######OpenITI# #META# bkid: 127703 #META# bk: الغاية في اختصار النهاية #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الغاية في اختصار النهاية #META# المؤلف: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي (المتوفى: 660 ه) #META# المحقق: إياد خالد الطباع #META# الناشر: دار النوادر، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1437 ه - 2016 م #META# عدد الأجزاء: 8 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: عز الدين بن عبد السلام #META# authinf: ابن عبد السلام (577 - 660 ه = 1181 - 1262 م). عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عز الدين الملقب بسلطان العلماء. • فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد. ولد ونشأ في دمشق. وزار بغداد سنة 599 ه فأقام شهرا. وعاد إلى دمشق، فتولى الخطابة والتدريس بزاوية الغزالي، ثم الخطابة بالجامع الأموي. • ولما سلم الصالح إسماعيل ابن العادل قلعة «صفد» للفرنج اختيارا أنكر عليه ابن عبد السلام ولم يدع له في الخطبة، فغضب وحبسه. ثم أطلقه فخرج إلى مصر، فولاه صاحبها الصالح نجم الدين أيوب القضاء والخطابة ومكنه من الأمر والنهي. ثم اعتزل ولزم بيته. ولما مرض أرسل إليه الملك الظاهر يقول: إن في أولادك من يصلح لوظائفك. فقال: لا. وتوفي بالقاهرة. [من كتبه]. • التفسير الكبير. • الإلمام في أدلة الاحكام. • قواعد الشريعة - خ. • الفوائد - خ [طبع]. • قواعد الأحكام في إصلاح الأنام - ط «فقه. • ترغيب أهل الإسلام في سكن الشام. • بداية السول في تفضيل الرسول - ط. • الفتاوي - خ. • الغاية في اختصار النهاية - خ» فقه [طبع]. • الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز - ط في مجاز القرآن،. • مسائل الطريقة - ط تصوف. • الفرق بين الإيمان والإسلام - خ رسالة. • مقاصد الرعاية - خ في شستربتي (3184) [طبع]. وغير ذلك. وكان من أمثال مصر: «ما أنت إلا من العوام ولو كنت ابن عبد السلام» (1). __________. (1) فوات الوفيات 1: 287 وطبقات السبكي 5: 80 - 107 وغربال الزمان - خ. وفيه: وفاته سنة 659 ه والمكتبة الأزهرية. والفهرس التمهيدي 207 والنجوم الزاهرة 7: 208 وعلماء بغداد 104 وذيل الروضتين 216 ومفتاح السعادة 2: 212 ومعجم المطبوعات 164 والخزانة التيمورية 3: 202 وانظر. Brock 554 S I: 766. والكتبخانة 7: 3 و 31. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 127703 #META# over: 1 #META# seal: 4E3C17FE #META# oauth: 126 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 4 #META# vername: None #META# cat: فقه شافعي #META# lng: عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، عز الدين الملقب بسلطان العلماء #META# higrid: 660 #META# ad: 660 #META# aseal: 3A008984 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/127703 #META#Header#End# # تأليف # سلطان العلماء # العز بن عبد السلام # عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # المتوفي سنة (660) هجرية PageV01P261 ### | AUTO كتاب الطهارة PageV01P263 ### || CHECK 1 - طهارة الحدث والخبث مختصة بالماء المطلق؛ فإن وقع فيه طاهر فلم يغيره لا يضر؛ وكذلك إن غيره بمجاورة على المذهب، وفيه قول غريب مزيف. # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر برحمتك # كتاب الطهارة # 1 - طهارة الحدث والخبث مختصة بالماء المطلق؛ فإن وقع فيه طاهر فلم يغيره ~~لا يضر؛ وكذلك إن غيره بمجاورة على المذهب، وفيه قول غريب مزيف (¬1). # وإن غيره بمخالطته ففي ضابط تغيره ثلاثة طرق: # أصحه: من اتباع اسم الماء المطلق، فتبقى الطهورية ببقاء الاسم، وتزول ~~بزواله؛ فإذا تفاحش تغيره بما يمكن صونه عنه؛ كالزعفران، زالت طهوريته ~~لزوال (¬2) اسمه المطلق، وإن تغير أدنى تغير فطهور؛ لبقاء الاسم، وإن تغير ~~بما لا يمكن الصون عنه؛ كأوراق الخريف، فطهور؛ لأن العرف لا يسلبه اسم ~~الماء المطلق بما يتعذر صونه عنه. # والتراب أوان المد (¬3) لا يسلب الاسم عنه، والصون عنه متعذر. # وقيل: إنه مجاور. PageV01P265 # الطريقة الثانية: إن ما تغير بما يمكن الصون عنه ولو أدنى تغير فليس ~~بطهور، لغلبة المخالط؛ كما لو تغير بالنجاسة أدنى تغير فإنه ينجس. # والمتغير بما يتعذر الصون عنه؛ كأوراق الخريف طهور؛ لتعذر صونه. # الطريقة الثالثة: إن كل ما يتغير بمخالطة فليس بطهور، وإن كان مما يتعذر ~~الاحتراز منه في بعض المياه؛ فالمتغير بمخالطة أوراق الخريف ليس بطهور. ### || AUTO 2 - فروع # : # أحدها: المتغير بالملح الجبلي ليس بطهور، وبالمائي وجهان. ولو انصب ماء ~~ملح على ماء عذب فلا خلاف في طهوريته. # الثاني: المتغير بكافور صلب طهور على المذهب، وإن تغيرت ريحه بكافور قليل ~~رخو ماع فيه: فمن اتبع الاسم حكم بطهوريته، ومن اعتبر التغير اليسير ذكروا ~~وجهين لأجل المخالطة، والأكثر على أنه طهور؛ لأن هذا الاختلاط ليس سببا في ~~تغيره بل السبب قوة ريحه، فكان مجاورا. # الثالث: إذا نثرت الرياح من أوراق الربيع ما غير الماء فليس بطهور عند من ~~اعتبر المخالطة والمجاورة، ومن اعتبر تعذر ms0001 الصون وتيسره اختلفوا من جهة أن ~~ما عم وقوعه من الأعذار مؤثر، وما يندر وقوعه إذا وقع ففي إلحاقه بالعذر ~~العام وجهان. # الرابع: إذا صب على الماء القليل مائع يوافقه في أوصافه: فإن كان PageV01P266 # بحيث لو ظهر له طعم مخالف لطعم الماء لغيره التغيير المؤثر زالت طهوريته، ~~ويقدر لذلك طعم متوسط، وإن نقص عن ذلك: فإن لم يظهر له في الحس أثر في ~~تكميل الطهارة فلا أثر له، وإن ظهر جاز استعمال قدر الماء منه، وكذلك ~~الزائد على الأصح. # وإذا كفاه قدر الماء لغسله، أو كفاه لوجهه ويديه، صحت طهارته وغسله لوجهه ~~ويديه. وفي استعمال الزائد في طهارة أخرى، أو في رأسه ورجليه الوجهان. # الخامس (¬1): إذا طرح كف تراب في كوز ماء، فكدره، فهو طهور عند من اتبع ~~الاسم، ومن اتبع المخالطة اختلفوا في أن التراب مخالط أو مجاور: فإن جعل ~~مجاورا لم يضر، وإن جعل مخالطا فوجهان؛ من جهة موافقة (¬2) التراب للماء في ~~الطهورية. # * * * ### || AUTO 3 - فصل في المسخن والمشمس # لا يكره المسخن، ويكره ما شمس في البلاد الحارة، والأواني المنطبعة (¬3) ~~دون البلاد المعتدلة والباردة، ودون ما شمس في الخزف PageV01P267 # والغدران (¬1)، وخصه أبو بكر (¬2) بالنحاس، واستثنى الإمام الذهب والفضة، ~~وخصه العراقيون بما قصد تشميسه دون ما اتفق. # * * * PageV01P268 ### || AUTO 4 - باب الآنية ### || AUTO 5 - فصل فيما يقبل الدباغ # كل حيوان نجسه الموت طهر جلده بالدباغ، وكل حيوان نجس في حياته، فلا يطهر ~~جلده بالدباغ. # والحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير، وما تولد منهما، أو من أحدهما ~~وحيوان طاهر. ### || AUTO 6 - فرع # : # إذا حكمنا بنجاسة الآدمي، طهر جلده بالدباغ على الأصح. # * * * ### || AUTO 7 - فصل في كيفية الدباغ # الدباغ: انتزاع فضلات الجلد بالأشياء الحريفة (¬1) النافذة؛ كالملح ~~والعفص، ولا يكفي عقد فضلاته بالتتريب والتشميس. # ولا خلاف أن الجلد قبل الدبغ نجس لا يجوز بيعه. PageV01P269 # والدباغ ملحق بالإزالة أو الاستحالة؟ فيه وجهان، وهو على الحقيقة بين ~~الإزالة والإحالة. # ولا يجب استعمال الماء الطهور في أثناء الدباغ على الأصح؛ تغليبا ~~للاستحالة، فإن أوجبناه: فتركه، فالجلد ms0002 نجس لا يجوز بيعه، ولا يطهر عند أبي ~~محمد إلا بإعادة دبغه؛ ليصل الماء إلى منافذه بواسطة الدباغ، ويطهر عند ~~الإمام بالنقع في الماء الطهور؛ وإذا كمل دباغه طهرت عينه، ويجب غسله على ~~الأصح، ويجوز بيعه قبل غسله. # * * * ### || AUTO 8 - فصل في حكم الجلد بعد الدباغ # الجديد: أن الدباغ يطهر ظاهر الجلد وباطنه. # وفي القديم: أنه لا يجوز بيعه. # قال القفال: لا يتجه (¬1) هذا القول إلا بتقدير قولي يوافق مالكا في أنه ~~يطهر ظاهره دون باطنه (¬2)، وإذا حكم بطهارة ظاهره وباطنه ففي أكله ثلاثة ~~مذاهب: أصحها (¬3) تحريمه؛ لقوله: "إنما حرم من الميتة أكلها" (¬4)، ~~والثاني: PageV01P270 # يحل لأنه طاهر غير مضر ولا محترم، والثالث: يؤكل جلد المأكول دون غيره. # * * * ### || AUTO 9 - فصل في شعور الحيوانات وأصوافها وأوبارها # وهل يثبت لهذه الأشياء حكم الجمادات، أو حكم الحيوان في الاتصال، وحكم ~~الموت بالانفصال، أو بموت الحيوان؟ فيه قولان، وحكى المزني أن الشافعي رجع ~~عن تنجيس الشعور؛ فإن جعلناها كالجماد، فهي طاهرة بكل حال، وفي شعر الكلب ~~والخنزير وجهان، وإن جعلناها كالحيوان، فشعر الكلب والخنزير نجس، وشعر ~~غيرهما طاهر في حياته نجس في مماته، وفي طهارته بالدباغ تبعا (¬1) قولان. # وما جز في الحياة أو نتف أو انسل بنفسه فهو نجس مما لا يؤكل [طاهر مما ~~يؤكل] (¬2)، وشعر الآدمي طاهر إن طهرنا ميتته، وإن نجسناه بالموت فشعره نجس. # وفي شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجهان؛ فإن طهرنا شعره؛ تمييزا ~~له عن غيره، ففي فضلات بدنه كدمه وبوله وجهان. # ويعفى عن قليل ما ينتف من اللحية واللمة (¬3) مع نجاسته، ولعله ما يغلب PageV01P271 # انتتافه مع اعتدال الحال. # * * * ### || AUTO 10 - فصل في العظام والقرون والأسنان # اختلفوا في ذلك، فخرجه بعضهم على قول الشعور (¬1)، وقطع آخرون بنجاسته؛ ~~لاتفاقهم على نجاسة ودكه (¬2)، مع أنه كان طاهرا من المأكول في حياته؛ فلو ~~لم ينجس العظم لما تنجس ودكه؛ لأنه لا يتصف بموت ولا حياة. # * * * ### || AUTO 11 - فصل فيما يطهر بالذكاة # ذكاة ما لا يؤكل كموته، وشعره وجلده بعد الذكاة، كشعر الميتة ms0003 وجلدها، ~~وإذا ذكي الماكول، فلحمه وعظمه وجلده وشعره طاهر. ### || AUTO 12 - فرع # : # ماتت دجاجة في بطنها بيضة: إن كانت سيالة تخالطها الرطوبات فنجسة، وإن ~~اكتست بالقيض (¬3)، فالأصح الطهارة؛ لأنها مودعة ليست بمتصلة (¬4). # * * * PageV01P272 ### || AUTO 13 - فصل في أواني الذهب والفضة # استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وغيرهما من ضروب الاستعمال ~~حرام على النساء والرجال؛ وفيه قول مزيف: أنه يكره، ولا يحرم. # والتحلي بالذهب والفضة محرم على الرجال، وفي سائر الجواهر احتمال. # ولا يحرم من الأواني ما نفاسته في صنعته، كالزجاج المحكم؛ وفيما نفاسته ~~في جوهره؛ كالفيروزج وجهان. # والبلور كالفيروزج، أو كالزجاج؟ فيه مذهبان. # والمموه بما يتحصل بالنار محرم؛ وبما لا يتحصل وجهان. # وفيما غشي (¬1) من آنية الذهب بالنحاس وجهان، وقطع الإمام بأنه لا يحرم ~~ما غشي ظاهره وباطنه. # وفي استصناع ما حرم من ذلك، واتخاذه، وأرش كسره، وتزيين البيوت والمجالس ~~به؛ وجهان. # وحرم الإمام التزيين، لما فيه من السرف. # * * * PageV01P273 ### || AUTO 14 - فصل في المضبب بالذهب والفضة # وفي المضبب أوجه: # أحدها: أنه حرام. # والثاني: إن كانت الضبة تلقى فم الشارب، حرم مع صغرها والاحتياج إليها. # والثالث -وهو المشهور-: أنها إن كانت صغيرة محتاجا إليها جاز الاستعمال، ~~وإن كبرت ولا حاجة حرم، وإن صغرت ولا حاجة، أو كبرت مع الحاجة؛ فوجهان. # وتحتمل الحاجة معنيين: أحدهما: أن يعدم ضبة (¬1) من غير التبرين (¬2)، ~~ويقتصر على موضع الكسر. # الثاني: أن يقدر على ضبة من غير التبرين، ويقتصر على موضع الكسر والزينة ~~بتضبيب موضع لا كسر فيه، أو تعدى موضع الكسر. # وأما الكبير: فقد قيل: هو ما يستر جزءا من الإناء؛ مثل أن يستر أسفله أو ~~جانبا من جوانبه؛ وهذا غلط؛ لأنه قد يكون كبيرا أسفله ذراع في ذراع، فما ~~يستر نصفه أو ثلثه كبير متفاحش، والوجه أن الكثير ما يلمع على البعد. # وقال أبو محمد: لا يسوى بين التبرين في الصغر والكبر؛ لأن صغير PageV01P274 # الذهب في الخيلاء ككبير الفضة، بل ينظر إلى قيمة ضبة الذهب إذا قومت ~~بالفضة. وتردد في صغار ظروف الفضة؛ كالمكحلة، وظروف ms0004 (¬1) الغالية، والوجه ~~التحريم (¬2). # * * * ### || AUTO 15 - فصل في استعمال أواني المشركين وثيابهم # وما يتردد في طهارته ونجاسته ثلاثة أضرب: # أحدها: ما تساوى الاحتمال فيه؛ فيحكم بطهارته؛ والأولى اجتنابه. # الثاني: ما يغلب على الظن طهارته؛ فيحكم بطهارته؛ ويجوز طلب التيقن فيه، ~~ما لم يؤد إلى الوسواس، فتجوز الطهارة من أواني المشركين، والصلاة في ~~ثيابهم ما لم يغلب على الظن مخامرتهم للنجاسات. # الثالث: ما يغلب على الظن نجاسته؛ ففي الحكم بنجاسته قولان؛ كالمقبرة ~~العتيقة التي تكرر نبش أطرافها، وطين الشوارع الذي يغلب على الظن نجاسته. # وكل من ظهر اختلاطه بالنجاسة، وعدم تصونه منها من مسلم أو كافر، ففي ~~ثيابه وأوانيه القولان. # ولا خلاف في العفو عما علمت نجاسته من طين الشوارع إذا قل؛ وحده PageV01P275 # ما لا ينسب صاحبه إلى نكبة (¬1)، أو عثرة، أو قلة تحفظ عن الطين. # * * * PageV01P276 ### | AUTO كتاب السواك PageV01P277 # كتاب السواك ### || AUTO 16 - السواك: مستحب في ثلاثة أوقات # : # أحدها: تغير النكهة بأكل طعام كريه الريح، أو نوم، أو طول أزم (¬1). # الثاني: القيام إلى الصلاة؛ وإن لم يتطهر. # الثالث: الوضوء. # وقال أبو محمد: ينبغي أن يستاك لكل صلاة، فإن ترك فلكل طهارة، فإن ترك ~~ففي اليوم والليلة. # وآلة السواك: قضبان الأشجار وعروقها؛ ويلحق به كل آلة خشنة تزيل القلح؛ ~~كالخرق (¬2) الخشنة. # وينبغي أن يستاك على ظاهر أسنانه عرضا وطولا، فإن اقتصر فالعرض أولى. # * * * PageV01P279 ### || AUTO 17 - باب النية في الوضوء # النية شرط في طهارة الحدث دون الخبث. # والطهارة ضربان: # أحدهما: # طهارة الرفاهية (¬1)؛ وهي وضوء من لا عذر له من نواقض الطهارة، وله ~~أحوال: الأولى: نية رفع الحدث؛ فإذا نوى رفع الحدث ارتفع حدثه، ويصح وضوءه؛ ~~فإن غلط فنوى رفع حدث النوم وكان حدثه مسا ارتفع حدثه بإجماع، نقله المزني. # ولو غلط المتيمم فنوى استباحة الصلاة عن الحدث، ثم بان أنه جنب صح تيممه. # ثم من العبادات ما يشترط التعيين (¬2) في نيته؛ كالصوم والصلاة، ومنها ما ~~لا يشترط؛ وهو قسمان: أحدهما: لو عين فأخطأ لم تصح عبادته؛ كما لو PageV01P280 # نوى عتقا عن ظهار، ثم بان ms0005 أنه حالف غير مظاهر، فلا يجزئه عن الحلف، ولو ~~نوى الزكاة عن ماله الغائب، ثم بان تلفه، فلا يجزئه عن سائر أمواله. # القسم الثاني: ما لا يضر الغلط في تعيينه؛ كما لو نوى الإمام إمامة زيد، ~~ثم بان أن المقتدي به عمرو، وحاصله يرجع إلى أن أصل النية لا تشترط. # الثانية: نية الاستباحة؛ إذا نوى استباحة ما يفتقر إلى الوضوء؛ كالصلاة؛ ~~أو مس المصحف؛ ارتفع حدثه واستباح كل ما يتوقف على الطهارة مما ذكره أو تركه. # وإن نوى استباحة ما يستحب له الطهارة؛ كقراءة القرآن فوجهان. # ولا يرتفع بنية التجديد على المذهب؛ لأن الوضوء للقراءة مأمور به لأجل ~~الحدث، بخلاف التجديد. ### || AUTO 18 - فرع # : # إذا نوى استباحة صلاة بعينها ونفى ما سواها، ففي صحة وضوئه وجهان. ### || AUTO 19 - فرع # : # قال أبو بكر: لو اجتمعت أحداث، فنوى رفع بعضها ونفي ما سواه؛ ففي صحة ~~وضوئه وجهان. # وذكر أبو محمد وجها ثالثا: أنه إن نوى رفع الأول صح، وإن نوى رفع ما بعده ~~لم يصح. # ومقتضى كلام أبي بكر أنه لو نوى رفع حدث عينه ولم ينف غيره: أن يصح ~~وضوءه؛ كما لو نوى صلاة معينة ولم ينف غيرها، وهذا وهم؛ لأنه PageV01P281 # إذا لم ينف غير الصلاة المعينة، تضمنت استباحتها رفع جميع الأحداث، بخلاف ~~ما لو عين حدثا ولم ينف غيره، فإنه ينقدح إجراء الخلاف فيه؛ لأنه لم يتعرض ~~لما أبقي من الأحداث؛ فلا يرتفع. # الحالة الثالثة: إذا نوى أداء الوضوء، أو فريضة الوضوء، صح وضوءه، وارتفع ~~حدثه، وفي مثله في التيمم وجهان. # الضرب الثاني: طهارة الضرورة: وهي طهارة المستحاضة، ومن به سلس البول، ~~والحدث الدائم، فلا تجزئ فيها نية رفع الحدث، وتكفي نية الاستباحة على ~~المذهب. # وعن القفال (¬1): لابد أن يجمع بين نية رفع الحدث ونية الاستباحة، وهو غلط. # ومن نوى صلاة الظهر؛ ففي وجوب إضافتها إلى الله تعالى وجهان؛ ينقدح ~~إجراؤهما فيما إذا نوى رفع الحدث؛ لأن الوضوء قربة؛ فشرط في نيته ما يشترط ~~في نية القربات، بخلاف النية في ms0006 الديون (¬2). # * * * ### || AUTO 20 - فصل في وقت النية # وقت النية مبني على ما يعد من الوضوء، والمضمضة والاستنشاق من الوضوء ~~بالاتفاق؛ وكذلك التسمية، وغسل الكفين، والسواك على الأظهر، PageV01P282 # فإن نوى عند غسل أول جزء من الوجه صح وضوءه، ولا يضر عزوب النية (¬1) بعد ~~ذلك، لكن لا يعتد بما قدمه على غسل الوجه من السنن. # وإن نوى عند التسمية، ودامت النية إلى غسل الوجه صح، وإن عزبت قبل الشروع ~~في غسل الوجه وقلنا: إن ذلك من الوضوء؛ فوجهان. ### || AUTO 21 - نيه التبرد والتنظف # : # إذا نوى رفع الحدث والتبرد صح وضوءه؛ لأن كل ما يحصل بغير نية فقصده لاغ، ~~كما لو نوى بالظهر: الفرض والتحية، بخلاف ما لو نوى بالظهر: الفرض والسنة، ~~أو نوى المسبوق بتكبيرته الإحرام والهوي، فلا تصح صلاته؛ للتشريك. # وإن نوى بغسله الجنابة والجمعة حصلا؛ لأن مبنى الطهارات على التداخل؛ ~~وفيه وجه (¬2) أنه لا يصح غسله أصلا؛ للتشريك؛ كالجمع بين الفرض والسنة في ~~التكبير والصلاة، وهو بعيد لا يتخرج إلا على قولنا: من نوى غسل الجنابة ~~خاصة لم يحصل له غسل الجمعة، وإن عزبت النية فنوى ببقية الطهارة التبرد لم ~~يجزه على الأصح؛ كما لو رفض النية (¬3)، ونوى التبرد. # * * * PageV01P283 ### || AUTO 22 - فصل في غسل الكافر # إذا اغتسلت الذمية عن الحيض؛ لتحل لزوجها المسلم، أو امتنعت المسلمة عن ~~غسل الحيض، فغسلها زوجها قهرا، جاز وطؤهما (¬1). # وهل يلزم المسلمة إعادة الغسل حقا لله، ويلزم الذمية إذا أسلمت؟ فيه ~~وجهان. والمسلمة أولى بالوجوب؛ لامتناعها مع الأهلية؛ والأوجه في الذمية أن ~~لا يلزمها الإعادة؛ لأن القربة إذا استقلت بأحد مقصوديها لم يلزم إعادتها؛ ~~كما لو أسلم الكافر بعد أداء الكفارة. لكن الفرق أن الكفارة المالية لا ~~تنفك عن غرض لآدمي، بخلاف غسل الحيض؛ فإنه يجب على الخلية (¬2) حقا لله ~~تعالى محضا. # وإن اغتسلت الكافرة الخلية، أو اغتسل الكافر، لزمتهما الإعادة بعد ~~الإسلام، وغلط الفارسي، فأجراهما على الخلاف. # * * * ### || AUTO 23 - فصل في وضوء المرتد # لا يصح وضوء المرتد، ولا يبطل الوضوء بالردة بعده، وفي التيمم ms0007 وجهان. # وإن ارتد في أثناء وضوئه، لم يصح ما فعله في الردة؛ فإن أسلم على PageV01P284 # الفور ولم يأت بشيء في الردة: فإن لم يجدد نية لبقية الطهارة لم يصح؛ ~~لبطلان نيته بالردة، وإن جدد النية فعلى وجهي تفريق النية. # * * * PageV01P285 ### || AUTO 24 - باب سنة الوضوء # يسن للمتوضئ غسل كفيه قبل غمسهما وإن تيقن طهارتهما، وكذلك يغسلهما لو ~~كان يصب عليه الماء. # وعن بعضهم: إن تيقن طهارتهما فلا عليه لو غمسهما، ومع ذلك يستحب غسلهما، ~~واستبعده الإمام، ولا وجه لاستبعاده. # والتسمية سنة لا يبطل الوضوء بتركها (¬1) عمدا ولا سهوا. # والمضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل. # ونقل المزني أنه يأخذ غرفة لفيه وأنفه، رواها عبد الله بن زيد (¬2). # وروى الربيع أنه يأخذ غرفة لفيه وغرفة لأنفه؛ رواها علي وعثمان (¬3). # فحمل بعضهم ما نقله المزني على الأقل، وما نقله الربيع على الأكمل. # وأجرى بعضهم قولين: PageV01P286 # أحدهما: الغرفة أولى؛ حذرا من السرف؛ ولذلك لا يأخذ لكل مرة من مرات ~~المضمضة غرفة. # والثاني: الغرفتان أولى؛ لأنهما سنتان متعلقتان بعضوين؛ فإن قلنا ~~[بالغرفتين، تمضض بإحداهما ثلاثا ثم استنشق بالأخرى ثلاثا، وهذا الترتيب ~~مستحب أو مستحق؟ فيه وجهان، وإن قلنا] (¬1) بالغرفة؛ فعلى رأي العراقيين ~~يخلطهما، فيتمضمض بكل واحدة من الغرفات، ويستنشق بها، لأن اتحاد الغرفات ~~يجعل الفم والأنف كالشيء الواحد، والأصح أنه يرتبهما. والخلط وإن أجزأ إذا ~~لم يشترط الترتيب فلا يؤمر به، ويستحب لغير الصائم المبالغة فيهما بتصعيد ~~الماء إلى الخياشيم ورده إلى الغلصمة (¬2). # * * * ### || AUTO 25 - فصل في غسل الوجه # غسل الوجه ركن في الوضوء؛ وحده من منابت شعر الرأس إلى أصول الأذنين ~~ومنتهى اللحيين. # قال الشافعي: وموضع التحذيف (¬3) من الوجه. وسئل عن الوجه؟ PageV01P287 ### || CHECK 26 - فصل فيما يجب غسله من شعور الوجه # فدعا بحالق فحلق موضع التحذيف، ثم أشار إلى الوجه. # وعلى موضع التحذيف شعر ليس بالخشن عادة النساء نتفه؛ وحده الإمام بما ~~يحويه خط ابتداؤه على طرف الأذن المقبل على الوجه، وانتهاؤه الطرف الأعلى ~~من الجبهة المتصل بالرأس، وموضع الصلع من الرأس، وكذلك النزعتان، وهما ms0008 ~~الخطان المحيطان بالناصية (¬1)، والغمم (¬2) إن استوعب الجبهة لزم غسله، ~~وكذلك إن أخذ بعضها على الأصح. # * * * # 26 - فصل فيما يجب غسله من شعور (¬3) الوجه # يجب إيصال الماء إلى منابت شعر الحاجبين، والأهداب، والشارب، والعذارين، ~~وهما: الخطان المحاذيان للأذنين؛ خفيفة كانت أو كثيفة؛ لأن كثافتها نادرة، ~~ولأن بياض الوجه محيط بها. # وأما شعر الذقن والعارض: وهو ما انحط عن الأذن؛ فإن كان كثيفا لم يجب غسل ~~منبته، وإن كان خفيفا تبدو منابته للناظر في مجلس التخاطب لزم غسل منبته. # وكل شعر يجب غسل منبته لزم غسل ما يقع منه في حد الوجه، وفيما خرج منه عن ~~حد الوجه في جهته قولان. PageV01P288 # ويجب إفاضة الماء على ما في حد الوجه من اللحية الكثيفة، وفيما خرج عن ~~حده القولان؛ فإن أوجبنا ذلك لزم إفاضته على الوجه البادي من الطبقة ~~العليا، ولا يلزم إيصاله إلى الوجه الآخر من تلك الطبقة على الأصح. # والعنفقة (¬1) إن خفت لزم غسل منبتها، وإن كثفت فوجهان. # والسنة تخليل اللحية الكثيفة. ### || AUTO 27 - فرع # : # لو أغفل لمعة (¬2) في الأولى، وغسلها في الثانية قصدا للسنة؛ ففي سقوط ~~الفرض بها وجهان. ### || AUTO 28 - فرع # : # لو شك: اغتسل مرتين أو ثلاثا، بنى على الأقل؛ كأعداد الركعات. # وقال أبو محمد: يقتصر على ذلك. # * * * ### || AUTO 29 - فصل في غسل اليدين # غسل اليدين مع المرفقين ركن في الوضوء؛ فإن قطعت من الكوع أو الساعد، لزم ~~غسل ما بقي، وإن قطعت من العضد، سقط الفرض. PageV01P289 # ويستحب تطويل الغرة (¬1)؛ لأنه ثبت مقصودا (¬2)، بخلاف ما يغسل من الرأس ~~لاستيعاب الوجه، فإنه لا يستحب غسله إذا سقط غسل الوجه بعذر من الأعذار. # من قطعت من المرفق لزمه أن يغسل من عظم العضد ما كان عظم الساعد داخلا ~~فيه، وقيل: فيه قولان. ### || AUTO 30 - فرع # : # لو نبت في ساعده يد أو سلعة (¬3) لزم غسلهما، وإن تدلت جلدة من PageV01P290 # الساعد لزم غسلها، فإن اتصل طرفها بالعضد، فلا يجب إزالة الالتصاق (¬1)، ~~ويلزمه غسلها مع وجهها الظاهر في محل الالتصاق. # وقال العراقيون: لا يلزمه غسل ms0009 ما هو في حد العضد وإن تدلت من العضد لم ~~يلزمه غسل شيء منها ما لم يلتصق طرفها بالساعد؛ فيغسل ما ظهر في محل ~~الالتصاق، وما تحتها من الساعد في محل التجافي. # قال الشافعي: ولو نبت له يد زائدة من كتف أو عضد؛ فإن كانت لا تحاذي شيئا ~~من محل الفرض لو مدت، فلا غسل عليه فيها، وإن حاذت شيئا من محل الفرض لزم ~~غسل المحاذي؛ لاجتماع المحاذاة واسم اليد. # ولا خلاف أن السلعة لو كانت كذلك فلا يلزمه غسل شيء منها. # وإن كان له يمينان لا يتبين الأصلية منهما لزم غسلهما اتفاقا. # * * * ### || AUTO 31 - فصل في مسح الرأس # الواجب من مسح الرأس أقل ما ينطلق عليه الاسم، ولو بعض شعره. # وقيل: لا بد من إيقاع المسح على ثلاث؛ كالحلق في النسك. # وإن غسل رأسه أجزأه اتفاقا؛ إلا أنه يكره عند الأكثرين للسرف؛ ولا نعلم ~~أحدا يستحبه. # ولا خلاف في كراهية غسل الخف. PageV01P291 # وإن وضع البلل على رأسه أجزأه على الأصح. وقيل: لا يجزئه ما لم يمر يده؛ ~~لأنه لا يسمى مسحا ولا غسلا. # * * * ### || AUTO 32 - فصل في محل المسح # محل المسح بشرة الرأس، أو الشعر النابت عليها، ما لم يخرج بالمد عن حد ~~الرأس؛ فله أن يمسح من شعره ما لا يجاوز حد الرأس؛ فإن تجعد بحيث يخرج بعضه ~~بالمد عن حد الرأس، فله المسح على ما لا يخرجه المد منه دون ما يخرجه. ### || AUTO 33 - فرع # : # إذا حلق رأسه بعد المسح، فلا يلزمه إعادة المسح. ونزله ابن خيران منزلة ~~نزع الخف (¬1). # ولو قلم أظفاره لم يلزمه إعادة الغسل فيما أظهره القلم. PageV01P292 ### || AUTO 34 - كيفية مسح الرأس # : # يستحب مسح الرأس ثلاثا بمياه جديدة، فيلصق أطراف أصابع إحدى يديه بأطراف ~~الأخرى، ويمرهما من مقدم رأسه إلى قفاه، ثم يردهما إلى حيث بدأ، ثم يفعل ~~ذلك ثانية وثالثة. # قال أبو بكر: إنما يردد يده من ينقلب الشعر على رأسه بالترديد؛ فأما ~~المحلوق وذو الذوائب: فلا. # * * * ### || AUTO 35 - فصل في مسح الأذنين ms0010 # مسح ظاهر الأذنين وباطنها ثلاثا بماء جديد مستحب؛ فيدخل مسبحتيه في ~~صماخيه، ويديرهما على المعاطف، ويمر إبهاميه على ظهورهما. # ولم يذكر الصيدلاني مسح العنق، وذكر أبو محمد وجهين في كونه سنة أو أدبا؛ ~~لرواية عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنه قال: "مسح العنق أمان من ~~الغل" (¬1)؛ PageV01P293 # وإسناده غير مرضي، ولا حاصل لما ذكره. # * * * ### || AUTO 36 - فصل في غسل الرجلين # غسل الرجلين مع الكعبين ركن في الوضوء. # والكعبان: العظمان البارزان من الجانبين. # ويستحب تخليل أصابعهما وإن تيقن وصول الماء إليها، فيبدأ بخنصر اليمنى، ~~ويختم بخنصر اليسرى، ويوقع التخليل بخنصر إحدى يديه من أسفل أصابع رجليه. # * * * ### || AUTO 37 - فصل في ترتيب الوضوء # ترتيب الوضوء ركن فيه؛ فإن نسيه لم يجزه إلا على قول قديم. ### || AUTO 38 - فرع # : # إذا أحدث وأجنب تداخل الحدثان على المذهب؛ فيسقط الترتيب على الأصح. # فإن انغمس في ماء ناويا للوضوء فوجهان: PageV01P294 # أحدهما: لا يجزئه؛ لسقوط هيئة (¬1) الترتيب. # والثاني: يجزئه لأنه صير وضوءه غسلا، أو لأن وضوءه يترتب في لحظات لطيفة، ~~فإن نكس (¬2) غسله؛ فإن قلنا: لا يجزئ المنغمس فهذا أولى، وإن قلنا: يجزئه؛ ~~فهاهنا وجهان؛ بناء على العلتين. ### || AUTO 39 - فرع # : # لو غمس في الماء كرها، فنوى رفع الجنابة، ولم يصدر منه فعل تتعلق به ~~النية؛ فقد أشعر كلام المعظم بصحة غسله؛ لأنه إذا نوى رفع الحدث بما هو ~~كاره له، فهو مريد له من وجه، وكاره له من وجه. # وقال أبو علي: لا يصح غسله؛ لأن النية لا تتحقق ما لم تعلق بأمر، بخلاف ~~ما لو برز للمطر، أو ألقي في غمرة، فنوى؛ فإن بروزه للمطر وإيثاره المقام ~~هو فعله المنوي. ### || AUTO 40 - فرع # : # إذا اغتسل الجنب المحدث، فأحدث قبل غسل رجليه: فإن لم يوجب الترتيب لزمه ~~الوضوء مرتبا إلا في رجليه؛ لبقاء حكم الجنابة فيهما؛ وفيه وجه: أنه يلزمه ~~الترتيب فيهما؛ لأن الوضوء هاهنا أكمل من بقية الغسل، PageV01P295 # فتندرج بقية الغسل تحت الوضوء؛ وهذا لا يصح؛ لأن الجنابة أغلظ حكما. # فلو نسي في مسألتنا ms0011 حكم الجنابة في رجليه، ونوى رفع الحدث، فالأظهر ~~ارتفاع جنابته، وقيل: لا ترتفع؛ لأن الأعلى لا يرتفع بنية الأدنى. ### || AUTO 41 - فرع # : # إذا انغمر الجنب في ماء ناويا رفع الحدث الأصغر، فلا ترتفع الجنابة عما ~~عدا أعضاء وضوئه، وفي أعضاء وضوئه وجهان؛ أحدهما: لا ترتفع؛ إذ الأعلى لا ~~يرتفع بالأدنى؛ والأصح: أنها ترتفع عن وجهه وبدنه ورجليه؛ وفي رأسه وجهان: ~~من حيث إن نيته لم تتناول غسل الرأس. ### || AUTO 42 - فرع # : # إذا شك في الخارج أمني هو أم مذي؟ فالوجه أن يغتسل أو يتوضأ مرتبا، ويغسل ~~ما أصابه الخارج، فإن ترك ترتيب وضوئه، أو رتبه ولم يغسل ما أصابه، لم يجزه ~~ذلك على الأصح. # * * * ### || AUTO 43 - فصل في تفريق الوضوء والغسل # ولا يبطل الوضوء ولا الغسل بيسير التفريق، وكذلك بكثيره على الجديد. # فإن كان معذورا بخوف أو نفاد ماء لم يضر؛ وقيل: فيه القولان. # وفي إلحاق النسيان بالعذر تردد. والكثير: أن يجف الماء مع اعتدال الحال ~~والهواء؛ فإن أبطلناه استأنف، وإن قلنا: لا يبطل، بنى، وفي وجوب تجديد ~~النية وجهان إذا لم ينو تبردا أو غرضا يخالف الطهارة. PageV01P296 ### || CHECK 47 - وسننه: أربعة عشر على قول، وخمسة عشر على آخر: التسمية، وغسل الكفين، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وتعميم الرأس بالمسح، ومسح الأذنين، ومسح الرقبة، وتخليل أصابع الرجلين، ### || AUTO 44 - فرع # : # إذا أفرد كل عضو بنية، فوجهان؛ بناء على جواز التفريق. وقال الإمام: إن ~~منعنا التفريق لم يجز الإفراد، وإن جوزناه، فوجهان. ### || AUTO 45 - [فرع في] تنشيف الأعضاء # : # قال العراقيون لم يصر أحد إلى استحباب التنشيف؛ فإن نشف لم يكره؛ والظاهر ~~أن تركه أولى وسوى بعضهم بين فعله وتركه. ### || AUTO 46 - فرع # : # فرائض الوضوء ستة في الجديد، وسبعة في القديم: النية، وغسل الوجه، وغسل ~~اليدين، ومسح ما قل من الرأس، [وغسل الرجلين] (¬1)، والترتيب، والموالاة ~~على قول (¬2). # 47 - وسننه: أربعة عشر على قول، وخمسة عشر على آخر: التسمية، وغسل ~~الكفين، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وتعميم الرأس بالمسح، ومسح ~~الأذنين، ومسح الرقبة (¬3)، وتخليل أصابع الرجلين، PageV01P297 # والموالاة ms0012 على قول. # * * * ### || AUTO 48 - فصل في مس المصحف وحمله # يحرم على كل محدث مس المصحف: أسطره، وحواشيه، ودفتيه، وفي صندوقه المصنوع ~~له، وغلافه وهو فيهما، وجهان. # وإن قلب أوراقه بقضيب، لم يجز على الأظهر، وان قلبه بيده وهي في كمه لم ~~يجز، ومن ذكر فيه خلافا (¬1) فهو غالط. # وكذلك يحرم حمله وحمل ورقة منه مغلفا وغير مغلف، بعلاقة وبغير علاقة، وإن ~~حمله مع أمتعة في صندوق وهو عالم به؛ فوجهان. # وهل يلزم الأولياء مراعاة الطهارة في حق الصبيان لمس الألواح والمصاحف؟ ~~فيه وجهان. # وإن حمل أو مس درهما، أو ثوبا منقوشا بآية، أو كتابا فيه آي كتبت ~~للاحتجاج، أو التيمن دون الدراسة، فلا يحرم. # وإن حمل أو مس لوحا عليه آية أو بعض آية؛ كتبت للدراسة لم يجز. # * * * PageV01P298 ### || AUTO 49 - فصل في قراءة المحدث القرآن # لا يكره للمحدث قراءة القرآن؛ والأولى أن يكون متطهرا. # ويحرم على الجنب والحائض قراءته، أو قراءة شيء منه، ولو بعض آية. # وإن بسمل أو حمدل ناويا للتلاوة حرم. # وإن (¬1) نوى التبرك، أو أطلق، لم يحرم. وقيل: للشافعي قول؛ إن الحائض ~~تقرأ القرآن؛ وهل تختص بالمعلمة لأجل الكسب، أو تعم النسوة لخوف النسيان؟ ~~فيه وجهان. فإن عممنا: فلها قراءة ما شاءت؛ إذ لا ضابط للنسيان. # ولا يحرم على المحدث القراءة ناظرا في المصحف. # * * * PageV01P299 ### || AUTO 50 - باب الاستطابة # إذا أراد الحاجة فليستتر، وليبعد عن أعين الناظرين، ويعد الأحجار قبل ~~ذلك، ويجتنب متحدث الناس ومجالسهم، وعزاز الأرض (¬1)، والجحرة (¬2)، والماء ~~الراكد، والأشجار المثمرة، ومهاب الرياح، واستقبال الشمس والقمر، ولا ~~يتدانى مجلس اثنين يتحدثان، ولا يكشف عورته، ما لم ينتبه إلى موضع جلوسه. # ويستبرئ من البول، فيمكث بعد انقطاع التقاطر ويتنحنح، وينتر ذكره، بأن ~~يمر إصبعه على أسفل القضيب لإخراج ما بقي، ولا يستنجي في موضع قضاء الحاجة، ~~وإن كان في بناء دخل بيسراه وخرج بيمناه عكسا للمساجد. # ويسمي عند دخوله، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (¬3)، وعند خروجه: ~~الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأبقى على ما ينفعني ms0013 (¬4). PageV01P300 # ويعتمد على يسرى رجليه في جلوسه، ولا يستصحب شيئا عليه اسم معظم. # * * * ### || AUTO 51 - فصل في استقبال القبلة واستدبارها # إذا كان في برار، أو عرصة دار، حرم عليه استقبال القبلة واستدبارها، وإن ~~كان في بيت يعد ساترا لم يحرم؛ والأولى: تركه، وأن يتخذ مجلسه مائلا عن ~~القبلة. # وإن استتر بوهدة (¬1)، أو راحلة، أو شيء آخر فلا تحريم (¬2)، ويدنو من ~~الساتر بقريب من ثلاثة أذرع، وكلما قرب كان أبلغ، ويعتبر في الساتر أن يستر ~~من سرته إلى موضع قدميه. # * * * ### || AUTO 52 - فصل فيما يوجب خروجه الاستنجاء # ولا يجب الاستنجاء بالريح (¬3)، ويجب بكل عين ملوثة معتادة أو PageV01P301 # نادرة، وكذلك بالحصاة، والدودة التي لا تحس رطوبتها على الأصح. # * * * ### || AUTO 53 - فصل فيما يستنجى به # ويجوز الاستنجاء بكل عين طاهرة منشفة غير محترمة، ولا يجوز بمحترم؛ ~~كالعصفور الحي، ويد الغير، والمطعومات، وما عليه كتابة محترمة، فإن خالف ~~ففي الإجزاء وجهان؛ ويجزئه بيد نفسه؛ إذ لا مأثم، ومن أجراه على الخلاف فغالط. # واختلف نصه في التراب والحممة (¬1)، والأصح حمل الإجزاء على الصلب ~~المتماسك القالع للنجاسة، ومن أجرى الخلاف في الرخو المنتثر فهو غالط. # وله نصوص في الجلد الجاف الطاهر؛ فرق في الثالث بين المدبوغ وغيره، فقيل: ~~المذهب الجواز؛ لأنه طاهر منشف غير محترم؛ ويحمل النصان الآخران على ما قبل ~~الدباغ وبعده؛ لأنه قبل الدباغ دسم غير نشاف، وقيل: النصوص أقوال؛ وعلة ~~المنع كونه ماكولا. # وقال أبو محمد: لو جف العظم بحيث لا يؤكل لجفافه لم يجز الاستنجاء به؛ ~~لأنه مأكول على الجملة. # * * * PageV01P302 ### || AUTO 54 - فصل في كيفية الاستنجاء # يعتبر في استعمال الماء ما يعتبر في إزالة النجاسة، وإن استجمر فلابد من ~~الإنقاء مع ثلاث مسحات بحجر ذي أحرف، أو أحجار ثلاث، فإن أنقى بحجر، فلابد ~~من الثاني والثالث تعبدا، فإن استعمل روثة تعين الماء، وإن استعمل ما لا ~~يقلع النجاسة، أو شيئا مبتلا: فإن نقلا النجاسة تعين الماء، وإن لم ينقلا ~~النجاسة، جاز الاستجمار فيما لم ينقل النجاسة، وتعين الماء في المبتل على ~~رأي أبي ms0014 محمد؛ لأن البلل قد نجس بالملاقاة، فصار كتعيين الماء في الروث؛ ~~وفيه نظر؛ لأن عين الماء لا تنقلب نجسة، وإنما تجاوره النجاسة أو تخالطه. ### || AUTO 55 - فرع # : # وفي الاستجمار عن النادر؛ كالدم والمذي قولان؛ خصهما العراقيون بما يوجب ~~الوضوء، وقالوا: يتعئن الماء في دم الحيض قولا واحدا؛ وينبغي أن يضع الحجر ~~على محل طاهر، ويمره على النجاسة، ويديره عليها؛ ليزيل بكل جزء ظاهر من ~~الحجر جزءا من النجاسة، وفي وجوب هذه الإدارة وجهان، فإن نقل النجاسة عفي ~~عما يتعذر الاحتراز عنه من النقل دون غيره، ويمسح جميع المحل ثلاث مسحات، ~~أو يمسح الصفحة اليمنى بحجر، واليسرى بآخر، والمسربة (¬1) بالثالث، فيه ~~وجهان، قال العرقيون: يجوز الأمران، والخلاف في الأول. PageV01P303 # وقال أبو محمد: الوجهان متنافيان، فلا يجوز أحدهما ما جوزه الآخر. ### || AUTO 56 - فرع # : # يكره الاستنجاء باليمين؛ فينبغي أن يأخذ الحجر بيمينه، ويمسح ذكره عليه ~~بيساره، فإن حرك يمينه دون يساره، أو حركهما، كره ذلك، والأفضل أن يجمع بين ~~الماء والحجر. # * * * ### || AUTO 57 - فصل في انتشار الخارج # إذا انتشرت النجاسة؛ فقد نقل الربيع أنه يستجمر مادامت بين الأليتين، فإن ~~جاوزت تعين الماء. # ونقل المزني: أنه يستجمر ما لم تعد المخرج، ونقل عن القديم: أنه يستجمر ~~ما لم يجاوز العادة، فأوهم المزني قولين، وساعده بعضهم، فخرج المسألة على ~~أقوال، والمذهب اعتبار العادة في الانتشار، لأن المزني أغفل قول الشافعي: ~~ما لم تعد المخرج وما حوله، وما ذكره الربيع يقرب مما ذكره الشافعي، وإن لم ~~يكن حدا يوقف عنده. وإن ترشش من النجاسة شيء منفصل عنها تعين الماء، وإن ~~كان بحيث لو اتصل لعفي عنه، وإن خطأ فتعدت النجاسة أدنى تعد تعين الماء، ~~لتسببه إلى ذلك. ### || AUTO 58 - الوضوء قبل الاستنجاء # : # إذا توضأ قبل الاستنجاء، صح وضوءه على أصح القولين، بخلاف التيمم، ~~والأكثرون على تصحيح الوضوء، وتخريج التيمم على قولين. PageV01P304 # وإن كانت النجاسة أجنبية، فقد خرجه بعضهم على الخلاف، ولا يعرف خلافا أن ~~تيمم العاري قبل استتاره صحيح، وإن كان تيممه لا يستعقب جواز ms0015 الصلاة. # * * * PageV01P305 ### || AUTO 59 - باب الأحداث # نواقض الوضوء أربعة: الغلبة على العقل، والمس، واللمس، وخروج الخارج من ~~السبيلين ريحا كان أو عينا، نادرا أو معتادا؛ فإن انسد سبيله انتقض طهره ~~بالخارج من تحت المعدة، وفيما عليها أو فوقها قولان، وإن لم ينسد لم ينتقض ~~بما على المعدة أو فوقها، وفيما تحتها قولان. # والنادر كالمعتاد في أصح القولين، فإن قلنا: لا ينقض، تعين الماء، وإن ~~قلنا: ينقض، ففي الاقتصار على الأحجار ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين ~~المعتاد وغيره. # ولا ينتقض الوضوء بمسه على المذهب، وفي تحريم النظر إليه تردد، فإن أولج ~~فيه، فلا يثبت شيء من أحكام الوطء إلا الغسل؛ والمذهب أنه لا يثبت. # * * * ### || AUTO 60 - فصل في الغلبة على العقل # ومهما زال العقل بسكر أو غيره انتقض الوضوء، وأبعد (¬1) [من (¬2) لم، PageV01P306 # ينقض وضوء السكران إذا جعلناه كالصاحي، ولا ينتقض بالغفوة، وهي: مبادئ ~~فتور الحواس، وينتقض بنوم المضطجع. # وفي النوم على هيئة من هيئات الصلاة ثلاثة أقوال: # أحدها: لا ينقض. # والثاني: ينقض إلا في الصلاة. # والثالث وهو المذهب: أن النوم ينقض إلا في حق القاعد. # وخرج المزني قولا في القاعد، فإن قلنا: لا ينقض، فشرطه أن يمكن مقعدته - ~~وهي: سبيل الحدث - من الأرض؛ فإن مكنها مستندا أو متكئا على شيء لو أزيل ~~لسقط، فلا ينتقض طهره على المذهب، وإن تجافت مقعدته قبل انتباهه، انتقض ~~وضوءه، وإن تجافت بعد انتباهه أو شك في ذلك، فلا ينتقض. # * * * ### || AUTO 61 - فصل في اللمس # إذا تلامس الرجل والمرأة انتقض طهرهما. # وإن لمس أحدهما الآخر انتقض طهر اللامس، وفي الملموس قولان. # ولا ينتقض بلمس المحارم على أصح القولين. # وفي لمس السن، والظفر، والشعر، والميتة، والصغيرة التي لا تشتهى PageV01P307 # وجهان، وفي الهرمة طريقان. والمذهب: أنه لا ينتقض بعضو مبان، وينتقض ~~باللمس الاتفاقي (¬1) عند الجمهور، وفيه خلاف مذكور في "التقريب" (¬2). # * * * ### || AUTO 62 - فصل في مس الفرج # إذا مس الرجل أو المرأة القبل من أنفسهما، أو من غيرهما، انتقض طهرهما: ~~صغيرا كان الممسوس أو كبيرا، حيا أو ميتا، ذكرا ms0016 أو أنثى، وأبعد من شبب في ~~الأنثى بخلاف، وفي الذكر المبان وجهان وأصح القولين (¬3): أن الدبر كالقبل، ~~وأن فرج البهيمة لا ينقض، والممسوس من الذكر: جملته؛ فإن جب (¬4) فموضع ~~الجب منه، ومن الفرج: ملتقى الشفرين على المنفذ، وكذلك الملتقى من حلقة الدبر. ### || AUTO 63 - فرع # : # إذا قلنا: مس فرج البهيمة لا ينقض، فأولج يده فيه، فالظاهر أنه لا ينقض، ~~ولا ينتقض بما ليس بفرج؛ كالخصية والعجان (¬5)، وهل يجوز PageV01P308 # مس الفرج ممن لم يبلغ حد التمييز من الصغار، والنظر إليه، مع الاتفاق على ~~الانتقاض بمسه؟ فيه اختلاف. # وأما آلة المس: فباطن الكف والأصابع دون ظاهرهما، ولا ينتقض برؤوس ~~الأصابع على الأصح، ولا بما بينهما على النص، وأبعد من ذكر في ذلك خلافا. # ولا ينتقض طهر الممسوس، ومن أشار إلى خلاف فيه فغالط. # * * * ### || AUTO 64 - فصل في مس فرج الخنثى # إذا مس الخنثى المشكل من نفسه فرجيه، انتقض طهره، وإن مس أحدهما، لم ينتقض. # وينتقض وضوء الرجل بمسه ذكر الخنثى، ولا ينتقض بمس فرجه، والمرأة على العكس. # وإن مس أحد خنثيين من الآخر فرجيه، انتقض طهره، وإن مس أحدهما، لم ينتقض، ~~وإن مس أحدهما من صاحبه الفرج، ومس الآخر ذكر ماسه، لم ينتقض طهر واحد ~~منهما في الحكم. وإن مس الخنثى ذكر نفسه، وصلى الصبح، ثم توضأ ومس فرجه ~~وصلى الظهر، فهل يلزمه قضاؤهما، أو لا يلزمه شيء؟ فيه وجهان. # والخارج من قبليه ناقض لطهره، ومن أحدهما كالخارج من سبيل PageV01P309 # ينفتح تحت المعدة. # * * * ### || AUTO 65 - فصل فيما يعرف به حال الخنثى # إذا بال بفرجيه، فمشكل، وبأحدهما، واضح، ولا نظر إلى القلة والكثرة. # وإن حاض بفرج النساء، أو أمنى بفرج الرجال؛ فواضح، وإن اجتمعا فمشكل. # وفي نبات (¬1) اللحية ونهود الثدي اختلاف. ولا اعتماد على عدمهما، ولا ~~يعارضان شيئا من العلامات المتفق عليها. # وإن بال بفرج الرجال، وحاض بفرج النساء، فمشكل عند الإمام، وتردد فيه أبو ~~محمد، ورجح المبال. # ومهما تعارضت العلامات رجع إليه عند بلوغه، وحكم عليه بموجب قوله: فإن ~~رجع لم يقبل ms0017 إلا إن لم يكذبه (¬2)؛ بأن يقول: أنا رجل، ثم يلد. # وإن ذكر أنه يميل إلى كلا الجنسين، أو لا يميل إلى واحد منهما، فمشكل. # * * * PageV01P310 ### || AUTO 66 - فصل في الشك في الطهارة والحدث # إذا استيقن الطهارة أو الحدث، ثم شك في ذلك، بنى على يقينه، وإن علمهما ~~وشك في السابق منهما، فهل (¬1) يحكم له بمثل ما كان عليه قبلهما أو بعكسه؛ ~~فيه وجهان. ### || AUTO 67 - فرع # : # إذا غلب على ظن المتوضئ أنه أحدث، فلا ينتقض طهره اتفاقا، وإن غلب على ~~الظن نجاسة الطاهر، فقولان؛ فقال أبو محمد: لا مجال للاجتهاد في الأحداث، ~~بخلاف النجاسات، وفرق بأن الأحداث لا علامة عليها، بخلاف النجاسات. # واعترض الإمام: بأن صفات الحيض والمني يتعلق بهما في إثبات الحدث، فلا ~~وجه للإطلاق بأن الأحداث لا يتطرق إليها الاجتهاد. # ولعل الفرق كثرة العلامات في الأنجاس، وقلتها في الأحداث. ### || AUTO 68 - خاتمة # : # لا يترك الاستصحاب بالشك إلا في أربع مسائل: إذا تردد في بقاء وقت ~~الجمعة، أو تردد الماسح في انقضاء المدة، فلا تقع الجمعة، ولا يجوز المسح، ~~وإن شك المسافر في نية الإقامة، أو انتهى إلى موضع يشك أنه PageV01P311 # محل الإقامة، لا (¬1) يترخص على الأصح. # * * * PageV01P312 ### || AUTO 69 - باب ما يوجب الغسل # الأغسال الواجبة أربعة: غسل الجنابة، وغسل الحيض والنفاس، وغسل الولادة، ~~وغسل الموت. # وللجنابة سببان: # أحدهما: إيلاج الحشفة، أو قدرها في أي فرج كان من آدمي أو بهيمة، حي أو ~~ميت، ولا يجب إعادة غسل الميت بالإيلاج فيه على الأظهر؛ لسقوط تكليفه. وإن ~~أولج البهيمة في فرج آدمي لزم الغسل، كالإيلاج في فرج البهيمة، وفيه نظر؛ ~~لندرته. # الثاني: خروج المني، وهو في اعتدال الحال: أبيض، ثخين، دافق بدفعات، يخرج ~~بشهوة، ويعقب خروجه فتورا، ريحه كريح الطلع أو كريح العجين. وقد يرق، ~~ويصفر، ويسيل بغير شهوة. # والمذي: رقيق، يخرج بنشاط، ولا يتعقبه فتور. # والودي: أبيض، يغلب خروجه عند حمل الأثقال، ولا يخرج بشهوة. # ومني المرأة: أصفر، رقيق؛ زعم الأطباء أنه لا يخرج منها. # * * * PageV01P313 ### || AUTO 70 - فصل في خصائص المني ms0018 # إذا تيقن خروج المني لزمه الغسل، ويعرف بخواصه، وهي: الرائحة، وإعقاب ~~الفتور، والخروج بدفع وتزريق (¬1) ويكفي إحداهن، وقد يخرج دما عبيطا؛ لكثرة ~~الجماع، والظاهر أنه مني إذا وجد فيه بعض خواصه. ### || AUTO 71 - فرع # : # إذا شك فلم يجد إلا الثخانة والبياض، لم يجب الغسل؛ لأن الودي يشاركه ~~فيهما، وإن غلب على ظنه أنه مني؛ بأن تنبه بعد جماع في احتلامه، فوجد الماء ~~الأبيض الثخين، وكان الودي لا يليق بطبعه، جاز أن يستصحب يقين الطهارة، ~~وجاز أن يحمل على غلبة الظن؛ تخريجا على غلبة الظن في النجاسة؛ فإنه مما ~~يغلب وقوع الظن فيه، ويتعلق في قبيله بالعلامات. # وأطلق أبو محمد أن الغسل لا يلزم إلا بيقين كما في الأحداث. ### || AUTO 72 - فرع # : # إذا اغتسل ثم خرجت منه بقية الماء، لزمه إعادة الغسل، سواء خرج قبل البول ~~أو بعده. ### || AUTO 73 - فرع # : # إذا خرج ماء المرأة، لزمها الغسل، ولا يعرف ذلك إلا بفتور شهوتها. ### || AUTO 74 - فرع # : # إذا خرج منها مني الرجل: فإن لم تقض وطرا، أو كانت صغيرة لا مني PageV01P314 # لها، فلا غسل عليها، وإن قضت وطرا لزمها الغسل؛ لأن الغالب اختلاط ~~الماءين وخروجهما معا، فالظاهر وجوب الغسل، ويحتمل تخريجه على إيجاب الغسل ~~بالاحتمال الغالب. ### || AUTO 75 - فرع # : # إذا ولدت، ولم تنفس؛ لزمها الغسل على الأصح. # وإذا طهرت الحائض والنفساء اغتسلتا، وعلة وجوب غسلهما انقطاع الدم عند ~~الأكثرين، وعند بعضهم خروجه، ولا يصح إلا أن تريد به خروج الجملة (¬1). ### || AUTO 76 - فرع # : # من أحدث وأجنب دخل وضوءه في غسله، وفيه قول: إنهما لا يتداخلان؛ وتتصور ~~الجنابة مجردة عن الحدث؛ بأن يولج من وراء حائل، أو يولج في دبر أو فرج بهيمة. # * * * PageV01P315 ### || AUTO 77 - باب غسل الجنابة # أقله: إجراء الماء على ظاهر البدن، والشعور خفيفها، وكثيفها؛ ولا يجب ~~الدلك، وكذلك المضمضة والاستنشاق على المذهب. # وشرطه: النية؛ فينوي رفع الجنابة، فإن نوى رفع الحدث ولم يتعرض لجنابة ~~ولا حدث، فالوجه القطع بإجزائه. وإن نوت المغتسلة عن الحيض استباحة الوطء ~~جاز على الأصح. # * * * ### || AUTO ms0019 78 - فصل في كيفية الغسل # ويبدأ بغسل ما به من نجاسة أو أذى، فإن شك في النجاسة احتاط بالغسل، ثم ~~يتوضأ للصلاة كملا، أو يؤخر غسل قدميه حتى يفيض الماء على بدنه؛ فيه قولان. # ويتعهد معاطفه وشعوره الكثيفة التي يعسر وصول الماء إليها، ثم يحثي الماء ~~على رأسه، ثم على ميامنه، ثم على مياسره مع الدلك، وفحوى كلامهم أنه يوصل ~~الماء إلى كل موضع ثلاثا ثلاثا. ### || AUTO 79 - فرع # : # لا تصح طهارة الكافر؛ وفيه وجه أنه يصح غسله، ووضوءه، PageV01P316 # وتيممه، وهو ضعيف. # * * * ### || AUTO 80 - فصل في تجديد الوضوء # تجديد الوضوء مستحب؛ فإن لم يؤد بوضوئه شيئا؛ فالأظهر أن التجديد لا يستحب. # قال الإمام: هذا إذا تخلل تفريق كثير بين الوضوء والتجديد، فإن وصل ~~التجديد بالوضوء، فهو كالغسلة الرابعة، وفي استحباب تجديد الغسل وجهان. ### || AUTO 81 - فرع # : # غسل المرأة كغسل الرجل، إلا أنه يستحب أن تستعمل في غسل الحيض فرصة مسك ~~في منفذ الدم، فإن لم تجد فطيبا غيره، فإن لم تجد فالماء كاف؛ ولا فرق بين ~~البكر والثيب، فلا يجب إيصال الماء إلى ما وراء ملتقى الشفرين كما لا يجب ~~المضمضة. ### || AUTO 82 - فرع # : # الأولى بالجنب أن لا يجامع حتى يغسل فرجه ويتوضأ، وأن لا يأكل ولا يشرب ~~ما لم يتوضأ؛ فإن خالف فلا بأس. # وروي أن رجلا سلم على رسول الله فضرب يده على حائط فتيمم، ثم أجاب؛ ~~تعظيما للسلام (¬1)، فقيل: كان جنبا مقيما واجدا للماء. PageV01P317 # فإن تيمم المحدث لقراءة القرآن، كان جاريا على وفق الحديث. # * * * PageV01P318 ### || AUTO 83 - باب فضل الجنب والحائض # لا بأس بفضل كل محدث؛ ولا تقدير لماء الوضوء والغسل مع اختلاف الأبدان، ~~بل المقصود الإسباغ من غير إسراف، فقد يرفق بالقليل فيكفي، ويخرق بالكثير ~~فلا يكفي. # * * * PageV01P319 ### || AUTO 84 - باب التيمم # محل التيمم: الوجه واليدان إلى المرفقين على الجديد، وإلى الكوعين على ~~قول قديم. # ويجوز بكل تراب طاهر خالص مطلق، وإن اختلفت ألوانه. # ويجوز بالسبخ (¬1) الذي لا ينبت شيئا، دون الذي يعلوه ملح؛ فإن الملح لا ~~يجوز ms0020 التيمم به، ولا يجوز بتراب نجس، ولا بماء خالطه دقيق أو زعفران ظهر ~~عليه بحيث يرى، وإن لم يظهر عليه، فوجهان. # وإن خالطه فتاتة أوراق أو غيرها: فالظاهر أن ذلك كالزعفران، وليس ~~كالأوراق المغيرة للماء، وتردد أبو محمد في إلحاق الأوراق بالزعفران. # ولا يجوز بسحاقة الخزف، ويجوز بالمكول المشوي (¬2) على الأصح؛ لأن شيه لا ~~يسلب اسمه. # وإذا منعنا الوضوء بالماء المستعمل، فالمذهب منع التيمم بالتراب ~~المستعمل، وهو ما لصق بالأعضاء ثم تساقط عنها، واختلف نصه في الرمل، PageV01P320 # فقيل: قولان، وحمل الجمهور المنع على رمل لا تراب فيه، والجواز على رمل ~~فيه تراب، والفرق بين مخالطة الرمل والزعفران: أن الرمل ثقيل راسب لا يعلق ~~باليد مع الغبار. ### || AUTO 85 - فصل في النقلي # يجب نقل التراب إلى أعضاء التيمم؛ فلو ضرب يديه على حجر صلد، أو مدر (¬1) ~~صلب لا غبار عليه، لم يجز. # ولو برز لمهب الريح ونوى، فسفت التراب على وجهه، لم يجزه على الأصح. # وإن كان على وجهه غبار فمسحه به، لم يجز، إذ لا نقل. # وإن نقل من جسده إلى أعضاء تيممه جاز. # وإن نقل من يديه إلى وجهه؛ فوجهان. # وإن مسح غبرة على وجهه فعلقت بيديه، ثم ردهما إلى وجهه؛ فوجهان، ومنعه ~~أبو محمد، ولا وجه لمنعه. # وإن يمم بإذنه؛ فإن كان معذورا جاز، وإلا فوجهان، وإن يمم بغير إذنه، فهو ~~كبروزه لمهب الرياح، وإن لم يمتنع ولم يأذن، فالوجه القطع بالمنع. PageV01P321 # وإن معك (¬1) وجهه في التراب، أجزأه، وقيل: فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 86 - فصل في كيفية النية في التيمم # التيمم يبيح الصلاة ولا يرفع الحدث، ويرفعه عند ابن سريج لفريضة واحدة، ~~فإن نوى رفعه، لم يصح إلا على رأي ابن سريج. # وإن نوى استباحة الفرض والنفل، استباحهما، ولا يجب تعيين الفريضة على ~~المذهب. # وإن نوى استباحة الصلاة ولم يتعرض لنفل ولا فرض، استباحهما عند الإمام، ~~ويختص بالنفل عند أبي محمد؛ كما في نية افتتاح الصلاة، والفرق إمكان الجمع ~~في التيمم دون الافتتاح. # وإن نوى استباحة الفرض ولم يتعرض ms0021 للنفل استباح الفريضة، وله التنفل بعدها ~~على المذهب، وفيما قبلها قولان؛ فإن قلنا: يتنفل بعدها فخرج الوقت، فالأصح ~~أنه يتنفل. # وإن نوى النفل، ولم يتعرض للفرض ففي استباحة الفرض قولان مشهوران؛ فإن ~~قلنا: لا يستبيح الفرض، ففي استباحة النفل وجهان. ### || AUTO 87 - فرع # : # لو نوى استباحة فرضين، ففي إباحة أحدهما وجهان، وهذه الفروع مخرجة على أن ~~تعيين الفريضة لا يجب. PageV01P322 # ولا يستحب تجديد التيمم؛ لأنه ليس مقصودا في نفسه. # * * * ### || AUTO 88 - فصل في كيفية التيمم # لو أخذ التراب فمسح به وجهه ويديه جاز، إلا أن السنة تخفيف التراب، فيضرب ~~بيديه على التراب، أو على ما يثور منه (¬1) التراب ضربة لوجهه غير مفرق ~~لأصابعه، ثم يمسح بهما وجهه، ولا يجب تخليل الشعور الكثيفة ولا الخفيفة ~~اتفاقا، ثم يضربهما مفرقا لأصابعه، ويلصق ظهور أصابع يده اليمنى ببطون ~~أصابع اليسرى بحيث لا تجاوز أنامل اليمنى مسبحة اليسرى، ولا تجاوز مسبحة ~~اليمنى أطراف أنامل اليسرى، ويمر اليسرى من حيث وضعها على ظهر ساعد اليمنى ~~والمرفق، ثم يقلب بطن ساعد اليمنى على كفه اليسرى، ويحتوي بيده اليسرى إلى ~~حيث ينتهي الكف وبطون الأصابع، ويمر يده كذلك، ويجريها على ظهر إبهام ~~اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يخلل أصابعهما. # وليست هذه الهيئة بمنصوصة في الشرع؛ فإن شك في تعميم المحل لزمه إيصال ~~الغبار إلى محل الإشكال. # ونقل المزني أنه يفرق أصابعه في الضربة الأولى، واتفقوا على أنه لا معنى ~~له، فإن علق بخلل الأصابع غبار من الضربة الأول ولم ينفضه حتى ركبه غبار ~~الثانية، فمسح بذلك يديه أجزأه على الأصح؛ إذ لم يصر أحد PageV01P323 # إلى أنه يلزمه نفض وجهه وبدنه عن الغبار قبل التيمم، مع أن المسافر لا ~~يخلو عن غبار يغشاه. ### || AUTO 89 - فرع # : # لو رفع يده في أثناء المسح، فالأصح أنه لا يصير بفصل اليد مستعملا؛ إذ ~~المستعمل ما لصق بالعضو. # * * * ### || AUTO 90 - فصل في رؤية الماء خارج الصلاة # رؤية الماء خارج الصلاة مع تعذر استعماله بسبغ أو غيره، لا يبطل التيمم، ~~ورؤيته مع ms0022 التمكن من استعماله، أو حسبان التمكن مبطل للتيمم وإن بان خلاف ~~ظنه، ومهما لزمه الطلب بطل تيممه. # وإن طلب فلم يجد؛ مثل أن يطلع عليه ركب، أو يحسب السراب ماء، ثم لا يجده، ~~فيلزمه الإعادة. # وإن اطلع في بئر عالما أنه لا دلو معه ولا رشاء لم يبطل تيممه (¬1). وإن ~~ظنهما في رحله فلم يجدهما بطل تيممه؛ إذ مقصود التيمم الإباحة، فمهما زالت ~~بسبب يتعلق بالتيمم بطل؛ لبطلان مقصوده. # * * * ### || AUTO 91 - فصل في رؤية الماء في الصلاة # رؤية الماء في الفريضة لا يبطلها على الأظهر، وفي شفاء المستحاضة PageV01P324 # وجهان، ثم الأفضل إتمامها، أو قلبها نفلا، أو إبطالها؟ فيه ثلاثة أوجه، ~~ومنع بعضهم إبطال الفرضية، وأوجب الإتمام، وهو بعيد. # وجوز المراوزة إبطالها من غير قلب، ومنع الإمام من إبطالها عند ضيق ~~وقتها، وجوز لغير المتيمم إذا شرع في فائتة متراخية، أو فريضة في أول ~~وقتها، أن يبطلها؛ اعتبارا بالمسافر الصائم، وبالمنفرد يجد جماعة، فإنه ~~يجوز لهما التحلل، وقال: ما أرى الأصحاب يسمحون بهذا. ### || AUTO 92 - فرع # : # إذا تلف الماء في أثناء الصلاة؛ فإن علم بتلفه، فتيممه باق إذا تحلل، وإن ~~لم يعلم، بطل تيممه عند التحلل وإن طلبه فلم يجده. ### || AUTO 93 - فرع # : # لو نوى الإقامة في أثناء الصلاة، ولم ير الماء، أتمها، وحكمه في القضاء ~~حكم حاضر تيمم لفقد الماء، وإن رأى الماء مع نية الإقامة فهو كما لو لم يره ~~أو تبطل صلاته؟ فيه خلاف. ### || AUTO 94 - فرع # : # النافلة كالفريضة لا تبطل برؤية الماء، خلافا لابن سريج، فإن كان نوى ~~ركعتين أتمهما، وإن نوى أربعا ففي وجوب الاقتصار على ركعتين وجهان، فإن ~~قلنا: لا يجب؛ فلا يجوز للمتحرم بركعتين أن يتمها أربعا على المذهب؛ لأنه ~~كالمتحرم بالنفل مع وجود الماء، ولذلك يفتقر إلى نية. ### || AUTO 95 - فرع # : # إذا ارتد المتطهر، فلا يبطل غسله، وكذلك وضوءه على المذهب، PageV01P325 # وفي التيمم وجهان. # * * * ### || AUTO 96 - فصل فيما يجمع من الصلوات بتيمم واحد # ولا يجمع مكتوبتين بتيمم واحد، ويجمع به بين نوافل وبين ms0023 مكتوبة ونوافل؛ ~~وفي منذورتين، ومنذورة ومكتوبة قولان (¬1). # ونص على جواز الجمع بين المكتوبة وصلاة الجنازة، وعلى أن صلاة الجنازة لا ~~تقام على الراحلة، ولا في حال القعود، مع إمكان القيام، وفيهما ثلاثة أوجه، ~~يفرق في الثالث بين المتعينة وغيرها؛ والأصح جواز الجمع، ومنع القعود؛ إذ ~~يبطل به معظم أركانها. # ولا يجمع به مكتوبة وطواف فرض، ولا تجمع المكتوبة مع ركعتي الطواف إن ~~فرضناهما، وفيهما مع الطواف المفروض وجهان. ### || AUTO 97 - فرع # : # إذا نسي صلاة من خمس لا يعرف عينها، كفاه لهن تيمم واحد على الأظهر، وإن ~~نسي صلاتين من يوم وليلة، أو صلاتين مختلفتين من يومين وليلتين، كفاه صلوات ~~يوم وليلة، فإن شاء صلاهن بخمس تيممات، وإن شاء صلى الأربع الأول بتيمم، ثم ~~يتيمم ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فإن عكس فصلى الأربع الأخر قبل ~~الأربع الأول، لم يجزه؛ لجواز أن تكون الفائتة ظهرا وعشاء (¬2). PageV01P326 # وإن فاته صلاتان متماثلتان، لزمه قضاء صلوات يومين، فيقضي كل يوم بتيمم ~~على الأظهر، وعلى الوجه الآخر يلزمه عشر تيممات. ### || AUTO 98 - فرع # : # إذا أمرنا من عليه نجاسة بالأداء والقضاء، أو أعاد المنفرد في جماعة، ~~وقلنا: الفرض أحدهما لا بعينه، ففي جمعهما بتيمم وجهان. # * * * ### || AUTO 99 - فصل في المطلب # إذا تيقن عدم الماء فلا طلب، وإن توهمه أو غلب على ظنه وجوده أو عدمه، ~~لزمه الطلب. # وقيل: إذا غلب على ظنه عدمه فلا طلب، وهو بعيد؛ والأصح أنه يلزمه إعادة ~~المطلب ما لم يفارق مكانه، وكان ظنه باقيا. # قال أبو بكر: ولا يكلف في المطلب مشقة، بل يطلب على القرب واليسر. # وقال صاحب "التقريب": يكفيه النظر يمينا وشمالا ولا يكلف التردد. # وقال أبو محمد: يتردد قليلا. # قال الإمام: ليس هذا اختلافا، فيكفيه النظر إن كان في مستو من الأرض، وإن ~~لم ينفذ بصره تردد قليلا، ولا يكلف مع الأمن أن يطلبه من فرسخ ونصف فرسخ ~~(¬1)، ولا أن يخاطر بنفسه أو ماله، وضابطه أن يطلب PageV01P327 # من موضع لو استغاث برفقته لأغاثوه، مع ما هم عليه من ms0024 تصرفاتهم. # * * * PageV01P328 ### || AUTO 100 - باب جامع التيمم # لا يصح التيمم لفرض قبل دخول وقته، وفي موقت النوافل وجهان، ووقت الفائتة ~~بذكرها، وصلاة الجنازة بغسل الميت، والاستسقاء بالبروز إلى الصحراء، ~~والكسوف بالكسوف. # ولو تيمم لفائتة قبل الزوال فلم يصلها، فله أن يصلي به الظهر بعد الزوال ~~على الأصح. # وإن تيمم لمكتوبة ثم تذكر فائتة فأراد قضاءها بذلك التيمم فله ذلك، أو ~~يخرج على الخلاف؟ فيه طريقان. # ولو تيمم لنافلة ضحوة ولا قضاء عليه، وقلنا: تيمم النفل يصلح للفرض، ~~فأراد أن يصلي به الظهر، فقد الحقه أبو علي بما لو تيمم لفائتة ضحوة، ثم ~~أدى به الظهر، واستبعده الإمام؛ لأنه لما تيمم للنافلة لم يكن تيممه صالحا ~~لأداء فريضة، بخلاف التيمم للفائتة، بل لو تيمم للنافلة ذاكرا لفائتة، ~~وقلنا: تيمم النفل يصلح للفرض، فأراد أن يصلي به الظهر في وقتها، فهذا مخرج ~~على الخلاف. # ولا قضاء على المتيمم في طويل السفر، وكذلك قصيره على المذهب، وفيه قول ~~بعيد، وبعده من جهة أن التيمم لا تعلق له بالسفر، إنما يتعلق بفقد الماء، ~~فإن فقده حيث يغلب الفقد، فلا إعادة، والفقد يعم الأسفار، طويلها PageV01P329 # وقصيرها؛ ولذلك لا يجب القضاء على القاطن بالبادية إذا صلى بالتيمم؛ ~~لغلبة فقد الماء في البوادي. # * * * ### || AUTO 101 - فصل في المرض المبيح للتيمم [والفطر والقعود في الصلاة] # (¬1) # ويجوز للمريض التيمم إذا خاف من استعمال الماء على نفسه، أو عضو من ~~أعضائه، وكذلك منافع الأعضاء عند الإمام، وإن خاف مرضا مخوفا جاز قولا ~~واحدا، وقيل: فيه قولان؛ أصحهما الجواز؛ فإن جوزناه، ففي إبطاء البرء وشدة ~~الوجع وجهان. # وألحقهما العراقيون بخوف المرض. # ولا يجوز بخوف شين باطن، وفي الظاهر وجهان، مأخذهما أن المبيح خوف ~~الهلاك، أو يكفي الضرر الظاهر؟ # ويباح الفطر بكل مرض يخشى من الصوم فيه ضرر ظاهر يزداد بالصوم، ولو أفطر ~~لوقف أو خف (¬2)، ولا يشترط فيه الخوف على الروح، ولا على الأعضاء، ولا ~~المرض المخوف، وضبطه الإمام: بكل مرض يمنع من التصرف مع الصوم (¬3). PageV01P330 # ويباح القعود في الصلاة بكل مرض ms0025 لو قام المريض فيه لألهته الآلام عن ذكر الله. # ولا خلاف أنه لا يشترط فيه الضرورة والعجز عن تصور القيام. # * * * ### || AUTO 102 - فصل في وضع الجبائر # إذا عم العذر جميع محل الطهارة اقتصر على التيمم، وإن اختص ببعضه، غسل ~~السليم وتيمم عن محل العذر على المذهب. # وقيل: يخرج على الخلاف في الماء القاصر؛ فإن كانت الطهارة غسلا، فالأصح ~~أنه لا يلزمه تقديم الغسل على التيمم. وقيل: يلزمه؛ لأنه الأصل. وفي الوضوء ~~ثلاثة أوجه، في الثالث: ينزل التيمم منزلة غسل محل العذر؛ فإذا كان العذر ~~بيده، غسل وجهه وما أمكن من يده، ثم تيمم، ثم مسح رأسه وغسل رجليه. # فإن احتاج إلى جبيرة لتقويم خلع أو جبر كسر، فليضعها على وضوء كامل، ولا ~~يتعدى بها قدر الحاجة، ومالا تستمسك إلا به، ثم يغسل السليم، ويمسح ~~الجبيرة، وفي لزوم الاستيعاب وجهان، وكذلك في تأقيت مسحها خلاف يختص بإمكان ~~الرفع عند انقضاء كل يوم وليلة، فإن أخل رفعها بالعضو، فلا يجب رفعها ~~اتفاقا، ومتى أمكن رفعها من غير ضرر لزم نزعها، وغسل ما تحتها. # ويلزمه التيمم مع مسح الجبيرة على الأصح؛ فإن كانت على أعضاء PageV01P331 # التيمم، ففي وجوب مسحها بالتراب وجهان؛ من حيث إنه ضعيف، فلا يؤثر على حائل. # وفي القضاء ثلاثة أقوال؛ يفرق في الثالث بين المتطهر وغيره. # قال أبو محمد: في وجوب التطهر قبل وضعها خلاف مأخوذ من سقوط القضاء ~~ولزومه؛ فإن أوجبناه فوضعها غير متطهر، فإن أمكنه النزع والتطهر، لزم ذلك، ~~وإن تعذر فعل ما أمرناه ثم قضى. # * * * ### || AUTO 103 - فصل في حكم الجريح # إذا وضع على جرحه لصوقا، فحكمه حكم الجبيرة في جميع ما ذكرت، وإن لم ~~يمكنه وضع اللصوق، لزمه غسل السليم، والتيمم عن الجريح، ولا يلزمه مسح ~~الجرح مع إمكانه. وإن تمكن من وضع شيء على الجرح، فقد الزمه أبو محمد بذلك، ~~لتكمل طهارته، واستبعده الإمام؛ إذ لا نظير له في الرخص، وخرج على قياسه ما ~~لو كان مع المتطهر ما لا يكفيه لطهارته إلا أن يمسح ms0026 على خفيه، وقد أرهقه ~~الحدث، فيلزمه لبس الخف؛ ليمسح عليه؛ توسلا إلى تكميل طهارته. ### || AUTO 104 - فرع # : # لو توهم الاندمال (¬1) فلم يكن، لم يبطل تيممه على الأصح؛ بخلاف توهم ~~الماء؛ إذ لا يجب طلب الاندمال، بخلاف طلب الماء؛ وفيه وجه أنه PageV01P332 # يبطل، وفي وجوب طلب الاندمال احتمال. ### || AUTO 105 - فرع # : # العاري: هل يصلي قاعدا مومئا بالركوع والسجود، أو قائما متما لركوعه ~~وسجوده، أو يتخير؛ فيه ثلاثة أوجه؛ وقطع الإمام بأنه يتم الركوع والسجود ~~إذا كان في قوم يعمهم العري. # والمحبوس في حش (¬1)، هل يضع جبهته على النجاسة، أو يدنيها من غير إمساس، ~~أو يتخير؛ فيه الأوجه؛ والنص يشير إلى الإيماء من غير إمساس (¬2)، فإن كانت ~~النجاسة رطبة، فقد قطع أبو محمد بأنه لا يضع جبهته، وأطلق غيره ولم يفصل. # وإن كان معه إزار نجس لو ألقاه لصلى عاريا، أو كان في حش لو بسط عليه ~~ثوبه لصلى عاريا، ففيه الأوجه الثلاثة. # * * * ### || AUTO 106 - فصل فيما يجب قضاؤه من الصلوات # إذا اختل شرط من الصلاة، أو ركن، لضرورة أو حاجة؛ فإن لم يختص PageV01P333 # وجوبه بالصلاة؛ كالستر إذا تعذر فصلى عاريا، فلا قضاء عند صاحب "التقريب" (¬1). # وقال غيره: لا قضاء إن كان في قوم يعمهم العري. # وإن ندر العري في ناحية: فإن قلنا: يتم الركوع والسجود، فلا قضاء على ~~المذهب. وإن قلنا: يومئ، لزمه القضاء على الأصح. # وإن اختص وجوبه بالصلاة؛ كأركانها، وطهارتي الحدث والخبث؛ فإن كان العذر ~~فيه عاما؛ كعدم الماء في السفر، والقعود في الصلاة بالمرض، فلا قضاء، وإن ~~كان نادرا؛ فإن كان إذا وقع دام؛ كالاستحاضة، وسلس البول، واسترخاء الأسر، ~~والصلاة مضطجعا بسبب المرض، فلا قضاء، سواء كان لما اختل بدل أم لم يكن. # وإن كان النادر إذا وقع لا يدوم؛ فإن كان له بدل؛ كتيمم المسافر لخوف ~~البرد، وصاحب الجبيرة، وتيمم الحاضر لانقطاع الماء، ففي القضاء قولان. # وإن لم يكن له بدل؛ كمن لم يجد ماء ولا ترابا، وكمن على جرحه نجاسة عند ~~الإمام، فالمذهب وجوب القضاء، ولا ms0027 يستثنى عنه إلا صلاة شدة الخوف؛ فإن ~~قضاها لا يجب قولا واحدا، مع ندرة العذر، وعدم دوامه، ولا بدل عنه. # والنظر في الأعذار إلى جنسها، فإن انقطع ما يدوم، فهو كالدائم، وإن دام ~~ما عادته الانقطاع، فهو كالمنقطع. # * * * PageV01P334 ### || AUTO 107 - فصل فيما يجب أداؤه من الصلوات # يجب على كل مكلف أن يؤدي الصلاة على حسب إمكانه، فلا تسقط إلا بسقوط ~~التكليف، أو بالحيض. # وقال أبو حنيفة: كل صلاة يجب قضاؤها فلا يجب أداؤها. # وقال المزني: يلزمه أداء الصلاة على حسب إمكانه، ولا يلزمه القضاء. # والقولان مضافان إلى الشافعي، إلا أن أبا حنيفة يحزم الأداء؛ لاختلاله، ~~وليس هذا مذهبا للشافعي. # وذكر بعضهم أن مذهب الشافعي في ذلك كمذهب أبي حنيفة، وهو بعيد. # وإذا قضى ففي الواجب أربعة أقوال: # أحدها: الأول؛ وهو مذهب المزني. # والثاني: الثانية؛ وهو مذهب أبي حنيفة. # والثالث: أنهما واجبتان؛ وهو ظاهر المذهب. # والرابع: إحداهما لا بعينها، فيلزمه فعلهما؛ لتتأدى الواجبة منهما؛ كناسي ~~صلاة من خمس، ويمكن أن لا يجب القضاء؛ كالمعيد في الجماعة إذا قلنا: الفرض ~~إحداهما، وإذا أوجبنا القضاء والأداء، فالظاهر أن الأداء صلاة. # وقيل: بل تشبه بالصلاة؛ كالإمساك في رمضان وهو بعيد؛ لأن النية واجبة في ~~هذه الصلاة، وغير واجبة في الإمساك. PageV01P335 ### || AUTO 108 - فرع # : # إذا صلى المصلوب إلى غير القبلة، لزمه القضاء، وإن صلى إلى القبلة، فلا ~~قضاء عليه عند أبي بكر، وفيه نظر؛ لندرة العذر، وعدم دوامه. # * * * ### || AUTO 109 - فصل في وجود الماء القاصر عن الطهارة # إذا وجد ماء قاصرا؛ ففي وجوب استعماله قولان؛ فإن أوجبناه لزم تقديم ~~الماء على التيمم اتفاقا. ### || AUTO 110 - فرع # : # إذا وجد المتيمم ماء علم أنه لا يكفيه؛ فإن لم نوجب استعماله لم يبطل ~~تيممه، وإن أوجبناه بطل، فليستعمله ثم يتيمم. ### || AUTO 111 - فرع # : # لابن سريج: # إذا اغتسل الجنب وأغفل لمعة من أعضاء وضوئه، فنفد ماؤه، ثم أحدث وتيمم، ~~ثم وجد ماء يكفي اللمعة دون الوضوء؛ فإن أوجبنا استعمال القاصر بطل تيممه؛ ~~لأنه وقع عن اللمعة وعن الحدث، فلما ms0028 وجد الماء، لزمه غسل اللمعة، فبطل ~~التيمم عن الغسل، والتيمم لا يتبعض بطلانه. # وإن لم نوجب استعمال القاصر لم يبطل التيمم؛ لأن وضوءه لم يبطل بوجود ~~القاصر، وهذالا يصح؛ لأن التيمم وقع عن بقية الغسل وعن الحدث، فإن لم يبطل ~~بسبب الحدث، وجب أن يبطل في حق الغسل، ثم PageV01P336 # لا يتبعض بطلانه. # * * * ### || AUTO 112 - فصل في وجود الماء في آخر الوقت # إذا علم وجود الماء آخر الوقت، فلا خلاف أن تأخير الصلاة أفضل، وإن غلب ~~على ظنه فله الصلاة أول الوقت بالتيمم، وفي الأفضل قولان. # وإن لم يغلب على ظنه، فالتعجيل أفضل بلا خلاف، وإن أداها في أول الوقت ~~بالتيمم، وفي آخره بالوضوء، فهو الغاية في الفضيلة، ولا خلاف أن المبادرة ~~في أول الوقت منفردا أفضل من انتظار الجماعة في آخره. ### || AUTO 113 - فرع # : # إذا تيقن الماء على يمين المنزل أو يساره، لزم طلبه ما لم يخرج الوقت، ~~وإن كان أمامه وهو مار، فله التيمم أول الوقت، فقيل: قولان بالنقل ~~والتخريج. # وفرق بعضهم بأن ما على اليمين واليسار منسوب إلى النازل، بخلاف ما بين ~~يديه وما وراءه. # فإن أوجبنا الطلب، فشرطه الأمن على نفسه وماله، وأن لا ينقطع عن رفقته، ~~وإن جوزنا التيمم، فكان الماء على حد الغوث، لم يجز التيمم، وإن بعد قليلا، ~~فلا يبعد أن يلزمه قصده إذا كان بموضع يقصده المسافر للاحتشاش، والاحتطاب، ~~[والرعي] (¬1). # * * * PageV01P337 ### || AUTO 114 - فصل في تناوب الجماعة على ماء أو ثوب إذا لاح للمسافر ماء لو اشتغل بطلبه، لفاتته الصلاة؛ لضيق وقتها، أو تناوب المسافرون على بئر، أو دلو، أو تناوب العراة على ثوب # [إذا لاح للمسافر ماء لو اشتغل بطلبه لفاتته الصلاة؛ لضيق وقتها] (¬1)، ~~وعلم بعضهم أن النوبة لا تنتهي إليه إلا بعد خروج الوقت، فالنص أنه يصبر ~~حتى يخرج الوقت، فيقضي الصلاة متوضئا ومكتسيا. # ولو كانوا في بيت ضيق، أو سفينة لا يمكن فيها القيام إلا في موضع واحد، ~~فعلم بعضهم أن النوبة لا تنتهي إليه إلا بعد الوقت، فالنص أنه يصلي ms0029 قاعدا ~~ولا يصبر، فقيل: في الصور كلها قولان. # وفرق بعضهم بأن أمر القعود أيسر، فإن جوزنا التيمم فلا قضاء، وإن جوزنا ~~القعود، ففي القضاء احتمال؛ لأنه عذر نادر ليس من جنس المرض، وإن ضاق الوقت ~~على المقيم، وخاف الفوات، فلا خلاف أنه لا يتيمم. # * * * ### || AUTO 115 - فصل في المتيمم إذا نسي الماء أو جهله # إذا نسي الماء فتيمم، لزمه القضاء في أصح القولين، وإن أدرج في رحله بحيث ~~لا يعلم، فلا قضاء، وقيل: يلحق بالنسيان. # وإن أضل الماء في رحله، فاجتهد في طلبه، فلم يجده، فعلى قولي PageV01P338 # الخطأ في القبلة، وإن لم يجتهد في طلبه، لزمه القضاء اتفاقا؛ وكذلك إن ~~أضل رحله في الرحال، ولم يجتهد في طلبه، وإن اجتهد فهو كإضلال الماء في ~~رحله، وفيه وجه أنه لا يلزمه القضاء. # وإن رأى بئرا بالقرب منه؛ فإن كان عهدها قديما ثم نسيها، فهو كالنسيان، ~~وإن لم يعهدها، فهو كالإدراج. # فإن طال عهده بالبئر بحيث لا ينسب في مثل ذلك إلى الذهول، ففيه احتمال. # * * * ### || AUTO 116 - فصل في شراء الماء # إذا بيع الماء بغبن، أو احتاج إلى ثمنه في نفقة ذهابه وإيابه إلى وطنه، ~~كما في استطاعة الحج، أو أقرضه ولا وفاء عنده، أو وهب ثمن الماء، أو الدلو، ~~أو الرشاء، أو لم يجد ثمنه، فله التيمم. وكذلك إذا كان عليه دين مستغرق عند ~~أبي محمد، وإن وهب منه الماء، أو أعير منه الدلو والرشاء، أو أقرض ثمنه، ~~وهو قادر على وفائه، لزمه القبول، وهل يلزمه استيهاب الماء، واستعارة الدلو ~~والرشاء؟ فيه وجهان. والأصح أن ثمن المثل (¬1) معتبر بمكان الحاجة وزمانها، ~~وقيل: يعتبر بحال السلامة، ووجود الماء، وقيل: يعتبر بأجرة النقل؛ لأن ~~الماء لا يملك، وكلاهما بعيد (¬2). # * * * PageV01P339 ### || CHECK 117 - فصل في التيمم بسبب العطش # 117 - فصل في التيمم (¬1) بسبب العطش # إذا احتاج إلى الماء لعطشه حالا أو مآلا، أو لعطش دوابه أو رفيقه في ~~الحال أو في المال، على رأي أبي محمد فله التيمم، فيسلمه إلى رفيقه بثمنه، ~~ولا يحل له ms0030 الوضوء به. # فإن عمتهما الحاجة فهو أولى بمائه، وله أن يؤثر به، وإن اضطر إليه في ~~المال، واضطر إليه رفيقه في الحال، ففي ذلك احتمال، ويعتبر في تضرره بالعطش ~~ما يعتبر في تضرره بالمرض. # * * * ### || AUTO 118 - فصل في صب الماء # إذا صب الماء قبل الوقت فلا قضاء، وكذلك إذا صبه في الوقت على الأصح وإن ~~أثم بذلك، فإن أوجبنا القضاء لم يقض إلا صلاة الوقت على الأصح، وقيل: يقضي ~~أغلب ما كان يؤديه بالوضوء في اعتدال حاله. ### || AUTO 119 - فرع # : # هبة الماء لغير المحتاج كصبه، فإن كان قبل الوقت فلا قضاء، وبعد الوقت ~~يحرم بذله، فإن أقبضه ففي حصول الملك خلاف، كالخلاف في هبة المرتشي، فإن ~~قلنا: لا يملك، استرده إن قدر، فإن لم يفعل، لزم القضاء وجها واحدا ما دام ~~الماء موجودا، وإن تلف في يد المتهب (¬2)، فتلفه كصبه، PageV01P340 # ولا ضمان على المتهب، وإن قلنا: يملكه، فتمليكه كصبه. # * * * ### || AUTO 120 - فصل في الأولى بالطهارة # إذا قال لوكيله: سلم هذا الماء إلى أحوج من عليه طهارة، أو أوصى بذلك، أو ~~بذله بنفسه، فحضر ميث، وجنب، وحائض، فالميت أولى، ومن عليه نجاسة أولى من ~~الجنب والحائض، وفيه مع الميت وجهان، وفي الجنب والحائض ثلاثة أوجه، ~~يستويان في الثالث، فيقرع بينهما، وقيل: تساويهما مخرج على أن الحائض تقرأ ~~القرآن، والجنب لا يقرأه، فيختص الجنب بمنع القراءة، والحائض بمنع الوطء، ~~فعلى التسوية: لو طلب أحدهما القسمة، والآخر القرعة، فأيهما يجاب؟ فيه ~~وجهان، وإن اجتمع محدث وجنب، والماء بقدر الوضوء، فإن لم نوجب استعمال ~~القاصر، فالمحدث أولى، وإن أوجبناه، فثلاثة أوجه، يقترعان في الثالث. # وإن كان كافيا للغسل فاضلا عن الوضوء، فإن لم نوجب استعمال القاصر، ~~فالجنب أولى، وكذلك إن أوجبناه على الأصح. # وقيل: يعطى المحدث قدر الوضوء، والباقي للجنب. # وقد فرض الأصحاب هذه المسائل في الازدحام على الماء المباح، واستدرك ~~عليهم الإمام بأن الازدحام على المباح موجب للتساوي في الملك من غير نظر ~~إلى الأحداث والأحوال. PageV01P341 # ثم الرجل أولى (¬1) بمائه من كل محدث، ms0031 ولا يجوز أن يؤثر به محدثا ويتيمم؛ ~~إذ لا إيثار في القربات والعبادات. # ولو مات رجل بفلاة، وترك ماء يحتاج إليه رفقاؤه للعطش، يمموه وشربوا ~~الماء، وعليهم قيمته حال إتلافه بالفلاة (¬2). ### || AUTO 121 - فرع # : # إذا صلى الجنب الفرض بالتيمم، ثم أحدث ووجد ماء لوضوئه، فتوضأ به، فله ~~التنفل به عند العراقيين، وفيه نظر؛ إذ لا أثر للحدث مع الجنابة حتى يرفعه ~~الوضوء، بل يلزمه التيمم لاستباحة النافلة. # وفي استعمال القاصر في الجنابة القولان، والذي ذكروه يقتضي أن الحدث لا ~~يندرج في الجنابة؛ والمذهب خلافه. # * * * PageV01P342 ### || AUTO 122 - باب ما يفسد الماء # إذا اتصلت نجاسة لا يدركها الطرف بماء قليل، أو ثوب، نجس الماء، وفي ~~العفو عن الثوب وجهان، وقيل: في الماء وجهان، وقيل بالعفو في الماء دون الثوب. # * * * ### || AUTO 123 - فصل في الماء المستعمل # إذا استعمل الماء في رفع الحدث وأداء العبادة، ثم انفصل عن الأعضاء، فهو ~~طاهر غير طهور. وفيه قول: إنه طهور. # وإن استعمل في أحدهما، فوجهان؛ أصحهما أن المستعمل في عبادة؛ كتجديد ~~الوضوء، وتجديد الغسل إن شرعناه، وكالثانية والثالثة في الوضوء ليس بطهور. # وما اغتسلت به الذمية لتحل للمسلم مستعمل، إن لم نوجب الإعادة بعد ~~إسلامها، وإن أوجبناها فوجهان. # ولو انغمس الجنب أو المحدث في ماء قليل، وانفصل، صار مستعملا، وفي ارتفاع ~~حدثه وجهان. # ولو اغترف المتوضئ الماء بعد غسل وجهه ناويا للاغتراف، فلا يضر، PageV01P343 # وإن نوى غسل اليد أو أطلق، فسد الماء، وفي طهارة يده الوجهان. ### || AUTO 124 - فرع # : # لو صب المغتسل الماء على رأسه، فتقاذف في الهواء إلى بطنه، صار مستعملا ~~بتقاذفه. # قال الإمام: يعفى عن التقاذف الذي لا يمكن التحرز منه، والنادر إن قصده ~~لم يعف عنه، وإن اتفق بغير قصد، فلا يمتنع أن يعفى عنه؛ لتساهل الأولين في ذلك. ### || AUTO 125 - فرع # : # لو انغمس الجنب في ماء كثير، لم يفسد، وإن بلغ الماء المستعمل قلتين كان ~~طهورا على الأصح؛ كالماء النجس؛ اعتبارا للقطع بالدفع (¬1). ### || AUTO 126 - فرع # : # إذا وقع من الماء المستعمل في إناء ms0032 ما يغيره لو خالفه، فقد أفسده. # * * * ### || AUTO 127 - فصل في إزالة النجاسة # يجب في النجاسة العينية رفع عينها، وقطع أثرها وطعمها، وكذلك لونها ~~وريحها إن تيسر، وإن عسر عفي عن اللون، وكذلك الريح في أصح القولين. PageV01P344 # فإن انقلعت بمرة استحبت الثانية والثالثة، وكذلك تستحب الثلاث في ~~الحكمية، وتكفي المرة الواحدة، وفي وقوف الطهارة على العصر وجهان؛ بناء على ~~الغسالة، ويقوم الجفاف مقام العصر على الأصح. # * * * ### || AUTO 128 - فصل في الغسالة # إن تغيرت الغسالة فنجسة، وإلا فطاهرة إن طهر المحل على النص، وفيها قول ~~مخرج (¬1)، وإن لم يطهر فنجسة، وأبعد من طرد القولين. ### || AUTO 129 - فرع # : # إذا غسل الثوب مرارا في إناء، وكانت المرة الأول نجسة؛ لتغيرها، أو ~~انفصالها قبل الطهارة، وقلنا: الغسالة طاهرة، فالأصح هنا النجاسة؛ لأن ~~الغسلات انفصل بعضها عن بعض، وثبت لبعضها حكم النجاسة. وقيل بالطهارة؛ لأن ~~المجتمع في حكم غسالة واحدة. ### || AUTO 130 - فرع # : # لو أورد (¬2) الثوب النجس على ماء قليل، فغسله، فوجهان؛ أحدهما: ينجس ~~الماء، ولا يطهر الثوب. # والثاني: يطهر، وهو اختيار ابن سريج، ونقل عنه أنه يشترط النية في ~~الإزالة، ومذهبه أن الريح لو ألقت الثوب في ماء قليل، نجس الماء، ولم PageV01P345 # يطهر الثوب، بخلاف ما لو أورده الغاسل قاصدا للإزالة، ولو انصب الماء على ~~الثوب، فأزال نجاسته، طهر، وخولف فيما ذكره من القصد في الصورة الأول؛ إذ ~~الغرض زوال النجاسة بالماء، فلا أثر للنية فيه. ### || AUTO 131 - فرع # : # إذا كوثر الماء المتغير بالنجاسة بماء؛ قصدا لتطهيره، فزال تغيره، وبلغ ~~قلتين، طهر، وإن لم يبلغ قلتين طهر على رأي ابن سريج إن قصد به الغسل. # قال أبو علي: هذا تفريع على أن العصر لا يجب، وينبغي أن يكون الوارد أكثر ~~من المورود عليه، ورأى الإمام ذلك من هفوات ابن سريج. ### || AUTO 132 - فرع # : # ماء الغسلة الرابعة طهور، والأولى مستعمل؛ وفي الثانية والثالثة وجهان. ### || AUTO 133 - فرع # : # المستعمل في الحدث أو الخبث لا يستعمل فيما استعمل فيه. # وكذلك لا يستعمل في الطهارة الأخرى على الأصح. ### || AUTO ms0033 134 - غسل الإناء من ولوغ الكلب # : # إذا ولغ الكلب في مائع، أو ماء قليل، أو أصابه بشيء من جسده، أو فضلات ~~بدنه، نجس الماء والإناء، ولا يطهر ما لم يغسل سبعا ويعفر، والخنزير كذلك ~~[على أصح القولين] (¬1) عند العراقيين، فإن أبدل التراب بشيء PageV01P346 # من أدوات الغسل؛ كالصابون، والأشنان، فثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين ~~وجود التراب وعدمه، ولا تقوم الغسلة الثامنة مقام التراب على الأظهر، ولا ~~وجه لهذا الخلاف مع وجود التراب. # وإن كان التراب نجسا، أو ممزوجا بخل، أو بشيء من المائعات، فوجهان. # وإن ولغ في حفرة في التراب، ففي تطهيرها بالتراب وجهان. # والتعفير: أن يمزج التراب بالماء في إحدى الغسلات، أو في غسلة ثامنة، ~~ويتكدر به الماء، فإن ذره عليه بعد غسله ونفضه، لم يجزه. ### || AUTO 135 - فرع # : # إذا ولغ في ماء قليل، فكوثر حتى بلغ قلتين، طهر الماء، وفي الإناء أربعة ~~أوجه تجري فيما لو غمس الإناء أو الثوب في ماء كثير؛ أصحها: أنه يطهر؛ ~~لعوده إلى حال لو كان عليها عند الولوغ لما تنجس. # والثاني: لا يطهر؛ للتعبد. # والثالث: إن تنجس تبعا طهر تبعا، وإن أصابه شيء من أجزاء الكلب فلا يطهر. # والرابع: إن مكث زمانا تتأتى فيه الغسلات السبع، طهر، وإلا فلا. # ولا أصل للوجهين الأخيرين. # فإن حكمنا بنجاسة الإناء، فنجاسته حكمية أو عينية؟ فيه وجهان؛ فإن PageV01P347 # جعلناها عينية، ولم يزد الماء على قلتين] (¬1)، وأوجبنا التباعد فالماء ~~كله نجس، كما لو كان في جلد نجس. وإن جعلناها حكمية، فالماء طاهر، ولا يجب ~~التباعد، كمالو وقع فيه قطرة بول، فإن نزح فنقص عن القلتين، نجس الماء إن ~~جعلناها عينية، ولا ينجس إن جعلناها حكمية. # * * * ### || AUTO 136 - فصل في غسالة الولوغ # حكم غسالة الولوغ كحكم الإناء قبل تلك الغسلة، أو كحكمه بعدها، أو لها ~~حكم سبع الإناء، أو هي طاهرة؟ فيه أربعة أوجه: فإذا أصابت الأول ثوبا: فإن ~~جعلناها كالإناء قبل انفصالها، غسل الثوب سبعا إحداهن بالتراب، وإن جعلناها ~~كالإناء بعد انفصالها، غسل الثوب ستا وعفره إن ms0034 لم يكن عفر في الأول، وإن ~~جعلنا لها حكم السبع، غسل الثوب مرة واحدة، وإن جعلناها طاهرة، فلا يغسل ~~الثوب، ويغسل من الغسالة الثالثة خمسا، أو أربعا، أو مرة، أو لا يغسل؟ فيه ~~الأوجه. # وهل يغسل من الأخيرة؟ فيه وجهان. # ولا قائل بأن كل غسالة كولغة. ### || AUTO 137 - فرع # : # لو ولغ كلبان أو أكثر، فهل يغسل سبعا من كل ولغة ويعفر، أو يقتصر PageV01P348 # على السبع والتعفير؟ فيه وجهان. # وإن أصابته نجاسة أخرى، فلا يزاد (¬1) على السبع والتعفير. # * * * ### || AUTO 138 - فصل في بيان الطاهر والنجس من الحيوان # النجس من الحيوان: الكلب والخنزير وفروعهما، وما عداهما من الحيوانات ~~مأكولها ومحرمها طاهرة العيون واللعاب والسؤر والعرق. ### || AUTO 139 - فرع # : # سؤر الهرة طاهر، فإن أكلت فأرة، أو تعاطت نجاسة أخرى، ثم ولغت في ماء ~~قليل؛ فإن لم تغب نجس الماء، وإن غابت وجوزنا أنها ولغت في ماء كثير أو ~~جار، فوجهان. # * * * ### || AUTO 140 - فصل فيما ينجس من الميتات وما لا ينجس # إذا مات السمك أو الجراد في ماء قليل، لم ينجس؛ لطهارتهما، وكذلك الآدمي ~~على المذهب. وينجس الماء بموت ما له نفس سائلة، وفيما ليس له نفس سائلة ~~ثلاثة أقوال، يفرق في الثالث بين ما يعم؛ كالذباب والبعوض، وما لا يعم؛ ~~كالعقارب والخنافس. # والجديد أن الماء لا ينجس به؛ إما لتعذر الاحتراز منه مع نجاسته عند PageV01P349 # العراقيين، أو لأنه لا ينجس بالموت عند القفال (¬1). # فإن قلنا بطهارته، فلا يحل أكله؛ لاستقذاره، ولا فرق بين قليله وكعيره، ~~وإن قلنا بنجاسته، فتغير الماء القليل؛ لكثرته، ففي نجاسة الماء وجهان ~~(¬2)؛ فإن قلنا: لا ينجس، فحكم تغيره بذلك حكم تغيره بأوراق الأشجار. # * * * ### || AUTO 141 - فصل في طهارة ما تولد من الطعام # الدود الناشئ في الماء والطعام والفواكه لا ينجس شيئا من ذلك إذا مات ~~فيه؛ لتعذر صونه عنه، فإن انعصرت بتصرف، أو عصر، أو اختلطت بغير قصد، فلا ~~بأس، وإن جمعت لتؤكل، فالأصح التحريم، وقيل بالتحليل؛ لأنها كجزء مما خلقت ~~منه، فإن حرمناها عاد التردد في نجاستها. # * * * ### || AUTO ms0035 142 - فصل في نجاسة خرء الحيوان # كل حيوان ينجسه الموت فخرؤه نجس، وما تحل ميتته؛ كالسمك والجراد، ففي ~~خرئه وجهان. # وفي خرء ما حكمنا بطهارة ميتته وجهان مرتبان. # وبيع دود القز جائز كبيع النحل، وفي بيع بزره خلاف، وفي بيض كل PageV01P350 # حيوان لا يؤكل مما ينتفع به وجهان؛ بناء على الخلاف في طهارته. ### || AUTO 143 - [فرع # : # المسك طاهر اتفاقا، وفي فأرته وجهان (¬1)]. ### || AUTO 144 - فرع # : # وقعت فأرة في ماء قليل، ففي نجاسته مما على منفذها وجهان (¬2). ### || AUTO 145 - فرع # : # إذا انغمس المستجمر في ماء قليل نجسه، وإن حمله مصل فسدت صلاته على ~~الأقيس. # * * * PageV01P351 ### || AUTO 146 - باب الماء الذي ينجس والذي لا ينجس # إذا اتصل بالماء نجاسة غير معفو عنها، ينجس بها ما لم يبلغ قلتين (¬1)، ~~فإذا بلغهما، فلا ينجس إلا أن يتغير، فينجس وإن كان تغيره يسيرا. # قال ابن جريج: رأيت القلة تسع قربتين، أو قربتين وشيئا، فجعل الشافعي ~~الشيء نصفا احتياطا، فالقلتان على الظاهر خمس مئة رطل، وقيل: ست مئة، وأبعد ~~من قال: ألف رطل. وهل ذلك تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان، أصحهما: أنه تحديد؛ ~~فلو نقص إستارا (¬2)، فهو قليل عند أبي بكر، وعند الإمام: إذا نقص ما يظهر، ~~ولا يحمل على تفاوت في كرات الوزن، فهو قليل. # وإن قلنا بالتقريب، لم يضر نقصان رطلين (¬3)، وفي الثلاثة مذهبان. PageV01P352 # وأشار صاحب "التقريب" (¬1): إلى حط نصف قربة من كل قلة، وهو بعيد، وضبطه ~~الإمام بما لا أصل له (¬2). ### || AUTO 147 - فرع # : # إذا تروح الماء الكثير بنجاسة جامدة لم تخالطه، نجس على الظاهر. واختار ~~أبو محمد طهارته؛ اعتبارا بما لو تغير بجيفة لم تخالطه. # * * * ### || AUTO 148 - فصل في التباعد عن النجاسة # إذا وقع في الماء الكثير نجاسة مائعة لم تغيره، فطهور، وإن كانت جامدة، ~~ففي وجوب التباعد عنها بقدر قلتين قولان؛ أصحهما - وهو القديم -: أنه لا ~~يتباعد، والجديد: أنه يتباعد عنها بقدر قلتين طولا وعرضا وعمقا، فإن لم يكن ~~عمق، اقتصر على الطول والعرض. ### || AUTO 149 - فرع # : # إذا وقعت نجاسة في ماء ms0036 كثير عمقه شبر أو فتر، فإن لم نوجب التباعد، ففي ~~وجوبه هاهنا وجهان، ولا قائل بأن هذا المنبسط لو كان قليلا فوقعت PageV01P353 # في جانبه نجاسة لما تنجس الجانب الأقصى على الفور. ### || AUTO 150 - فرع # : # إذا لم يزد الماء على قلتين فهو نجس على قول التباعد، طاهر على القول ~~الآخر؛ فإن ألقيت عنه النجاسة، طهر على القولين. ### || AUTO 151 - فرع # : # إذا كان في بئر قلتان، وفيها نجاسة جامدة، فألقى فيها دلوا لا يغمرها ~~الماء، بل ينزل من عراقيها (¬1) إلى قرارها؛ فإن نزلت النجاسة قبل الماء، ~~واختطف الدلو قبل أن يغمرها الماء، فماء البئر طاهر ما لم يقطر فيه شيء مما ~~في الدلو، وإن سبق نزول الماء ثم تبعته النجاسة واختطف الدلو، فماء البئر ~~وماء الدلو كلاهما نجس. # وإن انغمرت الدلو، ثم انتزعها: فإن أوجبنا التباعد فالماءان نجسان، وإن ~~لم نوجبه: فإن اغترف الماء خطفا، فالجواب كما مضى، وإن انغمرت الدلو، ثم ~~انتزعها: فإن حصلت النجاسة في الدلو، فماؤها نجس، وفي ماء البئر وجهان، وإن ~~بقيت في البئر، فماؤها نجس، وفي ماء الدلو وجهان. ### || AUTO 152 - فرع # : # إذا جمعت قلتان نجستان طهرتا، ولا يضر تفريقهما بعد ذلك. ### || AUTO 153 - فرع # : # إذا وقع في الماء الكثير رطل بول لم يغيره، فهو طهور، ويجوز PageV01P354 # استعمال قدر الماء منه، وكذلك الزائد على الأصح. # * * * ### || AUTO 154 - فصل في تطهير ماء البئر # إذا نجس ماء البئر: فإن كان قليلا، طهر بالمكاثرة بالماء حتى يبلغ قلتين ~~ويزول تغيره، وإن كان كثيرا كوثر حتى يزول تغيره. # ويطهر الكثير بهبوب الرياح، وطول الزمان، ولا يطهر بما له رائحة غلابة؛ ~~كالمسك؛ وفي التراب قولان. ### || AUTO 155 - فرع # : # إذا انبثت النجاسة في بئر كثيرة الماء بحيث لا يخلو دلو منها عن جزء من ~~النجاسة في غالب الظن، ففي نجاسة ماء الدلو قولان؛ فإن نزحها نزحا متواليا ~~بحيث لا تسكن حركة (¬1) حتى يلحقها أخرى، فزالت غلبة الظن، جاز استعماله؛ ~~لأن ما لا تترجح نجاسته على طهارته جائز الاستعمال. # * * * ### || AUTO 156 - فصل في نجاسة ms0037 الماء الجاري # الجاري: ما تدافع في استواء أو انحدار، فإن كان بين يديه ارتفاع، فهو ~~راكد على المذهب، فإذا وقع في الماء الجاري نجاسة مائعة، فانمحقت ولم تغيره ~~فهو طاهر، فلو وافقت الماء في صفته، فقد قال الإمام: يقدر لها PageV01P355 # صفة مخالفة لصفة الماء، فإن لم تغيره فطاهر، وإن غيرته فنجس. # وقال: لو وقع في ماء متغير بطول المكث بول كثير لم يغيره، نجس إن غيره ~~بتقدير المخالفة، وإن كانت النجاسة جامدة تجري مع الماء فحريمها ومحلها ~~نجس، ووراءها وأمامها طاهر، ولا تباعد من يمينها وشمالها وفوقها وتحتها على الأصح. # وقيل: فيه القولان؛ فإن أوجبنا التباعد فلم يبلغ ما بين موردها وبين الشط ~~قلتين، فما يقابلها إلى الشط نجس كله، وحريمها: ما يصادمها من يمينها ~~ويسارها، ويضاف إليه مثله من ورائها وأمامها. وأبعد من طهر حريمها، ومن ~~ألحق أمامها بيمينها، ولا يجتنب في الراكد حريم، إذ لا حريم له. # وإن كانت النجاسة واقفة، فحكمها ما سبق، وقلتان من المنحدر عنها نجستان، ~~وفيما جاوزهما وجهان، والفتوى: نجاسته. # وقال الإمام: يعتبر في حريم النجاسة إذا انحدر عنها ما يعتبر في النجاسة ~~المائعة من تقدير المخالفة. # هذا في النهر الذي تغيره النجاسات المعتادة، أما النهر العظيم الذي لا ~~تغيره النجاسات المعتادة: فلا يجتنب فيه سوى حريم النجاسة، وقيل: حكمه في ~~التباعد على ما سبق. # وإن كانت النجاسة راسبة فيه، فلا خلاف أنا لا نحكم بنجاسة المنحدر، وليكن ~~المنحدر عنها كما على اليمين واليسار في أمر التباعد. # وقال الإمام: لو وقع في واد من أوديتنا بعرة صغيرة لا يتوقع تغيره ~~بمثلها، وجب القطع بطهارة المنحدر؛ لأن نسبتها إلى هذا الوادي كنسبة PageV01P356 # الجيفة الراسبة إلى النهر العظيم، وإذا تأتى التباعد من اليمين بقدر ~~قلتين، وكذلك من اليسار، فلا شك في طهارة ما ينحدر، ويلتف بعضه ببعضه، ولا يتغير. ### || AUTO 157 - فرع # : # إذا كان جري النجاسة أبطأ من جري الماء، فالمنحدر عنها كالمنحدر عن ~~النجاسة الواقفة، وللجرية التي يتلوها حكم غسالة لم تتغير، ثم يقدر في ms0038 ~~الغسالة مع ما يلتف عليها المخالفة للون الماء. ### || AUTO 158 - فرع # : # إذا اجتمع الركود والجريان، فلكل واحد منهما حكمه؛ فإذا جرى في الحوض ماء ~~ضعيف، وخرج منه، فالجاري هو الذي يدخل ويخرج، وما عن جانبيه وتحته إلى ~~العمق راكد، فإذا وقع في الجاري نجاسة، لم ينجس الراكد إذا لم نوجب ~~التباعد، وإن وقعت في الراكد - وهو قليل - تنجس، وتعدى حكمه إلى الجاري. ### || AUTO 159 - فرع # : # إذا كان في أسفل النهر حفرة عميقة فماؤها راكد على النص؛ فإن تنجس، فحكم ~~الجاري عليه كحكم الجاري على نجاسة واقفة. # قال الإمام: إذا كان في النهر حفرة يقلب الجاري ماءها ويخلفه، فماؤها ~~جار، وإن كان يلبث قليلا، ثم يجري، فهو في وقت لبثه راكد، وإن لم يلبث، بل ~~تناقلت حركته، فهو في وقت تناقله كالماء الذي بين يديه ارتفاع. # قال: والمتلولب المستدير في حكم الراكد لتراده وتدافعه. PageV01P357 ### || AUTO 160 - فرع # : # لو غمس كوز فيه ماء نجس في ماء كثير؛ فإن كان ضيق الرأس، لم يطهر، وإن ~~كان واسع الرأس، فقد طهره أبو محمد، وقال الإمام: لا يطهر ما لم يلبث زمانا ~~يزول تغيره فيه لو قدر متغيرا، وقال: لو كانت قلتان في حفرتين بينهما مجرى ~~غير عميق، فوقعت في إحداهما نجاسة، فلا تندفع النجاسة بهذه الكثرة؛ إذ لا ~~تراد، فيعتبر بما ذكرناه من تقدير المخالفة. ### || AUTO 161 - فرع # : # لو رأى ظبية تبول في ماء كثير، فألفاه متغيرا، وجوز أن يكون تغيره ~~بالبول، فهو نجس. # * * * ### || AUTO 162 - فصل في الاجتهاد في الأواني # إذا التبس طاهر الأواني بنجسها، جاز الاجتهاد فيها مع تفاوتها في العدد ~~وتساويها؛ فإن لم يكن معه سوى اثنين تعين الاجتهاد على الأصح. # وقيل: يستعمل أيهما شاء، وقيل: يأخذ بظنه من غير اجتهاد؛ وعلى الأصح: لو ~~انصب إحداهما، ففي استعمال الباقي من غير اجتهاد وجهان؛ فإن قدر على ~~اليقين؛ بأن كان معه ماء طاهر، أو أمكنه تطهير الماءين بجمعهما، أو اجتهد ~~في الثياب، ومعه ثوب طاهر، أو ما يغسل به إحداهما، ففي صحة ms0039 الاجتهاد وجهان. # وإن التبس الماء بماء الورد، ففيه الوجهان، فإن ألزمنا اليقين؛ توضأ PageV01P358 # بكل واحد منهما مرة؛ وفيه إشكال من جهة جزم النية. ### || AUTO 163 - فرع # : # لا يجوز الاجتهاد بين الماء والبول على الأشهر، والقياس جوازه، وليس له ~~الأخذ بأحدهما، ولا أن يستعمل الباقي بعد الانصباب وجها واحدا. ### || AUTO 164 - فرع # : # إن التبست أخته من الرضاع أو النسب بأجنبية، أو الميتة بالمذكاة، حرم ~~الإقدام؛ إذ لا مجال للاجتهاد. # * * * ### || AUTO 165 - فصل في تغير الاجتهاد # إذا صلى الصبح باجتهاد في إحداهما (¬1)، ثم تغير اجتهاده عند الظهر؛ ~~فالنص أنه لا يستعمل. # الثاني: بل يتيمم ولا يقضي الصبح، وفي قضاء ما يصليه مع بقاء الماء ~~الثاني واستمرار اجتهاده وجهان. # وقال ابن سريج: يستعمل الثاني في جميع موارد الأول، ولا قضاء. وألحقه ~~الإمام على رأي ابن سريج بما لو صلى أربع صلوات إلى أربع جهات، هذا إذا لم ~~يفضل من الأول شيء؛ فإن فضل قدر الوضوء، استعمله على رأي ابن سريج ولا ~~قضاء، وعلى النص: يتيمم ويقضي ما لم يفوتهما أو يفوت الثاني منهما، فإن فوت ~~الأول، وأبقى الثاني، ففي القضاء وجهان. PageV01P359 # فإن كانت الفضلة قاصرة عن الوضوء؛ فإن أوجبنا استعمال القاصر، فحكم ~~القضاء حكم ما لو كانت الفضلة بقدر الوضوء، وإن لم نوجب استعمال القاصر، ~~فهو كصب الأول وبقاء الثاني. # * * * ### || AUTO 166 - فصل في اقتداء المجتهدين بعضهم ببعض # إذا سمع صوت بين اثنين، وتناكراه، صحت صلاة كل واحد منهما منفردا وإماما، ~~ولا يصح اقتداء أحدهما بالآخر. # وإن اختلف اجتهاد اثنين في القبلة، فلا يقتدي أحدهما بالآخر، وكذلك لو ~~اجتهد خمسة في خمسة أوان أربعة منها نجسة، فأدى اجتهاد كل منهم إلى طهارة إناء. # وفي اقتداء الشافعي بالحنفي ثلاثة أوجه: # أحدها: إن نوى رفع الحدث في وضوئه، صح، وإلا فلا. # والثاني: لا يصح، وإن نوى رفع الحدث؛ إذ لا يعتقد (¬1) وجوبه. # والثالث: يصح وإن لم ينو. # وإن وجد نبيذا فتوضأ منه الحنفي، وتيمم الشافعي، فقد ألحقه الإمام بسماع ~~صوت بين اثنين. # وأطلق الأصحاب الخلاف ms0040 في اقتداء الشافعي بالحنفي، ولهذا تعلق بتصويب ~~المجتهدين. PageV01P360 # وإن سمع صوت بين ثلاثة، فاقتدى واحد منهم بآخر، صح عند ابن الحداد؛ ~~لتجويزه صحة صلاة إمامه، ولا يصح عند صاحب "التلخيص" (¬1)؛ لشكه في صلاة ~~إمامه، وإن اقتدى بأحدهما في الصبح، وبالآخر في الظهر، فسدت الظهر، وفي صحة ~~الصبح الوجهان. # وقال أبو إسحاق: إن اقتدى بأحدهما صح، وإن اقتدى بهما لزمه قضاء ~~الصلاتين؛ لفساد إحداهما. # وإن اجتهد خمسة في خمس أوان أحدها نجس، فأدى اجتهاد كل واحد منهم إلى ~~طهارة أحدها، أو سمع صوت بين خمسة، فاقتدوا بأحدهم، بطل اقتداؤهم عند صاحب ~~"التلخيص"، وصح عند ابن الحداد وأبي إسحاق. # فإن تناوبوا في الإمامة، لم يصح اقتداؤهم عند صاحب "التلخيص"، ويلزمهم ~~قضاء ما اقتدوا به عند أبي إسحاق. # وعند ابن الحداد: لا يبطل على إمام العشاء إلا المغرب، ولا يبطل على ~~الباقين إلا العشاء؛ لأن كل واحد منهم كان إماما في صلاة، ومجوزا صحة صلاة ~~إمامه في ثلاث. ### || AUTO 167 - فرع # : # لو تعين النجس في اجتهاد أحدهم، فلا يقتدي بمن توضأ به، وله الاقتداء ~~بالباقين، ولا يمكن هذا في مسألة الصوت؛ إذ لا علامة، فإن تصورت فيه ~~العلامات، استوى البابان. PageV01P361 ### || AUTO 168 - فرع # : # إذا أخبره من تقبل روايته من حر أو عبد، أو ذكر أو أنثى بنجاسة أحد ~~الإنائين، لزمه قبول قوله إذا ذكر سبب النجاسة، ولا يكفي قوله: هذا نجس. # فإن تعارض خبران عمل بالأوثق، فإن استويا تساقطا. ### || AUTO 169 - فرع # : # ولا يجتهد الأعمى في القبلة، ويجتهد في أوقات الصلوات، وفي الأواني ~~وجهان. PageV01P362 ### || AUTO 170 - باب المسح على الخفين # يجوز المسح على الخفين ثلاثا للمسافر سفرا طويلا، ويوما وليلة للمقيم، ~~وعلى قول قديم: يمسحان أبدا ما لم يلزمهما الغسل. # وابتداء المدة الحدث الأول، فإن أحدث مقيما، ثم سافر قبل المسح، فله مسح ~~المسافرين. # وإن مسح مقيما ثم سافر، مسح مسح مقيم. # وإن أحدث مقيما، فدخل وقت الصلاة، فلم يمسح حتى فاتت، مسح مسح المسافرين ~~على الأصح. # وإن شك أمسح في الإقامة أم ms0041 لا، أو شك في انقضاء المدة، أخذ بالأقل. # وإن لبس مسافرا، ثم أقام، غلب حكم الإقامة، فإن استوفى مدة الإقامة أو ~~أكثر منها، اقتصر على ذلك. # وإن بقي منها شيء كملها في الحضر. # ووزعه المزني بالنسبة، فقال: إن مسح يومين في السفر، مسح في الحضر ثلث ~~مدة المقيم، وإن مسح في السفر يوما، مسح في الحضر ثلثي مدة المقيم، ويتصور ~~أن يمسح المقيم لست صلوات في أوقاتهن؛ بأن يمضي PageV01P363 # من وقت الظهر ما يسعها، فيحدث، فيصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والصبح والظهر في أول وقتها، ويجمع سبعا بعذر المطر؛ بأن يمضي من أول الوقت ~~ما يسع الصلاتين، فيصلي الخمس، ثم يصلي الظهر والعصر في أول وقت الظهر. # * * * ### || AUTO 171 - فصل في اللبس على الطهارة # شرط المسح: لبس الخفين على طهارة كاملة، فإن لبس خفيه أو أحدهما قبل غسل ~~رجليه، ثم غسلهما في الخف، أو لبس أحد خفيه لما غسل إحداهما، ثم غسل ~~الثانية، ولبس الآخر، لم يمسح؛ إلا أن يخرجهما، أو يخرج الثانية، ثم يلبس. # * * * ### || AUTO 172 - فصل في لبس أصحاب الأعذار # إذا لبس المتيمم لإعواز الماء، لم يمسح، لأن تيممه يبطل برؤية الماء. # واختلفوا في ارتفاع الحدث بطهارة المستحاضة، وبطهارة من غسل الصحيح، ~~وتيمم عن الجريح، وقطع الإمام ووالده: بأنها لا ترفع الحدث؛ لاقترانه بها، ~~وذكر آخرون في ارتفاع الحدث بها وجهين، وبنوا على ذلك جواز مسحهما على الخف. # وعلى رأي الإمام في جواز اللبس على الطهارة التي تبيح الصلاة، ولا ترفع ~~الحدث وجهان؛ فإن جوزنا ذلك، فشرطه أن لا يؤديا بطهارة PageV01P364 # اللبس فرضا، فإذا لبسا، ثم أحدثا، مسحا وصليا بالمسح فريضة، وما اختارا ~~من النوافل، ثم ينزعان ويستأنفان اللبس، فإن شفيا لزمهما النزع؛ لبطلان ~~طهارتهما. # * * * ### || AUTO 173 - فصل في صفة الخف الذي يجوز مسحه # شرطه أن يكون قويا ساترا لمحل الفرض، وإن كان حديدا أو شفافا ترى منه ~~البشرة. # والقوي هو الذي يعد مثله للتردد في الحوائج عند الحط والترحال، ولا يشترط ~~قطع الفراسخ، فإن لم يستوعب محل ms0042 الفرض لم يمسح، ولا يضر بدو القدم من أعلى ~~الخف؛ لاتساع ساقه، وإن بدا منه شيء بالتخرق، لم يمسحه في الجديد، ويمسحه ~~في القديم مهما أمكن التردد عليه؛ فإن كان مقدمه مشقوقا يشد بشرج (¬1)، أو ~~تعطف إحدى ضفتيه على الأخرى، أو منسوجا ينفذ منه الماء إلى القدم، جاز مسحه ~~على الأصح. # ولو انثقبت البطانة والظهارة في محلين غير متوازيين، جاز المسح وإن نفذ ~~الماء منهما إلى القدم، ولو لف على رجله قطعة أدم، وأحكم شدها بحيث يتأتى ~~المشي عليها، فقد منع أبو محمد المسح عليها. # * * * PageV01P365 ### || AUTO 174 - فصل في المسح على الجرموق # (¬1) # إذا كان الجرموق قويا، والخف ضعيفا، جاز المسح، وعكسه لا يجوز، وكذلك إذا ~~كانا قويين على الجديد، فينزعهما، أو يدخل يديه فيهما، ويمسح خفيه. # وإن جوزنا مسحهما، فالخف مع الجرموق كبطانة خف، أو لفافته، أو الخف بدل ~~الرجل، والجرموق بدل الخف؟ فيه ثلاثة أوجه. # فإن لبس الجرموقين على طهارة لبس الخف، مسحهما، وإن لبسهما على الحدث، لم ~~يمسح إلا على قولنا: الخف كالبطانة؛ فيصير الجرموق كطاقة تلصق بالخف بخرز ~~أو غراء. # وإن لبسهما على طهارة المسح: فإن جوزنا لبسهما على الحدث، فهذا أولى، وإن ~~منعنا، فوجهان؛ بناهما الإمام على الخلاف في جواز اللبس على ما يبيح ولا ~~يرفع الحدث؛ فإن قلنا: مسح الخف يرفع الحدث، جاز لبس الجرموق عليهما، وإن ~~قلنا: لا يرفع؛ فوجهان. # وقال الآخرون: إن قلنا: مسح الخف يرفع الحدث، جاز اللبس عليه، وإلا فلا. # * * * PageV01P366 ### || AUTO 175 - فصل في نزع الجرموقين # إذا مسح الجرموقين، ثم نزعهما، فله مسح الخف إن جعلناه بدلا وبطانة، وفي ~~استئناف الوضوء قولان. # وإن جعلناه لفافة، لزم نزعه، وغسل الرجلين، وفي الاستئناف قولان. ### || AUTO 176 - لبس أحد الجرموقين # : # لو لبس فرد خف ليمسحه، ويغسل الرجل، لم يجز اتفاقا، وإن لبس أحد جرموقيه؛ ~~ليمسح عليه وعلى الخف الآخر، جاز إن جعلنا الخف بطانة، وامتنع إن جعلناه ~~بدل الرجل، وإن جعلناه لفافة، جاز على الأصح؛ لأن الخف إنما يقدر لفافة إذا ~~كان فوقه جرموق. ms0043 ### || AUTO 177 - نزع أحد الجرموقين # : # لو نزع أحد خفيه لزمه نزع الآخر، وفي استئناف الطهارة قولان. # وإن نزع أحد جرموقيه (¬1) لزم نزع الآخر، إلا على قولنا: الخف بطانة، كذا ~~ذكره الإمام، وحكى عن الجمهور أنهم قالوا: يبنى الدوام على الابتداء، فإذا ~~جوزنا مسح أحد الجرموقين ابتداء، جاز ذلك دواما. # وفرق الإمام بأن الخف في الابتداء لم يثبت له حكم اللفافة؛ لظهوره، ويثبت ~~له في الدوام حكم اللفافة؛ لاستتاره. ### || AUTO 178 - فرع # : # إذا أدخل يده في جرموقيه، ومسح خفيه، لم يجز إلا على PageV01P367 # قولنا: الخف بدل. # * * * ### || AUTO 179 - فصل في نزع الخفين # إذا مسح خفيه ثم نزعهما، لزمه غسل رجليه، وفي استئناف الوضوء قولان ~~بناهما بعضهم على الموالاة، وبناهما المحققون على أن المسح هل يرفع الحدث؟ ~~وفيه قولان، فإن قلنا: يرفعه، فقد عاد الحدث إلى الرجلين، وعوده لا يتبعض، ~~فيلزمه الاستئناف. ### || AUTO 180 - فرع # : # إذا أخرج رجله إلى الساق فهو نازع، وإن بقي منها شيء في قدم الخف فردها، ~~فله المسح، وإن أدخل رجله لم يجز المسح ما لم يستقر في قدم الخف. ### || AUTO 181 - فرع # : # إذا لبس الأقطع فرد خف، جاز المسح عليه إن لم يبق من محل الفرض شيء، وإن ~~بقي من محل الفرض شيء، لم يجز المسح ما لم يستره بساتر، فيمسح عليه وعلى ~~الخف. PageV01P368 ### || AUTO 182 - باب في كيفية المسح # أقل المسح ما ينطلق عليه الاسم (¬1) مما يوازي محل الفرض، فإن اقتصر على ~~مسح ظهر القدم، أجزأه، وإن اقتصر على الأسفل، لم يجزه على الأظهر، وفيه ~~قول، وقطع بعضهم بالمنع وآخرون بالإجزاء. # وإن اقتصر على مسح العقب ففيه تردد؛ لأنه لم يذكر في السنة، بخلاف أسفل ~~الخف، والأفضل (¬2) مسح الأعلى والأسفل ما لم يكن بأسفله نجاسة، فيضع مؤخرة ~~كفه اليمنى على مقدمة أصابع الرجل، وأطراف أصابع اليسرى تحت عقبه، وينهي ~~أصابع اليمنى إلى الساق، ومؤخرة الكف اليسرى إلى أطراف أصابع رجله من أسفل، ~~ولا يستحب استيعابه، ويكره تكراره، وفي استحباب مسح العقب وجهان. PageV01P369 ### || AUTO 183 - باب الغسل ms0044 للجمعة والأعياد # (¬1) # غسل الجمعة سنة مؤكدة، فإن قدمه على غسل الجنابة، صح على الأظهر، وإن ~~نواهما بغسل واحد حصلا، وقيل: لا يحصل واحد منهما، وهو غلط. # وإن اقتصر على نية الجنابة، ففي حصول غسل الجمعة قولان؛ كما لو صلى داخل ~~المسجد فريضة أو سنة ولم ينو التحية، فإنها تحصل، كذا ذكره أبو محمد، فإن ~~نفى غسل الجمعة في نيته، أو نفى التحية في فريضته، فالظاهر أنهما لا ~~يحصلان، وفيه احتمال، وإن اقتصر على نية الجمعة، فالمذهب أنه لا يحصل غسل ~~الجنابة، فإن قلنا: يحصل، حصل غسل الجمعة، وإن قلنا: لا يحصل، حصل غسل ~~الجمعة على الأظهر. # * * * ### || AUTO 184 - فصل في الغسل من غسل الميت # يستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل، ولمن مسه أن يتوضأ. PageV01P370 # وآكد الأغسال غسل الجمعة، والغسل من غسل الميت، وأيهما آكد؟ فيه قولان. # وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من غسل ميتا فليغتسل، ومن ~~مسه فليتوضأ" (¬1)، وتوقف الشافعي في هذا الحديث. # قال العراقيون: إن صح، فهل يحمل على الوجوب أو الندب؟ فيه وجهان، فإن ~~أوجبناه، فيحمل على التعبد، أو على نجاسة الآدمي بالموت؟ فيه وجهان، فمن ~~أصابه شيء من غسالة الميت ولم يعرف محلها، لزمه غسل بدنه، وحمل بعضهم الأمر ~~بالوضوء على من مس فرج الميت (¬2). PageV01P371 ### | AUTO كتاب الحيض PageV01P373 # كتاب الحيض ### || AUTO 185 - سن الحيض سن البلوغ، وأقله في البلاد الحارة إكمال الثامنة، أو إكمال التاسعة، أو مضي ستة أشهر من التاسعة؟ فيه ثلاثة أوجه، وإن اتفق ذلك في بلاد باردة لا يعهد أمثاله فيها، فوجهان. # والدم في الثامنة دم فساد، وظاهر النص أن سن بلوغ الغلام إكمال ستة أشهر ~~من العاشرة، وقيل: إكمال التاسعة. # * * * ### || AUTO 186 - فصل فيما يحرم بالحيض من العبادات وغيرها # لا يصح صوم الحائض ولا صلاتها ولا اعتكافها ولا كل متوقف على الطهارة؛ ~~كالطواف، وسجود التلاوة، ويلزمها قضاء الصوم دون الصلاة، ويحرم عليها عبور ~~المسجد إن خافت تلويثه، وكذلك إن أمنت تلويثه على الأصح ما لم تغتسل، ولا ~~يصح غسلها ms0045 إلا أن نجوز لها قراءة القرآن، فإذا أجنبت ثم حاضت، فالقراءة ~~محرمة عليها، فإن اغتسلت قرأت، ويستحب لها الغسل للإحرام والوقوف بعرفة. ### || AUTO 187 - الاستمتاع بالحائض # : # يحرم جماعها، ولا يحرم الاستمتاع بما فوق السرة ودون الركبة، وفيما PageV01P375 # بينهما وجهان ما لم تغتسل، فإن وطئها، فقد روي عن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من أتى امرأته (¬1) والدم عبيط، تصدق بدينار، فإن كان في ~~أواخر الدم، تصدق بنصف دينار" (¬2)، والأصح استحباب التصدق، وقيل: يجب، ولا ~~وجه له؛ لضعف الحديث، وأواخر الدم قربه من الانقطاع، أو ما بين الانقطاع ~~والغسل؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 188 - فصل في بيان قدر الحيض والطهر # نص أن أقل الحيض يوم وليلة، ونص أنه يوم، فقيل: قولان، وقيل: باليوم ~~وحده، والظاهر أنه يوم بليلة أربع وعشرون ساعة، وغالبه ست أو سبع، وأكثره ~~خمسة عشر يوما، وأقل الطهر خمسة عشر يوما، ولا حد لأكثره، وغالبه ثلاث ~~وعشرون مع السبع، وأربع وعشرون مع الست. PageV01P376 ### || AUTO 189 - فرع # : # لو وجدت امرأة تحيض أكثر من ذلك أو أقل، ففي اعتباره ثلاثة أوجه؛ يعتبر ~~في الثالث ما ذهب إليه بعض علماء السلف دون ما لم يذهب إليه أحد، والمحققون ~~يعتبرون الوجود والاستقراء، واختار الإمام ما استقرأه الأولون؛ اعتبارا ~~بأقل الحمل وأكثره، ولو استمر الدم بامرأة، فلا يحكم بأنه حيض، فإن الجبلة ~~لا تحتمله. # قال الإمام: ولا يكون دم الحيض لحظة واحدة، ولا خلاف أنها لو رأت يوما ~~دما ويوما نقاء، فلا نجعل كل نقاء طهرا كاملا. # * * * ### || AUTO 190 - فصل في حكم دم المستحاضة ووضوئها # دم الاستحاضة حدث ناقض للوضوء، ويلزم كل من به حدث دائم؛ كالاستحاضة، ~~وسلس البول، واسترخاء الأسفل أن يتوضأ لكل فريضة، ولا يجمع بوضوئه بين ~~مكتوبتين كما في المتيمم (¬1)، بل أولى منه؛ لتجدد إحداثه، وتجمع بين ~~مكتوبة وما شاءت من النوافل، والأصح أنه لا يجوز تقديم الوضوء على الوقت؛ ~~كالتيمم، وقيل: لو توضأت آخر الوقت، وعقبته بالصلاة في الوقت، جاز على ~~قولنا بوجوب المبادرة. # * * * PageV01P377 ### || AUTO 191 - فصل في تطهيرها فرجها ms0046 من الدم # يلزمها أن تغسل ما بها من نجاسة، وتتلجم وتستثفر (¬1)، وتحكم الشداد ~~جهدها، وإن علمت خروج النجاسة مع ذلك؛ لما فيه من تقليلها، والأظهر أنه ~~يلزمها غسل ما بها، وتجديد العصابة لكل فريضة؛ اعتبارا لطهارة الخبث بطهارة ~~الحدث، ولا خلاف في وجوب ذلك إذا تحركت العصابة وزايلت محلها، وألحق الإمام ~~بذلك ما لو ظهر الدم عليها أو من جوانبها مع استقرارها، ولا تمنع من ~~النوافل بظهور النجاسة ما لم ينسب ذلك إلى تقصيرها، فإن زالت العصابة ~~لزيادة النجاسة، فالوجه منع النوافل؛ لانتساب ذلك إلى تقصيرها. # * * * ### || AUTO 192 - فصل في شفاء المستحاضة # طهارة المستحاضة لا ترفع ما يلحقها من الحدث، وفيما تقدمها أو اقترن بها ~~وجهان، فإذا قارن الحدث وضوءها وما بعده ثم شفيت، لزمها إعادة الوضوء، ~~وكذلك لو شفيت عقيب الوضوء على المذهب؛ لأن الوضوء إنما يرفع حدثا متقدما ~~على أوله، وبهذا يضعف قول من زعم أن وضوءها PageV01P378 # يرفع الحدث، وقيل: لا يلزمها إعادة الوضوء؛ لعدم اللاحق، وارتفاع المقارن ~~والسابق، ولا يعد هذا من المذهب. ### || AUTO 193 - فرع # : # لو شفيت في أثناء الصلاة، ففي بطلان صلاتها وجهان، وخرج [منها] (¬1) وجه ~~في إبطال صلاة المتيمم برؤية الماء. # * * * ### || AUTO 194 - فصل في انقطاع دم المستحاضة وعوده # إذا توضأت في الوقت ثم انقطع دمها، فلتبادر الوضوء والصلاة، فإن لم تفعل ~~فعاد الدم بعد زمان يسع الوضوء والصلاة، لزمها إعادة الوضوء؛ لوجوبه عليها ~~بالانقطاع، وإن عاد قبل اتساع الزمان لذلك، لم يلزمها إعادة الوضوء، وإن ~~صلت كما انقطع من غير إعادة للوضوء، بطلت صلاتها إن اتسع الزمان، وكذلك إن ~~لم يتسع على الأصح. PageV01P379 ### || AUTO 195 - باب المستحاضات # والمستحاضة: هي التي جاوز دمها أكثر الحيض، وهي: مبتدأة ومعتادة، ~~والمبتدأة: مميزة وغير مميزة، والمعتادة: ذاكرة لعادتها وغير ذاكرة، ~~والذاكرة: مميزة وغير مميزة. # * * * ### || AUTO 196 - فصل في حكم المستحاضات # في الدور الأول والأخير يجري حكم الحيض على كل مستحاضة في النصف الأول من ~~شهر الاستحاضة، فإذا جاوز دمها، تداركت ما فات من الصلوات وراء مردها، وإذا ms0047 ~~خلفت مردها في الدور الثاني، ثبت لها حكم الطاهرات، فاغتسلت وصلت، فإن شفيت ~~في دور على خمسة عشر، فالجميع حيض؛ لأنه لم يجاوز مدة الإمكان. # المبتدأة المميزة: إذا انقسم دم (¬1) المبتدأة إلى قوي وضعيف، فحيضها ~~أيام القوي بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض، ولا يزيد على أكثره، وأن لا ينقص ~~الضعيف عن أقل الطهر، ومهما استمر دمها، فهي مردودة إلى PageV01P380 # التمييز في أدوارها، وقد تثبت لها عادة بالتمييز؛ بأن ترى في الدور الأول ~~خمسة سوادا، ثم يطبق الدم على لون واحد، فترد إلى الخمسة. ### || AUTO 197 - فرع # : # إذا تغير دم المميزة إلى الضعيف، فقد طهرت، فلتغتسل ولتصل، ولا تستطهر ~~بثلاثة أيام، خلافا لمالك، وقال الإمام: إن انقلب الدم دفعة واحدة، فقد ~~طهرت، وإن بدت خطوط من الشقرة مع بقاء خطوط من السواد، فالذي أراه أن الحيض ~~(¬1) قائم (¬2). # * * * ### || AUTO 198 - فصل في صفة الدم القوي والضعيف # قال عليه السلام في دم الحيض: "إنه أسود محتدم بحراني (¬3) ذو دفعات له ~~رائحة تعرف" (¬4). PageV01P381 # أراد بالأسود أنه شديد الحمرة، وبالمحتدم اللذاع للبشرة بحدته، والبحراني ~~الناصع، يقال: دم بحراني وباحري: إذا لم يخالط لونه لون آخر. # ودم الاستحاضة أصفر رقيق ضارب إلى الشقرة في الأغلب، ولا يعتبر في ~~التمييز إلا لون الدم دون ما عداه من الصفات، فلو رأت عشرة سوادا؛ خمسة ~~منها على جميع الصفات، والخمسة الأخرى مجردة عن باقي الصفات، فالجميع حيض، ~~والأحمر بالنسبة إلى الأسود ضعيف، وكذلك الأشقر بالنسبة إلى الأحمر، فإن ~~رأت خمسة سوادا وخمسة سمرة، ثم استمرت الشقرة، فمنهم من ألحق الحمرة ~~بالسواد، ومنهم من ذكر وجهين، فإن كان السواد خمسة والحمرة أحد عشر، فهل ~~ترد إلى السواد أو هي فاقدة للتمييز؟ فيه وجهان، وقيل: ترد إلى السواد وجها واحدا. # وإن ابتدأها الضعيف وتعقبه القوي، فلأحدهما قوة التقدم، وللآخر قوة ~~اللون، فنجمعهما إن أمكن، أو نعتبر اللون خاصة، أو نجعلها فاقدة للتمييز؟ ~~فيه ثلاثة أوجه، فإذا رأت الضعيف خمسا، والقوي عشرا أو خمسا، فيجمعان، أو ~~يعتبر اللون وحده، أو ms0048 تجعل فاقدة للتمييز؟ فيه الأوجه الثلاثة. # فإن بلغ السواد أحد عشر، فهو حيضها في وجه، وعلى وجه الجمع هي فاقدة ~~للتمييز؛ لتعذر الجمع، وغلط من ردها إلى الخمسة الأولى، فإن بلغ السواد ستة ~~عشر، فقد فقدت التمييز، وقيل: ترد إلى الخمسة الأولى، وهو غلط. PageV01P382 ### || AUTO 199 - فرع # : # إذا رأت المبتدأة دما [ضعيفا] (¬1)، أمرت بترك الصلاة إلى تمام الخمسة ~~عشر، فإذا انقلب إلى السواد على رأس الخمسة عشر، أمرت أيضا بترك الصلاة على ~~قولنا باعتبار اللون، فإن جاوز الأكثر، رجعت إلى استدراك ما فات وراء مردها. # * * * ### || AUTO 200 - فصل في المبتدأة التي لا تمييز لها # وفي مردها قولان: أحدهما يوم وليلة، والثاني غالب عادة النساء؛ ست أو ~~سبع، ولا تخير بين الست والسبع، بل ترد إلى عادتهن؛ ستا كانت أو سبعا، فإن ~~كانت خمسا ردت إلى الست، وإن كانت سبعا أو أكثر ردت إلى السبع، وإن كانت ~~عادة بعضهن ستا، وبعضهن سبعا، ردت إلى الست، وإن كانت عادة بعضهن خمسا، ~~وعادة بعضهن تسعا ردت إلى الست. # والاعتبار بنساء قراباتها من الجانبين، وقيل: بنساء بلدها وناحيتها. # قال أبو محمد: إذا كانت عادة نسائها تسعا أو عشرا، احتمل أن تثبت لها مثل ~~ذلك، وطهرها إن ردت إلى الست أربع وعشرون، وإلى السبع ثلاث وعشرون، وإن ردت ~~إلى أقل الحيض، فطهرها خمسة عشر يوما، أو تسعة وعشرون يوما، أو غالب الطهر؟ ~~فيه ثلاثة أوجه. # فإن ردت إلى الغالب فقد جعله أبو محمد أربعة وعشرين؛ احتياطا PageV01P383 # للعبادة، فإذا انقضى مردها، فالأصح أن حكمها حكم الطاهرات المستحاضات؛ ~~كالمعتادة والمميزة فيما وراء مردهما، وفيها قول؛ إنها تحتاط احتياط ~~المتحيرة إلى تمام الخمسة عشر. ### || AUTO 201 - فرع # : # لو انقطع دم المبتدأة في أول السادس عشر، وعاد في السابع عشر، وانقطع في ~~الخامس عشر، وعاد في أول السادس عشر، فالواقع في النصف الأول حيض عند محمد ~~بن بنت الشافعي (¬1)، بخلاف ما لو اتصل الدم، فإنها ترد إلى الغالب من أول ~~الدور، ولا يعد هذا من مذهب الشافعي. # * * * ### || AUTO 202 ms0049 - فصل في المعتادة التي لا تمييز لها # وهي مردودة إلى عادتها في الحيض والطهر قدرا ووقتا، فإن تغيرا أو أحدهما ~~بزيادة أو نقصان، أو تقدم أو تأخر؛ فإن تكرر ذلك مرتين ردت إليه، وكذلك ترد ~~إلى المدة الواحدة على المذهب، فإذا كانت عادتها خمسا من أول كل شهر، فرأت ~~ستا مرتين، واستحيضت بعد ذلك، ردت إلى الست، وإن رأت ذلك مرة، ردت إليه على ~~المذهب، وإن رأت ستا ثم سبعا، ثم PageV01P384 # استحيضت، ردت إلى السبع على المذهب، وإن قلنا: لا ترد إلى المرة، فالأصح ~~أنها ترد إلى العادة القديمة؛ خمس من كل شهر، وقيل: ترد إلى الست. # * * * ### || AUTO 203 - فصل في تأخر العادة # إذا كانت عادتها خمسا من كل شهر، فتأخرت إلى الخمسة الثانية، فقد صار ~~الدور خمسة وثلاثين، فترد إليه إن تكرر، وكذلك إن لم يتكرر على المذهب، وإن ~~قلنا: لا ترد إلى المرة، فالخمسة الثانية من شهر الاستحاضة، وكل شهر بعده ~~حيض، والطهر خمسة وعشرون، وقيل: نجعل طهرها في شهر الاستحاضة عشرين يوما؛ ~~لتعود إلى عادتها القديمة؛ خمس من أول كل شهر؛ حفظا لأوائل الأدوار. # وقال أبو إسحاق المروزي: لا حيض لها في شهر الاستحاضة؛ لفوات أوله، وترد ~~في الدور الثاني وما بعده إلى الحساب القديم، وقال: لو طهرت في الخمس الأول ~~من الشهر، ورأت الدم في بقيته، وتكرر كذلك سنين كثيرة، فلا حيض؛ لفوات ~~أوائل الأدوار القديمة، وهذه هفوة عظيمة. # * * * ### || AUTO 204 - فصل في تأخر العادة وزيادتها # إذا كانت عادتها خمسا من أول كل شهر، فتأخرت إلى الخمسة الثانية، فرأت ~~ستا، ثم طهرت ثلاثين، فقد صار دورها ستة وثلاثين، فإن تكرر ردت PageV01P385 # إليه، وكذلك إن لم يتكرر على المذهب، وإن قلنا: لا ترد إلى المرة ~~الواحدة، فقد صار دورها خمسة وثلاثين؛ لتكرر الطهر فيه، فيرد إلى ذلك. # * * * ### || AUTO 205 - فصل في تقدم العادة # إذا كانت عادتها خمسا من أول كل شهر، فتقدم حيضها، فرأت الخمسة الأخيرة ~~من الشهر، فقد صار الدور خمسة وعشرين، فترد إليه إن تكرر، ms0050 وكذلك إن لم ~~يتكرر على المذهب، وإن قلنا: لا ترد إلى المرة الواحدة، فالأصح أنا نحيضها ~~الخمسة الأخيرة من هذا الشهر ومن كل شهر بعده، وقيل: تضم إلى هذه الخمسة ~~خمسة من أول الدور الثاني، فنحيضها عشرة في هذا الدور، ثم تعود إلى خمسة من ~~أول كل شهر. # والأظهر من مذهب أبي إسحاق: أنه يجعل الخمسة الأخيرة من الشهر الأول ~~استحاضة، ثم يحيضها خمسة من أول كل شهر بعده. # وقيل: قياس مذهبه: أن نحيضها في الدور الأول عشرة، ثم نعيد أدوارها ~~القديمة بعد ذلك. # وإن حاضت خمستها من أول الشهر، وطهرت خمسة عشر، ثم استمر الدم، فقد صار ~~الدور عشرين، فترد إليه على المذهب، وإن قلنا: لا ترد إلى المرة، فالأصح أن ~~الخمسة من هذا الدور حيض، وخمسة وعشرون طهر، فيجري كذلك أبدا. # وقيل: نجعل طهرها في هذا الدور خمسة عشر آخرها الخمسة الأولى من الشهر ~~الثاني، ثم تجري على العادة القديمة، فقيل: هذا قياس أبي PageV01P386 # إسحاق، وقيل: بل مذهبه: أن العشرة التي في آخر الشهر الأول استحاضة، ثم ~~ترد إلى خمسة من أول كل شهر، وإن حاضت خمستها وطهرت أربعة عشر يوما، ورأت ~~الدم في الخامس عشر، فلا بد من إكمال الطهر بيوم، فإن رددناها إلى المرة، ~~فقد قيل: إن الدم في هذا الدور استحاضة، والأصح أنه ليس باستحاضة، فتكمل ~~الطهر وتتحيض خمسة بعدها، وطهرها خمسة عشر يوما، فيكون دورها عشرين، وقيل: ~~بل يرد في الطهر إلى خمسة وعشرين، فيكون دورها ثلاثين. # * * * ### || AUTO 206 - فصل في اجتماع العادة والتمييز # إذا اجتمعت العادة والتمييز، فإن تطابقا فذاك، وإن اختلفا فإلى أيهما ~~ترد؛ فيه وجهان، وقيل: تجمع بينهما إن أمكن، وهو مشكل؛ إذ يؤدي إلى إسقاط ~~العادة في الطهر، فإذا كانت عادتها خمسا، فرأت عشرة سوادا، أو رأت الضعيف ~~في أيام عادتها، ورأت بعده خمسة سوادا، فإنها ترد إلى العشرة؛ جمعا بينهما، ~~فإن تعذر الجمع، فرأت الضعيف أيام عادتها والقوي أحد عشر، فإلى أيهما ترد؟ ~~فيه وجهان، وقيل: يتدافعان، وتجعل كمبتدأة ms0051 لا تميز، ولا أصل له. ### || AUTO 207 - فرع # : # إذا رأت المبتدأة خمسة سوادا، فردت إليها، ثم عجزت عن التمييز، فالمذهب: ~~أنها ترد إلى الخمسة، ولو تكررت الخمسة في أدوار، ثم تعذر التمييز، ثم رأت ~~في دور عشرة سوادا، ردت إلى العشرة، ولا تخرج على PageV01P387 # الخلاف في تقديم العادة والتمييز. ### || AUTO 208 - فرع # : # إذا نسيت عادتها، وتمكنت من التمييز، ردت إلهيه اتفاقا. # * * * ### || AUTO 209 - فصل في الصفرة والكدرة لغير المستحاضة # الصفرة والكدرة في أيام العادة حيض، وفيما وراءها من مدة الإمكان ثلاثة ~~أوجه؛ يفرق في الثالث بين أن يتقدمها دم في أيام العادة أو بعدها، فيكون ~~حيضا، وبين أن لا يتقدم، فلا يكون حيضا، ومرد المبتدأة كما وراء العادة على ~~الأصح، وقيل: مردها كأيام العادة، فإن جعلناه كما وراء العادة، ففي الزائد ~~عليه وجهان مرتبان، وإن جعلناه كايام العادة، ففي الزائد وجهان. # والصفرة: شيء كالصديد يعلوه صفرة. # والكدرة: شيء كدر. # وليست واحدة منهما على شيء من ألوان الدماء قويها وضعيفها. # * * * ### || AUTO 210 - فصل في المتحيرة # إذا نسيت عادتها في الحيض والطهر قدرا ووقتا (¬1)، ولم تذكر من أمرها PageV01P388 # شيئا، ففيها قولان: أحدهما أنها ترد إلى مرد المبتدأة في أوائل الأهلة، ~~والأصح الذي به الفتوى: أنه يلزمها الاحتياط، فلا يطأها زوجها؛ لاحتمال ~~حيضها، ويلزمها الصلاة؛ لاحتمال طهرها، وتغتسل لكل فريضة؛ لاحتمال انقطاع ~~الدم قبلها، وفي قضائها بعض الصلوات خلاف يأتي. # * * * ### || AUTO 211 - فصل في طهارة المتحيرة # وعليها الغسل لكل فريضة بعد دخول وقتها، وقيل: لو اغتسلت آخر الوقت، ~~وعقبته بالصلاة في أول الوقت، أجزأها، وهو غلط. # ولا يلزمها المبادرة بعد الغسل؛ إذ لا يتكرر انقطاعه، وغلط من ألحق الغسل ~~بالوضوء في إيجاب المبادرة. # فإن أخرت الصلاة عن الغسل، لزمها تجديد الوضوء إن أوجبنا المبادرة. # * * * ### || AUTO 212 - فصل في صلاة المتحيرة # وعليها أداء الصلوات في أوقاتها، وينبغي أن تصلي الصبح والعصر والعشاء في ~~أوائل أوقاتهن، ثم تعيدهن في الأواخر في الزمن الذي لا تدرك بمثله الصلاة، ~~ويظهر إلزامها بذلك؛ إذ يجوز أن تقع صلاتها ms0052 في الحيض، وأن يخلو أحد طرفي ~~الوقت عنه، فتلزمها الصلاة فيه، والاحتمال في حقها كاليقين، ولا تبرأ بمثل ~~ذلك في الظهر والمغرب؛ لجواز أن تكون حائضا في PageV01P389 # وقتيهما، وتدرك من وقت العصر والعشاء ما يوجب عليها الظهر والمغرب، فإن ~~أرادت أن تقضي الظهر والعصر على البدار (¬1)، فقضتهما بعد المغرب بغسل ~~المغرب، جاز إذا توضأت لكل واحدة منهما؛ لأن حيضها إن كان انقطع قبل الغروب ~~(¬2)، فقد اغتسلت للمغرب، وإن لم يكن انقطع، فلا قضاء عليها ولا أداء، وإن ~~قدمتهما على المغرب، لزمها إعادة الغسل للمغرب. # وإن أرادت أن تقتصر على الأداء، فهل لها ذلك، أم يلزمها أن تقضي من ذلك ~~ما يبرئها؟ فيه خلاف من جهة أنها لو صلت في وسط الوقت أو في أحد طرفيه، فمن ~~الجائز أن تقع الصلاة في الحيض، ويخلو منه الطرف الآخر؛ بحيث يلزمها الصلاه ~~فيه، فلا تبرأ بذلك ذمتها، والاحتمال في حقها كاليقين، فإن أوجبنا القضاء، ~~فأخرته حتى مضت خمسة عشر يوما، لزمها قضاء صلوات يوم وليلة؛ لأن طرو الحيض ~~وانقطاعه لا يتصور في أقل من هذا، وهذا إذا أدت الصلوات في أوائل أوقاتهن. # فإن أدتهن في الأوساط، لزمها قضاء صلوات يومين وليلتين. # قال الإمام: يحتمل أن يجعل دورها في القضاء كدور المبتدأة؛ إذ لا فرق ~~بينهما، وإنما لم نردها في الاحتياط إلى دور المبتدأة؛ لجهلنا بأوله، بخلاف ~~أمر القضاء، فعلى هذا إن صلت في أوائل الأوقات لزمها في كل دور من أدوار ~~المبتدأة قضاء يوم وليلة، وإن صلت في أوساطهن أو أواخرهن، PageV01P390 # لزمها في كل دور من أدوار المبتدأة قضاء يومين وليلتين. # * * * ### || AUTO 213 - فصل في صيام المتحيرة # وعليها أن تصوم رمضان، فإن كان ثلاثين لم يحصل لها منه إلا خمسة عشر على ~~رأي الشافعي، وأربعة عشر على رأي أبي زيد، وقد قطع بعضهم بقول أبي زيد، ~~ورأى آخرون ما نقل عن الشافعي مذهبا. # وإن ألحقناها بالمبتدأة ورددناها إلى سبعة، لزمها قضاء ثمانية أيام، وصح ~~لها (¬1) ما بقي من الشهر. # * * * ### || AUTO 214 - فصل في ms0053 كيفية قضاء الصوم # إذا لزمها صوم يوم، قسمت ثلاثين يوما بنصفين، ثم صامت يوما من أول النصف ~~الأول، ثم تفطر يوما وتصوم الثالث، ثم تصوم السابع عشر، فإن خللت بين ~~اليومين الأولين بأكثر من يوم، فضابطه أن تخلف من أول النصف الثاني بقدر ما ~~خللت بين اليومين الأولين، وإن ألحقناها بالمبتدأة، ورددناها إلى الأغلب ~~كفاها أن تصوم يومين بينهما سبعة أيام، فإن لزمها يومان فما زاد فلتضعف ~~ذلك، وتزيد عليه يومين، ثم تصوم شطر العدد في أول النصف الأول، والشطر ~~الآخر في أول النصف الثاني. PageV01P391 ### || AUTO 215 - فصل في كيفية قضاء الصلوات # وقضاء الصلوات كقضاء الصوم، إلا أنها تجعل الساعة التي تتسع للصلاة ~~بمثابة اليوم في الصوم. # فإذا لزمها قضاء صلاة فلتصلها، ثم تصبر ساعة تسع تيك الصلاة، ثم تعيدها، ~~ثم تخلف من أول السادس عشر ما يسعها، ثم تصليها. # وكذلك الصلوات؛ تصليهن، ثم تصبر بقدر ما يسعهن، ثم تعيدهن، ثم تخلف من ~~أول السادس عشر ما يسعهن، ثم تصليهن، ويمكن أن تبرأ ذمتها بأقل من هذا العدد. # فإذا لزمها قضاء صلوات متماثلة؛ كمئة ظهر فلتضعفها، ولتزد عليها صلاتين، ~~ثم تصلي شطر هذا العدد في النصف الأول، والشطر الآخر في أول النصف الثاني، ~~وعليها الغسل لكل واحدة منهن، ويجب أن تساوي أزمنة الغسل والصلاة في النصف ~~الثاني لأزمنتهما في النصف الأول. # وإن لزمها مئة صلاة من خمسة أجناس؛ من كل جنس عشرون فلتضعف ذلك، ولتزد ~~عليه عشر صلوات فتصلي في أول النصف الأول مئة صلاة عشرين عشرين؛ تبدأ ~~بالصبح، وتختم بالعشاء، ثم تصلي في الخمسة عشر عشر صلوات؛ كل صلاتين من ~~جنس، ثم تخلف من أول النصف الثاني ما يسع صلاة، ثم تعيد المئة كما ذكرت في ~~النصف الأول، وإنما أخرت الصلوات عن أول النصف الثاني؛ لإمكان أن يطرأ ~~الحيض في أول صلاة في النصف الأول، وينقطع في الساعة الأولى من النصف ~~الأخير. # وإن لزمها طواف جعلته مع ركعتيه، كصلاة تقضيها، فتطوف ثلاث PageV01P392 # مرات كما ذكرت، وتغتسل لكل طواف منهن، ms0054 ولا تغتسل لركعتيه، وكذلك لا تتوضأ ~~لهما إن جعلناهما سنة، أو فرضناهما وجعلناهما كجزء من الطواف، وإن ~~أوجبناهما ولم نجعلهما كجزء، توضأت لهما. # * * * ### || AUTO 216 - فصل في اعتداد المتحيرة وقراءتها # وإذا طلقت انقضت عدتها بثلاثة أشهر من يوم الطلاق، ولا يلزمها الصبر إلى ~~سن اليأس؛ حملا على إمكان تباعد حيضها؛ لما في ذلك من المشقة مع ندرة ~~وقوعه، وفيه وجه أنه يلزمها ذلك. # ودخولها المساجد كدخول الحائض، وإن جوزنا للحائض القراءة فهذه أولى، ولا ~~تمنع من النوافل، ويحتمل أن تمنع كما تمنع من القراءة في غير الصلاة، ~~وينقدح أن تقرأ في الصلاة ما شاءت، ومن منعها القراءة انقدح على رأيه أن ~~تقتصر على قراءة الفاتحة في الصلاة؛ لأنه الذي مست إليه الحاجة. # وإن جوزنا للحائض القراءة؛ خوف النسيان، فيظهر أن لا تقرأ لغير ذلك، كما ~~لو كررت (سورة الإخلاص) أو (الفاتحة)، ويحتمل أن يجوز ذلك. # وعلى الجملة فلا تحمل في الاحتياط على احتمال لا انقطاع له، كما في ~~الغسل؛ إذ ما من غسل إلا ويجوز انقطاع الدم عقيبه أو في أثنائه، وكذلك لا ~~تحمل على أنها ذات تلفيق إذا قلنا باللفظ؛ لأن الجهل بأوائل الأدوار لا ~~يتصور معه تدارك شيء لأجل الاحتياط، والله تعالى أعلم. PageV01P393 ### || AUTO 217 - فصل في الناسية التي تذكر شيئا # إذا ذكرت أن حيضها أول كل شهر، ولم تزد على هذا، فالنصف الأخير طهر، ويوم ~~وليلة من أول الشهر حيض، وعليها الاحتياط إلى تمام خمسة عشر، والمراد ~~بالشهر في هذه الصور ثلاثون يوما. # وإن قالت: كان حيضي ينقطع آخر الشهر، فنصفه الأول طهر، ويوم وليلة من ~~آخره حيض، وتحتاط فيما عداهما، ولا تغتسل إلا مرة على آخر الشهر. # وإن قالت: كنت أخلط شهرا بشهر، فلحظة من آخر الخامس عشر، ولحظة من أول ~~السادس عشر طهر، ولحظة من أول الشهر وأخرى من آخره حيض، وتحتاط فيما وراء ~~ذلك، ولا تغتسل إلا في احتياط النصف الأول. # * * * ### || AUTO 218 - فصل في الضلال # إذا قالت: أضللت حيضي في دوري، ولم تزد، ms0055 لزمها الاحتياط في جميع دورها، ~~فتتوضأ لكل فريضة يوما وليلة من أوله، ثم تغتسل إلى آخر الدور. # وإن أضلت خمسة في الدور، توضأت في الخمسة، واغتسلت فيما بقي، وإن عينت ~~للضلال أياما من دورها؛ فإن كان حيضها مثل نصف محل الضلال أو أقل، كإضلال ~~خمسة أو أربعة في العشر الأول فلا حيض لها بيقين، ولا تغتسل إلا في الخمسة ~~الثانية، وإن زاد حيضها على نصف محل الضلال، فلها حيض مستيقن. PageV01P394 # وطريق معرفته: أن تقدم الحيض إلى أول محل الضلال، وتؤخره إلى آخره، فما ~~دخل في الحسابين فحيض، فتتوضأ فيما تقدم على الحيض، وتغتسل فيما تأخر عنه ~~إلى آخر محل الضلال، فإذا أردت معرفة قدر الحيض، فضعف الزائد من الحيض على ~~نصف محل الضلال، واجعله حيضا من وسط المحل، ولك أن تضعف الحيض، وتقابل به ~~محل الضلال، فما زاد على المحل فهو حيض من وسطه، فإذا أضلت ستة في عشرة، ~~فضعف الستة زادت يومين، وكذلك لو ضعفت ما زاد منها على محل الضلال. # والصور في الخلط والضلال وكيفية قضاء الصلوات فيها كثيرة لا يحتملها هذا ~~المختصر، فمن أراد ذلك فعليه ب"النهاية" (¬1). # * * * ### || AUTO 219 - فصل في العادة المختلفة # إذا رأت في دور ثلاثة، وفي آخر خمسة، وفي آخر سبعة؛ فإن لم يتكرر ذلك، ~~فلا ترد إليه بلا خلاف، بل ترد إلى السبع على المذهب، فإن لم نردها إلى ~~المرة الواحدة، فهي مبتدأة على الأصح، وقيل: ترد إلى أقل الأعداد؛ لتكرره. # وإن تكررت أدوارها على هذا الترتيب، ردت إلى هذه العادة عند الأكثرين، ~~وقيل: ترد إلى المرة التي تعقبتها الاستحاضة، فإن رددناها إلى PageV01P395 # هذه العادة، فنسيت الدور الذي تعقبته الاستحاضة، حيضناها ثلاثا من كل ~~دور، ثم تغتسل عقيب الثالث والخامس والسابع، وتتوضأ من الخامس إلى السابع، ~~ومن الثالث إلى الخامس، ويحرم عليها في السبعة ما يحرم على الحائض، وإن ~~رددناها إلى آخر دور، فنسيته ردت إلى أقل عاداتها على وجه، والأقيس ردها ~~إلى مرد المبتدأة، وفي وجوب الاحتياط فيما وراء مردها إلى تمام ms0056 الخمسة عشر قولان. # هذا إذا انتظمت عادتها، فإن لم تنتظم؛ بأن رأت ثلاثا ثم خمسا ثم سبعا، ثم ~~خمسا ثم ثلاثا ثم سبعا؛ فإن ردت في العادة المنتظمة إلى ما قبل الاستحاضة، ~~فهذه أولى، وإن ردت إلى العادة المنتظمة، فحكم هذه حكم الناسية للعادة ~~المنتظمة، فتحيض ثلاثا، وتغتسل على الثالث والخامس والسابع، وتتوضأ من ~~الثالث إلى الخامس، ومن الخامس إلى السابع على ما تقدم. PageV01P396 ### || AUTO 220 - باب التلفيق # إذا رأت يوما دما ويوما نقاء، ولم تجاوز الخمسة عشر، فهل يحسب حكم حيضها ~~على نقائها؟ فيه قولان؛ فإن قلنا: يسحب، فشرطه وقوع الدمين في الخمسة عشر، ~~فإن رأت يوما وليلة في أولها، وكذلك في آخرها فالخمسة عشر حيض، وإن نقص عن ~~ذلك فثلاثة أوجه: # أحدها: لا يسحب إلا أن يبلغ كل واحد من الأول والآخر أقل الحيض، فإن نقصا ~~أو أحدهما فلا يسحب. # والثاني: لو رأت لحظة في أول الخمسة عشر، ولحظة في آخرها، فالجميع حيض. # والثالث - وهو الأعدل -: إن بلغ الأول والآخر أقل الحيض مفرقا في الخمسة ~~عشر، أو مقتصرا على أولها وآخرها، سحب حكمه، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 221 - فصل في تقطع الدم في الدور الأول # إذا انقطع دمها في الدور الأول، وفرعنا على السحب، لزمها الغسل إن انقطع ~~على أقل الحيض، وإن قصر عن أقله فلا غسل عليها، وتثبت لها أحكام الطاهرات؛ ~~من الصلاة، والصوم، وجواز الوقاع، فإن عاد الدم في PageV01P397 # الخمسة عشر، تداركت ما يجب تداركه من ذلك، وإن تكرر تقطعه ففيه مذهبان: # أحدهما: إن تكرر دورين، فلا غسل عليها في الثالث؛ للتقطع، بل يسحب حكم ~~الدم على النقاء، وكذلك في الدور الثاني على الأصح، ويلزمها الغسل عقيب كل ~~تقطع يقع في الدور الأول. # وقال أبو محمد: يجب الغسل بأول تقطع في الدور الأول، ويلزمها العبادات، ~~فإذا انقطع ثانيا فقد تكرر التقطع، فترد إليه، وهذا بعيد لا يتجه إلا فيمن ~~كانت عادتها خمسة أيام متوالية، فيقطع دمها، فتحتمل أن تنتظر عود الدم إلى ~~استيفاء عادتها. # فأما المبتدأة إذا ms0057 انقطع دمها في الدور الأول: فلا يتجه ذلك فيها. # والمذهب الثاني: أن حكم التقطع في كل دور كحكمه في الدور الأول؛ لأن ~~التكرر لا يثبت عادة؛ بدليل أن من تكرر عليها التقطع في أدوار كثيرة، ثم ~~استحيضت، فإنا لا نقطع الحيض عليها في أيام الاستحاضة مع تفريعنا على ~~التلفيق. # هذا إذا قلنا بالسحب، فأما إن قلنا بالتلفيق، فلم تبلغ الدماء الواقعة في ~~الخمسة عشر أقل الحيض، فالكل دم فساد، وإن كان كل دم يوما وليلة فالدماء ~~حيض، والنقاء فيما بينها طهر. # وإن بلغ مجموع الدم أقل الحيض، ونقصت آحاده عن الأقل، فالمذهب أنها حيض، ~~وقيل: ليست بحيض. PageV01P398 # ومتى انقطع دمها على أقل الحيض، فحكمها حكم الطاهرات، فتغتسل وتصلي. # وإن قصر عن الأقل؛ فإن لم نجعله حيضا، فلا غسل عليها، وإن قلنا بالمذهب ~~أنه حيض إذا عاد في الخمسة عشر ما يكمله، ففي وجوب الغسل؛ لشكنا في عود ~~الدم وجهان، ثم الفترات التي يعتاد تخللها بين دفع الدم ملحقة بالحيض وجها ~~واحدا، وما زاد على ذلك ففيه القولان. # * * * ### || AUTO 222 - فصل فيما تثبت العادة فيه بالمرة وما لا تثبت # وتثبت زيادة الحيض ونقصانه بالمرتين، وكذلك بالمرة على المذهب، وتثبت ~~الاستحاضة بالمرة وجها واحدا. # فإذا جاوز دمها في الدور الأول ردت في الدور الثاني إلى مرد أمثالها من ~~غير تربص؛ إذ الغالب من الاستحاضة الدوام، بخلاف مقادير الحيض. # وأما العادة في الطهر: فإذا كانت تحيض خمسا من كل شهر، ثم انقطع دمها عشر ~~سنين فلا ترد في الطهر إلى ذلك، وإن قلنا: تثبت العادة بمرة، وقد راجع ~~القفال مشايخه في ذلك، فلم يذكروا ضبطا، فرأى القفال أن يجعل الدور تسعين ~~يوما عدة الآيسة، فلو كانت عادتها خمسا، فطهرت خمسة وثمانين يوما، ثم أطبق ~~الدم، جعل دورها تسعين؛ خمسة منها حيض، والباقي طهر، ولو طهرت تسعين لم ترد ~~إلى ذلك، بل ترد إلى العادة القديمة؛ خمس من كل شهر، ولو تكرر طهرها سنة ~~سنة، فلا يبالى به على الظاهر، وفيه احتمال. PageV01P399 # وأما مفارقة ms0058 الدم لأول الطهر مع الزيادة: فقد ذكرت الخلاف فيه، وإن تأخر ~~مدة ثم عاد الطهر إلى ما كان، فقد نظر المحققون إلى العدد، وتخبط المروزي ~~في ذلك. PageV01P400 ### || AUTO 223 - باب المستحاضات في التلفيق # المستحاضات في التلفيق يتربصن بأنفسهن في الدور الأول، فإذا تجاوز الدم، ~~تداركن ما يتدارك فيما وراء مردهن. ### || AUTO 224 - المعتادة في التلفيق # : # إذا كانت عادتها خمسا من كل شهر، فتقطع دمها في جميع شهرها، فهي مستحاضة ~~وفاقا، ولم يصر أحد من العلماء إلى التقاط حيضها من جميع دورها، بل لها ~~خمسة متوالية من أول الدور على قول السحب، وعلى التلفيق وجهان: # أصحهما: أنا نلتقط أيام عادتها من الخمسة عشر، فيكون آخر حيضها التاسع. # والثاني: أنا نلتقط حيضها من أيام عادتها، فيكون ثلاثا آخرهن الخامس، ~~وهذا يضاهي مذهب أبي إسحاق (¬1) في ملازمة أوائل الأدوار. PageV01P401 # وإن تقطع الدم والطهر يومين يومين، فلها خمسة ولاء على قول السحب، وعلى ~~قول التلفيق: إن لم تجاوز العادة، فلها اليومان الأولان، وكذلك الخامس على ~~المذهب، وغلط من لم يحيضها الخامس؛ لاتصاله بدم ضعيف، وإن جاوزنا العادة ~~حيضناها الأول والثالث والخامس والسابع، وكذلك التاسع على المذهب. # وإن تقطع الدم على يومين، والنقاء على أربعة، فلها على قول السحب اليومان ~~الأولان، وكذلك على التلفيق إن لم نجاوز العادة، وإن جاوزناها، فلها الأول ~~والثاني، والسابع والثامن، وكذلك الثالث عشر على المذهب. # وإن كانت عادتها يوما وليلة من كل شهر، فتقطع يوما دما وليلة نقاء، فلا ~~يمكن مجاوزة العادة على قول السحب، فردها المحمودي (¬1) إلى قول التلفيق، ~~وقال أبو إسحاق: لا حيض لها، وقال الإمام بتحييض يومين وليلة؛ لأن زيادة ~~الحيض ليست بدعا، وإن قلنا بالتلفيق ومجاوزة العادة، استوفينا حيضها لقطا، ~~وإن لم نجاوز فلا حيض لها عند أبي إسحاق، ونجاوز على مذهب المحمودي لأجل ~~الحاجة إلى ذلك. # وإن كانت عادتها عشرة من كل شهر، فتقطع الحيض والنقاء على يوم وليلة، ~~فلها على السحب تسعة أيام ولاء، وخمسة على التلفيق إن لم نجاوز العادة، وإن ~~جاوزنا فثمانية ms0059 آخرها الخامس عشر. PageV01P402 # وإن تقطع الدم والنقاء ستا ستا فلها على السحب الستة الأولى، وكذلك على ~~التلفيق إن لم نجاوز العادة، وإن جاوزنا، فلها مع الستة الأولى الثالث عشر ~~والرابع عشر والخامس عشر، وقيل: لا تزيد على الستة؛ لاتصال ما بعدها بالدم ~~الفاسد. # هذا في الدور الأول، فأما الدور الثاني: فقد رأت النقاء ستا في أوله، فإن ~~قلنا بالسحب، فلها على قول أبي إسحاق الأربعة الباقية من العشرة، وعند غيره ~~ابتدأ دورها اليوم السابع، ونضيف النقاء من أول هذا الدور [إلى الدور الذي ~~قبله، فيصير دورها ستة وثلاثين، وحيضها من هذا الدور ستة أولهن السابع، وإن ~~قلنا بالتلفيق من العشرة أو من الخمسة عشر حسبنا ابتداء العشرة أو الخمسة ~~عشر من اليوم السابع، والتفريع على ما سبق. # وإن كانت عادتها ستة من كل شهر، فتقطع دمها ستة ستة، فلها في هذا الدور ~~الستة الأولى على كلا القولين، وأما الدور الثاني: فلا حيض لها فيه على ~~مذهب أبي إسحاق؛ لخلو أوله عن الدم، وعند غيره حيضها الستة الثانية من ~~الدور الثاني على كلا القولين، وقيل: حيضها الستة الأخيرة من الدور الأول. ### || AUTO 225 - المبتدأة في التلفيق # : # إن رددناها إلى يوم وليلة، فهي كمن عادتها يوم وليلة، وإن رددناها إلى ست ~~أو سبع، فهي كمن عادتها ست أو سبع، وقد تقدم ذلك. # وقال محمد (¬1) بن بنت الشافعي: إذا انفصل أول السادس عشر عن PageV01P403 # آخر الخامس عشر تبقى فيهما أو في أحدهما، فجميع ما وقع في الخمسة عشر ~~حيض، ولا مرد إلى الأقل ولا إلى الأغلب، ولا يعد هذا من مذهب الشافعي. ### || AUTO 226 - فرع # : # إذا رأت المبتدأة في الدور الأول يوما وليلة دما، ومثلها نقاء، فكانت ~~تصلي وتصوم في أيام النقاء، فإذا جاوز دمها الخمسة عشر، فقلنا بالسحب، فلا ~~يلزمها قضاء الصلوات الواقعة في الطهر فيما وراء مردها، وفي قضاء ما صامته ~~في تلك الأيام قولان بناهما أبو زيد على القولين في وجوب الإعادة على من ~~اقتدى بخنثى، ثم بان أنه رجل. ms0060 # وقال القفال: لا يستقيم ذلك إلا في الدور الأول، والشافعي قد طرد القولين ~~في جميع الأدوار، وإنما القولان في وجوب الاحتياط على المبتدأة فيما وراء ~~مردها، فإن أوجبنا ذلك فلتصم ولتقض؛ أخذا بالأحوط في الأداء والقضاء، وكأن ~~الشيخ أبا زيد (¬1) يطرد القولين في الدور الأول، وإن لم نوجب الاحتياط؛ ~~اعتبارا بما ذكره في الخنثى. # ولو لم ينقطع دم المبتدأة، فكانت تصلي وتصوم فيما وراء مردها، فلا تقضي ~~الصلاة، وفي قضاء الصوم القولان. PageV01P404 ### || AUTO 227 - المميزة في التلفيق # : # هي التي ترى يوما دما قويا، ويوما دما ضعيفا، ولا يجاوز القوي الخمسة ~~عشر، ثم ترى الضعيف إلى آخر الشهر، فعلى السحب حيضها خمسة عشر، وعلى ~~التلفيق حيضها ثمانية، وما يتخللها من الضعيف مع باقي الدور طهر، وإن ~~اجتمعت العادة والتمييز، فإلى أيهما ردت، فقد تقدم تفصيله، فإن جاوز القوي ~~الخمسة عشر، فقد فقدت التمييز، فترد إلى العادة، ولا يلتقط لها خمسة عشر ~~حيضا من جميع الدور؛ لأن من شأن الحيض أن تتحيض في الخمسة عشر، ولا يجوز ~~بالاتفاق تقطع الحيض على الطهر فيما جاوز الخمسة عشر، وإن جاز أن يتقطع ~~الطهر على الحيض على قول التلفيق. ### || AUTO 228 - المتحيرة في التلفيق # : # إذا انقطع دمها يوما يوما: فإن قلنا بالسحب لزمها الاحتياط في أيام الدم ~~والنقاء، إلا أنه لا يلزمها تجديد الوضوء والغسل في أيام النقاء، ويلزمها ~~الغسل في أيام الدماء، وعلى انقضاء كل يومه، وإن قلنا بالتلفيق فعليها ~~الاحتياط في أيام الدماء، كما على قول السحب، وتغتسل على كل تقطع، وحكمها ~~في النقاء حكم الطاهرات. # فإن كانت تخلط شهرا بشهر، ثم تقطع دمها، فإن خلا أول الشهر وآخره عن ~~الدم، فليس لها حيض متيقن، وإن خلا منه آخر الشهر دون أوله، فلها لحظة من ~~أول كل شهر، وإن وجد الدم في أوله وآخره، فلها لحظة من أول كل شهر، ولحظة ~~من آخره حيض متيقن. PageV01P405 ### || AUTO 229 - الضالة في التلفيق # : # إذا انقطع دمها على يوم وليلة، وأضلت خمسا في العشر الأول، فعلى السحب ms0061 لا ~~غسل عليها في الخمسة الأولى، وتغتسل على الخامس والسابع والتاسع، وغلط من ~~أوجب الغسل في السابع والتاسع؛ إذ يلزم من تقدير انقطاعه] (¬1) فيهما أن ~~يكون طارئا في وقت النقاء. # وقال القفال: يلزمها الغسل على آخر الحادي عشر؛ إذ يجوز أن تكون الخمسة ~~الثانية هي عادتها القديمة، فإذا لم تر في الخامس دما فقد استأخرت حيضها ~~بيوم، فيكون السابع أول الخمسة، وكذلك لو كانت عادتها خمسة من أول كل شهر، ~~فتقطع دمها بحيث يخلو عنه أول يوم من الدور، فيجعل خمستها من أول اليوم ~~الثاني؛ قضاء منه بتأخير حيضها، وعند غيره قد نقص حيضها، ولا سبيل إلى ~~مجاوزة الخمسة الأولى، وإن قلنا بالتلفيق، ولم نجاوز العادة، فلا نجاوز ~~العشرة، وليس لها حيض متيقن، وتفريعها كتفريع قول السحب، إلا أنها تغتسل ~~على كل تقطع، وهي طاهر في أيام النقاء، وإن جاوزنا العادة فمن الجائز أن ~~يكون حيضها الخمسة الأولى، فنلتقطها من الأول والثالث والخامس والسابع ~~والتاسع، ويجوز أن تكون الخمسة الثانية، فنلتقطها من السابع والتاسع ~~والحادي عشر والثالث عشر والخامس عشر، فتكون مجاوزة محل الضلال كمجاوزة ~~أيام العادة، والسابع والتاسع حيض متيقن؛ لدخولهما في الحسابين، والله ~~تعالى أعلم. # * * * PageV01P406 ### || AUTO 230 - باب النفاس # النفاس: هو الدم الخارج على أثر الولد، وفيما يخرج معه وجهان، والأصح أن ~~الخارج مع الطلق ليس بنفاس، وأن الدم بين التوءمين نفاس. # وأقل النفاس لحظة، وأكثره ستون يوما، وغالبه أربعون. # وحكمه حكم الحيض، والدم على الحمل حيض في أصح القولين، ولا تنقضي به العدة. # ولو رأت خمسة أيام دما، واتصل بها الوضع، أو وضعت قبل إكمال الطهر، فليست ~~بنفاس، ولا يفسد بها النفاس، والأصح أنها حيض لا يفسدها نقصان الطهر، ولا ~~اتصالها بالنفاس، وإذا لم نجعل الدم بين التوءمين نفاسا، فهو حيض إن قلنا: ~~إن الحامل تحيض، وإن قلنا: لا تحيض، فقولان؛ فإن جعلناه حيضا جرت عليه ~~أحكام الحيض، فإن رأت الدم خمسا، ثم ولدت الولد الأول قبل طهر كامل، فالخمس ~~على هذا دم فساد؛ إذ لم يفصل ms0062 بين الولد وبين الخمسة المذكورة أقل الطهر، ~~وإن جعلناه نفاسا، فرأت الدم بعد الولد الثاني، فهما نفاسان أو نفاس واحد؟ ~~فيه وجهان؛ فإن جعلناهما نفاسين؛ فولدت أولادا من بطن، فلكل واحد منهم نفاس ~~كامل، وإن جعلناهما واحدا، فشرطه أن لا يزيد الدمان على ستين يوما ابتداؤها ~~من وضع الأول، PageV01P407 # فلو رأت بعد الأول ستين يوما، أفرد كل ولد بنفاس بالاتفاق. # وقال أبو محمد: الدم بعد الثاني دم فساد. ### || AUTO 231 - فرع # : # إذا جاوز الدم الستين، فقد قال أبو حامد: يجوز أن يتصل أول الحيض بآخر ~~النفاس، كما يجوز اتصال أول النفاس بآخر الحيض، كما لو حاضت خمسا، واتصلت ~~بها الولادة، وهذا لا يصح؛ لأن تخلل الولادة أبلغ في الفصل بين الدمين من ~~الطهر، بخلاف اتصال الدم بآخر النفاس؛ لأن النفاس يقتضي فراغ الرحم عن ~~الدم، وإذا كان تقدم الحيض الكامل يقتضي طهرا كاملا، فالنفاس بذلك أولى، ~~وذكر بعضهم وجها ضعيفا، فقال: لو كان حيضها خمسا من كل شهر، فحاضت خمسا، ~~واتصل بها الوضع، ونفست ستين يوما، فتقدر من مدة النفاس خمسا وعشرين طهرا، ~~ثم خمسا حيضا، ثم خمسا وعشرين طهرا، وخمسا حيضا، وقد تم النفاس، فنحكم لها ~~بخمس وعشرين طهرا، ثم بخمس حيضا، وكذلك أبدا. # وهذا تحكم، وقد يؤدي إلى مذهب أبي حامد (¬1)؛ بأن يكون النفاس خمسة ~~وأربعين، فترى الخمسة قبل الوضع بعشرة، فيكمل طهرها بخمسة عشر بعد الوضع، ~~ثم نحكم بخمسة حيضا، ثم بخمس وعشرين طهرا، فيتصل أول الحيض بآخر النفاس. PageV01P408 ### || AUTO 232 - فرع # : # إذا تخلل بين الولادة وبين الدم طهر غير كامل، فابتداء مدة النفاس من حين ~~الولادة أو من وقت رؤية الدم؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 233 - فصل في المستحاضات في النفاس # يجري على المستحاضات حكم النفاس في الدور الأول، فإذا جاوز دمهن الستين ~~استدركن ما وراء مردهن، وترد المعتادة إلى عادتها في النفاس إن تكررت، ~~وكذلك ترد إلى المرة على المذهب، ثم تجري على عادتها في الطهر والحيض، ~~ويجعل النفاس كحيضة، ولا يوصل الحيض بالنفاس إلا على ms0063 رأي أبي حامد. # والمبتدأة في النفاس أو في الولادة مردودة إلى لحظة أو إلى الأربعين؟ ~~فيها (¬1) قولان، فإذا انقضى مردها في النفاس ردت إلى عادتها في الطهر ~~والحيض، ولا تصل الحيض بالنفاس، فإن كانت مبتدأة في الحيض ردت إلى طهر ~~المبتدأة فيما وراء مردها من النفاس، وقال المزني: ترد المبتدأة في النفاس ~~إلى أكثره، ووافق على المعتادة في النفاس والمبتدأة في الحيض، وترد المميزة ~~في النفاس إلى تمييزها؛ فإن اجتمع لها التمييز والعادة ففيه الخلاف ~~المشهور. # وترد المتحيرة في النفاس إلى مرد المبتدأة فيه، أو تحتاط لتحيرها؟ PageV01P409 # فيه قولان (¬1)، فإن ذكرت وقت ولادتها ظهر إلحاقها بالمبتدأة في النفاس؛ ~~إذ لا فرق بينهما. ### || AUTO 234 - فرع # : # إذا ردت المميزة في الحيض إلى تمييزها، ثم استمر الضعيف سنة، فما زاد، ~~فظاهر القياس أنها طاهر وإن بلغ أمد الدم الضعيف ما بلغ، وألحقه الإمام ~~بمسألة القفال في أنا لا نخلي كل ثلاثة أشهر من حيض. ### || AUTO 235 - فرع # : # إذا وضعت، فلم تر الدم إلى خمسة عشر، أو تقطع دمها، فرأت النقاء خمسة ~~عشر، ثم عاد الدم؛ فإن جاوز الستين فهو حيض، وإن لم يجاوز فهو نفاس أو حيض؟ ~~فيه وجهان، فإن جعلناه نفاسا، وقد تخلله طهر كامل، وقلنا بالسحب، فالأكثر ~~على أن ذلك النقاء نفاس، وقيل: طهر؛ لبلوغه أقل الطهر. # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P410 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P002 # الغاية في اختصار النهاية (2) PageV02P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV02P004 ### | AUTO كتاب الصلاة PageV02P005 # كتاب الصلاة ### || AUTO 236 - الصلوات المفروضات خمس، ms0064 والوسطى: صلاة الصبح، ويدخل وقت الظهر بالزوال، وهو انحطاط الشمس عن منتهى ارتفاعها، ويظهر ذلك بزيادة الظل بعد نقصانه، ويخرج وقتها بمصير ظل الشيء مثله من أول الزيادة دون أول الظل، ويدخل وقت العصر بانقضاء وقت الظهر، وينتهي بغروب الشمس على المذهب. # * * * ### || AUTO 237 - فصل في بيان وقت الاختيار والجواز # يمتد وقت الاختيار إلى بيان جبريل، وهو في الظهر إلى آخر وقتها، وفي ~~العصر إلى مصير ظل [الشيء] (¬1) مثليه (¬2)، وفي الفجر إلى الإسفار، وفي PageV02P007 # العشاء إلى ثلث الليل الأول، لبيان جبريل على قول، وإلى نصفه على قول آخر. # ووقت الجواز: ما زاد على بيان جبريل، وهو في العصر إلى الغروب، وفي ~~العشاء إلى طلوع الفجر الصادق، وفي الصبح إلى طلوع الشمس. وقيل: لا تزاد ~~هذه الأوقات على بيان جبريل، وقيل: بزيادة وقت العصر والصبح دون العشاء، ~~وكلاهما بعيد؛ إذ صح عن رسول الله: "أن من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، ~~ومن الصبح قبل الطلوع فقد أدركهما (¬1) (¬2) " ولا نعلم خلافا أن الحائض لو ~~طهرت قبل الفجر بمقدار ركعة، لو جبت عليها العشاء. # * * * PageV02P008 ### || AUTO 238 - فصل في بيان وقت الفضيلة والمبادرة # وفي وقت الفضيلة والمبادرة أوجه: # أحدها: أنه ينتهي إلى نصف الوقت مع انقسامه إلى الفاضل والأفضل. # والثاني: أنه أول جزء من الوقت؛ بحيث ينطبق التكبير عليه، بأن تقدم ~~الأسباب قبل الوقت، ثم يتحرم بالصلاة عقيب دخوله، ولو تيمم بعد الوقت لفاته ~~ذلك، والأول: ضعيف، والثاني: غلو وسرف. # والثالث وهو أقرب: أن المبادرة تحصل بأن يتشمر لأسباب الصلاة عقيب الوقت؛ ~~كالطهارة، والأذان، والإقامة، والستارة، وكذلك السنن التي شرعت قبل الفرائض ~~مع الاقتصاد في ذلك كله، بحيث لا يعد المكلف مؤخرا للصلاة، ولا متوانيا، ~~وناقش أبو محمد (¬1) في التستر؛ لأنه لا يختص بالصلاة، ولا وجه لمناقشته في ذلك. # ولا بأس بشغل خفيف؛ كأكل لقم، وكلام غير طويل. # وإذا انقسم وقت المبادرة إلى الفاضل والأفضل، فليس من قدم الطهارة على ~~الوقت، أو ترك الأذان والإقامة والستر بحائز للأفضل في ذلك، واختار أبو ~~محمد ms0065 أن وقت الفضيلة يمتد إلى النصف من بيان جبريل. # وللعصر خمسة أوقات: وقت الفضيلة، وهو الأول، والاختيار: إلى بيان جبريل، ~~والجواز: إلى الاصفرار، والكراهية: مع الاصفرار والجمع. PageV02P009 # وللظهر ثلاثة أوقات: الفضيلة، والاختيار، والجمع. # * * * ### || AUTO 239 - فصل في بيان وقت المغرب # يدخل وقت المغرب بغروب الشمس، فإن أشكل عرف بإقبال الظلام من المشرق، وفي ~~امتداده إلى مغيب الشفق الأحمر قولان، فان قلنا: لا يمتذ فإنه ينتهي بمضي ~~زمان يتسع لخمس ركعات مع الأذان والإقامة والطهارة وغير ذلك مما ذكرناه في ~~وقت المبادرة، ولا يعتبر في ذلك التطبيق على أول الوقت، ولا الامتداد إلى ~~نصفه، ورأى الإمام أن وقت المغرب أضيق من وقت المبادرة قليلا. ### || AUTO 240 - فرع # : # إذا صلى في الوقت ركعة يدرك بمثلها الجمعة، وأتم صلاته بعد الوقت، فهي ~~قضاء أو أداء، أو يتوزع عليها القضاء والأداء؟ فيه ثلاثة أوجه، وإن أتى في ~~الوقت بما يدرك بمثله الصلاة (¬1)، ففيه الأوجه الثلاثة عند أبي محمد، فإن ~~قلنا بالأداء، حرم التأخير إلى هذا الوقت عند الأمام، وتردد فيه أبو محمد، ~~وإن جعلناها أو بعضها قضاء، حرم تأخيرها، ومع ذلك تصح بنية الأداء، وقال ~~الإمام: إن علم أن الوقت لا يسعها لم تجزه بنية الأداء، كما لو أنشاها بعد ~~الوقت ناويا للأداء، وإن وقع بعض الصلاة خارج الوقت بسبب تطويلها، أو لأنه ~~ظن أن ما بقي من الوقت يسعها أجزأته بنية الأداء. PageV02P010 # وإن ضيقنا وقت المغرب ففي تضييق استدامتها وجهان، فإن لم نضيقها ~~فاستدامها إلى مغيب الشفق، فهي أداء وجها واحدا، وإن ضيقنا فأخرج بعضها عما ~~ذكرناه، ففيه الأوجه الثلاثة، وقيل: إن جوزنا إيقاع بعض الصلوات خارج ~~الوقت، ففي المغرب وجهان، وهذا غلط؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ فيها ~~(الأعراف) (¬1)، والتوسعة لائقة باستدامتها، لأن وقتها غير محدود ولا مضبوط. ### || AUTO 241 - فرع # : # إذا ضيقنا وقت المغرب، فمضى بعد الغروب ما وصفناه، فالسنة بعد الفريضة ~~محبوبة مؤداة. # قال الإمام: إن وقعت خارج الوقت، فليست كالسنن الراتبة، بل هي التي تسمى ~~صلاة الأوابين (¬2)، وإن ms0066 وقعت في الوقت فهي سنة المغرب. # * * * ### || AUTO 242 - فصل في بيان وقت العشاء والصبح # يدخل وقت العشاء بمغيب حمرة الشفق وصفرته، وينقضي بطلوع الفجر الصادق، ~~وبه يدخل وقت الصبح، ويخرج بطلوع الشمس، ولا حكم للفجر الكاذب، وهو الذي ~~يبدو مستطيلا ثم ينمحق. PageV02P011 ### || AUTO 243 - أذان الصبح قبل الفجر # : # وإذا تقدم الأذان على الوقت، فلا يصح إلا في الصبح؛ فإنه يؤذن لها بعد ~~نصف الليل على وجه، وبعد خروج وقت اختيار العشاء على آخر، وفي جميع الليل ~~على ثالث لا يعتد به، وفي السحر قريبا من الفجر على رابع؛ إذ كان يؤذن لها ~~على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشتاء لسبع يبقى من الليل، ~~وفي الصيف لنصف سبع (¬1)، وقدره الإمام بما يتأهب الناس فيه للصلاة أول الوقت. # وينبغي أن يكون للمسجد مؤذنان، يؤذن أحدهما قبل الفجر والآخر بعده، فإن ~~لم يكن إلا واحد أذن مرة قبل الفجر، وأخرى بعده، وعلى أيتهما اقتصر جاز، ~~والاقتصار على ما بعد الفجر أولى، ولا تجزئ الإقامة إلا بعد الفجر. # * * * ### || AUTO 244 - فصل في الاجتهاد في الأوقات # ويجتهد في الأوقات من لا يقدر على اليقين، وكذلك القادر على قول الجمهور، ~~قال أبو محمد: فإن أصاب الوقت أو ما بعده أجزأه، وفيما قبله قولان؛ كما في ~~صوم رمضان. PageV02P012 ### || AUTO 245 - فرع # : # قال أبو محمد: إذا ظهر الفجر، فإنا نعلم أنه طلع قبل ظهوره، فإذا وقعت ~~الصلاة بعد طلوعه وقبل ظهوره، فقد تقدمت على وقتها شرعا. # * * * ### || AUTO 246 - فصل في بيان ما تدرك به الصلوات # كل من لا تلزمه الصلاة من صبي، أو مجنون، أو مغمى عليه، أو كافر، أو ~~حائض، أو نفساء، إذا أدرك من آخر الوقت ما يتسع لركعة، لزمته الصلاة، وفيما ~~يتسع لتكبيرة قولان، وفيما دون التكبيرة تردد. # قال أبو محمد: يشترط في الركعة أقل ما يجزئ، وقال مرة: يكفي الإحرام ~~والركوع من غير قراءة، كركعة المسبوق، وفيه بعد. # وإن أدرك من وقت العصر ما يتسع لخمس ركعات، فقد أدرك الظهر والعصر، ms0067 وفي ~~إدراكهما بما تدرك به العصر من ركعة أو تكبيرة قولان، فإن قلنا: لا يدركهما ~~بذلك، فلا بد من أربع لأحدهما مع زيادة ركعة أو تكبيرة للأخرى، وأصح ~~القولين: أن الأربع في مقابلة الظهر، وأن وقت الطهارة لا يشترط في الإدراك، ~~فيدرك الظهر والعصر فيما يتسع لركعة أو تكبيرة، أو أربع ركعات مع تكبيرة، ~~أو خمس ركعات؟ فيه أربعة أقوال، يضم إلى كل واحد منها طهارة، فتصير ثمانية ~~أقوال تجري فيما يدرك به المغرب والعشاء، وقولان آخران مبنيان على أن ~~الركعات الأربع في مقابلة الصلاة الأولى: # أحدهما: يدركهما بثلاث ركعات مع تكبيرة. PageV02P013 # والثاني: بأربع ركعات، ويضم إلى كل واحد منهما طهارة، فتصير اثني عشر قولا. # قال الإمام: ينبغي أن يشترط مكان الأربع ركعتان؛ اعتبارا بالقصر، وقد ~~أشار أبو بكر إلى ذلك؛ لأنه ذكر أن وقت الظهر في الجمع وقت للعصر، إلا أربع ~~ركعات من أول وقت الظهر، ثم قال أبو بكر: إلا قدر ركعتين؛ اعتبارا بالقصر، ~~ووقت العصر ووقت الظهر إن لم نوجب ترتيب الجمع، وإن أوجبناه فجميع وقت ~~العصر وقت للظهر إلا قدر أربع ركعات من آخر وقت العصر، واعتبره أبو بكر ~~بركعتين. # * * * ### || AUTO 247 - فصل في إدراك أول الوقت # إذا أدرك من أول وقت الظهر ما لا يسعها، فلا تلزمه، وألحقه أبو يحيى ~~البلخي (¬1) بإدراك آخر وقت العصر في اعتبار ركعة أو تكبيرة، وفي إدراك ~~العصر بما يدرك به الظهر، وهذا لا يصح؛ لأنه لو شرع فيها لم يتمكن من ~~إتمامها، بخلاف إدراك آخر الوقت، ولو كان في آخر الوقت لا يتمكن من ~~إتمامها؛ كما لو أفاق قبيل الغروب، ثم كان مع الغروب، فحكم ذلك حكم إدراك ~~أول الوقت، وتجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا، فلو PageV02P014 # أخرها، فمات في وسط الوقت، فالمذهب أنه لا يعصي، ولو مات بعد استطاعة ~~الحج، فالمذهب أنه يعصي، ولا قضاء على مجنون ولا مغمى عليه، قلت الصلوات أو ~~كثرت. PageV02P015 ### || CHECK 248 - باب صفة الأذان # 248 - باب صفة (¬1) الأذان # قيل: الأذان فرض كفاية، والمذهب ms0068 أنه سنة، إن عطله أهل ناحية لم يقاتلوا، ~~وقيل: ينذرون، فإن أصروا قوتلوا، وقيل: أذان الجمعة فرض كفاية، فإن أتى به ~~بين يدي الخطيب، سقط، وإن لم يؤت به بين يديه، فوجهان، ولا يسقط بأذان لغير ~~الجمعة. # فإن قلنا: إنه فرض كفاية، فالأصح أنه يجب في كل يوم وليلة مرة واحدة، فإن ~~بلغه أهل البلدة رجل أو رجال، سقط فرضه عن الباقين. ### || AUTO 249 - [و] القيام واستقبال القبلة مستحبان في الأذان، وقيل: يشترطان، ولا يستدير في الحيعلتين، بل يستحب أن يلتفت عن يمينه كالتفات المسلم من الصلاة، فيقول: (حي على الصلاة) مرتين، ثم كذلك عن يساره، ويقول: (حي على الفلاح) مرتين، وقيل: يوزع الحيعلتين على الجهتين، وقيل: لا يلتفت في الإقامة. # * * * ### || AUTO 250 - فصل في الترجيع # الترجيع مأمور به في الأذان، وهو أن يأتي بالشهادتين بعد التكبيرات PageV02P016 # الأول مرتين مرتين خافضا من صوته، ثم يرفع بهما صوته على حد الأذان، ~~فيكون الأذان تسع عشرة كلمة (¬1)، وليس الترجيع ركنا على الأصح، وإن شرعنا ~~التثويب (¬2)، فليس بركن وجها واحدا، وفيه احتمال من جهة أنه مجهور به ~~كسائر كلمات الأذان. # قال أبو محمد: ينبغي أن يسمع الترجيع من قرب منه، أو أهل المسجد المقتصد ~~إن كان واقفا عليهم، وقال الإمام: يحتمل أن يقتصر على إسماع نفسه؛ كقراءة ~~الصلاة السرية. # * * * ### || AUTO 251 - فصل في أذان المنفرد والمرأة # الغرض من الأذان: الإعلام بدخول الوقت، والدعاء إلى الصلاة، ومن الإقامة: ~~إعلام من حضر أو قرب مكانه بقيام الصلاة، فإن تجرد الأذان والإقامة عما ~~ذكرناه، ففيهما التفصيل والخلاف الذي يأتي ذكره. # فمن حضر الجماعة في المسجد بالأذان الراتب والإقامة، فلا يؤذن ولا يقيم، ~~فإن أقيم في هذا المسجد جماعة أخرى، ففي الأذان لها قولان، PageV02P017 # فإن قلنا: يؤذن، فينبغي أن لا يرفع صوته بالأذان على حد أذان الإعلام. # ومن لزم رحله وبلغه النداء (¬1) العام، أذن على الأصح، ومن انفرد ولم ~~يبلغه الأذان، أذن وأقام على المذهب، ويقتصر على الإقامة على قول قديم، ~~وقيل: إن رجا حضور جماعة أذن ms0069 وإلا فلا. # قال الإمام: إن رجا حضور جماعة فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف، فإن قلنا: ~~يؤذن رفع صوته على الظاهر، وقيل: إن رجا حضور جمع رفع وإلا فلا، ويحرم على ~~المرأة أن ترفع صوتها بالأذان، ولا يعتد بأذانها للرجال (¬2) اتفاقا، وفي ~~أذانها وإقامتها ثلاثة أقوال: أحدها: يشرعان، والثاني: لا يشرعان، والثالث- ~~وهو ظاهر النص-: أنها تقتصر على الإقامة، وقطع العراقيون بأنها لا تؤذن. ### || AUTO 252 - رفع الصوت بالأذان # : # لا بد في أذان الإعلام (¬3) من رفع الصوت، والمنفرد الذي يرجو حضور جماعة ~~مأمور برفع الصوت، ومن لا يرجو أو لم تبلغه دعوة، ففي رفع صوته خلاف، وإن ~~بلغته الدعوة فصلى في رحله ولم يقصد حضور طائفة، ففيه خلاف، وهو أولى بأن ~~لا يرفع، وحيث قلنا: لا يرفع، فلا يكره له الرفع، بل هو أولى قطعا، وإنما ~~الخلاف في صحة الأذان بدونه، وحيث قلنا: يؤذن، فالإقامة أولى، وحيث قلنا: ~~لا يؤذن ففي الإقامة وجهان، إلا إذا حضر PageV02P018 # الجماعة بالنداء العام، فإنه لا يقيم وجها واحدا. # فيحصل من هذا أن أذان الإعلام مشروع مجهور به، وما لا إعلام فيه ففي شرعه ~~خلاف، فإن شرعناه، فهل يجهر به تشبيها بأذان الإعلام؟ فيه وجهان: أما رفع ~~الصوت في أذان الإعلام: فهو أن يبلغ جيران المسجد، وحده الإمام بأن يبلغ ~~جمعا وسطا ممن يحضر المسجد، فإن بلغت أصوات المؤذنين أهل البلد؛ لكثرة ~~عددهم، لا لرفع أصواتهم، ففيه احتمال. # هذا في أذان الإعلام، فأما من أذن وأقام لنفسه: فليرفع صوته إلى حد يتنبه ~~به من حضر، أو كان على حده وإن لم يحضر. ### || AUTO 253 - أذان الجنب والمحدث # : # يستحب أن يؤذن ويقيم على طهارة، فإن خالف صح أذانه وإقامته مع الكراهية، ~~والكراهية في الجنابة والإقامة أعظم. ### || AUTO 254 - الكلام في الأذان # : # إذا قطع ولاء الأذان بسكوت طويل، ففي بطلانه قولان مرتبان على الطهارة، ~~والأذان أولى بالإبطال (¬1)، وإن قطعه بكلام طويل مجهور (¬2) به على حد ~~الأذان، فقولان مرتبان على السكوت، وأولى بالبطلان (¬3)؛ لما فيه من ~~الإلباس، فإن قلنا: ms0070 لا يبطل بنى على أذانه، وفي بناء غيره قولان، وإن PageV02P019 # تكلم بكلام يسير لم يرفع به صوته على حد الأذان، لم يبطل اتفاقا، وإن ~~رفعه على حد الأذان، فلا يبطل، وتردد فيه أبو محمد؛ لما فيه من الإلباس. # وإن أذن واحد وأقام غيره جاز، وأبعد من بناه على ما لو خطب للجمعة [واحد] ~~(¬1)، وأم آخر. ### || AUTO 255 - الردة في الأذان # : # إذا ارتد في أثناء الأذان لم يعتد بما يفعله في الردة، وإن لم يأت بشيء ~~وعاد على قرب لا ينقطع بمثله الولاء، فلا يبطل ما مضى على أصح القولين؛ لأن ~~الأذان لا يفتقر إلى نية تربطه حتى تفسدها الردة. # وإن طال الزمان ثم عاود الإسلام: فإن أبطلنا الأذان بالتفريق، فهذا أولى، ~~وإلا فقولان. ### || AUTO 256 - الأذان للفوائت # : # إذا قضى فائتة أذن وأقام في القديم، واقتصر على الإقامة في الجديد، وفي ~~"الإملاء": إن رجا جماعة أذن وأقام، وإلا اقتصر على الإقامة. # وإن والى قضاء فوائت أقام لكل واحدة منهن، ولا يؤذن لغير الأولى قولا ~~واحدا، وفي الأولى الأقوال الثلاثة، وإن والى بين الأداء والقضاء في وقت ~~الأداء، فإن قدم الأداء أذن له وأقام، ولا يؤذن للقضاء، وإن قدم القضاء ~~بأذان لم يؤذن للأداء بعده، وإن اقتصر على الإقامة للقضاء أذن للأداء بعده، ~~ولا يتوالى أذانان إلا فيما إذا قضى صلاة، وقلنا: يؤذن لها ثم يعقبها دخول PageV02P020 # الوقت، فإنه يؤذن لصلاة الوقت. # * * * ### || AUTO 257 - فصل في الأذان لجمع الصلاتين # ويؤذن في جمع التقديم لأولاهما، ويقيم لكل واحدة منهما، وأما جمع ~~التأخير: فإن أوجبنا فيه الترتيب والولاء، فلا يؤذن للعصر، وفي الظهر ~~الأقوال الثلاثة؛ لأنها قد خرجت عن وقتها المعتاد، والأذان إنما شرع للوقت ~~المعتاد. # وعند الإمام يؤذن قبل الظهر؛ إما لأن الظهر مؤداة، وإما لدخول وقت العصر، ~~ولا يضر تقدم الظهر عليها؛ كمن يؤذن لصلاة ثم يقدم عليها نوافل أو غيرها، ~~وإن قدم العصر على الظهر فقد أساء، وصارت الظهر قضاء في حكم صلاة أخرجت عن ~~وقتها لغير عذر، ولا يصير العصر ms0071 بذلك قضاء؛ لأنها واقعة في وقتها، وقيل: ~~يصير قضاء؛ لأنها أخرجت عن وقتها الموظف لها في الجمع، وهو بعيد. # هذا إذا أوجبنا الولاء والترتيب، وإن لم نوجبهما فصلاة الظهر مقضية، فإن ~~قدمها ففيها الأقوال الثلاثة، فإن أذن لها فلا يؤذن بعدها للعصر، وإن قلنا: ~~لا يؤذن لها، أقام لها، ثم أذن للعصر، وإن قدم العصر أذن لها وأقام، واقتصر ~~في الظهر على الإقامة. # * * * PageV02P021 ### || AUTO 258 - فصل في إجابة المؤذن # يستحب لمن سمع الأذان أو الإقامة أن يجيب بمثل كلماتهما (¬1)، إلا في ~~الحيعلتين، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله (¬2)، ورمز صاحب "التقريب" ~~إلى أنه لا يجيب من الإقامة إلا كلمة الإقامة، ويقول في التثويب: صدقت ~~وبررت (¬3)، وفي كلمة الإقامة: اللهم أقمها وأدمها (¬4)، واجعلني من صالحي ~~أهلها، ويقول بعد الفراغ من الأذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة ~~القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاما محمودا ~~الذي وعدته (¬5). # فإن سمعه في أثناء الصلاة، فلا يجيبه في أثناء الفاتحة؛ لئلا ينقطع ~~ولاؤها، واختلف نصه فيما وراء ذلك، فقيل قولان: # أحدهما: الإجابة أولى. # والثاني: تركها أولى. # وقيل: لا يستحب قولا واحدا، وفي كراهيتها قولان، وقيل: بإباحتها PageV02P022 ### || CHECK 260 - التثويب في الصبح مكروه في الجديد، محبوب في القديم، وقطع بعضهم باستحبابه؛ لأنه صح أن أبا محذورة كان يثوب، والشافعي مذهبه الحديث، قال أصحابنا: كل مسألة فيها قولان: قديم وجديد، فالجديد: أصح إلا ثلاث مسائل، أحدهن: مسألة التثويب، والتثويب: أن يقول بعد الحيعلة: (الصلاة خير من النوم) مرتين. # من غير كراهية، ولا استحباب، فإن لم يجبه في الصلاة أجابه عند التحلل، ~~وإن طال الفصل، وهذا كترك سجدة التلاوة ثم استدراكها. # * * * ### || AUTO 259 - فصل في صفة الإقامة # وفي الإقامة ثلاثة أقوال: أشهرها وأصحها أن يقول: الله أكبر، الله أكبر، ~~أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة (¬1)، الله أكبر، الله أكبر، لا ~~إله إلا الله. # والقول الثاني: أن ms0072 يقول: الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن ~~محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، الله ~~أكبر، لا إله إلا الله. # والقول الثالث: مثل الثاني، إلا أنه يشفع التكبير في صدر الإقامة. # 260 - التثويب في الصبح مكروه في الجديد، محبوب في القديم، وقطع بعضهم ~~باستحبابه؛ لأنه صح أن أبا محذورة كان يثوب (¬2)، والشافعي مذهبه الحديث، ~~قال أصحابنا: كل مسألة فيها قولان: قديم وجديد، فالجديد: أصح إلا ثلاث ~~مسائل، أحدهن: مسألة التثويب، والتثويب: أن يقول بعد الحيعلة: (الصلاة خير ~~من النوم) مرتين. # * * * PageV02P023 ### || AUTO 261 - فصل في مسائل متفرقة # ترك الأذان في السفر أخف منه في الحضر، وينبغي أن يكون المؤذن ثقة عدلا؛ ~~لإشرافه على الناس، وأن يكون صيتا حسن الصوت، وأن يرتل الأذان، ويدرج ~~الإقامة، مع البيان والاقتصاد فيهما. ### || AUTO 262 - والأذان أفضل من الإمامة على أحد الوجهين، وقطع أبو محمد بتفضيل الإمامة، وينبغي أن يرتب للمسجد الكبير المطروق مؤذنان، فإن كثروا لم يستحب تراسلهم في الأذان، فإن اتسع الوقت ترتبوا، وإن ضاق تفرقوا في المسجد، وانفرد كل واحد بأذان، ولا يقيم في المسجد إلا واحد منهم، وولاية الإقامة لمن سبق بالأذان، فإن تقدم غيره بالإقامة أجزأت على الأصح، وإن أذنوا معا وتشاحوا في الإقامة، أقرع بينهم. # ووقت الأذان مفوض إلى نظر المؤذن العدل العالم، ولا يقيم إلا بمراجعة ~~الإمام، فإن أقام بغير مراجعة، ففي صحة الإقامة تردد. # * * * ### || AUTO 263 - فصل في الاستئجار على الأذان # يجوز للإمام ولنائبه أن يستأجر على الأذان، وكذلك يجوز للآحاد على الأصح، ~~فإن وجد الإمام متطوعا، لم يبذل الأجرة من بيت المال، وإن لم يجد استأجر من ~~يقوم بالإبلاغ واحدا كان أو أكثر، فإن حصل الإبلاغ بواحد لم يجز الزيادة ~~على النص، وأجازها ابن سريج، وأجازها الإمام إذا اتسع المال اتساعا لا يؤثر ~~فيه مثل هذا، وقال: لو أراد الإمام أن يجعل في المسجد PageV02P024 # الكبير مؤذنين بالأجرة، فإن احتاج إلى صرف المال إلى واجب أو مهم مرتبته ~~كمرتبة ms0073 أصل التبليغ، لم يجز له ذلك إذا ضاق المال عنهما، وإن تعارض في نظره ~~الادخار والصرف إلى التتمات والتكملات ففي هذا احتمال، والنص عنده محمول ~~على هذه الصورة، وإن وجد متطوعا حسن الصوت، وأجيرا حسن الصوت رقيقه، لم يجز ~~الإجارة عند أبي محمد، وألحقها الإمام بالمؤذن الثاني في المسجد الكبير. # * * * ### || AUTO 264 - فصل في المبادرة والإبراد بالظهر # مبادرة الصلوات في أوائل أوقاتها أفضل من تأخيرها، إلا العشاء، فإن ~~تأخيرها إلى نصف الليل أفضل من ابتدارها على أحد القولين، والإبراد بالظهر ~~سنة في شدة الحر، وقيل: رخصة، وتختص بالبلاد الحارة، وأجراه أبو محمد في ~~المعتدلة، وفي جريانه في الجمعة والمسجد الكبير المطروق وجهان؛ والأصح أنه ~~لا يجري في حق من يصلي في بيته، أو يمشي إلى المساجد في كن (¬1)، وقيل: إنه ~~يعم الناس أين كانوا، وحده أن يظهر للأشخاص فيء يمشي المصلون فيه إلى ~~المساجد، وقدره أبو علي بنصف المثل الأول. # * * * PageV02P025 ### || AUTO 265 - باب استقبال القبلة، وأن لا فرض إلا الخمس # لا يجب بأصل الشرع إلا الصلوات الخمس، والوتر ليس بواجب، واستقبال القبلة ~~شرط لصحة الصلوات عند الإمكان إلا في النافلة في السفر الطويل للراكب ~~والماشي، وفي المنذورة قولان، والأصح المنع في صلاة الجنازة إلا أن يصليها ~~قائما، فيجوز عند الإمام، فإن تنفل المقيم في تصرفاته راكبا أو ماشيا لم ~~يجز، وأجازه الإصطخري، وكان يتنفل على دابته في حارات بغداد، وأجازه القفال ~~بشرط الاستقبال في جميع الصلاة، ولو تنفل المقيم على دابة واقفة مستقبلا ~~ومتمما لركوعه وسجوده، جاز عند الصيدلاني. # ولا تصح الفريضة على دابة واقفة، ولا بعير معقول، ولا سرير يحمله الرجال، ~~ومنعها الإمام في أرجوحة معلقة بالحبال، وإن كان موفيا بالركوع والسجود ~~والاستقبال، ويصح على الأسرة والسفن الجارية، وفي جوازها للمقيم المتردد ~~على الزوارق الجارية تردد واحتمال، وأجازوها في زورق مشدود وإن تحرك تصعدا ~~وتسفلا إذا لم تكثر حركاته. # * * * PageV02P026 ### || AUTO 266 - فصل فيما يلزم الراكب من الاستقبال # إذا ركب في مرقد يمكنه استقبال القبلة في جميع الصلاة، لزمه ذلك، ms0074 وإن كان ~~على ظهر دابة، فقد اختلف نصه في الاستقبال عند الإحرام، وفيه أربعة أوجه: # أحدها: لا يجب بحال. # والثاني: يجب إن كان عنان الدابة أو زمامها بيده، وإن كانت مقطرة (¬1) ~~وعسر الاستقبال، لم يجب. # والثالث: يلزمه ذلك بكل حال. # والرابع: يجب إلا أن يكون وجه الدابة إلى صوب سفره، فلا يجب، والظاهر ~~وجوبه إذا تيسر، فإن أوجبناه عند الإحرام، ففي وجوبه عند السلام وجهان. # * * * ### || AUTO 267 - فصل في كيفية صلاة الراكب # إذا ركب في مرقد متمكنا من إتمام الركوع والسجود أتمهما، فإن اقتصر على ~~الإيماء، فهو كقاعد يتمكن من إتمام الركوع والسجود، والمذهب أنه لا يصح ~~تنفله، ولا تنفل المضطجع القادر على القعود، وإن لم يتمكن؛ لكونه على رحل ~~أو سرج، أومأ بهما، ويخفض سجوده عن ركوعه، وألزمه الإمام أن يميز بينهما ~~عند الإمكان، وتردد في إلزامه بما يمكنه من الانحناء، PageV02P027 # واختار أن ينحني كانحناء الراكع على الأرض، ولا يلزمه الانحناء إلى حد ~~السجود على الأرض مع تمكنه من ذلك؛ لأن جماح الدابة غير مأمون، فربما وقع ~~في بعض ما يحاذر، ولو قيل: ينحني إلى حد لا يتوقع فيه ذلك في أحوال ~~الغفلات، لم يبعد. # * * * ### || AUTO 268 - فصل في كيفية صلاة الماشي # النص أنه لا يمشي إلا في حال القراءة، ويركع ويسجد، ويقعد مستقرا مستقبلا ~~عند الإحرام والركوع والسجود إلى أن يسلم، وظاهر ما نقله الصيدلاني: أنه ~~يركع ويسجد على الأرض، ويمشي في مكان القعود؛ إبدالا للقيام عن القعود، ~~وخرج ابن سريج قولا: أنه يومئ بالركوع والسجود سائرا في صوب سفره، ~~واستقباله عند الإحرام كاستقبال من بيده الزمام، فإن أوجبناه عند الإحرام، ~~فعند السلام وجهان، وإذا صار إلى القعود لم يومئ إليه، بل يومئ بالسجود، ثم ~~يعتدل قائما ويتشهد في قيامه، وفي هذا تفصيل نذكره في العاجز عن حركات ~~الصلاة المفروضة، هل يلزمه تمثيل صور أركانها في قلبه؟ ### || AUTO 269 - فرع # : # يشترط طهارة ما يلاقي بدن المتنفل وثيابه من السرج وغيره، ولو أوطأ فرسه ~~نجاسة فلا بأس، وإن وطئ ms0075 الماشي نجاسة رطبة عمدا أو سهوا بطلت صلاته، وكذلك ~~لو تعمد المشي في نجاسة يابسة عند الإمام، وإن لم يجد عنها مصرفا، ففيه ~~احتمال. قال: ولا يلزمه رعاية التصون من النجاسات؛ PageV02P028 # إذ لا تنفك عنها الطرقات. # * * * ### || AUTO 270 - فصل في الإقامة في أثناء الصلاة # إذا أتى بلدة (¬1) أو قرية، فنوى المقام (¬2) بها مدة لا تقطع رخص السفر، ~~فله إتمام الصلاة على دابته، وإن تردد لحاجته في النزول كان تردده كذهابه ~~في صوب سفره في كيفية الصلاة وسقوط الاستقبال. # قال أبو بكر: ولو وقف على الدابة لما انتهى إلى المنزل، فله أن يصلي إلى ~~صوب سفره، وإن كان نزوله لا يقطعه عن شيء من مأربه، ولو بادر الركوب قبل ~~ارتحال الرفقة، فله الصلاة واقفا مومئا، ورأى الإمام إلزام الواقف ~~بالاستقبال؛ اعتبارا بمن كان في مرقده، وبمن بيده الزمام، وإن نوى الإقامة ~~القاطعة للرخص، وقلنا: لا يتنفل المقيم على دابته فلينزل نزولا لا يبلغ حد ~~الفعل الكثير، وليتم صلاته مستقبلا ومتمما للأركان، ولو تنفل على الأرض، ثم ~~ركب في أثناء الصلاة، جاز عند الإمام. # * * * ### || AUTO 271 - فصل في الاستقبال في المسجد الحرام # مدار الاستقبال على التسمية والإطلاق، فمن وقع عليه اسم مستقبل، صحت ~~صلاته، ومن لا فلا، وقد يختلف في ذلك؛ للاختلاف في الاسم، PageV02P029 # فمن كان بالمسجد الحرام فليعاين الكعبة، فإن قرب منها استقبلها استقبالا ~~محسوسا، فإن خرج عنها ببعض بدنه، فوجهان. # وتصح صلاة الصف الطويل في أقصى المسجد، وكذلك الصلاة على أبي قبيس؛ لوقوع ~~الاسم، ولو اقترب ذلك الصف من الكعبة، لخرج أكثرهم عن المحاذاة، فلا تصح ~~صلاتهم؛ إذ لا تسمية. ### || AUTO 272 - الصلاة على ظهر الكعبة # : # لا تصح الصلاة على ظهر الكعبة، فإن كان عليها بناء كارتفاع مؤخرة الرحل، ~~وهي قريب من ثلثي ذراع، صحت الصلاة على الأظهر، وشرط بعضهم أن يكون البناء ~~على قدر قامة المصلي؛ كيلا يخرج معظم بدنه عن الاستقبال، وكذلك لو استقبل ~~خشبة يخرج من جانبيها بعض بدنه، فقد خرجه الإمام على ما لو خرج ببعض ms0076 بدنه ~~عن الاستقبال. # وإن صلى إلى شيء منضود بين يديه لم يجز، وكذلك المغروز من الخشب على الأصح. ### || AUTO 273 - الصلاة في الكعبة # : # وإن صلى في الكعبة إلى بعض جدرانها أو سواريها أو بابها وهو مردود، صح، ~~وإن كان مفتوحا والعتبة كمؤخرة الرحل، جاز على الأظهر. # وإن انهدمت فالصلاة في عرصتها كالصلاة على سطحها في البناء والمنضود ~~والمغروز، وأجازها ابن سريج وإن لم يستقبل شيئا من بنائها؛ اعتبارا بما لو ~~صلى إلى العرصة خارجا منها، فإنه يصح، والذي ذكره يجري في الصلاة على ~~سطحها. PageV02P030 # وإن استقبل شجرة في العرصة، أو نزل في حفرة عمقها كمؤخرة الرحل، فحكمه ~~حكم المستقبل لما شخص من بنائها، وإن علا في العرصة حشيش، فلا حكم له. # * * * ### || AUTO 274 - فصل في استقبال المكي # نص الشافعي أن من سهل عليه معاينة الكعبة على سهل أو جبل، لزمه ذلك، ونص ~~أن من كان بمكة بمكان لا يرى منه البيت، لم يجز له ترك الاجتهاد بكل ما يدل ~~على الكعبة، وحملهما العراقيون على حالين، فمن بدت له الكعبة من موقفه بيسر ~~وسهولة، لزمته المعاينة، وإن حال بينه وبينها جبل أو جدار أو غيرهما، لم ~~تلزمه المعاينة، فاشترطوا العيان عند إمكانه، وقالوا: لو بنى بينه وبينها ~~حائلا من غير حاجة، لم تصح صلاته؛ لتفريطه. # وقال الإمام: إن بني المحراب على العيان، فلا بأس بإثبات الحاجز، وكذلك ~~إن وقف في عرصة دار بني محرابها على العيان. # وإن بني محرابها على الأدلة، أو وقف في بيت لا محراب فيه؛ اعتمادا على ~~الأدلة، جاز عند العراقيين، ولا يكلف صعود السطح؛ ليتمكن من العيان، ~~واستبعد الإمام الاجتهاد بمكة مع ابتناء الأمر في أوله على العيان. # ولا يجوز لمن عاين محراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجتهد في ~~تيامن ولا تياسر، ولا يجتهد من رأى محراب بلدة أو قرية مطروقة لم يشتهر فيه ~~مطعن، والمذهب أنه يجتهد في التيامن والتياسر، وقيل: لا يجوز. # * * * PageV02P031 ### || AUTO 275 - فصل فيمن يجوز له التقليد في القبلة # يجوز ms0077 التقليد في القبلة لكل من لا يتصور منه الاجتهاد؛ كالأعمى، ولا يجوز ~~لبصير عارف بالأدلة متمكن من الاجتهاد، فلو اجتهد فتحير، وانحسم نظره، لم ~~يقلد مع اتساع الوقت، وفي ضيقه وجهان، فإن قلنا: يقلد، فلا قضاء، وإن قلنا: ~~لا يقلد، صلى على حسب حاله عند أبي محمد، ويحتمل أن يصلي بالتقليد؛ لأنه ~~بدل عن الاجتهاد عند تعذره؛ كالتيمم في الحضر عند تعذر الماء، وفي القضاء ~~خلاف كالخلاف فيمن تيمم بعذر نادر لا يدوم. # وإن علم أن نظره لا ينتهي في الوقت، فهو كالتناوب على بئر أو ثوب يصلى ~~عليه وفيه. # وأما البصير الجاهل بالأدلة: فهل يلزمه إذا سافر أن يتعلم من أدلة القبلة ~~ما يستقل به؟ فيه وجهان؟ فإن قلنا: لا يجب، قلد ولا قضاء، وإن قلنا: يجب، ~~لزمه القضاء، وهل يصلي على حسب حاله، أو يصلي بالتقليد؟ فيه التردد ~~المذكور. # * * * ### || AUTO 276 - فصل فيمن يجوز تقليده # شرط المقلد هاهنا كشرط المفتي، إلا أن العلم المشروط هاهنا معرفة أدلة ~~القبلة، فلا يقلد كافر ولا فاسق ولا صبي (¬1) وإن كان مجتهدا. PageV02P032 # وإن أخبر عن علامات القبلة المحسوسة لزمه قبول الخبر وإن كان مجتهدا. # ويشترط في المخبر ما يشترط في رواية الأخبار؛ من الإسلام والعدالة، وفي ~~الصبي الذي ليس بعرم (¬1) ولا كذاب خلاف. # * * * ### || AUTO 277 - فصل في تيقن الخطأ من جهة إلى أخرى # إذا تيقن الخطأ بعد الصلاة، ففي وجوب القضاء قولان إن عرف جهة الصواب، ~~وإن جهلها، فقولان مرتبان عند أبي محمد، وأولى بسقوط القضاء؛ إذ لا يأمن في ~~القضاء مثل ما وقع في الأداء، كما لو أخطأ الحاج بالوقوف في العاشر، وهذا ~~الترتيب غلط؛ لأنه يمكنه أن يصبر إلى أن يأمن في القضاء مثل ما وقع في ~~الأداء، بخلاف خطأ الحاج. # وإن تبين له أنه أصاب، أو لم يتبين شيء، أو غلب على ظنه بالاجتهاد أنه ~~أخطأ، فلا قضاء عليه. # ولو اجتهد في وقت الصلاة، فأخطأ بالتأخير أجزأته، وإن أخطأ بالتقديم ~~لزمته الإعادة إن كان الوقت باقيا، وكذلك إن فات ms0078 الوقت عند الأصحاب، وخرجه ~~أبو محمد على القولين في الخطأ بتقديم الصوم، وعند الإمام إن أمكنه الصبر ~~إلى درك اليقين، فأخطأ بالتقديم، لزمه القضاء. PageV02P033 # وإن كان محبوسا لا يمكنه درك اليقين، ففيه القولان، والقياس إجراء ~~القولين في كل ما يتطرق إليه الاجتهاد من شرائط الصلاة؛ كالثياب الطاهرة ~~والنجسة، فيشترط في قول إصابة المقصود، وفي آخر بذل المجهود. ### || AUTO 278 - تيقن الخطأ في أثناء الصلاة # : # إذا تيقن خطأه في أثناء صلاته، وعرف الصواب؛ وإن أوجبنا القضاء بتيقن ~~الخطأ بعد الصلاة، بطلت صلاته هاهنا، وإن لم نوجبه ففي بطلان صلاته قولان؛ ~~فإن قلنا: لا تبطل، انحرف إلى القبلة وأتم صلاته. # وإن تيقن الخطأ ولم يعرف الصواب؛ فإن تعذرت عليه معرفته، بطلت صلاته، وإن ~~أمكن إدراكه بالاجتهاد، فقولان مرتبان على ما لو عرف الصواب والخطأ معا، ~~وهاهنا أولى بالبطلان. # فإن قلنا: لا تبطل؛ فإن أتى بركن قبل ظهور الصواب، بطلت صلاته، وإن لم ~~يأت بركن، فعلى رأي الإمام تبطل إن طال الزمان، وإن قصر، فوجهان؛ اعتبارا ~~بصرف المصلي عن القبلة، وعلى رأي أبي محمد لا تبطل إن قصر الزمان، وإن طال، ~~فوجهان؛ اعتبارا بما لو شك في نية الصلاة، ولم يأت بركن. ### || AUTO 279 - تغير الاجتهاد في أثناء الصلاة # : # إذا ظهر له بالاجتهاد أنه أخطأ، فلا يستمر على الجهة الأولى، وفي بطلان ~~صلاته قولان؛ فإن قلنا: لا تبطل، فظهر له الخطأ والصواب معا، تحول إلى جهة ~~الصواب، وبنى على صلاته، وان لم يظهر له الصواب، بطلت صلاته إن تعذرت عليه ~~معرفته وطال الأمر، وإن تمكن من إدراكه بالاجتهاد؛ PageV02P034 # فإن أتى بركن قبل العثور على الصواب، بطلت صلاته، وإن لم يأت بركن، ~~فاعتباره بالصرف عن القبلة، أو بالشك في النية على ما تقدم؛ فإن ظهرت ~~إصابته في اجتهاده الأول، فقد وافق الإمام على إلحاقه بالشك في النية. # * * * ### || AUTO 280 - فصل في بيان الخطأ في الجهة الواحدة # كل صوب لو تحرف إليه المصلي لقطع الماهر بأدلة الكعبة بأنه خارج (¬1) عن ~~اسم الاستقبال؛ فليس بجهة الكعبة، ms0079 وكل صوب لو مال إليه لم يقطع عليه الماهر ~~بالخروج عن اسم الاستقبال، فهو جهة الكعبة، وهل يتصور تيقن الخطأ في الجهة ~~الواحدة؟ فيه وجهان يعبر عنهما بأن مطلوب المجتهد عين الكعبة أو جهتها، وقد ~~تقدم بيان الجهة، وعبر الإمام عن معنى الجهة والعين بأن قال: قد يغلب على ~~ظن الماهر أن بعض مواقف الجهة أسد من بعض، فهل يجب طلب الأسد في الظن؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا يجب؛ كما لا يلزم الواقف في أقصى المسجد أن يتناهى في ~~الاستداد. # والثاني: يجب؛ لأن الواقف في المسجد يعلم أنه بالتحرف اليسير لا يخرج عن ~~الاسم، والبعيد على خطر من ذلك. ### || AUTO 281 - فرع # : # لو أدى اجتهاد رجلين إلى جهتين، لم يقتد أحدهما بالآخر، وإن PageV02P035 # اختلفا في التيامن والتياسر، جاز إن قلنا: المطلوب جهة الكعبة، ولم يجز ~~إن قلنا: المطلوب عينها. ### || AUTO 282 - فرع # : # لو صلى إلى جهة بالاجتهاد، ثم تغير اجتهاده من غير قطع؛ فإنه يصلي إلى ~~الجهة الثانية، وكذلك ما زاد عليها، فلو صلى أربع صلوات إلى أربع جهات ~~بأربع اجتهادات، وقلنا: تجب الإعادة على من تيقن الخطأ، فالنص أنه لا يلزمه ~~إعادة شيء من الأربع، وقيل: يجب إعادتهن، وقيل: تجب إعادة ما سوى الأخيرة، ~~والأول أصح، والثالث بعيد؛ لأنه نقض للاجتهاد بالاجتهاد. ### || AUTO 283 - فرع # : # لو دخل وقت صلاة أخرى، واجتهاده الأول باق، ففي وجوب إعادة الاجتهاد ~~وجهان يجريان في الفتوى وطلب الماء. ### || AUTO 284 - فرع # : # إذا تحرم المقلد بالصلاة، فقال له مجتهد: أخطأ بك فلان، والقبلة في هذه ~~الجهة؛ فإن علمه المصلي مثل الأول أو دونه، استمر على صلاته، وإن رآه أعلم ~~منه، فهو كتغير الاجتهاد في الصلاة، وإن قطع الثاني بخطأ الأول، أو أخبر عن ~~محسوس؛ بأن قال: الشمس وراءك، والأعمى يعلم أن الشمس في جهة القبلة، لزمه ~~الأخذ بقوله، وإن قطعا جميعا، ولم يكن الثاني أعلم من الأول استمر على صلاته. # ومن أحرم باجتهاد نفسه، ثم عمي، فأخبره مجتهد أعلم منه أنه PageV02P036 # مخطئ، استمر على صلاته. ms0080 # وإن أحرم الأعمى بالتقليد، ثم أبصر في الصلاة مع معرفة (¬1) بالأدلة، فلا ~~يستمر على التقليد، وحكمه حكم من تغير اجتهاده في الصلاة. ### || AUTO 285 - بلوغ الصبي في أثناء الصلاة # : # إذا بلغ الصبي بالسن في إحدى الصلوات الخمس، أو صلى في أول الوقت، وبلغ ~~في آخره، ففيه ثلاث طرق: # إحداهن: تلزمه الإعادة، سواء بقي من الوقت ما يتسع لإعادتها أو لم يبق، ~~وإن بلغ وهو صائم في رمضان لزمه القضاء. # والثانية: إن بقي من الوقت ما يتسع لإعادتها وجبت، وإلا فلا، وإن بلغ في ~~الصوم فلا قضاء. # والثالثة: وهي طريقة القفال وأصحابه: لا تلزمه الإعادة، ويلزمه إتمامها ~~إذا بلغ فيها، وإن بلغ في الصوم فلا قضاء؛ إما لوقوعه عن الفرض كما في ~~الصلاة، وإما لأنه لم يدرك ما يتسع للصوم، فيه وجهان يظهر أثرهما في وجوب ~~القضاء لو بلغ مفطرا في يوم من رمضان. # ولو صلى الظهر يوم الجمعة، ثم بلغ قبل فوات الجمعة، فلا تلزمه الجمعة ~~خلافا لابن الحداد، والنص الظاهر أن الإعادة لا تجب، وهل الأولى إتمامها، ~~أو قلبها نفلا، أو يجب إتمامها؟ فيه الخلاف المذكور في رؤية المتيمم الماء ~~في أثناء الصلاة، والله تعالى أعلم. # * * * PageV02P037 ### || AUTO 286 - باب صفة الصلاة # النية واجبة في الصلاة بإجماع العلماء، ومحلها القلب؛ لأنها قصد وإرادة، ~~وتسمى قصدا إن تعلقت بحال، وعزما إن تعلقت بمستقبل، ولا يتصور تعلقها بماض. # وشرطها العلم بصفات المنوي؛ ليتوجه إليه بصفاته، وغلط من أوجب التلفظ بها ~~قبل التكبير؛ فإن تقدمت على الإحرام، أو تأخرت عنه، فلا يعتد بها، وإن ~~اقترنت به، فثلاثة أوجه: # أحدها: يجب بسطها على التكبير من أوله إلى آخره؛ لأن انعقاد الصلاة ~~بالتكبير، فيجب اقتران قصدها بعقدها. # والثاني: يجب تقديمها على التكبير، فإذا تمت قرنها بأوله، ولو قرنها ~~بأوله من غير تقديم لم يجز؛ لأنه يخلو أوله عن نية تامة. # والثالث: يتخير بين البسط والتقديم، وهو مذهب العراقيين. # وزعم الإمام أن النية لا يتصور بسطها، وقال: لم يتفطن لحقيقة النية أحد ~~من الفقهاء إلا القفال؛ ms0081 إذ قال: النيه تقع في لحظة لا يتصور بسطها، وعلى ~~قوله من شرط التقديم، فلا يقدم النية، وإنما يقدم العلم بصفات المنوي، فإذا ~~حصل أوقع النية مع أول التكبير في لحظة، وكذلك لا تنبسط PageV02P038 # إلا العلوم بصفات المنوي، ويقدم حضورها (¬1) مع آخر التكبير، وتقرن النية ~~بآخر التكبير، فحمل الخلاف على أن النية تقع في أول التكبير أو في آخره، أو ~~يتخير بين الأمرين، والتقديم والبسط للعلوم دون النية، والذي ذكره بعيد في ~~الفقه والتحقيق؛ أما من جهة الفقه: فلأنه على قول البسط يجوز خلو أول ~~التكبير عن النية، ومن شأن النية أن تقرن بأول العبادة، وليس له أن يحكم ~~بعطف حكم النيه على أول العبادة، كما في صوم التطوع على وجه؛ لأن الصوم ~~استثني لحاجة لا تحقق لها هاهنا، وظاهر كلام الشافعي يشعر ببسط النية؛ إذ ~~قال: ينوي مع التكبير، لا قبله، ولا بعده. # ومن أين له أن الفقهاء على كثرتهم واختلاف قرائحهم لم يتفطنوا لحقيقة النية. # وأما من جهة التحقيق: فلا مانع من بسط النية إلا كونها عرضا فردا، والعرض ~~الفرد لا يتصور بسطه، وذلك لازم له في أنواع العلم والذكر؛ لأنها أعراض لا ~~يمكن بسط الفرد منها؛ فإن عنى ببسط العلوم توالي الأمثال، فذلك جوابنا في ~~بسط النية؛ إذ لا معنى لبسط العرض واستمراره إلا توالي أمثاله. ### || AUTO 287 - التفريع # : # إذا أوجبنا التقديم، فهل يجب استدامة النية إلى فراغ التكبير؟ فيه وجهان، ~~وتأول الإمام استدامتها باستدامة ذكرها، وذكرها أن يعلم أنها وقعت، وإنما ~~شرطنا التقديم؛ بناء على العادة، ولو تصور اقتران العلم والنية بأول ~~التكبير لأجزأه، وعلى قول البسط: لو فرغ التكبير قبل تمام النية PageV02P039 # لم يجزه، وإن تمت قبل نجاز (¬1) التكبير، فوجهان: # أحدهما: لا تجزيه ما لم يبسطها عليه من أوله إلى آخره. # والثاني: تكفيه استدامة ذكرها إلى آخر التكبير، والإمام تأول بسط النية ~~ببسط العلم، كما تقدم، واختار بعد ذلك أن يكتفى بنية تعد مقرونة بعقد ~~الصلاة؛ لأن ما ذكره الفقهاء لا يدخل تحت القدرة البشرية، ms0082 ولم يؤاخذ السلف ~~بأمثال هذا. # * * * ### || AUTO 288 - فصل في كيفية النية في الفرائض المؤداة # يجب على الناوي أن يميز الأداء عن القضاء، والظهر عما سواها، وفي تقييدها ~~بالفرضية وإضافتها إلى الله تعالى وجهان. # قال العراقيون: إذا نوى حجا أو عمرة أو طهارة أو زكاة أو كفارة، فلا يجب ~~ذكر الفرضية، وإن أعتق أو ذكر الصدقة، فلا بد من ذكر الفرضية؛ ليقع العتق ~~عن الكفارة، والصدقة عن الزكاة، وإن ذكر الطهر أو صوم رمضان، فوجهان. # ويذكر في السنن الراتبة الأداء، ويميزها عن غيرها، وفي الإضافة إلى الله ~~تعالى الوجهان. # * * * PageV02P040 ### || AUTO 289 - فصل في قطع النية في الصلاة # إذا نوى الخروج من الصلاة أو تردد في الخروج والاستمرار بطلت صلاته، ~~وكذلك إن نوى في الركعة الأولى أن يخرج في الركعة الثانية، ودل كلام أبي ~~علي على أنها لا تبطل في الحال، فإن رفض عزمه قبل الغاية المضروبة، صحت ~~صلاته، وهو بعيد. # وإن علق نية الخروج بما يمكن وقوعه في الصلاة؛ كدخول إنسان، ففي بطلان ~~صلاته في الحال وجهان، أقيسهما البطلان، فإن قلنا: لا تبطل، فوجدت الصفة، ~~ففي البطلان خلاف، وعند الإمام تبين عند الصفة بطلان الصلاة عند التعليق ~~(¬1)، ولا يبطل الحج بنية الخروج، وإن علق نية الخروج في الصوم، فلا يبطل ~~وجها واحدا، وفي جزمها وجهان. ### || AUTO 290 - فائدة # : # ولا تبطل الصلاة بالوسواس في التردد؛ لأن الوسواس في الشيء هو تقديره لو ~~وقع كيف يكون، وكذلك قد يقدر الشرك بالله مع ركونه إلى معتقده، ولا يكون ~~بذلك كافرا، والله تعالى أعلم. # * * * ### || AUTO 291 - فصل في الشك في نية الصلاة؛ هل وقعت أم لا؟ # إذا شك أنوى (¬2) أم لا، أو شك في شروط نيته، ثم ذكر أنه أتى بذلك، PageV02P041 # فإن مضى في الشك ركن لا تجوز زيادته في الصلاة، بطلت صلاته، وإن لم يمض ~~ركن حتى ذكر النية أو شروطها، لم تبطل إن قصر الزمان، صمان طال، فوجهان. # فإن وقع ذلك في الركوع وزال على القرب، فلا تبطل صلاته إلا أن يرفع رأسه ms0083 ~~قبل زواله. # وإن أوقع شيئا من الفاتحة في حال الشك؛ فان أعاده بعد التذكر صحت صلاته، ~~وإلا فلا. # والضابط: أن ما يفعله مع الشك لا يعتد به؛ فإن كان المبتلى بذلك جاهلا، ~~فقد يعذر على ما سنذكره. ### || AUTO 292 - فرع # : # إذا شك في النية أو في شرطها، فكبر ثانية على الصفة المشروعة، فعلى تقدير ~~انعقاد الصلاة بالتكبيرة الأولى تبطل، ولا تنعقد بالتكبيرة الثانية؛ لأنها ~~تضمنت حلا وعقدا، فالرأي له أن يقطع الصلاة بسبب من الأسباب، ثم يكبر بعد ~~ذلك، فإن نوى قطعها بتكبيرة ثانية، ثم نوى عقدها بثالثة، انعقدت بالثالثة؛ ~~لتجردها عن نية الحل، وقال الإمام: لا تنعقد إلا إذا علم أن الثانية لا ~~يجوز أن تكون عاقدة، وأما إذا جوز الانعقاد بالثانية بناء على أن الأولى، ~~لم تصح، فلا تنعقد الصلاة بالثالثة؛ لأنها تضمنت في قصده الحل والعقد. # ولو نوى قبل التكبيرة الثانية أن يأتي بها على قصد التحلل، فقد بناه أبو ~~علي (¬1) على تعليق الخروج بأمر مستقبل، فإن أبطلنا صلاته في الحال PageV02P042 ### || CHECK 293 - فصل فيمن نوى الفرض حيث لا يحصل # بطلت الصلاة هاهنا بالقصد، وتصح التكبيرة الثانية؛ لتجردها عن الحل، وعلى ~~رأي الإمام: إن اعتقد أن الحل يحصل بالتكبيرة الثانية، فلا تنعقد صلاته، ~~وإن قلنا: لا تبطل صلاة المعلق في الحال، فلا تنعقد الصلاة بالتكبيرة ~~الثانية؛ لتضمنها العقد والحل، وهذا يشعر بأن من علق الخروج على ما يتحقق ~~في الصلاة، ففي بطلان صلاته في الحال خلاف، وهو ضعيف؛ لأن الصلاة إذا بطلت ~~بالتردد في الخروج، فما الظن بجزم الخروج في ثاني الحال؟ ! # * * * # 293 - فصل فيمن نوى الفرض حيث (¬1) لا يحصل # إذا تحرم بالظهر قبل الزوال، أو أوقع المسبوق بعض تكبيرة الإحرام بعد ~~مفارقة القيام، أو صلى الفرض قاعدا مع القدرة على القيام، فلا يحصل له ~~الفرض، وهل تنعقد صلاته نفلا؟ فيه قولان. # وكذلك لو قلب الظهر عصرا، أو العصر ظهرا، أو تمكن القاعد في الفرض من ~~القيام، فلم يقم بطلت الفريضة التي قلبها، ولا تحصل له الثانية، ms0084 وفي بقاء ~~صلاته نفلا قولان يجريان في كل صورة يأتي فيها بما ينافي الفرض، ولا ينافي ~~النفل، ويجوز للمفترض أن يقلب صلاته نفلا بأسباب يأتي ذكرها. PageV02P043 ### || AUTO 294 - فرع # : # نية القدوة مع نية الصلاة؛ فإن نواها بعد التكبيرة فهو منفرد نوى ~~الاقتداء. # * * * ### || AUTO 295 - فصل في التكبير للإحرام # ولا تنعقد الصلاة إلا بقوله: الله أكبر، أو الله الأكبر، فإن أتى باسم ~~آخر، أو صفة غير الكبرياء؛ كقوله: الله أجل أو أعظم؛ لم تنعقد صلاته، ولو ~~قال: الله الجليل أكبر؛ فوجهان، ولو قال: الأكبر الله، أو أكبر الله، لم ~~يجز على الأصح، ومنع أبو محمد من إجراء الخلاف في قوله: أكبر الله. ### || AUTO 296 - فرع # : # لو ساوق المأموم إمامه في تكبيرة الإحرام، أو أتى بها في أثناء تكبيرة ~~الإمام، لم تنعقد صلاته. ### || AUTO 297 - فرع # : # من أدرك ركوع الامام فليكبر للإحرام قائما، ثم يكبر للركوع، فإن اقتصر ~~على واحدة ينوي بها الإحرام دون الركوع، أجزأته، وإن نواهما أو نوى الركوع ~~وحده، لم تجزه، وإن أطلق فوجهان، والمنقول عن "الأم" أنها لا تجزي. # * * * PageV02P044 ### || AUTO 298 - فصل في العاجز عن لفظ التكبير # العاجز عن لفظ التكبير، وحديث العهد بالإسلام إذا لم يطاوعه لسانه إلا ~~بتمرين ومقاساة يلزمه الإتيان بمعنى التكبير بلسانه، ولا يقوم ذكر آخر ~~مقامه، والعاجز عن الفاتحة يأتي بالأذكار، وإن أتى بمعنى الفاتحة لم يعتد ~~به؛ لأن الترجمة لا تحيط بلطف معاني اللفظ المعجز ودقائقه، ولو أبدل ~~الفاتحة بتفسير آيات مشتملة على أذكار وثناء منتظم، أجزأه عند الإمام، ولا ~~يجزئه إن اشتملت على الأحكام والأخبار. ### || AUTO 299 - فرع # : # يجب على من أسلم المسارعة إلى تعلم أركان الصلاة وشرائطها، فإن لم يتعلم ~~التكبير؛ لتقصيره، لم تصح صلاته. # ومن قطن بادية لا ماء بها، فله التيمم، ولا يلزمه الانتقال إلى مظان ~~الماء وإن لم يلق بالانتقال عسرا. # ومن أسلم بمكان لا يجد فيه من يعلمه التكبير أو القراءة، لزمه الانتقال ~~لتعلمهما، وقيل: لا يلزمه ذلك؛ اعتبارا بقاطن البادية؛ إذ الأذكار والترجمة ~~بدل عن ms0085 التكبير والقراءة، كما أن التراب بدل عن الماء، وهذا ضعيف. # * * * ### || AUTO 300 - فصل في رفع اليدين في الإحرام # السنة أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام على سجيتهما منشورتي PageV02P045 # الأصابع (¬1)، ولا يتعمد فيها ضما ولا تفريجا، وقد روي عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - أنه رفعهما إلى حذو منكبيه (¬2)، وإلى حذو أذنيه ~~(¬3)، وإلى شحمة أذنيه (¬4)، وللشافعي في حد رفعهما قولان: # أحدهما: الجمع بين هذه الروايات، فيحاذي بأطراف أصابعه أذنيه، ويإبهاميه ~~شحمة أذنيه، ويظهور كفيه منكبيه، فيتفق مذهبه ومذهب أبي حنيفة. # والثاني: يرفعهما بحيث لا تجاوز أطراف أصابعه أطراف منكبيه، وهي رواية ~~أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة (¬5). ### || AUTO 301 - وقت رفع اليدين # : # وفي وقت رفعهما وخفضهما ثلاثة أوجه: # أحدهما: يرفعهما إلى حدهما، ثم يكبر، ويرسلهما مع التكبير، فتنتهيان إلى ~~قرارهما مع انتهاء التكبير أو قريبا منه. روى ذلك أبو حميد الساعدي (¬6). PageV02P046 # والثاني: يبتدئ التكبير مع الرفع، وينهيه مع وصول اليد إلى حدها في ~~الرفع. روى ذلك وائل بن حجر (¬1). # والثالث: يرفعهما إلى حدهما، ويكبر، وهما قارتان في حدهما، ثم يرسلهما ~~بعد نجاز التكبير، وهذه رواية ابن عمر (¬2)، وهل هذا اختلاف أو يسوغ الأخذ ~~بالكل؟ فيه مذهبان. ### || AUTO 302 - فرع # : # إذا لم يمكنه رفع يديه إلا بمجاوزة الحد الذي ذكرناه، رفعهما على النص مع ~~مجاوزتهما للحد. # * * * ### || AUTO 303 - فصل في تسوية الصفوف ووضع اليمين على اليسار # ينبغي للناس أن يسووا صفوفهم قبل تكبير الإمام، ولا يكبر الإمام حتى يظن ~~أن الصفوف قد استوت، ولا يقومون إلا بعد فراغ الإقامة، فإذا تمت، أحرم ~~الإمام، ثم تابعوه، وينبغي للمصلي أن يجعل يديه على صدره قابضا بكف اليمنى ~~على كوع اليسرى؛ إما أن يقبض بكف اليمنى على كوع اليسرى، ويبسط أصابعه على ~~عرض المفصل، وإما أن يأخذ كوع اليسرى من أعلاه، وينشر أصابعه في صوب ساعده. # * * * PageV02P047 ### || AUTO 304 - فصل في التعوذ والاستفتاح # ينبغي أن يعقب عقد الصلاة بدعاء الاستفتاح (¬1)، ثم يتعوذ قبل الفاتحة في ~~الركعة الأولى، وكذلك في سائر الركعات على الأصح، والجديد ms0086 أنه لا يجهر ~~بالتعوذ في الصلوات الجهرية. # * * * ### || AUTO 305 - فصل في قراءة الفاتحة # يجب على من يحسن الفاتحة أن يقرأها في كل ركعة، والبسملة من القرآن في ~~أول الفاتحة، وكذلك في أول كل سورة كتبت فيها على الأصح، وهي آية من ~~الفاتحة، وهل هي آية من غير الفاتحة، أو بعض آية؟ فيه قولان، ولا فرق بين ~~الإمام والمأموم والمنفرد، وفيه قول: أنه إن أسر الإمام وجبت على المأموم، ~~وإن جهر سقطت عنه. # * * * ### || AUTO 306 - فصل في ترتيب الفاتحة وموالاتها ونسيانها # إذا ترك الفاتحة أو فرقها أو نكسها، أو ترك حرفا من حروفها أو خفف مشددا ~~لم تصح صلاته، وقيل: لا يضر تفريقها. # ولو أبدل ضاد {الضالين} بظاء، لم يجز على الأصح، وتسقط بالنسيان على ~~القديم دون الجديد، فإن قلنا: لا تسقط، وأوجبنا الولاء، فنكسها أو PageV02P048 # فرقها ناسيا، بطلت بالتنكيس دون التفريق، ويبطل ولاؤها بالسكوت الطويل، ~~وبالذكر اليسير في الزمن القصير. # وإن أمن لتأمين إمامه، أو سجد لتلاوته، أو سأل عند قراءته آية رحمة، ففي ~~انقطاع الولاء وجهان. # وإن كررها أو كرر كلمة منها بسبب شك في ذلك، فلا بأس، وإن كرر كلمة منها ~~لغير سبب، لم يضر عند الإمام، وتردد فيه أبو محمد. ### || AUTO 307 - فرع # : # لو نكس التشهد تنكيسا يخل بمعناه، لم يعتد به، وإن تعمد ذلك بطلت صلاته، ~~وإن لم يخل بمعناه جاز، وقيل: على وجهين (¬1)، كما في قوله: الأكبر الله. # * * * ### || AUTO 308 - فصل في الأمي الذي يحسن شيئا من القرآن # إذا قرأ الأمي (¬2) آية مساوية لحروف الفاتحة، لم تجزه، ويجزئه سبع ~~مساوية لحروفها، وفي الناقصة وجهان؛ فإن شرطنا المساواة وجب الترتيب عند ~~أبي محمد، فيأتي في مقابلة الأولى بآية تساويها في الحروف أو تزيد، وكذلك ~~إلى آخر الفاتحة، فلو قرأ ستا نواقص عن الست الأول، ثم أتى بآية PageV02P049 # تكمل حروف الفاتحة أو تزيد، لم يجزه، وإن لم يحسن إلا القصار قابل الآية ~~بالآيتين. # وقال الإمام: لا يشترط ما ذكره أبو محمد، ولا تجزئه سبع متفرقات إلا إذا ms0087 ~~عجز (¬1) عن المتواليات، فإن كانت آحادا متفرقات لا تفيد معنى منظوما، ~~كقوله: {ثم نظر}، فينبغي أن لا يجزئه ويرد إلى الأذكار، وإن لم يحسن إلا ~~آية، فهل يلزمه تكرارها سبعا، أو يأتي بها مرة، وبالذكر بدلا عما بقي؟ فيه ~~وجهان، ولا يلزمه الجمع بين التكرار والذكر. # * * * ### || AUTO 309 - فصل فيمن يحسن بعض الفاتحة # وعلى من يعرف بعض الفاتحة أن يأتي بما عرفه، وبالذكر بدلا عما جهله، ~~ويلزمه الترتيب اتفاقا، فإن عرف النصف الأخير، بدأ بالذكر، ثم أتى بما ~~يعرفه، وإن عرف النصف الأول قدمه، ثم عقبه بالذكر. ### || AUTO 310 - فرع # : # إذا عرف آية من الفاتحة، فهل يكفيه تكرارها، أو يأتي بها وبست آيات من ~~غيرها؟ فيه وجهان؟ فإن قلنا: يكفيه التكرار، فكان يحسن آيتين، احتمل أن ~~يكفيه تكريرهما أربع مرات. # * * * PageV02P050 ### || AUTO 311 - فصل في الأمي الذي لا يحسن شيئا من القرآن # وعلى من لا يحسن شيئا من القرآن أن يأتي بالأذكار، وقد روي عن رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - أنه علم أعرابيا لا يحسن شيئا من القرآن أن يقول: ~~سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله (¬1). # وفي تعين هذه الأذكار وجهان ذكرهما العراقيون، ولا يتعين عندنا، بل يلزمه ~~أن يأتي بأذكار عربية - إن عرف العربية - مساوية لحروف الفاتحة، ويجزئه ~~التسبيح والتهليل، فإن اقتصر على الدعاء، ففيه احتمال عند أبي محمد، وقال ~~الإمام: الأشبه الإجزاء فيما يتعلق بأمور الآخرة دون مآرب الدنيا. # قلت: لا وجه لإقامة الدعاء مقام الثناء، والاختيار تعين ما علمه رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي. # * * * ### || AUTO 312 - فصل في تعلم الفاتحة في أثناء الصلاة # إذا تعلم الفاتحة في الركوع، أجزأته ركعته، وإن تعلمها قبل الشروع في ~~البدل، لزمه قراءتها، وفيما بعد البدل وقبل الركوع وجهان، وإن تعلمها في ~~أثناء البدل، لزمته على الأصح، وقيل: لا تلزمه، كما لو وجد المكفر الرقبة ~~بعد الشروع في الصوم، ولا يصح هذا الإطلاق، بل إن أتى بنصف البدل ثم تعلمها ms0088 ~~لزمه قراءة نصفها الآخر وجها واحدا، وفي نصفها الأول الخلاف. PageV02P051 ### || AUTO 313 - فرع # : # إذا قصد إبدال الفاتحة بدعاء الاستفتاح، أجزأه، وإن قصد إيقاعه مسنونا ~~كما شرع، لم يجزه، وإن أتى بذكر سوى الاستفتاح، ولم يقصد البدل، ففيه تردد ~~لصاحب "التقريب". ### || AUTO 314 - فرع # : # لا تبطل الصلاة بتكرير الفاتحة في القيام، ومن ألحق تكريرها بتكرير ~~الركوع فقد أبعد؛ لأن تكرير الركوع يخل بنظم الصلاة؛ بخلاف تكرير القراءة. ### || AUTO 315 - فرع # : # نقل عن الشافعي أنه ألزم الأخرس بتحريك لسانه بدلا عن تحريكه بالقراءة، ~~كما في الايماء بالركوع، واستبعده الإمام، وألزم عليه إيجاب التصويت، فإنه ~~أقرب إلى القراءة، وألحق التحريك الكثير بالأفعال الكثيرة. ### || AUTO 316 - فرع # : # لو نوى قطع القراءة مع استمراره عليها، فلا أثر لنيته، بخلاف ما لو نوى ~~قطع الصلاة. # * * * ### || AUTO 317 - فصل في التأمين # التامين عقيب الفاتحة مسنون للإمام والمأموم والمنفرد، وفيه لغتان: المد ~~والقصر، ويؤمن المأموم تبعا للإمام، وإن لم يكن عقيب فراغه من PageV02P052 # الفاتحة، قال أبو محمد: لا تستحب مساوقة (¬1) الإمام إلا في التأمين، ~~ويجهر به الإمام على حد جهره بالقراءة، واختلف نصه في المأموم، فأطلق ~~الجمهور قولين: # أحدهما: لا يجهر كسائر أذكار الصلاة. # والثاني: يجهر؛ لمتابعته، كما يؤمن لمتابعته. # وقال العراقيون: يجهر إن لم يجهر الإمام، وإن جهر الإمام، فقولان. # وقيل: إن بلغهم صوت الإمام؛ لقربهم منه، أو لصغر المسجد، لم يجهروا، وإن ~~كبر المسجد ولم يبلغهم صوته، جهروا بأجمعهم؛ تنزيلا للنصين على هاتين ~~الحالين. # * * * ### || AUTO 318 - فصل في قراءة السورة # قراءة السورة بعد الفاتحة سنة للإمام والمنفرد في الصبح والأوليين من ~~غيرها، وفيما زاد على الأوليين قولان: # الجديد: أنه يقرأ قراءة أخف من قراءة الأوليين، ولا يقرؤها المأموم إن ~~سمع قراءة الإمام، وإن لم يسمعها، أو اقتدى في السرية، قرأها على الأقيس، ~~وحجة من لا يقرؤها: قوله عليه السلام: "إذا كنتم خلفي، فلا تقرؤوا إلا ~~بفاتحة الكتاب (¬2) ". PageV02P053 # قال أبو محمد: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتة بين الفاتحة ~~والسورة، فينبغي للمأموم أن يقرأ الفاتحة ms0089 في سكتة الإمام (¬1). ### || AUTO 319 - فرع # : # لو قدم السورة على الفاتحة، أجزأته الفاتحة، وفي السورة وجهان. # * * * ### || AUTO 320 - فصل في القيام # القيام بقدر الفاتحة ركن في الفرائض بشرط الانتصاب التام، فلو ثنى شيئا ~~من فقاره أو حقوه (¬2)، لم يجزه، ولا بأس بإطراق الرأس. ### || AUTO 321 - فرع # : # لو مد القيام بعد الفاتحة، فالزائد على الفاتحة سنة، وذكر أبو علي فيه ~~وفي استيعاب الرأس بالمسح في الوضوء وجهين، وهذا باطل؛ لأن ما جاز PageV02P054 # تركه لا يتصف بكونه فرضا، ولا يتجه ذلك في المسح إلا أن يقع دفعة، ولا ~~فيما زاد على قدر الفاتحة إلا أن يخلو عنها أول القيام، فمحلها فرض، وفيما ~~تقدمها احتمال من جهة أنه لا يجوز تركه، بخلاف ما بعدها. ### || AUTO 322 - فرع # : # لو انحنى ولم يبلغ حد الركوع، فلا يعتد بما يقرؤه في مفارقة الاعتدال، ~~فإن لم يقرأ شيئا، وفعل ذلك مرة واحدة، بطلت صلاته عند الإمام؛ لما في ذلك ~~من تكرير القيام، وألحقه أبو محمد بالأفعال فإن قل، لم يضر، وإن كثر مع ~~العمد، أفسد. # * * * ### || AUTO 323 - فصل في بيان أقل الركوع # أقله أن ينحني إلى حد تنال راحتاه ركبتيه، فإن وصل إلى هذا الحد ~~بالانحباس، أو بالانحناء والانحباس لم يجزه، ولابد من الطمأنينة فيه، وحدها ~~أن يفصل منتهى هويه عن حركة ارتفاعه ولو بلحظة، ولو جاوز أقل الحد مع تواصل ~~الحركة ليحسب ذلك عن الطمأنينة، لم يجز. # * * * ### || AUTO 324 - فصل في بيان أكمل الركوع # ينبغي أن ينصب قدميه من مقرهما إلى حقويه، ويخنس ركبتيه إلى وراء، ولا ~~يثنيهما، ويمد ظهره وعنقه على استواء؛ بحيث يقف عليه الماء، ويضم راحتيه ~~على ركبتيه، وأصابعه نحو القبلة على جبلتها في التفريج، PageV02P055 # ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ولا يجاوز الاستواء في الانحناء. ### || AUTO 325 - أذكار الركوع # : # ويكبر مع ابتداء الهوي، وهل يبسط التكبير على هويه، أو يحذفه مخافة ~~تغييره؟ فيه قولان يجريان في تكبيرات الانتقالات. # ويقول في انتهائه إلى الركوع: سبحان ربي العظيم ثلاثا، وكان رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم ms0090 - يقول: "اللهم لك ركعت، ولك أسلمت، وبك آمنت، وأنت ~~ربي، خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وما استقل به قدمي لله رب العالمين" ~~(¬1)، فإن جمع بين هذا وبين التسبيح، فحسن، وإن اقتصر، فالتسبيح أولى وأشهر. # قال أبو محمد: لا يزيد الإمام على الثلاث، وكلما زاد المنفرد فحسن. # والسنة أن يرفع يديه عند الركوع والرفع منه، فيرفعهما مع ابتداء الهوي، ~~ويخفضهما مع الهوي حتى ينتهي إلى الركوع، وقد انتهيا إلى ركبتيه، وكذلك ~~يرفعهما مع ابتداء الارتفاع، فيرتفع وقد انتهتا إلى حدهما، ثم يخفضهما بعد ~~الاعتدال. # * * * PageV02P056 ### || AUTO 326 - فصل في الاعتدال عن الركوع # ويقول في الرفع من الركوع: (سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد)؛ إماما ~~كان أو مأموما أو منفردا، ولا يزيد الإمام على ذلك، ويقول غيره: (ربنا لك ~~الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء ~~والمجد، أحق ما قال العبد كلنا لك عبد: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما ~~منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (¬1). # والطمأنينة واجبة في الاعتدال عن الركوع والسجود، ويحتمل أن لا تجب، ~~ولاسيما إذا جعلنا الاعتدال ركنا قصيرا، ولم يتعرض النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - لذكرها للأعرابي الذي علمه الصلاة (¬2)، ولم يذكرها الصيدلاني. # قلت: صح أن رسول الله أمر بها الأعرابي في الاعتدال عن السجود (¬3). # * * * ### || AUTO 327 - فصل في السجود # ثم يهوي ساجدا، فأول ما يضع ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهته وأنفه. PageV02P057 # وأقل السجود: أن يضع من جبهته أدنى ما ينطلق عليه الاسم مكشوفا. # وفي وضع اليدين والركبتين وأطراف أصابع الرجلين قولان، وقيل: لا يجب وضع ~~الركبتين والقدمين قولا واحدا، فإن أوجبنا ذلك، فلا يجب كشف شيء من ~~الركبتين والقدمين، وفي كشف ما ينطلق عليه الاسم من اليدين قولان، ويجب أن ~~يلقي جبهته على الأرض ويرخيها، فلو أمسها الأرض مع إقلالها، لم يجزه، ولا ~~يلزمه أن يتحامل على الأرض تحاملا يظهر أثره، فإن سجد على محشو وثير، فقد ~~ألزمه أبو محمد أن يتحامل عليه تحاملا يظهر أثره على ms0091 يد لو فرضت تحت ذلك ~~المحشو، واكتفى الإمام بإرخاء الرأس وإلقائه. # ولو اقتصر بالسجود على أنفه، أو طرته، أو كور عمامته، أو سجد على كمه، أو ~~ذيله المتحرك بارتفاعه وانخفاضه، لم يجزه، وإن طول كمه أو ذيله بحيث لا ~~يتحرك بحركته، وسجد عليه، أجزأه. # ولو سجد على ذيل إنسان أو ظهره، وهو في انخفاض لا يغير هيئة السجود، ~~أجزأه ذلك بشرط أن تكون قدماه على الأرض. # وإن سجد متنكسا على وسادة أو غيرها، جاز. # وإن ارتفعت أعاليه، وانخفضت أسافله، لم يجز، وإن استوت أسافله وأعاليه، ~~ففيه تردد. # ولو انخنس ووضع رأسه قريبا من ركبتيه، لم يجز، وإن عجز عن التنكس ~~والاستواء، فهل يلزمه أن يضع وسادة؛ ليسجد عليها، أو يكفيه PageV02P058 # الإيماء برأسه إلى حد الإمكان؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 328 - فصل في بيان أكمل السجود # ويستحب للرجل التخوية في السجود؛ بتفريق ركبتيه، وإقلال بطنه عن فخذيه، ~~ومجافاة مرفقيه عن جنبيه، بحيث ترى عفرة إبطيه. # وتضاده المرأة في ذلك، فتضم رجليها، وتلصق بطنها بفخذيها. # ويضع يديه على حدهما في الرفع منشورتي الأصابع، مستقبلا برؤوسها القبلة، ~~ولا يؤمر بضم الأصابع إلا في السجود، وظاهر النص أنه يضع أطراف أصابع رجليه ~~على الأرض، ونقل المزني أنه يستقبل بها القبلة، وهذا يقتضي أن يتحامل ~~عليها؛ لتتوجه رؤوسها إلى القبلة، والأصح أنه لا يفعل ذلك، بل يضعها من غير ~~تحامل، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثا، ويقتصر عليها إن كان إماما. ### || AUTO 329 - الاعتدال عن السجود # : # فرض مع الطمأنينة، وينبغي أن يضع يديه منشورتي الأصابع على ما يتصل ~~بركبتيه من فخذيه، ولا بأس بأن يعطف أطراف أصابعه على ركبتيه، ولو وضعهما ~~على الأرض من جانبيه، فهو كإرسالهما في القيام، ويقول في جلوسه: (رب اغفر ~~لي واجبرني، وعافني وارزقني) (¬1)، ثم يسجد سجدة PageV02P059 # أخرى كذلك، ثم يرفع؛ فإن كان بعد السجدة قيام، فالسنة أن يجلس جلسة خفيفة ~~للاستراحة، ولا يسن في هذه الجلسة ذكر مخصوص. وهل يكبر لجلسته دون قيامه، ~~أو لقيامه دون جلسته؟ فيه وجهان، وإذا قام فليقم ms0092 معتمدا على يديه. # * * * ### || AUTO 330 - فصل فيمن هوى؛ ليسجد، فسقط غير مختار لذلك إذا هوى ليسجد، فسقط على هيئة السجود، أجزأه ذلك نصا من الشافعي، واتفاقا من أصحابه، فإن سقط على جنب، فاستد ساجدا؛ فإن قصد باستداده السجود، أو لم يقصد شيئا، أجزأه، وإن قصد به الاستقامة؛ فإن صرف فعله عن الصلاة مع ذكرها، بطلت صلاته، وإن لم يصرفه عن الصلاة، بل غفل عنها، فلا تبطل، ولا يجزئه ذلك عن السجود، وأبعد من قال بإجزائه. # وهذا مطرد في كل من أتى بركن من العبادة؛ إن نوى العبادة أو أطلق، أجزأه، ~~وإن صرفه عن العبادة مع ذكرها، لم يصح، وإن صرفه غافلا، لم يجزه على النص، ~~وفيه الوجه الضعيف؛ فلو نوى المتوضئ في أثناء طهارته تبردا، أو طاف الناسك ~~في وقت الإفاضة طالبا لعزيمة، فلا يجزئهما إن صرفاه عن العبادة مع ذكرها، ~~وكذلك إن غفلا على الأصح. ### || AUTO 331 - التفريع # : # إن قلنا: لا يعتد بسجود الغافل، فاستدام ما هو عليه من صورة السجود، فلا ~~يعتد له بذلك؛ لأنه لم يصح أوله، ثم يحتمل أن يقوم ليسجد عن قيام، PageV02P060 # والأظهر أنه يقعد ليسجد عن القعود؛ فإن الشرع قد اكتفى بالقعود فصلا بين ~~السجدتين، فعلى هذا: لو قام ليسجد بطلت صلاته، وفي هذه المسألة إشكال من ~~جهة أنه إذا سقط على وجهه على هيئة السجود، فقد وقع سجوده وهويه إليه ~~ضرويا، ومن شرط الفعل المأمور به أن يكون فعلا للمكلف داخلا تحت اختياره، ~~وقد تقدم أن استدامة السجود لا تكفي؛ فلهذا الإشكال ذهب الإمام إلى أنه لا ~~يعتد بسجوده إلا أن يعتدل ثم يسجد، وتأول النص بما لو سقط على جنب، ثم استد ~~واستقام، ولا يصح تأويله؛ لما فيه من إبطال أحد الأقسام التي ذكرها ~~الشافعي. # ويمكن تعليل ذلك بأن السقوط لما كان مسببا عن ابتداء الهوي، صح التكليف ~~به؛ لأن ما كان سببه داخلا تحت الاختيار، صح التكليف به وإن كان ضروريا في ~~نفسه؛ كما في التكليف بمعرفة الله، وكما في إثمه ms0093 بسراية الجرح إلى النفس ~~وإن كانت السراية ضرورية لما كان سببها داخلا تحت الاختيار. # * * * ### || AUTO 332 - فصل في التشهد الأول والأخير # الافتراش سنة في التشهد الأول، وفي القعدة بين السجدتين. # وصفته: أن يفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، وظهر قدمها إلى القبلة، وينصب ~~اليمنى مع نصب أطراف أصابعها على الأرض. # والتورك سنة في التشهد الأخير. # وصفته: أن يضع رجليه على هذه الهيئة، ثم يخرجهما من جهة يمينه، PageV02P061 # ويمكن وركه ومقعدته من الأرض. # ويضع يده اليسرى في التشهدين على فخذه اليسرى مسامتا بأطراف أصابعها ~~الركبة، وينشر أصابعها مع الاقتصاد في التفريج، ويقبض (¬1) الخنصر والبنصر ~~والوسطى من اليمنى، ويرسل المسبحة، وفي الإبهام أربعة أوجه: # أحدها: يضمها إلى الوسطى؛ كعاقد ثلاث وعشرين. # والثاني: كعاقد ثلاث وخمسين (¬2). # والثالث: يطلقها، كعاقد ثلاثة (¬3). # والرابع: يحلقها مع الوسطى. # فإذا انتهى إلى التوحيد، رفع المسبحة مع الهمزة من قوله: (إلا الله)، وفي ~~استحباب تحريكها وجهان. ### || AUTO 333 - فرع # : # إذا أدرك المسبوق التشهد الأخير، جلس مفترشا، وغلط من قال: يتورك متابعة؛ ~~إذ لا متابعة في الهيئات. PageV02P062 ### || CHECK 334 - فرع [في] الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التشهدين # ولو كان على الإمام سجود سهو، افترش في تشهده الأخير، وقيل: يتورك. # 334 - فرع [في] (¬1) الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ~~التشهدين: # التشهد الأول سنة مؤكدة، والثاني مفروض، وكذلك الصلاة على النبي فيه، وفي ~~آله قولان، وهل تشرع الصلاة على النبي في التشهد الأول؟ فيه قولان، وأما ~~الصلاة على آله: فلا تشرع في الأول إن لم نوجبها في الأخير، وإن أوجبناها ~~فقولان. ### || AUTO 335 - صفة التشهد # : # وأكمله أن يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا ~~إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. # وذكر العراقيون في الأفضل طريقين ردهما المراوزة: إحداهما كالذي ذكرناه ~~إلا أنه يقول: (وأن محمدا رسول الله) بإسقاط لفظ الشهادة، ويسقط لفظ ~~الشهادة في الطريقة الثانية، فيقول: (وأن محمدا رسول الله)، ms0094 ويزيد الألف ~~واللام في (السلام عليك أيها النبي، السلام علينا). ### || AUTO 336 - أقل التشهد عند الشافعي # : # (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، سلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ~~الله). PageV02P063 ### || CHECK 337 - الأكمل في الصلاة على النبي أن يقول: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم [وعلى آل إبراهيم]، إنك حميد مجيد). # وحكى عنه العراقيون (¬1): (وأن محمدا رسول الله). # وقال ابن سريج: أقله: (التحيات لله، سلام عليك أيها النبي، سلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله). # وقيل عن ابن سريج: سلام على عباد الله، لا غير. # 337 - الأكمل في الصلاة على النبي أن يقول: (اللهم صل على محمد وعلى آل ~~محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، ~~كما باركت على إبراهيم [وعلى آل إبراهيم] (¬2)، إنك حميد مجيد). # قال أبو بكر: ويسلم الإمام عقيب الصلاة من غير دعاء. ولم يوجد هذا لغيره، ~~وإن أراد الدعاء فليكن أقل من التشهد، ويدعو المنفرد بما شاء، وإن زاد على ~~التشهد فلا بأس. # * * * ### || AUTO 338 - فصل في السلام # تحليل الصلاة بالتسليم، فلا يقوم غيره مقامه، وأقله: (السلام عليكم) مرة. # ولو قال: (سلام عليكم) فوجهان، ولو قال: (عليكم السلام)، أو قال: (الأكبر ~~الله) فثلاثة أوجه، يجزئه في الثالث التسليم دون التكبير، وهو PageV02P064 # ظاهر النص، ولا تجب نية الخروج عند الأكثرين، فإن أوجبناها، فلا يشترط ~~فيها تعيين الصلاة. # ويجب أن تقرن (¬1) بالسلام اتفاقا، فإن تقدمت على السلام بطلت الصلاة إلا ~~أن ينوي قبل السلام أن يخرج عند السلام، وهل تقرن النية بلفظة (السلام)، أو ~~بقوله: (عليكم)؛ لأنه الخطاب؟ فيه احتمال. ### || AUTO 339 - الأكمل في السلام # : # فيه ثلاثة أقوال: # أحدها: تسليمة واحدة تلقاء وجهه. # والثاني وهو المشهور: تسليمتان، وعليه العمل. # والثالث: واحدة للمأموم ms0095 والمنفرد، وأما الإمام: فواحدة إن قل الجمع، وإن ~~كثر فاثنتان. # ويستحب أن يلتفت في الأولى عن يمينه، وفي الثانية عن يساره، قال الشافعي: ~~حتى يرى خداه، يعني من كل جانب خدا، وأبعد من قال: حتى يرى خداه من كل ~~جانب، ويقول في كل تسليمة: السلام عليكم ورحمة الله، وينوي بذلك من عن ~~يمينه ويساره من الجن والإنس والملائكة، وينوي من عن يمينه ويساره الرد ~~عليه إذا التفتوا إليه. # والتسليمة الثانية سنة تابعة للصلاة؛ لو (¬2) أحدث فيها، لم تبطل صلاته، PageV02P065 # وينبغي للإمام أن لا يمكث بعد السلام، بل يثب مقبلا على الناس بوجهه، وهل ~~يقبل بشقه الأيمن أو الأيسر؟ فيه خلاف (¬1). # ثم ينصرف من أي جهة شاء، فإن استوت الجهات، فالتيامن محبوب في كل شيء. # وينبغي للنساء أن يبتدرن الانصراف؛ لئلا يختلطن بالرجال، ويتأخر الإمام ~~مع الرجال إلى أن ينصرفن. # * * * ### || AUTO 340 - فصل في القنوت في الصبح # السنة أن يقنت في اعتدال الركعة الأخيرة من صلاة الصبح، والأظهر أن الجهر ~~به أولى من إسراره، فإذا سمعه المأموم أمن، وإن لم يسمعه، فهل يقنت أو ~~يؤمن؟ فيه وجهان، وإن قلنا: لا يجهر به، قنت المأموم وجها واحدا. # والقنوت أن يقول: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن ~~توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، ولا ~~يذل من واليت، تباركت وتعاليت. # وقطع الإمام بتعين ذلك؛ اعتبارا بالتشهد، وكان أبو محمد يرفع يديه في ~~القنوت، فإذا فرغ صلى على النبي، ومسح بهما وجهه، ولا يثبت شيء من ذلك، ~~وامتنع كثير من أصحابنا من رفع اليدين، كسائر دعوات الصلاة، PageV02P066 # وإذا صلى على النبي، فقد نقل ركنا عن محله. ### || AUTO 341 - فرع # : # إذا نزل بالمسلمين نازلة، فلهم أن يقنتوا في الخمس، وإن لم تنزل، فقولان، ~~وقال أبو محمد: لا قنوت إن لم تنزل، وإن نزلت، فقولان. # قال الإمام: وليس هذا القنوت من الأبعاض التي يتعلق بها سجود السهو. # * * * ### || AUTO 342 - فصل في ترتيب قضاء الفوائت # ولا ترتيب ms0096 في قضاء الفوائت، ولا في مؤداة وفائتة، ويستحب ترتيبهما إلا أن ~~يخشى فوات المؤداة، فيجب تقديمها. ### || AUTO 343 - صلاة المرأة كصلاة الرجل إلا أنها لا تخوي، ولا تسبح لما ينوب الامام، بل تصفق بإحدى كفيها على ظهر الأخرى. # * * * ### || AUTO 344 - [فصل] فيما يجب ستره في الصلاة # عورة الرجل: ما بين سرته وركبته، وليست السرة والركبة بعورة (¬1)، وأبعد ~~من جعلهما من العورة. # وعورة الحرة في حق الصلاة جميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى PageV02P067 # الكوعين ظهرا وبطنا، وفي أخمص قدمها وجهان (¬1)، فلو بدت شعرة من غير ذلك ~~بطلت صلاتها، وما بين سرة الأمة وركبتها عورة، وما يظهر منها في المهنة؛ ~~كالرقبة، والساعد، وأطراف الساق، والرأس. فليس بعورة، وفيما وراء ذلك وجهان. # * * * ### || AUTO 345 - فصل فيما يحصل به الستر # ويحصل الاستتار بكل ما لا يظهر معه لون البشرة، ولا يضر أن يتراءى حجم ~~أعضائه من وراء الساتر، وكذلك لو اطلى بطين، كفاه اتفاقا، وإن كان قادرا ~~على التستر بالثياب، وإن قدر العاري على تحصيل طين يطلي به، ففي وجوب ذلك وجهان. # وفي هذا إشكال من جهة أن من طين عورته يعد متهتكا في العرف، ولا سيما إن ~~كان امرأة. # ويجب التستر في الصلاة في الخلوة وغير الخلوة، ولو تكشف في غير الصلاة ~~خاليا لحاجة، جاز، ولا يجوز لغير حاجة عند أبي علي، وأجازه أبو محمد، ولا ~~يجب الستر إلا من الجوانب ومن فوق، دون أسفل الذيل والإزار، فلو صلى على ~~طرف سطح بحيث ترى عورته من تحت السطح، صحت صلاته، وحرم الإمام ذلك إذا كان ~~على شارع مطروق؛ لأنه يعد متهتكا. PageV02P068 ### || AUTO 346 - فرع # : # لو صلى في قميص مشدود الإزار (¬1) جاز، وإن كان مفتوحا تبدو منه عورته لو ~~ركع أو سجد، انعقدت صلاته على المذهب، فإذا بدت عورته بطلت صلاته، فإن ~~استتر موضع الإزار (¬2) بلحيته، أو وضع يده على خرق في ثوبه، صحت صلاته، ~~وأبعد من قال: لا تصح، ولا يتجه البتة فيمن كان خارج الصلاة. ### || AUTO 347 - فرع # : # إذا وجد ما لا ms0097 يكفي عورته، ستر سوءتيه، فإن عجز عنهما، فأيهما يقدم؟ فيه ~~وجهان، وقد يتجه أن يتخير بينهما، ولا يبعد أن لا يلزمه ذلك، وأن يجوز له ~~ستر جزء من فخذه. ### || AUTO 348 - صلاة العراة # : # العري عذر في ترك الجماعة، ولا يمنع صحتها قولا واحدا، ويقف الإمام وسطهم ~~مع غض الأبصار، والانفراد أولى من الاجتماع على القديم (¬3). ### || AUTO 349 - فرع # : # إذا أراد أن يكسو عاريا، فحضر اثنان لو قسم الثوب بينهما لستر كل واحد ~~منهما بعض عورته، فليخص (¬4) به أحدهما على أظهر الاحتمالين، PageV02P069 # وينبغي أن يقرع بينهما، والمرأة أولى من الرجل اتفاقا. ### || AUTO 350 - فرع # : # لو كشفت الريح إزاره، أو انحل عقده فانسل، فإن بعد رده، بطلت صلاته، وإن ~~رده على القرب، لم تبطل، وإن تكشف، أو تحرف عن القبلة، أو لاقى نجاسة ~~يابسة، بطلت صلاته إن تعمد، وإن لم يتعمد، بطلت بطويل (¬1) الزمان دون ~~قصيره، ولعل الأقرب في ضبط القليل أن لا يظهر بين انكشافه وبين ابتداء الرد ~~مكث محسوس. ### || AUTO 351 - فرع # : # إذا عتقت الأمة في الصلاة وهي مكشوفة الرأس، فإن أمكنها التستر على قرب، ~~صحت صلاتها، وإن لم يمكن إلا بمشي كثير، فقد ألحقه المحققون بسبق الحدث، ~~فإن قلنا: لا تبطل صلاتها، ذهبت إلى الخمار، فتسترت به، فإن مكثت حتى أتيت ~~به، فقد ذكر بعضهم في بطلان صلاتها وجهين، كالوجهين في السكوت الطويل، وعند ~~الإمام لا تبطل إذا استوت مدة مكثها أو مشيها، وإن زادت مدة مكثها على مدة ~~مشيها؛ فإن لم تبن الأمر على أن تؤتى بالخمار، بطلت صلاتها، وإن بنت الأمر ~~على ذلك، فأتيت به، بطلت صلاتها على أظهر الاحتمالين. # * * * PageV02P070 ### || AUTO 352 - فصل في سبق الحدث # تعمد الحدث مبطل للصلاة، وكذلك سبقه على الجديد، والقديم أنها لا تبطل، ~~وهو مطرد في كل ما ينقض الطهارة؛ كالإمذاء والإمناء، أو بنجس ما يجب ~~طهارته، ويسعى في إزالة ذلك بأقرب ما يقدر عليه مقتصدا في ذلك مع الاقتصار ~~على قدر الحاجة من غير تطويل زمان، ولا تكلف عجلة، ولا بأس ms0098 بكثرة الأفعال، ~~واستدبار القبلة، ولا بالمشي الكثير وإن بلغ فرسخا، ويلزمه البناء حيث ~~انتهى إليه، فلو رجع إلى مكانه الأول، أو استكمل الحدث، بطلت صلاته. # ولو قطرت منه قطرة بول، فله إكماله عند صاحب "التقريب"، ولا وجه لذلك إن ~~أمكنه التماسك. # ولو انكشف إزاره، فاستتر عن قرب لم يضره قولا واحدا، وإن أبعدته الريح، ~~ففيه القولان. # ولا خلاف في بطلان الصلاة بانقضاء مدة المسح في أثنائها، وتخرق الخف ~~كانقضاء المدة أو كسبق الحدث؟ فيه وجهان. ### || AUTO 353 - فرع # : # قال الإمام: إذا أحدث في الركوع قبل الطمأنينة، لزمه إذا تطهر أن يطمئن، ~~وإن (¬1) أحدث بعد الطمأنينة، لم تلزمه إعادتها على أظهر الاحتمالين. # * * * PageV02P071 ### || AUTO 354 - فصل في كلام العامد # إذا تعمد كلاما مفهوما لم يشرع مثله في الصلاة، أو والى بين حرفين لا ~~مفهوم لهما، أو أتى بحرف مفهم؛ كقوله: (ع)، و (ل)، بطلت صلاته (¬1)، PageV02P072 # ولا تبطل بصوت غفل إلا أن يصله بحرف، ففيه تردد لأبي محمد، ولا يجوز أن ~~يزيد بالصوت حروف المد، وهي: الياء والواو والألف؛ لأنها من جملة الحروف. ### || AUTO 355 - فرع # : # إذا تعمد إطالة السكوت حيث لا يؤمر به، لم تبطل صلاته على الأصح، فإن ~~قلنا: تبطل، فأطاله ناسيا، فهل يلحق بقليل الكلام أو بكثيره؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 356 - فصل في التنحنح في الصلاة # إذا تنحنح، فظهر منه حرفان، بطلت صلاته، وعلى قول آخر لا تبطل بالتنحنح ~~أصلا؛ لأن ما يظهر معه ليس بحروف (¬1)، وإنما يداني الحروف PageV02P073 # ويقاربها، فيصير كصوت غفل، وقال القفال: إن تنحنح مطبقا شفتيه، فلا تبطل. ### || AUTO 357 - فرع # : # إذا لم يتمكن من القراءة المفروضة إلا بالتنحنح، فلا بأس به، وإن تعذر ~~الجهر على الإمام، لم يجز على الأقيس، ومن أجازه ألحقه بتوابع القراءة؛ ~~كترجيع الصوت وترديده. ### || AUTO 358 - فرع # : # لو أتى بشيء من القرآن يفهم منه كلام آخر؛ كقوله: (خذها بقوة)، أو قوله ~~عند حضور مستأذنين: (ادخلوها بسلام)؛ فإن قصد به الخطاب وحده، بطلت صلاته، ~~وإن قصد القراءة أو الخطاب والقراءة، لم تبطل، وإن ms0099 دعا بالفارسية أو ترجم ~~القرآن، بطلت صلاته. # * * * ### || AUTO 359 - فصل في كلام الناسي والجاهل والمكره # إذا نسي كونه في الصلاة، فتكلم عامدا، لم تبطل بالقليل، وفي الكثير ~~وجهان، والبطلان معلل بالندور أو بخرمه نظم الصلاة؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: ~~لا تبطل -وهو القياس- فلا يبطل الصوم بكثير (¬1) الأكل، وإن أبطلناها، ففي ~~الصوم وجهان مبنيان على العلتين. # وحديث العهد بالإسلام؛ إذا تكلم جاهلا بالتحريم لم يضر، وإن PageV02P074 # علم التحريم دون الإفساد، بطلت اتفاقا، وهذا مطرد في الصوم وغيره. # وإن علم تحريم الكلام، وجهل تحريم ما أتى به، فقد قيل بالبطلان، وعند ~~الإمام لا تبطل. # ولا تبطل بما يلتف به اللسان من الكلام من غير قصد. # وإن أكره على الكلام في الصلاة، أو الأكل في الصوم، ففي بطلانهما قولان. # * * * ### || AUTO 360 - فصل فيما يبطل الصلاة من الأفعال وما لا يبطلها # لا تبطل الصلاة بالفعل القليل؛ كالخطوة والخطوتين، والضربة والضربتين، ~~ولا بالكثير إلا أن يتوالى؛ كثلاث ضربات، أو خطوات متواليات، ويرجع في ~~معرفة القليل والكثير إلى أهل العرف، فأما القليل: فيعفى منه عما يقع من ~~ضرورة الجبلة والخلقة؛ فإن زاد على ذلك، فتركه أولى ما لم يؤد إلى ~~الاستهانة بالسكون والخشوع الذي هو مقصود الصلاة، فإن أخل بالسكون الذي ~~يتميز به المصلي عمن ليس في صلاة، فهذا هو الكثير، وعبر عنه القفال بكل ~~مقدار من الفعل لو رآه الناظر من بعد، لغلب على ظنه أن فاعله ليس في ~~الصلاة، فالخطوات الثلاث، والضربات الثلاث بهذه المثابة. # وليس الرجوع في هذا التقريب إلى العدد؛ فإن الخطوة الواحدة لا تبطل، ولو ~~قطعت ثلاثا، لأبطلت؛ من جهة أن الخطوة الواسعة لا تعد كثيرا، ولو قطعت عدت ~~كثيرا، ولا ينكر أنه لو بالغ توسيع خطوتين فإنهما قد يوازيان في العرف ثلاث ~~خطوات. PageV02P075 # وإن أكثر الحركات في إصبع أو كف، كحركات من يدير سبحة، أو يعقد ويحل، ~~فللقفال فيه جوابان. ### || AUTO 361 - فرع # : # إذا شككنا في كثرة الفعل انقدحت أوجه: # أحدها: صحة الصلاة، وهو الأظهر. # والثاني: البطلان؛ لأنا أمرنا بهيئة ms0100 لم يتيقن الإتيان بها. # والثالث: يعمل بغلبة الظن؛ فإن استوى الظنان، فالأصل بقاء الصحة. # وحد التفريق في الأفعال: أن يتخللها ما يشعر بالإضراب عن الفعل، ويتجاوز ~~الثاني في جنس من الفعل يتمادى المرء عليه. # ولو زاد ركوعا أو سجودا، بطلت صلاته؛ لأنه يخرم نظم الصلاة، بخلاف قليل ~~الأفعال؛ فإنه لا يخرم نظامها مع أنه واقع من ضرورة الجبلة. ### || AUTO 362 - فرع # : # الانكفاف عن مفسدات الصوم شرط في صحة الصلاة، وأبعد من لم يشرطه، وألحق ~~الأكل في الصلاة بالأفعال. ### || AUTO 363 - ما أدركه المسبوق فهو أول صلاته؛ فإذا قنت مع الإمام، أعاد القنوت في آخر الصلاة. # وإن أدرك ركعة من المغرب تشهد على أثر الثانية. # وإن أدرك ركعتين، فقام لتدارك الأخريين، فالأصح أنه يقرأ فيهما بالسورة ~~مع الفاتحة، وإن قلنا: لا يستحب لغير المسبوق قراءتها، كما لو PageV02P076 # فاتته قراءة (سورة الجمعة) في الأول من صلاة الجمعة، فإنه يقرؤها في ~~الثانية مع (المنافقين). # * * * ### || AUTO 364 - فصل في إعادة الصلاة في الجماعة # من انفرد بإحدى الصلوات الخمس، ثم أدرك جماعة استحب أن يعيدها في ~~الجماعة، وغلط من استثنى الصبح والعصر والمغرب، فإذا أعادها، فالأول فريضة ~~(¬1)، أو يحتسب الله بأيهما شاء؟ فيه قولان، وأبعد من قال: الفريضة هي ~~الثانية؛ لكمالها بالجماعة؛ فإن قلنا: الفريضة هي الأولى، فإعادة الصبح ~~والعصر مستحبة؛ لأن إدراك الجماعة سبب لهما، ويضم إلى المغرب رابعة على رأي ~~الصيدلاني؛ إذ التنفل بالثلاث غير محبوب، ولا ينوي بالثانية الفريضة، خلافا ~~للصيدلاني. # قال الإمام: ينبغي أن يعين الصلاة في نيته من ظهر أو عصر أو مغرب، فتكون ~~ظهرا مسنونة كظهر الصبي، ولا يضم إلى المغرب رابعة؛ [لأن المغرب لا تكون ~~أربعا] (¬2)، والعجب أن الصيدلاني قال: يضم إليها رابعة، وينوي بها ~~الفريضة، وذلك (¬3) غلط ظاهر. # وإن قلنا: الفريضة إحداهما، فلا بد أن ينوي الفريضة فيهما جميعا. PageV02P077 # وإن صلى في جماعة ثم أدرك جماعة، فالأصح عند الصيدلاني أنه لا يعيدها؛ ~~لأن ذلك يلزم في ثالثة ورابعة، وهو خلاف ما مضى عليه الأولون، فإن قلنا: ~~يعيدها، ms0101 فلا فرق بين صلاة وصلاة؛ لأن الإدراك سبب، وإن قلنا: لا يعيدها، ~~فلا ينوي الفرض، ويضم إلى المغرب رابعة، وتكره إعادة الصبح والعصر. # * * * ### || AUTO 365 - فصل في العجز عن القيام # ولا بد في القيام من الاستقلال، فلو اعتمد على شيء، أو اتكأ، لم يصح، فإن ~~عجز عن الإقلال لزمه القيام معتمدا أو متكئا، فإن عجز عن الانتصاب، قام ~~منحنيا، فإن لم يقدر إلا على حد الركوع، فلا يجزئه إلا القعود على ما دل ~~عليه كلام الأئمة، فإن قدر على الانتهاض على ركبتيه، ففيه تردد لأبي محمد ~~من جهة أنه لا يسمى قياما، بخلاف الانحناء فوق حد الركوع، وإن قدر على ~~القيام دون الركوع والسجود، لزمه القيام والإيماء بالركوع والسجود، وإن عجز ~~عن القيام دون الركوع لزمه الارتفاع في الركوع إلى حد الراكعين. # ولا يلزمه في القعود هيئة مخصوصة، فلو جلس مفترشا أو متوركا أو متربعا أو ~~مقعيا، جاز، وفي الأفضل قولان: أحدهما الافتراش، والآخر التربع، وغلط من ~~قال: التورك، وقيل: ينصب ركبته اليمنى، ويجلس على اليسرى، كالجالس بين يدي ~~المقرئ. PageV02P078 # قال الإمام: ولا بأس بأن يجلس على رجليه جاثيا على ركبتيه، وليس ذلك ~~بإقعاء، إنما الإقعاء أن يجلس على وركيه ناصبا فخذيه وركبتيه. # * * * ### || AUTO 366 - فصل في العجز عن القعود # إذا عجز عن القعود، لزمه أن يصلي على جنب مستقبلا للقبلة؛ كالموضوع في ~~اللحد، وقيل: يلزمه أن يصلي مستلقيا مستقبلا بأخمصيه القبلة؛ ليومئ بالركوع ~~والسجود في جهتها، وغلط من قال: يصلي على جنبه الأيمن، وأخمصاه إلى القبلة. # ومهما عجز عن الاستقبال صلى على قفاه وأخمصاه إلى القبلة، وشرط الإمام في ~~العجز عن القعود ما يشترط في التيمم من عدم تصور القعود، أو خوف هلاك، أو ~~مرض طويل، وغير ذلك من أعذار التيمم، فإن قدر على الركوع والسجود، سجد ~~كسجود القائم. # وأما الركوع: فأقله أن ينحني إلى حد تكون نسبته إلى جلسته كنسبة أقل ~~الركوع إلى قامة القائم، وأقله في القائم أن تنال (¬1) راحتاه ركبتيه مع ~~اعتدال خلقته، وعبر عن ذلك ms0102 بأن ينحني حتى يقابل بوجهه ما وراء ركبتيه من ~~الأرض، فيحصل الأقل بأدنى مقابلة، والكمال بتمامها، وإن عجز عن السجود أومأ ~~بما يقدر عليه، فإن لم يقدر إلا على أقل الركوع في حق القاعد، فليأت به مرة ~~عن الركوع، وأخرى عن السجود، لا يجزئه غيره. PageV02P079 # وإن قدر على مجاوزة أكمل الركوع، فالوجه أن يأتي بالركوع، ثم يأتي ~~بالزيادة بدلا عن السجود؛ ليفرق بين الركوع والسجود، وفيه احتمال، وإن قدر ~~على أكمل الركوع، لم يلزمه الاقتصار على أقله؛ لأجل التفرقة على رأي ~~الإمام. # * * * ### || AUTO 367 - فصل في عجز المضطجع عن الإيماء بالركوع والسجود # إذا عجز عن الإيماء بالركوع والسجود، لزمه أن يشير إليهما بطرفه، فإن عجز ~~لزمه إجراؤهما على قلبه؛ بأن يميل نفسه راكعا وساجدا على التمام، وأن يأتي ~~بالقراءة والأذكار في محالها، فإن اعتقل لسانه، لزمه إجراء تكبيرة الإحرام، ~~والقراءة، والتشهد، والصلاة في أوقاتها على قلبه، ولا خلاف أن القاعد لا ~~يلزمه إجراء صورة القيام على قلبه، وإن قدر على بعض الركوع والسجود، فلا ~~يلزمه إجراء تمامهما على أظهر الاحتمالين. ### || AUTO 368 - فرع # : # للقادر أن يتنفل قاعدا، وفي تنفله متكئا أو مستلقيا مع القدرة على القعود ~~وجهان، ولعل الأصح المنع، ولعل من أجاز ذلك لا يجيز الاقتصار على ذكر القلب ~~في القراءة والتكبير والتشهد والتسليم، ومتى صلى المريض على حسب إمكانه، ~~فلا إعادة عليه. ### || AUTO 369 - فرع # : # إذا كان به رمد مؤذ، فقال من يوثق به: إن اضجعت أياما برئت بالمعالجة، ~~فلا نص للشافعي في ذلك، واختلف فيه العلماء، وقال العراقيون: PageV02P080 # مقتضى أصل الشافعي أن لا يجوز ذلك، وأجازه الإمام، ولا سيما عند خوف ~~العمى، ولو كان قعوده مفيدا في دفع غائلة الرمد فينبغي أن يقعد بلا خلاف؛ ~~لأنا نكتفي في جواز القعود بما يقلق ويسلب الخشوع، فما الظن بتوقع العمى؟ ! # * * * ### || AUTO 370 - فصل في طريان القدرة والعجز في أثناء الصلاة # إذا عجز في الصلاة عن القيام، قعد وبنى، فإن كان في أثناء الفاتحة، لزمته ~~القراءة في حال هويه، وإن ms0103 قدر القاعد على القيام، قام وبنى، ولا يقرأ شيئا ~~من الفاتحة في ارتفاعه، فإذا قام أتمها، ولا يلزمه استئنافها، وإن خف بعد ~~القراءة وقبل الركوع، أو بعد اعتداله عن الركوع، لزمه أن يقوم؛ ليركع ويسجد ~~عن قيام، ولا تلزمه الطمأنينة لأجل هذا القيام على اختيار الإمام، وإن خف ~~في الركوع؛ فإن كان بعد الطمأنينة فله أن يرتفع راكعا إلى حد ركوع القائم، ~~وإن كان قبل الطمأنينة، لزمه ذلك عند الإمام، ومتى لزمه القيام لم يجز له ~~اللبث قاعدا، فإن لبث عامدا عالما، بطلت صلاته. ### || AUTO 371 - فرع # : # للقادر أن يقتدي بالعاجز، ويصلي كل واحد منهما على حسب حاله. # * * * ### || AUTO 372 - فصل في المرور بين يدي المصلي # ينبغي للمصلي أن يتخذ علما لحد صلاته من جدار أو سارية أو PageV02P081 # مصلى (¬1)، ويدنو منه على قدر ذراعين إلى ثلاثة، فإن كان بصحراء نصب عنزة ~~أو سوطا أو نضد بين يديه شيئا؛ ليعلم به حد صلاته، ولا يحرم العبور في هذا ~~الحد، لكنه يكره لمن وجد طريقا سواه، وللمصلي أن يدفعه برفق وإشارة من غير ~~منع محقق، وإن لم يجد المار طريقا غيره، فلا كراهية ولا دفع. # وإن قصر المصلي ولم يبين علما، فهل له الدفع (¬2)؟ فيه وجهان، وإن كان ~~بصحراء، فخط خطا للإعلام فقد اكتفى به في القديم، وخط عليه في الجديد، ~~واستقر على أنه لا يكفي؛ لانتفاء الإعلام. # * * * ### || AUTO 373 - فصل في الدعاء في الصلاة عند تلاوة آية للرحمة أو العذاب # حسن للإمام أن يسأل عند قراءته آية رحمة، وأن يستعيذ عند آية العذاب، ~~ويتابعه المأموم المستمع في ذلك، وله أن يدعو في الصلاة بما شاء، ولا يشترط ~~أن يكون دعاؤه واردا في الصلاة، ولا مأثورا في غيرها، فإن دعا بشيء موصوف؛ ~~كقوله: ارزقني جارية من صفتها كذا، فالوجه الجواز، خلافا لأبي محمد، ولا ~~يجوز أن يدعو بعجمية، ولا بما يشتمل على خطاب آدمي. PageV02P082 # وللعاجز أن يترجم التشهد وتكبيرة الإحرام، وفي الأذكار المسنونة؛ ~~كالتكبيرات والتسبيحات ثلاثة أوجه: يترجم في الثالث [أما يجبر] ms0104 بسجود السهو ~~دون ما لا يجبر. # * * * ### || AUTO 374 - فصل في سجود التلاوة # سجود التلاوة أربع عشرة سجدة، وزادها ابن سريج سجدة (ص)، فصارت خمس عشرة؛ ~~منها اثنتان في الحج، وثلاث في المفصل، وأسقط في القديم سجدات المفصل، فمن ~~تلا آية منهن، فليسجد، وإن سمع تلاوة غيره فلا يسجد إلا أن يقصد الاستماع، ~~فإن قصده فليسجد إن سجد التالي، وليترك إن ترك، وفيه قول آخر: أنه يسجد من ~~غير تأكد. # ولا يسجد المقتدي إلا بسجود إمامه، فإن خالف بطلت صلاته، ولا يسجد الإمام ~~والمنفرد إلا لتلاوتهما، وأشار بعضهم إلى أنهما يسجدان لاستماع تلاوة ~~غيرهما، ولا يصح ذلك؛ إذ لا حكم لاستماعهما من جهة أنهما ممنوعان منه. # * * * ### || AUTO 375 - فصل في كيفية سجود التلاوة # إذا سجد في الصلاة، فالمستحب أن يكبر لهويه وارتفاعه؛ اعتبارا بسجدات ~~الصلاة، واتباعا للسلف، وأبعد من قال: لا يستحب. # وإذا سجد خارج الصلاة، اشترط في سجوده ما يشترط في الصلاة؛ PageV02P083 # من الستر، والاستقبال، وطهارة الحدث والخبث، وفيما وراء ذلك ثلاثة أوجه: # أحدها: يجب التحرم بالنية والتكبير، والتحلل بالتسليم، ولا يشترط التشهد ~~على الأظهر، وفي استحبابه اضطراب. # والثاني: يجب الإحرام دون السلام، وفي وجوب النية نظر. # والثالث وهو الموافق للنص: لا يشترط شيء من ذلك، لكن يستحب التكبير على ~~المذهب، وأبعد من كرهه (¬1). # * * * ### || AUTO 376 - فصل في قضاء سجود التلاوة # إذا ترك السجدة حتى طال الفصل، أو استمعها وهو مصل أو محدث، ففي قضائها ~~قولان، والمعتبر في طول الفصل: أن يغلب على الظن إضرابه عنها بسبب أو بغير ~~سبب، ولا نظر إلى مفارقة المجلس أو ملازمته. ### || AUTO 377 - فرع # : # نقل في "التقريب" عن أصحابنا: أن من خضع لله فسجد من غير سبب، فله ذلك، ~~ولا بأس، وكان أبو محمد والإمام يكرهان ذلك. # * * * ### || AUTO 378 - فصل فيما يقضيه المرتد من الصلوات # من ارتد أو سكر لزمه قضاء ما فاته من الصلوات في ردته وسكره. PageV02P084 # ولو فاتته صلوات، فارتد، لم يسقط عنه قضاؤها. # ولا قضاء على حائض، ولا مجنون إلا أن ms0105 يجنن نفسه، ففي القضاء وجهان، وإن ~~حاضت المرتدة، أو جنت لزمها قضاء ما فات في الجنون دون الحيض؛ لأن سقوط ~~القضاء عن المجنون تخفيف، وليس المرتد أهلا للتخفيف، وهذا مشكل من جهة أن ~~المعصية إنما تنافي الرخص إذا كانت سببا فيها، والجنون لا معصية فيه. # وإن سكر رجل، ثم جن، ففي قضاء ما فات في الجنون وجهان، وأنكر الإمام هذا ~~الإطلاق، وقال: إذا لم يكن شربه سببا في جنونه، فإذا زال السكر وتجرد ~~الجنون، لم يجب قضاء ما فات في الجنون وجها واحدا. # * * * PageV02P085 ### || AUTO 379 - باب سجود السهو # إذا شك في عدد الركعات لزمه البناء على الأقل، والإتيان بما شك فيه، ثم ~~يسجد للسهو، ولا يعتمد في ذلك على ظن ولا اجتهاد؛ إذ لا علامة، وإن شك على ~~أثر الصلاة، فهل يعتبر بالشك في الصلاة، أو يعفى عنه؟ فيه قولان، فإن طال ~~الفصل ثم شك، عفي عنه قولا واحدا، وقيل: فيه القولان. # قال الإمام: إن شك في صلاة غاب عنه تفصيلها، عفي عن شكه، وإن كان ذاكرا ~~لتفصيلها، ففيه الطريقان، فإن اعتبرنا الشك بعد الصلاة بنى إن قصر الفصل، ~~واستأنف إن طال. # * * * ### || AUTO 380 - فصل في محل السجود # أظهر الأقوال: أن سجود السهو قبل السلام، والثاني: يسجد للنقص قبل ~~السلام، وللزيادة بعده، والثالث: يتخير بينهما. # والمشهور أن هذا الخلاف [في الإجزاء والجواز، ومنهم من أجاز التقديم ~~والتأخير، ورد الخلاف] (¬1) إلى الأولى والأفضل. PageV02P086 # والتفريع على المشهور: إن جعلناه قبل السلام، فتعمد السلام مع ذكره ~~للسجود، فقد فات السجود، ولا تبطل الصلاة؛ لأن السجود سنة، وإن سلم ساهيا، ~~ثم تذكر على القرب ففي صحة سلامه وجهان؛ فإن [قلنا] (¬1): يصح، فقد فاته ~~السجود، وإن قلنا: لا يصح؛ فإن سجد فهو باق في الصلاة، ولو أحدث لبطلت، وإن ~~ترك السجود، فالظاهر أنه في الصلاة، فلابد من السلام، ويحتمل أن يقال: ~~السلام موقوف؛ فإن سجد تبين أنه في الصلاة، وإن ترك تبين أنه قد تحلل، وإن ~~طال الفصل، فقد فات السجود؛ فإن قلنا: لا يصح ms0106 السلام مع قصر الفصل، فالوجه ~~القطع بصحته هاهنا. # وهذا يقوي وقف السلام. ### || AUTO 381 - السجود بعد السلام # : # إذا فرعنا على أنهما بعد السلام، فلا تبطل الصلاة بما يقاربهما من حدث، ~~فإن قرب الفصل سجدهما، وإن طال، فهل يفوت؛ اعتبارا بالتسليمة الثانية، أو ~~لا يفوت؛ اعتبارا بجبرانات الحج؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: يفوت، ففي قضائهما ~~قولان، ويعتبر فيهما ما يعتبر في سجدة (¬2) التلاوة خارج الصلاة، ويتشهد ~~بعدهما كسجود التلاوة، وقيل: قبلهما، كما لو سجدهما في الصلاة. # واعتبار الطول والقصر بالعرف؛ فإذا غلب على الظن إضرابه عنهما عمدا أو ~~سهوا، فهذا حد الطويل، وما دونه قصير، فإن أحدث ثم تطهر عن PageV02P087 # قرب، فالظاهر أن الحدث كطويل الزمان، وإن فارق المجلس ففيه نظر؛ لأن ~~مفارقته قد تغلب على الظن الإضراب؛ كطويل الزمان، واعتبره في القديم ~~بالمجلس، فمتى لم يفارقه فهو متصل وإن طال الزمان، وإن فارقه فمنفصل وإن ~~قصر الزمان. # وإن فرقنا بين الزيادة والنقصان، كان تفريع النقصان كتفريع القول الأول، ~~وتفريع الزيادة كتفريع القول الثاني. # * * * ### || AUTO 382 - فصل فيمن قام إلى الخامسة ناسيا # إذا لم يتشهد عقيب الرابعة، وقام إلى الخامسة ناسيا، ثم ذكر وهو قائم أو ~~راكع أو ساجد، فليجلس كما ذكر ويتشهد، ويسجد للسهو، ولا تضر كثرة الأفعال ~~إذا كانت من جنس الصلاة. # وإن قام إليها بعد ما تشهد على قصد التشهد الأخير، أو أطلق، ففي إعادة ~~التشهد وجهان؛ القياس أن لا إعادة، وظاهر النص أنه يعيده؛ إما ليوالي بينه ~~وبين السلام، أو لئلا يقع السلام منفردا غير متصل بركن قبله ولا بعده، ~~والمعنيان فاسدان؛ لأن نسيان الموالاة لا يضر، ولأن التشهد الذي يأتي به ~~منقطع عن الأركان، وكذلك انفراد السلام مفرع على النظر إلى الموالاة، ~~والمعنيان ذكرهما ابن سريج، وفرع عليهما: ما لو نسي الركوع، وهوى للسجود، ~~ثم تذكر؛ فإن عللنا بالولاء، انتصب قائما، ثم ركع؛ ليوالي بين الركوع ~~والقيام، وعند الإمام يقوم لا لأجل الولاء، ولكن ليكون ركوعه عن PageV02P088 # قيام، وإن عللنا بانفراد السلام ارتفع إلى الركوع من ms0107 غير قيام؛ لاتصال ~~الركوع بما بعده من الأركان. # قال الإمام: إن صح هذا وجب أن يكتفي من خف مرضه بعد القراءة بارتفاعه إلى ~~الركوع من غير قيام، وإن تشهد ظانا أنه التشهد الأول، ففي حصول الفرض به ~~وجهان؛ فإن قلنا: لا يحصل، أعاد التشهد، وإن قلنا: يحصل، فهو كتشهده على ~~قصد الأخير. # * * * ### || AUTO 383 - فصل فيمن نسي التشهد الأول # إذا نسي التشهد الأول، ثم ذكره بعد انتصابه، لم يجز له العود، فإن عاد، ~~بطلت صلاته إلا أن يعتقد جوازه؛ لكونه حنبليا أو شافعيا غبيا، فلا تبطل ~~صلاته، ويسجد للسهو، وإن تركه المأموم دون الإمام؛ فإن تعمد الانتصاب، لم ~~تبطل صلاته على المذهب، والوجه القطع بأنه لا يجوز له الرجوع إلى متابعة ~~الإمام، وإن انتصب غالطا، فلا يلزمه الرجوع، والأولى أن لا يرجع، وفي جواز ~~الرجوع وجهان؛ فإن منعناه، فخالف، بطلت صلاته، ونظير ذلك ما لو تعمد ~~المأموم الاعتدال عن الركوع، فلا يرجع، وإن رجع بطلت صلاته، وإن اعتدل ~~غالطا، ففي جواز الرجوع الوجهان، فإن هم بالركوع، فارتفع الإمام عن حد ~~الراكعين، فليس له أن يركع، فإن خالف بطلت صلاته. # * * * PageV02P089 ### || AUTO 384 - فصل فيمن نسي التشهد ولم ينتصب # إذا نهض عن التشهد ولم يصور الركوع، فإن صار إلى القيام أقرب منه إلى ~~القعود، رجع وسجد للسهو، وإن كان إلى القعود أقرب منه إلى القيام رجع، ولا ~~سجود، وكذلك إن استويا عند الإمام. # وإن صور الركوع في ارتفاعه رجع وسجد، ولا يشترط الطمأنينة في الركوع ~~المبطل للصلاة. # وأول حد الركوع: أن تنال راحتاه ركبتيه مع اعتدال الخلق، وهذا الحد أقرب ~~إلى كمال الركوع منه إلى القيام. # وآخر حد الركوع عند الإمام: أن ينخفض عن الكمال؛ بحيث يكون قربه منه ~~مساويا لقربه من أول حد الركوع، فمتى صور الركوع في شيء من هذا الحد، فقد ~~زاد ركوعا. # * * * ### || AUTO 385 - فصل فيمن ترك ترتيب الصلاة # ترتيب أركان الصلاة واجب، فإن تعمد تركه بطلت صلاته، وإن سها به لم تبطل، ~~لكن لا يعتد بما يفعله ms0108 على خلاف الترتيب، ويسجد للسهو، فلو ترك سجدة من ~~الأولى، بطل قيام الثانية وقراءتها وركوعها؛ لأنه على خلاف الترتيب، وحصل ~~من الأولى والثانية على ركعة؛ لجبر الأولى بسجدة من الثانية. # وإن ترك واحدة من الأولى، واثنتين من الثانية، وأتى في الثالثة PageV02P090 # بسجدتين، لم يحصل له من الثلاث إلا ركعة؛ لجبر الأولى بسجدة من الثالثة. # وإن ترك أربعا من أربع ركعات، لم يحصل له إلا ركعتان. # وإن ترك واحدة من الأولى، واثنتين من الثانية، وواحدة من الرابعة، فقد ~~جبرت (¬1) الأولى بسجدة من الثالثة، فليأت بسجدة وركعتين. # * * * ### || AUTO 386 - فصل فيمن نسي سجدات لا يعرف محلها # إذا نسي سجدات لا يعرف مواضعها لزمه الأخذ بالأشق، والبناء على اليقين؛ ~~فإذا نسي أربعا من أربع ركعات، فليأت بسجدة وركعتين؛ لجواز تركه لواحدة من ~~الأولى، واثنتين من الثانية، وواحدة من الرابعة. # وقال أبو محمد: يلزمه أن يأتي بسجدتين وركعتين؛ لاحتمال أنه ترك الأربع ~~من الثالثة والرابعة، ولا يعد ما ذكره من المذهب؛ لأن السجدة الثانية لا ~~يعتد بها في حساب أصلا، وما لا يعتد به لا يجب فعله. # * * * ### || AUTO 387 - فصل فيمن ذكر في الثانية أنه ترك سجدة من الأولى # إذا ذكر في قيام الثانية أنه نسي سجدة من الأولى؛ فإن لم يكن قد قعد بعد ~~السجدة، فليجلس كما ذكر؛ إذ لا يجزئه القيام بدلا من الجلوس، وقيل: يجزئه؛ ~~لأنه قد فصل بين السجدتين، فأشبه الجلوس، وهذا لا يصح؛ لأنه PageV02P091 # لو تعمد ذلك، لم يجز، وإن جلس للفصل بين السجدتين، فليسجد ولا يجلس. # قلت: ينبغي أن يجلس؛ لأن الجلسة بين السجدتين ركن طويل على الأظهر، ولم ~~ينقطع بالقيام في أثنائها، وإن جلس للاستراحة؛ فإن أقمنا القيام مقام ~~الجلوس، فليسجد، وعلى المذهب في حصول الفرض بجلسة الاستراحة وجهان، وإن ذكر ~~ذلك وهو راكع، فليخر ساجدا كما ذكر. # * * * ### || AUTO 388 - فصل في تطويل الركن القصير # أركان الصلاة كلها طويلة إلا اعتدال الركوع، والجلسة عن السجود، والأظهر ~~أن الاعتدال قصير، وأن الجلسة طويلة، فإذا أطال الاعتدال، ففي بطلان ms0109 الصلاة ~~أربعة أوجه: # أحدها: لا تبطل بحال. # والثاني: تبطل إلا في محل القنوت، وصلاة التسبيح. # والثالث: لا تبطل إلا أن ينقل إليه ركنا آخر. # والرابع: إن قنت فيه حيث لا يشرع أبطل، وإن طوله بذكر آخر غير قاصد ~~للقنوت، لم تبطل، فإن قلنا: تبطل، فسها بذلك، سجد للسهو. # * * * ### || AUTO 389 - فصل فيما يسجد لتركه من المأمورات # متعلق السجود نسيان مأمور، أو فعل منهي، فلا يسجد لترك شيء PageV02P092 # من المأمورات إلا الأبعاض إذا تركها سهوا، وفي العمد وجهان. # والأبعاض: التشهد الأول، والجلوس له، وقنوت الصبح، وكذلك الصلاة على رسول ~~الله وعلى آله في التشهد الأول إن أمرنا بهما، ولا يبعد أن يعد الوقوف ~~للقنوت. # ولا يسجد لغير ذلك؛ من تكبير وتسبيح، وجهر وإسرار، وكذلك تكبيرات العيد ~~الزائدة. # * * * ### || AUTO 390 - فصل فيما يسجد لفعله من المنهيات # ويسجد لكل منهي تبطل الصلاة بعمده دون سهوه إذا فعله ساهيا؛ كزيادة ~~الركوع والسجود، والكلام، وترك الترتيب، وهذا الضابط مطرد، وفي انعكاسه ~~طريقان: # إحداهما: ينعكس، فما أبطل عمده اتفاقا سجد لسهوه اتفاقا، وما لا فلا، وما ~~اختلف في الإبطال بعمده اختلف في السجود بسهوه، وذهب أرباب هذه الطريقة إلى ~~أن من طول ركنا قصيرا، ونقل إليه ركنا؛ كقراءة الفاتحة في اعتدال الركوع، ~~بطلت الصلاة بعمده، وسجد بسهوه، وإن طول بغير نقل، أو نقل بغير تطويل، كما ~~لو تشهد في القيام أو الركوع أو السجود، أو قرأ الفاتحة في جلوس التشهد، أو ~~طول الاعتدال بصمت أو ذكر غير مفروض، ففي البطلان بعمده، والسجود بسهوه وجهان. # والطريقة الثانية: أن من قرأ الفاتحة في التشهد، أو التشهد في القيام، PageV02P093 # فلا تبطل صلاته وجها واحدا، وفي السجود بسهوه وجهان؛ فإن قلنا: يسجد، فلا ~~عكس إذن، وقد ذهب آخرون إلى أن من قرأ الفاتحة في الاعتدال، لا تبطل صلاته. ### || AUTO 391 - فرع # : # لا تطول جلسة الاستراحة بالاتفاق، فإن أطالها سهوا، أو افتتح التشهد ~~فيها، سجد لأحد هذين الأمرين. # ولو هوى للسجود، فجلس وتشهد، فليسجد. # قال الإمام: لو جلس عن القيام جلسة ms0110 خفيفة، ثم سجد منها، لم تبطل صلاته، ~~ولو تشهد بين السجدتين، لم يسجد إلا أن تجعل الجلسة قصيرة، أو يقضى بالسجود ~~بمجرد نقل الركن. ### || AUTO 392 - فرع # : # لو قرأ في التشهد سورة غير الفاتحة، فهو كقراءة الفاتحة؛ لما فيه من ~~تغيير الشعار، وينقدح خلافه؛ إذ المنقول ليس بركن. # * * * ### || AUTO 393 - فصل في الشك في السهو # إذا شك في ترك شيء من الأبعاض، فليسجد، وإن شك في ارتكاب منهي، فلا يسجد ~~اتفاقا إلا إذا شك في عدد الركعات، فإنه يأخذ باليقين ويسجد؛ إما اتباعا ~~للخبر، أو تعليلا بأنه أتى بالركعة شاكا في أنها خامسة، فضعف بذلك قصده ~~لإقامة الفرض، فإن ذكر بعد ذلك أنها خامسة، فليسجد، PageV02P094 # وإن علم أنها الرابعة، فإن لم يمض مع الشك ركن، لم يسجد، وإن مضى معه ~~ركن، سجد إن عللنا بالشك، وإن اعتمدنا ظاهر الخبر، فلا يسجد، والتعليل ~~بالشك منتقض بمن عليه فائتة يشك في قضائها؛ فإنه يلزمه قضاؤها، ولا يسجد، ~~مع أنه شاك في فرضيتها من أولها إلى آخرها. ### || AUTO 394 - الشك في سجود السهو # : # إذا علم السهو، وشك في السجود له، فليسجد، وإن شك أسجد واحدة أو اثنتين، ~~فليأت بثانية، ولا يسجد لهذا السهو باتفاق من المذاهب. ### || AUTO 395 - فرع # : # إذا اعتقد من غير تردد أنه سها، فسجد للسهو، ثم ذكر أنه لم يسه، فليسجد ~~لسهوه بالسجود، وقال أبو محمد: لا يسجد؛ لأن سجدتيه سهو من وجه، وجبر ~~لأنفسهما من وجه. ### || AUTO 396 - فرع # : # إذا سها بعد سجود السهو بكلام أو غيره، فلا يسجد لذلك اتفاقا؛ لأن السجود ~~لا يتعدد بتعدد السهو، فيقدر سهوه سابقا على سجوده. ### || AUTO 397 - فرع # : # إذا سجد في الجمعة للسهو، ثم تبين خروج الوقت، أو سجد قاصر الصلاة ثم ~~تبين وصوله إلى وطنه، فلا يعتد بذلك السجود؛ لوقوعه في وسط الصلاة، فإذا ~~كمل صلاته أربعا، سجد. # * * * PageV02P095 ### || AUTO 398 - فصل في سهو المقتدي # إذا سها خلف الإمام، لم يسجد، وإن انفرد في آخر صلاته؛ لكونه مسبوقا؛ لأن ~~الإمام يتحمل سجود ms0111 السهو، كما يتحمل سجود التلاوة، وقراءة السورة، والقنوت، ~~والجهر، وقراءة الفاتحة، وتطويل القيام عن المسبوق، والتشهد الأول إذا ~~أدركه في الركعة الثانية. ### || AUTO 399 - فرع # : # إذا سلم المسبوق مع الإمام غلطا، فليسجد لسلامه؛ لأنه وقع بعد تسليم ~~الإمام. # قلت: إن ساوقه في السلام، فينبغي ألا يسجد؛ لأنه لم ينفرد بعد، فإن سمع ~~صوتا ظنه تسليم الإمام، فقام وتدارك الركعة، ثم جلس والإمام في الصلاة، فلا ~~يعتد بتلك الركعة، ولا يسجد لها، ولا لما يقع فيها من سهو؛ لجريان حكم ~~القدوة عليه، فإذا سلم الإمام، فليأت بالركعة، وإن علم في قيامه أن الإمام ~~لم يسلم، فليجلس معه، فإن أراد قطع القدوة والمضي على القيام، فليس له ذلك ~~إذا لم نجوز قطع القدوة، وإن جوزنا قطعها، ففي وجوب القعود وجهان، فإن ~~جوزنا المضي، وكان قد قرأ الفاتحة، لزمه إعادتها. # * * * ### || AUTO 400 - فصل في سهو الإمام # إذا سجد الإمام للسهو، ولزم المأموم أن يتابعه، فإن خالف مع بقاء PageV02P096 # القدوة، بطلت صلاته، فإن ترك الإمام، ففي سجود المأموم خلاف مأخذه أنه ~~يسجد لسهوه أو لمتابعته؟ والنص أنه يسجد لسهوه، فإن كان مسبوقا سجد مع ~~الإمام؛ متابعة على الأصح، فإذا تابعه، ففي سجوده في آخر صلاة نفسه قولان، ~~وان ترك الإمام، فلا يسجد المسبوق في آخر صلاة الإمام، وفي سجوده في آخر ~~صلاة نفسه الخلاف، والنص أنه يسجد. # وسهو الإمام قبل اقتداء المسبوق، كسهوه بعد اقتدائه على المذهب، وأبعد من ~~قال: لا يلحقه حكم سهوه، فلا يسجد إن ترك الإمام وجها واحدا، وكذلك إن سجد ~~الإمام على الأظهر، وقيل: يسجد متابعة إلا أنه لا يسجد في آخر الصلاة. ### || AUTO 401 - فرع # : # إذا سها الإمام، وقلنا: يسجد المسبوق في آخر صلاته، فسها بعد انفراده ~~كفاه سجدتان، وقيل: يسجد أربعا؛ لاختلاف سبب السجود. # * * * ### || AUTO 402 - فصل في سجود الشكر # سجود الشكر مستحب لمن تجددت عنده نعمة لا يتوقعها، أو اندفعت عنه بلية ~~(¬1) من حيث لا يحتسب اندفاعها، ولا يستحب السجود على استمرار النعم. # وإن رأى مبتلى، فهاله ms0112 بلاؤه، فحسن أن يسجد إلا أنه يخفيه عن PageV02P097 # المعذور في بلائه، ويظهره لغير المعذور؛ لعله يرعوي. # ويعتبر في سجود الشكر ما يعتبر في سجود التلاوة. # وإن سجد للشكر في الصلاة بطلت صلاته. ### || AUTO 403 - فرع # : # إذا تنفل على الراحلة، سجد لتلاوة الصلاة وسهوها على الراحلة، وإن سجد ~~خارج الصلاة لتلاوة أو شكر، فهي كصلاة الجنازة لا يومئ بها على الأصح (¬1). # والسجدات أربع: سجدة الصلاة، والتلاوة، والسهو، والشكر. # وإن جوزنا سجدة الخضوع صارت خمسا (¬2). # * * * PageV02P098 ### || AUTO 404 - باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة # والأقل المجزئ: هو الأركان والشرائط. # وأركان الصلاة: النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام، وقراءة الفاتحة، ~~والركوع، والاعتدال عنه، والسجود، والاعتدال عنه، والجلوس الأخير، والأقل ~~من التشهد، والصلاة على رسول الله، والتسليم، وفي نية الخروج، والصلاة على ~~آل رسول الله خلاف، والاستقبال ركن أو شرط؟ فيه وجهان أقربهما أنه ركن؛ ~~لاختصاص وجوبه بالصلاة، وأنه لا يتقدمها، والطمأنينة مع وجوبها ركن أو ~~هيئة؟ فيه خلاف. # * * * PageV02P099 ### || AUTO 405 - باب طول القراءة وقصرها # ويقرأ في الصبح بطوال المفصل. # قال الشافعي: وفي الظهر شبيها بالصبح، وفي المغرب بالقصار. # وفي كلام الشافعي إشارة إلى أنه يقرأ في الظهر والعصر والعشاء بالأوساط، ~~فلا يتعدى الإمام ذلك؛ تخفيفا على من خلفه، ويشاركه المنفرد في تقصير ~~المغرب، وإن طول ما اتسع ميقاته فلا حرج. # * * * PageV02P100 ### || AUTO 406 - باب الصلاة بالنجاسة، وظهور حدث الإمام # إذا ظهر حدث الإمام أو جنابته أو نجاسة بدنه أو ثيابه (¬1) بنجاسة خفية، ~~فلا إعادة على المأموم، وفي القديم: إن كان الإمام عالما بذلك، وجبت ~~الإعادة على المأموم، وإلا فلا. # وإن ظهر كفره أو أنوثته أو خنوثته، وجبت الإعادة قولا واحدا، وقيل: ~~خنوثته كحدثه. # والكفر الذي يستسر به غالبا كالحدث على أحد الوجهين. # وإن كان عليه نجاسة ظاهرة لا تكاد تخفى، فلم يتفق تأملها، ففي إلحاق ذلك ~~بالكفر الذي يخفى في الغالب احتمال. # ولا تبطل صلاة المأموم بما يطرأ من حدث الإمام. # * * * ### || AUTO 407 - فصل فيما يعفى عنه من النجاسات وما لا يعفى # دم البراغيث والبثرات وقيحها ms0113 وصديدها معفو عن قليله، وفي الكثير وجهان، ~~[و] المذهب أنه لا يعفى. PageV02P101 # وإن أصابه من غيره لم يعف عن كثيره، وفي القليل وجهان، وقطع الإمام ~~بإلحاقه بسائر النجاسات. # وأما لطخ الدماميل والقروح: فقد قال أبو محمد: إن كان مثلها يدوم غالبا؛ ~~كالدماميل الكبار، ألحق بدم الاستحاضة، وإن لم يدم غالبا؛ كالدماميل ~~الصغار، ألحق بدم الأجنبي، ومال صاحب "التقريب" إلى إلحاق هذه الدماميل، ~~وما يخرج من دم الفصد بدم البراغيث. # ولا عفو عما عدا ذلك من النجاسات قليلها وكثيرها سوى أثر الاستجمار. # وفيما لا يدرك لقلته نضان. # ويعفى عما يلحق البدن من غبار الدمن (¬1) والمزابل، والمواضع النجسة؛ ~~لتعذر الاحتراز عنه. # واختلف قوله في حد القليل؛ فقدره في القديم مرة بكف، ومرة بدينار، ثم رجع ~~عن ذلك؛ إذ لا مستند له، واختلفوا على الجديد، فقيل: الكثير: ما يلوح ويلمع ~~للناظر من غير تأمل، والأفقه: أن القليل ما يبتلى به في الغالب، ويتعذر ~~الاحتراز منه، وأن ما جاوزه كثير، والأظهر أن ذلك يختلف باختلاف البقاع ~~والأزمنة؛ وفاء بتعذر الاحتراز، وقيل: يعتبر الوسط منهما دون ما يكثر ذلك ~~فيه أو يقل، وقطع الإمام باعتبار العادة في غسل الثياب. # ولو تفرق على ثوبه نجاسة لو اجتمعت لظهرت للناظر، ففي العفو PageV02P102 # عن مفترقها، ووجوب غسل مجتمعها تردد للإمام، ويشهد له تفريق الأفعال في ~~الصلاة واجتماعها، وميله إلى أن ذلك بمثابة الأفعال في الصلاة. ### || AUTO 408 - فرع # : # إذا شككنا في الكثرة، احتمل العفو؛ لأن الأصل عدم الكثرة، ويحتمل ~~المؤاخدة؛ لأن الأصل وجوب الإزالة إلا فيما تحققت قلته. ### || AUTO 409 - فرع # : # لو صلى على ظن الطهارة، ثم ظهر حدثه، لزمته الإعادة بلا خلاف، والجهل ~~بالنجاسة عذر في القديم دون الجديد، وإن علمها، ثم نسيها فطريقان: # إحداهما: تجب الإعادة. # والثانية: فيه القولان. # * * * ### || AUTO 410 - فصل في الاجتهاد في الثياب # تفصيل الاجتهاد في الثياب كتفصيله في الأواني؛ فيتحرى في الثوبين، ويصلي ~~في الطاهر منهما، ولو صلى في كل واحد منهما مرة بغير اجتهاد، أثم، ~~والصلاتان باطلتان، وأجازه المزني، وقال في ms0114 الإناءين: يتيمم، ولا يجتهد. ### || AUTO 411 - فرع # : # إذا أشكل موضع النجاسة من الثوب، غسله كله؛ فإن غسل أحد نصفيه، PageV02P103 # ثم قلبه وغسل النصف الآخر، لم يجزه، وقيل: يجزئه، وهذا لا يصح؛ لاحتمال ~~أن تكون النجاسة على منتصفه، فيزول بعضها بغسل النصف الأول، فإذا غسل النصف ~~الثاني، انعكست على النصف الأول. ### || AUTO 412 - فرع # : # إذا انحصرت النجاسة في موضعين من الثوب؛ كردنيه أو غيرهما، فغسل أحدهما ~~بالاجتهاد، وصلى فيه، أو غسل أحد الثوبين بالاجتهاد وصلى فيه مع الثوب ~~الآخر، صحت صلاته على الأصح، وإن غسل أحدهما بغير اجتهاد، ثم صلى في الثاني ~~فوجهان، وإن جهل محل النجاسة، فغسل موضعا منه بغير اجتهاد، لم تجز الصلاة ~~فيه وجها واحدا. # * * * ### || AUTO 413 - فصل فيما يعفى عنه من آثار النجاسة وما لا يعفى # إذا غسل النجاسة غسل مثلها في العادة، عفي عما يبقى من لونها دون طعمها، ~~وفي ريحها قولان. # فمن اختضب بحناء نجس، فغسله غسل مثله طهر مع بقاء لونه، وغلط من ألحق ~~اللون بالطعم، وذكر في الريح قولان؛ والمراد بريحها ما يوجد من محلها، دون ~~ما يعبق بهواء بقعتها؛ إذ لا خلاف في الطهارة معه. # وإذا زالت الصفات في الحس، فلا مبالاة بما يقدر خفيا عن الحس؛ إذ لا يعتد ~~بأمثاله. # قال الإمام: لو كان اللون ثابتا لا يزول إلا على ممر الزمان، نظر إلى PageV02P104 # الغسالة؛ فإن صفت بعد الإمعان والتحامل طهر المحل، وإن لم تصف لم تطهر؛ ~~لأنها تقطع من أعيان النجاسة، ثم قال: وفي هذا نظر؛ إذ يعسر اعتباره فيما ~~صبغ بالنجاسة؛ فإن غسالاته لا تصفو ما بقي منه سلك (¬1)، فإن كان الصبغ ~~معقودا لا يمكن فصله بالغسل، فيظهر اجتنابه؛ لقيام عين النجاسة فيه. # * * * ### || AUTO 414 - فصل في بيان الطاهر من الحيوان والجماد # الحيوانات والجمادات التي لم تخرج من حيوان كلها طاهرة إلا الخمر والكلب ~~والخنزير وفروعهما، وأبعد من طهر المثلث (¬2) المسكر الذي أباحه أبو حنيفة ~~مع القطع بتحريمه. # والميتات كلها نجسة إلا السمك والجراد، وكذلك الآدمي على المذهب، وفيما ms0115 ~~لا نفس له سائلة خلاف. # * * * ### || AUTO 415 - فصل في نجاسة ما يخرج من الحيوان # إذا كان الخارج من الحيوان رشحا لا تظهر استحالته واجتماعه؛ كالعرق PageV02P105 # واللعاب، فهو في الطهارة والنجاسة تابع للحيوان، وإن كان مجتمعا مستحيلا، ~~فالقياس نجاسته إلا ما ثبت استثناؤه. # فالدم والقيح والصديد، والمرة (¬1) الصفراء والسوداء، والأرواث كلها، ~~والأبوال بأسرها، وبلل المولود ومشيمته الخارجة معه؛ كل ذلك نجس. # واختلفوا في الأنفحة، وخرء السمك والجراد، وجميع ما يخرج منهما، أو ما لا ~~نفس له سائلة إذا طهرنا ميتته. # ولا خلاف في طهارة البلغم النازل من الرأس، وفي المقتلع من منفذ المريء وجهان. # وأما بلل الجراحات والنفاطات؛ فإن كان متغير الريح أو مختلطا بدم أو ~~صديد، فهو نجس، وإن لم يكن كذلك، فالنص أنه طاهر كالعرق، وظاهر كلام أبي ~~علي أنه نجس. # * * * ### || AUTO 416 - فصل في طهارة المني ونجاسته # المني نجس من كل حيوان نجس، طاهر من الرجال، وفي النساء وجهان مبنيان على ~~طهارة رطوبة الفرج (¬2)، وأبعد من قال: منيهن نجس، وفي الرجال قولان. PageV02P106 # وفي سائر الحيوان [ثلاثة] (¬1) أوجه؛ ثالثها: أن مني المأكول لحمه طاهر ~~دون غيره (¬2). # * * * ### || AUTO 417 - [فصل في الطاهر والنجس من الألبان # البيض واللبن من الحيوان المأكول ومن الآدمي طاهر حلال، ولبن ما لا يؤكل ~~وبيضه محرمان، والمذهب نجاسة لبن ما لا يؤكل، وفي بيضه وجهان. ### || AUTO 418 - فرع # : # المذهب نجاسة البيضة إن استحالت مذرة، ولو استحال المني مضغة أو علقة، ~~فوجهان؛ أجراهما أبو علي في الخمرة المحترمة التي يقصد بها الخل، وبنى على ~~ذلك وجوب الضمان بإتلافها، واستبعده الإمام. # * * * ### || AUTO 419 - فصل في الرش على بول الصبي # لا خلاف في نجاسة بول الصبي إلا أنه يكتفى في تطهيره بالرش بشرط ألا يطعم ~~إلا اللبن، فيعم مورده برش الماء، وإن لم يجر عليه ولم يقطر PageV02P107 # عنه، وأوجب أبو محمد نقعه دون عصره، ولا يعد هذا من المذهب. # ويغسل بول الصبية كسائر النجاسات، وفيه قول: إنه كبول الغلام، ولا وجه له. # * * * ### || AUTO 420 - فصل فيمن جبر عظمه بعظم ms0116 نجس # إذا ضمد جرحه بضماد نجس، نزعه لأجل الصلاة، وجوز التداوي بجميع النجاسات ~~إلا بالخمر، وأجازه بعضهم عند ظهور الضرورة. # وإن جبر عظمه بعظم نجس، فلم يتصل، ولم يلتحم، أو اتصل والتحم، ولم يخف من ~~نزعه، لزمه نزعه لأجل الصلاة، وإن خاف فوجهان، وقطع الإمام بأنه لا ينزع مع ~~الخوف، ولا عند استتاره بالجلد واللحم؛ لالتحاقه بالباطن، ولا يتجه الخلاف ~~إلا أن يتعدى، فيجبره بالنجس مع قدرته على الطاهر، ومع ذلك فالظاهر أنه لا ~~يقلع؛ إبقاء على المهجة، وفي نزعه بعد الموت وجهان يبعد إحداهما إذا استتر ~~بالجلد، وخوف فساد العضو كالخوف على الروح عند الإمام. # ولو خاط جرحه بخيط لغيره، لم ينزع عند الخوف اتفاقا. # * * * ### || AUTO 421 - فصل في وصل الشعر # إذا وصلت المرأة شعرها بشعر نجس، حرمت الصلاة فيه، وإن وصلته بشعر امرأة، ~~وأظهرته لزوجها، حرم إن حرمنا النظر إلى العضو المبان، وكذلك PageV02P108 # إن وصلته بشعر رجل، فنظرت إليه، ومسه حرام، ولا يطرد هذا في الوصل بشعر ~~امرأة من محارم الزوجين. # ولا يجوز الوصل لخلية ولا لمدلسة به على زوجها، وإن وصلته بشعر طاهر من ~~بهيمة بإذن زوجها، لم يجز على الأصح، وألحق الصيدلاني بذلك كل ما يخيل أمرا ~~في الخلقة؛ كتحمير الوجه، واستبعد الإمام الخلاف في التحمير بإذن الزوج، ~~وأجراه الصيدلاني على الخلاف، وقرب الإمام تجعيد الشعر من تحمير الوجه، ولم ~~يحرم تسوية الأصداغ، وتصفيف الطرر. # * * * ### || AUTO 422 - فصل في تطهير الأرض # بال أعرابي في مسجد المدينة، فقال عليه السلام: "صبوا عليه ذنوبا من ماء" ~~(¬1)، فإذا أصاب] (¬2) الأرض نجاسة مائعة، فتطهيرها أن تكاثر بالماء حتى ~~يغلبها ويغمرها، فيختلف ذلك بقدر النجاسات وكيفيتها، وقدره بعضهم بسبعة ~~أمثال النجاسة، وقد قال الشافعي: لو بال اثنان، لم يطهره إلا دلوان، فأجراه ~~بعضهم على ظاهره، وهذا لا يصح؛ إذ قد يكون بول واحد أكثر من بول اثنين. # وإن كانت النجاسة جامدة، نقلت عينها، ثم كوثرت بالماء. PageV02P109 # وإن ضرب اللبن بماء نجس، فصب عليه الماء، وأوصله إلى جميع أجزائه طهر ~~كالأرض، ومهما ms0117 نضب الماء في الأرض، أو عصر الثوب عصر مثله، فقد طهرا، ولا ~~تقف طهارتهما على جفافهما، ومقتضى هذا أن جفاف الثوب أو مقاربته الجفاف ~~أولى من العصر. # وإن أصابت الغسالة شيئا لم يطهر بالعصر، ولا بالجفاف، ولابد من غسله؛ إذ ~~الرخص لا يعدى (¬1) بها محالها. # * * * ### || AUTO 423 - فصل في الأسباب المزيلة للنجاسة # لا مطهر على الجديد إلا الماء، فلو قلعت الشمس آثار النجاسة عن أرض أو ~~ثوب، أو طبخ الآجر المضروب بالماء النجس، أو استحالت النجاسة ترابا أو ~~رمادا، أو انقلب الكلب في المملحة ملحا، فلا يطهر شيء من ذلك على الجديد، ~~وعلى القديم تطهر الأرض والثوب والآجر، وفي التراب والرماد والملح وجهان؛ ~~فإن طهرنا الكلب، نثبت له أحكام الملح، وإن لم نطهر الآجر فنقع في الماء ~~زمانا، طهر ظاهره دون باطنه، ولا وجه للإطلاق بأن ظاهره لا يطهر إلا أن ~~يكون فيه شيء من أجزاء النجاسة. # وخرج الإمام وجها في الفرق بين الأرض والثوب من جهة أن أجزاء الأرض معينة ~~على قلع الآثار، بخلاف الثوب، فإن طهرنا الثوب بالشمس ففي جفافه في الظل ~~وجهان، ولا يكفي في شيء من هذه الصور مجرد PageV02P110 # الجفاف، ولابد من انقلاع الآثار على طول الزمان بلا خلاف. # قال الإمام: ينبغي أن تقع الاستحالة إلى صفات الأعيان الطاهرة؛ كالتراب ~~والملح والرماد. # * * * ### || AUTO 424 - فصل فيما يشترط طهارته في الصلاة # يشرط في صحة الصلاة طهارة بدن المصلي، وجميع ملبوساته ومحمولاته، وما ~~يلاقيه بأعضائه أو ثيابه، وفيما يحاذيه في سجوده ولا يلاقي أعضاءه وثيابه ~~وجهان؛ فلو احتك في قيامه بجدار نجس، أو كان ذيله أو طرف عمامته نجسا، أو ~~موضوعا على نجاسة، لم تصح صلاته؛ سواء تحرك بحركته أو لم يتحرك. # وإن كان ما لا يلاقيه من البساط نجسا؛ كطرفه، أو وجهه الذي على الأرض، أو ~~كان تحت رجله حبل طرفه نجس، أو في عنق كلب، فلا بأس. # وإن حمل حيوانا، فلا بأس بما في باطنه، فإن كان على منفذ الحيوان نجاسة، ~~أو حمل مستجمرا، أو بيضة ms0118 مذرة، أو عنقودا استحال باطن حباته خمرا من غير ~~رشح، فيه وجهان. # وإن كانت النجاسة في قارورة مصممة الرأس، لم يجز، وألحقها ابن أبي هريرة ~~(¬1) بالبيضة المذرة، ولا نتخيل الخلاف في النجاسة الملفوفة. PageV02P111 # ولو أخذ بيده عمامة أو حبلا، أو شدهما على يده، أو حبل عاتقه (¬1)، ~~وطرفهما الذي لا يتحرك بارتفاعه وانخفاضه نجس، أو ملاق لنجاسة، أو مشدود ~~بعنق كلب، فوجهان؛ فإن كان الطرف المشدود بالكلب قريبا من المصلي؛ بحيث لو ~~مشى الكلب لكان المصلي حامله، فالخلاف مرتب، وأولى بالبطلان، ولو كان في ~~الحبل ساجور (¬2) معلق في عنق الكلب، فالخلاف مرتب، وأولى بالصحة مما يلاقي ~~جرم الكلب. # وإن كان في عنق حمار عليه نجاسة، أو معلقا بسفينة تنجر بذلك الحبل، وفي ~~السفينة نجاسة، فالخلاف مرتب على الساجور، وأولى منه بالصحة، وإن لم تنجر ~~السفينة بالحبل؛ لكبرها فلا بأس، وأبعد من أجراه على الخلاف. ### || AUTO 425 - فرع # : # لو بسط على النجاسة اليابسة إزارا مهلهل النسيج، لم يجز على الظاهر؛ لأنه ~~يلاقي النجاسة من خلاله، ولو بسط على الحرير إزارا صفيقا، جاز الجلوس عليه، ~~وإن كان مهلهلا، فعلى الخلاف. # * * * PageV02P112 ### || AUTO 426 - فصل في عبور الجنب والحائض في المساجد # اللبث في المسجد جائز للمحدث، حرام على الجنب والحائض. # ويجوز العبور للجنب والمحدث، وفي الحائض وجهان؛ اختار الصيدلاني الجواز، ~~ولا يتردد العابر في أكناف المسجد، ولا يلزمه سلوك أقرب الطرق، ولا الإسراع ~~في المشي، بل يمشي على الاقتصاد والاعتياد، ولعل ضبط التردد أن لا يعرج ~~تعريجا كأقل ما يجزئ في الاعتكاف إذا شرطنا فيه اللبث. # ويمنع من العبور كل من يخشى منه تلويث المسجد من حائض أو عليل به سلس ~~البول، أو استرخاء الأسفل، أو جراحه نضاخة بالدم. ### || AUTO 427 - فرع # : # يجوز للكافر دخول المسجد بإذن واحد من المسلمين، وبغير إذن وجهان، فإن ~~كان جنبا، ففي تمكينه من اللبث وجهان. # * * * ### || AUTO 428 - فصل في الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها # نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في سبعة مواطن: المزبلة، ~~والمجزرة، ms0119 وقارعة الطريق، وبطن الوادي، والحمام، وظهر الكعبة، وأعطان الإبل ~~(¬1)؛ PageV02P113 # فتكره الصلاة في الحمام؛ لأنه لا يخلو عن رشاش، وبدو عورات، أو لأنه بيت ~~الشياطين، فإن صلي في المسلخ كره إن عللنا بكونه بيت الشياطين، ولا يكره إن ~~عللنا بالرشاش (¬1) وبدو العورات، وكذلك تكره الصلاة في أعطان الإبل دون ~~مراح الغنم، وليس المراد بذلك المرابط التي يكثر فيها البول والبعر، ~~والمراد بالأعطان: مواقفها عند الماء؛ لأنها قد تزدحم على المنهل، فتفرق ~~أذوادا، كلما شرب ذود (¬2) نحي، فإذا توافت سيقت، وكذلك تصوير مراح الغنم. # * * * PageV02P114 ### || AUTO 429 - باب الساعات التي تكره فيها الصلاة # تكره الصلوات التي لا أسباب لها في خمسة أوقات: عند استواء الشمس إلى ~~زوالها، وعند اصفرارها إلى غروبها، وعند بوادي شروقها إلى طلوع قرصها، وفي ~~امتداده إلى استيلاء سلطانها وجهان، وبعد صلاتي الصبح والعصر، فيتسع وقت ~~الكراهية بتقديمهما، ويضيق بتأخيرهما. # ولا يكره طواف التطوع في هذه الأوقات اتفاقا، ولا يكره من الصلوات في هذه ~~الأوقات ما له سبب سابق، أو مقارن؛ كصلاة الجنازة، وسجود التلاوة، وقضاء ~~الفرائض، والسنن الرواتب، وصلاة الاستسقاء، وتحية المسجد؛ سواء دخله قصدا ~~أو اتفاقا، [وكرهها الزبيري (¬1) من أصحابنا بكل حال، وأبعد من كره ~~الاستسقاء، وكذلك من كره التحية مع اتفاق الدخول؛ فإن الحصول في المسجد سبب ~~لها، فأشبه ما لو قصد تأخير الفائتة؛ ليقضيها PageV02P115 # في هذه الأوقات، واتفقوا على كراهية ركعتي الإحرام؛ لتأخر سببهما] (¬1)، ~~وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة نصف النهار حتى تزول ~~الشمس إلا يوم الجمعة (¬2). # فخصه بعضهم بالمهجر (¬3) القاصد لطرد النعاس، وأبعد من استثنى الأوقات ~~الخمسة يوم الجمعة. # وكذلك نهي عن الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر إلا بمكة (¬4)، فخصه بعضهم ~~بركعتي الطواف، وأجراه الأكثرون في الأوقات الخمسة. ### || AUTO 430 - فرع # : # إذا صلى حيث أثبتنا الكراهية، أو نذر الصلاة في هذه الأوقات، ففي انعقاد ~~صلاته ونذره وجهان؛ فإن قلنا: ينعقد نذره، فلا كراهية في أدائه في هذه ~~الأوقات. PageV02P116 ### || CHECK 433 - فصل [في بيان أفضل] النوافل ### || AUTO 431 - فرع # : # من أدرك ms0120 الإمام في الصبح فليدخل معه، فإذا فرغ أتى بالسنة أداء ما لم ~~تطلع الشمس. # * * * ### || AUTO 432 - فصل في قضاء النوافل # لا خلاف في أن الكسوف لا يقضى، ولا معنى لقضاء صلاة الاستسقاء، وفي سائر ~~النوافل أقوال؛ يقضي في الثالث ما أفرد بوقت؛ كصلاة العيد دون توابع ~~الفرائض، والأصح القضاء، وصلاة الضحى كصلاة العيد عند أبي محمد؛ لانفرادها ~~بوقتها؛ فإن قلنا بالقضاء، فليقض أبدا على أصح الأقوال، وعلى قول: يقضي ~~الراتبة ما لم يؤد الفريضة [المستقبلة] (¬1)، فيقضي الوتر ما لم يصل الصبح، ~~فإذا صلاها فلا قضاء، وعلى قول يقضي سنن الليل ما لم تطلع الشمس، وسنن ~~النهار؛ كركعتي الفجر ما لم تغرب الشمس. # * * * # 433 - فصل [في بيان أفضل] (¬2) النوافل # أفضل النوافل: العيدان، ثم الكسوفان، ثم الاستسقاء، ثم الرواتب. # وأفضل الرواتب: الوتر، وركعتا الفجر، وأيهما أفضل؟ فيه قولان. PageV02P117 # والضحى مقدمة على الرواتب عند أبي محمد، مؤخرة عنها عند الإمام؛ لأن ~~السلف لم يواظبوا عليها مواظبتهم على الرواتب. # وأما صلاة التراويح: فإن لم نشرع فيها الجماعة، فالرواتب أفضل منها، ~~وكذلك إن شرعنا فيها الجماعة على الأصح، وشبب بعضهم بتفضيلها على الرواتب. # * * * PageV02P118 ### || AUTO 434 - باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان # اختلفوا في عدد الرواتب، فقيل: إحدى عشرة ركعة؛ ركعتان قبل الصبح، ~~وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد ~~العشاء، والوتر ركعة. # وجعل بعضهم قبل الظهر أربعا، فتصير ثلاث عشرة، وزاد بعضهم أربعا قبل ~~العصر، فتصير سبع عشرة. # والرواتب كلها مثنى مثنى إلا الوتر، وليس لأحد تغيير الرواتب عن حدها، ~~وكيفيتها المشروعة فيها؛ فإن زاد في ركعتي الفجر ثالثة، بطلت تلك الصلاة، ~~ويجوز أن يقال: هل تبطل أصلا، أو تبقى نفلا؟ فيه قولان. # * * * ### || AUTO 435 - فصل في التطوع الذي لا سبب له # الأفضل في تطوعات الليل والنهار مثنى مثنى، ولا خلاف أن الخيرة إلى ~~المصلي فيما ينشئه من أعداد الركعات، فلو سلم من كل ركعة، أو صلى مئة ركعة ~~بتشهد واحد، أو بتشهدات عقيب كل ركعتين، جاز. # ولو تشهد عقيب كل ركعة، ms0121 أو عقيب كل ثلاث، جاز عند الإمام، والضابط عنده ~~أن كل قدر جاز أن يتحلل عنه، جاز أن يتشهد عليه، ثم PageV02P119 # يقوم من غير تحلل. # ولو نوى عددا فله الزيادة عليه، والنقصان منه بشرط النية فيهما جميعا، ~~فإذا نوى أربعا ثم سلم عن اثنتين؛ فإن تعمد ذلك غير قاصد للاقتصار، بطلت ~~صلاته، وإن سها بسلامه لم يتحلل، وهو مخير بين الزيادة والنقصان، ويسجد ~~لسهوه بالسلام، وإن قام إلى الخامسة غير ساه ولا قاصد للزيادة، [بطلت ~~صلاته، وإن قام سهوا، رجع وسجد لسهوه؛ فإن أراد التمادي قاصدا للزيادة] ~~(¬1)، فوجهان: # أحدهما: يلزمه العود؛ ليقوم ويسجد للسهو. # والثاني: لا يجوز له العود، بل يتمادى ولا سجود عليه، واعتبر الإمام ~~زيادة التشهدات بزيادة الركعات، فقال: لو نوى ركعتين بتشهد، ثم زاد تشهدا ~~آخر، فإن كان سهوا، فليسجد، وإن كان على قصد الزيادة، جاز؛ كزيادة الركعات، ~~وإن نوى ركعتين مطلقا انعقدت صلاته على تشهد واحد؛ لأنه الغالب، وإن نوى ~~عشر ركعات مطلقا، فالظاهر عنده أنه يجلس على كل ركعتين، فإن أراد الزيادة ~~على ذلك، فليقصدها، ولو نوى أربع ركعات مطلقا فله أن يأتي بتشهدين؛ فإن ترك ~~الأول، لم يسجد للسهو؛ لأنه لا يتأكد تأكد الأبعاض، وإن تعمد ترك التشهد ~~الأول من الفريضة، سجد على ظاهر المذهب، ولو نوى أربعا بتشهدين، ثم ترك ~~الأول عمدا أو سهوا، لم يسجد، وفي السهو احتمال. PageV02P120 ### || AUTO 436 - فرع # : # للقادر أن يتنفل قاعدا، وفي تنفله مومئا مستقبلا أو على جنب خلاف، اختار ~~الصيدلاني جوازه، وزيفه أبو محمد. # ومن نذر صلاة لزمته، وفي قعوده مع القدرة قولان، وإن نذر أربع ركعات ~~قائما، لزمه القيام بلا خلاف، وإن نذر القيام في جميع النوافل، لم يلزمه ~~ذلك عند الصيدلاني؛ لأن الرخص لا تنفى بالنذر، كما لو نذر أن يتم في كل ~~سفر، أو يصوم ولا يفطر. ### || AUTO 437 - وصلاة التراويح عشرون ركعة، وتجوز جماعة وفرادى، وأيهما أولى؟ فيه ثلاثة أوجه # : # أحدها: الانفراد. # الثاني: الاجتماع. # والثالث: إن كان يحفظ القرآن، ولا يكسل عنها إذا ms0122 خلا، فالانفراد أولى، ~~وإلا فالاقتداء أولى. # * * * ### || AUTO 438 - فصل في الوتر # لا يجب بأصل الشرع إلا الصلوات الخمس، والوتر سنة مؤكدة، ويجوز الإيتار ~~بما نقل عن رسول الله، وهو ركعة، وثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة. # واختلفوا في نقل ثلاث عشرة؛ فإن زاد على المنقول، ففي صحة وتره وجهان، ~~ونقل أنه كان يتشهد على آخر هذه الأعداد تشهدين، وأنه صلى PageV02P121 # ثلاثا، وخمسا بتشهد واحد، والمذهب جواز الأمرين، وأيهما أولى؟ فيه وجهان. # ولو تشهد على أثر كل ركعتين بغير تحلل، لم يجز، وفي الأفضل أربعة أوجه: # أحدها: ثلاث موصولة. # والثاني: الفردة أفضل من ثلاث موصولة، بل من إحدى عشرة، وهو سرف. # والثالث: الثلاث المفصولة أفضل من ثلاث موصولة، وثلاث موصولة أفضل من ~~الفردة. # والرابع: الفصل أولى بالمنفرد، والوصل أولى بالإمام. # وهذا الخلاف يختص بالثلاث؛ فاما الزيادة عليها: فلا يؤثره أحد من أصحابنا ~~من طريق الفضيلة، ويحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك على الجواز دون ~~الأولى. # * * * ### || AUTO 439 - فصل في الوتر قبل النوم وبعده # كان أبو بكر يوتر ثم ينام، وكان عمر يوتر بعد النوم فرفعا ذلك إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إلى أن أبا بكر أخذ بالحزم، وأن عمر ~~أخذ بالقوة (¬1)، PageV02P122 # [وميل الشافعي إلى حزم أبي بكر، وكان ابن عمر يوتر ثم ينام، ثم ينقض ~~الوتر بركعة ويتهجد، ثم يوتر (¬1)] (¬2)، ولم يرفع ذلك إلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، ولم ير نقض الوتر أحد يعتمد من أصحابنا، وأخطأ من قال ~~(¬3): الأولى عندنا ما فعله ابن عمر. ### || AUTO 440 - فرع # : # لو أوتر بركعة لم يسبقها تنفل، صح وتره على الأقيس. ### || AUTO 441 - فرع # : # لو أوتر قبل العشاء سهوا أو عمدا، لم يصح، وأبعد من صححه. # ولا قنوت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان، فيقنت بعد الركوع، ~~ويقرأ في الثلاث فصلا ووصلا ب (سبح اسم ربك الأعلى)، و (قل يا أيها ~~الكافرون)، وفي أخراهن (بالإخلاص) و (المعوذتين). # * * * PageV02P123 ### || AUTO 442 - باب فضل الجماعة والعذر بتركها # الجماعة ms0123 سنة مؤكدة أو فرض كفاية؟ فيه وجهان؛ فإذا قام بها قوم سقط فرضها ~~عن الباقين، وقيل: ينبغي أن تقام في كل محلة. # قال الإمام: الغرض ظهور الشعار، فإذا أقيمت في البلد الكبير في مواضع ~~يظهر بمثلها الشعار، فقد حصل الغرض، وقيل: لا يظهر إلا بإقامتها في كل ~~محلة، ولو حضر في كل مسجد اثنان أو ثلاثة لا يظهرون للمارة، اتجه أن لا ~~يكفي في الإظهار، وقد نكتفي في القرية الصغيرة بجماعة واحدة، ومهما ظهر ~~الشعار في الأمصار، فلا يمتنع سقوطه فيما قاربها من القرى الصغار. # ولا يتعرض لهذا الفرض مسافر، ولا من قل عددهم من سكان الأمصار، وإن كثر ~~أهل البوادي، ففيهم نظر. # الصلاة في الجمع الكثير أولى، فإن كان بقربه مسجد تقام فيه الجماعة إن ~~حضر، وتتعطل إن غاب، فحضوره أولى من قصد الجمع الكثير، وإن لم تتعطل ~~فالمذهب أن الجمع الكثير أولى، وقيل: رعاية حق الجوار أولى. # * * * PageV02P124 ### || AUTO 443 - فصل في بيان الأعذار # يجوز ترك الجماعة بالأعذار؛ كالأمراض، والأمطار، وتمريض من يعتنى به، وفي ~~تركه إضرار، وكذلك الرياح الشديدة بالليل دون النهار، وكذلك القيام على مال ~~لو تركه (¬1) لضاع، أو خيف عليه البوار، وكذلك خوف المديون من حبس غريمه ~~عند الإعسار، وكذلك ما لم يتفاحش (¬2) من الوحل على الأظهر، ورجاء الجاني ~~العفو عن القصاص عذر في ترك الجمعة والجماعات مع ما فيه من الإشكال، وكان ~~رسول الله يأمر مناديه في الليلة المطيرة (¬3)، أو الليلة ذات الريح أن ~~يقول: "ألا صلوا في رحالكم" (¬4). # قال الصيدلاني: يقوله بعد قوله: (حي على الفلاح)، واستبعده الإمام، ورأى ~~أنه يأتي به بعد الأذان. # * * * ### || AUTO 444 - فصل في الصلاة مع الجوع ومدافعة الأخبثين # إذا أرهقه الحدث، أو أفرط جوعه، فلا يصلي حتى يقضي حاجته، ويكسر سورة ~~جوعه بلقيم، ولا يجلس للأطعمة، وترديد الألوان. # وقال القاضي حسين: إذا أرهقه الحدث بحيث لا يتأتى منه الخشوع PageV02P125 # لو قصده، لم تصح صلاته؛ لخروجه عن هيئات المصلين، وأنكره الإمام، وقال: ~~لا نعرف خلافا أن الساهي اللاهي النازق الملتفت ms0124 يمينا وشمالا المقتصر على ~~الفرائض دون ما عداها لا تبطل صلاته في ظاهر الأمر مع خروجه عن هيئات ~~المصلين. # * * * PageV02P126 ### || AUTO 445 - باب صلاة الإمام قائما بقعود وقاعدا بقيام # من عجز عن القيام صلى قاعدا؛ فإن كان إماما، فالأولى أن يستخلف، فإن أم ~~قاعدا، جاز، ويقتدي به القادرون قياما. # قال الشافعي: وعلى الآباء والأمهات أن يعلموا صبيانهم الصلاة؛ لقوله عليه ~~السلام: "مروهم بها وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر" (¬1). # خص الضرب بالعشر؛ لاحتمالهم له، أو لإمكان أنهم بلغوا وكتموا (¬2). # * * * PageV02P127 ### || AUTO 446 - باب اختلاف نية الإمام والمأموم # لا بأس باختلاف نية الإمام والمأموم، فيقتدي القاضي بالمؤدي، والمؤدي ~~بالقاضي، والمفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض، وإن كان إمام الجمعة صبيا ~~أو متنفلا، فقولان. # اختلاف الصلاتين في النظم يشترط اتفاق الصلاتين في الأفعال الظاهرة، فإن ~~اختلف وضعهما، وكان الإمام في صلاة خسوف، أو جنازة والمأموم في غيرهما، لم ~~يجز على الأصح، ومن أجازه قال: يقوم في الاقتداء بالجنازة ما دام الإمام ~~قائما، ولا يتابعه في التكبيرات، ولا فيما يتخللها من الأذكار؛ فإذا تحلل ~~الإمام، جرى على ترتيب صلاته، وكذلك قال: إن كان الإمام في الكسوف ركع ~~بركوعه الأول، وانتظره راكعا إلى أن يركع الركوع الثاني، ثم يعتدل معه، ~~وليس له أن يتابعه في ركوعيه، ولا أن ينتظره في الاعتدال؛ PageV02P128 # لأنه ركن قصير. # * * * ### || AUTO 447 - فصل في تفاوت الصلاتين في عدد الركعات # إذا تفاوت عدد الركعات؛ فإن كانت صلاة المأموم أكثر؛ كالرباعية خلف ~~المغرب، صح الاقتداء، ويتابع الإمام في التشهد الأخير كالمسبوق، وإن كانت ~~صلاة المأموم أقل، جاز على الأصح، فإذا صلى الصبح خلف الرباعية، وتشهد مع ~~الإمام، فلا يقوم مع الإمام، بل يتخير؛ إن شاء تحلل؛ لأنه معذور، وإن شاء ~~انتظره حتى يسلم معه؛ فإن سها في حال الانتظار، فسنذكره في (صلاة الخوف). # وإن كانت الصلاة مغربا، فلا يقوم مع الإمام إلى الرابعة، بل يجلس متشهدا، ~~وليس له انتظار الإمام على ظاهر المذهب؛ لأنه فارقه بجلوسه، فلا ينتظره بعد ~~مفارقته، وليس له أن يتابع ms0125 فيما بقي من صلاة الإمام بخلاف المسبوق؛ لأن ~~المتابعة إنما تحتمل فيما دون الركعة، فاما في ركعة كاملة أو ركعتين، فلا. # * * * ### || AUTO 448 - فصل في انتظار الداخل # إذا أحس الإمام بداخل - وهو قائم أو ساجد -، فلا ينتظره، وكذلك إن كان ~~راكعا على أصح القولين، وأجراهما بعضهم في القيام والسجود، والأظهر أن ~~القولين في الكراهية، وقيل: في البطلان. PageV02P129 # فإن قلنا: لا يكره، ففي استحبابه تردد لأبي محمد، وقال الإمام: لا يستحب ~~لأن تحصيل الركعة للاحق يعارضه تطويلها على السابق، وشرط الصيدلاني في ~~الخلاف أن لا يطول على السابقين، وضبطه الإمام بالتطويل الذي لو وزع على ~~جميع الصلاة، لظهر تطويلها للحس؛ فإن طول على السابقين، امتنع على قول ~~الصيدلاني وجها واحدا، ومع ذلك فلا قطع ببطلان الصلاة. # وكل تطويل لو وزع على الصلاة لم يظهر به طولها في الحس، ففيه الخلاف، ~~ومقتضى ما ذكره الصيدلاني أنه لو طول مرة أو مرتين، ففيه القولان، وإن ~~انتظر في كل ركوع، فقد يقطع بالمنع إذا كان المجموع كإفراط التطويل في ركوع واحد. # * * * ### || AUTO 449 - فصل فيمن يصح الاقتداء به # كل من صحت صلاته بغير إعادة صحت إمامته، إلا المرأة والخنثى والأمي، ~~وأبعد من قال: لا تقتدي طاهرة بمستحاضة، فيقتدي المتوضئ والكاسي بالمتيمم ~~والعاري اللذين لا يقضيان، ولا يأتم من لا يعيد بمن يلزمه الإعادة، فلا ~~يقتدي المتوضئ ولا المتيمم بمن لا يجد ماء ولا ترابا إذا ألزمناه الإعادة، ~~ومن لا يجد ماء ولا ترابا، هل يقتدي بمثله؟ فيه تردد لأبي محمد، وأما ~~المرأة والخنثى، فتقتدي بهما النساء دون الرجال والخناثى، فإن اقتدى الخنثى ~~بامرأة، ثم بان أنه امرأة، أو اقتدى رجل بخنثى ثم بان أنه رجل، ففي سقوط ~~القضاء قولان. PageV02P130 ### || AUTO 450 - فرع # : # إذا اجتمع نساء في دار، فالسنة أن يقتدين بإحداهن، وتقف وسطهن، وصلاة ~~الشابة في بيتها أولى من اقتدائها في المسجد، فإن صلت إلى جنب الامام [في ~~المسجد] (¬1)، فقد أساءت من وجوه، وتصح صلاتها وصلاة الإمام. # وإن تشبهت العجوز بالشابة، كره لها الخروج ms0126 إلى المسجد، وإن خرجت مبتذلة، ~~لم يكره، وتكون صلاتها في بيتها كصلاتها في المسجد لا فضل لإحدى الجهتين ~~على الأخرى. ### || AUTO 451 - فرع # : # يجوز اقتداء البصير بالأعمى، وليس أحدهما أولى بالإمامة من الآخر عند ~~الشافعي. ### || AUTO 452 - فرع # : # يجوز الاقتداء بالمنفرد وإن لم ينو إمامة أحد، ولا يصح الاقتداء بالمأموم ~~اتفاقا، وتبطل صلاة المقتدي به، وإن اقتدى بمن يشك في اقتدائه لم تصح ~~قدوته، فإن بان أنه غير مقتد، ففي وجوب القضاء قولان كالقولين فيمن اقتدى ~~بخنثى، ثم بان أنه رجل. # وإن صلى اثنان يظن كل واحد منهما أنه إمام للآخر، صحت صلاتهما، وإن أشكل ~~على كل واحد منهما هل هو إمام للآخر أم مقتد به؟ لم تصح PageV02P131 # صلاة واحد منهما؛ لأنه لا يدري أيتابع أم يستقل؟ ### || AUTO 453 - فرع # : # الأولى (¬1) بالمقتدي أن لا يعين إمامه في نيته، بل ينوي الاقتداء ~~بالإمام الحاضر، فلو نوى الاقتداء بزيد؛ فإن أصاب فذاك، وإن أخطأ أو صلى ~~على زيد، فبان أن الميت غيره، فالذي ذكره الأئمة بطلان صلاته. وهذا مشكل ~~فإنه إذا ربط نية القدوة بالحاضر معتقدا أنه زيد، فبان أنه عمرو، فقد اجتمع ~~في نيته تعيين وخطأ في الاسم، فيظهر أن يعتبر تعيينه وإشارته، ويسقط خطؤه، ~~وقد يعن للناظر تخريج هذا على الخلاف فيمن قال: بعتك هذا الفرس، فإذا هو حمار. ### || AUTO 454 - فائدة # : # إذا اقتدى النساء برجل لم يشترط في ذلك أن ينوي الإمام إمامتهن. # * * * ### || AUTO 455 - فصل في الاقتداء بالأمي # أما الأمي: فيقتدي به الأمي، وفي القارئ ثلاثة أقوال: يمتنع (¬2) في ~~الثالث في الجهرية دون السرية، واختار المزني الجواز؛ اعتبارا باقتداء ~~المتوضئ بالمتيمم، والقائم بالقاعد والمومئ، والجديد المنع، فلا يقتدي من PageV02P132 # يلحن في النصف الأول [من الفاتحة] (¬1) بمن يلحن في النصف الأخير (¬2). ### || AUTO 456 - فرع # : # لو بان الإمام في السرية أميا فهو كما لو بان جنبا؛ إذ لا يجب البحث عن ~~قراءته، وإن أسر الإمام في الجهرية، ففي وجوب البحث عن قراءته وجهان. # * * * ### || AUTO 457 - فصل في بيان الأمي # الأمي: ms0127 من لا يحسن الفاتحة، أو لا يطاوعه لسانه على الصواب، بل يحيل كلمة ~~منها، ومن يردد الحرف ثم ينطق به؛ كالتمتام الذي يردد التاء، والفأفاء الذي ~~يردد الفاء، فقراءته صحيحة، وليس بأمي؛ لأنه أتى بالمقصود، وزاد زيادة وهو ~~مغلوب عليها. # وإن كان يحسن الفاتحة، ويلحن في غيرها، فلا يضر لحنه إذا عجز عن تقويم ~~لسانه، وفيه نظر؛ إذ لا يبعد أن يمنع من قراءة ما يلحن فيه؛ لأنه بمثابة ~~كلمة ليست من القرآن. # ومن قدر على قراءة الفاتحة فقصر، فلا تصح صلاته في نفسه. # * * * PageV02P133 ### || AUTO 458 - فصل في اقتداء المنفرد وانفراد المقتدي # إذا أحرم منفردا، ثم اقتدى، ففي جواز ذلك في الركعة الأولى قولان، وفيما ~~بعدها طريقان، والجديد منع الاقتداء، وجواز الاستخلاف مع كونه ابتداء ~~اقتداء لم يكن عند العقد. # وإن انفرد المقتدي ببقية صلاته، فثلاثة أقوال: يفرق في الثالث بين ~~المعذور وغيره، والمذهب جواز ذلك للمعذور، وألحق الإمام الأعذار هاهنا ~~بالأعذار في ترك الجماعة وما في معناها. # * * * ### || AUTO 459 - فصل في إدراك الركوع وبعض القيام # إذا أدرك الإمام راكعا فركع معه، أو أدركه مرتفعا عن الركوع غير مجاوز ~~لأقله، فقد أدرك الركعة. # وإن شك في مفارقة الإمام للركوع، ففي الإدراك وجهان؛ لتقابل الأصلين. # وإن أدركه في الاعتدال تابعه في ذلك، ولا يحسب من أصل صلاته. # وإن أدركه قائما، فأمكنه قراءة الفاتحة والركوع معه، فذاك، وإن علم أنه ~~لو أتم الفاتحة لركع، فهل يتمها أو يركع معه؟ فيه ثلاثة أوجه: # أصحها: أنه إن بادر القراءة، ولم يشتغل عنها بافتتاح ولا تعوذ، ففيه ~~الخلاف، وإن اشتغل بهما فقد قصر، فليقرأ بقدر تقصيره، والذي لا يفصل يقول: ~~لا يلزم المسبوق مبادرة القراءة، بل يجري على هيئته، كما لو قدر PageV02P134 # على مبادرة التكبير، فقصر فيه مع حضوره؛ فإنه يدرك الركعة وفاقا، والأصح ~~التفصيل؛ لأنه بالإحرام قد التزم القدوة، فيلزمه الاشتغال بالأهم، وهو ~~الأركان، بخلاف ما قبل الإحرام. # ولو سبح وتعوذ، وأطال السكوت، فلا يعتقد في تقصيره خلاف. ### || AUTO 460 - التفريع # : # إذا قلنا: يركع ms0128 فقرأ، وأدرك ركوع الإمام، فذاك، وإن أدركه بعد الركوع، ~~فقد فاتته الركعة، ثم ينظر؛ فإن سبقه الإمام بركنين بطلت صلاته، وإن سبقه ~~بركن؛ بأن أدركه في اعتداله؛ فإن لم تبطل صلاة غير المسبوق بمثل هذا، ففي ~~البطلان هاهنا وجهان من جهة أنه تخلف عن الإمام بما فاتت به الركعة، فأشبه ~~تخلفه بركعة، فإن قلنا: لا تبطل، فلا يركع، بل يتابع الإمام، فيهوي معه إلى ~~السجود، ولا تحسب له هذه الركعة. # وإن فرعنا على أنه يتم القراءة؛ فاتمها؛ فإن أدركه راكعا، فذاك، وإن ~~أدركه معتدلا، فلا يتابعه، بل يركع ويعتدل، وتحسب له هذه الركعة؛ لأنه ~~معذور في تخلفه. # وإن سبقه الإمام بأركان؛ فإن فرعنا على التفصيل؛ فإن لم يقصر، فهل يقرأ ~~أو يركع؟ فيه الوجهان، وإن قصر، قرأ من الفاتحة بقدر تقصيره، فإن رفع ~~الإمام من الركوع، فتفريعه كتفريع ما لو أمرناه بالركوع، فقرأ حتى فاته ~~الركوع. # * * * ### || AUTO 461 - فصل في إدراك تكبيرة الإمام # لإدراك إحرام الإمام فضل، وفيما يدرك به أربعة أوجه: PageV02P135 # أحدها: بقيام الركعة الأولى. # والثاني: بقيامها، أو ركوعها. # والثالث: بركوعها إلا أن يشتغل بأمر دنيوي. # والرابع: يدركها بحضور إحرام الإمام، وتعقيبه بالإحرام، وهو الأظهر عند ~~الإمام. # * * * ### || AUTO 462 - فصل في التقدم والتأخر على الإمام # تقدم الإمام بركنين مبطل لصلاة المأموم، وبركن واحد وجهان، [فإذا ركع ~~الإمام واعتدل وسجد، والمأموم قائم بطلت صلاته، وإن أدركه في اعتداله، ففيه ~~وجهان] (¬1) بناهما بعضهم على أن الاعتدال ركن مقصود أم لا؟ فإن جعل ~~مقصودم، أبطل صلاته، وإلا فلا تبطل ما لم يسجد، واستبعد الإمام هذا البناء، ~~وقال: إن شرطنا السبق بركنين، بطلت (¬2) صلاته بهويه إلى السجود وإن لم ~~يلابسه، والتقدم بالسجود كالتقدم بالركوع إلا أن الأكثرين على أن الجلسة ~~ركن طويل. ### || AUTO 463 - فرع # : # إذا سارع الإمام، وجاوز عادته، فسبق بركنين، فوجهان؛ إذ لا تقصير، وتقدم ~~المأموم كتقدم الإمام في الخلاف والوفاق، وأبعد أبو محمد، فأبطل PageV02P136 # بالتقدم إلى الركن وإن أدركه فيه الإمام. # * * * ### || AUTO 464 - فصل في التقدم في الموقف # شرط الاقتداء ms0129 الشعور بصلاة الإمام، ولا بأس بمساواته في الموقف، والتأخر ~~قليلا أفضل، والتقدم مفسد على الجديد. ### || AUTO 465 - فرع # : # لو أحاطوا بالكعبة، واقتدوا بإمام المقام، أو صلوا فيها مقابلي الإمام، ~~صح إلا أن من تقدم على الإمام في جهته لا تصح صلاته، وفي غير جهته وجهان. ### || AUTO 466 - الاقتداء في المسجد # : # إذا اقتدى في المسجد صحت صلاته، ولا نظر إلى الارتفاع والانخفاض، ولا إلى ~~بعد المسافة، واختلاف الأبنية، فلو وقف الإمام في المقصورة، والمأموم في ~~بئر في المسجد، أو فصل بينهما نهر لا يخيض، فلا بأس. # وإن وقفا في مسجدين بينهما باب لافظ (¬1)، كالجوامع جاز وإن كانت الأبواب ~~مردودة أو مغلقة، وأبعد من منع في المغلقة، وقال: إن كان الحائل بينهما ~~مشبكا لا يمنع الرؤية، فوجهان، وقطع الإمام بالجواز إذا كانا PageV02P137 # في حكم المسجد الواحد. ### || AUTO 467 - الاقتداء في الموات المشترك في الصحراء # : # إذا تواصلت الصفوف في الموات المشترك على ميل أو أكثر، صح الاقتداء، فإن ~~تقطعت الصفوف، أو انقطع المأموم عن الإمام جاز، إن قربت المسافة، وامتنع إن ~~بعدت، وقيل: تعتبر المسافة بين المنقطع وبين الإمام، والمسافة القريبة ثلاث ~~مئة ذراع، والأصح أن ذلك تقريب. ### || AUTO 468 - فرع # : # لو فصل بينهما نهر مخيض أو غير مخيض، وعليه جسر، فلا بأس، وإن لم يكن ~~جسر، وكان بينهما شارع، جاز على المذهب، وفيهما منع لا يتجه في الشارع إلا ~~أن يغلب طروقه. # الاقتداء في الساحات المملوكة كالاقتداء في الموات على المذهب، وأبعد من ~~شرط (¬1) اتصال الصفوف، وعلى الأصح: لو وقف الإمام في ساحة زيد، والماموم ~~في ساحة عمرو، فوجهان. ### || AUTO 469 - الاقتداء في الأبنية المملوكة # : # إذا وقفا في ملك أو رباط أو مدرسة أو دار موقوفة؛ فإن ضمهما بناء واحد، ~~فالمذهب أنه كالموات، وإن وقفا في بناءين، فكان الإمام في صفة، والمأموم في ~~مرقد على جانبها، فاتصل صف المرقد بصف الصفة، أو بواقف على باب المرقد، صح ~~اقتداؤهم واقتداء من يصلي وراء الصف في المرقد، PageV02P138 # دون من يصلي أمامه؛ فإن خلا على ms0130 العتبة موضع يتسع لواحد، فلا تصح صلاة ~~أهل المرقد، وإن لم تتسع لواحد فوجهان، وعند الإمام لا يضر خلو ما يتسع ~~للواحد إذا كان الصف متحدا في العرف. # وإن تخللهم موقف لا يظهر إلا بالتضام، فلا ينبغي أن يختلف فيه. # وإن وقف المأموم في بناء وراء الصفة؛ كالعرصة، فإن لم تتصل الصفوف، لم ~~يجز، وإن تواصلت، جاز على الأصح، ونعني باتصال الصفين أن يكون بينهما قريب ~~من ثلاثة أذرع، وباتصال الصف تلاصق المناكب. # وإن اختلفت المواقف ارتفاعا وانخفاضا، فالشرط أن يلاقي رأس المستقبل قدم ~~المستعلي، وقيل: ركبته، وقد نتساهل في قصر قامة الصبي وفيما زاد بين الصفين ~~على ثلاثة أذرع إذا كانت الزيادة لا تظهر إلا بالذرع. ### || AUTO 470 - الاقتداء في المواضع المختلفة الأحكام في أمر الوقوف # : # يعتبر في البقاع المختلفة الأحكام أضيقها حكما، فوقوف الإمام في المسجد ~~والمأموم في ملك، كوقوفهما في بناءين مملوكين؛ اعتبارا بالملك، فإن كان ~~البيت على جانب المسجد، فلابد من اتصال الصف، وإن كان وراءه، فلابد من ~~اتصال الصفوف. # واتصال سطح داره بسطح المسجد كاتصال الساحة المملوكة بالمسجد أو بأرض ~~مباحة، وإن وقف الإمام في المسجد، والمأموم وراءه، أو على أحد جانبيه في ~~موات أو شارع عام، جاز في قريب المسافة دون بعيدها؛ اعتبارا بالموات؛ لأنه ~~الأضيق، وتعتبر المسافة من آخر حدود المسجد أو PageV02P139 # من آخر واقف؟ فيه وجهان يجريان في تقدم الإمام على المسجد، ووقوف المأموم ~~فيه؛ فإن حال بينهما جدران المسجد، أو أبوابه المغلقة، فالأصح عند الإمام ~~الجواز، وعند غيره المنع؛ فإن فرعنا على المنع، فكان الجدار مشبكا لا يمنع ~~رؤية أهل المسجد، فوجهان. # ولو وقف صف بحذاء الباب المفتوح، صحت صلاتهم وصلاة من وراءهم بشرط القرب، ~~ولا تصخ صلاة من تقدمهم إلى الجدار. ### || AUTO 471 - الاقتداء في السفن # : # وقوفهما في السفينة تحت السقف كوقوفهما في دار مملوكة، وإن كانت مكشوفة، ~~فالبحر كمباح الأرض، والسفن كصفائح مبسوطة على الأرض، ولا أثر لتلك ~~الصفائح، وإن وقفا تحت سقفي سفينتين لم تصح، كما لو وقفا ms0131 في بيتين في ~~الصحراء، وإن كانتا مكشوفتين جاز عند قرب المسافة، وشرط الإصطخري أن يشدا ~~بحيث يؤمن تقدم سفينة المأموم على سفينة الإمام، وهو بعيد. # * * * PageV02P140 ### || AUTO 472 - باب صفة الأئمة # إذا اجتمع من يصلح للإمامة، قدم بالقراءة، والفقه، ثم بالنسب والسن، ~~والأفقه أولى من الأقرأ، والأسن أولى من النسيب على الجديد، ورأى أبو محمد ~~تقديم الورع على الفقيه، والإمام يقدم الفقيه المستور على الورع، والورع ~~العالم بقدر الكفاية على الفقيه الفاسق؛ إذ لا يؤمن تهاون الفاسق بشرائط ~~الصلاة. # والاعتبار بكبر السن في الإسلام، ولا تشترط الشيخوخة، فيقدم ابن ثلاثين ~~على ابن عشرين بالاتفاق، والاعتبار بنسب قريش، وفي الانتساب إلى الصالحين ~~والعلماء تردد، والظاهر اعتبار الأنساب المعتبرة في كفاءة النكاح، وقياس ~~المذهب أن المسن والقرشي المستورين أولى من المشهور بالزهد والورع، وفيه ~~احتمال، ومما يقدم به النظافة والنزاهة في الثياب، والطهارة. # * * * ### || AUTO 473 - فصل في التقديم بالسلطنة والملك # مالك الدار ومأذونه أولى من غيرهما، إلا السلطان ومن يقدمه، فإنهما أولى ~~من مالك الدار، ومن الأفقه والأقرأ في غير الدار. PageV02P141 # والمكتري أولى من المكري، والمستعير أولى من غيره، والمعير أولى منه إن ~~رجع، وإن لم يرجع فعن القفال جوابان. # وإن أسكن عبده دارا فهو أولى من عبده، والعبد أولى من غيره. # والحاصل أن التقديم بالسلطنة، ثم بالملك، ثم بالفقه والقراءة، ثم بالسن ~~والنسب، وفي الورع ما تقدم. ### || AUTO 474 - فرع # : # يكره أن يؤم الرجل من يكره إمامته، إلا أن يقدمه السلطان، فلا يكره، وإن ~~كرهه البعض، فالاعتبار بالأكثر. # * * * PageV02P142 ### || AUTO 475 - باب صلاة المسافر # القصر رخصة للآمن والخائف إذا بلغ السفر مرحلتين؛ ثمانية وأربعين ميلا، ~~والمرحلة ثمانية فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، إلا أن العزيمة أولى من ~~الرخصة إن لم يبلغ ثلاث مراحل، فإن بلغها فالصوم أفضل من الفطر، وفي القصر ~~والإتمام قولان، وأخطأ من فضل القصر، وذكر في الفطر قولين. # * * * ### || AUTO 476 - فصل في بيان ابتداء السفر # أول السفر مفارقة محل الإقامة، وذلك في البلد المسور المدرب بمفارقة ~~دروبه، وفي غيره بمفارقة عمرانه؛ ms0132 فإن كان وراء العامر خراب اندرست آثاره، ~~أو اتخذ مزارع، أو سور على العامر دونه، فلا تجب مجاوزته، فإن كان بالخراب ~~(¬1) منازل ودور، فاتخذ بساتين، فإن كان الملاك لا يأتونها إلا لتفرج (¬2) ~~أو نقل ثمره، فلا تجب مجاوزتها؛ كالمزارع، وإن كانوا يسكنونها أو ينتقلون ~~إليها في بعض الفصول، وجبت مجاوزتها، وإن لم يكن شيء من ذلك، فلا تجب ~~المجاوزة، إلا أن يكون بعده عامر معدود من البلد. PageV02P143 # وقال أبو محمد: إن بقيت آثار الأبنية، أو سور على العامر سور، وعلى ~~الخراب سور آخر، فلابد من المجاوزة، ويشترط في القرية مجاوزة أبنيتها ~~وبساتينها؛ لأنها معدودة منها، ولا يشترط مفارقة المزارع بالاتفاق؛ لأنها ~~ليست بمحل سكون. ### || AUTO 477 - فرع # : # لو اتصلت أبنية قريتين، وجبت مفارقتهما على النص، ولا يجب إن انفصلتا على ~~التقارب، خلافا لابن سريج؛ إذ لا ضابط للقرب، ولعل ضبطه بما يقع بين محلتين ~~متواليتين في بلدة. # ويشترط في البوادي مجاوزة الخيام والأخبية، والدمن ومطارح التراب، ومواضع ~~التردد، ومجالس المشورة، ولا تجب مجاوزة المسقى والمحتطب إلا أن يعدوا ~~نازلين عليه. ### || AUTO 478 - فرع # : # قال الصيدلاني: لو تفرقت الخيام؛ فإن كانوا يسمرون في ناد، ويستعير بعضهم ~~من بعض، وجب مجاوزة الجميع، وإلا فليفارق رب كل خيمة خيمته وحريمها المذكور ~~في الخيام، ولا يجب مجاوزة عرض الوادي إلا أن ينسب إلى مخيمهم. ### || AUTO 479 - فرع # : # لو رجع المسافر لأخذ شيء لم يقصر بالبلد إن كان وطنه، وإن كان غريبا أقام ~~به، قصر على الأصح. # * * * PageV02P144 ### || AUTO 480 - فصل في اشتراط قصد السفر الطويل # إذا فارق وطنه قصر بشرط أن يقصد سفرا طويلا، فلو خرج هائما أو لطلب آبق ~~أو غريم لا يدري متى يلقاه، فلا يترخص بشيء من رخص السفر وإن طال سفره ألف فرسخ. # وإن خاض في السفر، ثم عزم أنه يرجع متى لقي فلانا، وإن لم يلقه مضى إلى ~~مقصده، فقد قيل: لا يترخص، والمذهب أنه يترخص ما لم يلقه؛ بناء على قصده ~~الأول، فإذا لقيه صار مقيما، وإن نوى بلدتين ms0133 يقيم بأولاهما أربعا؛ فإن بلغت ~~كلتا المسافتين مرحلتين مرحلتين ترخص، وإن لم تبلغ كل واحدة منهما مرحلتين، ~~فلا يترخص، وإن نوى مرحلتين ثم قصد في وسط الطريق إقامة أربع، فالنص أنه ~~يترخص فيما بقي إلى مقصده؛ اعتبارا بقصده الأول وقيل: لا يترخص من حين نوى ~~الإقامة؛ لقرب المسافة. # * * * ### || AUTO 481 - فصل في ترخص من نوى إقامة ثلاثة أيام # إذا أتى بلدة أو قرية، فنوى أن يقيم بها ثلاثة أيام بلياليهن غير يومي ~~النزول والرحيل، فله حكم المسافرين، ونعني باليومين بقية الليل أو النهار؛ ~~لاشتغاله فيهما بالحط والترحال، فإن وصل قبل الغروب (¬1) بحيث يقع (¬2) بعض ~~شغله في الليل، حسبت الليلة مع بقية النهار على رأي الإمام، وإن PageV02P145 # نوى إقامة ثلاثة ليلام ولحظة، انقطع سفره كما نوى، فلا يترخص بشيء من رخص السفر. # * * * ### || AUTO 482 - فصل في ترخص من أقام لشغل يتوقع نجازه # روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بسبب الجهاد ثمانية ~~عشر يوما يقصر الصلاة (¬1)، وروى عمران بن حصين سبعة عشر (¬2)، وروى جابر ~~عشرين (¬3)، فمن أقام لشغل يتوقع نجازه في كل حين، ويجوز تأخره؛ فإن كان ~~جهادا أو حصارا، ترخص في المدة المأثورة، وقد اختلفوا في الروايات الثلاث، ~~فقيل: ثلاثة أقوال، وقيل: بالاعتماد على رواية ابن عباس، وتحمل رواية جابر ~~على أنه حسب يومي الدخول والخروج، وهل يقتصر على هذه المدة، أو يترخص ما ~~استمرت حاله (¬4)؟ فيه قولان. # وإن أقام لشغل آخر، كالتجارة، ترخص ثلاثا، وفيما جاوزها إلى ثمانية PageV02P146 # عشر قولان، وقد خرجوا في الغازي قولا من التاجر أنه لا يقصر وراء الثلاث، ~~وفي التاجر قولا من الغازي أنه يقصر أبدا؛ فإن قلنا: يقصران ثمانية عشر، ~~فجزما بإقامتها، أو علما أن شغلهما لا ينتجز إلا بإقامتها، ففي ترخصهما ~~قولان، واستبعد الإمام جزم الإقامة من جهة أنه إن علم أن شغله يستمر ثمانية ~~عشر، فهي الصورة الثانية، ولا يتصور الجزم على تقدير بقاء الشغل مع الشك في ~~بقائه، وإن أريد بالجزم أنه يقيم هذه المدة وإن انقضى شغله ms0134 قبلها، فالوجه ~~القطع بأنه لا يترخص وإن دام شغله؛ لأنه جزم الإقامة لغير شغل. # ثم قد يجر تفريع الأقوال الضعيفة إلى خلاف الإجماع؛ إذ ينتظم مما ذكرناه ~~أن من علم أن تجارته لا تنقضي في أقل من سنة، فإنه يقيم فيها ويقصر، ولا ~~سبيل إلى تجويز ذلك. ### || AUTO 483 - فرع # : # إذا نوى الإقامة حيث يمكن، فلا ترخص، وإن جرت إقامته تعذرا أو عسرا، وإن ~~كان بمفازة لا يتصور فيها إقامة، فوجهان: # أحدهما: لا ترخص (¬1)؛ لأنه قطع السفر، وتعرض للهلاك. # والثاني: يترخص؛ إلغاء لنيته؛ إذ لا يمكن الوفاء بها. # * * * ### || AUTO 484 - فصل في السفر في أثناء الوقت # إذا فاتت الصلاة في الحضر، فلا يقصر في السفر، خلافا للمزني، PageV02P147 # وإن سافر وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة قصر على النص. # وإن أدركت المرأة من أول الوقت ما يسع الصلاة، ثم حاضت لزمها القضاء على ~~النص، ففرق بعضهم بأنه لا يمكنها الصلاة إلا فيما طهرت فيه، فانحصر الوجوب ~~فيه، بخلاف المسافر، وخرجها القياسون على قولين: # أحدهما: يتم المسافر، وتقضي الحائض؛ لأن الصلاة وجبت عليهما بأول الوقت. # والثاني: يقصر، ولا قضاء على الحائض، فإن جوزنا القصر، فبقي ما لا يسع ~~الفريضة، فطريقان: # أصحهما: أنه إن بقي قدر ركعة فما زاد، ففي القصر وجهان مبنيان على أن ~~الصلاة مقضية أو مؤداة، وإن بقي قدر تكبيرة، وقلنا: يقصر بقدر الركعة، ~~فهاهنا وجهان من جهة أن الركعة يدرك بها الجمعة، وهي على صورة المقصورة، ~~بخلاف التكبيرة. # والطريقة الثانية: إن بقي قدر ركعتين فما زاد، قصر، وإلا فلا. ### || AUTO 485 - فرع # : # لو مضى من أول الوقت قدر ركعة، فسافر، وقلنا: لا يقصر وإن بقي قدر ~~الأربع، فينبغي أن لا يقصر هاهنا. # * * * ### || AUTO 486 - فصل في قضاء فوائت الأسفار # إذا فاتته صلاة سفر، فقضاها في ذلك السفر، ففي قصرها قولان، وإن قضاها في ~~الحضر فقولان مرتبان، وأولى الإتمام، وإن قضاها في سفر PageV02P148 # آخر؛ فإن رتبنا ذلك على المسالة الأولى، فالإتمام أولى، وإن رتبناه على ~~الثانية، فالقصر أولى، وإن ms0135 جمعنا الصور، ففيها أربعة أقوال. # * * * ### || AUTO 487 - فصل فيما يوجب على المسافر الإتمام # إذا اقتدى بمقيم أو بمسافر صلاته تامة؛ كالصبح، لزمه الإتمام، وإن قصر ~~الظهر خلف من يصلي الجمعة، فوجهان، وإن اقتدى بمسافر متم ثم أفسدها، أو ~~أنشأها في الحضر، ثم أفسدها، لزمه الإتمام إلا أن يظهر حدثه، فلا يلزمه ~~الإتمام. # وإن ظن إقامة الإمام، ثم بان سفره، لزمه الإتمام محدثا كان الإمام أو ~~متطهرا، وإن ظن سفر إمامه، فظهر حدثه، ثم إقامته، أو ظهرا معا، قصر على ~~المذهب، وإن ظهرت إقامته، ثم حدثه، لزمه الإتمام، كما لو اقتدى بمقيم ثم ~~ظهر حدثه. # وإن شك في إقامة الإمام وسفره لزمه الإتمام على المذهب، وفيه قول: أنه لا ~~يلزمه إذا بان سفره وقصره، وهو وجه ذكره في "التقريب". # وإن شك هل نوى إمامه المسافر القصر، فله القصر، إذ يعسر الوقوف على نيته، ~~بخلاف معرفة سفر الإمام، فإن البحث عنها ممكن، ولأن ذلك يؤدي إلى منع ~~الاقتداء في الأسفار، مع أن الظاهر من حال المسافر القصر، فلا يضر التردد ~~مع الاعتماد على الظاهر؛ ولذلك لو أخرج الزكاة عن مال غائب على تقدير ~~سلامته، أو نوى الصوم ليلة الثلاثين من رمضان على تقدير أنه من رمضان، أو ~~شك المحدث في الطهارة، فنوى رفع الحدث على تقديره، PageV02P149 # ثم ظهر ما قدره، فإن ذلك يجزئه، ولا يضر تردده فيه، بخلاف ما لو زكى مالا ~~على تقدير أنه ورثه، أو نوى صوم الثلاثين من شعبان مقدرا أنه من رمضان، ~~فبان أنه من رمضان، أو شك المتطهر في الحدث، فتوضأ، ثم بان ما قدره، فلا ~~يجزئه شيء من ذلك. ### || AUTO 488 - فرع # : # لو اقتدى المسبوق بمسافر، فأخبره أنه قاصر، فله القصر، وإن ذكر أنه متم، ~~فإن كان عدلا لزم الإتمام، وإن كان مستورا أو غير موثوق به فوجهان. ### || AUTO 489 - فرع # : # لو رعف إمام المسافرين فاستخلف مقيما، فالنص وجوب الإتمام على الراعف، ~~وذلك محمول على ما لو رجع واقتدى، ولذلك قال الشافعي: لأنه لم يكمل واحد ms0136 ~~منهم الصلاة حتى صار فيها في صلاة مقيم، وقيل: إذا لم تبطل الصلاة بسبق ~~الحدث لزم الإتمام، وإن لم يقتد بخليفته؛ لأنه اجتمع معه في صلاة واحدة، ~~ولا يصح هذا؛ لأن الاستخلاف باطل في القديم، وصلاة الراعف باطلة في الجديد. # * * * ### || AUTO 490 - فصل في وجوب نية القصر # لا يجوز القصر إلا بنية مع الإحرام، فإن أطلق أو شك في ذلك لزمه الإتمام، ~~وإن ذكر بعد ذلك أنه قاصر، سواء طال زمن الشك أو قصر. # وإن اقتدى بقاصر، فنوى الإمام الإتمام، أو قام إلى ثالثة، فظنه المأموم ~~متما فعلى الماموم الإتمام، وإن علم أنه قام إليها سهوا، فلا يلزمه ~~الإتمام، PageV02P150 # فإن أراد الإتمام، فليس له أن يقتدي بالإمام في سهوه؛ لأنه خطأ ليس ~~محسوبا من الصلاة، وكذلك لو أدرك المسبوق رابعة الإمام، فسها بخامسة، فلا ~~يتابعه فيها، وإن فعل بطلت صلاته؛ كما لو اقتدى بمحدث. ### || AUTO 491 - فرع # : # لو سها القاصر بثالثة ورابعة، ثم نوى صرفهما إلى الإتمام لزمه الإتمام، ~~فيأتي بركعتين، ويسجد للسهو، ولا تنصرف الزيادة إلى الإتمام؛ إذ لا ينقلب ~~الخطا صوابا. # * * * ### || AUTO 492 - فصل في الإقامة في أثناء الصلاة # ومهما وقع شيء من الصلاة في الإقامة تعين الإتمام، فإذا انتهت السفينة ~~إلى الحضر وهو في الصلاة، وجب الإتمام وإن لم ينوه، وكذلك لو نوى إمامه ~~المسافر الإتمام، لزمه الإتمام وإن لم ينوه؛ لأن نية القصر تتضمن الإتمام؛ ~~لأنه الأصل، فكأنه نوى القصر ما لم يعرض موجب للإتمام، ولذلك (¬1) لو نوى ~~الإتمام في أثنائها لزم وإن لم ينوه مع الإحرام، وإن نوى القصر، ثم أتى ~~بالأربع ولم ينو الإتمام بطلت صلاته، إلا أن يسهو بذلك، فليسجد للسهو، وقد ~~ذكر الإمام مسائل رآها من غير نقل، وهي: # إذا نوى المقيم الظهر ركعتين ولم يقصد الترخص، فلا تصح صلاته، وإن قصد ~~الترخص ففيه احتمال من جهة أن نية الترخص تتضمن الإتمام، PageV02P151 # ويظهر أن لا يصح؛ لأنه غير معذور في نيته، بخلاف ما لو نوى القصر ظانا ~~أنه مسافر، ثم بانت إقامته، ms0137 فإنه يتم على الصحة بلا خلاف. # ولو نوى المسافر الجاهل برخصة القصر الظهر ركعتين، ففيه احتمال، وإن علم ~~الرخصة، فنوى ركعتين ولم يقصد الترخص، ولم ينفه، صح، وإن نفاه وجزم ~~بالركعتين، ففيه احتمال. # * * * ### || AUTO 493 - فصل في تغيير القصد في السفر # إذا قصد المسافر أن يرجع إلى وطنه؛ لشغل عرض له، فقد صار مقيما بمكانه، ~~فلا يترخص ما لم يفارقه سواء جدد قصد الاستمرار على عزمه الأول أم لا، فإن ~~رجع إلى وطنه ترخص إن طالت المسافة، وإن قصرت فلا يترخص حتى يخرج من وطنه، ~~فيقصر حينئذ؛ فإن أقام بعد خروجه بالمكان الذي رجع منه ترخص في مدة ~~المسافر؛ لأنه لم يصر بقصد الرجوع محلا للإقامة؛ مثال ذلك: لو قصد القدس من ~~حمص فلما صار بدمشق نوى الرجوع إلى حمص أو التوجه إلى صور، أو جدد قصده إلى ~~القدس، فلا يقصر بدمشق في مدة المسافرين، فإذا فارقها إلى إحدى الجهات ~~الثلاث، قصر؛ لطول المسافة، وإن قصرت المسافة إلى بعض الجهات دون بعض، قصر ~~في طويل المسافة دون قصيرها (¬1). # * * * PageV02P152 ### || AUTO 494 - فصل فيمن مر بوطنه في أثناء أسفاره # نقل الصيدلاني عن الشافعي أن المكي لو خرج حاجا إلى عرفة عازما على العود ~~لطواف الوداع، والخروج إلى سفر بعيد، فلا يقصر في حجه؛ لأنه ليس من سفره ~~الذي قصده من مكة، ولو خرج إلى جدة على أن يعود إلى مكة، ويخرج إلى سفر ~~طويل قصر بجدة في مدة المسافرين، وكذلك في ذهابه وإيابه؛ لأن مسيرتها خمسون ~~فرسخا، وفي قصره بمكة في مدة المسافرين قولان يجريان في كل عابر بوطنه في ~~أثناء سفره، ولعل الأقيس القصر، بناء على قصده؛ إذ لو امتنع ذلك لوجب ألا ~~يقصر عند خروجه منه إذا قربت مسافته من مقصده، وهذا وإن كان قياس قول المنع ~~فقد رأى الإمام أنه لا سبيل إلى التزامه ومهما بلغ السفر مرحلتين، فإنه ~~يقصر ذاهبا وآيبا، وظاهر نقل الصيدلاني أنه يقصر بمقصده في مدة المسافرين، ~~واستبعده الإمام من جهة أن سفره ينقطع على ms0138 مقصده، فيكون إيابه كسفرة جديدة؛ ~~ولذلك لو كان سفره مرحلة واحدة، فإنه لا يقصر ذاهبا ولا آيبا، ولولا أن ~~الإياب كابتداء السفر، لجاز له القصر؛ ضما لمسافة الذهاب إلى مرحلة الإياب. # ولا وجه لما ذكره الإمام (¬1)؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~ترخص بمكة وعرفة، وهما مقصده وغاية سفره، وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان صدرا ~~من خلافته، وإنما ينقطع السفر بالوصول إلى المقصد إذا لم ينو تواصل السفر، ~~بخلاف ما لو نوى التواصل. # * * * PageV02P153 ### || AUTO 495 - فصل في سفر المعصية وما لا غرض فيه # الرخص ثابتة للعاصي في سفره، دون العاصي بسفره، كالآبق والعاق، ولا خلاف ~~في تناوله الأطعمة المباحة، وفي أكله الميتة، ومسحه يوما وليلة، وقضاء ما ~~أداه بالتيمم وجهان. # ولو عصى بإقامته، كالعبد يأمره سيده بالسفر، فيقيم بغير عذر ففي مسحه ~~يوما وليلة وجهان. # ولو تحرك المقيم في معصية لو مسح خفيه لاستعان على حركته، احتمل ألا يترخص. # وإن عصى ببقية سفره، أو تاب ولم يغير مقصده، فالاعتبار بقصده الأول على ~~النص، وخرج ابن سريج قولا أنه يجعل من حين غير قصده كالمبتدئ بالسفر، وقطع ~~به بعضهم في صورة التوبة، ولا خلاف في اعتبار قصده الطارئ في تبديل الجهة، ~~أو تقصير السفر. # ولا يشترط كون السفر طاعة، بل يكفي نفي المعصية بشرط الغرض الصحيح. # فلا يترخص من يتنقل في البلاد لغير غرض معقول، وكذلك من لا يقصد إلا رؤية ~~البلاد عند أبي محمد، وقد حرم الصيدلاني إتعاب الأنفس والدواب في سفر لا ~~غرض فيه. ### || AUTO 496 - فرع # : # إذا بعدت إحدى طريقيه، وقربت الأخرى، فكانت مرحلة واحدة، PageV02P154 # فسلك البعدى لغرض ظاهر من أمن أو سهولة، ترخص وإن كانت طيبة نزهة فقد ~~تردد فيها أبو محمد، ولعل الظاهر الجواز، وإن لم يكن غرض، فقولان، ظاهر ~~المذهب المنع، وبه قطع بعضهم، وحمل أحد النصين على وجود الغرض، والآخر على ~~عدمه، وقد اتفقوا على أن السفر لو كان مرحلة، فطوله بذهابه يمنة ويسرة لغير ~~فائدة، فإنه لا يقصر، وقال الصيدلاني: من ركض ms0139 دابته لغير رياضة أو أدب، فقد ~~عصا بإيذائها. ### || AUTO 497 - فرع # : # لو ختن نفسه؛ تعديا، أو خلع قدمه فصلى قاعدا، أو استجهضت المرأة فنفست، ~~فلا يجب قضاء الصلوات في الصور الثلاث على المذهب؛ لانقضاء المعصية، ولو ~~أفطر يوما من رمضان تعديا (¬1)، ثم قضاه في السفر، ففي ترخصه بإفطاره ~~وجهان، ولو أفطر معذورا لترخص. # * * * ### || AUTO 498 - فصل في الجمع بعذر السفر # يجوز الجمع بالسفر الطويل، وفي [السفر] (¬2) القصير قولان، وجمع التقديم ~~بعرفة، والتأخير بمزدلفة معلل بالسفر، أو باشتغاله بالنسك؛ فيه وجهان، فإن ~~عللناه بالنسك، جاز لكل ناسك حتى العرفي بعرفة، والمزدلفي بمزدلفة، وإن ~~عللناه بالسفر، جاز لكل من طال سفره، وفيمن قصر سفر PageV02P155 # كالمكي [بعرفة ومزدلفة] (¬1) والمزدلفي بعرفة قولان، فلا يجمع العرفي ~~بعرفة (¬2)، ولا المزدلفي بمزدلفة، وفي جمع أحدهما بوطن الآخر القولان، ولا ~~تعلق للجمع بالصبح، بل يختص بالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء تقديما ~~وتأخيرا. # * * * ### || AUTO 499 - فصل في جمع التقديم # ويشترط فيه الترتيب والموالاة بقدر الإقامة ونية الجمع، وخرجهما بعضهم ~~على الوجهين في نية التمتع، ولا بأس بالكلام بينهما، وإن نكسهما أو فرقهما ~~بعذر أو غير عذر، بطلت العصر دون الظهر، وإن رتبهما، ثم بان فساد الظهر ~~بطلت العصر اتفاقا، ونص على أن النية في جمع المطر مع إحرام الأول، وفي جمع ~~السفر ما لم يتحلل منها، ففرق بعضهم بأن المطر لا يشترط دوامه، بخلاف ~~السفر، والأصح إجراء قولين فيهما. # وإن جوزنا التأخير عن الإحرام؛ فلو قرنت النية بالسلام فوجهان، وقد خرج ~~قول ثالث أنها تجزئ ما لم يتحرم بالعصر، ولا تجزئ مع إحرام العصر، ولا يبعد ~~جواز ذلك، ولا تجزئ بعد التحرم بالعصر. # * * * PageV02P156 ### || AUTO 500 - فصل في جمع التأخير # إذا جمع تأخيرا ففي وجوب الترتيب والولاء وجهان. # فإن لم نوجبهما فلا تشترط نية الجمع وجها واحدا، ولا تصير الظهر مقضية ~~على المذهب؛ بدليل أنه لا يجوز تأخيرها عن وقت العصر، وأن المعذور يدركها ~~بإدراك وقت العصر. # فإن أوجبنا الترتيب والولاء، فأخل بهما، أجزأته العصر؛ لوقوعها في وقتها، ~~وصارت ms0140 الظهر قضاء لا تقصر إن منعنا قصر الفوائت، ولكنها تجزئه بنية الأداء، ~~وقال الإمام: إن فرقهما بعذر أجزأت بنية الأداء، وإن لم يكن عذر، ففيه ~~احتمال، وخص الصيدلاني الخلاف بالترتيب، واختاره الإمام من جهة أن الظهر ~~إذا وقعت أداء، فكيف تنقلب قضاء إلا بطريق الوقف، بخلاف الإخلال بالترتيب. # فإن أوجبنا الترتيب دون الولاء، فلا تجب نية الجمع، وإن أوجبناهما وجبت، ~~كما في جمع التقديم. # والإخلال بنية الجمع كالإخلال بالولاء. # وإذا جمعت العشاء إلى المغرب، وضيقنا وقتها، فيظهر أن يلزمه إيقاعهما ~~فيما يحسب من وقت المغرب. # * * * ### || AUTO 501 - فصل في انقطاع السفر في أثناء الصلاة # ومهما أقام أو انتهى إلى موضع الإقامة في أثناء الظهر أو قبل الإحرام PageV02P157 # بالعصر، فلا يجمع تقديما، وفي أثناء العصر وجهان، ولا تضر الإقامة بعد ~~الغروب، وكذلك بعد الفراغ من العصر إن قلنا: لا تبطلها الإقامة في أثنائها، ~~فإن أبطلناها، فوجهان، ووجه الإبطال: التشبيه بالزكاة المعجلة. # * * * ### || AUTO 502 - فصل في الجمع بالمطر # يجوز الجمع بالمطر في الحضر تقديما، وفي التأخير وجهان، وقيل: يجوز ~~التأخير، وفي التقديم وجهان، وقطع الصيدلاني بجواز التقديم ومنع التأخير، ~~وفيه قول غريب أنه يختص بجمع العشاء مع المغرب تقديما، وهو بعيد. # ويشترط وجود المطر عند الإحرام بهما، ولا يشترط عند التحلل من الأولى، ~~خلافا لأبي زيد. # ولا بأس بانقطاع المطر في أثناء الظهر أو العصر، وغلط من ألحق انقطاعه في ~~أثناء العصر أو بعدها بطريان الإقامة؛ إذ لا بأس به في أثناء الظهر اتفاقا. # فإن جمع في بيته، أو كان طريقه إلى المسجد في كن، أو كان طريقه مكشوفا، ~~فجمعوا في المسجد فرادى، لم يجز على الأظهر؛ لأن سبب الجمع إنما هو ~~الاقتداء، وعلى المؤخر في السفر أو المطر أن يقصد بتأخيره الجمع، فإن خالف ~~فقد عصى، وتصير الأولى قضاء، وقال الإمام: إذا لم يشرط نية الجمع عند ~~الصلاة، فلا يبعد أن يجوز التأخير بنفس السفر، وأن PageV02P158 # يصير الوقت مشتركا. # ولا يجمع بالوحل، وفي الثلج اختلاف. # * * * PageV02P159 ### | AUTO كتاب الجمعة PageV02P161 # كتاب الجمعة ### || AUTO ms0141 503 - أجمع المسلمون على وجوب الجمعة، ويجب على أهل المصر وإن كثروا بحيث لا يبلغهم النداء. # وإن اشتملت قرية على أربعين كاملين لزمتهم الجمعة، والأولى أن يجمعوا ~~بالقرية، وإن جمعوا بالمصر جاز، وإن نقصوا عن الأربعين، فلا يلزمهم إلا أن ~~يبلغهم النداء، فإذا بلغهم أو بلغ واحدا منهم لزمتهم الجمعة. # واعتبار النداء بأن يفرض رجل يعد (¬1) صيتا في العرف ينادي بالليل مع ~~هدوء الأصوات، وركود الرياح، ويقف على طرف البلد الذي يلي القرية، وغلط من ~~قال: يقف في وسطها؛ لأنها قد تتسع بحيث لا يبلغ من بأقطارها فضلا عمن خرج ~~عنها، ولا عبرة بسماع من جاوز سماعه العادة في الحارة. # وإن استوت مسافة قريتين، فلم تسمع إحداهما؛ لكونها في وهدة لزمتها الجمعة ~~عند أبي محمد. # * * * PageV02P163 ### || AUTO 504 - فصل في بيان مكان الجمعة # شرائط الجمعة خمسة: دار الإقامة، والعدد، والجماعة، والوقت، والخطبتان. # فأما دار الإقامة: فكل بناء لا ينقل في العادة، وإن كان من سعف وخشب ~~وجريد، فلا تصح في الخيام والأخبية، ولا في الموضع الذي يترخص المسافر ~~بالبروز إليه، ولا يشترط الكن، فلو أقيمت في عرصة معدودة من خطة البلد، جاز. # * * * ### || AUTO 505 - فصل في صفة من تنعقد بهم الجمعة # ولا تنعقد الجمعة إلا بأربعين ذكور، أحرار، مكلفين، مقيمين بالمكان، لا ~~يظعنون عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة تعرض، فإن اعتادوا الانتقال في الشتاء ~~أو الصيف [إلى موضع آخر] (¬1)، فلا تنعقد بهم الجمعة، ويشترط استماعهم ~~لجميع أركان الخطبة، وأن يتحرموا بالصلاة قولا واحدا، ولا يشترط أن يكون ~~الإمام زائدا على الأربعين على أظهر الوجهين، وحكي قول قديم أنها تنعقد ~~باثنين مع الإمام، [ورده الأكثرون] (¬2). # * * * PageV02P164 ### || AUTO 506 - فصل في الانفضاض في الخطبة # ولا يعتد بالخطبة ما لم يسمع أركانها الأربعون؛ فإن انفضوا أو نقصوا، ~~فأتى بركن في غيبتهم، فلا يعتد به قولا واحدا، وإن لم يأت بركن بنى إن ~~عادوا قريبا، وإن بعد عودهم، أو أطال السكوت بحضرتهم، أو غابوا بعد ~~الخطبتين وقبل الصلاة، ففي البطلان قولان مبنيان على وجوب الولاء؛ ms0142 فإن كان ~~ذلك بعد الخطبتين بطلتا إن شرطنا الولاء، فإن أعادهما فذاك، وهل يلزمه ~~إعادتهما؟ [فيه] (¬1) وجهان. # * * * ### || AUTO 507 - فصل [في الانفضاض في الصلاة] # (¬2) # ويشترط أن يحرم بالصلاة أربعون كاملون قد سمعوا الخطبة، فإن انفض من سمع، ~~وأحرم بها من لم يسمع، فلا تصح بلا خلاف، وإن أحرم بها السامعون، ثم انفضوا ~~أو نقصوا، فأربعة أقوال: # أحدها: لا يصح، ويشترط بقاء العدد في جميعها؛ اعتبارا بالوقت. # والثاني -وهو مخرج-: يكفي بقاء الإمام وحده. # والثالث: يكفي أن يبقى معه اثنان. # والرابع: يكفي أن يبقى معه واحد. # وقال المزني: إن انفضوا أو نقصوا في الأولى بطلت الجمعة، وفي PageV02P165 # الثانية لا تبطل وإن بقي الإمام وحده؛ اعتبارا بالمسبوق، فعده المعظم ~~قولا خامسا مخرجا، وأباه بعضهم، وفرق بأن المسبوق تابع لمن صحت جمعته، ~~والإمام هاهنا يصير تبعا لمن لم تصح جمعته، فإن شرطنا بقاء العدد، فلم ينفض ~~السامعون حتى أحرم أربعون لم يسمعوا الخطبة، فلا تبطل الجمعة؛ لأنهم لما ~~تبعوهم ثبت لهم حكمهم، ولا يمتنع أن يشترط بقاء أربعين من السامعين، وإن ~~جوزنا أن يبقى معه واحد أو اثنان، فلابد من كمالهما على الظاهر، وفي العبد ~~والمسافر احتمال ذكره صاحب "التقريب". # * * * ### || AUTO 508 - [فصل في تأخر إحرام الجماعة عن إحرام الإمام] # (¬1) # شرط القفال (في ذلك أن يدركوه في الركوع) (¬2)، فإن أدركوه في اعتداله لم ~~تصح الجمعة، وشرط أبو محمد أن لا يتأخروا عن إحرامه بما يعد فصلا طويلا، ~~وشرط الإمام ألا يتأخروا إلى حد يسقط عنهم شيء من قراءة الفاتحة؛ لأن ذلك ~~من أحكام المسبوقين. # * * * ### || AUTO 509 - فصل في الزحام [عن سجود الركعة الأولى] # (¬3) # إذا زحم عن سجود الصلاة، فله قطع القدوة عند الصيدلاني، وفرق PageV02P166 # الإمام بين الجمعة وغيرها من جهة وجوب الاقتداء في الجمعة، ولعل ذلك مراد ~~الصيدلاني، فإذا زحم عن سجود الركعة الأولى، وكان بمكان عال يمكنه أن يضع ~~جبهته على ظهر إنسان ويأتي بالهيئة المشروطة في السجود، فعل ذلك، والتخلف ~~بعذر الزحمة لا يقطع القدوة على الإطلاق بالاتفاق، وإن لم يمكنه ms0143 ذلك فيصبر ~~حتى يزول الزحام، أو يومئ بما يقدر عليه، أو يتخير بين الإيماء والصبر؟ فيه ~~ثلاثة أوجه، والمذهب أنه يصبر، ثم ينقسم أمره إلى قسمين: # القسم الأول: أن يتمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية، فله عند ~~فراغه من السجود سبعة أحوال: # الحال الأولى: أن يدرك الإمام قائما، فيقرأ الفاتحة، ويركع معه، فقد تمت ~~جمعته، ويعذر في تخلفه بالاتفاق. # الحال الثانية: أن يدركه راكعا، فيركع متابعا كالمسبوق، أو يقرأ مرتبا ~~لصلاة نفسه؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: يقرأ، فلا يقطع القدوة، بل يرتب صلاة ~~نفسه عازما على لحوق الإمام، وهو في قدوة حكمية لو سها تحمله الإمام. # الحال الثالثة: أن يدركه قائما، ولا يتمكن من إتمام الفاتحة، فإن قلنا: ~~يقرأ لو أدركه راكعا، فليقرأ هاهنا، وإن قلنا: يركع ثم، ففي ركوعه هاهنا ~~خلاف مرتب على المسبوق إذا أدرك بعض الفاتحة؛ فإن راعينا ترتيب الصلاة، ~~فالوجه الاقتصار على الفرائض؛ ليدرك الإمام، ويحتمل أن يأتي بالمتوسط من ~~السنن كما قلنا في المسبوق إذا اشتغل بالافتتاح والتعوذ. # الحال الرابعة: أن يدركه فيما بعد الركوع، ففيه طريقان، المشهور PageV02P167 # بناء ذلك على الخلاف في المتابعة والترتيب؛ فإن قلنا: يتابع، فلا يحسب له ~~ما يتابع فيه كالمسبوق، ويأتي بركعة بعد سلام الإمام، وقد تمت جمعته، وإن ~~قلنا: يرتب صلاته، فوافق، فقد أدرك الركعة الثانية أيضا. # والطريقة الثانية: تتعين متابعة الإمام؛ إذ لو رتب لطال تخلفه، بخلاف ما ~~لو أدركه في الركوع، وعلى هذه الطريقة لو لم يتمكن من السجود ولا من ~~المتابعة في الركوع حتى اعتدل الإمام عن الركوع، فقد فاتته الجمعة وإن سجد ~~عن الأولى؛ لإفراط تخلفه. # الحال الخامسة: أن يتحلل الإمام عقيب سجوده، فعلى قول المعظم يأتي بركعة ~~أخرى؛ إكمالا لجمعته، وهل يكون في هذه الركعة في قدوة حكمية؟ فيه وجهان، ~~ولا وجه لذلك؛ إذ كيف يقدر الاقتداء بمن ليس في الصلاة؟ ! # الحال السادسة: أن يدرك الإمام وقد سلم قبل أن يرفع المزحوم رأسه من ~~السجود، فلا تحصل له الجمعة، ولا تثبت هاهنا ms0144 قدوة حكمية؛ لأن من أثبتها ~~جعلها تبعا لركعة تامة، بخلاف ما هاهنا. # الحال السابعة: أن يرفع عن السجدتين، فيسلم الإمام قبل اعتداله، فالظاهر ~~الإدراك، وفيه احتمال. # القسم الثاني: ألا يتمكن من السجود حتى يركع الإمام في الثانية، فهل يسجد ~~رعاية للترتيب، أو يركع؛ لئلا يطول تخلفه؟ فيه قولان منصوصان؛ فإن قلنا: ~~يركع، فوافق وأتى بالركعة الثانية مع الإمام، فبأي ركوعيه يحتسب؟ فيه ~~وجهان؛ فإن حسبنا الثاني، فليكمل جمعته بركعة أخرى، وإن حسبنا PageV02P168 # الأول فقد تلفقت ركعته، والأصح أن الجمعة تدرك بالملفقة. # فإن قلنا: لا تدرك بالملفقة، فهل تحصل له ركعة من الظهر؟ فيه قولان ~~مبنيان على القولين في أن الجمعة ظهر مقصورة، أم فرض على حيالها؟ فإن قلنا: ~~لا تحصل ركعة من الظهر، فهل تبطل صلاته أو تنقلب نفلا؟ فيه قولان معروفان، ~~هكذا رتبه الأصحاب، واستدرك عليهم الإمام تفريع البطلان من جهة أن الأمر ~~بما قصاراه الفساد محال، فلا يجوز التفريع إلا على الأوجه المقتضية للصحة، ~~وحاصلها ثلاثة أوجه: # أصحها: إدراك الجمعة إما للاحتساب بالركوع الثاني، أو للإدراك بالملفقة. # والثاني: تحصل ركعة من الظهر؛ بناء على منع التلفيق، وعلى أن الجمعة ظهر ~~مقصورة. # والثالث: تحصل ركعة من النفل. # * * * ### || AUTO 510 - فصل # إذا أمرناه بالركوع، فسجد جاهلا، فلا يعتد بسجوده، فإذا فرغ منه فله أحوال: # [الحال] (¬1) الأولى: أن يدرك الإمام في الركوع فيركع معه، فحكمه حكم ما ~~لو أمرناه بالركوع فركع. PageV02P169 # [الحال] (¬1) الثانية: ألا يدرك الركوع، فيقوم ويقرأ، ويركع ويسجد، فإنا ~~نحسب له هذه السجدة وقد تلفقت ركعته، وقدوته فيها حكمية؛ فإن قلنا: تدرك ~~الجمعة بالملفقة، ففي إدراكها بالقدوة الحكمية وجهان يختصان بما يقع من ~~القدوة الحكمية بعد فوات الركوع دون ما قبله، والفرق بينهما طول التخلف ~~وإفراطه، فإن قلنا: لا تدرك الجمعة، ففي إدراك ركعة من الظهر القولان، فإن ~~قلنا: لا تدرك، ففي بطلانها وانقلابها نفلا قولان، ولا يبعد البطلان هاهنا؛ ~~لمخالفته وإن كان جاهلا. # فالحاصل إذن أربعة أوجه: إدراك ركعة من الجمعة، أو الظهر، أو النفل، أو ~~البطلان. # [الحال] ms0145 (¬2) الثالثة: أن يدركه معتدلا عن الركوع؛ فإنه يتابعه وجها ~~واحدا، ولا يسلك الترتيب بحال، فإذا سجد معه، فقدوته حقيقية، لكن ركعته ~~ملفقة، ففيها الوجهان. # * * * ### || AUTO 511 - فصل # إذا أمرناه بالركوع، فسجد عالما بالمنع مستديما لنية القدوة، بطلت صلاته، ~~وإن قطع القدوة، ففي بطلان صلاته قولان؛ فإن قلنا: لا تبطل، بني على ~~القولين في صحة الظهر بنية الجمعة، فإن قلنا: تصح، بني على PageV02P170 # القولين في صحة الظهر قبل فوات الجمعة، فإن فرعنا على أقوال الصحة في هذه ~~الصور، ففيما تحصل له قولان: # أحدهما: ركعة من الظهر. # والثاني: ركعة من النفل. # * * * ### || AUTO 512 - فصل # إذا أمرناه بالسجود، فوافق، فقدوته حكمية، ففي الإدراك بها الوجهان (¬1)، ~~فإن قلنا: يدرك، فسجد، فله حالان: # الأولى: أن يدرك الإمام رافعا عن الركوع أو متشهدا، فيلزمه الترتيب في ~~الركعة الثانية، وقيل: يتابع، ثم يأتي بركعة بعد تحلل الإمام. # الحال الثانية: أن يدركه راكعا؛ فإن قلنا: يتابعه في الاعتدال، ففي ~~الركوع أولى، وإن قلنا: لا يتابعه في الاعتدال، ففي الركوع وجهان؛ لأنه إذا ~~تابع في الركوع، حسب له كما يحسب للمسبوق، ولم يكن ذلك إخلالا بالترتيب، ~~وإلا ظهر في الاعتدال أنه يشتغل بالترتيب. # * * * ### || AUTO 513 - فصل # إذا أمرناه بالسجود، فركع عالما بالمنع بطلت صلاته، وإن كان جاهلا PageV02P171 # لم يحسب ركوعه، فإذا سجد فقد تلفقت ركعته، وفي الإدراك بها الوجهان؛ فإن ~~قلنا: لا يدرك، ففي انقلابها ظهرا أو نفلا أو بطلانها الخلاف [السابق] (¬1). # * * * ### || AUTO 514 - فصل في الزحام في الركعة الثانية # إذا اقتدى في الأولى، وزحم عن سجود الثانية حتى (¬2) سلم الإمام، فقد ~~أدرك الجمعة بلا خلاف، ولو أدركه المسبوق في ركوع الثانية، وزحم عن سجودها ~~حتى سلم الإمام فقد فاتت الجمعة، وحيث قلنا: تنقلب جمعته ظهرا، ففي توقف ~~ذلك على قصده وجهان. ### || AUTO 515 - فرع # : # التخلف بالنسيان كالتخلف بالزحام أو يلحق بتخلف العامد؟ فيه وجهان؛ إذ ~~القدوة مأمور بها، والنسيان لا يؤثر في المأمورات، واختار أبو محمد أن ~~الناسي كالمزحوم. ### || AUTO 516 - فرع # : # لو زحم في غير الجمعة، فلا ms0146 تبطل صلاته بالتلفيق، ولا بالقدوة الحكمية، ~~والفرق أن الجمعة يجب الاقتداء فيها، فشرط فيها من الانتظام ما لا يشترط في ~~غيرها. PageV02P172 ### || AUTO 517 - خاتمة # : # مهما تمكن من السجود والإمام قائم في الثانية، فلا يؤدي تفريعه إلى ~~البطلان حيث يوافق أمرنا، وإن لم يتمكن حتى ركع الإمام فقد يؤدي تفريعه إلى ~~البطلان في عاقبة الأمر، وإذا كان كذلك اتجه ألا يؤمر بما يؤدي إلى ~~البطلان، بل تبطل صلاته في الحال، وإن أمرناه فخالف اتجه قول البطلان، ~~والبطلان بالتلفيق أو بالقدوة الحكمية أو بطول التخلف إذا أمرناه بالسجود بعيد. # * * * ### || AUTO 518 - فصل في الاستخلاف # إذا بطلت صلاة الإمام عمدا أو سهوا، فله أن يستخلف من يكمل الصلاة على ~~الجديد دون القديم، والقولان في جميع الصلوات، وقيل: يختصان بالجمعة؛ لأن ~~الجماعة لما وجبت فيها جاز أن يشترط فيها اتحاد الإمام، وإن خطب واحد وأم ~~آخر، فقولان مرتبان، وأولى بالجواز، وعند أبي محمد أولى بالمنع؛ لأن ~~الشافعي تردد في ذلك في الجديد مع قطعه بجواز الاستخلاف، فإن منعنا ~~الاستخلاف، فأحدث الإمام في الركعة الأولى، فقد بطلت الجمعة، وخرج أبو محمد ~~قولا أنها لا تبطل، كما لو انفضوا عنه وبقي وحده، وإن أحدث في الثانية، فلا ~~تبطل جمعة القوم بوفاق أبي محمد، وخرج الإمام قولا من الانفضاض أنها تبطل؛ ~~إذ لا فرق في بطلان الاقتداء بين زوال الإمام وبين زوال الجماعة وبقاء ~~الإمام، ولا تفريع على ما ذكره الإمام ووالده. # * * * PageV02P173 ### || AUTO 519 - فصل في الاستخلاف في الركعة الأولى من الجمعة # إذا جوزنا الاستخلاف فشرطه أن يكون الخليفة ممن اقتدى بالإمام، ولا يشترط ~~سماعه للخطبة على الأصح، وإذا كان الحدث في الأولى لزم المقتدين الاستخلاف ~~إن تركه الإمام، [وإن استخلف الإمام جاز] (¬1)، ولا حاجة إلى تجديد نية ~~الاقتداء؛ لأن الخليفة بمنزلة المستخلف، وإن استخلف بعض الجماعة، أو تقدم ~~واحد بغير استخلافهم، جاز عند الإمام، فإن قدم الإمام واحدا والقوم آخر، ~~فلا نقل في هذه المسالة، والأظهر اعتبار تقديمهم، وينبغي مبادرة الاستخلاف، ~~فإن مضى قبله ركن لم ms0147 يجز، وإن طال الفصل ولم يمض ركن، ففيه احتمال، ~~والخليفة يصلي الجمعة؛ لأنه لما اقتدى قبل الاستخلاف لحق بالقوم. # * * * ### || AUTO 520 - فصل في الاستخلاف في الركعة الثانية # وإذا تمت الأولى مع الامام، فلا يجب الاستخلاف في الثانية، ولا تجب ~~متابعة خليفة الإمام، بل لهم الانفراد والاقتداء بالخليفة، وإن اقتدى البعض ~~دون البعض، جاز، ولو أراد مصلي الجمعة أن يقطع القدوة في الركعة الثانية في ~~غير صورة الاستخلاف، لم يجز عند الإمام؛ لأن الجماعة واجبة، فلا يجوز ~~قطعها، بخلاف سائر الصلوات، وبخلاف صورة الاستخلاف؛ لأنهم التزموا فيها ~~متابعة الإمام الأول، فلم يلزمهم غير ما التزموه. # * * * PageV02P174 ### || AUTO 521 - فصل # إذا استخلف في الثانية مسبوقا بالأولى، ففي جوازه قولان بناهما الإمام ~~على اشتراط سماع الخطبة؛ فإن شرطناه، لم يصح، (وإن لم نشرطه ففيه القولان) ~~(¬1)، فإن أجزناه فليجر على ترتيب صلاة الإمام وصفتها، فيجلس بعد الركعة ~~بقدر جلوس الإمام، ثم يومئ إليهم ليتحفلوا، ويأتي ببقية صلاته، ولا يدرك ~~الجمعة بلا خلاف، ولو لحقه مسبوق في ركوعه لأدرك الجمعة؛ لأنه بالنسبة إلى ~~المقتدين كالإمام الأول، ولذلك يجري على ترتيب صلاته. # وذكر ابن سريج في صحة ظهر الخليفة قولين، بناء على صحة الظهر بنيه ~~الجمعة، وعلى صحتها قبل فوات الجمعة، فإن قلنا: لا تصح فقد صارت نفلا، وفي ~~الجمعة خلف المتنفل قولان؛ فإن جوزناها، فاقتدى به المسبوق، فقد أدرك ~~الجمعة، وإن منعناها، فلا يدرك الجمعة، بخلاف القوم، فإنه لما جاز أن ~~ينفردوا ببقية الصلاة جاز إتمامها خلف المتنفل كسائر الصلوات، وقال الإمام: ~~لا يصح استخلاف المسبوق إلا إذا قلنا بصحة صلاته ظهرا أو نفلا، فأما على ~~قول الإبطال، فلا. # * * * ### || AUTO 522 - فصل في استخلاف من لم يقتد بالإمام # [إذا استخلف من لم يقتد به، لم] (¬2) يصح استخلافه، ويجري على PageV02P175 # ترتيب صلاة نفسه، فإن تابعه القوم، ففي جوازه الخلاف فيمن اقتدى بعد ~~انفراده، فإن وقع ذلك في الجمعة، ففي صحة ظهر المقدم قولان، فإن قلنا: لا ~~تصح ولا تنقلب نفلا، فلا يصح الاقتداء به، وإن قلنا: تصح ms0148 صلاته؛ فإن كان ~~ذلك في الركعة الأولى، فلا جمعة للقوم، وهل يصح لهم الظهر أو النفل أو ~~تبطل؟ فيه الخلاف؛ فإن صححنا صلاتهم ابتني ذلك على الاقتداء بعد الانفراد، ~~وإن قطعوا الصلاة، ونووا جميعا الجمعة، أجزأتهم الجمعة إن جوزنا تعدد ~~الخطيب والإمام، وإن منعناه، فلا جمعة، وإن وقع ذلك في الركعة الثانية، ~~ونوى المقدم الجمعة؛ فإن قلنا: لا تصح صلاته لم يجز الاقتداء به لمن علم ~~ذلك، وإن قلنا: تصح ظهرا أو نفلا، ففيه الخلاف في قدوة المنفرد. # * * * ### || AUTO 523 - فصل في كيفية نية الجمعة # ويجب أن ينوي الجمعة إن جعلناها فرضا مستقلا، فلو نوى ظهرا مقصورة، لم ~~تصح الجمعة، وإن جعلناها ظهرا مقصورة، فنواها كذلك فوجهان؛ إذ الجمعة ~~متميزة عما يقصر من الصلوات، والغرض بالنية التمييز، فيجب تمييزها بما تختص ~~به، وهو الجمعة، وإن نوى الجمعة وجعلناها مقصورة، فلا يشترط أن ينوي قصرها ~~على الأصح. # * * * ### || AUTO 524 - فصل في اشتراط الوقت في الجمعة # الوقت شرط في الجمعة، فلو وقعت تسليمة الإمام والمقتدين به في PageV02P176 # وقت العصر، لم تصح الجمعة، وفي بطلانها وانقلابها ظهرا أو نفلا خلاف ~~(¬1)، وإن وقعت ركعة المسبوق وراء الوقت، فوجهان، لأنه تابع. # * * * ### || AUTO 525 - فصل في بيان من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه # الناس في الجمعة أربعة أقسام: # الأول: من تلزمه وتنعقد به، وهم أهل الكمال [بالتكليف والذكورة والحرية ~~والإقامة على الشرط السابق] (¬2). # الثاني: من لا تلزمه، ولا تنعقد به وإن حضر الجامع، وهم العبد والمكاتب، ~~ومن فيه جزء من الرق، والصبي، والمرأة، والمسافر المترخص، وغلط من أوجبها ~~على العبد إذا حضر الجامع، ومن أوجبها على من بعضه حر إذا وقعت في نوبته من ~~المهاياة مع أنها لا تنعقد به اتفاقا. # الثالث: من تنعقد به، ولا يلزمه الحضور، ولو حضر لزمته، وهو المريض ~~والمعذور، ولو نقصوا واحدا؛ ولو حضر المريض لكملهم، فلا يلزمه الحضور [وإن ~~فاتت الجمعة بغيبته] (¬3)، وإن أقيمت بحضوره لزمته، وانعقدت به وإن صلاها ~~قاعدا، وإن كانت تؤخر عن أول الوقت، فلا يلزمه انتظارها ms0149 إلا أن لا يشق عليه ~~عند الإمام، واعتبر ذلك بما يجوز القعود في PageV02P177 # الفريضة، وأجاز له الانصراف قبل الوقت. # الرابع: من يلزمه حضور الجامع وإقامتها، ولا تنعقد به، وهو الغريب المقيم ~~لغرض ينصرف عند نجازه؛ كالتاجر والمتفقه، وقيل: تنعقد به، وكل من هؤلاء لو ~~أقام الجمعة، لصحت بالاتفاق. # * * * ### || AUTO 526 - فصل في بيان الأعذار المسقطة للجمعة # وتسقط الجمعة بكل عذر تترك لأجله الجماعة؛ كالمرض، والتمريض، والمطر ~~بالاتفاق، والوحل الشديد على المذهب، وكذلك تركها باحتضار القريب سواء بعد ~~نسبه أو قرب، وكذلك زوجته ومملوكه عند الإمام، ولا يبعد أن يلحق به المولى، ~~ولا يترك لاحتضار الصديق. # ويعتبر المرض بما يلقاه الماشي في الوحل والمطر، ويما يناله من موت قريبه ~~في غيبته، ولا يشترط في المرض أن يجوز بمثله القعود في الفرض، ولا يجوز ~~تركها بتمريض من لا يتضرر بغيبته، ولا بمن له من يتفقده قريبا كان أو ~~أجنبيا، وإن خيف هلاكه، فلا تترك له الجمعة إذا قام بإنقاذه من لا جمعة ~~عليه، وإن لم يقم به أحد، فإنقاذه من الهلاك فرض كفاية، فتترك الجمعة ~~لأجله، كما يجب إنقاذ المشرف على الهلاك، وإطعام المضطر، بخلاف من بلغ به ~~الجوع مبلغا مضرا، فإنه يجب كفايته على بيت المال دون المسلمين؛ إذ لو ~~لزمهم ذلك، لما انفك أحد منهم عن الحرج مع عموم الجوع وغلبة الضرر، ولذلك ~~يجوز غصب الطعام لخوف الهلاك دون الجوع، وإن كان تضرر المريض على حد الجوع ~~المضر، فثلاثة أوجه يفرق PageV02P178 # في الثالث بين القريب والأجنبي، والأصح الجواز في الجميع. # * * * ### || AUTO 527 - فصل في صلاة المعذور الظهر قبل فوات الجمعة # وللمعذور أن يصلي الظهر قبل فوات الجمعة، ولا تلزمه الجمعة بعد ذلك وإن ~~زال عذره؛ كمريض يبرأ، أو مسافر يقيم، أو عبد يعتق، إلا أن الأولى بمن لا ~~يتوقع زوال عذره؛ كالمرأة والزمن أن يعجل الظهر في أول وقتها، ومن توقع ~~زوال عذره؛ كعبد يرجو العتق، ومسافر يتوقع الاقامة، ومريض يرجو خفة مرضه، ~~فالمستحب أن لا يصلي الظهر ما لم ms0150 تفته الجمعة، وفيما تفوت به وجهان: # أحدهما: بالاعتدال عن ركوع الثانية. # والثاني: يعتبر في حق كل أحد تصور إدراكه، ويختلف ذلك بالبعد والقرب، فقد ~~تفوت البعيد وإن لم يشرع فيها الإمام. # واذا صلى المعذور الظهر، فالأولى به أن يقيم الجمعة بعد ذلك إلا أن يكون ~~امرأة، ثم إذا أقامها، فأيتهما فرضه؟ فيه خلاف كالخلاف في المنفرد إذا أعاد ~~في الجماعة. ### || AUTO 528 - فرع # : # (إذا صلى المعذورون الظهر ففي استحباب الجماعة لهم) (¬1) وجهان، PageV02P179 # وقال أبو محمد: لا بأس بها في البيوت من غير اشتهار. # * * * ### || AUTO 529 - فصل في تقديم الظهر لغير المعذور # ومن تعدى بالظهر قبل الجمعة لم يجزه على أصح القولين، والجمعة باقية في ~~ذمته؛ فإن فاتته فليات بالظهر مرة أخرى، وفي انقلاب ظهره الأول نفلا أو ~~بطلانها قولان. # وإن قلنا: يجزئه الظهر فقد سقطت عنه الجمعة؛ لأن ظهره طاعة من وجه، ~~ومعصية من وجه، فأشبهت الصلوات في الأوقات المكروهات، فإن صلى الجمعة بعد ~~ذلك، ففرضه الظهر أو الجمعة، أو كلاهما أو يحتسب الله بما شاء منهما؟ فيه ~~أربعة أقوال ذكرها أبو محمد، ويخرج من هذه الأقوال أن الجمعة إذا فاتت، فلا ~~يجب قضاؤها، وإن لم تفت، ففي وجوبها قولان: # أحدهما: لا تجب؛ بناء على أن فرضه الظهر أو إحداهما لو صلى الجمعة. # والثاني: تجب إذا قلنا: كلاهما فرض، ثم لو فاتت الجمعة لاكتفي بالظهر ~~السابقة. # * * * ### || AUTO 530 - فصل في صفة إمام الجمعة # إذا كان إمام الجمعة صبيا أو عبدا أو متنفلا أو محدثا أو مسافرا؛ فإن كمل ~~به العدد، فلا جمعة، وإن زاد ففي الصبي والمحدث والمتنفل قولان، PageV02P180 ### || CHECK 532 - فصل في السفر يوم الجمعة # وإن شرطنا زيادة الإمام، والمحدث أولى بالإبطال، وإن كان عبدا أو مسافرا ~~صحت الجمعة إن قلنا: الإمام زائد، وكذلك إن لم نشرط زيادته على الأصح. ### || AUTO 531 - فرع # : # لو زال العذر في أثناء الظهر، وقلنا: لا تصح الظهر من غير المعذور، فهذا ~~كرؤية المتيمم الماء في الصلاة، فيتفرع على الوجوه المذكورة في التيمم. # * * * # 532 ms0151 - فصل (¬1) في السفر يوم الجمعة # ليس لمن تلزمه الجمعة أن يسافر بعد الزوال، وفيما بعد الفجر وقبل الزوال ~~طريقان: # أحدهما: إجراء قولين. # والثانية: القطع بالجواز. # قال أبو بكر: إن كان سفره قبل الزوال واجبا أو طاعة، فلا يمتنع بلا خلاف، ~~وفي سفر الطاعة احتمال، ولا تتعين الجمعة عقيب الزوال، بل يتوسع وجوبها. # * * * PageV02P181 ### || CHECK 534 - والأغسال الواجبة أربعة. ### || AUTO 533 - باب الغسل للجمعة والخطبة # غسل الجمعة سنة مؤكدة تختص بمن يحضر الجامع، بخلاف غسل العيد، فإنه يعم ~~من حضر المصلى ومن لم يحضره، وكره أبو بكر ترك الغسل للجمعة، وكره الإمام ~~ترك كل مسنون صح الأمر به مقصودا، والأولى تقريب الغسل من الرواح، ويجوز ~~بعد الفجر، ولا يجوز قبله على المذهب، وفي غسل العيد وجهان. # وإن تعذر الغسل وأمكن التيمم فالمستحب أن يتيمم، وفيه احتمال؛ إذ مقصود ~~هذا الغسل لا يحصل بالتيمم. # 534 - والأغسال الواجبة أربعة (¬1). ### || AUTO 535 - [الأغسال المسنونة] # : # ويسن الغسل للجمعة، والعيدين، والإحرام، والوقوف بعرفة، وبمزدلفة، ولدخول ~~مكة، وللرمي في ثلاثة أيام التشريق، ولدخول الكعبة، وللإفاقة من إغماء أو ~~جنون، ولغسل الميت، وقيل: يجب الغسل من غسله، والوضوء من مسه، ولإسلام ~~الكافر الذي ليس بجنب، وفي تقديمه على PageV02P182 # الإسلام وجهان، ويبعد تقديمه، وإن كان جنبا لزمه الغسل، وإن اغتسل في ~~كفره لم يصح، وغلط من صححه، وفي القديم قول أنه يغتسل لطواف الوداع، وذكر ~~في "التلخيص" الغسل للحجامة، وللخروج من الحمام، وأنكرهما معظم الأصحاب، ~~وقال: لا يتأكد هذان الغسلان، ولا الغسل من غسل الميت، ولا غسل الإسلام، ~~واتفقوا على تغليطه في الغسل من غسل الميت. # * * * ### || AUTO 536 - فصل في الاقتداء بالإمام فيما زاده على جهة السهو # إذا زاد في الصبح ركعة على وجه السهو، فاقتدى به فيها مسبوق لا يعلم ~~بزيادتها (¬1)، حسبت له تلك الركعة على المذهب، وقيل: لا تحتسب، وإن أدركه ~~في ركوعها، وقلنا: لا تحتسب لو أدركه فيها، فلا يدركها بإدراك ركوعها، وإن ~~قلنا: تحتسب، فالمذهب أنه لا يدركها [بإدراك ركوعها] (¬2)، وكذلك الخلاف في ~~إدراك ركوع المحدث. ms0152 # وإن سها في الجمعة بثالثة، فاقتدى به فيها مسبوق، فإن علم حاله فلا تصح ~~قدوته اتفاقا، وإن جهل، فلا تحتسب له الركعة على الأصح، والفرق وجوب القدوة ~~في الجمعة، وإن أدركه في ركوعها، وقلنا: تحتسب له لو أتى بها، فالمذهب أنه ~~لا يدركها [بإدراك ركوعها] (¬3)، وأبعد من قال: يدركها؛ فإن فرعنا على ~~الأصح، فترك سجود الأولى، وتداركه في الثانية، PageV02P183 # وقام إلى الثالثة، فأدركه المسبوق في الثالثة، أو في ركوعها، فقد أدرك ~~الجمعة، وإن ترك سجود الثانية، وقام إلى الثالثة فهي زائدة، فلا تحسب ~~للمقتدي، وإن شك من أي ركعتيه ترك السجود، لزمه أن يأتي بثالثة؛ لجواز تركه ~~من الأولى، ولا تحسب للمسبوق؛ لجواز تركه من الثانية؛ أخذا باليقين في ~~الطرفين. # وإذا فرعنا على الأصح، فنسي سجود الأولى، وأتى به في الثانية، ثم تذكر ~~لزمه القيام إلى الثالثة؛ فلو اقتدى به مسبوق في الثانية والثالثة ظنا أنها ~~جمعته، فقد أدرك الجمعة، فعلى قول أبي على يأتي بركعة؛ ليكمل بها الجمعة؛ ~~إذ التفريع على أن [الاقتداء في] (¬1) الزائد لا يعتد به (¬2)، وقال ~~القفال: يسلم مع الإمام؛ لأنه أتى بركعتين، وانفرد في أولاهما واقتدى في ~~الثانية، فأشبه المسبوق الذي يقتدي في الأولى، وينفرد في الثانية، ولا يلزم ~~على هذا أن يجوز الانفراد بالركعة الأولى من الجمعة؛ لأن من فعل ذلك فقد ~~ترك نية القدوة في وقتها، [وهاهنا قد نوى القدوة في وقتها، فاجزأته] (¬3). # * * * ### || AUTO 537 - فصل في بيان أركان الخطبتين # الخطبتان واجبتان، ويراعى فيهما خمسة أشياء: PageV02P184 # الحمد لله، والصلاة على رسول الله، والتوصية بتقوى الله، والدعاء ~~للمؤمنين والمؤمنات. # والحمدلة والصلاة والتوصية أركان في كل خطبة، والمشهور وجوب القراءة، ~~وذكر أبو إسحاق المروزي في وجوبها وجهين؛ فإن أوجبناها، ففي اختصاصها ~~بالأولى وجهان: # أحدهما: تختص الأولى بالقراءة، والثانية بالدعاء. # والثاني: تختص الثانية بالدعاء، وتجوز القراءة في أيتهما شاء، وهو ~~الظاهر. # وقال العراقيون: تجب القراءة فيهما، ونص الشافعي وصاحب "التلخيص" في ~~الأركان على الحمد والصلاة والوعظ، ولم يتعرضا للقراءة والدعاء. # ويتعين الحمد والصلاة، فلا يقوم غيرهما ms0153 مقامهما، وأبعد من أوجب الثناء، ~~ولم يتعرض للحمد، وذكر العراقيون ذكر الله ورسوله، ولعلهم أرادوا بذلك ~~الحمد والصلاة. # * * * ### || AUTO 538 - فصل في كيفية الوصية بالتقوى # ولا تتعين للوصية صيغة، والغرض الحث على التقوى، وهي فعل المأمورات ~~واجتناب المنهيات، ولا تتعين بالتقوى، بل الغرض الوعظ. نص عليه في ~~"الإملاء"، والمواعظ راجعة إلى الحث على الطاعة، واجتناب PageV02P185 ### || CHECK 539 - [فصل] في بيان ما يجب من القراءة # المعصية، وأحدهما مشعر بالآخر، فيكتفى به، وإن رغب في الثواب، أو حذر من ~~العقاب، أجزأه ذلك عند الإمام، وإن لم يتعرض للأمر والنهي، ولم يكتف بالأمر ~~بالإحسان من غير تعرض لذكر الله، ولا بذكر الموت ما لم يتعرض للاستعداد له، ~~ولا بالتحذير من الاغترار بالدنيا؛ فإنه مما يتواصى به منكرو المعاد. # وإن اقتصر على قوله: (أطيعوا الله، واجتنبوا معاصيه)، كفى ذلك عند ~~الأصحاب، وأباه الإمام، وشرط فصلا يهز ويقع من السامعين موقعا، ويحثهم على ~~الخير، وبه أشعر كلام الشافعي؛ إذ ذكر لفظ الوعظ مع مراعاته للاتباع. # * * * # 539 - [فصل] (¬1) في بيان ما يجب من القراءة # وإذا أوجبنا القراءة على المشهور، فلابد من آية تامة، وأجاز الإمام بعض ~~آية طويلة، ولم يجوز قوله: {ثم نظر} وإن كان آية، وضبط القراءة بما لا يجري ~~على نظمه ذكر من الأذكار، وهو الذي يحرم على الجنب قراءته، وتردد فيما تحرم ~~قراءته على الجنب، ولا يستقل بمعناه، وأجاز ما يستقل بوعد أو وعيد أو حكم ~~شرعي أو غير ذلك. # وأما الدعاء: فيكفي أن يدعو لعامة المؤمنين بجهة من الجهات، فإن اقتصر ~~على أوطار الدنيا لم يجز عند الإمام، ولو أبدل جميع الأركان بآي PageV02P186 ### || CHECK 541 - [فصل] في شرائط الخطبتين ### || CHECK 540 - [فصل] في القيام في الخطبتين والقعود بينهما # يشتمل على معانيها، لم يجز؛ إذ لا تسمى خطبة، وإن أبدل بعض الأركان؛ ~~كالتحميد أو الوعظ، فقد أجازه أبو محمد، ولم يبعده الإمام، لكن لا تحسب ~~القراءة عن الوعظ وعن القراءة. # * * * # 540 - [فصل] (¬1) في القيام في الخطبتين والقعود بينهما # ويجب القيام فيهما على القادر، ms0154 وكذلك تجب القعدة بينهما مع الطمأنينة، ~~وهذه الجلسة تقارب الجلسة بين السجدتين في الأقل والأفضل، وقدر الشافعي ~~الأفضل ب (سورة الإخلاص) ومن أخص أركان الخطبتين رفع الصوت بهما. # * * * # 541 - [فصل] (¬2) في شرائط الخطبتين # يشترط في الجمعة تقدم الخطبتين، ويشترط في الخطبتين وقوعهما في الوقت، ~~وفي طهارتي الحدث والخبث، وستر العورة وجهان، ولا يشترط استقبال القبلة ولا ~~استدبارها، والأدب استدبارها؛ فإن استقبلها وأسمع، أو وقف في أخريات المسجد ~~مستقبلا، جاز وإن خالف الأدب. # فإن شرطنا الطهارة، فأحدث في أثنائها، فلا يعتد بما يأتي به مع الحدث، ~~وإن شرطنا الولاء، فتطهر في زمان لا ينقطع بمثله الولاء، ففي PageV02P187 # وجوب الاستئناف وجهان؛ وجه الوجوب التشبيه بالصلاة. # قال الإمام: ولا فرق في انقطاع الولاء بين المعذور وغيره، بخلاف الطهارة. # * * * ### || AUTO 542 - فصل في آداب الخطبتين # (¬1) # روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم على من عند المنبر، ثم ~~يصعد، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم، ثم جلس (¬2)، فينبغي للإمام أن يفعل ~~ذلك، ثم يؤذن بين يديه الأذان المشروع، ولم يكن قبله أذان على عهد رسول ~~الله وأبي بكر وعمر، فلما كثر الناس في زمن عثمان - رضي الله عنه -، أمر ~~المؤذنين فأذنوا على أماكنهم، ثم كان يؤذن بين يديه على المنبر. # فإذا انقضى الأذان، فليقم إلى الخطبة، ويشغل إحدى يديه بحرف المنبر، ~~ويعتمد بالأخرى على قوس أو سيف أو عنزة (¬3)، فذلك مروي عنه - صلى الله ~~عليه وسلم - (¬4)، وقيل: كان يعتمد في الحضر على العنزة، وفي السفر على ~~القوس PageV02P188 # والسيف، فإن لم يفعل أرسل يديه قارتين، أو وضعهما على صدره كما في ~~الصلاة، ولا ثبت في هذا، والغرض ألا يعبث، فإذا قضى الخطبة الأولى جلس بقدر ~~(سورة الإخلاص)، ثم قام وخطب الثانية، فإذا قضاها أقيمت الصلاة، وقرب ~~الإمام وقوفه في المحراب من نجاز الإقامة. ### || AUTO 543 - [صفة الخطبة] # (¬1): # وينبغي أن تكون الخطبة بليغة قريبة من الأفهام مائلة إلى القصر، بعيدة من ~~الركيك والغريب، مرتلة بأناة من غير تغن ولا تمطيط. # * * * ### || AUTO 544 - فصل في الاستماع والصمت ms0155 # ومن تمكن من الإصغاء لزمه الإصغاء والصمت على القديم دون الجديد، فإن ~~أوجبناه على السامع، ففي من لا يسمع وجهان. # ولا يحرم الكلام على الخطيب، وغلط من أجراه على القولين، ولا خلاف أن ~~الخطبة لا تنقطع بيسير الكلام، وإن طال فعلى الخلاف في الموالاة، وقطع ~~الإمام بأن إصغاء أربعين كاملين فرض كفاية، وأوجب على الإمام إسماعهم؛ فإن ~~لم يسمعها أربعون، فلا تصح الخطبة ولا الجمعة، وخصص الخلاف بمن زاد على ~~الأربعين. # فإن حرمنا الكلام، فلا يجوز التسليم ولا رده، وفي تشميت العاطس وجهان. PageV02P189 # فإن أجزناه، فهل نستحبه أو يكون الإصغاء أهم منه؟ فيه وجهان، وإن جوزنا ~~الكلام وجب تشميت العاطس، ولا يجب رد السلام؛ لوقوعه في غير محله، وفي ~~استحباب رده وجهان. ### || AUTO 545 - فرع # : # إذا أذنوا بين يدي الخطيب فلا يحرم الكلام، ولكن لا ينبغي التنفل حينئذ، ~~وللداخل في أثناء الخطبة أن يصلي ركعتين خفيفتين، ولا يحرم الكلام والصلاة ~~بعد الخطبتين إلى الإحرام بالجمعة، والمنصوص أن الكلام لا يحرم على الداخل ~~ما دام يمشي ويختار لنفسه مجلسا، فإذا جلس ففيه الخلاف. # * * * ### || AUTO 546 - فصل في عقد جمعتين ببلدة واحدة # اتفقوا على جواز الزيادة على جمعة واحدة ببغداد، وفي علته ثلاثة مذاهب: # أحدها: تخلل النهر العظيم، فلا يجوز فيها سوى جمعة شرقية، وأخرى غربية، ~~وكذلك في كل بلدة يتخللها نهر لا يخيض. # والثاني: أنها كانت قرى متفرقة تقام في كل واحدة منهن جمعة، فلما اتصلت ~~العمارة استصحب ذلك الحكم، فيلحق بها ما ساواها في ذلك من البلاد. # وقال في "التقريب": ينبغي أن يترخص المسافر بمجاوزة القرية القديمة؛ نظرا ~~إلى الحكم القديم، ويحتمل أن لا يترخص، وأن لا تقام فيهن إلا جمعة PageV02P190 # واحدة؛ نظرا إلى ما حدث من الاتصال. # والثالث: أن العلة كثرة الناس، وضيق المكان، فيلحق بها ما ساواها في ذلك ~~من البلاد، وإن لم يكن شيء من ذلك، فلا تقام بالبلدة الواحدة إلا جمعة واحدة. # فإن وقعت جمعتان صحت السابقة دون اللاحقة، إلا أن يكون الإمام مع ~~اللاحقة، فوجهان ms0156 أصحهما: أنها لا تترجح بحضوره؛ إذ لا يجب مراجعة الولاة في ~~الجمعة، وإن كان الأولى أن يراجعوا، ويعتبر السبق بالإحرام على الأصح، ~~وقيل: بالشروع في الخطبة، وأبعد من قال: بالسلام. # وإن وقعتا معا، أو احتمل وقوعهما معا، فلا تصح واحدة منهما، وتلزمهم ~~الجمعة. # قال الإمام: قياس الاحتياط في صورة الاحتمال أن تلزمهم الجمعة؛ لاحتمال ~~وقوعهما معا، وأن يلزمهم الظهر؛ لاحتمال التلاحق، وإن تلاحقتا ولم تعرف ~~السابقة، فهل تلزمهم الجمعة أو الظهر؟ فيه قولان، ووجه وجوب الجمعة أنها ~~بنيت على كمال، فجاز أن يشترط فيها تعين البراءة مع التعيين، وإن عرفت ~~السابقة، ثم نسيت، لزمتهم الظهر، وأبعد من طرد القولين. ### || AUTO 547 - فرع # : # لو علموا في أثناء الجمعة أنهم سبقوا، ففي بناء الظهر عليها قولان. ### || AUTO 548 - القراءة في الجمعة # : # قال في القديم: يقرأ في الأولى من الجمعة ب (سبح اسم ربك الأعلى)، PageV02P191 # وفي الثانية ب (الغاشية). # وفي الجديد: يقرأ في الأولى (الجمعة)، وفي الثانية (المنافقين)؛ فإن نسي ~~(الجمعة) في الأولى قرأها في الثانية مع (المنافقين). # * * * PageV02P192 ### || CHECK 549 - [باب] التبكير إلى الجمعة # 549 - [باب] (¬1) التبكير إلى الجمعة # يستحب لقاصد الجمعة أن يأتيها ماشيا بالسكينة والوقار، وأن يتطيب ويتزين، ~~وأحب الثياب إلى الله البياض. # وإن حضرها العجز فلا يلبسن الشهيرة من الثياب، ولا يتطيبن بما فيه شهرة. # وقد قال عليه السلام: "من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب ~~بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة ~~الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن ~~راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة" (¬2). # وأراد عليه السلام بذلك الحث على المسابقة إلى الجمعة، وبيان منازل ~~السابقين، وغلط من حمله على الساعات التي قسم عليها الليل والنهار؛ لأن ~~السلف لم يكونوا يبكرون في أول ساعات النهار مع أن الساعة الخامسة تقع في ~~الصيف قبل الزوال، وفي الشتاء قريبا من العصر، فلا يحمل كلام الرسول عليه ~~السلام على ما ذكره أصحاب التقاويم. # * * * PageV02P193 ### || AUTO 550 - باب ms0157 صلاة الخوف # لا يجوز جمع الصلاة، ولا إخراجها عن وقتها بسبب الخوف. # وصلاة الخوف على ما يقتضيه الحال أربعة أضرب: # الضرب الأول: صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ببطن النخل؛ إذ فرق ~~أصحابه فرقتين، فصلى بكل واحدة منهما ركعتين، وتحلل بهما (¬1)، وذلك جائز ~~في الأمن. # الضرب الثاني: صلاته بذات الرقاع؛ إذ روى خوات بن جبير أنه فرقهم فرقتين ~~(¬2)؛ إحداهما في وجه العدو، وصلى بالأخرى ركعة، فلما قام إلى الثانية ~~انفردوا عنه بركعة، وسلموا، ثم قاموا في وجه العدو، ورسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم- قائم في انتظار الثانية إلى أن جاءت، فصلى بها ركعة، ثم جلس ~~ينتظرها، فصلت ركعة ثم تحلل بها. # وروى ابن عمر أنه لما صلى بالفرقة الأولى ركعة ذهبت إلى وجه العدو، وهي ~~في الصلاة، ثم أتته الثانية، فصلى بها ركعة، وتحلل، فذهبت إلى وجه PageV02P194 ### || CHECK 551 - [فصل] في قراءة الإمام وتشهده في حال الانتظار # العدو، وهي في الصلاة، ثم رجعت الأولى إلى مكانها من الصلاة، فأتمت ~~صلاتها، ثم انصرفت إلى وجه العدو، وفعلت الفرقة الأخرى كذلك (¬1). # وكلتا الروايتين صحيحة، فأجاز (¬2) بعضهم الأخذ بهما، وفضل رواية خوات، ~~ومنعه آخرون، وقالوا: لا تصح الصلاة على ما تقتضيه رواية ابن عمر؛ ترجيحا ~~لرواية خوات بكثرة الرواة، وأنها مقيدة بذات الرقاع، وهي من آخر الغزوات، ~~ولموافقتها القواعد في ترك الأفعال في الصلوات. # فإذا كان العدو منحرفا عن القبلة فرقهم فرقتين، وانحاز بإحداهما إلى حد ~~لا تبلغه سهام العدو، وكذلك كان الأمر في غزوة ذات الرقاع، وليصل بهم ~~ركعتين على وفق رواية خوات إلا أن الطائفة الثانية تتشهد معه على القول ~~القديم، وتفارقه كالمسبوق، ولا شك في جواز ذلك، والاعتماد في الجديد على ~~رواية خوات، فيفارقونه إذا جلس، وينتظرهم إلى أن يسلموا معه. # * * * # 551 - [فصل] (¬3) في قراءة الإمام وتشهده في حال الانتظار # ويقرأ الإمام الفاتحة في انتظاره، ويمد القراءة بعدها بقدر ما تتمكن ~~الفرقة الثانية من قراءة الفاتحة، ونقل المزني أئه لا يقرأ حتى تلحقه، ~~فغلطه بعضهم، وذكر آخرون قولين، [وانتظارهم في ms0158 التشهد كانتظارهم في القيام PageV02P195 ### || CHECK 552 - [فصل] في صلاة ذات الرقاع في الأمن # أو يتشهد قولا واحدا؟ فيه، (¬1) [وفي التشهد] طريقان، والفرق أنه إنما ~~يسكت في القيام؛ ليسوي بين الفرقتين في القراءة، بخلاف التشهد. # * * * # 552 - [فصل] (¬2) في صلاة ذات الرقاع في الأمن # إذا صلوا في الأمن كصلاة ذات الرقاع، ففي بطلان صلاة الفرقة الأولى ~~الخلاف فيمن انفرد بغير عذر، وفي بطلان صلاة الإمام الخلاف في بطلان ~~الصلوات بالانتظار؛ فإن أبطلنا صلاته بطلت صلاة الطائفة الثانية إن علمت، ~~ولم تبطل إن جهلت، وإن لم نبطل صلاته، فلا تبطل صلاة الفرقة (¬3) الثانية ~~إن فارقته مفارقة المسبوق، وإن فارقوه لما رفع رأسه؛ بناء على القول ~~الجديد، فقد قطعوا القدوة بغير عذر، فإن لم تبطل الصلاة بذلك؛ فإذا رجعوا ~~إلى الإمام، فقد اقتدوا بعد الانفراد، وفي ذلك قولان. # * * * ### || AUTO 553 - فصل في صلاة المغرب في الخوف كذات الرقاع # لو صلى المغرب بالأولى ركعتين، وبالثانية ركعة، أو بعكس ذلك لجاز، والأول ~~أفضل؛ إذ لو عكس لتشهدت الفرقة الثانية تشهدا لا يحسب لها، ومثل ذلك لا ~~يحتمل في الخوف، وفيه قول مزيف أن العكس أولى. PageV02P196 # وإذا صلى بالأولى ركعتين فانتظار الثانية في القيام أولى من انتظارها في ~~التشهد، وأبعد من عكس ذلك. # * * * ### || AUTO 554 - فصل في تفريق الجند أربع فرق # لو فرقهم أربع فرق؛ ليصلي بكل فرقة ركعة، وتنفرد بثلاث ركعات؛ فإن لم تدع ~~إلى ذلك حاجة، فهو كالصلاة في الأمن، وإن مست إليه الحاجة، ففي (¬1) جوازه ~~قولان، فإن أجزناه، فانتظار الثالثة في القيام أولى من انتظارها في التشهد، ~~وأما الطائفة الرابعة: فإنها تفارقه إذا رفع رأسه، وينتظرها حتى تسلم معه، ~~وعلى القديم تتشهد معه، وتفارقه بعد سلامه كالمسبوق، وإن منعنا ذلك صحت ~~صلاة الطائفة الأولى والثانية، وانتظار الطائفة الثالثة في الركعة الثالثة ~~ممنوع على النص جائز على قول ابن سريج. # وعلى النص في بطلان صلاة الإمام بانتظاره قولان؛ فإن قلنا: لا تبطل، صحت ~~صلاة الفرقة الثالثة؛ لأنهم انفردوا بعذر، وقال أبو محمد: لا اعتبار ~~بعذرهم؛ ms0159 لأن ذلك على خلاف الشرع، وإن أبطلنا صلاته، فلا تصح صلاة الطائفة ~~الثالثة خلفه إن علمت بذلك، وإن جهلت ذلك، صحت صلاتها؛ كالمقتدي بالجنب إلا ~~أنهم قد انفردوا بعد اقتدائهم بمن لا صلاة له، ففيهم وفيمن انفرد عن إمامة ~~الجنب احتمال من جهة أنهم انفردوا عمن يعتقدون صحة إمامته، ويحتمل أن يخرج ~~على أنه هل يثبت لهم حكم القدوة أم لا؟ PageV02P197 # وإن فرعنا على قول ابن سريج صحت صلاة الطائفة الثالثة، ورجع التفريع إلى ~~انتظار الطائفة الرابعة، ومهما أبطلنا الصلاة بالانتظار، فلا تبطل إلا إذا ~~طول بعد الفاتحة والسورة قاصدا للانتظار، فإن عزم قبل التطويل على ~~الانتظار، فقد علق نيته بما لو نجزه لأبطل صلاته، وقد تقدم هذا في فصول النية. # * * * ### || AUTO 555 - فصل في سجود السهو # ويتحمل الإمام سهو الطائفتين، ويلحقهما حكم سهوه فيما اقتدتا به فيه، ~~وثبت ذلك في حق الأولى ما لم يرفع من السجود، وفيما بعد السجود إلى القيام ~~وجهان؛ فإن قلنا: تنقطع قدوتهم بالرفع من السجود فرفع الإمام قبلهم، فقد ~~انقطعت القدوة؛ إذ لا خلاف أن الإمام لا يتحمل سهو من يسهو عقيب سلامه في ~~صلوات الاختيار؛ لوقوع ذلك بعد فراقه، وإن قلنا: لا تنقطع قدوتهم إلا ~~بالاعتدال، احتمل ألا تنقطع إلا إذا ركعوا؛ لأنهم حينئذ فارقوه على ~~الحقيقة، والمنقول ما قدمته. # وإذا انتظر الطائفة الثانية في التشهد ففي تحمله لسهوهم وإلحاقهم حكم ~~سهوه وجهان يجريان في الاقتداء الحكمي في حق المزحوم، والأصح عند الإمام أن ~~القدوة لا تنقطع، فإن قلنا: تنقطع، فيبعد أن يعودوا إلى المتابعة بغير نية، ~~ولم يشرط النية أحد. ### || AUTO 556 - فرع # : # لو سها منفردا، ثم اقتدى، فقد ذكر بعضهم في انقطاع سهوه بالاقتداء PageV02P198 # وجهين، وقطع الإمام بأنه لا ينقطع؛ لأنه لما سها لم يكن عازما على لحوق ~~الإمام. ### || AUTO 557 - فرع # : # لو صلى الجمعة كصلاة ذات الرقاع، ففي جوازه وجهان؛ فإن منعناه، فحكم ~~مفارقتهم في الثانية حكم الانقضاض، وقال الإمام: ينبغي ألا تصح صلاة ~~الطائفة الأولى؛ لأنهم وإن صلوا ركعة ms0160 مع الإمام فقد انفردوا عنه بالثانية، ~~وذلك غير جائز في حال الاختيار، وقد أشار العراقيون إلى تردد فيه في حق ~~المختار، ولا أصل له. # * * * ### || AUTO 558 - فصل في صلاة عسفان # (¬1) # إذا كان العدو في جهة القبلة، ولم يلتحم القتال، فليصفهم صفين، وليحرم ~~بهم، فإذا سجد فليسجد معه الصف الثاني، وليحرسهم الصف الأول، فإذا قاموا ~~سجد الصف الأول، فإذا سجد في الركعة الثانية حرس الصف الثاني وسجد الأول، ~~فإذا رفعوا فليسجد الحارسون. # قال الشافعي: لو تأخر الصف الأول، وتقدم الثاني للحراسة، كان حسنا، ولو ~~حرس الصف الأول في الركعة الثانية، والثاني في الركعة الأولى، PageV02P199 # فقد أجازه أبو محمد، وإن حرس في الركعتين طائفة واحدة فوجهان، ولو حرس ~~بعض الصف الأول في الأولى، وبعضه في الثانية، جاز بلا خلاف. ### || AUTO 559 - فرع # : # لا تصح صلاة عسفان في حال الاختيار مع بقاء نية القدوة بلا خلاف. # * * * ### || AUTO 560 - فصل في وجوب حمل السلاح في صلاة الخوف # اختلف نصه في ذلك، فمنهم من قطع باستحبابه، ومنهم من قطع بوجوبه، وذكر ~~آخرون قولين. # وقال الإمام: إن بعدوا عن السلاح بحيث يتعرضون للهلاك حرم ذلك، وإن قربوه ~~بحيث يتيسر أخذه من غير خطر، فلا بأس، وإن لم يظهر في وضعه خلل، ولم يؤمن ~~الخلل، فلعل هذا موضع الخلاف؛ فإن أوجبنا الحمل، فتركه، لم تبطل الصلاة؛ ~~لتعدد الجهة؛ كالصلاة في الدار المغصوبة، ويحتمل أن يلحق بالصلاة في حال ~~الاختيار؛ لأن تغيير الصلاة إنما جاز؛ تحصيلا للحزم ومكايد (¬1) الحرب، ~~فإذا اختل ذلك ألحق بحال الاختيار. # * * * PageV02P200 ### || AUTO 561 - فصل في الصلاة في شدة الخوف # يعتبر في أحوال الخوف ما يوافقها من الصلوات، فصلاة عسفان حيث لا توافق ~~كصلاتها في حال الاختيار، فإذا اشتد الخوف والتحموا، ولم يمكن التفريق ولا ~~صلاة عسفان، صلوا رجالا وركبانا إلى القبلة وإلى غير القبلة مومئين بالركوع ~~والسجود، كالصلاة على الراحلة، ولا يتم الماشي الركوع والسجود؛ لما فيه من ~~الخطر، بخلاف صلاته في السفر، وتبطل الصلاة بالزعقة والصيحة، والأفعال ~~الكثيرة لغير حاجة. # وإن كثر فعله ms0161 للحاجة؛ فإن كان ذلك في أشخاص، لم تبطل صلاته على أصح ~~القولين، وإن كان في شخص واحد بطلت، واختار الإمام أنها لا تبطل؛ لأن ~~الواحد قد يتقي بحجفته وسلاحه، فلا تندر كثرة الأفعال في ذلك، وبه أشعر ~~كلام الصيدلاني إذ قال: المعتبر في ذلك كله الحاجة. ### || AUTO 562 - تلطخ السلاح بالدم # : # إذا تلطخ سيفه بالدم فألقاه، أو أغمده تحت ركابه في زمان يقارب زمان ~~الإلقاء، لم يضر، وإن أمسكه بطلت صلاته، وقال الإمام: لا تبطل إلا إذا ~~استغنى عنه؛ لأن ذلك مما تعم به البلوى، ولو أغمده في قراب هو متقلده فهو ~~حامل للنجاسة. # * * * ### || AUTO 563 - فصل في زوال الخوف في أثناء الصلاة وطروه عليها # إذا طرأ الخوف على الصلاة، ومست الحاجة إلى الركوب، فركب، PageV02P201 # فالمذهب أنه يبني على صلاته، ونص الشافعي على الاستئناف، وهو محمول على ~~ما لو ركب قبل تحقق الحاجة، وقال بعضهم: تبطل إن كثر فعله، ورده الإمام؛ ~~فإن الفعل الكثير يحتمل لأجل الخوف، وقال بعضهم: تبطل وإن قل عمله؛ لأن ~~الركوب مخالف لهيئات الصلاة، وقد التزمها تامة بشروعه فيها، وهو باطل ~~بالمرض في أثناء الصلاة، وإن أمن الراكب، فنزل، بنى إن قل فعله، وإن كثر ~~لأجل النزول، فوجهان. ### || AUTO 564 - فرع # : # لو جلسوا في مكمن لو قاموا فيه لرآهم العدو، وفسد كيدهم وتدبيرهم، فقد ~~أجاز بعضهم أن يصلوا قعودا؛ لأن ذلك لا يندر في مكايد القتال. # * * * PageV02P202 ### || AUTO 565 - باب من له أن يصلي صلاة الخوف # كل من خاف سببا مهلكا؛ كالغرق والحرق والقتال الواجب والمباح، فله أن ~~يصلي صلاة الخوف، ولا إعادة عليه، ولا يجوز في قتال محرم، ويجوز في مباح ~~الهزيمة دون محرمها. # ولو انهزم العدو، وعلمنا أنا لو أتممنا الصلاة لفاتونا، فلا نصلي في ~~آثارهم؛ إذ لا خوف، ولو هرب المعسر خوفا من الحبس، أو الجاني رجاء العفو، ~~فلهما صلاة الخوف، واستبعده الإمام في الجاني؛ لفراره من حق لازم، بخلاف ~~المعسر، وحيث عذرنا الجاني بذلك، فلا يستمر عذره على التأبيد، ولعله يجوز ~~في مدة ms0162 يفتر في مثلها غليل الطالب. # ولو غشيه سيل لو صلى متمكنا لأنقذ نفسه دون ماله، ولو صلى مسرعا لخلص ~~نفسه وماله، فله أن يصلي صلاة الخوف على أصح القولين؛ لإنقاذ ماله. # ويجوز القتال في الذب عن المال، وخرج فيه قول من مسألة السيل: أنه لا ~~يجوز بالقتل، ولا بما يؤدي إليه، وقال المحققون: لا خلاف في جواز الذب ولو ~~بالقتل، وإنما الخلاف في الإيماء بالصلاة؛ لأن حرمتها باقية وإن سقطت حرمة ~~الصائل، وفيه نظر؛ لأن حرمة المصول عليه باقية، PageV02P203 # وقد غرر بنفسه في دفعه. ### || AUTO 566 - فرع # : # إذا خاف الحاج إن قصد عرفة أن تفوته العشاء، وإن صلاها أن تفوته عرفة، ~~فهل يصليها أو يأتي عرفة؟ فيه احتمالات ذكرها القفال: أحدها: يصلي. ~~والثاني: يأتي عرفة. # وقيل: يصلي ماشيا صلاة خوف فوت الحج، وهو أوجه الاحتمالات. ### || AUTO 567 - فرع # : # لو خشي أمرا لو تحقق لأجاز صلاة الخوف، فصلى لأجله، ثم ظهر خلاف ظنه، ففي ~~بطلان صلاته قولان، ولعل أصحهما البطلان؛ كمن رأى سواد إبل، فظنه عدوا، أو ~~كان بينه وبين العدو حصن يتحصن به، أو واد، أو نهر لا يخيض، فلم يره، ثم ~~ظهر له بعد ذلك، ففيه القولان. # * * * ### || AUTO 568 - فصل في صلاة الخوف في دفع الصيال # إن صال (¬1) عليه مسلم في نفسه، ففي وجوب دفعه قولان، خصهما أبو محمد ~~بالمكلف الذي يبوء بالإثم، وأوجب دفع الصبي والمجنون، وأجراهما الإمام على ~~القولين. # ويجب دفع السبع والكافر حربيا كان أو ذميا. PageV02P204 # وحيث جوزنا الاستسلام، فلا يجوز إذا أمكنه الهرب أو التحصن بحصن؛ فإن ~~أمكنه ذلك، فأبى إلا مصادمة الصائل، لم يجز ذلك عند الإمام؛ لأنه لو هرب ~~لتخلص وخلص الصائل، ولم يفته شيء، بخلاف الذب عن المال. # وحيث أوجبنا الدفع، أو جوزنا الاستسلام، فله أن يصلي صلاة الخوف. # وذبه عن الحرم وعن دم غيره كذبه عن دم نفسه في جميع ما ذكرت. # * * * PageV02P205 ### || AUTO 569 - باب ما له لبسه وما ليس له # لبس الحرير وافتراشه حرام على الرجال دون النساء، وحرم عليهن ms0163 أبو محمد ~~افتراشه؛ لأنه سرف (¬1) مجاوز للحد، فأشبه أواني الذهب. # ويجوز أن يلبسه الصبيان، ومال أبو محمد إلى منعه. # والقز من الحرير بالاتفاق، وإن نسج الحرير مع غيره حرم إن غلب، ولم يحرم ~~إن غلب، وإن استويا فوجهان. # وفيما تعتبر به الغلبة طريقان: # أصحهما: بالظهور، فيحل الخز الذي سداه أبريسم؛ لأنه لا يظهر، ويحرم ~~العتابي؛ لظهور إبريسمه. # والطريقة الثانية: أن الاعتبار بالوزن والمقدار، ولو حشى جبته بالحرير، ~~فلا بأس، وإن بطنها به، لم يجز، وإن جعل بين البطانة والظهارة حرير منسوج، ~~جاز على الظاهر من كلامهم، وفيه احتمال، وكان لرسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم- فروج حرير (¬2)، وفسره أبو محمد بالمطرف بالحرير؛ كالفراء وغيرها، ~~وجوز PageV02P206 # التطريف المعتاد، فإن انتهى إلى السرف حرم، ولهذا التفات على تضبيب ~~الإناء إلا أن الحاجة لا تعتبر هاهنا؛ لأن أمر الحرير أهون، وإن جاوز ~~العادة في التطريف، ولم ينته إلى السرف المحرم فقد تردد فيه الإمام؛ لتردده ~~في أن الغالب على الحرير التحريم إلى أن يظهر المحلل، أو التحليل إلى أن ~~يظهر المحرم، ويدل على غلبة التحريم قوله عليه السلام في الذهب والحرير: ~~"هما حرامان على ذكور أمتي" (¬1). ### || AUTO 570 - فرع # : # يجوز لبس الحرير للحكة في السفر، وفي الحضر خلاف. PageV02P207 ### || AUTO 571 - فرع # : # لو فاجأته الحرب، فلم يجد إلا الحرير، فلا بأس بلبسه. # * * * ### || AUTO 572 - فصل في لبس الجلود النجسة، واستعمال النجاسات في الأرض وغيرها # لبس جلد الكلب والخنزير وإلباسهما الخيل حرام، وفيما عداهما من الجلود ~~النجسة الأعيان خلاف. # ولو ألبس كلبا جلد كلب، جاز على الظاهر، وفيه نظر؛ لما في ذلك من اقتنائه ~~وملابسته، وقال الصيدلاني: ملابسة النجاسة لغير حاجة حرام، وأجاز أبو محمد ~~لبس الثوب النجس، ودل كلام الصيدلاني على أن استعمال النجاسة في البدن لا ~~يجوز في حال الاختيار، وفي غير البدن؛ كالاستصباح بالزيت النجس وجهان، ولا ~~خلاف في جواز تزبيل الأرض؛ لأجل الحاجة (¬1)، ولا يشترط في ذلك الضرورة؛ ~~لأن الناس لم يزالوا على ذلك، وقد نقل عن الصحابة. # * * * PageV02P208 ### | AUTO كتاب صلاة العيد ms0164 PageV02P209 ### || CHECK 573 - صلاة العيد مجمع عليها، وهي سنة أو فرض كفاية؟ فيه خلاف يجري في كل شعار ظاهر في الإسلام، والمعظم على أنها سنة، فإن فرضناها، فالقتال على تركها كالقتال على ترك الأذان، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة، فتصح من المنفرد والمسافر والنساء في الخدور، وشرط فيها في القديم شرائط الجمعة؛ من كمال الأربعين ودار الإقامة والجماعة، إلا أنها تجوز خارج المصر، وقال أبو محمد: لا نجري على القديم إلا حيث تقام الجمعة، وهذا عناد لما عليه الناس. # كتاب صلاة العيد # 573 - صلاة العيد مجمع عليها، وهي سنة أو فرض كفاية؟ فيه خلاف يجري في كل ~~شعار ظاهر في الإسلام، والمعظم على أنها سنة، فإن فرضناها، فالقتال على ~~تركها كالقتال على ترك الأذان، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة، فتصح من ~~المنفرد والمسافر والنساء في الخدور، وشرط فيها في القديم شرائط الجمعة؛ من ~~كمال الأربعين ودار الإقامة والجماعة، إلا أنها تجوز خارج المصر، وقال أبو ~~محمد: لا نجري على القديم إلا حيث تقام الجمعة، وهذا عناد لما عليه الناس (¬1). # الغسل للعيد سنة، فإن أجزناه قبل الفجر، فجميع الليلة وقت له، ولا يبعد ~~أن يقرب بقريب أذان الصبح. # * * * ### || AUTO 574 - فصل في التكبير المرسل ليلتي العيدين # التكبير ينقسم إلى مرسل ومقيد بأدبار الصلوات؛ والمرسل مستحب ليلتي ~~العيدين من غروب الشمس إلى تحرم الإمام بصلاة العيد على الأصح، وذكر بعضهم ~~نصين آخرين: أحدهما: إلى خروج الإمام. والثاني: إلى PageV02P211 # تحلله من الصلاة، ويظهر هذا في حق من ليس في الصلاة إلا أنه لا يرفع صوته ~~بحيث يلتبس على السامعين أنه من تكبيرات الصلاة. # ويستحب رفع الصوت بالتكبير في المساجد والطرق، والحضر والسفر، وفي ~~استحباب التقييد في عيد الفطر، والإرسال في أيام التشريق في الطرق وجهان. # * * * ### || AUTO 575 - فصل في موضع صلاة العيد # وتصلى بمكة في المسجد الحرام، ويتبع الأرفق فيما عداه؛ فإن كان عذر؛ ~~كالمطر صلوا في المسجد، وإن انتفت الأعذار، وضاق بهم المسجد صلوا في ~~الصحراء، وإن اتسع المسجد، وانتفت الأعذار، ففي الأولى ms0165 وجهان. ### || AUTO 576 - المشي إلى الصلاة # : # ينبغي للإمام وغيره أن يمشوا إلى المصلى، ويبكر في الأضحى؛ لأجل تفريق ~~الضحايا، ويتأخر في الفطر قليلا؛ ليخرج الفطرة، ويسبقه الناس؛ فإذا حضر ~~نودي: الصلاة جامعة، ويحرم بالصلاة كما حضر، ولا ينتظر أحدا، ووقتها من ~~طلوع الشمس إلى زوالها. # * * * ### || AUTO 577 - فصل في صفة صلاة العيد # أقلها ركعتان مع تعيينها في النية، وأكملها أن تعقب دعاء الاستفتاح PageV02P212 # بسبع تكبيرات يرفع معهن يديه، ويفرق بينهن بقدر آية مقتصدة، ويقول: ~~(سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)، ثم يتعوذ ويقرأ ~~الفاتحة و (سورة قاف)، فإذا قام إلى الثانية، عقب قيامه بالتسبيح، ثم كبر ~~خمسا يفرق بينهن بالتسبيح، كما تقدم، ثم يقرأ الفاتحة و (اقتربت الساعة). # * * * ### || AUTO 578 - فصل في نسيان التكبير # إذا نسي التكبير، ثم ذكره بعد القراءة وقبل الركوع، فإنه يتداركه على ~~القديم دون الجديد، وإن نسي الاستفتاح حتى أتى بالتكبيرات أو بعضها، فقد ~~خرجه بعضهم على القولين، وقيل: لا يستدرك قولا واحدا؛ فإن قلنا: لا يتدارك، ~~فخالف، فهذا مبني على أن من نقل ركنا قوليا، ففي سجوده للسهو وجهان، وإن ~~نقل بعضا؛ كالقنوت، فوجهان مرتبان، وإن نقل ذكرا موظفا ليس بركن ولا بعض؛ ~~كقراءة السورة في التشهد، وتدارك التكبيرات، والافتتاح إذا قلنا: لا يشرع ~~تداركهما، فوجهان مرتبان، وأولى بالا يسجد؛ لأنه لو تركه لم يسجد لتركه، ~~فكذلك لا يسجد لنقله، وإن أتى بذكر غير مشروع؛ كالدعاء بعد القراءة، وقبل ~~الركوع، فلا يتعلق به سجود. # * * * ### || AUTO 579 - فصل في خطبتي العيد # السنة أن يخطب بعد الصلاة خطبتين، فإن قدمهما على الوقت، لم تجزه، وإن ~~قدمهما على الصلاة، كره، وفي إجزائهما احتمال، وإذا انتهى PageV02P213 # إلى مجلسه من المنبر، أقبل على الناس مسلما، وردوا عليه السلام، ويجلس ~~قبل الخطبتين وفيما بينهما بقدر جلسته لخطبتي الجمعة، وقال أبو إسحاق: لا ~~يجلس قبلهما، ثم يكبر تسعا قبل شروعه في الأولى، وسبعا قبل شروعه في ~~الثانية، روي ذلك عن ابن مسعود (¬1). # وقال العراقيون: لو والى بين التكبيرات. ms0166 في صدر الخطبة، أو خللهن بأذكار ~~ليست من الخطبة، جاز. ### || AUTO 580 - التنفل قبل صلاة العيد # : # إذا ارتفعت الشمس جاز التنفل، وليس الموضع بمسجد حتى يشرع تحيته، ولا ~~يتفرغ الإمام لذلك؛ لأنه يحرم بالصلاة عقيب وصوله، ويعقب الصلاة بالخطبة، ~~وينصرف عقيب الخطبة، ولا يعرج على شيء. ### || AUTO 581 - حضور العجائز # : # استحب الشافعي حضور العجائز غير ذوات الهيئة، وكن يحضرن في زمن رسول الله ~~-صلي الله عليه وسلم-، متلفعات بجلابيب لا يشتهرن، وكان فيهن بقية (¬2). # قال الشيخ: يكره لهن اليوم الخروج؛ لنهي عائشة عن ذلك، وقولها: لو عاش ~~رسول الله إلى زماننا لمنعهن الخروج (¬3). PageV02P214 ### || AUTO 582 - الرجوع من غير الطريق الذي خرج فيه # : # كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج من طريق، ويرجع من أخرى؛ حذرا ~~من المنافقين، أو لينال بركته الطريقين، أو ليستفتى فيهما، أو لعله كان ~~يخرج في الأطول؛ ليكثر خطاه إلى الصلاة، فمن وجد فيه معنى من ذلك، فليقتد ~~برسول الله، وإن لم يوجد شيء من ذلك فوجهان؛ اعتبارا بالرمل. ### || AUTO 583 - استخلاف من يصلي بالضعفاء # : # يجوز العيد في جماعات متفرقة، ولكن يمنعهم الإمام من ذلك؛ ليجتمعوا بمكان ~~واحد؛ فإن كان فيهم ضعفاء، فحسن أن يستخلف من يصلي بهم في مسجد أو غيره، ~~وعلى القديم لا يجوز جماعتان، ولو وقعتا لكان حكمهما حكم الجمعتين إذا عقدتا. # * * * PageV02P215 ### || AUTO 584 - باب التكبير # لا خلاف أن الحاج يبتدئون بالتكبير المقيد عقيب صلاة الظهر يوم النحر، ~~ويختمون بالصبح آخر أيام التشريق، وفي غيرهم نصوص: # أحدها وهو ظاهر المذهب: أنهم كالحاج. # والثاني: يبتدئون بالصبح يوم عرفة، ويختمون بالعصر آخر أيام التشريق. # والثالث: يبتدئون بالمغرب ليلة العيد، ولم يتعرض للختم. # فقيل: النصوص أقوال، وقيل: النصان الأخيران حكاية لمذهب الغير. # * * * ### || AUTO 585 - فصل في صفة التكبير # ينبغي أن يكبر ثلاثا نسقا؛ فإن محض التكبير (¬1)، أو عقبه بالتسبيح ~~والتهليل جاز، وأبعد من قال: التمحيض أولى (¬2)؛ إذ نص الشافعي رحمه الله ~~على أنه يقول بعد الثلاث: " [الله أكبر] (¬3) كبيرا، والحمد لله كثيرا، ~~وسبحان الله PageV02P216 # بكرة وأصيلا، لا ms0167 إله إلا الله وحده، لا شريك له (¬1) مخلصين له الدين ولو ~~كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب ~~وحده، لا إله إلا الله، والله أكبر". # وقال في القديم: يقول: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، الله أكبر على ~~ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا وأولانا. # وتمحيض التلبية وتكريرها أولى من الأذكار، والفرق أن التلبية مأمور بها ~~على الدوام، بخلاف التكبير؛ فإنه لا يؤثر أن يزيد في أثر الصلاة على ~~الثلاث. # * * * ### || AUTO 586 - فصل فيما يكبر عقيبه من الصلوات # التكبير عقيب فرائض هذه الأيام مشروع للإمام والمأموم والمنفرد، وفي ~~النوافل والمنذورات قولان. # وإن قضى صلوات هذه الأيام في غيرها، فلا يكبر بالاتفاق، وإن قضاها فيها ~~كبر، والتكبير قضاء أو أداء؟ فيه خلاف تظهر فائدته في قضاء صلوات غيرها ~~فيها، فإن قلنا: التكبير أداء، كبر، وإلا فلا، وقيل: إن كانت الفائتة ~~فريضة، كبر، لحرمة الفريضة وشرفها. ### || AUTO 587 - فرع # : # لو نسي التكبير ثم ذكره، كبر إن قرب الزمان، وإن طال فوجهان، وقد PageV02P217 # ذكرت الطول والقصر في (باب سجود السهو). # * * * ### || AUTO 588 - فصل في اختلاف مذهب الإمام والمأموم في وقت التكبير وقدره # إذا كبر الإمام في وقت لا يراه المقتدي، أو ترك التكبير في وقت يراه، فلا ~~يتابعه على الأصح؛ لانقطاع قدوته، ولو نسيه الإمام، ففيه احتمال، ولو كبر ~~الإمام عقيب الصلاة، فلا يتبعه المسبوق في ذلك؛ لأن هذا التكبير مشروع بعد ~~الصلاة، فلا يؤتى به فيها. # وإن اختلفا في التكبيرات الزائدة في الصلاة، فرآها الإمام سبعا، والمأموم ~~خمسا، أو بالعكس (¬1)؛ فإنه يتبعه في النفي والإثبات؛ لقيام القدوة، وذكر ~~أبو علي قولين، وكل ما ذكرناه من الخلاف في التكبير عقيب الصلاة إنما نريد ~~به ما يقع شعارا مع رفع الصوت، فأما الإسرار بالتكبير: فلا مانع منه؛ لأنه ~~ذكر لله تعالى، والأولى أن تستغرق الأعمار بالأذكار. # * * * ### || AUTO 589 - فصل في فوات صلاة العيد والشهادة على ذلك # إذا صمنا ثلاثين يوما، فشهد عدلان بعد الغروب ليلة الحادي والثلاثين ms0168 على ~~رؤية الهلال ليلة الثلاثين، فلا تسمع شهادتهما؛ إذ لا فائدة لها سوى ترك ~~صلاة العيد من الغد، ثم نصلي العيد من الغد أداء، وإن شهد بذلك PageV02P218 # عدلان أو مستوران يوم الثلاثين، فله أحوال: # الأولى: أن يشهدا أو يعدلا قبل الزوال، فنفطر، وإن اتسع الوقت خرجنا ~~وصلينا. # الثانية: أن يشهدا بعد الزوال، فتسمع شهادتهما؛ فإن تأخر تعديلهما إلى ما ~~بعد طلوع الشمس يوم الحادي والثلاثين، فلا نسمع تعديلهما، ونصلي العيد أداء. # الثالثة: أن يشهدا نهارا، ويعدلا بعد غروب الشمس، ففي سماع تعديلهما ~~قولان؛ فإن قلنا: لا نسمع، صلينا العيد أداء، وإن سمعناه فقد فاتت صلاة ~~العيد؛ فإن فرعنا على أنها نافلة، وعلى أن النوافل تقضى، ففي قضاء العيد ~~قولان مبنيان على اعتبار شرائط الجمعة؛ فإن اعتبرناها، فلا قضاء (¬1). # الرابعة: أن يعدلا بعد الزوال، فنفطر. # والمذهب فوات الصلاة، وفيه قول: أنها لا تفوت، فتؤدى من الغد؛ اعتبارا ~~بالخطأ في عرفة، وعلى المذهب يجوز قضاؤها في بقية اليوم، وفي ضحى الغد، وفي ~~الأولى وجهان إلا أن يشق جمع الناس في بقية يومهم، فلا خلاف أن التأخير ~~أولى، وإن أخرت عن الحادي والثلاثين، ففي قضائها بعد ذلك وجهان. # قال الإمام: إن قضيت في الجماعة، فإظهار الشعار ظاهر المنع؛ لمخالفة ~~المألوف في الشعار، وإن قضيت فرادى، فلا يمتنع على الظاهر؛ فإن جوزنا ~~القضاء بعد ذلك، جاز إلى شهر، وفيما بعده وجهان. PageV02P219 # قال الإمام: إن قضيت فرادى، فلا وجه للتقييد بالشهر، وإن قضيت في ~~الجماعة، ففيها الخلاف على بعده، ولعل المراد بالشهر بقية شوال أو بقية ذي ~~الحجة، وحيث قضينا بأن الصلاة مؤداة، فذلك مخصوص بصورة الإشكال، كما في ~~عرفة، فإن أخروها على عمد فليست أداء، وفي قضائها الخلاف. ### || AUTO 590 - فرع # : # إذا اجتمعت الجمعة والعيد، وحضر من يلزمه الجمعة من أهل القرى، وعلموا ~~أنهم لو رجعوا لفاتتهم الجمعة، فلهم أن يرجعوا ويتركوا الجمعة على الأصح، ~~وقيل: يلزمهم أن يصبروا حتى يصلوا الجمعة. # * * * PageV02P220 ### | AUTO كتاب صلاة الكسوف PageV02P221 # كتاب صلاة الكسوف ### || AUTO 591 - أجمع المسلمون على ms0169 صلاة الكسوف، ولا تكره في أوقات الكراهية. # وأقلها ركعتان؛ بأربع قومات، وأربع ركعات، والفاتحة أربع مرات. # يقرأ الفاتحة في القيام الأول، ثم يركع مطمئنا، ثم يعتدل ويقرأ الفاتحة، ~~ثم يركع، ثم يرفع مطمئنا، ثم يسجد سجدتين، والركعة الثانية كذلك. # وأما الأكمل: فقد قال الشافعي: يقرأ في القيام الأول (البقرة) أو قدرها، ~~وفي الثاني (آل عمران) أو قدرها، وفي الثالث (النساء) أو قدرها، وفي الرابع ~~(المائدة) أو قدرها، وكل ذلك بعد الفاتحة، ويسبح في الركوع الأول بقدر مئة ~~آية مقتصدة، والثاني أقصر منه قليلا، وقربه (¬1) في "التقريب" بثمانين آية، ~~وفي الثالث بسبعين، وفي الرابع بخمسين، نص عليهما، وغلط المزني فقدر الثاني ~~بثلثي الأول، ولم يتعرض لتطويل السجود، ونقل البويطي عن الشافعي أن كل سجود ~~على قدر الركوع الذي قبله، وبه قطع أبو محمد، وذكر أبو علي وجهين، وزعم أن ~~ظاهر المذهب أنه لا يطول، ولا تطول PageV02P223 # الجلسة بين السجدتين بحال. # * * * ### || AUTO 592 - فصل في الزيادة في الصلاة والنقصان منها # قاعدة الكسوف: أن تطول الصلاة بطوله، وتقصر بقصره؛ فإن طال فزاد ركوعا ~~ثالثا أو رابعا، أو انجلى في القيام الأول، فاقتصر على ركعتين كسائر ~~الصلوات، أو تحلل قبل انجلائه، فافتتح له صلاة أخرى، لم يجز على الأصح. ### || AUTO 593 - فرع # : # تدرك الركعة بإدراك الركوع الأول دون الثاني، وأبعد صاحب "التقريب"، ~~فقال: يدرك بالركوع الثاني القومة التي قبله، فيقوم عند التدارك، فيصلي ~~ركعة بقومة وركوع، فإذا وقع ذلك في الركعة الأولى، حسبت له الثانية؛ لأنه ~~أتى بها مع الإمام، ويحسب له من الأولى ركعة، والقومة التي قبلها ~~والسجدتان، فإذا سلم الإمام أتى بقومة وركوع، والظاهر أنه يأمره بالاعتدال، ~~ثم بالجلوس عنه، ويلزم على مذهبه ألا يسجد، وذلك مخالف لنظم جميع الصلوات. # * * * ### || AUTO 594 - فصل في اجتماع الكسوف مع غيره من الصلوات # تقدم صلاة الجنازة على صلاتي العيد والكسوف وإن خيف فواتهما؛ PageV02P224 # لتأكدها، وكذلك تقدم على الجمعة إن اتسع وقتها، وإن خيف فوات الجمعة قدمت ~~الجنازة إن خفنا تغير الميت، وتقدم العيد والجمعة على ms0170 الكسوف إن خيف ~~فواتهما، وإن لم نخف، فقولان، ومهما قدمنا العيد على الكسوف صلى العيد ~~وعقبه بالكسوف، ثم خطب لهما خطبتين يأتي فيهما بشعار العيد، ويذكر فيهما ~~الكسوف، فإن وقعت الخطبتان بعد الزوال، فلا بأس، وإن لم يؤثر ذلك مع اتساع ~~الوقت، وإن اجتمعت الجمعة والكسوف، خطب للجمعة خاصة، وذكر فيها الكسوف؛ ~~لأنها واجبة، فلا يشرك بينها وبين النافلة، وإن قدمنا الكسوف على الجمعة ~~عند اتساع الوقت، فلا يفرد الكسوف بخطبتين، بل يخطب للجمعة، ويذكر فيها ~~الكسوف؛ إذ لا سبيل إلى توالي أربع خطب، وإن قدمنا الكسوف على العيد صلى ~~الكسوف وعقبه بالعيد، ثم خطب لهما خطبتين مشتركتين، ولم يأمر أحد بأربع خطب ~~وإن كانت غير متوالية هاهنا. # * * * ### || AUTO 595 - فصل في الصلاة لخسوف القمر # الصلاة للخسوف كالصلاة للكسوف في جميع ما ذكرناه، ويخطب له، إلا أنه يسر ~~في الكسوف، ويجهر في الخسوف، ويحتمل أن يجهر في الكسوف، كصلاة العيد ~~والجمعة، والجماعة سنة فيهما، وقيل: يشترط ذلك كما في الجمعة. # * * * PageV02P225 ### || AUTO 596 - فصل في التجلي # إذا تجلى الكسوفان، أو غابت الشمس كاسفة، أو طلعت والقمر خاسف فقد فاتت ~~الصلاة، فلا تقضى، ولا يفوت الخسوف بطلوع الفجر على الجديد، وإن غاب القمر ~~خاسفا في الليل صلى، وكذلك إن غاب بعد الفجر على الجديد، وإن جلل الشمس أو ~~القمر سحاب صلى، ويصلي في الجامع دون الصحراء، ولا يصلي لغيرها من الآيات؛ ~~كالزلازل ونحوها. # * * * PageV02P226 ### || AUTO 597 - باب صلاة الاستسقاء # إذا انقطع المطر مع الحاجة إليه، أو غارت العيون، أو انقطعت الأودية، ~~استحب للوالي أو الرجل المطاع أن يأمر الناس بالتوبة، وصوم ثلاثة أيام، ~~والخروج من المظالم، وإحضار أهل القرى القريبة، ثم يخرج بهم وبصبيانهم إلى ~~الصحراء في ثياب بذلة، وتخشع، واختلف نصه في استحباب إخراج البهائم. # ويمنع أهل الذمة من الاختلاط بالمسلمين دون الخروج، فإذا خرج صاحب الأمر، ~~نودي: الصلاة جامعة، وصلى بهم ركعتين كصلاة العيد في كل ذكر وهيئة، ويقرأ ~~فيهما ب (قاف) و (اقتربت)، وقال الأصحاب: يقرأ في أحدهما ب (سورة ms0171 نوح)، ~~وذكر أبو علي أن وقتها من طلوع الشمس إلى زوالها، ولم نر هذا لغيره. # وتعيين يوم الخروج إلى الوالي. # ولا يتصور قضاؤها، فإن لم يسقوا، خرجوا كذلك مرارا ما دام الجدب، ويتبع ~~الوالي في ذلك قدر الضرورة مع رعاية ما يلحق الناس من مشقة الاجتماع. # وإن سقوا قبل الخروج خرجوا شكرا لله تعالى، وطلبا للزيادة، وأقاموا PageV02P227 # ما ورد به الشرع وفي الصلاة تردد يجري مثله في المخصب إذا خرج مستزيدا ~~للنعمة، ففي صلاته تردد. # * * * ### || AUTO 598 - فصل في الخطبة للاستسقاء # وينبغي أن يخطب بعد الصلاة خطبتين، كما يفعل في العيد، ويكثر فيهما ~~الاستغفار، كما يكثر التكبير يوم العيد، ويستقبل الناس في الأولى، ويلح في ~~الدعاء في الخطبة الثانية، ويحث الناس عليه، ويستقبل القبلة، ويدعو سرا ~~وجهرا، ويحول رداءه مع تحوله إلى القبلة؛ تفاؤلا بتحول الحال، فيقلب أعلاه ~~أسفله، ويمينه يساره وظاهره باطنه، واكتفى في القديم بنقل اليمين إلى ~~اليسار، والظاهر إلى الباطن، واستحب الشافعي لكل حاضر أن يخطر بباله قربة ~~أخلصها لله سبحانه وتعالى، ويسأل الله السقيا عند ذلك في نفسه، كما ورد في ~~أصحاب الغار. # * * * ### || AUTO 599 - فصل في نذر صلاة الاستسقاء # إذا نذر في الجدب أن يصلي الاستسقاء، لزمه ذلك اتفاقا، وإن نذر المخصب ~~صلاة الاستسقاء لأهل الجدب، أو نذر الصلاة لمزيد السقيا، وندبنا إلى ذلك، ~~ففي لزوم نذره تردد، وإن نذر الخروج بالناس لم يلزمه السعي في ذلك، إلا أن ~~يكون مطاعا فيهم، فيلزمه. # * * * PageV02P228 ### || AUTO 600 - باب تارك الصلاة # مذهب الشافعي رحمه الله: أن من ترك صلاة واحدة بغير عذر، وامتنع من ~~قضائها قتل إذا خرج وقت العذر والضرورة، فيقتل في الصبح بطلوع الشمس، وفي ~~الظهر بغروبها، وفي المغرب بطلوع الفجر، وفي إمهاله ثلاثا كالمرتد قولان، ~~وقيل: لا يقتل إلا باثنتين، وعن الإصطخري ثلاثة مذاهب: # أحدها: بأربع. # والثاني: بثلاث. # والثالث: لا يقتل إلا أن يصير الترك عادة. # وكل ذلك إذا امتنع من القضاء، فيقتل بالسيف كالمرتد، ويصلى عليه، ويدفن ~~في مقابر المسلمين، كأهل الكبائر. # وقال في ms0172 "التلخيص": ينخس بحديدة، ويؤمر بالصلاة؛ فإن أصر كمل قتله بهذا ~~النوع، ولا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يرفع نعش قبره. ولا أصل لما ذكره. # * * * PageV02P229 ### | AUTO كتاب الجنائز PageV02P231 # كتاب الجنائز ### || AUTO 601 - ينبغي للمحتضر أن يحسن الظن بالله تعالى، وينبغي أن يلقن الشهادة برفق من غير إضجار، وأن تقرأ عنده (سورة يس)، وأن يلقى على قفاه وأخمصاه إلى القبلة، وقال العراقيون: على جنبه كالموضوع في لحده، ولا يوثق بهذا؛ إذ العمل على خلافه، فإذا تحقق موته استحب لرجل رفيق أن يغمض عينيه، ويشد لحييه بعصابة، ويلين مفاصله؛ ليتيسر غسله وإدراجه في أكفانه، وتنزع عنه الثياب المدفية، ويسجى بثوب خفيف، ويوضع على بطنه سيف أو غيره؛ كيلا يربو. # * * * PageV02P233 ### || AUTO 602 - باب غسل الميت # ينبغي أن يغسل بمكان خال لا يراه إلا غاسله ومن لابد من إعانته، ويكتمون ~~ما يرونه من علامة مكروهة، ويلقى على قفاه على لوح أو سرير منحدر لا يقف ~~عليه الماء، ويغسل في قميصه؛ فإن احتاج إلى مس بدنه فتقه، وأدخل يده من ~~فتقه، وإن نزعه جاز، إلا أنه يجب ستر عورته، ويكره النظر إلى سائر بدنه ~~لغير حاجة. # قال المزني: ويعيد الغاسل تليين مفاصله، وترددوا في ذلك، وقال الإمام: إن ~~احتيج إليه فعل، وإلا فلا، ويبعد ماء الغسل إلى حد لا يصيبه رشاش الغسالة، ~~ويكون معه إناء يغرف به الماء، ثم يجلسه مائلا إلى ورائه حافظا لرأسه عن ~~تفاحش الميل، ويمسح بطنه مسحا بليغا؛ لإخراج ما عساه أن يخرج، والماء يصب ~~عليه بكثرة؛ والمجمر متوقد بالطيب الكاتم؛ لما عساه يكون من ريح، ثم يلقيه ~~على قفاه، ويرفق به جهده في إلقائه وإجلاسه وتسريحه وجميع تقليباته؛ إكراما ~~له، ورعاية لحرمته (¬1)، ثم يغسل إحدى سوءتيه بخرقة ملفوفة على يده، ثم ~~يغسل الأخرى بخرقة أخرى، وكذلك يغسل ما عليه من قذر بخرقة، وأعوانه يغسلون ~~ما يلقيه من الخرق. # * * * PageV02P234 ### || AUTO 603 - فصل في توضئة الميت # ينبغي أن يتعهد ثغره ومنخريه بالخرقة بدلا من السواك، ثم يوضيه ثلاثا ~~ثلاثا، ويوصل ماء ms0173 المضمضة والاستنشاق إلى ثغره ومنخريه، وفي إيصاله إلى ~~داخل فيه وأنفه اختلاف. # قال الإمام: إن كانت أسنانه متراصة، فلا يفتحها لذلك. ### || AUTO 604 - كيفية الغسل # : # إذا كان شعره متلبدا فليسرحه بمشط واسع الأسنان؛ ليصل الماء إلى أصوله، ~~ثم يضجعه على يساره، ويغسل شقه الأيمن من قرنه إلى قدمه، ويدلكه بالخرقة، ~~ثم يلقيه على قفاه، ويضجعه على يمينه، ويغسل شقه الأيسر كذلك، وهذه غسلة ~~واحدة، والأولى أن يقتصر على الثلاث إن لم يحتج إلى الزيادة. # قال الشافعي رحمه الله: ويجلسه بعد الكرتين الأخريين جلستين يمسح فيهما ~~بطنه مسحا أرفق من المسح الأول، فإن احتاج إلى زيادة، أوتر بخامسة أو ~~سابعة، ويجعل في إحدى الغسلات سدرا، وفي الأخيرة كافورا، ويبالغ في تنشيفه ~~بالاتفاق، والماء البارد أولى إلا ألا يحصل به النقاء، أو يعسر استعماله ~~لبرد الهواء. ### || AUTO 605 - فرع # : # لا يسقط الفرض بالماء المتغير بالسدر، خلافا لأبي إسحاق المروزي. # * * * PageV02P235 ### || AUTO 606 - فصل في بيان أقل الغسل # أقله إمرار الماء على ظاهر البدن، كما في الجنابة، وفي وجوب النية على ~~الغاسل وجهان ينبني عليهما تغسيل الكافر المسلم، وإعادة غسل الغريق. # ولو غسل الزوج زوجته المجنونة من الحيض، جاز له وطؤها، ولم يتعرضوا لنيته ~~بنفي ولا إثبات. ### || AUTO 607 - فرع # : # لو خرج منه بعد الغسل نجاسة، قال الشافعي: يعيد غسله، فحمله بعضهم على ~~ظاهره، فعلى هذا: إن خرجت من غير السبيل، ففيه احتمال، وقيل: يقتصر على غسل ~~النجاسة من أي محل خرجت، وقيل: إن خرجت من سبيل الحدث وجب غسلها، وإعادة ~~الوضوء. # * * * ### || AUTO 608 - فصل فيمن يجوز له الغسل # لكل واحد من الزوجين غسل صاحبه، ولا نظر (¬1) إلى انقضاء العدة، فتغسل ~~المرأة زوجها وإن وضعت بعد موته، ويغسل الرجل أمته وأم ولده، ولا تغسله ~~أمته على الأصح، وفي أم ولده وجهان، وإن لم يحضر الرجل إلا أجنبية، أو لم ~~يحضر المرأة إلا أجنبي، غسل كل واحد منهما الآخر في قميص، وبالغ في غض ~~طرفه، وأبعد من [قال]: ييممان. # وإن مات الخنثى المشكل، ولا قريب ms0174 له، غسله الرجال والنساء مع غض PageV02P236 # الطرف، وأبعد من أوجب التيمم، ومن قال: يشترى من تركته أمة تغسله؛ إذ ~~الأصح أن الأمة لا تغسل سيدها؛ لانتقالها إلى ورثته. # * * * ### || AUTO 609 - فصل في الأولى بالغسل # إذا ماتت امرأة، ففي الأولى بغسلها طريقان: # أحدهما: أن نساء الأقارب المحارم والأجنبيات أولى من الزوج ومن رجال ~~المحارم؛ فإن عدم النساء، فالزوج أولى من رجال المحارم، والطريقة الثانية ~~في الزوج ونساء المحارم وجهان: # أحدهما: الزوج أولى. والثاني: نساء المحارم أولى منه، وفي رجالهم وجهان. # ورجال المحارم يترتبون ترتبهم في الصلاة عليها. هذا إذا تنافسوا، فاما ~~إذا سلمه المتقدم إلى المتأخر، جاز للمتأخر أن يتعاطاه. # وقال أبو محمد: لا يجوز للرجال غسل المرأة إلا عند فقد النساء، وعلى هذا ~~قال الإمام: يحتمل أن يتعين الغسل على المتقدم، وقال: لو امتنع منه الجميع ~~اختص بالحرج من يقدمه، ولا يسقط عمن يؤخره، بل لا يسقط عن الأجانب. # والرجال في غسل النساء كالنساء في غسل الرجال، والزوجة في حق الزوج ~~كالزوج في حقها، وتقديمها على رجال المحارم كما ذكرناه، وأبعد أبو إسحاق ~~المروزي، فقال: لا تقدم الزوجة على أحد. # * * * PageV02P237 ### || AUTO 610 - فصل في تزيين الميت بالحلق والقلم # في قلم أظفار الميت وحلق شعره المندوب إلى إزالته في الحياة كشعر العانة ~~والإبط قولان، ولا يحلق ما كان يبقيه تزينا؛ كاللحية واللمة وذوائب المرأة، ~~وما كان يأخذه تزيينا من غير ندب؛ كشعر الرأس لمن لا لمة له، فقد قيل: لا ~~يؤخذ قولا واحدا، وقيل: فيه القولان. # * * * ### || AUTO 611 - فصل في حكم الإحرام بعد الموت # يجب إدامة شعار الإحرام في بدن المحرم، فلا يقرب طيبا، ولا يخمر وجه ~~المرأة، ولا رأس الرجل، وفي تطييب المعتدة المحدة وجهان. # * * * ### || AUTO 612 - فصل في غسل الكفار ودفنهم # الصلاة على الكفار محرمة، وإن مات حربي أو قتل، ترك بالقاع طعمة للسباع، ~~فإن ووري، فلتغييبه عن الأبصار، كما توارى الجيف، وللمسلم غسل الذمي إلا أن ~~قريبه الكافر وإن بعد أولى من قريبه المسلم، فإن لم يكن له ms0175 ولي من أهل ~~دينه، فلا يجب على المسلمين غسله، وهل يلزمهم تكفينه ودفنه؟ فيه خلاف. ### || AUTO 613 - فرع # : # الحريق المسلم الذي لو غسل لتهرأ ييمم ولا يغسل، ويجب غسل PageV02P238 # الجريح الذي يتسارع إليه البلا من غير تهر. # * * * PageV02P239 ### || AUTO 614 - باب عدد الكفن وكيف الحنوط # مؤونة تجهيز الميت مقدمة على ديونه المستغرقة، وأقل الكفن ثوب ساتر لجميع ~~البدن؛ فإن بدا من بدنه شيء لم يجز عند القدرة على الإكمال، وإن نازع ~~الغرماء في الثاني والثالث، ففي إجابتهم وجهان، وإن تنازع الورثة ولا دين، ~~كفن في الثلاث، وأبعد من ذكر وجهين. # والفقير إذا كفن من بيت المال، فقد قطعوا بالاكتفاء بثوب واحد، وقيل: يجب ~~الثلاث من بيت المال إلا أن يخلف ثوبا سابغا، ففي الثاني والثالث وجهان، ~~ولا يجوز الاقتصار على ستر العورة اتفاقا. ### || AUTO 615 - فرع # : # لو وصى بالاقتصار على ستر العورة، وجب تكفينه في السابغ، وإن وصى ~~بالاقتصار على السابغ اكتفي به؛ لأنه رضي بإسقاط حقه. # * * * ### || AUTO 616 - فصل في إكمال كفن الرجل # لا يستحب تقميص الرجل باتفاق العلماء، والأولى الاقتصار على الثلاث من ~~غير تقميص ولا سرف في الخمسة؛ فإن كفن فيها فقميص وعمامة وثلاث لفائف، وإن ~~كفن في الثلاث، فالسوابغ أولى، وقيل: يستر بأحدها PageV02P240 # عورته كالمئزر، والثانية من صدره أو فويقه إلى نصف ساقه، والعليا سابغة ~~فاضلة من جهة رأسه وقدميه، وفضلها من جهة الرأس أكثر. # * * * ### || AUTO 617 - فصل في إكمال كفن المرأة # يستحب أن تكفن المرأة في ثلاث أو خمس، والزيادة على الخمس سرف، ولا يجبر ~~الورثة على الرابع والخامس، فإن كفنت في الثلاث فرباط سابغة بغير قميص، وإن ~~كفنت في الخمس استحب تقميصها على القديم. قال الشافعي رحمه الله: وتشد ~~أكفانها بشداد، وهل هو من الخمسة أو سادس؟ فيه وجهان؛ فإن جعل سادسا، شدت ~~به الأكفان من فوقها، وأخرج من القبر، وإن جعل خامسا فهل يشد به وسطها دون ~~الريطة الثالثة، أو يشد فوق اللفائف ليضمها؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: لا تقمص ~~والشداد سادس، فإزار وخمار ms0176 وثلاث لفائف وشداد، وإن جعل خامسا، فإزار وخمار ~~ولفافتان وشداد، وإن قلنا: تقمص والشداد خامس، فإزار وخمار، وقميص ولفافة، ~~وشداد، وإن قلنا: الشداد زائد فلفافتان، وهذا كله في الأول، ولو قمص الرجل ~~أو المرأة في سابغ جاز، والثاني والثالث على ما تقدم. # * * * ### || AUTO 618 - فصل في كيفية إدراج الميت في الأكفان # ينبغي أن تبسط الريطة العليا على موضع نظيف، ويبسط عليها الثانية ~~والثالثة، ويذر عليهن الحنوط، وعلى التي تليه أكثر، ثم يلقى على PageV02P241 # وسطها، ويلف شيء على قدر الموزة، ويدس بين إليتيه، ويلصق بالحلقة، ولا ~~يجاوزها، ويبسط عليه قطن عريض، ويشد عليه التبان (¬1) شدا وثيقا، ويجعل ~~الكافور على قطن، ويلصق على منافذه؛ كالعين والفم والأنف والأذن، ثم يلف في ~~الأكفان، فيثنى ما على يمينه على يساره، ويرد الفاضل على وجهه وقدميه. # * * * ### || AUTO 619 - فصل في الحنوط # تجمير الأكفان بالعود أولى من المسك؛ لكراهية ابن عمر للمسك، واختلفوا في ~~وجوب الحنوط، فألحقه بعضهم بالثوب الثاني والثالث، وقطع آخرون باستحبابه. # * * * ### || AUTO 620 - فصل في صفة الأكفان # التغالي في الكفن منهي عنه، وأفضل الثياب البياض، ويحرم الحرير على ~~الرجال، ولا يؤثر للنساء، ولو كفن فيه لجاز، وإن اختلفوا في جنس الكفن، كفن ~~كل شخص فيما يليق برتبته، كما يفعل في حال الحياة، ومن وجبت نفقته لقرابته ~~وجب على المنفق تجهيزه وتكفينه، وفي الزوجة وجهان. # * * * PageV02P242 ### || AUTO 621 - فصل في الدفن # الغسل، والكفن، والدفن، والصلاة؛ فرض على الكفاية، واللحد أولى من الشق، ~~وليوضع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، وذلك حتم، ويدنى إلى جدار اللحد، ~~ويدعم من ورائه بلبنة؛ كيلا ينكب على وجهه، ولا يستلقي، وحسن أن يوضع رأسه ~~على لبنة يفضي بخده إليها أو إلى تراب قبره، ولا ينبغي أن يوضع على مخدة أو ~~مضربة، ثم ينضد اللبن على اللحد، وتسد فرجه بما يمنع انهيار التراب، ويحثي ~~كل دان ثلاث حثيات من التراب، ثم يهال بالمساحي، وقد قال عليه السلام: "من ~~اتبع الجنازة حتى تدفن، فله قيراطان من الأجر" (¬1)، ويحصل ذلك بأن يرد ~~تراب القبر ms0177 كله، وإن نضد اللبن، ولم يهل التراب، ففيه تردد، وقال الإمام: ~~مهما ووري فقد حصل القيراطان. # * * * ### || AUTO 622 - فصل في صفة القبر # لا يرفع القبر إلا قدر شبر أو ما يقاربه، ولا يجصص ولا يطين، وحسن أن ~~يوضع عليه الحصا، وإن وضع عند رأسه حجر يعرف به، فلا بأس، وتسطيحه أولى من ~~تسنيمه، وقال ابن أبي هريرة (¬2): إن صار التسطيح في ناحية، أو الجهر ~~بالتسمية شعارا للروافض، فالأولى مخالفتهم، ونقل مثله عن الشافعي رحمه الله ~~في القنوت، ولا يصح هذا النقل، ولا تترك أبعاض PageV02P243 ### || CHECK 624 - [فصل] في دفن الجماعة في قبر واحد # الصلاة وسننها لأجل المبتدعة، وكذلك رأى بعضهم أن التختم في اليسار أولى؛ ~~لأن التختم في اليمين شعار المبتدعة، لكن صح أن رسول الله تختم في يساره (¬1). # * * * ### || AUTO 623 - فصل في أقل ما يجزئ من الدفن # أقله حفرة تكتم ريح الميت، وتعسر على السباع الوصول إلى الميت في غالب ~~الأمر، وقيل: الأولى أن يعمق قدر بسطة، وهي قامة رجل وسط. # * * * # 624 - [فصل] (¬2) في دفن الجماعة في قبر واحد # لا ينبغي أن يدفن اثنان في قبر إلا أن يكثر الموتى، أو يضيق المكان، ~~ويقدم الأفضل فالأفضل إلى القبلة، وتقدم الأم على ابنتها، وتؤخر عن ابنها، ~~ومنعوا جمع النساء والرجال، فإن مست حاجة، حجز بينهم بالتراب. ### || AUTO 625 - المشي على القبور # : # يكره للرجل أن يجلس على قبر أو يبكي عليه، أو يتوطأ شفيره في مشيه، ويحرم ~~البناء على القبور في البقاع المشتركة العامة دون الخاصة. # * * * PageV02P244 ### || CHECK 626 - [فصل] في تحريم نبش القبر وجوازه # 626 - [فصل] (¬1) في تحريم نبش القبر وجوازه # لا يجوز نبش المسلم إلا أن ينمحق أثره، فإن انمحق جاز أن نقبر غيره في ~~مكانه، ولا يجوز المنع من ذلك مع الحاجة؛ لأن الأول كنازل بمكان مسبل رحل ~~وتركه، ويحرم الدفن قبل الصلاة، ويخرج بذلك من علمه من أهل الناحية، ولا ~~يجوز نبشه للصلاة عليه، بل يصلى عليه في قبره، وإن دفن بغير غسل، ولم يمض ~~زمان يتغير في ms0178 مثله وجب نبشه؛ ليغسل ويعاد، وفيه قول: أنه يكره نبشه، ولا ~~يحرم، وفي وجوب نبشه ليكفن وجهان، ولا شك في تحريم النبش لغرض في نقل يراه ~~الناس، ويجب إخراجه من الأرض المغصوبة إذا طلب المالك، وإن تغير فقد أشاروا ~~إلى إخراجه، وفي ذلك احتمال، وفي الكفن المغصوب أوجه: # أحدها: يجب نبشه ورده. # والثاني: لا يجوز نبشه، وتدفع القيمة إلى المالك؛ فإن عسرت في الحال، ففي ~~جواز نبشه احتمال. # والثالث: يفرق بين المتغير وغيره؛ لما في نبش المتغير من انتهاك حرمته، ~~ورده أبو محمد بأنه لو ابتلع جوهرة لغيره لشق جوفه وأخرجت. # * * * ### || AUTO 627 - فصل في غسل السقط وكفنه والصلاة عليه # قال أبو علي: إذا وضعت مضغة لا يثبت بها استيلاد ولا غيره، فلا غسل PageV02P245 # ولا كفن، ولا صلاة ولا دفن، والأولى أن توارى، وقال الإمام: إن أثبتنا ~~الاستيلاد والغرة بمثل هذا على أحد النصوص، فينبغي أن يجب دفنه ولفه في ~~خرقة، وإن بدا فيه أثر التخليق، فله ثلاثة أحوال: # إحداها: أن تعلم حياته بالأدلة القاطعة؛ كالاستهلال والطرف، فله حكم سائر ~~الموتى، فيغسل ويكمل كفنه، ويصلى عليه، ويدفن. # الثانية: ألا يظهر شيء من علامات الحياة، فيجب أن يكفن بثوب، وأن يدفن ~~قولا واحدا، وفي الغسل والصلاة عليه ثلاثة أقوال؛ يجب في الثالث الغسل دون ~~الصلاة، ولا يجب إكمال الكفن إلا إذا أوجبنا الصلاة، وقال في "التقريب": إن ~~بلغ مبلغا يتوقع فيه نفخ الروح، فعلى الأقوال الثلاثة، ولا حكم له قبل ذلك ~~[الحال] (¬1). # الثالثة: أن يختلج ويتحرك قليلا، ثم يخمد، فهل يلحق بالمستهل أو يخرج على ~~الأقوال؟ فيه طريقان. # * * * PageV02P246 ### || AUTO 628 - باب الشهيد # المسلم إذا قتل في معترك الشرك، أو قتله المسلمون خطأ، أو وطئته دوابهم، ~~أو رجع عليه سلاحه، فمات بذلك، أو انقضت الحرب وهو على حركة المذبوح، فهو شهيد. # وإن مات حتف أنفه في أثناء الحرب، فوجهان. # وإن قتل صبي أو امرأة، فكلاهما شهيد، وإن مات من الجراحة بعد انقضاء ~~الحرب؛ فإن كان مرجو الحياة، فليس بشهيد على المذهب، وإن ms0179 قطع بموته، ~~فقولان؛ فإن بقي أياما يتصرف، فطريقان. # ولا يثبت حكم الشهادة لمن قتله مسلم من غير مكاوحة، ولا للباغي إذا قتله ~~العادل، ولا لمن ورد فيهم لفظ الشهادة؛ كالمبطون، والغريق، والحريق. # وفي العادل إذا قتله الباغي قولان، وفيمن قتله القطاع في المكاوحة ~~طريقان. # ولو دخل الحربي بلاد الإسلام خفية، واغتال بها مسلما من غير مكاوحة، ~~فوجهان، ويجب القطع بأن قتيل الذمي ليس بشهيد. # * * * PageV02P247 ### || AUTO 629 - فصل في غسل الشهيد # لا يجوز غسل الشهيد، ويجب إبقاؤه على دمائه، وأبعد من قال: يغسل إن كان ~~جنبا، وفي وجوب إزالة النجاسة الأخبثية أوجه، أعدلها: التفرقة بين ما يؤدي ~~إلى زوال دم الشهادة وما لا يؤدي. # * * * ### || AUTO 630 - فصل في الصلاة على الشهيد # لا تجب الصلاة على الشهيد اتفاقا، وحرمها المحققون، وأجازها آخرون، وإن ~~لم يكن على الشهيد دم ففي جواز غسله احتمال. ### || AUTO 631 - تكفين الشهيد # : # ينزع عن الشهيد لبوس الحرب؛ كالدرع، والثياب الخشنة، ويجوز دفنه بثيابه ~~المتضمخة بدمائه، ولوليه إبدالها بغيرها؛ فإن لم تكن سابغة، وجب الإتيان ~~بسابغ إلا أن يتعذر ذلك، وإن كان ثوبه سابغا، ففي وجوب الثاني والثالث وجهان. # * * * ### || AUTO 632 - فصل فيمن قتل حدا # المرجوم بالزنا، والمقتول بترك الصلاة يغسلان ويصلى عليهما، وفي قاطع ~~الطريق أوجه: # أحدها: لا يغسل، ولا يصلى عليه؛ تغليظا على القطاع. PageV02P248 # والثاني: إن قلنا: يترك على الصليب، فلا غسل ولا صلاة، وإن قلنا: ينزل ~~عنه، غسل وصلي عليه بعد إنزاله، والمذهب أنه يغسل ويصلى عليه بعد إنزاله إن ~~قلنا: ينزل، وإن قلنا: لا ينزل، غسل وكفن وصلي عليه، ثم صلب، ومن قال: يقتل ~~بعد الصلب، وضم إليه أنه لا ينزل، لزمه أن يقول: يصلى عليه وهو مصلوب، ولم ~~يقل أحد: إنه يقتل مصلوبا، ثم ينزل فيغسل، ويصلى عليه، ويرد إلى الصليب. # ولا يغسل المرتد، ولا يصلى عليه، والوجه إلحاقه بالحربي. ### || AUTO 633 - اختلاط المسلم بالكفار # : # إذا اختلط مسلم بمشركين، ولم يتميز وجب أن يصلى عليه بالنية، وأوجب ~~الإمام غسل الجميع وتكفينهم؛ لإقامة ما يجب ms0180 من ذلك للمسلم. ### || AUTO 634 - فرع # : # إذا وجد بعض الآدمي فلا يصلى عليه إلا أن يعلم موته، فيغسله ويواريه ~~بخرقة، ثم يقدمه ويصلي عليه. # * * * PageV02P249 ### || AUTO 635 - باب حمل الجنازة # يجوز أن يحملها أربعة من جوانبها، أو ثلاثة أحدهم بين عموديها المقدمين، ~~والآخران خارجان عن المؤخرين؛ فإن لم يستقلوا، حملها خمسة أحدهم بين ~~العمودين. # ومن أراد حملها من جوانبها بدأ بيسارها، فحملها من مقدمة، ثم من مؤخرة، ~~وفعل كذلك بيمينها؛ لتقع البداءة بيمين الميت، والختم بيساره، والحمل بين ~~العمودين أفضل، وأبعد من عكس ذلك، ومن تردد في التسوية. # * * * PageV02P250 ### || AUTO 636 - باب المشي بالجنازة # الإسراع بالجنازة دون الخبب مستحب، والمشي أولى من الركوب، والتقدم عليها ~~أفضل للراكب والماشي، وبه قال أبو بكر وعمر وعثمان. # * * * PageV02P251 ### || AUTO 637 - باب من أولى بالصلاة على الميت # ولي الميت من أقاربه أولى بالصلاة عليه من الوالي في أصح القولين، وإن ~~حضر الأقارب والأجانب قدمت القرابة على جميع الخصال من الفقه والسن ~~والحرية، إلا الذكورة، وكذلك يقدم ذو الرحم؛ كالخال على الأجنبي وإن كان ~~عبدا مفضولا، ولا تتقدم النساء على الرجال بحال، بل يقدم عليهن العبد ~~الأجنبي، والصبي المراهق. # * * * ### || AUTO 638 - فصل في اجتماع الأقارب # إذا اجتمع الأقارب قدم الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابنه، وأبعد من ألحق ~~ذلك بولاية النكاح، فقدم الأخ على الابن. # الأخ الشقيق أولى من الأخ للأب، وقيل: على القولين في ولاية النكاح، ~~والفرق أن قرابة الأم لا مدخل لها في النكاح، بخلاف الصلاة؛ فإن لم تكن ~~عصبة فذوو الأرحام، ولعل الظاهر تقديم المولى عليهم. # * * * ### || AUTO 639 - فصل في اجتماع الأقارب في درجة واحدة # إذا تساوت الدرجة، كالإخوة قدم بالحرية، ونص على تقديم الأسن PageV02P252 # على الأفقه في الجنازة، وعلى تقديم الأفقه في سائر الصلوات، فخرج بعضهم ~~في جميع الصلوات قولين، وقطع المراوزة بتقديم الأفقه في الصلوات، وذكروا في ~~الجنازة وجهين، ولا يشترط في السن الشيخوخة، وتردد أبو محمد في عبد فقيه ~~وحر غير فقيه، وإن اجتمع أخ من أب رقيق، وعم حر ففي ms0181 الأولى وجهان. # * * * PageV02P253 ### || AUTO 640 - باب صلاة الجنازة # يجوز فعلها في الأوقات المكروهة، وفي سقوط فرضها بالنساء خلاف، وفي ~~الإكتفاء برجل واحد وجهان، فإن قلنا: لا يكتفى به، فهل يكتفى بثلاثة، أو لا ~~بد [من أربعة؟ فيه وجهان، ويحتمل أن يكتفى باثنين، ومن شرط العدد لم يشرط ~~الجماعة، ولو صلوا أفرادا، جاز. # * * * ### || AUTO 641 - فصل في موقف الإمام من الجنازة # يجوز إدخال الجنازة إلى المسجد، والسنة أن يقف في مقابلة صدر الرجل، ~~وعجيزة المرأة، وإذا حضرت جنائز في درجة، ورضي الأولياء بصلاة واحدة، قرب ~~أحدهم إلى الإمام، والباقون بإزائه في جهة القبلة، وقيل: يجعلون صفا واحدا ~~على يمين الإمام رأس كل واحد منهم عند رجلي الآخر، ويقف الإمام في مقابلة آخرهم. # * * * ### || AUTO 642 - فصل في التقديم بالسبق # للقرب من الإمام فضل يستحقه الأسبق فالأسبق، إلا أن تكون امرأة، PageV02P254 # فتؤخر؛ إذ الحق للرجال، وكذلك تؤخر لو سبقت] (¬1) إلى الجماعة، والظاهر ~~أن الصبي لو سبق إلى الجماعة، ثم لحق الرجال قبل إحرام الإمام، أو سبقت ~~جنازته، فلا يؤخر؛ إذ الحق للرجال. # * * * ### || AUTO 643 - فصل في التقديم بالصفات # إذا حضرت الجنائز معا، قرب الرجل إلى الإمام، ثم الصبي ثم الخنثى، ثم ~~المرأة، على عكس الوضع في اللحد، فإن تساووا في الذكورة والأنوثة، والبلوغ ~~والصبي، قدم من يتقرب إلى الله بالصلاة عليه؛ فإن استووا في ذلك، فعل ما ~~يتراضى به الأولياء، فإن تشاجروا أقرع بينهم، وكذلك في التقديم في اللحد، ~~ولا يقرع عند التفاضل، ويبعد التقديم بالحرية؛ لاستواء الحر والعبد بعد ~~الموت، وأقرب ما يقدم به الورع. # * * * ### || AUTO 644 - فصل في الصلاة على الغائب # الصلاة مشروعة على الغائب عن البلد؛ فإن غاب في البلد، وأمكن إحضاره، ~~ففيه خلاف كالخلاف في القضاء على الغائب في البلد، وأولى بالجواز، ولو تقدم ~~الإمام على الجنازة مع حضورها، فقد خرجوه على القولين في التقدم على ~~الإمام، وهذا أولى بالجواز. # * * * PageV02P255 ### || AUTO 645 - باب تكبير صلاة الجنازة # تكبيرات الجنازة أربع بتكبيرة الإحرام يقرأ في القومة الأولى الفاتحة دون ~~السورة، ويسر القراءة ms0182 نهارا، وفي الليل خلاف، فإذا قضى الفاتحة كبر ثانية، ~~وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي دعائه لأهل الإيمان خلاف، ونقل ~~المزني أنه يحمد الله عقيب الثانية، ثم يصلي على النبي عليه السلام، ~~واتفقوا على أنه غير سديد، ولم يوجد ذلك للشافعي رحمه الله، ثم يكبر ~~الثالثة، ويدعو للميت، ثم يكبر الرابعة، ويسلم عقيبها على معظم النصوص، ~~ونقل البويطي أنه يقول: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، وفي رواية ~~أخرى: اللهم اغفر لحينا وميتنا. # وفي اقتصاره على تسليمة واحدة خلاف كالخلاف في سائر الصلوات، وهذه الصلاة ~~أولى بالاقتصار؛ لبنائها على الإيجاز والاختصار، فإن قلنا: يقتصر على ~~واحدة، ففي قوله: (ورحمة الله) اختلاف، ويسلم تلقاء وجهه، وله نص أنه يلتفت ~~بها عن يمينه ويساره، فحمله بعضهم على من سلم اثنتين، وأجراه آخرون على ~~ظاهره، وهو جار في جميع الصلوات. # * * * PageV02P256 ### || AUTO 646 - فصل في أقل ما يجزئ من صلاة الجنازة # أقلها: النية، والتكبيرات الأربع، والصلاة على النبي، وأقلها: اللهم صل ~~على محمد، والظاهر أن الصلاة على الآل لا تجب ها هنا، والدعاء للميت عقيب ~~الثالثة، وقيل: يكفي الدعاء للمؤمنين. # والتسليمة، وأقلها: السلام عليك، ولو قال: السلام عليك، ففيه تردد لأبي علي. # قال الشافعي رحمه الله: قد قيل: إن الصلاة دعاء للميت. # قال في "التقريب": يحتمل أن يكون هذا حكاية مذهب الغير، وإن حمل على أنه ~~مذهب الشافعي، فمقتضاه سقوط القراءة والصلاة على النبي، وجواز استغراق ~~الصلاة بالدعاء للميت، والوجه القطع بحمل ذلك على مذهب الغير. ### || AUTO 647 - فرع # : # لو سها في صلاة الجنازة، لم يسجد. # * * * ### || AUTO 648 - فصل في رعاية حرمة الميت في تجهيزه # كل تصرف يظهر منه الإزراء بالميت والاستهانة به، فهو حرام، وبالغ أبو علي ~~في ذلك، فقال: يغسله ماهر ومعين إن اكتفى به، ويوضع على جنازة أو سرير، ولا ~~يجوز أن ينقص حاملوه عن أربعة، ولا دافنوه عن ثلاثة، وفيما ذكره نظر؛ إذ لا ~~إزراء في انفراد الواحد بغسله، والحمل بين العمودين PageV02P257 # يحصل بثلاثة، فشرطه الأربعة هفوة، ms0183 ولو حمله رجلان أيدان، ففيه احتمال، ~~ولو حمل الطفل واحد أو دفنه، فلا إزراء، ويجب أن يحمل على هيئة غير قبيحة، ~~ولا مزرية بحيث يؤمن عليه الميل والسقوط، وإن استقل بدفنه رجلان من غير ~~إزراء في وضعه، ولم يخش عليه السقوط، فلا بأس بذلك عند الإمام؛ إذ المرعي ~~اجتناب الاستهانة. # * * * ### || AUTO 649 - فصل في الاقتداء بمن يخالف في تكبير العيد والجنازة # إذا اقتدى في العيد من يكبر خمسا بمن يكبر سبعا، أو بالعكس، ففي المتابعة ~~قولان؛ فإن خالف المأموم ما يؤمر به من ذلك، أو ترك أصل التكبيرات، فلا ~~تبطل صلاته عند الإمام، وإن اقتدى بمن لا يرى القنوت، وعلم أنه لو قنت لسبق ~~بالسجود على ما سبق تفصيله، فلا يقنت، وإن علم أنه لا يسبقه، ففي قنوته ~~القولان، وإن زاد في صلاة الجنازة تكبيرة خامسة، ففي بطلانها وجهان، وإن ~~اقتدى بمن يكبر خامسة، فقد قيل: لا يتابعه فيها، وقيل: على القولين في ~~تكبيرات العيد؛ فإن قلنا: لا يتابعه، فهل يسلم بعد الأربع، أو يصبر حتى ~~يسلم مع الإمام؟ فيه وجهان، ولهذا التفات على البطلان بالخامسة، وعلى ~~الاقتداء بالحنفي. # * * * ### || AUTO 650 - فصل في حكم المسبوق في صلاة الجنازة # إذا أدرك الإمام قبل التكبيرة الثانية، أحرم وقرأ، ولا ينتظر تكبيرة ~~الإمام؛ PageV02P258 # فإن لم يكمل الفاتحة حتى كبر الإمام، فهل يتابعه أو يتم الفاتحة؟ فيه ~~خلاف كالخلاف في المسبوق إذا ركع الإمام قبل إتمامه الفاتحة، وفيه نظر من ~~جهة أن الركوع يدرك به ما قبله، ولا يدرك بالتكبيرة ما قبلها، ويجري ~~المسبوق على ترتيب صلاته، فيقرأ والإمام في الصلاة على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، أو الدعاء. ### || AUTO 651 - فرع # : # لو أدرك التكبيرة الأخيرة، فرفعت الجنازة، وحولت عن القبلة، أتم صلاته، ~~وإن لم نجوز الصلاة على الغائب في البلد، وإن أحرم مع الإمام، ولم يكبر معه ~~الثانية حتى كبر إمامه الثالثة من غير عذر، بطلت قدوته. # * * * ### || AUTO 652 - فصل في تكرير الصلاة على الميت # يجوز أن يصلي على الميت طائفة بعد أخرى، ms0184 وإن سقط الفرض بصلاة الأولى، ~~واتفقوا على أن من صلى مرة فلا يؤثر له إعادتها؛ إذ لا يستحب التطوع بصلاة ~~الجنازة، فإن أعادها، لم تبطل على الظاهر من كلامهم، وكذلك إن صلاها ~~منفردا، فلا يعيدها في الجماعة على الظاهر من كلامهم، وإن صلت عليه طائفة ~~يسقط الفرض ببعضها، أو صلت طائفة بعد أخرى، فصلاة الكل موصوفة بالفرضية، ~~ويحتمل أن يخرج على الخلاف في مسح جميع الرأس، وفي صلاة الطائفة الثانية ~~احتمال ظاهر. # * * * PageV02P259 ### || AUTO 653 - فصل في الصلاة على القبور # لا تجوز الصلاة على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قول ~~الجمهور، وأجازها بعضهم في الانفراد دون الاجتماع، ويجوز على قبر غيره ما ~~لم ينمحق أثره، أو إلى شهر، أو إلى ثلاثة أيام، أو لا حد لها؟ فيه أربعة ~~أوجه: أصحها الأول، وأبعدها الأخير، والأصح أنه لا يصلي عليه إلا من كان ~~أهلا للصلاة عليه يوم موته؛ فمن لم يولد، أو كان طفلا غير مميز فلا يصلي، ~~وفي المميز وجهان، وإن كان كافرا أو حائضا صليا على رأي الإمام، وإذا شككنا ~~في بقاء الميت ففي الصلاة عليه احتمال من جهة أن الأصل بقاؤه. # * * * ### || AUTO 654 - فصل فيمن يتولى الدفن # لا يدفن الميت إلا الرجال؛ رجلا كان أو امرأة. # قال الشافعي رحمه الله: يتولى ذلك زوجها ومحارمها، فإن لم يكونوا ~~فعبيدها، فإن لم يكونوا فخصيان، فإن لم يكونوا فأرحام، فإن لم يكونوا ~~فأجانب. # قال الإمام: يتحتم [تقديم] (¬1) الزوج، والمحارم دون القريب الذي ليس ~~بمحرم، وفي العبيد والخصيان نظر؛ لأن ملكها قد انقطع عن العبيد، وفي ~~الخصيان كلام يأتي في (كتاب النكاح) إن شاء الله تعالى. # والأولى أن يتولى الدفن ثلاثة؛ فإن زادوا فقد قيل: ينبغي أن يكونوا PageV02P260 # وترا، ولا تتولاه النساء إلا إذا فقد الرجال، ويسل الميت من قبل رأسه إلى القبر. # * * * PageV02P261 ### || AUTO 655 - باب التعزية وما يهيأ لأهل الميت # التعزية سنة. # قال الشافعي رحمه الله: يؤخرها من حضر الجنازة إلى ما بعد الدفن؛ لاشتغال ~~أهل الميت بتجهيزه، ومقصود التعزية ms0185 الحث على الصبر بوعد الأجر، والتحذير من ~~إفراط الجزع، والتذكير برجوع الأمر إلى الله، ولا بأس بتعزية أهل الذمة، ~~ولا يدعى لميتهم الكافر، بل يقال: جبر الله مصيبتك، وألهمك الصبر، ونحوهما. # ولا تتقدر التعزية بثلاثة أيام على أحد الوجهين، وحسن لجيران الميت أن ~~يصنعوا طعاما لأهله. # * * * PageV02P262 ### || AUTO 656 - باب البكاء على الميت # لا بأس بالبكاء على المحتضر، والانكفاف بعد موته أولى، فإن غلبوا، فلا ~~يكره البكاء، بل كل قول أو فعل يظهر منه الجزع المناقض للانقياد لقضاء الله ~~[تعالى]، فهو محرم؛ كلطم الخدود، وشق الجيوب، وضرب الرؤوس، والمبالغة في ~~رفع الصوت، وقد نهي عن الندبة، وهي ذكر الميت بمناقبه؛ كقولهم: واكهفاه، ~~واجبلاه، ونحوه. # ولا يعذب أحد ببكاء غيره؛ فإن وصى بما لا يجوز من ذلك، أثم بوصيته. # * * * PageV02P263 ### | AUTO كتاب الزكاة PageV02P265 # كتاب الزكاة ### || AUTO 657 - الزكاة واجبة بالإجماع، وتتعلق بالذمة في الفطرة، وبالقيمة في التجارة، وبالعين في النبات والنعم والنقدين، والنعم: الإبل والبقر والغنم. والنبات: كل مدخر مقتات. # * * * ### || AUTO 658 - فصل في بيان نصب الإبل # أولها خمس، وفيه شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين ~~أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست ~~وأربعين حقة، وفي إحدى وستين جذعة، وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى ~~وتسعين حقتان، وفي مئة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون، ثم تستقر الأوقاص ~~والنصب على عشر عشر؛ ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. # وهل يتعلق الفرض بالبعير الزائد على المئة والعشرين، أو يستقر الحساب ~~بجزء من بعير؛ فيه وجهان، وأبو حنيفة يستأنف الفريضة بعد المئة والعشرين في ~~كل خمس شاة إلى بنت المخاض، وأبعد ابن خيران، فخير بين المذهبين. PageV02P267 # ولبنت المخاض سنة، ولبنت اللبون سنتان، وللحقة ثلاث، وللجذعة أربع، ~~وللثنية خمس، وليست من فرائض الزكاة، وإن أجزأت عما دونها، ولابد في هذه ~~الأسنان من الطعن في السنة التي تليهن. # * * * ### || AUTO 659 - فصل في إخراج البعير عن خمس من الإبل # إذا أخرج عن الخمس ms0186 بعيرا؛ كبنت المخاض، أجزأه، ولا يشترط أن يساويها في ~~القيمة على الأصح؛ لأن المجزئ عن الكثير مجزئ عن القليل، وهل يحكم بفرضية ~~البعير أو بفرضية خمسه بشرط التبرع بباقيه؟ فيه خلاف كالخلاف في مسح جميع ~~الرأس، وشبهه العراقيون بما لو لزمته التضحية بشاة، فضحى عنها ببدنة، ففي ~~فرضية ما زاد على سبعها وجهان، ولا يصح هذا التشبيه؛ لأنه لو اقتصر على سبع ~~البدنة، لأجزأه عن شاة، ولو اقتصر على خمس البعير، لم يجزه، وبهذا أيضا ~~يفارق مسح الرأس، فإن قلنا: الفرض خمسه أجزأه عن عشرة وعشرين وخمسة عشر، ~~وإن فرضنا جميعه، فليخرج عن العشرة بعيرين أو بعيرا وشاة، وقطع الإمام ~~بإجزائه عن الجميع بطريق الفحوى. # * * * ### || AUTO 660 - فصل في صفة الشاة المخرجة عن الإبل # يشترط فيها السلامة من العيوب، وأن تكون جذعة أو ثنية، وفي الجذع والثني ~~وجهان يجريان في شاتي الجبران، ويجزئه ما يقع عليه الاسم PageV02P268 # من ضأن أو معز؛ كشاة المناسك والضحايا، واعتبرها العراقيون بغالب غنم ~~البلد كالفطرة، وغلط من اعتبرها بغنم صاحب الإبل. # * * * ### || AUTO 661 - فصل في إخراج ابن اللبون عن بنت مخاض # إذا لم يكن في إبله بنت مخاض، أو كانت ولكنها لا تجزئ؛ لعيبها، أجزأه ابن ~~اللبون وإن كان خنثى، وغلط من منع من إجزاء الخنثى؛ فإن كانت بنت المخاض ~~كريمة لا تؤخذ إلا بالتبرع، لم يجزه ابن اللبون على المذهب، وأجازه ~~العراقيون، وإن فقدهما جميعا يخير في شرائهما على النص، وقيل: يجب شراء بنت ~~المخاض. ### || AUTO 662 - فرع # : # لو أخرج حقا عن بنت لبون، ففيه تردد لصاحب "التقريب"، والمنع أليق بمذهب ~~الشافعي. # * * * ### || AUTO 663 - فصل في الجبران # الجبران مختص بالإبل اتفاقا؛ فمن لزمه بنت لبون وهي عنده أجزأه عنها حقة ~~بغير جبران، وليس له أن يطلب معها الجبران، ولا أن يخرج بنت مخاض مع ~~الجبران. # وإن فقد بنت اللبون وأمكنه شراؤها، فأخرج الحقة ليأخذ الجبران، أو أخرج ~~بنت مخاض مع الجبران أجزأه. PageV02P269 # وإن كان عنده حقة وجذعة، فأخرج الجذعة [عن بنت اللبون] (¬1) ليأخذ ~~جبرانا، ms0187 جاز، وإن طلب جبرانين لم يجز، خلافا للقفال. # وإن لزمته بنت لبون ولا حقة عنده، وعنده بنت مخاض وجذعة، فأخرج بنت ~~المخاض مع الجبران، أو أخرج الجذعة وطلب جبرانا جاز، وإن طلب جبرانين عن ~~الجذعة جاز عند القفال، وعند غيره وجهان. # وإن لزمته حقة أو بنت لبون، وليستا عنده، فأخرج عن الحقة بنت مخاض مع ~~جبرانين، أو أخرج عن بنت اللبون جذعة؛ ليأخذ جبرانين، جاز اتفاقا؛ إذ كل ~~مرتبة في الصعود والنزول مقابلة بجبران. # وإن أخرج ثنية عن الجذعة أجزأته، وإن طلب الجبران، فوجهان. # وإن أخرج فصيلا وجبرانا عن بنت مخاض، فلا تجزئه اتفاقا. # * * * ### || AUTO 664 - فصل في صفة الجبران # وهو شاتان سليمتان أو عشرون درهما من النقرة، وكذلك دراهم الشريعة حيث ~~وردت، ولا تجزئه شاة وعشرة دراهم، كما لا يجزئه في الكفارة أن يطعم خمسة ~~ويكسو خمسة، وإن لزمه جبرانان، فأخرج عن أحدهما شاتين، وعن الآخر عشرين ~~درهما، أجزأه؛ كما لو أطعم عشرة عن كفارة، وكسا عشرة عن أخرى. # * * * PageV02P270 ### || AUTO 665 - فصل فيمن له الخيار في الجبران # المذهب أن الخيار بين الشاتين والعشرين درهما إلى المعطي. وقيل: في وجوب ~~الأغبط قولان، كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون، والأصح أن خيار الصعود ~~والنزول إلى رب المال؛ فإن خيرنا المالك لم يلزمه رعاية الأغبط، وإن خيرنا ~~الساعي لزمه ذلك اتفاقا، فإن استويا فالأظهر اتباع رب المال. ### || AUTO 666 - فرع # : # لو لزمته بنت لبون عن إبله المعيبة، فلم يكن عنده، فأخرج بنت مخاض معيبة ~~مع الجبران، جاز، وليس له أن يخرج الحقة ويأخذ الجبران؛ لأنه قد تساوي قيمة ~~الحقة المعيبة، فلا خيار له في هذه الصورة، وإن خيرنا الساعي، فرأى الغبطة ~~في ذلك جاز، ومهما اختار رب المال الأغبط، فلا خلاف إذن. # * * * ### || AUTO 667 - فصل في فريضة المئتين من الإبل # إذا كانت إبله مئتين، فله أحوال: # إحداهما: أن يخرج الأفضل للمساكين من أربع حقاق، أو خمس بنات لبون، ~~فيجزئه، وفيه قول مزيف: أنه يتعين الحقاق. # الثانية: أن يوجد السنان في ماله، فيلزمه ms0188 أفضلهما، وقيل: يتخير كتخيره في ~~الجبران، وعلى المذهب: لو تعمد الساعي (¬1) أخذ المفضول لم PageV02P271 # يجزه، ولزم رده، وإن اجتهد فأخطأ، ففي الإجزاء ثلاثة أوجه؛ ثالثها: إن ~~دفعه إلى الفقراء، أجزأه، وإن لم يدفعه، لم يجزه، فإن قلنا: يجزئه، فهل على ~~المالك جبر النقص؟ فيه وجهان؛ فإن أوجبناه، فهل يجب شراء شقص، أو يجزئه ~~الدراهم أو الدنانير؟ فيه وجهان، فإن ألزمناه الشراء، فهل يلزمه من الفاضل ~~أو المفضول، أو يتخير بينهما؟ فيه ثلاثة أوجه؛ فإن جوزنا إخراج الدراهم، ~~أجزأه الشقص، وفيه نظر؛ لأجل عيب التشقيص، وإن أوجبنا الشقص، فلم يجده، ~~قبلت الدراهم على رأي صاحب "التقريب"، وردد قوله في غير هذه الصورة إذا ~~لزمه شقص من بعير، وأشار إلى التوقف حتى يجد شقصا من بعير، ولا يعتد بما ~~ذكره. وإن لزمه شاة عن خمس من الإبل، فلم يجدها أصلا، أخذت قيمتها بتقدير ~~وجودها اتفاقا؛ لأنها ليست من جنس المال، فأجزأت قيمتها عند الضرورة. # الثالثة: ألا يوجد في ماله إلا أحد السنين، أو وجدهما وأحدهما معيب؛ فإنا ~~نأخذ الموجود السليم، وإن كان مفضولا، ولا جبران اتفاقا. # الرابعة: ألا يوجدا في ماله، فيلزمه شراء أحدهما، وفي تعين الأفضل للشراء وجهان. # الخامسة: أن يكون في ماله أربع حقاق وأربع بنات لبون، فيجزئه الحقاق وإن ~~كانت مفضولة، بخلاف ما لو وجد بنت المخاض في خمس وعشرين، فلا يجزئه ابن ~~اللبون وإن كان أفضل. # * * * PageV02P272 ### || AUTO 668 - فصل في الجبران عند فقد السنين # إذا فقد الحقاق وبنات اللبون، فقدر بنات اللبون أصلا، وأخرج خمس بنات ~~مخاض وخمس جبرانات، أو قدر الحقاق أصلا، فأخرج أربع جذاع؛ ليأخذ أربع ~~جبرانات، فله ذلك، والخلاف في الخيرة في الجبران كما تقدم، وإن قدر الحقاق ~~أصلا؛ ليخرج أربع بنات مخاض وثماني جبرانات، أو قدر بنات اللبون أصلا، ~~فأخرج خمس جذاع؛ ليأخذ عشر جبرانات، لم يجز؛ لأنه جاوز سنا هو فرض ماله، ~~بخلاف ما لو أخرج الجذعة عن بنت اللبون؛ فإن الحقة ليست فرض ماله، وإن وجد ~~حقة وأربع بنات لبون، فأخرج بنات ms0189 اللبون والحقة؛ ليأخذ الجبران، جاز، وإن ~~أخرج الحقة وثلاث بنات لبون مع ثلاث جبرانات أجزأه على المذهب، وقيل: لا ~~يجزئه؛ لأنه ترك بنت اللبون وهي من الأصول، ولا يجزئه حقتان وابنتا لبون ونصف. ### || AUTO 669 - فرع # : # لو أخرج عن أربع مئة ثماني حقاق، أو عشر بنات لبون، أجزأه، وإن أخرج أربع ~~حقاق وخمس بنات لبون، فوجهان يجزئان في كل عدد يشتمل على أربعينات وخمسينات ~~بحيث يخرج منه الحقاق وبنات اللبون من غير تشقيص. # * * * ### || AUTO 670 - فصل فيما يجب به الزكاة وتجويز تأخيرها # إذا حال الحول وهو متمكن من أداء الزكاة، وجبت على الفور، فإن PageV02P273 # أخرها بغير عذر، ضمن. # وتجب بإمكان الأداء على القديم، وبحولان الحول على الجديد، فإن تلف المال ~~قبل الإمكان، فلا ضمان؛ إما لسقوطها على الجديد، أو لأنها لم تجب على ~~القديم، فإن مضت أحوال قبل الإمكان مع نماء المال، وارتفاق المالك، فلا ~~يجوز أن يعتقد أن زكاة تلك الأحوال لا تجب إلا أن يعسر ارتفاق المالك بغصب ~~أو ضلال، ففيه خلاف. # ويعتبر ابتداء الحول الثاني من منقرض الحول الأول، ولا يتوقف على ~~الإمكان، والمراد بالإمكان تصور الأداء دون حيازة الفضائل التي يأتي ذكرها. # وما حصل من النتاج بعد الحول وقبل الإمكان، فهو محسوب من الحول الثاني. # وتفريق المالك لزكاة الأموال الباطنة أولى من صرفها إلى الإمام على رأي، ~~وفي وجوب صرف زكاة الأموال الظاهرة إلى الإمام قولان؛ فإن أوجبنا ذلك، فحضر ~~الفقراء دون الوالي، فلا إمكان، وإن لم نوجبه، فالمذهب أن الصرف إلى الوالي ~~أفضل، فإن حضر الفقراء دون الوالي فأخر ليدفع [الزكاة] (¬1) إليه، أو حضر ~~الوالي، فأخر زكاة الباطنة؛ ليفرقها بنفسه، أو أخرها؛ لحضور جار أو قريب، ~~أو مضطر شديد الفاقة، ففي جواز ذلك وجهان خصهما الإمام بما إذا لم يظهر ضر ~~الحاضرين وشدة فاقتهم، وقال: إذا أخر للتروي في استحقاق الحاضرين؛ لارتيابه ~~في ذلك، فهذا عذر وجها PageV02P274 # واحدا، فإن أخر لهذه الأسباب، فتلف المال فقد قال الأصحاب: إن منعنا ~~التأخير ضمن، وإلا فلا، وقال الإمام: ms0190 إن جوزنا التأخير، ففي الضمان وجهان؛ ~~نظرا إلى سلامة العاقبة. # * * * ### || AUTO 671 - فصل في تعلق الزكاة بالأوقاص # الزكاة متعلقة بالنصاب دون الوقص على الجديد، وبهما على القديم، وعلقها ~~الإمام بهما، ورد الخلاف إلى أن الوقص هل هو وقاية للنصاب؛ كربح القراض أم لا؟ # وقال الأصحاب: لو ملك نصابين، انحصر واجب كل نصاب فيه، وقطع الإمام بخلاف ~~هذا، وعلق الواجب بجميع المال؛ بدليل التراجع بين الخليطين. # فإذا تلف بعير من خمس بعد الحول وقبل الإمكان؛ فإن علقنا الزكاة ~~بالإمكان، فلا زكاة عليه، وإن علقناها بالحول، سقط خمس الشاة ولزم باقيها، ~~وإن تلف أربع من تسع؛ فإن حصرنا الزكاة في النصاب لزمه شاة، وإن علقناها ~~بالنصاب والوقص وقلنا: يجب بالإمكان لزمه شاة، وإن قلنا: يجب بالحول لزمه ~~خمسة أتساع شاة، وإن تلف خمس من تسع؛ فإن قلنا: يجب بالإمكان، سقطت الزكاة، ~~وإن قلنا: يجب بالحول؛ فإن علقناها بالوقص، لزمه أربعة أتساع شاة، وإن ~~حصرناها في النصاب لزمه أربعة أخماس شاة. # * * * PageV02P275 ### || AUTO 672 - فصل في إخراج المعيب # ولا تجزئ المعيبة عن الصحاح وإن زادت قيمتها على صحيحة، ولا عما فيه ~~صحيحة واحدة؛ لأن الخبيث لا يزكي الطيب؛ فإن كانت تلك الصحيحة كريمة، لم ~~يجب دفعها، ويجب شراء صحيحة تناسب قيمة ماله. # ولو لزمته شاة من أربعين نصفها صحاح قيمة كل واحدة (¬1) منهن عشرون، ~~ونصفها مراض قيمة كل واحدة منهن عشرة، لزمه شراء صحيحة بنصف قيمة معيبة، ~~ونصف قيمة صحيحة، وذلك خمسة عشر، وإن لم يكن في المال إلا صحيحة، ولزمه ~~فرضان، فلا يجزئه معيبتان، ويجزئه معيبة وصحيحة، وأبعد من أوجب صحيحتين؛ ~~ظنا أن المخرج يزكي بعضه بعضا، وهذا لا يصح؛ لأن المخرج يزكي الباقي، ولا ~~يزكي بعضه بعضا. # وإن كان المال كله معيبا، أجزأه المعيب، فإن كان بعضه أردأ من بعض، لزمه ~~الوسط، ولا يلزم إخراج أقله عيبا، ويحتمل أن يتعين ذلك كما يتعين السليم؛ ~~لقربه منه، ويدل عليه قول الشافعي رحمه الله: لزمه خير المعيب، إلا أن ~~الأصحاب حملوا النص على الوسط ms0191 دون الأفضل؛ لما فيه من الإجحاف برب المال. ### || AUTO 673 - فرع # : # لو كان عنده خمس وعشرون كلها معيبة، فيها ابنتا مخاض، أحدهما أجود ماله، ~~فله إخراج الوسط، وللعراقيين وجه أن للساعي المطالبة بالأجود؛ PageV02P276 # لأن كل واحدة منهما فرض ماله، فأشبه اجتماع الحقاق وبنات اللبون. ### || AUTO 674 - فرع # : # لا تجزئ شاة معيبة عن خمس من الإبل معيبة، ولا عما يخرجه من جبران المال ~~المعيب، والمراد بالعيب كل عيب يرد به المبيع، فتجزئ الحرقاء والشرقاء، ~~وأبعد من ألحق بذلك العيوب المانعة من إجزاء التضحية. # * * * ### || AUTO 675 - فصل في تلف الزكاة في يد الساعي # إذا دفع الزكاة إلى وكيله، فلا يبرأ منها إلا بوصولها إلى أربابها؛ فإن ~~صرف زكاة الأموال الظاهرة إلى الساعي، وأوجبنا ذلك، فقد برئ وإن لم تصل إلى ~~أربابها، وإن لم نوجبه، ففي إلحاقه بالوكيل وجهان، فإن فرط الساعي في حبسها ~~عن أربابها، ضمنها، وإن كان مشغولا بجبايتها وجمعها، فلا ضمان؛ إذ لا يلزمه ~~تفرقة كل قليل وكثير يحصل (¬1) تحت يده. ### || AUTO 676 - فرع # : # الإمام الجائر كالوكيل إن قلنا: ينعزل، بالفسق، وإن قلنا: لا ينعزل، ~~وأوجبنا الصرف إلى الأئمة، فهو كإمام عدل، وإن لم نوجبه فدفعها مختارا، ولم ~~تصل إلى أربابها، فلا يبرأ على الظاهر. # * * * PageV02P277 ### || AUTO 677 - باب زكاة البقر # أول نصب البقر ثلاثون، وفيها تبيع، وفي أربعين مسنة، وفي ستين تبيعان، ~~وبها يستقر الحساب على عشر عشر، ففي كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، ~~واجتماع المسنات والأتبعة في مئة وعشرين كاجتماع الحقاق وبنات اللبون في ~~مئتين من الإبل حرفا حرفا (¬1)، إلا أنه لا جبران في زكاة البقر، وإن أخرج ~~عن التبيع مسنا أو تبيعة، أجزأه. # وللمسنة سنتان، وللتبيع سنة، وأبعد من قال: هو العجل الذي يتبع أمه، أو ~~الذي بدا قرنه فتبع أذنه، والخلاف في ذلك كالخلاف في سن الجذعة. # * * * PageV02P278 ### || AUTO 678 - باب زكاة الغنم # أول نصبها أربعون، وفيها شاة، وفي مئة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مئتين ~~وواحدة ثلاث شياه، وفي أربع مئة أربع، ثم يستقر الحساب، ففي ms0192 كل مئة شاة. ### || AUTO 679 - صفة الشاة المخرجة عن الغنم # : # وهي جذعة من الضأن، أو ثنية من المعز. # وللثنية سنتان، وللجذعة سنة، وأبعد من قال: ستة أشهر، ومن قال: ما بين ~~ثمانية إلى عشرة، وقيل: إن الجذعة من الضأن تحمل، ولا تحمل من المعز إلا ~~الثنية، ولذلك قوبلت بها. # * * * ### || AUTO 680 - فصل في إخراج الذكور # إذا كانت الإبل أو البقر أو الغنم إناثا، أو بعضها إناثا، فلا يجزئ فيها ~~إلا الإناث، إلا أن يكون فرضها تبيعا أو ابن لبون، وإن كان الكل ذكورا، ففي ~~إجزاء الذكر أوجه: # أحدها: يجزئ، فيؤخذ عن خمس وعشرين من الإبل ابن مخاض، PageV02P279 # وعن ست وثلاثين ابن لبون؛ كيلا يستوي القليل والكثير. # والثاني: لا يجزئه؛ لأن الشرع إنما ورد بالأنثى. # والثالث وهو المذهب: أنه يجزئ في البقر والغنم والإبل إلا في صورة ابن ~~اللبون؛ فإن أخذه عن خمس وعشرين وست وثلاثين تسوية بين القليل والكثير، إلا ~~أن من أجاز الذكر يقول: لا يؤخذ ابن اللبون عن خمس وعشرين إلا إذا كان فيها ~~إناث، فلا يؤدي أخذه إلى التسوية، وعلى الجملة فالذكورة عيب أو أشد من ~~العيب؛ لأن المعيبة مجزئة عن المعيب، وفي إجزاء الذكر عن الذكور اختلاف. # * * * ### || AUTO 681 - فصل في الصغار من الغنم # ويزكي النتاج بحول الأمهات بشرط أن يملكها بالنتاج دون غيره من الأسباب، ~~وأن تكون الأمهات نصابا، وأن يحدث قبل انقضاء الحول، فإذا ملك مئتين من ~~الغنم، فنتجت سخلة قبل الحول بيوم لزمه ثلاث شياه، ولو ماتت الأمهات ~~والسخال نصاب، وجبت فيها الزكاة إذا تم حول الأمهات، وأبعد من شرط أن يبقى ~~من الكبار نصاب، ولو ملك أربعين سخلة بغير النتاج انعقد عليها الحول، وأخرج ~~منها جذعة على رأس الحول. # * * * ### || AUTO 682 - فصل في إخراج الصغار # إذا كان في المال كبيرة أو كبار، فلا تجزئه الصغيرة؛ إلحاقا للصغر PageV02P280 # بالعيب، وإن كان كله صغارا، وهو ما نقص عن السن المجزئ؛ كالسخال ~~والعجاجيل والفصلان، ففيه ثلاثة أوجه: # أحدها: لا يجزئ إلا كبيرة، وهو قول قديم ms0193 بعيد؛ لأن الجذعة أو الثنية قد ~~تبلغ قيمتها قيمة أربعين سخلة. # والثاني: تجزئ؛ لأنها بصفة ماله، وهذا ضعيف؛ لأنه يؤدي إلى التسوية في ~~كثير من الصور، بخلاف أخذ الذكر؛ فإنه لا يقع إلا في صورة ابن اللبون، وقد ~~ذكرنا أنه لا يؤخذ عن خمس وعشرين إلا ابن مخاض. # والثالث: وهو الأصح أن يؤخذ من الغنم والإبل والبقر إلا أن يؤدي إلى ~~تسوية القليل بالكثير (¬1)، فلا يؤخذ، فإن أوجبنا الكبيرة أخذنا جذعة ~~مقاربة لقيمة سخلة، ولا يشترط التساوي في القيمة؛ لتعذره غالبا، فإن لم نجد ~~جذعة مقاربة، فلا صائر إلى أخذ القيمة، وإن وجدنا جذعة تساوي السخلة في ~~القيمة لسبب شرف جنس السخلة، فما أراهم يتجاوزون الجنس الشريف، وفي ذلك ~~احتمال. # وإن جوزنا أخذ الفصلان، أخذ أحدها عند تساوي أسنانها، وإن تفاوتت وجب أخذ ~~الأكبر عن الأكثر، ولا يؤخذ عن خمس وعشرين، بل ينظر إلى الأسنان عند ~~وجودها، وكما أن بنت المخاض مجزئة عن خمس وعشرين من الثنايا أو الجذاع، ~~فلينظر إلى مثل ذلك في الفصلان. # * * * PageV02P281 ### || AUTO 683 - فصل فيما يؤخذ عند اختلاف النوع # إذا اختلفت الأنواع؛ كالضأن والمعز، فهل يؤخذ من الأغلب أو بالقسط؟ فيه ~~قولان، فإن اعتبرنا الأغلب، فاستويا فهو كاجتماع الحقاق وبنات اللبون، وإن ~~غلب أحدهما، أخذت منه فريضة تجزئ لو كان المال كله من نوعها، وإن قسطنا، ~~فلا تجزئ الأشقاص اتفاقا وإن وافقه الساعي، بل يؤخذ بالقيمة. # فإذا ملك عشرين من المعز قيمة كل واحدة درهمان، وعشرين من الضأن قيمة كل ~~واحدة أربعة دراهم، لزمه أن يشتري بنصف قيمتها - وهو ثلاثة دراهم - جذعة من ~~الضأن، أو ثنية من المعز، ولو ملك عشرا أرحبية وعشرا مهرية وخمسا مجيدية ~~(¬1)، قومنا خمسي بنت مخاض أرحبية، وخمسي مهرية وخمس مجيدية، واشترى بذلك ~~بنت مخاض من أحد هذه الأصناف. # * * * ### || AUTO 684 - فصل في إخراج الأفضل عن الأدنى # وإذا تمحضت الأنواع، فالأفضل مجزئ عن الأدنى، ولا عكس، فتجزئ الضانية عن ~~المعز، ولا يجزئ الماعزة عن الضأن (¬2)، ولو أخرج عن ضأن وسط ثنية من ms0194 المعز ~~شريفة مساوية لجذعة من ضأنه، أجزأته عند الإمام؛ لأن المعز قد تجزئ عن ~~الضأن عند تنوع المال، بخلاف ما لو أخذ PageV02P282 # عن السليم معيبة تساوي قيمة سليمة. # ولو سمن ماله في المرعى، لزمه إخراج سمينة، ولا يلزمه الماخض وإن كان ~~المال كله مواخض، وليس الحمل بعيب إلا في بنات آدم. # * * * ### || AUTO 685 - فصل في أخذ الكرائم # ولا تؤخذ كرائم الأموال؛ كالربى (¬1) والأكولة والماخض؛ فإن تبرع بها رب ~~المال قبلت، وأبعد من قال: لا تقبل؛ للنهي عن أخذ الكرائم (¬2)، وكذلك أبعد ~~من لم يقبل الربى القريبة العهد بالولادة؛ لهزالها؛ إذ قد لا تكون كذلك، ~~وإنما يكون الهزال عيبا إذا كان ظاهرا بينا. # * * * ### || AUTO 686 - فصل في إخراج الأشقاص # إذا تفرق النصاب لو أخرج نصفي شاتين عن شاة من غير ضرورة، فلا يجزئه ~~اتفاقا، وإذا منعنا نقل الصدقة، فملك أربعين شاة بكل بلدة عشرون، فالأصح ~~منع التبعيض، فيخرج شاة بأي البلدين شاء؛ خوفا من التبعيض، أو لأن المالك ~~واحد، وعلقته مضافة إلى البلدين، ويبنى على ذلك ما لو ملك أربع مئة بأربعة ~~بلاد، فلا يجوز النقل إن عللنا بالتبعيض، وإن عللنا بتعدد العلقة، فلا ~~يتعدى البلاد الأربعة، بل يتخير؛ إن شاء جمع الشياه الأربع PageV02P283 # في بلدة أو بلدتين أو كما شاء. # واستبعد الإمام التعليل بتعدد العلق، وقطع بمنع النقل فيما لو تفرق نصاب ~~من العروض على بلدين؛ إذ لا وقع لتبعض (¬1) الدراهم، ولذلك اختص الوقص ~~بالحيوان دون الدراهم. # الطريقة الثانية: يلزمه أن يخرج بكل واحدة من البلدتين نصف شاة، فإن تعذر ~~أخذت قيمة شاة، ولا يجزئه قيمة نصفي شاة. # * * * ### || AUTO 687 - فصل فيما يقبل من دعوى رب المال # إذا طلب الساعي زكاة الأموال الظاهرة، فادعى ذو اليد أنها وديعة لمسلم أو ~~ذمي، أو أن حولها لم يتم، أو أنه قطع الحول ثم استأنفه، أو أنه أدى الزكاة ~~إلى ساع آخر، قبل قوله في ذلك كله، وأما تحليفه: فله أحوال: # الأول: أن يدعي ما لا يخالفه الظاهر؛ كقوله: لم يحل الحول، أو ms0195 لم تنتج في ~~الحول الماضي؛ فإن لم يتهمه الساعي لعدالته، فلا يحلفه. # الثانية: أن يدعي ما يخالف الظاهر؛ كاستيداع المال، وتأدية الزكاة، وقطع ~~الحول؛ فإن اتهم حلف، وإن لم يتهم لعدالته، فوجهان. # الثالثة: ألا يكون عدلا عند الساعي، ولا يكذبه الظاهر؛ فلا يحلف عند ~~العراقيين، ويحلف عند بعفض الأصحاب، وحيث حلفناه، فيمينه مستحبة أو مستحقة؟ ~~فيه وجهان. PageV02P284 # فإن أحببناها، فلا أثر لنكوله عنها. # قال الإمام: وينبغي للسلطان ألا يجزم أمره بها؛ لأن المالك قد يعتقد ~~إلزامه بها. # * * * ### || AUTO 688 - فصل في نكول رب المال # إذا أوجبنا اليمين، فحلف، سقطت الطلبة، وإن نكل، ففي القضاء بنكوله ثلاثة ~~أوجه، أعدلها: أنا لا نقضي بذلك إلا إذا تصور بصورة مدع؛ كقوله: أديت ~~الزكاة، أو قطعت حولها، فإن لم يقض بنكوله، فالمذهب أنه يطلق، وقيل: يحبس ~~حتى يحلف أو يعترف؛ لتظهر فائدة الإيجاب. # واستبعد الإمام القضاء بالنكول، وقطع بأنا لا نوجب اليمين إلا إذا قضينا ~~بالنكول؛ إظهارا لفائدة الإيجاب. # * * * ### || AUTO 689 - فصل في رد اليمين على الفقراء إذا نكل رب المال # إذا نكل رب المال وتعين الفقراء، ومنعنا النقل، فلهم الحلف على قول كثير ~~من أصحابنا، وقيل: لا يحلفون؛ لأن تعينهم عارض، وأصل استحقاق الزكاة ~~بالصفات دون الأعيان. # قال الإمام: ولا يرد اليمين إلا بعد دعواهم، وسماع الدعوى مبني على الرد، ~~وقد قال الأئمة: يورث عنهم حصصهم، ومقتضى هذا أن يصح اعتياضهم عن الزكاة ~~وإبراؤهم منها، وأن من افتقر من غيرهم بعد تعينهم، PageV02P285 # فلا يساهمهم، ويحتمل ألا يجوز الإبراء ولا الاعتياض؛ وفاء بالتعبد، كما ~~لا توجد القيم، وأن يجوز حرمانهم ودفع الزكاة لمن افتقر بعدهم، ومقتضى رد ~~اليمين انقطاع طلبة السلطان، كسائر الحقوق المتعين أربابها، ويحتمل ألا ~~ينقطع إذا أوجبنا صرف زكاة الأموال الظاهرة إليه؛ ليرى رأيه في المساواة ~~والمفاضلة من غير تشه. # لكن قال أبو محمد: إذا تعينوا وانحصروا وجب استيعابهم، والمساواة بينهم، ~~وإنما يجوز الاقتصار على ثلاثة مع المفاضلة حيث لا ينحصرون، وهذا حسن إن ~~قلنا برد اليمين، ويبعد وجوب التسوية مع ms0196 التفاوت في الحاجة. # * * * ### || AUTO 690 - فصل في زكاة الضال والمغصوب # إذا ضل المال أو غصب، وتعذر انتزاعه أو جحد ولا بينة، ففيه ثلاثة طرق: # إحداها: القطع بوجوب الزكاة؛ تنزيلا لامتناع التصرف منزلة مرض الماشية، ~~وانقطاع فوائدها. # والثانية: في الوجوب قولان مطلقان. # والثالثة: إن عاد بفوائده، أو تمكن من المطالبة بقيمة فوائده، أو فات من ~~الفوائد ما كان يفوت في يد المالك، وجبت الزكاة قولا واحدا، وإن لم يكن شيء ~~من ذلك، أو عاد ببعض الفوائد، فقولان؛ فإن أوجبنا الزكاة فقد اتفقوا على ~~أنه لا يجب تعجيلها حتى تعود إليه، فيزكيها لما PageV02P286 # مضى من أحوالها، وهذا يقتضي سقوطها إذا تلف المال قبل وصوله إليه. ### || AUTO 691 - فرع # : # لو طرأ الغصب ثم زال، فالوجه استئناف الحول؛ اعتبارا بزوال الملك ونية ~~الاقتناء والعلف المؤثر؛ فإن الاستئناف يجب عند زوال هذه الأسباب قولا واحدا. # * * * ### || AUTO 692 - فصل في فطرة المغصوب والآبق، وتزكية المبيع قبل القبض # فطرة العبد المغصوب كزكاة المال المغصوب، أو يجب قولا واحدا؟ فيه طريقان، ~~والآبق كالمغصوب على الظاهر من كلام العراقيين؛ بخلاف الزوجة الناشزة؛ لأن ~~الفطرة تابعة للنفقة، والنشوز يسقطها بخلاف الإباق، وهذا يقتضي أن يجوز ~~للآبق أن يأكل من مال سيده في إباقه، وفيه نظر، والمبيع قبل القبض كالمغصوب ~~عند بعضهم، وقطع في "التقريب" بوجوب زكاته؛ لقدرته على التصرف فيه بتسلمه ~~وتسليم ثمنه، وقال القفال: لا يجب؛ لامتناع التصرف، وضعف الملك. ### || AUTO 693 - فرع # : # لو حبس عن ماله وعسر تصرفه فيه؛ لعدم المعامل، ولم يوضع على المال يد، ~~فقد قطعوا بوجوب الزكاة تنبيها ورمزا. # * * * PageV02P287 ### || AUTO 694 - فصل في وجوب الزكاة على المرتد # إذا وجبت الزكاة في الإسلام، فلا يسقطها الردة، وإن مضى في الردة أحوال، ~~ففي زوال ملكه أقوال، فتجب الزكاة إن بقينا ملكه، ويسقط إن أزلناه، وتوقف ~~إن وقفناه؛ فإن أوجبناها لزم تعجيلها، فإذا أسلم احتمل وجوب الإعادة وجهين؛ ~~كأخذ الزكاة من الممتنع إذا لم ينو؛ إذ لا فرق بين الامتناع من النية وبين ~~تركها بالردة، وقال في "التقريب": ms0197 لا يبعد أن أقول (¬1): الردة تنافي أداء ~~الزكاة دون وجوبها، فلا يؤدي عنه ما دام مرتدا، فإذا أسلم أديت، فإن مات ~~مرتدا سقطت في أحكام الدنيا، ولا يسقط عقابها في العقبى؛ لأنها عبادة محضة ~~تفتقر إلى النية، ولا تلزم الكافر الأصلي، بخلاف الكفارة. # * * * ### || AUTO 695 - فصل في المتولد من النعم وغيرها # ولا زكاة في المتولد بين (¬2) الظباء والغنم، سواء كانت الفحول من الظباء ~~أو الغنم. # * * * PageV02P288 ### || AUTO 696 - باب صدقة الخلطاء # مال الخليطين كمال الواحد في أصل الزكاة وقدرها وأخذها؛ فلو تخالطا ~~بعشرين عشرين من كل واحد منهما، أو أربعين أربعين، لزمهما شاة واحدة، ولو ~~تخالط عشرة بأربعين أربعين، فأربع شياه. # والخلطة ضربان (¬1): مجاورة وإشاعة، ويشترط للمجاورة اجتماع المالين في ~~المراح والمرعى، والمسرح والمشرع. # ولو اختلطت الماشية بغير قصد المالك، أو تفرقت، أو اختص أحدهما برعاة أو ~~فحول للنزوان على غنمه؛ بحيث يمنعها من صاحبه، فوجهان، والأظهر أن الاختصاص ~~بالمحلب لا يؤثر؛ فإن شرط فالأصح أنه لا يشترط خلط الألبان، ولا يشترط ~~اتفاق الحولين، خلافا لابن سريج، ويشترط كون الخليطين من أهل الزكاة، فلا ~~يصح خلطة ذمي ولا مكاتب. # * * * ### || AUTO 697 - فصل في الرجوع والتراجع بين الخليطين # إذا اقتضى الحال أن يأخذ الساعي الزكاة بنفسه، فله أخذها من عرض PageV02P289 # المال، ثم يثبت الرجوع أو التراجع، فإذا أخذ شاة عن أربعين، أجزأت عنهما، ~~ورجع مالكها على الآخر بنصف قيمتها، وليس له أن يرجع بنصف شاة؛ كما لو قال ~~لغير الخليط: أد زكاتي بشرط الرجوع؛ فإنه يرجع عليه بقيمة الحيوان، بخلاف ~~ما لو أتلف النصاب بعد التمكن؛ فإن الشاة باقية في ذمته، فإن كان المال ~~سبعين من البقر، فأخذ مسنة من مالك الثلاثين، وتبيعا من مالك الأربعين، رجع ~~صاحب الأربعين بثلاثة أسباع تبيع، وصاحب الثلاثين بأربعة أسباع مسنة، ولو ~~عكس، لرجع مالك الأربعين بثلاثة أسباع مسنة، ومالك الثلاثين بأربعة أسباع ~~تبيع، ولو أخذهما من مالك الثلاثين، رجع بأربعة أسباعهما. # ولو كان المال أربع مئة شاة، فأخذ من كل واحد شاتين، تراجعا بقيمة نصفي ms0198 ~~شاتين، إلا أن تراجعهما لا يفيد؛ لتساوي قيمة الشاة المجزئة، فيجري في ذلك ~~وفيما يتفق فيه قيمة المسنة والتبيع أقوال التقاص، ولو كان لأحدهما مئة ~~بعير، وللآخر ثمانون، فالواجب حقتان وابنتا لبون، فإن أخذ الحقتين من مالك ~~المئة، وبنتي اللبون من الآخر، رجع مالك المئة بأربعة أتساع حقتين، وصاحب ~~الثمانين بخمسة أتساع بنتي لبون، وقد أخطأ من قال: لو لزمهما شاتان، فأخذ ~~من كل واحد شاة، فلا تراجع. # وقال أبو إسحاق المروزي: إذا أمكنه أخذ شاة من كل واحد منهما فليس له أخذ ~~الشاتين من أحدهما حتى يحتاج إلى الرجوع، وقياس ذلك إذا أمكن أخذ المسنة من ~~مالك الأربعين، والتبيع من صاحب الثلاثين لزمه ذلك، ولا تراجع، وهذه هفوة ~~لا تعد من المذهب. PageV02P290 ### || AUTO 698 - فرع # : # لو أخذ أكولة أو ربى، فلا يرجع إلا بنصف جذعة من الضأن؛ لأنه مظلوم ~~بالصفة، فلا يرجع على غير ظالمه. ### || AUTO 699 - فرع # : # لا تراجع في خلطه الإشاعة إلا أن تكون الزكاة غير مجانسة للمال؛ كالشياة ~~في الإبل، فيثبت الرجوع إن أخذها من أحدهما، والتراجع إن أخذها منهما، ثم ~~تجري أقوال التقاص. # * * * ### || AUTO 700 - فصل # في الخلطة في غير النعم: # وفي الزروع والثمار أقوال: # أحدها: يثبت فيهما الخلطتان. # والثاني: لا يثبتان؛ إذ لا يفيدان رفقا بالملاك، بخلاف خلطة النعم، فإنها ~~تفيد الرفق بالملاك تارة، وبالمساكين أخرى. # والثالث: تثبت الإشاعة دون المجاورة، والمجاورة: أن يتجاور أو يتحد ~~الناطور والنهر، وما يقدر اتحاده من المرافق، ولعلها تثبت وإن تخللهما ~~بستان إذا اتحدت المؤن والناطور، ولا يبعد أن يشترط اشتمال الحائط على ~~الأرضين، أو وقوعهما متجاورتين بحيث لا تتميز إحداهما عن الأخرى بعلامة في ~~تعدد الملكين، ولم يتعرضوا لتفصيل ذلك، ولا تثبت المجاورة PageV02P291 # في النقدين وعروض التجارة، وفي الإشاعة قولان، وأبعد من أثبت المجاورة ~~عند اتحاد الحانوت والخازن. # * * * ### || AUTO 701 - فصل في الاختلاط والانفراد مع اتحاد الحول # إذا اتفق تاريخ الحول؛ فإن اختلطا في جميعه زكيا للخلطة، وإن انفردا في ~~أوله؛ بأن ملكا غرة المحرم، وخلطا غرة ms0199 صفر زكيا للخلطة فيما عدا الحول ~~الأول، وفي الحول الأول قولان، الجديد تغليب الانفراد؛ لأنه الأصل، والقديم ~~تغليب الاختلاط؛ نظرا إلى وقت الوجوب. # وإن اختلف التاريخ، فملك أحدهما في المحرم، والآخر في صفر، واختلطا في ~~ربيع، ففيما يلزم كل واحد عند تمام حوله القولان، ثم يزكيان للخلطة بعد ~~ذلك، وقال ابن سريج: يزكيان للانفراد أبدا؛ لأن اتفاق الحول شرط في الخلطة عنده. # وإن ملك أحدهما في المحرم أربعين، والآخر في صفر عشرين، وكما ملكها ~~خلطها، فعلى صاحب الأربعين في الحول الأول شاة على الجديد، وثلثا شاة على ~~القديم، وعلى الثاني إذا تم حوله ثلث شاة على القولين، وعلى رأي ابن سريج ~~يلزم الأول زكاة الانفراد أبدا، ولا شيء على الثاني. # ولو ملك الواحد أربعين في المحرم، وأربعين في صفر، فعليه في الحول الأول ~~شاة على الجديد، ونصف على القديم، وعلى رأي ابن سريج يلزمه عن كل أربعين ~~شاة أبدا. PageV02P292 # ولو ملك أحدهما أربعين في المحرم، والآخر أربعين في صفر، وخلطها حين ~~ملكها فعلى الأول إذا تم حوله شاة في الجديد، ونصف في القديم، فإذا تم حول ~~الثاني، فعليه نصف في الجديد، وقيل: يلزمه شاة على الجديد؛ لأن صاحبه لم ~~ينتفع بخلطته، ومبنى الخلطة على التساوي، ولا حاصل لهذا، ولا يخفى تفريع ~~القديم، ورأي ابن سريج. # ولو ملك الواحد أربعين في المحرم، وأربعين في صفر، وأربعين في ربيع، فعلى ~~القديم في كل أربعين إذا تم حولها ثلث شاة، وعلى الجديد في الأولى شاة، وفي ~~الثانية نصف، وفي الثالثة ثلث، وعلى الوجه الضعيف يجب في كل أربعين شاة، ~~وعلى رأي ابن سريج في كل أربعين شاة أبدا. # * * * ### || AUTO 702 - فصل فيمن خالط ببعض ماله، وانفرد بالباقي # إذا خالط ببعض ماله، وانفرد بباقيه، فالاعتبار بخلطة الملك أو العين؟ فيه ~~قولان، فلو ملك ستين، فخلط عشرين منها بعشرين لمن لا يملك سواها، واتحد ~~تاريخ الحولين؛ فإن قلنا بخلطة الملك، لزمهما شاة؛ ربعها على صاحب العشرين، ~~وباقيها على الآخر، وإن قلنا بخلطة العين، فعلى صاحب ms0200 العشرين نصف شاة؛ إذ ~~لا يعتبر ما انفرد به خليطة، وأما صاحب الستين فهو مخالط ومنفرد، فهل يجمع ~~له الحكمان؟ فيه وجهان. # فإن قلنا: لا يجمعان، فظاهر المذهب أنه يلزمه شاة؛ تغليبا للانفراد، ~~وقيل: يلزمه ثلاثة أرباع شاة؛ تغليبا للاختلاط. PageV02P293 # وإن قلنا: يجمعان، فوجهان: # أحدهما: يؤخد من المنفرد بحسابه، ومن المختلط بحسابه، فنقدره منفردا ~~بالستين، وحضة الأربعين منها ثلثا شاة، ونقدر في العشرين كأنه خالط ~~بالستين، فصار المجموع ثمانين؛ حصة العشرين منها ربع شاة، فذلك شاة إلا نصف سدس. # والثاني: يؤخذ من المنفرد بحسابه ثلثا شاة، ويجب عليه في العشرين مثل ما ~~يجب على شريكه، وهو نصف شاة؛ تسوية بينهما، فذلك شاة وسدس، وأبعد من ألزمه ~~بشاة ونصف؛ لأنه قدره منفردا بالأربعين، ومختلطا بالعشرين، ولا تفريع على هذا. # * * * ### || AUTO 703 - فصل فيما إذا اختلطا وانفرد كل واحد ببعض ماله # وإن خلطا عشرين بعشرين، وانفرد كل واحد بأربعين؛ فإن قلنا بخلطة الملك، ~~فعليهما شاة واحدة، وإن قلنا بخلطة العين، ففيما يلزم كل واحد منهما الأوجه ~~الأربعة: أحدها: شاة؛ تغليبا للانفراد. # والثاني: نصف؛ تغليبا؛ للاختلاط. # والثالث: في الأربعين ثلثا شاة، وفي العشرين ربع شاة، فذلك شاة إلا نصف ~~سدس؛ عملا بالحسابين. # والرابع: في الأربعين ثلثان، وفي العشرين نصف، فذلك شاة وسدس. # * * * PageV02P294 ### || AUTO 704 - فصل فيما يجب على خليط الخليط، وفيه صور # الأول: إذا خالط زيدا بعشرين، وعمرا بعشرين، ولا ملك لهم سوى ذلك؛ فإن ~~قلنا بخلطة الملك، فعلى صاحب الأربعين نصف شاة، وأما خليطاه: فمال كل واحد ~~منهما مضموم إليه، وفي ضمه إلى صاحب العشرين وجهان؛ فإن ضممناه إليه، فعلى ~~كل واحد منهما ربع شاة، وإن لم نضمه إليه، فثلث شاة، وإن قلنا بخلطة العين، ~~فعلى كل واحد من صاحبي العشرين نصف شاة، وعلى صاحب الأربعين شاة إن غلبنا ~~الانفراد، ولا وجه له في هذه الصورة وأمثالها، ونصف إن غلبنا الاختلاط، وهو ~~الأصح هاهنا، وثلثا شاة على الأخذ بالحسابين، وشاة على وجه التسوية، فتعود ~~الأوجه إلى ثلاثة: شاة، أو نصف، أو ثلثان. ms0201 # الصورة الثانية: إذا ملك خمسة وعشرين بعيرا، فخلط كل خمسة منها بخمسة ~~لرجل لا يملك غيرها؛ فإن قلنا بخلطة الملك، فعليه نصف حقة، وعلى كل خليط ~~سدس بنت مخاض إن لم نضمه إلى خلطاء الخليط (¬1)، وعشر حقة إن ضممناه. # وإن قلنا بخلطة العين، فعلى كل واحد من أصحاب الخمس شاة، وأما صاحب الخمس ~~والعشرين: فعليه بنت مخاض إن غلبنا الانفراد، ولا وجه له، ونصف حقة إن ~~غلبنا الاختلاط، وخمسة أسداس بنت مخاض على الأخذ بالحسابين، وخمس شياه على ~~وجه التسوية، بينه وبين خليطه، PageV02P295 # فحصل أربعة أوجه. # الصورة الثالثة: لو ملك عشرة أبعرة، فخلط كل خمسة منها بخمسة عشر لمن لا ~~يملك غيرها؛ فإن قلنا بخلطة الملك، فعليه ربع بنت لبون؛ لأن المال أربعون، ~~وعلى كل واحد من خليطيه ثلاثة أخماس بنت مخاض إن لم نضمه إلى خليط خليطه، ~~وثلاثة أثمان بنت لبون إن ضممناه إليه. # وإن قلنا بخلطة العين، فعلى كل واحد من خليطيه ثلاث شياه؛ نظرا إلى ما ~~وقعت فيه الخلطة، وأما صاحب العشرة: فعليه شاتان إن غلبنا الانفراد ولا وجه ~~له، وربع بنت لبون إن غلبنا الخلطة، وخمسا بنت مخاض على الأخذ بالحسابين، ~~وشاتان على وجه التسوية. ### || AUTO 705 - فرع # : # لو خلط خمسة عشر من خمسة وستين من الغنم بخمسة عشر لمن لا يملك غيرها؛ ~~فإن قلنا بخلطة العين، لم تصح هذه الخلطة، وإن قلنا بخلطة الملك، فوجهان: # أحدهما: لا يصح؛ لأن المنفرد إنما يتبع المختلط إذا كان نصابا. # والثاني: يصح فيلزمها شاة؛ ثمنها ونصف ثمنها على صاحب الخمسة عشر، ~~والباقي على خليطه. # * * * PageV02P296 ### || AUTO 706 - باب من تجب عليه الصدقة # يشترط فيه الإسلام، وكمال الملك دون التكليف، فتجب في مال الصبي ~~والمجنون، ولا تجب على المكاتب؛ لنقصان ملكه؛ وإن ملك عبده مالا؛ فإن قلنا: ~~لا يملك، فزكاته على السيد، وإن قلنا: يملك، فلا زكاة على واحد منهما، ~~وأبعد من أوجبها على السيد؛ لقدرته على التصرف بنقض الملك، وأنه لا ينتهي ~~إلى اللزوم، ولذلك ينقلب بالعتق إلى السيد، بخلاف ms0202 ملك المكاتب، فإنه يستقر ~~بالعتق ولا يتصرف فيه السيد، وإن كان بعضه حرا، لزمه الزكاة فيما ملكه ~~بنصفه الحر، خلافا للعراقيين، كما تلزمه كفارة الموسرين، خلافا للمزني. # * * * PageV02P297 ### || AUTO 707 - باب الوقت الذي تحل فيه الصدقة # إذا رأى الوالي جباية الصدقات، فليبعث لذلك الأمناء الكفاة؛ فإن لم يتفق ~~في أحوالها فليعين شهرا من السنة لإيصالها، فإن تقدم وجوب الزكاة، انتظر ~~بها قدوم السعاة، وإن تأخر وجوبها استحب لأربابها تعجيلها؛ ترفيها للسعاة ~~عن العود لتحصيلها، ولا يكلف أربابها ردها إلى القرى، ولا السعاة تتبعها ~~إلى المرعى، بل ترد إلى منهل قريب من المرعى والقرى، فإن رام عدها، ردها ~~إلى مضيق، وأخرجها منه؛ ليكون أيسر لعدها. # * * * PageV02P298 ### || AUTO 708 - باب تعجيل الصدقة # إذا تعلق الحق المالي بسببين مقصودين؛ كالكفارة والزكاة (¬1)، جاز تقديمه ~~على أحدهما، ولا يجوز أن يقدم عليهما، فإذا انعقد الحول على نصاب، جاز ~~تقديم زكاته على الحول، ولا يجوز قبل تمام النصاب، ولا قبل الإسامة؛ لعدم ~~انعقاد الحول، وإن عجل لسنتين فما فوقهما، أجزأه عن الأولى، وفيما بعدها وجهان. # ولو ملك مئة وعشرين من الغنم، فعجل شاتين لتوقع سخلة، فنتجت في الحول، ~~أجزأته إحداهما، وأما الثانية؛ فإن جوزنا التعجيل لعامين، أجزأته، وإن ~~منعناه، فوجهان؛ لجريان السخلة في حول الأمهات. # ويجوز تعجيل الفطرة بدخول رمضان. # * * * ### || AUTO 709 - فصل في تعجيل العشر # لا يجوز تعجيل العشر قبل نبات الزرع وبدو الثمار، وإن تتمر الرطب وتزبب ~~العنب، لم يجز التأخير. PageV02P299 # وإن أفرك الحب ولم ينق، جاز الإخراج على المذهب، وأبعد من منع ذلك إلى أن ~~ينقى تعليلا بتعذر معرفة النصاب، ولا وجه له إلا إذا لم يقطع بوجود النصاب ~~في السنابل، وإن اشتد الحب ولم يفرك، أو أزهت الثمار ولم تجفف، جاز الإخراج ~~على الأصح؛ لوجوب العشر بذلك. # وفيما بين نبات الزرع إلى اشتداد الحب، وبين طلوع الثمرة إلى الزهو ثلاثة ~~أوجه؛ يجوز في الثالث التقديم عن الثمرة دون الحب، وهو بعيد. # * * * ### || AUTO 710 - فصل فيما يشترط لإجزاء المعجل # يشترط أهلية القابض عند القبض وعند ms0203 الحول، ولا يشترط فيما بينهما على ~~الأصح، فلو قبضها وهو غني أو مرتد أو صادفه الحول ميتا أو مرتدا أو غنيا ~~بغير ما قبضه، أو نقص النصاب نقصا يمنع الوجوب، أو مات المالك أو ارتد ~~وقلنا: الردة تمنع الوجوب، فلا يقع المعجل زكاة. # * * * ### || AUTO 711 - فصل في حكم الرجوع بالمعجل # إذا قال: هذه زكاتي المعجلة؛ فإن أجزأت وإلا فهي نافلة، فلا رجوع وإن لم ~~تقع عن الزكاة. # وإن قيد بالتعجيل والرجوع، فخرجت عن الإجزاء، رجع اتفاقا. # وإن قيد بالتعجيل، ولم يتعرض للرجوع، أو علمه القابض، رجع على الأصح. PageV02P300 # وإن لم يكن شيء من ذلك، ثم بان تعجيلها وأنها لم تقع موقعها، فثلاثة ~~أوجه؛ في الثالث يثبت الرجوع فيما سلمه السلطان إلى المسكين، دون ما سلمه ~~المالك. # وإن قيد بالصدقة المفروضة ففي إلحاقها بالمقيد بالتعجيل طريقان؛ فإن ~~فرقنا بين التقييد والإطلاق، فاختلفا في ذلك، ففيمن يقبل قوله وجهان. ### || AUTO 712 - فرع # : # إذا أتلف المال قبل الحول قصدا، ففي رجوعه حيث يثبت الرجوع وجهان. ### || AUTO 713 - فرع # : # لا تفتقر الزكاة عند أدائها إلى لفظ؛ كالديون، بخلاف المنائح والهبات، ~~ورمزوا إلى تردد في صدقة التطوع، والظاهر الذي عليه عمل الكافة أنه لا حاجة ~~إلى اللفظ. # * * * ### || AUTO 714 - فصل في الرجوع بالزيادات وأرش النقصان # (¬1) # ويرجع في العين بزيادتها المتصلة، وفي المنفصلة وأرش نقصان الصفة وجهان ~~مبنيان على أنا هل نتبين أن الملك لم يحصل، أو حصل ثم انقطع باستحقاق ~~الرجوع؟ واستشهد القفال لسقوط الأرش بما لو رد المبيع بالعيب بعد تعيب ~~الثمن في يد البائع، فإنه يرجع بالثمن دون أرشه، وهذا بعيد، PageV02P301 # ولو رجع الوالد في هبة الولد ناقصة، لم يرجع عليه بالأرش؛ لأنه لا يضمن ~~الجملة، فلا يضمن الصفة. # قال الإمام: ولا يتوقف الرجوع على إنشائه الرجوع، بل ينقطع الملك عند سبب ~~الرجوع، أو نتبين أنه لم يحصل. # والزيادات المنفصلة بعد حق الرجوع للراجع، وكذلك أرش النقص وضمان العين ~~عند الإمام؛ اعتبارا بتلفها قبل ثبوت الرجوع، فإنه يضمنها بقيمتها، ~~والاعتبار بيوم تلفها أو ms0204 بيوم قبضها؟ فيه وجهان، وينقدح التضمين بأقصى ~~القيمة من حين القبض إلى التلف؛ بناء على التبين. # ومهما ثبت الرجوع فقد حوم في "التقريب" على تقديرين لم يصرح بهما ~~الأصحاب: # أحدهما: أنا نتبين أن الملك لم يحصل، وعلى هذا تنقض تصرفات الفقير في العين. # والثاني: أن المعجل مردد بين وقوعه زكاة إن لم يثبت الرجوع، أو قرضا إن ~~أثبتناه. # فإن أراد الفقير إبدال العين مع وجودها، فليس له ذلك على التبين، وعلى ~~التشبيه بالقرض ابتني على أن القرض يملك بالقبض أو التصرف؟ فإن ملكناه ~~بالقبض، فله الإبدال، وإن ملكناه بالتصرف، فليس له ذلك ما لم يتصرف. # ومهما قدرنا القرض فالوجه القطع بضمان النقص، وكذلك الظاهر ثبوته على قول ~~التبين وكذلك الزوائد مبنية على زوائد القرض إذا قبضه PageV02P302 # وتصرف فيه بعد حصول الزوائد؛ فإن ملكناه بالقبض، فالزوائد له، وإن ملكناه ~~بالتصرف، انقدح أن تكون الزوائد للمقرض، وأن تكون للمقترض؛ إسنادا للملك ~~إلى حال القبض. # * * * ### || AUTO 715 - فصل في نقصان النصاب بسبب التعجيل # إذا عجل شاة من أربعين، جاز ويقدر بقاؤها على ملكه، أو يلحق حال التعجيل ~~بحال الوجوب رخصة؛ فإن لم تقع الشاة عن الزكاة، فلا زكاة على المعجل حيث لا ~~يثبت الرجوع، وإن أثبتناه، فوجهان؛ بناء على التبين، وانقطاع الملك بعد حصوله. # وقال الإمام تفريعا على التبين: يجوز أن يلتفت في الشاة المعجلة على ~~المغصوب والمجحود، وذكر العراقيون وجها ثالثا فرقوا فيه بين الماشية وغيرها ~~من جهة أن الماشية إذا كانت دينا، فلا زكاة فيها؛ لعدم سومها، ولا وجه لما ~~ذكروه؛ لأنه إن فرض عند التلف، فلا وجه للتردد فيه مع القطع بأن الزكاة لا ~~تجب في الدين إذا كان ماشية، نعم إن قدرنا القرض، فهل يطالب بالشاة أو ~~بدلها؟ فيه خلاف كبدل القرض. ### || AUTO 716 - فرع # : # إذا أعتق المريض عبدا بقيمة الثلث، ثم وهبه جارية وسلمها فاستولدها، ثم ~~مات الواهب، ورد الوارث الزيادة على الثلث نفذ العتق؛ لتقدمه، وبطلت الهبة، ~~ويأخذ الجارية وولدها رقيقا إن أعلقها الواطئ عالما بحقيقة الحال ms0205 وحكمها، ~~بخلاف زوائد الزكاة المعجلة، والفرق: أن الملك في PageV02P303 # الوصية مبني على التبين، وإن تسلط المتهب على التصرفات المفتقرة إلى تمام ~~الملك، فإنما كان ذلك؛ لأن الأصل دوام الحياة. # * * * ### || AUTO 717 - فصل في إجزاء المعجل عن الوارث # وإذا عجل الزكاة، ثم مات، ففي انقطاع الحول بالموت قولان؛ الجديد أنه ~~ينقطع، فلا يجزئ المعجل عن الوارث، ويحتمل تخريجه على وجهين كالتعجيل ~~لعامين، والقديم: أن الوارث يبني على حوله، فيجزئ عنه المعجل إذا اتحد ~~الوارث، أو تعدد حيث تثبت الخلطة، وحيث لا تثبت، أو اقتسموا، ونقصت الحصص ~~عن النصب، فلا تجزئ؛ لانقطاع الحول، ويحتمل ألا ينقطع، ونقدرهم كشخص واحد. # * * * ### || AUTO 718 - فصل في الرجوع بما يخرج عن الغائب إذا لم يقع الموقع # إذا أخرج الزكاة عن ماله الغائب، وذكر ذلك للفقير؛ فإن كان سالما، أجزأه، ~~وإن بان تلفه عند الأداء، فتفصيل رجوعه هاهنا كتفصيله في الزكاة المعجلة من ~~غير فرق. # ولو نوى الزكاة إن كان سالما، والنفل إن كان تالفا، فكان تالفا أجزأه عن ~~النفل اتفاقا، وكذلك لو قال: هذه زكاتي المعجلة؛ فإن لم تقع فنافلة، أجزأته ~~عن النفل إذا لم تقع زكاة. # * * * PageV02P304 ### || AUTO 719 - فصل في استقراض الإمام للمساكين # من توكل باقتراض أو ابتياع؛ فإن صرح بإضافة العقد إلى الموكل، فلا يطالب ~~بالعوض، كما لا يطالب بالمهر إذا توكل في قبول النكاح، وإن لم يصرح بذلك، ~~وعلمه المقرض أو البائع، طولب بالثمن على المذهب، وفي عوض القرض وجهان؛ فإن ~~قلنا: لا يطالب، فلا يضمن إذا تلف المرض في يده، وإن قلنا: يطالب، فله ~~الرجوع على الموكل، والإمام كالوكيل فيما يقترضه للمساكين بإذنهم، وإن ~~اقترض بغير إذنهم لحاجتهم؛ فإن كانوا أطفالا لا ولي لهم، وقع القرض لهم، ~~وإن كانوا أهل رشد، وقع القرض عن الإمام؛ فإن دفعه إليهم، فقد تصدق بطائفة ~~من ماله، وقيل: تقع عن الفقراء، فيطالب به من تسلمه منهم من الإمام، وفي ~~مطالبة الإمام الوجهان. ### || AUTO 720 - فرع # : # إذا اقترض للفقراء بسؤالهم، فحكمه حكم الوكيل، وإن سأله الملاك أن ms0206 يدفع ~~إلى المساكين شيئا على جهة القرض، وقصدوا استيفاءه من الزكاة عند حلولها، ~~فلا مطالبة على الإمام، وإن سألوه جميعا، فعلى أيهما يحمل؟ فيه وجهان. ### || AUTO 721 - فرع # : # إذا حلت الزكاة قضي منها قرض الفقراء إلا أن يخرجوا عن استحقاقها، فلو ~~حلت صدقة زيد والفقير أهل لها، فارتد أو استغنى، فحلت صدقة عمرو قضي دينه ~~من صدقة زيد دون عمرو إذا انحصر المستحقون ومنعنا النقل. PageV02P305 ### || AUTO 722 - فرع # : # لا يبرأ المالك بعزل الزكاة، ولا بدفعها إلى وكيله، وإن عجل الزكاة إلى ~~الوالي، أو صرفها إليه بعد وجوبها، فقد برئ منها. # وإن تلفت في يد الوالي بغير تفريط؛ فإن أخرها الوالي عن المستحقين، ضمنها ~~إلا أن ينتظر اجتماعا ينتظر مثله، ولا يعد تفريطا، فلا ضمان عليه. # * * * PageV02P306 ### || AUTO 723 - باب النية في إخراج الصدقة # النية واجبة في الزكاة، وللشافعي رحمه الله نص أنه لو قال: هذه زكاة ~~مالي، أجزأه، فحمله في "التقريب" على ما إذا نوى، وقالت طائفة: يكفيه ~~اللفظ، واختاره القفال، ولا تفريع عليه. # * * * ### || AUTO 724 - فصل في كيفية النية # لو نوى الصدقة لم تجزه، وإن نوى الصدقة المفروضة، أو الزكاة المفروضة، ~~أجزأه، وإن نوى الزكاة ولم يتعرض للفرض، فوجهان كما في نية الظهر، وفيه ~~نظر؛ إذ الزكاة لا تنقسم إلى فرض ونفل، بخلاف الظهر، وليس عليه أن يعين ~~المزكى من أمواله؛ فإن أطلق النية عن بعضه، فله أن يطلقها فيما بقي إلى أن ~~يبرأ، وإن نوى المال الغائب، فكان تالفا عند الأداء، فنوى صرفها إلى ~~الحاضر، لم ينصرف، ولو أطلق، انصرفت إلى الباقي من أمواله، وإن نوى عن ~~الغائب، إن كان سالما، وإن كان تالفا فعن الحاضر، أجزأه؛ كما لو نوى ~~الغائب، وقال: فإن كان تالفا فنافلة؛ فإنه يجزئه اتفاقا، وفي انصرافها إلى ~~الحاضر احتمال لأجل التردد، بخلاف النفل، فإنا نحتاط للفرض ما لا نحتاط ~~للنفل، ولو نوى أحد المالين، فله PageV02P307 # التعيين بعد ذلك؛ كالطلاق المبهم. # * * * ### || AUTO 725 - فصل في وقت النية # الأولى أن يقرن النية بالصرف إلى المستحق؛ فإن ms0207 قدمها، فوجهان، وإن قرنها ~~بالدفع إلى الوالي فيما يجب صرفه إليه، أو فوض إلى وكيله النية والأداء، ~~كفى، وإن وكله بالأداء دون النية؛ فإن قرن الموكل نيته بالصرف إلى الفقراء، ~~فهو حسن، وإن قرنها بالدفع إلى الوكيل وتأخر تفريق الوكيل، فقد أجازه ~~بعضهم، وخرجه في "التقريب" على الوجهين في تقديم النية. # * * * ### || AUTO 726 - فصل في أخذ الزكاة من الممتنع # إذا طلب الإمام زكاة الأموال الظاهرة، فامتنع المالك أخذها قهرا؛ فإن لم ~~ينوها أجزأته ظاهرا، وفي الباطن وجهان، فإن قلنا: لا تجزئه، فلا أثر لنية ~~السلطان، وإن قلنا: تجزئه، ففي وجوب النية على السلطان وجهان؛ وجه الوجوب ~~أنه بالامتناع صار موليا عليه في النية والإخراج، كما في ولي الطفل. ### || AUTO 727 - فرع # : # لا خلاف أن دفع زكاة الأموال الظاهرة إلى الإمام العادل أولى من تفرقة ~~المالك؛ خروجا من الخلاف في الإيجاب، وأما المال الباطن: فلا خلاف أن تفرقة ~~المالك أولى من التوكيل، وكذلك المالك أولى من الإمام PageV02P308 # على أحد الوجهين. # * * * ### || AUTO 728 - فصل في دفع القيم عن الزكوات # القيم والأبدال غير مجزئة في الزكوات، وكل ما أجزأ عن الكثير أجزأ عن ~~القليل، وإن وجبت أشقاص بسبب الخلطة، ففي إجزاء قيمتها وجهان مخرجان من ~~الوجهين في أخذ التفاوت بين الحقاق وبنات اللبون إذا أخذ الساعي غير ~~الأغبط. # ولو تعددت الفريضة أخذت قيمتها عند الإمام؛ اعتبارا بما لو أتلف مثليا، ~~فتعذر المثل، فإنا نأخذ القيمة، فإن قدرنا على المثل، ففي رد القيمة ~~والرجوع إلى المثل وجهان يتجهان في وجدان الفريضة هاهنا، والأولى انقطاع ~~الطلبة هاهنا، ثم قال: الغرض الأظهر من الزكاة سد الخلة مع التعبد بالنية، ~~وإخراج المنصوص، ومقتضى هذا أن يأخذ الإمام ما يجده من مال المزكي إذا لم ~~يجد الفريضة، كما يأخذ الزكاة من الممتنع، وإن لم ينو؛ فإن كان المالك ~~قادرا على الفريضة، فامتنع، ففي إجزاء المأخوذ تردد كالتردد في امتناعه من النية. # * * * PageV02P309 ### || AUTO 729 - باب ما يسقط الزكاة عن الماشية # ولا زكاة إلا في السائمة؛ فإن علفها في أثناء ms0208 الحول، ففيما يقطع الحول ~~أربعة أوجه: # أحدها: ينقطع بالعلف ولو في لحظة. # والثاني: يعتبر الأغلب من العلف والإسامة؛ فإن استويا، فالأظهر سقوط ~~الزكاة، وكلا الوجهين بعيد. # والثالث: إن علفها مدة لو أهملت في مثلها لهلكت، انقطع، وإلا فلا، وعلى ~~هذا: لو أسامها نهارا، أو علفها ليلا، لم تسقط الزكاة. # قال الإمام: لا يبعد على هذه الطريقة أن يعتبر ظهور الضرر. # والرابع: إن كان العلف مما يعد مؤونة ظاهرة بالنظر إلى فائدة السائمة، ~~أثر، وإلا فلا، وإن علفت بما لا يتمول، فلا أثر له عند الإمام، ولا صائر ~~إلى تلفيق الإسامة. # * * * ### || AUTO 730 - فصل في قصد العلف والإسامة # وفي اشتراط القصد في العلف والإسامة وجهان بنوا عليهما علف PageV02P310 # الغاصب وإسامته، والظاهر أن علف الغاصب لا يقطع الإسامة؛ إذ لا مؤونة فيه ~~على المالك؛ فإن شرطنا القصد، فعلفها المالك قصدا، أثر، وقيل: إن قصد علفها ~~لعائق لو زال لردها إلى الإسامة، فلا أثر لهذا القصد. # مثاله: لو غطى الثلج المرعى، فعلفها مرتقبا زواله؛ ليردها إلى الرعي، فلا ~~تنقطع الإسامة بذلك وإن طال وكثر. ### || AUTO 731 - فرع # : # إذا وجبت الزكاة بإسامة الغاصب، ففي الرجوع بها عليه وجهان، [وإن أثبتنا ~~الرجوع، فهل يرجع بها عليه قبل أدائها، فيه وجهان] (¬1). ### || AUTO 732 - فرع # : # لو اختلت الخلطة في أثناء الحول، ثم انتظمت، أو وقع الغصب والحيلولة، ثم ~~زالا، فحكم ذلك حكم العلف في أثناء الحول. # * * * PageV02P311 ### || AUTO 733 - باب المبادلة بالماشية # إذا باع النصاب أو بعضه بمثله من جنسه، انقطع حوله؛ كبيع البقر بالبقر، ~~والإبل بالإبل؛ فإن رد عليه بعيب استأنف الحول من حين الرد، ولا ينقطع ~~الحول بمبادلة فاسدة. # وإن باع نقدا بنقد؛ فإن كانا للقنية انقطع الحول، وإن كانا للتجارة كدأب ~~الصيارفة، فلا ينقطع الحول إن غلبنا زكاة التجارة، وإن غلبنا زكاة العين، ~~فوجهان من جهة أن الزكاة إنما وجبت في النقد؛ لكونه سببا في التصرف المحصل ~~للنماء، فلا ينقطع الحول بالتصرف الذي لأجله وجبت الزكاة. ### || AUTO 734 - فرع # : # إذا قصد بالمبادلة الفرار من الزكاة، ms0209 صح البيع، وفي إثمه خلاف. # * * * ### || AUTO 735 - فصل في بيان متعلق الزكاة # إذا وجبت الزكاة، ففي متعلقها طريقان: # إحداهما: العين قولا واحدا. # والثانية: قولان: PageV02P312 # أحدهما: الذمة، والثاني (¬1): العين. # فإن علقناها بالعين، فأي تعلق؟ فيه أربعة أقوال: # أحدها: تعلق مشاركة بقدر الزكاة. # والثاني: تعلق الدين بالرهن. # والثالث: تعلق الأرش برقبة العبد الجاني. # والرابع: إن أدى الزكاة من النصاب، فقد بان تعلق المشاركة، وإن أداها من ~~غيره، فلا شركة. # واتفقوا على حكمين: # أحدهما: جواز التأدية من مال لم تجب فيه الزكاة، وإن لم يوافق الساعي على ذلك. # الثاني: إذا باع النصاب قبل الأداء، صح البيع على قول الذمة، وللساعي أخذ ~~الزكاة من يد المشتري إذا لم يؤدها المالك. ### || AUTO 736 - فرع # : # إذا كان الواجب غير مجانس للمال؛ كالشياه عن الإبل، فقول الذمة أوجه. # قال الإمام: تعلق الأرش والرهن منقدح أيضا، وإنما يضعف تعلق المشاركة، ~~ومن قال به قدر الشركة بقيمة الشاة. # * * * PageV02P313 ### || AUTO 737 - فصل في بيع النصاب بعد وجوب الزكاة # إذا باع النصاب قبل أداء الزكاة؛ مثل أن لزمته شاة من أربعين، فباع ~~النصاب قبل أدائها، فيصح البيع على قول الذمة؛ فإن اطلع المشتري على ذلك، ~~ثبت له الخيار؛ لتعرض الشاة لأخذ الساعي، وقيل: لا خيار إلا إذا أخذها ~~الساعي؛ فإذا أخذها، انفسخ البيع فيها، وفي الباقي قولا تفريق الصفقة؛ فإن ~~أدى الزكاة من مال آخر، بطل خيار المشتري، وقيل: لا يبطل؛ لاحتمال ظهور ~~استحقاق المخرج، فيعود التعلق بالمشتري، بخلاف ما لو أداها قبل البيع، فإنه ~~لا خيار، والفرق أن الخيار إذا ثبت لم يجز إسقاطه بالاحتمال، بخلاف ما قبل ~~البيع؛ فإن الخيار غير ثابت. # وإن قلنا بالمشاركة، بطل البيع في قدر الزكاة، وأما الزائد على قدر ~~الزكاة؛ فإن كان من المعشرات أو النقدين، ففيه قولا تفريق الصفقة، وإن كان ~~من النعم، فقد قطع بعضهم بالإبطال؛ للإبهام، والأشهر طرد القولين، وللتفريق ~~مراتب لاحقها أولى بالإبطال من سابقها: # الأولى: أن يكون المستحق جزءا شائعا، فقولان. # الثانية: أن يبيع عبدا مملوكا وآخر مغصوبا، فقولان ms0210 مرتبان؛ لجهالة الثمن. # الثالثة: بيع الماشية في الزكاة، فقولان مرتبان؛ للجهالة، والإبهام، وإن ~~فرعنا على الوقف، فلم يؤد الزكاة حتى أخذها الساعي من المشتري، فقد بان ~~بطلان بيعها، والباقي على الخلاف، وإن أداها من مال آخر بعد البيع، ففي صحة ~~البيع في قدر الزكاة قولا وقف العقود؛ فإن منعناه، بطل PageV02P314 # في قدر الزكاة، وفي الباقي القولان، وإن أجزناه، صح البيع في الجميع. ### || AUTO 738 - فرع # : # إذا قلنا بالمشاركة، فباع النصاب إلا قدر الزكاة، فهل يصح أو يفسد في قدر ~~الزكاة مما باعه؟ فيه وجهان، وقال الإمام: يبطل في جزء من كل شاة على ما ~~يقتضيه توزيع الشاة على الأربعين، وفي الباقي قولا تفريق الصفقة. # وإن قلنا بتعلق الرهن، بطل في قدر الزكاة، وفي الباقي القولان. # وإن قلنا بتعلق الأرش، ففي بطلان البيع في قدر الزكاة قولان، كما في بيع ~~العبد الجاني، إلا أن مالك الجاني لا يطالب بالأرش، والمالك مطالب بالزكاة، ~~وأبعد من أبطل البيع على تعلق الأرش والرهن قولا واحدا؛ ظنا أن حق الوثيقة ~~يتعفق بالجميع، بخلاف تعلق الشركة. # * * * ### || AUTO 739 - فصل في رد النصاب بالعيب بعد وجوب زكاته # إذا لزمت المشتري شاة، ثم اطلع على عيب، فعلى قول الذمة إن أدى الزكاة من ~~النصاب، ففي رد الباقي قولان، وإن أداها من غيره فله رده، وعلى الوجه ~~البعيد لا يرد قدر الزكاة، وفي الباقي قولان؛ لأن المخرج قد يظهر مستحقا؛ ~~فيتعرض قدر الزكاة لأخذ الساعي، وذلك عيب حادث يمنع الرد، وعلى أقوال ~~التعلق إن أدى الزكاة من النصاب، ففي رد الباقي قولان، وإن أداها من غيره، ~~فله الرد إن قلنا بتعلق الرهن أو الأرش، وإن قلنا بالمشاركة، PageV02P315 # فوجهان؛ بناء على أن الزائل العائد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد. # * * * ### || AUTO 740 - فصل فيمن لم يزك النصاب حتى مضت أحوال # إذا لزمته شاة في أربعين، فلم يخرجها حتى مضت أحوال؛ فإن قلنا بالمشاركة، ~~فلا زكاة فيما عدا الحول الأول إلا أن يكمل النصاب بالنتاج، وكذلك لا زكاة ~~على الفقراء؛ ms0211 بناء على الخلطة، وإن قلنا بتعلق الأرش أو الرهن أو الذمة، ~~خرج على امتناع الزكاة بالدين. # * * * ### || AUTO 741 - فصل في تزكية الصداق وما يرجع به الزوج عند الطلاق # ويجب تزكية الصداق سواء كان بيد الزوج أو الزوجة؛ فإذا لزمتها شاة عن ~~أربعين، فطلقها قبل الدخول، فلها أحوال: # إحداها: أن تكون قد زكت الصداق من عينه، ففيما يرجع به ثلاثة أقوال: # أحدها: نصف الباقي، ونصف قيمة المخرج. # والثاني: ترجع بنصف الأربعين مما بقي، وقد تختلف قيم الشياه. # والثالث: تتخير بين موجب القول الأول، وبين قيمة نصف الأربعين. # الثانية: أن تقع التزكية من غير الصداق، فله الرجوع بنصف الأربعين إلا ~~على قول المشاركة، ففيه وجهان؛ بناء على الزائل العائد؛ فإن جعلناه كالذي ~~لم يزل، رجع بنصف الأربعين، وإن جعلناه كالذي لم يعد، فوجهان: PageV02P316 # أحدهما: يرجع بنصف القيمة؛ لإبهام الزائل، والثاني: لا يرجع بشاة، وفيما ~~عداها الأقوال الثلاثة. # الثالثة: أن يطلقها قبل التزكية؛ فإن قلنا بالمشاركة، ففيما يرجع به ~~الوجهان؛ إذ لا أثر لعود الملك بعد الطلاق، وإن قلنا بتعلق الرهن، فأخذها ~~الساعي من الصداق؛ لامتناعها، فحكمه حكم التزكية قبل الطلاق. # ولو أمكنها التزكية من غير الصداق، ففي لزوم ذلك وجهان يجريان فيما لو ~~رهنت الصداق قبل الطلاق، وقطع الإمام بالإلزام؛ اعتبارا برهن المستعار للرهن. # قال: ويحتمل ألا يلزم ذلك على قول المشاركة، وإن قلنا بتعلق الأرش، لم ~~يلزمها التزكية من غير الصداق، كما لا يلزم فداء العبد المصدق والمرهون إذا جنيا. # * * * ### || AUTO 742 - فصل في رهن النصاب بعد وجوب الزكاة # رهن النصاب بعد وجوب الزكاة كبيعه من غير فرق؛ لأن ما جاز بيعه جاز رهنه، ~~وما لا فلا، إلا أن تفريق الصفقة في الرهن أولى من البيع؛ إذ لا عوض. # * * * ### || AUTO 743 - فصل في تزكية الرهن # إذا حال الحول على الرهن، ووجبت تزكيته بناء على أن الدين لا يمنع PageV02P317 # الزكاة، فللراهن حالان: # أحدهما: ألا يملك سوى الرهن، فيلزمه التزكية منه إلا إذا قلنا بتعلق ~~الرهن، فقد منع أبو محمد من إخراج الزكاة ms0212 منه؛ إذ المرهون لا يرهن، وخالفه ~~الإمام؛ تعليلا بقوة تعلق الزكاة، واستبعادا لوجوب الزكاة مع منع الإخراج؛ ~~فإن أدى الزكاة من الرهن، ثم أيسر بعد ذلك، لزمه جبر الرهن إن علقنا الزكاة ~~بالذمة، وإن علقناها بالعين، فوجهان. # الثانية: أن يمكنه التزكية من غير الرهن، فيلزمه ذلك على الأقوال عند ~~الصيدلاني، وقال الإمام: إن أوجبنا الجبر لزمه ذلك، وإلا فلا. # * * * PageV02P318 ### || AUTO 744 - باب زكاة الثمار # لا زكاة فيما دون خمسة أوسق من الزرع والثمار، والوسق: ستون صاعا، ~~والصاع: أربعة أمداد، والمد: رطل وثلث، فذلك ثمان مئة من تقريبا على ما قطع ~~به الصيدلاني، وذكر العراقيون وجهين؛ فإن قلنا بالتقريب، فلا يؤثر نقصان ~~خمسة أرطال عندهم. # وقال الإمام: لا أثر لما بين الحب الرزين والمتوسط من تفاوت الميزان، ~~وبيان ذلك أن ملء الصاع من الرزين يزيد وزنه على ملئه من الخفيف، والمتوسط، ~~فلا أثر لنقصان ما بين الرزين والمتوسط، ويمكن أن يعبر عن ذلك بأن كل نقص ~~لو وزع على الأوساق الخمسة لم يحطها عن الاعتدال، فلا أثر له، وكذلك لو ~~أشكل الأمر، فلا أثر له على الأظهر، والمد والصاع في الكفارة والفدية ~~والفطرة تقدير اتفاقا. # والموسق هو الحب والتمر والزبيب دون الرطب والعنب إلا ما يفسد بالتجفيف، ~~ولا يوسق مع القشور من الحب إلا ما يطحن بقشوره؛ كالذرة ونحوها. ### || AUTO 745 - الخلطة في الثمار # : # وإذا خلف على ولديه نخيلا مثمرة، فبدا صلاحها في ملكهما، ولم PageV02P319 # يبلغ نصيب كل واحد نصابا، خرج على خلطة الإشاعة؛ فإن تميز النصيبان، خرج ~~على خلطة الجواز، وامتياز النصيبين؛ بأن يبتاع كل واحد نصيب صاحبه من الشجر ~~والثمر بدراهم، ثم يتقاصا في الثمن، أو يبيع كل واحد نصيبه من ثمر أحد ~~الجانبين بنصيب شريكه من نخل الجانب الآخر. # * * * ### || AUTO 746 - فصل فيما يكمل به النصاب من الثمار وما لا يكمل # ثمار تهامة أسبق من ثمار نجد، فيضم النجدي إلى التهامي إن أطلع قبل زهو ~~التهامي، ولا يضم إن أطلع بعد جداده، وفيما بعد الزهو وجهان، وقطع ~~الصيدلاني ms0213 بالضم، ونفاه غيره وزعم أنه المذهب، ووقت الجداد كالجداد على أحد ~~الوجهين؛ فإن ألحقناه بالجداد، فقد تردد الإمام بين أول وقت الجداد وآخره، ~~ومال إلى اعتبار الآخر. ### || AUTO 747 - فرع # : # لو كانت الشجرة تحمل حملين أحدهما بعد جداد الآخر، فلا ضم اتفاقا، فلو ~~كانت التهامية ذات حملين، فأطلعت نجدية قبل جداد الحمل الأول، وضممناه ~~إليه، ثم جدت التهامية، وبقيت النجدية حتى أطلعت التهامية قبل جدادها، فلا ~~ضم؛ لأنه يؤدي إلى ضم أحد الحملين إلى الآخر بواسطة النجدية، ولو جد الحمل ~~الأول ثم أطلعت النجدية، ولحقها الحمل الثاني قبل الجداد، وجب ضمه إلى ~~النجدية، لأنه لا يؤدي إلى ضم أحد الحملين إلى الآخر. # * * * PageV02P320 ### || AUTO 748 - فصل فيما يوجد من الأنواع # إذا تيسر الأخذ من جميع الأنواع؛ لانحصارها، لزم الأخذ بالقسط، وإن عسر ~~الإخراج من الأنواع؛ لكثرتها، أخذ الوسط من ذلك اتفاقا، ولا يؤخذ الرديء؛ ~~كالجعرور (¬1) ونحوه، ويترك الأجود على المالك، كالبرني والكبيس (¬2). # * * * PageV02P321 ### || AUTO 749 - باب كيف تؤخذ صدقة النخل والكرم والخرص # إذا بدا صلاح الثمرة، أو اشتداد الحب، وجبت الزكاة وإن لم يتكامل الصلاح ~~والاشتداد. # ولا تجب التزكية إلا عند الجفاف والتنقية، وله قول غريب: أنها (¬1) لا ~~تجب إلا بالجفاف والتنقية، وعلى المذهب لو باع الثمار، أو ردها بعيب بعد ~~بدو الصلاح، فهو كبيع النصاب من الماشية بعد الوجوب إلا أن تصرفه فيما جاوز ~~العشر نافذ قولا واحدا؛ لأجل الحاجة، ولأنه لما لزمه التنمية والتجفيف قوبل ~~ذلك بإطلاق تصرفه في تسعة الأعشار. # ومراتب التصرف ثلاث: # الأولى: التصرف بعد الوجوب، وإمكان الأداء إذا منعناه في قدر الزكاة، ففي ~~منعه في بعض النصاب خلاف. # الثانية: التصرف بعد الحول، وقبل التمكن، فالخلاف مرتب وأولى بالنفوذ؛ ~~دفعا لضرر الحجر، ولأنه غير مقصر. # الثالثة: التصرف في تسعة الأعشار، وهو جائز اتفاقا. PageV02P322 ### || AUTO 750 - فرع # : # من بدا الصلاح في ملكه لزمته الزكاة وإن كان ظهور الثمرة في ملك غيره، ~~فلو أوصى بثمره، فأزهت قبل موته، زكيت من تركته، وإن أزهت بعد الموت ~~والقبول، زكاها الموصى له، وإن ms0214 أزهت بين الموت والقبول، بني على أقوال ~~الملك؛ فإن قلنا: يملك بالموت، فالزكاة على الموصى له إن قبل، وإن رد، ~~فوجهان. # وإن قلنا: الملك للورثة، فالزكاة عليهم إن رد (¬1)، وإن قبل، فوجهان. # وإن قلنا: بالوقف، فالزكاة عليه إن قبل، وعلى الورثة إن رد. # وإن قلنا: الملك للميت، فلا زكاة على أحد. # * * * ### || AUTO 751 - فصل في بيان حكم الخرص # الخرص: أن يحزر الخبير ما تصير إليه الثمار عند الجفاف، ثم يخبر به، وهل ~~هو عبرة (¬2) للمقدار لا حكم له سوى ضبطه ليطالب المالك بعشره، أو هو ~~تضمين؟ فيه قولان؛ فإن قلنا بالتضمين، فأتلف الثمار، لزمه العشر تمرا كما ~~ضمنه، والإتلاف في وقت الخرص كالإتلاف بعد الخرص على أحد الوجهين، وقال بعض ~~الأصحاب: لا يلزمه التمر إلا إذا صرح الخارص بتضمينه. PageV02P323 # قال الإمام: ولا يتوقف ذلك على قبول المالك. # وإذا قلنا: لا يضمن بمجرد الخرص لزمته القيمة، وأبعد من أوجب الأكثر من ~~التمر أو القيمة، [وإن قلنا بالعبرة، فلا يجب إلا القيمة] (¬1) وإن صرح ~~الخارص بالتضمين والمالك بالقبول، وإن تلفت الثمار قبل الجداد بغير تفريطه، ~~سقطت الزكاة على القولين، وإتلافها قبل بدو صلاحها كإتلاف النصاب قبل الحول. ### || AUTO 752 - فرع # : # تصرفه في قدر الزكاة نافذ على قول التضمين إن ألزمناه التمر، وحيث لا ~~يلزمه التمر ألحق بتصرفه على قول العبرة، وهو مخرج على التعلق بالذمة أو العين. ### || AUTO 753 - فرع # : # قطع الأصحاب بأن الخرص لا أثر له في الزرع، ولا حكم له. ### || AUTO 754 - فرع # : # يعم بالخرص جميع النخل، وله قول مرجوع عنه أنه يترك للمالك نخلة أو نخلات ~~يأكلها مع عياله، ويختلف ذلك بكثرتهم وقلتهم. ### || AUTO 755 - فرع # : # إذا خرص أحد الشريكين على الآخر، وضمنه حصته تمرا، فلا أثر له PageV02P324 # على قول العبرة، وعلى قول التضمين يملك التصرف في الجميع، ويلزمه ضمان ~~التمر على ما ذكره في "التقريب"، وعلى هذا لابد من رضا المخروص عليه، بخلاف ~~الزكاة، واستبعد الإمام ثبوت أحكام الخرص بين الشركاء. # * * * ### || AUTO 756 - فصل في الدعوى بالجوائح # إذا ms0215 ادعى المالك تلف الثمار بسبب، قبل قوله فيما يمكن من الأسباب دون ما ~~لا يمكن، وإن اتهم حلف، وإن ادعى سببا لو وقع لشاع في الغالب، أو ادعاه ذو ~~أمانة، فالقول قوله مع يمينه عند أبي محمد، وقال العراقيون والصيدلاني: ~~يؤخذ بإقامة البينة على السبب، ثم يحلف على هلاك الأمانة به. # * * * ### || AUTO 757 - فصل في دعوى الغلط في الخرص # إذا صح الخرص فادعى المالك تحيف الخارص، لم يقبل، وإن ادعى أنه غلط بما ~~يغلط بمثله، أو بما لا يغلط بمثله، قبل قوله فيما يغلط بمثله دون ما زاد ~~عليه، ويحلف على ذلك، وإن اختلفا في نقص يتفاوت بمثله المكيال، فنسبه ~~المالك إلى غلط الخارص، ونسبه الخارص إلى تفاوت الكيل، فالقول قول الخارص ~~على أحد الوجهين، وصححه الإمام. # * * * ### || AUTO 758 - فصل في تضرر الأشجار بعطش الثمار # إذا عطشت الأشجار بحيث يضرها بقاء الثمار، فليرفع ذلك إلى الوالي، PageV02P325 # فإذا صح عنده، أذن في قطعها، ثم يؤخذ عشرها إن قلنا: القسمة إفراز، وإن ~~قلنا: إنها بيع، ففيه طرق: # أحدها: البناء على بيع الرطب الذي لا يتتمر بعضه ببعض؛ فإن أجزناه، أخذ ~~العشر بالقسمة، وإن منعناه، لم تجز القسمة على الأصح، فالوجه أن يسلم الكل ~~إلى الساعي؛ ليصير بذلك قابضا لحق الفقراء، ثم يبيعه من المالك أو غيره، ~~ولا يجوز للساعي بيعها قبل قبضها وإن قلنا بالمشاركة؛ إذ يجوز للمالك ~~الإبدال، وسواء باعه من رب المال أو شاركه في بيع الجميع من أجنبي؛ لأن حق ~~الفقراء إنما ينحصر ويتعين بالقبض. # الطريقة الثانية: تجزئة القيمة؛ لتعذر القسمة؛ إذ يجوز أخذ البدل للحاجة. # الطريقة الثالثة: تجويز القسمة للحاجة، وأجاز أصحاب هذه الطريقة قسمة ~~الأوقاف للحاجة، وإن امتنع بيعها؛ فإن أجزنا القسمة أو أخذ البدل، فقد قال ~~المحققون: يلزم الساعي أخذ الأغبط من العشر أو القيمة. # وقيل: يتخير المالك، ولا يلزمه رعاية الغبطة، كما في الجبران، وإن أجزنا ~~للمالك تزكية الأموال الظاهرة، فهو كالساعي في رعاية الغبطة. # قال الإمام: وفيما ذكره الأصحاب في هذه المسألة نظر؛ لأن ms0216 أداء الزكاة ليس ~~بقسمة إلا على قول المشاركة، ولاسيما على قول الذمة. # قلت: وجه ما ذكره الأصحاب أن الملك يحصل للفقراء مع القسمة؛ إذ المعلول ~~مع علته. PageV02P326 ### || AUTO 759 - صفة الخارص # : # الحرية والعدالة شرط في الخارص والقاسم، وفي الاكتفاء بالواحد أقوال يفرق ~~في الثالث بين أن يكون فيهم طفل، فيشرط العدد، وبين ألا يكون، فيكتفى ~~بالواحد. # * * * ### || AUTO 760 - فصل فيما يجب زكاته من النبات [وما لا يجب] # (¬1) # لا تجب الزكاة إلا في ثمر الكرم والنخل، ولا تجب إلا في زرع يدخر ويقتات ~~في حال الاختيار؛ كالحنطة، والشعير، والعدس، والحمص، والأرز، والباقلاء، ~~والذرة، واللوبيا. # ولا زكاة في السمسم وبزر الكتان، وأوجبها في القديم في الزيتون، واختلف ~~قوله في القديم في الورس والزعفران والعسل والترمس والعصفر وحب العصفر، ~~وسواء كان النحل ملكا للمشتار أو مباحا. # فإن أوجبنا تزكية الزعفران والورس زكى قليله وكثيره، وقيل: يجب توسيقه، ~~ويجب توسيق الزيتون بلا خلاف، وهل تخرج زكاته منه، أو من زيته، أو يتخير ~~المالك في ذلك؟ فيه ثلاثة أوجه؛ فإن أخرج الزيت، فقد رأى الإمام أنه يخرج ~~عشر الكسب (¬2) إلى المساكين؛ لوجوب الزكاة في PageV02P327 # الزيتون، بخلاف القصيل (¬1) والتبن في الحبوب، ومؤونة عصر الزيت على ~~المالك؛ كما يلزمه تنمية الثمار وتجفيفها. # * * * PageV02P328 ### || AUTO 761 - باب صدقة الزرع # لا يكمل جنس من الزرع بغير جنسه، وتكمل الحنطة بالعلس؛ لأنه نوع منها، ~~وقيل: إنه حنطة بالشام حبتان منه في كمام (¬1)، والسلت: حب يوافق الحنطة ~~بطبعه، والشعير بصورته، وهل يضم إلى الحنطة أو الشعير، أو هو أصل منفرد؟ ~~فيه ثلاثة أوجه؛ فإن جعلناه أصلا، جاز بيعه بالجنسين متفاضلا، وإن ألحقناه ~~بأحدهما، لم يجز بيعه به متفاضلا. # * * * ### || AUTO 762 - فصل في الوقت الذي تؤخذ فيه الزكاة # لا يؤخذ العشر إلا بعد جفاف الثمار وتنقية الحبوب؛ فإن أخذ الثمار قبل ~~الجفاف، لزم ردها؛ لعدم إجزائها إلا أن تكون مما يفسدها الجفاف، فيؤخذ ~~عشرها بالقسمة إن جعلناها إفرازا، وإن جعلناها بيعا، خرج على الخلاف في ~~مسألة العطش. # * * * PageV02P329 ### || AUTO 763 - باب الزرع في الأوقات ms0217 # إذا اتفق تاريخ زرعين وتاريخ حصدهما، ضم أحدهما إلى الآخر وإن تباعدت ~~المزارع، وإن تعاقبت الزروع واختلف التاريخ، ففيه صور: # الأولى: أن يزرع أحدهما بعد حصد الآخر، ففيه خمسة أقوال: # أحدها: لا ضم؛ كحملي (¬1) شجرة. # والثاني: الضم إن وقع البذران أو الحصدان في سنة عربية. # والثالث: الاعتبار بالبذرين. # والرابع: الاعتبار بالحصدين. # والخامس: إن وقع البذران أو الحصدان، أو بذر أحدهما وحصد الآخر في السنة، ~~وجب الضم، وهو بعيد؛ لأدائه إلى ضم الزروع في جميع السنين إذا زرعت على ~~المعتاد في ذلك. # الثانية: أن يزرع أحدهما بعد اشتداد الحب في الأول، فالخلاف مرتب، وأولى ~~بالضم. PageV02P330 # الثالثة: أن تتواصل الزراعة على العادة شهرا أو شهرين، ويتفق إدراك ~~أحدهما، وبدو الاشتداد في الآخر، فالضم متفق عليه؛ لأنه يعد زرعا واحدا. # الرابعة: أن تتواصل الزراعة، أو يتحد تاريخ زرعين، ثم يدرك أحدهما والآخر ~~بقل، فالأصح الضم، وأبعد من خرجه على الخلاف (¬1). # الخامسة: أن تدرك إحدى القطعتين، ويظهر حب الأخرى من غير اشتداد، فهو ~~كإطلاع ثمره مع إدراك أخرى. # * * * ### || AUTO 764 - فصل في تلاحق الذرة # وفيه صور: # الأولى: أن تحصد، ثم تخرج من أصولها أغصان، فتدرك، ففيه أوجه: # أحدها: لا ضم؛ كحملي شجرة. # والثاني: الضم؛ لاتحاد الزرع. # والثالث: التخريج على الخلاف في الزرع بعد الحصد. # الثانية: أن ينتثر من حباتها ما ينبت ويدرك بعد إدراك (¬2) الأول، ~~فوجهان: أحدهما: الضم. والثاني: الإلحاق بزراعة بعد إدراك أخرى (¬3). PageV02P331 # الثالثة: أن تعلو بعض طاقاتها، ويبقى البعض صغارا، فتدرك الصغار بعد حصد ~~الكبار، فالأصح الضم. # * * * PageV02P332 ### || AUTO 765 - باب قدر الصدقة # يجب العشر فيما سقي بغير مؤونة؛ كالعيون، والأنهار، والقنوات، والأمطار، ~~ونصف العشر فيما سقي بمؤونة؛ كنواضح الآبار، والناعور الدائر بالأنهار؛ فإن ~~سقي بالجهتين، فهل يجب بالقسط أو يعتبر الأكثر؟ فيه قولان، وأبعد من قال: ~~إن بني على إحدى الجهتين، فسقى بالأخرى نادرا، فلا نظر إلى النادر، وشبه ~~ذلك بندور العلف في أثناء الحول إلا أن الخلاف في العلف في سقوط الزكاة، ~~وهاهنا في تفاوت المقدار؛ فإن اعتبرنا الأغلب، فاستويا، أو ms0218 جهل أغلبهما، ~~فهل يجب العشر؛ نظرا للمساكين، أو يرجع إلى قول التقسيط؟ فيه وجهان، وبماذا ~~يعرف المقدار؟ فيه وجهان: # أحدهما: بعدد السقيات المجدية. # والثاني: بما به النمو والبقاء، وعلى هذا: لو سقي ثلاثا في شهرين، وواحدة ~~في أربعة أشهر، فالواحدة أغلب، واعتبر بعضهم النفع من غير تعرض للمدة، ~~ويرجع في معرفة ذلك إلى ذوي البصائر. ### || AUTO 766 - فرع # : # الثمر الذي يفسده التجفيف تؤخذ زكاته رطبا، والأصح توسيقه رطبا، وقيل: ~~يوسق بتقدير جفافه على الفساد. PageV02P333 ### || AUTO 767 - فرع # : # إذا أخذت الزكاة، بدء بالمالك، فكيل له تسعة أو تسعة عشر، وللمساكين كيل واحد. ### || AUTO 768 - فرع # : # تجب الزكاة على مالك الزرع والثمار وإن كان مستأجرا أو في أرض الخراج، ~~وأبعد أبو زيد، فقال: لو رأى الإمام صرف العشر إلى خراج يضربه على أراضي ~~المسلمين، نفذ اجتهاده، ولا وجه لما ذكره. # * * * PageV02P334 ### || AUTO 769 - باب صدقة الورق # نصاب الذهب عشرون مثقالا، ونصاب الورق مئتا درهم، وزكاتهما ربع عشرهما، ~~وفيما زاد [وإن قل] (¬1) بحسابه، ولا زكاة في مئتين من نقود ناقصة الوزن ~~وإن راجت رواج الوازنة، ولا في المغشوشة إلا أن تبلغ نقرتها نصابا، وتجوز ~~المعاملة بالمغشوشة عينا ودينا إن علمت نقرتها، وإن جهلت، فوجهان، ولا خلاف ~~في جواز بيع الغالية والمعجونات مع جهالة أخلاطها. ### || AUTO 770 - فرع # : # إذا تنوعت النقرة الخالصة إلى جيد ورديء، فإخراج جيدها أولى، والأخذ ~~بالقسط مجزئ، وإخراج الأردأ مجزئ مكروه عند الصيدلاني، ممنوع عند الإمام ~~إذا تفاوتت القيمة؛ اعتبارا بالرديء من الماشية. # وجودة النقرة: بلينها تحت المطارق، ورداءتها بتفتيتها وخشونتها. ### || AUTO 771 - فرع # : # لو نقص النصاب حبة، فلا زكاة، وقال الصيدلاني: لا حكم للتفاوت بين ~~الميزانين، فإذا خرج بأحدهما مئتا درهم، وجبت الزكاة، وهذا بعيد؛ PageV02P335 # لأن الميزان الذي ظهر به النقص يجوز أن يكون هو المستقيم، فلا تجب الزكاة ~~بالشك، وإن أراد بذلك ما يقوله الفقهاء من تفاوت الكيلين أو الوزنين، فلا ~~يساعد على ذلك؛ فإن الوزن حاضر، والوقوف على قدر النصاب بتكرير الوزن ممكن، ~~فلا يتسامح به، والمعنى بتفاوت ms0219 الكيل والوزن: أن المقدار قد يظن نقصانه في ~~كرة من الكيل أو الوزن، ثم يتأنق في وزنه أو كيله، فيخرج وافيا. # * * * ### || AUTO 772 - فصل في الجهل بقدر النقدين عند اجتماعهما بالسبك إذا خلط ست مئة من أحد النقدين بأربع مئة من الآخر، وجهل الأكثر؛ فإن ميزهما بسبكهما، أو بسبك بعضهما، وزكاهما، فذاك، وإن تركهما، لزمه تزكية ست مئة من كل واحد منهما، وقال العراقيون: يلزمه ذلك إن دفع الزكاة إلى الساعي، وإن زكاهما بنفسه، فله البناء على ظنه، ولو زكى أربع مئة من كل واحد منهما، أو زكى أربع مئة من أحدهما، وست مئة من الآخر من غير ظن، فلا يبرأ بذلك. # * * * ### || AUTO 773 - فصل في انقسام النصاب إلى حال ومؤجل # إذا كان الدين مجحودا ولا بينة، أو كان على معسر، وأوجبنا زكاته فلا يجب ~~تعجيلها قولا واحدا، والدين المؤجل على المليء الوفي كالمال الغائب مع أمن ~~الطريق يجب زكاتهما، وفي وجوب تعجيلها قولان، فلو ملك PageV02P336 # مئة مؤجلة، وبيده مئة زكى الجميع إن أوجبنا التعجيل عن المؤجل، وإن لم ~~نوجبه، أو كانت المئة مجحودة، وأوجبنا زكاتها، لزمه تعجيل تزكية المئة التي ~~بيده على المذهب، وأبعد من قال: لا يلزمه التعجيل. # * * * PageV02P337 ### || AUTO 774 - باب زكاة الحلي # يجب تزكية التبر وإن لم يكن مضروبا، وكذلك لو اتخذ منه آلة محرمة؛ ~~كالصور، والأواني، وآلات الملاهي، ولو اتخذ حلية مباحة؛ ليستعملها في محرم ~~وجبت الزكاة، وكذلك إن قصد أن يكنزها على المذهب، وإن قصد بها استعمالا ~~مباحا، فقولان، وإن لم يقصد شيئا، فوجهان. # * * * ### || AUTO 775 - فصل في الحلية للرجال # استعمال التبرين حرام على الرجال، ويستثنى من الذهب أنف المجدوع، ومن ~~الفضة الخاتم، وحلية آلات الحرب؛ كالمنطقة والسيف، وفي السرج واللجام ~~وجهان؛ إذ الفرس آلة في القتال، واتفقوا على المنع في دوى (¬1) الرجال، ~~وكذلك قال المحققون في سكاكين الامتهان، وفيه تردد لبعضهم، وفي استعمال ~~مكحلة أو ملعقة صغيرة للغالية دون الأكل تردد لصاحب "التقريب". ### || AUTO 776 - فرع # : # لو طوق الخاتم بذهب تجمعه النار، فقد منعه ms0220 أبو محمد، ولا يبعد PageV02P338 # إلحاقه بالضبة الصغيرة من الذهب، ولو طرز ثوبه، أو موه حلية سيفه بذهب لا ~~تجمعه النار، احتمل إلحاقه بالمموه من الأواني، وإن جمعته النار، حرم ~~كثيره، وإن قل احتمال إلحاقه بالضبة، كما في أسنان الخاتم. # * * * ### || AUTO 777 - فصل في حلية النساء # ولهن التحلي بالتبرين في زينة أنفسهن؛ كالسوار، والقرط، والخاتم، ~~والمخانق (¬1)، ويحرم عليهن التشبه بالرجال في تحلية آلات الحرب للاستعمال، ~~وكذلك السرج، واللجام، وسكاكين [الامتهان] إن أجزناها للرجال، وإن منعناها، ~~ففي النساء احتمال. ### || AUTO 778 - فرع # : # لو اتخذ أحد الجنسين حلية الآخر ليلبسها حرم ذلك، ووجبت الزكاة؛ لتحريم ~~التشبه من الجانبين، ولو اتخذاها ليلبسها من يجوز له لبسها، جاز، وفي ~~تزكيتها القولان. # * * * ### || AUTO 779 - فصل في تحلية المساجد والكتب والمصاحف # منع أبو إسحاق المروزي من تحلية الكعبة والمساجد، وأن تعلق بها قناديل ~~التبرين، ولا يجوز تحلية الكتب، وفي المصاحف طريقان: PageV02P339 # أحدهما: يجوز للجنسين بالتبرين؛ حملا على تعظيم القرآن. # والثانية: يجوز بالفضة للجنسين، وبالذهب للنساء، وفي الرجال وجهان، وأبعد ~~من أجاز تحلية المصحف دون الغلاف المتصل، وفي المنفصل تردد للإمام. ### || AUTO 780 - فرع # : # كل حلية أبحناها لو أسرف فيها، ففي الجواز وجهان؛ كالخلخال من مئتين، وما ~~أشبه ذلك، وكذلك حلية آلات الحرب، ولا يشترط فيها الصغر ولا الحاجة. # * * * ### || AUTO 781 - فصل في انكسار الحلي # لا أثر لكسر لا يمنع الاستعمال، [وإن تعذر الاستعمال] (¬1) إلا بإعادة ~~الصنعة، جرى في الحول، وإن تعذر مع قبول الإصلاح، فإن نوى رده تبرا أو ~~دراهم، جرى في الحول اتفاقا، وإن نوى الإصلاح، فوجهان، وإن لم ينو شيئا، ~~فوجهان مرتبان، وأولى بالجريان؛ فإن اعتبرنا النية، فلم يشعر بكسره إلا بعد ~~الحول ففي وجوب تزكيته احتمال؛ فإن أوجبناها، فقصد الإصلاح عند شعوره، ففي ~~اعتبار قصده احتمال؛ لأنه لما وجبت تزكيته التحق بالتبر، فلا يثبت حكم ~~الحلي إلا بإعادة الصنعة. # * * * PageV02P340 ### || AUTO 782 - [باب ما لا زكاة فيه] # (¬1) # ولا زكاة في العنبر، ولا في شيء من الجواهر [سوى التبرين] (¬2). # * * * PageV02P341 ### || AUTO 783 - باب زكاة العروض # الزكاة واجبة ms0221 في عروض التجارة، وفي القديم تردد لم يذكره غير الصيدلاني، ~~ويشترط فيها الحول والنصاب، وهل يعتبر النصاب في طرفي الحول، أو في جميعه، ~~أو في آخره؛ فيه ثلاثة أقوال، أصحها: اعتبار الآخر. # * * * ### || AUTO 784 - فصل في شراء العرض بالنقد # إذا كان الثمن نصابا بني عليه حول العرض، كما يبنى حول النقد على حول ~~العرض بالاتفاق فيهما، وإن نقص الثمن عن النصاب، انعقد الحول إن بلغ العرض ~~عند الشراء نصابا، وإن نقص، فعلى الأقوال في وقت اعتبار النصاب. # وقال الربيع: لا ينعقد الحول وإن بلغ نصابا، ومضت عليه أعوام إلا أن ~~يبيعه بنصاب من النقد، فينعقد حوله حيئنذ، ولا أصل لما ذكره، ويلزم عليه ~~ألا ينعقد الحول فيما يشترى بالعرض ما لم يبعه بالنقد، واتفقوا على أن ~~الاستبدال بالعرض لا يقطع الحول. # * * * PageV02P342 ### || AUTO 785 - فصل في الشراء بغير النقد # إذا كان الثمن عرض قنية؛ فإن بلغت قيمة المشترى عند الشراء نصابا انعقد ~~حوله، وإن نقصت، فعلى الأقوال (¬1). ### || AUTO 786 - فرع # : # إذا اعتبرنا آخر الحول، فنقصت السلعة عن النصاب في الحول، فهي جارية في ~~الحول ما لم يبعها، فإن باعها بعرض أو نقد لا يقوم به، لم ينقطع حولها على ~~المذهب، وإن باعها بنقد التقويم، فوجهان. # وإن كان الثمن نصابا من السائمة، انقطع حولها على المذهب، وقال الإصطخري: ~~يبنى حول العرض على حول السائمة، وهو ظاهر نقل المزني، لكن غلطه بعضهم ~~وتأوله البعض بما لو ملك السائمة واشترى بها العرض في يوم واحد. # * * * ### || AUTO 787 - فصل فيما يقوم به العرض # يقوم العرض بثمنه إن كان نصابا من النقد، وإن نقص، فهل يقوم به أو ~~بالغالب؟ فيه وجهان، وعن القديم قول: إنه يقوم بالغالب، وإن كان الثمن ~~نصابا، مع أنه مبني على حول ثمنه، وهو بعيد لا وجه له، وإن كان الثمن عرضا، ~~قوم بالغالب في البلد على المذهب. # وأبعد من قومه بالدراهم، وأسقط الزكاة إذا بلغ نصابا بالدنانير PageV02P343 # دون الدراهم. # وعلى المذهب: لو تساوت النقود، قوم بما يبلغه النصاب دون ما ينقصه، ms0222 وإن ~~استوت في تبليغ النصاب، فقد قيل: يتخير المالك، والجمهور على أنه يقوم ~~بالأنفع للفقراء، فإن تساوى نفعهما، فهل يتخير المالك، أو يعتبر بالدراهم، ~~أو بالغالب في أقرب البلاد؛ فيه ثلاثة أوجه. # * * * ### || AUTO 788 - فصل فيما يقوم به العرض إذا اشتري بالنقدين # إذا كان الثمن نصابين من النقدين، قوم بهما على ما يقتضيه التوزيع حال ~~العقد؛ فإن كانت قيمة المئتين عند العقد عشرة دنانير، وقيمة العشرين أربع ~~مئة درهم، قوم ثلث السلعة بالدراهم، وثلثاها بالدنانير، فإن بلغ بكل واحد ~~نصابا، زكاهما، وإن بلغ بأحدهما دون الآخر، زكي النصاب خاصة، وإن نقص كل ~~واحد عن النصاب، فلا زكاة، كما لو ملك نصابين من نقدين، ونقص كل واحد منهما ~~حبة إلا إذا قلنا بالتقويم بالغالب على قول قديم، فيزكيه إن بلغت قيمة الكل ~~نصابا، وإلا فلا زكاة. # * * * ### || AUTO 789 - فصل في نقص النصاب عند الحول # إذا نقصت القيمة عن النصاب عند الحول، فهل يبطل الحول، ويستأنف حول آخر، ~~أو ينتظر بلوغ النصاب؟ فيه وجهان، فإن لم نبطله، فابتداء الحول الثاني من ~~حين تم النصاب اتفاقا. PageV02P344 ### || AUTO 790 - فرع # : # لو اشترى عرضا بمئتي درهم، وباعه في الحول بعشرين دينارا، فقومت عند ~~الحول بالدراهم، وجبت زكاة الدراهم إن بلغت نصابا، وإن نقصت، وقلنا: لا ~~يبطل الحول، فلا يزكي الدنانير وإن بقيت سنين إلى أن تبلغ بالدراهم نصابا، ~~فيزكي الدراهم، وإن أبطلنا الحول، ففي الرجوع إلى زكاة الدنانير وجهان، فإن ~~لم نرجع، فلا زكاة ما لم يكمل النصاب، وإن رجعنا، فابتداء حول الدنانير من ~~حين حولها، أو من حين قومت فنقصت؟ فيه وجهان (¬1). ### || AUTO 791 - فرع # : # إذا بلغت القيمة عند الحول مئتين، ثم ارتفعت مئة أخرى، فإن كان بعد تزكية ~~المئتين، حسبت الزيادة من الحول الثاني اتفاقا، وفيما قبل التزكية وجهان ~~يلتفتان على الوجهين في بطلان الحول. ### || AUTO 792 - فرع # : # إذا بلغت قيمة العرض مئتين، [واستفاد مئة أخرى بإرث أو غيره، وجب ضمها ~~إلى المئتين] (¬2)، وإفرادها بحولها، ولو بلغ العرض عند الحول ثلاث مئة، ~~فباعه ms0223 بغبن مئة، لزمه تزكية ثلاث مئة، ولو بلغت قيمته مئتين، فوجد زبونا ~~اشتراه بثلاث مئة، فهل تلحق الزيادة بارتفاع القيمة بالسوق، أو بالمستفاد ~~بالإرث؟ فيه وجهان. # * * * PageV02P345 ### || AUTO 793 - فصل فيما يزكى به العروض # المذهب أن زكاة العروض ربع العشر مما تقوم به، وله قولان آخران، أحدهما: ~~يزكيها من العروض باعتبار قيمتها، والثاني: يتخير بين التزكية من العرض أو ~~مما يقوم به. ### || AUTO 794 - فرع # : # لو اشترى مئتي قفيز بمئتي درهم، ووجبت زكاتها، فأتلفها بعد تمكنه من ~~أدائها، وقيمتها مئتان يوم الإتلاف، ثم بلغت أربع مئة، لزمه خمسة أقفزة ~~قيمتها عشرة إن أوجبنا الزكاة من عين العرض، وخمسة دراهم إن أوجبناها من ~~القيمة، وأبعد من ألزمه عشرة، وإن خيرناه، تخير بين الأقفزة وخمسة دراهم. # * * * ### || AUTO 795 - فصل في حول الأرباح # إذا ملك عشرين دينارا، واشترى بها عرضا كما ملكها، فبلغت قيمتها عند ~~الحول أربعين، لزمه تزكية الأربعين إن اعتبرنا النصاب عند الحول، وإن ~~اعتبرناه في جميع الحول، فقياسه ألا تجب تزكية الربح الحاصل عند الحول وإن ~~تخرج ظهوره في أثناء الحول على القولين في نضوضه. # وإن بلغت القيمة في نصف الحول أربعين، فباع بها العرض، فهل يفرد الربح ~~بالحول، أو يضم إلى رأس المال؟ فيه قولان، والمرضي هو الإفراد؛ لأنه لم ~~يستفد العشرين من عين المال، بخلاف النتاج، وقيل: إن PageV02P346 # قصد بالبيع قطع التجارة، أو لم يقصد التجارة، وجب الإفراد قولا واحدا، ~~وهذا لا يصح؛ لأن العشرين لا تخرج بالقصد عن كونها ربحا، ومن يضم فإنه يلحق ~~(¬1) الربح بالنتاج، وهو متحقق هاهنا، فإن قلنا بالإفراد، فابتداء الحول من ~~حين الظهور أو النضوض؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 796 - فصل في ربح الربح # إذا اشترى العرض بعشرين، وباعه في نصف الحول بأربعين، واشترى بها على ~~الفور عرضا، فبلغ مئة عند الحول، فعلى الضم يزكي المئة، وعلى الإفراد ينظر؛ ~~فإن باعه عند الحول زكى رأس المال، وحصته من الربح، وذلك خمسون، كما لو ~~اشتراه بعشرين، وباعه بها، ثم اشترى بذلك سلعة وباعها عند الحول بخمسين؛ ms0224 ~~فإنه يلزمه تزكية الخمسين، فإذا مضت ستة أشهر زكى العشرين التي نضت في نصف ~~الحول، فإذا مضت ستة أشهر أخرى، زكى الثلاثين التي هي ربح الربح، وإن لم ~~يبع العرض عند الحول، لزمه حينئذ تزكية خمسين، ويزكي الخمسين الأخرى بعد ~~ستة أشهر، ولا ينتظر بالثلاثين تمام حولها؛ لأنها لم تنض على رأس الحول، ~~وأبعد من ظن أن الربح لا يضم إلا إذا دام العرض سنة، وقال يزكي رأس المال ~~على حوله، والعشرين بعد ستة أشهر، والستين على رأس الحول الثاني، وقال: لو ~~اشترى عرضا بعشرين قد مضى عليها ستة أشهر، ثم باعه عند الحول بمئة، فإنه ~~يزكي PageV02P347 # العشرين، ويبتدئ حول الثمانين من آخر حول العشرين. # * * * ### || AUTO 797 - فصل في الزيادات المتصلة والمنفصلة # إذا زادت القيمة بسبب زيادة متصلة، اعتبر ذلك اتفاقا، ولو اشترى جارية ~~بألف، فولدت في آخر الحول ولدا يساوي مئتين، فقد قال ابن سريج: إن لم تنقص ~~بالطلق، زكى الألف دون المئتين؛ لأن الولد مستفاد بغير التجارة، وإن نقصت ~~بذلك مئة أو مئتين، لزمه تزكية الألف؛ جبرا للنقص بالولد، وفي هذا إشكال، ~~وسنذكر ما يخالفه، ويقضي عليه في إطلاع نخيل التجارة، وتزكية المعادن، ~~ومقتضى ما ذكره ألا يلزمه تزكية الولد فيما يستقبل من السنين. # * * * ### || AUTO 798 - فصل [في بيع العرض بعد وجوب الزكاة # وفي ذلك طرق: # أحدهما: أنه كبيع السائمة. # والثانية: أنه كالسائمة إن أوجبنا الزكاة من العرض، وإن أوجبناها من ~~القيمة، فهو كبيع خمس من الإبل بعد وجوب الشاة. # والثالثة: تجويز البيع، وبه قطع الإمام، وقال: لا يتجه الخلاف إلا إذا ~~وهب العرض؛ لما فيه من إبطال المالية، ولا فرق بين أن يقصد بالبيع القنية PageV02P348 # أو التجارة، ولهذا لو قصد القنية، انقطع الحول. # * * * ### || AUTO 799 - فصل فيما ينعقد به حول التجارة # إذا اشترى عرضا بنية التجارة، انعقد حوله، وإن نوى ذلك مع الإصداق، أو ~~بدل الخلع، فوجهان؛ إذ لا يعدان تجارة. # وإن اشترى عرضا للقنية أو مطلقا، ثم نوى التجارة بعد ذلك، أو نواها فيما ~~لا عوض ms0225 فيه؛ كالإرث، والاتهاب، والاصطياد، والاحتطاب، فلا ينعقد الحول، ~~وقال الكرابيسي: ينعقد الحول بمجرد النية؛ اعتبارا بنية القنية، ولا يعد ~~هذا من المذهب؛ لأن نية التجارة لم يقترن بها منويها، بخلاف نية القنية. # * * * ### || AUTO 800 - فصل في رد العرض بالعيب # إذا اشترى عبدا للتجارة بثوب، فرد عليه الثوب بالعيب، عاد الثوب إلى ما ~~كان عليه من قنية أو تجارة، ولو أطلق شراء العبد بثوب تجارة، ثم رد الثوب، ~~لم ينقطع الحول، ولو اشترى عبد تجارة بثوب قنية، فرد الثوب، ونوى باسترداده ~~التجارة لم ينقطع الحول؛ إذ لا يعد الرد تجارة، ولو اشترى عبد تجارة بثوب ~~تجارة، فنوى اقتناء العبد، فرد عليه الثوب، لم يعد إلى التجارة؛ لانقطاع ~~الحول بنية القنية، وفي عوده احتمال. # * * * PageV02P349 ### || AUTO 801 - فصل في الاتجار فيما يجب الزكاة في عينه # إذا اتجر في العبيد، لزمه زكاتهم وفطرتهم، وإن اتجر فيما تزكى عينه، لم ~~تلزمه الزكاتان، وأيهما يغلب؟ فيه قولان؛ فإن غلبنا إحداهما، فنقص نصابها ~~عند الحول، ففي الرجوع إلى الأخرى وجهان. # ولو بذر أرض التجارة ببذر قنية، لزمه عشر البذر، وزكاة الاتجار في الأرض ~~وجها واحدا، ولاجتماع السببين صور: # الأولى: أن يقترن السببان؛ بأن يشتري نصابا من السائمة للاتجار، فأيهما ~~يغلب؟ فيه القولان. # الثانية: أن يتقدم أحد السببين، فهل يعتبر الأول أو الآخر، أو يجري ~~القولان؟ فيه طرق أصحهن إجراء القولين، فإذا علف المال نصف الحول، وأسامه ~~باقيه؛ فإن غلبت العين عند اجتماع السببين، ففي التغليب هاهنا الخلاف، فإن ~~غلبنا التجارة، ابتدأ حول الإسامة من منتهى حول التجارة، وبطلت مدة ~~الإسامة، وإن غلبنا العين، ابتدئ حولها من حين الإسامة، وبطلت مدة العلف. # الثالثة: أن يتجر في الثمار، فتزهى في ملكه، فهل يغلب العشر أو التجارة؟ ~~فيه القولان، فإن غلبنا إحداهما، فنقص نصابها دون الأخرى، ففي الرجوع إلى ~~الأخرى الوجهان، فإن غلبنا العشر، ابتدئ حول الاتجار بعده، ولا يبتدأ بعد ~~الزهو، ثم يزكي التجارة لما يستقبله من الأعوام. # الرابعة: أن يشتري الأرض مع الأشجار والثمار، ثم تزهى، فيلزمه تزكية ms0226 ~~الجميع على تغليب الاتجار، وعلى تغليب العين يلزمه عشر الثمار، PageV02P350 # وفي تزكية الأشجار بزكاة الاتجار وجهان، فإن لم نوجب ذلك، ففي المغارس؛ ~~لبعدها عن الاتباع (¬1) وجهان، خصهما الإمام بما يدخل من الأرض في ~~المساقاة، وقطع بالإيجاب فيما لا يدخل. # الخامسة: أن يتجر في الأشجار، فتطلع، ثم تزهى في ملكه، فقد نص الصيدلاني ~~على قولي التغليب، فإن غلبنا الاتجار، لزم تزكية الأشجار والثمار، كما تزكى ~~الزيادات المتصلة، والأرباح المتجددة، ويحتمل تخريج الثمار على قولي نضوض ~~الأرباح؛ لثقتنا بحصولها، كما وثقنا بحصول الأرباح، وهذا يخالف ظهور الربح ~~من غير نضوض؛ إذ لا ثقة به، والذي ذكره الصيدلاني مخالف لما ذكره ابن سريج ~~في الولد؛ إذ لا فرق بين الولد الحادث والثمر الحادث، فتحصل من قوليهما ~~اختلاف. # السادسة: أن يشتري أرضا مزروعة، فيجب تزكية الجميع إن غلبنا الاتجار، وإن ~~غلبنا العين، وجب عشر الزرع، وفي الأرض الوجهان. # السابعة: أن يشتري أرضا وبذرا للاتجار، فيزرعه فيها، فيلزمه تزكية الجميع ~~إن غلبنا الاتجار، لأن زيادات البذر متصلة، ويلزمه العشر إن غلبنا العين، ~~وتزكية الأرض على الوجهين. # * * * PageV02P351 ### || AUTO 802 - باب زكاة مال القراض # إذا ربح القراض، فهل يملك العامل حصته بظهور الربح، أو بالمقاسمة؟ فيه ~~قولان؛ فإن ملكناه بالقسمة، فزكاة الجميع على المالك، وخرج الإمام نصيب ~~العامل على الأملاك الضعيفة، فإن زكاه من عينه، فهل يلحق ذلك بالمؤن، أو ~~باسترداد بعض المال؟ فيه وجهان، وقيل: إن علقنا الزكاة بالعين، فهي كالمؤن ~~اتفاقا، وإن علقناها بالذمة فوجهان، وليس ذلك بمرضي. # وإن ملكنا العامل بالظهور، ففي تزكية حصته ثلاثة طرق: # أحدها: الوجوب؛ لقدرته على التصرف بالمفاصلة. # والثانية: التخريج على المغصوب. # والثالثة: القطع بالسقوط، وهو بعيد. # فإن أوجبناها، فكانت حصته نصابا، زكاها، وإن نقصت عن النصاب، بنى على ~~الخلطة، وهل يستبد بتزكية نصيبه من عين المال؟ فيه وجهان، يتجه تخريجهما ~~على المؤونة والاسترداد، وابتداء حوله من حين الظهور، أو من حول رأس المال؟ ~~فيه وجهان، والظاهر أن التزكية هاهنا كالاسترداد؛ لأن انفراد كل واحد ~~بتزكية حصته يمنع من جعلها ms0227 مؤونة] (¬1)، صرح بهذا PageV02P352 # الصيدلاني، ولم يتعرض له غيره. # * * * PageV02P353 ### || AUTO 803 - باب الدين مع الصدقة # الدين هل يمنع الزكاة؟ فيه قولان: # أحدهما: لا؛ لتمام الملك، ونفوذ التصرف. # والثاني: نعم؛ لضعف الملك بوجوب صرفه في الدين، وتسلط المستحق على أخذه ~~عند التعذر، أو لأدائه إلى تثنية الزكاة. # وعن القديم أنه يمنع في الأموال الظاهرة دون الباطنة، فجعله بعضهم قولا ~~ثالثا، وتأوله البعض بما لو ادعى الدين؛ ليسقط به الزكاة، وفيه نظر، ~~والظاهر تصديقه كما يصدق في قطع الحول وغيره؛ فإن قلنا: الدين لا يمنع، ففي ~~المنع بالرهن وحجر الفلس وجهان، وإن قلنا بالمنع، فعليه فروع: # الأول: لو ملك نصابا من السائمة، وعليه مثله، أو نقص الدين عن النصاب، أو ~~كان لكافر أو مكاتب؛ فإن عللنا المنع بضعف الملك سقطت الزكاة، وإلا فلا. # الثاني: لو ملك من العقار أو غيره ما يقضي دينه، فقد قطعوا بالوجوب، وذكر ~~أبو محمد ترددا؛ أخذا من تثنية الزكاة، ولا يعد ذلك من المذهب. # الثالث: لو كان الدين غير مجانس للنصاب، كأحد النقدين مع الآخر أو النعم ~~مع النقد، فالأصح السقوط. PageV02P354 # الرابع: إذا نذر التصدق بالنصاب، أو قال في خمس من الإبل: جعلتها هديا، ~~فقد خرجه بعضهم على القولين، وقطع البعض بالإسقاط، وهو الظاهر، ولا سيما ~~إذا جعله هديا. # الخامس: إذا نذر التصدق بمثل النصاب، فلا تسقط الزكاة على الأصح؛ لأن ~~الالتزام بالنذر ضعيف، فلا يصلح لإسقاط الزكاة. # السادس: في الإسقاط بدين الحج؛ لتراخيه وجهان، والنذر مع الحج سيان عند ~~الإمام. # السابع: إذا مات وعليه ديون من جملتها الزكاة، فقد قطع بعضهم بتقديمها، ~~وخرجها البعض على الأقوال في اجتماع دين الخالق والمخلوق. # * * * ### || AUTO 804 - فصل في وجوب الزكاة في الديون # تجب تزكية الدين الحال إن كان على مليء وفي، وإن كان على فقير أو جاحد، ~~فقولان إلا أن يكون على الجاحد بينة، فلا أثر لجحده، والمؤجل كالمغصوب، أو ~~الغائب السهل الإحضار؟ فيه وجهان، وأبعد من قال: لا يملك فلا يزكي، فإن ~~جعلناه كالمغصوب، لم يجب تعجيل زكاته على ms0228 الأصح لما فيه من الإجحاف ~~بالمالك، وفي القديم قول مرجوع عنه: أن الزكاة لا تجب في شيء من الديون. ### || AUTO 805 - فرع # : # لو أبرأ الفقير عن قدر الزكاة بنية التزكية، لم يجزئه عن الزكاة؛ إذ PageV02P355 # لابد من تمليك محقق. ### || AUTO 806 - فرع # : # اللقطة في السنة الأولى على الخلاف في المغصوب، وفي الثانية على خلاف ~~مرتب، وأولى بالسقوط؛ لتسلط الملتقط على تملكها؛ فإن تملكها، وقلنا: يملكها ~~قبل التصرف، فلا زكاة على ربها، وفي تزكيته لقيمتها الخلاف في زكاة الضال، ~~وتزكيتها على الملتقط مخرجة على الخلاف في المنع بالدين. # * * * ### || AUTO 807 - فصل في تزكية الأجرة # ويجب تزكية الصداق، وأما الأجرة: فالأصح أنها تملك بالعقد، وذكر بعضهم ~~قولا في وقف الملك على سلامة المنافع وفواتها، فعلى هذا: لو أجر دارا أربع ~~سنين بمئة دينار مقبوضة، وسلم الدار، فهل تلزمه زكاة المئة في السنة ~~الأولى؟ فيه قولان: # أحدهما: يجب؛ اعتبارا بالصداق؛ إذ توقع الانفساخ كتوقع الطلاق. # والثاني: لا تجب؛ بناء على الوقف عند من رآه، أو لأن رجوع الأجرة يستند ~~إلى أصل العقد، بخلاف رجوع الصداق بالطلاق، وعلى هذا: إذا تساوت حصص ~~السنين، لزمه في السنة الأولى تزكية ربع الأجرة، وفي الثانية تزكية نصف ~~الأجرة لسنتين، ويحط ما أداه في السنة الأولى، وفي الثالثة تزكية ثلاثة ~~أرباعها لثلاث سنين، ويحط زكاة النصف لسنتين، وفي PageV02P356 # الرابعة زكاة المئة لأربع سنين، ويحط ما مضى. # * * * ### || AUTO 808 - فصل في زكاة الغنائم قبل القسمة # إذا حاز الجيش الغنيمة، فهل ملكها أو ملك أن يملكها؟ فيه وجهان؛ فإن ~~ملكناه، ففي الزكاة ثلاثة أوجه: # أحدها: الوجوب. # والثاني وهو المذهب: السقوط؛ لضعف الملك، وسقوطه بالإعراض. # والثالث: إن أمكن أن يختص الأموال الزكوية بالخمس بالقسمة، فلا زكاة؛ ~~لضعف الملك، وجواز هذا التقدير؛ إذ يجوز للإمام إيقاع قسمة التعديل على ~~الأجناس باعتبار القيمة. # * * * PageV02P357 ### || AUTO 809 - باب البيع في المال الذي فيه الزكاة بالخيار # إذا باع النصاب، فتم الحول في مدة الخيار لزمته الزكاة إن قلنا ببقاء ~~ملكه، وهل يبطل البيع في قدر الزكاة ms0229 وما زاد عليها؟ فيه الخلاف السابق في ~~تعلق الزكاة، وتفريق الصفقة، وإن نقلنا الملك إلى المشتري، انعقد حوله، ~~وانقطع حول البائع. # ولو أزهت الثمار في مدة الخيار، فالزكاة على المشتري إن ملكناه، وخرجها ~~في "التقريب" على الخلاف في المغصوب، والأملاك الضعيفة. # ولو اختص أحدهما بالخيار، وملكناه، فملكه موجب للزكاة اتفاقا. # * * * ### || AUTO 810 - فصل في تزكية الوصية قبل قبولها # إذا أوصى بثمرة، فأزهت بعد الموت، وقبل القبول؛ فإن قلنا: الملك للوارث، ~~فالأصح أنه لا زكاة عليهم إن قبل الموصى له، وإن رد، فوجهان من جهة أن هذا ~~الملك تقديري لا جدوى له، وكذلك حكم الفطرة، وزكاة المال. # وينفسخ النكاح بالملك في زمن الخيار اتفاقا، والظاهر انفساخه بملك ~~الغنائم قبل الاقتسام، وفي انفساخه بالملك التقديري وجهان؛ كما لو أوصى PageV02P358 # بزوجة الوارث لأجنبي، وقلنا: يملكها الوارث قبل القبول. # وفي عتق القريب بملك الخيار، وملك المغانم خلاف، ويبعد نفوذ العتق في ~~الملك التقديري، فهذه ثلاث مراتب أولاها بالنفوذ انفساخ النكاح؛ لمضادته ~~الملك، ويليه العتق؛ لقوته، ويتأخر عنه أمر الزكاة. # * * * ### || AUTO 811 - فصل في زهو الثمار بعد الموت وقبل قضاء الدين # إذا خلف نخلا مثمرا ودينا مستغرقا، فالمذهب أن الدين لا يمنع ملك الوارث، ~~وفيه وجه أنه يمنعه ما لم يقض الدين، وسنذكر فيه قولا آخر في وقف الملك. # فلو أزهت الثمار قبل قضاء الدين، فلا تجب الزكاة إن منعنا الملك، وإن لم ~~نمنعه، فالتركة كالرهن؛ فإن أوجبنا زكاة الرهن، قدمت الزكاة هاهنا إن ~~علقناها بالعين، وإن علقناها بالذمة قدمت على أصح الأقوال، فإن لم يملك ~~الوارث سوى الثمار، زكاها منها، ولا يلزمه الجبر إذا أيسر على الأصح؛ لأن ~~الزكاة كالمؤونة، ولا خلاف أن المؤونة من التركة، وإن ملك الوارث ما يزكي ~~به الثمار، ففي وجوب ذلك خلاف مبني على وجوب الجبر عند اليسار. # * * * ### || AUTO 812 - فصل في تزكية العروض إذا وجبت فيها الشفعة # لو اشترى شقصا للتجارة بعشرين دينارا، فبلغ مئة عند الحول، أخذه PageV02P359 # الشفيع بالعشرين، ووجبت زكاة المئة، وفيه قول مخرج أن الزكاة ms0230 لا تجب؛ ~~لتعرض الملك للزوال، ونقض التصرفات، واستثنى الإمام من ذلك عشرين دينارا؛ ~~لبقاء ماليتها مع أخذ الشفيع؛ فإن أوجبنا زكاة الجميع، فقد ذكر أبو علي ~~وجها خرجه من مسألة الثمار أن الزكاة تؤخذ من قيمة الدار، ثم يأخذها الشفيع ~~بالعشرين بعد ذلك، ويجعل ذلك كالتعيب بآفة سماوية، واستبعده الإمام؛ لأن ~~الوارث في صورة الثمار لم يتسبب إلى إيجاب الزكاة، وهاهنا قد تسبب إلى ~~إيجابها بالاتجار. # * * * ### || AUTO 813 - فصل في زهو الثمار في يد المشتري ببيع صحيح أو فاسد # إذا باع ثمرة غير مزهية، فله حالان: # أحدهما: ألا يصح بيعها؛ لأنه لم يشرط قطعها، ويتلفها المشتري بعد زهوها، ~~فتلزمه قيمتها إن جعلنا الرطب من ذوات القيم، فإن كانت القيمة مئة، تعلق حق ~~الفقراء بعشرها؛ [بناء على الأصح في تقديم الزكاة على الدين؛ لتعلقها ~~بالعين، فلو حجر على البائع بالفلس قدم الفقراء بالعشرة] (¬1) إن جعلنا ~~الخرص عبرة، وإن جعلناه تضمينا وقلنا: وقت الخرص في تضمين التمر كالخرص، ~~فكانت قيمة التمر عشرين، قدمناهم بعشرة، وضاربوا الغرماء بالعشرة الأخرى، ~~فإن فرعنا المسألة على اجتماع حق الله المرسل مع ديون العباد، ورأينا تقديم ~~حق الله قدم الفقراء بالعشرين، PageV02P360 # وإن قدمنا الدين على الوجه البعيد، فلا يدفع إلى الفقراء شيء، وإن سوينا، ~~تضارب الفقراء والغرماء بقدر الحصص. # الحال الثانية: أن يصح بيعها لاشتراط قطعها، فتزهى عند المشتري، ففيه ~~ثلاثة أقوال: # أحدها: أن للبائع المطالبة بقطعها، فإذا قطعت فمقاسمة المشتري للفقراء ~~على ما تقدم في مسألة العطش، فإن أجزنا القسمة، أخذ المساكين عشر الرطب على ~~قول العبرة وقول التضمين إن لم نجعل وقت الخرص كالخرص، [وإن جعلنا وقت ~~الخرص كالخرص] (¬1) في ضمان التمر، فيظهر هاهنا ألا يضمن التمر؛ لأن الزهو ~~إنما يوجب ضمان التمر عند إمكان التتمير، فأما عند المنع من التتمير: ~~فتضمينه بعيد. # والقول الثاني: يثبت للبائع الفسخ؛ لأنه عارض حقه في القطع حق الفقراء في ~~الإبقاء. # والثالث وهو بعيد: أن العقد ينفسخ بنفس الزهو؛ إذ به يتعذر الإمضاء، ولا ~~يتوقف ذلك على تراضيهما واختلافهما، ms0231 فإن أثبتنا الفسخ فتراضيا على الإبقاء، ~~جاز، وإن اختار المشتري الإبقاء، وامتنع البائع، ثبت الفسخ، وإن رضي البائع ~~بالإبقاء، وأباه المشتري، فلا فسخ على أصح القولين، فإن ارتفع العقد بالفسخ ~~أو الانفساخ، فأصح القولين أن الزكاة على المشتري؛ لوقوع الزهو في ملكه، ~~وفيه قول أنها على البائع، فإن أوجبناها على PageV02P361 # المشتري، لم نكلفه قطع جميع الثمار، ويخرج ذلك على القسمة، فإن منعناها ~~وجب إبقاء الجميع، وإن أخرناها ابتني ذلك على جواز القسمة خرصا، والأصح ~~أنها لا تجوز، فإن أجزناها سلط البائع على مراده في تسعة الأعشار؛ لأنها ~~انقلبت إلى البائع ليزيد في ملكه، فإن زكى المشتري من مال آخر، وقلنا بأن ~~الزكاة لا تتعلق تعلق مشاركة، رجع جميع الثمار إلى البائع، وإن أخذها ~~الساعي من الثمار، رجع البائع على المشتري بقدر الزكاة. ### || AUTO 814 - فرع # : # لو رضي البائع بالإبقاء، ثم رجع، فله ذلك إن أوجبنا القطع، وإن أثبتنا ~~الفسخ، جاز أن يسقط خياره وألا يسقط. # * * * ### || AUTO 815 - فصل في بيع الساعي الزكوات # ليس للساعي بيع ما يحصله من الزكوات إلا أن تثقل مؤونة سوقها، أو تكون ~~الطرق مخطرة، وليس له البيع بغبطة يباع بمثلها عقار اليتيم إلا أن يرى ~~الإمام رأي أبي حنيفة في أمر مجتهد فيه، فيجب اتباع حكمه، ولو وجب نقل ~~الزكاة لتعذر المستحق، واحتاج النقل إلى مؤونة، ففي إجزاء البدل تردد، ولو ~~نقلها المالك لزمه مؤونة نقلها، ولو تلفت في الطريق لم يبرأ منها؛ لأنها لا ~~تصير زكاة ما لم يقبضها مستحقها أو نائبه، وللساعي أن ينفق على الزكاة من ~~الزكاة، بخلاف المالك. # * * * PageV02P362 ### || AUTO 816 - فصل في شراء المتصدق صدقته # إذا تصدق بقرض أو تطوع، كره له شراء صدقته من المتصدق عليه؛ كيلا يحابيه، ~~فيضاهي الراجع في صدقته، وكذلك إن وكل من يعرف الفقير وكالته، وإن جهل ~~الوكالة خفت الكراهية، ويمكن ألا يكره ويلحق بباب الأولى. # * * * PageV02P363 ### || AUTO 817 - باب زكاة المعدن # تختص زكاة المعدن بالتبرين، وأبعد من أوجبها في كل عين، وفي قدرها أقوال: # أحدها: ربع العشر. ms0232 # والثاني: الخمس. # والثالث: الخمس إن خفت المؤونة، وربع العشر إن ثقلت. # فإن كثر النيل، واستغني عن الطحن والعلاج بالنار، وجب الخمس، وإن قل ~~النيل، وافتقر إلى الطحن والعلاج بالنار، فربع العشر، وإن كثر مع الحاجة ~~إليهما، أو قل مع الغنى عنهما، فوجهان: # أحدهما: الاعتبار بقلة العمل وكثرته، فيجب الخمس فيما قل عمله، وربع ~~العشر فيما كثر عمله؛ اعتبارا بخفة مؤونة السقي وثقلها في تزكية الثمار، ~~ولا نظر إلى كثرة النيل وقلته، كما لا ينظر إلى نمو الزرع وعدمه. # والثاني: أنا ننسب النيل إلى العمل؛ فإن قل بالنسبة إلى العمل، أو اقتصد ~~فربع العشر، وإن كثر بالإضافة إلى العمل، فالخمس، ويرجع في ذلك إلى أهل ~~الخبرة به، فلو كان الدينار مقتصدا في اليوم، فاستفاده إلى قريب من آخر ~~النهار، ثم استفاد في بقية اليوم دينارا بعمل يسير، ففي PageV02P364 # الدينار الأول ربع العشر، وفي الثاني الخمس. # ولو عمل نهاره، فاستفاد دينارين في آخره، وجب في أحدهما ربع العشر؛ لأنه ~~المقتصد، وفي الآخر الخمس، ويحتمل أن يجب فيهما الخمس؛ لحبوط عمله في أول نهاره. # ولو عمل نهاره، فأصاب في آخره ما لو تفرق على عمله لكان مقتصدا، فينبغي ~~أن يجب ربع العشر. # * * * ### || AUTO 818 - فصل في الحول والنصاب # ويشترط النصاب إن أوجبنا ربع العشر، وإن أوجبنا الخمس، فقولان، فإن لم ~~نشرط النصاب، فلا حول، وإن شرط فقولان، واشتراط الحول بعيد عن قاعدة ~~المذهب، فإن شرط النصاب دون الحول، فله أحوال: # الأولى: ألا يملك سوى المستفاد، فيجب تكميل النصاب بما يواصل عمله ونيله ~~على العادة في مثله، وفيما اتصل عمله وانقطع نيله وجهان، ويرجع في التواصل ~~إلى عرف أهله، ولو قطع العمل بما يعد فصلا؛ فإن نوى قطع العمل، انقطع ~~اتفاقا، وإن كان لإصلاح الآلات، فهو كالعمل على المعدن، وإن كان لمرض أو ~~مطر أو عارض شغل، فوجهان، ولا ينقطع بالقصد ما لم يحققه بالترك، ومتى ~~أوجبنا الضم لزمت الزكاة إذا تم النصاب، وحينئذ ينعقد الحول اتفاقا، وحيث ~~لا نرى الضم واستفاد (¬1) تسعة عشر ms0233 دينارا وقطع، PageV02P365 # ثم استفاد دينارا متواصلا، فلا زكاة في التسعة عشر، ويزكي الدينار على ~~المذهب، وأبعد من لم يوجب الزكاة. # الحال الثانية: أن يملك عرضا للتجارة قيمته مئة، ويستفيد مئة، من المعدن ~~فله أحوال: # الأولى: أن يستفيدها في أثناء الحول، فيلزمه تزكيتها على المذهب. # الثانية: أن يستفيدها مع حؤول الحول، فيلزمه زكاة المئتين، وهذا يبطل ما ~~ذكره ابن سريج في نتاج التجارة. # الثالثة: أن يستفيدها بعد الحول بشهر، فإن لم نبطل حول التجارة لزمه ~~تزكية المئتين، وإن أبطلناه لزمه تزكية المئة المستفادة على المذهب. # الحال الثالثة: أن يملك مئة درهم، ويستفيد مئة، فيلزمه تزكية المستفادة ~~على المذهب، ولا يلزمه تزكية المئة القديمة، وذكر أبو علي في ذلك الأحوال ~~الثلاثة المذكورة في العرض، وهذا سهو فيما يقع مع الحول أو بعده؛ لأن حول ~~المئة غير منعقد، بخلاف عرض التجارة. # ونصوا على أن النيل إذا كمل بمال التجارة، كمل به وإن أوجبنا الخمس. # * * * ### || AUTO 819 - فصل في إخراج زكاة المعدن وبيع ترابه # ولا يزكى المعدن إلا بعد التنقية والتخليص، ومؤونة ذلك على المالك؛ ~~اعتبارا بتنقية الحبوب وتجفيف الثمار وصرامها، فإن أوجبنا الخمس، فالمذهب ~~أنه زكاة، ولا يجوز بيع تراب المعدن وفيه نيله؛ لجهالة المقصود، PageV02P366 # بخلاف مغشوش النقود؛ إذ رواجه هو المقصود، وبخلاف المطبوخات والحلاوي ~~والمعجونات، والفارق مسيس الحاجات، وأجاز القفال بيع الفواكه الجافة ~~المختلطة كعادة نيسابور، واعتبرها بالمعجون؛ فإنها تقصد كذلك، وخالفه ~~الإمام؛ إذ لا حاجة، ورآها أولى بالخلاف من النقود. # * * * ### || AUTO 820 - فصل في الركاز # الركاز: مال جاهلي في مكان جاهلي، وتختص زكاته بالنقدين على أصح القولين، ~~ولا يعتبر الحول اتفاقا، ولا النصاب على أحد القولين، وواجبه الخمس لأهل ~~الصدقات، وفيه قول أنه فيء، فلا تعتبر فيه النية، وهذا لا يصح؛ لاختصاص ~~الواجد بأربعة أخماسه، فإن جعل فيئا، فواجب المعدن زكاة إن أوجبنا ربع ~~العشر، وكذلك إن أوجبنا الخمس على الأصح، وأبعد من ذكر قولا أنه فيء؛ لأنه ~~ليس بجاهلي، بخلاف الركاز. # * * * ### || AUTO 821 - فصل في صفة الركاز # الدفين: ركاز إن ms0234 كان بضرب الجاهلية، ولقطة إن كان بضرب الإسلام، وإن تردد ~~بينهما؛ كالتبر والأواني، فوجهان، وقال أبو علي: ما كان بضرب الإسلام، فإنه ~~يحفظ أبدا إلا أن يقع بيد سلطان، فله حفظه واقتراضه في المصالح، وكذلك لو ~~أطارت الريح ثوبا إلى إنسان، فهو لقطة عند الأصحاب، محفوظ عند أبي علي. PageV02P367 # وأما التبر والأواني: فإن لم نجعله ركازا، ففي كونه لقطة وجهان ذكرهما ~~أبو علي؛ لضعف أثر الإسلام فيه، ولو انكشف الركاز بسيل أو غيره، فقياس أبي ~~علي أنه يحفظ؛ اعتبارا بموضعه؛ لأنه يقول: إنما تثبت أحكام اللقطة في مال ~~معرض للضياع؛ ترغيبا للأمناء في أخذه وحفظه، بخلاف الركاز. # * * * ### || AUTO 822 - فصل في بيان مكان الركاز # إذا وجد بموات الإسلام أو مكان جاهلي لا يختص بأحد فهو ركاز، وإن وجد ~~بمكان عليه آثار عمارة الإسلام، وجب رده على المحيي؛ لأن من أحيا أرضا فقد ~~جعله الأصحاب أولى بركازها، وقالوا: لو باعها رد عليه ركازها، وإن كثر ~~مشتروها وتداولتها الأيدي، وعلى كل مشتر أن يعرضه على من قبله إلى أن ينتهي ~~الأمر إلى المحيي، فيأخذه، وبنى الإمام ذلك على الخلاف فيمن أغلق بابه على ~~ظبية، ولم يقصد بذلك تملكها، فإنه يختص بها على الأظهر، وقيل: يملكها، فيجب ~~طرد ذلك في ملك الركاز بالإحياء، ولو قصد بالإغلاق التملك، ملكها، وقال: لا ~~يبعد أن يزول اختصاص المحيي بزوال ملكه، كما يزول الاختصاص بالظبية عند ~~انطلاقها. ### || AUTO 823 - فرع # : # من أحيا أرضا ذات معدن أو ركاز، ملك معدنها، واختص بركازها ولزمته ~~الزكاة، ولو باعها ملك المشتري معدنها، ولم يختص بركازها؛ لأن PageV02P368 # المعدن من جملة أجزائها، بخلاف الركاز. # * * * ### || AUTO 824 - فصل في التنازع في الركاز # وإذا تنوزع في الركاز، فالقول قول ذي اليد إن أمكن صدقه ولو على بعد؛ ~~فإذا اختلف البائع والمشتري في وضعه، أو اختلف فيه المالك والمستأجر، أو ~~المستعير، فالقول قول المشتري والمستأجر والمستعير؛ لأجل أيديهم إلا أن ~~يعلم كذبهم؛ بأن كان مثل ذلك الركاز لا يتأتى وضعه في تلك المدة، فيصدق من ~~قبلهم ms0235 بشرط الإمكان. # ولو رجع المأجور إلى يد المالك، فقال: أنا وضعته قبل الإيجار، وقال ~~المستأجر: بل أنا وضعته؛ إذ كان بيدي، فالأظهر أن القول قول المستأجر؛ ~~لاعتراف المالك بانتساخ يده بيد المستأجر. # * * * ### || AUTO 825 - فصل في الركاز في الأملاك المطروقة # وإذا وجد الركاز بملك مطروق لا يمنع منه أحد، ولا يعرف من أحياه، فهل ~~يملكه الواجد؟ فيه وجهان، أظهرهما عند الإمام أنه لا يملك، وقال: إنما يتجه ~~هذا في اختلاف المالك والواجد إذا كان الركاز بيد الواجد، والأظهر أن القول ~~قول المالك، ولو تنازعا في إخراجه، فالقول قول المالك مع يمينه بلا خلاف. # * * * PageV02P369 ### || AUTO 826 - فصل في ركاز دار الحرب # إن وجد الركاز في عمرانهم، فهو غنيمة إن أخذ بالقتال، وفيء إن أخذ بغير ~~القتال كسائر أموالهم، والموجود في مواتهم كالموجود في موات الإسلام، خلافا ~~لأبي علي فيما يذبون عنه من الموات كذبهم عن العمران، فإنه ألحقه بالموجود ~~في عمرانهم. ### || AUTO 827 - فرع # : # يمنع الذمي من إخراج كنوز الإسلام ومعادنهم، ولو أخذ منهما شيئا، ملكه ~~بأخذه؛ كالصيد والحشيش، ويحتمل ألا يملك الركاز، لأنه كمحصل للمسلمين ضال ~~عنهم، ولا يؤخذ منه الخمس إلا إذا جعلناه فيئا. # * * * PageV02P370 ### || AUTO 828 - باب ما يقوله إذا أخذ الصدقة # يستحب للسعاة إذا أخذوا الزكاة أن يقولوا لباذلها: آجرك الله فيما أعطيت، ~~وجعلها لك طهورا، وبارك لك فيما أبقيت. ### || AUTO 829 - [الصلاة والسلام على الأصحاب] # (¬1): # قال الأصحاب: ولا ينبغي أن يصلي على غير الأنبياء إلا تبعا؛ كقولك: اللهم ~~صل على محمد وأصحابه وأصهاره؛ اقتداء بالسلف، وخلافا لشعار الرافضة، وإنما ~~صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على آل أبي أوفى؛ لأنه منصبه، فآثر ~~به؛ كتكرمة الدار، والسلام كالصلاة عند أبي محمد، فلا يقال: أبو بكر وعلي ~~عليهما السلام، ومن خالف ذلك، فقد ارتكب المكروه عند الإمام، وخالف الأدب ~~والأولى عند الصيدلاني. # * * * PageV02P371 ### || AUTO 830 - باب من تلزمه زكاة الفطر # كل مسلم لزمتك نفقته فعليك فطرته، ولا فطرة عمن لا نفقة له، ومن اختلف في ~~نفقته اختلف في فطرته، ms0236 وأسباب النفقة: قرابة، وملك، وزوجية. ### || AUTO 831 - فرع # : # لو ملك الولد نفقة يوم العيد، فلا فطرة له إن كان بالغا، وإن كان صغيرا، ~~وجبت فطرته؛ لتأكيد نفقته، ولذلك يجوز للأم افتراضها عند غيبة الأب ~~وامتناعه، ولا يجوز ذلك للبالغ. هكذا ذكره الصيدلاني، وهو ظاهر المذهب عند ~~الإمام، وأسقط أبو محمد فطرته كالبالغ، وتردد في الاقتراض، والقياس منعه ~~إلا بإذن السلطان. # * * * ### || AUTO 832 - فصل في فطرة الزوجة والرقيق # وتجب فطرة الزوجة والرقيق موسرة كانت الزوجة أو معسرة، ولو وجب إخدامها، ~~فلا فطرة للخادم إن كان بأجرة، وكذلك لو أنفق على أمتها؛ لتخدمها، فلا فطرة ~~لها على الأصح؛ لأن نفقتها تتمة لنفقة الزوجة، وقد أخرج فطرتها. # ولو أعف الولد أباه بزوجة، أو استعف الأب بمستولدة، فعلى الولد PageV02P372 # نفقتهما، وفي فطرتهما وجهان؛ لأنه ليس أصلا في التزام النفقة. # ولا يعتبر في فطرة الرقيق ما يعتبر في الزكوات على قول المحققين؛ إذ لا ~~نظر فيها إلى المالية، ولذلك تجب عن القرابة، وأم الولد، وألحقها آخرون ~~بالزكوات، فخرجوا فطرة العبد المغصوب على الخلاف، وأسقطوا الفطرة إذا لم ~~يتمكن من إخراجها حتى تلف العبد قبل رجوعه؛ كسقوط الزكاة بتلف النصاب قبل ~~التمكن، وقالوا: إن أوجبنا الفطرة، ففي وجوب تعجيلها وجهان، فإن أوجبنا ~~التعجيل، فالفرق بينه وبين النصاب المغصوب ما ذكرناه، وكذلك ترتيب (¬1) ~~الفطرة على الزكاة، وهذا يوجب الخلاف في موت العبد قبل الإمكان، واستبعد ~~الإمام ذلك كله، وقطع بوجوب الفطرة وتعجيلها، ومن أسقط فطرة المغصوب تردد ~~في الآبق؛ إذ لا يد عليه، وخرجه الإمام على الخلاف في وجوب نفقته، ولا خلاف ~~في سقوط نفقة الزوجة بالنشوز، وإذا لزم الزوج فطرة زوجته، فهل هو أصيل أو ~~متحمل والزوجة أصل؟ فيه قولان، ولا تأصل للقريب والرقيق، وأبعد من طرد ~~القولين. # ولو أخرجت الموسرة فطرتها بغير إذن زوجها، لم تجزها إلا على قول التحمل، ~~ولو أعسر الزوج مع يسارها، فإن قلنا بالتحمل، لزمها فطرة نفسها، وعلى القول ~~الآخر لا تجب الفطرة عليها، ولا على زوجها. # وللتحمل مراتب، أعلاها: تحمل ms0237 الغارم، فتصرف إليه الزكاة؛ فإن تحمله ورد ~~على وجوب مستقر. PageV02P373 # الثاني: تحمل العاقلة للدية، وفيه اختلاف، ويدل على التحمل لزومها للقاتل ~~عند افتقار العواقل. # الثالثة: الفطرة ولو عجز متحملها بعد وجوبها، فلا رجوع إلى المتأصل. # الرابع: تحمل كفارة الجماع في رمضان. # * * * ### || AUTO 833 - فصل في وقت وجوب الفطرة # وتجب بأول جزء من ليلة العيد، أو من يومه، أو بالجزأين؟ فيه ثلاثة أقوال ~~أصحها الأول؛ فإن اعتبرنا أحد الجزأين، فلا فطرة لمن يتجدد بعده من ولد أو ~~رقيق، ولو اقترنا بالسبب ثم زال الملك، أو مات الولد، لم تسقط الفطرة، وإن ~~اعتبرنا الجزأين، فاقترنا بالجزء الأول، ثم مات العبد، أو المالك قبل ~~الفجر، فلا فطرة، وأبعد من أوجبها إذا مات المالك؛ تفريعا على القديم في ~~البناء على حول المورث. # ولو اقترن الملك بالجزأين، وزال فيما بينهما، فعلى الوجهين في الزائل ~~العائد، والاعتبار في اليسار والإعسار بوقت الوجوب اتفاقا، فإن كان موسرا ~~عند السبب استقرت الفطرة في ذمته، وإن كان معسرا، ثم أيسر، فلا وجوب، ~~والإعسار عند أسباب الكفارات غير مسقط لها على المذهب؛ لأنها كالقيمة ~~الجابرة لما فات بالجناية، والإعسار بالفطرة كنقصان النصاب. # * * * PageV02P374 ### || AUTO 834 - فصل في فطرة العبد المشترك والمهايأة فيه # وعلى الشريكين فطرة عبدهما إن لم تكن مهايأة، وإن كانت مهايأة - وهي ~~المناوبة على الانتفاع- فالغرم والغنم إن غلبا دخلا في المهايأة، وإن ندرا ~~لم يدخلا على المذهب، والفطرة كالنادر أو الغالب؟ فيه وجهان؛ فإن جعلت ~~غالبة فهي على من وجبت في نوبته، وإن جعلت نادرة، فعلى الخلاف، ولا تدخل ~~جناية العبد في المهايأة باتفاق العلماء، ومن تبعض رقه وحريته وجبت فطرته، ~~وحكمه مع مالك الرق كحكم الشريكين فيما تقدم، ولو اعتبرنا الوقتين، فوقع ~~أحدهما في نوبة أحد الشريكين، والآخر في نوبة الآخر، اشتركا في الفطرة بكل حال. ### || AUTO 835 - [فرع] # (¬1): # الفطرة في مدة الخيار على الخلاف في الملك كزكاة المال، وهي أولى ~~بالوجوب؛ إذ لا يعتبر فيها المالية. # * * * ### || AUTO 836 - فصل في فطرة العبد الموصى به بين الموت والقبول ms0238 # وهي مبنية على الملك، وفيه ثلاثة أقوال: # أحدها: تحصل بالموت. # والثاني: بالقبول. PageV02P375 # والثالث: موقوف، فإن قبل، تبين حصوله بالموت، وإلا فلا ملك له، فإن ~~ملكناه بالقبول، فالملك قبله للميت أو الوارث؟ فيه وجهان، فإذا وجد سبب ~~الفطرة بعد الموت، وقبل القبول، فللموصى له ثلاثة أحوال: # إحداها: أن يقبل، فيلزمه الفطرة إلا إذا ملكناه بالقبول، [فلا تلزمه] ~~(¬1)، وهل يلزم الوارث إن ملكناه؟ فيه وجهان؛ كزهو الثمار في نظير هذه ~~المسألة؛ لأن ملكهم (¬2) تقديري، والفطرة أولى بالوجوب، وإن جعلنا الملك ~~للميت، فلا فطرة، كما لا تجب تزكية مال الجنين، وأبعد من أوجب الفطرة في ~~التركة، ومن أوجب تزكية مال الجنين إذا انفصل. # الحال الثانية: أن ترد الوصية، فتلزمه الفطرة إن ملكناه بالموت، وأبعد من ~~قال: لا تلزمه، وإن ملكناه بالقبول، فلا فطرة عليه، فإن ملكنا الميت ففي ~~وجوبها في تركته الخلاف، وإن ملكنا الوارث، ففي وجوبها عليه الوجهان، وأولى ~~بالإيجاب؛ لأن الملك التقديري قد صار إلى الاستقرار. # الحال الثالثة: أن يموت الموصى له من غير رد، ولا قبول، فله حالان: # أحدهما: أن يوجد سبب الفطرة قبل موته، فيبتني ذلك على أصلين: # أحدهما: تخير الوارث بين الرد والقبول، فإن قبل، فهل يملك بموت الموصي، ~~أو بالقبول، أو يبنى على الوقف؟ فيه الأقوال، فإن ملكناه بالقبول تعقبه ~~الملك، وثبت للموصى له في ألطف زمان، وانتقل إرثا إلى القابل، PageV02P376 # وتقضى منه ديون الموصى له، وتنفذ وصاياه. # الأصل الثاني: إذا ملك عبدا لا ملك له سواه، فأوجه، أصحها - وعليه ~~الأكثرون-: وجوب فطرته. # والثاني: يجب إلا أن يكون مستغرقا بالخدمة. # والثالث: لا يجب؛ لأن الفاضل ينبغي أن يغاير المخرج عنه، ولا يتجه هذا ~~الإطلاق؛ لأن قدر الفطرة من الرقبة إن نقص ماليتها، فيجب إخراج الفطرة عما ~~زاد عليه؛ كالعبد المشترك، ولو لم يملك الطفل سوى عبد مستغرق بخدمته، فالنص ~~أن على الأب فطرة الطفل والعبد. # ولو أعف أباه (¬1) بزوجة، ففي فطرتها وجهان، ومقتضى النص الإيجاب؛ إذ ~~حاجة العفة كحاجة الخدمة، فإذا تقرر الأصلان، فإن قبل الوارث، وجبت ms0239 الفطرة ~~إن علقنا الملك بالموت أو وقفناه؛ لجريان سببها في ملك الموصى له، وقال ابن ~~الحداد: لا يجب إلا إذا مات موسرا فلم يجعل ملك العبد يسارا؛ تفريعا منه ~~على أضعف الوجوه في المسألة السابقة، وإن علقنا الملك بالقبول، فلا فطرة في ~~تركته، ولا على وارثه، وفي وجوبها على وارث الموصي أو في تركته الخلاف ~~السابق. # الحال الثانية: أن يقع سبب الفطرة بعد موت الموصى له أو مع موته، فإن ~~علقنا الملك بالموت، فلا فطرة في تركته على الأصح؛ لوجود السبب بعد موته أو ~~مع موته، وبقية التفريع ظاهرة، واستشهد ابن الحداد PageV02P377 # بما لو أوصى له ببعض ابنه، ومات الموصي والموصى له وقبل الوارث، صح ~~القبول على أقيس الوجهين، وقيل: لا يصح؛ لتأديته إلى صرف العتق والولاء إلى ~~ميت، بخلاف سائر الوصايا، فإنا نقدر الملك للموصى له، ثم نورثه عنه، فإن ~~قلنا بصحة القبول، وعلقنا الملك بالموت، فإن كان الموصى له حينئذ صحيحا، ~~عتق جميع المقبول، وإن كان مريضا، خرج على أن المريض لو قبل من يعتق عليه، ~~فهل يحسب من رأس المال أو الثلث؟ فيه خلاف، فإن نفذنا عتق المقبول، وكان ~~الموصى له صحيحا، ولم يخلف تركة، فلا يسري العتق، وكذلك إن خلف تركة على ~~الأصح؛ لأن الميت كالمعسر، ولذلك اتفقوا على أنه لو أوصى بإعتاق نصف عبد، ~~فأعتق لم يسر، وإن خلف وفاء بذلك. # * * * ### || AUTO 837 - فصل في اجتماع الفطرة والزكوات والديون والكفارات # إذا مات وعليه دين وكفارة وزكاة فاتت نصبها، وفطرة، فهل نقدم حق الخالق ~~أو المخلوق، أو يقع التضارب بالحصص؟ فيه أقوال. # وإن خلف النصاب الذي وجبت تزكيته، فالأصح تقديم الزكاة؛ لتعلقها بالعين ~~على حال، وأبعد من قال: إن علقناها بالذمة، ففيها الأقوال. # * * * ### || AUTO 838 - فصل في فطرة العبد المستغرق بالديون # المذهب أن الدين المستغرق للتركة لا يمنع ملك الوارث، وأبعد من PageV02P378 # قال: لا يملك إلا عند سقوط الدين، وعلى قول الملك موقوف، فإن قضي الدين ~~من التركة تبين أنه لم يملك، وإن قضي من غيرها ms0240 أو أبرئ الميت منه، تبين ~~حصوله بالموت، فإن خلف عبدا مستغرقا [بالدين] (¬1)، فوجد سبب الفطرة قبل ~~قضاء الدين، فعلى المذهب يجب؛ اعتبارا بما قطعوا به من إيجابها عن العبد ~~المرهون والجاني، وألحقه الإمام بالمغصوب؛ إذ منع التصرف بالرهن كمنعه ~~بالدين، وإن منعنا ملك الوارث، فلا فطرة عليه؛ لبقاء ملك المورث في التركة ~~على الأصح. # ولو ورث من يعتق عليه وهو مستغرق بالدين، لم يعتق اتفاقا، ولو أعتق ~~الوارث العبد المستغرق، أو أعتق السيد رقيق عبده المأذون بعد إحاطة الديون، ~~فعلى الأقوال في عتق المرهون، والفارق: أن المعتق مختار بخلاف الوارث؛ ~~ولذلك يسري عليه عتق ما اشتراه دون ما ورثه. # * * * ### || AUTO 839 - فصل في اليسار المشروط في الفطرة # وتجب الفطرة على كل مسلم تام الملك إذا فضل قدرها عن قوته وقوت من يلزمه ~~قوته، وعما يليق بمنصبه ومروءته من اللباس، وألحقها الإمام بالكفارات ~~المرتبة، واعتبر يسارها بيسارها، فلم يحتسب المسكن، و [كذلك لم يحتسب] (¬2) ~~العبد المستغرق بالخدمة في فطرة السيد، وإن كان PageV02P379 # محسوبا في فطرة نفسه على المذهب، وقطع بامتناع وجوبها بالدين؛ استدلالا ~~بتأخرها عن نفقة الأقارب بالاتفاق. # وإذا استقر وجوبها، بيع فيها المسكن والخادم؛ كما يباعان في الديون ~~اتفاقا، ولو حجر عليه بالفلس، وازدحمت الديون والكفارات، ففي تخريجها على ~~أقوال التقديم بعد الموت تردد للإمام، ويتضح تقديم الدين؛ لتراخي الكفارات. # * * * ### || AUTO 840 - فصل فيمن وجد بعض الصاع # إذا فضل بعض صاع، لزم إخراجه على الأصح؛ إذ لا بدل له؛ اعتبارا بوجود ما ~~يستر بعض العورة، وبما لو نقضت الطهارة لعذر في المحل على الأصح، وكل ما له ~~بدل؛ كالكفارات، فالقدرة على بعضه كالعجز عن كله إلا الماء القاصر على قول. # ولو انتهى في الكفارة المرتبة إلى إطعام الستين، فوجد طعام واحد أو ~~ثلاثين، لزمه ذلك عند الإمام؛ إذ لا بدل، وفيما نقص عن طعام الواحد احتمال. # * * * ### || AUTO 841 - فصل فيمن يقدم فطرته عند الازدحام # إذا فضل صاع واحد، فله حالان: PageV02P380 # إحداهما: أن يكون له زوجة، فهل يلزمه إخراجه عن نفسه، ms0241 أو عن زوجه أو ~~يتخير؟ فيه ثلاثة أوجه، أصحها الأول. # الثانية: أن يكون له قريب يلزمه نفقته، فلا يلزمه إخراجه عن القريب، وهل ~~يخرجه (¬1) عن نفسه، أو يتخير؟ فيه وجهان، فإن خيرناه، فأخرجه عن جماعة، لم ~~يجز على الأصح؛ لأنه متمكن من إخراجه عن واحد، بخلاف ما لو وجد بعض الصاع، ~~ولو فضل صاعان، فأخرج أحدهما عن نفسه، وله زوجة وأقارب، فهل يقدمها، أو ~~يقدم القريب؛ أو يتخير، أو يفض (¬2) الصاع عليهم؟ فيه أربعة أوجه، أصحها ~~الأول، وأبعدها الآخر. # وإن اجتمع الأقارب دون الزوجة؛ كالأب والأم، أو الأب والابن، ففي التقدم ~~أوجه، ثالثها التخيير، ولو اجتمع الأب والابن والأم، فأربعة أوجه، واختيار ~~الإمام أن يقدم بالفطرة من يقدم بالنفقة وفاقا وخلافا، فإن استووا، ففي ~~وجوب التوزيع وجهان منقدحان. ### || AUTO 842 - فرع # : # يجب تعيين المخرج عنه في النية إن قلنا بالتحمل، ولا يجب على القول ~~الآخر، فلو عين من يجب تأخيره، لم يجزه ما أخرجه؛ كما لو أخرجه عن الزكاة ~~عن مال، فبان تلفه. # * * * PageV02P381 ### || AUTO 843 - فصل في صفة من يلزمه فطرة نفسه # ويشترط فيه الإسلام، ويسار الفطرة، والمذهب اشتراط كمال الملك، فلا فطرة ~~على المكاتب إلا على قول مخرج، وأبعد من أوجبها على السيد، ولا يشترط ~~التكليف، فيجب في مال الصبي والمجنون. # * * * ### || AUTO 844 - فصل فيمن يلزمه فطرة غيره # يشترط فيها يسار الفطرة، وفي شرط إسلامه (¬1) عند إسلام المؤدى عنه قولان ~~بناء على التحمل، وفي كمال ملكه الوجهان، فلا يلزم المكاتب فطرة زوجته إلا ~~إذا أوجبنا عليه فطرة نفسه، وإن كان للذمي قريب مسلم، أو عبد مسلم، أو ~~أسلمت زوجته، وألزمناه نفقة العدة، فإن قلنا بالتحمل، لزمته الفطرة، وإلا فلا. # وقال الإمام: يحتمل على قول التحمل قولين؛ إذ ينبغي أن يمتنع التحمل بما ~~يمتنع به الالتزام. # * * * ### || AUTO 845 - فصل في صفة من تجب الفطرة بسببه # يشترط فيه الحكم بإسلامه، ولا يشترط الاستقلال لو قدر له مال، ولا يجب ~~على المسلم فطرة عبده الكافر اتفاقا. PageV02P382 ### || AUTO 846 - فرع # : # لو أبان زوجته ms0242 الحامل، وجبت فطرتها؛ لوجوب نفقتها، وأبعد من أسقطها إذا ~~جعلنا النفقة للحمل. # * * * ### || AUTO 847 - فصل في إعسار المتحمل بالفطرة # وإذا أعسر المتحمل، فلا فطرة عليه ولا على المتحمل عنه إن لم يكن مستقلا؛ ~~كالرقيق والفقير، وإن كان للفطرة جهة أخرى؛ مثل إن أعسر زوج لأمة أو لحرة ~~موسرة (¬1)، فالنص وجوبها على السيد دون الحرة، ففرق بعضهم بأن تسلط الزوج ~~على الحرة أتم من تسلطه على الأمة، فقوي بذلك تحمل المالك، والأكثرون على ~~تخريج قولين، فإذا كان زوج الحرة حرا، ففي وجوبها عليها القولان، وإن كان ~~مكاتبا، وقلنا: لا يلزمه الفطرة، فقولان مرتبان على زوج الحرة، وأولى ~~بالوجوب؛ لضعف الزوجية، وقوة الملك، وإن كان زوج الأمة عبدا أو مكاتبا، ~~فقولان مرتبان على زوجها الحر، وأولى بالإيجاب. ### || AUTO 848 - فرع # : # إذا تسلم الحر زوجته الأمة، لزمه فطرتها؛ لوجوب نفقتها، وإن لم يتسلمها ~~إلا بعد الخدمة، ففطرتها تابعة لنفقتها، وهي على السيد، أو الزوج، أو ~~بينهما كالعبد المشترك؟ فيه ثلاثة أوجه. PageV02P383 # ونفقة زوجة العبد من كسبه، ولا يخرج فطرتها اتفاقا، فإن ملكه مالا، وقلنا ~~بملكه، فلا يخرج الفطرة منه إلا أن يأذن سيده، فلا تلزمه فطرة نفسه، وفي ~~فطرة زوجه وجهان رتبهما الإمام على الخلاف في زوجة المكاتب، والوجه القطع ~~بأن لا وجوب لعدم استقلال العبد، بخلاف المكاتب، فإن أوجبناها، فلا أثر ~~لرجوع السيد بعد وجوبها، ولو أدى فطرة نفسه مما ملكه بإذن سيده، كان ذلك ~~رجوعا من السيد في قدر الفطرة. # * * * ### || AUTO 849 - فصل في فطرة العبد الغائب # إذا قربت غيبته، ولم ينقطع خبره، فقد اتفقوا على وجوب فطرته، وإجزاء عتقه ~~عن كفارة الظهار، وإن كان على مئة فرسخ، وألحق به الإمام ما لو انقطع خبره ~~بعائق تنقطع بمثله الأخبار، وإن انقطعت بغير عائق، فلا يحكم بموت مثله في ~~قسمة الميراث، وفي وجوب فطرته وإجزائه عن الكفارة قولان. # قال الإمام: إن أوجبنا فطرة المغصوب، ففي هذا القولان، وإن لم نوجبها، ~~فهذا أولى. # * * * ### || AUTO 850 - فصل في وجوب الفطرة على من يجوز له ms0243 أخذها # تجب الزكاة والفطرة على من يجوز له أخذهما إذا اتصف باستحقاقهما؛ كالغارم ~~وابن السبيل، ومن لا يخرجه ملك النصاب عن حد المسكنة؛ PageV02P384 # فإنهم يلتزمون الزكاة ويأخذونها عند وجود شروطها. # * * * PageV02P385 ### || AUTO 851 - باب مكيلة زكاة الفطر # ويجزئ في الفطرة التمر والزبيب، وكل معشر من الحبوب، وفي اللحم والأقط ~~قولان يجريان في الجبن واللبن دون المصل والسمن، وهل يتخير بين هذه الأجناس ~~أو يتعين بعضها؟ فيه قولان، والمذهب التعين، وهل يتعين غالب قوت البلد أو ~~ما يليق بمنصب المزكي؟ فيه وجهان، فإن عينا جنسا، أجزأه ما فوقه دون ما ~~تحته، وإن استوى جنسان، لزمه الغالب إن اعتبرناه، وإن اعتبرنا المناصب، ~~فاقتضى منصبه البر، فاكتفى بالشعير، لم يجزه إلا البر، وإن اقتضى منصبه ~~الشعير، فاقتات البر، ففي إجزاء الشعير قولان، ولعل الأصح الإجزاء، وفضل ~~أبو محمد البر على سائر الأقوات، وفضل التمر على الشعير، وتردد في الشعير ~~مع الزبيب، وفي التمر مع الزبيب، ولعل الأشبه تفضيل التمر. ### || AUTO 852 - فرع # : # لو لزمه الشعير، فأخرج صاعا من بر وشعير، لم يجزه على المذهب؛ كما لو ~~أخرج في الزكاة دينارا عن درهم، ولو استوى جنسان، لم يجز التبعيض اتفاقا، ~~ولا يجزئ دقيق ولا مسوس ولا معيب ولا أقط أفسده الملح أو نقص كيله، ويرجع ~~في ذلك إلى أهل الخبرة، وذكر العراقيون في PageV02P386 # الدقيق قولين. # * * * ### || AUTO 853 - فصل في قدر الفطرة وما يجوز تبعيضه وما لا يجوز # قدر الفطرة صاع من الأجناس المذكورة، والصاع: أربعة أمداد (¬1)، والمد: ~~رطل وثلث بالبغدادي (¬2)، وعلى الشريكين فطرة عبدهما من الغالب إن ~~اعتبرناه، وإن اعتبرنا المناصب، فاختلف قوتهما، فهل يخرجانه مع اختلافه أو ~~يلزم الأدنى موافقة الأعلى؟ فيه وجهان. # ولو ملك عشرين ضانية، وعشرين ماعزة، أو خلط عشرين ضانية بعشرين ماعزة ~~لآخر، لم يجز نصف ضانية، ونصف ماعزة، وأبعد من جوز في الخلطة نصف ضانية عن ~~الضأن، ونصف ماعزة عن المعز. # ولو قتل صيد في الإحرام، فإن تعدد القتلة، فأخرج أحدهم جزءا من حيوان، ~~وصام الثاني، وأطعم الثالث، جاز، وإن ms0244 اتحد القاتل، فهل له ذلك؟ فيه وجهان، ~~ولا خلاف أن مثل هذا لا يجزئ في كفارة اليمين. ### || AUTO 854 - فرع # : # تصرف الفطرة إلى الأصناف الثمانية، وألحقها الإصطخري بالكفارة. PageV02P387 # قال الإمام: المد في الشرع طعام واحد، فيبعد صرفه إلى جماعة، والفطرة ~~صاع، فيبعد إلحاقها بالكفارة. # * * * PageV02P388 ### || AUTO 855 - باب الاختيار في صدقة التطوع # ينبغي للواثق بربه ألا يدخر شيئا لغده، ولا يؤثر ذلك لمن ضعف يقينه وساءت ~~ظنونه، والله أعلم. # * * * PageV02P389 ### | AUTO كتاب الصيام PageV02P391 # كتاب الصيام ### || AUTO 856 - ولا يصح الصوم إلا بنية لكل يوم؛ فلو نوى أيام الشهر، ففي اليوم الأول تردد لأبي محمد. # ومحلها القلب، فلا نطق فيها في الصوم، ويشترط فيها التعيين والأداء، وفي ~~الفرضية وجهان، ولو أطلقها, لم يصح، ولزمه الإمساك. # * * * ### || AUTO 857 - فصل في وقت النية # ووقتها في الفرائض جميع الليل، وفيما اقترن بأول النهار وجهان، وأبعد من ~~عين لها النصف الآخر، ومن أفسدها بالمفطرات بعدها. # ولو نام بعد النية حتى أصبح أجزأته، وإن تنبه قبل الصباح، لم يلزمه ~~إعادتها، وأبعد من ألزم ذلك؛ تقريبا لها من أول العبادة، وفي إلحاق الغفلة ~~بالنوم تردد. # ويصح التطوع بنية قبل الزوال، وفيما بعده قولان؛ لزوال معظم النهار (¬1)؛ ~~لأنهم حسبوه من طلوع الشمس، ولو حسب من الفجر، لذهب PageV02P393 # معظمه قبل الزوال، وقد تردد في ذلك أبو محمد، ولا خلاف في تعلق كراهية ~~السواك بالزوال، وهل يحسب صومه من حين نيته أو من أول النهار؟ فيه وجهان، ~~والقياس اعتبار وقت النية، وعلى هذا لو نوى بعد الأكل، لم يصح على المذهب، ~~وفيما بعد الحيض والكفر وجهان. ### || AUTO 858 - فرع # : # لا يبطل الصوم بنية الخروج على أحد الوجهين؛ فإن نوى قلب القضاء نذرا، لم ~~ينقلب، والقضاء باق إن لم نبطل الصوم بنية الخروج، وإن أبطلناه بطلت ~~الفريضة، وفي بقائه نفلا وجهان. # * * * ### || AUTO 859 - فصل فيما يثبت به الهلال # ويثبت هلال رمضان بعدلين إن كانت السماء مصحية، أو كان بمحل الهلال علة ~~من ضباب أو سحاب، وفي الواحد قولان؛ فإن أثبتناه بالواحد فهو شاهد ms0245 أو راو؟ ~~فيه وجهان. # فإن جعل (¬1) شاهدا، شرطت الحرية والذكورة والأداء عند الحاكم بلفظ ~~الشهادة. # وإن جعل راويا وجب الصوم يقول الأمة وإن لم يكن عند الحاكم ولا بلفظ ~~الشهادة. # وفي الصبي المميز الموثوق به الوجهان في رواية الصبيان. PageV02P394 # ولا يثبت شوال إلا بشاهدين خلافا لأبي ثور. # * * * ### || AUTO 860 - فصل في إثبات الهلال بالشهادة على الشهادة # ويثبت بالشهادة على الشهادة، وأبعد من خرجه على الخلاف في الحدود؛ إذ ~~مبناها على الإحباط، ومبناه على الاحتياط. # فإن أثبتناه بالواحد وجعلناه راويا، فلا يشترط العدد في الفرع، وأبعد من ~~شرط ذلك، وذكر في اعتبار صفات الشهود في الفروع وجهين، وإن لم يشرط عدد الفرع. # فقد قال أبو علي: لا بد للفرع من صيغة الشهادة، وزعم أن من قال: حدثني ~~فلان أن فلانا قال: رأيت الهلال، لم يقبل بالإجماع، والقياس خلاف ما قال. ### || AUTO 861 - فرع # : # إن صمنا ثلاثين، فلم نر الهلال ليلة الحادي والثلاثين؛ فإن ثبت بعدلين، ~~أفطرنا خلافا لابن الحداد وإن ثبت بعدل، فوجهان. # * * * ### || AUTO 862 - فصل في تعديل شهود الهلال # ويشترط فيهم العدالة الظاهرة، فلا يقبل من فاسق ولا مريب، وكذلك يشترط ~~العدالة الباطنة إن جعلناه شهادة، وإن جعل رواية، فعلى الوجهين في رواية ~~المستور، ولا وجه لقول من اكتفى بالعدالة الظاهرة على PageV02P395 # الإطلاق، نعم ينبغي للقاضي أن يأمر بالصوم؛ بناء على ظاهر العدالة، ثم ~~يبحث عن العدالة الباطنة إن رآه، فإن لم يبحث ولم ير الهلال ليلة الحادي ~~والثلاثين، لزم البحث حينئذ عن العدالة الباطنة. # * * * ### || AUTO 863 - فصل في حكم الهلال إذا رئي ببلدة وجب الصوم # على كل من هو دون مسافة القصر من محل الرؤية، وفي مسافة القصر فما فوقها ~~وجهان، ولا قائل باعتبار مسافة يظهر في مثلها تفاوت بالمناظر، وإن كان ~~متجها، فلو رأى الهلال ليلة الجمعة، وسافر إلى بلدة رئي بها ليلة السبت، ~~فأكملوا العدد، فهل يلزمه موافقتهم؟ فيه الوجهان، فإن لم نوجب الموافقة ~~لزمهم موافقته إن ثبت عندهم الرؤية ليلة الجمعة، ولو أصبح معيدا، فجرت ~~سفينته ms0246 إلى موضع بعيد لم ير به الهلال، وقلنا: لا يعم الحكم، لزمه الإمساك ~~عند أبي محمد، وفيه نظر؛ إذ هو تبعيض لليوم الواحد (¬1). ### || AUTO 864 - فرع # : # إذا رأى الهلال قبل الزوال أو بعده، فهو لليلة المستقبلة. ### || AUTO 865 - فرع # : # لو انفرد بالرؤية، فردت شهادته، لزمه الصوم، وإن جامع لزمته الكفارة، وإن ~~كان في هلال شوال أفطر سرا؛ حذرا من سوء الظن. # * * * PageV02P396 ### || AUTO 866 - فصل في صوم الجنب # من أصبح وعليه غسل جنابة أو حيض، أو احتلم نهارا، لم يفسد صومه؛ إذ لا ~~تشترط الطهارة في الصوم. # * * * ### || AUTO 867 - فصل فيمن أفطر غالطا في الليل أو النهار # يجوز الإفطار بالاجتهاد خلافا لأبي إسحاق، فإن أفطر بالاجتهاد، فلا قضاء ~~إلا على قول أبي إسحاق، وإن أكل أو جامع وهو يظن بقاء الليل أو تصرم ~~النهار، ثم بان غلطه، لزمه القضاء، وقيل: لا يلزمه إذا ظن بقاء الليل، فإن ~~أوجبنا القضاء، ففي تكفيره عن الجماع خلاف. # وإن أكل أو جامع شاكا في ذهاب الليل أو النهار، ودام شكه، فلا قضاء عليه ~~إلا في شكه في ذهاب النهار. # ولو شك الناس في ذهاب وقت الجمعة، فلا يصلونها إلا أن يشكوا في ذلك في ~~أثنائها، فتصح الجمعة على النص، وقال الإمام: إن جعلناها ظهرا مقصورة، ~~فالوجه ألا تصح؛ رجوعا إلى الأصل. # * * * ### || AUTO 868 - فصل فيمن طلع عليه الفجر وهو آكل أو مجامع # إذا طلع الفجر على الآكل أو المجامع، فكف عن الأكل، ونزع مع طلوع الفجر، ~~صح صومه خلافا للمزني في الجماع، ولو استدام بطل صومه، ولزمت الكفارة؛ ~~اعتبارا للمنع بالقطع، وأبعد من قال: ينعقد، ثم يفسد. PageV02P397 # ولو أحرم المجامع مع النزع، ففي انعقاد نسكه صحيحا وجهان، ولتصوير هذه ~~المسألة مسلكان: # أحدهما: أنها على التقدير؛ إذ لا يظهر الفجر إلا بعد طلوعه. # والثاني: تعليق التعبد بالظهور المحقق دون الطلوع المقدر؛ إذ لا معنى ~~للفجر إلا ظهور الضوء للناظر المعتدل الحال. # * * * ### || AUTO 869 - فصل فيما يعفى عنه مما يصل إلى الباطن # ولا يبطل الصوم بما يصل ms0247 إلى الباطن من غبار الطريق، وغربلة الدقيق، ~~والذباب الواصل بالطيران إلى الجوف، وإن أمكن التحرز منه بإطباق الفم، وترك ~~الاستطراق، والبعد من محل الغربلة؛ إذ لا يجب الامتناع عما تغلب الحاجة ~~إليه من الأفعال مع ندرة الوصول بسببها إلى الباطن، وإن سبقه ماء المضمضة، ~~فإن لم يبالغ، فقولان؛ وإن بالغ، فطريقان؛ أصحهما البطلان. # وإن جرى ريقه بما بين أسنانه من الطعام؛ فإن قصر في التخليل بحيث يغلب من ~~مثله الوصول، فهو كالمبالغة، وإن تخلل على العادة، فهو كالغبار، ولا يكلف ~~مجاوزة العادة في التخلل، كما لا يلزم إطباق الفم؛ خوفا من الذباب والغبار. # * * * ### || AUTO 870 - فصل في أكل الناسي والمكره # إذا أكل ناسيا، لم يبطل صومه اتفاقا وإن أكثر أكله أو تعدد، وإن لم PageV02P398 # يصدر منه فعل؛ بأن أوجر (¬1) الطعام، أو ضبطت (¬2) المرأة وجومعت، فلا ~~إفطار، وإن أكره حتى أكل بنفسه، فقولان، ولو أوجر المغمى عليه في الصوم، أو ~~طيب في الإحرام؛ فإن لم يكن للمعالجة، فلا فطر ولا فدية، وإن كان للمعالجة ~~فقولان. # * * * ### || AUTO 871 - فصل في القيء والاستقاء # لا يفطر بغلبة القيء، فإن تعمده؛ فإن ابتلع شيئا منه، أفطر، وإن لم ~~يبتلع، فوجهان، فإن قلنا: يفطر، ففي اقتلاع النخامة وإلقائها وجهان، وإن ~~قلنا: لا يفطر، فرجع شيء بغير اختياره، ففيه كالمبالغة طريقان. # * * * ### || AUTO 872 - فصل في تصوير يوم الشك # إذا أطبق الغيم ليلة الثلاثين من شعبان، أو لم يكن في محل الهلال علة ~~وتراآه الناس، فلم ير، فالغد من شعبان، وليس بيوم الشك. # وإن أمكنت الرؤية وتحدث بها من لا تثبت بقوله، أو شهد بها عدل واحد، ~~وقلنا: لا يسمع، أو لهج بذلك صبية أو فسقة يغلب على الظن PageV02P399 # صدقهم، فهذا يوم الشك. # وإن كان بمحله قطعة سحاب، وأمكن ظهوره وخفاؤه، ولم يتحدث برؤيته، فليس ~~بيوم شك، خلافا لأبي محمد، وقال الإمام: إن كان ببلد يطلب به الهلال فلا ~~شك، وإن كان في سفر ولا يبعد أن يراه أهل القرى، ففيه احتمال. # * * * ### || AUTO 873 - فصل في جزم النية ms0248 وترديدها # إذا نوى ليلة الثلاثين من رمضان أن يصوم الغد إن كان من رمضان، وإن لم ~~يكن، عيد، فوافق رمضان، صح صومه عن رمضان. # ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان أن يصوم الغد إن كان من رمضان، فوافق ~~رمضان، لم يصح صومه، وإن تصور أن يجزم النية، فوجهان، وإن اعتمد على علامة ~~مغلبة على الظن؛ كقول صبية ذوي رشد، أو عدل واحد، فوجهان، والنص أنه لا يصح ~~إلا أن يجزم النية، فيجزئه عند أبي محمد، وخرجه الإمام على الوجهين. # وإن قال: أصوم غدا عن رمضان أو تطوع، فسدت نيته. # وإن قال: أصوم غدا إن كان من رمضان، وإن لم يكن، فتطوع، صح صومه إن وافق شعبان. # * * * ### || AUTO 874 - فصل في إفساد الصوم بالجماع # كل جماع موجب للغسل فهو مفسد لصوم العامد دون الناسي، وأبعد PageV02P400 # من خرج الناسي على القولين في جماع الناسي للإحرام. # * * * ### || AUTO 875 - فصل في كفارة الجماع # ولا تجب الكفارة بمفطر إلا الجماع، والمذهب وجوبها بكل جماع يفسد الصوم ~~إلا جماع الناسي والغالط إذا أفسدنا صومهما، ففي وجوب الكفارة عليهما ~~وجهان، وأبعد من قال: لا تجب الكفارة إلا بوطء يجب الحد بجنسه، وخرج ~~الكفارة في إتيان البهيمة على الخلاف في وجوب الحد. # وإن طاوعت المرأة على الجماع فسد صومهما، وفي لزوم الكفارة قولان، ظاهر ~~المذهب أنها لا تلزمها, لكن هل يقدر أنها لزمتها ثم تحملها الزوج، ودخلت في ~~كفارته، أو لم يلزمها شيء أصلا؟ فيه قولان، وظاهر المذهب أنه يتحملها وتدخل ~~في كفارته إلا أن يكون مجنونا أو زانيا، أو تكون المرأة من أهل الصوم، ~~فيلزمها الكفارة؛ لتعذر التحمل، وإن كان من أهل الإعتاق، وهي من أهل ~~الإطعام، فعند بعضهم وجهان: # أحدهما: لا تحمل ولا تداخل؛ للاختلاف. # والثاني: يدخل الإطعام في الإعتاق؛ لاتفاقهما في المالية. # والأمة كالزوجة إلا أن كفارتها الصيام، فيتعذر التحمل لأجل ذلك. # والكفارة: عتق رقبة مؤمنة؛ فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع ~~أطعم ستين مسكينا. # ولو عدل عن الصيام إلى الإطعام؛ لإفراط ms0249 الغلمة، أو قل ماله وكثر PageV02P401 # عياله، ففرق الكفارة عليهم، ففي جواز ذلك خلاف، وهل يلزمه القضاء مع ~~الكفارة؟ فيه ثلاثة أوجه: [أصحها الوجوب] (¬1)، والثالث: يلزمه إلا أن يكفر ~~بالصيام، ولا خلاف في وجوب القضاء على المرأة، إن لم نوجب الكفارة؛ إذ لا ~~سبيل إلى تحمل الصوم مع كونه من عبادات الأبدان. # * * * ### || AUTO 876 - فصل في الإعسار بحقوق الله من الكفارات وغيرها # إذا كان حق الله ماليا، فأعسر وقت وجوبه، فله حالان: # أحدهما: ألا يكون له سبب؛ كالفطرة، فلا يلزمه وإن أيسر بعد ذلك. # الثاني: أن يكون له سبب، وهو قسمان: # أحدهما: أن يكون بمنزلة البدل؛ كجزاء الصيد، فيستقر في الذمة. # الثاني: ألا يشبه البدل؛ كالكفارات وأبدالها إذا أيسر بعد أسبابها، ففي ~~وجوبها وجهان، واستثنى صاحب "التلخيص" كفارة الظهار، وأجراها أبو علي على ~~الخلاف. # * * * ### || AUTO 877 - فصل فيمن يلزمه الفدية والقضاء # من أفطر عاصيا بغير الجماع لزمه القضاء، ولا يلزمه الفدية على الأصح، ومن ~~أفطر بعذر يختص به؛ كالمريض والمسافر، فلا يلزمه سوى القضاء، PageV02P402 # وإن خافت الحامل على جنينها، أو المرضع على ولدها، أفطرتا وعليهما ~~القضاء، وفي الفدية على الحامل قولان، وعلى المرضع طريقان أصحهما القطع ~~بالإيجاب. # ولو تعين عليه إنقاذ غريق، فلم يمكنه إلا بالإفطار أفطر وعليه القضاء، ~~وفي الفدية وجهان، واستبعده الإمام؛ لأن مأخذ الفدية قول ابن عباس - رضي ~~الله عنهما - في قوله عز وجل: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} ~~[البقرة: 184] أنه منسوخ إلا في حق الحامل والمرضع. # * * * ### || AUTO 878 - فصل في المباشرة والتقبيل والاستمناء # لا تكره القبلة إلا أن يخاف منها أن تحرك الشهوة تحريكا يخرج عن الضبط؛ ~~فإن أنزل المني بتقبيل أو استمناء أو ملاقاة بين البشرتين، أفطر، وإن أنزله ~~بالفكر أو النظر، لم يفطر، وإن ضم المرأة إليه مع الحائل، فوجهان. # * * * ### || AUTO 879 - فصل في النوم والجنون والإغماء والحيض # لا يبطل الصوم بنوم ولا غفلة، ويبطل بالجنون، وفي الإغماء طريقان: # أحدهما: خمسة أقوال: # أحدها: يبطل كالحيض. # والثاني: لا يبطل إن خلا منه أول النهار. # والثالث: ms0250 لا يبطل إلا أن يستغرق النهار. PageV02P403 # [والرابع: يبطل إلا أن يخلو منه طرفا النهار. # والخامس: لا يبطل وإن استغرق النهار] (¬1). # والقولان الأخيران مخرجان. # والطريقة الثانية: القطع بالصحة إن أفاق في شيء من النهار، واطراح ~~المخرجين، وتأويل النصين الآخرين، وأبعد من ألحق طارئ الجنون بالإغماء، ومن ~~اعتبر استغراق النوم باستغراق الإغماء. # وطارئ الحيض مفسد، ويجب قضاء ما فات بسبب الحيض، ولو أمسكت بنية الصوم، عصت. # * * * ### || AUTO 880 - فصل في تعجيل الفطر وتأخير السحور # يستحب تعجيل الفطر، وتأخير السحور مع تعين وقوعهما في الليل، وكان بين ~~سحور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلاة الصبح قدر خمسين آية (¬2). # * * * ### || AUTO 881 - فصل في الإفطار بالأسفار # الفطر مختص بالسفر الطويل، فيتخير المسافر بين الصوم والإفطار، والصوم ~~أفضل؛ فإن تضرر ضررا لا يفضي إلى المرض، فالثواب على قدر PageV02P404 # النصب، وإن خاف المرض، فهو محثوث على الإفطار؛ لأنه لو صام كان كمتحمل ~~عبادة تفضي إلى ترك أمثالها. # * * * ### || AUTO 882 - فصل في اجتماع السفر والإقامة في يوم واحد # يجوز الإفطار بطارئ المرض، ولو سافر مقيم أو أقام مسافر، لم يفطرا في ~~يومهما؛ تغليبا لحكم الإقامة، ولو أصبح المسافر صائما، فله أن يفطر ما دام ~~مسافرا على ما ذكره أبو محمد، ودلت عليه الطرق، ويحتمل ألا يجوز له ~~الإفطار؛ لشروعه في العزيمة، كما لو شرع في الصلاة بنية الإتمام. # * * * ### || AUTO 883 - فصل فيمن يلزمه الإمساك ومن لا يلزمه # من عصى بإفطاره لزمه الإمساك عن المفطرات في بقية نهاره، ويختص ذلك ~~برمضان، فلا يلزم من عصى بالفطر في نذر أو قضاء، وليس الإمساك بعبادة، ~~وإنما هو تشبه بالعبادة، بخلاف المضي في فاسد الإحرام (¬1)، فإنه عبادة، ~~ولذلك يجب فيه الكفارات بارتكاب المحظورات، ولو أصبح غير ناو لزمه الإمساك، ~~فإن تطوع بالصوم، لم يصح، خلافا لأبي إسحاق، وليس للمسافر أن يتطوع بالصوم ~~إلا على قياس أبي إسحاق. # وإن أصبح يوم الشك مفطرا، ثم ثبت أنه من رمضان، ففي وجوب PageV02P405 # الإمساك قولان، وظاهر المذهب وجوبه، ولا إمساك على من أفطر بمرض أو ms0251 سفر، ~~ثم زال عذره، وكذلك لو أصبح المريض أو المسافر ممسكا من غير نية، وأبعد من ~~أوجب الإمساك في صورتي الإمساك؛ إذ لا فرق بين الأكل وترك النية. # ولو طهرت الحائض بعد أكل أو إمساك، فلا إمساك عليها اتفاقا؛ لأن منافاة ~~الحيض للصوم كمنافاة الأكل. # ولو صام المسافر أو المريض، ثم زال عذرهما، لزمهما الإتمام، ولو بلغ ~~الصبي أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر، ففي الامساك أربعة أوجه: # أحدها: لا يجب. # والثاني: يجب. # والثالث: يجب على الكافر والصبي دون المجنون. # والرابع: لا يجب إلا على الكافر. # والأول أصح؛ فإن أوجبنا الإمساك وجب القضاء عند الأصحاب، وعكسه ~~الصيدلاني، والأصح عند الإمام سقوط الإمساك والقضاء إذا لم يدركوا وقت ~~الإمكان. # * * * ### || AUTO 884 - فصل في سقوط الكفارة بطرآن الأعذار في نوم الجماع # إذا جامع، ثم جن في يومه، أو مرض مرضا مبيحا للفطر، أو حاضت المرأة، ففي ~~سقوط الكفارة ثلاثة أقوال؛ في الثالث تسقط بالجنون والحيض PageV02P406 # دون المرض؛ لأنهما ينافيان الصوم، ولا تسقط الكفارة بطارئ السفر؛ إذ لا ~~يرخص في الإفطار، وأبعد من ألحقه بالمرض؛ لشبهة خلاف أحمد في جواز الإفطار، ~~ومقتضى هذا أن الصائم لو سافر، ثم جامع في نهاره، ففي تكفيره الخلاف؛ لشبهة ~~الخلاف. # * * * ### || AUTO 885 - فصل فيمن يلزمه القضاء من أهل الأعذار ومن لا يلزمه # إذا مضت أيام من رمضان في الكفر أو الصبى أو الجنون أو الحيض أو الإغماء، ~~فلا قضاء إلا على الحائض والمغمى عليه، وخالف أبو حنيفة في الجنون، وعن ابن ~~سريج مثله، ولا يصح نقله. # * * * ### || AUTO 886 - فصل فيمن يلزمه الفدية # تجب الفدية عن الصوم تارة، وعن تأخيره أخرى، ولا يجوز للمتمكن من القضاء ~~أن يؤخره إلى رمضان آخر، فإن خالف لزمته الفدية مع القضاء، وتتكرر الفدية ~~بتكرر السنين على الأصح، وقيل: لا تجب إلا فدية واحدة. # وكل عذر أجاز تاخير الأداء؛ كالسفر والمرض فهو مجوز لتاخير القضاء ولا ~~افتداء (¬1). # وقالوا: لو دام المرض المبيح إلى الموت، فلا فدية، ولا نعرف فيه PageV02P407 # خلافا, ولو أفطر بالهرم ms0252 (¬1) مع قدرته على الفدية، فقولان، وظاهر المذهب ~~الوجوب. # * * * ### || AUTO 887 - فصل فيمن مات وعليه صيام # إذا أخر الصوم بغير عذر، ومات فهل يخرج عنه الفدية، أو يصوم عنه وليه؟ ~~فيه قولان، الجديد إخراج الفدية. # فلو أخر القضاء فلزمته فدية للتأخير، ومات قبل القضاء، لزمه لكل يوم ~~فديتان، وقال ابن سريج: يتداخلان، ولا وجه له، وإن قلنا بالقديم، فلا يلزم ~~الولي الصوم، وإن صام أجزأه، ويحتمل أن يراد بالولي العصبة أو القريب أو ~~الوارث، ولا نقل في ذلك عند الإمام. # والفدية: مد لكل يوم من الطعام المجزئ في الفطرة، وكل مد كفارة تامة، ~~فيجوز أن يدفع أمداد كثيرة إلى مسكين واحد. # * * * ### || AUTO 888 - فصل في بيان مفسدات الصوم # الردة مفسدة لكل عبادة، ويفسد الصوم بالجماع، والاستمناء، والقيء، ~~والحيض. PageV02P408 # وفي الإغماء والجنون والنوم ما قدمناه، وكذلك يفسد بكل واصل يصل إلى باطن ~~عضو يعد مجوفا، فيفطر بما يجاوز الحلقوم أو الخيشوم، وبما يصل إلى المثانة ~~أو البطن، وإن لم يخرق الأمعاء، وكذلك باطن الإحليل على المذهب، وفي باطن ~~الأذن وجهان يقربان من باطن الإحليل. # ولو ابتلع خيطا طرفه ظاهر، أو وجأ نفسه بسكين (¬1) طرفها ظاهر، أو داوى ~~شجة برأسه أو جرحا بجوفه، فجاوز الدواء قحف رأسه، أو داخل بطنه، أفطر بذلك ~~وإن لم يصل إلى الأمعاء، ولا إلى ما وراء خريطة الدماغ. # ولا يفطر بوصول السكين إلى باطن لحم الساق والفخذ ومكان المخ، ولا ~~بمجاوزة الدواء البشرة إذا لم يصل إلى فضاء البطن، وغلط من أفسد الصوم ~~بمجاوزة الدواء البشرة؛ لأن مثله في السكين لا يفطر، وكذلك لا يفطر بما يصل ~~بالمسام؛ كالاطلاء بالأدهان، وصبها على الرؤوس، وإدراك الذوق مع مج المذوق، ~~ولا بالاكتحال والاحتجام والاقتصاد، ولا بابتلاع الريق إلا أن يجعله على ~~كله أو طرف شفته ثم يبتلعه، وإن جمعه ولم يتركه يجري على خلقته، ثم ابتلعه، ~~لم يفطر على الأصح، ولو أخرجه على لسانه وجاوز به شفتيه، ثم ابتلعه فلا ~~فطر، وإن بل به خيطا، ثم رده بالريق ولم يمجه ms0253 أفطر، خلافا لأبي محمد؛ فإنه ~~ألحق ذلك بأثر المضمضة. # وداخل الفم إلى منتهى الغلصمة في حكم الظاهر، وكذلك الأنف إلى PageV02P409 # منتهى الخيشوم؛ فلو ابتلع سنا من أسنانه أو دما من عموره (¬1) أفطر، ~~بخلاف الريق. # قال أبو محمد: ولا يفطر بالنخامة النازلة إلى الحلقوم إلا أن يصرفها إلى ~~فضاء الفم، ثم يزدردها، وقال الإمام: إن لم يشعر بها، أو شعر بها ولم يقدر ~~على مجها، فلا بأس، وإن قدر على مجها، ففي وجوبه وجهان. # * * * ### || AUTO 889 - فصل في الاجتهاد في رمضان # إذا اشتبهت الشهور على الأسير المحبوس، فليجتهد في رمضان؛ فإن صام ما بين ~~الهلالين باجتهاد، فوافق رمضان، أو ما بعده من أيام تقبل الصيام، أجزأه، ~~وهل الواقع بعد رمضان قضاء أو أداء؟ فيه وجهان؛ فإن نقص شهره وكمل رمضان، ~~فلا يلزمه قضاء اليوم الناقص إن قلنا بالأداء، وإن وافق ما قبل رمضان، لزمه ~~صوم رمضان إن عرف ذلك قبل دخوله. # وإن عرفه بعد انقضائه، فقولان بناهما القفال على الخلاف في القضاء ~~والأداء. # وإن عرف ذلك في أثناء رمضان لزمه صوم ما بقي، وفيما مضى طريقان؛ منهم من ~~ألزمه ذلك، ومنهم من خرجه على القولين، وهو الوجه. # * * * PageV02P410 ### || AUTO 890 - فصل في الرفث والفسوق في الصيام # قال عليه السلام: "الصوم جنة وحصن حصين؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ~~ولا يفسق، فإن شاتمه امرؤ فليقل: إني صائم" (¬1)؛ أي: يحدث نفسه بذلك؛ ~~لينزجر عن المشاتمة. # * * * ### || AUTO 891 - فصل في استياك الصائم # يستحب له السواك إلى الزوال بشرط التحفظ عن ابتلاع خلابة (¬2) منه أو ~~شظية (¬3)، ولا نرى له ذلك بعد الزوال، ولا فرق بين الفرض والنفل. # * * * PageV02P411 ### || AUTO 892 - باب صيام التطوع # إذا تطوع بصوم أو صلاة، ثم قطعهما، جاز، ولا قضاء عليه؛ فإن كان معذورا ~~في القطع، فلا كراهة، وإن لم يكن عذر، ففي الكراهة تردد، ومن العذر أن يعز ~~على المضيف امتناع الضيف من الطعام (¬1). # * * * PageV02P412 ### || AUTO 893 - باب النهي عن الوصال # الوصال قربة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حرام على أمته، ms0254 ويزول ~~بقطرة يتعاطاها كل ليلة (¬1). # * * * PageV02P413 ### || AUTO 894 - باب صيام يوم عرفة وعاشوراء # يستحب صوم عاشوراء وعرفة إلا للحاج بعرفة، وقيل: إن رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - صام تاسوعاء (¬1)، فيحتمل أنه احتاط لعاشوراء، ويحتمل أنه أراد ~~ألا يفرد اليوم بالصوم. # * * * PageV02P414 ### || AUTO 895 - باب الأيام التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامها # لا يصح صوم العيدين وأيام التشريق، ولو نذر صومها, لم يصح نذره، وجوز في ~~القديم للمتمتع أن يصوم ثلاثة الأيام في أيام التشريق، وهل تقبل غيرها من ~~الصيام؟ فيه على القديم وجهان أحدهما: لا تقبله. والثاني: أنها كيوم الشك، ~~وصوم يوم الشك منهي عنه بغير سبب؛ فإن صامه أو نذر صيامه، ففي صحة صومه ~~ونذره وجهان، ولو صامه قضاء أو نذرا أو وردا أو إكمالا لشعبان، صح ولا كراهة. # وكلام القاضي حسين موهم بأن يوم العيد كيوم الشك، وليس بشيء (¬1). # * * * PageV02P415 ### || AUTO 896 - باب الجود والإفضال في شهر رمضان # رمضان شهر البركات والمسارعة إلى الخيرات، وكان - صلى الله عليه وسلم - ~~أجود الناس، فإذا دخل رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة في عمومها ~~أو سرعتها (¬1). # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد الثالث] # ----NO PAGE NO------ PageV02P416 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P002 # الغاية في اختصار النهاية (3) PageV03P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV03P004 ### | AUTO كتاب الاعتكاف وليلة القدر PageV03P005 ### || CHECK 897 - المختار أن ليلة القدر مخصوصة بهذه الأمة، ووقتها جميع السنة عند بعض العلماء، وجميع رمضان عند أبي حنيفة، والعشر الأواخر عند الشافعي رحمه الله، وفي "التقريب" تردد في النصف الآخر من رمضان، ms0255 ولا أصل له، وميل الشافعي إلى الحادي والعشرين، وقال في موضع: الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين، ومال ابن عباس إلى السابع والعشرين، ووافقه على ذلك طوائف من الناس. # كتاب الاعتكاف وليلة القدر # 897 - المختار أن ليلة القدر مخصوصة بهذه الأمة، ووقتها جميع السنة عند ~~بعض العلماء، وجميع رمضان عند أبي حنيفة، والعشر الأواخر عند الشافعي رحمه ~~الله، وفي "التقريب" تردد في النصف الآخر من رمضان، ولا أصل له، وميل ~~الشافعي إلى الحادي والعشرين، وقال في موضع: الحادي والعشرين أو الثالث ~~والعشرين (¬1)، ومال ابن عباس إلى السابع والعشرين، ووافقه على ذلك طوائف ~~من الناس (¬2). PageV03P007 # وقال بعضهم: رفعت مع رسول - صلى الله عليه وسلم -، وقال بعضهم: إنها ~~تنتقل، وهي عند الشافعي منحصرة في العشر مع تردده في لياليه، ولذلك قال: لو ~~علق الطلاق قبل دخول العشر بليلة القدر، طلقت بانقضاء العشر، ولا تطلق قبل ~~انقضائه. # وكان عليه السلام يعتكف العشر الأواخر ليلا ونهارا لطلبها (¬1)، فمن ~~تابعه فليشرع في الاعتكاف قبيل الغروب ليلة الحادي والعشرين، ويستمر إلى ~~هلال شوال، ولو أحيا ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (¬2). # * * * ### || AUTO 898 - فصل في بيان أقل الاعتكاف # الاعتكاف سنة حسنة، وفي أقله وجهان: # أحدهما: حضور المسجد مع النية؛ اعتبارا بحضور عرفة، ولو دخل PageV03P008 # من باب وخرج من آخر أجزأه. # والثاني: لابد من مكث محسوس يزيد على طمأنينة الركوع، ولو تردد في نواحي ~~المسجد، أجزأه، وقيل: لو اعتاد دخول المسجد لجماعة أو غيرها، فنوى الاعتكاف ~~في بعض دخلاته، لم يصح؛ لأنه لم يخالف عادته، ولا وجه لهذا, ولا لقول من ~~قال: لا يصح الاعتكاف إلا يوما أو ما يدنو منه. # * * * ### || AUTO 899 - فصل في الصوم في الاعتكاف # ولا يشترط فيه الصوم، فيصح في الليالي المنفردة، والعيد، وأيام التشريق، ~~واشترط فيه الصوم على القديم، فلا يصح اعتكاف الليل تبعا ولا منفردا، ولا ~~يشترط أن يكون صومه لأجل الاعتكاف، ولذلك يصح اعتكاف رمضان. # وعلى الجديد: لو نذر أن يعتكف صائما، لزمه الصوم والاعتكاف، وفي جمعهما وجهان: # أحدهما: ms0256 لا يجب؛ كما لو نذر الاعتكاف مصليا. # والثاني: يجب؛ لاتفاقهما في غرض الانكفاف، واعتبارا بنذر القران بين الحج ~~والعمرة، ولو نذر صلاة يقرأ فيها سورة كذا، ففي وجوب الجمع الوجهان، ولو ~~نذر أن يصوم معتكفا، لم يجب الجمع عند أبي محمد، وخرجه الإمام على الوجهين. PageV03P009 ### || AUTO 900 - فرع # : # لو نذر اعتكاف العشر الأواخر، فنقص الشهر، أجزأه التسع، بخلاف ما لو نذر ~~اعتكاف عشر، فإنه يلزمه الإتمام. # * * * ### || AUTO 901 - فصل في التطوع بالاعتكاف # لا يجب الاعتكاف إلا بالنذر، وبهذا يبطل مذهب من قال: لا يجب بالنذر إلا ~~ما يجب بأصل الشرع، فإذا شرع في الاعتكاف متطوعا, ولم ينو مدة، صح اعتكافه ~~ما دام في المسجد، وتردد أبو محمد في هذا وفيمن أطلق نية الصلاة، وأجاز ~~الاقتصار على أربع ركعات فما دونها، وإن زاد ففيه نظر، وأجاز غيره أن يأتي ~~بمئة ركعة، وهذا هو القياس، فإن قلنا بالأصح، فخرج لحاجة أو غيرها، فالذي ~~مضى اعتكاف تام إن كان لبث، وإن لم يكن فعلى الوجهين، فإن عاد إلى المسجد، ~~فهو اعتكاف جديد يفتقر إلى النية. # ولو نوى اعتكاف أيام أو نذرها, ولم يشرط التتابع، فخرج في أثنائها، وعاد ~~قبل انقضائها، فقد قال أبو محمد: إن قصر الزمان، فلا نية عليه، وإن طال، ~~فقولان؛ كما في تفريق الطهارة، وقال غيره: إن خرج للحاجة، فلا نية عليه، ~~وإن خرج لغيرها، فوجهان وإن قرب الزمان. # * * * ### || AUTO 902 - فصل فيمن نذر تتابع الاعتكاف ولم يعين الزمان # إذا نذر اعتكافا متتابعا, ولم يعين زمانا، لزمه ذلك، فإن لم يتابعه، PageV03P010 # بطل ما مضى منه، ولا ينقطع التتابع بالخروج للحاجة إن قصر الزمان، وإن ~~طال؛ لبعد المنزل، أو كثر الخروج لعارض خارج عن الاعتدال، فوجهان. # وحد القصير: ما لا يخرجه عن هيئة ملازمة المسجد، والطويل: ما يخرج عن ~~هيئة الملازمة. # ولو كان له منزلان قريبان، فخرج إلى أبعدهما، فوجهان، ولو خرج لأكل أو ~~وضوء واجب، لم يجز على الأصح؛ لإمكانهما في المسجد. # وإن حاضت المرأة في اعتكاف أو صوم متتابع؛ ms0257 فإن كانت المدة المنذورة مما ~~يغلب طروء الحيض عليها لم ينقطع التتابع، وإن قلت بحيث لا يبعد خلوها عن ~~الحيض، فإن شرعت قريبا من نوبتها، أو اتفق تقدم الحيض على خلاف عادتها، ~~فوجهان، والأصح الانقطاع فيما قربته من نوبتها، ووجه الصحة تجويز تأخر الحيض. # وإن خرج لمرض يبيح الخروج، فقولان، فإن أفضى إلى تلويث المسجد؛ ~~كالاستحاضة، واسترخاء الأسر، فطريقان: # أحدهما: لا يقطع كالحيض. # والثانية: فيه القولان، وهو القياس. # ويبطل بالخروج للعيادة والأغراض الصحيحة إلا أن يستثني ذلك، وفي ~~الاستثناء قول مهجور: أن التتابع واجب، والاستثناء باطل؛ فإن عاد بعد المرض ~~أو المستثنى من الغرض، ففي تجديد النية وجهان كالوجهين في تجديدها عند ~~تفريق الطهارة. # * * * PageV03P011 ### || AUTO 903 - فصل فيما يحسب له من أزمنة الخروج وما لا يحسب # إذا خرج لحيض أو مرض، لم يحسب وقتهما من المدة المنذورة، ولزم استدراكه، ~~وتحسب أوقات الحاجة من المدة المنذورة، فإذا نذر عشرا، فبلغت خرجاته يوما ~~أو أكثر لم يلزمه تداركها اتفاقا، وهل يجري عليها حكم الاعتكاف؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم؛ بدليل أنه لو جامع فيها, لفسد الاعتكاف. # والثاني: لا؛ لأن خرجاته مستثناة بحكم العادة، فكأنه نذر العشر إلا أوقات ~~الحاجة. وإنما أفسده الجماع؛ لاشتغاله بغير الحاجة، فصار كالعيادة، فإن ~~تصور الجماع مع قضاء الحاجة، لم تبطل. # وقال الإمام: الأصح البطلان بالجماع وإن جعلناه غير معتكف؛ لعظم وقع ~~الجماع في الشرع، ولذلك لو خرج للحاجة، فكل لقما يسيرة، لم يبطل اعتكافه، ~~ولو جامع في مثل تلك المدة بطل اتفاقا. # * * * ### || AUTO 904 - فصل فيمن عين وقت الاعتكاف ولم يشرط التتابع # إذا نذر اعتكاف العشر الأواخر، لم يلزمه استدراك أوقات الحاجة، ولا أن ~~يجدد النية إذا عاد، فإن خرج لغير عذر، أو جامع، لم تحتسب أوقات خروجه، ولا ~~يبطل ما مضى، فإن عاد لزمته النية على المذهب، وقيل: لا تلزمه؛ لشمول النية ~~الأولى. # ولو خرج لأغراض استثناها, لم يلزمه تدارك أوقاتها؛ لخروجها PageV03P012 # بالاستثناء عن الالتزام، بخلاف ما تقدم في النذر المتتابع؛ فإن الاستثناء ~~فيه ينصرف إلى التتابع ms0258 دون أصل المدة. # ولو خرج لحيض أو مرض، لزمه تدارك وقتيهما، بخلاف أوقات الاستثناء. # ولو ترك اعتكاف العشر، لزمه قضاء العشر دون التتابع؛ اعتبارا برمضان. ### || AUTO 905 - فرع # : # لو عين الزمان، وشرط التتابع، ثبت حكم التتابع على الأصح، وقيل: لا يثبت، ~~وقد سبق تفريع كل واحد منهما. # * * * ### || AUTO 906 - فصل في الاستثناء في الاعتكاف والعبادات # إذا صح الاستثناء في الاعتكاف، لم يجز الزيادة على مقتضاه، فإن استثنى ~~العيادة، لم يخرج لأهم منها, ولو استثنى عيادة زيد، لم يخرج لعيادة عمرو، ~~ولو استثنى الخروج لكل شغل يعن له، فله الخروج لكل غرض مباح عاجل أو آجل، ~~وليس له أن يخرج لينظر إلى رفقة أو مجتمع؛ إذ لا حاصل لذلك، ويمكن أن يضبط ~~الشغل بمطلوب المسافر في مقصده. # ولو قال: لله علي أن أتصدق بعشرة دراهم إلا أن أحتاج، أو فرض مثله في ~~سائر القربات؛ كالصوم والصلاة، أو قال: لله على كذا وكذا إلا أن يبدو لي، ~~فبدا له، فهذه المسائل محتملة عند صاحب "التقريب"، ولم يفسد نذره بهذا ~~الشرط. PageV03P013 # وقال أبو محمد: الأوجه بطلان الاستثناء في قوله: إلا أن يبدو لي، ويتجه ~~إبطال النذر؛ لمنافاة التخير للالتزام. # وقال العراقيون: لو شرع في صوم منذور، وشرط في نيته أن يتحلل عنه إن عرض ~~له عرض مؤثر؛ كالمرض الذي لا يبيح الإفطار، صح صومه، وله أن يتحلل عند ~~الشرط، وعليه القضاء. # ولو شرط التحلل عن الحج بالمرض، فقولان، وقال أبو محمد: الحج أولى بقبول ~~الشرط؛ لحديث ضباعة في قوله عليه السلام: "أهلي، واشترطي: أن محلي حيث ~~حبستني" (¬1)، ولا ينقدح في الصوم إلا بطلان الشرط، أو بطلان الصوم؛ لبطلان النية. # * * * ### || AUTO 907 - فصل في تعيين المساجد للصلاة والاعتكاف # إذا نذر الصلاة في مسجد غير مسجد مكة والمدينة والقدس، فله أن يصليها في ~~أي مكان شاء من المساجد وغيرها، وإن عين المسجدين، فقولان، وفي المسجد ~~الحرام طريقان: # أحدهما: يتعين قولا واحدا. # والثانية: فيه القولان. # وإن نذر الاعتكاف في غير الثلاثة، فوجهان، ظاهر النص التعين، كما ms0259 يتعين ~~الزمان للصوم على المذهب؛ لأنهما مشتركان في الانكفاف، ونسبة PageV03P014 # المكان إلى الاعتكاف كنسبة الزمان إلى الصيام، فإن عينا ما عدا الثلاثة، ~~فالثلاثة أولى، وإن لم نعينه، ففي الثلاثة القولان؛ كما في الصلاة، وأولى ~~بالتعين، [فإن قلنا بالتعين] (¬1)، فلا يصح الاعتكاف إلا في المعين، وإن ~~قلنا: لا يتعين المسجد، فاعتكف فيه، ثم خرج للحاجة وعاد إلى مسجد آخر ~~يساويه في المسافة أو ينقص عنه، وفعل ذلك في كل خروج، جاز على الأظهر، ~~وأبعد من منعه. # والاعتكاف في الجامع أفضل، فإن عين غيره، لزمه الخروج إلى الجمعة، فإن ~~قلنا بالتعين، ففي انقطاع التتابع بالخروج إلى الجمعة قولان، وإن قلنا: لا ~~يتعين، فخرج للحاجة، ورجع إلى الجامع عند استواء المسافة، لم ينقطع التتابع ~~على المذهب، وإن لم يخرج إلا للجمعة، ففيه القولان (¬2). # * * * ### || AUTO 908 - فصل في الخروج للعيادة وصلاة الجنازة # إذا خرج لعيادة، أو شهود جنازة، بطل التتابع، ولو صلى على جنازة على ممره ~~إلى حاجته، أو وقف وقفة قريبة للعيادة، أو سأل عن المريض، فلا بأس، ولا ~~يزور للجنازة ولا للعيادة، فإن ازور للعيادة في زمن قريب يحتمل مثله بين ~~البطء والإسراع، بطل اعتكافه. # ولو جلس في منزله جلسة يسيرة؛ ليهيأ له موضع الحاجة، أو أكل في PageV03P015 # جلسته أكلا غير مقصود، فلا بأس، وكذلك لو أكل بعد الحاجة لقما يسيرة على ~~الأصح، ولا خلاف أن وضوءه بعد الحاجة لا يقطع التتابع وإن منعنا الخروج لأجله. # ويعتبر في الزيارة على الممر طول الزمان وقصره، فكل أمد زاد على الاتئاد ~~والاقتصاد بحيث يحس به المنتظر المراقب، فهو طويل. # * * * ### || AUTO 909 - فصل في اكتساب المعتكف # ولا يبطل الاعتكاف بسباب ولا جدال، ولا بيع ولا شراء ولا احتراف، وأبطله ~~مالك بحرفة التبلغ وغلط من أضاف ذلك إلى الشافعي. # * * * ### || AUTO 910 - فصل في الخروج للأذان # ولا بأس بالصعود إلى المنارة المعدودة من المسجد؛ إذ هي كبيت في المسجد، ~~وإن صعد إلى منارة ملصقة بالمسجد غير معدودة منه، فلها حالان: # الأولى: أن يكون بابها في المسجد، فلا ms0260 ينقطع التتابع إن صعدها المؤذن ~~الراتب لأجل الأذان، وفيه احتمال؛ إذ خرج إلى بقعة ليس لها أحكام المساجد، ~~وإن خرج إليها لغير الأذان، فلا نقل في هذه المسألة، والظاهر الانقطاع. # الثانية: أن يكون بابها في الشارع، أو في حريم المسجد، فإن خرج PageV03P016 # إليها لغير الأذان، بطل التتابع، وللأذان من الراتب وجهان، أحدهما: ~~البطلان، وهو القياس. والثاني: الصحة؛ إما لأنها من حقوق المسجد؛ لكونها ~~على حريمه، أو لأن خروج الراتب للأذان كالمستثنى. # وفي خروج غير الراتب للأذان وجهان مأخذهما المعنيان، ولو خرج المؤذن إلى ~~حجرة مهيأة للسكنى، وبابها في المسجد، بطل اعتكافه، بخلاف المنارة، فإنها ~~(¬1) بنيت لإقامة شعار المسجد. # * * * ### || AUTO 911 - فصل في الأذان للولاة # قال الشافعي رحمه الله: أكره الأذان بالصلاة للولاة. # فقيل: لا تعلق لهذا بالاعتكاف، وأراد أن يأتي المؤذن بالأذان، أو بعض ~~كلماته؛ كالحيعلتين على أبواب الأعيان. # ولو نادى على أبوابهم بغير كلم الأذان، ففي الكراهية وجهان، وقيل: أراد ~~خروج المؤذن للنداء على أبواب الأعيان، فإنه يقطع الاعتكاف، بخلاف الخروج ~~للأذان على حريم المسجد. # * * * ### || AUTO 912 - فصل فيمن خرج مكرها أو ناسيا أو لأداء واجب # إذا خرج لمرض يعسر احتماله في المسجد، أو أخرج قهرا، أو أكره حتى خرج، ~~ففي انقطاع التتابع قولان. PageV03P017 # ولو خرج ناسيا، فالظاهر الانقطاع عند الإمام، وغايته أن يجري فيه ~~القولان، بخلاف ما لو أكل ناسيا، أو أوجر الطعام في الصيام، وإذا صححنا ~~الاستثناء، فاستثنى إخراج السلطان، ففي صحة الاستثناء المعلق بغير المستثنى وجهان. # وإن خرج لشهادة تحملها قبل الاعتكاف، بطل التتابع (¬1) إن لم يتعين، وإن ~~تعين، فقولان مرتبان على المرض، وأولى بالانقطاع. # ولو خرج لإقامة حد وجب قبل الاعتكاف، فقولان مرتبان على الشهادة، وأولى ~~بالبطلان. # ولو شرعت المرأة في اعتكاف منذور؛ فإن كان نذرها وشروعها بإذن زوجها، ~~فليس له إخراجها، وإن أذن في أحدهما دون الآخر، فوجهان. # فإن طلقها أو مات؛ فإن كان يملك إخراجها لو دام نكاحها, لزمها الخروج ~~للعدة، وفي انقطاع الولاء قولان مختلفان في الترتيب؛ إن كانت قد عصت ~~باعتكافها، ms0261 فعلى القولين في الخروج للحد، وإن لم تعص، فعلى القولين في ~~إقامة الشهادة. # وإن كان لا يملك إخراجها مع قيام النكاح، فهل لها إتمام الاعتكاف؟ فيه ~~وجهان؛ فإن قلنا: لا تخرج، فخالفت، بطل اعتكافها، وإن أوجبنا الخروج ففي ~~انقطاع التتابع (¬2) قولان. # * * * PageV03P018 ### || AUTO 913 - فصل في الجماع والمباشرة # ويبطل الاعتكاف بكل جماع مفسد للصيام، وفي المباشرة بغير إنزال قولان، ~~وبالإنزال طريقان، أصحهما البطلان، وقال الشافعي في موضع: لا يبطل الاعتكاف ~~إلا بوطء يوجب الحد، ومقتضاه ألا يبطل بوطء البهيمة إذا لم يوجب الحد؛ فإن ~~أفسدناه بالمباشرة، فالضابط فيها وفيما يوجب الفدية في الإحرام كل مباشرة ~~تنقض الوضوء، والحيض مبطل اتفاقا، وكذلك الجنابة على القياس، ومن قال: لا ~~يبطل بالإنزال أمكنه أن يعتبر ذلك بالعبور إذا جعلنا الحضور اعتكافا، فإذا ~~عقب الانزال بالغسل في المسجد، أمكن ألا يبطل في ذلك الزمان. # وأما المكث مع الجنابة: فلا يجوز أن يصح معه الاعتكاف. # ولو تعمد الإنزال مع التمكن من الغسل في المسجد، فالوجه التحريم، وفيه ~~احتمال. # ولو اتفقت الجنابة في المسجد، وأمكنه أن يغتسل فيه في زمن ينقص عن قطع ~~مسافته (¬1) في الخروج، تعين عليه الخروج، وأبعد من أجاز له الغسل في ~~المسجد، ولم يوجبه أحد؛ نظرا إلى قرب الزمان. # * * * ### || AUTO 914 - فصل في الردة والسكر # إذا ارتد المعتكف، أو سكر، ففي بطلان اعتكافه ثلاثة أوجه، أبعدها PageV03P019 # التفرقة بين طويل الزمان وقصيره، والمنصوص أنه يبطل بالسكر دون الردة، ~~والقياس خلاف النص فيهما؛ اعتبارا للسكر بالنوم والغفلة، وحملا لنص الردة: ~~على أنها لا تبطل ما مضى، ولنص السكر: على ما لو أخرج لإقامة الحد، وأبعد ~~من أقر النصين، وفرق بأن السكران ليس من أهل المسجد، بخلاف المرتد. # فإن قلنا: لا تفسده الردة، فلو اقترنت بإنشائه، فتصحيحه بعيد، والفرق عسر. # * * * ### || AUTO 915 - فصل فيما يدخل من الليالي في نذر الاعتكاف وما لا يدخل # إذا نذر اعتكاف شهر أو أيام، أو صوم شهر أو أيام؛ فإن شرط التتابع (¬1) ~~بلفظه أو نيته، لزمه ذلك، وإن أطلق، فالمستحب أن ms0262 يتابعه، ولا يلزمه ذلك، ~~خلافا لابن سريج في الاعتكاف. # وإن نذر اعتكاف يوم، فاعتكف نصفي يومين، أو أثلاث ثلاثة فوجهان؛ لأن ~~الساعات المفرقة لا تسمى يوما، بخلاف الأيام المفرقة؛ فإنها تسمى شهرا أو ~~عشرة أيام، فإذن اليوم عبارة عن ساعات متصلة من الفجر إلى الغروب. # فإن منعنا التفريق، فاعتكف من الزوال إلى الغروب، ثم من الفجر PageV03P020 # إلى الزوال، لم يجزه، وإن اعتكف من الزوال إلى الزوال، أجزأه، خلافا لأبي ~~إسحاق المروزي، فإنه قال: لا يجزئه، إلا أن يعتكف من الفجر إلى الغروب. # وإن جوزنا التفريق، كفاه ساعات أقصر النهار، ويتجه أن ينسب جزء كل يوم ~~إليه حتى لو فرق الساعات على أيام هي أقصر أيام السنين، أجزأه، وإن اختلفت ~~الأيام طولا وقصرا، فينبغي أن ينسب أجزاء كل يوم إليه، فإن كانت ثلثا، فقد ~~برئ من ثلث الواجب، وهكذا إلى التمام. # ويحقق هذا أنه لو اعتكف تسع ساعات ونصفا من أطول الأيام، لم يجزه، ولو ~~نذر يوما، فاعتكف أطول الأيام، فالكل فرض، وإن اعتكف أقصرها، كفاه، وإن نذر ~~اعتكاف شهر لزمته الليالي اتفاقا، وإن نذر يوما، لم يلزمه الليلة إلا أن ~~ينويها، وإن نذر ثلاثة أيام فما زاد، لم يلزمه تباعها على الأظهر، وهل ~~يلزمه الليالي بعدة الأيام؟ فيه وجهان. # وقال الإمام: إذا كان لزوم الليالي مأخوذا من إطلاق التواريخ، وجب ألا ~~تلزمه الليالي بعدة الأيام، بل تكفيه في العشرة تسع، وفي الثلاثة ليلتان. # ولو نذر يومين، فهما كاليوم عند المراوزة، وكالأيام عند العراقيين، فإن ~~قيدهما بالتباع، فلم يعتكف الليلة التي بينهما، أجزأه عند أبي محمد؛ ~~اعتبارا بالصوم، ولا يجزئه عند العراقيين، ولو نذر التباع في الأيام، فخرج ~~في لياليها، ففي جوازه الخلاف بين العراقيين والمراوزة. # * * * PageV03P021 ### || AUTO 916 - فصل في الاعتكاف في مسجد الدار # لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها، وهو المكان المهيأ للصلاة، وأجازه ~~في القديم، وفي الرجل قولان مرتبان، ولا وجه لذلك. # * * * ### || AUTO 917 - فصل في نذر الاعتكاف لقدوم زيد # إذا نذر أن يصوم أو يعتكف اليوم الذي ms0263 يقدم فيه فلان، فقدم نصف النهار، ~~لزمه أن يعتكف بقية النهار على المذهب، وهل يلزمه قضاء الصوم، وما فات من ~~اعتكاف أول النهار؟ فيه قولان، وقال المزني: المستحب أن يعتكف يوما ~~متواصلا، وهذا غلط؛ لأن بقية النهار مجزئة، فلا يستحب التواصل في غير ~~المنذور. # * * * ### || AUTO 918 - فصل فيمن يصح اعتكافه # كل من صحت نيته صح اعتكافه؛ كالعبد والمرأة والمسافر، وأبعد من منع ~~المكاتب؛ إذ لا خلاف أنه لو جلس في بيته يوما أو يومين، ولم يكتسب، فلا ~~اعتراض عليه قبل حلول النجم. ### || AUTO 919 - فرع # : # لا يحرم الاعتكاف ما يحرمه الإحرام؛ من اللباس والنكاح والإنكاح، ولا بأس ~~بوضع الموائد في المساجد، وغسل الأيدي في الطسوس. PageV03P022 ### || AUTO 920 - فرع # : # لو نذر الصوم أو الاعتكاف في زمان معين، لزمه ذلك على الأصح، فلا يجوز ~~التقديم ولا التأخير، وقيل: لا يتعين؛ كالصلاة والصدقة. ### || AUTO 921 - فرع # : # إذا مات وعليه اعتكاف تمكن منه، فهل يخرج عنه مد لكل يوم بليلته، أو ~~يعتكف عنه وليه؟ فيه قولان منصوصان، والله أعلم. # * * * PageV03P023 ### | AUTO كتاب الحج PageV03P025 # كتاب الحج ### || AUTO 922 - باب بيان فرض الحج # يجب الحج على كل مكلف مسلم حر مستطيع للحج بنفسه أو نائبه، ويشترط لصحة ~~الحج بالمباشرة الإسلام والتمييز، وبغير المباشرة الإسلام المحض. # والاستطاعة: هي القدرة على المباشرة من القادر، وعلى الاستنابة من ~~العاجز. # فأما استطاعة المباشرة: فزاد وراحلة يفضلان عن مسكنه وعبده المستغرق ~~بخدمته، وقضاء ديونه الحالة، وما يصرفه في النكاح إن خشي العنت خشية تبيح ~~نكاح الأمة، وأما رأس مال التجارة: فيصرف في الدين والحج والكفارة المرتبة. # وقال ابن سريج: إن لم يحسن الكسب إلا بالتجارة، ترك له ما يتوصل به إلى ~~تحصيل قوته في المستقبل، كما يترك له دست (¬1) ثوب يليق بمنصبه، PageV03P027 # وهو مزيف في الديون، محتمل في الحج، متجه في الكفارات لأجل أبدالها. # فأما الزاد: فنفقة الذهاب والإياب إن كان له أهل أو مسكن، وإن لم يكن، ~~ففي نفقة الإياب وجهان، وفي المسكن احتمال، والأهل: زوجته وولده وأقاربه، ~~ولم يتعرضوا للأصدقاء؛ ms0264 لإمكان الاستبدال. # وأما الراحلة: فإن استمسك عليها، اعتبرت مؤونتها، وإن لم يستمسك، أو تضرر ~~بالاستمساك، فلا يلزمه إلا أن يجد شق محمل، فيلزمه إن وجد عديلا، وإن لم ~~يجد العديل، أو وجده وقدر على أجرة جميع المحمل لنفسه ولعديله، فلا يلزمه ~~ذلك، واختلفوا في التضرر بالاستمساك، فاعتبره أبو محمد ما بين الركوب ~~والمشي من الضرر، واعتبره غيره بما يخشى منه المرض. ### || AUTO 923 - فرع # : # إذا كان من مكة على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، لزمه المشي إن قدر عليه؛ ~~فإن تضرر به، فهو كالتضرر بركوب الراحلة، وإن قدر على الزحف دون المشي، فلا وجوب. ### || AUTO 924 - فرع # : # إذا وجد نفقة أهله دون نفقة نفسه، وتيسر له الكسب في الطريق؛ فإن كان ~~مسافة القصر، لم يلزمه ذلك، وإن نقصت المسافة، لزمه ذلك إن كفاه كسب يوم ~~لأيام، وإن لم يكفه إلا ليومه، فلا وجوب. # * * * PageV03P028 ### || AUTO 925 - فصل في استطاعة الاستنابة # يشرط لوجوب الاستنابة وصحتها العجز عن المباشرة بزمانة أو عضب لا يرجى ~~زواله في غالب الظن، فإذا قدر على الاستنابة بأجرة أو طاعة، وجبت ~~الاستنابة. # ويعتبر في الأجرة أن تفضل عما يخلف له من دين وغيره، وعن نفقته ونفقة ~~أهله في يومه، كما يترك لهم نفقتهم في الفطرة [والدين] (¬1) والكفارة، وأما ~~الزيادة على نفقة اليوم: فلابد من تخليف بلاغ إن قلنا: يترك له رأس المال، ~~وإن قلنا: لا يترك، ففي ترك النفقة الزائدة على نفقة اليوم احتمالان: # أحدهما: لا يترك؛ كما في الفطرة والدين والكفارة. # والثاني: يترك إلى فراغ الأجير من الحج دون إيابه، بخلاف الفطرة ~~والكفارة؛ فإن مقصودهما يحصل ببذلهما بخلاف الحج؛ فإنه متوقع لا يحصل ببذل ~~الأجرة، ولا مبالاة بما يتوقع من مسكنة المباشر بعد الإياب، والمعضوب بعد ~~الفراغ من الحج؛ إذ الأرزاق بيد الخلاق. # * * * ### || AUTO 926 - فصل في بذل الطاعة # إذا بذل الابن الطاعة، وجبت الاستنابة إن ملك زادم وراحلة، وإن كان ماشيا ~~له زاد، فوجهان، وإن لم يكن زاد وعول على الكسب، فوجهان مرتبان، فإن لم يكن ms0265 ~~وعول على السؤال، فوجهان مرتبان، فإن كانت مفازة لا ينفع فيها PageV03P029 ### || CHECK 928 - فصل في زوال العضب بعد الحج # كسب ولا سؤال، حرم على الابن التغرير بسلوكها، ولا استنابة على الأب. # وإن بذل الأجنبي المال، فلا تجب الاستنابة اتفاقا، وإن بذل الطاعة، أو ~~بذل الابن الأجرة في الحج، وثمن الماء في التيمم، فوجهان، وقال أبو محمد: ~~الأب في الطاعة كالأجنبي، وفي المال كالابن أو الأجنبي؟ فيه تردد، ولعل ~~الأظهر إلحاقه بالابن. ### || AUTO 927 - فرع # : # لو رجع الابن عن الطاعة، جاز على الأصح، وقيل: لا يجوز؛ لأنه كالضامن. # * * * # 928 - فصل في زوال العضب (¬1) بعد الحج # لا يصح الحج عن القادر، ولا عن ذي عضب مرجو الزوال، فإن حج عنه في عضب ~~مأيوس، فبرئ على ندور، أو في عضب مرجو، فاتصل بالموت، ففي وقوع الحج عن ~~المستأجر قولان، ينظر في أحدهما إلى الحال، وفي الآخر إلى المآل، والأصح ~~أنه لا يقع عنه، فإن أوقعناه عنه، لزمته الأجرة، وأبعد من أوقعه عن نفله. # وإن قلنا: لا يقع عنه، فلا تلزمه الأجرة على أصح الوجهين، فإن PageV03P030 # ألزمناه الأجرة، فهي أجرة المثل أو المسمى؟ فيه وجهان يبتنيان على بقاء ~~الإجارة وانفساخها. # وقال أبو محمد: إن قلنا: تقع عن نفل المستأجر، فلا يمتنع تخريج الخلاف في ~~المسمى، وأجرة المثل. # ولو أحرم بالحج عن المستأجر في إجارة صحيحة، ثم نوى صرفه إلى نفسه ظانا ~~لجوازه، ففي استحقاقه الأجرة وجهان. # * * * ### || AUTO 929 - فصل في حج المملوك والصبي والردة بعد الحج # ويصح حجهما، ولا يقع عن فرض الإسلام؛ إذ لا وجوب. # ولو حج الفقير أجزأه عن فرض الإسلام، ولا يجب الحج إلا مرة، وكذلك العمرة ~~إن أوجبناها، فإن ارتد بعد أداء الفرض، ثم رجع إلى الإسلام، لم يلزمه ~~الإعادة. # * * * ### || AUTO 930 - فصل في تقديم فريضة الحج على غيرها # الحج منقسم إلى فرض الإسلام، والنذور، والتطوع، والقضاء عن حج لو تم لم ~~يقع عن فرض الإسلام؛ كحج أفسده العبد، ثم عتق قبل قضائه، فإذا أطلق نية ~~الحج، أو نوى شيئا ms0266 من هذه الأقسام، انصرف إلى فرض الإسلام. # والنذر مع التطوع كفرض الإسلام مع التطوع، وقال أبو محمد: يقدم PageV03P031 # القضاء على النذر، وفيه احتمال؛ إذ القضاء فرع لحج غير واجب، كما أن ~~النذر غير واجب، ولا يصح استئجار الصرورة على الحج، فإن استؤجر فأحرم عن ~~المستأجر، انصرف إلى فرض الأجير، ولو استأجر الصرورة؛ ليحج في السنة ~~القابلة، لم يصح إلا أن يلزم ذلك ذمته، فتصح الإجارة، ويحج في السنة الأولى ~~عن نفسه، وفي الثانية عن المستأجر، فإن حج عن نفسه، ثم أحرم بالتطوع عن ~~نفسه في السنة الثانية، صح إحرامه، وقال أبو محمد: ينصرف إلى المستأجر؛ ~~لوجوب الحج عن المستأجر. # * * * PageV03P032 ### || AUTO 931 - باب إمكان الحج وأنه من رأس المال # إذا اتصف بالاستطاعة مدة تتسع للسفر وإقامة الحج فقد استقر في ذمته، ولا ~~أثر لموته بعد ذلك، وإن ضاقت المدة عن السفر والحج، فلا وجوب، وكذلك لو تلف ~~ماله بعد الفراغ من الحج وقبل الإياب حيث يشترط نفقة الإياب. # قلت: إذا لم يتسع الوقت إلا للحج، فينبغي أن يلزمه الحج والعمرة؛ لأنه ~~تمكن من إيقاعهما بالقران، ولو ضاق الوقت عن الحج دون العمرة، وجب أن يلزمه ~~العمرة، ولو حج غير المستطيع، وأفسد حجه استقر قضاؤه في ذمته؛ لأنه لو تم، ~~لوقع عن فرض الإسلام، بخلاف ما لو أفسد حج التطوع، فإن حكمه في القضاء ~~كحكمه في الأداء، ولو أوصى بحج تطوع، ففي الصحة قولان، وإن أوصى غير ~~المستطيع بالحج، فطريقان، أحدهما: القطع بالصحة؛ لأنه لو وقع في الحياة، ~~لأجزأ عن فرض الإسلام، فإن أجزنا الوصية بذلك، اعتبرت من الثلث؛ لانتفاء ~~الدينية. # * * * ### || AUTO 932 - فصل في حج المبذر والمجنون # الجنون مناف لوجوب الحج، بخلاف الزكاة؛ إذ مقصودها الأظهر PageV03P033 # سد الخلة ودفع الحاجة، فإن كانت له إفاقة تتسع للحج استقر في ذمته، وإن ~~لم تتسع لم يجز للولي أن يحج به من ماله، فإن خالف ضمن ما زاد بسبب السفر ~~إلا أن يتفق له إفاقة يؤدي فيها الحج، فلا ضمان على الولي، ويجب الحج ms0267 على ~~المبذر، ويخرج معه الولي أو نائبه؛ ليراقبه وينفق عليه. # * * * ### || AUTO 933 - فصل في غلاء الأسعار وما يؤخذ على المراصد # (¬1) # لا يسقط وجوب الحج بغلاء مؤنه؛ كالعلف والكراء والزاد والماء إذا قدر على ~~الثمن؛ لأنه مأخوذ بحق، بخلاف ما يؤخذ على المراصد بالباطل، فإنه إذا لم ~~يقدر على دفعه، ولم يجد طريقا لا راصد به، فلا يلزمه الحج وإن قل قدر ~~المأخوذ، وفي وجوب أجرة المبذرق (¬2) الذي يأمن بسببه وجهان، واختار الإمام ~~الوجوب، ولا يشترط أن يأمن في السفر كالأمن الغالب في الحضر، بل يعتبر في ~~كل مكان ما يليق به. # * * * PageV03P034 ### || AUTO 934 - فصل في ركوب البحر لأجل الحج # إذا اغتلم (¬1) البحر، أو كان مغرقا لا يركبه إلا هجام مغرر، فلا يجب ~~ركوبه لأجل الحج، وإن كان مما يعتاد ركوبه، ولا ينسب راكبه إلى اقتحام ~~العطب، فقد اختلف النص في ركوبه، ولهم فيه خمس طرق: # الأولى: في وجوب ركوبه قولان. # الثانية: تجب على الجريء، وفي المستشعر (¬2) قولان. # الثالثة: لا تجب على المستشعر، وفي الجريء قولان. # الرابعة: تجب على الجريء دون المستشعر؛ حملا للنصين على هاتين الحالين (¬3). # الخامسة: لا تجب بحال، والنساء أولى بألا يلزمهن الركوب، فحيث جعلنا في ~~الرجال قولين، ففيهن قولان مرتبان. # فإن قلنا: لا يجب؛ فتوسط البحر، واستوى في ظنه ما بين يديه وما خلفه، فإن ~~لم يكن لرجوعه طريق إلا البحر، فلا يلزمه إتيان مكة، وإن كان له طريق آخر، ~~ففي وجوب إتيانها وجهان كالوجهين في المحصر إذا أحاط به العدو، وإن كان إلى ~~مكة أقرب من غيرها من الجوانب، لزمه إتيانها، وإن كانت أبعد، جاز له ~~الرجوع، وإن لم نوجب الركوب، فهو محبوب إن لم PageV03P035 # يكن البحر مغرقا، وإن كان مغرقا؛ فإن غلب على الظن الهلاك حرم ركوبه ~~اتفاقا، وإن استوى الأمران فقد حرمه أبو محمد، وأشار غيره إلى الكراهة ونفي ~~التحريم، وهل يحرم ركوب المغرق لأجل الجهاد؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 935 - فصل في اعتبار المحرم في استطاعة الحج في حق النساء # وجوب الحج على المرأة ms0268 كوجوبه على الرجل إلا أنها تفتقر إلى المحرم، فإن ~~وجدت أسباب الاستطاعة إلا المحرم أو الزوج، فلا يلزمها الحج، ولا يؤدى من ~~تركتها، وإن ساعدها زوجها أو محرمها؛ كالأخ من الرضاع، فذاك، وإن أبى إلا ~~بأجرة لزمتها الأجرة على الأصح، وإن لم يساعدها زوج ولا ذو محرم، واجتمع ~~نسوة ثقات يصطحبن في رفقة مأمونة، ففي وجوب الخروج وجهان: # أحدهما: لا يجب إلا أن يكون مع إحداهن محرم، ولم يشترط أحد أن يكون مع كل ~~واحدة محرم، واختيار القفال اشتراط المحرم، ويشهد لذلك تحريم الخلوة؛ إذ لا ~~يجوز للرجل الواحد أن يخلو بنسوة إلا أن يكون فيهن محرم له، ولو خلا رجال ~~بامرأة وأحدهم محرم لها، أو خلا عشرون رجلا بعشرين امرأة، وأحدهم محرم ~~لواحدة منهن، أو زوج، جاز ذلك، وقد قال الشافعي: لا يجوز للرجل أن يؤم ~~النساء المنفردات إلا أن يكون محرما لواحدة منهن. # * * * PageV03P036 ### || AUTO 936 - فصل في إخراج الحج من التركة # إذا مات بعد استقرار الحج أو غيره من حقوق الله، ففيه قولان: # أصحهما وهو المذهب: أنها تخرج من رأس ماله مقدمة على الوصايا والميراث ~~كغيرها من الديون. # والثاني: أنها لا تخرج إلا أن يوصي بها، فتخرج حينئذ من ثلثه، فعلى هذا ~~يخرج حجة ميقاتية من ثلثه، وهذا بعيد لا تفريع عليه. # ثم المحكوم بكونه دينا مخرجا من رأس المال أجرة حجه من ميقات بلده، أو من ~~مثل مسافته؛ إذ لا خلاف أنا لا نعتبر عين الميقات، وتدفع الأجرة إلى بعض ~~السيارة إما بتبرع منه أو إجارة؛ ليستأجر بها من يحج من الميقات؛ فإن أوصى ~~بإخراج الحجة الميقاتية من ثلثه، ففائدة وصيته مزاحمة الوصايا، فإن لم تف ~~المزاحمة بحجة ميقاتية، كملت من رأس المال، فينقص بذلك الثلث، ويفتقر فيه ~~إلى الحساب الدوري، كما يفعل في كل صورة يجتمع فيها حساب رأس المال والثلث ~~إذا كان الأخذ من رأس المال منقصا للثلث. # ولو أوصى بما يجب إخراجه من رأس المال؛ كالدين وحجة الإسلام من الميقات، ~~فالأصح أنه من رأس ms0269 المال؛ حملا للوصية على التذكرة بإبرائه منه، وقيل: يخرج ~~من الثلث؛ حملا على إرادة المزاحمة؛ فإن قلنا بإخراجها من رأس المال، فقال: ~~أحجوا عني من بلدي، أخذ من رأس المال حجة ميقاتية، وتقع المزاحمة ما بين ~~بلده وميقاته، فإن لم تف الحصة بحجة من بلده، أضفناها إلى رأس المال، ~~وأحججنا عنه من حيث بلغت. PageV03P037 # ولو نذر حجا أو صدقة، أو أقدم على ما يوجب الكفارة؛ فإن كان ذلك في مرض ~~موته، اعتبر من ثلثه اتفاقا، وإن كان في صحته، فهل يحسب من ثلثه أو رأس ~~ماله (¬1)؛ فيه وجهان؛ فإن حسبناه من ثلثه، أخرج عنه وإن لم يوص به؛ لأن ~~التزامه بمثابة الوصية به، وإن أوصى بحج أو عتق، ففي تقديمهما على سائر ~~الوصايا قولان، أصحهما أنهما لا يقدمان، فإن قدمناهما، فضاق الثلث عنهما ~~فأيهما يقدم؟ فيه قولان، ويتجه الحكم بأنهما سيان (¬2)، فإن لم نقدمهما، ~~فلم تف حصة الحج بالحج، بطلت الوصية به؛ لأنه لا يتبعض، بخلاف العتق، [فإنه ~~يقبل التبعيض] (¬3). # * * * PageV03P038 ### || AUTO 937 - باب تأخير الحج # الحج على التراخي إلا أن يستشعر العضب (¬1)، ففي وجوب البدار وجهان، فإن ~~أخره ومات بعد الإمكان، فالمذهب أنه يلقى الله عاصيا. # وهل ينسب عصيانه إلى آخر سني الإمكان، أو إلى جميعها؟ فيه وجهان، وقطع ~~الإمام بالتعصية من غير نسبة إلى زمان، ولقد أبعد من لم يقض بالعصيان، ولو ~~أخر إلى العضب عصى، ووجب البدار، وأشعر كلام بعضهم بأنه لا يجب، فإن أوجبنا ~~البدار، فامتنع منه، أجبره السلطان على أصح الوجهين، واستبعد الإمام ~~الإجبار، وقال: لا تعلق لهذا بالولاة، ويجوز أن نجعل الممتنع عما يتضيق ~~كالممتنع من الصلاة يجبر عليها، فإن أبى (¬2) ضربت عنقه، ويجوز أن يفرق بين ~~الحج والصلاة؛ لأن الصلاة يتعلق بها الحد، بخلاف الحج، ولا وجه لما قاله ~~الإمام؛ لأن من شأن الأئمة أن يجبروا الناس على الطاعات، ويمنعوهم من ~~المخالفات. # * * * PageV03P039 ### || AUTO 938 - باب وقت الحج والعمرة # أشهر الحج: شوال وذو القعدة وتسعة أيام من ذي الحجة، وكذلك ليلة العيد ~~على الأصح. # ووقت ms0270 العمرة: جميع السنة إلا للحاج العاكف على الرمي والمبيت بمنى، فإنه ~~لو أحرم بها، لم ينعقد إحرامه اتفاقا وإن كان بعد التحللين، ولا يكره في ~~شيء من الأوقات. ### || AUTO 939 - فرع # : # إذا أحرم بالحج في غير أشهره، انعقد إحرامه، ولا يقع عن الحج، وفي وقوعه ~~عن العمرة طريقان: # إحداهما: قولان. # والثانية وهي السديدة: القطع بأنه لا يقع عن العمرة، فإن أوقعناه عن ~~العمرة، أجزأته عن عمرة الإسلام، وإن لم نوقعه عن العمرة، فلابد من التحلل ~~بعمل عمرة، وقيل: إن صرف إحرامه إلى العمرة، أجزأته العمرة، وإن لم يصرفه، ~~تحلل بعمل عمرة. # * * * PageV03P040 ### || AUTO 940 - باب وجوب العمرة # العمرة سنة على القديم واجبة في (¬1) الجديد، فإن أبدلها بحجة، لم تجزه، ~~بخلاف الوضوء مع الغسل. # * * * PageV03P041 ### || AUTO 941 - باب ما يجزئ من العمرة إذا جمعت إلى غيرها # للحج والعمرة ثلاث جهات: إفراد، وتمتع، وقران؛ فالإفراد: أن يعتمر بعد ~~الفراغ من الحج، أو قبل أشهر الحج، وله صور أخرى يأتي ذكرها إن شاء الله في ~~(فصل التمتع). # وأما التمتع: فله شرائط: # الأول: أن يعتمر في أشهر الحج؛ فإن اعتمر في رمضان، فهو مفرد اتفاقا، ولا ~~يلزمه دم الإساءة؛ إذ لا عصيان، بخلاف المسيء المجاوز للميقات، وقال أبو ~~محمد: يلزمه؛ لإهماله الميقات. # ولو أحرم بالعمرة في رمضان، وأتى بأركانها في شوال، فهو متمتع أو مفرد؟ ~~فيه وجهان. # وقال ابن سريج: إن أقام بالميقات [في رمضان] (¬1) حتى دخل شوال وهو محرم، ~~أو رجع إلى الميقات محرما في شوال، فهو متمتع، وإلا فلا، وإن أتى ببعض ~~أركانها في رمضان، وجعلناه متمتعا بالإحرام فيه، فهاهنا وجهان: # أحدهما: أنه متمتع، ولو حلق في الأشهر على قولنا: الحلق نسك. PageV03P042 # والثاني: ليس بمتمتع وإن أتى ببعض شوط من الطواف. # الثاني (¬1): أن يقع النسكان في عام واحد؛ فلو اعتمر من الميقات، ولم يحج ~~من سنته، وأنشأ الحج من مكة في السنة القابلة، أو أقام بها سنين يحج منها ~~في كل سنة، فهو مفرد غير مسيء اتفاقا، وأبعد ابن خيران، فشرط وقوع النسكين ~~في ms0271 شهر واحد، ولا أصل لما قال (¬2). # الثالث: ألا يكون من حاضري المسجد الحرام، وهم: أهل مكة ومن كان منها على ~~مسافة لا تقصر فيها الصلاة، ومن كان بمسافة القصر فما زاد فهو متمتع يلزمه ~~الدم بالتمتع. # ولا دم على المكي، ولا على من قربت مسافته وإن لم يرجع لإحرام الحج إلى ~~الميقات، وكذلك لا يلزمهما دم آخر اتفاقا؛ إذ لا إساءة. # ولو مر الغريب بميقاته غير مريد نسكا، فلما صار في حد الحاضرين بدا له أن ~~يتمتع فالأظهر أنه يلزمه دم التمتع؛ لأنه لا يعد من الحاضرين وإن كان ~~إحرامه من محلهم. ### || AUTO 942 - فرع # : # إذا كان أحد مسكني الرجل بمسافة القصر، والآخر دونها؛ فإن كان سكناه ~~بأحدهما أكثر، فله حكمه، فإن استويا اعتبر بأهله، فإن كان له بكل واحد ~~منهما أهل، اعتبر بمحل إحرامه قرب أو بعد. PageV03P043 # الرابع (¬1): أن يحرم بالحج من مكة؛ فإن رجع لإحرام الحج إلى ميقات بلده، ~~أو إلى مثل مسافته، فلا يلزمه دم التمتع، ولا دم الإساءة. # ولو كان ميقاته الجحفة، فعاد إلى ذات عرق، أو إلى مثل مسافتها، ففي سقوط ~~دم التمتع وجهان، والجحفة على خمسين فرسخا من مكة، وذات عرق على مرحلتين. ### || AUTO 943 - فرع # : # لو دخل مكة متمتعا بالعمرة، ثم أحرم بالحج بعدما نوى استيطان مكة، فإن ~~أحرم به في سنته، لم يسقط دم التمتع اتفاقا، وإن أحرم به في السنة الثانية، ~~فلا تمتع ولا إساءة. # الخامس والسادس (¬2): نية التمتع، ووقوع النسكين عن شخص واحد، والأصح ~~أنهما لا يشترطان؛ فإذا اعتمر من الميقات عن مستأجره، وحج من مكة عن نفسه؛ ~~فإن لم نشرط (¬3) الاتحاد فهو متمتع لا يلزمه العود إلى الميقات، وإن شرطنا ~~الاتحاد فهو مفرد، وهل هو مسيء يلزمه دم الإساءة، والعود إلى الميقات؟ فيه ~~خلاف، ويظهر هاهنا إيجاب الدم؛ لأنه اعتمر في وقت إمكان الحج، بخلاف ما لو ~~اعتمر في رمضان، وحج من مكة في شوال، وإن شرطنا النية، فتركها، فقد قيل: ~~إنه مسيء أيضا، وفي وقت النية أوجه: PageV03P044 # أحدها: ms0272 جميع العمرة. # والثاني: الإحرام بها. # والثالث: يمتد من إحرامها إلى إحرام الحج. # * * * ### || AUTO 944 - فصل في إحرام المتمتع بالحج # ويحرم به من مكة، وهل الأولى أن يحرم من منزله أو قريبا من الكعبة؟ فيه ~~وجهان، فإن لم يحرم به حتى جاوز الحرم، لزمه دم للتمتع ودم للإساءة (¬1)، ~~كما لو جاوز ميقات بلده في العمرة، وأحرم بالحج من مكة، فإنه يلزمه الدمان. # * * * ### || AUTO 945 - فصل في بيان القران # القران: أن يحرم بالنسكين أو بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج. # ولو أدخل العمرة على الحج، فقولان، أصحهما الجواز، ولا تشترط النية ~~اتفاقا، ويشترط لإدخال الحج على العمرة ألا يشرع في شيء من أركانها. # وإن أجزنا إدخال العمرة على الحج، ففي وقته أربعة أوجه: # أحدها: ما لم يمض وقت الوقوف. # والثاني: ما لم يمض ركن من الحج. PageV03P045 # والثالث: ما لم يشرع في أسباب التحلل ولو رمي حصاة من جمرة العقبة. # والرابع: ما لم يأت بعمل من أعمال الحج ولو بطواف القدوم، ولا أثر ~~للتلبية. # والفرق بين العمرة والحج: أن جميع أركان العمرة أسباب للتحلل، بخلاف الحج. # * * * ### || AUTO 946 - فصل في دم القران # على القارن دم مساو لدم التمتع في صفته وبدله إلا أن يكون مكيا، فلا دم ~~عليه اتفاقا. # ولو أحرم المتمتع بمكة، أو أحرم المسيء في أثناء طريقه، ورجعا إلى ~~الميقات، ففي سقوط دم التمتع والإساءة وجهان. # ولو أحرم القارن من مكة، ورجع إلى الميقات، فإن لم نسقط دم التمتع، فدم ~~القران أولى، وإن أسقطناه، ففي دم القران وجهان من جهة أن نسكه واحد، فلا ~~وقع لعوده، والقياس السقوط. # * * * ### || AUTO 947 - فصل في اعتمار المفرد بعد الحج # إذا اعتمر بعد الحج، فليحرم من أي أطراف الحل شاء، ولا فرق بين قريبها ~~وبعيدها إلا في الفضيلة. PageV03P046 # وأفضلها: الجعرانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية؛ فإن أحرم بها بمكة، انعقد ~~إحرامه اتفاقا، فإن أكملها ولم يخرج إلى الحل، ففي إجزائها قولان: # أحدهما: يجزئه، وعليه دم للإساءة. # والثاني: لا يجزئه إلا أن يخرج إلى الحل، ثم يطوف ويسعى ms0273 بعد ذلك، وفي دم ~~الإساءة طريقان: # إحداهما: لا يجب وجها واحدا؛ لأنه كالمحرم قبل الميقات. # والثانية: تخريجه على الخلاف في الرجوع إلى الميقات بعد الإحرام. # * * * PageV03P047 ### || AUTO 948 - باب الاختيار في إفراد الحج # المشهور أن الإفراد والتمتع أفضل من القران، وأيهما أفضل؟ فيه قولان، ~~وقيل: الإفراد أفضل منهما، وأيهما أفضل؛ فيه قولان، وقيل: الأفضل أن يبهم ~~الإحرام، ثم يصرفه إلى الأوفق الأرفق؛ لأنه عليه السلام أبهم إحرامه؛ ~~انتظارا للوحي (¬1)، وهذه هفوة؛ لأن إبهامه كان انتظارا للوحي، فلا وجه ~~لموافقته في ذلك. # * * * PageV03P048 ### || AUTO 949 - باب صوم المتمتع بالعمرة إلى الحج # دم التمتع والقران مقدران مرتبان، وكلاهما دم جبران لا يجوز له الأكل ~~منه، ويجب دم التمتع بالإحرام بالحج، ولا وقت لإخراجه بعد ذلك، وإن قدمه ~~على الحج، ففي إجزائه قولان، فإن قلنا: يجزئه، ففي إجزائه في أثناء العمرة وجهان: # أحدهما: لا يجزئه؛ كما لو وكل من يعتق عن الكفارة مع شروعه في اليمين، ~~فإنه لا يجزئه اتفاقا. # والثاني: يجزئه؛ إذ لا حكم لبعض لفظ اليمين، بخلاف الإحرام بالعمرة. # * * * ### || AUTO 950 - فصل فيما يجب على المعسر بالهدي # إذا عجز عن الهدي لزمه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، ولا يجب ~~المتابعة في الثلاثة، ولا في السبعة، وتجب الثلاثة بالإحرام بالحج، ولا ~~يجوز تقديمها عليه، والأولى أن يقدمها على يوم عرفة، ولا يلزم صومها في ~~الحج؛ لأنه مسافر، ولا يجوز صومها في يوم العيد، وكذا في أيام التشريق على ~~الجديد، فإن لم يصمها حتى مضت أيام التشريق فقد فات أداؤها، وإن بقي عليه ~~طواف الزيارة، وإن صامها في أيام التشريق وقلنا: PageV03P049 # يصح، فهي أداء وإن وقعت بعد التحللين. # * * * ### || AUTO 951 - فصل في صوم السبعة # قال الله جل اسمه: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196]، وفي الرجوع أقوال: # أحدها؛ أنه الفراغ من الحج، فلا يصح صومها في الحج، ومنعها أبو محمد في ~~أيام التشريق، وإن قلنا: إنها قابلة لجميع الصوم؛ لأنه مشتغل بمناسك منى، ~~ولذلك لا تنعقد عمرته. # والئاني: أن الرجوع هو الوصول إلى الوطن، ms0274 فلو صامها في أثناء الطريق، ~~فوجهان. # والثالث: أنه الرجوع إلى مكة، وهو بعيد. # * * * ### || AUTO 952 - فصل في قضاء الثلاثة عند الفوات # العمر وقت لأداء السبعة، فلا يتصور قضاؤها، وأما الثلاث: فتفوت بانقضاء ~~الحج، والمذهب وجوب قضائها، وللشافعي قول: أنه لا يجب، ويثبت الدم في الذمة ~~على العسر واليسر، ويسقط صيام السبعة؛ لئلا يجتمع الأصل وبعض البدل، ولا ~~يعد هذا من المذهب، فإن قلنا بالمذهب، فمات في أثناء الحج بعد التمكن من ~~الصوم، أو كان موسرا بالهدي، فلا يسقطان على الأصح، وعلى قول بعيد يسقطان ~~لا إلى بدل؛ لأنه لم ينتفع بتمتعه، فإذا عاد إلى وطنه قبل صيام العشرة، ~~لزمه قضاؤها، ولا يلزمه التفرقة بين PageV03P050 # الثلاثة والسبعة على الأصح، وقيل: يجب، وهل يكتفى بيوم، أو يلحق تفريق ~~القضاء بتفريق الأداء؟ فيه وجهان، فإن اكتفينا باليوم، فوالى بين العشرة، ~~لم يجزه الرابع، ولزمه الإتيان بسابع، وأبعد من أبطل السبعة؛ إذ لو صام ~~الرابع عن قضاء أو تطوع، حصل التفريق اتفاقا، وإن قدرنا تفريق القضاء ~~بتفريق الأداء، ففيما يحصل به التفريق خلاف مبني على الخلاف في الرجوع، فإن ~~جعلناه الفراغ من الحج بني على الخلاف في صوم أيام التشريق، فإن قلنا: لا ~~يصح فيها الصيام، كفاه أربعة أيام بقدر العيد وأيام التشريق، وإن قلنا: يصح ~~صومها، فلا تفريق على الأظهر؛ لأن الأداء كان يقع متواصلا، وإن قلنا: ~~الرجوع هو الوصول إلى الوطن، وقلنا: يصح صوم أيام التشريق، كفاه التفريق ~~بمسافة السفر على الاقتصاد، وإن قلنا: لا يصح فلابد من مسافة السفر وأربعة أيام. # * * * ### || AUTO 953 - فصل في موت المتمتع قبل الصيام # إذا ترك الصوم في السفر، ومات في الحضر، فإن لم يتمكن من الصوم في الحضر، ~~فلا شيء عليه؛ اعتبارا بمن أخر صيام رمضان لمرض أو سفر اتصلا بموته (¬1)، ~~وإن أمكنه الصوم في الحضر، فهل يصوم عنه وليه أو يفدي كل يوم بمد (¬2)، أو ~~يرجع إلى الدم، أو لا يجب شيء؟ فيه أربعة PageV03P051 # أقوال، ولا وجه لآخرها. # فإن أوجبنا الدم، فهو واجب في ms0275 ثلاثة أيام فما فوقها، كما سنذكره في ~~الشعرات والأظفار والجمرات، وفيما نقص عن الثلاثة قولان يجريان فيما نقص عن ~~ثلاث شعرات: # أحدهما: في اليوم ثلث دم، وفي اليومين ثلثان. # والثاني: في اليوم مد، وفي اليومين مدان. # * * * PageV03P052 ### || AUTO 954 - باب مواقيت الحج # وقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل ~~الشام الجحفة، ولأهل نجد الحجاز، ونجد اليمن قرن، ولأهل اليمن يلملم (¬1)، ~~ووقت عمر -رضي الله عنه- لأهل العراق ذات عرق (¬2)، والأولى أن يحرموا من ~~العقيق؛ لحديث مرسل ورد في توقيته (¬3). # ومسافة ذي الحليفة من المدينة: فرسخان، والجحفة من مكة: خمسون فرسخا، ~~والمواقيت الثلاثة: مرحلتان مرحلتان. # وهذه المواقيت لأهلها ولكل من أتى عليها من غير أهلها، فلو مر عراقي PageV03P053 # بذي الحليفة، ومدني بذات عرق، أو رجع مكي إلى مكة على بعض المواقيت، ~~فالاعتبار بميقات مروره دون ميقات بلده، ومن كان مسكنه دون المواقيت، ~~فميقاته موضعه وإن كان من مكة على أقل من مرحلة. # ومن جاوز الميقات غير قاصد (¬1) للنسك، ثم بدا له أن ينسك، فميقاته حيث ~~بدا له، ولا يلزمه العود إلى الميقات، ومن كان على طريقه ميقاتان أحدهما ~~أقرب إلى مكة؛ كالجحفة وذي الحليفة، فميقاته الأبعد اتفاقا، ومن سلك طريقا ~~لا ميقات بها، فميقاته على مرحلتين (¬2) من مكة، وإن حاذى بها ميقاتا عن ~~يمينه أو يساره أو عنهما إن تصور فميقاته موضع محاذاته، وإن حاذى بها ~~ميقاتين أحدهما أبعد من الآخر، فميقاته الأبعد. # * * * ### || AUTO 955 - فصل فيمن جاوز الميقات غير ناسك # ولا يجوز لقاصد النسك أن يجاوز شيئا من [هذه] (¬3) المواقيت بغير إحرام، ~~فإن تجاوزه، لزمه دم؛ لإساءته، فإن رجع إليه، فله أحوال: # الأولى: أن يرجع من مكة، فلا يسقط عنه الدم، وفي إلحاق الحرم بمكة قولان. PageV03P054 # الثانية: أن يرجع من الطريق، ويحرم من ميقاته الذي أوجبنا عليه الإحرام ~~منه، فإن رجع من دون مسافة القصر، سقط الدم، وفي مسافة القصر وجهان. # الثالثة: أن يرجع من الطريق محرما، فإن قربت المسافة، فوجهان أو قولان، ~~وإن بعدت، فقولان مرتبان. # ولو ms0276 تصور أن يحاذي ميقاتين أحدهما أقرب إلى مكة من الآخر، نسبناه إلى ~~أقربهما منه، فإن استويا في القرب منه، ففي وجوب نسبته إلى أبعدهما من مكة ~~وجهان، فإن جاوز محل هذه المحاذاة كفاه الرجوع إليه، أو إلى مثل مسافته عند ~~الإمام، فإن جاوزه جاهلا، وعسر عليه العود إليه مع جهله بمسافته، لزمه ~~الرجوع إلى الأبعد إن نسبناه إليه؛ لأن الرجوع إلى الميقات واجب إذا قلنا: ~~إنه مسقط للإساءة. # ومن أقام بمكة سنة، أو كان متمتعا أو مكيا، فميقاته مكة، فإن جاوز الحرم ~~فهو مسيء، وإن جاوز مكة فقولان. # * * * PageV03P055 ### || AUTO 956 - باب الإحرام والتلبية # السنة لمن أراد الإحرام أن يغتسل حتى الحائض والنفساء، ولا أثر للنية في ~~غسلهما (¬1) عند الإمام، وفيه احتمال، والسنة أن يطيب بدنه لإحرامه؛ تقليلا ~~للشعث، كما يستحب السواك قبل أوان الخلوف. # فإن انتقل جرم الطيب بعرق، ففي مؤاخذته بذلك وجهان، فإن واخذناه، لزمه ~~المبادرة إلى إزالته؛ كما لو أصابه من محل آخر بغير اختياره. # وإن أحرم في ثياب مطيبة، فأوجه أصحها: الجواز، وثالثها: التفرقة بين ما ~~تبقى عينه (¬2)، وما ليس كذلك؛ إلحاقا لما تبقى عينه (¬3) بما لو شد مسكا ~~على طرف إزاره واستدامه، فإنه ممنوع اتفاقا، فإن جوزنا ذلك، فنزع الثياب ~~بعد الإحرام، ثم لبسها، ففي جوازه وجهان. # ولو تعطر ثوبه بطيب بدنه، فلا بأس به اتفاقا، وإن عطر الثياب للإحرام، ~~وأحرم قبل لبسها، حرم عليه لبسها. # * * * PageV03P056 ### || AUTO 957 - فصل في وقت الإحرام # إذا اتزر وارتدى، وحسر رأسه، وصلى ركعتين، فليحرم حينئذ، وفي الأولى قولان: # أحدهما: أن يحرم عقيب السلام وهو جالس في مصلاه، روى ذلك ابن عباس (¬1). # والثاني وهو الجديد: أنه يحرم إذا خرج من موضعه، وأخذ في السير إلى مكة ~~راكبا كان أو ماشيا؛ إذ روي أنه عليه السلام كان لا يهل حتى تنبعث به ~~راحلته (¬2) (¬3)، واختار بعضهم الإحرام بعد الصلاة، وحمل اختلاف الرواية ~~على إعادة التلبية. # * * * ### || AUTO 958 - فصل في النية في الإحرام # ينعقد الإحرام بمجرد النية من غير تلبية، وقال في القديم: لا ms0277 ينعقد إلا ~~بالتلبية، واختاره ابن أبي هريرة وابن خيران، ولا يقوم التقليد والإشعار PageV03P057 # مقام التلبية على الأظهر، وفيه تردد لأبي محمد، ولا يشترط أن يذكر ما ~~أحرم به في تلبيته بلا خلاف، وفي كراهته قولان. ### || AUTO 959 - فرع # : # لو اقتصر على التلبية دون النية، لم ينعقد إحرامه على رواية المزني، ونقل ~~الربيع أنه ينعقد مبهما، واختلفوا على طريقين، فقيل: قولان، ولا وجه لما ~~نقله الربيع، ومحل الاختلاف أن يقصد النطق بالتلبية، ولا يخطر له الشروع في ~~الإحرام، فأما إذا جرت التلبية على لسانه، أو حكاها، أو علمها، أو قصد غرضا ~~(¬1) سوى الإحرام، فلا أثر لذلك. ### || AUTO 960 - فرع # : # لو نوى نسكا ولبى بغيره، أو أبهم نية الإحرام، وعين في التلبية، ~~فالاعتبار بنيته دون تلبيته؛ لما ذكرناه من انعقاده بمجرد النية. # * * * ### || AUTO 961 - فصل في إبهام الإحرام # ينعقد الإحرام مع الإبهام، فإن أبهمه في أشهر الحج، فله أن يصرفه إلى حج ~~أو عمرة أو قران، وإن أبهمه في رمضان، وصرفه إلى الحج في شوال، لم ينصرف ~~إليه على الأصح، وإن صرفه إلى العمرة انصرف إليها، وإن صرفه إلى الحج في ~~رمضان، فهو كما لو أحرم بالحج قبل أشهره، فإن قلنا: ينعقد بالعمرة، فلا ~~يتصور الإبهام قبل الأشهر، وإن أحرم بالعمرة في PageV03P058 # رمضان، وأدخل عليها الحج في شوال، صح القران على أقيس الوجهين. # * * * ### || AUTO 962 - فصل فيمن علق إحرامه بإحرام غيره # إذا نوى إحراما كإحرام زيد صح، ولزمه ما فيه (¬1) زيد من حج أو عمرة، أو ~~قران أو إبهام، وله صرف المبهم إلى ما شاء، ولا يلزمه متابعة زيد فيما يصرف ~~إحرامه إليه اتفاقا. # فإن لم يكن زيد محرما، انعقد إحرامه مبهما، وإن كان ميتا، وهو عالم ~~بموته، فهل ينعقد إحرامه مبهما، أو لا ينعقد؛ لأنه غير جازم بالنية؟ فيه ~~وجهان، وإن تعذر عليه معرفة ما أحرم به زيد، فحكمه عند المحققين حكم من نسي ~~ما أحرم به، فيأخذ باليقين على المذهب، وعلى قول يجتهد، ويعمل بغالب الظن، ~~وقال العراقيون: إن جوزنا ms0278 للناسي البناء على الظن، فهاهنا وجهان من جهة أنه ~~لا يطلع على (¬2) نية غيره. # [وإن كان زيد قارنا قد أدخل الحج على العمرة، فإن خطر للمعلق ابتداء ~~إحرام زيد، لم يلزمه سوى العمرة اتفاقا، وإن خطر له إحرامه حال التعليق، ~~لزمه القران اتفاقا، وإن لم يخطر له شيء من ذلك فهل يلزمه العمرة أو ~~القران؟ فيه وجهان] (¬3). # * * * PageV03P059 ### || AUTO 963 - فصل فيمن نسي ما أحرم به # إذا نسي ما أحرم به، فله حالان: # أحدهما: أن يقع نسيانه قبل (¬1) الشروع في شيء من المناسك، فإن قلنا ~~بالجديد، فهو مخير بين أن يحرم بالنسكين، أو بالحج وحده، فإن أتى بأعمال ~~الحج من غير إحرام فقد تحلل، ولا يبرأ من واحد من النسكين في الحكم، وإن ~~أحرم بالحج، برئ منه، وإن أحرم بهما، برئ من الحج، وفي العمرة قولان ~~مأخوذان من جواز إدخالها على الحج، وأبعد أبو إسحاق فقال: يبرأ من العمرة ~~قولا واحدا؛ إذ يصح في حال الإشكال ما لا يصح في غيرها؛ كمن صلى الظهر خمس ~~ركعات، فإن فرعنا على القديم فلم يغلب على ظنه شيء رجع إلى موجب القول ~~الجديد، وإن غلب على ظنه أنه حاج أو معتمر أو قارن، أخذ بذلك، ويلزمه دم ~~القران إذا ظنه، وأبعد من قال: فائدة العمل بالظن التحلل دون براءته من ~~النسكين وإيجاب الدم. # [الحال] (¬2) الثانية: أن يقع نسيانه بعد الطواف، فإن فرعنا على الجديد، ~~لزمه أن يأتي بأعمال الحج؛ ليتحلل بيقين، ولا يبرأ عن واحد من النسكين في ~~ظاهر الحكم، وإن أحرم بهما؛ لجواز أن يكون طوافه عن العمرة، فيمتنع إردافها ~~بالحج، فلو بادر وأتى بالسعي والحلق، ثم أحرم بالحج وأكمله، فقد برئ منه، ~~وهل يجوز له أن يحلق لتحصل البراءة؟ فيه ثلاثة أوجه: PageV03P060 ### || CHECK 964 - [فرع في] وجوب الدم على الناسي # أحدها: يجوز؛ للحاجة. # والثاني: يستحب؛ لما فيه من براءته. # والثالث: لا يجوز، وهو المذهب، وعليه الكفارة؛ ولو فعله لبرئت ذمته، ~~وشبهوا ذلك بما لو ابتلعت دجاجة زيد درة لعمرو، فإنا لا نأذن ms0279 له في ذبحها ~~بغير إذن ربها، ولو ذبحها لأخذ الدرة، ولزمه ما نقص بالذبح. # 964 - [فرع في] (¬1) وجوب الدم على الناسي: # إذا سعى الناسي، وحلق ثم أتى بالحج؛ فإن كان ممن لا يلزمه دم التمتع؛ ~~كالمكي، فلا دم عليه؛ لجواز أن يكون معتمرا، وقد تحلل من عمرته، وإن كان ~~ممن يلزمه دم التمتع، لزمه دم؛ لأنه متمتع أو حالق في الحج، فإن قدر على ~~الدم أراقه، ولا يضره الجهل بسببه، وإن عجز، فصام عشرة أيام بالشرط المذكور ~~في التمتع أجزأه؛ لأن صوم التمتع عشرة، وصوم الحلق ثلاثة أيام، أو إطعام ~~ثلاثة آصع، فإن صام الثلاثة، أو أطعم، لم يبرأ عند الشيخ؛ لأن الكفارة وجبت ~~بيقين، فلا تسقط إلا بيقين، ويحتمل أن يجزئه صوم الثلاث، أو الإطعام؛ لأن ~~ما عداهما مشكوك فيه هذا تفريع الجديد، ولا يخفى تفريع القديم. # * * * ### || AUTO 965 - فصل فيما إذا ذكر المتمتع أنه طاف محدثا # إذا فرغ المتمتع من النسكين، ثم ذكر أنه طاف محدثا؛ فإن علم أنه PageV03P061 ### || CHECK 967 - فصل فيما إذا جامع المتمتع [بين نسكيه]، ثم ذكر حدثا في أحد طوافيه # طواف العمرة، فقد صار قارنا وعليه دم للحلق، ودم للقران، وإن علم أنه ~~طواف الحج توضأ، وطاف وسعى، وإن أشكل؛ فتوضأ، وطاف وسعى، حصل له النسكان، ~~ولا يلزمه دم الحلق، وعليه دم للتمتع أو القران؛ لأنه لا ينفك من أحدهما. ### || AUTO 966 - فرع # : # إذا جامع المفرد، وشك هل جامع قبل التحلل الأول أو بعده؟ وقلنا: الجماع ~~بعد التحلل الأول لا يفسد، ففي فساد حجه وجهان. # * * * # 967 - فصل فيما إذا جامع المتمتع [بين نسكيه] (¬1)، ثم ذكر حدثا في أحد طوافيه # إذا جامع المتمتع بين النسكين، ثم ذكر أنه كان محدثا في أحد الطوافين لا ~~بعينه، فهذا مبني على ثلاثة أصول: # أحدها: إبطال النسك بجماع الناسي، وفيه قولان. # الثاني: إذا فسد القران، ففي سقوط دمه وجهان. # الثالث: من أدخل حجا على عمرة فاسدة بالجماع، ففي انعقاد إحرامه بالحج ~~وجهان؛ فإن قلنا: ينعقد، [فهل ينعقد صحيحا أو ms0280 فاسدا؟ فيه وجهان، والمذهب ~~أنه ينعقد] (¬2) فاسدا، فيكون قارنا، وفي وجوب دم القران وجهان، PageV03P062 # ويلزمه بدنة لإفساد العمرة، وهل يلزمه شيء بسبب إفساد الحج؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا يلزمه كالمجامع في القران الصحيح؛ إذ الجماع واحد، فإن قلنا: ~~يلزمه، فهل يلزمه الشاة أو البدنة؟ فيه وجهان، أصحهما وجوب البدنة؛ لأنه ~~أفسد الحج بإدخاله على عمرة فاسدة بالجماع؛ فإذا تقررت هذه الأصول؛ فإذا ~~جامع بين النسكين ظنا أنه قد فرغ من العمرة، ففي فساد عمرته الخلاف فيمن ~~جامع غالطا في آخر ليل الصيام؛ فإن أفسدنا النسك بجماع الغالط، فلا يبرأ عن ~~واحد من النسكين على ظاهر المذهب؛ لجواز أن يكون حدثه في طواف العمرة، ~~فيفسد الحج بفسادها، ويلزمه دم التمتع، ولا يلزمه دم الإفساد؛ لأنه مشكوك ~~فيه، وعليه أن يتوضأ ويطوف ويسعى؛ ليتحلل بيقين. # * * * ### || AUTO 968 - فصل في التلبية # أفضل التلبية تلبيته عليه السلام، وتكريرها أولى مما عداها من التلبية ~~والأذكار، وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة ~~لك والملك، لا شريك لك. # ويستحب استدامتها في جميع الإحرام إلا في (¬1) طواف القدوم والسعي بعده، ~~ففيهما قولان (¬2) كالقولين في إجابة المصلي الأذان، وتتأكد عند تغير PageV03P063 # الأحوال؛ كالصعود والهبوط، وازدحام الرفاق. # ويستحب أن يرفع بها صوته إلى حد لا يبهره ولا يقطعه عن استدامتها، وفي ~~استحباب الجهر بها (¬1) في المساجد قولان؛ فإن قلنا: لا يستحب، ففي المسجد ~~الحرام، ومسجد الخيف وجهان، والمرأة كالرجل في التلبية إلا أنها تمنع من ~~رفع الصوت، كما منعت من الأذان، وإذا لبى، فالمستحب أن يصلي على رسول الله ~~-صلى الله عليه وسلم-، ويستغفر، ويتعوذ من النار سرا، ولا يجهر به على حد ~~التلبية، ولما سر عليه السلام بجمع المسلمين بعرفة قال: "لبيك إن العيش عيش ~~الآخرة" (¬2). # * * * ### || AUTO 969 - فصل فيما يجب كشفه في الإحرام # يجب على المحرم كشف عضو الإحرام، وهو الرأس من الرجل، والوجه من المرأة؛ ~~فإن ستره أو بعضه بما يعد سترا؛ فإن كان معذورا، جاز، وعليه الفدية، وتكمل ~~في بعضه ms0281 كما تكمل في كله، وإن لم يكن معذورا أثم، ولزمت الفدية. # وحد الوجه: ما يجب غسله في الوضوء، وإن سدلت المرأة عليه شيئا PageV03P064 # متجافيا، فلا بأس، وعليها أن تراعي في كشفه ما على الرجل في كشفه رأسه، ~~وسواء كان الساتر شفافا ترى منه البشرة أم لا. # ولو شد الرجل على رأسه خيطا، أو توسد عمامة، أو استظل بمحمل أو خيمة أو ~~بناء أو ظلة، أو انغمس في الماء، جاز ولا فدية؛ إذ لا يعد شيء من ذلك سترا. # ولو طلى رأسه بالطين، فقد مال الإمام إلى المنع وإيجاب الفدية، وإن حمل ~~على رأسه زنبيلا أو حملا، فلا فدية في أصح القولين؛ إذ يعتبر في ذلك ما يعد ~~سترا للرأس أو بعضه، كالعصابة العريضة، أو الخرقة الملصقة بجانب من رأسه، ~~ويمكن ضبطه بما يقصد ستره في جهة من الجهات وإن لم يكن معتادا. # * * * ### || AUTO 970 - فصل في اختضاب المرأة للإحرام وغيره # يستحب للمرأة تعميم يديها بالخضاب في جميع الأحوال؛ سترا لبشرتها، ويتأكد ~~ذلك للإحرام، وفي وجوب الفدية بخضاب اللحية اختلاف نص، والمنع معلل بإلحاق ~~الحناء بالترجيل أو بالتطيب، أو لأن المختضب يفتقر إلى تغليف (¬1) لحيته ~~بخريطة؟ فيه ثلاثة مذاهب، ولا وجه لشيء من ذلك إلا الإلحاق بالترجيل. # ولو اختضبت المرأة بعد الإحرام؛ فإن جعلناه طيبا، حرم، وإن جعلناه PageV03P065 # ترجيلا، جاز في غير الرأس، وألحق ما تلفه على يديها بالقفازين إن منعنا ~~التغليف. # * * * PageV03P066 ### || AUTO 971 - باب ما يجتنب المحرم من الطيب واللباس # يختص الرجل بتحريم كل ملبوس يحيط إحاطة المخيط سواء كانت الإحاطة ~~بالخياطة أو السرد؛ كالدرع، أو بسبب آخر، وذلك كالقمص (¬1) والسراويلات، ~~والخفاف، والمفرجات، وكذلك الشمشك (¬2) على الأظهر وقول الأكثر، ويجب ~~الفدية بلبس القباء؛ وإن لم يدخل يديه في كميه. # ولو التحف بقباء أو مفرج؛ فإن أخذ من بدنه ما يأخذ من بدن اللابس؛ بحيث ~~لو قام لاستمسك، وجبت الفدية، وإلا فلا. # ولا بأس بالالتحاف بالجباب، ولا بالتوشح، والالتفاف بالقمص والسراويلات؛ ~~إذ لا إحاطة. # ولو عقد إزاره، أو عقد أحد طرفي ms0282 ردائه بالآخر، أو عقد أحد طرفي ردائه ~~بإزاره، أو اتخذ لإزاره حجزة فيها تكة، فلا بأس بذلك كله. # ولو شد إزاره بشرج وعرى، ثم أحاط به إحاطة المخيط، حرم عند العراقيين، ~~وهو الظاهر، وتردد فيه أبو محمد. PageV03P067 # وإن جعل الشرج على طرف الرداء بحيث لا ينتظم انتظام الخياطة، جاز عند ~~الإمام؛ اعتبارا بالعقد، وطرد الجواز في كل ما أشبه العقد، وخرج ما يشبه ~~الخياطة على رأي العراقيين، وتردد أبي محمد. ### || AUTO 972 - فرع # : # لو شق الإزار من ورائه، وجعل له ذيلين، وعقد طرفي كل واحد منهما على ساقه ~~ملفوفا به، فقد منعه العراقيون كالسراويل، وخالفهم الإمام. ### || AUTO 973 - فرع # : # من لم يجد الإزار، وأمكنه أن يفتق السراويل، ويتخذ منه إزارا سابغا، ~~فليفعل؛ فإن لم يحصل منه إزار سابغ، أو ضاق الوقت عن ذلك، فليلبس السراويل، ~~ولا يلزمه رفع ساقيه إلى ركبتيه، وإن رفعه عن سرته، فقد منعه الإمام. ### || AUTO 974 - فرع # : # وله أن يلبس النعل وإن عرض شسعه وشراكه؛ فإن لم يجد نعلين، فله لبس ~~الشمشك، أو يقطع الخفين أسفل من الكعبين، ويلبسهما، ولا فدية عليه. ### || AUTO 975 - فرع # : # لبس القفازين محرم على الرجال، وفي النساء قولان، ولعل أصحهما الجواز؛ ~~للاتفاق على جواز تغطية أكفهن بأكمامهن، ولو اتخذ الرجل للحيته غلافا ~~كالخريطة، ففيه تردد، وإن اتخذه لسائر أعضائه (¬1)، ففيه تردد لأبي PageV03P068 # محمد، وقطع الإمام بجوازه؛ لأنه (¬1) غير معتاد، بخلاف القفازين وغلاف ~~اللحية؛ إذ المقصود إنما هو الخروج عن الزي المعهود في اللباس، ولا يحرم ~~على المرأة لبس المخيطات؛ كالقمص، والخفاف، والسراويلات. # * * * ### || AUTO 976 - فصل فيما يتعلق به الكفارات من المحظورات # محظورات النسك: إتلاف، واستمتاع. # فالإتلاف: الجناية على الصيد، وعلى أطرافه، والحلق، والقلم. # والاستمتاع: كالدهن، والطيب، واللباس. # فمن تعمد شيئا من ذلك لزمته الكفارة، وإن نسي فلا كفارة عليه في ضروب ~~الاستمتاع، وفي الإتلاف قولان أظهرهما الوجوب. # ولو فرق بين إتلاف الصيد والحلق والقلم، لكان متجها؛ إذ الغالب عليهما ~~الاستمتاع. # * * * ### || AUTO 977 - فصل فيما تتعدد كفارته من الاستمتاع # إذا اتحد نوع ms0283 الاستمتاع؛ فإن اتحد المكان، واتصل الزمان، كما لو لبس ~~القميص والعمامة والسراويل في مكان واحد على التواصل المعتاد، اتحدت ~~الكفارة، ولا نظر إلى طول الزمان في لبس الخف، وتكوير العمامة، PageV03P069 # ومضاعفة القمصان. # وإن تعدد اللبس والمكان، أو اتحد المكان، وتقطع الزمان تقطعا زائدا على ~~المعتاد، ففي تعدد الكفارة قولان إلا أن يتخلل التكفير، فيتعدد قولا واحدا ~~إلا أن ينوي بالتكفير الماضي والمستقبل، ففي إجزائه عن المستقبل وجهان؛ فإن ~~قلنا: لا يجزئه، تعددت الكفارة، وإن قلنا: يجزئه، ففيه القولان، والقياس: ~~التعدد. ### || AUTO 978 - فرع # : # لو تخلل التكفير في لبس متواصل، ففي التكفير عما بعد التكفير وجهان، وإن ~~اختلف نوع الاستمتاع؛ كالطيب، واللبس، والادهان؛ فإن اتحد الزمان والمكان، ~~فوجهان مرتبان على تعدد الزمان والمكان في النوع الواحد، وهذا أولى ~~بالتعدد. ### || AUTO 979 - فرع # : # اتحاد العذر هل يمنع من التعدد؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 980 - فصل في تعدد كفارة الإتلاف # تتعدد الكفارة في إتلاف الصيد وتفويت أجزائه، وأما الحلق والقلم: فله حالان: # أحدهما: أن يتحد نوعه، فإذا حلق رأسه، أو ثلاث شعرات منه، فالواجب كفارة ~~واحدة إن اتحد الزمان والمكان، وإن حلق رأسه في دفعات، PageV03P070 # فقولان مرتبان على الاستمتاع، وأولى بالتعدد. # قال الإمام: لو حلق رأسه مرتين وتخللهما نبات، فلا شك في التعدد. ### || AUTO 981 - فرع # : # لو حلق ثلاث شعرات في أمكنة أو أزمنة، فلا أثر لذلك إن جعلنا في كل شعرة ~~ثلث دم، وإن جعلنا في كل شعرة مدا، بني على القولين في التعدد عند اختلاف ~~الزمان أو المكان؛ فإن قلنا بالتعدد، لزمه في كل شعرة مد؛ لأن كل شعرة ~~منقطعة عن غيرها، وإن قلنا بالاتحاد، لزمه دم. # الحال الثانية (¬1): أن يتعدد نوع الإتلاف؛ كالقلم والحلاق، أو يجتمع ~~استمتاع وإتلاف، فتتعدد الكفارة بلا خلاف إلا أن يتحد السبب، ففيه وجهان، ~~والأكثرون على التعدد؛ مثل أن يحتاج بسبب شجة إلى حلق رأسه، وشد الشجة ~~بضماد فيه طيب، فهذا ستر وتطيب وحلق، ففي اتحاد كفارته الوجهان. ### || AUTO 982 - فرع # : # لو حلق شعر رأسه وبدنه متواصلا، ms0284 فالكفارة واحدة، وأبعد من أوجب كفارة ~~لرأسه (¬2) وأخرى لبدنه، وكذلك [أبعد من ذكر وجهين في الأخذ] (¬3) من ثلاثة ~~مواضع مختلفة على البدن مع اتحاد الزمان والمكان (¬4). PageV03P071 ### || AUTO 983 - فرع # : # الجماع ملحق بالقلم أو الاستمتاع؟ فيه قولان، وأيهما ألحق به جرى عليه حكمه. # * * * ### || AUTO 984 - فصل في استعمال الطيب # استعمال الطيب محرم على المحرم إجماعا. # ولاتصال الطيب بالمحرم ثلاثة أحوال: # الأولى: أن يعبق عينه بثيابه أو بدنه، فتجب الفدية وإن لم يكن معتادا، ~~كما لو داسه بعقبه، أو أكل طعاما مطيبا. # الثانية: أن يتصل به ريح الطيب دون عينه، فلا تجب الفدية إلا فيما كان ~~معتادا؛ كالاحتواء بثيابه على مجمرة الطيب، فلو جلس عند الكعبة وهي تجمر، ~~فناله من طيبها ما يناله بالتبخر، أو جلس عند العطارين، أو في بيت تجمر ~~أهله، فلا بأس بذلك كله. # الثالثة: أن يتصل بعين (¬1) الطيب، فتعبق به ريحه دون عينه؛ فإن كان ~~العبوق غالبا، وجبت الفدية؛ كما لو شد على طرف ثوبه مسكا، وإن لم يغلب ~~العبوق، كما لو مس طيبا يابسا، أو شد عودا على طرف ثوبه؛ فإن لم يعبق به ~~ريحه، فلا فدية؛ لأنه غير معتاد، وإن عبقت، فقولان ينظر في أحدهما إلى ~~مباشرة عين الطيب، وفي الآخر إلى عدم الاعتياد. PageV03P072 # ولو قصد أن يحتف به أجرام (¬1) الطيب؛ ليستروح (¬2) إلى ريحها، فلا بأس، ~~ولا فدية، بخلاف التبخر؛ فإن البخار من جملة أجزاء الطيب. # * * * ### || AUTO 985 - فصل في الجاهل بتحريم الطيب # من جهل تحريم الطيب فلا فدية عليه، وإن علم التحريم وجهل وجوب الفدية، ~~وجبت الفدية (¬3)، وإن جهل كون الممسوس طيبا، فوجهان، وإن علم أنه طيب وظنه ~~يابسا؛ فإذا هو رطب، وجبت الفدية على الأصح، ولو جهل تحريم الكلام في ~~الصلاة، أو الأكل في الصيام، لم تبطل صلاته ولا صومه. # * * * ### || AUTO 986 - فصل في غسل الطيب # إذا عبق بالمحرم الطيب بغير صنعه، لزمه السعي في إزالته، ويعفى عما تدعو ~~إليه الحاجة من مباشرة الإزالة، فإن كان معه ما لا يكفيه لوضوئه وغسل ~~الطيب، غسل ms0285 الطيب، وتيمم، إلا أن يمكنه إزالة الطيب بغير الماء، فيزيله ~~ويتوضأ؛ فإن أمكنه أن يجمع غسالة الوضوء، ثم يزيل بها الطيب، فهذا هو الوجه ~~عند العراقيين، وفيه نظر من جهة أن الإزالة على الفور؛ PageV03P073 # فإذا قدم الوضوء عليها فقد أخرها (¬1). # * * * ### || AUTO 987 - فصل في افتراش المطيب # إذا جلس على فراش مطيب، فباشره ببدنه أو ثيابه، لزمته الفدية؛ لأن ذلك ~~عادة المترفين في الغطاء والوطاء، فإن بسط عليه ثوبا فإن كان صفيقا يحول ~~بينه وبين الريح، جاز، وإن كان خفيفا لا يمنع الريح، كره ولا فدية، وفيه ~~احتمال. # * * * ### || AUTO 988 - فصل في الادهان # لا يحرم الدهن إلا في شعر الرأس واللحية، ولا بأس بادهان الأقرع الذي لا ~~يرجو نبات الشعر، وكذلك المحلوق على أقيس الوجهين، ولا بأس بغسل شعر الرأس ~~واللحية بالسدر والخطمي وكل غاسول يستعمل في غسل الرأس. ### || AUTO 989 - فرع # : # قال أبو محمد: لا ينبغي أن يفلي المحرم رأسه، ولا أن ينحي هوامه، وهذا ~~مما انفرد به، وخالفه الإمام، وقد قال الشافعي رحمه الله في القملة لو ~~نحاها: افتدى، وحكى أبو محمد في وجوب الافتداء وجهين. PageV03P074 # ولا يكره اغتسال المحرم على الجديد، وكرهه في القديم إلا لحاجة ماسة، ولا ~~بأس بلبس الهميان (¬1) والمنطقة، ولا بالاكتحال ما لم يكن طيب. # * * * ### || AUTO 990 - فصل في إزالة الشعر بالحلق وغيره # إزالة الشعر بالحلق وغيره من أسباب الإزالة حرام في الإحرام، وتكمل ~~الفدية بحلق ثلاث شعرات على الاتصال، وفيما دون الثلاث أقوال: # أحدها: يجب بكل شعرة ثلث دم. # والثاني: مد. # والثالث: درهم. # والرابع: دم كامل (¬2). # والأول [أصح] (¬3)، [و] هو القياس، والرابع بعيد غريب (¬4). ### || AUTO 991 - فرع # : # لو تأذى بشعرة في باطن جفنه، أو بظفر منكسر، فقلعهما، فلا فدية عليه؛ ~~اعتبارا بقتل الصائل من الصيد، وأبعد من خرجه على القولين في وطء PageV03P075 # الجراد إذا عم الطرق والمسالك. # ولو حلق لتضرره بالوسخ أو الهوام، وجبت الفدية. # * * * ### || AUTO 992 - فصل في فدية الحلق والقلم # إذا حلق أو قلم بعذر أو غير عذر، لزمه شاة، أو إطعام ms0286 ثلاثة آصع لستة ~~مساكين، أو صوم ثلاثة أيام. # * * * ### || AUTO 993 - فصل في حلق الحلال شعر الحرام # للمحرم أن يحلق شعر الحلال، وليس للحلال حلق شعر الحرام (¬1) وإن أذن فيه ~~إلا أن يكون معذورا؛ فإن حلقه بإذنه، فالفدية على الحرام قرارا ووجوبا، وإن ~~حلقه مكرها أو نائما أو مجنونا، فالفدية على الحلال اتفاقا، وهل يلقى ~~وجوبها المحرم، ثم يتحملها الحلال؟ فيه قولان. # وإن حلقه وهو ساكت، فهل يلحق بالنائم أو الآذن؟ فيه وجهان، وإذا قلنا: ~~الوجوب لا يلقى الحرام، فله مطالبة الحلال اتفاقا، وإذا أخرج الحلال ~~الفدية؛ فإن جعلناه أصلا، تخير بين الخصال الثلاث، وإن جعلناه حميلا، فلا ~~يمكن تحمل الصوم، ويبعد أن يقصر تخيره (¬2) على الدم والإطعام، PageV03P076 # ويبعد إلزام المحرم بالصوم، فالوجه أن يقال: إن صام الحرام، برئ الحلال، ~~وإن أطعم، رجع على الحلال، بخلاف التحمل في وقاع رمضان؛ إذ لا تراجع فيه. ### || AUTO 994 - فرع # : # لو قطع عضوا عليه شعر، أو كشط جلد رأسه، فلا فدية عليه. ### || AUTO 995 - فرع # : # إذا امتشط، فسقطت شعرات؛ فإن علم أنه نتفها، وجبت الفدية، وإن علم أنها ~~كانت منتتفة، فانسلت بالمشط، فلا فدية، وكذلك إن أشكل الأمر على أقيس ~~القولين. # * * * ### || AUTO 996 - فصل في بيان الطيب # كل شيء ظهر منه قصد التطيب، أو كان مقصوده الأظهر التطيب، فهو الطيب ~~المحرم، وما كان مقصوده الأظهر الأكل تفكها أو تداويا؛ كالتفاح والسفرجل، ~~والنارنج، والأترج، والدارصيني (¬1) والقرنفل، فليس بطيب، وكذلك البان ~~ودهنه، وما لا يستنبت من الأزهار الطيبة في البوادي؛ كالشيح والقيصوم، ~~وأبعد من اعتبر عادة كل ناحية فيما يتخذونه طيبا، ولا خلاف أن المطعوم في ~~بعض الأقطار مطعوم في باب الربا، وأما الورد والورس والزعفران: فكلها طيب، ~~وكذلك الضيمران على أصح القولين، وهو الريحان PageV03P077 # الفارسي، وفي البنفسج اختلاف نص، وللأصحاب فيه وفي دهنه طرق: # إحداهن: أنهما طيبان، وبها قطع الإمام. # والثانية: قولان. # والثالثة: البنفسج طيب، وليس دهنه بطيب. # وقطع أبو محمد بأن دهن الورد طيب مع التردد في دهن البنفسج، وسوى الإمام ~~بينهما، والظاهر وجوب ms0287 الفدية باستعمالهما، وخص العراقيون الخلاف بما إذا ~~أغلي الورد أو البنفسج في الدهن, وقالوا: لو ذر البنفسج على السمسم واعتصر، ~~فليس بطيب قولا واحدا. # وقال أبو محمد: هذا أشرف من المغلي، لأن السمسم يتشرب مائية البنفسج ~~الطيبة، ويمتزج بها. # * * * ### || AUTO 997 - فصل في استعمال الطيب الذاهب الريح # إذا زالت رائحة الطيب على وجه تعود برش الماء، فاستعماله حرام، وإن لم ~~تعد بالرش، فلها أحوال: # الأولى: أن يزول الطعم والريح دون اللون، ففي جواز استعماله وجهان، وقطع ~~الإمام بالجواز. # الثانية: ألا يبقى إلا طعمه، فلا عبرة به. # الثالثة: أن يبقى لونه وطعمه، فقد قطع العراقيون بمنعه، وألحقه الإمام ~~ببقاء اللون وحده، ولو انغمر قليل الطيب بما ليس بطيب، واستعمل منه PageV03P078 # ما يتيقن اشتماله على شيء من الطيب، ففي جواز استعماله وجهان. # ولو لم ينغمر إلا ريحه، وظهر لونه وطعمه، ففيه احتمال عن بعضهم، والظاهر ~~عنده المنع، ولذلك قال الشافعي رحمه الله: إن كان الخبيص بحيث يصبغ اللسان، ~~لزمت الفدية بتناوله، وإن زالت رائحة الزعفران، وهذا مؤول عند الإمام بما ~~إذا كانت الريح كامنة يثورها العلاج بالماء، واختيار الإمام متوجه في هذه ~~الصورة، [والله تعالى أعلم بالصواب] (¬1)، ولا فرق بين قليل الطيب وكثيره، ~~ولا نقل فيما لا يدركه الطرف. # * * * PageV03P079 ### || AUTO 998 - باب دخول مكة # يستحب للمحرم أن يغتسل لدخول مكة بذي طوى؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - اغتسل بها (¬1)، ودخل مكة من الثنية العليا، وخرج من الثنية السفلى ~~(¬2)، ثم دخل المسجد من باب بني شيبة (¬3)، فإذا دخلها القادم من أعلاها، ~~فوقع بصره على البيت عند رأس الردم، فليقف عنده، وليقل: (اللهم زد هذا ~~البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره ~~تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا، اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا ~~بالسلام) (¬4)، ويدعو بمصالح الدنيا والآخرة، وأهمها طلب المغفرة. PageV03P080 # ويستحب أن يدخل المسجد من باب بني شيبة، ولا نسك في الدخول من الثنية ~~العليا، خلافا لأبي محمد. # * * * ### || AUTO 999 - فصل في صفة البيت، [وبيان ms0288 الحجر والشاذروان بين الركنين اليمانيين] # (¬1) # انهدم البيت قبل المبعث بعشر سنين، وكان لاصقا بالأرض له بابان شرقي ~~وغربي، فلما بنته قريش رفعت بابه؛ ليدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من أرادوا، ~~ولما عزموا على بنائه، أجلوه أن يبنوه بأموالهم؛ لاختلاطها بالربا، فبنوه ~~من النذور، والهدايا الطيبة، فقصرت بهم عن إتمامه، فأخرجوا من عرصته قدر ست ~~أذرع من جانب الحجر، وضيقوا عرض الجدار اليماني فيما بين الركن اليماني ~~والحجر الأسود، وأخرجوا من أساس الجدار على هيئة دكان لا عرض له، وهو الذي ~~يسمى الشاذروان. # * * * ### || AUTO 1000 - فصل في شرائط الطواف # الطواف بالبيت من الحجر إلى الحجر سبع مرات ركن في النسكين. PageV03P081 # وشرطه: طهارة الطائف عن الحدث والخبث في بدنه وثيابه وممره من المطاف، ~~وأن يطوف على يساره خارجا عن جميع أجزاء البيت، مبتدئا من الحجر الأسود، ~~محاذيا له بجنبه (¬1) الأيسر؛ فإن حاذاه ببعض جنبه، وخلف بعض الحجر وراءه، ~~لم يصح هذا الشوط على الأصح، ولو حاذى وسطه بجميع بدنه، ففيه تردد لأبي ~~محمد، ولو طاف في الحجر أو على شيء من الشاذروان، لم يعتد بما يفعله بعد ~~ذلك حتى يعود إلى مكانه من الشاذروان، وإلى مدخله إلى الحجر، ولو نكس ~~طوافه، فطاف عن يمينه، أو بدأ بغير الحجر الأسود، لم يجزه حتى يأتي الحجر، ~~فيبتدئ منه الطواف على يساره، وإن طاف على جدار الحجر بحيث يقع طوافه خارجا ~~عن الأذرع الست، كره وأجزأه، ولو طاف وراء الشاذروان وهو يمس الجدار بيده، ~~لم يجزه على الأصح، وهو قول الأكثرين، ولو طاف مستقبلا بوجهه، ففيه تردد ~~للقفال؛ والأصح أنه لا يجزئه. # * * * ### || AUTO 1001 - فصل في الموالاة في الطواف # ينبغي أن يوالي الطواف، ولا بأس بيسير التفريق، وفي كثيره بغير عذر ~~قولان، ومع العذر طريقان: # أحدهما: يصح قولا واحدا. # والثانية: فيه القولان. PageV03P082 # وجعل أبو محمد الطواف أولى بالولاء من الطهارة، ولا فرق بينهما عند ~~الإمام، وكل تفريق أشعر بالإضراب عن الطواف، أو بالفراغ منه، فهو الكثير، ~~وما نقص عن ذلك فهو اليسير. # * * * ### || AUTO 1002 - فصل في ms0289 الحدث في الطواف # إذا لم نبطل الصلاة بسبق الحدث، فالطواف بذلك أولى، وإن أبطلنا الصلاة ~~بالسبق، ففي الطواف قولان، فإن أبطلناه وجب استئنافه، وإن لم نبطله خرج ~~وتطهر، وبنى كما يبني على الصلاة، ولا بأس بهذا التفريق وإن كان في التفريق ~~بالعذر قولان، وإذا أبطلنا الطواف بسبق الحدث، فعمده أولى (¬1)، وإن لم ~~نبطله [بالسبق] (¬2)، ففي العمد وجهان، ولا يعتد بما يقع في زمان الحدث، ~~فإن طال زمان الحدث فهذا تفريق، وإن قصر، فهل يلحق التفريق اليسير مع الحدث ~~بالتفريق الكثير من غير حدث؟ فيه وجهان كالوجهين في تخلل الردة في الطهارة ~~مع قصر الزمان. # * * * ### || AUTO 1003 - فصل في بيان المطاف # محل الطواف جميع المسجد الحرام، فلو طاف في أخريات أروقته، أو على مكانها ~~من السطوح، أجزأه، ولو وسع المسجد لاتسع المطاف، PageV03P083 # ولا يصح الطواف خارج المسجد. # * * * ### || AUTO 1004 - فصل في الاستلام # إذا بدأ بالطواف، فليستلم الحجر الأسود؛ فإن زحم عن تقبيله، مسه بيده، ثم ~~قبلها؛ فإن لم يمكنه، أشار إليه بيده، ويقول عند ابتداء الطواف: بسم الله، ~~والله أكبر، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة ~~نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -. # وكلما حاذى الحجر الأسود قال في رمله: اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا ~~مغفورا، وسعيا مشكورا. # وإن تمكن من استلام الحجر في كل شوط، فحسن، وفي الأوتار آكد، وكذلك إذا ~~أكمل الطواف، ويمس الركن اليماني بيده، ولا يقبله، وهل يقبل يده، ثم يمسه ~~أو يمسه ثم يقبل يده؟ فيه وجهان ينقدحان في المزحوم عن الاستلام. # قال الإمام: ليس هذا عندي باختلاف وإنما هو تخيير، ولما طاف عليه السلام ~~راكبا، كان يشير إلى الحجر بمحجن في يده (¬1)، وهذا يدل على أن طواف الراكب ~~مجزئ لا نقصان فيه إلا أن الدابه إن أمن تلويثها للمسجد، فذاك، وإن لم ~~يؤمن، كره إدخالها المساجد. # * * * PageV03P084 ### || AUTO 1005 - فصل في الرملان # الأولى أن يرمل في ثلاثة أشواط من أول الطواف، ويمشي على هينته في ~~الأربعة الأخر. # قال الصيدلاني: الرمل: سرعة المشي دون الخبب, ms0290 وقال بعضهم: هو فوق سجية ~~المشي، ودون العدو. # قال الإمام: الرمل: ضرب من الخبب يشير إلى قفزان؛ لأن كل ما تضطرب ~~الحركات فيه فمصدره في الغالب الفعلان؛ كالقفزان والضربان والنزوان. # * * * ### || AUTO 1006 - فصل فيما يشرع فيه الرمل من الطواف # لا خلاف أنه لا يشرع في كل طواف، وهل يختص بطواف القدوم، أو لا يشرع إلا ~~في طواف بعده سعي؟ فيه قولان، خزجوا عليهما الرمل في طواف العمرة؛ إذ لا ~~يشرع فيها للقدوم طواف، ولا اتجاه لذلك في العمرة؛ لأن الرمل أول ما شرع في ~~عمرة القضاء، ولأن في طوافها معنى القدوم، فمن قصد السعي بعد طواف القدوم، ~~رمل اتفاقا، [ومن قصد تأخيره إلى ما بعد طواف الزيارة، فلا يرمل في ~~الطوافين اتفاقا] (¬1)، وهل يرمل في القدوم أو في الزيارة؟ فيه القولان، ~~ويستحب الرمل على جميع أقطار البيت، وفيه قول أنه يترك الرمل بين الركنين ~~اليمانيين، ويستحب أن يجمع بين الرمل PageV03P085 # والدنو من البيت؛ فإن لم يمكن، فالرمل في البعد أولى من الدنو إلا أن يقع ~~في صف النساء، فترك الرمل أولى. ### || AUTO 1007 - فرع # : # لو ترك الرمل في الأشواط الثلاثة، لم يقضه في الأربعة؛ إذ لو فعل ذلك كان ~~تاركا للسنتين، بخلاف الجمع بين (سورة الجمعة) و (المنافقين) في الركعة ~~الأخيرة من صلاة الجمعة. # * * * ### || AUTO 1008 - فصل في الاضطباع # لا يشرع الاضطباع إلا في طواف فيه رمل، ويستديمه إلى إتمام الطواف، وفي ~~إبقائه (¬1) إلى إكمال السعي خلاف. # والاضطباع: أن يكشف كتفه اليمنى، ويجعل وسط الرداء تحتها، ويجمع طرفيه ~~على عاتقه الأيسر، كدأب أهل الشطارة. # * * * ### || AUTO 1009 - فصل في ركعتي الطواف # إذا أكمل الطواف، فليصل ركعتين خلف المقام، وفي وجوبهما في الطواف الواجب ~~قولان، وفي حسبهما من الطواف خلاف (¬2)، ولا يحسبان من طواف الركن اتفافا، ~~ولا تجبان على أثر طواف التطوع، خلافا لابن الحداد، PageV03P086 # ولا يتعين لهما المسجد الحرام؛ فيجوز أداؤهما بعد الرجوع إلى الوطن، ~~والعمر وقت لأدائهما؛ فإن مات قبل فعلهما؛ فإن أوجبناهما، لم يمتنع إيجاب ~~جبرهما كغيرهما من الواجبات، ms0291 ولا تجوز النيابة في شيء من الصلوات إلا فيهما ~~حيث تجوز الاستنابة في النسك، ولا يقوم غيرهما من الصلوات مقامهما إن ~~أوجبناهما، وكذلك إن لم نوجبهما، خلافا للصيدلاني، فإنه انفرد بإلحاقهما ~~بتحية المسجد في إقامة غيرهما من الصلوات مقامهما. # * * * ### || AUTO 1010 - فصل في طواف القدوم والزيارة والوداع # طواف الحج ثلاثة أقسام: # أحدها: طواف الركن، وشرطه أن يقع بعد الوقوف (¬1). # الثاني: طواف الوداع، ويقع بعد الفراغ من جميع المناسك من الرمي والمبيت ~~وغيرهما، وشرطه ألا يعرج بعده على شغل (¬2)، فإن عرج بطل وأعيد، وهو سنة ~~مؤكدة، أو واجب مجبور بالدم؛ فيه قولان، ومال في الجديد إلى إيجابه. # وللحائض أن تنفر بغير وداع، ولا يلزمها الدم، فإن نفرت بغير وداع، ثم ~~طهرت قبل مفارقة خطة مكة، فلترجع للوداع، وإن استمر PageV03P087 # الحيض (¬1) إلى مسافة القصر، أو نفر الرجل بغير وداع، وانتهى إلى مسافة ~~القصر، فلا رجوع عليهما. ويجب الدم على الرجل دون الحائض، ولا يسقط الدم ~~بعوده للوداع إلا على قول غريب، فإن عاد بنسك، وفرعنا على القول الغريب، ~~كفاه وداع واحد للنسكين، وقيل: لابد من وداعين. # ولو جاوز الرجل الخطة، أو طهرت الحائض بعد مجاوزتها (¬2)، ولم يبلغا ~~مسافة القصر، فالنص أنه لا رجوع على المرأة، ولو عاد الرجل (¬3) لسقط الدم، ~~(فمن أصحابنا من أقر النصين) (¬4) وقال: لا عود على الحائض [ولا دم] (¬5)، ~~ولو عاد الرجل لسقط الدم، [وفرق بأن الحائض لم تكن من أهل الوداع، ومنهم] ~~(¬6) من جعل (¬7) المسألتين على قولين: # أحدهما: يجب عليهما الرجوع (¬8)؛ فإن لم يرجعا، استقر عليهما الجبران ~~(¬9). PageV03P088 # والثاني: يفوت الوداع بمجاوزة الخطة، ولا يمكن استدراكه إلا أن الجبران ~~يجب على الرجل دون الحائض، والمرأة الطاهر في ذلك كالرجل؛ فإن اعتبرنا ~~الخطة، فالاعتبار بمفارقة الحرم أو العمران؟ فيه وجهان، ولا خلاف أن المكي ~~لو سافر، لترخص بمفارقة العمران. # ثم الوداع من مناسك الحج، وإن وقع بعدها، وليس على كل خارج من مكة وداع ~~بسبب الخروج، بخلاف الإحرام بسبب الدخول؛ [فإن السفر يثبت في حقه إذا فارق ~~مكة] (¬1)؛ إذ الوداع ms0292 مختص بالغرباء [إلا أن يرجع الغريب إلى مكة قاطنا، ~~فلا وداع عليه، ولا على المكي إذا خرج وعزم على النفر مع الغرباء] (¬2)، ~~ورمز بعضهم إلى أن المكي يودع في مثل هذه الصورة إلا أن يعن له ذلك بعد ~~رجوعه إلى مكة، فلا وداع عليه اتفاقا، وإن عزم الغريب على أن يعرج بمكة ~~أياما لزمه الوداع، وإن عزم الإقامة، ثم نقض عزمه وسافر، فلا يلزمه وداع. ### || AUTO 1011 - فرع # : # إذا أوجبنا طواف الوداع، فطاف محدثا، فقد قال أبو يعقوب الأبيوردي: يصح ~~طوافه ويجبر الطهارة بالدم، وهذا خطأ؛ لأن الدم جابر للطواف دون الطهارة. # الثالث (¬3): طواف القدوم، وهو من الحج في حق من يقدم مكة قبل PageV03P089 # عرفة، فيطوف كما قدم، ولا يعرج قبله على شيء؛ فإن عرج، ففيه تردد مع ~~القطع ببطلان الوداع بالتعريج بعده، والمذهب أنه سنة، وأشار في "التقريب" ~~إلى احتمال إلحاقه بطواف الوداع في الإيجاب. # * * * ### || AUTO 1012 - فصل في الطواف بالصبي محمولا # لا يجب تجديد النية للطواف، لكن إن نوى الطائف صرف الطواف إلى غير جهة ~~النسك، لم يجزه على الأصح. # ولو طاف بالصبي المحرم محل، أو محرلم طاف عن نفسه، وقع الطواف للصبي. # وإن طاف به محرم لم يطف عن نفسه؛ فإن نوى نفسه بالطواف، أو نوى نفسه، ~~ونوى الصبي، وقع الطواف عن الحامل (¬1) دون الصبي، وإن نوى الصبي وحده، ~~فطريقان: # أحدهما: لا يقع عن الصبي، وفي وقوعه عن الحامل قولان. # والثانية وهي المرضية: إن أبطلنا الطواف بنية الصرف، وقع الطواف عن ~~الصبي، وإن لم نبطله وقع عن الحامل. # * * * PageV03P090 ### || AUTO 1013 - فصل في السعي بين الصفا والمروة # إذا صلى ركعتي الطواف، فليخرج من باب الصفا، وليرق في درج الصفا بقدر ~~قامة، فإن لم يرق، كفاه الانتهاء إلى أصل الجبل اتفاقا. # والسعي بين الصفا والمروة ركن لا يجبره الدم، وشرطه: أن يقع بعد طواف ~~صحيح وإن كان نفلا؛ كطواف القدوم، ولا يشترط فيه الطهارة، ولا الستارة، ولا ~~أن يوالى بينه وبين الطواف، ولو تخلل فصل طويل، فلا بأس ولو ms0293 كان بقدر سنة ~~فما زاد، وإن تخلل الوقوف بعرفة، لم يجزه عند أبي علي. # ولو طاف للزيارة، وأخره عن أيام منى، فلا بأس. # ولو سعى بعد القدوم، كره له إعادة السعي بعد طواف الزيارة؛ إذ لا قربة ~~فيه إلا أن يقع ركنا. # * * * ### || AUTO 1014 - فصل في السعي # وهو التردد بين الصفا والمروة سبع مرات، وأبعد من قال: أربع عشرة مرة؛ ~~لأنه عد الذهاب إلى المروة والرجوع إلى الصفا بمرة واحدة، ولابد من ترتيبه؛ ~~بأن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة؛ فإن بدأ بالمروة، لم يحسب حتى يأتي الصفا، ~~فيحسب منه ابتداء سعيه، ومكان السعي معروف لا يتعدى. # * * * ### || AUTO 1015 - فصل في سنن السعي # رقى عليه السلام في الصفا بقدر قامة, وقال: "الحمد لله الذي صدق PageV03P091 # وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" (¬1)، وحسن أن يدعو الناسك مما بدا ~~له، ثم ينزل ماشيا على هينته حتى يبقى بينه وبين الميل [الأخضر] (¬2) ~~المعلق بركن المسجد قدر ستة أذرع، فيسعى سعيا شديدا لا يبهره (¬3) إلى أن ~~يتوسط الميلين الأخضرين اللذين أحدهما بفناء المسجد، والآخر بفناء دار ~~العباس، فيمشي على هينته إلى أن يأتي المروة، فيرقى عليها كما رقى على ~~الصفا، وذكر بعضهم في السعي بين الأميال لفظ الخبب، ولا يعتد بذلك. # وكان عليه السلام يقول في سعيه: "اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت ~~الأعز الأكرم (¬4) "، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة PageV03P092 # حسنة، وقنا عذاب النار (¬1). # * * * ### || AUTO 1016 - فصل في الحلاق # يدخل وقت الحلاق في العمرة بالفراغ من السعي، والحلق في وقته نسأ، أو ~~إطلاق محظور؟ فيه قولان؛ فإن جعلناه نسكا، فلا يتعلق إلا بشعر الرأس، ويقف ~~التحلل عليه، ويقضى بكونه ركنا لا يجبر بالدم اتفاقا؛ فإن تعذر التعرض ~~للشعر مع وجوده، وجب الصبر إلى الإمكان، ولا يجزئه الدم، وإن لم يكن على ~~رأسه شعر، فلا نسك عليه، ولا يلزمه الصبر إلى نبات الشعر، لكن يستحب له ~~إمرار الموسى على رأسه، وأن يأخذ من شعر شاربه ولحيته. كذا ذكره الشافعي. # ويحصل النسك بحلق ثلاث ms0294 شعرات أو نتفها، وكذلك يحصل بشعرة واحدة إن كملنا ~~فيها الدم على القول الضعيف، وإن أخذ ثلاث شعرات بدفعات؛ فإن كملنا الدم، ~~حصل النسك، وإلا فلا، ولو أخذ شعره في مرات؛ فإن تواصل الزمان، لم تكمل ~~الفدية، ولم يحصل النسك، وإن تقطع الزمان ففي تكميل الفدية، وحصول النسك ~~وجهان. PageV03P093 # وتقتصر المرأة على التقصير، وهو أخذ بعض الشعر، ولا حلق عليها، ولو نذرته ~~لم يلزمها؛ لأنه ليس بقربة في حقها، ولو نذره الرجل لزمه، ولا يبرأ من ~~النذر بالتقصير، ويكفيه ما يقع عليه اسم الحلق، ولا يلزمه الإمعان في ~~الاستئصال، ويقرب أن يرجع في ذلك إلى رؤية الشعر، ولو استأصله بالمقص، أو ~~نتفه، أو أحرقه، ففي إجزائه عن النذر احتمال، ولو أمر الموسى ولم يستأصل، ~~لم يسقط النذر على الظاهر؛ لأن هذا تقصير، ولو نذر استيعاب الرأس بالحلق، ~~ففي وجوب الوفاء تردد للقفال، ولو لبد رأسه، وعقصه، وهذا لا يفعله إلا ~~العازم على الحلق، ففي تنزيله منزلة نذر الحلق قولان كالقولين في أن ~~التقليد والإشعار هل ينزل منزلة قوله: جعلت هذه الشاة أضحية. # * * * ### || AUTO 1017 - فصل في خطب الحج # إذا لم يحضر الإمام الحج، فليقدم على الناس من يقوم بمصالحهم، وينبغي أن ~~يخطب بهم الإمام، أو المقدم أربع خطب يعلمهم فيها ما يحتاجون إليه من أمر ~~المناسك. # الخطبة الأولى: يوم السابع، يحمد الله ويصلي على نبيه، ويحثهم على الخروج ~~يوم التروية. # الثانية: يوم عرفة بعرفة. # والثالثة: يوم النحر. PageV03P094 # والرابعة: يوم النفر الأول، وكلها أفراد بعد صلاة الظهر إلا يوم عرفة ~~فإنه يخطب خطبتين بعد الزوال، وقبل الصلاة، ويجعل الخطبة الثانية بقدر ~~الأذان والإقامة، فيبتدئها مع ابتداء الأذان، ويفرغ منها مع نجاز الإقامة، ~~كذلك فعل عليه السلام، وكانت خطبته في مسجد إبراهيم (¬1). # * * * ### || AUTO 1018 - فصل في الوقوف بعرفة # الوقوف بعرفة أعظم أركان الحج، ووقته من الزوال يوم عرفة إلى طلوع فجر ~~يوم النحر، فلو وقف بالليل دون النهار، أجزأه، وأبعد من ذكر قولين، ولو وقف ~~نهارا، وأفاض قبل الغروب، أجزأه وفي لزوم ms0295 الدم قولان؛ فإن أوجبناه فعاد ~~ووقف إلى الغروب، سقط الدم، وفي سقوطه بالعود ليلا وجهان. ### || AUTO 1019 - فرع # : # لو غلطوا بالوقوف في العاشر، أجزأهم اتفاقا، وإن تبين بعد التاسع أنهم ~~غلطوا بالثامن، فوجهان. # * * * ### || AUTO 1020 - فصل في بيان محل الوقوف # محل الوقوف معروف، وموقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه حيث يقف PageV03P095 # الخطيب، ويطيف بعرصات عرفة جبال وجوهها المقبلة من عرفة في وسطها جبل ~~يسمى جبل الرحمة، ولا نسك في صعوده وإن اعتاده الناس، ويلي عرفة من القبلة ~~وادي عرنة، وليس من عرفة، ومقدم مسجد إبراهيم في صدر هذا الوادي، ومؤخره في ~~عرفة، فلا يصح الوقوف في صدر هذا المسجد، ويتميز حد عرفة بصخرات كبار ~~مفروشة هناك. # * * * ### || AUTO 1021 - فصل فيما يجزئ من الوقوف # ويكفي في ذلك الحصول بعرفة، ولا يشترط اللبث، فلو حضر بطرف من أطرافها ~~نائما أو جاهلا بكونه من عرفة، أجزأه، ولو صرف وقوفه عن النسك إلى اتباع ~~غريم أو دابة، فقد أشاروا إلى القطع بإجزائه مع ترددهم في صرف الطواف. # ولو طافت الدابة بالنائم على وجه لا ينتقض وضوءه احتمل أن يقطع بصحة ~~طوافه، واحتمل تخريجه على الخلاف في صرف الطواف؛ إذ لم يوجد منه فعل أصلا، ~~ولهذا التفات على الخلاف فيمن نوى الطهارة، ولم يوجد منه فعل ولا مكث، ولا ~~يمتنع طرد الخلاف في صرف الوقوف. # * * * ### || AUTO 1022 - فصل فيما يستحب في يوم عرفة # يستحب إكثار التهليل عشية عرفة، ورفع الصوت بالتلبية، وجمع التقديم مستحب ~~بعرفة، وإن كنا لا نؤثر الجمع في الأسفار، وإذا تضيفت PageV03P096 # الشمس للغروب، أفاضوا ليوافوا الخروج من عرفة بعد الغروب، ويؤخرون ~~المغرب؛ ليجمعوها مع العشاء بمزدلفة، وتمد المطايا أعناقها إلى مزدلفة، ~~فيبيتون بها، ويتأهبون للرحيل بعد نصف الليل، ويمزجون التكبير بالتلبية، ~~فإذا أخذوا في الرمي محضوا التكبير، وتركوا التلبية، وإذا انتهوا إلى ~~المشعر الحرام، وهو آخر مزدلفة، وقفوا ودعوا الله -عز وجل-، ثم يسيرون، ~~فإذا أتوا وادي محسر حركوا دوابهم في الوادي قليلا. # * * * ### || AUTO 1023 - فصل في أسباب التحلل من ms0296 الحج # يدخل وقت الرمي والطواف وكذلك الحلق إن جعل نسكا بانتصاف ليلة النحر، ولا ~~ترتيب في هذه الأسباب، فأيها قدم أو أخر، أجزأ، إلا أن يجعل الحلق إطلاق ~~محظور، فلا يجوز إلا بعد التحلل الأول، وقيل: يحصل التحلل الأول على هذا ~~القول بطلوع الفجر. # والأفضل أن يرمي بعد طلوع الشمس، ثم يحلق، ثم يطوف للزيارة لابسا متزينا، ~~ويمتد وقت الرمي إلى الغروب من ليلة القر، [وفي امتداده إلى الفجر من يوم ~~القر (¬1) وجهان يجريان في ليلتي النفرين (¬2)، والأصح أنه PageV03P097 # لا يمتد، ولا خلاف في انقضاء الوقت بالغروب آخر أيام التشريق، ويدخل وقت ~~الرمي في أيام التشريق بزوال الشمس] (¬1). # وللحج تحللان يحصلان بالرمي، والطواف، والحلق إن جعل نسكا؛ ويحصل التحلل ~~الأول بسببين (¬2) من هذه الأسباب، والسعي مع الطواف سبب واحد، وإن جعل ~~الحلق إطلاق محظور، حصل التحللان بالرمي والطواف، وحصل التحلل الأول ~~بأحدهما. ### || AUTO 1024 - فرع # : # إذا فات الرمي، ففي وقوف التحلل على بدله ثلاثة أوجه، ثالثها: التوقف على ~~الدم دون الصوم. # * * * ### || AUTO 1025 - فصل فيما يباح بالتحلل الأول # ويقف حل الجماع على التحللين اتفاقا، ويباح بالأول لبس المخيط، وستر ~~الرأس، والقلم، والحلق إن لم يجعل (¬3) نسكا، وفي الصيد وعقد النكاح ~~والمباشرة بإنزال وبغير إنزال قولان، وفي الطيب طريقان، إحداهما: الجواز ~~قولا واحدا. والثانية: فيه القولان. # * * * PageV03P098 ### || AUTO 1026 - فصل في جملة أفعال الحج # إذا طاف الغريب للقدوم؛ فإن شاء عقبه بالسعي، وإن شاء أخر السعي إلى طواف ~~الزيارة، ويخرج من مكة يوم التروية، ويبيت بمنى، فإذا أصبح، سار إلى عرفة، ~~ثم يفيض منها بعد الغروب إلى مزدلفة، ويبيت بها، فإذا أصبح، رمى جمرة ~~العقبة، وحلق وطاف طواف الزيارة، ويسمى طواف الركن، وطواف الصدر، وقيل: ~~طواف الصدر: طواف الوداع (¬1)، فإن كان قد سعى، فلا يعيد السعي، ثم يرجع ~~إلى منى؛ للمبيت والرمي، فإن شاء تعجل في النفر الأول، وإن شاء تأخر إلى ~~الثاني، ولو أتى عرفة مع ضيق الوقت، ولم يدخل مكة، لم يشرع في حقه طواف ~~القدوم. # * * * ### || AUTO 1027 - فصل في ms0297 الرمي # الرمي واجب اتفاقا، ووظيفة كل جمرة سبع حصيات، ويقتصر في يوم النحر على ~~جمرة العقبة، ويرمي في كل يوم من أيام التشريق إلى الجمرات الثلاث، فيبدأ ~~بالجمرة التي تلي مسجد الخيف، ويثني بالوسطى، ويختم بجمرة العقبة، فتلك ~~سبعون حصاة (¬2) للمتأخر إلى النفر الثاني، وتسع وأربعون للمتعجل. PageV03P099 # والترتيب المكاني واجب في الجمرات الثلاث، وكذلك في المناسك المتعلقة ~~بالأمكنة؛ كالسعي والطواف، فلو بدأ بجمرة العقبة، وختم بالثالثة، لم يحسب ~~له سوى الثالثة، ولا يجب الترتيب الزماني في قضاء الرمي على أظهر القولين، ~~كما لا يجب في قضاء الصلوات. # * * * ### || AUTO 1028 - فصل فيما يرمي به # ولا يجوز الرمي إلا بما يسمى حجرا، فيجزئه حجر النورة (¬1) قبل الطبخ، ~~ولا يجزئ بعده؛ إذ لا يسمى حجرا، ولا يجزئه الإثمد، والزرنيخ، والجواهر ~~المعدنية؛ كالتبرين، وغيرهما مما ينطبع ويتطرق، وترددوا فيما يتخذ منه ~~الفصوص؛ كالعقيق، والفيروزج، والياقوت الشفاف وغير الشفاف، والظاهر أنها لا تجزئ. # والأحجار المشتملة على الجواهر ضربان: # أحدهما: ما يسمى حجرا، ولا يظهر عليه ما يستخرج منه إلا لخواص أهل ~~الصنعة؛ كحجارة المينا (¬2)، وهي الأحجار الصغار في رضراض الأودية، فيجوز ~~بها الرمي. # الثاني: حجر الحديد، وفيه تردد لأبي محمد، ولا يبعد إلحاقه بالإثمد PageV03P100 # إلا أن الإثمد جوهر كله، فصار كالطلق (¬1)، والمغنيسيا (¬2)، والمرقشيتا ~~(¬3) بخلاف حجر الحديد، فإنه حجر يشتمل على حديد كامن فيه. # * * * ### || AUTO 1029 - فصل في الرمي بما رمي به # إذا رمى بحجر قد رمي به؛ فإن تعدد الرامي أو الجمرة أو الزمان، جاز ~~اتفاقا، فإذا رمى الواحد حصاة إلى جمرتين في يوم واحد، أو إلى جمرة واحدة ~~في يومين، أو رماها اثنان (¬4) إلى جمرة واحدة، أجزأ ذلك، وإن اتحد الرامي ~~واليوم والجمرة، لم يجز على أظهر الوجهين. # * * * ### || AUTO 1030 - فصل في فوات الرمي # [يدخل وقت رمي أيام التشريق بالزوال، ويمتد إلى الغروب من ذلك PageV03P101 # اليوم، ولا يمتد إلى الفجر من ليلتي النفرين على الأصح، وينقضي بالغروب ~~من اليوم الأخير] (¬1). # فإذا ترك الرمي حتى مضت أيام التشريق، فقد تعذر استدراكه (¬2)، ويجبر ~~بالدم قولا واحدا ms0298 (¬3). # وإن ترك رمي يوم القر، ففي تداركه في اليومين بعده قولان؛ فإن قلنا: لا ~~يتدارك، تعين الدم، وإن قلنا بالتدارك، لزمه الرمي، وهل هو قضاء أو أداء ~~فات وقت اختياره؟ فيه وجهان؛ فإن جعلناه قضاء، فهل يجوز أن يقضى في النصف ~~الأول من النهار أو في الليل إذا لم نجعله وقتا للأداء؟ فيه وجهان: # أحدهما: نعم؛ إذ القضاء لا يتأقت. # والثاني: لا؛ تشبيها لذلك الزمان بليل الصيام، وإن قلنا بالأداء، فجميع ~~أيام التشريق وقت له إلا ما قبل الزوال والليل، ففيهما الوجهان، والظاهر المنع. ### || AUTO 1031 - فرع # : # لو قدم رمي يوم إلى يوم قبله، جاز إن جعل التدارك أداء، وامتنع إن جعلناه ~~قضاء. PageV03P102 ### || AUTO 1032 - فرع # : # لو أخر الرمي إلى يوم آخر بغير عذر، فقد رمز في "التقريب" إلى جواز ذلك ~~على قول الأداء، وهو قياسه، ولكنه بعيد، وبه يظهر ضعف القول بالأداء، وأن ~~التأخير من خصائص رعاء الإبل وأهل السقاية. ### || AUTO 1033 - فرع # : # إذا فاته رمي يوم النحر، ففي تداركه في أيام التشريق طريقان (¬1): # إحداهما: لا يجوز قولا واحدا. # والثانية: فيه القولان. ### || AUTO 1034 - فرع # : # إذا أوجبنا القضاء، لم يلزمه مع القضاء فدية، خلافا لابن سريج، فإنه ألحق ~~ذلك بتأخير (¬2) قضاء رمضان [إلى دخول رمضان آخر] (¬3). ### || AUTO 1035 - فرع # : # إذا أوجبنا التدارك، فينبغي أن يرتبه، فيبدأ (¬4) بالتدارك، ثم يرمي عن ~~يومه، فإن رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة؛ فإن لم نوجب الترتيب الزماني، ~~أجزأه، وإن أوجبناه، لم يصح رمي يومه ما بقي عليه حصاة من أمسه. PageV03P103 ### || AUTO 1036 - فرع # : # لو نوى صرف الرمي عن النسك، ففي انصرافه عنه خلاف، فلو رمى الجمرات ~~الثلاث بنية يومه؛ فإن قلنا: لا أثر لنية الصرف، وقع رميه عن التدارك، وإن ~~قلنا: ينصرف بالنية؛ فإن لم نوجب الترتيب، وقع عن يومه، وإن أوجبناه، لم ~~يقع عن يومه، ولا عن أمسه؛ لفساد قصده. # * * * ### || AUTO 1037 - فصل في كيفية الرمي # من وقف في الجمرة، أو رآها ورمى إليها أجزأه، والوقوف وراءها أولى. # وإن وضع الحصاة ms0299 على الجمرة بيده، لم يجزه على المذهب. # ولو وقعت على إنسان، فاستقرت عليه أو على ثوبه، فنفضها فوقعت في الجمرة، ~~لم تجزه. # ولو أصابت محملا، فارتدت بقوة الصدمة، ووقعت في الجمرة، أجزأت، ولو وقعت ~~في محمل ولم يبق فيها أثر من قوة الرمي، فتدحرجت إلى الجمرة، فوجهان. # وإن رمى حصاتين أو أكثر دفعة واحدة، فإن وقعتا معا، لم تحسب إلا واحدة، ~~وكذلك إن ترتب وقوعهما على المذهب، وقيل: يجزئه عن رميتين؛ نظرا إلى ترتب ~~الوقوع. # وإن أتبع الحصاة الحصاة؛ فإن ترتبتا في الوقوع كترتبهما في الرمي، فهما ~~رميتان، وإن وقعتا معا، أو وقعت الثانية قبل الأولى، فهما رميتان PageV03P104 # على الأصح؛ نظرا إلى ابتداء الرمي، وأبعد من جعلهما رمية واحدة؛ نظرا إلى ~~الوقوع. # * * * ### || AUTO 1038 - فصل في الاستنابة # من (¬1) عجز عن الرمي عجزا لا يرجى زواله في مدة الرمي، فله أن يستنيب ~~فيه؛ فإن أذن في ذلك، أو أذن المعضوب في الحج إذنا غير لازم، فأغمي على ~~المرمي عنه، أو مات المعضوب، لم يبطل بذلك إذنهما عند العراقيين؛ لأن سبب ~~هذه النيابة العجز، فلا يقدح تأكده فيها، وهذا بعيد في الموت محتمل في ~~الإغماء، وقد قال بعض الأصحاب: لا ينعزل الوكيل بالإغماء؛ اعتبارا بالنوم، ~~ولذلك لا تثبت الولاية على المغمى عليه. ### || AUTO 1039 - فرع # : # إذا رمى عن العاجز، ثم زال عذره والوقت باق، فهل يلزمه إعادة الرمي؟ فيه ~~وجهان كالوجهين في إجزاء الحج عن المعضوب إذا برئ بعده. # * * * ### || AUTO 1040 - فصل في فدية الرمي # لا خلاف في تكميل الفدية في ترك الرمي يوم النحر، ولو ترك رمي [الجمرات ~~الثلاث في] (¬2) يوم من أيام التشريق لزمه دم، ولا مزيد عليه PageV03P105 # اتفافا، وفيما نقص عن وظيفة اليوم طرق: # إحداهن وهي المشهورة: تكميل الفدية بثلاث حصيات؛ اعتبارا بحلق ثلاث ~~شعرات، فإن ترك حصاة من آخر الجمرات، فهل يلزمه درهم أو مد، أو دم كامل، أو ~~ثلث دم؟ فيه أربعة أقوال كما ذكرناه في حلق شعرة واحدة. # الطريقة الثانية: تكميل الفدية بوظيفة جمرة واحدة، ولو ms0300 ترك الحصاة من ~~الجمرة الأخيرة، فهل يلزمه الدرهم، أو المد، أو دم كامل، أو سبع دم؟ فيه ~~الأقوال. # الطريقة الثالثة: أن جمرات اليوم كثلاث شعرات؛ فإن ترك الجمرة الأخيرة، ~~ففي واجبها الأقوال، وإن ترك حصاة منها؛ فإن أوجبنا المد أو الدرهم، احتمل ~~أن نوجبهما هاهنا، وإن أوجبنا بعض الدم، فالواجب هاهنا جزء من أحد وعشرين ~~جزءا من الدم، ولو لزمه (¬1) رمي الأيام الأربعة، فتركه، فالواجب (¬2) دم ~~أو دمان، أو أربعة دماء؟ فيه ثلاثة أقوال، ولو أنه اقتصر على ترك رمي يوم ~~واحد، كمل الدم اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1041 - فصل في النفر # إذا رمى في اليوم الثاني من أيام التشريق، فله أن ينفر، فيسقط عنه مبيت ~~الليلة الثالثة، ورمي اليوم الثالث؛ فإن رمى ولم يفارق خطة منى حتى PageV03P106 # غربت الشمس، لزمه المبيت، ورمي اليوم الثالث، وإن نفر بعد الزوال من غير ~~رمي، فله حالان: # إحداهما: أن يرجع إلى منى بعد الغروب، فقد فاته الرمي، وتعذر تداركه، ~~ولزمته الفدية؛ كما لو مضت أيام التشريق. # الثانية: أن يرجع قبل الغروب، ففيه أقوال تجري في النفرين: أحدها: يلزمه ~~الدم، ولا ينفعه العود. # والثاني: يلزمه الرجوع ما لم تغرب الشمس. # والثالث: يتخير بين أن يرجع ليرمي، وبين ألا يرجع، ويريق الدم. # والرابع: يجزئه العود في النفر الثاني دون الأول. # فإن قلنا: لا يرمي، فلا مبيت عليه، ولو بات لم يكن لمبيته حكم؛ لانقطاع ~~مناسك منى بخروجه منها، وإن قلنا: يرمي، فأقام إلى الغروب، لزمه المبيت ~~والرمي في اليوم الثالث، وإن نفر قبل الزوال، فله أحوال: إحداهما: أن يعود، ~~فتزول عليه الشمس بمنى، فلا أثر لخروجه؛ لأنه لم ينفر في وقت إمكان الرمي. # الثانية: أن يعود بعد الغروب، فلا أثر لعوده، كما لو خرج بعد الزوال وعاد ~~بعد الغروب. # الثالثة: أن يرجع قبل الغروب، فلا أثر لخروجه على المذهب، وأجراه بعضهم ~~على الأقوال. # ولو خرج يوم النحر، أو يوم القر، ثم عاد قبل الغروب، فلا أثر PageV03P107 # لخروجه اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1042 - فصل في المبيت بمزدلفة ومنى # لا نسك ms0301 في المبيت بمنى ليلة عرفة، والمبيت بمزدلفة ليلة النحر، وبمنى في ~~ليالي الرمي نسك إلا من تعجل في النفر الأول، فالنسك في حقه ليلتان، وفي ~~وجوب المبيت في ليالي النسك قولان، وفي قدر المبيت قولان أظهرهما معظم ~~الليل، والثاني يكفيه أن يحضر قبيل الفجر حتى يطلع عليه الفجر بمحل المبيت، ~~واستبعد الإمام إجراء القولين في ليلة مزدلفة؛ لأنهم يأتونها عشاء، ويرحلون ~~منها نصف الليل، فيتعذر اعتبار المعظم والكون بها عند الفجر، ورأى أن يتعمن ~~فيها اعتبار الحضور عند انتصاف الليل، ولا وجه لما ذكره؛ لأن الاشتغال ~~بالنسك يسقط البيتوتة؛ ولذلك اتفقوا على سقوطها وسقوط فديتها في حق من لم ~~يدرك عرفة إلا بالليل، فاشتغل بذلك، وكذلك لو أفاض من عرفة إلى مكة؛ ليطوف ~~للإفاضة، ولم يبت بمزدلفة، فإنه لا يلزمه شيء على ما ذكره القفال وصاحب ~~"التقريب"، وإنما تظهر فائدة القولين في حق من ترك المبيت من غير اشتغال ~~بالنسك. # * * * ### || AUTO 1043 - فصل في واجبات الحج # الرمي والإحرام من الميقات واجبان مجبوران بالدم قولا واحدا، وفي وجوب ~~طواف الوداع والجمع بعرفة بين الليل والنهار والمبيت في ليالي PageV03P108 # النسك وجبرها بالدم قولان، والمذهب أن طواف القدوم لا يجب جبره، ولا قدوم ~~على من أتى عرفة في ضيق الوقت، ولا فدية. # * * * ### || AUTO 1044 - فصل فيما يجب بترك المبيت # إذا لزمه المبيت في الليالي الأربع، فتركه، ففيما يلزمه أقوال: # أحدها: أربعة دماء. # والثاني: دم واحد. # والثالث: دمان؛ أحدهما للمزدلفة، والآخر لليالي الثلاث، وإن تعجل في ~~النفر الأول، وترك مبيت الليلتين قبله لزمه دم على أقيس الوجهين، وعلى ~~الوجه الآخر، هل يلزمه مدان، أو درهمان، أو ثلثا دم؟ فيه الأقوال. # * * * ### || AUTO 1045 - فصل في أهل السقاية والرعاية # أهل سقاية العباس، ورعاة الإبل يبيتون بمزدلفة، ويرمون جمرة العقبة، ~~ويتركون الرمي يوم القر، والمبيت بمنى ليلتي القر والنفر، ثم يقضون رمي ~~القر في يوم النفر الأول، ولا فدية عليهم اتفاقا، وهل يلحق بهم من له عذر ~~مرهق؛ كتعهد منزول به؟ فيه وجهان، أظهرهما أنه لا يلحق، ms0302 ولا فرق في السقاة ~~بين بني العباس وغيرهم، وأبعد من خص ذلك ببني هاشم. PageV03P109 ### || AUTO 1046 - فصل في حج الصبي # إذا كان الصبي غير مميز، أحرم عنه وليه، وفعل عنه ما لا يتأتى منه؛ ~~كالرمي وغيره، وحمله على كل ما يتأتى منه، فيطوف به ويسعى محمولا. # ووليه أبوه، أو جده أبو أبيه، ولا يجوز ذلك للمقيم على الأصح، وفي الأم ~~طريقان: # إحداهما: القطع بالجواز. # والثانية: فيها وجهان مبنيان على ولايتها لمال ابنها. # وإن كان مميزا انعقد إحرامه بإذن الولي، ولا ينعقد بغير إذنه على الأصح؛ ~~فإن أحرم عنه وليه بغير مراجعته؛ فإن لم نشرط إذنه، لم ينعقد إحرامه عنه، ~~وإن شرطنا إذنه، انعقد إحرامه عنه على المذهب؛ لاطراد ولايته، وفيه وجه أنه ~~لا ينعقد عنه. # * * * ### || AUTO 1047 - فصل في بلوغ الصبي في الحج # إذا بلغ يوم النحر لم يجز حجه عن فرض الإسلام اتفاقا، وإن بلغ قبل ~~الوقوف، ووقف بالغا أو بلغ بعد الإفاضة من عرفة، فرجع ووقف أجزأه، فإن كان ~~قد سعى في الصبي، ففي إجزاء سعيه وجهان. # ولو بلغ بمزدلفة، ولم يرجع إلى عرفة، فالمذهب أنه لا يجزئ عن الفرض، ~~وخرجه ابن سريج على الوجهين في السعي. # وهل يلزمه دم الإساءة لنقصان إحرامه بالصبي؟ فيه قولان؛ فإن PageV03P110 # أوجبناه، فرجع إلى الميقات بالغا، سقط الدم على الأصح؛ لأنه أتى بما في ~~وسعه أولا وآخرا. # * * * ### || AUTO 1048 - فصل في جماع الصبي وارتكابه منهيات الإحرام # اختلفوا في جماع الصبي في النسك؛ فمنهم من بناه (¬1) على الخلاف في عمده ~~في الجنايات؛ فإن جعل عمدا، فسد نسكه، وإن جعل خطأ، ففي فساده قولان مبنيان ~~على الخلاف في جماع الناسي، وفيه قولان مبنيان على أنه استمتاع أو إتلاف، ~~وقطع المحققون بالإفساد، وهو الأصح؛ لأن تعمده في العبادات كتعمد البالغ، ~~ولذلك يبطل صومه بأكله، وصلاته بكلامه. # فإن قلنا بالفساد، مضى في الفاسد، وتحلل، ويلزمه البدنة على الأصح. # وهل يجب في ماله أو في مال الولي؟ فيه وجهان مشهوران، وفي وجوب القضاء وجهان. # فإن أوجبناه، ففي ms0303 صحته في الصبا وجهان؛ فإن أخره حتى بلغ؛ فإن كان الحج ~~الفاسد بحيث لو تم لأجزأه عن فرض الإسلام، أجزأه القضاء عن فرض الإسلام، ~~وإن لم يكن كذلك، لزمه أن يقدم (¬2) فرض الإسلام، ثم يأتي بالقضاء في بقية ~~عمره. PageV03P111 # ولو تطيب أو لبس، ففي الكفارة قولان أخذهما الأصحاب من الخلاف في عمده؛ ~~فإن أوجبنا الكفارة، فهي في ماله أو في مال الولي؟ فيه الوجهان. ### || AUTO 1049 - فرع # : # لو طيبه الولي لمصلحته، فهل تجب الكفارة على الولي أو تلحق بتطيبه بنفسه؟ ~~فيه طريقان، ولو طيبه الولي لغير نفع، أو طيب المحل الحرام، وجبت الفدية ~~على الولي والحلال؛ اعتبارا بما لو حلق الحلال شعر الحرام. # * * * ### || AUTO 1050 - فصل في الجماع في النسك # (¬1) # إذا جامع في العمرة قبل التحلل (¬2)، أو في الحج قبل التحللين (¬3)، فسد ~~نسكه، ولزمته [البدنة. # وإن جامع بين التحللين، لم يفسد حجه على الأصح. # ولو جامع في العمرة بعد الطواف، وقبل السعي، فسدت عمرته وإن كان الطواف ~~سببا في التحلل؛ إذ لا تدريج في تحللها ولا تعدد اتفاقا. # وإن جامع فيها بعد السعي، وقبل الحلاق، فقولان مأخذهما أن الحلاق نسك أم ~~لا؟ PageV03P112 # وجماع القارن مفسد للنسكين موجب للبدنة] (¬1)، وكذا دم القران على الأصح. # ولو جامع القارن بعد التحلل الأول، وقبل الطواف والسعي؛ فإن قلنا: لا ~~يفسد حجه بذلك، فلا تفسد عمرته اتفاقا، وفي فوات العمرة (¬2) بفوات القران ~~وجهان من جهة أنه يتحلل بعمل عمرة، فلا وجه لتفويتها. # وإذا فسد النسك بالجماع، وجب القضاء وإن كان تطوعا، وعليه أن يمضي في ~~فاسده، وهل يلزمه شيء بالجماع بعد الفساد؛ فيه قولان، أصحهما أنه يجب. # وهل هو بدنة أو شاة؟ فيه وجهان يجريان في الجماع بين التحللين إذا قلنا: ~~لا يفسد، وأبعد من قال: لا يجب بالجماع بين التحللين شيء. # ولو ارتكب المفسد شيئا من المحظورات؛ كالطيب واللباس وغيرهما، وجبت ~~الفدية، وأبعد من لم يوجبها؛ اعتبارا بالجماع بعد الإفساد. # وإن طاوعت المحرمة على الجماع فسد نسكها، والقول في كفارتها PageV03P113 # كالقول في كفارة الوقاع ms0304 في رمضان؟ فإن أوجبناها على الزوج، فهل تلزمه ~~مؤونة نسكها في القضاء كما تلزمه الكفارة وثمن ماء الغسل؟ فيه وجهان. # وإذا انتهيا في القضاء إلى موضع الجماع، فرق بينهما، وهل ذلك واجب أو ~~مستحب؟ فيه وجهان، والأكثرون على استحبابه. ### || AUTO 1051 - فرع # : # لو تكرر منه الجماع في مكان واحد، وقضى وطره في كل مرة، فهل يلحق بالجماع ~~المتفرق بالأزمان، أو باللبس المتعدد مع اتحاد الزمان؟ فيه لصاحب "التقريب" ~~جوابان، والظاهر أنه كالمفرق، ولو تواصل نزعه وعوده، ولم يقض وطره إلا في ~~الكرة الأخيرة، فلا خلاف أنه جماع واحد. # * * * ### || AUTO 1052 - فصل في المباشرة # ولا يفسد الإحرام بالمباشرة وإن اقترن بها الإنزال، لكن يلزمه شاة أنزل ~~أو لم ينزل، وفي وجوب الشاة بالاستمناء وجهان. # وكل مباشرة نقضت الطهارة أوجبت الفدية، وما لا فلا، وما اختلف في نقضه ~~اختلف في تعلق الفدية به. ### || AUTO 1053 - فرع # : # إذا أفسد التطوع، ففي وجوب قضائه على الفور وجهان يجريان في كل كفارة ~~وجبت بعدوان الجماع في يوم من رمضان، وكل كفارة وجبت بعذر فهي على التراخي، ~~ولا خلاف أن من اعتدى بترك الصلاة لزمه القضاء على PageV03P114 # الفور؛ لأنه مقتول بتركه، وأبعد من قال: إنما يقتل إذا لم يعدنا بالقضاء. # * * * ### || AUTO 1054 - فصل في الدماء وصفة أبدالها # الدماء في الحج ثمانية أنواع: # أربعة منصوص عليها: # الأول: جزاء الصيد، وهو معدل مخير، فيتخير مخرجه بين الدم والإطعام ~~والصيام، وتعديله أن يقوم المثل بالدراهم، ويشترى بها طعام الكفارة، أو ~~يصوم عن كل مد يوما، والاعتبار بسعر مكة. # الثاني: دم الحلق، وهو مقدر مخير. # الثالث: دم التمتع، وهو مرتب مقدر. # الرابع: دم الإحصار، ولم يرد النص ببدله. # الخامس: الدم الواجب بترك النسك؛ كالمبيت، والرمي، وطواف الوداع، ومجاوزة ~~الميقات، والجمع بعرفة بين الليل والنهار، وفيه طريقان: # إحداهما: أنه معدل مرتب قولا واحدا. والثانية: أنه مقدر مرتب كدم التمتع، ~~والطريقة الثانية عراقية. # السادس: دم الاستمتاع؛ كالطيب والمباشرة واللباس، وفيه طريقان: أحدهما: ~~أنه معدل، وهل هو مخير كالحلق أو مرتب؟ فيه قولان؛ ms0305 فإن رتبناه بدأ بالدم، ~~ثم بالطعام، وبعده الصيام. # والطريقة الثانية: أنه مقدر مخير كالحلق، فيتخير بين الدم وإطعام PageV03P115 # ثلاثة الآصع وصوم ثلاثة الأيام. # السابع: دم القلم، وهو مخير مقدر (¬1) كدم الحلق. # الثامن: دم الجماع المفسد، وهو بدنة؛ فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فسبع ~~من الغنم، فإن لم يجد قومت البدنة دراهم، والدراهم طعاما بسعر مكة، فإن لم ~~يكن صام عن كل مد يوما, وقال بعض الأصحاب: إن جعلنا الوطء إتلافا، فكفارته ~~مخيرة كالحلق، وإن جعلناه استمتاعا، فكفارته مرتبة كالطيب واللباس (¬2)، ~~فإن رتبناها، فالدم والطعام والصوم مرتب، وفي البدنة والبقرة والسبع من ~~الغنم وجهان: # أحدهما: الترتيب (¬3)؛ اعتبارا بالدم مع الصوم والإطعام. # والثاني: مخيرة؛ لتساويها في الضحايا. # فالدماء الأربعة الأول منصوص عليها، وما عداها من الدماء فهو معدل عند ~~المراوزة، وقد نص الشافعي رحمه الله على التعديل في كفارة الجماع، وقال ~~العراقيون: كل دم وجب بترك نسك؛ كدم الإساءة، والرمي، والمبيت، والوداع، ~~والفوات؛ فهو كدم التمتع من كل وجه؛ لما في التمتع من ترك الإحرام من ~~الميقات، وكل دم وجب بسبب ترفه؛ كالطيب واللبس والمباشرة دون الفرج؛ فهو ~~كدم الحلق من كل وجه لاجتماعهما في الترفه، فيجب PageV03P116 # دم مخير مقدر. # * * * ### || AUTO 1055 - فصل في محل إراقة الدماء # كل دم لزم المحرم بغير نذر فهو دم جبران؛ كدم التمتع والقران سواء وقع ~~سببه قبل التحللين أو بينهما أو بعدهما؛ كالرمي، ولا يتعين له وقت بعد ~~وجوبه، بخلاف الهدايا (¬1) والضحايا، ويجب تفرقته على أهل الحرم من الغرباء ~~والقاطنين، [ولا تجوز إراقته إلا في الحرم] (¬2). # والأفضل أن يذبح في الحج بمنى، وفي العمرة بالمروة، وكذلك الهدايا، وأبعد ~~من قال: لو ذبحه في الحل وفرقه في الحرم غضا طريا، أجزأه، وهذا لا يصح؛ لأن ~~الإراقة نسك، ولذلك لو اشترى اللحم، وفرقه لم يجزه، فإن خالف ما رسم له في ~~ذلك، لم يجزه، وأبعد من قال: لو حلق في الحل جاز له الذبح والتفرقة حيث ~~حلق، وكذلك أبعد من قال: إنما يختص بالحرم ما لا ms0306 يجوز الأقدام على سببه، ~~دون ما يجوز بعذر أو بغير عذر. # * * * ### || AUTO 1056 - فصل فيما يفسد الحج والعمرة # لا خلاف أن الوطء مفسد لكل نسك، وكذلك الردة على المذهب. PageV03P117 # ولو عاود المرتد الإسلام، ففي وجوب المضي في الفاسد وجهان (¬1). # وقد قيل: إن الردة لا تفسد سواء طالت أم قصرت إلا أنه لا يعتد بما يفعله ~~في الردة، وهو بعيد. # * * * ### || AUTO 1057 - فصل في فوات الحج # يفوت الحج بفوات الوقوف، ولا يتصور فوات العمرة المفردة، وفي فواتها ~~بفوات القران وجهان. # [ومن فاته الحج فهل يلزمه التحلل بعمل عمرة، أو يكتفي بالطواف؟ فيه ~~طريقان؛ لاختلاف النص في ذلك] (¬2): # إحداهما: القطع بالتحلل بعمل العمرة (¬3). # والثانية: [في الاكتفاء بالطواف أو التحلل بعمل العمرة قولان؛ فإن قلنا: ~~يتحلل بعمل العمرة، فلا يجزئه عن العمرة إلا على وجه بعيد، بخلاف من أحرم ~~بالحج في شعبان] (¬4). PageV03P118 # ويجب القضاء بالفوات وإن كان الحج تطوعا إلا أن يتركب عذر المتطوع من ~~الفوات والإحصار؛ مثل: إن أحصر، فتحرف إلى طريق فيه بعض البعد، ففاته الحج ~~لذلك، أو صبر إلى انجلاء الحصر، ثم اندفع، ففاته الحج؛ لضيق الزمان، ففي ~~وجوب القضاء قولان. # * * * ### || AUTO 1058 - فصل في دم الفوات # ويجب بسبب الفوات دم كدم التمتع اتفاقا، وهل يجب إخراجه بالفوات أو ~~بالشروع في القضاء؟ فيه قولان: # أحدهما: يجب بالفوات، كما في الإفساد. # والثاني: يجب بالإحرام بالقضاء؛ اعتبارا بالتمتع؛ فإن أوجبنا إخراجه ~~بالقضاء، فهل وجب في سنة الفوات؟ فيه وجهان ذكرهما العراقيون, وقالوا: إن ~~أوجبناه بالفوات، امتنع إخراجه في سنة الفوات؛ لنقصان الإحرام، واستبعد ~~الإمام ذلك, وقال: إن أوجبناه في سنة القضاء، ففي تقديمه على القضاء خلاف ~~كالخلاف في تقديم دم التمتع على الإحرام بالحج، والقياس الجواز؛ اعتبارا ~~بتقديم الكفارة على الحنث ولو أخرجه قبل الفراغ من العمرة، ففيه وجهان. ### || AUTO 1059 - فرع # : # إذا عدم الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع على ما قدمناه في ~~معنى الرجوع؛ فإن صام في القضاء ثلاثة أيام أجزأته، وإن صام الثلاثة PageV03P119 # في الفائت لم ms0307 يجز إن أوجبنا الفدية في القضاء؛ لأن العبادة البدنية لا ~~تقدم على سبب وجوبها، وإن أوجبنا الفدية بالفوات، فوجهان؛ لأنه في إحرام ~~ناقص، وحق الثلاث أن تقع في إحرام تام، والوجه القطع بإيقاع الصوم في ~~القضاء. # * * * ### || AUTO 1060 - فصل في دخول مكة بغير إحرام # من دخل مكة من الحل، فهل يلزمه الإحرام لدخولها؟ فيه قولان؛ فإن أوجبناه، ~~فدخل محلا، ففي وجوب القضاء قولان، فإن أوجبناه، فدخلها ناسكا بالقضاء، ~~أجزأه، وأبعد من ألزمه أن يلحق نفسه بالمترددين، ثم يقضي بعد ذلك. # ولا يسقط القضاء بنسك منذور عند أبي محمد، ولا يجب الإحرام على المترددين ~~لمصالح أهل مكة؛ كالحطابين وأصحاب الروايا (¬1)، وأبعد من خرجهم على ~~القولين، ومن ألزمهم ذلك مرة واحدة في كل سنة، ولا يجب ذلك على العبد، فإن ~~أذن له السيد في دخولها محرما، لم يلحق بالأحرار على أقيس الوجهين، كما لا ~~يلزمه الجمعة بالإذن في حضورها، ولو أذن له في الدخول، لم يكن ذلك متضمنا ~~للإذن في الإحرام اتفاقا. # * * * PageV03P120 ### || AUTO 1061 - باب الصبي يبلغ والمملوك يعتق # إذا حج الصبي، ففيما زاد من نفقته بسبب السفر وجهان: # أحدهما: أنه على الولي؛ لأنه ورطه فيه. # والثاني: في مال الصبي؛ كأجرة المعلم لما لا يجب تعلمه إذا كان من مصالح الصبي. ### || AUTO 1062 - [فرع] # (¬1): # لو (¬2) أحرم السيد عن عبده المكلف، لم ينعقد إحرامه، وينعقد إحرام العبد ~~بغير إذن السيد. # * * * PageV03P121 ### || AUTO 1063 - باب من أهل بحجتين أو بعمرتين # من أهل بحجتين أو عمرتين، أو أدخل حجا على حج، أو عمرة على عمرة، انعقد ~~إحرامه بأحدهما، ولغا الآخر، ولا قضاء عليه، وأبعد بعض الحذاق فقال: لا ~~يمتنع أن يجعل المحرم بحجتين قارنا إذا قلنا: إن من أحرم بالحج في غير ~~أشهره انعقد إحرامه بعمرة. PageV03P122 ### || AUTO 1064 - باب الإجارة على الحج # تجوز الإجارة على النسك لمن لا يقدر على المباشرة على ما قدمناه في ~~العضب، وتصح على العين والذمة. # فالإجارة على العين: أن يقول: استأجرتك لتحج عني هذه السنة، فتصح إذا ~~أمكن الخروج، واتسع الوقت ms0308 لتحصيل الحج، فإن ضاق الوقت عن تحصيل الحج، لم ~~يصح، وإن زاد الوقت على متسع (¬1) للحج صح اتفاقا، فإن تعذر الخروج في ~~الحال؛ فإن كان زوال العذر غير منضبط، لم تصح الإجارة على ما ذكره ~~العراقيون، وإن كان منضبطا؛ بأن استأجره في هجمة الشتاء، وتراكم الأنداء ~~(¬2)، وكان الظاهر تمكنه من الوصول عند زوال العذر، فقد أجازه أبو محمد؛ ~~لانضباط الزوال، وأشار بعضهم إلى منعه. # وإذا صحت الإجارة، وجب على الأجير المبادرة إلى الخروج بحيث لا يعد في ~~تأخيره مقصرا، فيخرج مع أول رفقة، فإن امتنع ألزم بذلك، ولا يلزمه الخروج ~~منفردا، والرجوع في ذلك إلى العرف. # ولو استأجره ليحج في السنة القابلة، لم يصح إلا أن تبعد المسافة بحيث PageV03P123 # لا تقطع في سنة، والاعتبار في ذلك بتواصل سير الأجير، ومهما أطلق الإجارة ~~وجب حملها على أول سني الإمكان، فإن أخر الحج عن السنة الأولى انفسخت ~~الإجارة، ولا يقع حجه بعد ذلك عن المستأجر. هذا حكم إجارة العين. # والإجارة على الذمة: أن يقول: ألزمت ذمتك تحصيل الحج بكذا، ويجوز تعجيلها ~~وتأجيلها، وإن أطلق العقد، حمل على أول سني الإمكان؛ فإن أخر الحج عنها، لم ~~ينفسخ العقد عند العراقيين، وخرجه المراوزة على قولي انفساخ السلم بتعذر ~~المسلم فيه، وحيث قلنا: لا ينفسخ فقد قال العراقيون: إن كان المحجوج عنه ~~حيا، ثبت له الخيار، وإن كان ميتا، فلا خيار لورثته؛ فإن الحي يستفيد ~~بالفسخ الانتفاع بالأجرة، بخلاف الوارث؛ فإنه يلزمه صرفها إلى الحج، وفيما ~~قالوه نظر من جهة أنهم يستفيدون بذلك صرف الأجرة إلى من يتيسر منه تحصيل ~~الحج وإبراء ذمة المورث. # ولو قال: ألزمت ذمتك تحصيل الحج بنفسك، فقد أجازه الصيدلاني، واعتقده ~~إجارة على الذمة، وأجاز فيه التعجيل والتأخير؛ لما في تعيين الأجير من ~~الغرض الصحيح، وهذه زلة منه؛ فان الدين لا ينحصر في العين، ولذلك لا يصح ~~السلم في ثمرة شجرة معينة. # * * * ### || AUTO 1065 - فصل في معرفة أعمال الحج # ولابد من معرفة أعمال الحج؛ فإن جهلها المتعاقدان أو أحدهما، لم PageV03P124 # تصح ms0309 الإجارة، واختلف نصه في تعيين الميقات، فقيل: قولان، وقيل: يشترط ذلك ~~في حق الحي دون الميت؛ إذ الغرض إبراء ذمته، وقيل: إن كان الطريق يفضي إلى ~~ميقاتين متفاوتين في البعد، شرط ذلك، وإلا فلا، ومقتضى هذه الطريقة لو اتخذ ~~ميقات طريقه لم يجزئه العدول إلى ميقات أقرب منه. # * * * ### || AUTO 1066 - فصل في مخالفة الأجير # إذا ارتكب شيئا من محظورات الإحرام، لزمه الدم، ولم يسقط من أجرته شيء، ~~وإن ترك مأمورا يجبر مثله؛ كالرمي، لزمه الدم، وهل يحط من الأجرة بقدر ~~المتروك؟ فيه قولان، فإذا أساء بمجاوزة الميقات، وأحرم عن المستأجر من جوف ~~مكة وقع الحج عن المستأجر، وعلى الأجير دم الإساءة، وهل يحط من الأجرة ~~بحساب ما ترك؟ فيه القولان؛ فإن قلنا بالحط، ففي قدره قولان مبنيان على أن ~~الأجرة تقابل الحج من الميقات، أو تقابل الحج والسفر؟ وفيه قولان، فإن ~~جعلنا الأجرة في مقابلة الحج وحده (¬1)، قومنا الحجة من الميقات، فإذا هي ~~عشرة، وقومنا الحجة من مكة فإذا هي خمسة، فيحط من المسمى نصفه، وإن ~~قابلناها بالحج والسفرة، قومنا السفرة مع حجة من مكة، فإذا هي تسعون، ثم ~~قومنا السفرة مع حجة من الميقات، فإذا هي مئة، فقد تفاوتا بالعشر، فيحط من ~~المسمى عشرة. PageV03P125 ### || AUTO 1067 - فرع # : # إذا شرط عليه الإحرام من الكوفة، فجاوزها، ففي وجوب دم الإساءة وجهان، ~~فإن أوجبناه التحق ذلك بمجاوزة الميقات، وإن قلنا: لا يجب، وجب الحط قولا واحدا. ### || AUTO 1068 - فرع # : # إذا نقصت قيمة الدم عن القدر المحطوط، ففي حط ما زاد على قيمة الدم ~~وجهان، والقياس الحط؛ لأن الدم على هذا القول قائم مقام إكمال العمل. # * * * ### || AUTO 1069 - فصل في صرف الأجير السفر إلى غرضه # إذا استؤجر من البصرة؛ ليحج من الميقات، فاعتمر عن نفسه من الميقات، دم ~~حج عن المستأجر، فله حالان: # الأولى: أن يحج من مكة، فيلزمه دم الإساءة، وفي الحط القولان، فإن ~~أوجبناه وقابلنا الأجرة بالحج وحده قومت الحجة من مكة، فإذا هي عشرة، وقومت ~~من الميقات، فإذا هي عشرون، ms0310 فيحط من المسمى نصفه؛ لأنه قدر التفاوت، وإن ~~قابلنا الأجرة بالحج والسفرة، قومت حجة من مكة، فإذا هي عشرة، وقومت السفرة ~~مع حجة من الميقات، فإذا هي مئة فيحط تسعة أعشار المسمى؛ لأنه قدر التفاوت. # الثانية: أن يرجع إلى الميقات، فيحرم منه؛ فإن قابلنا الأجرة بالحج وحده، ~~فلا حط، وإن قابلناها بالحج والسفرة، قومت حجة إحرامها من PageV03P126 # الميقات، وسفرتها من البصرة، فإذا هي مئة، ثم نقوم حجة من الميقات، فإذا ~~هي عشرة، فيحط من المسمى تسعة أعشاره؛ لأنه صرف السفر إلى غرض نفسه، فلا ~~يستحق ما يقابله. # * * * ### || AUTO 1070 - فصل في موت الأجير في أثناء الحج # إذا مات الأجير في أثناء الحج، ففيما يستحقه خلاف مبني على جواز البناء ~~على الحج، وفيه قولان، فإذا حج الرجل عن نفسه، ومات، فهل يجوز البناء على ~~حجه؛ فيه قولان، فإن منعناه، استؤجر من يستأنف عنه الحج إن كان قد لزمه فرض ~~الإسلام، وإن قلنا: يجوز، فله أحوال: # الأولى: أن يموت قبل الوقوف، فيستأجر من يأتي بما بقي من الحج، ويحرم عنه ~~من حيث مات وإن كان بقرب عرفة؛ لأن ذلك بناء على إحرام وقع من الميقات. # وقال في "التقريب": لا يكون الإحرام هاهنا بناء؛ لأنه إحرام تام، وإنما ~~يتصور البناء إذا مات بعد الوقوف، وزيفه الإمام وقال: عكسه أولى؛ فإن ~~الإحرام قبل الوقوف واقع في أشهر الحج، وبعد الوقوف فيه الاختلاف المعروف. # الثانية: أن يموت بعد الوقوف، ففيما يحرم به الأجير طريقان: # أحدهما للعراقيين: أنه يحرم بعمرة، فيطوف ويسعى إن لم يكن الميت قد سعى، ~~ولا يأتي بشيء من مناسك منى؛ كالرمي والمبيت؛ لأنه PageV03P127 # تابع للحج [دون العمرة] (¬1). # والثانية للمراوزة: يحرم بالحج إحراما ناقصا، ويأتي بمناسك منى؛ إذ ~~العمرة لا تقوم مقام الحج، وهذا الإحرام وإن وقع في غير أشهر الحج فهو ~~ناقص، فأشبه دوام الإحرام في غير الأشهر، [بخلاف الإحرام التام، فإنه ممتنع ~~في غير الأشهر] (¬2). # الثالثة: أن يموت بعد التحلل الأول، فعلى قول المراوزة يحرم إحراما لا ~~يمنع اللبس والقلم. # الرابعة: ms0311 أن يموت بعد التحللين، فلا تجوز الاستنابة في الرمي والمبيت عند ~~الإمام، ويتعين الرجوع إلى الأبدال، بخلاف الطواف والسعي؛ إذ لا بدل لهما، ~~فإذا مات الأجير في أثناء الحج؛ فإن كانت الإجارة على العين؛ فإن جوزنا ~~البناء استحق بحساب ما عمل، وإن منعناه فقولان؛ فإن قلنا: يستحق فهل يوزع ~~على الحج وحده، أو على الحج والسفر (¬3)؟ فيه القولان، وإن كانت الإجارة ~~على الذمة، لم يسقط شيء من الأجرة، ويجب أن يستأجر من تركته من يبني على ~~الحج إن جوزنا البناء، أو يستأنفه إن منعنا البناء. ### || AUTO 1071 - فرع # : # إذا مات الأجير قبل الإحرام، فلا شيء له، وقيل: إن قابلنا المسافة ~~بالأجرة، فله حصته من ذلك، وهذا بعيد؛ لأن السفر إنما يقابل بالأجرة إذا PageV03P128 # اتصل بالمقصود. # * * * ### || AUTO 1072 - فصل في إفساد الأجير الحج، والصد، والفوات # إذا أفسد الأجير الحج بالجماع، انقلب الفاسد إليه، ولزمه القضاء عنه؛ فإن ~~كانت الإجارة على العين انفسخت الإجارة، وإن كانت على الذمة؛ فإن قلنا: لا ~~تنفسخ، فقضاها، وقع القضاء عنه على أقيس الوجهين؛ لانصراف الفاسد إليه، ~~وقيل: يقع عن المستأجر؛ لأن إحرام الفاسد وقع له، وأما الفوات: فالأكثرون ~~على أنه كالإفساد فيما ذكرناه؛ لإيجابه القضاء، وإخراجه الحج عن حقيقته، ~~ولا يستحق شيئا لما عمله قبل الفوات، وأبعد من خرجه على الخلاف في ~~الاستحقاق. # والتحلل بالإحصار كالموت، فإن كانت الإجارة على العين، فزال الإحصار، ~~وأمكن القضاء في سنته، فهل يبنى على ما مضى أو يستأنف؟ فيه القولان، فتحصل ~~أن الفوات كالإفساد، وأن التحلل بالإحصار كالموت. # * * * ### || AUTO 1073 - فصل في مخالفة الأجير لما رسمه المستأجر # إذا استؤجر على إفراد النسكين، فقرنهما، وقعا عن المستأجر اتفاقا، وكان ~~دم القران على الأجير، وهل يحط من أجرته ما بين الإفراد والقران من ~~التفاوت؟ فعلى القولين في الحط إذا ألزمه الدم بمجاوزة الميقات، وإنما وقع ~~النسكان عن المستأجر؛ لأن مخالفة الأجير لما تقتضيه الإجارة كمخالفته PageV03P129 # لما يوجبه الشرع في النسك، ولو خالف في شيء من واجبات النسك صح، ولزمه ~~الدم، ولا تزيد ms0312 مخالفة المستأجر على مخالفة الشرع. # ولو استؤجر على القران، فوافق، استحق جميع الأجرة، والأكثرون على أن دم ~~القران على المستأجر؛ لوقوعه بإذنه، ومنهم من أوجبه على الأجير. # ولو استؤجر على القران، فتمتع، ففي كونه موافقا وجهان، فإن جعلناه ~~موافقا، ففي من يلزمه الدم الوجهان، وإن جعلناه مخالفا - وهو ظاهر القياس - ~~لزمه الدم اتفاقا، ولا يحسب له ما زاده من عمل التمتع، وفي حط التفاوت بعد ~~إسقاط الزيادة القولان. # * * * ### || AUTO 1074 - فصل في القران عن شخصين # إذا تعددت الجهة في القران، انصرف كل نسك إلى جهته (¬1) (على الأصح، ~~وقيل: ينصرفان إلى الأجير؛ فإذا قرن بعمرة عن نفسه، وبحج عن مستأجره، ~~فالعمرة للأجير، والحج للمستأجر على الأصح) (¬2)، وكذلك لو قرن بحجة عن ~~زيد، وعمرة عن عمرو، انصرف إلى كل واحد منهما نسكه على الأصح، وقيل: ~~ينصرفان إلى الأجير. PageV03P130 ### || AUTO 1075 - فرع # : # لو استؤجر للحج، فقرن ونوى المستأجر بالنسكين، فقد زاد نسكا لم يستأجر ~~عليه، وفيه اختلاف نص، فقال بعضهم: إن كان المستأجر قد طلب النسكين، فامتنع ~~الأجير، فاستأجره على الحج، ولم يرجع عن طلب العمرة وقع النسكان عن ~~المستأجر، وإلا فلا، وذكر بعضهم في انصراف العمرة إلى المستأجر قولين ~~يقربان من القولين فيما إذا وكله في شراء شاة بدينار، فاشترى به شاتين؛ فإن ~~قلنا: لا تنصرف العمرة إلى المستأجر، فقد وقعت عن الأجير، وفي الحج ~~الوجهان، والأصح وقوعه عن المستأجر. # * * * ### || AUTO 1076 - فصل في الإجارة على حجتين في سنة واحدة # إذا أجزنا النيابة في التطوع، فاستأجر جماعة؛ ليحجوا عنه في سنة واحدة، ~~فوجهان: # أصحهما تصحيح الإجارات، وإيقاع الحجات عن المستأجر. # والثاني: لا تقع عنه إلا الحجة التي سبق العقد عليها، فإن وقعت الإجارات ~~معا، لم تنصرف إلى شيء (¬1)، وإنما يظهر الخلاف فيما لو استأجر الصرورة ~~بحجتين في سنة واحدة، فإحداهما فرض الإسلام، فيجوز أن لا تصح حجة التطوع؛ ~~إذ من شأنها أن تتأخر عن الفرض، ويجوز تصحيحها؛ إذ من حقها ألا تتقدم على ~~الفرض. PageV03P131 # ولو أذن في ذلك بغير إجارة، لكان حكمه ms0313 حكم الإجارة. # * * * ### || AUTO 1077 - فصل في الجعالة على الحج، والإذن فيه بغير عقد # وتصح النيابة بالإذن المجرد على العقد. # ولو قال: من حج عني فله مئة درهم، فحج عنه إنسان، وقع الحج للباذل (¬1)، ~~ولزمه المسمى، هكذا نقله المزني عن الشافعي رحمه الله، وبالغ في تزييفه، ~~ووافقه على ذلك معظم الأصحاب من جهة أن الجعالة إنما جوزت مع الجهالة فيما ~~لا يمكن ضبطه من الأعمال؛ كرد العبد الآبق، والجمل الشارد. ثم خرج الأصحاب ~~من النص جواز الجعالة في كل ما يقبل الإجارة حتى لو قال: من خاط ثوبي هذا، ~~فله درهم، صح، ولزمه الدرهم؛ فإن قلنا: لا تصح الجعالة - وهو قول الأكثرين ~~- فللخياط والحاج أجرة المثل؛ لوقوع الحج عن الباذل بمجرد الإذن، وكذلك ~~اتفقوا على أن الإجارة لو فسدت بفساد العوض، لوقع الحج عن المستأجر؛ لإذنه, ~~وقال أبو محمد: لا يمتنع القضاء ببطلان إذنه [في مسألة النص] (¬2)، كما ~~ذكره القفال فيمن قال: وكلت كل من أراد ببيع داري هذه، فإن التوكيل لا يصح. # * * * PageV03P132 ### || AUTO 1078 - فصل في صرف الأجير الحج إلى نفسه # إذا لزمه الحج بالإجارة، فتطوع به عن نفسه، صح باتفاق الأصحاب إلا أبا ~~محمد، فإنه قال: ينصرف إلى المستأجر، ولو أحرم عن المستأجر، ثم صرف الحج ~~إلى نفسه؛ ظانا جواز ذلك، وقع الحج عن المستأجر، وفي استحقاقه الأجرة قولان ~~يجريان فيما لو جحد الصباغ الثوب، ثم صبغه لنفسه، والأصح استحقاقه، وكذلك ~~الخلاف فيمن استؤجر لتحصيل النيل من معدن مملوك، وجعلت أجرته ما يحصل من ~~النيل، ففي استحقاقه الأجرة خلاف؛ لأنه قصد بعمله نفسه. # * * * ### || AUTO 1079 - فصل فيمن أوصى لمعين أن يحج عنه حج الإسلام # إذا قال: أحجوا عني زيدا حج الإسلام بمئة، فله أحوال: # الأولى: أن تكون المئة أقل ما يوجد من أجرة المثل، ولا نجد من يتبرع بأقل ~~منها، فيجب صرفها إلى زيد. # الثانية: أن تكون المئة أجرة مثل زيد (¬1)؛ لفضله ودينه، ونجد من يحج ~~بخمسين هي أجرة مثله، فالدين من المئة خمسون، فإن وفى الثلث بالخمسين ~~الأخرى، ms0314 ففي صرفها إلى زيد وجهان: # أحدهما: نعم؛ تنفيذا لغرض الميت. # والثاني: لا؛ لأن زيدا غير متبرع عليه، فأشبه ما لو أوصى ببيع PageV03P133 # داره من زيد. # وقال العراقيون: إذا عينه للحج، ولم يذكر الأجرة، وكانت أجرة مثله مئة، ~~ووجدنا من يحج بخمسين، فالزيادة تبرع على المعين؛ لأنه لما أطلق جاز أن ~~يحمل على الاكتفاء بالخمسين، وإذا ضم هذا إلى ما ذكرناه، صار وجها ثالثا في ~~التفرقة بين إطلاق الأجرة وتقييدها. # الثالثة: أن يكون زيد وارثا وأجرة مثله مئة، ويجد من أجرة مثله خمسون، ~~فإن لم نصرف الخمسين إلى الأجنبي، فالوارث أولى، وإن صرفناها إلى الأجنبي، ~~فالخمسون بالنسبة إلى التركة كالوصية؛ لوقوع الكفاية بالخمسين، وهل تكون ~~وصية بالنسبة إلى الوارث؛ فيه وجهان: # أحاهما: نعم؛ لأنها إذا كانت وصية بالنسبة إلى التركة، فلتكن وصية في غير ~~ذلك من الأحكام. # والثاني: لا يكون وصية بالنسبة إليه؛ لأن ما بذله من الحج مساو للمئة، ~~فلتنفذ في حق الورثة؛ فإنه غير متبرع عليه. # الرابعة: أن تكون المئة أقل ما يوجد من أجرة المثل، ويجد من يسامح، فله حالان: # الأولى: أن نجد من يسامح بالحج بالخمسين، فالأصح أن الدين منحصر في ~~الخمسين، وفي الخمسين الأخرى الخلاف، وقيل: المئة كلها دين؛ لأن المورث قد ~~كان لا يرضى بالتبرع عليه في الحياة، فكذلك بعد الممات. # الثانية: أن يجد من يحج بغير أجرة، فالمئة كلها على الخلاف. PageV03P134 ### || AUTO 1080 - فرع # : # إذا عين للوصي على أولاده مالا بقدر أجرة مثله، فإن خرج من الثلث، جاز، ~~وإن زاد، فقد أجازه أبو محمد، [ومنعه الإمام إذا وجد من يتبرع؛ وأوجب ~~الاستبدال بالوصي] (¬1)، بخلاف الوصي الذي لا أجرة له، فإنه لا يجوز ~~الاستبدال به. # * * * ### || AUTO 1081 - فصل فيمن أوصى لمعين أن يحج عنه حج التطوع # إذا عين من يحج عنه تطوعا بمئة؛ فإن خرجت من الثلث، [صرفت إليه، فإن كانت ~~بقدر أجرة مثله وجب تنفيذها، وإن كان وارثا] (¬2)، فإنها ليست بوصية في حقه ~~اتفاقا، وفيما ذكروه احتمال ظاهر، فإن امتنع المعين من (¬3) الحج، فهل ms0315 ترد ~~المئة إلى التركة، أو تدفع إلى من يحج بها؛ فيه وجهان، وحجة من أبطل: أن من ~~أوصى بعتق عبد معين، فتعذر ذلك، فإنا نحكم ببطلان الوصية (¬4). ### || AUTO 1082 - فرع # : # إذا قال: أحجوا عني حجة واحدة بألف، وكان أقصى الأجرة خمس PageV03P135 # مئة، فهل ترد الزيادة إلى التركة، أو تدفع إلى من يعينه الوارث لذلك؛ فيه وجهان. ### || AUTO 1083 - فرع # : # لو قال أحجوا فلانا بألف، وكانت أجرته خمس مئة، فالزيادة وصية له، فلو ~~قال: أعطوني الزيادة، وأحجوا غيري، لم نجبه إلى ذلك؛ لأنها وصية مشروطة بأن يحج. ### || AUTO 1084 - فرع # : # إذا قال: اشتروا عشرة آصع بمئة، وتصدقوا بها، فوجدنا عشرة الآصع بخمسين، ~~فهل تصرف الزيادة إلى التركة، أو إلى بائع الحنطة، أو يشتري بها حنطة بسعر ~~الوقت ويتصدق بها؟ فيه ثلاثة أوجه. # * * * PageV03P136 ### || AUTO 1085 - باب قتل الصيد عمدا كان أو خطأ # كل صيد بري مكول أو متولد من مأكول وغير مكول، فقتله محرم على المحرم، ~~ولا بأس بصيد البحر، وكذا ما يصادف في مياه الحرم على ما ذكره أبو محمد، ~~ولا يضمن الصيد بالدلالة عليه. # ومن أتلفه، أو تسبب إلى إتلافه، أو حازه، فتلف في يده ضمنه، ويمكن ضبط ~~التسبب بكل ما يضمن به الإنسان؛ كحفر البئر في محل العدوان، فلو حفر المحرم ~~بئرا في ملكه أو في موات أو نصب فيهما شبكة، [فتلف الصيد بذلك، لم يضمن في ~~البئر، ويضمن بنصب الشبكة] (¬1)، وتردد الصيدلاني في إلحاق الشبكة بالبئر ~~(¬2)، ولو حفر الحلال بئرا في ملكه في الحرم، فأشهر الوجهين وجوب الضمان (¬3). # * * * ### || AUTO 1086 - فصل في صفة الجزاء # إذا كان للصيد مثل من النعم، يخير القاتل بين المثل PageV03P137 # والطعام (¬1) والصيام، وإن لم يكن له مثل يخير بين الطعام والصيام، ونقل ~~أبو ثور عن الشافعي قولا في الترتب، واتفقوا على تغليطه. # والمماثلة هي المشابهة بين الصيد والنعم في الخلق والصور (¬2)، ويرجع في ~~معرفتها إلى ما وردت به الأخبار والاثار، فإن لم يوجد شيء من ذلك، وجب ~~الرجوع إلى عدلين ذكرين من أهل الخبرة ms0316 بذلك والكياسة فيه، فإن كان القاتل ~~أحد العدلين، لم يجز إن تعمد القتل؛ لخروجه عن العدالة، وإن أخطأ، فوجهان، ~~وظاهر المذهب الجواز، والقياس المنع؛ كي لا يكون حاكما لنفسه. # وجاءت الرواية بالبقرة في حمار الوحش، وبالكبش في الضبع، وفي الظبي عنز، ~~وفي الغزال: وهو ولد الظبي ما يجب في الصغار، وفي الأرنب عناق، وفي أم حبين ~~حلان وهو جدي صغير. # قال أبو محمد: أرى أم حبين من صغار الضباب. # * * * ### || AUTO 1087 - فصل في فداء المعيب بالمعيب، والذكر بالأنثى وغير ذلك # ويفدى الصغير بالصغير، والكبير بالكبير، والذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، ~~والمعيب بالمعيب إن اتحد جنس العيب، وإن اختلف، لم يجبر بعض العيوب ببعض، ~~فيفدي العوراء بالعوراء، ولا يفدي بالجرباء، واختلف نصه في فداء الذكر ~~بالأنثى، ولهم في ذلك طريقان: PageV03P138 # أحدهما: أن الأنثى إن طاب لحمها، وساوت الذكر من النعم في القيمة، أجزأت، ~~وإلا فلا؛ حملا للنصين على هاتين الحالين. # الطريقة الثانية: إن نقصت قيمتها أو خبث لحمها؛ لكثرة ولادتها، لم تجزه، ~~وإلا فقولان أصحهما الإجزاء؛ لتقارب التفاوت بينهما، وإن فدى الأنثى ~~بالذكر؛ فإن كان دون الأنثى من النعم، لم يجزه، وإن كان مثلها أو أفضل، فقد ~~منعه الصيدلاني وغيره، وأجراه الإمام على الخلاف. # * * * ### || AUTO 1088 - فصل في الجناية على الماخض وولدها # وتفدى الماخض بطعام يبلغ قيمة ماخض من الأنعام، ثم يتخير بينه وبين ~~الصيام؛ إذ لا يجزئه الحائل؛ لعدم التماثل، ولا الحامل؛ لفوات فضيلتها ~~بالذبح، وقيل: يجزئه حائل بقيمة ماخض، كما يفدي الذكر بالأنثى، وهذا لا ~~يصح؛ لأن الحمل زيادة معتبرة، [بخلاف الأنوثة والذكورة. # ولو جنى عليها، فألقت جنينا ميتا، لم يضمن إلا ما نقصت الأم بالجناية، ~~وإن مات بعد انفصاله، ضمنه بصغيرة تقاربه، وإن ماتت الأم معه، ضمنهما جميعا. # * * * ### || AUTO 1089 - فصل في الجناية على الصيد من غير إهلاك # إذا جنى على ظبي، فنقص عشر قيمته، فداه على النص (¬1) بعشر قيمة PageV03P139 # شاة، وعلى قول المزني يفديه بعشر الشاة، فقيل: هو المذهب، وإنما ذكر ~~الشافعي القيمة؛ تنبيها على تعديل الطعام بالصوم؛ ms0317 لما في إخراج عشر الشاة ~~من التعذر، وحمل بعضهم النص على ظاهره؛ اعتبازا بما لو نقص حنطة بالجناية، ~~فإنه يضمن الأرش، وإن كانت الجملة مضمونة بالمثل، وهذا لا يصح؛ لأنه يؤدي ~~إلى إيجاب جزء من قيمة الظبي. # * * * ### || AUTO 1090 - فصل في إزالة امتناع الصيد # إذا أزال امتناع الصيد بحيث لا يرجى عوده، ضمنه بكمال الجزاء، وأبعد من ~~أوجب جزءا من المثل، أو من قيمة المثل، فإن أتلفه بعد ذلك محرم آخر، فداه ~~بمثله معيبا، فإن كملنا الجزاء بإزالة الامتناع، فكان للصيد امتناعان؛ ~~كالنعامة تمتنع بالعدو والطيران، ففي تكميل الجزاء بإزالة أحدهما وجهان، ~~فإن لم نكمل الجزاء، فينبغي أن نعتبر ما نقص، ولو أزال امتناعه، ثم قتله، ~~فعلى الخلاف فيمن قطع يدي رجل، ثم قتله قبل الاندمال، فعلى النص لا يجب إلا ~~دية واحدة، وعلى قول ابن سريج تفرد أروش الجنايات عن الدية. # * * * ### || AUTO 1091 - فصل في قتل الصيد في يد المحرم # إذا أمسكه محرم، فقتله حلال، فالجزاء على المحرم دون الحلال، وإن قتله ~~محرم آخر، فالجزاء على القاتل، وأبعد من جعله بينهما، والوجه PageV03P140 # أن يجعل قرار الضمان على القاتل مع توجه الطلب على الممسك. # * * * ### || AUTO 1092 - فصل في كيفية إخراج الجزاء # إذا اختار إخراج المثل، فمحله الحرم، ولا يجزئه دفعه] (¬1) إلى الفقراء ~~حيا، بل تلزمه إراقة دمه وإن كان صغيرا أو معيبا، وإن اختار الطعام أو ~~الصيام، فلا يقوم الصيد، بل يقوم المثل بالدراهم، ولا يتصدق بها، بل يتصدق ~~بما يساويها من الطعام المعتبر في الفطرة، أو يصوم عن كل مد يوما، فإن ~~انكسر مد قوبل بيوم، وإن لم يكن للصيد مثل عدل قيمته بالطعام، ثم يخير بينه ~~وبين الصيام، وتعتبر قيمة المثل بسعر مكة؛ لأنه لو أخرجه لكان حقا لأهلها، ~~وتعتبر قيمة ما لا مثل له بسعر مكة عند المراوزة، وظاهر المذهب عند ~~العراقيين اعتبارها بمحل الإتلاف كالمغصوب، وترددوا في الطعام، وظاهر ~~كلامهم اعتباره بمكة. # * * * ### || AUTO 1093 - فصل في ذبح المحرم الصيد # إذا ذبح الصيد أو أبته (¬2) بسهم، حرم ms0318 عليه أكله اتفاقا، وهل يصير بذلك ~~ميتة؛ فيه قولان، وفي صيد الحرم طريقان: # أحدهما: أنه ميتة قولا واحدا. PageV03P141 # والثانية: فيه القولان. ### || AUTO 1094 - فرع # : # إذا ذبح صيدا مملوكا؛ فإن جعلناه ميتة، لزمته القيمة للمالك، والجزاء ~~للفقراء، وإن لم نجعله ميتة، لزمه الجزاء للفقراء، وأرش ما نقصه الذبح ~~للمالك. ### || AUTO 1095 - فرع # : # إذا أبحنا ذبيحة المحرم، فالمذهب أن تحريمه على الذابح لا يزول بزوال ~~الإحرام. # * * * ### || AUTO 1096 - فصل فيما يحرم على المحرم من الصيد # قال عليه السلام: "لحم الصيد حلال لكم ما لم تصطادوه أو يصاد لكم" (¬1)، ~~فلا يجوز للمحرم الأكل مما ذبحه، أو دل عليه، أو صيد لأجله بإذنه أو بغير ~~إذنه، أو أعان على صيده بوجه من الوجوه. PageV03P142 # فإن قتل الصيد، ثم أكل منه، فلا جزاء عليه بسبب أكله، وإن أكل مما صيد ~~له، أو دل عليه لم يلزمه الجزاء على أصح القولين. # * * * ### || AUTO 1097 - فصل فيمن أحرم وفي يده صيد # من أحرم وفي ملكه صيد، ففي وجوب إرساله قولان، فإن أوجبناه، ففي زوال ~~ملكه قولان، فإن أزلناه، فهل زال بالإحرام أو بالإرسال؛ فيه وجهان؛ فإن لم ~~نوجب الإرسال، فهو باق على ملكه لا يضمنه إلا أن يجني عليه، وإن أوجبنا ~~الإرسال ولم نزل الملك، فأرسله؛ فإن قصد تحريره، أو قصد الحلال تحرير طائر، ~~لم يتحرر على الأصح، وإن لم يقصد تحريره، فهو باقي على ملكه، وخرجه أبو ~~محمد على الخلاف في التحرير. ### || AUTO 1098 - فرع # : # لا يرتفع وجوب الإرسال بالتحلل من الإحرام، فإن أتلفه بعد التحلل ضمن، ~~وأبعد من أسقط الضمان مع القطع بوجوب الإرسال، وإن كان شريكه في الصيد ~~محلا، لزمه إزالة يده عن حصة نفسه، ولا يلزمه تملك حصة شريكه لأجل الإرسال، ~~فإن تلف، ففي ضمانه وجهان. # * * * ### || AUTO 1099 - فصل في بيع الصيد وشرائه وإرثه # يحرم على المحرم الاصطياد، ولا يملك به الصيد اتفاقا، وإن اشتراه؛ فإن ~~قلنا: الإحرام لا يزيل الملك، ففي صحة شرائه قولان منصوصان، فإن PageV03P143 # قلنا: يصح لزمه الإرسال. # ولو باع الصيد، ففي ms0319 صحة بيعه قولان، فإن قلنا: يصح فعلى المشتري الإرسال، ~~فإذا أرسله، فهو من ضمانه أو من ضمان البائع؟ فيه وجهان كالوجهين في قتل ~~المرتد عند المشتري بردته في يد البائع، والأوجه (¬1) القطع هاهنا بتضمين ~~البائع. ### || AUTO 1100 - فرع # : # لو تلف الصيد في يد المشتري، أو في أيد مبنية على يده، وجب الضمان على ~~البائع؛ لتسببه إلى إثبات الأيدي عليه. ### || AUTO 1101 - فرع # : # إذا أزلنا ملك الصيد بالاحرام، فهل يملكه المحرم بالإرث؟ فيه طريقان: ~~إحداهما: يملك قولا واحدا. والثانية: فيه وجهان؛ [فإن ملكناه بالإرث، حكمنا ~~بعده بالزوال] (¬2). ### || AUTO 1102 - فرع # : # إذا أوجبنا الإرسال، فقد اتفقوا على أنه لا يلزمه السعي فيه إلا بعد ~~الإحرام؛ فإن هلك الصيد قبل وصول أمره إلى أهله، ولم يقصر في ذلك، فالمذهب ~~وجوب الضمان، وقيل: لا ضمان إلا بالتقصير. # * * * PageV03P144 ### || AUTO 1103 - فصل في تنفير الصيد وإرسال الجوارح عليه # إذا نفر صيدا فهو في عهدته ما دام في نفاره، فإن تعثر في نفاره وتكسر، ~~ضمنه، وإن هلك بآفة سماوية، فالأظهر أن لا ضمان. # ولو حل رباطا عن كلب (¬1) ضار بالاصطياد، أو جارحة من الطير، وجب الضمان، ~~ولا يتوقف على إغرائه. # ولو أغرى السبع بآدمي في فضاء من الأرض، فلا ضمان؛ لأن السبع لا يضرى ~~بالإنسان ضراوته بالحيوان، ولو فرض سبغ ضار بالإنسان، لوجب بإغرائه الضمان. # ولو أرسل الجارحة، ولا صيد بحضرته، ثم ظهر الصيد، وجب الضمان. # ولو انفلتت الجارحة؛ فإن قصر في الرباط، فوجهان، وإن لم يقصر، فالأظهر ~~نفي الضمان. # * * * ### || AUTO 1104 - فصل في صيد الحرم # صيد الحرم محظور على الحلال والحرام، مضمون بما يضمن به صيد الإحرام من ~~المثل أو الصوم أو الإطعام، ويجب الضمان مهما حصل الصيد أو الصائد في ~~الحرم، فلو رمى من الحل إلى صيد في الحرم، أو رمى من الحرم إلى صيد في الحل ~~ضمنه اتفاقا، ولو كان الصيد والصائد في الحل، PageV03P145 # ولكن مرق السهم في الحرم، ففي الضمان وجهان. # ولو أرسل كلبا من الحل، فهرب الصيد ودخل الحرم، فقتله فيه، فلا ms0320 ضمان إلا ~~أن لا يكون للصيد مهرب إلا إلى الحرم، فيضمنه سواء علم الصائد ذلك، أو ~~جهله؛ لأن أسباب الضمان لا تختلف بالعمد والخطأ (¬1)، وقد تقدم أن الناسي ~~معذور في الطيب واللباس دون القتل والإتلاف، وحكى حرملة عن الشافعي رحمه ~~الله أن ما كان عذرا في الطيب كان عذرا في القتل، وخص الإمام هذا القول ~~بصيد الإحرام؛ لأن المحرم في عبادة، فأثر فيها النسيان، وصيد الحرم لا يضمن ~~لعبادة، فأشبه الغصوب والعواري. ### || AUTO 1105 - فرع # : # لو قتل المحرم صيدا حرميا لزمه جزاء واحد، ولو أدخل إلى الحرم صيدا ~~مملوكا، لم يثبت له حرمة الحرم، وكان في حق المالك كبهيمة الأنعام. ### || AUTO 1106 - فرع # : # قال الشافعي رحمه الله: لو اصطاد حمامة في الحل، فهلك فرخها في الحرم ~~بهذا السبب، وجب ضمانه؛ كالرمي إلى الحرم، ولو أخذ حمامة من الحرم، فهلك ~~فرخها في الحل، ضمنهما جميعا. ### || AUTO 1107 - فرع # : # إذا نفر صيدا حرميا، فخرج إلى الحل وتكسر في نفاره، ضمنه اتفاقا، وهو في ~~عهدته إلى سكون نفاره، كما في صيد الإحرام, وقال الصيدلاني: PageV03P146 # إلى رجوعه إلى الحرم، وغلطه الإمام. # * * * ### || AUTO 1108 - فصل في تحريم أشجار الحرم # يحرم عضد شجر الحرم وتنقيصه إن كان بريا لا ينبته الناس؛ كالطرفاء، ~~والعضاه، والأراك، ولا بأس بما ينبته الناس؛ كالكرم، والنخل، والخلاف (¬1)، ~~ولو أنبتت الأشجار البرية، أو نبتت الأشجار الإنسية بأنفسها تعلق الضمان ~~بالبرية دون الإنسية؛ نظرا إلى الجنس، وخالف صاحب "التلخيص" في الصورتين؛ ~~نظرا منه إلى القصد دون الجنس، ولا خلاف أنه لو أدخل إلى الحرم نواة أو ~~قضيبا حليا، فغرسه فصار شجرة، لم يثبت له حرمة الحرم (¬2)، ولو نقل أشجار ~~الحرم، وغرسها في الحل, لم يسقط بذلك حرمتها، وتردد الإمام في هذه الصورة. # * * * ### || AUTO 1109 - فصل في ضمان أشجار الحرم # التعرض لشجر الحرم موجب للضمان على أشهر القولين، فيجب في PageV03P147 # أعظم أشجاره بقرة أو بدنة، وفيما يقارب سبعها من الأشجار شاة، وفيما نقص ~~عن ذلك قيمته معدلة بالطعام، ثم يتخير بينه وبين الصيام. # * * * ### || AUTO ms0321 1110 - فصل في كلأ الحرم # قطع الكلأ حرام موجب للضمان إلا أن يقطعه لعلف دوابه (¬1)، ففي تحريمه ~~وضمانه وجهان، ويجوز قطع الإذخر، وفيما مست إليه الحاجة للدواء وجهان، ~~ويجوز إرسال البهائم لرعي الكلأ، وحيث وجبت القيمة صرفت إلى الطعام، ثم ~~يخير بينه وبين الصيام. # * * * ### || AUTO 1111 - فصل في تحريم صيد المدينة وأشجارها # حرم عليه السلام ما بين لابتي المدينة (¬2)، فلا يجوز التعرض لصيدها، ولا ~~لأشجارها، وفي ضمانهما وجهان؛ فإن أوجبناه، فهل يضمنهما بما يضمن به صيد ~~مكة وأشجارها، أو يسلب الصائد؛ فيه وجهان، فإن ضمناه بالسلب، ففي مصرفه ~~ثلاثة أوجه: # أحدها: أنه للسالب. # والثاني: أنه لمصالح المسلمين. # والثالث: أنه لفقراء المدينة من العابرين والقاطنين، ولا يسلب إلا PageV03P148 # الثياب، وفي الحلي وجهان. # قال الإمام: لا فرق في السلب بين صيد وصيد، وشجر وشجر، ولو هم بالصيد، ~~فينبغي ألا يسلب حتى يصطاد، ولو أرسل الصيد بعد أخذه احتمل أن يسلب، واحتمل ~~ألا يسلب حتى يتلفه. # * * * ### || AUTO 1112 - فصل في صيد وج وأشجاره # نهى عليه السلام عن صيد وج وعضد شجرها، والتعرض لكلئها (¬1) (¬2)، ~~وترددوا في ذلك بين التحريم والكراهة، وقطعوا بنفي الضمان, وقال أبو علي: ~~إن حرمناه، ففي ضمانه بما يضمن به صيد المدينة احتمال، وقد حمى عليه السلام ~~النقيع (¬3)، وحرم كلأه على غير الجهات التي حماه لأجلها، ولم يحرم صيده، ~~وفي تحريم أشجاره وضمان كلئه وجهان، وقيل: إنه حماه للصدقات. # * * * PageV03P149 ### || AUTO 1113 - باب جزاء الطائر # الطيور ثلاثة أقسام: # الأول: الحمام، ويجب فيه شاة في الحرم والإحرام، روي ذلك عن عمر وابن ~~عباس وعثمان - رضي الله عنهم - (¬1)، وكل ما عب وهدر دهو حمام؛ كالقمري، ~~والدبسي، والقطا، والفواخت، واليمام. # الثاني: ما كان مثل الحمام أو أكبر، فهل يضمن بالقيمة أو بالشاة؟ فيه قولان. # الثالث: ما كان أصغر من الحمام؛ كالعصافير والجراد، ففيه قيمة معدلة ~~بالطعام والصيام، وجعل عمر في الجرادة تمرة (¬2)، وجعل ابن عباس في قبضة من ~~جراد قبضة من طعام (¬3). ### || AUTO 1114 - فرع # : # لو طم الجراد المسالك، ففي ضمان ما يتلف بضرورة الوطء ms0322 وجهان، PageV03P150 # ولو قتل الصيد؛ دفعا لصياله، فلا ضمان، ولو قصده لص على حمار وحش، فلم ~~يمكن دفعه إلا بقتل الحمار، فقولان: # أحدهما: الضمان على اللص دون المحرم، والثاني: يطالب به المحرم، فإذا ~~غرمه فعلى اللص قرار الضمان، ولو صال راكب على بهيمة مغصوبة، فلم يمكن دفعه ~~إلا بقتلها، فالغاصب مطالب بالضمان قولا واحدا، وفي تغريم الدافع قولان، ~~فإن غرمناه، رجع بذلك على الغاصب. ### || AUTO 1115 - فرع # : # إذا أزال القمل من رأسه أو ثيابه، فلا ضمان، وقيل: يلزمه بإزالته من رأسه ~~أقل ما يقع عليه اسم الطعام؛ لما فيه من إزالة شعث الإحرام. # * * * ### || AUTO 1116 - فصل في إتلاف البيض والفراخ # يجب ضمان البيض المأكول إلا أن يكون فاسدا، فلا يضمن وإن تقوم قشره؛ كبيض ~~النعام؛ اعتبارا لذلك بالريش المنفصل من الحيوان، وإن كان فيه فرخ، ضمنه ~~بما يضمن به الفراخ، فإن نفر صيدا عن بيض يحتضنه ففسد بذلك، ضمنه. PageV03P151 ### || AUTO 1117 - باب ما للمحرم قتله # كل حيوان مؤذ فقتله جائز في الحرم والإحرام؛ كالسباع والحشرات، والعقارب ~~والحيات، والغراب والحدأة، والفارة والكلب العقور، وما لا يؤذي من الطير ~~المحرم الأكل، فقتله حرام أو مكروه؟ فيه وجهان من جهة أن الحيوان لا يقتل ~~إلا لغرض ظاهر أو دفع أذى، وكل ما لا يؤذي من الحشرات فقتله مكروه غير ~~محرم، فإن دفعها للتقذر، فهلكت بذلك، فلا كراهة عند أبي محمد. ### || AUTO 1118 - فرع # : # إذا قتل القارن صيدا، أو اشترك فيه جماعة، فالواجب جزاء واحد. PageV03P152 ### || AUTO 1119 - باب الإحصار # إذا صد الحاج عن الكعبة من جميع جهاتها؛ فإن صدهم مسلم ولم يمكن النفوذ ~~إلا بقتال أو بذل مال، جاز التحلل حتى قال الشافعي رحمه الله: لو أمكنه ~~النفوذ ببذل درهم، وله آلاف، جاز له التحلل والانصراف، وإن صدهم كافر، جاز ~~التحلل إلا أن تصدهم الكفار، ويكون معهم أهب القتال على وجه لا يجوز لهم ~~القرار، فلا يجوز التحلل، ويتعين القتال. # ولو أحاط العدو من الجوانب، ففي جواز التحلل قولان، وفي الحصر الخاص ~~طريقان: # أمثلهما: جواز ms0323 التحلل. # والثانية: فيه قولان. # ولا خلاف في تحلل العبد إذا منعه المالك؛ لاقتران السبب المبيح للتحلل ~~بإحرامه، بخلاف الحصر الخاص، ولا يشترط في العام تعلق الحصر بجميع القاصدين ~~من الجهات، بل يكفي أن يقع في طائفة ذات عدد اتفاقا، والحصر الخاص أن يتعرض ~~ظالم لجماعة أو لواحد من جملة الحاج. # ولا يجوز التحلل بالمرض الثقيل؛ فإن شرط ذلك ففي صحة شرطه قولان خصهما ~~أبو محمد بالمرض، وأجراهما العراقيون في كل مهم يبلغ PageV03P153 # مبلغ المرض؛ كإضلال السبيل (¬1)، أو الرجوع لمهم يتدارك بالانصراف، ~~والجديد: المنع في الجميع، فإن أجزناه، فشرط أن يصير حلالا عند وجود الشرط، ~~ففي صحة شرطه وجهان، وإذا تحلل بالشرط، ففي وجوب الدم وجهان، ولو شرط ~~التحلل بالصيد، فطريقان: # أصحهما: وجوب الدم. # والثانية: فيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1120 - فصل فيما يقضيه المحصر وما لا يقضيه # من تحلل عن نسك واجب رجع إلى ما كان قبل الإحرام، ومن تحلل عن تطوع قبل ~~الإتيان بنسك، فلا قضاء في الحصر العام، وفي الخاص قولان (¬2). # ومتى تمكن المحصر من إدراك الحج من طريق آخر؛ فإن كان مستطيعا لذلك على ~~الوجه المعتبر في استطاعة الحج، لم يجز له التحلل، فإن عدل إلى الطريق ~~الثاني، ولم يقصر، ففاته الحج، فإن استوى الطريقان لزمه القضاء، وإن كان ~~الثاني أطول أو أشق فقولان، ولو لم يجد طريقا آخر، فصابر الإحرام حتى فات ~~الحج وهو محصر فقد قيل: يجب القضاء قولا واحدا، وقيل: قولان، ولو صد في حج ~~فاسد أو فائت، جاز التحلل، ولزم القضاء؛ فإن PageV03P154 # تحلل ثم زال الحصر قبل عرفة، صح القضاء في سنته، وإن تحلل المتطوع بعد ~~الإتيان بنسك؛ كالوقوف بعرفه، ففي القضاء طريقان: # إحداهما: لا يجب قولا واحدا. # والثانية: فيه قولان, وقال العراقيون: مهما صد عن لقاء البيت، فلا قضاء، ~~وإن صد عن عرفة دون البيت، ففي القضاء قولان. ### || AUTO 1121 - فرع # : # لو تحلل بعد الوقوف، فزال الحصر، ففي جواز البناء قولان؛ فإن منعناه، ففي ~~القضاء الطريقان، وإن أجزناه فتركه مع الإمكان، ففي القضاء وجهان ms0324 يتجه ~~إجراؤهما في إيجاب البناء. ### || AUTO 1122 - فرع # : # إذا تحلل عن حج فائت لزمه دم للإحصار ودم للفوات. # * * * ### || AUTO 1123 - فصل في كيفية التحلل # يجب على المحصر دم شاة، وهل له بدل؟ فيه قولان، فإن جعل له بدل، فهو كبدل ~~دم التمتع، أو الحلق، أو مجاوزة الميقات؟ فيه ثلاثة أقوال، وهل يتوقف ~~التحلل على إراقة الدم في حق الموسر؟ فيه قولان، فإن قلنا: لا يقف، جازت ~~الإراقة قبل التحلل اتفاقا، ويتحلل بمجرد نية التحلل، ولا يتوقف على ~~الحلاق؛ لأنه ليس بنسك هاهنا اتفاقا، شبب بذلك أئمتنا، وصرح به أهل العراق. PageV03P155 # وإن وقفنا التحلل على الإراقة، وجب تقديمها عليه؛ لأنها سبب فيه، ولا ~~يتحلل بالإراقة إلا أن يقصد بها التحلل، اتفقوا على ذلك. # * * * ### || AUTO 1124 - فصل في الإعسار بدم الإحصار # إذا أعسر بالدم؛ فإن قلنا: لا بدل له، فإن لم نقف (¬1) التحلل على ~~إراقته، تحلل بمجرد القصد، وإن وقفناه على الإراقة في حق الموسر، ففي ~~المعسر قولان، وإن جعلنا للدم بدلا؛ فإن كان طعاما، فهو كالدم في اليسار ~~والإعسار إلا أنا نعتبر في الدم الإراقة، وفي الطعام التفرقة، وإن كان ~~البدل صوما، فإن لم يقف التحلل على الإراقة، فالصوم أولى بذلك، وإن وقفناه ~~على الإراقة عند الإمكان، ففي وقوفه على الصوم قولان. # * * * PageV03P156 ### || AUTO 1125 - باب حصر العبد [يحرم بغير إذن سيده] # (¬1) # للزوج أن يمنع زوجته من حج التطوع إن لم تحرم به، وإن أحرمت به، فقولان، ~~وإن لزمها فرض الإسلام، ففي جواز منعها قولان، فإن أحرمت به فقولان مرتبان، ~~وفي منعها من فرائض الصلوات في أوائل الأوقات وجهان، والحج أولى بألا يمنع. # ومن أحرم عبده أو أمته؛ فإن أحرما بإذنه (¬2)، لم يملك منعهما من المضي ~~في الإحرام، وإن كان بغير إذنه، فله منعهما من المضي فيه، ويتوقف تحلل ~~الرقيق والزوجة على تعاطيهما التحلل، وليس للمالك أن يتحللهما، بل له ~~منعهما من المضي؛ بأن يستخدم العبد، ويستمتع بالزوجة والأمة، وفي الاستمتاع ~~نظر من جهة أن تحريم الأحرام لحق الله، فأشبه تحريم المرتدة ms0325 عن الإسلام. # * * * ### || AUTO 1126 - فصل في كيفية تحلل الرقيق والزوجة # إذا أراد العبد التحلل، فإن وقفنا تحلل الحر على الدم، وقلنا: لا بدل PageV03P157 # له، وإن العبد لا يملك بالتمليك، ففي وقوف تحلله على الدم طريقان: # أصحهما: القطع بأنه لا يتوقف؛ إذ لا آخر لرقه. # والثانية: فيه كالحر المعسر قولان. # وإن ملكه السيد شاة؛ ليتحلل بها، وقلنا: تملك إذا ملك، فليرقها وليتحلل. ### || AUTO 1127 - فرع # : # إذا قلنا: للدم بدل، وهو الصوم، فلا فرق في ذلك بين الحر والعبد. ### || AUTO 1128 - فرع # : # والزوجة مع الزوج حيث يجوز له منعها بمثابة العبد مع المالك إلا أنها في ~~الدم كالحر إن كانت حرة. ### || AUTO 1129 - فرع # : # إذا تمتع العبد بإذن السيد، ثم مات وقلنا: لا يملك بالتمليك، فأخرج عنه ~~السيد دم التمتع أجزأه، نص عليه الشافعي، ولم يخالفه أحد من الأصحاب. PageV03P158 ### || AUTO 1130 - باب ما جاء في الأيام المعلومات والمعدودات # الأيام المعلومات: العشر الأول من ذي الحجة، والمعدودات: أيام التشريق. PageV03P159 ### || AUTO 1131 - باب نذر الهدي # إذا نذر هديا، فهل يلزمه شاة على الصفات المشروطة، أو أقل ما يسمى مالا؛ ~~فيه قولان، فإن أوجبنا الشاة، وجب تبليغها إلى مكة، وإن أوجبنا الأقل لم ~~يجب التبليغ عند العراقيين، خلافا لأبي محمد، فإن أوجبنا التبليغ، فقال: ~~جعلت هذا المال هديا، فمؤونة تبليغه منه، وإن قال: لله علي أن أهدي هذا، ~~لزمه مؤونة التبليغ وإيصال جملته إلى مكة. # * * * ### || AUTO 1132 - فصل في التقليد والإشعار # المستحب أن تقلد الإبل والبقر والغنم، وأن تشعر الإبل والبقر دون الغنم، ~~وأن يتصدق بقلائدها وجلالها في محلها، ويقوم سبع البدنة مقام الشاة في ~~الهدايا والقربان دون جزاء الصيد، فلو فدى الضبع بسبع بدنة، لم تجزه. # وإذا قال: جعلت هذا هديا، فعطب في الطريق، أراق دمه، ولطخ به جنبه، وفي ~~جواز أكله اعتمادا على هذه العلامة قولان، ولا يحرم أكله على أحد من أهل ~~الرفقة إلا على سائقه، والمختص به، فإن كان المختصون به فقراء، ففي جواز ~~أكلهم منه وجهان. # ولا وقت لإراقة دماء ms0326 الجبران، ومحلها الحرم إلا في الصد والإحصار، PageV03P160 # فإن محلهما حيث صد أو أحصر، والتأقيت مخصوص بالهدايا والضحايا المتطوع ~~بها والمنذورة، والله تعالى أعلم. # [تم ربع العبادات، ويليه كتاب البيع. # والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه، وهو حسبي ونعم ~~الوكيل] (¬1). # * * * PageV03P161 ### | AUTO كتاب البيوع PageV03P163 # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر وأعن # كتاب البيوع ### || AUTO 1133 - البيع جائز بالإجماع. قال الشافعي: جماع ما يجوز به البيع عاجلا وآجلا أن يتبايعا عن تراض منهما، ولا يعقداه بأمر منهي عنه، ولا على أمر منهى عنه، فإن تفرقا عن تراض منهما فقد لزم البيع، وليس لأحدهما رده إلا بخيار أو عيب، أو شرط يشرطه، أو خيار الرؤية إن جاز خيار الرؤية. # نبه بذلك على بيع الحال والمؤجل من الأعيان والسلم، وأنه لا يصح مع ~~الإكراه، ولا بثمن محرم، ولا شرط فاسد، وعلى انتهاء خيار المجلس بالتفرق، ~~واستثنى من لزوم العقد خيار الشرط والعيب والخلف، وردد قوله في بيع خيار ~~الرؤية. # * * * ### || AUTO 1134 - فصل في بيع الغائب وشرائه # من (¬1) اشترى أو باع ما لم يره ففي الصحة قولان، والبيع (¬2) أولى ~~بالصحة عند العراقيين، وعند المراوزة بالبطلان؛ فإن صححناه ثبت خيار PageV03P165 # الرؤية للمشتري، ولم يثبت للبائع على الأصح؛ لبعد جانبه عن الخيار، ولذلك ~~لو ظن أن المبيع معيب، فخرج سليما، فلا خيار له. # وهبة الغائب كشرائه عند أبي محمد، وأولى بالصحة عند الإمام، والرهن قريب ~~من الهبة. # * * * ### || AUTO 1135 - فصل في شراء ما تقدمت رؤيته # إذا اشترى غائبا تقدمت رؤيته؛ فإن غاب عنه زمانا يتغير في مثله غالبا ~~فعلى القولين، وقيل: يصح للرؤية السابقة، وإن غاب مدة لا يتغير في مثلها ~~غالبا صح الشراء، خلافا للأنماطي؛ فإنه شرط اقتران الرؤية بالبيع، والوجه ~~في مذهبه: أن ما لا تتيسر رؤيته - كجميع أجزاء القرية والدار - فلا تشترط رؤيته. # ولو رأى شيئا، ثم أعرض عنه واشتراه، جاز بإجماع، نقله الإصطخري. # وإذا (¬1) صححنا شراء ما تقدمت رؤيته، فوجده ناقصا عما عهده، يخير سواء ~~نقص بعيب أو بغيره؛ ولذلك ms0327 أثبت الشافعي الخيار بتأبير الثمار. # قال الإمام: لا خيار بزيادة، ولا بما لا يكترث به من النقص، وضبطه بكل ~~تغير لو كان خلفا في صفة مشروطة لأثبت الخيار؛ تنزيلا للرؤية منزلة شرط ~~الصفة، وقال: يمكن ضبطه بكل تغير يخرج الرؤية عن إفادة ما يشترط من ~~المعرفة. PageV03P166 ### || AUTO 1136 - فرع # : # إذا اختلفا في التغير فالقول قول البائع، خلافا للصيدلاني، فإنه زعم أن ~~القياس قبول قول المشتري؛ لأن البائع يدعي عليه أنه اطلع على المبيع بهذه ~~الصفة، وهو ينكر، فأشبه ما لو ادعى اطلاعه على عيب قديم. # * * * ### || AUTO 1137 - فصل فيما يشترط في صحة بيع الغائب # إذا أجزنا بيع (¬1) الغائب ففي شرطه طريقان: # إحداهما: إن ذكر الجنس صح، وإن لم يذكره فوجهان. # ولو استقصى أوصاف السلم ففي إلحاقه بالحاضر وجهان. # الطريقة الثانية للعراقيين: يشترط ذكر الجنس والنوع ومعظم الأوصاف، وفي ~~صفات السلم وجهان؛ فإن شرطنا أوصاف السلم، فوفت، فالقياس أن يثبت خيار ~~الرؤية وجها واحدا. ### || AUTO 1138 - فرع # : # كل صفة يشترط ذكرها إذا ذكرها كاذبا لم يصح البيع، ولو استقصى أوصاف ~~السلم وجعلناه بيع غائب، ففي ثبوت خيار الرؤية عند المراوزة وجهان. # * * * PageV03P167 ### || AUTO 1139 - فصل في بيع ما رأى أنموذجه # إذا أراه أنموذجا من مثلي، وباعه منه مئة صاع؛ فإن لم يشر إلى معين لم ~~يصح اتفاقا، وإن أشار إلى معين؛ فإن باعه مع الأنموذج صح، وقيل: على ~~القولين. # وإن باعه دون الأنموذج فقد قيل: يلحق بالغائب، ويحتمل إلحاقه باستقصاء ~~الصفات، ولا يصح السلم بناء على رؤية الأنموذج؛ لأن التعيين ينافيه، بخلاف ~~بيع الأعيان. كذا ذكره أبو محمد، وقد خولف في ذلك على ما سنذكره. # * * * ### || AUTO 1140 - فصل في خيار المجلس وخيار الرؤية في بيع الغائب # إذا أجزنا شراء الغائب، فاختص البائع برؤية المبيع، يخير المشتري عند ~~رؤيته، وفي تخيره قبلها وجهان، فإن قلنا: يتخير، نفذ فسخه دون إجازته، وإن ~~قلنا: لا يتخير، فلا فسخ ولا إجازة. # وأما خيار المجلس فهل يثبت لهما أو للبائع وحده، أو لا يثبت لواحد منهما؛ ~~فيه ms0328 ثلاثة أوجه أصحها الأول، وأبعدها الأخير؛ فإن أثبتناه للمشتري ثبت له ~~خيار الرؤية على الفور، وإن لم نثبته فهل يتخير للرؤية على الفور، أو ما ~~دام في مجلس الرؤية؛ فيه وجهان أصحهما: أنه يتخير على الفور؛ فإن قلنا ~~بالفور فلا خيار للبائع، وإن نفينا عنه خيار المجلس؛ [فلا بد من] PageV03P168 # اختصاص (¬1) خيار الرؤية بمن لم ير، وإن قلنا: يدوم بدوام المجلس؛ فإن ~~أثبتنا للبائع خيار المجلس فلا خيار له عند الرؤية، وإن نفينا عنه خيار ~~المجلس فوجهان: # أحدهما: لا خيار له. # والثاني: له الخيار ما داما في مجلس الرؤية. # * * * ### || AUTO 1141 - فصل في بيع ذوات الأمثال # إذا باع صبرة مثلية؛ فإن لم يختلف ظاهرها وباطنها صح البيع، وإن اختلفا ~~فعلى القولين عند أبي محمد، وفيه احتمال؛ فإن ظهر تحتها دكة جهلها المشتري ~~صح، وثبت خيار النقصان، وأبعد أبو محمد فخرجه على القولين. # وإن باع صاعا من باطنها ففيه القولان، ويقرب إلحاقه بمسألة الأنموذج إذا ~~لم يدخل في البيع، ولو باع صاعا من صبرة فليس ببيع غائب. # * * * ### || AUTO 1142 - فصل في بيع الثوب المطوي # إذا باع ثوبا مطويا ففيه القولان اتفاقا، وإن رأى أحد وجهي الثوب؛ فإن لم ~~يدل على الوجه الآخر ففيه القولان، وإن دل كالكرباس ونحوه فوجهان. PageV03P169 # ولو رأى بعض الثوب وبعضه في صندوق ففيه القولان، وأبعد من قطع بالبطلان، ~~ومن ألحقه بتفريق الصفقة في مختلفات الأحكام، وفي الثوب التوزي في مسحه ~~(¬1) القولان، وكذلك ما ينقص بالنشر ولا يرى منه في العادة إلا بعض طاقاته، ~~ويحتمل القطع بالصحة في هذه الصورة؛ اعتبارا بالجوز واللوز؛ لما في نشره من ~~النقصان. # * * * ### || AUTO 1143 - فصل في بيع الجارية المتنقبة # إذا اشترى جارية متنقبة ففيها القولان، ويخرج عن الخلاف برؤية وجهها ~~ويديها ورجليها، وما يبدو من أطراف الساق والساعد في الفضلة والمهنة، وفي ~~الشعر وجهان يحتمل إجراؤهما في كشف الرأس، ولم يتعرض له الأصحاب. # ويجوز أن يشترط رؤية ما ليس بعورة اتفاقا؛ لأنه المعروض منها عرفا. # * * * ### || AUTO 1144 - فصل في بيع الأكارع والرؤوس ms0329 واللحم في الجلود # يجوز بيع الأكارع والرؤوس بجلودها مشوية ونيئة، وإن باع اللحم في الجلد ~~لم يصح قولا واحدا، سواء باعه مع الجلد أو دونه، وإن سلخ الجلد ورد اللحم ~~إليه، وباعه، ففيه القولان، ويجوز بيع المسموط (¬2) مشويا PageV03P170 # ونيئا، وفي النيء احتمال. # * * * PageV03P171 ### || AUTO 1145 - باب خيار المجلس # يثبت خيار المجلس في كل بيع كالصرف والسلم وصلح المعاوضة وبيع المرابحة ~~والإشراك والتولية، وإن باع الأب من طفله أو اشترى تخير ما لم يفارق ~~المجلس، وقيل: لا يتخير؛ لتعذر الافتراق؛ فإن خيرناه فالوجه أن يثبت له ~~خياران: أحدهما لطفله، والثاني له، ثم يتصرف فيهما على ما يليق بهما. # ومن اشترى من يعتق عليه فالمذهب أنه لا خيار له، ولا للبائع، وقيل: ~~يتخيران، فينفذ فسخ المشتري وإجازته، ولو أعتق ألحق إعتاقه بإعتاق الأجنبي. # * * * ### || AUTO 1146 - فصل فيما يثبت فيه خيار المجلس والشرط من المعاملات # لا يثبت خيار المجلس في عقد جائز من جانبيه، ولا من أحدهما، كالكتابة ~~والرهن، ولا خيار في الهبة بعد القبض إلا أن يكون فيها ثواب، ففي ثبوت ~~الخيارين وجهان يقربان من الخلاف في توقف الملك فيها على القبض. PageV03P172 # ولا خيار في الحوالة إلا أن تلحق بالمعاوضة، فطريقان: # إحداهما: لا يثبت خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان. # والطريقة الثانية: في الخيارين وجهان أصحهما أنهما لا يثبتان. # ولا يثبت الخياران في نكاح ولا قسمة إجبار، وفي ثبوتهما في الصداق قولان ~~منصوصان، وخيار الشرط أولى بالثبوت؛ إذ وضع خيار المجلس على الثبوت من ~~الجانبين، ولا خيار في قسمة الاختيار إلا أن تجعل بيعا، ففي الخيارين ~~وجهان، وخيار الشرط فيها أبعد. # وإذا تملك الشفيع الشقص لم يثبت فيه خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان، ~~وغلط من خيره بين التملك والترك ما دام في المجلس. # والإجارة على الذمة إن ألحقت بالسلم ففيها خيار المجلس دون خيار الشرط، ~~وإن لم تلحق بالسلم ففيها الخياران. # وفي الإجارة على العين طريقان: # أرضاهما: أنه لا يثبت خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان. # والطريقة الثانية: في الخيارين وجهان، والأصح ms0330 (¬1) أنهما لا يثبتان؛ لما ~~في ذلك من تعطيل المنافع، فإن أثبتناهما فابتداء مدة الإجارة من حين العقد ~~أو من حين انقضاء الخيار؟ فيه وجهان؛ فإن حسبت من العقد - وبه قطع الإمام - ~~فإن كان المأجور بيد المالك ضمن ما فات من المنافع في مدة الخيار، وإن كان ~~في يد المستأجر فهو كإتلاف المشتري لبعض المبيع في مدة PageV03P173 # الخيار، وإن حسبت المدة من انقضاء الخيار فقياسه يقتضي أن يجوز للمالك ~~إجارة الدار في مدة الخيار، وهذا قريب من خرق الإجماع. # ولا خيار في المسابقة إلا أن تجعل لازمة فهي كالإجارة، وأولى بنفي ~~الخيار. # * * * ### || AUTO 1147 - فصل في اشتراط نفي الخيار # إذا شرط المتعاقدان نفي خيار المجلس أو خيار العيب أو خيار الرؤية؛ فأوجه: # أحدها: يفسد العقد وليس بمرضي. # والثاني: ينعقد لازما. # والثالث: يصح، ويثبت الخيار، وخيار الرؤية أولى بألا ينتفي. # * * * ### || AUTO 1148 - فصل في الفسخ والإجازة في المجلس # إذا قال المتعاقدان: ألزمنا العقد، أو: أجزناه، أو: قطعنا الخيار، لزم ~~العقد وسقط الخيار، ولو قالا: أبطلنا الخيار، أو: أفسدناه، فالأظهر سقوط ~~الخيار، وإن أجاز أحدهما وسكت الآخر لم يبطل خيار الساكت، لكن بطل خيار ~~المجيز على الأصح، كما في خيار الشرط. ### || AUTO 1149 - فرع في السلم والصرف في المجلس # : # يجوز فسخ السلم والصرف في المجلس، والإجازة نافذة بعد التقابض، PageV03P174 # وفيما قبله وجهان؛ فإن نفذناها لزمهما التقابض، فإن افترقا بغير قبض؛ فإن ~~تراضيا بذلك لم يأثما، وإن فارق أحدهما بغير إذن الآخر أثم؛ لما أبطله من ~~الحق اللازم. # * * * ### || AUTO 1150 - فصل في الفراق القاطع للخيار # خيار المجلس ثابت ما لم يفترق المتعاقدان وإن طال الزمان، وأبعد من قال: ~~لا يزاد على ثلاثة أيام، ومهما (¬1) افترقا أو فارق أحدهما مجلس العقد ~~انقطع الخيار، ولا يشترط أن يأخذ أحدهما في جهة غير جهة الآخر، ويرجع في ~~الافتراق إلى العرف، فإن كانا في بيت مقتصد فبخروج أحدهما منه، فإن قربا من ~~بابه، فخرج أحدهما ولو بخطوتين، فهذا فراق عند الإمام، وإن كانا في ساحة أو ~~بيت واسع ms0331 فبأن يبعد أحدهما إلى حد لا يعد مع الآخر في مجلس واحد، ويمكن ضبط ~~المجلس بما يحصل فيه التفاهم مع الاقتصاد في رفع الصوت عند اعتدال الحال، ~~ولا تختلف المجالس باختلاف المناصب، فمن جالس الملوك على البعد المذكور فهو مفارق. ### || AUTO 1151 - فروع # : # أحدها: إذا تحقق الفراق، فلحق أحدهما الآخر، فلا أثر للحاق، ولو قربا من ~~الباب، فقفز أحدهما، ولحقه الآخر على الفور، فليس بفراق عند الإمام. PageV03P175 # الثاني: إذا تنادى المفترقان بالإيجاب والقبول انعقد البيع، وفي ثبوت ~~خيار المجلس احتمال؛ فإن أثبتاه، ففارق أحدهما مكانه فهل يبطل خيار الآخر ~~قبل مفارقة مكانه؟ فيه احتمال. # الثالث: لو بني بينهما جدار فهو كإخراج أحدهما من المجلس، فإن بناه ~~أحدهما فالظاهر أنه كمفارقته. # * * * ### || AUTO 1152 - فصل في موت العاقد في مجلس الخيار # إذا مات أحدهما في المجلس فالنص بقاء الخيار، ونص على أن العقد يجب بموت ~~المكاتب، فأبعد من قرر النصين، وقطع بعضهم ببقاء الخيار في الصورتين، ~~والأشهر طرد قولين في المسألتين، فإن أبطلنا الخيار لزم العقد من الجانبين، ~~وإن لم نبطله؛ فإن كان الوارث في مجلس العقد يخير ما دام في المجلس، وإن ~~كان غائبا تخير عند بلوغ الخبر، وهل يتخير على الفور، أو يدوم خياره بدوام ~~مجلس البلوغ؟ فيه وجهان. # وأما العاقد الحي فلا يبطل تخيره بمفارقة مجلس العقد، وفي تخيره قبل بلوغ ~~الخبر إلى الوارث وجهان؛ وجه المنع: أنه لو تخير لتصرف بالخيار في وقت لا ~~ينفذ فيه خيار الوارث، وبنى الإمام الخلاف في ذلك على الخلاف فيمن باع مال ~~أبيه على ظن أنه حي، فإذا هو ميت، فإن قلنا: يصح، فالوجه تنفيذ فسخ الوارث ~~دون إجازته، وإن قلنا: لا يصح، لم ينفذ فسخه ولا إجازته. PageV03P176 # ولا يشترط لخيار الوارث أن يعلم العاقد الحي ببلوغ الخبر إلى الوارث؛ ~~لأنه لو شرط لعسر أمره وتعذر تخيره، وفيه إشكال من جهة انفراده بالخيار. # وإذا ثبت الخيار للوارث، فإن فسخ نفذ فسخه، وإن أجاز أو أخر، فإن قلنا: ~~يتخير على الفور، بطل خيار ms0332 الحي؛ لبطلان خيار الوارث، وإن قلنا: يدوم بدوام ~~المجلس، فبلغ الخبر إلى الحي قبل مفارقة الوارث المجلس، فللحي أن يفسخ في ~~مجلس البلوغ، وإن فارق الوارث المجلس بطل خيار الحي؛ لبطلان خيار الوارث. ### || AUTO 1153 - فرع # : # خيار الشرط موروث إلا على قول بعيد مخرج من خيار المجلس، وعلى المذهب: ~~إذا بلغ الخبر إلى الوارث فهل يتخير على الفور، أو يقدر ما بقي من المدة ~~المشروطة؟ فيه وجهان، فلو شرطا ثلاثا، فمات بعد مضي يوم، وبلغ الخبر إلى ~~الوارث بعد يوم آخر، تخير في الثالث اتفاقا، وفي تخيره في يوم ثالث (¬1) ~~الوجهان. # * * * ### || AUTO 1154 - فصل في جنون العاقد والإكراه على الفراق # إذا حمل أحدهما من المجلس؛ فإن منع من الفسخ ففي بطلان خياره وجهان، وإن ~~تمكن من الفسخ فقد قيل بإبطال خياره، وقيل: فيه الوجهان؛ فإن أبطلناه لزم ~~العقد من الجانبين، وإن لم نبطله بقي خيار صاحبه إن منع PageV03P177 # من مساوقته، وإن لم يمنع فالمذهب البطلان؛ لأن ذلك انفراد بالإجازة، فإن ~~زال الإكراه فله حالان: # أحدهما: أن يكون جالسا، فهل يتخير في المجلس، أو على الفور؟ فيه وجهان. # الثانية: أن يكون سائرا، فإن جعلنا تخير الجالس على الفور تخير هاهنا على ~~الفور، وإن مددنا خيار الجالس بامتداد المجلس انقطع الخيار هاهنا بمفارقة ~~مكان زوال الإكراه عند الإمام، ولو تمكن من الرجوع إلى مجلس العقد؛ فإن طال ~~الزمان فلا أثر للرجوع عند الإمام، وإن قصر ففيه احتمال من جهة أن استدامة ~~الفراق كإنشائه. ### || AUTO 1155 - فرع # : # لو نسي العقد وفارق انقطع الخيار، وإن أكره ففارق بنفسه ظهر إلحاقه ~~بالحمل والإخراج. # ولا يبطل خيار المجلس ولا خيار الشرط بالجنون اتفاقا، بل يقوم وليه مقامه ~~فيه، فإن فارق المجنون المجلس احتمل إلحاقه بالإخراج. # * * * ### || AUTO 1156 - فصل في خيار الشرط # يثبت خيار الشرط في كل بيع إلا الصرف والسلم؛ لأنهما لا يقبلان الأجل، ~~والخيار تأجيل للملك أو للزوم، ويجوز أن يشرط للعاقدين، أو لأحدهما، أو ~~لثالث، أو للعبد المبيع؛ فإن شرطاه لثالث فهل يتخيران معه؟ ms0333 فيه وجهان؛ PageV03P178 # فإن قلنا: يتخيران، فشرطاه لثالث، ونفياه عن أنفسهما، ففي صحة الشرط ~~وجهان، ولا يجوز إلا في ثلاثة أيام فما دونها، وفي ابتدائها وجهان: # أصحهما: أنه من حين العقد؛ فإن شرط من حين الافتراق بطل على الأصح؛ للجهل ~~بابتداء الخيار. # والثاني: أنه من حين التفرق، وإليه ميل النص إما لأن الشارط إنما يثبت ~~الخيار في وقت اللزوم، أو لئلا يجتمع خياران متجانسان، فإن شرط من حين ~~العقد ففي بطلان العقد والشرط وجهان مأخذهما المعنيان، والأظهر الصحة، وقال ~~الإمام: إن أفسدنا الشرط فينبغي ألا يبطل البيع؛ لأن الخيار ليس من مقاصده. ### || AUTO 1157 - فرع # : # إذا حسب الخيار من حين العقد فأجل الثمن أولى بذلك، وإن حسب من حين ~~التفرق ففي الأجل وجهان؛ لأنه مخالف لجنس الخيار. ### || AUTO 1158 - فرع # : # إذا قالا: أبطلنا الخيار، بطل خيار المجلس، وكذا خيار الشرط إن حسب من ~~حين العقد، وإن حسب من حين التفرق فوجهان؛ إذ الإبطال مشعر باللزوم، ولو ~~قالا: ألزمنا العقد، فالوجه القطع بسقوط الخيارين. ### || AUTO 1159 - فرع # : # خيار المجلس مختص بالوكيل؛ اعتبارا بالقبول، وينقطع بفراقه، فإن فسخ ~~الموكل، أو أجاز، وجب القطع بأنه لا ينفذ؛ إذ لا تعلق له بالمجلس، PageV03P179 # ولو شرط الخيار بإذن الموكل فهل الخيار له، أو للموكل، أو لهما جميعا؟ ~~فيه ثلاثة أوجه. ### || AUTO 1160 - فرع # : # لو شرطا خيار يومين، وزادا في أثنائهما ثالثا ففي ثبوته خلاف مأخوذ من ~~إلحاق الزوائد بالعوضين، فإن قلنا: لا يثبت، فالعقد بحاله، وانفرد أبو زيد ~~بإلحاق الزوائد في خيار المجلس دون خيار الشرط. ### || AUTO 1161 - فرع # : # لو شرطا الخيار في أحد العبدين، فسد العقد إلا أن يعيناه، فيخرج على ~~تفريق الصفقة في مختلفات الأحكام. ### || AUTO 1162 - فرع # : # إذا شرط في البيع أجل وخيار، وقلنا بأن ابتداء الأجل من حين التفرق، فهل ~~يكون هاهنا من انقضاء خيار الشرط (¬1) أو من التفرق؟ فيه وجهان، وقطع ~~الإمام أنه من انقضاء الخيار المشروط. # * * * ### || AUTO 1163 - فصل في ملك المبيع في مدة الخيار # إذا كان الخيار لهما أو ms0334 لأحدهما: فهل يبقى ملك البائع، أو ينتقل إلى ~~المشتري، أو يوقف: فإن تم العقد بان أنه للمشتري، وإن لم يتم بان أنه باق ~~على البائع؟ فيه ثلاثة أقوال أصحها: الانتقال، وقال بعض المحققين: PageV03P180 # إن كان الخيار لهما فالأصح الوقف، وإن كان لأحدهما فالأصح أن الملك له، ~~ويمكن أن يجعل هذا قولا رابعا؛ فإن وقفنا ملك المبيع وقفنا ملك الثمن، وإن ~~ملكنا المبيع لأحدهما فالثمن ملك الآخر. # * * * ### || AUTO 1164 - فصل فيمن يملك الفوائد في مدة الخيار # لا حكم لزيادة متصلة إلا في الصداق، وأما المنفصلة كالكسب والولد والثمن ~~فلها حالان: # أحدهما: أن يجاز العقد؛ فإن وقفنا الملك أو نقلناه فهي للمشتري، وإن ~~بقيناه للبائع فهي له على الأصح. # الثانية: أن يفسخ العقد، فالزوائد للبائع إن بقينا الملك أو وقفناه، وإن ~~نقلناه ففيه الوجهان. # والضابط: أن من ملكناه حالا ومآلا فالزوائد له اتفاقا، ومن نفينا عنه ~~الملك حالا ومآلا فلا حق له في الزوائد، ومن ملكناه في الحال دون المآل ~~ففيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1165 - فصل في إعتاق المشتري في مدة الخيار # إذا انفرد المشتري بالخيار نفذ عتقه اتفاقا، وإن كان الخيار لهما أو ~~للبائع وحده بني العتق على الأقوال؛ فإن بقينا الملك للبائع لم ينفذ عتق ~~المشتري إن فسخ العقد، وإن أجيز فوجهان، وإن نقلنا الملك إلى المشتري ففي ~~تنفيذ PageV03P181 # العتق وجهان، فإن نفذناه ففي بطلان خيار البائع وجهان، فإن أبطلناه لزم ~~البيع واستقر الثمن، وإن لم نبطله فهل يملك رد العتق؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: ~~لا يملكه، فأجاز، نفذ العتق، وإن فسخ وجبت القيمة على المشتري، وإن قلنا: ~~لا ينفذ العتق؛ فإن فسخ البائع نفذ الفسخ، وإن أجاز ففي تنفيذ العتق وجهان؛ ~~فإن نفذناه فهل يستند إلى حين اللزوم أو الإنشاء؟ فيه وجهان، وإن قلنا ~~بالوقف؛ فإن أجيز العقد فهو كقولنا بانتقال الملك إلى المشتري، وإن فسخ فهو ~~كقولنا ببقاء ملك البائع. ### || AUTO 1166 - فرع # : # إذا أبطلنا عتق المشتري ففي كونه إجازة وجهان يبعد جريانهما إن اعتقد ~~بطلان العتق، ولا سيما ms0335 إن صرح بذلك، وإن أطلق الإعتاق، ثم قال: لا أعتقد ~~النفوذ، لم يصدق، ولو نفذنا العتق، وأجزنا للبائع رده، فالوجه القطع بأنه أجازه. # * * * ### || AUTO 1167 - فصل في إعتاق البائع # إذا كان الخيار لهما، أو للبائع وحده، نفذ عتقه اتفاقا، ولو اختص المشتري ~~بالخيار فإعتاق البائع كإعتاق المشتري إذا كان للبائع خيار، فإن نفذنا عتق ~~البائع حيث لا خيار له، وقلنا: لا يرد؛ فإن كان العبد في يده فالوجه أن ~~يلحق إعتاقه بإتلافه. ### || AUTO 1168 - فرع # : # إذا لزمت هبة الأب لابنه، أو ثبت للبائع الرجوع بسبب فلس المشتري، PageV03P182 # ففي نفوذ عتقهما وجهان. # * * * ### || AUTO 1169 - فصل في بيع المبيع في مدة الخيار # بيع البائع نافذ، وفي بيع المشتري من أجنبي وجهان؛ فإن منعناه من الأجنبي ~~ففي بيعه من البائع وجهان؛ لأنه أوجب في حال لا يملك فيها الإيجاب، وهذا ~~يوجب ترددا في بيع الراهن الرهن من المرتهن قبل فك الرهن؛ فإن صححنا البيع ~~تضمن الإجازة كالعتق، وإن رددناه ففي كونه إجازة وجهان. # * * * ### || AUTO 1170 - فصل في وطء المشتري في مدة الخيار # وإذا كان الخيار لهما أو للبائع وحده، فوطء المشتري حرام لا حد فيه، ~~والمهر كالكسب، فإن أجيز العقد فلا مهر إن نقلنا الملك أو وقفناه، وإن ~~بقيناه فعلى الخلاف، وإن فسخ وجب المهر إن بقينا الملك أو وقفناه، وإن ~~نقلناه فعلى الخلاف. # * * * ### || AUTO 1171 - فصل في وطء البائع # إذا كان الخيار لهما ففي وطء البائع طريقان: # أحدهما: التحريم إن نقلنا الملك، وإن بقيناه فوجهان أصحهما الجواز. PageV03P183 # والثانية: التجويز إن بقينا الملك، وإن نقلناه فوجهان من جهة أن الوطء ~~يتضمن الفسخ، فينقلب الملك إلى البائع قبيل الوطء أو معه على الاقتران، ~~وقطع أبو محمد بالجواز مهما كان للبائع خيار، ولا مهر على البائع وإن حرمنا ~~الوطء؛ لاقتران وطئه بانقلاب الملك إليه (¬1). قال الإمام: إنما يباح وطء ~~البائع إذا قصد الفسخ. # * * * ### || AUTO 1172 - فصل فيما يتضمنه الوطء من الإجازة # وطء البائع متضمن للفسخ، ومن أبهم طلاقا بين زوجتيه، أو عتقا بين أمتيه، ~~فهل ms0336 يكون وطؤه تعيينا؟ فيه وجهان أجراهما بعض أئمة الخلاف في أن وطء البائع ~~هل يتضمن الفسخ؟ ولا يعد هذا من المذهب، ووطء المشتري متضمن للإجازة على ~~الأصح سواء انفرد بالخيار أم لم ينفرد، فإن جعلناه إجازة وقد انفرد بالخيار ~~فلا مهر عليه، ووطؤه في الإباحة كوطء البائع إذا كان له خيار، والمهر ~~كالكسب في مثل هذه الحال. # * * * ### || AUTO 1173 - فصل في إحبال المشتري في مدة الخيار # إذا أحبلها المشتري فالولد حر، والحد والمهر على ما مضى، والاستيلاد ~~كالإعتاق وفاقا وخلافا، وأيهما أولى بالنفوذ؟ فيه وجهان، ولا يبعد القول ~~بالتساوي، ولا يسقط المهر لأجل الاستيلاد إذا أوجبناه حيث لا إحبال، وأما PageV03P184 # قيمة الولد فمفرعة على الأقوال، فإن نقلنا الملك؛ فإن نفذنا الاستيلاد، ~~ومنعنا رده، فلا تجب القيمة. # وإن منعنا الاستيلاد، أو أثبتناه وأجزنا رده، ففسخ العقد، ففي القيمة ~~وجهان كالاكتساب في هذه الحال، وإن بقينا الملك؛ فإن فسخ البائع وجبت ~~القيمة، وامتنع الاستيلاد، وإن أجاز ففي تنفيذ الاستيلاد وجهان؛ فإن منعناه ~~ففي قيمة الولد وجهان، وإن نفذناه فهل يستند إلى الإجازة أو إلى ما قبلها؟ ~~فيه وجهان؛ فإن أسندناه إلى الإجازة فقد علقت في ملك البائع ففي قيمة الولد ~~وجهان، وإن أسندناه إلى ما قبل الإجازة فهل ملكها قبل العلوق أو بعده؟ فيه ~~وجهان؛ كالوجهين في إحبال الأب جارية الابن؛ فإن ملكناه قبيل العلوق فلا ~~قيمة، وإن ملكناه بعد العلوق فوجهان. # * * * ### || AUTO 1174 - فصل في إحبال البائع في مدة الخيار # إذا أحبلها البائع؛ فإن كان له خيار نفذ استيلاده، ولا يلزمه قيمة الولد؛ ~~لاقتران الوطء بالانفساخ، ولو انفرد المشتري بالخيار كان إحبال البائع ~~كإحبال المشتري حيث لا ينفرد بالخيار، فيفرع (¬1) على الأقوال، ثم يفرض ~~الفسخ والإجازة. # * * * PageV03P185 ### || AUTO 1175 - فصل فيما يكون اختيار الفسخ والإمضاء # كل تصرف يتضمن زوال الملك، كالبيع والعتق؛ فإن صح فهو فسخ من البائع ~~وإجازة من المشتري، وإن فسد فوجهان، وفي التزويج والإجازة وجهان، والتسليم ~~ليس بإجازة من البائع اتفاقا، وليس الاستخدام باختيار، وكذلك ركوب الدابة ~~على الأظهر، ms0337 وإذن البائع في البيع ليس بإجازة عند الصيدلاني، فإن رجع عن ~~إذنه فالخيار باق، ولو وهبه أحدهما من غير إقباض فليس باختيار عند الإمام؛ ~~لإمكان الاستدراك، وفيه احتمال، ولو وهبه البائع من ابنه، وأقبضه، فالوجه ~~القطع بأنه اختيار، والعرض على البيع ليس باختيار على فحوى كلامهم. # وللرجوع في الشرع مراتب: # إحداهن: ما ثبت على الفور، كالرد بالعيب، فيسقط بكل ما يشعر بالتأخير. # الثانية: الوصية، وتبطل بكل ما ينافي البقاء عليها، كالعرض على البيع، ~~والهبة قبل القبض، وبكل ابتداء لو تم لأزال الملك. # الثالثة: الاختيار في زمن الخيار، وقد تقدم. # الرابعة: رجوع الوالد في الهبة، والبائع في صورة الفلس، والأصل فيه ~~التصريح بالرجوع، وفي البيع والعتق خلاف، وقطع الإمام بتحريم وطء الو اهب، ~~وأنه ليس برجوع. ### || AUTO 1176 - فرع # : # لكل واحد أن يفسخ بحضور الآخر، وفي غيبته، ولو أعتق المشتري PageV03P186 # أو باع بمحضر من البائع، فسكت، لم يكن سكوته إجازة، وإن سكت عن الوطء ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 1177 - فصل في تلف المبيع في مدة الخيار # إذا تلف المبيع في مدة الخيار؛ فإن كان في يد البائع انفسخ العقد، وإن ~~كان في يد المشتري فطريقان: # إحداهما وهي المرضية: الانفساخ إن بقينا ملك البائع، وإن نقلناه فوجهان. ~~ومنهم من قطع بأنه لا ينفسخ؛ لأنه فات ملكه في يده، فإن قلنا بالانفساخ سقط ~~الثمن، ولزمت القيمة، وإن منعنا الانفساخ؛ فإن كان الثمن معينا فللبائع ~~الفسخ؛ اعتبارا بما لو اطلع على عيبه بعد فوات المبيع، فإنه يرده، وإن كان ~~دينا أو أراد المشتري الفسخ ففي نفوذه وجهان: # أحدهما: لا ينفذ، كما لو علم بعيب المبيع بعد فواته. # والثاني: ينفذ، كفسخ التحالف بعد التلف. # فإن قلنا: لا ينفذ، لزم العقد واستقر الثمن، وإن نفذناه؛ فإن أجاز استقر ~~الثمن، وإن فسخ لزمت القيمة، وسقط الثمن. ### || AUTO 1178 - فرع # : # قال الصيدلاني: إذا قبض المشتري المبيع، ثم أودعه عند البائع، فتلف في ~~يده في مدة الخيار فهو كالتلف في يد المشتري، فإن قلنا بنقل الملك وأن ~~العقد لا ينفسخ، لزم ms0338 الثمن، وإن بقينا الملك انفسخ العقد ولزمت القيمة؛ PageV03P187 # لأن يد البائع نائبة عن يد المشتري، وقال الإمام: يتجه إسقاط الضمان؛ لأن ~~الملك قد فات في يد مالكه، نعم إن قلنا بالانفساخ بناء على نقل الملك، ~~فالتلف في يد البائع بعد الإيداع موجب للقيمة؛ لأن ملكه قد تلف مضمونا في ~~يد أمينة. # الطريقة الثانية للعراقيين: القطع بأن العقد لا ينفسخ بحال، لكن إن بقينا ~~ملك البائع، فانقضى الخيار من غير فسخ، وجبت القيمة؛ لأن المبيع لما تلف ~~على ملك البائع تعذر نقله عند انقضاء الخيار إلى المشتري، فسقط الثمن؛ لأنه ~~في مقابلته. # وقال الإمام: يجب تفريع هذا على الخلاف في بقاء الخيار عند التلف، فإن ~~بقيناه وجب القطع بالانفساخ، وإن قلنا: لا يبقى، اتجه أن يحكم بانقلاب ~~الملك إلى المشتري قبيل التلف، كما ينقلب الملك إلى البائع إذا تلف في يده ~~بعد اللزوم، فعلى هذا يجب الثمن دون القيمة؛ لأن الملك قد استقر باللزوم، ~~وحيث تجب القيمة في هذه الصورة، فإن بقينا الملك للبائع فهي كقيمة ~~المستعار، وإن نقلناه فالعبرة لوقت (¬1) التلف؛ لأنه وقت رجوع الملك إلى ~~البائع، ولا نظر إلى قيمته قبل ذلك؛ لأنه كان ملكا للمشتري، فلا يقوم عليه. ### || AUTO 1179 - فرع # : # إذا انفرد المشتري بالخيار، فاستولد البائع الجارية المبيعة، فإن حكمنا ~~ببقاء ملكه ونفوذ استيلاده، فإن كانت الجارية في يد المشتري فالوجه PageV03P188 # الانفساخ؛ بناء على الطريقة المرضية، وإن كانت في يد البائع انفسخ العقد؛ ~~لأنه أتلف ملك نفسه قبل زوال يده، بخلاف ما لو أتلفه بعد اللزوم وقبل ~~الإقباض، فإن ملك المشتري قد استقر. # * * * ### || AUTO 1180 - فصل في إعتاق المبيع وثمنه في مدة الخيار # إذا اشترى عبدا بجارية، وانفرد بالخيار، فإن أعتق الجارية كان فسخا، وإن ~~أعتق العبد كان إمضاء، وإن أعتقهما معا لم ينفذ عتقهما، وأيهما ينفذ؟ فيه ~~وجهان أقيسهما إعتاق العبد؛ لما فيه من تقرير العقد، ويتأكد ذلك إذا قلنا ~~بنقل الملك، فإن عتقه لا يفتقر إلى واسطة، ومال أبو علي إلى أنه لا ينفذ ~~العتق ms0339 في واحد منهما، كما لو نكح أختين معا، وقطع الإمام بتنفيذ عتق ~~الجارية إن بقينا ملك البائع على العبد؛ فإن الجارية باقية على ملك ~~المشتري، فينفذ إعتاقها قطعا؛ لاجتماع الملك وقوة الفسخ، وينقدح ما ذكره ~~أبو علي هاهنا. # * * * PageV03P189 ### || AUTO 1181 - باب الربا وما لا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلا ولا مؤجلا، والصرف # روى عبادة بن الصامت عنه عليه الصلاة والسلام: "لا تبيعوا الورق بالورق، ~~ولا الذهب بالذهب، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ~~ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، يدا بيد، ولكن بيعوا الورق ~~بالذهب، والذهب بالورق، والبر بالشعير، والشعير بالبر، والملح بالتمر، ~~والتمر بالملح، كيف شئتم يدا بيد" (¬1). # والربا ضربان: ربا الفضل، وربا النساء، وعلة ربا الفضل في النقدين كونهما ~~جوهري الأثمان، وفي المطعوم قولان: الجديد أن العلة هي الطعم وحده، والقديم ~~هي الطعم مع التقدير بالكيل أو الوزن، فمتى اتحد الجنس حرم التفاضل ~~والنساء، والتفرق قبل التقابض، واتحاد الجنس محل العلة، وليس جزءا منها على ~~القولين. # * * * ### || AUTO 1182 - فصل في بيان الطعم الذي هو علة الربا # كل ما كان الطعم هو الغرض الغالب منه، كالأغذية والفواكه والأدوية PageV03P190 # والطين الأرمني والزعفران، فهو ربوي، ولا ربا في الطين الذي يأكله ~~السفهاء، خلافا لأبي محمد، فإن وجد ما يقصد منه الطعم وغيره على التقارب في ~~التساوي فالوجه القطع بأنه ربوي، والاعتبار بما يعد للطعم في حال الاعتدال ~~والرفاهية دون سني الأزم والمجاعة. ### || AUTO 1183 - فرع # : # المذهب أن الماء مملوك، فيجري فيه الربا لأنه مطعوم، وفيه وجه: أنه لا ~~يملك، وإن قلنا: لا يملك، فيحرم بيعه بالدراهم وغيرها. ### || AUTO 1184 - فرع # : # السمك الكبار الذي لا يبتلع مثله في حال حياته ليس بربوي ما دام حيا، ~~والصغار الذي يبتلع حيا في (¬1) جواز ابتلاعه وجهان: # أحدهما: لا يجوز، فلا ربا فيه ما دام حيا. # والثاني: يجوز، وفي كونه ربويا تردد، والوجه القطع بأنه ليس بربوي؛ إذ لا ~~يعد للابتلاع في الحياة. ### || AUTO 1185 - فرع # : # لا ربا في الكتان، ولا ms0340 في دهنه على الأظهر؛ لأنهما لا يؤكلان إلا نادرا، ~~فأشبها الكبريت والقطران. # * * * PageV03P191 ### || AUTO 1186 - فصل فيما صرف عن الطعم في العادة # كل مطعوم صرف في العادة عن الطعم، كدهن الورد والبنفسج وغيرهما فهو ربوي ~~إلا على قول مخرج مأخذه أنه لا يعد مطعوما في العرف، وقال في "التقريب": ~~دهن البنفسج ربوي، وفي دهن الورد وجهان، فإن جعلناها ربوية فكلها جنس واحد؛ ~~لأنها شيرج (¬1) اكتسب روائح الأزهار. # وأما ودك السمك (¬2) المعد للاستصباح وتدهين السفن، فلا ربا فيه عند ~~العراقيين، وهذا يناقض ما ذكروه في الأدهان، والوجه تخريجه على الخلاف؛ ~~لأنه مطعوم صرفه أهل العرف عن الطعم إلى ما تعلق به من الأعراض. # * * * ### || AUTO 1187 - فصل فيما يعرف به تماثل المال الربوي # الاعتبار في تقدير المال الربوي بعصره عليه الصلاة والسلام، فما كان ~~مكيلا في عصره اعتبر تماثله بالكيل دون الوزن، وما كان موزونا اعتبر تماثله ~~بالوزن دون الكيل، ولا تتعين مكاييل مكة ولا موازين المدينة اتفاقا، ويجوز ~~التعديل بالقرسطون والطيار (¬3)، وبالوضع في كفتي الميزان، والوجه القطع PageV03P192 # بجواز التعديل بكيل عرفي لم يعهد في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ~~وكذلك الظاهر جوازه بقصعة لا يعتاد بها الكيل، وفيه تردد للقفال، ولا يكفي ~~الوزن بالماء على الظاهر، وهو أن توضع الدراهم في ظرف، ويضبط غوصه في ~~الماء، ثم يفعل ذلك بالعوض الآخر. ### || AUTO 1188 - فرع # : # ما جهل تقديره في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاز بيعه اتفاقا، ~~وهل يتعين فيه الكيل، أو الوزن، أو العادة الغالبة في محل المعاملة، أو ~~يتخير بين كيله ووزنه؟ فيه أربعة أوجه أبعدها آخرها، فإن كان فرعا لأصل ~~مقدر ففيه الأوجه الأربعة، وخامس أنه يقدر بما يقدر به أصله. # * * * ### || AUTO 1189 - فصل في بيان الحال التي يعتبر فيها التماثل # التماثل معتبر بحال الكمال، فكمال الرطب في كونه تمرا، فكل رطب أو عنب ~~اعتيد تجفيفه فلا يباع رطبه بيابسه ولا برطبه وإن تساويا؛ لجهلنا بتماثله ~~في حال جفافه. # وما لا يجفف من الرطب والعنب، ولو جفف لفسد ms0341 واستحشف، ففيه PageV03P193 # أربعة أوجه: # أحدها: لا يباع إلا في حال الجفاف. # والثاني: يباع في الحالين، وهو القياس؛ اعتبارا باللبن؛ إذ كمالهما (¬1) ~~في حال الرطوبة. # والثالث: المنع بكل حال. # والرابع: الجواز في حال الإرطاب دون الجفاف. # وإن باع الرطب الذي لا يجفف بالتمر فظاهر كلامهم المنع، وأما ما يعتاد ~~تجفيفه، ولم تعم العادة فيه كعمومها في الرطب، كالمشمش والخوخ، ففيه ثلاثة أوجه: # أحدها: لا يباع إلا في حال الجفاف. # والثاني: الجواز في حال الإرطاب؛ لأنه غالب فيه، بخلاف الرطب والعنب. # والثالث: لا يباع بحال؛ إذ لم تستقر له حال كمال، ولم يصر أحد إلى ~~الإجازة في حال الإرطاب دون الجفاف، بخلاف ما يفسده الجفاف؛ فإن تجفيفه غير ~~معتاد، وتجفيف البطيخ حيث يعتاد من البلاد، كتجفيف الخوخ. # * * * ### || AUTO 1190 - فصل فيما لا يقدر شرعا ولا عرفا # ما لا يقدر في العرف بكيل ولا وزن، كالبيض والجوز واللوز والقثاء PageV03P194 # والسفرجل والرمان، فيه قولان: # أحدهما، وهو القديم: أنه ليس بربوي، فيجوز بيع بعضه ببعض كيف اتفق إلا أن ~~يجفف ويوزن على ندور، فالظاهر أنه ربوي في حال الجفاف، ولو باع الشعير في ~~السنبل بمثله فقد منعه الإمام؛ لأنه وإن لم يقدر فهو من جنس المقدر. # وقال في الجديد: الكل ربوي، فلا يباع بالعدد، وكذلك الوزن على الأصح، ولو ~~باع الجوز والبيض وزنا فقد اتفقوا على منعه في الجديد، وفيه وجه بعيد ذكره ~~في "التقريب"، وليس بصحيح؛ لأن قشورهما متفاوتة، ومقصودهما في أجوافهما، ~~فإن جفف شيء من ذلك نادرا ووزن، فإن منعنا بيع الرطب بالوزن ففي اليابس ~~وجهان، ولب الجوز واللوز وحب الرمان ربوي قولا واحدا؛ للتقدير والطعم، ~~ويجوز بيع الزيتون بالزيتون؛ لأن كماله في حال كونه زيتونا. # * * * ### || AUTO 1191 - فصل في بيع الحب بالدقيق وبما يتخذ منه # كمال الحب في كونه حبا، فلا يباع بما يتخذ منه من دقيق أو خبز أو سويق؛ ~~للجهل بالتماثل في حال الكمال، ولا يباع ما يتخذ منه بعضه ببعض، كالدقيق ~~بالدقيق، والخبز بالسويق، وقال العراقيون: لا يباع الخبز ms0342 الطري بيابس ولا ~~طري، وفي اليابس باليابس وجهان، وللشافعي نصوص اتفق أصحابه على رجوعه عنها: PageV03P195 # أحدها: إجازة بيع الدقيق بالدقيق، ومنعه بالحب. # والثاني: أن الحنطة تخالف دقيقها، فيجوز تفاضلهما، والدقيق متجانس. # والثالث: أن الحنطة تخالف السويق، وتجانس الدقيق؛ لأنه حنطة مفرقة ~~الأجزاء، وعلى هذا: الخبز والحنطة مختلفان، والدقيق مخالف للسويق. # وكل ذلك غير معدود من المذهب. # وتباع الحنطة المسوسة بالمسوسة، فإن قربت من العفن فظاهر كلامهم الجواز، ~~والمسوسة: هي التي بدأ تآكلها، ولعل الأصحاب أجازوا ذلك قبل التآكل، فلو ~~خلت أجوافها (¬1) بالتآكل فالقياس القطع بالتحريم، كما يحرم بيع المقلية ~~بمثلها، والمبلولة بمثلها وبالجافة؛ لأجل التجافي في الكيل، ولو بلت ~~الحنطة، ونحيت قشورها بالدق والتهريس - وهي الكشك - فقد ألحقوها؛ لتسارع ~~فسادها بالدقيق، ولو بلت وبقيت القشور، ثم جففت (¬2)، فالوجه المنع، وفي ~~إزالة قشر الجاورس (¬3) احتمال، ولا بأس بإزالة قشور الأرز. # * * * PageV03P196 ### || AUTO 1192 - فصل فيما نزع نواه # لا يباع تمر نزع نواه بمثله، ولا بما لم ينزع نواه؛ للتجافي (¬1) عند ~~الكيل، وأبعد من أجازه في الصورتين، وفي يابس المشمش والخوخ وجهان؛ لأن نزع ~~نواهما معتاد، ولا مصلحة في إبقائه، بخلاف نوى التمر؛ فإنه يمنع من ~~التسويس، وأبعد من شرط نزع نواهما؛ اعتبارا بنزع العظم من اللحم. # * * * ### || AUTO 1193 - فصل في قاعدة مد عجوة # إذا باع درهما ومد عجوة قيمته درهمان بمدي عجوة قيمة كل واحد منهما ~~درهمان، أو باع درهما ومدا قيمته درهم بمدين قيمة كل واحد منهما درهم، أو ~~باع مدا ودرهما بمد ودرهم، فالبيع باطل؛ لما يؤدي إليه توزيع الثمن على ~~المثمن من المفاضلة أو الجهل بالمماثلة، وكلاهما مفسد للبيع في باب الربا، ~~وإنما بطل إذا استوت قيمة المدين؛ لأن التقويم ظن وتخمين، وشرط تماثل الربا ~~أن يقع محسوسا. # ولو باع عشرة دراهم صحاحا بعشرة مكسرة جاز، ولو باع خمسة صحاحا وخمسة ~~مكسرة بمثلها أو بعشرة من الصحاح، أو المكسرة، أو باع مد عجوة ومد صيحاني ~~(¬2) بمد عجوة ومد صيحاني، ففي الكل خلاف؛ PageV03P197 # لوقوع المسامحة بتفاوت ذلك، واختار أبو محمد ms0343 المنع، وأجازه الإمام، وقال: ~~لم يزل الناس يتبايعون الصحاح بالمكسر مع اشتمال المكسر على قطع كبار تزيد ~~قيمتها على قيمة الصغار، ثم لم يشرط أحد تساوي القطع. # ولو باع مئة دينار جيدة ومئة رديئة بمئتين متوسطة، فقد منعه الشافعي، ولم ~~يخالفه أحد من الأصحاب سوى الإمام. # * * * ### || AUTO 1194 - فصل في بيع المنعقد بالنار # كل منعقد بالنار فبيعه بمثله حرام؛ للجهل بتماثله في حال الكمال، فلا ~~يباع الدبس بالدبس بالاتفاق، ولا بأس بتمييز العسل [عن الشمع] (¬1) بالشمس، ~~فإن اشتدت حرارتها - كما في الحجاز - ففيه احتمال، والظاهر الجواز؛ لأن ~~تأثيرها متناسب، بخلاف تأثير النار، وفي العسل المميز بالنار، والسكر ~~والفانيذ (¬2) وجهان، ولو أغلي الماء أو الخل بالنار فلا بأس. # * * * ### || AUTO 1195 - فصل في تجانس الأدهان والخلول والألبان # إذا اختلف جنس الحب فدقيقه مختلف بالاتفاق، وفي لحم الحيوان PageV03P198 # المختلف الجنس قولان، وفي الأدهان والخلول طريقان: # أحدهما: إلحاقها باللحمان، ويفارق الدقيق، فإنه (¬1) عين الحب، بخلاف ~~الخلول والأدهان. # والطريقة الثانية، وهي المرضية: أنها أجناس؛ لأن أصولها ربوية، بخلاف ~~اللحمان، والظاهر أن الألبان كاللحمان، وقطع بعضهم بالاختلاف. # وأما السكر الأحمر - وهو عكر الأبيض - فالأظهر أنه مجانس للأبيض، والأظهر ~~أن السكر والفانيذ مختلفان؛ لاختلاف قصبهما. # وفي عصير العنب مع خله وجهان أجراهما الإمام في الحصرم مع العنب، والبلح ~~مع التمر والرطب، واختار الاختلاف؛ لاختلافهما في الأسماء والمقصود ~~والأوصاف. # والكسب (¬2) ودهنه جنسان بالاتفاق، ولو اعتصر ماء اللحم، وبقي ما لا ~~ينعصر، فالكل جنس واحد، بخلاف الشيرج مع الكسب، فإنا نعلم أن في السمسم ~~دهنا وثفلا من أصل خلقته، واللحم كله في الخلقة شيء واحد. # ويباع الشيرج بالشيرج، ومنعه ابن أبي هريرة من بين سائر الأدهان؛ ظنا أنه ~~يختلط بالماء والملح، وهذا لا يصح؛ لأن الماء لا يخالط الأدهان، والملح ~~يبقى في الكسب، ولذلك لا يوجد طعمه في الشيرج. # * * * PageV03P199 ### || AUTO 1196 - فصل في المختلطات الربوية # إذا اختلط جنس ربوي بغيره لم يجز بيعه بمثله، كالسكر المختلط باللوز إذا ~~بيع بمثله، ولا يباع الشهد بالشهد اتفاقا، ويباع السمسم بالسمسم، ولا ms0344 يباع ~~بالشيرج، كما يباع اللبن باللبن، ولا يباع بما يتخذ منه، وإذا قلنا بتجانس ~~الألبان فلا يباع لبن البقر بلبن الإبل مع التفاضل، وبباع سمن البقر بلبن ~~الإبل؛ إذ لا سمن في لبن الإبل. # * * * ### || AUTO 1197 - فصل في بيع الخلول بالخلول # ويباع خل العنب بعضه ببعض، ولا يباع بخل الزبيب؛ لاشتماله على الماء، ~~وعصير الزبيب وخله مجانس لعصير العنب وخله، ولا يباع خل الزبيب بخل الزبيب، ~~ولا خل التمر بخل التمر؛ لاشتمالهما على الماء، وإن باع خل العنب بخل التمر ~~جاز إن قلنا باختلافهما؛ إذ لا ماء في خل العنب، وإن قلنا بتجانسهما لم ~~يجز؛ لما في خل التمر من الماء، وإن باع خل التمر بخل الزبيب، فإن قلنا ~~بتجانسهما لم يجز، وإن قلنا باختلافهما جاز إن قلنا: لا ربا في الماء، وإن ~~جعلناه ربويا لم يجز؛ لجهالته واجتماعه مع غيره. # * * * ### || AUTO 1198 - فصل في بيع اللبن بما يتخذ منه # ويباع اللبن باللبن، ولا يباع بما يتخذ منه كالمخيض والجبن والسمن، وإذا ~~ميز السمن من المخيض اتخذ من المخيض الأقط والمصل، واتفقوا على PageV03P200 # أن السمن والمخيض جنسان؛ لاختلافهما في الاسم والصفة والقصد. # ويباع الرائب بالرائب، وهو الذي خثر بنفسه؛ لتساوي أجزائه في الانعقاد، ~~وكذلك يباع بالحليب، وقال الإمام: إن كان موزونا جاز، وإن كان مكيلا ففيه ~~احتمال، ووجه الجواز: إلحاق الرائب بالحنطة الصلبة، والحليب بالرخوة. # ويباع السمن بالسمن، والمخيض بالمخيض إذا لم يكن في المخيض ماء، ولا يباع ~~المخيض بالأقط، ولا بالمصل، ولا يباع الأقط بالأقط، ولا بالمصل، ولم يفرقوا ~~بين أن يعقد الأقط بالشمس الحارة أو النار. # ولا يباع جبن بجبن ولا أقط ولا مخيض ولا مصل، وفي اللبأ (¬1) باللبأ ~~وجهان؛ لخفة أثر النار، وفي الزبد بالزبد وجهان: # أحدهما: الجواز كاللبن باللبن. # والثاني: المنع، كالشهد بالشهد؛ لأن صفات السمن لائحة من الزبد، كما يلوح ~~العسل في الشهد. # * * * ### || AUTO 1199 - فصل في اختلاط المال الربوي بما ليس بمقصود # ويباع الزبد بالمخيض اتفاقا؛ لأن ما فيه من رغوة المخيض لا يقصد، ms0345 PageV03P201 # بخلاف بيع الدرهم الهروي بمثله أو بالذهب أو الورق؛ لأن ما فيه من الفضة ~~مقصود، بخلاف الرغوة، وقد قالوا: إذا باع حنطة بحنطة وفي المكيالين أو في ~~أحدهما شعير أو تراب، فهو ممنوع إن أثر في التماثل، جائز إن لم يؤثر. # ولو باع الشعير بحنطة فيها شعير؛ فإن كان مما لا يقصد مثله صح البيع سواء ~~أثر في المكيال أو لم يؤثر؛ فإن كان متمولا فقد أشاروا إلى الجواز إذا لم ~~يكن مقصودا. ### || AUTO 1200 - فرع # : # الوجه القطع بطهارة الإنفحة، وقد أشاروا إلى مخالفتها للبن وما يتخذ منه، ~~وتشكك الإمام في كونها مطعومة على حيالها حتى يعتبر فيها التماثل - كما في ~~الملح بالملح - أو ليست بمطعومة. # * * * ### || AUTO 1201 - فصل في بيع الشاة اللبون باللبن # إذا باع شاة بلبن شاة؛ فإن كان في ضرعها لبن يقدر على حلبه لم يصح، وإن ~~لم يكن، أو كان ولكنه لا يقصد حلبه، جاز؛ لأنه غير مقصود، فأشبه بيع المخيض ~~بالزبد. # وإن باع شاة بشاة، وفي ضرعهما لبن مقصود لم يجز - خلافا لأبي الطيب بن ~~سلمة (¬1)، فإنه أجاز ذلك، كالسمسم بالسمسم، ووافق على PageV03P202 # المنع في اللبون باللبن - كما يمتنع بيع الشيرج بالسمسم. # * * * ### || AUTO 1202 - فصل في قسمة أموال الربا # كل ربوي حرم بيع بعضه ببعض ففي جواز قسمته قولان، مأخذهما: أن القسمة بيع ~~أو إقرار؛ فإن جعلناها بيعا امتنعت إلا أن تدعو إلى ذلك حاجة ماسة، كما ~~ذكرناه في الزكاة. # * * * ### || AUTO 1203 - فصل في بيع دار ذات ماء بمثلها # إذا باع دارا فيها بئر بمثلها، وجعلنا الماء ربويا فوجهان، أقيسهما ~~المنع، وأظهرهما الجواز؛ لأن الماء غير مقصود، بخلاف خل التمر مع خل الزبيب ~~إذا قلنا باختلافهما، فإن الماء قد انقلب إلى صفة الخل، فصار مقصودا على ~~هذه الصفة. # * * * ### || AUTO 1204 - فصل في التقابض والنساء في أموال الربا # كل ما اتحدت علته في ربا الفضل، فإنساؤه حرام، وقبضه في المجلس لازم سواء ~~تجانس أو اختلف، فلا يجوز إسلام الدراهم في الدنانير، ولا التمر في الشعير، ~~ويجوز ms0346 إسلام الثوب في الثوبين، والخشبة في الخشبتين؛ إذ PageV03P203 # لا نظر إلى اتحاد الجنس، وإنما هو محل للعلة على القولين، ومجلس القبض ~~كمجلس الخيار من غير فرق، فيصح التقابض ما داما مجتمعين؛ فإن تفرقا قبل ~~القبض انفسخ العقد. # * * * ### || AUTO 1205 - فصل في الرد بالعيب في الصرف # إذا باع النقد بجنسه أو بنقد آخر فله حالان: # إحداهما: أن يتعين (¬1) العوضان، فإن تلفا، أو تلف أحدهما قبل القبض، ~~انفسخ العقد، وامتنع الإبدال، وإن تقابضا، ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبا، ~~كرداءة الجنس، أو تشوش النقش، تخير، فإن رده انفسخ العقد، وامتنع الإبدال، ~~وسواء رده قبل القبض أو بعده، وإن وجده نحاسا؛ فإن كان قد قال: بعتك هذا؛ ~~صح العقد، وتخير، وإن قال: بعتك هذه الدراهم؛ ففي الصحة وجهان؛ فإن صححناه تخير. # الحال الثانية: أن يقع العوضان في الذمة باعتبار الصفة، فيشترط قبضهما في ~~المجلس اتفاقا؛ فإن وجد أحدهما عيبا تخير، فإن فسخ قبل التفرق فالعقد باق، ~~وله الإبدال، وإن فسخ بعد التفرق فهل يثبت (¬2) الانفساخ، وأن الملك لم ~~يحصل؟ فيه قولان؛ فإن قلنا: لا ينفسخ، فله طلب البدل المستحق له بالعقد، ~~وإن قلنا بالانفساخ امتنع الإبدال، وإن بان بعد PageV03P204 # الافتراق أن المقبوض نحاس، فقد بان الانفساخ، فإن رضي به لم يجز، كما لو ~~أسلم في جارية، فسلم إليه غلام، ولو تسلم جارية فوجدها على غير الصفة، ~~ففسخ، فهل يجب على المسلم إليه استبراء الجارية؟ فيه القولان، وإن ظهر بعض ~~المقبوض نحاسا انفسخ العقد فيه، وفي الباقي قولا تفريق الصفقة، وإن ظهر ~~بعضه رديء الجنس، فرده، ففيه القولان، فإن قلنا بالانفساخ ففيما بقي قولا ~~التفريق، وإن قلنا: لا ينفسخ، أبدل المعيب، ولا يخرج الباقي على التفريق؛ ~~لأن الصفقة إنما تفرق إذا اشتملت على صحيح وفاسد، أو مختلف في الأحكام، أو ~~طرأ الفسخ على بعض العوض في الدوام. # * * * ### || AUTO 1206 - فصل في الذريعة # لا بأس بذريعة لا تناقض أصول الشريعة؛ فمن ملك ثمانين صحاحا، فأراد تحصيل ~~مئة مكسرة، فاشترى بالثمانين سلعة، أو نقدا آخر، وألزم ms0347 البيع، ثم اشترى بها ~~المئة المكسرة، جاز. # * * * PageV03P205 ### || AUTO 1207 - باب بيع اللحم باللحم # اللحوم متجانسة أو مختلفة؟ فيه قولان؛ فإن قلنا بالتجانس ففي البري مع ~~البحري وجهان، وإن قلنا بالاختلاف فالضأن والمعز جنس، والإبل والبقر جنسان ~~متنوعان، والوحشي والأهلي جنسان يشتمل كل واحد منهما على أجناس، فالأيل ~~والظباء جنس، وبقر الوحش وظباؤها جنسان، والبري مع البحري جنسان، والسموك ~~جنس، وفيها مع سائر الحيوان المائي وجهان، فإن قلنا باختلافهما فحيوان ~~الماء أجناس، فغنمه وبقره جنسان، والطيور أجناس؛ فالبط والدجاج جنسان، ~~والعصافير جنس مع اختلاف الجثث والألوان، والحمام جنس متنوع إلى كل ما عب ~~وهدر، كالقمري والدبسي والقطا والفواخت واليمام. # * * * ### || AUTO 1208 - فصل في تجانس أجزاء الحيوان # كل جزء مخصوص باسم غير مضاف، ولا يعد لحما في الإطلاق، كالكرش والرئة ~~والكبد والمعاء والطحال، ففيه طريقان: # أحدهما: أنها من جنس اللحم إن قلنا بتجانس اللحوم، وإن قلنا بالاختلاف ~~فوجهان، ولا تعد هذه الطريقة من المذهب عند الإمام. PageV03P206 # والطريقة المشهورة: أنها مختلفة من الحيوان الواحد إن قلنا باختلاف ~~اللحمان، وإن قلنا بالتجانس فكل ما حنث به الحالف على الامتناع من أكل ~~اللحم فهو من جنس اللحمان، وفيما لا يحنث بأكله وجهان كالوجهين في اللحم ~~البري مع لحوم الحيتان. # وقطعوا بأن الأكارع لحم في الأيمان، وهي من الشاة مجانسة للحمها، والظاهر ~~عند الإمام أنها ليست لحما؛ لأنها أعصاب تحويها الجلود وإن أكلت كما يؤكل اللحم. # ولا يحنث بالشحم اتفاقا، وكذلك لا يحنث بالكبد والكرش والرئة والمعى ~~والطحال عند الجمهور، وقيل: فيها قولان. # والقلب لحم عند المراوزة والصيدلاني، وكالكبد في طريقة العراق. # والكلية كالقلب عند الإمام، وسمين اللحم لحم بالاتفاق، وكذلك الرؤوس. # والمحققون على أن الألية ليست بلحم ولا شحم، ويحتمل إلحاقها بسمين اللحم. # والعظم الصلب والغضروفي والمشاشي والمخاخ غير معدودة من اللحمان. # * * * ### || AUTO 1209 - فصل فيما يشترط في بيع اللحم باللحم # إذا حكمنا باختلاف اللحوم جاز التفاضل بشرط الحلول والتقابض؛ PageV03P207 # فإن قلنا بالتجانس أو بيع لحم الشاة بعضه ببعض؛ فإن زالت رطوبته بالجفاف، ~~ونزع عظمه، ms0348 جاز بيعه إلا أن يكون فيه ملح يظهر أثره في الميزان، وإن بيع ~~وهو رطب لم يجز على المذهب وقول الأكثر، وقيل: فيه كالخوخ الرطب وجهان، وإن ~~بيع مع العظم فالأكثرون على البطلان، بخلاف نوى التمر؛ فإن بقاءه يصلح ~~التمر، وبقاء العظم يفسد اللحم؛ فإن أخرنا بقاء العظم فلا يشترط تساوي ~~العضوين، بل يجوز بيع الفخذ بالجنب مع تفاوت العظام. # قال الإمام: لو بيع عضو نزع بعض لحمه بعضو لم ينزع منه شيء؛ فإن كان ~~المنزوع قليلا جاز، وإلا فلا. # * * * PageV03P208 ### || AUTO 1210 - باب بيع اللحم بالحيوان # إذا باع لحم الشاة بشاة لم يجز بالاتفاق، وإن باعه ببقرة أو بعير حرم إن ~~قلنا بتجانس اللحم، وإن قلنا بالاختلاف فقولان أقيسهما الصحة، ووجه المنع: ~~نهيه عليه السلام عن بيع اللحم بالحيوان (¬1)، وأبعد من أجرى القولين في ~~بيع العبد بلحم الحيوان؛ لاندراجه في العموم. # * * * PageV03P209 ### || AUTO 1211 - باب ثمر الحائط يباع أصله # إذا باع شجرا عليه ثمر؛ فإن كان بارزا من أول خلقه كالتين، أو بارزا من ~~كمه كالطلع وغيره، فهو للبائع إلا أن يشرطه المبتاع، وإن كان مستترا كالطلع ~~في كمه، والورد في زره، وكرسف الحجاز في جوزه، فهو للمشتري، وكذلك الثمر ~~الذي تحيط به مراكب الزهر على هيئة الخوخ الصغار، كالمشمش والخوخ. # وفيما استتر بالزهر من غير إحاطة كالكمثرى والتفاح وجهان. # وفي إلحاق القشر الأعلى من الجوز بالكمام مذهبان؛ إذ القشر معدود من ~~الثمر؛ ولذلك يقطف معه، بخلاف الكمام؛ فإنها تبقى على الشجر. # * * * ### || AUTO 1212 - فصل في حكم الثمار قبل الإبار وبعده # الإبار: تشقيق الكمام؛ ليذر فيها طلع الفحول، وقد يتأبر الثمر بنفسه، ثم ~~تنتشر إليه رياح الفحول، وإناث الثمار قبل الإبار للمشتري، وكذلك الفحول ~~على المذهب، ولو أبر بعض ثمر البستان فله حالان: # أحدهما: أن يتحد النوع؛ فإن باع البستان صفقة واحدة فالجميع PageV03P210 # للبائع، وإن أفرد غير المأبور بالبيع فلأيهما يحكم به؟ فيه وجهان. # الثانية: أن يختلف نوعه، ويؤبر أحد نوعيه؛ فإن باع الجميع في صفقة واحدة ~~فالمأبور للبائع، وفي غير ms0349 المأبور وجهان، وإن أفرد أحد النوعين بالبيع؛ فإن ~~كان غير مأبور فهو للمشتري، وإن كان مأبورا فهو للبائع. والفحول مع الإناث نوعان. ### || AUTO 1213 - فرع # : # إذا أبر بعض الشجر، ثم أطلع الباقي بعد البيع، فالمأبور للبائع والباقي ~~على ما تقدم من اتحاد النوع أو اختلاف الأنواع، وقال ابن أبي هريرة: لا ~~إتباع؛ إذ لا إطلاع. ### || AUTO 1214 - فرع # : # لو أفرد الثمر بالبيع قبل الإبار صح عند المعظم، خلافا لأبي إسحاق، وذكر ~~في "التقريب" قولين، كبيع الحنطة في السنابل، وهو حسن. ### || AUTO 1215 - فرع # : # إذا ظهرت الأوراق؛ فإن لم تكن مقصودة دخلت في البيع بالاتفاق، وكذلك ~~المقصودة، خلافا لأبي إسحاق، ولا خلاف فيما يعتاد قطعه من أغصان الخلاف ~~(¬1)؛ لأنه جزء من الأشجار. # * * * PageV03P211 ### || AUTO 1216 - فصل فيما يستحقه البائع من إبقاء الثمار # إذا بقي الطلع للبائع فالكمام للمشتري عند أبي محمد؛ لأنها جزء من الشجر، ~~ولا يلزم البائع بالقطاف قبل أوانه، ولا سقي على المشتري، وإنما عليه ~~التمكين من السقي إن لم يضر بالشجر، وإن أضر السقي بالشجر، وأضر تركه ~~بالثمر بإفساد أو نقص عن الاقتصاد، أو كان السقي مضرا بالثمر، وتركه مضرا ~~بالشجر، فهل يقدم حق البائع، أو المشتري، أو يستويان؟ فيه ثلاثة أوجه؛ فإن ~~قلنا بالتسوية، فترك أحدهما حقه فذاك، وإن تشاحا فسخ الحاكم العقد، وإن كان ~~السقي نافعا للشجر والثمر، والترك مضرا بالشجر؛ لامتصاص الثمر رطوبته، فإن ~~تمكن البائع من السقي أجبر على أحد أمرين من السقي أو قطع الثمر، وإن تعذر ~~السقي فهل يجبر على القطع؟ فيه وجهان ذكرهما العراقيون، ويجيء هاهنا وجه ~~التسوية، وهذا الخلاف مخصوص بما يحتاج إليه من السقي، وأما ما لا يحتاج ~~إليه ويضر بالشجر فهو ممنوع. ### || AUTO 1217 - فرع # : # لو كان السقي مضرا بالشجر دون الثمر، ولو سقى الشجر لعظمت زيادة الثمر، ~~احتمل منع البائع من السقي؛ إذ لا ضبط للزيادات، واحتمل تمكينه منه إذا ~~قلنا برعاية جانبه. # * * * ### || AUTO 1218 - فصل في اختلاط الثمر المبيع بما يحدث من ثمر للبائع # إذا اشترى الثمر ms0350 دون الشجر، فلحقه ثمر للبائع، واختلطا بحيث PageV03P212 # لا يتميزان، فله حالان: # أحدهما: أن يكون التلاحق نادرا؛ فإن وقع الإبهام قبل التخلية فأقوال: # أحدها: الانفساخ، كما لو باع ذرة فسقطت منه في لجة، ويئس منها. # والثاني: لا ينفسخ، وللمشتري الخيار. # والثالث، وهو بعيد: لا انفساخ ولا خيار؛ فإن أثبتنا الخيار، فترك البائع ~~حقه من الثمار، أجبر المشتري على القبول، وسقط الخيار، كما سنذكره في ترك ~~النقل في الرد بالعيب. كذا ذكره الأصحاب، وقال الإمام: في الإجبار على قبول ~~النقل خلاف، وهذه الصورة أولى به؛ فإن قلنا بالإجبار سقط الخيار، وإلا فلا، ~~وإن وقع الإبهام بعد التخلية، فإن جعلت الجوائح من ضمان البائع فهو ~~كالإبهام قبل التخلية، وإن جعلت من ضمان المشتري فلا انفساخ ولا خيار، كما ~~لو اختلطت الحنطة المبيعة بحنطة للبائع بعد القبض، فلا طريق إلا المصالحة، ~~أو التوقف، أو المنازعة. # الثانية: أن يكون التلاحق مما يقع لا محالة في مدة بقاء الثمر للمشتري، ~~فإن شرط القطع صح البيع؛ فإن لم يقطع حتى وقع الإبهام فحكمه ما سبق حرفا ~~بحرف، وإن لم يشرط القطع لم يصح البيع إلا على قول بعيد أنه موقوف، فإن سمح ~~البائع بحقه تبينت الصحة، وإلا فلا. ### || AUTO 1219 - فرع # : # لو باع الشجر دون الثمر، فلحقه ثمر للمشتري، ووقع الإبهام، فلا فسخ ولا ~~انفساخ؛ إذ لا تعذر في المبيع، وكذلك لو اشترى الشجر، فأثمر وتعيب الثمر ~~قبل القبض، فلا خيار بتعيب الثمر، وألحقها بعض الأصحاب PageV03P213 # بالمسألة السابقة في الفسخ والانفساخ، وهو ظاهر نقل المزني، والأول هو ~~القياس. # * * * ### || AUTO 1220 - فصل في التنازع عند الإبهام # إذا انثال على الحنطة المبيعة حنطة للبائع، وتنازعا في المقدار، فالقول ~~قول البائع فيما قبل القبض، وقول المشتري فيما بعده؛ نظرا إلى اليد في ~~الصورتين، وينبغي ألا يتعرض للبيع؛ كيلا يجري التخالف لأجل التنازع في قدر ~~المبيع، وإن وقع ذلك في الثمار، فإن كان قبل التخلية فالقول قول البائع، ~~وفيما بعد التخلية وجهان مأخذهما ضمان الحوائج، فمن جعلت من ضمانه فاليد ~~له، ms0351 وفيه وجه ثالث: أن الثمر في أيديهما؛ لتعلقه بهما؛ إذ يجب سقيه على ~~البائع، وينفذ فيه تصرف المشتري. ### || AUTO 1221 - فرع # : # إذا وقع الاختلاط بعد القبض، واعترفا بالالتباس، ورضيا بألا يفسخ العقد، ~~رجع أمرهما إلى الوقف أو الاصطلاح. ### || AUTO 1222 - فرع # : # إذا اشترى جزة قرط بشرط القطع، فلم يف بالشرط حتى ظهرت الزيادة، فما زاد ~~في جهة الطول فهو للبائع لا يلزمه تسليمه، والحكم في ذلك كالحكم في اختلاط ~~الثمار، وأبعد من قال: لا انفساخ في هذه الصورة. # * * * PageV03P214 ### || AUTO 1223 - فصل في دخول البناء والغرس في بيع الأرض # إذا قال: بعتك الأرض، أو الساحة، أو البقعة، وفيها بناء أو شجر، فظاهر ~~نقل المزني: أنهما يدخلان في البيع، وفي مثله في الرهن: لا يدخلان، ولهم في ~~النصين طرق: # أضعفها: الفرق بقوة البيع وضعف الرهن. # والثانية: قولان، أصحهما: أنهما لا يدخلان في الصورتين. # والثالثة: الجزم بأنهما لا يدخلان، وتأول نقل المزني، أو يحمل على ~~الإخلال [في النقل] (¬1)، وعلى الأصح لو قال: بعتك الأرض بحقوقها ففي دخول ~~البناء والغراس وجهان أشهرهما الدخول، وأقيسهما أنهما لا يدخلان؛ إذ الحقوق ~~في العرف عبارة عن الممر ومطرح التراب ومجرى الماء وأمثالها. # * * * ### || AUTO 1224 - فصل فيما يدخل في بيع الدار # إذا قال: بعتك الدار، دخل في البيع كل معدود من أجزاء الدار، ولا يدخل ما ~~ليس بمثبت، كالأمتعة والسلاليم المنقولة والرفوف الموضوعة، وفي المفتاح ~~وجهان؛ لأنه تابع للأغلاق، وهي من جملة الدار، وإن كان فيها حمام لم يدخل ~~على النص، وحمله الربيع على حمامات الحجاز؛ لأنها خشب ينقل ويحول (¬2)، ~~بخلاف الحمام المبني؛ فإنه يدخل؛ لأنه من مرافق الدار. PageV03P215 # وإن كان فيها شجر، وقلنا: لا يدخل في بيع الأرض، ففي شجر الدار أوجه؛ ~~أعدلها: أنها تدخل إلا أن تبلغ مبلغا يجوز تسمية الدار لأجلها بستانا، فلا تدخل. # وأما الثوابت: فكل مثبت لإكمال البناء فهو من الدار، كالرفوف المثبتة في ~~البناء؛ تتمة للمرافق، والمراقي المبنية بالطوب والجص، وكذلك مراقي الخشب ~~إذا أثبتت للتخليد على الأصح، وأما ما أثبت لئلا ms0352 يتحرك عند استعماله؛ ~~كالأجاجين (¬1) المثبتة، والرفوف والسلاليم المسمرة، فلا يدخل على الأقيس. # وفي حجري الرحا أوجه؛ أقيسها: أنهما لا يدخلان، والثاني: يدخلان. ~~والثالث: يدخل الأسفل دون الأعلى. # ولو قال: بعتك الطاحونة، دخل الأسفل، وكذلك الأعلى على الأظهر، ولو أثبتت ~~الأجاجين في مدبغة في الدار؛ فإن قال: بعتك المدبغة، دخلت الأجاجين، وإن ~~قال: بعتك الدار، فوجهان مرتبان، وأولى بالدخول من أجاجين الدار، وإذا ~~قلنا: البناء والغراس لا يدخلان في بيع الأرض، فالخلاف جار فيما أثبت من ~~السلاليم والحجر الأسفل والأجاجين. ### || AUTO 1225 - فرع # : # إذا كان في الدار بئر أو معدن عد كالنفط والقار، فما يحدث منهما بعد ~~الشراء للمشتري، والحاصل عند البيع من المعدن للبائع بالاتفاق. PageV03P216 # وأما الماء، فإن قلنا بأنه يملك فالموجود منه للبائع، وإن عمت العادة ~~بالمسامحة فيه، وإن قلنا: لا يملك؛ فهو للمشتري. # * * * ### || AUTO 1226 - فصل فيما يدخل في بيع القرية والبستان # إذا قال: بعتك البستان، أو الباغ (¬1)، دخل الشجر، وكذلك البناء على قول ~~الأكثر، وألحقه الإمام بأشجار الدار، وفي عروش الكرم تردد لأبي محمد، وقطع ~~الإمام بالدخول؛ لأنها مفهومة في العرف من لفظ البستان والكرم، وإن باع ~~القرية دخلت الدور والمزارع والأبنية، وفي الشجر قولان، وأولى بالدخول من ~~شجر الدار؛ لأنها مألوفة في القرى، بخلاف الدور. # * * * ### || AUTO 1227 - فصل في بيع الأرض المزروعة والمبذورة والدار المشحونة # إذا باع الأرض مع زرعها صح البيع فيهما، وإن باعها مع بذرها؛ فإن منعنا ~~بيع الغائب لم يصح بيع البذر، وقيل: يصح تبعا للأرض، وإن أجزنا بيع الغائب ~~لم يبعد التصحيح عند الإمام؛ فإن لم يصحح بيع البذر ففي الأرض قولا تفريق ~~الصفقة. # وإن باع الأرض ولم يتعرض لزرعها فله حالان: PageV03P217 # إحداهما: أن لا يكون مخلفا، فلا يدخل بالاتفاق، ويصح بيع الأرض على ~~الأصح، وقيل: بتخريجه على بيع المأجور، لكن الفرق أن تسليم المزروعة ممكن، ~~بخلاف المأجور. # ولو باع دارا مشحونة بمتاع للبائع لا يتأتى نقله إلا في مدة لها أجرة صح ~~البيع على المنقول، والقياس: التسوية بينها وبين الأرض المزروعة. ms0353 ### || AUTO 1228 - فرع # : # إذا علم المشتري بزرع الأرض وشحنة الدار فلا خيار له، وإن جهلهما تخير، ~~وشرط تخيره في الدار أن تتعطل مدة لها أجرة، وقيل: لا خيار في الدار؛ إذ لا ~~تخلو عن الأمتعة في الغالب، وإن أجاز البيع في الأرض فهل يستحق الأجرة لمدة ~~بقاء الزرع؟ فيه وجهان؛ وجه المنع: أنه تمكن من الفسخ فأشبه الرضى بالعيب. ### || AUTO 1229 - فرع # : # لو باع أرضا مبذورة من غير تعرض للبذر فهو كبيع المزروعة حرفا بحرف. ### || AUTO 1230 - فرع # : # لو تسلم الدار المشحونة، والأرض المزروعة أو المبذورة، ففي ثبوت يده ~~ثلاثة أوجه: # المذهب: الثبوت؛ لأن الرقبة مسلمة إليه، وإنما التعذر في الانتفاع. ~~والثاني: لا يثبت قبل الفراغ. PageV03P218 # والثالث: يثبت في الأرض دون الدار. # الحال الثانية: أن يكون الزرع مما يخلف، فإن لم يظهر منه شيء ففيه من ~~الخلاف ما في البناء والغراس، وقطع أبو محمد بدخوله، وفرق بينه وبين الغراس ~~بكمونه وظهور الغراس، وإن ظهر من الجزة شيء فهو للبائع بالاتفاق، وفي أصوله ~~الخلاف. # * * * ### || AUTO 1231 - فصل فيمن اشترى أرضا فوجد فيها أحجارا # الأحجار إن كانت خلقية دخلت في البيع، وإن كانت في أساس فهي كالغراس، وإن ~~كانت مودعة لم تدخل اتفاقا كالكنوز، فإن جهلها المشتري فللأرض حالان: # أحدهما: أن تكون بيضاء، فلها أحوال: # الأول: ألا يضر ترك الأحجار ولا نقلها، فلا خيار له، ويؤخذ البائع ~~بالنقل، وأبعد من خيره بين النقل والإبقاء. # الثاني: أن يتضرر بالبقاء دون النقل، أو يكون في النقل ضرر يزول في مدة ~~لا أجرة لمثلها، فيؤخذ البائع بالنقل، ولا خيار له؛ لأنه قد أزال الضرر، ~~فأشبه ما لو اختل سقف المبيع قبل القبض خللا يسيرا يمكن تداركه في مدة ~~قريبة من غير استعمال عين للبائع جديدة، أو غصب العبد، فاسترده البائع عن ~~قرب، أو مرض فأزال مرضه بالعلاج على الفور، فلا خيار للمشتري في هذه الصور. PageV03P219 # الثالث: ألا تتضرر رقبة الأرض، ولا يتأتى النقل إلا بتعطيل مدة لها أجرة، ~~فيثبت الخيار، فإن بذل البائع الأجرة لإسقاط ms0354 الخيار، ففي سقوطه وجهان: # أحدهما: يسقط، ويؤخذ البائع بالنقل. # والثاني: لا يسقط، كما لو بذل الأرش لإسقاط الرد بعيب قديم، فإنه لا يسقط ~~اتفاقا. # فإن أجاز فهل يستحق الأجرة لمدة النقل، فيه ثلاثة أوجه؛ في الثالث: تجب ~~لما بعد القبض دون ما قبله. # فإن حصلت حفائر أخذ البائع بطمها اتفاقا. # ولو هدم جدار إنسان لزمه أرش النقصان دون إعادة البنيان. # والفرق بينهما: أن الصفات منقسمة إلى المثلي والمتقوم كالأعيان، فردم ~~الحفائر مثلي، فأخذ به، وإعادة البناء متقوم فألزم بأرشه. # ولو أزال لبنة من جدار، وأمكن الرد إلى ما كان من غير تفاوت، فهو كردم ~~الحفائر. # الحالة الثانية: أن يكون في الأرض غرس، فله أحوال: # الأولى: ألا تتضرر بنقل ولا ترك، فحكمه ما سبق. # الثانية: أن تتضرر بالقلع والترك، فيتخير؛ فإن أجاز أخذ البائع بالنقل، ~~وفي أرش النقص الأوجه الثلاثة المذكورة في الأجرة، وأولى بالوجوب من ~~الأجرة؛ لأنه في مقابلة إجراء المبيع وصفاته، بخلاف الأجرة. PageV03P220 # الثالثة: أن يتضرر بالترك دون النقل، فيلزم البائع بالنقل، ولا خيار إلا ~~أن تتعطل المنافع، فيتخير، فإن أجاز ففي الأجرة الخلاف. # الرابعة: أن يتضرر بالنقل دون الترك، فلا يمنع البائع من النقل، وله حالان: # أحدهما: أن يترك الأحجار، فيجبر المشتري على القبول، ويسقط الخيار ~~بالاتفاق، فإن قال البائع: تركت الأحجار، ففي اعتبار لفظ الترك وجهان، فإن ~~اعتبرناه ففي إفادته الملك قهرا وجهان، فإن قلنا بإفادته الملك فلا رجوع ~~فيه بحال، وإن قلنا: لا يفيد، لزم الوفاء بالترك بالاتفاق، فلا رجوع له إلا ~~أن يزول سبب الترك، كما لو انقلع الغرس أو قلعه المشتري، وإن وهبه الحجر ~~فإن كان بحيث لا تصح هبته مفردة ففي صحتها هاهنا وجهان مرتبان على لفظ ~~الترك، وأولى بالاعتبار؛ لأنها عقد، فإن اعتبرناها ففي الملك خلاف مرتب على ~~الترك، وأولى بالحصول، وإن وجدت شروط الهبة فالمذهب إفادتها للملك، وخرجها ~~بعضهم على الخلاف؛ لأنها صدرت عن حامل عليها. # الحال الثانية: أن ينقل فيتضرر الغرس، فيتخير المشتري، فإن أجاز ففي ~~الأرش الخلاف، وقطع بعضهم ms0355 بوجوبه هاهنا؛ لقدرة البائع على دفع الضرر بترك ~~الحجر على وجه يجبر المشتري على القبول. ### || AUTO 1232 - فرع # : # إذا كان المشتري عالما بحقيقة الحال فيما ذكرناه من الصور، فلا أرش له ~~ولا خيار، ولو اشترى أرضا فغرسها، ثم اطلع على دفين أحجار يمنع PageV03P221 # العروق من الانتشار، ففي تخيره وجهان، ووجه المنع: أنه ليس من شرط المبيع ~~أن يصلح لضروب الانتفاع. # * * * PageV03P222 ### || AUTO 1233 - باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار ورد الجائحة من كثب # إذا باع الثمرة على الشجر فلها حالان: # إحداهما: أن تكون مزهية، فيجوز بيعها مطلقا وبشرط القطع وبشرط التبقية، ~~والإطلاق محمول على التبقية إلى الجذاذ، لأنه العرف المعتاد. # ولو باع البناء أو الشجر بشرط القلع صح. # وإن أطلق استحق المشتري إبقاءهما ما بقيا، وليس لذلك حكم الإعارة، فلو ~~رام البائع القلع وغرم الأرش لم يكن له ذلك، ولا يملك المشتري المغارس على ~~أصح القولين، ولا يجوز له الانتفاع بالمغارس بعد الانقلاع إلا إذا ملكناه. # الحال الثانية: ألا تكون مزهية، فلا يجوز بيعها مطلقا، ولا بشرط التبقية، ~~وإن شرط قطعها صح بيعها (¬1)، وإنما امتنع شرط إبقائها؛ لأنها متعرضة ~~للآفات، أو لامتصاصها ما في شجر البائع من الرطوبات، ولا مبالاة بالامتصاص ~~بعد الزهو؛ لأنه نزر قليل، وإن باعها قبل الزهو مع الشجر صح تبعا للشجر إن ~~عللنا بالتعرض للآفات، أو لاجتماعهما في ملك المشتري إن عللنا بامتصاص ~~الرطوبات، وإن باعها من مالك الشجر فوجهان مأخذهما المعنيان، PageV03P223 # وإنما حمل الإطلاق على التبقية إلى الجذاذ؛ لأنه عرف عام في جميع البلاد، ~~والعرف العام مؤثر في توابع العقود، ولذلك يتقيد الثمن المطلق بغالب ~~النقود. # ولو عم عرف في بعض الأمصار بإباحة منافع الرهن للمرتهن، أو بشروط فاسدة ~~في القرض، فأطلق العقد، ففي فساده حملا على ذلك العرف خلاف؛ لأنه خاص. # وإن ندر عرف في ناحية بقطع الحصرم قبل أن يصير عنبا، فأطلق البيع، فهل ~~يصح بناء على ذلك العرف؟ فيه خلاف. ### || AUTO 1234 - فرع # : # إذا بقي الثمر المأبور للبائع، فأصابته آفة تمنع نموه، ms0356 فهل يجبر على ~~قطعه؟ فيه قولان. # * * * ### || AUTO 1235 - فصل في بيان الزهو وبدو الصلاح # الزهو: أن يبدو صلاح الثمر بحيث يطيب أكله، وذلك بالتلون في المتلونات، ~~وبالتموه في المتموهات، ولا يشترط البلوغ إلى الغاية المقصودة؛ لأن بين بدو ~~الصلاح وتكامله نحو من شهرين، ويعتبر في القثاء انتهاؤه إلى حال يؤكل فيها ~~غالبا، وشروع الناس في الأكل هو الضابط في الجميع؛ لأنهم يشرعون في الأكل ~~عند أوائل الزهو، وإذا اتحد البستان، فأزهى بعض ثمره، فإن اختلف الجنس فلا ~~إتباع في جواز البيع، وإن اختلف النوع أو PageV03P224 # اتحد فإتباع غير المزهي للمزهي في جواز البيع كإتباع غير المأبور للمأبور ~~حرفا بحرف. ولو باع ثمرة غير مزهية بعد ظهور الزهو في بستان آخر للبائع أو ~~لغيره فلا إتباع بالاتفاق. # ولو أزهى أحد بستانيه، فباعهما صفقة واحدة، فلا إتباع عند العراقيين، ~~وخالفهم الإمام إذا تقاربا تقاربا لا يؤثر في التغاير، ولا حاجز إلا جدار، ~~ولو اتحد البستان واختلف الملك، ووقع الزهو أو الإبار في بعض الثمار، ففي ~~إتباع المبيع لغير المبيع خلاف سواء كان ما أبقاه البائع لنفسه أو لغيره. # * * * ### || AUTO 1236 - فصل في بيع الزرع # إذا كان الزرع مخلفا بعد الجز كالقرط لم يجز بيعه إلا بشرط القطع وإن أمن ~~العاهات؛ لأنه عرضة للاختلاط، وإن كان مما لا يخلف؛ فإن نجا من العاهة جاز ~~بيعه، ولا نظر إلى ما يحصل فيه من الزيادات؛ لأنه يملكه بعروقه، وإن لم ينج ~~من العاهة لم يجز بيعه إلا بشرط القطع، وقد قيده الأصحاب بالاخضرار، ولا ~~عبرة بالخضرة، وإنما العبرة بالنجاة من الآفات. # وإن باع البطيخ مع أصوله؛ فإن بدا صلاحه جاز، وما يحدث منه بعد الشراء ~~فهو للمشتري، وإن لم يبد صلاحه لم يجز إلا بشرط القطع؛ لأنه مع أصوله عرضة ~~للعاهة، بخلاف بيع الثمر قبل الزهو مع الشجر، وإن باعه دون أصوله فليشرط ~~قطعه إن لم يبد صلاحه، وإن بدا لم يشترط، ثم يتبع الصغار الكبار، وما يحدث ~~بعد الشراء فهو للبائع. PageV03P225 ### || AUTO 1237 - فرع ms0357 # : # الكرسف في بلادنا كالزرع، بخلاف كرسف الحجاز فإنه شجر تتعاقب عليه الثمر. # * * * ### || AUTO 1238 - فصل فيمن باع الشجر واستثنى الثمر # إذا باع الشجر وعليه ثمر غير مأبور، فاستثناه لنفسه، صح الاستثناء إن شرط ~~القطع، وإن أطلق فقولان، فإن قلنا: لا يصح، دخل الثمر في البيع على ظاهر ~~كلامهم؛ لبطلان الاستثناء، وعند الإمام يبطل العقد إلحاقا للاستثناء الفاسد ~~بالشرط الفاسد؛ إذ كيف يملكه المشتري مع التصريح بإخراجه من البيع. # وإن قلنا: يشترط التقييد بالقطع، فقيد به، لزمه الوفاء به، وإن قلنا: لا ~~يشترط، جاز الإبقاء، ولا خلاف أن الثمر المأبور إذا بقي للبائع لم يجب قطعه ~~وإن لم يبد صلاحه. # وعبر الأصحاب عن القولين في شرط القطع في الاستثناء بأن الملك المشرف على ~~الزوال إذا استدرك فهل يلحق بالزائل العائد؟ فيه وجهان يجريان فيما لو دبر ~~عبدا، فجنى جناية مستغرقة (¬1)، فمات ولم يخلف غيره، ففداه الوارث، فإن ~~جعلنا المشرف على الزوال كالزائل فالولاء للوارث، وإلا فهو للميت. هذا إذا ~~جعلنا الإجازة تنفيذا، فإن جعلناها ابتداء عطية، قطعنا بأن PageV03P226 # الوارث هو المعتق، وافتقر العتق إلى لفظه. # * * * ### || AUTO 1239 - فصل في بيع المستتر بالقشور أو السنابل # كل ما كان بقاؤه وصلاحه في قشره، كالجوز في القشر الأسفل، والرمان ~~والبيض، جاز بيعه في قشره، ولا يجوز بيع الجوز والباقلاء في القشرة العليا ~~اليابسة، وفي الرطبة وجهان: أظهرهما: الجواز في الباقلاء، ويجوز بيع الشعير ~~في السنبل، وفي الحنطة في السنبل والأرز في القشور أقوال؛ في الثالث: يجوز ~~بيع الأرز دون الحنطة؛ إذ يغلب ادخاره في قشوره، ولا يجوز بيع نيل المعدن ~~في ترابه، ولا الجزر واللفت والفجل في الأرض. هذا كله إن منعنا بيع الغائب، ~~وإن أجزناه صح البيع في جميع ما ذكرناه. # * * * ### || AUTO 1240 - فصل في الاستثناء في الثمر والأرض والصبرة # إذا باع ثمر البستان إلا جزءا شائعا معلوما صح، وإن باعه إلا مدا لم يصح، ~~وإن باع الصبرة إلا مدا؛ فإن علم أمدادها صح، وإلا فلا، ويكفي العلم ~~بالأمداد وإن لم تذكر، وإن ms0358 باع صاعا من صبرة صح إن علمت الصيعان (¬1)، وهل ~~ينزل على الإشاعة أو الإبهام؟ فيه وجهان؛ فإن نزل على الإشاعة، فتلف بعض ~~الصبرة، انفسخ من الصاع بالحساب، وإن نزل على الإبهام، بقي المبيع ما بقي ~~من الصبرة صاع، والقول بالإشاعة اختيار القفال، واعتبره بما PageV03P227 # لو باع صاعا من صيعان مفرقة على الإبهام، وإن جهلت صيعان الصبرة بطل ~~البيع إن عللنا بالإشاعة، وصح إن عللنا بالإبهام، وإن باع عشرة أذرع من أرض ~~لم يصح إن جهل ذرعها، وإن علم فوجهان مأخذهما المعنيان. ### || AUTO 1241 - فرع # : # قال الشافعي: لو باعه ثمر البستان بثلاثة آلاف درهم إلا ما يخص ألف درهم؛ ~~فإن أراد: إلا ما يخصها من الثمن، صح؛ لأنه باع الثلثين بألفين، وإن أراد: ~~إلا ما يخص جزءا من قيمة الثمر لو قوم، لم يصح. # * * * ### || AUTO 1242 - فصل في وضع الجوائح # إذا باع الثمر المزهي مطلقا أو بشرط التبقية، وسلمه على الشجر، فهلك، فله أحوال: # الأولى: أن يهلك بآفة سماوية كالبرد والبرد والحر والصواعق، فهل ينفسخ ~~البيع ويسقط الثمن؟ فيه قولان: # أحدهما: ينفسخ؛ للاتفاق على وجوب السقي على البائع إلى وقت الجذاذ. # والثاني وهو المذهب: أنه لا ينفسخ؛ للاتفاق على تنفيذ تصرفات المشتري ~~المفتقرة إلى كمال القبض، فإن قلنا بالانفساخ، فتلف البعض، انفسخ العقد ~~فيه، وفيما بقي قولا تفريق الصفقة في الدوام. # الثانية: أن يتلف بالسرقة، فالأصح أنها لا تلحق بآفات السماء؛ لاستناد PageV03P228 # ذلك إلى تفريط المشتري، فأشبه ما لو اشترى الثمر قبل الزهو بشرط القطع، ~~فأخر قطعه حتى هلك بالجوائح، فإنه يتلف من ضمانه ولا انفساخ. # الثالثة: أن يتلف وقد أخر الجذاذ عن وقته تأخيرا يعد به مفرطا متوانيا، ~~فالضمان عليه قولا واحدا. # الرابعة: إذا أخر الجذاذ عن الوقت بيوم أو يومين بحيث لا يعد متوانيا، ~~وقد يطلب بذلك تكاملا لا يحصل في الجرين (¬1)، فالمذهب أنه من ضمانه، ورمز ~~بعضهم إلى تخريجه على الخلاف، وقد رتبوا السقي على ما ذكرناه، فأوجبوه على ~~البائع حيث ينفع إلى أوان الجذاذ، ورتبوه بعده على ms0359 ما ذكرناه، ولا نعرف ~~خلافا أن البائع لا يلزمه حفظ الثمر بالناطور إلى وقت الجذاذ، وقيل: فيه ~~القولان (¬2). # الحالة الخامسة: أن يتلف بترك السقي؛ فإن لم يشعر به المشتري فقد قيل ~~بالانفساخ، وقيل: فيه القولان؛ فإن قلنا: لا ينفسخ، لزم البائع ضمان ~~العدوان. # * * * ### || AUTO 1243 - فصل في تعيب الثمر بعد التخلية # إذا تعيب الثمر بآفة سماوية؛ فإن جعلت الجوائح من ضمان البائع PageV03P229 # ثبت الخيار، وإلا فلا، وإن تعيب بترك السقي ثبت الخيار بالاتفاق، وقال ~~الصيدلاني: إذا انقطع الماء تخير بمجرد الانقطاع، فإن لم يشعر حتى تلف ~~الثمر فلا خيار، وفي الانفساخ القولان، فإن قلنا بالانفساخ سقط الثمن، وإن ~~قلنا: لا ينفسخ، فعلى البائع ضمان العدوان بالقيمة، أو المثل؛ لأن ترك ~~السقي كجناية ذات سريان، وإن علم بذلك قبل التلف تخير، فإن سرى العطش إلى ~~التلف ففي الانفساخ القولان، فإن قلنا: لا ينفسخ، فقد أشاروا في الضمان إلى ~~جوابين، فإن قلنا بالضمان فلا يضمن ما كان يحصل من الزيادات بسبب السقي. # * * * PageV03P230 ### || AUTO 1244 - باب المحاقلة والمزابنة والعرايا # المحاقلة والمزابنة باطلتان، والمحاقلة: بيع الحنطة في السنبل بخرصها من ~~الحنطة. # ولو باع الزرع قبل بدو الحب بالحنطة جاز؛ لأنه حشيش غير مطعوم. # والمزابنة: بيع الرطب على النخل مخروصا بتقدير كونه تمرا بتمر على الأرض. # والعرايا: مستثناة من المزابنة، ولا تختص بالفقراء إلا على قول بعيد. # وصورتها: أن يخرص الرطب على النخل، ثم يقدر تمرا، ويباع بمثله تمرا على ~~الأرض، وذلك جائز فيما نقص عن خمسة أوسق، ممنوع فيما زاد، وفي الخمسة ~~قولان، وميل النص إلى الجواز، واختار المزني البطلان. # ولو اشترى أوساقا كثيرة في صفقات تنقص كل صفقة عن الخمسة جاز. # وإن اشترى اثنان تسعة أوسق من واحد أو اثنين جاز، وإن اشترى واحد تسعة من ~~اثنين، فوجهان من جهة أنه دخل في ملكه تسعة أوسق دفعة واحدة. # وإن باع رطبا مقطوفا مخروصا تمرا بتمر، ففيه خلاف، وإن باع الرطب بالرطب ~~مخروصين تمرا فثلاثة أوجه، في الثالث: يجوز إن كانا على الشجر، وإن ms0360 كانا أو ~~أحدهما على الأرض لم يجز. PageV03P231 # وأما سائر الثمار: فإن منعنا خرصها امتنعت العرايا، وإن أجزناه ففي ~~العرايا خلاف. # * * * PageV03P232 ### || AUTO 1245 - باب بيع الطعام قبل أن يستوفى # المبيع قبل القبض من ضمان البائع، بمعنى: أنه لو تلف لانقلب الملك إليه، ~~ولو عاب لتخير المشتري، فإذا قبضه المشتري صار التلف والعيب من ضمانه، ولا ~~يجوز بيعه قبل القبض وإن رضي البائع وقبض الثمن؛ لأنه لو صح وفرض تلفه ~~لانقلب الملك إلى كل واحد من البائعين على الاستقلال، وتلف ملكا لهما، وهذا ~~محال يعبر عنه الفقهاء بتوالي الضمانين. # والإجارة وتزويج الأمة نافذان، وإن أثبتنا حق الحبس. # وقيل: لا ينفذان وإن نفينا حق الحبس؛ لضعف الملك. # وقال الإمام: إن أثبتنا حق الحبس فينبغي أن نفرق في التزويج بين ما قبل ~~تأدية الثمن وما بعدها؛ لأن التزويج منقص للقيمة، وكذلك إن فرضت إجارة منقصة. # وإجارة المأجور قبل القبض باطلة بالاتفاق. # والرهن والهبة بعد تأدية الثمن كالإعتاق، وفيما قبل التأدية أوجه، في ~~الثالث: تنفذ الهبة دون الرهن؛ لأن ما بطل بيعه لم ينفذ رهنه، وقياس هذا ~~بطلان الرهن بعد التأدية؛ لبطلان البيع، فإن نفذناهما وأثبتنا حق الحبس، ~~فلا يمنع المشتري من تسليمهما بعد التأدية، ويمنع من ذلك قبل التأدية ~~بالاتفاق. PageV03P233 # والإعتاق بعد التأدية نافذ على المذهب، وكذلك قبل التأدية إن نفينا حق ~~الحبس، وإن أثبتناه فأوجه، يفرق في الثالث بين الموسر بالثمن والمعسر به، ~~ورتبه أبو محمد على عتق الرهن، ورآه أولى بالنفوذ؛ لأن حق الحبس غير مقصود. # * * * ### || AUTO 1246 - فصل في اليد المانعة من التصرف والتي لا تمنع # كل عوض تعين في معاوضة محضة فلا ينفذ التصرف فيه قبل قبضه، كالمبيع ~~والأجرة والعوض في الإقالة إن جعلت بيعا، وفيما تعين بمعاوضة غير محضة - ~~كالصداق وبدل الخلع والصلح عن دم العمد - قولان. # وكل يد ثبتت على ملك تام من غير معاوضة فلا تمنع التصرف إذا قدر المالك ~~على الأخذ، كيد المودع والمقارض والمستعير والغاصب والمستام، وكذلك تنفيذ ~~تصرفات الواهب فيما رجع فيه، والقابل للوصية، ms0361 والمردود عليه بالعيب، ~~والمقايل إن جعلت الإقالة فسخا، وإن لم يقبضوا شيئا من ذلك. # * * * ### || AUTO 1247 - فصل في بيان القبض # القبض مختلف باختلاف المقبوض، وله أحوال: # الأولى: أن يكون ثابتا كالعقار، فقبضه بالتخلية، وهي: تمكين المقبض مع ~~تمكن القابض عند زوال يد المقبض (¬1)، وهذا يستدعي حضور PageV03P234 # القابض والمقبوض، فإن غاب المقبوض فسنذكره في الرهون. # الثانية: ما لا يتقدر، أو يتقدر لكن بيع جزافا، فلا تكفي فيه التخلية على ~~أصح القولين حتى ينقله بما يسمى نقلا، فإن كان بمكان لا يختص به البائع، ~~كالمسجد والشارع، حصل القبض بأن ينقله المشتري بإذن البائع، أو ينقله ~~البائع إلى المشتري مع زوال المانع، ولا بد من شعور المشتري بذلك، فلو نقله ~~إليه وهو نائم، أو نقله إلى غير جهة المشتري، لم يصح القبض. # ولو نقله إليه وهو كاره حصل القبض على الأصح، وقيل: لا يحصل، كنظيره في ~~الإيداع، وبناه الإمام على الإجبار على قبض الدين الحال؛ فإن قلنا بالإجبار ~~فالظاهر أن هذا إقباض، وفيه احتمال، وإن قلنا: لا يجبر، فليس هذا بإقباض، ~~ولا يبعد أن يقبضه السلطان عنه. # وإن كان بينهما مسافة التخاطب، فنقله البائع إلى أكثر من نصفها، صح، ولا ~~يصح إن نقل إلى ما دون النصف، وفي النصف وجهان، ولو زاد على مسافة التخاطب ~~كعشرين ذراعا، فنقله أحد عشر ذراعا، فليس بإقباض عند الإمام، بل ينبغي أن ~~ينقله إلى حد تناله يد المشتري من غير انتقال وقيام. ### || AUTO 1248 - فرع # : # لا يشترط النقل في ضمان العدوان، فلو أنزل راكبا وركب مكانه، أو أزعجه عن ~~بساط وجلس عليه، ضمن، وأبعد من شرط النقل في ضمان العدوان؛ فإن قلنا: لا ~~يشترط، فاستولى المشتري على المبيع من غير PageV03P235 # نقل، لم ينفذ تصرفه على الظاهر، لكن ينتقل إليه الضمان، وأبعد من قال: لا ~~يضمن، كما لا يتصرف، ولو فرضت التخلية من غير نقل ولا استيلاء؛ فإن لم ~~يقبله المشتري فلا تصرف ولا ضمان، وإن قبل لم ينفذ التصرف، وفي الضمان وجهان. ### || AUTO 1249 - فرع # : # إذا انفرد ms0362 المشتري بالقبض صح إن كان بعد أداء الثمن، وإن كان قبله ~~وأثبتنا الحبس انتقل الضمان، ولا ينفذ التصرف على الظاهر؛ اعتبارا بما لو ~~اشترى الطعام مكايلة، وقبضه جزافا. ### || AUTO 1250 - فرع # : # إذا اختص المكان بالبائع بملك أو إعارة أو استئجار فلا يكفي النقل بإذن ~~البائع؛ لأن الدار بما فيها في يده، ولذلك لو نازعه دخيل في متاع بقرب ~~الدخيل فالقول قول رب الدار ما لم يختص الدخيل بالمتاع؛ كثوب هو لابسه، أو ~~متاع يحتوي عليه. # ولو أذن له في النقل إلى بقعة أعارها منه أو أجرها، أو قال: اقبض المبيع ~~وانقله إلى تلك الزاوية، صح القبض؛ لأن إذنه في ذلك إعارة للزاوية، ولو ~~قال: انقل المبيع إلى تلك الزاوية، لم يصح القبض؛ لأنه لم يتعرض له. ### || AUTO 1251 - فرع # : # إذا اعتبرنا النقل، فباع دارا بما فيها من متاع، ففي اعتبار النقل في ~~المتاع وجهان. PageV03P236 ### || AUTO 1252 - فرع # : # إذا دفع الكيل إلى المدين ليملأه له، فملأه، لم يكن ذلك إقباضا؛ لأنه ~~تقدير مجرد. # الثالثة (¬1): المقدر إذا اشتراه مكايلة أو موازنة، فلا يصح قبضه إلا ~~بالكيل بعد العقد فيما شرط كيله، أو الوزن فيما شرط وزنه، كما لو باع ~~الصبرة كل صاع بدرهم، أو كل رطل بدرهم؛ فإن وزن ما شرط كيله، أو كال ما شرط ~~وزنه، لم يصح إذا شرطنا النقل (¬2). # ولو اشترى الحنطة مكايلة وتركها في الكيل، ثم باعها مكايلة، فهل يكفي ~~صبها بين يدي المشتري، أو لا بد من استئناف كيلها بعد صبها؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا يكفي؛ لنهيه عليه السلام عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان ~~(¬3)، فقيل: أراد بالصاعين: صاع البائع وصاع المبتاع. # والثاني: يكفي، كما لو اشتراها مكايلة، فملأ المكيال، ونقله، فإنه يكفيه ~~وإن لم يفرغ المكيال، وقد قال الأصحاب: إذا شرطنا النقل فالكيل مع التفريغ ~~إقباض، لكن لا بد مع ذلك من النقل على ما ذكرناه في كيفية النقل، فلو كاله ~~في غير جهة المشتري فهذا كيل وليس بنقل، فإن وقع PageV03P237 # الكيل على صورة النقل ms0363 كفى ذلك، وإن لم يقع على صورة النقل شرط نقله بعد ~~ذلك؛ لأن مجرد الكيل تقدير، وليس بإقباض، فإذا وقع الكيل على صورة النقل ~~حصل التقدير والإقباض. # * * * ### || AUTO 1253 - فصل فيمن اشترى مكايلة وقبض جزافا # إذا اشترى عشرة آصع، وأشار إلى صبرة يمكن زيادتها على العشرة، ثم قبض ~~الصبرة جزافا بإذن البائع، انتقل إليه الضمان بالاتفاق، وهل ينفذ بيعه في ~~القدر المستيقن؟ فيه وجهان، فإن نفذناه فباع الجميع، بطل فيما زاد على ~~المستيقن، وهل يبطل في المستيقن، أو يخرج على تفريق الصفقة؟ فيه خلاف. # ولو قبضها بغير رضا البائع، وقلنا: ينتقل الضمان، وأثبتنا الحبس، لزم ~~ردها على البائع، ولا ينفذ البيع وجها واحدا، كالرهن. # ولو قبض بإذن البائع ونفذنا بيعه، فباع، لم يكن للبائع نقضه، وإن منعنا ~~البيع فهل للبائع نقض يده ورده إلى الحبس؟ فيه احتمال. ### || AUTO 1254 - فرع # : # إذا ادعى القابض نقصا متفاحشا قبل قوله فيما قبضه جزافا، ولا يقبل فيما ~~قبضه بالكيل إلا فيما يمكن الخطأ بمثله في المكيال. # * * * PageV03P238 ### || AUTO 1255 - فصل فيمن لزمه دين، فأذن في قبضه من عين أو دين # إذا استقر لزيد في ذمة عمرو طعام مكيل بسلم أو قرض أو إتلاف، وثبت لعمرو ~~مثله على خالد، فقال عمرو لزيد: استوف حقك من خالد، ففعل، لم يصح القبض، ~~ولا ينفذ تصرف القابض، ويلزمه الضمان كالمستام، ولو قال: اقبض حقي من خالد، ~~صح القبض، وكان المقبوض من ضمان الإذن، ولو قال: اقبض لي حقي، ثم اقبض منه ~~حقك، صح القبض؛ للإذن، حتى لو تلف في يد القابض كان من ضمان الإذن. # وفي قبضه لنفسه وجهان يجريان فيما لو قال: اقبض حقك من صبرتي هذه؛ فإن ~~قلنا: لا يصح، لم ينفذ تصرفه فيه؛ لأنه لم يملكه، بخلاف قبض الجزاف. # ولو قال: اشتر بهذه الدراهم طعاما لنفسك، لم يصح، وقال القفال: يمكن حمل ~~ذلك على إقراض الدراهم، أو على هبتها. كما لو قال: أعتق عبدك عن كفارتي، ~~ففعل، نفذ العتق حملا على الهبة دون الإقراض. # وإن قال: ms0364 اشتر لي طعاما في الذمة، واقبضه لنفسك، صح الشراء دون القبض، ~~وإن قال: اقبضه لي، ثم اقبض منه حقك، صح الشراء والقبض؛ للإذن، وفي قبض ~~المأذون الوجهان. # * * * ### || AUTO 1256 - فصل في قبض الربوي جزافا أو من غير رؤية # إذا باع الطعام بالطعام كيلا، وقبضاه جزافا، ثم افترقا، ففي بطلان العقد PageV03P239 # وجهان أجراهما بعضهم فيما لو تبايعاه في الذمة، وتقابضاه من غير رؤية، ~~وألحق الإمام قبض الغائب ببيع الغائب؛ لأن القبض سبب مملك كالبيع، فإن ~~قلنا: لا يصح، بطل العقد بالافتراق، بخلاف قبض الجزاف؛ لأن القبض فيه وارد ~~على عين مملوكة، وإن صححنا القبض ففيه احتمال من جهة أنهما تفرقا مع جواز ~~البيع؛ لأنا إذا جوزنا قبض ما لم ير فلا بد فيه من الخيار. # وتردد الإمام في الخيار فيما لم يره القابض، من جهة أنه إن كان على الصفة ~~المستحقة فلا فائدة في رده؛ لأنه يملك إلزامه به بعد الرد، وليس ذلك بفسخ، ~~بخلاف الخيار في العقد، ويجوز أن يجعل ذلك فسخا للقبض. # * * * ### || AUTO 1257 - فصل في قبض الموزون مجازفة # إذا ثبت له دين موزون ببيع أو قرض أو غيرهما لم يستحق قبضه إلا بالوزن، ~~فلو دفع إليه المدين كيسا فيه دراهم مجهولة، وقال: خذها بحقك؛ لم يحصل ~~القبض، ولم يملك الدراهم، ويلزمه ضمانها، وإن قال: خذ حقك مما في الكيس، ~~فأخذه بالوزن، ففيه الوجهان، ولو تلفت الدراهم قبل الوزن فلا ضمان، لأنه ~~وكيل ما لم يقبض، فصار كما لو أذن المودع في استخدام الوديعة، فإن يد ~~الإيداع تستمر إلى الاستخدام. # * * * ### || AUTO 1258 - فصل في الاستبدال عن الديون والأثمان # وللدين أحوال: PageV03P240 # أحدها: أن يكون مثمنا كالمسلم فيه، فلا يجوز إبداله قبل قبضه؛ لأن ~~الإبدال بيع، وفي الحوالة به وعليه ثلاثة أوجه: # أصحها: المنع، والثاني: الجواز، والثالث: تجوز به، ولا تجوز عليه. # فإن أجزناها مطلقا جازت بالسلم على القرض والسلم؛ بناء على أنها قبض ~~واستيفاء. # الثانية (¬1): أن يكون مستقرا بقرض أو إتلاف أو ضمان؛ فإن باعه من المدين ~~صح وشرط القبض ms0365 في المجلس إن كان عقد ربا، وإن لم يكن عقد ربا، واستبدل عينا ~~صح، ولا يشترط قبضها في المجلس على الأصح، وظاهر النص أنه يشترط، وإن باعه ~~من غير المدين لم يجز إن باعه بدين، وإن باعه بعين فقولان. # الثالثة: أن يكون من الأثمان، ففي جواز الإبدال أقوال؛ يجوز في الثالث ~~بين النقدين دون سائر الأموال، وقال في "التقريب": إن منعنا الإبدال بالعرض ~~ففي إبدال الدراهم بالدراهم أو بالدنانير وجهان؛ لاشتراك النقود في الغرض ~~المقصود. # * * * ### || AUTO 1259 - فصل في بيان الأثمان # وفي الأثمان أوجه: # أحدها: أنها النقدان المضروبان. PageV03P241 # والثاني: ما اتصل بباء الأثمان، فلو قال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، ~~فالدراهم مبيع، والعبد ثمن. # والثالث: إن اشتمل العقد على نقد فهو الثمن، ولا نظر إلى الباء، وإن لم ~~يكن نقد فالثمن ما اتصل بباء الأثمان. # فإن خصصنا الثمن بالنقد، فجعله مثمنا مبني (¬1) على صحة السلم في ~~الأثمان، وفيه وجهان أجراهما أبو محمد فيما لو قال: بعتك ألف درهم بهذا ~~العبد، والأصح الصحة؛ فإن منعنا ذلك، فقال: بعتك هذه الدراهم بهذا العبد، ~~ففي الصحة وجهان. # وإن قال: بعتك هذا العبد بثوب في ذمتك، صح العقد، وهل يثبت للثوب حكم ~~السلم أو الثمن؟ فيه وجهان، مأخذهما: أن العرض هل يصير ثمنا إذا ألصق بباء ~~الأثمان؟ ولا يجب تسليم العبد في المجلس إلا إذا جعل سلما، ففي وجوب ~~التسليم وجهان. # والحاصل: أن الإبدال ممنوع في المثمن من الديون والأعيان، وفي الثمن أقوال. # * * * ### || AUTO 1260 - فصل في تلف المبيع قبل القبض # إذا تلف المبيع قبل القبض فله أحوال: PageV03P242 # الأولى: أن يتلف بآفة (¬1) فينفسخ البيع، وينقلب الملك إلى البائع قبيل ~~التلف، فيلزمه تجهيز المبيع وتكفينه، وتسلم الزوائد للمشتري؛ لحدوثها على ~~ملكه، وأبعد من قال: يتبين زوال الملك من حين العقد حتى كأن العقد لم يوجد ~~(¬2)، وتكون الزوائد للبائع. # الثانية: أن يتلفه أجنبي، فلا انفساخ عند المراوزة؛ لبقاء القيمة، وفي ~~طريقة العراق قولان؛ فإن قلنا بالانفساخ سقط الثمن، وطالب البائع المتلف ~~بالقيمة، وإن قلنا: لا ينفسخ، ms0366 تخير المشتري، فإن فسخ سقط الثمن، وكانت ~~القيمة للبائع، وإن أجاز استقر الثمن، وكانت القيمة للمشتري، فإذا غرمها ~~الأجنبي، فهل للبائع حبسها على الثمن؟ فيه وجهان: # أصحهما: ليس له ذلك، فيأخذها المشتري، ولا حق للبائع إلا في الثمن؛ لأن ~~حق الحبس تابع، بخلاف نظيره من الرهن، فإنه مقصود، ولذلك لو أتلفه الراهن ~~لزمته القيمة؛ لتكون رهنا مكانه، ولو أتلف المشتري المبيع لم يلزمه بذل ~~القيمة لأجل الحبس. # والثاني: له أن يحبسها، فإن تلفت في يده بآفة سماوية لم ينفسخ البيع على ~~المذهب؛ إذ ليست بمبيع، وأبعد من قضى بالانفساخ. # الثالثة: أن إتلاف البائع كالآفة أو كإتلاف الأجنبي؟ فيه للمراوزة قولان، ~~وللعراقيين طريقان: PageV03P243 # أحدهما: ينفسخ (¬1) قولا واحدا. # والثانية: فيه القولان؛ فإن ألحق بالأجنبي فلا انفساخ عند المراوزة، وعند ~~العراقيين القولان، فإن قلنا: لا ينفسخ، تخير المشتري، فإن أجاز أخذ ~~القيمة، وإن فسخ أخذ الثمن، وقطع أبو محمد بأن البائع لا يحبس القيمة ~~هاهنا؛ لأنه أبطل حقه من الحبس بإتلافه، وفيه احتمال بعيد. ### || AUTO 1261 - فرع # : # إذا غصب المشتري المبيع، وأثبتنا الحبس، لزمه رده، ولا ينفذ تصرفه فيه، ~~فإن تلف ضمنه، وإن أتلفه البائع في يد المشتري فقولان: # أحدهما: تجب القيمة، ولا خيار للمشتري. # والثاني وهو الظاهر: أنه يتخير، ويجعل إتلاف البائع كالاسترداد، ويحتمل ~~أن ينفسخ العقد بالإتلاف، ويجعل كأنه قبضه وأتلفه، فيخرج على الخلاف في ~~إتلاف البائع. # الرابعة (¬2): أن يتلفه المشتري، أو يعتقه، وينفذ عتقه، فيكون ذلك كقبضه، ~~فيستقر العقد والثمن، ولا يغرم القيمة لأجل الحبس بالاتفاق؛ لأنه أتلف ملك نفسه. # * * * PageV03P244 ### || AUTO 1262 - فصل في تلف بعض المبيع قبل القبض # إذا تلف منه ما يمكن إفراده بالبيع، وليس جزءا مما بقي، كعبد من عبدين، ~~ومد من مدين، انفسخ العقد فيما تلف، وفيما بقي قولان، فإن قلنا: لا ينفسخ، ~~فأجاز المشتري، فبقسطه من الثمن على الأصح، وفي سقف الدار وجهان: # أحدهما: أنه كأحد العبدين؛ لأنه يمكن بيعه وإن عسر ذلك قبل فصله. # والثاني: أن السقف وغيره من بنيان الدار كأطراف العبد. # * * * ### || AUTO ms0367 1263 - فصل في التعيب قبل القبض # إذا عاب المبيع بزوال صفة لا تفرد بتقويم ولا عقد، كيد العبد إذا سقطت، ~~فلها أحوال: # أحدها: أن تسقط بآفة سماوية، فيتخير المشتري، فإن أجاز لزمه جميع الثمن، ~~وإن فسخ سقط. # الثانية: أن يقطعها أجنبي، فيتخير المشتري، فإن أجاز استقر الثمن، وطالب ~~الأجنبي بنصف القيمة، وإن فسخ سقط، وسواء ألحق إتلافه بالآفات أو لم يلحق. # الثالثة: أن يقطعه البائع، فإن ألحق في الإتلاف بالأجنبي فقد تقدم ~~تفريعه، وتثبت له مطالبة البائع بالأرش فسخ أو أجاز. كذا ذكره الإمام، وفيه ~~نظر إذا فسخ، وإن ألحق بالآفات، ففسخ المشتري، فليس له إلا الثمن، PageV03P245 # وإن أجاز استقر عليه الثمن ولا أرش له. # الرابعة: أن يقطعه المشتري، فيجعل قابضا لبعض المبيع على ما تقتضيه نسبة ~~الثمن إلى أرش النقصان دون نصف القيمة، بخلاف الأجنبي، والبائع إذا ألحق ~~بالأجنبي، فإنهما لو قطعا يدي العبد ورجليه لضمنا قيمتيه (¬1) في وقتي ~~القطعين، وتسلمها المشتري إن أجاز، ولا يلزمه إلا الثمن؛ لأن قطعه قبض، فلا ~~ينزل بمنزلة (¬2) الجناية. # * * * PageV03P246 ### || AUTO 1264 - باب بيع المصراة # التصرية: جمع اللبن في الضروع والأخلاف؛ لإيهام غزارة اللبن، ويثبت ~~الخيار بتصرية الشاة والناقة والبقرة، وبكل تدليس يشبه التصرية، كتجعيد شعر ~~المملوك، وحبس ماء القناة وإرساله عند البيع، أو الإجارة في الأرحية ~~وغيرها، ولا خيار بما لا يظهر، كنقطة مداد في ثوب العبد. # وفيما يظهر بعض الظهور؛ كالتلطيخ بمداد يظهر من مثله الكتابة (¬1)، أو ~~علف الدابة حتى يربو بطنها ويظن حملها، وجهان. # ولو علم بالتصرية فلا خيار له على الأصح، وإن در اللبن على حد التصرية ~~اتفاقا ففي الخيار وجهان، كالوجهين فيمن لم يعرف بالعيب حتى زال. # ولو تحفل اللبن بنفسه فوجهان، مأخذهما: أن التدليس كالشرط مع الخلف أو ~~كالعيب؛ إذ تظهر غزارة لبن المصراة، كما تظهر السلامة من العيوب. # وفي تصرية الجارية والأتان وجهان. # وإذا عرف التصرية قبل ثلاثة أيام: فهل يتخير على الفور، أو إلى ثلاثة PageV03P247 # أيام؟ فيه وجهان، ولا يعتبر ابتداء الثلاثة من حين الاطلاع، وهل ms0368 يعتبر من ~~حين العقد أو من حين التفرق؟ فيه كخيار الشرط وجهان، فلو اطلع في آخر جزء ~~من الثلاثة تخير على الفور اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1265 - فصل فيما يرد بدلا عن لبن المصراة # وقد وردت السنة بصاع من تمر، وفي غيره من الأقوات وجهان، كما في الفطرة، ~~ولا يتعدى الخلاف إلى الأقط، وهل يجب من التمر بقيمة اللبن، أو يجب الصاع ~~بكل حال؟ فيه وجهان، فإن قدرنا بالقيمة فقد يلزمه آصع أو بعض صاع، على قدر ~~كثرة القيمة وقلتها. # وإن اعتبرنا الصاع، فكان بقيمة الشاة أو أكثر، ففي وجوبه وجهان، فإن ~~قلنا: لا يجب، اعتبرت قيمة تلك المصراة بالحجاز، والقيمة المتوسطة للتمر ~~بالحجاز، فيجب من التمر بهذه النسبة، وبهذا قطع في "التقريب"، وقال ~~العراقيون: إن بلغت قيمة الصاع نصف قيمة الشاة وجب إخراجه، وإن زادت على ~~النصف ففيه الوجهان. # وغلط من أوجب رد اللبن إن لم يتغير، أو رد مثله إن تغير، أو قيمة المثل ~~إن تعذر. قال الإمام: إذا لم يتغير ففي رده مع الشاة احتمال، وإن تغير فلا ~~يخرج على الخلاف فيمن اشترى عبدين فتعيب أحدهما، وأراد رد الثاني بعيب قديم. ### || AUTO 1266 - فرع # : # إذا رضي بالمصراة وأراد الرد بعيب آخر، فله ذلك، ويرد الصاع بدل PageV03P248 # اللبن، وشذ من خرج هذه المسألة على تفريق الصفقة. ### || AUTO 1267 - فرع # : # إذا أثبتنا الخيار بتصرية الجارية: فهل يرد الصاع، أو لا يلزمه شيء؟ فيه ~~وجهان، وقال الإمام: إن قدرنا التمر بقيمة اللبن، فلم يكن للبن الجارية ~~قيمة، لم يجب شيء، وإن أوجبنا الصاع ففيه هاهنا وجهان. هذا إذا لم يكن ~~اللبن متقوما، وإن كان له قيمة فلا بد من بدله، وهل يبدل بالصاع، أو بقيمته ~~من تمر أو قوت آخر؟ فيه الوجهان، وأما لبن الأتان؛ فإن حكمنا بنجاسته، أو ~~بأنه طاهر محرم، فلا يقابل بشيء، وإن حكمنا بإباحته على قول الإصطخري فهو ~~كلبن الجارية. ### || AUTO 1268 - فرع # : # نقل عن الشافعي: أنه لو حلب غير المصراة، وردها بعيب قديم، لم يلزمه بدل ~~اللبن؛ ms0369 لأنه لا يعلم إلا في صورة التصرية، وفيه نظر؛ لأن اللبن معلوم في ~~الضروع، والوجه إلحاقه بالحمل؛ فإن قلنا: يقابل بقسط من الثمن، فلا بد من ~~البدل، وإن لم يقابل فالجواب كما نقل. # * * * PageV03P249 ### || AUTO 1269 - باب الخراج بالضمان والرد بالعيب # إذا اطلع المشتري على عيب مقارن للعقد، أو حادث قبل القبض، فله الرد إن ~~لم يتعيب المبيع في يده، فإن زاد زيادة متصلة، كالسمن والأوراق وكبر ~~الأغصان، رده بزيادته، وفي ورق الفرصاد (¬1) وجهان، وإن كانت الزيادة ~~منفصلة، كالولد والكسب والثمر، رده دون الزيادة؛ لأنها حدثت على ملكه، فلا ~~يمتنع الرد بذلك، ولا بوطء الثيب، ولا بالانتفاع والاستخدام. # * * * ### || AUTO 1270 - فصل في الرد إذا تعدد البائع أو المشتري # تتعدد الصفقة بتعدد البائع، وكذلك عند تعدد المشتري على أصح القولين، ولو ~~تعدد الوكيل واتحد الموكل، أو اتحد الوكيل وتعدد الموكل، فبأيهما يعتبر؟ ~~فيه ثلاثة أوجه؛ في الثالث: يعتبر جانب البائع بالموكل، وجانب المشتري ~~بالوكيل؛ لأنه لو خالف في الشراء انعقد العقد له، بخلاف وكيل البائع، وهذا ~~لا يطرد إلا إذا كان الشراء في الذمة؛ فإن كان تعين فلا فرق بينه وبين وكيل ~~البائع. PageV03P250 # ولو اتحد العاقد من الجانبين، فقبض البائع بعض الثمن، فلا يلزمه تسليم ~~شيء من المبيع إذا أثبتنا حق الحبس، وأبعد من ألزمه بتسليم ما يقابل ~~المقبوض من المبيع حيث لا ينقص بالقسمة كذوات الأمثال، وإنما لا يلزمه ذلك ~~فيما لا ينقسم؛ لأن حق الحبس ضعيف لا يحتمل المناوبة؛ ولذلك يبطل حق الحبس ~~بإعارته من المشتري على أحد الوجهين، بخلاف الرهن؛ لأنه عقد مقصود، وحق ~~الحبس تابع. # ولو اشترى الواحد عبدا من اثنين فله رده عليهما وعلى أحدهما، ولو أوجبا ~~العقد فقبل في نصيب أحدهما صح اتفاقا، ولو مات المشتري عن اثنين لم ينفرد ~~أحدهما برد نصيبه؛ نظرا إلى اتحاد العقد؛ ولو اشترى اثنان عبدا من واحد، ~~فرداه عليه جاز، وإن انفرد أحدهما برد نصيبه جاز على أصح القولين، فإن ~~منعناه فهل هو معلل بعيب التشقيص، أو باتحاد الصفقة؟ فيه ms0370 وجهان يخرج عليهما ~~رد ما لا ينقصه التشقيص من ذوات الأمثال، ولو يئس أحدهما من الرد بإعتاق ~~نصيب الآخر رجع بالأرش، وإن رضي شريكه بالعيب ففي رجوعه بالأرش وجهان من ~~جهة أن الرد ممكن بأن يملك نصيب شريكه، ثم يرد العبد ليرجع في نصف الثمن، ~~ويجبر المشتري البائع على القبول، كما في مسألة النعل، وهذا بعيد؛ لأن ~~النعل تابع بخلاف نصف العبد. # ولو ترك البائع حقه من الثمار في صورة الاختلاط، فلا إجبار على أقيس ~~الوجهين، فإن أجبرنا البائع على القبول في نصف العبد، ففي ثبوت الأرش قبل ~~تملكه وجهان أصحهما الثبوت؛ لأن توقع العود بعيد. # ولو غاب أحدهما ولم يبطل حقه، ففي ثبوت الأرش للحاضر لأجل الحيلولة ~~وجهان. PageV03P251 ### || AUTO 1271 - فرع # : # لو سلم أحدهما ما يخصه من الثمن؛ فإن قلنا بالتعدد سلم إليه نصف العبد، ~~وإلا فلا. ### || AUTO 1272 - فرع # : # إذا قلنا بالتعدد، فأوجب العقد منهما، فقبل أحدهما، ففي انعقاد البيع في ~~حصته وجهان؛ أقيسهما: الصحة كنظيره من الخلع، وأظهرهما في النقل: المنع؛ ~~لأن خطابه اقتضى جوابين، فإذا أجابه أحدهما لم ينتظم الخطاب مع الجواب. # * * * ### || AUTO 1273 - فصل في بيان العيوب # كل نقيصة مذمومة يغلب وجود ضدها، وتنقص العين أو القيمة عن المعتاد في ~~ذلك الجنس، فهي عيب؛ فالخصاء - وإن زادت به القيمة - عيب؛ لنقصه من العين، ~~والإصبع الزائدة عيب؛ لنقصها من القيمة. # ويشترط في نقصان العين أن يفوت به غرض مالي أو غير مالي، فلو قطع من ساق ~~العبد قطعة لا تؤثر في غرض ولا مالية فليست عيبا، وقال في "التقريب": لو ~~قطعت أذن الشاة؛ فإن منع من إجزاء التضحية فهو عيب، وإلا فلا (¬1). PageV03P252 # والبخر والبول في الفراش، واعتياد الزنا، عيوب في العبيد والإماء، وكذلك ~~العنة على الظاهر، وإنما يكون البول في الفراش عيبا إذا وقع في غير أوانه، ~~فإن وقع من صبي لا يندر من مثله فليس بعيب. # والصنان (¬1) عيب، وشرط الإمام فيه أن يفوح بغير سبب، ويفتقر إلى علاج ~~يخالف المعتاد، وقال: إن كان مما يعم ms0371 الشباب عند التحرك والعرق (¬2) فليس بعيب. # وشرط في البخر أن يكون ناشئا من المعدة، فإن كان من قلح الأسنان بحيث ~~يزيله الاعتناء بتنظيف الفم، فليس بعيب. # واحتباس الحيض ليس بعيب إلا أن يقع في سن يقضي أهل الصناعة بندرته فيه. # والكفر عيب إلا على وجه للعراقيين، وقال الإمام: إن غلب (¬3) العبد ~~المسلم، وكان الكفر منقصا للقيمة، فهو عيب، وإن لم يغلب إيمان العبيد، ولم ~~تنقص القيمة بالكفر، فظاهر المنقول أنه عيب، والقياس خلافه، وإن لم ينقص ~~الكفر مع القيمة مع اضطراب العادة، فالوجه القطع بأنه ليس بعيب. # * * * PageV03P253 ### || AUTO 1274 - فصل فيما يثبت به خيار الخلف # كل فضيلة لا يعم وجودها، ولا يقتضي الذم عدمها؛ كالجعودة في الشعر، ~~والبكارة في الجارية، والحرف والكتابة، فليس عدمها عيبا، لكن إن شرطها ~~فأخلفت ثبت الخيار. # وإن شرط ما لا غرض فيه ولا مالية، كالحمق وتشوه الخلق، فلا خيار. # وإن شرط ما يتعلق به بعض الأغراض من غير مالية، كالسبوطة والثيوبة، ~~فوجهان. # وما ثبت الخيار بإخلافه اتفاقا يثبت الخيار بالتدليس به، وما اختلف في ~~الخيار بإخلافه كالسبوطة إذا دلس بها، فلا خيار عند الصيدلاني، وألحق ~~الإمام تدليس الفعل بتلبيس القول في الخلاف والوفاق، فإذا سبط شعر الجارية، ~~فبانت جعودته، ففي الرد وجهان. ### || AUTO 1275 - فرع # : # إذا شرط الكفر فأخلف؛ فإن تاخمنا الكفار بحيث يكثرون التردد إلينا، وزادت ~~القيمة بسبب الكفر، ثبت الخيار إلا على وجه بعيد، وإن لم تزد قيمة الكافر ~~فوجهان، كالسبوطة إذا أخلفت. # واعتياد الجند نزول الدار [عيب] (¬1)، وثقل خراج القرية عيب. # والرجوع فيما يكون عيبا وما لا يكون إلى أهل الخبرة، والقيم PageV03P254 # تتفاوت بالرغبات (¬1). # * * * ### || AUTO 1276 - فصل في موانع الرد ومبطلاته # ويثبت الرد على الفور والبدار، فإن رضي بالمعيب مع القدرة على الرد، أو ~~قصر في الرد، أو سكت مع إمكان التلفظ بالرد، بطل حقه، ولا أرش له. # واتفقوا على أن البائع لا يجبر على الأرش عند إمكان الرد، وإن تراضيا على ~~الأرش فوجهان، وظاهر النص المنع؛ فإن أخذه على ظن الجواز، ms0372 فاسترجع منه، ففي ~~عود حقه من الرد وجهان، وللرد موانع: # الأول: هلاك المبيع، أو استيلاده، أو زوال ماليته بالعتق، مانع للرد موجب ~~للأرش، ولو دفع القيمة ليرجع إليه الثمن لم يكن له ذلك اتفاقا، ويعرف الأرش ~~بأن يقوم المبيع سليما ومعيبا، ثم ينظر ما بين القيمتين، ويرجع بمثل نسبته ~~إلى القيمتين من الثمن، فإن نقص عشر القيمة فالأرش عشر الثمن، وعلى هذه ~~النسبة أبدا، ولا أرش للخصاء إن لم ينقص القيمة؛ لأن الأعراض لا تتقوم. # المانع الثاني: زوال الملك بجهة لا رد فيها، إذا لم يعرف العيب حتى زال ~~ملكه (¬2) بجهة لا رد فيها - كالهبة - ثم عاد، ففي ثبوت الرد وجهان، فإن PageV03P255 # قلنا: لا يثبت، رجع بالأرش سواء اطلع قبل العود أو بعده، وإن أثبتنا الرد ~~فله الرد بعد العود، وفي مطالبته بالأرش قبل العود وجهان يجريان ما دام ~~العود ممكنا، والمحققون على الإثبات. # ولو باع عبدا بجارية وتقابضا، ثم تلف العبد أو أعتق أو زال الملك فيه ~~بهبة لازمة، ثم ظهر على عيب في الجارية، ردها، ورجع بقيمة العبد؛ لأن الملك ~~فيها لم يزل، وإن وهب العبد، فرجع إليه بهبة، ثم ردت عليه الجارية، فهل ~~يرجع عليه بالعبد أو بقيمته؟ فيه طريقان: # إحداهما: يرجع به. # والثانية: فيه الوجهان؛ لأن المسترد ليس بمقصود، بخلاف المردود. # المانع الثالث: زوال الملك بجهة تثبت الرد، كالبيع وغيره. # إذا باع ما اشتراه، فاطلع الثاني على عيبه، فله أحوال: # الأولى: أن يرده، فيرده المشتري الأول على البائع الأول: يجوز بالاتفاق؛ ~~لأن الفسخ يرد الملك السابق. # الثانية: أن يرضى بعيبه، فيبطل رده، وفي رجوع المشتري الأول بالأرش على ~~البائع قولان؛ أظهرهما وأشهرهما: أنه لا يرجع، وأميلهما إلى القياس: أنه يرجع. # الثالثة: ألا يعرف العيب، ولا يرضى به، ففي رجوع الأول بالأرش خلاف. # الرابعة: أن يعتقه ويرجع بأرش العيب، فيرجع الأول بالأرش بلا خلاف. PageV03P256 # الخامسة: أن يبيعه من المشتري الأول، ثم يطلع على العيب، فللمشتري الأول حالان: # إحداهما: أن يرده على المشتري الثاني، ثم يرده المشتري الثاني ms0373 عليه، ثم ~~يرده على البائع الأول، فيجوز ذلك؛ لأن الجهات قد ارتفعت بالفسوخ. # الثانية: أن يرده على البائع الأول، فهل له ذلك؟ فيه وجهان مرتبان على ~~العود بجهة لا رد فيها، وهاهنا أولى بالمنع؛ لأن رده بأقرب الجهات ممكن، ~~بخلاف الهبة؛ إذ لا يمكن ردها على الواهب. # السادسة: أن يبيعه من المشتري الأول، فهذا مبني على الخلاف في ترويج ~~العيب، وفي الرد بجهة لا رد فيها. # المانع الرابع: التعيب في يد المشتري: إذا تعيب في يد المشتري بسبب في يد ~~المشتري لم يلزم البائع قبوله بغير أرش، وإن رضي بقبوله مجانا جاز، ولا أرش ~~للمشتري، وإن تراضيا على الأرش جاز، بخلاف ما لو بقي المبيع بحاله، ولا ~~يسقط حق المشتري من الرد والأرش؛ فإن تراضيا بالرد مع أرش العيب الحادث، أو ~~بالإمضاء مع أرش العيب القديم، جاز. # وإن بذل البائع أرش العيب القديم، وبذل المشتري أرش العيب الحادث، أو ~~طالب البائع بأرش الحادث، وطالب المشتري بأرش القديم، فأيهما يجاب؟ فيه ~~ثلاثة أوجه؛ الثالث: أنه لا يجاب من يطلب الرد وضم الأرش؛ لأنه إدخال شيء ~~جديد في حكم العقد، بخلاف أرش العيب القديم، فإنه من مقتضيات العقد، وصاحب ~~هذا الوجه يقول: إذا تراضيا بالرد مع أرش الحادث كان ذلك مقايلة. PageV03P257 # وقال الإمام: لو عاب المبيع في يد المشتري، فتقايلا مع ضم أرش الحادث، ~~ففيه احتمال؛ لأن الإقالة إن جعلت بيعا فشرطها أن تقع بالثمن الأول، وإن ~~جعلت فسخا فالفسخ تلو العقد، فلا (¬1) يجوز اختلاف موردهما، والذي يطابق ~~القاعدة: أن الرد يختص بالمبيع دون الأرش، وأن تشبه يد المشتري باليد ~~الضامنة في إيجاب الأرش، وإنما يجب ضم الأرش مع الرد؛ لأنا قد لا نثق ~~بالتزام المشتري للأرش. # ويقرب تخريج هذا على ما لو اشترى عبدين، فتلف أحدهما، فظهر في الثاني ~~عيب، فهل يملك رده مع قيمة التالف؟ فيه قولان؛ فإن قلنا: يرد، فضم أرش ~~الحادث بذلك أولى؛ لأنه تابع، وإن قلنا: لا يرد، ففي أرش الحادث احتمال من ~~جهة أنه تابع غير ms0374 متأصل، ولو تقايلا على العبد الباقي وقيمة التالف، فقد ~~منعه الإمام، بخلاف التقايل مع الأرش، فإنه تابع. ### || AUTO 1277 - فرع # : # إذا أخذ المشتري أرش العيب القديم بالتوافق، ثم زال العيب الحادث، فهل ~~يرد المبيع والأرش؟ فيه وجهان، وإن زال الحادث بعد قضاء القاضي بالأرش ~~فوجهان مرتبان، وأولى بالرد، وإن تراضيا من غير قبض ولا قضاء فوجهان مرتبان ~~على القضاء، وأولى بالرد، وإن لم يظهر العيب القديم حتى زال الحادث فالمذهب ~~ثبوت الرد، ولا يعتد بخلاف ذلك. ### || AUTO 1278 - فرع # : # إذا اطلع على عيب الدابة بعدما أنعلها، فإن لم تتعيب بقلعه قلعه PageV03P258 # وردها، ولا يكلف البائع قبول النعل، وإن كان القلع يعيبها بانخرام ثقب ~~المسامير، ولا يلحقها عيب عند انسحاق النعل؛ فإن أراد الرد لم يجز إلا أن ~~يترك النعل، فإن لم يتركه فلا رد له ولا أرش، وإن لم يعلم بالعيب إلا بعد ~~القلع فحكمه حكم العيب الحادث مع العيب القديم. # وإن ترك النعل فهل يكون تمليكا؟ فيه وجهان؛ فإن جعل تمليكا فهو للبائع ~~بعد الانفصال، وإن لم يجعل تمليكا منع منه المشتري حتى يسقط، كما أن الكفن ~~للوارث، ويلزمه إبقاؤه على الميت إلى أن ينفصل بعارض، وفي الإلزام بترك ~~النعل احتمال. # ولو اختلطت الثمار، فترك البائع حقه، فهل يلحق بالنعل في الإجبار على ~~القبول؟ فيه خلاف من جهة أن النعل كالوصف التابع، بخلاف الثمار. # * * * ### || AUTO 1279 - فصل في استناد العيب الحادث إلى سبب في يد البائع # ويصح بيع المرتد إلا على وجه بعيد؛ فإن أجزناه ففيمن انحتم قتله في ~~المحاربة وجهان، والجمهور على التصحيح، فإن قتل بالردة في يد المشتري فهو ~~من ضمانه أو من ضمان البائع؟ فيه ثلاثة أوجه؛ الثالث: إن قبضه عالما بردته ~~فهو من ضمانه، وإن جهل ردته إلى أن قتل فهو من ضمان البائع؛ فإن جعل من ~~ضمان المشتري فلا أرش له إلا إذا كان جاهلا، فيقوم مرتدا ومسلما، ويرجع ~~بمثل نسبة ما بين القيمتين من الثمن. # وإن اشتراه مريضا، فمات في يده بالمرض، فهل ms0375 يجعل من ضمانه PageV03P259 # أو يلحق بالردة؟ فيه طريقان؛ لأن المرض يتزايد، والردة كالشيء الواحد، ~~فإن ضمناه المشتري فلا أرش له إلا في صورة الجهل. # وإن سرق في يد البائع، وقطع في يد المشتري؛ فإن جعلناه من ضمان البائع ~~اعتبر الأرش بما بين الأقطع والسليم، ونسب إلى الثمن (¬1)، وإن جعلناه من ~~ضمان المشتري، وكان جاهلا، قوم سليما مستحقا للقطع، وسليما غير مستحق، ونسب ~~ذلك إلى الثمن. # والافتضاض بتزويج سابق على العقد مخرج على الخلاف؛ لأنه عيب حادث استند ~~إلى سبب سابق. # * * * ### || AUTO 1280 - فصل في بيان الفور # من ثبت له الرد انفرد بالفسخ، ولا يتوقف على القضاء، ولا على رضا الخصم، ~~وينفسخ بقوله: رددت المبيع، أو: فسخت العقد؛ فإن تمكن منه بين يدي القاضي، ~~فأخر، بطل حقه. # وإن لم يحضر خصمه، ولم يتمكن من الإشهاد على الفسخ، فليبتدر الرفع إلى ~~القاضي بحيث لا يعد مقصرا في العرف، ولا يلزمه النطق بالفسخ قبل الحضور، ~~فإن رفع إلى الحاكم مع حضور الغريم، بطل حقه على المذهب، وإن رفع مع حضور ~~الشهود فوجهان. PageV03P260 # والانتفاع بعد الاطلاع بالركوب والاستخدام مبطل للرد، إلا أن يعسر قود ~~الدابة فلا يضر الركوب. # ولو استخدم في حال الرفع إلى الحاكم ولو في لحظة، أو ترك السرج والإكاف، ~~أو استدام الركوب بعد الاطلاع، بطل حقه، ولا ينبغي أن يفرض الاستخدام في ~~زمان لو سكت فيه لبطل حقه، ولا بأس بترك العذار واللجام؛ إذ لا يعد انتفاعا ~~(¬1)، والرجوع في ذلك إلى العادة؛ فإن ظهرت وقع الاتفاق، وإن اضطربت بعض ~~الاضطراب ثار الخلاف. # * * * ### || AUTO 1281 - فصل في الاختلاف في قدم العيب وحدوثه # إذا اختلفا في العيب، فادعى كل واحد منهما أنه حدث في يد الآخر، فمن ~~كذبته المشاهدة كذبناه، وإن أمكن الأمران فالقول قول البائع مع يمينه؛ ~~لغلبة السلامة، ولزوم العقد، فيحلف على البت دون العلم، فإن خبر باطن العبد ~~جاز الحلف، كما يشهد بالعسرة والعدالة وحصر الورثة. وإن لم يخبر باطنه، ~~واستوى الأمران في نظره، جاز الحلف، والأولى ألا يحلف، وقد ms0376 قال الشافعي: لو ~~اشترى رجل أقام بالمغرب عشرين سنة هي عمره عبدا مشرقيا عمره خمسون سنة، ثم ~~باعه من يومه، فاختلفا في قدم عيبه، جاز له أن يحلف: لقد باعه ومما به عيب؛ ~~بناء على ظاهر السلامة، ولا يكتفى بهذه اليمين إلا إذا كانت الدعوى على ~~وفقها، فإن لم يكن كذلك حلف: لقد باعه PageV03P261 # وسلمه وما به عيب. # ولو أنكر على مضادة معنى الدعوى دون لفظها، وحلف على ذلك، أجزأه؛ إذ لا ~~يشترط في الإنكار واليمين أن يناقضا لفظ الدعوى ومعناها، بل يكفي مناقضة ~~معنى الدعوى. # وقال الإمام: يكفي مناقضة مقصود المدعي؛ فإنه لو ادعى عليه بقرض، كفاه أن ~~يقول: لا يلزمني ما يدعيه، ويحلف كذلك، وإن أجاب على مضادة المعنى، ثم حلف ~~على مضادة المعنى واللفظ جاز، وإن أنكر على مضادتهما، ثم حلف على مضادة ~~المعنى، فوجهان، وإن اعترف بالقرض، ثم أراد الحلف على مضادة المعنى أو ~~الرجوع إلى إيهام الدعوى، لم يكن له ذلك؛ لأنه صار مدعيا. ### || AUTO 1282 - فرع # : # لو قبض عوضا موصوفا في الذمة، ثم تنازعا في عيب ممكن الحدوث، فالقول قول ~~أيهما؟ فيه وجهان؛ لتقابل أصلين: السلامة واشتغال الذمة؛ ولأن العقد لا ~~ينفسخ بالرد. ### || AUTO 1283 - فرع # : # إذا حلف البائع صدق في نفي قدم العيب، لا في تحقيق حدوثه، فلو انفسخ ~~العقد بالتحالف، فأراد أن يغرم المشتري أرش العيب الحادث، لم يكن له ذلك، ~~وكذلك لو اعترف الوكيل بالبيع وقبض الثمن، وبأنه سلم الثمن إلى [الموكل] ~~(¬1)، فأنكر الموكل، فالقول قول الوكيل، فلو استحق PageV03P262 # المبيع من يد المشتري فلا رجوع على الموكل بالثمن؛ إذ لا يجوز تغريمه ~~بيمين غيره. ### || AUTO 1284 - فرع # : # لو كان بالعبد وضحان قديم وحادث، فزال أحدهما، فاختلفا في الزائل، فالقول ~~قول البائع، وعليه أرش أقل الوضحين إن تنازعا في الأقل؛ إذ الأصل لزوم ~~العقد، وبراءة الذمة من الأرش. # * * * ### || AUTO 1285 - فصل في بيان حقيقة الرد # للرد حالان: # الأولى: أن يقع بعد القبض، فينقطع العقد من وقته، وتبقى الزيادات على ~~المشتري. # وأما الحمل ms0377 الموجود عند العقد فهل يقابل بقسط من الثمن؟ فيه قولان؛ فإن ~~قلنا: يقابل، فانفصل، فللبائع حبسه مع الأم على الثمن، ويجب رده معها، وإن ~~تلفت الأم استمر العقد عليه إن قلنا بتفريق الصفقة، وحكمه بعد الانفصال حكم ~~أحد العبدين المبيعين. وإن قلنا: لا يقابل، رد مع الأم قبل الانفصال، وحكمه ~~بعد الانفصال حكم الزيادات الحادثة بعد البيع. # وإن باع شجرا طلعه غير مأبور، فهل يقابل بقسط، أو يجري على القولين؟ فيه ~~طريقان مبنيان عند الإمام على جواز إفراده بالبيع. # واختلفوا في حبس الزوائد الحادثة قبل القبض، وقال الإمام: لا تحبس PageV03P263 # على الثمن، وإنما ينقدح الخلاف من جهة أن العقد لو انفسخ قبل القبض فهل ~~تكون الزوائد للبائع أو للمشتري؟ فيه خلاف، وهذا يقتضي طرد الخلاف في ~~الأكساب. # وإن حدث بعد البيع حمل أو ثمر مستتر فهل يتبع الأصل في الرد؟ فيه قولان ~~يجريان في الرجوع في الهبة، وفي صورة الفلس، وفي بيع الرهن قهرا، ولا ~~يدخلان في عقد الهبة على الجديد، ويدخلان في كل عقد اختياري كالبيع ~~والإجارة والصداق والخلع والصلح، والفرق: أن عقود الاختيار مصونة عن العسر، ~~بخلاف التصرف القهري. # ولما نقصت الهبة عن تعبدات البيع فرق بينهما في الجديد، وألحقها في ~~القديم بالبيع. # الثمانية: أن يقع الرد قبل القبض بعيب مقرون بالعقد، أو حادث قبل القبض، ~~فهل يرتفع العقد من أصله أو من حينه؟ فيه خلاف تقدم في تلف المبيع، وعليه ~~يتفرع ملك الزوائد. # * * * ### || AUTO 1286 - فصل في الرد عند تلف أحد العبدين # إذا أفرد أحدهما بالرد، ولم يضم إليه قيمة التالف، وجوزنا ذلك، فإنا نقوم ~~الباقي والتالف، ثم ننسب إحدى القيمتين إلى الأخرى، ونسترد من الثمن ما ~~نسبته إلى الثمن مثل نسبة الباقي إلى التالف، فإن كانت قيمة التالف ألفين، ~~والباقي ألفا، رجع بثلث الثمن، وهل يعتبر بقيمته يوم البيع أو القبض؟ فيه ~~وفي أرش العيب القديم قولان، وثالث مخرج أن العبرة بالأقل PageV03P264 # من قيمتي التالف يوم العقد والقبض، فإذا كان العيب منقصا لثلث القيمة يوم ~~البيع، ms0378 ولربعها يوم القبض، ففيه الأقوال، وإنما اعتبر الأضر بالبائع على ~~القول المخرج؛ لأن الأصل عدم استقرار الثمن. # * * * ### || AUTO 1287 - فصل فيما لا يعرف عيبه إلا بكسره أو قطعه # إذا كسر الجوز أو قطع البطيخ والرمان؛ فإن زاد على ما يعرف به العيب، ~~فحكمه حكم العيب الحادث مع القديم إن كانت له مالية، وإن اقتصر على ما يعرف ~~به العيب، وذلك مختلف باختلاف التعيب، فإن كان بالتدويد فقد يفتقر إلى ~~التقوير، وإن كان بالطعم كحموضة البطيخ، كفى في ذلك غرز مسلة، فإذا اقتصر ~~على قدر الحاجة فللمبيع حالان: # إحداهما: أن يكون متقوما مع العيب، ففي جواز رده قولان، فإن قلنا: لا ~~يرد، فهو كالعيب القديم مع الحادث، وإن قلنا: يرد، ففي وجوب أرش الكسر ~~وجهان، ولا تتميز هذه الصورة عن صورة الحادث والقديم إلا إذا أخرنا الرد من ~~غير أرش، وإلا فلا فرق إلا بأن إجابة المشتري هاهنا إلى الرد مع ضم الأرش ~~أولى من إجابة البائع. # ويعرف أرش الكسر بأن يقوم صحيحا فاسد الجوف، ومكسورا ظاهر الفساد، فإذا ~~كانت إحدى القيمتين مئة، والثانية خمسين، وجبت الخمسون؛ لأن أرش العيب ~~الحادث مجرد القيمة من غير نسبة إلى الثمن. # الثانية: ألا يكون متقوما قبل الكسر، كالبيضة المذرة، والجوزة العفنة، ~~فيتبين فساد البيع؛ لتناوله ما لا قيمة له، ويجب رد الثمن، ويختص PageV03P265 # البائع بالقشر ينحيه عن الطريق، ولا وجه لقول من جعل الأرش هاهنا جميع ~~الثمن، وخص القشر بالمشتري. ### || AUTO 1288 - فرع # : # إذا عاب الثوب بالنشر، فقد نقل جماعة الاتفاق على الرد من غير أرش، ~~وألحقه المحققون بكسر الجوز. # * * * ### || AUTO 1289 - فصل في عيب الحلي والثوب بعد الصبغ # إذا اشترى حليا بزنته، وتقابضا، ثم انكسر الحلي، وظهر فيه على عيب قديم، ~~فهل يرجع بأرش العيب القديم، أو بالحادث، أو بفسخ العقد ويرجع بقيمة الحلي ~~من غير جنسه؟ فيه ثلاثة أوجه أبعدها الفسخ، وأصحها عند الإمام: الرجوع بأرش ~~العيب القديم، ولم يخير أحد بين ذلك، واختار الإمام الرجوع بأرش القديم؛ ~~لأنه في حكم أمر ms0379 مستأنف، فلا يؤدي إلى الربا، ولذلك لو كان ثمن المعيب ~~جارية، فإنه يجوز للبائع وطؤها، وإن توقع زوال الملك في بعضها. # ومهما وجب الأرش، فهل يتعين في الثمن، أو يجوز إبداله؟ فيه خلاف، والظاهر ~~التعين. # ولو صبغ الثوب بصبغ منعقد لم ينقص قيمته، بل زادها، فله أن يرده مع الصبغ ~~مجانا، ويملكه البائع؛ لأنه تابع غير مفارق، بخلاف النعل، وإن رده وطلب ~~قيمة الصبغ، ففي إجبار البائع على ذلك وجهان، كما في بذل PageV03P266 # أرش العيب الحادث. # ولو طلب المشتري أرش القديم، وبذل البائع قيمة الصبغ ليرد، فأيهما يجاب؟ ~~فيه وجهان، ولا صائر إلى أنه يرد ويبقى شريكا بقدر الصبغ، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 1290 - فصل في بيع العبد الجاني # إذا استحق دم العبد بسبب لا مال فيه، كالردة والمحاربة، فالأصح جواز ~~بيعه، وإن جنى على إنسان مضمون، فباعه السيد قبل الفداء، فله حالان: # إحداهما: أن يجني خطأ أو عمدا، ثم يعفى عنه على مال، ففي صحة بيعه قولان، ~~فإن قلنا: لا يصح، تخير السيد في افتدائه كما كان، وإن قلنا: يصح، فهل ينفذ ~~لازما أو جائزا؟ فيه وجهان، فإن قلنا باللزوم، لم يكن للسيد الفسخ، ويلزمه ~~الفداء، فإن أعسر به أو امتنع فسخ البيع، وكذلك إن غاب، أو لزم الحبس على ~~قياس قول الأصحاب، وإن قلنا: لا يلزم، جاز له فسخه، ولا يلزمه افتداؤه، بل ~~يفسخ البيع بامتناعه، ولا صائر إلى تنفيذ البيع نفاذا لا يفسخ عند تعذر ~~الأرش، وإن قال: أنا أفديه، لم يلزمه الوفاء بالاتفاق، وإن ضمن الأرش؛ فإن ~~جعل للعبد دمه في الجناية صح الضمان، وإلا فوجهان. # وإن أعتقه فقولان مرتبان على البيع، وأولى بالنفوذ، قال أبو محمد: ينفذ ~~العتق لازما، وإن قلنا بجواز البيع. # وإن قلنا: لا يصح البيع، خرج العتق على عتق المرهون. PageV03P267 # وإن أعتقه أو باعه وألزمنا البيع، فالوجه إيجاب أقل الأمرين: من القيمة ~~أو الأرش، وإن قلنا بجواز البيع وقف الأمر على الفداء، وفي قدره قولان ~~يأتيان إن شاء الله تعالى. # الثانية: أن يلزمه ms0380 القصاص؛ فإن أوجبنا أحد الأمرين فطريقان: # إحداهما: يصح، والثانية: فيه القولان. # وإن أوجبنا القود المحض صح البيع، وشبب بعضهم بإجراء القولين. # * * * ### || AUTO 1291 - فصل في تمليك العبد # ليس للعبد القن أن يستبد بالتملك لنفسه دون مولاه، فإن احتش أو احتطب أو ~~اصطاد أو خالع، دخل ذلك في ملك السيد وإن لم يأذن فيه. # وإن قبل هبة أو وصية صح إن أذن السيد، وإن لم يأذن فوجهان. # ولا يملك بتمليك الأجنبي، وفي تمليك السيد قولان؛ الجديد أنه لا يملك؛ ~~فإن ملكناه لم ينفذ تصرفه إلا بإذن السيد اتفاقا، وللسيد الرجوع متى شاء. # ولا يتسرى بمجرد التمليك إلا على وجه بعيد باطل بسائر التصرفات، ولعل ~~صاحب هذا الوجه يطرده في أكل الطعام وشرب الشراب، وإن أذن له في التسري ~~جاز، خلافا لأبي إسحاق. # ويتعلق بتمليكه كل ما يتعلق بزوال الأملاك؛ من انقطاع الحول والاستبراء ~~عند رجوع السيد، وكذلك ما يتعلق بصورة الملك، كانفساخ النكاح PageV03P268 # إذا ملكه زوجته، ولا يتعلق به ما يتعلق بكمال الملك، كوجوب الزكاة وعتق ~~القريب. ### || AUTO 1292 - فرع # : # لو ملك كل واحد من عبديه للآخر، لم يصح اتفاقا إلا أن يتعاقب التمليك، ~~فيكون اللاحق رجوعا عن السابق. # * * * ### || AUTO 1293 - فصل في بيع العبد على قول الملك # ويرجع الملك إلى السيد بالبيع والإعتاق، ولو بايعه السيد كان ذلك رجوعا ~~عما أخذه، والأصح أنه لا يكون تمليكا لما بذله. # وفيما على العبد والأمة من اللباس ثلاثة أوجه: # أحدها: لا يدخل في البيع، وهو القياس. # والثاني: يدخل جميع ما عليهما. # والثالث: لا يدخل إلا ما يستر العورة. # وإن قال: بعتك العبد وماله، شرط فيهما جميع شرائط البيع. # وإن قال: بعتك العبد بماله؛ فإن قلنا: لا يملك، اعتبرت شرائط البيع، وإن ~~قلنا: يملك، فقد تعلق البيع بماله، وفي اعتبار شرائطه قولان بناهما الإمام ~~على الخلاف في أن الملك يبقى على العبد أو ينتقل إلى المشتري، فإن نقلناه ~~إلى المشتري اعتبرت شرائط المبيع؛ من العلم به، واجتناب الربا، وغيرهما، ~~وإن بقيناه على العبد لم ms0381 يشرط ذلك. PageV03P269 ### || AUTO 1294 - فرع # : # إذا رده بعيب رده مع ماله، وإن استحق الرجوع بأرش عيب قديم قوم مع ملكه ~~للمال سليما ومعيبا، ويشترط (¬1) ذكر مقدار المال. ### || AUTO 1295 - فرع # : # للمشتري أخذ أمواله؛ لحلوله محل البائع، فإن كان مأذونا في التصرف ~~والتسري لم يبطل الإذن بالبيع على الأصح. # * * * ### || AUTO 1296 - فصل في تحريم التدليس وكتمان العيب # من علم سببا موجبا للخيار، فكتمه أو دلس بفعل، فقد أتى محرما، ويصح بيعه؛ ~~لورود السنة بصحة بيع المصراة، ولا يحرم كتمان سبب لا يثبت الخيار. # ولا يجب ذكر القيمة؛ إذ لا يجب البيع بثمن المثل، ولو اطلع المشتري على ~~العين فلا خيار له. # * * * ### || AUTO 1297 - فصل في بيع السلاح من القطاع والعصير من الخمار # الإعانة على المعصية حرام، فإذا بيع العصير ممن يتخذه خمرا، أو PageV03P270 # السلاح ممن يقطع به الطريق من المسلمين وأهل العرامة (¬1)؛ فإن علم ذلك ~~حرم، وإن ظنه كره، ويصح البيع في الصورتين، ولا يصح بيع السلاح من أهل ~~الحرب على قول الأكثرين، ويصح بيع السلاح من الذمي، والحديد من الحربي؛ ~~لأنه لا يتعين للأسلحة. ### || AUTO 1298 - فرع # : # لو أتلف ديكا مهراشا، أو كبشا نطاحا، ضمنه بقيمته، ولا يضمن ما زاد بسبب ~~النطاح والهراش؛ لأن السعي فيهما محرم فسقطت قيمتهما. # * * * PageV03P271 ### || AUTO 1299 - باب بيع البراءة # إذا شرط البائع البراءة من عيوب الحيوان، ففي صحة شرطه طريقان، أشهرهما ~~ثلاثة أقوال: # أحدها: يبرأ من جميع العيوب. # والثاني: لا يبرأ من شيء منها. # والثالث: يبرأ مما جهله دون ما علمه وكتمه، وهذا القول هو الطريقة ~~الثانية. # وفي إلحاق غير الحيوان بالحيوان طرق: # أحدها: الإلحاق. # والثانية: بطلان الشرط. # والثالثة: فيه قولان، ولا يجيء قول التفصيل؛ فإن قلنا بالصحة، فشرط ~~البراءة فيما يتوهم وجوده، وفيما سيحدث قبل القبض، فوجهان، وإن اقتصر على ~~الإبراء مما سيحصل قبل القبض، فالمذهب البطلان، وبطلان شرط البراءة معلل ~~بأنه إبراء من مجهول، أو بمخالفته لمقتضى العقد؟ فيه وجهان. # فإن تبرأ من عيوب ذكرها، ووصف أصنافها، فوجهان مأخذهما المعنيان، وإن ~~فرقنا بين ms0382 ما علمه وما جهله؛ فإن جهل عيبا ظاهرا فوجهان، PageV03P272 # والمحققون على أنه لا يصح، وأنه لا يبرأ من العيب الباطن إلا إذا جهله. # فإن أبطلنا شرط البراءة لم يبطل البيع على أصح القولين، ومتى وقف المشتري ~~على عيوب المبيع، أو ذكر البائع أن به عيوبا عينها ولم يعلم بها المشتري، ~~فلا خيار في هذه الصور سواء شرط البراءة أو لم يشرط؛ لأن الاعتماد في ~~العقود على قول العاقد؛ ولذلك يرجع إليه في الملك وتذكية الحيوان، وإن ذكر ~~برصا بالعبد لم يكف ذلك حتى يبين قدره وصفته ومحله، وإنما محل الخلاف أن ~~يشرط البراءة من العيوب على تقدير وجودها وحصولها. # * * * PageV03P273 ### || AUTO 1300 - باب الاستبراء في البيوع # إذا قبض البائع الثمن فليس له الامتناع من تسليم الجارية إلى أن يستبرئها ~~من مائه، فإن حاضت قبل القبض ففي كونه استبراء وجهان، وإن اشترى متاعا من ~~غريب لم يكن له مطالبته بمن يعرفه، ويضمن الدرك إلا أن يشترط ذلك في العقد. # * * * PageV03P274 ### || AUTO 1301 - باب المرابحة # يجوز البيع مرابحة وحطيطة، فيبنى العقد الثاني على الأول، مثل أن يقول: ~~بعتك بما اشتريت به - وهو كذا - بربح كذا، أو بحط كذا. # ولو قال: اشتريت بعشرة وبعتك بعشرين، وربح كذا، صح. # وإن قال: بعتك بما اشتريت، والمشتري جاهل بالثمن لم يصح على المذهب، كما ~~لو باع بما باع به فلان فرسه مع جهلهما أو جهل أحدهما بالثمن. وقيل: يصح في ~~صورة المرابحة، بخلاف التعليق بثمن الفرس؛ لأنه لا تعلق له بعقدهما، وعلى ~~هذا: هل يشترط الإعلام في المجلس؟ فيه وجهان، وأبعد من قال: يفسد العقد، ~~فإن عرف الثمن في المجلس انقلب صحيحا؛ إذ المجلس حريم لعقد منعقد. # وللمرابحة والحطيطة لفظتان: # إحداهما: أن يقول: بعت بما اشتريت به، فلا يجوز أن يزيد على الثمن شيئا ~~من المؤن. # الثانية: أن يقول: بعتك بما قام به علي، فيتناول كل ما يعد من مؤن ~~التجارة، كأجرة الكيال والدلال والمخزن المستأجر، والجمال، ولا يتناول ~~العلف؛ لأنه لا يعد من مؤن التجارة، وألفاظ العقود ms0383 منزلة على العرف PageV03P275 # المعهود، كما في الأيمان، والفرق بين العلف وكراء المخزن: أن التربص ~~بالسلع لزيادة الأسعار ركن في الاتجار. # وإن علف الدابة للتسمين علفا زائدا على المعتاد دخلت تحت لفظ القيام (¬1) ~~عند بعض الحذاق، وقال الإمام: القياس التسوية بين العلف والمخزن، واتفق ~~الأصحاب على أن النفقة والعلف لا يدخلان في لفظ القيام، وتردد الإمام في ~~مؤونة السايس، ومال إلى إلحاقها بالعلف. # وإن كال أو حمل بنفسه، أو كان المخزن له، لم يتناوله لفظ القيام ~~بالاتفاق. # ولو قال: بعتك بما قام علي، وبأجرة كيلي وحملي ومخزني، وهو كذا، صح، ~~وكذلك كل ما يريد زيادته إذا نص عليه. # ولو اشترى شيئا بعشرة، ثم باعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة؛ فإن أخبر ~~بلفظ الشراء فالثمن هو العشرة الأخيرة بالاتفاق، وكذلك لفظ القيام على ~~الأصح، وقيل: تحسب الخمسة المستفادة، فيكون الثمن خمسة، ولا خلاف أنه لو ~~اشترى بعشرة، ثم باع بخمسة، ثم اشترى بعشرة، أن الثمن هو العشرة الأخيرة، ~~وليس له ضم الخسران حتى يصير خمسة عشر. # * * * ### || AUTO 1302 - فصل في البيع بالحط # إذا قال: بعتك بما اشتريت، أو: بما قام علي - وهو مئة - بحط درهم PageV03P276 # من كل عشرة، صح، وسقط من كل عشرة درهم. # وإن قال: بحط ده يازده (¬1)، فالأصح أن المحطوط جزء من أحد عشر جزءا، ~~فيحط من كل أحد عشر درهما درهم، وقيل: يحط من كل عشرة درهم، كما يزاد بهذا ~~اللفظ في المرابحة على كل عشرة واحد، وغلط العراقيون، فأجروا الخلاف فيما ~~لو قال: بحط درهم من كل عشرة، وهو متفق عليه، وليس في العربية لفظة تنطبق ~~على معنى هذه اللفظة الأعجمية. # * * * ### || AUTO 1303 - فصل في بيان كذب البائع فيما أخبر به من رأس المال # إذا قال: بعتك بما اشتريت، أو بما قام علي - وهو مئة - بربح درهم في كل ~~عشرة، ثم ظهر أن رأس المال تسعون، فللبائع حالان: # إحداهما: أن يتعمد الكذب، فيصح البيع إلا على قول بعيد لا تفريع عليه، ~~وهل يتعين (¬2) سقوط الزيادة وانعقاد البيع بالتسعين؟ ms0384 فيه قولان، فإن قلنا ~~بالسقوط ففي تخير المشتري قولان، فإن خيرناه فعلته أنه لا يأمن خيانته ~~ثانيا، أو لأنة قد يكون له غرض في الشراء بالمئة؛ لوفاء نذر، أو إنفاذ ~~وصية، أو تحلة قسم. PageV03P277 # وفي "التقريب" قول ثالث مخرج: إن ظهرت الخيانة بالبينة ثبت الخيار، وإن ~~ظهرت بإقرار البائع فلا خيار، ولا حاصل لهذا؛ لأن توقع الخيانة موجود في ~~الصورتين، فلو (¬1) علم المشتري صدق البائع بتذكر بعد نسيان فلا خيار إلا ~~إذا عللنا بالغرض المذكور في الوصايا والأيمان، وذلك لا يختص بالعقد، فيبعد ~~أن يجعل سببا في الخيار، وإن (¬2) جوز المشتري الخيانة ثبت الخيار للعلتين، ~~هذا إذا أسقطنا الزيادة، وإن قلنا: لا تسقط، ثبت الخيار إلا أن يسقطها ~~البائع، ففي الخيار وجهان مرتبان على ما تقدم، وأولى بالثبوت؛ لأن البيع قد ~~انعقد على التلبيس، فكان الإسقاط إبراء من البائع، بخلاف التفريع على قول ~~السقوط، فإنه لم ينعقد على التلبيس. ### || AUTO 1304 - فرع # : # إذا أسقطنا الزيادة، ولم يثبت الخيار، أو أثبتناه فأجاز، ففي تخير البائع ~~وجهان؛ لأنه لم يحصل على ما سماه من الثمن. # الثانية (¬3): أن يظهر الكذب بخطأ البائع، ففي سقوط الزيادة القولان، ثم ~~يترتب الخلاف والوفاق على ما سبق؛ فإن أسقطنا الزيادة ولم يخير المشتري في ~~الخيانة ثم فهاهنا أولى، وإن خيرناه في الخيانة هناك فهاهنا قولان مأخذهما ~~المعنيان. # * * * PageV03P278 ### || AUTO 1305 - فصل في دعوى البائع زيادة الثمن # إذا ادعى أنه غلط بذكر المئة وأن الثمن مئة وخمسون؛ فإن صدقه المشتري بان ~~فساد البيع عند الجمهور، وقال أبو محمد: لا فرق في الغلط بين الزيادة ~~والنقصان؛ إذ لا يعبر بالمئة عن تسعين، ولا عن مئة وخمسين، فإن اعتبرنا بما ~~سماه فليبطل العقد في الصورتين، وإن اعتبرنا ثمن العقد الأول فلا فرق بين ~~الزيادة والنقصان، وهذا متجه، لكن الفرق: أن الحط قد يلحق ببعض العقود كما ~~في الأرش، بخلاف الزيادة، وإن كذبه المشتري لم تسمع دعواه ولا بينته؛ ~~لمناقضتهما لقوله السابق. # فإن ادعى أن المشتري عالم بصدقه، وطلب يمينه على أنه ms0385 لا يعلم صدقه، ففي ~~تحليفه وجهان: إن جعلنا يمين الرد كالبينة لم يحلف، وإن جعلناها كالإقرار ~~حلف؛ لأنه لو أقر لثبت موجب دعوى الغلط، وفيه وجه ثالث: أنه إن ذكر عذرا في ~~الغلط حلف له، وإلا فلا، وقطع بعضهم بالتحليف في صورة العذر، ورد الخلاف ~~إلى إطلاق الدعوى، وقال الإمام: إن جزمنا بالتحليف لزم سماع بينته؛ فإن ~~الجزم به يثبت يمين الرد؛ إذ لا تشرع اتفاقا إلا حيث تسمع البينة، وحيث ~~يجري الخلاف فمأخذه أنها كالبينة أو الإقرار، ولا خلاف أنا لا نقبل قوله في ~~صورة العذر، وإنما الخلاف في الإحلاف. # * * * ### || AUTO 1306 - فصل فيما يجب الإخبار به في بيع المرابحة وما لا يجب # إذا رابح بذكر الثمن، أو لفظ القيام، لزمه أن يذكر ما تجدد في يده من PageV03P279 # العيوب الموجبة للخيار، سواء حصلت بآفة سماوية، أو بجناية من البائع أو ~~من أجنبي، ولا يلزمه ذكر ما لا ينقص عين المبيع ولا صفته ولا قيمته، ~~كالإكساب والثمار، بل يفوز بذلك سواء أخبر بلفظ الثمن أو القيام. # ولو جنى ففداه، أو مرض فداواه، لم يخبر بذلك في ثمن ولا قيام، وله أن ~~يلحقه بالثمن بالنص عليه، ولو اشتراه بغبن أو بثمن المثل من طفله، أو بدين ~~حال وهو معسر أو مطول، لم يلزمه ذكر ذلك على الأصح، فإن أوجبناه ففي شرائه ~~من أبيه وابنه البالغ خلاف مأخذه بيع الوكيل منهما، والمذهب جوازه، ويجب ~~ذكر الأجل، ولا يجب ذكر الدين الحال إذا كان مليئا وفيا. # وإن جنى عليه، فلم يذكر تعيبه بالجناية، ولا ما أخذه من أرشها، لم يجز ~~سواء أخبر بلفظ الثمن أو القيام، فإن نقصت الجناية ثلث القيمة، وكان أرشها ~~نصف القيمة، فحط الثلث وأخبر بلفظ القيام، جاز على الأصح؛ إذ لا يرعى في ~~المرابحة إلا المالية دون حرمة الدم، وأبعد من أوجب حط الجميع، وإن لم يكن ~~الأرش مقدرا، ولم يبق للجناية أثر، وقلنا: لا تخلى الجناية عن أرش، فالظاهر ~~أنه لا يجب ذكر ما جرى؛ لأن ما أخذه ms0386 كزيادة منفصلة، وفي طريق العراق وجهان ~~مطلقان في وجوب ذكر الجناية، ولا يعقل ذلك إلا في أرش لا يقابل نقصا من ~~القيمة، كما ذكرناه في الصورتين. ### || AUTO 1307 - فرع # : # إذا ترك ذكر ما يجب ذكره من العيوب ففي سقوط أرشها وثبوت الخيار ما تقدم ~~فيما إذا اشترى بتسعين وأخبر بمئة حرفا بحرف. PageV03P280 ### || AUTO 1308 - فرع # : # إذا علم المشتري بطروء العيب، ثم اشترى بالثمن الأول، لزمه ذلك على ~~المذهب، وقيل بتخريجه على الخلاف في الإسقاط إلا أنه لا يتخير؛ لعلمه. # ولو قال: بعت بما اشتريت به وهو مئة، فقبله المشتري مع العلم بكذبه، ~~فالمذهب تخريجه على الخلاف في الإسقاط مع نفي الخيار، فإن قلنا: لا يسقط، ~~فقال: إنما اشتريت على تقدير الإسقاط، فخيروني، فلا خيار له على المذهب. ### || AUTO 1309 - فرع # : # لو خصي في يده لزمه ذكره، فإن لم يذكره فلا إسقاط؛ إذ لا نقص في المالية. ### || AUTO 1310 - فرع # : # لو كان الثمن عرضا، أخبر بقيمته حال العقد، ولا مبالاة بما بعد ذلك. ### || AUTO 1311 - فرع # : # إذا اشترى عبدين صفقة، فله أن يبيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن على ~~التقسيط العدل. # * * * ### || AUTO 1312 - فصل في التولية والإشراك # لا يجوز بيع المبيع قبل القبض، وقيل: يجوز بيعه من البائع، وإن ولاه ~~لأجنبي قبل القبض فوجهان، وفي تولية البائع وجهان مرتبان. PageV03P281 # والتولية: أن يقول المشتري لآخر: وليتك بيع هذا المبيع، فيقبل، فينعقد ~~البيع بالثمن الأول، وينبني حكم العقد الثاني على الأول في الحط دون الشفعة ~~والزوائد؛ فإن حط عنه الثمن أو بعضه لحق ذلك بالثاني، وتسلم الزوائد ~~للمشتري الأول، ولو سقطت الشفعة في البيع الأول ثبتت بالبيع الثاني، وهذا ~~مشكل، وقد تردد القاضي في الجميع على وجهين: # أحدهما: لا تثبت الشفعة، ويلحق الحط والزوائد بالمشتري الثاني؛ لنزوله ~~منزلة الأول. # والثاني: تثبت الشفعة، ولا حق للمشتري الثاني في حط ولا زيادة؛ إذ ~~التولية بيع جديد وإن نزلت على ثمن العقد الأول، ولا وجه لتردده في ~~الزوائد، ولا في الشفعة؛ لما في ذلك من التقدير ms0387 المخالف للتحقيق، والتردد ~~في الحط منقاس؛ إذ لا توقيف فيه، واللفظ لا يشعر به، فإن قلنا بالحط انقدح ~~ألا يطالب المشتري الثاني بالثمن إلا أن يطالبه البائع الأول، وللبائع أن ~~يطالب الأول، وفي مطالبته الثاني توقف للإمام. ### || AUTO 1313 - فرع # : # إذا حط البائع الأول عن البائع المرابح شيئا من الثمن؛ فإن كان بعد ~~اللزوم، لم يلحق المشتري من المرابح على المذهب، بخلاف التولية والإشراك، ~~وإن كان قبل اللزوم فوجهان مشهوران، ولو وقع الحط قبل المرابحة، فإن رابح ~~بلفظ الثمن لم يسقط المحطوط على المذهب، وإن رابح بلفظ القيام وجب إسقاطه ~~على الظاهر. # والإشراك كالتولية في كل تفصيل؛ فإذا قال: أشركتك في هذا العقد، PageV03P282 # نزل على الجزء الذي صرح به، كالثلث والربع، فإن أطلق الإشراك: فهل يفسد، ~~أو يصح حملا على التنصيف؟ فيه وجهان، ولا يكفي أن يقول: أشركتك، حتى يقول: ~~في هذا العقد. # * * * PageV03P283 ### || AUTO 1314 - باب الرجل يبيع الشيء بأجل ثم يشتريه بأقل من الثمن # إذا قبض المبيع فله أن يبيعه من البائع بمثل ثمنه أو أقل أو أكثر، سواء ~~قبض الثمن الأول أو لم يقبضه، فإن عم العرف بشيء ففي إلحاقه بالشرط خلاف. # * * * PageV03P284 ### || AUTO 1315 - باب تفريق الصفقة # إذا جمعت الصفقة مختلفين فلهما حالان: # إحداهما: أن يكونا قابلين للعقد مع اختلاف أحكامه، كالبيع مع الإجارة أو ~~السلم أو الصداق، وكما لو باع ثوبا ودينارا بثوب ودرهم، أو صاع بر ودرهم ~~بصاع شعير ودينار، فيصح العقد في أصح القولين. # وإن أسلم في أجناس إلى أجل واحد بعوض واحد، أو أسلم في جنس إلى آجال، فقد ~~قطع بعضهم بالصحة، والأشهر طرد القولين. # ولو باع شقصا مشفوعا وسيفا، صح قولا واحدا؛ لأن الغرض من العقد لا يختلف ~~فيهما، فإن باعهما بعد ذلك في صفقة ففيه القولان؛ إذ يملك (¬1) الشفيع فسخ ~~البيع في الشقص. # الثانية: أن تجمع الصفقة ما يقبل العقد وما لا يقبله، وله مراتب: # إحداها: أن يبيع عبده مع مغصوب أو مكاتب أو أم ولد، فيبطل البيع فيما لا ~~يقبله، وفي ms0388 القابل قولان: # أحدهما: يبطل لعلتين: # إحداهما: أن العقد متحد، فلا يقبل الصحة والبطلان؛ لأنه يفسد PageV03P285 # بالشرط الفاسد، وليس مبنيا على النفوذ والسريان، بخلاف العتق والطلاق، ~~فإنهما لا يفسدان بالشرط الفاسد. # الثانية: أن ثمن الحلال مجهول، فأشبه ما لو باع بما يقابل المبيع من ألف ~~لو وزع عليه وعلى عبد فلان؛ فإنه باطل بالإجماع؛ فإن قلنا بالصحة فللمشتري ~~الخيار، فإن أجاز فهل يجيز بجميع الثمن أو بالقسط؟ فيه قولان أصحهما ~~الإجازة بالقسط، فإن قلنا: يجيز بالجميع، فلا خيار للبائع، وكذلك إن قلنا: ~~يجيز بالقسط، على الأصح. # الثانية: أن يجمع بينهما فيما لا عوض فيه، كالرهن والهبة، أو فيما يتقسط ~~الثمن على أجزائه دون قيمته، كالمثليات أو الأجزاء الشائعة من المتقومات، ~~أو يجمع مسلمة ومجوسية في عقد النكاح؛ فإن قلنا بالصحة في الصور السابقة ~~فهذه أولى، وإن قلنا بالبطلان ثم فهاهنا قولان مأخذهما المعنيان، إن عللنا ~~بجهالة الثمن صح، وإلا فلا، والنكاح أولى بالصحة عند الإمام، إذ لا يفسد ~~بالشرط الفاسد، فإن قلنا: يصح البيع، فهل يجيز بالقسط أو يجري على الخلاف؟ ~~فيه طريقان، وإن صححنا النكاح أجاز بالقسط؛ إذ لو ثبت بالجميع لأجحف به ~~إجحافا لا يقدر على دفعه؛ إذ لا خيار له، بخلاف المشتري، وكذلك لو تلف ~~المأجور في أثناء المدة وقلنا: لا تنفسخ الإجارة فيما مضى، ومنعنا المستأجر ~~من الفسخ فيما مضى على الأصح، فلا يلزمه تمام الأجرة في مقابلة الماضي؛ ~~لعجزه عن الدفع، وذكر أبو علي قولين آخرين: # أحدهما: يجب مهر المثل. # والثاني: كمال المسمى، وللزوج أن يفسخ ويرجع إلى مهر المثل، PageV03P286 # وهذا ضعيف لم يوجد لغيره. # الثالثة: أن يضم إلى الحلال ما لا يتقوم إلا بتقدير، كالحر [يضم إلى ~~العبد] (¬1)، فهل يبطل، أو يجري على الخلاف؟ فيه طريقان، ولو قلت: في الصحة ~~قولان مرتبان على الغصب والحلال، لأفاد ما يفيده الطريقان، وكذلك كل ترتيب. # الرابعة: أن يضم إليه ما لا يتقوم إلا بتغيير صفته، كالخمر مع الخل، ~~والخنزير مع الشاة، والميتة مع المذكاة، ففيه خلادت مرتب على ms0389 الحر مع ~~العبد، وأولى بالبطلان، فإن قلنا بالصحة فلها مأخذان: # أحدهما: أن تقدر الميتة مذكاة، والخنزير شاة أو ما يقارب ذلك، وهل يقدر ~~الخمر خلا أو عصيرا؟ فيه وجهان، ويحتمل أن يقوم الخمر والخنزير عند من يرى ~~لهما قيمة، كما سنذكره في الوصايا. # المأخذ الثاني: بناؤه على الإجازة بجميع الثمن؛ ليكون في مقابلة الحلال. # الخامسة: أن يضم إليه مجهولا لا يعرف، فلا يصح إلا إذا قلنا: الإجازة ~~بجميع الثمن. # * * * ### || AUTO 1316 - فصل في تفريق الصفقة في الدوام # إذا انفسخ البيع بتلف أحد العبدين فلهما أحوال: PageV03P287 # الأولى: أن يتلف قبل قبضهما، فإن فرقنا الصفقة في الابتداء لم ينفسخ ~~العقد في العبد الباقي، وإن جمعناها ففي الانفساخ هاهنا قولان، فإن قلنا: ~~لا ينفسخ، فأجاز المشتري، فإن قلنا: تخير في الابتداء بالقسط، فهاهنا أولى، ~~وإن قلنا: تخير ثم بتمام الثمن، فهاهنا قولان، ولا وجه لذلك أصلا. # الثانية: أن يقبض أحدهما، ثم يتلف الآخر قبل القبض، فقولان مرتبان، وأولى ~~بأن لا ينفسخ؛ لتأكد العقد في المقبوض بانتقال الضمان. # الثالثة: أن يقبض أحدهما، فيتلف في يده، ثم يتلف الآخر في يد البائع، ~~فقولان مرتبان على الحال الثانية، وأولى ببقاء العقد؛ لتأكده بالقبض ~~وانتقال الضمان، ولو تلف المأجور في أثناء المدة ففي انفساخ الإجارة فيما ~~مضى هذان القولان. # * * * ### || AUTO 1317 - فصل في تفريق الصفقة بالاختيار في الدوام # إذا وجد بأحد العبدين المقبوضين عيبا ففي جواز إفراده بالرد قولان، فإن ~~جوزناه رجع بالقسط بالاتفاق، وله أن يردهما على المذهب، وقيل: لا يرد إلا ~~المعيب، وإن منعناه فله ردهما بالاتفاق، فلو قال: رددت المعيب، لغا قوله، ~~وأبعد من جعل ذلك ردا لهما، ولو رضي البائع بالرد بالقسط ففي جوازه وجهان؛ ~~لأن الرد يتعلق بالاختيار، بخلاف الانفساخ. # وإن كانا معيبين، ففي الإفراد قولان مرتبان، وأولى بالمنع، فإن تلف ~~أحدهما فقولان مرتبان وأولى بالجواز، فإن منعناه، فتلف أحدهما، فضم PageV03P288 # قيمة التالف إلى الباقي ليردهما، فقولان مرتبان على ما لو ضم أرش العيب ~~الحادث ليرده مع المبيع، وأولى بالمنع؛ لأن الأرش ms0390 تبع، والتالف مقصود، فإن ~~منعنا الرد رجع بأرش العيب القديم؛ فإن امتنع البائع من بذل الأرش، وطلب رد ~~(¬1) الباقي مع قيمة التالف، ففي إجبار المشتري على ذلك إن قصد تدارك ~~الظلامة قولان، ولو تلف جميع المبيع لم يجز إيراد الفسخ على قيمته ~~بالاتفاق، ولو عاب قبل القبض لم ينفسخ البيع في شيء منه بلا خلاف (¬2). # * * * ### || AUTO 1318 - فصل في تبعيض القبول وفروع من التفريق # إذا باع صاعين بدرهم، فقبل أحدهما بنصفه، لم يصح اتفاقا، ولو زوج أمتيه ~~من عبد، فقبل نكاح إحداهما، صح عند أبي علي، ويحسن تخريجه على الجمع بين ~~المسلمة والمجوسية، فإن أبطلنا نكاح المسلمة وجب القطع ببطلان النكاح ~~بتفريق القبول، وإن أجزنا نكاح المسلمة بخلاف البيع فلا بعد في الصحة هاهنا. ### || AUTO 1319 - فروع # : # الأول: إذا اشترى عشرين درهما بدينار، وتقابضا العوضين إلا درهما، ~~واختارا التفرق، بطل البيع في الدرهم، وفيما يقابله من الدينار، وفي ~~المقبوض قولا تفريق الصفقة. PageV03P289 # فإن قلنا: لا تنفسخ، ففي تخير المشتري ثلاثة أوجه: # أحدها: يتخير للتبعيض. # والثاني: المنع؛ لأنة تسبب إلى التبعيض بمفارقته. # والثالث: يتخير إلأ أن يكون عالما بأن العقد ينفسخ بالتفرق. # الثاني: قال أبو علي؛ لو أصدق عبده لامرأتين، وقلنا: يصح ويوزع على ~~المهرين، فبان بطلان نكاح إحداهما، ثبت الخيار في صداق الأخرى لتبعضه عليه، ~~وعرض ذلك على القفال فارتضاه، واستبعده الإمام؛ لأن التبعيض لا ينسب إلى ~~التي صح نكاحها. # الثالث: لو اشترى عبدا من رجل لم يرد نصفه بالعيب، وغلط من خرجه على ~~الخلاف في إفراد أحد العبدين، ولو باع نصفه، ثم ظهر عيبه، فرد النصف الباقي ~~مع أرش التبعيض، فقد خزجه الأصحاب على أرش العيب الحادث والقديم. # الرابع: إذا جمعت الصفقة حرا وعبدا، فإن علم البائع بذلك دون المشتري ~~ففيه القولان، وإن علماه فقد قطع أبو محمد بالبطلان، كما لو باعه بألف لو ~~وزع عليه وعلى عبد فلان، وخرجه الإمام على القولين، وقال: إن قلنا: نجيز ~~بالقسط، فلا خيار؛ لعلمه بالحال. # الخامس: إذا قبض المشتري العبدين، فتلف أحدهما؛ ms0391 فإن أخرنا رد الباقي مع ~~قيمة التالف فالقول قول المشتري في القيمة اتفاقا، وإن تلف أحدهما، وجوزنا ~~رد الباقي من غير قيمة، فاختلفا في القيمة لأجل التوزيع، ففيمن يصدق منهما ~~بيمينه قولان، ولعل الأصح تصديق البائع. PageV03P290 # السادس: يثبت الرد ما بقي المردود، ويفوت بعدمه وفواته، ولا نظر إلى بقاء ~~مقابله، ولا إلى فواته، فلو باع ثوبا بعبد، ثم تلف العبد، فله أن يرد الثوب ~~بالعيب، ويرجع بقيمة العبد، والقول في القيمة قول الغارم، ولو تلف أحد ~~العوضين وبقي الآخر، لم يكن له رد قيمة التالف بناء على بقاء مقابله. # * * * PageV03P291 ### || AUTO 1320 - باب اختلاف المتبايعين # إذا اتفقا على عقد معاوضة واختلفا في صفته تحالفا، مثل أن يتفقا على ~~المبيع، ويختلفا في عين الثمن أو جنسه أو قدره أو تأجيله، أو يتفقا على عين ~~الثمن ويختلفا في عين المبيع، أو يختلفا فيما يقبله العقد من الشروط ~~الزائدة، كالأجل والرهن والضمين، وشرط الحرف والصفات، وشرط البراءة إن ~~صححناه، فإذا تحالفا فسخ العقد. # وإن اختلفا في عين المبيع واتفقا على ثمن في الذمة، فقال: بعتك العبد ~~بألف، فقال: بل بعتني الجارية بألف، فلا تحالف عند العراقيين، وفي طريق ~~المراوزة ما يدل على التحالف، ولهذا التفات على ما لو أقر بألف من جهة، ~~فأنكر المقر له الجهة، وذكر جهة أخرى، ولو وقع مثله في العين لوجب تسليمها ~~بالاتفاق، فإن قلنا: لا تحالف، فلا فسخ ولا انفساخ، والمبطل منهما مطالب ~~بما عليه في الباطن، كسائر الخصومات. # ولو ذكر أحدهما عوضين معينين، وذكر الآخر عوضين آخرين، مثل أن قال: بعتك ~~العبد بدينار، فقال: بعتني الثوب بدرهم، فلا تحالف؛ لأنهما اختلفا في ~~عقدين، وكذلك لو قال: بعتك الدار، فقال: بل وهبتنيها. # ولو قال: بعتك العبد بهذا الثوب وثوب آخر تلف في يدك، فقال: بل بعتنيه ~~بهذا الثوب وحده، بني ذلك على تفريق الصفقة، فإن قلنا: لا ينفسخ PageV03P292 # العقد فيما بقي، وأن الإجازة بالقسط، تحالفا؛ لأنه نزاع في القدر المستحق ~~من العبد، وإن قلنا بالانفساخ، أو قابلنا الباقي بالجميع، ms0392 فلا تحالف عند ~~القاضي، وقال الإمام: يتجه التحالف إن قابلنا بالجميع؛ لأن نزاعهما يؤول ~~إلى ثبوت الخيار للبائع، ولو تنازعا في شرط مفسد فلا تحالف، وأيهما يصدق ~~بيمينه؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1321 - فصل فيما يجري فيه التحالف # ويتحالفان في كل معاوضة، كالإجارة، والصلح عن الدم، والخلع، والصداق، ~~والقراض، والمساقاة، والكتابة، والبيع في زمان الخيار، وعقد العتاق، وأبعد ~~القاضي فمنع التحالف في زمان الخيار ومكانه؛ لقدرتهما على الفسخ، وهذا لا ~~يصح؛ لأن المقصود بالتحالف إحجام الكاذب، وثبوت العقد بيمين الصادق، والفسخ ~~تابع لذلك، وللقاضي أن يقول: طلب العوض فيما أصله الجواز بعيد، ولو جاز ذلك ~~لجاز طلب الثمن في مدة الخيار، وأن يحبس عليه المشتري، ويقال له: إن أردت ~~الخلاص فافسخ، وهذا لا قائل به. # ويلزم على كلامه ألا يحلف من ادعى عليه بيعا بشرط الخيار، بخلاف المطالبة ~~بالنجم في الكتابة، فإنه يستفاد من تعدده فسخ الكتابة، وهي حق لازم، ولعل ~~القاضي يجوز لهما التحالف في مدة الخيار من غير إلزام، لكن لا عهد بالخيار ~~في الأيمان، وكذلك يلزم ألا يتحالفا في القراض قبل الشروع في العمل، وقد ~~يجعل تناكرهما تفاسخا، كما جعل الشافعي دعوى الرجعة رجعة. PageV03P293 ### || AUTO 1322 - فرع # : # لا يقف التحالف على بقاء السلعة، ولا بقاء العاقدين، فلو ماتا أو أحدهما ~~ثبت حق الوارث في التحالف. # * * * ### || AUTO 1323 - فصل فيمن يبدأ بيمينه في التحالف # إذا اختلفا؛ فإن كانت بينة عمل بها، وإن وقع تعارض ففيه الأقوال، وإن لم ~~يكن بينة تحالفا، والمنصوص أنه يبدأ بيمين البائع ومن على مرتبته، كالمسلم ~~إليه، والمؤجر، والسيد المكاتب، ونص على أن البداية بالزوج في الصداق، وهو ~~على رتبة المشتري بالنظر إلى مقصود النكاح، ولهم في النصين طرق. # إحداها: طرد قولين في جميع الصور. # الثانية: تقرير النصين بتقديم من قوي جانبه، فيقدم الزوج؛ لبقاء مقصود ~~النكاح عليه، ويقدم البائع ومن على رتبته؛ لانقلاب المقصود إليه. # الثالثة: يقدم القاضي من شاء، ويحمل نص الشافعي على الفرض والاتفاق. # الرابعة: يقرع بينهما كالمتساوقين في حكومتين. # هذا إذا ms0393 كان الثمن في الذمة والمبيع عينا أو جنسا مقصودا، كالمسلم فيه، ~~فأما إذا تباذلا بعرضين، وادعى كل واحد زيادة، فلا يقدم أحدهما على الآخر؛ ~~لأن من قدم البائع نظر إلى أن قوله يدور على مقصود العقد، ومن PageV03P294 # قدم المشتري نظر إلى أنه قد اعترف له بالملك، وادعيت عليه زيادة، فإن لم ~~يقبل قوله في الملك فلا أقل من تقديمه، وهاهنا العاقدان مستويان (¬1). # * * * ### || AUTO 1324 - فصل في صفة التحالف # النص تحليف كل واحد منهما يمينا جامعة للنفي والإثبات، وخرجوا قولا آخر ~~مما لو كان في أيديهما دار ادعى كل واحد جميعها، فيحلف كل واحد منهما على ~~نفي ما ادعي عليه، وأيهما نكل حلف الآخر وحكم له بما حلف عليه، ولا خلاف في ~~هذه الصورة؛ فإن قلنا باتحاد اليمين، وبدأنا بالبائع، يحلف ما باع بخمسين، ~~ولقد باع بمئة، ثم يحلف المشتري: ما اشترى بمئة ولقد اشترى بخمسين، ويجب ~~تقديم النفي على الإثبات، فإن عكس لم يعتد بالحلف، وأبعد الإصطخري، فأوجب ~~تقديم الإثبات. # وإن حلف البائع على النفي والإثبات، فنكل المشتري عنهما، أو عن الإثبات، ~~حكم للبائع بما حلف عليه، وإن نكل البائع عنهما، وحلف المشتري عليهما، حكم ~~له بما حلف عليه، وإن قلنا بالمخرج حلف كل واحد منهما على النفي، وهل يتم ~~التحالف بذلك؟ فيه طريقان: # أحدهما: نعم، فيفسخ العقد، أو ينفسخ، وعلى هذا لو حلف الأول على النفي، ~~ونكل الثاني عنه، ردت اليمين على الأول، فإن حلف حكم له، وإن نكل فهو ~~كتحالفهما، وإن نكل الأول عن النفي حلف الثاني يمينا PageV03P295 # جامعة للنفي والإثبات. # الطريقة الثانية: لا يتم التحالف إلا بالنفي والإثبات، ويشترط تقديم ~~حلفهما على النفي، فإذا حلفا عليه حلف الأول على الإثبات، ثم الثاني كذلك، ~~فإن نكل الثاني عن الإثبات، وحلف عليه الأول، حكم له، وإن حلف الأول على ~~النفي، ونكل الثاني عنه، حلف الأول على الإثبات، وحكم له، وإان نكل الأول ~~عن النفي، حلف الثاني يمينا جامعة للنفي والإثبات. ### || AUTO 1325 - فرع # : # لو نكلا عن التحالف فلا فسخ ms0394 ولا انفساخ، ويحتمل أن يلحق التناكل ~~بالتحالف، فينفسخ العقد أو يفسخ. # * * * ### || AUTO 1326 - فصل في الفسخ بالتحالف # إذا تحالفا لم ينفسخ العقد، والزوائد الحاصلة قبل ذلك للمشتري، وتصرفاته ~~نافذة، وأبعد من قضى بانفساخ العقد من أصله وأبطل التصرف، ويلزمه انقلاب ~~الزوائد إلى البائع، وعلى المذهب: إذا تحالفا قيل لهما: إن توافقتما، وإلا ~~فسخنا العقد؛ فإن رغب أحدهما في الأخذ بما قال الآخر، وإلا فسخ العقد، وهل ~~يفسخه الحاكم أو العاقدان؟ فيه وجهان. # وقطعوا بأن البائع يفسخ في صورة الفلس، وقال بعضهم: الحاكم يفسخ بالغيبة ~~وجها واحدا، والمرأة تفسخ بالعسرة، وخرج الإمام الصورتين على الوجهين في ~~التحالف؛ إذ لافرق. PageV03P296 # والقياس في الجميع أن يتولاه العاقد، فإن جعل إلى الحاكم فقد قال الإمام: ~~ليس له الفسخ ما دام يرجو التوافق، فإن نهياه عن الفسخ مع استمرارهما على ~~النزاع والخصام فسخ، وإن نهياه وقالا: تركنا النزاع، وقال المشتري: تركت ~~المبيع بيد البائع، وقال البائع: لا أطلب الزيادة، ففي الفسخ احتمال؛ لتوقع ~~نزاعهما في الاستقبال، ومتى فسخ الحاكم نفذ في الظاهر، وفي الباطن طريقان: # إحداهما: ينفذ إن كذب المشتري، وإن صدق فوجهان. # والثانية: لا ينفذ إن صدق، وإن كذب فوجهان. # فإن قلنا: لا ينفذ، ففسخه المحق منهما، فالظاهر نفوذه في الباطن وإن لم ~~يفوض إليه في الظاهر، وإن فوض الفسخ إليهما، فأيهما ابتدره نفذ في الظاهر، ~~والوجه القطع بأنه لا ينفذ في الباطن إلا إذا كان محقا، والخلاف مختص بفسخ ~~الحاكم، وإن توافقا على الفسخ فلا شك في نفوذه في الباطن، وإن فرعنا على ~~وجه الانفساخ ارتفع العقد عقيب التحالف، ولا يتوقف على شيء. # * * * ### || AUTO 1327 - فصل في تلف المبيع قبل التحالف # إذا تحالفا والمبيع تالف أو عتيق أو مستولد، رجع البائع بقيمته يوم ~~القبض، أو يوم التلف، أو بالأكثر من القبض إلى التلف، أو بالأقل من يوم ~~العقد إلى يوم القبض، فيه أربعة أقوال أبعدها آخرها. PageV03P297 # ولو تلف أحد العبدين بعد القبض، ثم وجد بالآخر عيبا، وقلنا: لا يفرد ~~بالرد إلا مع قيمة ms0395 التالف، ففي القيمة الأقوال الجارية في التحالف، وإن ~~جوزنا الإفراد من غير قيمة، فالاعتبار في تقسيط القيمة بيوم العقد، أو ~~القبض، أو بالأقل من العقد إلى القبض، فيه ثلاثة أقوال؛ لأن القيمة هاهنا ~~معتبرة للتقسيط، لا للتغريم. # ويرجع بالقيمة في الإباق، وهل يتعلق الفسخ برقبته أو قيمته؟ فيه وجهان ~~أصحهما التعلق بالرقبة، فتكون القيمة مأخوذة للحيلولة، فيجب ردها إذا عاد ~~الآبق، وأبعد من علق الفسخ بالقيمة اعتبارا بالتالف. # وكذلك يرجع بقيمة المكاتب والمرهون برهن لازم، وهل يتعلق الفسخ بالرقبة ~~أو بالقيمة؟ فيه طريقان: # إحداهما: طرد الوجهين. # والثانية: يتعلق بالقيمة وجها واحدا؛ ولذلك يثبت الفسخ بالفلس في الآبق ~~دون المرهون والمكاتب. # وقال أبو علي: يتخير البائع بين أن يفسخ، فيرجع بالقيمة، وبين أن يؤخر ~~إلى الفكاك. # قال الإمام: إن عجل الفسخ يعود الرهن إليه بعد الفك على ما تقدم، وإن أخر ~~الفسخ فله المطالبة بالقيمة، فإن امتنع من أخذها؛ فإن علقنا الفسخ بها ~~فإجباره على قبضها كإجباره على قبض الديون؛ وإن علقنا الفسخ بالرقبة لم ~~يجبر على أخذ القيمة؛ لأنها مأخوذة للحيلولة، وكل مأخوذ للحيلولة فلا إجبار ~~على قبضه. PageV03P298 ### || AUTO 1328 - فرع # : # إذا كان المبيع مأجورا تعلق الفسخ برقبته إن جوزنا بيع المأجور، وإن ~~منعناه احتمل أن يلحق بالرهن، والأظهر إلحاقة بالإباق. # * * * ### || AUTO 1329 - فصل في تعيب المبيع قبل التحالف # إذا عاب المبيع عند المشتري، أو زوج العبد أو الأمة، رجع البائع بعد ~~الفسخ بأرش النقص من القيمة؛ لأن كل من ضمن الأصل بالقيمة ضمن الأجزاء بما ~~نقص من القيمة، ومن لا فلا، وهذا مطرد منعكس، ولذلك لا يضمن البائع أجزاء ~~المبيع؛ لأنه لا يضمن الأصل بالقيمة، وإذا ثبت الرجوع بالزكاة المعجلة ~~فكانت تالفة وجبت قيمتها، وإن عابت فقد قال الشافعي رحمه الله: يخرج الإمام ~~أرش العيب. فحمله بعضهم على ظاهره، ولا أصل لذلك، والنص محمول على ~~الاستحباب في القيمة والأرش عند اتساع المال. ### || AUTO 1330 - فروع # : # الأول: إذا قال كل واحد منهما بعد التحالف: هذا العبد المبيع حر إن صدق ms0396 ~~خصمي، فلا يعتق في الباطن إلا إذا كذب المشتري، ويعتق على البائع في ~~الظاهر؛ لاعترافه بكذب المشتري، وولاؤه موقوف؛ فإن صدق المشتري البائع قبل ~~الفسخ عتق على المشتري، وكان ولاؤه له، وإن صدق البائع المشتري لم يعتق على ~~المشتري؛ فإن عاد إلى البائع عتق عليه، وإذا صدق المشتري البائع لزمه ~~القيمة عند الفسخ؛ لأن العبد قد عتق بتعليقه PageV03P299 # السابق وتصديقه اللاحق. # الفرع الثاني: إذا تنازعا: فهل للمشتري وطء الجارية قبل التحالف؟ فيه ~~وجهان، وفيما بعده وجهان مرتبان عللهما الإمام بالإشراف على الزوال دون ~~الاختلاف في الجهة؛ لأن من تيقن ملك أمة، وشك هل ملكها بإرث أو بيع أو ~~اتهاب، فوطؤها جائز بالاتفاق. # الفرع الثالث: إذا تنازعا في عقدين مضافين إلى عين واحدة، مثل أن قال: ~~بعتك الجارية، فقال: بل زوجتنيها، حلف كل واحد على نفي ما ادعي عليه، ~~وانتفى العقدان من غير فسخ ولا انفساخ، والثابت في الباطن ما هو صدق عند ~~الله عز وجل. # * * * ### || AUTO 1331 - فصل في التنازع في البداية بالتسليم # إذا تنازعا في ذلك ففيه ثلاثة طرق: # إحداها: يبدأ بالبائع، والثانية: يخيران معا. والثالثة، وهي المشهورة: ~~إجراء أربعة أقوال: # أحدها: إجبار البائع ليساويه المشتري في التصرف؛ إذ ينفذ تصرف البائع في ~~الثمن، ولا ينفذ تصرف المشتري في المبيع. # والثاني: يجبران معا، كما لو كان لأحدهما دين على الآخر، وللآخر عنده عين ~~مغصوبة. # والثالث: لا يجبران؛ لأن العقد وقع بالتراضي، فيستدام حكمه. PageV03P300 # والرابع: يبدأ بالمشتري؛ ليساوي البائع في تعين حقه، وهذا القول مخرج من ~~البداية بالزوج في الصداق. # هذا إن كان الثمن دينا، فإن كان عينا فليس إلا قولان: أحدهما: يجبران. ~~والثاني: لا يجبران. # وفي التنازع في الصداق ثلاثة أقوال، ولا تجبر المرأة على البداية بحال؛ ~~فإن قلنا: يجبران، لم نعرض لهما إلا عند الطلب، فإذا طلبا أخذا بإحضار ~~العوضين؛ ليسلم كل منهما ما عليه، أو يأخذه الحاكم بنفسه أو نائبه، فإذا ~~صار بيده دفع إليهما حقهما، وإن انفرد أحدهما بالطلب قيل للآخر: أتؤدي ما ~~عليك؟ فإن قال: ms0397 نعم، فحكمه ما سبق، وإن قال: أؤدي ما علي، ولا أطلب ما لي؛ ~~فإن رضي صاحبه فذاك، وإن طلب إلزامه بالقبض، فإن كان العوض دينا فحكمه حكم ~~الديون في الإلزام بالقبض، وإن كان عينا أجبر على القبض؛ دفعا لعهدة ~~الضمان. # ولو بذل البائع المبيع، فقال المشتري: لا آخذه حتى أتمكن من تسليم الثمن، ~~أجبر على القبض؛ ليتخلص البائع من الضمان، فإن امتنع من القبض قبضه القاضي ~~عنه بنفسه أو نائبه، وقيل: يبرئه الحاكم من ضمانه، فيصير أمانة بيده لا ~~ينفسخ العقد بتلفه، فإن لم يجد قاضيا فالوجه القطع ببقاء عهدة الضمان، ~~ويأثم المشتري بذلك، وقيل: يقبضه البائع عن نفسه بنفسه، فيصير قابضا مقبضا، ~~كما لو ظفر بجنس حقه. # ولا ينفذ إبراء القاضي من الدين عند الامتناع؛ لأنه تفويت لأصل PageV03P301 # الحق، قال الإمام: لو صح قبض البائع عن المشتري لوجب طرد ذلك في الدين ~~عند عدم الحكام، حتى يصير الدين أمانة في يد المدين. # وإن قلنا: لا يجبران، فلا يطالب واحد منهما، وأيهما بدأ بالتسليم أجبر ~~الآخر عليه، وإن قلنا بإجبار البائع، فسلم المبيع، أو قلنا: لا يجبر، فتبرع ~~بذلك؛ فإن كان الثمن حاضرا أخذ المشتري بتسليمه من ساعته، وإن كان غائبا ~~أشهد على أنه حجر عليه في المبيع وجميع ماله؛ إذ لا نأمن أن يهب ماله ~~أويبيع من طفله، فيضيع حق الباع، فإن لم يكن له مال فسخ البيع بالفلس. # والأصح أن هذا الحجر لا يلحق بحجر الفلس في قدر الدين بالإضافة إلى ~~المال، ولا في فسخ الباع، وأبعد من ألحقه بحجر الفلس، فشرط أن يزيد الثمن ~~على المال، وذكر في الناقص قليلا والمساوي خلافا، وقال: إن أمكن أداء الثمن ~~من غير المبيع فلا حجر، وإن لم يمكن إلا ببيعه أو بيع بعضه ففي الحجر وجهان. ### || AUTO 1332 - فرع # : # إذا حجر عليه؛ فإن كان الثمن في البلد فلا فسخ، وإن كان بمسافة القصر ثبت ~~الفسخ، وفيما دونها وجهان، وقال ابن سريج: إن كان في البلد استمر الحجر إلى ~~أن يحضره، ms0398 ويترك المبيع بيده، وإن غاب عن البلد رد المبيع إلى الباع إلى أن ~~يتوفر عليه الثمن، ولا يفسخ بهذا الحجر إلا أن يعسر المشتري، أو يتعذر ~~الثمن بغيبة شاسعة يعد مثلها امتناعا، وعلى مذهبه: لو علمنا غيبة المال لم ~~يجبر الباع على البداية؛ إذ لا فائدة في التسليم، ثم الاسترجاع. PageV03P302 ### || AUTO 1333 - فرع # : # إذا أتلف الرهن فللراهن والمرتهن أن يطالبا بقيمته، والمذهب: أن البيع لا ~~ينفسخ بإتلاف الأجنبي، وللمشتري المطالبة بالقيمة، وإن أثبتنا للبائع حق ~~الحبس فهل يطالب (¬1) بالقيمة؟ فيه وجهان مبنيان على الخلاف في حبس القيمة. ### || AUTO 1334 - فرع # : # إذا أتلفه البائع، وقلنا ببقاء العقد، فهل للمشتري المطالبة بالقيمة قبل ~~أداء الثمن؟ فيه خلاف مبني على وجوب البداية؛ فإن بدأنا بالبائع طولب ~~بالقيمة، ثم دفع إليه الثمن على الفور، وإن بدأنا بالمشتري لم يطالب ~~بالقيمة ما لم يدفع الثمن. ### || AUTO 1335 - فرع # : # إذا أبق العبد المبيع قبل القبض؛ فإن كان قبل أداء الثمن لم يجبر المشتري ~~على أدائه، وإن قلنا: البداية به، وإن كان بعد أداء الثمن لم يكن له ~~استرجاعه؟ لقدرته على الاسترجاع بالفسخ، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 1336 - فصل في معاملة من أكثر ماله حرام # قال الشافعي: لا أحب معاملة من أكثر ماله حرام إذا كان المعامل ممن يظن ~~به أنه لا يتورع من الحرام، فالورع ألا يعامل، وإن عومل صحت PageV03P303 # المعاملة وإن غلب على الظن أن ما تحويه يده حرام؛ لأن الشرع قضى بتقرير ~~ملكه، وحكم بأن القول قوله عند النزاع. # * * * PageV03P304 ### || AUTO 1337 - باب الشرط الذي يفسد البيع الذي لا يفسده # إذا شرط في العقد شرط يقتضيه الإطلاق، كجواز التصرف والملك والتسليم ~~والتسلم فلا بأس، وإن شرط ما لا يقتضيه الإطلاق فهو ضربان: # أحدهما: ما يتعلق بمصلحة العقد، كالرهن والكفيل والأجل والخيار، فيصح إن ~~وافق الشرع، وإن خالف بطل الشرط، ويبطل العقد بذلك إن لم يقبل المشروط ~~الإفراد، كالأجل والخيار، وفيما يقبل الإفراد كالرهن والضمان قولان. # الثاني: ما لا يتعلق بمصلحة العقد، وهو ضربان: # أحدهما: ما لا ms0399 يتعلق بمقصود العقد، كما لو شرط أن لا يلبس إلا الحرير وما ~~أشبهه، فيفسد الشرط دون العقد. # الثاني: ما يتعلق بمقصود للعقد؛ كما لو شرط ألا يبيع أو لا يطأ، فيفسد ~~الشرط والعقد، وفيه قول يجري في جميع الشرائط الفاسدة: أن العقد صحيح ~~والشرط فاسد. # * * * ### || AUTO 1338 - فصل في شرط العتق # إذا شرط عتق المبيع فهل يبطل العقد والشرط، أو الشرط دون العقد، PageV03P305 # أو يصحان؟ فيه ثلاثة أقوال، والمذهب أنهما يصحان، وهل يكون العتق حقا لله ~~تعالى أو للبائع؟ فيه وجهان، فإن جعل لله تعين على المشتري، ولا يسقط بعفو ~~البائع، ولا يجزئ عتقه عن الكفارة، وللبائع أن يطالب به على الأصح، وإن جعل ~~للبائع فهل يجبر المشتري عليه إذا امتنع؟ فيه قولان، فإن قلنا: لا يجبر، ~~فللبائع الخيار، كما لو شرط الرهن والضمان، فإن المشتري لا يجبر عليهما، ~~وللبائع الخيار، وإن قلنا بالإجبار فهل يعتقه السلطان أو يحبس حتى يعتق؟ ~~يتجه أن يخرج على الخلاف في طلاق المولي، ويتجه ألا يجبر إلا بالحبس، وإن ~~أسقطه البائع أو أسقط ما يستحقه من رهن أو ضمان سقط، ولا رجوع له فيه، ورمز ~~أبو محمد إلى خلافه؛ إذ لا استقلال لهذه (¬1) الحقوق، فأشبهت إسقاط الأجل، ~~فإن قلنا بالسقوط، فأعتقه عن الكفارة، أجزأه على الأصح. ### || AUTO 1339 - فرع # : # إذا عتق بالشرط فالولاء للمشتري سواء جعل العتق لله تعالى أو للبائع، فإن ~~شرط البائع الولاء لنفسه ففي فساد العقد قولان، فإن قلنا: لا يفسد، فالولاء ~~للبائع على الأصح، ولا يقدر انتقال الملك إليه؛ لأن الولاء قد يثبت من غير ~~ملك، كما لو باع العبد من نفسه، فإنه يعتق والولاء للبائع. ### || AUTO 1340 - فرع # : # لو مات العبد قبل العتق لم ينفسخ البيع على الأصح، وهل يجب شيء PageV03P306 # لفوات العتق؟ فيه وجهان، فإن أوجبناه فهل يجب ما بين قيمته مشروطا فيه ~~العتق وقيمته خليا من الشرط، أو مثل نسبة ذلك إلى الثمن؟ فيه وجهان. فإذا ~~اشتراه بتسعين، وكانت القيمة مع الشرط مئة، وبدون الشرط مئة وخمسين، ms0400 فهل ~~يجب الخمسون، أو مثل نسبتها إلى الثمن بأن يقال: كأنه استوفى ثلثي الثمن، ~~وهو تسعون، وترك ثلث الثمن لأجل الشرط، وهو خمسة وأربعون من مئة وخمسة ~~وثلاثين؟ فيه الوجهان، فإن أوجبنا ما بين القيمتين لزمه ذلك وإن زاد على ~~الثمن، والظاهر تفريع هذا الخلاف على قولنا: العتق للبائع، ويتجه إجراؤه ~~وإن جعل لله تعالى؛ لأن البائع سامح في الثمن لتحصيله، وقد فات. # * * * ### || AUTO 1341 - فصل فيما يضمنه المشتري إذا فسد البيع # إذا فسد البيع لفساد شرط أو عوض لم يملكه المشتري وإن قبضه، ويضمنه عند ~~التلف بقيمته يوم القبض، أو يوم التلف، أو بالأكثر من القبض إلى التلف فيه ~~ثلاثة أقوال تجري في كل ضامن غير متعد ولا متصرف في غصب، كالمستعير ~~والمستام، وظاهر النص التضمين بالأكثر، كالغصب، فإن نقصت العارية ~~بالاستعمال مثل انسحاق الثوب، وقلنا: لا يضمن [ذلك] (¬1)، فعلى قول يلزمه ~~قيمة ثوب منسحق بأقصى ما يقدر من القبض إلى التلف، وعلى قول يلزمه قيمته ~~يوم التلف، وعلى الثالث يجب قيمته PageV03P307 # منسحقا يوم القبض. # ولا يضمن الزوائد المنفصلة بهذه الأيدي إلا إذا قلنا بضمان الغصوب، فإن ~~وطئ المشتري مع العلم بالتحريم وفساد العقد ففي الحد احتمال؛ لأن أبا حنيفة ~~أثبت الملك ولم يبح الوطء، وإن كان جاهلا فلا حد، وعليه المهر إن كانت ~~الجارية جاهلة، وإن كانت عالمة؛ فإن لم نلحقه بالزناة إذا علم فلا أثر ~~لعلمها، وإن ألحقناه بالزناة فوجهان. # وإن أحبلها فالولد حر لا ولاء عليه؛ إذ لم يمسه الرق، فإن انفصل حيا لزمه ~~قيمته يوم الوضع اتفاقا، وإن انفصل ميتا فلا قيمة إلا أن ينفصل بجناية، ~~فيضمنه الجاني، ثم يجب الضمان على المشتري. # وكذلك الحكم في كل مغرور؛ فإن علم البائع بفساد البيع فلا قيمة له؛ لأنه ~~الغار، ولو ضمنها المشتري لرجع بها عليه كما في صورة الغرور، وإن جهل ~~البائع فساد البيع ففي القيمة احتمال رمز إليه المحققون، ثم الولد مضمون ~~على كل قول، وإن قلنا: لا يضمن الزوائد؛ لأنه يسبب إلى تفويت رقه ms0401 بظنه، ~~فصار ذلك كإتلافه. ### || AUTO 1342 - فرع # : # لو رجعت الجارية إلى يد البائع، وماتت من الطلق، وجبت قيمتها، ولو ماتت ~~الحرة المكرهة على الزنا من الطلق ففي الدية قولان؛ إذ لا تثبت الأيدي على ~~الأحرار. # * * * PageV03P308 ### || AUTO 1343 - فصل فيمن اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع # إذا قال: اشتريت هذا الزرع، واستأجرتك على حصاده بدينار، ففي فساد ~~الإجارة طريقان: # إحداهما: التخريج على الجمع بين مختلفات الأحكام. # والثانية: القطع بالبطلان؛ لوقوع أحد شقي الإجارة قبل ملك الزرع، فأشبه ~~ما لو استأجر على حصاد زرع، ثم ملكه بعد ذلك؛ فإن أفسدنا الإجارة ففي البيع ~~قولا تفريق الصفقة. # وإن قال: اشتريته بدينار على أن تحصده، فهل يلحق بالمسألة السابقة (¬1)، ~~أو يقضى بالفساد؛ لأنها صيغة اشتراط؟ فيه خلاف. # ولو قال: اشتريته بدينار على أن تحصده بدرهم، بطل قولا واحدا؛ لأنه شرط ~~عقدا في عقد. # وهذا التفصيل جار في كل صورة تشابه ما تقدم، فإذا قال: اشتريت هذا الصرم ~~واستأجرتك على خصفه على هذا الخف، فهو كالمسألة الأولى، وإن قال: على أن ~~تخصفه عليه، فهو كالمسألة الثانية، وإن قال: اشتريته بدرهم على أن تخصفه ~~بدينار، فهو كالمسألة الثالثة، وكذلك كل ما وجد فيه أحد شقي الإجارة قبل الملك. ### || AUTO 1344 - فرع # : # إذا قال لعبده: كاتبتك، وبعتك ثوبي بكذا، لم يصح البيع PageV03P309 # عى الظاهر. # * * * ### || AUTO 1345 - فصل فيمن باع الصبرة كل صاع بدرهم على أن ينقص صاعا أو يزيده، وانعقاد البيع بالكنايات # إذا باع صبرة أو ملء بيت من البر كل صاع بدرهم، صح وإن جهل عدد الصيعان. # وإن اشتراها كل صاع بدرهم على أن يزيده صاعا؛ فإن قصد هبة الصاع بطل ~~البيع، وإن أدخله في البيع: فإن علمت الصيعان صح على الأصح، وإن جهلاها أو ~~أحدهما لم يصح. # وإن اشتراها كل صاع بدرهم على أن ينقص صاعا، فإن قصد هبة صاع منها وبيع ~~باقيها بالحساب فسد البيع. # وإن قصد شراء الجميع؛ فإن كانت مجهولة الصيعان بطل البيع، وإن كانت ~~معلومة صح على الأصح. # وإنما انعقد البيع ms0402 بهذا اللفظ مع تردده؛ لاحتفاف القرائن بذلك، أو لأنه ~~ينعقد بمجرد الكناية مع النية؛ وقد قال الأصحاب: كل لفظ علق به حكم فإنه ~~يحصل تصريحه، وأما الكناية مع النية، فإن لم يفتقر اللفظ إلى جواب، ~~كالإبراء والإقرار والطلاق والعتاق، انعقد بالكناية مع النية، وإن افتقر ~~إلى جواب، كعقود الإيجاب والقبول؛ فإن وجبت فيه الشهادة - كالنكاح وبيع ~~الوكيل المشروط عليه الإشهاد - فلا ينعقد بالكناية، وإن لم يجب الإشهاد؛ ~~فإن PageV03P310 # قبل التعليق بالإغرار- كالخلع والصلح عن الدم والطلاق - انعقد بالكناية، ~~وإن لم يقبل التعليق - كالبيع والإجارة - ففي انعقاده بالكناية وجهان. # قال الإمام: ولا تلحق الكناية بالصريح بقرائن الأحوال، وكذلك لا تنعقد ~~العقود بمجرد القرائن، وإن انضمت القرائن إلى الكناية بحيث حصل التفاهم وجب ~~القطع بصحة العقد، ومحل الخلاف عند عدم القرائن، والظاهر أنه لا ينعقد إذا ~~لم يحصل التفاهم، ولا ينعقد النكاح بالكناية مع القرائن؛ إذ القصد من حضور ~~الشهود إثبات المجحود، ولا أثر للقرائن في ذلك. # * * * ### || AUTO 1346 - فصل في بيع المائعات في الأوعية # إذا رأى السمن من أعلى الوعاء؛ فإن عرف رقة الوعاء وغلظه صح البيع، وإن ~~جهل ذلك، ولم يدل ظاهره على باطنه، وجوز أن يتفاوت تفاوتا بينا، فقد قيل ~~بالإبطال، والأصح إلحاقه بالغائب. # وقيل: إن الجهالة بالقدر لا تلحق ببيع الغائب؛ لأن القدر مقصود، والوصف ~~تابع، وهذا بعيد. # ومهما حصلت الإحاطة بالعيان، ولم يظهر ما يخالف الإحاطة، فالبيع صحيح، ~~فإن بان خلافها (¬1) بأن اشترى سمنا في بستوقة (¬2) يظن تساويها، فظهر PageV03P311 # تفاوتها، أو صبرة فظهر تحتها دكة جهلها، أو قرطلة فاكهة فظهر فيها حشو ~~جهله صح البيع، خلافا لأبي محمد، فإنه ترك البيع على ما ظهر بالأخرة. # وإن قال: بعتك السمن مع الظرف كل رطل بكذا؛ فإن شرط طرح وزن الظرف صح، ~~وإن لم يشرطه، فإن كان الظرف قابلا للإفراد بالبيع؛ فإن علما وزنه صح ~~اتفاقا (¬1)، وإن جهلاه صح على الأصح وإن اختلفت القيمة، كما يصح بيع ~~الفواكه المختلطة على وزن واحد. # وإن كان الظرف غير متقوم فقد خرجه الإمام ms0403 على الجمع بين الخنزير والشاة، ~~وقطع بعضهم بالبطلان. # وإن قال: بعت السمن كل رطل بكذا على أن أزنه بظرفه، ولا أحط زنة الظرف، ~~لم يصح؛ لأنه باع السمن، ثم شرط أن يجعل الظرف بدلا عنه. # وإن قال: بعت من هذا السمن كل رطل بدرهم، أو: من هذه الصبرة كل صاع ~~بدرهم، أو أجر الدار كل شهر بدرهم، لم يصح في الكل، وهل يصح في رطل وصاع ~~وشهر؟ فيه وجهان. # * * * PageV03P312 ### || AUTO 1347 - باب النهي عن بيع الغرر وثمن عسب الفحل # يجوز إعارة الفحل للضراب، ولا يجوز استئجاره لذلك؛ لما فيه من الغرر ~~والجهالة، والغرر ما انطوت عاقبته، وليس كل غرر محرما؛ إذ لا يكاد كل عقد ~~ينفك من غرر وإن خفي، وإنما يحرم الغرر الظاهر، كبيع الجمل الشارد، والعبد ~~الآبق؛ إذ يشترط أن يكون التسليم ممكنا في العرف، فلا يصح بيع ما يعد في ~~العرف متعدر التسليم، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال وصفات العاقدين، فمهما ~~خفي مكان الآبق امتنع بيعه، ولا يشترط الإياس من تسليمه. # وإن باع مغصوبا لا يمكن تسليمه لقوة الغاصب وضعف العاقدين (¬1)، لم يصح ~~البيع، وإن قدر البائع على انتزاعه صح، وكذلك إن قدر عليه المشتري دون ~~البائع على الأصح، فإن جوزنا فلا خيار للمشتري إلا إذا جهل الغصب، فإنه ~~يتخير وإن لم يدخل وقت وجوب التسليم، وإن علم بالغصب فلا خيار له، إلا إذا ~~وجب التسليم وعجز عنه البائع فيثبت الخيار على الأصح، ويصح تزويج الآبقة ~~وإعتاقها. # * * * PageV03P313 ### || AUTO 1348 - فصل في بيع السمك في الماء والطير في الهواء # إذا باع الطير في الهواء أو السمك في الماء فإن لم يملكهما، أو ملكهما ~~وتعذر الوصول إليهما، لم يصح. # وإن باع حماما عادته الإياب إلى البرج وهو طائر، جاز على المذهب، كالعبد ~~المرجو الإياب، وإن باعه في دار فيحاء لا منفذ لها فوجهان، ووجه الصحة ~~إلحاقه بالعبد الغائب في مسافة بعيدة من المشتري. # وإن باع البرج بحمامه، فقبض البرج بالتخلية، وهل تكون التخلية في الحمام ~~تبعا للبرج (¬1)؟ فيه وجهان. # ويجوز ms0404 بيع النحل في الكوارة (¬2)، فإن خرج منها جاز بيعه على المذهب، ~~كالطير الآلف للإياب. # وإن باع السمك في الماء الصافي الذي لا يمنع رؤيته فهو كبيع الطير في ~~الهواء، وإن امتنعت رؤيته خرج مع ما ذكرناه على بيع الغائب. # والضابط: أن التسليم إذا أمكن مع عسر يسير صح البيع، وإن اقترن العجز ~~بالعقد، فإن لم يثق بالتمكن بطل، وإن وثقنا به بعد عسر ومعاناة، كالسمك في ~~البركة الواسعة فوجهان. PageV03P314 ### || AUTO 1349 - فرع # : # إذا اصطاد سمكة فوجد في بطنها درة ملكها، وإن باع السمكة لم تدخل الدرة ~~في البيع، فإن كانت الدرة مثقوبة فهي لقطة. # * * * ### || AUTO 1350 - فصل في وقف العقود على الإجازة # الوقف ثلاثة أقسام: # الأول: أن يبيع ما لا يملكه بغير إذن ولا ولاية، فلا يصح على الجديد، ~~ويصح في القديم موقوفا على إجازة المالك أو من يقوم مقامه، وإنما يتوقف على ~~الإجازة إذا كان له مجيز عند الإنشاء (¬1)؛ فإن باع مال طفل، فأجازه الطفل ~~بعد البلوغ، أو ملكه (¬2) البائع، فأجاز، لم ينفذ؛ لأنه لم يكن أهلا عند ~~الإنشاء، وإن أجازه ولي الطفل أو وصيه أو الحاكم نفذ. # وإن اشترى لزيد بثمن يملكه زيد ففيه القولان، وكذلك إن اشترى له في الذمة ~~عند بعض المحققين. # وإن قلنا بالجديد، فاشترى لغيره في الذمة، وقع الشراء للمشتري إلا أن ~~يصرح بالإضافة إلى الأجنبي، فهل يفسد البيع أو يقع للمشتري؟ فيه وجهان. # الثاني: أن يبيع مالا يحسبه لأبيه، فإذا هو قد ورثه عنه، ففي صحة PageV03P315 # البيع ولزومه قولان مشهوران رمز إليهما في الجديد. # الثالث: إذا كثرت تصرفات الغاصب في الأموال المغصوبة والأثمان، وترادفت ~~عليها العقود بحيث يعسر تداركها، ولو أجازها المالك لحصل على الأرباح ~~والأثمان، ففي نفوذها بالإجازة قولان منصوصان؛ لما في ذلك من عسر التدارك ~~وتحصيل (¬1) مصلحة المالك، بخلاف القسم الأول. # ويطرد قول الوقف في كل تصرف قابل للاستنابة، كالبيع والإجارة والنكاح ~~والطلاق والهبة والعتاق ونحوها، ولا يحصل الملك في البيع والهبة إلا عند ~~الإجازة من غير تقدم عليها. # * * * ### || AUTO 1351 ms0405 - فصل في بيع ذراع من الأرض وقطعة يحيط بها ملك البائع # إذا باع ذراعا من أرض؛ فإن علم ذرعها صح تنزيلا على الإشاعة، وإن جهل ~~ذرعها لم يصح؛ لتفاوت أجزائها، بخلاف ما لو باع صاعا من صبرة مجهولة ~~الصيعان، فإنه يصح على ظاهر المذهب؛ إذ لا تفاوت، وإن أراد ذراعا مبهما لم ~~يصح، كما لو باع شاة من قطيع؛ فإن اختلفا، فقال البائع: أردت الإبهام، وقال ~~المشتري: بل أردت الإشاعة، ففيه احتمال، والظاهر تصديق المشتري. # وإن وقف على طرف الأرض، وباع عشرة أذرع في جميع العرض من PageV03P316 # موقفه إلى حيث ينتهي في الطول صح عند الأكثرين، ولا وجه لمنعه. # وإن وقف في الوسط، وباع العشرة في جميع العرض، ولم يبين الجهة التي ينتهي ~~إليها الذرع لم يصح. # وإن رسم في وسطها شكلا مستديرا أو مربعا، وباعه؛ فإن كان أحد أقطاره ~~متاخما للشارع أو لملك المشتري صح، وتعين الممر في الشارع، ولا طروق له في ~~ملك البائع على ما يقتضيه كلام الأصحاب. # وكذلك الحكم في متاخمة ملك المشتري على الظاهر، إلا أن يبيعه بحقوقه، ~~فالوجه استحقاق الطروق في ملك البائع، وإن لم يتاخم شارعا ولا ملكا ~~للمشتري، فإن باعه بحقوقه ثبت حق الممر من جميع الجوانب، وإن أطلق ففي ثبوت ~~الممر وجهان يجريان فيما لو باع بيتا من دار، ولم يتعرض للممر، فإن لم يثبت ~~الممر فالأصح بطلان البيع؛ إذ لا منفعة للمبيع، وإن أثبتناه صح البيع، ~~والوجه ثبوته من جميع الجوانب، كما كان ثابتا للبائع. # وإن شرط ممرا واحدا؛ فإن عينه جاز، وإن أبهمه فالوجه إبطال البيع. # * * * ### || AUTO 1352 - فصل فيمن باع أرضا وشرط ذرعا فنقص أو زاد # إذا قال: بعت هذا العبد على أنه تركي، فظهر من جنس آخر، صح البيع، وإن ~~قال: بعت هذه الشاة، فظهرت بقرة، فوجهان. # وإن قال: بعتك الأرض على أنها مئة ذراع، فنقصت أو زادت، فقولان، والفتوى ~~بصحة البيع، وقطع العراقيون بالصحة في صورة النقصان. PageV03P317 # فإن قلنا بالصحة، فظهرت مئة وخمسين، تخير البائع، فإن ms0406 أجاز فلا حق له إلا ~~في الثمن؛ لأن الإشارة قد تناولت الأرض، وإن أراد الفسخ، فبذل له المشتري ~~ثمن الخمسين مع تساوي أجزاء الأرض، لم يكن له ذلك؛ لأنه إلحاق زيادة لم ~~يتناولها العقد، وإن قال: أنا أقنع بالمئة، ففي بطلان الخيار قولان، وقطع ~~أبو محمد ببطلانه، ولا وجه له؛ لأن شياع المئة في المئة والخمسين مخالف ~~لوضع العقد وصيغة اللفظ. # وإن نقصت عن المئة وقلنا بالصحة تخير المشتري دون الباع، ولا يسقط الخيار ~~بأن يحط البائع من الثمن بقدر النقصان، فإن أجاز فهل يجيز بالقسط أو ~~بالجميع؟ فيه قولان مرتبان على نظيره في التفريق، والأولى هاهنا الإجازة ~~بالجميع، لتناول الإشارة لجميع الأرض. ### || AUTO 1353 - فرع # : # إذا باع ذراعا من كرباس (¬1) فحكمه حكم بيع ذراع من الأرض في صورة ~~الإشاعة والتعيين، والعلم والجهل، حرفا بحرف. # * * * ### || AUTO 1354 - فصل في بيع ما ينقصه القطع والفصل # إذا اشترى جزءا معينا مما تنقص قيمته بالقطع، وشرط قطعه، فالبيع باطل وإن ~~رضي البائع بذلك والتزمه، كما لو باع نصف نصل معينا، أو ذراعا PageV03P318 # من ثوب نفيس تنقص قيمته بالقطع، وشرط قطعهما. # وإن كان النقص مما لا يؤثر ولا يعتبر مثله -كالكرباس الصفيق- فوجهان، وفي ~~القلب شيء من القطع بالفساد إذا كان التأثير يسيرا. # وإن باع جزءا معينا من خشبة بشرط القطع؛ فإن كان طولها مقصودا، وقطعها ~~منقصا، لم يصح، وإن لم يقصد لطولها، ولم يظهر نقص قيمتها، ففيها كالكرباس وجهان. # * * * ### || AUTO 1355 - فصل في بيع اللبن في الضرع # إذا باع اللبن في الضرع؛ فإن ذكر قدرا لا يمكن حلبه إلا بتزايد ظاهر ينصب ~~إليه من العروق بطل البيع قولا واحدا، وإن ذكر قدرا لو ابتدر حلبه لم ينصب ~~إليه شيء يبالى بمثله؛ فإن لم يره أنموذجه فقد قيل بإلحاقه بالغائب، وإن ~~أراه الأنموذج فوجهان، ووجه الجواز تشبيه المنصب بما يتزايد من القرط إذا ~~كان يسيرا. ### || AUTO 1356 - فرع # : # لو (¬1) أراه أنموذجا من المتماثلات، وأسلم إليه فيما يوافقه في الصفات؛ ~~فإن لاحظ الأنموذج ولم يضبط وصفه ms0407 لم يجز، وإن اكتفى بمثله في بيع الأعيان، ~~وإن لحظ الأوصاف على وجه لو عدم الأنموذج لاستقل بأوصافه، PageV03P319 # صح السلم عند طوائف من المحققين، خلافا لأبي محمد. # * * ### || AUTO 1357 - فصل في بيع المسك في الفأرة والصوف على ظهر الغنم # بيع الصوف على ظهر الغنم ممنوع؛ لأن استئصاله تعذيب للحيوان، وليس في جزه ~~عادة مضبوطة حتى يحمل عليها، فإن أشار إلى مقدار وأعلم على موضع القطع جاز. # والمسك طاهر بالاتفاق، وكذلك فأرته عند الأكثرين، فإن باعه فيها قبل ~~فتقها فقد قطع في "التقريب" بالصحة؛ اعتبارا بالجوز؛ لما في بقائه فيها من ~~المصلحة، وقطع بعضهم بالإبطال، وألحقه الإمام بالغائب. # وإن قلنا بنجاستها، فباعها مع المسك بطل بيعها، وفي المسك قولا التفريق. # وإن فتقها، ورد المسك إليها، ثم باعه معها أو دونها، فحكمه حكم بيع السمن ~~في البستوقة. # وبيع اللبوب دون القشور باطل وإن جوزنا بيع الغائب؛ إذ لا يمكن قبضها إلا ~~بكسر القشر. # وفي بيع بزر دود القز وبيض ما لا يؤكل وجهان، مأخذهما الخلاف في طهارته، ~~وإن باع القز، وفيه دود ميت؛ فإن باعه وزنا لم يجز، وإن باعه جزافا جاز. # * * * PageV03P320 ### || AUTO 1358 - فصل في تملك الكافر العبد المسلم # إذا أسلم عبد لكافر لم يزل ملكه عنه، فإن مات ورثه عنه وارثه الكافر ~~(¬1)، لكن يؤمر بإزالة ملكه ببيع أو هبة أو إعتاق، فإن امتنع بيع عليه بثمن ~~مثله، فإن لم يجد من يبذل ثمن المثل حيل بينهما وأخذ بنفقته، واستكسب له ~~إلى أن يوجد من يأخذه بثمن مثله، ولا يباع بالغبن، ولا يكتفى بالرهن ~~والتزويج. # وفي الكتابة وجهان، فإن قلنا: يكتفى بها، حكم بصحتها، وإن قلنا: لا ~~يكتفى؛ فإن جوزنا بيع المكاتب صحت الكتابة، وإن منعناه فوجهان. # فإن قلنا: تصح، فسخها الشرع، وباعه عليه. # وإن أراد الكافر تملك مسلم بسبب اختياري، كالبيع والهبة، فهل يصح ويملكه ~~به؟ فيه قولان. وفي المصاحف وكتب السنة قولان مرتبان، وأولى بالبطلان. فإن ~~قلنا: لا يصح، ففيمن يعتق عليه وجهان. # ولو استدعى عتق مسلم بعوض أو ms0408 بغير عوض (¬2)، ففي وقوعه عنه وجهان. # ولو شهد بإعتاق عبد مسلم، ثم اشتراه، فوجهان. # ورتب الإمام استدعاء العتق على شراء الأب، ورآه أولى بالنفوذ، ورتب PageV03P321 # مسألة الشهادة على مسألة الأب، ورآها أولى بالمنع. # وإن باع الكافر مسلما بثوب، ثم وجد بالثوب عيبا، ففي جواز رده وجهان؛ إذ ~~الفسوخ لا تلحق بالعقود، ولذلك لا يثبت بها الشفعة، ولا يلحقها الفسخ؛ ~~لأنها ترد الأمر إلى ما كان. # وإن وجد العيب بالعبد، فقد قطع بعضهم بجواز الرد؛ إذ لا خيرة للكافر فيه، ~~وخرجه أبو محمد على الوجهين، فإن منعنا الرد ثبت الأرش. # وإن وكل مسلما في شراء مسلم وقع العقد للوكيل، وإن توكل لمسلم في شراء ~~مسلم صح الشراء إن أضافه إلى المسلم وقلنا: يصح بصيغة السفارة، وإن أطلق ~~ونوى المسلم، فوجهان أصلهما تعلق العهدة بالوكيل. # وإن اشترى مرتدا فوجهان، وإن اشترى كافرا، فأسلم في يد البائع ففي انفساخ ~~البيع وجهان؛ فإن قلنا: لا ينفسخ، ثبت له الخيار، وهل يقبضه بنفسه، أو ~~يقبضه الحاكم عنه، ثم يباع؟ فيه وجهان، فإن كان المردود عليه كافرا فلا وجه ~~للانفساخ؛ إذ ينقلب من كافر إلى كافر. # وإن استأجر مسلما صح إن كان على الذمة، وإن كان على العين فوجهان، فإن ~~قلنا بالصحة ففي إيجاره عليه وجهان. # ويجوز إعارة المسلم من الكافر وإيداعه عنده. # وإن أسلمت أم ولده حيل بينهما، وأبعد من أجبره على الإعتاق. ### || AUTO 1359 - فروع متفرقة # : # إذا اشترى المسلم عبدا فوجده كافرا، تخير إن اشتراه في بلاد الإسلام؛ PageV03P322 # لندرته فيها، وإن اشتراه من دار الحرب فلا خيار عند الأكثرين، خلافا لأبي محمد. ### || AUTO 1360 - فرع # : # إذا اشترى عشر شياه من قطيع، لم يصح وإن علم عدد القطيع، وإن اشترى ~~القطيع كل شاة بدرهم، صح وإن جهل العدد. ### || AUTO 1361 - فرع # : # إذا وكل المسلم ذميا في شراء خمر، فاشتراها له، لم يصح، ولم تصر بذلك ~~محترمة، وإن وكل في شراء غائب لم يره الموكل صح الشراء للموكل وإن منعنا ~~شراء الغائب، بخلاف شراء الخمر، فإنها ms0409 ليست مالا في اعتقاد الموكل. # * * * PageV03P323 ### || AUTO 1362 - باب بيع الحبلة والملامسة والمنابذة وغير ذلك # نهت السنة عن بيع حبل الحبلة، وعن بيع الملاقيح والمضامين، وعن الملامسة ~~والمنابذة، وعن بيع الحصاة، وكل ذلك فاسد (¬1). # فأما حبل الحبلة: فهو البيع بثمن مؤجل إلى نتاج النتاج، أو بيع نتاج ~~النتاج قبل وجوده، والأول تفسير الراوي. PageV03P324 # والملاقيح: ما في الأرحام. # والمضامين: ما في الأصلاب. # والملامسة: جعل اللمس بيعا، كقوله: إذا لمست الثوب فهو مبيع منك، أو أن ~~يتبايعا في ظلمة، ويجعلا اللمس قاطعا لخيار الرؤية، وفي هذا احتمال؛ إذ ~~يجوز نفي خيار الرؤية على وجه ولا يمتنع تركه في هذه الصورة. # وهذان التأويلان منقدحان في المنابذة (¬1)، وقد حملها الأئمة على ~~المعاطاة، ولا ينعقد البيع بالمعاطاة على النص وظاهر المذهب، وإن اقترنت ~~بها القرائن الدالة على إرادة البيع. # وخرج ابن سريج قرائن من القولين في جواز الأكل من الهدي الكسير؛ بناء على ~~العلامة المشروعة فيه (¬2). # وبيع الحصاة: أن يجعل رميها بيعا، أو يقول: بعتك ما يقع عليه حصاتك من ~~هذا المتاع، أو يبيع من الأرض ما تبلغه حصاة المشتري. # * * * ### || AUTO 1363 - فصل في تصرفات الأعمى # يجوز للأعمى أن يؤاجر نفسه وأن يشتريها من مالكه ويكاتبه عليها، PageV03P325 # وأن يشتري ما رآه قبل العمى إن لم تتقادم رؤيته، أو تقادمت وكان مما يبعد ~~تغيره، كالحديد والنحاس، وأن يوكل في البيع والشراء، فإن تعاطاهما بنفسه لم ~~يصح عند الجمهور، وألحق بعضهم بيعه ببيع الغائب وشراءه بشرائه، وهذا مبني ~~على الوجهين فيمن اشترى غائبا ووكل في الفسخ والإجازة عند الرؤية، ففي صحة ~~توكيله وجهان: # أحدهما: لا يصح، كما لو أسلم على عشر نسوة، فوكل بالاختيار، فعلى هذا لا ~~يصح شراء الأعمى. # والثاني: يصح اعتبارا بخيار العيب والخلف، فعلى هذا يلحق شراء الأعمى ~~وبيعه بالغائب. ### || AUTO 1364 - فرع # : # إذا اشترى البصير غائبا، ثم عمي قبل رؤيته، فقد قيل بانفساخ البيع. ### || AUTO 1365 - فرع # : # سلم الأعمى الذي عرف الأوصاف ثم عمي نافذ، وإن خلق أكمه فوجهان؛ فإن ~~قلنا: يصح، ففي قبضه ms0410 للمسلم فيه الخلاف في بيع الأعيان؛ لتعلقه بمعين لا ~~يحيط به، ورأى بعضهم القبض أولى بالصحة. PageV03P326 ### || AUTO 1366 - باب بيعتين في بيعة # نهت السنة عن ذلك (¬1)، فإذا قال: بعتك بألف نقدا، أو بألفين نسيئة، ~~فبأيهما شئت أنت أو أنا وجب البيع، فهذا باطل بالإجماع، وإن قال: بعتك عبدي ~~على أن تبيعني ثوبك، خرج على الشرائط الفاسدة، ومتى شرط عقد في عقد صح ~~البيع المشروط إن خلا عن المفسدات، وبطل البيع الأول على قياس الفاسد ~~بالشروط (¬2). # * * * ### || AUTO 1367 - فصل في النجش والبيع على البيع والسوم على السوم # نهت السنة عن النجش، وأن يبيع الرجل على بيع أخيه، أو يسوم على سومه ~~(¬3)، وكل ذلك محرم لا يقدح تحريمه في صحة البيع؛ إذ لا يرجع إلى PageV03P327 # معنى فيه، وإنما يرجع إلى أمر كلي، وهو الإضرار بالغير، وكذلك كل نهي لا ~~يرجع إلى معنى في البيع، كالبيع في وقت النداء. # والنجش حرام على من بلغه الخبر ومن لم يبلغه، ولا يحرم البيع على البيع، ~~والسوم على السوم، # على من بلغه الخبر. # فأما النجش فهو: أن يزيد على الثمن وهو لا يقصد الشراء؟ ليحرض الناس ~~عليه، فيزداد ثمنه، ولا خيار للمشتري إلا أن يقع النجش بمواطأة البائع، ففي ~~الخيار وجهان. # والبيع على البيع: أن يأتي إلى عاقدين مغتبطين بعقدهما في مجلس الخيار، ~~فيعرض على المشتري سلعة خيرا من المبيع بمثل ذلك الثمن، أو سلعة تساوي ~~المبيع بأقل من الثمن؛ ترغيبا له في فسخ البيع الأول. # والسوم على السوم: أن يأتي إلى متساومين قد اتفقا على قدر الثمن، وعزما ~~على البيع، فيساوم البائع، ويزيد على الثمن، أو يعرض على المشتري سلعة بأقل ~~من الثمن؛ تسببا إلى دفع ما اتفقا عليه من البيع، فإن كانت السلعة معروضة ~~فيمن يزيد، فلا بأس بالزيادة قبل التوافق على الثمن. # ويجوز الخطبة على الخطبة إذا رد الخاطب، وتحرم إن أجيب، وإن سكت عنه ~~فقولان. # وإن ساوم فسكت عنه جاز السوم عليه عند المراوزة قولا واحدا، وقال ~~العراقيون: إن لم يقترن بالسكوت ms0411 في الخطبة والسوم ما يدل على PageV03P328 # الرضى فلا تحريم، وإن اقترن ففي تحريمهما قولان. PageV03P329 ### || AUTO 1368 - باب لا يبيع حاضر لباد # وردت السنة بألا يبيع حاضر لباد (¬1)، وذلك أن يأتي الحضري إلى قروي قد ~~قدم بسلعة يريد بيعها من وقته، فيلتمس منه أن يتركها عنده؛ ليبيعها على طول ~~الزمان، فيصح البيع، ويحرم ذلك على الحضري إن ظهر به الضرار، وإن لم يظهر ~~ضرر محسوس -لوجود السلع ورخاء الأسعار- ففي التحريم وجهان. # ولو بدأ البدوي بالتماس ذلك، أو كان عازما عليه، فأعانه الحضري أو التمس ~~منه تفويض الأمر إليه، فلا بأس بذلك؛ لأنه من باب التعاون. # وقد ورد النهي عن تلقي الركبان، وهو أن يخرج إلى الزقاق ليشتري سلعهم أو ~~بعضها، ويكذب في سعر البلد، فهذا حرام إن علم بالحديث، لكن يصح البيع، ~~ويثبت الخيار إن كذب في السعر، وإن صدق فوجهان، وإن صادفهم اتفاقا من غير ~~قصد فلا خيار إن صدق، وإن كذب فوجهان. # * * * ### || AUTO 1369 - فصل في بيع الجارية والبهيمة بشرط الحمل # إذا باع جارية على أنها حامل، أو شاة على أنها لبون، أو جبة وشرط PageV03P330 # حشوها، فثلاث طرق: # أحدها: البطلان في الجميع. # والثانية: تصح في الجبة، وفي الجارية والشاة قولان. # والثالثة: يصح إن شرط كونها لبونا، وإن شرط اللبن في الضرع فهو كالحمل. # قال أبو علي: إذا قال: بعتك الشاة وما في ضرعها، أو: الجارية وحملها، أو: ~~الجبة وحشوها، بطل البيع قولا واحدا؛ لأنه جعل ذلك مبيعا مقصودا، بخلاف ما ~~سبق؛ لأنه جعله كالصفة التي لو اختلفت (¬1) لصح البيع. # وقال الإمام: لا يبعد إلحاق الحشو بالغائب، وأن يخرج بيع الجارية والشاة ~~على قولي تفريق الصفقة إذا ضم إلى الحلال مجهولا لا يعرف. # وإن أطلق بيع الجارية تبعها الحمل، وهل يقابل بقسط؟ فيه قولان. # وإن باعها إلا حملها، ففي صحة الاستثناء والبيع وجهان، فإن كان الحمل حرا ~~أو مملوكا لغير البائع صح البيع على الأصح؛ لأنه مستثنى بالشرع، وأبعد من ~~منع ذلك، وقد نقل عن الأصحاب في كتاب الرهن أنهم ms0412 منعوا من ذلك. PageV03P331 ### || AUTO 1370 - باب النهي عن بيع وسلف جر منفعة # نهى عليه السلام عن بيع وسلف (¬1)، وذلك بأن يشرط القرض في البيع بأن ~~يقول: بعتك بالف على أن أقرضك ألفا، أو: على أن تقرضني ألفا، فلا يصح ~~البيع؛ لأنه شرط عقد في عقد. # والقرض رخصة مستثناة عن قياس المعاوضات، ولا يثبت فيه الأجل، ويجوز ~~استرجاعه على الفور، خلافا لمالك. # وعماده: اللفظ والقبض، فاللفظ كقوله: أقرضتك، أو: خذ هذا واصرفه في ~~أغراضك بمثله، وما أشبه ذلك، ولا يشترط قبوله باللفظ على المذهب؛ لأنه أذن ~~في الإتلاف بشرط الضمان، وقيل: يشترط القبول باللفظ. # وهل يملك بالتصرف أو القبض؟ فيه قولان، أقيسهما أنه يملك بالقبض، فعلى ~~هذا يجوز للمقرض أن يرجع فيه بعينه، وقيل: لا يرجع فيه إلا برضى المقترض، ~~وللمقترض رده بعينه كما لو تبايعا درهما بدرهم في الذمة، ثم أقبض أحدهما ~~الدرهم، فللآخر أن يرده عما عليه، وإن قلنا: يملك بالتصرف، فلا أثر ~~للاستخدام والإعارة اتفاقا (¬2). PageV03P332 # وإن أزال الملك زوالا لازما ببيع أو هبة، تبين حصول الملك قبيل التصرف، ~~وفيما عدا ذلك من التصرفات أربعة طرق: # إحداها: لا يملك إلا بتصرف يزيل ملك الرقبة. # الثانية: يملك بكل تصرف يمنع رجوع الواهب والبائع في صورة الفلس. # الثالثة: يملك بكل تصرف لازم يتعلق بالرقبة، كالرهن، ولا يملك بما يتعلق ~~بالمنافع. # الرابعة: يملك بكل تصرف لا يستفاد إلا بالملك، دون ما يباح بالإباحة؛ فإن ~~شرطنا إزالة الملك جاز الاستخدام قبل ذلك؛ حملا على الإباحة، ولا تجوز ~~الإجارة. ### || AUTO 1371 - فرع # : # إذا باع المقترض القرض بشرط الخيار، وشرطنا التصرف المزيل للملك؛ فإن ~~نقلنا الملك إلى المشتري ففيه تردد؛ لأجل جوازه، وإن بقينا ملك البائع لم ~~يحصل ملك المقترض، وإن شرطنا تصرفا يستدعي الملك فقد حصل الملك للمقترض، ~~ولو ملك الرجل زوجته في مدة الخيار انفسخ النكاح بالاتفاق (¬1). كذا ذكره ~~أبو محمد. PageV03P333 ### || AUTO 1372 - فصل في بيان ما يجوز إقراضه وما لا يجوز # كل ما صح السلم فيه صح إقراضه إلا الجواري، وفيما لا ms0413 يصح السلم فيه ~~-كالجواهر والقسي- وجهان، والجمهور على المنع. # وأما الجارية؛ فإن كانت محرما للمقترض بنسب أو صهر أو رضاع، صح إقراضها، ~~وإن كانت أجنبية فقولان اتفقوا على بنائهما على القولين فيما يحصل به ~~الملك، فإن قلنا: يحصل بالإقباض، جاز الإقراض، وإن قلنا: بالتصرف، لم يجز؛ ~~لأن القرض يقتضي الإقباض، فلو قبضها لثبتت يده على غير محرم، وقيل: إن ~~قلنا: يملك بالتصرف، صح، وإلا فلا؛ لأنه يستحلها إذا قبضها، فإذا ردها أشبه ~~ذلك استعارتها للوطء. # * * * ### || AUTO 1373 - فصل فيما يرد في القرض # ويرد المثل في المثلي، وهل يرد قيمة المتقوم أو مثله؟ فيه وجهان بنى ~~عليهما الإمام قرض ما لا يجوز السلم فيه، والأقيس رد القيمة؛ اعتبارا ~~بالإتلاف، ووجه الجواز أنه عليه السلام استقرض بكرا ورد بازلا، ولو وجب رد ~~القيمة لوجب إعلامها. ### || AUTO 1374 - فرع # : # إذا أقرض ربويا لا يباع بعضه ببعض، كالخبز، فإن أوجبنا رد القيمة جاز، ~~وإن أوجبنا المثل فوجهان. PageV03P334 ### || AUTO 1375 - فصل في الشرط في القرض # يجوز أن يشرط في القرض الرهن والضمان، وإن شرط ما ينفع المقرض فسد القرض ~~إن كان ربويا، وإن كان غير ربوي فوجهان، فإذا شرط رد الصحاح عن المكسر، أو ~~شرط السفاتج، وهي: رد المال ببلدة أخرى، فسد القرض. # وإن قال: أقرضتك على أن أقرضك شيئا آخر، أو: على أن أرجع بالمكسر عن ~~الصحاح، فإن وعد بذلك صح القرض ولم يجب الوفاء، وكذلك إن شرطه على الأصح، ~~وكذلك لو وهب على أن يهب شيئا آخر، بخلاف ما لو باع على أن يهب؛ لأن الشرط ~~يقابل بجزء مجهول من العوض، فلا فرق في المعاوضات بين أن يكون الشرط له أو ~~عليه، وإن شرط الأجل، فإن لم يكن للمقرض غرض صح القرض، وإن كان له غرض بأن ~~كان في وقت نهب، والمقترض مليء وفي، فوجهان. # * * * ### || AUTO 1376 - فصل في طلب البدل في غير محل القرض # إذا طلب البدل في غير محل الإقراض، فإن كان مما لا عسر في نقله، ولا ~~تختلف قيمته باختلاف البقاع ms0414 -كالنقدين- فالمذهب أن له ذلك، وإن كان مما ~~يعسر نقله، وتختلف قيمته، فليس له طلبه، وله طلب قيمته باعتبار بلد ~~الإقراض. # ولو غصب مثليا، فهل يطالب به في غير محل الغصب والضمان؟ فيه PageV03P335 # وجهان، فإن قلنا: لا يطالب، أخذت منه القيمة باعتبار بلد الغصب، فإذا رجع ~~إلى بلد الغصب ردت عليه القيمة، وأخذ المغصوب، فإن كان تالفا ففي رد القيمة ~~وطلب مثله وجهان. # * * * ### || AUTO 1377 - فصل في اشتراط الزوائد في الثمن والمثمن # إذا ألحق الأجل بالقرض لم يلحق، وإن ألحقه بالثمن أو المثمن، أو ألحق ~~بهما زوائد أخر، فإن ألحقت بعد اللزوم لم تلحق، وإن ألحقت قبل اللزوم ~~فوجهان، فإن نقلنا الملك إلى المشتري لم تلحق، وإن بقيناه على البائع كان ~~إلحاقها كذكرها بين الإيجاب والقبول. # واختار الإمام أنها لا تلحق وإن بقينا الملك، فإن قلنا: تلحق، فألحقا -أو ~~ألحق أحدهما- شرطا فاسدا، أو حط جميع الثمن، فسد العقد، وإن حط بعضه لحق ~~بالشفيع، بخلاف الحط بعد اللزوم. # فإن (¬1) ألحق أحدهما زيادة صحيحة، فلم يوافقه الآخر، واستمر على ذلك، لم ~~يبطل العقد، بخلاف ما لو ذكر أحدهما شرطا بين الإيجاب والقبول، فلم يوافقه ~~الآخر عليه، فإن البيع لا ينعقد؛ إذ لا توافق بين الإيجاب والقبول. ### || AUTO 1378 - فرع # : # إذا أسقط المدين الأجل لم يسقط في حق الدائن، فلو أحضره قبل المحل لم ~~يجبر على قبضه على الأصح، وهل يسقط حق المدين حتى يملك PageV03P336 # الدائن مطالبته به؟ فيه وجهان. # ولو استحق دراهم صحاحا، فأسقط صفة الصحة لم تسقط اتفاقا. PageV03P337 ### || AUTO 1379 - باب تجارة الوصي بمال اليتيم # يتصرف في أموال الطفل الأب والجد والوصي والسلطان والقوام، ولا تصرف ~~للأم، ولا لوصيها، خلافا للإصطخري. # وإن اجتمع الجد ووصي الأب فأيهما يقدم؟ فيه وجهان. ### || AUTO 1380 - فرع # : # إذا قال السلطان: نصبتك قواما، لم يملك إلا حفظ المال، وإن قال الأب: ~~نصبتك وصيا على الطفل، أو: في مال الطفل، ملك الحفظ والتصرف على الأصح، ~~وقيل: لا يملك التصرف إلا بالتصريح، كمنصوب السلطان. # * * * ### || AUTO 1381 - فصل في تصرفات ms0415 الوصي # وعليه رعاية النظر والغبطة، والمبالغة في الاحتياط، فلا يبيع بعشرة وثم ~~من يزيد حبه؛ إذ لا يكفي في تصرفه الخلو عن الغبن. # وإن باع نسيئة بزيادة لأجل الأجل، وأخذ رهنا وافيا، جاز، وإن ترك الرهن، ~~فإن كان المشتري مليا وفيا جاز على الأصح، وقد ذكر في (كتاب الرهن) أن ذلك ~~لا يجوز، وحكاه عن العراقيين، وقال: ليس في طرقنا ما يصرح بخلافه. PageV03P338 # ولا يقوم الضمان مقام الارتهان، ولا يجوز السفر بماله للتجارة إلا إذا ~~غلب الأمن والسلامة، فيجوز في البر على الأصح، ويمتنع في البحر على قول ~~الأكثر، وقيل: إن أوجبنا ركوب البحر للحج جاز، وإلا فلا، وإن رأى أن يشتري ~~له عقارا يغل مغلا يقصد مثله ببذل ثمن العقار فليفعل. # ولا يشتري عقارا نفيسا لا يحتفل بمغله بالنسبة إلى ثمن العقار، كدار ~~عظيمة لا يحتاج إليها الصبي، ولا يوجد لها مكتر. # وشراء العقار أولى من إرصاد المال للاتجار؛ إذ المال معرض للإغرار وهبوط ~~الأسعار، وإن احتاج إلى نفقة لا يمكن تحصيلها إلا ببيع العقار باع منه بقدر ~~الحاجة، فإن لم تكن حاجة لم يجز البيع بثمن المثل، ولا بزيادة يحتقرها ~~العقلاء بالنسبة إلى شرف العقار، ويجوز بغبطة ظاهرة يقدم مثلها على شرف ~~العقار إذا قدر على تحصيل عقار تزيد قيمته وريعه على المبيع، فإن لم يقدر ~~عليه بذلك الثمن فلا خير في بيع العقار. ### || AUTO 1382 - فرع # : # لا ينفذ الحاكم تصرف الوصي إلا ببينة تشهد بالغبطة، وينفذ تصرف الأب ~~مطلقا، وعلى من يدعي خلاف الغبطة البينة. # وإن ادعى بعد البلوغ أن العقار بيع لغير حاجة ولا غبطة؛ فإن كان الناظر ~~أبا فالقول قوله، وإن كان وصيا فالقول قول الصبي. # وإن أنفق عليه شيئا في مصلحته، فأنكره أو زعم أنه زائد على الحاجة، ~~فالقول قول الأب، وفي الوصي وجهان؛ لعسر الإشهاد على جميع الأنفاق. PageV03P339 ### || AUTO 1383 - فصل في أحكام الصبي في المعاملات وغيرها # لا تصلح عبارة الصبي لشيء من العقود وإن حضرها الولي إلا العبادة، وفي ~~تدبيره ووصيته قولان، ms0416 والمذهب بطلان بيع الاختبار. # وإن أخبر عن الإذن في دخول دار، أو عن إرسال هدية، ففي قبول ذلك -ولا ~~عرامة به- وجهان، فإن اقترن بخبره قرينة مصدقة؛ فإن حصل العلم سقط أثر ~~الخبر، وإن لم يحصل فقد قيل بالقبول؛ اقتداء بالأولين، وقيل: فيه الوجهان. # ولا يصح قبضه لدين، ولا لما ليس أهلا للعقد فيه، كالهبة وغيرها. # وإن أودع مالا، فضاع بتفريطه، لم يضمنه، وإن أتلفه فوجهان. # وإن بيع شيئا وسلم إليه (¬1)، فأتلفه لم يضمنه اتفاقا. # وقال المحققون: لو دفع درهما إلى صيرفي لينقده لم يجز له رده عليه، فإن ~~رده عليه ضمنه. # وإن اشترى طعاما بدرهم، وأكله، لم يضمن الطعام، والدرهم مضمون على ~~القابض. # قال الأصحاب: إذا قال المالك للمودع سلم الوديعة إلى هذا الصبي، أو ألقها ~~في النار، ففعل، فقد برئ، وإن وقع مثل ذلك في الدين لم يبرأ المدين. PageV03P340 ### || AUTO 1384 - باب مداينة العبيد # ديون العبيد أقسام: # الأول: ما وجب بغير رضى المستحق، كأرش الجناية، فيتعلق برقبته، وكذا ~~بذمته على الأصح. # الثاني: ما وجب برضى المستحق دون إذن السيد، فلا يتعلق إلا بذمة العبد، ~~ولا يطالب به حتى يعتق، فإن كوتب لم يطالب به على المذهب. # الثالث: ما وجب برضى السيد والمستحق، كدين المعاملة والقرض والضمان، ~~فيتعلق بذمته وكسبه دون رقبته، وإذا أذن له في التصرف فله حالان: # الأولى: أن يأذن له في التجارة، فيقع تصرفه لسيده، وتتعلق ديون التجارة ~~برأس المال وربحه، وكذلك سائر أكسابه على الأصح، فإن حجر الحاكم عليه ~~بالفلس، وقسم ما بيده، ففيما فضل من الديون وجهان: # أصحهما أنه يؤديه من كسبه، أو مما يدفعه إليه من أموال التجارة، فإن باعه ~~استمر التعلق بكسبه، وللمشتري الخيار، كما لو باعه بعد تعلق المهر ونفقة ~~النكاح. # والثاني: لا يتعلق بكسبه، فيطالب به بعد العتق، فإن باعه فلا خيار ~~للمشتري؛ إذ لا يتضرر بثبوت الدين في ذمة عبده، فإن أعتق طولب بما PageV03P341 # فضل، إذ لا يتصور التعلق بالكسب دون التعلق بالذمة، ويتصور التعلق بالذمة ~~من غير تعلق بالكسب؛ ms0417 فإن أداه ففي رجوعه على السيد وجهان يعبر عنهما بأنه: ~~هل يملك أن يتصرف تصرفا يضره بعد العتق، أو لا يملك ذلك إلا بشرط الضمان؟ ~~فيه وجهان يجريان فيما يؤديه عن سيده بعد العتق من مال الضمان، وفي العبد ~~المأجور إذا أعتق في أثناء مدة الإجارة، فوفى العمل بعد العتق، ففي رجوعه ~~على السيد بأجرة المثل وجهان. # * * * ### || AUTO 1385 - فصل في مطالبة السيد بأثمان السلع # إذا دفع إليه مئة، فاشترى عبدا في الذمة بمئة، ثم تلفت المئة، فالأصح أن ~~السيد مطالب بالأبدال، فإن قلنا: لا يطالب، ففي انفساخ العقد بتلف المئة ~~وجهان، وإن قلنا: يطالب، فهل يتصرف العبد في المئة الثانية بالإذن السابق ~~أو يفتقر إلى إذن جديد؟ فيه وجهان يظهران عند ارتفاع العقد بسبب من ~~الأسباب، فإن شرطنا التجديد رجع العبد إلى الحجر بتلف رأس المال، وتعلقت ~~أحكام العقد بالسيد من الفسخ وغيره، وهل يبقى التعلق بذمة العبد وكسبه؟ فيه ~~تردد، وإن لم يشرط التجديد، فتصرف العبد في العقد، والتعلق بذمته على ما كان. # ولو باع شيئا، فظهر مستحقا بعد ما تلف الثمن في يد السيد، فعهدة الثمن ~~على السيد، وكذلك إن تلف في يد العبد على الأصح، والعهدة متعلقة بذمة العبد ~~وكسبه، وأبعد من قال: لا طلبة عليه؛ لأن يده كيد السيد، وعبارته مستعارة. PageV03P342 # وإن كان في يد العبد وفاء بما اشتراه، أو نقص ما في يده عما اشتراه، ففي ~~مطالبة السيد ثلاثة أوجه: # أحدها: يطالب في الصورتين. # والثاني: لا يطالب فيهما. # والثالث: لا يطالب إلا في صورة النقصان. # والأول هو القياس، ولا خلاف في مطالبة العبد في الرق وبعد العتق، وفي ~~مطالبة الوكيل في مثل هذه الصورة وجهان، وفي مطالبة الموكل طريقان: # إحداهما: أنه يطالب بخلاف السيد. # والثانية: فيه الوجهان. وهذا هو القياس. # * * * ### || AUTO 1386 - فصل في أحكام المأذون # ليس له أن يؤاجر نفسه، وفي إيجار أموال الاتجار وجهان. # وإن أذن له في نوع لم يجاوزه إلى آخر. # وإن رآه يتصرف، فسكت، لم يكن سكوته إذنا في ms0418 ذلك التصرف. # ولا ينعزل بالإباق، فإن تصرف وهو آبق نفذ، إلا أن يكون الإذن مقيدا ببلد السيد. # ولا يأذن لعبد آخر في التجارة، ولا يقيم أحدا مقام نفسه، والأصح أنه يوكل ~~في آحاد التصرفات. PageV03P343 # ولا يتصرف فيما يكتسبه باحتشاش أو احتطاب أو غيرهما، ولا يشتري من يعتق ~~على المالك. # ولا يعامله السيد وإن ركبته الديون؛ لأن ملكه باق على ما في يده. # ولا يجوز لمن علم رقه أن يعامله إلا أن يظهر أنه مأذون بإقرار السيد، أو ~~ببينة، وفي الشيوع وجهان. # فإن عامله مع الجهل بالإذن، ثم ظهر أنه مأذون، قرب إلحاقه بمن باع مال ~~أبيه على ظن الحياة، قال أبو محمد: لو ظن أن مال أبيه ملك نفسه، ثم ظهر أنه ~~تلقاه بالإرث، صح البيع قولا واحدا. # ومن عامله مع الجهل برقه صحت معاملته، وإن علم أنه مأذون، فله الامتناع ~~من التسليم حتى تقوم البينة بالإذن. # وإن ذكر أن السيد حجر عليه، فأكذبه السيد، لم تجز معاملته على المذهب، ~~وله أن يأذن له في الإذن لعبد في يده بالاتجار، وله الحجر على أيهما شاء، ~~فإن حجر على الأول استمر الثاني على التصرف. # وإن أقر لأبيه أو ابنه أو لغيرهما بدين معاملة قبل، وإن أقر بعين في يده ~~أنه استودعها أو غصبها لم يقبل. # الحال الثانية (¬1): أن يأذن في غير التجارة، كالنكاح والشراء والضمان، ~~فيتعلق ذلك بجميع أكسابه وحرفه وأرباح ما في يده من أموال التجارة، وفي ~~رؤوس الأموال وجهان، وليس للسيد أن يأخذ شيئا من هذه الأكساب PageV03P344 # قبل أداء الدين إلا بشرط الضمان. # * * * ### || AUTO 1387 - فصل في تصرف غير المأذون # إذا لم يؤذن للعبد في التصرف، فليس له الانفراد بتصرف يتعلق بالرقبة ولا ~~بالنكاح، وإن تصرف على الذمة بقرض أو شراء أو ضمان فالأصح بطلان القرض ~~والشراء، وصحة الضمان؛ لأن القرض والشراء مفرعان على قولنا: إنه يملك ~~بالتمليك، وفيه إشكال من جهة أن تملكه مختص بالسيد دون الأجانب، فإن صححنا ~~ذلك تعلق بذمته دون كسبه، ولا يطالب به إلا ms0419 بعد الإعتاق، وإذا ثبت ملكه على ~~المبيع والقرض فللسيد انتزاعهما منه، وله إبقاء ملكه عليهما، وللبائع ~~والمقرض أن يرجعا في ذلك قبل تملك السيد، ولا يرجعان بعده، وهذا بعيد مفرع ~~على فاسد. # وإن خالع ثبت العوض، فإن قلنا: لا يملك بالتمليك، دخل العوض في ملك السيد ~~قهرا، كالصيد والحطب، وإن قلنا: يملك، لم يبعد أن يملك بدل الخلع، ثم يتخير ~~السيد في انتزاعه منه وإبقائه، كما في القرض والشراء. # * * * ### || AUTO 1388 - فصل في إقرار السيد على عبده # إذا أقر على عبده بما يوجب القصاص أو العقاب لم يقبل، فإن عفي عن القصاص ~~على مال، تعلق برقبته دون ذمته، وكذا لو أقر عليه بمال يتعلق بالرقبة، فإنه ~~يتعلق برقبته دون ذمته. PageV03P345 # وإن أكرهه على شراء أو ضمان، لم يصح بالاتفاق؛ إذ لا حكم له على ذمته، ~~وإن كان لو رضي بذلك لتعلق بكسبه؟ إذ لا يتصور التعلق بالكسب بدون التعلق ~~بالذمة. # * * * ### || AUTO 1389 - فصل في إقرار العبد # إذا أقر بما لو ثبت لتعلق برقبته، فلا تعلق له إلا بذمته، ولا طلب إلا ~~بعد الإعتاق، فإن رجع عن الإقرار لم يقبل رجوعه، بخلاف رجوع المبذر بعد ~~انفكاك الحجر، وكذلك يلزمه ديون المعاملات إذا ادعى فيها إذن السيد، وكذلك ~~إقراره بما لا يتعلق بالكسب بحال، كبدل القرض والضمان إن صححناهما، أو ~~أبطلنا القرض والشراء، فاعترف فيهما بالإتلاف. # ويقبل إقراره بما يوجب العقاب والقصاص، فيقطع في السرقة، وإن ذكر أنه ~~أتلف المسروق ففي تعلقه برقبته قولان بناهما بعض الأصحاب على ما لو أقر ~~الحر بسرقة، ثم رجع، ففي سقوطها بالرجوع قولان، ولا وجه لهذا البناء، ولا ~~لإسقاط مال السرقة بالرجوع. # وإن ذكر أن السرقة بيد المالك، أو بيد أجنبي، لم يقبل بالاتفاق، وإن ذكر ~~أنها في يد نفسه، فقد قيل: لا يقبل، وقيل: فيه القولان، والأظهر أن لا ~~قبول؛ إذ لا مرد لما يقر به، ويده كيد سيده. # وإن أقر بقصاص فعفي عنه على مال؛ فإن قلنا: موجب العمد القود، ثبت المال؛ ~~لأنه ثبت ms0420 بالعفو دون الإقرار، وقال أبو محمد: إن قلنا: العفو PageV03P346 # المطلق يوجب المال، ففيه هاهنا احتمال، وإن أوجبنا أحد الأمرين، فإن ~~قبلنا إقراره في صورة إتلاف السرقة فهذا أولى، وإن رددناه ثم فهاهنا قولان؛ ~~لأن القتل سبب متحد، وفي السرقة ارتكاب كبيرة وإتلاف ماله. # وقيل: مسألة السرقة أولى بثبوت المال؛ لتعذر التواطؤ عليها، وإمكانه في ~~القصاص. PageV03P347 ### || AUTO 1390 - باب بيع الكلاب وغيرها # كل كلب جاز اقتناؤه اختص به صاحبه، وانتقل إلى وراثه، ويحرم بيعه وغصبه، ~~وعلى غاصبه رده، ومن أتلفه لم يضمن رقبته، وفي منافعه وجهان، وفي صحة هبته ~~وإجارته وجهان، اختار الأئمة فساد الهبة، واختار الإمام صحة الإجارة، وقال: ~~إن أبطلناها وجب ضمان المنافع. # ولا يجوز اقتناؤه اتفاقا إلا أن يصلح للصيد، أو لحراسة النعم، أو المزارع ~~في أيام الحصاد والتنقية والدياس، وفي حارس الدور والدروب وجهان. # وإن اقتناه من لا عادة له بالاصطياد فوجهان. # ولا يشترط في اقتناء الصائد إدامة الاصطياد، وإن اقتنى جرو صائد لينتفع ~~به عند الاستقلال، فوجهان. # ويحرم قتل الكلاب وإن لم ينتفع بها، إلا الكلب والعقور الضاري بطبعه ~~بالإفساد، ولا يتوانى في قتل الكلب العقور؛ لعظم شره، وقد نسخ جواز قتل ~~الأسود البهيم. PageV03P348 ### || AUTO 1391 - فصل فيما يجوز بيعه من الحيوان وما لا يجوز # الحيوان المنتفع به إن كان نجس العين لم يجز بيعه، وإن كان طاهرا جاز ~~بالاتفاق، إلا أن يكون له حرمة مانعة كالحر، فيجوز بيع الفهد والهر وجوارح ~~الطير والنحل ودود القز والفيل، وفي العلق الممتص للدم تردد للقاضي (¬1)، ~~وميله إلى الجواز. # ولا يباع ما لا ينفع بحال، كالحشرات والهوام، وأخذ عوضه من أكل المال ~~بالباطل، وكذلك ما لا منفعة إلا في جلده وريشه بعد فصله منه، كالأسود ~~والنمور والذئاب والحمار الزمن الذي لا حراك به، والحدأة والرخمة (¬2) ~~والغراب، وقيل: يجوز بيعها؛ اعتمادا على ما ينتفع به من جلدها أو ريشها بعد ~~الممات. PageV03P349 # وأما آلات الملاهي فإن لم يتمول رضاضها بعد الكسر المشروع فلا يجوز ~~بيعها، وإن تمول ففي بيعها قبل كسرها ms0421 وجهان. # وأما ما يكسر من الصور وأشباح الأصنام، فإن كان جوهره متقوما، كالصفر ~~والنحاس، فالأصح جواز بيعه قبل كسره؛ اعتمادا على جوهره؛ لأنه مقصود، بخلاف ~~رضاض الملاهي. # * * * ### || AUTO 1392 - فصل في بيع الأعيان النجسة # لا يجوز بيع الأنجاس وإن كان فيها منفعة، كالسرقين وودك الميتات، ويجوز ~~بيع الطاهر المتضمخ بالنجاسات. # وإذا تنجس الدهن الطاهر ففي جواز الاستصباح به ويودك الميتة قولان، وفي ~~إمكان غسله قولان، فإن جوزنا غسله جاز بيعه، وإن منعناه ففي جواز بيعه ~~قولان مأخوذان من الخلاف في جواز الاستصباح، وقد فصل الإمام الاستصباح، ~~فقال: إن بعد السراج إلى حد بحيث لا يلحق دخانه المستصبح فلا وجه للتحريم؛ ~~إذ يجوز الانتفاع بالأنجاس؛ ولذلك يجوز تزبيل الأرض (¬1) وتدميلها بالعذرة، ~~ويحتمل طرد الخلاف مع بعد السراج؛ لأنه استعمال نجاسة مستغنى عنها، بخلاف ~~التدميل والتزبيل؛ إذ لا يقوم غيرهما مقامهما، كما لا يقوم مقام الكلب شيء ~~في صنعه (¬2)، وخفة مؤونته، PageV03P350 # والدخان ضربان: # أحدهما: دخان الأعيان النجسة، وهو نجس إن قلنا بنجاسة الرماد؛ لأن الدخان ~~رماد منتشر، وأبعد القاضي، فحكم بطهارته. # الثاني: دخان ما تنجس من الأدهان الطاهرة، والظاهر طهارته؛ لأنه من أجزاء ~~الدهن، ولا وجه لما ذكره الإمام؛ لأنه وإن كان من أجزاء الدهن فقد حكم ~~عليها بالنجاسة، فلا فرق بين اجتماعها وانتشارها، ويجوز أن يوجد الخلاف في ~~الاستصباح من نجاسة الدخان؛ لأنه ينتشر في البيوت، وقد لا يحس به حتى يحترز منه. # * * * ### || AUTO 1393 - فصل في بيان ما يتمول وما لا يتمول # كل طاهر نافع محوز غير محترم فهو مال يجوز بيعه وإن لم يتمول لكثرته، ~~كالصخور والسنانير والماء على شط الفرات (¬1). # وما لا يتمول لقلة أو نجاسة أو حرمة فلا يجوز بيعه، كحبة الحنطة والحر ~~والكعبة والمساجد، لكن يضمن بالإتلاف إلا الأنجاس. # وحد ما لا يتمول لقلته: أنه كل ما ليس للانتفاع به وقع محسوس بالنسبة إلى ~~جميع الجهات، كحبة حنطة أو حبات، لكن لا يجوز غصبه، وإن غصب وجب رده، ولا ~~يبعد أن يضمن بمثله عند القفال، فيجب ms0422 على من PageV03P351 # غصب حبة أن يرد مثلها، فإن كان من جنس متقوم فلا ضمان. # * * * ### || AUTO 1394 - فصل في بيع الماء # يملك الماء بالإحراز في الأواني والحياض، ويجوز بيعه، وأبعد من قال: لا ~~يملك بحال. # ومن حفر بئرا لاستقاء مائها لم يملكها، وكذلك لا يملك ماءها اتفاقا، بل ~~يكون أولى به حتى يجاوزه، ومن أحيا بئرا أو نهرا ملك البئر بظهور الماء، ~~والنهر بجريانه، وهل يملك الماء كما تملك ثمار الأشجار، أو لا يملكه كما لا ~~يملك ما عشعش في داره من الأطيار؟ فيه وجهان يجريان في بئر الدار المملوكة. # فإن باع جمة البئر وماء النهر لم يصح -وإن قلنا: يملكهما- لتزايد الجمة ~~والعجز عن تسليم الجاري. # وإن باع قدرا معلوما لم يصح في ماء النهر، وفي الجمة وجهان، كما في ~~أنموذج اللبن في الضرع، وينبغي أن يذكر قدرا لا يزيد تزايدا محتفلا به. # وإن باع البئر أو النهر، ولم يتعرض للماء، صح البيع. # وأما ماؤهما؛ فإن قلنا: إنه غير مملوك، صار المشتري أحق به، وإن قلنا: ~~إنه مملوك، لم يدخل في البيع على الأصح، وقيل: يدخل؛ للعرف في ذلك. # وإن باع البئر بمائها صح إن قلنا: يملك الماء، وإن قلنا: لا يملك، PageV03P352 # بطل بيع الماء، وفي البئر قولا تفريق الصفقة. # وإن باع النهر بمائه بطل بيع الماء، وإن قلنا: يملكه، وفي النهر قولا ~~التفريق، والأصح البطلان. # وإن حصل في ملكه شيء سوى الماء، كالموميا والملح؛ فإن كان متزايدا فحكمه ~~مع قراره حكم الماء في جميع ما ذكرناه، إلا أن هذا مملوك لا يجيء فيه الوجه ~~البعيد. # * * * ### || AUTO 1395 - فصل في الإقالة # لا خلاف في جوازها وردها للعوضين، وإن لم يذكرا، ولا تختص بالعاقدين، بل ~~تجوز بين ورثتهما، وهي بيع على القديم، فسخ على الجديد؛ لأنها ترد الأمر ~~إلى ما كان، وبهذا أشعر لفظها في وضع اللسان، ومنه: إقالة العثرات. # والبيع هل يقبل الفسخ بالتراضي من غير سبب؟ فيه مذهبان: # أحدهما: نعم، والقولان مختصان بلفظ الإقالة. # والثاني: يجري القولان في لفظ الفسخ ms0423 والإقالة، فإن جعلت بيعا، فقالا: ~~تفاسخنا، فهل تقع بيعا أو فسخا؟ فيه وجهان. # ويجوز في السلم والمبيع قبل القبض. قال أبو محمد: إن جوزنا بيع المبيع من ~~البائع قبل القبض ففي الإقالة القولان، وإن منعناه فهي فسخ بالاتفاق، ومتى ~~وقعت بعد القبض ففيها القولان. PageV03P353 ### || AUTO 1396 - فروع # : # الأول: لا يتجدد حق الشفعة بالإقالة إلا إذا جعلت بيعا. # الثاني: إذا تلف المبيع في يد المشتري بعد الإقالة لم ينفسخ إلا إذا جعلت بيعا. # الثالث: لا يمتنع التصرف في العوضين قبل قبضهما إلا على قول البيع. # الرابع: إذا تقايلا بعد تلف العوضين لم يجز على قول البيع، وعلى قول ~~الفسخ وجهان، بخلاف الفسخ بالتحالف، فإنه تابع غير مقصود، وإن تقايلا ~~عليهما بعد تلف أحدهما؛ فإن جوزنا الإقالة بعد تلفهما فهذا أولى، وإن ~~منعناها ثم فهاهنا وجهان؛ لأن التالف يتبع الباقي. # الخامس: إذا تقايلا على بعض المبيع؛ فإن كان مما يتوزع الثمن عليه ~~بالقيمة، كأحد العبدين، لم يجز إلا على قول الفسخ، فيختص الفسخ بما تقايلا ~~فيه، وأبعد من خرج الانفساخ في الآخر على قولي التفريق، وإن كان مما يتوزع ~~الثمن على أجزائه، كالمثليات، وجزء شاع من العبد المبيع، صحت قولا واحدا، ~~ولا يخرج على القولين في رد أحد العبدين؛ لأن مبنى الرد على الإجبار، ومبنى ~~الإقالة على التراضي. # ولو تراضيا برد أحد العبدين لجاز، وكان إقالة. ### || AUTO 1397 - فروع متفرقة # : # الأول: إذا وجد المشتري الجارية أخته من رضاع أو نسب فلا رد له، وإن ~~وجدها في عدة شبهة (¬1) ردها؛ لأنها محرمة على الكافة. PageV03P354 # وإن سعى المشتري في تحريمها على البائع خاصة، جاز ردها بالعيب القديم، ~~ولا يلحق التحريم بالعيب الحادث. # وإن حدثت عنده عدة شبهة التحقت بالعيب الحادث، فإن أخر الرد إلى زوال ~~العدة فقال البائع: ضم الأرش ورد، أو خذ أرش العيب القديم، ففي بطلان الرد ~~بهذا التأخر وجهان. # الثاني: إذا جاء المشتري بعبد معيب ليرده، فأنكر البائع أن يكون هو ~~المقبوض صدق البائع بيمينه، وفي مثله في السلم والثمن وجهان ms0424 من جهة أن ~~الأصل اشتغال الذمة، فلا تبرأ إلا بالتوافق. # وقيل: إن ادعى البائع أن الثمن زيوف لا فضة فيه فالقول قوله؛ إذ الأصل ~~عدم القبض، وإن ادعى العيب فالقول قول المشتري. # الثالث: إذا أوصى ببيع عبد معين، وأن يشترى بثمنه جارية وتعتق عنه، فباعه ~~الوصي بألف، واشترى به جارية وأعتقها، ثم رد عليه العبد بعيب، فللوصي أن ~~يبيعه ويؤدي الألف من ثمنه -كذا ذكره أبو علي، ولم يخرجه على ما لو رد ~~المبيع على الوكيل بعيب، فإنه لا يملك بيعه ثانيا على المذهب- فإن باع ~~العبد بتسع مئة وجب جبر الزيادة، وهل يخرج من التركة أو من مال الوصي؟ فيه ~~وجهان، وإن باعه بألفين، فبان الغبن في البيع الأول؛ فإن وقع الشراء بعين ~~ثمن العبد فهو باطل، والعتق مردود، وإن وقع على الذمة انصرف البيع إلى ~~الوصي، ونفذ العتق عنه، فيشتري جارية بالألفين ويعتقها. # الرابع: إذا ظهر العبد ابن المشتري عتق عليه، ولا رد ولا أرش إلا أن يطلع ~~على عيب قديم، فيرجع بأرشه. PageV03P355 # الخامس: إذا باع سمسما أو قطنا على أن يكون المبيع هو الشيرج دون الكسب، ~~أو الحليج دون الحب، فالبيع باطل. # السادس: إذا قال: بعتك بلا ثمن، فقبل وقبض، فقد قطعوا بالبطلان، وفي ~~الضمان وجهان، وذكر القاضي في كونه هبة قولين، وإن قال: بعتك، ولم يتعرض ~~للثمن بنفي ولا إثبات فليس تمليكا بالاتفاق، ويجب الضمان على الأصح، وقيل: ~~فيه الوجهان. PageV03P356 ### | AUTO كتاب السلم PageV03P357 # كتاب السلم ### || AUTO 1398 - باب السلف والنهي عن بيع ليس عندك # قال حكيم بن حزام للنبي عليه السلام: إن الرجل يأتيني فيساومني السلعة، ~~وليست عندي، فأبيعها منه، ثم أدخل السوق، وأشتريها وأسلمها إليه، فقال عليه ~~السلام: "لا تبع ما ليس عندك" (¬1). # والسلم مجمع عليه، وهو تعاوض على موصوف في الذمة بثمن يقبض عاجلا، وله ~~سبع شرائط؛ اثنان في رأس المال، وهما: القبض والإعلام، وخمسة في المسلم ~~فيه: أن يكون دينا معلوما، عام الوجود عند المحل، موصوفا بما تختلف به ~~الأعواض والأثمان، وفي بيان موضع ms0425 تسليمه اختلاف (¬2). # وينعقد بلفظ السلم، وإن أتى بلفظ الشراء ففي ثبوت أحكام السلم PageV03P359 # وجهان، فإن قلنا: لا تثبت، لم يجب تسليم رأس المال في المجلس، وفي ~~الاعتياض عنه قبل القبض طريقان: # إحداهما: المنع؛ لأنه مقصود الجنس، بخلاف الثمن. # والثانية: تخريجه على الخلاف في الأثمان. # وإن قال: أسلمت هذا الثوب في هذا العبد، لم ينعقد سلما، وفي انعقاده بيعا قولان. # * * * ### || AUTO 1399 - فصل في شرط الرهن والضمان في السلم # يجوز أن يشرط فيه الرهن والضمان، فإن تعذر قبضه في المحل، ولم يمكن الرفع ~~إلى القاضي، فهل ينفرد ببيع الرهن، أو يخرج على الخلاف في الظفر بغير جنس ~~الحق؟ فيه طريقان، وإن استوفاه من الضامن، وثبت له الرجوع، رجع في المثلي ~~بالمثل، وهل يرجع بقيمة المتقوم أو بمثله؟ فيه كالقرض وجهان يجريان فيما لو ~~قال: ألق متاعك في البحر، فألقاه بشرط الضمان، ويحتمل وجوب القيمة في صورة ~~الإلقاء؛ لأنه إتلاف بشرط الضمان. # * * * ### || AUTO 1400 - فصل في انقطاع المسلم فيه قبل محله # إذا غلب على الظن وجود المسلم فيه عند المحل صح السلم، ولا يضر عدمه عند ~~العقد، وإن أسلم فيما لا يوجد ببلد السلم؛ فإن عم وجوده بقربه صح، وإلا ~~فلا، ولا نظر في ذلك إلى مسافة القصر، وضبط الإمام القريب PageV03P360 # بما جرت العادة بنقله إلى بلد السلم لأغراض المعاملة، فإن لم ينقل لذلك ~~فهو بعيد، ولا عبرة بما ينقله الآحاد للهدايا والتحف. # * * * ### || AUTO 1401 - فصل في انقطاعه عند المحل # إذا انقطع جنسه عند المحل ففي انفساخ السلم قولان، فإن قلنا: لا ينفسخ، ~~فللمسلم الخيار بين الفسح والإنظار، فإن أنظر ثم بدا له في الفسخ جاز ~~اتفاقا (¬1)، وإن قال: أبطلت حقي من الفسخ، لم يبطل على المذهب. # وإن غصب العبد المبيع من يد البائع أو أبق، فحكم المشتري في الخيار كحكم ~~المسلم، لا يبطل خياره بالتأخر، ولا بالتصريح بالإنظار، وفي لفظ الإبطال ~~الخلاف، ولا يثبت الرد بإباق مرة، وإنما يثبت باعتياد الإباق. # فإن فسخ المسلم، أو قلنا بالانفساخ، فإن كان رأس المال ms0426 متعينا في العقد ~~رجع به، وله أن يستبدل به قبل قبضه، وإن تلف رجع بالمثل إن كان مثليا، ~~وبالقيمة إن كان متقوما، وإن تعين رأس المال بالقبض، ففي تعين رده وجهان ~~مأخذهما: أن المسلم فيه إذا رد بالعيب فهل يتبين أنه لم يملكه، أو ملكه ثم ~~انتقص؟ وفيه قولان. # وإن تبايعا دراهم بدراهم وصفا من الجانبين، وتقابضا، جاز اتفاقا (¬2)، ~~وهل يصح ذلك بلفظ السلم؟ فيه وجهان مأخذهما: جواز السلم في الأثمان. PageV03P361 # ولو جرى ذلك في ربوي من غير النقود ففي إلحاقه بالنقود وجهان أقيسهما ~~الإلحاق، وإن اعتاض عن دين مستقر بدراهم معينة أو موصوفة، ثم قبضها في ~~المجلس، جاز، وإن لم يقبضها؛ فإن كان الدين نقدا لم يجز، وإن كان عرضا ~~فوجهان. # وإن تعذر بعض المسلم فيه ففي الانفساخ فيما تعذر القولان، فإن قلنا: ~~ينفسخ، ففيما لم يتعذر قولا تفريق الصفقة، مع التفرقة بين التعذر الواقع ~~بعد قبض الميسور أو قبله (¬1)، وبين أن يكون المقبوض باقيا أو تالفا، على ~~ما سبق في البيع. # * * * ### || AUTO 1402 - فصل في بيان الانقطاع # إذا أسلم فيما لا يوجد إلا في بلد السلم، فانقطع، ففيه القولان، وإن كان ~~مما يوجد بغيرها، فانقطع منها؛ فإن كان موجودا في حد القرب -على ما تقدم- ~~فلا انفساخ؛ لعدم الانقطاع، وإن كان بعيدا لا يتصور نقله، كرطب بغداد ~~بالنسبة إلى خراسان، ففيه القولان، وإن أمكن نقله على عسر فالأصح بقاء ~~العقد، كما في إباق المبيع، وقيل: فيه القولان، وإن انقطع قبل المحل على ~~وجه يعلم عدمه في المحل، ففي جريان القولين قبل المحل مذهبان. PageV03P362 ### || AUTO 1403 - فصل في إعلام رأس المال # إذا كان مشاهدا، لكنه جزاف، ففي صحة السلم قولان، فإن قلنا: لا يصح، شرط ~~معرفة قدره ووصفه كالمسلم فيه، ولا فرق بين المكيل والموزون والمذروع ~~وغيرها، وإن أحاطا بالصفات بالعيان، ولكن جهلا قيمته، أو جهلها أحدهما، ~~فالأكثرون على الصحة، وقيل: فيه القولان. # وإن كان درة مجهولة القيمة لا يجوز السلم في مثلها، ففيها القولان، وإن ~~عرفا قيمتها، وبالغا في ms0427 صفتها، جاز على الأصح. # وقيل: يشترط في رأس المال ما يشترط في السلم، فما لا يصح السلم فيه ففي ~~جعله رأس مال القولان، وحمل الإمام هذا الوجه على ما جهلت صفته أو قيمته، ~~وفي عوض السلم الحال والأجرة في الإجارة طريقان: # إحداهما: القطع بالصحة. # والثانية: فيهما القولان. # * * * ### || AUTO 1404 - فصل في الاعتياض عن السلم والإقالة فيه # لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه، ولا التولية به، ولا الإشراك، وكذلك لا ~~يباع من المسلم إليه اتفاقا، ويجوز التقايل عليه، وإن تقايلا على البعض ~~جاز، ولا يخرج على الخلاف في التفريق، وقد تقدم الخلاف في الاستبدال عن ~~الأثمان. وإن راجت الفلوس رواج النقود فالمذهب أنها كالعروض، وألحقها بعضهم ~~بالأثمان، إلا أن يمنع منها السلطان، فتلحق بالعروض اتفاقا. # * * * PageV03P363 ### || AUTO 1405 - فصل في إلحاق الأجل والزيادات، وحذف المفسدات # إذا قيد السلم بالأجل أو الحلول صح، وإن أطلق صح وحمل على الحلول، وأبعد ~~من أفسده، وعلى الأصح إذا ألحقا به أجلا في المجلس جاز على النص، وفيه وجه ~~منقاس: أن الزوائد لا تلحق؛ اعتبارا بما بعد اللزوم. # وإن تبايعا بأجل مجهول، ثم حذفاه في المجلس، لم ينحذف إلا على وجه بعيد ~~ذكره في "التقريب"، والأصح اختصاصه بالأجل، فلا يجري في الزوائد الفاسدة ~~كالخيار والرهن والضمان إذا فسدت. # وإن شرطا في البيع خيارا صحيحا، وأجلا مجهولا، ثم حذفاه بعد التفرق في ~~مدة خيار الشرط، لم ينحذف على الأصح؛ لأن خيار المجلس حريم للعقد، بخلاف ~~خيار الشرط. # وإذا أبطلنا السلم المطلق، فقيداه في المجلس بالحلول أو التأجيل، لم يبعد ~~ذلك على وجه انحذاف الأجل، وكل ذلك بعيد؛ إذ المجلس حريم لعقد منعقد، فإذا ~~لم يقع العقد فلا مجلس. # * * * ### || AUTO 1406 - فصل في قبض رأس المال في المجلس # وهو شرط بالاتفاق، فإن افترقا من غير قبض انفسخ السلم، وإن قبض البعض ~~انفسخ فيما لم يقبض، وسقط من المسلم فيه بحسابه، وفي المقبوض قولا تفريق ~~الصفقة، وهو متوسط بين التفريق في الابتداء والتفريق في الدوام. PageV03P364 # وإن رده بعيب انفسخ ms0428 العقد من حين الرد، فإن تعذر الرد بسبب شرعي أو حسي ~~رجع بالأرش، فإن نقص العيب (¬1) عشر القيمة سقط عشر المسلم فيه، ولا ينفسخ ~~العقد في العشر ولا في غيره اتفاقا، ولا خيار لمن سقط العشر عن استحقاقه. ### || AUTO 1407 - فرع # : # إذا اطلع على العيب مع تعذر الرد، فهل يثبت الأرش بالاطلاع، أو لا يثبت ~~ما لم يطلبه؟ فيه وجهان، واختار الإمام التوقف على الطلب. # * * * ### || AUTO 1408 - فصل في بيان أوصاف السلم # يشترط أن يصفه بجميع صفاته المقصودة، ويحمل في كل صفة على ما ينطلق عليه ~~الاسم من أدنى الدرجات، وكذلك الصفات المشروطة في البيع، فإذا شرط الكتابة ~~في البيع أو السلم اكتفي بما ينطلق عليه اسم الكتابة، ويرجع فيما خفيت ~~أوصافه إلى أهل الخبرة؛ فإن كانت معروفة لأهل الاستفاضة صح السلم، وإن اختص ~~بمعرفتها عدلان فوجهان، وإن اختص بها العاقدان فيما زعما فالسلم باطل، ~~ويستحب الإشهاد على الأوصاف. # وإن ذكرا كيلا يختصان بمعرفته، لم يصح، وإن عرفه أهل الاستفاضة صح، وفي ~~العدلين الوجهان. PageV03P365 ### || AUTO 1409 - فصل في إعلام الأجل # ويشترط فيه الإعلام، فإن أجلا بالشهور حمل على الهلالية، ولا نظر إلى ~~نقصها وزيادتها اتفاقا (¬1). # وإن انكسر شهر من هذا الأجل، أو من غيره من الآجال، كمل ثلاثين من آخر ~~المدة، فإذا أجلاه في صفر بثلاثة أشهر، فنقص الربيعان، احتسب الربيعان، ~~وكملنا الثلاثين من جمادى، فإن بقي من صفر لحظة واحدة حسب الربيعان، وكملنا ~~جمادى الأولى بيوم من جمادى الآخرة، ولو اكتفي بالأشهر الثلاثة لاتجه؛ ~~لأنها عربية كوامل، وإن أجلا بانقضاء شهر أو انسلاخه، أو بانقضاء سنة، جاز، ~~وحل عند انقضائهما. # وإن احتاج العاقدان إلى وقفة في فهم ما بقي من السنة، فقد قال الأئمة: ~~هذا في الألفاظ يضاهي ربط أعلام المبيع بالعيان إذا قال: بعتك من موقف قدمي ~~إلى الشجرة. # وإن قال: إلى يوم كذا، أو: إلى شهر كذا، حل بطلوع الفجر، واستهلال الشهر، ~~وإن قال: يؤديه في شهر كذا أو سنة كذا، لم يصح، وفيه وجه بعيد. # وإن ms0429 قال: إلى أول الشهر، أو إلى آخره، لم يصح عند الأصحاب؛ لوقوع لفظ ~~الأول على جميع أجزاء النصف الأول، ولفظ الآخر على جميع أجزاء النصف ~~الثاني، وقال الإمام: لا نص للشافعي في هذه الصورة، وأرى أن يحمل الأول ~~والآخر على الجزءين الأولين منهما، كما لو أجل بيوم، PageV03P366 # فقال: إلى يوم كذا، فإئه يحمل على أوله، وقد ينقدح حمل الأول على الجزء ~~الأول، والآخر على الجزء الأخير. # وإن أجل بنفر الحاج أو بجمادى أو ربيع؛ فإن ذكر الأول منهما، وأضافه إلى ~~سنة معلومة، جاز، وإن لم يذكر الأول، وعين السنة فوجهان: # أحدهما: يصح، ويحمل على الأول، كما لو أجل بيوم عاشوراء، فإنه يحمل على ~~أوله؛ فإن الاسم يتحقق بالأول، كما يتحقق بأول يوم عاشوراء. # والثاني: لا يصح؛ للتردد بينهما، ولا يصح التأجيل بما يتقدم ويتأخر، ~~كالعطاء والحصاد والدياس. # وإن قال: إلى وقت الحصاد، لم يجز، وإن قال: إلى وقت العطاء، وكان معلوما، جاز. # والمذهب جواز التأجيل بالنيروز والمهرجان، وقيل: لا يجوز. # وأما فصح النصارى، وفطير اليهود، فإن لم يعلم إلا من جهتهم لم يصح، وإن ~~عرفه المسلمون جاز على مفهوم النص، وقيل: لا يجوز. # * * * ### || AUTO 1410 - فصل في تعيين المكيال # إذا شرطا الكيل بقصعة لا يعتاد بها الكيل لم يصح السلم فيه اتفاقا؛ لأن ~~ملأها مجهول، أو لأنها عرضة للآفات، وهذا أظهر. # وإن قال: بعتك ملء هذه القصعة من هذه الصبرة، صح على الأصح؛ لانتفاء غرر ~~الفوات، والسلم الحال يلحق بالمؤجل أو بالبيع؟ فيه وجهان. PageV03P367 # وإن عينا في السلم أو البيع كيلا معلوما لم يتعين، وفي فساد العقد وجهان. # * * * ### || AUTO 1411 - فصل في عموم المسلم فيه # يشترط غلبة وجوده عند المحل، فلا يصح فيما لا يوجد عند المحل أو يندر ~~وجوده ويتعذر تحصيله، وإن أسلم في قدر كبير من الثمر في أول الإدراك، وهو ~~قليل، لم يصح؛ لعسر التحصيل، كما لا يصح بيع الآبق العسر الرد، وقال ~~الإمام: إذا غلب الوجود، ولم يمكن التحصيل إلا بمشقة عظيمة يترك الطلب ~~بمثلها غالبا، ms0430 فوجهان. ### || AUTO 1412 - وصف التمر والحنطة # : # يشترط في السلم في التمر ذكر النوع واللون، والعتق والحدوث، شرط فيه وفي ~~كل ما يختلف عتيقه وحديثه، ويوصف الرطب بصفة التمر إلا العتق والحدوث. # ويصف الحنطة بالصفات المقصودة منها الحدارة (¬1) والدقة والنوع، كالشامية ~~والميسانية، وإن اختلف الغرض بالناحية المجلوب منها وجب ذكرها، وفي العتق ~~والحدوث وجهان؛ إذ العتق المذموم يقربها من التسويس، وهو عيب يقتضي العقد ~~السلامة منه، ولا يجب ذكر الحلول والتأجيل إلا إذا أبطلنا السلم المطلق. PageV03P368 # قال الشافعي: ويذكر في الحنطة حصاد عام معين. قال الإمام: إن كان ذلك ~~مقصودا وقف أمره على أنه هل يعرف؟ وإن عرف فهل تشيع معرفته، أو يختص بها ~~العاقدان أو العدلان. # * * * ### || AUTO 1413 - فصل في إضافة المسلم فيه إلى مكان خاص # إذا أسلم في تمر مكان غير متسع، كقرية صغيرة أو بستان أو محلة، لم يصح؛ ~~لأنه عرضة للآفة، أو لأن التعيين ينافي الدينية (¬1)؛ لما فيه من عسر ~~الحصول. # وإن عين ناحية لا يعسر التحصيل منها، ويبعد أن تعمها الآفات؛ فإن أفاد ~~التعيين نوعية، كتمر البصرة بالنسبة إلى تمر البلاد، ومعقليها بالنسبة إلى ~~معقلي بغداد، صح، وله أن يأتي بمثل المعقود عليه من أي قطر كان، وإن لم يفد ~~نوعية ففي الصحة وجهان؛ فإن قلنا: يصح، فهل يتعين، أو يكفي الإتيان بمثله؟ ~~فيه احتمال. # * * * ### || AUTO 1414 - فصل في بيان محل التسليم # إذا عقد السلم بموضع لا يصلح للتسليم كالمفازة، وجب بيان موضع التسليم؛ ~~وإن صلح موضع العقد للتسليم ففي وجوب ذكره طرق: # أصحها: أنه يجب إن كان لحمله مؤونة، وإن لم يكن فقولان. PageV03P369 # والثاني: إن لم يكن مؤونة لم يجب، وإن كانت فقولان. # والثالثة: في الجميع قولان. # فإن أوجبناه فأهمله لم يصح العقد، وإن لم نوجبه حمل الإطلاق على موضع ~~العقد، ولا صائر إلى أنه يصح ولا يتعين موضع العقد إلا إذا فقد محل التسليم ~~(¬1). قال الإمام: وحيث أجبرنا مستحق الدين (¬2) على قبضه، فإنما نجبره في ~~المكان المتعين شرعا أو شرطا، وسيأتي تفصيله في الامتناع ms0431 من قبض الدين. ### || AUTO 1415 - وصف العسل # : # يجوز السلم في الشهد والعسل، فيصف العسل باللون، والجبلي والبلدي، ~~والربيعي والخريفي، ولا يجب ذكر التصفية من الشمع. # وإن جاء بمائع لحرارة الهواء وجب قبوله، وإن ماع لعيب فيه أو عقدت النار ~~أجزاءه لم يجب قبوله؛ لأن إطلاق السلم يقتضي البراءة من العيوب، فلا يجب ~~ذكر البراءة جملة ولا تفصيلا. # * * * ### || AUTO 1416 - فصل في وصف السلم بالجيد والأجود، والرديء والأردأ # لا يشترط ذكر الجيد في شيء من الأصناف اتفاقا؛ لأنه عبارة عن PageV03P370 # السالم من العيب، وإن شرط الجودة صح وحمل على أدنى الدرجات، كما في سائر ~~الصفات، وإن شرط الأجود لم يصح، وإن شرط الأردأ فقولان، وإن شرط الرديء، صح ~~في رداءة النوع دون رداءة العيوب. ### || AUTO 1417 - وصف الرقيق # : # يشترط ذكر اللون والسن، والذكورة والأنوثة، والنوع كالتركي والهندي، وقد ~~ذكر الشافعي وصفه بالخماسي والسداسي، فحمله بعضهم على ابن خمس سنين أو ست ~~سنين، وحمله آخرون (¬1) على من طوله خمسة أشبار أو ستة، فيرجع ذلك إلى ذكر ~~القد، وفيه اختلاف. ### || AUTO 1418 - فرع # : # إذا أسلم (¬2) في جارية معها ولدها لم يصح؛ لعزة الوجود، وقال الإمام: ~~هذا في السرية التي تكثر أوصافها، فإن كانت زنجية لا يكثر وصفها صح؛ إذ لا ~~يعز وجودهما، وإن أسلم في جاريتين، فأحضرهما على الصفة، وإحداهما بنت ~~الأخرى، جاز، وإن شرط الحبل، لم يصح إن أفضى إلى العزة (¬3)، وإن لم يفض ~~فقولان. ### || AUTO 1419 - وصف الإبل والخيل # : # ويذكر في الإبل الذكورة والأنوثة، والسن، وأنه من نعم بني فلان إن اختلف ~~الغرض بذلك، واتسعت نعمهم إلى حد لا يفضي إلى العزة، ويذكر PageV03P371 # في الخيل اللون والسن والنوع، وذكر الشيات -كالغرة والتحجيل- احتياط. ### || AUTO 1420 - وصف الثياب والحديد والنحاس # : # ويذكر في الثياب الجنس، كالكتان والقطن، والصفاقة والرقة، واللين ~~والخشونة، والطول والعرض، ونسج البلدان إن اختلفت به الأغراض، وإن تقارب ~~النسج لم يشترط ذكر البلد، ويذكر في النحاس النوع والقدر واللون، وفي ~~الحديد الذكورة والأنوثة. ### || AUTO 1421 - وصف اللحم # : # يصح السلم في اللحم، ms0432 فيذكر جنس الحيوان ونوعه، والرضيع والفطيم، والذكورة ~~والأنوثة، والخصاء وعدمه، والعضو المأخوذ منه، كالجنب والكتف، والرعي ~~والعلف، ولا يكفي في العلف إلا ما يؤثر في اللحم، والعظم كنوى التمر لا ~~يشترط نزعه، ويجب قبوله في العضو المعتاد فيه، ويجوز السلم فيما لا يعز ~~وجوده من لحم الصيد. ### || AUTO 1422 - فرع # : # إذا شرط الأعجف الذي لم يسمن جاز، وإن قصد رداءة العيب لم يجز؛ إذ لا ضبط. # ولا يجوز السلم في مشوي ولا مطبوخ، وقال الصيدلاني: يجوز إن أمكن الضبط؛ ~~إذ الأصح جواز السلم في الخبز، وفي الدبس والسكر والفانيذ ثلاثة أوجه: # أصحها: الجواز. # والثاني: المنع. PageV03P372 # والثالث: يجوز في السكر والفانيذ دون الدبس. # وتردد في "التقريب" في ماء الورد؛ ظنا أن النار تؤثر فيه، وهو بعيد، ~~ويجوز في الآجر على الأصح. ### || AUTO 1423 - وصف اللبن # : # ويذكر فيه الحيوان، كالبقر والضأن، وإن اختلف باختلاف البلاد أو المراعي ~~وجب ذكرهما، ولا يذكر كونه حليبا؛ لأن الحموضة عيب، ولا يصح السلم في ~~المعيب، ويجوز في اللبأ (¬1) والرائب، ولا يجوز في المخيض إلا أن لا يكون ~~فيه ماء؛ لأن حموضته يسيرة لا تعد عيبا. # * * * ### || AUTO 1424 - فصل في السلم في المختلطات # إذا كان الاختلاط خلقيا مضبوطا، كالشهد واللبن، أو كان أحد الخليطين ~~مصلحا للآخر، وهو غير مقصود، كالملح في الخبز، والإنفحة في الجبن، جاز ~~السلم، وألحق العراقيون بذلك خل التمر والزبيب؛ لأن ما فيهما من التمر ~~والزبيب يدرك بقوة الحموضة وضعفها، واستبعده الإمام. # وإن كانت الأخلاط مقصودة غير مضبوطة لم يجز، كالغالية والمعاجين، ~~والجوارش (¬2) والطبائخ، وظن المزني أن الدهن المطيب -كدهن الورد PageV03P373 # والبنفسج- من هذا القسم، واتفقوا على تغليطه. # وما اختلط في صورته، كالخزوز والثوب المنسوج من الإبريسم والقطن؛ فإن ~~تعذر ضبطه لم يصح السلم فيه، وإن ضبطه العيان، كالعتابي فوجهان، ونقل عن ~~الشافعي جواز السلم في الخزوز، ولعله فيما اتحد جنسه دون المختلط؛ إذ لو ~~جاز السلم في المختلط من غير تميز (¬1) في العيان لجاز في المعاجين اعتمادا ~~على قول العاجن، ولا عبرة بمثل هذا ms0433 في السلم. ### || AUTO 1425 - وصف الصوف والقطن والابريسم # : # ويصف الصوف باللون والطول والقصر، واللين والخشونة، ولا يشترط ذكر الغسل ~~ولا التنقية؛ إذ لا يجب قبوله إلا نقيا، ويصف القطن باللين والخشونة، وقد ~~يختلف بالبقاع. # وإن أسلم في جوزق (¬2) لم يجز إلا أن يكون متشققا، ويذكر وزنه، ولا يخرج ~~السلم في غير المتشقق على شراء الغائب. # ويذكر في الإبريسم النوع والناحية، والدقة والغلظ، وجميع ما يختلف به ~~الغرض. PageV03P374 ### || AUTO 1426 - فصل في السلم في المقدرات والمعدودات # يجوز السلم في المكيل بالكيل والوزن، وكذلك في الموزون. وإن جمعهما في ~~شيء واحد فشرط عشرة أرطال كيلها كذا لم يصح؛ للعزة، ومنع الإمام الكيل في ~~كل خطير نفيس، كالمسك والعنبر. # ولا يجوز السلم في المعدود بالعدد، كالجوز واللوز والسفرجل والبيض؛ فإن ~~شرط الوزن جاز في البطيخ والسفرجل، وكذلك في الجوز واللوز والبيض عند أبي ~~محمد، ومنعه الإمام في الجوز إلا أن يفرض نوع تتقارب قشوره، ولا يعز وجوده. # ويذكر في اللبن العدد والوزن، فنقول: في مئة لبنة وزن الواحدة عشرة أرطال. ### || AUTO 1427 - وصف لحم الطير والسمك # : # ويذكر في الطيور المقطع النوع والعضو، وإن أسلم فيه مذبوحا غير مقطع ~~فالوزن والسمن والصنف. # وكل ما يختلف به الغرض كالفرخ والناهض ولا سن له، فيوصف به، وكذلك ~~الحيتان. ### || AUTO 1428 - وصف الحطب والخشب والأرحية # : # ويصف الحطب بالنوع والدقة والغلظ والوزن، ولا يفتقر إلى ذكر اليبوسة؛ لأن ~~رطوبته عيب، ويصف الجذوع والعمد بالصنف واللون PageV03P375 # والاستدارة والطول والعرض. هذا فيما تساوت أجزاؤه، وإن شرط تخريطا يختلف ~~به الأسفل والأعلى لم يصح، وتردد في الوزن (¬1)، ومال أبو محمد إلى اشتراط ~~الوزن؛ إذ عاقبة الخشب إلى الحطب. # ويصف الأرحية بالطول والعرض والسمك والوزن اتفاقا، ويوزن بغوص السفن في ~~الماء (¬2). ### || AUTO 1429 - وصف العطر والأدوية # : # يجوز السلم في العطر وآلات الصيادلة -كالمسك والعنبر والأدوية- إذا ضبط ~~كل صنف منها بأوصافه المقصودة عند أهل المعرفة، وقد يقصد من بعضها أن تكون ~~قطعه كبارا، كالعنبر، فيجب التعرض لذلك، ولا يجوز المعاوضة على الترياق؛ ~~لما ms0434 فيه من لحوم الحيات، ويباح أكله بما يباح به الميتات، والسم الطاهر ~~المستعمل في الأدوية كالخربق (¬3) والحنظل والأفيون يجوز بيعه؛ لما فيه من ~~النفع؛ فإنه يقتل بكثرته دون جوهره، وإن قتل بطبعه لما فيه من منافاة ~~الحيوانية، ففي جواز شرائه لمكايد الكفار تردد لأبي محمد، وقد منعه آخرون. PageV03P376 ### || AUTO 1430 - فائدة # : # لا يجوز بيع المسلم فيه من المسلم إليه اتفاقا ولا من غيره (¬1)، ولا ~~يجوز فيه تولية ولا إشراك، ويجوز الإقالة فيه وفي بعضه، ولا تخرج الإقالة ~~في بعضه على تفريق الصفقة، كما لا تخرج الإقالة في بعض المبيع على التفريق. # * * * ### || AUTO 1431 - فصل في وصف المسلم فيه على الإجمال # يشترط وصفه بكل ما تختلف به القيم والأغراض ما لم يؤد إلى عزة الوجود، أو ~~إلى وصف لا يعرفه أهل الاستفاضة، وفيما عرفه عدلان وجهان. # ويعتبر في جميع الصفات أدنى الدرجات؛ إذ لا ضابط للنهايات، ولا يجوز ~~الوصف بما لا ينضبط ابتداؤه، كالرداءة والعيوب. # ويذكر في الحيوان ما يذكر في سائر الأموال من الأصناف والأنواع والألوان، ~~وسنه؛ كالقدم والحدوث في غيره. # وهل يشترط ذكر القد في الجارية والعبد؟ فيه مذهبان، والوجه اشتراطه؛ لأنه ~~كطول الجذوع وذرع المذروع؛ فإن شرطناه فلا وجه لتقييده بالأشبار؛ لما يؤدي ~~إليه من العزة، ويفيد بما يعده أهل العرف طويلا أو ربعا أو قصيرا، وينزل ~~على أدنى الدرجات. # وقد تساهل العراقيون في وصف الحيوان، وقالوا: إذا قيد بنعم بني فلان -وهي ~~مختلفة الصفات- فقولان: أحدهما: يصح، وينزل على أدنى PageV03P377 # الصفات، واستبعده الإمام. # ولا يشترط ذكر الصفات التي أضدادها عيوب، ولا أن يصف كل عضو على حياله ~~-وإن أمكن- لأنه يؤدي إلى العزة. # وهل يشترط في الجارية ذكر الدعج والكحل وتكلثم الوجه ودقة الخصر وثقل ~~الأرداف وري الساقين؟ فيه خلاف يختص بما لهج به أهل الخبرة من الأوصاف دون ~~وصف كل عضو بما يقصد منه، ويجب ذكر سبوطة الشعر وجعودته، ولا يشترط ذكر ~~الصنائع. # وفي الملاحة تردد للقفال، ومال أبو محمد إلى اعتبارها، ونزلها على أقل ~~الدرجات. # وإن اتفق ms0435 في بعض الحيوان أن يضبط بجميع الصفات المقصودة من غير عسر ولا ~~عزة وجب ذلك. PageV03P378 ### || AUTO 1432 - باب ما لا يجوز السلم فيه # لا يجوز السلم في القسي العربية والعجمية، ولا في نفائس الجواهر كالزبرجد ~~واللؤلؤ، ولا في النبال؛ لما يجمعه من الأخلاط والنصال، ويجوز في خشب ~~النبل، ولا يجوز في الخفاف والقنادل. # ولا في الرؤوس والأكارع قبل تنحية الشعر والصوف، وفيما بعد التنحية ~~قولان، والأكارع أولى بالجواز، ويشترط الوزن فيهما. # ولا يصح في الجلد؛ لعدم الانضباط، فإن قطع على وجه يضبط وشرط وزنه ~~كالنعال السبتية جاز على الأصح. # ولا يجوز في الأواني المنطبعة إن اختلفت في الضيق والاتساع، وإن لم تختلف جاز. ### || AUTO 1433 - فرع # : # يجوز السلم في اللؤلؤ الصغار الذي لا يقصد آحاده (¬1)، وأجازه أبو محمد ~~فيما يتحلى به من الدر إذا خف وزنه، كسدس مثلا، ومنعه بعضهم؛ لتعذر الجمع ~~بين الوصف والوزن المذكور. PageV03P379 ### || AUTO 1434 - فرع # : # إذا باع نبلا ريشه نجس؛ فإن استثنى الريش صح كالثوب النجس؛ فإن باعه ~~بريشه بطل البيع في الريش، وفي النبل قولا تفريق الصفقة. PageV03P380 ### || AUTO 1435 - باب التسعير # لا يجوز التسعير في الرخاء، وفي الغلاء وجهان مشهوران، والجالب مرزوق، ~~والمحتكر ملعون. # فالجالب: هو الذي يجلب الطعام في الغلاء؛ ليوسع على المسلمين. # والمحتكر: عكسه، وهو الذي يشتريه ويحبسه، ولا يدعه حتى يشتريه المساكين. # وإن اشتراه في الرخاء ليبيعه في الغلاء، أو حبس غلة قريته على أي وجه ~~شاء، فلا بأس. PageV03P381 ### || AUTO 1436 - باب امتناع ذي الحق # إذا أحضر المسلم فيه على الوصف المشروط أو أجود أجبر المسلم على قبوله؛ ~~وقيل: لا يجبر على الأجود؛ لما فيه من المنة، وإن جاء بما دونه جاز القبول ~~ولا إجبار. # وإن جاء بنوع آخر، كالعنب الأبيض عن الأسود، ففي جواز القبول بالتراضي ~~وجهان، وإن جاء بجنس آخر لم يجز؛ لأنه اعتياض. # والعبد الهندي مع التركي جنسان أو نوعان؟ فيه طريقان. # والحنطة النفيسة مع الخسيسة، والتمر مع الرطب، نوع مختلف الوصف أو نوعان؟ ~~فيه طريقان. # ولا يقبل في ms0436 الحنطة من التبن والتراب إلا ما يحمل في باب الربا، ولا يقبل ~~في لحم الطير الرأس، وما لا لحم عليه من الرجل، ولا يقبل في لحم السمك ~~الرأس ولا الذنب، بخلاف العظم، فإنه كنوى التمر، وقال الإمام: إن أسلم في ~~لحم السمك فالأمر كذلك، وإن أسلم في السمك لم يكلف تنحيتهما، ويجوز أن يؤخذ ~~بتنحية الذنب والجناح، كما في أجنحة الطير. ### || AUTO 1437 - فرع # : # إذا أسلم بالكيل، فقبض بالوزن، أو عكس ذلك، لم يصح القبض، PageV03P382 # وحكمه حكم القبض جزافا في البيع. # * * * ### || AUTO 1438 - فصل في امتناع المستحق من قبض الدين # إذا أتى الرجل بدينه المؤجل، فامتنع من قبضه؛ فإن لم يكن لواحد منهما ~~غرض، ففي الإجبار على القبض قولان؛ لتعارض براءة الذمة، وتحمل المنة. # وإن اختص المستحق بالغرض، بأن كان وقت نهب، أو كان الدين حيوانا يحتاج ~~إلى مؤونة، أو كان مما يخشى فساده، فلا إجبار. # وإن اختص الدافع بالغرض، بأن كان بالدين رهن أو ضمان، أو كان نجما في ~~كتابة، فقد قطعوا بالإجبار، وقيل: فيه القولان. ذكر الإمام ذلك في بيان محل ~~التسليم. # وإن عم المسلم فيه قبل الأجل، وخيف انقطاعه عند المحل، فهل يكون ذلك عذزا ~~للدافع؟ فيه وجهان، وإن عمهما الغرض فلا إجبار عند الأكثرين، وقيل: فيه ~~القولان. # وإن كان الدين حالا، فاختص الدافع بالعذر، أو اشتركا فيه، وجب الإجبار ~~قولا واحدا. # وإن اختص المستحق بالعذر، أو انتفى عذرهما، فطريقان: # إحداهما: القطع بالإجبار. # والثانية: فيه القولان. PageV03P383 # ومتى أجبرناه، فامتنع، قبضه القاضي عنه بنفسه أو نائبه، وبرئت ذمة ~~المدين، وصار المقبوض أمانة في يد القابض. ### || AUTO 1439 - فرع # : # إذا بذل الدين في غير المحل المتعين شرعا أو شرطا، فتفاوت المكان كتفاوت ~~الزمان، فلا يجبر على ما في قبضه مؤونة، وفيما لا مؤونة له قولان. ### || AUTO 1440 - فروع متفرقة # : # إذا أسلم في ثوب نسج بعد الصبغ جاز اتفاقا (¬1)، وكذلك إن صبغ بعد النسج ~~على الأصح. ### || AUTO 1441 - فرع # : # قال ابن سريج: إذا ظهر وزن الملح في السمك لم يجز ms0437 السلم فيه، وإن لم يظهر ~~ولم يكن متقوما جاز، وإن كان متقوما فهو كالثوب المصبوغ بعد النسج، ولا أثر ~~لوزن الصبغ في الثوب؛ لأنه غير موزون. ### || AUTO 1442 - فرع # : # إذا اطلع على عيب المسلم بعد تلفه فلا رد له، وله أن يرجع بقسط من رأس ~~المال، وينفسخ العقد في ذلك المقدار، وقال المزني: لا يرجع بعد التلف ~~بالأرش. PageV03P384 ### | AUTO مختصر كتاب الرهن PageV03P385 # مختصر كتاب الرهن ### || AUTO 1443 - يشترط في الرهن أن يكون عينا كالهبات، فلو وهب ألفا في الذمة، ثم أقبضه، لم يصح، ويشترط في المرهون به أن يكون دينا، فلا يصح الرهن بالأعيان، وكل دين صح الرهن به صح ضمانه، وكل ما صح ضمانه صح الرهن به إلا العهدة؛ فإن ضمانها صحيح على المذهب، والرهن بها ممنوع، خلافا للقفال في الرهن. # والديون أقسام: # الأول: دين مستقر لازم، كالأروش والمهور والأثمان والأجور، فيصح الرهن به. # الثاني: جائز لا يلزم بحال، كنجوم الكتابة، فلا يجوز الرهن به. # الثالث: جائز أصله اللزوم، كالثمن (¬1) في مدة الخيار، فيصح الرهن به إن ~~قلنا بانتقال الملك إلى المشتري، وإن بقيناه على البائع فالظاهر بطلان ~~الرهن؛ إذ لا دين. # الرابع: جائز لا يلزم بنفسه؛ كالجعل، ففي الرهن به وجهان. PageV03P387 ### || AUTO 1444 - فصل في تقدم الرهن على الدين وامتزاجه به # إذا وجب الدين جاز الرهن به، والرهن بالدين قبل الوجوب كضمانه قبل الوجوب ~~في كل تفصيل؛ لأن الرهن يجاري الضمان في محل الوفاق والخلاف، إلا في مثل ~~ضمان العهدة. # وإن تراهنا بالثمن قبل الشراء، ولم يتفرقا حتى تبايعا، لم يصح الرهن، ~~وأبعد من ألحقه بمزج الرهن بالبيع، وإذا مزج الرهن بالبيع؛ فإن تقدم شقاه ~~أو شق منه على تمام البيع، لم يصح الرهن على المذهب، وذلك كقول البائع: ~~ارتهنت دارك بمئة وبعتك بها عبدي، فيقول المشتري: رهنت واشتريت، أو: اشتريت ~~ورهنت، وكذلك لو قال: بعت وارتهنت، فقال المشتري: رهنت واشتريت. # ولو بدأ كل واحد منهما بشق البيع، وعقبه بشق الرهن، مثل أن يقول البائع: ~~بعت وارتهنت، ويقول ms0438 المشتري: اشتريت ورهنت، أو يقول المشتري: بعني ورهنت، ~~فيقول البائع: بعت وارتهنت، فيصح الرهن عند الشافعي وأصحابه. # وخرج القاضي وجها فيما (¬1) لو قال لعبده: كاتبتك بألف، وبعتك الثوب ~~بمئة، فقبل الكتابة، ثم البيع، فإنه لا يصح، والفرق: أن الرهن وصف للثمن، ~~ومصلحة للبيع، فجاز مزجه به، بخلاف البيع مع الكتابة. # وقال أبو محمد: لا فرق بين أن يبدأ البائع بلفظ البيع، أو بلفظ الرهن، PageV03P388 # والأول أحسن؛ لأن قوله: بعت بألف، وارتهنت به، منتظم، بخلاف قوله: ارتهنت وبعت. ### || AUTO 1445 - فرع # : # إذا قال: بعتك بعشرة على أن ترهنني بها ثوبك، فقال: اشتريت ورهنت، وجعلنا ~~الاستدعاء قبولا، صح الرهن على المشهور، وقال القاضي: لا يصح إلا أن يأتي ~~البائع بالقبول بعد إيجاب المشتري، أو بلفظ الارتهان؛ لأن الذي وجد منه شرط ~~الإيجاب وليس باستيجاب (¬1). # * * * ### || AUTO 1446 - فصل في موت أحد المتراهنين وخروجه عن الأهلية قبل القبض # الرهن جائز قبل القبض، فينفسخ بموت الراهن، ولا ينفسخ بموت المرتهن على ~~النص فيهما، فقيل: فيهما قولان؛ أصحهما: أنه لا ينفسخ؛ لأنه صائر إلى ~~اللزوم، كالبيع في مدة الخيار، ومنهم من قرر النصين، وفرق: بأن الراهن قد ~~يحيط به الدين، فيجب تقديم الديون اللازمة على الرهن الجائز، وقال أبو ~~محمد: لا يختص المرتهن بثمن الرهن إن نازعه الغرماء، وإن رضوا بذلك، أو لم ~~يكن عليه دين، فهذا موضع الخلاف. # وإن جن أحدهما؛ فإن قلنا: لا ينفسخ بالموت، فالجنون أولى، وإن PageV03P389 # قلنا: ينفسخ، ففي الجنون وجهان. # وفي الحجر بالسفه وجهان مرتبان، وأولى ببقاء الرهن؛ لأنه أهل للعبارة ~~بالإذن، فإن قلنا: لا ينفسخ، فعلى الولي ما هو الأصلح للمولى عليه. # * * * ### || AUTO 1447 - فصل في تصرف الراهن قبل القبض # إذا باع الراهن الرهن قبل القبض، أو أعتق أو أصدق، صح تصرفه متضمنا لفسخ ~~الرهن، وإن زوج الأمة أو أجر الرهن، وقلنا: الإجارة لا تمنع الرهن، صح ~~التصرف، والرهن بحاله، وإن قلنا: الإجارة تمنع الرهن، فالأصح أنها تتضمن ~~الانفساخ. # * * * ### || AUTO 1448 - فصل فيما يجوز بيعه ورهنه وما ليس كذلك # من ms0439 الأشياء ما يمتنع بيعه ورهنه؛ كالوقف، وما لا يتمول، وأم الولد، ~~والآبق، وكل ما لا يملك. # ومنها ما يمتنع رهنه، وفي بيعه تفصيل؛ كالديون. # ومنها: ما يجوز رهنه على وجه، وفي بيعه خلاف؛ كالجارية دون ولدها الصغير. # ومنها: ما يجوز بيعه ورهنه، وهو سائر الأملاك مفرزها ومشاعها، إلا أن قبض ~~الشائع منها: بأن يقبض الجميع، ثم يرد النصيب الآخر إلى PageV03P390 # المالك على مناوبة ومهايأة. # * * * ### || AUTO 1449 - فصل في الارتهان للأطفال # إذا باع الأب مال طفله نسيئة بثمن مضاعف وأجل قريب من غني وفي؛ فإن أخذ ~~به رهنا جاز، وإن لم يأخذ الرهن لم يجز باتفاق العراقيين، وليس في طرقنا ما ~~يصرح بخلافهم، وفي معانيها ما يجوز ذلك؛ كإبضاع ماله. # ويجوز الارتهان له إذا ثبت له دين بإتلاف، وكذلك يجوز إقراض ماله في وقت ~~النهب بشرط الارتهان، وكذلك بيع ماله نسيئة بشرط الغبطة والرهن، وأبعد من ~~شرط أن يقبض من الثمن قدر قيمة السلعة ويأخذ بالزائد رهنا؛ مثل أن تساوي ~~السلعة مئة نقدا ومئة وعشرين نسيئة، فيقبض المئة ويرتهن بالعشرين المنسأة. # وإن باعه نسيئة بمثل ثمنه نقدا، أو أقرضه من غير حاجة ماسة، لم يصح، وإن ~~أخذ بذلك رهنا لم يصح، ولا يضمن الرهن؛ لاتفاقهم على أن ما لا يضمن صحيحه ~~فلا يضمن فاسده، ويجب ضمان ما يدفع من ماله على الولي وعلى من صار إليه. # * * * ### || AUTO 1450 - فصل في رهن مال الطفل # لا يجوز رهن ماله إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة عرية عن الغرر، فالحاجة: أن ~~تعوزه النفقة، ويكون ماله عقارا، ويجد من يقرضه بشرط ارتهان العقار، PageV03P391 # فيجوز إذا لم يبعد تأدية القرض من غلة العقار. # ومثال الغبطة: أن يشتري ما يساوي ألفين بألف نسيئة، ولا يمكن ذلك إلا ~~برهن، فإن كانت قيمة الرهن ألفا جاز، وإن كانت ألفين لم يجز؛ لما في ذلك من ~~تنجيز الحجر، وقال أبو محمد: إن كان الرهن مأمون التلف -كالأراضي- ففيه ~~احتمال، وهذا حسن، ولكنه خلاف ظاهر المذهب. # وحكم المكاتب في الرهن والبيع بنسيئة كحكم ms0440 ولي الطفل، وقيل: إن رهنه ~~وبيعه نسيئة كتطوعه، فلا يصح إن لم يأذن السيد، وإن أذن فقولان. # فإن جوزنا رهن المكاتب ففي المأذون في التجارة وجهان كالوجهين في ~~الإجازة؛ إذ لا يعد الرهن من التجارة. # * * * ### || AUTO 1451 - فصل في ارتهان الأب مال الطفل # يشترط في تصرف الأب من الغبطة والمصلحة ما يشترط في تصرف غيره -كالقيم ~~والوصي- في الرهن والارتهان وغيرهما، وليس لأحد أن يتولى طرفي العقد إلا ~~الأب والجد، فيجوز لهما أن يرهناه مال أنفسهما، وأن يرتهنا ماله، حيث يجوز ~~مثل ذلك من الأجنبي، وإذا تولى الطرفين ففي اكتفائه بأحد الشقين وجهان، فإن ~~اكتفينا به اقتصر على أيهما شاء، وإن شرطناهما فليقل: رهنت وارتهنت وبعت ~~واشتريت، أو: بعت ورهنت وقبلت، وهل ينقطع خياره في البيع بمفارقة المجلس، ~~أو لابد من إلزام العقد باللفظ؟ فيه وجهان، وسنذكر كيفية قبضه في فصل رهن ~~الوديعة. # * * * PageV03P392 ### || AUTO 1452 - فصل في تعلق الرهن بالدين # إذا قبض الرهن لزم. من جهة الراهن دون المرتهن، فلا ينفك منه شيء وإن بقي ~~أقل أجزاء الدين، وإن رهن اثنان عبدا من رجل على دين من جهة أو جهتين، ~~فأيهما أدى ما عليه انفك نصيبه من الرهن، وإن وكلا رجلا في الرهن ~~والاقتراض، فإن علم المرتهن بذلك فحكمه ما سبق، وكذلك إن جهله على المذهب، ~~وقيل: لا ينفك شيء منه إلا باداء الدينين. # وإن مات الراهن فأدى أحد وارثيه نصيبه من الدين لم ينفك شيء من الرهن، ~~وفيه قول لا يعتد به. ### || AUTO 1453 - فرع # : # يجوز إيجار الرهن من المرتهن، ورهن المأجور من المستأجر، فإن أجره ~~المستأجر من الراهن ففي صحة الإجارة وجهان، ولا ينفسخ الرهن بعوده إلى يد ~~الراهن وإن فسدت الإجارة. # * * * ### || AUTO 1454 - فصل في رهن الوديعة من المستودع # إذا رهن الوديعة أو وهبها من المستودع صح، ويقف قبض الرهن على إذن ~~الراهن، ولا يقف قبض الهبة على إذن الواهب على النص فيهما، فقيل: قولان ~~نقلا وتخريجا، ومنهم من فرق بقوة الهبة وضعف الرهن، والقياس اشتراط الإذن ~~فيهما، ms0441 ثم لابد أن يمضي زمان يتسع للذهاب إلى موضع الوديعة سواء شرطنا ~~الإذن أو لم نشرطه، وابتداء الزمان من حين الإذن PageV03P393 # إن شرطناه، ومن حين العقد إن لم نشرطه. # وقال حرملة (¬1): إن لم نشرط الإذن حصل القبض بنفس العقد، وإن شرطناه ~~فظاهر النقل عنه اعتبار الزمان، وقياسه ألا يعتبر. # وهل يشترط أن يصير إلى محل الوديعة ويشاهدها؟ فيه أوجه؛ ثالثها: اشتراط ~~الرجوع والمشاهدة إلا أن تكون مأمونة التلف في غالب الظن، وظاهر النص ~~الاشتراط، وعلى (¬2) هذا: هل يشترط أن ينقلها نقلا يكون مثله قبضا وإقباضا ~~بين اثنين؟ فيه وجهان، ولا وجه لاشتراط النقل، وإن وكل في الرجوع والمشاهدة ~~جاز على الأصح، وللمالك فسخ الرهن والهبة قبل مضي ما اعتبرناه في القبض، ~~وليس له ذلك بعده، ولو وقع ذلك في مبيع فهو في ضمان البائع إلى أن يقع ما ~~اعتبرناه، فينتقل الضمان حينئذ إلى المشتري. ### || AUTO 1455 - فرع # : # إذا لم نشرط الإذن، ففي جواز الفسخ قبل مضي الزمان وجهان من جهة أن العقد ~~قد تضمن القبض. ### || AUTO 1456 - فرع # : # إذا ارتهن الأب مال طفله، أو رهنه مال نفسه، فحكمه في القبض والإقباض ~~كحكم رهن الوديعة، إلا أن القصد هاهنا يقوم مقام الإذن. PageV03P394 ### || AUTO 1457 - فصل في بيع الوديعة من المستوع # إذا باع الوديعة منه، ومضى الزمان، تم القبض، وانتقل الضمان إلى المشتري، ~~ولا يتوقف على الإذن في القبض؛ لأنه مستحق، ويتأكد ذلك إذا نقلنا الملك إلى ~~المشتري، وعلى هذا في اشتراط مضي الزمان وجهان لأجل التأكد باليد والملك، ~~وفيه وجه أن القبض لا يحصل، ولا يبطل حق الحبس إلا بالإذن أو قبض الثمن، ~~وعلى هذا إذا قبض الثمن أو أذن في القبض فاعتبار الزمان على ما ذكرناه في ~~الارتهان، فإن تلفت العين قبل ذلك فهو كتلف المبيع في يد المشتري قبل أداء ~~الثمن، وله التفات على قبض الجزاف. # * * * ### || AUTO 1458 - فصل في الاستنابة في القبض # يجوز للمرتهن أن يقبض بنفسه وبنائبه إذا كان أهلا للقبض، فلا يصح قبض ~~الصبي، ولا من ms0442 يده كيد الراهن مثل عبده ومدبره وأم ولده، ويجوز قبض مكاتبه؛ ~~لاستقلاله، وفي مأذونه في التجارة أوجه: # أصحها: المنع. # والثاني: الجواز. # والثالث: المنع إلا أن يحيط به الدين. # وإن اشترى المأذون شقصا من عقار لسيده فيه شركة فلا شفعة للسيد إن لم يكن ~~دين، وإن كان فوجهان. PageV03P395 ### || AUTO 1459 - فرع # : # إذا اتفقا على الإذن، واختلفا في القبض، فالقول قول من الرهن بيده. ### || AUTO 1460 - فرع # : # كل قبض نقل ضمان البيع فهو قبض في الهبة والرهن، فإن اكتفينا بالتخلية في ~~المنقول اكتفي بها في الهبة والرهن على قول الجمهور؛ لأن صورة القبض لا ~~تختلف باختلاف المحل، وخالف القاضي في الهبة والرهن. ### || AUTO 1461 - فرع # : # لعب الصبيان بالجوز قمار، وعلى كل واحد ضمان ما أخذه من جوز الآخر، فإن ~~علم به الولي فلم ينتزعه، لزمه الضمان، وإن علمته الأم فلا ضمان على الأصح، ~~وإن لاعبهم بالغ ضمن ما أخذه منهم، ولا يضمنون ما دفعه إليهم من ماله. # * * * ### || AUTO 1462 - فصل فيمن أقر بالقبض، ثم ادعى خلاف ذلك # إذا قامت البينة على إقرار الراهن بالإقباض، فادعى أنه أشهد ولم يقبض، ~~فإن ذكر عذرا لا يستنكر، كقوله: قدمت الإشهاد على القبض، والعرف جار بمثله، ~~أو قال: ظننت أنني قبضت فأقررت، أو: ظننت أن القبض يصح بالقول، أو: اعتمدت ~~على كتاب وكيلي، ثم ظهر لي أن الأمر على خلاف ذلك، فإن اقتصر على هذه ~~الدعوى لم يسمع، وإن طلب تحليف الخصم حلف؛ لأن قوله ممكن، والأيمان تعتمد ~~الإمكان. PageV03P396 # وإن لم يذكر عذرا، وقال: كذبت في إقراري، فله التحليف على قول معظم ~~العراقيين، خلافا للمراوزة وأبي إسحاق. # وإن أقر عند الحاكم، ثم اعتذر بما ذكرناه، فلا إحلاف عند القفال، وقال ~~الإمام: إن اتحد المجلس كان ذلك كإكذابه نفسه، وإن اعتذر في مجلس آخر قبل؛ ~~لإمكان ما قال، وإن قامت البينة بنفس الإقباض فلا إحلاف بحال. # * * * ### || AUTO 1463 - فصل في رهن المغصوب من الغاصب # يصح رهن المغصوب من الغاصب، وحكمه في القبض كحكم الوديعة من غير فرق، ms0443 ~~وقيل: إذا جعلنا عقد الرهن متضمنا للقبض في الوديعة، فلا يثبت ذلك في ~~الغصب؛ لأن دوام يد الإيداع كابتدائها، والجمهور على الأول، ولا يسقط ضمان ~~الغصب بلزوم الرهن، ولو أبرأ المالك الغاصب من الضمان ففي براءته وجهان، ~~وإن أودعه برئ على الأظهر، وإن آجره فوجهان مرتبان على الإيداع، وأولى ~~ببقاء الضمان، وإن وكله في البيع؛ فإن استحفظه في الحال فهو إيداع، وإن لم ~~يستحفظه في الحال فالتوكيل كالإجارة؛ لأن الأمانة فيه غير مقصودة، وأولى ~~ببقاء الضمان؛ إذ الإيجار يتضمن القبض والإمساك، بخلاف التوكيل، ولم نقف ~~على خلاف في سقوط الضمان برهن المغصوب، ولا عبرة بما يذكر في كتب الخلاف. # والفرق بين الرهن وبين ما ذكرناه من جهات الائتمان: أن العرض في يد ~~الراهن للمرتهن، وفي الإيداع للمالك، وفي الإيجار على الاشتراك. PageV03P397 # فإن قيل: إذا كان الغرض في الرهن للمرتهن، فهلا ضمن كالعارية. # فالجواب: أن الرهن وثيقة، والتوثيق لا يلائمه الضمان. ### || AUTO 1464 - فرع # : # إذا لزم رهن المغصوب فللغاصب إجبار المالك على أن يسترده ثم يرده إلى ~~الغاصب أمانة، وهل للمالك إجبار الغاصب على ذلك؟ فيه خلاف. ### || AUTO 1465 - فرع # : # إذا رهن العارية من المستعير، ولزم الرهن بالقبض، ففي البراءة من ضمانها ~~وجهان يلتقيان على أنها هل تضمن ضمان الغصب؟ ### || AUTO 1466 - فرع # : # إذا رهن شيئين، وأقبض أحدهما، فهو رهن بجميع الدين سواء تلف الآخر أو سلم. ### || AUTO 1467 - فرع # : # إذا انهدمت الدار المرهونة بعد اللزوم لم ينفسخ الرهن في العرصة، ولا في ~~شيء من الآلات. # * * * ### || AUTO 1468 - فصل في الإعتاق بعد اللزوم # إذا أعتق الراهن بعد لزوم الرهن ففيه أقوال: # ثالثها: التفرقة بين الموسر والمعسر، فينفذ عتق الموسر، وتؤخذ القيمة، ~~فيجعل رهنا مكانه، وهل ينفذ العتق في الحال، أو يخرج على PageV03P398 # الأقوال في السراية؟ فيه طريقان. # والأصح: أنه لا فرق بين الموسر والمعسر، فإن نفذنا عتق الموسر والمعسر ~~وجبت القيمة باعتبار وقت الإعتاق، وجعلت رهنا مكانه، ولا حاجة إلى إنشاء ~~رهن عليها، بل يكفي دفعها على قصد الغرم، وكذلك سائر ms0444 الديون لا تتعين إلا ~~بقصد الدافع، حتى لو ادعى الإيداع فيما دفع، فالقول قوله مع يمينه، ويصير ~~المقبوض أمانة، وإذا رددنا العتق فالرهن بحاله، فإن بيع في الدين، ثم ملكه، ~~لم يعتق عند تملكه، وإن انفك الرهن ولم يزل الملك ففي نفوذ العتق عند ~~الانفكاك وجهان يقربان من القولين فيما إذا أعتق المفلس أو باع ففي نفوذ ~~عتقه وبيعه عند انفكاك حجره قولان أجراهما الإمام في بيع المرهون؛ إذ لا فرق. # ولو نجز المبذر العتق أو علقه على انطلاق الحجر لم ينفذ في الحجر، ولا ~~فيما بعد الزوال، ولو علق الراهن العتق على انفكاك الرهن نفذ عند الانفكاك، ~~وإن علقه على صفة فوجدت قبل الانفكاك لم ينفذ، وإن وجدت بعد الانفكاك نفذ ~~على الأصح، بخلاف ما لو علق العبد ثلاث طلقات على دخول الدار، فدخل بعد ~~الحرية، ففي وقوع الثالثة وجهان من جهة أنه لم يملكها عند التعليق. # وإن علق عتق عبده بصفة، ثم رهنه وأقبضه، فوجدت الصفة، ففي نفوذ العتق ~~وجهان يعبر عنهما بأن الاعتبار بحال وجود الصفة أو بحال التعليق. # وإن رهن نصف عبده، ثم أعتق النصف المرهون، لم ينفذ، وإن أعتق النصف الآخر ~~نفذ وسرى إلى الباقي على الأصح، مع القطع بالتفرقة بين PageV03P399 # اليسار والإعسار. # * * * ### || AUTO 1469 - فصل في الاستيلاد بعد اللزوم # الاستيلاد بعد اللزوم كالعتق، وفيه ثلاثة أقوال، والولد حر لا ولاء عليه، ~~ولا يلزمه مهر ولا قيمة للولد، وعليه نقص الولادة وأرش البكارة يجعلان ~~رهنا، والاستيلاد أولى بالنفوذ من العتق؛ لأنه فعل لا يقبل الفسخ، ولذلك ~~ينفذ من المجنون والمحجور عليه بالسفه والمرض، فإن نفذنا الاستيلاد وجبت ~~القيمة باعتبار يوم الإعلاق. # * * * ### || AUTO 1470 - فصل في التفريع على رد الاستيلاد # إذا رددنا الاستيلاد فالرهن بحاله، ولا تباع ما دامت حاملا بالحر على ~~المذهب، وهذا خلاف ما تقدم في فصل استثناء الحمل. # وإن ماتت بالطلق، أو وطئ جارية بشبهة، فماتت بالطلق، وجبت قيمتها على ~~الأصح، وتعتبر القيمة بيوم العلوق، أو الوضع، أو بالأكثر من العلوق إلى ~~الموت؟ ms0445 فيه ثلاثة أوجه. # ولو ماتت الحرة من الطلق في وطء الشبهة وجبت ديتها على أقيس الوجهين. # ولو ماتت الزوجة أو الزانية بالطلق فلا ضمان على الزوج، ولا على PageV03P400 # الزاني؛ لأن وطء الزوج مستحق، ولا نسب إلى الزاني. # وإن بيعت في الرهن، ثم ملكها بعد ذلك، ففي ثبوت الاستيلاد قولان. # ولو انفك الرهن والملك باق، فقد قطع بعضهم بالنفوذ، وقيل: فيه قولان ~~مرتبان على الزوال، وأولى بالنفوذ. # * * * ### || AUTO 1471 - فصل في إقرار الراهن بالاستيلاد قبل اللزوم # إذا ظهر حمل المرهونة، فادعى الراهن أنه أحبلها قبل الرهن، فإن صدقه ~~المرتهن أو كذبه، فأقام بينة، أو أقامتها الجارية على وقوع الوطء قبل ~~اللزوم، فالولد حر لا ولاء عليه، والجارية أم ولد، ولا توضع قيمتها رهنا، ~~ويثبت الخيار في البيع الذي شرط فيه رهنها. وإن لم يكن بينة فالولد حر ~~نسيب، وفي ثبوت الاستيلاد أوجه؛ ثالثها: لا يثبت إلا إذا أتت به لستة أشهر ~~فما دون من حين الإقباض. # وهذا يلتفت على الخلاف في الإقرار بعد اللزوم بإعتاق أو بيع سابق، فإن ~~نفذناه ثبت الاستيلاد هاهنا، وإن رددناه وقلنا: لو أنشأ الاستيلاد بعد ~~اللزوم لثبت، ففي نفوذ إقراره به وجهان كالوجهين في إقرار المبذر بإتلاف ~~المال؛ إذ كل واحد منهما ممنوع من هذا التصرف، وإنما ينفذ الإقرار فيما ~~يتصور إنشاؤه إذا كان جائزا بالشرع. PageV03P401 ### || AUTO 1472 - فصل في التصرف بإذن المرتهن # كل تصرف منع لحق (¬1) المرتهن فهو نافذ بإذنه، وله أن يرجع في الإذن قبل ~~التصرف، وذلك كالوطء والبيع والإعتاق، فإن أذن في الهبة فله أن يرجع قبل ~~الإقباض، وإن أذن في بيع بشرط الخيار فليس له أن يرجع في مدة الخيار عند ~~المحققين، وإن أذن في الوطء، فعلقت منه، ثبت الاستيلاد. # * * * ### || AUTO 1473 - فصل في الاختلاف في الإذن في الوطء # إذا قلنا: لا يثبت الاستيلاد إلا بإذن، فاختلفا في الإذن، فالقول قول ~~المرتهن مع يمينه، فإن نكل عرضت اليمين على الراهن، فإن حلف ثبت الاستيلاد، ~~وإن نكل ففي رد اليمين على الجارية وجهان، ms0446 أصحهما: أنها لا ترد؛ لأن حقها ~~تبع ولا يمين على تابع، وإن اتفقا على الإذن، واختلفا في الوطء ففيه ~~صورتان: # إحداهما: أن يبتدئ الراهن بدعواه، فالقول قوله على الأصح؛ لأنه مالك ~~للإنشاء، بخلاف ما لو علق طلاق زوجته على الزنا، فادعته، فإنه لا يثبت على ~~المذهب؛ لأنها لا تملك الإنشاء، فإن جعلنا القول قول المرتهن حلف على نفي ~~العلم، وإن جعلنا القول قول الراهن ففي تحليفه وجهان؛ لأنه مستلحق. # الصورة الثانية: أن يبتدئ المرتهن بإنكار الوطء، ففي تصديقه وجهان PageV03P402 # مرتبان، وأولى بالتصديق؛ لانعزال الراهن بإنكاره، وهذا لا يصح؛ لأن إنكار ~~المرتهن الوطء ليس بعزل. # فحصل في الصورتين أوجه، ثالثها: التفرقة بين تقدم الراهن وتأخره، وهو ~~اختيار القاضي، وبنى عليه: ما لو اختلف الوكيل والموكل في إيقاع البيع ~~المأذون، فقال: إن سبق الوكيل بدعواه فالقول قوله، وإن سبق الموكل بالإنكار ~~ففيه الوجهان، واستبعده الإمام. # وإن اتفقا على الوطء بالإذن، لكن نفى المرتهن الولد عن الراهن، فالقول ~~قول الراهن اتفاقا، ولا قيمة عليه ولا يحلف اتفاقا؛ لأنه مستلحق. ### || AUTO 1474 - فرع للعراقيين # : # إذا قال: اضرب عبدي، فضربه فمات، فلا ضمان، بخلاف ما لو ضرب زوجته حيث ~~يجوز الضرب؛ لأن إذن السيد مطلق، وإذن الشرع مقيد بما لا يؤدي إلى القتل، ~~وفيه احتمال؛ إذ الآمر بالضرب لا يعد آمرا بالقتل، ولو قال: أدب عبدي، ~~فقتله بالضرب، ضمن. # * * * ### || AUTO 1475 - فصل في وطء المرتهن # إذا وطئ بغير إذن الراهن فهو زان محدود إن علم التحريم، وعليه المهر إن ~~أكره الجارية، وإن طاوعته فوجهان، والمحققون على أنه لا يجب مع المطاوعة، ~~فإن أولدها فالولد رقيق غير نسيب. # وإن ادعى الجهل بالتحريم، ولم يبعد ما قال لقرب عهده بالإسلام، PageV03P403 # لم يحد، لكن يلزمه المهر على الأصح، وقيل: لا يجب؛ لضعف الشبهة. فإن ~~أولدها فالمذهب أن الولد حر نسيب، وقيل: تثبت الحرية، وفي النسب وجهان؛ ~~وقيل: عكسه. # وقيل: لا يثبت النسب ولا الحرية؛ لأن الشبهة الضعيفة تصلح لدرء الحد دون ~~إثبات النسب والحرية، وعلل القاضي: بأن من ms0447 جهل مثل هذا فكأنه لا شبهة له، ~~ولا يضيره (¬1)، وبنى عليه ما لو أولد المجنون العاقلة من الزنا، ففي نسب ~~الولد خلاف. # وإن وطئ بإذن الراهن مع العلم بالتحريم حد، وأبعد من أسقط الحد لشبهة ~~خلاف عطاء في تحريم الوطء بالإذن، فإنه كان يبيحه، ويبعث بجواريه إلى ~~الضيفان، وهذا لا يصح؛ لأن الحدود لا تدرؤها المذاهب، وإنما تدرأ بالأدلة ~~والمآخذ، ولا دليل لعطاء فيما قال، فإن حددناه فالولد رقيق غير نسيب، وإن ~~ادعى الجهل سقط الحد، وثبت النسب والحرية اتفاقا، وفي وجوب المهر قولان، ~~وفي قيمة الولد طريقان، والأكثرون على الوجوب، وقيل: فيه القولان؟ لتولده ~~عن الوطء المأذون، ولذلك لو وطئ الراهن بإذن المرتهن ثبت الاستيلاد من غير ~~غرامة؛ لتولد ذلك عن الإذن. # * * * ### || AUTO 1476 - فصل في إذن المرتهن في بيع الرهن # إذا أعتق بإذن المرتهن نفذ، مؤجلا كان الدين أو حالا، ولا قيمة عليه. PageV03P404 # وإن أذن في البيع مطلقا أو بشرط أداء الدين من الثمن؛ فإن كان الدين حالا ~~نفذ البيع، ولزم أداء الدين من الثمن. # وإن أذن بشرط أن يرتهن الثمن مكان المبيع ففي صحة البيع والشرط قولان ~~يجريان إذا كان الدين مؤجلا، فإن قلنا: يصح، أخذ برهن الثمن، وإن كان الدين ~~مؤجلا فأذن في البيع مطلقا، فباع، انفك الرهن، ولا يؤخذ برهن القيمة، وإن ~~شرط في الإذن تعجيل الدين من الثمن بطل البيع والإذن، وقال المزني: يصح ~~البيع وإن بطل الشرط، كما لو قال: بع هذا العبد ولك عشر ثمنه، فإن البيع ~~يصح، وتبطل الأجرة؛ للجهالة، لكن الفرق: أنه هاهنا قابل الإذن بشرط فاسد لا ~~يلزم، فبطل كسائر المعاوضات عند فساد العوض، وفي صورة التوكيل وقعت ~~المقابلة بين الأجرة وعمل الوكيل. ### || AUTO 1477 - فرع # : # إذا اختلفا بعد البيع والدين مؤجل، فقال المرتهن: شرطت عليك أن ترهن ~~الثمن، وقال الراهن: بل أذنت مطلقا، فالمذهب: أن القول قول المرتهن مع ~~يمينه؛ لأن الأصل بقاء التوثق، وقيل: القول قول الراهن. ### || AUTO 1478 - فرع # : # يجوز الرجوع عن الإذن قبل البيع، فإن ms0448 اتفقا على البيع والرجوع، لكن قال ~~المرتهن: رجعت قبل البيع، وقال الراهن: بل رجعت بعده فالأكثرون على تصديق ~~المرتهن؛ لأن الأصل عدم ما ادعياه في الوقت الذي ادعياه فيه، فتساقطا، ~~وبقيت الوثيقة، وقيل: بل ينفذ البيع. PageV03P405 ### || AUTO 1479 - فصل في رهن أراضي السواد # لا يجوز رهن السواد ولا بيعه؛ لأن عمر وقفه على المسلمين، وأجره من ~~أربابه بأجرة مؤبدة، ولو فعل الإمام فينا مثل هذا جاز، وقال ابن سريج: باعه ~~منهم بثمن مؤبد، فيجوز بيعه ورهنه، وحده في الطول: من الموصل إلى عبادان، ~~وفي العرض من القادسية إلى حلوان. # ولا يجوز رهن أبنيته إلا إذا كانت من غير تربته، ويجوز رهن الغراس؛ ~~لحدوثه، فإن رهنه مع الأرض خرج على تفريق الصفقة، وإن رهنه على حديه صح، ~~والخراج على الراهن، فإن أداه المرتهن بغير إذنه فلا رجوع له به، وإن أداه ~~بالإذن رجع إن شرط الرجوع، وإن لم يشرطه فوجهان، وظاهر النص أنه يرجع، وهذا ~~التفصيل جار في كل دين، حتى لو فدى أسيرا بغير إذنه فلا رجوع، وإن أذن رجع ~~إن شرط الرجوع، وإن لم يشرطه ففيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1480 - فصل في رهن المشتري المبيع في مدة الخيار # إذا اختص المشتري بالخيار، فرهن المبيع في مدة الخيار، وقلنا بانتقال ~~الملك -وهو المذهب- فثلاثة أوجه: # أحدها، وهو ظاهر النص: يصح الرهن، ويبطل الخيار. # والثاني: يبطل الرهن والخيار. # والثالث: يبطل الرهن، ويبقى الخيار. PageV03P406 # ومثل هذا: ما لو رهن الموصى له الوصية بعد الموت وقبل القبول، فهل يصح ~~الرهن والقبول، أو لا يصحان، أو يصح القبول دون الرهن؟ فيه أوجه ثلاثة. # * * * ### || AUTO 1481 - فصل في رهن [العبد] المرتد # إذا رهن مرتدا أو محاربا انحتم قتله، صح على المذهب. # ولو شرط رهنا في بيع، ثم اطلع على عيب الرهن، رده، وتخير في فسخ البيع، ~~وإن عرف العيب بعد فوات الرهن فلا أرش له، وفي تخيره وجهان، وميل النص إلى ~~التخير. # وإن شرط رهن المرتد في بيع، فقتل في يده، ففي تخيره وجهان مأخذهما: أن ~~القتل ms0449 هل يقدر عند الردة أو عند وقوعه؟ فإن قدرناه عند الردة ثبت الخيار، ~~وإلا فلا؛ فإن قلنا: لا يثبت، فلم يعرف بردته إلا بعد القتل، ففي تخيره ~~الوجهان السابقان. # * * * ### || AUTO 1482 - فصل في رهن المرهون بدين آخر # إذا رهن بالدين رهنا بعد رهن جاز إلى غير نهاية، وإن رهن الرهن بدين آخر ~~للمرتهن؛ فإن فسخا الرهن الأول جاز، وإن لم يفسخاه فقولان؛ الجديد المنع، ~~وإن تعلق أرش بالمرهون، فأراد المرتهن أن يفديه ليكون رهنا بالأرش والدين ~~الأول، فقولان مرتبان، وأولى بالجواز. PageV03P407 ### || AUTO 1483 - فرع # : # إذا أقر أنه رهن عبده بمئتين، ثم ادعى أنه رهنه بإحداهما، ثم أردفه ~~بالأخرى؛ فإن جوزنا ذلك لم تسمع دعواه، وإن منعناه فأكذبه (¬1) المرتهن، ~~فالقول قول المرتهن مع يمينه. # ولو قال المرتهن: فسخنا العقد الأول، ثم عقدناه بالمئتين، فأيهما يصدق؟ ~~فيه وجهان. ### || AUTO 1484 - فرع # : # إذا منعنا الإرداف، فقال الراهن: كان هذا رهنا بمئة، فجعلته رهنا بمئتين، ~~فقامت البينة بخلاف ما قال (¬2) عند حاكم لا يرى الإرداف، فهل يحكم عليه ~~برهن المئتين؟ فيه وجهان: # أحدهما: لا يحكم؛ لأن لفظه محتمل للإرداف، وللفسخ والتجديد. # والثاني: يلزمه الحكم؛ حملا لما ينقله الشاهدان على الصحة. # ولو علم الشاهدان بالإرداف، فشهدا بما سمعاه، ولم يذكرا باطن الحال؛ فإن ~~منعنا الحاكم من قبول الشهادة المطلقة جاز لهما ذلك، وإن أجزناه لم يجز ~~لهما أن يشهدا بما سمعاه على الأصح. PageV03P408 ### || AUTO 1485 - فصل في رهن الجاني # إذا تعلق الأرش برقبة العبد: فهل يلحق رهنه ببيعه؛ أو يمتنع قولا واحدا؟ ~~فيه طريقان من جهة أن حق الجناية مقدم على حق المرتهن، فإن منعناه فرهن ~~عبدا لزمه القصاص، وجوزنا ذلك بناء على أن موجب العمد القصاص، ثم عفي عنه ~~على مال: فهل يلحق ذلك بطروء الجناية على الرهن، أو يتبين فساد الرهن من ~~أصله؟ فيه وجهان مأخذهما: أن المسبب هل يقدر عند السبب؟ فإن قلنا بالتبين، ~~فتردى إنسان في بئر حفرها العبد قبل الرهن، ففي تبين الفساد وجهان؛ لضعف ~~السبب هاهنا، وإذا منعنا رهن ms0450 الجاني، بطل وإن كان الأرش أقل من القيمة، كما ~~يمتنع بيع المرهون وإن زادت قيمته على الديون. # وإذا أجزنا بيع الجاني، كان بيعه اختيارا للفداء، فإن امتنع من فدائه: ~~فهل يلزم به أو يفسخ البيع؟ فيه وجهان، فإن كان معسرا بالفداء عند البيع لم ~~يصح بيعه على المذهب، وقيل: يصح، وللمجني عليه الفسخ، وإن رهن الجاني ~~وأقبضه فحكمه حكم البيع في جميع ما ذكرناه، إلا أنا حيث أفسدنا البيع ~~فالرهن أولى بالفساد. # * * * ### || AUTO 1486 - فصل في إقرار الراهن بجناية العبد # إذا أقر بعد اللزوم أنه لما رهنه كان في رقبته أرش جناية على نفس أو مال، ~~فكذبه المرتهن؛ فإن ذكر [الراهن]، المجني عليه فأكذبه أو لم يذكره، فالرهن ~~باق بحاله، وإن صدقه المجني عليه ففي نفوذ الإقرار أقوال: PageV03P409 # أقيسها: بطلان الإقرار. # وثالثها: التفرقة بين الموسر والمعسر، فإن كان موسرا جعلت قيمته رهنا ~~مكانه، ولا خلاف في مؤاخذته بالإقرار بعد انفكاك الرهن. # ولو أقر أنه أعتقه أو غصبه قبل الرهن أو أجره، ومنعنا رهن المأجور، ففي ~~نفوذ إقراره الأقوال. # ولو باع شيئا وألزم البيع، ثم أقر بما لو نفذ لأبطل البيع، لم ينفذ ~~الإقرار، وأبعد من طرد فيه الأقوال. # * * * ### || AUTO 1487 - فصل في التفريع على رد الإقرار # إذا رددنا الإقرار فلابد من دعوى المجني عليه، فإن صدقه المرتهن بيع ~~العبد في الجناية، وثبت الخيار في البيع الذي شرط فيه، وإن أكذبه المرتهن ~~حلف على نفي العلم بالجناية، وبقي الرهن بحاله، وهل نغرم الراهن الأرش ~~للمجني عليه بسبب الحيلولة؟ فيه قولان، فإن غرمناه فطريقان: # إحداهما: يلزمه أقل الأمرين. # والثانية: فيما يلزمه قولان: # أحدهما: الأقل من الأرش أو القيمة. # والثاني: الأرش وإن زاد على القيمة. # وإن نكل المرتهن: فهل يرد اليمين على المجني عليه أو على الراهن؟ فيه ~~قولان: PageV03P410 # فإن قلنا: يرد على المجني عليه، فحلف، بيع العبد في الجناية، ولا خيار ~~للمرتهن في فسخ البيع؛ لأنه أبطل حقه بنكوله، وإن نكل المجني عليه فالرهن ~~بحاله، ولا غرم على الراهن؛ لبطلان الحق بالنكول. ms0451 # وإن رددنا اليمين على الراهن؛ فإن حلف، بيع العبد في الجناية، ولا خيار ~~في فسخ البيع، وإن نكل، ففي رد اليمين على المجني عليه قولان من جهة أن ~~الرد لا يتكرر، فإن قلنا: لا يرد، فالرهن بحاله؛ لأن نكول الراهن كحلف ~~المرتهن، وفي غرم الحيلولة القولان، وإن قلنا: يرد على المجني عليه، فإن ~~حلف بيع العبد في الأرش، ولا خيار في البيع؛ لبطلان الحق بالنكول، وإن نكل ~~فلا غرم قولا واحدا؛ لأنه قدر على دفع الحيلولة بيمينه فلم يفعل. # * * * ### || AUTO 1488 - فصل في التفريع على قبول الإقرار # وإذا نفذنا إقراره ففي تحليفه وجهان، فإن قلنا: يحلف، فحلف، بيع العبد في ~~الجناية، وثبت الخيار في البيع، وإن نكل عرضت اليمين على المرتهن، فإن نكل ~~كان نكوله كحلف الراهن، ولا خيار في البيع؛ لبطلان الحق بالنكول، وإن حلف ~~ففي فائدة حلفه قولان: # أصحهما: إبقاء الرهن بحاله. # والثاني: أن يرهن قيمة العبد مكانه، ثم يباع في الجناية. # فإن قلنا: يبقى الرهن، فهل يغرم القيمة الراهن للحيلولة؟ فيه القولان، ~~وإن قلنا: يباع، ويرهن القيمة، فالأصح ثبوت الخيار في البيع، وقيل: PageV03P411 # لا خيار، كما لو أتلفه بعد اللزوم؛ فإنه يغرم القيمة لترهن مكانه، ولا خيار. # وكل هذا تفريع على بطلان رهن الجاني، فإن قلنا: يصح رهنه، ورددنا الإقرار ~~على قول الإبطال، ففي رده هاهنا وجهان؛ إذ لا منافاة بين ثبوت الجناية وصحة الرهن. ### || AUTO 1489 - فرع # : # إذا أبطلنا رهن الجاني، وقبلنا الإقرار بالجناية، فبيع العبد في الأرش، ~~فهل يتعلق الرهن بما فضل من ثمنه؟ فيه وجهان يلتقيان على ما لو أقر بأرش ~~ناقص عن قيمة الرقبة ففي انفكاك الرهن فيما زاد على الأرش وجهان، وفي هذا ~~نظر؛ لأنا إن قلنا بالانفكاك فلا وجه للتعلق بالثمن، وإن قلنا: لا ينفك، ~~فلا وجه لبيع ما زاد. ### || AUTO 1490 - فرع # : # لا يبطل الرهن بالجناية بعد اللزوم، ويقدم الأرش على حق المرتهن، فيباع ~~فيه، ولا خيار في البيع الذي شرط فيه، فإن سقط الأرش قبل البيع بعفو أو ~~فداء ms0452 فالرهن بحاله. # * * * ### || AUTO 1491 - فصل في بيان مراتب الإقرار # لإقرار المقر المطلق ثلاث مراتب: # الأولى: أن يقر بما يختص به في الظاهر، فيؤاخذ به. # الثانية: أن يقر بما يختص في الظاهر بغيره، ولا ولاية له عليه، فلا PageV03P412 # يقبل إقراره، وقد (¬1) يقبل عند انتفاء التهمة، كإقرار العبد بما يوجب ~~الحد والقصاص. # الثالثة: أن يقر في ملكه بعد ما تعلق به حق لازم في الظاهر، ففيه الخلاف ~~السابق. # * * * ### || AUTO 1492 - فصل في رهن المدبر والمعلق عتقه # إذا علق عتق العبد بصفة، ثم رهنه بالدين الحال، جاز، فإن وجدت الصفة قبل ~~البيع ففي نفوذ العتق وجهان يعبر عنهما: بأن الاعتبار بحال التعليق، أو ~~بحال وجود الصفة؟ وإن رهنه بمؤجل، فإن علم تأخر الصفة عن الحلول جاز، وإن ~~علم تقدمها عليه فوجهان: أظهرهما المنع. # قال الإمام: إن قلنا: الاعتبار بحال الصفة، فهو كرهن ما يسرع فساده، وإن ~~اعتبرنا حال التعليق فهو كرهن المدبر؛ وفيه طرق: # أقيسها: الجواز قولا واحدا. # والثانية: المنع قولا واحدا، وهي ظاهر النص. # والثالثة: البناء على أن التدبير وصية أو تعليق بصفة؟ فإن جعلناه وصية صح ~~الرهن، وإن جعل عتقا بصفة ففيه القولان فيمن علق العتق بصفة يجوز تقدمها ~~على الحلول وتأخرها عنه. PageV03P413 ### || AUTO 1493 - فصل في انقلاب العصير المرهون خمرا ثم خلا # إذا رهن عصيرا بدين حال، فتخمر ثم تخلل، فله حالان: # إحداهما: أن يقع ذلك بعد اللزوم، فالخل مرهون، وهل بطل الرهن بالتخمر ثم ~~عاد، أو كان موقوفا؟ فيه وجهان استبعدهما الإمام، وعلل بأن اختصاص المالك ~~يبقى في الخمرة المحترمة، فإذا رجع ملكه بالتخلل رجع اختصاص المرتهن. # وإن ماتت الشاة المرهونة بعد اللزوم انفسخ الرهن، فإن دبغ الجلد ففي ~~إلحاقه بتخلل الخمر وجهان، والفرق: أن الخمر يتخلل بنفسه، بخلاف الدباغ. # الثانية: أن يقع ذلك قبل اللزوم: فهل يلحق بما بعد اللزوم، أو ينفسخ بحيث ~~لا يعود؟ فيه وجهان أجراهما أبو محمد في تعلق الأرش بالرقبة قبل اللزوم إذا ~~منعنا رهن الجاني، واستبعده الإمام من جهة أن الماليه باقية في ms0453 الجاني، ~~بخلاف الخمر، ويلزم إجراء الخلاف في الإباق، ويجوز أن نفرق بينهما: بأن ~~الإباق لا يؤثر بعد القبض، بخلاف الجناية. # فإن قبض الخمر، ثم تخللت في يده؛ فإن قلنا: انفسخ العقد بحيث لا يعود، ~~فلا بد من إنشاء عقد جديد؛ لأن الركن الأعظم وقع فاسدا، فأشبه ما لو رهن ~~خمرا محرمة (¬1)، ثم تخللت، فإن الرهن لا ينقلب صحيحا. # وإن قلنا بعود الرهن، فلا بد من إنشاء فعل يكون مثله إقباضا؛ لأن PageV03P414 # القبض إذا ورد على يد غير مستدامة فلا بد من تصويره، بخلاف ما ذكرناه في ~~الرهن من المودع؛ فإنه عقد ورد على يد مستدامة، وهاهنا مجرد قبض فلا بد من ~~تصوير القبض، فإن قال: اقبضه لنفسك، ففي صحة قبضه لنفسه وجهان، فإن قلنا: ~~يصح فلا بد أن يأتي بما يكون مثله قبضا في الابتداء، وإن قال: أمسكه لنفسك، ~~لم يصح على قول الأصحاب، وخرجه صاحب "التقريب" على الخلاف في أن العقد هل ~~يتضمن الإقباض؟ ورأى أن هذا أولى، من جهة أنه يعرض للإقباض بصريح قوله. # * * * ### || AUTO 1494 - فصل في تخليل الخمر # الخمر ضربان: محترم وغير محترم، فغير المحترم: ما اعتصر لأجل الخمر، ويجب ~~إراقتها على ربها، فإن طلب أن يحال بينه وبينها إلى أن تتخلل، لم نجبه إلى ~~ذلك، وأرقناها في الحال، فإن تخللت بغير علاج فقد صارت مالا، فلا يراق ~~اتفاقا (¬1)، وإن طرح فيها ملح أو خل أو غيرهما لتتخلل، فتخللت، لم تطهر، ~~ولم تحل؛ إما لأن التخليل محرم، أو لنجاسة ما طرح فيها، ولا وجه للتعليل ~~بالنجاسة؛ لأن المطروح طاهر في نفسه، وإنما يتنجس بملاقاة الخمر، فإذا طهرت ~~الخمرة فلا وجه لبقاء نجاسته. # وإن خللها بالنقل من شمس إلى ظل، أو من ظل إلى شمس، فوجهان. # وإن أمسكها لتتخلل فوجهان مرتبان، وأولى بالحل؛ إذ لا فعل. PageV03P415 # وإن لبثت من غير قصد فتخللت حلت اتفاقا (¬1). # الثاني: الخمرة المحترمة: وهي التي اعتصرت لتكون خلا، فتخمرت، فلا يجوز ~~إراقتها اتفاقا (¬2)، ولا مبالاة بهذيان من قال: نضرب عنها، فإن عثرنا ~~عليها ms0454 [خمرا] أرقناها، وهذا لا يصح؛ للاتفاق على جواز اتخاذ الخل، مع أنه ~~لا يتصور التخلل بدون سابقة التخمر. # وإن خللت بطرح شيء فيها فالمذهب بقاء النجاسة والتحريم، وفيه وجه: أنها تحل. # وإن خللت بالنقل من الشمس إلى الظل أو بالعكس، جاز على المذهب، كالإمساك، ~~ومن خرجها على الخلاف فيما لا حرمة له فقد أبعد؛ لأنه خلاف ما درج عليه السلف. ### || AUTO 1495 - فرع # : # إذا منعنا التخليل، فوقع فيها شئ لا بغير قصد، فتخللت، ففيه تردد لبعض ~~الأصحاب. ### || AUTO 1496 - فرع # : # إذا طرح في العصير شيء لاستعجال تخلله، ففيه تردد؛ إما لأنه في معنى ~~النقل، أو لنجاسة ما طرح فيه، فإنها لا تتخلل حتى تتخمر، وهذا بعيد؛ لأن ~~المعالجة لم تصادف الخمر، والتعليل بأن ما يلقى فيها يصير نجسا بعيد، وهذا ~~التردد مفرع عليه. PageV03P416 ### || AUTO 1497 - فرع # : # إذا تخمر باطن العنقود المحترم وغير المحترم فقد تنجس، ولا يجوز بيع ~~العنقود؛ لنجاسة المعصور، وقيل: يجوز؛ اعتمادا على طهارة القشور، وتوقف ~~القاضي في نجاسة باطنه، ولا وجه لتوقفه؛ إذ لو كان طاهرا لما تنجس ~~بالاعتصار. ### || AUTO 1498 - فرع # : # من أتلف خمرة محترمة عزر، ولا ضمان؛ إذ ليست بمال، ولا وجه لما ذكره أبو ~~على من التردد في طهارتها، وجواز بيعها. # * * * ### || AUTO 1499 - فصل في الاختلاف في وقت استحالة العصير # إذا لزم الرهن المشروط في البيع، ثم اختلفا في عيب بالرهن؛ فإن أمكن ~~حدوثه فالقول قول الراهن مع يمينه، ولا خيار في فسخ البيع، وإن اختلفا في ~~استحالة العصير هل وقعت قبل القبض أو بعده؟ فقولان من جهة أن المرتهن لم ~~يعترف بقبض صحيح، وإن قال المرتهن: كان المشروط خمرا عند الشرط، وقال ~~الراهن: بل كان عصيرا. فهذا مبني على أن البيع: هل يفسد بشرط الرهن الباطل؟ ~~وفيه قولان؛ فإن قلنا: لا يفسد، ففي فساده هاهنا قولان، كالتنازع في القبض، ~~وإن قلنا: يفسد، فهاهنا قولان (¬1)؛ لأنه نزاع في شرط مفسد. PageV03P417 ### || AUTO 1500 - فرع # : # قال القاضي: إذا باع لبنا، ثم صبه في وعاء المشتري، فعلته ms0455 فأرة، فادعى كل ~~واحد منهما أنها كانت في وعاء الآخر، فإن ادعى المشتري أنها كانت في وعاء ~~البائع عند البيع فهذا نزاع في أمر مفسد، وفيه الوجهان، وإن ادعى أنها حصلت ~~فيه بعد البيع، فهذا نزاع في القبض الصحيح، وفيه القولان، ومقتضى كلام ~~القاضي: أن القبض يتم بحصول اللبن في فضاء الظرف وإن لم يصل إلى قراره. # * * * ### || AUTO 1501 - فصل في رهن الجارية دون ولدها # إذا باع الجارية دون ولدها الصغير، أو باعه دونها، فقد أثم العاقدان، وفي ~~صحة البيع قولان، الجديد: أنه لا يصح، وإن رهن أحدهما دون الآخر صح؛ فإن ~~بيع في الرهن ففي إفراده بالبيع وجهان: # أحدهما: الجواز؛ لأنه تفريق ضروري، فأشبه بيعها دون ولدها الحر. # والثاني، وهو النص: المنع من الإفراد، فيباعان، ويوزع الثمن عليهما، ~~ويخرج ما يخص الولد عن الرهن، وفي كيفية التوزيع طريقان: # إحداهما: التخريج على الوجهين فيما إذا رهن أرضا مشتملة على نوى، فنبت ~~بعد القبض، فإنه لا يقلع، بل يباع مع الأرض، ويخرج ما يخصه عن الرهن، وفي ~~كيفية التوزيع وجهان: # أحدهما: أنا نقوم الأرض مع الشجر وبدون الشجر، وننسب ما بين القيمتين إلى ~~الثمن، ويخرجه عن الرهن، فعلى هذا: إذا بلغت قيمة الجارية PageV03P418 # وحدها مئة، ومع الولد مئة وعشرين، فسدس الثمن خارج عن الرهن. # والوجه الثاني: أنا نقوم الأرض وحدها، ثم نقوم الغراس قائما فيها، وننسب ~~ما بينهما إلى الثمن، ونخرجه عن الرهن، فعلى هذا: إذا بلغت قيمة الجارية ~~وحدها مئة، وبلغت قيمة الولد مضموما إليها خمسين، فثلث الثمن خارج عن الرهن. # والطريقة الثانية: أنا لا نفرد أحدهما بالتقويم، بل نقوم (¬1) الأم وحدها ~~وهي حاضنة، ونقوم الولد وحده وهو محضون، وننسب ما بينهما إلى الثمن، ونخرجه ~~عن الرهن؛ لأن عقد الرهن تناولهما مضمومين، بخلاف الغرس، فإنه ثبت بعد ~~الرهن، ونظير الغرس: أن يرهنها حائلا، فتحمل وتضع، ففي كيفية التوزيع ~~وجهان؛ فإن حجر على الراهن بالفلس، صرف ما قابل الولد إلى الغرماء، وإن لم ~~يكن حجر جاز له التصرف فيما قابل الولد ms0456 دون ما قابل الأم، فإن قضى الراهن ~~الدين من موضع آخر ليفتك الثمن من الحجر جاز، كما يجوز ذلك في افتكاك الرهن. # * * * ### || AUTO 1502 - فصل في رهن الشجر المثمر # إذا رهن شجرا مثمرا لم يدخل الثمر في الرهن؛ مأبورا كان أو غير مأبور، ~~وفي غير المأبور قول مخرج: أنه يدخل. # وإن رهن جارية حاملا ففي تعلق الرهن بحملها قولان؛ فإن قلنا: PageV03P419 # لا يتعلق. فقال: رهنتها مع حملها، لم يتعلق الرهن به على الأظهر. # * * * ### || AUTO 1503 - فصل في رهن ما يسرع فساده # إذا رهن ما يسرع فساده كالثمر الرطب وغيره، فإن كان بدين حال جاز؛ فإن ~~أشرف على الفساد بيع، وجعل ثمنه رهنا اتفاقا (¬1)، وإن كان بمؤجل (¬2) فله حالان: # إحداهما: أن يعلم حلوله قبل الفساد، فهو كالدين الحال. # الثانية: أن يعلم تقدم الفساد على الحلول، فإن شرط أن لا يباع عند الفساد ~~لم يصح الرهن، وإن شرط أن يباع ويوضع ثمنه رهنا صح، ولزم الوفاء بالشرط، ~~وإن أطلق فقولان يجريان فيما يمكن أن يفسد قبل الأجل أو بعده، وهو أولى ~~بالصحة، وحيث أجزنا رهن ما يفسد، فإنه يباع إذا أشرف على الفساد، ويوضع ~~ثمنه رهنا مكانه. # وإن أجزنا رهن العبد المعلق عتقه بصفة تتقدم على الحلول، فإنا نبيعه عند ~~مقاربة الصفة، ونضع الثمن رهنا مكانه. # ولو لزم رهن ما لا يفسد، ثم طرأ ما يقربه من الفساد، لم يفسد الرهن ~~اتفاقا (¬3)، بل يباع ويوضع ثمنه مكانه، وإن منعنا رهن ما يفسد. ولو وقع PageV03P420 # ذلك قبل القبض، ومنعنا رهن ما يفسد، ففي انفساخ الرهن وجهان، وإن قتل ~~المرهون قبل اللزوم، فهل ينفسخ الرهن أو يتعلق بالقيمة كما بعد القبض؟ فيه وجهان. ### || AUTO 1504 - فرع # : # إذا لزم رهن ما لا يفسد، فقال الراهن: نقلت حقك من الوثيقة إلى هذا ~~العبد، فقبل المرتهن، فهل يبقى الرهن الأول، أو ينفسخ وينتقل إلى العبد؟ ~~فيه وجهان مبنيان على القولين في رهن ما يفسد، واستبعده الإمام؛ إذ لا حاجة ~~إلى ذلك، بخلاف ما يفسد. # * * * ### || AUTO 1505 - فصل ms0457 في غرس الأرض المرهونة # إذا نبت في الرهن شجر بعد اللزوم فلنواه أحوال: # الأولى: أن يدفنه الراهن قبل الرهن، فلا يقلع؛ فإن كان الرهن مشروطا في ~~بيع ثبت الخيار للمرتهن إن جهل، ولا يثبت إن علم. # الثانية: أن يحمله السيل إلى الأرض بعد اللزوم، فينبت، فلا يقلع قبل ~~الأجل، وكذلك بعد الأجل إن كان في الأرض وفاء بالدين، وإن عجزت عن الدين ~~بدون القلع، ولم يقض الراهن الدين من جهة أخرى، قلع، إلا أن يحجر على ~~الراهن بالفلس فلا يقلع لأجل الغرماء، بل يباع مع الأرض، ويصرف ما يخصه إلى ~~الغرماء، وفي كيفية التوزيع الوجهان السابقان. # الثالثة: أن يروم الراهن غرسه بعد اللزوم، ففي منعه منه وجهان؛ PageV03P421 # فإن قلنا: لا يمنع فهو بعد الحلول كحميل السيل، وإن قلنا: يمنع، فغرس ~~ونبت، ففي القلع قبل الحلول وجهان؛ فإن قلنا: يقلع، وجب أن يقلع بعد ~~الحلول، إلا أن يحجر عليه بالفلس، ففي جواز القلع وجهان. # * * * ### || AUTO 1506 - فصل في التنازع في تعلق الرهن بالغرس # إذا اختلفا، فقال المرتهن: رهنتني الأرض بنخلها القائم فيها يوم الرهن، ~~فقال الراهن: لم يكن النخل موجودا يوم الرهن، وإنما أحدثته بعد الرهن، ~~فلهما حالان: # الأول: ألا يمكن الصدق، فيكذب من كذبه العيان، فإن كان النخل فسيلا لا ~~يمكن وجوده يوم الارتهان، فالقول قول الراهن، ولا يمين عليه، وإن كان باسقا ~~لا يمكن إحداثه بعد الرهن حلف الراهن على نفي الرهن؛ لأن كذبه في وجود ~~النخل لا يمنع من رهنه، فإن أصر على الكلام الأول جعل ناكلا، وإن رجع عنه، ~~واعترف بوجود النخل، فالقول قوله مع يمينه في نفي الرهن. # الثانية: أن يمكن صدقهما، وله صورتان: # الأولى: أن ينكر الراهن وجود النخل يوم الرهن، ولا يتعرض لإنكار الرهن، ~~فالظاهر أن إنكار الوجود قائم مقام التصريح بالإنكار؛ لأنه يتضمنه، وعلى ~~هذا لو كان الرهن مشروطا في بيع فلا تحالف في البيع عند المحققين؛ لأنهما ~~تنازعا في وجود النخل دون صفة العقد، وقال الإمام: يتحالفان؛ لاختلافهما في ~~رهن ممكن الوجود، ms0458 ولو اتفقا على وجود النخل عند شرط PageV03P422 # الرهن، ثم اختلفا تحالفا، وتفاسخا. # الثانية: أن يدعي المرتهن رهن النخل، ولا يتعرض لوقت الرهن، فلا يكتفى في ~~الإنكار بنفي الوجود. # * * * ### || AUTO 1507 - فصل في إذن الراهن للمرتهن في بيع الرهن # إذا قال للمرتهن بعد الحلول: بع الرهن لي، واقبض ثمنه لي، ثم استوفه ~~لنفسك، صح البيع والقبض، وكان الثمن أمانة في يد المرتهن، فإن أراد ~~استيفاءه لنفسه فوجهان، فإن قلنا: لا يصح، فنوى إمساكه لنفسه لم يضمن؛ لأن ~~الأمانات لا تزول بمجرد النيات، كما لو نوى تغييب الوديعة من غير فعل، وإن ~~قلنا: يصح، فقد شرط الأصحاب أن ينشئ فعلا يكون مثله قبضا، مثل أن يزنه إن ~~كان موزونا، فإن فعل ذلك فقد ملك المقبوض، وسقط الدين، ولو فعل ذلك وقلنا: ~~لا يصح القبض، فقد ضمن المقبوض، والدين باق بحاله، ولو قال: أمسكه لنفسك، ~~فالظاهر أنة لا بد من إنشاء فعل يكون مثله قبضا، ومنهم من أقام الإمساك ~~مقام استيفائه لنفسه إذا جوزناه. # وإن قال: بعه لي، واستوف الثمن لنفسك، صح البيع دون الاستيفاء. # وإن قال: بعه لنفسك، لم يصح البيع على المذهب، وفيه قول مخرج. # وإن اقتصر على قوله: بعه، فوجهان: # أحدهما: يصح؛ اعتبارا بالأجنبي. # والثاني: لا يصح؛ إما لاتهام المرتهن في ترك الاحتياط لاستعجال PageV03P423 # حقه، أو لأن البيع حق له، فيصير كقول الراهن: بعه لنفسك، ويدل على أن ~~البيع حقه: أن الراهن لو باعه بعد الحلول بإذنه لم ينفذ تصرفه في الثمن، ~~فإن قدر الراهن الثمن، أو باعه بحضور الراهن، فإن عللنا بالاتهام صح، وإلا فلا. # وإن كان الدين مؤجلا صح البيع، وسقط الرهن، إلا أن يقول: واستوف حقك من ~~ثمنه، ففي صحة البيع وجهان مأخذهما المعنيان، وظاهر النص المنع في جميع صور ~~الإطلاق إذا كان الدين حالا، والقياس خلافه. ### || AUTO 1508 - فرع # : # لو أراد الراهن أن يبيع الرهن ليصرف ثمنه في دين المرتهن، لم يجز إلا ~~بإذن المرتهن، ولو أذن له المرتهن في البيع بعد الحلول، فباع، لم يجز ms0459 أن ~~يصرف الثمن إلى جهة أخرى. ### || AUTO 1509 - فرع # : # إذا قال المدين للدائن: بع ثوبي، وخذ حقك من ثمنه، ولم يكن الثوب رهنا، ~~صح البيع، وكان فيه أسوة الغرماء، وإن طلب الراهن البيع لوفاء الدين، وأباه ~~المرتهن، رفع الأمر إلى القاضي، فيقول للمرتهن: إما أن تأذن في البيع لتأخذ ~~دينك، وإما أن تبرئه منه. # وليس للمرتهن بيع الرهن إذا أمكنه مراجعة الراهن واستيفاء الدين من جهته، ~~فإن تعذر ذلك لغيبة أو جحود، ولا بينة، فهو كالظفر بمال الغريم، إلا أن ~~المرتهن يختص هاهنا بالثمن عند تزاحم الغرماء، وعند الظفر لو كان PageV03P424 # المأخوذ باقيا فللآخذ أسوة الغرماء. # * * * ### || AUTO 1510 - فصل في إحضار الرهن ليباع في الدين # إذا حل الدين، فالتمس الراهن إحضار الرهن ليوفي الدين من ماله، لم يلزم ~~المرتهن إحضاره، ولا يجوز للحاكم إلزامه بالإحضار إذا طلب الراهن؛ لأن ~~توثقه بافي إلى أداء الدين؛ فإن قبض الدين لزمه أن يمكن الراهن من قبض ~~الرهن، ولا يلزمه إحضاره؛ اعتبارا بسائر الأمانات، فإن طلب الراهن التوفية ~~من ثمن الرهن، لم يملك المرتهن إلزامه بالتوفية من جهة أخرى وإن قدر عليها. # قلت: هذا مشكل؛ لما فيه من تأخير حق يجب على الفور بسبب الرهن. # فإن لم يمكن بيع الرهن إلا بإحضاره، فمؤونة الإحضار على الراهن. # * * * ### || AUTO 1511 - فصل في إذنهما للعدل في بيع الرهن عند المحل # إذا اتفقا على تعديل الرهن على يد عدل، فيده نائبة عن يد المرتهن، وليس ~~للمرتهن انتزاعه منه إلا برضى الراهن، فإن أذنا للعدل في البيع عند المحل ~~ليصرف الثمن إلى المرتهن، جاز بيعه وإن لم يراجعهما، وأبعد من شرط مراجعة ~~الراهن، وإن أذن له الراهن في ذلك دون المرتهن، لم يصح بيعه، وإن أذنا في ~~البيع، ثم عزله الراهن انفسخت الوكالة، وإن عزله المرتهن، امتنع البيع ولم ~~ينعزل على الأصح؛ لأن إذنه شرط في نفوذ البيع PageV03P425 # دون التوكيل، وأبعد من قضى بانفساخ الوكالة برجوع المرتهن. ### || AUTO 1512 - فرع # : # إذا أذن أحدهما في البيع بالدراهم، والآخر بالدنانير، لم ms0460 يجز البيع بواحد ~~منهما، ورفع الأمر إلى الحاكم؛ ليبيعه بنفسه أو نائبه بنقد البلد إن رآه مصلحة. # * * * ### || AUTO 1513 - فصل فيما إذا باع العدل فزيد في الثمن قبل انقضاء الخيار # إذا باع الوكيل أو العدل بغير النقد، أو بالنسيئة، أو بغبن فاحش، أو بثمن ~~المثل مع وجود من يزيد، لم يصح البيع، وإن لم يظهر من يزيد حتى باع بثمن ~~المثل أو بغبن يسير، فحضر من زاد، فظاهر النص أنه يبيع من الزائد إن كان ~~الخيار باقيا، وهذا مبني على أن البائع لو باع المبيع في مدة الخيار ففي ~~بيعه ثلاثة أوجه: # أحدها: ينفذ متضمنا لفسخ العقد الأول. # والثاني: لا ينفذ، ولا يتضمن الفسخ. # والثالث: يتضمن الفسخ، ولا ينفذ. # فإن قلنا بالنفوذ، فليبع الوكيل من الزائد، فإن قبل البيع صح وانفسخ ~~العقد الأول، وإن امتنع الزائد من القبول لم ينفسخ العقد. # وإن قلنا: لا ينفذ البيع في مدة الخيار، انفسخ هاهنا عقد الوكيل، ثم PageV03P426 # ينشئ العقد مع الزائد، فإن قبل البيع فذاك، وإن امتنع ففي تبين بطلان ~~الانفساخ وجهان. # وقال أبو محمد: إن صححنا البيع في مدة الخيار، وكان البيع الثاني مفوضا ~~إلى الوكيل، فإن باع فامتنع الزائد من القبول فلا انفساخ، وإن لم يبع، أو ~~قلنا: لا يصح البيع في مدة الخيار، انفسخ العقد، وفي نفوذ الفسخ على الوقف وجهان. # ومتى انفسخ البيع، فهل للوكيل أن يبيعه من الزائد من غير إذن جديد؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1514 - فصل في تعلق العهدة بالعدل ومطالبته بالثمن عند الاستحقاق # إذا صرح الوكيل بالسفارة لم يطالب بالثمن، كما لا يطالب وكيل الزوج ~~بالصداق، وإن أطلق طولب إن جهل البائع وكالته، وإن علم فوجهان، ولا خلاف في ~~مطالبة الموكل (¬1). # فإن أغرم الوكيل رجع على الموكل اتفاقا (¬2)، وإن لم يشرط الرجوع. # وإن توكل بالبيع، وقبض الثمن، فباع وقبض، ثم ظهر استحقاق PageV03P427 # المبيع، وقد تلف الثمن، فله حالان: # إحداهما: أن يتلف في يد الوكيل بغير تفريط، فالأصح أنه يطالب به، وقرار ~~الضمان على الموكل، وأبعد من ms0461 خص الطلب بالموكل، فإن قلنا بمطالبة الوكيل، ~~ففي جواز مطالبة الموكل ابتداء مذهبان، وظاهر كلام المراوزة: أنه لا يطالب، ~~ولو أراد الوكيل أن يرجع على الموكل قبل التغريم، أو أراد المغرور بنكاح ~~الأمة أن يرجع بقيمة الولد على الغار قبل التغريم، لم يكن لهما ذلك عند ~~الإمام، مع ما فيه من الاحتمال. # الثانية: أن يتلف في يد الموكل، فيطالب، ولا طلب على الوكيل إن لم يضع ~~يده عليه، وإن وضعها ففيه للمراوزة جوابان ظاهران. # * * * ### || AUTO 1515 - فصل في سقوط العهدة عن الحكام # إذا باع الحاكم الرهن بعد الاختصام، وقبض ثمنه ليوصله إلى جهته، ثم ظهر ~~المبيع مستحقا بعد ما تلف الثمن في يده، فلا طلبة عليه، ولا ضمان اتفاقا ~~(¬1)، ولا نقول: إنه يطالب، ثم يرجع بما غرم، بل الطلب مختص بالراهن. # ولو باع التركة لوفاء دين على الميت، فضاع الثمن من يده، فلا ضمان عليه، ~~لكن يتعلق الضمان بذمة الميت وتركته، وأمين الحاكم كالحاكم على الأصح، ~~وأبعد من ألحقه بالوكيل؛ لأن سقوط العهد والتغريم عن الولاة ابتداء PageV03P428 # وقرارا إنما كان لعموم المشقة، وذلك متحقق في نوابهم؛ لأن تعاطيهم للتصرف ~~أغلب من تعاطي الحكام، وإنما تعلقت العهدة بالميت والراهن؛ لأن الميت غره ~~الحاكم بوضع يده على التركة، والراهن غره بتعاطي الرهن. ### || AUTO 1516 - فرع # : # إذا لم يضع المرتهن يده على الثمن، وظهر المبيع مستحقا، فلا عهدة على ~~المرتهن في الثمن. # * * * ### || AUTO 1517 - فصل في دعوى العدل تسليم الثمن إلى المرتهن # إذا ادعى العدل ضياع الثمن صدق بيمينه، وإن ادعى تسليمه إلى المرتهن، ~~فأكذباه، ضمن، وإن أكذبه المرتهن وصدقه الراهن؛ فإن شرط عليه الإشهاد ضمن، ~~وإن لم يشرط فوجهان؛ فإن قلنا: يضمن، فادعى أنه أشهد، وأن الشهود ماتوا أو ~~غابوا، فأكذبه الراهن في الإشهاد، فوجهان. # * * * ### || AUTO 1518 - فصل في تسليم العدل الرهن إلى أحدهما بغير إذن الآخر # إذا اتفقا على تعديل الرهن عند عدل، ثم نقلاه إلى آخر، جاز، وإن أراد ~~أحدهما النقل، وامتنع الآخر لم يجز النقل. # وليس للعدل أن يدفعه ms0462 إلى أحدهما بغير رضى الآخر، فإن دفعه إلى المرتهن، ~~فتلف، ضمن القيمة للراهن، وإن دفعه إلى الراهن لزمه رده، PageV03P429 # فإن تلف فللمرتهن أن يضمن العدل والراهن، فإن ضمن العدل؛ فإن كان الدين ~~حالا لزمه الأقل من القيمة أو الدين، ويرجع بذلك على الراهن؛ لأن ذلك إنما ~~لزم العدل بسبب أخذ الراهن الرهن، وإن كان مؤجلا لزمته القيمة، وقرار ~~الضمان على الراهن؛ فإن أذن الراهن للعدل في تأدية الدين؛ فإن كان حالا ~~لزمه أقل الأمرين، وإن كان مؤجلا فعجله؛ فإن قلنا بالإجبار على قبض المؤجل ~~لزمه الأقل، وإن منعنا الإجبار وجبت قيمة الرهن، فإن كان الدين درهما، ~~والقيمة ألفا، ولم يأذن الراهن في تأدية الدين، لم يجبر المرتهن على قبوله ~~حالا كان أو مؤجلا، ومهما زادت القيمة، مثل أن كان الدين درهما، والقيمة ~~ألفا، فغرم العدل القيمة، والدين حال، فله أن يطالب الراهن بأن يؤدي الدين، ~~أو يأذن له في أدائه؛ ليفك القيمة، وإن كان الرهن باقيا بيد الراهن لزمه ~~رده وإن أعرض المرتهن عن الطلب (¬1). # * * * ### || AUTO 1519 - فصل في فسوق العدل # إذا فسق العدل فلكل واحد منهما رفع يده، فإن جنى على الرهن، فإن عمد فسق، ~~وإن أخطأ لم يفسق، وترك الرهن بيده، وإن علما فسقه في الابتداء لم يكن ~~لأحدهما رفع يده، فإن زاد فسوقه فحكمه حكم فسوق العدل. # * * * PageV03P430 ### || AUTO 1520 - فصل في جناية المرهون على الراهن # إذا جنى المرهون على سيده أو على ولده أو عبده؛ فإن تعمد وجب القصاص، ولا ~~توضع القيمة بعد القصاص رهنا مكانه، وإن جنى على طرف المالك، فعفى على مال، ~~أو كانت الجناية مالية، فلا تعلق لأرشها برقبته؛ إذ لا يثبت للسيد دين ~~ابتداء على عبده، وقال ابن سريج: له أن يبيع منه بقدر الأرش، فينفك الرهن ~~فيه، ولا تفريع على ما قال. # وإن قتل السيد خطأ، أو عفى الوارث عن القصاص، فالرهن بحاله، وإن قلنا: ~~الدية غير موروثة؛ لأن الدين لا يطرأ على الملك، ولا يقترن بابتدائه. # * * * ### || AUTO 1521 - فصل في الجناية ms0463 على ابن الراهن # وإن جنى على طرف ابن الراهن خطأ أو عمدا، فعفا عن قصاصه، بيع في الأرش، ~~وانفك الرهن، ولو مات الابن قبل البيع من غير شرائه، فورثه أبوه، فهل له أن ~~يبيع منه بقدر الأرش؟ فيه وجهان مبنيان على ما لو استحق على عبد دينا، ~~فملكه، فهل يسقط الدين بملكه الطارئ؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يسقط، بيع في ~~الأرش، وإلا فلا. # وإن قتل ابن الراهن خطأ؛ فإن قلنا: الدية غير موروثة، فالرهن بحاله، وإن ~~قلنا: إنها موروثة، ففيه كأرش الطرف وجهان. # * * * PageV03P431 ### || AUTO 1522 - فصل في جناية الرهن على عبيد الراهن # إذا جنى على عبد للراهن؛ فإن لم يكن المجني عليه رهنا فهو كالجناية على ~~المالك، وإن كان رهنا فله حالان: # إحداهما: أن يكون رهنا من غير مرتهن الجاني، فإن عفا السيد عن القصاص على ~~غير مال فهو كعفو المحجور عليه بالفلس، وإن عفا على مال، أو كانت الجناية ~~مالية، بيع في الجناية، وجعل الثمن رهنا من مرتهن القتيل، فإن نقصت قيمة ~~القتيل عن قيمة القاتل بيع من القاتل بقدر قيمة القتيل، وبقي الفاضل رهنا ~~بحاله، فإن نقصه التشقيص؛ فإن رضي الراهن ومرتهن القاتل ببيع الجميع بيع، ~~ورهن الفاضل من الثمن عند مرتهن القاتل؛ فإن امتنع مرتهن القاتل من بيع ~~الفاضل عن قيمة القتيل، ولم يرض المالك بالتشقيص، أو رضي به وأباه المرتهن، ~~عمل بما فيه حفظ المالية دون حق الاختصاص، وإن تساوت القيمتان، فاتفق ~~المالك ومرتهن القتيل على فك الرهن، ووضع القاتل رهنا بدل القتيل، جاز وإن ~~كره مرتهن القاتل، وإن دعا المالك إلى ذلك، وأباه مرتهن القتيل، وطلب ~~البيع، ووضع القيمة رهنا فأيهما يجاب؟ فيه وجهان. # وإن جاء بعبد آخر ليرهنه بدل القتيل، لم يخير المرتهن اتفاقا (¬1). # الثانية: أن يكون رهنا عند مرتهن القاتل، فإن اتحد الدين فقد انفسخ رهن ~~القتيل، كما لو مات، وبقي القاتل رهنا بجميع الدين، وإن كان أحدهما رهنا ~~بدين غير الدين الآخر، فإن طلب المرتهن تقرير رهن القاتل، وأن ينقل PageV03P432 # إليه ms0464 دين القتيل ليصير رهنا بالدينين، لم يجبه اتفاقا (¬1)، وإن طلب أن ~~يباع وتوضع قيمته رهنا فوجهان: # أحدهما: يجبر الراهن على ذلك؛ لأن القيمة أحفظ، ولأن جنايته لا تؤمن مرة أخرى. # والثاني: لا يجبر، كما لا يجبر على البيع لو بدت منه هيئة تقربه من ~~الهلاك، إلا أن يمرض مرضا مخوفا، فيلحق بما يسرع إليه الفساد، فإن قلنا: ~~يجبر، بيع، وجعل ثمنه رهنا، فإن زاد ثمنه على قيمة القتيل لم تدخل الزيادة ~~في رهن القتيل، وإن قلنا: لا يجبر، فالتمس المرتهن أن يفك رهن القاتل، ~~وينقل إلى دين القتيل؛ فإن كان له غرض صحيح أجبناه، مثل أن يكون دين القتيل ~~أكثر من دين القاتل، أو يكون دين القتيل حالا، والقاتل مؤجلا، أو بالعكس، ~~وإن لم يكن غرض بأن استوى الدينان قدرا وأجلا وحلولا، أو كان أحدهما دراهم ~~والآخر دنانير بقيمة الدراهم، فلا يجاب إلى مطلوبه؛ لعناده. ### || AUTO 1523 - فرع # : # إذا أمر السيد العبد بالجناية؛ فإن كان مميزا مختارا فلا أثر للأمر، وإن ~~كان غير مميز، وقد ألف اتباع أمر السيد كإلف الفهد للقائم به، وكان بحيث ~~يسترسل بطبعه عند الأمر كما يسترسل الفهد عند الإغراء، فالسيد كالمكره، وفي ~~تعلق الأرش برقبة هذا العبد وجهان، ووجه المنع: إلحاقه بالأسلحة والحيوان ~~المغرى، وإن أكره المكلف على القتل، وجعلنا المكره PageV03P433 # بمنزلة الآلة، فلم نعلق به غرما (¬1) ولا عقابا، احتمل أن يخرج تعلق ~~الأرش برقبة العبد المكره على الوجهين، وأولى بالتعلق؛ لقيام التكليف. # * * * ### || AUTO 1524 - فصل فيمن استعار عبدا ليرهنه بدين عليه # إذا استعار عبدا ليرهنه بدين عليه جاز، وهل المالك معير أو ضامن للدين في ~~رقبة العبد؛ فيه قولان، وميل الشافعي إلى أنه ضامن؛ إذ يجوز للمالك أن يضمن ~~في ذمته دون ماله، فكذلك يجوز أن يعلق الضمان بماله دون ذمته؛ لأن الجميع ~~محل لتصرفه. # وقال ابن سريج: إن غلبنا العارية لم يصح الرهن؛ لأنه لازم والعارية ~~جائزة، فلا يجتمعان، ولا تفريع على ما قال. ### || AUTO 1525 - وفي الفصل مسائل # : # الأولى: إذا رهنه المستعير، ms0465 فرجع المالك؛ فإن رجع قبل القبض جاز، وإن رجع ~~بعد القبض؛ فإن غلبنا الضمان لم يجز، وإن غلبنا العارية جاز، خلافا للقاضي. # فإن جوزنا الرجوع، فكان الدين مؤجلا، ففي الرجوع قبل الحلول وجهان، ~~كالوجهين فيمن أعار الأرض للغراس مدة. # الثانية: إذا باع الراهن الرهن بغير إذن المالك؛ فإن غلبنا الضمان لم PageV03P434 # يجز إلا عند الإعسار، وإن غلبنا العارية لم يجز في حالتي اليسار ~~والإعسار، إلا على قياس قول القاضي في حكمه باللزوم. # الثالثة: إذا طلب المالك فك الرهن أجبر المستعير على ذلك إن كان الدين ~~حالا سواء غلبنا العارية أو الضمان، وإن كان مؤجلا لم يجبر إلا على تغليب ~~العارية، وقال الإمام: إن جوزنا الرجوع بعد الإقباض فلا فائدة للإجبار؛ لأن ~~المالك يرجع متى شاء. # الرابعة: لو تلف العبد في يد المرتهن لم يضمن إلا على رأي ابن سريج، ففيه ~~تردد، والظاهر نفي الضمان، وأما المستعير فلا يضمن إلا على تغليب العارية. # الخامسة: إذا جنى العبد فتعلق به الأرش فلا أرش على المستعير إن غلبنا ~~الضمان، وإن غلبنا العارية فوجهان مأخذهما: أن العارية هل تضمن ضمان الغصوب ~~أم لا؟ والأقيس وجوب الضمان. # السادسة: إذا بيع في الدين بإذن المالك أو بغير إذنه، فله أن يرجع بالثمن ~~وإن زاد على قيمة العبد، وأبعد من قال: لا يرجع بما زاد على القيمة إلا إذا ~~غلبنا الضمان. # السابعة: إذا بيع بما يتغابن الناس بمثله رجع بالقيمة إن غلبنا العارية، ~~وبالثمن إن غلبنا الضمان. # الثامنة: إذا لم يذكر قدر الدين وجنسه وأجله وحلوله، لم يجز إلا إذا ~~غلبنا العارية، فيجوز إلا أن يعين المالك شيئا، فلا تجوز مخالفته بالزيادة. PageV03P435 # التاسعة: إذا لم يعين [المعير] المرتهن جاز إلا إذا غلبنا الضمان، فوجهان ~~مأخوذان من تعيين المضمون له. # قال الأصحاب: ليس للمستعير أن يخالف رسم المالك، فإن عين المرتهن فلا ~~عدول عنه، وإن التمس المستعير أن يرهن من زيد، فأجابه المالك، ولم يعين ~~زيدا، فالرأي أن يلحق بتعيين المالك. # وإن أذن في الدراهم أو الدنانير، أو ms0466 في الحال أو المؤجل، لم تجز ~~المخالفة. # وإن أذن في قدر جاز فيما نقص، ولم يجز فيما زاد، وخرج صاحب "التقريب" ~~قولا من تفريق الصفقة: أنه يجوز في القدر المأذون، والجمهور على خلافه، كما ~~لو باع الوكيل بغبن فاحش؛ فإن البيع لا يصح فيما يقابل ثمن المثل من العبد. # العاشرة: قال القاضي: إذا أعتقه المالك بعد القبض نفذ إن غلبنا الضمان، ~~وإن غلبنا العارية ففيه الأقوال، وهذا قياسه إذا حكم باللزوم، لكنه لم يؤكد ~~الحق على قول الضمان، والجمهور على خلافه؛ لأنهم ضعفوا حكم الرهن على قول ~~العارية، وأكدوه على قول الضمان. قال الإمام: والوجه أن يلحق على قول ~~الضمان بالجاني الذي تعلق الأرش به. ### || AUTO 1526 - فرع # : # إذا ضمن دينا في رقبة عبده صح متعلقا بالرقبة، فإن لم يقبله المضمون له، ~~صح على الظاهر من كلام القاضي إذا لم يشرط رضا المضمون له، وتردد الإمام في ~~ذلك؛ إذ لا يبعد ألا يشرط الرضا فيما يتعلق بالذمة، وإن PageV03P436 # اشترط (¬1) فيما يتعلق بالأعيان. # * * * ### || AUTO 1527 - فصل في دعوى الراهن والمرتهن بالجناية وإبرائهما من الأرش # إذا جني على الرهن فابتداء الخصام للمالك، فإذا ثبتت القيمة تعلق بها حق ~~المرتهن، فإن أعرض عن الخصام فللمرتهن أن يخاصم على قول المحققين، وأيهما ~~أبرأ من الأرش لم ينفذ إبراؤه؛ لأن إبراء الراهن كهبته، وهي باطلة اتفاقا، ~~وهل يتصف الأرش بكونه رهنا قبل القبض؟ فيه مذهبان: # أحدهما: أنه كالعصير (¬2). # والثاني: نعم. وهو قول العراقيين؛ لبقاء المالية، وقالوا: لو قال المرتهن ~~قبل قبض الأرش: عفوت عن حقي من التوثق، أو: أسقطت حقي من الوثيقة، سقط. وإن ~~أبرأ من الأرش ففي سقوط التوثق وجهان، وظاهر النص: أنه لا يسقط، ولو كان ~~الرهن باقيا، فقال المرتهن: أسقطت حقي من الرهن، أو: أبطلت وثيقتي، انفسخ ~~الرهن. PageV03P437 ### || AUTO 1528 - فرع # : # إذا عفا الراهن على مال تعلق به حق المرتهن، وإن عفا على غير مال فهو ~~كعفو المفلس. ### || AUTO 1529 - فرع # : # إذا اعترف إنسان بالجناية على الرهن، فصدقاه، جعلت القيمة رهنا مكانه، ms0467 ~~وإن صدقه الراهن وأكذبه المرتهن، اختص الراهن بالقيمة، ولا يتعلق بها حق ~~المرتهن، وإن أكذبه الراهن وصدقه المرتهن، فله أخذ القيمة رهنا، فإن قضى ~~دينه من جهيما أخرى فالأصح أنه يرد القيمة على المقر، وقيل: يأخذها الوالي؛ ~~لأنه مال ضائع. ### || AUTO 1530 - فرع # : # إذا جني على البهيمة، فأجهضت جنينا متقوما، فمات بالجناية عقيب الإجهاض، ~~ولم تتعيب الأم بذلك، فهل يغرم قيمة الولد حيا، أو الأكثر من قيمته ومن نقص ~~الأم بالإجهاض؟ فيه قولان. قال العراقيون: إن أوجبنا القيمة لم يتعلق بها ~~حق المرتهن، وإن أوجبنا الأكثر لم يتعلق بقيمة الولد. # وقال الإمام: إن كان الحمل موجودا عند العقد، وعلقنا الرهن به، فالقيمة ~~مرهونة بكل حال، وإن لم يعلق به الرهن لم يتعلق بقيمة الولد، وإن أوجبنا ما ~~نقص بالإجهاض فالمختار أن القيمة لا تكون رهنا؛ لأن النقص إنما حصل بمزايلة الولد. ### || AUTO 1531 - فرع للعراقيين # : # إذا علقت بعد الرهن برقيق، فأجهضته بالجناية، ونقصت بذلك نقصا PageV03P438 # يزيد على مزايلة الولد، فقيمة الولد خارجة عن الرهن، ولا حق للمرتهن بسبب ~~نقص الجارية؛ لاندراج الأرش تحت القيمة الخارجة عن الرهن. # * * * ### || AUTO 1532 - فصل في إقرار المرتهن بالجناية ورهن المسلم من الكافر # يحرم رهن المصحف من الكافر؛ فإن رهنه أو رهن منه عبدا مسلما فتفصيله ~~كتفصيل البيع، والرهن أولى بالجواز، وإذا منع الحربي من شراء السلاح ففي ~~صحة رهنه منه وجهان، ويجوز بيع السلاح ورهنه من الذمي. # وإذا أقر المرتهن بالجناية، وأكذبه الراهن، فالقول قوله مع يمينه، فإن ~~بيع العبد في الرهن وسلم الثمن إلى المرتهن، لم يكن للمقر له أن يطالب ~~المرتهن بشيء؛ لأنا إن نفذنا بيع الجاني فلا حق للمجني عليه في ثمنه اتفاقا ~~(¬1)، وإن منعناه فالبيع باطل، والثمن باق على ملك المشتري. # * * * ### || AUTO 1533 - فصل في انفراد أحد العدلين بحفظ الرهن # إذا فوض إليهما الحفظ مطلقا، فانفرد به أحدهما، فوجهان: # أحدهما: لا يجوز، كنظيره في الوصية، فعلى هذا: إن سلمه أحدهما إلى الآخر ~~فكلاهما متعد ضامن. PageV03P439 # والثاني: يجوز؛ اعتمادا على العرف ms0468 في ذلك؛ فإن الحفظ لا يتأتى منهما على ~~الدوام، بخلاف التصرف بالوصية؛ فإنه يندر، فشرط أن يصدر عن رأيهما، فإن ~~اقتسماه لينفرد كل واحد بحفظ حصته لم يجز إن منعنا الانفراد، وإن جوزناه ~~فوجهان؛ إذ لا عرف في مثل ذلك. # وقال الإمام: إن أمكن الاشتراك في الحفظ فلا عدول عنه، وإن تعذر فللقاضي ~~القسمة إن رأى ذلك. ### || AUTO 1534 - فرع # : # إذا أذن للعدل في بيع الرهن، فأتلفه أجنبي، لم يجز للعدل أن يقبض القيمة ~~ولا أن يبيعها إلا بإذن جديد، خلافا لابن سريج في القبض، فإنه أجازه في ~~المثليات، ولا وجه لما قال، ولا فرق بين المتقوم والمثلي. # * * * PageV03P440 ### || AUTO 1535 - باب الرهن والحميل في البيع # يجوز أن يشرط في البيع الوثائق الثلاث، وهي الرهن، والشهادة، والضمان؛ ~~بشرط تعيين الرهن والضامن، وفي تعيين من يعدل الرهن على يده وجهان، فإن ~~قلنا: لا يشترط، فتراضيا بيد المرتهن أو غيره، جاز، وإن تنازعا سلمه القاضي ~~إلى عدل، وقطع ما بينهما من الخصام، فإن امتنع البائع من قبض الرهن: فهل ~~يجبر عليه، أو يحكم القاضي بإبطال تخيره؟ فيه وجهان. # وإن امتنع المشتري من الرهن، أو امتنع الكفيل من الضمان، يخير البائع، ~~فإن أجاز لزم العقد، ولا خيار للمشتري. # ولا يشترط تعيين الشهود؛ إذ لا يتعلق بهم القصود (¬1)؛ إذ الغرض إشهاد ~~عدول على البيع، أو الإقرار به، فإن عينهم ففي التعين وجهان، فإن قلنا: ~~يتعينون، فلم يتحملوا، ثبت الخيار، وإن قلنا: لا يتعينون، صح البيع اتفاقا (¬2). # فإن شرط رهنا مجهولا، أو كفيلا غير معين، بطل الشرط، وفي بطلان البيع ~~قولان. PageV03P441 ### || AUTO 1536 - فرع # : # إذا وجد بالرهن عيبا قديما فله أن يرده، ثم يفسخ البيع، فإن لم يعرف ~~العيب حتى تلف الرهن بعد اللزوم فلا أرش له، وفي تخيره وجهان، وإن تنازعا ~~في قدم العيب فالقول قول الراهن عند الإمكان، وأيهما كذبه العيان رد قوله. ### || AUTO 1537 - فرع # : # إذا كان الرهن مستعارا من اثنين، وقلنا: ينفك نصيب أحدهما بأداء ما يخصه ~~من الدين، فلا خيار للبائع ms0469 إن علم بذلك، وإن جهل فوجهان، وقطع أبو محمد ~~وابنه بثبوت الخيار، وإن علم الاستعارة، وجهل تعدد المعير ففيه احتمال؛ إذ ~~الغالب ائحاد السادة، والوجه: القطع بإثبات الخيار. # * * * ### || AUTO 1538 - فصل في اشتراط رهن المبيع بالثمن # إذا شرط ذلك؛ فإن بدأنا في التسليم بالبائع، أو أجبرناهما، أو قلنا: لا ~~يجبران، بطل البيع، وإن بدأنا بالمشتري ففي صحة الشرط والبيع وجهان، فإن ~~قلنا: يصح، فوفى به، كان رهنا عند البائع، ولا يزول ضمان البيع إلا بالقبض، ~~ولا يتصور سقوط الدين بتلف الرهن إلا في هذه الصورة. ### || AUTO 1539 - فرع # : # إذا قال المشتري: أزيدك في الرهن، فزدني في الأجل، لم تلحق هذه الزيادة، ~~فإن أطلق الرهن بعد ذلك صح، ولم يزدد الأجل، وإن شرط PageV03P442 # الزيادة في عقد الرهن لم يصح الرهن. ### || AUTO 1540 - فرع # : # إذا كان الرهن بيد الراهن، فزعم أنه ألزم الرهن بالتسليم إلى العدل، ثم ~~استرده للانتفاع، أخذ بإقراره في لزوم الرهن، ولا عهدة على العدل عند ~~الاستحقاق، كما لو اعترف بأن الوكيل باع من زيد، فأنكر الوكيل البيع، فإن ~~الملك يثبت لزيد، ولا عهدة على الوكيل، ولا ضمان. # * * * ### || AUTO 1541 - فصل في الاختلاف # إذا اختلفا في قدر الدين، أو في جنسه، أو في قدر الرهن، أو قبضه، فالقول ~~قول الراهن، ولو كان الدين ألفا، فقال المرتهن: رهنتني عبدك الذي قيمته ~~ألف. وقال الراهن: بل رهنتك العبد الذي قيمته خمس مئة، فالقول قول الراهن، ~~خلافا لمالك. # وإن اختلفا في قدر الرهن المشروط في البيع، أو في جنسه، أو في إيقاع ~~عقده، تحالفا، وفسخا البيع، على ما تقدم في اختلاف المتبايعين. # وإن اتفقا على الرهن والإقباض، ثم اختلفا في فسخ الرهن، فالقول قول ~~المرتهن. # وإن ادعى رجل على اثنين أنهما رهناه عبدهما؛ فإن صدقاه ثبت الرهن، وإن ~~كذباه صدقا بيمينهما، وإن صدقه أحدهما دون الآخر كان نصيبه رهنا، وله أن ~~يشهد على شريكه. PageV03P443 # وإن ادعى اثنان على رجل أنه رهنهما عبده، فصدق أحدهما دون الآخر، ففي ~~قبول شهادة المصدق وجهان أصلهما: ms0470 ما لو ادعيا على شخص هبة لازمة، فصدق ~~أحدهما، فهل يشاركه المكذب فيما أخذ؟ فيه وجهان يجريان في كل ملك وحق يتلقى ~~من عقد واحد على الشياع؛ فإن قلنا بالمشاركة ردت الشهادة، وإلا فلا. # وإن ادعى زيد وعمرو على خالد وبكر أنهما رهناهما عبدهما، فكذب خالد زيدا ~~وصدق عمرا، وكذب بكر عمرا وصدق زيدا، فقد أقر كل واحد منهما بنصف نصيبه، ~~وهو ربع العبد. # * * * ### || AUTO 1542 - فصل في الاختلاف في النية في الديون # إذا كان لرجل على آخر درهمان بأحدهما رهن، فدفع إليه درهما، ثم ادعى أنه ~~قصد به فك الرهن، أو أنه وزعه على الدرهمين، وادعى المرتهن خلاف ذلك، ~~فالقول قول الراهن؛ لأن الاعتبار في الدين بقصد الدافع وإن لم يقصد القابض ~~شيئا، حتى لو ظن أنه وديعة برئ الدافع على ما ذكره الأصحاب، وفيه نظر؛ إذ ~~القبض مملك، فإن لم يقترن به لفظ يدل على الملك فلا يبعد اشتراط علامة تدل ~~على ذلك. # وإن قال: دفعت الدرهم عن الدين، ولم يقصد شيئا، فهل يتوزع عليهما، أو ~~يملك صرفه إلى ما شاء من تخصيص أو توزيع؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا بالصرف، ~~فصرفه إلى ما به الرهن انفك الرهن، وإن قلنا بالتوزيع، توزع المقبوض على ~~قدر الدينين إن تفاوتا. PageV03P444 # ولو أقرض الكافر كافرا، أو باعه درهما بدرهمين، فأدى أحدهما، ثم أسلما، ~~فإن زعم الدافع أن المؤدى هو الأصل سقط حقه من الربح، وإن زعم أن المؤدى هو ~~الربح طالب بالأصل، وإن أطلق: فهل يتوزع، أو يصرفه إلى ما يشاء من تخصيص أو ~~توزيع؟ فيه الوجهان. # وإن وكل رجلان رجلا في قبض درهمين لهما على رجل، فأخذ منه درهما روجع ~~الدافع؛ فإن اعترف بأنه قصد أحد الموكلين فقد برئ من دينه، وإن قال: لم ~~أقصد شيئا، ففي التوزيع والصرف إلى من يشاء الوجهان. # وإذا عين الدافع جهة بلفظه، ثم رجع، لم يقبل رجوعه. # ولو قال الدافع: خذ هذا الدرهم، وادفعه إلى موكلك فلان، فهل يتضمن ذلك ~~انعزاله عن القبض؟ فيه وجهان، ms0471 والأفقه أنه ينعزل؛ ليكون قوله: ادفعه إلى ~~موكلك، مفيدا، وسواء صرح الوكيل بقبول التوكيل أو لم يصرح؛ فإن تلف الدرهم ~~في يد الوكيل ففي البراءة منه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1543 - فصل في الاختلاف في إقباض الرهن # إذا كان الرهن بيد المرتهن، فادعى القبض عن الرهن، وادعى الراهن الغصب، ~~صدق الراهن بيمينه على الأصح. # وإن قال الراهن: أعرتكه، أو: أودعته عندك، أو: اكتريته ممن أكريته منه، ~~فوجهان. # وإذا أثبتنا حق الحبس للبائع ففي بطلانه بالإعارة من المشتري وجهان، PageV03P445 # وفي الإيداع وجهان مرتبان، وأيهما أولى بالبطلان؟ فيه مذهبان. # فإن كان المبيع بيد المشتري، فادعى الإقباض، وادعى البائع الغصب، فإن سقط ~~الثمن عن ذمته، أو كان مؤجلا، لم يسمع تنازعهما؛ لوجوب التسليم بكل حال، ~~وإن كان حالا باقيا فالقول قول البائع على الأصح. # وإن ادعى البائع الإعارة أو الإيداع، فإن قلنا ببطلان الحبس فلا معنى ~~للنزاع، وإن قلنا: لا يبطل، ففيه كصورة الرهن وجهان. # وعلى الجملة: حق الحبس ضعيف؛ ولذلك يجعل إتلاف المشتري قبضا، ولا يلزمه ~~دفع القيمة لتحبس على الثمن، وأبعد من لم يجعله قبضا، وأوجب دفع القيمة ~~ليحبس على الثمن. ### || AUTO 1544 - فروع متفرقة # : # إذا قال: رهنتك هذا بدينك. فقال: بل بعتنيه بالدين. فالقول قول الراهن ~~اتفاقا، ولا نحكم (¬1) ببيع ولا رهن. # وإن قال: بعتكه بدينك. فقال: بل رهنتنيه به. حلف كل منهما على نفي ما ~~ادعي عليه، ولا يحكم ببيع ولا رهن. ### || AUTO 1545 - فرع # : # إذا قبض العدل ثمن الرهن بالإذن، وادعى تسليمه إلى المرتهن، فأنكر، ~~فالقول قول المرتهن، وله أن يطالب الراهن بالدين، والعدل ببدل الرهن؛ فإن ~~أخذ البدل لم يرجع به العدل على أحد؛ لأنه مظلوم بزعمه، PageV03P446 # فلا يرجع على غير ظالمه. ### || AUTO 1546 - فرع # : # إذا ادعى على اثنين أنهما رهناه عبدهما، فأنكر كل واحد منهما في حق نفسه، ~~وشهد على صاحبه؛ فإن حلف مع كل منهما ثبت حقه عليهما. # وقال أبو حامد: ينبغي ألا تقبل شهادتهما؛ لاعترافه بكذبهما في إنكارهما، ~~فكيف تقبل الشهادة لمن كذب شاهده؟ وفيما ذكره ms0472 نظر؛ لاحتمال أنهما نسيا أو ~~غفلا، فلا ينبغي أن يبادر بالتفسيق مع وجود احتمالات لا فسق فيها. ### || AUTO 1547 - فرع # : # إذا مات المرتهن والرهن بيده، فللراهن ألا يرضى بيد وارثه، وإن ساوى ~~المورث في العدالة، فيسلمه الحاكم إلى عدل، وقيل: لا يزيل يد الوارث، بل ~~يضم إليها يدا أخرى إن طلب الراهن. ### || AUTO 1548 - فرع # : # إذا رد العدل الرهن على العاقدين، فامتنعا، أجبرهما الحاكم على أخذه، ~~وليس له التسليم إلى الحاكم مع حضورهما؛ فإن سلمه ضمن، ولا يجوز للحاكم ~~أخذه إن علم حضورهما، وإن غابا لم يجز للحاكم أخذه إلا إذا كانا على مسافة ~~القصر، وللإمام تردد فيما زاد على مسافة العدوى (¬1) ونقص عن PageV03P447 # مسافة القصر. # * * * ### || AUTO 1549 - فصل في انتفاع الراهن بالمرهون # منافع الرهن للراهن لا تعطل عليه، وليس له إزالة يد المرتهن للانتفاع إن ~~اشتهر بالخيانة، وإن لم يشتهر فقولان: # أحدهما: ليس له ذلك، فيستكسب الرهن في يد المرتهن، ولا مبالاة بما يتعطل ~~من منافعه. # والثاني وهو الأصح: أنه يأخذ الرهن لينتفع به نهارا، ثم يرده ليلا، فإن ~~وثق به الراهن سلمه إليه، وإن لم يثق به كلفه الإشهاد في كل أخذ واسترداد، ~~إلا أن يكون مشهورا بالعدالة، ففي تكليفه الإشهاد وجهان. # ولا خلاف أن يد البائع لا تزال لانتفاع المشتري إذا أثبتنا حق الحبس، وهل ~~يستكسب في يد البائع، أو تعطل منافعه؟ فيه وجهان. # وليس للراهن أن يسافر بالرهن اتفاقا، وللسيد أن يسافر بالأمة المزوجة، ~~وللزوج أن يسافر بزوجته الحرة، ولا مبالاة بما يتعطل على الحرة، وزوج الأمة. # * * * ### || AUTO 1550 - فصل في فوائد المرهون # لا حكم للزيادة المتصلة إلا في الصداق، ولا يتعلق الرهن بما يحدث من ~~الزيادات المنفصلة بعد الرهن، كالثمار والألبان، وللحمل أحوال: PageV03P448 # إحداها: أن يكون موجودا عند الرهن والبيع في الدين، فلا حكم له كالزيادة ~~المتصلة. # الثانيه: أن يحدث بعد الرهن، وينفصل قبل البيع، فلا يتعلق به الارتهان. # وفي ولد المدبرة والمكاتبة قولان، وفي ولد الجارية المنذور عتقها، والشاة ~~المنذور التضحية بها، طريقان: # إحداهما: ms0473 القطع بأنه كأمه. # والثانية: فيه القولان. # وولد المغصوبة كأمه في الضمان، وفي ولد العارية والمسومة (¬1) وجهان: # أحدهما: يضمن ضمان أمه. # والثاني: أنه كثوب تلقيه الريح إلى دار إنسان. # وفي ولد الوديعة وجهان: # أحدهما: أنه كأمه تحفظ بغير إذن جديد. # والثاني: أنه كالثوب الملقى بالريح، لا يحفظ إلا بإذن جديد، وهذا يلتفت ~~على أن الإيداع عقد أم لا؟ فإن جعل عقدا، فشرط فيه شرط فاسد كالنفقة على ~~المستودع، فهو كالثوب لا يحفظ إلا بإذن جديد، وإن لم يجعل عقدا جاز الحفظ ~~بالإذن الأول، ولا خلاف أن الولد الحادث بعد لزوم البيع PageV03P449 # لا يحبس على الثمن كأمه وكل تصرف استحق به الملك بحيث يمتنع زواله، ~~كالإيلاد، وقوله: جعلت هذه الشاة أضحية، فالولد فيه ملحق بأمه. # الثالثة: أن يوجد الحمل عند العقد، وينفصل عند البيع، ففي تعلق الرهن به ~~قولان مأخوذان من أن الحمل: هل يعرف؟ فإن قلنا: يعرف، تعلق به الرهن، وإلا ~~فلا، وقال أبو محمد: إن قلنا: يعرف، ففي تعلق الرهن به قولان؛ لضعف الرهن ~~عن الاستتباع. # الرابعة: أن يوجد عند البيع، ويفقد عند الرهن، ففي التعلق قولان، فإن ~~قلنا بنفي التعلق لم يجز البيع حتى ينفصل، فيباع مع أمه؛ إذ لا يجوز ~~الإفراد على المذهب، وفي اللبن الحاصل عند العقد طريقان: # إحداهما: أنه كالحمل. # والثانية: القطع بخروجه عن الرهن؛ لأنه مقطوع بوجوده. # وإذا وجد الثمر عند الرهن والبيع؛ فإن لم يكن مأبورا فطريقان: # إحداهما: أنه كالحمل. # والثانية: فيه قولان. # وإن وجد عند الرهن، وأبر قبل البيع، ففي إلحاقه بالحمل طريقان: # إحداهما: نفي التعلق قولا واحدا؛ لجواز إفراده بالتصرف. # وأما الصوف الموجود عند الرهن فلا يدخل فيه على الأصح، ونقل الربيع أنه ~~يدخل، وقيل: يدخل، إلا أن يكون مستجزا، فلا يدخل، فإن قلنا: يدخل، تعلق ~~الرهن بتلك الجزة بعد الجز. PageV03P450 # وأما الأغصان فتدخل في الرهن، إلا ما يعتاد قطعه وإخلافه من موضع القطع ~~كأغصان الخلاف؛ فإنه ملحق بالأصواف. # ولا يدخل من الأوراق ما يعتاد قطعه؛ كأوراق الفرصاد؛ لأنها كالثمر ~~المأبور، وما ms0474 لا يقطع، ولكن ينتثر في الخريف، فالمذهب: دخوله في الرهن، ~~فإذا سقط فالرهن متعلق به كأنقاض الدار، وقيل: إذا انتثر أو نثر لم يتعلق ~~الرهن به. # والاعتبار في جميع ما ذكرناه بحال العقد، فالحادث قبل القبض كالحادث ~~بعده، وأبعد من اعتبر وقت القبض. # * * * ### || AUTO 1551 - فصل فيما يجوز من الانتفاع وما لا يجوز # للراهن أن ينتفع بما لا ينقص القيمة، كالسكنى والركوب والاستخدام، ولا ~~يجوز بما ينقصها، كوطء من يخشى علوقها، وفيمن لا يخشى كالصغيرة والآيسة ~~وجهان أشهرهما: المنع. # ولا يقطع سلعة يخشى سريانها إلى عضو أو نفس. # ولا يمنع من التعهد بما يجلب نفعا أو يدفع ضرا، كتبزيغ الدواب وتوديجها، ~~والفصد والحجامة والختان، وأبعد من منع الختان عند مقاربة الحلول. # وأما الزرع: فإن نقص قيمة الأرض لإضعافها -كالذرة- منع، وإن لم ينقص نقصا ~~معتبرا؛ فإن كان مما يحصد قبل الحلول جاز، وإلا فلا، وخرج PageV03P451 # الربيع قولا: أنه يجوز، فإن وفت الأرض بالدين عند المحل، وإلا قلع، وقد ~~ذكرنا مثله في إنشاء الغراس. # وأما الإجارة: فتجوز إن ساوى أجلها أجل الدين، أو نقص عنه، وإن زاد أو ~~كان الدين حالا لم يجز بوفاق الربيع؛ لأنها إذا صحت لزمت. # ولا يمنع من إنزاء الفحل إلا أن تنقص القيمة. # والإنزاء على الأنثى إن نقص القيمة منع، وإن لم ينقص؛ فإن جوزنا بيعها مع ~~الحمل الحادث جاز، وإلا فلا. # وكل تصرف منعناه -كالوطء وغيره- فهو جائز بإذن المرتهن. # * * * ### || AUTO 1552 - فصل في رهن الجواري # يجوز رهن الجواري، وقيل: يمتنع رهن الحسان منهن إلا من ذي محرم، وعلى ~~المذهب لا تسلم إلى المرتهن إن لم يؤمن جانبه، بل توضع على يد امرأة أو عدل ~~لا يتطرق إليه إمكان إلمام بها، فإن كان المرتهن محفوفا بأقاربه وأهله في ~~دار بحيث تزعه الحشمة من الإلمام بين أظهرهم فلا بأس. # * * * ### || AUTO 1553 - فصل في مؤونة الرهن # النص الذي قطع به العراقيون: أن المؤن الراتبة على الراهن، فإن امتنع عن ~~شيء منها أجبر، خلافا للمراوزة، فإنهم لم يلزموه المؤونة، وقالوا: ms0475 إن امتنع ~~من الإنفاق على الحيوان باع الحاكم جزءا منه، وأنفقه عليه، وعلى PageV03P452 # هذا: إن خيف عليه أن تأكله النفقة ألحق بما يفسد قبل الأجل، وإن خيف أن ~~تأكل النفقة بعضه انقدح بيع الجميع؛ دفعا لعيب التشقيص. # والبيت الذي يحفظ فيه الرهن كالمؤن، فلا يلزم المرتهن اتفاقا. # * * * PageV03P453 ### || AUTO 1554 - باب رهن الرجلين الشيء الواحد من الرجل الواحد # إذا رهنا عبدهما من رجل، فبرئ من دين أحدهما، انفك نصيبه من الرهن، وكذلك ~~لو رهن عبدا من رجلين، ثم برئ من دين أحدهما، انفك نصيبه سواء اتحدت الجهة ~~أو تعددت، وغلط من قال: لا ينفك عند اتحاد الجهة، كإتلاف ثوب لهما، أو ~~شرائه منهما. # وإن استعار عبدا من رجل، فرهنه من اثنين، ثم برئ من دين أحدهما، انفك ~~نصيبه من الرهن، وإن استعار من اثنين، فرهن من اثنين، ثم برئ من أحد ~~الدينين، انفك ما يخصه من الرهن موزعا على المالكين، وإنما انفك في هذه ~~الصور؛ لتعدد الدين. # فإن تعدد المالك، واتحد الدين والدائن والمدين، مثل أن استعار من رجلين، ~~فرهن من واحد بدين متحد، ثم أدى نصف الدين؛ فإن قصد فك نصيب أحدهما ففي ~~انفكاكه قولان؛ إذ لا تعدد في الدين؛ وإن قصد التوزيع على النصيبين لا ينفك ~~شيء من الرهن. # وللشافعي نص غريب بعيد: أن الرهن لا ينفك في نصيب أحد الشريكين إلا إذا ~~علم المرتهن أنه استعارة من اثنين، ولا وجه لذلك؛ لأن سبب الانفكاك تعدد ~~الدين، وذلك لا يختلف بالعلم والجهل. PageV03P454 # ولو استعار عبدين لرجلين قيمتهما سواء، فرهنهما من واحد بدين متحد، ثم ~~أدى نصفه قاصدا لفك أحد النصيبين؛ فإن كانا مشتركين في العبدين ففيه ~~القولان، وإن انفرد كل واحد منهما بعبد فطريقان: # أصحهما: طرد القولين؛ لاتحاد الدين. # والثانية: الجزم بالانفكاك؛ لتميز العبدين. # ولو أذن أحد الشريكين للآخر في رهن حصته من العبد، فرهن الجميع من واحد ~~بدين واحد، ثم أدى نصفه قاصدا لفك أحد النصيبين، ففيه القولان. # وإن وكلا رجلا لرهن (¬1) عبدهما من رجل، فأدى دين أحدهما، ms0476 انفك نصيبه، ~~وغلط من طرد القولين؛ لأن الدين هاهنا متعدد، فلا تبقى حصة أحدهما رهنا ~~بدين الآخر. # * * * ### || AUTO 1555 - فصل في قسمة الرهن # إذا انفكت حصة أحد الشريكين من الرهن، فطلب القسمة، فإن جعلناها إفرازا ~~جاز اقتسام الرهن، وفي اشتراط مراجعة المرتهن فيه وجهان، وإن جعلت بيعا ~~امتنعت قسمة الرهن، ولا يخرج على الخلاف في قسمة الأوقاف. # والقسمة ثلاثة أنواع: # أحدها: ما يعتمد محض الجزئية، كالمتماثلات. PageV03P455 # الثاني: ما يعتمد الجزئية، وتعديل القيمة؛ كالدور والأقرحة (¬1). # الثالث: ما يعتمد مجرد التعديل، كاقتسام عبدين على أن ينفرد كل واحد ~~بعبد، وكوضع القسمة على أن ينفرد أحدهما بعبد والآخر بدار أو بستان أو شيء ~~من المنقولات. # ويجبر على النوعين الأولين، ولكن حق على الطالب أن يراجع شريكه، فإن أبى ~~رفع الأمر إلى الحاكم، وفي الإجبار على الأخير قولان، والأولان بيع أو ~~إفراز؟ فيه قولان، وفي الثالث طريقان: # إحداهما: القطع بأنه بيع. # والثانية: فيه القولان. # وإذا طلب الشريك قسمة الإجبار لزم الحاكم مراجعة شريكه؛ فإن أجاب تعاطى ~~القسمة بنفسه، وإن امتنع وجب الإجبار، فإن كان المقسوم رهنا فليراجع ~~الشريك، وفي مراجعة المرتهن الوجهان، فإن روجعا، فامتنعا لزم الإجبار. # ولو رهنا عبدين قيمتهما واحدة، فانفك نصيب أحدهما، فطلب قسمة التعديل ~~لينفرد بأحدهما؛ فإن جعلت بيعا فلا إجبار، وإن رضي المرتهن، وأجزنا نقل ~~الوثيقة؛ إذ لا خلاف أن النقل لا يجوز بصيغة البيع. # وإن جعلت إفرازا ومنعنا الإجبار، فاقتسم الشريكان، ففي مراجعة PageV03P456 # المرتهن وجهان مرتبان، وأولى بالمراجعة؛ لأن الإجبار ثم أوهن حقه، فلم ~~يراجع، بخلاف قسمة الاختيار. # * * * ### || AUTO 1556 - فصل فيمن أقر أنه رهن من رجل ثم من آخر # إذا رهن عبده من زيد، ولم يقبضه، ثم رهنه من عمرو، وأقبضه، لزم الثاني، ~~وانفسخ الأول. # وإن أقر أنه رهنه من زيد، ولم يتعرض للقبض، ثم أقر بأنه رهن من عمرو، ~~وأقبض، سلم الرهن إلى عمرو. # وإن أقر لهما متعاقبين بالرهن والإقباض، سلم إلى الأول، وهل يغرم للثاني ~~قيمة الحيلولة؟ فيه قولان. # وإن قال: رهنت من زيد، وأقبضته ms0477 بعدما كنت رهنت من عمرو وأقبضته، فإلى ~~أيهما يسلم؟ فيه قولان مأخذهما: أن الاعتبار بأول الكلام أو بآخره. # * * * ### || AUTO 1557 - فصل فيمن أقر لرجلين بالرهن والإقباض # إذا ادعى كل واحد من رجلين على شخص أنه رهنه عبده وأقبضه، ثم انتزعه ~~وسلمه إلى صاحبه، ولم تكن بينة، فللرهن أحوال: # الأولى: أن يكون بيد المالك أو نائبه، فإن كذبهما صدق بيمينه، وإن صدق ~~أحدهما، وكذب الآخر، سلم الرهن إلى المصدق، وفي تحليفه PageV03P457 # للآخر قولان مأخذهما قولا غرم الحيلولة، فإن قلنا: يغرم القيمة، حلف، ~~وإلا فلا، فإن قلنا: يحلف، فحلف، لم يغرم، وإن نكل ردت اليمين على المدعي، ~~فإن نكل فلا غرم، وإن حلف وجب الغرم، وقيل: إن جعلنا يمين الرد كالبينة سلم ~~الرهن إلى الحالف، وفي التغريم للمصدق طريقان: # إحداهما: لا يجب؛ لأن النكول لا يشبه الإقرار. # والثانية: فيه القولان، وهذه طريقة في غاية الضعف؛ لأن يمين الرد إنما ~~يجعل كالبينة في حق المتداعيين خاصة. # وإن صدقهما فيما ادعياه، وقال: لا أعرف السابق؛ فإن اعترفا بجهله بالسبق ~~فلا خصومة لهما معه، ويبقى النزاع بينهما، ولكل واحد تحليف صاحبه، فإن حلف ~~أحدهما، ونكل الآخر، قضي للحالف، وإن تحالفا، أو تناكلا، انفسخ الرهن عند ~~الأصحاب؛ لتعذر إمضائه، وخرجه أبو محمد على اختلاف المتبايعين في الفسخ ~~والانفساخ، وفي نفوذه في الظاهر والباطن، وفيمن يتولاه، وطرد هذا في كل عقد ~~يفسخ بسبب الإشكال. # وقال الإمام: إن قلنا بالفسخ، فلا يتولاه إلا الحاكم. # وإن ادعيا أن الراهن عالم بالسابق منهما، صدق بيمينه أنه لا يعلم، فإن ~~نكل في حقهما فهو كاعترافهما بجهله، فيبقى النزاع بينهما، وإن حلف لهما على ~~نفي العلم فثلاثة أوجه: # أحدها: الفسخ أو الانفساخ. # والثاني: يقسم بينهما نصفين، وهو بعيد؛ إذ العقد لا يقبل الانقسام، وخرجه ~~القاضي على ما إذا نكل في حقهما؛ إذ لا فارق. PageV03P458 # والثالث، وهو الأصح: أنهما يتنازعان إذا حلف، فإن حلف أحدهما، ونكل ~~الآخر، قضي للحالف، وإن تحالفا، أو تناكلا، فالفسخ أو الانفساخ أو القسمة. # وإن أقر بسبق أحدهما قبل، ms0478 وفي حلفه للآخر القولان، فإن قلنا: يحلف، فحلف، ~~انقطع الخصام، وإن نكل ردت اليمين على خصمه، فإن حلف انقطع الخصام، وإن نكل ~~فثلاثة طرق: # أصحها: غرم القيمة للحالف. # والثانية: فيه وجهان: أحدهما: الانفساخ. والثاني: الاقتسام. # والثالثة: تجب القيمة إن جعلت يمين الرد كالإقرار، وإن جعلت كالبينة سلم ~~الرهن إلى الحالف، وبطل الإقرار. # الثانية (¬1): أن يكون الرهن في يد أحدهما، فإن صدقه أقر في يده، وإن صدق ~~الخارج، واعترف بجريان الرهنين، ففي ترجيح اليد على الإقرار قولان، أصحهما: ~~أنها لا ترجح، فنسلم الرهن إلى المقر له بالسبق، واختار المزني الترجيح، ~~فإن قلنا بالترجيح فلابد من يمين صاحب اليد. # الثالثة: أن يكون بأيديهما، فإن صدق أحدهما أقر في يده إن رجحنا الإقرار، ~~وإن رجحنا اليد جعل بينهما نصفين، ولا يجري الخلاف في الترجيح باليد إلا ~~عند الاعتراف بوقوع الرهنين، ولا نعرف خلافا: أن ذا اليد إذا ادعى على ~~المالك الرهن والإقباض، فأكذبه في الرهن، أن القول قول المالك. PageV03P459 ### || AUTO 1558 - فرع للمزني # : # إذا كان الرهن بيد أحدهما فقال: قبضته أنا وصاحبي، ولكني سبقته بالقبض، ~~نزع منه وسلم إلى صاحبه؛ لاعترافه بتقدم يد صاحبه على يده المشاهدة. # وقال القفال: إن اعترف أنهما لم يقبضاه إلا دفعة واحدة، فالجواب كما قال ~~المزني، وإن قال: سبقته باليد فغصبه مني، ثم انتزعته منه، فإنا نقره في يده. # والذي ذكره المزني أوجه مما ذكره القفال. # * * * PageV03P460 ### || AUTO 1559 - باب الرهن يجمع شيئين # إذا باع الشجر أو رهنه، أو باع الجدران أو البنيان أو رهنهما، ففي دخول ~~الأساس والمغارس في العقد ثلاثة أوجه؛ في الثالث: يدخلان في البيع دون ~~الرهن؛ فإن أدخلنا الأس والمغرس في البيع ملكهما المشتري، وإن قلنا: لا ~~يدخلان، فليس للبائع القلع إن لم يبذل الأرش، وإن بذله فوجهان، وإن كان بين ~~الأشجار بياض لم يدخل في العقد، فإن كان مما يفرد بالانتفاع لم يدخل في ~~العقد، وإن لم يمكن الانتفاع به إلا تبعا للأشجار، فلا يلحق بالمغارس على ~~أصح الوجهين. # * * * ### || AUTO 1560 - فصل في رهن ms0479 الثمار # إذا رهن الثمر المزهي على الشجر؛ فإن كان مما يجفف جاز رهنه بالحال ~~والمؤجل، وإن كان مما لا يجفف؛ فإن رهنه بالحال جاز (¬1)، وإن رهنه بمؤجل؛ ~~فإن كان مما يفسد قبل المحل فحكمه حكم ما يسرع إليه الفساد، وإن كان مما لا ~~يفسد قبل الأجل صح الرهن. PageV03P461 # وإن رهنه قبل الزهو؛ فإن أطلق والدين حال فقد ألحقه أبو محمد والإمام ~~برهن ما يفسد، وذكر غيرهما قولين، والفرق بينه وبين البيع: أن العادة في ~~البيع تنقية الثمار، فإن قلنا بالصحة فلها معنيان: # أحدهما: تنزيل الحلول منزلة شرط القطع. # والثاني: أنا لا نحتاط للرهن احتياط البيع؛ لأنه تبع غير مقصود. # وإن كان مؤجلا بأجل يتقدم على الزهو فله حالان: # إحداهما: أن يشرط أن يباع بشرط القطع، فقولان مرتبان مأخذهما المعنيان، ~~فإن جعلناه كالبيع صار كما لو باع الثمر قبل الزهو بشرط القطع بعد يوم، ~~فإنه يفسد؛ لاشتراط التنقية وإن قرب الزمان. # الثانية: أن يطلق، فقولان مرتبان، وأولى بالبطلان، وقطع صاحب "التقريب" ~~بالبطلان. # وإن رهنه بدين يتأخر أجله عن الزهو، فقد جعل أبو علي الزهو عند المحل ~~كشرط القطع عند المحل فيما لا يزهي إلا بعد المحل. # وإن رهن الثمر مع الشجر سقط اشتراط القطع كالبيع، فإن كان مما يفسد قبل ~~المحل فحيث يفسد يخرج رهن الشجر على تفريق الصفقة. # ومن ألحق رهن الثمر قبل الزهو بما يفسد -وإن كان فساده لا يتوقع إلا من ~~جهة العاهات- فإنه يفصل الأمر في الثمار، ويخرج الشجر على التفريق حيث يفسد ~~رهن الثمار. # * * * PageV03P462 ### || AUTO 1561 - فصل في اختلاط المرهون بغيره # اختلاط الثمار بعد لزوم الرهن كاختلاطها في البيع قبل القبض؛ فإن قلنا: ~~لا ينفسخ الرهن بذلك، فوقع قبل اللزوم، فالمذهب الانفساخ، وأبعد من ألحقه ~~بانقلاب العصير، لأنه متوقع التخلل، بخلاف تميز الثمار. # * * * ### || AUTO 1562 - فصل في رهن الزرع # للزرع حالان: # إحداهما: أن يكون مخلفا كالقرط، فإن رهنه بمؤجل لم يصح إلا بشرط القطع، ~~وحكمه بعد القطع حكم ما يفسد، وإن رهنه بحال ففيه كالثمر قبل الزهو ms0480 قولان. # الثانية: ألا يكون مخلفا، فإن لم ينج من العاهة ففي إلحاقه بالمخلف وجهان ~~مأخذهما: أنه لو اشتراه فهل يملك عروقه؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يملكها، ~~التحقت زيادته بزيادة القرط، وحكمها حكم اختلاط الرهن بغيره، وإن قلنا: ~~يملكها، التحقت الزيادة بكبر الثمر المتعرض للعاهة، فيفرق بين أن يشرط ~~القطع وبين ألا يشرطه. # * * * PageV03P463 ### || AUTO 1563 - باب ما يفسد الرهن من الشرط # كل شرط وافق مقتضى العقد أكده، وكل شرط قدح في مقصوده أفسده قولا واحدا، ~~كقوله: بشرط ألا تتوثق به، أو: لا يباع في دينك، أو: لا تقدم به على ~~الغرماء (¬1)، فإن شرط هذا الرهن في بيع ففي فساد البيع قولان يجريان في ~~اشتراط رهن الخمر والخنزير. # وكل شرط لا يقتضيه الرهن، ولا يقدح في مقصوده، كاشتراط الزوائد والمنافع ~~للمرتهن، فالشرط فاسد، وفي فساد الرهن قولان، فإن شرط في بيع بطل البيع ~~والرهن قولا واحدا، لأن الزوائد مضمومة إلى الثمن، فيصير مجهولا. # وإن رهن حيوانا على أن يكون ما ينتجه رهنا عند النتاج، فسد الشرط، وفيه ~~قول: أنه يصح، ويتعلق الرهن بالنتاج؛ لأن الرهن إنما لم يسر إلى النتاج؛ ~~لضعفه، فإذا نص عليه سرى، وعلى هذا: لو شرط السراية إلى العقر والأكساب، ~~ففيه تردد، والظاهر أنه لا يسري، لأنها ليست من أجزاء الرهن. # * * * PageV03P464 ### || AUTO 1564 - فصل فيمن اقترض بشرط أن يرتهن بالقرض وبدين آخر رهنا # إذا قال: أقرضتك درهما على أن ترهنني به وبالدرهم الذي عليك عبدا، بطل ~~القرض، وكذلك لو قال المقترض: أقرضني درهما على أن أرهنك به وبالدرهم ~~القديم، وقيل: يصح، قال الإمام: إن شرطنا القبول باللفظ فسد القرض، وإن لم ~~نشرطه ففيه احتمال. # فإن رهن العبد بالدرهمين؛ فإن كان الثاني باقيا لم يصح الرهن به، وفي ~~الدرهم القديم قولا تفريق الصفقة، وأولى بالصحة؛ إذ العلة المعتمدة في ~~البيع جهالة الثمن، فإن قلنا: يصح؛ فجميع العبد رهن بالدرهم القديم، وإن ~~تلف الدرهم الثاني في يد المقترض قبل الرهن، صح الرهن بالدرهمين. ### || AUTO 1565 - فرع # : # إذا رهن بالألف القديم ms0481 ظنا أنه يلزمه الوفاء بالشرط صح، خلافا للقاضي؛ ~~فإنه أبطله، كما لو أدى دينا بظنه، ثم بان براءته منه، ولو شرط في البيع ~~بيعا، ثم عقد البيع المشروط على ظن الوجوب، صح على ما قطع به أبو محمد ~~والإمام، وقياس القاضي: البطلان. # وإن باع ما ظنه خمرا، فبان خلا، صح على قياس أبي محمد، وفيه على قياس ~~القاضي غموض، وإن شرط في القرض رهنا ينتفع به المقرض بطل القرض والرهن. # * * * PageV03P465 ### || AUTO 1566 - فصل في رهن ما في الأوعية مع الأوعية وبدونها # إذا قال: رهنتك ما في هذا الحق، أو: ما في هذه الخريطة؛ فإن كان معلوما ~~مرئيا صح، وإلا خرج على رهن الغائب، وإن رهن الوعاء بما فيه؛ فإن كان ~~معلوما صح رهنهما، وإن كان مجهولا، وأفسدنا رهنه؛ فإن كان الوعاء غير متمول ~~بطل رهنه، وإن كان متمولا لا يقصد رهن مثله فقد قيل: يبطل؛ لأنه غير مقصود، ~~وقيل بالتخريج على تفريق الصفقة، وإن رهن الوعاء دون ما فيه صح إن كان له ~~قيمة، وإن لم يكن مقصودا، وإن قال: رهنتك الحق أو الخريطة، ولم يتعرض لما ~~فيهما؛ فإن كانا مقصودين صح رهنهما دون ما اشتملا عليه، وإن كانا متمولين ~~غير مقصودين فوجهان: # أحدهما: يصح فيهما خاصة. # والثاني: يصح فيهما، وفيما اشتملا عليه؛ نظرا إلى العرف. # وحكم البيع في جميع ما ذكرناه حكم الرهن حرفا بحرف. # * * * PageV03P466 ### || AUTO 1567 - باب الرهن غير مضمون # الرهن أمانة في يد المرتهن أو يد العدل، ولا يسقط بتلفه شيء من الدين؛ ~~فإن شرط ضمانه فسد الشرط والرهن، وبقيت الأمانة؛ لأن كل ما كان أمانة إذا ~~صح فهو أمانة إذا فسد من غير استثناء. # وإن رهن عبدا، وشرط أنه إن لم يفك الرهن في شهر فهو مبيع عند المرتهن بعد ~~الشهر، بقيت الأمانة إلى انسلاخ الشهر، فإذا انسلخ ضمنه سواء أمسكه بنية ~~البيع أو الرهن، وأبعد من أسقط الضمان إذا أمسكه على قصد الارتهان؛ لأن يد ~~الرهن مقيدة بالشهر. # * * * ### || AUTO 1568 - فصل في الاختلاف في رد ms0482 الأمانات # إذا ادعى الأمين رد الأمانة على المؤتمن، فإن كانت وديعة أو وكالة في ~~البيع بغير جعل صدق الأمين بيمينه، وفيما عداهما طريقان: # إحداهما للمراوزة: أن كل أمين لا يضمن إذا لم يقصر، فالقول قوله في الرد. # والثانية للعراقيين: لا يقبل قول المرتهن والمستأجر في الرد، وفي عامل ~~القراض والوكيل بالجعل وجهان، والطريقة الأولى أصح. PageV03P467 ### || AUTO 1569 - فرع # : # إذا دفع الغاصب المغصوب إلى إنسان بإيداع أو إيجار أو رهن، والقابض يظن ~~الملك للغاصب، ففي تضمين القابض طريقان: # إحداهما: يضمن، وعلى الغاصب قرار الضمان. # والثانية، وهي عراقية: في تضمينه وجهان، فإن ضمناه ففي قرار الضمان عليه ~~وجهان؛ إذ التلف في اليد كالإتلاف، فإن قررنا الضمان عليه، فضمن الغاصب، ~~رجع على القابض بالضمان. ### || AUTO 1570 - فروع متفرقة # : # الأول: إذا رهن أحد الشريكين نصيبه من بيت معين من الدار المشتركة جاز ~~على الأصح، وقيل: لا يجوز؛ لاحتمال أن يقع بالقسمة في نصيب الشريك الآخر، ~~فيبطل الرهن، وعلى الأصح: إذا جوزنا قسمة الرهن، فحصل البيت للشريك، فهل ~~يلزم الراهن قيمة البيت لترهن مكانه؟ فيه تردد من جهة أنه حصل على بدله، ~~ولكنه لم يفرط في فواته. ### || AUTO 1571 - فرع # : # إذا اشترى شيئا بدرهم، فأداه عنه إنسان تبرعا، برئ منه وإن لم يأذن في ~~الدفع؛ فإن بان بطلان البيع رجع المتبرع بالدرهم، وإن رد المبيع بعيب، فهل ~~يرد الدرهم على المتبرع أو على المشتري؟ فيه وجهان يجريان فيمن تبرع ~~بالصداق، ثم رجع شطره بالطلاق، فهل يرجع إليه أو إلى الزوج؟ فيه الوجهان. # وإن صالح الأجنبي البائع عن الثمن بعرض، جاز على المذهب؛ لأنه PageV03P468 # فداء، وقيل: لا يجوز؛ لأن بذل العوض يقتضي دخول المعوض في ملك الباذل. ### || AUTO 1572 - فرع # : # إذا دفع الراهن الرهن إلى المرتهن، وقال: خذه وديعة من غير إلزام للرهن، ~~لم يلزم الرهن بذلك، وإن أطلق التسليم، ثم ادعى الإيداع، وقال المرتهن: بل ~~قصدت إقباض الرهن، ففي المصدق بيمينه وجهان. ### || AUTO 1573 - فرع # : # إذا غصب المرتهن الرهن من العدل ضمنه، وبرئ برده إليه، ms0483 وقيل: لا يبرأ، ~~ولا يجوز للعدل أخذه، وكذلك حكم الموح. ### || AUTO 1574 - فرع # : # إذا شرط للمرتهن أن يغرس الأرض المرهونة بعد شهر، فهي أمانة قبل انسلاخ ~~الشهر، فإذا انسلخ، وأخذ في الانتفاع، فهو مستعير ضامن، وإن غرس قبل الشهر ~~قلع مجانا. # وإن قال: رهنتكها، فإذا مضى شهر فهي مبيعة منك، فغرس بعد الشهر، فالنص ~~أنه إن علم بطلان البيع قلع غرسه مجانا، وإن ظن الصحة لم يقلع إلا كما يقلع ~~غرس المستعير. # * * * ### || AUTO 1575 - فصل في تعلق الدين بالتركة # إذا مات المدين تعلق الدين بتركته كتعلق الرهن عند الإمام، وكتعلق PageV03P469 # الجناية برقبة العبد عند العراقيين، فإن تصرف الوارث ففي نفوذ تصرفاته ~~قولان تفريعهما كتفريع القولين في التصرف في العبد الجاني، واختيار ~~المراوزة هاهنا البطلان، فإن باعه الوارث، وقلنا: يصح البيع؛ فإن أدى الدين ~~من جهة أخرى استمر البيع، وإلا فسخ، وإن منعنا التصرف لم ينفذ إن كان الدين ~~مساويا للتركة أو أكثر، وكذلك إن نقص على المذهب، وقيل: يصح إلى أن يساوي ~~قدر التركة، فيمتنع. # ولو تصرف الوارث، ولا دين، ثم رد عليه عبد باعه المورث بالعيب، فهل يتبين ~~فساد تصرفه؟ فيه وجهان؛ نظرا إلى تقدير المسبب عند وجود السبب، فإن نفذنا ~~التصرف، فأدى الثمن، استمر العقد، وإن امتنع: فهل له الفسخ، أو يلزمه أداء ~~الثمن؟ فيه وجهان. # وإن تردى حيوان في بئر حفرها المورث وجب الضمان، وفي تبين فساد التصرفات ~~وجهان مرتبان، وأولى بالصحة، والله تعالى أعلم. # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد الرابع] # ----NO PAGE NO------ PageV03P470 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV04P002 # الغاية في اختصار النهاية (4) PageV04P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان ms0484 - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV04P004 ### | AUTO كتاب التفليس PageV04P005 # كتاب التفليس ### || AUTO 1576 - من لزمه دين يزيد على ماله، وطلب غرماؤه الحجر، حجر عليه الحاكم، وصرف ماله في دينه. # وإن ساوى الدين المال فوجهان، واختار الأئمة الحجر. # وإن نقص الدين عن المال، وغلب على الظن أنه سيزيد عليه؛ لقلة الدخل وكثرة ~~الخرج، فوجهان مرتبان، وأولى بالمنع. # ولا خلاف أن الحاكم لا يحجر بغير التماس. # وإن انفرد المدين بالالتماس فوجهان، والأكثرون على الإجابة، وإن انفرد ~~بعض الغرماء بالالتماس؛ فإن كان دينه (¬1) قدرا يحجر بمثله حجر عليه، ثم ~~يصير محجورا في حقوق الغرماء، وإن نقص دينه، وقلنا: لا حجر بالناقص، فهاهنا وجهان. # * * * ### || AUTO 1577 - فصل في الرجوع في المبيع بسبب الإفلاس # إذا حجر عليه وعنده مبيع لم يؤد من ثمنه شيئا، فله أحوال: PageV04P007 # الأولى: أن يستمر ملكه عليه، ولا يتعلق به حق، فللبائع أن يرجع فيه، وله ~~أن يضارب الغرماء بالثمن، ولا يسقط رجوعه بأن يقدمه الغرماء بالثمن؛ إذ لا ~~يلزمه تحمل منتهم، وقد يظهر غريم غيرهم يزاحمه في الثمن، وهل يثبت الرجوع ~~على الفور أو التراخي؟ فيه وجهان؛ لتردده بين رجوع الواهب وخيار الخلف ~~والعيب، ولا يمتنع باقيته بثلاثة أيام، كخيار العتيقة تحت العبد، فإن اختار ~~الرجوع، فقال: فسخت العقد، انفسخ، وإن قال: رددت الثمن أو فسخت العقد، ففيه ~~فوجهان. ### || AUTO 1578 - فرع # : # إذا انقطع جنس الثمن، ومنعنا الاستبدال عنه، فحكمه حكم انقطاع المسلم ~~فيه، وإن تعذر قبضه لامتناع المشتري ففي الفسخ وجهان، وظاهر المذهب أنه لا ~~يثبت وإن تعذر؛ لغيبته، فإن خلف وفاء، وكان للبائع بينة، فلا فسخ، وإن لم ~~يكن شيء من ذلك ففيه الوجهان، ويثبت الرجوع في المبيع إذا مات المشتري، أو ~~حجر عليه بالإفلاس. ### || AUTO 1579 - فرع # : # إذا قلنا: لا يحل الدين المؤجل بالفلس، اختص أرباب الديون الحالة ~~بالتضارب، فإذا حلت الديون، فلا رجوع لأربابها على أرباب الديون الحالة بما ~~تضاربوا فيه واقتسموه. # الثانية: أن يكون تالفا، فيضارب بثمنه دون قيمته، وقيل: ms0485 إن كانت القيمة ~~أكثر ضارب بها، ولو باع عبدا بجارية، وتقابضا، ثم تلف العبد، فرد الجارية ~~بعيب، فهل يقدم بقيمة العبد، أو يضارب بها؟ فيه وجهان من PageV04P008 # جهة أنه قد دفع إلى الغرماء ما يقابل القيمة، وهو الجارية. # الثالثة: أن يجد الملك قد زال وعاد، فإن عاد بجهة لا عوض فيها، كالهبة ~~والإرث، ففي الرجوع وجهان، وإن عاد ببيع: فهل يرجع فيه الثاني، أو الأول، ~~أو يستويان؟ فيه ثلاثة أوجه أقيسها أولها، فإن قلنا بالتسوية رجع كل واحد ~~بنصف المبيع، وضارب بنصف الثمن، فإن عفا الأول رجع الثاني وجها واحدا، وإن ~~عفا الثاني ففي رجوع الأول الوجهان في الزائل العائد. # الرابعة: أن يجده وقد تعلق بعينه حق؛ كالجناية والرهن والكتابة، فلا فسخ ~~له في الحال، فإن صبر ليرجع بعد انفكاك الرهن والبراءة من الأرش فله ذلك، ~~وإن صبر حتى رق المكاتب، فقد خرجه بعضهم على الوجهين في الزائل العائد؛ لأن ~~استقلال الكتابة ألحقه بالأحرار، وإن تعلق الحق بمنفعة المبيع -كالإجارة ~~والتزويج- رجع فيه في الحال، واستمرت الإجارة والنكاح. # الخامسة: أن يجده زائدا؛ فإن كانت الزيادة منفصلة رجع في الأصل، وصرفت ~~الزيادة إلى الغرماء، وإن كانت متصلة رجع فيها مع الأصل؛ إذ لا حكم للمتصلة ~~إلا في الصداق عند التشطير (¬1) بالطلاق، فإن الزوج يرجع بنصف القيمة موسرة ~~كانت الزوجة أو معسرة، فإن حجر عليها بالفلس: فهل يضارب بنصف القيمة، أو ~~يرجع إليه نصف الصداق ليخلص عن زحمة التضارب؟ فيه وجهان، وإن ارتدت قبل ~~الدخول فالأصح أنه يرجع في الصداق مع الزيادة؛ لأن جهات الرد ثلاثة: PageV04P009 # أحدها: ما يقطع أصل السبب، كالفسخ، فلا يبقى معه علقة للمرجوع عليه. # الثاني: ما يهجم على قطع الملك، كرجوع الواهب، فهو في معنى الفسخ. # الثالث: رجوع الزوج في شطر الصداق، فإنه ليس بفاسخ ولا هاجم؛ إذ لا يقصد ~~بالطلاق رجوع نصف الصداق، فقوي تعلق المرأة به، فلم يرجع في زيادته. # السادسة: أن يجده ناقصا، فإن نقص شيء مما يقابل بالثمن؛ كعبد من عبدين، ~~وصاع من صاعين، فيرجع ms0486 فيما بقي، ويضارب بحصة ما تلف من الثمن، وإن نقصت ~~الصفات، كعور العين، وشلل اليد؛ فإن كان بآفة سماوية يخير (¬1) بين أن يقنع ~~به ناقصا، وبين أن يضارب بالثمن، وإن كان بجناية أجنبي فالأرش المقدر ~~للمشتري، فإن رجع البائع دفع إليه المشتري ما يقتضيه نقص القيمة من الثمن، ~~فإذا كان المقدر نصف القيمة، والأرش ثلثها رجع البائع بثلث الثمن، وإن كان ~~بجناية المشتري، فالأصح أنه كالأجنبي، وقيل: جنايته كجناية البائع قبل ~~القبض، وفيها قولان: # أحدهما: أنها كالآفة. # والثاني: أنها كجناية الأجنبي. # السابعة: أن يجد الحنطة قد بذرت، وصارت حبا، والبيضة فرخا، PageV04P010 # والعصير قد انقلب خمرا، ثم خلا، ففي الرجوع وجهان، فإن أثبتناه جعل ما ~~زاد في البذر كالزيادات المتصلة، وإن باع الزرع مع الأرض وهو بقل، فصار ~~حبا، فوجهان مرتبان على البذر، وأولى بالرجوع؛ لوقوع اسم الزرع على البقل ~~والسنابل، ولا خلاف أن الزرع والخل والفرخ ملك لمالك الأصل. # والضابط: أن كل تغير لا يزيل الاسم، ولا يقلب الجنس، فالرجوع ثابت معه، ~~وكل تغير يقلب الاسم والجنس، وكان المتغير ناشئا عن الأصل؛ كالبيض والبذر ~~ينشأ عنهما الفرخ والحب، ففيه الخلاف، وكل ما غير الجنس دون الاسم، كالبقل ~~يتسنبل، ففيه الخلاف المرتب. # * * * ### || AUTO 1580 - فصل في الرجوع في الشجر بعد فوات الثمر # إذا اشترى النخل وثمره المأبور، ثم تلف الثمر بعد القبض، فللبائع الرجوع ~~في الشجر والمضاربة بما يخص الثمر من الثمن. # فإن كانت قيمة الشجر عشرة، والثمر خمسة، فلم يزيدا ولم ينقصا، رجع في ~~الشجر، وضارب بثلث الثمن، فإن زادت قيمة الثمر أو نقصت فالاعتبار بالأقل من ~~يومي العقد والقبض؛ لأنها إن كانت عند القبض أكثر فالزيادة للمشتري، فلا ~~يرجع البائع ببدلها وإن كانت متصلة؛ لأن الرجوع بالمتصلة إنما يثبت لضرورة ~~الرجوع في الأصل، وإن كانت عند العقد أكثر فهي من ضمان البائع، فلا يحسب ~~على المشتري. PageV04P011 # وفيه قول بعيد: أن الاعتبار بيوم القبض؛ نظرا إلى أن الزيادة المتصلة ~~للبائع، فكذلك ما يقابلها. # وإن اختلفت قيمة الشجر فوجهان: # أحدهما: الاعتبار ms0487 بأكثر القيمتين. # والثاني: بالأقل؛ لأنها إن كانت عند العقد أقل فقد رجع الشجر بزيادته إلى ~~البائع، فلا يحسب عليه، بخلاف زيادة الثمر. # والضابط: أن الزيادة المتصلة لا تحسب في التوزيع بالنسبة إلى التالف، وفي ~~احتسابها بالنسبة إلى الباقي الوجهان. # وإن كان المبيع كله باقيا، رجع في الأصل مع الزيادة؛ لتعذر إفراده ~~بالرجوع دونها، ويتبين ذلك بصور: # الأولى: أن تختلف قيمة الثمر دون الشجر؛ بأن تكون قيمة الشجر عشرة، وتكون ~~قيمة الثمر عند العقد خمسة، وعند القبض درهمين ونصفا، فيضارب بخمس الثمن، ~~ويرجع في الشجر بأربعة أخماس الثمن. # ولو كانت قيمة الثمر عند العقد خمسة، وعند القبض عشرة، ضارب بثلث الثمن. # الثانية: أن يختلف فيه الشجر دون الثمر، وتكون قيمة الشجر عند العقد ~~عشرة، وعند القبض خمسة، فهل يضارب بثلث الثمن أو ربعه؟ فيه الوجهان. # وإن كانت قيمته عند العقد عشرة، وعند القبض عشرين، فهل يضارب PageV04P012 # بالخمس أو الثلث؟ فيه الوجهان. # الثالثة: ألا تختلف قيمة الثمر، وهي خمسة، ويكون الشجر عشرة عند العقد، ~~وخمسة عند القبض، فيضارب بالثلث اتفاقا مع الخلاف في التعليل. ### || AUTO 1581 - فروع للإمام # : # إذا اعتبرنا في الثمر الأقل، فاستوت القيمة عند القبض والعقد، ونقصت فيما ~~بينهما؛ فإن كان النقص بالسوق فلا اعتبار به، وإن كان بعيب فالاعتبار بيوم ~~العيب؛ لأنه مضمون على البائع، وما حدث بعده فهو للمشتري، فإن رجعت القيمة ~~إلى ما كانت لزيادة صفة في المبيع مع بقاء العيب فلا عبرة بالزيادة، كما لو ~~تعيب المبيع قبل القبض، ثم ارتفعت قيمته بالسوق، أو بصفة حادثة؛ فإن الخيار ~~لا يسقط بذلك، ولو رجعت القيمة هاهنا إلى ما كانت عليه لزوال العيب، فلا ~~حكم لذلك العيب على الظاهر، فإن عيب المبيع لو زال قبل القبض لسقط الخيار، ~~وفيه وجه: أنه لا يسقط. ### || AUTO 1582 - فرع # : # نقصان الثمر في يد المشتري محسوب عليه. ### || AUTO 1583 - فرع # : # إذا اعتبر في الشجر الأكثر، فكانت قيمته خمسة عند العقد، وعشرة عند ~~القبض، وعشرين يوم الرجوع، فالاعتبار بيوم الرجوع، وكذا لو كانت ms0488 عشرة عند ~~العقد، وخمسة عشر عند القبض، وعشرة عند الرجوع، فالاعتبار بيوم الرجوع. PageV04P013 ### || AUTO 1584 - فرع للأصحاب # : # إذا باع عبدين بعشرة، وقيمة أحدهما خمسة، والآخر عشرة، فأقبضهما من غير ~~تغير، استحق العشرة، ولو أقبض الذي قيمته خمسة، وتلف الآخر في يده، أو ~~انحطت قيمته إلى خمسة، فإنه يستحق ثلث الثمن؛ لأن النقص محسوب عليه، ولو ~~أقبضه بعد انحطاطه إلى الخمسة، وتلف الآخر في يده، استحق نصف الثمن؛ لأنه ~~كان نصف المبيع عند القبض. # * * * ### || AUTO 1585 - فصل في الرجوع في الأرض بعد الزراعة وفي الأشجار بعد الإبار # إذا زرع المشتري، أو حدثت ثمرة فأبرها، فللبائع الرجوع في الأرض والشجر، ~~وعليه إبقاء الزرع إلى حصاده، والثمر إلى جداده، ولا يستحق الأجرة بسبب ~~تبقية الثمار، وكذلك الزرع على المشهور وقول الجمهور. # وفيه قول مخرج: أنه يستحق الأجرة لمدة بقاء الزرع. # والأول أصح؛ لأن البيع لا يقتضي ضمان المنافع، بخلاف رجوع المؤجر في ~~الأرض المأجورة المزروعة. # ومتى رجع البائع أو المؤاجر، لم يكن لهما قلع الزرع إلا أن يكون لهما دين ~~على المفلس، فلهما أن يأخذاه بالقلع لأخذ (¬1) الدين، وللغرماء والمفلس أن ~~يتفقوا على القلع أو التبقية إلى الإدراك. PageV04P014 # وإن طلب الغرماء القلع، وطلب المفلس الإبقاء، أو طلب المفلس القلع، وطلب ~~الغرماء الإبقاء، أجيب من يطلب القلع إن كان للمقلوع قيمة. # وإن طلب بعض الغرماء القلع، وامتنع المفلس وبقية الغرماء، فقد أوجب ~~القاضي قلع الجميع؛ لأنا لا نعلم حصة طالب القلع، وقال الإمام: يقلع ما ~~يتيقن وجوب قلعه، وينزل ما يعلم زيادته على حصته، وفيما بينهما احتمال من ~~جهة تعارض حقه في القلع، وحقوق الغرماء في الإبقاء. # وإن طلب المفلس القلع، وطلب الغرماء الإبقاء، وبذلوا مؤونة السقي والتعهد ~~إلى الإدراك، فالأصح وجوب القلع؛ لما فيه من فك الحجر، فإن قال الغرماء: ~~نحن نفك الحجر، فلا تقلع. فلا فائدة لكلامهم؛ لأنه يملك القلع قبل الفك ~~تعجيلا للفك، وبعد الانفكاك بسبب الانطلاق (¬1)، وقال الإمام: إذا علم أن ~~البيع والقسمة لا يقعان إلا في مدة يدرك الزرع ms0489 فيها، فلا يجاب المفلس إلى ~~القلع بحال؛ إذ لا فائدة فيه، وللغرماء فائدة في الإبقاء؛ لما فيه من ~~الزيادة والنمو. # * * * ### || AUTO 1586 - فصل في الرجوع في الحامل وفي الثمار قبل الإبار وبعده # إذا كان الحمل موجودا عند الشراء والرجوع، أو كان الثمر غير مأبور PageV04P015 # في الطرفين، رجع في الجارية مع حملها، وفي الشجرة مع ثمرها اتفاقا. # وإن حدث (¬1) الحمل أو الثمر بعد الشراء، ثم انفصلا قبل الرجوع، رجع في ~~الجارية والشجر، ويضارب الغرماء في الولد والثمر. # وإن وجد الحمل عند الشراء، وانفصل قبل الرجوع، رجع في الأم (¬2)، وفي ~~الولد قولان مأخذهما: أن الحمل هل يعرف أم لا؟ # وإن كان الطلع في كمامه عند الشراء، بارزا منها عند الرجوع، فقولان ~~مرتبان على الحمل، وأولى بالرجوع؛ لأنه مقصود يجوز أن يفرد بالبيع على ~~الظاهر. # وإن حدث الحمل بعد الشراء، ورجع وهو مجتن، فله ذلك على النص، وخرجوا ~~قولا: أنه يرجع في الأم دونه. # وإن حدث الثمر بعد الشراء، فرجع وهو مأبور؛ فإن قلنا: لا يرجع في الحمل ~~في مثل هذه الصورة، فالثمر أولى، وإن قلنا: يرجع في الحمل، ففي الثمر قولان ~~(¬3)؛ لأنه مقصود. ### || AUTO 1587 - فرع # : # إذا استحق الرجوع في الجارية دون الولد، ففي كيفيته وجهان: # أحدهما: يبذل قيمة الولد ليأخذه مع أمه. PageV04P016 # والثاني: يباعان، ويأخذ ما يخص الأم. # ولو استحق الرجوع في الجارية دون الحمل، فلا وجه إلا الصبر إلى الوضع، ~~فإذا وضعته ففي كيفية الرجوع الوجهان، ولا تقوم الجارية حائلا وحاملا؛ إذ ~~لا ثقة بالولد قبل الوضع. # * * * ### || AUTO 1588 - فصل في الاختلاف: هل وقع الرجوع قبل الإبار أو بعده # إذا حدث الثمر بعد الشراء، فاراد الرجوع به؛ فإن كان مأبورا لم يرجع فيه ~~اتفاقا، وإن كان غير مأبور رجع على الأظهر، فإن قال البائع: رجعت قبل ~~الإبار، فله أحوال: # الأولى: أن يكذبه المشتري، ويقول: بل رجعت بعد الإبار، فالقول قول ~~المشتري مع يمينه على نفي العلم بالرجوع قبل الإبار، فإن حلف على نفي ~~العلم، أو على البت، انفصل الخصام، وتضارب ms0490 الغرماء في الثمار، ولو اعترف ~~البائع بجهل المشتري بوقت الرجوع، تضارب الغرماء في الثمار، ولا يمين على ~~المشتري، وإن نكل المشتري عن اليمين ففيمن يرد عليه اليمين خلاف مبني على ~~أن الوارث لو أقام شاهدا بدين للميت، ولم يحلف معه، ففي تحليف غرماء الميت ~~قولان، ولو أقام المفلس شاهدا بدين، ولم يحلف، ففي تحليف غرمائه طريقان: # إحداهما: [تخرج المسألة على قولين كما تقدم في ورثة المديون والغرماء. PageV04P017 # الطريقة الثانية (¬1)]: القطع بأنهم لا يحلفون؛ لأن نكول المستحق يورث ~~تهمة في الحلف، بخلاف نكول الوارث فإن المستحق هو الميت، ولم ينكل، فإن ~~حلفنا غرماء المفلس، يحلفوا على نفي العلم بالرجوع قبل الإبار، فإن نكلوا ~~أو قلنا: لا يحلفون، ردت اليمين على البائع، فإن نكل تضاربوا في الثمار، ~~وإن حلف قضي له بالثمار إن جعلنا يمين الرد كالبينة، وإن جعلناها كالإقرار ~~ففي قبول إقرار المفلس في الحال قولان، فإن قبلناه قضي للبائع بالثمار، وإن ~~رددناه تضارب الغرماء في الثمار، ولا فائدة لليمين على هذا القول إلا إذا ~~فضلت الثمار عن الديون، وانفك الحجر، فإنها تصرف إلى البائع، وإن طلب ~~البائع يمين الغرماء على نفي العلم بتقدم الرجوع فطريقان: # إحداهما: القطع بأنهم يحلفون. # والثانية: فيه القولان. # ولو أقر المفلس بدين، ورددنا إقراره في الحال، ففي تحليف الغرماء هاتان ~~الطريقتان، فإن قلنا: يحلف الغرماء، فنكلوا، ردت اليمين على البائع مرة ~~أخرى في هذه الخصومة الجديدة، فإن حلف قضي له بالثمار، والبناء في هذه ~~الصورة على أن اليمين المردودة كالبينة، أو الإقرار صحيح؟ بخلاف ما قدمناه ~~في مسائل الرهن. # الحال الثانية: أن يصدقه المشتري على الرجوع قبل الإبار، ففي اعتبار ~~تصديقه في الحال قولان، فإن قلنا: لا يعتبر، ففي حلف الغرماء الطريقتان. # الحال الثالثة: أن يصدقه الغرماء، ويكذبه المشتري، فالقول قول PageV04P018 # المشتري، فإن حلف اختص بالثمار، ولا يتضارب فيها الغرماء، ولا ينفذ تصرف ~~المشتري فيها قبل الانطلاق؛ لاحتمال ظهور غريم لا يوافق على التصديق. # فإن طلب المفلس من الحاكم أن يقضي ديونه من الثمار مع ضيق ms0491 المال عن وفاء ~~الديون، فامتنع الغرماء من أخذها، ومن فك الحجر، واعترفوا أنه لا مال له ~~سوى الثمار، قيل لهم: إما أن تبرئوه، وإما أن تقبضوا الثمار، فإن أبوا ~~أجبروا على القبض، فإذا قبضوها برئ المفلس عن مقدارها من الدين، ولزمهم ~~ردها كما أخذوها على البائع، وهذا كما لو جاء المكاتب بالنجم، فزعم السيد ~~أنه مغصوب، فإنه يجبر على قبضه، ولا يقبل قوله على المكاتب. # وإن قال الغرماء: نحن نرضى بفك الحجر عنه، ونعلم أنه لا مال له سوى ~~الثمار، ففي إجبارهم على القبض قولان مأخذهما: أن الحجر: هل ينفك في مثل ~~هذه الصورة، أو يتوقف على الفك؟ فيه خلاف. # ثم يلحق ذلك بمن أتى بدين، فزعم الدائن أنه غصب، فإنه لا يقبل قوله عليه، ~~وهل يجبر على القبض؟ فيه القولان المعروفان في الإجبار على القبض في الدين ~~المؤجل والحال. # الحال الرابعة: أن يصدقه المفلس وبعض الغرماء، ويكذبه الباقون، فينبغي ~~للحاكم أن يصرف الثمر إلى المكذبين، ويصرف إلى المصدقين غير الثمار من ~~أموال المفلس، وهل يلزمه ذلك أو يستحب؟ فيه وجهان أصحهما الوجوب؛ دفعا ~~للإضرار، فلو كان له غريمان لكل واحد عشرة، وكانت قيمة PageV04P019 # سائر الأموال عشرة، وقيمة الثمار خمسة، فصرف الخمسة إلى المكذب، فهل يصرف ~~إليه ثلث العشرة أو نصفها؟ فيه وجهان أصحهما: أنه يصرف إليه الثلث. # * * * ### || AUTO 1589 - فصل في الرجوع ببعض المبيع عند فوات البعض # إذا اشترى عبدين، فتلف أحدهما في يده، فللبائع أن يرجع في الباقي، ويضارب ~~بحصة التالف، فيقومان على ما ذكرناه في تقويم الثمار مع الأشجار إذا ماتت ~~الثمار. # وذكر صاحب "التقريب" والعراقيون قولا: أنه يرجع في الباقي بجميع الثمن، ~~كما يأخذ الباقي إذا فرقنا الصفقة بجميع الثمن على قول. # وهذا ضعيف جدا، وقد طردوه فيمن اشترى شقصا وسيفا، وقالوا: يأخذ الشفيع ~~الشقص على قول بجميع الثمن، وهذا قريب من خرق الإجماع. ### || AUTO 1590 - فرع # : # إذا أقبض نصف الثمن، ثم تلف أحد العبدين المبيعين، واتحدت قيمتهما، فالنص ~~أنه يرجع في جميع الباقي، وينحصر الثمن ms0492 المقبوض في الهالك؛ لأن توثق البائع ~~بالمبيع كتوثق المرتهن بالرهن، وخرجوا قولا: أنه يرجع بنصف الباقي، ويضارب ~~بنصف ثمن التالف. # * * * ### || AUTO 1591 - فصل في الرجوع بعد الغرس والبناء # إذا غرس المشتري، أو بنى، ففي رجوع البائع أربعة أقوال تجري PageV04P020 # بتفاريعها في رجوع الواهب بعد الغرس والبناء: # أحدها: يرجع. # والثاني: لا يرجع. # والثالث: يرجع، كالرجوع في ثوب صبغه المشتري. # والرابع: إن كانت قيمة الأرض أكثر من قيمة الغرس والبناء رجع، وإن كانت ~~أقل لم يرجع، وهو (¬1) بعيد لا تفريع عليه. # فإن قلنا: يرجع، فرجع، تخير بين أن يبذل قيمة الغرس والبناء ثابتين، وبين ~~أن يقلع ويضمن أرش النقص، وبين أن يبقى بالأجرة فيما يستقبل، فإن عين خصلة ~~من هذه الخصال، فامتنع الغرماء والمشتري، وعينوا خصلة أخرى، فوجهان: # أحدهما: يقلع الغرس والبناء مجانا، كما في العارية. # والثاني: يجاب البائع إلى ما اختاره، بخلاف العارية، فإنها مبنية على ~~جواز الرجوع. # وإن قلنا: يرجع كما يرجع في الثوب المصبوغ، فليس لأحدهما أن ينفرد ببيع ~~حقه، فيباعان، ويصرف إلى كل واحد منهما ثمن حقه على ما سنذكره في الثوب، ~~وفي كيفية التقويم وجهان: # أحدهما: نقوم الأرض بيضاء، ثم نقوم مع الغرس والبناء، ونقسم الثمن على ~~نسبة القيمتين. PageV04P021 # والثاني: نقومها بيضاء، ثم نقوم الغرس والبناء مفردين، ونقسم الثمن على ~~هذه النسبة. # * * * ### || AUTO 1592 - فصل في إفلاس المستأجر بأجرة المأجور # إذا أفلس المستأجر بالأجرة فلا رجوع للمؤجر فيما مضى من المدة، وفي ~~الباقي قولان: # أحدهما: لا يرجع، بل يضارب الغرماء، ويكرى المأجور، وتصرف أجرته إلى ~~الغرماء. # والثاني، وهو المذهب: أنه يرجع، فتوزع القيمة على المنافع الماضية ~~والباقية، ويضارب بحصة ما مضى، ويرجع فيما بقي؛ تنزيلا لما فات من المنافع ~~منزلة فوات بعض المبيع. # وإذا رجع والأرض مزروعة لم يملك القلع وإن ضمن الأرش، وله أجرة المثل عما ~~يستقبل كاملة لا يضارب بها الغرماء؛ لأنها وجبت لإصلاح المال. # فإن كان للمؤجر دين، فطلب القلع ليتعجل دينه، أو طلبه الغرماء، أجيبوا ~~إلى ذلك، وإن اتفقوا على الإبقاء، وتطوعوا بالسقي ms0493 والتعهد إلى الإدراك ~~فذاك، وإن بذلوا المؤونة ليقدموا بها، ورضي المفلس، وكان فيه مصلحة، أجيبوا ~~إليه، فإن كان له غريمان قدمت المؤونة على نسبة حقيهما، فإن زاد دينهما على ~~قدر المال، لم يظهر أثر التقديم إلا أن يظهر غريم ثالث. # * * * PageV04P022 ### || AUTO 1593 - فصل في الرجوع بعد اختلاط المبيع بغيره # إذا خلطه بجنسه، كالزيت بالزيت، فإن كان زيت المشتري أجود ففي الرجوع ~~قولان، فإن قلنا: يرجع، فهل يقسمان باعتبار القيمتين، أو يباعان ويوزع ~~الثمن على قدر القيمتين؟ فيه قولان؛ أصحهما: أنهما يباعان، ولا يخرج القول ~~الآخر إلا إذا قلنا: القسمة إفراز، وقلنا بالإجبار على قسمة التعديل. # وإن خلطه بمثله أو أردأ (¬1) منه رجع، وقيل: فيه القولان، فإن قلنا: ~~يرجع، قسم بينهما على قدر حقيهما، ولا نظر إلى القيمة، وخرجه ابن سريج على ~~القولين في أنهما يباعان، ويقسمان الثمن باعتبار القيمة، أو يقتسمانهما على ~~قدر القيمتين. # وإن خلطه بغير جنسه، فإن تميز في الجنس كالسويق يلته بسمن يظهر عليه، أو ~~كسمن يلت بالسويق، أو ثوب يصبغ، فلا خلاف في الرجوع على ما سنذكره في الثوب ~~المصبوغ، وإن لم يتميز في الجنس، كدهن البان أو الشيرج مع الزيت، فلا رجوع ~~عند الجمهور، وقال الإمام: إذا رأينا بيع الزيتين، وتوزيع الثمن على ~~القيمتين وجب طرد ذلك في الجنسين، وإن قلنا: يقسمان باعتبار القيمة، احتمل ~~تخريجه على قسمة التعديل بين الأمتعة والدور، واحتمل ألا يخرج عليها، إذ لا ~~شيوع في الجنسين هاهنا. ### || AUTO 1594 - فرع للإمام # : # إذا انغمر أحد الزيتين بالآخر، وكان متمولا؛ فإن كان المغمور قدرا PageV04P023 # يقع مثله بين الوزنين والكيلين، فللبائع أن يرجع ويرد على المشتري حصته ~~المغمورة، وإن كان المبيع هو المغمور، فالظاهر نفي الرجوع، وإن زاد المغمور ~~على ما يقع بين الكيلين أو الوزنين، احتمل أن يلحق بالصور السابقة، واحتمل ~~أن يرتب عليها، ويكون أولى بالرجوع إذا كان المبيع غامرا، ويمنع الرجوع إذا ~~كان مغمورا. # * * * ### || AUTO 1595 - فصل في الرجوع بعد تغير الصفات والأخلاق # إذا صبغ الثوب بصبغ يعسر تمييزه، فإن ms0494 لم تزد قيمة الثوب بذلك رجع فيه ~~البائع، وإن زادت صار المشتري شريكا بالصبغ؛ لأنه عين مال، وإن أحدث في ~~العين صفة؛ كالطحن والقصارة، ففي إلحاقه بالصبغ قولان يجريان في كل صفة ~~تحصل بفعل يجوز الاستئجار عليه، بحيث تعد الصفة من آثار ذلك الفعل، ولا ~~يجريان في كل صفة كالسمن والكبر، ولا في كل فعل يجوز الاستئجار عليه، كحفظ ~~الدواب وسياستها؛ إذ لابد من ظهور الصفة على المحل، كالقصارة والطحن، ~~ويجريان فيما يتعلق بالأخلاق، كرياضة الدواب وتعليم القراءة والصناعات، ~~وأبعد من قال: لا يجريان في الأخلاق؛ إذ لا ظهور لها في الحس، فإن جعلنا ~~هذه الصفات آثارا رجع البائع، ولا حق فيها للمشتري، وإن جعلناها أعيانا فهي ~~كصبغ الثوب، ولت السويق بالسمن. # ولو تلف محل العمل في يد الأجير في غير ما نحن فيه، مثل أن تلف الثوب بعد ~~القصارة، والحنطة بعد الطحن، فإن جعلنا الآثار كالأعيان PageV04P024 # سقطت الأجرة، وإلا فلا. # ولو أراد الأجير حبس محل الصنعة حتى يقبض الأجرة؛ جعلنا (¬1) للبائع حبس ~~المبيع؛ فإن جعلنا الآثار كالأعيان حبس المحل، وإلا فلا، ويتبين القولان في ~~المفلس بصور: # الأولى: إذا قصر المشتري الثوب رجع فيه البائع على قول الأثر؛ اعتبارا ~~بالزيادة المتصلة، وعلى قول العين القصارة كالصبغ: إن لم تزد قيمة الثوب ~~فاز به البائع، وإن زادت صار المشتري شريكا بقدر الزيادة، فيباع الثوب، ~~ويأخذان الثمن على قدر قيمة الثوب والقصارة، ويتضارب الغرماء في حصة ~~القصارة، وإن زادت قيمة الثوب والقصارة بالسوق، أو نقصت، اشتركا في النقص ~~والزيادة على قدر القيمتين، وأيهما زادت قيمته بالسوق اختص بالزيادة، ولو ~~وجد راغب يشتريه بأكثر من قيمته وزعت الزيادة على قدر القيمتين. # الثانية: إذا استأجر المشتري للقصارة فاز البائع بالثوب على قول الأثر، ~~وعلى قول العين: إن لم يزد الثوب بسبب القصارة فاز به البائع، وإن زاد بأن ~~كانت قيمته عشرة، فصارت خمسة عشر لأجل القصارة، وكانت أجرة القصار درهما، ~~فالذي ذكره الشافعي وأصحابه: أن البائع يقدم بعشرة والقصار بدرهم، ويتضارب ~~الغرماء في أربعة. ms0495 # ولو كانت الأجرة خمسة، والزيادة درهما، قدم البائع بعشرة، والأجير PageV04P025 # بدرهم، وله مضاربة الغرماء بأربعة؛ لأن القصارة ليست عينا مملوكة قابلة ~~للتصرف؛ ولذلك لا يصير الغاصب بها شريكا، وإنما معنى قول العين: أن القصار ~~يتعلق بالقصارة تعلق المرتهن بالرهن، وكذلك يحبس محلها كما يحبس المرتهن ~~الرهن، وإنما تسقط الأجرة بتلف المحل تحت يد الأجير؛ لأنا نقدر القصارة ~~كجزء من العمل، فإذا لم يصل إلى يد المستأجر فكان عمله بعد في ضمانه. ### || AUTO 1596 - فرع # : # لو كانت قيمة الثوب عشرة، فزادت بالقصارة خمسة، ثم بيع الثوب بثلاثين، ~~تضاعف حق البائع والغرماء دون الأجرة، وغلط أبو محمد، فضعف حق الأجير، ودفع ~~إليه درهمين، وإلى الغرماء ثمانية. ### || AUTO 1597 - فرع # : # غلط الأصحاب على قول العين، فقالوا: يفسخ القصار العقد، ويرجع إلى ~~القصارة؛ ظنا أن القصارة ملكت منه، ثم رجعت إليه بالفسخ، ولا يصح ذلك؛ إذ ~~لا يستحق القصارة بالغة ما بلغت، وإنما حقه في التوثق. # * * * ### || AUTO 1598 - فصل في الرجوع في الثوب بعد الصبغ # إذا صبغ ثوبا قيمته عشرة بصبغ قيمته خمسة، فكان مع الصبغ مساويا للعشرة، ~~رجع فيه البائع اتفاقا، ولا حق للمشتري ولا للغرماء في الصبغ؛ لأنه استهلك ~~فصار كما لو صبغه بما لا يتمول، وإن لم تزد قيمتها ولم PageV04P026 # تنقص؛ بيع الثوب، وأخذ البائع عشرة، والغرماء خمسة، وإن صارت القيمة ~~عشرين بسبب الصبغ، فعلى قول الأثر يأخذ البائع خمسة عشر والغرماء خمسة. كذا ~~ذكره أبو علي، ولو وزعت الزيادة عليهما لاتصالها بهما لكان متجها، وعلى قول ~~العين يقسم الثمن بين البائع وبين الغرماء نصفين، فإن بيع بثلاثين كانت ~~الزيادة -وهي العشرة- بينهم نصفين. # ولو كانت قيمة الثوب عشرة، والصبغ درهما، فبلغ خمسة عشر لأجل الصبغة، ~~فعلى قول الأثر: للغرماء درهم، وللبائع أربعة عشر، وعلى قول العين: للبائع ~~عشرة، وللغرماء خمسة، فإن بيع بثلاثين، فإن جعلنا الزيادة للمشتري، أخذ ~~الغرماء عشرة، والبائع عشرين، وإن جعلناها للبائع، أخذ الغرماء درهمين، ~~والبائع ثمانية وعشرين؛ توزيعا للزيادة على المبلغين. ### || AUTO 1599 - فرع # : # إذا رجع البائع، ms0496 وكانت قيمة الثوب عشرة، وأجرة القصارة المسماة درهما، ~~فصارت القيمة خمسة عشر، فإن البائع يفوز بالثوب على قول الأثر، ويضارب ~~الأجير الغرماء بدرهم، وقال صاحب "التلخيص": تجب الأجرة على البائع إذا ~~رجع، وهذا غلط اتفاقا (¬1). ### || AUTO 1600 - فرع # : # اشترى عشرة أرطال عصير بعشرة دراهم، فاتخذها ربا، فنقص بالغليان رطلان، ~~فللبائع أن يضارب بالثمن، وله أن يرجع بالرب، فإن رجع، فإن كانت PageV04P027 # قيمة الرب سبعة ضارب بدرهمين، وغلط صاحب التلخيص فقال: يضارب بنقص ~~القيمة، وهو ثلاثة، وإن كانت قيمة الرب عشرة فاز به البائع على قول الأثر، ~~وضارب بدرهمين، وغلط صاحب "التلخيص" وبعض الأصحاب فقالا: لا يضارب بشيء، ~~وعلى قول العين: فيما زاد بسبب الغليان وجهان: # أحدهما: أنه للبائع كالسمن؛ إذ لا يجوز الاستئجار على إغلاء العشرة لتصير ~~ثمانية، فإن ذلك لا ينضبط. # والثاني: أن الزيادة للمشتري، ويجوز الاستئجار على الغليان، وإن بلغ الرب ~~اثني عشر فاز به البائع على قول الأثر، وضارب بدرهمين، وغلط في "التلخيص" ~~فقال: إذا رجع غرم الزيادة على القيمة الأولى، وهي درهمان، ومذهبه في هذه ~~المسائل هفوة لا تعد من المذهب، وعلى قول العين: هل تكون الزيادة للبائع أو ~~للمشتري؟ فيه الوجهان، فإن جعلناها للمشتري فقد ضارب البائع بدرهمين، ثم ~~يصرف إليه من ثمن الرب ثمانية، وإلى الغرماء أربعة. # * * * ### || AUTO 1601 - فصل في الحجر على أحد العاقدين في مدة الخيار # إذا حجر على المشتري بالفلس في مدة الخيار، ففسخ أو أجاز، فطريقان: # إحداهما: ينفذ فسخه وإجازته وإن خالفا الغبطة؛ لاستنادهما إلى العقد ~~السابق على الحجر، وسواء ملكناه المبيع أو بقيناه على البائع، ولا فرق في PageV04P028 # ذلك بينه وبين البائع، ولو جن في زمن الخيار وجبت رعاية المصلحة في الفسخ ~~والإجازة. # الطريقة الثانية: التفريع على أقوال الملك، فإن بقينا ملك البائع نفذ فسخ ~~المشتري وإجازته إن وافقا الغبطة، وهذا متفق عليه، بخلاف ما لو باع شيئا ~~بعد الحجر، فوافق الغبطة، فإنه لا ينفذ في الحال، وإن خالف الغبطة في الفسخ ~~أو الإجازة نفذ الفسخ، وبطلت الإجازة، لأنه ms0497 أخرج الثمن عن ملكه بالإجازة، ~~ولم يخرج بالفسخ شيئا، ولا تلزمه الإجازة؛ لأنها اكتساب، وإن نقلنا الملك ~~إلى المشتري، فخالف الغبطة بالفسخ أو الإجازة، بطل الفسخ، ونفذت الإجازة، ~~وكذلك إن استويا في المصلحة. # وحاصل هذه الطريقة: أنا لا نلزمه رد شيء إلى ملكه، ولا نجيز له إخراج شيء ~~من ملكه، على خلاف الغبطة. ### || AUTO 1602 - فرع # : # إذا اشترى الصحيح عبدا بعشرة، وقيمته بتقدير السلامة (¬1) خمسة، فاطلع في ~~مرض موته على عيب ينقصه عشر القيمة، فله رده وإمساكه، ولا يلزمه الرد؛ لأنه ~~اكتساب، فإن اختار إمساكه كان متبرعا بعشر ثمنه دون عشر القيمة، فإن مات ~~فقد بان أن الوارث مالك لعشر الثمن إذا لم يخرج من الثلث (¬2)، ويحتمل أن ~~يتوقف الملك فيه على اختياره. PageV04P029 # ولو كان الثمن جارية، جاز للبائع وطؤها بعد اطلاع البائع على عيب العبد؛ ~~لأن تعرض الجارية للرد كتعرض الجارية الموهوبة لرجوع الواهب، ولا فرق بين ~~أن يكون الثلث وافيا بقدر التطوع أو ناقصا عنه؛ لأن المريض لو تبرع بجارية ~~لا يملك غيرها جاز للمتهب وطؤها، بناء على استمرار الحياة، فإن مات الواهب ~~بأن بطلان الملك في ثلثيها. # ولو اشترى عبدا قيمته عشرة بخمسة، واطلع على عيب ينقص عشر القيمة؛ فإن ~~رده كان متبرعا بأربعة دراهم؛ لإخراجه ما يقابلها عن ملكه، وإن أمسكه لم ~~يكن له ولا لوارثه أرش. # ولو اشترى للطفل عبدا قيمته عشرة بخمسة، واطلع على عيب ينقص عشر القيمة، ~~فليس له رد ولا أرش. # * * * ### || AUTO 1603 - فصل في الإفلاس بالمسلم فيه # إذا أفلس المسلم إليه مع عموم المسلم فيه، فللمسلم الرجوع في الثمن إن ~~كان باقيا، سواء تعين بالعقد أو القبض، وإن كان تالفا لم ينفسخ العقد، ~~والأصح أنه لا يفسخ؛ إذ لا يخلص عن المضاربة، وإن كان المسلم فيه منقطعا ~~فسخ على الأصح؛ لأنه يستفيد الوصول إلى بعض حقه في الحال، ولأن الانقطاع ~~يثبت الخيار من غير إفلاس، ولا يشترط في الخيار الثابت في الإطلاق غرض؛ ~~ولذلك يرد المبيع بالعيب على مفلس لا يقدر ms0498 على الثمن، وإن اختار المسلم ~~المضاربة ضارب بقيمة المسلم فيه إن لم يكن نقدا، PageV04P030 # وليس له أخذ القيمة؛ لتحريم الاعتياض عن المسلم فيه، ولا يملك القيمة، بل ~~يشتري بها حصة من المسلم فيه على صفته، كجزء من ثوب أو حيوان، فإن انفك ~~الحجر، ثم حدث له مال، فحجر عليه فيه، قومنا المسلم فيه مرة أخرى، فإن نقص ~~عن القيمة الأولى أو زاد فالاعتبار بالقيمة الثانية، وأبعد من قال: إذا ~~نقصت القيمة الأخيرة اعتبر بالقيمة الأولى. # وإن أمكن تحصيل المسلم فيه بحصته من المضاربة، أو بما دونها، فهل يشترى ~~له جميع حقه أو يستأنف المضاربة؟ فيه وجهان، والجمهور على أنا نشتري له ~~جميع حقه؛ لأن ما خصه قد صار كالمرهون بحقه، واختص (¬1) به. # * * * ### || AUTO 1604 - فصل في إفلاس المؤجر # إذا أفلس المؤجر؛ فإن كانت الإجارة على العين -كالدار والدابة- لم تفسخ ~~الإجارة لأجل الغرماء، بل يمتنع بيع المأجور على قول، ويباع على القول ~~الآخر، ولا مبالاة بنقصانه، فإن انهدمت الدار بعد الإطلاق، فللمستأجر ~~الرجوع بأجرة ما بقي من المدة، وهل يضارب بها الغرماء كغريم يظهر؟ فيه ~~وجهان من جهة استناد ذلك إلى سبب سابق. # وإن كانت الإجارة على الذمة؛ كالتزام حمل قنطار إلى مكان معين، فإن لم ~~يدفع إليه دابة فله أن يرجع في الأجرة إن كانت باقية، وأن يضارب بأجرة ~~المثل لما استحقه من المنفعة إن كانت الأجرة تالفة، وهل يجوز له PageV04P031 # أخذ حصته من المضاربة؟ فيه وجهان مبنيان على أن الإجارة على الذمة سلم أم ~~لا؟ والأصح أنها سلم، فلا يجوز له أخذ الحصة، فإن كان المقصود مما لا يتبعض ~~تبعضا مفيدا، كحمل المتاع إلى بعض الطريق، أو حمل المستأجر إلى مهلكة، فلا ~~وجه إلا أن تفسخ الإجارة، ويضارب ببدل الأجرة، وكذلك لو تعذر تحصيل جزء من ~~الحيوان المسلم فيه، فلا وجه إلا الفسخ والمضاربة ببدل رأس المال، وإن كان ~~بعض المقصود مفيدا كحمل بعض المشروط إلى المكان المعين، فإنا نصرف حصة ~~المضاربة إليه، والضابط: أن التبعيض إن أفاد صرفت ms0499 الحصة إليه، وإن عسر ذلك ~~أو تضمن نقصا ثبت الخيار؛ إذ لا سبيل إلى تملك القيمة. # وإن سلم إليه دابة للحمل المشروط، ثم حجر عليه، فالمذهب أن حكمها كحكم ~~الدابة المتعينة بالعقد، فليحملها ما شرط، وفيه وجه: أنها لا تتعين، بدليل ~~أنها لو تلفت لم تنفسخ الإجارة بتلفها. # * * * ### || AUTO 1605 - فصل في فلس المستأجر # إذا أفلس المستأجر وعليه الأجرة؛ فإن كانت الإجارة على العين فللمؤجر أن ~~يضارب بالأجرة، ولا تضيع المنفعة في بقية المدة، فإن كان المأجور فارغا، ~~أجر وصرفت أجرته إلى الغرماء، وإن اختار الفسخ جاز على المذهب، فيرجع فيما ~~بقي من المنافع، ويضارب بأجرة ما مضى، فإن رجع والأرض مزروعة قدم بأجرة ~~المثل لمدة بقاء الزرع، ولا يضارب بها PageV04P032 # الغرماء؛ لأنها وجبت لإصلاح المال. # وإن كان المأجور دابة، فأفلس المستأجر في الطريق، فللمؤجر أن يفسخ، ولكن ~~لا يضيع متاع المفلس، بل ينقل إلى مأمن، ولا يجب نقله إلى المقصد. # وإن كانت الإجارة على الذمة؛ فإن قبضت الأجرة صرفت المنفعة في ديون ~~الغرماء كسائر الأموال، وإن لم تقبض الأجرة، وجوزنا ذلك، فللمؤجر الفسخ؛ ~~لأجل تعذر الأجرة. # * * * ### || AUTO 1606 - فصل في ظهور غريم بعد القسمة # المضاربة على أقدار الديون، فإن ظهر غريم بدين قديم رجع على كل واحد بما ~~يخصه، ولا تنقض القسمة، فإن كان له غريمان، فاقتسما المال، ثم ظهر ثالث بعد ~~إعسار أحدهما، فهل يرجع بثلث ما في يد الموسر أو بنصفه؟ فيه وجهان، ~~والأكثرون على أنه يرجع بالنصف. # ولو ظهر وارث بعد قسمة التركة نقضت القسمة، وإن ظهر للميت غريم لم تنقض ~~على أصح القولين، ورجع على كل واحد من الغرماء بما يخصه، ولا يبعد إجراء ~~الخلاف في غريم المفلس. # * * * ### || AUTO 1607 - فصل في تعلق الحجر بما يحدث من المال # إذا تجدد للمفلس مال بهبة أو وصية أو إرث أو شراء، فالأصح أن PageV04P033 # الحجر يتعلق به، وإن أطلق (¬1) وعليه بقية من الديون، ثم أيسر، فطلب ~~الغرماء الحجر عليه، أجيبوا إلى ذلك إن زادت ديونهم على اليسار، وإن ms0500 ساوت ~~أو نقصت ففيه الخلاف، فإن تجدد له غرماء بعد الإطلاق تضاربوا مع الغرماء ~~الأول في المستفاد سواء تجددوا قبل الاستفادة أو بعدها، وإن ظهر له مال ~~قديم، اختص به الغرماء الأول. # وإن تجدد دين في حال الحجر؛ فإن لم يتعلق بمصلحة المال كقيم المتلفات، ~~فلا مضاربة به، وإن تعلق بمصلحة المال -كأجرة الدلال والكيال وغيرهما- قدم ~~من غير مضاربة. # * * * ### || AUTO 1608 - فصل في بيع أموال المفلس # لا يجب على الحاكم الإشهاد على الحجر، لكن يستحب بيع المال بنفسه أو ~~نائبه بشرط أن يكون أمينا كافيا، ولا يفرط في البدار، فيبيع بالبخس، ولا ~~يؤخر بعد الاحتياط اللائق بالحال، ويباع كل شيء في سوقه، ويستحب إحضار ~~المفلس موضع البيع؛ نفيا للتهمة، ويؤخر بيع العقار، ويبدأ بالحيوان، ثم بما ~~يسرع إليه الفساد، فإن طلب الغرماء المضاربة في كل ما يحصل أجيبوا، وإن ~~رضوا بالصبر إلى أن تجتمع الأثمان جمعت عند عدل، وإن رأى القاضي إقراضها من ~~مليء وفي جاز. # ولا يلزم الغرماء إثبات أن لا غريم سواهم، بخلاف الورثة في بعض PageV04P034 # الأحوال؛ لأن إظهار الحجر وإشاعته يقوم مقام الحصر، وقال الإمام: يلزمهم ~~إثبات الحصر حيث يلزم الورثة. # وليس للوكيل ولا لمن يبيع مال المفلس أن يسلم المبيع قبل قبض الثمن، ولا ~~يجيء فيه من أقوال البداية (¬1) إلا قولان: # أحدهما: الإجبار من الطرفين. # والثاني: البداية بالمشتري. # فإن كان العاقدان وكيلين أجبرا معا، وسقط سائر الأقوال، فإن بدأ الوكيل ~~بالتسليم ضمن اتفاقا؛ لتعديه، وهل يضمن الثمن أو قيمة المبيع؟ فيه وجهان، ~~وهذا تضمين حائد عن قواعد الضمان، والأوجه ألا يضمن إلا الأقل من القيمة أو الثمن. # * * * ### || AUTO 1609 - فصل في تصرفات المفلس # كل تصرف تعلق بعين المال الذي حجر عليه فيه، كالعتق والكتابة والهبة ~~والبيع، فلا ينفذ في الحال اتفاقا، وهل يتوقف العتق على الإطلاق أو يبطل من ~~أصله؟ فيه قولان، وفي وقف الكتابة قولان مرتبان، وأولى بالبطلان، والهبة ~~والبيع سيان، وفيهما قولان مرتبان على الكتابة، وأولى بالبطلان؛ إذ لا ~~يحتملان التعليق بالإغرار. PageV04P035 # فإن أبطلنا ms0501 هذه التصرفات جاز التصرف في محالها، كسائر الأموال، وإن ~~وقفناها بدأنا ببيع غيرها من الأموال، فإن انتهت الحاجة إليها وجب أن نبدأ ~~بالتصرف في أضعفها فأضعفها، فنتصرف في الموهوب، ثم في المبيع، ثم في ~~المكاتب، ثم في العتيق، فإن تعذر بيع الأموال إلا بيع العتيق، فطلب الغرماء ~~بيعه، ففي إجابتهم إليه احتمال، والظاهر الإجابة، وإذا نقل محل التصرف عن ~~الديون، وقلنا بالوقف، فقد بان نفوذ التصرف من حين اللفظ. ### || AUTO 1610 - فرع # : # إذا حجر على الواهب بالفلس، وقلنا: الهبة المطلقة تقتضي الثواب؛ فإن ~~قدرنا الثواب بالقيمة لم يكن له الرضا بما دونها، ولا يلزمه قبول الزيادة ~~عليها، وإن جعلنا الثواب إلى خيرة المتهب، فله أن يقبل ما زاد على القيمة، ~~أو نقص عنها، ولا يجب قبول الزيادة، كما لا يلزمه قبول الهبات والتبرعات. # * * * ### || AUTO 1611 - فصل فيما ينفذ من تصرفات المفلس # كل تصرف لا يتعلق بالمال المحجور فيه فهو نافذ، كقبول الوصايا والهبات، ~~والخلع والطلاق والنكاح، والعفو عن القصاص، ونفي النسب باللعان، وإثباته ~~بالاستلحاق، وكذلك الشراء في الذمة على المذهب، وفيه قول: أنه لا يصح، وعلى ~~المذهب: أنه لا يؤدي الثمن من المال الذي تعلق به الحجر، وأما أداؤه من ثمن ~~المبيع فقد خرجه الإمام على سريان الحجر إلى ما يحدث من المال، وقد رمز ~~الأصحاب إلى وجهين: PageV04P036 # أحدهما: أن الغرماء يتضاربون في المبيع، ويصير البائع بالثمن إلى الإطلاق (¬1). # والثاني: أنه يضاربهم في ثمن المبيع خاصة. # فإن أراد البائع أن يرجع في المبيع، فإن علم بالفلس عند البيع لم يرجع ~~على المذهب، وقيل: حكمه حكم البائع من العبد بغير إذن السيد، وهذا لا يصح؛ ~~إذ لا آخر للرق، بخلاف الفلس، وإن جهل الفلس عند البيع، فالظاهر أنه يرجع، ~~وقيل: لا يرجع؛ إذ لا خلاف أن من اطلع على فلس المشتري المطلق فلا فسخ له ~~ما لم يحجر عليه، وكذلك من سلم المبيع ظانا يسار المشتري، ثم ظهر إعساره، ~~فإنه لا يفسخ قبل الحجر. ### || AUTO 1612 - فرع # : # إذا اشترى الرقيق بغير ms0502 إذن السيد، وقلنا: يصح، فإن جهل البائع رقه عند ~~البيع رجع اتفاقا، وإن علمه فوجهان. # * * * ### || AUTO 1613 - فصل في إقرار المفلس # إذا أقر بعين، فأكذبه الغرماء، ففي نفوذ إقراره في الحال قولان قديمان، ~~فإن قلنا: لا ينفذ، أخذ به بعد الإطلاق اتفاقا؛ لأن الإقرار يقبل الوقف، ~~بخلاف التصرفات؛ ولذلك (¬2) لو شهد بحرية إنسان، فردت شهادته، PageV04P037 # ثم اشتراه، فإنه يعتق؛ مؤاخذة بالإقرار السابق. # وإن أقر بدين، فأكذبه الغرماء، فلا مضاربة به، ويؤخذ به بعد الإطلاق ~~اتفاقا، وقال الأئمة: إن قبلنا إقراره بالعين في الحال ثبتت المضاربة ~~بالدين المطلق؛ إذ لا فارق؛ ولذلك (¬1) ينفذ إقرار المريض بالأعيان وبالدين ~~المستغرق. # * * * ### || AUTO 1614 - فصل في حكم الدين المؤجل عند الحجر بالفلس # تحل الديون المؤجلة بالموت اتفاقا، ولا تحل بالجنون على أصح القولين، وفي ~~حجر الفلس قولان مرتبان عند أبي محمد، وأولى بألا تحل، وخص الإمام الخلاف ~~بالفلس؛ إذ يجوز لولي المجنون أن يتصرف له بدين مؤجل، فإن قلنا: لا تحل ~~الديون بالفلس، فلا مضاربة لأربابها قبل المحل اتفاقا. # ولو اشترى بمؤجل، فحجر عليه، ثم حل الأجل قبل الإطلاق، فللبائع أن يرجع ~~في المبيع على الأصح، وإن لم يحل لم يرجع، بل يباع المبيع، ويتضارب في ثمنه ~~الغرماء، فإن لم يصرف الثمن إليهم حتى حل الأجل، ففي رجوعه فيه تردد ~~واحتمال، وأبعد من قال: يعزل المبيع، فإن حل الأجل قبل الإطلاق رجع فيه ~~البائع، وإن حل بعد الإطلاق فالظاهر أنه يرجع؛ لأن عزل المبيع من آثار ~~الحجر الأول، وأبعد من قال: إن كان معسرا بعد الإطلاق PageV04P038 # حجر عليه؛ ليرجع البائع في المبيع. # وإن طلب أرباب الديون المؤجلة الحجر لم يجابوا إليه قبل الحلول، ويجابون ~~بعد الحلول اتفاقا. وإن فرعنا على الحلول بالإفلاس يضارب أرباب الديون ~~الحالة والمؤجلة في المال، وأبعد من وقف الحصص المؤجلة إلى الحلول (¬1)، ~~ولا يجري هذا الوجه في الحلول بالموت. # وإن حل الثمن المؤجل بسبب الحجر رجع البائع في المبيع، وقيل: لا يرجع؛ ~~لأن التأجيل قطع تعلقه بالمبيع؛ ولذلك لا يحبسه على ms0503 الثمن، وهذا لا يصح؛ ~~فإن من باع بحال وسلم المبيع فإن الحبس يبطل، وله أن يرجع عند الفلس. # ولو كانت الديون كلها مؤجلة، فطلب أربابها الحجر، لم يجابوا على الأصح. ### || AUTO 1615 - فرع # : # إذا نفذنا شراء العبد بغير إذن السيد، فاشترى بمؤجل، فقد قطع أبو علي بأن ~~البائع لا يرجع قبل الأجل، ولا بعده، ويحتمل أن يرجع بعد الأجل، كما لو باع ~~بالحال، وكما لو باع من الحر بمؤجل فحل، ثم حجر عليه. # * * * ### || AUTO 1616 - فصل في الجناية على المفلس # إذا جني عليه أو على رقيقه فله أن يقتص، ولا يلزمه العفو، فإن عفا PageV04P039 # على مال، أو كانت الجناية مالية وقلنا: يسري الحجر إلى المال الحادث، ~~تعلق حق الغرماء بالأرش. # وإن جنى عبده تعلق الأرش برقبته مقدما على ديون الغرماء، فإن فداه بشيء ~~من المال الذي تعلق به الحجر، فحكم ذلك حكم التصرف في أعيان المال، وإن رأى ~~الحاكم المصلحة في الفداء فداه. # وإن جنى المفلس جناية مالية، فلا مضاربة للمجني عليه فيما تعلق به الحجر. # * * * ### || AUTO 1617 - فصل في نفقة المفلس وأنه لا يلزمه الكسب لقضاء الديون # ليس على المدين أن يكتسب لوفاء الدين وإن قدر على ذلك محجورا كان أو ~~مطلقا، وليس للحاكم إيجاره لوفاء الدين، وهل يؤجر أم ولده وما هو وقف عليه؟ ~~فيه وجهان من جهة أن المنافع لا تعد مالا؛ ولذلك لا يؤجر المفلس، فإن ~~أوجبنا الإيجار فالوجه أن يوالي بين المدد إلى وفاء الديون، وقياس هذا: ~~بقاء الحجر إلى وفاء الدين، وفيه بعد لا يخفى، وفي وجوب الاكتساب لنفقة ~~العيال وجهان. # وعلى الحاكم أن ينفق على المفلس، وعلى من يلزمه نفقته من الأقارب ~~والزوجات إلى أن يقسم ماله، وفي يوم القسمة، ولا يزيد على ذلك، ويجري ~~الحاكم في الإنفاق على ما كان يجري عليه المفلس، ولا ينفق إلا PageV04P040 # نفقة المعسرين. # ويترك له من الثياب ما لا يخرم مروءته، ويختلف ذلك باختلاف الرتب، فيترك ~~للعالم دست (¬1) ثوب يليق به، ومن جملته الخف والطيلسان عند كثير ms0504 من ~~الأصحاب، وفيهما نظر؛ لمجاوزتهما الاقتصاد، ولأن المروءة لا تنخرم بتركهما، ~~ولا نترك له دست ثوب يليق ببسطته وثروته، ونترك للسوقي والأتوني (¬2) ما ~~يليق بهما، ومن تجمل في ثروته بما لا يليق به رد في الفلس إلى ما يليق به، ~~ومن نزل في ثروته عما يليق به رضينا له في الفلس بما رضي به لنفسه، ولا ~~يحطه عنه، ونترك له في الصيف ما يليق بالصيف، وإن قسم المال في الشتاء أعطي ~~ما يليق بالشتاء. ### || AUTO 1618 - فرع # : # إذا مات، أو مات له قريب يلزمه نفقته، بدئ بمؤونة تجهيزه ودفنه، وهل يكفن ~~في ثوب أو ثلاثة؟ فيه وجهان، وأبعد أبو إسحاق فاكتفى بستر عورته، ولا خلاف ~~أنا لا نكتفي بذلك في حياته، ولا بثوب واحد. # وإن ماتت زوجته ففي مؤونة تجهيزها وجهان، كزوجة الموسر. # وإذا كان ممن يخدم، وله عبد قد ألفه، فالنص أنه يباع في الدين، ولا يباع ~~في الكفارة، فقيل: [في المسألتين] (¬3) قولان نقلا وتخريجا، PageV04P041 # والمذهب: تقرير النصين، فيباع في الدين دون الكفارة؛ لأنها حق لله عز ~~وجل، ولها بدل، بخلاف الدين. # فإن قلنا: لا يباع، فشرطه: أن يكون قريب القيمة لائقا بالمعسرين، وعلى ~~هذا الوجه إذا لم يكن [له] خادم فالأصح أنه يشتري، وحكم المسكن كحكم ~~الخادم، وأولى بألا يباع، ولاسيما في حق الضعيف ذي العيال، وبيع المسكن في ~~الكفارة المرتبة أبعد من بيع الخادم، والحاصل فيهما ثلاثة أوجه: # أحدها: يبا عان. # والثاني: لا يباعان. # والثالث: يباع الخادم دون المسكن. # وكل شيء نبقيه عليه، فإنا نشتريه عند فقده؛ كالثياب وغيرها. # * * * ### || AUTO 1619 - فصل في دعوى الغرماء بدين للمفلس وحلفهم على حقوقه # إذا ادعى الوارث دينا لمورثه، وأقام شاهدا، ولم يحلف، فالأصح أن غرماء ~~الميت لا يحلفون، ولو أقام المفلس شاهدا بدين، ولم يحلف، ففي تحليف الغرماء ~~طريقان؛ أصحهما: أنهم لا يحلفون؛ لأن المستحق بطريق الأصالة قد نكل، فيبعد ~~التحليف بعد نكوله، بخلاف الوارث. # ولو ادعى الوارث أو المفلس ولا بينة، فردت اليمين عليهما، فنكلا، ففي ~~تحليف غرماء الميت ms0505 القولان، وفي غرماء المفلس الطريقان. PageV04P042 # قال الأصحاب: ليس للغرماء الابتداء بالدعوى وإن قلنا: إنهم يحلفون، وقال ~~أبو محمد: إن قلنا: يحلفون، سمعت دعواهم، وإلا فلا، وهذا مما انفرد به. # ولو ادعى الراهن الاستيلاد بإذن المرتهن، وقلنا: لا ينفذ إلا بإذنه، ثم ~~نكلا عن اليمين، فإن الجارية تحلف. قطع به في الجديد والقديم؛ لأن حقها ~~يثبت ابتداء، بخلاف الغرماء، فإن الحق يثبت لغيرهم، ثم يصير إليهم. # وإن ادعت الجارية على السيد أنه أولدها؛ فإن كان قد عرضها للبيع سمعت ~~الدعوى، وإن لم يتعرض لذلك ففي سماع الدعوى مع سكوته تردد واحتمال. ### || AUTO 1620 - فرع # : # إذا ادعي على المفلس بدين فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف انقطع الخصام، ~~وإن نكل ردت اليمين على المدير اتفاقا، فإن حلف ثبت الدين، وضارب الغرماء ~~إن جعلنا يمين الرد كالبينة، وإن جعلناها كالإقرار، ورددنا إقراره في ~~الحال، طولب بعد الأطلاق. # * * * PageV04P043 ### || AUTO 1621 - باب العهدة في مال المفلس # لا ضمان على الحاكم ولا العدل ولا الوصي فيما يبيعونه بحكم الولاية، ولا ~~فيما يقبضون من ثمنه إذا مات بغير تفريط، فإذا باع الحاكم شيئا من مال ~~المفلس، وقبض الثمن، ثم ظهر استحقاق المبيع، فإن كان الثمن باقيا رجع به ~~المشتري، وإن تلف في يد الغريم ضمنه، وإن تلف في يد الحاكم لم يضمن، ويرجع ~~المشتري على المفلس، وهل يضارب بما يخصه، أو يرجع بجميعه؟ فيه طريقان: # إحداهما: قولان. # والثانية: يرجع بالجميع؛ لتعلق ذلك بصلاح المال. # * * * PageV04P044 ### || AUTO 1622 - باب حبس المفلس # إذا ثبت الحق، فإن كان على معسر أنظر، ولم يتعرض له إلى اليسار، وإن ~~امتنع من أداء الحق مع القدرة فهو ظالم، فإن ظفر الحاكم بماله ابتدر بيعه، ~~وصرفه في دينه، ولا يحجر عليه؛ إذ يجب على الولاة إيفاء الحقوق وإبقاؤها ~~على المستحق على حسب الإمكان. # وإن لم يظهر للممتنع مال؛ فإن أشكل أمره حبسه، ولا يزيد على الحبس بتعزير ~~ولا غيره، وعلى ذلك درج الأولون. # وإن عرف الحاكم ظلمه بالامتناع مع القدرة ببينة أو إقرار أو غيرهما ms0506 حبسه ~~وعزره، وكذلك يعزر كل من ظهر عناده في أداء الحقوق. # والتعزير المتعلق بالنظر العام مفوض إلى رأي الإمام من غير تخير فيه، بل ~~يجتهد، ويفعل الأقصد، ويختلف ذلك باختلاف الرتب، فقد يحصل الغرض بمجرد ~~الحبس، وقد لا يكترث المعاند بإطالة الحبس، فيجري الحاكم على ما تقتضيه ~~الحال، ولا يبلغ بالتعزير الحد، وله أن يعزر في الأوقات تعزيرات يزيد ~~مجموعها على الحد، ولا يعزر ثانيا حتى يبرأ من الأول؛ لأن الإصرار على ~~الامتناع كتعدد الجنايات في اقتضاء التعزيرات. # * * * PageV04P045 ### || AUTO 1623 - فصل في إثبات الإعسار # إذا أقام بينة على الإعسار سمعت في الحال، ولا يجوز حبسه بعد ذلك، وقال ~~أبو حنيفة: لا تسمع البينة حتى يمضي شهران، أو أربعون يوما، أو خمسون، أو ~~أربعة أشهر، على روايات اختلفت عنه. # ولا تثبت العسرة إلا بعدلين خبيرين بباطن الحال، كما في التزكية وحصر ~~الورثة والأملاك المطلقة، وأبعد من شرط ثلاثة، ولعله أراد الاستظهار بثالث. # فإن عرف الحاكم خبرة الشاهد، أو ذكر الشاهد أنه من أهل الخبرة كفى ذلك. ~~قال الشافعي: ويحلف المشهود له بعد ذلك. وفي وقوف هذا التحليف على طلب ~~الخصم وجهان، فإن قلنا: لا يقف، تحتم على الحاكم إلا أن يسقطه الخصم. # قال الأصحاب: إذا أطلق الشهادة بالإعسار فعلى الحاكم التوقف، ديان أطلق ~~الشهادة بالملك قبلت من غير بحث عن أسباب التحمل؛ لأن أسباب الملك ظاهرة، ~~فلا يظن بالشاهد إلا التثبت فيها، بخلاف العسرة والعدالة وحصر الورثة، ~~فإنها نفي محقق. # ولا يجوز للشاهد أن يشهد بالإعسار بناء على ظاهر الحال، بل يبحث عن بواطن ~~الأحوال، والبحث في كل باب على ما يليق به. # وكل شهادة كان مدركها يقينا، فإذا علمه الحاكم ففي حكمه بذلك خلاف، ولو ~~انتهى فيما لا يعلمه إلى حد يجوز له الشهادة كالأصول PageV04P046 # المذكورة، لم يحل له القضاء وإن جازت الشهادة. # * * * ### || AUTO 1624 - فصل في دعوى الإعسار # إذا ادعى العسرة ولا بينة؛ فإن عرف له يسار سابق لم يطلق حتى يقيم البينة ~~بالاعسار، وإن لم يعرف له يسار ms0507 ففي قبول قوله ثلاثة أوجه: # في الثالث: إن وجب الدين باختياره -كالصداق والضمان- لم يقبل قوله، وإن ~~وجب بغير اختياره قبل. # وفيه وجه رابع: أن القول قوله ما لم يكن الدين عوضا عن مال، وهذا لا يصح؛ ~~لاتفاقهم على أنه لو ثبت له مال لم يقبل قوله في الإعسار، ولو حمل هذا ~~الوجه على من لم يقر بقبض العوض لاتجه، ولكنه بعيد؛ إذ الغالب قبض الأعواض. # فإن قبلنا قوله فالظاهر أنه يحلف على الفور، ويطلق، وقال الإمام: يؤخر ~~تحليفه حتى يبحث عن بواطن أحواله على حسب الإمكان، كما ذكره أبو حنيفة في ~~سماع البينة. ### || AUTO 1625 - فرع للإمام # : # إذا كان المدين غريبا لا يتمكن من إثبات الإعسار فليوكل به من يبالغ في ~~البحث عن مولده ومنشئه ومنقلبه، ثم يجوز للباحث أن يشهد بعسرته. ### || AUTO 1626 - فرع # : # إذا ثبتت العسرة بالبينة، فأقام الخصم بينة أنه كان في يده مال، فأقر ~~المعسر أنه عنده وديعة لزيد، فإن كان زيد حاضرا قبل قول المفلس بغير PageV04P047 # يمين، وإن كان غائبا حلف، ومتى ثبت الإعسار وجب الإطلاق؛ إذ لا حبس على ~~معسر، ولا يجوز التعرض له إلى اليسار. # * * * ### || AUTO 1627 - فصل فيما يرفع حجر الفلس # إذا فض المال على الغرماء، فهل يرتفع الحجر بذلك، أو يتوقف على الحكم؟ ~~فيه وجهان. ولو قال الغرماء: رفعنا الحجر، ففي ارتفاعه من غير حكم وجهان، ~~فإن لم يكن إلا غريم واحد، فباعه المال بالدين، ففي ارتفاع الحجر وصحة ~~البيع الوجهان، وإن باعه من أجنبي بإذن الغريم، أو باعه من الغريم بغير ~~الدين، لم يصح البيع على ما ذكره أبو علي، ولا يساعد عليه؛ لما فيه من ~~الاحتمال الظاهر. # * * * ### || AUTO 1628 - فصل في سفر المدين # إذا هم الموسر بالسفر، فإن كان الدين حالا فلخصمه تعويقه عن السفر بالرفع ~~إلى الحاكم والتشبث به إلى وفاء الدين، وليس له منعه من عين السفر، كما ~~يمنع الزوج الزوجة، وإن كان مؤجلا لم يكن له تعويقه؛ إذ لا حق له في التشبث ~~به، وأبعد من ms0508 منعه من سفر الغزو، فإن ساوقه في السفر ليطالبه عند الحلول، ~~لم يمنع من ذلك إذا كان لا يؤذيه إيذاء المراقب، وإن قال: لا تسافر إلا ~~برهن أو كفيل أو إشهاد، لم يلزمه ذلك، وقيل: يلزمه الإشهاد. # * * * PageV04P048 ### || AUTO 1629 - فصل في الدعوى بالدين المؤجل وعلى المعسر والرقيق # في سماع الدعوى بالدين المؤجل وجهان، ولو اعترف بإعسار غريمه، ففي سماع ~~الدعوى عليه بالدين الحال وجهان مرتبان، وأولى بمنع السماع؛ إذ لا نهاية ~~للإعسار، وفي الدعوى على الرقيق بما يتعلق بذمته وجهان مرتبان على المعسر، ~~وأولى بمنع السماع. # فإن قلنا: لا تسمع الدعوى بالمؤجل، شرط في الدعوى بالحال أن يقيده ~~بالحلول أو بوجوب التسليم، فإن قيد بذلك، وكان الدين مؤجلا في الباطن، ~~فللخصم أن يقول: لا يلزمني تسليم ما ادعيت، وقال الإمام: يبتني (¬1) ذلك ~~على أن من أقر بدين مؤجل فهل يلزمه حالا؟ فيه قولان، فإن ألزمناه بالحال ~~كفاه أن يقول: لا يلزمني التسليم؛ ويحلف عليه، وإن أوجبنا المؤجل ففي ~~الاكتفاء بقوله: لا يلزمني التسليم؛ وجهان: # أحدهما: نعم؛ لمضادته لمقصود الدعوى. # والثاني: يلزمه التصريح، فإن لم يكن عليه دين فليصرح بإنكاره، وإن كان ~~عليه دين مؤجل فليقر به مؤجلا. # * * * PageV04P049 ### | AUTO كتاب الحجر PageV04P051 # كتاب الحجر ### || AUTO 1630 - للحجر خمسة أسباب # : # الأول: الجنون، ولا عبرة بشيء من أقوال المجنون. # الثاني: الصبي، ولا يعتبر من الصبي قول ملزم، وإنما اعتبر قوله في ~~الصلاة؛ لأنه غير ملزم. # الثالث: الرق، وتصرف الرقيق ثلاثة أقسام: # الأول: ما لا ينفذ وإن أذن السيد، كالولايات والشهادات. # الثاني: ما ينفذ بغير إذن السيد، كالعبادات والتصرف في النكاح المأذون. # الثالث: ما يقف على الإذن، كالبيع والنكاح، وكذلك الشراء على الأصح. # الرابع والخامس: السفه والفلس. # * * * ### || AUTO 1631 - فصل في بيان أسباب البلوغ # وله أسباب: PageV04P053 # الأول: إكمال خمس عشرة سنة في الذكر والأنثى والخنثى، وأبعد من قال ~~بالطعن في الخامس عشرة. # الثاني: إنبات شعر العانة الخشن دون الزغب، ويتعلق به البلوغ في الذكور ~~والإناث إن كانوا كفارا، وهل هو بلوغ، أو علامة للبلوغ؟ فيه ms0509 وجهان، فإن جعل ~~بلوغا حكم به في أولاد المسلمين، وإن جعل علامة ففي أولاد المسلمين وجهان. # وألحق القاضي شعر اللحية والإبط والشارب بشعر العانة، وهو متجه. # ولا عبرة بانفراق أرنبة الأنف، ونتوء غضروفة الحلقوم، وثقل الصوت، ونهود الثدي. # الثالث: الاحتلام في الذكور والإناث، وأبعد من قال: لا يكون بلوغا في ~~الإناث لندرته، وظاهر كلام الأصحاب: إيجاب الغسل منه وجها واحدا، وقال ~~الإمام: لا يجب إلا إذا جعل بلوغا، ووافق على الوجوب باحتلام المرأة ~~البالغ. # والحيض: بلوغ في الإناث، وسن احتلام الغلام: الطعن في السنة العاشرة أو ~~إكمالها؟ فيه وجهان، فإن انفصل منه ما هو بصفة المني في الثامنة (¬1) فهذا ~~نادر، وقد بينا حكم النادر في سن الحيض، وقدره وأقله وأكثره. # * * * PageV04P054 ### || AUTO 1632 - فصل في بلوغ الخنثى # إذا حاض الخنثى وأمنى ففي الحكم ببلوغه وجهان، وظاهر النص: أنا لا نحكم ~~به؛ للتعارض، وإن أمنى أو حاض لم نحكم ببلوغه، وقطع الإمام بالحكم بالبلوغ، ~~كما نحكم بذلك في الذكورة والأنوثة، ولا مبالاة بقول من يقول: يحتمل أن ~~يخرج بعد أحدهما ما يعارضه، وإن شبب مشيب بخلاف في إثبات الذكورة والأنوثة ~~بذلك، فلا خلاف في تعليق الحكم بأحد المبالين إذا سبق، ويجوز أن يحمل كلام ~~الأصحاب على أنا نحكم بالبلوغ بسبق أحدهما، فإذا لحقه الآخر نقض الحكم ~~الأول، وهل يحكم الآن (¬1) بالبلوغ؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1633 - فصل في حجر السفه # الرشد: إصلاح الدين والمال. # والتبذير: صرف المال فيما لا يكسب أجرا في الآجل، ولا حمدا ممن يعتبر ~~حمده في العاجل. # فمن بلغ مفسدا لدينه وماله، أو لأحدهما، استمر حجره، فمن تعدى طوره في ~~اتخاذ الأطعمة الفائقة التي لا تليق بأمثاله، أو كان فاسقا في دينه ضابطا ~~لماله، فالحجر مستمر عليه، ويختلف صرف المال في الأطعمة الفائقة باختلاف ~~الرتب والمنازل. PageV04P055 # وليس من التبذير صرف المال في القربات وإن أفرط فيه؛ إذ لا سرف في الخير، ~~ولا خير في السرف، وسواء اقترن ذلك بالبلوغ أو طرأ عليه، وقال أبو محمد: إن ~~اقترن إفراطه بالنفقات في ms0510 الخيرات بالبلوغ استمر الحجر، ووافق على أنه لو ~~طرأ لم يحجر بسببه. ### || AUTO 1634 - فرع # : # إذا بلغ رشيدا انفك الحجر، ولو بلغ سفيها، ثم ظهر رشده، انفك الحجر، ~~وأبعد من وقف الانفكاك على الحكم في الصورتين. # * * * ### || AUTO 1635 - فصل في عود أسباب الحجر # إذا انفك الحجر، ثم سفه في دينه وماله، أو في ماله، فلابد من إعادة ~~الحجر، ويتوقف على الحكم، وأبعد من قضى بعوده بنفس السفه؛ اعتبارا بالجنون. # وإن سفه في الدين لم يعد الحجر، والمذهب أن الحاكم لا يعيده؛ لأن ذلك ~~يؤدي إلى الحجر على معظم الخلق، ولم يفعله السلف، وكل ما يفعله الولاة نظرا ~~فهو حتم، ولو فعل ذلك لاشتهر ونقل. # ولو عاد الجنون بعد الرشد عاد الحجر بنفس الجنون، وهل يتولاه الأب أو ~~الحاكم؟ فيه وجهان. # ولو بلغ سفيها أو مجنونا، فوليه في السفه والجنون وليه في الصبي اتفاقا. # وإن عاد التبذير بعد الرشد، فوليه الحاكم إلا إذا قلنا: يعود الحجر PageV04P056 # بنفس التبذير، ففيه كالجنون وجهان. ### || AUTO 1636 - فرع # : # إذا بلغ سفيها في قطر بعيد عن الولاة، ولا أب له ولا جد، لم ينفذ تصرفه؛ ~~لبقاء حجره؛ اعتبارا بالصبي في نظير هذه الصورة، وأبعد من نفذ تصرفاته ما ~~لم يحجر عليه بعض الولاة. ### || AUTO 1637 - فرع # : # إذا كان الرشيد يغبن في بعض تصرفاته، فهل يضرب عليه [القاضي] حجرا خاصا ~~بها؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1638 - فصل فيما ينفذ من تصرفات السفيه وما لا ينفذ # ويصح طلاقه وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص، وكذلك قبول الهبة عند ~~الأكثرين، وفي تدبيره ووصيته قولان مرتبان على تدبير الصبي ووصيته، وأولى ~~بالنفوذ. # وإن باع أو اشترى أو نكح أو آجر لم يصح، وأبعد من خرج شراءه في الذمة على ~~شراء العبد بغير إذن السيد. # وإن أذن له الولي في نكاح أو بيع أو شراء أو إيجار، فأوجه ثالثها: يصح ~~النكاح خاصة. # وإن أتلف مالا ضمنه، وإن أقر بالإتلاف لم ينفذ على أصح القولين؛ إذ لا ~~يملك إنشاءه شرعا. # وإن اشترى وسلم ms0511 إليه البائع المبيع، فتلف عنده أو أتلفه، فلا ضمان PageV04P057 # في الحجر، ولا في الإطلاق، وقال في "التقريب": لا يطالب بعد الإطلاق ~~ظاهرا، وفي الباطن وجهان، وهذه هفوة؛ إذ لو ثبت الطلب باطنا لم يمتنع ظاهرا. ### || AUTO 1639 - فرع # : # وينعقد إحرامه بالحج وإن كان تطوعا، وليس للولي أن يدفع إليه في التطوع ~~ما يبلغه، وهل له التحلل؟ فيه وجهان؛ لأن عدم النفقة لا يكون إحصارا، ولذلك ~~لا يتحلل المطلق بعدم النفقة. ### || AUTO 1640 - فرع # : # إذا كان مطلاقا، والحاجة ماسة، سري بجارية؛ لأن عتقه لا ينفذ، ومتى تبرم ~~بها باعها الولي واشترى غيرها. # * * * ### || AUTO 1641 - فصل في اختبار الصبي # ينبغي أن يختبره الولي قبل البلوغ، فإن ظهر رشده بادر إلى تسليم ماله ~~إليه بعد البلوغ، ويختلف الاختبار باختلاف الناس، فيختبر ابن التاجر ~~والسوقي بمال يدفع إليه ليتصرف فيه بالبيع والشراء، وإن لم يقتض منصبه ~~البيع والشراء، دفع إليه مالا لينفقه على الخدم؛ ليعلم اقتصاده في ذلك ~~وغباوته، واختباره في البيع بالمماكسة والمساومة، فإن تعاطى البيع لم يصح ~~على المذهب، وأبعد من صححه، والله تعالى أعلم. # * * * PageV04P058 ### | AUTO كتاب الصلح PageV04P059 # كتاب الصلح ### || AUTO 1642 - الصلح ضربان: صلح مع الإقرار، وصلح مع الإنكار، وكلاهما ينقسم إلى: معاوضة وحطيطة، والحطيطة: هبة في الأعيان، وابراء في الديون. # * * * ### || AUTO 1643 - فصل فيمن ادعي عليه بعين، فأقر بها، ثم صالح عنها # إذا ادعي عليه بعين، كالعبد والثوب، فأقر ثم صالح، فله حالان: # إحداهما: أن يصالح عنها بعوض، فيصح بالعين والدين، وهو بيع في جميع ~~الأحكام من غير فرق، ويجوز عقده بلفظ البيع، وبلفظ الصلح. # ولو عقد البيع بلفظ الصلح لجاز، وقال أبو محمد: إذا لم يتقدم خصام ففي ~~انعقاد البيع بلفظ الصلح وجهان. # وقال صاحب "التلخيص": يجوز الصلح عن أروش الجنايات -كإبل الدية- بلفظ ~~الصلح دون لفظ البيع. # وغلطه أبو علي، وقال: إن كان الأرش مجهولا -كالحكومة قبل التقدير- لم يجر ~~الصلح عنه بواحد من اللفظين، وإن علم حقيقة -كالدراهم- جاز الصلح عنه ~~باللفظين، وإن كان مقدرا من الإبل: فهل يجوز باللفظين، ms0512 PageV04P061 # أو لا يجوز بواحد منهما؟ فيه وجهان. # الثانية: أن يصالح بالحطيطة، فيقول: صالحتك من هذه العين على نصفها، فيصح ~~على الأظهر، ويكون النصف هبة تجري عليه جميع أحكام الهبة من القبض والقبول ~~وغيرهما. # * * * ### || AUTO 1644 - فصل فيمن ادعي عليه بدين، فأقر به، ثم صالح عنه # إذا صالح عن الدين بعين غير ربوية، فإن قبضها في المجلس صح، وكذلك إن لم ~~يقبضها على الأصح. # وإن صالح عن الدين بدين موصوف صح، فإن قبضه في المجلس تم الصلح، كنظيره ~~من الصرف، وإن افترقا قبل القبض بطل الصلح. # وإن صالح عن الدين حطيطة، مثل أن صالح من عشرة على خمسة، فالأظهر أنه يصح ~~متضمنا للإبراء عن خمسة، فإن ابتدأ المدعي، فقال: صالحتك من العشرة على ~~خمسة؛ فإن قلنا: إن الإبراء يفتقر إلى القبول، فهذا أولى، وإن قلنا: لا ~~يفتقر إلى القبول، وهو الأصح، فهاهنا وجهان، كالوجهين فيما لو قال: وهبتك ~~الدين، من جهة أن لفظ الصلح والهبة يفتقران إلى القبول في وضعهما. # وإن صالح من العشرة على خمسة معينة؛ فإن كان بلفظ البيع لم يصح اتفاقا، ~~وكذلك لفظ الصلح على الأصح، وأبعد من صححه حملا على الإبرذاء، وقال: لا ~~تتعين الخمسة إلا بالتسليم؛ إذ لو تعينت لكانت PageV04P062 # عوضا، ولبطل الصلح. # * * * ### || AUTO 1645 - فصل فيمن ادعي عليه بعين فأنكر ثم صالح # الصلح مع الإنكار باطل، فإذا ادعى عليه عينا، فأنكر، ثم قال: صالحني عن ~~دعواك، أو قال: صالحني مطلقا، لم يصح، فإن قال: بعنيها، فهو مقر، وإن قال: ~~صالحني عنها، ففي كونه مقرا وجهان، وإن صالح عنها حطيطة فهل يبطل لأجل ~~الإنكار، أو يصح حملا على الهبة؟ فيه وجهان. # وقال الإمام: إن سلم العين فقد اتفقا على استحقاقها وإن اختلفا في الجهة. # * * * ### || AUTO 1646 - فصل فيمن ادعي عليه بدين فصالح مع الإنكار # إذا ادعي عليه بعشرة دراهم دينا، فأنكر، ثم صالح منها على خمسة، لم يصح؛ ~~لأنه هبة دين، ومن وهب شيئا في الذمة، ثم أقبضه، لم يصح، وإن صالح عنها ~~بخمسة معينة، فإن ms0513 أبطلنا الصلح عن العين في مثل هذه الصورة فهذا أولى، وإن ~~نفذناه حملا على الهبة فهاهنا وجهان. # * * * ### || AUTO 1647 - فصل في صلح الأجنبي مع الإقرار بالعين # إذا ادعي عليه بعين، فأقر، فصالح المدعي أجنبي ففيه صور: PageV04P063 # الأولى: أن يقول الأجنبي: وكلني المقر لأصالحك، فيصح. # الثانية: أن يقول: أصالحك لنفسي، فيصح عند الأصحاب، وذكر أبو محمد وجهين ~~مرتبين على الوجهين في انعقاد البيع بلفظ الصلح من غير تقدم نزاع، وهذ أولى ~~بالصحة؛ لوقوعه بعد الدعوى والنزاع، وإن لم يكن النزاع مع الأجنبي. # الثالثة: أن يصالح للمدعى عليه من غير توكيل؛ فإن منعنا وقف العقود لم ~~يقع للمدعى عليه، وفي وقوعه للأجنبي وجهان يجريان في كل من اشترى لغيره ~~شيئا بغير توكيل، فلا يقع لغيره، وفي وقوعه للعاقد وجهان. هذا إذا صرح ~~بالإضافة، فإن أضمرها، فلا خلاف في الوقوع للعاقد، ولو قبل النكاح لمن لم ~~يوكله لم يقع لواحد منهما اتفاقا. # الرابعة: أن يقول: وكلني لأصالح له بثوبي أو عبدي، ففي وقوعه عن الموكل ~~وجهان يجريان في التوكيل كذلك من غير نزاع؛ فإن لم نوقعه للموكل ففي وقوعه ~~للوكيل الوجهان، وإن أوقعناه للموكل فالثوب هبة أو قرض؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1648 - فصل في صلح الأجنبي مع الإقرار بالدين # وفيه صور: # الأولى: أن يصالح عن المدعى عليه بتوكيله، فيصح؛ إذ يجوز بيع الدين ممن ~~هو عليه، ومن غير من هو عليه طريقان: PageV04P064 # إحداهما: القطع بالمنع. # والثانية: فيه قولان. # الثانية: أن يصالح لنفسه، فهذا بيع الدين من غير من هو عليه، ففيه ~~الطريقان. # الثالثة: أن يصالح عن المدعى عليه بثوب للوكيل، ففيه الوجهان، فإن قلنا: ~~يقع للمدعى عليه، فالثوب هبة أو قرض؟ فيه الوجهان، وإن قلنا: لا يقع له، ~~فهذا بيع الدين من الأجنبي، وفيه الطريقان. # * * * ### || AUTO 1649 - فصل في صلح الأجنبي مع إنكار العين # وفيه صور: # الأولى: أن يقول الأجنبي: قد أقر المدعى عليه عندي، ووكلني في الصلح، ~~فيصح، فإن أعاد المدعى عليه الإنكار بعد ذلك، فقد انعزل الأجنبي بإعادة ~~الإنكار. # الثانية: أن ms0514 يقول: أقر عندي، وأنا أصالح لنفسي، فإن قدر على الانتزاع، أو ~~اعترف بالقدرة عليه، فقد منعه أبو محمد؛ لأنه ممنوع من الانتزاع في ظاهر ~~الحكم، وأجازه آخرون. # وقال الإمام: إن صدق المشتري انعقد في الباطن، ومنع من الانتزاع في ~~الظاهر، والوجه: القطع بمطالبته بالثمن؛ مؤاخذة له بقوله، وإن كذب المشتري ~~لم ينعقد في الباطن، وفي مؤاخذته في الظاهر بقبض الثمن الخلاف، PageV04P065 # ويتجه ما ذكره أبو محمد؛ إذ لا يجوز الانتزاع بقول المشتري: أنا قادر على ~~الانتزاع. # الثالثة: أن يقول: لم يقر عندي، وأنا أصالحك لنفسي، فحكمه حكم الصورة ~~الثانية. # الرابعة: أن يقول: لم يقر، وأنا أصالحك (¬1) لقطع الخصام، فلا يصح على ~~الأظهر. # الخامسة: أن يقول: لم يقر، وأنا أصالحك عنه بغير توكيل، فلا يقع عن ~~المدعى عليه اتفاقا، وفي وقوعه عن الأجنبي وجهان. # السادسة: أن يقول: أنا أعلم أنك مبطل، وأصالحك لقطع الخصام، فلا يصح؛ ~~لأنه صلح على الإنكار. # * * * ### || AUTO 1650 - فصل في صلح الأجنبي مع إنكار الدين # وفيه صور: # الأولى: أن يقول: قد أقر، ووكلني في الصلح، فيصح. # الثانية: أن يقول: أقر، وأنا أصالح لنفسي، ففيه الطريقان في بيع الدين. # الثالثة: أن يقول: أعلم أنك مبطل، وأصالحك لانقطاع الخصام، فلا يصح. PageV04P066 # الرابعة: أن يقول: لم يقر، وأعلم أنك محق، وأصالحك لنفسي، ففيه الطريقان. # الخامسة: أن يقول: لم يقر، وأعلمك محقا، وأصالحك عن المدعى عليه، فإن بذل ~~جنس الدين جاز على الأظهر؛ إذ يجوز قضاء الدين بغير إذن المدين، وعلى هذا: ~~لو بذل مالا يجانس الدين ففي البراءة وجهان، كالوجهين فيما لو قال: أد ~~ديني، فبذل مالا يجانسه، والأصح أنه يبرأ في الصورتين. # * * * ### || AUTO 1651 - فصل في الصلح من الحال عن المؤجل والصحاح عن المكسر وعكسهما # إذا صالح من حال على مؤجل، أو من مؤجل على حال، لم يصح، فإن الأجل لا ~~يلحق، ولا يسقط إلا بالقبض، ولا يصح عن عشرة مؤجلة بخمسة حالة. # وإن صالح من عشرة حالة على خمسة مؤجلة، برئ من خمسة، وبقيت الخمسة الأخرى حالة. # وإن ms0515 صالح عن الصحاح بالمكسر لم يصح، فإن قبض المكسر مسامحا برئ المدين، ~~وإن صالح من عشرة مكسرة بخمسة صحاح لم يصح، والعشرة بحالها. # وإن صالح من عشرة صحاح على خمسة مكسرة فالوجه أن يبرأ من خمسة، وتبقى ~~الخمسة الأخرى بحالها؛ إذ الرضا بالمكسرة وعد جميل PageV04P067 # لا يجب الوفاء به. # وإن صالح من درهم ودينار على درهمين صح، خلافا للقاضي؛ لأنه استوفى درهما ~~واعتاض عن الدينار بدرهم، واحتج الإمام لذلك بأنه لو قال: بعتك العشرة التي ~~في ذمتك بهذه العشرة، كان ذلك استيفاء، ولم يكن بيعا. # * * * ### || AUTO 1652 - فصل في الاصطلاح على الإرث عند إبهام الطلاق والزيادة على الأربع # إذا أبهم طلاقا بين امرأتين، ثم مات ولم يبين، وقف لهما ميراث زوجة، فإن ~~اصطلحتا على قسمته متساويا أو متفاوتا جاز، ولم يكن صلح إنكار، لاعترافهما ~~بالإشكال، فإن ادعت كل واحدة منهما أنها اطلعت على بيان أنها الزوجة، فهذا ~~صلح حطيطة على الإنكار، وفي حمله على الهبة الوجهان السابقان. # وإن صالحت إحداهما الأخرى على عين من غير التركة لم يصح، بخلاف الإرث؛ ~~لأن كل واحدة تقول: إن كنت أنا الزوجة فجميع الإرث لي، وإن كنت المطلقة فقد ~~وهبتني ضرتي بعض ميراثها. # وإن أسلم الكافر على أكثر من أربع ومات قبل البيان، فحكم اصطلاحهن كحكم ~~الاصطلاح عند إبهام الطلاق. ### || AUTO 1653 - فرع # : # إذا ادعى اثنان دارا، كل واحد يدعي جميعها، فقال المدعى عليه: PageV04P068 # هي لأحدكما، ثم مات وعسر البيان؛ فإن اصطلحا على قسمة الدار صح، وفيه ~~نظر؛ إذ لم يعترفا بالإشكال، فليخرج على الوجهين فيما لو ادعت كلتا ~~الزوجتين أنها الزوجة. # * * * ### || AUTO 1654 - فصل في اصطلاح الورثة على الميراث # إذا صالح أحد الورثة الباقين عن نصيبه من الإرث، والتركة أعيان، فذلك بيع ~~في جميع الأحكام، فتجري عليه أحكام الصرف وتفريق الصفقة والبطلان في الآبق ~~والمجهول، فإن كان الوارث اثنين والتركة أمتعة وعشرة دنانير، فصالح أحدهما ~~الآخر على الدنانير العشرة، جاز -خلافا للقاضي- لأنه استوفى خمسة دنانير، ~~واعتاض بالخمسة الأخرى عن نصيبه من المتاع. # قال ms0516 الإمام: إن كانت الدنانير من غير التركة فلا خلاف في المنع. # * * * ### || AUTO 1655 - فصل في إشراع الأجنحة # من أشرع جناحا فله أحوال: # الأولى: أن يشرعه إلى ملك غيره، فيمنع وينقض؛ لأن هواء الملك من حقوق ~~الملك (¬1)، فإن صالح عنه بمال لم يجز؛ إذ لا يقابل المال بغير المال. PageV04P069 # الثانية: أن يشرعه إلى طريق عائم، وهو المسلوك النافذ، فيجوز بشرط ألا ~~يضر الطارقين من المشاة والركبان، ولا مخاصمة فيه للآحاد، ولا يقف على إذن ~~الإمام، وحده أن يرفعه بحيث لا تصطك به الكنائس (¬1) على الجمال سواء كان ~~الطريق واسعا أو ضيقا، وأبعد من شرط ألا ينال رأس رمح منصوب مع راكب. ### || AUTO 1656 - فرع # : # إذا بنى دكة، أو غرس شجرة بفناء داره، أو بفناء دار غيره؛ فإن أضر ~~بالطارقين منع، وإن لم يضر فقد منعه أبو محمد، وأجازه آخرون، واختاره ~~القاضي، ولابد لهؤلاء من التفرقة في إشراع الأجنحة بين الطرق الواسعة ~~والضيقة. # الثالثة: أن يشرعه إلى درب خاص، وهو المنسد الأسفل، فإن لم يكن من أهل ~~الدرب لم يجز؛ وإن كان من أهله فطريقان: # إحداهما للعراقيين: أنه كالإشراع إلى الشارع العام، ولعلهم لم يجعلوا ~~عرصة الدرب ملكا لأربابه، وإنما أثبتوا لهم حق الطروق على الاختصاص. # الطريقة الثانية: وهي المشهورة: أن لمن تسفل عن الجناح أن يمنع وينقض، ~~وفيمن علا وجهان مأخذهما أنهم: هل يشاركون في جميع PageV04P070 # الدرب أم لا؟ وفيه وجهان. # وأي جادة صودفت نافذة مسلوكة حكم بأنها شارع عام يستحق طروقها، ويجوز ~~إشراع الأجنحة إليها، وفتح الأبواب. # وتصير البقعة شارعا عاما بأحد أمرين: إما تسبيل المالك، وإما أن تحيي ~~البلدة أو القرية، وتفتح أبوابها إلى صوب واحد نافذ؛ ليتخذ مسلكا بين ~~البساتين والدور؛ لأن وضع الأبنية على هذه الهيئة يقوم مقام تأثير الإحياء ~~في المحيى، ولا يفتقر ذلك إلى نطق المحيين. # ويجوز استطراق جميع الموات، فإن كان الناس يطرقونه جاز إحياؤه وصرفه عن ~~الممر بالتحويط وغيره، وقال أبو محمد: لا يجوز ذلك في الجادة الميتاء التي ~~يطرقها الرفاق، وتردد في ms0517 بنيات الطرق (¬1) التي يعرفها خواص كل بقعة. # وأما الدرب المنسد فيختص بالذين أبوابهم فيه، ولهم سده والمنع من دخوله، ~~وإنما يجوز دخوله عند فتحه؛ لأنه من المباح المستند إلى قرائن الأحوال. # وقال الأئمة: يملكون عرصته، ولهم أن يوسعوا بها دورهم ورباعهم. ولو صار ~~الجميع لواحد، فأدخله في ملكه، وفتح الأبواب إلى الشارع العام جاز. وجوز ~~أبو محمد بيعه، ويثبت اختصاصهم بملكه بالطريق الذي يثبت به الشارع العام، ~~غير أنها أثبتت على هيئة الاختصاص، فملكت كذلك، PageV04P071 # ولو أراد الأسفل أن يدخل في ملكه ما يحاذيه من الدرب فهل للأعلى المنع؟ ~~فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1657 - فصل في فتح المنافذ والكوى والأبواب # يجوز إحداث الأبواب إلى الشارع العام، وإن أحدث بعض أهل الدرب المنسد ~~بابا؛ فإن كان أسفل من داره فللأسفلين المنع، وفي الأعلين وجهان، وإن كان ~~فوق بابه، ففيمن علا عنه أو حاذاه وجهان، وفيمن سفل طريقان: # إحداهما: لا يمنع. # والثانية: فيه وجهان (¬1)، كما في الإشراع. # وقال الإمام: إن سد الباب القديم فلا منع لسافل ولا عال، وإن لم يسده ~~اتجه المنع للأسفل، وفي الأعلى الوجهان، وكذلك يثبت المنع لمن حاذى الباب ~~الحادث، أو حاذى ما بين القديم والحادث. # وأما فتح المنافذ والكوى من غير إشراع شيء في الهواء فلا منع منه. # ولو فتح بابا للضوء دون الطروق فوجهان؛ لأنه يشهد بحق الطروق، بخلاف ~~الفتحة العالية. # ولمن باب داره في درب منسد أن يفتح لها بابا إلى الشارع، ولو كان بابها ~~إلى الشارع، لم يفتح إلى الدرب إلا بإذن أهله (¬2)، فإن أذنوا كان إعارة PageV04P072 # للممر يرجعون فيها متى شاؤوا، ولا شيء عليهم، بخلاف الإعارة للبناء. # وإن ملك دارين بينهما جدار، وباب كل واحدة إلى درب منسد، ففتح بينهما ~~بابا، فهل لأهل الدربين المنع؟ فيه وجهان؛ أقيسهما: أنهم لا يمنعون، وإن ~~كان باب إحداهما إلى الشارع، وباب الأخرى إلى درب منسد، ففتح بينهما بابا، ~~فهل لأهل الدرب المنع؟ فيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1658 - فصل في اشتراك المدعيين فيما صدق فيه أحدهما # إذا ادعى اثنان ms0518 على رجل دارا، فأقر لأحدهما بنصفها (¬1)، فلهما أحوال: # الأولى: أن يضيفا الدعوى إلى جهتين مختلفتين، فيقول أحدهما: النصف لي ~~وهبتنيه، ويقول الآخر: النصف لي بعتنيه، فيقر لأحدهما، ولا يصدقه في الجهة، ~~فلا يشاركه الآخر اتفاقا. # الثانية: أن يضيفا إلى إرث يقتضي الإشراك، فيقولا: ورثناها عن أبينا، ~~فيقر لأحدهما بالنصف، فيشاركه الآخر فيه، وأبعد من منع المشاركة إذا أقرا ~~بالقبض، وادعيا عليه الغصب، ولو صالح المقر له على النصف بغير إذن أخيه، لم ~~يصح في نصيب أخيه، وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة، وظاهر النص: أن الصلح يصح ~~في الجميع، ولا وجه له وإن ذهب إليه طائفة من الأصحاب. # الثالثة: أن يضيفا إلى جهة متحدة، كالهبة والشراء، فإن ادعيا تعاقب PageV04P073 # الشراء فلا مشاركة، وإن ادعيا وقوعه معا ففي المشاركة وجهان، وإن أطلقا ~~ذكر الشراء روجع (¬1) المقر له، فإن ذكر التعاقب فلا شركة، وإن ذكر ~~الاقتران فوجهان. # الرابعة: أن يطلقا الملك، ولا يتعرضا للسبب، فهو كالإضافة إلى الشراء. ### || AUTO 1659 - فرع # : # إذا باعا عبدهما بثمن معلوم، فهل ينفرد أحدهما بقبض نصيبه من الثمن؟ وإن ~~قبض شيئا من الثمن فهل يشاركه صاحبه؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1660 - فصل فيمن ادعى نصف دار، فأقر له بالجميع # إذا ادعى اثنان دارا على إنسان، كل واحد يدعي النصف، فأقر لأحدهما ~~بالجميع، فإن كان قد اقتصر على الدعوى بالنصف سلم إليه الجميع، وإن ادعى أن ~~النصف له، والنصف الآخر لصاحبه، فليس له إلا النصف، وأما النصف الآخر فهل ~~يترك في يد المقر، أو يحفظه الحاكم حفظ ما لا يتعين مالكه إلى أن يتبين ~~أمره، أو يسلم إلى المدعي الآخر؟ فيه ثلاثة أوجه أبعدها آخرها؛ لأنه إثبات ~~للملك بمجرد الدعوى. # وإن ادعى أنه لا يملك سوى النصف، ولم يتعرض للنصف الآخر؛ فإن مضى زمن ~~يمكن أن يملك فيه النصف الآخر سلم إليه الجميع، وإن لم PageV04P074 # يمكن ففيه الأوجه الثلاثة. # ومن أقر لزيد بعبد في يد عمرو، ثم أكذب نفسه واشترى العبد، صح ولزم ~~تسليمه إلى زيد؛ لاعترافه السابق، بخلاف ما ms0519 لو ادعى في مسألتنا أن النصف ~~له، والنصف الآخر لصاحبه، فأقر له بالجميع؛ فإن الإقرار له مردود بقوله، ~~فلا حكم له. # * * * ### || AUTO 1661 - فصل في التنارع في الجدران # إذا تنازع الجاران جدارا حائلا بين عرصتيهما، أو بين بيتين من داريهما، ~~أو بين عرصة وبيت؛ فإن اتصل بأحد البناءين اتصال ترصيف، وبالبناء الآخر ~~اتصال مجاورة، فهو في يد صاحب البناء المرصف باتفاق العلماء، وإنما يظهر ~~الترصيف في الزوايا، وإن اتصل بالبناءين اتصال مجاورة أو اتصال ترصيف فهو ~~في أيديهما. # والترصيف: أن يدخل رصف كل واحد من الجدارين في الآخر من أعلاه إلى أسفله ~~بحيث لا يمكن إحداثه بعد البناء، وإن ظهر إحداثه بعد البناء بأن يوجد في ~~جزءين من الجدارين رصف وتداخل بنزع طوبة وإدخال أخرى، فلا عبرة بذلك. هكذا ~~ذكره الأئمة. # والمجاورة: التصاق أحد الطرفين بالآخر من غير تداخل. # وإن كان الجدار مبنيا على خشبة طرفها في ملك أحدهما فالخشبة ملكه، ~~والجدار في يده. كذا ذكره العراقيون، وفيه احتمال، ولا يرجح PageV04P075 # أحدهما بوضع الجذوع؛ لأنه زيادة انتفاع، فأشبه ما لو تنازعا دارا ~~يسكنانها، ولأحدهما فيها متاع؛ ولأن الجذوع توضع بعد إكمال البناء، بخلاف ~~الترصيف، ولا ترجيح بالأزج (¬1) إن كان الجدار منتصبا، والأزج على منتهاه، ~~وإن كان متقوسا من أصله لأجل الأزج فهو لمالك الأزج. # قال الشافعي: ولا أنظر إلى من إليه الدواخل والخوارج وأنصاف اللبن: ~~ومعاقد القمط. # فالدواخل والخوارج: الكتابة بالجص والآجر، وكذلك التزويقات والطبقات ~~المزينة للجدران. # وأراد بأنصاف اللبن: الأنصاف المكسرة يكون جانبها المكسور إلى أحدهما، ~~والصحيح إلى الآخر. # والقمط: جمع قماط، وهو الخيط الذي يشد به الجص والخشب على السطوح، فقد ~~يكون عقده مما يلي صاحبه. # ولا ترجيح بشيء من ذلك، خلافا لمالك. # * * * ### || AUTO 1662 - فصل في وضع الجذوع على الجدار المشترك والمختص بالجار # إذا طلب الجار وضع جذوعه على الجدار المشترك، أو على جدار يختص به الجار، ~~فهل للجار منعه؟ فيه قولان؛ الجديد: أن له المنع؛ إذ PageV04P076 # لا يجوز التصرف في المشترك بغير رضا الشريك، فإن أذن ms0520 في ذلك فهو إعارة ~~يرجع فيها متى شاء، فإذا رجع فالأصح أن له قلع الجذوع، وعليه أرش النقض، ~~كما في الإعارة للغراس، وقيل: لا حق له إلا في أجرة المثل لما يستقبل، وإذا ~~أثمر الغراس لم يكن له قلعه قبل الجذاذ؛ لأن له أمدا ينتظر كالزرع. ### || AUTO 1663 - فرع # : # إذا انهدم الجدار، فأعاده المالك، لم يجز للمستعير إعادة الجذوع بغير إذن ~~إن أعاده بآلة مستجدة، وإن أعاده بالآلات القديمة فوجهان، إلا أن يمنع صاحب ~~الجدار، فلا يجوز الوضع، ولا غرم على صاحب الجدار، فإن أجزنا الوضع فوضع، ~~لم يجز النقض إلا بالأرش، وإن فرعنا على القديم جاز الوضع عند احتياج ~~البناء بشرطين: # أحدهما: ألا يثقل الجدار بما يؤدي إلى انهدامه. # والثاني: أن تكون الأقطار الثلاثة للواضع، فإن كانت الأقطار الأربعة ~~للغير امتنع الوضع، وقيل: يجوز. # والمراد بالحاجة: حاجة البناء دون الباني، فلو بنى ما لا يحتاج إليه، جاز ~~الوضع إذا كان البناء محتاجا إليه، وفيه نظر؛ إذ لا يبعد اعتبار الحاجة إلى ~~أصل الوضع، كما في ضبة الفضة (¬1). ### || AUTO 1664 - فرع # : # إذا تنازعا شجرة أو جدارا بين داريهما، فأقام أحدهما بينة، صارت PageV04P077 # اليد له على المغرس والأساس، كما لو تنازعا دارا لا يسكنانها وفيها متاع ~~لأحدهما. # ولو أقر بجدار أو شجرة، أو قامت بذلك بينة، فهل تكون البينة والإقرار ~~موجبان لملك المغرس والأساس؟ فيه قولان كالقولين في دخولهما في البيع. # * * * ### || AUTO 1665 - فصل في المهايأة والمنع من الانتفاع بالمشترك # ليس لأحد الشريكين أن يفتح كوة في الجدار المشترك، ولا أن يبني عليه، ولا ~~يتد فيه وتدا ليعلق فيه شيئا، ولكل واحد منهما الإسناد إليه، وإسناد بعض ~~الأمتعة التي لا يعتد بمثلها، وكذلك يجوز الاستناد إلى الجدار المختص ~~بالغير إلا أن يمنع منه المالك، ففيه تردد للأصحاب يخرج عليه تمانع الشركاء ~~من الاستناد إلى المشترك، ولا يمنع صاحب الجدار من في الشارع أن يستظل ~~بجداره. # وليس لأحد الشركاء سكنى الدار بغير رضا الباقين، فإن اتفقوا على المهايأة ~~جاز، ولا إجبار عليها ms0521 على الأصح؛ فإن تراضوا بها، فاستوفى أحدهم نوبته، ثم ~~منع الآخر، جاز، وعليه الأجرة لما استوفاه من حصة شريكه، وإن رأينا الإجبار ~~على المهايأة وجب تعاقب النوب أبدا، ولم يجز الرجوع فيها إلا برضا الجميع. ### || AUTO 1666 - فرع # : # إذا لم نجبر على المهايأة، فتمانع الشركاء، فالأصح التعطيل إلى PageV04P078 # التوافق، وأبعد من قال: تباع إذا امتنعوا من المهاياة وأصروا على الطلب، ~~ولم يذكر أحد من الأصحاب الإجبار على الإيجار؛ إذ لا توقيف في أجل الإجارة، ~~ولا يجوز التحكم به. # * * * ### || AUTO 1667 - فصل في قسمة الجدار والأساس # إذا اتفق الشريكان على قسمة الجدار في كل العرض ونصف الطول، أو بالعكس، جاز. # وإن طلب أحدهما القسمة في كل الطول ونصف العرض، فلا إجبار على الأصح؛ لأن ~~القرعة قد تخرج على النصف الذي يلي الجار، فلا ينتفع به، أو لأن حقيقة ~~الإفراز لا تمكن فيه؛ إذ لا يتصور وضع الجذوع عليه إلا معتمدة على حصة ~~الجار، وفي هذا نظر؛ لاتفاقهم على جواز ذلك تراضيا، وأبعد من أجبر على ~~القسمة وقال: يتعين لكل واحد النصف الذي يليه بغير قرعة. # وإن طلب أحدهما القسمة في كل العرض ونصف الطول، ففي الإجبار وجهان ~~مأخذهما المعنيان؛ إن نظرنا إلى خروج القرعة على خلاف الغرض وقع الإجبار، ~~وإلا فلا. # ولو انهدم الجدار، وظهر الأساس أجبر على القسمة في كل العرض ونصف الطول؛ ~~لانتفاء المعنيين، وفي عكسه وجهان مأخذهما المعنيان. # * * * PageV04P079 ### || AUTO 1668 - فصل في عمارة أحد الشريكين الجدار بجزء منه # إذا اتفق الشريكان على عمارة الجدار بآلاته القديمة، واستويا في العمل ~~والاستئجار عليه، بشرط أن يكون الثلث لأحدهما، والثلثان للآخر، فهذا وعد ~~بالهبة، والجدار بينهما على ما كان، وأبعد من سوغ ذلك وقال: لو باع أحدهما ~~النصف الذي يملكه بثلثي النصف الذي لشريكه صح، وصار الثلثان لأحدهما، ~~والثلث للآخر، وقطع الإمام بمنع ذلك، وقال: لو باع أحدهما نصفه بنصف شريكه ~~لم يصح؛ إذ لا فائدة فيه، وكذلك قال: لو باع أحد الشريكين نصف الدار الذي ~~يملكه بالنصف الذي يملكه شريكه، ms0522 فلا يصح البيع، ولا تثبت شفعة ولا غيرها. # ولو انفرد أحدهما بالعمارة على أن يكون له الثلثان؛ فإن كان البناء ~~بالآلات القديمة صح؛ لأنه جعل سدس الأس وسدس الآلة أجرة لعمله على الثلث ~~الذي بقي لشريكه، وإن شرط السدس بعد البناء لم يصح؛ لأنه تعليق في عين، وإن ~~كان البناء بآلات للباني؛ فإن أشار إلى الآلات أو وصفها بصفات السلم، ففيه ~~قولا تفريق الصفقة بين المختلفات في الأحكام؛ لأنه باع ثلث الآلات، وضم ~~إليها عمله عليها. # كذا ذكره الإمام، وفيه نظر؛ لأنه أخر نفسه على العمل بالآلات قبل أن ~~يملكها الشريك. ### || AUTO 1669 - فرع # : # إذا اصطلحا على وجه يصح على أن يحمل أحدهما على الجدار ما شاء، PageV04P080 # بطل الصلح؛ إذ الجدار لا يحتمل ذلك، والقدر المحتمل مجهول. # * * * ### || AUTO 1670 - فصل في التنازع في السقف # إذا تنازع صاحب العلو وصاحب السفل في السقف الحائل بينهما، فإن أمكن ~~بناؤه بعد سقف العلو (¬1) فهو في أيديهما، وإن علم أنه بني قبل بناء العلو، ~~كالأزج الذي لا يمكن إحداثه على وسط الجدار، فهو بيد صاحب السفل سواء كان ~~الجدار منتصبا أو متقوسا. ### || AUTO 1671 - فرع # : # إذا كان السقف بينهما فلصاحب العلو أن يجلس عليه، ويضع عليه الأثقال ~~المعتادة اتفاقا؛ إذ لو منع من ذلك لتعطل العلو، بخلاف التصرف في الجدار ~~المشترك، وإن علق فيه صاحب السفل شيئا؛ فإن لم يؤثر فيه على طول الزمان ~~-كالثوب وغيره- فلا منع منه، وإن أثر فثلاثة أوجه: # أحدها، وهو المذهب: أن له ذلك على الاقتصاد والاعتياد. # والثاني: ليس له سوى الاستظلال؛ لأنه قدر الضرورة في حقه. # والثالث: يجوز ما لم ينصب وتدا في جرم السقف. # قال أبو محمد: إن منعنا الأسفل من نصب الوتد فالأعلى أولى، وإن PageV04P081 # أجزناه للأسفل ففي الأعلى وجهان؛ لأن التعليق يفتقر إلى نصب الوتد، بخلاف ~~انتفاع الأعلى. # * * * ### || AUTO 1672 - فصل في عمارة الملك المشترك # إذا استرم الملك المشترك، فاتفق الشريكان على عمارته، أو على إهماله، ~~جاز، وإن طلب أحدهما العمارة ففي إجبار الآخر قولان، الجديد: ms0523 أنه لا يجبر، ~~كما لو انفرد بالملك. # فإذا انهدم العلو والسفل المشتركين، أو كان العلو لأحدهما والسفل للآخر، ~~فامتنع الأسفل من العمارة، ففي الإجبار القولان، فإن قلنا: لا يجبر، ~~فللأعلى الانفراد ببناء السفل بالآلات القديمة أو بآلة من عنده اتفاقا، ~~فإذا أعاده فلصاحب السفل أن يسكن ويستظل كما كان، وليس للأعلى أن يغرمه، ~~ولا أن يمنعه من ذلك، وأبعد من قال: إن بناه بآلة من عنده فله المنع إلى أن ~~يبذل قيمة الآلة، وإن أراد الأعلى هدمه لم يكن له ذلك إن بناه بالآلات ~~القديمة، فإن هدمه غرم الأرش على المذهب، وإن بناه بآلة من عنده فله هدمه، ~~ولا يمنع الأسفل من السكون إلى اتفاق الهدم. # وإن قلنا بالقديم، فلا يجبر إلا على عمارة لو تركت لاختل الملك، ولا يجبر ~~على ما يجلب الزيادة. # فإن غاب أحدهما باع القاضي ما له في العمارة، فإن لم يجد فله أن يستدين ~~عليه، وأن يأذن للحاضر في الإنفاق بشرط الرجوع، والأولى أن يشهد على ذلك؛ ~~قطعا للخصام، فإن لم يشهد، فانكر الغائب، فالقول PageV04P082 # قوله مع يمينه، وإن أنفق الحاضر بغير مراجعة الحاكم ففيه أوجه: # أحدها: يرجع. # والمعظم على أنه لا يرجع. # والأعدل أنه إن فقد الحاكم رجع، وإلا فلا. # وإن بناه الأعلى بآلة من عنده لم يكن له نقضه إذا بذل الأسفل قيمته بلا ~~خلاف على القديم. # * * * ### || AUTO 1673 - فصل في بيع حقوق الأملاك # يجوز التعاوض على حقوق الأملاك كمجاري المياه ومسيلها، وحق الممر والبناء ~~على السطح والأرض، وكل حق مقصود يتعلق بعين الملك، ولا يتناول جزءا منها، ~~ومن زعم أن المبيع هو الصفحة العليا من الملك فهو غالط، ويجوز ذلك مؤبدا ~~ومؤقتا، وفي انعقاد المؤبد بلفظ الإجارة وجهان. # ويشترط الإعلام اللائق بذلك، فيشترط في البناء على الأرض تعيين الأرض، ~~ومعرفة رقعة البناء دون قدر البنيان، وإن كان على جدار أو سطح شرط معرفة ~~قدر البنيان، كطول الجدران وعرضها، وأنها مرصفة أو مطبقة، ويعرف السقف بما ~~يثبته، ولا يشترط ذكر الوزن، وأبعد من ms0524 شرطه؟ لمجاوزته العادة في الإعلام. # وإن شرط أن يبني ما شاء، جاز إن كان على الأرض، وبطل إن كان على الجدران. PageV04P083 ### || AUTO 1674 - فرع # : # إذا كان البناء على السطح، فانهدم السفل، لم ينفسخ العقد بالانهدام بعد ~~التسليم، فإن أعيد السفل عاد حق البناء. # ولو انهدمت الدار المأجورة انفسخت الإجارة، ثم لا تعود بإعادة البنيان، ~~وعلى من أتلف السفل ضمان قيمة العلو للحيلولة بأن يقال: كم قيمة حق البناء ~~على هذا المكان؟ فإذا عاد البناء وجب رد القيمة، ولا تجب أجرة البناء في ~~مدة الانهدام، كما لو أتلف دارا، فإنه لا يضمن قيمة المنفعة بعد الانهدام، ~~ويوضح ذلك أن قيمة حق البناء المؤبد بعد العود كقيمته قبل الانهدام. ### || AUTO 1675 - فرع # : # إذا اختل الملك الذي يجري فيه الماء، لم يلزم رب الماء المشاركة في ~~العمارة؛ إذ لا حق له في الأعيان، فإن كان الاختلال بسبب الماء ففيه ~~احتمال، والظاهر أنه لا فرق، وليس لرب الماء دخول الأرض التي تجري فيها ~~ماؤه إلا لحاجة، كتنقية الحماة وسد شق أو غير ذلك، فيجوز الدخول على ما ~~ذكره الأصحاب. # * * * ### || AUTO 1676 - فصل في تنازع الأعلى والأسفل في عرصة الدار والخان # إذا كان سفل الدار أو الخان لأحدهما، والعلو للآخر، فتنازعا في العرصة، ~~فإن كان مرقى العلو في صدر الخان، فالعرصة في أيديهما اتفاقا، PageV04P084 # ويحتمل ألا يثبت للأعلى إلا حق الاجتياز، وإن كان المرقى في الدهليز ~~فالعرصة للأسفل، أو لهما؟ فيه وجهان، ولعل الأصح أنها للأسفل، وإن كان ~~المرقى في نصف العرصة فهما شريكان في باب الخان إلى المرقى، وفيما جاوزه ~~إلى صدر الخان الوجهان (¬1). # وإن ملك أحدهما بعض العلو، أو بعض السفل، فحصته من العرصة على قدر حقه من ~~الملك، وإن كان المرقى خارج الخان فإلحاقه بمرقى الدهليز في غاية البعد، ~~والمرقى في يد الأعلى إن لم ينتفع به الأسفل، وإن انتفع به بتصفيف الصفريات ~~وغيرها فلا حق له فيه على الأصح، وإن كان تحته بيت مسكون فهو في أيديهما، ~~وإن لم ينتفع به ms0525 الأسفل إلا بوضع الجرار والكيزان تحت الدرج فاليد لصاحب ~~العلو على الظاهر، وأس الدرج في يد من الدرج في يده، كما تقدم في أس الجدار ~~ومغارس الأشجار. # * * * ### || AUTO 1677 - فصل في انتشار الأشجار إلى ملك الجار # إذا انتشرت أغصان أشجاره أو عروقها إلى ملك جاره فله منعه، فإن أمكن ضم ~~الأغصان إلى الأشجار اكتفى بذلك، وإن لم يمكن إلا بالقطع قطعت، والعروق ~~أولى بالقطع؛ لأنها انتشرت إلى الملك، والأغصان إلى حق الملك، وما نبت على ~~العروق من القضبان فهو لمالك العروق وإن نبتت في ملك الجار. PageV04P085 ### || AUTO 1678 - فرع # : # إذا ورث ثلاثة دارا عن أبيهم، فادعى عليهم مدع أن أباهم غصبها منه، فصدقه ~~أحدهم، وصالح عن الجميع، فصلحه عن إخوته كصلح الأجنبي على العين مع ~~الإنكار، فإن أبطلناه في نصيب الإخوة ففي نصيبه قولا تفريق الصفقة. ### || AUTO 1679 - فرع # : # إذا ادعى على اثنين دارا، فصدقه أحدهما على النصف، وصالحه عليه، فطلبه ~~الآخر بالشفعة، فله ذلك إن اختلف سبب الملكين، وإن اتحد كالإرث فلا شفعة ~~له؛ لأن إنكاره تضمن تكذيب المدعي في جميع الدعوى، وأبعد من أثبت الشفعة. # * * * ### || AUTO 1680 - فصل في الصلح على الزرع الأخضر أو على جزء منه شائع # إذا صالح عن الزرع الأخضر بعدما أقر به فلابد من شرط القطع إن كانت الأرض ~~لغير المقر، وإن كانت للمقر فوجهان. # وإن أقر بجزء شائع من الزرع، ثم صالح عليه، لم يصح الصلح وإن شرط القطع؛ ~~إذ لا يمكن قطعه إلا بقطع الجميع، ولا يتصور بيع نصف الزرع الأخضر بشرط ~~القطع إلا إذا كان الزرع والأرض لاثنين، فاصطلحا على أن تكون الأرض لأحدهما ~~والزرع للآخر بشرط القطع، ففي الصحة PageV04P086 # وجهان؛ إذ يجب قطع أحد النصفين بالشرط، والآخر لتفريغ المبيع، ومن منع ~~قال: لا يتعين القطع طريقا في تفريغ الأرض، وقال الإمام: إن قلنا بالصحة ~~ففي وجوب الوفاء بالتفريغ احتمال. # ولو باع الأرض دون زرعها، وشرط أن يقلع الزرع، ففي وجوب الوفاء بالتفريغ ~~تردد للأصحاب. # * * * PageV04P087 ### | AUTO كتاب الحوالة PageV04P089 # كتاب الحوالة ### || AUTO ms0526 1681 - يشرط في الحوالة: رضى المحيل، وهو المدين، ورضى المحتال، وهو رب الدين، ولا يشترط رضى المحال عليه، وأبعد من شرطه، والحوالة: معاوضة، أو استيفاء، أو مركبة منهما؟ فيه أوجه أصحها التركيب، وعلى قول بعيد: هي ضمان بإبراء، فكأن المحال عليه ضمن الدين على أن يبرأ من دين المحيل، ويبرأ المحيل من دين المحتال. # * * * ### || AUTO 1682 - فصل فيما تجوز الحوالة به وعليه # ولا تجوز إلا بدين على دين، وتصح بكل دين متجانس مستقر لازم، ولا تجوز ~~بحال على مؤجل، ولا بمؤجل على حال، ولا بصحاح على مكسر، ولا بمكسر على ~~صحاح، ولا بدراهم على دنانير، ولا بدنانير على دراهم، وأبعد من أجازها ~~بالمؤجل على الحال إذا غلبنا الاستيفاء؛ إذ يجوز تعجيل المؤجل، وقد طرده ~~بعضهم في كل ما يجوز استيفاؤه بالتراضي، وهو بعيد، وذكر أبو محمد وجهين في ~~كل ما يتوقف استيفاؤه على التراضي. # والضابط: أن كل ما لا يؤخذ عن الدين إلا بمعاوضة، فلا تجوز الحوالة به، ~~وما يستوفى بغير تراض تجوز الحوالة به، وفيما يتوقف على PageV04P091 # التراضي وجهان. # وأجازها العراقيون في المثليات، وذكروا في المتقومات كالحيوان والعرض في ~~القرض وجهين. # والأصح أنها لا تجوز بنجم الكتابة، ولا عليه، وأجازها العراقيون به، ~~ومنعوها عليه على المذهب عندهم، وقال الإمام: إن أحال بجميع النجوم دفعة ~~واحدة، أو بالنجم الأخير، جاز؛ لأنه يعتق ويبقى الدين على المحال عليه، ولو ~~أحيل عليه بالنجم الأخير لم يصح، فإنه لو صح عتق وبرئ، ولو برئ سقط دين ~~المحتال. # * * * ### || AUTO 1683 - فصل في الحوالة على من لا دين عليه # إذا أحال على من لا دين عليه فوجهان مبنيان على المعاوضة والاستيفاء، فإن ~~غلب الاستيفاء صحت الحوالة، وإلا فلا، وبناهما الإمام على الخلاف في الضمان ~~بشرط براءة الأصيل، فإن صححناها لزمت، وأبعد من قال بالجواز ما لم يؤد ~~الدين إلى المحتال، فإن قلنا: يلزم، فللمحال عليه مطالبة المحيل بتخليصه ~~قبل أن يغرمه المحتال، وقال القفال: ليس له ذلك، لكن إذا غرم رجع على ~~المحيل إن شرط ms0527 الرجوع، وإن لم يشرطه فوجهان. # ولو قبض المحتال الدين، ثم وهبه منه، ففي رجوعه قولان كالقولين فيما إذا ~~وهبت الزوجة صداقها من زوجها، ثم طلقها قبل الدخول. # ولو أبرأته؛ فإن قلنا: لا رجوع إذا وهبته، فالإبراء أولى، وإن قلنا PageV04P092 # بالرجوع في الهبة، ففي الإبراء قولان أجراهما أبو محمد في إبراء المحتال، ~~ومنع العراقيون الرجوع عند إبراء المحتال. # * * * ### || AUTO 1684 - فصل في إفلاس المحال عليه # إذا أفلس المحال عليه، أو جحد ولا بينة، فلا رجوع على المحيل. # ولو ظن المحتال يساره عند العقد، فبان إعساره، ففي الفسخ أوجه ثالثها: إن ~~شرط يساره فسخ، وإلا فلا، والخلاف في ذلك، وفي ثبوت خيار المجلس والشرط، ~~مبني على تغليب المعاوضة أو الاستيفاء. ### || AUTO 1685 - فرع # : # إذا أحال بمؤجل على مؤجل حلت الحوالة بموت المحال عليه، ولا تحل بموت ~~المحيل؛ لبراءته بالحوالة. # * * * PageV04P093 ### || AUTO 1686 - باب في مسائل تحرى فيها المزني معنى قول الشافعي # إذا أحال المشتري البائع بالثمن، ثم رد المبيع بعيب، ففي انفساخ الحوالة ~~طريقان: # إحداهما: إن رد قبل قبض المبيع انفسخت الحوالة، وإلا فلا. # والثانية، وعليها الجمهور: أن في الانفساخ قولين في الحالين، أصلهما: ~~تغليب المعاوضة أو الاستيفاء، فإن غلبنا المعاوضة لم ينفسخ، كما لو اعتاض ~~عن الثمن، ثم رد المبيع بالعيب، وإن غلبنا الاستيفاء انفسخت؛ لأنها رفق في ~~الاستيفاء، فإذا بطل الأصل بطل الرفق التابع، كما لو قبض الصحاح عن المكسر، ~~فرد عليه المبيع بالعيب، فإنه يلزمه رد الصحاح؛ إذ الصحة تابعة، ولو قبض ~~المكسر عن الصحاح، لم يرجع إلا بالمكسر. ### || AUTO 1687 - فرع # : # قال أبو محمد: إذا أحال بالثمن في مدة الخيار جاز على الأصح، فإن اختار ~~الفسخ بطلت الحوالة اتفاقا؛ لأنها إنما صحت على تقدير الإفضاء إلى اللزوم، ~~والحوالة المتعلقة بالثمن لا تقطع الخيار اتفاقا. # * * * PageV04P094 ### || AUTO 1688 - فصل في التفريع على أن الحوالة لا تنفسخ بالرد بالعيب # إذا قلنا: لا تنفسخ الحوالة بالرد، فللبائع مطالبة المحال عليه بالدين، ~~فإن أبرأه طالب المشتري البائع بالثمن؛ لأن إبراءه كاستيفائه، وإن قبض ~~الدين ms0528 فللمشتري أن يرجع عليه بالمقبوض، وللبائع أن يبدله بمثله، وإن لم ~~يقبض رجع عليه المشتري على أقيس الوجهين؛ إذ الحوالة كالاستيفاء، فإن قلنا: ~~لا يرجع، فله إلزام البائع بمطالبة المحال عليه، وأبعد من منع ذلك. # * * * ### || AUTO 1689 - فصل في التفريع على الانفساخ بالرد # إذا قلنا بالانفساخ، فرد المبيع قبل قبض الحوالة، انفسخت الحوالة، وانقلب ~~الدين إلى المشتري، ولا طلبة على البائع، وإن قبضه البائع بعد الانفساخ لم ~~يقع عنه، ولا عن المشتري، وأبعد من أوقعه عن المشتري. # ولو أحال الزوج زوجته بالصداق، ثم انفسخ النكاح قبل الدخول، فحكمه حكم ~~الرد بالعيب، وفي طلاقها قبل الدخول طريقان: # إحداهما: أنه كالانفساخ قبل الدخول. # والثانية: لا تنفسخ الحوالة قولا واحدا؛ لأن الطلاق تصرف في الملك، وليس ~~بفسخ، ولذلك يمتنع رجوع الصداق بالزيادة المتصلة. # ولو أحال البائع على المشتري بالثمن، ثم رد عليه المبيع بالعيب، فطريقان: PageV04P095 # أصحهما: أن الحوالة لا تنفسخ؛ لتعلق الحق بغير العاقدين. # والثانية: فيها الطريقان، فإن قلنا: لا تنفسخ رجع المشتري على البائع إن ~~كان قد قبض الحوالة، وإن لم يقبضها فوجهان. # * * * ### || AUTO 1690 - فصل في الاختلاف # إذا أمر المدين رب الدين أن يقبض دينا للمدين على ثالث، ثم اختلفا، فلهما حالان: # الأول: ألا يتفقا على جريان لفظ الحوالة؛ بأن يقول الآمر: قلت لك: اقبض ~~ديني من فلان، ونويت التوكيل، أو يقول: قلت: وكلتك في القبض، فيقول ~~المأمور: بل قلت: أحلتك، أو يقول: قلت: اقبضه، ونويت الحوالة، فالقول قول ~~الآمر، فإن كان اختلافهما قبل القبض فليس للمأمور القبض، وهل له مطالبة ~~الآمر؟ فيه وجهان، وإن كان اختلافهما بعد القبض، فإن كان المقبوض تالفا فلا ~~مطالبة للآمر على المأمور، ولا للمأمور على الآمر؛ لأن الآمر مقر بالوكالة، ~~والمأمور مقر بالبراءة بالحوالة، وإن كان باقيا؛ فإن تمكن من استيفاء حقه ~~رد المقبوض، وطالب بحقه، وإن عسر استيفاء حقه فله أخذ المقبوض؛ لأنه من جنسه. # ولو انعكس اختلافهما، فادعى الآمر الحوالة، والمأمور الوكالة، فالقول قول ~~المأمور في نفي الحوالة، فإن كان ذلك قبل القبض ms0529 لم يملك القبض؛ لأن جحوده ~~للوكالة يتضمن العزل، وإن قبضه؛ فإن تلف في يده ففي PageV04P096 # الضمان وجهان، وإن كان باقيا بيده؛ فإن عسر عليه استيفاء حقه فالوجه أن ~~يتملك المقبوض؛ لأنه من جنسه، وإن لم يعسر: فهل يكتفي بما قبض، أو يطالب ~~بحقه؟ فيه وجهان، فإن قلنا: يطلب حقه، فالمقبوض موقوف؛ لأن كل واحد منهما ~~يدعي أنه ملك صاحبه، فإن قال الآمر: إن لم تصدقني أن المقبوض حقك فقد ~~وفيتكه الآن، فلا خلاف في هذه الصورة، لكن قد يحتاج إلى الإتيان بصورة ~~القبض، كما ذكرناه فيمن يقبض حقا له مما في يده. # الحال الثانية: أن يتفقا على جريان لفظ الحوالة، ويقول الآمر: أردت به ~~الوكالة، فيقول المأمور: بل أردت الحوالة، فظاهر قول المزني: أن القول قول ~~الآمر؛ نظرا إلى نيته التي لا تعلم إلا من جهته، وخرج ابن سريج قولا: أن ~~القول قول المأمور؛ نظرا إلى صريح اللفظ. # وقيل: إن قال: أحلتك بما لي على فلان، فالقول قول الآمر، وإن قال: أحلتك ~~بما لك علي على الذي لي على فلان، فالقول قول المأمور، ومنع الإمام إجراء ~~الخلاف في هذه الصورة، وقطع بأن القول قول المأمور. # فإن صدقنا الآمر ففي انقطاع علائق الحوالة وجهان أقيسهما الانقطاع، فإن ~~قلنا: لا تنقطع، فهي كالحوالة الفاسدة، إن تسلم المأمور المال، ففي براءة ~~المحال عليه وجهان، فإن قلنا: يبرأ، فللآمر مطالبة المأمور، وإن قلنا: لا ~~يبرأ، رد المأمور المال على المحال عليه؛ وللآمر مطالبة المحال عليه ~~بالمال، وقال الإمام: الوجه أن يبرأ المحال عليه؛ لاتفاقهما على وقوع القبض ~~بالإذن. # ولو قال الآمر: أردت لفظ الحوالة، وقال المأمور: لم أقبل إلا الوكالة، PageV04P097 # فقياس قول المزني: أن القول قول المأمور، وقياس ابن سريج أن القول قول الآمر. ### || AUTO 1691 - فروع # : # الأول: يجوز تعدد المحيل واتحاد المحتال؛ بأن يحيل زيد عمرا على بكر، ثم ~~يحيل بكر عمرا على خالد، ويجوز اتحاد المحال عليه وتعدد المحتال؛ بأن يحيل ~~زيد عمرا على بكر، ثم يحيل عمرو خالدا على بكر، ثم ms0530 يحيل خالد عبد الله على جعفر. # الثاني: تجوز الحوالة بأرش الجناية على أرش الجناية إن كان من النقدين، ~~وإن كان إبلا؛ فإن منعنا الحوالة في المتقومات لم تجز، وإن أجزناها فوجهان ~~مأخذهما القولان في الاستيفاء والاعتياض. # الثالث: إذا ضمن ضمانا يوجب الرجوع، ثم أحال الضامن المضمون له بالمال ~~فله الرجوع؛ لأن الحوالة كالأداء. # ولو ضمن اثنان عن رجل خمسة خمسة، وضمن كل واحد منهما ما على صاحبه، فأحال ~~أحدهما المضمون له بالعشرة، فإنه يرجع بخمسة على صاحبه، وبخمسة على المضمون عنه. # الرابع: إذا أحال بثمن العبد المبيع، ثم تصادق المتبايعان على حريته، ~~عتق، ولم تبطل الحوالة ما لم يوافقهما المحتال. # الخامس: إذا ظهر المحال عليه عبدا لغير المحيل فالحوالة صحيحة، ولا طلب ~~إلا بعد الإعتاق، فإن فسخ المحتال الحوالة جاز؛ فإن جوزنا الفسخ بالإعسار ~~نفذ فسخه، وإن منعناه فهاهنا وجهان؛ إذ لا نهاية للرق، PageV04P098 # وإن ظهر أنه عبد للمحيل فقد قال في "التقريب": إن كان كسوبا تعلق الدين ~~بكسبه، وإن لم يكن كسوبا تعلق بذمته. # وقال الإمام: لا تصح الحوالة إلا إذا جوزناها على من لا دين عليه، أو ~~قلنا بأن من ملك عبدا له عليه دين فلا يسقط دينه بالملك الطارئ، ولا وجه ~~لصحة الحوالة على غير هذين التقديرين؛ إذ لا يتصور أن يثبت للسيد على عبده ~~دين يتعلق بذمته أو كسبه، فإن جوزنا الحوالة على من لا دين عليه تعلقت ~~الحوالة بكسبه، وإن لم يكن كسب فبذمته. # السادس: إذا أحال على اثنين بعشرة على كل واحد بخمسة، وشرط أن يكفل كل ~~واحد منهما صاحبه، فإن غلبنا المعاوضة جاز، وإن غلبنا الاستيفاء لم يجز. # * * * PageV04P099 ### | AUTO كتاب الضمان PageV04P101 ### || CHECK 1692 - يشترط في الضمان: رضى الكفيل، ولا يشترط رضى الأصيل، وفي المضمون له وجهان، والأكثرون على أنه لا يشترط، فإن شرط ففي القبول وجهان، فإن شرط فلا بد أن يتصل بالضمان كاتصال القبول بالإيجاب في سائر العقود، وإن شرط الرضى دون القبول جاز أن يتقدم على الضمان بطويل الزمان، فإن تأخر ms0531 عنه فهو كالإجازة إن جوزنا وقف العقود، وإن لم يشرط رضاه ولا قبوله فهل يشترط أن يعرف الضامن المضمون له، والمضمون عنه؟ فيه أوجه # كتاب الضمان # 1692 - يشترط في الضمان: رضى الكفيل، ولا يشترط رضى الأصيل، وفي المضمون ~~له وجهان، والأكثرون على أنه لا يشترط، فإن شرط ففي القبول وجهان، فإن شرط ~~فلا بد أن يتصل بالضمان كاتصال القبول بالإيجاب في سائر العقود، وإن شرط ~~الرضى دون القبول جاز أن يتقدم على الضمان بطويل الزمان (¬1)، فإن تأخر عنه ~~فهو كالإجازة إن جوزنا وقف العقود، وإن لم يشرط رضاه ولا قبوله فهل يشترط ~~أن يعرف الضامن المضمون له، والمضمون عنه؟ فيه أوجه: # أحدهما: يشترط معرفتهما. # والثاني: لا يشترط. # والثالث: يشترط معرفة المضمون له وحده، واختاره في "التقريب". # والرابع: يشترط معرفة المضمون عنه وحده. # * * * ### || AUTO 1693 - فصل في رجوع من أدى دين إنسان بغير ضمان # إذا أدى دين إنسان بغير إذنه برئ، ولا يرجع عليه اتفاقا، وإن أداه PageV04P103 # بإذنه؛ فإن شرط الرجوع رجع اتفاقا، وإن لم يشرطه رجع على الأصح. # وفي اقتضاء الهبة المطلقة للثواب أقوال، ثالثها: التفرقة بين أن يكون ~~الواهب ممن يستثيب مثله من المتهب أو لا يكون، فرتب أبو محمد الرجوع بالدين ~~على وجوب الثواب، وجعل الدين أولى بالرجوع، وقال: لا يمتنع تخريج وجه ثالث ~~يفرق فيه بين أن يكون المؤدي ممن يسترفد من الآمر أو لا يكون، ولو أوجر ~~إنسانا طعاما في غير المخمصة لم يرجع. # * * * ### || AUTO 1694 - فصل في إجبار المضمون له على قبول الدين من الضامن # إذا لم يشرط رضا المضمون له، فأدى الضامن الدين؛ فإن ضمن بغير إذن الأصيل ~~لم يجبر المضمون له على قبول الدين، بل هو بالخيار، إن شاء طلب، وإن شاء ~~ترك، كما لو أدى دين غيره بغير إذنه، فإن رب الدين لا يجبر على القبول، وإن ~~ضمن بإذن الأصيل؛ فإن أثبتنا الرجوع أجبر المضمون له على القبول، وإن لم ~~يثبت الرجوع ففي الإجبار على القبول وجهان، كالوجهين فيمن أمر بقضاء الدين ms0532 ~~من غير ضمان، وقلنا: لا رجوع، والأشهر الإجبار؛ لوقوع الأداء بإذن المدين، ~~ولو قال: أد ديني بشرط الرجوع، فلا خلاف في الإجبار على القبول. # * * * ### || AUTO 1695 - فصل في رجوع الكفيل على الأصيل # للضمان والأداء أحوال: PageV04P104 # الأول: أن يقعا بغير إذن الأصيل، فلا رجوع اتفاقا. # الثانية: أن يقعا بإذنه، فيرجع عليه اتفاقا، سواء شرط الرجوع أو لم يشرط، ~~ويحتمل إذا لم يشرط الرجوع أن يخرج على الوجهين فيما إذا قال للأجنبي: أد ~~ديني، ولم يشرط الرجوع، وقد رمز إليه في "التقريب"، ولم يصرح به أحد من ~~الأصحاب. # الثالثة: أن يضمن بالإذن، ويؤدي بغير إذن، فثلاثة أوجه؛ الثالث: إن أجبر ~~على الأداء ولم يقدر على مؤامرة الأصيل رجع، وإلا فلا، وهو الذي ذكره ~~العراقيون، ومال إليه في "التقريب"، واختار الإمام أنه يرجع في الحالين. # الرابعة: أن يضمن بغير إذن، ويؤدي بالإذن، فوجهان رتبهما الإمام على ما ~~إذا أمر الأجنبي بأداء الدين، ولم يشرط الرجوع، والضامن أولى بألا يرجع. # * * * ### || AUTO 1696 - فصل في إشهاد الضامن على الأداء وتقصيره فيه # إذا أشهد الضامن على الأداء عدلين، أو عدلا وامرأتين، رجع، وفي المستورين ~~وجهان، وفي العدل الواحد ليحلف معه وجهان، ولا وجه للمنع؛ إذ لم يشرط أحد ~~من الأصحاب إشهاد من يتفق العلماء على قبول شهادته، فإن أدى ولم يشهد (¬1)؛ ~~فإن كذبه الأصيل ورب الدين فلا رجوع، PageV04P105 # وإن صدقه الأصيل وكذبه رب الدين وحلف، فوجهان، وإن كذبه الأصيل وصدقه ~~المدين سقط الدين، وفي الرجوع وجهان. # فإن منعنا الرجوع إذا ترك الإشهاد، فادعى أنه أشهد عدلين وماتا، فإن صدقه ~~الأصيل رجع على الأصح، وإن كذبه فوجهان، وإن قال: أشهدت زيدا وعمرا، ~~فكذباه، فهو كترك الإشهاد على ما دل عليه كلام الأصحاب، وإن قالا: لا يبعد ~~أنا شهدنا ونسينا؛ ففيه تردد، وهو أولى بالمنع مما إذا ادعى موت الشهود. ### || AUTO 1697 - فرع # : # إذا منعنا الرجوع عند ترك الإشهاد، فأدى الدين مرة أخرى، وعلم الأصيل ~~بذلك، فالأصح أنه يرجع، وهل يرجع بما غرمه أولا أو بما غرمه ثانيا؟ ms0533 فيه ~~وجهان يظهر أثرهما عند اختلاف صفتهما. # * * * ### || AUTO 1698 - فصل فيما يرجع به الضامن # إذا أدى مثل دين الأصيل رجع به، وإن أدى عنه عوضا -كالثوب والعرض- بريء ~~الأصيل، ورجع بقيمة العرض إن ساوت قيمة الدين، وإن زادت لم يرجع بالزيادة ~~اتفاقا، وإن نقصت برئ الأصيل من جميع الدين، وهل يرجع الكفيل بجميع الدين ~~أو بقيمة العرض؟ فيه وجهان يتفرع عليهما ما إذا ضمن ذمي عن مسلم دينا لذمي، ~~فصالحه عنه بخمر، ففي صحة الصلح -لتعلقه بالمسلم- وجهان؛ فإن قلنا: يصح، ~~فللمضمون له أن يطالب الضامن، وإلا فلا. PageV04P106 # فإن قلنا بالمطالبة، فهل للضامن الرجوع؟ فيه وجهان: # إن قلنا: يرجع بقيمة العرض، فلا رجوع هاهنا؛ إذ لا قيمة للخمر. # وإن قلنا: يرجع بالدين، رجع هاهنا؛ لتحصيله براءة الأصيل. ### || AUTO 1699 - فرع # : # إذا أمر أجنبيا بقضاء دينه، فأدى عرضا، برئ المدين، وفي الرجوع أوجه: # أصحها: الرجوع كالضامن. # والثالث: إن قال: أد ديني، رجع، وإن قال: أد الدنانير التي علي، لم يرجع. ### || AUTO 1700 - فرع # : # إذا ادعى على حاضر وغائب أنهما اشتريا عبده وقبضاه، ثم ضمن كل واحد منهما ~~ما على الآخر، وأقام بينة بذلك، حكم عليهما بالثمن، فإن أداه الحاضر، وأراد ~~الرجوع على الغائب، نظر: فإن لم ينكر، بل وكل عند الدعوى، أو سكت عن ~~الجواب، فله أن يرجع، وإن صرح بالإنكار، فإن أصر عليه فلا رجوع، وإن اعترف ~~بعد ذلك فلا رجوع على أقيس الوجهين، وإن سكت بعد قيام البينة فلم يقر ولم ~~ينكر، ففيه تردد لأبي محمد. ### || AUTO 1701 - فرع # : # إذا ضمن الصداق، ودفعه إلى الزوجة، فارتدت قبل الدخول، رجع ما قبضته إلى ~~ملك الزوج، ولم يكن لها إبداله، فإن رجع الضامن على PageV04P107 # الزوج فله إبدال ما رجع إليه؛ لأن ثبوت ملك الزوجة فيه يتضمن ملك الزوج ~~له بطريق القرض. ### || AUTO 1702 - فرع # : # إذا أثبتنا الرجوع قبل الأداء، فضمن عن زيد بشرط أن يضمن له عمرو ما يرجع ~~به، ففي صحة الضمان وجهان، فإن قلنا: لا يصح، فلا شيء على الضامن، وإن ms0534 ~~قلنا: يصح، ثبت الشرط، فإن لم يف به تخير الضامن في فسخ الضمان، كالبيع إذا ~~شرط فيه الضمان، وهذا بعيد؛ إذ الضمان لا يقبل الخيار، ولا نعرف خلافا أن ~~الضمان بشرط الخيار باطل. ### || AUTO 1703 - فرع # : # إذا ضمن العبد دين سيده بإذنه، ثم أداه بعد العتق، ففي رجوعه به وجهان، ~~كالوجهين في رجوعه بالأجرة إذا أعتقه وهو مأجور. # * * * ### || AUTO 1704 - فصل في رجوع الضامن قبل الأداء ومطالبته بالتخليص # إذا أراد الضامن الرجوع قبل الأداء، أو عاوض الأصيل عما يرجع به، فهل له ~~ذلك؟ فيه وجهان، وإن أبرأ (¬1) فوجهان. وقال الإمام: إن أثبتنا الرجوع قبل ~~الأداء صح الإبراء، وإلا فقولان؛ إذ وجد سبب الوجوب، ولم يجب. PageV04P108 # وإن أدى الصحاح عن المكسر لم يرجع بالصحاح اتفاقا، وإن أدى المكسر عن ~~الصحاح لم يرجع إلا بالمكسر، بخلاف الرجوع بعوض القرض الناقص؛ لأن هذا ~~استيفاء وليس بمعاوضة. # ولو طولب الضامن بالدين فله أن يطالب الأصيل بتخليصه، وأبعد من منع ذلك، ~~وقال الإمام: إن أثبتنا الرجوع قبل الأداء فله طلب التخليص، وإن لم يثبت ~~الرجوع قبل الأداء فالمذهب أنه يطالب بالتخليص إن طولب، وليس له ذلك قبل الطلب. # ولو حبس الضامن، وأثبتنا له الرجوع قبل الأداء، فله أن يطلب حبس الأصيل، ~~وأبعد من منع ذلك. # * * * ### || AUTO 1705 - فصل في ضمان المجهول وما لم يجب # إذا ضمن مجهولا لم يجب، ولم يوجد سبب وجوبه؛ فإن لم يمكن الوصول إلى ~~معرفته لم يصح، مثل أن يقول: ضمنت لك شيئا، وكذا لو قال للمدين: ضمنت عنك ~~شيئا، وإن أمكن التوصل إلى معرفته فقولان: # القديم: أنه يصح، ولا يطالب إلا بعد الوجوب، وليس له الفسخ بعد الوجوب، ~~وفيما قبله وجهان، فإذا قال: ضمنت لك ثمن ما تبيعه من فلان، صح، وإن لم ~~يعين المبيع، ويصير بذلك ضامنا لجميع الأثمان، وإن قال: إذا بعت من فلان ~~فأنا ضامن للثمن، فإنه يختص بثمن العقد الأول، وأما معرفة المضمون له؛ فإن ~~شرطناها في الدين الثابت فهاهنا أولى، وإن لم PageV04P109 # نشرطها، ثم ففيه ms0535 هاهنا -لكثرة الغرر- وجهان، ثم تجري الأوجه الأربعة، ~~واشتراط المعرفة هاهنا أولى؛ لما فيه من غرر الجهل وعدم الوجوب. # ولو علق ضمان الدين الواجب بوقت معلوم، أو بقدوم إنسان، جاز على هذا القول. # وأما القول الجديد، وبه الفتوى: فيشترط في معرفة الدين ما يشترط في معرفة ~~الأثمان، ويصح إن عرفه الضامن وجهله المضمون عنه، وإن جهله المضمون له، ~~فوجهان مأخوذان من اشتراط قبوله ورضاه، ولو عرفه الأصيل والمضمون له، وجهله ~~الضمين، لم يصح الضمان. # ولو ضمن ما لم يجب بطل إن لم يوجد سبب وجوبه، وإن وجد فقولان مشهوران، ~~وذلك مثل أن يضمن نفقة الزوجة لمدة معلومة مما يستقبل من الزمان. # ولو ضمن الثمن في مدة الخيار صح وجها واحدا، وفيه احتمال لا سيما إن ~~بقينا الملك للبائع، وإن قال: ضمنت من درهم إلى عشرة، وجوز كون الدين درهما ~~وكونه عشرة، ففي ضمان العشرة وجهان. # وفي ضمان الجعل قبل العمل طريقان: # إحداهما: المنع. # والثانية: على القولين فيما وجد سبب وجوبه ولم يجب. # ولا يصح ضمان نجوم الكتابة؛ إذ لا يلزم بحال، وأبعد من خرجها على القولين ~~فيما لم يجب، ووجد سبب وجوبه، وفي ضمانها على القديم وجهان. PageV04P110 ### || AUTO 1706 - فرع # : # إذا جوزنا للضامن تغريم المضمون عنه قبل أداء الدين، فضمن عن زيد بإذنه ~~على أن يضمن عن زيد بهذا الضمان عمرو، ففي صحة الضمان بشرط الضمان وجهان، ~~فإن قلنا: لا يصح فسد الضمان، ولا شيء على الضامن، وإن قلنا: يصح؛ فإن وفى ~~المضمون عنه وأعطى الضامن فذاك، وإن لم يف تخير الضامن بين فسخ الضمان ~~والبقاء عليه، كنظيره في الضمان المشروط في البيع، وهذا بعيد عن وضع ~~الضمان؛ فإن البيع يقبل الخيار، والضمان لا يقبله، ولا خلاف أن شرط الخيار ~~مفسد للضمان. # * * * ### || AUTO 1707 - فصل في ضمان الدرك ويسمى ضمان العهدة # ومقصوده: التزام الثمن إن ظهر استحقاق المبيع، ويصح على القديم، وفي ~~الجديد أقوال، ثالثها: لا يصح إلا بعد قبض الثمن، والمذهب: الصحة على ~~الإطلاق، والقولان الآخران مخرجان. # وإن ضمن سلامة ms0536 الثمن عن الزيف ففيه الأقوال، وكذلك ضمان نقصان صنجة الثمن ~~عند ابن سريج على الأقوال، وإن جوزنا ضمان عهدة الاستحقاق، فصرح بالضمان إن ~~فسد البيع بشرط مفسد، أو بفوات شرط معتبر، أو إن رد المبيع بالعيب، فوجهان، ~~والفرق: إمكان التحرز من المفسدات، وتعذره عن الاستحقاق، فإن جوزنا ذلك ففي ~~اندراجه في مطلق ضمان العهدة وجهان، ولو خص الضمان بالاستحقاق اختص به ~~اتفاقا، وكذلك إن خصه بغيره من المفسدات إن جوزنا ذلك، ولا يعلق ضمان PageV04P111 # العهدة بالإقالة إن جعلت بيعا، وكذلك إن جعلت فسخا على الجديد؛ إذ لا ~~استناد لها إلى العقد، بخلاف الرد بالعيب. ### || AUTO 1708 - فرع # : # إذا استحق بعض المبيع أخذ الضامن بما يقابل المستحق، وفي فساد البيع في ~~الباقي قولان، فإن أفسدناه ففي تعلق الضمان به الوجهان في عهدة المفسدات، ~~وإن لم نبطله، فاختار الفسخ، ففيما يقابل المفسوخ وجهان، كالرد بالعيب. ### || AUTO 1709 - فرع # : # إذا ضمن نقص الصنجة، فادعى البائع نقص الثمن، فالقول قوله، وليس له ~~مطالبة الضامن إلا ببينة أو اعتراف. هذا قياس الأصول. # ولو كان الثمن عشرة، فادعى المشتري إقباضها، وقال البائع: إنما قبضت ~~تسعة، فالقول قول البائع، وله مطالبة المشتري، وليس له أن يطالب الضامن على ~~أقيس الوجهين. # * * * ### || AUTO 1710 - فصل في ضمان الحال مؤجلا والمؤجل حالا # إذا ضمن المؤجل بما يساويه في الأجل صح، وأيهما مات حل ما عليه دون ما ~~على صاحبه، فإن مات الأصيل، فأراد الكفيل إلزام رب الدين بقبضه من التركة، ~~أو أن يبرئه من الضمان، فله ذلك على أظهر الوجهين، وإذا حل المؤجل، أو كان ~~أصل الدين حالا، فضمنه مؤجلا، لم يثبت الأجل اتفافا، PageV04P112 # ويفسد الضمان على أظهر الوجهين، ولو ضمن المؤجل حالا ففي صحة الضمان وجهان. # فإن قلنا: يصح، ففي ثبوت الأجل (¬1) وجهان مأخذهما: أن الشرط الفاسد هل ~~يفسد الضمان، فإن أثبتنا الأجل فهل يثبت تبعا أو مقصودا؟ فيه وجهان يظهران ~~عند موت الأصيل، فإن جعلنا الأجل تابعا حل الدين على الضامن، وإلا فلا. ### || AUTO 1711 - فرع # : # إذا ضمن ms0537 الصداق ضمانا موجبا للرجوع، ودفعه إلى الزوجة، فارتدت قبل ~~الدخول؛ فإن كانت العين باقية رجعت إلى الزوج، وليس لها إبدالها، فإذا رجع ~~الضامن على الزوج، لم يلزمه أن يرد عليه تلك العين. # ولو ضمن العبد عن سيده دينا بإذنه، فأداه بعد العتق، ففي رجوعه به على ~~السيد وجهان، كالوجهين في رجوع العبد المأجور بأجرة مثله إذا عتق في أثناء المدة. ### || AUTO 1712 - فرع # : # إذا جوزنا ضمان المؤجل حالا، فأطلق الضمان، ودين الأصيل مؤجل، فهل يثبت ~~الضمان حالا أو مؤجلا؟ فيه وجهان أظهرهما: ثبوت الأجل، وعلى هذا: هل يشترط ~~أن يعرف تأجل الأصل ومقدار الأجل؟ فيه على الجديد وجهان. # * * * PageV04P113 ### || AUTO 1713 - فصل في تعليق الأبواء والضمان # إذا علق الضمان بمجيء زمن معلوم، أو قدوم إنسان، بطل على الجديد، ويجري ~~الإبراء مجرى الضمان في صور الخلاف والوفاق، فالابراء عما لم يجب باطل إن ~~لم يوجد سببه، وإن وجد فقولان، ولا يصح الإبراء من المجهول، وإن أبرأ من ~~درهم إلى عشرة ففيه الوجهان، ولا يجوز تعليقه على الجديد كالضمان. # وقال الإمام: إن لم يشرط فيه القبول ففيه احتمال، وإن علقه فقد أجازه ~~الامام على القديم. ### || AUTO 1714 - فرع # : # إذا جوزنا تعليق الضمان وجهالة المضمون، فقال: بع عبدك من فلان بعشرة ~~وأنا ضامن لها، أو قال: إذا بعته منه بعشرة فأنا ضامن لها، فباعه بعشرين، ~~لم يلزمه العشرة الزائدة، وفي لزوم العشرة الأخرى خلاف يجري فيما إذا باعه ~~بخمسة، ومذهب ابن سريج: أنها لا تلزمه؛ لمخالفة البائع لشرطه، ولو قال: ~~أقرضه عشرة على أني ضامن، فأقرضه خمسة عشر، لزمه ضمان العشرة اتفاقا؛ لأن ~~أجزاء القرض لا يجمعها عقد رابط، بخلاف البيع، فإنه إذا باعه بخمسة عشر فقد ~~باع ثلثيه بعشرة، فلم يوجد الشرط، ولو أقرضه خمسة فقد قطع ابن سريج ~~بلزومها، وهو خلاف قياسه. ### || AUTO 1715 - فرع # : # يجوز ضمان إبل الدية والإبراء عنها في الجديد والقديم، سواء ثبت للضامن ~~الرجوع أم لم يثبت، وهل يرجع الضامن بالإبل أو بقيمتها؟ يحتمل PageV04P114 # وجهين، كما في بدل ms0538 القرض. # * * * ### || AUTO 1716 - فصل في الاختلاف في قبض الأصالة أو الكفالة # إذا باع عبده من اثنين على أن يضمن كل واحد منهما ما على صاحبه من الثمن، ~~بطل البيع، ولو كان له على اثنين خمسة خمسة، فضمن كل واحد منهما ما على ~~الآخر، فله أن يطلب العشرة ممن شاء منهما؛ فإن أخذها من أحدهما رجع على ~~الآخر بخمسة إن كان الضمان موجبا للرجوع، وإن أخذ من كل واحد منهما خمسة ~~الأصالة برئا جميعا، وإن أخذ من كل واحد خمسة الكفالة ففي تراجعهما أقوال ~~التقاص. # فإن قال الدافع: إنما أقبضتك الخمسة الأصلية، وقال القابض: بل خمسة ~~الكفالة، فقد برئ من الخمسة الأصلية، وهل للقابض أن يطالبه بخمسة الكفالة؟ ~~فيه خلاف من جهة أنه اعترف بقبضها، وقطع القفال بجواز المطالبة؛ لأنه بنى ~~قوله الأول على ظن وتخمين. # قال الإمام: إذا أمكن استناد الأقارير إلى اليقين، فرجع المقر، وقال: ~~أخطأت، لم يقبل، وإن لم يمكن الاستناد إلى اليقين، فإن ابتدأ بالإقرار من ~~غير خصومة، ثم رجع، لم يقبل رجوعه، وإن أقر في أثناء الخصومة، أو تقدم ~~الأقرار، ثم وقعت الخصومة، ففيه الخلاف المتقدم، ولو ادعى استحقاق المبيع، ~~فقال المشتري: كان ملكا للبائع إلى أن اشتريته منه، ثم ثبت الاستحقاق، فإنه ~~يرجع بالثمن على البائع، وأبعد من منع الرجوع. # * * * PageV04P115 ### || AUTO 1717 - فصل فيمن يصح ضمانه ومن لا يصح # ويصح الضمان من كل مكلف مطلق، ولا يصح من المبذر وإن أذن الولي، ويصح من ~~المرأة وإن لم يأذن الزوج، وضمان المكاتب كتبرعه. # والعبد إن لم يكن مأذونا؛ فإن ضمن بإذن السيد صح وتعلق بكسبه على الأصح، ~~وقيل: يتعلق بذمته، وإن ضمن بغير إذن ففي الصحة وجهان، فإن صححناه طولب بعد العتق. # وإن كان مأذونا، فإن لم يأذن السيد في الضمان فهو كغير المأذون، وإن أذن ~~فيه؛ فإن لم يكن عليه دين، فإن قيد الإذن بالأداء مما في يده تعلق به ~~اتفاقا، وإن أطلق فالأصح أنه يتعلق بكسبه وبما في يده، فإن علقناه بما في ~~يده، ms0539 أو أذن له في الأداء مما في يده، فإن كان محجورا عليه بالفلس بالتماس ~~الغرماء فلا يتعلق الضمان بما في يده؛ لتعينه لديون المعاملة، وإن لم يكن ~~عليه حجر، وكان بيده عشرون، وعليه من المعاملة عشرة، والضمان عشرون، ففي ~~تعلق الضمان بما في يده أقوال: # أحدها: لا يتعلق؛ لأنه كالمرهون بدين المعاملة، فليس له التصرف فيه إلا ~~بالمعاملة. # والثاني: يتعلق تعلق دين المعاملة، فيوزع على قدر الدينين. # والثالث: أنا نقدم في دين المعاملة، ونصرف الفاضل إلى الضمان، فلو كان ~~بيده عشرون، وعليه من المعاملة والضمان عشرون عشرون، صرفت العشرون إلى ~~المعاملة، ولو أبرئ عن دين المعاملة ففي صرف العشرين إلى الضمان قولان، هما ~~الأول والأخير في الصورة السابقة. PageV04P116 ### || AUTO 1718 - فرع # : # إذا لزمته ديون معاملة، ولا حجر، فحكم تبرع السيد بما في يده حكم الضمان ~~المأذون فيه، فإن منعناه فالإعتاق لما في يده من الرقيق كإعتاق الراهن، على ~~ما ذكره أبو محمد. ### || AUTO 1719 - فرع # : # إذا لم نعلق العهدة بالسيد، ونفذنا تبرعه، فتبرعه كالاسترداد، ولو استرد ~~ما في يده بعد ثبوت دين المعاملة لانقلبت عهدة الدين إليه. # * * * ### || AUTO 1720 - فصل في ضمان السيد عن عبده # إذا ضمن الدين المعلق بذمة عبده صح، مأذونا كان أو غير مأذون، ولا يرجع ~~إن ضمن بغير إذنه، وإن ضمن بإذنه بحيث يستحق الرجوع لو كان الأصيل حرا، فلا ~~يرجع إلا بعد العتق، وإن ضمن دين المعاملة؛ فإن أداه في الرق فلا رجوع؛ ~~لأنه استخلص بأدائه ما في يد العبد من ماله، وأبعد من أثبت الرجوع، وبناه ~~الإمام على الوجهين في المأذون إذا أذى دين المعاملة بعد العتق. # فإن قلنا: يرجع على السيد، فلا رجوع للسيد هاهنا، وإن قلنا: يرجع ثم، ففي ~~رجوع السيد هاهنا وجهان. # وأما المكاتب فيصح ضمان ما عليه لغير السيد، ولا يصح ضمان نجومه على ~~المذهب، وإن كان للسيد عليه دين معاملة، فضمنه له أجنبي، فإن قلنا: PageV04P117 # لا يسقط إذا رق، صح الضمان، وإن قلنا: يسقط، فهو كالنجوم. # * * * ### || AUTO 1721 - فصل ms0540 في كفالة الأبدان # المقصود من كفالة البدن: التزام إحضار المكفول به إن كان ممن يلزمه ~~الحضور، وفي صحتها طريقان: # إحداهما: قولان. # والثانية، وهي المذهب: القطع بالصحة، فيصح التكفل بإحضار من ثبت عليه ~~الدين، ومن لم يثبت عليه إن لم يقر ولم ينكر، وإن أنكر بعد الدعوى فالأصح ~~جواز الكفالة؛ لأنه يلزمه الحضور إلى انقضاء الخصومة. # ولا يصح التكفل إلا بمن يلزمه الحضور عند الاستعداء؛ إذ يستحيل أن يلزم ~~الكفيل ما لا يلزم الأصيل، فلو تكفل رجل بالبصرة بإحضار رجل هو ببغداد لم ~~يصح، وإن قال: إذا قدم من بغداد فقد كفلت ببدنه، وجوزنا التعليق فابتداء ~~لزوم الإحضار عند القدوم. ### || AUTO 1722 - فرع # : # إذا ادعى زوجية امرأة صح التكفل بإحضارها؛ إذ يلزمها الحضور إذا دعيت. ### || AUTO 1723 - فرع # : # إذا ضمن رد الآبق لزمه السعي في رده، فإن مات لم يلزمه شيء على المذهب، ~~وأبعد من أوجب قيمته. PageV04P118 ### || AUTO 1724 - فرع # : # إذا تكفل برد المغصوب من يد الغاصب، صح إذا جوزنا كفالة البدن، وهو أولى؛ ~~لأن الرد مقصود مالي، بخلاف إحضار من يلزمه الحضور، فإن فاتت العين ففي ~~وجوب قيمتها على الكفيل وجهان، فإن قلنا: تجب، فهل تجب قيمة يوم التلف، أو ~~أقصى القيم الواجبة على الغاصب؟ فيه وجهان. # ويجوز ضمان الأعيان المضمونة، كالمستعار والمأخوذ على وجه السوم. # ولا يصح ضمان الودائع في أيدي الأمناء؛ إذ لا يلزمهم ردها، وإنما يلزمهم ~~التخلية بينها وبين مستحقها، والمعني بضمان الأعيان المضمونة: القيام بمؤنة ~~ردها، ومقاساة ما فيه من مشقة وكلفة. # وإذا لزم البائع تسليم المبيع جاز ضمانه بمعنى وجوب القيام بتسليمه، فإن ~~تلف في يد البائع، ففي تغريم الكفيل وجهان، فإن قلنا: يغرم، غرم الثمن على ~~المذهب، وأبعد من قال: يضمن الأقل من القيمة أو الثمن. # * * * ### || AUTO 1725 - فصل فيما يلزم الكفيل # يلزم الكفيل إحضار الأصيل إذا أمكن، وعليه مؤونة الإحضار، فإن امتنع حبس ~~حبس الممتنع من أداء الحق، فإن تعذر الإحضار بغيبة الأصيل إلى مكان لا تعدي ~~عليه فيه، أو مات وعسر إحضاره؛ ms0541 فإن لم يثبت عليه شيء فلا طلبة على الكفيل ~~اتفاقا، وإن ثبت الحق: فهل يطالب الكفيل بالدين، أو بالأقل من الدين ودية ~~الأصيل، أو لا يطالب بشيء؟ فيه أوجه؛ أقيسها PageV04P119 # وأصحها: آخرها، ولا غرم عليه مهما تمكن من الإحضار. # ولا تصح كفالة البدن إلا برضى الأصيل، وأبعد من لم يشرطه، ولا يشترط رضى ~~المكفول له - على الأصح - كضمان المال. # ولو كفل برضى المكفول له دون رضى الأصيل، فهل يملك إحضار الأصيل؟ فيه ~~وجهان من جهة أن الإذن في الكفالة كالتوكيل في الإحضار. # ولو قال: كفلت ببدن فلان، حمل على الكفالة الشرعية، وكذلك الإقرار المطلق ~~بسائر العقود؛ فإن طلب المكفول له الإحضار، فقال الكفيل: لم يأذن الأصيل في ~~الكفالة، فهل يملك إحضاره؟ فيه وجهان؛ إذ المطالبة بالإحضار كالتوكيل. # * * * ### || AUTO 1726 - فصل في بيان الموضع الذي يحضر فيه الأصيل # إذا لم يبين موضع الإحضار، صح التكفل قولا واحدا، ولزم الإحضار في محل ~~الضمان، وإن قيد الإحضار بمكان معين لزم الإحضار فيه، ومهما أحضره الكفيل ~~برئ من الضمان إن تمكن منه المكفول له، وإن لم يتمكن منه لتعززه وتمنعه ~~فالضمان بحاله، وإن أحضره بالقرب من محل الإحضار المطلق أو المقيد؛ فإن كان ~~في إحضاره إلى موضع الإحضار كلفة ومؤونة لم يبرأ، وإن لم يكن ففي البراءة ~~وجهان، والاعتبار في ذلك بالكلفة والمؤونة دون المسافة، ولو أحضره فقال ~~المكفول له: لا أقبله الآن ولا أتسلمه، برئ اتفاقا. # * * * PageV04P120 ### || AUTO 1727 - فصل في تعليق الكفالة # إذا قال: إذا جاء رأس الشهر فقد كفلت ببدن فلان، ففي صحة الكفالة وجهان، ~~وإن علق بما يتقدم ويتأخر -كالحصاد- فوجهان مرتبان، وأولى بالبطلان، وإن ~~علقها بمجهول قد يكون وقد لا يكون - كقدوم إنسان - فوجهان مرتبان. # ولو نجز الكفالة وعلق الإحضار على شهر صح على المذهب، ولم يلزم الإحضار ~~إلا بعد الشهر، فإن أحضره قبل الشهر برئ عند المزني، وقال ابن سريج: لا ~~يبرأ إن كانت بينة المكفول له غائبة، أو كان دينه مؤجلا بالشهر، وإن لم يكن ~~شيء من ذلك، ففي ms0542 إجباره على القبول وجهان، كما في الإجبار على قبض الدين ~~المؤجل. # ولو نجز الكفالة، وعلق الإحضار بالحصاد، أو بقدوم زيد، ففيه خلاف مرتب ~~على صور التعليق وصور التنجيز، وأولى بالصحة من صور التعليق، وهذه الصور ~~بأعيانها جارية في تعليق التوكيل. # * * * ### || AUTO 1728 - فصل في دعوى الكفيل براءة الأصيل # إذا ادعى الكفيل أن المكفول له قد أبرأ الأصيل، فالقول قول المكفول له، ~~فإن نكل عن اليمين فحلف الكفيل برئ من الضمان، ولا يسقط دين الأصيل؛ إذ لا ~~نيابة في اليمين، وإن حلف المكفول له طالب الكفيل بإحضار الأصيل، فإن قال ~~الأصيل: ليس لك إحضاري؛ لإقرارك ببراءتي، فعلى PageV04P121 # الخلاف المذكور في المؤاخذة بالإقرار الواقع في أثناء الخصام إذا قامت ~~البينة بخلافه، والوجه القطع بإيجاب الإحضار؛ إذ لو لم يثبت لاتخذ الكفلاء ~~ذلك ذريعة إلى إسقاط الضمان، وإنما ينقدح الخلاف في الرجوع بعد الغرم إن ~~كانت الكفالة بمال. # ولو قال الكفيل: تحققت أن كفالتي وقعت بعد الإبراء، ففي سماع دعواه ~~للتحليف وجهان يجريان في كل عقد يدعى بعده ما يتضمن إبطاله. # * * * ### || AUTO 1729 - فصل في الكفالة بأهل الحدود وبإحضار الموتى # إذا تكفل بإحضار من لزمه حد فثلاثة أوجه؛ ثالثها: تخصيص الصحة بحقوق ~~الآدمي، كحد القذف والقصاص. # ولو مات المكفول به ففي انقطاع الكفالة بموته وجهان؛ إذ جميع العقود ~~والتصرفات مقيدة بحال الحياة. # وتصح الكفالة ببدن الميت حيث يجب إحضاره مجلس الحكم لإقامة الشهادة على ~~عينه وصورته، وكذلك تصح بإحضار الصبيان؛ لإقامة بينة أو غير ذلك، ويعتبر ~~فيه إذن القوام. ### || AUTO 1730 - فرع # : # إذا كفل ببدن إنسان، فمات المكفول له، ففي انقطاع الكفالة أوجه: # أقيسها: أنها لا تنقطع بموته، بل تبقى لورثته، كما في ضمان الديون. # وثالثها - وهو ضعيف -: إن كان في التركة وصي، أو كان على الميت PageV04P122 # دين، استمرت الكفالة، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 1731 - فصل فيمن كفل به جماعة وأحضره أحدهم # إذا كفل ثلاثة بإحضار زيد، فأحضره أحدهم، فقد برئ، وفي براءة صاحبيه ~~قولان مخرجان، بخلاف أداء الذين في الضمان؛ فإنه المقصود الأقصى، ms0543 وكفالة ~~الأبدان وسيلة لم يحصل مقصودها بمجرد الاحضار. # ولو كفل به ثلاثة، وكفل كل واحد بإحضار صاحبيه، صح، فإن أحضره أحدهم برئ، ~~ويرئ الآخران عن ضمان المحضر، وفي براءتهما عن أصل الضمان القولان، فإن ~~قلنا: لا يبرآن، وهو القياس، فعلى المحضر إحضار صاحبيه، والكفالة باقية ~~عليهما، فلو حضر زيد بنفسه، ثم غاب، فينبغي ألا يبرأ الكفلاء بذلك، بخلاف ~~تأدية الدين؛ إذ لا مقصود وراءه. # * * * ### || AUTO 1732 - فصل في ألفاظ الكفالة وما تضاف إليه # إذا قال: كفلت ببدن فلان، أو: علي إحضاره، أو: التزمت إحضاره، أو: أنا ~~بإحضاره كفيل أو قبيل، أو قال: ضمنت، صح، وإن قال: أحضره، لم يصح؛ لأنه ~~وعد، وإن قال: كفلت ببدنه أو وجهه، صح، ولعل الرأس في معنى الوجه، وإن أضاف ~~الكفالة إلى عضو آخر -كاليد والرجل- فأوجه: أحدها: يصح في كل عضو يضاف إليه ~~الطلاق. PageV04P123 # والثاني: يختص بالوجه. # والثالث: يبطل إلا أن يضاف إلى ما لا يقوم البدن إلا به، كالرئة والظهر ~~والكبد والقلب، وهذا بخلاف الطلاق؛ فإنه قوي سار؛ ولذلك لو حصره في شهر سرى ~~إلى ما بعده، ولو حصر الكفالة في شهر اختصت به اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1733 - فصل في الشهادة على الضمان # إذا ادعى عشرة، ولم يذكر سببها، فشهد بها شاهد، وشهد الآخر بخمسة، ثبتت ~~الخمسة اتفاقا، ولو ادعى عشرة من ضمان أو غيره، فشهد بها شاهدان، وقال ~~أحدهما: قد قضى منها خمسة، فهل تثبت العشرة أو خمسة؟ فيه وجهان، فإن أثبتنا ~~العشرة، فللمدين أن يحلف مع شاهد القضاء بشرط إعادة الشهادة بعد ادعاء ~~القضاء، وأبعد من أجاز الحلف من غير إعادة الشهادة، فإن حلف سقطت الخمسة. # ولو ادعى ضمان عشرة، فشهد أحدهما بذلك، وشهد الآخر بضمان خمسة؛ فإن حلف ~~استحق العشرة، وإن لم يحلف لم يستحقها، وهل يستحق خمسة؟ فيه وجهان. # ولو ادعى عشرة عن ضمان، فشهد أحدهما أنه ضمنها عن زيد بن خالد بن بكر، ~~وقال الآخر: ضمنها عن رجل أعرف عينه دون نسبه، ثبتت العشرة، وأبعد من قال: ~~لا تثبت. # ولو ms0544 ادعى أنه ضمن له عن زيد بن خالد، فشهد اثنان أنه أقر بضمان PageV04P124 # العشرة، ولم يتعرضا لاسم الأصيل، فالمذهب ثبوت العشرة، وأبعد من طرد فيها ~~الوجه المذكور في الصورة السابقة. # * * * PageV04P125 ### | AUTO كتاب الشركة PageV04P127 # كتاب الشركة ### || AUTO 1734 - لا يصح من الشرك إلا شركة العنان، وأبعد من أجاز شركة الأبدان، وهي: الاشتراك في الصنائع والأعمال. # وشركة الوجوه كالقراض الفاسد، وهي: أن يكون لأحدهما مال، وللآخر خبرة ~~بالتجارة، ووجه عند التجار، فيشتركان على أن يكون المال من أحدهما والعمل ~~من الآخر، ولا يسلم إليه المال. # وشركة المفاوضة: أن يتشاركا في الغرم والغنم من غير خلط في المال. # وتجوز شركة العنان بالنقدين، وفي غيرهما من العروض وجهان، والفتوى ~~بالصحة، ولا خلاف أنها لا تتم إلا بخلط المال بشيوع حكمي، أو خلط حسي لا ~~يمكن معه التمييز في الحس والعيان، فلا يتأتى ذلك بين الصحيح والمكسر، ~~والعتيق والحادث، والمختلف النقوش والألوان. # وإن تعذر التمييز لكثرة المخالط؛ فإن اختلف الجنس فلا شركة؛ كالسمسم مع ~~الكتان، وإن اتحد الجنس، واختلف النوع؛ كالبر الأصفر مع الأحمر، فوجهان، ~~والأوجه: المنع. # وإن استوى عرضان في الوصف والقيمة، والتبس أحدهما بالآخر التباسا مأيوس ~~الزوال، فلا شركة. # * * * PageV04P129 ### || AUTO 1735 - فصل فيما يشترط في شركة العنان # حقيقة الشركة اختلاط المال، ويشترط الإذن في التصرف من الجانبين أو من ~~أحدهما، فإن كان الإذن من أحدهما فللآخر أن يتصرف في نصيب نفسه، وهل يملكان ~~التصرف بقولهما: اشتركنا؟ فيه وجهان. # ولا يشترط التساوي في قدر المال، خلافا للأنماطي، وفي اشتراط علمهما بقدر ~~المالين وجهان. # وشرط العلماء في الشركة أن تعقد بعد اختلاط المال، فإن تقدم العقد على ~~الخلط لم يصح إذا وقع الخلط بعده، وفيما قالوه نظر؛ لأن إذنهما توكيل من ~~الطرفين، فإن علقاه على الخلط خرج على تعليق التوكيل، وإن نجزاه فالوجه ~~القطع بصحته واستمراره إلى ما بعد الخلط، إلا أن يشترطا إفراد كل واحد من ~~النصيبين بالتصرف. ### || AUTO 1736 - فرع # : # إذا كان التصرف من الجانبين لم يشترط انفراد أحدهما باليد، وإن كان من ms0545 ~~أحدهما، فوجهان بناهما الإمام على الخلاف في شرط الزيادة للمنفرد بالتصرف، ~~فإن منعناه لم يشترط انفراده باليد، وإن أجزناه فإن لم يشرطاه فلا يشترط ~~الانفراد باليد، وإن شرطاه ففي الانفراد باليد الوجهان. ### || AUTO 1737 - فرع # : # إذا باع أحد الشريكين العبد بإذن شريكه مع جهلهما بقدر ملكهما، ففي صحة ~~البيع وجهان، فإن قلنا: يصح، تعدى الإبهام إلى الثمن. # * * * PageV04P130 ### || AUTO 1738 - فصل في توزيع الربح والخسارة على رؤوس الأموال # وضع الشركة على توكيل بالتصرف مضاف إلى التصرف بالملك، ولا تتغير بها ~~القواعد، فيجب توزيع الربح والخسارة على رؤوس الأموال، فإن شرطا تفاوتا؛ ~~فإن كان التفاوت في الخسران بطل الشرط، وإن كان في الربح؛ فإن استويا في ~~العمل وقدر المال بطل الشرط، وإن استويا في المال وتفاوتا في العمل؛ فإن ~~شرطت الزيادة لمن زاد عمله، ففي ثبوتها وجهان أقيسهما: الثبوت؛ لمقابلتها ~~بالعمل. # فإن قلنا: لا تثبت، فانفرد أحدهما بالعمل أو بزيادة فيه؛ فإن صرحا ~~بالتوزيع على الأموال فالعامل متبرع، وإن أطلقا الشركة على أن ينفرد أحدهما ~~بالعمل أو بزيادة فيه، فهل يلحق بمن استعمل إنسانا ولم يسم له أجرة؟ فيه ~~وجهان، والفرق: جريان العادة بتسامح الشركاء بالأعمال. # * * * ### || AUTO 1739 - فصل في حكم الشرط الفاسد # إذا فسد اشتراط التفاوت في الربح ففي فساد الشركة وجهان، والمعظم على نفي ~~الفساد؛ للاتفاق على تنفيذ التصرف وتوزيع الأرباح على رؤوس الأموال، وقال ~~أبو علي: يظهر أثر الفساد في حكم واحد، وهو إذا استوى المال، وشرطت الزيادة ~~لمن زاد عمله، ثم فسدت الشركة بسبب من الأسباب، فإنه يستحق أجرة المثل لما ~~عمل على نصيب شريكه، ولا يستحق الزيادة المشروطة. PageV04P131 # ولو فسدت الشركة، وقد زاد عمل أحدهما، ولم يشرط له شيء، فالأصح أنه لا ~~أجرة له، فإن أوجبناها فقد ظهر الفرق بين الشركة الصحيحة والفاسدة، ولو ~~استويا عملا ومالا، لم تظهر فائدة الفساد إلا على منع التقاص، ولا خلاف أن ~~الشركة لو صحت لم يطالب أحدهما بأجرة عمله، ولا بزيادته، وتنتفي الشركة ~~بانتفاء الخلط؛ لأنه حقيقتها، ولذلك أبطلنا شركة ms0546 الأبدان. # ولو اشتركا في التصرف، وشرط انفراد أحدهما باليد، فالشرط فاسد، وفي فساد ~~الشركة الوجهان. # * * * ### || AUTO 1740 - فصل في فسخ الشركة وانفساخها # الشركة عقد جائز؛ لأنها توكيل من الجانبين أو من أحدهما، فأيهما مات أو ~~جن انفسخت، فإن أراد الوارث تجديدها فليعقدها مع الشريك الباقي، وينعزلان ~~بقول أحدهما: فسخت الشركة. # ولو عزل أحدهما الآخر اختص العزل بالمعزول، وبقي العازل، واقتسامهما ~~المال كاقتسام سائر الشركاء؛ فإن خلطا رديئا من أموال الربا بجيد، كزيت ~~رديء بجيد، قسم بينهما على ما ذكرناه في (باب التفليس). # ولو كان لهما دين على رجلين، فأراد أن ينفرد كل واحد منهما بما على أحد ~~الرجلين؛ فإن جوزنا بيع الدين من غير المدين فليشتر كل واحد منهما نصيب ~~الآخر من الدين على أحد الرجلين بعين، فيصير مختصا به. # * * * PageV04P132 ### || AUTO 1741 - فصل في الشركة في المنافع # لا تصح الشركة بالمنافع؛ لامتيازها، فلو كان لرجل بغل، ولآخر راوية، ~~فشاركهما من يستقي بالبغل والراوية على أن يكون الماء بينهم، لم تصح ~~الشركة، فإذا استقى ماء مباحا، فأصح الطريقين: أنه إن نوى نفسه اختص بالماء ~~اتفاقا، وعليه أجرة البغل والراوية، وكذلك تلزمه الأجرة إن استقى من ماء ~~يملكه، وإن نوى نفسه وصاحبيه فهل يشاركانه في الماء؟ فيه وجهان؟ فإن منعنا ~~المشاركة لزمته الأجرة، وإن أثبتنا المشاركة فالماء بينهم أثلاثا، وقيل: ~~يشتركون فيه على قدر الأجور؛ فإن ثلثناه فلا تراجع، وإن وزعناه على الأجور ~~فيرجع كل واحد على كل واحد من صاحبيه بثلث أجرة المثل لما بذل. # والطريقة الثانية فيه للشافعي ثلاثة نصوص: # أحدها: اختصاص الماء بالمستقي. # والثاني: يتشاركون فيه، ويتراجعون بالأجور ثلثا ثلثا. # والثالث: التقسيط على قدر الأجور، وهذا تخليط لا يصح. ### || AUTO 1742 - فرع # : # إذا استأجر رجل بغلا وراوية ومستقيا لاستقاء ماء مباح، فإن أفردت كل ~~منفعة بإجارة صح، ووقع الماء للمستأجر وإن نوى الأجير نفسه؛ لاستحقاق ~~منافعه بالإيجار، وكذلك الإيجار لإحياء الموات وتملك المباحات. # وإن استؤجر الجميع في صفقة واحدة، ففي صحة الإجارة قولان، فإن قلنا: تصح، ~~وزع المسمى على ms0547 قدر الأجور، وإن قلنا: لا تصح، فالذي ذكره أبو على أن الماء ~~للمستأجر وإن نوى الأجير نفسه؛ لأن منافعه PageV04P133 # مضمونة بالأجرة، وقال الإمام: إذا نوى نفسه فالوجه إيقاع الماء له، وسقوط ~~أجرته، وعليه أجرة البغل والراوية. # ولو كان لأحدهم بغل، وللآخر بيت رحى، ولآخر حجرها، فشاركهم رابع على أن ~~يعمل والحاصل بينهم، لم يصح؛ فإن استؤجر العامل لطحن في الذمة، فطحنه، ~~استحق المسمى، وعليه الأجرة لأصحابه؛ ولذلك لو غصب البيت والحجر والبغل، أو ~~استأجر ذلك إجارة صحيحة أو فاسدة، فإنه يستحق المسمى، وعليه أجرة المثل في ~~الغصب والإجارة الفاسدة، والمسمى في الإجارة الصحيحة، وإن أوقع الإجارة على ~~عين الطاحن والبيت والرحى، صح إن كان في عقود، وإن كان في عقد فقولان، فلو ~~ألزم ذمم الأربعة طحن حب معلوم صح اتفاقا، فإن وقع الطحن بالأعيان التي ~~اشتركوا عليها استحقوا المسمى أرباعا، ولكل واحد على أصحابه ثلاثة أرباع ~~أجرة المثل. # * * * ### || AUTO 1743 - فصل في الشركة بالمنافع والأعيان # ولو كان لأحدهم أرض، وللآخر بذر، وللثالث آلات الحرث، فشاركهم رابع على ~~أن يزرع ويكون الزرع بينهم، لم يصح، والزرع لمالك البذر، وعليه لأصحابه ~~كمال أجور الأمثال. # ولو كان لأحدهم ورق، وللآخر بزر القز، فشاركهما آخر على أن يعمل ويكون ~~الفيلج (¬1) بينهم، لم يصح. PageV04P134 # ولو اشتركوا في البزر، أو باع أحدهم بعض الدود من صاحبيه، اشتركوا في ~~الفيلج، ولا نظر إلى التفاوت فيما يخرج من الدود، كما لا ينظر في البذر ~~المشترك إلى التفاوت فيما ينبت وما لا ينبت. ### || AUTO 1744 - فرع # : # إذا استؤجر لتملك مباح كالاحتطاب والاحتشاش جاز، وحصل الملك للمستأجر، ~~وإن توكل في ذلك فوجهان خصهما الإمام بما إذا قصد بذلك موكله، وقطع بأنه إن ~~قصد نفسه ثبت الملك له، وفي احتطابه بغير إذنه تردد، والظاهر حصوله للوكيل. # * * * ### || AUTO 1745 - فصل في الاختلاف # إذا أراد أحدهما رد المبيع بالعيب، وأراد الآخر إمساكه، ففي انفراده ~~بالرد قولان، وإن غبن أحدهما في الشراء؟ فإن كان الثمن في الذمة فالعقد له، ~~وإن كان بالعين لم يصح ms0548 في نصيب شريكه، وفي نصيبه قولان. # ولو تنازعا عينا في يد أحدهما، فادعى الخارج أنها للشركة، وقال ذو اليد: ~~بل هي لي، فالقول قول ذي اليد مع يمينه؟ فإن كان المال عشرين، وفي يد ~~أحدهما عشرة يدعي أنها حصلت له بالقسمة، وأنه سلم إلى الآخر عشرة، فالقول ~~قول الخارج في نفي القسمة، وقول الداخل في الخمسة التي ادعى ردها إليه من ~~جملة العشرة، وتقسم العشرة التي في يده بينهما بعد أن يحلف كل واحد منهما ~~على نفي ما ادعى عليه. # * * * PageV04P135 ### || AUTO 1746 - فصل في أمانة الشركاء # الشركاء أمناء يقبل قولهم في دعوى الرد والتلف، ومن ادعى منهم خيانة ~~مطلقة لم تسمع، وإن فصل فالقول قول المدعى عليه مع يمينه. # ولو باع أحدهما عينا، فادعى المشتري أنه أقبضه الثمن، فصدقه الشريك ~~الآخر، وأنكر البائع، فالقول قول الشريك البائع، فإن حلف فله طلب حصته دون ~~حصة شريكه؛ لاعتراف الشريك ببراءة المشتري، وليس للشريك أن يساهم البائع ~~فيما يأخذه من الثمن، فإن شهد الشريك على البائع بالقبض لم تقبل شهادته ~~فيما يخصه، وفيما يخص البائع قولا تبعيض الشهادة، وإن نكل البائع عن اليمين ~~عرضت على المشتري، فإن حلف برئ، وإن نكل فهو كحلف البائع. # هذا إذا تنازع البائع والمشتري، ولو تنازع البائع والشريك، فالقول قول ~~البائع؛ فإن نكل عرضت اليمين على الشريك، فإن نكل كان كحلف البائع، وإن حلف ~~طلب حصته من البائع، وللبائع مطالبة المشتري بحصته من الثمن على قول ~~الكافة، وقيل: لا يطالب؛ لأن نكوله مع اليمين كبينة أو إقرار، وأيهما كان ~~امتنع به الطلب والخصام، وهذا غريب منقاس، ومقتضاه: أن الخصام لو وقع في ~~الابتداء مع المشتري، فحلف المشتري يمين الرد بعد نكول البائع، فينبغي أن ~~يطالب الشريك بحصته من الثمن؛ لأن يمين الرد كبينة أو إقرار. # ولو أذن أحدهما للآخر في البيع وقبض الثمن، ولم يأذن الآخر في ذلك، فادعى ~~المشتري دفع الثمن إلى الآذن، وصدقه المأذون، فالقول PageV04P136 # قول الآذن، وللمأذون طلب حصته من المشتري بكل حال؛ لأنه لم ms0549 يأذن لشريكه ~~في القبض، وليس له طلب نصيب الآذن، فإذا قبض المأذون نصيب نفسه فلشريكه أن ~~يساهمه فيه عند المزني، وقال ابن سريج: لا يساهمه؛ لأنه اعترف بانعزاله ~~بالقبض. # قال الشيخ (¬1): وإن انعزل المأذون -كما قال ابن سريج- فينبغي أن يخرج ~~ذلك على ما إذا باعا شيئا صفقة واحدة، وقبض أحدهما نصيبه من الثمن، فهل ~~يساهمه الآخر؟ فيه وجهان. # ولو شهد البائع على الإذن بقبض جميع الثمن قبلت شهادته؛ إذ لا جر فيها. # * * * ### || AUTO 1747 - فصل في بيع الجزء الشائع وغصبه والإقرار به # إذا قال أحد الشريكين للمشتري: بعتك نصفي -أو: حصتي- من هذا العبد، صح، ~~وانحصر البيع في نصيب البائع، وإن قال: بعتك نصف العبد، فهل ينحصر أو يشيع ~~في النصفين؟ فيه وجهان؛ فإن أشعناه بطل بيع ربع العبد، وفي الربع الآخر ~~قولا تفريق الصفقة، وإن أطلق أحدهما الإقرار بالنصف؛ فإن أشعنا البيع ~~فالإقرار أولى، وإن حصرناه شاع الإقرار في أصح الوجهين، وإن أطلق فروجع، ~~فحصر الإقرار في نصيب الشريك، قبل عند PageV04P137 # أبي محمد، واستبعده الإمام. # وقد نص الشافعي، واتفق أصحابه على تصور غصب الجزء الشائع؛ إذ الغصب إزالة ~~يد محقة وإحداث يد عادية، فإذا أزال الغاصب يد الشريك، وأحل نفسه محله، ولم ~~يتعرض لنصيب الآخر، فقد غصب النصف، فإن باعه خرج على الوقف، وإن باع الجميع ~~هو والشريك الآخر من شخص واحد، فقد قطعوا بالنفوذ في حصة الشريك البائع؛ ~~لاتفاقهم على تعدد الصفقة بتعدد البائع، وقيل: لا يصح؛ لاشتمال القبول على ~~الصحيح والفاسد مع اتحاده، وهذه هفوة. # * * * PageV04P138 ### | AUTO كتاب الوكالة PageV04P139 # كتاب الوكالة ### || AUTO 1748 - تصح الوكالة بإجماع العلماء، ولا تصح فيما لا تطرق للنيابة إليه -كعبادات الأبدان- إلا الحج وركعتي الطواف إذا أتى بها الأجير على الحج، وفي الصوم خلاف. # وتصح في كل ما تتطرق إليه النيابة، ويقع معظم نفعه للموكل، كالعقود ~~والفسوخ والطلاق والعتاق والرجعة والنكاح والصلح والسلم والرهن والحوالة، ~~والقبوض المستحقة، والعواري، وقبول الهبات، وفي تملك المباح وجهان. # ولا يجوز في الإيلاء، لأنه يمين، ولا نيابة في الأيمان. # وفي ms0550 الظهار جوابان؛ مأخذهما: تغليب الطلاق أو الأيمان، والوجه: القطع ~~بالتصحيح في الإيصاء والضمان. # ولا يجوز في الغصب والعدوان؛ فإن غصب ما أذن له فيه اختص بأحكام الغصب ~~والضمان. # ويجوز في إثبات القصاص وحد القذف اتفاقا، وكذلك في استيفائهما إن حضر ~~الموكل، وإن غاب ففيه لاختلاف النص طريقان: # إحداهما: المنع قولا واحدا. PageV04P141 # والثانية: فيه قولان. # والمذهب: منع التوكيل في طلاق امرأة سينكحها. # وأصح الوجهين: بطلان التوكيل في الإقرار، وبه قطع المراوزة؛ فإن قلنا: ~~يصح، فقال: أقر عني لزيد بعشرة، لم يكن التوكيل إقرارا، وإن عزله امتنع ~~الإقرار، وإن قلنا: لا يصح، فالأصح أن نفس التوكيل إقرار، فإن قال: أقر عني ~~لفلان بشيء، فهو كقوله: له علي شيء. # ولو قال: أقر لزيد، واقتصر، فوجهان، وقطع العراقيون بأنه ليس بإقرار؛ إذ ~~يحتمل: أقر له بالفضل والإحسان. # * * * ### || AUTO 1749 - فصل فيمن يجوز توكيله وتوكله # كل من ملك مباشرة أمر لنفسه، وهو مما يقبل النيابة، جاز أن يوكل فيه، وكل ~~من باشر لنفسه أمرا يقبل النيابة جاز أن يتوكل فيه، وهذا مطرد، واستثني من ~~عكسه مسائل: # فالعبد والسفيه لا يتزوجان بغير إذن السيد والولي، ولو توكلا فيه بغير ~~إذن جاز على المذهب، ولو توكلا في الإنكاح لم يجز على المذهب؛ إذ لا ~~يملكانه بالإذن. # وفي توكيل المرأة في طلاق غيرها وجهان. # والمحجور بالفلس لا يتصرف في أمواله، وإن توكل فيما لا عهدة فيه جاز، ~~وكذلك فيما فيه العهدة على المذهب. # * * * PageV04P142 ### || AUTO 1750 - فصل في التوكيل في المخاصمة # لا يشترط في التوكيل في الخصام رضا الخصم، رجلا كان الخصم أو امرأة، ~~مخدرة أو غير مخدرة، ويدخل تحت لفظ الخصومة: إقامة البينة وسماعها، وجرحها ~~واستزكاؤها، فإن استثنى الموكل شيئا من ذلك لم يملكه الوكيل، ولا يملك ~~المصالحة وإن جاز (¬1) التوكيل في صلح المعاوضة والحطيطة. # وليس له أن يقبض الحق إذا ثبت على أصح الطريقين؟ إذ لا يعد من الخصام، ~~وقيل: فيه وجهان. # ولو توكل في قبض حق، فاحتاج إلى الخصام، فهل له ذلك؟ فيه وجهان. # وإن توكل ms0551 بالمخاصمة من الجانبين لم يجز على الأصح؛ فإن أجزناه فليفرغ من ~~حجة أحدهما، ثم يشتغل بحجة الآخر، وإن. وكل اثنين بالمخاصمة، فهل لأحدهما ~~الانفراد؟ فيه وجهان، فإن منعناه لم يخاصم إلا بحضور صاحبه؛ إذ الغرض ~~بذكرهما حضورهما للتشاور والتناصر، وكذلك الغرض من كل ما يفوض إلى اثنين ~~على الإطلاق، كالوكالة والوصاية وسائر التصرفات. # ولو توكل في مجلس الحكم، فله أن يخاصم فيه وفي غيره من المجالس في ~~الاستقبال، وقال القاضي: يتخصص ذلك بمجلس التوكيل على مصطلح القضاة، وليس ~~الأمر كما قال. PageV04P143 # وإن وكله في مخاصمة خصمائه، ولم يعين، صح في جميع الخصومات، وقيل: لا ~~يصح؛ للجهالة، وإن ادعى أنه وكيل زيد في مخاصمة عمرو؛ فإن صدقه عمرو ثبتت ~~بذلك الوكالة، واطرد الخصام، فإن كان عمرو مدعى عليه لم يملك الامتناع من ~~المخاصمة إلى أن يحضر الموكل، وإن كان مدعيا فله أن يخاصم وأن يؤخر، وإن ~~كذبه عمرو لزمه الإثبات، وتسمع بينته في حضور الخصم وغيبته. # وقال القاضي: لابد أن ينصب القاضي من يسمع البينة في مسألة الغيبة؛ إذ ~~لابد من مقضى عليه، بخلاف القضاء على الغائب، فإنه يتوجه إليه، بخلاف ~~الوكالة، فإن إثباتها ليس قضاء على الغائب، ولا أصل لما قال. ### || AUTO 1751 - فرع # : # إذا وكل في مجلس القضاء فللوكيل أن يخاصم عنه ما دام حاضرا، وإن غاب لم ~~يخاصم إلا أن يعرفه الحاكم بنسبه، ولا يجوز أن يعتمد على قوله في نسبه، فإن ~~أقام بينة بالنسب سمعت، ووجب استزكاؤها. # وقال القاضي: جرت عادة القضاة بترك الاستزكاء هاهنا؛ اعتمادا على ظاهر ~~عدالة الشاهدين، وهذا مما تفرد به، فلا تخرم به الأصول. # * * * ### || AUTO 1752 - فصل في قبول الوكالة # لا تفتقر الإباحة إلى قبول المباح له، ولا تبطل برده، وفي اشتراط قبول ~~الوكالة طريقان: PageV04P144 # إحداهما: وجهان. # والثانية: لا يشترط إن كانت بلفظ الأمر، وإن كانت بلفظ التوكيل أو ~~الانابة أو التفويض فوجهان. # ولو عزل نفسه انعزل اتفاقا. ### || AUTO 1753 - فرع # : # إذا اشترطنا القبول فلابد أن يتصل بالإيجاب، فإن كتب الغائب بالوكالة ~~نفذت ms0552 على الأصح، فإن لم نشرط القبول نفذ تصرف الوكيل، وإن شرطناه فليقبل ~~إذا عرف مضمون الكتاب. # * * * ### || AUTO 1754 - فصل في تعليق الوكالة # إذا علق الوكالة بصفة أو وقت فطريقان: # أحسنهما: أنا إن شرطنا القبول لم يجز، وإن لم نشرطه جاز. # والثانية: إن لم نشرطه جاز، وإن شرطناه فوجهان. # ولو عجل التوكيل، وعلق التصرف، جاز، ولا يتصرف قبل وجود الشرط، ورمز ~~العراقيون إلى تخريجه على الخلاف في التعليق؛ إذ لا معنى للوكالة مع منع ~~التصرف. ### || AUTO 1755 - فرع # : # إذا منعنا التعليق، فتصرف الوكيل بعد وجود الشرط، نفذ عند العراقيين، ~~ويسقط المسمى، وتجب أجرة المثل، ومنعه أبو محمد، وقال PageV04P145 # الإمام: إن وكل بصيغة التوكيل لم ينفذ إن شرطنا القبول، وإن وكل بصيغة ~~الأمر نفذ إن لم نشرط القبول. ### || AUTO 1756 - فرع # : # إذا لم نشرط القبول ففي اشتراط علم الوكيل بالوكالة خلاف مرتب على العلم ~~بالعزل، وأولى بالاشتراط، فإن شرطناه فهل يشترط أن يقترن بالوكالة؟ فيه ~~وجهان، فإن لم نشرط الاقتران فتصرف قبل العلم، ففي نفوذ تصرفه قولان، كما ~~لو باع مال أبيه على ظن حياته، فظهرت وفاته. # * * * ### || AUTO 1757 - فصل في العزل # لا يقف العزل على القبول اتفاقا، ولا على علم الوكيل على الأصح، وفيه قول مخرج. # وإن مات الموكل، أو جن، أو أعتق العبد الذي وكل في بيعه، أو باعه بيعا ~~لازما، ولم يشعر الوكيل، نفذ التصرف، وانعزل الوكيل، ولا ينعزل الحاكم قبل ~~بلوغ الخبر؛ لما في ذلك من الضرر، وقيل: فيه القولان. ### || AUTO 1758 - فرع # : # إذا لم يشرط العلم بالعزل، فتصرف الوكيل، فادعى الموكل أنه عزله قبل ~~التصرف، لم يقبل إلا ببينة. ### || AUTO 1759 - فرع # : # في تعليق العزل خلاف مرتب على تعليق الوكالة، والأصح الجواز. PageV04P146 ### || AUTO 1760 - فرع # : # إذا جوزنا التعليق، فقال: مهما عزلتك فأنت وكيلي، ثم عزله، عاد التوكيل، ~~فإن عزله ثانيا لم تعد الوكالة إلا إذا قال: كلما عزلتك فأنت وكيلي، فيتكرر ~~التوكيل بتكرر العزل، فإن عزله في غيبته، فإن شرطنا العلم بالعزل فالوكالة ~~بحالها، وإن لم نشرطه: ms0553 فهل تعود الوكالة، أو تخرج على الخلاف في اشتراط علم ~~الوكيل؟ فيه وجهان؛ لأن الوكيل قد أمن من اطراد العزل. ### || AUTO 1761 - فرع # : # إذا حكمنا بعود التوكيل بعد العزل، فصادف التصرف وقت الانعزال، ففي نفوذه ~~وجهان، وإن شككنا في ذلك أو اختلفا فيه، فالأصل بقاء التوكيل. ### || AUTO 1762 - فرع # : # إذا حكمنا بتكرر الوكالة إذا تكرر العزل، فالخلاص منها بأن يقول: كلما ~~وكلتك فأنت معزول. # * * * ### || AUTO 1763 - فصل في إقرار الوكيل على الموكل # إذا توكل بالمخاصمة لمدع أو مدعى عليه، لم يقبل إقراره عليه، ولو عدل ~~وكيل المدعى عليه بينة المدعي لم يقبل؛ لأنه يقطع الخصومة كالإقرار، وليس ~~للوكيل أن يختار قطع الخصام. # * * * PageV04P147 ### || AUTO 1764 - فصل في التوكيل في الإبراء # إذا قال: أبرأتك مما لي عليك، وهو عالم بقدره، صح وإن لم يصرح بذكر ~~المقدار، كما لو قال: بعتك بما باع به فلان، ويشترط في الإبراء معرفة ~~الموكل لما يبرئ منه دون الوكيل، فإذا قال: أبرأتك مما لموكلي عليك، صح وإن ~~جهله الوكيل، بخلاف البيع؛ فإن عهدته تتعلق بالوكيل. # * * * ### || AUTO 1765 - فصل في توكيل الوكيل # إذا وكل إنسانا بتصرفات أو خصومة، فإن تيسر عليه تعاطي ذلك لم التوكيل ~~فيه اتفاقا، وإن عسر فطرق: # إحداهن: التجويز فيما تعسر منه، وفي المتيسر وجهان. # والثانية: المنع في المتيسر، وفي المتعسر وجهان. # والثالثة: في الجميع وجهان: # أحدهما: الجواز في الكل، وفيما شاء منه. # والثاني: المنع في الكل، والجواز في البعض، والتعيين إليه. # وهل يعتبر في العسر عظم المشقة، أو عدم الإمكان؟ فيه وجهان. ### || AUTO 1766 - فرع # : # توكيل العبد المأذون كتوكيل الوكيل في الخلاف والوفاق، وللوصي والمقارض ~~والولي المجبر أن يوكلوا، وفي غير المجبر خلاف. # * * * PageV04P148 ### || AUTO 1767 - فصل في التوكيل بإذن الموكل # يجوز التوكيل بالوكالة، فإذا وكله بتصرف وأذن له أن يوكل فيه، فله أحوال: # الأولى: أن يقول: وكل عني فيما وكلتك فيه، فيكون الوكيل الثاني وكيلا عن ~~المالك، لا ينعزل بانعزال الأول بحال. # الثانية: أن يقول: وكل عن نفسك، فهل يملك الوكيل الأول عزل الثاني؟ ms0554 فيه ~~وجهان يعبر عنهما بأنه وكيل عنه أو عن المالك، فإن جوزنا له عزله انعزل ~~بموته وجنونه، وإن منعناه من عزله ففي انعزاله بموته وجنونه وجهان، ولو ~~انعزل الأول بعزل المالك ففي انعزال الثاني بذلك وجهان؛ اعتبارا بالموت ~~والجنون، وإن عزل المالك الثاني انعزل إن منعنا الأول من عزله، وإن أجزناه ~~فوجهان، فإن قلنا: لا ينفذ، فطريق الخلاص أن يعزل الأول، فينعزل الثاني بذلك. # الثالثة: أن يقول: وكلتك في التوكيل، ولا يزيد، فبأي الحالين يلحق؟ فيه وجهان. ### || AUTO 1768 - فرع # : # إذا جوزنا للوكيل المطلق أن يوكل؛ فإن أضاف إلى الموكل فهو كالحال ~~الأولى، وإن أضاف إلى نفسه فهو كالحال الثالثة. # * * * PageV04P149 ### || AUTO 1769 - فصل في دعوى الأمين الرد على المؤتمن # كل أمين ادعى الرد على المؤتمن فالقول قوله باتفاق الخراسانيين، وقال ~~العراقيون: إن كان الغرض للأمين كالمستأجر والمرتهن فالقول قول المؤتمن، ~~وإن كان الغرض للمؤتمن كالوديعة والوكالة بغير جعل، فالقول قول الأمين، وإن ~~كان الغرض لهما كالوكيل بالجعل فوجهان. ### || AUTO 1770 - فرع # : # كل أمين تلفت العين عنده بغير تفريط منه لم يضمن، وكل أمين ادعى التلف ~~فالقول قوله باتفاق الخراسانيين، وقياس العراقيين: إلحاق دعوى التلف بدعوى ~~الرد، ويحتمل أن يفرقوا بين الرد والتلف. # * * * ### || AUTO 1771 - فصل في دعوى الرد على غير المؤتمن # إذا ادعى الرد على غير المؤتمن لم يقبل قوله إلا على وجه بعيد، كمن التقط ~~لقطة، أو أطارت إليه الريح ثوبا، فادعى الرد على المالك، لم يقبل، وكالقيم ~~إذا ادعى الرد بعد البلوغ والرشد، فلا يقبل على الأصح، وإن ادعى النفقة في ~~الصغر، فإن ذكر سرفا ضمن، وإن ذكر اقتصادا قبل على الأصح. ### || AUTO 1772 - فرع # : # من طولب بالدين فله أن يمتنع من أدائه حتى يشهد له بقبضه، وفي الوديعة ~~وجهان، وقال العراقيون: لا يمتنع في الدين إلا إذا كان به بينة. # * * * PageV04P150 ### || AUTO 1773 - فصل في دعوى الرد على رسول المؤتمن # إذا ادعى الأمين الدفع إلى الرسول، واعترف المالك بالإرسال، وكذب الأمين ~~في الدفع، فالقول قول الرسول في عدم ms0555 القبض، وفي تغريم الأمين وجهان؛ إذ يد ~~الرسول كيد المرسل، وقطع الإمام بالتغريم؛ لأنه ادعى الرد على غير المؤتمن، ~~وإن كذبه الرسول وصدقه المالك، فإن قلنا: لا يغرم إذا كذبه المالك، فهاهنا ~~أولى، وإن قلنا: يغرم ثم، فهاهنا وجهان مشهوران؛ لتقصيره بترك الإشهاد. # * * * ### || AUTO 1774 - فصل في التنارع في إيقاع التصرفات # إذا توكل بتصرف أو أداء أمانة أو دين، فادعى أنه فعل ذلك، وأنكره (¬1) ~~الموكل، ففي قبول قول الوكيل مع يمينه طريقان: # إحداهما: ثلاثة أقوال: أحدها: لا يقبل في الجميع؛ لتعلقه بثالث. # والثاني: يقبل حتى في أداء الديون والأمانات. والثالث: إن شابه لفظ ~~الدعوى لفظ الإنشاء قبل، وإلا فلا، فيقبل في العتق والطلاق، ولا يقبل في ~~الاقتصاص، ولو قال: بعت، فالقياس أنه لا يقبل؛ إذ لا يستقل بالإنشاء من غير قبول. # والطريقة الثانية، وهي المشهورة: إن ادعى دفع دين أو أمانة لم يقبل على ~~المذهب، وإن ادعى عقدا وهو باق على الوكالة قبل؛ لقدرته على الإنشاء. PageV04P151 ### || AUTO 1775 - فرع # : # إذا صدقه المالك على قضاء الدين، ولكنه لم يشهد، لزمه الضمان إلا على قول ~~بعيد، وقال العراقيون: إذا جحد القابض، فإن ترك الإشهاد في غيبة الموكل ~~ضمن، وإن تركه بحضرته فوجهان، وإن دفع الوديعة بحضوره لم يضمن، وفي الغيبة ~~أوجه: ثالثها: التفرقة بين أن يدفعها في مكان يتعذر فيه الإشهاد أو يتيسر. # * * * ### || AUTO 1776 - فصل في التنارع في قبض الديون والأثمان # إذا توكل في قبض دين، فادعى أنه قبضه، وأنه تلف في يده، فقال الموكل: لم ~~تقبضه، فالقول قول الموكل؛ إذ لا غرم على الوكيل، ولا خصومة معه، وللموكل ~~أن يطالب المدين بالدين، بخلاف ما لو اتفقا على الاستيفاء، ثم اختلفا في ~~الرد أو التلف، فالقول قول الوكيل؛ فإنا لو كذبناه لغرمناه. # ولو سلم المبيع بإذن الموكل، أو كان البيع بالمؤجل، فسلم المبيع، ثم ادعى ~~أنه قبض الثمن، فالقول قول الموكل؛ فإذا اتفقا على قبضه، ثم اختلفا في تلفه ~~أو رده على الموكل، فالقول قول الوكيل؛ فإن البيع إذا كان مطلقا ms0556 أو مقيدا ~~بالحلول، فسلم المبيع قبل قبض الثمن، لزمه الأقل من قيمة المبيع أو الثمن، ~~فإذا ادعى الموكل أنه سلمه، فأنكر، فالقول قول الوكيل؛ لأنا لو كذبناه ~~لغرمناه، وليس للموكل مطالبة المشتري بالثمن على الأصح؛ لتعلق الخصومة ~~بالوكيل، بخلاف ما ذكرناه في الدين، فإن قلنا: لا يطالبه بالثمن، فرد ~~المشتري المبيع بالعيب فله طلب الثمن من المالك والوكيل، فإن PageV04P152 # غرم الوكيل لم يرجع على المالك؛ لأن يمينه صلحت للدفع دون الإثبات، فأشبه ~~ما لو اختلف المتبايعان في عيب ممكن الحدوث، فحلف البائع، ثم انفسخ البيع ~~بالتحالف، فليس له أن يغرم المشتري أرش العيب الحادث اتفاقا، إلا أن في ~~صورة الوكالة إشكالا من جهة أنا قد برأنا المشتري من الثمن، وصدقنا الوكيل ~~في قبضه وتلفه أو رده على المالك، وذلك يقتضي الرجوع على المالك، ولا يتجه ~~منع الرجوع إلا إذا جوزنا مطالبة المشتري بالثمن. # * * * ### || AUTO 1777 - فصل فيمن طولب بأمانة فأخر ردها # كل من طولب بأمانة، لم يجز له تأخير ردها إلا بعذر، فإن أخر بغير عذر ~~ضمن، وإن كان مشتغلا بأكل أو طهارة أو حمام لم يلزمه القطع، فإن تلفت في ~~هذه الحال لم يضمن عند الأصحاب، وقال الإمام: إن تلفت بسبب تتلف به لو كانت ~~عند المالك لم يضمن، وإن تلفت بسبب التأخير ضمن. ### || AUTO 1778 - فرع # : # إذا ادعى المالك تأخيرا لا عذر فيه، أو اتفقا على التأخير وادعى المالك ~~نفي العذر، فالقول قول الأمين. # * * * ### || AUTO 1779 - فصل فيمن جحد الأمانة ثم ادعى ردها أو تلفها # إذا ادعى عليه بوديعة أو قبض ثمن توكل في قبضه، فأنكر، فله حالان: # إحداهما: أن يقول: ما لك عندي شيء، أو: لا يلزمني تسليم ما ادعيت، PageV04P153 # ثم تقوم عليه البينة بالاستيداع وقبض الثمن، فيدعي الرد أو التلف، فالقول ~~قوله مع يمينه، وإن أضاف التلف إلى ما بعد الإنكار لزمه الضمان. # الثانية: أن يقول: ما استودعت، ولا قبضت، فتقوم البينة عليه بذلك، فيدعي ~~الرد أو التلف؛ فإن أضافهما إلى ما قبل الإنكار لم يقبل ms0557 قوله؛ فإن أقام ~~بينة لم تسمع على أظهر الوجهين؛ لأنه كذبها بالإنكار، وإن أضاف التلف إلى ~~ما بعد الإنكار قبل قوله كالغاصب، وعليه الضمان، وإن أضاف الرد إلى ما بعد ~~الإنكار لم يقبل قوله؛ فإن أقام بينة فقد سمعها الأصحاب، وخرجها الإمام على ~~الخلاف؛ لإكذابها بسابق الإنكار. # * * * ### || AUTO 1780 - فصل في مخالفة الوكيل ما يقتضيه اللفظ أو العرف # إذا قال: اشتر بهذه الدراهم؛ وجب الشراء بعينها، فإن خالف انصرف العقد ~~إليه، وإن قال: اشتر في الذمة، وانقد فيه هذه الدراهم بعد اللزوم، فاشترى ~~بعينها لم ينعقد على الأصح. # وليس للوكيل أن يبيع، ولا أن يشتري من نفسه اتفاقا، وإن نص له على ذلك ~~فوجهان أجراهما ابن سريج في كل عقد مفتقر إلى الإيجاب والقبول. # فإن أذنت المرأة لابن عمها أن يتزوجها متوليا للطرفين، أو توكل في جلد ~~نفسه حدا، أو في قطع يده قصاصا أو حدا، ففيه الوجهان، وهو بعيد في النكاح؛ ~~لما فيه من التعبد، وفي الجلد؛ لما فيه من التهمة. # وإن كان عليه دين، فتوكل في قبضه من نفسه، فعلى الوجهين عند PageV04P154 # الإمام، وإن توكل في إبراء نفسه منه صح، وفي طريقة العراق وجهان، ولا وجه ~~للمنع إلا إذا شرطنا القبول في الإبراء. # وعلى الوكيل المطلق أن يبيع بثمن المثل حالا من نقد البلد؛ فإن باع ~~بنسيئة من مليء وفى، أو باع بالغبن، أو بغير الغالب في البلد، لم يصح، ~~والغبن: هو النقص الظاهر الذي يعد به حاطا من ثمن المثل. # وإن باع ما يساوي مئة بنقص درهم صح؛ لأنه يعد ثمن المثل أيضا. # وإن كان في البلد نقدان غالبان، فباع بهما أو بأحدهما، صح، وتردد بعضهم ~~في البيع بهما. # ولو باع أو اشترى بشرط الخيار ففي الصحة طريقان: # إحداهما: إن شرطه في البيع للمشتري لم يصح، وإن شرطه لنفسه فوجهان، وإن ~~شرطه في الشراء لنفسه جاز، وإن شرطه للبائع فوجهان. # والطريقة الثانية، وعليها الجمهور: فيه أوجه ثالثها: إن اختص بالخيار صح، ~~وإلا فلا. # وإن أذن في البيع ms0558 بأجل ثمن المثل فيه مئة، فباع بالمئة حالا فوجهان، وإن ~~باعه بتسعين حالة هي ثمن مثله حالا لم يجز. # وإن قال: اشتر بمئة حالة، فاشترى بمئة نسيئة، فلأيهما يقع؟ فيه وجهان. # وإن اشتراه بمئة وعشرة مؤجلة وقع للوكيل. # * * * PageV04P155 ### || AUTO 1781 - فصل فيما يعد مخالفة وموافقة # إذا باع بثمن المثل أو أكثر، أو اشترى بثمن المثل أو أقل نفذ للموكل. # وإن اشترى بأكثر من ثمن المثل انصرف العقد إليه. # وإن قال: بع بمئة، فباع بمئتين من جنس المأذون، صح اتفاقا، وإن باع بجنس ~~آخر لم يصح؛ فإن أذن في البيع بمئة درهم، فباع بمئة دينار، لم يصح. # وإن قال: بع بمئة ولا تزد، أو قال: اشتر بمئة ولا تنقص، فزاد في البيع، ~~أو نقص في الشراء فوجهان. قال الإمام: إن نص على ذلك نصا لا يحتمل التأويل ~~لم يصح، وإن احتمل تأويله بأني لا أكلفك مشقة في تحصيل الزيادة، ونحو ذلك ~~ففيه الوجهان. # وإن قال: اشتر عشرة أعبد، فاشتراهم في عشرة عقود أو صفقة واحدة صح، وإن ~~اشتراهم دفعة واحدة من رجلين لكل واحد منهما خمسة، وقلنا: يصح هذا البيع مع ~~ما فيه من جهالة الثمن، وقع للموكل. # وإن قال: اشترهم صفقة واحدة، فاشتراهم بعقود، لم ينفذ للموكل. # وإن اشتراهم من اثنين بقبول واحد فوجهان. # وإن قال: اشتر عبدا بعشرة، فاشترى نصفه بأربعة، أو اشترى النصفين بثمانية ~~في عقدين، لم ينفذ للموكل. # * * * PageV04P156 ### || AUTO 1782 - فصل في اختلاف الوكيل والموكل في الثمن # إذا اشترى جارية بعشرين، فقال الموكل: إنما أذنت في الشراء بعشرة، فقال ~~الوكيل: بل بالعشرين، فالقول قول الموكل، وينصرف العقد إلى الوكيل إن وقع ~~على الذمة، وإن وقع على العين بطل، فإن لم يعترف البائع بالوكالة، وحلف على ~~نفي العلم، أخذ العشرين التي تناولها العقد، وغرمها الوكيل للموكل، وينبغي ~~للحاكم أن يقول للموكل: لا يضرك أن تقول للوكيل: بعتك الجارية بعشرين، فإن ~~أجاب صح البيع وحلت الجارية للوكيل، ولا يكون ذلك إقرارا من البائع على ~~النص، وللوقف في هذا العقد ms0559 احتمال ظاهر. وإن امتنع من البيع، فهل يجوز ~~للوكيل وطء الجارية؟ فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: لا تحل له إلا أن يضرب عن الخصام. # والثاني: يجوز بناء على أن العقد يقع له، ثم ينصرف إلى الموكل، وهذا لا ~~يصح في الثمن المعين، وإن كان في الذمة لم يصح أيضا إلا على قول أبي حنيفة. # والثالث: التخريج على الظفر بمال الظالم، فإن منعناه لم يتصرف في ~~الجارية، ويخرج على هذا وجه: أن الحاكم ينتزعها؛ ليحفظها حفظ ما لا يعرف مالكه. # وقال الإمام: إن كان الوكيل صادقا في الباطن خرج على الظفر بمال الظالم، ~~وإن كان كاذبا فلا تعلق له بالجارية؛ إذ لا حق له على مالكها. # * * * PageV04P157 ### || CHECK 1783 - فصل فيمن توكل في تزوج أو شراء فقبل غير ما أذن فيه # 1783 - فصل فيمن توكل في تزوج (¬1) أو شراء فقبل غير ما أذن فيه # صيغة النكاح بالتوكيل أن يقول الموجب: زوجت فلانة من فلان، فيقول الوكيل: ~~قبلت نكاحها لفلان، وفي انعقاد البيع بمثل هذه الصيغة وجهان، وقطع ~~الصيدلاني بالمنع، فإن أجزناه لم تتعلق العهدة بالوكيل، وإن توكل بقبول ~~نكاح امرأة معينة، فقبل للموكل نكاح غيرها، لم يقع العقد للموكل، ولا ~~للوكيل. # وإن توكل بشراء جارية معينة، فاشترى غيرها، ونوى الموكل، فإن كان الثمن ~~في الذمة؛ فإن منعنا وقف العقود انصرف بالعقد إليه، وإن صرح بالإضافة إلى ~~الموكل، فهل يبطل أو يقع للوكيل؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1784 - فصل في دفع الحق إلى من يدعي أنه وارث المستحق أو وكيله # إذا كان بيده حق، فادعى عليه مدع أنه وكيل في قبضه، فدفعه إليه، فتلف ~~عنده، فأنكر المستحق الوكالة، وحلف، فله أن يغرم القابض والدافع، ولا يرجع ~~واحد منهما على الآخر إن تصادقا على التوكيل، وإن لم يتصادقا عليه رجع ~~الدافع على القابض، ولا يرجع القابض على الدافع، ولو وقع ذلك في الدين فلا ~~غرم للمالك إلا على الدافع؛ لأن الحق غير متعين، PageV04P158 # وغلط أبو إسحاق فأجاز تغريم القابض. ### || AUTO 1785 - فرع # : # إذا ادعى الوكالة في ms0560 قبض الدين، وصدقه المدين، لم يجبر على التسليم إليه ~~ما لم يثبت التوكيل، خلافا للمزنى وبعض الأصحاب، ولو قال: لفلان على ألف، ~~وقد مات ولا وارث له سوى هذا، أجبر على التسليم على ظاهر المذهب، وإن قال: ~~أحالني فلان بالألف الذي له عليك، فصدقه، ففي إجباره على التسليم وجهان. # * * * ### || AUTO 1786 - فصل في اختلافهما في البيع بالتأجيل # إذا باع الوكيل بأجل، فقال الموكل: لم آذن في التأجيل، فالقول قول ~~الموكل، فإن حلف فللمشتري حالان: # الأولى: أن ينكر الوكالة، فالقول قوله، فيحلف على نفي العلم، ويقر المبيع ~~بيده، فإن نكل فحلف الموكل أخذ المبيع، وإن نكل الموكل لم ينتزع المبيع، ~~ولا يمنع نكوله من تحليفه للموكل أنه لم يأذن في التأجيل، فإن حلف لزم ~~الوكيل بدل المبيع، ثم لا يطالب الوكيل المشتري بالثمن إلا بعد الأجل، فإذا ~~حل، فإن صدق الوكيل المالك على نفي الأجل لم يطالب المشتري إلا بالأقل من ~~الثمن أو قيمة المبيع، وإن أصر على تكذيب الموكل فله أن يطالب بالثمن، فإن ~~زاد على بدل المبيع فهل يحفظ الزيادة، أو يدفعها إلى الحاكم ليحفظها، أو ~~يتخير بين الأمرين؟ فيه ثلاثة أوجه. PageV04P159 # هذا إذا لم نجعل إنكار الوكالة عزلا، وإن جعلناه عزلا، فللوكيل أن يطلب ~~بقدر ما غرم، ولا يخرج على الطعن بغير الجنس؛ لأن الموكل ها هنا لا يدعيه. # الثانية: أن يقول: علمت أنك وكيل، فإن كان المبيع باقيا رده، وإن كان ~~تالفا فللموكل تغريم كل واحد منهما، وللمشتري في التصديق أحوال: # الأولى: أن يقول: إنما اعتمدت على قولك في التأجيل مع العلم بأنك وكيل، ~~فإن غرم الموكل المشتري قبل قبض الثمن أو بعده لم يرجع على الوكيل، وفيه ~~قول: أنه يرجع بما زاد على الثمن من قيمة المبيع لأجل التغرير، وإن غرم ~~الوكيل، لم يرجع بزيادة قيمة المبيع والمطالبة بالثمن عند الأجل على ما تقدم. # الحال الثانية: أن يقول: أعلم أنه أذن في التأجيل، فأيهما غرم لم يرجع ~~على الآخر؛ لعدم التغرير، وطلب الثمن على ما سبق. ms0561 # الثالثة: أن يقول: لم يأذن لك في التأجيل، فإن غرم الوكيل رجع على ~~المشتري؛ لأنهما كغاصبين مر المغصوب بيد أحدهما، وتلف عند الآخر. # * * * ### || AUTO 1787 - فصل فيمن توكل بشراء شاة فاشترى شاتين # إذا قال: اشتر بهذا الدينار شاة، فاشترى به شاتين تساويان دينارا، لم ~~يصح، ولو ساوت كل واحدة ثلثي دينار فقد أشاروا إلى القطع بالبطلان؛ لعدم ~~حصول الغرض، وإن ساوت كل واحدة دينارا أو ساوت إحداهما دينارا والأخرى نصف ~~دينار، فإن اشتراهما بعين الدينار صح الشراء على أصح PageV04P160 # القولين، كما لو قال: بع بمئة، فباع بمئتين، واتفقوا على تصحيح هذا القول. # وإن اشتراهما في الذمة، ونوى الموكل، فهل يقع العقد له أو للموكل؟ فيه ~~قولان، فإن أوقعناه للموكل ففي تخيره في الإجازة قولان (¬1)، فإن خيرناه ~~فله الإجازة في إحداهما بحسابها من الثمن، فإن ساوت كل واحدة دينارا رجع ~~على الوكيل بنصف دينار، ونفذ العقد في الأخرى للوكيل بنصف دينار، ولا يخرج ~~قول التخيير في الشراء بعين الدينار؛ لأنه قابل الشاتين بملك الموكل فلم ~~يجر التبعيض، وفيه نظر؛ لأن الصفقة متحدة في الصورتين. ### || AUTO 1788 - فرع # : # إذا قال: بع هذا العبد بمئة، فباع نصفه بالمئة، صح، وإن باع النصف بعرض ~~يساوى المئة لم يصح، وإن باع أحد النصفين بمئة والنصف الآخر بعرض لم يصح ~~إلا فيما قوبل بالمئة، وإن باع الكل بمئة وعرض يساوي مئة، فإن أبطلنا شراء ~~الشاتين فهذا أولى؛ لمخالفته للجنس المأذون، وإن نفذنا شراء الشاتين فها ~~هنا قولان، فإن نفذناه: فهل ينفذ في الكل، أو في النصف المقابل بالمئة؟ فيه ~~قولان، وضابط هذا الفصل: أنه إن لم يحصل الغرض لم يصح، وإن حصله مع زيادة ~~ففيه الخلاف. # * * * ### || AUTO 1789 - فصل في رد الوكيل بالعيب # إذا توكل بشراء عبد موصوف أو معين بثمن مسمى، فوجده معيبا، PageV04P161 # فله حالان: # إحداهما: أن يساوي الثمن المسمى مع العيب، فللمالك الرد معينا كان العبد ~~أو موصوفا، ولا يبطل الرد بتأخير الوكيل، ولا بإسقاطه اتفاقا، وإن أراد ~~الوكيل الرد؛ فإن كان العبد موصوفا، ms0562 جاز إلا على وجه غريب، وإن كان معينا ~~فوجهان، فإن قلنا: يرد، فأبطل الرد، ففي البطلان وجهان: أصحهما عند الإمام ~~البطلان؛ لأن تأخيره وإبطاله كعزله لنفسه. # الثانية: ألا يساوي الثمن المسمى، فلا ينعقد البيع للموكل على المذهب، ~~فإن عقد على العين بطل، وإن عقد على الذمة انعقد للوكيل، وفيه وجه: أنه ~~ينعقد للموكل، ويثبت له الخيار، كما لو زوج وليته من معيب جاهلا بعيبه، فإن ~~النكاح ينعقد مثبتا للخيار، ولو علم ذلك لبطل النكاح. ### || AUTO 1790 - فرع # : # إذا اشترى الموصوف مع العلم بالعيب، ففي انعقاده للموكل ثلاثة أوجه، ~~أبعدها: أنه ينعقد له بشرط ألا يمنع العيب من التكفير به، واستثني الكفر من ~~جملة العيوب، فإن أوقعناه للموكل فلا رد للوكيل، وللموكل أن يرد، وأبعد من ~~منعه من الرد تنزيلا لعلم الوكيل منزلة علمه، كما أن رؤيته كرؤيته. ### || AUTO 1791 - فرع # : # إذا اطلعا على العيب، فرضي به الموكل، فلا رد للوكيل اتفاقا، بخلاف عامل ~~القراض. ### || AUTO 1792 - فرع # : # إذا اشترى الوكيل في الذمة راضيا بالعيب، فرده المالك، فهل ينفسخ PageV04P162 # العقد، أو ينقلب إلى الوكيل؟ فيه وجهان مأخذهما التبين والوقف. ### || AUTO 1793 - فرع # : # إذا رد الوكيل، فأقام البائع البينة على رضا المالك قبل الرد، بطل الرد، ~~وإن لم يقم البينة، ولم يمض زمان يتسع لاتصال الخبر بالموكل والعود برضاه، ~~لم تسمع دعوى الرضا، وإن مضى ما يسع ذلك، حلف الوكيل أنه لا يعلم برضى ~~الموكل (¬1)، ورد المبيع، وإنما حلف ها هنا لغرضه في البراءة من العهدة. # * * * ### || AUTO 1794 - فصل في عهدة الثمن # إذا اشترى لموكله في الذمة؛ فإن لم يصدقه البائع على التوكيل طالبه ~~بالثمن في الحكم، وإن صدقه البائع والموكل: فهل يطالب الوكيل، أو الموكل، ~~أو يطالبان؟ فيه أوجه أعدلها آخرها، وأيهما خصصناه بالمطالبة فأعسر لم ~~يطالب صاحبه، فإن خصصنا الطلب بالوكيل، فغرم، فله الرجوع على الموكل وإن لم ~~يشرطه، وفي رجوعه قبل التغريم وجهان، كما في الضمان، وقيل: في رجوعه إذا لم ~~يشترط الرجوع وجهان، كما لو قال: أد ديني ms0563 إلى فلان. ### || AUTO 1795 - فرع # : # إذا دفع الموكل قدر الثمن إلى الوكيل، فقضى به الثمن، ثم رد المبيع PageV04P163 # بالعيب، لزم الوكيل أن يرد عين الثمن على الموكل، إلا إذا خصصنا الوكيل ~~بالطلب، فإن له أن يرد بدله ويمسكه؛ لأن بذل الموكل لذلك إقراض للوكيل. # * * * ### || AUTO 1796 - فصل في قبض الثمن وتسليم المبيع # إذا برئ المشتري من الثمن استبد بقبض المبيع، وعلى الوكيل تمكينه من ذلك، ~~والوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن؟ فيه وجهان، فإن شرط عليه ألا يسلم ~~المبيع وإن قبض الثمن بطل الشرط، وصح البيع، وفي بطلان الوكالة وجهان ~~يظهران في سقوط المسمى ولزوم أجرة المثل، وإن شرط عليه أن يشرط في البيع ~~ألا يسلم المبيع، فالتوكيل والبيع باطلان سواء اقترن الشرط بالبيع أو خلا عنه. # * * * ### || AUTO 1797 - فصل في عهدة الثمن إذا استحق المبيع # إذا باع الوكيل وقبض الثمن، فتلف في يده، ثم بأن استحقاق المبيع؛ فإن لم ~~يعترف المشتري بالوكالة طالب الوكيل، وإن تصادقوا على التوكيل ففيمن يطالب ~~الأوجه الثلاثة، وأقيسها ها هنا: اختصاص المطلب بالوكيل؛ لأنه كالمأذون في ~~الغصب، فإن خصصنا أحدهما بالتغريم لم يرجع على صاحبه، وإن قلنا: يطالبان، ~~فغرم أحدهما، فلا تراجع من الجانبين، وأيهما يرجع (¬1)؟ فيه ثلاثة أوجه: PageV04P164 # أشهرها: أنه لا رجوع إلا للوكيل؛ لأنه مغرور. # والثاني: لا رجوع إلا للموكل؛ لتلف العين عند الوكيل. # والثالث: لا رجوع من الجانبين. # * * * ### || AUTO 1798 - فصل في عهدة ما يشتريه الوكيل # إذا قبض الوكيل العبد المشتري، فتلف عنده قبل أن يقبضه الموكل، ثم استحق، ~~فللمالك مطالبة البائع اتفاقا؛ لاشتمال يده على المبيع، وهل يطالب معه ~~الوكيل أو الموكل أو يطالبان؟ فيه الأوجه الثلاثة، وتبعد مطالبة الموكل ها ~~هنا؛ إذ لا تغرير منه، ولم يقبض المبيع، ويقرب أن يقال: لا يطالب إلا إذا ~~عين العبد في التوكيل، والقياس أنه لا يغرم إذا تلف الثمن أو المبيع في يد ~~الوكيل؛ لأنه كالإذن في الغصب، وإذا غرم أحدهما فالرجوع على ما تقدم. ### || AUTO 1799 - فرع # : # إذا أنكر البائع أو ms0564 المشتري التوكيل، حلف على نفي العلم، وإن صدق البائع ~~على التوكيل، وقال: لم تنو موكلك، فالقول قول الوكيل. # * * * ### || AUTO 1800 - فصل في الوكالة العامة # إذا قال: وكلتك بكل قليل وكثير، لم يصح اتفاقا، وإن ذكر ما يقبل النيابة ~~مما يتعلق به؛ فإن فصل أجناسه -كالعتاق والطلاق- صح إلا في الشراء. PageV04P165 # وإن قال: وكلتك بكل ما إلي مما يقبل التوكيل، فوجهان. # وإن وكله بشراء عبد، ولم يصفه بشيء، لم يصح؛ لأنه غرر؛ إذ لا تدعو الحاجة ~~إليه، وفيه وجه: أنه يجوز التوكيل في شراء عبد، وفي الإسلام في ثوب، وإن ~~وكله في شراء شيء ففيه تردد ظاهر على هذا الوجه، وإن ذكر الجنس كالهندي ~~والسندي؛ فإن قدر الثمن صح (¬1)، وإن لم يقدره فوجهان، وشرط أبو محمد ذكر ~~النوع، ولم يتعرض له الأصحاب. # وإن قال: اشتر عبدا كما تشاء، فقد منعه الأكثر، وأجازه أبو محمد؛ لتصريحه ~~بالتفويض التام. # * * * ### || AUTO 1801 - فصل في شهادة الوكيل للموكل # إذا شهد لموكله بما لو ثبت لكان وكيلا فيه لم يقبل. # والوكيل بالخصومة إن شهد بغير ما تتعلق به الخصومة قبل إلا أن يصير عدوا ~~للمشهود عليه، وإن شهد بما فيه الخصومة لم يقبل مع قيام الخصام، وإن عزل ~~فطريقان: # إحداهما: الرد إن خاصم، وإن لم يخاصم فوجهان. # والثانية: القبول إن لم يخاصم، وإن خاصم فوجهان. # وقال الإمام: إن قصر الزمان بحيث تقع التهمة ففيه الخلاف، وإن طال ~~فالأوجه القطع بالقبول، وفيه احتمال. PageV04P166 ### || AUTO 1802 - فرع # : # إذا ادعى الوكالة، فشهد بها شاهدان، إلا أن أحدهما شهد بالعزل، لم تثبت ~~الوكالة على المذهب، وأبعد من أثبتها. # ولو شهدا بالتوكيل، ثم قال أحدهما: تحققت عزله بعد الشهادة، فوجهان ~~أظهرهما، المنع من إثبات الوكالة. # ولو شهد أحدهما بأنه قال: وكلته، وشهد الآخر أنه قال: أنبته، لم تثبت ~~الوكالة. # ولو شهد أحدهما أنه قال: وكلته، وشهد الآخر أنه أذن له، ثبتت الوكالة. # * * * ### || AUTO 1803 - فصل في التوكيل في الصلح عن الدم # إذا وكل في الصلح عن الدم، لم يكن التوكيل عفوا، وله ms0565 أن يقتص قبل الصلح، ~~وإن أمره أن يصالح عن الدم على خمر؛ فإن امتثل سقط القصاص، وإن صالح على ~~خنزير ففي السقوط وجهان؛ فإن أسقطناه وجبت الدية، ولو صالح على الدية؛ فإن ~~أسقطنا القصاص صح، ولو وقع هذا الاختلاف بين الإيجاب والقبول، لم يصح ~~اتفاقا؛ لعدم الانتظام. # * * * ### || AUTO 1804 - فصل في توكيل العبد في شراء نفسه # إذا وكل العبد من يشتري له نفسه؛ فإن أضاف الشراء إلى العبد، صح PageV04P167 # وعتق، وإن نوى العبد ولم يصرح بذكره، انعقد للمشتري، ولزمه الثمن؛ لأن ~~السيد لم يرض ببيع يتضمن العتق قبل أداء الثمن. # ولو توكل العبد في شراء نفسه لزيد؛ فإن أضاف الشراء إلى زيد وقع لزيد، ~~وإن نوى زيدا وقع العقد للعبد وعتق؛ لأن قوله: اشتريت نفسي، صريح في العتق، ~~فلا يقبل إبطاله. # * * * ### || AUTO 1805 - فصل في انعزال العبد بالبيع والإعتاق # إذا وكل عبده، ثم أعتقه، ففي انعزاله طريقان: # إحداهما: فيه وجهان. # والثانية: ينعزل إن أمره بذلك استخداما، وإن صرح بالتوكيل والتخيير لم ~~ينعزل، وإن أطلق فوجهان. # فإن جعلنا قول السيد أمرا فلا أثر لعزل العبد نفسه، وإن جعلناه توكيلا ~~فله أن يعزل نفسه، وفي اشتراط القبول وجهان. # وإن باعه بعد أمر أو توكيل؛ فإن لم نعزله بالعتق فالبيع أولى، وإن عزلناه ~~بالعتق، ففي البيع وجهان؛ فإن قلنا: لا يبطل الأمر، فكان إنشاء التصرف مما ~~يفتقر إلى إذن السادة، فلابد من إذن المشتري في الامتثال، ويحتمل ألا يتوقف ~~نفوذ التصرف على إذنه، وإن شرطناه. ### || AUTO 1806 - فروع شتى # : # الأول: إذا قال: بع من عبيدي من شئت، فباعهم إلا واحدا، صح PageV04P168 # اتفاقا، وإن باع الجميع لم ينفذ في الكل. # الثاني: إذا قال: خذ حقي من زيد، لم يأخذه من ورثته إذا مات، وإن قال: خذ ~~حقي، أخذه من الورثة. # الثالثة: إذا وكل في السلم، وأذن لوكيله أن يؤدي رأس المال من عنده قرضا ~~أو هبة، لم يصح على النص؛ لعدم القبض، وقال ابن سريج: يصح؛ لحصول القبض ضمنا. # الرابع: إذا أسلم للموكل في ms0566 شيء، ثم أبرأ المسلم إليه، فإن لم يعترف ~~المسلم إليه بالتوكيل نفذ الإبراء في الظاهر دون الباطن، ويضمن الوكيل بدل ~~رأس المال؛ للحيلولة، ولا يغرم مثل المسلم فيه، ولا قيمته؛ لأن ذلك اعتياض، ~~وخرج الإمام تضمين الثمن على قولي الحيلولة الممكنة الزوال بالاعتراف، ~~وأصحهما إيجاب الضمان. # الخامس: إذا مات أحد المصطرفين في المجلس قبل القبض؛ فإن لم نبطل الخيار ~~ثبت لوارثه القبض والإقباض، وإن أبطلناه بطل الصرف، ويجوز التوكيل في قبض ~~عوضي الصرف، فإن قبضه الوكيل قبل مفارقة الموكل للمجلس صح، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 1807 - فصل فيما ينعزل به الوكيل # الوكالة جائزة لا تلزم بحال، فتنفسخ بالموت والجنون، ولا تنفسخ PageV04P169 # بردة (¬1)، وإن أزلنا بها الملك، ولا بالإغماء والعدوان، وخالف أبو محمد ~~في الإغماء، وأبعد من عزل بالعدوان. # فإن حجر على المرتد فهو كحجر الفلس، والمذهب صحة وكالة المفلس، وفيه وجه ~~بعيد؛ لأجل تعلق العهدة، وهو جار ها هنا. ### || AUTO 1808 - فرع # : # إذا قصر زمان الجنون فقد تردد فيه في "التقريب"، وقطع أبو محمد ~~بالانفساخ، وقال الإمام: هو كالإغماء إن امتد بحيث تتعطل المهمات، ويحتاج ~~إلى نصب قوام. ### || AUTO 1809 - فرع # : # إذا جحد الموكل الوكالة، ثم اعترف، ففي كون جحوده عزلا وجهان: أشهرهما: ~~أنه عزل. # والأقيس: أنه ليس بعزل؛ لأن العزل إنشاء لا يدخله صدق ولا كذب، بخلاف ~~الإقرار، ولا يبعد أن يجعل عزلا إذا تعمد الكذب خاصة. # * * * PageV04P170 ### | AUTO كتاب الإقرار PageV04P171 # كتاب الإقرار ### || AUTO 1810 - باب الإقرار بالحقوق والمواهب والعارية # الإقرار: إخبار عن وجوب حق بسبب سابق، وهو حجة بالإجماع، ويصح من كل حر ~~بالغ رشيد، ولا ينفذ ممن لا يميز، كالمجانين والأطفال، ولا يصح من الصبي ~~المميز بالعقوبات والأموال، وفي إقراره بالتدبير والوصية قولان. # * * * ### || AUTO 1811 - فصل في إقرار العبيد # ويصح إقرار العبد بالحدود والقصاص في النفس والأطراف، وفي ثبوت المال ~~المسروق تبعا للقطع قولان يجريان في إقرار السفيه والمفلس بالسرقة إذا ~~رددنا إقرارهما بالإتلاف من غير سرقة، فإن لم نوجب المال المسروق فقد ~~أطلقوا وجوب القطع، ورأى الإمام تخريج ms0567 القطع على الوجهين فيما إذا أقر الحر ~~بسرقة مال من غائب، ولعل أصحهما: أنه لا يقطع. # ولو عفي عن العبد في قصاص الجناية المقر بها، ففي وجوب الدية PageV04P173 # قولان مرتبان على قولي الغرم في السرقة، وأولى بالوجوب؛ لأنها ثبتت ضمنا ~~للقتل، وسبب قطع السارق مميز عن وجوب الضمان، ولذلك يضمن في الحرز، ولا ~~يقطع ما لم يخرج المال، وإن أوجبنا القود المحض ففي الدية قولان مرتبان على ~~إيجاب أحد الأمرين، وأولى بالإيجاب؛ لأنها وجبت بالعفو دون القتل، وإن أقر، ~~أو قامت عليه البينة بدين معاملة لم يأذن فيها السيد، لم يتعلق إلا بذمته. # وإن أقر بجناية خطأ أو إتلاف مال، لم يتعلق برقبته إلا بالبينة أو تصديق ~~المالك؛ فإن ثبت ذلك فداه المالك بأقل الأمرين على الأصح (¬1)، فإن فضل ~~شيء، تعلق بذمته على الأصح، وإن كذبه السيد ففي تعلق الأرش بذمته طريقان: # إحداهما، وعليها الجمهور: يتعلق وجها واحدا. # والثانية: فيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1812 - فصل في إقرار السفيه # وينفذ إقراره بأسباب العقوبات، ولا ينفذ بما يستبد به من المعاملات، فإن ~~اشترى شيئا وسلمه البائع إليه، فأتلفه وقامت البينة بذلك، لم يطالب ببدله ~~في الحال، ولا بعد الإطلاق (¬2)، وإن ثبت عليه إتلاف من غير معاملة وجب ~~الضمان، وإن أقر به فقولان. PageV04P174 # وإن ادعي عليه بإتلاف، فإن نفذنا إقراره سمعت الدعوى، وعرضت اليمين، فإن ~~حلف انقطع الخصام، وإن نكل عرضت اليمين على المدعي، فإن حلف استحق، وإن ~~أبطلنا إقراره، لم تسمع الدعوى إلا إذا جعلنا يمين الرد كبينة تقام. # وإن أقرت الرشيدة أو السفيهة بالنكاح نفذ على المذهب، ولو أقر به سفيه ~~فينبغي ألا ينفذ؛ لعجزه عن الإنشاء، ولتعلق الحقوق المالية به. # * * * ### || AUTO 1813 - فصل في إقرار المفلس # ويصح إقراره بالعقوبات، وإن باع ما تعلق به الحجر ففي وقوفه على الإطلاق ~~قولان في الجديد، بخلاف بيع الفضولي؛ فإنه ممنوع في الجديد؛ إذ لم يصادف ~~ملك البائع. # وإن باع الراهن الرهن، بطل في الجديد وإن كان ملكا له؛ لأنه أدخل الحجر ~~على نفسه، بخلاف ms0568 المفلس. # وإن أقر بعين تعلق بها الحجر؛ فإن وقفنا البيع فالإقرار أولى، وإن رددنا ~~البيع فالأصح وقف الإقرار. # ولو عامل بعد الحجر، فلا مضاربة بدين المعاملة اتفاقا، وإن أقر بمعاملة ~~سابقة على الحجر فقولان. # وإن ثبت عليه إتلاف بعد الحجر ببينة أو اتفاق (¬1) منه ومن الغرماء، PageV04P175 # فلا مضاربة على المذهب، وفيه وجه، وإن أقر بذلك؛ فإن لم تثبت المضاربة ~~عند قيام البينة فهاهنا أولى، وإن أثبتناها ثم، فهاهنا قولان مرتبان على ~~قولي إقرار السفية بالإتلاف، وإقرار المفلس أولى بالنفوذ؛ لأن السفه خبل في ~~العقل، فأشبه الصبا، بخلاف الإفلاس. # وإن أقر بإتلاف سابق على الحجر فقولان. # وإن أقر بسرقة أنشأها بعد الحجر، لم تثبت المضاربة إلا إذا أثبتنا ~~المضاربة عند ثبوت الإتلاف، ففي نفوذ إقراره للمضاربة قولان مرتبان على ~~القولين في الإقرار بمطلق الإتلاف، وصورة السرقة أولى بالنفوذ؛ لبعد ~~التهمة. # * * * ### || AUTO 1814 - فصل في الإقرار بالمبهمات # إذا ادعى بمجهول لم يسمع إلا في الوصية، وخالف القاضي في الوصية. # وإن أقر بمجهول صح إجماعا، ورجع إليه في البيان؛ فإن امتنع منه بعد الطلب ~~فثلاثة أوجه: # أحدها، وعليه الجمهور: أنه يحبس إلى البيان. # والثاني: لا يحبس، ويقال لخصمه: ادع عليه بمعلوم، فإن أقر أخذ به، وإن ~~أنكر وأصر على الامتناع حلف خصمه، وقضي له. # والثالث: إن قال: غصبت منه شيئا، حبس إن امتنع من الرد والبيان. # وإن أقر بدين فحكمه ما ذكرناه في الوجه الثاني. # ومن أسلم على عشر نسوة، وامتنع من اختيار أربع، حبس اتفاقا؛ PageV04P176 # لقدرته على إنشاء الاختيار، بخلاف معرفة قدر المقر به فإنه قد يجهله. # * * * ### || AUTO 1815 - فصل فيما يقبل في تفسير الشيء # إذا قال: له علي شيء، قبل في تفسيره أقل ما يتمول. # وإن فسره بسمسمة أو حبة حنطة قبل على النص؛ لأنها شيء يحرم أخذه، ويجب ~~رده، وأبعد من قال: لا يقبل، وإن ادعى بها لم تسمع عند القاضي، وقطع الإمام ~~بالسماع؛ إذ لا يمتنع طلب ما يحرم أخذه، ويجب رده. # وإن فسر بتمرة أو زبيبة؛ فإن كان ms0569 في موضع يعزان فيه قبل، وإن لم يعزا، ~~كالتمرة بالبصرة، فإن لم يقبل التفسير بالسمسمة ففي التمرة والزبيبة تردد، ~~وقطع الإمام بالقبول. # وإن فسر بما لا يتمول جنسه؛ فإن لم يتعلق به اختصاص -كالخنزير والخمرة ~~غير المحترمة- لم يقبل؛ لأن قوله: علي، التزام، ولا حق في الخنزير والخمرة ~~المراقة لأحد، وإن تعلق به الاختصاص؛ كخمر الخل، وكلب الصيد، والجلد القابل ~~للدبغ، قبل على أقيس الوجهين. # والأظهر أن الكلب القابل للتعليم كالجلد القابل للدباغ، ويجوز أن يفارقه ~~بأنه لا يصير إلى المالية، بخلاف الجلد. # وفي التفسير بالخمرة المحترمة شيء من جهة أن من أظهر الخمر، وزعم أنها ~~خمر خل، فقد ذهب طوائف إلى أنها تراق، ولا يقبل قوله، وإنما لا يتعرض ~~باتفاق المحققين لما لا يظهر، ولو اطلعنا عليها مع مخائل شاهدة PageV04P177 # بالاحترام، لم نعرض لها على المذهب، ولو أبرزها ظهر التسارع إلى إراقتها. # وإن فسر برد سلام أو حق عيادة، لم يقبل عند الأصحاب؛ لبعده عن فهم أهل ~~الخطاب. # * * * ### || AUTO 1816 - فصل فيما يقبل في تفسير غصب الشيء # قال الشافعي: إذا قال: غصبته على شيء، ثم فسر بخمر أو خنزير، قبلته، ~~وأرقت الخمر، وقتلت الخنزير، ولم يخالفه أحد من الأصحاب، وقالوا: لو قال: ~~له عندي شيء، فهو كقوله: غصبته على شيء، وخالفهم أبو محمد والإمام؛ لأن ~~اللام ظاهرة في الملك، وإن فسر الغصب بما يتعلق به الاختصاص ولا يتمول، وجب ~~القطع بالقبول. ### || AUTO 1817 - فرع للقاضي # : # إذا كان بيد المضطر ميتة، لم يكن أولى بها من مضطر آخر؛ إذ اليد لا تثبت ~~على الميتة. # والوجه خلاف ما قال؛ إذ الميتة بالنسبة إلى المضطر كالمباح بالنسبة إلى ~~المختار. # * * * ### || AUTO 1818 - فصل في تكذيب المقر في التفسير # إذا أقر بمبهم، ثم فسره بما يقبل، فأكذبه المقر له، وقال: أدعي عليك عشرة ~~-مثلا- وإنك أردتها بالإقرار، ثم فسرته بدرهم، سمعت PageV04P178 # الدعوى، وحلف المقر على نفي الزيادة، وأنه لم يردها بالإقرار، وإن ادعى ~~بالإرادة لا غير، أو ادعى على إنسان بإقرار، فالأصح أنها لا تسمع. # وإن ms0570 قال المقر: أردت العشرة بالإقرار، ولا تلزمني الزيادة، أو قال: ~~العشرة لك، ولم أرد بالإقرار إلا الدرهم، لزمته العشرة، ولا تحليف. # * * * ### || AUTO 1819 - فصل فيما يقبل في تفسير المال # إذا قال: له علي مال، أو: له عندي مال، ثم فسره بما لا يتمول جنسه؛ ~~كالخمرة المحترمة، أو بما لا يتمول لقلته؛ كالخردلة، لم يقبل، وفي التمرة ~~والزبيبة حيث تكثران تردد، والظاهر القبول، وتردد أبو محمد في المستولدة، ~~ومال إلى أنها مال. # وإن فسر بأقل ما يتمول قبل، وضابط أقل ما يتمول: كل ما يظهر أثره -وإن ~~قل- في جلب نفع، أو دفع ضرار. # وإن قال: له علي مال عظيم، أو: كثير، لزمه أقل ما يتمول على المذهب، ~~وأبعد من قال: لابد من زيادة وإن قلت، ومن قال: لابد من التفسير بما يزيد ~~ولو بعظم الجرم والذات، وكلاهما لا يصح؛ إذ العظيم والكثير قد يراد بهما ~~الحلال. # قال الشافعي: أصل ما أبني عليه الإقرار: اتباع اليقين، واطراح الشك ~~والغلبة؛ إذ الأصل براءة الذمة. # ولو قال: له علي أكثر من مال فلان، قبل فيه أقل ما يتمول؛ لأن الكثير PageV04P179 # ينطلق (¬1) على الحلال، وعلى الدين الذي لا يتعرض للهلاك. # وإن قال: له علي أكثر من الدراهم التي بيد فلان، فكانت ثلاثة، واعترف أنه ~~عرف عددها، لزمه ثلاثة على المشهور وقول الجمهور، وقبل منه أبو محمد أقل من ~~ذلك؛ إذ يجوز أن يقال: درهم خير من دراهم وأكثر بركة. # وإن كان في يده عشرة، فقال: ظننتها ثلاثة، أو: عرفت أنها عشرة، ونسيت عند ~~الإقرار؛ فإن حلف على ذلك لزمه ثلاثة على المشهور. # وإن قال: له علي مثل ما في يد فلان، لزمه مثل ما في يده؛ لتعذر الحمل على ~~المرتبة والفضل. # وإن قال: له علي أكثر مما في يد فلان من الدراهم عددا، ثم فسر بجوز يزيد ~~عدده على تلك الدراهم، قبل؛ لأن التفضيل وقع في العدد دون الجنس. # وإن شهد اثنان على رجل بمال، فقال: له علي أكثر مما شهدا به، لزمه أقل ما ms0571 ~~يتمول؛ لاحتمال أن يريد أنهما شهدا بزور، وأن قليل الحلال أكثر من كثير ~~الحرام، فإن حكم بشهادتهما، فقال: له علي أكثر مما حكم به الحاكم، فوجهان. # * * * ### || AUTO 1820 - فصل في تمييز الأعداد، وعطف المعلوم على المجهول # إذا أقر بعدد مبهم، وعطف عليه معينا، لزمه المعين، وأخذ بتفسير PageV04P180 # المبهم سواء كان المعين مكيلا أو موزونا أو غير ذلك. # وإن أقر بعدد مبهم، ثم جاء بعده بمفسر؛ فإن خلا العدد عن العطف كان ~~المبهم من جنس المفسر، بخلاف العطف على المبهم؛ فإن المعطوف إنما ذكر ~~ليثبت، والمفسر إنما ذكر ليبين. # وإن اشتمل العدد على حرف عاطف، فالجميع من جنس المفسر، خلافا للإصطخري، ~~فإذا قال: ألف ودرهم، أو: ألف وثوب، أو: ألف وقفيز حنطة، لزمه ما عين، ورجع ~~في الألف إليه. # وإن قال: عشرون درهما، أو خمسة عشر درهما، أو مئة درهم، أو ألف درهم، ~~فالكل دراهم. # وإن قال: خمسة وعشرون درهما، أو: مئة وخمسة وعشرون درهما، أو: ألف وثلاثة ~~دراهم فالكل دراهم، وقال الإصطخري: يلزمه العدد الأخير دراهم، ويرجع فيما ~~قبله إلى تفسيره. # وإن قال: درهم ونصف، فالأكثرون على أنه نصف درهم، وقيل: إنه مبهم. # * * * ### || AUTO 1821 - فصل في الاستثناء # يصح الاستثناء في كل معدود بشرط أن يتصل ولا يستغرق، سواء ساوى المستثنى ~~منه، أو نقص عنه، أو زاد، فإذا قال: له علي عشرة إلا تسعة، لزمه درهم. PageV04P181 # وإن أقر بشيء، ثم كرر الاستثناءات بعده، فإن عطف بعضها على بعض فحكمها ~~واحد، وإن لم يعطف كان الاستئناء من الإثبات نفيا، ومن النفي إثباتا. # فإذا قال: له علي عشرة إلا خمسة وأربعة، أو: عشرة إلا خمسة وإلا أربعة، ~~لزمه درهم. # وإن قال: عشرة إلا تسعة إلا ثمانية، وكذلك إلى آخر العدد، لزمه خمسة. # وطريقه: أن تجمع أعداد الاستثناءات المثبتة بيمينك، والنافية بيسارك، ثم ~~تسقط النفي من الإثبات، وتوجب ما بقي بعد الإسقاط. # والإثبات مما ذكرته: ثلاثون، والنفي: خمسة وعشرون، فتسقطها من الثلاثين، ~~فيبقى خمسة. # وإن أردت تمييز النفي عن الإثبات فانظر إلى العدد ms0572 الأول؛ فإن كان شفعا ~~فالأوتار نفي، وإن كان وترا فالأشفاع إثبات. # وإن قال: ليس له علي شيء إلا درهما، لزمه درهم. # وإن قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة، لم يلزمه شيء عند الأكثرين، ويلزمه ~~خمسة عند بعض القياسين. # وإن قال: عشرة إلا عشرة، بطل الاستثناء، ولزمت العشرة. # وإن قال: عشرة إلا عشرة إلا ثلاثة، فهل يبطل الاستثناءان ويلزمه عشرة، أو ~~يصحان ويلزمه ثلاثة، أو يختص البطلان بالأول فيلزمه سبعة؟ فيه ثلاثة أوجه ~~تجري في نظائره. PageV04P182 # وإن وقع العطف في المستثنى أو المستثنى منه، فهل يجمع، أو يبقى على ~~تفريقه؟ فيه وجهان، فإذا قال: له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما، ففي صحة ~~الاستثناء الوجهان؛ إن جمعنا صح، وإلا فلا. # ولو قال: ثلاثة إلا واحدا وواحدا وواحدا، أو: إلا اثنين وواحدا؛ فإن ~~جمعنا بطل الاستثناء، وإن لم نجمع بطل آخر المعطوفات. # وإن قال: ثلاثة إلا واحدا واثنين؛ فإن جمعنا وجبت الثلاثة، وإن فرقنا وجب ~~درهمان. # وإن قال: عشرة إلا خمسة، وإلا خمسة؛ فإن جمعنا لزمه عشرة، وإن فرقنا لزمه خمسة. # * * * ### || AUTO 1822 - فصل في الاستثناء من غير الجنس # يصح الاستثناء من غير الجنس في المكيل والموزون وغيرهما، ويجوز استثناء ~~المعلوم من المجهول، والمجهول من المجهول ومن المعلوم. # فإن قال: له علي حمار إلا دينارا، ثم فسر الحمار بما يزيد على الدينار ~~قبل، وإن فسره بما يساويه أو يزيد لزمه الدينار؛ لاستغراق استثنائه، وقيل: ~~لا يلزمه الدينار، ويؤخذ بالبيان. # وإن قال: له علي مئة دينار إلا حمارا، ثم فسر الحمار بما ينقص عن المئة ~~قبل، وفيما نقص أو ساوى الوجهان، وظاهر النص يشهد للوجه البعيد. # وإن قال: له علي حمار إلا ثوبا، ثم فسرهما بما لا يستغرق قبل، PageV04P183 # وفي المستغرق الوجهان. # وإن اتفق اللفظان، فقال: له علي مال إلا مالا، أو: شيء إلا شيئا، ففي صحة ~~الاستثناء وجهان ذكرهما القاضي، ولا وجه للخلاف؛ إذ لا يلزمه الزيادة على ~~أقل ما ينطلق (¬1) عليه الاسم. # * * * ### || AUTO 1823 - فصل في الإقرار بالظرف والمظروف # إذا ms0573 أقر بظرف أو مظروف، لم يكن إقراره بأحدهما إقرارا بالآخر، فإذا قال: ~~علي تمر في جراب، أو: فص في خاتم، أو: سمن في بستوقة، أو: دابه في اصطبل، ~~لم تلزمه الظروف. # وإن قال: عمامة على عبد، أو: سرج -أو إكاف- على فرس، لزمه العمامة والسرج ~~والإكاف دون الدابة والعبد. # ولو قال: دابة عليها سرج أو إكاف، أو: عبد عليه عمامة أو قميص أو شيء من ~~اللباس، لم يلزمه إلا الدابة والعبد، وقال في "التلخيص": يلزمه لباس العبد؛ ~~لأجل يده، فعده بعضهم وجها، وغلطه الأكثرون؛ لأن العبد ولباسه في يد المقر. # وإن أقر بخاتم فيه فص لزمه فصه على أظهر الوجهين؛ لدخوله تحت اسمه، ~~ومخالفته للخاتم كمخالفة السقف للدار، وإن أشار إلى الفص فقد قطع الإمام ~~بلزوم الفص. PageV04P184 # وإن أقر بحمل في بطن أمة أو حيوان، لزمه الحمل دون الأم. # وإن قال: علي جارية في بطنها حمل، ففي لزوم الحمل وجهان. # وإن قال: له هذه الجارية، ثم زعم أنه أرادها دون حملها، فوجهان. # وإن قال: له هذه الجارية إلا حملها، لم يلزمه الحمل على ظاهر المذهب. # وإن أقر بشجرة لزمته بعروقها وأغصانها، وفي طلعها وجهان، وتدخل الأشجار ~~في اسم البستان. # والضابط: أن ما يدخل تحت الاسم فهو لازم، وما يتصل ولا يدخل في الاسم؛ ~~فإن لم يندرج في البيع لم يدخل في الإقرار، وإن اندرج فيه -كالحمل والطلع- ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 1824 - فصل في الاستثناء من المعينات # الاستثناء من المعين باطل على الأصح، وقال في "التلخيص": الأصح صحته، ~~فإذا قال: له هذه الدراهم إلا هذا، بطل الاستثناء على الأصح. # ولو قال: له هذا وهذا إلا هذا فلا خلاف في البطلان. # ولو قال: هذا الخاتم لفلان، وفصه لي، أو: هذه الدار لفلان، وهذا البيت ~~منها لي، أو: هؤلاء العبيد لفلان، وهذا لي، فهذا عند صاحب "التلخيص" ~~كالاستثناء من الأعيان. # وإن قال: له هؤلاء العبيد إلا واحدا، أخذ بالبيان، فإن ماتوا إلا واحدا، PageV04P185 # فزعم أنه المستثنى، فالمذهب أن القول قوله مع يمينه. ### || AUTO 1825 - فرع # : # إذا ms0574 قال: له علي ألف في هذا الكيس، فلم يكن فيه شيء، لزمه ألف، وإن نقص ~~ما فيه عن ألف ففي وجوب الإكمال وجهان. # وإن قال: له علي الألف الذي في هذا الكيس، فنقص عن الألف، لم يجب الإكمال ~~إلا على وجه مزيف، وإن لم يكن فيه شيء ففي وجوب الألف قولان. # * * * ### || AUTO 1826 - فصل فيما يقبل من التفسير لكذا وكذا # إذا قال: له علي كذا أو كذا كذا، فهو كقوله: علي شيء، وإن قال: كذا وكذا، ~~لزمه شيئان، وإن قال: كذا درهما، أو: كذا كذا درهما، لزمه درهم، وإن قال: ~~كذا وكذا درهم، بالرفع، لزمه درهم اتفاقا، وإن نصب الدرهم ففيه -لاختلاف ~~النص- طريقان: # أظهرهما: أنه يلزمه درهمان. # والثانية: ثلاثة أقوال: # أحدها: درهم. # والثاني: درهم وشيء. # والثالث: درهمان. # وقال أبو حنيفة: إن قال: كذا درهما، لزمه عشرون؛ لأنه أول اسم PageV04P186 # مفرد ينتصب بعده الدرهم، وإن قال: كذا كذا درهما، لزمه أحد عشر؛ لأنها ~~أول اسم مركب ينتصب بعده الدرهم، وإن قال: كذا وكذا درهما، لزمه أحد ~~وعشرون؛ لأنه أول عدد يعطف عليه، وينتصب بعده الدرهم. # وقال أبو إسحاق: يؤخذ الجاهل بما ذكره الشافعي، والعالم بالعربية بما ~~قاله أبو حنيفة. # وهذا لا يصح؛ لأن اللغة لا تقتضي تنزيل التمييز على المبهم، ولأن البصير ~~بالعربية قد يخطئ، ولا نعرف خلافا أنه لو قال: له على كذا درهم صحيح، فلا ~~تلزمه مئة وإن كانت أول عدد ينخفض بعده الدرهم. # * * * ### || AUTO 1827 - فصل في الجواب ببلى ونعم # إذا قال: أليس لي عليك ألف، فأجاب بنعم، لم يلزمه، وإن أجاب ببلى لزمه، ~~خلافا لأبي محمد والإمام، فإنهما جعلاه مقرا في الصورتين، وعللا: بأن ~~اللفظين قد يستعملان في التصديق وإن كان على خلاف الأفصح، والإقرار محمول ~~على ما تبتدره الأفهام دون دقائق اللغة. # قال أصحابنا: إذا قال: لي عليك ألف، فقال: نعم، لزمه، ولو قال: بعتك عبدي ~~بألف، فقال: نعم، لم يصح القبول؛ لأنه إنشاء لا يدخله صدق ولا كذب، و (نعم) ~~وعد أو تصديق يدخلهما الصدق ms0575 والكذب. # ولو قال الدلال للمالك أو للولي: بعت متاعك من فلان، أو: زوجت ابنتك منه، ~~فقال: نعم، أو قال: بعت، أو: زوجت، لم يصح الإيجاب. PageV04P187 # ولو قال: بعته من هذا، فقال: بعته، لم يصح الإيجاب. # * * * ### || AUTO 1828 - فصل في إقرار المريض والوارث # من أقر في صحته، وفي مرض موته بديون، لم يقدم إقرار الصحة على إقرار المرض. # وإن أقر المريض بدين وعين، فلم يترك غيرها؛ فإن سبق الإقرار بالعين قدمت، ~~وإن سبق الإقرار بالدين: فهل يقدم الإقرار بالعين أو يستويان؟ فيه وجهان. # وإن أقر في الصحة أو المرض بدين، ثم أقر عليه الوارث بدين أسنده إلى ~~الحياة، فهل يقدم إقرار الميت أو يستويان؟ فيه وجهان يقربان من القولين في ~~إقرار المفلس. ### || AUTO 1829 - فرع # : # إذا تعدى بحفر بئر، فهلك بها حيوان بعد موته، فلا خلاف في تعلق القيمة ~~بالتركة، وتقديمها على الميراث، فإن لزمه دين في الحياة: فهل يقدم على هذه ~~القيمة، أو يتساويان؟ فيه وجهان. # وإن مات وعليه دين، فأقر الوارث بتردي الحيوان، فهل يقدم دين الحياة أو ~~يتساويان؟ فيه الوجهان. # وإن مات ولا دين عليه، فأقر الوارث عليه بدين، نفذ، وتعلق بالتركة، فإن ~~أقر بدين آخر: فهل يزدحمان أو يقدم الأول؟ فيه وجهان، PageV04P188 # والأكثرون على الازدحام. # ولو مات عن ألف، فادعى رجل أنه أوصى له بثلث المال، وادعى آخر أن له عليه ~~ألفا؛ فإن بدأ الوارث بتصديق الموصى له، دفع إليه ثلث الألف، وصرف الباقي ~~في الدين، وأشاروا إلى وجه: أنه يقدم الدين، مأخوذ من الوجه في تزاحم ~~الدينين المتعاقبين، وهو متجه منقاس، وإن صدقهما معا قسم الألف بينهما ~~أرباعا؛ لأنه ازدحم عليه ألف وثلث، فعاد الثلث ربعا بالقول، وقياس الوجه ~~الآخر سقوط الوصية، واختاره الصيدلاني، واستبعد القسمة بالأرباع، وقال: لو ~~ادعى رجل أنه أوصى له بالثلث، وآخر أنه أوصى له بالجميع، فصدقهما الوارث، ~~لاقتسما الألف أرباعا، فكيف يجعل الدين مع الوصية كالوصية مع الوصية، وقد ~~قدمه الله عليها؟ ! # * * * ### || AUTO 1830 - فصل في إقرار المريض للوارث # إذا أقر ms0576 لوارث في مرض الموت بدين فطريقان: # إحداهما: القطع بالقبول. # وأشهرهما: طرد قولين أصحهما القبول. # هذا فيمن يرث عند الموت والإقرار، فإن كان وارثا في إحدى الحالين دون ~~الأخرى، فبأيهما يعتبر؟ فيه قولان، الجديد: أن الاعتبار بحال الموت. ### || AUTO 1831 - فرع # : # إذا نفذنا الإقرار، فأقر في المرض أنه وهبه في الصحة هبة لازمة، PageV04P189 # وأنه أتلفها عليه في المرض، ففي البطلان لعجزه عن الإنشاء وجهان. # * * * ### || AUTO 1832 - فصل في إقرار المريض بالاستيلاد # إذا كان لأمته ابن، فقال: هذا ولدي منها علقت به في ملكي، وولدته في ~~ملكي، فالولد حر نسيب، لا ولاء عليه، وأمه أم ولد تعتق من رأس المال؛ لأن ~~إيلاد المريض كإيلاد الصحيح؛ إذ لا يحسب عليه ما صرفه في أغراضه من الثلث. # وإن قال: هذا ولدي منها، ففي ثبوت الاستيلاد وجهان، وظاهر النص الثبوت، ~~وإن قال: هذا ولدي منها ولدته في ملكي، فوجهان مرتبان، وأولى بالنفوذ. # وإن كان عمر الولد سنة، فقال: هذا ولدي منها، وملكي مستمر عليها من عشر ~~سنين، ثبت الاستيلاد. # * * * ### || AUTO 1833 - فصل في الإقرار للحمل # ويصح الإقرار للحمل (¬1) اتفاقا. ولو أقر لحمل نفذ إن أسنده إلى سبب صحيح ~~كالوصية والميراث، وإن أطلق فقولان أوجههما الصحة، وظاهر النص البطلان. # وإن أسنده إلى جهة مستحيلة كمعاملة مع الجنين: فهل يبطل، أو PageV04P190 # يخرج على قولي تبعيض الإقرار إذا قال: له علي ألف من ثمن خمر؟ فيه ~~طريقان، والفرق: أن بيع الخمر معتاد، بخلاف معاملة الأجنة. # فإن صححنا الإقرار، فانفصل ميتا، فإن كان عن وصية صرفت إلى ورثة الموصي، ~~وإن كان عن إرث صرف إلى بقية الورثة، فإن وضعت حيا وميتا قدر الميت كأنه لم ~~يكن، وإن نفذنا الإقرار المطلق أو المضاف إلى جهة مستحيلة أخذ المقر ~~بالبيان، وفيه إشكال؛ إذ لا طالب له إلا السلطان. # ولو وضعته حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار صرف المال إليه على ما ~~تقتضيه الوصية أو الميراث: من التسوية، أو التفضيل بين الذكور والإناث، فإن ~~كانا اثنين صرف إليهما ما يقتضيه التوريث، ms0577 ودفع الباقي إلى سائر الوراث، ~~وإن وضعته لأكثر من أربع سنين بطل الإقرار، وصرف المال إلى ورثة الموصي أو ~~المورث، وإن وضعته لما بين الأربع وستة الأشهر، فإن كانت فراشا بطل ~~الإقرار، وإن لم تكن فراشا، لم يبطل على أظهر القولين. ### || AUTO 1834 - فرع # : # إذا فسر الإقرار المطلق بجهة الإرث نزل الإرث على ما فسر، فإن فضل شيء رد ~~على الورثة وإن كان قد أقر بأن الجميع للحمل؛ إذ لا معرفة له بذلك، ولا تصح ~~القسمة قبل الوضع، فيحمل إقراره على الإشاعة في جميع الميراث، ولا يمتنع أن ~~يطلب الورثة القسمة، فينصب القاضي نائبا عن الحمل، ويأخذ بالأسواء (¬1) في ~~حقوق بقية الورثة. # * * * PageV04P191 ### || AUTO 1835 - فصل فيمن أقر لواحد بعد واحد # الحيلولة الفعلية موجبة للضمان، وكذا القولية فيما لا يستدرك كالطلاق ~~والعتاق، وفيما يمكن تداركه بالتصادق قولان؛ أقيسهما: وجوب الضمان، فإذا ~~رجع الشاهدان بعد الحكم، فإن كانت الشهادة بطلاق أو عتاق ضمنا؛ إذ لا ~~يستدركان بالتصادق، وإن كانت في الأموال فقولان يجريان فيما لو قال: هذه ~~الدار لزيد، لا بل لعمرو، أو: غصبتها من زيد، لا بل من عمرو، فإنها تسلم ~~إلى الأول؛ فإن سلمها الحاكم ففي التغريم للثاني القولان، وإن سلمها المقر ~~فطريقان: # إحداهما: التغريم. # والثانية: فيه القولان. # ولو قال: العبد الذي خلفه أبي فلان، لا بل لفلان، فقولان مرتبان على ~~قوله: هذا العبد لزيد لا بل لعمرو، وأولى بنفي الضمان؛ لأنه أضاف أول ~~الإقرار وآخره إلى غيره. # وإن قال: غصبته من زيد، وملكه لعمرو، لزم التسليم إلى زيد، ولا يضمن ~~لعمرو على المذهب؛ إذ لا منافاة بين أن تكون الدار لزيد واليد لعمرو بإجارة ~~أو رهن، وقيل: في التغريم القولان. # ولو قال: هذه الدار لزيد، وقد غصبتها من عمرو، فالجمهور على أنها ~~كالمسألة السابقة، فتسلم إلى عمرو، ولا غرم لزيد على المذهب، وقيل: بل تسلم ~~إلى زيد؛ لتقديمه، وفي الغرم لعمرو القولان. PageV04P192 # وإذا قال: غصبت من زيد، لزمه الرد إليه اتفاقا، وإن جاز أن تكون يده عن ~~إعارة أو ms0578 إيداع؛ إذ تجب إعادة الأيدي إلى ما كانت عليه من الإبهام. # * * * ### || AUTO 1836 - فصل فيما يتعلق برقبة العبد وما لا يتعلق # يتعلق برقبة العبد كل ما وجب بغير رضا المستحق، كأبدال المتلفات، وكل ما ~~لزم بغير رضا السيد، كبدل المبيع والقرض إذا أتلفهما، فإنه يتعلق بذمته دون ~~كسبه ورقبته، ولو أتلف شيئا بإذن السيد لم يتعلق بكسبه على الأصح، وما لزم ~~برضا السيد والمستحق؛ فإن لم يكن من التجارة كالنكاح والضمان والشراء لغير ~~التجارة فلا خلاف في تعلقه بجميع الأكساب، وإن كان من التجارة تعلق برأس ~~المال وربحه، وفي سائر الأكساب خلاف، وهل يعد الاقتراض من التجارة؟ فيه ~~احتمالان؛ لأن التاجر يحتاج إليه في بعض الأحوال. # وإذا أقر بإتلاف، فلم يصدقه السيد، لم يتعلق إلا بذمته، وعليه بدله بالغا ~~ما بلغ، وأبعد من أوجب الأقل من قيمة الرقبة أو الأرش. # وإن أقر بدين معاملة غير مأذونة لم يتعلق إلا بالذمة. # وإن أقر المأذون بدين معاملة؛ فإن كان الإذن باقيا، تعلق برأس المال ~~والربح، وفي بقية الأكساب الخلاف، وإن حجر عليه لم يقبل على الأصح؛ لعجزه ~~عن الإنشاء؛ إذ كل من ملك الإنشاء ملك الإقرار، ومن لا يملك الإنشاء لا ~~يملك الإقرار إلا الإقرار بالرق، وإقرار المرأة بالنكاح. PageV04P193 ### || AUTO 1837 - فرع # : # إذا أقر المأذون بدين مطلق، ثم فسره بدين معاملة، قبل، وإن فسره ببدل ~~إتلاف لم يقبل، وإن مات قبل البيان لم يحمل على دين المعاملة على الأصح؛ ~~لاحتمال أنه من إتلاف. # * * * ### || AUTO 1838 - فصل فيمن أقر بشيء، ثم فسره بوديعة # إذا قال: له على عشرة، ثم أحضر عشرة ذكر أنها وديعة، وفسر بها، ففيما ~~يلزمه طريقان: # أصحهما: أنه لا يلزمه إلا عشرة، فإن انفصل تفسيره ضمنها، فلم يقبل قوله ~~في ردها وتلفها، وإن اتصل تفسيره ففي الضمان قولان يقربان من قولي ذكر ~~الأجل في الاتصال. # والطريقة الثانية: إن انفصل التفسير لزمه العشرة المحضرة، ولا يلزمه عشرة ~~أخرى في أصح القولين، وإن اتصل التفسير، فقال: له علي عشرة وديعة، أو: عشرة ms0579 ~~أودعنيها، فإن أوجبنا العشرين في الانفصال ففي الاتصال قولان، والتفريع على ~~الطريقة الأولى إذا قبلنا قوله في الانفصال، فقال: له في ذمتي عشرة، ثم جاء ~~بوديعة، وفسر بها؛ فإن لم يتأول إقراره لزمه عشرون على المذهب، وإن تأوله ~~بأنه اعتدى فيها، فلزمه ضمانها، ففي لزوم العشرين وجهان. # وإن قال: له علي عشرة دينا، ثم فسر بالوديعة؛ فإن تأول كلامه فعلى PageV04P194 # الوجهين، وإن لم يتأوله لزمه عشرون، وأبعد من ألحقه بما لو قال: له في ~~ذمتي عشرة. ### || AUTO 1839 - فرع # : # إذا قال: له علي عشرة، ثم ادعى أنها من ثمن خمر، أو فسرها بوديعة، وزعم ~~أن المالك شرط عليه ضمانها، وأنه ظن وجوب الضمان، لم يقبل قوله في ذلك، وفي ~~سماع دعواه للتحليف وجهان. هذا إذا فسر منفصلا، وإن وصل الإقرار بتفسير ~~ينافيه؛ فإن لم يشعر بواقعة، كقوله: له على عشرة إلا عشرة، لم يقبل، ويلزمه ~~العشرة، وإن أشعر بواقعة فإن عد الكلام مع المفسر منتظما، كقوله: علي ألف ~~وديعة، أو: ألف من ثمن خمر، فقولان، وإن لم يعد الكلام منتظما، كقوله: علي ~~ألف قضيتها، أو: له في ذمتي ألف وديعة، فالمذهب أنه لا يقبل، وأبعد من قال: ~~فيه القولان. ### || AUTO 1840 - فرع # : # إذا قال: له عندي أو معي أو في يدي ألف، ثم فسر بالوديعة، قبل، وإن قال: ~~له عندي ألف درهم، ثم فسر بالعارية، لزمه الضمان سواء صححنا إعارة الدراهم ~~أو منعناها؛ لأن ما يضمن إذا صح مضمون إذا فسد، وما لا يضمن صحيحه لم يضمن فاسده. # * * * ### || AUTO 1841 - فصل فيمن قال: له في هذا العبد ألف # الألفاظ ثلاثة: نص، وظاهر، ومحتمل؛ فيعمل بموجب النص PageV04P195 # والظاهر، ويرجع في المحتمل إلى البيان، فإذا قال: له في هذا العبد ألف ~~درهم، سئل عن مراده، فإن فسره بأرش جناية قبل، وتخير بين أن يفديه أو يسلمه ~~ليباع، وإن فسر بأنه رهن بألف عليه لزمه الألف، وفي قبول تفسيره وجهان، فإن ~~قلنا: لا يقبل، فامتنع من التفسير، ففي حبسه الأوجه الثلاثة، ولا يطالب ms0580 ~~بمجرد التفسير، بل يدعى عليه بجهة ينبغي عليها المطلب، وإن فسر بأنه وصى له ~~من ثمنه بألف، بيع، وصرف إليه ألف، فإن فضل شيء فهو للمقر، وإن بيع بالألف ~~أو بدونه صرف الثمن إلى المقر له، ولا حق للمقر في الثمن، وإن فسر بأنه وزن ~~في ثمنه ألفا، سئل عما وزن هو في الثمن، فإن قال: وزنت ألفا، كان بينهما ~~نصفين، وإن قال: وزنت ألفين، قضي له بالثلثين سواء نقصت قيمة العبد أو ~~زادت؛ لأنهما قد يغبنان ويغبنان. # * * * ### || AUTO 1842 - فصل في إضافة الإقرار إلى مال المقر # إذا قال: له في مالي ألف درهم، لزمه، وإن قال: من مالي، فهو وعد بالهبة ~~على النص فيهما، ولهم في النصين طريقان: # إحداهما: أنه وعد بالهبة في الصورتين. # والثانية: إن قال: من مالي، فهو واعد، وإن قال: في مالي، ففي كونه مقرا ~~قولان؛ لأن كلمة (من) للتبعيض، وكلمة (في) للظرف والمكان. # وإن قال: له ألف في ميراث أبي، فقد أقر على أبيه بالدين، وإن قال: له في ~~ميراثي عن أبي -أو: من ميراثي عن أبي- ألف، فهو وعد بالهبة في PageV04P196 # الصورتين، وخرجه القاضي وصاحب "التقريب" على الطريقين. # وإن قال: له في داري نصفها، لم يكن مقرا، وأجراه بعضهم على القولين، ~~وغلطه الإمام؛ إذ لو قال: داري لفلان، لم يكن مقرا بلا خلاف، وإنما يمكن ~~تخريج تقدير الإقرار إذا قال: له في داري ألف درهم، وكذلك لو قال: له في ~~عبدي، بخلاف ما لو قال: له في هذا العبد، فإنه لم يضفه إلى نفسه، فلذلك ~~يؤخذ بالتفسير. # ولو أتى بكلمة: علي، وأضاف المال أو الميراث إلى نفسه أو إلى أبيه بكلمة ~~(من) أو (في)، لزمه ذلك؛ لإتيانه بصيغة الالتزام. # وإن قال: له علي في داري نصفها، لم يكن مقرا؛ إذ لا يصح التزام الأعيان. # قلت: قد يصح التزامها بالنذر للمقر له، فينزل الإقرار عليه؛ لإمكانه، أو ~~يخرج على القولين في الإقرار المطلق للحمل. # * * * ### || AUTO 1843 - فصل في قبول الإقرار # من التصرف ما يشترط فيه القبول، ms0581 كعقود المعاوضة، ومنه ما لا يشترط قبوله، ~~ولكنه يبطل بالرد، فلا يعود إلا بإنشاء جديد، كالوكالة إذا لم يشترط قبولها ~~على الأصح، ومنه ما لا يشترط قبوله، ولا يبطله الرد على التأبيد، بل إن رجع ~~فيه بعد الرد لم يفتقر إلى إنشاء جديد. مثاله: لو أقر لرجل بثوب، فكذبه، ثم ~~صدقه، وقال: تذكرت، فظهر لي صدقه، قضي له بالثوب، وإن لم يجدد المقر ~~الإقرار، وإن أصر على التكذيب لم يحكم له بالملك في PageV04P197 # الحال، والمذهب: أنه يارك في يد المقر ليحفظه، وقيل: بل ينزعه الحاكم؛ ~~ليحفظه بنفسه أو نائبه، أو يستحفظه المقر إن رآه أهلا لذلك. # ولو أقر أن بيده مالا لا يعرف مالكه، فالوجه القطع بالانتزاع، وأبعد من ~~خرجه على الخلاف. ### || AUTO 1844 - فرع # : # إذا أصر المقر له على التكذيب، فرجع المقر عن الاقرار، وزعم أن المقر به ~~ملك له، وأنه اشتبه عليه أو غلط في الإقرار؛ فإن أوجبنا الانتزاع لم يقبل ~~رجوعه، وكذلك إن لم نوجبه على المذهب؛ لأن المقر له لو رجع إلى التصديق ~~لقبل اتفاقا، وأبعد من نفذ رجوعه وتصرفه بشرط إصرار المقر له على الإنكار، ~~وعلى هذا الوجه لو رجع المقر له إلى التصديق بعد تصرف لازم اتجه ألا ينقض؛ ~~لتعلقه بثالث. ### || AUTO 1845 - فرع # : # إذا أقر بعبد قد ثبت أنه يملكه، فإن صدقه المقر له، فأقر العبد لثالث، لم ~~يقبل إقراره؛ لثبوت الملك عليه، وإن كذبه المقر له ففي القضاء بحرية العبد ~~وجهان؛ لأنه قد عاد إلى يد نفسه، فإن قلنا: يعتق، لم ينقض العتق برجوع ~~المقر له إلى التصديق، وإن قلنا: لا يعتق، ففي انتزاعه الوجهان. ### || AUTO 1846 - فرع # : # إذا ثبتت اليد على إنسان، فادعى حرية أصلية، فالقول قوله؛ إذ الأصل حرية ~~الإنسان. # ولو كان بيده طفل يظهر أنه ملكه، ويتصرف فيه تصرف الملاك، فادعى PageV04P198 # بعد البلوغ حرية أصلية، فالقول قوله على الأصح، وقد قال الفقهاء: الحزم ~~للمالك أن يأخذ إقرار الرقيق بالرق؛ حذرا من الإنكار. # * * * ### || AUTO 1847 - فصل فيمن شهد بإعتاق عبد، ms0582 ثم اشتراه # إذا شهد على رجل أنه أعتق عبده، فردت شهادته بسبب من الأسباب، ثم اشتراه، ~~صح الشراء، وعتق اتفاقا، وولاؤه موقوف؛ فإن مات عن كسب فله أن يأخذ منه قدر ~~الثمن على الأصح، وأبعد من منع من أخذ الثمن للاختلاف في جهته، وهذه ~~المعاملة: شراء، أو فداء، أو بيع من جهة البائع فداء من جانب المشتري؛ فيه ~~ثلاثة أوجه. # فإن جعلت فداء فلا خيار لواحد منهما، وإن جعلت بيعا من الجانبين، أو من ~~أحدهما، فلا خيار للمشتري اتفاقا؛ إذ لا ملك له، وهل يثبت خيار المجلس ~~للبائع؛ فيه وجهان، ولا يبعد أن يثبت له خيار الشرط؛ لأنه يقبل الإثبات من ~~أحد الجانبين. ### || AUTO 1848 - فرع # : # إذا اشترى لنفسه عبدا [ممن] (¬1) أقر بغصبه، صح عند الجمهور، ولزم دفعه ~~إلى المغصوب منه، وقيل: لا يصح أن يشتري لغيره بمال نفسه، بخلاف ما ذكرناه ~~في العتق؛ فإنه افتداء. # * * * PageV04P199 ### || AUTO 1849 - فصل فيمن أقر بدراهم، ثم فسرها بناقصة أو مغشوشة # الدرهم: صريح في الخالص الذي زنة كل عشرة منه سبعة مثاقيل، فإذا أطلق حمل ~~على الخالص الوازن؛ لأن لفظ الأقارير والمعاملات صريح وكناية، فيحمل الصريح ~~على ظاهره، ويرجع في الكناية إلى اللافظ. # والصريح: ما شاع تكرره في عرف الشرع أو اللغة. فلفظ المال صريح في الأقل ~~محتمل فيما زاد، فيرجع فيه إلى البيان، فإن أطلق الإقرار بالدراهم، ثم ~~فسرها بالنقص؛ فإن انفصل التفسير، وكانت دراهم بلد الأقرار وازنة، لم يقبل، ~~وإن كانت ناقصة قبل على الأصح، وإن اتصل التفسير؛ فإن كانت أوزان البلد ~~ناقصة قبل، وكذا إن كانت وازنة على الأصح، وقيل: فيه قولان، فإن حملنا ~~الإقرار على الناقصة فالمعاملة بذلك أولى، وإن حملناه على الوازنة ففي ~~المعاملة وجهان. # وإذا اختلفت الدراهم في طبعها وسكتها حملت المعاملة على أغلبها في موضع ~~المعاملة اتفاقا، والفرق: أن العرف لا يؤثر في تغيير الصريح، وإنما يؤثر في ~~إزالة الإبهام؛ ولذلك لو عم العرف باستعمال لفظ الطلاق في الخلاص ~~والانطلاق، ثم زعم الزوج أنه أراد ذلك بلفظه ms0583 لم يقبل، ويعتبر في تعليق ~~الطلاق والخلع والعتاق من الدراهم ما يعتبر في الإقرار. ### || AUTO 1850 - فرع # : # التفسير بالمغشوشة كالتفسير بالناقصة؛ لأن الغش موجب للنقصان. # ولو عمت الفلوس في ناحية لم يحمل عليها مطلق الدراهم اتفاقا. PageV04P200 ### || AUTO 1851 - فرع # : # تصغير الدرهم لا يقتضي النقصان، فإذا قال: له علي دريهم، أو: دريهمان، ~~لزمه الوازن اتفاقا؛ لأن الصغر والكبر إضافيان، فالدرهم الصريح صغير ~~بالنسبة إلى البغلي كبير بالنسبة إلى الطبري. # * * * ### || AUTO 1852 - فصل في بيان العطف والتأكيد في الإقرار والطلاق # إذا قال: له علي درهم في دينار، فهو كما لو قال: له في هذا العبد دينار، ~~في جميع الصور إلا في الجناية. # وإن فسر بأنه درهم مع دينار، لزمه الدرهم والدينار. # وإن قال: له علي درهم درهم، أو: درهم بل درهم، لزمه درهم واحد. # وإن قال: درهم بل درهمان، لزمه درهمان. # وإن قال: له هذا الدرهم، بل هذان الدرهمان، لزمه الثلاثة. # وإن قال: درهم ودرهم، لزمه درهمان. # وإن قال: درهم ودرهم ودرهم، أو قال: أنت طالق وطالق وطالق؛ فإن أراد ~~باللفظ الأخير التحديد لزمه ثلاثة دراهم، ووقع ثلاث طلقات، وإن أراد به ~~التأكيد، لزمه درهمان، ووقع طلقتان، وإن أطلق فقولان عند الأصحاب، وقال ~~الإمام: يتجه تخصيصهما بالطلاق، وأن يرجع في الإقرار إلى البيان، وإن أراد ~~بالثالث تأكيد الأول ففي القبول وجهان، وأبعد من قبل ذلك في الإقرار دون ~~الطلاق. PageV04P201 # ولو قال: درهم ثم درهم ثم درهم، فهو كقوله: درهم ودرهم ودرهم. # ولو قال: درهم ثم درهم ودرهم، أو: درهم ودرهم ثم درهم، لزمه ثلاثة؛ ~~لاختلاف العاطف. # وإن قال: درهم ثم درهم، لزمه درهمان. # وإن قال: درهم فدرهم؛ فإن أراد العطف لزمه درهمان، وإن أراد: فدرهم لازم ~~إذا، لزمه درهم على النص، ويقع في نظيره من الطلاق طلقتان، وخرج ابن خيران ~~المسألتين على قولين، والفرق أصح؛ لأن الإقرار يقبل التكرار وإن طال ~~الزمان، بخلاف الطلاق، ولذلك لو أتى بلفظ الإقرار في يومين لزمه شيء واحد، ~~ولو أتى بلفظ الطلاق في يومين وقع طلقتان. ms0584 # * * * ### || AUTO 1853 - فصل فيما يختلف فيه الطلاق والإقرار # إذا قال: له علي درهم فوق درهم، أو فوقه درهم، أو: تحت درهم، أو تحته ~~درهم، أو: مع درهم، أو معه درهم، فالنص لزوم درهم، ويقع في نظيره من الطلاق ~~طلقتان، وأبعد من خرج ذلك في الإقرار، وأوجب درهمين؛ إذ يحتمل أن يريد ~~بالفوقية والتحتية الجودة والرداءة، أو يريد: فوق درهم لي، أو: تحت درهم ~~لي، ولا ينتظم مثل هذا في الطلاق. # ولو قال: درهم قبل درهم، أو قبله درهم، أو: بعد درهم، أو بعده درهم، ~~فالنص وجوب درهمين، وعلى قول مخرج: يجب درهم، وقيل: إن قال: قبل درهم، أو: ~~بعد درهم، وجب درهم، وإن قال: قبله، أو: PageV04P202 # بعده، وجب درهمان. # * * * ### || AUTO 1854 - فصل في الإضراب عن الإقرار # إذا قال: له علي قفيز (¬1)، لا بل قفيزان، لزم قفيزان. # ولو قال: أنت طالق طلقة، بل طلقتين، فقد يحكم بوقوع الثلاث. # وإن قال: درهم، لا بل قفيزان، لزم درهم وقفيزان. # وإن قال: عشرة، لا بل تسعة، وجبت العشرة. # وإن قال: دينار وديناران، لا بل قفيز وقفيزان، لزم ثلاثة دنانير وثلاثة ~~من القفزان. # وإن قال: دينار، فقفيز حنطة، لم يجب إلا الدينار. # وإن قال: ما بين درهم إلى عشرة، لزم ثمانية اتفاقا. # وإن قال: من درهم إلى عشرة، فالواجب ثمانية أو تسعة أو عشرة؟ # فيه ثلاثة أوجه. # وإن قال: بعتك من الجدار إلى الجدار، لم يدخل الجداران، والفرق: أن ~~التحديد إنما يحسن فيما يتعلق به الحس والعيان. # * * * PageV04P203 ### || AUTO 1855 - فصل في إعادة الإقرار # إذا أقر بألف في يومين، أو والى بين الإقرارين؛ فإن اتفق وصفهما وسببهما، ~~أو أمكن اتفاقهما، لزم ألف واحد، وإن اختلفا أو أحدهما وجب ألفان، وإن ~~اختلف قدر المقر به، واتفق سببه ووصفه، دخل الأقل في الأكثر سواء تقدم ~~الأكثر أو تأخر، فإذا أقر يوم السبت بألف، ويوم الأحد بألفين، وجب ألفان. # وإن أقر يوم الأحد بألف، ويوم الجمعة بألف أو بخمس مئة، لزمه ألف. # وإن أقر يوم السبت بألف صحاح أو ms0585 من ثمن مبيع، ويوم الأحد بألف مكسر أو من ~~فرض، وجب ألفان. # وإن أقر يوم السبت بألف مطلق، ويوم الأحد بألف صحيح أو مكسر، لزمه ما ~~يقتضيه التقييد من الصحة أو التكسير. # ولو لزمه ألف، فأثبت أن المستحق أقر بقبض خمس مئة في شعبان، وبثلاث مئة ~~في رمضان، وبمئتين في شوال، فإن كانت هذه الأشهر تواريخ للإقرار لم يثبت ~~القبض إلا في خمس مئة، وإن كانت تواريخ لما أقر به من القبوض ثبت قبض الألف. # * * * ### || AUTO 1856 - فصل فيمن أقر بوراثة أو وصية أو توكيل ثم امتنع من التسليم # إذا أقر للميت بدين، وحصر إرثه في معين، لزمه التسليم إليه، ولو PageV04P204 # صدق على التوكيل في قبض الدين لم يلزم التسليم إلى الوكيل ما لم يثبت ~~التوكيل على النص في الصورتين، وللأصحاب في النصين ثلاث طرق: # إحداهن: في الصورتين قولان: بالنقل والتخريج. # والثانية: القطع بالتقرير. # والثالثة: القطع بالتسليم في صورة الإرث، والتردد في صورة التوكيل، ~~والفرق: أمنه من التكذيب في صورة الإرث، وتوقعه في التوكيل. # ولو ادعى أنه وصي الميت على أولاده، فصدقه من عليه الحق، فهو كالتصديق ~~على التوكيل؛ إذ لا يأمن تكذيب الأطفال عند الاستقلال. # * * * ### || AUTO 1857 - فصل فيمن ادعى أنه تزوج أمة، وادعى المالك أنه باعها منه # إذا كان بيد رجل جارية، فقال لمالكها: زوجتنيها، فقال: بل بعتكها، حلف كل ~~واحد منهما على نفي ما يدعى عليه؛ لأنهما اختلفا في عقدين، بخلاف اختلاف ~~المتبايعين. # وقال في "التقريب": إن جعلنا يمين الرد كالإقرار فلا يمين على مدعي ~~البيع؛ لإقراره بزوال ملكه، ومن أقر بزوال ملكه لم يسمع إقراره بالزوجية. # وقال الإمام: إن قبلنا رجوع المقر عن الإقرار فالحكم ما ذكره الأصحاب، ~~وإن لم يقبل رجوعه فالحكم ما ذكره صاحب "التقريب". # قلت: الوجه ما ذكره الأصحاب؛ لأنا إنما رددنا الإقرار بالتزويج بعد PageV04P205 # زوال الملك؛ لما فيه من الإضرار بالمالك، وها هنا لا ضرر على مدعي ~~الزوجية في تصديقه عليها، والحق لا يعدوهما. والتفريع على ما ذكره الأصحاب. # فإذا حلف كل ms0586 منهما على نفي ما ادعي به عليه؛ فإن كان التنازع قبل الوطء، ~~أو بعده وقبل الإحبال، فهل لمدعي البيع أن يفسخه لتعذر الثمن كما يفسخ في ~~صورة الإفلاس، أو يخرج على الظفر بغير الجنس؟ فيه وجهان، وهل ينتزع الحاكم ~~المهر ليحفظه، أو يتركه بيد الواطئ؟ فيه وجهان، وأيهما نكل عن اليمين حلف ~~الآخر يمينا للنفي وأخرى للإثبات، وأبعد القاضي، فاكتفى بيمين يجمع النفي ~~والإثبات. # وإن كان التنازع بعد الاستيلاد، فلا تعلق لمدعي البيع بالجارية، ويعتق ~~ولدها، ويثبت لها حكم الاستيلاد؛ لاعتراف المالك بجميع ذلك، ولمدعي التزويج ~~أن يطأها في الباطن، وكذلك في الظاهر على الأصح، وأبعد من أطلق وجهين ولم ~~يفرق بين الباطن والظاهر، وإنما غلط في ذلك من غلط؛ لظنهم أن الاختلاف في ~~الجهة يمنع الحل، حتى قال كثير منهم: الاختلاف في الجهة لا يبيح إن كان في ~~الأبضاع، وإن كان في الأموال فوجهان. # وإنما نشأ هذا الغلط من نص للشافعي: أن من اشترى زوجته بشرط الخيار لم ~~يجز له وطؤها؛ لأنه لا يدري أيطأ زوجته أو مملوكته. # وقد تصرف الأصحاب في النص، فقالوا: إن بقينا ملك البائع جاز الوطء؛ لأنها ~~زوجته، وإن نقلنا الملك إلى المشتري فحل الوطء وتحريمه على ما تقدم في ~~البيع إذا كان الخيار لهما أو لأحدهما، وإن وقفنا الملك PageV04P206 # فهذه مسألة النص من جهة أن النكاح ينفسخ بالملك الضعيف الذي لا يبيح ~~الوطء، فلو وطئها لكان وطؤه مرددا بين أن يقع في زوجة يجوز وطؤها، أو في ~~مملوكة لا يجوز وطؤها. ### || AUTO 1858 - فرع # : # نفقة الأولاد على المستولد عند الجمهور، كما لو قال لإنسان: بعتك إياك، ~~فأنكر، فإنه يعتق عليه، ويلزمه نفقته. # ونفقة المستولدة على المستولد إن أبحناها له، وإن حرمناها فلا نفقة عليه؛ ~~لأن تحريمها كنشوزها، وهل تجب في كسبها أو على مدعي البيع؟ فيه وجهان ~~أظهرهما أنها عليه؛ لأنها كانت لازمة له فلا تسقط عنه بدعواه. # فإن أوجبناها في كسبها فلم يكن، وجبت في بيت المال، وإن ماتت في حياة ~~المستولد كانت ms0587 مؤونة تجهيزها وتكفينها كنفقتها؛ فإن تركت كسبا وقف، فإن كان ~~الثمن قد استوفي من المستولد فله أن يأخذ من الكسب بقدره، وإن مات المستولد ~~قبلها عتقت بموته، فإن ماتت بعده عن كسب ورثه أقاربها، فإن لم يكن لها قريب ~~وقف كسبها، ويؤخذ منه قدر الثمن إن كان قد ثبت بالبينة، وإن كان البائع لم ~~يقبض الثمن فله أخذه من الكسب؛ لأنه إن كذب فالكسب له، وإن صدق فقد ظفر ~~بمال الظالم، وأبعد من منعه من الأخذ. # * * * ### || AUTO 1859 - فصل في جواب الدعوى # إذا ادعى عليه بمال، فقال: أنا مقر، لم يلزمه شيء؛ لاحتمال أن يريد: PageV04P207 # أنا مقر ببطلان ما ادعيت، وإن قال: صدق، أو: بلى، أو: نعم، أو: أجل، أو ~~قال: أنا مقر بما ادعيت، أو: أقر بما ادعيت، لزمه ذلك؛ لوجود صرائح ~~الإقرار. # وخالف القاضي في قوله: أنا أقر بما ادعيت؛ لإمكان حمله على الوعد ~~بالإقرار، وفرق بينه وبين لفظ الشهادة، فإنها لا تحمل على الوعد؛ لقرائن ~~الأحوال وعرف الاستعمال، ولما في لفظها من التعبد، ولذلك لو قال الشاهد: ~~أعلم وأتيقن، لم يقبل على الأصح، وهذا مما انفرد به، والقرائن أيضا تصرف ~~هذا اللفظ إلى الإقرار، وإن جاز حمله على الوعد فالقياس أن الوعد بالإقرار ~~إقرار، كما جعل الجمهور التوكيل بالإقرار إقرارا. # * * * ### || AUTO 1860 - فصل في نكول المدعى عليه # إذا سكت بعد الدعوى، أو قال: لا أقر ولا أنكر، كان ذلك كالتصريح ~~بالإنكار، فإن أصر عليه حكم بنكوله، وردت اليمين على خصمه، ولا يبادر ~~الحاكم إلى رد اليمين حتى يغلب على ظنه النكول، ويأخذ في ذلك بقرائن ~~الأحوال؛ لأن سكوته قد يكون عن دهشة أو تأن أو هيبة، وقد يكون للنكول ~~والامتناع، وحسن أن يقول له: إن تماديت على السكوت حكمت بنكولك، وحلفت ~~خصمك. والأولى ألا يحكم بنكوله حتى يعرض اليمين عليه ثلاثا، وتكفي العرضة ~~الواحدة. # فإن قال: أنظروني حتى أفكر وأراجع الحساب، لم نمهله. # وإن صرح بالنكول، أو قال: لا أحلف، أو ظهر للحاكم أن سكوته PageV04P208 # نكول، ثم ms0588 رغب في اليمين؛ فإن كان قبل الحكم بنكوله أجبناه، وإن كان بعد ~~الحكم منعناه إلا أن يرضى المدعي بتحليفه، فلهما ذلك اتفاقا، وقيل: يسقط ~~يمينه بالتصريح بالامتناع، كما يسقط بالحكم بالنكول إذا سكت. # ولو أعرض الحاكم عنه، وأقبل على المدعي ليحلفه، كان كالحكم بنكوله، وقيل: ~~لا يمتنع تحليفه ما لم يعرض اليمين على المدعي. # والحاصل: أن يمين المدعى عليه لا يسقط إلا بإقراره، أو الحكم بنكوله مع ~~رغبة خصمه في يمين الرد. # * * * ### || AUTO 1861 - فصل في نكول المدعي # إذا نكل المدعي عن اليمين المردودة كان كحلف المدعى عليه في انقضاء ~~الخصام، وإن سكت، أو قال: سأفكر وأراجع الحساب، فله أن يحلف متى أراد، ~~وقيل: إذا ظهر للحاكم نكوله لم يمهله، وحكم بانقضاء الخصومة؛ اعتبارا بجانب ~~المدعى عليه، بل أولى؛ لأن المدعى عليه قد تفجؤه الدعوى مع التباس الحال، ~~والمدعي لا يقدم (¬1) إلا عن بصيرة؛ لأنه مختار في الدعوى، فيبعد أن يتمكن ~~من إحضار المدعى عليه للتحليف متى أراد. # * * * ### || AUTO 1862 - فصل فيمن أقر بشيء ثم تأول الإقرار # إذا أقر بهبة وإقباض، أو رهن وإقباض، ثم قال: لم أقبضه حقيقة، بل PageV04P209 # ظننت أن القبض يحصل بالقول، أو: اعتمدت على كتاب وكيل صدوق، ثم بان أنه ~~مزور، فالنص سماع دعواه؛ لتحليف خصمه، فإن حلف أنه أقبضه حقيقة انقطع ~~الخصام، وإن نكل ردت اليمين عليه، فإن حلف قضي له. # ولو أقر على نفسه أنه اقترض، أو باع وقبض الثمن، ثم ادعى أنه لم يقبض ~~ذلك، وإنما قدم الإشهاد بالقبض على ما جرت به العادة، وطلب يمين الخصم، ~~فالمذهب أنه لا يجاب؛ لأنه لم يتأول الإقرار، فلا يخالف الصريح لأجل ~~الاعتياد، وفيه وجه: أنه يجاب، فعلى هذا لو كان المشتري قد صالح عن الثمن ~~ففي كيفية يمينه وجهان: # أحدهما: يكفيه أن يحلف أنه لا يلزمه تسليم الثمن. # والثاني: يحلف على المصالحة، ولا يضره؛ لاعتضاده بالإقرار السابق، وبأن ~~الصلح معتاد. # ولو أشهد على نفسه بإتلاف، ثم ادعى أنه ما أتلف، وإنما أشهد على نفسه ~~بذلك ms0589 لعزمه على الإتلاف، لم تسمع دعواه؛ إذ لا تأويل ولا اعتياد. # * * * ### || AUTO 1863 - فصل فيمن باع عبده من نفسه أو أعتقه على عوض بأجر # إذا قال لعبده: أنت حر على ألف، فقبل متصلا، أو قال: إن ضمنت لي ألفا ~~فأنت حر، فضمن متصلا، عتق في الحال، ولزمه الألف، وثبت عليه الولاء. PageV04P210 # وإن قال: إن أعطيتني ألفا فأنت حر، اختص الإعطاء بالمجلس؛ فإن أعطاه ألفا ~~بأن كان اكتسبه أو غصبه، وقع العتق على الأظهر، وقيل: لا يقع حتى يعطيه ~~ألفا من كسب يحدثه بعد التعليق؛ لأن الغرض من التعليق حثه على الاكتساب، ~~فعلى هذا إن تصور أن يكسبه (¬1) في المجلس ويدفعه إليه عتق، وإلا فلا. # وإن قال: بعتك نفسك، فقال: قبلت، فقولان: # أحدهما: لا يصح، ولا يعتق. # والثاني: يصح، ويعتق، ويلزمه الثمن، ويثبت الولاء، وأبعد من نفى الولاء، ~~ولا يثبت في هذه المعاملة خيار المجلس، ولا خيار الشرط. # ولو اشترى الرجل أباه، ففي ثبوت خيار المجلس للمشتري وجهان، فإن أثبتناه ~~ففي خيار الشرط وجهان، فإن أثبتنا الخيار للمشتري فالبائع بذلك أولى، وإن ~~منعناه ففي ثبوته للبائع وجهان، والأظهر: أنه لا يثبت لواحد منهما؛ لأنه ~~عقد إعتاق. # ولو اشترى من شهد بحريته فلا خيار له اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1864 - فصل فيمن ادعى شيئا، فاختلفت الشهادة له بالزيادة والنقصان # إذا ادعى ألفين، فشهد بهما شاهد، وشهد آخر بألف، أو بخمس مئة، PageV04P211 # ثبت الألف أو الخمس مئة. # ولو ادعى ألفا، فشهد به أحدهما، وشهد الآخر بألفين، ردت شهادته بالألف ~~الزائد، فإن كذبه المدعي فيه ففي قبول شهادته في الألف المدعى به قولا ~~تبعيض الشهادة، وإن صدقه فهل يصير مجروحا في الألف الزائد على الخصوص؟ فيه ~~وجهان يجريان في كل شهادة تقدمت الدعوى. # والقياس: أنه لا يصير مجروحا بذلك؛ لضعف تهمة المبادرة؛ فإن أثبتنا الجرح ~~فلا يتعدى إلى غير تلك الواقعة من الشهادات، وفي تأبده وجهان: # أحدهما: التأبد؛ كالفاسق إذا ردت شهادته، فأعادها بعد التعديل. # والثاني: يستمر الجرح إلى أن يستبرئ، وتزول عنه تهمة المبادرة. # وإن ms0590 لم نثبت (¬1) الجرح ففي قبول شهادته في الألف المدعى به طريقان: ~~إحداهما: التخريج على التبعيض. # والثانية: القطع بالقبول؛ لأن تهمة المبادرة ضعيفة، فلا تمنع القبول في ~~غير محلها، كما لو أتى بلفظ الشهادة في غير مجلس الحكم. ### || AUTO 1865 - فرع # : # لو ادعى بالألفين ثانيا، فأعاد الشهادة بهما؛ فإن لم نثبت الجرح قبلت ~~شهادته، وإن أثبتناه ردت في الألف الزائد، وفي الألف الآخر قولا التبعيض؛ ~~فإن قلنا بالتبعيض ثبت الألف، وإن منعنا التبعيض فلابد من إعادة الشهادة PageV04P212 # بالألف المدعى، ولا يشترط إعادة الدعوى على الأصح. # * * * ### || AUTO 1866 - فصل فيما يلفق من الشهادات وما لا يلفق # إذا ادعى عليه بألف ثمنا، فأنكر واعترف بألف قرضا، ففي ثبوت ألف وجهان، ~~والأكثرون على الإثبات. # ولو ادعى بألف ثمنا، فشهد شاهداه -أو أحدهما- بألف قرضا، لم يثبت شيء. # وإن شهد أحدهما بطلاق في شعبان، والآخر بطلاق في رمضان، لم تلفق ~~الشهادتان. # ولو شهد أحدهما أنه أقر في شعبان بغصب مكان معين، وشهد الآخر أنه أقر في ~~رمضان بغصب ذلك المكان، تلفقت الشهادتان. # هذا هو النص، وعليه الجمهور، وخرج بعضهم مسألة الغصب والطلاق على قولين، ~~ولا يتجه التخريج في الطلاق وإن اتجه في الإقرار؛ لأن لفظ الإقرار لو أتى ~~به في يومين لم يتعدد الحق، ولو أتى بلفظ الطلاق في يومين لتعدد الطلاق. # والذي نقله المعتبرون: أن المشهود به إذا تعدد أو اختلف بالزمان أو ~~المكان؛ فإن كان إقرارا واتحد المقر به، تلفقت الشهادتان، وإن كان إنشاء ~~كالبيع والإتلاف والطلاق، فلا تلفيق، فلو شهد أحدهما أنه أقر بألف في ~~شعبان، والآخر أنه أقر بألف في رمضان، أو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية PageV04P213 # بألف أو بقذف، وشهد الآخر أنه أقر بالعجمية بألف أو بقذف، ثبت الألف ~~والقذف، وتلفقت الشهادتان. # ولو شهد أحدهما بألف ثمنا لبيع أنشأه في شعبان، وشهد الآخر بألف ثمنا ~~لبيع أنشأه في رمضان، أو شهد أحدهما أنه قذف بالعربية، والآخر أنه قذف ~~بالعجمية، أو شهد أحدهما بقذف يوم السبت، والآخر بقذف يوم الأحد، أو شهد ms0591 ~~أحدهما بقذف بالشام، والآخر بقذف في العراق، لم تتلفق الشهادتان. ### || AUTO 1867 - فروع # : # الأول: إذا شهد أحدهما على إقراره بقذف عربى، والآخر على الإقرار بقذف ~~عجمي، ثبت القذف عند الأصحاب، وخالفهم القاضي وأبو محمد؛ إذ المقر به مختلف. # الثاني: لو شهد أحدهما أنه أقر بألف ثمنا، والآخر أنه أقر بألف قرضا، فقد ~~حكى القاضي ثبوت الألف، وهذه هفوة قطع الإمام بخلافها؛ لتعدد المقر به، ~~ولذلك لو شهد على كل واحدة من هاتين الجهتين شاهدان، أو أقر بذلك عند ~~الحاكم، للزمه ألفان. # الثالث: إذا ادعى بألف مطلق، فشهد به أحدهما، وشهد الآخر بألف من قرض، ~~ففي ثبوت الألف خلاف، والأظهر الإثبات. # الرابع: إذا ادعى الملك، فشهد اثنان على إقرار المدعى عليه بالملك، ثبت ~~الملك وإن لم يتعرض في الدعوى للإقرار، وأبعد من شرط دعوى الإقرار، وإن ~~ادعى الملك، ولم يتعرض للإقرار، فأقر له به عند الحاكم، PageV04P214 # ثبت الملك اتفاقا، وإن ادعى أن حاكما حكم له بالدار، أو أن عدلين شهدا له ~~بها عند بعض الحكام؛ فإن أضاف إلى ذلك دعوى الملك سمعت دعواه، وإلا فلا، ~~ولو ادعى الملك والإقرار سمعت دعواه، وإن جرد الدعوى بالإقرار لم تسمع على ~~الأظهر. # الخامس: إذا ادعى الملك، فشهد به أحدهما، وشهد الآخر على الاقرار به، فلا ~~تلفيق على الأظهر، وأبعد من لفق؛ لاجتماعهما على المقصود. # * * * ### || AUTO 1868 - فصل في تبعيض الإقرار # إذا أتى بلفظ ملزم بتقدير الاقتصار عليه، ثم عقبه بما ينافيه، فله حالان: # إحداهما: أن يتضمن الإسقاط، وفيه صور: # الأولى: أن يستند إلى واقعة يخفى حكمها على بعض الناس، كقوله: له علي ألف ~~من ثمن خمر أو خنزير أو ضمان بشرط الخيار، ففي لزوم الألف قولان، ويتجه أن ~~يفرق بين العالم والجاهل، ولم يصر إليه أحد من الأصحاب. # الثانية: أن يستند إلى واقعة لا يخفى حكمها على أحد، كقوله: علي ألف ~~قضيته، فهل يلزمه، أو يخرج على الخلاف؟ فيه طريقان. # الثالثة: أن يعد مطلقه هازلا، كقوله: علي ألف إلا ألفا، أو: له علي ألف ms0592 ~~لا شيء له علي، فيلزمه الألف. # الرابعة: أن يقول: لك علي ألف إن شاء الله، أو: إن شئت، فلا يلزمه PageV04P215 # شيء عند الأصحاب، وخرج صاحب "التقريب" التعليق بمشيئة الله على القولين، ~~وقال الإمام: التعليق بمشيئة العباد أولى بالخلاف؛ لأن التفويض إلى مشيئة ~~الله معتاد، بخلاف التفويض إلى مشيئة العباد. ### || AUTO 1869 - فرع # : # إذا قال: بعتك إن شئت، فقال: قبلت، انعقد البيع على أحد الوجهين، وهو ~~اختيار القاضي؛ إذ البيع مفوض إلى مشيئة القابل. # ولو قال: اشتريت ثوبك بدرهم، فقال: بعتكه إن شئت، فإن لم يجدد القبول لم ~~ينعقد، وكذلك إن جدده على قياس القاضي؛ إذ يبعد حمل المشيئة على طلب القبول ~~مع تقدمه، وإذا تعذر ذلك صار تعليقا للبيع. # الخامسة: أن يقول: لك هذه الدار عارية، أو: هبة عارية، فيحمل على العارية ~~والهبة على النص، وقول الأكثرين، وخرجه في "التقريب" على القولين؛ فإن ادعى ~~أنه لم يقبض الهبة فالقول قوله في نفي القبض. # الحال الثانية: ألا يتضمن الإسقاط، وفيه صور: # الأولى: أن يعلقه على تسليم مبيع، كقوله: له علي ألف من ثمن هذا العبد، ~~أو من ثمن عبد؛ فإن سلم العبد سلمت الألف، فهل يقبل أو يجري على القولين؟ ~~فيه طريقان. # الثانية: أن يقر بمال ويصفه بوصف، فيلزمه مع الوصف، كقوله: له علي ألف ~~مكسرة، فيلزمه المكسرة. # الثالثة: أن يقول: له علي ألف مؤجل، فيلزمه الألف، وأما الأجل؛ فإن لم ~~يذكر سبب الدين، أو ذكر سببا يقبل الحلول والتأجيل، فهل يثبت الأجل PageV04P216 # أو يخرج على القولين؟ فيه طريقان، وإن ذكر سببا يقبل أحد الأمرين؛ فإن لم ~~يقبل التأجيل -كالقرض- سقط الأجل، وإن لم يقبل الحلول كدية الخطأ؛ فإن صدر ~~الإقرار بالأجل ثبت، وإن عقبه به فهل يثبت أو يخرج على الطريقين في ~~التأجيل؟ فيه خلاف، والمحققون على الإثبات، ولو أطلق الإقرار، ثم فسره ~~بالمؤجل، أو أضافه إلى الخمر بعد طول الفصل، لم يقبل. # * * * ### || AUTO 1870 - فصل في تعليق الإقرار وفيمن أقر بغير لغته # إذا علق الإقرار على شرط لم يصح؛ فإذا ms0593 قال: إذا جاء رأس الشهر فلك علي ~~ألف، لم يلزمه اتفافا؛ لأن هذا اللفظ وإن تردد بين التعليق والوصية ~~والتأجيل، فلا يجب شيء بالاحتمال، وإن فسر بأجل، أو وصية، أمر (¬1) بدفعها ~~عند رأس الشهر، قبل. # وإن قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر؛ فإن فسره بالتعليق، فعلى قولي ~~تبعيض الإقرار، وإن فسره بالتأجيل، فعلى طريقي الوصف بالتأجيل. # وإن أقر عربي بالعجمية، أو عجمي بالعربية، صح؛ فإن قال: لقنت كلمة لا ~~أفهمها، قبل قوله إلا أن يكذبه الحال، وكذلك حكم العقود والحلول والطلاق ~~وأشباهها. # * * * PageV04P217 ### || AUTO 1871 - فصل في الشهادة بالإقرار من غير تعرض لشروطه # إذا شهد عدلان على تجريح أو إكراه لم تقبل الشهادة إلا مفصلة، وإن شهدا ~~على الإقرار بمال، ولم يتعرضا لشروط الإقرار، كالعقل والبلوغ والحرية ~~والرشد والطواعية والصحة؛ إن كان الإقرار للوارث على قول فالمذهب القبول؛ ~~إذ الظاهر من العدل الخبير بالشرائط أنه لا يشهد إلا عند اجتماعها، وفيه ~~قول: أنه يشترط ذكر الحرية، فخصه بعضهم بها، وأجراه آخرون في الجميع، وهو ~~القياس. # فإن قبلنا الإطلاق، فإن كان الشاهد عدلا خبيرا بالشرائط فللحاكم ~~الاستفصال، ولا يلزم الشاهد التفصيل على الظاهر من كلام الأصحاب، وإن كان ~~جاهلا بالشرائط، أو شك الحاكم في ذلك، وجب الاستفصال، فإذا استفصل ففي وجوب ~~التفصيل وجهان، فإن تعذر الاستفصال بموت أو غيبة امتنع الحكم بشهادته، وإن ~~استفصل الحاكم عن الزمان والمكان لم يجب التفصيل اتفاقا؛ لأن الجهل بهما لا ~~يقدح في الشهادة، بخلاف الجهل بشرائط الإقرار. ### || AUTO 1872 - فرع # : # إذا كانت الشهادة مطلقة، فادعى المقر فوات شيء من شرائط الإقرار؛ فإن ظهر ~~صدقه قبل قوله مع يمينه، وإن لم يظهر فالقول قول خصمه مع يمينه، فإذا ادعى ~~أنه كان صبيا أو مجنونا أو مكرها عند الإقرار، فإن أمكن صدقه وعهدت له حال ~~جنون، أو ظهرت له أمارة الإكراه بأن كان في قيد PageV04P218 # المقر له وحبسه، فالقول قوله مع يمينه، وإن كان في قيد زيد والإقرار ~~لعمرو لم يكن ذلك أمارة للإكراه، وإن لم ms0594 يعهد جنونه، أو لم تظهر أمارات ~~الإكراه، فالقول قول خصمه مع يمينه. وإن قامت البينة بشيء من شرائط ~~الإقرار، كالبلوغ والعقل والاختيار، لم يقبل قوله وإن عهد جنونه وظهرت ~~أمارات الإكراه؛ لأن الشهادات مقدمة على الأمارات، ولو قامت البينة بأنه ~~أقر طائعا، فأقام بينة بالاكراه، قدمت على بينة الطواعية؛ لمعارضتها لبينة ~~الطواعية، أو لخفاء أسباب الإكراه. ### || AUTO 1873 - فرع # : # إذا ثبت الإكراه بالحبس والتضييق، فقال: كذبت في الإقرار مع علمي بأني لو ~~لم أقر لأطلقوني عن قرب، لم يؤاخذ بالإقرار عند صاحب "التقريب"؛ لأن ~~الإكراه محقق فلا يسقط بظن الإطلاق، وفيما ذكره احتمال. # * * * ### || AUTO 1874 - فصل في الإقرار بالبلوغ # إذا أقر بالبلوغ بالاحتلام قبل في سن الإمكان، وهو تسع سنين في الجواري، ~~وعشر في الغلمان، ولا يحلف على ذلك؛ لأنه إن صدق فلا يمين على صادق، وإن ~~كذب فلا يمين على صبى، وفي تحليفه إذا علم بلوغه احتمال عند الإمام، ~~والظاهر: أنه لا يحلف؛ لأنا حكمنا بنفوذ قوله، فلا يحلف بعد طول الزمان. # ولو ادعى البلوغ بالسن لم يقبل؛ لإمكان إقامة البينة على ذلك، PageV04P219 # بخلاف الاحتلام؛ فإن كان غريبا خاملا (¬1) ففي إلحاق ذلك بالاحتلام ~~احتمال عند الإمام، ولا يمتنع التعلق ها هنا بالإنبات، ولا يتعلق بالإنبات ~~في دعوى الاحتلام بحال خلافها. # * * * ### || AUTO 1875 - فصل في الإقرار بالديون والأعيان # يصح الإقرار بأعيان الأملاك، ولا يفيد إلا ممن ظهر ملكه أو يده بأسبابهما ~~المعتبرة فيهما، ويستحيل أن يستمر الملك إلى حين الإقرار، فإن شهد اثنان ~~على إقراره بدار، وشهدا أنها كانت في ملكه إلى وقت الإقرار، فالشهادة باطلة. # قلت: ينبغي أن يختص البطلان بالاستمرار إلى الإقرار دون إثبات الملك قبل ~~الإقرار، فإنه ينبغي أن يخرج على الخلاف في تبعيض الشهادة. # وإن قال: هذه الدار لفلان، وكانت ملكي إلى أن أقررت بها، صح الإقرار، ~~ولزمه تسليم الدار. # ولو قال: هذه الدار لي وملكي، وقد صارت الآن لفلان، أو قال: داري هذه أو ~~ثوبي الذي أملكه لفلان، لم يصح الإقرار. # ومن أقر بدين في ms0595 ذمة غيره، فإن أمكن أن يكون نائبا في سببه صح إقراره، ~~وإن لم يمكن النيابة فيه، كالصداق إذا أقرت به المرأة، وبدل الخلع PageV04P220 # إذا أقر به الزوج، لم يقبل إقرارهما بأصله، وإن أقرا بانتقاله ففي نفوذ ~~الإقرار قولان مأخوذان من القولين في جواز بيعه؛ إذ لا محمل له سواه. # قلت: ينبغي أن يحمل على الحوالة، فيصح قولا واحدا. # * * * ### || AUTO 1876 - فصل في الإقرار بأحد العبدين أو لأحد رجلين # إذا قال: أحد هذين العبدين لك، أو قال: هذا العبد لأحد هذين الرجلين، صح ~~الإقرار: وأخذ بالبيان؛ فإن مات قبل البيان قام الوارث مقامه. # وإذا أقر لأحدهما، ثم قال: لا أعرف المالك منكما، فإن صدقاه وقف العبد ~~بينهما، وإن كذباه حلف لكل واحد منهما على نفي العلم، وإن عينه لأحدهما قضي ~~له به؛ فإن طلب الآخر يمينه؛ فإن أوجبنا الغرم بالحيلولة حلف، وإن لم نوجبه ~~لم يحلف على المذهب، وغلط من قال: يحلف إذا جعلنا يمين الرد كالبينة، فإن ~~نكل ردت اليمين على خصمه، فإن حلف سلم العبد إليه، وهل يغرم للآخر؟ فيه ~~طريقان: # إحداهما: لا يغرم؛ لأنه لم يجر منه سوى النكول. # والثانية: فيه القولان. # وكل ذلك غلط؛ لأن يمين الرد لا يجعل كالبينة في حق ثالث لا يتعلق به ~~الخصام. # * * * PageV04P221 ### || AUTO 1877 - فصل في الإقرار للعبد والدابة # إذا قال: لهذا العبد علي ألف درهم، لزمه الألف للسيد؛ حملا على المعاملة، ~~وإن قال: لحمارك على ألف، لم يصح الإقرار. # ولو قال: علي ألف بسبب هذا الحمار، وجب الألف للمالك؛ حملا على ~~الاستئجار، وفي هذا نظر؛ لاحتمال تقدم الإجارة على تملكه للحمار. # * * * ### || AUTO 1878 - فصل في بعض ألفاظ الإقرار # إذا قال: له علي مئة درهم عددا، لزمه مئة وازنة صحاح؛ فإن أتى بثمانين أو ~~خمسين من الصحاح وزنها مئة، قبلت على الأصح، وأبعد من أوجب مئة وزن كل واحد ~~منها درهم، وعلى الأصح لو جاء بدرهم وزنه مئة، أو درهمين وزنهما مئة، ففيه ~~تردد لأبي محمد، وإن قيد دراهم المعاملات بالعدد، مثل ms0596 إن قال: بعتك بمئة ~~درهم عددا، لزمه مئة من الصحاح الوازنة الجارية في العادة، وإن قال: له على ~~مئة عدد من الدراهم، لزمه مئة عدد، وإن لم تكن وازنة. # وإن قال: له علي درهم في عشرة؛ فإن أراد ضرب الحساب لزمه عشرة، وإن أراد: ~~مع عشرة، لزمه أحد عشر، وإن أراد: في عشرة لي، أو أطلق، لزمه درهم. # وإن ادعى عليه بدراهم، فقال: زن، أو: زنه، أو: خذ، أو: خذه، PageV04P222 # لم يلزمه؛ لإمكان حمل ذلك على الاستهزاء، وأبعد من أوجب ذلك إذا قال: زنه ~~أو خذه. # وإن قال: علي درهم أو دينار، لزمه أحدهما، وأخذ بالبيان، وأبعد من قال: ~~لا يلزمه شيء. ### || AUTO 1879 - فرع للقاضي # : # إذا قال: لك علي شيء، فقال: ليس لي عليك شيء، إنما لي عليك ألف درهم، لم ~~تسمع دعواه بالألف؛ لإبرائه السابق. # ولو قال: لك علي درهم، فقال: ليس لي عليك درهم ولا دانق، إنما لي عليك ~~ألف درهم، سمعت الدعوى بالألف؛ إذ يحسن أن يقال: ليس حقي عليك درهم ولا ~~دانق، وإنما هو ألف. # * * * PageV04P223 ### || AUTO 1880 - باب إقرار الوارث للوارث # من أقر على نفسه بنسب، فإن أمكن صدقه -بأن يمكن أن يولد مثل المقر به ~~للمقر، وألا يشتهر نسبه بغير المقر- لحقه، وإلا فلا، فلو قدم من الروم ~~امرأة ذات ولد، فاستلحقه رجل من أهل بلادنا؛ فإن أمكن اجتماعهما بمسافرة ~~أحدهما إلى الآخر خفية أو جهرة لحقه ولدها، وإن لم يمكن ذلك؛ بأن شاهدناه ~~منذ نشأ في بلادنا، وعلمنا أنها لم تقدم إلى بلادنا، لم نلحقه. # ومن انتسب إلى بالغ ببنوة أو أبوة؛ فإن صدقه ثبت النسب، وإن كذبه، فالقول ~~قول المكذب مع يمينه. # وإن استلحق صغيرا لحقه، وتوارثا؛ فإن كذبه بعد البلوغ فوجهان يلتفتان ~~(¬1) إلى (¬2) القولين في اللقيط إذا كفر بعد أن حكم بإسلامه بالدار. # وإن استلحق ميتا، فإن كان صغيرا لحقه وورثه، وإن كان كبيرا فوجهان، ووجه ~~المنع: أنه متهم بترك استلحاقه في الحال التي يمكن فيها التصديق، ولكن ~~التهم لا عبرة بها ms0597 في الأنساب، ولذلك لو كان مستلحق الصغير الغني فقيرا، ~~فإنه يلحقه وتلزمه نفقته. PageV04P224 # وإن استلحق مجنونا؛ فإن كان قد بلغ وهو مجنون لحق، وإن جن بعد البلوغ ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 1881 - فصل في الإقرار على المورث بالنسب # إذا أقر على ميت بنسب؛ فإن كان مستغرقا لإرثه، والمقر به لا يحجبه حجب ~~الحرمان، ثبت النسب والإرث، وسواء أقر بالنسب على أبيه أو جده أو أخيه إذا ~~لم يكن له وارث سواه. # وإن أقرت البنت، فإن كانت مستغرقة للإرث بالنسب والولاء ثبت النسب ~~والميراث، وإن لم تستغرق، ولكن صدقها الإمام، فوجهان مأخذهما: أن الترك ~~الصائرة إلى بيت المال هل تثبت لها حقيقة الميراث؟ ولذلك اختلفوا في ~~الاقتصاص ممن قتل من لا وارث له سوى بيت المال، ولا تثبت أحكام الإرث للفيء ~~اتفاقا. ### || AUTO 1882 - فرع # : # إذا تعدد الورثة فلا بد من إقرار الجميع، وأبعد من لم يشترط إقرار ~~الزوجين، ومن لم يشترط إقرار الموالي، ولا يعتبر إقرار المحجوب بالأشخاص أو ~~الأوصاف. ### || AUTO 1883 - فرع # : # إذا أقر الابن المشهور النسب بابن آخر، فأنكر المقر له بنوة المقر فأوجه: # أحدها: يثبت النسبان. PageV04P225 # والثاني: يثبت نسب المقر وحده؛ لاعتراف المنكر بخروج المقر عن أهلية ~~الإقرار. # والثالث: يثبت نسب المنكر، ويندفع نسب المقر إلا أن يقيم البينة بذلك، ~~وهذا لا يصح؛ لأن المسألة مفروضة في مشهور النسب. ### || AUTO 1884 - فرع # : # لو أقر الابن المشهور لاثنين بالبنوة، فكذب أحدهما الآخر، ففي ثبوت ~~نسبهما وجهان. # * * * ### || AUTO 1885 - فصل في إقرار بعض الورثة بالنسب # إذا أقر أحد الاثنين لثالث بالبنوة، وأنكر الآخر، لم يثبت النسب؛ فإن كان ~~المقر به عبدا للمورث ففي عتق نصيب المقر وجهان، وإن كان أنثى حرمت على ~~المقر، وقال القاضي: إن كانت مجهولة النسب حرمت عليه، وإن كانت معروفة ~~النسب فوجهان، وهل يشارك المقر به المقر في الإرث؟ فيه طريقان: # إحداهما: لا يشاركه ظاهرا ولا باطنا إن لم يكن على بصيرة في الإقرار، وإن ~~كان على بصيرة بأن شاهد ولادته، ففي المشاركة في الباطن وجهان. # والطريقة ms0598 الثانية: في المشاركة وجهان: # أحدهما، وهو ظاهر المذهب: لا يشاركه؛ لأن الإرث تابع للنسب، فإذا لم يثبت ~~الأصل لم يثبت التابع، ولكن يلزم على هذا مسائل: PageV04P226 # منها: تحريم المناكحة. # ومنها: العتق على أحد الوجهين. # ومنها: أن من أقر بضمان عن زيد، فأنكر زيد الدين، وحلف، فالأصح مطالبة ~~الكفيل بالضمان. # ومنها: أن من ادعت نكاح رجل، فقال: ما نكحتها قط، ففي تحريم النكاح عليها وجهان. # ومنها: أن الزوجة لو ادعت الإصابة قبل الطلاق، وأنكر الزوج، ففي وجوب ~~العدة عليها وجهان. # وقد فرقوا: بأن هذه الأحكام مقصودة، بخلاف الإرث، فإنه تابع للأنساب، ~~ولذلك لو أقر لامرأة بالنسب، فأكذبته، حرم النكاح، ولم يثبت النسب. # والوجه الثاني: أنه يشاركه في الإرث، فإن كان المقر مجبرا على قسمة الإرث ~~فوجهان: # أحدهما: يشاركه بنصف ما في يده. # والثاني: يشاركه بالثلث، وهو الأظهر، وطريقه: أن يقدر أنهما أقرا بنسبه، ~~فالمسألة من ثلاثة، ويقدر أنهما أنكراه، فالمسألة من اثنين، فنضرب مسألة ~~الإقرار في مسألة الإنكار، فتبلغ ستة، فندفع إلى المكذب حصته من مسألة ~~الإنكار، وهو ثلاثة، وندفع إلى المصدق حصته من مسألة الإقرار، وهي سهمان، ~~فيبقى السدس للمقر به، وإن اختار المقر القسمة مع PageV04P227 # علمه بنسب الثالث، دفع إليه ثلث التركة مما في يده؛ لاعتدائه بتسليم نصف ~~سهمه إلى المنكر، وإن لم يعلم بالنسب حتى اقتسما، فهو كاختيار القسمة أو ~~الإجبار عليها؟ فيه وجهان؛ إذ الجهالة لا تؤثر في تفويت الأموال. # وإن فرعنا على المذهب الظاهر، فنفينا النسب والميراث، فأقر أحدهما بزوجية ~~امرأة للمورث، وأنكر الآخر، فلا إرث لها على الأصح. # ولو أقر أحدهما بنسب، وأنكر الآخر، ثم مات المكذب، ولم يخلف سوى المصدق، ~~ففي ثبوت النسب الآن وجهان، وسواء أعاد الإقرار بعد موت أخيه أو لم يعده، ~~وإن خلف المنكر ابنا، فوافق عمه، ثبت النسب على المذهب، وقال القاضي: يحتمل ~~تخريجه على الخلاف فيما إذا أقر الوارث بنسب نفاه مورثه باللعان، ويمكن ~~الفرق بأن العار يلحق في مسألة اللعان، بخلاف ما نحن فيه. # ولو مات عن ابنين، ms0599 فمات أحدهما، ثم أقر الآخر بثالث، لحق وورث؛ لاستغراق ~~المقر للميراث. # ولو كان أحدهما صغيرا، فأقر الكبير بنسب؛ فإن مات الصغير قبل البلوغ، ولا ~~وارث له سوى الكبير، استقر الإقرار، وإن بقي حيا فقد قيل: يثبت النسب ~~ويتوارثان؛ فإن كذب بعد البلوغ فقد بأن البطلان، وقال الإمام: هذا تناقض، ~~وينبغي أن يتوقف في النسب والتوارث إلى البيان. ### || AUTO 1886 - فرع # : # لو أقر المستغرق بمن لو ثبت نسبه لحجب المقر حجب حرمان، كالأخ يقر بابني ~~لأخيه، يثبت نسبه عند الأكثرين، وفيه وجه: أنه لا يثبت، PageV04P228 # فإن أثبتناه ففي الإرث خلاف، واختار في "التقريب" التوريث. # * * * ### || AUTO 1887 - فصل فيمن استلحق أحد ابني أمتيه # من كان له أمتان عزبتان لهما ولدان، فقال: أحدهما ولدي، ثبت نسب أحدهما ~~وحريته، وأخذ بالبيان؛ فإن بين بحيث يثبت استيلاد الأمة، أو قال: استولدتها ~~بشبهة، ثم ملكتها، فلا ولاء على الولد، وإن قال: استولدتها بنكاح، ثم ~~اشتريتها، يثبت الولاء على الولد، وإن اقتصر على قوله: هذا ولدي منها، ففي ~~ثبوت الاستيلاد وجهان؛ فإن أثبتناه فلا ولاء على الولد، وإن لم نثبته فعليه ~~الولاء. # وإذا تعين أحدهما، وثبت استيلاد أمه، فادعت الأخرى الاستيلاد وحرية ~~ابنها، أو ادعى ذلك ولدها، فالقول قول السيد مع يمينه؛ فإن نكل ردت اليمين ~~على المدعي منهما، فإن حلف الولد فالولدان حران نسيبان. # وإن مات السيد قبل البيان قام الوارث مقامه، وكان بيانه كبيانه في النسب ~~والحرية والولاء والاستيلاد. # فإن قال الوارث: لا أعرف، عرض الولدان على قائف قد رأى السيد، فإن ألحق ~~أحدهما ألحق وعتق، وفي ثبوت الاستيلاد والولاء الوجهان فيما إذا اقتصر على ~~قوله: هذا ولدي منها. # ولا يرجع إلى القائف مع وجود من يعتمد عليه في البيان. # فإن لم نجد قائفا، أو وجدناه فغلط، وعسر التمسك بقوله، أقرع بين PageV04P229 # الولدين؛ فمن خرجت قرعته عتق ولم يلحق؛ إذ لا مدخل للقرعة في الأنساب. # فإن كان إقرار السيد لا يقتضي ثبوت الاستيلاد، فالمذهب أنا لا نحكم بعتق ~~أم من خرجت قرعته، بل يقرع بينها ms0600 وبين الأخرى، وتعتق من خرجت قرعتها، وفيه ~~وجه: أنها تعتق من غير إقراع، والأصح أنا نوقف ميراث ابن من الابنين، وأبعد ~~من منع الوقف، وهو باطل بمن طلق إحدى امرأتيه على الإبهام. ### || AUTO 1888 - فرع # : # إذا تعين نسب أحدهما، ولم يثبت لأمه الاستيلاد، فإنه يرث بعضها بموت ~~أبيه، فتعتق عليه من غير سراية. # * * * ### || AUTO 1889 - فصل فيمن استلحق أحد أولاد أمته # نقدم على ذلك: أن ولد المستولدة من نكاح أو سفاح لاحق بها في أحكامها ~~(¬1)، فيعتق بموت سيدها. # وأن من ادعى استبراء أم ولده وحلف، فأتت بولد يمكن أن تعلق به بعد ~~الاستبراء، ففي لحاقه به وجهان. # وأن الراهن لو أولد المرهونة فلم نثبت (¬2) الاستيلاد، فبيعت في الدين، ~~ثم ولدت بعد البيع من نكاح أو سفاح، ثم ملكها الراهن مع أولادها، ففي PageV04P230 # ثبوت الاستيلاد طريقان: # إحداهما: التخريج على الخلاف فيمن أولد أمة بشبهة ثم ملكها. # والثانية، وهي أصح: القطع بثبوت الاستيلاد؛ لأنها كانت في ملكه عند ~~الوطء، وهل يثبت لأولادها حكم الاستيلاد تبعا؟ فيه وجهان، ولو ملكهم دونها ~~لم يثبت لهم حكم الاستيلاد. # فإذا عرفت هذه الأصول؛ فلو كان لأمته ثلاثة أولاد، فقال: أحدهم ولدي، ~~وصرح مع ذلك بما يثبت الاستيلاد، لزمه البيان، فإن عين الأصغر لحق وعتق، ~~والآخران رقيقان، وإن عين الأوسط لحق وعتق والأكبر رقيق، وأما الأصغر، فإن ~~لم يدع السيد الاستبراء، أو ادعاه وقلنا باللحاق، فإنه يعتق ويلحق؛ لثبوت ~~الفراش، وإن قلنا: لا يلحق؛ فإن أثبتنا لأولاد المرهونة حكم الاستيلاد في ~~الصورة السابقة، ثبت للأصغر ها هنا حكم الاستيلاد، وإن لم نثبت لأولاد ~~المرهونة حكم الاستيلاد؛ فإن صرح السيد بوقوع الصورة المذكورة في الرهن لم ~~يثبت للأصغر حكم الاستيلاد؛ وإن أطلق فوجهان: # أحدهما: الثبوت؛ لندرة وقوع صورة الرهن. # والثاني: لا يثبت؛ لاحتمال وقوعها، والإقرار يعتبر فيه اليقين. # وإن عين الأكبر عتق ولحق، وكان حكم الآخرين كحكم الأصغر إذا عين الأوسط. ### || AUTO 1890 - فرع # : # لو مات السيد، وتعذر الرجوع إلى الوارث والقائف، أقرع بين الثلاثة، PageV04P231 # فمن خرجت قرعته ms0601 عتق ولم يلحق، وقال المزني: يخرج الأصغر من القرعة؛ لأن ~~حريته ثابتة بالنسب أو بالاستيلاد، وهذا لا يتجه إن نزلنا الواقعة على صورة ~~الرهن، ولم نثبت لأولاد المرهونة حكم الاستيلاد، وإن نزلناها على غير صورة ~~الرهن، لم يصح أيضا؛ لأن فائدة إدخاله في القرعة الاقتصار على حريته إن ~~خرجت قرعته، ولأن الإقراع لا يجري إلا بين عدد يتيقن أن أحدهم حر، وإذا خرج ~~الأصغر من الإقراع لم يتيقن الحرية بين الآخرين. ### || AUTO 1891 - فرع # : # لو كان مع الثلاثة ابن مشهور النسب بالسيد، ففي وقف إرث أحد الثلاثة ~~خلاف، وظاهر النص أنه لا يوقف، ويأخذه المعروف، ولا يخرج إلا على التنزيل ~~على صورة الرهن، أو على الوجه البعيد في أنا لا نقف الإرث عند إشكال النسب، ~~فإن وقفناه فقد قال المزني: يدفع إلى المعروف ربع الميراث، والربع إلى ~~الأصغر، ويقف النصف بينهم. # ولا يتجه هذا إلا إذا لم يدع الاستبراء، أو ادعاه وقلنا: لا يرتفع الفراش بذلك. # * * * ### || AUTO 1892 - فصل في الدعوى بالميراث # إذا ادعى إرثا لم تسمع دعواه ولا بينته إلا أن يبين سبب الإرث، فإن بين ~~السبب، وأثبته بالبينة، لم يكفه ذلك حتى تشهد البينة بأنه وارث؛ لأن الإرث ~~قد يمتنع بالرق والقتل واختلاف الدين. PageV04P232 # وقال الإمام: إن ظهرت حرية الميت وإسلامه لم يبعد الحكم بالتوريث، ولا ~~ينظر إلى إمكان القتل. # وإذا ثبت السبب واستحقاق الإرث؛ فإن كان ذا فرض لا يحجب حجب الحرمان دفع ~~إليه المستيقن، وهو فرض عائل على أقصى درجات العول، فيدفع إلى الأم سدس ~~عائل من عشرة إن أمكن أن تكون الصورة كذلك، ويوقف بقية الفرض إلى البيان، ~~وإن لم يكن الوارث كذلك؛ فإن أثبت انحصار الإرث فيه بشهادة عدلين يشهدان ~~أنهما لا يعلمان للميت وارثا سواه، أو أنه لا وارث سواه، فإنه يستحق الإرث، ~~ولا يطالب بكفيل. # ويشترط أن يكون الشاهدان خبيرين بباطن حال الميت، بأن يكونا قد عاشرا ~~الميت في عمره، في حضره وسفره، وسره وعلنه، بحيث إنه لو نكح أو تسرى لعلما ms0602 ~~ذلك، فإن عرفهما الحاكم بهذه الخبرة، أو أخبراه بذلك مع شهادتهما، أو قبلها ~~أو بعدها، أجزأ ذلك. # وإن لم يثبت انحصار الإرث لم يدفع إليه شيء حتى يبحث الحاكم عن مواضع ~~نهضات الميت، وجهات أسفاره، ويبعث إلى ثقات من أهل تلك الجهات يأمرهم ~~بإشاعة موت المورث حتى لو كان له وارث آخر لظهر، فإذا مضت مدة يغلب على ~~الظن أنه لو كان وارث لظهر، فللوارث حالان: # إحداهما: ألا يحجب حجب الحرمان، كالابن، فيسلم إليه الميراث بلا خلاف، ~~وهل تجب مطالبته بكفيل أو تستحب؟ فيه وجهان. # الثانية: أن يكون ممن يحجب حجب الحرمان كالأخ، ففي تسليم الإرث إليه ~~وجهان يجريان في تسليم الموقوف من سهام ذوي الفروض، PageV04P233 # فإن قلنا بالتسليم ففي التكفيل وجهان مرتبان على من لا يحجب بحال، وأولى ~~بالإيجاب. # * * * PageV04P234 ### | AUTO كتاب العارية PageV04P235 # كتاب العارية ### || AUTO 1893 - العارية: عين حاصلة في يد من ينتفع بها بإذن ربها، ثم يردها من غير استحقاق للانتفاع. # ولا تضمن منافعها اتفاقا، وإن تلفت أو عابت بالانتفاع المأذون؛ كما لو ~~انسحق الثوب باللبس أو انمحق، أو عاب البعير بالركوب المقتصد، أو تلف بذلك، ~~فلا ضمان على الأصح؛ لاستناد ذلك إلى إذن المالك، فأشبه ما لو أذن المالك ~~للغاصب في إحراق الثوب المغصوب، فإنه لا يضمنه وإن كان في يده الضامنة. # ولو تلفت العارية أو عابت بآفة سماوية، فالمذهب أنها مضمونة بالرد عند ~~البقاء، وبالقيمة أو الأرش عند التعيب أو الفناء، وفيه قول غريب: أنها ~~أمانة لا تضمن إلا بالتعدي، ولا تفريع عليه، وعلى المذهب فروع: # الأول: إذا استعار من المستأجر فلا ضمان على الأصح. # الثاني: إذا استعار الدراهم أو الدنانير للتزين، أو استأجرهما لذلك، # فوجهان يجريان في الحنطة والشعير ونظائرهما: # أحدهما: الصحة في الإجارة والإعارة. PageV04P237 # والثاني: المنع في الإجارة والتجويز في الإعارة (¬1). # فإن أفسدنا الإعارة ففي ضمانها وجهان: # أحدهما: يجب؛ لأن ما ضمن صحيحه ضمن فاسده. # والأصح: أنه لا يضمن ها هنا؛ لأن العارية مرتفعة من أصلها بسبب انعدام ~~المنفعة، ومن دفع ماله إلى غيره ms0603 من غير غرض للقابض فهو أمانة. # الثالث: من جمحت دابته، فأركبها من يسيرها ويحفظها، أو أركب إنسانا في ~~شغل للمركب، فلا ضمان؛ إذ الانتفاع للمالك، ولو أركب عاجزا معييا (¬2) من ~~غير التماس، أو أردفه وراءه، فعلى الراكب القيمة في صورة الإركاب، ونصفها ~~في صورة الإرداف، وفي الصورتين احتمال للإمام. # الرابع: لو استعار دابة ليركبها إلى بغداد، فجاوزها، صار غاصبا، وعليه ~~الأجرة إلى أن يرجع إلى بغداد، وهل تلزمه إلى أن يردها إلى المعير؟ فيه وجهان. # الخامس: لو قال: أعرتك حماري لتعيرني حمارك، فلا ضمان؛ لأنها إجارة ~~فاسدة، ولو أعاره ثوبا قيمته خمسة على أن يضمن عند تلفه عشرة، فالخمسة ~~الزائدة كالعوض الفاسد، أو كشرط فاسد في الإعارة؟ فيه وجهان. ### || AUTO 1894 - فرع # : # قال العلماء: ليس للضيف إباحة الطعام، ولا أن يلقي لقمة للسنور، PageV04P238 # إلا أن يظهر رضا المالك بذلك، والإعارة: إباحة للمنافع، فليس للمستعير أن ~~يؤاجر، وكذلك لا يعير على الأصح. # * * * ### || AUTO 1895 - فصل في كيفية ضمان العارية وحكم ولدها # المغصوب مضمون بأقصى قيمته من حين الغصب إلى الإتلاف، وهل يضمن المستعار ~~والمقبوض للسوم كذلك؟ فيه قولان؛ فإن قلنا: لا يضمنان ضمان الغصب، ~~فالاعتبار بقيمته يوم القبض أو يوم التلف؟ فيه وجهان، أصحهما: أن الاعتبار ~~في العارية بيوم التلف، وفي السوم بيوم القبض. # ولو ولدت العارية عند المستعير؛ فإن اعتبرنا ضمان الغصب ضمن الولد، وإن ~~لم نعتبره فالولد كثوب تلقيه الريح إلى دار إنسان؛ إن تلف قبل التمكن من ~~رده لم يضمنه، وإن تلف بعد التمكن وبعد الطلب ضمن، وإن تمكن من الرد ولا ~~طلب فوجهان. ### || AUTO 1896 - فرع # : # إذا ظهر استحقاق العارية، فضمن المستحق المستعير، لم يرجع بقيمة العين ~~على المعير، ويرجع بأجرة ما لم يستوفه من المنافع، وفيما استوفاه وجهان. ### || AUTO 1897 - فرع # : # إذا أودع ثوبا، وقال: إن شئت فالبسه، فلا يضمنه حتى يلبسه، فيضمنه ضمان ~~العارية، وقال في "التقريب": لا يبعد أن يضمنه قبل اللبس، كما PageV04P239 # يضمن المقبوض للسوم، ولا يبعد ألا يضمن المقبوض للسوم، كما لا ms0604 يضمن ~~الثوب، والذي قاله قياس، ولا نعرف خلافا في ضمان السوم. # * * * ### || AUTO 1898 - فصل في إعارة الصيد من المحرم والجارية والأب للخدمة # لا تحل استعارة الأب للخدمة. # وإن استعار جارية للخدمة؛ فإن كانت محرما جاز، وإن كانت أجنبية، حرم ~~استخدامها في الخلوة، وكره من غير خلوة. # ولو أعار المحرم الصيد من الحلال؛ فإن حكمنا بزوال ملكه وجب الإرسال، فإن ~~تلف عند المستعير وجب الجزاء، وإن بقينا ملكه صحت الإعارة، ولم يجب ~~الإرسال. # ولو استعار المحرم صيدا، فتلف عنده، لزمته القيمة للمالك، والجزاء ~~للفقراء. # * * * ### || AUTO 1899 - فصل فيما إذا ادعى المالك الإجارة، وادعى القابض الإعارة أو بالعكس # إذا تنازع المالك والقابض في ذلك فلهما حالان: # الأولى: أن يدعي المالك الإجارة، ويدعي القابض الإعارة؛ فإن لم تمض مدة ~~لها أجرة فالقول قول القابض، فإن حلف رد العين على المالك، PageV04P240 # وإن نكل حلف المالك، واستحق الأجرة المسماة، وانتفع القابض بالعين إلى ~~انقضاء المدة. # وإن مضت مدة الإجارة، أو مضى منها ما يقابل بأجرة، فقد نص الشافعي على أن ~~التنازع إن كان في دابة فالقول قول القابض، وإن كان في أرض فالقول قول ~~المالك، ففرق بعضهم بندور العارية في الأراضي، وغلبتها في الدواب. # والأصح تخريج المسألتين على قولين؛ فإن جعلنا القول قول المالك، تعرض في ~~يمينه لنفي الإعارة، وهل يضم إلى ذلك إثبات الإجارة؟ فيه مذهبان؛ فإن قلنا: ~~لا يضم، فحلف، استحق الأقل من المسمى أو أجرة المثل، وإن قلنا: يضم، فهل ~~يستحق المسمى أو الأقل؟ فيه قولان منصوصان، فإن أوجبنا المسمى لزم ذكره في ~~الدعوى، وإن لم نوجبه كفاه ذكر الإجارة على الظاهر عند الإمام، فإن نكل ~~المالك لم ترد اليمين على القابض؛ لأن اليمين لا ترد إلا أن يثبت حقا ~~للحالف، ورمز القاضي إلى أنها ترد؛ لنتخلص بها من الغرم، وإن جعلنا القول ~~قول القابض حلف على نفي الإجارة، وبرئ من الغرم، فإن نكل حلف المالك على ~~الإجارة بالأجرة المسماة، واستحقها، وغلط من قال: لا يستحق الزائدة على ~~أجرة المثل، ولو قال: ms0605 يستحق الأقل من المسمى أو أجرة المثل، لكان أقرب، ~~وهذا لا يعد من المذهب. ### || AUTO 1900 - فرع # : # لو وقع هذا النزاع بعد هلاك العين؛ فإن لم يمض من المدة شيء، فالقابض مقر ~~بالقيمة، والمالك ينكرها، فلا يستحقها إلا أن يصدق PageV04P241 # الراكب، فتثبت أحكام العارية، ولو تلفت العين بعد انقضاء المدة، فإن زادت ~~الأجرة على القيمة ففيه القولان، وإن استويا فقد اتفقا على الدين واختلفا ~~في سببه، ففي ثبوته وجهان، فإن أثبتناه سلم إليه ما ادعاه من غير يمين ولا ~~رد، وإن لم نثبته رجع القولان. # الثانية: # أن يدعي المالك الإعارة، والقابض الإجارة، فإن لم يمض ما له أجرة فالقول ~~قول المالك، فإن نكل حلف القابض، واستحق ما حلف عليه، وإن مضت المدة ~~فالقابض مقر بالأجرة، والمالك يكذبه، فلا يستحق الأجرة ما لم يصدق القابض، ~~ولو وقع هذا النزاع بعد التلف؛ فإن لم يمض من المدة ما له أجرة فالقول قول ~~المالك، فإن حلف استحق القيمة، وإن مضت المدة فالقابض مقر بالأجرة، والمالك ~~يدعي القيمة، فإن زادت القيمة على الأجرة فالقول قول المالك، وإن استويا ~~فقد اتفقا على الدين، واختلفا في سببه، فإن أثبتناه سلمت الأجرة إلى المالك ~~من غير يمين، وإن لم نثبته حلف المالك، واستحق القيمة، ولا يجري القولان ~~إلا إذا تلفت المنافع في يد المنتفع مع اتفاقهما على الإذن، واختلافهما في ~~ضمان المنافع بالإتلاف. # * * * ### || AUTO 1901 - فصل في دعوى المالك الغصب والقابض الأعارة # إذا اختلفا في ذلك مع بقاء العين، فالمنقول عن الشافعي أن القول قول ~~القابض، وللأصحاب في ذلك طرق: PageV04P242 # إحداهن: القطع بما نقل عن الشافعي؛ تحسينا للظن بذي اليد. # والثانية: فيه قولان. # والثالثة، وهي القياس: أن القول قول المالك، والمنقول عن الشافعي غلط من ~~الناقل، فعلى هذا يثبت للمالك أجرة المنافع. # وإن تنازعا بعد التلف وجبت القيمة؛ لاتفاقهما على وجوبها، ولا يضر ~~الاختلاف في سببها، بخلاف الاختلاف في سبب الدين، والفرق بينهما اتحاد ~~متعلق الضمان. ### || AUTO 1902 - فرع # : # إذا تلفت العين بعد مضي مدة، فالمالك مدع ms0606 للقيمة والأجرة، والقابض معترف ~~بالقيمة دون الأجرة، ففي ثبوت الأجرة الطرق الثلاثة، وأما القيمة؛ فإن ~~ألحقنا العارية بضمان الغصب وجبت القيمة؛ لاتفاقهما على وجوبها، وإن ضمنا ~~العارية بقيمة يوم التلف، فإن كانت القيمة يوم التلف أكثر وجبت، ولا أثر ~~للتنازع، وإن كانت أقل فلا نقل في هذه الصورة، وينبغي أن يخرج على الطرق ~~الثلاثة، والقياس: أن القول قول المالك. # * * * ### || AUTO 1903 - فصل فيمن تعدى في أمانة ثم ترك التعدي # إذا تعدى المودع باستعمال الوديعة ضمن، ولا يبرأ بترك الاستعمال، فإن ~~أبرأه المالك، أو جدد إيداعه مع بقاء يده، فوجهان. # وإن فسق الوصي فالظاهر انعزاله عن التصرف للطفل، وإن فسق PageV04P243 # الأب ففي انعزاله وجهان، فإن عاد الوصي إلى الأمانة لم يملك التصرف إلا ~~بتفويض جديد، وإن عزلنا الأب بالفسق، فعادت الأمانة، لم يفتقر إلى تفويض ~~جديد، والأصح: أن تصرفه لا يقف على إظهار القاضي الحكم بعوده، وإن وقفناه ~~على ذلك كان رد المال إليه بمثابة الإظهار. ### || AUTO 1904 - فرع # : # للأب والجد أن يتوليا طرفي العقد في مال الولد، فإن وكلا رجلا واحدا في ~~تولي الطرفين، فهل يملك ذلك؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 1905 - فصل في إعارة الأرض # إذا أعار الأرض، ولم يبين المنفعة، لم تصح الإعارة، ولا يملك المستعير ~~شيئا من الانتفاع. # وقيل: تصح، وينتفع كيف شاء. # وعلى الأول لو قال: أعرتكها، فافعل بها ما بدا لك، فوجهان. # وإن ذكر نوعا من المنفعة ولم يفصله؛ كالزراعة والبناء والغراس، ولم يبين ~~المزروع والمبني والمغروس، فالمذهب الصحة، وقيل بالمنع؛ لما في ذلك من ~~تفاوت الآثار. # وإن قال: أعرتك لتزرع ما شئت، فله أن يزرع ما شاء، وإن عين نوعا من الزرع ~~زرعه وما دونه، ولا يزرع ما فوقه في الإضرار؛ فإن أذن في الحنطة، زرع ~~الشعير دون الذرة إلا أن ينهاه عن زرع الشعير، فلا يملكه على المذهب، PageV04P244 # وإن أذن في الغرس أو البناء فله أن يزرع، وإن أذن في الزرع لم يملك الغرس ~~ولا البناء، وإن أذن في أحدهما لم يملك الآخر على ms0607 الأصح. # * * * ### || AUTO 1906 - فصل في قلع بناء المستعير وغراسه # تجوز العارية مطلقة ومؤقتة، وللمعير أن يرجع فيها متى شاء، وإن أراد ~~المستعير قلع بنائه وغراسه لم يمنع، لكن يلزمه تسوية ما زاد من الحفر على ~~قدر الحاجة، وفي قدر الحاجة وجهان. # وإن امتنع المستعير من القلع، تخير المالك بين أن يبقي الغرس والبناء ~~بأجرة المثل، وبين أن يقلعهما ويضمن ما بين قيمتهما مقلوعين وقائمين، وبين ~~أن يتملكهما بقيمتهما، وليس له القلع مجانا، وهل يستحق الأجرة من حين طلب ~~القلع مجانا؟ فيه نظر من جهة أنه قد رجع على خلاف الشرع، ولو كانت قيمة ~~الأرض كعشر قيمة البناء، فطلب المستعير تملك الأرض بقيمتها، لم يكن له ذلك ~~اتفاقا. # وإن اختار المعير القلع، فامتنع المستعير، قلع غرسه وبناؤه، وثبت له ~~الأرش، فإن قال: لا أريده، لم يسقط إلا أن يبرئ منه، وإن اختار المعير ~~التملك، فطلب المستعير القلع، فله ذلك اتفاقا. # وإن امتنع المستعير من القلع والتمليك قلع بناؤه مجانا. # فإن بذل الأجرة قيل له: إما أن تملك، وإما أن يقلع مجانا. # وإن اختار المالك الإبقاء بالأجرة، وطلب المستعير البيع، لم يجبر PageV04P245 # المالك على ذلك، وتجب له الأجرة من حين طلبها، ويقال للمستعير: إما أن ~~تبذل الأجرة، وإما أن تقلع البناء مجانا. ### || AUTO 1907 - فرع # : # إذا اتفقا على بيع الأرض والبناء جاز، وفي كيفية توزيع الثمن عليهما خلاف ~~تقدم في باب التفليس، وللمعير أن يبيع الأرض ممن شاء، وله الانتفاع بالعرصة ~~والاستظلال بسقوف المستعير من غير اتكاء أو استناد إلى الجدران، وللمستعير ~~أن يبيع البناء من المعير، وإن باعه من غيره فوجهان، وللمالك أن يمنع ~~المستعير من دخول الدار، فإن دخل لمرمة جدار أو اجتناء ثمار لم يمنع على الأصح. ### || AUTO 1908 - فرع # : # إذا رجع في العارية المؤقتة قبل انقضاء المدة أو بعدها جاز، ولا يقلع ~~البناء مجانا، بل يتخير كما في العارية المطلقة حرفا بحرف، ولا يجوز القلع ~~بعد المدة مجانا إلا أن يشرط ذلك. # ولو أعار الأرض للزرع مطلقا أو ms0608 مؤقتا، فتأخر حصاده عن الوقت المشروط؛ ~~لاختلاف الهواء، فرجع في العارية المطلقة أو المؤقتة قبل انقضاء المدة أو ~~بعدها لم يملك قلعه إلى الحصاد، بل يرجع بالأجرة على المذهب، وأبعد من لم ~~يثبت الأجرة. # وخرج في "التقريب" وجها: أنه يقلع الزرع قبل الإدراك، كما يقلع البناء ~~والغرس قبل انقضاء الوقت، وخرج في البناء والغرس وجها من الزرع: PageV04P246 # أنه لا يقلعهما في العارية المؤقتة إلا بعد الوقت. # والأصح: الفرق، كما ذكره الأصحاب؛ لأن المقصود من الزرع يحصل بعد ~~الإدراك، بخلاف المقصود من البناء والغراس، فإنهما يقلعان بعد الوقت مع أن ~~المقصود بهما الدوام، فإن فرعنا على تخريجه، فقلع الزرع، غرم الأرش بأن ~~يقوم الزرع قائما في حق من يقصد إبقاءه، ولا يقوم بقلا مقلوعا. ### || AUTO 1909 - فرع # : # إذا حمل السيل نواة لزيد، فصارت شجرة في أرض عمرو، فله القلع مجانا، ~~وأبعد من ألحقه بالمعير. # * * * ### || AUTO 1910 - فصل في إعارة الجدار لوضع الجذوع # من أعار رأس جدار لوضع جذع فله الرجوع قبل الوضع، ولو رجع بعد الوضع لم ~~يتخير بين الخصال الثلاث إذ لا أجرة لذلك، ولا قيمة لما دخل في الجدار من ~~طرف الجذع؛ إذ لا سبيل إلى تملك جميعه مع أن طرفه في ملك الواضع، ولذلك لا ~~يقلعه، فإن قلعه تصرف في خالص ملك الجار، وإن كان لحق البناء قيمة فله ~~الإجبار على شرائه. # ولو أعار رأس الجدار لبناء يستقل عليه لانتصابه، تخير بين الخصال الثلاث ~~إذا كان لمثله أجرة؛ إذ لا فرق بين رأس الجدار وعرصة الدار. # * * * PageV04P247 ### || AUTO 1911 - فصل في إعارة الأرض لدفن الأموات # نبش الأموات من غير ضرورة حرام، فمن أعار أرضا للدفن فله الرجوع قبل ~~الدفن، ولا يرجع بعده إلا أن تنمحق آثار الميت، ويحرم النبش مهما بقي شيء ~~من الميت، وسواء تغيرت صورته أم بقي بحاله، وللمعير سقي أشجاره ما لم يؤد ~~إلى إظهار شيء من الميت، فيمنع حينئذ، ولا حكم لزوال نعش القبور. # * * * ### || AUTO 1912 - فصل فيمن استعمل غيره ولم يسم له أجرة # إذا ms0609 قال: إن غسلت ثوبي فلك درهم، فهذه جعالة، وإن قال: اغسله بدرهم، فهذه ~~إجارة، وإن قال: اغسله وأنا أعطيك حقك، وجبت أجرة المثل؛ لفساد الإجارة، ~~وإن قال: اغسله مجانا، فلا شيء له، وإن اقتصر على الأمر بالغسل، أو جلس بين ~~يدي حلاق أو دلاك، أو استخدم غيرهما بشيء من أنواع الخدم، ففي وجوب الأجرة ~~أوجه، ثالثها: إن كان معروفا بذلك العمل وبأخذ الأجرة عليه استحق، وإلا فلا. # ويحتمل أن يختلف الحكم فيمن لا يعرف بذلك باختلاف الرتب، كما في الهبة ~~المطلقة، فإن كان نظيرا لمن يطلب الأجرة على ذلك العمل استحق، وإلا فلا. # ولو دخل الحمام مع سكوت الحمامي لزمه قيمة الماء وأجرة السكنى، ولا يقاس ~~ماء الحمام بما يسخن في البيوت؛ لتيسر الآلات. PageV04P248 # ومأخذ الخلاف في مسائل الاستخدام: أن القرائن هل تقوم مقام الألفاظ؟ ~~ولذلك ذكر القاضي وجهين في انعقاد البيع بالمعاطاة، كالوجهين في أن إشارة ~~الناطق بالعقود والحلول هل تقوم مقام الكلام؟ والله أعلم. # * * * PageV04P249 ### | AUTO كتاب الغصب PageV04P251 # كتاب الغصب ### || AUTO 1913 - الغصب حرام بالإجماع، وهو: الاستيلاء على مال الغير بغير استحقاق. # ولا يشترط في ضمانه العدوان، فمن لبس ثوب غيره وهو يظنه لنفسه ضمنه ضمان ~~الغصب، ولا يتم الاستيلاء إلا بإزالة اليد المحقة، وإحداث يد الضمان، فلو ~~حبس السائق عن دابته فضاعت، أو أمر غيره بالغصب فامتثل، أو دل سارقا على ~~مال خفي فأخذه، لم يضمن؛ لعدم الاستيلاء. ### || AUTO 1914 - فرع # : # لولي الأمر أن ينتزع المغصوب ليرده على المالك، وإن نزعه الآحاد لذلك؛ ~~فإن كان الغاصب حربيا جاز، وإلا فوجهان، فإن أجزنا الانتزاع فهو أمانة عند ~~المنتزع، وإن منعناه لزمه الضمان. # * * * ### || AUTO 1915 - فصل في بيان أسباب الضمان # تضمن الأموال باليد والإتلاف، ولا يضمن الأحرار إلا بالإتلاف، فمن غصب ~~طفلا حرا ونقله إلى مظان الحيات فنهشته، أو السباع فافترسته، فلا ضمان على ~~الناقل، ولا يجب رده إلى المكان الذي أخذ منه، بل يجب PageV04P253 ### || CHECK 1916 - فصل فيما يضمن بالإتلاف # على من علم بمثله أن ينقذه بنقله إلى مأمن، ms0610 وهل يرجع على الطفل بمؤونة ~~النقل؟ فيه خلاف كالخلاف في إيجار المضطر الطعام، ولا فرق في وجوب رده بين ~~المتعدي وغيره. # ويتعلق ضمان الغصب والإتلاف بالأعيان والمنافع والأوصاف، ولا تضمن منافع ~~البضع إلا بالإتلاف، ويدخل تحت يد الغاصب كل منفعة تجوز الإجارة على جنسها. # وإن أتلف منافع حر ضمنها، وإن حبسه وعطله فوجهان. # ولو استأجر حرا، ثم أجره؛ فإن أوجبنا الأجرة بالتعطيل صحت الإجارة، وإلا فلا. # ولو سلم الأجير الحر نفسه مدة تتسع لاستيفاء المنافع؛ فإن أوجبنا الأجرة ~~بالتعطيل استقرت أجرته، وإلا فلا. # * * * # 1916 - فصل فيما (¬1) يضمن بالإتلاف # من قتل حرا ضمنه بديته، ومن أتلف بهيمة أو رقيقا قنا أو أم ولد أو ~~مكاتبا، ضمنه بقيمته وإن زادت على دية الحر. # ويضمن أطراف البهيمة بما نقص من القيمة، وما ضمن من الحر بالحكومة ضمن من ~~العبد بالأرش، وما ضمن من الحر بالدية فهل يضمن من العبد بالأرش أو القيمة؟ ~~فيه قولان منصوصان، والجديد: أن جراحه من PageV04P254 # قيمته كجراح الحر من ديته، ففي يده نصف قيمته سواء زادت على الأرش أو ~~نقصت منه، فإذا قطع يدي عبد قيمته ألف، فرجعت قيمته إلى مئة، فقطع آخر ~~رجليه فرجعت إلى عشرة، ففقأ آخر عينيه، فرجعت إلى درهم، فقتله آخر، فعلى ~~الجديد: يلزم الأول ألف، والثاني مئة، والثالث عشرة، والرابع درهم، وعلى ~~القديم: يلزم الأول تسع مئة، والثاني تسعون، والثالث تسعة، والرابع درهم. ### || AUTO 1917 - فرع # : # إذا اشترى عبدا، وقطع يديه عند البائع؛ فإنه يجعل قابضا لقدر الأرش وإن ~~قلنا بالجديد، وأبعد من جعله قابضا للجميع، حتى لو تلف العبد الأقطع عند ~~البائع لم يضمنه. ### || AUTO 1918 - فرع # : # لو غصب عبدا، وقطع يده، لزمه الأرش على القديم، وعلى الجديد يلزمه الأكثر ~~من الأرش أو نصف القيمة؛ لأجل يده. # ولو سقطت يده بآفة سماوية لزمه الأرش على القولين، وأبعد من أوجب المقدر ~~إذا كان أكثر، وهذا لا يصح؛ فإن التقدير مخصوص بالجنايات. ### || AUTO 1919 - فرع: للقفال # : # إذا جنى على بهيمة غير مغصوبة، فماتت بالسراية، لزمه ms0611 أقصى قيمتها من حين ~~جرحها إلى أن ماتت. # * * * PageV04P255 ### || AUTO 1920 - فصل فيما يضمن بالمثل أو القيمة # إذا أتلف الغاصب المغصوب أو تلف عنده ضمنه بأقصى قيمته من حين الغصب إلى ~~الفوات، إلا أن يكون مثليا، فيضمنه بمثله إلا أن يتعذر المثل، فيضمنه ~~بقيمته، وبأي قيمة يعتبر؟ فيه أوجه: # أحدها: بالأكثر من حين الغصب إلى الإعواز، ولا نظر إلى التفاوت بعد ~~الإعواز، كما لا ينظر إليه بعد تلف المغصوب. # والثاني: بالأكثر من الغصب إلى التلف. # والثالث: بالأكثر من التلف إلى الإعواز. # والرابع: بحال الأداء. # والخامس: بوقت الإعواز. # والسادس: بوقت التلف. # والسابع: بالأكثر من الإعواز إلى الطلب. # والثامن: بالأكثر من التلف إلى الأداء. # والتاسع: بالأكثر من الغصب إلى الأداء. # والأول أصح، والثلاثة الأخيرة غلط. ### || AUTO 1921 - فرع # : # لو أتلف مثليا من غير غصب، فأعوزه المثل، فالاعتبار بيوم الإعواز، أو ~~بالأكثر من التلف إلى الإعواز؟ فيه وجهان وينقدح اعتباره بحال الأداء، وهو ~~ضعيف. PageV04P256 ### || AUTO 1922 - فرع # : # تعتبر قيمة الحيلولة بالأكثر من الغصب إلى الطلب، فإن رجع المغصوب ردها ~~اتفاقا. # ولو ضمن القيمة لإعواز المثل، ثم وجده، فهل يرد القيمة ويرجع بالمثل؟ فيه وجهان. # ولو أعوز المثل، فلم يطلبه المالك حتى تيسر بعين حقه فيه، فليس له أخذ ~~القيمة إلا بعقد معاوضة. # * * * ### || AUTO 1923 - فصل في بيان المثليات # اختلفوا في المثلي على مذاهب: # أضعفها: أنه المقدر بالكيل أو الوزن. # والثاني: ما يقدر بأحدهما، وجاز فيه السلم، فالرطب والعنب والدقيق من ~~المثليات. # والثالث: ما يقدر بأحدهما، وجاز أن يسلم فيه، وأن يباع بعضه ببعض، وهو ~~منتقض بالقماقم والمغارف والملاعق؛ فإنها موزونة يجوز السلم فيها، وأن يباع ~~بعضها ببعض، وليست مثلية؛ لاختلاف أجزائها، وندور اتفاق أوصافها. # واختار العراقيون والإمام: أن المثلي ما تساوت أجزاؤه في القيمة ~~والمنفعة. # * * * PageV04P257 ### || AUTO 1924 - فصل في المطالبة بالمثلي في غير محل الالتزام # من لزمه مثلي بغصب أو قرض أو إتلاف أو غير ذلك من الأسباب، فظفر به ~~المستحق في غير محل اللزوم، فطريقان: # أظهرهما أنه يطالب بقيمته بمحل الالتزام. # والثانية: إن ms0612 كان المثلي دراهم أو دنانير طولب بهما؛ إذ لا يعسر نقلهما، ~~ولا مؤونة في تحويلهما، وإن كان من غيرهما، فإن استوت قيمة البلدين، أو ~~نقصت قيمة بلد الظفر، طولب بالمثل، وإن زادت قيمة بلد الظفر طولب بقيمة بلد ~~الالتزام، وهذه الطريقة ذكرها أبو علي، وحمل نص الشافعي وإطلاق الأصحاب في ~~الطريقة الأولى على هذا التفصيل، وذكر أبو محمد وجها منقاسا: أنه يطالب ~~بالمثل بكل حال، إلا أنه لا يوثق بما ينفرد بنقله. ### || AUTO 1925 - فرع # : # قال أبو محمد: إذا لم يكن للمثلي قيمة في محل الظفر طولب بقيمة محل ~~الإتلاف، كمن أتلف ماء بالبادية، ثم ظفر به المستحق ببغداد. ### || AUTO 1926 - فرع # : # حيث أوجبنا القيمة فلا خلاف في اعتبارها بمحل الالتزام، ولو طولب بالمثل ~~لم يلزمه، وإن بذله لم يلزم المستحق قبوله، وإن أخذ القيمة، ثم اجتمعا بمحل ~~اللزوم، فهل يرد القيمة، ويطلب المثل؟ فيه وجهان. # ولو تراضيا بالقيمة جاز اتفاقا، ولا حاجة إلى عقد عند الإمام، ولو تراضيا ~~بقيمة الحيلولة بعد عود المغصوب، فلابد من عقد معاوضة. PageV04P258 ### || AUTO 1927 - فرع # : # إذا لزمه مثلي بالسلم، فظفر به المسلم في بلد آخر، ففيه الخلاف؛ فإن ~~منعنا من طلب المثل فقد منع صاحب "التقريب" من طلب القيمة أيضا؛ لأنها عوض، ~~والسلم لا يقبل الاعتياض، وهذا منقاس، وفيه إشكال؛ فإنه قد يأخذ أموال ~~الناس بالسلم، ثم يتحول إلى مكان آخر، فيمتنع طلبه، فتفوت الأموال، وينقدح ~~في ذلك وجهان: # أحدهما: ثبوت الخيار في فسخ السلم، والرجوع إلى رأس المال، فيطالب به إن ~~كان نقدا، أو بقيمته إن كان متقوما، وإن كان مثليا فعلى الخلاف. # والثاني: أنه يأخذ قيمته للحيلولة؛ بناء على أنه لو دفع قيمة المثل، ثم ~~رجعا إلى محل الالتزام، لردها، وطالب بالمثل. ### || AUTO 1928 - فرع # : # إذا غصب مثليا ببلد، وأتلفه ببلد آخر، طولب بالمثل بمكان الغصب أو بمحل ~~الإتلاف وإن ظفر به ببلد ثالث فعلى الخلاف؛ فإن قلنا: يطالب بالقيمة، فله ~~طلب الأقصى من قيمتي البلدين. # * * * ### || AUTO 1929 - فصل فيما يضمن به ms0613 الذهب والفضة # التبر مثلي يضمن بزنته تبرا، وتضمن الدراهم والدنانير بمثلهما، ولا يختلف ~~بالأماكن والأزمان، وأما المصوغ؛ فإن حرم اتخاذه -كالصليب والصنم، والأواني ~~على وجه- ضمن بالتبر دون الدراهم؛ إذ لا حرمة لصنعته، PageV04P259 # وإن جاز اتخاذه كالحلي والآنية على وجه، ضمنه مع صنعته، فلو أتلف صنعته ~~ضمن الصنعة بنقد البلد، فإن أتلفه بعد ذلك ضمنه مكسورا بمثله، سواء اتخذه ~~الرجل ليلبسه، أو اتخذه لغرض مباح، بخلاف ما ذكرناه في زكاة الحلي. # فلو أتلف حليا زنته عشرة، وقيمته خمسة عشر ففيه أوجه: # أحدها، وهو ظاهر النص: يضمنه بجنس آخر من النقد؛ توقيا لصورة الربا، وعلى ~~هذا لا نقابله إلا بما تجوز مقابلته به في البيع. # والثاني، وهو الأصح: يضمنه بجنسه، ويضمن الصنعة بنقد البلد سواء جانست ~~الأصل أم خالفته؛ لأن تعبدات الربا لا تعتبر في الغرامات، ولأنه لو أتلف ~~الصنعة، ثم أتلفه، لضمن الصنعة بالنقد، وضمنه بمثله، وكذلك إذا أتلفهما معا. # والثالث: يضمنه بجنسه، ويضمن الصنعة بنقد يخالفه، سواء وافق نقد البلد أم خالفه. # فإن قلنا بالثاني أو الثالث، ضمن الأصل بالتبر دون النقد المضروب؛ لأنه ~~بالكسر قد صار تبرا. كذا ذكره الإمام. # * * * ### || AUTO 1930 - فصل في زيادة المغصوب ونقصه # يجب رد المغصوب بزيادته، وإن نقص رده مع أرش النقص، ولا يملكه الغاصب ~~بتفاحش النقص، فلو حرق الثوب سلكا سلكا، أو ذبح الشاة، أو PageV04P260 # طبخ اللحم، لزمه الرد مع الأرش، ولو قطع يدي العبد؛ فإن قلنا بالقديم رده ~~مع الأرش، وإن قلنا بالجديد رده مع قيمته. ### || AUTO 1931 - فرع # : # إذا تعفنت الحنطة بحيث يسرع فسادها، ردها مع أرشها على أقيس الأقوال، ~~وعلى الثاني: يلزمه مثلها سليما، وعلى الثالث: يتخير المالك بين أخذها مع ~~الأرش، وبين أن يدعها للغاصب ويأخذ المثل، وحيث أوجبنا الأرش فهو من نقد ~~البلد؛ لأن صفة المثلي ليست مثلية. # ولو غصب دقيقا وسمنا وحلاوة، فاتخذ من ذلك حلوا، فهو على الأقوال عند ~~الأصحاب؛ لتسارع الفساد إليه. # وأما المرض المأيوس العسر العلاج، كالسل والدق (¬1) والاستسقاء، فقد تردد ~~فيه أبو محمد، ms0614 ومال إلى إلحاقه بعفن الحنطة، وهذا لا يصح؛ إذ لا يقطع ~~بإفضاء المرض إلى الهلاك، فكم من مريض قطع بهلاكه، ثم برئ. # ولو طحن الحنطة رد الدقيق مع الأرش؛ لأنه يعد مدخرا وإن قصرت مدته، بخلاف ~~الحنطة العفنة، فإنها لا تعد من المدخرات. # * * * ### || AUTO 1932 - فصل في ضمان صفات المغصوب وأجزائه # إذا زاد سعر المغصوب، ثم نقص؛ فإن تلف ضمنه بأقصى قيمته، وإن PageV04P261 # رده لم يضمن النقص، خلافا لأبي ثور، وإن كان لمثله أجرة ضمن أجرة مثله ~~سواء استوفى منافعه أو فاتت عنده، فإن كان له صنائع ضمن أغلاها أجرة، ولا ~~تضمن منافع البضع باليد اتفاقا، وإن تلف بعض أجزائه رد الباقي وضمن التالف ~~بالأقصى، فلو غصب ثوبا قيمته عشرة، فنقصه البلى خمسة، ثم بلغت قيمة البالي ~~عشرة، والسالم عشرين، لزمه رد البالي مع خمسة، ومن أوجب عشرة فقد غلط؛ إذ ~~لا نظر إلى زيادة السعر بعد التلف. # وإن فاتت صفات المغصوب؛ فإن اختلف جنسها ضمن الجميع اتفاقا، وإن اتفق ~~فوجهان، فإذا سمن العبد عند الغاصب، أو تعلم صنعة، أو غصبه وهو سمين صانع، ~~فهزل ونسي الصنعة، رده مع الأرش، وإن تكرر الهزال تكرر أرشه على أظهر ~~الوجهين، وفي تكرر نسيان الصنعة وجهان مرتبان، وأولى بألا يتكرر؛ لأن ~~العائد هو الأول؛ فإن منعنا التكرر؛ فإن رده سمينا أو صانعا فلا شيء عليه، ~~وإن رده هزيلا أو أخرق لم يضمن إلا مرة واحدة، فإن غصبه سمينا، فهزل وتعلم ~~صناعة، لم يجبر الهزال بالصنعة. # ولو صاغ النقرة أو اتخذ من الزجاج قدحا، ثم كسرهما، لزمه الأرش؛ فإن رده ~~إلى غير الهيئة الأولى لم يسقط الأرش، وإن رده إلى الهيئة الأولى فوجهان. # ولو غصب عصيرا فتخمر، لزمه مثل العصير، فإن انقلب عنده خلا رد الخل، وهل ~~يرد معه مثل العصير؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: لا يلزمه، فكانت قيمة الخل كقيمة ~~العصير، لم يضمن شيئا آخر. # * * * PageV04P262 ### || AUTO 1933 - فصل في وطء الغاصب # إذا وطئ الغاصب المغصوبة وأولدها؛ فإن كانا جاهلين فلا حد، ويلزمه نقص ms0615 ~~الولادة ومهر مثلها، فإن كانت بكرا لزمه أرش البكارة ومهر مثلها ثيبا، فإن ~~زاد مهر البكر على الأرش ومهر الثيب، وجبت الزيادة، والولد حر نسيب، وعليه ~~قيمته يوم الوضع بتقدير رقه، إلا أن ينفصل ميتا، فلا يضمنه إلا أن ينفصل ~~بجناية، فيضمنه الجاني للغاصب بالغرة، ويضمنه الغاصب للمالك، وفيما يضمنه ~~به طرق: # أحدها: بالأكثر من الغرة أو عشر قيمة الأم. # والثانية: بالعشر إن ساوى الغرة أو نقص عنها، وإن زاد لم تجب الزيادة على الأصح. # والثالث: أن هذا التفصيل يقع بين الغرة وقيمة الولد يوم الوضع. # وهذا بعيد؛ إذ فيه تقدير حياة من لم يعهد له حياة، والأول باطل؛ لأن ما ~~زاد بسبب الحرية لا حق فيه للمالك. # ولو مات الواطئ عن أب، فانفصل الجنين بجناية بعد موت الواطئ، صرفت الغرة ~~إلى الجد، وفيما يلزمه للمالك الطرق الثلاث، ويحتمل ألا يلزمه شيء؛ لأنه لم ~~يفوت الرق، وعلى هذا يحتمل ألا يجب الضمان للمالك، ويحتمل أن يتعلق بتركة ~~الغاصب، وإن كان مع أبي الواطئ جدة لا صرف إليها السدس، ويقابل بين عشر ~~قيمة الأم، وخمسة الأسداس، ويحتمل أن يدخل السدس في المقابلة أيضا. PageV04P263 # وإن كانا عالمين فهما زانيان محدودان، ويجب المهر إن أكرهها، وإن طاوعت ~~فوجهان، والولد رقيق لا نسب له، ويضمنه ضمان الغصب، فإن وضعته ميتا لم ~~يضمنه على المذهب، وقيل: يضمن بقيمته يوم الوضع، وقياس هذا الوجه: أن يضمن ~~بعشر قيمة الأم. # وإن اختصت الجارية بالعلم حدت، والولد حر نسيب، وفي المهر الوجهان، وإن ~~انفصل الولد حيا أو ميتا بجناية أو غير جناية فعلى ما قدمناه الآن (¬1). # ولو حملت البهيمة عنده ووضعت، ضمن الولد؛ فإن وضعته ميتا ضمن ما نقص من ~~قيمة الأم؛ فإن لم ينقص شيء لم يضمن على المذهب، وأبعد من أوجب قيمته ~~بتقدير الحياة، وإنما ضمنت الأولاد بالغصب؛ لأن الغاصب تسبب إلى وضع يده ~~عليهم، واليد تثبت بالسبب والمباشرة، كالإتلاف. # ولو غصب بقرة، فتبعها عجلها، أو غصب الهادي فتبعه القطيع، ففي كون ذلك ~~تسببا وجهان. # * * * ### || AUTO ms0616 1934 - فصل في بيع الغاصب المغصوب # البيع الفاسد ضربان: PageV04P264 # أحدهما: ما يصدر من المالك، فيضمن بالقبض، وهل يضمن ضمان الغصب؟ فيه ~~قولان يجريان في يد المستعير والمستام، فإن قلنا بضمان الغصب، ضمن الزوائد ~~والمنافع والأولاد، وإن نفينا ضمان الغصب، فالأصح أن الاعتبار في قيمة ~~العارية بيوم التلف، وفي السوم والبيع الفاسد بيوم القبض، فلا يضمن ما يزيد ~~بعد القبض. # وقال في "التقريب": يضمن الزيادة المتصلة دون المنفصلة. # ولا يضمن منفعة العارية اتفاقا، ويضمن منافع المسوم والمقبوض بالبيع ~~الفاسد إن استوفاها، وإن لم يستوفها فعلى القولين في كيفية الضمان. # الضرب الثاني: بيع الغاصب، وفي بطلانه قولا وقف العقود، فإن أبطلناه فعسر ~~نقضه -لكثرة العقود والمعاملين- ففي البطلان قولان، فإن أبطلنا البيع ~~فللمشتري حالان: # إحداهما: أن يعلم بالغصب حال البيع، فإن قبضه فحكمه حكم الغاصب من ~~الغاصب، فيضمنه بأقصى قيمته من حين قبضه إلى أن فات، وكذلك يضمن ما حصل في ~~يده من المنافع والزيادات دون ما حصل في يد الغاصب الأول، وللمالك مطالبة ~~من شاء منهما، وله مطالبة الأول بكل ما حدث في أيديهما، ولا يطالب الثاني ~~إلا بما حدث في يده، فإن تلف عند الثاني استقر عليه الضمان، ومتى ضمن الأول ~~لم يرجع على الثاني إلا بما دخل في ضمانه. # الحال الثانية: أن يكون المشتري جاهلا، فإن أولد الجارية فحكمه حكم وطء ~~الغاصب مع الجهل في جميع ما ذكرناه حرفا بحرف، فإن تكرر PageV04P265 # الوطء هاهنا، أو في نكاح فاسد، أو في وطء شبهة، اتحد المهر؛ لاتحاد ~~الشبهة، فإن تعددت بأن وطئ بشبهة فزالت، ثم وطئ بشبهة أخرى، وجب مهران، وإن ~~تكرر وطء الغاصب مع العلم مكرها أو غير مكره، ورأينا إيجاب المهر، فقد قطع ~~الإمام بتعدد المهر، وتردد فيه أبو محمد، ومقتضى ما ذكره الإمام: أن يتعدد ~~المهر مع الجهل؛ لأن موجبه الإتلاف، وإنما ينظر إلى اتحاد الشبهة حيث ينتفي ~~المهر لولا الشبهة. # * * * ### || AUTO 1935 - فصل فيما يرجع به المشتري الجاهل على الغاصب # إذا فات المغصوب عند المشتري، فضمنه المالك القيمة، ms0617 لم يرجع بها على ~~الغاصب، وقال في "التقريب": يرجع بما زاد على الثمن، وقال: لو اشترى ما ~~يساوي عشرة بعشرة، ثم تلف وقيمته عشرون، فضمنها، فإنه يرجع على الغاصب ~~بعشرة، وإن ضمن المهر وقيمة الولد رجع بقيمة الولد اتفاقا، وفي المهر ~~قولان، وإن غرمه الأجرة، فإن لم يستوف المنافع رجع، وإن استوفاها فقولان. # ولو حملت الجارية أو البهيمة عنده، ووضعت الولد حيا، فمات عنده وغرم ~~قيمته، رجع بها، وإن عاب المبيع فغرم الأرش؛ فإن عيبه لم يرجع (¬1)، وإن ~~عاب بآفة سماوية رجع على النص، وخرج قول: أنه لا يرجع، وحجة النص: أنه دخل ~~في العقد على أن يضمن الجملة دون الأجزاء، ولذلك لو PageV04P266 # عاب المبيع عند البائع لم يرجع المشتري بالأرش. # واحتج ابن سريج للنص: بأنهما لو تبايعا عبدا بثوب وتقابضاهما (¬1)، فتعيب ~~العبد عند القابض، واطلع على عيب قديم بالثوب، فليس له أن يرده ويرجع ~~بالعبد والأرش؛ بل يتخير بين الإجازة والرد مجانا. # وقطع الإمام بأنه لو رد رجع بالعبد والأرش؛ لأن العبد هاهنا مضمون ~~بالقيمة، وذلك لو تلف رجع بالقيمة، فكذلك إذا تعيب، بخلاف المبيع قبل ~~القبض، فإنه مضمون بالثمن. ### || AUTO 1936 - فرع # : # نقصان الولادة كقيمة الولد عند العراقيين، وخرجه المراوزة على الخلاف في ~~التعيب بالآفات. ### || AUTO 1937 - فرع # : # إذا وطئت الجارية المغصوبة في يد الغاصب بشبهة، ففي مطالبته بالمهر ~~احتمال، وإن وطئها المشتري؛ فإن قلنا: لا يرجع بالمهر إذا غرمه، ففي مطالبة ~~الغاصب به احتمال، والظاهر: أنه لا يطالب، وإن قلنا: يرجع به، فالظاهر: ~~مطالبة الغاصب به؛ لأن قرار الضمان عليه، وفيه احتمال. # وإن تزوج المغصوبة جاهلا لم يرجع بالمهر، ويرجع بأجرة المنافع إلا أن ~~يستوفيها، فلا يرجع قولا واحدا، ويرجع بقيمة الرقبة على قول المراوزة. # ولو استأجر جاهلا لم يرجع بالأجرة وإن لم يستوف المنافع، ويرجع PageV04P267 # بقيمة الرقبة عند المراوزة. # ولو غر بنكاح أمة فوطئها؛ فإن فسد النكاح لم يرجع بالمهر، وإن صح فقولان. # وأما التراجع بين المشتري والغاصب: فكل ما يرجع به المشتري إذا غرمه لا ms0618 ~~يرجع به الغاصب عليه عند التغريم، وكل ما يرجع به الغاصب إذا غرم فقراره ~~على المشتري عند التغريم. # * * * ### || AUTO 1938 - فصل في جناية المغصوب وسرقته # إذا بانت يد المغصوب عند الغاصب بقصاص أو حد أو بآفة سماوية، لزمه الأرش ~~على المذهب، وقيل: يلزمه الأكثر من الأرش أو المقدر. # ولو سرق عند المالك فقطع عند الغاصب، أو ارتد عند المالك فقتل عند ~~الغاصب، ففي وجوب الضمان وجهان. # وإن قتله الغاصب، أو قتل عنده قصاصا، ضمنه بأقصى القيم. # وإن جنى جناية مالية لزم الغاصب فداؤه بالقيمة على قول، وبالأرش بالغا ما ~~بلغ على قول آخر. # وإن قطع الغاصب يده لزمه الأكثر من الأرش أو المقدر. # وإن جنى عليه أجنبي، تخير المالك في التضمين، والقرار على الجاني؛ فإن ~~قطع طرفه، فغرم الجاني، لزمه المقدر، ولم يرجع به على الغاصب، فإن كان أرش ~~النقص أقل من المقدر؛ فإن غرم الغاصب فالأظهر أنه يغرم PageV04P268 # المقدر؛ لأن يد العبد مضمونة هاهنا، بخلاف قطعها في الحد، وفيه وجه: أنه ~~كالقطع حدا، وإن زاد الأرش على المقدر؛ فإن غرم الغاصب لزمه غرم الأرش، ~~ويرجع على الجاني بالمقدر دون الزيادة، وإن غرم الجاني لم يغرمه إلا المقدر ~~ويأخذ الزيادة من الغاصب. # وإن جنى المغصوب جناية أرشها مئة، وقيمته مئة فله حالان: # إحداهما: أن يموت عند الغاصب، فيطالبه المالك بمئة، ويتخير المجني عليه ~~بين أن يأخذها من المالك، وبين أن يطالب بها الغاصب، وأبعد من قال: لا طلبة ~~له على المالك بحال، وإن تعذر أخذ المئة من الغاصب؛ فإن اختار المجني عليه ~~أخذ المئة من المالك، رجع المالك على الغاصب بمئة أخرى، وليس له أن يطالبه ~~بالمئتين ابتداء، فإن أسقط المجني عليه حقه بالكلية لم يكن له مطالبة ~~الغاصب. # ولو كان الأرش خمسين، فأخذها المجني عليه من المئة التي قبضها المالك، ~~فللمالك الرجوع على الغاصب بخمسين. # الحال الثانية: أن يسترده المالك، ويباع في الجناية بمئة، فيأخذها المجني ~~عليه، فللمالك أن يرجع على الغاصب بمئة. # ولو جنى قبل الغصب جناية أرشها ms0619 مئة، فغصبه ورده، لم يلزمه شيء، فإن جنى ~~عند الغاصب جناية أخرى أرشها مئة، فبيع في الجناية بمئة، فالأصح أنا ندفع ~~إلى كل واحد منهما (¬1) خمسين، ثم يغرمه المالك خمسين، ونخص PageV04P269 # بها الأول (¬1)، وتنقطع الطلبات عن الجميع، وأبعد من قال: إذا أخذ المئة ~~اختص بها الأول، ويطالب الثاني الغاصب بخمسين، ولا طلبة له على المالك. # ولو جنى عند الغاصب، ثم جنى عند المالك، وبيع بالمئة، دفع إلى الأول ~~والثاني خمسون خمسون، ورجع عليه المالك بخمسين يخص (¬2) بها الأول، ثم يرجع ~~بخمسين أخرى يستبد بها، ولا طلبة عليه فيها. # ولو قتل المغصوب عبد، فاقتص المالك من قاتله، برئ الغاصب، وإن زادت قيمة ~~المغصوب على قيمة القاتل؛ إذ القصاص كالاسترداد، وكذلك لو نقصت قيمته من ~~مئة إلى خمسين، ثم اقتص المالك من القاتل؛ فإن كان النقص بعيب رجع بخمسين، ~~وإلا فلا. # ولو قتل المغصوب حرا ولزمه القصاص، ثم قتل المغصوب عبد فللمالك أن يقتص ~~من القاتل، ولا يمنعه أولياء الحر من ذلك، ثم تسقط التبعة عن الغاصب ~~والمالك، وكذلك لو جنى عند المالك، ثم قتل، فاقتص من قاتله، فلا حق لأولياء ~~القتيل على المالك. # ولو أتلف المغصوب مالا، ثم قتل، فاقتص المالك من القاتل، وجب ضمان المال ~~على الغاصب دون المالك. # ولو أتلف مالا عند المالك، ثم قتل، فاقتص من القاتل، لم يضمن PageV04P270 # المالك المال إلا أن يسبق منه منع. # ولو لزمه قصاص عند الغاصب أو المالك، فطلبه المستحق، وامتنع المالك من ~~التسليم إلى أن مات العبد أو قتل، فاقتص من قاتله، فلا تبعة على الغاصب ولا ~~المالك؛ إذ القصاص لا يضمن. # * * * ### || AUTO 1939 - فصل في نقص الثياب بالاستعمال # إذا نقص الثوب بالاستعمال أو بآفة سماوية، رده مع الأجرة والأرش، وقيل: ~~إن نقص بالاستعمال، لزمه الأكثر من الأجرة أو الأرش. # ولو اشترى ثوبا، فنقص بالاستعمال، ثم ظهر استحقاقه، فهل يطالب بالأجرة مع ~~الأرش أو بأكثرهما؟ فيه الخلاف، فإن أوجبناهما ففي رجوعه على البائع ~~بالأجرة قولان، وفي الأرش الخلاف المذكور في ضمان الأجزاء. ms0620 # وإن أكرهت الأمة أو الحرة على الزنا وجب المهر، وإن طاوعتا فلا مهر ~~للحرة، وفي الأمة وجهان، وظاهر النص: أنه لا يجب، والقياس: وجوبه، كما لو ~~أذنت في قطع أطرافها. # * * * ### || AUTO 1940 - فصل في غصب العقار # كل ما يعده أهل العرف استيلاء باليد في العقار والمنقول فهو غصب، وما لا ~~يعد استيلاء كالحيلولة بين المالك والملك بالحبس أو الإزعاج، فليس بغصب؛ ~~فإن جوز أهل العرف الأمرين رجع فيه إلى القصد، فمن PageV04P271 # أزعج المالك عن الدار، أو لم يجده فيها فنزلها بأهله ومتاعه، واستولى ~~عليها استيلاء المنتفع، وأغلق الأبواب بالأغلاق، فهو غاصب وإن لم ينو ~~الغصب، ولا فرق بين الجندي وغيره، فإن رحل عنها لم يسقط الضمان إلى أن ~~يتسلمها المالك. # وإن دخل دارا للتفرج، أو عبر أرضا، فليس بغاصب، وإن دخل دارا خالية؛ فإن ~~قصد الغصب مع إمكانه صار غاصبا، وإن قصد النظر، أو لم يقصد شيئا، لم يصر ~~غاصبا، وكذلك لو رفع كتاب إنسان من بين يديه؛ فإن قصد أن ينظر فيه ثم يرده ~~فليس بغاصب، وإن قصد الغصب صار غاصبا، وكذلك مرور الدراهم المغصوبة بأيدي ~~النقاد. # ولو استولى على بيت من دار، ولم يغلق باب الدار، بل اتخذها معبرا إلى ~~البيت، لم يصر غاصبا للدار، ويمكن أن يقال: إن قصد الانتفاع بالدار كان ~~استيلاء، وإن تعذر الاستيلاء، أو لم يظهر، فليس بغصب، وإن أمكن الأمران رجع ~~إلى القصد. ### || AUTO 1941 - فرع # : # لو ساوى الغاصب المالك في الاستيلاء على الدار، فصارا على صورة ساكنين، ~~فهو غاصب لنصف الدار. # ولو دخل الضعيف العاجز دار القوي الغالب؛ فإن كان المالك في الدار فلا ~~غصب، وإن لم يكن، ووجد من الداخل صورة اليد في الظاهر، ثبت الغصب على الأصح ~~وإن أزعج على القرب؛ إذ لا يشترط في الغصب عسر إزالته. PageV04P272 # والتعويل في الجملة والتفصيل على العرف، وما يعرفه أهله في معنى اليد ~~والاستيلاء. ### || AUTO 1942 - فرع # : # إذا شرطنا النقل في قبض المبيعات، فاستولى إنسان على شيء من المنقولات من ~~غير نقل، مثل ms0621 أن أزعج المالك عن البساط وجلس عليه، أو أنزل الراكب عن ~~الدابة فركبها ولم يسقها، فالمذهب أنه غاصب، وقيل: لا يثبت الغصب إلا بما ~~يكون قبضا في البيع والرهن. # * * * ### || AUTO 1943 - فصل في حفر الغاصب الآبار ونقل التراب # إذا حفر بئرا في الأرض المغصوبة ضمن ما يتلف بها ويتردى فيها، ويلزمه ~~طمها وإن منعه المالك، وإن رضي المالك بها؛ فإن أبرأه مما يتردى فيها، ~~فوجهان: # أظهرهما: أنه يبرأ فلا يملك طمها. # والثاني: لا يبرأ، فيلزمه طمها؛ قطعا للعدوان. # وإن رضي بها ولم يبرئه لم يبرأ عند كثير من الأصحاب، وخرجه الإمام على ~~الخلاف. # وإن نقل تراب الأرض من غير تحفير لزمه الرد، فإن منعه المالك؛ فإن كان قد ~~نقله إلى ملك له أو لغيره، أو ضيق به الشارع، فله رده، وإن نقله إلى موات ~~أو شارع لا يضيق على المارة، لم يملك الرد إلا أن يلزمه PageV04P273 # الضمان بالوضع في الشارع، فإن أذن المالك في إبقائه في الشارع، أو أبرأه ~~من الضمان، لم يبرأ؛ فإن المالك لا يملك مباشرة ذلك. # ولو كان للمالك ملك على طريق النقل، فأمر الغاصب بالنقل إليه، ومنعه من ~~النقل إلى الأرض المغصوبة، فقد قطع الإمام بوجوب الامتثال، وإن أمره بالنقل ~~إلى ملك أو موات بقرب الغاصب، وليس على طريق النقل، ففي وجوب الامتثال ~~تردد، وإذا ملكناه النقل، فأراد أن يبسطه في الأرض على الهيئة القديمة، ~~فمنعه المالك، وطلب أن يضعه على طرف الأرض، أجيب المالك، فإن نقصت الأرض ~~بنقل التراب، فأراد بسطه ليعيد الهيئة القديمة، فمنعه المالك؛ فإن أبرأه من ~~الأرش أجيب المالك، وإن لم يبرئه أجيب الغاصب؛ لأن من نقص أرضا بنقل ترابها ~~فله الاستبداد بالنقل إن كان مزيلا للنقص؛ وللمالك إلزامه بذلك، فإن قال: ~~دعه فإني لا أطلب الأرش، فله رده؛ لأن ذلك وعد لا يلزم. # ولو شق ثوبا، وطلب أن يرفأه، أو جنى على عبد وطلب أن يعالجه ليبرأ، لم ~~نجبه إلى ذلك اتفاقا. # وإن نقصت الأرض وتلف التراب؛ فإن تساوت أجزاؤه فهو ms0622 مثلي يضمن بمثله، فإن ~~طلب الغاصب رده لتسوية الأرض، وطلب المالك الأرش، ووضع التراب على طرف ~~الأرض، فأيهما يجاب؟ فيه وجهان، وإن لم يمكنه رد الهيئة الأولى إلا بزيادة ~~على ما أخذه من التراب، لم يمكن من بسط الزيادة اتفاقا. PageV04P274 ### || AUTO 1944 - فرع # : # إذا رضي المالك بإبقاء البئر، وقلنا: يسقط الضمان، فأراد الغاصب نقل ~~التراب إلى موضعه، فحكمه على ما تقدم في نقل التراب، وإن قلنا: لا يسقط ~~الضمان، لزم الغاصب الطم؛ قطعا للعدوان، ولو نقل التراب من أرض صلبة لزمه ~~رده وتنضيده في محله؛ ليعود إلى هيئته. # * * * ### || AUTO 1945 - فصل في اختلاف المالك والغاصب # القول في قدر القيمة عند التلف قول الغاصب، وإن اختلفا في تلف المغصوب أو ~~صناعته فالقول قول الغاصب في نفي الصنعة على المذهب، وكذا في التلف على ~~الأصح، وإن اختلفا في عيبه؛ فإن لم يعترف الغاصب بأصل السلامة بأن قال: ولد ~~أكمه، أو: عديم الطرف، فالمذهب أن القول قوله، وإن اعترف بالسلامة، وادعى ~~زوالها قبل الغصب فقولان؛ لتعارض بقاء السلامة وبراءة الذمة. # وإذا أقام المالك بينة بالقيمة جاز للمقوم أن يسند شهادته إلى الرؤية ~~السابقة، وإن قامت البينة بأوصاف المغصوب وحليته، أو أقر بها الغاصب، لم ~~يسند التقويم إليها على الأصح، وفيه قول: أنه يسند إليها؛ تنزيلا على أقلها ~~كالسلم. # ومتى ثبتت الصفات بإقرار أو بينة، ثم تنازعا في القيمة، لم يقبل قول ~~الغاصب فيما لا يوافق تلك الصفات، فإن ادعى ما لا يوافق، لم يقبل PageV04P275 # إلا أن ينتهي إلى ما يوافق تلك الصفات، فيقبل حينئذ. ### || AUTO 1946 - فرع # : # لو ادعى المالك أن القيمة مئة، فقال الغاصب: بل خمسون، فشهدت البينة ~~بأنها اكثر من خمسين، سمعت على الأصح، وألزم بأن يزيد إلى حد لا يقطع ~~الشهود أقوالهم بالزيادة عليه. # وكذا لو ادعى على إنسان بمئة، فأقر بخمسين، فأقام البينة بأكثر من ~~الخمسين، فحكمه ما ذكرناه. # * * * ### || AUTO 1947 - فصل في إحداث الآثار في المغصوب # إذا أحدث في المغصوب أثرا، كالطحن والعجن والخبز والطبخ والذبح والغزل ~~والنسج، ms0623 واتخاذ الدراهم من التبر، واللبن من التراب؛ فإن نقص بذلك وجب الرد ~~والأرش، وإن زاد رده ولا حق للغاصب في زيادته، وإن استأجر على ذلك لم يتعلق ~~به الأجير، وليس له أن يرد الدراهم تبرا واللبن ترابا إلا برضا المالك، فإن ~~طلب المالك الرد إليهما لزمه ذلك اتفاقا، وإن كانت قيمة الدراهم واللبن ~~أكثر من قيمة التبر والتراب فهذا يقتضي أن يلزمه إزالة ما يحدثه من الصفات ~~عند الإمكان إذا طلب المالك، ولا يزيلها بدون رضاه. # ولو هدم جدارا لم يلزمه إعادته إلا أن يكون منضدا من غير بلاط، فيلزمه ~~تنضيد الأحجار كما كانت. PageV04P276 # وإن غصب بيضا ففرخ، أو حبا فبذره فسنبل، وجب رد الفرخ والسنبل، وهل يضم ~~إليهما قيمة البيضة ومثل الحب؟ فيه وجهان. # وإن غصب جلد ميتة فدبغه، أو خمرا فتخللت، ففي وجوب الرد أوجه، ثالثها: ~~يرد الجلد دون الخل، وخص الإمام الخلاف بالخمرة المحترمة، وقال: لا يجب ~~الرد في غير المحترمة؛ إذ لا اختصاص للأول بها. # * * * ### || AUTO 1948 - فصل في صبغ الثوب المغصوب # إذا صبغ ثوبا قيمته عشرة بصبغ يساوي عشرة، فقولان: # القديم: أن الصبغ كالزيادات المتصلة سواء أمكن فصله أو تعذر. # والمذهب: أنه لا يلحق بالزيادات، ولاسيما إن أمكن فصله، فعلى هذا: إن ~~زادت قيمتها بالسوق أو نقصت، حسبت الزيادة لهما والنقص عليهما، وإن لم ~~تتغير القيمة بالسوق ولا بالصبغ، فللصبغ حالان: # إحداهما: أن يكون معقودا يتعذر فصله، فيصير الثوب مشتركا بينهما، ولا ~~يجبر واحد منهما على بيع ملكه، وإن انفرد أحدهما ببيع حقه نفذ على القياس، ~~ويحتمل إلحاقه بأرض لا ممر لها، وإن اتفقا على البيع كان الثمن بينهما ~~نصفين، فإن زادت القيمة قسمت الزيادة بالسوية، وإن انحطت القيمة إلى عشرة ~~حكم بفوات الصبغ، وفاز مالك الثوب بالجميع، وإن انحطت إلى خمسة عشر قسم ~~الثمن أثلاثا، وإن زادت قيمتها بسبب الصبغ كانت الزيادة بينهما بالسوية، ~~وإن انحط إلى ثمانية وجب رده مع درهمين. PageV04P277 # الحال الثانية: أن يمكن فصل الصبغ؛ فإن لم تنقص القيمة بالفصل، فللغاصب ms0624 ~~أن يفصله، وللمالك إلزامه بالفصل، وإن نقصت القيمة فطريقان: # إحداهما: يملك الغاصب الفصل والمالك الإجبار، فإن نقصت قيمة الثوب بالفصل ~~الإجباري أو الاختياري، وجب أرش النقص، وإن اتفقا على البيع فحكمه حكم ~~المنعقد. # والطريقة الثانية للعراقيين: إن طلب المالك الفصل، ففي إجبار الغاصب ~~وجهان، وإن طلب الغاصب الفصل؛ فإن لم تنقص قيمة الثوب أجبر المالك وإن بطلت ~~قيمة الصبغ، وإن نقصت قيمة الثوب فوجهان، وإن نقص من قيمة الصبغ ما لا ~~يتغابن بمثله؛ كدرهم من عشرة، ففيه الخلاف عند الإمام؛ لما فيه من تخيير ~~الغاصب؛ فإن أوجبنا الفصل لزم وإن كان متعبا، فإن بذل الصبغ لصاحب الثوب ~~ففي سقوط الإجبار وجهان، وفي محلهما ثلاث طرق: # إحداهن: الاطراد في المعقود وغيره سواء تضرر بالفصل أو لم يتضرر. # والثانية: إن كان فصله متعبا، أو كان الصبغ لا ينفع إذا فصل، أو تخسر ~~قيمته بذلك، فعلى الوجهين، وإن تيسر الفصل مع بقاء قيمة يقصد مثلها أجبر ~~على الفصل في غير المنعقد، وبقيت الشركة في المنعقد، ولعل هذا القائل يعتبر ~~تعب الفصل بما يبقى من القيمة، فإن زادت على التعب أجبر، وإلا فلا. # والثالثة: إن لم تنقص قيمة الثوب أجبر، وإن نقصت فوجهان، وعلى هذا يلزم ~~بالفصل إلا أن يزيد أرش الثوب على قيمة الصبغ، ففيه الوجهان. PageV04P278 # فإن أسقطنا الإجبار بترك الصبغ لم يشرط (¬1) قبول المالك، ولكن يشترط لفظ ~~الغاصب، فإن أتى بما يدل على التمليك -كلفظ الهبة- أجزأ، وإن قال: تركت ~~حقي، أو: أبرأت منه، أو: أسقطته، ففيه احتمال، وإذا أتى باللفظ المعتبر، ثم ~~أراد الرجوع بعد قبض المالك الثوب، فهذا رجوع في هبة لازمة. ### || AUTO 1949 - فرع # : # لو بذل المالك قيمة الصبغ ليتملكه، أو غرس الغاصب الأرض، فبذل المالك ~~قيمة الغرس ليتملكه، لم يملك ذلك، ولا فرق بين الصبغ المنعقد وغيره. ### || AUTO 1950 - فرع # : # لو بلغت القيمة إلى ثلاثين فللغاصب الفصل، فإن نقصت قيمة الثوب بالفصل عن ~~خمسة عشر ضمن أرش النقص، كما لو اتخذ من التبر حليا فكسره، فنقصت القيمة ~~بالكسر، وإن ms0625 أجبره المالك على الفصل ضمن النقص من العشرة دون الزيادة، كما ~~لو أجبره على كسر الحلي، فإنه لا يضمن إلا نقص التبر، ولو نقص الثوب بالسوق ~~من ثلاثين إلى عشرة، فلكل واحد منهما خمسة، فإن فصل الصبغ، فنزلت قيمة ~~الثوب إلى أربعة، وقيمته من غير صبغ خمسة، لزمه درهمان؛ اعتبارا بأقصى القيم. ### || AUTO 1951 - فرع # : # إذا غصب ثوبا وصبغا فلهما حالان: PageV04P279 # إحداهما: أن يتحد مالكهما؛ فإن لم تتغير قيمتهما فلا ضمان، وللمالك ~~الإجبار على الفصل، كما يجبر على إزالة الأوصاف، ولا يضمن أرش النقص. # ولو غصب حليا، فاتخذ منه حلية أخرى، لم يكلف الرد إلى الصنعة الأولى، وإن ~~نزلت القيمة بسبب الصبغ إلى عشرة رد الثوب وبدل الصبغ، وإن نزلت إلى خمسة ~~عشر رده ونصف بدل الصبغ. # الحال الثانية: أن يتعدد المالك، بأن يصبغ ثوب زيد بصبغ عمرو؛ فإن تعذر ~~الفصل، ولم تتغير القيمة، فهما شريكان، ولا ضمان على الغاصب، وإن نزلت ~~قيمتهما إلى عشرة بسبب الصبغ، رد الثوب على مالكه، وغرم للآخر بدل الصبغ، ~~وإن انحطت إلى خمسة فالشركة بالأثلاث، وعلى الغاصب نصف بدل الصبغ، وإن أمكن ~~فصل الصبغ من غير زيادة ولا نقص، فرضي المالكان بإبقائه، فهما شريكان، ~~ولهما الإجبار على الفصل، فإن نقص بالفصل شيء ضمنه الغاصب، بخلاف إلزامه ~~بإبطال الصفات، فإن بلغت القيمة ثلاثين، ففصله باختياره، ضمن الأرش لكل ~~واحد منهما من حساب خمسة عشر، وإن أجبراه ضمن الأرش من حساب العشرة، وإن ~~أجبره أحدهما دون الآخر ضمن للمجبر من حساب العشرة، وللآخر من حساب خمسة عشر. ### || AUTO 1952 - فرع # : # لو بنى على الأرض المغصوبة، أو غرس، فحكمه حكم الصبغ القابل للفصل. # * * * PageV04P280 ### || AUTO 1953 - فصل في خلط المغصوب بغيره # إذا خلط الغاصب الزيت بزيت من عنده، فهل يتعين حق المالك في المختلط، أو ~~نحكم بفقده؟ فيه طرق: # أقيسهن: التعين. # وأظهرهن: قولان. # والثالثة، وهي المنصوصة: إن خلطه بمثله أو أجود منه صار مفقودا يتخير ~~الغاصب بين أن يعطيه منه أو من غيره، وإن خلطه بالأردأ لم يجبر ms0626 المالك على ~~الأخذ منه، وإن رضي المالك تخير الغاصب، وهذه الطريقة بعيدة من القياس. # فإن جعلنا الخلط فقدا فهو كما لو أتلف زيتا لغيره، فإن رد مثله أو أجود ~~أجبر المالك على القبول اتفاقا، وإن رد أردأ منه تخير المالك، ولم يجبر على ~~القبول. # وإن قلنا بالتعين؛ فإن تماثلا أخذ حقه منه، وإن كان زيت الغاصب أجود صارا ~~شريكين، فيباع الزيتان، ويقسم الثمن عليهما باعتبار القيمة، فإن طلب المالك ~~القسمة باعتبار القيمة لم يجبه إلى ذلك، وفيه قول آخر: أنه يجاب، فخرجه ~~الأصحاب على أن القسمة إفراز، وإن طلب أن يأخذ بقدر مكيلته من المختلط من ~~غير نظر إلى القيمة، لم يكن له ذلك، واختار الإمام الجواز؛ اعتبارا ~~بالزيادات المتصلة، ورمز إليه العراقيون. # وإن كان زيت الغاصب أردأ، رد حق المالك منه مع الأرش، فإن اتفقا PageV04P281 # على البيع وقسمة الثمن باعتبار القيمة جاز، وإن اتفقا على القسمة بالقيمة ~~فقد خرجه بعضهم على الخلاف إذا خلط بالأجود، واستبعده الإمام، وفرق: بأن ~~أخذ الحق هاهنا ممكن، فلا يحتمل صورة الربا مع الاستغناء عنها، ولا خلاف أن ~~رجلين لو تخالطا بشيء من ذوات الأمثال، أو انثال مثلي لأحدهما على مثلي ~~للآخر، فهما شريكان، ولا يكون أحدهما فاقدا، فإن أراد التفاصل فهو سهل عند ~~التماثل، وإن اختلفا بالجودة والرداءة فحكمه حكم خلط الغاصب. ### || AUTO 1954 - فرع # : # إذا لت السويق بالزيت، أو خلط الزيت بما لا يجانسه كالشيرج، فهو كالفقد، ~~وخرج قول: أنه كالخلط بالأردأ أو الأجود، وألحق الإمام لت السويق بالصبغ ~~المعقود. ### || AUTO 1955 - فرع # : # خلط السويق بالدقيق كخلط الزيت بالزيت إن أجزنا قسمة الدقيق، وإن ~~منعناها، وعينا حق المالك في المختلط، بيع وقسم الثمن باعتبار القيمة، وإن ~~خلط ماء الورد بالماء، فإن بطل أثره وقيمته فقد فقد، وإن بقي الأثر، فهو ~~كالخلط بغير الجنس، وإن خلط البر بالشعير، أو خلط البر الأبيض بالأحمر، ~~لزمه التمييز ولو بلقط الحبات، كما يلزمه رد المغصوب إذا غيبه إلى مكان ~~بعيد، وإن زادت مؤونة الرد على قيمة ms0627 العبد. # * * * PageV04P282 ### || AUTO 1956 - فصل في إغلاء الزيت # تضمن صفات المثلي بالأرش، وعينه بالمثل، فإذا أغلى الزيت؛ فإن بقي بحاله ~~رده، وإن نقصت القيمة رده مع الأرش، وإن نقص الكيل دون القيمة رده مع مثل ~~ما نقص، وإن نقصت القيمة والكيل رد مثل التالف مع الأرش، وإن نقص الكيل ~~وزادت القيمة فالأصح أن زيادة القيمة لا تجبر نقص الكيل. # وإن جعل العصير دبسا، فنقص كيله، وكانت قيمة الباقي مساوية لقيمة العصير، ~~فلا جبر على الأصح، وقال ابن سريج: لا يجبر هاهنا، بخلاف الزيت على وجه؛ ~~لأن الناقص من العصير مائية لا تتقوم، بخلاف نقص الزيت. # * * * ### || AUTO 1957 - فصل في البناء على المغصوب وخياطة الجراح بالخيط المغصوب # لا حرمة للبناء على مغصوب، فلو بنى على ساجة مغصوبة (¬1)، نقض بناؤه ~~لإخراجها وإن كانت قيمة البناء ألفا. # وإن خاط جرحه بخيط مغصوب؛ فإن خاف من النزع مرضا يبيح التيمم PageV04P283 # لم ينزع، بل يحرم إن خاف على نفسه أو بعض أعضائه وإن كان متعديا قادرا ~~على الخياطة بغيره، وإن خاف ضررا لا يبيح التيمم نزع، وما اختلف فيه في ~~التيمم اختلف فيه هاهنا، كطول الضنى وبقاء الشين، ويحتمل جعل النزع هاهنا ~~أولى؛ لحق الآدمي، ويحتمل خلافه. # وإن خاط به جرح مرتد فالتحم، ففي النزع لأجل المثلة خلاف. # وإن خيف من النزع هلاك الحيوان؛ فإن كان مأكولا ففي ذبحه للنزع وجهان، ~~ولا نظر إلى القيمة وإن عظمت، وإن لم يكن مأكولا؛ فإن كان محترما فهو ~~كالإنسان إلا في بقاء الشين، وإن لم يكن محترما؛ فإن استحق قتله -كالكلب ~~العقور والسبع الضاري- نزع، وكذا إن لم يستحق قتله كالكلب والخنزير، ومنع ~~الإمام النزع من الكلب الذي تجوز الوصية به. ### || AUTO 1958 - فرع # : # إذا خاط الجرح، ومات، نزع على الأصح، وقيل: لا ينزع؛ لما فيه من المثلة، ~~فإن قلنا: لا ينزع؛ فإن كان النزع جائزا في الحياة نزع بعد الموت، وإن منع ~~في الحياة لخوف هلاك، أو بقاء شين، فإن أحدث مثلة لم ينزع، وإن لم يحدثها ~~ففيه احتمال. ms0628 ### || AUTO 1959 - فرع # : # إذا احتاج الجريح إلى خيط لجرحه، جاز له غصبه حيث لا يوجب نزعه؛ اعتبارا ~~للابتداء بالدوام. # ولو أدرج لوحا مغصوبا في سفينة، فإن لم يخش من نزعه وجب نزعه، وإن خيف ~~غرق الغاصب، أو حيوان محترم، أو مال لغير الغاصب، PageV04P284 # لم ينزع، وإن كان فيها مال للغاصب، أو كانت للغاصب ولا شيء فيها، نزع على ~~الأصح، وقيل: يؤخر إلى أن تصل إلى الساحل. # ولو زرع أرضا مغصوبة ببذر له، أو بذر غصبه من غير مالك الأرض، قلع ~~اتفاقا. # * * * ### || AUTO 1960 - فصل فيمن أطعم المغصوب أو أودعه أو وكل مالكه في عتقه # إذا قدم الطعام لإنسان فأكله، طولب كل واحد منهما، فإن علم الآكل بالغصب ~~حال الأكل فقرار الضمان عليه، وكذا إن جهل على أقيس القولين، وإن قدمه ~~للمالك؛ فإن علم برئ الغاصب، وإن جهل فقولان مرتبان أقيسهما: سقوط الضمان. # وإذا تلف المغصوب في يد مبنية على يد الغاصب طولب كل واحد منهما، فإن ~~كانت اليد ضامنة -كيد الشراء والعارية والسوم- استقر عليها الضمان، وإن لم ~~تكن ضامنة فطريقان: # إحداهما: لا يستقر. # والثانية: إن كان الغرض للقابض كالمرتهن والمستأجر استقر، وإن كان الغرض ~~للمالك كالإيداع والتوكيل بغير جعل لم يستقر، وإن كان الغرض لهما كالوكيل ~~بالجعل فوجهان، وتردد أبو محمد في إلحاق يد المتهب بمحل القولين. PageV04P285 # وإن أودع من المالك فالأظهر ان القرار على الغاصب. # وإن قتله المالك بإذن الغاصب وهو يظنه للغاصب، سقط الضمان، وقيل: فيه ~~القولان. # وإن أعتقه بتوكيل الغاصب نفذ على الأصح، ولا ضمان على الأظهر، وقيل: فيه ~~القولان. # ومن أعتق عبده وهو يظنه لغيره، أو أعتقه في ظلام مع الجهل به، نفذ عتقه. # وإن زوج من المالك، فاستولد جاهلا، نفذ الاستيلاد اتفاقا، وبرئ الغاصب ~~بالرجوع إلى يد المالك، وشبب بعضهم في براءته بالخلاف. ### || AUTO 1961 - فرع # : # لو باع المالك طعاما، ثم ضيف به المشتري، فأكله جاهلا؛ فإن قررنا الضمان ~~على الآكل في مسألة الغصب كان الأكل هاهنا قبضا للطعام، وإن لم نقرر عليه ~~الضمان جعل ms0629 إطعام البائع كإتلافه المبيع. # * * * ### || AUTO 1962 - فصل في تنفير الحيوان وفتح قفصه وحل رباطه # إذا فتح قفص الطائر، أو حل الرباط، فطار، أو فتح الإصطبل عن البهيمة ~~فخرجت، أو حل قيد العبد المجنون فذهب؛ فإن كان ذلك بالتنفير وجب الضمان، ~~وإن كان بغير تنفير فأقوال: # أحدها: يضمن. PageV04P286 # والثاني: لا يضمن. # والثالث، وهو المذهب: إن اتصل الذهاب بما فعل ضمن، وإن انفصل بزمان يعد ~~فاصلا لم يضمن. # وفرق أبو محمد بين ما ينفر بالطبع من الطير والوحش، وبين الآنس الذي لا ~~ينفر، وجعل اتصال حركة الآنس كانفصال حركة النافر. # وإن كان القفص بدار فيحاء، فطال تردد الطائر في الدار حتى وجد فرجة خرج ~~منها، فذلك بمثابة اتصال الطيران. # وإن فتح الدار عن العبد، فأبق، فلا ضمان اتفاقا. # وإن حل القيد عن العبد الأباق، أو فتح عنه الدار، فلا ضمان على المذهب، ~~وألحقه بعضهم بإطلاق البهائم وفتح الأقفاص. # وإن حل الوكاء عن زق فيه مائع، فاندفق، ضمن، فإن كان الزق منتصبا، فسقط ~~واندفق؛ فإن اتصل ذلك بحل الوكاء، أو كان ذلك بسبب الحل، ضمن، وإن بقي ~~منتصبا، ثم سقط بهبوب الريح، فلا ضمان، ولو بقي ممتلئا منتصبا، فتقاطر ~~فابتل أسفله، فسقط بذلك، ضمن. # وإن كان ما فيه جامدا، فذاب بالشمس واندفق، فوجهان؛ لأن شروقها معلوم، ~~بخلاف هبوب الرياح. # وإن جرد أوراق كرم، ففسدت العناقيد بالشمس، فعلى الوجهين. ### || AUTO 1963 - فرع # : # إذا فتح المحرم قفصا، فطار الطائر وتلف؛ فإن اتصل الطيران وجبت PageV04P287 # القيمة للمالك، والجزاء للفقراء، وإن انفصل فلا قيمة ولا جزاء، وإن ~~أوجبنا الضمان بكل حال وجبت القيمة دون الجزاء. # * * * ### || AUTO 1964 - فصل في ضمان الحيلولة # إذا خرج المغصوب عن يد الغاصب وجب ضمان الحيلولة بالقيمة أكثر ما كانت من ~~حين الغصب إلى وقت الطلب، ولا يملكه بدفع قيمته، وعلى المالك ردها إذا رجع ~~المغصوب، وتصرفه فيها نافذ قبل الرجوع، وهل يتعين رد عينها؟ فيه تردد لأبي ~~محمد كالقرض، وينبغي أن يخرج وقت حصول الملك فيها على الخلاف في القرض. # وإذا أخذ ms0630 القيمة فهل تنقطع علق الغصب كضمان المنافع والزوائد المتصلة ~~والمنفصلة، و [التزام] (¬1) عهد الجنايات، وارتفاع القيمة بالسوق؟ فيه ~~وجهان أصحهما: أنها لا تنقطع. # وإن أبعد المغصوب إلى مكان يعسر إحضاره منه، فغرم قيمة الحيلولة، لم ~~تنقطع العلق، وخرجها أبو محمد على الخلاف. # وإذا أدخل اللوح في السفينة لزمه أجرته إلى أن يأخذ قيمة الحيلولة، فإن ~~أخذها؛ فإن كان الغاصب مع السفينة فهو كإبعاد المغصوب. # ويلزمه أجر خيط الجرح ما لم يعفن. # ومتى رجع المغصوب فالنص أن له حبسه إلى استرجاع القيمة، وإن PageV04P288 # اشترى شراء فاسدا فله إمساك المبيع إلى استرجاع الثمن، ويحتمل أن تجب ~~البداية بالغاصب؛ لعدوانه، ولا أقل من تخريج البيع الفاسد على أقوال ~~البداية في البيع الصحيح، ولا يجبر المالك على قبض قيمة الحيلولة، ولا يصح ~~إبراؤه منها، وقيل: يجبر ويصح الإبراء، وكلاهما بعيد. # * * * ### || AUTO 1965 - فصل فيمن باع شيئا ثم أقر باستحقاقه # إذا أقر البائع بعد اللزوم أن المبيع ملك لزيد، لم ينزع من المشتري، إلا ~~أن يصدق البائع، فينزع، ويرجع عليه بالثمن، وإن كذبه فهل يغرم البائع قيمة ~~الحيلولة؟ فيه طريقان: # إحداهما: القطع بالتغريم. # والثانية: فيه قولان. # وأبعد من قال: إن لم يعترف بملك نفسه فلا غرم. # وإن قال: بعته، وهو ملكي، ففيه الطريقان، وإن صدقه المشتري، وأكذبه ~~البائع، لم يرجع بالثمن، وإن أكذباه (¬1) حلف المشتري أنه لا يلزمه تسليم ~~العبد، وحلف البائع على نفي القيمة إن أوجبنا الغرم، فإن حلف على نفي ~~القيمة والغصب فلا بأس، وإن اقتصر على نفي الغصب ففيه خلاف. # * * * PageV04P289 ### || AUTO 1966 - فصل فيمن أعتق عبدا ثم أقر بغصبه # إذا اشترى عبدا، وأعتقه بعد اللزوم، فادعى زيد أن العبد مغصوب منه، فلا ~~نزع له مع العبد؛ إذ لا يمكن رد العتق؛ فإن كذبه العاقدان، حلف البائع على ~~نفي الغرم والمشتري على نفي الرد، وإن صدقه العاقدان والعبد، أو صدقه ~~العاقدان خاصة، لم يبطل العتق، ويجب الغرم على المشتري، وإن مات العبد عن ~~كسب لا يتوقف على إذن السيد، وليس له نسيب يرثه، ms0631 صرف كسبه إلى مدعي الغصب. # * * * ### || AUTO 1967 - فصل في تكسير الملاهي وإراقة الخمور # تكسر ملاهي المسلمين، ولا يكفي قطع أوتارها، وفي الكسر المشروع أوجه: # أحدهما: أن نكسرها بحيث يتعذر ردها إلى هيئتها الأولى، أو أن يتخذ منها ~~ملهاة أخرى. # والثاني: بأن يتعذر استعمالها في المحرم، فلو كسر وجه البربط (¬1)، فصار ~~كقصعة، كفى. # والثالث: بالانتهاء إلى حد لو قصد اتخاذها ملهاة لتعب فيها كتعبه في ~~الابتداء. PageV04P290 # وإن وجد بيد الصانع صفائح لم تكمل؛ فإن كانت على حد لا يجاوزه الكسر لم ~~نعرض لها، وإن كانت على حد يتجاوز، ففيه تردد للإمام؛ إذ ليس الابتداء ~~كالدوام. # فإن بالغنا في الكسر فينبغي أن يقتصر في الصليب على إزالة إحدى خشبتيه عن ~~الأخرى. # ويمنع أهل الذمة من إظهار المعازف بحيث يسمعها الخارج عن بيوتهم، ويمنعون ~~من إظهار الخمور والمجاهرة بشربها، ولا يتبعون في بيوتهم لإراقتها، فإن ~~أريقت لم تضمن. # وإن ظهر من المسلمين اتخاذها اتبعوا إلى منازلهم لإراقتها، ويحد الحنفي ~~بشرب النبيذ على النص، ولا يحد الذمي بشرب الخمر -وإن رضي بحكمنا- على ~~المذهب. # ومن وطئ في نكاح اختلف في صحته، لم يحد على المذهب، وقيل: يحد، وقيل: يحد ~~الحنفي في النكاح بلا ولي. ### || AUTO 1968 - فروع # : # الأول: إذا كان معه طائر محترم، فابتلع لؤلؤة لغيره، فإن لم يكن مأكولا ~~وجبت قيمة الحيلولة، وإن كان مأكولا ففي ذبحه لاستنقاذها خلاف. # الثاني: لو باع حمارا بشعير معين، فقضمه؛ فإن كان بعد قبض الشعير، لم ~~ينفسخ البيع، ثم ينظر؛ فإن كان المشتري قد قبض الحمار، وكان معه عند القضم، ~~ضمن الشعير، وإن لم يتقابضا؛ فإن كان البائع مع الحمار عند القضم كان ذلك ~~قبضا للشعير؛ لأن ذا اليد في عهدة ما في يده، وإن لم يكن PageV04P291 # مالكا كالمودع إذا ساق الدابه المودعة ليسقيها، فإنه يضمن ما يتلفه، ومن ~~استحق عوضا فأتلفه، كان إتلافه قبضا له. # الثالث: لو أدخل الغاصب الفصيل المغصوب بيتا، وتعذر خروجه منه لكبره، هدم ~~من البيت ما لا يمكن خروجه إلا به، ولا ضمان ms0632 على المالك، ولو دخل الفصيل ~~المغصوب بنفسه، وكان لو ترك لهلك، وجب الهدم للإخراج؛ حرمة للحيوان، فإن ~~كان الدخول بتفريط المالك غرم أرش الهدم، وإن لم يفرط لم يلزمه، وينقدح ~~تخريجه على الخلاف في اتخاذ المضطر الطعام (¬1). # الرابع: لو غصب فرد خفين قيمتهما عشرون، وأتلفه فصارت قيمة الباقي درهما، ~~فهل يلزمه درهم، أو عشرة، أو تسعة عشر؟ فيه ثلاثة أوجه. # الخامس: لو غصب شاة لها در وصوف ونسل، ضمن ما دخل تحت يده من ذلك، وتوقف ~~الشافعي في كون الصوف مثليا؛ إذ لا تتساوى أجزاؤه من الشاة الواحدة، فكيف ~~من الشاتين. # السادس: لو أجج نارا في داره، فأحرق شررها دار جاره، فالرجوع في ذلك ~~وأمثاله إلى العادة، فما عده أهل العادة مجاوزا للعادة أوجب الضمان، وما عد ~~مقتصدا فلا ضمان بسببه، والنار اليسيرة وقت هبوب الرياح في العرش وبيوت ~~القصب كالنار المجاوزة للاعتياد. # وإن سقى أرضه، فانبثق منها ما هدم دار الجار، فعلى ما ذكرناه في PageV04P292 # تطاير الشرار، وعلى من يسقي تعهد ما جرت العادة بتعهده، ويختلف ذلك ~~باختلاف البقاع في الصلابة والرخاوة والانخفاض والارتفاع. ### || AUTO 1969 - فرع # : # إذا شككنا في مجاوزة العادة فلا ضمان، وإن غلبت المجاوزة على الظن، احتمل ~~تخريجه على القولين في النجاسات. # السابع: إذا اشترى أرضا، وبنى عليها، فاستحقت وهدم بناؤه، فلا يرجع بما ~~غرم على البناء، وفي رجوعه بالأرش خلاف، وقطع القاضي بالرجوع، وأفتى به أبو محمد. # * * * PageV04P293 ### | AUTO كتاب الشفعة PageV04P295 ### || CHECK 1970 - لا شفعة إلا في العقار وتوابعه، كالأبنية والأشجار؛ فإن أفردهما بالبيع فلا شفعة فيهما على المذهب، وقيل: إن منعنا الشفعة فيما لا يقسم فلا شفعة فيهما، وإن أثبتناها، أو فرض جدار عريض يقبل القسمة، أو سقف يقبلها، ففيه قولان. # كتاب الشفعة # 1970 - لا شفعة إلا في العقار وتوابعه، كالأبنية والأشجار؛ فإن أفردهما ~~بالبيع فلا شفعة فيهما على المذهب، وقيل: إن منعنا الشفعة فيما لا يقسم ~~(¬1) فلا شفعة فيهما، وإن أثبتناها، أو فرض جدار عريض يقبل القسمة، أو سقف ~~يقبلها، ففيه قولان. # ولا تجب ms0633 الشفعة إلا في سهم شائع من عقار قابل لقسمة الإجبار، فلا شفعة ~~للشريك في الممر والمسيل وغيرهما من حقوق الأملاك، ومال ابن سريج إلى ~~إثباتها للجار، ولو قضى حنفي لشافعي بشفعة الجار، فلا اعتراض عليه في ~~الظاهر، وفي الحل باطنا وجهان يجريان في نظائر ذلك، كتوريث ذوي الأرحام. # ولا إجبار على قسمة ما لا ينفع بعد الاقتسام كالقنوات والآبار، وإن بقي ~~انتفاع ففي شرطه أوجه: # أحدها: بقاء الانتفاع القديم بأن يتخذ من حصص الحمام حمامات، ومن الرحى أرحية. # والثاني: ألا يتفاحش نقص القيمة، فإن نقصت الحصص من خمسين PageV04P297 # إلى ثلاثين فلا إجبار. # والثالث: بقاء أصل الانتفاع؛ كاتخاذ المساكن من الرحى والحمام. # والمذهب الأول، وعليه التفريع، فلو ملكا حجرة لأحدهما عشرها، ولو قسمت ~~لكان الكثير مسكنا، وخرج القليل عن الصلاحية للسكنى، فإن طلب القسمة صاحب ~~العشر فلا إجبار، وإن طلبها مالك الكثير فوجهان، فعلى هذا إن بيع القليل ~~فلا شفعة فيه، وإن بيع الكثير فوجهان. # * * * ### || AUTO 1971 - فصل فيما يؤخذ به الشقص # لا شفعة إلا فيما ملك بمعاوضة، فيأخذ الشفيع الشقص ببذل عوضه (¬1)؛ إن ~~كان مثليا فبمثله قدرا ووصفا، وإن كان متقوما فبقيمته يوم الشراء، فإن كان ~~الشقص أجرة، أو صداقا، أو بدلا في خلع أو صلح عن دم عمد، أخذه الشفيع بأجرة ~~المثل، وصداق المثل، ودية الدم. # ولو أصدقها دراهم، وعوضها عنها شقصا، أخذ بمثل الدراهم. # وإن كان الثمن مئة منا من حنطة، كيل وأخذ الشقص بمثله كيلا، ولا يجوز ~~أخذه بالوزن خلافا للقاضي، فإن أتلف الثمن أخذ المثل بالكيل، فإن تعذرت ~~معرفة المثل ألحق بالثمن المجهول. # ولو أقرض الحنطة وزنا لم يجز خلافا للقاضي. # ولو أقرض دراهم مجهولة لم يصح اتفاقا، إلا أن يشرط أن يتعرف PageV04P298 # قدرها قبل تفويتها، فيجوز على الأصح. ### || AUTO 1972 - فرع # : # إذا كان الثمن مشاهدا مجهول القدر، كحفنة دراهم، أو صبرة مجهولة؛ فإن ~~تمكن الشفيع من معرفته أخذ به، وإن عسر ذلك؛ فإن تصادقا على جهالته فلا ~~شفعة، وإن ادعى المشتري الجهالة أو النسيان بعد ms0634 المعرفة، وأكذبه الشفيع فله حالان: # إحداهما: أن يدعي وقوع البيع بألف مثلا، فالذي يقتضيه النص تحليف المشتري ~~على نفي العلم، فإن نكل حلف الشفيع على البت، وقضي له، وقال ابن سريج: يحلف ~~المشتري على البت، فإن أصر على نفي العلم جعل ناكلا، وحلف الشفيع وقضي له، ~~كما لو ادعى مالا على إنسان من قرض أو إتلاف أو غيرهما من الأسباب، فقال: ~~لا أدري، فلا يكفي جوابه بذلك، وإن أصر عليه جعل ناكلا، لكن الفرق: أن ~~الشفيع لا يدعي استحقاق ما عينه من الثمن، وإنما يدعي استحقاق الشقص مستندا ~~إلى بيع عقد بالثمن المعين. # الثانية: أن يقول الشفيع: اشتريت بثمن معلوم لا أعرفه، فلا تسمع دعواه ~~على النص، وقال ابن سريج: يقال للشفيع: خمن قدرا وادع به، ولا يقنع من ~~المشتري بنفي العلم؛ فإن أصر عليه حكم بنكوله، وإن حلف على البت قيل ~~للشفيع: إن أردت الشقص فزد في الثمن، وحلف المشتري على البت، ولا يزال كذلك ~~حتى يدعي قدرا ينكل عنه المشتري، فيحلف عليه الشفيع، ويأخذ الشقص، وهذا ~~ضعيف؛ لما فيه من تجويز يمين PageV04P299 # لا مستند لها # * * * ### || AUTO 1973 - فصل في وقت الشفعة # الشفعة على الفور أو التراخي؟ فيه قولان، فإن قلنا بتراخيها ففي تأبدها ~~قولان، فإن قلنا: تتأبد، فهل تبطل بدلالة الإبطال، أو يشترط التصريح ~~بالإبطال؟ فيه قولان، وإن قلنا: لا تتأبد، فقولان: # أصحهما: أنها تتقدر بثلاثة أيام. # والثاني: تتقدر بما يعد الشفيع في مثله مترويا. # والمذهب: أنها على الفور، كخيار الخلف والعيب، وأما قتل المرتد وتارك ~~الصلاة، ونفي الولد باللعان، وتطليق المولى، وفسخ النكاح بالإعسار، فهل ~~يثبت على الفور، أو يتقدر بثلاثة أيام؟ فيه قولان. # فإن قلنا بالتأبيد، فللمشتري أن يرفع الشفيع إلى الحاكم؛ ليلزمه بالأخذ ~~أو الإبطال، وفيه قول أنه لا يملك ذلك؛ اعتبارا بحق القصاص. # فإن أبطلناه بدلائل الإبطال كالعلامات، فقال: بعنيه بكذا، أو: هبنيه، فهو ~~دلالة عند الأكثرين، وإن قال: بعه - أو: هبه - ممن شئت، فهو دلالة عند ~~الإمام، ولو أخر الطلب، أو رأى المشتري ms0635 يتصرف بالغرس والبناء، فسكت، لم ~~تبطل الشفعة اتفاقا. # وإن قدرناها بثلاثة أيام، فوجد فيها دلائل الإبطال، فالأشبه أنها تبطل، ~~ويحتمل أن يشترط التصريح. PageV04P300 # وإن فرعنا على الفور، بطلت بكل ما ينافي البدار، كالتقصير والتأخير، ~~ويرجع في الفور إلى العادة على قول الاكثرين، فإذا لم يصدر منه ما يدل على ~~التواني فحقه باق، فإن كان في شغل فأكمله؛ كالأكل وصلاة النافلة ~~والاستحمام، فلا بأس، وإن وصل شغلا بشغل بطل حقه إلا من ضرورة مرهقة، وأبعد ~~من قال: يلزمه الطلب، كما علم، وأن يقطع الأكل والتنفل والاستحمام. # فإذا بادر بمطالبة المشتري، أو ترك مطالبة المشتري وابتدر بالرفع إلى ~~الحاكم، أو وكل في ذلك على الفور، أو تعذر طلبها بنفسه وبوكيله، أو كان ~~محبوسا بظلم، فشفعته باقية، وإن عجز عن الطلب بنفسه، وقدر على ابتدار ~~التوكيل، فوجهان؛ لما في التوكيل من تحمل المنة، أو بذل الأجرة، واختار ~~الإمام ابتدار التوكيل ما لم يكن بذل مال؛ لخفة المنة في ذلك. # وإن حبس بحق يقدر على أدائه بطل حقه، وإن كان غائبا لزمه ابتدار السفر ~~إلى المشتري بنفسه، أو توكيله إن كان السفر آمنا، فإن ظفر بالمشتري قبل ~~المسافرة طالبه على الفور، ولا يؤخر الطلب إلى بلد الشقص، وإن عجز الحاضر ~~بخوف أو مرض، أو تعذر سفر الغائب لعدم الرفاق، ففي وجوب الإشهاد على الطلب ~~قولان، ظاهر المذهب: أنه يجب، وإن ابتدر السفر ففي الإشهاد قولان مرتبان، ~~وأولى بألا يشرط. # وإن قدر الحاضر على الطلب، وقلنا: لا يقطع الأشغال، كالأكل ونحوه، ~~فالظاهر سقوط الإشهاد، وإذا تعذر الإشهاد ولم يلزمه التلفظ بأنه على الطلب، ~~وإن اطلع المشتري على عيب، ففي اشتراط تلفظه بالفسخ PageV04P301 # قبل لقاء البائع وجهان. ### || AUTO 1974 - فرع # : # يستحب للشريك ألا يبيع حتى يعرض الشقص على شريكه، فإن عرضه، فزهد فيه، لم ~~تبطل شفعته بذلك، وإن ضمن الثمن أو دركه، أو ضمن درك المبيع، وقلنا بالفور، ~~لم تسقط شفعته، وإن توكل في بيع الشقص أو شرائه ففي بطلانها وجهان. # * * * ### || AUTO 1975 - فصل فيمن أخر ms0636 لسبب ثم بان خلافه # إذا أخر، ثم طلب، سئل عن سبب التأخير؛ فإن قال: لم أعلم بالشراء، فالقول ~~قوله مع يمينه، وإن قال: لم أصدق المخبر؛ فإن أخبره عدلان، أو تواتر الخبر، ~~لم يقبل قوله، وفي العدل الواحد وجهان، وإن كان المخبر صبيا أو كافرا أو ~~عبدا لم يسقط حقه، وألحقه الإمام بالرواية، فقبل فيه قول الواحد العبد. # وإن أخبر بأمر، فتوانى أو عفا، ثم بان خلافه، سقط حقه إلا أن يكون له غرض ~~ظاهر، فإن أخبر أن الثمن ألف، فبان أقل، أو أخبر بألف صحاح أو حال، فبان ~~مكسرا أو مؤجلا، لم تبطل شفعته، وإن أخبر بأن المشتري زيد، فبان غيره، أو ~~بأن النصف بيع بمئة، فبان أن الكل بمئة، أو بأن الكل بمئة، فبان النصف ~~بخمسين أو بالعكس، أو بمئة دينار، فبان بألف درهم، لم تبطل شفعته. PageV04P302 # ولو أخبر بألف مكسر، فبان بألف صحاح، أو بمئة، فظهر بمئتين، أو بمؤجل ~~فبان بالحال، بطلت الشفعة. # وإن أخبر بألف درهم فبان بمئة دينار، فحقه باق عند القاضي، وأسقطه الإمام ~~من جهة أن الألف في الغالب أقل من مئة دينار. # وإن أخبر بألفي درهم، فبان بمئة دينار تساوي الألفين، ففيه احتمال. # * * * ### || AUTO 1976 - فصل في التسليم على المشتري وسؤاله عن الثمن # ولا تبطل الشفعة بتسليم الشفيع على المشتري قبل الطلب إلا إذا شرطنا قطع ~~الأشغال، فلا يبعد الإبطال، وإن قال: بارك الله لك في صفقة يمينك، يعني: في ~~الشقص، فحقه باق عند العراقيين، وقياس المراوزة الإبطال. # وإن جهل قدر الثمن، فقال: بكم اشتريت؟ سقطت عند العراقيين، وقياس ~~المراوزة بقاؤها. # وإن سأل عنه مع معرفة قدره، ففيه احتمال، وقد ذكر في موضع آخر أنه إذا ~~قال: بكم اشتريت؟ أو: لقد اشتريت رخيصا، بطل حقه عند الأصحاب، خلافا للقاضي ~~في الصورة الأولى، وإن قلنا بالتراخي لم يبطل بالسلام، ولا بالبحث عن ~~الثمن، وما أشبههما. # ولو قال: بارك الله لك في صفقة يمينك، لم يبطل عند العراقيين، وقياس ~~المراوزة: تخريجه على الخلاف في أدلة ms0637 الرضا. PageV04P303 ### || AUTO 1977 - فرع # : # إذا أخر ثم ادعى الجهل بالفور؛ فإن كان لائقا بحاله صدق بيمينه. # * * * ### || AUTO 1978 - فصل فيما يملك به الشقص # لا خلاف أن ملك الشقص لا يقف على عقد، ولا على رضا المشتري، وأنه يملك ~~بتسليم البدل إلى المشتري، أو بأن يرضى المشتري بتسليم الشقص راضيا بذمة ~~الشفيع، فإن رضي بذلك ولكن لم يسلمه حصل الملك على الأصح، وقيل: لا يحصل ~~إلا بالقبض، ولا نشترط في الرضا إيجابا وقبولا، بل تكفي (¬1) مقابلة الرضا ~~بالرضا، ولو ظهرت مخائل الرضا في مقابلة رضا المشتري كفى. # وإن طلب الشفعة، فحكم له القاضي، ففي حصول الملك وجهان؛ فإن قلنا: يحصل، ~~ففي حصوله بالإشهاد على الطلب وجهان، وإذا حصل الملك بتسليم الثمن، أو بدفع ~~الشقص برضا المشتري فلا خيار للمشتري، وفي خيار الشفيع في مجلس التسليم ~~وجهان؛ فإن قلنا بالخيار انقطع إن فارق الشفيع المجلس، وإن فارقه المشتري ~~فوجهان. # قال الإمام: إذا أثبتنا الخيار، وقلنا: إنه لا ينتقل ملك المتبايعين، ~~فينبغي ألا يحصل ملك الشفيع إلا بانقضاء الخيار، وإن قلنا: يملك بالقضاء أو ~~الإشهاد، فأخر دفع العوض، انتقض ملكه، وفي توقف انتقاضه على PageV04P304 # الرفع إلى الحاكم وجهان، وإن قلنا: لا يحصل الملك بالإشهاد والقضاء، ~~فالأصح أنا لا نشرط (¬1) من الفور في تأدية الثمن ما نشرطه (¬2) في طلب ~~الشفعة، ويكفيه أن يشتغل بالتأدية اشتغالا لا يعد مثله متوانيا، وضبطه ~~الأصحاب بكل اشتغال لا يوجب الحبس في الديون، فإن طال بحيث يثبت الحبس ~~بمثله في الدين، لم يحتمل، وإن استمهل لبيع العقار؛ فإن لم يكن مرغوبا فيه ~~سقطت الشفعة، وإن كان مرغوبا، ولكن تباطأ بيعه، فإنه يحبس بمثله في الدين، ~~وفي سقوط الشفعة احتمال، وهذا كله تفريع على الفور، وللمشتري أن يحبس الشقص ~~إلى قبض العوض اتفاقا، فإن ملكه برضا المشتري، ثم تنازعا في البداية، خرج ~~على أقوال البداية في البيع، ويجعل الشفيع بمنزلة المشتري، والمشتري بمنزلة ~~البائع. ### || AUTO 1979 - فرع # : # إذا تملك ببذل العوض، ثم بان استحقاق العوض، فقد بان أن الملك غير ms0638 حاصل، ~~وإن رد العوض بعيب، ففي تبين عدم حصول الملك احتمال. ### || AUTO 1980 - فرع # : # إذا حكمنا بالملك بالقضاء أو الإشهاد، فتأخر حق المشتري، فله نقض الملك، ~~وكذلك للشفيع نقضه على (¬3) مدلول كلام الأصحاب، خلافا PageV04P305 # لصاحب "التقريب" وأبي محمد، وليس للشفيع النقض إذا تملك بتسليم الثمن، أو ~~برضا المشتري وانقضاء الخيار. ### || AUTO 1981 - فرع # : # إذا أشهد على الطلب، لم ينفذ تصرف المشتري اتفاقا، وقال الإمام: إن ~~أثبتنا الملك لم ينفذ، وإن لم نثبته فالظاهر النفوذ، ثم ينقضه الشفيع إن أراد. ### || AUTO 1982 - فرع # : # إذا ملك الشقص بتسليم الثمن، فإن قبضه نفذ تصرفه فيه، وإن لم يقبضه ~~فوجهان، وإن أثبتنا الملك بالقضاء أو الإشهاد لم ينفذ تصرفه اتفاقا، وإن ~~ملك برضا المشتري فالظاهر منع التصرف إلى أن يقبض العوض. هذا إن أثبتنا ~~للمشتري حق الحبس. # * * * ### || AUTO 1983 - فصل في اختلاف الشفيع والمشتري # إذا طلب الشفعة، فأنكر المشتري ملكه، أو اعترف بالملك وأنكر الشراء، حلف ~~(¬1) على نفي العلم بالملك ونفي الشراء، وإن اختلفا في قدر الثمن ولا بينة، ~~أو تعارضت بينتاهما وقلنا بالتهاتر، فالقول قول المشتري مع يمينه، وإن شهد ~~البائع للمشتري لم يقبل قبل قبض الثمن ولا بعده، وإن شهد للشفيع بعد قبض ~~الثمن لم يقبل، وفيما قبل قبضه وجهان من جهة أنه ينقض PageV04P306 # حقه، فانتفت التهمة بذلك، وإن صدق المشتري الشفيع في كل ما ادعاه، وادعى ~~عليه ما يسقط الشفعة - كالتقصير وغيره - فالقول قول الشفيع. # * * * ### || AUTO 1984 - فصل في رد الشقص بالعيب ورجوع نصفه بالطلاق # إذا طلب المشتري رد الشقص بالعيب، ورضي الشفيع بأخذه معيبا، فأيهما يقدم؟ ~~فيه قولان، وإن رده في غيبة الشفيع نفذ رده؛ فإن حضر الشفيع، وطلب الشفعة، ~~لم يكن له ذلك إن قدمنا المشتري عليه، وإن قدمناه على المشتري ففي بطلان ~~شفعته وجهان؛ فإن قلنا: لا تبطل، فهل ينفسخ الرد أو يتبين بطلانه؟ فيه وجهان. # وإن أصدق زوجته شقصا، وطلقها قبل الدخول مع مطالبة الشفيع، ففي تقديم حق ~~الزوج على حق الشفيع وجهان يجريان فيما إذا طلب ms0639 الشفيع الأخذ، وطلب البائع ~~الرجوع بإفلاس المشتري؛ فإن قدمنا حق الشفيع: فهل يختص البائع بالثمن، أو ~~يتضارب فيه الغرماء؟ فعلى وجهين، وإن طلقها في غيبة الشفيع رجع إليه نصف ~~الشقص؛ فإن حضر الشفيع مطالبا، ففي إلحاقه بمسألة الرد بالعيب وجهان؛ فإن ~~قلنا: لا يلحق، بطلت الشفعة فيما أخذه الزوج. # وإن تقايل المشتري والبائع قبل عفو الشفيع؛ فإن جعلت الإقالة فسخا فهو ~~كطلب الشفعة بعد الرد بالعيب، وإن جعلت بيعا لم تبطل الشفعة، وللشفيع أن ~~يفسخ الإقالة، ويأخذ من المشتري. PageV04P307 # وإن تقايلا بعد العفو؛ فإن جعلت الإقالة بيعا أخذ الشقص من البائع الأول، ~~وإن جعلت فسخا فلا شفعة اتفاقا، فإن الشفعة لا تثبت بالفسخ. # * * * ### || AUTO 1985 - فصل في الثمن المؤجل # إذا كان الثمن مؤجلا ففيما يؤخذ به الشقص أقوال: # أحدها، وهو المذهب: أنه يتخير بين الأخذ بمثل الثمن حالا، وبين أن يصبر ~~إلى حلول الأجل، وهل يلزمه الإشعار بالطلب على الفور؟ فيه وجهان. وإن مات ~~الشفيع لم يحل الأجل، وإن مات المشتري حل ما عليه، وللشفيع التأخير إلى ~~الأجل، وينفذ تصرفات المشتري، ولا ينقضها الشفيع إلا أن ينقد الثمن، أو يحل الأجل. # والقول الثاني: يأخذ بسلعة تساوي الثمن؛ فإن كان المؤجل ألفا، والعرض ~~يساوي الألف مؤجلا، وخمس مئة حالا، أخذ بعرض يساوي خمس مئة، فإن تأخر الطلب ~~حتى حل الأجل أخذ بالسلعة المساوية للخمس مئة. # والقول الثالث: أنه يأخذ بثمن مؤجل، فيلزمه مبادرة الطلب، وفي اشتراط ~~ثقته وملاءته وجهان؛ فإن لم نشرطهما (¬1) سلم إليه الشقص، وإن شرطناهما، ~~فتعذر، لم يدفع إليه الشقص إلا بكفيل ثقة مليء، وأيهما مات حل دينه. # * * * PageV04P308 ### || AUTO 1986 - فصل في إرث الشفعة وتوزيعها على الشركاء # وتوزع الشفعة على الأنصباء على الجديد، وعلى الرؤوس في القديم، وحق ~~الشفعة موروث؛ فإن ورث رجلان دارا عن أبيهما، فمات أحدهما عن ابنين، فمات ~~أحد الابنين عن ابنين، فباعا حصتهما، فالشفعة لعمهما، وإن باع أحدهما حصته، ~~فهل ينفرد أخوه بالشفعة، أو يشاركه العم؟ فيه قولان، والجديد: أنهما ~~يشتركان، وعلى القديم: لو عفا ms0640 أحد الحافدين عن الشفعة ففي ثبوتها للعم وجهان. # ولو ملك داره من اثنين، فباع أحدهما نصيبه من رجلين، فباع أحد الرجلين ~~نصيبه من زيد، فهل ينفرد من في درجته بالشفعة؟ فيه القولان. # وإن ملك ثلاثة دارا، فملك أحدهم حصته لزيد (¬1)، ثم باع الآخران حصتهما، ~~ثبتت الشفعة لزيد، وإن باع أحدهما حصته ففي اختصاص شريكه بالشفعة القولان، ~~وتفريع هذه الصور كتفريع مسألة الحافدين. # وإن مات عن دار وبنتين وأختين، فباعت إحدى الأختين نصيبها، وقلنا ~~بالقديم، فالظاهر أن الشفعة بين الجميع، ويحتمل أن تختص بها الأخت؛ لاتحاد ~~الجهة، وإن مات عن بنات وأخوات وزوجات، فباعت إحدى الزوجات نصيبها، فحكمه ~~ما ذكرته الآن. # وإذا مات الشفيع عن ابن وبنت وزوجة، فهل تثبت لهم الشفعة على أنصبائهم، ~~أو تخرج على القولين؟ فيه طريقان مبنيان على أنهم: هل يأخذون PageV04P309 # الشفعة لأنفسهم، أو للميت ثم يرثونها؟ فإن قلنا: يأخذون للميت، وزعت على ~~الأنصباء، وإن عفا بعضهم عن حقه فهو كعفو الشفيع عن بعض حقه، وإن قلنا: ~~يأخذون لأنفسهم، ففيه القولان، وعفو أحدهم عن حقه كعفو بعض الشركاء. # * * * ### || AUTO 1987 - فصل # إذا باع أحد الشريكين ثلث نصيبه من زيد، ثم باع ثلثيه منه أو من غيره، ~~فشفعة الثلث لشريكه القديم، وهل يشاركه مشتري الثلث في شفعة الثلثين؟ فيه ~~طريقان: # إحداهما: لا يشاركه إن لم يعف عن شفعة الثلث، وكذلك إن عفا على الأصح. # والثانية: يزاحمه إن عفا عن شفعة الثلث بعد بيع الثلثين، وإن أخذ الثلث ~~فلا يشاركه على أظهر الوجهين؛ اعتبارا بما لو باع نصيبه قبل العلم بالشفعة؛ ~~فإن في سقوطها قولين، ولو باعه بعد العلم لبطلت اتفاقا، وإن قلنا بالتراخي ~~وشرطنا التصريح بالإبطال، ولا خلاف في المشاركة إذا عفا عن الثلث قبل بيع ~~الثلثين. # * * * ### || AUTO 1988 - فصل في العفو عن الشفعة # إذا عفا الشفيع عن بعض نصيبه؛ فإن قلنا بالتراخي، فالمذهب سقوط PageV04P310 # شفعته في الكل، وقيل: لا يسقط شيء، وقيل: يسقط ما أسقطه، ويأخذ الباقي إن ~~رضي المشتري، وإن قلنا بالفور، فأسقط البعض مع مبادرة ms0641 الطلب: فهل تسقط، أو ~~تجري على الخلاف؟ فيه طريقان. # وإن عفا أحد الشفيعين عن حقه: فهل تسقط شفعتهما، أو لا تسقط شفعة واحد ~~منهما، أو يسقط نصيب العافي وللآخر أن يأخذ بقدر حصته، أو يسقط نصيب العافي ~~ويأخذ الآخر الحصتين؟ فيه أربعة أوجه، والمذهب آخرها، فيتخير الشريك بين أن ~~يأخذ الكل أو يعفو عنه. # وعلى هذا لو مات الشفيع عن ولدين، فعفا أحدهما عن نصيبه؛ فإن قلنا: إنه ~~يأخذ لمورثه، كان عفوه كعفو الشفيع عن بعض نصيبه، وإن قلنا: يأخذ لنفسه، ~~كان كعفو بعض الشفعاء عن نصيبه. # وإن باع بعض الشركاء بعض نصيبه، لم يساهم شركاؤه في شفعة ما باعه، وإن ~~باع نصيبه من بعض الشركاء، فالشفعة بين المشتري وبين الباقين، وقال ابن ~~سريج: لا شفعة له، وعلى المذهب: لو عفا المشتري عن حصته من الشفعة، لم يصح ~~على المذهب، بخلاف عفو بعض الشفعاء. # * * * ### || AUTO 1989 - فصل في غيبة الشفعاء أو بعضهم # إذا كان العقار لأربعة أرباعا، فباع أحدهم نصيبه، فالثلاثة بالخيار بين ~~الأخذ والترك، فإن عفا أحدهم فللآخرين أخذ الجميع على المذهب، فإن حضر واحد ~~وغاب اثنان فللحاضر أن يأخذ الجميع أو يترك؛ فإن حضر آخر شاطره بشطر الثمن، ~~وإن حضر الثالث أخذ من كل واحد منهما ثلث ما في PageV04P311 # يده بحصته من الثمن، وكانت الغلات والمنافع قبل المشاطرة للأول، وبعد ~~المشاطرة بينه وبين المشاطر، ثم تصير أثلاثا بأخذ الثالث، فإن حضر الثالث ~~فوجد أحدهما: فهل يأخذ منه ثلث ما في يده، أو شطره؟ فيه وجهان، ولو قال ~~الأول: أنا آخذ نصيبي وأتوقف في البقية خوفا أن تنقضه على أصحابي، لم يجبه ~~إلى ذلك، وفي بطلان شفعته على قول الفور بهذا التوقف وجهان، فإن أبطلناها ~~كان توقفه كعفوه عن نصيبه، فيقسم الشقص بين صاحبيه شطرين، وإن قلنا: لا ~~تبطل، فحضر صاحباه، اقتسموا الشقص أثلاثا. # ولو أخذ الأول الشقص، فحضر الثاني وطلب الثلث، وتوقف فيما بقي خوفا من ~~النقض، فإن جعلنا التوقف تقصيرا بطل حقه، وكان الشقص بين صاحبيه نصفين، ms0642 وإن ~~عذرناه بالتوقف اقتسموا الشفعة إذا حضر الثالث أثلاثا، وقال ابن سريج: ~~يستحق الثالث ثلث ما في يد الثاني؛ لأن عفوه شائع في الجميع، فيطلب أقل عدد ~~[له ثلث و] (¬1) لثلثه ثلث، وهو تسعة؛ ستة للأول، وثلاثة للثاني، فيؤخذ من ~~الثاني سهم يضم إلى الستة، فلا تنقسم عليه وعلى الأول، فيضرب رؤوسهما في ~~تسعة، فيبلغ ثمانية عشر؛ للثاني أربعة، ولكل واحد من صاحبيه سبعة. # * * * ### || AUTO 1990 - فصل في انهدام الشقص وتعيبه # إذا تزلزلت الدار، أو تكسرت الجذوع، أو تفطرت الجدران من غير PageV04P312 # انهدام، تخير الشفيع بين الترك والأخذ بجميع الثمن، وإن انهدم السقف أو ~~شيء من الجدران، فللأنقاض حالان: # إحداهما: أن تتلف؛ فإن جعلنا أجزاء الدار كالأوصاف، فللشفيع أن يترك، أو ~~يأخذ بكل الثمن، كما لو تلفت أجزاء الدار المبيعة أو بعضها عند البائع، فإن ~~المشتري يتخير بين الفسخ والأخذ بجميع الثمن، وإن جعلنا الأنقاض كأحد ~~العبدين أخذ ما بقي بحصته من الثمن. # الحال الثانية: أن تبقى الأنقاض، ففي أخذها بالشفعة قولان، من جهة أنها ~~منقولة، ولكن تعلقت بها الشفعة قبل الانهدام، فإن قلنا: يأخذها، تخير بين ~~الترك والأخذ بجميع الثمن؛ لأن الانهدام عيب، وإن منعنا أخذ الأنقاض؛ فإن ~~جعلت كأحد العبدين أخذ ما بقي بحصته من الثمن، وإن جعلت كالصفات استقر ملك ~~المشتري عليها، وهل يأخذ ما بقي بحصته أو بتمام الثمن؟ فيه وجهان أقيسهما: ~~الأخذ بالتمام، وإن تلفت الأنقاض بإتلاف أجنبي؛ فإن جعلت للشفيع أخذ بجميع ~~الثمن، وطالب المتلف بالقيمة، وإن جعلت للمشتري طالب بقيمتها، وهل يأخذ ~~الشفيع ما بقي بحصته أو بالتمام؟ فيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 1991 - فصل في بناء المشتري وغراسه # إذا زرع المشتري أو غرس أو بنى؛ فإن كان بغير إذن قلع مجانا؛ وإن كان بعد ~~قسمة صحيحة كان كالمستعير مع المعير من غير فرق، فإن بقي الزرع بعد الأخذ ~~بالشفعة فلا أجرة للشفيع؛ لأن المشتري زرع في ملكه، PageV04P313 # وفي نظيره في العارية خلاف، وأشار في "التقريب" إلى إجراء الخلاف في ثبوت ~~الأجرة للشفيع، واستبعد المزني ms0643 والإمام تصوير هذه المسألة من جهة أن القسمة ~~إذا صحت فينبغي أن تبطل الشفعة؛ لأنه لو أخذ لأخذ ملكا مجاورا، ولا شفعة ~~لجار، ولأن علة الشفعة دفع ضرر المداخلة أو مؤونة القسمة، وقد انتفيا ~~بالمقاسمة، وإن فسدت القسمة فينبغي أن نقلع الغرس، فإن القسمة غير مصرحة ~~بالإذن فيه، بخلاف العارية، وينبغي إذا صحت القسمة أن تخرج الشفعة على ~~القولين في بيع الشفيع نصيبه قبل العلم بالشفعة، وقد صور الأصحاب لصحة ~~القسمة مع بقاء الشفعة صورا: # الأولى: أن يخبر الشفيع بالشراء بثمن، فيرغب عن الشفعة، فيقاسمه المشتري، ~~ثم يظهر أن الثمن أقل مما أخبر به. # الثانية: أن يخبره بأنه اتهب الشقص، فيقاسمه اعتمادا على قوله، ثم يظهر كذبه. # الثالثة: أن يوكل من يقاسم الشريك، ومن يشتري منه، فيقاسمه الوكيل في ~~غيبة الموكل. ولو وكل في القسمة بعد العلم بالشفعة بطلت شفعته، وإن علق ~~العفو عن الشفعة على الشراء لم ينفذ عفوه. # الرابعة: أن يرفع المشتري الأمر إلى الحاكم، ويطلب القسمة، فينصب الحاكم ~~من يقسم عن الغائب، وليس للحاكم أن يأخذ بالشفعة لغائب، كما لا يستحدث له ملكا. # الخامسة: أن يوكل المشتري البائع في القسمة، فيقاسم البائع الشفيع على ~~جهل بثبوت الشفعة، فيصح الاقتسام في هذه الصور، ولا تبطل الشفعة؛ PageV04P314 # لأنها قد ثبتت، فجاز استدامتها بعد المجاورة إذا حصلت المجاورة بسبب ~~التغرير. # * * * ### || AUTO 1992 - فصل في الزيادات الحادثة عند المشتري # الزيادة المتصلة كبسوق النخل وكبر الودي (¬1) مأخوذة بالشفعة بثمن العقد ~~وإن حصلت بتنمية المشتري، ولا حق للشفيع في زيادة منفصلة؛ كالثمرة الحادثة ~~بعد الشراء إذا جذها المشتري أو أبرها (¬2)، أو كانت عند الشراء مأبورة أو ~~غير مأبورة لكن أبرت قبل الأخذ بالشفعة، وإن كانت عند الأخذ مستترة لم تؤخذ ~~في أصح القولين؛ لأنها منقولة، والقولان جاريان في نظير هذا من الرد بالعيب ~~ورجوع الواهب والبائع عند الفلس. # وتندرج الثمرة المستترة في الهبة وعقود المعاوضات؛ كالبيع والإجارة ~~والأصداق، فإن بقيت مستترة إلى الرد بالعيب، أو رجوع البائع أو الواهب، ~~انقلبت إلى البائع والواهب، ms0644 وفي أخذها بالشفعة قولان؛ لأنها منقولة. # * * * ### || AUTO 1993 - فصل في ثبوت الشفعة في الحمام والرحى والبئر # المذهب: أنه لا شفعة إلا فيما يقبل قسمة الإجبار، ولا إجبار إلا إذا بقي ~~جنس الانتفاع القديم على الأصح، بأن يتخذ من الحمام حمامات، ومن PageV04P315 # الرحى أرحية، ومن البئر آبار، ومن الطريق طرق، ومن المسكن مساكن، وأبعد ~~من اكتفى بأصل الانتفاع. # ومن راعى تفاحش نقصان القيمة؛ فإن كانت البئر واسعة يمكن قسمتها ببئرين، ~~ثبتت فيها الشفعة، وإن تعذر ذلك فلا شفعة على الأصح، إلا أن يباع شقص منها ~~مع شقص من المزارع التي تسقيها، ففي ثبوت الشفعة فيها تبعا وجهان، وإن بيع ~~شقص منها مع شقص من حريمها فوجهان، واستبعد الإمام ذلك من جهة أن الحريم ~~تابع، فلا ينقلب متبوعا، وقال: لعل المراد بالحريم المزارع. # وأما الحمام؛ فإن أمكن جعلها حمامين من غير تفاحش في نقص القيمة ففيها ~~الشفعة، وإلا خرجت على الخلاف. # وأما الرحى؛ فإن أمكن أن يتخذ فيها حجران دائران ففيها الشفعة، وإلا فعلى ~~الخلاف، فإن كان فيها حجر واحد، وأمكن اتخاذ آخر أجبر على القسمة، وثبتت ~~الشفعة، كما أن حصص الدار قد تفتقر إلى إحداث مرافق، ولا تخرج بذلك عن قبول ~~قسمة الإجبار. ### || AUTO 1994 - فرع # : # إذا كان بينهما أرض فيها أشجار لأحدهما، أو دار عليها غرفة لأحدهما، فباع ~~مالك الشجر والغرفة نصيبه من الأرض والدار مع الغرفة والأشجار، فلا شفعة في ~~الغرفة والأشجار، خلافا للقفال؛ فإنه أثبت الشفعة بهذا الاتصال؛ لزيادته ~~على اتصال الجوار، وإذا كان في الشقص شجر أخذ بالشفعة تبعا، وكذا أصول ~~البقول المخلفة عند أبي علي، وفيما ذكره نظر. PageV04P316 ### || AUTO 1995 - فرع # : # إذا اشتملت الصفقة على منقول وشقص أخذ الشقص بما يخصه من الثمن حال ~~العقد، وهذا متجه إن نقلنا الملك بالعقد، وإن نقلناه بانقضاء الخيار احتمل ~~اعتبار القيمة بيوم الانتقال. # * * * ### || AUTO 1996 - فصل في ثبوت الشفعة في الطرق # لا تثبت الشفعة في الطريق النافذ؛ لأنه غير مملوك، والطريق المنسد ملك ~~لأربابه، فمن أطلق بيع دار من ms0645 أهل السكة دخل الممر في البيع تبعا، ولا شفعة ~~في الدار لأرباب السكة، وتثبت لهم الشفعة في الممر إن أمكن المشتري إحداث ~~ممر من جهة أخرى، وإن لم يمكنه ففي ثبوت الشفعة في الممر وجهان؛ فإن ~~أثبتناها فهل يبقى له حق العبور؟ فيه وجهان، وإن أمكنه إحداث ممر، لكن ~~بمشقة ومؤونة، ففيه الوجهان عند أبي محمد، وينبغي أن تقابل المؤونة بثمن ~~الممر، فإن كانت أكثر منه ففيه الوجهان، وإن ساوته أو نقصت عنه فلا شفعة. # * * * ### || AUTO 1997 - فصل في ثبوت الشفعة للطفل # للأب والقيم والوصي أن يأخذوا للطفل بالشفعة في الحال التي يشترى له في ~~مثلها العقار؛ فإن كان الحظ في الأخذ حرم الترك، ولم يسقط بالتقصير والعفو، ~~وإن تركها الولي والحظ في أخذها؛ فإن علم الحاكم بذلك لزمه PageV04P317 # الأخذ، فإن بلغ الطفل قبل الأخذ، واستقل، فله الأخذ. # وإن كانت المصلحة في الترك حرم الأخذ، ولم ينفذ، وكذلك لا يثبت بعد ~~البلوغ على الأصح. # وإن ظفر الولي بشراء ما فيه غبطة لزمه ذلك عند الأكثرين، وقيل: لا يلزمه؛ ~~لأن الشفعة تضييع حق محصل، بخلاف الشراء. # ويشترط فيما يعاوض عليه الولي أن يكون فيه مصلحة ناجزة أو متوقعة، فلا ~~يصح تصرفه الذي لا ينفع ولا يضر. # * * * ### || AUTO 1998 - فصل في ثبوت الشفعة في زمن الخيار # إذا كان للبائع خيار فلا شفعة، وإن اختص المشتري بالخيار، فالأصح انتقال ~~الملك إليه، فإن قلنا: لا ينتقل، فلا شفعة على الأصح، وإن نقلناه فطريقان: # إحداهما: لا تثبت. # والثانية: في الثبوت قولان، كالقولين إذا طلب الشفيع الأخذ، وطلب المشتري ~~الرد بالعيب. # فإن قلنا: لا تثبت؛ فإن فسخ المشتري البيع سقطت الشفعة، وإن ألزمه ثبتت ~~عند الإلزام، وإن قلنا: يأخذ، فأخذ، انقطع خيار المشتري، ولا خيرة للشفيع. # * * * PageV04P318 ### || AUTO 1999 - فصل في عهدة الشقص وعهدته على المشتري # ويلزم الشفيع تسليم الثمن إلى المشتري، سواء قبض البائع الثمن أم لم ~~يقبضه، وسواء قبض المشتري الشقص أم لا، فإن كان الشقص بيد البائع، فقال ~~الشفيع: لا أنقد الثمن حتى ينقده ms0646 المشتري، فإن أمكن توفير الثمن على البائع ~~وإلزامه بتسليم الشقص، فلينقد الشفيع ما عليه، ثم يلزم المشتري بتسليم ~~الثمن، وأن يسلم الشقص إلى الشفيع، وإن حضر البائع وكان الشقص بيده، ولكن ~~تعذر قبضه في الحال، لم يلزم الشفيع بتوفير الثمن، ولا تبطل الشفعة بهذا ~~التأخير. # وقال ابن سريج: عهدة الشفيع على البائع، وعلى الشفيع تسليم الثمن إلى ~~البائع؛ فإن قبضه البائع من المشتري، رده عليه وأخذه من الشفيع؛ فإن كان ~~عبدا أخذ قيمته من الشفيع. # ولا يعد هذا من المذهب. # وعلى الأصح: لو دفع الشفيع الثمن إلى البائع بغير إذن المشتري برئ ~~المشتري، ولا يأخذ الشقص إلا بثمن آخر، وإن قال للبائع: خذ الثمن لأتملك ~~الشقص بالشفعة، فله استرجاعه منه، وإن دفعه بإذن المشتري فهو كما لو دفعه ~~المشتري، وإن قال لأجنبي: اقض ما علي، ففي رجوعه وجهان، وإن قال ها هنا: أد ~~ما للبائع علي، رجع، وقيل: فيه الوجهان. ### || AUTO 2000 - فرع # : # إذا اعترف الشريك بأنه باع الشقص من زيد، فأكذبه، ففي ثبوت الشفعة وجهان، ~~فإن قلنا: لا تثبت، فالقول قول زيد مع يمينه، وإن قلنا: تثبت، PageV04P319 # سلم الثمن إلى البائع، فإن صدقه المشتري بعد ذلك لم يملك تغريم الشفيع، ~~وقيل: لا يسلم الثمن إلى البائع، بل يرفع إلى الحاكم لينصب من يقبضه عن ~~المشتري، ثم يسلمه إلى البائع، وهذا لا يصح؛ فإن القاضي لا ينصب إلا عمن لا ~~يستقل بطلب حقه، كالصبي والمجنون والميت والغائب. # وإن أقر الشريك بالبيع، وقبض الثمن، وقلنا: تثبت الشفعة إذا لم يقر ~~بقبضه، فها هنا وجهان؛ فإن أثبتناها ففيما يفعل بالثمن وجهان: # أحدهما: يأخذه الحاكم ليحفظه على المشتري. # والثاني: يأخذ الشفيع الشقص، ويبقى الثمن في ذمته إلى أن يصدقه المشتري. # * * * ### || AUTO 2001 - فصل في الرد بالعيب # إذا كان الثمن عبدا معيبا، فرده البائع بالعيب بعد الأخذ بالشفعة، فله أن ~~يرجع بقيمة الشقص، كما لو باع داره، فباعها المشتري بيعا لازما، فرد ثمنها ~~المعين بالعيب؛ فإنه يرجع بقيمة الدار، وفي الشفعة قول بعيد: أن ms0647 المشتري ~~يرد على الشفيع ما بذل، ويسترد الشقص، ثم يرده على البائع؛ فإن غاب المشتري ~~لم يملك الرد على الشفيع، بل يرفع الأمر إلى الحاكم ليقبض العبد ويبيعه، ثم ~~يرد على الشفيع ما بذل، فإن لم يف الثمن بما بذل، قال للبائع: إن تبرعت ~~بإكمال ما بذله الشفيع رددت عليك الشقص، وإلا فلا، فإن قلنا بالمذهب، فكانت ~~قيمة الشقص أكثر مما بذله الشفيع، لم يرجع المشتري عليه بالزيادة على أصح ~~القولين، وإن نقصت قيمة الشقص عما بذله الشفيع، PageV04P320 # ففي رجوعه على المشتري بما نقص وجهان، فإن عاد الشقص إلى ملك المشتري لم ~~يكن له رده على البائع، وليس للبائع إجباره على الرد. ### || AUTO 2002 - فرع # : # إذا أراد البائع رد الثمن بالعيب، وأراد الشفيع الأخذ، فطريقان: # إحداهما: البائع أولى. # والثانية: التخريج على القولين إذا طلب الشفيع الأخذ وطلب المشتري الرد ~~بالعيب. # وإن ظهر ما بذله الشفيع مستحقا لزمه إبداله، والقول قوله في الجهل ~~بالاستحقاق، ولا تبطل الشفعة بذلك، فإن كان قد تملك ببذل الثمن، فهل يتبين ~~أن ملكه لم يحصل؟ فيه وجهان، فإن قلنا بحصوله طولب بالثمن، وإن قلنا بعدم ~~الحصول فليوفر الثمن الآن. # وإن علم الشفيع عند الأخذ أن ما بذله مستحق، ففي بطلان الشفعة وجهان، فإن ~~قلنا: لا تبطل، ففي التبين وجهان مرتبان. # هذا إن كان زيفا أو مستحقا، وإن ظهر به عيب يجوز الرضا بمثله لم تبطل ~~الشفعة، وإن علم بالعيب عند الأخذ؛ فإن رده بذلك العيب لم يبطل الملك على الأصح. # وقال القاضي: إن ظهر الثمن مستحقا أو رديء الجنس، لم تسقط الشفعة، إلا أن ~~يقول عند الأخذ: تملكت الشقص بهذا الثمن، ففي سقوط الشفعة وجهان. # وإن اطلع المشتري على عيب قديم، فامتنع الرد لعيب حادث، فأخذ PageV04P321 # الأرش، وجب حطه عن الشفيع اتفاقا، وإن أمكن الرد، فصالح عن الأرش، وقلنا: ~~يصح، ففي الحط عن الشفيع وجهان، وإن رضي البائع بعيب الثمن، فللشفيع أن ~~يأخذ بقيمته معيبا، وغلط من قال: يأخذ بقيمة السليم. ### || AUTO 2003 - فرع # : # إذا بنى ms0648 الشفيع وغرس على ما تقدم تصويره، ثم استحق الشقص، فقلع غرسه ~~وبناءه، رجع على المشتري بما بذل، وحكمه معه في الرجوع كحكم المشتري من ~~الغاصب وفاقا وخلافا، وقد ذكرنا في رجوعه بأرش الغرس والبناء وجهين، وقطع ~~القاضي بالرجوع، وبه أفتى أبو محمد؛ إذ الشفيع مع المشتري بمنزلة المشتري ~~مع البائع. # فإن جهلا عيب الشقص رده الشفيع على المشتري، ثم يرده المشتري على البائع، ~~وإن علمه المشتري عند البيع، والشفيع عند الأخذ، لم يرده واحد منهما، وإن ~~جهله المشتري، وعلمه الشفيع فلا رد للشفيع على المشتري، ولا أرش للمشتري ~~على البائع. # وإن اشترى بشرط البراءة، فاطلع على عيب، فمنعناه من الرد به، فللشفيع أن ~~يرده بذلك العيب. # * * * ### || AUTO 2004 - فصل فيما يلحق الشفيع من الحط وما لا يلحقه # إذا حط البائع الثمن عن المشتري أو بعضه، فإن كان بعد اللزوم لم يلحق ~~الشفيع، وإن كان قبل اللزوم؛ فإن حط البعض ففي صحته طريقان: PageV04P322 # إحداهما: يصح على الأصح. # والثانية: يبنى على أقوال الملك، فإن نقلنا المبيع إلى المشتري فقد انتقل ~~الثمن إلى البائع، فيصح إبراؤه منه، ويحتمل أن يخرج على إعتاق المشتري في ~~مدة الخيار، فإن نفذنا الإبراء، فحط البعض، ففي صحة الحط وإلحاقه بالعقد ~~وجهان، وإن بقينا ملك المشتري على الثمن، ففي صحة الحط وجهان، فإن قلنا: ~~يصح، لحق بالعقد على الأصح، ولا يلحق الشفيع من الحط إلا ما لحق بالعقد، ~~وإن حط الجميع، فإن جعلناه كالحط بعد اللزوم لم يلحق الشفيع، وإن ألحقنا حط ~~البعض بالعقد بطل البيع إذا حط الكل، وفي انعقاده هبة وجهان، فإن قلنا: لا ~~ينعقد هبة، فهل يضمن ضمان البيع الفاسد، أو يكون أمانة؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2005 - فرع # : # من ادعي عليه بشفعة، فأجاب بنفي الشراء أو بنفي لزوم التسليم، وحلف على ~~ذلك، كفاه، فإن أقيمت عليه البينة؛ فإن صدقها أخذ الثمن من الشفيع، وإن أصر ~~على الإنكار ففيما يفعل بالثمن ثلاثة أوجه تجري في نظائره: # أحدها: يجري على قبوله أو الإبراء منه. # والثاني: يترك في ms0649 ذمة الشفيع إلى أن يصدقه المشتري. # والثالث: يضعه السلطان مع الأموال المشكلة، ثم يرى رأيه فيه. # * * * PageV04P323 ### || AUTO 2006 - فصل في تفريق الأخذ بالشفعة # ليس للشفيع أن يأخذ بعض الشقص، كما لا يرد بعضه بالعيب، فإن اشترى اثنان ~~من واحد [شقصا، فللشفيع] (¬1) أخذ نصيب أحدهما اتفاقا؛ إذ لا تبعيض على ~~واحد منهما. # وإن اشترى شقصا من واحد في صفقتين، فله أخذ إحدى الصفقتين، وإن اشترى من ~~اثنين فالأصح أن له أخذ نصيب أحد البائعين. # وإن ملكا دارين، فباع أحدهما نصيبه من الدارين، فللآخر أخذ الحصتين، ~~وكذلك أخذ إحداهما على أحد الوجهين، ومأخذ الوجهين من تفريق الصفقة في ~~الدوام. # وإن اشترى اثنان شقصين (¬2) من اثنين من دارين، ففيه ضروب من التفريق؛ إن ~~شاء الشفيع أخذ الشقصين (¬3)، أو نصف كل واحد منهما من واحد، أو نصف أحدهما ~~من أحدهما، والنصف الآخر من الآخر، أو نصف شقص من واحد، ونصف الآخر من ~~الثاني. ### || AUTO 2007 - فروع متفرقة # : # الأول: إذا كان بيدهما دار يدعي كل واحد منهما أنه السابق بالشراء، وادعى ~~على صاحبه بالشفعة، فهما خصومتان، من ابتدر منهما بالدعوى PageV04P324 # فصلت خصومته، ثم استؤنفت خصومة صاحبه، فإن تساوقا، وادعيا معا، لم يمكنا ~~من ذلك؛ فإن تنازعا في البداية قدم بالقرعة، والقول قول من يدعي عليه السبق ~~مع يمينه من غير بت؛ فإن حلفا تركت الدار بأيديهما، وإن نكل السابق حلف ~~صاحبه، واستحق، ثم لا تسمع دعوى الناكل بعد ذلك. # فهاتان خصومتان اكتفي بانتهاء إحداهما؛ لإيجاد متعلقهما. # فإن أقام أحدهما بينة حكم له، وإن أقاما بينتين، فشهدتا بشرائهما في يوم ~~واحد، فلا فائدة لهما؛ إذ لا بيان فيهما؛ فإن عينتا وقتا متحدا قبلتا، ولا ~~شفعة لواحد منهما، وقيل: يتعارضان، وهذا لا يصح؛ لأن التعارض لا يثبت إلا ~~إذا تعرضت البينة لمقصود مقيمها، وإن شهدت كل واحدة منهما بالسبق تعارضتا، ~~وسقطتا على الأصح، فإن قلنا: لا يسقطان، فهل يقرع بينهما، أو توقف الشفعة؟ ~~فيه قولان، ولا يجيء قول القسمة؛ إذ لا فائدة فيه ها هنا. # الثاني: إذا ms0650 شهد شفيعان على عفو الثالث، فإن شهدا بعد إظهار العفو عن ~~حقهما قبلت شهادتهما، وإن كانت شهادتهما قبل العفو لم تقبل، فإن عفوا، ثم ~~أعاداها لم تقبل. # الثالث: إذا تصالحا بالشقص عن أرش شجة مالية، فإن كان الأرش نقدا معلوما ~~صح الصلح، وأخذ الشفيع الشقص بأرش الشجة، وإن كان من الإبل؛ فإن جهلا حكم ~~الشرع في الوصف والسن والقدر والتغليظ والتخفيف، لم يصح، وإن علما ذلك ~~فوجهان؛ فإن قلنا: يصح، ففي ثبوت الشفعة لأجل الجهالة وجهان، فإن أثبتناها ~~أخذ الشقص بقيمة ما يجزئ مثله في الديات. PageV04P325 # وإن كانت الشجة موجبة للقصاص والأرش من الإبل، فإن أوجبنا أحد الأمرين ~~ففي صحة الصلح الوجهان، وإن أوجبنا القود؛ فإن قلنا: العفو المطلق يوجب ~~المال، ففيه الوجهان، وإن قلنا: لا يوجب المال، فطريقان: # إحداهما: الصحة؛ لأن العوض يقابل القصاص، وهو معلوم. # والثانية: فيه الوجهان. # ومأخذ الخلاف: أن العوض يقابل القصاص أو الأرش الذي يتضمنه العفو؟ ولذلك ~~كان في الصلح عن قصاص النفس بمئتين من الإبل وجهان؛ فإن من استحق مئة دينا ~~لم يجز أن يأخذ عنها مئتين بصفتها، كما لا تؤخذ عشرة دراهم عن خمسة، فإن ~~نفذنا الصلح في هذه الصور ففي ثبوت الشفعة الوجهان. # الرابع: إذا كان ثمن الشقص خمرا فلا شفعة، وإن كان المتبايعان والشفيع من ~~أهل الذمة، وإن تحاكموا إلينا أسقطنا الشفعة، وإن عقدوا عقودا فاسدة فيما ~~بينهم تاركناهم، وإن دفع الذمي دراهم في جزية أو معاملة، وذكر أنها من ثمن ~~خمر أو خنزير، وقد يتحقق ذلك، ففي جواز أخذها وجهان، وتثبت الشفعة للذمي ~~على المسلم، وللمسلم على الذمي. # الخامس: إذا باع في مرض موته شقصا يساوي ألفين بألف، والشفيع وارث، ففيه ~~خمسة أوجه: # أقربها: أنه يأخذ الشقص بألف. # والثاني: يبطل البيع. PageV04P326 # والثالث: يصح، ولا تثبت الشفعة. # والرابع: يصح في نصف الشقص بألف، وللمشتري الخيار، فإن اختار الفسخ، ~~واختار الشفيع الأخذ، ففي الأولى وجهان. # والخامس: يأخذ نصف الشقص بألف، ويبقى نصفه للمشتري. # السادس: إذا شهد البائع على عفو الشفيع؛ فإن كان ms0651 قبل قبض الثمن لم يقبل، ~~وإن كان بعده فوجهان، وإنما لم يقبل قبل قبض الثمن؛ لبقاء علقة الرجوع بسبب ~~الإفلاس. # السابع: إذا كان الشقص بيد الشفيع، فأقام بينة بالأخذ بالشفعة، وأقام ~~المشتري بينة بالعفو، فأيهما أولى؟ فيه وجهان، واختار الإمام تقديم بينة ~~المشتري. # الثامن: للعبد المأذون أن يأخذ بالشفعة؛ لأنه يعد من التجارة، ويسقط بعفو ~~السيد، فإن كان على العبد دين وفي العفو غبن، رد العفو إلا أن يغرم القدر ~~المحطوط. # التاسع: إذا غاب أحد الشريكين، فوجد الآخر حصته بيد من يتصرف فيها، ويزعم ~~أنه اشتراها من الغائب، جاز أن يشتريها منه اتفاقا، وكذلك يأخذها بالشفعة ~~على الأظهر، فإذا قدم الغائب فهو على حجته من الإقرار أو الإنكار، وعن ابن ~~سريج: أنه لا يأخذ بالشفعة قهرا، وهل يأخذها بالتراضي؟ فيه خلاف، وطرد ~~الإمام هذا القول على بعده في كل تصرف يقف على الملك؛ كالبيع والهبة ~~والرهن، فإن قلنا: لا يؤخذ بالشفعة، بعث الحاكم PageV04P327 # إلى بلد الغائب من يبحث عن إقراره، فإن ثبت عنده بطريقة (¬1) قضى ~~بالشفعة، ولا تزال يد مدعي الشراء؛ فإنا نرى الأيدي تتبدل، ولا يتعرض لها، ~~ولا لانتفاع أربابها، وهذا مجمع عليه. # العاشر: لا يتوقف ثبوت الشفعة على رؤية الشفيع الشقص، وفي توقف الأخذ على ~~الرؤية قولا بيع الغائب؛ فإن منعناه لم يملكه قبل الرؤية وإن بذل الثمن، ~~وعلى المشتري تمكينه من الرؤية، وإن أجزنا بيع الغائب ملك ببذل (¬2) الثمن، ~~وفي ثبوت خيار الرؤية خلاف، كخيار المجلس، وقطع الإمام بالإثبات، فإن ~~أثبتناه فللمشتري الامتناع من تسليم الشقص حتى يراه الشفيع، فإنه لو أخذ ~~الثمن لم يثق به، وفيه احتمال، وإن كان الشقص معيبا لم يمنع المشتري من ~~القبض قبل رؤية العيب؛ لأن ذكره للعيب كاف. # الحادي عشر: إذا باع حصته بعد العلم بالشفعة بطلت، وإن باع بعضها فوجهان، ~~وإن باع قبل العلم بالشفعة فقولان. # الثاني عشر: تثبت الشفعة للعبد إذا ملكناه بالتمليك، وفيه احتمال؛ إذ ~~الملك الضعيف لا تؤخذ به الشفعة عند كثير من الأصحاب، فإن أثبتناها فلا ms0652 بد ~~من إذن السيد في الأخذ على الأقيس. # الثالث عشر: إذا شهد لمكاتبه بشراء شقص فيه شفعة له قبل عند أبي محمد، ~~وهذا غلط؛ لأن شهادته لمكاتبه مردودة، بل إن شهد بمجرد الشراء عند دعوى ~~المشتري ففيه احتمال؛ فإن أثبتناه ففي ثبوت الشفعة تبعا PageV04P328 # احتمال، كما يثبت شوال على وجه بشهادة واحد بهلال رمضان، وكذا شهادة ~~الولد للوالد (¬1). # الرابع عشر: إذا اشترى العامل شقصا للقراض ولا ربح، لم يأخذه المالك ~~بالشفعة، خلافا لابن سريج. # الخامس عشر: إذا كان في الأرض زرع للمشتري على ما سبق تصويره، جاز تأخير ~~الأخذ إلى الحصاد، وإن كان على الشجر ثمر لا يؤخذ بالشفعة، ففي التأخير إلى ~~الجداد وجهان، ويتجه إلزامه بتعجيل الطلب في صورة الزرع مع تأخير الثمن إلى ~~الحصاد. # السادس عشر: إذا باع المشتري الشقص بيعا لازما، أو وهبه وأقبضه، أو وقفه ~~وقفا يلزم مثله، فللشفيع نقضه؛ فإن نقض البيع أخذ الشقص بثمن العقد الأول، ~~وإن أجازه أخذ بثمن العقد الثاني، وقال أبو إسحاق المروزي: ليس له نقض ~~البيع، بل يأخذ بثمن العقد الثاني، وعلى قياسه: هل يملك نقض الوقف والهبة؟ ~~فيه وجهان، وقد حكي عنه: أنه لا يأخذ بواحد من البيعين، ولا وجه لذلك في ~~البيع الثاني. # السابع عشر: إذا ادعى المشتري عفو الشفيعين، صدقا بأيمانهما، فإن نكلا ~~حلف وقضي له، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر، لم يرد اليمين على المشتري؛ لأن ~~عفو الناكل لو ثبت لانقلبت حصته إلى شريكه، فلا يستفيد بثمن الرد شيئا، ولا ~~يحكم للحالف بجميع الشفعة، بل يكون بينهما، وإن PageV04P329 # ادعى الحالف على الناكل العفو حلف على ذلك، فإن نكل حلف شريكه، وأخذ ~~الجميع، وإن ادعى على أحدهما في غيبة الآخر، فأنكر ونكل، لم ترد اليمين على ~~المشتري على أقيس الوجهين. # الثامن عشر: إذا مات وعليه دين مستغرق، فالأصح الجديد: أن الدين لا يمنع ~~ملك الوارث على التركة، ونص في القديم على المنع، فيستمر ملك الميت على ~~التركة حتى يوفى الدين، فإن كان الدين أقل من قيمة التركة، ms0653 فهل يمنع ~~بحسابه، أو يمنع ملك الجميع؟ فيه وجهان، فإذا خلف دارا قيمتها ألفان، وعليه ~~ألف، فبيع نصفها في الدين، فلا شفعة للوارث على الجديد، وإن منعنا الملك مع ~~نقصان الدين فلا شفعة، وإن ملكناه ما زاد على الدين ثبتت الشفعة، فإن كان ~~للوارث في الدار شريك قديم، والدين مستغرق، فلا شفعة إلا على القديم. # التاسع عشر: إذا كان الأب أو الوصي شريكا للطفل، فباع نصيب الطفل، ثبتت ~~الشفعة للأب دون الوصي اتفاقا، وإن اشتريا شقصا للطفل فلهما أخذه بالشفعة. # العشرون: إذا أزلنا ملك المرتد، فكان الشفيع مرتدا عند الشراء، فلا شفعة ~~له، وإن ارتد بعد ثبوتها سقطت على الظاهر، كما لو أزال ملكه، ويحتمل ألا ~~تسقط؛ لأنه لم يقصد إزالة الملك. # الحادي والعشرون: لا يجوز أخذ العوض عن حق الشفعة وحد القذف ومقاعد ~~الأسواق، خلافا لأبي إسحاق. # * * * PageV04P330 ### || AUTO 2008 - فصل في الحيل الدافعة للشفعة # من الحيل ما يسقط الشفعة، كجهالة الثمن، ومنها ما يرغب عن أخذها مع ~~ثبوتها، فمن ذلك: # أن يشتري الشقص بأضعاف ثمنه (¬1)، ثم يبرئه البائع مما زاد عن القيمة، أو ~~يعتاض عنه بقدر قيمته. # ومنها: أن يبيع من البائع عرضا قيمته مئة بمئتين، ثم يعتاض الشقص عن ~~المئتين. # ومنها: أن يتهب تسعة أعشار الشقص، ثم يشتري العشر بقيمة الجميع. # وفي هذه الصور تغرير ظاهر (¬2). # * * * PageV04P331 ### | AUTO كتاب القراض PageV04P333 # كتاب القراض ### || AUTO 2009 - ويسمى: المضاربة؛ لتضارب المالك والعامل في الربح، واتفق العلماء على جوازه، وله ستة أركان # : # الأول: اختصاصه بالدراهم أو الدنانير الخالصة المضروبة الجارية في ~~الأثمان والقيم، فلا يجوز على العروض، ولا على تبر غير مضروب، ولا على ~~الفلوس وإن راجت رواج النقود، وكذلك المغشوشة وإن راجت وعرف ما فيها من ~~النقرة (¬1)، وقيل: إن راجت، وقاربت قيمتها مع ما فيها من النحاس وأجرة ~~الضارب قيمة النقد جاز القراض، وإلا فلا، وإن كان النقد لا يجري في ~~المعاوضات في بعض الأقطار فقد ألحقه أبو محمد بما يروج من المغشوش. # الركن الثاني: ألا يشرط على العامل غير التجارة وما ms0654 يتعلق بها من ~~الاستنماء والاسترباح، فإن قارضه ببلد على أن ينقل الثمن إلى بلد آخر، ~~ويشتري من متاعه، ثم ينقله إلى بلد العقد، لم يصح عند الجمهور، وقيل: يصح ~~في الأموال الكثيرة والتجارات الثقيلة؛ لأن السفر يقع تبعا لها، فأشبه ~~تصفيف الثياب وحرنها (¬2) وطيها ونشرها. PageV04P335 # ولا يجوز ضم الحرف إلى القراض اتفاقا؛ فإن قارضه على أن يشتري الحنطة ~~ويطحنها ويخبزها، أو السمسم فيعصره، لم يصح، بل لو قارضه قراضا صحيحا، ~~فاشترى الحنطة وطحنها، انفسخ القراض، بل لو أذن له المالك في ذلك لكان ~~فاسخا للقراض، ولا يبعد خلاف هذا؛ فإنه لو اشترى رضيعا، وأمسكه إلى أن شب، ~~فلا أثر لذلك اتفاقا، لكن الفرق: أن التربص بالسلع ركن في التجارة، بخلاف الحرف. # وإن قال: إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك على هذا المال، لم يصح اتفاقا، ~~وإن نجز القراض، ووقف التصرف على رأس الشهر، فوجهان. # وإن قال: قارضتك على ديني على فلان، فاقبضه وتصرف فيه، لم يصح اتفاقا، ~~فإن قبضه وتصرف فيه نفذ التصرف، وكان الربح للمالك، وللعامل أجرة المثل. # وإن قال: قارضتك على مالي عليك، فانقده وتصرف فيه، لم يصح، فإن نقده لم ~~يملكه الآمر، فإن تصرف بنية القراض فله حالان: # إحداهما: أن يشتري بعين المال، فهو كما لو قال لإنسان: اشتر لي هذا العبد ~~بثوبك، فاشتراه، وصرح بالسفارة، ففي وقوعه للآمر وجهان، فإن قلنا: يقع، ~~فالثوب هبة أو قرض؟ فيه وجهان، وإن قلنا: لا يقع له، فإن نوى الآمر وقع ~~للمأمور اتفاقا، وإن صرح بالسفارة فهل يبطل أو يقع للمأمور؟ فيه وجهان. PageV04P336 # الحال الثانية: أن يشتريه في الذمة، فهو كما لو قال لإنسان: اشتر لي هذا ~~بدرهم من مالك، فاشتراه له في الذمة، فيقع للآمر، ولا يلزم المأمور نقد ~~الدرهم من ماله، فإن نقده رجع به على الآمر إن شرط الرجوع، وإلا فوجهان. # وإن قال: بع هذه السلعة فقد قارضتك على ثمنها، لم يصح. # وإن قارضه على ألف في الذمة؛ فإن أحضره في المجلس صح، وإلا فلا، كما لو ms0655 ~~باع درهما بدرهم دينا بدين، ثم تقابضا في المجلس. # الركن الثالث (¬1): اختصاص العامل باليد، فإن شرط المالك أن يتصرف معه، ~~أو أن يكون المال بيده، فإذا تصرف العامل دفع إليه الثمن، لم يصح؛ لأنه ~~يسبق في تحصيل الربح. # وإن شرط أن يعمل معه غلام للمالك، مع استقلاله بالتصرف واليد من غير ~~مراجعة للغلام، بل جعله خادما في الجهات التي يحتاج إلى خدمته فيها، صح على ~~النص، وقيل: لا يجوز؛ لأن يده كيد المالك، وقيل: يجوز وإن جعله مستخدما في ~~جميع التصرف مع استقلال العامل؛ لأن يد الخادم كيد المستخدم بإجارة أو إعارة. # الركن الرابع (¬2): أن لا يضيق على التجارة، فإن قصره على ما يعز وجوده، ~~أو قال: لا تشتر أو لا تبيع حتى تؤامرني أو تؤامر فلانا، لم يصح، وإن قصره ~~على جنس يتسع كالثياب، أو صنف منها، جاز. PageV04P337 # وإن قارض اثنين على ألا يستقل أحدهما بالتصرف، لم يصح على مدلول كلام ~~الأصحاب. # الركن الخامس: الإطلاق؛ فإن أقت البيع لم يصح، وإن أقت الشراء صح على ~~الأصح، وإن قال: قارضتك سنة، فعلى أيهما يحمل؟ فيه وجهان، فإن جوزنا ~~التأقيت فلا بد من وقت يتسع للشراء الموافق لأغراض الاسترباح، وإن عين جنسا ~~واسعا مختصا ببعض الفصول، كالبطيخ والرطب؛ فإن قال: اتجر فيه ما بقي، فإذا ~~فني ففي غيره، جاز، وإلا فوجهان أصحهما الجواز. # الركن السادس: بيان نصيب كل واحد من الربح، كالثلث والثلثين، فإن ذكر ~~أجرة معلومة لم ينعقد قراضا ولا إجارة، فإن عين نصيب المالك وحده أو نصيب ~~العامل وحده، فثلاثة أوجه: أصحها: إن عين نصيب العامل صح، وإن عين نصيب ~~المالك لم يصح. # وإن قال: قارضتك على أن الربح كله لك، فسد، ونفذ التصرف، والربح للمالك، ~~وللعامل أجرة المثل، وأبعد من جعله قرضا. # وإن قال: قارضتك على أن الربح كله لي، فسد، ونفذ التصرف، وفي الأجرة وجهان. # وإن شرط لأحدهما درهما، وما فضل من الربح بينهما بالسوية، أو شرط للعامل ~~درهما من رأس المال، والربح بينهما نصفين، أو شرط ms0656 لأحدهما ربح بعض الأصناف، ~~أو شرط لكل واحد ثلث، وشرط الثلث الآخر لمكاتب أحدهما أو لأجنبي، أو شرط أن ~~ينتفع أحدهما بشيء من المال، كركوب PageV04P338 # الدابة واستخدام العبد، لم يصح. # وإن شرط ثلثا لنفسه، وثلثا لعبده، صح اتفاقا. # وإن قال: الثلثان لي، والثلث لك، وأنا أصرف أحد الثلثين إلى زيد، صح، ~~وكان وعدا جميلا مندوبا إلى الوفاء به. # وإن دفع إليه العين، وشرط له ربح أحدهما، صح، خلافا لابن سريج؛ إذ لا فرق ~~بين قوله: ربح النصف، أو: ربح أحد الألفين. # وإن دفع إليه ألفا بعد ألف، وشرط أن يميز أحدهما عن الآخر في التصرف، ~~وشرط ربح أحدهما لأحدهما لم يصح. # ولا يشترط التصريح بالشرط من الجانبين، بل قبول الشرط كالشرط. ### || AUTO 2010 - فرع للقفال # : # إذا قال: بعتك صاعا من هذه الصبرة ونصف الباقي بكذا، لم يصح، وفيه نظر؛ ~~لأن الصبرة إن كانت معلومة فلا بأس بضم معلوم إلى معلوم، وإن كانت مجهولة ~~فالأصح أن بيع صاع من صبرة مجهولة جائز، ثم لا يضر ذكر النصف بعده. # * * * ### || AUTO 2011 - فصل في السفر بمال القراض # لا تجوز المسافرة في القراض المطلق، فإن سافر ضمن، ونفذ التصرف، واستمر ~~القراض، فإن تلفت السلع أو أثمانها في السفر، أو في بلدة نوى بها المقام، ~~وجب الضمان. PageV04P339 # ولو تعدى الوكيل في السلعة، ثم باعها وقبض ثمنها، لم يضمنه. # والفرق: أن تعدي الوكيل مقصور على السلعة، والسفر شامل للسلع والأثمان، ~~فإن باع السلع بقيمة بلد القراض أو أكثر صح، وإن باعها بما لا يتغابن بمثله ~~في بلد القراض لم يصح. # وأعمال القراض ضربان: # أحدهما: ما جرت عادة التجار بتعاطيه، كطي الثياب ونشرها، وإخراجها من ~~الأسفاط وردها، فلا يجوز للعامل الاستئجار عليه من مال القراض، وإن استأجر ~~عليه من ماله جاز. # الثاني: ما جرت العادة بأن يستأجر عليه، ولا يتعاطاه التجار غالبا؛ ~~كالكيل والوزن والنقل، فيستأجر عليه من مال القراض، ولا أجرة له إن باشر ~~بنفسه، وأجرة المخزن والحانوت من مال القراض، ومسكن العامل ونفقته في الحضر ms0657 ~~من ماله، وإن سافر بالإذن جاز، ولا ضمان. # ثم أجرة الجمل والجمال، وكل ما يحتاج إليه في نقل المال وصيانته، من مال ~~القراض، وفي نفقة العامل طريقان: # إحداهما: في ماله كنفقة الحضر. # والثانية: قولان. # فإن أوجبناها في مال القراض: فهل تجب بكمالها، أو ما زاد بسبب السفر؟ فيه ~~قولان، فإن أوجبنا الجميع، فشرطه أن يقصر السفر على مال القراض، فإن صحبه ~~مال آخر لنفسه أو لغيره وزعت النفقة على قدر المالين، PageV04P340 # ويحتمل التوزيع على قدر العملين، وإن تفاصلا في السفر ففي استحقاق نفقة ~~الإياب وجهان، فإن فضل معه بعد القدوم شيء من آلات السفر؛ كالمطهرة، أو من ~~الزاد، وجب رده إلى القراض، وأبعد من لم يلزمه ذلك. هذا إذا كان الفاضل مع ~~ما أنفقه لا سرف فيه، فإن زاد على ذلك وجب رده. # * * * ### || AUTO 2012 - فصل في الرد بالعيب # إذا اشترى معيبا، فإن كانت الغبطة في الرد فلكل واحد منهما رده، وإن كانت ~~في الإمساك، لم يجز الرد إلا بتوافقهما، وقيل: لكل واحد منهما الانفراد ~~بالرد، كما يرد الوكيل عند الأكثرين إذا كانت الغبطة في الإمساك، من جهة ~~أنه متعرض لالتزام المعيب إذا أخر الرد ولم يصدقه البائع على التوكيل، ~~والرد بالعيب لا يعتمد المالية، ولذلك لو ساوى المعيب أكثر من الثمن ~~المسمى، فإن رده ثابت بالإجماع، وإن اشترى للموكل عبدا يعلم بعيبه، ففي ~~انعقاد الشراء للموكل أوجه: ثالثها: إن اشتراه للتجارة وقع للموكل، وثبت ~~الخيار، وإلا فلا. # وللعامل أن ينفرد بالرد حيث يستوي الرد والإمساك، كما يجوز له الشراء ~~بثمن المثل. ### || AUTO 2013 - فرع # : # إذا كانت الغبطة في الإمساك، وجوزنا الرد، فرده المالك؛ فإن كان الثمن ~~معينا انفسخ العقد، وإن كان في الذمة انصرف العقد إلى العامل، ولزمه PageV04P341 # الثمن، وكذلك الحكم في الوكالة إن لم يصدق البائع على الوكالة، وإن صدق ~~بعد تقصير الوكيل في الرد، أو رضاه بالعيب، فوجهان؛ فإن قلنا: لا ينفسخ، ~~انقلب إلى الوكيل، وينقدح أن يقال: يتبين أن العقد وقع للوكيل. ### || AUTO 2014 - فرع # : # إذا ms0658 ادعى البائع رضا المالك بالعيب، وطلب يمين العامل على نفي العلم، لم ~~يجبه إلى ذلك، بخلاف نظيره من الوكالة. ### || AUTO 2015 - فائدة # : # ليس للعامل أن يشتري بنسيئة ولا يبيع بها، وإن باع من مليء وفي مع الرهن ~~والكفيل. # وإن اشترى بنسيئة وقع العقد له، وإن باع بنسيئة لم يضمن المبيع حتى يسلمه ~~إلى المشتري، فيصير غاصبا، ويكون المشتري منه كالمشتري من الغاصب. # * * * ### || AUTO 2016 - فصل في دعوى الرد والتلف # العامل أمين، وكل أمين ادعى التلف صدق بيمينه اتفاقا، وكذا دعوى الرد عند ~~المراوزة، وقال العراقيون: لا يقبل قول المرتهن في الرد، وفي الوكيل بالجعل ~~وعامل القراض وجهان، ولا يجب مؤنة الرد على أحد من الأمناء، بل عليهم ~~التخلية بين الأمانة والمستحق، وأوجبها العراقيون على الأمين الذي لا يقبل ~~قوله في الرد، وهو بعيد لم يحله سوى القاضي. PageV04P342 # ولا يقبل قول الأمين في التلف إلا إذا أمكن صدقه، ولا يلزمه بيان السبب؛ ~~فإن ذكر سببا معلوما، كالحريق والنهب، قبل قوله باليمين، وإن لم يمكن صدقه ~~في مثل أن ادعى الحريق في حانوت ظاهرة للناس في وقت لو احترقت فيه لاشتهر، ~~لم يقبل قوله، وإن ادعى أنه رد المال مع حصة المالك من الربح، وأن الباقي ~~في يده حصته، فقياس المراوزة تصديقه بيمينه، وفيه إشكال. # * * * PageV04P343 ### | AUTO كتاب الوصية PageV04P345 # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر برحمتك # كتاب الوصية ### || AUTO 2017 - تجوز الوصية بالأعيان المعينة، والأجزاء الشائعة، وبما لا ينسب إلى المال بالجزئية، كثلاثة دراهم، والجميع معتبر من الثلث، والأولى بالموصي أن ينقص من الثلث قليلا، فإن زاد عليه صحت الوصية للثلث، وفي الزيادة قولان # : # أحدهما: لا تصح، وليس للوارث تنفيذها إلا أن يأتي بالهبة بجميع شروطها ~~وأركانها. # والثاني، وهو الأصح: أنها تصح موقوفة على إجازة الوارث، فإن ردها بطلت ~~بعد انعقادها، وإن أجازها نفذت. # وهل الإجازة ابتداء عطية أو تنفيذ لتصرف الموصي؟ فيه خلاف: # فإن جعلناها ابتداء عطية لم تلزم إلا بالإقباض؛ لأنها هبة حقيقية، وفي ~~صحتها بلفظ الإجازة وجهان، فإن كانت الوصية ms0659 بعتق عبد لا يملك غيره فثلث ~~ولائه للموصي، وثلثاه للوارث. # وإن جعلناها تنفيذا لزمت بلفظ الإجازة من غير إقباض، وإذا أوصى بعتق عبد ~~لا يملك سواه، كان جميع ولائه للموصي، فإن كان على الموصي ولاء لزيد، وعلى ~~المجيز ولاء لعمرو، فمات المجيز، ثم مات الموصى PageV04P347 # بعتقه؛ فإن جعلنا الولاء للموصي فهو لمعتقه ها هنا، وإن جعلنا الولاء ~~بينهما، فثلثه ها هنا لمعتق الموصي، وثلثاه لمعتق المجيز. ### || AUTO 2018 - فرع # : # إذا زاد على الثلث وليس له وارث خاص، بطلت الوصية بالزيادة؛ فإن أجازها ~~الإمام؛ فإن جعلنا الإجازة ابتداء عطية فلا معنى لإجازة الإمام، فإن رأى ~~صرف الوصية إلى تلك الجهة بحكم نظره فله ذلك، وإن جعلنا الإجازة تنفيذا، ~~فرأى الإمام الإجازة مصلحة ففيه تردد للقفال، ولعل الظاهر النفوذ، فإن لم ~~يوجد مصلحة أولى من جهة الوصية فلا حاجة إلى التنفيذ، ولا بد للإمام أن ~~يظهر ذلك، كما يظهر الحكم عند قيام مقتضيه؛ فإن القضاء لا يوجب شيئا ~~ابتداء، وإن وجدت مصلحة مماثلة لمصرف الوصية؛ بحيث يتخير الإمام لولاء ~~الوصية في الصرف إلى أي الجهات شاء، فالوجه: القطع برد الأمر إلى رأيه، ~~ويحتمل أن يجب الصرف إلى جهة الوصية. ### || AUTO 2019 - فرع # : # إذا أوصى لوارث فطريقان: # إحداهما: القطع بالبطلان. # والثانية: التخريج على قولي الوصية بالزيادة على الثلث. ### || AUTO 2020 - فائدة # : # لا تثبت الوصية بمجرد خط الموصي ما لم يشهد بها عدلان، ولا يكفي إشهادهما ~~بما في الكتاب حتى يطلعا عليه. PageV04P348 ### || AUTO 2021 - فرع # : # إذا أوصى بأكثر من الثلث بإذن الوارث، أو بغير إذنه فأجاز في حياة ~~الموصي، أو قبل الموصى له الوصية الصحيحة أو ردها في حياة الموصي، فلا عبرة ~~بشيء من ذلك. # * * * ### || AUTO 2022 - فصل في تصحيح مسائل الوصية والإرث # إذا أوصى بجزء شائع جعلت فريضة الوصية وفريضة الإرث كفريضتين في ~~المناسخات، وفريضة الوصية أوليهما، وما فضل عن الوصية كسهام يموت عنها بعض ~~ورثة البطن الأول، فنخرج سهم الوصية، ونصحح فريضة الإرث بعولها، فإن انقسم ~~ما فضل عن الوصية على فريضة ms0660 الإرث صحت المسألتان، وإن لم ينقسم على الورثة؛ ~~فإن لم يوافق فريضة الإرث فاضربه في فريضة الإرث، فما بلغ صحت منه ~~الفريضتان، وإن وافق فاضرب جزء الوفق من فريضة الإرث في فريضة الوصية، فما ~~بلغ صح منه الفريضتان. # فإن أوصى بالربع وله ثلاثة بنين، ففريضة الوصية من أربعة، والإرث من ~~ثلاثة، فنخرج الوصي من أربعة، فتبقى ثلاثة للبنين الثلاثة. # ولو أوصى بالثلث، وخلف أبوين وابنتين، ففريضة الوصية من ثلاثة، والإرث من ~~ستة، فيخرج للوصية من فريضة الوصية واحد من ثلاثة، فيبقى سهمان للإرث ~~يوافقان بالنصف، فنضرب نصف الستة في فريضة الوصية - وهي ثلاثة - تبلغ تسعة؛ ~~ستة للورثة، وثلاثة للموصى له. PageV04P349 # ولو أوصى بالربع لزيد، وبالسدس لعمرو، وخلف أبوين وابنين، صحت فريضة ~~الإرث من ستة، وفريضة الوصية من اثني عشر؛ لصاحب الربع ثلاثة، ولصاحب السدس ~~سهمان، فيبقى سبعة لا تصح على فريضة الإرث، ولا توافق، فنضرب ستة في اثني ~~عشر تبلغ اثنين وسبعين؛ لصاحب الربع ثمانية عشر من ضرب ثلاثة في ستة، ~~ولصاحب السدس اثنا عشر من ضرب اثنين في ستة، فيبقى اثنان وأربعون، وهي ~~منقسمة على فريضة الإرث. # وإن ردت الوصية قسم الثلث بينهما على قدر حقيهما أخماسا؛ ثلاثة لصاحب ~~الربع، ولصاحب السدس سهمان؛ فإن الخمسة ربع الاثني عشر وسدسها؛ فإذا كان ~~الثلث خمسة فجميع المسألة من خمسة عشر، ولا تنقسم العشرة على فريضة الإرث، ~~وتوافقها بالنصف، فاضرب نصف الستة في خمسة عشر تبلغ خمسة وأربعين؛ تسعة ~~لصاحب الربع، وستة لصاحب السدس، وثلاثون للورثة منقسمة على ستة. # ولو كانت المسألة بحالها، ولكن أوصى لأحدهما بالربع، وللآخر بالثلث، ~~فأجاز الورثة، فلصاحب الربع ثلاثة، ولصاحب الثلث أربعة، ويبقى خمسة لا ~~تنقسم على فريضة الإرث، ولا توافق، فاضرب ستة في اثني عشر تبلغ اثنين ~~وسبعين، فتصح منها الفريضتان. # * * * ### || AUTO 2023 - فصل في الوصية بمثل نصيب أحد الورثة # إذا قال: أوصيت لزيد بمثل نصيب ابني؛ فإن كان له ابن واحد؛ فإن PageV04P350 # أجاز فالوصية بالنصف، وإن رد فبالثلث. # وإن قال: أوصيت له بنصيب ابني، فهو ms0661 كقوله: بمثل نصيب ابني، كما لو قال: ~~بعتك بما باع به فلان فرسه، وقطع العراقيون ببطلان الوصية؛ لأنها وصية بما ~~يستحقه الابن، ولا شك أنهم يبطلون البيع بما باع به فلان فرسه، ولا اعتداد ~~بما ذكروه. # وإن ترك ابنين، وأوصى بمثل نصيب أحدهما، فالوصية بالثلث؛ لأنا نقرها على ~~أصل الإستحقاق، ونجعل الموصى له كابن ثالث، فنقيم فريضة الإرث بينهما، ~~ونزيد عليها مثل نصيب أحدهما. # وإن وصى بمثل نصيب أحد أولاده، وهم ثلاثة، فالوصية بالربع. # وإن أوصى بمثل نصيب بنته، وله بنت وعصبة، فالوصية بالثلث؛ لأن الموصى له ~~كبنت أخرى. # وإن أوصى بمثل نصيب بعض ورثته، وفي المسألة فرائض مقدرة، فصحح فريضة ~~الإرث بعولها من غير وصية، وخذ نصيب من أضيفت الوصية إلى نصيبه، وزد في ~~المسألة مثله، ثم أعد القسمة، مثل أن يوصي بمثل نصيب إحدى بناته، وله ثلاث ~~بنات وعصبة، ففريضة الإرث من تسعة؛ لكل بنت سهمان فزد عليها سهمين للموصى ~~له، فتصير مسألة الإرث والوصية من أحد عشر، فإن كان له بنت وثلاثة بنين ~~فمسألة الإرث من سبعة؛ سهم منها للبنت، فنزيد على مسألة الإرث سهما، فتكون ~~الوصية بالثمن، فنعيد القسمة من ثمانية؛ ثمن للوصية، والباقي بين الورثة؛ ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # وإن أوصى بمثل نصيب أحد ورثته، وهم أصناف مختلفو الحصص، PageV04P351 # فالوصية بأقل الأنصباء؛ فإن مات عن بنت وعشر أخوات صحت الفريضة من عشرين، ~~وتقام الفريضة الجامعة للإرث والوصية من أحد وعشرين. # وإن أوصى بمثل نصيب إحدى بناته، ومات عن عشر بنات وأخت، صحت فريضة الإرث ~~من خمسة عشر؛ لكل بنت سهم، فنزيد سهما للوصية، فتصير الفريضة الجامعة من ~~ستة عشر؛ خمسة للأخت، ولكل بنت سهم، وللموصى له سهم. # ولو أوصى بمثل نصيب زوجته، وله أربع زوجات وولد، أقمنا فريضة الإرث، ~~وزدنا عليها مثل ربع ثمنها، وجعلنا الموصى له كزوجة خامسة، كما لو أوصى ~~بمثل نصيب أمه، فإنا نجعله كأم أخرى مع أمه. # وإن كان له ابن واحد، فأوصى بمثل نصيب ابن آخر لو كان، فالوصية بالثلث، ms0662 ~~وإن كان له ابنان، فأوصى بمثل نصيب ثالث لو كان، فالوصية بالربع، فإنا نجعل ~~الابن المقدر كالابن المحقق، وكذلك الحكم في كل من يقدر من الورثة وإن ~~اختلفت أصنافهم. # فإن كان له بنتان وثلاثة بنين، فقال: أوصيت بمثل نصيب بنت ثالثة لو كانت، ~~أقيمت فريضة الإرث من ثمانية؛ لكل بنت سهم، ولكل ابن سهمان، ونزيد سهما ~~للوصية، فيكون بالتسع. # ولو قال: بمثل نصيب أحد ولدي، ومات عن بنت وبنت ابن وعصبة، فالوصية ~~بالسدس؛ لأن قوله: أحد ولدي، يدخل بنت الابن في لفظ الولد وإن كان في ~~دخولها من غير هذه الصورة خلاف، فتصح الفريضة الجامعة من سبعة؛ سهم للوصية، ~~وستة للإرث. PageV04P352 # وإن ترك ابنين، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما، ولعمرو بمثل نصيب الآخر؛ ~~فإن أجازا الوصية كانت التركة بينهم أرباعا، وإن رداها رجعت إلى الثلث، ~~وكان بينهما بالسوية؛ فإن النسبة في فرائض الرد كالنسبة في فرائض الإجازة، ~~فلكل واحد من الموصى لهما سدس المال؛ لأن استواءهما في حال الإجازة يوجب ~~استواءهما في حال الرد، وإن أجازا لأحدهما، وردا لآخر، فلكل واحد السدس ~~بغير إجازة، وللمجاز له نصف سدس آخر بالإجازة، فتصح من أربعة وعشرين؛ أربعة ~~للمردود، وستة للمجاز، ولكل واحد من الاثنين سبعة، فيشتركان في السهمين ~~المردودين، ولو ردهما أحدهما، وأجاز الآخر، فالمسألة من أربعة وعشرين؛ ~~أربعة للمردود، وخمسة للمجاز له، وسبعة للمجيز، وثمانية للراد. # * * * ### || AUTO 2024 - فصل في تردد الوصية بين القليل والكثير والصحيح والفاسد # إذا تردد لفظ البيع أو الوصية بين الصحة والفساد، صحت الوصية، وبطل ~~البيع؛ لأن الوصية تصح مع التردد في جهات الصحة، بخلاف البيع. # فلو ملك ثلث عبد، فقال: أوصيت بثلثه، ولم يقل: بالثلث الذي لي، فهل تنفذ ~~الوصية بالثلث حملا على الصحة، أو في ثلث الثلث؟ فيه خلاف. # ومهما تردد لفظ الوصية بين الكثير والقليل حمل على القليل، فإن أوصى ~~بنصيب أو سهم أو مال أو شيء، نزل على أقل ما يتمول. PageV04P353 # وإن أوصى بجذر ماله، وعلم أنه أراد بذلك ما يريده الحساب، أو ms0663 صرح بذلك، ~~فلماله أحوال: # الأول: أن يكون مقدرا بكيل أو وزن أو عدد كالجوز، فإن كان جذره منطقا ~~حملت الوصية على القدر الذي إذا ضرب في نفسه رد المال، وإن كان أصم كالعشرة ~~فالقدر الذي يمكن النطق به كالثلاثة، وما يزيد عليها من الكسر ثابت، ويرجع ~~إلى حاسب ماهر؛ ليذكر قدرا إذا ضرب في نفسه رد العشرة إلا مقدارا نزرا، ~~فإذا قرب ذلك جهده بقي قدر لا ينضبط، ولا ينفصل الأمر فيه إلا بالتراضي، ~~والقول فيه كالقول في الوصية بمال. # الثانية: أن يكون ممسوحا؛ كالبراح (¬1)، فجذره ما تخرجه المساحة. # الثالثة: ألا يكون كذلك، كالجوهرة والعبد، فيؤخذ جذره بالتقويم بأحد ~~النقدين. # وقال الحساب: إذا أوصى بجذر ماله، فرضت المسألة من عدد مجذور إذا أخذ ~~جذره انقسم الباقي على سهام الورثة من كسر، مثل أن يوصي بجذر ماله، ويترك ~~ثلاثة بنين، فإن جعل المال تسعة فجذره ثلاثة، وإن جعل ستة عشر فجذره أربعة، ~~فتؤخذ الوصية من تسعة، والذي قالوه باطل إلا أن يصرح به الموصي، فيقول: ~~افرضوا مالي أعدادا مجذورة إذا أخذ جذره انقسم الباقي على الورثة صحاحا، ~~وحدوا ذلك من أول عدد ممكن، فتؤخذ في الصورة المذكورة من تسعة، وإن ذكر ~~مرتبة أخرى تعينت. # * * * PageV04P354 ### || AUTO 2025 - فصل فيمن أوصى وترك عينا ودينا وحاضرا وغائبا # إذا ترك عينا ودينا على وارث أو أجنبي، شاعت الوصية والإرث في العين ~~والدين، فلا يختص من لا دين عليه من الورثة ولا الموصى له بشيء من العين، ~~إلا أن يتعذر عليه حقه من ذلك الدين بإعسار أو إنكار، فيكون ظافرا بجنس حقه ~~إن تماثل العين والدين، فلا يملكه ما لم يأخذه قاصدا لتملكه. # فإن مات عن ابنين لا وارث له سواهما، وترك عشرة دراهم دينا على أحدهما، ~~وعشرة أخرى متعينة؛ فإن كان المدين مليئا وفيا لم يجز لأخيه أن يستبد ~~بالعين إلا بعقد شرعي؛ لأن كل واحد منهما قد ملك بالإرث خمسة من العين، ~~وخمسة من الدين، فإن كان على المدين عشرة أخرى لأجنبي، تضارب أخوه ms0664 والأجنبي ~~في تلك الخمسة، فنضرب الأجنبي بعشرة، والأخ بخمسة، وغلط من جعل الأخ أولى ~~بتلك الخمسة من الأجنبي. # ولو مات عن عشرة دينا على أحدهما، ولم يخلف سواهما، برئ المدين من نصفها، ~~ولا تقف براءته على أن ينقد أخاه الخمسة الأخرى؛ فإن ما يملك بالأرث لا ~~يتأخر عن الموت، فإذا ملك المدين نصيبه بالإرث سقط؛ إذ لا يتصور أن يستحق ~~أحد دينا على نفسه. # ولو أوصى بشيء، ومات عن عين ودين، وحاضر وغائب، فله أحوال: # الأول: أن يوصي بالغائب أو بالدين، فيملكهما الموصى له، ولا حق له في ~~الحاضر والعين وإن تلف الغائب وتعذر الدين. # الثانية: أن يوصي بثلث الغائب، أو ثلث الدين، فكلما نض من الدين PageV04P355 # شيء فالأصح أن ثلثه للموصى له، وثلثيه للورثة، وإن كان بأيديهم أضعاف ما ~~نص من الدين؛ فإنه استحق ثلثا شائعا من الدين. # وقيل: يعطى جميع ما نض إذا كان بقدر ثلث الدين، وكان بيد الورثة مثلاه. # وهذا لا يصح؛ لشياع الوصية في الدين، ولو أراد المدين أن يقدم الموصى له ~~بثلث الدين جاز، كما يجوز ذلك في دينين لشخصين، وكيف يجوز انفراده بما ينض ~~وبما يحضر، مع أن المدين إن نقد الدين، وملكه للوارث وللموصى له، وقع القبض ~~كما ملك. # وإن وضع الدين في التركة، فتشبث به الموصى له، كان ذلك محل الوجه الضعيف، ~~وإن حضر ثلث الغائب - مثلا - لم يختص به على الأصح، والوجه البعيد فيما ~~يحضر من الغائب أوجه منه فيما ينض من الدين، وإن كان بعيدا في الصورتين؛ ~~لشياع الوصية والإرث في الحاضر والغائب، والعين والدين. # الثالثة: أن يوصي بالثلث، ويترك عشرة عينا، وعشرة دينا على أحد الاثنين، ~~فتشيع وصيته في العين والدين، فإن ترك ثلاثين عينا، وثلاثين دينا على ~~أجنبي، وأوصى بالثلث، أخذ الموصى له ثلث العين في الحال، وأخذ الورثة ~~الثلثين، وكلما نض من الدين شيء أخذ الموصى له ثلثه، وأخذ الورثة ثلثيه، ~~سواء كان الدين على معسر أو موسر. كذلك الحكم في الحاضر والغائب. # ولو أوصى بثلث ms0665 العين لزيد، ويثلث الدين لعمرو، والدين على معسر، PageV04P356 # فللموصى له بالعين ثلثها، وثلثاها للورثة، وكلما نض من الدين شيء كان ~~ثلثه للموصى له، وثلثاه للورثة. # * * * ### || AUTO 2026 - فصل في مسائل من العتق # إذا أعتق في مرض الموت عبدا لا يملك سواه، فاكتسب، ثم مات السند، عتق بعض ~~العبد، وتبعه من كسبه بقدر ما عتق منه، وكان بقية الكسب للورثة، ويعرف ذلك ~~بطريق الجبر. # ولو مات العبد من غير كسب، ثم مات السيد، فهل يموت حرا، أو رقيقا، أو ~~ثلثه حرا وثلثاه رقيقا؛ فيه ثلاثة أوجه أبعدها آخرها، فإن كانت قيمته مئتي ~~درهم، فاكتسب مئتي درهم، فقد مات حرا، فإن لم يترك سوى سيده ورثه بالولاء. # وإن كان كسبه مئة؛ فإن قلنا: يموت حرا إذا لم يكتسب، ورثه السيد، وإن ~~قلنا: يموت رقيقا؛ فإن جعلنا إرث من بعضه حر لمالك رقه عتق نصفه، وورث ~~السيد المئة، وإن قلنا: لا يورث، عتق ثلثه، ورق ثلثاه، وما قابل حريته من ~~الكسب فهو لبيت المال، والباقي للسيد. # ولو وهب عبدا لا يملك غيره، وقيمته مئة، فمات في يد المتهب، ثم مات ~~الواهب، فهل تبطل الهبة فيه، أو تنفذ؟ فعلى الأوجه الثلاثة في موت العتيق، ~~فإن قلنا: تبطل في جميعه، ففي ضمانه على المتهب وجهان يجريان في كل هبة ~~فاسدة. PageV04P357 # أصلهما: أن المتهب من الغاصب على جهل: هل يستقر عليه الضمان؟ فإن قلنا: ~~يستقر، فقد جعلنا يده يد ضمان، وإن قلنا: لا يستقر، فقد جعلناها يد أمانة. # * * * ### || AUTO 2027 - فصل في المحاباة في البيع # إذا باع شيئا باقل من قيمته حسب قدر المحاباة من الثلث، فإن ضاق الثلث؛ ~~فإن أجاز الوارث؛ فإن جعلنا الإجازة تنفيذا نفذت الوصية بذلك، وإن جعلناها ~~ابتداء عطية فلابد من إنشاء هبة، وإن رد الوصية ففي انفساخ البيع في الجميع ~~طريقان، فإن قلنا: لا تنفسخ، ففي كيفية مقابلة الثمن لما بقي العقد فيه قولان: # أحدهما: لا يسقط من الثمن شيء، بل يقابل جميعه بما (¬1) يساويه من المبيع ~~بتقدير عدم المحاباة، ويجعل ms0666 الثلث هبة مضمومة إلى المبيع غير مقابلة بشيء ~~من الثمن، وهذا بعيد جدا؛ لأنه مسقط لما اقتضاه العقد من مقابلة الثمن ~~للمبيع. # والقول الثاني، وهو المختار: أنا نسقط من الثمن بقدر ما انفسخ البيع فيه، ~~فيبقى العقد في [البعض] (¬2) المبيع وفيما يحتمله الثلث مقابلا بما بقي من ~~الثمن، وللمشتري الخيار. PageV04P358 # فإذا باع عبدا لا يملك غيره بمئة، وقيمته مئتان، فردت الزيادة؛ فإن قلنا ~~بالقول الأول كانت المئة مقابلة لنصف العبد، فيملك المشتري نصفه بالبيع، ~~وثلثه بالهبة، فيحصل له خمسة أسداسه، يبقى للورثة الثمن، وسدس العبد، وقدر ~~المحاباة ستة وستون درهما وثلثان، وحصل للورثة من الرقبة والثمن ضعف ذلك، ~~وهو مئة وثلاثة وثلاثون وثلث. # ولو باع كر (¬1) حنطة قيمته عشرون بكر حنطة قيمته عشرة، فردت الزيادة؛ ~~فإن قلنا بالأول بطل البيع، وإن قلنا بالثاني صح في ثلثي الجيد بثلثي ~~الرديء، فإن كانت قيمة الجيد ثلاثين، وقيمة الرديء عشرة، صح في نصف الجيد ~~بنصف الرديء، فإن قبض الرديء وأتلفه صح في ثلث الجيد بثلث الرديء، وإن كانت ~~قيمة الجيد أضعاف قيمة الرديء، فماذا أتلف الرديء وقيمته عشرة، وقيمة الجيد ~~عشرون، فقد صح البيع في ثلث الجيد، وقيمة ثلثه ستة دراهم وثلثا درهم، وثلث ~~الرديء ثلاثة دراهم وثلث، وقدر المحاباة ثلاثة وثلث، وبيد بائع الجيد ثلثاه ~~بثلاثة عشر درهما وثلث، وبيده أيضا قيمة ثلثي الرديء ستة وثلثان، فنحط سئة ~~دراهم وثلثي درهم من ثلاثة عشر وثلث، فيبقى ستة وثلثان لورثته، وذلك ضعف ~~المحاباة؛ فإنا نشرط أن يبقى PageV04P359 # للورثة بعد قضاء الدين ضعف المحاباة. # * * * ### || AUTO 2028 - فصل فيمن باع بالتأجيل في مرض الموت # إذا باع ما قيمته عشرة بخمسة عشر إلى سنة، والخمسة عشر ثمن مثله مؤجلا ~~بذلك الأجل، فللورثة فسخ البيع على ما سنفصله. # وإن أسلم عشرة دراهم في كر حنطة إلى سنة، وقيمة الكر إلى ذلك الأجل عشرة ~~دراهم بألا يوجد ذلك الكر بعشرة نقذا، فإن مات بعد المحل دفع المسلم إليه ~~الكر إلى الورثة، وإن مات قبل المحل؛ فإن أجيز تأجيله ms0667 بقي السلم إلى أجله، ~~ولا خيار للمسلم إليه، وليس للورثة الرجوع عن الإجازة، فإن عجله بعد ~~الإجازة ففي إجبارهم على قبضه قولان، وإن سكتوا عن الإجازة هاهنا، أو في كل ~~وصية تقف على الإجازة، لم يبطل حقهم بسكوتهم، ولهم استدراكه متى شاؤوا، ~~ولهم الامتناع من الإجازة في الثلثين وإن كان في الأجل غبطة والمسلم إليه ~~غني مليء؛ إذ ليس لمورثهم تأجيل حقوقهم فيما زاد على الثلث. # فإن امتنعوا من الإجازة، تخير المسلم إليه بين أن يفسخ السلم في الجميع ~~ويرد رأس المال، وبين أن يبقي السلم في الثلث إلى أجله ويرد ثلثي رأس ~~المال، أو يعجل ثلثي المسلم فيه، ويبقي ثلثه مؤجلا إلى أجله، فإن عجل ~~المسلم فيه، أجبروا على قبضه إذا طلبوا الفسخ بسبب الأجل، وإن عجل ثلثي ~~الحنطة، وبقي ثلثها في ذمته إلى أجله، فلا خيار للورثة بسبب PageV04P360 # تبعيض الصفقة، وإن لم يختر شيئا من ذلك، فللورثة الفسخ في ثلثي السلم، ~~ويلزمهم إبقاء الثلث إلى أجله. # وقيل: إن عجل ثلثي الحنطة، أو رد ثلثي رأس المال، وفسخ السلم في ثلثي ~~الحنطة، فله أن يحبس الثلث مدة تزيد على أجل السلم، فإن كان أجله شهرا فله ~~حبس الثلث ثلاثة أشهر. وهذا ركيك لا أصل له. # ولو أسلم عشرة في كر قيمته ثلاثون، ومات قبل الحلول؛ فإن أجازه الورثة ~~فلا خيار، ولا اعتراض، وإن لم يرضوا بتأجيل الجميع فلهم ذلك، فإن بعضوا ~~العقد كان للمسلم إليه فسخ المسلم من أصله، وإن عجل من الحنطة بقدر ثلثي ~~العشرة، وذلك تسعان من الحنطة، بطل حق الورثة، وليس لهم أن يقولوا: حقنا في ~~ذمتك؛ إذ لا حاصل لكلامهم مع قدرته على الفسخ عند تعرضهم. # ولو أسلم ثلاثين لا يملك غيرها في كر قيمته عشرون، ومات بعد المحل، أدى ~~المسلم إليه الكر، ولا اعتراض للوارث؛ لأن المحاباة بقدر الثلث، فصار كما ~~لو باع عبدا يساوي ثلاثين بعشرين نقدا، وإن مات قبل المحل فللورثة ~~الاعتراض، فإن اعترضوا يخير المسلم إليه بين فسخ السلم، أو تعجيل ms0668 الكر، أو ~~رد ثلثي الثمن والفسخ في ثلثي الكر، فيرجع إلى الوارث عشرون، ولا نقنع منه ~~بتعجيل ثلثي الكر؛ فإن قيمته ثلاثة عشر وثلث، وليست ثلثي الثلاثين، فلابد ~~أن يسلم عشرين. # وإن أسلم ثلاثين درهما في كر قيمته عشرة، فقد حابى بأكثر من الثلث، وأجل، ~~فإن مات بعد المحل فلا أثر للأجل؛ فإنه مريض اشترى ما قيمته PageV04P361 # عشرة بثلاثين، وإن مات قبل المحل فللوارث أن يعترض بسبب المحاباة ~~والتأجيل، فإن عجل المسلم إليه الكر لم ينقطع عنه المطلب إلا برد ما يعتدل ~~به الثلث والثلثان؛ إما بأن يعجل الكر، ويرد نصف رأس المال ويفسخ في النصف ~~الآخر، وإما بإن يفسخ في ثلثي الكر، ويرد ثلثي رأس المال، ويبقى ثلث الكر ~~مؤجلا بثلث رأس المال. # ولو باع عبدا قيمته ألف بثلاثة آلاف إلى سنة، وكان ذلك غبطة، وأوصى بثلث ~~ماله لآخر، قدمت المحاباة؛ لتنجزها، فإن أجاز الوارث، فحل الأجل، صرف ألف ~~إلى الموصى له بالثلث، وإن رد الوارث، فتبعض العقد، ففسخ المشتري العقد، ~~فللموصى له بالثلث ثلث العبد. # وقال الأستاذ أبو منصور (¬1): يحتمل ألا يستحق شيئا؛ لأن الموصي لم يملك ~~العبد وقت الإيصاء. # وهذا باطل؛ فإنه وإن رجع إلى الملك بعد الموت، فهو من جملة التركة؛ يقضى ~~منه الدين وتنفذ منه الوصايا في غير هذه الصورة، وقد كان العقد مرتبطا ~~بعوضه، فإذا فسخ فكأنه كان موجودا عند الموت. ### || AUTO 2029 - فرع # : # إذا باع جارية، فبعض الوارث العقد فيها؛ لزيادة المحاباة على الثلث، PageV04P362 # وكان المشتري قد وطئ الجارية، أو كسبت في يده، فقد قال أبو منصور: لا مهر ~~على المشتري، والكسب له؛ لحصوله في ملكه، كنظيره من مسائل الرد بالعيب. # وهذا غلط منه؛ لموافقته على تبعيض الكسب عند تبعيض العتق، ولا خلاف أنا ~~إذا جعلنا الإجازة تنفيذا، فرد الوارث الزيادة على الثلث، فإنا نبين (¬1) ~~أن الملك لم يحصل في الثلثين، ولا قائل بأنه حصل ثم انقطع بالرد. # * * * ### || AUTO 2030 - فصل في الضمان في مرض الموت # إذا ضمن المريض دينا، ومات بذلك المرض؛ ms0669 فإن لم يشرط الرجوع، وقلنا: لا ~~يرجع، أو كان الأصيل معسرا، فمات على إعساره، أو ضمن بغير إذنه، فالضمان ~~تبرع محسوب من الثلث، وإن شرط الرجوع، فمات الأصيل موسرا، فالضمان من رأس ~~المال؛ لتيسر الرجوع، فأشبه مالو باع شيئا بثمن مثله، فإن عجل الأصيل أو ~~ورثته الدين المضمون فذاك، وإن لم يتفق ذلك؛ فإن طالب رب الدين ورثة الضامن ~~لزمهم تأدية الثلث؛ لنفوذ التبرع فيه، وفيما زاد على الثلث أوجه: # أحدها: يطالبون به؛ ليسار الأصيل، وتيسر الرجوع. # والثاني: لا يطالبون. # والثالث: يكفيهم أن يميزوا قدر الدين، ويضعونه عند ثقة، وهذا بعيد؛ PageV04P363 # فإنه لا يخرج عن ملكهم بالتمييز. # فإن لم يطالبهم المستحق فقد قطع الإمام بأن لهم تغريم الأصيل قبل أن ~~يغرموا، وإن اختلفوا في تغريم الأصيل قبل الغرم في غير هذه الصورة، فإن ~~الضمان هاهنا متعلق بالتركة، ولا دين على الورثة، ولو رهن الورثة ما ميزوه ~~بالدين، أو ما هو بقدر قيمته، ففيه احتمال للإمام. # هذا إذا ساوى الدين التركة، فإن كان أقل منها؛ فإن وفى به الثلث فذاك، ~~وإن زاد على الثلث، وكانت تركة الأصيل أقل من الدين، فقد يؤدي إلى الدور، ~~مثاله: أن يضمن تسعين، ويموت عن تسعين، ويموت الأصيل عن خمسة وأربعين، ~~فيتخير رب الدين بين مطالبة ورثة الأصيل وورثة الكفيل، فإن بدأ بالأصيل أخذ ~~خمسة وأربعين مع ثلث تركة الكفيل، فإن أجاز ورثة الكفيل أخذ بقية دينه من ~~تركة مورثهم، ولو بدأ بورثة الكفيل دارت المسألة؛ بسب رجوع بعض ما يغرمه ~~الورثة إليهم؛ لزيادة التركة، فإذا بقي شيء أخذه من تركة الأصيل. # * * * ### || AUTO 2031 - فصل في الكتابة في مرض الموت # إذا كاتب عبدا لا يملك غيره بنجوم بقدر قيمته، أو بأقل، أو أكثر؛ فإن أدى ~~بعض النجوم في حياة السيد زادت التركة، ولم تقف الكتابة على ثلثه، وإن لم ~~يؤد شيئا ولم يكتسبه حتى مات السيد، صحت الكتابة في ثلثه على النص وقول ~~الجمهور؛ فإن الكتابة تبرع كالعتق، فيكون الثلثان مما PageV04P364 # يكتسبه بعد الموت للورثة، لا ms0670 يحسبان من التركة. # ولا يخرج على ما لو كاتب الرجل بعض عبده؛ فإنه هاهنا غير مطلق في ثلثيه، ~~ولا على كتابة أحد الشريكين؛ إذ لا شركة لورثته في الحال. # وخرجه بعضهم على القولين في كتابة أحد الشريكين، وقال بعضهم: لا تقف ~~الكتابة على ثلثه. # ولو اكتسب النجوم في حياة السيد، وأداها بعد موته، فقد جعل الإمام ذلك ~~كأدائها قبل الموت، فلا تقف الكتابة على ثلثه، وخصص الإمام ما ذكره الأصحاب ~~من أكسابه في الحياة أو بعد الموت بما يأخذه من غير الزكوات؛ فإنه لو عجز ~~رد الزكاة على أربابها. ### || AUTO 2032 - فرع # : # إذا ساوت النجوم القيمة، وقلنا: لا تقف الكتابة على ثلثه، فقد قال ~~الجمهور: تثبت الكتابة على نصفه على ما يقتضيه حساب الجبر، ولا تستغرقه ~~الكتابة، فيحصل للورثة نصف النجوم، ونصف الرقبة، وقال الصيدلاني: إذا أدى ~~ثلث النجوم بعد الموت عتق ثلثه، وصار ثلث آخر مكاتبا؛ فإن أدى نجوم الثلث ~~الثاني صار ثلثه الباقي مكاتبا؛ لحصول ثلثي النجوم بيد الوارث، فإذا أدى ~~بقية النجوم عتق ما بقي منه. # فإن كانت القيمة قدر ثلثي النجوم، فأداها، فعلى قول الصيدلاني: ينفذ ~~العتق في ثلثيه بالمعاوضة، وفي ثلثه بالتبرع المحسوب من الثلث؛ لأن كتابة ~~المريض كإعتاقه؛ من جهة أن الكسب حق السيد. # ولو كانت قيمته مئة، فكاتبه على ثلاث مئة، وأوصى لأجنبي بثلث ماله، PageV04P365 # فعلى النص: تصح الكتابة في ثلثه بمئة، ويحصل الورثة على ثلث النجوم، ~~وثلثي الرقبة، وذلك مئة وستة وستون وثلثان؛ للموصى له منها تتمة الثلث، وهو ~~ثلاثة وثلاثون وثلث؛ لأن الكتابة مقدمة؛ لتنجزها، ويبقى للورثة مئة وثلاثة ~~وثلاثون وثلث، وهو ضعف ما خرج بالوصية والكتابة، وإن قلنا بالتخريج نفذت ~~الكتابة في جميعه، فإن عجل النجوم عتق، وأخذ الموصى له تتمة الثلث ثلاثة ~~وثلاثين وثلثا، وبقي للورثة مئتان وستة وستون وثلثان. ### || AUTO 2033 - فرع # : # إذا كاتبه في الصحة، وأعتقه في مرض الموت، وكانت قيمة عبد الكتابة والموت ~~مئة، عتق ثلثه، ويقيت الكتابة في ثلثيه، فإن أدى ما عليه إلى الوارث ms0671 عتق ~~ثلثاه على حكم الكتابة، وقد عتق ثلثه بالإعتاق، وأبعد من قال: لا يتنجز شيء ~~من العتق حتى يؤدي من النجوم مثليه، ومهما أدى شيئا عتق منه مثل نصف ما ~~أداه، فإن عجز نفسه تبين تنجز العتق في ثلثه. # * * * ### || AUTO 2034 - فصل في التسري والنكاح في مرض الموت # للمريض أن يتسرى بمن شاء من إمائه، وأن يشتري إماء بأثمان مثلهن، ~~ويستولدهن، وأن ينكح أربعا بصداق مثلهن، ويحسب الصداق من رأس المال، فإن ~~زاد على مهر المثل فالزيادة من الثلث؛ فإن أصدق مئة، ومهر المثل خمسون؛ فإن ~~برئ من مرضه وجبت المئة، وإن مات به، وخلف مئة؛ فإن ورثته وجبت الخمسون، ~~وبطلت الزيادة؛ لأنها وصية لوارث، وإن ماتت قبله، أو كانت ذمية وهو مسلم، ~~استحقت خمسين من رأس المال، ولها ثلث PageV04P366 # الخمسين الأخرى بالمحاباة، فإن كان عليه عشرون دينا، أخرجت سبعون في ~~الدين والصداق، وبقي ثلاثون؛ عشرة منها للمرأة، وعشرون للورثة. # * * * ### || AUTO 2035 - فصل في الخلع في مرض الموت # للمريض أن يخالع بدون مهر المثل، ولا يتزوج بأكثر من مهر المثل، وللمريضة ~~أن تختلع بمهر المثل، ولا تختلع بأكثر منه، وفي تزوجها بدون مهر المثل ~~خلاف، فإن كان مهر المثل خمسين، فاختلعت بمئة لا تملك غيرها؛ فإن لم تجز ~~الورثة استحق الزوج خمسين من رأس المال، وله ثلث الخمسين الأخرى بالمحاباة، ~~فإن كان عليها عشرون دينا، أخرج مهر المثل والدين، وللزوج عشرة أخرى ~~بالمحاباة. # * * * ### || AUTO 2036 - فصل في العفو عن جناية العبد في مرض الموت # إذا تعلق برقبة العبد أرش جناية مالية ضعف قيمته، فأبرأه المستحق من ثلث ~~الأرش، أو أدى السيد ثلثه، فالمذهب انفكاك ثلث رقبته عن تعلق ثلث الأرش، ~~وغالب ظني أن بعض الأصحاب جعل تعلق الأرش كتعلق الدين بالرهن؛ بناء على أن ~~الأرش يتعلق بذمة العبد. # ولو جنى عبد قيمته خمسة آلاف خطأ على حر، ورأينا تقويم الإبل، فبلغت ~~قيمتها عشرة آلاف، فانتهى المجروح إلى مرض الموت، فعفا عن العبد؛ فإن كان ~~العافي معسرا صح الإبراء في ثلث ms0672 الرقبة، فينفك عن تعلق PageV04P367 # الأرش، وإن فداه؛ فإن قلنا: يفديه بأقل الأمرين، وهو الأصح، فكانت القيمة ~~مثل الأرش أو أقل منه، انفك ثلث الرقبة؛ إذ لا تعلق لورثة القتيل إلا ~~بالرقبة، فينزل العفو على الثلث، وإن قلنا: يفديه بالأرش بالغا ما بلغ، ~~دارت المسألة، ويخرج بحساب الجبر، وإن كانت تركة العافي ضعف قيمة العبد، ~~نفذ العفو في جميعه؛ فإن السيد لو سلمه لم يكن للورثة غير قيمته. # * * * ### || AUTO 2037 - فصل فيمن وهب عبدا في مرض موته فجنى عليه # إذا وهب عبدا لا يملك غيره، وأقبضه، فجنى على الواهب خطأ، فإن استوت ~~القيمة والدية صحت الهبة في نصفه، فيباع ذلك النصف في الجناية، وكذلك لو ~~فداه المتهب سواء قلنا: يفدي بالأرش أو بالأقل، ويهدر نصف الجناية في ~~الصورتين؛ لأنا تبينا أن نصفه ملك للواهب، وجناية المملوك على المالك هدر. # وإن كانت الدية أكثر من القيمة؛ فإن قلنا: يفديه بالأقل، صحت الهبة في ~~نصفه، وإن قلنا: يفديه بالأرش، فكان الأرش ضعف القيمة أو أكثر، فاختار ~~المتهب الفداء، صحت الهبة في جميعه، وإبراء الوارث عن الدية بمثابة ~~استيفائها. # هذا كله إن كانت الجناية خطأ. # فإن كانت عمدا؛ فإن عفا الوارث على مال كان كالقتل خطأ، وإن عفا على غير ~~مال، أو أطلق، كان كعفو المفلس، وإن عفا عن القود عفوا PageV04P368 # لا يوجب الدية على المطلق؛ فإن قلنا بأن موجب العمد القود أو العفو ~~المطلق لا يوجب المال، صحت الهبة في ثلث العبد؛ لسقوط المال، وإن جعلنا ~~العمد موجبا للمال، ولم نسقط المال بالعفو المطلق، كان حكمه كحكم جناية ~~الخطأ، وإن عفا عن المال بعد ثبوته كان كالإبراء عن دية الخطأ. # * * * ### || AUTO 2038 - فصل في ولد الجارية المعتقة في مرض الموت # إذا أعتق جارية لا يملك غيرها، فولدت قبل موته من نكاح أو سفاح، كان ~~ولدها ككسبها، وإن حبلت قبل الموت، وولدت بعده؛ فإن زاد قيمتها عند موته ~~بسبب الحمل، حسبت الزيادة من التركة؛ لأن الاعتبار في الزيادة المتصلة ~~وزيادة السوق في تعديل الثلث ms0673 والثلثين بحال الموت، حتى لو زادت القيمة بعد ~~الموت فلا عبرة بتلك الزيادة في تعديل الثلث والثلثين، وإن لم تزد قيمتها ~~عند موته، فالظاهر المنصوص: أن ولدها المنفصل بعد الموت بمثابة كسبها بعد ~~الموت، فلا يحسب من التركة؛ لأنه ملك للورثة، فيعتق ثلثها، ويعتق ثلث الولد ~~تبعا، وتعتبر قيمة الولد بحال انفصاله. # وقال ابن سريج: يحتمل أن تجعل قيمته عند انفصاله من التركة؛ لتقدم العلوق ~~به على الموت، ولهذا تصح الوصية بالحمل، ولو كان حكمه حكم ما يحدث على ملك ~~الورثة، لكانت الوصية به كالوصية بما يستحقه الورثة، فعلى هذا: حكمه حكم ~~المولود قبل الموت، فيكون ما رق منه من جملة التركة، فيزيد العتق على ~~الثلث، وتدور المسألة. PageV04P369 # ولو وهب جارية لا يملك غيرها، وأولدها بعد إقباضها، فولدت في حياته ولدا ~~قيمته على النصف من قيمة أمه، ثبت استيلاد جميعها، وبطلت الهبة فيها؛ إذ لا ~~يحصل للورثة ضعف التبرع؛ لتلف باقيها بالاستيلاد. # * * * ### || AUTO 2039 - فصل فيمن أعتق أمته في مرض موته وتزوجها # إذا أعتق أمة لا يملك سواها، وتزوجها بصداق في الذمة، بطل نكاحها ~~وإصداقها؛ لرق بعضها، فإن وطئها لزمه من مهر مثلها بقدر ما عتق منها، فإن ~~أجيزت وصيته؛ فإن جعلنا الإجازة تنفيذا فقد تبين صحة النكاح، ولزوم المسمى؛ ~~لأنا تبينا نفوذ العتق من حين أعتق، وإن جعلناها ابتداء عطية بطل النكاح؛ ~~إذ لابد للوارث من إنشاء العتق في قدر حقه، فإن خلف السيد ضعف قيمتها قيل ~~لها: إن أبرأته من المهر صح العتق والنكاح، ولا إرث لك، وعليك عدة الوفاة، ~~فان لم تبرئه بطل النكاح؛ لرق بعضها. # * * * ### || AUTO 2040 - فصل فيمن أعتقت عبدها في مرض موتها فتزوجها # إذا أعتقت المرأة عبدا قيمته مئة، ولا مال لها غيره، فتزوجها بمئة، ومهر ~~مثلها خمسون، فأجيزت الوصية؛ فإن جعلنا الإجازة تنفيذا نفذ العتق، وصح ~~النكاح، وانتفى الإرث، ولزمه المسمى وإن لم يطأ، وإن ردت الوصية بطل ~~النكاح، ولا يلزمه المهر إلا أن يطأ، فيجب من مهر المثل بقدر ما عتق PageV04P370 # منه، ms0674 ولا شيء عليه في مقابلة ما رق منه؛ إذ لائثبت للمالك حق في رقبة رقيقه. # * * * ### || AUTO 2041 - فصل في الوصية بضعف نصيب وارث # إذا أوصى لرجل بضعف نصيب أحد ابنيه، فضعف كل شيء مثلاه، فإن أجيزت الوصية ~~جعل لها سهمان، ولكل ابن سهم. # وإن قال: بضعفي نصيب أحدهما، فله ثلاثة أمثال نصيب أحدهما، وإن قال: ~~بثلاثة أضعاف، فله أربعة أمثال النصيب، والقياس: أن نجعل كل ضعف مثلي ~~النصيب؛ فإن الضعف إذا كان مثلين فالضعفان مثلان مرتين، وإن قال: ضعفوا له ~~نصيب ولدي (¬1)، فالضعفان أربعة أمثال اتفاقا. حكاه الأستاذ أبو منصور. # * * * ### || AUTO 2042 - فصل في الوصية بالمبهمات # إذا أوصى بمبهم؛ كالشيء والسهم والنصيب والحظ، روجع في بيانه، فإن مات ~~قبل البيان روجع وارثه، فإن فسره أو وارثه بأقل القليل قبل. # وإن أوصى بثلث ماله إلا شيئا، فالوصية عند الأستاذ أبي منصور بنصف الثلث ~~وزيادة، ولم أر ذلك لغيره، ويجب القطع بأنه لو فسره بأقل القليل قبل؛ PageV04P371 # لجواز استثناء الكثير من القليل؛ فإنه لو أوصى بعشرة إلا تسعة، كانت ~~الوصية بدرهم، فالوصية والإقرار محمولان عند الشافعي على القليل، ولا عبرة ~~بالعرف في ذلك؛ فإنه لو أقر بمال عظيم، وفسره بحبة فما دونها، قبل منه. # ولو قال: أوصيت لفلان بأقل من مئة دينار، فقد نقل صاحب "التقريب" عن ~~الشافعي: أن الوصية بتسعة وتسعين، وقياس الشافعي: القطع بأن الوصية بأقل ما ~~يتمول، فإن القيراط أقل من مئة دينار في الإطلاق، ثم حط دينار من المئة ~~تحكم لا أصل له، فلا يليق بمذهب الشافعي. # وإن قال: أوصيت بالثلث إلا كثيرا، أو: إلا شيئا كثيرا، أو قصد ما يزيد ~~على نصف الثلث، جاز، ولا وقوف بعد مجاوزة النصف في الاستثناء، فيحمل الموصى ~~به على أقل ما يتمول. # وإن قال: أوصيت بأكثر مالي، فالوصية بالنصف وأدنى زيادة. # وإن قال: بأكثر مالي وبمثل نصفه، فالوصية بثلاثة أرباع المال وأدنى زيادة. # وإن قال: بأكثر من مالي، فالوصية بجميع ماله، والزيادة لاغية. # وإن قال: له علي مال كثير، أو: عظيم، ms0675 قبل فيه أقل ما يتمول، فإن أضاف ~~الكثرة إلى مقدار، مثل أن قال: له علي أكثر من ألف درهم، لزمه الألف ~~وزيادة، وإن قال: أعظم من ألف، فالوجه حمله على أقل القليل؛ لأنه يشعر بعظم ~~الرتبة، بخلاف الكثرة، فإنها تشعر بزيادة العدد. # * * * PageV04P372 ### || AUTO 2043 - فصل في حساب الوصايا حال الرد والإجازة # إذا زادت الوصايا على الثلث، فإن أجاز الورثة نظرت؛ فإن استغرقت المال ~~أخذ مخرج أجزاء الوصايا، وأقيمت سهامها، وإن لم تستغرقه أخذ مخرج سهامها، ~~وأقيمت سهام فريضة الإرث، فإن انقسم ما فضل عن الوصايا على فريضة الإرث صحت ~~المسألتان، وإن انكسر؛ فإن لم يكن بين ما فضل عن فريضة الوصايا وبين فريضة ~~الإرث موافقة، فاضرب مخرج الوصايا في سهام فريضة الإرث، فما بلغ صح منه ~~الفريضتان، وإن وافق الفاضل عن الوصايا لسهام الإرث، فاضرب سهم الموافقة من ~~سهام الإرث في مخرج الوصايا، فما بلغ صح منه المسألتان. # وإن ردت الزيادة على الثلث، قسم الثلث بين أرباب الوصايا على نسبة مقادير ~~وصاياهم حال الإجازة، فنقيم سهام الإرث، ثم نأخذ عددم نخرج منه أجزاء ~~الوصية، ثم نأخذ ثلثه أبدا؛ لأجل الثلث والثلثين، ونقسم سهما من تلك ~~الثلاثة على سهام الوصية، وسهمين على سهام الإرث، فتكون سهام الوصية كصنف ~~انكسر عليهم سهم، وسهام الإرث كصنف انكسر عليهم سهمان، فإن وافق السهمان ~~سهام الإرث بالنصف ضرب (¬1) وفق سهام الإرث في سهام الوصية، فما بلغ ضرب في ~~ثلاثة، فما بلغ صحت منه القسمة. فإذا فرغت من الضرب، وأردت معرفة ما لكل ~~واحد من الموصى لهم، فاقسم العدد الذي ضربته في الثلاثة على سهام الوصية، ~~فما خرج نصيبا للواحد فاضرب فيه نصيب كل واحد من سهام الوصية، فما بلغ فهو ~~نصيبه. PageV04P373 # وإن أردت معرفة ما لكل واحد من الورثة، فضاعف العدد الذي ضربته في ~~الثلاثة، فما بلغ فاقسمه على سهام الورثة، فما خرج نصيبا لكل سهم فاضرب فيه ~~نصيب كل واحد من الورثة، فما بلغ فهو نصيبه. # فإن خلف ثلاثة بنين، وأوصى بما يزيد على ms0676 الثلث، فله أحوال: # إحداها: أن يوصي لواحد بالربع، ولآخر بالثلث، فسهام الإرث ثلاثة، ومخرج ~~الوصيتين اثنا عشر؛ منها سبعة للوصيتين، فتبقى خمسة لا تنقسم على ثلاثة، ~~ولا توافق، فنضرب سهام الورثة في مخرج الوصية تبلغ ستة وثلاثين، فتصح منها ~~القسمة: كان لصاحب الربع ثلاثة، فنضربها في ثلاثة بتسعة (¬1)، وكان للموصى ~~له بالثلث أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر، وكان لكل واحد من الأولاد سهم ~~مضروب في خمسة بخمسة. # وإن ردوا الزيادة على الثلث فسهام الإرث ثلاثة، ومخرج الوصية اثنا عشر؛ ~~سبعة منها للوصيتين، ونسميها سهام الوصية، ثم نأخذ ثلاثة، فلا ينقسم سهم ~~على سهام الوصية، ولا يوافق، ولا ينقسم السهمان الآخران على سهام الإرث، ~~ولا يوافقان، فنضرب سهام الإرث في سهام الوصية تبلغ أحدا وعشرين، فنضربها ~~في الثلاثة التي هي الأصل تبلغ ثلاثة وستين، فتصح منها القسمة. # فإن أردت معرفة نصيب كل واحد من الموصى لهم، فاقسم العدد المضروب في ~~الثلاثة - وهو أحد وعشرون - على سهام الوصية وهي سبعة، ثم تضرب فيها كل ~~وصية: كان لصاحب الثلث أربعة مضروبة في هذه الثلاثة PageV04P374 # باثني عشر، ولصاحب الربع ثلاثة مضروبة في هذه الثلاثة بتسعة. # وإن أردت معرفة نصيب كل وارث، فضعف العدد المضروب في الثلاثة، وهو واحد ~~وعشرون، فيبلغ اثنين وأربعين، فتقسم على ثلاثة هي سهام الورثة تبلغ أربعة ~~عشر، فنضرب فيها نصيب كل وارث - وهو سهم - في أربعة عشر بأربعة عشر. # الحال الثانية: أن يوصي لواحد بالثلث، ولآخر بالسدس، فإن أجيزت فسهام ~~الأرث ثلاثة، ومخرج الوصية ستة؛ للوصية ثلثها وسدسها: ثلاثة، وتبقى ثلاثة؛ ~~لكل ابن سهم. # وإن ردت الوصية فسهام الإرث ثلاثة، وللوصيتين ثلاثة من ستة، فنأخذ ثلاثة، ~~فنقسم سهما منها على سهام الوصية، فلا تصح ولا توافق، وكذلك لا يصح السهمان ~~الآخران على الأولاد ولا يوافقان، فلا تضرب سهام الإرث في سهام الوصية؛ ~~لتماثلهما، بل تكتفي بإحدى الثلاثتين، وتضربها في الثلاثة التي هي أصل ~~الوصية والإرث، فتبلغ تسعة، فتصح منها القسمة؛ الثلث منها ثلاثة: سهم من ~~الثلاثة لصاحب السدس، وسهمان ms0677 لصاحب الثلث، والباقي للأولاد؛ لكل واحد سهمان. # الثالثة: أن يوصي لواحد بالربع، ولآخر بالخمس، فإن أجيزت فسهام الإرث ~~ثلاثة، ومخرج الوصية عشرون؛ منها تسعة للوصيتين، فبقي أحد عشر لا تنقسم على ~~سهام الإرث ولا توافق، فنضرب سهام الإرث في مخرج الوصية، وهو عشرون، فتبلغ ~~ستين، فتصح منها القسمة - ولا حاجة إلى اعتبار السهام الثلاثة؛ لزيادة ~~الوصايا على الثلث مع الإجازة - لصاحب الربع PageV04P375 # خمسة من العشرين مضروية في سهام الإرث بخمسة عشر، ولصاحب الخمس أربعة في ~~ثلاثة باثني عشر، فذهب سبعة وعشرون بالوصيتين، وبقي ثلاثة وثلاثون، ولكل ~~ابن من سهام الفريضة سهم مضروب في الأحد عشر الباقية من العشرين، لكل واحد ~~أحد عشر. # وإن لم يجيزوا فسهام الوصية تسعة، وسهام الإرث ثلاثة، فنأخذ ثلاثة؛ ~~للحاجة إلى نسبة الثلث والثلثين، فلا ينقسم سهم على التسعة، ولا سهمان على ~~الثلاثة، والثلاثة داخلة في التسعة، فنضرب التسعة في ثلاثة بسبعة وعشرين، ~~ثلثها تسعة؛ خمسة منها لصاحب الربع، وأربعة لصاحب الخمس، ويبقى ثمانية عشر ~~للأولاد؛ لكل ابن ستة. # الرابعة: أن يوصي لواحد بالربع، ولثان بالخمس، ولثالث بالسدس، فمخرج ~~أجزاء الوصية ستون؛ سبعة وثلاثون للوصايا، ويبقى ثلاثة وعشرون لا تصح على ~~سهام الفريضة ولا توافق، فنضرب سهام الإرث في مخرج الوصية، فيبلغ مئة ~~وثمانين، فتصح منها القسمة: كان لصاحب الربع خمسة مضروبة في سهام الأرث ~~بخمسة وأربعين، ولصاحب الخمس اثنا عشر في ثلاثة بستة وثلاثين، ولصاحب السدس ~~عشرة في ثلاثة بثلاثين، فذهبت مئة وأحد عشر بالوصايا، ويبقى تسعة وستون ~~للأولاد؛ لكل ابن سهم مضروب في الثلاثة والعشرين الباقية من الستين بعد ~~إسقاط الوصايا لكل ابن ثلاثة وعشرون (¬1). # وإن لم يجيزوا، فأجزاء الوصية سبعة وثلاثون، وأجزاء الإرث ثلاثة، PageV04P376 # فنقسم ثلاثة على المبلغين، سهما على سهام الوصايا، وسهمين على سهام ~~الإرث، فلا يصح شيء من ذلك ولا يوافق، ولا موافقة بين الثلاثة والسبعة ~~والعشرين، فنضرب الثلاثة في السبعة والعشرين بمئة وأحد عشر، ثم نضرب هذا ~~المبلغ في الثلاثة التي بها تعديل الثلث والثلثين، فيبلغ ثلاث مئة وثلاثة ~~وثلاثين، ms0678 فتصح منها القسمة. # هذا إذا لم يزد بعض الوصايا على الثلث، فإن زاد بعضها على الثلث، مثل أن ~~أوصى لواحد بالنصف، ولآخر بالثلث، فالعمل كما تقدم، فنقسم الثلث في حال ~~الرد على نسبة قسمته في حال الإجازة. # وإن أجيز بعض الوصايا ورد بعضها، أو أجاز بعض الورثة الجميع، أو أجاز ~~بعضهم البعض وأجاز غيره غير تلك الوصية، فالطريق: أن نصحح المسألة بتقدير ~~إجازة جميع الورثة بجميع الوصايا، ثم نصححها بتقدير رد جميع الورثة ~~لجميعها، فإن تباينت المسألتان ضربت إحداهما في الأخرى، وإن توافقتا ضربنا ~~وفق إحداهما في جميع الأخرى، وإن تداخلتا صحت القسمة من أكبرهما، ولا يتصور ~~تماثلهما. # فإن أوصى بخمسي ماله لإنسان، وبثلثه لآخر؛ فإن أجيزت الوصيتان فسهام ~~الإرث ثلاثة، ومخرج الوصيتين خمسة عشر؛ ثلثها وخمساها أحد عشر، ويبقى أربعة ~~لا تصح على سهام الإرث ولا توافق، فنضرب سهام الإرث في مخرج الوصية، فتبلغ ~~خمسة وأربعين؛ لصاحب الثلث خمسة في ثلاثة بخمسة عشر، ولصاحب الخمسين ستة في ~~ثلاثة بثمانية عشر، فللوصيتين ثلاثة وثلاثون، فيبقى اثنا عشر، وكان لكل ابن ~~سهم مضروب في الأربعة PageV04P377 # الباقية من مخرج الوصية لكل ابن أربعة. # وإن لم يجيزوا فسهام الإرث ثلاثة، ومخرج الوصيتين خمسة عشر؛ للوصيتين ~~منها أحد عشر، فإذا أجرينا الطريق المذكور بلغ العدد تسعة وتسعين، وتصح ~~منها القسمة. # ولو أوصى لواحد بالثلث، ولآخر بالربع، وترك ابنين؛ فإن أجازا فمخرج ~~الوصايا اثنا عشر؛ سبعة لثلثها وربعها، فيبقى للاثنين خمسة لا تصح ولا ~~توافق، فنضرب اثنين في اثني عشر بأربعة وعشرين؛ لصاحب الثلث ثمانية، ولصاحب ~~الربع ستة، ولكل ابن خمسة. # وإن لم يجيزوا فسهام الوصية سبعة، وللإرث سهمان، فينكسر سهم على سهام ~~الوصية، وسهمان على سهام الإرث، فيعود الكلام إلى كسر واحد، وهو سبعة، ~~فنضربها في الثلاثة التي بها التعديل تبلغ أحدا وعشرين. # وإن أجاز الصاحب الثلث، ولم يجيز الصاحب الربع، فلصاحب الربع ثلاثة أسباع ~~الثلث، ولصاحب الثلث أربعة أسباعه. # والطريق في كل مسألة تبعض فيها الرد والإجازة: أن نعد العدد الأقصى ~~المخرج لجميع ms0679 التبعيضات المفروضة أولا، فمن المسائل ما يصح من العدد ~~الأقصى، ومنها ما يصح مما دونه، وليس من الوجه التصحيح من الأقصى مع إمكان ~~التصحيح مما دونه. # ويعرف العدد الأقصى بأن ننظر إلى الفريضة الجامعة للوصية والإرث في رد ~~جميع الورثة بجميع الوصايا، وتلك الفريضة في هذه المسألة أحد وعشرون، وننظر ~~إلى فريضة إجازة جميع الورثة بجميع الوصايا، وهي في PageV04P378 # هذه المسألة أربعة وعشرون، فإن تباين المبلغان ضربت أحدهما في الآخر، وإن ~~توافقا ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، فهذا هو العدد الأقصى المخرج ~~للمسائل على جميع جهات التبعيضات. # فإن جوزنا خروج بعض المسائل بعدد دون العدد الأقصى، فالوجه أن نجعل فريضة ~~الرد العام معتبرنا، فنقول: لو عم الرد في مسألتنا فالفريضة من أحد وعشرين؛ ~~لكل ابن سبعة، وللوصايا سبعة؛ لصاحب الربع ثلاثة، ولصاحب الثلث أربعة. # فإذا أجازا صاحب الثلث دون صاحب الربع، أقرت وصية الربع على ثلاثة أسباع ~~الثلث، وقد أخذ صاحب الثلث أربعة أسباع الثلث بغير إجازة، وله بإجازتهما ~~ثلاثة أسباع أخرى، فنأخذ من كل واحد منهما سبعا ونصفا، فنكمل له الثلث، ~~ويبقى لكل ابن خمسة ونصف، فإن أردت رفع الكسر فاضرب فريضة الرد في اثنين ~~باثنين وأربعين؛ لصاحب الربع ثلاثة أسباع هذا المبلغ، وهو ستة، ولصاحب ~~الثلث تمام الثلث، وهو أربعة عشر، فيبقى اثنان وعشرون؛ لكل ابن أحد عشر. # وإن أجازا صاحب الربع دون صاحب الثلث، رجعا إلى فريضة الرد، وهي أحد ~~وعشرون؛ لصاحب الثلث أربعة أسباع الثلث، ولصاحب الربع ثلاثة أسباع الثلث ~~بغير إجازة، وله بالإجازة تتمة الربع، وربع أحد وعشرين خمسة وربع، معه منها ~~ثلاثة، فيبقى سهمان وربع، فنأخذ من كل ابن سهما وثمن سهم، فيبقى لكل واحد ~~منهما خمسة أسهم وسبعة أثمان سهم، فإن أردت رفع الكسر ضربت فريضة الرد في ~~مخرج الثمن، فتبلغ مئة وثمانية PageV04P379 # وستين، وهذا هو العدد الأقصى: لصاحب الثلث أربعة أسباع الثلث اثنان ~~وثلاثون، ولصاحب الربع ربع كامل، وهو اثنان وأربعون، ولكل ابن سبعة ~~وأربعون. # وإن أجاز أحدهما الوصيتين، ولم يجزهما ms0680 الآخر، رجعنا إلى فريضة الرد، ~~وثلثها مقسوم على سبعة من غير إجازة، فإذا أجاز أحدهما فصاحب الثلث يأخذ ~~منه بعد الأسباع نصف تتمة الثلث، وهو سهم ونصف، ويأخذ منه صاحب الربع نصف ~~تتمة الربع سهما ونصف ثمن سهيم، فيقع الكسر بالنصف والثمن، فنضرب فريضة ~~الرد في مخرج الثمن، فترد العدد الأقصى، فللمجيز سهامه من فريضة الإجازة، ~~وهي خمسة مضروبة في ثلث فريضة الرد بخمسة وثلاثين، ويأخذ أخوه سهامه من ~~فريضة الرد، وهي سبعة مضروبة في ثلث فريضة الإجازة بستة وخمسين، وهي الثلث، ~~فيبقى سبعة وسبعون؛ لصاحب الثلث أربعة أسباعها، وذلك أربعة وأربعون، ولصاحب ~~الربع ثلاثة أسباعها، فإذا صحت الفريضة من العدد الأقصى فالمسلك الأظهر: أن ~~نجعل ذلك العدد أثلاثا؛ ثلث للوصيتين، وهو ستة وخمسون، ولكل ابن ثلث، فنأخذ ~~من المجيز ما كان يخصه بتقدير إجازتهما، وذلك نصف تمام الثلث لصاحب الثلث، ~~ونصف تمام الربع لصاحب الربع، فيبقى معه خمسة وثلاثون. # وإن شئت قلت في هذه المسألة: فريضة الإجازة من أربعة وعشرين، فنقسمها - ~~بتقدير عدم الإيصاء - بين الاثنين؛ لكل واحد اثنا عشر، فنأخذ ممن لم يجز ~~ثلث ما في يده وهو أربعة أسهم، فتصرف إلى الوصيتين، فتبقى PageV04P380 # معه ثمانية، ونأخذ من المجيز ثلث ما في يده وربعه، وذلك سبعة، فتبقى معه ~~خمسة، وحصل للموصى لهما أحد عشر لا تنقسم على سبعة ولا توافق، فنضرب ~~الأربعة والعشرين في سبعة تبلغ مئة وثمانية وستين، فللذي لم يجز من أصل ~~الفريضة ثمانية مضروبة في سبعة بستة وخمسين، وللمجيز خمسة في سبعة بخمسة ~~وثلاثين، وللموصى لهما أحد عشر في سبعة بسبعة وسبعين؛ لصاحب الثلث أربعة ~~أسباعها: أربعة وأربعون، ولصاحب الربع ثلاثة أسباعها: ثلاثة وثلاثون. # وإن أجاز أحدهما لصاحب الثلث، وأجازهما الآخر؛ فإن شئت رجعت إلى فريضة ~~الرد، فنقول: للوصيتين سبعة من أحد وعشرين بغير إجازة، ويأخذ صاحب الثلث ~~ممن أجازهما نصف تمام الثلث: سهما ونصف سهم، ويأخذ منه صاحب الربع نصف تمام ~~الربع: سهما وثمن سهم، فيبقى له أربعة وثلاثة أثمان، ويأخذ صاحب الثلث من ms0681 ~~مجيز الثلث تمام الثلث سهما ونصفا، فنكمل له الثلث، ولصاحب الربع أربعة ~~وثمن، فحصل الكسر بالثمن، فنضرب فريضة الرد في ثمانية، فتبلغ مئة وثمانية ~~وستين هي العدد الأقصى. # وإن شئت جعلت العمل من فريضة الإجازة، وهي أربعة وعشرون؛ لكل واحد اثنا ~~عشر، فنأخذ ممن أجازهما ثلث ما في يده وربع ما في يده، وذلك سبعة، فيبقى له ~~خمسة، ونأخذ من المجيز لصاحب الثلث ثلث ما في يده، وهو أربعة، ولصاحب الربع ~~ثلاثة أسباع ما بيده، وهو سهم وخمسة أسباع، فالكسر سبع، فاضرب أربعة وعشرين ~~في سبعة، فتبلغ مئة وثمانية وستين، هي العدد الأقصى، فللذي أجازهما من أصل ~~الفريضة خمسة مضروبة PageV04P381 # في سبعة بخمسة وثلاثين، وللذي أجاز صاحب الثلث أربعة وأربعون إذ (¬1) كان ~~له بعد إخراج الثلث، وثلاثة أسباع الثلث مما في يده ستة وسبعان، فنضرب في ~~السبعة، فتبلغ أربعة وأربعين. # وإن أجاز أحدهما لصاحب الربع، وأجازهما الآخر، فالفريضة على الترتيب ~~المذكور من مئة وثمانية وستين، فإن قسمت المبلغ الأقصى بين الاثنين فلكل ~~واحد أربعة وثمانون، فيؤخذ ممن أجازهما ثلث ما في يده، وربع ما في يده، ~~وذلك تسعة وأربعون، يبقى له خمسة وثلاثون، ويؤخذ ممن أجاز صاحب الربع ثلث ~~ما في يده بغير إجازة، فيصرف إلى الوصيتين على نسبة الأسباع، فيبقى بيده ~~ستة وخمسون؛ لأن المأخوذ ثمانية وعشرون، فيحصل للموصى لهما سبعة وسبعون؛ ~~لصاحب الثلث أربعة أسباعها: أربعة وأربعون، ولصاحب الربع ثلاثة وثلاثون هي ~~ثلاثة أسباعها، وله تمام سبعة تمام الربع (¬2)، نأخذهما من المجيز وحده، ~~فيبقى للمجيز سبعة وأربعون. # وإن أجاز أحدهما لصاحب الثلث، وردهما الآخر؛ فإن شئت رجعت إلى فريضة ~~الرد، وقلت: لصاحب الثلث أربعة أسباع الثلث، ولصاحب الربع ثلاثة أسباع ~~الثلث، ولكل واحد من الاثنين سبعة، فيأخذ صاحب الثلث سهما ونصفا من المجيز؛ ~~ليتم الثلث، فيقع الكسر بالنصف، فاضرب فريضة PageV04P382 # الرد - وهي أحد وعشرون - في اثنين باثنين وأربعين، فتصح القسمة. # وإن أجاز أحدهما لصاحب الربع، وردهما الآخر، رجعنا إلى فريضة الرد، فكان ~~الثلث بينهما أسباعا بغير إجازة، وقد ms0682 بقي درهمان وربع تتمة للربع، فنأخذ ~~نصفها من المجيز، وذلك سهم وثمن سهم، فاضرب أحدا وعشرين في ثمانية، فترد ~~العدد الأقصى. # وإن أجاز أحدهما لصاحب الثلث، وأجاز الآخر لصاحب الربع، فالثلث بينهما ~~أسباعا، ولكل ابن سبعة، فيأخذ صاحب الثلث من المجيز سهما ونصف سهم؛ ليتم له ~~الثلث، ويأخذ منه صاحب الربع سهما وثمنا؛ ليتم له الربع، فإذا انتهى الكسر ~~بالثمن صحت المسألة من العدد الأقصى. # ولو أوصت امرأة بالثلثين، وخلفت زوجا وأما وأختا لأب، فأجاز الزوج النصف، ~~والأم الثلثين، وردت الأخت ما زاد على الثلث، ففريضة الإرث عائلة من ستة ~~إلى ثمانية؛ ثلاثة للزوج، فيؤخذ منه نصفها، فيبقى له سهم ونصف، وسهمان ~~للأم، فيؤخذ منها ثلثا ما في يدها، فيبقى لها ثلثا سهم، وللأخت ثلاثة، ~~فإوخذ منها ثلث ما في يدها، فيبقى لها سهمان، فيحصل للموصى له ثلاثة أسهم ~~وخمسة أسداس سهم مضروبة في ستة بثلاثة وعشرين، وللزوج سهم ونصف في ستة ~~بتسعة، وللأم ثلثا سهم في ستة بأربعة، وللأخت سهمان في ستة باثني عشر. # وإن وصى بما يزيد على التركة، قسمت على حساب العول، فإذا أوصى لرجل ~~بماله، ولآخر بثلثه، أخذ مخرج الثلث - وهو ثلاثة - وأعيلت بثلثها، فيقسم ~~المال أرباعا إن أجيزت الوصيتان، وإن ردتا كان الثلث بينهما PageV04P383 # أرباعا على نسبة القسمة حال الإجازة. # ولو أوصى لأحدهما بماله، ولآخر بربعه، جعل المال أربعة، وأعيل بربعه، ~~فيقسم بينهما أخماسا. # وإن أوصى بعتق عبد لا يملك غيره، وأوصى لآخر بالثلث، وأجيزت الوصيتان، ~~فالأصح: أن العتق لا يقدم على سائر الوصايا، فيعتق ثلاثة أرباع العبد، ويرق ~~ربعه لصاحب الثلث. # وإن ردت الوصيتان، أعتق ثلاثة أرباع ثلثه، ورق ربع الثلث لصاحب الثلث. # ولو أوصى لرجل بعبد قيمته مئة، ولآخر بثلث ماله؛ فإن لم يملك سوى العبد، ~~فلصاحب العبد ثلاثة أرباعه، ولصاحب الثلث ربعه. # فإن ردت الوصيتان اقتسما الثلث أرباعا. # وإن أجيز نصف الوصيتين، كان نصف العبد بينهما أرباعا؛ لصاحب العبد ثلاثة ~~أثمان العبد، ولصاحب الثلث ثمنه. # وإن ترك مئتي درهم مع العبد، كان ms0683 للموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، ولصاحب ~~الثلث ربعه وثلث الدراهم، وذلك ستة وستون درهما وثلثا درهم، فنأخذ من رقبة ~~العبد ما قيمته خمسة وعشرون، فيكمل له أحد وتسعون وثلثان، تنقص منها - بسبب ~~الزحمة - ثمانية وثلث، وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه بخمسة وسبعين، تنقص ~~منها بسبب الزحمة خمسة وعشرون؛ لانحصار حقه في العبد. # فإن ردت الوصيتان إلى الثلث، فالذي قاله فقهاؤنا: أنا إذا نظرنا إلى PageV04P384 # فريضة الإجازة، وأردنا إكمال الحساب، جعلنا كل ثلث أربعة أسهم؛ لإمكان ~~الرد إلى الثلث، فنضع المسألة أولا من اثني عشر، ونضربها في ثلاثة بستة ~~وثلاثين، فإذا أجيزت الوصيتان كان للموصى له بالعبد تسعة من الاثني عشر هي ~~ثلاثة أرباعه، ولصاحب الثلث ثلاثة من الاثني عشر هي ربعه، وله ثمانية أسهم ~~من المئتي درهم، فيحصل للموصى لهما عشرون: تسعة لصاحب العبد، وثلاثة لصاحب الثلث. # فإن ردت الوصيتان جعل الثلث عشرين، فتكون جميع التركة ستين، العبد عشرون ~~منها، لصاحب العبد تسعة من العشرين، ولصاحب الثلث ثلاثة من العبد، فيبقى ~~للورثة من العبد ثمانية أسهم، ولصاحب الثلث ثلاثة أسهم من أربعين سهما من ~~المئتين، ويبقى للورثة من المئتين اثنان وثلاثون، فيحصلون من المئتين ~~والعبد على أربعين سهما هي ضعف الوصيتين. # وقال الأستاذ أبو منصور: يضرب صاحب العبد بمثل ما يضرب به صاحب الثلث، ~~فلم يعتبر حال الرد في هذه الصورة بحال الإجازة؛ لأن نقصان حقه في حال ~~الاجازة وقع بسبب الزحمة، فإذا ردت الوصية إلى الثلث زالت الزحمة، فزال ~~التفاوت لذلك؛ لاتساع المجال؛ فإن الوصية بالعبد وصية بمئة، والوصية بالثلث ~~وصية بمئة، فضارب كل واحد منهما بما أوصي له به، لا بما يسلم له بالإجازة؛ ~~فإن صاحب الثلث لو رد الوصية لكمل العبد لصاحب العبد، ولو رد صاحب العبد ~~الوصية لكمل الثلث لصاحب الثلث، فعلى هذا: نضرب صاحب العبد بقدر خمسين ~~درهما، وصاحب PageV04P385 # الثلث بخمسين ثلثها من العبد قدر ستة عشر درهما وثلثين (¬1)، وهي قيمة ~~سدس العبد، ونأخذ بقية الخمسين من الدراهم، وهي ثلاثة وثلاثون وثلث، فيبقى ~~للورثة ثلث ms0684 العبد وثلثا الدراهم، وذلك مئتا درهم ضعف الوصيتين. # * * * ### || AUTO 2044 - فصل في الوصية للوارث # إذا أوصى لأحد ورثته بالثلث، أو بما يزيد عليه، أو ينقص منه؛ فإن ردها ~~بقية الورثة بطلت، وإن أجازوها صحت إن جعلنا الإجازة في حق الأجنبي ابتداء ~~عطية، ووجدت شروط الهبة، وإن جعلت الإجازة تنفيذا في حق الأجنبي، ففي حق ~~الوارث خلاف كالخلاف في الوصية للقاتل؛ فإن الأصح أنها لا تنفذ بالإجازة ~~إذا أبطلناها؛ لأن الشرع أبطل الوصية للقاتل كما أبطل إرثه. # فإن كان الوارث ابنا واحدا، فاوصي له بملك شيء، لم تصح الوصية؛ لعدم ~~الفائدة، وإن وقف عليه في مرض الموت عينا تخرج من ثلثه؛ فإن أبطلنا الوصية ~~لأحد الورثة بطل الوقف وإن أجازه الابن، سواء جعلنا الإجازة تنفيذا أو ~~ابتداء عطية؛ فإن الإنسان لا يقف على نفسه شيئا على المذهب الأصح، وإن ~~نفذنا الوصية لبعض الورثة بإجازة الباقين، فكان الابن الموقوف عليه طفلا، ~~فقبل عنه أبوه الوقف بولايته عليه، صح الوقف ولزم، فلا يقف على إجازة ~~الابن، ولا يرتد بردته. PageV04P386 # وإن كان له ابنان، فوصى لهما بالثلث؛ فإن سوى بينهما لم تصح؛ لعدم ~~الفائدة، وإن فضل أحدهما كان ذلك وصية لأحد الوارثين، وإن وقف عليهما دارا ~~تخرج من ثلثه؛ فإن سوى بينهما؛ فإن أبطلنا الوصية للوارث لم يصح الوقف، وإن ~~صححناها صح الوقف لازما. # وإن وقف على ابنه وبنته للذكر مثل حظ الأنثيين، فردا ما زاد على الثلث، ~~لزم الوقف في الثلث، وكانت الزيادة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن سوى ~~بينهما فيما يحتمله الثلث من الوقف؛ فإن قلنا: يصح الوقف على الوارث، ~~فأجازها الابن، نفذت، وإن ردها فقد قال الأصحاب: يكون له نصف الوقف عليه، ~~وربعه على البنت، ويكون الربع المردود بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا ~~غلط إن انفرد الابن بالرد، وصواب إن رده (¬1) الابن والبنت؛ فإنه إذا رد ~~ربع ما في يده، وهو سدس الدار، وردت البنت ربع ما في يدها، وهو نصف السدس، ~~كان ربع الدار بينهما إرثا للذكر مثل ms0685 حظ الأنثيين، وليس للابن أن يرد السدس ~~إلى نفسه وقفا؛ فإنه يملك رد الوقف، ولا يملك مخالفة شرطه، وقد شرط الواقف ~~لكل واحد نصف الوقف. # * * * ### || AUTO 2045 - فصل في الوصية للوارث والأجنبي # إذا أوصى لأجنبي بالثلث، وللوارث بمقدار آخر، وقلنا: تصح الوصية للوارث، ~~فالثلث مسلم للأجنبي لا يزاحمه فيه الوارث. PageV04P387 # فإن أوصى للوارث بجميع ماله، وللأجنبي بثلثه، فأجاز الورثة، فللأجنبي ~~الثلث، وللوارث الثلثان، وإن ردت الوصية فاز الأجنبي بالثلث، ولا شيء ~~للوارث. # ولو أوصى للأجنبي بالنصف، وللوارث بالكل، وأجيزت الوصيتان، فالثلث ~~للأجنبي لا يزاحم فيه، ويضرب في الثلثين بالسدس؛ تكملة للنصف، ويضرب فيهما ~~الوارث بالجميع، فيجعل الثلثان ستة أسهم، ونزيد بسبب الأجنبي سهما عائلا، ~~فتقسم الثلثان أسباعا؛ سبع للأجنبي، وستة أسباع للوارث، وتصح من أحد ~~وعشرين، ثلثها - وهو سبعة - للأجنبي، وله سبع الثلثين سهمان، فيحصل على ~~تسعة أسهم، وللوارث اثنا عشر سهما هي ستة أسباع الثلثين. ### || AUTO 2046 - فرع # : # الأصح أن الإجازة تنفيذ، وأن الوصية للوارث صحيحة، فإن أوصى لأحد ابنيه ~~بالنصف، فأجاز الثاني، فله ربع المال بالإرث، ولأخيه نصف بالوصية وربع ~~بالإرث اتفاقا، كما لو أوصى لأجنبي بالنصف؛ فإن المجيز أبطل حقه من الربع، ~~والقابل للوصية أخذها بدلا عن حقه من الإرث، فبطل حقه من الأرث. # وإن أوصى لأحدهما بأكثر من النصف كالثلثين مثلا، فالأصح: أنه يأخذ ~~الثلثين بالوصية، ونصف الثلث الباقي بالإرث؛ عملا بصريح لفظ الوصية، وقيل: ~~لا حق له فيما زاد على الثلثين، فيختص أخوه بالثلث الباقي؛ لاحتمال أن يكون ~~المورث قصد تخصيصه بالثلثين وصية وإرثا، وإذا تردد لفظ PageV04P388 # الوصية حمل على الأقل المتيقن، بخلاف ما لو أوصى لأحدهما بالنصف؛ فإنا لو ~~حملناه على ما يحصل له بالإرث، ألغينا لفظ الوصية بالكلية. # وإن أوصى لأحدهما بالنصف، ولأجنبي بالنصف، فرضي الولدان بذلك، فالأصح ~~الذي أفتى به القفال، وقطع به الإمام: أن للأجنبي النصف، وللابن النصف، ~~فقيل للقفال: إن ابن سريج جعل النصف للأجنبي، وللابن الموصى له ربع التركة ~~وسدسها، وللآخر نصف السدس؟ # فخرجها القفال بعد طول الفكر على ms0686 الوجهين فيما إذا أوصى لأحد الابنين ~~بالثلثين؛ تعليلا بأن الثلث حق للأجنبي لا يقف على إجازتهما، ولا يزحم فيه، ~~فيبقى لكل واحد منهما ثلث التركة، فإذا أوصى لأحدهما بالنصف فقد زاده على ~~ما يستحقه بالإرث، فإن قلنا بأن أحد الابنين يستحق الثلثين ويشارك فيما ~~بقي، فالنصف هاهنا للأجنبي، والنصف الآخر للموصى له؛ لأن كل واحد منهما قد ~~أجاز للأجنبي من حصته نصف السدس، وإن قلنا: لا يأخذ أكثر من الثلثين، فقد ~~بقي للابن الذي لا وصية له سدس لا حق لأخيه فيه، فإذا أجاز كل واحد للأجنبي ~~بنصف سدس بقي للموصى له ربع وسدس، ولأخيه نصف سدس. # وقطع الإمام بما أفتى به القفال، ولم يخرجه على الخلاف المذكور؛ فإن ~~الإجازة لا تعتبر إلا من الابن الذي لم يوص له، فيكمل نصيب الأجنبي بالسدس ~~المضاف إليه؛ فإنه قد رضي لإنفاذ الوصيتين مع استغراقهما للمال، فلا يجعل ~~له نصف سدس لا يطلبه. # ولو أوصي لأحدهما بالنصف، ولأجنبي بالنصف، ولآخر بالثلث، PageV04P389 # ورضي الابنان بذلك، فالوصية للأختين بخمسة أسداس المال، فيخرج منها الثلث ~~بغير إجازة، فيبقى نصف المال بينهما، فيضرب الابن في الثلثين بالنصف، وتضرب ~~الأختان فيهما بالنصف، فيأخذ الابن نصف الثلثين، وللأختين ثلث بغير إجازة، ~~وثلث بالإجازة، فيقتسمان الثلثين أخماسا؛ لأن وصية أحدهما بالنصف، والآخر ~~بالثلث، ولا يجيء الوجه الضعيف الذي فرع عليه القفال، لزيادة الوصايا هاهنا ~~على أجزاء المال. ### || AUTO 2047 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا أوصى بالثلث لوارثه وأجنبي، فردت وصية الوارث، لم يكن ~~للأجنبي سوى السدس. # ولو أوصى لكل واحد منهما بالثلث، فردت وصية الوارث، فاز الأجنبي بالثلث، ~~وليس للورثة أن يردوا الوصيتين إلى الثلث، ثم يبطلوا وصية الوارث، ولا أن ~~يردوهما إلى الثلث حتى يزدحم فيه الأجنبي والوارث؛ لأن حق الأجنبي لا ينقص ~~عن الثلث. # ولو أوصى بالثلث لأجنبي، ولكل واحد من ابنيه بالثلث، فأجيزت وصية الابنين ~~دون الأجنبي، فله الثلث على المذهب؛ إذ لا تقف على إجازتهما، ولا ترتد ~~بردهما، وغلط من جعل له ثلث الثلث؛ تعليلا بأنه شائع ms0687 في أثلاث المال، وهذا ~~خرم لما اتفق عليه الأصحاب؛ إذ ليس للوارث نقض شيء من الثلث الموصى به ~~للأجنبي؛ إذ لم يكن معه وصية لوارث. ### || AUTO 2048 - فرع # : # إذا أوصى لكل وارث بعين من التركة بقيمة حصته فوجهان: PageV04P390 # أحدهما: النفوذ، وليس لأحد منهم إبطال ما عين لغيره؛ فإن حقوقهم في ~~المقادير دون أعيان المال، ولذلك لو باع في مرض موته من أحدهم عينا بثمن ~~مثلها لم ينقض بيعه. # والثاني: التخريج على الخلاف في الوصية لبعض الورثة؛ لأنه أبطل حقوقهم من ~~تلك الأعيان، بخلاف البيع؛ فإنه عقد لازم، فيلزم إذا خلا عن المحاباة. # * * * ### || AUTO 2049 - فصل في الوصية للحمل # تصح الوصية للحمل بشرط أن ينفصل حيا، وأن يكون عند انفصاله أهلا لتلك ~~الوصية، وأن يتحقق العلوق به عند الإيصاء، فإن انفصل ميتا بجناية أو بغير ~~جناية، تبينا بطلان الوصية، وإن انفصل حيا لدون ستة أشهر من حين الوصية صحت ~~الوصية، وإن وضعته لأكثر من أربع سنين من حين الوصية تبين بطلانها، وإن ~~وضعته لما بين المدتين؛ فإن كان لها زوج يظن أنه يطؤها لم تصح الوصية؛ ~~لجواز أن تعلق به بعد الوصية، وإن كانت عزبة ففي صحة الوصية وجهان. # وإن قال: أوصيت لحملك من زيد، فولدت ولدا يلحق به؛ فإن وضعته لدون ستة ~~أشهر من حين الوصية صحت الوصية، فإن نفاه باللعان بطلت الوصية على الأصح، ~~فإن طلقها زيد، فولدت لأقل من ستة أشهر من حين الوصية، وأكثر من ستة أشهر ~~من حين الطلاق، وأقل من أربع سنين، صحت PageV04P391 # الوصية؛ للحوق النسب بزيد، وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر من حين الوصية ~~ومن حين الطلاق، وولدته لأقل من أربع سنين من وقت الوصية ووقت الطلاق، ثبت ~~النسب، والأصح: بطلان الوصية؛ لأن النسب يلحق بالإمكان، بخلاف الوصية، ~~وقيل: إن كانت عزبة صحت الوصية؛ لندور الزنا ووطء الشبهة. ### || AUTO 2050 - فرع # : # إذا وصى لحمل فلانة، فأتت بولد لأقل من ستة أشهر من حين الوصية، ثم ولدت ~~آخر لأكثر من ستة أشهر من حين ms0688 الوصية، وأقل من ستة أشهر من ولادة الأول، ~~فالوصية بينهما؛ لأنا تيقنا وجودهما حال الإيصاء. ### || AUTO 2051 - فرع # : # إذا قال: أوصيت لحملك، فأتت بولدين، فالوصية لهما، فإن كان أحدهما ميتا ~~فجميع الوصية للحي، ويحتمل ألا يستحق سوى النصف. # وإن قال: إن كان حملك غلام فقد أوصيت له بألف، فولدت غلامين، أو غلاما ~~وجارية، فلا شيء لهما، ولا لواحد منهما. # وإن قال: إن كان في بطنك غلام فقد أوصيت له بألف، فولدت غلاما وجارية، ~~فالألف للغلام، وإن ولدت غلامين فقولان: # أحدهما: يتخير الوارث في صرف الألف إلى أيهما شاء، وليس له التشريك ~~بينهما. # والثاني: لا يتخير، وهل يقسم الألف بينهما بالسوية، أو يوقف إلى أن ~~يصطلحا؟ فيه قولان. PageV04P392 # ولو قال: أوصيت لأحد هذين الرجلين، ومات قبل البيان، فعلى الأقوال ~~المذكورة في الغلامين، وهذا واضح إن قلنا بالوقف أو بتخير الوارث، وإن ~~قلنا: يقسم بين الغلامين، احتمل أن يفرق بين هذا وبين الغلامين؛ لأنه قد نص ~~هاهنا على تخصيص أحدهما، فلم تجز القسمة، ويجوز أن يطلق الغلام، ويراد به ~~جنس الغلمان. # * * * ### || AUTO 2052 - فصل في الوصية بالحمل # تصح الوصية بالحمل إن تحقق وجوده حال الإيصاء، بأن تلده لأقل من ستة أشهر ~~من حين الإيصاء، فإن تحقق وجوده بعد الإيصاء لم تصح الوصية به، وإن تردد ~~الأمر فيه فالحكم فيه كالحكم في الوصية للحمل. # وإن أوصى بما سيحدث من حمل أو نتاج، ففي الصحة وجهان. # وتصح الوصية بالمنافع اتفاقا؛ لأن تواليها في العادة يجعلها كالموجود ~~الحاصل. # وإن وصى بما سيحدث من الثمار، فهو كالوصية بالمنافع، أو بما سيحدث من ~~النتاج؟ فيه خلاف؛ فإن الثمار قابلة لعقد المساقاة، فأشبهت الموجود الحاصل. ### || AUTO 2053 - فرع # : # إذا انفصل الحمل الموصى به ميتا بجناية، كان بدله للموصى له، وإن مات بعد ~~الانفصال فمؤونة تجهيزه على الموصى له، وإن انفصل ميتا بطلت الوصية، واختار ~~الإمام: أن مؤونة تجهيزه على من تلزمه نفقة أمه؛ PageV04P393 # إذ لا تصح الوصية مع عدم الانتفاع والمالية. ### || AUTO 2054 - فرع # : # تصح الوصية بالأمة الحامل ms0689 دون الحمل، وتصح بالحامل لزيد وبحملها لعمرو ~~اتفاقا. # وإن وصى بجارية، ولم يتعرض لحملها بنفي ولا إثبات، ففي دخوله في الايصاء ~~خلاف مأخذه: أنه هل يكون كأجزاء الأم، فيندرج تحت اسمها؟ فإن قلنا: لا يدخل ~~في الوصية كان لورثة الموصي، وإن قلنا: يدخل، فانفصل قبل موت الموصي، فهو ~~للموصى له، وإن أدرجناه، فأوصى به قبل انفصاله لآخر، صح إن رجع عن وصيته ~~الأول، واستحقه الموصى له ثانيا، وإن لم يرجع ازدحمت الوصيتان عليه، كما لو ~~أوصى لإنسان بعبد، ثم أوصى به لآخر. ### || AUTO 2055 - فرع # : # تختلف مدة حمل البهائم باختلاف أجناسها، فيرجع إلى أهل الخبرة، فإن قطعوا ~~بطريان الحمل بعد الإيصاء، أو ترددوا في ذلك، ولم يبعدوا طريانه، بطلت ~~الوصية، وإن قطعوا بوجوده حال الإيصاء صحت الوصية. ### || AUTO 2056 - فرع # : # إذا جوزنا الإيصاء بما سيحدث من الحمل أو معناها، فأوصى لما يحدث من ~~الحمل، فالمذهب عند العراقيين بطلان الوصية، وفيه وجه قطع به الإمام ~~اعتبارا بالوقف على النسل والعقب. # * * * PageV04P394 ### || AUTO 2057 - فصل في الوصية بالمنافع # اتفق الأصحاب على صحة الوصية بكل منفعة تملك بالإجارة، كمنافع الرقيق ~~والدواب والأراضي والثياب، فإن قبلها الموصى له ملك المنافع اتفاقا، ولا ~~يكون عارية، ولا خلاف في جواز تأبيدها وتوقيتها، فإن أطلق حملت على ~~التأبيد. # فإن باع الوارث العين الموصى بمنافعها؛ فإن كانت المنافع مؤقتة فعلى قولي ~~بيع الماجور، وإن كانت مؤبدة لم تصح على المذهب، وأبعد من طرد القولين. # وإن باع الأمة الموصى بما ستلده صح اتفاقا؛ لبقاء منافعها. # وبيع الأشجار الموصى بثمارها كبيع الأعيان الموصى بمنافعها، ولا خلاف في ~~صحة بيع العبد الزمن الذي لا منفعة فيه. # وإن أوصى بدرهم من غلة دار أجرتها مئة درهم، فباع الوارث الدار، لم يصح ~~البيع في شيء منها على الأصح؛ فإن الأجرة قد تنقص بحيث لا يحصل سوى ذلك ~~الدرهم. # * * * ### || AUTO 2058 - فصل في كيفية اعتبار المنافع من الثلث # المنافع معتبرة من الثلث؛ لتأثيرها في نقص الأعيان؛ فإن كانت مؤبدة؛ فإن ~~منعنا البيع فوجهان: # أحدهما: تعتبر ms0690 الرقبة مع منافعها من الثلث. PageV04P395 # والثاني: تعتبر المنافع وحدها، فتقوم العين مع المنافع وبدون المنافع، ~~ويعتبر ما بينهما من الثلث. # وهل تحسب الرقبة على الوارث مسلوبة المنافع، أو لا تحسب على أحد؟ فيه وجهان. # وإن كانت مؤقتة؛ فإن جوزنا بيع العين اعتبرت المنافع وحدها اتفاقا، وإن ~~منعنا البيع فطريقان: # إحداهما: القطع باحتسابها من الثلث. # والثانية: تخريجها على الخلاف في المؤبدة. # ولو أجر دارا في مرض موته، لم تنقض الإجارة بعد موته وإن منعنا بيع ~~المأجور. ### || AUTO 2059 - فرع # : # إذا غصب العبد كانت أجرة منافعه للموصى له. ### || AUTO 2060 - فرع # : # إذا وصى بخدمة عبد أو منفعة دار عشر سنين، ولم يخلف سوى الدار أو العبد؛ ~~فإن قلنا: العبرة بالرقبة، ارتفعت الحيلولة عن ثلثي الرقبة، وإن قلنا: ~~العبرة بالمنافع، وكانت قيمة الرقبة تسعين، قومت المنفعة في المدة، فإن ~~بلغت قيمتها ثلاثين، وكانت الرقبة مسلوبة المنفعة ستين، نفذت الوصية في ~~العشر سنين، وإن كانت قيمة المنفعة في العشر سنين خمسين، والرقبة بدون ~~المنفعة خمسين، ففي كيفية الرد إلى الثلث وجهان: PageV04P396 # أحدهما: ننقص من المدة، فتصير جملة العين مستحقة المنفعة في بعض المدة. # والثاني: ننقص من المنفعة، ونكمل المدة، فإذا وفى الثلث باستحقاق منفعة ~~بعض العبد في جميع المدة ردت الوصية إلى ذلك البعض في جميع المدة، واختاره ~~أبو علي من جهة أن نقص المدة مختلف الأجرة، فيؤدي ذلك إلى جهالة لا يمكن ضبطها. # ويحتمل أن يقال: إن جوزنا بيع الرقبة ففيه الوجهان، وإن منعناه فالظاهر ~~رد الوصية إلى بعض الرقبة؛ ليتصرف الوارث فيما بقي. # وإن كانت المنفعة مؤبدة، فالأصح منع البيع، فلا يتجه إلا تبعيض الوصية ~~على الرقبة؛ إذ لا يمكن تبعيض المدة، فتكون الوصية ببعض الرقبة في جملة المدة. ### || AUTO 2061 - فرع # : # إذا أوصى بمنفعة عبد سنة، ولا مال له سواه؛ فإن قلنا: تخرج قيمته من ~~الثلث، فمقتضى تفريعه: أن تصح الوصية في ثلثه، وترتفع عن ثلثيه، فإذا انقضت ~~السنة عاد جميعه إلى الورثة، فلا تقع الوصية ثلثا، وبهذا يبطل القول ~~باعتبار ms0691 القيمة من الثلث. # * * * ### || AUTO 2062 - فصل في نفقة العبد الموصى بمنافعه # أما نفقة العبد الموصى بمنافعه، وكسوته، وفطرته، وكل مؤنة تجب PageV04P397 # للرقيق على السيد، فهي هاهنا على الوارث، وأبعد من جعلها على الموصى له، ~~وخص الإمام هذا الوجه بالمنفعة المؤبدة؛ تشبيها بالنكاح، فلا يجري في ~~المؤقتة؛ لأن التأقيت كالإجارة، ونفقة المأجور على المؤجر. # وأبعد بعض العراقيين، فجعل ذلك في كسب العبد، وجعل ما فضل عن النفقة ~~للموصى له، فإن لم يكن كسب ففي بيت المال، ولو قيل: إن لم يكن كسب فهي على ~~الموصى له أو على الوارث، لم يبعد. # * * * ### || AUTO 2063 - فصل في الجناية على العبد الموصى بمنافعه # إذا قتل العبد قتلا ماليا ففي قيمته أوجه: # أحدها: تكون للوارث. # وأبعدها: أنها للموصى له. # وثالثها: يشترى بها عبد تكون منافعه للموصى له، ورقبته للوارث. # والرابع: يقوم مسلوب المنافع، ومع المنافع، فيصرف ما بين القيمتين إلى ~~الموصى له، والباقي إلى الوارث، وهو بعيد أيضا. # فإن جعلناها للموصى له، فينبغي ألا يجري ذلك عند تأقيت المنافع، وأن يختص ~~بقولنا باعتبار القيمة من الثلث. # وإن قتل قتل قود فالقود للوارث، وأبعد من جعله للموصى له إذا جعلنا ~~القيمة له، وهذا لا يصح؛ لاختصاص القصاص بالمالك، وقد يملك القيمة من لا ~~يملك القود، كما يستحقها المرتهن إذا قتل المرهون. PageV04P398 ### || AUTO 2064 - فرع # : # إذا قطعت يد العبد ففي أرشها أوجه: # أحدها: أنه للوارث. # والثاني: ما يقابل المنافع للموصى له، وما يقابل الرقبة للوارث. # والثالث: يوزع الأرش على ما نقص من المنفعة وقيمة الرقبة، فما خص كل واحد ~~منهما صرف إلى مستحقه. # وإذا اعتبرنا نقص القيمة وجب أن ينسب النقص إليه وهو مسلوب المنافع، ولا ~~صائر إلى صرف جميع الأرش إلى الموصى له. # * * * ### || AUTO 2065 - فصل في جناية العبد الموصى بمنافعه # إذا جنى العبد جناية مالية لم يلزم الوارث فداؤه، فإن بيع في الجناية بطل ~~ملك الرقبة والمنافع، وإن فداه الوارث استمر حق الموصى له، وإن فداه الموصى ~~له عند امتناع الوارث؛ فإن قبل المستحق الفداء ms0692 فذاك، وإن لم يقبله ففي ~~إجباره وجهان يجريان في فداء المرتهن عند امتناع الراهن، ووجه الإجبار: ~~توفير حقهما عليهما، ولعل الأجبار في الرهن أولى؛ لأن بدل الرقبة مصروف إلى ~~المرتهن اتفاقا. ### || AUTO 2066 - فصل فيما يملكه الموصى له من المنافع # يملك الموصى له بالمنافع منافع العبد، وأجور حرفته، وكل كسب PageV04P399 # يحصل بعمله، كالصيد والحشيش والحطب، وكل عمل يقف على إذن السيد، وفي ~~نوادر الاكساب كالهبات وجهان يجريان في كل ما لا يعد من الأعمال؛ فإن أقوال ~~العبد لا تقف على إذن السيد، ويملك منافع البضع عند العراقيين، وهو خلاف ~~قياس المراوزة وما قطع به الإمام، وقال: إذا أوصى بالمنافع خصص ذلك بما ~~يملك بالإجارة أو يباح بالإعارة، ولو أوصى بمنافع البضع على الخصوص فلا وجه ~~لصحة وصيته. # قلت: الانتفاع بكل شيء على حسب ما يليق به، واستحقاق بدل الشيء من جملة ~~منافعه، وقد يستحق بدل البضع من لا يحل له البضع، كمن وطئت أخته التي ~~يملكها بشبهة. ### || AUTO 2067 - فرع # : # ولد الأمة للوارث على الأصح، وأبعد من جعله للموصى له، فإن جعلناه للوارث ~~فالأصح أن منافعه له، وأبعد من جعلها للموصى له؛ فإن الولد لا يتبع أمه في ~~مثل ذلك. # * * * ### || AUTO 2068 - فصل في وطء الجارية الموصى بمنافعها # لا يحل وطؤها للوارث ولا للموصى له اتفاقا وإن جعلنا المهر له، وأبعد من ~~أحل وطأها للوارث؛ لأن الحبل ينقصها في الحال، ويعرضها للهلاك في المآل، ~~وخصه الإمام بمن يؤمن حبلها، كما ذكرناه في وطء الراهن. PageV04P400 # فإن وطئها الوارث لم يحد، فإن جعلنا حق البضع للموصى له استحق المهر، ~~وإلا فلا. # وإن وطئها الموصى له؛ فإن جعلنا له حق البضع فلا حد عليه ولا مهر، وإن لم ~~نجعل ذلك له؛ فإن وطئ لم يحد، وعليه المهر للوارث، وإن وطئ بغير شبهة لم ~~يحد عند العراقيين؛ لاستحقاقه لمنافع البضع، وألحق الإمام وطأه بوطء ~~المرتهن. # * * * ### || AUTO 2069 - فصل فيما يملكه الموصى له من التصرفات # حق اليد للموصى له، وله الإجارة والإعارة، وفي المسافرة به ms0693 وجهان، فإن ~~وطئ لم يثبت استيلاده وإن درأنا عنه الحد والمهر وجعلنا القيمة له عند ~~القتل، والولد حر إن جعلناه له إذا كان رقيقا. # ولا يسافر به (¬1) الوارث، وإن أولدها ثبت استيلاده (¬2)، واستمر حق ~~الموصى له على المنافع. ### || AUTO 2070 - فرع # : # إذا مات الموصى له كانت المنافع لوارثه على الأصح، وأبعد من جعلها لورثة ~~الموصي. # * * * PageV04P401 ### || AUTO 2071 - فصل في نكاح الموصى بمنافعه # لا تتزوج الأمة الموصى بمنافعها إلا باذن الوارث والموصى له اتفاقا؛ لأن ~~النكاح ينقص المنفعة وقيمة الرقبة، ووليها الوارث دون الموصى له، ولا يتزوج ~~العبد إلا بإذنهما، وقيل: لا يشترط إذن الوارث؛ إذ لا عبرة بتأثير الوطء في ~~قوة العبد؛ فإنه لا ينضبط، ولذلك لا يحجر السيد على عبده في قلة الوطء ~~وكثرته، ولا يكلفه الاقتصاد فيه، بل يرجع في ذلك إلى شهوة العبد وميل نفسه، ~~كما لا يحجر عليه في تقليل الأكل وتكثيره. # * * * ### || AUTO 2072 - فصل في عتق العبد الموصى بمنافعه # إذا أعتقه الوارث عتق إن جوزنا بيعه، وإن منعناه عتق عند المعظم، وبقي ~~استحقاق المنافع مع الحرية، فإن كانت مؤبدة لم تنقطع بالعتق اتفاقا، فإن ~~اختار العبد إبطال المنافع لم يكن له ذلك، وفيه احتمال مأخوذ من إبطال ~~العبد المأجور الاجارة بعد العتق، ونفقته بعد العتق على الموصى له إن ~~جعلناها عليه في حال الرق، وإن جعلناها على الوارث سقطت بالإعتاق. # وإن أعتق عن الكفارة لم يجز على الأصح؛ لعجزه عن الكسب لنفسه، وفي كتابته ~~وكتابة العبد المأجور وجهان طردهما الإمام في كتابة العاجز بالزمانة، فإن ~~قلنا: لا تصح كتابته، فأوصى بمنفعة عبد، ثم كاتبه، كان رجوعا عن الوصية. # * * * PageV04P402 ### || AUTO 2073 - فصل فيمن أوصى لإنسان بشيء معلوم كل سنة # إذا أوصى لرجل كل سنة بدينار، ولم تقدر السنين ولا الدنانير، صحت الوصية ~~في السنة الأول بدينار، وفيما يستقبل من السنين قولان: # أحدهما: البطلان؛ لعسر الأمر. # والثاني، وهو الأصح: أنها تصح، فينفذ تصرف الوارث في ثلثي التركة، وفي ~~الثلث وجهان: # أحدهما: الصحة؛ لأنا نشك في استحقاق الوصية ms0694 في الاستقبال. # والثاني: لا يصح، فيوقف الثلث، ويصرف إلى الموصى له كل سنة دينار. # فإن استوفي الثلث في حياته فذاك، وإن بقي منه شيء صرف إلى ورثته في كل ~~سنة دينار، ويحتمل في هذا، وفي ثمار الأشجار الموصى بها، إلا يورثا عن ~~الموصى له بهما، والتوريث أوجه، كما تورث المنافع عن الموصى له بها على ~~المذهب الأصح، فإن قلنا: ينفذ تصرف الوارث، فإن تصرف لزمه أن يدفع إلى ~~الموصى له كل سنة دينارا؛ كما لو اقتسم الورثة التركة، ثم ظهرت وصية، وفي ~~هذا نظر؛ فإنا إن نقضنا التصرف عند ظهور الوصية فلا فرق، فظاهر كلام صاحب ~~"التقريب": أنه لا ينقض تصرف الوارث. # ولو أوصى بما ذكرناه، وبوصايا أخر، وزع الثلث على دينار السنة الأول، ~~وعلى الوصايا، ولا توقف الوصايا لأجل ما سيجب من الدنانير في الاستقبال، ~~فكلما انقضت سنة ضارب صاحب الدنانير أرباب الوصايا PageV04P403 # بدينار، واسترد منهم ما يقتضيه الحساب، وهذا ظاهر إذا قيد الدنانير بحياة ~~الموصى له، وإن أطلق، وقلنا: يورث عنه بقية الدنانير، ففيه إشكال؛ لعسر ~~المضاربة بما لا يتناهى؛ فإن الوارث إن رد الوصية فيما زاد على الثلث، فإن ~~نسبة المضاربة إلى الثلث عند الرد كنسبتها عند الإجازة، فيحتمل أن يضارب ~~بقدر ثلث التركة، وتبطل الوصية بما زاد على الثلث، ويحتمل أن يضارب بجميع ~~التركة، كانه أوصى له بها فردت وصيته إلى الثلث، فتقع المضاربة شيئا فشيئا، ~~ويحتمل أن يوقف له الثلث أو جميع التركة بحكم المضاربة. ### || AUTO 2074 - فرع # : # إذا قال: أعطوه كل سنة دينارا إلى عشرين سنة، فهل توقف العشرون في معارضة ~~الوصايا؟ فيه وجهان. # ولو أوصى لإنسان بما لا يتناهى من الدنانير، انقدح إبطال الوصية؛ لوقوعها ~~بما لا يمكن، واحتمل أن تجعل وصية بجميع المال. # * * * ### || AUTO 2075 - فصل فيمن أوصى برأس من رقيقه # إذا قال: أعطوه رأسا من رقيقي، ولم ينو رأسا معينا، أجزأه الذكر والأنثى ~~والخنثى، وأبعد من منع من إعطاء الخنثى؛ فإنه لو قال: أرقائي أحرار، فلا ~~وجه لاخراج الخنثى منهم إن ms0695 أخرجه صاحب ذلك الوجه، وإن أجازه فلا فرق بين ~~الصورتين. # فإن لم يكن له رقيق عند الوصية وعند الموت، بطلت وصيته، وإن PageV04P404 # ملكهم عند الموت، ولم يملكهم عند الإيصاء، صح الإيصاء على المذهب، وأبعد ~~من منعه. # ولو أوصى من لا يملك شيئا بثلث ماله، فملك مالا عند الموت، صحت وصيته على ~~المذهب، وأبعد من منع. # ولو قال من لا يملك إلا درهما: أوصيت بثلث مالي، فملك عند الموت مالا ~~جما، نفذت الوصية في ثلثه اتفاقا. # وإن كان له أرقاء عند الإيصاء، ثم ملك آخرين عند الموت، فللوارث الإخراج ~~من الأولين أو الآخرين. # وإن قال: أعطوه رأسا من رقيقي، فلم يملك سوى عبد، فمات عنه، تعين للوصية، ~~وإن ملك جماعة، فماتوا إلا واحدا، تعين للوصية اتفاقا. ### || AUTO 2076 - فرع # : # للوارث أن يدفع عبدا معينا هو أخس العبيد قدرا، فإن قال الموصى له: لم ~~يرد الموصي هذا العبد، قلنا له: هو مندرج في عموم اللفظ، فإن قال: نوى ~~الموصي عبدا معينا، لم تسمع دعواه حتى يعين العبد المنوي، فإذا عينه كان ~~القول قول الوارث مع يمينه. # وإن قال: اشتروا عبدا من مالي، وأعطوه إياه، أجزأه المعيب، وأبعد من منع ~~تعليلا بأن الوصية إذا قيدت بالشراء فالشراء يقتضي السلامة من العيب. ### || AUTO 2077 - فرع # : # إذا مات الرقيق قبل موت الموصي، أو بعد موته وقبل القبول، أو PageV04P405 # قتلوا في حياة الموصي، بطلت الوصية، وإن قتلوا بعد الموت وقبل القبول، ~~كانت قيمتهم كرقابهم، فيدفع الوارث أيتها شاء، سواء قلنا: تملك بالموت أو ~~بالقبول فقبل، أو قلنا: تملك مع القبول؛ لأن حقه في القبول لازم، والحق ~~اللازم يجوز انتقاله إلى بدل العين. # ولو قتلوا إلا واحدا تعين للوصية عند العراقيين، وعند المراوزة يتخير ~~الوارث بينه وبين قيمة من شاء من القتلى. # وإن أوصى بعبد معين، فقتل قبل موت الموصي، كانت قيمته لورثة الموصي، وإن ~~قتل بعد موته وقبل القبول، فقبله الموصى له، كانت قيمته له. ### || AUTO 2078 - فرع # : # إذا قال: أعطوه رقيقا من مالي، أو: أوصيت ms0696 له بعبد من مالي، ولا رقيق له ~~عند الوصية ولا عند الموت، اشتري له عبد من الثلث، وكذلك إن مات عن أرقاء ~~على المذهب، وأبعد من قال: يتعين في أرقائه، ولا يعد هذا من المذهب. # * * * ### || AUTO 2079 - فصل في الوصية بالشاة وغيرها من الحيوانات # إذا أوصى بشاة أجزأته الضانية والماعزة اتفاقا، ويجزئه الكبش والتيس، ~~والذكر والأنثى والسخلة، فيخرج الوارث أي ذلك شاء، وأبعد من شرط الذكورة، ~~ومن قال: لا تجزئ السخلة. # فإن كان له شاة فماتت أو قتلت، أو قتل بعض شياهه، أو أخرج الوارث PageV04P406 # معيبة، أو قال: شاة من غنمي، فحكم ذلك كحكم الوصية بالرقيق. # وإن أوصى ببعير أجزأه الفصيل على الأصح، ولا تجزئ الناقة على النص، وتجزئ ~~على قول مخرج؛ تعليلا بأن البعير في اللغة كالإنسان في بني آدم يقع على ~~المذكور والإناث. # وإن أوصى ببقرة أو بغلة ففي إجزاء الذكر خلاف. # وإن أوصى بكلب لم تجز الأنثى اتفاقا. # والضابط: أن ما لا تأنيث فيه، ويميز مفرده عن جميعه بالهاء، كالنخلة ~~والثمرة والجوزة واللوزة، فالذكر منه بالهاء واحد من الجنس، ولا عبرة بذكور ~~النخل وإناثه، وأما ما يذكر ويؤنث على الحقيقة فضربان: # أحدهما: ما تميز أنثاه عن ذكره بالهاء، فإن ذكرت فيه الهاء، كالكلبة ~~والحمارة، لم يجز فيه الذكر، وإن ذكر بغيرها لم تجز فيه الأنثى، كالكلب ~~والحمار. # الثاني: ما لم يثبت في اللغة التفرقة بين ذكوره وإناثه بالهاء ثبوتا ~~منقولا، وهو ضربان: # أحدهما: ما يفهم منه قصد الإفراد، كالشاة، فتعم الجنس على الأصح. # الثاني: ما لا يبعد فيه قصد التأنيث، كالبغلة والبقرة، ففيه الخلاف. ### || AUTO 2080 - فرع # : # إذا أوصى بدابة اختص بالخيل والحمر والبغال، فإن كان ببلد لا يفهم أهله ~~من لفظ الدابة إلا الفرس أو الحمار، فهل يحمل على عرفهم، أو على الأجناس ~~الثلاثة؟ فيه خلاف. PageV04P407 # ولو أوصى بدراهم فالأظهر: أن الوصية كالإقرار، ولا يبعد حمل الوصية على ~~الدراهم الجارية في المعاملات. # * * * ### || AUTO 2081 - فصل في الوصية بما لا يتمول كالكلب والخمر # تصح الوصية بكل ما ms0697 يورث إذا انتفع به الموصى له انتفاع الوارث؛ احترازا ~~من حد القذف والقصاص، فتصح الوصية بالأعيان النجسة المنتفع بها، أو المهيأة ~~للمصير إلى الانتفاع، كالخمرة المحترمة، والزبل، والجلد القابل للدباغ، فإن ~~وصى بكلب لم يصح إلا فيما يجوز اقتناؤه، فإذا قال: أوصيت بكلب من كلابي، صح ~~إن كان له كلاب، وإن قال: بكلب من مالي، لم يصح إلا أن يكون له كلاب. # وإن أوصى بكلب أو كلاب؛ فإن لم يخلف سواها، ففي كيفية خروجها من ثلثه أوجه: # أحدها: الاعتبار بعددها. # والثاني: بقيمتها عند من يرى لها قيمة. # والثالث: باعتبار منافعها، وهو قريب من اعتبار قيمتها. # وإن خلف مالا قليلا، كالدانق، صحت وصيته بجميع الكلاب؛ إذ لا مالية لها، ~~وأبعد من قال: لا يصح إلا بثلثها؛ فإنها لا تجانس الأموال. ### || AUTO 2082 - فرع # : # إذا أوصى بخمر محترمة وكلب وجلد لم يدبغ، فالعبرة بقيمتها عند من PageV04P408 # يعتبر القيمة، ولا عبرة بمنافعها؛ لعدم التجانس، وأبعد من اعتبر بعددها. # * * * ### || AUTO 2083 - فصل في الوصية بالعود والطبل والملاهي # الطبل يطلق على طبل الحج، وطبل الحرب، وجونة العطار، ويجوز بيع ذلك ~~والوصية به. # ويطلق على طبل اللهو، وهي الكونة التي يضرب بها المخنثون، وحكمها حكم ~~المعازف؛ فإن أوجبنا كسرها إلى حد يسقط اسمها، لم يصح بيعها اتفاقا، ولا ~~عبرة بما يبقى من رضاضها بتقدير كسرها اتفاقا، وإن جاز بيعه بعد الرض. # ولو أشار إلى بربط أو كوبة (¬1)، وقال: بعتك هذا، ولم يذكر اسمه، أو قال: ~~أوصيت لك بهذا، لم يصح البيع ولا الوصية، ولا يستحق الموصى له شيئا من ~~رضاضهما؛ فطاما للناس عن التصرف في هذه الآلات، وإقامة لشعار الدين. # ولو أوصى بطبل لو غير التغيير المشروع لبقي اسم الطبل، صح الإيصاء ~~اتفاقا. # ولو أوصى بمرضض العود أو الطبل، وجب القطع بالصحة، وفي نظيره من البيع لا ~~يصح؛ لأن الوصية تقبل التعليق، فكأنه قال: رضوه، PageV04P409 # وادفعوه إليه. # وإذا اكتفينا بنزع أوتار البربط، فقال: بعتك هذا دون أوتاره، فهو قريب من ~~بيع ذراع من خشبة يقصد للحطب. ms0698 ### || AUTO 2084 - فرع # : # إذا باع ملاهي من فضة، أو باع إناء فضة، وحرمنا استصناعه، ففي صحة بيعه ~~احتمال؛ نظرا إلى المقصود الأظهر، بخلاف الملهاة المتخذة من جوهر خسيس؛ فإن ~~المقصود منها الصنعة، وهي مستحقة الإزالة. # ولو أوصى بعود من عيدانه، حمل على عود الخشب، كالعصا ونحوها، ولا يحمل ~~على البربط؛ فإن الوصية إذا ترددت بين الصحة والفساد حملت على الصحة، وإن ~~ترددت بين القليل والكثير حملت على القليل. # وإن أوصى بقوس من ماله، أو من قسيه، حمل على العربي والعجمي، وقوس ~~الحسبان، والحسبان: سهام تسمى: النيازك (¬1)، يرمى بها على قسي المعجم، ولا ~~يحمل على قوس الندف، ولا على الجلاهق اتفاقا، وهو قوس البندق، فإن كان ~~بناحية لا يعرف بها إلا أحد هذه القسي: فهل يحمل على الأنواع المذكورة، أو ~~على قسي الناحية؟ فيه خلاف كالخلاف في نظيره من الدابة. PageV04P410 # ولو أوصى بقوس معينة عليها وتر، لم يدخل الوتر في الوصية على أقيس ~~الوجهين، ويجب طرد الخلاف في بيع قوس عليها وتر، فإن لم يكن عليها وتر، أو ~~أوصى بأن يشترى له قوس، ويسلم إليه، فلا يمكن تخيل الخلاف في استحقاق الوتر. # وإن قال: أعطوه قوسا من قسيي، وله جلاهق، أو قوس ندف، حمل عليه. # وإن قال: أعطوه قوسا، وله قوس ندف أو جلاهق، فالوصية بقوس الرمي دون ~~الجلاهق وقوس الندف. # وإن قال: أعطوه عودا من القسي، فالوصية بالعربي، لا عود وقوس المعجم ~~المركب (¬1) من الخشب وغيره. # * * * ### || AUTO 2085 - فصل في الوصية لجمع لا ينحصر # إذا أوصى لجماعة؛ فإن كانوا معينين وجب استيعابهم والتسوية بينهم، وإن ~~أوصى لموصوفين يبعد إمكان حصرهم؛ فإن كانت صفاتهم عارضة غير لازمة، ~~كالفقراء والغارمين والمساكين والمكاتبين، لم يجب استيابهم، ولا التسوية ~~بينهم، ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم، ويجوز الزيادة عليهم، ولا يجوز أن ~~ينقص عن ثلاثة، والرجوع في ذلك إلى نظر الوصي؛ فإن رأى أن يصرف المعظم إلى ~~أحد الثلاثة، ويجعل للآخرين قدرا نزرا فله ذلك، PageV04P411 # وإن كانت صفاتهم لازمة، كالعلوية مثلا، فهل يلحق بالصفة العارضة، ms0699 أو تبطل ~~الوصية؛ فيه قولان. ### || AUTO 2086 - فرع # : # إذا أوصى للرقاب دفع إلى ثلاثة من المكاتبين فما زاد، فإن دفعه لاثنين: ~~فهل يغرم للثالث الثلث، أو أقل ما يتمول؟ فيه وجهان، ويلزمه دفع المغروم ~~إلى الحاكم؛ ليبرأ منه، ثم يستنيبه الحاكم في دفعه إلى الثالث. # * * * ### || AUTO 2087 - فصل فيمن أوصى بشراء عبيد يعتقون عنه # إذا وصى بذلك؛ فإن أمكن شراء ثلاثة أعبد أخساء بالقدر (¬1) الموصى به ~~تعين شراؤهم، وإن أمكن شراء عبدين، وفضلت فضلة، فهي لورثته عند المراوزة، ~~وقال العراقيون: يشترى بها شقص من عبد ثالث. # وإن وجد بذلك نفيسين، ووجد خسيسين وبعض ثالث، فأيهما يجب؟ فيه للعراقيين ~~وجهان، وعند المراوزة: يجب شراء النفيس، ولو اشترى الشقص لم يقع عن الوصية؛ ~~لأن الوصية قد بطلت فيما فضل؛ إذ لا يقع عليه اسم عبد. ### || AUTO 2088 - فرع # : # إذا وصى بشراء عبد وإعتاقه، فأنفذ الوارث وصيته، ثم ظهر دين مستغرق، فإن ~~اشتراه بعين التركة تبين بطلان العتق والشراء، فيأخذ البائع PageV04P412 # عبده، ويصرف الثمن في الدين، وإن اشتراه في الذمة وقع العتق والشراء عن ~~الوارث. # * * * ### || AUTO 2089 - فصل في الوصية بالحج # من مات وعليه حج أو زكاة؛ فإن أوصى بذلك وجب إخراج الزكاة، وأجرة حجه من ~~الميقات من رأس ماله، وكذلك إن لم يوص به على المذهب، وانفرد أبو محمد بنقل ~~قول بعيد: أنه لا يخرج عنه ما لم يوص، وأنه إن أوصى حسب من ثلثه. # وإن لزمته كفارة أو حج منذور؛ فإن التزم ذلك في مرض موته حسب من الثلث ~~اتفاقا، وإن التزمه في الصحة فقولان: # أحدهما: يحسب من رأس المال. # والثاني: يحسب من الثلث إن أوصى، وإن لم يوص فهل يحسب من الثلث، أو يسقط؛ ~~فيه خلاف. # ويصح الإيصاء بحج التطوع على الأصح، وفي تقديمه على سائر الوصايا طريقان: # إحداهما: قولان: # أصحهما: أنه لا يقدم إلا أن ينص على تقديمه. # والثاني: يقدم بأجرة المثل، ولا يقدم بالزيادة عليها اتفاقا، وأبعد من ~~قدم الزيادة؛ فإن سبب تقديم الحج قوته، أو معنى يختص ms0700 به، ولا وجود PageV04P413 # لذلك في الأجرة. # والطريقة الثانية، وعليها التعويل: أنه لا يقدم إلا أن ينذر في الصحة ~~حجا، ونحكم باعتباره من الثلث، ففي تقديمه قولان، بل لو أوصى بالحج، وأوصى ~~لإنسان بمال: فهل يقدم المال، أو الحج، أو يستويان؟ فيه ثلاثة أقوال ~~كالزكاة مع الدين، ولو أوصى بصدقة وحج لم يقدم على هذه الطريقة، وفي تقديمه ~~على الطريقة الأول قولان. # ولو لزمه حج الإسلام، فأوصى بوصايا، ثم قال: أحجوا عني حج الإسلام؛ فإن ~~قال: من الثلث، وجبت المضاربة بين الحج والوصايا، فإن لم تف حصة المضاربة ~~بالحج أكملت الأجرة من رأس المال. # وإن قال: أوصيت أن تحجوا عني رجلا، فهل يضارب به الوصايا، أو يحسب من رأس ~~المال؟ فيه وجهان. # وإن قال: أوصيت أن تحجوا عني، وأن تتصدقوا وتعتقوا، فوجهان مرتبان؛ لأنه ~~قربة بما يحسب من الثلث. # وإن قال: أحجوا عني، فوجهان مرتبان، والأظهر: أنه يحسب من رأس المال؛ ~~فإنه لم يأت بلفظ الوصية، ولم يقرنه بما يحسب من الثلث، وكذلك الوصية بكل ~~حق يحسب من رأس المال في محل الخلاف والوفاق حرفا بحرف. ### || AUTO 2090 - فرع # : # إذا أطلق الوصية بحج التطوع فوجهان: # أحدهما: يحمل على حجة من بلده؛ اعتبارا بالعرف. PageV04P414 # والأظهر: حمله على الميقاتية؛ تنزيلا على الأقل؛ فإن من أوصى بمال حمل ~~على أقل ما يتمول. # ولو قال في حج الإسلام: أحجوا عني من ثلثي، فالمضاربة بحجة ميقاتية، أو ~~من دويرة أهله؟ فيه وجهان. # وإن قال: أحجوا عني حج الإسلام، فالحجة من الميقات. ### || AUTO 2091 - فرع # : # إذا قدمنا حج التطوع على الوصايا، فقال من عليه فرض الإسلام: أحجوا عني ~~من ثلثي، قدم حج الإسلام على الوصايا، فإن لم يفضل من الثلث شيء بطلت ~~الوصايا، وإن فضل شيء يضارب فيه أرباب الوصايا، وقيل: تتضارب الوصايا وحج ~~الإسلام، إلا أن ينص على تقديمه. # * * * ### || AUTO 2092 - فصل في قبول الوصايا وردها # لا خلاف أن الإيجاب والقبول ركن في الوصايا، وأنها لا تفتقر إلى الجواب ~~في الحال، ولا حكم لردها وقبولها قبل ms0701 موت الموصي، ويصح الرد بعد الموت وقبل ~~القبول. # ومتى علم الموصى له بالوصية فله القبول على الفور وعلى التراخي. # والإيجاب: كل كلمة ناصة على التمليك، كقوله: أوصيت له بكذا، أو: جعلت له ~~كذا، أو: أعطوه كذا، أو: سلموه إليه، وإن قال: عينت له كذا، فليس بإيصاء ~~عند الإمام إلا أن يقصد به الإيصاء فالظاهر عنده: أن PageV04P415 # الوصية تصح بالكناية مع النية؛ لقبولها التعليق بالأغرار (¬1). # وإن قال: وهبته كذا، ورام الإيصاء فوجهان. # وإن ذكر صريح الإقرار، مثل أن قال: هذا العبد لفلان، وقصد حمله على ~~الإيصاء، لم يقبل إلا أن يقرن به ما يخرجه عن الإقرار، كقوله: هذا العبد له ~~من مالي، ففي انعقاد الوصية بذلك تردد واحتمال. # * * * ### || AUTO 2093 - فصل فيما يملك به الموصى به # إذا وصى لإنسان بشيء، ففيما يملكه به أقوال: # أبعدها: يملكه عقيب القبول، كسائر التمليكات، وهل يكون الملك قبل القبول ~~للموصي أو لوارثه؟ فيه وجهان. # والثاني: يملك بالموت ملكا جائزا، فإن قبل لزم الملك، وإن رد انقطع الملك ~~بعد ثبوته. # والثالث، وهو أعدلها: أن الملك موقوف، فإن قبل تبين أنه ملك من حين الموت ~~ملكا مستقرا لازما، وإن رد تبين أنه لم يملك. # وعلى هذه الأقوال فروع: # الأول: إذا حدثت فوائد بين موت الموصي وبين القبول، كالكسب والأجرة ~~والنتاج والثمرة ومهر الوطء بالشبهة: # فإن قلنا: يملك بالموت، فالفوائد له إن قبل؛ لأنها حصلت في ملك PageV04P416 # استقر عليه في آخر الأمر، وإن رد رجع الملك في الموصى به إلى الوارث، ~~فتقضى منه ديون الموصي، وتنفذ وصاياه، وفي رجوع الفوائد إلى الوارث وجهان ~~كالوجهين في رجوع فوائد المبيع إلى البائع إذا فسخ المشتري في مدة الخيار، ~~وقلنا: إن الملك للمشتري، ورجوعها إلى الوارث أولى من رجوعها إلى البائع؛ ~~فإن الموصى له لم يصدر منه اختيار، بخلاف المشتري؛ فإنه قبل العقد فاستند ~~ملك الفوائد إلى اختياره. # وإن قلنا بالوقف؛ فإن رد تبين ثبوت الملك بفوائده للوارث، وإن قبل تبين ~~أنه ملك ذلك من حين الموت ملكا لازما مستقرا، وكذلك ms0702 القول في سائر أحكام ~~الملك على قول الوقف. # وإن قلنا: يملك بالقبول؛ فإن رد فلا شيء له، فإن جعلنا الملك قبل القبول ~~للميت، قضيت ديونه ووصاياه من الموصى به ومن فوائده، وإن جعلنا الملك ~~للوارث، كان حكم الفوائد كحكم فوائد سائر التركات، ولا تقضى الديون من ~~فوائد التركات على المذهب، وقيل: إن حكم الفوائد كحكم التركة، ولا يتجه إلا ~~إذا جعلنا الدين مانعا من ملك التركة. وإن قبل، فهل يستحق الزوائد الحاصلة ~~قبل قبوله؟ فيه وجهان ذكرناهما في فوائد المبيع في زمان الخيار. # والضابط: أن الملك الجائز إذا ثبت بجهة؛ فإن استقر عليها فالفوائد لها، ~~وإن استقر على جهة أخرى فوجهان، فإن قلنا: لا حق له في الزوائد، فهي للميت ~~أو للوارث؟ فيه وجهان. # الثاني: المغارم والمؤن - كالنفقات وزكاة الفطر - إذا وجبت بين الموت PageV04P417 # والقبول، فتلزم الموصى له إن قبل وقلنا: تملك بالموت، أو قلنا بالوقف، ~~وإن رد لم تلزمه على الأقوال الثلاثة اتفاقا؛ فإنا وإن قلنا: تملك بالموت، ~~كان إلزامه بالزوائد أهون من إلزامه بالمغارم. # وإذا مست الحاجة إلى النفقة، عرض عليه القبول والرد، ولا يلزم بواحد ~~منهما، فإن قال: لا أقبل ولا أرد، اتجه أن يلزم بالنفقة، كمن طلق إحدى ~~امرأتيه إبهاما، وامتنع من البيان، فإن رد الوصية بعد إلزامه بالنفقة لم ~~يرجع بما أنفق، كما لا يرجع الزوج المطلق بما أنفق اتفاقا. # فإن كان الموصى له غائبا، وقلنا: تملك بالموت، فالنفقة من كسب العبد، فإن ~~لم يكن فمن بيت المال، فإن حضر وقبل الوصية رجع عليه بالنفقة، كما لو أنفق ~~الإمام على عبد لغائب عند الحاجة، فإنه يرجع عليه بذلك، وإن رد الوصية لما ~~بلغه الخبر، فلا يرجع بيت المال على أحد، ويحتمل أن يرجع على الوارث إن ~~رددنا الزوائد إليه، أو على الموصى له إن بقينا الزوائد عليه. # وإن قلنا بالوقف؛ فإن قبل ثبتت هذه الأحكام، وإن رد تعلقت بالوارث. # الثالث: إذا أوصى لإنسان بمن يعتق عليه: # فإن قلنا بالوقف؛ فإن قبل تبين أنه عتق بالموت، ms0703 وإن رد تبين أنه لم يعتق. # وإن قلنا: يملك بالموت، فرد أو قبل، ففي حصول العتق بالموت وجهان، فإن ~~قلنا: لا يحصل؛ فإن قبل عتق حينئذ، وإن قلنا: يعتق، فرد، لم يصح رده. # وإن قلنا: يملك بالقبول، عتق بالقبول عتقا مستقرا. PageV04P418 # وإن وصى لأجنبي بمن يعتق على وارث الموصي؛ فإن قبل الوصية لم يعتق على ~~الوارث اتفاقا، سواء جعل الملك قبل القبول للميت أو للوارث، وإن رد الوصية ~~لم يبعد إسناد العتق إلى ما تقدم. # الرابع: إذا وصى لرجل بزوجته: # فإن قلنا: يملك بالموت، انفسخ النكاح سواء قبل أو رد؛ فإن الملك الضعيف ~~يقطع النكاح؛ لتضادهما. # وإن قلنا بالوقف، فإن قبل تبين انفساخ النكاح، وإن رد تبين أنه لم ينفسخ. # وإن قلنا: يملك بالقبول، لم ينفسخ النكاح حتى يقبل. # ولو أوصى لإنسان بزوجة وارث الموصي؛ فإن قلنا: يملك بالقبول، لم ينفسخ ~~النكاح إن بقينا الملك على الميت، وإن نقلناه إلى الوارث فوجهان؛ لأنه ملك ~~ضعيف تقديري، وإن رد الوصية؛ فإن قلنا بالانفساخ إذا قبل، انفسخ إذا رد، ~~وإن قلنا: لا ينفسخ إذا قبل، فالأظهر هاهنا: إسناد الفسخ إلى الموت، وقيل: ~~ينفسخ من حين الرد. # * * * ### || AUTO 2094 - فصل في موت الموصى له قبل القبول والرد # إذا مات الموصي، ثم مات الموصى له قبل القبول والرد، ثبت لوارثه الخيار ~~بين القبول والرد؛ لأن الإيصاء أثبت له حق التملك، فانتقل ذلك الحق إلى ~~الوارث. PageV04P419 # فإن قلنا بالوقف كان قبول وارثه ورده كقبول الموصى له ورده، فإن رد تبين ~~أن الملك لم يحصل، وإن قبل تبين أن الملك حصل بالموت للموصى له، ثم انتقل ~~عنه إرثا إلى القابل. # وإن قلنا: يملك بالموت، كان قبول وارث الموصى له ورده كقبول الموصى له ~~ورده من غير فرق. # وإن قلنا: يملك بالقبول؛ فإن رد وارثه الوصية ارتفع حكمها، وإن قبل ~~فوجهان: # أحدهما: يملكه الموصى له قبيل موته بألطف زمان، ثم يورث عنه، فإن كان ~~الموصى به ممن يعتق على الموصى له، تبين أنه عتق عليه من رأس ms0704 المال. # والثاني: يحصل الملك مع قبول الوارث، وفي كيفية حصوله وجهان: # أحدهما: يحصل للموصى له وهو ميت، فيرثه القابل عنه، وتقضى منه ديونه ~~ووصاياه، ولا يعتق على الموصى له؛ لأن ملكه مقدر بعد موته. # والثاني: يحصل الملك للوارث؛ إذ يبعد إثبات الملك ابتداء لميت، ولأنه ورث ~~منه حق التملك، فأشبه إرثه لحق الشفعة، فلا يعتق على الموصى له، ولا على ~~وارثه، وهل يجعل تركة للموصى له تقضى منه ديونه ووصاياه؛ فيه وجهان: # أحدهما: نعم؛ لأنه المقصود بالإيصاء، فصار كمن نصب شبكة، فوقع فيها صيد ~~بعد موته، فالمذهب: أنه تركة له، بخلاف المأخوذ بالشفعة؛ فإنه مأخوذ بعوض. PageV04P420 # والثاني: لا يكون تركة كالمأخوذ بالشفعة. # وقيل: لا يكون الصيد تركة؛ إذ يبعد أن يدخل في ملك الميت ثم يورث عنه، ~~وإن قيل بذلك في الوصية؛ فإن الموصى له مقصود بالإيصاء. ### || AUTO 2095 - فرع # : # إذا وصى بأمة لزوجها الحر، فعلقت منه بين الموت والقبول؛ فإن قلنا: ~~يملكها بالموت، عتق الولد، وثبت الاستيلاد. # ونقل المزني: أن الولد يعتق، ولا يثبت الاستيلاد حتى تلد بعد القبول بستة ~~أشهر فما زاد؛ لأن الوطء بعد القبول وطء ملك، وقبله وطء نكاح. # وهذا غلط من المزني؛ لأنه تفريع على قولين متناقضين، ولا يجوز تأويله ~~بأنه فرع على قول بوقف الملك على القبول، وعلى أن الفوائد للموصى له؛ فإنه ~~وجه بعيد، وقول القبول قول ضعيف كلما ذكره الشافعي زيفه. # فإن مات الموصى له، فقبل وارثه؛ فإن قلنا بالوقف، أو بأنه يملك بالموت، ~~أو قلنا: يملك بالقبول مستندا إلى ما قبيل موت الموصى له، عتق الأولاد. ### || AUTO 2096 - فرع # : # إذا وصى لرجل بولده، فمات الموصى له، فقبل وارثه، وقلنا: يعتق؛ فإن أدى ~~توريث الولد إلى حجب القابل فلا إرث للولد، مثل أن يوصي لرجل بولده، فيموت، ~~فقبل الوصية عم الولد، وإن لم يؤد إلى حجبه، مثل أن يوصي له بولد وله ولد ~~آخر، فقبل ذلك الولد الوصية، فلا إرث للعتيق على PageV04P421 # الأظهر، وقيل: يرث، وينبغي أن يخرج ذلك على قول الوقف، ms0705 أو قول حصول الملك ~~بالموت. # * * * ### || AUTO 2097 - فصل فيمن أوصى بعين فاستحق بعضها # إذا وصى بعبد أو دار، فظهر أن ثلثيها مستحقان؛ فإن لم يخلف سوى ثلثها، ~~وردت الوصية (¬1)، صحت في ثلث الثلث، وإن خلف مالا يخرج بسببه ثلث العين من ~~ثلثه (¬2)، صحت وصيته بثلثها، وقال أبو ثور وبعض السلف: لا يصح إلا في ثلث الثلث. # ولو قال من يملك نصف عبد لأجنبي: بعتك نصف العبد، فهل يختص البيع بنصفه، ~~أو يشيع في النصفين؟ فيه وجهان، أوجههما: أنه يختص بنصفه، فإن قلنا ~~بالإشاعة خرج على تفريق الصفقة. # وإن وقع نظير ذلك في الوصية اختصت الوصية بنصفه وإن قلنا بإشاعة البيع؛ ~~فإن الوصية إذا ترددت بين الصحة والفساد حملت على الصحة، بخلاف البيع؛ فإنه ~~لو أوصى بطبل، وله طبل لهو وطبل حرب، حمل على طبل الحرب، ولو أحضر الطبلين، ~~وقال: بعتك أحدهما، لم يحمل على طبل الحرب، وقال ابن سريج: إذا قلنا بإشاعة ~~البيع نزلت الوصية على الإشاعة، إلا أنها لا تبطل بالتفريق، بخلاف البيع، ~~فإنه يبطل ببطلان بعضه. PageV04P422 ### || AUTO 2098 - فائدة # : # إذا نقلت الوصايا المطلقة التي لا ينحصر مستحقوها - كالفقراء والمساكين ~~وأبناء السبيل - عن بلد الموصي؛ فإن جوزنا نقل الزكوات جاز نقلها، وإن ~~منعناه فوجهان، والأكثرون على المنع. # * * * ### || AUTO 2099 - فصل فيمن أوصى بدار فاختلت وانهدمت # إذا وصى بدار دخل في الوصية ما يدخل فيها لو باعها وفاقا وخلافا، فإن ~~انهدمت أو انهدم بعضها في حياة الموصي، ففي انفساخ الوصية في أنقاضها ~~وجهان، فإن قلنا: لا تنفسخ؛ فلو انهدمت بعد موت الموصي وقبل القبول؛ فإن ~~قلنا بالوقف، أو قلنا تملك بالموت، كانت الأنقاض للموصى له، وإن قلنا: تملك ~~بالقبول، ففي الانفساخ في الأنقاض خلاف مرتب على انهدامها قبل الموت، وأولى ~~بألا تنفسخ؛ لدخول وقت إمكان القبول. ### || AUTO 2100 - فرع # : # أجزاء الدار المبيعة: كعين مبيعة، أو كوصف للمبيع؟ فيه وجهان يجريان في ~~كل جزء متقوم من أجزائها، كسقوفها، فإن أوصى بدار، وزاد في بنائها، لم يكن ~~رجوعا، فإن جعلت أجزاء الدار ms0706 كصفاتها دخلت الزيادة في الوصية؛ اعتبارا ~~ببسوق النخل (¬1)، وكبر الغلمان، وإن جعلناها كعين مبيعة، لم تدخل. PageV04P423 # وقطع الإمام بأنها لا تدخل وإن جعلت كالصفات؛ فإن البائع لو زاد أبنية ~~الدار المبيعة قبل القبض، فلا نعلم خلافا أن للمشتري نزع الزيادة، وإلزام ~~البائع بالنزع، ولو باع خشبة من سقف الدار، وأمكن نقلها من غير تغيير ظاهر ~~لما اتصل بها من الأعيان، صح البيع اتفاقا، وما يمكن إفراده بالبيع لا يجوز ~~أن يجعل صفة تحقيقا. # * * * ### || AUTO 2101 - فصل في كيفية توزيع الثلث على الوصايا # إذا ضاق الثلث عن الوصايا، مثل أن أوصى لزيد بعشرة، ولعمرو بعشرة، ولخالد ~~بخمسة، والتركة ستون درهما، فالطريق في ذلك ونظائره: أن نضبط قدر الثلث ~~ومقدار الوصايا، ثم ينسب الثلث إلى الوصايا، وينفذ من كل وصية مثل تلك ~~النسبة، فإذا نسبت العشرين إلى خمسة وعشرين كانت أربعة أخماسها، فلخالد ~~أربعة، ولصاحبيه ثمانية ثمانية. # ويحصل الغرض أيضا بأن نسب بعض الوصايا إلى بعض، وتجعلها سهاما على أقل ما ~~معك، فتجعل لخالد سهما، ولصاحبيه سهمين سهمين، وتجعل العشرين خمسة أسهم، ~~فيضربون بالخمسة في العشرين؛ لخالد جزء من عشرين، وهو خمسها، ولكل واحد من ~~صاحبيه جزءان من عشرين، وهو خمساها. # فإن شرط أن يقدم خالد بوصيته على عمرو، أخذ من عمرو ما يكمل الخمسة، ~~فيكون لخالد خمسة، ولعمرو سبعة، ولزيد ثمانية. # * * * PageV04P424 ### || AUTO 2102 - فصل فيمن ملك من يعتق عليه في مرض موته # إذا اشترى من يعتق عليه في مرض موته عتق من ثلثه، فإن ضاق الثلث عتق منه ~~بقدر الثلث اتفاقا. # وإن ورثه في مرض موته ملكه، وعتق من رأس المال اتفاقا. # وإن قبله في هبة أو وصية، فالأصح: أنه من رأس المال، وقيل: يحسب من الثلث. # وإن اشتراه بثمن المثل فالوجه: أن يحسب من الثلث، فإن كان عليه دين ~~مستغرق لم يعتق. # وإن كانت قيمته ألفا، فاشتراه بخمس مئة، فإن جعل الموهوب من الثلث فلا ~~إشكال، وإن جعل من رأس المال كان حكم الخمس مئة التي حوبي بها حكم الموهوب. ms0707 # ومتى اشتراه بقيمته، فلم يعتق لوجود الدين، فالمذهب: صحة الشراء، وصرفه ~~في الدين، وقيل: لا يصح مهما أفضى الأمر إلى رد العتق. # ومتى عتق من الثلث لم يرث، ومتى عتق من رأس المال، ورث على الأصح. ### || AUTO 2103 - فرع # : # إذا نكحت المريضة بأقل من مهر المثل صح النكاح، فإن كان الزوج لا يرثها - ~~كالرقيق والمسلم مع الذمية - صحت المحاباة، ولم تحسب من الثلث؛ لأن منافع ~~البضع لا تبقى للورثة، وإن كان الزوج وارثا صحت PageV04P425 # المحاباة على الأصح، وقال أبو علي: لا تصح، فيجب مهر المثل. # * * * ### || AUTO 2104 - فصل في الوصية لمن بعضه حر وبعضه رقيق # إذا وصى لمن بعضه حر وبعضه رقيق لأجنبي، أو وهبه شيئا، فله حالان: # إحداهما: ألا يكون بينه وبين مالك رقه مهايأة، فإن قبل بإذن السيد صح ~~قبوله، وإن قبل بغير إذنه فوجهان، فإن قلنا: لا يصح، ففي صحته فيما يقابل ~~نصفه الحر وجهان، فإن أذن له السيد في القبول بعد زمان يقطع مثله القبول عن ~~الإيجاب، فقيل: يصح قبوله للوصية دون الهبة. # ومتى قبل العبد الهبة بإذن السيد حصل الملك للسيد بغير واسطة، ولهذا لو ~~أوصى لعبد نفسه، أو عبد وارثه، كانت الوصية للوارث. # وإن خوطب العبد بالهبة، فقبلها السيد، لم يصح؛ فإن قبوله لا ينتظم مع ~~الإيجاب، فإن قبلها عن العبد ففي صحة القبول احتمال؛ فإن قبول وارث الموصى ~~له صحيح، وإن لم يكن الإيجاب معه؛ فإن قلنا: يصح، فرد العبد الهبة لم ينفذ ~~رده، وإن رد السيد الهبة عقيب الإيجاب، فقبلها العبد؛ فإن شرطنا الإذن لم ~~يصح قبوله، وإن لم نشرطه، فنهاه السيد عن القبول، فالظاهر عند الإمام صحة ~~القبول، وحصول الملك للسيد، كما لو نهاه عن الخلع، فخالع بغير إذنه. # الحال الثانية: أن يكون بينهما مهايأة، فتدخل فيها الأكساب المعتادة، PageV04P426 # كأجور الحرف والاحتطاب، فإن وقعت في نوبته اختص بها اختصاص الأحرار، وإن ~~وقعت في نوبة السيد اختص بها اختصاص السيد بكسب عبده، وفي الأكساب النادرة ~~- كالالتقاط وقبول الوصايا والهبات - وجهان: # أحدهما: لا ms0708 تدخل، فيشتركان فيها؛ لبعد اندراج النادر في المهايأة، أو لأن ~~قبول الوصية والهبة لا يفوت شيئا من المنافع، ومورد المهاياة المنافع، ~~فكأنها قسمة للمنافع. # فإن قلنا: لا تدخل؛ فلو غلبت الهبات في بعض الجهات بحيث لا تعد نادرة، ~~ففي اندراجها في المهاياة وجهان مأخذهما المعنيان. # وإن صرحا بإدخال الكسب النادر في المهايأة؛ فإن عللنا بالندور دخل، وإن ~~عللنا بالقسمة لم يدخل. # ومتى أدرجنا الكسب النادر في المهايأة، فوقع في نوبة أحدهما، اختص به. # والاعتبار في اللقطة بيوم الالتقاط، وفي الإيصاء: بوقت الوصية، أو بموت ~~الموصي؟ فيه وجهان، فإن اعتبرنا يوم الموت؛ فإن قلنا: يملك بالموت حقيقة أو ~~تبينا، فالعبرة بيوم الموت، وإن قلنا: يملك بالقبول، فالعبرة بيوم الموت أو ~~القبول؟ فيه وجهان. # ولو اتهب شيئا في يوم السيد، وقبضه في يوم نفسه؛ فإن قلنا: يملك بالعقد، ~~فالعبرة بيوم العقد، وإن قلنا: يملك بالقبض، فالعبرة بيوم القبض أو العقد؟ ~~فيه وجهان. # * * * PageV04P427 ### || AUTO 2105 - فصل فيمن أوصى لمن بعضه حر، وبعضه رقيق لوارث الموصي # إذا أوصى لمن بعضه حر، وبعضه رقيق لوارث الموصي، فكان بينهما مهاياة، أو ~~لم يكن، فكل صورة جعلنا فيها الملك للأجنبي الذي يملك نصف العبد في المسألة ~~السابقة فالوصية هاهنا مردودة؛ لأنها وصية لوارث، وكل صورة جعلنا الملك ~~فيها لمن رق بعضه في المسألة السابقة فالوصية هاهنا له، وكل مسألة جعلنا ~~الوصية بينهما في الصورة السابقة فهي [باطلة] (¬1) هاهنا عند أبي علي؛ إذ ~~لا يمكن جعلها لبعضه الحر، ولا قسمتها على الحرية والرق، ولا يبعد أن يصح ~~ما يختص بالعبد، ويبطل ما يختص بالوارث؛ لقبول الوصية للتبعيض، بخلاف توريث ~~من بعضه رقيق، ولذلك تبعض الوصية الزائدة على الثلث. # ولو وهب منه شيء، فقبل بعضه، لم يصح اتفاقا، وإن وصى له بشيء، فقبل بعضه، ~~ففي الصحة احتمال؛ فإن الموصى له لو مات، فقبل بعض ورثته ورد بعضهم، صح ~~الرد والقبول. # ولو قال: أوصيت لنصفك الحر، أو: وهبت لنصفك الحر، بطل الإيجاب؛ إذ لا ~~يجوز توجيهه على بعض المخاطب، وذكر ms0709 أبو على وجها: أنه يصح، وقال الإمام: إن ~~لم تكن مهايأة، أو كانت؛ فإن لم ندرج فيها النادر لم يصح، وإن أدرجناه؛ فإن ~~وقع ذلك في نوبة السيد لم يصح، وإن PageV04P428 # وقع في نوبة العبد فوجهان. # * * * ### || AUTO 2106 - فصل فيمن أوصى لعبده برقبته أو بثلث ماله # إذا وصى لعبده القن بثلث ماله؛ فإن نص على إدراج ثلث الرقبة في الوصية ~~اندرج فيها، والأظهر: أنا نشرط قبوله في ثلث رقبته؛ فإن قبل عتق، ولم يسر؛ ~~إذ لا سراية على ميت اتفاقا، ويستحق الثلث من جميع التركة، ولا يجوز صرف ~~شيء من التركة إلى رقبته وإن وفى الثلث برقبته أو زاد، وتبطل الوصية فيما ~~يقابل الرقيق منه؛ لأنها للوارث، وما يقابل جزء الحرية فلا تصح الوصية به ~~على ما ذكره أبو علي، وفيه الاحتمال الذي ذكره الإمام. # وإن لم يتعرض لإدراج الرقبة في الوصية فوجهان: # أحدهما: لا تندرج، كمن قال لوصيه: اصرف ثلثي إلى الفقراء، فكان الوصي ~~فقيرا، فليس له أن يأخذ منه شيئا؛ نظرا إلى ما يفهم منه في الإطلاق، فتبطل ~~جميع الوصية؛ لأنها للوارث. # والثاني: تندرج؛ لأنها من جملة ثلث المال، بخلاف الصرف إلى الفقراء؛ فإنه ~~يقتضي قابضا ومقبضا، فيعتق ثلثه، وتكون الوصية بالباقي على ما تقدم. ### || AUTO 2107 - فرع # : # إذا وصى بإعتاق عبده أعتق، ولا يقف العتق على قبوله، ولا يرتد برده؛ ~~لغلبة حق الله في العتق. PageV04P429 # وإن وصى له برقبته، ففي اشتراط القبول تردد، والأوجه: اشتراطه. # * * * ### || AUTO 2108 - فصل يشتمل على فروع في العتق في المرض أو بعد الموت # الأول: قال ابن الحداد: إذا ملك نصف عبدين قيمة كل واحد منهما ألف، فأعتق ~~نصيبه منهما، وكان ثلثها ألفا وخمس مئة، عتق نصيبه، وسرى بقدر خمس مئة؛ ~~تكميلا للثلث، وقال: إن أوصى بتكميل عتقهما أقرع بينهما، فمن خرجت قرعته ~~أكمل عتقه سراية وتنجيزا، وعتق نصف الآخر بالتنجيز. # فخرج بعض الأصحاب المسألتين على وجهين، وفرق بعضهم: بأنه إذا وصى ~~بالتكميل فقد ظهر قصده للتكميل، ولا يتجه على المذهب إلا تكميل ms0710 العتق في ~~الصورتين؛ فإن سراية العتق كإنشائه. # ولو قال: أعتقت العبدين، فقد نزله أبو علي منزلة الوصية بإعتاقهما؛ لأن ~~إعتاقهما بلفظ واحد يظهر منه قصد التكميل، فإن لم يف الثلث بتكميل عتق ~~أحدهما احتمل أن يوزع العتق عليهما؛ فإن القرعة لا تقبل التكميل هاهنا. # ولو لم يخلف سوى ثلاثة أعبد قيمة كل واحد ألف، وأوصى أن يعتق من كل واحد ~~نصفه؛ فإن أجاز الوارث فذاك، وإن رد أقرع بينهم، فإن خرجت الحرية لاثنين ~~أعتق نصفهما، ورق النصف الآخر مع جميع الثالث، ولا يكمل العتق في واحد منهم ~~بالقرعة. PageV04P430 # ولو قال: أعتقوهم، أقرع بينهم، وكمل عتق أحدهم. # ولو نجز عتق نصف الثلاثة في المرض أقرع بينهم، فمن خرجت قرعته عتق، ورق ~~صاحباه؛ لأن إعتاق البعض كإعتاق الكل. # وإن ملك عبدين قيمة كل واحد منهما ألف، ولا مال له سواهما، فقال: أعتقوا ~~من هذا نصفه، ومن الآخر ثلثه، أقرع بينهما؛ فإن خرجت قرعة صاحب النصف عتق ~~نصفه وسدس الآخر، وإن خرجت لصاحب الثلث عتق ثلثهما. # وإن قال في مرض الموت: أعتقت نصف هذا، وثلث الآخر، أقرع بينهما، فمن خرجت ~~قرعته رق ثلثه مع جميع الآخر. # الثاني: إذا وصى لإنسان بجزء ممن يعتق على وارثه ولا يعتق عليه، مثل أن ~~وصى لإنسان بابن أخيه، فمات الموصي، ثم الموصى له، ثبت الخيار لأخيه بين ~~الرد والقبول؛ فإن قبل عتق ذلك الجزء، وسرى إن قلنا: يملكه ابتداء، وإن ~~قلنا: يملكه الموصى له، ثم يورث عنه - وهو الأصح - ففي سرايته وجهان. # الثالث: إذا أشار إلى حامل، وقال: أعتقوها بعد موتي، أو: إذا مت فهي حرة؛ ~~فإن وفى الثلث بها وبحملها، فأعتقت، عتق حملها على ما قطع به أبو علي؛ ~~لشمول الاسم، كما في البيع، ولا سراية هاهنا، ويحتمل ألا يعتق بناء على أنه ~~لا يدخل في الوصية، ولا سراية على ميت. # وإن قال: أعتقوها دون حملها، فأعتقناها، لم يعتق الحمل على الأصح، وقيل: ~~يعتق؛ لأنه كبعض أعضائها، فأشبه ما لو قال: أعتقوها إلا يدها. PageV04P431 # ولو قال ms0711 المريض: أنت أو حملك حر، والثلث واف بهما، أقرع بينهما بعد ~~الموت؛ فإن خرجت قرعة الحمل عتق وحده؛ فإن الأصح: أن عتق الحمل لا يسري إلى ~~الحامل، وإن خرجت قرعة الأم عتقت، ولم يعتق الحمل على الأصح؛ فإن ترديد ~~العتق بينهما كاستثناء الحمل، وإن اتسع الثلث للحامل دون الحمل؛ فإن قلنا: ~~لا يعتق إذا وسعهما الثلث، لم يعتق هاهنا، وإن قلنا: يعتق مع التصريح ~~باستثنائه، فهاهنا وجهان: # أحدهما: تعتق وحدها. # والثاني: يعتق منهما ما يحتمله الثلث، بأن تقوم حاملا، ثم يرق (¬1) منهما ~~ما يزيد على الثلث. # الرابع: إذا كان لأمة الرجل ابنان حران، أحدهما منه بوطء شبهة أو ملك أو ~~نكاح غرور، والآخر من أجنبي، فأوصى بها لابنها من الأجنبي، ثم مات، فورثه ~~ابنها منه؛ فإن خرجت من الثلث؛ فإن قبلها الموصى له عتقت عليه، وإن ردها ~~عتقت على ابنها الآخر، وإن ضاق الثلث عنها؛ فإن رد الابن الوارث الوصية، ~~وقبلها الآخر فيما يحتمله الثلث، عتق ما يحتمله الثلث، على القابل، وعتق ~~سائرها على ابنها الوارث، وإن أجاز الوصية، وقبلها الموصى له؛ فإن جعلنا ~~الإجازة تنفيذا عتقت على الموصى له، وإن جعلناها ابتداء عطية لم تصح ~~الإجازة؛ لأن حقيقة هذا القول: أن الزائد على الثلث ملك للوارث، فيعتق ~~عليه، ولا يمكن ابتداء العطية في عتيق. # الخامس: إذا كان لأمته ولد حر من غيره، ولسيده وارث لا تعتق عليه PageV04P432 # الأمة، كالأخ، فأوصى بالأمة لابنها، فقبل مع ضيق الثلث، وأعتق الوارث ~~بقيتها، فلا سراية من الجانبين عند ابن الحداد، وهذه زلة منه، وقال ~~الأصحاب: إن أسندنا الملك إلى موت الموصي سرى عتق الابن؛ لتقدمه على إعتاق ~~الوارث، وإن قلنا: يملك بالقبول، نفذ عتق الوارث، وسرى إلى نصيب الوصية، ~~وغرم للابن قيمة قدر الوصية، وهذا بدع! إذ غرمت له قيمة أمه، ولم تعتق ~~عليه؛ فإن قبوله صادف غرم القيمة، والقيمة لا تقبل العتق. # السادس: إذا وصى بنصف عبد لأجنبي، وبالنصف الآخر لمن يعتق عليه العبد ~~كابن العبد؛ فإن قبلا معا، أو سبق قبول ms0712 الابن، عتق نصيب الابن، وسرى إلى ~~نصيب الأجنبي، وكان الغرم للأجنبي إن قبل الوصية، وللوارث إن ردها الأجنبي، ~~وإن سبق قبول الأجنبي، فأعتق نصيبه، ثم قبل الابن؛ فإن قلنا: يملك عقيب ~~القبول، نفذ عتق الأجنبي، وسرى إلى نصيب الابن، واستحق الغرم، وإن قلنا: ~~يملك بموت الموصي، فقد بأن أن نصيبه عتق # بعد الموت، وسرى إلى نصيب الأجنبى بوفاق ابن الحداد، وهو خلاف زلته في ~~المسألة السابقة. # السابع: إذا وصى بعبد لأبيه أو ابنه الحر، فمات الموصي ثم الموصى له قبل ~~أن يقبل، وترك ابنين، فقبلا، فظاهر المذهب: أن الملك يحصل للموصى له، فيعتق عليه. # وأبعد من قال: لا يصح قبولهما، ولا قبول أحدهما؛ تعليلا بأنه لو صح لثبت ~~الولاء للميت قهرا. # وعلى المذهب: لو قبل أحدهما، ورد الآخر، فقد قال الأصحاب: PageV04P433 # يعتق نصيب القابل على الميت، فإن كان بيده من التركة ما يوفي السراية عتق ~~باقيه بالسراية عن الميت أيضا، ولا عبرة بما في يد أخيه من التركة، والولاء ~~بينهما؛ لأنه عتق على أبيهما، وأبعد من خص الولاء بالقابل. # وقال أبو علي: لا يسري بحال؛ إذ لا سراية على ميت، ولا وجه إلا ما ذكره. # * * * ### || AUTO 2109 - فصل فيمن علق الوصية على موته فقتل # إذا علق الوصية بموته، مثل أن قال: إذا مت فعبدي حر، أو: ادفعوا إلى فلان ~~كذا، فقتل، كان قتله كموته، ويجب طرد ذلك في عاقبتي اليمين برا وحنثا؛ لأن ~~كل قتيل ميت. # وإن قال: إن مت من مرضي هذا فعبدي حر، أو: فأعطوا فلانا كذا، فبريء ثم ~~مات بمرض آخر، بطلت الوصية، فإن قال الموصى له: مات بذلك المرض، وقال ~~الوارث: بل مات بمرض آخر، فالمشهور الأصح: أن القول قول الوارث. ### || AUTO 2110 - فائدة # : # إذا قبل الموصى له الوصية لم يتوقف الملك على القبض، فإن ردها بعد قبولها ~~لم ينفذ رده، وللعراقيين وجه بعيد: أنه ينفذ، وهذا لا يصح؛ فإن الملك ~~الحاصل بالتبرعات لا يقبل الرد. # * * * PageV04P434 ### || AUTO 2111 - باب نكاحة المريض # من نكح في مرض موته ms0713 صح نكاحه اتفاقا، وورثته المنكوحة. # * * * ### || AUTO 2112 - فصل فيما يلحق الميت ويقع عنه # إذا تصدق أجنبي أو وارث عن الميت، وقعت الصدقة عن الميت، ولحقت بعمله، ~~واستبعد الإمام ذلك من الأجنبي، وقال: ينبغي أن تقع صدقة الوارث عن ~~المتصدق، وينال الميت بركتها، كما يقع الدعاء عبادة من الداعي، وينال الميت بركته. # قلت: الذي ذكره الأصحاب ظاهر السنة؛ إذ قال عليه السلام: "إذا مات ابن ~~آدم انقطع عمله إلا من ثلاث" (¬1)، فتقع الصدقة عن الميت، وللمتصدق ثواب ~~بره للميت وإحسانه إليه بالتصدق عنه، بخلاف الدعاء؛ فإنه شفاعة أجرها ~~للشافع، ومقصودها للمشفوع له. # وإن أعتق عن الميت وارث أو أجنبي؛ فإن لم يكن عليه عتق لم يقع عنه ~~اتفاقا؛ لأجل الولاء، وإن لزمته كفارة بالعتق في صحته فالأصح: أنها PageV04P435 # دين من رأس ماله، وعلى قول مخرج: من ثلثه إن أوصى، وإن لم يوص فهي من ~~الثلث على الأظهر، وقيل: تسقط. # فإن قلنا بالأصح، فكفر عنه الورثة أو بعضهم استبدادا بالكسوة أو الطعام، ~~وقع عنه اتفاقا وإن لم يخلف تركة. # والأجنبي كالوارث على المذهب الأصح؛ لأن النية قد تعذرت من الميت، فأشبه ~~تكفير الدين الذي لا يفتقر إلى النية، ولا يكفر عنه أحد في حياته؛ لإمكان ~~النية، وقيل: ليس للأجنبي ذلك؛ إذ لا خلافة له، بخلاف الوارث. # وإن كانت الكفارة عتقا، فإن تعين؛ كعتق القتل، والظهار، والجماع في ~~رمضان، وقع عتق الوارث عن الميت، والولاء للميت وإن لم يخلف تركة، وعتق ~~الأجنبي مرتب على إطعامه، وأولى بالمنع من الإطعام؛ لأجل الولاء. # وإن كان العتق مخيرا، كعتق كفارة اليمين؛ فإن لم يوص بالعتق، ففي إعتاق ~~الوارث وجهان مشهوران؛ لأجل الولاء، وفي الأجنبي خلاف مرتب على الوارث؛ ~~لانتفاء الخلافة، أو على إطعام الأجنبي؛ لأجل الولاء. # وإن وصى بالعتق في كفارة اليمين، نفذ إن وفى به الثلث، وإن ضاق عنه؛ فقد ~~قال أبو محمد: يجب الإعتاق من رأس المال، ودل كلام الأصحاب على أن له حكم ~~الوصية، واختاره الإمام اعتبارا بما لو عين للعتق عبدا شريفا ms0714 تحصل الكفاية ~~بما دونه. # * * * PageV04P436 ### || AUTO 2113 - فصل فيمن أوصى لزيد وللفقراء # إذا وصى لزيد وللفقراء ففيما يستحقه زيد طريقان: # إحداهما: ثلاثة أقوال: # أحدها: يستحق النصف. # والثاني: الربع؛ لأن أقل الفقراء ثلاثة، وهو رابعهم. # والثالث: يستحق نصيب فقير، وفيه وجهان: # أسدهما: أنه يجوز أن يعطى أقل ما يتمول، كما يجوز في آحاد الفقراء. # وأبعدهما: أن ينظر إلى من يتفق الصرف إليه من الفقراء، فيستحق الربع مع ~~ثلاثة، والخمس مع أربعة، والسدس مع خمسة، وجزءا من أحد عشر مع العشرة، وإن ~~جاز التفاوت بين الفقراء. # والطريقة الثانية، وهي ضعيفة: إن وصف زيدا بالفقر، فقال: أوصيت لزيد ~~الفقير وللفقراء، ففيه الأقوال، وإن لم يتعرض لفقره: فهل يستحق النصف أو ~~الربع؟ فيه قولان. # وإن وصى لزيد ولقوم لا ينحصرون مع لزوم الصفة، كالعلوية والبكرية؛ فإن ~~قلنا: تصح الوصية لهم، فهو كما لو أوصى لزيد وللفقراء، وإن قلنا: لا تصح، ~~ففيما يستحقه زيد الطريقان على المذهب، وقيل: تبطل الوصية إذا قلنا: يستحق ~~مثل ما يتفق صرفه إلى واحد من الفقراء. # ولو أوصى بالثلث لزيد وللملائكة، فهو كما لو أوصى له وللبكرية، وقلنا ~~بإبطال الوصية للبكرية. PageV04P437 ### || AUTO 2114 - فرع # : # إذا وصى لزيد وللفقراء، وقلنا: يستحق الأقل، فتقليل نصيبه وتكثيره إلى ~~الوصى، وإن أوصى له وللبكرية، وأبطلنا الوصية، فتقليل نصيبه وتكثيره إلى ~~الوصي أو إلى الوارث؟ فيه قولان، ولعل الأصح: أنه للوارث؛ فإن الحق له إذا ~~بطلت الوصية. # ولو أوصى لزيد ولجبريل، بطلت الوصية في حق جبريل، وصحت في حق زيد اتفاقا؛ ~~إذ لا جهالة في نصيبه. # وإن وصى بالثلث لزيد ولشيء من الجمادات - كالريح والدار - فالأصح: أن ~~لزيد نصف الثلث، وقيل: يستحق الثلث. # ولو أوصى بالثلث لزيد ولدابة عمرو، كان النصف لزيد. # * * * ### || AUTO 2115 - فصل في الوصية للكافر والقاتل # إذا وصى لقاتله صح على أقيس القولين، وفي محل القولين طريقان: # إحداهما: إن قتله بعد الإيصاء ففيه القولان، وإن جرحه، فأوصى، ثم مات ~~بالجرح، صح الإيصاء اتفاقا. # الثانية: إن جرحه بعد الوصية بطلت، وإن أوصى بعد الجرح، ms0715 ثم مات بالجرح، ~~ففيه القولان، فإن قلنا: تصح، فلا خيار للوارث، وإن قلنا: لا تصح؛ فإن ~~جعلنا الإجازة تنفيذا ففي نفوذها بالإجازة وجهان، وإن جعلناها ابتداء عطية ~~نفذت. PageV04P438 # "إذا منعنا الوصية للقاتل، فقتلت أم الولد سيدها، عتقت؛ لأنها تعتق من ~~رأس المال. # وإن قتل المدبر سيده فوجهان: # أحدهما: لا يعتق؛ فإن التدبير وصية. # والثاني: يعتق؛ فإن التدبير تعليق. # وإذا أبطلنا الوصية للوارث، وأجزناها للقاتل، فأوصى لوارثه، فقتله الموصى ~~له، صحت الوصية له، وكان القتل سببا لصحة الوصية. # وإن وصى لحربي بسلاح كان كبيعه منه، وإن أوصى له بغير السلاح صح اتفاقا، ~~وقال صاحب "التلخيص": لا يصح؛ لانقطاع الموالاة، وقياسه: ألا تصح هبة ~~الحربي، وقد نقل عن الشافعي إبطال الوصية كما ذكره صاحب "التلخيص". # وتصح الوصية لأهل الذمة؛ لأنهم في معونتنا ونصرنا، ويلزمنا الذب عنهم، ~~فإذا أعناهم بتعريض نفوسنا للهلاك جازت إعانتهم بالمال. # والوصية للمرتد كالوصية للحربي، وأولى بالصحة؛ لأنه في قبضتنا، فإن قلنا: ~~يزول ملكه، احتمل أن يكون أولى بالبطلان. # * * * ### || AUTO 2116 - فصل في الوصية للعبد # تصح الوصية للعبد اتفاقا، فإن عتق في حياة الموصي، وقبل الوصية بعد موته، ~~حصل الملك له، وإن بقي رقيقا إلى أن قبل الوصية، حصل PageV04P439 # الملك لسيده وقت القبول، فإن كان العبد ملكا لوارث الموصي، فأعتقه بعد ~~موت الموصي وقبل القبول، فقبل؛ فإن قلنا بتبين استناد الملك إلى الموت بطلت ~~الوصية، وإن قلنا: يملك بالقبول، ملكها العتيق بقبوله. # ولو باعه الوارث بعد موت الموصي وقبل القبول، فقبل وهو في ملك المشتري؛ ~~فإن قلنا بالوقف أو الإسناد لم يصح القبول، وإن قلنا: يملك بالقبول، صح، ~~وحصل الملك للمشتري، وقد قطع الأصحاب بأن من لا تصح الوصية له، فلا تصح ~~لعبده إن بقي رقيقا إلى وقت القبول. ### || AUTO 2117 - فرع # : # هل يشترط إذن السيد في قبول العبد الوصية؛ فيه خلاف، فإن لم نشرطه فلا ~~أثر لرد السيد، ولا لقبوله، وإن شرطناه، فأعرض العبد عن الوصية، أو ردها، ~~فقبلها السيد، ففي صحة قبوله وجهان. ### || AUTO 2118 - فرع # : # إذا ms0716 جرح العبد رجلا، فأوصى له المجروح بشيء، صح وإن منعنا الوصية للقاتل؛ ~~لأن فائدة الوصية عائدة على سيده، وإذا جوزنا الوصية للعبد القاتل، ~~ومنعناها لعبد الوارث وعبد القاتل، فشرطه أن يبقى على رق ذلك السيد، فلو ~~عتق في حياة الموصي فقد صار هو الموصى له؛ لرجوع الفائدة إليه، فإن كان فيه ~~ما يمنع الوصية بطلت، وإلا فالوصية له. # * * * ### || AUTO 2119 - فصل في الوصية للدابة # إذا وصى لدابة إنسان روجع، فإن قال: أردت تمليكها، بطل اتفاقا، PageV04P440 # وإن قال: أردت صرفه في حاجتها؛ من سقيها أو علفها، صح، وإن أطلق لم يصح. # ولو قال: وقفت هذا على المسجد، صح، وصرف في مصالحه عند الإمام؛ لعموم ~~العرف بمثل ذلك، بخلاف الإضافة إلى الدابة، وقال أبو علي: ينبغي أن يراجع، ~~فإن قال: أردت الصرف في مصالح المسجد، صح، وإن قال: أردت تمليك المسجد، أو: ~~لم يكن لي نية، بطل الوقف. # وإذا صحت الوصية للدابة فلابد من قبول مالكها، فإن ردها بطلت، وأبعد من ~~قال: لا تقف على قبوله، ولا ترتد بردته، وهذا يلزم منه تجويز الوقف على ~~عبيد الإنسان ودوابه بغير إذنه. # فإن قلنا: تقف على قبوله، فقبل لم يملك الوصية على الأظهر، وقيل: يملكها، ~~ولا يلزمه صرفها في مصالح الدابة، فإن قلنا: لا يملكها، أنفقها الوصي على ~~الدابة، ولا يدفعها إلى مالكها، فإن لم يكن وصي فهل ينفقه الحاكم عليها؟ ~~فيه وجهان، فإن قلنا: لا ينفقه، سلمه إلى المالك لينفقه عليها على حسب ~~الإمكان، وليس له إبداله. # وإن وصى لعبد إنسان ملكه السيد اتفاقا، ولا يلزمه صرفه إلى العبد. ### || AUTO 2120 - فرع # : # إذا مات إنسان، فدفع آخر إلى وارثه ثوبا ليكفنه فيه؛ فإن جعلنا كفن ~~التركة ملكا للوارث فقد جوز القفال هاهنا إبدال الكفن، وهو أبعد من مذهبه ~~في إبدال وصية الدابة؛ فإن باذل الكفن لم يملكه من أحد، بل بذله ليدرج فيه ~~الميت. PageV04P441 ### || AUTO 2121 - فرع # : # إذا أوصى للدابة، ومات قبل البيان، روجع وارثه، فإن قال: نوى تمليك ~~الدابة، بطلت الوصية، وإن ms0717 قال: نوى الصرف في مصالحها، صحت الوصية، وإن قال: ~~لا أعلم نيته، حلف على نفي العلم، وبطلت الوصية. # * * * ### || AUTO 2122 - فصل فيمن تصح وصيته # تصح وصية كل مسلم بالغ عاقل حر، وفي وصية الصبي المميز وتدبيره قولان، ~~وقطعوا بصحة وصية المحجور عليه بالسفه؛ لصحة عبارته. # وإن وصى مكاتب أو قن؛ فإن ماتا على الرق تبين بطلان وصيتهما، وإن عتقا ~~وتمولا فوجهان. # وإن أوصى الذمي لشخص معين صح كالمسلم، وإن وصى بما هو قربة عندنا وعندهم، ~~كعمارة المسجد الأقصى، فرفع ذلك إلينا، أجزناه من ثلثه، وألحق الشافعي بذلك ~~عمارة قبور الأنبياء، وألحق به أبو محمد عمارة قبور مشايخ الدين وعلماء ~~المسلمين، وضبطه الإمام بكل قبر يتقرب بزيارته؛ فإن عمارة نعشه لإدامة ~~زيارته قربة (¬1). # وإن وصى بما هو قربة عندنا دونهم، كعمارة مساجدنا، أنفذت وصيته بشرطها في محلها. # وإن وصى بما هو قربة عندهم، ومعصية عندنا، كعمارة البيع والكنائس وبيوت ~~النيران، ورفعت إلينا، أبطلناها. PageV04P442 ### || AUTO 2123 - باب الوصية للقرابة # إذا قال: أوصيت لقرابتي، أو: لأقاربي، أو: لرحمي، أو: لأرحامي، أو: لذوي ~~قرابتي، أو: لذوي رحمي فيختص (¬1) ذلك بالبطن الأدنى الذي يعرف به، وينسب ~~إليه، مثل أن يوصي لقرابة رجل من بني شافع، فتختص الوصي ببني شافع دون بني ~~عبد المطلب وبني عبد مناف وسائر بطون قريش وإن كان الشافعي مطلبيا منافيا ~~قرشيا؛ فإنه إنما اشتهر بشافع، ولا ينتهي رهط الرجل إلى الخروج عن الحصر، ~~كما ذكرناه في العلوية (¬2)، فإن بلغت كثرتهم مبلغ كثرة العلوية فقد ~~اشتملوا على شعب، والموصي لقرابته من شعبة من تلك الشعب يشتهر بها. # وقال الأئمة: ما ذكره الشافعي من الحمل على بني شافع مختص بعهده القريب ~~بأرومة شافع وجرثومته، وقد انتشروا الآن، فلكل منتسب إلى الأب العالي ~~الشافعي (¬3) بطن يخصه، وهم فصيلته التي تؤويه. PageV04P443 ### || AUTO 2124 - فرع # : # إذا كان الموصي عجميا دخل في اسم قرابته القرابة من قبل الأب، ومن قبل ~~الأم، وإن كان عربيا اختص بقرابة الأب عند الجمهور، وقيل: يعم الجهتين، ~~واختاره الإمام. ### || AUTO 2125 - فرع ms0718 # : # إذا أطلق الوصية للقرابة، دخل فيها من يرث ومن لا يرث، فإن أبطلنا الوصية ~~للورثة فوجهان: # أقيسهما: أنا نبطل الوصية فيما يخص الوارث. # والثاني: تصح في الجميع، ويستحقه من ليس بوارث. # وهل يدخل الأبوان وأولاد الصلب في لفظ القرابة؟ فيه خلاف، فإن قلنا: لا ~~يدخلون، ففي الأجداد والجدات والأحفاد خلاف. ### || AUTO 2126 - فرع # : # إذا قال: أوصيت لأقربهم رحما بي، فالوصية للأقرب بأبيه وأمه عربيا كان أو ~~عجميا؛ لأن الرحم يشمل الأبوين، ومقتضى هذا: إذا قال: أوصيت لأرحامي، أو: ~~ذوي رحمي، أن يدخل فيه من يدلي بالأم. # ولو قال: أوصيت لأقرب قرابتي؛ فإن كان عربيا فلا عبرة بجانب الأم، ويدخل ~~فيه الأولاد، والأبوان اتفاقا. # وإن وصى لأقرب قرابات زيد، فالأقرب من قربت درجته من زيد، أو قويت ~~قرابته، ولا عبرة بإرثهم من زيد، ولا بالذكورة والأنوثة، فيستوي PageV04P444 # أبو زيد وأمه، وابنه وابنته، وأبعد من قدم الابن على الأب. # فإن اجتمعت البطون فلا خلاف أنا نقدم الأقرب فالأقرب، فنقدم الأولاد على ~~الأحفاد، ونقدم من قرب من أولاد البنات على من بعد من أولاد البنين، ونقدم ~~الأحفاد وإن سفلوا على الإخوة؛ لقوة القرابة، ونقدم المدلي بجهتين على ~~المدلي بجهة، فيقدم الأخ للأبوين على الأخ من أحدهما، وتقدم الأخت للأبوين ~~على الأخت للأب، ويسوى بين الأخ للأب والأخ للأم، وبين بنت الأخ وابن الأخ؛ ~~فإن العبرة بالدرجة والقوة، وقرب الدرجة مقدم على القوة، فيقدم ابن الأخ ~~للأب على ابن ابن الأخ للأبوين؛ لاتحاد الجهة، ويقدم الإخوة ومن بعد من ~~بنيهم على الأعمام؛ لأن جهة الأخوة مقدمة على قرب الدرجة مع بعد الجهة، وفي ~~الإخوة للأب أو للأبوين وبنيهما مع الجد قولان: # أحدهما: التسوية. # وأظهرهما: تقديم الإخوة وبنيهم؛ لأن مدار هذا الباب على القرب دون قوة ~~العصوبة، بخلاف الولاء. # ويقدم الجد على الإخوة للأم اتفاقا، وهل يسوى بين أبي الأم والأخ للأم، ~~أو يقدم الأخ للأم؟ فيه قولان. # وإن اجتمع إخوة متفرقون، أو أخوات متفرقات، فالوصية لمن يدلي بالأبوين ~~بالسوية بين المذكور والإناث. # وإن اجتمع ms0719 بنو إخوة متفرقين وبنو أخوات متفرقات، فالوصية لبني الإخوة ~~وبنات الأخوات للأبوين بالسوية. PageV04P445 # ويسوى بين الأعمام والعمات، وتجب التسوية بين الأعمام والأخوال. ### || AUTO 2127 - فرع # : # إذا وصى لأقرب الناس به رحما، فكان الأقرب وارثا، وأبطلنا الوصية للوارث، ~~لم تصرف الوصية إلى من هو أبعد منه. ### || AUTO 2128 - فرع # : # إذا وصى للأقربين، وذكر لفظا يقتضي الجمع، وكان له ثلاثة من البنين، ~~وثلاثة من الحفدة، فالوصية للبنين. # وإن كان له ابن وحفيدان، فثلث الوصية للابن، والباقي للحفيدين. # والضابط: أنا نصرف إلى الأقرب إذا وجدنا ثلاثة منهم، فإن لم نجد الثلاثة ~~صرف إلى الموجود ما يخصه لو كانوا ثلاثة. # وإن وصى لذي قرابة فلان، وله قريب واحد، فجميع الوصية له اتفاقا. # وإن قال: لأقارب فلان، أو: لذوي قرابته، أو: للأقربين، وله قريب واحد، ~~فجميع الوصية له؛ فإن لفظ الجمع قد يذكر لبيان الجهة، وقيل: يصرف إليه ثلث ~~الوصية. # * * * ### || AUTO 2129 - فصل في ألفاظ الوصايا # إذا وصى لآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهم بنو هاشم وبنو المطلب ~~الذين (¬1) تحرم عليهم الزكاة. PageV04P446 # وإن وصى لآل زيد، فوجهان يجريان في كل لفظ مجمل متردد بين احتمالات يعسر ~~جمعها والتحكم بتعيين بعضها: # أحدهما: تبطل؛ لترددها بين أهله، وأهل دينه، وأصحاب الموالاة. # والثاني: تصح. وهل يجعل الآل كالقرابة؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يجعلون ~~كالقرابة، رجع إلى الموصي، فإن لم يكن فإلى الحاكم؛ ليتبع في ذلك رأيه في ~~اجتهاده، ويرعى الأصلح في جهات الاحتمالات، واستبعد الإمام الرجوع إلى ~~الوصي، وقال: هل يرجع إلى الحاكم مع وجود الوصي؟ فيه وجهان. # وإن وصى لأهل بيت زيد، فأهله آله أو زوجته؟ فيه وجهان. # وإن وصى لأهله فالوصية لزوجته، أو لمن يلزمه نفقته؟ فيه وجهان. # وإن وصى لأهل فلانة؛ فإن حملنا الأهل على الزوجة بطلت الوصية هاهنا، وإن ~~حملناها على من تجب نفقته، فهي هاهنا لمن تلزم المرأة نفقته. # وإن وصى لأختان زيد، فالوصية لأزواج بنات زيد، ولا تتعدى إلى أزواج ~~العمات والخالات وسائر المحارم اتفاقا، وفي أزواج إناث الأحفاد ms0720 خلاف مأخذه ~~الخلاف في دخولهم تحت لفظ الأولاد. ### || AUTO 2130 - فرع # : # إذا طلق الختن بنت زيد بعد الوصية، فلا أثر لطلاقه إن كان رجعيا، وإن كان ~~بائنا، فمات الموصي وهي خلية، فلا وصية لمن كان ختنا عند الإيصاء، ويحتمل ~~تخريجه على الخلاف فيمن أقر لوارث، فخرج عن الإرث، وإن كانت خالية عند ~~الإيصاء ناكحة عند الموت فالوصية لزوجها، PageV04P447 # وإن كانت ناكحة عند الموت عزبة عند القبول، أو بالعكس؛ فإن قلنا: تملك ~~الوصية بالموت، أو قلنا بالوقف، فالوصية للزوج، وإن قلنا: تملك بالقبول، ~~فقبلها الزوج، ففي استحقاقه الوصية خلاف. # وإن وصى لأصهار فلان، أو لأحمائه، فالوصية لأبي زوجته وأمها، وفي أجدادها ~~وجداتها خلاف. # فإن كان لزيد زوجات، فالوصية لآبائهن وأمهاتهن لا غير، فلا يدخل فيها أبو ~~امرأة أبيه، ولا أبو امرأة ابنه. # وإن وصى لأمهات فلان، فالوصية للجدات من قبل الأم، ولا حق فيها للجدات من ~~قبل الأب على الأظهر. # وإن وصى لآبائه دخل فيه الأجداد من قبل الأب، وفي الأجداد من قبل الأم خلاف. # وإن وصى لأجداده أو جداته دخل فيه الأجداد والجدات من الجهتين اتفاقا وإن ~~كن ساقطات غير وارثات. # وإن وصى لبني فلان؛ فإن كانوا محصورين اختص بالذكور، وأبعد من أدرج فيه ~~البنات، وإن كانوا قبيلة - كبني شافع - دخل فيه الإناث اتفاقا، فتصح الوصية ~~إن أمكن حصرهم، وإن لم يمكن فقولان. # وإن وصى لأولاد زيد دخل فيه المذكور والإناث، وفي الأحفاد خلاف، وظاهر ~~النص: أنهم لا يدخلون، فإن قلنا بالنص، فقال: أوصيت لأولاد فلان، ولا أولاد ~~له، وله أحفاد، ففي استحقاقهم الوصية وجهان، فإن قلنا: يدخلون، دخل فيه ~~أولاد البنين، وفي أولاد البنات وجهان. PageV04P448 # وإن وصى لإخوة فلان؛ فإن كانوا ذكورا فالوصية لهم، وإن كن إناثا فلا شيء ~~لهن، وإن كانوا ذكورا وإناثا فلا شيء للإناث على النص. # وإن وصى لمولاه، وله عتيق أو معتق، فالوصية له، ولا يدخل فيه مولى ~~المحالفة، فإن كان له عتقاء فالوصية لكل من ثبت ولاؤه عليه؛ فرضا كان عتقه ~~أو تطوعا، وفي ms0721 أم الولد والمدبر خلاف، وإن كان له عتيق ومعتق فهل يقسم ~~بينهما، أو يوقف حتى يصطلحا؟ فيه قولان، وقال أبو ثور (¬1): يقرع بينهما، ~~وقال أبو حنيفة: تبطل الوصية. # وإن وصى لجيرانه فقد حد العراقيون الجوار بأربعين دارا من كل جانب، ~~والظاهر من مذهب الشافعي: أن الجار هو الملاصق من جميع الجوانب، وفيمن لا ~~يلاصقون ويجمعهم درب غير نافذ وجهان، وفيمن يحاذي في السكة النافذة وجهان؛ ~~فإن قلنا: يستحق، لم نشرط حقيقة المحاذاة، فإن انحرف قليلا فلا بأس، وضبطه ~~الإمام بأن تكون داره من دار الموصي بحيث يتوقع منها ضرر الاطلاع، وهذا ~~ينبه على التفرقة بين الطريق الضيق والمتسع، فلا يكون المحاذي جارا عند ~~اتساع الطريق، فحصل من الخلاف ثلاثة أوجه. # وإن وصى لصنف من أصناف الزكاة، صرف إليهم على ما سنصفهم PageV04P449 # في قسم الصدقات. # وإن وصى للفقراء والمساكين، وجب صرفه إلى الصنفين، وإن وصى للفقراء جاز ~~صرفه إلى المساكين، وكذلك عكسه اتفاقا في الصورتين. # وإن وصى للأرامل فالوصية للبائنات عن أزواجهن بموت أو غيره، فتصح الوصية ~~لهن وإن لم ينحصرن؛ حملا على أقل الجمع؛ لأن صفتهن غير لازمة، وفي اشتراط ~~فقرهن وجهان يجريان في كل صفة تشعر بضعف في النفس، أو انقطاع كافل، ~~كاليتامى والأيامى والزمنى والأرامل والعميان، وظاهر النص: الاشتراط، ولا ~~يشترط في الشيوخ والصبيان اتفاقا. # وإن وصى للأيامى فالوصية للأرامل وإن لم يتزوجن قط، بخلاف الأرامل، ولا ~~فرق بين الثيب والأبكار. # وإن وصى لكل ثيب من بني بكر، اختصت الوصية بالنساء، وقيل: يدخل فيها من ~~جامع من الرجال، وإن قال: لكل بكر من بني فلان، اختص بالنساء على الأصح. # وإن وصى للأطفال أو الغلمان أو الصبيان، فالوصية لمن لم يبلغ، والذراري ~~كالصبيان على الأصح، وقيل: لا يشترط فيهم الصغر، بل هم النسل كيف كانوا، ~~ويندرج في لفظ الذرية الأحفاد وإن لم ندرجهم في لفظ الأولاد. # وإن وصى للكهول أو الشيوخ أو الفتيان، رجع (¬1) إلى ما يفهم من PageV04P450 # ذلك عرفا في الجبلات (¬1) المختلفة على ما ذكره الأصحاب. # وقال أبو ms0722 يوسف: البالغ فتى إلى ثلاثين، ثم كهلا إلى خمسين، ثم شيخا إلى ~~آخر عمره. # وقال محمد: يكون فتى وشابا إلى أربعين، ثم كهلا إلى الخمسين، ثم شيخا إلى ~~آخر عمره. # وإن وصى لأيتام بني فلان، سوي بين المذكور والإناث ممن لم يبلغ، فلا، يتم ~~بعد البلوغ اتفاقا. # وهذه الأصناف إن أمكن حصرها صح الإيصاء لها، وإن بعد إمكان الحصر فقولان. # وإن وصى لعقب زيد، فالوصية للذكور والإناث من الأولاد والأحفاد وإن ~~سفلوا، وأبعد من قال: يقدم الأقرب فالأقرب من الأولاد والأحفاد، وهذا لا ~~يصح؛ فإن العقب يتناول الجميع، فإن مات الموصي في حياة زيد بطلت الوصية عند ~~الجمهور؛ فإن الحي لا يعقبه أحد، وقال الإمام: لا تبطل؛ فإن الأولاد يسمون ~~عقبا في حياة أبيهم، ثم يحتمل أن توقف الوصية إلى أن يموت زيد، فيتبين من يعقبه. # وإن وصى لورثة زيد، فالوصية لكل من يرثه بنسب أو سبب من المذكور والإناث، ~~ويسوى بينهم وإن تفاوتوا في الميراث، فإن مات الموصي في حياة زيد، بطلت ~~الوصية عند الأصحاب، ويحتمل أن توقف إلى أن PageV04P451 # يموت، فيتبين من يرثه، فإن لم يترك زيد وارثا خاصا بطلت الوصية، ولا ~~يقال: إنه أوصى للمسلمين، وإن خلف بنتا واحدة فهل تستحق الوصية أو نصفها؟ ~~فيه وجهان، فإن قلنا: تستحق الجميع، استحقته وإن لم نقل بالرد. # وإن وصى لعصبة زيد، ثم مات في حياة زيد، فالوصية لعصباته في حياته، ~~وأولاهم بالوصية أولاهم بالعصوبة على ما قاله الأصحاب؛ لأن العصوبة تثبت ~~للأقربين. # وإن وصى لعشيرة فلان فهم قرابته، وإن وصى لعترته فوجهان: # أحدهما: أنهم ذريته. قاله ثعلب وابن الأعرابي. # والثاني: عشيرته. قاله القتيبي. # * * * PageV04P452 ### || AUTO 2131 - باب ما يكون رجوعا في الوصية # التبرعات ضربان: # أحدهما: ما يتنجز في الحياة، كالصدقات والهبات المقبوضات، ومحاباة البيع ~~والشراء والعتق والإبراء، فإن وقعت في الصحة فلا رجوع فيها؛ لأنها من رأس ~~المال، وإن وقعت في مرض الموت حسبت من الثلث، ولا رجوع للمتبرع في شيء ~~منها، فإن علق العتق في الصحة، فوجدت الصفة في ms0723 مرض الموت، فالعبرة بوقت ~~التعليق، أو بوقت وجود الصفة؟ فيه خلاف، وإذا وقع التبرع في مرض الموت، ~~فللمتبرع عليه أن يتصرف فيه تصرف مثله كما يتصرف في تبرع الصحة، وإن كنا قد ~~نتبين انتقاض التصرفات فيما زاد على الثلث، أو في الجميع إن ظهر دين ~~مستغرق. # الثاني: ما يضاف إلى ما بعد الموت بإيصاء في الصحة، أو في مرض الموت، ~~فيحسب من الثلث، ويجوز للمتبرع الرجوع فيه، وفي الرجوع في التدبير بمجرد ~~اللفظ من غير تصرف قولان. # * * * ### || AUTO 2132 - فصل في بيان ما يكون رجوعا في الوصية # يصح الرجوع في الوصايا بالصريح، وبما يتضمن الرجوع؛ فالصريح PageV04P453 # كقوله: فسخت هذه الوصية، أو: رفعتها، أو: أبطلتها، أو: قطعتها، ونحو ذلك، ~~فإن قال: حرمت هذه العين على فلان، فظاهر المذهب: أنه رجوع. # ولو قيل له: أوصيت لفلان؟ فقال: لا أدري، لم يكن رجوعا، وإن قال: ما ~~أوصيت، كان رجوعا على النص وقول الأصحاب، وفيه احتمال؛ فإنه قد ينكر ناسيا ~~للإيصاء، وليس الإخبار إنشاء. # وأما ما يتضمن الرجوع فضربان: # أحدهما: التصرف القولي المتضمن لقطع الملك؛ كالعتق والبيع اللازم، فإنه ~~ينفذ متضمنا للرجوع. # الثاني: ما لا يلزم، ويشعر بقصد الرجوع، فيتضمن الرجوع، كما لو وكل في ~~بيع العين الموصى بها، أو عرضها على البيع، ولم يبعها، وفي الرهن وجهان، ~~ولا فرق عند الإمام بين أن يقبض الرهن أو لا يقبضه، وإن وهب ولم يقبض كان ~~رجوعا، وفيه وجه لا يعتد به؛ [وإذا رأينا العرض على البيع رجوعا] (¬1) فإن ~~البيع بشرط الخيار رجوع وإن فسخ. # ومهما وقع من الموصي أمارة ظاهرة في الرجوع ارتفعت الوصية؛ فإن الوصية ~~ضعيفة لم يوجد فيها سوى الإيجاب، ولو تخلل بين الإيجاب والقبول في سائر ~~العقود قاطع لانقطع الإيجاب عن القبول. # ولا يصح الرجوع في الهبة بالمخايل والعلامات؛ لأن فسخها تملك PageV04P454 # جديد، ورفع لملك مستقر، ولو عرض البائع المبيع على البيع في مدة الخيار، ~~لم يكن فسخا عند الإمام؛ لأن البيع قد تم بالإيجاب والقبول، ولو عرض الموصى ~~به على البيع، ms0724 ثم قال: نسيت الإيصاء، فالظاهر: انقطاع الوصية ظاهرا وباطنا، ~~وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2133 - فصل فيمن أوصى لرجل بعين ثم أوصى بها لآخر # إذا وصى لزيد بعبد، ثم وصى به لعمرو؛ فإن لم يتعرض للوصية الأولى، كان ~~العبد بينهما نصفين اتفاقا؛ لأن كل واحد منهما تصرف بتمامه، فازدحما على ~~قسمته، فإن رد الثاني الوصية كان العبد بكماله للأول، وكذلك حكم كل وصية ~~تقتضيها الزحمة؛ لأن الازدحام أصل في الوصايا، فصار قانونا يرجع إليه، وهذه ~~حسيكة في باب الرجوع؛ لأن الوصية الثانية دليل ظاهر على الرجوع عن الأولى، ~~فهي أولى برفعها من المعاملات الضعيفة. # وإن ذكر في الوصية الثانية لفظا يدل على الرجوع، مثل أن قال: العبد الذي ~~أوصيت به لزيد قد وصيت به لعمرو، أو: جعلته لعمرو، أو: هو لعمرو، كان ذلك رجوعا. ### || AUTO 2134 - فرع # : # قال الأئمة: إذا وصى بعبد، ثم دبره ولم يتعرض للوصية الأولى، كان التدبير ~~رجوعا عنها؛ فإن المقصود منه مخالف لمقصود الوصية، فظهر أنه أراد به ~~الرجوع، ولأن وقوع العتق في المدبر يتقدم على قبول الوصية. PageV04P455 # وقال صاحب "التقريب": إن جعلنا التدبير وصية، ففي كونه رجوعا وجهان، وهو ~~وجه منقاس مخالف لما ذكره الأئمة. # ولو دبر عبدا، ثم أوصى به؛ فإن جعلنا التدبير وصية كان رجوعا عند ~~الأصحاب، وعند صاحب "التقريب" وجهان، وإن جعلناه تعليقا بطلت الوصية؛ فإن ~~التدبير لا يرتفع بالرجوع، والوصية لا تنجز حقا، بخلاف العتق المنجز، ~~والبيع والهبة مع الإقباض. # وإن وصى لزيد بعبد، ثم قال: بيعوه بعد موتي، وتصدقوا بثمنه، كان رجوعا. # ولو أوصى أن يباع عبده، ويتصدق بثمنه على الرقاب، ثم أوصى بصرف ثمنه إلى ~~الفقراء، قسم الثمن بين الطائفتين نصفين. # * * * ### || AUTO 2135 - فصل فيما يتضمن الرجوع من الأفعال # إذا وصى بحنطة ثم طحنها، أو بدقيق ثم عجنه أو خبزه، أو بشاة ثم ذبحها، أو ~~بثوب ثم فصله وقطعه، كان رجوعا؛ تعليلا بزوال الاسم عند الأصحاب؛ فإن زواله ~~يجعل الموصى به كالفائت المعدوم، وعلله الإمام بدلالته على قصد الموصي ~~استعمال الموصى ms0725 به؛ فإن وصى بلحم ثم شواه، بطلت الوصية عند الإمام، ولا ~~يبعد بقاؤها عند الأصحاب؛ لبقاء الاسم، وإن وصى بخبز، ثم جعله فتيتا، ~~فوجهان للعراقيين؛ لبقاء الاسم. # وإن وصى بجارية أو عبد، فاستخدمهما، أو زوج الجارية، لم يكن رجوعا، وإن ~~وطئها فأوجه: PageV04P456 # أشهرها: أنه ليس برجوع إلا أن ينزل، فيكون رجوعا؛ لدلالة الإنزال على قصد ~~التسري. # والثاني: ليس برجوع وإن أنزل، وهو بعيد. # والثالث: أنه رجوع وإن عزل. # ومن حلف لا يتسرى، ففيما يحنث به أوجه: # أحدها: يحنث بمجرد الوطء. # والثاني: لا يحنث به إلا أن ينزل. # والثالث، وهو ضعيف: لا يحنث إلا بأن يفردها عن خدم المهنة، ويحصنها، ~~ويظهر أنه قصد الاستئثار بها، فيحنث حينئذ وإن لم يطأ. ### || AUTO 2136 - فرع # : # إذا وصى بعين، ثم أحدث فيها زيادة؛ فإن بقي اسمها، مثل أن زاد في بناء ~~الدار مع بقاء اسمها، لم يكن رجوعا، وفي دخول الأعيان الزائدة في الوصية ~~خلاف تقدم، وإن زال الاسم بأن جعل الدار خانا، كان رجوعا عند الأصحاب، وعند ~~الإمام فيه احتمال. # وإن وصى بثوب مفصل، فخاطه، لم يكن رجوعا، خلافا للإمام. # وإن وصى بقطن، فحشا به جبة لنفسه، فليس برجوع عند الأصحاب، والأصح عند ~~الإمام: أنه رجوع؛ لأنه (¬1) يفسد بالحشو، وتسقط قيمته PageV04P457 # باتساخه، وبطلان معظم مقاصد القطن. # ولو أوصى بحنطة، ثم خلطها بحنطة لنفسه، كان رجوعا. # ولو وهب حنطة، ثم خلطها قبل القبض، كان رجوعا اتفاقا؛ إذ يعسر معه القبض. # ولو أوصى بمقدار من صبرة معينة، مثل أن قال: أوصيت له بصاع من حنطة هذا ~~البيت، فخلطها بحنطة أخرى؛ فإن كانت الحنطة الثانية أجود من الموصى بها كان ~~رجوعا، وإن كانت مثلها فليس برجوع اتفاقا، وإن كانت دونها فوجهان، ويحتمل ~~أن يجعل رجوعا في الأحوال الثلاث؛ فإنه لو باع حنطة، ثم خلطها بمثله، أو ~~أجود، أو أردأ، لتعذر بذلك التسليم، فأولى أن يجعل ما تعذر به التسليم رجوعا. # * * * PageV04P458 ### || CHECK 2137 - باب في المرض الذي تجوز فيه العطية ولا تجوز # 2137 - باب في المرض الذي ms0726 تجوز فيه العطية (¬1) ولا تجوز # إذا وقع التبرع في مرض مخوف؛ فإن برئ منه كان من رأس المال، وإن مات به ~~كان من الثلث، والوصايا والتدبير من الثلث وإن وقعا في الصحة. # والمخوف: ما لا يندر منه الهلاك. # ولا يشترط أن يندر البرء منه، ولا أن ييأس المعالج منه؛ فإن البرسام (¬2) ~~مخوف، ولا يندر البرء منه، فما ظهر توقع الموت منه فهو مخوف، وما ندر ترتب ~~الموت عليه فليس بمخوف؛ إذ لا يظن توقع الموت منه؛ فإن ترتب على مرض غير ~~مخوف؛ فإن عرفنا تجدد سبب مخوف أحلنا الموت عليه، وكان التبرع الواقع في ~~المرض الأول من رأس المال، وإن مات بذلك المرض، ولم يتجدد سبب آخر، فقد يقع ~~الغلط في المرض الأول من وجهين: # أحدهما: ألا يكون من الجنس الذي ظنه الطبيب، فيتبين أنه مخوف؛ لترتب ~~الموت عليه. PageV04P459 # الثاني: أن يقع الغلط لجهل الطبيب بقوة المريض الحاملة لذلك المرض، فيحصل ~~الموت بذلك المرض؛ لضعف القوة عن حمله من غير تجدد سبب آخر. # وإذا ترتب الموت على مرض غير مخوف؛ فإن قطع أهل البصر بتجدد مرض في باطن ~~الأعضاء الرئيسة كان تبرع المرض السابق من رأس المال، وإن قالوا: يمكن أن ~~يتجدد مرض آخر، وأن يموت بالمرض الأول؛ لضعف قواه عن حمله، وعسر عليهم ~~تمييز ذلك، فالظاهر: أنه مخوف. # ويحتمل أن يقال: الأصل الصحة إلى أن يظهر خلافها، وقد يقع مثل ذلك في ~~سراية الجرح إلى النفس لإيجاب القصاص وإسقاطه. # ومتى ترتب مرض مخوف على مرض غير مخوف فإنا نراجع أهل البصر؛ فإن قالوا: ~~يندر إفضاء الأول إلى الثاني، فليس الأول بمخوف، وإن قالوا: إنه يفضي إليه ~~إفضاء مظنونا مخوفا، فكلا المرضين مخوف. # وإذا وقع المرض، ولم يظهر الخوف في أوله، فتزايد حتى قتل بالتزايد، ولم ~~يحدث سبب آخر، فقد تبين أن أول المرض مخوف، وذلك كالحمى؛ فإنها تنقسم إلى ~~مخوفة وغير مخوفة، فإذا تبرع في ابتدائها قبل أن يعرف الطبيب أنها مخوفة، ~~ثم تبين أنها مخوفة، حسب تبرعه من ms0727 الثلث. ### || AUTO 2138 - فرع # : # إذا ثبت أن المرض مخوف أو غير مخوف، أجري عليه حكمه اللائق به، وإن أشكل ~~وتنازعوا، لم يثبت كونه مخوفا إلا بعدلين عارفين مسلمين، PageV04P460 # ولا يثبت برجل وامرأتين إلا أن يكون بامرأة حيث لا يطلع عليه الرجال ~~غالبا، فيثبت بأربع نسوة، أو برجلين، أو برجل وامرأتين. # فإن لم يكن المرض مخوفا في جنسه، وأشكل على أهل الخبرة: هل وقع الموت ~~بذلك المرض أو بمرض حادث (¬1)؟ # وإن ثبت مرض اتفقوا على صفته، ورجع الكلام إلى أنه مخوف، ورجع النزاع إلى ~~نسبة قوة المريض إلى ذلك المرض، فلا بد من مراجعة خبير موثوق به، ولم يلحقه ~~الإمام بالشهادات، وشرط فيه ما يشترط في التقويم وتعديل الأجزاء في القسمة، ~~فأجراه على الخلاف في العدد ولفظ الشهادة. ### || AUTO 2139 - فرع # : # قال المزني: السل ليس بمخوف، وهذا مدخول لا يرتضيه أهل البصائر؛ فإن طرده ~~في كل مرض ليس بحاد، كالدق والاستسقاء ونحوهما من العلل التي لا يسرع برؤها ~~ولا الهلاك بها، كان بعيدا من تحقق الخوف. # والهرم لا يلحق بالأمراض المزمنة. # وإذا لم يكن المرض المزمن حادا فعلاجه ممكن في طول المدة؛ PageV04P461 # ليمتزج إمكان العلافي وطول المدة بقوة المريض، ويحكم بحسب ذلك؛ فإن قال ~~أهل البصر: الخوف غالب، فالمرض مخوف، ولا نظر إلى طول المدة وقصرها. ### || AUTO 2140 - فرع # : # من كان بقطر فيه طاعون عام ولم يصبه منه شيء، أو حضر الصف وقد التحم ~~الفريقان بالقتال، ولم يجرح، أو كان في سفينة مشرفة على الغرق؛ لاغتلام ~~البحر، وتلاطم أمواجه، ولم تنكسر السفينة، أو أسره كفار يقتلون الأسارى، ~~فالنص: إلحاق هذه الأحوال بالمرض المخوف، ولو قدم ليقتل قصاصا، فليس تقديمه ~~لذلك بمخوف، ففرق بعض الأصحاب: بأن الظاهر من المسلم العفو عن القصاص، ~~بخلاف تلك الأحوال، وذكر غيره في الجميع قولين ينظر في أحدهما إلى تحقق ~~الخوف، وفي الآخر إلى سلامة بدنه. ### || AUTO 2141 - فرع # : # الطلق مخوف، والحبل ليس بمخوف؛ لأن الحامل على الأحوال الصحيحة. ### || AUTO 2142 - فرع # : # قال الأصحاب: الجوائف والجراحات الواصلة ms0728 إلى العظم أو إلى مجتمع اللحم ~~مخوفة؛ فإن طردوا ذلك في كل ما يوجب القصاص اتسق قياس البابين، وإن خصوه ~~بما ذكروه -وهو ظاهر كلامهم- فالفرق أن القصاص PageV04P462 # شرع صونا للأنفس، فثبت بأسبابه المذكورة، وأما الخوف في الأمراض فلا ~~يتحقق ما لم يثبت الخوف. ### || AUTO 2143 - فرع # : # إذا أقر لأجنبي في مرض موته قبل إقراره، وانفرد صاحب "التلخيص" بحكاية ~~قول بعيد: أنه يحسب من الثلث كالتبرع؛ لئلا يجعل ذريعة إلى الزيادة على الثلث. ### || AUTO 2144 - فرع # : # إذا استغرق الجنون أو الإغماء وقت الصلاة، سقط قضاؤها وأداؤها، ويسقط ~~قضاء رمضان بالجنون، ولا يسقط بالأغماء، وأبعد من خرج قولا من الإغماء إلى ~~الجنون. ### || AUTO 2145 - فرع # : # قال أبو علي: إذا خشي المريض زيادة الوجع فله أن يفطر في رمضان، وما جوز ~~الفطر في رمضان جوز أن ينتقل به المظاهر (¬1) من الصوم إلى الإطعام مع ~~تراخي الكفارة، وهذا ظاهر إن قلنا: الاعتبار بوقت الوجوب، وإن قلنا: ~~الاعتبار بوقت الأداء، فأطعم وهو مريض؛ فإن دام المرض شهرين فالأمر كما قال ~~أبو علي، وإن انقطع دونهما فالأظهر ما ذكره أبو علي، وفيه احتمال، والله ~~تعالى أعلم. # وقد أسقطت من كتاب الوصايا المسائل المتعلقة بحساب الجبر PageV04P463 # والمقابلة؛ إذ لا يحتمل مثلها هذا المختصر، والحمد لله على نعمه (¬1). # * * * PageV04P464 ### || AUTO 2146 - باب الأوصياء # اتفقوا على جواز نصب الوصي. # وشرطه: الإسلام، والتكليف، والحرية، والعدالة، وفي البصر وجهان، وزاد ~~الإمام الرشد؛ فإن السفيه العدل لا يصلح لتنفيذ وصية، ولا نظر على طفل؛ ~~لعدم استقلاله. # وتعتبر هذه الشروط عند موت الموصي، أو عند الوصية، أو من حين الوصية إلى ~~الموت؟ فيه ثلاثة أوجه أصحها الأول، وأبعدها الآخر. # فإن قبل الوصي الوصية، أو ردها في حياة الموصي، فلا حكم لذلك على الوجه ~~الأول، وعلى الوجهين الآخرين خلاف، والأصح: أنه لا حكم لقبوله ورده، فإن ~~صححنا القبول لم نشرط اتصاله بالوصية اتفاقا. # ولا يصح الإيصاء إلى مكاتب، ولا إيصاء مسليم إلى كافر، وتصح وصية (¬1) ~~الكافر إلى المسلم، وكذا إلى الكافر على الأظهر، إلا أن ms0729 يوصي إلى المسلم ~~بشيء، فيبعد تصحيحه. PageV04P465 # وشرط الأصحاب العدالة في وكيل الوكيل، ومودع المودع إذا أراد السفر. ### || AUTO 2147 - فصل في تغير حال الوصي # ينعزل الوصي بكل ما يثبت عليه الولاية كالجنون، وكذا بالفسق على الأظهر، ~~ولا يعود نظره بزوالهما. # وإن فسق الخليفة لم ينعزل على الأصح، وإن فسق القضاة أو الولاة فوجهان. # والأصح: أن القبول معتبر في الوصية، ساقط في الوكالة، وقيل: الوصية ~~كالوكالة. # وإذا قبل الوصية فله عزل نفسه متى شاء. # ومن أوصى بشيء، أو ترك أطفالا ولم يوص، أو أوصى فانعزل وصيه، لزم الحاكم ~~أن ينصب من يقوم بذلك بشرط أن يتصف بصفات الأوصياء. # فإن عجز الناظر عن بعض ما فوض إليه؛ فإن كان نائبا عن الحاكم، فله أن ~~يعزله، وأن يضم إليه من يعينه، وإن كان وصيا لم ينعزل بذلك، ولم يملك ~~الحاكم عزله، بل يضم إليه من يعينه. ### || AUTO 2148 - فصل فيمن يوصي ويوصى عليه # لا تصح الوصية إلا على من يتولاه الموصي في الحياة، فلا يصح PageV04P466 # إيصاء الأخ على أخيه، وفي الأم عند عدم الأب خلاف مبني على ولايتها المال. # وإن أوصى إلى أجنبي بشيء من البر صح مع استقلال الورثة، ولا اعتراض على ~~الوصي فيما يوافق الشرع مما فوض إليه من الجهات العامة؛ كالفقراء، وبناء ~~المساجد. # ولا معنى للإيصاء برد الغصب والوديعة؛ فإن للمالك أخذهما بغير إذن الوصي. # ولا يكاد يظهر أثر الوصية للمعينين (¬1)، ولا سيما بالأعيان المعينة؛ ~~فإنهم يأخذونها بغير إذن، وإن أوصى بعتق عبد معين لم يعتق حتى يعتقه الوصي. # وإن وصى بتجهيزه وتكفينه، ولم يعين مالا ولا يوما، أو أوصى بقضاء دينه، ~~أو برد المغصوب، فافتقر إلى مؤونة، فأراد الوارث أداء ذلك من ماله، وتوفير ~~التركة، لم يملك الوصي منعه منه، وإن أراد أن يبيع من التركة ما يصرفه في ~~ذلك بنفسه، وأراد الوصي أن يتعاطى ذلك، فأيهما أحق؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2149 - فصل في الوصية إلى اثنين # إذا أوصى ببر أو على أطفاله إلى اثنين على أن يستقل كل ms0730 واحد منهما، جاز، ~~فإن وصى للفقراء؛ فأيهما سبق إلى الصرف نفذ تصرفه. PageV04P467 # وإن عين أحدهما طائفة منهم، وعين الآخر غيرهم، فاجتمعا، وتنازعا، فهل ~~يفرقها الحاكم على من شاء، أو يقرع بينهما؟ فيه وجهان. # وإن وصى إليهما على الاجتماع، أو أطلق، لم ينفذ شيء من التصرف إلا ~~بالاجتماع، فإن وصى بعتق عبد معين، فلا بد أن يجتمعا على عتقه، ولا يشرط في ~~الاجتماع تلفظ كل واحد منهما بالإيجاب أو القبول، بل إذا صدر التصرف عن ~~رأيهما، وباشره أحدهما بإذن الآخر، نفذ اتفاقا. # ولهما توكيل من يتصرف بحضورهما ورأيهما، وإن وكلا من يتصرف من غير مراجعة ~~لم يصح؛ لأنهما جعلا التصرف لواحد على خلاف شرط الموصي، ولا يشترط ~~اجتماعهما فيما لا تتعلق به الوصية، كرد المغصوب. ### || AUTO 2150 - فصل في اختلافهما في حفظ المال # إذا تنازعا في حفظ المال؛ فإن كانا بمسكن واحد حفظاه على العادة في مثله، ~~وإن اختلف مسكنهما فالنص ومذهب الجمهور: أنه يقسم، فيحفظ كل واحد نصفه، فإن ~~لم يقبل القسمة؛ فإن دفعاه إلى عدل جاز، وإن امتنعا فالأصح: أن الحاكم ~~يدفعه إلى عدل، وقيل: يدفع إلى أحدهما بالقرعة، ولا فرق بين أن يثبت ~~تصرفهما على الاستقلال أو الاشتراك. # وقيل: لا يقسم في صورة الاشتراك، بل يقول الحاكم: إن اتفقتما على الحفظ، ~~وإلا دفعناه إلى من يحفظه، فإن امتنعا سلمه الحاكم إلى عدل، وأبعد من أوجب ~~التسليم إلى عدلين، ولا فرق بين أن يقبل القسمة وألا يقبلها. PageV04P468 ### || AUTO 2151 - فرع # : # لو أذن أحدهما للآخر [أن] ينفرد بالحفظ أو التصرف لم يجز، بخلاف إذنه في ~~التصرف الصادر عن رأيهما، فإنه يقع بحضورهما، أو في غيبة قريبة لا ينقطع ~~الرأي بمثلها. ### || AUTO 2152 - فرع # : # إذا مات أحد المشتركين في النظر، أو فسق، أقام الحاكم مقامه، فإن رأى ~~التفويض إلى الآخر باجتهاده؛ ليكون وصيا ونائبا عنه، فوجهان، وإن ماتا أو ~~فسقا، فنصب عدلين جاز، وفي عدل واحد الوجهان، اختيار الإمام الجواز؛ فإنهما ~~إذا خرجا عن الوصية صار كما لو مات من غير ms0731 إيصاء. ### || AUTO 2153 - فصل في وصي الوصي # ليس للوصي أن يوصي فيما هو وصي فيه، فإن أذن له الموصي في ذلك فقولان. # ولو قال: من أوصيت إليه فهو وصيي، جاز على الأصح، وقيل: فيه القولان. # والإيصاء قابل للتعليق، فإذا قال: أنت وصيي حتى يبلغ هذا الصبي رشيدا، أو ~~حتى يقدم زيد، فهو الوصي، صح قولا واحدا. ### || AUTO 2154 - فروع متفرقة # : # الأول: في الوصية إلى الأجانب مع وجود الجد وأهليته وجهان، PageV04P469 # وإن أوصى ببر صح مع وجود الجد وجها واحدا. # الثاني: إذا ضاقت التركة عن الديون، فأوصى بتقديم بعض الغرماء بدينه، لم ~~يصح، وإن قدمه في مرض موته، ففي رد الزائد على المحاصة وجهان. # ولو ضمن المريض دينا لأجنبي على وارثه لم يصح، وفي عكسه وجهان. هذا في ~~الضمان المقتضي للرجوع على المضمون عنه (¬1). # الثالث: إذا قال: ضع ثلثي حيث شئت، أو: أنى شئت، لم يملك وضعه في نفسه، ~~ولا في وارث الموصي، فإن أعطى الوارث شيئا من ذلك، استرده ووضعه حيث شاء، ~~وقيل: لا يسترده؛ لأنه قد وضعه حيث شاء، فانقلب إرثا. # الرابع: إذا قال: أوصيت بثلثي لرجل عينته للوصي، فإذا عينه لكم فصدقوه، ~~فعينه لهم، لم يلزمهم تصديقه؛ لأنه ألزمهم تصديق من يجوز كذبه، فإن شهد له ~~الوصي وحلف، استحق. # الخامس: إذا أبطلنا إقرار المريض للوارث، فكان له على وارثه دين قد ضمنه ~~أجنبي، فأقر بقبضه من الوارث، لم يبرأ الوارث، وفي الأجنبي وجهان، ولو كان ~~الدين على الأجنبي، والوارث ضامن، فأقر بالقبض من الأجنبي برئ، وفي الوارث ~~وجهان، وقال في "التقريب": إذا قلنا: لا يبرأ PageV04P470 # الوارث هاهنا، فينبغي ألا يبرأ الأجنبي؛ إذ يستحيل مطالبة الكفيل مع ~~براءة الأصيل. # السادس: إذا أبطلنا الوصية للقاتل، فأوصى لزيد بألف، ولعمرو بمثله، وخلف ~~ابنين، فأقام أحدهما بينة أن زيدا قتل أباه، وأقام الآخر بينة أن عمرا ~~قتله، ففيه أقوال: # أحدها: تنفيذ الوصيين؛ بناء على تساقط البينتين. # والثاني: يستحق كل واحد نصف الدية على الذي ادعى أنه القاتل، ويبرأ عما ~~بحصته من الوصية، ms0732 وللموصى له حصته من الوصية على الذي لم يدع عليه. # والثالث: يلزمهما الدية، وتبطل الوصيتان، ويجعلان كالمشتركين في القتل، ~~ولا أصل لهذا. # السابع: إذا نفذ حاكم الذمة وقفا على كنيسة، ورفع إلينا، لم نمضه؛ إذ لا ~~وقع لأحكامهم، وقال في "التقريب": يحتمل ألا ينقض، كما لا ينقض بيع الخمر ~~إذا تقابضوا. # الثامن لصاحب التقريب: إذا قال لأمته: إذا مت فأنت حرة على ألا تتزوجي، ~~أو: فأنت حرة إن دمت على الإسلام، فلا تعتق حتى تقبل بعد الموت؛ فإن قبلت ~~عتقت، ولزمها قيمتها، وهذا بعيد في شرط البقاء على الإسلام؛ لبعد مقابلته ~~بالمال، بخلاف التعزب؛ فإنه تعطيل لحق الاستمتاع، فينبغي ألا تجب القيمة ~~ولا يشرط القبول في شرط البقاء على الإسلام؛ لأنه شرط محض، وعلى هذا: لو ~~قصد دوامها على الإسلام إلى موتها فينبغي PageV04P471 # ألا تعتق حتى تموت مسلمة، فيتبين أنها عتقت عند وجود الشرط، وكذا لو علق ~~التعزب بلفظ (إن) (¬1)، فينبغي ألا تعتق إلا بالتعزب في جميع العمر، فإن ~~نكحت نكاحا صحيحا بأن أنها لم تعتق. ### || AUTO 2155 - فرع # : # زوائد الموصى به -كالولد وغيره- بعد الموت وقبل القبول للموصى له على ~~قول، وللورثة على آخر؛ فإن كان على الموصي دين، لم يقض من الزوائد إلا على ~~قول الإصطخري؛ فإنه جعل للزوائد حكم التركة. # التاسع: أوصى بعبد قيمته عشرة، وخلف عشرين غائبة، فلا يسلم إلى الموصى له ~~سوى ثلث العبد، ولا ينفذ تصرف الورثة في ثلثي العبد، وفي تصرف الموصى له في ~~ثلثه وجهان، قال الإمام: هذا إذا كان المال الغائب لا يمكن الوصول إليه ~~لخوف أو غيره؛ إذ لا يجوز بيعه؛ للعجز عنه، فأما إن تيسر الوصول إليه عرفا ~~لأمن الطريق، فالتصرف فيه نافذ، وزكاته واجبة، وفي وجوب تعجيلها خلاف، فإن ~~أوجبنا التعجيل فلا حكم لهذه الغيبة، وإن لم نوجبه احتمل ألا يسلم إليه إلا ~~ثلث العبد، وينفذ تصرفه فيه كما ينفذ تصرف الورثة في العشرين الغائبة. ### || AUTO 2156 - فصل في الوصية بالحج # إذا قال: أحجوا عني زيدا حج الإسلام بمئة، ms0733 وهي أجرة المثل، PageV04P472 # صرفناها إلى زيد؛ فإن وجد من يحج بأقل منها، وامتنع زيد أن يحج إلا ~~بالمئة، فلا يجاب إلى ذلك عند المعظم؛ فإن الوصية لا تصح إلا بتبرع، ولا ~~تبرع هاهنا، فأشبه ما لو أوصى ألا تباع تركته في قضاء دينه إلا من فلان، ~~وإن كانت المئة أكثر من أجرة المثل صرفت إليه إن احتمل الثلث الزيادة، وكان ~~زيد أجنبيا، فإن امتنع أحج غيره بأجرة المثل، أو أقل، وإن كان ذلك في حج ~~تطوع حسبت المئة من الثلث، فإن امتنع زيد من الحج لم تبطل الوصية على ~~الأصح، وقيل: تبطل، كما لو أوصى بشراء عبد زيد وإعتاقه، فامتنع زيد من ~~بيعه، وهذا لا يصح؛ لأن المقصود نفع ذلك العبد، وتحصيل الحج، وإن كان وارثا ~~فالزائد على أجرة المثل وصية لوارث، فإن امتنع أحج غيره بأجرة المثل. # وإن قال: أحجوا عني بمئة، ولم يعين من يحج، فالوصي يعين الحاج، وفي سقوط ~~ما زاد على أجرة المثل وجهان. # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد الخامس] # ----NO PAGE NO------ PageV04P473 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV05P002 # الغاية في اختصار النهاية (5) PageV05P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV05P004 ### | AUTO كتاب الوديعة PageV05P005 # كتاب الوديعة ### || AUTO 2157 - الوديعة متفق عليها، ولا تفتقر إلى القبول اتفاقا، وفي تسميتها عقدا خلاف، والأمانة مقصودة فيها، تابعة في الرهن والقراض والإجارة وشجر المساقاة، وكل مقبوض مستحق المنفعة. # * * * ### || AUTO 2158 - فصل في سفر المودع # إذا أراد السفر لزمه الرد على المالك، أو وكيله في قبض حقوقه، فإن لم يجد ~~فعلى الحاكم، ويلزمه القبول إن ms0734 كان السفر لضرورة أو حاجة حاقة، ثم يحفظها ~~بنفسه أو نائبه، وإن لم تكن حاجة ولا ضرورة ففي وجوب القبول خلاف بين ~~العلماء بالإيالة. # ولو سلمها وهو مقيم لم يجب القبول اتفاقا. # فإن لم يجد الحاكم لم يجز السفر بها إن كان الطريق مخوفا، وإن كان آمنا ~~فوجهان، والمذهب: المنع، فإن أجزناه فشرطه: ألا يجد عدلا يودعه، ويحتمل أن ~~يسافر بها، ويمتنع من الإيداع. # وإن منعنا السفر، فأودعها أمينا، ففي تضمينه قولان خصهما الإمام بسفر ~~الاختيار دون سفر الاضطرار، وقال: إن اختار السفر احتمل ألا يجوز PageV05P007 # له؛ لما التزمه من الحفظ في الحضر، واحتمل أن يجوز، وفي تضمينه القولان. ### || AUTO 2159 - فرع # : # إذا وقع في البلد نهب أو جلاء، جاز السفر مع أمن الطريق، ولا ضمان. # والأمن: أن يغلب على الظن انتفاء أسباب الخوف، ولا يتحقق الأمن إلا ~~بأسبابه، كإيالة ضابطة، ويد عدل باطشة، وترتب الناس في الأطراف. # فإن انتفت أسباب الأمن والخوف فالسفر حينئذ تغرير. ### || AUTO 2160 - فرع # : # قال العلماء: إذا استودعها وهو مسافر فله المسافرة بها إلى مقصده، ثم إلى ~~وطنه، وإن مر بمكان يصلح للإقامة لم يلزمه الإقامة به، وإن أراد السفر بها ~~بعد عوده إلى وطنه ففيه احتمال. ### || AUTO 2161 - فرع # : # إذا دفن الوديعة، ثم سافر ولم يعلم بها أحدا، ضمن؛ لأن الحرز لا يتحقق ~~إلا بمراقبة ولحاظ معتاد في مثل ذلك الحرز، وإن أعلم أمينا، وأثبت يده على ~~مدفنها، فعلى قول الإيداع، وأولى بنفي الضمان عند صاحب "التقريب"؛ لبقائها ~~في مكانها، ولا فرق بينهما عند الإمام؛ لأن الاعتماد على يد الأمين، وإن لم ~~يثبت عليها يد الأمين، وأسكن فيها من لا يداخلهم الأمين، أو تركها خالية، ~~ضمن إلا أن يحيط الأمن بالخالية من أقطارها على PageV05P008 # العادة في مثلها، فلا يضمن على أحد القولين. ### || AUTO 2162 - فرع # : # إذا استودعها في قرية خربة تصلح لإحرازها، فانتقل مع الأمن إلى قرية أحصن ~~وأحرز؛ فإن كان بين القريتين كما بين محلتين من بلده جاز، وإن كان بينهما ~~مسافة القصر ms0735 فوجهان، وفيما نقص عن مسافة القصر وجهان مرتبان. # والضابط لذلك في سفر المختار؛ إن بعدت المسافة فوجهان، وإن قربت؛ فإن ~~استوى القريتان في الحرز فوجهان مرتبان، وإن كانت الثانية أحرز فوجهان ~~مرتبان على المستويتين. ### || AUTO 2163 - فصل فيما تضمن به الودائع # وتضمن بمخالفة قصد المالك في جهات الحفظ، وبالتضييع، والانتفاع، وترك ~~الإيصاء بها؛ لأنه من أسباب الضياع، وكذا بالجناية بفض الختم، وحل الكيس، ~~أو بقصد الجناية مع الفعل. # وإذا ضمن بالتعدي لم يسقط الضمان بترك العدوان، فإن استأمنه المالك من ~~غير إزالة فوجهان، وإن أبرأه فوجهان أصلهما ضمان ما لم يجب، لأن التعدي سبب ~~للوجوب عند الفوات، وفي هذا نظر؛ فإنه لو أتلف العين بعد ذلك لم يبرأ (¬1) ~~عند أحد من الأصحاب، فينبغي أن يحمل الخلاف على PageV05P009 # أنه: هل يسقط الضمان بذلك حتى يعود الأمر إلى ما كان؟ ### || AUTO 2164 - فصل في مخالفة المالك في الحفظ # يتبع في المعاملات مقتضى الألفاظ؛ فإن وجد عرف متسق نزل منزلة اللفظ في ~~تقييد المطلق، وتخصيص العام، فإذا وجد من المودع ما يعد تضييعا لتلك ~~الوديعة، وتركا للاحتياط المعتاد في مثلها، أو انتفع بها بركوب أو لبس، أو ~~خالف أمر المالك فيما يقصد مثله ضمن. # وإن شرط عليه المالك ما لا يليق بالحفظ، ففي اتباعه خلاف، والمحققون على ~~أنه لا يتبع؛ تقريبا له من الشرط الفاسد في العقود، كما لو شرط البائع ألا ~~يأكل العبد المبيع إلا الهريسة، أو ألذ الأطعمة. # فإن كانت دار المودع لا تليق بربط الدابة؛ لضيقها، أو عزتها، فربطها في ~~إصطبل قريب أو بعيد جرت العادة بالربط في مثله، أو كان لا يليق بمثله حفظها ~~وسياستها، فاستناب في ذلك عبده، أو أجيره المأمون، جاز؛ لجريان العرف بمثل ذلك. # ولو اقتضى العرف ربطها في الدار، فربطها في حريم الدار بمرأى منه ومسمع، ~~فوجهان؛ للتردد في العرف. # * * * ### || AUTO 2165 - فصل في نقل الوديعة من حرز إلى حرز # إذا عين المالك للإحراز بيتا أو دارا من محلة، فنقل إلى بيت آخر، PageV05P010 # أو محلة ms0736 من تلك البلدة؛ فإن استوى الحرزان، أو كان الثاني أحرز، جاز ~~اتفاقا؛ حملا لتعيين المالك على بيان قدر الإحراز، وإن كان الأول أحرز من ~~الثاني، ضمن وإن كان الثاني حرزا لتلك الوديعة؛ لأنه خالف قصد المالك في ~~قدر الإحراز. # وإن عين بيتا، أو دارا، أو محلة، ونهاه عن النقل، فحدثت ضرورة تقتضي ~~النقل؛ فإن نقل لم يضمن، وإن لم ينقل فوجهان، إلا أن ينهاه عن النقل، وإن ~~أيقن بالهلاك فلا يضمن باتفاق العراقيين، وخرجه الإمام على الخلاف في ~~اشتراط ما لا يليق بالحفظ. # ولو نقل لغير ضرورة؛ فإن كان المكان المنهي عن النقل منه أحرز من الثاني ~~ضمن، وإن استويا، أو كان الثاني أحرز، فوجهان، وفي "التقريب" دلالة على وجه ~~ثالث، وهو: التضمين إن استوى الحرزان، وإن كان الثاني أحرز فلا ضمان. ### || AUTO 2166 - فصل في الاستعانة على حفظ الوديعة # إذا استعان على نقل الوديعة وحراستها والإغلاق عليها بمن يختص به، كعبده، ~~وأجيره المأمون، وزوجته وولده، مع ملاحظته للحرز، جاز؛ لأنها في يده، وإن ~~سلمها إلى أحد هؤلاء ليحفظها في حرز خارج عن داره من غير مطالعة للحرز، ضمن ~~على الظاهر. # وإن جعلها في مخزن في داره، واستحفظ فيها أحد هؤلاء عند خروجه PageV05P011 # مع ملاحظته للحرز عند رجوعه، فلا ضمان على الأصح، وإن لم يلاحظ الحرز عند ~~رجوعه، ففيه تردد؛ للتردد في العرف. # وإن استحفظ من لا يختص به -كالصديق المأمون- ضمن؛ لأن العرف يقتضي ~~الاستعانة بالمختصين به دون غيرهم. ### || AUTO 2167 - فصل في جحود الوديعة # إذا جحد الوديعة بعد تلفها على حكم الأمانة لم يضمن؛ لأن كل عين تلفت على ~~حكم، لم يتغير حكمها بما يطرأ بعد ذلك، ويظهر تلفها قبل الجحود باعتراف ~~المالك. # وإن جحدها وهي باقية عنده ضمنها؛ فإن غلط في الجحد لم يسقط الضمان في ~~الحكم، فإن صدقه المالك على الغلط لم يضمن عند الإمام. # وإن انتفع بها؛ ظنا أنه يملكها، ثم انكف كما تبين، لم يضمن عند الإمام، ~~وإن ادعى الغلط في الانتفاع لم يقبل منه. ms0737 # وإن ألقاها بمضيعة مع الجهل بكونها وديعة؛ فإن تم الضياع ضمن، وإن عرف ~~أمرها، فردها إلى الحرز، ففيه نظر؛ لأن أسباب التلف لا تختلف بالعمد ~~والخطأ. # وإن ادعى تلفها بعد الجحود لم يسقط الضمان، وإن ادعى بعد الجحود تلفها، ~~أو ردها قبل الجحود، لم يمكن من الحلف على ذلك، وإن أقام البينة ففي سماعها ~~وجهان، والضابط لسماع البينة في مثل هذا: PageV05P012 # أن مقيم البينة إن ناقضها قوله حال إقامتها لم تسمع، وإن ناقضها قوله ~~السابق، ثم رجع وأقامها على وفق الرجوع، ففي سماعها وجهان. # فإن قال: حلفوا المالك أنه لا يعلم بالتلف، أو الرد قبل الجحود، حلف على ~~المذهب. # ولو ادعى عليه بوديعة، فقال: ما لك عندي شيء، أو: لا يلزمني تسليم شيء ~~إليك، فقامت البينة بالوديعة، أو أقر بها، ثم ادعى تلفا أو ردا قبل ~~الإنكار، قبل قوله مع يمينه. ### || AUTO 2168 - فصل في الإيصاء بالوديعة # الأولى بالمودع أن يوصي بها مع صحته، فإن لم يفعل حتى فجأه الموت أو قتل ~~غيلة، ولم يتمكن من الإيصاء، أو مرض مرضا لا يحسب التبرع فيه من الثلث، أو ~~أدركه الهرم، فلم يوص حتى فجأه الموت، لم يضمن. # وإن مرض مرضا يحسب فيه التبرع من الثلث، وتمكن من الإيصاء، فتركه، أو حبس ~~للقتل، وتمكن من الأيصاء، فلم يوص، أو أوصى إلى فاسق؛ فإن كانت الوديعة ~~تالفة لم يضمن، وإن كانت باقية ضمن وإن هلكت بعد موته. # وإن أوصى بها إلى عدل وعينها له، لم يضمن، وإن وصفها له؛ فإن وجدنا في ~~تركته من جنسها ضمن، وإلا فوجهان. PageV05P013 # فإن أقام الوارث بينة أنها هلكت قبل موت المودع، أو بعد موته وقبل التمكن ~~من الرد، فلا ضمان. # وإن ثبتت الوديعة، أو أقر بها الوارث، واتفقا على أنه ترك الوصية، فقال ~~المالك: قصر بتركها فيضمن، وقال الوارث: إنما لم يوص لأنها تلفت على حكم ~~الأمانة، فوجهان مرتبان، وأولى بنفي الضمان. # وإن قال الوارث: لا أدري؛ هل ترك الوصية لأنها تلفت على حكم الأمانة، أم ~~لا؟ ms0738 فإن ضمناه إذا جزم بدعوى التلف على حكم الأمانة فهاهنا أولى، وإن لم ~~نضمنه ثم فالأصح هاهنا وجوب الضمان. ### || AUTO 2169 - فصل في نية الخيانة # الوديعة أمانة لا تضمن إلا بالتعدي، واتفقوا على أن المودع لا يلزمه رد ~~الوديعة بنفسه، ولا بنائبه، ولا مؤونة ردها، وإنما عليه التخلية بينها وبين ~~مالكها إذا طلبها. # ولو نوى احتراكها عند قبضها من المالك ضمنها على المذهب، وإن نوى ~~احتراكها بعد القبض ولم يحدث فعلا، لم يضمن على المذهب، وإن نقلها نقلا ~~يسوغ مثله ونوى بذلك الاحتراك ضمن. هذا إن جزم النية، فأما خواطر الوسواس ~~مع مدافعة وازع الدين فلا حكم لها، ولو تردد رأيه من غير جزم فلا حكم له ~~عند الإمام. PageV05P014 ### || AUTO 2170 - فصل في دعوى التلف والرد # إذا ادعى تلف الوديعة أو ردها قبل قوله اتفاقا، فإن حلف برئ، وإن نكل في ~~دعوى التلف حلف المالك على نفي العلم به على المذهب، وقيل: يحلف على البت؛ ~~لإمكان اطلاعه على بقائها، فإن ذكر سبب التلف؛ فإن كان خفيا يعسر إقامة ~~البينة عليه فالقول قوله، وإن كان ظاهرا تيسر إقامة البينة عليه -كالحريق ~~والسيل والنهب- ففيه طرق: # إحداهن: لا يقبل قوله؛ لإمكان إقامة البينة، بخلاف الرد؛ فإن العادة ~~إخفاؤه. # والثانية: يقبل مع تيسر إقامة البينة، إلا أن يكون السبب مما تقتضي ~~العادة اشتهاره، ولا يشتهر، كالحريق الظاهر، والنهب العظيم، والسيل الجارف ~~في سكة أو محلة، فلا تسمع دعواه؛ لأن العادة تكذبه، ولو طلب تحليف المالك ~~على نفيه فوجهان؛ لأن صدقه ممكن على بعد. # الثالثة: يقبل قوله وإن أمكن صدقه على بعد، فإن وقع الحريق، في طرف ~~البلدة ليلا، وأمكن انطفاؤه من غير اطلاع، قبل قوله، وإن تيقنا أنه لو وقع ~~لظهر، فلا يصدق. ### || AUTO 2171 - فصل في الرد على وكيل المالك # من قواعد الشرع أن الأمين إذا ادعى رد الأمانة على من لم يستأمنه فلا ~~يقبل قوله، فإذا ادعى المودع الرد على رسول المالك، فأكذبه الرسول PageV05P015 # والمالك، أو قال: دفعتها إلى وكيلك فلان، فقال: ms0739 لم أوكله، أو قال: وكلته، ~~ولم يقبض الوديعة، وتصادق المودع والوكيل على القبض، فالقول قول المالك ~~اتفاقا. # ولو تصادق المودع والمالك على قبض الوكيل، فأكذبهما، فالقول قوله، وفي ~~تضمين المودع لتقصيره بترك الإشهاد وجهان. ### || AUTO 2172 - فرع # : # إذا ادعى الأب التسليم إلى ابنه بعد البلوغ، أو جوزنا الإيداع، فادعى ~~المودع الثاني الرد على المالك، لم يقبل إلا ببينة، ولو رجع المودع الأول ~~والوديعة في يد الثاني، ففي استردادها منه احتمال، ولو وكل المختصين به في ~~الحفظ فله صرفهم عن ذلك اتفافا. # ولو غصبت منه الوديعة: فهل يملك الدعوى بها ليستردها؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2173 - فصل في حكم الوديعة بعد موت المودع # إذا مات المودع لم يلزم الوارث الرد، ولا مؤونة الرد، فإن تلفت في يده؛ ~~فإن كان قد تمكن من إعلام المالك، فقصر فيه، ضمن، وإلا فلا، وهل يلزمه طلب ~~المالك؟ بناه الإمام على من أطارت الريح إليه ثوبا، وقد قال الأصحاب: إن ~~عرف مالكه لزمه إعلامه، وإن لم يعرفه لم يلزمه طلبه، وقال الإمام: إن جعلنا ~~الثوب لقطة فله حكم اللقطة، وإن لم نجعله لقطة، فجهل المالك، لزمه الإشعار ~~به على أظهر الوجهين، وهل يشهره سنة، أو PageV05P016 # أبدا، أو مدة يغلب على الظن شيوع خبره؟ فيه احتمال، فجعل الإمام الوارث ~~في الوديعة كمن طار إليه الثوب. ### || AUTO 2174 - فرع # : # إذا ادعى الوارث الرد على المالك، لم يقبل قوله، وإن ادعى التلف، قبل عند ~~الإمام إلا أن يمكنه إقامة البينة على سببه. # ولو ادعى المودع الرد، ومات قبل الحلف، فالأمر على ما ذكر، واليمين على ~~الوارث، فإن غلب على ظنه كذب أبيه حرم الحلف، وإن غلب على ظنه صدقه جاز، ~~وإن استويا فوجهان. ### || AUTO 2175 - فصل في التنازع في أسباب الضمان # إذا اختلفا في فعل يوجب الضمان في حال الاختيار دون الاضطرار، كالنقل ~~والسفر، فادعى المودع الاضطرار، وادعى المالك الاختيار، أو ادعى المالك سبب ~~ضمان، فنفاه المودع، أو ادعى المودع سببا يدفع الضمان، فنفاه المالك، ~~فالقول قول المودع مع يمينه. ms0740 # فإن أضاف الهلاك إلى سبب من شأنه أن يظهر إذا وقع، فعلى الخلاف السابق في مثله. ### || AUTO 2176 - فصل في علف الدابة المودعة وسقيها # إذا لم يتعرض المالك للعلف والسقي حرم على المودع التعطيل، PageV05P017 # فليرفع إلى الحاكم، فإن رأى الحاكم بيعها، أو الاقتراض على المالك، فعل، ~~وإن أذن للمودع في النفقة بشرط الرجوع فوجهان. # وكل موضع فيه خلاف يتعلق بالحاكم، فليس معناه الحجر عليه في الاجتهاد؛ ~~فإن اجتهاده متبع اتفاقا، وإنما الغرض بيان مسالك النظر، ومأخذ الأحكام. # فإن لم يجد الحاكم - فأنفق، فهل يلحق بالإنفاق على الجمال عند هرب ~~الجمال؟ فيه طريقان: # إحداهما: [فيه قولان؛ كمسألة الرجوع على الجمال. # الثانية] (¬1): لا يرجع قولا واحدا؛ إذ لا حق له على المودع، بخلاف مسألة ~~الجمال، ويلزم المودع من النفقة ما يصون الدابة عن العيب والهلاك، فإن كانت ~~على حد من السمن فهل يجب حفظه بالعلف، أم يجوز الحط عنه قليلا؟ فيه احتمال، ~~والأوجه: أنها إن كانت على غاية من السمن لم يلزم إبقاؤها عليه، وإن كانت ~~على اقتصاد ففيه الاحتمال. # ولا يلزمه تعاطي السقي والعلف بنفسه، وله الاستعانة بالمتصلين به. # فإن أجاعها فماتت جوعا؛ فإن لم تكن جائعة عند الاستيداع لزمه الضمان، وإن ~~كانت جائعة، فماتت بالجوعين، ففي الضمان وجهان كالوجهين في تجويع الإنسان، ~~وأولى بألا يجب؛ إذ له حبس الدابة على الجملة، وليس له حبس الإنسان. PageV05P018 # فإن ضمناه: فهل يضمن الدية والقيمة، أو نصفهما؟ فيه وجهان. # ولو نهاه المالك عن العلف، فتركها حتى ماتت، أثما جميعا، ولا ضمان، خلافا ~~للإصطخري، ولا يعد قوله من المذهب؛ فإنه لو قتل عبد إنسان بإذنه لم يضمن، ~~ولا فرق بينه وبين الدابة، فإن خالف في العبد خرق الإجماع. # وإن كانت الدواب تخرج للسقي، فأخرجها عبده أو أجيره في الأمن، فلا بأس، ~~فإن طرأ في البلد ما يقتضي ألا يسلم الدابة إلى مملوك أو سائس، لزم المودع ~~أن يرعى في كل حالة ما يقتضيه العرف فيها. ### || AUTO 2177 - فصل في الخيانة على بعض الوديعة وفض الختم ms0741 وحل الكيس # إذا تسلم الوديعة مختومة، أو مشدودة في كيس، ففض ختمها، أو حل كيسها، ضمن ~~على المذهب، وقال الإمام: إن كان الشد مما يقصد به الصون أو الإعلام، ضمن، ~~وإلا فلا. # وإن كان الكيس مفتوحا، فأخذ درهما منه لينفقه، لم يضمن سواه، ولا يبرأ ~~برده إلى الكيس، فإن رد بدله؛ فإن لم يتميز عن الدراهم ضمن الجميع، وإن ~~تميز لم يضمن غيره. # وكل من خلط ماله بمال غيره بحيث لا يتميز، ضمن وإن قل ماله، وإن رده ~~بعينه لم يضمن غيره إن تميز، وإن لم يتميز فوجهان. PageV05P019 # ولو نقل الوديعة من ظرف المالك إلى ظرف آخر، ولم يفض الختم، ففي الضمان وجهان. # وإن كان الظرف للمودع؛ فالظروف كالبيوت، وإن استويا، أو كان الثاني أحرز، ~~جاز، وإن نهاه عن النقل، فنقل، فهو كما لو نهاه عن النقل من بيت فنقله إلى غيره. ### || AUTO 2178 - فصل في اختلاف الأحراز # إذا كان للوديعة أحراز، وفي كل واحد منها احتياط ليس في غيره، فللمودع ~~الحفظ في أيها شاء، فإذا دفع إليه دراهم، فله أن يحفظها في يده، وله أن ~~يربطها في كمه، مع أن اليد أحفظ من الغصب والطر، والكم أحرز عند النوم ~~والغفلة. # فإن عين المالك حرزا من هذه الأحراز، مثل أن قال: اربط الدراهم في كمك، ~~فجعلها في يده، أو بالعكس، فخالفه المودع، فتلفت الوديعة ففيه طرق: # إحداها: وجوب الضمان؛ لمخالفته المالك في غرض مقصود. # والثانية: تنزيل الحرزين بمنزلة البيتين، وعلى هذه الطريقة: هل اليد أحرز ~~من الربط في الكم، أو الربط أحرز؟ فيه خلاف، ويتجه على هذه الطريقة الحكم ~~بالتسوية، فإن جعلنا اليد أحرز، فنص عليها المالك، فربط في الكم، فهو ~~بمثابة ما لو نص على بيت فنقل إلى ما دونه، وإن نهاه، فعلى التفصيل السابق ~~فيما إذا عين الحرز ونهى عن النقل عنه، ولو تساوت PageV05P020 # الأحراز مع انفراد كل واحد منها بنوع من الحفظ، فنص المالك على بعضها، ~~جاز النقل، كالبيتين المتساويين. # والطريقة الثالثة، وهي المذهب المشهور: إن تلفت ms0742 الوديعة من جهة نقصان ~~الحرز المنقول إليه ضمن، وإلا فلا، مثاله: إذا أمره بالربط في كمه، فجعلها ~~في يده، فانتثرت بسهو أو نوم، ضمن، وإن غصبت منه، فمانع جهده، لم يضمن. # وقال الشافعي: إذا قال: احفظ في هذا البيت، ولا تدخل عليها فلانا، ~~فأدخله؛ فإن فاتت الوديعة بسبب الداخل، مثل أن سرقها، أو دل عليها السارق، ~~ضمن، وإن فاتت بغير سببه لم يضمن، وبنى الأصحاب عليه ما لو عين بيتا، فنقل ~~إلى بيت يخالفه في الإحراز؛ فإن فاتت الوديعة بسبب نقصان الثاني ضمن، وإلا فلا. ### || AUTO 2179 - فرع # : # إذا قال: لا ترقد على الصندوق، فخالف، لم يضمن، ولو كان النوم أمام ~~الصندوق أحرز -لبعد سرقته من تلك الجهة، وتيسرها من غيرها- فخالفه في ذلك، ~~فهو كالمخالفة في حرزين يختص كل واحد منهما باحتياط ليس في الآخر. # * * * ### || AUTO 2180 - فصل فيمن أقر بالوديعة لأحد رجلين # إذا ادعيا عليه وديعة، فقال: هي لأحدكما، ولا أعرفه؛ فإن لم يدعيا PageV05P021 # عليه فلا نزاع لهما معه، ولا تضمن بالنسيان اتفاقا، ولا يستحب للحاكم ~~تحليفه على الأصح؛ إذ لا تحليف في حقوق العباد إلا بدعوى. # وإن ادعى كل واحد منهما عليه بأنه المالك، حلف لهما على نفي العلم يمينا ~~واحدة، ويحتمل أن يحلف يمينين؛ لانفصال إحدى الخصومتين عن الأخرى. # ولو ادعى أحدهما في غيبة الآخر، فقال: لا أدري، هل أودعتني، أم رجل آخر؟ ~~فإن لم يسمه، وحلف على ذلك، فللآخر تحليفه إذا حضر، وإن سماه ففي تحليفه ~~احتمال، ولا نقل في ذلك. # وإذا ادعيا معا فله أحوال: # إحداها: أن يحلف أنه لا يعرف المستحق منهما، فيدور الخصام بينهما، فإن ~~تناكلا عن اليمين وقفت الوديعة بينهما على المذهب، وقيل: تقسم، فإن قلنا ~~بالوقف، فكان المودع أهلا لتركها عنده، فللحاكم تركها في يده، وهل له ~~انتزاعها منه ليحفظها بنفسه أو نائبه؟ فيه وجهان يجريان في نظائره، وإن ~~حلفا فهل يقتسمان الوديعة، أو يجعل حلفهما كنكولهما؟ فيه وجهان. # الثانية: أن ينكل المودع عن اليمين، فهل يبدأ الحاكم بتحليف من شاء ms0743 ~~منهما، أو يقرع؟ فيه وجهان، فإذا بدأ بأحدهما حلفه أنه لا حق لصاحبه في ~~الوديعة، فإن نكل صاحبه حلفه مرة أخرى؛ للإثبات، وإن نكل من بدأنا به ~~فلصاحبه الجمع بين النفي والإثبات. # فإن قلنا: نبدأ بمن شاء، فهل تقسم الوديعة، أو توقف؟ فيه وجهان، PageV05P022 # فإن قلنا: تقسم، فهل يغرم المودع لكل واحد منهما نصف القيمة؟ فيه وجهان ~~مأخوذان من قولي غرم الحيلولة، فإن قلنا بالغرم، فشرطه أن يحلف كل واحد ~~منهما على الاستحقاق، وعلى علم المودع باستحقاقه، فإن لم يحلفا على علمه ~~فلا غرم، وإن قلنا بالوقف، وقد حلفا على الاستحقاق والعلم، فهل يغرم لكل ~~واحد تمام القيمة؟ فيه خلاف، وقال في "التقريب": يغرم لكل واحد نصف القيمة، ~~وفي النصف الآخر الخلاف. # هذا إذا حلفا، ولو نكلا، لكان كما لو حلف المودع، ونكلا بعد حلفه. # وإن حلف أحدهما، ونكل الآخر، دفعت الوديعة إلى الحالف، ولا غرم للناكل. # وإن قلنا: يبدأ بالقرعة، حلف من خرجت قرعته، وأخذ الوديعة، وليس للآخر أن ~~يحلف ليشاركه فيها، وهل له تحليف المودع؟ فيه خلاف مبني على التغريم، ورمز ~~في "التقريب" إلى أن التحليف بالقرعة بمثابة التحليف يبدأ به الحاكم، فلا ~~فائدة للقرعة سوى البداية. ### || AUTO 2181 - فصل في الإقرار بالغصب من أحد رجلين # ولو قال: غصبت هذا من أحدكما، ولا أعرفه، حلف لكل واحد منهما يمينا باتة ~~أنه ما غصب منه، فإن امتنع من ذلك كان ناكلا؛ لأن النسيان لا يسقط ضمان ~~الغصب، بخلاف الوديعة؛ فإنها لا تضمن بالنسيان، ولو قال لأحدهما بعد ~~اعترافه بالإبهام: ما غصبت منك، سلمت العين إلى PageV05P023 # الثاني، ولا يغرم للأول شيئا إلا أن يقر له، ففي الغرم خلاف، فإن لم يقر ~~له، فطلب يمينه؛ فإن قلنا: يغرم، حلف، وإلا فلا، فإن قلنا: يحلف، فنكل، حلف ~~الأول وغرمه، وقيل: إن جعلت يمين الرد كالبينة سلمت إليه العين، وهذا غلط ~~بإجماع أئمة المذهب. ### || AUTO 2182 - فصل في إيداع الصبي والعبد # ليس الصبي أهلا للأمانة، فإن أتلف مالا بغير تسليط من المالك ضمنه، ms0744 وإن ~~وجد من المالك ما يتضمن التسليط؛ كالبيع إذا سلم إليه المبيع، فأتلفه، فلا ~~يضمنه في الصغر ولا في الكبر، ظاهرا ولا باطنا، وإن أثبت يده من غير تسليط ~~على التصرف، كما لو أودعه شيئا فأتلفه، ففي تضمينه وجهان، والعبد البالغ ~~فيما يتعلق برقبته كالصبي، إن أتلف المبيع تعلق بذمته دون رقبته، وإن أتلف ~~بغير تسليط تعلق الضمان برقبته، وإن أتلف الوديعة ففي التعلق برقبته وجهان، ~~فإن كان العبد صغيرا، فما تعلق بذمة الصغير الحر تعلق برقبته. PageV05P024 ### | AUTO كتاب قسم الفيء والغنيمة PageV05P025 ### || CHECK 2183 - للولاة التصرف في الأموال العامة، كالفيء والغنيمة والزكوات، ولهم التصرف في الأموال الخاصة بالنظر على المحجور عليه، وبتوفير الحقوق على أربابها عند امتناع من هي عليه أو غيبته، ولا يتصرفون لغائب بالنظر والعطية، بل بحفظ ماله عن الضياع، وضياعه تلفه، أو اختلال معظمه، فأما اختلال لا يسري، ولا يؤدي إلى تلف المعظم، فليس بضياع عند أكثر العلماء. # كتاب قسم الفيء والغنيمة # 2183 - للولاة التصرف في الأموال العامة، كالفيء والغنيمة والزكوات، ولهم ~~التصرف في الأموال الخاصة بالنظر على المحجور عليه، وبتوفير الحقوق على ~~أربابها عند امتناع من هي عليه أو غيبته، ولا يتصرفون لغائب بالنظر والعطية ~~(¬1)، بل بحفظ ماله عن الضياع، وضياعه تلفه، أو اختلال معظمه، فأما اختلال ~~لا يسري، ولا يؤدي إلى تلف المعظم، فليس بضياع عند أكثر العلماء. # وله بيع الحيوان بالاختلال؛ حفظا لروحه، كما يبيعه بحضور المالك إذا ~~امتنع من علفه، وإنما يتصرف إذا ظهر الضياع، وطالت الغيبة، وعسرت المراجعة ~~قبل وقوع الضياع، ولا يملك البيع إن أمكنه الحفظ بالإيجار، وإن لم يمكن باع حينئذ. # والمنافع بمثابة المال المشرف على الهلاك، يحفظها بالإجارة عند طول ~~الغيبة، وإن قربت الغيبة لم يملك ذلك عند أحد من العلماء. # ولو غاب المالك، ونهى عن بيع أمواله وإن أشرفت على الضياع، لم PageV05P027 # يجز البيع عند الإمام؛ لأن للمطلق (¬1) التصرف في ماله بما شاء على وفق ~~الشرع، فلا يلزمه عمارة ملكه، ولا حفظ أمواله، وله تعريضها للضياع. # وقال العلماء: ms0745 كل مال ظهر اليأس من معرفة مالكه فللإمام صرفه في المصالح ~~وإن لم يشرف على الضياع. # * * * ### || AUTO 2184 - فصل في مصارف الفيء # الغنيمة: ما أخذ من الكفار بالقتال، وأربعة أخماسها للغانمين، وخمسها ~~للمصالح العامة، وذوي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل. # والفيء: ما أخذ منهم بغير قتال، كالجزية، والخراج المصروف جزية، وتركة ~~المرتد ومن لا وارث له من أهل الذمة، وما هربوا عنه خوفا من المسلمين. # ولو هم الجيش بغزو ناحية، فهربوا منهم عن أموالهم؛ فإن هربوا قبل بروز ~~الجيش فأموالهم فيء، وكذا إن هربوا بعد البروز على الأصح، وأبعد من جعلها ~~غنيمة، وقاس ذلك بما لو هربوا بعد تواقف الصفين من غير شهر سلاح، ولا يشترط ~~في هذا الوجه دخول الجيش إلى دار الحرب. # وفي مصرف الفيء أقوال: # القديم: أن مصرف الفيء كله كمصرف خمس الغنائم. PageV05P028 # والثاني: يصرف خمسه إلى مصارف خمس الغنائم، وفي أربعة أخماسه قولان: # أشهرهما وأظهرهما: أنه للمرتزقة، وهم: الجند المرتبون في الديوان. # والثاني: لمصالح المسلمين العامة، يبدأ بالأهم، فالأهم، وأهمها (¬1) جند ~~الإسلام. # والثالث: لا يخمس إلا ما هربوا عنه فزعا، وفي أربعة أخماسه القولان، وما ~~عدا ذلك مما لم يهربوا عنه فمصروف إلى الخمس، ولا يملكه الجند، وفي الجزية ~~على هذا القول وجهان، لأن الجند لا يستحقون إلا ما حصل بإرعابهم (¬2)، ~~والجزية إنما بذلت للخوف والإرعاب، فأشبهت ما هربوا عنه رعبا. # والقول الثاني هو الجديد الصحيح، والأول مرجوع عنه. # * * * PageV05P029 ### || AUTO 2185 - باب الأنفال # من قتل كافرا مقبلا على القتال، أو أثخنه بإزالة بطشه وامتناعه، استحق ~~سلبه إن كان من أهل السهمان، وإن كان من أهل الرضخ فوجهان. # ولو قتل بعد قطع يديه أو رجليه فطريقان: # إحداهما: قولان؛ لاختلاف النص، وأصحهما: أن القطع إن أبطل قتاله فالسلب ~~للقاطع، وإن لم يبطله فالسلب للقاتل. # ولو جرح جراحات تهلكه بعد أيام، ولم تمنع قتاله في الحال، فليس بإثخان. # ولو صرع بضربة أبطلت قتاله في الحال، ولو ترك لرجعت إليه قوة القتال، ~~فليس بإثخان عند الإمام. # ولو هزمنا الكفار فلا ms0746 سلب لمن قتلهم في الانهزام. # ولو هرب الكافر من بأس قرنه، فلحقه فقتله، فالسلب له على المذهب، ولو ~~قتله آخر في هروبه، فلا سلب لواحد منهما عند الإمام. # والمنهزم: من فارق المعترك مصرا على الفرار؛ على ما سنذكره في هزيمة ~~الإسلام، وليس التردد بين الميمنة والميسرة والقلب بانهزام. PageV05P030 ### || AUTO 2186 - فصل في بيان السلب # السلب: جميع (¬1) ملابس القتيل، وملابس فرسه، وكل ما يحمله ويتصل به من ~~جنة وسلاح، كالسيوف والرماح، وكذلك مركوبه وجميع ما عليه من مركب، وسرج، ~~وأسلحة، كالسيف الذي تحت الركاب، دون مخيمه ورحله، وما على فرسه أو جنيبته ~~(¬2) من عيبة فيها نفقة أو ثياب، وفي الخاتم والهميان والجنيبة وجهان؛ فإن ~~جعلنا الجنيبة سلبا ففيما عليها من السلاح تردد؛ فإن كان معه جنيبتان لم ~~يستحق الثالثة، وفي الثانية الوجهان؛ فإن قلنا: يستحق إحداهما، فالتعيين ~~إليه، أو إلى القرعة، أو إلى الوالي؟ فيه احتمال؛ فإن جعل إلى الوالي لم ~~يعينها تشهيا، بل يبني الأمر على النظر في الغناء، وما يقتضيه الحال، كما ~~نفعل في الأنفال. # وإن اعتادت طائفة أن يجنبوا أكثر من جنيبة فلا يستحق ما زاد على العادة، ~~وفيما وافق العادة الوجهان. # ولو حمل الفارس أكثر من السلاح المعتاد فهو قريب من الهميان. # ولو كان في عنقه طوق ذهب أو فضة فهو سلب، وأبعد من قال: إن كان للزينة ~~فليس بسلب، وهذا لا يصح؛ لأنه وقاية وإن كان فيه ريبة، فأشبه ما لو كان ~~المغفر من أحد التبرين. # والمنطقة من السلب على الأصح، ومن منع ذلك لزمه طرده في كل PageV05P031 # ما لا يحتاج إليه، كأحد اللببين (¬1)، وغرة اللجام، وما يتعلق بالزينة، ~~كالأطراف من الفضة والمعاليق وغيرها، ولا وجه لذلك. # ولو قاتل راجلا آخذا بفرسه، فالفرس من السلب عند الأصحاب، ولا يبعد أن ~~يلحق بالجنيبة. ### || AUTO 2187 - فرع # : # لو أسر كافر، فالإمام مخير بين قتله، وإرقاقه، والمن عليه، والفداء، ولا ~~اعتراض لآسره؛ فإن من عليه أو قتله لم يغرم للآسر شيئا، وإن فداه لم يستحق ~~فداءه على الظاهر، وإن ms0747 أرقه ففي استحقاقه لرقبته وجهان. # وإن كان القتيل عبدا استحق سلبه اتفاقا، وفي الصبي والمرأة احتمال، وفي ~~تخميس الأسلاب وجهان. # * * * ### || AUTO 2188 - فصل في التنفيل # ليس للإمام أن ينفل أحدا بالتشهي والاحتكام (¬2)، بل يتبع في ذلك الرأي ~~والاجتهاد؛ لأن التنفيل شرع للتحريض على ارتكاب الأخطار، فإذا قال للسرية: ~~نفلتكم الثلث أو الربع؛ بحيث لا يخمس عليكم، أو نفل البدأة والرجعة ما يراه ~~على حسب عنايتهم، جاز، وله أن يسوي بين البدأة والرجعة، وله تفضيل إحداهما ~~على الأخرى على حسب الخطر والأعمال. PageV05P032 # والبدأة: سرية تتقدم الجيش إلى دار الحرب. # والرجعة: سرية تتأخر في دار الحرب. # وإن رأى من المصلحة أن يقول لعامة الجند، أو للأبطال: من أخذ شيئا فهو ~~له؛ فوجهان. # ولو جعل للسرية كل ما تغنمه، فوجهان رتبهما الإمام على قوله للجند: من ~~أخذ شيئا فهو له، فإن نفل السرايا أو البدأة والرجعة بعد حيازة الغنائم، أو ~~قال للجند: من أخذ شيئا فهو له، فلا يجوز ذلك بعد الحيازة على ظاهر كلام ~~الأصحاب. # ويجوز تنفيل النصف فما دونه، فإن نفل المعظم احتمل تخريجه على تخصيص ~~السرية بجميع ما تغنم، وحيث أجزنا التنفيل أو التفضيل ففي وجوب جبره للجند ~~وجهان، فإن أوجبنا الجبر تخير الإمام بين أن يترك النفل لأربابه ويعوض ~~الجند من مال المصالح، وبين أن ينزعه للجند ويعوض أربابه من مال المصالح. # وقيل: إن محل الأنفال كمحل الأرضاخ، وهي من أصل الغنيمة، أو من أربعة ~~أخماسها، أو من مال المصالح؟ فيه ثلاثة أوجه. ### || AUTO 2189 - فرع # : # لو دعت الحاجة إلى الترجل، وكان قتال الراجل أشد وأنجع من قتال الفارس، ~~فأراد التسوية بينه وبين الفارس في السهام، أو أراد تفضيله على الفارس، لم ~~يجز، كما لا يجوز تفضيل المقاتل على القائم في الصف. # * * * PageV05P033 ### || AUTO 2190 - فصل فيما يفعل بالأسرى # يجب تخميس الغنائم، وقسمة أربعة أخماسها على الغانمين، ولا فرق بين ~~المنقول والعقار، والذراري والنسوان؛ فإن حزنا شيئا من ذلك فانتزعوه قبل ~~نجاز القتال لم يحكم بأنا ملكناه ثم انتزعوه؛ فإن ms0748 الملك لا يثبت إلا ~~بانتهاء القتال، وتولي الكفار. # وترق المرأة والصبي والمجنون بالحيازة وانتهاء الحرب، وليس للإمام قتلهم، ~~ولا قتل العبد. # ولا يرق الحر البالغ بالحيازة اتفاقا، بل يتخير الإمام فيه بين المن، ~~والفداء، والقتل، والإرقاق، وله المخالفة بين الأسرى في هذه الأحكام، ولا ~~يفعل ذلك تحكما، بل يلزمه أن يتبع فيه وجه الرأي. # ومن أشكل بلوغه؛ فإن أنبت فله قتله، وإن لم ينبت ألحقه بالذرية. # فإن اختار فداء الأسرى أو إرقاقهم؛ فإن أسرهم جميع الجند فرقابهم ومال ~~الفداء مغنم اتفاقا، ولو أسرهم الآحاد ففي رقابهم ومال الفداء خلاف سبق، ~~وإن جعلنا رقاب من أسرهم الأجناد مغنما خمست، ويحتمل ألا تخمس إذا جعلنا ~~الرقاب للآحاد، ومنعنا تخميس الأسلاب، لكن الظاهر التخميس؛ فإن التخصيص لا ~~يثبت إلا إذا انفرد المخصص بصرف (¬1) من الغناء. ### || AUTO 2191 - فرع # : # إذا أسلم الأسير حرم قتله، ولم يرق بالإسلام على الأصح، فيتخير PageV05P034 # فيه بين الإرقاق والمن والفداء، وليس له إرقاق المرتد؛ إذ لا عاصم له ~~بحال، ويتخير في الوثني بين الخصال الأربع؛ فإن أرقه حرم قتله، وقال ~~الإصطخري: ليس له الإرقاق. ### || AUTO 2192 - فرع # : # إذا بذل الأسير الجزية وهو من أهلها، فقد أبعد من أوجب إطلاقه، وقبول ~~جزيته، والأصح بقاء الخيار في الإرقاق والمن والفداء، وكذا القتل على أقيس ~~الوجهين، فإن منعنا قتله، فرأى الإمام المصلحة في الإرقاق أرقه، وإن رأى ~~المصلحة في الفداء، فامتنع لم يجبره، ولزمه قبول الجزية إذا كان إرقاقه ~~مفسدة بأن يصير كلا على المسلمين بزمانة أو غيرها. ### || AUTO 2193 - فرع # : # إذا قتل الأسير مسلم قبل تخير الإمام أثم، وعزر، ولم يضمن؛ لعدم العاصم. # * * * ### || AUTO 2194 - فصل في الإرضاخ # (¬1) # لا يسهم إلا لحر بالغ معدود من أهل القتال وإن قل غناؤه، وضعف PageV05P035 # أثره، ويرضخ للعبد والمريض الذي لا حراك به، كذلك للصبي والمرأة إن أعانا ~~الجند بحراسة، أو خدمة، أو تهيئة طعام، أو غير ذلك، وإن لم ينتفع بهما ~~فوجهان يجريان فيمن لم يبلغ حد النفع من الصبيان. # ويرضخ لذمي إن لم ms0749 ينه عن الحضور، وإن نهي فوجهان [فيجوز أن يقال: لا ~~يستحقون الرضخ لمخالفتهم، ويجوز أن يقال: يستحقونه؛ فإن] (¬1) حقوق المغانم ~~لا تختلف بالوفاق والخلاف. # وفي نساء الذمة وأطفالهم أوجه: # أحدها: لا يرضخ لهم إلا أن ينفعوا. # والثاني: أنهم كأطفال المسلمين. # والثالث: لا يرضخ لهم بحال؛ لأنا نتيمن (¬2) بنساء المسلمين وأطفالهم، ~~بخلاف الكفار. # وليس للمخذل رضخ ولا سهم ولا سلب اتفاقا، وعلى الإمام صرفه قهرا إذا علم ~~به، والمخذل: هو الذي يرعب القلوب، ويكسرها بالأراجيف، ساعيا في تفريق ~~الكلمة، والحث على الانهزام. # ويخرج الرضخ من أصل الغنيمة كالمؤن، أو من مال المصالح، أو من أربعة ~~الأخماس؛ فيه ثلاثة أوجه أصحها آخرها. PageV05P036 ### || AUTO 2195 - فرع # : # إذا لم يشهد الوقعة سوى أهل الرضخ، ففي تخميس ما يغنمونه وجهان، فإن ~~خمسناه صرف إليهم أربعة أخماسه، وأبعد من قال: يرضخ لهم الإمام ما يراه، ود ~~صرف الباقي في المصالح. ### || AUTO 2196 - فرع # : # إذا رضخ للعبد، ثم عتق بعد الحيازة والقسمة، فالرضخ لسيده، وإن عتق في ~~أثناء القتال ففيه احتمال. # وإذا أفرز الخمس وجب الإقراع بينه وبين أربعة الأخماس؛ لما في الأعيان من ~~الأغراض. # وإذا أراد القسمة؛ فإن جعلنا الإرضاخ من أصل الغنيمة، أخرجها وفاضل بين ~~أهلها على ما يقتضيه الرأي، ثم يخمس الباقي، وتقسم أربعة أخماسه على ~~الغانمين؛ فإن كانوا رجالا أو ركبانا قسمها بينهم بالسوية، وإن كانوا رجالا ~~وركبانا أعطى الراجل سهما، والفارس ثلاثة؛ سهم له، وسهمان لفرسه، ولا فرق ~~بين الواقف في الصف وبين مباشر القتال. # ولا يسهم لغير الخيل، كالحمر والفيلة والإبل والبغال، ولا يسهم إلا لفرس ~~واحد، وأبعد من أسهم لفرسين. # ويمنع الإمام من حضور فرس رازح لا حراك به، كما يمنع من مصادمة القتال ~~بغير سلاح؛ فإن حضر به، وركبه فقولان، وإن لم يمكن ركوبه، أو أحضر مهرا لا ~~يمكن ركوبه، لم يسهم له. PageV05P037 # وإن جعلنا الإرضاخ من أربعة الأخماس قدرها على التفاوت، ولا يبلغ بأعلاها ~~سهم راجل؛ فإن كان فيهم فارس جعل له ثلاثة أرضاخ ينقص كل واحد منها ms0750 عن ~~السهم، فإذا كان الجيش ألف فارس وألف راجل، جعل السهام أربعة آلاف، ونظر في ~~قدر الأرضاخ، فجعلها سهاما، وزادها على أربعة آلاف، فإذا بلغت الأرضاخ قدر ~~مئة وخمسين سهما قسم على أربعة آلاف ومئة وخمسين، وأفرز ما يخص الأرضاخ ~~لأربابه على تفاوتهم، ثم قسم الباقي بين أهل السهام. # * * * ### || AUTO 2197 - فصل في موت الغازي وفرسه # إذا نفق الفرس قبل القتال، لم يسهم له وإن كان في دار الحرب، وإن نفق في ~~أثناء القتال ففيه أقوال؛ ثالثها: إن نفق بعد حيازة المغنم أسهم له، وإلا فلا. # ولم يفرق الأصحاب بين أن يموت بسبب القتال أو بغيره. # وإن مات الغازي في أثناء القتال لم يسهم له اتفاقا، وإن مرض مرضا لا يمنع ~~القتال أسهم له، وإن منع القتال؛ فإن رجونا زواله قبل انقضاء الحرب، فزال ~~قبل انقضائها، أسهم له، وإن لم يزل حتى انقضت الحرب ففي إلحاقه بما لا يرجى ~~زواله احتمال، وإن لم يرج زواله إلا بعد أيام، أو كان مزمنا غير مرجو ~~الزوال، فقولان. # والجنون كالمرض أو الموت؟ فيه طريقان، ففرق بعضهم بأن المريض PageV05P038 # ينتفع برأيه، بخلاف المجنون، وهذا لا يصح؛ فإن المرض لو استمر من أول ~~القتال إلى آخره لما ثبت السهم. # ومن حضر القتال وبه مرض مزمن، أو ركب في الصف غير متمكن من القتال، استحق ~~الرضخ دون السهم؛ فإن الواقف إنما يستحق إذا كان بحيث يتأتى منه القتال، ~~ولو ترجل وترك الفرس قريبا منه ليركبه عند الحاجة، استحق سهمه، ولو ترجلوا ~~في مضيق، وأبعدوا عن الخيل لإيغالهم في القتال، فوجهان. # * * * ### || AUTO 2198 - فصل في سهم الأجير والتاجر والأسير # من جرد قصد الجهاد استحق السهم بحضور الصف وإن لم يقاتل، ومن لم يجرد ~~القصد، كمن استؤجر مدة للخدمة، وسياسة الدواب، وضرب الأخبية، وغير ذلك من ~~الأعمال؛ فإذا حضر الصف، أو قاتل، ففيه طريقان، أظهرهما: إن لم يقاتل لم ~~يسهم له، وإن قاتل فأقوال: # أحدها: يستحق الأجرة والسهم. # والثاني: الأجرة دون السهم. # والثالث: لا يسهم له إلا أن ms0751 يسقط الأجرة. # وقد أجاز الأصحاب للإمام أن يستأجر من يجاهد من مال المصالح، وإن استأجر ~~الآحاد لذلك فوجهان، وفي إلحاق هذا الأجير بالمستأجر لسياسة الدواب طريقان: PageV05P039 # إحداهما: لا يسهم له قولا واحدا. # والثانية: تخريجه على الخلاف. # وإن استؤجر ليغزو عن المستأجر لم يصح، فإن أتى بالعمل لم يستحق الأجرة، ~~وفي السهم قولان مرتبان على أجير الإمام، وأولى بالإسهام، فإن قضينا ~~باستحقاق الأجرة والسهم فشرطه ألا يعطل شيئا من أعمال الإجارة مع ملابسة ~~القتال، فإن عطل شيئا من ذلك سقطت أجرته، واستحق السهم. # وإن قلنا: لا يسهم له إلا بإسقاط الأجرة، فهل يسقط في حال القتال، أو من ~~حين خرج إلى انقضاء القتال، أو من حين دخل دار الحرب؟ فيه ثلاثة أوجه ~~أبعدها آخرها، ونعني بحال القتال: الوقوف في الصف مع مباشرة القتال في بعض ~~الأحوال. # والتاجر إن قاتل استحق، وإلا فقولان. # وإن أفلت منهم أسير مسلم؛ فإن قاتل استحق، وإلا فقولان؛ لأن غرضه ظاهر في ~~الإفلات. # وإن أسلم أحدهم، وأفلت إلينا، استحق بالوقوف في الصف كغيره من الغزاة. # وإن جاء الأسير بعد القتال فلا سهم له عند الجمهور، ومن ذكر قولا في ~~استحقاقه فقد أخطأ، ولعله يختص بمن كان معهم مطلقا وأفلت على قرب من انقضاء ~~القتال، وهو خطأ بكل حال. # فهذه طريقة الجمهور في هؤلاء. PageV05P040 # وقال بعض الأصحاب؛ في كل مسألة قلنا فيها: إن لم يقاتل لم يسهم له، وإن ~~قاتل فأقوال؛ فإن قلنا: يسهم للمقاتل، ففي الواقف قولان، وكل مسألة قلنا: ~~إن قاتل استحق، وإن لم يقاتل ففيه خلاف؛ فإن قاتل ففيه قولان. # فإن قلنا: لا يسهم لأحد من هؤلاء، رضخ له على ظاهر المذهب، وقيل: لا يرضخ. # قال الصيدلاني: كأن الخلاف في هذه الصور مبني على الخلاف في وجوب النية ~~في الجهاد، فإن قلنا: لا تجب، لم يبعد الإسهام لمن لم يقاتل، وإن أوجبناها ~~فعلى التفصيل والخلاف. # * * * ### || AUTO 2199 - فصل في لحوق المدد # الغنيمة لمن حضر الوقعة، ولا يختص بها آخذوها، ولو تفرقوا في مواضع بحيث ~~يتأتى ms0752 منهم التناصر، فهو كاجتماعهم في معرك واحد. # وإن لحق مدد بعد الحيازة وانقضاء الحرب، لم يشركوا في الغنائم، وإن لحقوا ~~في أثناء القتال وقبل الحيازة، يشاركوا، وإن لحقوا بعد الحيازة، وقبل ~~انقضاء القتال، يشاركوا على أصح القولين؛ لأن الحيازة في القتال عرضة ~~للاسترداد، فلا أثر لها. # وتصح القسمة في دار الحرب، ولا يبعد أن يكون أولى؛ لأنها أطيب للقلوب، ~~وأنفى للغلول، وأخف للحمل. PageV05P041 # وإن اقتسموا مع قيام الحرب لم يصح عند الأصحاب، وخرجه الإمام على القولين ~~في لحوق المدد بعد الحيازة وقبل انقضاء القتال. # * * * ### || AUTO 2200 - فصل في اشتراك الجند والسرايا # إذا بعث الإمام سرية من معظم الجند، فغنمت، أو غنم الجند شيئا، أو بعث ~~سريتين إلى جهتين، فغنمتا، أو غنم الجند؛ فإن اتحدت الغزوة، وصدرت عن رأي ~~واحد، وأمكنتهم الإغاثة والتناصر فالكل شركاء فيما يختص بعضهم باغتنامه، ~~وأبعد من قال: لا تشارك إحدى السريتين الأخرى. # وإن لم تتحد الغزوة، ولم يمكن التناصر، فلا شركة، ويختص كل فريق بما يغنمه. # وإن تعذر الغوث واتحدت الغزوة، أو أمكن الغوث ولم تتحد الغزوة، فوجهان ~~مأخذهما: أن سبب الاشتراك: إمكان الغوث، أو الاتحاد؟ # ويرجع في حد الغوث إلى أهل الخبرة، وضابطه: ما لو استفزت إحدى الطائفتين ~~الأخرى لأدركتها قبل الاصطلام، ولا يشترط الإدراك في الحال. # والمراد باتحاد الغزوة: أن يبرز الجيش عن رأي واحد، فيبث السرايا في ~~نواحي القطر المطلوب؛ ليفرق بهم جمهور الأعداء، أو ليحفظوا مراصد الطرف، أو ~~يحاصروا قلاعا على ممرهم، فهذه غزوة واحدة. # وإن بعدت السرايا بحيث لا يلحقهم غوث الجيش، ولا يفعل الأمير PageV05P042 # ذلك إلا إذا بعد أن يتحامل جيش الكفار على السرايا، فهذه غزوة واحدة؛ ~~لصدرها عن رأي واحد. # وإن كان الجند في البلد؛ فإن تعذرت الإغاثة بسبب البعد، أو لعدم تأهب ~~الجند، فلا مشاركة؛ لتعذر الغوث، وإنهم لا يعدون من أهل الغزوة، وإن أمكنت ~~الإغاثة فوجهان مأخذهما المعنيان، وحيث اعتبرنا الغوث، فتعذر لبعد المسافة، ~~أو لعدم التأهب مع قرب المسافة، فلا شركة. # وغلط من قال: إن كان ms0753 الجند في دار الإسلام فلا شركة، وإن كانوا في دار ~~الحرب اشتركوا. ### || AUTO 2201 - فرع # : # إذا كان [المدد] (¬1) على حد لو استغاث بهم الجند لأغاثوهم، ولكنهم لم ~~يشعروا بهم؛ فإذا لحقوا بعد الحيازة وتقضي القتال فلا شركة لهم اتفاقا؛ إذ ~~لا يمكن الاستغاثة بهم مع الجهل، ولم يصدروا عن رأي واحد. # * * * PageV05P043 ### || AUTO 2202 - باب تفريق الخمس # يقسم خمس الفيء والغنيمة على خمسة أسهم، وللشافعي قول غريب: أنه يسقط سهم ~~رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتقسم على أربعة، ولا تفريع عليه. # السهم الأول: سهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يصرف في المصالح ~~العامة، ولا يصرف إلى الخليفة، خلافا لبعض العلماء، ورمز بعض الأصحاب إلى ~~موافقته. # الثاني: سهم ذوي القربى، وهم كل منتسب بأبيه إلى بني هاشم، أو بني ~~المطلب، ولا عبرة بالانتساب بالأمهات؛ فإن النسب إلى الآباء، واتفقوا على ~~تسوية الغني بالفقير، وعلى أن للذكر مثل حظ الأنثيين، ويشترك الأبناء ~~والآباء والأحفاد والأجداد. # الثالث: سهم اليتامى، وهم كل صغير مات أبوه من المسلمين، ويستوي فيه ~~الذكر والأنثى، وفي اشتراط الفقر وجهان، ولا يختص بأولاد المرتزقة (¬1)، ~~خلافا للقفال. # الرابع: المساكين. PageV05P044 # والخامس: ابن السبيل. # وسيأتي وصفها في قسم الصدقات، ويشترط في ابن السبيل الحاجة، كما في ~~الزكاة، وأبعد من لم يشرطها. # وتصرف هذه الأسهم إلى جميع من يوجد من هؤلاء في خطة الإسلام، ولا يترك ~~منهم أحد. # وقال أبو إسحاق المروزي: لا يجب هذا، بل يصرف كل خمس إلى أهل القطر الذي ~~أخذ فيه الخمس. # فإن أراد بهذا صرفه إليهم مع حرمان غيرهم من أهل الأقطار، فقد خالف النص، ~~وقول الجمهور، وإن أراد تخصيص كل قطر بما يحصل فيه، وإن خلا قطر أعطوا ~~نصيبهم من حيث يراه الإمام، فلا ينبغي أن يختلف في هذا. # وللمالك صرف الزكاة إلى ثلاثة من كل صنف، ولا يلزمه التعميم، بخلاف ~~الإمام؛ فإنه ناظر للكل، ولو ضاع منهم واحد لنسب إلى تفريطه، فإن اجتمعت ~~الزكاة عنده، وجوزنا النقل، لزمه التعميم كما ذكرناه في الأخماس، ولينصب في ms0754 ~~كل قطر أمينا خبيرا يضبط أعداد المستحقين، ويتخذ شجرات جامعة لأنساب ذوي ~~القربى؛ فإن حصل ما لا يسد حاجاتهم، احتمل أن يسوي بينهم، واحتمل أن يفاضل ~~على قدر الحاجات، فإن حصل ما لا يمكن بسطه على الخطة قدم الأحوج فالأحوج؛ ~~إذ لا يجوز التأخير، ولا التحكم بالتعيين، ومن شرطنا حاجته -كاليتيم وابن ~~السبيل- أعطوا على قدر حاجاتهم، ولا يسوى بينهم، ولا يزاد على حاجاتهم. # ومن ادعى الاستحقاق قبل قوله إن ادعى المسكنة، وفي تحليفه PageV05P045 # خلاف يأتي في قسم الصدقات، ولا يعطى مدعي القرابة حتى يثبت نسبه، أو ~~يستفيض، ولا اليتيم حتى يتحقق صغره وموت أبيه. # * * * PageV05P046 ### || AUTO 2203 - باب تفريق أربعة أخماس الفيء # ويتعرف الإمام ما يحتاج إليه المرتزق (¬1)؛ من مؤونته، ومؤونة عياله، ~~ومركوبه، وسلاحه، ودفع حاجة ما يتصل به، فإذا ثبت عنده قدر الحاجات أعطى كل ~~واحد بقدر حاجته. # ولا يكفى المرتزق مؤونة عبيد لا يصلحون لخدمة ولا لقتال، ولا عبيد ~~الزينة، وإن كان مخدوما لم يكف إلا مؤونة خادم واحد عند الأصحاب، وإن كان ~~له أربع زوجات كفي مؤنتهن على النص، وأبعد من قال: لا يزاد على واحدة. # وإن اتخذ عبيدا يصلحون للقتال؛ ليقاتلوا عند الحاجة، لم تجب مؤونتهم على ~~النص، وقيل: تجب، وهو الأصح عند الإمام. PageV05P047 # وعلى النص: للإمام أن يأمر المرتزق باتخاذ عبيد لذلك، ويكفى مؤونتهم من الفيء. # وله إقامة أحرار للنجدة يرقبون (¬1) في الديوان على ما يقتضيه رأيه. # ولو زمن عنده عبد قديم الصحبة لم يضايق في كفايته عند الإمام. # ويتعهد الإمام الأحوال في كل نوبة؛ لاختلاف الأسعار والأحوال، وكلما كبر ~~الغلام زاد في نصيبه، ويدفع إلى كل واحد قدر الحاجة وإن كان غنيا. # ولا يفضل أحدا بشيء من المناقب، كالعلم والتقوى والتقرب من المصطفى -صلى ~~الله عليه وسلم-، هذا رأي أبي بكر، وبه قطع الشافعي، وفضل عمر بالمناقب، ~~وهو قول مخرج للشافعي عند اتساع المال، وقال أبو محمد: التصرف في ذلك يقارب ~~التصرف في حد الخمر. # وهل يجب تمليك أبناء المرتزقة ما يخصهم من ذلك؟ فيه ms0755 قولان، فإن ملكناهم ~~ففي البنات خلاف؛ فإن ملكناهم فالأكثرون على أنا لا نملك الزوجات. # ولو مات المرتزق عن ذرية لا تصلح للقتال، ففي وجوب كفايتهم وجهان، فإن ~~فضل من الفيء شيء عن المرتزقة، ففي صرفه إليهم قولان مأخذهما: أنهم هل ~~يملكون الفيء أم لا؛ فإن قلنا: يملكونه، صرف الباقي إليهم بالسوية، ولا نظر ~~إلى الحاجات؛ لأنا قد كفيناها، ولا حق للذرية PageV05P048 # فيما فضل عن الحاجة، وفيه احتمال، وإن قلنا: لا يملكونه، صرف في المصالح؛ ~~يبدأ بالأهم فالأهم من أمر الحصون والثغور، وإعداد الكراع والسلاح، وجميع ~~آلات القتال قصدا ودفعا، ومن المصالح أرزاق القضاة وولاة الأحداث، وهم الشرط. ### || AUTO 2204 - فرع # : # توظيف العطايا إلى رأي الإمام؛ إن شاء جعلها مسانهة، وإن شاء جعلها ~~مشاهرة. # ومن مات من المرتزقة بعد انقضاء المدة، وجمع المال، ورث عنه نصيبه، وإن ~~مات بعد الجمع وقبل انقضاء المدة فقولان؛ لتردده بين الإجارة والجعالة، ~~وأبعد من بنى ذلك على موت الذمي في أثناء الحول. ### || AUTO 2205 - فرع # : # إذا أعرض المرتزق عن حصته بعد انقضاء المدة، لم تسقط على الظاهر، بخلاف ~~سهمه من الغنائم. ### || AUTO 2206 - فرع # : # على المرتزقة المسارعة إلى الغزو إذا دعاهم الإمام من غير معارضة، ويغزي ~~كل فرقة فيما يليهم، ولو أمر المطوعة بقتال غير متعين فلا يحرم أمره بذلك، ~~فإن حرم ففي وجوب الطاعة وجهان. # ولو صرف شيئا من فاضل الفيء إلى المطوعة، لم يجز إلا إذا جعلناه للمصالح، ~~وفقد كفايتهم من الزكاة، وإن اتسع الفيء للمرتزقة لم يعطوا من PageV05P049 # سهم المطوعة من الزكاة، فإن عدم الفيء، واتصفوا بصفات الاستحقاق، ففي ~~جواز الصرف إليهم وجهان. # * * * ### || AUTO 2207 - فصل فيما يصرف فيه مال المصالح وما يدخره الإمام # إذا أراد الإمام ادخار شيء من مال المصالح لمهم يتوقعه، ففيه أوجه: # أحدها، وهو المشهور من المذهب: أنه لا يدخر شيئا ما وجد مصرفا، فإن لم ~~يجد فله أن ينشئ المساجد والرباطات على ما يراه، فإن نزلت نازلة استعان ~~بأولي الثروة من المسلمين. # والثاني: له ذلك، بل هو ms0756 أولى من كثير من المصالح. # والثالث: لا يدخر من مال المصالح الناجزة شيئا، بل يدخر ما ذكرنا أنه ~~يصرف إلى الربط والمساجد. # * * * PageV05P050 ### || AUTO 2208 - باب ما لم يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب # إذا كان في الفيء عقار، كالأراضي والمساكن والدور، فالمذهب: أنها لا ~~تقسم، بل يصرف خمس ارتفاقها (¬1) إلى مصارف الخمس، والباقي إلى مصارف أربعة ~~الأخماس، وذهب طائفة إلى أنها تقسم كالمنقولات، وقال آخرون: للإمام أن ~~يقسمها، وله أن ينفقها على مصارفها. # * * * ### || AUTO 2209 - فصل في تعريف العرفاء ووضع الديوان # حسن للإمام أن يضع ديوانا يثبت فيه أسماء الجند، وينصب صاحب جيش ليقيم ~~نقيبا (¬2)، ويقيم كل نقيب عرفاء، تحت راية كل عريف جماعة تعرف أسماؤهم؛ ~~ليتيسر جمعهم لأخذ أرزاقهم، أو لبعث طائفة منهم في الغزوات. # وينبغي أن يبدأ في الديوان بالأقرب فالأقرب من رسول الله -صلى الله عليه ~~وسلم-، ثم PageV05P051 # بقريش، ثم بالأنصار، ثم بسائر الناس، هكذا فعل عمر، فجعل العباس رأس ~~الديوان، وبدأ ببني هاشم وبني المطلب، وقدم أحد البطنين على الآخر بالسن، ~~وكان هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل أولاد عبد مناف، فقدم عبد شمس؛ لأنه أخو ~~المطلب لأبويه، ولأن عثمان منهم، ثم نوفلا؛ لأنه أخو المطلب لأبيه، وكان ~~عبد العزى وعبد الدار وعبد مناف أولاد قصي، فقدم عبد العزى؛ لأن خديجة ~~والزبير منهم، ولحضورهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل البعثة حلف ~~المطيبين الذين تعاقدوا على نصر المظلوم، وألا يعزوا بمكة ظالما، ثم بعبد ~~الدار، ثم بزهرة بن كلاب عم عبد مناف، ثم قدم تيما على مخزوم لأجل أبي بكر، ~~ثم أردف بمخزوم لأن مخزوم بن يقظة بن مرة وتيما هما أخوا كلاب بن مرة، فلما ~~انتهى إلى بني عدي بن كعب بن لؤي أخي مرة وسهم وجمح، خلط عديا بجمح، ~~وقدمهما على سهم، وكان ينبغي أن يقدم عديا على جمح؛ لمكانه، ومكان حفصة، ~~فلم يفعل، ثم أردف بعامر بن لؤي أخي كعب بن لؤي قبيلة أبي عبيدة بن الجراح، ~~فلما انتهى إلى معاوية جعل ms0757 الحارث بن فهر بين أسد بن عبد العزى وبين نوفل، ~~وقدمهم على سائر قريش سوى عبد مناف، فلما فرغ من قريش أردف بالأنصار، ثم ~~وضع العرب على الترتيب، ثم أردف بالعجم. # * * * ### || AUTO 2210 - فصل في الغلول # لا يجوز تحريق رحل الغال إن كان الوالي عدلا، وكذا إن كان جائرا عند ~~المعظم، وقال في "التلخيص": يحرق، إلا أن يكون فيه مصحف، فيباع PageV05P052 # ويتصدق بثمنه، وإن تيسر إخراج المصحف، وإحراق المتاع؛ لحديث ضعيف ورد فيه ~~(¬1)، ولو صح لكان منسوخا؛ إذ لم يعمل به الخلفاء. # وكان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يصطفي من جميع المغنم ما شاء، ~~وهل يحسب الصفي من خمس الخمس؟ فيه وجهان. # * * * PageV05P053 ### | AUTO مختصر قسم الصدقات PageV05P055 # مختصر قسم الصدقات ### || AUTO 2211 - للمالك أن يدفع زكاة أمواله الباطنة والظاهرة إلى الإمام، وله تفريق زكاة الباطنة، وكذا الظاهرة على الجديد، وعلى القديم: يلزمه دفعها إلى الإمام، وإن فرقها بنفسه لم تجزه. # والأموال الظاهرة: هي المواشي، والمعشرات، والمعادن إن جعلنا واجبها زكاة. # والباطنة: هي النقود، وأموال التجارة. # وفي الركاز والفطرة وجهان. # * * * ### || AUTO 2212 - فصل في نقل الزكاة عن وطن المال # وهو جائز في القديم ممنوع في الجديد، والاعتبار بوطن المال في ون وطن ~~المالك؛ فإن منعنا النقل ففي الوصايا المطلقة والكفارات والنذور المطلقة وجهان. # وأما زكاة الفطر؛ فإن جعلت لثلاثة من المساكين فهي كالكفارة، وإن جعلت ~~للأصناف: فهل يعتبر ببلد المالك، أو ببلد المال؟ فيه وجهان، فإن اعتبرناها ~~ببلد المال، فكان ببلد والمالك في غيره؛ فإن فضل معه قدر PageV05P057 # الفطرة أخرجها ببلده دون بلد المال. # * * * ### || AUTO 2213 - فصل في التفريع على منع النقل # إذا منعنا النقل ففي جريانه في حق الإمام احتمال، وإن نقل المالك فقد ~~أساء، وفي الإجزاء قولان، والأكثرون على منعه، فإن قلنا: يجزئ، عصى، وبرئ، ~~وقال الإمام: لا يبعد القول بالكراهة. # ولو كثرت زكاة إنسان؛ بحيث لو وزعها على الأصناف لقاربت الكفاف، وليس في ~~الناحية غيره؛ فإن وزعها على الجميع أدى فرض كفاية وفرض عين، ولو خص بها ~~ثلاثة ms0758 من كل صنف عصى، وبرئ. # والمذهب: أن من توطن بلدا أو قرية فليس له النقل إلى قرية قريبة يترخص ~~المسافر بالبروز إليها، وقيل: له أن ينقل إلى ما دون مسافة القصر، ومن توطن ~~البادية جاز له النقل إلى ما دون مسافة القصر على الأصح، وقيل: إنه ~~كالقروي. # وإذا فقد بعض الأصناف من وطن المال؛ فإن جوزنا النقل مع وجودهم وجب النقل ~~هاهنا إلى من فقد منهم، وإن منعنا النقل مع وجودهم فهاهنا قولان؛ فإن ~~منعناه؛ فإن كانوا دون مسافة القصر لزم النقل إلى الأقرب فالأقرب اتفاقا، ~~وكذا إن كانوا فوق مسافة القصر على الأصح، وأبعد من أجاز النقل إلى حيث شاء. # وإن وجد من كل صنف واحدا أو اثنين؛ فإن جوزنا النقل إذا فقد PageV05P058 # بعض الأصناف فهذا أولى، وإلا فقولان. ### || AUTO 2214 - فرع # : # من لا يستوطن مكانا، وماله معه، فله النقل إلى جميع أقطار الأرض، وقيل: ~~الأولى أن يفرق الزكاة حيث وجبت، ولا يلزمه ذلك اتفاقا. # ولو تردد في إقليم فسيح لا يتعداه، فله النقل عنه على الظاهر عند الإمام. # ولو كانت ماشيته في قريتين لا يتعداهما شتاء ولا صيفا؛ فإن لم يكن بينهما ~~مسافة القصر لم ينقل عنهما عند الإمام، وإن كان بينهما مسافة القصر فهو ~~كالتردد في الإقليم الفسيح. ### || AUTO 2215 - فرع # : # إذا احتاج الساعي في نقل الزكاة إلى مؤونة فله إخراجها من الزكاة اتفاقا، ~~وإن فقدت الأصناف، وجوزنا للمالك النقل، فلا تلزمه المؤونة على الأصح، وفي ~~إخراجها من الزكاة تردد للإمام، ومال إلى المنع، وخير المالك بين التبرع ~~بالمؤونة، وبين الصبر إلى وجود الأصناف، وقال: يلزمه التفريق حيث لا مؤونة، ~~ولا ينزل في التخلية منزلة المودع، وذكر العراقيون أن مؤونة كيال العشر على ~~المالك على الأصح. ### || AUTO 2216 - فرع # : # إذا كان أهل البادية غير مستقرين، ومعهم الأصناف يطوفون معهم، فالظاهر ~~وجوب الصرف إليهم، وفيه احتمال. # * * * PageV05P059 ### || AUTO 2217 - فصل في صفة الفقراء والمساكين # يجب صرف الزكاة إلى من يوجد من الأصناف المذكورة في كتاب الله، ويستحق ~~الزكاة بحاجة ms0759 أخذها إلينا، أو بحاجتنا إليه. # فالفقير: من لا يملك وراء الضرورة في الملبس شيئا، كالخادم والمسكن وغير ~~ذلك، ولا يقدر على اكتساب الكفاية، ولا بعض الكفاية، وفي اشتراط التعفف عن ~~السؤال اختلاف نص؛ لأنه نوع من الاكتساب، وفي اشتراط الزمانة خلاف؛ فإن ~~شرطت لم يشرط العمى على الأصح. # والمسكين: من يملك ما لا يفي بالكفاية، أو يقدر على اكتساب بعض الكفاية، ~~ولا يحسب عليه مسكنه اللائق به، ولا خادمه الذي يتضرر بفقده -لضعفه، أو ضعف ~~بصره- إذا لم يكن نفيسا، وإن كان مخدوما للمروءة والمنصب، فقد ألحقه بعضهم ~~بالمكفر كفارة مرتبة، ولا يمتنع الفرق بينهما. # ولا يجوز صرف سهم المساكين إلى الفقراء؛ لأنهما متى ذكرا في وصية أو ~~غيرها وجب الصرف إليهما، وإن ذكر أحدهما جاز الصرف إلى الآخر. ### || AUTO 2218 - فرع # : # إذا دفع الزكاة إلى عبد المسكين بإذنه أجزأت، وبغير إذنه خلاف كالخلاف في ~~قبول الهبة، ولو دفعها إلى عبد من لا يستحقها لم تجزه؛ إذ لا بد في الزكاة ~~من تمليك محقق، ولذلك لا يدفع سهم المساكين إلى المكاتب؛ لضعف ملكه. # ولو قال السيد لعبده: ملكتك ما تحصله بالاصطياد، أو الاحتطاب، PageV05P060 # فحصل شيئا من ذلك، لم يملكه وإن قلنا: إنه يملك بالتمليك؛ لأن هذا تمليك ~~للأسباب. # ولو كان الفقير أو المسكين صغيرا، دفعت الزكاة إلى الناظر في أمره، أو ~~ينصب الحاكم من يقبضها له، وإن دفعت إليه لم تجز. ### || AUTO 2219 - فرع # : # إذا دفع الزكاة إلى من تلزمه نفقته من الأقارب؛ فإن كان بسبب الغرم ونحوه ~~أجزأه، وإن كان بسبب الفقر والمسكنة لم تجزئه؛ لأنه إسقاط دينين بمال واحد. # ولا يدفع سهم المساكين إلى من يكتفي بغلة وقف عليه. # وفي المكفي بنفقة القريب وجهان، وفي المزوجة وجهان مرتبان، ولا فرق بين ~~الزوج وغيره، وهي أولى بالمنع من المكفي بنفقة القريب؛ فإن نفقتها لا تسقط ~~بالغنى، فأشبهت ريع الوقف. # فإن قلنا: لا يصرف إليها شيء لاستغنائها بالنفقة؛ فلو نشزت لم ندفع إليها ~~شيئا، إلا أن تنشز في غيبة الزوج، وتعود ms0760 إلى الطاعة، ففي الدفع إليها قبل ~~بلوغ الخبر إلى زوجها احتمال. # وإن سافرت بإذنه في غرضها، وقلنا: تسقط نفقتها، دفع إليها في السفر من ~~سهم المساكين إن جوزنا نقل الزكاة، وفيه احتمال. ### || AUTO 2220 - فرع # : # إذا اجتمع في شخص واحد سببان أو أسباب يستحق بمثلها الزكاة، PageV05P061 # لم يستحق إلا بأحدها على المذهب، وقيل: يستحق بالجميع، وقيل: إن غرم ~~المسكين لمصلحة الغير أخذ بالغرم والمسكنة، وإن غرم لمصلحة نفسه لم يأخذ ~~إلا بأحدهما. # * * * ### || AUTO 2221 - فصل فيما يصرف إلى الفقير والمسكين # يدفع إلى المسكين قدر الكفاية؛ فإن كان محترفا دفع إليه ما يحصل به آلات ~~حرفته، وإن لم يحسن سوى التجارة، ولم يتأت تحصيل الكفاية إلا بألف درهم، ~~دفع إليه ألف، وتعتبر أدنى مراتب الكفاية عند الإمام، وإن لم يحسن شيئا، ~~فقد قال أبو محمد: يدفع إليه نفقة العمر باعتبار أغلب الأعمار، وقال ~~الإمام: إن قدر على إقامة من يتجر له فعلى ما ذكرناه في التاجر، وإن عجز عن ~~ذلك لم نزده على كفاية سنة. # وإذا دفع إلى الفقير بعض كفايته، لم يجز لغير الدافع أن يعطيه من سهم ~~الفقراء، وله إعطاؤه من سهم المساكين، ولو دفع إلى الفقير قدر الكفاية جاز ~~على الأشبه، فإن أراد الدافع إكمالها من سهم الفقراء؛ فإن كانت من زكاة ~~الحول المستقبل لم تكمل إلا من سهم المساكين، ولو كانت من زكاة ذلك الحول، ~~ففي إكمالها من سهم الفقراء مع اتحاد الدافع تردد، هذا كله إذا بقي ما أخذه ~~الفقير بيده. ### || AUTO 2222 - فرع # : # الزكاة وصدقة التطوع حرام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتحرم ~~الزكاة على PageV05P062 # بني هاشم وبني المطلب، وفي صدقة التطوع وجهان، والصدقة المنذورة كالزكاة ~~أو التطوع؟ فيه خلاف، فلو قدم الفيء، واتصفوا باستحقاق الزكاة، لم يدفع ~~إليهم عند الجمهور، خلافا للإصطخري، ويصرف إليهم سهم العامل على الأصح. # * * * ### || AUTO 2223 - فصل في صفة العامل # العاملون: هم الجباة، والكتاب، والحساب، ومن لابد من استعماله، وليس لهم ~~سوى أجرة المثل اتفاقا، وتوزع عليهم على ms0761 قدر أعمالهم. # ولا حق للخليفة، ولا لولاة الأقاليم في ذلك، وحق الخليفة في مال المصالح ~~إن لم يتطوع بالعمل، وكان أبو بكر وعمر يأخذان منه قدرا نزرا، ثم ردا ما ~~أخذاه في آخر أعمارهما. # فإن فضل ثمن الزكاة عن أجرة المثل رد على الأصناف، وإن نقص كمل على أصح ~~القولين، وهل يكمل من الزكاة أو من مال المصالح؟ فيه اختلاف نص، فقيل: ~~قولان، وقيل: إن بدئ بالزكاة كمل من المصالح، ولم تنقص القسمة، وإن بدئ به ~~كمل من الزكاة، قال الإمام: إنما يقرب هذا إذا اتفق الأمر كذلك، والرأي: ~~ألا يدفع لأحد شيء حتى تعرف مقادير السهام. ### || AUTO 2224 - فرع # : # للإمام أن يدفع نصيب العامل من مال المصالح، ويوفر الزكاة على PageV05P063 # الأصناف، وفي فحوى كلامهم ما يدل على أن منعهم من الزكاة بالكلية لا ~~يجوز، والمذهب الأول. # * * * ### || AUTO 2225 - فصل في صفة المؤلفة قلوبهم # وهم أربعة أقسام: # الأول: كفرة يرجى إسلامهم، فلا يعطون من الزكاة، وفي إعطائهم من مال ~~المصالح قولان. # الثاني: قوم من الأشراف حديث عهدهم بالإسلام، ونيتهم فيه ضعيفة، ولو ~~أعطوا لثبتوا، وثبت أتباعهم، ففي إعطائهم قولان، فإن أعطيناهم؛ فمن الزكاة ~~أو من مال المصالح؛ فيه عند العراقيين قولان، وستأتي طريقة صاحب "التقريب". # الثالث: طائفة يجاورون الكفار في أطراف الإسلام، لو أعطوا لكفونا مؤونة ~~الجهاد، ولو جهز إلى مجاوريهم جيش لعظمت المؤونة، فيعطون اتفاقا. # الرابع: قوم على الأطراف، لو أعطوا جبوا الزكاة ممن يليهم، ولو بعثت ~~السعاة لعظمت المؤونة، فيعطون اتفاقا. # ومن أين يعطى هذان القسمان؟ فيه أربعة أقوال: # أحدها: من مال المصالح. # والثاني: من سهم المؤلفة من الزكاة. PageV05P064 # والثالث: من سهم سبيل الله. # والرابع: من سهم المؤلفة وسهم سبيل الله، واختلفوا في هذا القول، فخرجه ~~بعضهم على الخلاف في الإعطاء بالأسباب، وقيل: يأخذون بالسببين وجها واحدا؛ ~~لاحتياجنا إليهم. # وفي "التقريب" قول: أن للإمام أن يجمع للأشراف والواقفين على الأطراف بين ~~مال المصالح، وسهم المؤلفة، وسهم سبيل الله، ولا يلزمه ذلك على الأصح، ~~وإعطاء الذين يجبون الزكاة من ms0762 مال المصالح متجه، ويبعد إعطاؤهم من سهم ~~المؤلفة، ولا وجه لإعطائهم من مال الغزاة. # * * * ### || AUTO 2226 - فصل في صفة الرقاب # وهم المكاتبون (¬1)، والمكاتب كالغارم يعطى قدر النجوم إن لم يكن بيده ~~وفاء، فإن كان معه ثمان مئة، والنجوم ألف، أعطي مئتان لا غير، وفي إعطائه ~~النجم المؤجل وجهان، ولا يقف الدفع إليه على إذن السيد، وإن دفع إلى السيد ~~برضا المكاتب جاز، وإن دفع إليه بغير رضاه لم يجز عن الزكاة؛ فإن المكاتب ~~هو الأصل في القبض، ولذلك يتخير بين أن يدفع الزكاة إلى السيد، وبين أن ~~ينفقها، ويعطيه من الكسب. # * * * PageV05P065 ### || AUTO 2227 - فصل في رد المكاتب ما أخذ عند التعجيز والإعتاق # إذا قبض السيد النجوم من الزكاة، فعتق المكاتب بقبضها، أو قبض بعضها، ثم ~~أعتقه، أو أبرأه، أو أدى عنه أجنبي، فقد وقعت الزكاة موقعها. # وإن كانت الزكاة بيد المكاتب، فأعتقه السيد، أو أبرأه، أو أدى عنه أجنبي، ~~فطريقان: # إحداهما: يردها إن كانت باقية، وإن كانت تالفة ففي غرمها وجهان. # والثاني: لا يضمنها إن كانت تالفة، وإن كانت باقية ففي ردها وجهان. # وإن عجزه قبل أخذ الزكاة، وجب الرد والغرم اتفاقا، فإن تلفت في يده بعد ~~التعجيز تعلق الغرم برقبته كالعارية، بخلاف المبيع. # وإن عجزه السيد بعد أن قبض منه الزكاة، فقد قطع أبو محمد بالرد والتغريم، ~~وذكر الصيدلاني في الرد طريقين: # إحداهما: القطع بأن لا رد. # والثانية: وجهان. # وفي الغرم خلاف مرتب على الرد، وأولى بألا يغرم. # * * * ### || AUTO 2228 - فصل في صفة الغارمين # الغارم ضربان: ضرب غرم لغرض مباح، كنفقته، ونفقة عياله، فيقضى دينه إن ~~كان معسرا، وأبعد من قال: يقضى مع الغنى، ويحتمل ألا يقضى إلا دين مسكين، ~~أو دين من لا يملك سوى الكفاف، أو دين المعسر PageV05P066 # القادر على كسب الكفاف، فأما القضاء مطلقا مع الغنى ففيه بعد. ### || AUTO 2229 - فرع # : # إذا استدان استدانة صحيحة قاصدا صرف ذلك في معصية، أو في تبذير يحجر ~~بمثله، فلا يقضى دينه إن كان مصرا، وإن تاب فوجهان، وفي التبذير ms0763 المباح ~~احتمال للإمام. # ولو استدان لمعصية، ثم صرفه في طاعة، قضي. # وإن استدان، ولم ينو معصية، ثم صرفه في المعصية، قضي دينه إن عرفنا صدقه، ~~ولا يقبل قوله في ذلك، ويحتمل ألا يقضى وإن علم صدقه. # الثاني: من استدان لغرض الغير؛ فإن تحمل حمالة لإخماد ثائرة في دم، ولولا ~~تحمله لثارت الفتنة، فيقضى دينه إن كان معسرا، أو غنيا بالمنقول والعقار، ~~وإن كان غنيا بالنقد، فقولان أفقههما القضاء. # وإن كانت الفتنة في إتلاف مال؛ فإن كان غنيا بالنقد لم يقض، وإن كان غنيا ~~بالعقار فقولان. # وإن تحمل دين معاملة من غير فتنة؛ فإن كان الأصيل غنيا يتيسر أداؤه للدين ~~لم يقض دين الكفيل، وإن كانا معسرين، قضي دين الكفيل على المذهب، ودل كلام ~~بعضهم على أنه لا يقضى، وهذا لا يصح؛ فإن إعانة المسلم لا تتقاعد عن ~~استدانته لنفسه فيما لا ترهق إليه الحاجة، ولا سرف فيه. # وإن أعسر الأصيل وأيسر الكفيل فهل يلحق بحمالة الدم، أو إتلاف المال، أو ~~باستدانة الإنسان لغرض نفسه؟ فيه ثلاث طرق. PageV05P067 ### || AUTO 2230 - فرع # : # إذا كان الدين مؤجلا، ففي قضائه أوجه ثالثها: إن كان أجله مما يحل في ~~السنة المستقبلة قضي، وإلا فلا. ### || AUTO 2231 - فرع # : # السؤال مع الإبذاء (¬1) محرم، ومع الحاجة جائز، والتعفف أولى، ولغير ~~الحاجة مكروه إلا في مباسطة الأصدقاء، وعند الضرورة واجب عند قيام الدواعي. # * * * ### || AUTO 2232 - فصل في صفة الغزاة # سهم سبيل الله مصروف إلى المطوعة (¬2) بالجهاد، فيعطون نفقة الذهاب ~~والإياب، والإقامة على القتال والحصار، ويحمل الفارس والراجل إلى محل ~~القتال، ويعطى الفرسان الخيل بإجارة أو إعارة أو تمليك إن رأى ذلك، وإن رأى ~~شراء خيل وتحبيسها على المجاهدين فعل، ويعطون ذلك مع الغنى. PageV05P068 # وهل يعطون جميع النفقة، أو ما زاد بسبب السفر والجهاد؟ فيه خلاف كعامل ~~القراض. # ولا فرق بين غنيهم وفقيرهم، ولا شيء لأولادهم من هذا السهم، بخلاف أولاد ~~المرتزقة. ### || AUTO 2233 - فرع # : # إذا فقد الفيء، وحان عطاء المرتزقة، ففي إعطائهم من هذا السهم أوجه؛ ~~أبعدها: إن قاتلوا ms0764 مانعي الزكاة أعطوا مما يؤخذ منهم، وهذا لا يصح؛ إذ لا ~~فرق بين زكاتهم وزكاة غيرهم، فإن فقدت الزكاة أعطى المطوعة من مال المصالح، ~~ولا يعطيهم من أربعة أخماس الفيء إلا إذا جعلناه للمصالح. # * * * ### || AUTO 2234 - فصل في صفة ابن السبيل # من عزم على السفر في طاعة فهو من أبناء السبيل، وإن عزم على السفر في ~~معصية، أو لغير غرض صحيح -كالهائم- فلا يعطى، وإن أبيح السفر، وصح الغرض، ~~فقد قطع أبو محمد بإعطائه، وذكر أبو علي وصاحب "التقريب" فيمن يسافر إلى ~~ماله ليتجر به وجهين. # ومن قصد مجرد رؤية البلاد، فهذا غرض صحيح عند الصيدلاني، وفيه احتمال؛ إذ ~~السفر لغير غرض مكروه عند كثير من الأصحاب. # والعائد إلى وطنه ابن سبيل اتفاقا. # واتفقوا على اشتراط الحاجة، ولا عبرة بغناه بماله الغائب، فإن قصد PageV05P069 # بلدا، وماله في نصف الطريق، دفع إليه ما يوصله إلى ماله، ولا يزاد عليه، ~~هذا فيمن عزم على السفر من وطن المال، ومن اجتاز بوطن المال؛ فإن جوزنا نقل ~~الزكاة، دفعت إليه زكاة ذلك البلد، وإن منعنا النقل فوجهان أقيسهما: ~~الجواز، وظاهر النص: المنع. ### || AUTO 2235 - فرع # : # إذا منعنا النقل، فحضر البلد غرباء، لم يعطوا على ما دل عليه كلام ~~المشايخ، ولا فرق بين الحرم وغيره، بخلاف لحم الهدي؛ فإنه للغرباء ~~والقاطنين؛ نظرا إلى حرمة البقعة؛ لأنا إنما منعنا نقل الزكاة؛ ليختص أهل ~~كل قطر بزكاته، فلو صرفت إلى الغرباء لقصدوا بلد الزكاة، وضيقوا على أهله، ~~ولهذا لو سافرت الأصناف لغير نقلة صرفت إليهم حصصهم أين كانوا، ولو سافر ~~بعضهم، وأقام من فيه الكفاية، جاز الصرف إلى المسافرين على الأصح. # وإن فارقوا البلد جميع السنة فوجهان، وإن فارقوا في آخرها، وحضروا في ~~أولها، فوجهان مرتبان، وإن فارقوا في معظمها، وحضروا في آخرها، جاز الصرف ~~إليهم اتفاقا، وإن سافروا بعد الحول جاز أيضا، وإن سافروا لاستيطان موضع ~~آخر؛ فإن كان قبل الحول لم تنقل إليهم اتفاقا، وإن سافروا بعد الحول؛ فإن ~~تعينوا للزكاة وجب صرفها إليهم، وإن لم ms0765 ينحصروا جاز النقل إليهم على الأصح. # * * * PageV05P070 ### || AUTO 2236 - فصل فيمن يدعي أنه من الأصناف # إذا ادعى غرما أو كتابة لم نقبل إلا ببينة، فإن صدقه الغريم أو السيد ~~فوجهان، فإن قبلناه؛ فلو كان الغريم غائبا فوجهان. # ومن ادعى العجز عن الكسب، وظاهر بدنه مشعر بالقوة، أو ادعى المسكنة، أو ~~العزم على السفر، قبل قوله، ولا يحلف إن لم يتهم، وإن اتهم فوجهان. # وقال العراقيون: من ادعى العجز عن الكسب؛ فإن شهد ضعف بنيته بذلك لم ~~يحلف، وإن ظهرت قوته وبعد عجزه فوجهان. # وقال القفال: من ادعى العزم على السفر أو الغزو لم يحلف، فإن لم يغز، ولم ~~يسافر، استرد منه ما أخذ. # وخرج أبو علي على تحليفه الخلاف، فإن قلنا بالتحليف: فهو إيجاب، أو ~~استحباب؟ فيه وجهان. # وقال الإمام: لا يتجه التحليف إلا من الولاة، فأما المالك فيحتمل ألا ~~يحلف؛ اقتداء بالسلف، ويحتمل أن يحلف، كما يسمع قول الثقات على المغارم، ~~ولاسيما عند انحصار المستحق إذا منعنا النقل. # فإن نكل الطالب عن اليمين؛ فإن أحببناها فلا أثر لنكوله، وإن أوجبناها لم ~~يصرف إليه شيء حتى يحلف؛ لأنه لم تقم حجة على استحقاقه، وليس هذا قضاء ~~بالنكول. # وحيث شرعت اليمين فلا يجب على الدافع التحليف اتفاقا، ولا يبعد PageV05P071 # إيجابه إلا إذا أوجبنا اليمين. ### || AUTO 2237 - فرع # : # من يفتقر إلى إقامة البينة، إذا غلب على الظن صدقه ففي جواز الدفع إليه ~~اعتمادا على الظن تردد، وإن اتهم وجب القطع بمنع الدفع. ### || AUTO 2238 - فرع # : # من ادعى حمالة، فعلم صدقه بالتواتر، فللمالك أن يدفع إليه، وكذا الحاكم ~~إن قلنا: يحكم بعلمه، وإن قلنا: لا يحكم بعلمه، ففي العلم المستند إلى ~~التواتر قولان؛ إذ لا تهمة فيه، وإن استفاض تحمله، فقد منع أبو علي الدفع، ~~وأجازه صاحب "التلخيص"، وهو أولى؛ لأن أبا علي إن شرط قيام البينة عند ~~الحاكم، فهو خلاف ما درج عليه السلف، وإن اكتفى بقول عدلين من غير حضور ~~الحاكم، فالاستفاضة فوق ذلك. # * * * PageV05P072 ### || AUTO 2239 - باب كيف تفريق قسم الصدقات # اتفقوا ms0766 على وجوب التسوية بين الأصناف، وألا ينقص كل صنف عن ثلاثة إلا ~~العامل، ولو فاضل بين آحاد كل صنف جاز اتفاقا، ولا يجب ذلك على الإمام في ~~كل زكاة، فإذا اجتمعت الزكوات عنده راعى في جميعها ما يرعاه المالك في زكاة ~~نفسه؛ فإن الإمام تلزمه التفرقة على محاويج الخطة، بخلاف الآحاد. # * * * ### || AUTO 2240 - فصل فيمن أخذ الزكاة ثم ظهر أنه لا يستحقها # إذا دفع المالك الزكاة إلى فقير أو مسكين، ثم ظهر غناهما عند الأخذ، لم ~~تسقط الزكاة على أصح القولين، وإن ظهر كفر الآخذ أو رقه لمن لا يستحق ~~الزكاة، فطريقان: # إحداهما: لا تسقط قولا واحدا؛ فإن ذلك لا يخفى غالبا. # والثانية: فيه قولان. # وقال الإمام: متى أمكن المالك استرداد ما دفع، وجب القطع بأنها لا تسقط؛ ~~فإنها لو سقطت لم يملك استردادها؛ إذ لا ولاية له عليها، بخلاف الإمام، وإن ~~تعذر ففيه القولان، أو الطريقان، فإن قلنا: يسقط، PageV05P073 # فهل المقبوض دين للمستحقين، أو للدافع؟ فيه إشكال. # ولو دفع المالك الزكاة إلى الغارم اعتمادا على صدقه؛ فإن منعنا الدفع لم ~~تسقط الزكاة، وكذلك إن جوزناه على الظاهر. # ولو دفع إلى المسكين بغير يمين، ورأينا التحليف، فهو كما لو دفع إلى ~~الغارم اعتمادا على صدقه. # ولو فرق الإمام الزكاة، فبان غنى المسكين، لم يضمن الإمام على الأشهر، ~~وقيل: فيه القولان. # وإن ظهر الكفر أو الرق فقولان، فإن قلنا: لا يضمن، برئ المالك من الزكاة، ~~واستردها الإمام، وإن قلنا: يضمن، ففي براءة المالك وجهان، كالوجهين في ~~براءته إذا أكل الإمام الزكاة وقلنا: لا ينعزل، والظاهر: البراءة؛ لأن أيدي ~~الولاة كأيدي الأصناف. # وحيث أوجبنا الاحتياط على الإمام بالحجة، فتركها، وجب القطع بتغريمه؛ ~~لأنه متصرف بالولاية في حق الغير، فكان مقصرا بترك الاحتياط. # * * * ### || AUTO 2241 - فصل في الوسم # وسم الدواب جائز؛ إذ صح أنه عليه السلام وسم النعم والدواب في الصدقة ~~والجزية (¬1)، ووسم الغنم في آذانها، والإبل والبقر في أفخاذها، PageV05P074 # وكذلك وسم الخيل. # ويكره وسم الوجه عند الأصحاب، وحرمه الإمام؛ لأنه عليه السلام ms0767 رأى حمارا ~~في وجهه وسم، فقال: "ألم يبلغكم أني لعنت من وسم الدواب في وجوهها" (¬1) ~~قال الشافعي: علامة الصدقة: لله، وعلامة الجزية: صغار (¬2). # * * * PageV05P075 ### | AUTO كتاب النكاح PageV05P077 # كتاب النكاح ### || AUTO 2242 - باب ما جاء في أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأزواجه في النكاح # خص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتخفيف (¬1) وتحريم وإيجاب؛ توسعة له ~~في التخفيف، وتعظيما لأجره في التحريم والإيجاب؛ لأن أجرهما أكبر من أجر ~~اجتناب المكروه وفعل المندوب؛ إذ المحرم في المنهيات (¬2) كالواجب في ~~المأمورات. # فالواجب: التهجد والضحى والوتر، وفي السؤال ومشاورة ذوي الأحلام وجهان. # ولزمه تخيير نسائه بين الدنيا والآخرة، فاخترن الله ورسوله، فحرم عليه ~~التزوج عليهن، والتبدل بهن، ولم يحرم طلاقهن على الأظهر، وقيل: PageV05P079 # لو طلقهن عقيب اختياره ففي جوازه وجهان، والظاهر: الجواز، ثم نسخ الله ~~التزوج عليهن، والتبدل بهن. # ولو اخترن الدنيا، فهل ينقطع النكاح بذلك، أو يلزمه الطلاق؛ فيه وجهان، ~~فإن قلنا: لا ينقطع، لم يلزمهن جواب التخيير على الفور، وإن قلنا: ينقطع، ~~فقولان، كما لو قال أحدنا لزوجته: طلقي نفسك، وهذا لا يصح؛ لقوله لعائشة؛ ~~"فلا تبادريني حتى تؤامري أبويك" (¬1). # ولما اتسع المال لزمه قضاء دين من مات معسرا، وأبعد من قال بالاستحباب، ~~وفي وجوب ذلك على الأئمة بعده وجهان. # وقال الإمام: من استدان، وبقي معسرا حتى مات، لم يقض دينه من بيت المال؛ ~~لأنه يلقى الله ولا مظلمة عليه، وإن ظلم بالمطال ففيه احتمال، والأولى: ألا ~~يقضى، فإن أوجبناه فشرطه اتساع المال، وفضله عن مصالح الأحياء. # * * * ### || AUTO 2243 - فصل فيما اختص بتحريمه # وهو صدقة الفرض، وكذا التطوع على الأصح. # وفي الأكل متكئا، وأكل ذوات الأراييح الخبيثة كالثوم ونحوه، وجهان، فإن ~~قلنا: لا يحرم، كره. PageV05P080 # ويحرم عليه خائنة الأعين، وهي الإشارة بخلاف ما يظهره، وأبعد من حرم ~~التخييل بضروب الأفعال حتى خدع القتال، وهذا لا يصح؛ لقوله: "الحرب خدعة" ~~(¬1)، وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها، والفرق: أن الرمز يزري بالرامز، ~~بخلاف الإيهام في الأمور العظام. # وكان إذا لبس اللأمة حرم عليه نزعها حتى ms0768 يلقى العدو، وأبعد من قال: يكره ذلك. # وحرم عليه البقاء على نكاح من تكره صحبته. # ولو تسرى بكتابية، أو نكح حرة كتابية، فوجهان. # وحرم عليه نكاح الأمة الكتابية، وفي المسلمة وجهان، فإن أجزناه لم يشرط ~~خوف العنت، وفي فقد الطول وجهان، فإن شرطناه لم تجز الزيادة على واحدة، وإن ~~لم نشرطه جاز، فإن أولدها فالولد حر، وقيل: رقيق إن جوزنا إرقاق العرب، ~~وهذا هذيان لا يحل اعتقاده، بل لو أولد أمة في نكاح غرور لم يغرم قيمته عند ~~المحققين؛ لأنه ينعقد حرا مع العلم، فظن الحرية يكون دافعا للرق (¬2)، ~~والكلام في مثل ذلك اقتحام غرر وركوب خطر من غير حاجة، بخلاف ما تدعو إليه ~~الحاجة من الأحكام. # * * * PageV05P081 ### || AUTO 2244 - فصل فيما اختص بإباحته # وهو دخول مكة بغير إحرام، وصفي المغنم، وخمس الخمس، والوصال في الصوم، ~~وهل يكره لأمته أو يحرم؛ فيه وجهان، ولو رأى امرأة، فوقعت منه بموقع، لزم ~~زوجها طلاقها؛ لقصة زيد وزينب، وهل ملك بضع زينب بقوله: {زوجناكها} ~~[الأحزاب: 37] , أو عقد عليها عقدا؟ فيه وجهان. # وحرم إرثه، فقيل: إنه صدقة، والأصح بقاؤه على ملكه؛ فإن الأنبياء أحياء، ~~ولذلك كان أبو بكر ينفق منه على أهله وخدمه، ويصرفه فيما كان يصرفه فيه في ~~حال الحياة. # وحل له نكاح تسع، وفي انحصار نكاحه فيهن، وطلاقه في الثلاث، ووجوب القسم ~~لهن، والنكاح في الإحرام، خلاف. # وينعقد نكاحه بلفظ الهبة من جانب المرأة، وفي جانبه وجهان. # ولو نكح بلا ولي ولا شهود، صح على الأصح؛ إذ لا يتصور منه الجحود، والولي ~~إنما نصب لطلب الحظ، ومأخذ هذا الخلاف: أن الزوجات في حقه كالسراري في حق ~~غيره، أو كالزوجات؟ فيه وجهان؛ فإن جعلن كالسراري، لم نشرط الولي ولا ~~الشهود، وانعقد نكاحه في الإحرام وبلفظ الهبة من الجانبين، ولم ينحصرن في ~~العدد، وإن جعلناهن كالزوجات، فالحكم بالعكس. # وجعل عتق صفية صداقها، وذلك خاصة باتفاق، وهل الخاصة جعل PageV05P082 # القيمة صداقا مع كونها مجهولة، أو وجوب الوفاء على صفته بذلك؟ فيه وجهان. # وقال صاحب "التلخيص": لو ms0769 أمن كافرا جاز له قتله، ولم يلزمه الوفاء ~~بالأمان، وجعل له أن يلعن من شاء بغير سبب؛ لأن لعنته رحمة، وأن يدخل ~~المسجد جنبا، وجعل شهادة خزيمة له من خصائصه. # وقطع الأصحاب بتخطئته في الصورتين الأولتين، ويجب القطع بتخطئته في ~~الثالثة، وفي الرابعة نظر. # * * * ### || AUTO 2245 - فصل في أحكام نسائه # كل امرأة مات عنها حرمت على غيره أبدا اتفاقا، وفيمن فارقها في الحياة ~~أوجه، أعدلها: تحريم الممسوسة، وتحليل من لم يمسها. # ولو خير واحدة، فاختارت الدنيا، حلت لغيره اتفاقا. # ومات عن تسع: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وميمونة، وصفية، ~~وجويرية، وسودة، وزينب، فهؤلاء أمهات المؤمنين في تحريم النكاح دون النظر، ~~ولا نجاوز ذلك فنقول: بناته أخوات المؤمنين، ولا معاوية خال المؤمنين (¬1). # * * * PageV05P083 ### || AUTO 2246 - باب ما جاء في الترغيب في النكاح # الأولى بالتائق إلى النكاح أن يتزوج إن وجد أهبة، وأن يصبر إن لم يجد ~~أهبة، ويكسر شهوته بالصيام، والأولى بغير التائق أن يتخلى للعبادة، والأولى ~~بالراغب أن يتزوج البكر الودود، الدينة الحسيبة، وألا يتزوج القرابة ~~القريبة. # * * * ### || AUTO 2247 - فصل في نظر الرجل إلى الرجل والمرأة إلى المرأة # كل ما حرم النظر إليه حرم مسه والإفضاء إليه من غير حائل. # ويجوز نظر الرجل إلى الرجل ما خلا العورة. # والنظر إلى المرد بالشهوة حرام اتفاقا، جائز بغير الشهوة إلا أن يظهر ~~إمكان الفتنة، ففي التحريم خلاف، وكره الأصحاب تضاجع الرجلين أو المرأتين ~~في الثوب الواحد. # وما لزم الرجل ستره في الصلاة لزمه ستره في غير الصلاة، وما لزم المرأة ~~ستره في الصلاة لم يلزمها ستر جميعه خارج الصلاة. # ونظر المرأة إلى المرأة: كنظر الرجل إلى محرمه، أو كنظر الرجل إلى الرجل، ~~في جميع ما تقدم؟ فيه خلاف. PageV05P084 # ونظر الذمية إلى المسلمة: كنظر المسلمة، أو كنظر الرجال الأجانب؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 2248 - فصل في نظر الرجل إلى المرأة # النساء أقسام: # الأول: المباحة للناظر، فله النظر إلى جميع بدنها، ويكره النظر إلى ~~فرجها، وأبعد من حرمه ومن فرق بين الظاهر والباطن، ويكره للرجل ms0770 النظر إلى ~~فرج نفسه من غير حاجة، ولا يحرم. # الثاني: المحرم بقرابة أو صهر أو رضاع، فله النظر إلى ما يبدو منها في ~~المهنة كالساق والساعد والعنق والوجه والرأس، ولا يجوز إلى ما بين السرة ~~والركبة، وفيما وراء ذلك وجهان، والثدي في مدة الرضاع: كالساق، أو يخرج على ~~الوجهين؟ فيه طريقان. # الثالث (¬1): الأجنبية، ويحرم النظر منها إلى ما عدا الوجه والكفين، فإن ~~خيفت الفتنة في الوجه والكفين حرم اتفاقا، وإن لم يظهر خوف الفتنة، فالمس ~~محرم، والنظر جائز عند الجمهور، محرم عند آخرين؛ لإجماع المسلمين على منع ~~النساء من التبرج سافرات. # فإن أجزنا النظر إلى الكف فحده إلى المعصم، وغلط من خص الإباحة بالراحة، ~~والنظر إلى ظهر القدم حرام، وكذا أخمصه على الأصح، وفرقت PageV05P085 # طائفة بين الأمة والحرة، وألحقوا الأمة بالمحارم. # وقطع الأصحاب بتحريم النظر إلى الميتة، والعضو المبان، وحرم الشافعي نظر ~~الرجل إلى شعر الأجنبية الذي وصلته الزوجة بشعرها. # وأجاز بعضهم النظر إلى قلامة أظفار اليدين دون الرجلين، وهذا يقتضي أن ما ~~حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا، وما لا فلا، ويبعد ذلك فيما لا يتميز ~~بصورته، كالجلدة والشعرة والقلامة، بخلاف العقيصة الموصولة (¬1)؛ فإنها ~~ممتازة، ومبنى تحريم المناظر على تميز المنظور، فإن راعينا ذلك، فماذا نقول ~~في نظر الرجل بعد الرجعة إلى شعرة بانت من مطلقته قبل ارتجاعها؟ # الرابع: الأمة المحرمة على المالك بتوثن، أو تمجس، أو كتابة، أو ردة، أو ~~نكاح، أو عدة، فنظر مالكها إليها كنظره إلى الإماء الأجانب. # * * * ### || AUTO 2249 - فصل في نظر المرأة إلى الرجال # نظر المرأة إلى زوجها ومالكها كنظرهما إليها في الفرج وغيره، وفي نظرها ~~إلى المحارم وجهان: # أحدهما: أنه كنظرهم إليها. # والثاني: الجواز في ما عدا العورة، واختاره المحققون. PageV05P086 # وقال الأئمة: نظرها إلى الأجانب بمثابة نظرهم إليها، واختلفوا بعد ذلك، ~~فقيل: لا تنظر إلا إلى الوجه والكفين، وقيل: تنظر إلى ما يظهر في المهنة، ~~وقيل: نظرها إلى ما فوق سرة الرجل وتحت ركبته كنظره إلى وجهها وكفيها على ~~ما تقدم من التفاصيل. ms0771 ### || AUTO 2250 - فرع # : # نظر المملوك إلى سيدته: كنظره إلى محارمه، أو إلى الأجانب؟ فيه خلاف، ~~وإلحاقه بالمحارم مشكل؛ لما في ذلك من تجويز الخلوة. # ولا فرق في النظر بين الشاب، والشيخ الهم (¬1)، والعنين، والمخنث، ~~والمتشبه بالنساء، والمقطوع الذكر أوالأنثيين، فإن قطعا جميعا فهو كالمحارم ~~عند الأكثرين. # والخنثى كالرجال، وأجاز له القفال النظر؛ استصحابا لما كان عليه في الصغر. # وأما الصبي؛ فإن لم يبلغ حد الداعية إلى حكاية ما يرى، فلا أثر لحضوره، ~~وإن بلغ حد الحكاية والتشوف إلى الشهوات فهو كالرجل، وإن بلغ حد الحكاية ~~دون التشوف فهو كالمحارم. # وحد الحكاية؛ قبل: سن التمييز؛ وهو من مبادي الكيس (¬2)، PageV05P087 # وبدو (¬1) الفطنة. # والتشوف: ثوران الشهوة قبل استقراره. # * * * ### || AUTO 2251 - فصل في إباحة النظر للحاجة # من رغب في نكاح امرأة فله النظر إلى وجهها وكفيها وإن خاف الفتنة (¬2)، ~~واستحبه الأكثرون، ولا يقف على إذنها، بل له أن يسرقها النظر، ولا يجوز إلى ~~غير الوجه والكف اتفاقا, ولو أمر عجوزا بالنظر إلى متجردها فلا بأس، ~~والأولى تقديم النظر على الخطبة. # وإن مست الحاجة إلى نظر الأجنبيات أو مسهن؛ لمعالجة، أو إقامة شهادة، جاز ~~بالأعذار، وضبط الإمام الأعذار بكل ما يبيح التيمم وفاقا وخلافا، وأجاز ~~النظر إلى الوجه والكفين بكل حاجة تساوي حاجة النظر إلى المخطوبة؛ فإن ~~الحاجة العامة كالضرورة الخاصة. # ثم قال: ويحتمل أن تضبط بكل عذر لا يعد العقلاء التكشف لأجله هتكا ~~للمروءة، وهذا يختلف باختلاف الأعضاء، ويحتمل إذا ضبطنا بأعذار التيمم أن ~~يرتب الخلاف فيما دون الإزار على الخلاف فيما فوقه، فإذا كان في المرض ~~المضني فيما فوق الإزار قولان، ففيما تحت الإزار قولان مرتبان، PageV05P088 # ويحتمل ألا يرتب ذلك. # ثم قال: وفي النفس من هذا شيء، فينبغي أن يجوز التكشف بالمرض المضني قولا ~~واحدا، وإن كان في التيمم بسببه قولان، فعلى هذا يباح التكشف حيث يباح ~~التيمم اتفاقا، وحيث يكون في إباحته قولان ظاهران. ### || AUTO 2252 - فرع # : # يجوز النظر إلى فرج الزاني لإقامة الشهادة عند الجمهور، خلافا للإصطخري. # * * * PageV05P089 ### || AUTO 2253 - باب ما ms0772 على الأولياء في إنكاح البكر # إذا دعت البالغة العاقلة وليها إلى التزويج من كفء لزمته الإجابة، وغلط ~~من قال: لا يلزم المجبر. # ولا يصح الإيصاء بتزويج البنات، ولا يصح النكاح إلا بوفي، فإن حكم حنفي ~~بصحته ففي نقض حكمه وجهان. # ولو قال الولي: وكلي عن نفسك من يزوجك، فوكلت، لم يصح، وإن قال: وكلي ~~عني، فوجهان مأخذهما: أن وكيل الوكيل نائب عنه، أو عن الموكل؟ # فإن وطئت في النكاح بلا ولي وجب مهر المثل، ولا حد على المذهب، وأوجبه ~~الصيرفي. # وإن أقرت بالنكاح؛ فإن أضافته إلى نفسها لم يقبل، وإن أضافته إلى الولي ~~فقولان: # القديم: أنه لا يقبل إلا أن يكون الزوجان في بلد غربة، فتسلم إلى الزوج؛ ~~لعسر حضور الولي، فإذا رجعا إلى الوطن؛ فإن حكم الحاكم بنفوذ الإقرار لم ~~ينقض، وكذا إن لم يحكم به عند الجمهور، خلافا لأبي محمد. # والجديد: قبول إقرارها إن قيدته بشرائط النكاح، وإن أطلقت ففيه PageV05P090 # خلاف كالخلاف في الدعوى المطلقة بالنكاح، والأصح: قبول الدعوى والإقرار. # وإن أقرت في حضور الولي روجع؛ فإن صدقها سلمت إلى الزوج، وإن كذبها ~~فوجهان. # وإن أقرت في غيبة الولي سلمت إلى الزوج، فإن حضر الولي وأكذبها، فقد قال ~~الإمام: إن اعتبرنا تكذيبه بتقدير حضوره، فهذا كتفريع القديم إذا تصادقا في ~~الغربة ثم رجعا إلى الوطن، وإن لم نعتبر تكذيبه، فالظاهر أنه لا يعتبر ها هنا. ### || AUTO 2254 - فرع # : # لا يقبل إقرار الولي عليها بتزويجها إلا في حال يملك فيها الإجبار، فإن ~~كانت ثيبا، فقال: زوجتها لما كانت بكرا، لم يقبل؛ لأن الاعتبار بحال ~~الإقرار. # * * * ### || AUTO 2255 - فصل في تزويج الثيب والأبكار # يختص الإجبار بالآباء والأجداد في حق الأبكار، فيجبرونها وإن كانت بالغة ~~عاقلة كارهة للنكاح، والأفضل استئذان البالغة، وإذنها صماتها. # وإن عينت كفؤا، فزوجها منه، صح، وإن زوجها من غيره فوجهان، اختار الإمام الصحة. # والبكارة: جلدة العذرة، فمتى زالت بوقاع محلل أو محرم أو شبهة PageV05P091 # ثبت حكم الثيب، وإن زالت بغير الوقاع فوجهان، وفي دخول مثلها تحت الوصية ms0773 ~~للثيب أو الأبكار تردد لأبي محمد، وأبعد من قال: لا تدخل في واحد منهما, ~~ولها سبع ليال من حق القسم، وخرجه أبو علي على الوجهين. # وليس للأب إنكاح الثيب وإن كانت صغيرة إلا بإذنها بعد بلوغها، وفي الثيب ~~الصغيرة المجنونة وجهان. # وليس لغير الأب والجد تزويج الصغيرة بحال، ولا تزويج البالغة إلا بإذنها، ~~وفي اكتفاء غير الأب والجد بصمت البكر بعد استئذانها وجهان. # * * * ### || AUTO 2256 - فصل في تزويج المجنونة # إذا بلغت المرأة مجنونة، فالنظر في مالها للأب والجد اتفاقا، وكذلك ~~تزويجها إن كانت بكرا، وإن كانت ثيبا: فهل يستقل الأب أو الجد بتزويجها، أو ~~يلحقان بالعصبة؟ فيه خلاف، وظاهر النص: الاستقلال. # وإن جنت بعد البلوغ؛ فإن جعل النظر في مالها للسلطان، فالأب في حقها ~~كالعصبات، فإن لم يكن أب ولا جد، جاز التزويج إن احتاجت إلى النكاح. # ولا تزوج لمصلحة نفقة أو غيرها على الأصح؛ لأن تزويجها إجبار، فلا تملكه ~~العصبة ولا السلطان. # وهل يزوجها إذا احتاجت العصبة أو السلطان؟ فيه وجهان، فإن قلنا: يزوجها ~~العصبة، فلا بد من إذن السلطان، وإن قلنا: يزوجها السلطان، PageV05P092 # فالمستحب أن يشاور العصبة، وأبعد من أوجب المشاورة. # * * * ### || AUTO 2257 - فصل في تزويج الابن الصغير # إذا كان الابن الصغير مجنونا لم يزوج على المذهب؛ لعدم حاجته، ولما يلزمه ~~من مؤن النكاح، وفيه وجه ضعيف، وإن كان عاقلا زوجه الأب أو الجد، فإن كان ~~ممسوح الذكر والأنثيين، فوجهان ذكرهما أبو محمد؛ إذ لا حاجة به إلى النكاح ~~وإن كان كبيرا. # فإن كان عاقلا لم يزوج إلا بإذنه، مطلقا كان أو محجورا، وإن كان مجنونا ~~زوج للحاجة، ولا يزوج للاستصلاح؛ إذ لا يرجى له صلاح. # ويزوجه الأب أو الجد إن بلغ مجنونا، وإن بلغ عاقلا ثم جن، ففيمن يزوجه ~~خلاف مبني على الخلاف في ولاية المال. # ويزوج من الصغير العاقل أربعا؛ لما يتوقع من صلاحه بعد البلوغ، وأبعد من ~~منع الزيادة على واحدة، ولا يزاد المجنون على واحدة؛ إذ لا يرجى صلاحه. # وفي السفيه خلاف، فإن رجاء ms0774 رشده أقرب من رجاء الإفاقة. # وتظهر حاجة المجنون والمجنونة بتشوفهما إلى النكاح، أو تحكم الأطباء بأن ~~فيه شفاء، ولا عبرة بطلبهما، وحيث اعتبرنا الاستصلاح فلو زوج الولي على ~~خلافه فهو كتزويج البكر من غير كفؤ. # ولا يضرب لامرأة المجنون أجل العنة، ولا نفقة للمجنونة إذا تعذر PageV05P093 # وقاعها بسبب جنونها. # ولو غاب الابن المستقل، وأشرف ماله على الضياع، لم يجز للأب التصرف فيه ~~وإن فقد الحاكم. # * * * ### || AUTO 2258 - فصل في الشهادة على النكاح # لا ينعقد النكاح إلا بحضور شاهدين، ذكرين، حرين، بالغين، مسلمين، سميعين، ~~وفي الأعميين وجهان، واختار الإمام البطلان، وينعقد بحضور عدلين، وكذا ~~بالمستورين على النص، وتباح المرأة بذلك، وأبعد من قال: لا ينعقد. # وفي مستوري الحرية تردد لأبي محمد. # وإن حضر ابنان للزوجة، وابنان للزوج، انعقد اتفاقا، وإن حضر ابنان لهما، ~~أو لأحدهما، أو ابن للزوجة وابن للزوج، فأوجه ثالثها: الإبطال إلا إذا حضر ~~ابنان لأحدهما. # وإن حضر عدوان لهما أو لأحدهما، أو عدو للزوجة وعدو للزوج، فعلى الأوجه ~~الثلاثة. ### || AUTO 2259 - فرع # : # إذا عقد بمستورين، فثبت فسقهما حال العقد، ففي بطلانه قولان، كما في نقض ~~الحكم، ولا عبرة بقولهما: كنا فاسقين، كنظيره في الحكم. # وإن قال الزوجان: عرفنا ذلك حال العقد، حكم ببطلانه، ووجب PageV05P094 # مهر المثل بالوطء. # وإن تزوجها بعد ذلك ملك عليها ثلاث طلقات، وإن اعترف الزوج وحده ارتفع ~~النكاح، وتشطر المسمى قبل الدخول، ولزم جميعه بالدخول، فإن نكحها بعد ذلك ~~رجعت بطلقتين على ما ذكره الصيدلاني. # ولو نكح أمة، ثم اعترف بوجدان الطول عند العقد، فقد نص الشافعي على أنها ~~تبين بطلقة، ويشكل إيقاع الطلاق في الصورتين من غير إنشاء ولا إقرار. # ولو قال الزوجان: لم نعرف الشاهدين (¬1) حال العقد، ثم تذكرنا فسقهما، ~~احتمل التخريج على القولين. # ولو علم الزوج عند العقد أن الشاهد مجروح جرح الرواية فالظاهر: أنه لا ~~ينعقد، ويحتمل إلحاقه بالمستور ما لم يثبت جرحه عند الحاكم، وكان أبو محمد ~~يستتيب المستورين عند العقد، ويتردد في أن توبة المعلن بالفسق هل تلحقه ~~بالمستور؟ ms0775 فإن ألحقناه بالمستور، فراجع الفسق على الفور، فلا أثر لتوبته ~~على الظاهر، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2260 - فصل في ولاية الفاسق # لا ولاية لمن بلغ فاسقا أو مبذرا؛ فإنه محجور عليه، وإن بلغ رشيدا، ثم ~~بذر؛ فإن أعدنا الحجر بنفس التبذير فلا ولاية له، وإن قلنا: PageV05P095 # لا يعود إلا بالحاكم، فلا ولاية له عند أبي محمد؛ فإنه لا يصلح للولاية ~~وإن نفذ تصرفه في حق نفسه. # وإن بلغ رشيدا ثم فسق، لم يعد الحجر على الأصح، وولايته باقية على النص ~~القديم والجديد، وبه قطع القفال، واختاره الإمام؛ فإن السلف لم يعترضوا على ~~أنكحة الفساق، وقد قال الشافعي: لا يلي السفيه، فحمله القفال على المخبل ~~المحجور عليه؛ لعدم رشده، وذكر غيره في الفاسق قولين. # وقيل: إن كان أبا أو جدا ولي؛ لقوة سببه، وإلا فلا. # وقيل: إن لم يكن مجبرا ولي، وإلا فلا، وعلى هذا: لو زوج البكر بإذنها صح. # وولاية الفاسق لمال ابنه كولايته النكاح وفاقا وخلافا عند المحققين، وعند ~~أبي علي، وصاحب "التقريب"، فإن منعنا ولاية الفاسق فله تزويج أمته على ~~الأصح، ولو توكل في قبول النكاح صح، وإن توكل في إيجابه فوجهان، وفي العبد ~~وجهان مرتبان، وأولى بالبطلان. # وإن وكل الزوج عبد نفسه في القبول صح اتفاقا، وإن وكل عبد غيره صح إن أذن ~~السيد، وكذا إن لم يأذن على المذهب، ولا وجه لمنع ذلك؛ إذ لا ضرر على السيد ~~فيه، فأشبه التهليل والتسبيح. # وللأعمى أن يقبل النكاح اتفاقا. # وإن فسق الوالي؛ فإن قلنا: ينعزل، لم يملك التصرف، وإن قلنا: لا ينعزل، ~~ففي صحة تزويجه وجهان؛ فإن التزويج قد يمنع مع قيام PageV05P096 # الولاية، كما في المحرم. # * * * ### || AUTO 2261 - فصل في تزويج السفيه # يجوز تزويج السفيه للحاجة، وفي الاستصلاح خلاف يبتني عليه جواز الزيادة ~~على الواحدة، ولا يصح نكاحه إلا باتفاقه واتفاق الولي، وأيهما أذن للآخر ~~فعقده صح. # ولو أذن للسفيه في بيع معين صح على المذهب، وكل تصرف يراجع فيه فإنه ~~ينعقد بعبارته، وكذلك ما لا يراجع فيه على ms0776 المذهب، ولا يقف التصرف في ماله ~~على مراجعته. # ومتى طلب النكاح للحاجة وجبت الإجابة، ولا يقف ذلك على قوة جبلته وضعفها, ~~ولا على حكم الأطباء، فإن منعه، فنكح بنفسه، أو منعه الطعام والكسوة ~~ونحوهما، فاشترى ذلك، ففي نفوذ تصرفه للعراقيين وجهان خصهما الإمام بنكاح ~~الحاجة، وبتعذر مراجعة الحاكم، ورتب شراء الطعام والكسوة على النكاح، ~~ورآهما أولى بالنفوذ. # ولو استطعم الولي، فمنعه، فله أن يأخذ من ماله قدر الحاجة. # وإذا أذن له في النكاح فالأولى أن يعين المرأة والصداق، فإن عين أحدهما ~~دون الآخر جاز، وتقيد بمهر المثل، فإن زاد بطلت الزيادة، ولم يطالب بها في ~~الحجر، ولا بعد الطلاق. # ولو قال: تزوج ممن شئت، ففي صحة هذا الإذن وجهان، فإن منعناه، PageV05P097 # فتزوج ووافق المصلحة لم يصح، وإن أجزناه، فنكح شريفة يستغرق مهر مثلها ~~ماله، لم يصح على أظهر الاحتمالين، وإن مست حاجته، فلم يجد إلا من لا ترضى ~~إلا بأكثر من مهر المثل، ففيه احتمال. # ولو قال للعبد: انكح من شئت بما شئت، فله نكاح من شاء بما شاء، فإن زاد ~~على صداق المثل تعلقت الزيادة ومهر المثل بكسبه. # ولو أذن له في مهر المثل، فزاد صح اتفاقا، وتعلق مهر المثل بكسبه، ~~والزيادة بذمته؛ يطالب بها بعد الإعتاق. # ولو أذن للعبد أو للسفيه بنكاح امرأة معينة، أو علق الإذن بصفة أو وقت، ~~فخالفا في ذلك، لم يصح النكاح. # ولو أذن لكل واحد منهما في نكاح معينة بألف، فنكح كل واحد منهما ما عين ~~له بألفين، صح الإصداق في حق العبد، وبطل في حق السفيه، بخلاف ما لو نكحا ~~غير المعينة، ويحتمل أن يبطل إصداق العبد، فلا تلزمه الزيادة، كما لو ضمن ~~بغير إذن السيد، ولكن فرق: بأن الزيادة ها هنا تابعة للمأذون، بخلاف ~~الضمان، وهذا تكلف؛ فإن من قواعد الدين أن الجمع بين المسألتين إذا كان ~~أظهر من الفرق وجب اجتماعهما في الحكم وإن انقدح فرق بعيد. # ولو توكل رجل في قبول نكاح بألف، فقبله بألفين، لم يصح النكاح على ms0777 ~~المذهب، وأبعد من صححه. # ولو أتلف السفيه ما اشتراه بغير إذن الولي، لم يضمنه إلا أن يشتريه من ~~سفيه. PageV05P098 # ولو وطئ في نكاح فاسد، ففي وجوب المهر وجهان، فإن أوجبناه لزمه مهر ~~المثل، وأبعد من أوجب أقل ما يجب إصداقه، ولا فرق بين السفيهة والرشيدة ~~فيما يتعلق بالنكاح. # ولو كان السفيه مطلاقا، سري بجارية، ولم يزوج. # * * * ### || AUTO 2262 - فصل في إجبار الرقيق على النكاح # للسيد تزويج العبد برضاه، وفي إجباره على النكاح أقوال، ثالثها: جواز ~~إجبار الصغار دون الكبار. # ولو طلب العبد النكاح، ففي إجبار السيد قولان، وقال العراقيون: إن قلنا: ~~يجبر العبد، فلا يجبر السيد، وإلا فقولان، فإن قلنا: يجبر، فامتنع، ففي ~~استقلال العبد من التفصيل والخلاف ما ذكرناه في استقلال السفيه إذا منعه الولي. # ولا يجبر السيد من نصفه حر، وفي إجباره السيد قولان. # وللسيد إجبار أمته، ولا تجبره إن حلت له، وإن حرمت فقولان. # * * * ### || AUTO 2263 - فصل فيما يلزم العبد من حقوق النكاح # إذا نكح بالإذن تعلق المهر والنفقة وحقوق النكاح بأكسابه، وما في يده من ~~مال التجارة اتفاقا، وفي التعليق بالأرباح وجهان، وهل يلزم المالك ضمان ~~ذلك؟ فيه قولان. PageV05P099 # ولو تمتع في النسك بالإذن، ففي ضمان الدم قولان مرتبان، وأولى بألا يضمن؛ ~~لأن له بدلا، وذكر العراقيون قولا ثالثا، فقالوا: إن كان كسوبا لم يضمن، ~~وإن كان غير كسوب ضمن، سواء علم السيد بأنه كسوب أو جهل، فإن كان عند العقد ~~كسوبا، ثم امتنع كسبه بآفة، سقط القول الثالث، والعجز عن بعض الكسب كالعجز ~~عن كله. # فإن قلنا: لا يضمن، وهو الجديد الأصح، لزمه تمكينه من الاكتساب، ولو قيد ~~الإذن بالضمان لم يصح؛ لأنه ضمان ما لم يجب. # وإن ضمن المهر بعد العقد صح، وإن ضمن نفقة الاستقبال لم يصح، إلا أن يذكر ~~مدة معلومة فقولان. # ولو استخدمه، أو سافر به، جاز عند المراوزة، وامتنع عند العراقيين إلا أن ~~يضمن حقوق النكاح، وفيما قالوه نظر؛ فإنه ضمان نفقة في الاستقبال. # وينبغي ألا يزول التعلق بالأكساب إلا ms0778 بالأداء، فإن استخدمه، أو سافر به ~~محقا أو مبطلا، لزمه الغرم اتفاقا، وفيما يغرمه قولان: # أحدهما: الأقل من أجرة المثل أو حقوق النكاح؛ من المهر وغيره. # والثاني: يغرم جميع الحقوق من المهر وغيره وإن زادت على أجرة المثل. # فإن قلنا: يغرم الحقوق، فهل يغرمها في تلك المدة، أو إلى انتهاء النكاح؟ ~~فيه وجهان يقربان من القولين كيفداء العبد الجاني؛ فإنه قد يتفق له في تلك ~~المدة كسب يفي بالحقوق، كما يتفق زبون يشتري الجاني بالأرش. PageV05P100 # ويحتمل أن يلحق الاستخدام بما لو قتل السيد عبده الجاني؛ فإنه لا يلزمه ~~إلا القيمة على المذهب، ويحتمل أن يفرق بأنه أذن له في النكاح، بخلاف ~~الجناية. # ولو استخدمه أجنبي لزمه أجرة المثل لا غير. # ويصرف كسب كل يوم في النفقة، فإن زاد الكسب على النفقة صرفت الزيادة في ~~المهر إلى أن يستوفى بهذه الجهة، وليس [للسيد] (¬1) استخدامه ليلا، وعليه ~~التخلية بينه وبين الاستمتاع. # وللسيد المسافرة بالأمة المنكوحة اتفاقا, ولا يضمن ما فات من الاستمتاع. # ولو تزوج العبد أو السفيه بغير إذن، ودخلا، فالمذهب: أنه لا شيء على ~~السفيه، وعلى العبد مهر المثل في ذمته، وفيه قول: أنه يتعلق برقبته، وأنكره ~~بعض الأصحاب، وجعله حكاية من الشافعي لمذهب غيره. # ولو أذن للعبد في النكاح، فنكح نكاحا فاسدا، ووطئ، فهو كما لو نكح بغير ~~إذن، وفيه قول: أن المهر يتعلق برقبته؛ بناء على أن اسم النكاح يتناول ~~الصحيح والفاسد. # ولو حلف لا يبيع، لا يحنث بالفاسد، وخرج فيه قول من النكاح. # ولو نكح بالإذن، وفسد الصداق من جهة التسمية، تعلق بكسبه قولا واحدا. PageV05P101 ### || AUTO 2264 - فرع # : # للزوج المسافرة بزوجته الحرة حيث شاء، ويلزمها التسليم ليلا ونهارا، وعلى ~~السيد تسليم الأمة ليلا, ولا يلزمه التسليم في النهار اتفاقا، وهل يملك ~~إنزالها مع الزوج في بيت من داره؟ فيه قولان. # ويجب كمال نفقتها إن سلمت ليلأونهارا، وإن سلمت بالليل دون النهار ~~فوجهان، فإن قلنا: يجب، فهل يجب الجميع، أو الشطر؟ فيه وجهان، ولو سلمت ~~الحرة نفسها بالليل دون ms0779 النهار، فهل تسقط النفقة، أو شطرها؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 2265 - فصل في شراء المرأة زوجها # إذا ملك أحد الزوجين صاحبه انفسخ النكاح، فإذا ضمن السيد الصداق، أو ~~قلنا: يضمنه بالإذن، ثم اتهبت المرأة زوجها، أو اشترته بغير الصداق، صح ~~الملك، وانفسخ النكاح. # وهل يضاف انفساخه إليها لأجل قبولها، أو إلى السيد لأجل إيجابه؟ فيه ~~قولان أصحهما: الإضافة إلى المرأة. # فإن كان ذلك قبل الدخول؛ فإن أضفنا الفسخ إليها سقط المهر، وإن أضفناه ~~إلى السيد تشطر، وفي سقوط شطرها وجهان مبنيان على أن من ملك عبدا له عليه ~~دين، ففي سقوط دينه بتملكه وجهان. # وإن اشترته بالصداق قبل الدخول؛ فإن أضفنا الفسخ إليها، بطل الشراء، ~~واستمر النكاح؛ فإن الشراء لو صح لانفسخ النكاح، وسقط PageV05P102 # الصداق، وهو الثمن، ولا بيع إلا بثمن، وإنما سقط الصداق عن المالك لأنه ~~كفيل، وقد برئ ببراءة الأصيل. # وإن أضفنا الفسخ إلى البائع؛ فإن أسقطنا دين العبد بتملكه بطل الشراء، ~~واستمر النكاح، وإن لم نسقط الدين، بطل البيع في النصف، وخرج الباقي على ~~تفريق الصفقة. # وإن اشترته بعد الدخول بالصداق؛ فإن أسقطنا الدين بالتملك بطل الشراء، ~~وإن لم نسقطه صح الشراء، وانفسخ النكاح. ### || AUTO 2266 - فرع # : # إذا كانت الزوجة أمة، وقد ضمن السيد المهر، ثم باعه من مالك الأمة بالمهر ~~أو بغيره، صح البيع، واستمر النكاح. # فإن باعه بالصداق برئ منه، وإن باعه بغير الصداق فعلى تفاصيل التقاص. # * * * ### || AUTO 2267 - فصل في الدور وفيه صور # الأولى: إذا زوج أمته بعبد لغيره، ثم قبض الصداق، وأتلفه، ثم أعتقها قبل ~~الدخول في مرض موته، وقيمتها قدر الثلث، فإنها تعتق، ولا يثبت لها خيار ~~العتق؛ إذ لو فسخت لسقط الصداق، وصار دينا على الميت، وبطل العتق في بعضها، ~~وبطل النكاح، وكذلك لو بقي الصداق بيده، أو بيد مالك العبد، ولكن كانت ~~الجارية مع الصداق بقدر ثلث التركة. # الثانية: رجل مات عن أخ وعبدين، فأعتقهما، فعدلا، ثم شهدا بزوجة PageV05P103 # وولد للميت، فيثبت النكاح وإرث الزوجة، فإن كان الولد ابنا ثبت نسبه ms0780 عند ~~الأكثرين، ولا يرث؛ فإنه لو ورث حجب الأخ، وبطل العتق، والشهادة، والزوجية، ~~والنسب، والإرث، وأبعد من قال: لا يثبت النسب ولا الإرث. # وإن كان الولد بنتا؛ فإن كان الأخ معسرا عند العتق لم يثبت النسب، ولا ~~الزوجية، ولا الإرث، وإن كان موسرا، وقلنا بتعجيل السراية، ثبت الإرث، وهذه ~~من مسائل المعاياة (¬1). # الثالثة: إذا أوصى لزيد بابنه، فمات زيد بعد موت الموصي، وقبل قبول ~~الوصية، وخلف أخا، فقبل، صح القبول، وعتق الابن، ولم يرث؛ إذ لو ورث لحجب ~~الأخ، وبطل القبول والعتق. # ولو خلف زيد ابنا آخر، فقبل أخاه الموصى به؛ فإن قلنا: تملك الوصية ~~بالقبول، لم يشارك أخاه القابل في الإرث؛ لرقه عند الموت، وإن قلنا: تملك ~~بالموت، أو وقفنا الملك، لم يرث على الأصح؛ إذ لو ورث لم يكن القابل جميع ~~الورثة، ولا يصح قبول بعض الورثة بجميع الموصى به. # * * * ### || AUTO 2268 - فصل فيمن أعتق أمته على أن تتزوج به # إذا قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجيني، أو قالت: أعتقني على أن PageV05P104 # أتزوجك، فأجابها, لم تعتق حتى تقبل، فإن قبلت لزمها قيمتها, ولم يلزمها ~~التزوج به؛ فإن العقود لا تلزم في الذمم، ولا تجعل أعواضا. # فإن تزوجته بقيمتها؛ فإن علماها صح، وإن جهلاها، أو جهلها أحدهما، لم يصح ~~على الأصح، وقيل: يصح؛ لأن المقصود منه الإسقاط دون الاستيفاء. # ولو لزمها قيمة عبد أتلفته، ثم تزوجت بمالكه على تلك القيمة، فالوجه: ~~الإبطال، والقياس: طرد الخلاف فيه. ### || AUTO 2269 - فرع # : # قال في "التقريب": إن قال لأمته: إن قدر الله بيننا نكاحا فأنت حرة قبله ~~بيوم، فمضى يوم، فتزوجها؛ فإن أبت لم تعتق، وإن أجابت صح النكاح؛ لتقدم ~~العتق عليه، وبه قطع أبو محمد، وخرجه بعضهم على وقف العقود، وقيل بتخريجه ~~على من زوج جارية أبيه على ظن حياته، فبانت وفاته عند النكاح. # ولو قالت المرأة لعبدها: أعتقتك على أن أنكحك، أو: على أن تنكحني، عتق ~~وإن لم يقبل، ولا قيمة عليه، كما لو أعتقته على أن تهبه ألفا، وقيل: لا ms0781 ~~يعتق إلا بالقبول، وإن قبل لزمته القيمة؛ لأن ذلك مما يقصد بذل العوض فيه، ~~وهذا باطل بما لو طلق امرأته على ألا تحتجب منه أبدا؛ فإنه مما يقصده بعض الناس. # * * * PageV05P105 ### || AUTO 2270 - باب اجتماع الولاة وتفرقهم # أسباب الولاية: التعصيب، والولاء، والسلطنة؛ فتقدم العصبات، ثم الموالي، ~~ثم السلطان. # ويقدم من العصبات الأب، ثم الجد، ثم الإخوة، ثم أبناؤهم، ثم الأعمام، ثم ~~أبناؤهم، ثم أعمام الأب، ويترتبون كترتبهم في الإرث، إلا في ثلاث صور: # الأولى: الابن أولى بالإرث، ولا يزوج أمه بالبنوة، ويزوجها بسائر ~~الأسباب، كالقضاء والولاية. # الثانية: الجد يقاسم الإخوة في الإرث، ويقدم عليهم في الإنكاح. # الثالثة: إذا اجتمع من يدلي بالأبوين ومن يدلي بالأب كالإخوة وبنيهم، قدم ~~من يدلي بالأبوين في الإرث، وهل يقدم في الأنكاح، أو يستويان؟ فيه قولان، ~~فإن قدمنا من يدلي بالأبوين، فاجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم، أو ابنا معتق ~~أحدهما ابن المرأة، أو ابنا ابن عم أحدهما ابنها، ففي تقديم الأخ والابن ~~خلاف، واختار الإمام التسوية. # وإن اجتمع الأخ للأب والأخ للأبوين في الصلاة على أخيهما، أو في الوصية ~~للأقرب، فالمذهب: تقديم الأخ للأبوين، وأبعد من أجرى القولين PageV05P106 # في الصورتين. # وإن اجتمع أخو المعتق لأبويه، وأخوه لأبيه، فالإرث للأخ للأبوين على ~~الأصح، وإن اجتمعا في التزويج فطريقان: # إحداهما: أنه كالإرث. # والثانية: فيه القولان. # * * * ### || AUTO 2271 - فصل في التزويج بالولاء # إذا عدم العصبة فالولاية للمعتق، ثم لعصباته، ثم لمعتقه، ثم لعصباته، ثم ~~لمعتق المعتق، وكذلك أبدا، ويقدم ابن المعتق على أبيه، وأبوه على أخيه. # وتترتب عصبات المعتق كترتب عصبات النسب إلا أن الابن لا يزوج أمه، وابن ~~المعتقة يزوج العتيقة. # وإن اجتمع جد المعتق وأخوه، فهل يستويان لاستوائهما في الدرجة، أو يقدم ~~الأخ لقوة عصوبته؟ فيه قولان مأخذهما المعنيان. ### || AUTO 2272 - فرع # : # إذا أعتق الأمة اثنان، لم ينفرد أحدهما بالتزويج اتفاقا، بل يوكل أحدهما ~~الآخر، أو يوكلا أجنبيا، فإن عضلا، أو عضل أحدهما، زوجها السلطان. # وإن خلف كل واحد منهما ابنا، لم ينفرد بالتزويج. PageV05P107 # ولو خلف ms0782 المعتق ابنين فلكل واحد منهما الاستقلال، ولو ترك أحدهما ابنا، ~~وترك الآخر ابنين كان كل واحد من ابني أحدهما بمثابة معتق النصف. ### || AUTO 2273 - فرع # : # أولياء المرأة يزوجون مملوكتها بإذنها دون إذن المملوكة، ويزوجون عتيقتها ~~بإذن العتيقة دون إذن المعتقة، وقيل: يشترط إذن المعتقة، فإن أبت روجع ~~السلطان؛ لينوب عنها في الإذن، ويزوجها الأولياء. ### || AUTO 2274 - فرع # : # إذا اجتمع ابن المعتقة وأبوها، فالولاية للأب في حياة المعتقة على ~~المذهب، وللابن بعد موتها على الأصح. ### || AUTO 2275 - فرع # : # المذهب: جواز إنكاح من بعضها حر، وأبعد من منع ذلك، فإن قلنا: تزوج، فإن ~~قلنا بتوريثها زوجها المالك والعصبة على الأصح، وأبعد من قال: يزوجها ~~المعتق والمالك، وأبعد منه من قال: يزوجها السلطان والمالك، وإن قلنا: لا ~~تورث، زوجها السلطان والمالك على الأصح، وقيل: يزوجها المعتق والمالك. ### || AUTO 2276 - فرع # : # إذا أعتق في المرض المخوف أمة لا يملك غيرها، فزوجها عصبتها، ففي صحة ~~النكاح وجهان: # اختيار ابن الحداد: البطلان، وعلى مذهبه: لو كان مالكا لما يخرج من ثلثه ~~ففي صحة النكاح تردد واحتمال؛ فإن تصرف المريض ضعيف، PageV05P108 # والأموال عرضة للنقصان، وفحوى كلامه: أن المريض لو زوجها صح، وهذا لا ~~يستقيم؛ فإن العصبة تقدم على المولى. # والثاني: يصح الإنكاح؛ فإن تصرفات المريض مبنية على ظاهر الحال، وقد يصح ~~النكاح بناء على الظاهر، كما يصح بحضور مستورين، فإن بان خلاف ما ظنناه ~~نقضناه. # ولو وهب المريض مالا، وأقبضه، فللمتهب التصرف، فإن مات الواهب نقض ما يجب ~~نقضه، وقرر ما يجب تقريره. # قال أبو علي: قياس ابن الحداد ألا تنفذ تصرفات المتهب، وأن يحرم عليه ~~الوطء والإنكاح، فإن قال بذلك خالف نص الشافعي، وإن نفذ تصرف المئهب عسر ~~عليه الفرق. # وإن قلنا: يصح النكاح، فعتقت الأمة بموت المالك عن مال، تخرج من ثلثه، أو ~~برئ من مرضه فقد بينا صحة النكاح واستقراره، وإن مات معسرا؛ فإن رد الوارث ~~العتق بطل النكاح، وإن أجاز؛ فإن جعلت الإجازة ابتداء عطية بان فساد ~~النكاح، وإن جعلت تنفيذا فقد بانت ms0783 الصحة في الابتداء والانتهاء. # وقال الإمام: يلزم هذا القائل أن يقول: إذا برئ المريض فقد بانت الصحة في ~~الابتداء والانتهاء، وإن ملك مالا، أو أجاز الوارث، احتمل التصحيح في ~~الابتداء والانتهاء، واحتمل التخريج على إنكاح جارية الأب على ظن الحياة، ~~ثم ظهور الوفاة. # * * * PageV05P109 ### || AUTO 2277 - فصل في التزويج بالسلطنة # يزوج السلطان إذا فقد الولي الخاص، أو سافر، أو عضل، أو أراد التزويج ~~بموليته، وفي تزويج المجنونة البالغة خلاف. # وتزويجه عند فقد الأولياء نيابة عن المسلمين، على ما ذكره الأصحاب. # والكفاءة حق للمرأة والأولياء، فإن رضيت بغير كفء فلهم المنع والإجابة، ~~فإن لم يكن لها ولي سوى السلطان فقد قطع أبو محمد بالإجابة، ونقل الصيدلاني ~~أنها لا تجاب؛ فإن السلطان ناظر للمسلمين، فلا يدع النظر. # * * * ### || AUTO 2278 - فصل في تنارع الأولياء في الإنكاح # إذا اتحدت درجة الأولياء، فدعتهم المرأة [إلى] (¬1) التزويج بكفء، فعضلوا ~~أثموا، وإن دعت أحدهم، فعضل مع إمكان تزويج الآخرين، ففي إثمه وجهان. # والعضل حرام عند الأصحاب وإن كان بحضرة السلطان، وقال الإمام: لا يحرم ~~إلا إذا غاب السلطان. # وإن تنازعوا في التزويج؛ فإن فوضته (¬2) إلى أحدهم اختص به، فإن زوجها ~~بإذنها من غير كفء بغير رضاهم، ففي صحة الإنكاح طرق: # إحداهن: الصحة، كبيع الشقص المشفوع. PageV05P110 # والثانية: البطلان؛ لأن عاره لا يتدارك بالفسخ. # والثالثة: قولان؛ فإن صححناه فللأولياء فسخه. # وإن أذنت لكل واحد منهم أن يستقل، فالأولى أن يفوضوه إلى الأسن الأفضل، ~~فإن أبوا لم يكره، واقترعوا، فإن زوجها القارع صح، وكذا إن زوجها غيره على ~~الأصح، ولا يكره لغيره التزويج عند الإمام إلا أن يكون المقرع هو السلطان، ~~وأبعد من أبطل إنكاح المقروع، ولا أدري: هل يجري الإبطال في تقارع ~~الأولياء؟ # * * * ### || AUTO 2279 - فصل فيما ينافي الولاية وينقلها إلى الأبعد # وهو الجنون المطلق، والصبا، وحجر السفه، وما يسقط الرأي والنظر من تغفل ~~أو غميزة في العقل يحمق بها صاحبها وإن كان صحيح البدن حافظا للمال، وكذلك ~~المرض المزمن، أو السقم المؤلم الذي يتبلد صاحبه بين العجز والضجر، ولا ms0784 ~~يحتمل الفكر في أمر نص الشافعي على ذلك، واتفقوا عليه، وكذلك اختلاف الدين ~~إسلاما وكفرا في الولي الخاص، واليهودية مع النصراني كأهل ملة واحدة. # فهذه كلها تناقض الولاية، وتنقلها إلى الأبعد، وفي العمى وجهان. # * * * ### || AUTO 2280 - فصل في سفر الولي # لا تبطل الولاية بالسفر وإن طال، ولا تنتقل الولاية إلى الأبعد، ولو PageV05P111 # أجبر البكر في غيبته عنها نفذ إجباره. # فإن طلبت المرأة الإنكاح من السلطان، فقد قال الشافعي: لا يزوجها السلطان ~~حتى يشهد شاهدان بنفي العدة، والنكاح، والولي الحاضر، وهل يستحب ذلك، أو ~~يجب؟ فيه وجهان: # أحدهما: يستحب؛ لأن الاعتماد في العقود على أقوال أربابها، فمن باع ما في ~~يده لم يبحث الحاكم عن ملكه. # والثاني: يجب؛ احتياطا للأبضاع، ولكنه يبطل بتزويج الرجل جارية في يده، ~~فإن أوجبناه فالاحتياط فيه كالاحتياط في حصر الورثة والإعسار، فلا يشهد به ~~إلا من يخبر بواطن المرأة، وإن قلنا: يستحب، فتركه، فقد أساء، ويصح ~~الإنكاح. # وإن طلبت المبادرة إلى ذلك؛ فإن أوجبنا البحث لم يجبها إلى البدار، وإن ~~استحببناه ففي البدار خلاف بين أهل الأصول. # فإن كانت الطالبة بكرا مجبرة، فجوز الحاكم أن يكون وليها قد زوجها في ~~الغيبة، ففيه هذا التفصيل والخلاف، فإن طالت الغيبة وعسر البحث فالظاهر: ~~وجوب إجابتها. # وإن كانت ممن لا يجبر، وادعت أنها لم تأذن لوليها الغائب في التزويج، ~~فالقول قولها, وللسلطان تحليفها، وكل يمين يحتاط بها السلطان، ولا تتعلق ~~بالدعوى، فهل تجب أو تستحب؟ فيه وجهان. # ولو أشرف مال الغائب على الضياع، وعسرت المراجعة، فللسلطان بيعه وإن جوز ~~أن يكون الغائب قد باعه من آخر؛ لأن الاحتياط للمشتري PageV05P112 # كالاحتياط للبائع. # ولو ادعت المطلقة ثلاثا أنها تحللت لزوجها الأول، وانقضت عدتها فللزوج ~~الأول نكاحها إن أمكن صدقها, ولم يلزمه أحد بالاحتياط؛ لأنه من خصائص ~~الولاة. # والسفر الذي يزوج بسببه الحاكم ما بلغ مسافة القصر، فإن بلغ مسافة العدوى ~~لم يزوجها حتى يراجع الولي، وفيما بينهما وجهان. # ومسافة العدوى (¬1): ما يقطعها المبتدئ بالسفر صبيحة يومه، ثم يرجع إلى ~~منزله قبل ms0785 أن يجنه الليل. # * * * ### || AUTO 2281 - فصل في الإغماء والجنون المقطع # إذا طلبت المرأة النكاح والولي زائل العقل؛ فإن قل زمن الزوال، كالصرع ~~والغشية من المرة الصفراء، لم تزوج حتى يفيق، وإن طال زمن الإغماء، أو تقطع ~~الجنون، فهل تبطل الولاية، وتنتقل إلى الأبعد، أو لا تبطل، أو يبطلها ~~الجنون دون الإغماء؟ فيه ثلاثة أوجه أصحها: آخرها. # فإن قلنا: لا تبطل بالجنون والإغماء، فحكمهما حكم السفر: إن طالت PageV05P113 # مدتهما إلى حد تقطع في مثله مسافة القصر ذهابا وإيابا على الاقتصاد، ~~زوجها الحاكم، وإن بلغا مسافة العدوي لم يزوج حتى يفيقا، وفيما بينهما وجهان. # ويرجع في قصر المدة وطولها إلى الأطباء؛ فإنه يختلف بالأشخاص، وتنوع ~~الإغماء. # وأما زمن إفاقة المجنون؛ فإن خلت من الخبل رجعت الولاية إليه، وإن اشتملت ~~على خبل يحمل مثله من العاقل على الحدة وسوء الخلق، ففي عود الولاية وجهان، ~~وإن قل وقت الإفاقة بحيث يتماسك في مثله المجنون المطبق فهو مجنون في تلك ~~الأوقات، وإن قل الهيج إلى حد يطرأ مثله على العاقل إذا تلظى غضبه فليس بجنون. ### || AUTO 2282 - فرع # : # إذا طلبت المرأة تعجيل النكاح حيث أوجبنا المراجعة بالسفر أو الإغماء، ~~فلا تجاب إلى ذلك، ولو لم يكن لها ولي سوى السلطان فله التأخير للنظر ~~والرأي بقدر مسافة العدوى. # * * * ### || AUTO 2283 - فصل في إحرام الولي # الإنكاح محرم على المحرم، وفي بطلان ولايته بالإحرام وجهان، فإن قلنا: ~~تبطل، انتقلت إلى الأبعد وإن قل زمن الإحرام؛ فإن الإحرام يسلب العبارة، ~~فأشبه ما لو بقي لحظة من بلوغ الغلام، وإن قلنا: لا تبطل، فالإحرام كالسفر؛ ~~إن طال زوج الحاكم، وإن كان على مسافة العدوى لم PageV05P114 # يزوج حتى يتحلل، وفيما بينهما وجهان. # ولو أنكح المحرم، أو وكل فأنكح وكيله، بطل التوكيل والإنكاح. # ولو وكل الحلال، ثم أحرم أو أحرم وكيله، انعزل على الأصح، # ولا تعود الوكالة بالإحلال، فإن قلنا: لا ينعزل بإحرام الموكل، لم يملك ~~التزويج حتى يتحلل موكله، فيزوج حينئذ. # * * * ### || AUTO 2284 - فصل في تزويج السكران # إذا أبطلنا ولاية الفاسق ms0786 فلا ولاية للسكران، وإن أثبتنا ولاية الفاسق فقد ~~خرج الأصحاب ولاية السكران على تصرفه؛ فإن نفذناه صح إنكاحه، وقال أبو ~~محمد: لا يصح؛ إذ لا نظر له، وهذا استدراك حسن، وإن أبطلنا تصرف السكران ~~فالسكر كالإغماء، وقد مضى حكمه. # * * * ### || AUTO 2285 - فصل في التوكيل في النكاح # يجوز التوكيل في إيجاب النكاح وقبوله، فإن وكل المجبر صح اتفاقا إن عين ~~الزوج، وإن لم يعينه فقولان. # وإن أذنت لغير المجبر في التزويج؛ فإن عينت الزوج صح، وإن لم تعينه ~~فقولان مرتبان، وأولى بالصحة؛ لما له فيه من الحظ، بخلاف الوكيل، فإن جوزنا ~~الإطلاق في التوكيل، أو في الإذن للولي، تقيد بإنكاح الكفء إلا أن تقول: ~~زوجني ممن شئت، كفؤا كان أو غير كفء، فيتخير PageV05P115 # الولي، وإن قالت: زوجني ممن شئت، ففي تخيره وجهان أظهرهما: التخير، كما ~~لو قال لوكيله: بع مالي بما شئت، فله بيعه بما عز وهان، فإن حملنا قولها ~~على تخير الولي فقد خرجه الأصحاب على القولين في التعيين، وقال الإمام: إذا ~~أسقطت الكفاءة فينبغي أن يسقط التعيين. # وإن أذنت لغير المجبر في التوكيل، ونهته عن التزويج، لم يصح الإذن عند ~~الأصحاب، وإن أذنت له في التزويج والتوكيل صح اتفاقا، وإن أذنت في التزويج، ~~ونهت عن التوكيل، لم يصح التوكيل اتفاقا. # وإن أطلقت الإذن في التزويج، فهل يملك التوكيل؟ فيه وجهان، فإن لم نشرط ~~التعيين، فعينت للولي زوجا، فأطلق الولي التوكيل، فاتفق تزويج الوكيل من ~~المعين، فسد على الظاهر عند الإمام؛ لفساد صيغة التوكيل، واعتبره بما لو ~~قال الولي للوكيل: بيع مال الطفل بما عز وهان، فباع بالغبطة، فلا يصح على ~~الظاهر عنده. # وفيما ذكره نظر؛ فإنه إذا أذن في البيع بما عز وهان، فينبغي أن يبطل ~~تفويضه فيما هان، ويبقى فيما عز، فينفذ به تصرفه، وكذلك إذا أذن الولي على ~~الإطلاق، فصادف تزويج المعين، فينبغي أن يصح من جهة أن لفظ الإذن صالح ~~لاندراج المعين فيه وتناوله. # * * * ### || AUTO 2286 - فصل في كيفية تزويج الوكيل # لا يخاطب الولي وكيل الزوج، ms0787 بل يقول: زوجت فلانة من فلان، PageV05P116 # أو: من هذا، فيقول الوكيل: قبلت له هذا النكاح، فإن اقتصر على قوله: ~~قبلت، وجوزنا ذلك في غير صورة الوكالة، فهاهنا وجهان؛ إذ لا خطاب بين الولي ~~والوكيل. # ولو قال: زوجتك فلانة، فقال: قبلت، ونوى موكله انعقد للوكيل، بخلاف نظيره ~~من البيع؛ فإن البضع لا يقبل النقل بعد العقد، ويقول الوكيل في الإيجاب: ~~زوجتك فلانة، ولا يشترط إضافة التزويج إلى الوكالة؛ فإن الأسباب المفيدة ~~للتصرف لا يجب ذكرها، كما لا يضيف المالك التزويج إلى ملكه، ولا يذكر الولي ~~سبب ولايته. # ولو قال: زوج موكلي فلان ابنته منك، لم يصح؛ فإن وكيل الولي مزوج على ~~الحقيقة، ووكيل الزوج ليس بمتزوج، ولهذا لو حلف لا يزوج ابنته من زيد، فقبل ~~زيد نكاحها بالوكالة، لم يحنث، ولو قال: لا أتزوج من زيد، فتوكل زيد في ~~الإيجاب، فقبله منه، حنث. # ولو قال: لا أتزوج، فقبل النكاح بالوكالة، لم يحنث إلا أن يقول: لا أتزوج ~~لفلان، ثم يقبل له النكاح. # * * * ### || AUTO 2287 - فصل في ولاية الكافر # لا يزوج المسلم ابنته الكافرة، ولا الكافر ابنته المسلمة، ويزوج ابنته ~~الكافرة، وللإمام تزويج الكوافر حيث يزوج السلطان. # وأبعد الحليمي، فألحق الكفر بالفسق، وقال: لا يقبل المسلم نكاح PageV05P117 # الذمية من أبيها, ولكن يقبله من السلطان، ويلزمه ألا يحكم في أنكحتهم ~~بنفقة ولا صداق. # وهذا قريب من خرق الإجماع، فإن فرعنا على المذهب، فكان الكافر فاسقا في ~~دينه، خرجت ولايته على ولاية الفاسق، وإن لم يثبت فسقه في دينه فهو كالمسلم ~~المستور، ولا خلاف في ولايته، وقد أطبق الخلق على معاملة أولياء الأطفال ~~وإن لم تظهر عدالتهم عند الحكام. ### || AUTO 2288 - فرع # : # إذا شغر القطر عن السلطان، فأراد المسلم التزوج بذمية لا ولي لها، فليس ~~له قبول نكاحها من حاكم الكفار، وأشار في "التقريب" إلى جواز ذلك، ولا وجه ~~لما ذكره. ### || AUTO 2289 - فرع # : # إذا أراد المسلم تزويج أمته الكافرة بحر كافر، أو عبد مسلم، فهذا مبني ~~على أن الأمة الكافرة: هل يحرم نكاحها ms0788 على المسلم والكافر؟ فيه قولان: # أحدهما وهو المنصوص: تحريم نكاحها على جميع العالم؛ كالمرتدة والوثنية، ~~فعلى هذا: ليس له تزويجها. # والثاني، وهو مخرج: أنها تحل للعبد المسلم والحر الكافر، فعلى هذا: هل ~~يملك المسلم تزويجها مع اختلاف الدين؟ فيه وجهان، هذا في الكتابية، وفي ~~تزويج المسلم أمته المجوسيه بمجوسي وجهان مرتبان، وأولى بالمنع عند ~~الأصحاب؛ لأنها لا تحل للمالك. PageV05P118 # ولا وجه لهذا الترتيب عند الإمام؛ فإن التزويج بالملك لا يقف على الحل ~~للمالك، ولهذا لو ملك أخته من نسب أو رضاع، لزوجها وجها واحدا، ومن شبب ~~بمنع ذلك لم يعتد بقوله. # ولو زوج الكافر أمته المسلمة ففيه الوجهان. ### || AUTO 2290 - فرع # : # إذا أجبرنا العبد على النكاح، فكان كافرا والسيد مسلما، فهل يمنع اختلاف ~~دينهما من الإجبار؟ فيه الوجهان، فإن منعناه فقد قال الإمام: يتزوج العبد ~~بإذن المالك وإن لم يكن أهلا لتزويجه، كما يتزوج العبد بإذن مولاته وإن لم ~~تكن أهلا للتزويج، ولا يقف ذلك على إذن أوليائها. # * * * ### || AUTO 2291 - فصل في تزوج الولي بموليته # إذا كان الزوج وليا للزوجة، كابن العم، والمعتق، والوالي، والحاكم، فليس ~~له أن يتولى طرفي العقد، ولا أن يوكل في الإيجاب، وفي الإمام الأعظم وجهان ~~أقيسهما: المنع، فإن أراد الحاكم التزوج بموليته فوض الأمر إلى حاكم أو ~~محكم، وإن أراد الولي الخاص ذلك فوضه إلى من في درجته، فإن لم يكن فإلى ~~الحاكم، ولا خلاف أن الإمام يرفع إلى الحكام، فيحلف، وتقام عليه البينات. # وللأب والجد تعاطي طرفي البيع والشراء من طفله، أو من أحد طفليه للآخر، ~~وفي اكتفائه بأحد شقي البيع وجهان. PageV05P119 # وفي تولي الجد طرفي النكاح على حافديه وجهان، فإن أجزناه: فهل يلزمه ~~الإتيان بالطرفين، أم يخرج على الوجهين كالبيع؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا ~~يتولاهما، فوكل في أحدهما وتعاطى الآخر فوجهان، فإن منعناه رفع الأمر إلى ~~الحاكم ليتولى أحد الطرفين، وهل يتخير الحاكم فيما يتولاه من الطرفين، أو ~~يكون ذلك إلى رأي الجد؟ فيه احتمال، والأولى: تخيير الحكام. ### || AUTO 2292 - فرع # : # لا ms0789 يصح التوكل في طرفي النكاح على المذهب، وقيل: يصح كالتوكل في طرفي ~~الاختلاع. # * * * ### || AUTO 2293 - فصل فيمن يزوجها اثنان وأشكل السابق منهما # إذا أذنت لأخويها في التزويج، ولم تعين الزوج، وأجزنا ذلك، فزوجها كل ~~واحد منهما بزوج؛ فإن علم وقوع النكاحين معا بطلا، وإن تقدم أحدهما وعرفناه ~~صح، فإن وطئها الزوج الثاني بجهالة لزمه مهر المثل، والنكاح للأول. # وان أشكل: هل وقع العقدان معا، أو تلاحقا؟ فإن توقعنا البيان وجب البحث ~~على حسب الإمكان، وإن يئسنا من البيان، وتصادقوا على الإشكال، فللعقدين أحوال: # إحداها (¬1): أن يمكن تساوقهما وتلاحقهما: فهل يبطل العقد، أو PageV05P120 # يفسخ لاحتمال التلاحق؟ فيه وجهان. # ولو أشكل على امرأة: هل تزوجت أم لا؟ لم يلزمها التسبب إلى فسخ النكاح، ~~فإن أثبتنا الفسخ ففيمن يتعاطاه أوجه: # أحدها: لا يتعاطاه إلا حاكم، أو محكم إن جوزنا التحكيم. # والثاني: تستبد به المرأة من غير رفع إلى الحاكم كما يفسخ بالجب. # والثالث (¬1): تستبد به المرأة وكل واحد من الزوجين. # ولم يشرط أحد اتفاقهم على الفسخ، وإن طلق الزوجان فلا حاجة إلى فسخ أحد. # الثانية: أن يعرف التلاحق، ولا يتعين السابق، فهل يلحق بالحال الأولى، أو ~~يقف النكاح أبدا؟ فيه قولان، وفي نظيره في الجمعتين طريقان: # إحداهما: القطع بصحة السابقة، فيصلون الظهر؛ إذ لا يمكن فسخ الصلاة بعد ~~انقضائها، بخلاف النكاح؛ فإنه قائم يقبل الفسخ. # والثانية: فيها القولان. # الثالثة: أن يعرف التلاحق، ويتعين السابق، ثم يشكل، فالمذهب: الوقف أبدا، ~~وأغرب من خرجه على القولين. # فإن قلنا بالوقف فلا نطالب واحدا منهما بشيء من المهر، وهل تطالب كل واحد ~~بنصف النفقة؟ فيه احتمال، والظاهر: أنها لا تطالب. # هذا إذا تصادقوا على الإشكال، فأما إذا ادعى كل واحد أنه السابق؛ PageV05P121 # فإن ادعيا على الولي لم تسمع دعواهما إن لم [يكن] (¬1) مجبرا، وإن كان ~~مجبرا فوجهان يجريان في كل مجبر يدعى عليه الإنكاح، والأقيس: أنها لا تسمع؛ ~~إذ لا حق على الولي، وليس المدعى به في يده، ووجه السماع: أنه مقبول ~~الإقرار. # وإن ادعى أحدهما على ms0790 الآخر لم يسمع، خلافا للصيدلاني؛ إذ لا حق لأحدهما ~~على الآخر، والدعوى تختص بمن يستحق عليه المدعى به، ولا وجه لقول الصيدلاني ~~إن أمكنت الدعوى على المرأة، وإن تعذرت الدعوى عليها؛ لاعترافهم بأنها لا ~~تعرف السابق، فهذا موضع الخلاف، فإن سمعنا دعواهما انقدح أن يقرع الحاكم ~~بينهما في البداية بالتحليف، واحتمل أن يبدأ بمن شاء، فإن حلفا، أو نكلا، ~~كان كما لو تصادقوا على الإشكال، وإن حلف أحدهما، ونكل الآخر، قضي للحالف. # وإن ادعيا ابتداء على المرأة فلهما حالان: # إحداهما: أن يدعي كل واحد أنه السابق بالعقد، فلا بد من دعوى علمها ~~بالسبق؛ ليقع الإنكار واليمين على حسبه، فإن أقرت للمتقدم بالدعوى أنه سبق ~~بالعقد سلمت إليه، فإن أقرت بعد ذلك للآخر لم تسلم إليه، وهل تغرم له؟ فيه ~~قولان، فإن غرمناها لزمها ما يلزم شهود الطلاق إذا رجعوا، وإن لم تعترف ~~للآخر ففي تحليفها له قولان. # وإن قلنا: تغرم له لو أقرت، حلفت له، وإلا فلا، فإن قلنا: تحلف، PageV05P122 # فحلفت، انقطعت الخصومة، وإن نكلت عرضت اليمين على الثاني، فإن نكل كان ~~نكوله كحلفها، وإن حلف: فهل تسلم إليه، ويبطل نكاح الأول؟ فيه قولان ~~مأخذهما: أن يمين الرد: كالبينة أو الإقرار؟ والأصح: أنها كالإقرار، فإن ~~قلنا: تسلم إلى الثاني، فينبغي أن تحلف وإن قلنا: لا يلزمها الغرم؛ لما في ~~التحليف من فائدة إثبات الثكاح. # وإن قالت: لا علم لي بالسابق منكما؛ فإن حضرا معا، ورضيا بيمين واحدة على ~~نفي العلم، حلفت يمينا واحدة، وإن حضر الأول، وأحلفها، ثم حضر الآخر، فهل ~~له تحليفها مرة أخرى؟ فيه وجهان يجريان في كل شخصين يدعيان على شخص شيئا متحدا. # فإن نكلت عن يمين السابق منهما حلف أنه السابق بالعقد، ولا يحلف على أنها ~~عالمة بذلك عند المحققين؛ لأن ذلك إنما شرط في حقها؛ ليرتبط به إنكارها ~~وحلفها. # فإن حلفت لهما فالأصح: أنهما يتداعيان ويحتلفان؛ لأن الدعوى قد تعلقت ~~بالمرأة، فلم يفد شيئا، بخلاف تداعيهما قبل الدعوى على المرأة، وأبعد من ~~رمز إلى أن ms0791 الخصومة تنقضي بحلفها. # ولو نكلت لما رضيا بيمينها كان نكولها كحلفها. # ولو قالت لما ادعى الأول: لست السابق بالعقد، فهذا إقرار للثاني، وقد ~~تقدم حكم إقرارها لأحدهما. # الثانية: أن يدعي كل واحد منهما زوجية مطلقة، ولا يضيفها إلى العقد، ففي ~~سماع دعواه خلاف يجري في الإقرار المطلق بالنكاح، والأصح: PageV05P123 # سماع الدعوى، ونفوذ الإقرار، وقيل: لا تصح الدعوى والإقرار إلا أن يضافا ~~إلى العقد، ثم يجب ذكر شروطه على أحد القولين، فإن سمعنا الدعوى المطلقة ~~فلا نسمع منها الجواب بنفي العلم، بل تبت الجواب، وتحلف على حسبه، وأجاز ~~لها الأصحاب الحلف على البت وإن لم تعرف حقيقة الحال. # وهذا يشبه ما لو ادعى على رجل: أن مورثك أتلف علي ألفا، فله الحلف على ~~نفي العلم. # ولو قال: يلزمك أن تسلم إلي ألفا من التركة، حلف على البت. # وإن قلنا: لا تسمع الدعوى المطلقة بالنكاح، فلا بد من الإضافة إلى العقد، ~~والتقييد بعلمها، كما سبق فيما إذا ادعيا عليها العقد والسبق. # * * * ### || AUTO 2294 - فصل في بيان الكفاءة # لا يعتبر التكافؤ في جميع الفضائل والرذائل، وإنما يعتبر في خمسة: النسب، ~~والحرية، والبراءة من الفسق، ومن الحرف الدنيئة (¬1)، والعيوب المثبتة ~~للخيار. # فلا تزوج الحرة برقيق وإن كان أفضل العالم عقلا ونبلا. # وكذلك لا تزوج السليمة بمعيب وإن حاز الفضائل. # وتعتبر البراءة من الفسق في الخاطب وفي (¬2) أنسابه، ولا نظر إلى PageV05P124 # تفاوت الناس في الصلاح، ولا فرق بين المستور والعدل. # ويعتبر النسب من ثلاثة أوجه: # أحدها: الانتساب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والانتماء إلى ~~أرومته. # والثاني: الانتماء إلى العلماء الذين هم عصام الدين، وقوام الشرع. # الثالث: الانتساب إلى المشهورين بالصلاح، الذين صاروا أعلاما في التفرد، ~~الذين لا ينسون على تناسخ الدهر، فمن لم يبلغ هذا المبلغ فلا عبرة ~~بالانتساب إليه، ولا بما يعتد به أبناء الدنيا من أنساب عظمائهم؛ فإن ~~جمهورهم ظلمة استولوا على الرقاب، وإنما يعظمون رغبة أو رهبة، والشرع بائح ~~بحط مراتبهم في الدين. # وقد تجبر بعض هذه الخصال ببعض، ولا ms0792 جابر للرق، ولا للعيب، وكذلك لا يعارض ~~الانتساب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانتساب إلى العلماء ~~والصلحاء. # ولو انحط نسب الزوج عن نسب الزوجة، ولكنه ظهر صلاحه بحيث يتميز به عن ~~أضرابه، ففي معارضته لنسب الزوجة خلاف، وإن لم يبلغ صلاحه إلى هذا الحد لم ~~يعارض نسب الزوجة. # والحرف الدنيئة: كل ما دلت ملابسته على انحطاط المروءة، وسقوط النفس، ~~كملابسة القاذورات على ما سنذكره في (كتاب الشهادات)، ولا يمتنع أن تؤثر ~~هذه الحرف في الأنساب، والحرف الدنيئة ونقائضها (¬1) تعارض PageV05P125 # الصلاح اتفاقا, ولا تعارض الأنساب بإجماع الأصحاب. # ولا عبرة بالقبح والجمال عند أحد من الأصحاب، ولا عبرة باليسار على ~~الأصح، وحمل الإمام هذا الخلاف على المسكنة، وملك البلاع. # * * * ### || AUTO 2295 - فصل في التزويج بغير الكفء # خصال الكفاءة ضربان: # أحدهما: ما يعتبر في تزويج البنت والابن، وهو البراءة من الرق والبرص ~~والجذام والجنون، وكذلك الجب في تزويج البنت، والرتق والقرن في تزويج الابن. # الثاني: سائر الخصال تعتبر في تزويج البنت دون الابن؛ إذ لا عار في تزويج ~~الخسيسة، بخلاف تزوج الخسيس، وأبعد من اعتبر ذلك في حق الابن. ### || AUTO 2296 - فرع # : # إذا زوج ابنته المعيبة بمعيب؛ فإن اختلف جنس العيب، مثل أن زوج الجذماء ~~بأبرص، لم يجز اتفاقا، وإن اتحد، مثل أن زوج البرصاء بأبرص، فوجهان. ### || AUTO 2297 - فرع # : # إذا زوج السليمة بمعيب ففي صحة النكاح قولان لا شك في جريانهما في سائر ~~الخصال، والمذهب: أنه لا يصح، فإن قلنا: يصح، ففي ثبوت PageV05P126 # الخيار للبنت بعد بلوغها وجهان، وفي تخير الأب وجهان أطلقهما العراقيون، ~~وخصهما الإمام بحال الجهل. # ولو اشترى للطفل عبدا معيبا بثمن مثله، فلا خيار له بعد بلوغه، ولم يتعرض ~~الأصحاب لإثبات الخيار في سائر الخصال، وخرج الإمام في الكل أوجها؛ ثالثها: ~~إثبات الخيار بالعيب دون سائر الخصال؛ فإن ما ليس بعيب لا يصلح لإثبات ~~الخيار. ### || AUTO 2298 - فرع # : # إذا منعنا التزويج بغير الكفء بطل العقد إن علم الأب بعدم الكفاءة، وكذلك ~~إن جهل عند الإمام؛ فإن الجهل ms0793 بشروط العقد لا أثر له، كما لو باع الولي أو ~~الوكيل بما يحسبان أنه ثمن المثل، فظهر الغبن، ولا يثبت الخيار بالغبن في ~~الأثمان، ويثبت بالعيوب وإن ساوى المعيب أضعاف الثمن. # ولو غبن الولي في البيع أو الشراء، لم يملك إجازة العقد، وكذلك لو غبن ~~الوكيل في البيع أو الشراء لم يملك المالك الإجازة، وأبعد من قال: يملكها ~~في الشراء. ### || AUTO 2299 - فرع # : # إذا أذنت في كفء، ولم تعينه، وجوزنا ذلك، فزوجها بغير كفء، لم يصح؛ لأن ~~الغبن في الكفاءة كالغبن في المالية، وإن أذنت في معين، فظهر غبنه، ثبت لها ~~الخيار، وإن ظهر انحطاط نسبه فلا خيار لها على المذهب. # * * * PageV05P127 ### || AUTO 2300 - فصل في تزويج الأمة # ليس للمالك تزويج الأمة بمعيب إلا أن ترضى، فإن أجبرها على ذلك، أو كانت ~~صغيرة لا يعتبر رضاها, لم يصح الإنكاح، ولا يعتد يقول من جوز إجبارها على ~~ذلك، ولم يثبت الخيار. # ولو أذنت في معين، فزوجها منه، فظهر عيبه، ثبت لها الخيار، وليس للمالك ~~منعها من الإجازة. # وللمالك بيعها من المعيب، وهل لها منعه من التمكين؟ فيه وجهان. # ويزوج أمة المرأة أولياؤها بإذنها دون إذن الأمة، وقال صاحب "التلخيص": ~~يزوجها السلطان؛ إذ لا نسب بينها وبين الأولياء، ولا ملك لهم، ويجب طرد هذا ~~في العتيقة، واتفق الأصحاب على تغليطه. # ولا يكتفي الأخ بصمات أخته في تزويج أمتها اتفاقا، وقال الإمام: إذا كان ~~الولي أخا، والمالكة رشيدة، فالتزويج دائر بينه وبين السلطان، كما ذكرناه ~~في تزويج المجنونة؛ فإن تزويج السلطان مقيد بمحال الاحتياج. # ولو زوج الولي رقيق الطفل، ففي جوازه أوجه، ثالثها: الجواز في الإماء دون ~~العبيد، فعلى هذا: يزوج أمة البنت الصغيرة، ولا يزوج أمة البكر الرشيدة إلا ~~بإذنها؛ إذ لا ولاية له على مالها، وإن كان النظر في مال الطفل للسلطان ~~فالقياس أنه في تزويج الإماء بمثابة الولي. ### || AUTO 2301 - فرع # : # الأمة حلال للزوج في عموم الأوقات وإن قدم السيد عليه في PageV05P128 # الاستخدام، فإن استمتع بها أثناء الاستخدام، أو ترك السيد ms0794 حقه من الخدمة، ~~فالاستمتاع بها مباح. # ولو كان لها حرفة يمكنها الاحتراف بها عند الزوج، فطلب أن تسلم إليه ~~نهارا لتحترف عنده، لم يجبه إلى ذلك عند الجمهور، خلافا لأبي إسحاق. # ولو أراد السيد استخدامها بغير تلك الحرفة، فلا منع منه بوفاق أبي إسحاق، ~~وإنما خالف فيما يتأتى فعله عند الزوج. ### || AUTO 2302 - فرع # : # ليس للعبد المأذون تزويج إماء التجارة، وتزويج السيد بمثابة التبرع، فيصح ~~إن لم يكن على العبد دين، وإن كان عليه دين لم ينفذ تزويج السيد إن حجر ~~عليه بالفلس، وإن لم يحجر نفذ إن رضي العبد والغرماء، وإن رضي العبد دون ~~الغرماء، أو الغرماء دون العبد، فوجهان؛ وجه المنع: تعلق حقوق الغرماء بما ~~في يد العبد، أو تضرر العبد ببقاء الدين في ذمته. # * * * PageV05P129 ### || AUTO 2303 - باب ما جاء في الكلام الذي ينعقد به النكاح # لا ينعقد النكاح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح، أو بمعناهما في أصل الوضع ~~في سائر اللغات، وما عدا ذلك من الألفاظ؛ إن كانت كناية في كل باب لم ينعقد ~~به النكاح؛ فإنه لا ينعقد إلا بالنية، ولا اطلاع للشهود عليها، وإن كان ~~صريحا في بعض الأبواب فهو كناية في النكاح؛ فإن صادف محلا يقبل صريحه نفذ ~~فيه، ولم ينصرف إلى غيره بالنية، كما لو نوى الطلاق بلفظ الظهار، أو الظهار ~~بلفظ الطلاق، فإذا زوج المملوكة بلفظ التمليك، أو الهبة، أو البيع، نفذ في ~~ذلك، ولم ينصرف بالنية إلى النكاح. # وإن عقد النكاح بالفارسية؛ فإن جهل العربية، ولم يتأت منه تعلمها، صح ~~اتفاقا. # وقال الإصطخري: لا ينعقد قط إلا بالعربي، وعلى الجاهل الاستنابة، أو ~~الصبر إلى التعلم. # وعلى الأصح: في العارف بالعربية وجهان، وفي الجاهل الذي يمكنه التعلم ~~وجهان مرتبان. # وقال العراقيون: إن عرف العربية لم يصح اتفاقا، وإن جهلها، وتمكن من ~~التعلم عن قرب، فوجهان. PageV05P130 # فإن قلنا: يصح، فأوجب الولي بالعربية، وقبل الزوج بالفارسية، صح إن عرف ~~معنى الإيجاب، وإن جهله، وأخبره به من يثق به، فوجهان خصهما الإمام بما إذا ~~لم ms0795 يتعلم القابل الصيغة، ولم ينته إلى حال لو سمعها مرة أخرى لفهمها، أو لو ~~أراد الإتيان بها لتمكن منها، وأما إذا علمه هذا المترجم فقد التحق بمن ~~يعرف العربية. # وللألفاظ مراتب: # الأولى: لفظ القرآن، فلا يترجمه القادر، ولا العاجز. # الثانية: تكبيرة الإحرام، والتشهد، ونحوهما، فلا يترجمه إلا العاجز. # الثالثة: لفظ النكاح، وهل يعلل تعينه بغلبة التعبد، أو بأن الشهود لا ~~يطلعون على النيات؟ فيه خلاف. # الرابعة: صريح الطلاق محصور عند الشافعي في الطلاق والفراق والسراح؛ ~~لتكررها في القرآن، وألحق بها بعضهم كل لفظ شاع في العرف لإرادة الطلاق. # الخامسة: سائر العقود، فإن أفادت ملك الرقبة فلا حصر لصرائحها، والرجوع ~~فيها إلى العرف، وفي انعقادها بالكناية وجهان، وإن لم تفد ملك الرقبة ~~كالإجارة؛ فإن عقدت بلفظ الإجارة صح، وإن عقدت بلفط يقتضي التمليك؛ فإن ~~أضيف إلى الرقبة لم يصح، وإن أضيف إلى المنفعة فوجهان. # السادسة: ما لا يفتقر إلى القبول، كالفسخ والإبراء ونظائرهما، فينعقد ~~بالكناية اتفاقا. # * * * PageV05P131 ### || AUTO 2304 - فصل في كيفية الإيجاب والقبول # إذا قال: زوجتك هذه، أو: زوجتك فلانة، فقال: تزوجتها، أو: قبلت نكاحها، ~~أو: قبلت هذا النكاح، صح، وإن قال: قبلت، فوجهان، وإن قال: قبلتها، أو: ~~قبلت النكاح، فوجهان مرتبان، وأولى بالجواز. # ومن استدعى عقدا، فأوجب له، فلم يأت بالقبول؛ فإن كان بيعا أو إجارة ففي ~~انعقاده قولان، وإن كان عتقا على مال، أو صلحا عن دم، أو خلعا، صح، وأغرب ~~من ألحقه بالبيع. # والنكاح: كالبيع أو الخلع؟ فيه طريقان، وردد أبو محمد الكناية بين الخلع ~~والنكاح. # فالاستدعاء في البيع: أن يقول: بعني، فيقول: بعتك. # وفي الطلاق: أن تقول الزوجة: خالعني على كذا، فيقول: طلقتك. # وفي العتق: أن يقول العبد: أعتقني على كذا، فيقول: أعتقتك. # وفي الصلح: أن يقول الجاني: صالحني عن الدم على كذا، فيقول: صالحتك. # وفي النكاح: أن يقول: زوجني ابنتك، فيقول: زوجتك. # ولو قال المشتري: رضيت بأن تبيع مني متاعك، فقال: بعتك، فلا يبعد تخريجه ~~على القولين. # ولو قال: أتزوجني ابنتك، فقال: زوجتك، أو وجد نظير ms0796 ذلك في سائر العقود، ~~لم يصح عند الأصحاب. PageV05P132 ### || AUTO 2305 - فرع لأبي محمد # : # إذا قال الزوج للولي: قل: زوجتك ابنتي، فقال: زوجتكها لم ينعقد، وفيه ~~احتمال. ### || AUTO 2306 - فرع # : # إذا بشر بولد، فقال: إن كان أنثى فقد زوجتكها، أو قال: إن كانت بنتي قد ~~طلقت، وانقضت عدتها فقد زوجتكها، فتحقق شرطه، لم ينعقد النكاح عند الأصحاب، ~~واستدرك المحققون: بأن من زوج أمة مورثه على ظن حياته، فبانت وفاته، ففي ~~انعقاد النكاح قولان، فإن قلنا: ينعقد؛ فلو قال: إن كان مورثي قد مات فقد ~~زوجتكها، فوجهان. # * * * ### || AUTO 2307 - فصل في خطبة النكاح # يستحب لمن أراد خطبة، أو أمرا ذا بال: أن يبدأ بحمد الله، والثناء عليه، ~~والصلاة على رسوله، وهو في الخطبة آكد، ثم يخطب قبيل العقد خطبة أخرى كذلك، ~~فإن خطب الموجب، أو القابل، أو غيرهما، فحسن. # فإن خطب الولي وأوجب، فخطب الزوج وقبل، فهذا مبني على السكوت بعد ~~الإيجاب، فإن طال بحيث يشعر بإضراب القابل عن القبول، أو غفلته، أو اشتغاله ~~بالفكر فيما هو بصدده، بطل الإيجاب، وإن قصر السكوت بحيث لا يشعر بذلك، صح ~~العقد، فإن تخلل في الزمن القصير كلام من القابل؛ فإن لم يتعلق بمصلحة ~~العقد ففي بطلانه وجهان، وإن PageV05P133 # تعلق بمصلحته، كالخطبة، لم يبطل على الأصح. # وشبه الأصحاب الخطبة بالإقامة بين صلاتي الجمع، وهذا تكلف؛ فإنه لو تخلل ~~بين الصلاتين بقدر الإقامة ما لا يتعلق بمصلحة الصلاة صح الجمع، وإن أطال ~~الخطبة على حد السكوت الطويل بطل العقد اتفاقا. # قال الشافعي: وأحب أن يقول ما قال ابن عمر: زوجتك على ما أخذ الله ~~للمسلمات على المسلمين؛ من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان. # والأولى: أن يقع ذلك قبل العقد أو بعده، فإن قرن بالعقد ففي بطلانه ~~وجهان؛ لأنه شرط للطلاق في بعض الأحوال، وقطع القفال بالصحة؛ لأنه وصية ~~ووعظ، وقطع أبو محمد بالإبطال. # وقال الإمام: إن صرحا بجعله شرطا فالوجه القطع بالإبطال، وإن صرحا بأنه ~~وعظ لا غير، حكم بالصحة، وإن أطلقاه ففيه احتمال، والأولى: حمله ms0797 على الوعظ؛ ~~لقرينة الحال. # * * * PageV05P134 ### || AUTO 2308 - باب ما يحل من الحرائر، ولا يتسرى العبد # ليس للحر أن يزيد على أربع زوجات، ولا يزيد العبد على اثنتين. # ولو زوج الرجل أمته، ثم قتلها قبل التسليم، ففي سقوط مهرها قولان، ~~أقيسهما: أنه لا يسقط، وظاهر المذهب: سقوطه؛ إما لأنه فات المقصود بالعقد ~~قبل التسليم، أو لأن مستحق المهر فوت مقصود العقد. # وإن ماتت الأمة، أو قتلت نفسها، أو قتلها أجنبي، فوجهان مأخذهما ~~المعنيان. # وإن ماتت الحرة، أو قتلها أجنبي، استقر مهرها، وإن قتلت نفسها فوجهان، ~~واختار الإمام أنه لا يسقط؛ لإجماع المسلمين على نهاية نكاحها بالموت، فلا ~~فرق بين أن تموت، أو تقتل نفسها. # * * * ### || AUTO 2309 - فصل في بيع العبد المزوج والأمة المزوجة # إذا باع الأمة المزوجة صح البيع، واستمر النكاح، فإن كان قد سمي لها مهر ~~صحيح، أو وجب مهر المثل لفساد التسمية، فدخل بها الزوج عند المشتري، فالمهر ~~للبائع، وإن كان قد فوض بضعها؛ فإن فرض مهرها قبل البيع فهو للبائع، وإن ~~فرض بعد البيع، ووقع الدخول عند المشتري، فقولان PageV05P135 # مأخذهما: أنه يجب بالعقد، أو الدخول؟ وحيث جعل المهر للبائع، فليس له ولا ~~للمشتري أن يحبسها بسببه، وإن جعل للمشتري، فله الحبس حتى يفرض صداقها ويقبض. # والعتق كالبيع: إن جعل المهر للبائع فهو للمعتق، وإن جعل للمشتري فهو ~~للعتيقة. # وإن باع عبده المزوج صح، واستمر النكاح، ولزم المشتري تمكينه من الكسب ~~لأجل الصداق، فإن أدى المهر من كسبه، ثم طلق بعد الشراء، وقبل الدخول، فإن ~~كان قد أدى المهر مما اكتسبه قبل الشراء رجع شطره إلى البائع، وأبعد من ~~قال: يرجع إلى المشتري، وإن أداه مما اكتسبه عند المشتري؛ فإن جعل للمشتري ~~إذا أداه مما اكتسبه عند البائع فهاهنا أولى، وإن جعل ثم للبائع فهاهنا ~~وجهان، ووجه الرجوع إلى البائع: أن كسبه كالمستثنى من البيع، والعتق كالبيع ~~وفاقا وخلافا، واستبعد الإمام أن يرجع إلى البائع ما اكتسبه بعد البيع ~~والإعتاق. # * * * ### || AUTO 2310 - فصل في وطء الأب جارية ابنه # إذا وطئ ms0798 الأب جارية ابنه مع علمه بتحريمها فلها حالان: # إحداهما: ألا تكون موطوءة للابن، فلا حد على الأب؛ لشبهة الإعفاف، بخلاف ~~وطء الابن جارية الأب؛ إذ لا يجب إعفافه، وفي الحد قول مخرج من وطء الرجل ~~أمته المزوجة، ويجب المهر عند المحققين، وغلط العراقيون فقالوا: يجب إن ~~أكرهت، وإن طاوعت فوجهان. PageV05P136 # وتحرم على الابن بذلك، ولا تجب قيمتها بسبب تحريمها؛ فإن الوطء غير مقصود ~~من ملك اليمين، ولذلك لو حرمت المرأة جارية زوجها بالرضاع لم تغرم له شيئا، ~~ولو اشترتها من زوجها، وحرمتها عليه بالرضاع، ثم اطلعت على عيب قديم، فلها ~~ردها؛ فإن أحبلها انعقد الولد حرا نسيبا، كما لو أحبل أمة أجنبي بشبهة. # وفي الاستيلاد أقوال: # أقيسها: أنه لا يثبت. # وأبعدها: التفرقة بين الموسر والمعسر. # وظاهر المذهب: الإثبات. # فإن فرقنا بين الموسر والمعسر، فالاعتبار بحال الإحبال، وهل يتعجل ~~الاستيلاد، أو يقف على دفع القيمة؟ فيه خلاف. # وإن لم يثبت الاستيلاد، لزمه قيمة الولد إن انفصل حيا باعتبار قيمة يوم ~~الانفصال، ولا يجوز بيع الجارية ما دامت حاملا على الأصح، وهل يغرم قيمتها ~~للحيلولة؟ فيه وجهان يجريان في إحبال جارية الأجنبي بالشبهة. # وإن أثبتنا الاستيلاد ملكها، وحل له وطؤها، ولزمه قيمتها، ومهر مثلها، ~~وفي قيمة الولد وجهان مشهوران؛ فإن الولد جزء من الأم، وقد لزمه قيمتها، ~~وبنى بعضهم الخلاف على الخلاف في وقت انتقال الملك، وثبوت الاستيلاد، وفيه أوجه: # أحدها: يثبت قبيل العلوق، فلا تجب قيمة الولد؛ لمصادفة العلوق لملكه. PageV05P137 # والثاني: يثبت عقيب العلوق، فتلزمه القيمة. # ولا وجه لهذين الوجهين؛ فإن تقدم المعلول على علته، وتأخره عنها مع ~~مصادفتها لمحلها، لا يصح. # والثالث، وهو الأصح: أن الملك يحصل مع العلوق مقرونا به، فلا وجه لإيجاب ~~القيمة، وإنما وجب المهر لتقدم الوطء على الملك، ولو تصور أن ينزل مع تغييب ~~الحشفة لكان المهر بمثابة قيمة الولد، ولا نقل في هذه الصورة. # الحال الثانية: أن تكون الجارية موطوءة للابن، ففي وجوب الحد قولان ~~يجريان في كل وطء مجمع على تحريمه لا شبهة للواطئ ms0799 فيه؛ كوطء السيد أمته ~~المحرمة عليه برضاع، أو صهر، أو نسب، أو نكاح، ولا يجري في الحائض، ~~والجديد: سقوط الحد في هذه الصور، فعلى هذا: حكم المهر والحرية والنسب ~~والاستيلاد كحكمه في الحال الأول، إلا أن المستولدة لا تحل للأب هاهنا؛ ~~لأجل وطء الابن، وعلى القديم: يحد الأب، ولا يثبت النسب ولا الاستيلاد على ~~الأصح، وأبعد من أثبتهما. # فإن لم نثبتهما وجب المهر إن طاوعت، وإن أكرهت فوجهان، وإن أثبتناهما ~~فطريقان: # إحداهما: يجب المهر. # والثاني: يجب إن أكرهت، وإن طاوعت فوجهان. # ومن وطئ أمته المحرمة عليه بنسب، أو صهر، أو رضاع، حد على القديم، ولا ~~يثبت النسب والاستيلاد على الأصح، وقيل: يثبتان. PageV05P138 # ومن وطئ جارية يملك بعضها، يثبت النسب والاستيلاد، وفي ثبوت الحد على ~~القديم تردد واحتمال. # * * * ### || AUTO 2311 - فصل في وجوب إعفاف الأب # تجب نفقة الأب المعسر إن عجز عن الكسب، وإن قدر عليه فقولان، ولا يجب ~~إعفافه إن كان غنيا، وإن كان فقيرا فقولان، وظاهر المذهب: الوجوب، ولا ~~يتصور إعفاف الأم؛ إذ لا مؤونة عليها في النكاح، ولا يجب إعفاف الابن ~~اتفاقا. # فإن أوجبنا إعفاف الأب، فكان معسرا (¬1) عاجزا عن الكسب، وجب إعفافه، وإن ~~كان معسرا قادرا على الكسب ففيه طرق: # إحداها: فيه قولان كالنفقة، فيلحق الإعفاف بالنفقة في محل الخلاف ~~والوفاق. # والثانية: يجب الإعفاف إن أوجبنا النفقة، وإن لم نوجبها فوجهان؛ فإن ~~القوة تلائم إيجاب الإعفاف. # والثالثة: إن لم نوجب النفقة لم نوجب الإعفاف، وإن أوجبناها ففي الإعفاف ~~وجهان؛ إذ الحاجة إلى النفقة آكد من حاجة الإعفاف، ولذلك ينفق الإمام من ~~بيت المال على المحتاجين، ولا يلزمه إعفاف أحد من بيت المال. # وشرط الإمام مع وجوب النفقة احتياج الأب إلى الإعفاف، وقال: PageV05P139 # لا يشترط في ذلك خوف العنت على الظاهر من كلام الأصحاب، وفيه احتمال، ~~وأشار الأصحاب إلى مسلكين: # أحدهما: أن الاعتبار بالتضرر بالعزبة دون مجرد الشهوة. # والثاني، وهو قول المعظم: أنا نتبع الإعفاف وجوب النفقة من غير نظر إلى ~~الحاجة، وتأوله الإمام بأنه إذا أخبر عن ms0800 نفسه بالحاجة إلى الإعفاف وجب ~~تصديقه من غير يمين، وحرم على الأب طلب الإعفاف من غير حاجة، وتردد في ~~الحاجة بين خوف العنت، والتضرر بالعزبة. ### || AUTO 2312 - فرع # : # إذا تحققت حاجته إلى الإعفاف، والأب قادر على النفقة عاجز عن الإعفاف، ~~ففي وجوبه وجهان، واختار الإمام الوجوب وقال: لو سقطت نفقته في مدة بسبب ~~سقوط شهوته مع احتياجه إلى الإعفاف، فلا يجوز أن يختلف في وجوب الإعفاف. ### || AUTO 2313 - فرع # : # الجد من قبل الأب أو الأم بمثابة الأب في وجوب الإعفاف اتفاقا، فإن اجتمع ~~الآباء مع القدرة على إعفاف أحدهم قدم الأب على الجد، وأبو الأب على أبي ~~الأم، وأبعد من سوى بينهما؛ لاستوائهما في الدرجة. # وهل يقدم أبو أبي الأب على أبي الأم، أو يستويان؟ فيه وجهان، وينقدح ~~تقديم أبي الأب؛ لقوته، كما يقدم ابن الأخ على الجد في قول. # ومتى حكمنا بالتسوية: فهل يقرع من غير رفع إلى الحاكم، أو يرفع إلى ~~الحاكم؟ فيه وجهان، فإن قلنا: يرفع إلى الحاكم، قدم أحوجهما في PageV05P140 # نظره، فإن استويا أقرع بينهما، ولا يقدم أحدهما تحكما. # * * * ### || AUTO 2314 - فصل فيما يحصل به الإعفاف # يجب الإعفاف بما يعده أهل العرف محصلا للغرض على الاقتصاد، ويتخير الولد ~~بين أن يملكه سرية، أو يلتزم مهر زوجة مع مؤونة النكاح في المستقبل؛ فإن ~~أجاز الإنكاح، فتعيين الزوجة إلى الأب دون الابن، وليس له تعيين امرأة ~~رفيعة المهر. # وليس للابن الإعفاف بشوهاء، ولا هرمة لا تشتهى، كما لا يدفع إليه في ~~النفقة طعاما فاسدا لا ينساغ، بل الواجب صداق امرأة في مثلها كفاف على ~~الاقتصاد، وللابن أن يدفعه إلى الأب، وله أن يدفعه إلى الزوجة بعد العقد. # * * * ### || AUTO 2315 - فصل في الإعفاف بتزويج الأمة # للابن إعفاف الأب بتزويج الأمة إن عجز عن طول حرة، وإن قدر فوجهان؛ فإن ~~يسار الولد في النكاح كيسار الوالد، فإن منعناه لم يملك تزويجه بأمة نفسه، ~~وإن أجزناه، فزوجه بأمة نفسه، أو عجز عن طول الحرة، فزوجه بأمته المستغرقة ~~بخدمته، فقد أبعد أبو ms0801 علي، فأجاز ذلك، وقال: لو استولدها الأب بعد ذلك لم ~~يثبت الاستيلاد؛ فإن حرية الولد واستيلاد أمه لا يثبتان في النكاح. # وقال غيره: إن لم يثبت الاستيلاد في موطوءة الأب صح النكاح، وإن PageV05P141 # أثبتناه لم يصح؛ فإنه لو صح لفسد بحصول الولد الذي هو مقصود النكاح. # ولا خلاف أن العبد لو تزوج بجارية ابنه صح في حالتي اليسار والإعسار، ولم ~~يثبت الاستيلاد، ولا يخرج على الخلاف في تمليك العبد؛ فإنه لا يملك من غير ~~جهة السيد. ### || AUTO 2316 - فرع # : # إذا ورثت المرأة زوجها المكاتب انفسخ النكاح، ولو ملك الابن زوجة أبيه لم ~~ينفسخ النكاح وإن منعناه من التزوج بجارية ابنه، وقال بعض الخلافيين: ينفسخ ~~إذا منعنا التزوج بجارية الابن، وهذا لا يعد من المذهب؛ فإنا نرعى في ~~الابتداء ما لا نرعاه في الدوام، والفرق بينه وبين أن ترث المرأة زوجها ~~المكاتب: أن الملك محقق في المكاتب، فانفسخ به النكاح، بخلاف شبهة الإعفاف ~~في جارية الابن، فإن أولدها الأب بعد شراء الابن ثبت الاستيلاد، وانفسخ ~~النكاح، وقال أبو علي: لا يثبت الاستيلاد، ولا ينفسخ النكاح. ### || AUTO 2317 - فرع # : # إذا اشترى المكاتب زوجة سيده انفسخ النكاح على أحد الوجهين، ولو وطئ ~~السيد أمة المكاتب ثبت الاستيلاد؛ لما له فيها من حق الملك، وقال الإمام: ~~لعل الأصحاب فرعوا هذا على أن وطء الأب يوجب الاستيلاد، فإن منعناه احتمل ~~أن يمنع هاهنا. ### || AUTO 2318 - فرع # : # إذا أعفه بزوجة، فماتت، أو فسخ نكاحها بسبب يقتضي الفسخ، لزم إعادة ~~الإعفاف، وإن تكرر ذلك وجب تكرير الإعفاف، كما يلزمه إبدال PageV05P142 # النفقة إذا سلمها، فتلفت في يده، وأبعد من قال: لا يجب الإعفاف في العمر ~~إلا مرة واحدة، ولم يفرق بين أن يطأ الأب أو لا يطأ. # وإن طلقها؛ فإن لم نوجب الإبدال إذا ماتت لم نوجبه إذا طلقت، وإن أوجبناه ~~إذا ماتت ففي صورة الطلاق وجهان. # ولو طلق لغرض صحيح، كالريبة وغيرها، فهل يلحق بالموت، أو الطلاق؟ فيه وجهان. # ولو كرر الطلاق بحيث يعد في العرف ملولا ms0802 مطلاقا لم يجب الإبدال اتفاقا، ~~وفيه احتمال، كما لو تكرر منه إتلاف النفقة. # * * * ### || AUTO 2319 - فصل في نكاح الزانية وتسري العبد # نكاح الزانية مكروه صحيح، فإن كانت حاملا من الزنا فقد قيل: يحرم وطؤها ~~حتى تضع، والأصح: أنه يكره. # ولو ملك السيد عبده أمة؛ فإن قلنا: لا يملكها، حرم عليه وطؤها، وإن قلنا: ~~يملكها، لم يجز وطؤها بمجرد التمليك، كما لا يملك سائر التصرفات، فإن أذن ~~له في الوطء فقد أجازه الجمهور، ومنعه أبو إسحاق، فإن أولدها لم يعتق ~~الولد، ولم يثبت الاستيلاد. # * * * PageV05P143 ### || AUTO 2320 - باب ما يحل من الحرائر # أسباب المحرمية والتحريم المؤبد: النسب، والمصاهرة، والرضاع. # وكل أنثى بينك وبينها قرابة فهي محرمة عليك، إلا بنات الأعمام والعمات ~~والأخوال والخالات. # فيحرم من النسب سبع: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، ~~وبنات الإخوة، وبنات الأخوات. # فأمك: كل أنثى انتهيت إليها بالولادة بواسطة أو بغير واسطة، ولا فرق في ~~الوسائط بين الذكور والإناث. # وبنتك: كل أنثى انتهت إليك بالولادة بواسطة أو بغير واسطة، كما ذكرناه في ~~الأمهات، وجد بنات الأخ وبنات الأخت كجد بناتك منك. # والأخت: كل أنثى ولدها أبواك، أو أحدهما. # والعمة: كل أنثى ولدها الأجداد أو الجدات من قبل الأب. # والخالة: كل أنثى ولدها الأجداد أو الجدات من قبل الأم. # ويحرم من الرضاع مثل ما يحرم من النسب من جميع المذكورات. # والمحرمات بالصهر أربع: زوجة أبيك، وزوجة ابنك، وأم زوجتك، وابنتها، وجد ~~أمهاتها وبناتها منها كجد أمهاتك وبناتك منك، ويتأبد تحريم PageV05P144 # نكاح الأربع بالعقد الصحيح، إلا بنت الزوجة؛ فإن حرمتها لا تتأبد إلا ~~بالدخول بأمها، ولا فرق بين البالغة والصغيرة. # ولك أن تنكح أم زوجة أبيك، وأم زوجة ابنك، وبنت زوجة أبيك، وبنت زوجة ابنك. # * * * ### || AUTO 2321 - فصل فيمن يحرم جمعهن في النكاح # كل امرأتين بينهما نسب أو رضاع يوجب المحرمية، فلا يجمعان في عقد، ولا ~~تنكح إحداهما على الأخرى، فإن جمعهما عقد بطل فيهما، وإن نكحهما في عقدين ~~صح الأول، وبطل الثاني، وذلك كزوج المرأة مع أمها، أو بنتها، ms0803 أو عمتها، أو ~~خالتها، أو بنت أخيها، أو بنت أختها. # ولا يحرم الجمع بالاشتراك في الصهر، فلك الجمع بين المرأة وأم زوجها، أو ~~بنت زوجها، وإن كان بينهما سبب يوجب الحرمة والمحرمية. # وكل من حرم جمعهما في النكاح جاز اجتماعهما في الملك دون الوطء، فإذا ملك ~~أختين فله وطء إحداهما، فإن وطئها حرمت الأخرى، فإن وطئ الثانية لم تحرم ~~الأولى بذلك، ولم تحل الثانية إلا بإزالة ملك الأولى، أو تحريمها بكتابة أو ~~نكاح (¬1)، ولا تحل بحيض، ولا ردة، ولا عدة شبهة، ولا إحرام، وفي الرهن ~~وجهان، والأوجه: أنها لا تحل. # وإن باعها، وشرط الخيار للعاقدين، فالمذهب: أنها حلال للبائع، PageV05P145 # فلا تحل أختها بذلك، وإن خص المشتري بالخيار، وقلنا: ينتقل الملك إليه، ~~ففي التحليل وجهان، وقطع الإمام بالإحلال، وإن بقينا الملك للبائع فالخلاف ~~هاهنا أوجه. ### || AUTO 2322 - فرع # : # كل ما يتعلق بالنكاح من حرمة المصاهرة فهو متعلق بالوطء في ملك اليمين، ~~فمن وطئ أمته حرمت على ابنه وأبيه، وحرمت عليه أمها وبنتها. ### || AUTO 2323 - فرع # : # النكاح [في] (¬1) تحليل البضع أقوى من ملك اليمين، فمن وطئ أمة، ثم نكح ~~أختها، أو نكح امرأة، ثم اشترى أختها، صح النكاح والشراء، وحلت المنكوحة، ~~وحرمت المملوكة. ### || AUTO 2324 - فرع # : # إذا تزوج امرأة، وتزوج ابنه بابنتها، فوطئ كل واحد منهما زوجة الآخر ~~بشبهة قبل وطء الزوج، فلهما أحوال: # إحداها: أن يتقدم وطء الأب، فيبطل النكاحان، وعلى الأب نصف المسمى ~~لزوجته، ومهر المثل لزوجة ابنه، ويغرم لابنه ما تغرمه المرضعة إذا أفسدت ~~النكاح، وهو: مهر المثل، أو نصفه، أو ما يلزم الزوج؟ فيه ثلاثة أقوال، فإن ~~طلبت زوجة الابن نصف المسمى من الابن؛ فإن كان الأب قد ضبطها ووطئها، أو ~~جامعها وهي نائمة، لزم الابن نصف المسمى، وإن PageV05P146 # استدخلت ذكر الأب وهو نائم سقط مهرها، وإن لم يكن إكراه ولا نوم، ففي ~~لزوم نصف المسمى للابن وجهان. # فإن وطئ الابن زوجة أبيه بعد ذلك لزمه مهر مثلها لا غير. # الثانية: أن يتقدم وطء الابن، فحكمه حكم الأب ms0804 إذا تقدم وطؤه. # الثالثة: أن يطآ معا، فهل يغرم كل واحد منهما للآخر نصف ما فوته عليه من ~~البضع؟ فيه خلاف، قال القفال: على كل واحد منهما نصف الغرم لصاحبه؛ لحصول ~~الحرمة بفعلهما كالمصطدمين، وقال أبو علي: لا شيء لواحد منهما على الآخر؛ ~~لاستقلال كل واحد منهما بما يوجب التحريم، بخلاف الاصطدام، واختاره الإمام. ### || AUTO 2325 - فرع # : # إذا تزوج امرأتين في عقدين، ووطئ إحداهما، فظهرت إحداهما بنت الأخرى: # فإن بان تقدم نكاح الموطوءة صح نكاحها، وحرمت الأخرى على التأبيد. # وإن بان تقدم نكاح من لم يطأها؛ فإن تقدمت الأم حرمت على التأبيد، وله أن ~~ينكح البنت. وإن بان تقدم البنت حرمتا على التأبيد. # وإن بان تقدم الأم، وشك في الموطوءة منهما، استمر نكاح الأم، ولم تحل البنت. # فإن طلق الأم طلاقا رجعيا فله أن يخلعها، وإن أبانها حرم عليه نكاحهما؛ PageV05P147 # لأن إحداهما محرمة على التأبيد، فصار كما لو اشتبهت أخته بأجنبية. # وإن عرف الموطوءة، وجهل السابقة، فالتي لم يطأها محرمة على التأبيد، ولا ~~يثبت نكاح الموطوءة، بل يقف على بيان الزوج؛ فإن حلف على نفي العلم، أو ~~اتفقا على الإشكال، فلها طلب الفسخ من الحاكم، وإن رضيت بالمقام مع ~~الإشكال، فنفقتها ومهرها كما تقدم فيمن زوجها وليان. # * * * ### || AUTO 2326 - فصل فيمن تزوج أكثر من أربع في عقد وأشكل التاريخ # إذا تزوج امرأة في عقد، واثنتين في عقد، وثلاثا في عقد، وأشكل التاريخ، ~~تعين النكاح في المنفردة، ووقف بين الاثنين والثلاث على بيان الزوج؛ فإن ~~أشكل فلهن طلب الفسخ كما ذكرناه في تزويج الوليين، وإن رضين بالمقام تحت ~~الإشكال لم يرتفع النكاح، وعليه نفقة الجميع، كما لو أسلم على ثمان، وفيه ~~احتمال. # فإن مات عزل من تركته نصيب الزوجات كاملا أو عائلا، وأخذت المنفردة ربعه، ~~ونقف ثلاثة أرباعه، فمن احتمل أن يكون له من الموقوف شيء وقف ذلك القدر في ~~حقه، ولا نقف لأحد ما نعلم أنه لا يستحقه، فنقف للفردة نصف السدس؛ فإن أكمل ~~أحوالها مشاركة الاثنين، ونقف للاثنين الثلثان؛ ms0805 لأن أكمل أحوالهما مشاركة ~~الفردة، ونقف للثلاث ثلاثة أرباع؛ لأنه أكمل أحوالهن، فإن وطئ مع الاشتباه؛ ~~فإن كان المسمى لكل واحدة ألفا، ومهر مثلها مئة، أخذنا الأكثر وهو ثلاثة ~~آلاف ومئتان، فيسلم PageV05P148 # إلى كل واحد مئة. # فإن ظهر سبق نكاح الاثنين أتممنا لهما الألفين، وقررنا الثلاث مئة على ~~الثلاث، ورد الفاضل على الورثة، وإن ظهر سبق الثلاث كملنا لهن ثلاثة آلاف، ~~وقررنا المئتين على الاثنين، وإن لم يدخل بواحدة منهن وقفنا ثلاثة آلاف، ~~ولم ندفع لواحدة منهن شيئا. # ولو نكح واحدة في عقد، واثنتين في عقد، وثلاثة في عقد، وأربعا في عقد، لم ~~يتعين نكاح الواحدة، وأخذ الزوج بالبيان على ما سبق. # * * * PageV05P149 ### || AUTO 2327 - باب الزنا لا يحرم الحلال # تتعلق المصاهرة بالنكاح الصحيح دون الفاسد، والوطء إن كان مباحا تعلقت به ~~المصاهرة، والنسب، والعدة، والمهر، ونفي الحد، وإن كان حراما محضا لم يتعلق ~~به شيء من ذلك، وإن كان بشبهة من الجانبين تعلق به النسب، والمهر، والعدة، ~~وكذلك المصاهرة إلا على قول غريب، فإن أثبتناها ثبتت المحرمية إلا على قول بعيد. # ولا تثبت المصاهرة باللمس على أصح القولين، فان أثبتناها ففي اشتراط ~~الشهوة خلاف. # ولو لمس المحرم لزمته الفدية، ولم يشترط أحد فيه الشهوة. # ولا تثبت المصاهرة بالنظر إلى فرج المرأة وذكر الرجل إلا على قول غريب، ~~فإن أثبتناها فلا بد من الشهوة. # وفي إلحاق سائر الجسد بالفرج خلاف، وقال الإمام: ينبغي أن يلحق به ما بين ~~السرة والركبة، ولا يلحق به ما يحل النظر إليه، وأن يتردد فيما بينهما. ### || AUTO 2328 - فرع # : # إذا علقنا المصاهرة باللمس أو النظر؛ فإن تمحض تحريمهما لم PageV05P150 # يتعلق بهما شيء من الأحكام المذكورة، وإن وقعا في حل أو شبهة فهما كالوطء ~~فيما تقدم، فلو لمس الأب جارية ابنه أو زوجته، حرمت الجارية دون الزوجة؛ إذ ~~لا شبهة له في الزوجة. # ولو اشتبه الأمر على الواطئ دون الموطوءة، أو بالعكس، فأوجه ثالثها: ~~الاعتبار بجانب الواطئ. # فإذا اشتبه عليها دونه فلا نسب، ولا عدة، ولا حد ms0806 عليها، وعليه الحد ~~والمهر، وفي المصاهرة الوجهان. # ولو اشتبه عليه دونها ثبت النسب، ولا حد عليه ولا مهر، وعليها الحد ~~والعدة، وفي المصاهرة الوجهان. # * * * PageV05P151 ### || AUTO 2329 - باب نكاح حرائر أهل الكتاب وإمائهم # الكفار خمسة أقسام: # أحدها: من لا كتاب له، ولا شبهة كتاب، كالزنديق، والوثني، والمعطل، ~~والدهري، فلا يقرون بجزية، ولا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم. # الثاني: المجوس، ويقرون بالجزية، ولا تحل ذبائحهم ولا مناكحتهم إلا على ~~قول بعيد، وهل كان لهم كتاب؟ فيه قولان. # الثالث: اليهود والنصارى، يقرون بالجزية، وتحل ذبائحهم، ومناكحتهم إن ~~كانوا من بني إسرائيل، واستمروا على دينهم، وإن كانوا من غير بني إسرائيل؛ ~~فإن كان أول آبائهم قد دان بالتهود قبل التبديل، أو بعده ولكن عرف المبدل، ~~ولم يؤمن به، ففي إحلال ذبائحهم ومناكحتهم طريقان: # إحداهما: القطع بالإحلال. # والثانية: قولان أصحهما: الإحلال. # وإن دان بعد التبديل، وآمن بالمبدل، فطريقان: # إحداهما: القطع بالمنع. # والثانية: فيه القولان. # وإن شككنا؛ هل دان قبل التبديل، أو بعده؟ فخلاف مرتب على PageV05P152 # ما قبل التبديل، وأولى بالمنع. # وإن دان بعد مبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرمت ذبائحهم ~~ومناكحتهم؛ إذ لا عاصم بعد نزول القرآن سوى الإسلام، وفي إلحاق التهود بعد ~~مبعث عيسى بالتهود بعد مبعث نبينا وجهان، فإن قلنا: لا يلحق به فعلى ~~الطريقين في التهود بعد التبديل. ### || AUTO 2330 - فرع # : # لا يكره نكاح الذمية عند الأصحاب، ولا يستحب عند أبي محمد، وفي الحربية ~~وجهان، والأكثرون على الكراهة. # الرابع: المتمسك بصحف إبراهيم أو غيره من الأنبياء، لا أثر لكتابه، ولا ~~حكم له. # الخامس: السامرة والصابئة، وللشافعي في مناكحتهم وذبائحهم نصان حملهما ~~المعظم على حالين؛ فحيث حرم ظن أنهم ارتدوا عن التهود والتنصر، وحيث أجاز ~~ظن أنهم خالفوا الطائفتين في الفروع، وانفرد أبو علي بذكر قولين. # وقال الإمام: إن صحت موافقتهم لهم في الأصول ألحقوا بهم، ولا يجوز أن ~~يختلف في ذلك، وإن صح أنهم خالفوهم مخالفة لو وقع مثلها في الإسلام لكانت ~~كفرا لم يلحقوا بهم، وإن خالفوهم كمخالفة المبتدعة من ms0807 المسلمين لأهل الحق ~~فهذا محل القولين، وقطع بجواز مناكحة المبتدعة من المسلمين؛ لورود السمع ~~بذلك، ولم يرد مثله في الملل السابقة. # وقال: بلغنا أنهم نفوا الصانع المختار، وأضافوا التدبير إلى الأنجم، PageV05P153 # فإن صح هذا فهم زنادقة لا يقرون بجزية، وإن لم يصح، ورأيناهم ينتمون إلى ~~الطائفتين، وتعارض في حقهم التعطيل ودين الطائفتين، أقروا بالجزية، وحرمت ~~ذبائحهم ونساؤهم، كمن شككنا فيه: هل تهود قبل المبعث أو بعده. ### || AUTO 2331 - فرع # : # إذا منعنا نكاح السامرة والصابئة لم يجز وإن كانوا من بني إسرائيل. # والتي يجوز نكاحها من اليهود والنصارى هي التي آمن أول آبائها بموسى، ~~وبمن يأتي بعده من الأنبياء كمحمد وعيسى، ولا يضر كفر الأبناء بعد ذلك بمن ~~يأتي من الأنبياء، والتي ترددنا في جواز نكاحها هي التي تهود أول آبائها ~~على وجه لا يقتضي الإيمان بمحمد وعيسى، وهذا كله بخلاف السامرة والصابئة إن ~~كانوا قد خالفوا في الأصول. # * * * ### || AUTO 2332 - فصل في نكاح من انتقلت من دين إلى دين آخر # إذا تهود الوثني، أو تنصر لم يزل حكم توثنه، فلا تحل مناكحته، ولا ~~ذبيحته، ولا يقر بالجزية. # ولو تنصر يهودي، أو تهود نصراني ففي تقريره على ما انتقل إليه قولان، فإن ~~قلنا: يقر، فحكمه حكم من لم يزل على الدين الذي أحدثه، وإن قلنا: لا يقر، ~~طولب بالإسلام؛ فإن راجع دينه القديم لم نقره على أصح القولين، وإذا لم ~~نقره فهل يلحق بمأمنه، أو نغتاله في نفسه وذريته PageV05P154 # وماله؟ فيه قولان. # ولو توثن يهودي لم يقر على التوثن، وهل يلزم بالإسلام، أو يكفيه التنصر، ~~أو العود إلى التهود؟ فيه أقوال أبعدها: الاكتفاء بالتنصر. # ولو تنصرت يهودية تحت مسلم؛ فإن قلنا بالتقرير استمر النكاح، وإن منعناه ~~كان تنصرها كردة المسلمة فيما يرجع إلى فسخ النكاح، ولو كانت خلية لم يجز ~~نكاحها، وإن قلنا: إن اليهودي إذا تنصر لا يقر، ويبلغ مأمنه، ولو عادت إلى ~~اليهود؛ فإن اكتفينا بذلك كان كإسلام المرتدة. # * * * ### || AUTO 2333 - فصل فيما يلزم المسلمة والكافرة # للكافرة من حقوق ms0808 النكاح مثل ما للمسلمة؛ من الكسوة، والنفقة، وحق القسم، ~~وعليها من بذل الطاعة في الاستمتاع مثل ما على المسلمة. # وله منع الكافرة من البيع والكنائس، ومنع المسلمة من مشاهد الخير ~~والمساجد. # وله إجبارهما على ما يتوقف حل الاستمتاع عليه، كالغسل من الحيض، ولا ~~يجبرهما على غسل الجنابة على الأصح. # وقال العراقيون: يجبرهما على إزالة كل ما يتعذر معه الاستمتاع، كترك ~~الاستحداد الذي يتعذر معه الاستمتاع، والتضمخ بالنجاسة التي لو لابسها ~~لتضمخ بها، وضبطه الإمام بكل ما يغض من شهوة التواق. # وفيما يمنع من كمال الاستمتاع دون أصله - كترك الاستحداد، وأكل PageV05P155 # ذوات الريح الخبيثة كالثوم وغيره - قولان يجريان في منع الكافرة من شرب ~~ما لا يسكر من الخمر، وأكل لحم الخنزير مع الغسل، وضبطه الإمام بما لا يغض ~~شهوة التواق، ويوجب لمن توسطت شهوته العيافة والاستقذار. # * * * ### || AUTO 2334 - فصل في نكاح الأمة # ليس للحر المسلم نكاح الأمة إلا أن تكون مسلمة، وأن يخشى العنت، ولا يجد ~~طول الحرة، فإن قدر على طول حرة كتابية فوجهان، وإن قدر على شراء أمة لم ~~يجز على المذهب، وفيه وجه، وإن كانت الأمة مملوكة لكافر جاز على المذهب، ~~ومنعه بعضهم لإفضائه إلى إرقاق الولد لكافر، ولا يجوز نكاحها إن كانت ~~كتابية، خلافا لبعض أئمة الخلاف. # ولو فقد الحرة، ووجد طولها، نكح الأمة، فإن كانت الحرة بحيث يجدها لو ~~سافر إليها، فقد قال الأصحاب: إن نالته مشقة ظاهرة نكح الأمة، وإلا فلا. # ولو غاب ماله بحيث لا يصل إليه إلا في زمن طويل نكح الأمة. # ولو وجد حرة تسامح ببعض مهر مثلها فوجهان. # ولو أعسر، ورضيت الحرة بمهر مؤجل، نكح الأمة؛ كنظيره في التيمم. # وإن كان تحته زوجة رتقاء لا يمكن وقاعها، أو هرمة لا يتأتى التعفف بها، ~~أو غائبة يتعذر الوصول إليها، أو كان تحته أمة، لم ينكح الأمة حتى يطلق ~~الحرة والأمة. PageV05P156 # ولو نكح أمة، فوجدها رتقاء، فقياس ذلك ألا ينكح أمة أخرى حتى يطلق ~~الأولى. ### || AUTO 2335 - فرع # : # من بعضها حر وبعضها رقيق ms0809 بمثابة الأمة، فإن وجدها، فنكح كاملة الرق ففيه ~~تردد؛ إذ إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق جميعه؛ فإن ولد كل ذات رحم بمثابة أمه. ### || AUTO 2336 - فرع # : # لو نكح العبد المسلم أو الحر الكتابي أمة كتابية، ففي جوازه وجهان ~~مأخذهما: أنها هل تحرم على العالم كالوثنية والمرتدة، أم لا؟ والنص هاهنا ~~يدل على المنع، وقال: لا يلي المسلم كافرة إلا أن تكون أمته، وهذا يدل على ~~الجواز. ### || AUTO 2337 - فرع # : # لا يبطل نكاح الأمة بأمن العنت اتفاقا، وكذلك لا يبطل بوجود طول الحرة، ~~خلافا للمزني. # ولو نكح على الأمة حرة بطل نكاح الأمة على قياس المزني. ### || AUTO 2338 - فرع # : # الأمة كالحرة في حق العبد والمكاتب ومن نصفه حر، فلهم نكاح الأمة مع وجود ~~الحرة اتفاقا، ولهم إدخال الأمة على الحرة، والجمع بين أمتين، وبين أمة ~~وحرة في عقد واحد. PageV05P157 ### || AUTO 2339 - فرع # : # إذا جمع العقد الواحد من يجوز نكاحها ومن لا يجوز، كالخلية والمعتدة، ~~والحرة والأمة، أو خمس نسوة، أو أربعا فيهن أختان، بطل العقد فيمن لا يجوز ~~نكاحها، ولم يبطل في الباقيات على أصح القولين. # ولو جمع أما وبنتها، أو أختين، أو خمس نسوة، بطل العقد في الجميع. # ولو وجد حرة تسامح بمهرها، وجوزنا له نكاح الأمة، فجمع بينهما، بطل نكاح ~~الأمة، وفي الحرة طريقان: # إحداهما: القطع بالبطلان، كالأختين. # والثانية: فيه القولان؛ فإن علة البطلان في هذه الصور اتحاد الكلمة، فإذا ~~بطلت في بعض متعلقاتها بطلت فيما بقي. # ولو قال: زوجتك بنتي فلانة، وزوجتك أمتي هذه؛ فإن قال: قبلت نكاح بنتك، ~~وقبلت نكاح أمتك، صح في البنت اتفاقا، وإن قال: قبلتهما، أو: قبلت نكاحهما، ~~صح في البنت على الأصح، وقيل: هو كما لو قال: زوجتكهما. # ولو قال: زوجتك ابنتي، وبعتك هذه الخمرة بألف، صح النكاح عند المحققين؛ ~~لانفراده بالعبارة، وامتيازه في الوضع عن البيع، وأبعد من طرد القولين. # * * * PageV05P158 ### || AUTO 2340 - فصل في تفسير العنت # وهو في اللغة: المشقة، وهاهنا: عبارة عن الزنا. # فمن تعذر زناه بجب أو فتور شهوة ms0810 مع وازع من دين، أو مروءة، أو حياء، لم ~~ينكح الإماء، والمغتلم المتشوف الشهوة إن رق عصام تقواه نكح الإماء، وإن ~~وثق بالتقوى، وأمن المرض، لم ينكح الإماء، وإن تأذى، وتوقع الأمراض ~~والأعلال، ففيه تردد واحتمال؛ فإن العنت في اللغة هو المشقة، وهذه مشقة ~~ظاهرة، ولا نعني بأمن العنت يقين العصمة، بل غلبة الظن بالتقوى والعفة، كما ~~يوصف الطريق الذي يغلب فيه الأمن بأنه آمن، ولا يشرط في خوف الزنا غلبة ~~الظن بوقوعه، بل توقعه لا على سبيل الندور، كما لو تعارض في الطريق السلامة ~~ووقوع المحذور. # ولو وجد حرة طلبت زيادة على مهر مثلها مع يساره وثروته؛ فإن عدت الزيادة ~~في العرف تكرما وبذلا في الأغراض الصحيحة، لم ينكح الأمة، وإن عظمت بحيث ~~يعد بذل مثلها سرفا، فالوجه: إجازة نكاح الأمة، ولو بيع المسافر الماء بغبن ~~يسير لم يلزمه شراؤه، والفرق: أن الغرض من النكاح المتعة والتواصل، فلا يعد ~~ببذل الزيادة مغبونا. # ولو زوج الرجل ابنته بدون مهر المثل، أو ابنه بأكثر من مهر المثل، وجب ~~إكمال مهر المثل عند الأصحاب، ويحتمل ألا ينظر إلى الزيادة اليسيرة والنقص ~~اليسير؛ لما في النكاح من الأغراض الجابرة. # وأما المشقة في السفر لتزوج الحرة، فينبغي أن تعتبر بما ذكرناه في زيادة ~~المهر، فإن خشي الزنا في المدة التي تقطع فيها تلك المسافة نكح PageV05P159 # الأمة، وإن أمن ذلك على ما فسرنا الأمن، ولكن يناله مشقة في بدنه؛ فإن ~~كانت المشقة بحيث لا يحتمل مثلها في طلب الحرة؛ لبعد الشقة (¬1)، وعظم ~~المشقة، نكح الأمة، وإن لم ينسب بتحملها إلى مجاوزة الحد في طلب زوجة لم ~~ينكح الأمة، وينبغي أن تزيد المشقة في هذا على مشقة ما تطلبه الحرة من ~~زيادة المهر؛ فإن تلك الزيادة مقابلة بأغراض النكاح، والغرض هاهنا معارض ~~بإرقاق الأولاد. # * * * PageV05P160 ### || AUTO 2341 - باب التعريض بالخطبة # إذا صرح غير الزوج بالخطبة في العدة حرم اتفاقا، وإن عرض جاز في عدة ~~الوفاة، وحرم في عدة الرجعية، وفي عدة البائنة قولان. # فالتصريح كقوله: أريد أن ms0811 أنكحك، والتعريض كقوله: رب طالب لك، أو: رب راغب ~~فيك، أو: من يجد مثلك؟ ونظائره، فإن شاءت المرأة أجابته تعريضا كقولها: لست ~~بمرغوب عنك، ونظائره. # * * * PageV05P161 ### || AUTO 2342 - باب النهي عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه # من خطب امرأة، فأجابه من تعتبر إجابته، حرم على غيره خطبتها، وإن صرح من ~~تعتبر إجابته بالرد، أو توقف، أو شككنا في رده وإجابته، لم تحرم الخطبة على ~~خطبته، وإن سكت فقولان، والجديد: جواز الخطبة عليه؛ خطب فاطمة بنت قيس ~~معاوية وأبو جهم، فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أما ~~معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، انكحي أسامة ~~(¬1) "، ولم يكن ذكرهما بما يكرهان غيبة؛ فإن ذكر الإنسان بما فيه لا يحرم ~~إذا كان لغرض صحيح، كالجرح أو الترجيح في الرواية، أو الشهادة، أو تحذير ~~مسلم، أو نصحه، أو مفاضلة بين اثنين، إنما الغيبة المحرمة أن يقصد هتك ~~إنسان، أو فضيحته، أو يتعلل بالتفكه بالأعراض، أو يتقرب إلى شخص بذكر عدوه ~~بالسوء. # ثم الاعتبار في الرد والإجابة بالولي إن كان مجبرا، وبالمرأة إن كان ~~إذنها معتبرا. # ولو خطب امرأة وهو يشك: هل خطبت قبله أم لا؟ جاز، ولا يلزمه البحث عن ~~ذلك. PageV05P162 ### || AUTO 2343 - فرع # : # إذا ساوم سلعة، وتقرر الثمن، فسام آخر على سومه، أو بذل له آخر سلعة بمثل ~~ذلك الثمن أو أقل، حرم ذلك، ولا بأس بالسوم على السوم إذا كانت السلعة في ~~النداء والمزايدة، ولا يتصور مثل هذا في النكاح. ### || AUTO 2344 - فرع للأصحاب # : # إذا اتفقا على الثمن في السوم، وافترقا عن غير مواعدة جاز السوم على ذلك ~~السوم، وتحرم الخطبة في نظير ذلك من النكاح إلا أن تطول إلى حد يعد بمثله ~~معرضا عن الخطبة؛ اعتبارا بالعرف في الصورتين، والله أعلم. # * * * PageV05P163 ### || AUTO 2345 - باب نكاح المشرك ومن يسلم على أكثر من أربع # إذا أسلم الزوجان معا فالنكاح بحاله. # وإن تقدم إسلام المرأة؛ فإن كان قبل الدخول انقطع النكاح، وإن كان بعد ~~الدخول؛ ms0812 فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة فالنكاح بحاله، وإن أصر حتى انقضت ~~العدة تبين انقطاع النكاح من حين إسلامها، وحسبت لها تلك العدة. # وإن سبقها بالإسلام؛ فإن كانت ممن يجوز للمسلم نكاحها كالكتابية فالنكاح ~~باق، وإن لم يجز للمسلم نكاحها؛ فإن كان قبل الدخول انقطع النكاح، وإن كان ~~بعده وقف النكاح على إسلامها قبل العدة أو بعدها، كما لو سبقته بالإسلام. # وإن أسلم على نسوة، فأسلمن معه؛ فإن كن أربعا فما دون فنكاحهن بحاله، وإن ~~زدن على الأربع، أو أسلم على أختين، لزمه اختيار الأربع، وإحدى الأختين، ~~سواء نكحهن في عقد أو عقود، وله اختيار المقدمات والمتأخرات؛ إذ لا نظر إلى ~~صفة العقد المنقضي في الشرك، كما لا ننظر إلى المقبوض من الربا، ولا نظر ~~إلى اختلاف الدار، فإذا تعلق أحد الزوجين بدار الحرب، والآخر بدار الإسلام، ~~لم ينقطع النكاح. # * * * PageV05P164 ### || AUTO 2346 - فصل في أنكحة الكفار في الصحة والفساد # لا خلاف في صحة بيوعهم وتصرفاتهم، وكذلك أنكحتهم على المذهب، وقيل ~~بوقفها، وقيل بإفسادها، ولا وجه لإفسادها مع التقرير عليها في الإسلام، ~~وقطع الشافعي بأن وطء الذمي يحصن الذمية، ويحلها للمسلم إذا طلقها ثلاثا. # فإن نكح الكافر أختين، أو زاد على أربع، صح نكاح الجميع على المذهب، فإن ~~أسلموا اندفعت إحدى الأختين، وما جاوز الأربع على الإبهام، وله الخيار في ~~التعيين، وعليه مهور المندفعات. # ولو حضرت الأختان قبل الإسلام، وطالبتاه بفرض النفقة، ورضوا بحكمنا، ففيه ~~تردد، وقطع الإمام بأنا لا نفرض لهم شيئا؛ فإنا إذا صححنا أنكحتهم نكل ~~أمرها إليهم، ولا ننشئ حكما، ولو فرضنا لهما، للزم الحاكم أن يزوج أختين من ~~كافر بحكم ولايته. ### || AUTO 2347 - فرع # : # طلاق الكافر نافذ على قول الصحة، موقوف على قول الوقف، لاغ على قول ~~الإفساد. # فلو نكح أختين، وطلق كل واحدة ثلاثا، ثم أسلموا؛ فإن صححنا أنكحتهم لم ~~يتخير، ولم يملك نكاح واحدة منهما إلا بعد التحليل، وإن وقفناها تخير، فإن ~~اختار إحداهما نفذ طلاقها، واندفعت الأخرى، وله نكاحها من غير تحليل. PageV05P165 # وأطلق ابن ms0813 الحداد القول بالتخيير، ولم يتعرض للتفريع على قول الصحة، ولا ~~وجه لإطلاقه؛ فإن الخيار لا يثبت إلا على قول الوقف، ثم قال: إن أسلموا قبل ~~الدخول فللمندفعة نصف الصداق؛ لأنها بانت باختيار الزوج. # وهذا باطل؛ فإنا على قول الوقف نتبين ارتفاع نكاح المندفعة من أصله ~~باختيار الأخرى للنكاح. # * * * ### || AUTO 2348 - فصل فيما يقرون عليه من النكاح # قال علماؤنا: لا يقرون إلا على ما يعتقدونه نكاحا في دينهم، فمن اختص ~~منهم بسفاح امرأة لم يقر على ذلك. # ومن أجبر ابنته حيث يمتنع الإجبار في الإسلام؛ فإن اعتقدوا ذلك فالنكاح ~~لازم في الإسلام، ولا خيار للزوجة. # ولو غصب امرأة للاستفراش دون الإرقاق، واعتقدوه نكاحا، أقروا عليه باتفاق ~~الأصحاب سوى القفال. # ونكاح المتعة إن اعتقدوه مؤبدا أقروا عليه، وإن اعتقدوه مؤقتا لم يقروا ~~عليه، سواء أسلموا قبل انقضاء المدة أو بعدها. # وإن عقدوا عقدا يرونه نكاحا فاسدا، ففي التقرير عليه تردد لأبي محمد، ~~وقطع الإمام بأنهم لا يقرون عليه إن كان فاسدا في الإسلام، وإن كان صحيحا ~~في الإسلام اتجه التقرير عليه، وفيه احتمال. PageV05P166 # وإن نكحوا بغير صداق، واعتقدوا سقوطه مع الوطء، فلا يجب وإن وقع الوطء في ~~الإسلام، وإن اعتقدوه كمعتقدنا وجب الصداق بالوطء. # * * * ### || AUTO 2349 - فصل فيمن أسلم على امرأة وبنتها # إذا أسلم على امرأة وبنتها؛ فإن كان قد وطئهما فهما محرمان، وإن لم يطأ ~~واحدة منهما فهل تتعين البنت، أو يتخير؟ فيه قولان أصحهما: التعين، ~~واختلفوا في مأخذ القولين، فقيل: مأخذهما أن الاختيار استدامة، أو ~~كالابتداء (¬1)، فإن اختار البنت صح، وإن اختار الأم؛ فإن جعل الاختيار ~~استدامة صح، وإلا فلا. # وهذا بناء فاسد على أصل باطل. # وبناه الجمهور على الخلاف في تصحيح الأنكحة ووقفها، فإن صححناها تعينت ~~البنت، وصارت الأم محرما، وإن وقفناها تخير، فإن اختار الأم بان بطلان نكاح ~~البنت، ولا تصير محرما، وإن اختار البنت بان بطلان نكاح الأم، وصارت محرما، ~~وللتي بان بطلان نكاحها نصف المهر عند ابن الحداد، وغلطه القفال، وأسقط ~~جميع المهر؛ إذ بان باختيار ms0814 (¬2) الأخرى بطلان النكاح من أصله. # وإن قلنا: تتعين البنت، وجب للأم، نصف الصداق عند القفال؛ PageV05P167 # لأنها بانت باختياره من نكاح صحيح. # وخالفه الإمام، وقال: لا ينقدح تصحيح نكاح المحارم وإن حكمنا بصحة ~~أنكحتهم، بخلاف ما لو نكح أختين، ثم اختار إحداهما قبل المسيس؛ فإنا نوجب ~~للمندفعة نصف الصداق إن صححنا أنكحتهم، وإن وقفناها فلا شيء لها؛ فإن نكاح ~~كل واحدة منهما جائز، والجمع بينهما كمفسد قارن العقد والإسلام، وحكم ما ~~زاد على الأربع كحكم المندفعة من الأختين، وكذلك اندفاع المحارم عند ~~القفال. # ولو وطئ الأم (¬1) وحدها اندفع نكاح البنت، وفي نكاح الأم قولان. # ولو وطئ البنت خاصة تعينت، واندفع نكاح الأم. # * * * ### || AUTO 2350 - فصل فيما يقترن بأنكحة الكفار من المفسدات # إذا اقترن بأنكحتهم مفسد، كالمحرمية والعدة وشرط الخيار مدة؛ فإن انقضى ~~المفسد قبل الإسلام استمر النكاح، وإن دام المفسد إلى إسلام أحدهما انقطع ~~النكاح. # وقال الأئمة: إذا أسلمت المرأة على حال يمتنع إنشاء نكاحها معها انقطع ~~النكاح، وإن لم يمتنع إنشاء النكاح معها فقد نقرهما على ذلك النكاح، ~~واستثنوا من الحال التي يمتنع إنشاء النكاح معها صورتين: # إحداهما: أن يسلم أحدهما، ثم يحرم، فيسلم الآخر. PageV05P168 # والثانية: أن تلزم الزوجة عدة شبهة بعد العقد، فيسلم الزوج مع بقاء العدة. # فالنكاح بحاله في الصورتين؛ فإن العدة والإحرام لا يقطعان نكاح المسلم، ~~فلا يقطعان نكاح الكافر، وخالف القفال في المسألتين مستدلا بصورتين: # إحداهما: لو أسلم أحدهما، ثم ارتد، فأسلم الآخر مع قيام الردة. # الثانية: لو نكح الحر أمة على شرط الشرع، أو بخلافه، ثم أسلما مع وجود ~~الطول. انقطع النكاح في الصورتين. # ويمكن أن يفرق: بأن الردة من قواطع النكاح، بخلاف العدة والإحرام، وبأن ~~خوف العنت وفقد الطول يتأخر اشتراطهما في نكاح الكافر إلى حين الإسلام؛ ~~فإنه في الكفر مع أولاده عرضة للإرقاق، فلا يشترط في حقه حفظ أولاده عن ~~الاسترقاق إلا إذا دخل في الإسلام. # وقد قيل: إن فرض عدة الشبهة مع إسلام الزوج يلتبس؛ لتقدم عدة النكاح على ~~عدة الشبهة، ورده ms0815 الإمام بما لو أسلما معا، فإنها تجري في عدة الشبهة، ~~وكذلك لو أسلما على التعاقب وقد حبلت من وطء الشبهة، فإنها تقدم على عدة ~~النكاح، ولو لم يكن شيء من ذلك لم نقطع بكونها في العدة حتى يصر المتخلف ~~منهما على الكفر إلى انقضاء العدة. ### || AUTO 2351 - فرع # : # اقتران المفسد بإسلام أحدهما دافع للنكاح، ولا يندفع نكاح الأمة PageV05P169 # بيسار الزوج إلا أن يقترن بإسلام الزوجين، ولم يسو بين الصورتين أحد من ~~المعتبرين. ### || AUTO 2352 - فائدة # : # الاختيار استدامة للنكاح على الأصح، وأبعد من جعله كالابتداء أخذا من ~~اشتراط فقد الطول وخوف العنت عند الاجتماع في الإسلام. # * * * ### || AUTO 2353 - فصل فيمن يسلم على إماء # إذا أسلم الحر على إماء؛ فإن كان - حال الاجتماع [معهن] في الإسلام - على ~~شرط نكاح الإماء فاقدا للطول خائفا من العنت (¬1) تعينت إحداهن للنكاح، ~~وعليه الاختيار، والاعتبار بأول حال الاجتماع في الإسلام. # وأبعد أبو يحيى البلخي (¬2)، فاعتبر إسلام السابق منهما دون حال ~~الاجتماع، فقال: لو أسلم أحدهما مع فقد (¬3) الطول وخوف العنت، ثم PageV05P170 # أسلم الآخر وقد وجد (¬1) الطول وأمن العنت، أقرا على النكاح. # ولو قال: لو أسلم موسرا فإن يساره يدفع نكاح الأمة وإن أسلمت بعده في حال ~~إعساره، كما يندفع نكاحها بسبق الحرة، لكان له بعض الاتجاه. # وإنما اعتبرنا وقت الاجتماع؛ لأنه وقت الاختيار؛ فإنها لو تخلفت لم يملك ~~اختيارها؛ إذ لا يصح من المسلم نكاح أمة كتابية، ولو تخلف (¬2) لم يملك أن ~~يختار نكاح أمة مسلمة، ويعتبر الاجتماع بمدة العدة، فإن انقضت وأحدهما كافر ~~انقطع النكاح. # ولو تأخرت الشروط عن أول حال الاجتماع في الإسلام اندفع النكاح، ولا يعود ~~بوجود الشروط في بقية العدة. # ولو أسلم على أمة تعينت من غير اختيار. # وإن أسلم على إماء لزمه اختيار واحدة، ولا يبطل الاختيار بتأخره عن العدة. # ولو أسلم على حرة وأمة، فأسلمتا معا، أو تقدم إسلام الحرة، اندفعت الأمة، ~~ولو تقدمت الحرة، وماتت، ثم أسلمت الأمة مع وجود الشرائط، لم يعد نكاحها؛ ~~فإن النكاح لا يعود بعد ms0816 الاندفاع. # ولو أسلم على أمة وهو موسر، فأسلمت بعد إعساره، ثبت نكاحها، PageV05P171 # وإنما اندفع نكاح الأمة بتقدم إسلام الحرة دون تقدم اليسار؛ لأن اشتراط ~~فقد الحرة آكد من اشتراط فقد الطول، ولذلك يمتنع نكاح الإماء بالزوجة ~~الغائبة والرتقاء، ولا يمتنع بوجود طول الغائبة والرتقاء. # ولو تقدم إسلام الحرة وموتها على إسلام الزوج، ثم أسلمت الأمة في العدة، ~~أو أسلمت من قبل، استقر نكاح الأمة؛ فإن نكاح الحرة لا يثبت مع كفر الزوج، ~~فلا يندفع به نكاح الأمة. # ولو أسلمت الأمة، وتخلفت الحرة؛ فإن أسلمت في العدة اندفع نكاح الأمة، ~~وإن ماتت في العدة، أو أصرت على الكفر حتى انقضت العدة، استقر نكاح الأمة. # * * * ### || AUTO 2354 - فصل فيمن يتعين النكاح فيهن ومن لا يتعين # إذا أسلم الحر على أربع فما دونهن استقر نكاحهن من غير اختيار، ولو أسلم ~~على عشر، فأسلمن، لزمه المبادرة إلى اختيار أربع. # ولو أسلم أربع من عشر لم يتعين النكاح فيهن، ولم يلزمه مبادرة الاختيار؛ ~~لأنه يتوقع إسلام المتخلفات، وأن يختار منهن، فإن مات المتخلفات في العدة، ~~أو أصررن حتى انقضت، تعين نكاح الأربع بغير اختيار. # ولو فسخ نكاح الأربع ليختار أربعا من المتخلفات إذا أسلمن؛ فإن أصررن حتى ~~انقضت عدتهن لم ينفذ الفسخ، وإن أسلمن في العدة، فوجهان مأخوذان من الوجهين ~~في وقف الفسوخ؛ فإن وقف الفسوخ كوقف العقود، PageV05P172 # فإن نفذناه لزمه اختيار أربع من الباقيات. # ولو أسلم خمس من عشر فله تعيين واحدة من المسلمات بالفسخ. # ولو أسلم أربع من عشر، ومتن؛ فإن أصر الباقيات ورث المسلمات من غير ~~اختيار، وإن أسلمن في العدة فله اختيار الميتات؛ فإن اختارهن ورثهن؛ لأن ~~الاختيار بيان، وليس بإنشاء. ### || AUTO 2355 - فرع # : # الاختيار في الإماء والتعين على ما ذكرناه في الحرائر، إلا أن الأمة ~~الواحدة بمثابة الأربع. # * * * ### || AUTO 2356 - فصل في الحر يسلم على إماء ويعتقن # إذا أسلم الحر على إماء، فأسلمن وعتقن، فالاعتبار بالاجتماع (¬1) في ~~الإسلام، فإن كن رقيقات عند الاجتماع فيه فهن كالإماء في كل حكم، وإن ms0817 كن ~~عند الاجتماع فيه حرائر، فهن كالحرائر الأصليات في جميع الأحكام. # مثال ذلك: إذا عتقن بعد الاجتماع؛ فإن كان أهلا لنكاح الإماء حال ~~الاجتماع اختار إحداهن، هان لم يكن أهلا عند الاجتماع اندفع نكاحهن. # ولو أسلم فعتقن ثم أسلمن، أو أسلمن ثم عتقن فأسلم، أو عتقن فأسلم وأسلمن ~~معا، تعين نكاح أربع منهن. PageV05P173 # ولو أسلم، فأسلمت معه إحداهن ثم عتقت، فأسلم المتخلفات، اختار واحدة منهن. # ولو أسلم، فعتقت إحداهن، ثم أسلمت، لم يندفع نكاح المتخلفات في الحال، بل ~~إن أسلمن (¬1) على الرق اندفع نكاحهن، وتعينت الأولى، وإن عتقن، ثم أسلمن، ~~اختار أربعا منهن. # ولو عتقت إحداهن، وأسلمت، ثم أسلم وأسلم المتخلفات على الرق، اندفع ~~نكاحهن، وتعينت السابقة. # * * * ### || AUTO 2357 - فصل فيمن أسلم على حرة وإماء فأسلمن وعتقن # إذا أسلم على حرة وإماء، فأسلمت الحرة ثم الإماء، تعينت الحرة، ودفعتهن، ~~فإن عتقن، ثم أسلمن، فله اختيار أربع منهن، وتندفع الحرة، وله اختيار ثلاث ~~منهن مع الحرة. # ولو أسلم الإماء معه، وتخلفت الحرة، لم يملك اختيار إحداهن في عدة الحرة، ~~وابتداء عدتها من حين أسلم، فإن أسلمت قبل انقضاء عدتها تعينت، ودفعتهن، ~~وإن أصرت حتى انقضت عدتها، أو ماتت في أثنائها، اختار إحداهن. # ولو اختار إحداهن في عدة الحرة، فماتت، أو أصرت، صح اختيار إحداهن على ما ~~نقله المزني، واختلفوا فيما نقل، فمنهم من غلطه، وزعم PageV05P174 # أنه بناه على أصله في وقف العقود، وهذا لا يصح؛ فإن من عقد نكاحا أو بيعا ~~على تقدير مخالف للظاهر، ثم بان الأمر كما قدر - كمن باع مال مورثه، أو زوج ~~إماءه، ثم بان أنه ورثه عند التصرف - ففي نفوذ تصرفه قولان مشهوران، ~~فليجريان في وقف الاختيار. # وكذلك لو تخلفت الزوجة في الكفر، فنكح أختها في عدتها، فأصرت، ففي صحة ~~النكاح القولان، ولا يصح بيع الفضولي إلا على قول بعيد ذكره المراوزة. # وقال بعض الأصحاب: إن جعلنا الاختيار إمساكا، صح على الوقف؛ لانحطاطه عن ~~مراتب العقود، وإن جعل كالابتداء بعد تصحيحه على قياس القول الجديد، واحتمل ms0818 ~~أن يجعل كالنكاح في عدة الأخت المتخلفة. # * * * ### || AUTO 2358 - فصل في إسلام العبد على إماء وحرائر # إذا أسلم العبد على إماء وحرائر وثنيات وكتابيات، فأسلم الإماء والوثنيات ~~دون الكتابيات، فله اختيار أمتين أو حرتين، كتابيتين أو مسلمتين، أو حرة وأمة. # ولو أسلم على حرائر فأسلمن، أو على كتابيات فأصررن، فليس لهن فسخ النكاح، ~~وأبعد من أثبت لهن الفسخ كما ثبت بالعتق، وعلل بأن عيوب الرق إنما تظهر ~~بالإسلام. # ولو كان تحته أمة، فسبقته بالإسلام، وعتقت في تخلفه، ثبت لها PageV05P175 # خيار الفسخ بالعتق، فإن أجازت لم يصح، وإن فسخت ارتفع النكاح في الحال، ~~فإن أسلم في العدة - وابتداؤها من حين أسلمت - نفذ الفسخ، وتستكمل عدة حرة ~~من حين الفسخ. # وإن لم يسلم فقد بان انقطاع النكاح باختلاف الدين، وبطل الفسخ اتفاقا، ~~وهل تبني على عدة أمة أو حرة؟ فيه طريقان سنذكرهما. # ولو أخرت الفسخ والإجازة انتظارا لما يصدر من الزوج، لم يبطل خيارها وإن ~~جعل على الفور، فإن أسلم في العدة فلها أن تفسخ وتخير؛ فإن فسخت استقبلت ~~عدة حرة, وإن أصر حتى انقضت العدة بانت باختلاف الدين، وهل تلحق بمن عتقت ~~في عدة البينونة، أو بالرجعية؟ فيه طريقان: # إحداهما: تلحق بالرجعية، فتكمل عدة حرة على الجديد، وفي القديم قولان؛ ~~فإن الزوج قادر على إثبات نكاحها بالإسلام، كما يقدر على إثباته بالارتجاع. # والثانية: تلحق بالبائن، فتكمل عدة الإماء على القديم، وفي الجديد قولان؛ ~~فإن البينونة تحصل باختلاف الدين، ولا تحصل في الرجعية إلا بانقضاء العدة. # ولو سبقها بالإسلام، فعتقت في تخلفها، فلها تأخير الفسخ، والإجازة، فإن ~~عجلت الفسخ أو الإجازة بطلا إن أصرت حتى انقضت العدة، والظاهر: أنها تعتد ~~اعتداد المعتقة في عدة البينونة؛ لعجز الزوج عن إثبات النكاح. # وإن أسلمت في العدة فلها أن تفسخ، وتخير؛ فإن فسخت لزمها عدة حرة ~~ابتداؤها من حين الفسخ. PageV05P176 # وإن فسخت أو أجازت، ثم أسلمت، فهل ينفذ الفسخ والإجازة، أو لا ينفذان، أو ~~ينفذ الفسخ دون الإجازة؟ فيه أوجه أبعدها: أولها، وأصحها: آخرها. # * * * ### || AUTO ms0819 2359 - فصل في إسلام العبد على حرائر وإماء # إذا أسلم على محض الإماء، فأسلمن معه، أو قبله، أو بعده، اختار اثنتين مع ~~أمن العنت [و] (¬1) وجود الطول. # وإن أسلم اثنتان، فأسلم في عدتهما، وابتداؤها من حين أسلمتا، ثم أسلمت ~~الأخريان في عدتهما، وابتداؤها من حين أسلم، فله اختيار الأوليين أو ~~الأخريين، أو واحدة من الأوليين وواحدة من الأخريين؛ فإن الإماء في حقه ~~كالحرائر في حق الأحرار. # ولو أسلم وأسلمن، ثم عتق وعتقن، اختار اثنتين؛ اعتبارا بحال الاجتماع في ~~الإسلام. # ولو عتق وعتقن، ثم أسلموا، اختار أربعا؛ فإن الاعتبار بحال الاجتماع في ~~الإسلام في الرق والحرية. # ولو أسلمن وتخلف، فعتق في تخلفه وعتقن في الإسلام، ثم أسلم، أو أسلم ~~وعتق، فعتقن في تخلفهن ثم أسلمن، اختار أربعا؛ فإن الاعتبار بحصول الحرة ~~فيه وفيهن بحال الاجتماع في الإسلام. PageV05P177 # ولو عتق، فأسلمن على الرق، أو أسلمن في تخلفه، فأسلم، فلا يختار إلا ~~واحدة بشرط خوف العنت والإعسار. # ولو أسلم، وأسلمت إحداهن، وعتق، ثم أسلم الباقيات، اختار إحداهن كالحر ~~الأصلي، وقال القاضي: تتعين الأولى، ولا يختار سواها، وهذه هفوة، وقد وافق ~~على أنه لو عتق ثم أسلم، لم تتعين الأولى، فأي فرق بين عتقه قبل الإسلام أو ~~بعده؟ ! # ولو أسلم على محض الحرائر اختار اثنتين؛ لأنهن في حقه بمثابة الإماء. # ولو أسلم، فأسلم اثنتان، فعتق، ثم أسلم الباقيات، لم يزد على اثنتين ~~اتفاقا؛ لأنه استوفى عدد العبيد في الرق، بخلاف ما لو أسلم فأسلمت واحدة، ~~فعتق، ثم أسلم الباقيات؛ فإنه يختار أربعا؛ إذ لم يستوف عدد العبيد في ~~الرق، فأشبه ما لو عتق العبد بعد أن طلق طلقتين، أو الأمة بعد الاعتداد ~~بقرءين، أو بعد انقضاء ليلة من القسم، فلا مزيد على ما جرى. # ولو عتق بعد طلقة، أو عتقت في أثناء القرءين، أو في أثناء ليلتها، ملك ~~العبد ثلاث طلقات، وأتمت عدة الحرائر وقسمهن. # ولو طلق الحربي امرأته طلقتين، ثم نقض العهد، فأرقه الإمام، فإنه يملك ~~الثالثة. # ولو طلق في الحرية طلقة، ثم ms0820 استرق، لم يملك الثالثة، فكل حكم تغير الحال ~~بعده بطارئ؛ فإن بقي أصل في حق ذلك الطارئ فإنه يؤثر بالزيادة أو النقصان؛ ~~فإن الطارئ قد وجد ما يستند إليه، ويعمل فيه، وإن PageV05P178 # لم يكن الأصل باقيا فلا أثر للطارئ. # * * * ### || AUTO 2360 - فصل في حكم الاختيار # إذا أسلم الحر على أكثر من أربع، اندفع نكاح الزائدات مع إسلامه من غير ~~تأخر، وبقي النكاح في أربع على الإبهام، ولا يمكن فراق الأربع بغير الطلاق. # ولو أسلم أربع، ففسخ نكاحهن؛ فإن أصر الباقيات حتى انقضت العدة، أو متن ~~في أثنائها، لم ينفسخ نكاح الأربع، وكذلك إن أسلمن في العدة عند الجمهور، ~~وقيل: ينفذ؛ بناء على الوقف، فعلى هذا: لو كن ثمانيا تعين نكاح المتخلفات. # ولو أسلم أربع من ثمان، فاختار المسلمات؛ فإن أصر المتخلفات اندفع نكاحهن ~~من حين أسلم الزوج، أو أسلمن في العدة اندفع نكاحهن من حين اختار السابقات. # ولو تقدم أربع بالإسلام، فطلقهن، نفذ الطلاق متضمنا للاختيار، وإن ظاهر ~~منهن، أو آلى، لم يكن اختيارا، وفي الوطء وجهان. # وإن فسخ نكاحهن، وزعم أنه أراد بلفظ الفسخ الطلاق، قبل، وإن أراد الفسخ ~~فعلى الخلاف في الوقف. # ولو تقدم إسلامه، وتخلفن، فقال: من أسلم منكن فقد اخترتها للنكاح، لم ~~يصح؛ فإن الاختيار لا يقبل التعليق كالرجعة. PageV05P179 # وإن قال: من أسلم منكن فقد فسخت نكاحها، ولم ينو الطلاق، لم ينفذ الفسخ ~~فيمن يسلم منهن، وإن زعم أنه أراد الطلاق قبل؛ فإن الفسخ قبل الإسلام لا ~~يقبل التعليق، فلم يجد لفظ الفسخ نفاذا في موضوعه، وأبعد من قال: لا يقبل. # ولو قال: من أسلم منكن فهي طالق، نفذ الطلاق فيمن تسلم، وتبعه الاختيار، ~~كما لو قال للمكاتب: إن دخلت الدار فأنت حر، فإنه يعتق بالدخول، ويبرأ تبعا ~~للعتق وإن كان الإبراء لا يقبل التعليق. # ولو أسلم أربع في دفعة، ففسخ نكاحهن، ثم أسلم الأربع الأخر في دفعة، ففسخ ~~نكاحهن؛ فإن منعنا الوقف نفذ الفسخ في الأواخر، وتعين الأوائل للنكاح، وإن ~~أجزنا الوقف نفذ في الأوائل، ms0821 وتعين الأواخر. # ولو أسلم الثمان واحدة بعد واحدة، فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها؛ ~~فإن منعنا الوقف تعين نكاح الأوائل، وانفسخ نكاح الأواخر، وإن أجزنا الوقف ~~بانت الأولى بإسلام الخامسة، والثانية بإسلام السادسة، والثالثة بإسلام ~~السابعة، والرابعة بإسلام الثامنة. ### || AUTO 2361 - فرع # : # إذا أسلم خمس منهن أو ست، فحصر الاختيار فيهن، صح اتفاقا، وإن أسلم ~~الباقيات اختار أربعا ممن حصر الاختيار فيهن، كما لو أبهم طلقة بين أربع، ~~ثم قال: التي قصدتها بالطلاق في هاتين المرأتين، فتتعين الأخريان للنكاح، ~~ويعين واحدة من الاثنتين للطلاق. PageV05P180 ### || AUTO 2362 - فرع # : # لو أسلم على واحدة، وطلقها؛ فإن أصرت حتى انقضت العدة لم يقع الطلاق، وإن ~~أسلمت في أثنائها فوجهان؛ إذ الطلاق قابل للتعليق. ### || AUTO 2363 - فرع # : # إذا أجزنا وقف الاختيار، فاختار أربعا من الوثنيات قبل إسلامهن، لم يصح؛ ~~فإنهن لا يقبلن الاختيار، كما لا يوقف بيع الخمر على التخلل، ويحتمل أن ~~يوقف الاختيار؛ فإنهن لو أسلمن في العدة لتبين بقاء نكاحهن مع كفرهن، بخلاف ~~الخمر؛ فإنا لا نتبين أنها مملوكة عند التصرف. ### || AUTO 2364 - فرع # : # نص الشافعي على أن ابتداء العدة من حين إسلام أحد الزوجين، ولو نكح نكاحا ~~فاسدا، ووطئ، فابتداء العدة من آخر وطأة، أو من حين التفريق؟ فيه قولان؛ ~~لأنهما يتخالطان مخالطة الأزواج، بخلاف العدة في اختلاف الدين، وخرج بعض ~~الأصحاب عدة اختلاف الدين على القولين، فإن قلنا: لا يعتبر بإسلام السابق ~~منهما، فالاعتبار بحال التعين للفراق، والأول قول الجمهور. ### || AUTO 2365 - فرع # : # من أبهم طلقة بين نسوة، أو أسلم على أكثر من أربع، تحتم عليه بيان ~~المطلقة، وتعيين أربع للنكاح، قال الشافعي: فإن امتنع حبس، فإن امتنع مع ~~الحبس عزر؛ ليختار؛ إذ لا يجوز تركهن غير متعينات للفراق أو النكاح. # وقال الأصحاب: للحاكم أن يجمع بين الحبس والتعزير إن رأى ذلك PageV05P181 # في حق كل من توجه عليه حق، فامتنع من أدائه بغير عذر. # وقال الإمام: لا يجمع بين الحبس والتعزير إلا إذا اعترف بالحق، وبالقدرة ~~عليه، فإن ثبت بالبينة، وادعى ms0822 الإعسار، لم يعزر، وإن أقر باليسار فلا يعزر ~~على الظاهر عنده، وظاهر كلام الأصحاب: وجوب التعزير إذا رآه، وإذا رأينا ~~التعزير لم يتحتم، بل هو إلى رأي الوالي على ما سنذكره إن شاء الله. # ويجوز تكرار التعزير إذا تخلل بين كل تعزيرين مدة يبرأ فيها من ألم ~~التعزير السابق، فإن أصر على الامتناع لم يقم الحاكم مقامه في الاختيار، ~~وعليه نفقتهن في مدة الامتناع اتفاقا؛ لقدرته على تخليصهن بالاختيار. # وإذا حبس لم يعزر حتى تمضي مدة الاستنابة، فلعله يفكر فيمن يختار. # * * * ### || AUTO 2366 - فصل في موت الزوج قبل الاختيار # إذا مات الزوج قبل البيان فعدتهن بالحمل إن كن حوامل، أو بأربعة أشهر ~~وعشر إن كن من ذوات الأشهر، وإن كن من ذوات الأقراء فعليهن ثلاثة أقراء، ~~وأربعة أشهر وعشر (¬1)، وابتداء الأشهر من موت الزوج، وابتداء الأقراء من ~~حين اختلف الدين على الأصح، ومن الموت على الوجه الآخر. PageV05P182 # فإن أسلمن مع الزوج: فعدتهن من حين الإسلام، أو الموت؟ فيه الخلاف. # وأما الميراث فقد قال ابن سريج: يقسم بينهن الربع أو الثمن في الحال إذا ~~اعترفن بالإشكال؛ لأن الإبهام قد تحقق في الظاهر والباطن، بخلاف الخناثى، ~~فإنا نتوقع فيهم البيان، وبخلاف ما لو قال: إن كان هذا الطائر غرابا فزينب ~~طالق، وإن لم يكن غرابا فعمرة طالق؛ فإن الإبهام غير متحقق في الباطن، ~~واختاره الإمام. # وقال الجمهور: إن اصطلحن على قسمة ذلك جاز، وإن أبين وقف بينهن؛ فإن كن ~~ثمانيا، فطلب أربع فما دونهن شيئا لم نجبهن، وإن طلب خمس دفع إليهن ربع ~~الموقوف إن أسقطن حقوقهن مما بقي، وكذلك إن لم يسقطنها على الأصح، وسواء ~~طلبنه ليقتسمنه، أو ليوقف بينهن. # فإن كان فيهن طفلة فقد منع الشافعي وليها أن يصالح على أقل من ثمن ~~الموقوف؛ إذ يد كل واحدة ثابتة على الثمن، فلا يرضى بما دونه. # وإن كن تسعا لم يدفع إلى الخمس شيء. # وإن كن ستا، فطلب أربع أو ثلاث، دفع إلى الأربع النصف، وإلى الثلاث الربع. # ولو مات قبل ms0823 البيان عن أربع مسلمات وأربع كتابيات، أو نكح مسلمة وكتابية، ~~وطلق إحداهما مبهما، وقلنا: لا يقوم الوارث مقامه، فلا نقف شيئا من ~~الميراث، وأبعد من خالف في صورة الطلاق. # * * * PageV05P183 ### || AUTO 2367 - فصل فيمن أسلم على امرأة ونكح أختها في عدتها # إذا أسلم على وثنية، ونكح أختها في العدة؛ فإن أسلمت قبل انقضاء العدة ~~بطل نكاح الجديدة، وكذلك إن لم تسلم عند الجمهور، وصححه المزني؛ بناء على ~~الوقف، وخرجه بعضهم على من زوج جارية مورثه، ثم بان أنه ورثها عند التزويج. # ولو طلق الوثنية في عدتها، لم ينفذ الطلاق إن أصرت، وإن أسلمت في العدة ~~نفذ عند الأكثرين، وبه قطع الإمام، وخرجه بعضهم على القولين في تزويج جارية ~~الموروث. # ولو أعتق (¬1) عبد الموروث، ثم بان أنه ورثه عند العتق، نفذ عند ~~المحققين، وقيل: فيه القولان. ### || AUTO 2368 - فرع # : # لو سبقته الوثنية بالإسلام، فنكح أختها في عدتها، ثم أسلما، تخير بينهما؛ ~~فإن اختار الجديدة انقطع نكاح القديمة من حين أسلمت، وإن اختار القديمة ~~انقطع نكاح الجديدة من حين أسلما إن أسلما معا، أو من حين إسلام السابق منهما. # * * * ### || AUTO 2369 - فصل في نفقة مدة التخلف # إذا سبقت بالإسلام؛ فإن أسلم الزوج في العدة فعليه النفقة من حين PageV05P184 # أسلمت إلا على وجه بعيد. # وإن لم يسلم حتى انقضت العدة، لزمته النفقة على الأصح عند الأصحاب. # وبنى القاضي الخلاف على أن عدة اختلاف الدين: كعدة الرجعية أو البائن؟ ~~وفيه وجهان؛ من جهة أن الزوج قادر على إثبات النكاح بالإسلام، كما يقدر على ~~إثباته بالرجعة. # وهذا لا يصح؛ فإنه لو سبق بالإسلام لم يملك إثبات النكاح، ولو أصر لبانت ~~باختلاف الدين، ولذلك لا يقع طلاقه عند الإصرار، بخلاف الرجعية؛ فإنها لا ~~تبين إلا بانقضاء العدة. # ولو سبقها بالإسلام فلا نفقة لها إن أصرت حتى انقضت العدة، وكذلك إن ~~أسلمت في أثنائها على الجديد؛ لأنها ناشزة بترك الإسلام، وأوجبها في ~~القديم؛ لأن المنع حصل من الزوج، ولذلك يلزمه نصف المهر قبل الدخول، وعلى ~~الجديد: لو قال: ms0824 أسلمت بعد إسلامي بشهر، فقالت: بل بعشر، فالقول قوله، كما ~~لو اتفقا على النشوز، واختلفا في مدته. # وإن اختلفا أيهما السابق بالإسلام، فالقول قولها على الأصح، كما لو ~~اختلفا في أصل النشوز، وأبعد من جعل القول قوله تعليلا بأن الأصل بقاء كفرها. # * * * ### || AUTO 2370 - فصل في حكم المهر # إذا أسلم أحدهما بعد الدخول وجب المسمى إن كان صحيحا، ومهر PageV05P185 # المثل إن كان فاسدا. # وإن أسلم قبل الدخول لزمه نصف المهر، وإن أسلمت قبل الدخول سقط الجميع. # ولو أسلما قبل الدخول، فادعى أنها سبقته؛ فإن قالت: لا أعلم، لم يحكم لها ~~بشيء في الحال، وإن قالت: بل أنت سبقت، فالقول قولها، وإن قالت: أسلمنا على ~~التعاقب فارتفع النكاح، وقال: بل أسلمنا معا، فقولان مبنيان على القولين في ~~حد المدعي: # أحدهما: القول قولها إذا جعلنا المدعي من يذكر أمرا خفيا، والمدعى عليه ~~من يذكر أمرا جليا؛ لأن اقتران الإسلام بعيد في العادة. # والثاني: القول قوله إذا جعل المدعى عليه من إذا سكت لم يترك وسكوته. # وإن ادعى أنها سبقت بالإسلام، فقالت: بل أسلمنا معا، ارتفع النكاح، وفي ~~تشطر المهر القولان. # وإسلامهما معا: هو أن يقترن آخر حرف من كلمة إسلامه بآخر حرف من كلمة ~~إسلامها، سواء وقع أول حرف من الكلمتين معا، أو على التعاقب. # وإن اختلفا بعد الدخول فلا أثر له في المهر، إلا أنهما إذا اتفقا على ~~تاريخ انقضاء العدة، واختلفا في تاريخ الإسلام، أو اتفقا على تاريخ ~~الإسلام، واختلفا في تاريخ انقضائها، أو لم يتعرضا للتاريخين، ففيه من ~~التفصيل والخلاف ما في نظائره من دعوى الرجعة. # * * * PageV05P186 ### || AUTO 2371 - باب ارتداد الزوجين أو أحدهما # المرتدة لا ينكحها كافر ولا مرتد ولا مسلم، والمرتد لا ينكح كافرة ولا ~~مسلمة ولا مرتدة. # وإذا ارتد الزوجان أو أحدهما معا، أو متعاقبين؛ فإن كان قبل الدخول انقطع ~~النكاح، ولا يعود بالإسلام، وإن كان بعد الدخول؛ فإن ارتفعت الردة في العدة ~~فالنكاح بحاله، وإن لم ترتفع حتى انقضت العدة تبين انقطاع النكاح من حين ~~الردة، ms0825 واحتسب لها بتلك العدة. # وإن ارتدت وحدها، فوطئها في العدة؛ فإن أسلمت في العدة فلا مهر لها، وإن ~~أصرت حتى انقضت لزمه مهر المثل على النص. # ويسقط جميع المهر بردتها قبل الدخول، وشطره بردته قبل الدخول. # وإن ارتدا معا ارتفع النكاح، وفي التشطير وجهان. # وارتفاع النكاح بالردة فسخ، وليس بطلاق، ولا يلزمها قيمة البضع إذا ~~انفردت بالردة، ولا يسقط المسمى بالارتداد بعد الدخول عند الجمهور، وقيل: ~~الفسخ بالردة بعد الدخول كالفسخ بالعيب الطارئ. # * * * PageV05P187 ### || AUTO 2372 - باب عقد نكاح أهل الذمة # إذا تزوجها على صداق فاسد - كالخمر والخنزير - ثم أسلم، فأقوال: # أحدها، وهو المذهب: إن أسلما قبل القبض لزم مهر المثل، وإن أسلما بعد ~~القبض فلا شيء لها. # والثاني: يجب مهر المثل إن لم تقبض في الكفر، وإن قبضت فقولان. # والثالث: لا يجب إن قبضته، وإن لم تقبضه فقولان. ### || AUTO 2373 - فرع # : # إذا قبضت بعض الخمر، ثم أسلما، فلها من مهر المثل بحساب ما بقي. # ولو كاتب عبده (¬1) على خمر؛ فإن قبضه في الشرك عتق، ولا شيء له بعد ~~الإسلام، وإن قبض بعضه في الكفر وبقيته في الإسلام، عتق، ورجع السيد بجميع ~~القيمة عند الشافعي وأصحابه؛ لأن العتق بالكتابة كالمعلق بالصفة، فلم يحصل ~~شيء منه، والبراءة مما قبض من الصداق حاصلة في الشرك. PageV05P188 # وإن أصدق أجناسا فاسدة؛ كالكلاب والخنازير وزقاق الخمر: فهل يعتبر ~~بالأجناس، أو الأعداد، أو القيمة عند من يرى لها قيمة؟ فيه ثلاثة أوجه؛ فإن ~~أصدق ستة أكلب، وثلاثة خنازير، وزق خمر، فقبضت الأكلب، ثم أسلما، فقد قبضت ~~ثلث المهر إن اعتبرنا الأجناس، وثلاثة أخماسه إن اعتبرنا الأعداد، وما ~~يقتضيه التقويم إن اعتبرنا القيمة. # وإن أصدقها أكلبا، فالعدد على وجه، والقيمة على آخر، وقيل: يعتبر بمنفعة ~~الأكلب، وهو راجع إلى التقويم؛ فإنه يختلف باختلاف المنافع. # وإن أصدق خنزيرين، وأقبض أحدهما؛ فإن اعتبرنا التقويم قومناهما، وأخطأ من ~~قدرهما شاتين، وأوجب قيمة الشاتين. # وإن أصدق زقي خمر، فقبضت أحدهما؛ فإن اعتبرنا القيمة رجع إليها، ويختلف ~~باختلاف أنواع الخمر، وإن اعتبرنا العدد ms0826 جعلناها قابضة للنصف، ويتجه أن ~~يعتبر بالكيل أو الوزن عند الإمكان. ### || AUTO 2374 - فرع # : # إذا ترابوا، وتبايعوا الخمر أو الخنزير، ثم أسلموا، أو ترافعوا إلينا ~~ورضوا بحكمنا؛ فإن تقابضوا لم ينقض ذلك، وإن لم يتقابضوا لم نحكم بشيء، ولا ~~تجري الأقوال المذكورة في الصداق الفاسد، وقد قال عمر في الخمر: ولوهم ~~بيعها، وخذوا العشر من أثمانها. # ولو أتلف أحدهما على الآخر خمرا؛ فإن أسلما قبل الغرم فلا شيء لرب الخمر، ~~وكذلك لو أسلم المتلف قبل الغرم، أو غرم القيمة دراهم، فلا رجوع بعد ~~الإسلام، وإن أدى القيمة بإلزام حاكمهم، ورضوا بحكمنا، PageV05P189 # فلا نوجب ردها على أصح القولين؛ لأنهم يعتقدون نفوذ الحكم، كما يعتقدون ~~استحقاق القيمة إذا بذلت طوعا. # وإن أسلم المتلف والمتلف عليه فلا رد عند المحققين، وخرجه أبو محمد على ~~القولين. # * * * ### || AUTO 2375 - فصل في المتولد ممن يحل نكاحه وممن لا يحل # المتولد ممن تحل ذبيحته ومناكحته وممن لا تحل: إن كان أبوه ممن لا يحلان ~~منه - كالوثني والمجوسي - فنكاحه وذبيحته حرام قولا واحدا، وفي عكسه قولان. # ومن تولد من يهودي ومجوسية فديته معتبرة بأعلى الدينين على وجه، وعلى ~~قولي المناكحة على آخر، فإن تمجس بعد البلوغ لم يمنع عند القفال، ولا يمتنع ~~أن يخرج على تبديل الدين؛ فإن ما يتعلق بالنسب من الأحكام معتبر بجانب الأب. # والمتولد ممن تقبل جزيته وممن لا تقبل، يقر بالجزية عند المحققين. # * * * ### || AUTO 2376 - فصل في تحاكم أهل الذمة # إذا حاكم الذمي مسلما وجب الحكم اتفاقا، مدعيا كان أو مدعى عليه، وإن كان ~~خصمه ذميا من أهل ملته لزم الحكم على أصح القولين، وإن كان من ملة أخرى فقد ~~خرجه بعضهم على القولين، وقطع الجمهور بوجوب الحكم؛ PageV05P190 # فإنهما لا يجتمعان على حاكم واحد، فيستمر خصامهما في دار الإسلام. # ولو اتحدت الملة، ولم يكن لهم حاكم ببلد الخصام، أو كان وامتنع أحدهما من ~~التحاكم إليه، فينبغي أن يلحق باختلاف الملة. # وأما أهل العهد؛ فإن اتحدت ملتهم لم يجب الحكم اتفاقا؛ لأنا التزمنا الكف ~~عنهم ms0827 دون الذب والسياسة، وإن اختلفت ملتهم فقد قيل: يلحق باختلاف ملة ~~الذميين، ورتب آخرون الخلاف، وقالوا: إن أوجبنا الحكم عند اختلاف ملة ~~الذميين قولا واحدا ففي المعاهدين قولان، وقطع الأمام بأنه لا يجب. # وإن كان خصم المعاهد مسلما وجب الحكم اتفاقا، وإن كان ذميا فقد رتبه ~~الأصحاب على تحاكم الذميين، فإن لم نوجبه بين الذميين فالذمي مع المعاهد ~~أولى، ولا وجه للترتيب عند الإمام؛ فإنا إذا أوجبنا الحكم على الذمي لم ~~ننظر إلى خصمه كالمسلم، وإن لم نوجبه فلا فرق بين المعاهد والذمي. # وإن ترافعوا إلينا في عقود المعاملات حكمنا فيما لهم وعليهم بأحكام ~~الإسلام، ولا نتعرض لما انفصل في الشرك، كالتقابض، ولا يستثنى من ذلك إلا ~~النكاح؛ فإن اقترن بالعقد مفسد؛ فإن انقضى المفسد قبل الإسلام نفذنا العقد، ~~وإن اقترن بالإسلام أفسدناه. # وإن طلبت المجوسية النفقة من زوجها اليهودي؛ فإن قلنا: لا تحل لأحد، وهو ~~الأصح، فلا نفقة لها، وإن أحللناها للكتابي فرضت نفقتها. # وإن نكح المجوسي محرمة، فترافعوا إلينا، ورضوا بحكمنا في التفريق، PageV05P191 # فرق بينهم اتفاقا، وإن طلبت النفقة لم نفرضها، وفي التفريق بينهما تردد؛ ~~لأنهم لما أظهروا ذلك كان كإظهار الخمر. ### || AUTO 2377 - فرع للأصحاب # : # إذا التمست الحرة الكتابية التزويج، ولم يكن لها ولي، وكانوا لا يرون أن ~~تستقل بالنكاح، ففي وجوب تزويجها القولان في الحكم، وقال الإمام: لا يتجه ~~إجراء القولين إلا إذا عضلها الولي. # * * * PageV05P192 ### || AUTO 2378 - باب إتيان الحائض # من وطئ الحائض عمدا أثم، ولم يغرم، وقال في القديم: يغرم، وهل يغرم عتق ~~رقبة؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يغرم الرقبة، فعليه ديناران إن وطئ والدم ~~عبيط، ونصف دينار إن وطئ في آخر الدم، وأبعد أبو إسحاق، فأوجب الدينار في ~~أيام الدم، ونصفه بعد الانقطاع، وقبل الغسل. # قال الإمام: لم يحرم وطء الحائض لأجل دمها، ولذلك يحرم بعد الانقطاع وقبل ~~الغسل، ولو تضمخ بالدم بعد انفصاله لم يحرم. ### || AUTO 2379 - فرع # : # لا يجوز أن يجمع بين حرائر في الوطء إلا برضاهن، فإن رضين جاز وطؤهن ms0828 بغسل ~~واحد، والأفضل أن يغتسل بين كل وطأتين، فإن لم يفعل غسل فرجه وتوضأ، فإن لم ~~يفعل غسل فرجه. # * * * PageV05P193 ### || AUTO 2380 - باب إتيان النساء في أدبارهن # وطء الزوجة والمملوكة في الدبر حرام، وحكي أن الشافعي توقف فيه في ~~القديم، وحكى عنه محمد بن [عبد] الحكم أنه قال: في تحريمه حديث غير صحيح، ~~والقياس عندي جوازه، فحكي ذلك للربيع فأكذبه، وقال: نص الشافعي على تحريمه ~~في ستة مواضع من كتبه. # وإن تلذذ بما بين الأليتين من غير إيلاج جاز. # ولا يتعلق بالوطء في الدبر تحليل ولا إحصان، ويتعلق به أحكام التغليظ؛ من ~~تحريم المصاهرة، وإفساد العبادة، وإيجاب العدة والكفارة، وكذلك الحد إلا أن ~~يقترن بزوجية، أو ملك، أو شبهة، واتفقوا على إيجابه المهر في النكاح الفاسد ~~والشبهة، وإن وقع في نكاح صحيح قرر المسمى عند المراوزة، وعند العراقيين وجهان. # وظاهر المذهب: أنه لا يثبت للبكر أحكام الثيب، خلافا لطائفة من الأصحاب. # وقال الإمام: إن أثبتنا الإحصان بالوطء في النكاح الفاسد، فلا يبعد ~~إثباته بالوطء في الدبر، ووددت ألا يجب به المهر، كما لا يجب بإتيان ~~الذكور؛ فإن جنسه محرم لا يستباح، لكنهم اتفقوا على الإيجاب؛ لوقوعه في محل PageV05P194 # الاستمتاع، فأشبه وطء الحائض، ولذلك لا يجب الحد، ولو أتى المملوك لوجب ~~الحد، ولذلك قطعوا بنفي الحد في المملوكة والزوجة وإن أوجبناه في المملوكة ~~المحرمة بالرضاع. # * * * PageV05P195 ### || AUTO 2381 - باب مختصر الشغار # نكاح الشغار باطل، وهو أن يذكر في التزويج تزويجا مشروطا، ولا يسمي مهرا، ~~ويجعل البضع صداقا، مثل أن يقول: زوجتك وليتي فلانة على أن تزوجني وليتك ~~فلانة، وبضع كل واحدة منهما صداق الأخرى، سواء اتحدت جهة ولايتهما أو ~~اختلفت فيهما. # [إذا] (¬1) اجتمع مقابلة النكاح بالنكاح، والإخلاء عن المهر، وجعل البضع ~~صداقا، بطل العقد اتفافا، وإن اختل شيء من ذلك فقد قال القفال: لا يبطل ~~بترك المهر، ولا بجعل البضع صداقا، وإنما يبطل بالتعليق؛ فإنه إذا قال: ~~زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، فقد تعلق انعقاد النكاح الأول على انعقاد ~~الثاني، وهذه طريقة ms0829 حسنة. # وقال الجمهور: إن سمى المهر، ولم يجعل البضع صداقا، صح، وإن شرط في ~~النكاح نكاحا، ولم يذكر مهرا، أو ذكر مهرا، وجعل البضع صداقا، فوجهان، مثل ~~أن يقول: زوجتك أختي على أن تزوجني ابنتك، أو: زوجتكها بألف على أن تزوجني ~~ابنتك، وبضع كل واحدة صداق الأخرى؛ فإنه قد شرك في البضع بجعله صداقا، فصار ~~كتزويج العبد على أن تكون PageV05P196 # رقبته صداقا. # ومنع الإمام التعليل بالإشراك في البضع؛ فإنه إنما يفسد إذا شرك فيه على ~~حكم الزوجية، وإنما أضاف البضع هاهنا على جهة التمليك والعوضية. # * * * ### || AUTO 2382 - فصل في نكاح المتعة والمحلل # النكاح المؤقت فاسد؛ فإن وطئ فيه لم يحد على المذهب، ولا تحل المطلقة ~~ثلاثا حتى تتزوج غير المطلق، ويطأها، ويبينها (¬1)، وتنقضي عدتها. # فإن استدخلت ذكر الزوج أحلها إن كان منتشرا، وإن كان غير منتشر حلت عند ~~أبي محمد، وقال العراقيون: إن كان ممكن الانتشار حلت، وإن لم يتوقع انتشاره ~~لم تحل. # ولا بد من تغييب الحشفة، أو قدرها إن كانت مقطوعة، وقيل: إن قطعت فلا بد ~~من إيعاب الجميع، فإن اكتفينا بقدرها فالاعتبار بحشفة ذلك العضو، وإن شرط ~~الإيعاب؛ فإن بقي قدر الحشفة حلت، وإلا فلا. # ولا يحلها وطء الشبهة وإن ظنها الواطئ زوجته، وكذلك وطء النكاح الفاسد ~~على أصح القولين، ولا تحل بوطء المالك إجماعا. ### || AUTO 2383 - فرع # : # اتفقوا على أن تحليل الصبي كتحليل البالغ، كما أن وطء الصبية يحلها PageV05P197 # قبل البلوغ وبعده. # * * * ### || AUTO 2384 - فصل فيما يفسد النكاح من الشروط # إذا شرط على الزوج في العقد ألا يتزوج على المرأة ولا يسافر، أو لا ~~يتسرى، أو أن يهب شيئا من إنسان، صح النكاح، وفسد الشرط؛ إذ لا تبطل العقود ~~إلا بما يقدح في مقصودها. # وإن شرط الطلاق فسد النكاح إلا على قول غريب. # وإن شرط أن لا يطأ، أو أن لا يطأ إلا مرة، فوجهان أجراهما الإمام في ~~قوله: زوجتكما على أن لا تحل لك. # ومتى وقع المفسد بين الإيجاب والقبول بطل النكاح، وإن تقدم على ms0830 العقد لم ~~يبطل، وأبعد من جعل التواطؤ قبل العقد كالواقع بين القبول والإيجاب؛ أخذا ~~من مهر السر والعلانية، وقد لعن رسول الله المحلل والمحلل له (¬1)، فحمل ~~ذلك على شرط النكاح، أو توقيته بأول وطأة؛ فإنه يفسد النكاح اتفاقا، ~~واستدعاء المطلق التحليل حرام على الأصح، مدخل للمحلل والمحلل له في اللعن ~~وإن صح النكاح. # * * * PageV05P198 ### || AUTO 2385 - باب نكاح المحرم # نكاح المحرم قبل التحلل الأول محرم باطل، وفيما بعده قولان. # ولا فرق بين الزوجين، والولي بالولاية العامة أو الخاصة، والوكالة من ~~الجانبين. # والأصح جواز الرجعة، وانعقاد النكاح بشهادة محرمين. # * * * PageV05P199 ### || AUTO 2386 - باب العيب في المنكوحة # لكل واحد من الزوجين فسخ النكاح بالجنون والبرص والجذام، وللمرأة الفسخ ~~بالجب والعنة، وللزوج الفسخ بالرتق والقرن، ولا فسخ بما سوى ذلك كالبهق ~~والعمى والقرع والتقريح، وفي العذيوط (¬1) والصنان والبخر المتفاحش الذي لا ~~يقبل العلاج وجه: أنه يفسخ بكل واحد منهما. # وانفرد القاضي بإثبات الفسخ بكل عيب يؤثر عند عامة الناس عيافة وتقززا في ~~الجماع، وقال: لو حصلت العيافة بعيوب لا أثر لآحادها، ثبت الخيار ~~باجتماعها. ### || AUTO 2387 - فرع # : # قال أبو محمد: لا فسخ بالبرص والجذام إلا أن يستحكما، واستحكام الجذام ~~بأن يأخذ العضو في التقطع. وقال الإمام: يكفي سواد العضو وإن لم ينقطع، إذا ~~قضى أهل البصر بالاستحكام. # ولم يتعرض الأصحاب لمراجعة أهل الخبرة في الجنون، ويقرب أن يقال: ~~يراجعون، فإن حكموا بأنه مرجو الزوال فلا خيار، وإن استبعدوا PageV05P200 # الزوال ثبت الخيار. ### || AUTO 2388 - فرع # : # إذا ظهرت خنوثة أحدهما ففي الفسخ مع يقين الذكورة خلاف مأخذه العيافة ~~والشهوة. # وقيل: إن قطع بذكورة الرجل فلا فسخ، وإن ظهرت بأمارة معتبرة فأوجه، ~~ثالثها: إن ظهرت بإقراره ثبت الفسخ، وإلا فلا. ### || AUTO 2389 - فرع # : # إذا كانا معيبين، فإن اختلف جنس العيب ثبت الخيار، وإن اتحد فوجهان ~~أجراهما الإمام فيما إذا كانت رتقاء والرجل مجبوب. # * * * ### || AUTO 2390 - فصل في حكم الفسخ قبل الدخول وبعده # للمرأة الفسخ بالعيب المقارن للعقد والطارئ بعده، وللرجل الفسخ بالمقارن، ~~وفي الطارئ قولان. # ولا تفسخ المرأة ms0831 بالعنة الطارئة بعد الدخول، وأبعد من ألحق الجب بالعنة. # وأيهما فسخ قبل الدخول أسقط فسخه المهر ولم يجب مهر المثل اتفاقا، وأيهما ~~فسخ بعد الدخول، فإن كان العيب مقرونا بالعقد، ففي إسقاط المسمى والرجوع ~~إلى مهر المثل قولان يجريان في إخلاف الصفات المشروطة في العقد؛ كالحرية ~~وشرف النسب وغيرهما، والنص: الرجوع PageV05P201 # إلى مهر المثل. وإن كان العيب طارئا، فإن لم نسقط المسمى عند اقتران ~~العيب بالعقد فهاهنا أولى، وإن أسقطناه ثم فهاهنا أوجه، ثالثها: إن حدث ~~العيب قبل الدخول سقط وإلا فلا. ### || AUTO 2391 - فرع # : # الفسخ بهذه العيوب على الفور كالرد بالعيب، ولا تقف على حكم الحاكم، ولا ~~على حضور مجلسه إلا في العنة، ولا يرجع بالأرش في عيوب النكاح. ### || AUTO 2392 - فرع # : # إذا فسخ النكاح بالعيب فلا نفقة، ولا سكنى للحائل، وفي نفقة الحامل ~~وسكناها قولان؛ فإن الفسخ يقطع آثار النكاح، بخلاف الطلاق. # * * * ### || AUTO 2393 - فصل في الرجوع بالمهر # إذا فسخ بعيب طارئ فلا رجوع له بالمهر اتفاقا، وإن فسخ بعيب مقارن للعقد؛ ~~فإن قلنا: لا يرجع إذا غر بالحرية، فهاهنا أولى، وإن قلنا: يرجع ثم، فهاهنا قولان. # فإن قلنا: يرجع، رجع على الولي إن عرف العيب، وإن جهله فوجهان. # فإن قلنا: يرجع على الجاهل، رجع إن كان محرما للزوجة، وإلا فوجهان. # فإن قلنا: لا يرجع على الجاهل، فعلمت المرأة، وكتمت، ففي PageV05P202 # الرجوع عليها القولان؛ فإن قلنا: يرجع عليها، فهل يترك لها أقل ما يجعل ~~صداقا؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 2394 - فصل في فسخ الأولياء بالعيب # إذا رضيت المرأة بالعيب؛ فإن كان طارئا فلا فسخ للأولياء اتفاقا، وإن ~~اقترن بالعقد فأوجه، ثالثها: لا فسخ إلا بالبرص والجنون والجذام، وقال ~~العراقيون: لهم الفسخ بالجنون، ولا فسخ بالجب والعنة، وفي البرص والجذام ~~وجهان، وهذه الطريقة أحسن. ### || AUTO 2395 - فرع # : # إذا دعت الولي إلى التزويج بمعيب، لم تلزمه الإجابة إن أثبتنا الخيار، ~~وإن لم نثبته لزمته الإجابة، فإن امتنع كان عاضلا. # * * * ### || AUTO 2396 - فصل فيمن شرط كفر المرأة أو إسلامها فأخلف شرطه # إذا ms0832 شرط في الزوج أو الزوجة صفة؛ كالحرية والرق، والكفر والإسلام، والنسب ~~وغير ذلك، فأخلفت الصفة بمثلها، أو دونها، أو أفضل منها، ففي صحة النكاح ~~قولان، أصحهما: الصحة، ولو أخلفت الصفة المشروطة في البيع صح اتفاقا. # فإن قلنا: لا يصح النكاح، فدخل بها، وجب المهر والعدة، ولا نفقة ولا سكنى ~~للحائل، وفي الحامل قولان. PageV05P203 # فإن شرط كفر المرأة أو إسلامها، فأخلف، وقلنا: يصح النكاح؛ فإن شرط أنها ~~كتابية، فظهرت مسلمة، فلا خيار اتفاقا، وإن شرط الإسلام، فظهرت كتابية، ~~تخير على ظاهر المذهب. # ولو شرط إسلام العبد المبيع، فأخلف، تخير اتفاقا، ولو شرط كفره، فأخلف، ~~تخير على ظاهر النص؛ فإن الكافر زائد المالية؛ لرغبة الكفرة والمسلمين فيه، ~~وهذا قول الجمهور. # وقيل: لا خيار؛ لأن زيادة ماليته إنما حصلت بكفره، فكان ما يقابلها من ~~المالية كثمن الخمر. # وقيل: إن كثر أهل الذمة ببلد الشرك، أو قرب من بلاد الكفار؛ بحيث يتوقع ~~طروقهم، ورغبتهم في شرائه، ثبت الخيار، وإلا فلا. # فإن أثبتنا الخيار، فأتلف هذا العبد، ضمن بما يبذل فيه وإن زاد على ثمن ~~المسلم، وإن لم نثبت الخيار لم يضمن ما زاد بسبب الكفر، كما يجوز شراء ~~الجارية العوادة (¬1)، ولو أتلفت لم تضمن إلا بقيمتها بتقدير أنها لا تحسن ~~الغناء. # * * * PageV05P204 ### || AUTO 2397 - باب الأمة تغر من نفسها # لا يتصور التغرير بالحرية إلا من الأمة، أو من وكيل السيد؛ فإن السيد لو ~~ذكر حريتها لعتقت عليه. # فإذا غره الوكيل بالحرية، وقلنا: يصح النكاح؛ فإن كان ممن لا يحل له نكاح ~~الإماء بطل العقد، وإن حل له نكاح الإماء فله حالان: # إحداهما: أن يكون حرا، فيتخير على المذهب الأصح. # وقيل: فيه وفي العبد أقوال، ثالثها: يتخير الحر دون العبد، فإن خيرناه، ~~فأجاز، لزمه المسمى، ولم يرجع به على الغار، وإن فسخ قبل الدخول، أو بعده، ~~ففي سقوط المسمى وثبوت مهر المثل التفصيل والخلاف المذكور في الفسخ بالعيب. # فإن علقت منه بأولاد بعد معرفته برقها، فهم ملك لسيدها، وإن علقت بهم قبل ~~معرفة الرق انعقدوا أحرارا، ms0833 وعليه قيمتهم باعتبار يوم ولادتهم، يرجع بها ~~على الغار إجماعا، وفي رجوعه بالمهر القولان، والأصح: أنه لا يرجع، فإن ~~قلنا: يرجع، أو أراد الرجوع بقيمة الولد، فلا يرجع حتى يغرم، وأبعد من أثبت ~~الرجوع قبل الغرم. # ويجري هذا الخلاف في رجوع الضامن قبل الأداء، وفي رجوع PageV05P205 # العاقلة على شهود القتل إذا رجعوا بعد صرف الدية، وقبل الغرم. # وإن كانت الأمة هي الغارة، تعلقت قيمة الولد والمهر بذمتها دون كسبها ~~ورقبتها. ### || AUTO 2398 - فرع # : # إذا غرم الوكيل أخذ منه جميع المهر، وإن أغرم الأمة فهل يبقى لها ما يجوز ~~جعله صداقا؟ فيه وجهان. # الحال الثانية: أن يكون عبدا، فإن أبطلنا النكاح، فظهر الرق قبل الدخول، ~~فلا مهر ولا متعة، وإن ظهر بعد الدخول وجب مهر المثل في ذمته، أو رقبته، أو ~~كسبه؟ فيه أقوال أضعفها: آخرها. # وإن قلنا: يصح، ففي تخيره قولان، فإن أثبتناه فأجاز، أو نفيناه، لزمه ~~المسمى في كسبه. # وإن فسخ؛ فإن قلنا: لا يسقط المسمى بالفسخ، فهو في كسبه، وإن أسقطناه ~~بالفسخ فمهر المثل في ذمته، أو كسبه، أو رقبته؟ فعلى الأقوال، ويقوى تعلقه ~~بالكسب هاهنا؛ فإنه مهر نكاح صحيح مأذون فيه. # وإن علقت منه بأولاد قبل معرفته بالرق فهم أحرار. ### || AUTO 2399 - فرع # : # إذا غر الوكيل بحرية المكاتبة فالمهر لها اتفاقا، وفي الرجوع على الوكيل ~~القولان، وفي قيمة الولد خلاف مبني على أنه يتكاتب عليها أم لا، وفيه ~~قولان، فإن قلنا: لا يتكاتب، فهو حق للسيد أو للأم؟ فيه قولان. PageV05P206 # وإذا غرم الزوج قيمة الولد [رجع] (¬1) على الوكيل إن كان هو الغار، وإن ~~كانت المكاتبة هي الغارة؛ فإن جعلت القيمة للسيد رجع بها الزوج على ~~المكاتبة، وإن جعلت لها سقطت عن الزوج؛ إذ لا وجه لأخذها منه، ثم ردها عليه. # وإن رجع عليها بالمهر، فهل يترك لها ما يجوز جعله صداقا؟ فيه الوجهان، ~~وإذا لزمها قيمة الولد لم يتعلق برقبتها، بل يؤخذ من يدها، فإن لم يكن فمن ~~كسبها، فإن فضل شيء فهو في ذمتها يؤخذ بعد ms0834 العتق. # * * * ### || AUTO 2400 - فصل في الجناية على الولد # إذا انعقد الولد حرا، فوضعته ميتا، فلا شيء للمالك إلا أن ينفصل بجناية، ~~فتجب الغرة على العاقلة. # وللجاني أحوال: # الأولى: أن يكون أجنبيا، فتصرف الغرة إلى أبي الجنين وجدته، وفيما يصرف ~~إلى السيد وجهان، أصحهما: الأقل من قيمة الغرة أو عشر قيمة الأم، وبنى ~~الأصحاب هذا الخلاف على أن جناية العبد: تفدى بأرشها، أو بالأقل من الأرش ~~أو القيمة؟ والأصح: أنه يفدى بالأقل. # واختار القاضي إيجاب عشر الغرة، وفداء جناية العبد بالأقل؛ لأن الزوج فوت ~~الرق بظنه، ولم يفوت عند جناية عبده شيئا، فإن أوجبنا الأقل PageV05P207 # لم يلزمه أداؤه حتى يأخذ الغرة، فإن كان معه جدة لزمه الأقل من العشر أو ~~خمسة أسداس الغرة، وإن أوجبنا العشر لزمه الجميع، وإن لم يقبض الغرة، وكان ~~معه الجدة. # الحال الثانية: أن يكون الجاني هو الزوج، فلا حق له في الغرة، فإن أوجبنا ~~العشر صرفت الغرة إلى الورثة، وعلى الزوج العشر للسيد، وإن أوجبنا الأقل ~~أخذ عشر قيمة الغرة، وصرفت إلى السيد، فإن فضل من الغرة شيء فهو للورثة، ~~وإن لم يفضل شيء، أو نقصت الغرة عن العشر، فلا شيء للورثة. # الثالثة: أن يكون الزوج الجاني عبدا، فتتعلق الغرة للوارث برقبته، وما ~~يصرف إلى السيد من العشر أو الأقل بذمته. # الرابعة: أن يكون الجاني عبدا للزوج، فتتعلق الغرة برقبته إلا ما يرثه ~~الزوج، فإن لم يكن وارث عن الزوج لم يتعلق بالرقبة شيء، ولكنه يجعل كالقابض ~~للغرة؛ لأنا برأنا عبده لأجل ملكه، فرجعت الفائدة إليه. # الخامسة: أن يكون الجاني هو السيد، فالغرة للورثة، ومقتضى طريقة القاضي: ~~أن على الزوج العشر للمالك، وعلى قول الجمهور: لا يصرف إلى السيد شيء حتى ~~توجد الغرة، فيصرف إليه الأقل حينئذ، قال الإمام: لا يتجه على قياس القاضي ~~ولا الجمهور أن يصرف إلى السيد شيء؛ إذ يقبح أن تكون جنايته سببا فيما يصرف إليه. # * * * PageV05P208 ### || AUTO 2401 - فصل فيمن تزوج امرأة ظنها حرة أو مسلمة فأخلف ظنه # إذا تزوج المسلم امرأة ms0835 ظنها مسلمة، فبانت كتابية، أو ظنها حرة، فظهرت ~~أمة، وهو أهل لنكاح الأمة، فالنص: ثبوت الخيار في الكتابية دون الأمة، ~~وقيل: لا خيار فيهما؛ لبعد النكاح عن الخيار، ولذلك لا يثبت فيه خيار مجلس، ~~ولا شرط، ولا رؤية. # وخرج بعضهم المسألتين على قولين؛ فإن غلبة الإسلام والحرية تنزل منزلة ~~التغرير بالشرط. # ومنهم من قرر النصين، وفرق: بأنه لا علامة للحرية والرق، بخلاف الكفر؛ ~~فإن شعار الولي فيه ظاهر، فإذا عدم كان ذلك تلبيسا منه، فأشبه الشرط. # وفرق الإمام: بأن النفوس تنفر من وطء الكوافر دون الإماء، وبنى الخلاف ~~على أن الكفر والرق هل يلحقان بالعيوب؟ فيه أوجه؛ ثالثها: جعل الكفر عيبا، ~~والرق ليس بعيب. ### || AUTO 2402 - فرع # : # لو ظنت المرأة حرية الزوج، فبان عبدا، ففي تخيرها خلاف. # * * * ### || AUTO 2403 - فصل في التغرير بالفضائل والأنساب # إذا شرط الزوج أنه عربي، أو قرشي، فأخلف، ففي انعقاد النكاح PageV05P209 # قولان يجريان في إخلاف جميع الأوصاف. # فإن قلنا: ينعقد، فبان نسبه دون نسبها، فلها الخيار اتفاقا، فإن فسخت قبل ~~الدخول، أو بعده، أو أجازت، فعلى ما ذكرناه في خيار الفسخ بالعيب في المهر ~~وغيره، إلا أن لأوليائها الفسخ إن أجازت؛ دفعا للعار عن النسب. # وإن ظهر نسبه مثل نسبها أو أفضل، وقلنا: ينعقد النكاح، ففي تخيرها قولان، ~~واختار المزني إثبات الخيار، واستبعده الإمام؛ لبعد النكاح عن الخيار. # فإن قلنا: تتخير، فأجازت، فلا خيار للأولياء؛ إذ لا عار. # ولو زوج أمته، وشرط حرية الزوج، فأخلفت، وقلنا: يصح النكاح، فلا خيار ~~للأمة، وفي تخير السيد القولان، وأولى بثبوت الخيار عند أبي محمد؛ لتضرره ~~بضيق النفقة. # ولو شرطت المرأة نسيبة (¬1)، فأخلف، وقلنا: يصح النكاح؛ فإن بان دون نسب ~~الزوج ففي تخيره قولان؛ إذ لا عار عليه في نكاح الخسيسة، وإن بان مثل نسب ~~الزوج، فقولان مرتبان عند أبي محمد، ولا وجه للترتيب عند الإمام؛ إذ لا ~~مأخذ للخيار إلا إخلاف الشرط. # والحاصل: أن حرية الزوج إذا شرطت فأخلفت، ثبت الخيار، وفي ظن الحرية ~~خلاف، ولها الخيار بإخلاف شرط ms0836 النسب إن بان دون نسبها، وإن بان مثله أو ~~أفضل فقولان. PageV05P210 # ولو زوجها من مجهول بإذنها، فبان عدم الكفاءة، فلا خيار اتفاقا إلا في ظن ~~الحرية. # ولو شرط حريتها، فأخلفت، فأقوال؛ ثالثها: التفرقة بين الحر والعبد. # وفي إخلاف إسلامها قولان. # وفي ظن إسلامها وحريتها خلاف. # فإن أخلف نسبها، فبان دون نسب الزوج أو مثله فقولان. # * * * ### || AUTO 2404 - فصل في حكم الفسخ والانفساخ # كل فسخ وقع بعيب مقترن بالعقد، أو شرط ذكر فيه، فإنه يسقط المهر قبل ~~الدخول، وهل يسقطه بعد الدخول، ويوجب مهر المثل؟ فيه قولان. # والفسخ بالعيب الطارئ إن وقع قبل الدخول أسقط المهر، وإن وقع بعد الدخول؛ ~~فإن لم نسقط المسمى في العيب المقارن فهذا أولى، وإن أسقطناه ثم فهاهنا ~~ثلاثة أوجه، ولا فرق بين الزوجين في جميع ذلك. # وأما ما يقتضي الانفساخ من الأسباب، كالردة وغيرها؛ فإن وقعت قبل الدخول ~~من المرأة سقط المهر، وإن وقعت من الرجل شطرت المهر، وإن وقعت بعد الدخول ~~لم يسقط المسمى على النص؛ فإنها لا تستند إلى العقد، بخلاف العيوب، وألحقها ~~بعضهم بالفسخ بما يطرأ من العيوب. # * * * PageV05P211 ### || AUTO 2405 - فصل في وقت الشروط في البيع والنكاح # لا أثر للشرائط المفسدة للبيع والنكاح وسائر المعاملات إلا أن تقترن ~~بالعقد، وكذلك شرط الأجل والخيار، واشتراط الفضائل والمناقب في البيع ~~والنكاح، فإن تقدم الشرط، ثم وقع العقد مطلقا، ثبت حكم الإطلاق باتفاق، وإن ~~تقدم عليه واتصل به، فلا أثر له إلا على وجه بعيد مأخوذ من مسألة مهر السر ~~والعلانية. # وإن قرن التغرير بالحرية بالنكاح ثبتت أحكامه، وإن تقدم عليه بحيث يعد ~~متصلا به ثبتت أحكامه عند الإمام، واستدل بأن تغرير الأمة والمكاتبة مثبتان ~~الأحكام مع تعذر اقترانهما بالعقد، وبنى على ذلك أن من اعترف بحرية أمة، ثم ~~توكل في تزويجها بعد أيام، فليس بتغرير (¬1)، ولو توكل في التزويج، ثم قال: ~~هذه حرة؛ ترغيبا في التزويج، ثم زوج متصلا، فقد غر، وإن لم يرغب في ~~التزويج، ثم زوج على القرب، أو ذكر ذلك للترغيب، ms0837 ثم زوج بعد زمن يعد مثله ~~فصلا، فقد تردد في ذلك، والعرف هو المحكم في الاتصال والانفصال. # وإن كانت الأمة هي الغارة، فلا يتصور اقتران تغريرها بالعقد، وحكمه في ~~الاتصال والانفصال كحكم تغرير الوكيل. # وقال: إذا حكمنا بفساد النكاح عند إخلاف شرط الحرية أو غيرها PageV05P212 # من الصفات، فلا بد من اقتران الشرط بالعقد؛ لأنه من المفسدات، فإن تقدم ~~لم يفسد إلا على الوجه البعيد. # ولا تثبت أحكام التغرير إلا إذا صدر من العاقد أو المنكوحة، فمن سمع ~~عدولا يقولون: هذا العبد كاتب، فاشتراه بناء على قولهم، فأخلف، فلا خيار له ~~اتفاقا، ولو سمع من يقول: هذه حرة، فتزوجها اعتماد، على قوله، فأخلف، لم ~~يرجع عليه بشيء. # * * * PageV05P213 ### || AUTO 2406 - باب الأمة تعتق وزوجها عبد # إذا عتقت الأمة أو المستولدة أو المكاتبة أو من بعضها حر فلا خيار لها إن ~~كان زوجها حرا، وإن كان عبدا، أو فيه جزء من الرق، ثبت لها الخيار: على ~~الفور، أو التأبيد، أو إلى ثلاثة أيام؟ فيه أقوال أظهرها: الأول. # فإن جعل ثلاثا فابتداؤها من حين علمت بالعتق وبالخيار، وإن جعل على الفور ~~فحكمه حكم الرد بالعيب، وإن جعل مؤبدا لم يسقط إلا بالإسقاط، أو الإجازة، ~~أو التمكين من الوطء مع العلم بحقيقة الحال. # فإن مكنت من الوطء، فلم يطأ، لم يسقط الخيار، وإن وطئها مكرها، وقبض على ~~فمها، لم يبطل خيارها اتفاقا؛ لعجزها عن النطق بالفسخ، وإن لم يقبض على ~~فمها ففيه تردد للإمام، وإن وطئها بتمكينها، ثم ادعت الجهل، ففي قبول ~~دعواها قولان، وفي محلهما طريقان: # إحداهما: أن تدعي الجهل بالعتق، ولا وجه لهذا؛ فإن الأصل عدم علمها. # والثانية: أن تدعي الجهل بثبوت الخيار، فلا تقبل على قول، كنظيره من الرد ~~بالعيب، وتقبل على الآخر؛ لأن خيار العتق غير مشهور عند العوام، وطرد ~~الإمام القولين في دعواها الجهل بخيار الجنون والجذام، وفي دعوى PageV05P214 # الزوج الجهل بخيار الرتق والقرن. # والضابط لإسقاط الخيار: أن كل ما يشعر بالرضا؛ من وطء، أو تأخير، أو جهل، ~~أو غير ms0838 ذلك، إذا ادعى الجهل به؛ فإن غلب على الظن كذب المدعي لم تقبل ~~دعواه، وإن أمكن صدقه على بعد، كدعوى الجهل برد المبيع بالعيب، لم نصدقه، ~~ولو صدقه البائع على الجهل ثبت الخيار اتفاقا. ### || AUTO 2407 - فرع # : # قطع الأصحاب بأن خيار عيوب النكاح على الفور، ومنهم من خرجه على الأقوال ~~في خيار العتق. ### || AUTO 2408 - فرع # : # إذا اختارت المقام فالمهر المسمى للسيد، فإن كانت مفوضة فمهر المثل للسيد ~~إن عتقت بعد الدخول، وإن عتقت قبل الدخول فهو للسيد إن أوجبناه بالعقد، وإن ~~أوجبناه بالوطء فوجهان أظهرهما: أنه لها، وإن فسخت قبل الدخول سقط المهر ~~وإن جعل للسيد، وإن فسخت بعد الدخول لم يسقط المسمى، ولم يخرج على القولين ~~في الفسخ بالعيب، ولا على الخلاف في الانفساخ بالردة؛ لأنها لا تملك المهر، ~~والفسخ سببه طارئ. ### || AUTO 2409 - فرع # : # إذا عتق الزوج قبل فسخها سقط خيارها على الأصح، ولا يشترط في الخيار أن ~~تكون مكرهة على النكاح، ولذلك تتخير المكاتبة اتفاقا. PageV05P215 ### || AUTO 2410 - فرع # : # إذا عتقت الطفلة، أو كان زوجها عنينا أو مجنونا، ثبت لها الخيار بعد ~~البلوغ، ولا ينوب أحد عنها. ### || AUTO 2411 - فرع # : # إذا قالت: إن عتقت فقد رضيت بالمقام مع رق الزوج، فلا عبرة بقولها. ### || AUTO 2412 - فرع # : # إذا عتق زوج الأمة فلا خيار له على الأصح. ### || AUTO 2413 - فرع # : # إذا طلقها بعد عتقها طلاقا رجعيا نفذ، ولم يبطل الخيار، وإن طلقها طلاقا ~~مبينا، أو ثبت لها الخيار بعيبه، فأبانها بالطلاق، نفذ على الأصح، وسقط ~~الخيار، وقيل: يوقف؛ فإن فسخت بان بطلانه، وإن أجازت نفذ. # ولو وطئها، ففسخت، وقلنا: لو طلقها بائنا لم ينفذ الطلاق، فلا ينعطف ~~الفسخ على الوطء. # * * * ### || AUTO 2414 - فصل في عتق الرجعية # إذا عتقت الأمة في عدة الرجعة فلها أحوال: # الأولى: أن تجيز النكاح، فلا تنفذ إجازتها وإن قلنا بالوقف؛ فإن شرط ~~الوقف أن يكون محل التصرف قابلا لمقصوده، كما لا يوقف بيع PageV05P216 # الخمر على تخللها، وقيل: تصح إجازتها، وينفذ (¬1) إبطال الفسخ. # الثانية: أن تعجل ms0839 الفسخ، فينفذ، وهل تبني على عدة أمة، أو تستأنف عدة ~~حرة؟ فيه قولان. # الثالثة: أن ترتقب ما يكون من الزوج، فلا يبطل خيارها، وإن جعل على ~~الفور؛ فإن ارتجعها فلها الفسخ والإجازة؛ فإن فسخت فهل تبني على عدة أمة، ~~أو تستأنف؟ فيه قولان، فإن قلنا بالبناء، فهل تبني على عدة حرة أو أمة؟ فيه قولان. ### || AUTO 2415 - فرع # : # إذا عتقت المطلقة البائن في العدة فلا خيار لها، وتعتد عدة أمة على ~~القديم، وفي الجديد قولان. # * * * PageV05P217 ### || AUTO 2416 - باب أجل العنين # العنة: هي العجز عن الوطء لآفة في الذكر، أو ضعف في الدماغ، أو القلب، أو ~~الكبد، أو مرض في الجسد، وليست مأيوسة الزوال. # ولو عن عن امرأة دون أخرى، تثبت أحكام العنة اتفاقا، وكذلك لو عن عن ~~القبل دون الدبر، أو عن عن افتضاض البكر دون الثيب. # ولا تثبت إلا لإقرار الزوج أو بيمين الرد، ولا تسمع الشهادة بنفس العنة، ~~وإن سمع الشاهد إقراره لم يجز أن يشهد بنفس العنة، بل يشهد على إقراره؛ فإن ~~من سمع إنسانا يقر لرجل بدار، فلا يجوز أن يشهد له بملك الدار. # وإذا ثبتت العنة فلا يفسخ بها في الحال اتفاقا، بل يضرب له الحاكم سنة ~~وإن كان عبدا، ويعرفه أنه إن وطئ في السنة استمر النكاح، وإن لم يطأ فلها ~~الفسخ بعد السنة. # ولا يضرب المدة إلا بطلب المرأة، فإن سكتت، واحتمل أن يكون سكوتها لدهشة ~~أو جهل بالطلب، عرفها الحاكم ما لها وعليها، فإن سكتت بعد ذلك لم يضرب ~~المدة، كما لا يحلف إلا بطلب الخصم. # فإن جهلت حكم الواقعة، وأصرت على طلب ما ثبت لها في الشرع، PageV05P218 # ضرب المدة، وبين حكمها. # هذا إن أقر، فإن أنكر فالقول قوله، فإن حلف انقطع الخصام، وإن نكل ردت ~~عليها اليمين، فإن حلفت كان حلفها كإقراره، وإن نكلت كان نكولها كحلفه، ~~وأبعد أبو إسحاق المروزي، فمنع من رد اليمين؛ تعليلا بأنها لا تعرف العنة، ~~وهو باطل برد اليمين في نية كنايات الطلاق، ولأنها تعرف ذلك ms0840 بقرائن ~~الأحوال، وكثرة المراس، وعلى مذهبه: لا معنى لتحليفه إذا أنكر؛ إذ لا فائدة ~~لنكوله، ويحتمل على مذهبه أن يقضى بالنكول وتضرب المدة. # * * * ### || AUTO 2417 - فصل في حكم العنة بعد الأجل # إذا مضت السنة من غير وطء، ففسخت قبل الرفع إلى الحاكم، لم ينفذ اتفاقا. # وإن رفعت الأمر إليه، فاعترف الزوج بأنه لم يطأ، ففيمن يفسخ وجهان: # أحدهما: أنه الحاكم، فإن أذن لها كانت نائبة عنه. # والثاني: الزوجة، كما في سائر العيوب. # وهل يشترط أن يقول الحاكم: ثبت حقك، فتخيري؟ فيه وجهان. # وإن ادعى الوطء في المدة، فالقول قوله، فإن حلف لم تفسخ، وإن نكل ردت ~~عليها اليمين، فإن حلفت كان حلفها كإقراره بأنه لم يطأ، وفيمن يتولى الفسخ ~~الخلاف. PageV05P219 ### || AUTO 2418 - فرع # : # فراق العنة فسخ باتفاق الأصحاب، ولا يقف تأجيل الإيلاء والدية على ضرب ~~الحاكم، بخلاف العنة. # * * * ### || AUTO 2419 - فصل في مطالبة السليم بالوطء # إذا اعترفت المرأة بقدرة الزوج على الوطء، وطالبت به، لم يجبر على ~~المذهب، وقيل: يجبر على وطئها (¬1)؛ ليتقرر المهر، أو ليوفيها حقها من ~~الاستمتاع، فلو برئ من المهر، أو زوج رجل عبده من أمته، فهل لها الطلب؟ فيه ~~وجهان مأخذهما المعنيان. # ولو تزوجت الأمة بحر أو عبد لأجنبي: فالطلب للسيد، أو للأمة؟ فيه ~~الوجهان، فإن استمهل أمهل قدر ما يتهيأ لذلك في العادة، فإن اعتذر بمرض، أو ~~عجز ليس بعنة؛ فإن ظهرت مخايل صدقه أمهل اتفاقا، وإن امتنع لغير عذر حبس، ~~ولم يتعرضوا لجعله كالمولي بعد المدة في التطليق، ولا يبعد أن يلحق به. # * * * ### || AUTO 2420 - فصل في بيان أحكام الوطء # كل حكم علقه الشرع بالوطء فهو معلق بتغييب الحشفة من غير PageV05P220 # استثناء، وذلك كالتحليل والإحصان، ووجوب الحد، والكفارة، والغسل، وحرمة ~~المصاهرة، وفساد العبادة، وسقوط الطلب بالفيئة، والرفع بسبب العنة. # فإن قطعت الحشفة تعلقت الأحكام بقدرها من ذلك الذكر عند الجمهور، وقيل: ~~لا تتعلق إلا بالإيعاب، وهو ظاهر النص، والمذهب: الأول. # فإن بقي من الذكر أقل من الحشفة فلا حكم لذلك، بل هو بمثابة المجبوب، ms0841 وإن ~~قطعت الحشفة، فلم يمتنع الجماع، فهو كالسليم، وإن امتنع فهو كالعنين، ولو ~~بقي ما يمكن به الجماع، فادعت عجزه، وأنكر، فالقول قوله، خلافا لأبي إسحاق، ~~ولعله لا يطرد مذهبه في قطع بعض الحشفة. # وتغييب الحشفة: أن يشتمل عليها ملتقى الشفرين، فلو انقلب الشفران إلى ~~الباطن، فلم يلق الحشفة منهما إلا البشرة الظاهرة، ففيه تردد للإمام. # وتفطر الصائمة بإيلاج بعض الحشفة، كما لو أولجت من إصبعها قدر نصف ~~الحشفة، وقال أبو محمد: لا تفطر إلا بإيلاج الحشفة، واستدل بأن الكفارة ~~تلزمها على أقيس القولين، وقال: الاختلاف في طهارة رطوبة الفرج مأخذه أن ما ~~وراء ملتقى الشفرين إلى قدر حشفة معتدلة هل يثبت له حكم الظاهر كالفم؟ وقطع ~~الإمام بأنه باطن، واعتذر عن الكفارة بتغليب حكم الجماع على وصول ما يصل ~~إلى الباطن. # * * * PageV05P221 ### || AUTO 2421 - فصل في رضا المرأة بالإقامة # إذا رضيت بعد المدة بالإقامة سقط حقها اتفاقا، ولو رضيت في أثناء المدة ~~فقولان. # ولو فسخت بالعنة، ثم نكحته مع العلم ببقائها، فقولان. # ولو أبانها بعد الدخول، ثم نكحها وعن، ثبتت أحكام العنة. # ولو رضيت بالمقام بعد المدة، ثم طلقها طلاقا رجعيا، ثم ارتجعها، لم تملك ~~الفسخ، وإن أبانها ثم نكحها، فقولان بناهما الأصحاب على قولي عود الحنث، ~~وبناهما الإمام على القولين السابقين. # فإن قلنا تفسخ، وهو الأصح، وجب ضرب المدة في النكاح الثاني؛ فإن العنة ~~الواقعة في النكاح الأول مرجوة الزوال، وتتصور العدة قبل الدخول باستدخال ~~مائه، أو الوطء في الدبر، أو بالخلوة على قول. # * * * ### || AUTO 2422 - فصل في التنازع في الإصابة # إذا تنوزع في نفي الإصابة وإثباتها، فالقاعدة: أن القول قول النافي (¬1)، ~~فيؤاخذ كل واحد منهما بموجب قوله فيما عليه. # والقول قول النافي (¬2) للإصابة، إلا أن يدعي الرجل وقوعها في أجل PageV05P222 # العنة، ومدة الإيلاء، فالقول قوله مع يمينه، فإن هم باليمين، فادعت ~~البكارة، وأثبتتها بأربع نسوة، فالقول قولها مع يمينها، فإن حلفت ثبت ~~الفسخ، وإن نكلت ردت اليمين عليه، فإن حلف ثبتت الإصابة، وانقطع الخصام، ~~وإن نكل كان نكوله ms0842 كحلفها، وأبعد من قال: لا تفسخ إلا أن تحلف. # وإن تنازعا بعد الطلاق في الإصابة، فالقول قوله مع يمينه، وعليه شطر ~~الصداق، فإن أتت بعد ذلك بولد يلحقه، فإن لاعن فالحكم على ما كان، وإن لم ~~يلاعن حلفت على الإصابة، ولزمه إكمال الصداق. # فهذه المسائل الثلاث (¬1) مستثناة اتفاقا. # ولو طلق بعد الخلوة، ثم اختلفا في الإصابة، فالقول قوله في أصح القولين. ### || AUTO 2423 - فرع # : # إذا طلق، ثم اختلفا في الإصابة، فلهما حالان: # إحداهما: أن تدعيها المرأة، وينكرها الزوج، فالقول قوله مع يمينه، وعليه ~~نصف المهر، وله التزوج بأختها وبنتها وأربع سواها في الحال، وعليها العدة، ~~فلا تتزوج فيها، ولا نفقة لها عليه، ولا سكنى. # الثانية: أن يدعيها الرجل، فتنكرها، فالقول قولها مع يمينها، ولها النكاح ~~من ساعتها، ولا عدة عليها، ولا سكنى لها، ولا نفقة، ولا ينكح PageV05P223 # أختها في عدتها، ولا ابنتها، ولا أربعا سواها، وعليه شطر المهر، فإن قبضت ~~الجميع فقد أقر لها به، وهي تنكره، ففيه الخلاف المذكور في الأقارير. # وقال أبو محمد: إنما يتجه نفي العدة في هذه الصورة في الطلاق المبين، فإن ~~كان الطلاق رجعيا احتمل ألا تصدق في الإصابة، كما في امرأة المولي والعنين؛ ~~فإن الأصل دوام النكاح، ويحتمل أن يقال: الطلاق قاطع للنكاح، فمن ادعى ~~استدراكا فعليه البينة. ### || AUTO 2424 - فروع متفرقة # : # الأول: إذا حيل بينهما في المدة اضطرارا وجب ألا يحسب عليه، فإن قال: لا ~~تعذروني؛ فقد جربت نفسي، فلم أجد منها قدرة، لم يلتفت إليه؛ لأن النفس ~~تنبسط عند مراس النساء، كما تركد عند طول التعزب، وإن اختار الانعزال؛ فإن ~~اتحد بلدهما حسبت المدة اتفاقا، وكذلك إن غاب إلى بلدة أخرى على الأظهر؛ ~~فإن انعزاله دليل عجزه. # الثاني: الجب المقترن بالعقد والطارئ قبل الدخول مثبت للفسخ على الفور، ~~ولو طرأ الجب أو العنة بعد الدخول فلا فسخ بالعنة، وفي الجب وجهان مشهوران ~~أجراهما في طريان البرص والجذام بعد الدخول. # وإن اطلعت بعد الدخول على عيب مقرون بالعقد؛ فإن جوزنا الفسخ بطارئ العيب ms0843 ~~فهذا أولى، وإن منعناه ثم فالظاهر ثبوته هاهنا، وفيه احتمال. # الثالث: عنة الخصي كعنة الفحل، وفي ثبوت الفسخ بمجرد الخصاء قولان؛ ~~أقيسهما: أنه لا يثبت؛ لبقاء آلة الجماع، فإن ادعى الإصابة، فأكذبته، ~~فالقول قوله مع يمينه، خلافا لأبي إسحاق. PageV05P224 # الرابع: لا تجري أحكام العنة على الصبي؛ إذ لا عبرة بإقراره، وغلط المزني ~~في ذلك. # الخامس: فسخ العنة موجب لسقوط المهر، وحكى الإصطخري قولين غريبين: ~~أحدهما: التشطر. والثاني: وجوب الجميع. ولا عدة عليها في القولين؛ لعدم ~~الدخول. # ولا وجه لما حكاه. # السادس: إذا بال الخنثى بأحد الفرجين أكثر من الآخر، أو أسبق، أو أبطأ، ~~فلا عبرة بشيء من ذلك على المذهب، واعتبره في القديم، ولو سبق أحدهما، ~~وأبطأ الآخر، ففيه تردد للإمام على القديم. # * * * PageV05P225 ### || AUTO 2425 - باب الإحصان الموجب لرجم الزاني # الإحصان: بالبلوغ، والعقل، والحرية، والوطء في نكاح صحيح، وإن كانت ~~الزوجة غير محصنة، كالرقيقة. # ولا ترتب بين العقل والحرية والبلوغ، وفي ترتب الوطء عليها وجهان أصحهما: ~~أنه لا يشترط، فلو جامع في الصبا أو الجنون أو الرق، ثم حصل بقية الصفات تم ~~الإحصان. # * * * ### || AUTO 2426 - فصل في العزل # يجوز العزل عن السرية اتفاقا مع الكراهة، وفي الزوجة الرقيقة وجهان، وفي ~~الحرة طريقان: # إحداهما: التحريم إن لم تأذن، وإن أذنت فوجهان. # والثانية: الجواز إن أذنت، وإن لم تأذن فوجهان. # والمستولدة مرتبة على الأمة، وهل هي أولى بالمنع أو الجواز؟ فيه طريقان. # ولم يتعرض الأصحاب لإذن الأمة المزوجة والمستولدة، فيحتمل أن PageV05P226 # يشرط إذن الأمة؛ لحقها في الفراش. # فإن قلنا بالتحريم فقد حمله الإمام على قصد العزل دون الاتفاق، وقطع بأن ~~من عن له الانكفاف عن امرأة، ولم يجرد قصد العزل، فلا يحرم عليه ذلك، وقال ~~أبو محمد: يكره في جميع الصور، ولا يحرم. # * * * ### || AUTO 2427 - فصل فيمن زوج إحدى ابنتيه، ثم اختلفوا # إذا زوج الأب إحدى طفلتيه، ثم مات، فلهما بعد البلوغ حالان: إحداهما: أن ~~تدعي كل واحدة أنها المزوجة؛ فإن صدق الزوج إحداهما، ثبت نكاحها إن قبلنا ~~إقرار النساء بالنكاح، وللأخرى ms0844 أن تحلفه لأجل المهر على الأصح، وأبعد من ~~خرجه على قولي الغرم؛ لاتفاقهم على أن المرأة لو ادعت نكاحا بمهر معلوم ~~لسمعت دعواها؛ لأنها ادعت مالا، وأضافته إلى سببه. # فإن قلنا: يحلف، فحلف، سقط المهر، وحقوق النكاح، وإن نكل ردت عليها ~~اليمين، فإن نكلت كان نكولها كحلفه، وإن حلفت؛ فإن جعلت يمين الرد كالبينة ~~ثبت المهر، ولم يبطل النكاح الأول على الأصح، وقيل: يبطل، وينقطع النكاح ~~الثاني؛ لإنكاره، وهذا باطل؛ فإن يمين الرد لا تجعل كالبينة في حق غير (¬1) ~~المتخاصمين، وإن جعلت كالإقرار فالنكاح الأول بحاله. PageV05P227 # وقيل: يرتفع النكاحان، كما لو صدق الثانية بعد تصديق الأولى. # وهذا باطل؛ فإنه لم يوجد منه لفظ يقتضي رفع النكاح. # فإن حكمنا ببقاء الأول، وبأن الثاني لا يرتفع، وهو المذهب، ثبت المهر على ~~المذهب، وقيل: لا يثبت؛ فإنه فرع لنكاح غير ثابت، وإن أثبتناه فهو نصف ~~المسمى إن جعل الإنكار قطعا للنكاح، وإن لم يجعل قطعا للنكاح، اتجه إيجاب ~~الجميع إلا أن ينجز الطلاق. # الثانية: أن تنكر كل واحدة أنها المزوجة؛ فإن ادعى الزوج على إحداهما ~~فالقول قولها مع يمينها، وسقط الطلب عن الأخرى، وغلط من جعل القول قوله. # فإن جعل القول قولها، فحلفت، انتفى النكاحان في الحكم، وإن نكلت رددنا ~~اليمين عليه، فإن حلف (¬1) ثبت النكاح، وإن نكل كان نكوله كحلفها. # ولو وقع التنازع مع بقاء الأب؛ فإن أنكرتاه قبل إقرار الأب؛ لأنه مجبر، ~~وإن أقرتا، فأكذبهما الأب، صح الإقرار عند الأصحاب، وفيه نظر؛ إذ في إقرار ~~المرأة بدوام النكاح خلاف، فإن قبلناه فهل يقبل إقرار البكر مع وجود ~~المجبر؟ فيه وجهان، فإن قبلناه، فأقرت لإنسان، وأقر المجبر لآخر، احتمل أن ~~يبطل الإقراران، أو يحكم بالأسبق منهما. # * * * PageV05P228 ### || AUTO 2428 - فصل في دعوى الزوجة أنها محرم للزوج # إذا أذنت الثيب أو البكر المالكة لأمرها في التزوج بمعين، ثم ادعت أنه ~~أخوها من الرضاع، لم يقبل قولها، فإن اعتذرت بأني أذنت بناء على الظاهر ~~فبان خلافه، ففي سماع دعواها للتحليف خلاف؛ كالخلاف فيمن أقر بالرهن ms0845 ~~والقبض، ثم اعتذر بالاعتماد على كتاب بان تزويره، وهذا أولى بالقبول؛ لظهور ~~الاحتمال، وإن لم تعتذر؛ فإن لم تسمع الدعوى مع العذر لم تسمع هاهنا، وإن ~~سمعناها ثم فهاهنا وجهان. # ولو أجبرت البكر الصغيرة أو البالغة، ثم ادعت المحرمية، سمعت دعواها ~~وبينتها، فإن لم تكن بينة، فالقول قولها مع يمينها عند الأكثرين، وفيه وجه. # ولو باع الحاكم مال الغائب في حق، فادعى الغائب بعد البيع أنه وقفه أو ~~باعه قبل بيع الحاكم، لم يقبل على أظهر القولين. # ولو اكتفى الأخ بصمت البكر؛ بناء على الأظهر، ثم ادعت المحرمية، ففي ~~إلحاق الصمت بصريح الإذن وجهان، وقال الإمام: تسمع دعواها، ولا يقبل قولها. ### || AUTO 2429 - فروع شتى # : # الأول: إذا تزوج جارية أبيه بألف، ثم ورثها عنه، انفسخ النكاح، وصرف ~~الصداق في دين الأب، فإن لم يكن دين، ولا وارث سواه، سقط الصداق، وإن كان ~~معه وارث، أعطاه نصيبه منه، فإن كان الانفساخ قبل الدخول، ففي لزوم شطر ~~المهر وجهان؛ إذ لا نسبة للفسخ إليه. PageV05P229 # ولو زوج ابنته بعبده، فورثت عنه نصف الزوج، انفسخ النكاح، فإن كان قبل ~~الدخول ففي التشطر الوجهان، وإن كان بعد الدخول تعلق نصف الصداق بنصيب ~~الوارث، ولا يطلب النصف الآخر في الرق، وفيما بعد العتق وجهان. # ولو زوج عبده بأمته، لم يثبت الصداق وإن باعها قبل الدخول فوطئها (¬1) في ~~ملك المشتري؛ إذ لا يجب للسيد دين على عبده. # الثاني: إذا زوج أمته، ثم قال: زوجتكها وأنا مجنون، أو: محجور؛ فإن لم ~~يعهد منه ذلك فالقول قول الزوج، وإن عهد فوجهان. # ولو وكل الولي في التزويج، ثم أحرم، وجرت صورة العقد من الوكيل، فقال ~~الولي: زوجتها بعد الإحرام، وقال الزوج: بل قبل الإحرام، فقد نص الشافعي ~~على أن القول قول الزوج. # الثالث: إذا اختلطت أخته من الرضاع أو النسب بنساء، فجهلها؛ فإن كثرن ~~بحيث يعسر عدهن على الآحاد، فله التزوج بمن شاء منهن، فإن كان فيهن من يعلم ~~أنها أجنبية، فله نكاح من شاء منها أو من غيرها، وفيه ms0846 احتمال، وكذلك يجوز ~~الاصطياد إذا اختلط الصيد المملوك بصيد تعسر عده على الآحاد، ولا عبرة بعسر ~~العد على المملوك والولاة. # وإن اختلطت بنسوة معدودة، لم ينكح واحدة منهن على المذهب، وقيل: يصح مع ~~شدة الكراهة، وهو بعيد. PageV05P230 # الرابع: إذا زوج الذمي ابنته الصغيرة بذمي، أو ابنه الصغير، ثم حكم ~~بإسلام الزوج أو الزوجة بإسلام أحد الأبوين، ففي تشطر المهر وجهان، وأولى ~~بالوجوب إذا حكم بإسلام الزوج؛ فإن الانفساخ مضاف إلى وصف فيه. # الخامس: إذا ادعت على إنسان التزوج بألف، فأنكر، فحكم بالنكاح بشاهدين، ~~ثم رجعا، فهل يغرمان نصف المسمى للزوج؟ فيه وجهان؛ لأنهما أثبتا له البضع ~~في مقابلة الصداق، فإن قلنا: لا يغرمان، فشرطه أن يكون مهر المثل ألفا أو ~~أكثر، فإن كان خمس مئة غرما خمس مئة؛ إذ لا مقابل لها. # ولو شهد اثنان بالنكاح، واثنان بالإصابة، واثنان بالطلاق، فحكم بشهادة ~~الجميع، ثم رجعوا، ففي تغريم شهود النكاح الوجهان، ولا غرم على شهود ~~الطلاق؛ لاعترافه بأنهم لم يفوتوا عليه شيئا، وغلط من أوجب الغرم، وأما ~~شهود الإصابة؛ فإن شهدوا بالنكاح، وبالإصابة فيه، فالأصح: أنهم يغرمون ~~النصف، ويشاركون شهود النكاح في غرم النصف الآخر؛ فإن الوطء إتلاف على كل ~~حال، وأبعد من قال: لا يغرمون. # وإن شهدوا بالإصابة وحدها؛ فإن تأخر تاريخها عن النكاح فهو كما لو شهدوا ~~بالإصابة وبالنكاح، وإن كان التاريخان مطلقين لم يغرموا؛ إذ لا غرم على ~~الزوج؛ لجواز أن تكون الإصابة زنا. # السادس: إذا ادعى زيد زوجية امرأة، فأنكرت، فأقام بينة، وادعت زوجية ~~عمرو، فأنكر، أو سكت، فأقامت بينة، قدمت بينة زيد؛ لأنها مثبتة للحق، وبينة ~~المرأة مثبتة لسبب الحق. # وقال أبو علي: إذا سكت عمرو اتجه أن يحكم بتعارض الشهادتين. PageV05P231 # وقال الإمام: إذا لم يذكر المهر، فأنكر عمرو، فلا وجه لسماع دعواها ~~وبينتها، إلا إذا قلنا: لا ينقطع النكاح بالإنكار، فيكون مقصودها إثبات ~~حقوق النكاح في المستقبل، وهذا وجه بعيد عن مذهب الشافعي. # * * * PageV05P232 ### | AUTO كتاب الصداق PageV05P233 # كتاب الصداق ### || AUTO 2430 - يصح النكاح بصداق، وبغير صداق، ms0847 فإن ذكر صداقا صحيحا ثبت إجماعا، ولا ينفسخ النكاح برد الصداق بالعيب اتفاقا، ولا يفسد بفساده على الأصح. # وإن زوج المجبر بأقل من مهر المثل، فالمذهب صحة النكاح ولزوم مهر المثل، ~~وفيه قول حمله بعضهم على بطلان النكاح، وحمله آخرون على صحة الصداق، وقطعوا ~~بصحة النكاح، وبنوا ذلك على جواز عفو الولي عن الصداق. # ولو طلبها الكفء بأكثر من مهر المثل، فزوجها المجبر بكفء آخر بمهر المثل، ~~أو طلبها شريف نبيل، فزوجها من كفء، فلا اعتراض عليه؛ فإن في النكاح مصالح ~~خفية يجبر بعضها ببعض. # وما جاز أن يجعل ثمنا أو أجرة جاز جعله صداقا، والأولى: ألا ينقص عن عشرة ~~دراهم، وألا يتغالى فيه، فإن تغالى فيه لم يكره، ولم تزد مهور بنات رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه على خمس مئة درهم، وفيه أسوة حسنة، ~~ولا تنقص المحجورة عن مهر المثل. # * * * PageV05P235 ### || AUTO 2431 - باب الجعل والإجارة # كل منفعة تقبل الإجارة جاز جعلها صداقا، فلا يجوز على منفعة محرمة، وضبط ~~القاضي المنفعة المباحة بكل عمل معلوم يلحق العامل فيه كلفة، ويتطوع به ~~الغير عن الغير. # وضبطه الإمام بكل عمل مباح متقوم عرفا، عائد (¬1) بالنفع على المستأجر، ~~فإن عاد بالنفع على المؤجر، أو قلت المنفعة بحيث لا يكون لمثلها أثر في جلب ~~نفع أو دفع ضر، لم يصح. # والقربات أقسام: # الأول: ما لا يقبل الإجارة، وهو كل عبادة بدنية تفتقر إلى النية، ولا ~~تدخلها النيابة، فيجوز على الحج، وغسل الميت؛ لقبولهما النيابة. # الثاني: فرض الكفاية المتعلق بخاص الإنسان، فتصح الإجارة عليه، كالدفن، ~~وحمل الجنائز، وحفر القبور، والتكفين وشراء الكفن، وتعلم ما يجب تعلمه من ~~القرآن وإن كانت إشاعة جميع القرآن وتعلمه وتعليمه فرض كفاية؛ فإن هذا مختص ~~بالمكلف، فإذا عجز عنه فرض على الكافة، كما يلزمه النفقة على نفسه، وإن عجز ~~عنها لزمت الكافة. PageV05P236 # ولو اشترى الطعام في المخمصة لصح؛ لأن أصله مخصوص به. # الثالث: ما لا يختص بالمكلف كالجهاد، فلا يستأجر عليه من اندرج في خطابه. # الرابع: الشعار المسنون، ms0848 كالأذان، وفيه أوجه ثالثها: التفرقة بين الإمام ~~والآحاد، والأصح الجواز من الإمام والآحاد، وهل تقابل الأجرة الأذان، أو ~~رفع الصوت، أو رعاية الوقت، أو الحيعلتين؟ فيه أوجه أصحها: أولها. ### || AUTO 2432 - فرع # : # منع الأصحاب الإجارة للتدريس، وتردد فيه أبو بكر الطوسي، وقال الإمام: إن ~~استؤجر على ذلك إقامة للشرع من غير تعيين المتعلم، أو استؤجر لإقراء القرآن ~~كذلك، لم يصح؛ فإنه فرض كفاية كالجهاد، ولا يبعد إلحاقه بالأذان، ولو ~~استؤجر لتعليم مسألة أو مسائل من العلوم فلا بأس، كنظيره من تعليم القرآن، ~~ولا نظر إلى تفاوت المتعلمين في الحفظ والفهم. # ولا تصح الإجارة على الإمامة في الفروض، وكذا النوافل على الأصح. # ويجوز إصداق منفعة الحر والعبد. # * * * ### || AUTO 2433 - فصل في إصداق تعليم القرآن # يجوز إصداق ذلك، والإجارة عليه، ولا نقيم غيره مقامه في إجارة PageV05P237 # العين، فإن لم يحسن ما التزمه، صح إن كانت الإجارة على الذمة، وإن كانت ~~على العين فوجهان. # فإن قلنا: يصح، فشرطه أن تتسع المدة للتعلم والتعليم، وأن يعرف ما يشتغل ~~(¬1) بتعليمه في الحال، ويجب تقدير الملتزم بالقدر أو الزمان، فإن قدره ~~بهما لم يصح على الأظهر. # وهل يجب ذكر الحرف، كقراءة أبي عمرو (¬2) مثلا؟ فيه وجهان: اختار الإمام ~~الصحة؛ لقوله عليه السلام للأعرابي: "زوجتكها بما معك من القرآن" (¬3)، ~~ولذلك لم يشترط الأصحاب معرفة فهم المتعلم، ولو شرط لاتجه؛ كاشتراط معرفة ~~الراكب، لكن إذا قل التفاوت احتمل، فلو استأجر دابة من السوق إلى الدار، ~~ولم يعرف الراكب، احتمل أن يصح؛ لقلة التفاوت، ولا سيما عند قوة الدابة. ### || AUTO 2434 - فرع # : # يشترط تعيين ما يقع التوافق عليه على الظاهر من كلام الأصحاب؛ لتفاوت ~~السور في العسر واليسر. PageV05P238 ### || AUTO 2435 - فرع # : # لا يجوز إبدال المستوفى منه؛ كالدابة المعينة والدار، ويجوز إبدال ~~المستوفي؛ كالراكب وساكن الدار، مع رعاية التماثل والإنصاف، وفي المستوفى ~~به - كالثوب المخيط والمتعلم، وجهان أصحهما: الجواز، هذا إذا طلبه ~~المستأجر، وامتنع الأجير، فإن تراضيا بذلك صح وجها واحدا، وقيل: فيه ~~الوجهان. فإن منعناه انفسخت الإجارة بتلف المستوفى ms0849 به. # وإن استأجره بخياطة ثوب معين، أو بمنفعة الدار المأجورة، جاز. ### || AUTO 2436 - فرع # : # إذا تعين على امرأة تعلم الفاتحة، وتعين لذلك رجل، فنكحها على تعليمها، ~~جاز على الأصح. # ولو تزوج المسلم كافرة على تعليم شيء من القرآن؛ فإن رجا إسلامها جاز، ~~وإلا فلا، واعتبره الأصحاب ببيع المصاحف من الكفار؛ لما في ذلك من تعريضه ~~للاستخفاف، ويلزمهم على ذلك أن يمنعوا من لا يرجى إسلامه من سماع القرآن، ~~ولم ينتهوا إلى ذلك. # ولو علم أمته الكافرة ذلك لتزداد قيمتها؛ فإن رجا إسلامها بالتعلم جاز، ~~وإلا فلا. ### || AUTO 2437 - فرع # : # إذا نسي شيئا مما تعلمه فقد قيل: لا تجب الإعادة إلا أن ينسى أقل من آية. PageV05P239 # وقيل: لا يجب إلا أن ينسى أقل من سورة. # وهذا لا يصح؛ لاختلاف الآيات والسور في الطول والقصر، بل يرجع إلى العرف، ~~فما نسيه قبل إتقان التعليم وجب إعادته، ولا تجب إعادة المنسي بعد الإتقان؛ ~~لانتسابه إلى تقصير المتعلم. ### || AUTO 2438 - فرع # : # يجوز إصداق ما يجوز تعلمه، ويمتنع فيما لا يجوز تعلمه، كالخنا في ~~الحكايات، والفحش في الأشعار. # وإصداق تعليم التوراة والإنجيل كإصداق الخمر والخنزير؛ إذ لا يجوز ~~تعلمهما ولا تعليمهما، فإن ترجم منهما ما لا ينكره الشرع فهو كغيره من ~~أنواع الكلام. # * * * ### || AUTO 2439 - فصل فيمن أصدق التعليم أو الخياطة ثم طلق قبل الدخول # إذا أصدقها رد عبدها، أو أجر نفسه لذلك؛ فإن عرف مكانه صح، وإن جهل مكانه ~~صحت الجعالة دون الإجارة والإصداق؛ فإنهما عقدان لازمان، فإن حكم بجوازهما ~~خرجا عن وضعهما، وإن حكم بلزومهما خرجت الجعالة عن وضعها. # وإذا كان الصداق رد آبق، أو خياطة ثوب، أو تعليم شيء، فوفى ذلك، ثم طلق ~~قبل الدخول، رجع بنصف مهر المثل، وإن طلق قبل PageV05P240 # الدخول، وقبل التوفية، فهل يلزمه نصف أجرة المثل، أو نصف مهر المثل؟ فيه قولان. # فإن طلبت توفية الجميع، وبذلت له شطر الأجرة، لم يلزمه ذلك. # وإن أمكن التشطر؛ لشموله السورة، كسورة الرحمن، أو كانت الخياطة وصلا ~~يمكن تشطيره، أو انتفعت ms0850 برد الآبق إلى نصف الطريق بأن تسلمه إلى وكيلها، ~~احتمل أن يقال بالتشطير هاهنا؛ لإمكانه، ويحمل قول الأصحاب على الغالب في ~~تعذر التشطير. ### || AUTO 2440 - فرع # : # إذا طلق قبل التوفية، وبعد الوطء؛ فإن أمن الفتنة إذا علمها من وراء حجاب ~~لزمه ذلك، وإن لم يمكن إلا بالتعرض للفتنة، فقد تعذر التسليم، وكذلك إن ~~رأينا التشطر قبل الدخول. # ومتى تعذر التعليم، فأقامت غيرها مقامها، أجر (¬1) على الأصح. # * * * PageV05P241 ### || AUTO 2441 - باب صداق ما يزيد وينقص # تملك المرأة جميع المهر بالتسمية، ويستقر بالدخول؛ بمعنى: أنه لا يسقط ~~منه شيء بالطلاق، وينقطع ملكها عن نصفه بالطلاق قبل الدخول، وفي تصرفها فيه ~~قبل الدخول قولان منصوصان مأخذهما: أنه هل يضمن ضمان العقود، أو ضمان ~~الأيدي؟ # فإن قلنا بضمان اليد صح، وإلا فلا. # ولو تلف بآفة سماء لزم مهر المثل إن غلبنا ضمان العقد، وإن غلبنا ضمان ~~اليد ضمن بمثله إن كان مثليا، وبالقيمة إن كان متقوما، و [هل] يعتبر بقيمة ~~يوم الإصداق [أو بأقصى القيمة من يوم الإصداق] إلى [يوم] (¬1) التلف؟ فيه ~~قولان، فإن اعتبرنا الأكثر، ضمن منافعه، وزياداته المتصلة والمنفصلة، وإن ~~اعتبرنا يوم الإصداق، فالزوائد بمثابة الثوب الذي تلقيه الريح إلى دار ~~إنسان، ولا تضمن المنافع إلا أن يفوتها، وإن غلبنا ضمان العقد لم تضمن ~~المنفعة إن لم يفوتها، وإن فوتها فقولان؛ اعتبارا بالمبيع. # فإن كان عبدا، فمات، فمؤنة تجهيزه على الزوج إن غلبنا ضمان العقد؛ لأنه ~~انقلب إليه قبيل التلف، وإن غلبنا ضمان اليد، فتجهيزه على PageV05P242 # الزوجة؛ لتلفه على ملكها. ### || AUTO 2442 - فرع # : # إذا أصدق مجهولا، أو قال: أصدقتك هذا الحر، أو: هذه الخمرة، وجب مهر ~~المثل اتفاقا، وإن قال: أصدقتك هذا، أو: أصدقتك هذا العبد، أو وقع مثل ذلك ~~في الخلع والصلح عن دم العمد؛ فإن غلبنا ضمان اليد وجبت قيمة العبد، وإن ~~غلبنا ضمان العقد وجبت الدية ومهر المثل. # ولو قال: أصدقتك هذا العصير، أو: هذه الشاة، فظهر خمرا أو خنزيرا، وجب ~~مهر المثل، وقيل: فيه القولان، فإن قلنا: لا يجب ms0851 مهر المثل، قدر الخنزير ~~شاة، والخمر عصيرا، فإن كانت ممزوجة بالماء أخذ قدرها من العصير. # ولو قال: أصدقتك هذا، فظهر خمرا، وجب مهر المثل عند الإمام؛ إذ ليس تقدير ~~العصير بأولى من تقدير الخل، فأشبه المجهول. # * * * ### || AUTO 2443 - فصل في تعيب الصداق في يد الزوج # إذا زاد الصداق عند الزوج زيادة متصلة أو منفصلة، أخذته بزيادته. # وإن عاب بعمى، أو عور، أو قطع يد، أو هزال، أو غير ذلك، فله أحوال: # الأولى: أن يتعيب بآفة سماء، فلها الخيار؛ فإن أجازت فلها الأرش إن قلنا ~~بضمان اليد، وإن غلبنا ضمان العقد فلا أرش، وإن فسخت فلها PageV05P243 # القيمة أو مهر المثل؟ فيه القولان. # ولو ردته بعيب قديم، وقلنا بضمان اليد، رجعت بقيمة [العين وهي] (¬1) ~~سليمة، وإن رضيت بالعيب القديم أخذت الأرش، وتردد فيه القاضي من جهة أنه لم ~~يضع يده على السليم حتى يضمن أرشه، والجواب: أنها رضيت بالعين (¬2) على ~~تقدير السلامة، فيكون إخلاف السلامة كإخلاف الرق والملك إذا ظهر حرا أو ~~مستحقا. # الثانية: أن يتعيب بفعلها، فتأخذه، ولا أرش لها. # الثالثة: أن يتعيب بفعل أجنبي، فتتخير؛ فإن أجازت أخذت الأرش من الأجنبي، ~~ولا يطالب به الزوج إن غلبنا ضمان العقد، وإن غلبنا ضمان اليد طالبت أيهما ~~شاءت، ويرجع الزوج على الأجنبي إن طالبته، ولا رجوع للأجنبي عليه إن طولب، ~~وإن فسخت؛ فإن غلبنا ضمان العقد فمهر المثل على الزوج، وله الأرش على ~~الأجنبي، وإن غلبنا ضمان اليد فعلى الزوج قيمة السليم، وله الأرش على ~~الأجنبي. # الرابعة: أن يتعيب بفعل الزوج، فتتخير؛ فإن غلبنا ضمان اليد، فأجازت، ~~فلها الأرش، وإن فسخت رجعت بقيمة السليم، وإن غلبنا ضمان العقد فهل يلحق ~~بالآفة، أو بفعل الأجنبي؟ فيه قولان. # * * * PageV05P244 ### || AUTO 2444 - فصل في تلف الصداق بيد الزوج # إذا تلف بآفة ففيما ترجع به القولان، وإن أتلفته فهو قبض مبرئ للزوج. # وإن أتلفه أجنبي تخيرت؛ فإن غلبنا ضمان العقد، ففسخت، فالقيمة على المتلف ~~للزوج. ولها على الزوج مهر المثل، وإن أجازت فلها القيمة على المتلف، ولا ms0852 ~~طلبة لها على الزوج، وإن غلبنا ضمان اليد؛ فإن فسخت رجعت بالقيمة على ~~الزوج، ورجع بها على المتلف، وإن أجازت طالبتهما، فإن أغرمت الزوج رجع على ~~المتلف، ولا عكس. # وإن أتلفه الزوج ثبت الخيار؛ فإن قلنا بضمان العقد، لزمه مهر المثل إن ~~جعل إتلافه كالآفة، وإن جعل كالأجنبي، فلها مهر المثل إن فسخت، والقيمة إن ~~أجازت، وإن غلبنا ضمان اليد: فهل يرجع بقيمة يوم الإصداق، أو بالأكثر؟ فيه ~~القولان، ولا فائدة لها في الفسخ؛ فإن ما يوجبه الفسخ مساو لما يوجبه التلف ~~أو أنقص منه، وللمشتري أن يرد بالعيب وإن كان المعيب زائدا على الثمن؛ لما ~~له في ذلك من الغرض، ولما بين المبيع والثمن من اختلاف الجنس. ### || AUTO 2445 - فرع # : # إذا تلف بعض الصداق فعلى تفريق الصفقة، فينفسخ فيما تلف، ولا ينفسخ في ~~الباقي على المذهب، ولها الخيار؛ فإن أجازت فالمذهب: أنها تخير بحسابه من ~~الصداق، وهو حصته من مهر المثل إن غلبنا العقد، وقيمته إن غلبنا ضمان اليد. PageV05P245 ### || AUTO 2446 - فرع # : # إذا وجب تسليم الصداق، فطلبته، فامتنع، أثم، فإن تلف بآفة فينبغي أن يلحق ~~بإتلافه، وكذلك حكم المبيع؛ فإن غلبنا ضمان العقد، ففسخت، ثبت مهر المثل، ~~وإن أجازت وجبت القيمة إن جعل إتلافه كإتلاف الأجنبي، وإن جعل كالآفة وجب ~~مهر المثل، وإن غلبنا ضمان اليد فلا فائدة في الفسخ إن أوجبنا الأكثر، وإن ~~اعتبرنا يوم الإصداق: فإن كانت القيمة يومئذ أكثر فلا فائدة في الفسخ، وإن ~~كانت أقل رجعت بالأكثر من قيمة يوم الإصداق، أو من قيمة يوم المنع إلى يوم ~~التلف؛ لأنه غاصب. ### || AUTO 2447 - فرع # : # إذا كان الصداق دينا، فاستبدلت عنه؛ فإن غلبنا ضمان اليد جاز، وإن غلبنا ~~ضمان العقد فعلى الخلاف في الاستبدال عن الأثمان. # * * * ### || AUTO 2448 - فصل في تشطير المهر # إذا طلق قبل الدخول رجع إليه شطر المهر بالطلاق، وأبعد من قال: لا يرجع ~~إلا أن يختار، وغلط من وقف الرجوع على قضاء الحاكم. # فإن وقفناه على اختياره فهو باق على ملك الزوجة إلى ms0853 أن يختار، ولا تبرأ ~~منه إن كان دينا حتى يختار، ويرجع فيه بكل ما يرجع الواهب بمثله، وهل ينفذ ~~تصرفها فيه قبل الاختيار كالمتهب، أو يلحق بالملك في زمن الخيار؟ فيه تردد ~~للأصحاب. PageV05P246 # وإن عاب عندها ثبت له الخيار. # ولو قال: أبطلت حقي في الرجوع، بطل عند القاضي، ولا يبطل عند الإمام؛ ~~لأنه شبهه برجوع الواهب، وفيه احتمال، وإن قلنا: يرجع بالطلاق، فالزيادة ~~الحادثة بينهما. # ولو طلق على أن يكون لها الجميع (¬1)، لم يصح الا أن ينشئ هبة بعد ~~الطلاق، وإن كان دينا برئ من شطره، فإن كانت قد قبضته رجع إليه نصفه، وهل ~~يتعين حقه فيه إن كان باقيا؟ فيه وجهان يجريان في كل دين، وطردهما أبو محمد ~~في الثمن بعد الانفساخ، ثم فرق بينهما بعد ذلك: بأن (¬2) الفسخ يستأصل ~~العقد وإن كان قطعا له من حينه، بخلاف الطلاق. ### || AUTO 2449 - فرع # : # إذا تلف الصداق بيدها بعد الطلاق، أو عاب، لم يضمن ذلك، خلافا لأئمة ~~العراق؛ فإن التشطر ليس بفسخ، ولو رجع إليه الصداق بفسخ لكان مضمونا عليها ~~على الطريقتين؛ اعتبارا بالمبيع. # ولو ارتد، وقلنا بالتشطر، فالشطر أمانة على قياس المراوزة، ومضمون على ~~طريقة العراق؛ إذ لو كان رجوعه بالردة فسخا لرجع جميع الصداق. # * * * PageV05P247 ### || AUTO 2450 - فصل في الزيادة والنقصان عند الطلاق # إذا طلق قبل الدخول أخذت المرأة الزيادات المنفصلة، ورجع شطر الصداق إلى ~~الزوج، وإن زاد زيادة متصلة تخيرت بين أن تسمح بالزيادة، فيرجع إليه النصف، ~~وبين أن تدفع نصف القيمة أقل ما كانت من حين الإصداق إلى القبض. # وقال الإمام: وددت أن تعتبر قيمة يوم الطلاق إذا نقصت القيمة بانخفاض ~~الأسواق؛ فإن التسليم واجب عند الطلاق، [نعم] إن (¬1) تلفت قبل الطلاق اتجه ~~إيجاب الأقل. # وإن سمحت بالزيادة فلابد من التصريح بالقبول، فيرجع إليه شطره، وليس له ~~أن يطلب القيمة دفعا للمنة؛ إذ لا وقع لها. ### || AUTO 2451 - فرع # : # الزيادة المتصلة لا تمنع البائع من الفسخ بسبب الفلس؛ لأنه مستند إلى ~~العقد، أو لأنه لو لم يفسخ لنقص ms0854 حقه بمضاربة الغرماء، وهاهنا يرجع بنصف ~~القيمة، فإن كانت محجورا عليها (¬2) بالفلس، فطلقها، والصداق غير زائد، فلا ~~يشطر (¬3) على أظهر الوجهين؛ لتعلق حقوق الغرماء به، فإن قلنا PageV05P248 # بالتشطر، فكان زائدا زيادة متصلة؛ فإن رضيت المرأة والغرماء بالتشطر جاز، ~~وإلا فوجهان مأخذهما المعنيان، والأظهر: منع التشطر؛ إذ لا استناد له إلى ~~أصل العقد. # ولو ارتد لم يتشطر المهر إلا برضاها؛ لأجل الزيادة. # ولو فسخ بعيبها لم تمنع الزيادة من رجوعه إليه. # وإن سقط الجميع بردتها ففيه تردد لأئمة العراق؛ لانتسابها إلى قطع ~~النكاح. # ومتى خيرناها فلا تشطر إلا باختيارها، فإن أبت طالبها عند الحاكم بنصف ~~القيمة، أو بشطر الصداق، ولا يعين أحدهما، فإن امتنعت لم يقتصر على حبسها، ~~وباع الصداق إن كان نصفه أكثر من نصف القيمة، وصرف الفاضل إليها، وإن استوى ~~نصف القيمة ونصفه احتمل أن يحكم له بشطره، واحتمل أن يباع رجاء زبون (¬1) ~~يزيد فيه. # وإن نقص عند الزوجة، فله أن يرجع بنصف قيمته، أو بشطره معيبا من غير أرش، ~~وفي وجوب الأرش احتمال. # ولو عاب بيده رجع إليه شطره، ولها الفسخ في الشطر الآخر. # ولو عاب عنده بجناية أجنبي، فأخذته مع الأرش من الأجنبي، فطلقها، رجع ~~إليه النصف معيبا، وله نصف الأرش على الأظهر. PageV05P249 # ولو زاد من وجه، ونقص من وجه، مثل أن عور، وتعلم صنعة، أو كبر، فزادت ~~قوته ونقصت قيمته؛ لزوال نضارة المراهقة، أو زاد الشجر بالإرقال ونقص بغلة ~~الثمار، فلكل واحد منهما الخيار، فإن اتفقا على تشطره جاز، وإن امتنع ~~أحدهما وجب نصف القيمة، ولا نظر إلى مجرد الزيادة، كالسلعة واللحية. ### || AUTO 2452 - فرع # : # إذا أصدق جارية، فعلقت عنده، وماتت بعد الوضع؛ فإن غلبنا ضمان اليد ~~فالولد لها، وعليه نصف قيمة الجارية، وإن غلب ضمان العقد لزمه نصف مهر ~~المثل، وفي الولد قولان، كما في نظيره إذا انفسخ البيع قبل القبض، والقياس: ~~أن الأولاد للمشتري، والنص هاهنا: أن الولد للزوج، والقول الآخر مخرج. # ولو أصدقها أمة حاملا، فولدت؛ فإن لم نقابله بقسط من الثمن فهو ms0855 للزوجة، ~~وإن قابلناه فهو لهما على أقيس الوجهين، ومن جعله لها ألحقه بالزيادة ~~المتصلة. ### || AUTO 2453 - فرع # : # إذا وطئ الجارية المصدقة، وقال: ظننت أنها لا تملك قبل الدخول سوى النصف، ~~قبل، بخلاف ما لو ادعى الغاصب الجهل إذا وطئ المغصوبة، ولا يخفى حكم النسب ~~والحرية، ولا يثبت الاستيلاد في الحال، فإن ملكها بعد ذلك فقولان. # * * * PageV05P250 ### || AUTO 2454 - فصل في إطلاع الثمر والزرع والغرس # حمل النساء زيادة ونقصان، وحمل البهائم كذلك، أو زيادة محضة؟ فيه وجهان. # والطلع قبل الإبار زيادة محضة، فإن أصدقها نخلا، فأثمر وأبر، ثم طلق قبل ~~الدخول، فلهما أحوال: # الأولى: أن يطلب قطع الثمر؛ ليرجع إليه نصف الشجر، أو يطلب الرجوع في نصف ~~الثمر ونصف الشجر، أو يرجع في نصف الشجر، ويدع الثمر إلى الجذاذ، فلا ~~يلزمها ذلك اتفاقا، وكذلك لو رجع في نصف الشجر، والتزم السعي على أظهر ~~الوجهين؛ فإن قلنا: يجاب إلى ذلك، فامتنع بعد ذلك، لم يجبر عليه، ويبين ~~بطلان رجوعه في الشطر. # ولو أصدقها جارية، فولدت ولدا يختص بها، فأراد الرجوع؛ فإن لم يلتزم ~~الإرضاع لم نجبه، وإن التزمه فعلى الوجهين. # الثانية: أن تطلب المرأة تأخر الرجوع إلى الجذاذ، أو أن يرجع في نصف ~~الشجر، ويسقي نصيبه، فلا تجاب اتفاقا، فإن بادرت الجذاذ عقيب الطلاق تشطر ~~الصداق إن لم ينقص الشجر بالثمر، أو بقطع الأغصان. # ولو رضيت برجوع نصف الشجر، ونصف الثمر؛ فإن كان مؤبرا ففي وجوب الإجابة ~~وجهان، ووجه الإجبار: إلحاق الثمر بالزيادة المتصلة؛ لعسر الأمر، وإن كان ~~غير مؤبر أجبر عند الجمهور، وقيل: فيه الوجهان. # الثالثة (¬1): أن يتراضيا بتأخر الرجوع إلى الجذاذ، فلكل واحد منهما PageV05P251 # أن يرجع فيما وعد به. # ولو اتفقا على تعجيل الرجوع في نصف الشجر، وإبقاء الثمر إلى الجذاذ، ~~لزمهما ذلك، ولكل واحد أن يمتنع من السقي، وإن سقى لم يمنع منه، وإذا لم ~~يجبر واحد منهما، فالواجب نصف القيمة، فإن رجعا بعد ذلك إلى شيء مما قدمناه ~~ففيه التفاصيل السابقة. ### || AUTO 2455 - فرع # : # إذا رأينا التشطر بنفس الطلاق، ms0856 فلا تشطر هاهنا إلا بالتراضي، أو بإجبار ~~أحدهما على ما نجبره عليه. ### || AUTO 2456 - فرع # : # الحمل كالزيادة المتصلة، وانعقاد أنوار الأشجار كإطلاع النخل، وانعقاد ~~الثمر مع تناثر (¬1) النور بمثابة الإبار. # والزرع نقص محض، فيتخير الزوج بين الرجوع بنصف الأرض، أو بنصف قيمتها ~~بيضاء؛ فإنها لا تنتفع بالسقي، بخلاف الأشجار. # ولو بذلت له نصف الزرع لم تلزمه الإجابة؛ لأجل النقص، وغلط من خرجه على ~~الخلاف في بذل الثمار، ولو ابتدرت قلع الزرع فله نصف القيمة؛ لضعف الأرض ~~بالزرع، فإن لم تضعف بذلك انحصر حقه في نصفها، وإن اختار نصف الأرض، وإبقاء ~~الزرع، فعليه إبقاؤه بغير أجرة. # والغرس كالزرع في جميع ما تقدم، والحرث زيادة محضة إن كانت PageV05P252 # الأرض معدة للزرع، وإن كانت معدة للبناء فنقص محض. ### || AUTO 2457 - فرع # : # إذا أصدق جارية حاملا، أو شاة ماخضا؛ فإن قابلنا الحمل بقسط من الثمن رجع ~~إليه نصف الأم، وكذلك نصف الولد على الأصح، وقيل: لا يرجع به؛ لأن ولادته ~~كالزيادة المتصلة، وهذا لا يستقيم؛ إذ لا يمكن اعتبار قيمته قبل الانفصال، ~~وإنما يعتبر يوم الولادة، فتكون الزيادة مقابلة بالقيمة، فجاز أخذها، فإن ~~نقصت الأم بالولادة فهو كتعيب أحد العبدين. # ولو بقي الولد بعد الوضع أياما، ثم طلق، لم يرجع بنصفه؛ لزيادته. وإن ~~قلنا: لا يقابل بقسط، فالولد كله لها، وعليه نقص الولادة إن حصل في يده، ~~وإن حصل في يدها ثبت له الخيار. # وإن حملت في يده، ووضعت في يدها، فقد خرجه الإمام على الخلاف في تعيب ~~المبيع عند المشتري بسبب وجد عند البائع. ### || AUTO 2458 - فرع # : # إذا انهدمت الدار المصدقة عنده؛ فإن سلم النقض ثبت لها الخيار، وإن تلف؛ ~~فإن جعل كإحدى العينين فهو كتلف أحد العبدين، ففيه تفريق الصفقة، وإن جعل ~~النقض كالصفة فهو كسقوط اليد بآفة. # ومتى ثبت الرجوع بالبدل أو ببعضه، فهل يعتبر بمهر المثل، أو القيمة؟ فيه ~~القولان. # ولو أخذ الصداق بالشفعة قبل الطلاق رجع بنصف القيمة، وإن طلق مع حضور ~~الشفيع فأيهما أولى؟ فيه وجهان، فإن قدمنا ms0857 الشفيع، فكان غائبا PageV05P253 # عند الطلاق، ثم حضر، ففي تقديمه وجهان، وقيل: إن أخذه فهو أحق به، وإن لم ~~يأخذه فالشفيع أولى به، ولا يستقيم إلا إذا وقفنا التشطر على الاختيار. # * * * ### || AUTO 2459 - فصل في خلط الرطب بصقره # إذا أصدق نخلة بثمرتها، فأخذها وجعلها مع صقرها في قوارير؛ فإن لم ينقص ~~الصقر ولا الرطب، فلا خيار، وإن نقصت القيمة دون المقدار ثبت الخيار، فإن ~~فسخت فهو كالفسخ بجناية الزوج، وإن أجازت ففي رجوعها بالأرش قولا ضمان ~~العقد أو اليد. # وإن نقص الصقر بتشرب الرطب، فهو كإتلافه بعض الصداق، ولا يسقط الضمان ~~بزيادة قيمة الرطب، كما لو أصدقها دابة وقضيما، ثم سمن الدابة بعلف القضيم، ~~فإنه يضمنه. # وإن كان الصقر له؛ فإن لم ينقص الرطب أخذ الصقر، ولا خيار؛ فإن كان أخذ ~~الصقر عنه ينقصه، أو إخراجهما من القوارير، فترك لها الصقر والقوارير، ~~فالأظهر: أنها تجبر كمسألة النعل (¬1)، وهل الترك تمليك، أو اعتراض؟ فيه ~~وجهان يظهر أثرهما في رجوعه إذا فرغت القوارير، وانقلع النعل. PageV05P254 # ويحتمل أن يقال: تخير إن لم يجعل الترك تمليكا، وإن جعل تمليكا فوجهان. ### || AUTO 2460 - فرع # : # لو أصدقها نخلة، فأثمرت عنده، فجعل على ثمرها صقرا من عنده، فهو كصبغ ~~الغاصب الثوب، وإن كان الصقر لها فهو كمن غصب ثمرا وصقرا، وفعل ذلك. # والصقر: قطارة الرطب قبل أن يطبخ، فإن طبخ فهو الدبس، وإنما يوضع على ~~الرطب في القوارير؛ ليحفظ رطوبته. # * * * ### || AUTO 2461 - فصل في الجمع بين البيع والإصداق # إذا قال: زوجتك بنتي، وبعتك عبدي بألف، فقال: تزوجتها، واشتريته بالألف، ~~أو قال: قبلت النكاح، وبيع العبد بالألف، أو كان العبد للزوج، فقال: زوجني ~~بنتك على هذا العبد على أن تعطيني ألفا، فهذا جمع بين مختلفي الأحكام، فإن ~~صححناه، فكانت قيمة العبد ألفا، ومهر المثل ألفا، فردت العبد بالعيب، رجعت ~~بألف هو الثمن، وهل يرجع بمهر المثل، أو بقيمة نصف العبد؟ فيه القولان. # وإن ردت نصفه بحكم البيع أو الإصداق، فقولان كرد أحد العبدين. # ولو انفسخ النكاح قبل الدخول، رجع ms0858 إليه النصف، وبقي النصف مبيعا. PageV05P255 # وإن طلق قبل الدخول رجع بربعه، وبقي لها نصف بالبيع، وربع بالصداق. # * * * ### || AUTO 2462 - فصل في تدبير الصداق قبل الطلاق # النص: أن التدبير يمنع التشطير، واختلفوا، فقيل: لا يمنع قولا واحدا، وهو ~~بعيد، وقيل: يمنع قولا واحدا؛ لما فيه من العرض كالزيادات المتصلة. # ولو أوصت بعتقه، أو علقته على صفة، فوجهان. # وقيل: إن جعل التدبير تعليقا بصفة منع، وإلا فلا. # ولا يستقيم هذا؛ فإن التعليق لا يمنع من إزالة الملك. # ولو باع عبدا بثوب، فدبره المشتري، ثم رد الثوب بالعيب، رجع بالعبد قولا ~~واحدا، وكذلك كل فسخ؛ لقوته، وكونه لا يمتنع بالزيادة المتصلة، وألحق بعضهم ~~الفسوخ بالتشطير. # ولو زال ملكها عن الصداق زوالا لازما، ثم عاد، ففي التشطر وجهان أولاهما: ~~منع التشطر؛ لضعفه. # ولو زال زوالا جائزا؛ كما في البيع في زمن الخيار، ففي إلحاقه باللازم وجهان. # ولو زال الرهن أو الزيادة المتصلة تشطر. # ولو دبرته، ثم رجعت، وقلنا: يجوز، فهل يلحق بالزائل العائد، أو بالزيادة ~~المتصلة؟ فيه وجهان. PageV05P256 # وانفساخ الكتابة كعود الزوال اللازم عند القاضي، ورتبه الإمام، وجعله ~~أولى بالرجوع؛ لبقاء الملك كالرهن. # * * * ### || AUTO 2463 - فصل في مهر السر والعلانية # إذا تواطأ في السر على قدر المهر، وأن يظهرا أكثر منه، فعقداه في الجهر ~~بالأكثر، فقد نقل المزني قولين، فقيل: يثبت مهر الجهر قولا واحدا؛ إذ لا ~~أثر لما تقدم العقود، وقيل: قولان، وفي محلهما طريقان: # إحداهما: أن يتفقا على التعبير بالألفين عن الألف. # والثانية: إجراء القولين وإن لم يتوافقا على ذلك؛ لأن قصدهما يرجع إليه. # وبنى الأئمة على ذلك جميع الأحكام المأخوذة من الألفاظ، فمن قال لزوجته: ~~إذا قلت: أنت طالق ثلاثا، فإنه أعربه عن طلقة، أو عن أن تقومي أو تقعدي، ~~ولا أقصد الطلاق (¬1)، فلا تقبل إلا على الوجه البعيد في مهر السر. # * * * PageV05P257 ### || AUTO 2464 - فصل فيمن ادعت نكاحين في يومين # إذا ادعت أنه نكحها يوم الخميس بعشرة، ويوم الجمعة بعشرين، وطلبت ~~المهرين، سمعت الدعوى، فإن ثبت العقدان بإقرار أو بينة أو ms0859 بيمين مردودة، ~~لزمه المهران إن سكت، وإن ادعى نفي الإصابة في النكاح الأول، فالقول قوله ~~مع يمينه، ويسقط تشطر المهر، كما أن المودع مطالب بالوديعة ومحبوس عليها إن ~~سكت، وإن ادعى الرد أو التلف قبل قوله. # ولو قال: كان العقد الثاني تجديدا للإشهاد على العقد الأول، فهذا اعتراف ~~منه بالعقدين، فإن قال: إنما اعترفت بصورة العقد، ولم أعترف بصحته، لم ~~يقبل، فإن كان مقرا بعقد يحمل إقراره على الصحيح، وكذلك لو ادعى عينا، فقال ~~المدعى عليه: بعنيها، فقد أقر له بها؛ لأن استدعاء البيع يحمل على الصحيح. # * * * ### || AUTO 2465 - فصل فيمن تزوج نسوة بصداق واحد # إذا كاتب عبيده بعوض واحد صح، وإن نكح نسوة أو خلعهن بعوض واحد صح ~~النكاح، وثبتت البينونة، وفي صحة العوض قولان. # ولو ملك جماعة عبيدا؛ لكل واحد عبد أو عبيد، فباعوهم بعوض واحد، لم يصح. # وللأصحاب في هذه النصوص طرق: # إحداهن: تقريرها؛ فإن الشرع متشوف إلى العتق، والعوض ركن PageV05P258 # البيع، بخلاف الخلع والنكاح. # والثانية: في الجميع قولان، أصحهما: البطلان، كما لو باع عبده بما باع به ~~فلان داره، بل أولى؛ إذ لا يمكن معرفة العوض هاهنا إلا بالتخمين، وثم يعرف ~~بالتحقيق. # فإن قلنا بالصحة، فالنجوم موزعة على قيم العبيد اتفاقا، ويوزع الثمن على ~~قيم العبيد، وعوض الخلع والنكاح على مهور الأمثال، وفيه قول بعيد: أن عوض ~~الخلع والنكاح موزع على الرؤوس. # وإن أبطلناهما رجع بمهر المثل قولا واحدا. # والثالثة: تصحيح الكتابة، وإلحاق البيع بالخلع والنكاح، ولا يمتنع ~~عكسهما؛ لتأكد رعاية أوصاف الأثمان. # ولو ملك أربعة أربعة أعبد؛ لكل واحد ربع الجميع، فباعوهم بثمن واحد من ~~شخص واحد، صح قولا واحدا. # * * * ### || AUTO 2466 - فصل في الإصداق عن الطفل # إذا زوج الطفل بمهر المثل، أو بما دونه، صح، وإن زاد على مهر المثل، أو ~~نقص الطفلة عنه، ففي صحة النكاح قولان بناهما بعضهم على الخلاف في فساده ~~بفساد الصداق، وأجراهما الإمام على قولنا: لا يفسد النكاح بفساد الصداق؛ من ~~جهة أن زوجة الطفل لم ترض إلا بالزيادة، ms0860 وزوج البنت لم يرض إلا بالنقصان، ~~ورضاهما معتبر في هذا الجنس، PageV05P259 # بخلاف الرضا بالخمر والخنزير، فإن صححناه لزم مهر المثل. # ولو أصدق عنه عينا من مال الأب صح، وانتقلت إلى الطفل، ثم إلى زوجته ~~اتفاقا، فإن قصد بذلك الهبة، أو قال: لم أقصد شيئا، حمل على الهبة، وإن ~~قال: نويت القرض، قبل عند الإمام، وفي كلامهم ما يدل على أنه لا يقبل، فإن ~~رجع الصداق بفسخ، أو تشطر بالطلاق، دخل في ملك الطفل، فإن رجع فيه الأب ~~فعلى وجهي الزائل العائد. # ولو أصدق عنه أمه لم يصح؛ إذ لو صح لملكها، وعتقت، وبطل الإصداق. # ولو أصدق أكثر من مهر المثل من عنده، ففي صحة إصداقه احتمال. # ولو أدى المهر عن أجنبي، فتشطر، فهل يرجع إليه، أو إلى الأجنبي؟ فيه ~~وجهان، واختار الإمام الرجوع إلى الدافع؛ إذ لا ولاية له على الأجنبي. # وإن أصدق عن طفله دينا لم يضمنه على الجديد، بل يدفعه من مال الطفل، وإن ~~ضمنه عنه فلا أثر لضمانه على القديم، ويصح على الجديد، وللزوجة مطالبته به ~~من ماله أو مال الطفل، قبل البلوغ وبعده؛ فإن أداه، وأراد أن يرجع به، نظر ~~إلى قصده، وجعل بمثابة اشتراط الضامن الرجوع في محل الخلاف والوفاق، فإن ~~تشطر الصداق لم ينحصر رجوع الأب في شطره، وكان كسائر أملاك الطفل. # وإن قلنا بالقديم، فشرط نفي الضمان، فقد نقل عن القاضي بطلان العقد، وهو ~~وهم من الناقل، ولعله قال: يفسد الشرط، ويصح النكاح، ويجب الضمان؛ فإن ~~النكاح لا يفسد بمثل هذا، فإن أداه لم يرجع به عند PageV05P260 # القاضي، كما لا ترجع العاقلة على الجاني، وهذا لا يصح، ولا سيما إذا ~~ألزمناه تزويج المجنون إذا ظهرت حاجته، ولأن الصبي مطالب بعد البلوغ بالمهر ~~وحقوق النكاح، بخلاف الجاني؛ فإنه لا يطالب مع إمكان مطالبة العاقلة. ### || AUTO 2467 - فرع # : # من ضمن دينا مستقرا بشرط براءة الأصيل، ففي صحة ضمانه وجهان، فلو ضمن ~~الأب المهر بشرط براءة الطفل؛ فإن قلنا بالقديم فسد الشرط، وفي بطلان ~~الصداق احتمال، ms0861 وإن قلنا بالجديد احتمل التخريج على الخلاف في الدين ~~المستقر. # فإن قلنا: لا يصح، ففي فساد العقد بفساده قولان، وإن قلنا: يصح، ويبرأ ~~الأصيل، لم يصح الشرط هاهنا؛ فإن العقد يقتضي لزوم العوض للعاقد، وفي فساد ~~الضمان بفساد الشرط وجهان. # * * * ### || AUTO 2468 - فصل في تصرفات الأب # تصرف الأب أقسام: # الأول: ما يتحتم عليه، كحفظ المال، وبيعه إن طلب بغبطة، وتنميته بحيث لا ~~تأكله مؤن المال، وكذلك شراء ما يباع بأقل من ثمن المثل إن لم يشتره لنفسه. # الثاني: ما لا يلزمه، وهو كل ما يؤدي إلى الإكداد والإجهاد، PageV05P261 # وشغله (¬1) عن مهام نفسه، كسفر البر والبحر، وصعود الأنجاد، وهبوط ~~الأغوار. # الثالث: ما يؤمر فيه بحسن النظر، ولا يلزمه على الأظهر، وهو ما بين ~~القسمين الأولين، فإن ظهرت المصلحة في تزويج الطفل أو البنت، ففي الوجوب ~~احتمال، والأظهر: أنه لا يجب في حق الطفل؛ لأجل المؤونة، وعدم الحاجة، وإن ~~ظهرت حاجة المجنون أو المجنونة إلى النكاح لوجب. # ولو تبرم بحفظ ماله، فنصب عليه ناظرا، أو رفعه إلى الحاكم، جاز عند ~~الإمام، وله استئجار عامل على المال، وإن طلب من الحاكم أجرة لنفسه؛ فإن ~~وجد متبرعا لم تجز على الأظهر، وإن لم يجده ففيه احتمال، والظاهر: منعه. # * * * PageV05P262 ### || AUTO 2469 - باب التفويض # إذا قالت الحرة الرشيدة لوليها: زوجني بلا مهر، فزوجها، ونفى المهر، أو ~~زوج الرجل أمته، ولم يتعرض للمهر، صح النكاح، وكان تفويضا. # والتفويض في اللغة: تخيير الغير، والإحالة على رأيه، فالذي يطابق اللغة ~~أن تقول: زوجني إن شئت بمهر، وإن شئت بلا مهر. # وإن أذنت في النكاح، ولم تتعرض للمهر، حمل على طلب المهر اتفاقا، والوكيل ~~في التزويج إن سمي له شيء فنقص منه بطل النكاح، وإن زاد صحت الزيادة ~~والنكاح، وإن لم يسم له شيء، ففوض، أو نقص عن مهر المثل، بطل النكاح على ~~أصح القولين، وبه قطع الإمام؛ فإن مخالفة العرف كمخالفة اللفظ؛ بدليل بطلان ~~بيع الوكيل بالغبن. # فإن قلنا: يبطل، فزوج مطلقا، فالظاهر انعقاده بمهر المثل، وفيه احتمال، ~~وإن ms0862 زوج بخمر فالظاهر البطلان؛ لظهور المخالفة. # ولو فوض المجبر بضع الصغيرة، أو البالغة، أو نقصهما عن مهر المثل، ففي ~~صحة النكاح قولان، فإن قلنا: يصح، وجب مهر المثل اتفاقا، وغير المجبر إن ~~نقص عن المسمى فهو كالوكيل، وإن لم يسم له شيئا ففوض، أو نقص عن مهر المثل، ~~فطريقان أقيسهما: أنه كالوكيل، والثانية PageV05P263 # أنه كالمجبر. # * * * ### || AUTO 2470 - فصل فيما يوجب مهر المفوضة # (¬1) # ولا يجب بالعقد باتفاق العراقيين، وكذا المراوزة على أصح القولين، وفي ~~موت أحدهما قولان عند الفريقين، ويجب بالوطء اتفافا؛ ليتميز نكاحنا عن نكاح ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو ليتميز النكاح عن السفاح. # وعن القاضي: إن قالت بعد العقد: جامعني ولا مهر عليك، لم يلزمه المهر، ~~وإن لم تقل ذلك فعنه جوابان، كما في وطء المرهونة بإذن الراهن. # ولا يعد ذلك من المذهب؛ فإن الوطء المحترم لا يخلو عن مهر إلا في ملك ~~اليمين، أو في تزوج العبد بأمة سيده، أو في تفويض الكفار إذا اعتقدوا نفي ~~الصداق، ولأن وطء المرهونة يقع في غير نكاح، فلا يبعد خلوه عن المهر، بخلاف ~~الوطء في النكاح. # واتفقوا على أن لها طلب الفرض قبل الدخول، وأن الطلاق قبل الدخول لا ~~يشطر، بل يوجب المتعة، وقال أبو محمد: إن أوجبناه بالعقد تشطر، ولم تملك ~~طلب الفرض، كما لو وجب مهر المثل بفساد التسمية، ولا يعد هذا من المذهب، ~~ولا يلحق به، ولا معنى لطلب الفرض بعد الدخول اتفاقا. PageV05P264 # وعلى تخريج القاضي: لا تملك طلب الفرض قبل الدخول، وقياسه: أنه لو فرض ~~لها شيئا لم تستحقه؛ لأنه إلحاق زيادة بالعقد، إلا إذا شرط أن تأذن في ~~الوطء على أن لا مهر، فلها طلب الفرض، وليس لها طلب شيء من المهر على ~~القولين، وبهذا يبطل قول الإيجاب بالعقد. # * * * ### || AUTO 2471 - فصل في الفرض # إذا تراضيا بما يفرضه الزوج من الدين أو العين، عروضها ونقودها، صح، ولا ~~يشرط قبولها اتفاقا، وكذلك لا يشترط علمهما بقدر مهر المثل على الأصح، ~~وقيل: يشترط. # وقيل: إن أوجبنا ms0863 المهر بالعقد شرط، وإلا فلا. # وقال الإمام: لا يشرط إن أوجبناه بالوطء، وإن أوجبناه بالعقد لم يشرط إن ~~علما أن المفروض أنقص من مهر المثل، وإن أمكن أن يكون أكثر منه؛ فإن كان ~~مخالفا لجنس المهر فالوجه: ألا يشرط العلم، وإن كان من جنسه اتجه الاشتراط. # فإن نقص المفروض عن مهر المثل جاز عند الأصحاب على القولين، وإن زاد على ~~مهر المثل؛ فإن أوجبناه بالوطء صح على الظاهر، فإن كان من جنس مهر المثل ~~ففيه احتمال، وإن أوجبناه بالعقد لم يجز عند الإمام. # ويجوز فرض المؤجل على الأصح، وقال الإمام: إن أوجبناه بالوطء ثبت الأجل، ~~وفيه احتمال، وإن أوجبناه بالعقد بعد ثبوت الأجل، وفيه PageV05P265 # احتمال، قال الإمام: وكنت أود أن يثبت للفرض حكم المعاوضة من الإيجاب ~~والقبول وغيرهما، إذا قلنا: يجب بالعقد، ويحتمل أن يلحق بالاعتياض عن ~~الأثمان. ### || AUTO 2472 - فرع # : # إذا فرض لها بغير رضاها، لم يصح إن نقص عن مهر المثل، وإن فرض مهر المثل، ~~ففيه احتمال؛ فإن رضاها يقوم مقام قبولها. ### || AUTO 2473 - فرع # : # إذا تراضيا بفرض الخمر لغا الفرض، ولها طلب الفرض بعد ذلك، ولا يجعل ~~كفساد التسمية المقرونة بالعقد. # ولو فرض لها أجنبي برضاها، لم يجز على الأصح، فإن أجزناه برئ الزوج، ~~وطالبت الفارض، فإن تشطر المفروض، فهل يرجع شطره إلى الزوج أو الفارض؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2474 - فرع # : # يتشطر المفروض بالطلاق قبل الدخول، وكذلك مهر المثل عند فساد التسمية. ### || AUTO 2475 - فرع # : # إذا طالبته بالفرض، فامتنع، أو فرض دون مهر المثل، رفع إلى الحاكم، ويحتم ~~عليه فرض مهر المثل حالا، ولا يتصور فرضه حتى يعرف قدره، فإن فرضه مؤجلا ~~برضاها لم يجز عند المحققين، وإن زاد على مهر المثل أو نقص، لم يجز إلا ~~بالقدر اليسير الذي لا يؤبه له، ويسوغ الاجتهاد PageV05P266 # فيه، وقال الإمام: إنما عفا الأصحاب عما يتغابن بمثله، ولا يقطع بزيادته ~~أو نقصه، وهذا على الحقيقة مهر المثل. # ولو فوضا الفرض إلى الحاكم، كان وكيلا عن الزوج، فيفرض ما يتراضيان به. ms0864 ### || AUTO 2476 - فرع # : # إذا أبرأت عن المهر لم يصح إن أوجبناه بالوطء، ولا يخرج على الخلاف في ~~الإبراء عما وجد سبب وجوبه ولم يجب، وإن أوجبناه بالعقد لم يصح في القدر ~~المجهول، وفي المعلوم قولان. # ولو أبرأت عن المتعة قبل الطلاق لم يصح، ولم يخرج على الخلاف فيما وجد ~~بسبب وجوبه؛ فإن سبب وجوب المتعة هو الطلاق، وليس النكاح سببا خاصا في ~~إيجاب المتعة. # * * * ### || AUTO 2477 - فصل في التفويض الفاسد # يفسد التفويض غالبا بصدوره عمن لا يملكه، فإذا فوض بضع السفيهة بإذنها، ~~وقلنا: يصح النكاح، وجب مهر المثل، وإذا صح التفويض، فزوجها بالمهر، صح ~~النكاح والتسمية، كمن قال لوكيله: بع بألف، فباع بألفين، إلا أن تصرح بأن ~~التزويج بالمهر خارج عن إذنها، فيلحق بنظيره في الوكالة. ### || AUTO 2478 - فرع # : # إذا قالت الرشيدة: زوجني بما شئت، أو بما شاء الخاطب؛ فإن عين PageV05P267 # الخاطب مهرا، فزوجه به، صح النكاح والصداق. # وقال القاضي: يجب مهر المثل؛ لأنها أذنت أن يعقد بمجهول فخالفها. # ولا يصح ما قال؛ لأنها أذنت في العقد بما يقدره الخاطب، ولم تقصد إعادة ~~لفظها في العقد، ولو أعاد لفظها، فقال: زوجتك بما شئت، وجب مهر المثل، ولكن ~~إن حملنا إذنها على التزويج بما يعينه الخاطب، فينبغي أن تخرج صحة النكاح ~~على الخلاف فيما إذا قالت: زوجني، فزوجها بأقل من مهر المثل، أو زوج بخمر. # * * * ### || AUTO 2479 - فصل في بيان مهر المثل # يجب مهر المثل من غالب النقد، فإن استوى نقدان قوم بأحدهما، ونسبة المهر ~~إلى البضع كنسبة القيم إلى المتقومات، ويعتبر مهر المثل بكل امرأة تنتسب ~~إلى من تنتسب الموطوءة إليه، كالأخوات للأب، والعمات، وبنات الإخوة للأب، ~~وبنات الأعمام، ولا عبرة بالأمهات، والبنات، وبنات الأخوال والخالات، وبنات ~~العمات والإخوة للأم، وبنات الأخوات للأب؛ إذ لا نسب لهن إلى من تنسب ~~الموطوءة إليه، فإن ساوت التي وجب مهرها نساء العشيرة اعتبر مهرها بمهورهن، ~~وإن خالفتهن بصفة حمد أو ذم، زيد في مهرها أو نقص، على ما تقتضيه الصفات، ~~فإن اختصت بمزية ms0865 في العقل، أو عفة، أو صراحة نسب، أو صباحة وجه، أو سلامة ~~خلق، أو يسار، زيد مهرها بسبب ذلك. PageV05P268 # ولا خلاف في اعتبار المال والجمال في مهر المثل، بخلاف الكفاءة؛ فإنها ~~معتبرة لدفع العار، والمهر غرامة متلف. # وإن سامحت واحدة من نساء العشيرة نادرا، فلا عبرة بذلك، وإن سامح الجميع ~~بعد المغالاة اعتبر ذلك؛ فإنه انحطاط سعر، كنظيره من القيم، وإن كانت ~~مهورهن مؤجلة أثبت من الحال ما يساوي المؤجل، فإن رضيت بالتأجيل لم يجبها ~~إلى ذلك؛ إذ لا مدخل للأجل في قيم المتلفات، ولو كن يسامحن رجال العشيرة في ~~المهر، ولا يسامحن الأجانب، اعتبرت المسامحة إذا كان الخاطب من العشيرة، ~~ولا تعتبر في حق الأجانب. # وألحق أبو محمد رجال العشيرة بالأجانب؛ إذ القيم لا تختلف باختلاف ~~المتلفين، ووافقه الإمام في وطء الشبهة، دون وطء النكاح. ### || AUTO 2480 - فرع # : # إذا لم تعرف عشيرة المرأة اعتبر مهرها بالرغبة في مثلها على ما هي عليه. # * * * ### || AUTO 2481 - فصل في الاختلاف في المهر # إذا اختلف الزوجان في قدر المهر، أو جنسه، أو وصفه، تحالفا، وفسخ الصداق ~~دون النكاح، ولزم مهر المثل، وأبعد ابن خيران، فقال: إن نقص ما ادعته عن ~~مهر المثل لم تجب الزيادة، ولو أصدق ألفا، ففسد الصداق؛ لفساد شرط، لزم مهر ~~المثل وإن زاد على الألف، وقال ابن خيران: لا يزاد على الألف. PageV05P269 # وإن اختلفا بعد زوال النكاح تحالفا، ولزم مهر المثل بعد الدخول، أو شطره ~~قبل الدخول. # ولو انفسخ النكاح قبل الدخول بسبب يقتضي رد جميع الصداق، لم يتحالفا إن ~~اتفقا على أنه لم يقبضها الصداق؛ إذ لا فائدة للتحالف، وقد ارتد إليه ~~الجميع. # وإن قال: أصدقتك ألفين، ودفعتهما إليك، فرددت علي أحدهما، فقالت: إنما ~~أصدقتني ألفا، فقبضته، ثم رددته لما انفسخ النكاح، فالقول قولها مع يمينها، ~~ولا يتحالفان؛ لأن فائدة التحالف ترك المسمى، والرجوع إلى مهر المثل. # ولو وقع هذا التنازع مع بقاء النكاح لم يتحالفا؛ لأنه يدعي عليها التزام ~~أكثر مما تدعيه. # ولو قالت: عقدت النكاح بألف، ms0866 فقال: لم نذكر صداقا، ولم يدع التفويض، ~~تحالفا، ولزم مهر المثل؛ لأن الإذن المطلق في النكاح يقتضي مهر المثل، فكأن ~~الزوج يدعي النكاح بمهر المثل، وهي تدعيه بالمسمى، وللمحققين تردد في هذا؛ ~~إذ يتجه أن يجعل القول قوله مع يمينه، فإن حلف لزمه مهر المثل. # وإذا ادعت النكاح بمهر يساوي مهر المثل، فادعى الزوج مسمى دونه، تحالفا ~~عند الأصحاب. # ولو قال: هذا ولدي، ولم يضفه إلى التي تزعم أنها أمه، فلا مهر لها عليه، ~~وإن أضافه إليها، فقال: هذا ولدي من هذه، لزمه مهر المثل عند PageV05P270 # القاضي؛ لأن النسب إنما يلحق بوطء الشبهة، أو النكاح، وكلاهما موجب لمهر ~~المثل، واستدخال الماء بعيد. # * * * ### || AUTO 2482 - فصل في تخالف الزوج والولي # وإذا تنازع الزوج والولي المجبر، ففي تحالفهما خلاف مبني على الخلاف في ~~حلف الولي في حقوق الصبي، وفيه أربع طرق: # إحداهن: لا يحلف فيما لا ينشئه، كالإتلاف وغيره، وفيما ينشئه إذا اختلفا ~~في صفته - كالبيع والنكاح - وجهان. # الثانية: القطع بحلفه فيما ينشئه؛ لقبول إقراره فيه، وكذلك القيم والوصي ~~والوكيل، ولا شك في حلف الوكيل فيما يتعلق بالعهدة. # الثالثة: لا يحلف في شيء من حقوقه إلا النكاح؛ فإنه يحلف إن نفذنا عفوه ~~عن الصداق، وإن منعناه لم يحلف. # الرابعة: في حلفه في جميع الحقوق وجهان، فإن ادعى إتلافا أو غيره؛ فإن ~~قلنا: لا يحلف، عرضت اليمين على الخصم، خلافا لأبي محمد، فإن حلف انقطع ~~الخصام، وإن نكل وقف على بلوغ الطفل، وإن قلنا: يحلف عرضت اليمين على ~~الخصم؛ فإن نكل حلف الأب، وثبت الحق، وإن نكل عن يمين الرد فالأصح: أنا نقف ~~على بلوغ الطفل؛ فإن حلف بعد البلوغ استحق، وأبعد من قال: تنقطع الخصومة ~~بنكول الأب. # وإن كان التنازع في الصداق، حلف الزوج: لقد تزوجها بألف، ولم يتزوجها ~~بألفين، وحلفت هي: لقد تزوجها بألفين، ولا تعلم أنه تزوجها PageV05P271 # بألف، ولا تحلف على نفي العلم إلا إذا ادعى علمها. ### || AUTO 2483 - فرع # : # إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق، فالقول قولها مع يمينها، ms0867 وإن اتفقا على ~~القبض، واختلفا في جهته، فزعم الزوج أنه من الصداق، وزعمت أنه هدية، أو وقع ~~مثل ذلك في سائر الديون، فالقول قول الدافع مع يمينه. # فإن قال: لم أقصد شيئا، فقد تقدم نظيره في الرهن. # وللأب قبض صداق المحجور عليها، ولا يقبض صداق الرشيدة، إلا أن تكون مجبرة ~~فطريقان: # إحداهما: لا يقبضه قولا واحدا، كسائر أموالها. # والثانيه: فيه قولان بناهما المحققون على الخلاف في عفوه عن صداقها. # والأصح: أنه لا يقبضه. # * * * ### || AUTO 2484 - فصل في اختلاف الزوجين # إذا ادعت الصداق، ولم تتعرض للنكاح، حلف أنه لا يلزمه تسليم ما ادعته، ~~ولا يلزمه التعرض للزوجية، فإن سأله الحاكم عنها فهو فضول لا يجب إجابته، ~~وإن التمست سؤاله عن الزوجية فوجهان: # أحدهما: لا يسأله، كمن قال للحاكم: سل خصمي: هل لي عليه ألف أم لا؟ PageV05P272 # والثاني: يسأله، ويلزمه الجواب؛ لتعلق ذلك بدعوى الصداق. # وإن ادعت بالنكاح والصداق سأله عنها (¬1)، وإن اقتصرت على دعوى النكاح، ~~فصدقها وأنكر المهر؛ فإن اعترف بخلو النكاح عن المهر ولم يدع التفويض، لزمه ~~مهر المثل، وإن اقتصر على إنكار المهر، لزمه مهر المثل عند القاضي إذا حلفت ~~أنها لم ترض بأقل منه، فإن طلقها قبل الدخول فعليه شطره، وعلل: بأن النكاح ~~إذا لم تصح فيه التسمية بمثابة الوطء المحترم، ولم يحمله على التفويض؛ ~~لندرته، ولأن الأصل عدم تصريحها بنفي المهر. # وإن سكت، أو قال: لا أدري، فظاهر قول القاضي: أنه بمثابة إنكار المهر، ~~وقال: لو ادعت على الوارث أن مورثه تزوجها، وأقامت البينة بالنكاح، فلها ~~مهر المثل إذا حلفت أنها لم ترض بأقل منه، فإن لم يكن لها بينة، وكان ~~الوارث طفلا، وقف حتى يبلغ؛ فإن اعترف بالنكاح فهو كما لو قامت به البينة، ~~فيجب مهر المثل. # وقال الإمام: قياس المذهب فيما ذكره القاضي: أن يجعل القول قول الزوج أو ~~الوارث مع اليمين على البت، أو حلف الوارث على نفي العلم، ولا يكتفى ~~بسكوته، ولا بتردده، فإن حلفا وجب أقل ما يتمول، وإن نكلا حلفت، وحكم ms0868 لها ~~بما حلفت عليه. # * * * PageV05P273 ### || AUTO 2485 - باب الشرط في المهر # قال الشافعي: إذا نكحها بألف على أن لأبيها ألفا، بطل الصداق، ولو نكحها ~~بألف على أن يعطي أباها ألفا، جاز، وفي هذين النصين (¬1) طرق: # إحداهن: البطلان في الصورتين. # والثانية: التفرقة بأن اللام تقتضي التمليك، بخلاف الإعطاء، وهذا لا يصح؛ ~~لأنه لم يضف الألف الثاني إليها، ولأن الإعطاء المقترن ب (على) يقتضي ~~التمليك، فلو قال: اشتريت عبدك على أن أعطيك ألفا، صح الشراء. # والثالثة: إجراء قولين في الصورتين، ويجب طردهما في نظير ذلك من البيع، ~~مثل أن يقول: بعتك هذا بألف على أن أعطيك ألفا، أو: على أن لك ألفا. # فإن قلنا بالطريقة الأولى، فأصدقها ألفا، أو ألفين على أن يعطي أباها ~~ألفا بإذنها، فلا يبعد التصحيح؛ لأنه التزم المال، والعمل الذي هو الدفع ~~إلى الأب، ولا يتجه إلا الطريقة الأولى، وحمل ما ذكره المزني على اختلال في ~~النقل؛ فإن قلنا بالصحة، فالألف الآخر لها دون أبيها، وهي واعدة للأب، أو ~~واهبة، أو موكلة في الهبة، ولو شرط الزوج أن يهب الألف أو PageV05P274 # الألفين للأب، بطل الإصداق. # * * * ### || AUTO 2486 - فصل في الشرط في النكاح # إذا شرط ما يقتضيه النكاح صح، وما لا يقتضيه ضربان: # أحدهما: ما يظهر تأثيره في مقصود النكاح، فيفسد النكاح، كالتأقيت، ونفي ~~الوطء، وكذلك شرط الطلاق على المذهب. # الثاني: ما لا يظهر تأثيره في مقصود النكاح، فيفسد الصداق، ويصح النكاح، ~~ويجب مهر المثل، كما لو شرط أن تخرج من منزله متى شاءت، أو لا يتسرى عليها، ~~أو لا يتزوج، أو أن يجمعها مع ضراتها في مسكن واحد، أو لا ينفق عليها، أو ~~لا يقسم لها. ### || AUTO 2487 - فرع # : # يثبت في الصداق خيار الخلف، وخيار العيب، وخيار الرؤية إن جوزنا إصداق ~~الغائب، وفي خيار الشرط خلاف، فإن منعناه، فشرطه، فسد الصداق، وصح النكاح ~~على أصح القولين، فإن أبطلنا النكاح، فهل يبطل بكل مفسد للصداق، أو يختص ~~بفساد الصداق بالخيار؟ فيه خلاف. # * * * PageV05P275 ### || AUTO 2488 - باب عفو المهر # لا يصح عفو ms0869 الولي عن المهر، وقال في القديم: يصح بشرط أن يكون مجبرا، وأن ~~يعفو قبل الدخول، وبعد الطلاق، وأن يكون دينا، والزوجة عاقلة طفلة، وكذلك ~~المجنونة، خلافا للمراوزة، وكذلك إن خلعها بالصداق جاز على الأظهر، فإن كان ~~الصداق عينا، فوهبه، أو خلع به، لم يجز، خلافا لأبي محمد. # ولا يعفو عن مهر الثيب البالغ، وأما البكر البالغ؛ فإن كانت سفيهة فهي ~~كالصغيرة، وإن كانت رشيدة فقولان. # ولو ثابت الطفلة قبل الدخول بوطء شبهة، لم ينفذ عفوه؛ لسقوط إجباره، ~~وأبعد من نفذ العفو عند الطلاق وبعده إذا كانت صغيرة؛ نظرا إلى بقاء ولايته ~~على المال، والثيب (¬1) الصغيرة بمثابة الثيب البالغ في التزويج. ### || AUTO 2489 - فرع # : # إذا تشطر المهر المعين، فلأحدهما هبة شطره من الآخر، فإن كان بيد المتهب ~~فهو كهبة الوديعة من المودع، ولا تصح هبته بلفظ العفو، وصححه القاضي في حق ~~الولي والزوجين، دون سائر الهبات، فإن قلنا بالأصح، PageV05P276 # فليس لفظ الإبراء والعفو بكناية في الهبات؛ لأنهما وضعا للإسقاط دون ~~التمليك. # ولو أبرأ أحدهما الآخر من حصته من الصداق وهو دين، لم يفتقر إلى القبول ~~على الأصح، وإن أبرأه بلفظ الهبة صح اتفاقا، فإن شرطنا القبول في لفظ ~~الإبراء، فلفظ الهبة أولى، وإلا فوجهان. # * * * ### || AUTO 2490 - فصل في هبة الصداق من الزوج قبل الطلاق # إذا تسلمت الصداق، وباعته من الزوج بمحاباة، أو بغير محاباة، فطلقها قبل ~~الدخول، لزمها نصف القيمة، ولو اتهبه وقبضه، ففي رجوعه بنصف القيمة قولان ~~يجريان في الأسباب الموجبة لارتداد جميع الصداق، وفيما لو باع عبدا بثوب، ~~فاتهب الثوب، ورد العبد بالعيب، ففي رجوعه بقيمة الثوب القولان، فإن قلنا: ~~لا يرجع بقيمة الثوب، فقد رمز الأصحاب إلى تردد في نفوذ الرد؛ إذ لا فائدة ~~فيه، بخلاف الطلاق، وانفساخ النكاح بسائر الأسباب. # ولو كان الصداق دينا مثليا أو متقوما، فأبرأته منه، فطريقان: # إحداهما: لا يرجع قولا واحدا. # والثانية: فيه القولان. # ولو قبضت الدين، ثم وهبته منه، فطريقان: # إحداهما: يرجع. # والثانية: فيه القولان. PageV05P277 # وإن اتهب النصف؛ فإن قلنا: يرجع إذا ms0870 اتهب الكل، رجع هاهنا، وهل يرجع بنصف ~~العين؛ حصرا للهبة في نصيبها، أو بنصف العين ونصف القيمة؛ إشاعة للهبة في ~~النصيبين، أو يتخير بين موجب القول الثاني، وبين الرجوع بنصف القيمة؟ فيه ~~ثلاثة أقوال تجري فيما لو أصدقها أربعين شاة، فأخذ الساعي منها شاة، وفي ~~نظائر ذلك. # ولو وهبت النصف من أجنبي، رجع بالنصف، وفيما يرجع به الأقوال. # وإن قلنا: لا يرجع إذا اتهب الجميع، فهاهنا أوجه: # أحدها: لا يرجع بشيء؛ حصرا للهبة في نصيبه. # والثاني: يرجع بنصف العين؛ حصرا للهبة في نصيبها. # والثالث: يرجع بربع الجملة؛ إشاعة للهبة في النصيبين. # فإن قلنا: يرجع بجميع حقه، ففي كيفية رجوعه الأقوال عند الأصحاب، وهذا ~~وهم؛ [إذ] (¬1) لا ينقدح الرجوع بتمام الحق إلا على قول الحصر، وقد انحصر ~~حقه فيما بقي، فلا معنى لإعادة الأقوال. # وقد تساهلوا في هذه المسائل بقولهم: تجب القيمة، أو ربعها، ومرادهم بذلك: ~~قيمة النصف، وقيمة الربع. # ولو أصدقها إناءين، فانكسر أحدهما، فعلى قول: يرجع بنصف الصحيح، وقيمة ~~نصف (¬2) الآخر، وعلى قول: يتخير بين هذا، وبين الرجوع PageV05P278 # بقيمة النصفين، بخلاف ما لو وجد المشتري بأحد العبدين عيبا، فله ردهما ~~اتفاقا؛ فإن البيع متحد لا يتعدد بتعدد المبيع، فلا يمكن فسخ بعضه، بخلاف ~~تشطر الصداق، فإنه ثبت بقهر الشرع. # * * * ### || AUTO 2491 - فصل في الاختلاع بالصداق # إذا أصدقها عشرة دراهم، ثم خلعها بجنس آخر، صح، فإن كان قبل الدخول لزمه ~~خمسة دراهم، وإن خلعها بدراهم صح، وعليه خمسة قبل الدخول، أو عشرة بعده، ثم ~~تجري أقوال التقاص، وإن خلعها (¬1) بعد الدخول بالعشرة المصدقة صح، وبرئ ~~منها، وإن خلعها بالعشرة قبل الدخول تشطرت، وفي بطلان الخلع قولا تفريق ~~الصفقة، فإن أبطلنا الخلع: فهل يرجع بمهر المثل، أو ببدل الدراهم؟ فيه ~~قولان، وإن صححنا الخلع فله عليها خمسة، وله الخيار، فإن فسخ: فهل يرجع ~~بنصف مهر المثل، أو بنصف البدل؟ فيه القولان، ولا خيار له إلا إذا جهل حكم ~~التشطر والتفريق. # وإن خلعها بعشرة مطلقة صح، ولم تحسب من الصداق، فلها عليه ms0871 خمسة، وله ~~عليها عشرة. # ولو خلعها قبل الدخول بنصف الصداق؛ فإن قالت: اختلعت بالخمسة التي تبقى ~~لي، صح، وبرئ من العشرة؛ خمسة بالخلع، وخمسة بالتشطير. # وإن قالت: اختلعت بخمسة شائعة في النصيبين، فعلى الخلاف في PageV05P279 # التفريق، فإن أبطلنا الخلع: فهل يرجع بخمسة، أو بمهر المثل؟ فيه القولان، ~~وكذلك إن صححناه ففسخ، وإن أجاز؛ فإن قلنا: يخير (¬1) بالتمام، برئ من سبعة ~~ونصف، والباقي لها، وإن قلنا: يخير (¬2) بالبعض، فقولان: # أحدهما: يرجع بنصف مهر المثل، فيبرأ من سبعة ونصف، ولها عليه درهمان ونصف. # والثاني: ترجع بدرهمين ونصف، ويبرأ من سبعة ونصف. # وإن قالت: اختلعت بنصف المهر، أو بخمسة منه، ولم تتعرض لحصر ولا إشاعة: ~~فهل ينزل على الإشاعة، أو يلحق ببيع أحد الشريكين نصف الدار مطلقا؟ فيه ~~طريقان، والفرق: أن الشريك لا يملك سوى النصف، فنزل تصرفه عليه، وهاهنا ~~المرأة مالكة لجميع الصداق، فشاع تصرفها فيه. # * * * PageV05P280 ### || AUTO 2492 - باب الحكم في الدخول وإرخاء الستر # للمرأة الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبض جميع الصداق، ولا يبدأ بها في ~~تسليم نفسها، وهل يبدأ بالزوج، أو يجبران، أو يجبر واحد منهما؟ فيه أقوال. # فإن قلنا: لا يبدأ به، فليس لها طلب الصداق حتى تسلم نفسها، فإن وطئها ~~استقر المهر، وثبت الطلب، وإن سلمت، فلم يطأ، فلها الطلب، فإن امتنعت بعد ~~التسليم سقط الطلب. # وإن قلنا: يجبران، دفع المهر إلى عدل، وأجبرت على التسليم، فإذا سلمت ~~نفسها أخذت الصداق، فإن لم يطأ بعد التسليم، فعلى العدل أن يسلمه إليها عند ~~الإمام، فإن تسلمته، ثم منعت الوطء فله أن يسترده. # وإن قلنا: يبدأ به، فشرطه أن يكون بحيث يتأتى منها التمكين، كما يشترط في ~~البداية بالبائع التمكن من تسليم المبيع. ### || AUTO 2493 - فرع # : # لو تبرع بالبداية، فامتنعت من التسليم، فله الاسترداد إن أوجبنا البداية ~~به، وإن لم نوجبها أجبرت على التسليم، وليس له الاسترداد إن لم يكن لها عذر ~~عند التسليم، وكذا المعذورة على الأصح. PageV05P281 # وقال الإمام: يجب إجراء الخلاف في غير المعذورة، بل يتجه أن يقال: ms0872 إن ~~سلمه عالما بالعذر لم يرجع، وإلا فوجهان؛ فإنه يتوقع التمكين عند انتفاء العذر. ### || AUTO 2494 - فرع # : # إذا سلم الصداق لزمها التسليم، ولا تمهل إلا مدة التهيؤ والاستعداد، ~~وقدرها الأصحاب بثلاثة أيام، وهي تقريب عند الإمام، والاستعداد: تهيئة ~~البدن بالتنظف اللائق بالحال، ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، ولا عبرة ~~بغير ذلك. ### || AUTO 2495 - فرع # : # إذا طلب تسليم الصغيرة التي لا تطيق الجماع، أو المريضة التي يضرها ~~الوقاع، وشرط أنه لا يطأ، فلا يجاب إلى ذلك وإن كان ثقة؛ إذ لا يؤمن من ~~هيجان الشهوة، ونزغات الشيطان، ولهذا حرمت الخلوة بالأجنبية على أعدل ~~البرية. # فإن رضيت المريضة بالخلوة، فله أن يستمتع بها استمتاعا غير مضر، فإن ~~أفضاها لم يمكن من الوطء حتى تندمل، والقول قولها مع يمينها في الاندمال، ~~وإن طال الزمان؛ فإن أمكن معرفة ذلك أمر الزوج أربع نسوة ثقات بكشف الحال؛ ~~فإن أخبرت بالاندمال فله الوطء. # ويجب تسليم الحائض، فإن طلب منها الضم والالتزام والاجتماع في شعار، ~~لزمها ذلك اتفاقا، فإن عرفت من حاله أنه يطؤها في الحيض، ففي امتناعها ~~احتمال، ولا يبعد فيه التجويز، ولا الإيجاب. PageV05P282 ### || AUTO 2496 - فرع # : # إذا وطئها طائعة فليس لها الامتناع لأجل المهر، وإن أكرهها فوجهان، وإن ~~قالت: متى أقبضتني الصداق مكنتك، وجبت نفقتها، وإن لم تقل ذلك فقولان (¬1). # * * * ### || AUTO 2497 - فصل فيما توجبه الخلوة من العدة وتقرير الصداق # الجديد: أن الخلوة لا تقرر المهر، ولا توجب العدة، وقال في القديم: تقرر ~~المهر، وتوجب العدة، وقطع الأصحاب بإثبات الرجعة على القديم. # وقال المحققون: لا أثر للخلوة بالرتقاء، ولا بمن لها عذر شرعي كالصوم ~~المفروض، والحيض، والإحرام، ولم يقل أحد من الأصحاب بالفرق بين العدة ~~والتقرير، ولو قيل بإثبات التقرير دون العدة لاتجه، وقد قطع بعض الأصحاب ~~بأن الخلوة لا تقرر، ولا توجب العدة، وحمل الخلاف على أنهما لو اختلفا في ~~الوطء، ففي المصدق منهما القولان. # * * * PageV05P283 ### || AUTO 2498 - باب المتعة # إذا طلقت المفوضة قبل الدخول والفرض فلها المتعة إجماعا، وإن فرض لها، أو ~~سمي الصداق في ms0873 العقد، وطلقت قبل الدخول، فلا متعة لها إلا على قول بعيد، ~~وإن دخل بها فلها المتعة على الجديد. # ولا تجب المتعة بالموت اتفاقا، ولا بفرقة صادرة من المرأة، أو بسبب يقطع ~~النكاح، ولا بما يصدر منه لمعنى فيها، كفسخه بعيبها، ويجب بما يصدر من ~~الأجانب كالرضاع، وما ينفرد به الزوج كالإسلام، والردة واللعان، والخلع ~~والطلاق، وكذلك طلاقها نفسها بإذنه، والضابط: أن كل ما شطر المهر فهو موجب ~~للمتعة، وكل ما اقتضى سقوط المهر قبل الدخول فلا يوجب المتعة. ### || AUTO 2499 - فرع # : # إذا اشترى زوجته قبل الدخول فالمذهب التشطر، ولا متعة؛ إذ لا يجب له شيء ~~على نفسه، وغلط من قال: يجب للبائع؛ فإنه إن قدم وجوبها على الفرقة فقد ~~خالف الإجماع، ولو باع الأمة المفوضة، فطلقت في ملك المشتري، فالمتعة ~~للمشتري؛ فإنها تجب مع الفرقة، ولا تتقدمها، واتفقوا على تغليط المزني في ~~إيجاب المتعة بفسخ العنة، وأخطأ من أسقطها في PageV05P284 # الخلع؛ لانتسابه إليها، وهذا لا يصح؛ لأنه مشطر؛ نعم (¬1) إن جعل فسخا ~~فقد تمارى بعضهم في التشطير، فيليق به التردد في المتعة. # * * * ### || AUTO 2500 - فصل في قدر المتعة # وفي قدرها وجهان: # أحدهما: أقل ما يتمول مما يجوز إصداقه. # وأصحهما: أن التقدير إلى الحاكم. # وهل يعتبر بحاله، أو حالها؟ فيه وجهان: # أحدهما: الاعتبار بحاله، فيجب أقل ما يمتع به مثله في العادة. # والثاني: الاعتبار بحالها، فيجب أقل ما يفرض لمثلها في العادة، وهو خلاف ~~ظاهر القرآن. # واعتبرها أبو محمد بحالهما. # وقال الإمام: يفرض لها ما يسد مسدا مما بداخلها من الفراق، ويختلف ذلك ~~باليسار والإعسار، واستحب في القديم قدر ثلاثين درهما، وقال في بعض الكتب: ~~ينبغي للحاكم أن يفرض مقنعة، أو ثوبا، أو خادما. # واتفق المحققون على تنقيص المتعة عن نصف مهر المثل، فإن سمي المهر في ~~العقد، وأوجبنا متعة المدخول بها، فالاعتبار بمهر المثل على PageV05P285 # أشبه الاحتمالين. # * * * ### || AUTO 2501 - فصل في الوليمة # الوليمة: كل مأدبة تصنع لحادث سرور، كالإملاك والنفاس والعرس والختان، ~~وأفضلها وليمة العرس، ولا يجب شيء منها إلا ms0874 وليمة العرس، وفيها طريقان: # إحداهما: أنها لا تجب. # والثانية: في وجوبها قولان. # ومن دعي إلى وليمة عرس، أو غيرها، ففي وجوب الإجابة خلاف، فإن قلنا: تجب، ~~فعلم أن امتناعه لا يعز على الداعي ففيه احتمال. # وإن حضر لم يلزمه الأكل على الأصح، وإن أوجبناه كفاه أقل ما يتناوله ~~الاسم، ولو قال لنائبه: ادع من لقيت، لم تجب الإجابة. # ولو دعي جمع (¬1)، فأجاب بعضهم، ففي السقوط عن الباقين وجهان خصهما ~~الإمام بما إذا دعي (¬2) الجميع، وقال: لو خص كل واحد بالدعوة، أو خص كل ~~واحد من الجماعة بالسلام، تعينت الإجابة على الكل. # فإن كان في الدعوة أراذل لا يلائمون المدعو ففي سقوط الإجابة وجهان. PageV05P286 # فإن كان صائما عن فرض أجاب، وأبان عذره، وإن كان متنفلا؛ فإن لم يعز على ~~الداعي صومه أتم الصيام، وإن عز عليه فالأولى أن يفطر ويقضي. # وإن كان في الدعوة منكر كالمعازف؛ فإن علم أنها تزال هيبة له فليحضر؛ ~~فإنه من باب النهي عن المنكر، فإن لم ينزجروا، وعجز عن المنع، فلا يقعد ~~معهم مختارا. # وإن كان في الدار صور الحيوان: فهل يكره دخولها، أو يحرم؟ فيه وجهان، ~~أصحهما: الكراهة، فإن حرمنا الدخول، وجب الخروج، هذا في الشاخصة، والمنقوشة ~~على السقوف والجدران، وكذلك إذا كانت الصور على الأزر المرتفعة، والمساند، ~~والسجوف، ويحرم تعاطيها، والأمر باتخاذها. # ولا بأس بصور الشجر، وفي تصوير حيوان بلا رأس وجهان، ولا يجوز لبس ثوب ~~مصور عند أبي محمد. # والناهي عن المنكر يحط الستر، ولا يفسده؛ لأنه يصلح للافتراش، وهو جائز، ~~وأجاز أبو محمد استصناع الثياب المصورة؛ لصلاحيتها، للفرش، ومنعه الإمام. # * * * ### || AUTO 2502 - فصل في النثر # إذا نثر السكر، أو الجوز في العرس كره التقاطه؛ لمخالفته للمروءة، PageV05P287 # وربما كان بعضهم آثر عند الناثر من البعض، وقال الشافعي: الأولى: ألا ينثر. # قال الإمام: لا تبعد كراهيته؛ لتأديته إلى المكروه (¬1)، وقد يباح إذا لم ~~يؤثر بعضهم على بعض، والحاضرون سواء فيما سقط على الأرض، فمن أخذ منه شيئا ~~بيده، أو بسط حجره لذلك فوقع فيه ms0875 ملكه، فإن سلب منه فالسالب غاصب؛ لأن ~~الملك قد حصل بمجرد إثبات اليد، وإن لم يبسط حجره لذلك، جاز أخذ ما وقع في ~~حجره إن لم يرغب فيه، وإن رغب فوجهان، كما لو عشعش طائر في دار إنسان، وإن ~~سقط من حجره؛ فإن لم يبسط حجره لذلك ملكه من ابتدره، وإن كان راغبا فيه، ~~كما لو طار الطائر من داره مع رغبته فيه، وإن كان بسط حجره لذلك لم يزل ~~ملكه على أظهر الوجهين. # ولو نصب شبكة في طريق الصيد، فوقع فيها، ثم أفلت، ففي زوال الملك ~~الوجهان، ولو أخذه آخذ قبل الإفلات لم يملكه. # وإذا نثر الجوز أو اللوز، أو قدم الطعام للضيف، لم يفتقر إلى لفظ على ~~المذهب، بل يكتفى في ذلك بقرائن الحال، وأبعد من شرط لفظا دالا على الغرض، ~~كقوله: كلوا، أو: خذوا، ولا يشترط في ذلك تمليك، PageV05P288 # ولا قبول، ولا إيجاب. # ولا يملك الضيف ما يأكله على الأصح، وإن قلنا: يملكه، فهل يملك اللقمة ~~برفعها، أو بوضعها في فيه، أو ببعض مضغها، أو ببلعها؟ فيه أربعة أوجه. # وقال أبو محمد: لا يملكه بحال، وحمل الخلاف على أن الإباحة: هل تلزم حتى ~~يمتنع رجوع المالك؟ والأصح: أن الإباحة لا تلزم مع بقاء المستباح. ### || AUTO 2503 - فروع مفرقة # : # الأول: إذا قال لعبده: تزوج فلانة الحرة، واجعل رقبتك صداقها، فسد الإذن، ~~ولو زوجه حيث يملك إجباره، وجعل رقبته صداقا؛ فإن كانت الزوجة أمة صح ~~النكاح، وإن كانت حرة فسد اتفاقا. # فإن طلق الأمة قبل الدخول، فالشطر لمالك الأمة، أو للسيد الأول؟ # فيه وجهان، أصحهما: أنه للأول. # فإن أعتقه مالك الأمة، ثم طلق قبل الدخول؛ فإن جعلنا الشطر للأول، فعلى ~~مالك الأمة نصف قيمة العبد للأول، وإن جعلناه لمالك الأمة فللعبد عليه نصف قيمته. # ولو زوجه بمهر في الذمة، ثم باعه، وتشطر المهر، فالشطر للبائع على وجه، ~~وللمشتري على آخر، والأصح: أنه لمن اكتسبه في ملكه، وكل تفريع ذكرناه في ~~الشطر فهو جار في جميع المهر إذا جرى بسبب ms0876 يقتضي ارتداده. PageV05P289 # الثاني: إذا أصدق الذمي خمرا، وسلمه فاستحال خلا، فأسلما، فطلق قبل ~~الدخول، فلا شيء له على الأصح، وقيل: يرجع بنصف الخل، فعلى هذا: لو أتلفته ~~قبل الطلاق فالأصح: أنه يرجع بنصف مثل الخل، وقيل: لا يرجع بشيء. # ولو أصدقها جلد ميتة، فدبغته بعد الإسلام، ثم طلقها فطريقان: # إحداهما: لا يرجع بشيء اتفاقا؛ لأن الملك حصل بفعلها. # والثانية: فيه الوجهان، فإن قلنا: يرجع، فأتلفته قبل الطلاق، لم يرجع ~~بشيء؛ إذ ليس بمثلي، ولا يمكن إيجاب قيمته؛ إذ لا قيمة له يوم الإصداق، ~~وفيه احتمال. # ولو باعت الجلد والخل، أو وهبتهما، فهو كما لو تلفا في يدها، أو ~~أتلفتهما، وما ذكرناه في الشطر فهو جار في الجميع إذا جرى ما يوجب رد ~~الجميع. # الثالث: أصدقها عبدا، فهزل ثم سمن من غير زيادة، فإنه يتشطر اتفاقا، وإن ~~كان حليا، فكسرته وأعادته صنعة أخرى، لم يلزمه أخذه، وإن أعادت صنعته ~~الأولى فوجهان، فإن قلنا: لا يرجع، فهل يرجع بقيمته من غير جنسه، أو بوزنه ~~تبرا، وبنصف أجرة الصانع من نقد البلد؟ فيه وجهان. # ولو غصب إناء وزنه ألف، وقيمته بسبب الصنعة ألفان، وحرمنا اتخاذ الأواني، ~~فكسره، فرجع إلى ألف، فلا يغرم قيمة الصنعة إلا على وجه بعيد، فإن ما لا ~~يتقوم لا يختلف باختلاف المتلفين. # ولو غصب مغنية قيمتها بسبب الغناء ألفان، وألف من غير غناء، PageV05P290 # فتلفت، أو نسيت الغناء، ففي غرم ما زاد بسبب الغناء الوجهان، ويصح بيعها ~~بألف، وفي بيعها بألفين أوجه؛ أقيسها: الصحة، وثالثها: يصح ما لم يقصد ~~بالمغالاة في ثمنها الغناء. # الرابع: إن كان الصداق مرهونا، فليس له الرجوع بالشطر على تقدير رجوعه ~~إليها بعد الانفكاك، فإن قال: أنا أصبر حتى ينفك، فأرجع بالشطر، أو قالت: ~~اصبر حتى ينفك، فترجع بالشطر، لم يجبر الممتنع، وإن قال: أصبر إلى الفك؛ ~~فإن سلم فلي شطره، وإن تلف فلا عليك، لم تجبه على الأصح. # ولو أطلع النخل، فأخر الرجوع إلى الجذاذ، وأبرأ من ضمان النخل في الحال، ~~ففيه الوجهان. # الخامس: إذا ms0877 أجرت الصداق، لم يملك فسخ الإجارة، ورجع بنصف القيمة، فإن ~~قال: أصبر إلى انقضاء المدة، فليس له ذلك إن لم يبرئ من الضمان، وإن أبرأ ~~ففيه الوجهان، وإن أراد الرجوع في الحال؛ فإن جوزنا بيع المأجور جاز ~~الرجوع، وإلا فلا. # وقال الإمام: إن جعل الصداق أمانة فله الرجوع، وإن جعل مضمونا، وجوزنا ~~بيع المأجور، فلا يجاب إن لم يبرئ من الضمان، وإن أبرأ ففيه وجهان مبنيان ~~على الإبراء مما لم يجب، ووجد سبب وجوبه. # السادس: إذا كان الصداق مدبرا أو مرهونا، فلم يأخذ قيمة شطره حتى زال ~~التدبير والرهن، فلا رجوع له بالعين على الأصح؛ نظرا إلى وقت الطلاق، وقيل: ~~يرجع، وهل يتعين حقه في العين؟ فيه احتمال، والظاهر: PageV05P291 # تخييره في العين، وفي نصف القيمة. # السابع: ردة الزوجة، وكل ما يوجب رد جميع الصداق، لا يقف تملكه على ~~اختيار الزوج اتفاقا، ولو ارتد الزوج قبل الدخول، ففيه الخلاف عند الإمام، ~~فإن أصدقها صيدا، فارتدت وهو محرم، رجع إليه نصفه، ولزمه إرساله؛ لأنه ملك ~~قهري، فأشبه الإرث، والرد بالعيب، وفي زوال ملكه قولان؛ فإن لم يرسله حتى ~~حل، ففي وجوب الإرسال وجهان. # وإن طلق قبل الدخول؛ فإن قلنا بالاختيار، فله نصف القيمة، وإن لم نقل ~~بالاختيار، فله شطره إن قلنا: يملكه بالشراء، وإن قلنا: لا يملك بالشراء، ~~فوجهان، ومتى تشطر، فتلف بيده، لزمه نصف الجزاء، فإن أرسله برئ من الجزاء، ~~وعليه نصف القيمة للزوجة، وهل له الإرسال بغير إذنها؟ قال بعض الحذاق: إن ~~قدمنا حق الله على حق العبد فلا يبعد إيجاب الغرم والإرسال، وإن قدمنا حق ~~العبد لم يبعد تحريم الإرسال، وإن سوينا بينهما يخير بين الإمساك وبين ~~الغرم والإرسال، فإن تلف لزمه نصف الجزاء. # الثامن: قال الأصحاب: إذا أعتق الأمة في مرض الموت، وتزوجها لم ترثه ~~(¬1)، وإن أعتقها على أن يتزوجها، فتزوجها بقيمتها، وهي معلومة، صح النكاح، ~~وورثته إن كانت القيمة مثل مهر المثل، أو أقل، وكذلك إن كانت أكثر على ~~الأصح، وترد الزيادة؛ لأنها وصية لوارث. # التاسع: إذا ms0878 كان الصداق أو الثمن دينا، ففي الاستبدال عنه خلاف، PageV05P292 # وإن كان دراهم معينة لم يجز، وأبعد من أجازه قبل القبض؛ تعليلا بأن ~~المقصود منه رواجه، وهذا لا يصح؛ فإن العقد ينفسخ بتلفه. # العاشر: إن ضمن الأب الصداق عن الطفل بنية الرجوع رجع، وقال أبو علي: لا ~~يرجع إلا أن يتلفظ باشتراط الرجوع. # وقال: إذا قلنا بالقديم لم يرجع بما يؤديه كما ذكره القاضي، ويتجه أن ~~يرجع؛ لإجماع العلماء على أن الصبي مطالب بعد البلوغ، ولو أبرأ لصح إبراؤه، ~~وإن قلنا بالجديد، فضمن ضمانا لا يقتضي الرجوع، فله الأداء من مال الطفل، ~~فإن خصصت الطلب بجهة الضمان، أو أخرت مطالبة الطفل، لم تملك مطالبة الأب؛ ~~لما له من الغرض في الأداء من مال الطفل، ومتى أبرأت الطفل سقط الضمان عن الأب. # الحادي عشر: إذا ضمن الصداق عن عبده، ثم باعه من زوجته بالمهر قبل ~~الدخول، صح إن لم نسقط الدين بالملك الطارئ، وإن أسقطناه به لم يصح عند ~~القفال. # وقال أبو علي: ينبغي أن يصح؛ فإن ملك العبد لا يحصل إلا أن يسقط المهر ~~بسبب كونه ثمنا، فلا يحصل سقوطه بالملك. # وعلل الإمام قول القفال: بأن الملك يسقط (¬1) الدين كما يسقط النكاح، ~~وعلل قول أبي علي: بأنه يملك الدين أولا، ثم يسقط، كما في شراء القريب، ولو ~~تزوج العبد بدينار بعينه، وسلمه، ثم اشترته به، فقد PageV05P293 # غلط أبو علي، فألحقه بما لو كان في الذمة. # الثاني عشر: إذا أذن للعبد في النكاح، فنكح نكاحا فاسدا، ووطئ، أو نكح ~~نكاح شبهة بغير إذن، ووطئ، فهل يتعلق المهر بذمته، أو رقبته؟ فيه أقوال ~~ثالثها: إن نكح أمة بغير إذن تعلق برقبته، وإن نكحها بالإذن، أو نكح حرة ~~بإذنها، لم يتعلق برقبته. # وإذا تكرر الوطء في النكاح الفاسد مع اتحاد الشبهة وجب مهر واحد ~~بالإجماع، فإن اختلفت المهور بسبب نضارة، أو سمن وهزال، اعتبر أكثرها، ~~ويعتبر مهر المثل بحال الوطء. # ولو وطئ المفوضة، وقلنا: لا يجب المهر بالعقد، فهل يعتبر حال الوطء، أو ~~العقد؟ ms0879 فيه وجهان. # ولو تكرر وطء الأب [جارية ابنه] (¬1) مع اتحاد شبهة الإعفاف، ففي تعدد ~~المهر خلاف، وإن تكرر وطء الغاصب قهرا فالوجه: القطع بالتعدد؛ اعتبارا ~~بالإتلاف؛ لعدم الشبهة المتصفة بالاتحاد. # الثالث عشر: إذا أعتق الأمة المزوجة لم يرجع عليه بشيء اتفاقا، وإن كانت ~~مأجورة ففي الرجوع بأجرة بقية المدة خلاف، ولو باعها أو أعتقها بعد تسمية ~~صحيحة فالمهر له إجماعا وإن وطئت بعد زوال ملكه. # الرابع عشر: إذا قال: أصدقتك هذا العبد، فقالت (¬2): بل هذه الجارية، PageV05P294 # فالمذهب: التحالف، وقيل: لا يتحالفان؛ لأن للصداق عقد مستقل، بخلاف نظيره ~~من البيع. # فإن قال: أصدقتك أباك، فقالت: بل أصدقتني أمي؛ فإن قلنا: يتحالفان، ~~فحلفا، وجب مهر المثل، ورقت الأم، وعتق الأب، ولا يلزمها قيمته، وولاؤه موقوف. # وإن حلف ونكلت، صح إصداق الأب، وعتق، ووقف ولاؤه، ورقت الأم. # ولو قالت: أصدقتني أبوي، فقال: بل أباك ونصف أمك؛ فإن تحالفا وجب مهر ~~المثل، وعتق الأب، ونصف الأم، وسرى إلى بقيتها إن كانت الزوجة موسرة، وإن ~~كانت معسرة فعليها قيمة الأب، ونصف قيمة الأم، ثم تجري أقوال التقاص بين ~~القيمة ومهر المثل. # وإن حلفت ونكل، عتق الأبوان وإن كانت معسرة؛ لأنها أثبتت المهر بيمينها، ~~ولا شيء لها سوى ذلك. # وإن حلف (¬1) ونكلت، عتق الأبوان إن كانت موسرة، ولا مهر لها، وعليها نصف ~~قيمة الأم، وإن كانت معسرة عتق الأب ونصف الأم. # وإن قلنا: لا يتحالفان، فادعت إصداق الأم، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف ~~رقت الأم، وعتق الأب، ولها مهر المثل، ولا يمين عليها، كذا ذكره أبو علي، ~~وفيه إشكال. PageV05P295 # الخامس عشر: إذا تعيب الصداق عند الزوج، وقلنا: يضمن ضمان الغصب، ~~فالمذهب: أن لها الرد، وقيل: لها الأرش، ولا رد، وهو بعيد، ويجب طرده على ~~القول الآخر من ضمان اليد، فإن كان العيب قديما بعد تغريم الأرش، والإلزام ~~بالظلامة (¬1)، وقيل: ترد، وترجع بمهر المثل قولا واحدا، وهذا لا يصح؛ ~~لاتفاقهم على طرد القولين في الحر والمغصوب. # السادس عشر: إذا جمع بيعا ونكاحا صح النكاح، وفي البيع ms0880 والإصداق خلاف، ~~وأبعد من طرد الخلاف في صحة النكاح. # * * * PageV05P296 ### | AUTO كتاب القسم والنشوز PageV05P297 # كتاب القسم والنشوز ### || AUTO 2504 - على كل واحد من الزوجين كف الأذى عن صاحبه، وبذل ما يلزمه من غير مطل، ولا عبوس، ولا إظهار كراهة، ولا رفع إلى حاكم، وأيهما مطل فمطل الغني ظلم؛ إذ المطل تأخير الحق مع التمكن من أدائه، فمن حقوقها السكنى، والمهر، والكسوة، والنفقة، وله عليها التمكين، والاستعداد له بالتنظف وغيره، وملازمة المسكن، حتى يمنعها من زيارة أبويها، وعيادتهما، وشهود تجهيزهما، وزيارة قبريهما، والأولى: ألا يمنعها من اتباع الجنازة؛ لما فيه من الهتكة، وينبغي ألا يأذن لها في التبرج. # * * * ### || AUTO 2505 - فصل في القسم بين الإماء والحرائر # إذا كان له زوجة أو زوجات يؤدي حقوقهن، لم يلزمه الدخول عليهن، ولا ~~المبيت عندهن، وله تركهن على التأبيد، والأولى: ألا يعطلهن، ولا يبعد كراهة ~~التعطيل. # ولا قسم للإماء باتفاق العلماء، وكذلك المستولدات، ولا قسم لهن مع ~~الزوجات، بل يتخير فيهن؛ فإن أقام عندهن الدهر، وأعرض عن الزوجات، جاز. PageV05P299 # وللحرة من القسم ضعف ما للأمة، والكتابية في ذلك كالمسلمة. فإن قسم للحرة ~~ليلتين، وللأمة ليلة، فعتقت الأمة، فله حالان: # إحداهما: أن يبدأ بالحرة، فتعتق الأمة في الليلة الأولى، فيلزمه إتمامها، ~~ثم يتخير بين أن يبيت الليلة الثانية، ويبيت عند المعتقة ليلتين، أو يقتصر ~~على الليلة الأولى، ويدير القسم ليلة ليلة. # وإن عتقت في الليلة الثانية في نصف الليل مثلا، فله أن يتمها عند الحرة، ~~ويبيت عند العتيقة ليلتين، وله أن يخرج إلى العتيقة فيقيم عندها ليلة ~~ونصفا، ثم يدير القسم على ما يؤثره. # وإن خرج في بقية الليل إلى صديق، فقد قال الصيدلاني: لا يلزمه قضاء النصف ~~الماضي للعتيقة، وخالفه الإمام. # وإن عتقت الأمة في ليلة نفسها أتم لها ليلتين. # ولو وفى الحرة ليلتين، والأمة ليلة، ثم عتقت، لم يستدرك ما مضى في الرق. # فإن عتقت في النوبة الثانية من نوب الحرة ألحقها بها. # الحال الثانية: أن يبدأ بالأمة، فإن عتقت في نوبتها لحقت الحرائر، فله ms0881 أن ~~يبيت عند كل واحدة منهما ليلة ليلة، أو ليلتين ليلتين. # وإن عتقت بعد انقضاء نوبتها لزمه للحرة ليلتين، ثم يدير القسم على ما ~~يختار، كما لو قسم لحرتين ليلتين ليلتين، فبات عند إحداهما ليلتين، فليس له ~~رد القسم إلى الإفراد حتى يوفي الأخرى ليلتين. PageV05P300 # ولا حكم لعتق بعض الأمة، ولا فرق بين العتق في ليلتها أو يومها، ولها أن ~~تسقط حقها من القسم، وليس للسيد طلبه. # * * * ### || AUTO 2506 - فصل في هبة المرأة نوبتها # إذا وهبت نوبتها لبعض الضرائر برضا الزوج، صح وإن لم تقبله الموهوبة، ~~وليس له صرف الهبة إلى غير الموهوبة. # فإن توالت نوبة الواهبة والموهوبة والى بينهما، وإن افترقتا: فهل له ~~الولاء؟ فيه وجهان. # ولها الرجوع في الهبة متى شاءت، ولا أثر للرجوع حتى يعلم به الزوج، وخرجه ~~أبو محمد على قولي عزل الوكيل، ولو أباح ثمر بستان أو غيره مما يقبل ~~الإباحة، فلا يؤثر رجوعه قبل بلوغ الخبر. # وإن أطلقت الهبة صح، وخرجت من حساب النوب، كما لو ماتت. # ولو وهبتها للزوج ليجعلها لمن شاء، فقد أجازه أبو محمد، ومنعه القفال. # وحيث لا يرضى الزوج بالهبة فله قهر الواهبة على النوبة. # ولا يجوز الاعتياض عن حق القسم. # * * * ### || AUTO 2507 - فصل في الدخول على المرأة في نوبة غيرها # عماد القسم الليل، والنهار تابع، إلا لمن شغله بالليل؛ كالحارس. PageV05P301 # وكل امرأة لها ليلة أو ليال، فلها مع كل ليلة يوم. # ولا يجوز نقص القسم عن ليلة، ويجوز ثلاثا، وتكره مجاوزة الثلاث، فإن جاوز ~~ففي جوازه وجهان. # فإن أجزناه: فهل يفوض إلى خيرته، أو يتقيد بسبع؟ فيه وجهان. # والمذهب: أنه لا يبدأ بواحدة إلا بقرعة، وقيل: البداية إلى اختياره. # ولا يلزمه التسوية في ميل القلب، ولا في الجماع اتفاقا، فإن جامع إحداهن ~~في يوم الأخرى أو في ليلتها حرم اتفاقا، وإن دخل عليها في نوبة غيرها؛ فإن ~~كان بالليل أثم، وقضى تلك المدة إن كانت ظاهرة في الحس، وإن لم تظهر ففيه ~~احتمال، وقدر القاضي ما يجب قضاؤه بثلث ms0882 ليلة، ولا وجه له، وقدره الإمام بما ~~يمكن أن ينسب إلى الليلة بالجزئية (¬1). # وإن مرضت إحداهن مرضا يخاف منه هلاكها، فله أن ينتقل إليها بالكلية ~~ليمرضها إن لم يوجد ممرض غيره، وإن وجد ففيه تردد، وإن لم يخف الهلاك فليس ~~له العيادة بالليل على المذهب، وفيه قول ارتضاه المحققون، وغلط صاحب ~~"التقريب" من أجاز ذلك. # وليس له العيادة بما يقع عليه اسم المرض. # وضبط الإمام غير المخوف بما يمكن أن يكون مخوفا. PageV05P302 # ومتى دخل لتمريض أو عيادة؛ فإن ماتت سقط القضاء، وإن شفيت قضاهن من ~~نوبتها اتفاقا من العلماء. ### || AUTO 2508 - فرع # : # ليس له التمريض في غير المخوف إن وجد غيره، فإن لم يوجد فالأكثرون على المنع. # هذا كله حكم الليل، وأما النهار فله الانتشار فيه؛ للتصرف، ولا يجب ~~الملازمة فيه، فإن لازم واحدة في النهار، وتصرف في نهار الأخرى؛ فإن كان ~~لعارض شغل جاز، وإن تعمده فالظاهر الجواز، وفيه احتمال. # وله الدخول إلى غير صاحبة النوبة؛ لمهم، أو حاجة، فإن دخل لغير حاجة فقد ~~أجازه العراقيون، ومنعه غيرهم، ودل كلام صاحب "التقريب" على أن النهار ~~كالليل، ويبعد قول العراقيين؛ لأنه يؤدي إلى أن يقيم عند إحداهن أكثر ~~النهار. # فإن دخل على وجه يغلب فيه وقوع الجماع، فقد قطع الإمام بالتحريم. ### || AUTO 2509 - فرع # : # إذا جامع امرأة في ليلة غيرها فأوجه: # أحدها: يلزمه قضاء ليلة كاملة. # والثاني: يقضي مدة الإقامة إن كانت محسوسة، وإن لم تكن محسوسة فعلى ~~الاحتمال. # والثالث: يطأ المظلومة في نوبة الموطوءة، وهو بعيد. PageV05P303 # وإن جامعها في نهار غيرها فهل نلحق الليل، أو نقتصر على التأثيم؟ فيه ~~احتمال. # وحيث أجزنا العيادة قضى مدتها إن كانت محسوسة، وإن لم تكن محسوسة ففيه ~~الاحتمال. # * * * ### || AUTO 2510 - فصل في ظلم إحداهن # إذا ظلم واحدة، فبات عند غيرها في نوبتها، لزمه قضاء ذلك متواليا من نوب ~~المظلوم بهن (¬1)، فإن كن أربعا، فبات عند ثلاث عشرين عشرين، قضى للمظلومة ~~عشرين متواليات. # فلو كن ثلاثا، فبات عند اثنتين عشرين (¬2)، لزمه للمظلومة عشرة. فإن ms0883 نكح ~~رابعة، قسم لها ليلة، وللمظلومة ثلاثا، فيحصل لها تسع من ثلاث نوب، ثم ~~يقضيها العاشرة، ويبيت عند الجديدة ثلث ليلة، ويبيت بقية الليل عند صديق، ~~أو في مسجد، وقال أبو محمد: لا يلزمه أن يبيت عند الجديدة ثلث ليلة، وهذا ~~لا يصح، فإن النوب إذا دارت بعد القضاء فقد لا تصل النوبة إلى الجديدة إلا ~~في الليلة الخامسة، وكان حقها في الرابعة. PageV05P304 ### || AUTO 2511 - فرع # : # إذا طلق المظلوم بهن فقد تعذر القضاء؛ إذ لا معنى له إلا بالانقطاع عنهن، ~~والاشتغال بقضاء المظلومة. # فإن طلق المظلومة؛ فإن لم يردها بقيت الظلامة إلى القيامة، وإن راجعها، ~~أو أبانها ثم نكحها؛ فإن كن القديمات عنده قضى، ويحتمل تخريج النكاح الثاني ~~(¬1) على عود الحنث. # وإن استبدل بالقديمات فقد تعذر القضاء؛ فإنه لو أتى به لظلم الجديدات. # ولو مرض واحدة فماتت، تعذر القضاء، وإن برئت قضى بالإجماع. # والظلم: تخصيص بعضهن بالإقامة عندها، وليس تخلل الفرج في النوب بظلم. # فإن قسم ليلة ليلة، وخللهن في أثنائهن بخرجات، جاز. ### || AUTO 2512 - فرع # : # لا يسقط القسم بمانع شرعي ولا طبعي، فيجب للحائض والنفساء، والمريضة ~~والرتقاء، والمحرمة والصائمة، والمظاهر عنها. # وإذا انقضت مدة الإيلاء، فلها المطالبة بما شاءت من القسم أو الطلاق على ~~سبيل البدل. PageV05P305 ### || AUTO 2513 - فرع # : # للزوج أن يأتيهن في نوبهن في منازلهن، وله أن يدعوهن إلى منزله، فإن دعا ~~إحداهن فامتنعت فهي ناشز، إلا أن يسكن مع واحدة في منزل لا يملك أن يجمع ~~فيه بينها وبين ضرتها، فلهن الامتناع من إتيانه. # ولو أتى بعضهن، ودعا الباقيات إلى منزله، فليس بعدل عند القاضي، وأجازه ~~الإمام، كما يجوز التفاوت بينهن في التهلل والاستبشار، والقبل والضم ~~والالتزام، بل هذا أولى؛ لأنه يختلف باختلاف المناصب والأقدار. ### || AUTO 2514 - فرع # : # إذا سافرت بغير إذنه سقط حقها من النفقة والقسم، ولا يسقطان بسفرها في ~~شغله بإذنه، وفي سفرها في شغلها بإذنه قولان، الجديد: أنهما يسقطان. # * * * ### || AUTO 2515 - فصل في جنون الزوج # لا يسقط حق القسم بالجنون، وعلى ولي المجنون أن ms0884 يطوف به عليهن، أو يدعوهن ~~في نوبهن إلى منزله، وقيل: يسقط حق القسم بالجنون؛ فإن المقصود منه ~~الإيناس، ومجانبة الميل والإضرار، ولا تحقق لذلك مع الجنون. # وعلى المذهب: لو ظلم الولي واحدة وجب القضاء، فإن تداركه الولي فذاك، وإن ~~تركه حتى أفاق؛ فإن تصادقوا على الظلم، أو قامت به البينة، لزمه القضاء، ~~ولا يلزمه بقول الولي بعد الإفاقة؛ لزوال ولايته. PageV05P306 # وقال الإمام: إيجاب التطواف على الولي لا وجه له؛ فإنه لا يلزمه إلا ما ~~يلزم المجنون لو كان عاقلا، وللعاقل أن يعرض عن نسائه. # ولو أدخل الولي بعض نسائه عليه، لزمه مثل ذلك للباقيات عند المعظم، وفيه ~~الوجه البعيد. # ولو أضرب الولي عن القسم حيث يجوز للعاقل الاعتزال، ففيه احتمال؛ فإنا ~~نتوقع القسم من العاقل بمعرفته واختياره، ولا تحقق لذلك في الجنون، وقد قال ~~الشافعي: وعلى ولي المجنون أن يطوف به على نسائه، فيحتمل أن يحمل على هذه ~~الصورة، وفحوى كلام الأصحاب حمله على تسوية النوب إذا جن في أثناءها. ### || AUTO 2516 - فرع # : # إذا تقطع الجنون يوما يوما، فليس له تخصيص البعض بأيام الجنون، والبعض ~~بأيام الإفاقة، بل يجعل لكل واحدة نوبة جنون، ونوبة إفاقة؛ إما على ~~التناوب، أو الجمع، وقد قال الشافعي: إذا كان مجنونا في نوبة واحدة، مفيقا ~~في نوبة أخرى، فلا تحسب أيام الجنون؛ فإنه فيها كالغائب، فيجب توفيتها من ~~أيام الإفاقة. # وقال الإمام: إن لم ترض بالإقامة في أيام الجنون قضى، وإن رضيت بذلك فهو ~~كالرضا بالمعيب. # وقال الأصحاب: يخاطب المحجور عليه بالسفه من حق القسم بما يخاطب به ~~العاقل. # * * * PageV05P307 ### || AUTO 2517 - فصل في السفر # إذا سافر منتقلا فله استصحابهن وتركهن، وليس له السفر بواحدة بغير قرعة، ~~فإن فعل عصى وقضى اتفاقا. # وإن أقرع بينهن، فإن كان السفر للنقلة لم يجز؛ إذ لا يمكن الجمع بين قصد ~~النقلة وقصد القضاء، فإن فعل ذلك قضى أيام الإقامة (¬1)، وكذلك أيام الذهاب ~~على الأصح. # فإن كان لغير نقلة فله حالان: # إحداهما: أن يقيم في أثنائه إقامة تقطع مثلها الرخص، ms0885 أو ينوي ذلك عند ~~عزمه على السفر، فيجوز له ذلك، لكنه يقضي أيام الإقامة اتفاقا، ولا يقضي ~~أيام الذهاب إجماعا، وكذا أيام الإياب على الأصح، وابتداء أيام الإياب: من ~~حين يخرج راجعا، وغلط من جعلها من حين العزم على الرجوع. # فإن أنشأ سفرا آخر بعد الإقامة؛ فإن قلنا: يقضي مدة الإياب، قضى هاهنا، ~~وإن قلنا: لا يقضيها؛ فإن أنشأ سفرا لم ينوه عند الخروج من الوطن لزمه ~~القضاء، وإن نواه احتمل أوجها، ثالثها: التفرقة بين أن يقطع نية السفر، ثم ~~يجدده، وبين أن يستمر على النية، والأوجه: وجوب القضاء في الصورتين. ### || AUTO 2518 - فرع # : # إذا نوى إقامة لا تقطع الرخص لم يجب قضاؤها، ولو كان السفر PageV05P308 # قصيرا وجب القضاء؛ فإن سقوط القضاء في السفر الطويل معلل بما تعانيه من ~~المشقة، ولا تحقق لذلك في القصير، وتردد أبو محمد في ذلك. # الثانية: ألا ينوي إقامة تقطع الرخص، فلا يقضي مدة الإقامة، ولا الذهاب ~~والإياب، ولو أقام بمقصده يوما انقطعت الرخص، ولم يجب القضاء. ### || AUTO 2519 - فرع # : # إذا لم يعزم الإقامة، لكن نوى الخروج إذا تنجزت حاجته؛ فإن أثبتنا له ~~الرخص فلا قضاء، وإن لم نثبتها فهو كإقامة أربعة أيام. ### || AUTO 2520 - فرع # : # إذا خرج بواحدة خروجا لا يوجب القضاء، فنكح في الطريق جديدة، خصها بحق ~~العقد، ثم أدار القسم بينهما، فإن ظلم إحداهما قضاها في الطريق، فإن لم ~~يتفق ذلك قضاها في الحضر من حق صاحبتها دون المخلفات. # ولو سافر وحده، فتزوج في الطريق، فلا يقضي أيام السفر للمخلفات. # فإن كان له زوجتان (¬1)، فنكح أخريين، وسافر بإحداهما بالقرعة، دخل حق ~~العقد في أيام السفر، وهل يقضي حق العقد للمخلفة؟ فيه وجهان، هذا إذا زفت ~~إليه المخلفة، فإن لم تزف وجب القطع بإيفائها حق العقد. # ولو زف جديدة على قديمة، ثم سافر منفردا، وجب توفية حق العقد عند الإمام، ~~وفيه احتمال. # * * * PageV05P309 ### || AUTO 2521 - فصل في الخروج في أثناء الليل # إذا خرج في ليلة واحدة طوعا أو كرها حسب لها ما مضى اتفاقا، ms0886 ولزمه قضاء ~~البقية، فإن خرج نصف الليل قضى النصف الأخير بعد أن يبيت في النصف الأول ~~بمسجد، أو عند صديق، وإن اختار أن يقسم النصف الأول بينهن، ثم يقضيها النصف ~~الآخر، فله ذلك، فإن كن اثنتين جعل النصف الأول بينهما ربعا ربعا، والأشبه: ~~أن يجعل ثلاثة الأرباع الأخر للتي خرج من عندها؛ حتى لا يتفرق عليها حقها. # * * * PageV05P310 ### || AUTO 2522 - باب الحال التي تختلف فيها حال النساء # إذا تزوج على نسائه، خص الجديدة بسبع إن كانت بكرا، وبثلاث إن كانت ثيبا، ~~ولا يقضي، ولا يتخلف عن الجماعة وشهود الجنازة، ولا عبرة بعادة أهل الحجاز ~~في ذلك. # فإن زاد البكر على سبع لزمه قضاء الزيادة لا غير، وإن أقام عند الثيب ~~سبعا؛ فإن كان بالتماسها قضى الباقيات سبعا سبعا، وإن لم يلتمسه قضى الأربع ~~الزائدات، وإن التمست أقل من سبع، وأكثر من الثلاث، ففي بطلان حقها من ~~الثلاث احتمال. # والأمة في حق العقد كالحرة، أو على النصف من ذلك؟ فيه وجهان. # * * * PageV05P311 ### || AUTO 2523 - باب نشوز المرأة على زوجها # إذا نشزت المرأة فللرجل وعظها وهجرها وضربها؛ لقوله تعالى: {فعظوهن ~~واهجروهن في المضاجع واضربوهن} [النساء: 34]، وهل يرتب ذلك أو يجمعه؟ فيه ~~للشافعي تأويلات: # أحدها: يجمعه عند ظهور النشوز. # والثاني: يعظها إذا ظهرت أمارات النشوز، ويهجرها إذا تحقق، ويضربها إذا أصرت. # وقال العراقيون: إذا تكرر النشوز ضربها، وإن وقع مرة واحدة فوجهان. # فإن قلنا: لا يضربها بالمرة الواحدة، وعظها في المرة الأولى، وهجرها في ~~الثانية، وضربها في الثالثة. # ويحتمل أن يعتبر بالصائل في سلوك الأسهل فالأسهل، والأصح: أنا لا نعتبر ~~ذلك؛ فإن المقصود دفع الصائل في الحال، والمقصود هاهنا إصلاح المرأة في ~~الاستقبال؛ فإنها لو انقادت في كل مرة بمجرد القول فقد يفسد حالها عليه في ~~الاستقبال، وكذلك يؤدب الطفل؛ لإصلاحه في المستقبل، فعلى هذا إذا ظهر سوء ~~الخلق بنشوز واحد جاز الضرب إلا أن يقدره نادرة، فلا يجوز الضرب، ويختلف ~~ذلك باختلاف الأشخاص PageV05P312 # والأحوال؛ فإن غلب على ظنه أنها تصلح بالهجر والوعظ اقتصر عليهما، ms0887 ولا ~~يحل الضرب إلا أن يرجو به الإصلاح. # فإن لم تنزجر إلا بضرب مبرح لم يبرح بها، وإن أدى الضرب المشروع إلى تلف، ~~أو فساد عضو، أو إيجاب حكومة، لزمه ضمان ذلك، فإن زال الشين ففي حكومته في ~~الجنايات خلاف، ويجب القطع بسقوطها هاهنا. # وإن آذته بالكلام وسوء الخلق مع التمكين من الاستمتاع فليست ناشزة، وهل ~~يتولى ضربها على ذلك، أو يرفعها إلى الحاكم؟ فيه وجهان. # ولو منعته ضروب الاستمتاع، ومكنت من الجماع، ألزمها بذلك، وفي سقوط ~~نفقتها وجهان. # وحيث جوزنا له الضرب فالأولى به تركه، بخلاف ضرب الصبي. # والنشوز: مفارقة المنزل، أو منع التمكين فيه. # ولا يشترط في النشوز أن يعجز عن ردها إلى الطاعة، ويرجع في الطاعة إلى ~~العرف، ويختلف ذلك باختلاف المناصب، والثيوبة والبكارة، ولا يشترط أن تبادر ~~مبادرة تخرج عن حد الحياء. # ولا بأس بالممانعة المحمولة على الدلال والمجاذبة. # وكل ممانعة تحوج إلى مقاساة الكلفة والمشقة، أو إلى الضرب والتأديب، أو ~~إلى تضرر الزوج بتأخير قضاء وطره، فهي نشوز. PageV05P313 ### || AUTO 2524 - باب الحكم في الشقاق بين الزوجين # إذا ثبت عند الحاكم عدوان الزوج منعه، وأخذ منه ما منعه من حقوقها، فإن ~~خاف أن يضربها ضربا مبرحا لم يطلقها عليه، ويحال بينهما إلى أن يظهر لين ~~عريكته، فتسلم إليه، ولا يظهر ذلك إلا بقوله بعد أن يوكل به (¬1) في السر ~~من يبحث عن إضماره، كما يبحث عن الإعسار وما يتعلق بالنفي، وكما يستبرئ ~~الفاسق إذا تاب، فإذا غلب على الظن أنه مأمون ردت إليه. # وإن لم يثبت عدوانه، بل ظنناه، لم نحل بينهما إلا أن يبدر منه بادرة، ~~فيحال بينهما إلى ظهور الأمن. # ومتى ثبت النشوز فاليد للزوج دون السلطان، إلا أن يعجز، فيستعين ~~بالسلطان. # وإن نشب الخصام بينهما، وأشكل الظالم منهما، ولم يتفقا على شيء، بعث ~~الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها؛ ليخلو كل واحد منهما بصاحبه، ويكشف ما ~~عنده، ثم يجريان على ما فيه الصلاح. # قال الأصحاب: ولا يبعث الحكمان بمبادي الشر والشقاق حتى ms0888 يظهر PageV05P314 # التواثب والتشاتم، وما يستنكر من الأمور مع الإلباس. # والحكمان وكيلان للزوجين على أقيس القولين، وحاكمان على القول الآخر، فإن ~~جعلا وكيلين فليس لهما سوى التفقد وكشف الحال، فإن وكلهما الزوجان فلهما ~~أحكام الوكلاء من التصرف في الغيبة والحضور، والعزل والانعزال. # وقد أشعر القرآن بالعدد، فيحتمل أن يحمل ذلك على الاستحباب؛ إذ لا يشترط ~~التعدد في الوكيل، وقد قرن بالعدد ما هو محبوب اتفاقا، وهو كونهما من أهل ~~الزوجين، فإن لم يشرط العدد جاز وكيل واحد إذا جوزنا الوكيل في الخلع من ~~الجانبين، وإن منعناه، فباشرت الخلع بنفسها، جاز وكيل واحد من قبل الزوج. # وإن جعلناهما حكمين فلا بد من العدالة، ومعرفة حكم الواقعة دون الاجتهاد ~~المطلق، ولابد من العقل والدراية، والاستقلال بفهم خفايا الأحوال. # وفي اشتراط العدد احتمال. # وإن رأيا الصلاح في الفراق (¬1)، فلابد من طلبها، فإن طلبت الفراق فلهما ~~الخلع على كره من الزوجين. # وإن اصطلح الزوجان، فقال الحكمان: لا يدوم هذا الصلح؛ لما ألفناه من ~~حالهما، فلا مبالاة بقول الحكمين. # ولو غاب الزوجان مع قيام الشكاية، أو روجعا فسكتا، ففي نفوذ PageV05P315 # تصرف الحكمين وجهان. ### || AUTO 2525 - فرع # : # إذا تخالعا، فادعت أنه أكرهها على الخلع، فسكت، أو ادعت ذلك على وكيله، ~~فاعترف بالطواعية، فأقامت البينة على ذلك، وقع الطلاق رجعيا. # وإن ثبت أنه آذاها بالضرب والشتم وسوء العشرة على وجه يكون مثله إكراها، ~~فقالت: إنما اختلعت لأتخلص من ذلك الأذى، فليس هذا بإكراه. # * * * PageV05P316 ### | AUTO كتاب الخلع PageV05P317 # كتاب الخلع ### || AUTO 2526 - الخلع صحيح بالإجماع، ولا يشترط فيه خوف نزاع. # وهو طلاق، أو فسخ؟ فيه قولان مأخذهما: أن النكاح هل يقبل الفسخ بالتراضي؟ # والأصح، وبه الفتوى: أنه طلاق، وبه قال علي وعمر وعثمان. # والقديم: أنه فسخ، وبه قال ابن عباس. ولا يرتد به العوض المسمى، بخلاف ~~الإقالة وسائر الفسوخ، فإن جعل فسخا لم يصح مع الأجنبي، ولم ينقص به العدد، ~~ولا يحتاج إلى المحلل. # * * * ### || AUTO 2527 - فصل في الخلع على مال # إذا تخالعا على مال بلفظ الخلع؛ فإن جعل فسخا ms0889 فهو صريح اتفاقا، وكذلك لفظ ~~الفسخ على الأصح، وفي لفظ الافتداء في الخلع، والفك في العتق، والإمساك في ~~الرجعة، وجهان. # والضابط: أن ما ورد به الشرع متكررا فهو صريح اتفاقا وإن لم يشع في ~~العرف، كلفظ الطلاق والسراح والفراق، وما ورد به القرآن مرة واحدة، أو شاع ~~في العرف ولم يرد به القرآن، ففيه وجهان. PageV05P319 # ولو نوى بالخلع الطلاق فالمذهب نفوذ الفسخ؛ لأنه صريح فيه، وأبعد من نفذ ~~الطلاق. # ولو ملك فسخ النكاح بسبب من الأسباب، فأتى بلفظ الفسخ ونوى به الطلاق، ~~فقد قطع القاضي بوقوع الطلاق؛ فإن لفظ الفسخ لا يختص بالنكاح، فأشبه ما لو ~~قال: أنت علي حرام، ونوى الطلاق، ويحتمل أن ينفذ الفسخ دون الطلاق. # هذا كله إن جعل فسخا، وإن جعل طلاقا، فأصح القولين: أنه كناية في الطلاق، ~~واختلفوا في مأخذ القولين، فأبعد من بناهما على أن ذكر المال هل يلحق ~~الكنايات بالصرائح؟ والأصح الذي عليه الجمهور: بناؤهما على أن ما شاع في ~~العرف لأمر هل يلحق بالصرائح؟ فعلى هذا ينحصر صريح الطلاق في السراح ~~والطلاق والفراق، ومعانيها بجميع اللغات، وهو ظاهر المذهب. # وإن جعل الشائع صريحا فالخلع صريح في الطلاق، وهذا هو الأصح. # * * * ### || AUTO 2528 - فصل في التخالع بغير مال # إذا أتيا بلفظ الخلع، ولم يتعرضا للمال؛ فإن جعلناه طلاقا، وأخذنا الصريح ~~من الشياع، ففي وجوب المال قولان يجريان فيمن قارض أو ساقى، ولم يذكر سهم ~~العامل، فإن لم نوجب المال نفذ الطلاق رجعيا إن قبلت، وكذلك إن لم تقبل على ~~الأظهر، وعلة اشتراط القبول: أن قوله: PageV05P320 # خالعتك، مفاعلة تقتضي الفعل من الجانبين، وقياسه: أنه لو قال: خلعتك فلا ~~حاجة إلى القبول، وخصه الإمام بما إذا نوى التماس الجواب، وقال: إن لم ينو ~~التماس جوابها طلقت من غير قبول. # وإن أخذنا الصريح من ذكر المال فلفظ الخلع هاهنا كناية، وفي اقتضائه ~~المال الوجهان، فإن نويا الطلاق، وقلنا: يقتضي المال، بانت، ولزمها مهر ~~المثل، وإن قلنا: لا يقتضيه؛ فإن لم ينو المال طلقت طلقة رجعية، وإن ms0890 نوياه ~~ففي ثبوته وجهان، فإن أثبتناه بانت اتفاقا، وإن لم نثبته وقعت طلقة رجعية، ~~ويحتمل ألا تطلق؛ فإنه لم ينو الطلاق إلا بمال. # وإن جعل فسخا؛ فإن قلنا باقتضاء المال - وهو الأصح - بانت، ولزمها مهر ~~المثل، وإن قلنا: لا يقتضيه، لغا كلامه عند الأصحاب؛ إذ لا يصح الخلع إلا ~~بعوض، وقال الإمام: ينبغي أن يصح، ويقع الخلاف في وجوب العوض، كما في نكاح ~~التفويض. # فيحصل في الخلع من غير ذكر المال أوجه: # أحدها: لا تطلق. # والثاني: تطلق طلقة رجعية. # والثالث: تتبين إما بالفسخ أو الطلاق، وعليها مهر المثل. ### || AUTO 2529 - فرع # : # إذا قالت: طلقني بألف، فقال: خالعتك (¬1) به؛ فإن جعل فسخا فالنكاح PageV05P321 # بحاله، وإن جعل صريحا في الطلاق أو كناية، فنواه، بانت، ولزمها الألف. # وإن قالت: خالعني بألف، فقال: طلقتك به؛ فإن جعل فسخا، ففي وقوع الطلاق ~~وجهان، فإن أوقعناه لزمها الألف. ### || AUTO 2530 - فرع # : # لا يلحق المختلعة في العدة خلع ولا طلاق، ويقع الطلاق في عدة الرجعة، ~~وكذا الخلع على أصح القولين، وقال أبو على: إن خلعها بالطلقة الثالثة صح ~~قولا واحدا. ### || AUTO 2531 - فرع # : # إذا جعلنا الخلع طلاقا، فخلع ثلاثا، افتقر إلى المحلل، وإن جعل فسخا لم ~~يفتقر إلى محلل، وكذلك سائر الفسوخ. # * * * ### || AUTO 2532 - فصل في الخلع بشرط الرجعة # إذا خلعها بمال بصريح الطلاق، أو كنايته مع النية، وشرط أن له الرجعة ~~فقولان: # أقيسهما: أنها تبين بمهر المثل. # والثاني: تقع طلقة رجعية. # ولو طلقها بمال على أنه مهما بدا لها أن تسترده فاستردته فله الرجعة، فقد ~~خرجه بعضهم على القولين، والنص - وعليه المعظم -: أنها تبين بمهر المثل؛ ~~فإنه نجز البينونة، وشرط تداركها بالرجعة. PageV05P322 # ولو قال: أعتق عبدك عني بألف على أن لك الولاء، فأجابه، عتق عن المستدعي، ~~ولزمه الألف، وله الولاء. # وقيل: يقع العتق عن المالك، ولا شيء على الطالب؛ لأن الاستدعاء بطل ~~بالشرط، فنفذ العتق عن المالك. # * * * PageV05P323 ### || AUTO 2533 - باب ما يقع من الطلاق وما لا يقع # إذا علق الطلاق بصفة، فبانت الزوجة بسبب من الأسباب، ms0891 ثم نكحها، فوجدت ~~الصفة؛ فإن لم يستوف عدد الطلاق في النكاح الأول طلقت على القديم، وفي ~~الجديد قولان، وإن استوفى العدد لم تطلق على الجديد، وفي القديم قولان؛ ~~أبعدهما: وقوع الطلاق، والعتق في ذلك كالطلاق، فإذا علقه بصفة، ثم زال ملكه ~~عن العبد زوالا لازما، ثم ملكه، فوجدت الصفة، ففيه القولان. # ولو أعتقه بعد التعليق فلحق بدار الحرب، ثم استرق، وجوزنا ذلك، فملكه ثم ~~وجدت الصفة، لم يعتق على الجديد، وفي القديم قولان. ### || AUTO 2534 - فرع # : # إذا وجدت الصفة في حال البينونة، ثم في النكاح الثاني، لم تطلق، خلافا ~~للإصطخري، وإن وجدت في البينونة، ولم يتصور وجودها في النكاح الثاني، فلا ~~تطلق بوفاق الإصطخري. # ولو قال: إذا بنت، فتزوجتك، فدخلت الدار، فأنت طالق، فأبانها، ثم تزوجها، ~~فدخلت الدار في النكاح الثاني، لم تطلق، وأبعد من خرجه على الخلاف. PageV05P324 ### || AUTO 2535 - فرع # : # لو ملك ثلاثا، فعلق إحداهن بصفة، ثم قال: نجزت الطلقة المعلقة، تنجزت ~~طلقة، فإن قلنا: لا ينحل التعليق بتنجيز الثلاث، لم ينحل هاهنا، وإن قلنا: ~~ينحل ثم، فهاهنا وجهان. # ولو علق إحداهن، ونجز واحدة مطلقة، لم ينحل التعليق اتفاقا. # * * * ### || AUTO 2536 - فصل في تعليق الطلاق بالسنين # إذا قال: أنت طالق ثلاثا في كل سنة طلقة، روجع؛ فإن زعم أنه أراد سنة ~~منكرة طلقت واحدة في الحال، فإن راجع، أو امتدت العدة إلى انقضاء اثني عشر ~~شهرا كوامل، وقعت الثانية، فإن راجع، أو طالت العدة اثني عشر شهرا، وقعت ~~الثالثة، فتقع الثلاث في أربعة وعشرين شهرا، ولحظة تقع فيها الطلقة ~~الثالثة. # وإن بانت قبل انقضاء السنة الأولى فله حالان: # إحداهما: أن يتزوجها، ويكمل اثني عشر شهرا من حين التعليق، فعلى الخلاف ~~في عود الحنث. # الثانية: ألا يتزوجها حتى تنقضي السنة الثانية، فتنحل اليمين المعلقة بها ~~بوفاق الأصطخري، فإن نكحها بعد أن مضى من أول السنة الثالثة ما تقع فيه ~~الطلقة الثالثة؛ فإن قلنا بعود الحنث طلقت عقيب النكاح، كما لو قال: أنت ~~طالق غدا، ثم أبانها، ومضى صدر النهار في ms0892 البينونة فنكحها، فإنها PageV05P325 # تطلق عقيب النكاح. # وإن قال: أردت السنة العربية، طلقت واحدة في الحال، والثانية كما (¬1) ~~أهل المحرم، وقد تقع الطلقتان في لحظة بأن يبقى من السنة لحظة، فتقع فيها ~~طلقة، وتتعقبها الثانية في أول السنة الثانية. # وإن قال: لم أقصد شيئا، فهل تحمل على السنة العربية، أو على المنكرة؟ فيه وجهان. # ولو قال في أثناء اليوم: أنت طالق في كل يوم طلقة، طلقت واحدة في الحال، ~~والثانية كما طلع فجر اليوم الثاني، فإن قال: أردت يوما منكرا، دين، وفي ~~قبوله ظاهرا وجهان، وإن أطلق، حمل على المعرف اتفاقا؛ لشدة ظهوره فيه، ~~بخلاف لفظ السنة. # ولو قال: أجرتك داري ثلاث سنين، أو: ثلاثة أيام، فابتداؤها من حين العقد. # * * * PageV05P326 ### || AUTO 2537 - باب الطلاق قبل النكاح # إذا قال لامرأة: إن تزوجتك فأنت طالق، أو قال: كل امرأة أتزوجها فهي ~~طالق، لم يقع الطلاق بعد النكاح إلا على قول قديم انفرد بنقله في ~~"التقريب". # ولو قال الرقيق لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، فدخلت بعد العتق، ~~لم تقع الثالثة على أقيس الوجهين. # ولو قال لأمته الحائل: كل ولد تلدينه فهو حر، ففي عتق الأولاد وجهان، ~~والأولى بالنفوذ (¬1) من الطلقة الثالثة في حق العبد، فإن قلنا: يقع العتق، ~~أو الطلاق، لم يشترط إضافتهما في التعليق إلى حال الملك. # ولو قال: إن شفاني الله فلله علي أن أعتق عبدا، أو: أعتق عبدا إن ملكته، ~~فشفي لزمه النذر؟ لأنه إيجاب في الذمة. # ولو قال: فلله علي أن أعتق عبد زيد هذا إن ملكته، فوجهان؛ لإضافته إلى العين. # ولو أوصى من لا يملك شيئا بعبد، صح على المذهب. PageV05P327 # ولو قال: إن ملكت عبد فلان فقد أوصيت به، فوجهان؛ فإن صححنا النذر ~~والوصية مع إضافتهما إلى العين فشرطه: أن يقيد بالملك، مثل أن يقول: إذا ~~ملكته فقد أوصيت به، أو: فلله علي أن أعتقه، فإن قال: وصيت بهذا العبد، أو: ~~لله علي أن أعتق هذا العبد، لم يصح. # وإن قال: إن تزوجت فلانة فقد وكلتك بطلاقها، ms0893 لم تصح الوكالة عند الإمام. # وإن قال: وكلتك ببيع عبد فلان إذا ملكته، وبطلاق فلانة إذا تزوجتها، فملك ~~وتزوج، ففي صحة الوكالة وجهان، وقطع الإمام بالبطلان. # * * * PageV05P328 ### || AUTO 2538 - باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها # قال الأئمة: إذا جعل الخلع فسخا لم يدخله التعليق، وكان فسخا بمال جديد، ~~ولا ينزل على العوض المسمى في النكاح، بخلاف غيره من الفسوخ، وإن جعل ~~طلاقا، أو طلقها على مال، فهو من جانبها معاوضة نازعة إلى الجعالة، ومن ~~جانبه طلاق بعوض ينزع إلى المعاوضات تارة، وإلى التعليق أخرى، أو إلى ~~التعليق والمعاوضة إذا تركب منهما، فإن عقد بلفظ المعاوضة أعطي حكمها في ~~تواصل القبول والإيجاب، واتفاقهما، وجواز رجوع الموجب قبل القبول، وإن علق؛ ~~فإن بعد عن غرض المعاوضة فلا رجوع له بعد التعليق، ولا يشترط اتصال الشرط ~~بالتعليق، وإن قرب من غرض المعاوضة، فقال: إن أعطيتيني ألفا فأنت طالق، لم ~~يملك الرجوع؛ نظرا إلى التعليق. # ويشترط أن يتصل الشرط بالتعليق كاتصال القبول بالإيجاب، وأبعد من لم يشرط ~~الاتصال، وجعله كالتعليق بدخول الدار، فإذا قال: طلقتك بألف، أو: أنت طالق ~~على ألف، فلابد من الاتصال، وله الرجوع قبل القبول، وإن قال: طلقتك ثلاثا ~~بألف، فقبلت واحدة بثلث الألف، لم تطلق، كما لو باع عبدا بألف، فقبل ~~المشتري ثلثه بثلث الألف. PageV05P329 # وإن قال: متى أعطيتني، أو: متى ما أعطيتني، أو: متى ضمنت لي، أو: متى ما ~~ضمنت لي، ألفا فأنت طالق، لم يملك الرجوع، ولا يشترط القبول اللفظي، ولا ~~الاتصال الفعلي. # وإن قال: إن أعطيتني، لم يملك الرجوع، ولا يشترط القبول اللفظي، ويشترط ~~التواصل على المذهب. # ويجوز التعليق من جانبها، مثل أن تقول: إن طلقتني فلك ألف، كما يقول ~~الجاعل في الجعالة: إن رددت عبدي فلك ألف. # وإن سألت ثلاثا بألف، فطلق واحدة، استحق ثلث الألف، كما تقول: إن رددت ~~عبيدي الثلاثة فلك ألف، فإنه يستحق ما يخص الواحد إذا أفرده بالرد، ولها أن ~~ترجع قبل قبوله، وإن أتت بصيغة التعليق. # وإن قالت: ms0894 متى طلقتني فلك ألف؛ فإن طلق في الحال استحق الألف، وإن أخر ~~طلقت، ولم يستحق شيئا، بخلاف نظيره في الجعالة؛ إذ لا يمكن تعجيل مقصودها، ~~والزوج قادر على تعجيل الطلاق. # وكل ما ذكرناه في الطلاق على مال فهو ثابت في العتق على المال، فهو من ~~جانب السيد تعليق ومعاوضة، ومن جانب العبد معاملة نازعة إلى الجعالة، ولا ~~نعني بذلك الكتابة، بل قول السيد: أعتقتك على ألف، وقول العبد: أعتقني على ألف. # * * * ### || AUTO 2539 - فصل في الصلات # إذا قالت: طلقني بألف، أو: على ألف، فقال: طلقتك، أو: أنت PageV05P330 # طالق، بانت، واستحق المسمى وإن لم يذكر الألف؛ كما في البيع. # فإن قال: قصدت بذلك ابتداء الطلاق دون الجواب، فالقول قوله مع يمينه، وله ~~الرجعة. # وإن قال: بعتك هذا بألف، فقال: اشتريت، وقال: لم أقصد الجواب، ففيه ~~احتمال؛ إذ لا يستقل، بخلاف الطلاق. # ولو قالت المرأة: لم يقصد الجواب، فالقول قوله؛ إذ الشرط ألا يقصد ~~الابتداء، ولا يشترط قصد الجواب، ولا يبعد اشتراطه، حتى لو لم يقصده نفذ ~~الطلاق رجعيا. # ولو قالت: طلقني ثلاثا ولك ألف، أو: ولك علي ألف، فأجاب، استحق الألف على ~~المذهب. # وفيه وجه: أنه لا يستحق شيئا، ولا ينبغي أن يطرد في قولها: ولك علي ألف. # وإن قال: طلقتك بألف، أو: على ألف، لم تطلق حتى تقبل، فيلزمها الألف. # وإن قال: طلقتك، أو أنت طالق، ولي عليك ألف، أو وعليك ألف، طلقت طلقة ~~رجعية اتفاقا؛ فإنه مستقل بالطلاق، فلا ترتبط بالمال إلا بلفظ صريح، بخلاف ~~سؤالها؛ فإنه لا يفيد شيئا بمجرده، فإن زعم أنه أراد بذلك ما يريده بقوله: ~~أنت طالق بألف، لم يقبل عند أئمة المذهب، وقيل: إن تصادقا فوجهان، وإن ~~أكذبته؛ فإن قلنا: لا أثر للتصادق، فلا فائدة في اختلافهما، وإن اعتبرنا ~~التصادق، حلفت على نفي العلم بإرادته الربط بالمال. PageV05P331 # وإن قال: أنت طالق على أن لي عليك ألفا، روجع؛ فإن قال: قصدت اشتراط ~~ضمانها للألف، قبل؛ فإن الشرط إذا تعقب الطلاق صار معلقا به، ثم يتردد ms0895 ~~ضمانها المشروط بين أن يحمل على قوله: إن ضمنت لي، أو على قوله: متى ضمنت ~~لي، والأشبه حمله على: إن ضمنت لي، وإن قال: أردت بذلك أنها طالق بألف، أو: ~~على ألف، لم يقبل عند صاحب "التقريب"، ودل كلام غيره على القبول. # وإن قال: إن بعتني عبدك فلك ألف درهم، لم يصح، وإن قال: بعنيه على ألف ~~درهم، صح، وإن قال: بعنيه ولك علي ألف درهم، فوجهان. # * * * ### || AUTO 2540 - فصل في الخلع بالكنايات # إذا تخالعا بشيء من ألفاظ الكناية، فالنص الأصح: أنها لا تصير صريحة بذكر ~~المال، سواء جعل الخلع فسخا أو طلاقا، وأبعد من جعلها صرائح على قول الفسخ ~~دون قول الطلاق. # فعلى الأصح: إذا قالت: خالعني بألف، فقال: خلعتك عليه؛ فإن نويا الطلاق ~~بانت، ولزمها الألف، وإن نوى أحدهما دون الآخر، لم تطلق؛ لأن الطلاق علق ~~بالتزامها مع كونها من أهل الالتزام، بخلاف السفيهة. # وإن قالت: خالعني بالف، ولم تنو شيئا، فقال: خالعتك، ونوى الطلاق، ولم ~~يذكر الألف، لم تطلق، وأبعد من أوقع طلقة رجعية. # ولو قال: أنت طالق، وزعم أنه علق بصفة، دين على الأصح، PageV05P332 # ولا يقبل في الظاهر اتفاقا. # ولو قال: أنت بائن، وزعم أنه نوى طلاقا معلقا بصفة، ففي قبوله في الظاهر ~~احتمال في فحوى كلامهم. # ولو قالت: خالعني، ولم تنو الطلاق، ولم تذكر المال، فقال: خالعتك، وزعم ~~أنه نوى الطلاق؛ فإن جعل لفظ الخلع مقتضيا للمال فهو كما لو ذكر المال، وإن ~~قلنا: لا يقتضيه، طلقت على الظاهر؛ فإن استدعاءها الطلاق بمثابة قبولها له. ### || AUTO 2541 - فرع # : # إذا قالت: طلقني بألف، فأتى بكناية، وزعم أنه نوى الطلاق، بانت، ولزمها ~~الألف، وقال ابن خيران: لا تطلق؛ لما لها من القصد في الصريح؛ فإنه قد يكذب ~~في الإخبار عن نية الكناية، وهذا باطل؛ فإنه قد ينوي بلفظ الطلاق الحل من ~~الوثاق. ### || AUTO 2542 - فرع # : # إذا ادعى أنه لم ينو، فالقول قوله مع يمينه، وإن قال: نوينا، فقالت: لم ~~أنو، بانت بإقراره، ولا شيء عليها. # وإن ادعى ms0896 أنه رجع قبل قبولها، لم يقبل على ما قطع به الإمام، فإن ادعى ~~علمها برجوعه حلفها، وإن ادعت أنها رجعت عن استدعاء الطلاق فالقول قوله، ~~وعليها المسمى في الحكم، وتحلفه إن ادعت علمه. # * * * PageV05P333 ### || AUTO 2543 - فصل في الخلع بألف مجهول # إذا خلعها بعوض، فقبلت بغيره، لم تطلق، كما لو خلع بدرهم، فقبلت بدينار؛ ~~إذ يشترط توافق القبول والإيجاب. # وإن خلع بمجمل، فقال: خلعتك بشيء، أو: بألف شيء، فقبلت، بانت، ووجب مهر ~~المثل، وإن نويا بذلك شيئا معينا لم يثبت. # وإن قال: خلعتك بألف، أو: بألف درهم، وفي البلد نقود مختلفة لا غالب ~~فيها، بانت؛ فإن اتفقا على أنهما أو أحدهما لم ينو شيئا، وجب مهر المثل، ~~وإن اتفقا على أنهما قصدا بذلك نوعا، أو جنسا، صح الخلع به عند المعظم، ولو ~~وقع مثل ذلك في المعاوضات لم تصح، وقال الإمام: لا يصح الخلع به ~~كالمعاوضات. # وقال أبو محمد: لا يصح إلا أن يتواطآ على ذلك، وطرده في سائر المعاوضات. # وقال: لو اتفقا على التواضع، فقال الزوج: قصدنا الدراهم التي تواضعنا ~~عليها، فقالت: قصدت أنا الفلوس، فوجهان: # أحدهما: يتحالفان، فيجب مهر المثل. # والثاني: القول قولها، فإن حلفت وجب مهر المثل. # ويحتمل تخريج ما قال على مهر السر والعلانية، لكن الفرق أنهما هاهنا ~~اتفقا على بيان مجمل، وثم اتفقا على تغيير اللغة. # وعلى قول المعظم: إذا قال: قصدت الدراهم، فقالت: قصدت أنا PageV05P334 # الفلوس؛ فإن لم يدع كل واحد على الآخر شيئا فلا تحالف اتفاقا، ويجب مهر المثل. # وإن قالت: أردنا الفلوس، وأنت تعلم، فقال: بل أردنا الدراهم، وأنت ~~تعلمين، تحالفا، ووجب مهر المثل، وأبعد من أوجبه بغير يمين؛ تعليلا بأن ~~التحالف يجري في صفات العقود دون النيات. # وإن قال: أردت الدراهم، وأنت تعلمين، فقالت: أردت الفلوس، وأنت تعلم، ~~تحالفا عند القاضي، وحمل القاضي (¬1) كلامه على إرادة الصورة السابقة، وأنه ~~تساهل في العبارة. # وإن اتفقا على اختلاف القصدين بانت في الظاهر والباطن، ولا شيء عليها؛ ~~لاعترافه ببطلان الالتزام. # ولو قال: أردت الدراهم، وأردت ms0897 الفلوس، فقالت: بل أردنا الدراهم، أو قالت: ~~بل أردنا الفلوس، بانت، ووجب مهر المثل عند القاضي، ولا وجه لما قال؛ ~~لاعتراف الزوج ببطلان الالتزام؛ فإن اللفظ لو وقع كذلك لم تطلق، وللقاضي أن ~~يقول: لا أثر للنية إلا أن يقع من الجانبين، بخلاف اللفظ. # * * * ### || AUTO 2544 - فصل في خلع الأجنبي # أجمع العلماء على أن من سأل رجلا تطليق زوجته على مال، فأجابه، PageV05P335 # صح، ولزمه المال، وإن وكلت المرأة في الخلع، أو وكلها أجنبي في اختلاع ~~نفسها بمال الموكل صح اتفاقا، فإن خلعها بتوكيلها؛ فإن لم يصدقه الزوج على ~~الوكالة لزمه العوض، وإن أضاف العوض حين الخلع إليها لم يطالب بشيء، وإن ~~أطلق طولب على المذهب. # وإن اختلف الزوجان، فقال الزوج: طلقتك بألف عليك، فقالت: إنما قبلت الخلع ~~عن فلان، فالقول قولها، فإن حلفت فلا شيء عليها، ولا على الأجنبي؛ لاعتراف ~~الزوج ببراءته. # وإن قال: خلعتك بألف التزمتيه، فقالت: إنما قبلت الخلع عن فلان، فوجهان: # أحدهما: يتحالفان، وهو المنصوص. # والثاني: يجب مهر المثل، ولا تحالف، وهذا لا يصح؛ لإنكارها أصل الالتزام، ~~والقياس: أنها تبين، ولا تحالف، ولا يلزمها شيء، كما لو قال: طلقتك أمس ~~فقبلت، فأنكرت؛ فإنها تبين، ولا شيء عليها، ولم أر هذا لأحد من المعتبرين. # ولو أطلقت الالتزام، ثم قالت: إنما أردت ما يؤديه موكلي فلان: فالقول ~~قوله، أو قولها، أو يتحالفان؟ فيه ثلاثة أقوال مذكورة في "التقريب"، وقال ~~الإمام: إن علقنا العهدة بالوكيل لزمها المال، ولا أثر لهذا الاختلاف، وإن ~~لم نعلقها به، فلا وجه لما ذكره من الخلاف. # وإن اعترف بالتوكيل، ونازع في النية، فهذا محل الاحتمال، والوجه: قبول ~~قولها؛ لأنها أعرف بنيتها، وإن قال: تخالعنا على ألف فلس، فقالت: PageV05P336 # بل على ألف درهم، بانت، وتحالفا. # وحيث أجرينا التحالف، فتحالفا، وجب مهر المثل، وحيث قلنا: يصح الخلع، وجب ~~المسمى. # وإن قال: خلعتك على ألف ولم أشرط أن يضمنه فلان، فقالت: بل شرطت ذلك، ~~لزمها الألف، ولا أثر لهذا الاختلاف. # * * * ### || AUTO 2545 - فصل في تعليق الخلع على مشيئتها ms0898 # يشترط في اتصال الإيجاب بالقبول ألا يمضي زمان يشعر بإضراب القابل عن ~~الجواب، فإن مضى ما يشعر بالإضراب لم يصح القبول، وإن كان القابل مفكرا في ~~المصلحة ورعاية الصواب؛ فإن تخلل بين الإيجاب والقبول كلام بقدر الزمن ~~القصير لم يضر إلا على وجه بعيد، وإن طال الفصل مع اتحاد المجلس بطل القبول ~~اتفاقا، وإن قصر، ففارق المجلس مفارقة قاطعة لخيار المجلس، لم يبطل القبول ~~على الأصح. # وإن قال: متى ضمنت لي، أو: متى ما ضمنت لي، أو: مهما ضمنت لي، أو: أي وقت ~~ضمنت لي، ألفا فانت طالق، بانت بالضمان على الفور، أو التراخي. # وإن قال: إن أعطيت، أو: إن ضمنت، أو: إذا أعطيتني ألفا، فأنت طالق، فهو ~~على الفور. # وإن قال: إن شئت فأنت طالق، فهو على الفور اتفاقا؛ لدلالة العرف عليه. PageV05P337 # وإن قالت: أشاء أن تطلقني، فقال: أنت طالق إن شئت، فلابد من مشيئتها بعد ~~التعليق؛ إذ الشرط لا يتعلق إلا بالمستقبل. # ولو دخلت الدار، فقال: أنت طالق إن دخلت الدار، فلابد من دخول آخر، إلا ~~أن يقول: إن كنت دخلت الدار. # وإن قال: أنت طالق على ألف إن شئت، فقالت: شئت، صح الخلع على الأصح، وإن ~~قالت: قبلت، لم تطلق على الأصح، وإن قالت: قبلت وشئت، أو: شئت وقبلت، صح ~~اتفاقا، فإن قلنا: نكتفي بمشيئتها، لم يملك الرجوع، وإن شرطنا الجمع بين ~~المشيئة والقبول، ففي الرجوع قبلهما وجهان. # وإن قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق بألف إن شئت، لم يصح الجواب، ~~وكان كما لو ابتدأ بقوله: أنت طالق بألف إن شئت. # وإن قالت: طلقني بألف، فقال: أنت طالق، ولم يذكر الألف، صح الخلع به. # ولو قالت: طلقني بألف، فقال: أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت، وقع الطلاق ~~رجعيا؛ لبطلان الاستدعاء. # ولو قال: بعتك هذا بالف إن شئت، لم يصح. # * * * ### || AUTO 2546 - فصل في التعليق بإعطاء الدراهم مع اختلاف النقد # إذا قال: إن أعطيتني ألف درهم فأنت طالق، فأتت بالألف المشروط خالصا ~~مسكوكا وازنا، بانت بوضعه بين ms0899 يديه، وملكه وإن لم يأخذه بيده، PageV05P338 # ولا تطلق بناقص الوزن. # فإن كان ببلد يغلب جريان النقص فيه، ففي قبول التفسير به وجهان كالإقرار، ~~وقطع الإمام بقبوله هاهنا؛ لما فيه من توسيع الطلاق. # وإن كان في دراهم البلد دراهم معدودة غالية تزيد على زنة الوازنة، ففي ~~قبول التفسير بها وجهان، بوفاق الإمام، وإن فسر بها الإقرار قبل. # وإن أقر بألف درهم، أو علق بها الطلاق، ثم فسر بمغشوش غالب في محل الطلاق ~~والإقرار، قبل في الطلاق، وفي الإقرار وجهان. # وإن اختلفت النقود في الشكل والنقش، وغلب صنف منها، حملت المعاملات عليه ~~(¬1)، ولا يحمل عليه التعليق ولا الإقرار، بل يكفيه ألف من أي نقد كان، فإن ~~نقص وزن الغالبة حملت المعاملة عليها عند المعظم، وقيل: لا تحمل؛ فإن ~~الدرهم صريح في الوازن، والعرف لا يؤثر في تغيير الصريح، وإن فسر بها ~~التعليق أو الإقرار، ففي قبوله الوجهان، وقطع الإمام بالقبول في التعليق. # والمغشوشة كالناقصة في التعليق والإقرار، ويجوز التعامل بالمغشوشة إن علم ~~قدر نقرتها، وإن جهل؛ فإن لم تكن جارية لم يصح، وكذا الجارية على الأصح. ### || AUTO 2547 - فرع # : # قال الإمام: إذا غلبت المغشوشة طولب المقر بالخالصة؛ فإن فسر PageV05P339 # بها فعلى الخلاف، ويحتمل أن يراجع؛ فإن قال: لم أرد (¬1) شيئا، حمل على ~~الغالب في المعاملات. # ولو علق الطلاق، أو العتاق، ثم فسر بالمغشوشة مع غلبتها، فقد قطع الإمام ~~بتصديقه، وإن أطلق حمل على الخالصة الوازنة إلا على وجه بعيد. ### || AUTO 2548 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا كان في البلد دراهم خالصة وازنة مختلفة في اللين ~~والخشونة، والرداءة والجودة، فأعطته ألفا من الغالب، بانت وملكه، وإن أعطته ~~من غير الغالب بانت، ولم يملكه، وعليها إبداله بالغالب اتفاقا، وإن تراضيا ~~به بدلا عن الغالب صح؛ لأن التفاوت بينهما تفاوت صفة، وهذا مشكل؛ لأن ~~المعطى إن كان هو المشروط وجب أن يملكه، وإن كان غير المشروط وجب ألا يقع ~~الطلاق؛ لانتفاء شرطه. # وفي النص ما يدل على أنا لا نرجع إلى الغالب؛ فإنه قال: إذا أتت ms0900 بالخالصة ~~الوازنة طلقت للاسم؛ فإن كانت معيبة وجب الإبدال، وفيه إشكال أيضا. # وقد قيل: يجب مهر المثل، ولا يملك الألف وإن كان وازنا خالصا غالبا؛ فإن ~~المعاطاة لا تصلح للتمليك من غير إلزام والتزام عقد. ### || AUTO 2549 - فرع # : # إذا غلبت النقص، أو المغشوشة؛ فإن حملنا اللفظ عليها وجب ألا تطلق PageV05P340 # بإعطاء غيرها، وهذا بعيد إلا أنه مستند إلى ما حكي عن بعض الأصحاب. ### || AUTO 2550 - فرع # : # إذا أعطت ألفا من التبر أو الأواني، لم تطلق؛ إذ النقرة لا تسمى دراهم ~~حتى تطبع، وإن أعطت درهما خسروانيا زنته ألف، فقد تقدم ذلك في الإقرار. ### || AUTO 2551 - فرع # : # إذا أعطت الخالصة، وذقلنا: لا يقع الطلاق إلا بها، فكانت الغالبة مغشوشة، ~~وجب على مقتضى ما ذكروه إبدالها بالمغشوشة، وهو مشكل. ### || AUTO 2552 - فرع # : # إذا وقع الإعطاء بعد انقضاء زمن القبول لم تطلق اتفاقا، وأبعد من لم يشرط ~~الاتصال، كما في التعليق بدخول الدار. ### || AUTO 2553 - فرع # : # إذا علق الطلاق بإعطاء ألف، أو ضمانه، طلقت بإعطاء ألفين، أو ضمانهما، ~~ويلزمهما (¬1) أحد هما. # ولو قال: خالعتك بألف، فقبلت بألفين، لم تطلق. ### || AUTO 2554 - فرع # : # إذا علق الطلاق بضمان ألف درهم أو إعطائها بالألفاظ المقتضية للفور ~~والتراخي، ك (متى) و (متى ما)، فأعطته ألفا من الغالب على الفور أو PageV05P341 # التراخي، دخل في ملكه قهرا، وليس له رده، ولا لها استرداده، وعلى الوجه ~~البعيد: يجب مهر المثل. # وإن ضمنت ألفا من الغالب لزمها، وعلى الوجه البعيد: يجب مهر المثل، وإن ~~أطلقت الضمان، أو قيدته بغير الغالب، بانت، ولزمها ألف من الغالب، وإيجاب ~~مهر المثل هاهنا أوجه. # وإن استقصى وصف الدراهم التي علق بضمانها أو إعطائها، فأعطت ما وصف، أو ~~ضمنته، وجب القطع باستحقاقه، وعلى الوجه البعيد: يجب مهر المثل في صورة ~~الضمان والإعطاء؛ لأن الضمان ليس بقبول عقد. ### || AUTO 2555 - فرع # : # إذا علق الطلاق بإقباض ألف، فالمذهب أنه كالتعليق بدخول الدار، فإذا ~~وضعته بين يديه على الفور، أو التراخي، طلقت طلاقا رجعيا وإن لم يقبضه ~~بيده، وإن ms0901 أكرهها على إقباضه فقولان، وأبعد من جعل التعليق بالإقباض ~~كالتعليق بالإعطاء. # وإذا علق بالإعطاء، ثم أكرهها عليه، لم تطلق. # وإن قال: إن قبضت من مالك ألفا فأنت طالق، فقبضه قهرا، طلقت اتفاقا، وإن ~~اكره على القبض فقولان. # * * * ### || AUTO 2556 - فصل فيمن سألت ثلاثا فأجيبت إلى واحدة # إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف، أو: على ألف، أو: ولك ألف، أو: PageV05P342 # ولك علي ألف، فطلق واحدة، استحق ثلث الألف سواء ذكر العوض، أو لم يذكره. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا بألف، فقبلت واحدة بثلث الألف، لم تطلق. # وإن لم يبق له سوى طلقة، فسألته ثلاثا بألف، فطلق واحدة فله الألف عند ~~الشافعي، وثلث الألف عند المزني. # وقال أبو إسحاق المروزي: إن علمت أنه لم يبق له سوى الواحدة فله الألف، ~~وإن ظنت بقاء الثلاث فله ثلث الألف. # ولو بقي له طلقتان، فسألت ثلاثا بألف؛ فإن طلق واحدةا ستحق الثلث عند ~~الشافعي والمزني، وقال المروزي: إن كانت جاهلة فله الثلث، وإن كانت عالمة ~~فله النصف. # وإن طلق الطلقتين الباقيتين استحق الألف عند الشافعي، وثلثيه عند المزني، ~~وقال المروزي: إن كانت جاهلة فله الثلثان، وإن كانت عالمة فله الألف. # فالشافعي يوجب كمال العوض إذا حصل البينونة الكبرى، وتوزع على العدد الذي ~~سألته إن لم يحصل البينونة الكبرى. # والمزني يوزع على العدد المسؤول بكل حال. # والمروزي يوزع على العدد في صورة الجهل، وفي صورة العلم يقابل العوض ~~بمعلومها، ومذهبه بعيد. # ولم يلحق أحد تخريج المزني بالمذهب إلا أبو علي. # ولو سألت عشر طلقات بألف، فعلى النص: يستحق العشر بطلقة، PageV05P343 # والخمس بطلقتين، والجميع بالثلاث. # وأما المزني فمذهبه المشهور: أنه يستحق العشر بواحدة، والخمس باثنتين، ~~وثلاثة الأعشار بالثلاث، وقيل: إنه لا يوزع إلا على العدد الشرعي. # وعلى قول المروزي: يستحق الألف في صورة العلم، وإن جهلت استحقاقه لأكثر ~~من الثلاث - لحداثة عهدها بالإسلام - يوزع على العدد المسؤول، وأبعد من ~~تصرف على مذهبه، وقال: لا نظر إلى جهلها بما زاد على الثلاث. # وأبعد من قال: مهما بقي له واحدة، ms0902 أو اثنتان (¬1)، فسألته ثلاثا، فحصل ~~الحرمة الكبرى، فلا تستحق سوى مهر المثل؛ تعليلا بمخالفة القبول للإيجاب. # * * * ### || AUTO 2557 - فصل فيمن سألت ثلاثا فطلقت بعضها مجانا # إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف، فله أحوال: # الأولى: أن يقول: أنت طالق واحدة بألف، واثنتين مجانا، فعلى قول ~~المعتبرين: لا يقع سوى الطلقة الأولى بثلث الألف، وقال الإمام: تقع ~~الأخريان دون الأولى؛ لمخالفة القبول للإيجاب في الأولى. # الثانية: أن يقول: طلقتك واحدة بثلث الألف، واثنتين مجانا، فلا تقع سوى ~~واحدة بثلث الألف. PageV05P344 # الثالثة: أن يقول: أنت طالق واحدة مجانا، واثنتين بثلثي الألف، فتقع ~~الثلاث اتفاقا، فإن جوزنا خلع الرجعية استحق ثلثي الألف، وإن منعناه لم ~~يستحق شيئا. # وإن قال للسفيهة: أنت طالق على ألف، لم تطلق حتى تقبل، فإذا قبلت وقع ~~الطلاق رجعيا اتفاقا، وكذلك إذا منعنا خلع الرجعية، فقال: أنت طالق بالف، ~~وهذا كما لو قال للرشيدة: أنت طالق على زق خمر، فإنها تطلق بالقبول، ولا ~~يلزمها الخمر المقبول. # الرابعة: أن يطلق واحدة مخانا، واثنتين بالألف، فالوجه: القطع باستحقاق ~~الألف؛ لتحصيل الحرمة الكبرى، فإن قلنا بقول المزني أو المروزي في إحدى ~~الحالين، انقدح ألا تقع الطلقتان؛ لمخالفة القبول للإيجاب، بخلاف الحال ~~الأولى؛ فإنه طلق واحدة مع علمه بأن الحرمة الكبرى لا تحصل، فاتجه ما ذكره ~~الإمام. # * * * ### || AUTO 2558 - فصل فيمن سئل طلقة فزاد عليها # إذا قالت: طلقني واحدة بألف، فله أحوال: # الأولى: أن يقول: أنت طالق ثلاثا، ولا يذكر الألف، فتقع الثلاث، ويستحق الألف. # الثانية: أن يقول: أنت طالق ثلاثا بألف، أو: على ألف، فالمذهب: وقوع ~~الثلاث، واستحقاق الألف. PageV05P345 # وقيل: تقع الثلاث، ويستحق ثلث الألف، وقيل: لا تقع إلا واحدة؛ لاتفاقهما ~~عليها، وكلا الوجهين بعيد. # الثالثة: أن يقول: أنت طالق واحدة بثلث الألف، فلا تطلق؛ لاختلاف الإيجاب ~~والقبول، كما لو باع بألف، فقبل المشتري بألفين. # الرابعة: أن يقول: أنت طالق ثنتين بألف، فلا نص للأصحاب في هذه الصورة، ~~وقياسهم: القطع بوقوعهما، وينقدح ألا يستحق شيئا. ### || AUTO 2559 - فرع # : # إذا بقيت له طلقة، فسألته طلقتين ms0903 بألف، وفرعنا على النص، فطلق طلقتين؛ ~~فإن قال: أنت طالق طلقتين بالألف، استحق الألف على الأصح؛ لحصول البينونة ~~الكبرى، وأبعد من قال: يستحق خمس مئة. # وإن قال: أنت طالق طلقتين؛ الثانية منهما بألف، أو نوى ذلك، فلا يستحق شيئا. # وإن قال: أولاهما بألف، أو نوى ذلك، استحق الألف، وإن لم يذكر ذلك، ولم ~~ينوه استحق الألف على الأصح. # وقيل: لا شيء له. ### || AUTO 2560 - فرع # : # إذا ملك الثلاث، فسألته واحدة بألف، فقال: أنت طالق وطالق ثم طالق، ~~فنراجعه؛ فإن قصد مقابلة الأولى بالألف لم يقع سواها، وإن قصد إيقاع الأولى ~~مجانا، والثانية بالألف؛ فإن جؤزنا خلع الرجعية وقعت PageV05P346 # الأولى مجانا، والثانية بالألف، ولم تقع الثالثة، وإن منعنا خلعها طلقت ~~ثلاثا، ولا شيء له، وإن قصد إيقاع الأولى والثانية مجانا، ومقابلة الثالثة ~~بالألف، طلقت ثلاثا، فإن جوزنا خلع الرجعية استحق الألف، وإلا فلا شيء له، ~~وقال أبو علي: يصح خلع الرجعية بالثالثة قولا واحدا. ### || AUTO 2561 - فرع # : # إذا بقيت طلقة، فقالت: طلقني ثلاثا بألف؛ واحدة تنجز الحرمة، واثنتين في ~~ذمتك إذا تزوجتني، أو قالت: طلقني واحدة، وعلق طلقتين على أن تتزوجني، ولك ~~ألف، فأجابها، بانت، وفيما يلزمها طرق: # إحداهن للمراوزة: يجب مهر المثل. # والثانية للإمام: تجب الألف، كما في المسألة التي خالف فيها المزني ~~والمروزي. # والثالثة للعراقيين وصاحب "التقريب": البناء على تفريق الصفقة؛ إذ قابلت ~~الألف بما يجوز، وما لا يجوز؛ فإن التزام الطلاق في الذمة وتعليقه قبل ~~النكاح لا يصح، فإن أفسدنا الصفقة وجب مهر المثل، وإن فرقناها فلها الخيار، ~~فإن فسخت وجب مهر المثل، وإن أجازت فهل تجيز بالألف، أو بثلثه؛ فيه قولان؛ ~~فإن الطلقات في حكم التوزيع متساوية اتفاقا. # ولو شرطت تعليق الطلقتين، أو التزامهما في الذمة، فأجاب إلى المنجزة، ولم ~~يتعرض للتعليق والالتزام في الذمة، لزمها المسمى عند الإمام، ومهر المثل ~~عند المراوزة، ويحتمل أن تقع الطلقة بغير عوض. # * * * PageV05P347 ### || AUTO 2562 - فصل في الخلع على كفالة الولد ورضاعه # إذا تخالعا على رضاع ولدهما، وكفالته عشر سنين، وذكر ms0904 قدر الطعام في كل ~~يوم، ووصفه ووصف الكسوة بالأوصاف المعتبرة، فقد جمع عقدين مختلفي الحكم، ~~وأسلم في جنسين إلى أجل، وأجناس إلى آجال، والأصح: الصحة في الجميع؛ فإن ~~أعوز الصبي شيء فهو على الأب، وإن فضل عنه فهو لأبيه، فإن ماتت بعد انقضاء ~~الرضاع حلت الأعواض المؤجلة، وانفسخت الإجارة فيما بقي من الأعمال، ولا ~~ينفسخ فيما مضى على الأصح، وكذلك لا ينفسخ في الأعيان على الأصح وإن اتحدت ~~الصفقة؛ لاختلاف الحكم والجنس والقصد، فإن قلنا: ينفسخ، فهل يرجع بالقيمة، ~~أو بقسط من مهر المثل؛ فيه قولان. # وإن مات الولد؛ فإن قلنا: تنفسخ الإجارة لو كان الرضيع أجنبيا، انفسخت ~~هاهنا، وإن قلنا: لا تنفسخ ثم، فهاهنا قولان، وإن أبطلنا هذه العقود ~~فطريقان: # إحداهما: يجب مهر المثل قولا واحدا. # والثانية: قولان: # أحدهما: يجب مهر المثل. # والثاني: بدل هذه الأعواض. # * * * PageV05P348 ### || AUTO 2563 - فصل فيمن فوض إلى زوجته الطلاق بمال # إذا قال: طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا، فضمنت وطلقت، لزمها الألف بشرط أن ~~يتصل الطلاق بالضمان، ولا يشترط ترتيبهما، فإن قالت: طلقت نفسي وضمنت، أو: ~~ضمنت وطلقت، صح، ولا يلزمها الألف في الصورتين إلا مع وقوع الطلاق، ويشترط ~~اتصال الطلاق والضمان بالتفويض إن جعلناه تمليكا، وكذا إن جعل توكيلا على ~~الأصح؛ لأجل المال، وقيل: لا يشترط كما لو قال لأجنبي: طلق زوجتي إن ضمنت ~~لي ألفا؛ فإن ذلك على التراخي، وإن قال: طلقي نفسك متى ضمنت لي ألفا، ~~فمقتضاه التأخير عن التفويض، دون التفرقة بين الطلاق والضمان. # * * * ### || AUTO 2564 - فصل في التعليق بإعطاء المجهول والخمر والميتة والمغصوب # إذا قال: إن أعطيتني عبدا فأنت طالق، بانت بإعطاء السليم والمعيب، ووجب ~~مهر المثل اتفاقا، وفي المغصوب وجهان: # أحدهما: لا تطلق، وهو قول المعظم، وبه قطع المحققون. # والثاني: تطلق، وعليها مهر المثل. # وعلى الأصح: لو قال: إن أعطيتيني زق خمر فأنت طالق، فأعطته خمرا مغصوبة ~~محترمة، ففي وقوع الطلاق تردد؛ إذ لا يتصور تملكها، بخلاف العبد. PageV05P349 # وإن قال: إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق، بانت بإعطائه، ms0905 وملكه، فإن ظهر ~~استحقاقه ففي وقوع الطلاق وجهان، فإن أوقعناه: فالواجب قيمة العبد، أو مهر ~~المثل؟ فيه قولان. # وإن قال: إن أعطيتني هذا العبد المغصوب فأنت طالق، فإن قلنا: يقع إذا لم ~~يذكر الغصب، فهاهنا أولى، وإن قلنا: لا يقع ثم، فهاهنا وجهان، فإن أوقعناه ~~وجب مهر المثل قولا واحدا عند الصيدلاني والقاضي، وفيه القولان عند ~~الأصحاب. # وقيل: يقع الطلاق إذا علق بالمغصوب، أو الخمر المعينة، أو المطلقة رجعيا، ~~وهو بعيد في الحكاية، متجه في القياس. # والتعليق بإعطاء الميتة كالتعليق بإعطاء الخمر اتفاقا؛ للانتفاع بها في ~~الضرورات، وإطعام الجوارح. # وإن قال: إن أعطيتني هذا الحر، فوقوع الطلاق على الخلاف، فإن أوقعناه ~~فالظاهر: أنه رجعي، وقيل: بائن، وفيما يستحقه الطريقان. # * * * ### || AUTO 2565 - فصل في الخلع بالأعواض الفاسدة بالإيجاب والقبول واختلاع الأب بنته الصغيرة # إذا تخالعا بالإيجاب والقبول، مثل أن قال: خلعتك على عبد، فقبلت، بانت ~~بالقبول، ووجب مهر المثل، إلا أن تكون سفيهة، فيقع الطلاق رجعيا. PageV05P350 # ولو قال للصغيرة: أنت طالق على ألف، فقبلت، لم تطلق على المذهب، وأبعد من ~~خرجه على الخلاف فيما لو علق بمشيئتها، فشاءت. # وإذا تخالعا على معين، فبان مستحقا، فالطلاق واقع اتفاقا؛ لابتنائه على ~~القبول. # ومتى فسد المسمى؛ فإن أمكن إثبات المالية بانت، وإن تعذر إثباتها بأن ~~تكون المرأة سفيهة، أو رجعية، ومنعنا خلعها، نفذ الطلاق رجعيا؛ لابتنائه ~~على صورة الإيجاب والقبول، فلو قال أبو الصغيرة: اخلعها بهذا العبد، ~~فأجابه؛ فإن كان للأب صح الخلع به، وإن كان لها؛ فإن ظنه الزوج للأب بانت، ~~وعلى الأب قيمته، أو مهر المثل؟ فيه قولان، وإن صرح الأب بأنه للبنت وقع ~~الطلاق رجعيا عند الأصحاب، وإن لم يصرح بذلك، ولكن علمه الزوج، طلقت، وفي ~~البينونة وجهان، فإن قلنا: تبين، فهل تلزمه القيمة، أو مهر المثل؟ فيه قولان. # وقد قالوا: لو قال لزوجته: خالعتك على هذا العبد المغصوب، فقبلت، بانت، ~~وفيما يلزمها القولان. # والفرق بينه وبين اختلاع الأب مع إضافته الملك إلى البنت عسر، فلذلك صار ~~كثير من الأئمة إلى ms0906 أن الطلاق المعلق بالمغصوب والخمر والميتة والخنزير ~~رجعي، فإن كان ما ذكروه قولا، وجب تخريج مسألة الأب والاختلاع بالمغصوب على ~~قولين في كون الطلاق رجعيا. # وفرق الإمام: بأنها إذا اختلعت بالمغصوب فقد أضافت الالتزام إلى نفسها، ~~بخلاف اختلاع الأب بمالها؛ فإنه لم يلتزم شيئا. PageV05P351 # ولو خلعها الأب عن نفسه بمالها بانت، ولزمه العوض، كاختلاع الرشيدة ~~بالمغصوب. # ولو قال: طلق بنتي، وأنت بريء من صداقها، أو: على أنك بريء من صداقها، ~~فإن جعلنا له العفو عن الصداق صح، وإن منعناه فالأصح نفوذه رجعيا. # وفي "التقريب" وجه: أنها لا تطلق، ولم يطرده في الاختلاع بعبدها، والأصح: ~~أنه لا فرق بينهما إذا ظهر أنه قصد التصرف عنها. # ولو قال الأجنبي: وكلتني زوجتك في اختلاعها بألف، فقال الزوج بانيا على ~~ذلك: خلعتها بألف، فقال: قبلت عنها، وكان كاذبا في التوكيل، لم تطلق؛ فإنه ~~لم يضفه إلى نفسه، ولم يصدق في قوله. # ولو اختلع ابنته بعبدها مطلقا، ثم اختلفا، فادعى الزوج أنه خلعها بعبدها ~~عن نفسه، فالظاهر تصديق الأب، ويشهد له إضافته العوض إلى مالها. # وإن قال: خالعها، وقد ضمنت براءتك عن الصداق، فأجاب، فالمذهب: وقوع ~~الطلاق، وهل يجب على الأب شيء؛ فيه أوجه؛ ثالثها: إن أراد ضمان عين البراءة ~~لم يلزمه شيء، وإن أراد التأدية عنه إذا غرم، أو طولب، لزمه. # هذا كله في التخالع بالإيجاب والقبول، أو الاستدعاء والإجابة. # فإن قال الزوج: إن برئت عن صداقها فهي طالق، لم تطلق إلا بالبراءة. PageV05P352 # والضابط لخلع الإيجاب والقبول: أن وقوع الطلاق فيه مبني على صحة القبول ~~خلافا ووفاقا، وثبوت المالية يبتني على كون القابل من أهل الالتزام، ~~فالخلاف في ثبوت المالية مع وقوع الطلاق مبني على الخلاف في صحة القبول ~~والالتزام، ولا يخفى ما يصح من الأعواض، وما يفسد. # وإن علق الطلاق فوقوعه مبني على تحقق الصفة؛ فإن اقتضت تمليكا بانت إن ~~أمكن التمليك، وإن تعذر، مثل أن قال للسفيهة: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، ~~فلا تطلق بالإعطاء عند الإمام. # * * * ### || AUTO 2566 - فصل في رد ms0907 العوض بالعيب والخلف وما يضمن به إذا تلف # لا فرق بين بدل الخلع في يد الزوجة، وبين الصداق في يد الزوج، ففيما يضمن ~~به قولان. # وإذا تخالعا بالإيجاب والقبول، فله رد العوض بالعيب، وفيما يرجع به ~~الخلاف المذكور في رد الصداق بالعيب. # وإذا تخالعا بالقبول والإيجاب، وشرطا صفة، فاختلفت؛ فإن كان العوض في ~~الذمة بانت بالقبول، ولزمها تسليم الموصوف، فإن كان العوض ثوبا هرويا، فبان ~~مرويا رده، وطالب بالمستحق، وإن كان معينا مثل أن قال: خالعتك على هذا ~~الثوب المروي، أو: بشرط أنه مروي، طلقت بالقبول اتفاقا وإن أخلفت صفته، كما ~~لو قال: خالعتك على هذا الخل، PageV05P353 # فبان خمرا، أو: على هذا العبد، فبان حرا، فإذا بان الثوب هرويا تخير بين ~~الرد والإمساك، فإن رد فهل يرجع بمهر المثل، أو بقيمة الثوب المروي؟ فيه قولان. # وإن أخلف الجنس، فظهر كتانا، ففي صحة الخلع وجهان، فإن صححناه تخير بين ~~الرد والأمساك، وإن تخالعا على عبد موصوف، فسلمت أمة، لم يملك إمساكها. # والضابط: أن ما لا يجوز الاعتياض عنه - كالمسلم فيه - يجوز أخذ المعيب ~~فيه عن السليم، ولا يؤخذ جنس عن جنس، وفي النوع عن النوع وجهان. # وإذا جوزنا الاعتياض عن الثمن، فما جاز أخذه في السلم جاز أخذه في الثمن ~~وفاقا وخلافا، وما امتنع أخذه في السلم جاز أخذه في الثمن بعقد معاوضة ~~وفاقا وخلافا. # وإن أخلفت الصفات في الأعيان صح العقد، وثبت الخيار. # وإن أخلف الجنس فوجهان يجريان في الخلع وسائر المعاوضات، إلا أنها تبين ~~في الخلع لأجل القبول، وتتخير إن قلنا بالصحة، وإن قلنا بالبطلان: فهل يجب ~~مهر المثل، أو قيمة الثوب لو كان كما وصفه؟ فيه قولان. ### || AUTO 2567 - فرع # : # إذا كان الخلع بلفظ التعليق، مثل أن قال: إن أعطيتني ثوبا مرويا فأنت ~~طالق، فلا تطلق إلا بإعطاء المروي، والتعليق بالثوب المجهول PageV05P354 # كالتعليق بالعبد المجهول. # وإن علق بإعطاء ثوب وصفه بصفات السلم، بانت بإعطائه وملكه، وإن أحضرته ~~ناقصا عن الوصف، لم تطلق وإن رضي به الزوج. # وإن علق ms0908 ووصف وأشار، فقال: إن أعطيتني هذا الثوب، وهو هروي، فكان مرويا، ~~لم تطلق بإعطائه، وإن قال: إن أعطيتني هذا الثوب الهروي، فكان مرويا، ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 2568 - فصل في سؤال طلاق في الذمة بمال حال # إذا قالت: طلقني غدا، أو: بعد شهر، ولك ألف، فطلق في ذلك الوقت على وفق ~~الاستدعاء؛ فإن قصد الإجابة بانت، ولزمها مهر المثل قولا واحدا؛ فإن ~~القولين لا يجريان إلا إذا حصل الفساد من المسمى، ولها أن ترجع قبل الطلاق ~~سواء قالت: طلقني غدا بألف، أو: إن طلقتني غدا فلك ألف؛ فإن لم يشعر الزوج ~~بالرجوع نفذ الطلاق رجعيا وإن قصد الإجابة، ويحتمل التخريج على عزل الوكيل، ~~وإن قصد الابتداء بالطلاق نفذ رجعيا، والظاهر: قبول قوله في الحكم، بخلاف ~~ما لو سألت طلقة بألف، فقال: أنت طالق، متصلا، وزعم أنه قصد الابتداء؛ فإنه ~~لا يقبل في الحكم، ولعل هذا سهو من الإمام، فإنه قد تقدم أن ذلك مقبول منه، ~~وإن قال: قصدت الإجابة مع علمي بفساد المسمى، بانت، ووجب مهر المثل؛ لأنه ~~قصد المالية، وقال القاضي: يقع الطلاق رجعيا، ولا وجه لما قال. PageV05P355 # ولا يستحق شيئا حتى يطلق؛ إذ لا يتصور تقدم الطلاق على وجوب المال، ولا ~~وجوب المال على الطلاق، وإن طلق بعد الغد لم يستحق شيئا اتفاقا، وإن طلق في ~~الحال ففي استحقاقه احتمال. ### || AUTO 2569 - فرع # : # إذا قالت: خذ مني ألف درهم، وأنت مخير في طلاقي إلى شهر؛ فإن قدمته أو ~~أخرته في الشهر فلك الألف، فحكم هذا عند الأصحاب كحكم المسألة السابقة في ~~جميع التفاصيل، وتفرقة القاضي بين الجهل بفساد المسمى والعلم به، وقد تقدم ~~أنها لو قالت: متى طلقتني فلك ألف، أنه لا يستحق الألف إلا بالطلاق على ~~الفور، ولا فرق بين قولها: متى، وبين تخييرها في تأخير الطلاق وتعجيله، ~~فيجب تخريج المسألتين على قولين، فإن طلق على الفور في الصورتين ففي ~~استحقاق المسمى قولان، وإن أخر: فهل يجب مهر المثل، أو لا يجب شيء؟ فيه ~~قولان، وقد رمز في "التقريب" ms0909 إلى حكاية ذلك عن تصرفات ابن سريج. # * * * ### || AUTO 2570 - فصل في مقابلة تعليق الطلاق بالمال # إذا قال: أنت طالق غدا على ألف، فقبلت، أو قالت: علق طلاقي على الغد ولك ~~ألف، فأجاب، بانت، وهل يجب المسمى، أو مهر المثل؟ فيه وجهان. # وأبعد من قال: إن ابتدأ الزوج بذلك وجب المسمى، وإن ابتدأت وجب مهر ~~المثل. PageV05P356 # وأبعد منه من قال: لا تطلق، ولو قال: يقع الطلاق رجعيا لكان أقرب. # وليس لها أن ترجع هاهنا؛ لأن الطلاق قد تعلق تعلقا لا يمكن رفعه، ولا ~~يثبت المال قبل تحقق الصفة اتفاقا إذ يستحيل ثبوت المال قبل وقوع الطلاق. ### || AUTO 2571 - فرع # : # إذا قالت: طلقني بألف طلقة تحرمني إلى شهر، ثم يزول التحريم، بانت، ووجب ~~مهر المثل، واستمر التحريم. # ولو قالت: طلق نصفي، أو: يدي، فالظاهر: وجوب مهر المثل، وفيه تردد ~~واحتمال، وأولى بوجوب المسمى إذا عللنا وقوع الطلاق بأن اليد عبارة عن ~~الجملة. # * * * ### || AUTO 2572 - فصل في جمع امرأتين في الخلع # إذا خلع زوجتيه بألف بانتا، وفي وجوب المسمى قولان، فإن قلنا: لا يجب، ~~فعلى كل واحدة مهر مثلها، وإن أوجبناه فالأصح توزيعه على مهور الأمثال، ~~وفيه قول: أنه يوزع على الرؤوس، فإن صح هذا القول وجب القطع بصحة الخلع. # ولو ملك على كل واحدة ثلاث طلقات، فقال: طلقتك يا زينب واحدة، وطلقتك يا ~~عمرة ثنتين بألف، وقلنا بالتوزيع على الرؤوس، فالظاهر: أن على زينب ثلث ~~الألف، وعلى عمرة الثلثين (¬1)؛ فإن العوض PageV05P357 # يتوزع في المرأة الواحدة على عدد الطلاق. # ولو قال: أنتما طالقان على ألف، فقبلت إحداهما دون الأخرى، لم تطلق عند ~~الأصحاب، كما لو قال: بعتكما هذا بألف، فقبل أحدهما النصف بخمس مئة؛ فإن ~~البيع لا يصح وإن جوزنا لأحدهما الانفراد بالرد؛ لما في ذلك من مخالفة ~~القبول للإيجاب، وأبعد من قال: ينعقد في النصف بخمس مئة، ولم أر هذا لمعتمد ~~(¬1) في المذهب، ولعله من ارتكاب أئمة الخلاف، ويجب طرد ذلك فيما إذا قبلت ~~إحداهما الخلع. # وإن قال: بعتكما بألف، فقالا: اشترينا، ms0910 صح، وإن قبل أحدهما بعد الآخر على ~~الاتصال. # ولو قال كل واحد منهما: قبلت نصفه بخمس مئة، فالظاهر الانعقاد، وفيه ~~احتمال؛ لأن إيجابه اقتضى جوابهما، فأجابه كل واحد منهما بما يصلح ~~للانفراد. # ولو قال البائعان لرجل: بعناك عبدنا هذا وهو بيننا نصفين بألف، فقال ~~لأحدهما: اشتريت سهمك بخمس مئة لم يصح عند الأصحاب، ويطرد فيه الوجه ~~البعيد. ### || AUTO 2573 - فرع # : # إذا قبلتا وإحداهما سفيهة، طلقتا اتفاقا، فتبين الرشيدة، وله ارتجاع ~~السفيهة. PageV05P358 # ولو قالت: خالعني وضرتي بألف، فأجاب، صح اتفاقا؛ إذ لا أثر لتعدد المعقود عليه. # ولو قالتا: خالعنا بألف، فقال: خالعتكما، أو: طلقتكما، بانتا، وفي وجوب ~~المسمى القولان. # ولو قالتا: خالعنا - أو: طلقنا - بألف، فقال لإحداهما: طلقتك، بانت، ~~كنظيره من الجعالة. # ولو قالا: بعنا هذا، فباع النصف من أحدهما، لم يصح؛ لأنه معاوضة محضة، ~~فشرط فيه التوافق الحقيقي بين القبول والإيجاب، ومن هذا استنبطوا قولا فيما ~~لو باع منهما، فقبل أحدهما، وهذا لا يصح؛ لأن الأصحاب نصوا على اختلاف حكم ~~المسألتين. ### || AUTO 2574 - فرع # : # إذا قال: إن أعطيتماني ألفا فأنتما طالقان، فأعطته إحداهما، لم تطلق. # ولو قالتا: طلقنا بألف، فقال: طلقت هذه، أو: طلقتك يا هذه، بانت، وهل يجب ~~مهر المثل، أو نصف المسمى؟ فيه قولان، ولا يجيء قول التوزيع على المهرين. # * * * ### || AUTO 2575 - فصل في الردة بين الإيجاب والقبول # إذا قالت: طلقني بألف، ثم ارتدت، فأجاب؛ فإن كان قبل الدخول لم تطلق؛ ~~لانفساخ النكاح، وإن كان بعد الدخول؛ فإن أسلمت قبل انقضاء PageV05P359 # العدة صح الخلع، وإلا فلا. # وإن قال: خالعتكما، فارتدتا ثم قبلتا، أو سألتاه الطلاق، ثم ارتدتا، ~~فأجاب؛ فإن أسلمتا في العدة صح الخلع، وإن أسلمت إحداهما، وأصرت الأخرى؛ ~~فإن كان الاستدعاء منهما، فهو كما لو استدعتا ولا ردة فأجاب إحداهما، وإن ~~ابتدأ الزوج بذلك؛ فإن قلنا: يبطل الخلع بالكلام اليسير، اتجه أن يبطل ~~بتخلل الردة، وإن قلنا: لا يبطل بالكلام اليسير، فهو كما لو خالعهما فقبلت ~~إحداهما؛ فإن قبول المصرة قد بطل، بخلاف قبول السفيهة. # * * * ### || AUTO 2576 ms0911 - فصل في خلع الأجنبي # إذا قال الأجنبي: طلق زوجتك ولك علي ألف، أو: بألف، أو: على ألف، فأجابه، ~~صح اتفاقا، ولزمه المال، وإن لم تعلم الزوجة ولم تأذن، ولا يخرج على الخلاف ~~في كون الخلع فسخا؛ فإن الطلاق بالمال صحيح بالإجماع. # ولو قال: أعتق مستولدتك ولك علي ألف، فأجاب، استحق الألف. # ولو قال: أعتقها عني بألف، فأجاب، عتقت، ولا شيء له. # ولو قال: طلق زوجتك عني بألف، فأجاب، فالوجه: القطع بوجوب الألف، ويحتمل ~~إيجاب مهر المثل. # ولو قال: طلقها ولك ألف، ففي وجوب الألف بهذا اللفظ تردد مرتب على ~~استدعائها بهذا اللفظ، والأجنبي أولى بالمنع؛ لبعده عن غرض الخلع. PageV05P360 ### || AUTO 2577 - فرع # : # إذا خلعها بغير إذنها لم يرجع بالبدل، وإن أذنت، رجع إن شرط الرجوع، وإن ~~لم يشرطه فوجهان. # وقال أبو محمد: هل يلحق بالضمان، أو بمطالبة الوكيل بالعهدة؟ فيه خلاف؛ ~~لأن الفائدة راجعة إلى المرأة، كما ترجع إلى الموكل. # * * * ### || AUTO 2578 - فصل في خلع السفيهة والعبد والأمة # طلاق العبد والسفيهة وخلعهما نافذ بغير إذن، فيدخل العوض تحت الحجر، كما ~~يدخل ما يحصلانه بالاحتشاش أو الاتهاب. # ولاختلاع الأمة حالان: # إحداهما: أن يقع بإذن السيد، فإن كان بعين من ماله صح، وملكها الزوج، وإن ~~كان على الذمة تعلق العوض بكسبها، كما يتعلق المهر به في إصداق العبد ~~بالإذن، وهل يضمنه السيد؟ فيه قولان. # الثانية: أن تختلع بغير إذن، فتبين، ولا تطالب إلا بعد العتق، وفي صحة ~~الاختلاع وجهان، فإن قلنا: يصح، لزمها المسمى، وإن قلنا: لا يصح، وجب مهر ~~المثل، وإن خالعت بعين من ماله؛ فإن قلنا: يصح خلعها بالدين، فهو كاختلاع ~~الحرة بالمغصوب، وهل يلزمها مهر المثل، أو القيمة؟ فيه قولان، وإن قلنا: لا ~~يصح، وجب مهر المثل قولا واحدا. # واختلاع المكاتبة بغير إذن كاختلاع الأمة بغير إذن، وإن اختلعت PageV05P361 # بالإذن فعلى قولي التبرع بالإذن، وإن اختلعت بعين تملكها؛ فإن كان بغير ~~إذن فهو كاختلاع الأمة بالعين بغير إذدب، وإن كان بإذن فعلى قولي التبرع، ~~وقال في "التلخيص": لا يصح ms0912 الخلع وإن جوزنا التبرع بالإذن، وهو مزيف. # * * * ### || AUTO 2579 - فصل في الاختلاف والتنازع # إذا اختلفا في جنس بدل الخلع، أو قدره، أو وصفه، أو في عدد المسؤول من ~~الطلاق مثل أن قالت: طلقتني ثلاثا سألتها بألف، فقال: بل واحدة سألتها ~~بألف، تحالفا، ووجب مهر المثل، والقول قول الزوج فيما ينفيه من الطلاق. # وقد نقل عن الشافعي أنها لو قالت: سألتك ثلاثا بألف، فطلقتني واحدة، ~~فقال: بل طلقتك ثلاثا؛ فإن قصر الفصل طلقت ثلاثا، وإن طال بحيث يبطل خيار ~~القبول طلقت ثلاثا، وتحالفا، ووجب مهر المثل، ومقتضى ذلك وجوب المسمى إن ~~قصر الفصل؛ لقدرته على الإنشاء. # وهذا مشكل؛ فإنه لو قدم طلقة، فقبلت، بانت، وعجز عن الإنشاء، فبنى ذلك ~~بعضهم على الوجهين فيما إذا قال لغير الممسوسة: إن دخلت الدار فأنت طالق ~~وطالق، ففي وقوع طلقتين وجهان؛ فإن قلنا: تقعان، فاستدعت ثلاثا بألف، فقال: ~~أنت طالق وطالق وطالق؛ طلقت ثلاثا؛ لأن الاستدعاء جامع للطلقات كالدخول، ~~فيقدر على إنشاء الطلقتين بعد وقوع الأولى. PageV05P362 # وهذا باطل، ويجب القطع بأنه لا يقع سوى الأولى؛ فإنها بانت بها، كما لو ~~قال لغير الممسوسة: أنت طالق وطالق؛ لأن ألفاظ الإنشاء مترتبة، فيستحيل أن ~~يتقدم حكم الطلقة الثانية والثالثة عليهما، بخلاف دخول الدار؛ فإنه أول وقت ~~الوقوع، فوقعت فيه الطلقتان معا. # ثم لا وجه للتحالف؛ فإنه لا يجري إلا في صفة العقد، أو صفة عوضه، فينبغي ~~أن يجب ثلث الألف؛ لاتفاقهما عليه، ثم يحلفها على نفي العلم. # ومن الإشكال أنه لم ينشئ الطلاق، بل أقر به، فيحتمل أن يخرج على أن من ~~ملك الإنشاء فقد يجعل إقراره كإنشائه مع ما فيه من الاشكال. # فيمكن أن يحمل هذا النص على زلل في النقل، أو خطأ في بعض النسخ، وهو ~~منقول عن "الأم"، وكل ما يضاف إليها، فهو من الأقوال القديمة (¬1). # والحق في ذلك أن يقال: إن قال الزوج: لم أطلقك، ولكني أطلق الآن، فطلق ~~ثلاثا مع اتصال الزمان، فالوجه: القطع بوجوب المسمى، ووقوع الثلاث، ولها ~~تحليفه أنه لم ms0913 يطلقها سوى واحدة في جواب السؤال؛ PageV05P363 # فإن نكل لم يجب المسمى، وإن قال: طلقتك من قبل ثلاثا، فلا أثر لقرب ~~الزمان، فتقع الثلاث، ويجب ثلث الألف، والقول قولها في نفي الثلثين. ### || AUTO 2580 - فرع # : # إذا قال: طلقتك بالف، أو قال لعبده: أعتقتك بألف، أو قال لإنسان: بعتك ~~عبدي بألف فأعتقته، فأنكر المدعى عليه التزام المال والشراء، نفذ الطلاق ~~والعتق، والقول قول المنكر في نفي المال، وإن قال: بعتك بألف باق عليك، ~~فأنكر، لم يلزم المقر تسليم المبيع. ### || AUTO 2581 - فرع # : # إذا قالت: طلقني على نيتي (¬1)، أو على مال، فقال: أنت طالق على ألف ~~درهم، بانت، ووجب مهر المثل. # قال الإمام: هذا إن قصدت الاستدعاء المغني عن القبول، فإن قالت: قصدت أن ~~يوجب الطلاق بشيء أقبله، ففي قبول قولها احتمال. # وإن قالت: طلقني بشيء، فقال: طلقتك بشيء، فالظاهر: أنه استدعاء، وفيه ~~احتمال. # * * * ### || AUTO 2582 - فصل في الوكالة في الخلع # للزوجين التوكيل في الخلع، فمن ملك مباشرة الخلع لنفسه - كالحر والعبد ~~والسفيه - جاز أن يكون وكيلا للزوج، وكذلك الذمي في مخالعة PageV05P364 # المسلمة؛ فإنه لو خالع زوجته المسلمة، ثم أسلم قبل انقضاء العدة، صح ~~الخلع، وإن قال لامرأته: طلقي نفسك، صح. # وإن وكل امرأة في الطلاق أو الخلع؛ فإن جعلنا التفويض إلى الزوجة توكيلا ~~جاز، وإلا فلا؛ فإن قلنا: لا يجوز، فطلقت، لم يقع. # واستبعد الإمام وجه المنع، وقال: إذا جعل التفويض تمليكا، فجواز التوكيل ~~على هذا القول أولى؛ فإن الإنسان قد يتوكل فيما لا يملكه، كالعبد والكافر ~~والفاسق إذا توكلوا في إيجاب النكاح على الأصح. # وللمرأة توكيل المرأة في الخلع، وكذلك كل من هو من أهل العبارة في ~~الطلاق. # * * * ### || AUTO 2583 - فصل في مخالفة وكيل الزوج # إذا قال: طلق امرأتي بمئة درهم، فطلق بمئة أو أكثر، أو قال: طلقها على ~~مال، أو: اخلعها، ولم يذكر العوض، فخلع بمهر المثل أو أكثر، صح الخلع بذلك، ~~وإن نقص عن المسمى، أو عن مهر المثل، فالنص: أنها لا تطلق إذا نقص المسمى، ~~وتطلق إذا نقص ms0914 مهر المثل، وخرج في المسألتين قول على خلاف النص فيهما، وهو ~~متجه إذا نقص عن مهر المثل، بعيد إذا نقص عن المسمى. # فإن قلنا: تطلق إذا نقص عن مهر المثل، فطريقان: # أصحهما: أن البينونة لا ترد، وهل يجب مهر المثل، أو يتخير؟ فيه PageV05P365 # قولان، فإن خيرناه فله الرضا بالمسمى، أو فسخه والرجوع بمهر المثل. # الطريقة الثانية انفرد بها أبو علي: أنه يتخير، وفيما يتخير فيه قولان: # أحدهما: يتخير بين أن يجيز، وبين أن يرد العوض والطلاق. # والثاني: يتخير بين الإجازة، وبين رد العوض والبينونة، دون الطلاق، فإن ~~اختار رد العوض والبينونة نفذ الطلاق رجعيا. # فيجوز أن يكون هذا الخلاف مبنيا على وقف العقود، ويجوز أن يختص الطلاق ~~بوقف لا يجري نظيره في العقود، وهذا غير مرضي؛ إذ يجب طرده في تطليق ~~الأجنبي. # ولا يتجه شيء من هذه التفاريع إذا نقص عن المئة المسماة. ### || AUTO 2584 - فرع # : # قال الإمام: إذا قال: خالع زوجتي، فهل يشعر ذلك بطلب المال كما لو قال: ~~بع ثوبي، أو يخرج على تخالع الزوجين إذا لم يذكر المال؟ فيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2585 - فصل في مخالفة وكيل الزوجة # للزوجة في التوكيل حالان: # إحداهما: أن تسمي، فتقول: اخلعني بمئة درهم، فيخلع الوكيل بها أو بأقل، ~~فيصح، وإن زاد فله أحوال: # الأولى: أن يضيف إليها، فيقول: اختلعتها بمئتي درهم عليها، فتطلق PageV05P366 # على النص الجديد والقديم، خلافا للمزني، وقوله متجه، ولم يلحقوه بالمذهب، ~~خلافا للإمام. # فإن قلنا: تطلق، فلا شيء على الوكيل؛ لإضافته الخلع إليها، وفيما يجب ~~عليها قولان: # أحدهما: مهر المثل، وهو المذهب. # والثاني: الأكثر من مهر المثل أو المئة المسماة، فيلزمها المئة إن كان ~~مهر المثل تسعين، أو مهر المثل إن كان مئة وخمسين، وإن كان ثلاث مئة لزمها ~~مئتان على الأصح؛ لرضا الزوج بهما. # الحال الثانية: أن يطلق الخلع بالمئتين، فتبين، ولا يخرج عن الغرم ~~اتفاقا، بل يجب عليهما، وفيما يلزمها قولان: # أقيسهما: المئة التي سمتها، والباقي على الوكيل. # والثاني: الأكثر من مهر المثل أو المئة، فإن كان ms0915 مهر المثل تسعين لزمها ~~مئة، والباقي على الوكيل، وإن كان مهر المثل مئة وخمسين لزمها مئة وخمسون، ~~والباقي على الوكيل، وإن كان مهر المثل مئتين لزمها المئتان، فإن زاد مهر ~~المثل على المئتين لم تجب الزيادة؛ لصحة التسمية، ولذلك نص الشافعي على ~~أنها لو قالت: اخلعني بمئة، فقال: لا يرضى الزوج بذلك، وأنا أخلعك بما يطلب ~~والزيادة علي، جاز؛ فإنه إذا ملك أن يفديها بجميع العوض ملك الفداء ببعضه، ~~ثم الوكيل مطالب بما يلزمه. # وإن علقنا العهدة بالوكلاء طولب بما يلزمها، وإلا فلا، وعلى قياس PageV05P367 # المزني: إن أضاف الخلع إليها لم يصح، وإن أضافه إلى نفسه لزمه كمال العوض. # الحال الثالثة: أن ينوي اختلاعها عن نفسه، أو يطلق ولا ينويها، فيقع ~~الخلع عنه. ### || AUTO 2586 - فرع # : # إذا أضاف الخلع إليها وضمن، بأن قال: اختلعتها بمئتين من مالها على أني ~~ضامن، فهو كإضافة الخلع إليها من غير ضمان، وغلط الصيدلاني، فألحق ذلك ~~بصورة الإطلاق. # الحال الثانية: أن توكل في الخلع، ولا تذكر العوض، فيخلع بمهر المثل أو ~~أقل، فيصح، فإن زاد على مهر المثل فهو كما لو زاد على ما سمته، فإن أضافه ~~إليها فهو كالإضافة إذا سمت، وإن أطلق فهو كما لو أطلق فيما يجب على كل ~~واحد منهما، إلا أن المرأة لا يلزمها هاهنا أكثر من مهر المثل؛ فإنها لم ~~تسم شيئا. ### || AUTO 2587 - فرع # : # قال القاضي: إذا عدل عن المئة، فخالع بمئة دينار، وقع الخلع عنه؛ لأن ~~المخالفة في الجنس خروج عن الإذن بالكلية، بخلاف المخالفة في المقدار، ولم ~~أر التفرقة بين المخالفة في الجنس أو القدر إلا له. # ولو أذنت المرأة في النكاح بمئة، فزوجت بخمسين، ففي صحة النكاح خلاف، فإن ~~صححناه وجب مهر المثل. PageV05P368 # ولو وكل الرجل من يقبل له النكاح بالف، فقبله بألفين، لم ينعقد، وأبعد من ~~قال: ينعقد، ويجب مهر المثل. ### || AUTO 2588 - فرع # : # إذا توكل للزوجين في الخلع ففي الصحة وجهان؛ فإن الخلع يقبل ما لا تقبله ~~سائر المعاوضات، فإن صححناه، ففي الاكتفاء ms0916 بأحد الشقين وجهان. # وإن توكل في استيفاء حق وإيفائه، فتلف في يده، فهل يكون من ضمان الدافع، ~~أو المستحق؟ فيه تردد للقفال. # وقال الإمام: إن نوى القبض عن المستحق فهو من ضمانه، وإن نواه عن الدافع ~~ففيه احتمال، وإن لم ينو شيئا ففيه تردد يقرب من تقابل الأصلين. # * * * PageV05P369 ### || AUTO 2589 - باب الخلع في المرض # إذا تزوج المريض بمهر المثل أو أقل، صح، ولم يحسب من الثلث، كما لو ~~استوعب ماله في ملاذ الطعام، ومهور الأبكار، وقضاء الأوطار، وإن زاد على ~~مهر المثل فالزيادة تبرع مردود إن كانت الزوجة وارثة، ومحسوب من الثلث إن ~~لم تكن وارثة. # وإن اختلع بأقل ما يتمول صح؛ إذ ينفذ طلاقه مجانا. # وإن تزوجت المريضة بمهر المثل أو أكثر، صح، وإن نقصت عن مهر المثل صح ~~النكاح، فإن كان الزوج حرا ورث ولزمه مهر المثل، وإن كان عبدا فالمذهب: أنه ~~يحسب من الثلث، وقيل: ليس بوصية؛ فإن التبرع ما يبقى للورثة، ومنافع البضع ~~لا تبقى لهم. # وإن اختلعت بمهر المثل أو أقل، لم يحسب من الثلث، وإن زادت على مهر المثل ~~حسبت الزيادة من الثلث، فإن لم تملك سوى عبد قيمته مئة، فاختلعت به، ومهر ~~مثلها خمسون، بانت، ولزمها مهر المثل، وملك نصف العبد بالخلع، وسدسه ~~بالوصية، وله الخيار، في نصفه بين الفسخ والإجازة؛ فإن فسخ فله مهر المثل ~~على قول، والقيمة على آخر. PageV05P370 ### || AUTO 2590 - فروع # : # الأول: حكم خلع الكفار كحكم أنكحتهم، والعوض فيه كالصداق فيما يقبض قبل ~~الإسلام أو بعده. # الثاني: إذا خلع بعد الدخول أو قبله، على دين أو عين، لم يبرأ من الصداق. # الثالث: إذا تخالعا على خمر، أو خنزير، أو على دين مؤجل بالدياس والحصاد، ~~أو على ما في كفها، وهو مجهول، وقلنا: لا يصح نظيره من البيع، بانت، ولزم ~~مهر المثل. # الرابع: إذا قالت: أبرأتك من الصداق بشرط أن تطلقني، فطلق، طلقت مجانا، ~~ولم يصح الإبراء. # وإن قال: إن أبرأتني فأنت طالق، فقالت: أبرأتك، بانت، كما لو قال: إن ~~ضمنت ms0917 لي ألفا، فضمنته. # وإن قال: طلقتك فأبرئيني، طلقت، ولم يلزمها الإبراء، والله تعالى أعلم. # * * * PageV05P371 ### | AUTO كتاب الطلاق PageV05P373 # كتاب الطلاق ### || AUTO 2591 - الطلاق منقسم إلى سني وبدعي، ومكروه ومباح. # فالمباح: هو الطلاق لغرض يطلق لمثله العقلاء؛ من استشعار نشوز، أو ظهور ~~ريبة، أو عدم محبة مع شح بالنفقة. # والمكروه: الطلاق لغير غرض ولا حاجة. # والسني: أن يطلق في طهر لم يجامع فيه. # والبدعي محرم إجماعا، وهو أن يطلقها في طهر جامعها فيه من غير عوض، ولا ~~تبين حمل ولا حيال، أو يطلق في الحيض من غير عوض، ولا رضاها، وهي من أهل ~~الأقراء. ### || AUTO 2592 - فرع # : # إذا خالع الحائض جاز، وإن طلقها برضاها فوجهان، وإن خلعها أجنبي بغير ~~رضاها حرم على الظاهر، وفيه احتمال. # وإن خلعها في طهر وطئها فيه فالظاهر الجواز، وفيه وجة. واستدخال مائه ~~كجماع عند أبي علي، وتردد فيما لو وطئ في الدبر وعلم أن الماء لم يسبق إلى ~~الرحم، ومال إلى أنه لا أثر له. وبنى الإمام ذلك على الخلاف في وجوب العدة. ~~وإن وطئها في الحيض لم تزل البدعة حتى تحيض حيضة PageV05P375 # أخرى، وفيه احتمال، فإن بقية الحيض تدل على الحيال. # وإذا طولب المولي بالطلاق فطلق، أو طلق الحاكم، فلا يحرم اتفاقا (¬1). # ومن لا سنة في طلاقها ولا بدعة خمس: المختلعة، والتي بان حملها، وغير ~~الممسوسة، والصغيرة، والآيسة. ### || AUTO 2593 - فرع # : # يجوز جمع الطلقتين والثلاث، وفي استحباب التفريق على الأقراء خلاف، ~~والظاهر الاستحباب. # * * * ### || AUTO 2594 - فصل في الرجعة من طلاق البدعة # طلاق البدعة نافذ، ويستحب الرجعة منه ولا يجب، ولا يكره تركها (¬2) ~~اتفاقا، فإن أراد الطلاق بعد الرجعة فالأصح أنا نستحب إيقاعه في الطهر ~~الثاني؛ لئلا تكون الرجعة لأجل الطلاق. # وفي استحباب الوطء في الطهر الأول وجهان، فإن قلنا: يستحب، فراجع في ~~الحيض ووطئ فيه، فلا أثر لوطئه، وقيل: يحصل الغرض إذا طلق في الطهر الأول، ~~وإن طلقها في طهر جامعها فيه؛ فإن راجع فيه فالطلاق في PageV05P376 # بقيته حرام، فإذا حاضت ثم طهرت، فليطلقها الآن، ولا ms0918 يشترط في الاستحباب ~~أكثر من ذلك، وإن لم يراجع حتى حاضت، فراجع في الحيض، فعلى الأصح لا تطلق ~~في الطهر الأول؛ لئلا تكون الرجعة لأجل الطلاق، وإن طلق طلاقا غير بدعي، ثم ~~ارتجع في الحيض، فله طلاقها كما طهرت؛ إذ لا تستحب الرجعة والإمساك إلا في ~~الطلاق البدعي. # وحكى القاضي عن الأصحاب: أنه لا تستحب الرجعة كما طهرت؛ لئلا تكون الرجعة ~~لأجل الطلاق. # والمذهب الأول، ولم نر هذه الحكاية لغيره. ### || AUTO 2595 - فرع # : # إذا قال لذات السنة والبدعة: أنت طالق مع آخر جزء من حيضك، فليس ببدعي ~~على أقيس الوجهين؛ إذ ليس فيه تطويل عدة، ولا خوف ندامة بظهور الحبل. # وإن قال: أنت طالق في آخر جزء من طهرك، فإن جعل الانتقال من الطهر إلى ~~الحيض قروءا، فهو سني، وإن لم نجعله قروءا، فبدعي على أقيس الوجهين؛ لما ~~فيه من تطويل العدة. # * * * ### || AUTO 2596 - فصل في تعليق الطلاق على السنة والبدعة # الطلاق قابل للتنجيز والتعليق، والتعليق تأقيت واشتراط: # فالشرط: ما لا يعلم وقوعه؛ كقدوم إنسان، ودخول الدار (¬1). PageV05P377 # والتأقيت: ما يعلم حصوله؛ كذهاب الليل، ومجيء النهار. # واللام في اللغة للتأقيت والتعليل، فإن قرنت بما يتخيل تعليل الطلاق به ~~فهي ظاهرة في التعليل، فيتنجز الطلاق وإن لم توجد علته، فإن زعم أنه قصد ~~التأقيت دين، وفي قبوله ظاهرا وجهان. # مثاله: أن يقول: أنت طالق لرضا فلان، فتطلق وإن سخط؛ فإن زعم أنه نوى ~~التأقيت دين، وفي القبول ظاهرا الوجهان. # وإن قرنت اللام بوقت يتكرر أو لا يتكرر، فهي للتأقيت اتفاقا. # وإن قال: أنت طالق لقدوم زيد، فهو تأقيت، وإن قال: لدخول الدار، فالظاهر ~~أنه تعليل. # وإذا قال لذات السنة والبدعة: أنت طالق للسنة، فإن كانت في حال سنة تنجز ~~الطلاق، وإن كانت في حال بدعة لم تطلق حتى تصير إلى حال السنة، وإن قال: ~~أنت طالق للبدعة، فإن كانت في حال بدعة تنجز الطلاق، وإن كانت في حال سنة ~~لم تطلق حتى تصير إلى حال البدعة، وإن لم تكن ذات سنة ولا ms0919 بدعة، فقال: أنت ~~طالق للسنة، طلقت في الحال، إلا أن يقول: إذا صرت من أهل السنة، فلا تطلق ~~حتى تصير من أهل السنة، وإن قال: أنت طالق للبدعة، فالأصح تنجيز الطلاق، ~~وقيل: لا تطلق حتى تصير إلى حال البدعة، فإن طلاق السنة يمكن حمله على ما ~~يجوز، بخلاف طلاق البدعة. ### || AUTO 2597 - فرع # : # قال الأئمة: إذا قال لغير الممسوسة: أنت طالق للسنة، وزعم أنه قصد ~~التعليق على حال السنة، دين، ولم يقبل في الحكم، وإن قال: أنت طالق PageV05P378 # لوقت السنة، احتمل أن يلحق بقوله: أنت طالق للسنة، وأن يقبل تفسيره ~~بالتعليق على السنة، وأن يقبل تفسير السنة بالطهر، والبدعة بالحيض. ### || AUTO 2598 - فرع # : # إذا قال في حال البدعة: أنت طالق للسنة في هذا الوقت، تنجز الطلاق؛ ~~تغليبا للإشارة. ### || AUTO 2599 - فرع # : # إذا قال للحائض: أنت طالق للسنة، طلقت مع أول أجزاء الطهر وإن لم تغتسل، ~~وسواء انقطع الدم على الأقل، أو الأكثر، أو الغالب. # وإن قال في حال السنة: أنت طالق للبدعة، فإن تركها حتى حاضت، طلقت مع أول ~~أجزاء الحيض، وإن وطئها قبل الحيض طلقت كما (¬1) غيب الحشفة، فإن نزع كما ~~(¬2) وقع الطلاق، فلا حد عليه ولا صداق، وإن أخرج ثم أولج؛ فإن كان الطلاق ~~رجعيا لم يحد، ولزمه صداق المثل إن لم يراجع، وإن راجع فوجهان، وإن كان ~~بائنا؛ فإن علم بوقوع الطلاق حد، ولم يلزمه صداق، وإن أتم الجماع من غير ~~نزع؛ فإن كان الطلاق رجعيا فلا حد، ولم يتعرض الشافعي للصداق. # ولو أصبح الصائم في رمضان مجامعا، فأتم الجماع، لزمته الكفارة، فقيل: في ~~المسألتين قولان، ووجه السقوط: أنه لم يتعلق بأول الوطء مهر ولا كفارة، فلا ~~يختلف حكمه مع اتحاده، ومنهم من فرق: بأن المهر PageV05P379 # المسمى في العقد يتعلق بجميع الوطءات، بخلاف الكفارة، فإن أوجبنا المهر ~~فلا يجب إلا حيث أوجبناه إذا نزع ثم عاد، وإن كان الطلاق بائنا لم يحد على ~~المذهب، وفي المهر الخلاف؛ لأن الوطء متحد، فلا يختلف حكمه، وقيل: يحد، ولا ~~يلزمه ms0920 صداق. # * * * ### || AUTO 2600 - فصل في تعليق الطلاق بالأقراء # المذهب أن القرء طهر محتوش بدمين، وفيه قول: أنه الانتقال من الطهر إلى ~~الحيض، أو من الحيض إلى الطهر، فإن قال: أنت طالق ثلاثا في كل قرء طلقة، ~~فلها أحوال: # الأولى: أن تكون ذات أقراء غير ممسوسة؛ فإن كانت طاهرا عند التعليق بانت ~~بطلقة، وإن كانت حائضا لم تطلق حتى تطهر، فإن مضت الأقراء وهي بائن لم ~~تطلق، وإن نكحها قبل مضي الأقراء فعلى قولي عود الحنث. # الثانية: أن تكون ممسوسة حائلا ذات أقراء؛ فإن كانت طاهرا وقعت طلقة ~~رجعية، وتقع الطلقتان في قرأين من أقراء العدة. # الثالثة: أن تكون حاملا لا ترى دما، فتقع طلقة في الحال، وتبين بالولادة، ~~فإن تزوجها في النفاس، ثم طهرت، فعلى قولي عود الحنث، وإن ارتجعها قبل ~~الوضع وقعت الطلقة الثانية إذا طهرت من النفاس، واستأنفت العدة اتفاقا. # الرابعة: أن تكون حاملا ترى الدم؛ فإن جعلناه دم فساد، فهي كالتي لم تر ~~الدم، وإن جعلناه حيضا، فإن كانت حائضا عند التعليق لم تطلق، وإن PageV05P380 # كانت طاهرا وقعت طلقة في الحال، فإن طهرت قبل الوضع طهرين وقعت الطلقتان ~~على أقيس الوجهين. # الخامسة: أن تكون من اللائي لم يحضن، فلا تطلق في الحال عند الأصحاب، ~~فإذا حاضت فهل نتبين وقوع الطلاق باللفظ السابق؟ فيه وجهان مبنيان على ~~الخلاف في حقيقة القرء، وإن جعل القرء طهرا محتوشا بدمين لم تطلق، وإن جعل ~~الانتقال وقعت طلقة، وحسب ما مضى قرءا من العدة، وأبعد من قال: لو لم تحض ~~طلقت في كل شهر طلقة، فإن الشرع جعل أشهرها كالأقراء، وهذا لا يصح، فإن ~~الأشهر لا تسمى أقراء. # السادسة: أن تكون آيسة، فإن عاودها الدم طلقت اتفاقا، وإن لم يعاود فقد ~~ذكر القاضي أنه على الخلاف في حقيقة الأقراء. # * * * ### || AUTO 2601 - فصل فيما يدين فيه وما لا يدين # إذا أتى بالصريح فقال: أنت طالق، ونوى الطلاق، أو أطلق ولم يهذ بلفظه ولم ~~يحكه، طلقت ظاهرا وباطنا، وإن نوى خلاف الصريح، فله أحوال: ms0921 # الأولى: أن يكون الصريح مشعرا بما نواه، كما لو نوى الإطلاق من أسر، أو ~~حجر، أو وثاق، فيدين، ولا يقبل في الحكم. # الثانية: ألا يشعر الصريح بما أضمر، ولو صرح بما أضمره لعد معه متهافتا، ~~وخرج به الكلام عن الانتظام، كما لو نوى: أنت طالق طلاقا لا يقع، فتطلق ولا ~~يدين. PageV05P381 # الثالثة: ألا يشعر الصريح بما نواه، لكن لو صرح به لانتظم معه الكلام، ~~كما لو نوى التعليق بمشيئة الله، أو بدخول الدار، أو بمضي شهر، أو ما أشبه ~~ذلك، فتطلق ظاهرا، وفي الباطن وجهان؛ أظهرهما عند الأصحاب: أنها لا تطلق، ~~وأقيسهما: وقوع الطلاق، فإن اللفظ لا يشعر بما أضمر، فتبقى النية مجردة عن ~~اللفظ، والنية المجردة لا أئر لها، ولذلك لو جزم بإجراء الطلاق على قلبه، ~~فإنه لا يقع في الظاهر ولا في الباطن. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا، ونوى التفريق على الأقراء، طلقت في الظاهر، وهل ~~يدين في الباطن؟ فيه الوجهان. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا للسنة، ونوى التفريق على الأقراء، فالظاهر ~~تخريجه على الوجهين. ### || AUTO 2602 - فرع # : # قال الشافعي: إذا قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق، ونوى بذلك التكليم إلى ~~شهر دون ما زاد عليه، فلا تطلق بكلامه بعد الشهر، فإنه استعمل اللفظ في بعض ~~مقتضياته؛ لأنه عام في الأزمان، بخلاف التعليق بالسنة، فإن اللفظ لا يشعر به. # * * * ### || AUTO 2603 - فصل فيمن علق بعض الطلاق بالسنة وبعضه بالبدعة # إذا قال لذات السنة والبدعة: أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة، ~~وزعم أنه نوى بالبعض نصف الثلاث، طلقت في الحال طلقتين، وإن قال: أردت ~~تنجيز بعض من كل طلقة، طلقت ثلاثا في الحال، ولو قال: PageV05P382 # نويت تعجيل اثنتين وتأخير واحدة، قبل ظاهرا وباطنا، وكذلك لو قال: نويت ~~تعجيل واحدة وتأخير اثنتين، خلافا لابن أبي هريرة. # وإن لم ينو شيئا، تثجزت طلقتان على النص، خلافا للمزني، واستدل الأصحاب ~~للنص بما لو قال: هذه الدار بعضها لزيد، وبعضها لعمرو. # وقال الإمام: يجب القطع بالرجوع إلى تفسير القرء، فإن تعذر التفسير ms0922 حمل ~~على الأقل، ويحتمل أن يحمل قوله على التشطير، وهذا لا يصح، فإن الاحتمال لا ~~يزول بعسر التفسير، والمزني يرجع في مسألة الإقرار إلى التفسير، فإن تعذر ~~حمل على الأقل. # * * * ### || AUTO 2604 - فصل في وصف الطلاق بالحسن والقبح # إذا قال لذات السنة والبدعة: أنت طالق أحسن الطلاق، أو: أعدله، أو: ~~أكمله، أو: أفضله، أو: أجمله، أو وصف الطلقة بشيء من ذلك فقال: أنت طالق ~~طلقة حسنة؛ فإن نوى بذلك طلاق السنة، أو أطلق، فهو كقوله: أنت طالق للسنة، ~~اتفاقا، فيتعجل الطلاق إن كانت في حال سنة، ويتأخر إن كانت في حال بدعة، ~~إلا أن ينوي التعجيل فيقع في الحال. # ولو كانت عند التعليق في حال سنة، فزعم أنه نوى التأخير، لم يقبل في الحكم. # وإن قال: أنت طالق أقبح الطلاق، أو: أسمجه، أو: أوحشه، أو: أفظعه، أو: ~~أفضحه، ونوى طلاق البدعة، أو أطلق، فهو كقوله: أنت طالق للبدعة، اتفاقا، ~~فيتعجل إن كانت في حال بدعة، ويتأخر إن كانت في حال PageV05P383 # سنة إلا أن يقصد تعجيله فيقع في الحال، فإن كانت عند التعليق في حال ~~بدعة، فقال: أردت بالأقبح التأخير، لم يقبل في الحكم. ### || AUTO 2605 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق طلقة حسنة قبيحة، أو: طلقة لا سنية ولا بدعية، أو قال ~~لغير ذات السنة والبدعة: أنت طالق للسنة أو للبدعة، طلقت في الحال. # * * * ### || AUTO 2606 - فصل في تعليق طلاق السنة والبدعة على قدوم إنسان # إذا قال: إذا قدم زيد فأنت طالق للسنة، أو: للبدعة، فالاعتبار بحالها عند ~~القدوم، فيجعل كأنه قال لها ذلك عند القدوم، سواء كانت عند التعليق ذات سنة ~~وبدعة، فاستمرت على ذلك، أو خرجت عنه باليأس، أو لم تكن عند التعليق ذات ~~سنة وبدعة، فصارت عند القدوم من أهلهما. # وإن قال: إن قدم زيد فأنت طالق للسنة، جاز التعليق، وإن قال: فأنت طالق ~~للبدعة، حرم التعليق. # وإن أطلق ولم ينو شيئا جاز التعليق، وحرمه القفال؛ تعليلا بأن التردد بين ~~المعصية والمباح حرام، وهذا لا يصح؛ لأنه خلاف ms0923 ما درج عليه السلف، فإن قدم ~~في حال السنة نفذ الطلاق سنيا، وإن قدم في حال البدعة نفذ بدعيا. # * * * ### || AUTO 2607 - فصل في تعليق الطلاق بالحمل # إذا قال: إن كنت حاملا فأنت طالق، فهذا تعليق بحملها في الحال، PageV05P384 # فلا تطلق بالشك، فإن وضعت ولدا لدون ستة أشهر من حين التعليق، تبين وقوع ~~الطلاق عند التعليق، وانقضت العدة بالوضع، وإن وضعته لأكثر من أربع سنين لم ~~تطلق، وإن وضعته لدون الأربع وفوق الستة؛ فإن وطئها بعد التعليق وطأ يمكن ~~إحالة العلوق عليه لم تطلق، وإن لم يمكن إحالة العلوق عليه، أو اجتنبها بعد ~~التعليق، طلقت على المذهب؛ للحوق النسب، وفيه قول: أنها لا تطلق؛ لأن النسب ~~يلحق بالإمكان، بخلاف الطلاق. # وهل يحرم وطؤها قبل تبين حالها، أو يكره؟ فيه قولان، وقيل: لا يحرم قولا ~~واحدا، فإن حرمناه جاز وطؤها بعد استبرائها، وهل يستبرئها وهي حرة بقرء، أو ~~بثلاثة أقراء؟ فيه وجهان، فإن شرطنا الثلاثة فهي أطهار، وإن أجزنا الواحد، ~~فهو حيض على الأصح، ولو تقدم الاستبراء على التعليق، ففي إلحاقه بما بعد ~~التعليق وجهان. ### || AUTO 2608 - فرع # : # إذا وطئ بعد الاستبراء، فولدت ولدا يعلم وجوده حال التعليق، فقد صادف ~~وطؤه مطلقة، فيتعلق به أحكام وطء المطلقات. ### || AUTO 2609 - فرع # : # إذا أمرناه بالاستبراء، فمضى شهر أو شهران، ولم تر الدم، فليجتنبها، فإن ~~انقطاع الدم دليل على الحمل. ### || AUTO 2610 - فرع # : # إذا كانت عند التعليق في سن الحيض والحمل، ولم تر الدم قبل ذلك، فالأشهر ~~في حقها بمثابة الأقراء، فيجوز وطؤها بعد الأشهر، إلا أن تظهر PageV05P385 # أمارة الحمل، فيمنع. # وإن كانت آيسة عند التعليق؛ فإن جعلنا الاستبراء المتقدم على التعليق ~~كالمستأخر عنه، فالظاهر جواز الوطء، وإن قلنا: لا أثر للاستبراء المتقدم، ~~ففي استبرائها بالأشهر احتمال. # * * * ### || AUTO 2611 - فصل في التعليق بالحيال # إذا قال: إن كنت حائلا فأنت طالق، فولدت بعد أربع سنين، طلقت، وإن ولدت ~~قبل ستة أشهر لم تطلق، وإن ولدت لدون الأربع وفوق الستة، فإن لم يطأ بعد ~~التعليق لم تطلق ms0924 اتفافا، وإن وطء بعده، فولدت لدون الستة من حين الوطء، ~~وأكثر من الستة من حين التعليق، لم تطلق، وإن ولدت لأكثر من الستة من حين ~~التعليق ومن حين الوطء، لم تطلق على أظهر الوجهين؛ لاحتمال أن تكون حاملا ~~قبل التعليق، فلا تطلق بالشك، وفي وطئها قبل الاستبراء قولان، وقيل: يحرم ~~قولا واحدا، فإن مضت ثلاثة أقراء، ولم يظهر حملها، طلقت عند التعليق، وحسبت ~~تلك الأقراء عدة، وإن قلنا: تستبرأ بقرء، ففي وقوع الطلاق بمضيه وجهان، فإن ~~أوقعناه حسب ذلك القرء من العدة، وإن استبرأها بقرء، أو قرءين قبل التعليق، ~~ففي وقوع الطلاق عند التعليق وجهان. # وإن قال: إن برئ رحمك فأنت طالق، وجب أن تطلق بمضي ثلاثة أقراء، وفي ~~القرء الواحد الوجهان. PageV05P386 # وإن قال: إن استيقنت براءة رحمك فأنت طالق، لم تطلق إلا بمضي أكثر مدة الحمل. ### || AUTO 2612 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا حكم بالطلاق عند مضي ثلاثة أقراء، فولدت لأقل من ستة ~~أشهر، تبين أنها لم تطلق، وإن وضعته لأكثر من الستة؛ فإن لم يطأ تبين أنها ~~لم تطلق، وإن وطئ وطءا يمكن أن تعلق منه، ففي نقض الطلاق خلاف. ### || AUTO 2613 - فرع # : # إذا لم تر الدم ثلاثة أشهر؛ فإن كانت من ذوات الأقراء لم تطلق، وإن كانت ~~في سن الحيض، ولم تحض، فقياس قول الأصحاب: أنها تطلق؛ لانقضاء العدة بذلك، ~~وفيه بعد؛ لأنه إيقاع طلاق مع الشك. # * * * ### || AUTO 2614 - فصل فيمن طلق نساءه ونوى إخراج بعضهن # إذا خاصمت المرأة زوجها على نكاح بجديدة، فأنكر، فأصرت على الخصام، فقال: ~~كل امرأة لي طالق، وغرضه تصديق نفسه، فإن لم يستثن المخاصمة طلقت معهن، وإن ~~استثناها بلفظه لم تطلق، وإن استثناها بقلبه دين، وفي قبوله في الحكم ~~وجهان؛ كما لو حل القيد عن امرأته، وقال: أنت طالق، ثم زعم أنه أراد الطلاق ~~من الوثاق، فإن قرائن الأحوال قد تصرف اللفظ عن ظاهره كصريح المقال. PageV05P387 # ولو قال ابتداء: نسائي طوالق، وزعم أنه استثنى إحداهن، لم يقبل في الحكم، ~~وغلط من قال بالقبول، ms0925 فعلى هذا: لو استثنى ثلاثا لم يقبل؛ إذ لا يقع اسم ~~النساء على واحدة. # والضابط في تخصيص العموم: أنه إن لم تقترن به قرينة لم يقبل على الأصح، ~~وإن اقترنت فوجهان. # * * * PageV05P388 ### || AUTO 2615 - باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما لا يقع # ويقع الطلاق بالصريح من غير نية، وبالكناية مع النية، والصريح: هو الطلاق ~~والسراح والفراق، وكذلك الأسماء والأفعال المأخوذة من الطلاق، كقوله: ~~طلقتك، أو: أنت مطلقة، وكذا الفعل من السراح والفراق، وفي الاسم كقوله: أنت ~~مسرحة، أو: مفارقة، وجهان، وفي قوله: أنت الطلاق، وجهان، وقال في القديم: ~~لا صريح سوى لفظ الطلاق، ولم يتعرض الأصحاب لقوله: أطلقتك، أو: أنت مطلقة، ~~وفيه تردد للإمام. # ومعنى الطلاق بسائر اللغات صريح، خلافا للإصطخري؛ إذ حكي عنه: أنه لا ~~صريح إلا بالعربية. # وقال أبو محمد: كل صريح بالعربية، فمعناه الخاص صريح بالعجمية، فترجمة: ~~أنت طالق: "توهشته ي" (¬1)، وطلقتك: "دست بازداشتم" (¬2)، وفارقتك: ~~"اريوجدا كشتم" (¬3)، وسرحتك: "كسيل كردم" (¬4). PageV05P389 # وقال القاضي: الصريح من هذه الألفاظ: "توهشته[ا] ي". # وهذا غير سديد، فإن "دست بازداشتم" تفسير لقوله: طلقتك، كما أن ~~"توهشته[اي] " تفسير لقوله: أنت طالق. # والظاهر: أن معنى سرحتك وفارقتك ليس بصريح. # وهل ينحصر الصريح في الطلاق والسراح والفراق؟ فيه وجهان، والذي يقتضيه ~~الفقه أن يؤخذ الصريح الذي لا يتعلق به توقيف وتعبد من اجتماع الشيوع، مع ~~حصر أهل العرف اللفظ في المعنى الذي شاع فيه؛ لاتفاق الفقهاء على اعتبار ~~ذلك في الأقارير والمعاملات، فإن الألفاظ إنما تقصد لمعانيها، فلا فرق بين ~~الطلاق وغيره، وعلى هذا الخلاف يخرج قوله: أنت علي حرام، أو: حلال الله علي ~~حرام، إذا شاع ذلك لإرادة الطلاق في بعض النواحي والأعصار. # وقال القفال: إن نوى تحريم الطعام بقوله: حلال الله علي حرام، أو لم ينو ~~شيئا مع علمه بافتقار الكناية إلى النية، لم يقع الطلاق، وإن لم يعرف ذلك، ~~ولم ينو شيئا، قيل له: ما تفهم من هذا اللفظ إذا أطلقه مثلك؟ فإن قال: أفهم ~~منه الطلاق وقع الطلاق، وإلا فلا. # وهذا ms0926 تحكم وتوسيط بين الكناية والصريح، وعلى مذهبه: لو شاع هذا اللفظ ~~شيوع الطلاق التحق به. # * * * ### || AUTO 2616 - فصل في الكنايات # شرط ألفاظ الكناية: الإشعار بمعنى الطلاق، فمنها ما هو جلي كالخلية PageV05P390 # والبرية، ومنها ما هو خفي كقوله: اعتدي، و: استبرئي رحمك، و: الحقي ~~بأهلك، و: حبلك على غاربك، و: لا أنده سربك (¬1)، و: اغربي، و: اذهبي، و: ~~تجردي، و: تجرعي، و: ذوقي، و: تزودي، وأشباه ذلك مما يستعمل على تقدير، أو ~~استعارة. # فلو نوى الطلاق مع لفظ لا يشعر بمعناه لم يقع، فإن الطلاق لا يقع بمجرد ~~النية وإن كانت جازمة، وذلك كقوله: بارك الله فيك، أو: أطعميني، أو: ~~اسقيني، أو: زوديني، أو: اقعدي، أو: كلي، أو: تنعمي، وكذ لك: اشربي، على ~~الظاهر، وأبعد من ألحق قوله: كلي، بقوله: اشربي. # وفي قوله: أغناك الله، وجهان، ولا يجوز أن يحمل عليه قوله: بارك الله ~~فيك، إذا قصد به: أغناك الله؛ لما فيه من التعقيد والإلغاز. # وإن قال: ليست لي زوجة فهو إقرار بنفي النكاح، وهو كناية على ظاهر ~~المذهب، وأبعد من أخرجه من الكنايات. ### || AUTO 2617 - فرع # : # إذا اقترن بالكناية قرائن تدل على إرادة الطلاق، لم يقع إلا بالنية؛ كما ~~لو سألته الطلاق، فقال: أنت بائن، وظهر منه قصد إجابتها، أو قال ذلك في حال ~~الغضب والتبرم منها، وظهور قصد الفراق. PageV05P391 ### || AUTO 2618 - فرع # : # إذا بسط النية على أول اللفظ وآخره أثرت، ولا تؤثر إن تقدمت على اللفظ أو ~~تأخرت، وإن اقترنت بأوله دون آخره أثرت على المذهب، وإن اقترنت بآخره دون ~~أوله فوجهان، وإن اقترنت بأول اللفظ، فانقضى قبل تمامها، لم يؤثر، ولا ~~يتصور بسط النية عند الإمام، وإنما يبسط ذكرها كما ذكره في نية الصلاة. ### || AUTO 2619 - فرع # : # إذا تنازعا في النية، فالقول قول الزوج، فإن نكل عن اليمين ردت عليها، ~~فإن حلفت طلقت، وتعرف ذلك بالمخايل، وقرائن الأحوال. ### || AUTO 2620 - فرع # : # إذا قال لغير الممسوسة: أنت طالق ثلاثا، وقع الثلاث، خلافا لبعض العلماء. # * * * ### || AUTO 2621 - فصل في وصل ms0927 الصريح بما يرفع ظاهره # كل لفظ لو ادعي فيه نية لدين، ولم يقبل في الحكم، فإذا وصله بذلك لفظا، ~~قبل في الحكم، وحمل أول الكلام عليه؛ كقوله: أنت طالق من وثاق، أو: فارقتك ~~إلى المسجد، أو: سرحتك إلى أهلك لتتنزهي وتعودي. # وقال الفقهاء: إذا أتى بصريح يدين فيه، ولا يقبل في الحكم، فصدقته المرأة ~~على ما يدعيه من النية، لم يرتفع الطلاق بذلك؛ إذ لا أثر لتصادقهما PageV05P392 # على حق الله، ولا يمين عليها في ذلك، ويسمع فيه شهادة الحسبة. # والعتق كناية في الطلاق، والطلاق كناية في العتاق، وكل كناية في الطلاق، ~~فهي كناية في العتاق، وكذلك عكسه. # ولا ينفذ الطلاق بلفظ الظهار، ولا الظهار بلفظ الطلاق. # والضابط: أن ما كان صريحا في باب، فلا يعمل في غيره إذا وجد نفاذا في محله. ### || AUTO 2622 - فرع # : # إذا قال لعبده: اعتد، أو: استبر رحمك، فليس بكناية، وإن قال ذلك للأمة ~~فهو كناية على الأظهر، ولو قال للأمة: أنت علي كظهر أمي؛ فهو كناية على ~~الأصح، وإن قال للزوجة قبل الدخول: اعتدي، أو استبرئي رحمك، فهو كناية على ~~الأظهر. ### || AUTO 2623 - فرع # : # يسمع من الزوجة دعوى الطلاق، ودعوى نية الطلاق، فإن نكل ردت اليمين ~~عليها، ولا يسمع ذلك من الأجانب، فإن ادعت الرجعية أنه طلقها طلقة أخرى، ~~سمع إن كان ذلك بعد الرجعة، وكذلك إن كان قبلها على الأصح، وقيل: لا يسمع؛ ~~إذ لا فائدة لها في الحال. ### || AUTO 2624 - فرع # : # إذا شرط في الطلاق قطع الرجعة لم ينقطع؛ إذ لا ينقطع إلا بالخلع، أو ~~انتفاء العدة، أو استيفاء عدد الطلاق. # * * * PageV05P393 ### || AUTO 2625 - فصل في إشارة الأخرس بالطلاق وغيره من التصرفات # إذا كان للأخرس إشارة مفهمة، فحكمها في جميع تصرفاته القولية كحكم عبارة ~~الناطق، إلا الشهادة، ففيها وجهان، فينفذ بإشارته الطلاق والعتاق، والبيع ~~والشراء، وسائر العقود والحلول والردود. # فإن بالغ بالإشارة بالطلاق بحيث يفهمه كافة الناس، فهو كالتصريح الذي ~~يفهم منه الطلاق على شيوع، فإن زعم أنه أراد بذلك غير الطلاق، ففي قبوله ms0928 ~~تردد للإمام. # وإن صلحت إشارته للطلاق وغيره، أو اختص بفهم الطلاق منها ذوو الفطن، فهي ~~كناية، فإن أشار في الصلاة بطلان أو عقد أو حل، نفذ، وفي بطلان الصلاة ~~تردد، والظاهر أنها لا تبطل. ### || AUTO 2626 - فرع # : # كتابة الأخرس كإشارته، فإن أشار مع القدرة على الكتابة، نفذت إشارته. # * * * ### || AUTO 2627 - فصل في الطلاق بالكتابة # إذا كتب القادر على النطق بتصرف، فهو ضربان: # أحدهما: ما لا يفتقر إلى القبول كالطلاق، فإن كتب بصريحه، وقرأه ونوى، ~~وقع، فإن زعم أنه قصد الحكاية بقراءته، فقد ألحقه الإمام بمن حل القيد، ~~وقال: أنت طالق، وزعم أنه أراد الطلاق من الوثاق. PageV05P394 # وإن لم يقرأ، ولم ينو لم تطلق إلا على وجه بعيد. # وإن لم يقرأ، ونوى كما كتب، فإن كان غائبا، فقد قيل: تطلق قولا واحدا، ~~وقيل: قولان، وإن كان حاضرا، فقد قيل: لا تطلق قولا واحدا، وقيل: فيه قولان. # وإشارة الناطق بمثابة كتابته عند القفال، وأولى بألا تعتبر، فإن أشار بما ~~يكون مثله صريحا من الأخرس، فالوجه القطع بأنه كناية. # وكتابة الأخرس صريح عند أبي محمد، وفيه نظر؛ إذ قد يكتب لتجربة قلم، أو ~~حكاية خط، أو نظم حروف، فإن انضم إلى ذلك قصد الإفهام كان أبلغ من الإشارة. ### || AUTO 2628 - فرع # : # كل ما لا يفتقر إلى القبول كالعفو عن الدم، والعتق، والإبراء فحكمه حكم ~~الطلاق في جميع ما ذكرناه. # * * * ### || AUTO 2629 - فصل في العقود بالكتابة # إذا كتب الغائب بما يفتقر إلى القبول، كالبيع والهبة والإجارة، ففيه خلاف ~~مرتب على ما لا يفتقر إلى القبول، وأولى بالمنع؛ لانفصال القبول عن ~~الإيجاب، فإن أجزناه، فالوجه القطع باشتراط اتصال القبول بالوقوف على ~~الكتاب. # وإن لفظ الغائب بالبيع من غير كتابة، فبلغ الخبر إلى المشتري، ففيه PageV05P395 # خلاف مرتب على الكتابة، وأولى بالجواز؛ لوجود اللفظ. # وإن كتب بالنكاح من غير لفظ، ففيه خلاف مرتب عند كثير من الأصحاب، وأولى ~~بالمنع، والوجه: القطع بالبطلان؛ إذ لا مطلع للشهود على النية، فإن زعم بعد ~~الكتابة أنه نوى، كان ذلك إشهادا ms0929 على الإقرار بالنية دون الإيجاب. # ولو لفظ بالنكاح، ولم يكتبه، ففيه خلاف مرتب على ما لو لفظ بالبيع، وأولى ~~بالمنع، فإن أجزناه، فشهد اثنان على الإيجاب، ثم على القبول، انعقد النكاح، ~~وإن شهد غيرهما على القبول، لم ينعقد على الأصح. # وفي كتابة الحاضر خلاف مرتب على الغائب، وأولى بالمنع؛ لعدم الحاجة، فإن ~~أجزناه، فأمكن أن يتصل القبول بالكتابة لحضورهما، لم يبق إلا إقامة الكتابة ~~من غير حاجة مقام العبارة (¬1)، فإن انقطع الإيجاب عن القبول مع شهودهما ~~وحضورهما لم يجز. ### || AUTO 2630 - فرع # : # الوكالة كالبيع إن قلنا: تفتقر إلى القبول، وإن قلنا: لا تفتقر إليه، فهي ~~كالطلاق. ### || AUTO 2631 - فرع # : # لا أثر للكتابة على الماء والهواء، ولا يبعد أن تلحق بالإشارة المفهمة، ~~ولا فرق بين الكتابة في الأوراق والألواح، والخط على الأرض، والنقش PageV05P396 # على الأخشاب، والنقر في الأحجار، إذا وصلت بذلك الأخبار. # * * * ### || AUTO 2632 - فصل في امتحاء الكتاب وسقوط بعضه # إذا كتب: أما بعد، فأنت طالق، طلقت مع الكتابة، وإن قال: إن بلغك كتابي ~~فأنت طالق، لم تطلق حتى يبلغ، فإن محاه، ثم بلغ، لم تطلق، وإن انمحى؛ فإن ~~بقيت منه رسوم تدل على الغرض طلقت، وإن لم يبق ما يدك على المضمون فقد قطع ~~الأصحاب بأنها لا تطلق؛ لزوال اسم الكتاب، وأبعد من أوقع الطلاق. # وإن سقط بعض الكتاب، أو انمحى؛ فإن سقطت أسطر الطلاق، أو انمحت، فأوجه ~~ثالثها: إن قال: إن بلغك كتابي هذا، لم تطلق، وإن قال: إن بلغك كتابي، طلقت. # وإن سقط غير الطلاق من مضمون الكتاب، أو انمحى، كاعتذاره عن الطلاق، أو ~~ذكر توبيخ معقب بالطلاق، ففيه الأوجه، وأولى بالوقوع. # وإن سقط محل الحمد والتصدير، فعلى الأوجه في الصورة الثانية، وأولى ~~بالوقوع. # وإن سقط البياض، أو الحواشي، طلقت، وفيه احتمال لبعض الأصحاب. # ولو فرق في هذه الصور بين سقوط المعظم وبقائه لاتجه. # وإن قال: إن بلغك طلاقي فأنت طالق، طلقت ببلوغ أسطر الطلاق وحدها، وإن ~~سقطت أسطر الطلاق لم تطلق اتفاقا. PageV05P397 # وإن قال: إن قرأت كتابي ms0930 فأنت طالق، فقرأته، أو طالعته، ولم تلفظ بشيء ~~منه، طلقت اتفاقا، وإن قرئ عليها؛ فإن كانت قارئة لم تطلق على الأصح، وإن ~~كانت أمية فقد قطعوا بوقوع الطلاق، وأبعد من قال: لا تطلق، كما لو علق ~~الطلاق بصعود السماء. # * * * ### || AUTO 2633 - فصل في تفويض الطلاق إلى الزوجة # إذا قال: طلقي نفسك، فالأصح أن ذلك تمليك؛ فإن وصلت الطلاق بذلك على حد ~~اتصال القبول بالإيجاب، طلقت، وإلا فلا، وغلط من نفذ طلاقها في المجلس ~~اعتبارا بخيار المكان. # وإن وكلها في تطليق نفسها، ففي صحة التوكيل خلاف، وللشافعي قول: أن ~~التفويض توكيل، فيخرج على الخلاف في اشتراط قبول الوكالة، فإن طلقت على ~~الفور، أو التراخي، طلقت. # وقال القاضي: يحتمل أن يشترط الفور على هذا القول؛ لأنه تمليك لفظ، فأشبه ~~تعليق الطلاق بمشيئتها. # وهذا مما انفرد به. # وإن قال: طلقي نفسك متى شئت، أو: متى ما شئت، فلها التطليق على الفور ~~والتراخي، بوفاق القاضي، كنظيره من التعليق بالمشيئة. ### || AUTO 2634 - فرع # : # إذا فوض بلفظ كناية، كقوله: اختاري نفسك، أو: أمرك بيدك، أو: PageV05P398 # فوضت إليك أمرك، فقالت: اخترت نفسي، أو: أبنت نفسي؛ فإن نوى تفويض ~~الطلاق، ونوت التطليق، وقعت طلقة رجعية، وإن نوى أحدهما لم تطلق، وإن أنكر ~~الزوج نيته، فالقول قوله مع يمينه، وإن اعترف بأنه نوى، وأنكر نيتها، ~~فالقول قولها على الأصح. # ولو فوض بصريح، فطلقت بكناية ونوت، أو فوض بكناية ونوى، فطلقت بصريح، ~~طلقت، وقال ابن خيران: لا تطلق إلا أن يكون التطليق بلفظ التفويض، وطرد ~~القاضي خلاف ابن خيران في تطليق الوكيل. # ولو قال: أبيني نفسك، فقالت: خليت نفسي، ونويا، طلقت على المذهب، وفيه ~~تردد على قول ابن خيران، والأوجه أنها تطلق. ### || AUTO 2635 - فرع # : # إذا قال: طلقي نفسك ثلاثا، فطلقت واحدة، أو قال: طلقي واحدة، فطلقت ~~ثلاثا، لم يقع سوى الواحدة، وإن قال: طلقي نفسك، ونوى تفويض الثلاث، فقالت: ~~طلقت نفسي؛ فإن نوت الثلاث طلقت ثلاثا، وإن لم تنو شيئا طلقت واحدة على الأصح. # وإن قال: أبيني نفسك، ونوى، ms0931 فقالت: أبنت نفسي، ولم تنو، لم تطلق اتفاقا. # وإن قال: طلقي نفسك ثلاثا، فقالت: طلقت نفسي، أو قالت: طلقت، ولم تنو ~~العدد، طلقت ثلاثا عند القاضي؛ فإن الخطاب كالمعاد في الجواب، بخلاف ما لو ~~قال: طلقي نفسك، ونوى الثلاث، فإن التخاطب لا يقع بالنيات. PageV05P399 # وقال الإمام: إن جعلنا التفويض توكيلا، ولم نشرط فيه الفور، لم تقع ~~الثلاث؛ لأن تصرف الوكيل مستأنف لا يبنى على التوكيل، وإن جعلناه تمليكا ~~احتمل أن يبنى كلامها على كلامه، فتقع الثلاث، واحتمل ألا يبنى، فإنه ملكها ~~تصرفا تاما مستقلا، بخلاف ابتناء القبول على الإيجاب، فإنه لا يستقل، ولهذا ~~لو فوض الثلاث، فطلقت واحدة، أو بالعكس، وقعت الواحدة، ولو ابتنى جوابها ~~على خطابه لم يقع شيء، كمن باع عبده بألفين، فقبله المشتري بألف. # * * * ### || AUTO 2636 - فصل في إضافة الرجل الطلاق إلى نفسه # إذا قال: أنا منك طالق، ونوى الطلاق؛ فإن نوى إيقاعه عليها طلقت، وإن لم ~~ينو إيقاعه عليها، ولا تطليق نفسه، لم تطلق عند الجمهور، خلافا لجماعة من ~~المحققين، وإن نوى تطليق نفسه لم تطلق، ولا نحتفل بقول من أوقع الطلاق. # وإن قال: طلقي نفسك، فقالت: طلقتك، لم تطلق عند ابن خيران، وعلى المذهب: ~~إن قصدت تطليق نفسها وقع، وإن أطلقت فعلى الخلاف. # وإن قال لعبده: أنا منك حر، ففي كونه كناية وجهان، فإن جعل كناية، فهو ~~كقوله: أنا منك طالق، في جميع ما ذكرناه. # وإن قال لامرأته: أعتد منك وأستبرئ رحمي، فليس بكناية على الأصح. # * * * PageV05P400 ### || AUTO 2637 - فصل في نية العدد # تقدم على ذلك أن من قال: أنت طالق إن شاء الله، ولم يقصد التعليق ~~بالمشيئة حتى انقضى لفظ الطلاق، فلا أثر لاستبيانه لإجماع حكاه الفارسي ~~(¬1)، وفيه وجه مزيف. # فإذا قال: أنت طالق، أو: طلقتك، أو: أنت بائن، أو: أبنتك، ونوى طلقتين، ~~أو ثلاثا، وقع ما نواه، وإن كان قبل الدخول. # وإن قال: أنت طالق واحدة، بالنصب، ونوى الثلاث بجميع لفظه، ففي وقوعهن ~~وجهان، وإن نوى الثلاث مع قوله: أنت طالق، ثم خطر له ms0932 أن يقول: واحدة، فعلى ~~ما حكاه الفارسي: تقع الثلاث، وعلى الوجه المزيف في وقوع الثلاث: الوجهان ~~السابقان، وإن نوى بذلك طلقة واحدة ملفقة من الثلاث، وقع الثلاث، وفيه وجه. # وإن قال: أنت واحدة، بالرفع، ونوى الثلاث، فقد قطعوا بوقوعهن، وفيه وجه ~~بعيد. قال الإمام: إن نوى بالواحدة انفرادها عنه فلا يجوز أن يختلف في وقوع ~~الثلاث، وإن لم يخطر له ذلك، ففيه الاحتمال. # ولو قال: أنت طالق واحدة، بالرفع، فهو كقوله: أنت طالق أنت واحدة. PageV05P401 # وإن قال: أنت طالق، فماتت قبل نطقه باللام والقاف لم تطلق. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا، ووقع قوله ثلاثا بعد موتها، فهل تقع طلقة، أو ~~ثلاث، أو لا يقع شيء؟ فيه خلاف. # وإن قال: أنت طالق، ناويا الاقتصار على ذلك، فقال بعد موتها: ثلاثا، طلقت ~~واحدة لا غير. # وإن قال: أنت طالق، فماتت، فقال: إن شاء الله، فإن قصد الاستثناء قبل ~~موتها، ففيه احتمال، وإن لم يقصده، وجب أن يحكم ببطلانه على قول الفارسي وغيره. # * * * ### || AUTO 2638 - فصل في قوله أنت علي حرام # إذا قال: أنت علي حرام، أو: محرمة، أو: حرمتك؛ فإن جعلنا ذلك كناية في ~~الطلاق، فنوى الطلاق، أو الظهار، وقع ما نواه، فإن نوى تحريم ذاتها على ~~نفسه لم تحرم، ويلزمه كفارة يمين بنفس اللفظ وإن لم يطأ، ولا تتعلق الكفارة ~~بتحريم شيء من المباح، كالطعام والشراب وغيرهما، إلا بتحريم فرج الحرة ~~والأمة. # وإن نوى بالتحريم اليمين على ترك الوطء، لم ينعقد على الأصح، فإن اليمين ~~يختص بذكر أسماء الله وصفاته الأزلية، ولذلك لو قال: لأدخلن الدار، ونوى ~~اليمين، لم تنعقد؛ فإن أحكام الشرع لا تؤخذ من تقديرات العربية. PageV05P402 # فإن جعلناه يمينا في الزوجة والأمة، فنوى به اليمين في ترك شيء من ~~المباح، فهو يمين على الأصح، وإن لم ينو شيئا، ففي الكفارة أوجه؛ ثالثها: ~~يجب في الأمة دون الحرة. # وإن خاطب بذلك نسوة، فقد قيل: تجب كفارة واحدة، وقيل: في تعددها بعددهن ~~قولان، فإن قلنا: بالاتحاد، فخاطب بذلك نساء وإماء، وجبت ms0933 كفارة واحدة، ~~وأبعد من أوجب كفارة عن الحرائر، وكفارة عن الإماء. # هذا كله إن جعلنا التحريم كناية في الطلاق، وإن جعلناه صريحا فيه، وفي ~~إيجاب الكفارة؛ بناء على أن مأخذ الصريح الشيوع والقرآن، فلا نحكم بالكفارة ~~والطلاق؛ إذ لا يمكن تحصيل معنيين بلفظ واحد، ثم يحتمل أن يقع الطلاق؛ ~~لغلبته وتحريمه، ويحتمل أن يرجع إلى بينة، فإن نواهما لم يثبت موجبهما، وإن ~~نوى الطلاق طلقت، وإن نوى تحريم ذاتها وجبت الكفارة. ### || AUTO 2639 - فرع # : # إذا قال لأمته المحرمة عليه بنسب أو رضاع: أنت علي حرام، ونوى تحريم ~~ذاتها، فلا كفارة عليه؛ لموافقته للشرع، وإن قال ذلك لزوجته المحرمة، أو ~~أمته الوثنية، أو المجوسية، أو المرتدة، أو المعتدة، أو المزوجة، فوجهان؛ ~~فإنها بغرض الاستحلال، وإن قاله للحائض والصائمة وجبت الكفارة، وإن قاله ~~للرجعية، فقد أطبق المحققون على أنها لا تجب، وفيه احتمال. ### || AUTO 2640 - فرع # : # إذا قال لزوجته أو أمته: أنت علي كالميتة، أو الدم، أو الخمر، أو PageV05P403 # الخنزير، فهو كقوله: أنت علي حرام، ويحتمل أن يقال: إذا جعلنا التحريم ~~صريحا في إيجاب الكفارة لورود القرآن، فلا تكون هذه الألفاظ صرائح. # * * * PageV05P404 ### || AUTO 2641 - باب الطلاق بالوقت وطلاق المكره # إذا علق الطلاق بصفة مستقبلة لم يقع قبل تحققها، كمجيء الليل وذهاب ~~النهار، وإن قال: أنت طالق في شهر كذا، أو: في أوله، أو: في أول غرته، طلقت ~~مع أول جزء منه. # وإن قال: في يوم كذا، طلقت مع أول أجزاء الفجر. # وإن قال: في آخر شهر كذا، فهل تطلق مع آخر أجزائه، أو مع أول جزء من ليلة ~~السادس عشر؟ فيه وجهان. # وإن قال: في أول آخره، فهو أول فجر اليوم الأخير، أو أول ليلة السادس ~~عشر؟ فيه الوجهان. # وإن قال: في آخر أوله، فهو آخر أجزاء اليوم الأول، أو آخر أجزاء الليلة ~~الأولى، أو آخر أجزاء الخامس عشر؟ فيه أوجه. # وإن قال: إذا مضى اليوم فأنت طالق، طلقت بغروب شمسه وإن لم يبق سوى لحظة. # وإن قال: إذا مضى يوم فأنت ms0934 طالق، لم تطلق إلى مثل ذلك الوقت من الغد، وإن ~~قال ذلك في الليل، طلقت مع أول أجزاء الليلة المستقبلة. # وإن قال: أنت طالق سلخ شهر كذا، فهل تطلق مع آخر أجزاء اليوم PageV05P405 # الأخير، أو مع طلوع فجره؟ فيه وجهان، وأبعد من أوقع بمضي أول جزء من ~~الشهر، ويحتمل أن تطلق في أول ثلاثة أيام من آخر الشهر، فإن السلخ يطلق على ~~ثلاثة من آخره، كما تطلق الغرة على ثلاثة من أوله. # وإن قال: أنت طالق عند انسلاخ الشهر، فلا وجه إلا القطع بالوقوع مع آخر ~~جزء منه. # * * * ### || AUTO 2642 - فصل في التعليق برؤية الهلال ومضي السنة # إذا قال: إن رأيت الهلال فأنت طالق، طلقت برؤية غيرها، فإنها تطلق على ~~العلم والعرفان، فإن زعم أنه أراد رؤية العيان دين، وفي قبوله في الحكم ~~وجهان، وإن ذكر ذلك بالفارسية، فقد حمله القفال على العيان، ولا فرق بين ~~اللغتين عند الإمام. # وإن قال: إن رأيت فلانا فأنت طالق، وكان غائبا فقدم، فالظاهر حمله على ~~العيان. # وإن قال: إذا مضت السنة فأنت طالق، طلقت بمضي السنة العربية، وإن لم يبق ~~منها سوى لحظة، وإن قال: إذا مضت سنة، فلابد من مضي اثني عشر شهرا بالأهلة، ~~فإن انكسر الشهر الأول وجب إكماله من الثالث عشر ثلاثين يوما، وقيل: يجب ~~إكمال الجميع ثلاثين ثلاثين، وهو مطرد في العدد، والآجال الشرعية، ~~والأيمان. # * * * PageV05P406 ### || AUTO 2643 - فصل في إضافة الطلاق إلى زمان ماض ووصفه بمستحيل # إذا وصف الطلاق بمستحيل لا يوصف بمثله في الجد، كقوله: أنت طالق طلقة لا ~~تقع، لغا الوصف، ووقع الطلاق. # وإن علقه بمستحيل كإحياء الموتى، وصعود السماء والطيران، لم يقع على ~~الأصح، وقيل: يقع، وقيل: إن علق بالإحياء وقع، وإن علق بالصعود والطيران لم يقع. # وإن قال: أنت طالق الشهر الماضي، ولم ينو شيئا، أو نوى وقوعه في الحال، ~~وانعكاسه على الشهر الماضي، طلقت في الحال، وقال الربيع: لا يقع إذا نوى ~~الانعكاس، وإن نوى الإيقاع في الشهر الماضي ولم ينوه في الحال فوجهان، ms0935 وإن ~~قال: أردت أنه طلقها زوج في الشهر الماضي، أو أني طلقتها فيه، ثم تزوجتها، ~~فإن لم يقم البينة بذلك طلقت عند الأصحاب في الحال، وفيه احتمال، وإن أقام ~~البينة قبل، وإن اتهم حلف، وإن قال: طلقتها فيه، ثم ارتجعتها، قبل عند ~~المحققين؛ لاعترافه بوقوع الطلاق في هذا النكاح. # وقال القاضي: إن صدقته قبل، وإن أكذبته فالقول قولها، فتطلق واحدة ~~بالإنشاء، وأخرى بالإقرار. # وهذا بعيد؛ إذ لا أثر للتصادق على حقوق الله. ### || AUTO 2644 - فرع # : # إذا تعذرت معرفة نيته بموت أو جنون، وقع الطلاق في الحال. PageV05P407 ### || AUTO 2645 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق غد أمس، أو أمس غد، وقع في الحال، وإن قال: غدا أمس، ~~من غير إضافة، طلقت في الغد، ولغا ذكر أمس، وقال الإمام: ينبغي أن يقع في ~~الحال؛ لأن أمس بمثابة الشهر الماضي. ### || AUTO 2646 - فرع # : # إذا قال: إن ضربتك، أو: إن قدم فلان، أو: إن مات، فأنت طالق قبله بشهر، ~~فإن حصل شيء من ذلك بعد شهر طلقت قبله بشهر، وإن حصل قبل الشهر انحلت ~~اليمين، ولم يقع الطلاق، ويحتمل ألا تنحل اليمين؛ تخريجا على مذهب ~~الإصطخري. # * * * ### || AUTO 2647 - فصل في تعليق الطلاق على النفي أو الإثبات # إذا علق الطلاق بنفي فله حالان: # إحداهما: أن يعلق ب (إن)، فيقول مثلا: إن لم أضربك، أو: إن لم أطلقك، أو: ~~إن لم تدخلي الدار، فأنت طالق، فلا تطلق حتى يقع اليأس من الدخول والضرب ~~والطلاق، فإن فعل ما علق الطلاق بنفيه، انحلت اليمين المعلقة، ويتحقق اليأس ~~بموت أحد الزوجين، وله الوطء قبل وقوع الطلاق إجماعا، وإن قدر على التخلص ~~من وقوعه بأن يفعل ما علق الطلاق على نفيه، فإذا وقع الطلاق لم يستند إلى ~~وقت التعليق اتفاقا. # فإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، ثم جن، فلا تطلق إلا أن يستمر PageV05P408 # الجنون إلى الموت، فيتبين وقوع الطلاق قبيل الجنون، وإن بانت بفسخ، فإن ~~كان الطلاق المعلق بائنا خرجت المسألة على الدور، وإن كان رجعيا؛ فإن ماتت ~~في البينونة ms0936 تبين وقوع الطلاق قبيل الفسخ، كما ذكرناه في الجنون، وإن جدد ~~نكاحها، فالطلاق الذي علق الطلاق بنفيه متصور في النكاح الثاني، فإن لم ~~يطلق في النكاح الثاني حتى مات، فإن قلنا: يعود الحنث، فهو كما لو استمر ~~النكاح الأول، وإن قلنا: لا يعود، لم تطلق؛ لأن اليأس تحقق في وقت لا يمكن ~~وقوع الطلاق فيه، فأشبه ما لو علق الطلاق بعدم الضرب، ثم بانت فجدد نكاحها، ~~ولم يضربها حتى مات، وقلنا: لا يعود الحنث ### || AUTO 2648 - فرع # : # إذا قال: إن لم أضربك فأنت طالق، فبانت بفسخ أو طلاق؛ فإن ضربها وهي بائن ~~انحلت اليمين، وإن لم يضربها حتى ماتت لم تطلق؛ لأن اليأس تحقق وهي بائن، ~~وإن جدد نكاحها؛ فإن ضربها انحلت اليمين، وإن لم يضربها؛ فإن قلنا: يعود ~~الحنث، فهو كما لو استمر النكاح، وإن قلنا: لا يعود، لم تطلق في البينونة ~~ولا في النكاح الثاني؛ لأن اليأس تحقق حين لا يمكن وقوع الطلاق. # أما ألفاظ التعليق: # ف (كلما): للتكرار وعموم الأزمان. # و(إن)، و (إذا)، و (متى)، و (ما)، و (مهما)، و (أي وقت)، و (أي حين)، و ~~(أي زمان): للعموم دون التكرار. # فإذا علق الطلاق بشيء من هذه الألفاظ على وجود شيء، فوجد PageV05P409 # على الفور أو التراخي طلقت، ولا يتكرر بتكرر الشرط إلا في (كلما)، فإذا ~~قال: مهما عتقت عبدا، فعبد من عبيدي حر، فعتق واحدا، عتق معه آخر، وانحلت ~~اليمين. # وإن قال: كلما عتقت عبدا، فعبذ من عبيدي حر، تكرر العتق بتكرر الإعتاق. # وإن قال: مهما ضربتك فأنت طالق، انحلت اليمين بالضرب الأول. # وإن قال: كلما ضربتك فأنت طالق، فضربها ثلاثا، طلقت ثلاثا. # الحال الثانية: أن يعلق الطلاق بنفي، ولكن بغير (إن) من سائر ألفاظ ~~التعليق، كقوله: إذا لم أطلقك، أو: متى لم تفعلي كذا، فأنت طالق، فمتى مضى ~~زمان يسع الطلاق، أو غيره من الصفات التي علق الطلاق بنفيها، وقع الطلاق. # وقال صاحب "التلخيص": (إن) و (إذا) يقتضيان التراخي، وأبعد من خرج (إن) و ~~(إذا) على ms0937 قولين. # وعلى المذهب: إذا قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق، ثم قال: أردت: إن فاتني ~~طلاقك، دين، وفي القبول ظاهرا وجهان، وإن قال: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، ~~ثم قال: أردت: متى أعطيتني، ففيه عند صاحب "التلخيص" احتمال، وقال الإمام: ~~إن صدقته ثبت العوض، وإن كذبته ففيه احتمال. ### || AUTO 2649 - فرع # : # إذا قال: إن طلقتك، أو: إذا طلقتك، فأنت طالق، أو: أنت طالق إذا طلقتك، ~~ثم طلقها طلقة؛ فإن كانت ممسوسة طلقت طلقتين، وإن لم تكن PageV05P410 # ممسوسة، أو كانت ممسوسة فخلعها بطلقة، أو طلقها على مال، وقعت الطلقة ~~المنجزة، ولا تقع المعلقة اتفاقا، وهذا يشعر بأن المشروط يقع عقيب شرطه، ~~وقد قال به جماعة من الأصحاب؛ استدلالا بهذا، وبأن المريض لو علق عتق غانم ~~على عتق سالم، وكل واحد منهما قدر الثلث، ثم أعتق سالما، فإنه يعتق وحده، ~~ولا يقرع بينهما، بخلاف ما لو أعتقهما معا. # وقال المحققون: يقع المشروط مع شرطه، فإن المعلق قصد أن يجعله علة له ~~ويقرنه به، فإن الطلاق حكمي، فجاز اقترانه بشرطه، بخلاف تعليق الفعل على ~~الفعل، كقوله: إن جئتني أكرمتك، فإن الإكرام يترتب على المجيء. ### || AUTO 2650 - فرع # : # التعليق مع الصفة تطليق، فإذا قال: إن طلقتك فأنت طالق، أو: إن أوقعت ~~عليك طلاقي فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، لم تطلق قبل ~~الدخول، فإن دخلت وقع طلقتان، خلافا للعراقيين في قوله: إن أوقعت عليك ~~طلاقي، ولا وجه لقولهم؛ إذ لا فرق بين اللفظين، فإن خالفوا فيهما فقد خرجوا ~~عن اللغة، وما عليه الفقهاء، فإن من علق الطلاق بقيام زوجته أو دخولها، ~~فقامت أو دخلت، صح أن يقال: طلق زوجته. ### || AUTO 2651 - فرع # : # إذا قال للممسوسة: كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، ثم طلقها واحدة، طلقت ثلاثا. # * * * PageV05P411 ### || AUTO 2652 - فصل في تعليق عتق العبيد على طلاق النساء # إذا قال: كلما طلقت امرأة فعبد من عبيدي حر، وكلما طلقت اثنتين فعبدان ~~منهم أحرار، وكلما طلقت ثلاثا فثلاثة منهم أحرار، وكلما طلقت أربعا فأربعة ms0938 ~~منهم أحرار، فطلق أربعا معا، أو على التعاقب، عتق خمسة عشر عبدا؛ إذ عتق ~~بيمين الآحاد أربعة، وبالاثنتين المكررة أربعة، وبالثلاث ثلاثة، وبالأربع أربعة. # وقيل: يعتق عشرة. وهو غلط لا يلحق بالمذهب. # وقيل: يعتق سبعة عشر؛ لاشتمال الثلاثة على اثنتين مرة أخرى. وهو غلط، فإن ~~ما حسب في مرة لم يحسب في أخرى، ولذلك اتفقوا على أنه لا يحنث في يمين ~~الثلاث مرتين وإن اشتملت عليها الأربع. # وإن أتى بالتعليق المذكور بلفظ: (إن)؛ لم يعتق سوى عشرة. ### || AUTO 2653 - فرع # : # إذا قال: مهما طلقت عمرة فحفصة طالق، ومهما طلقت حفصة فعمرة طالق؛ فإن ~~بدأ بطلاق حفصة طلقت كل واحدة طلقة، وإن بدأ بطلاق عمرة طلقت طلقتين، وطلقت ~~حفصة طلقة. ### || AUTO 2654 - فرع # : # إذا قال: أن طلقتك، أو: أن لم أطلقك، فأنت طالق، فإن جهل العربية كان ذلك ~~شرطا منه، وإن عرف العربية طلقت في الحال؛ فإن الطلاق المعلل واقع وإن لم ~~توجد علته، بخلاف المعلق على الشرط. # * * * PageV05P412 ### || AUTO 2655 - فصل في تحقق شرط الطلاق بنسيان أو إكراه # إذا حلف بالله لا يدخل الدار، فدخل محمولا بإذنه، حنث، وإن أدخل قهرا لم ~~يحنث، وإن أكره أو نسي فقولان، وأيهما أولى بالحنث؟ فيه طريقان. # وإن علق الطلاق أو العتاق بفعل فله أحوال: # الأولى: أن يعلقه بفعل نفسه، كدخول الدار، فإن أدخل قهرا لم يحنث اتفاقا، ~~وإن أكره أو نسي فقولان، وانفرد القفال بإيقاع الطلاق تغليبا للصفة، بخلاف ~~الأيمان. # الثانية: أن يعلقه بفعل الزوجة؛ فإن لم تسمع، ولم يقصد إسماعها ليزجرها؛ ~~فإن دخلت مختارة طلقت اتفاقا، وكذا إن أكرهت على الأصح، وقيل: فيه القولان، ~~وإن علمت بالتعليق، ففيه القولان، خلافا للقفال. # الثالثة: أن يعلق بفعل أجنبي، فإن لم يعلم بالتعليق، فدخل مكرها، ~~فطريقان، أظهرهما: طرد القولين؛ لضعف الاختيار بالإخبار، ولا يتصور هاهنا ~~النسيان، وإن علم، فإن كان ممن لا يمتنع ليمين الحالف؛ فإن دخل ناسيا طلقت، ~~وإن دخل مكرها، فقولان عند الإمام؛ لضعف الاختيار، وإن كان ممن يمتنع ~~بيمينه (¬1)، فدخل ناسيا، فطريقان؛ إذ ms0939 لا تعلق له بالنكاح، والأوجه طرد ~~القولين. ### || AUTO 2656 - فرع # : # إذا حلف بحضور الزوجة ناويا للتعليق على الصفة دون المنع، فالوجه القطع ~~في صورة النسيان بوقوع الطلاق، وفي الإكراه القولان؛ لضعف الاختيار. PageV05P413 ### || AUTO 2657 - فرع # : # إذا علق بقدوم إنسان، فقدم به ميتا أو محمولا، لم تطلق، وإن قدم اختيارا ~~طلقت، وإن أكره فقولان، وإن لم يعلم باليمين، فعلى ما تقدم في الدخول. # * * * ### || AUTO 2658 - فصل في التعليق برؤية إنسان # إذا علق برؤية إنسان، فرأته حيا، أو ميتا، أو نائما، أو سكران (¬1)، أو ~~مجنونا، أو رأته وهي مجنونة، أو سكرانة، طلقت، ولا تطلق برؤيته في المنام، ~~وإن رأته في ماء يحكيه لم تطلق عند القاضي، خلافا للإمام، وإن قابل مرآة أو ~~ماء، فرأته فيهما، ففيه احتمال؛ لأنها رؤية في الحقيقة دون العرف. # وإن قال لعمياء: إن رأيت فلانا فأنت طالق، فالمذهب أنه تعليق بمستحيل، ~~وقيل: إن جلست مجلس التخاطب طلقت؛ إذ يصح من الأعمى أن يعبر عن ذلك ~~بالرؤية. ### || AUTO 2659 - فرع # : # إذا قال: إن مسست فلانا فأنت طالق، طلقت بمسه حيا أو ميتا، ولا تطلق ~~بالمس من وراء حائل، وكذلك مس الشعر عند الإمام، وتردد فيه بعض الأصحاب. # * * * PageV05P414 ### || AUTO 2660 - فصل في التعليق بالضرب # إذا قال: إن ضربت فلانا فأنت طالق، فضربه (¬1) ضربا مؤلما، طلقت، وإن لم ~~يؤلمه لم تطلق عند المعظم، وقال المحققون: يكفيه الصدم بما يفرض منه ~~الإيلام وإن لم يؤلم، وإن صدمه بأنملة لا يتوقع من مثلها إيلام، أو وضع على ~~بعض أعضائه حجرا فطحنه، أو ضربه ميتا، لم تطلق. ### || AUTO 2661 - فرع # : # إذا علق الطلاق بالقذف، طلقت بقذف الحي والميت. وإن قال: إن قذفته في ~~المسجد فأنت طالق، فشرطه عند الأصحاب أن تكون المرأة في المسجد، وإن قال: ~~إن قتلته في المسجد فأنت طالق، فشرطه كون القتيل في المسجد؛ لاقتضاء العرف ~~لذلك، فإن قال: أردت كون المقذوف والقاتل في المسجد، ففي قبوله تردد ~~واحتمال، فإن من خالف العرف بما لا يبعد عنه بعدا كليا إلى ما ms0940 يصح في ~~اللغة، أو خالف اللغة فيما لا يبعد في العرف، ففي قبول ذلك منه في الظاهر خلاف. # * * * ### || AUTO 2662 - فصل في التعليق بإعطاء الحق وأخذه # إذا قال: إن أخذت ما لك علي فامرأتي طالق، فأخذه مختارا، طلقت سواء دفعه ~~إليه، أو أخذه قهرا، أو أجبره السلطان على دفعه، أو أخذه السلطان قهرا ~~فدفعه إليه، وإن أكرهه على الأخذ فقولان، فإن كان دينا، فأخذه PageV05P415 # ولا امتناع من المدين، لم يحنث؛ لأنه غاصب، وإن أخذه السلطان قهرا حيث ~~يجوز ذلك برئ، ولا يحنث بأخذ السلطان. # وإن قال: لا تأخذ مني ما لك علي، فأعطاه مختارا، فأخذه، حنث، وإن أخذه ~~السلطان وسلمه إليه لم يحنث؛ لأنه لم يأخذ منه، وإن سلبه المستحق من الحالف ~~حنث عند الإمام، ودل كلام القاضي على أنه لا يحنث؛ لأن قول القائل: أخذت من ~~فلان، يشعر بالطواعية، وإن أجبره السلطان على التسليم طلقت عند الإمام، ~~وخرجه القاضي على القولين في الإكراه. # وإن حلف لا يعطيه حقه، فأعطاه مختارا، حنث، وإن أكره أو نسي، فعلى ~~الخلاف، وإن أخذه السلطان ودفعه إليه، لم يحنث. # * * * ### || AUTO 2663 - فصل في التعليق بكلام إنسان # إذا قال: إن كلمت فلانا فأنت طالق، فكلمته بحيث يسمع، فسمع، أو لم يسمع؛ ~~لذهوله، أو لعارض لغط، طلقت، وإن لم يسمع للصمم فوجهان. # وقال الإمام: إذا كان اللغط بحيث لا يتصور معه السمع وإن قصد الإصغاء، ~~ففيه احتمال من مسألة الأصم، وإن كان بحيث لو أصغى لسمع ولم يمنعه اللغط، ~~طلقت كما ذكره الأصحاب؛ إذ يصح أن يقال: كلمته، فلم يصغ. # ولو أقبلت على الأصم، فعرف أنها تكلمه، أو وقع ذلك في صورة اللغط، وجب ~~القطع بوقوع الطلاق. PageV05P416 # وإن كلمته ميتا، أو نائما، أو هذت بالكلام وحدها، أو همست به بحيث لا ~~يسمع، أو كلمته على مسافة بعيدة لا يحصل في مثلها الإسماع، فلم يسمع، لم ~~تطلق، فإن حملت الريح كلامها، فألقته في أذنه، لم تطلق على الظاهر. # وإن كلمته وهي مجنونة طلقت عند القاضي، وخرجه الإمام ms0941 على قولي الإكراه؛ ~~فإن قصد المجنون أضعف من قصد المكره. # وإن كلمته وهي سكرانة؛ فإن كانت كالمجنونة، فإن ألحقناها بالصاحية طلقت، ~~وإلا ألحقت بالمجنونة، فإن كان سكرها طافحا، فهذت، كان هذيانها كهذيان ~~النائم. # * * * ### || AUTO 2664 - فصل في تكرير لفظ الطلاق # إذا كرر لفظ الطلاق، ونوى التأكيد، صح إن لم يأت بعاطف، وإن أتى بعاطف صح ~~في بعض الصور إن اتحد العاطف، وإن اختلف لم يصح، فإذا قال قبل الدخول: أنت ~~طالق أنت طالق أنت طالق، بانت بالأولى، ولم يقع ما بعدها. # وإن قال ذلك بعد الدخول؛ طلقت ثلاثا إن قصد الإنشاء، وإن زعم أنه قصد ~~تأكيد الأولى بالأخريين، وقعت طلقة في الحكم، وإن أطلق فقولان، وإن زعم أنه ~~أنشأ الأوليين، وأكد الثانية بالثالثة قبل، وإن أكد الأولى بالثالثة ~~فوجهان؛ لأن تخلل الفصل يمنع التأكيد. # وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، فإن قصد بالثالثة تأكيد الثانية قبل ~~اتفاقا، وإن قصد بها تأكيد الأولى لم يقبل إجماعا؛ لتخلل العاطف، وإن PageV05P417 # أطلق: فهل تقع الثلاث، أو طلقتان؟ فيه قولان، فإنه لو قال: أنت طالق ~~وطالق، لوقع طلقتان. # وإن قال: أنت طالق وطالق فطالق، أو: ثم طالق، لم يصح التأكيد اتفاقا؛ ~~لاختلاف العواطف. # وإن قال: أنت طالق طالق طالق، أو: طالق طالق أنت طالق، وزعم أنه قصد ~~بالأخريين التأكيد، قبل. # وإن قال: أنت طالق وطالق، بل طالق، وزعم أنه قصد بالثالثة التأكيد، ~~فقولان. # وإن قال: أنت طالق وطالق، لا بل طالق، فهل يخرج على القولين، أو تقع ~~الثلاث؟ فيه طريقان. # وإن قال: أنت طالق طلقة فطلقة، وقع طلقتان، وإن قال: له علي درهم فدرهم، ~~لزمه درهم، وقيل: فيهما قولان. # وفرق بعضهم: بأن الطلاق إيقاع لا يندفع إلا بالتأكيد، وهو متعذر مع ~~الفاء، والإقرار إخبار يحتمل من التكرار ما لا يحتمله الإيقاع، ولذلك لو ~~كرر الطلاق أو الإقرار مع طول الفصل، تعدد الطلاق، ولم يتعدد المقر به. # وإن قال: له علي درهم، بل درهمان، لزمه درهمان. # وإن قال: أنت طالق طلقة، بل طلقتين، طلقت ثلاثا ms0942 على النص، وفيه احتمال من ~~جهة أنه قد يقصد بذلك إنشاء طلقة مضمومة إلى التي أوقعها، ولكن حمل لفظ ~~الطلاق على الإقرار بعيد، فكيف حمله على الجمع بين الإنشاء والإقرار؟ PageV05P418 ### || AUTO 2665 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق طلاقا، ولم ينو عددا، طلقت طلقة واحدة. ### || AUTO 2666 - فرع للإمام # : # يشترط في اتصال التأكيد بالمؤكد، والاستثناء بالمستثنى منه، فوق ما يشترط ~~في اتصال القبول بالإيجاب، ولذلك لا يبطل الإيجاب بتخلل الكلام اليسير على ~~الأصح، ولو وقع مثله في الاستثناء والتأكيد لبطلا عند الإمام. # * * * ### || AUTO 2667 - فصل في الإكراه على الطلاق وغيره من التصرفات # إذا أكره على تنجيز الطلاق، أو العتاق، أو على تعليقهما، أو على سائر ~~التصرفات كالبيع والهبة والإجارة والنكاح، لم يصح شيء من ذلك، بخلاف ~~الإكراه على إيقاع الصفة التي علق عليها الطلاق، فإنها مندرجة تحت تعليقه، ~~ولذلك لو قال: إن دخلت الدار مكرها فأنت طالق، فدخلها مكرها، طلقت اتفاقا. # فإذا أتى بلفظ الطلاق والعتاق على وفق الإكراه، لم يقع واحد منهما إلا أن ~~يقصد الإيقاع، وإن نوى بذلك طلاقا من وثاق لم تطلق، وإن لم ينو ذلك مع ~~إمكان النية فوجهان. # وقال الإمام: إن جهل التورية، أو ذهل عنها وهو عارف بها، لم تطلق، وإن ~~عرفها وذكرها، فالأظهر وقوع الطلاق، فإن قلنا: تطلق، فزعم أنه نوى الطلاق ~~من وثاق، قبل، بخلاف ما لو زعم أنه نوى ذلك حال الاختيار، وصار كمن أقر ثم ~~قال: كنت كاذبا في الإقرار، فإن كان مكرها قبل، وإلا فلا. PageV05P419 ### || AUTO 2668 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا خالف المكره ما طلبه المكره منه بزيادة، أو نقص وقع ~~الطلاق الذي أتى به، وإن أكره على طلقة، فطلق ثلاثا، وقع الثلاث، وإن أكره ~~على ثلاث، فطلق واحدة، وقعت، وإن أكره على طلاق عمرة، فطلقها مع ضرتها، ~~طلقتا، وإن أكره على طلاق اثنتين، فطلق إحداهما، أو قال: قل: طلقتها، فقال: ~~فارقتها، أو: سرحتها، طلقت. # وللإمام احتمال فيما إذا أكره على طلاق نسوة، فطلق واحدة، أو على ثلاث ~~طلقات، فطلق ms0943 واحدة، أو على طلاق واحدة، فطلقها مع ضرتها، والاحتمال في ~~طلاقها مع الضرة أظهر، ولهذا لو كان عازما على طلاقها، فأكره على طلاق ~~صاحبتها، فضمها إليها، فهذا ظاهر في حصول الإكراه، بخلاف ما لو أكره على ~~طلقة، فطلق ثلاثا. # ولو أكره على طلاق اثنتين، فقال لإحدهما: أنت طالق، وقال للأخرى: أنت ~~طالق، وجب القطع بأنهما لا تطلقان، كما لو قال: أنتما طالقان. # ويقع طلاق الهازل في الظاهر والباطن، وهو الذي يقصد اللفظ دون معناه. # وإن هزل بالبيع جاز أن يلحق بالطلاق والعتاق وألا يلحق بهما؛ لقوله عليه ~~السلام: "ثلاث هزلهن جد، وجدهن جد: الطلاق، والعتاق، والنكاح" (¬1). ومقتضى ~~الحديث انعقاد نكاح الهازل، وفيه إشكال؛ فإنه PageV05P420 # لا يقبل التعليق ولا السراية، ولا ينعقد بلفظ فاسد. # ولا يقع طلاق اللاغي، وهو الذي يبدر منه لفظ الطلاق من غير قصد. # فإن زعم الهازل أنه أراد طلاقا من وثاق، أو زعم اللاغي أنه لغا، دين، ولم ~~يقبل في الظاهر. ### || AUTO 2669 - فرع # : # إذا كان اسم زوجته: طاهرة، فقال: يا طالقة، وزعم أن لسانه التف بذلك من ~~غير قصد، قبل في الحكم؛ لقوة القرينة. # ولا تصح الردة بالإكراه، ومن أوجب التلفظ بها فقد غلط. # وإن أكره الحربي على الإسلام صح اتفاقا، وإن أكره عليه الذمي لم يصح على الأصح. # * * * ### || AUTO 2670 - فصل في بيان حد الإكراه # يشترط في الإكراه أن يغلب على ظن المكره وقوع ما خوف به إن خالف المكره، ~~وفي حد الإكراه طرق: PageV05P421 # الأولى: أنه التخويف بعقوبة تنال بدنه عاجلا لا طاقة له بها، كالقتل، ~~وقطع الطرف، والضرب بالسياط، والتجويع، والتعطيش، وتخليد الحبس، فإن هدد ~~بإيقاع شيء من ذلك في الغد، أو باتلاف المال، أو قتل الولد، أو بالصفع في ~~السوق، والمكره من ذوي المروءات، فليس بإكراه. # الثانية: التخويف بما يوجب مثله القصاص، ولا يختلف الإكراه باختلاف ما ~~يطلب منه؛ من قتل، أو بيع، أو طلاق، أو عتق، أو غير ذلك من التصرفات، فإن ~~خوف بتخليد الحبس، فليس بإكراه إلا أن يكون في قعر ms0944 بئر يغلب الموت منه. # الثالثة: يختلف الإكراه باختلاف المطلوب، فالقتل والقطع إكراه على القتل، ~~وإتلاف المال إكراه على إتلاف المال دون القتل والقطع. # الرابعة: فيه وجهان: # أحدهما: أن يخوف بما لا تحتمله نفسه. # والثاني: يختلف باختلاف عادة الناس، فصفعة الشريف على ملأ من الناس ~~إكراه، وفي إتلاف المال وقتل الولد وجهان. # الخامسة: إن كان المطلوب أقل عند العقلاء مما خوف به فهو إكراه، كمن أكره ~~على الطلاق بضرب مبرح، أو حبس طويل، أو غض ظاهر من المروءة، فالإكراه على ~~الطلاق دون الإكراه على القتل، فيكون تخليد الحبس إكراها على الطلاق ~~والعتاق دون القتل، وإن كان المطلوب أعظم في النفوس مما خوف به فليس ~~بإكراه. # وذكر العراقيون في الإكراه على الطلاق أوجها: PageV05P422 # أبعدها: تخصيصه بالقتل. # والثاني: بالقتل والقطع. # والثالث: بهما وبإتلاف المال، وبكل ما يصعب احتماله، ويعد في العرف من ~~أسباب الإلجاء، ويختلف ذلك باختلاف أحوال ذوي المروءات. # الطريقة السادسة للمحققين: التخويف بما يسلب الطاقة والإطاقة، ويكاد يعدم ~~اختيار المكره حتى يصيره كالفار من الأسد، ويحصل ذلك بالقتل والقطع دون ~~تخليد الحبس، ولا يختلف باختلاف المطلوب كالقتل والإتلاف، والطلاق والعتق، ~~وبيع القليل من المال، ولو قوبح (¬1) بإيلام لا يصابر، ولا يقصد بمثله ~~القتل، ففيه نظر، وليس بإكراه عند الإمام، ولو خوف الأخرق بما يظنه مهلكا، ~~وليس كذلك، فهو كمن رأى سوادا، فصلى للخوف، ثم بان خلاف ظنه. ولو خوف بضرب ~~يفضي إلى الهلاك فهو كقطع الطرف، وإن لم يتصور البقاء معه فهو كالتخويف ~~بالقتل. # وهذه الطريقة أضبط مما سبق، فإن المروءات وتأثير كشف الرأس، والصفع على ~~رؤوس الأشهاد، وقدر ما يتلف من المال، لا ضابط له مع اختلاف وقعه باختلاف ~~همم الناس. ### || AUTO 2671 - فرع # : # التخويف بقتل الوالد كالتخويف بقتل الولد، وجعل الحبس إكراها على القتل ~~هفوة، والجمع بين سقوط الطاقة وجعل الحبس إكراها هفوة، PageV05P423 # والقطع بجعل الحبس إكراها وقتل الولد ليس بإكراه هفوة. # * * * ### || AUTO 2672 - فصل في طلاق السكران وتصرفاته # لا يقع طلاق نائم ولا مغمى عليه ولا مجنون، ويقع ms0945 طلاق السكران على ظاهر ~~المذهب، وظهاره كظهار الصاحي، أو المجنون؟ فيه قولان قديمان خرجهما بعض ~~الأصحاب في الطلاق، ويلزمه قضاء الصلوات اتفاقا. # وفي سائر تصرفاته القولية والفعلية فيما له وعليه طرق: # أشهرها: طرد القولين. # الثانية: تنفيذ ما عليه، وفيما له قولان. # الثالثة: تنفيذ الأفعال، وفي الأقوال قولان. # ولو سكر بإيجار الخمر (¬1) لم يلزمه قضاء الصلوات عند أبي محمد، وقال ~~الشافعي: تصح ردة السكران، ولا يستتاب حتى يصحو، والأولى حمل ذلك على ~~الاستحباب، فإن من صحت ردته صح إسلامه، ومن هذا النص أخذ بعض الأصحاب ~~التفرقة بين ما له وعليه. # وحد الشافعي السكر بأن يختلط كلامه المنظوم، ويظهر سره المكتوم. # وقيل: بأن يهذي ويتمايل في مشيه. # وقيل: بألا يعلم ما يقول. PageV05P424 # وقال الإمام: لا عبرة بمبادي الطرب، فإذا صار كالمجنون في تاراته ~~وأحواله، وفيما يبقى له من الميز والفهم، الذي يرد به الجواب، ويفهم به ~~الخطاب، فهذا محل الخلاف، وقد يختل كلامه تارة، وينتظم أخرى، فإذا انتهى ~~إلى حال النائم والمغمى عليه، فالوجه القطع بإلحاقه بهما، وأبعد من أجراه ~~على الخلاف. ### || AUTO 2673 - فرع # : # قال الأصحاب: من تعاطى ما يزيل عقله لغير حاجة عصى، وكان حكمه كحكم ~~السكران، وألحقه الإمام بمن خلع قدم نفسه (¬1)، وصلى قاعدا، ثم برئ، ~~والمذهب: أنه لا يقضي الصلاة فما الظن بتصرفاته، فإن خلع القدم لا يقصد، ~~بخلاف السكر، وكذلك الخلاف فيمن ختن نفسه، ثم أفاق ففي قضاء الصلوات ما تقدم. # ولو تداوى ببنج أو غيره، فزال عقله، لم يقع طلاقه، ولو سكر بإيجار الخمر ~~لم ينفذ طلاقه اتفاقا. # * * * PageV05P425 ### || AUTO 2674 - باب الطلاق بالحساب والاستثناء # إذا قال: أنت طالق واحدة في اثنتين، وقال: نويت: مع اثنتين، طلقت ثلاثا، ~~وإن قال: نويت جعل الثنتين ظرفا للواحدة، وقعت واحدة، وإن لم ينو شيئا: فإن ~~عرف اصطلاح الحساب فهل تطلق ثلاثا، أو اثنتين، أو واحدة؟ فيه أقوال أبعدها ~~أولها، وإن جهل الاصطلاح وقعت واحدة عند المحققين، ويحتمل إيقاع الثلاث، ~~إلا أن يقصد بذلك ما يعنيه الحساب، ففي وقوع طلقتين وجهان ms0946 أجراهما الإمام ~~فيما إذا قال: طلقتك مثلما طلق فلان، مع الجهل بالعدد. # ولو لفظ العجمي بالطلاق بالعربية مع جهله بمعناه، ونوى معناه في العربية، ~~ثم انكشف له بعد ذلك، لم يقع الطلاق اتفاقا. # * * * ### || AUTO 2675 - فصل في ترادف الطلاق # إذا قال: أنت طالق وطالق، وقع قبل الدخول طلقة، وبعده طلقتان متعاقبتان. ~~وإن قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين، وقع الجميع اتفاقا، وإن كان قبل ~~الدخول. # فإن وقع قوله ثلاثا بعد موتها، فالأصح وقوع واحدة، وأبعد من أوقع PageV05P426 # الثلاث، ومن قال: لا يقع شيء. # ومتى قال: أنت طالق ثلاثا، فالمذهب الوقوع عند نجاز قوله: ثلاثا. # وقيل: إن قلنا: لا يقع في صورة الموت شيء، وقع الثلاث عند نجاز قوله: ~~ثلاثا، وإن أوقعنا الثلاث في مسألة الموت وقع الثلاث هاهنا بقوله: أنت ~~طالق، وإن أوقعنا ثم واحدة وقع هاهنا بقوله: أنت طالق، واحدة، وبقوله: ~~ثلاثا، اثنتان، وهذا لا يصح؛ إذ يلزم منه ألا يقع قبل الدخول إلا واحدة، ~~فإنها تبين بها، ثم لا يلحقها الطلقتان، وهذا لا قائل به. # وليس من أنشأ الطلاق على قصد أن يفسره بالعدد كمن نواه ولم يأت بالعدد، ~~فإنه اعتمد في العدد على اللفظ المفسر، ولم يأت بنية مع قوله: أنت طالق. # وإن قال للممسوسة: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، أو: بعد طلقة، وقع طلقتان ~~متعاقبتان اتفاقا، ولا تتقدم واحدة منهما على لفظه، وهل تتقدم المنجزة، أو ~~تتأخر؟ فيه وجهان، فإن زعم أنه نوى الإسناد إلى ما قبل اللفظ فهو كقوله: ~~أنت طالق الشهر الماضي. # وإن ذكر ذلك قبل الدخول، فلا تقع اثنتان اتفاقا، فإن قلنا: تتقدم المنجزة ~~في الممسوسة، وقع قبل الدخول طلقة، وإن أخرناها ثم فهاهنا في وقوع طلقة ~~خلاف بناه القاضي على الخلاف في الدور. # ولا يصح هذا البناء، فإن من أوقع الطلاق في الدور يمكن ألا يوقعه هاهنا، ~~فإن في الدور شرطا وجزاء، والجزاء يقف على الشرط، والشرط لا يقف على ~~الجزاء، وهاهنا إنما يمتنع وقوع الطلاق لتعذر صفته؛ إذ PageV05P427 # لا يتصور قبل ms0947 الدخول طلقة مسبوقة بأخرى، فيحتمل أن يعلل وجه المنع بهذا، ~~وأن يعلل وجه الإيقاع بأنه وزع طلقتين على زمانين؛ إذ لا تكون الطلقة صفة ~~لطلقة أخرى، فتصير كقوله: أنت طالق طلقة وطلقة. ### || AUTO 2676 - فرع # : # إذا قال للممسوسة: أنت طالق طلقة قبل طلقة، أو: طلقة بعدها طلقة، وقع ~~طلقتان، وقبل الدخول يقع واحدة اتفاقا، كمن قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو ~~حر، فإنها تعتق باول ولد، وإن لم تلد بعده شيئا. # وإن قال: أنت طالق طلقة مع طلقة، أو: معها طلقة، فهل يقعان معا، أو ~~يتعاقبان؟ فيه وجهان، فإن قال ذلك قبل الدخول وقعت واحدة إن قلنا بالتعاقب، ~~وإن قلنا بالاقتران فطلقتان. ### || AUTO 2677 - فرع # : # قال الأئمة إذا قال: أنت طالق طلقة تحت طلقة، أو: تحتها طلقة، أو: فوق ~~طلقة، أو: فوقها طلقة، أو: على طلقة، أو: عليها طلقة، فهو كقوله: طلقة معها طلقة. ### || AUTO 2678 - فرع # : # إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق، فدخلت: فهل يقعان معا، أو ~~يتعاقبان؟ فيه وجهان، فيقع قبل الدخول واحدة إن قلنا بالتعاقب، وإن قلنا ~~بالاقتران فطلقتان. # وإن قال: أنت طالق وطالق إن دخلت الدار، فدخلت، فإن أوقعنا طلقتين إذا ~~قدم الشرط فهاهنا أولى، وإن أوقعنا ثم واحدة وقع هاهنا اثنتان PageV05P428 # على أظهر الوجهين، واستبعد الإمام ذلك، فإن الشرط والجزاء لا تتغير ~~رتبتهما بالتقديم والتأخير. # * * * ### || AUTO 2679 - فصل في إضافة الطلاق إلى أبعاض الزوجة # إذا أضاف الطلاق إلى جزء شائع، أو معين متصل اتصال خلقه؛ كالسمن والشعر ~~واليد والرأس، أو إلى عضو قطع بعضه ولم يلتحم، أو أضافه إلى الروح، طلقت، ~~والأشبه أن الحياة كالروح. # وفي الأذن الملتحمة بعد الإبانة وجهان؛ لأنها بوجوب الإبانة كالمبانة، ~~وتردد الإمام في الشحم؛ لعدم التحامه، ولا نقل فيه. # وإن أضافه إلى الجنين، أو الصفات التي ليست بأجزاء كالحسن والقبح واللون، ~~لم تطلق اتفاقا. # وإن أضافه إلى الفضلات والأخلاط؛ كالدمع، والريق، والعرق، والبول، ~~واللبن، والمني، والبلغم، والمرة الصفراء والسوداء، لم تطلق على الأصح، وفي ~~الدم طريقان، فإنه قوام ms0948 البدن كالروح. ### || AUTO 2680 - فرع # : # إذا قال: إن دخلت الدار فيمينك طالق، فدخلت ولا يمين لها، ففي الوقوع ~~وجهان مأخذهما: أن الطلاق إذا أضيف إلى بعض شائع أو معين: فهل يقع عليه ثم ~~يسري إلى الباقي، أو يجعل البعض عبارة عن الجملة؟ فيه وجهان. PageV05P429 # ولو قال لمن لا يمين لها: يمينك طالق، فقد خرجه بعضهم على الوجهين، وقطع ~~الإمام بنفي الطلاق، فإن العبارة لم تجد معبرا عنه. # ولو قال: لحيتك، أو: ذكرك، طالق وجب ألا تطلق اتفاقا. ### || AUTO 2681 - فرع # : # إضافة العتق إلى جزء معين كإضافة الطلاق إليه، ولو أعتق نصف عبده، ~~فالمذهب أن عتق الباقي بطريق السراية، وقيل: بل بالعبارة عن الكل بالبعض، ~~ولا تتأثر الجملة بالتصرف في جزئها الشائع أو المعين إلا فيما يبنى على ~~السراية والغلبة، ويقبل التعليق بالأغرار، فإن أضاف الفسخ أو الإقالة إلى ~~جزء معين لم ينفذ عند القاضي؛ فإن الفسخ كالعقد، فلا يرد إلا على مورده. # * * * ### || AUTO 2682 - فصل في إيقاع بعض طلقة # إذا قال: أنت طالق بعض طلقة، أو: أوقعت عليك بعض طلقة، وقعت طلقة، وإن ~~قال: أنت طالق طلقة ونصفا، وقع طلقتان. # ولو قال: زوجتك نصف ابنتي، لم يصح النكاح اتفاقا. # فإن زادت الأبعاض على طلقة أو طلقتين، فالاعتبار بالمضاف إليه، أو ~~بالأبعاض المضافة؟ فيه وجهان، فإن اعتبرنا الأبعاض كملنا منها طلقة، فإن ~~فضل شيء كملنا الثانية، فإن فضل شيء فهو من الثالثة. # فإن قال: أنت طالق أربعة أنصاف طلقة، فهل يقع واحدة، أو ثنتان؟ فيه ~~الوجهان. PageV05P430 # وإن قال: خمسة أنصاف طلقة، فهل يقع واحدة، أو ثلاث؟ فيه الوجهان. # وإن قال: نصفي طلقتين، وقع طلقتان. # وإن قال: ثلاثة أنصاف طلقتين، أو: خمسة أنصاف طلقتين، فيقع ثلاث، أو ~~طلقتان؟ فيه الوجهان. # وإن قال: نصف طلقتين، فإن أراد نصفا من كل طلقة، وقع طلقتان، وإن أطلق ~~وقعت واحدة على أصح الوجهين، فإن الطلاق لا يقع إلا بيقين، أو ظاهر يقارب ~~اليقين، والضابط لذلك الظاهر: أن يكون الحيد عنه في حكم المستكره البعيد، ~~فإن قال: ms0949 أردت بنصف الطلقتين طلقة، فإن حملنا الإطلاق على الواحدة قبل، ~~وإلا فوجهان، وإن أقر بنصف عبدين، وزعم أنه أراد بذلك أحدهما، لم يقبل ~~اتفاقا؛ لتشخصهما وتفاوتهما. # وللفظ مع ما يقصد به مراتب: # الأولى: ما لا يؤثر فيه القصد بحال، كما لو نوى بقوله: أنت طالق، طلاقا ~~لا يقع، ويضبط بكل ما لو صرح به على الاتصال لرددناه. # الثانية: ما يؤثر فيه القصد في الباطن دون الظاهر، كنية الطلاق من ~~الوثاق، ويضبط بأن يقصد بلفظه ما لا تعتاد إرادته باللفظ على اختلاف ~~الأحوال، وضبطه بعضهم بما يصح النطق به، وشرط آخرون مع صحة النطق إشعار ~~اللفظ به في أصل الوضع على بعد. # الثالثة: أن يظهر اللفظ في معنى، فيتأوله بما قد يجري في الكلام، ولا ~~يبعد بعد المرتبة الثانية، وهو أقسام: PageV05P431 # الأول: أن يكون اللفظ كالمتردد بين الأمرين، فلا يقع به الطلاق، كنصف ~~طلقتين، فإنه كالمتردد بين الواحدة والثنتين، فلا يقع سوى واحدة. # الثاني: أن يرتفع اللفظ عن التردد، ولا ينتهي التأويل إلى الجفاء، فيقبل ~~قوله في التأويل، وإن أطلق فوجهان. # الثالث: أن ينتهي بالتأويل إلى الجفاء، فيقع الطلاق عند الإطلاق، وفي ~~قبول التأويل وجهان. ### || AUTO 2683 - فرع # : # إذا قال: سدس وثلث وربع طلقة، وقعت طلقة، وإن قال: سدس طلقة وربع طلقة ~~وثمن طلقة، فالمذهب وقوع الثلاث، وقيل: إن نوى الواحدة قبل منه. # * * * ### || AUTO 2684 - فصل في إيقاع طلقة أو طلقات على نسوة # إذا قال لأربع: أوقعت عليكن طلقة، وقع على كل واحدة طلقة. # وإن قال: أوقعت عليكن طلقتين، وقع على كل واحدة طلقة إلا أن ينوي قسمة كل ~~طلقة عليهن، فيقع على كل واحدة طلقتان. # وإن قال: أوقعت بينكن طلقة، وقع على كل واحدة طلقة، فإن قال: نويت طلاق ~~إحداهن على الإبهام، لم يقبل على الأصح، وأبعد من شبب بهذا الخلاف في صورة ~~الإطلاق. # وإن قال: أوقعت بينكن ثلاث طلقات، أو أربع طلقات، وقع على كل PageV05P432 # واحدة طلقة، إلا أن ينوي قسمة كل طلقة عليهن، فيطلقن ثلاثا ثلاثا. # وإن قال: ms0950 أوقعت بينكن خمسا، أو: ستا، أو: سبعا، أو: ثمانيا، وقع على كل ~~واحدة طلقتان. ### || AUTO 2685 - فرع # : # إذا قال: أوقعت بينكن خمسا، ثم قال: أردت إيقاع اثنتين على واحدة والثلاث ~~على أخرى، لم يقبل على الأصح. # وإن قال: أردت إيقاع اثنتين على فلانة، وتوزيع الثلاث على الباقيات، فإن ~~قبلنا قوله في إخراج بعضهن عن الطلاق، فهاهنا أولى، وإن لم نقبله ثم فهاهنا ~~وجهان، وقطع أبو علي بالقبول. # وإن قال: أوقعت بينكن عشر طلقات، طلقن ثلاثا ثلاثا، فإن زعم أنه أوقع ~~تسعا على ثلاث، وأوقع واحدة على الرابعة، ففيه الطريقان. # وإن قال: أوقعت بينكن طلقتين، أو ثلاثا، وزعم أنه طلق ثنتين وعزل ثنتين، ~~أو قال: أوقعت بينكن أربعا، وزعم أنه أوقعهن على اثنتين وعزل اثنتين، ففيه ~~الوجهان، وإن زعم أنه أوقع الأربع على واحد؛ فإن قبلنا قوله في العزل طلقت ~~تلك الواحدة ثلاثا، وهل تلغى الطلقة الرابعة، أو تقع على الثلاث الأخر؟ فيه ~~للقاضي جوابان. ### || AUTO 2686 - فرع # : # إذا قال لثلاث: أوقعت بينكن طلقة، ثم قال للرابعة: أشركتك معهن، لم تطلق ~~إلا أن ينوي إشراكها في الطلاق، فإن نوى أن تكون كإحداهن وقع عليها طلقة، ~~وإن نوى مشاركتها لكل واحدة في طلقتها طلقت ثلاثا، وإن لم PageV05P433 # ينو سوى الإشراك في الطلاق طلقت طلقة، وأوقع القفال طلقتين، ولا يتجه ما قال. ### || AUTO 2687 - فرع # : # قال العراقيون إذا قال: أوقعت بينكن نصف طلقة وسدس طلقة وثلث طلقة، طلقت ~~كل واحدة ثلاثا، وقال الإمام: إن قلنا: لا يقع بهذا اللفظ على الواحدة سوى ~~طلقة، طلقت كل واحدة طلقة، وإن أوقعنا به على الواحدة ثلاثا فهاهنا احتمال. # وإن قال: أوقعت بينكن طلقة وطلقة وطلقة، ففي وقوع الثلاث على طريقة ~~العراق احتمال. # * * * ### || AUTO 2688 - فصل في الاستثناء في الطلاق # الاستثناء من الإثبات نفي، ومن النفي إثبات، وشرطه الاتصال وعدم ~~الاستغراق، فإن ترادف الاستثناء؛ فإن عطف بعضه على بعض اتحد الحكم، فيكون ~~المعطوف والمعطوف عليه استثناء مما تقدم، وإن لم يعطفه كان المثبت نافيا، ~~والنافي مثبتا، وإن ms0951 عطف أعداد المستثنى أو المستثنى منه، فهل تجمع، أو تترك ~~بحالها؟ فيه وجهان. # فإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا، وقع الثلاث. # وإن قال: إلا واحدة وقع اثنتان. # وإن قال: إلا واحدة وإلا واحدة، أو: إلا اثنتين إلا واحدة، وقعت واحدة. PageV05P434 # وإن قال: إلا ثلاثا إلا اثنتين، فالأصح وقوع طلقتين، وأبعد من أوقع ~~واحدة، وأبعد منه من أوقع الثلاث. # ولو قال: إلا واحدة، أو قال: إلا اثنتين إلا واحدة، وقعت واحدة. # وإن قال: واحدة وواحدة وواحدة إلا ثلاثا، وقع الثلاث. # وإن قال: واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة، فيقع ثلاث، أو اثنتان؟ # فيه الوجهان. # وإن قال: واحدة وواحدة وواحدة إلا ثنتين، فيقع واحدة، أو ثلاث؟ # فيه الوجهان. # وإن قال: ثلاثا إلا واحدة وواحدة وواحدة، فإن جمعنا وقع الثلاث، وإن ~~فرقنا وقعت واحدة؛ لاختصاص البطلان بالأخيرة، وكذلك الحكم إذا قال: ثلاثا ~~إلا اثنتين وإلا واحدة. # وإن قال: ثلاثا إلا واحدة واثنتين؛ فإن جمعنا وقع الثلاث، وإن فرقنا وقع ~~اثنتان؛ لاختصاص البطلان بالثنتين الأخريين. # ولو قال: واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة، وقع الثلاث ~~اتفاقا. # وقال أبو محمد: كل تفريق يقتضي الإيقاع، فيجب القول به، وكل تفريق يفضي ~~إلى صحة الاستثناء، ففيه خلاف. # ولا وجه لما قال. # وإن قال: أنت طالق طلقتين ونصفا إلا واحدة؛ فإن فرقنا وقع الثلاث، وإن ~~جمعنا وقع طلقتان. PageV05P435 ### || AUTO 2689 - فرع # : # إذا خاطبها بأكثر من العدد الشرعي ففي انحصار الاستثناء في العدد الشرعي ~~وجهان، فإذا قال: أنت طالق ستا إلا ثلاثا، وقع الثلاث اتفاقا، وإن قال: ~~خمسا إلا ثلاثا، فيقع ثلاث، أو ثنتان؟ فيه الوجهان، وإن قال: أربعا إلا ~~ثنتين، فيقع واحدة، أو ثنتان؟ فيه الوجهان. ### || AUTO 2690 - فرع # : # إذا استثنى بعض طلقة، صح الاستثناء، إن كان مقتضيا للإيقاع، وإن كان ~~مقتضيا للرفع لم يصح، فماذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين إلا نصف طلقة، ~~وقع طلقتان؛ لأن الاستثناء الأخير مقتض للإيقاع. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة ونصفا، وقع طلقتان على الأصح. # وإن قال: أنت ms0952 طالق ثلاثا إلا اثنتين ونصفا؛ فإن صححنا الاستثناء خرج على ~~الخلاف في جميع المعطوفات، وإن أبطلناه وقعت طلقة، ويتجه تصحيحه هاهنا؛ فإن ~~في إعماله إبطاله إذا جمعنا المعطوفات. # * * * ### || AUTO 2691 - فصل في التعليق بالولادة # إذا قال للممسوسة: إن ولدت فأنت طالق، فولدت ولدين بينهما أقل من ستة ~~أشهر، لحقاه وطلقت بالأول، وانقضت العدة بالثاني، فإن أتت بثالث لأكثر من ~~ستة أشهر من ولادة الأول أو الثاني، لم يلحقه اتفاقا، وإن ولدت ولدين ~~بينهما أكثر من ستة أشهر، فأصح القولين أن الثاني لا يلحق، ولا تنقضي به ~~العدة؛ فإن كل ولد أمكن العلوق به قبل الطلاق لحق اتفاقا، PageV05P436 # وكل ولد أمكن العلوق به في مدة الرجعة، ولم يمكن تقديمه على الطلاق، ففيه ~~القولان، ومأخذهما: أن مدة الحمل هل تحسب من وقت الطلاق، أو من حين انقضاء العدة؟ # وإن قال: كلما ولدت ولدا فأنت طالق، فولدت أربعة من بطن واحد، طلقت ~~ثلاثا، وانقضت العدة بالرابع، وإن ولدت ثلاثة من بطن طلقت طلقتين، وانقضت ~~العدة بالثالث، ولا تطلق به إلا على قول بعيد تأوله بعضهم، وعلله القفال ~~بأن الطلاق يقع بين الولادة ويين الشروع في العدة، كما لو طلق الرجعية ~~وقلنا: تستأنف العدة، فإن الطلاق يقع بين العدة الأولى والثانية، وكمن قال: ~~أنت طالق بين الليل والنهار، فإن الطلاق يقع لا في الليل، ولا في النهار. # ولا يتجه ما قال؛ فإن وقوع الطلاق في غير زمان محال. # وإذا قال: أنت طالق بين الليل والنهار، طلقت في آخر أجزاء النهار؛ # لأن معنى ذلك اتصافها بالطلاق في أول الليل وآخر النهار. ### || AUTO 2692 - فرع # : # إذا قال للرجعية: أنت طالق مع انقضاء العدة، فعلى الخلاف في مسألة ~~الولادة، وإن قال: أنت طالق في آخر العدة، طلقت في آخر أجزائها، وغلط ~~القاضي بتخريجه على الخلاف. # * * * ### || AUTO 2693 - فصل في التعليق بمشيئة الله # إذا قال: أنت طالق إن لم يدخل زيد الدار، لم تطلق حتى نيأس (¬1) من PageV05P437 # الدخول، فيقع الطلاق قبيل اليأس من الدخول، فإن شككنا في الدخول ms0953 لموته ~~(¬1)، لم تطلق على الأصح، وإن قال: إلا أن يدخل زيد الدار، فشككنا في ~~الدخول لموته، طلقت عند الجمهور؛ ظنا منهم أنه نجز الطلاق، ثم استدركه ~~بالاستثناء، وقطع الإمام بأنها لا تطلق، فإن منجز الطلاق لا يرتفع، ومعلقه ~~لا يقع قبل الشرط. # وإن قال: أنت طالق إن لم يشأ زيد، فقد علق الطلاق بألا يشاء الطلاق، فلا ~~تطلق حتى ييأس من ذلك، وإن قال: إلا أن يشاء زيد، فمعناه: إلا أن يشاء ألا ~~تطلقي، فلا يقع الطلاق. # وإن قال: أنت طالق إن شاء الله، لم تطلق إلا على قول غريب، وإن قال: إن ~~لم يشأ الله، لم تطلق على النص. # وإن قال: إلا أن يشاء الله، فقولان: اختار القاضي الوقوع، وقال الإمام: ~~لا يقع؛ لأن تعلق المشيئة ينفي الطلاق، وإثباته غيب لا يعرف، والأصل بقاء ~~النكاح. ### || AUTO 2694 - فرع # : # إذا علق البيع، أو الهبة، أو العتق، أو الإقرار، أو الظهار، أو غير ذلك ~~من الألفاظ التي تتعلق بها العقود والأحكام، لم يصح شيء من ذلك على الأصح، ~~وأبعد من صحح الظهار دون غيره. ### || AUTO 2695 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق واحدة ثلاثا إن شاء الله، أو: أنت طالق ثلاثا ثلاثا PageV05P438 # إن شاء الله، لم تطلق. # وإن قال: أنت طالق ثلاثا وثلاثا إن شاء الله، فهل يقع الثلاث، أو لا يقع ~~شيء؟ فيه وجهان. # وإن قال: أنت طالق واحدة واثنتين إن شاء الله؛ فإن فرقنا المعطوفات وقعت ~~واحدة، وإن جمعناها لم يقع شيء. ### || AUTO 2696 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق، ولم يقصد الاستثناء ولا التعليق، فلما نجز كلامه وصله ~~بالتعليق على مشيئة الله، أو دخول الدار، فالأصح وقوع الطلاق، وقيل: يتعلق ~~على المشيئة والدخول. ### || AUTO 2697 - فرع # : # قال الأئمة: إنما يصح الاستثناء في الأخبار وصيغ الأفعال دون الأسماء، ~~فإذا قال: يا طالق إن شاء الله، طلقت، خلافا للإمام، وإن قال: يا طالق أنت ~~طالق ثلاثا إن شاء الله، أو: أنت طالق ثلاثا إن شاء الله يا طالق، طلقت ~~واحدة، وإن قال: ms0954 أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله، لم يقع شيء؛ لأن ~~الاستثناء راجع إلى الثلاث، وقوله: يا طالق، صفة لها بذلك الطلاق المعلق ~~بالمشيئة، ولا يضر تخلل قوله: يا طالق، كما لو قال: طلقتك يا فاطمة إن شاء ~~الله، أو: أنت طالق ثلاثا يا حفصة إن شاء الله، أو: أنت طالق يا رانية (¬1) ~~إن دخلت الدار، فإن الطلاق يتعلق بدخول الدار، وعلى رأي الإمام يحتمل PageV05P439 # أن يقع الثلاث، ويتجه إيقاع واحدة. # * * * ### || AUTO 2698 - فصل في التعليق بمشيئة الزوجة # إذا قال: أنت طالق إن شئت، لم تطلق إلا أن تقول: شئت، على الفور؛ لاجتماع ~~استدعاء الجواب ومعنى التمليك، وإن قال: زوجتي طالق إن شاءت، ففي الفور ~~تردد للقاضي، واشتراطه متجه في الحاضرة بعيد في الغائبة، ويحتمل أن يشترط ~~الفور إذا بلغها الخبر. # وإن قال: إن شاء زيد فزوجتي طالق، لم يشترط الفور، وإن قال: إن شئت ~~فزوجتي طالق فوجهان. # وإن قال: أنت طالق إن شئت أنت وأبوك، فشاءا على الفور، طلقت، وإن شاءت ~~على الفور، وتأخرت مشيئة الأب، ثم شاء، لم تطلق، ويحتمل أن تطلق، كما لو ~~علق على مشيئتها ودخولها الدار، فعجلت المشيئة، وأخرت الدخول، ثم دخلت. # وإذا علق بمشيئة زيد، فقال: شئت، أو بمشيئتها، فقالت على الفور: شئت، ~~طلقت، وإن قالت: شئت إن شئت، فقال: شئت، لم تطلق، فإن كانت سكرانة ففي صحة ~~مشيئتها خلاف، وإن كانت مجنونة لم تصح اتفاقا، بخلاف ما لو علق على كلامها. # وفي الصبية خلاف، والأكثرون على أنها لا تطلق، ولو قال للصغيرة: إن ~~تكلمت، أو إن قلت: شئت، فأنت طالق، فقالت: شئت، طلقت. PageV05P440 # ولو قال: أنت طالق على ألف، فقبلت، لم تطلق؛ إذ لا عبرة بقولها في ~~العقود، وقال القاضي: يحتمل إلحاقه بخلع السفيهة. ### || AUTO 2699 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك واحدة، فشاء واحدة، لم يقع شيء ~~على المذهب الا ان يقصد وقوع الواحدة بمشيئة الأب، وقيل: يقع واحدة إذا ~~أطلق، فإن قال: أردت انتفاء الثلاث بمشيئة ms0955 الواحدة حتى لا يقع شيء، قبل على ~~اظهر الوجهين. ### || AUTO 2700 - فرع # : # إذا شاءت باللسان وكرهت بالقلب طلقت ظاهرا، وفي الباطن وجهان، وإن شاءت ~~بالقلب دون اللسان وجب القطع بأنها لا تطلق. ### || AUTO 2701 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق إن شئت، لم يملك الرجوع، وإن قال: طلقي نفسك إن شئت، ~~وجعلناه تمليكا يقتضي الفور، فله الرجوع قبل الجواب، فإن قالت: طلقت [وشئت] ~~(¬1)، فليس له أن يرجع قبل قولها: شئت، وله الرجوع قبل قولها: طلقت. PageV05P441 ### || AUTO 2702 - باب طلاق المريض # أي الزوجين مات في عدة الرجعة ورثه الآخر، وإن بانت الزوجة في الصحة، فلا ~~توارث وإن مات أحدهما في العدة. # وإن بانت في مرض الموت بالثلاث لم يرثها اتفاقا، وكذلك لا ترثه على ~~الجديد، وترث في القديم؛ لأنه متهم بالفرار من إرثها، وهل ترثه أبدا، أو ما ~~لم تنقض العدة، أو ما لم تتزوج؟ فيه أقوال. # وإن خالعته، أو أبانها بسؤالها، لم ترثه، وأبعد من طرد القولين. # فإن ورثناها فعليه فروع: # الفرع الأول: إذا طلق واحدة ونكح أخرى، اشتركا في الإرث، وإن طلق أربعا ~~ونكح أربعا، فترثه الأوائل، أو الأواخر، أو يشتركن؟ فيه ثلاثة أوجه. ولو ~~أبان الأربع ونكح واحدة، أو أبان واحدة ونكح أربعا، فهل ترثه الواحدة، أو ~~الأربع، أو يشتركن؟ فيه الأوجه الثلاثة. # الثاني: إذا علق المريض الطلاق بفعله، فوجد في المرض، أو علقه بفعل ~~أجنبي، أو مجيء وقت، أو بفعلها الذي لا بد لها منه طبعا أو شرعا، كالنوم ~~والصلاة، فهو فار، وإن كان لها منه بد، فإن لم تعلم باليمين فهو فار، PageV05P442 # وإن علمت فليس بفار، إلا أن يظهر أنه قصد منعها من الفعل، ففعلته (¬1) ~~ناسية، فالأشبه أنه فار، وفيه احتمال، وإن علق بتطعمها فأكلت، فإن كان تركه ~~يضر بها فهو فار، وإن تلذذت به، فإن أضرها فليس بفار، وإن نفعها ففيه ~~احتمال، وقال الإمام: إن ظنت التضرر فليس بفار وإن كذب ظنها، وإن ظنت أنه ~~لا يضر فهو فار. # الثالث: إذا علق الصحيح الطلاق بمقدمات الموت، ms0956 أو بما يشعر به، كالنزع، ~~وتردد الزوج في الشراسيف، فهو فار، وإن قال الصحيح: أنت طالق قبل موتي بيوم ~~أو يومين، أو ذكر مدة قريبة يغلب انبساط مرض الموت عليها، فهو فار وإن وقع ~~الطلاق في الصحة على وجه لو نجزه (¬2) لم يكن فارا، وأبعد من قال: إذا علقه ~~على الموت، أو بمرض الموت، فليس بفار. # الرابع: للقاضي (¬3): إذا قال: إذا مرضت مرض الموت فأنت طالق قبله بيوم، ~~أو: أنت يا عبدي حر قبله بيوم، فليس بفار، والعتق من رأس المال، وفيهما ~~للقاضي احتمال، وقال الإمام: يحتمل أن يقضى بالفرار، وبأن العتق من رأس المال. # الخامس: إذا علق الصحيح الطلاق بفعل نفسه، فوجد في المرض، PageV05P443 # فهو فار، وأبعد من خالف فيه، وكل وضع حكم فيه بالفرار فالعتق في مثله من ~~الثلث، وإن علق الطلاق، أو العتق بفعل أجنبي، أو أمر يمكن وقوعه في الصحة ~~وفي مرض الموت، فإن وقع في الصحة، فلا فرار والعتق من رأس المال، وإن وقع ~~في المرض ففي كونه فارا قولان، ولعل الأقيس أنه ليس بفار، وكذلك الخلاف في ~~حسب العتق من رأس المال. # السادس: إذا أقر المريض بطلاق أو عتق أسندهما إلى حال الصحة، فقد قبله ~~الأصحاب، ويحتمل تخريجه على الخلاف في إقرار السفيه إذا أسنده إلى حال ~~الإطلاق. # الثامن (¬1): إذا طلق المريض زوجته الأمة فعتقت، أو الذمية فأسلمت، أو ~~كان عبدا عند الطلاق، فعتق، فليس بفار؛ إذ لا تهمة، والفرار مبني على ~~التهمة، ويحتمل تخريجه على الخلاف فيمن أقر في المرض لغير وارث، فصار وارثا ~~عند الموت. # التاسع: إذا انفسخ النكاح بإسلامه، أو بعيبها، فليس بفار اتفاقا، وإن ~~ارتد فوجهان، وإن ارتدت لم يرثها على الأصح. # العاشر: إذا لاعن لدرء حد، أو دفع نسب، فليس بفار، وإن لم يكن نسب ولا ~~طلب حد فقد قيل: إنه فار، ورمزوا إلى خلافه؛ لبعد التهمة، مع ما في اللعان ~~من العار. PageV05P444 ### || AUTO 2703 - باب الشك في الطلاق # إذا شك في الطلاق أو العتاق أو نحوهما من التصرفات؛ ms0957 لم يحكم بشيء منها، ~~فلو قال لطائر يجهله: إن كان هذا غرابا فأنت طالق، وإن كان حماما فأمتي ~~حرة، لم يقع الطلاق، ولا العتق. # وإن قال: إن كان غرابا فزينب طالق وسالم حر، وإن لم يكن غرابا فعمرة طالق ~~وغانم حر، حجر عليه في زوجتيه وعبديه، ولزمه البيان. # وإن قال: إن كان غرابا فزوجتي طالق وعبدي حر، فقال آخر: إن لم يكن غرابا ~~فزوجتي طالق وعبدي حر، وقع الطلاق والعتق على أحدهما في الباطن دون الظاهر، ~~فإن ملك أحدهما عبد الآخر بسبب من الأسباب صح، وحجر عليه في العبدين، وقيل: ~~يختص الحجر بالمشتري، إلا أن يقول قبل تملكه: ما حنثت في يميني، فيعتق عليه ~~عند تملكه، ولا يرجع بالثمن؛ إذ لا يقبل إقراره على البائع. # * * * ### || AUTO 2704 - فصل فيمن أبان إحدى امرأتيه وعينها في نيته # إذا قال: إحداكما طالق، ونواهما، لم يقع الطلاق عليهما، وإن عين إحداهما ~~في نيته طلقت من حين اللفظ، وحال الحاكم بينه وبينهما، وألزمه PageV05P445 # بالبيان، وبأن يدر عليهما النفقة، وجميع نوائب النكاح التي كانت تلزمه ~~قبل الطلاق، ولا يرجع بالنفقة على المطلقة إذا بينها اتفاقا وإن انقضت ~~العدة أو وقع ذلك قبل الدخول، وله وطء الأخرى في الباطن، ويتحتم عليه ~~البيان. # ولو طلق إحداهما، ثم نسي المطلقة، أو قال: إن كان هذا غرابا فأنت طالق، ~~وإن لم يكن غرابا فضرتك طالق، فإنه يؤخذ بالنفقة وإن كان ذلك قبل الدخول. # ومتى عين المطلقة قبل قوله، فإن سكتت الأخرى لم يتعرض له الحاكم، ولم ~~يحلفه؛ لأن الغالب على النكاح حقوق العباد، وإن خاصمته أمره بالانكفاف عنها ~~حتى ينقضي الخصام. ### || AUTO 2705 - فرع # : # عدة المطلقة من حين الطلاق على المذهب، وأبعد من خرج قولا من القولين في ~~أن عدة نكاح الشبهة من حين التفريق أو من آخر وطأة، فجعل ابتداء العدة ~~هاهنا من حين البيان، وهذا لا يصح؛ لأنا قد حلنا هاهنا بينهما، ولكل واحدة ~~منهما أن تدعي أنها المرادة بالطلاق، فإن قال: أردت هذه أو هذه فالإيهام ~~بحاله، ms0958 فإن الكلام بآخره. # وإن قال: أردت هذه وهذه، أو قال: أردت هذه بل هذه، طلقتا في الظاهر دون ~~الباطن. # وإن قال: أردت هذه هذه، فإن أشار باللفظين إلى إحداها طلقت في الحكم، وإن ~~أشار بأحدهما إلى إحداها وبالآخر إلى الأخرى على الاتصال طلقتا. PageV05P446 # وإن قال: أردت هذه ثم هذه، طلقت الأولى عند القاضي، وقال الإمام: تطلقان. # وإن قال: أردت هذه بعد هذه، طلقت الثانية على قياس القاضي. # وإن قال: أردت هذه بعد هذه، طلقت الأولى وحدها، وعلى رأي الإمام تطلقان. ### || AUTO 2706 - فرع # : # إذا أبهم طلقة بين ثلاث، فأفرد واحدة في ناحية وجمع اثنتين في ناحية، ثم ~~أشار إليهما، وقال: أردت هذه وهذه، ثم غير نغمته، أو سكت سكتة لا تقطع ~~اتصال الكلام، وقال: أو هذه، أو بدأ بالإشارة إلى الفردة، فقال: أردت هذه، ~~ثم سكت أو غير النغمة، وقال: أو هذه وهذه، فالطلاق مردد بينهما وبين ~~الفردة، فيراجع، فإن بين الطلاق في الفردة طلقت، وتعينت الأخريان للنكاح، ~~وإن بين الطلاق فيهما، أو في إحداهما طلقتا، وتعينت الفردة للنكاح. # ولو قال: أردت هذه، وأطال السكوت، ثم قال: أو هذه وهذه، طلقت الأولى وحدها. # وإن سرد الكلام من غير وقفة ولا نغمة، وقال: أردت هذه أو هذه، وهذه روجع، ~~فإن زعم أنه قصد عطف الثالثة على الثانية فهو كما لو قال: هذه، ووقف، ثم ~~قال: أو هذه وهذه، وإن زعم أنه قصد عطف الثالثة على الأولى، فالثالثة ~~والأولى حزب، والثانية حزب، والكلام على ما سبق إذا وقف حرفا حرفا. PageV05P447 # وإن قال: هذه أو هذه وهذه، من غير وقفة ولا نغمة، روجع، فإن قال: قصدت ضم ~~الثالثة إلى الثانية، طلقت الأولى وإحدى الأخريين من الثانية والثالثة، وإن ~~قال: أردت ضم الثالثة إليهما، فالطلاق واقع على الثانية وحدها، أو على ~~الأخريين جميعا، فيؤخذ بالبيان كما تقدم. # ولو أبهم طلقة بين أربع، ثم قال: هذه أو هذه أو هذه أو هذه، فالإبهام ~~بحاله، وإن قال: هذه، بل هذه، بل هذه، بل هذه، طلقن في ms0959 الحكم، والله أعلم. # * * * ### || AUTO 2707 - فصل في إبهام الطلاق ظاهرا وباطنا # إذا قال: إحداكما طالق، ولم يعين المطلقة في نيته، طولب بأن يعين الطلاق ~~في إحداهما، كما يطالب إذا نوى بالبيان، وإذا عين: فهل يقع الطلاق من حين ~~اللفظ، أو من حين عين؟ فيه وجهان مشهوران، فإن أوقعناه من حين عين، فابتداء ~~العدة من ذلك الوقت، وإن أوقعناه من حين اللفظ، ففي ابتداء العدة الطريقان، ~~كما لو نوى إحداهما، وإن ادعتا لم تسمع دعواهما؛ بل يطالب بالتعيين من غير ~~دعوى، كمن أسلم على عشر نسوة، فإنه يطالب بالاختيار من غير دعوى. # وإن وطئ إحداهما، ففي كونه تعيينا وجهان يجريان في إبهام العتق بين ~~أمتين، وبناهما القفال على الخلاف في وقت وقوع الطلاق، فإن قلنا: يقع من ~~حين اللفظ، كان الوطء تعيينا كالوطء في زمن الخيار، وإن أوقعناه من حين ~~التعيين لم يكن الوطء تعيينا. PageV05P448 # وإن طولب بالتعيين، فقال: عينت هذه أو هذه، فالإبهام بحاله، وإن قال: ~~عينت هذه وهذه، أو قال: هذه بل هذه، طلقت الأولى وحدها؛ إذ لا يمكن حمل ~~كلامه على الإقرار، وسواء قلنا: يقع باللفظ، أو التعيين. # * * * ### || AUTO 2708 - فصل في الموت قبل التعيين والبيان # إذا نوى إحداهما فماتتا، ثم بين المطلقة بعد موتهما، سقط إرثها، وثبت إرث ~~الأخرى، فإن ادعى ورثتها أنها المرادة بالطلاق، فالقول قوله مع يمينه، فإن ~~نكل حلفوا وسقط الإرثان. # ولو أبهم الطلاق من غير نية لم يسقط التعيين بالموت اتفاقا، فإن عين ~~إحداهما ورثت الأخرى، ولا دعوى للورثة عليه، ويقع الطلاق من حين اللفظ، وإن ~~أوقعنا الطلاق في الحية بالتعيين، وقيل: إن أوقعناه بالتعيين طلقت هاهنا ~~قبيل موتها. # ومال أبو محمد إلى إسقاط التعيين بموت الزوجتين، وقال: لو ماتت إحداهما ~~تعينت للزوجية، وتعينت الأخرى للطلاق، وإن ماتتا ورث من كل واحدة منهما ~~نصيب زوج. # ولا يعد هذا من المذهب. # وإن مات الزوج، فإن كان البيان مضرا بالوارث قبل منه اتفاقا؛ لأنه إقرار، ~~وإن لم يضر به ففيه وفي التعيين طرق: # إحداهن: قبول ms0960 البيان دون التعيين؛ كما لو أسلم المورث على عشر PageV05P449 # نسوة، ومات قبل الاختيار، فلا يرجع إلى اختيار الوارث. # والثانية: لا يقبل تعيينه، وفي البيان قولان؛ فإن حقوق النكاح لا تورث. # والثالث: في البيان والتعيين قولان، سواء كان للوارث غرض أم لم يكن. # الرابعة: للقفال ومعظم المحققين: إن كانت المرأتان في الحياة فلا تعيين ~~للوارث، ولا بيان؛ لانتفاء غرضه، وإن ماتت إحداهما قبل الزوج والأخرى بعده؛ ~~فإن أضاف الوارث الطلاق إلى الأولى قبل؛ لأنه أقر بما يضره من وجهين، وإن ~~أضافه إلى الأخيرة، أو أراد تعيين الأولى للطلاق، ففي قبوله لإثبات غرضه في ~~التركتين قولان، ويحسن إجراء الطرق هاهنا، وإن كانتا ميتتين فقد يظهر غرضه؛ ~~لكثرة إحدى التركتين، أو يتعلق غرضه بعين من الأعيان، ففي تعيينه وبيانه ~~الخلاف، وإن أبهم العتق بين عبدين، ففي الرجوع إلى بيان الوارث قولان. # * * * ### || AUTO 2709 - فصل فيمن حلف بالطلاق والعتق وحنث في أحدهما على الإبهام # إذا سقته امرأة في الظلام، فقال: إن كنت امرأتي فأنت طالق، وإن كنت أمتي ~~فأنت حرة، أو قال: إن كان هذا الطائر غرابا فامرأتي طالق، وإن لم يكن غرابا ~~فأمتي حرة، منع من التمتع بالمرأة، والتصرف في الأمة، ولزمته نفقتهما، ~~وعليه البيان. PageV05P450 # فإن مات، ففي الرجوع إلى بيان الوارث قولان، وأبعد من قال: لا يرجع إليه ~~لجريان القرعة هاهنا، ولا يصح هذا، بل ما يجري في إبهام الطلاق على حدته، ~~والعتق على انفراده، فهو جار في إبهام الطلاق والعتاق، فإن رجعنا إلى ~~الوارث قدم بيانه على القرعة، وإن لم نرجع إليه أقرعنا؛ فإن قرعت الأمة ~~عتقت وتعينت الزوجة للنكاح، وإن قرعت المرأة لم تطلق، وفي الأمة وجهان ~~أصحهما: أنها لا ترق، فيبقى الإشكال بحاله، وأبعد من قال بإعادة القرعة، ~~وهذا باطل، فإنها لو أعيدت ثانيا لأعيدت ثالثا ورابعا إلى أن تعتق الأمة. # * * * ### || AUTO 2710 - فصل في الاختلاف # إذا ادعت إحداهما أنها المرادة بالطلاق حلف على البت، فإن نكل حلفت، ~~وطلقت في الحكم، فإن نكلت انقطعت الخصومة، وإن طولب بالبيان فقال: ms0961 نسيت ~~المنوية، فإن صدقتاه منع منهما، ولا طلبة لهما بالبيان ولا للسلطان، وإن ~~كذبتاه في النسيان حلف لهما على البت، فإن نكل ردت اليمين، فإن حلفتا حكم ~~بالطلاق، وإلا فلا. # وإن ادعت إحداهما الطلاق؛ لكون الطائر غرابا، وادعته الأخرى لكونه غير ~~غراب، فقال: لا أعرف الطائر؛ لأني قلت ذلك في ظلمة الليل، فإن صدقتاه فلا ~~دعوى لهما عليه بعد ذلك، ولا مطالبة بالبيان، ويقوم لهما بحقوق النكاح، وإن ~~أكذبتاه لم تسمع دعواه الجهل، فإن أصر عليها جعل منكرا، وعرضت عليه اليمين ~~الجازمة، فإن أصر على ذلك حكم بنكوله وردت اليمين على المدعية، فإن حلف ~~طلقت، وإلا فلا، ويكون يمينها على نفي PageV05P451 # كونه غرابا جازمة على ما اختاره الإمام؛ فإن ما يمكن الاطلاع عليه لا ~~ينظر فيه إلى آحاد الصور، كما أن الحلف على نفي فعل الغير على نفي العلم لا ~~يتغير بإمكان معرفة النفي في آحاد الصور. ### || AUTO 2711 - فرع # : # إذا قال: حنثت في يمين العتق، عتقت الأمة، وللمرأة أن تدعي كون الطائر ~~غرابا، فإن قال: لا أعرف، لم يقبل منه، وإن حلف انقطعت الخصومة، وإن نكل ~~حلفت، وحكم بالطلاق. # وإن حلف بعتق عبيد وطلاق نساء على الإبهام، فادعت إحداهن الحنث، وحلفت ~~يمين الرد، أو علق طلاقهن بدخول الدار، فأثبتته إحداهن بيمين الرد، طلقت ~~دون صواحباتها؛ إذ لا يثبت حق أحد بيمين غيره، كما لو أقام أحد الابنين ~~البينة أن لأبيه دينا على فلان، فان أقام شاهدين ثبت الدين للأخوين، وإن ~~أقام شاهدا وحلف معه ثبت حقه دون حق أخيه. ### || AUTO 2712 - فرع # : # لا تسمع الدعوى على الوارث إن لم نرجع إلى بيانه، وإن رجعنا إليه، فإن لم ~~يكن له غرض لم تسمع دعواهما، كما لو مات أبوه عن زوجتين قد أبهم بينهما ~~الطلاق، وقلنا: لا نرجع إليه في بعض الطرق، فكذلك هاهنا؛ إذ لا غرض له في ~~تعيين إحداهما، وإن كان له غرض سمعت كما يسمع في إبهام العتق بين عبدين، ~~فيحلف على نفي العلم بالحنث، وإن كان الإبهام ms0962 بين الطلاق والعتق، فزعم أن ~~أباه حنث في الطلاق قبل، وحلف للمرأة على البت، وللعبد على نفي العلم. PageV05P452 ### || AUTO 2713 - فرع # : # إذا أشار إلى زوجته وأجنبية وقال: إحداكما طالق، أو قال: زينب طالق، وزعم ~~أنه أراد الأجنبية، أو جارة له اسمها زينب، فإن صدق لم يقع الطلاق باطنا، ~~وفي قبول قوله ظاهرا وجهان، والأكثرون على القبول في الأولى، والرد في ~~الثانية. ### || AUTO 2714 - فرع # : # لا يمتنع الطلاق بالجهل اتفاقا، فإن جهل كونه مزوجا، فقال: زوجتي طالق، ~~أو قال لعبد أبيه: أعتقتك، أو: أنت حر، فبان أنه ورثه، وقع الطلاق والعتاق. ### || AUTO 2715 - فرع # : # إذا أبهم طلاقا رجعيا فالأصح أنه يلزمه التعيين والبيان. PageV05P453 ### || AUTO 2716 - باب ما يهدم الزوج من الطلاق # إذا طلق الحر ثلاثا والعبد اثنتين، ثم نكح المطلقة بعد التحليل، مكث الحر ~~ثلاثا والعبد اثنتين، وإن طلق العبد واحدة والحر واحدة أو اثنتين، فوطئها ~~زوج بعدهما، رجعت إلى العبد بطلقة وإلى الحر بطلقة أو طلقتين. # * * * ### || AUTO 2717 - فصل في التعليق بالحيض # إذا قال لحائض: إن حضت فأنت طالق، لم تطلق إلا أن تحيض حيضة مستأنفة، فإن ~~الشروط تقتضي الاستئناف، ولذلك لو قال والثمار مدركة: أنت طالق إذا أدركت ~~الثمار، فلا تطلق حتى تدرك في العام القابل، فإن رأت الدم على أدوارها فهل ~~تطلق بأول الرؤية؟ فيه وجهان أصحهما: أنها لا تطلق حتى يمضي يوم وليلة، ~~فيتبين وقوعه بأول الرؤية، وفي اجتنابها في اليوم والليلة خلاف كالخلاف في ~~التعليق بالحيال، ومتى ادعت الحيض صدقت بيمينها؛ إذ لا يعرف إلا من جهتها، ~~فصار كقوله: إن أضمرت بغضي فأنت طالق، فادعت الإضمار، فإنها تصدق بيمينها، ~~بخلاف ما لو علق الطلاق بأمر ظاهر يمكن إثباته بالبينة؛ كدخول الدار، وإن ~~علق بما يخفى غالبا، ويمكن إثباته بالبينة؛ كالزنى والولادة، لم يقبل قولها ~~على الأصح. PageV05P454 # وإن قال: إن حضت فضرتك طالق، لم يقبل قولها في الحيض؛ إذ الأمين لا يصدق ~~إلا بيمين، ولا يمكن تحليفها في حق غيرها. # وإن قال: إن حضت فانت وضرتك طالقان، ms0963 فادعت الحيض وحلفت، طلقت، والأصح أن ~~الضرة لا تطلق؛ إذ لا نيابة في الأيمان. # ولو علق بحيض أجنبية لم يقبل قولها اتفاقا؛ إذ لا يمكن تحليفها في خصومة ~~لا تتعلق بها. # وإن قال: إن حضت حيضة فأنت طالق، طلقت مع انقضاء الحيضة المستأنفة. # وإن قال: إن حضتما حيضة فأنتما طالقان، ففي كونه تعليقا بمستحيل وجهان؛ ~~إذ اللفظ المردد بين الاستحالة والإمكان قد يحمله بعضهم على الاستحالة، ~~وبعضهم على الإمكان، فمنه: # ما لو قال: زينب طالق، أو: إحداكما طالق، وزعم أنه أراد الأجنبية. # وإن قال: إن حضتما فأنتما طالقان، لم تطلق واحدة منهما حتى تحيضا، وإن ~~قالتا: حضنا، فصدقهما، طلقتا، وإن كذبهما لم تطلق واحدة منهما، وإن صدق ~~إحداهما وكذب الأخرى، طلقت المكذبة عند الجمهور، ولم تطلق المصدقة. # وإن قال لأربع: إن حضتن فأنتن طوالق، فقلن: حضنا، فإن صدقهن طلقن، وإن ~~كذبهن، أو صدق واحدة وكذب ثلاثا، أو صدق اثنتين وكذب اثنتين، لم تطلق واحدة ~~منهن، وإن كذب واحدة، وصدق ثلاثا، طلقت المكذبة وحدها. PageV05P455 # وإن قال: إن حاضت إحداكن فصواحباتها طوالق، فقالت إحداهن: حضت، فإن ~~أكذبها لم تطلق واحدة منهن، وإن صدقها طلقن دونها، وتردد أبو محمد (¬1) في ~~ذلك؛ إذ لا مستند لتصديقه سوى قولها، ولو قال: سمعتها تدعي الحيض، فغلب على ~~ظني صدقها مع تجويز كذبها، لم نحكم بوقوع الطلاق (¬2)، فكذلك إذا صدقها، ~~وهذا لا يصح؛ إذ يجوز إسناد الإقرار إلى القرائن والعلامات، كما يستند ~~إليها الحلف على الضمائر والنيات. # وإن قال: أيتكن حاضت فصواحباتها طوالق، فقلن: حضنا، فإن صدقهن طلقن ثلاثا ~~ثلاثا، وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن، وإن صدق واحدة لم تطلق وطلق الباقيات ~~طلقة طلقة، وإن صدق اثثتين وكذب اثنتين، طلقت المصدقتان طلقة طلقة، ~~والمكذبتان طلقتين طلقتين، وإن صدق ثلاثا وكذب واحدة، طلقت المكذبة ثلاثا، ~~والمصدقات طلقتين طلقتين. # * * * ### || AUTO 2718 - فصل في التعليق بالولادة # إذا قال لأربع: إن ولدتن فأنتن طوالق، لم تطلق واحدة منهن حتى يلدن. # وإن قال: كلما ولدت واحدة منكن فأنتن طوالق، وقلنا بالجديد، ms0964 فولدت واحدة، ~~طلقن طلقة طلقة، فإن ولدت أخرى انقضت عدتها ولم تطلق بولادتها، ويكمل ~~للأولى والثانية والثالثة طلقتان طلقتان، فإن ولدت الثالثة PageV05P456 # انقضت عدتها عن طلقتين، وكمل للباقيات ثلاث ثلاث، وكل من ولدت في عدثها ~~لم تطلق بتلك الولادة، وعلى القديم تطلق، وتعتد بالأقراء. # وإن قال: كلما ولدت واحدة منكن فضراتها طوالق، فولدت واحدة، طلقت الضرات ~~طلقة طلقة، فإن ولدت أخرى انقضت عدتها عن طلقة، ووقع على الأولى طلقة، وكمل ~~للثالثة والرابعة طلقتان، فإن ولدت الثالثة انقضت عدتها عن طلقتين، وكمل ~~للرابعة ثلاث وللأولى طلقتان، فإن ولدت الرابعة انقضت عدتها عن ثلاث، وكمل ~~للأولى ثلاث، وإن ولد اثنتان معا واثنتان معا، وقع على الأوليين ثلاث ثلاث، ~~وعلى الأخريين طلقتان طلقتان. # فإن قال: إن كنت حاملا بذكر فأنت طالق طلقة، وإن كنت حاملا بأنثى فأنت ~~طالق طلقتين، فولدت ذكرا وأنثى طلقت ثلاثا، وإن ولدت ذكرا أو ذكرين انقضت ~~العدة عن طلقة، وإن ولدت أنثى أو اثنثين انقضت العدة عن طلقتين. # وإن قال: إن كان حملك أو: ما في بطنك ذكرا، فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى ~~فأنت طالق طلقتين، انقضت العدة بالذكر عن طلقة وبالأنثى عن طلقتين، وإن ~~ولدث ذكرا وأنثى لم تطلق، وإن ولدت ذكرين أو أنثيين، فإن أراد جنس الذكور ~~أو الإناث انقضث العدة بالذكر عن طلقة وبالأنثى عن طلقتين، وإن أطلق فهل ~~يحمل على الجنس، أو لا يقع شيء؟ فيه خلاف. # وإن قال: إن كان في بطنك ذكر فأنت طالق طلقة، وإن كان فيه أنثى فأنت طالق ~~طلقتين، فولدت ذكرا وأنثى، انقضت العدة بآخر الولدين عن ثلاث. PageV05P457 # وإن قال: إن كان مما في بطنك ذكر فأنت طالق طلقة، وإن كان مما فيه أنثى ~~فأنت طالق طلقتين، انقضت العدة بالذكر أو الذكرين عن طلقة، وبالأنثى أو ~~الأنثيين عن طلقتين. # وقال الإمام: إن ولدت ذكرا لا غير، أو أنثى لا غير، فالوجه ألا تطلق، كما ~~لو قال: إن كان بعض حملك ذكرا أو أنثى. # * * * ### || AUTO 2719 - فصل في الدور # إذا ms0965 قال: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم طلق طلقة، ففيه أوجه: # أحدها قاله المعظم: لا يقع شيء؛ إذ لو وقع المنجز لوقع المعلق، ولو وقع ~~المعلق لم يقع المنجز. # والثاني قاله أبو زيد: يقع المنجز دون المعلق؛ لئلا ينسد باب الطلاق. # والثالث وهو غريب: يقع الثلاث، وفي كيفية الوقوع وجهان: # أصحهما: تقع المنجزة واثنتان من المعلق. # والثاني: يقع المعلق دون المنجز، وكأنه علق الثلاث بمجرد التلفظ بالطلاق. ### || AUTO 2720 - فرع # : # إذا قال لغير الممسوسة: إن طلقتك طلقة فأنت طالق قبلها، لم يقع شيء على ~~الدور، وتقع المنجزة على رأي أبي زيد، وعلى الثالث: هل تقع المنجزة أو ~~المعلقة؟ فيه الخلاف. PageV05P458 ### || AUTO 2721 - فرع # : # إذا قال: إن طلقتك طلقة أملك فيها الرجعة فأنت طالق قبلها ثلاثا، فلا يقع ~~شيء على الدور. # وإن قال: إن ظاهرت منك، أو: إن آليت، أو قال للرجعية: إن راجعتك، فأنت ~~طالق قبله ثلاثا، ثم ظاهر أوآلى أو راجع، فعلى قول أبي زيد: تصح جميع هذه ~~التصرفات، ولا تطلق، وعلى قول المعظم: لا يصح شيء من ذلك، ولا تطلق. ### || AUTO 2722 - فرع # : # إذا اشترك موسران في عبد، فقال أحدهما للآخر: مهما عتقت نصيبك فنصيبي حر ~~قبله، وقلنا بتعجيل السراية، فاعتق نصيب نفسه، عتق عند أبي زيد، خلافا ~~للمعظم، ولو قال ذلك كل واحد منهما، ثم أعتق نصيب نفسه، عتق عند أبي زيد، ~~خلافا للمعظم. ### || AUTO 2723 - فرع # : # إذا قال: إن وطئتك وطءا مباحا فأنت طالق قبله، أو: إن دخلت الدار وأنت ~~زوجتي فعبدي حر قبل دخولك، وقال للعبد: إن دخلت الدار وأنت عبدي فزوجتي ~~طالق قبل دخولك، فدخلا معا، لم تطلق ولم يعتق بوفاق أبي زيد؛ إذ لا ينسد ~~بذلك باب الطلاق ولا العتاق. ### || AUTO 2724 - فرع # : # إذا قلنا بالدور، فوكل في الطلاق، نفذ طلاق الوكيل إلا أن يقول: مهما وقع ~~عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا، فلا يقع طلاق الوكيل، ويلزم على PageV05P459 # القول بالدور انسداد أبواب الطلاق، وأنواع الفراق، حتى لو قال: مهما ~~انفسخ نكاحك ms0966 فأنت طالق قبله ثلاثا، ثم فسخ، فلا ينفذ الفسخ. ### || AUTO 2725 - فرع # : # إذا قال: إن طلقتك طلقة أملك فيها الرجعة فأنت طالق ثلاثا، وقلنا بالدور، ~~لم تطلق عند ابن سريج، وقطع أبو علي بوقوع الثلاث، فإن الرجعة تتعقب ~~الطلقة، ثم يقع بعدها طلقتان، فتنقطع الرجعة بعد ثبوتها. # وإن قال: إن طلقتك طلقة رجعية، فأنت طالق معها ثلاثا، ففيه عند أبي علي ~~وجهان محتملان: # أحدهما: لا يقع شيء. # والثاني: تقع الثلاث مرتبة. # وهذا الخلاف كالخلاف فيما لو قال قبل الدخول: إن طلقتك فأنت طالق معها ~~طلقة، ففي وقوع المعلقة خلاف. # * * * ### || AUTO 2726 - فصل في التعليق بولادة الذكور والإناث # إذا قال: إن ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، ~~طلقت بولادة الذكر طلمة، وبالأنثى طلقتين، وتطلق ثلاثا إن ولدتهما ~~متعانقين. # وإن تقدم الذكر انقضت العدة بالأنثى في الجديد عن طلقة، وإن تقدمت الأنثى ~~انقضت العدة بالذكر عن طلقتين، وإن أشكل المتقدم طلقت طلقة. PageV05P460 # وإن ولدت أنثى قبلها ذكران متعاقبان انقضت العدة بالأنثى عن طلقة بأول ~~الذكرين، وإن ولدت أنثى بعدها ذكران متعاقبان طلقت بالأنثى طلقتين، وطلقت ~~الثالثة بأول الذكرين، وانقضت العدة بالثاني. # وإن ولدت أنثى بعدها ذكران متعاقبان، طلقت بالأنثى طلقتين، وانقضت العدة ~~بالذكرين، وعلى القديم: تطلق الثالثة بأحد الذكرين، ثم تعتد بالأقراء. # وإن ولدت أنثى بين ذكرين انقضت العدة بالثاني عن ثلاث. # وإن قال: كلما ولدت واحدة منكما فأنتما طالقان، فولدت عمرة ولدا يوم ~~السبت وآخر يوم الخميس، وولدت زينب ولدا يوم الجمعة وآخر يوم الأحد، انقضت ~~عدة عمرة بولدها الثاني عن ثلاث، وانقضت عدة زينب بولدها الثاني في الجديد ~~عن طلقتين. # وإن قال: إن ولدت ولدا فانت طالق طلقة، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، ~~فولدت أنثى، أو قال: إن كلمت رجلا فأنت طالق، وإن كلمت زيدا فأنت طالق، وإن ~~كلمت فقيها فأنت طالق، فكلمت زيدا، وهو فقيه، طلقت ثلاثا. # * * * ### || AUTO 2727 - فصل في التعليق بالحلف بالطلاق # إذا قال لزينب وعمرة: إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق، ms0967 وكرر ذلك مرارا، أو ~~قال بعد التعليق الأول: إن حلفت بطلاقكما فزينب طالق، وكرره مرارا، لم تطلق ~~واحدة منهما؛ إذ لم يحلف بطلاقهما، بل حلف بطلاق إحداهما؛ لأن المحلوف ~~بطلاقها هي التي تطلق، فإن قال بعد ذلك: إن حلفت PageV05P461 # بطلاقكما فعمرة طالق، طلقت عمرة وحدها؛ لوجود الحلف بطلاقهما. # وإن قال: أيما امرأة لم أحلف بطلاقها منكما فصاحبتها طالق، ثم سكت ساعة ~~يتمكن فيها من الحلف بطلاقهما، فلم يحلف، طلقتا، فإن كرر ذلك مرة أخرى على ~~الاتصال برت اليمين الأولى، فإن كرره مرة أخرى برت اليمين الثانية، فإن سكت ~~بعدها زمنا يسع الحلف فلم يحلف طلقتا، وقال أبو علي والإمام: لا تطلقان ما ~~لم نيأس من الحلف، فإن الفور لا يثبت إلا بما يشتمل على الظرف، كقوله: كلما ~~لم، ومتى لم، وما لم، وإذا لم، فإن (ما) في هذه الكلمات ظرف، بخلاف (أيما). ### || AUTO 2728 - فرع # : # الحلف: كل ما يقصد به تصديق، أو حث على إقدام أو إحجام، فإذا قال: إن ~~حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت بالتعليق ~~الأول، وإن قال: إذا طلعت الشمس أو هبت الريح فأنت طالق، لم تطلق بالتعليق ~~بالحلف، وإن قال: إذا دخلت الدار، فوجهان أجراهما بعضهم في قوله: إن طلعت ~~الشمس، وهو غلط؛ إذ لا تصديق ولا حث. ### || AUTO 2729 - فرع # : # إذا قال: إن طلقت زينب فعمرة طالق، ثم قال: إن طلقت عمرة فزينب طالق، ثم ~~بدأ بطلاق عمرة، وقع عليها طلقة، وعلى زينب طلقتان (¬1): إحداهما بالتنجيز ~~والأخرى بالتعليق، فإن التعليق مع الصفة تطليق، فأشبه PageV05P462 # ما لو قال: إن دخلت الدار فعبدي حر، ثم قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ~~فدخلت، فإنها تطلق ويعتق العبد. # وإن بدأ بطلاق زينب وقع على كل واحدة طلقة، كما لو قال: إن دخلت الدار ~~فأنت طالق، ثم قال: إن طلقتك فعبدي حر، فدخلت، فإنها تطلق، ولا يعتق العبد. ### || AUTO 2730 - فرع # : # إذا قال: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك بالكلام فعبدي حر، ms0968 ~~فكلمها، ثم كلمته، لم تطلق ولم يعتق. # ولو قال لإنسان: إن بدأتك بالسلام، فعبدي حر، فقال: إن بدأتك بالسلام ~~فعبدي حر، فسلم كل واحد منهما على الآخر معا، انحلت اليمين، ولم يحنث واحد ~~منهما وإن انفرد بالتسليم بعد ذلك؛ لأن سلامه لا يقع ابتداء مع ما تقدم. ### || AUTO 2731 - فرع # : # إذا قال: إن أكلت رمانة فأنت طالق، وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق، فأكلت ~~رمانة، طلقت طلقتين، وإن قال: إن أكلت رمانة فأنت طالق، وكلما أكلت نصف ~~رمانة، فأنت طالق، فأكلت رمانة، طلقت ثلاثا. # * * * ### || AUTO 2732 - فصل في التعليق بالبشارة والخبر # البشارة: هي الخبر الأول الصادق، فإذا قال: من بشرني بقدوم فلان PageV05P463 # فهي طالق، فبشرتاه معا، طلقتا إن صدقتا، وإن بشرتاه على التعاقب طلقت ~~الأولى إن صدقت، ولا تطلق إن كذبت، وإن سبقهما أجنبي، ثم بشرتاه، لم تطلق ~~واحدة منهما. # وإن قال: من أخبرني أن زيدا قدم فهي طالق، فأخبرتاه معا، أو على التعاقب، ~~طلقتا وإن كذبتا. # وإن قال: من أخبرني بقدومه فهي طالق، فأخبرتاه به، طلقتا إن صدقتا، وإن ~~كذبتا فوجهان، والظاهر وقوع الطلاق. # * * * ### || AUTO 2733 - فصل فيمن نادى امرأة فأجابته أخرى فقال: أنت طالق # إذا قال: يا عمرة، فأجابت زينب، فقال: أنت طالق، فله حالان: إحداهما: أن ~~يقول: عرفت أن المجيبة زينب، فيقال له: فما قصدت، فإن قال: أردت طلاق زينب ~~وحدها طلقت، وحدها، وإن قال: أردت طلاق عمرة وحدها، طلقت ظاهرا وباطنا، ~~وطلقت زينب في الظاهر، ويدين في الباطن. # وقال الإمام: إذا استرسل في النداء، ولم يربط قوله: أنت طالق، بانتظار ~~جواب، وظهر ذلك في جريان الكلام، واتحاد النغمة، لم تطلق زينب، وإن نادى ~~منتظرا للجواب، فاتصل جواب زينب، فقال: أنت طالق، وربط بالنغمة قوله على ~~جواب زينب، طلقت في الظاهر، ولا يظهر طلاق عمرة، لكن يصدق إذا قال: نويتها. PageV05P464 # الحال الثانية: أن يقول: ظننت أن المجيبة عمرة، فخاطبت بالطلاق بناء على ~~هذا الظن، فلا تطلق عمرة؛ لأنه خاطب غيرها بالطلاق، وتطلق زينب على أظهر ~~الوجهين، ويحتمل ms0969 أن يقال: تطلق زينب في الحكم، وفي عمرة وجهان. # * * * ### || AUTO 2734 - فصل في فروع شتى # الأول: إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، بل هذه، وعلم أنه أراد طلاق ~~الثانية بقوله: بل هذه، فتطلقان بدخول الأولى. # فإن قال: أردت تعليق طلاق الثانية بدخولها، فوجهان: # أحدهما: لا يقبل، فتطلق بدخول الأولى، واختاره القفال مستشهدا بمن قال: ~~إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال لأخرى: أنت شريكتها، فإن أراد أنها تطلق ~~بدخول الأولى قبل، وإن أراد أنها تطلق بدخولها بنفسها لم يقبل، وخرج الإمام ~~ما استشهد به القفال على الخلاف. # والثاني: يقبل (¬1)، فيلغو لفظه، فإنه ليس بصريح، بخلاف قوله: بل هذه. # الثاني: إذا طلق الحر الذمي، ثم حارب واسترق، فاراد نكاح المطلقة، فإن ~~كان قد طلق واحدة فله أن ينكحها على أخرى، وإن كان قد طلق طلقتين، فله أن ~~ينكحها على الأصح، وقيل: لا يحل إلا بمحلل. PageV05P465 # الثالث: إذا طلق العبد، ثم عتق، فإن كان قد طلق واحدة فله أن ينكح على ~~طلقتين، وإن كان قد طلق طلقتين لم يحل إلا بمحلل، وفيه وجه غريب. # الرابع: إذا قال لغير الممسوسة: إن دخلت الدار فأنت طالق طلقة، ثم قال: ~~إن دخلتها فأنت طالق طلقتين، فدخلت قبل المسيس، طلقت ثلاثا؛ لاتحاد وقت ~~الوقوع، كما يسوى بين العبدين في التدبيرين المتعاقبين. # وإن قال: إن طلقتك فأنت طالق مع المنجزة، ثم طلق، وقعت المنجزة، وفي ~~المعلقة وجهان. # ولو قال: إن أعتقت سالما فغانم حر معه، فأعتق سالما مع ضيق التركة، فهل ~~يتقدم سالم؟ فيه الوجهان. # وإن قال: أنت طالق طلقة قبلها طلقة، فقد قيل: لا يقع شيء، وقيل: يقع ~~طلقة، وقيل: طلقتان، ولا وجه لوقوع طلقتين. # الخامس: إذا قال العبد لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، فعتق، ثم ~~دخلت، وقع طلقتان على أقيس الوجهين؛ لأنه لم يملك تعليق الثالثة. # وإن قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر، فعلقت بعد ذلك بولد، فلا تعتق على ~~الأقيس؛ لعدم الملك حال التعليق. # وإن قال: إن مات سيدي فأنت ms0970 طالق طلقتين، فقال السيد: إن مت فأنت حر، ~~فمات، وعتق، فله رجعتها على المذهب؛ لأن الحرية والطلاق وقعا معا، وأبعد من ~~أوجب التحليل. # وإن قال: أنت طالق في آخر جزء من حياة سيدي، فعتق بموت السيد PageV05P466 # لم تثبت الرجعة، فإنها لا تثبت عقيب الطلاق، وإنما تثبت معه. # السادس: إذا تزوج بجارية أبيه، وعلق طلاقها بموت الأب، فمات الأب بريئا ~~من الدين، لم تطلق على الأصح، فإن الانفساخ والإرث يقعان معا، وإن كان على ~~الأب دين؛ فإن نقلنا التركة إلى الوارث فالجواب كما مضى، وإن قلنا بمذهب ~~الإصطخري طلقت. # السابع: إذا قال: أنت طالق مع موتي، أو: مع أول موتي، أو: مع انقضاء ~~عدتك، لم تطلق على المذهب، وخرجه الخضري على التعليق بالولادة. # ولو قال للرجعية: أنت طالق مع آخر جزء من عدتك، طلقت على الأصح. # الثامن: إذا نكح حاملا من زنى ووطئها، ثم قال: أنت طالق للسنة، لم تطلق ~~في الحال؛ إذ لا أثر لحملها، فأشبه الطلاق في طهر جامعها فيه. # ولو رأت الحامل الدم وجعلناه حيضا، فقال: أنت طالق للسنة؛ فإن كان الحمل ~~منه فوجهان، وإن كان من الزنى لم تطلق في الحال، وقال أبو محمد: يجب القطع ~~على هذا القياس بأن الحامل من الزنى تحيض، وفيما قال نظر؛ فإن الأمر ~~الطبيعي لا يختلف بالحل والحرمة. # التاسع: إذا طلق العبد طلقتين وأعتق، وأشكل أيهما سبق، فلا تحل إلا بمحلل ~~على الأصح، وإن ادعى سبق العتق، وادعت سبق الطلاق، فإن اتفقا على وقت ~~العتق؛ كيوم الجمعة مثلا، فقال: طلقت يوم السبت، فقالت: بل يوم الخميس، ~~فالقول قوله مع يمينه، وإن اتفقا على وقت الطلاق، فادعى PageV05P467 # تقدم العتق عليه، وادعت التأخير عنه، فالقول قولها مع اليمين. # العاشر: إذا قال: أنت طالق ثلاثا يوم يقدم فلان، فقدم ليلا، لم تطلق على ~~المذهب، وفيه وجه، وإن قدم نصف النهار فهل تطلق عقيب القدوم، أو مع أول ~~الفجر؟ فيه قولان، فإن خلعها ضحى، أو ماتت، فقدم في بقية النهار، فإن قلنا: ~~تطلق عقيب القدوم، ms0971 لم يقع شيء، وإن قلنا: تطلق بأول الفجر، وقع الثلاث. # الحادي عشر: إذا قال: أنت طالق واحدة، بل ثلاثا، إن دخلت الدار، ففي تعلق ~~الثلاث بالدخول وجهان، فإن قلنا: لا يتعلق، تنجزت واحدة، وتعلقت ثنتان، وإن ~~قال ذلك قبل الدخول، فإن قلنا: تتنجز الواحدة، بانت بها، فإن نكحها بعد ذلك ~~لم تطلق بالدخول، وأبعد من خرجه على عود الحنث، وإن علمنا الثلاث فهل يقع ~~قبل المسيس واحدة أو ثلاث؟ فيه وجهان يجريان في كل لفظين يقتضيان الوقوع ~~معا، كقوله: إن دخلت فأنت طالق وطالق. # الثاني عشر: إذا قال: إن دخلت الدار طالقا فأنت طالق، أو: أنت طالق إن ~~دخلت الدار طالقا، فلم يطلق حتى دخلت، لم تطلق بالدخول. # الثالث عشر: إذا قال: لزوجته الأمة: إن اشتريتك فأنت طالق، فقال السيد: ~~إن بعتك فأنت حرة، فاشتراها منه، عتقت في خيار المجلس، وطلقت إن بقينا ~~الملك للبائع، وإن نقلناه إلى المشتري لم تطلق؛ لأن العتق يترتب على الملك. # إذا قال: إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق واحدة، وإن كان أنثى PageV05P468 # فأنت طالق طلقتين، فإن ولدتهما على التعاقب، وأشكل السابق وقعت طلقة، وإن ~~ولدتهما معا لم تطلق على المذهب، ويحتمل إيقاع الثلاث، فإن الأول ما لا ~~يتقدمه شيء، ولا يشترط أن يتأخر عنه شيء، فإنها لو ولدت ذكرا طلقت وإن لم ~~تلد بعده شيئا. # ولو قال لعبديه: من جاء منكما أولا فهو حر، فجاءا معا، لم يعتق واحد ~~منهما اتفاقا. # الرابع عشر: إذا نكح جارية أخيه، ثم علق طلاقها بموته (¬1)، فمات، فورثها ~~أو بعضها، لم تطلق على الأصح، فإن قال الأخ: إذا مت فأنت حرة، فمات وعتقت، ~~طلقت، وإن قال: أنت حرة بعد موتي بشهر، فإن قلنا بالأصح، وبقينا ملك الميت، ~~طلقت؛ لبقاء النكاح، وإن نقلناه إلى الوارث انفسخ النكاح على الأصح، ولم تطلق. # الخامس عشر: إذا قال: أنت طالق أعظم الطلاق، أو: أكبره، أو: ملء الأرض، ~~أو: ملء العالم، أو: عدد التراب، طلقت طلقة، وإن قال: أنت طالق أكثر ~~الطلاق، ms0972 أو: ملء هذه البيوت الثلاث، أو: ملء السماوات، أو: عدد أنواع ~~التراب، وقع الثلاث. # السادس عشر: إذا قال: أنت طالق هكذا، وأشار بأصابعه الثلاث، وقع الثلاث، ~~وإن أشار بواحدة وقعت واحدة، وإن أشار باثنتين وقع طلقتان، وهذا فيما يوجب ~~العلم من الإشارة، فإن لم يتضح ذلك بنغمة أو نظر إلى الأصابع، وقعت واحدة ~~إلا أن ينوي العدد. PageV05P469 # السابع عشر: قال الأصحاب: إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار إن كلمت زيدا، ~~فشرط الطلاق أن يترتب الكلام على الدخول، فإن كلمته ثم دخلت، لم تطلق؛ لأنه ~~علق الطلاق عند الدخول بالكلام، فكان تعليقا للتعليق، والتعليق يقبل ~~التعليق، واستبعد الإمام اشتراط الترتيب، فإن ذكر الصفتين من غير عاطف لا ~~يقتضيه، وقال: لو قال: إن دخلت إن كلمت إن أكلت فأنت طالق، فقد علق بهذه ~~الصفات، فإن لم يشرط الأصحاب الترتيب هاهنا فلا فرق بين الصورتين، وإن ~~شرطوه فلا وجه له في الصورتين، وإن قال: إن كلمت ودخلت فأنت طالق، لم تطلق ~~حتى تدخل وتكلم، ولا يشترط الترتيب. # إذا قال: أنت طالق إن كلمت فلانا إلى أن يقدم فلان، فالتأقيت متعلق ~~بالصفة، فإن كلمته قبل القدوم طلقت، وإلا فلا. # الثامن عشر: إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وكرر ذلك مرارا، فان أراد ~~التحديد أو التأكيد وقع ما أراد متعلقا بدخلة واحدة، وإن أراد تعليق الثلاث ~~بثلاث دخلات دين، ولم يقبل في الحكم. # التاسع عشر: قال القاضي: إذا قال: أربعكن طوالق إلا فلانة، أو: إلا ~~واحدة، على الإجمال، لم يصح الاستثناء؛ إذ لا يستعمل لذلك عرفا، وفيه ~~احتمال مما لو قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة. ولو قال: أربعكن إلا فلانة ~~طوالق، صح الاستثناء، ولعله يقول: إذا قال: هؤلاء العبيد الأربعة لك [إلا ~~هذا]، لم يصح الاستثناء، ولو قال: لك أربعة أعبد [علي] (¬1) إلا عبدا، PageV05P470 # صح؛ لأن الإشارة مقوية للكلام، بخلاف إرسال الكلام بغير إشارة. # العشرون: إذا قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، طلقت إن نوى، وإن لم ينو ~~فقولان. # وقال أبو علي: ms0973 هذه الطريقة غير مرضية، فلا تطلق وإن نوى؛ لأن (نعم) ~~إخبار، فلا تصلح للإنشاء، ولا يجوز أن يختلف في كونه إقرارا؛ فإنه لو قال ~~لخصمه: لي (¬1) عليك ألف، فقال: نعم، لحكم عليه الحاكم بأنه مقر، ولو سمعه ~~الشهود لتحملوا الشهادة على صريح الإقرار، وإن قال: أردت أني طلقتها في ~~نكاح سابق، فهو كما لو قال: أنت طالق الشهر الماضي، وفسر بالطلاق في نكاح سابق. # ولو قيل له: ألك زوجة؟ فقال: لا، فهو كذب صريح لا حكم له عند الأصحاب، ~~وجعله المحققون كناية في الإقرار بنفي النكاح، وجعله القاضي صريحا في ذلك، ~~فلو قيل له: هذه زوجتك؟ فقال: لا، كان صريحا في الإقرار بنفي النكاح. # ولو قيل: أطلقت امرأتك؟ فقال: قد كان بعض ذلك، لم تطلق؛ لاحتمال أن يريد ~~التعليق أو سؤال الطلاق. # ولو قال: بعتك هذا، فقال: نعم، أو قال الدلال للمالك: بع متاعك من هذا، ~~فقال: نعم، لم يصح اتفاقا؛ لأن (نعم) خبر يحتمل الصدق والكذب، فلا يصلح ~~للإنشاء الذي لا يحتملها. PageV05P471 # ولو قال: بع متاعك من هذا بألف، فقال: بعت، ولم يذكر الثمن، ولا خاطب ~~المشتري، فالوجه القطع بالبطلان، وفي جعله إقرارا اضطراب؛ لأن طلب الدلال ~~قرينة تشعر بالإنشاء. # ولو قالت للزوج: "طلاق ده مرا"، فقال: "دادم" (¬1) لم تطلق، خلافا ~~للقاضي. # الحادي والعشرون: إذا قال: أنت طالق طلقة فطلقتين، وقع ثلاث، فإن قال: ~~أردت إعادة الأولى في الثنتين، فقد رده الجمهور، وقبله آخرون. # ولو قال: "تواززني من بيك طلاق ودو طلاق هشته اي" (¬2) وقع ثلاث عند ~~القفال، وعند القاضي اثنتان. # الثاني والعشرون: إذا قال: طلقي نفسك إن شئت ثلاثا، فشاءت واحدة، وطلقت ~~واحدة، لم يقع شيء إلا أن يقول: أردت بذكر الثلاث تفسير الطلاق، فتقع ~~الواحدة. # وإن قال: طلقي نفسك إن شئت واحدة، فقالت: شئت ثلاثا، وطلقت PageV05P472 # ثلاثا، لم يقع شيء؛ لأنه علق التفويض على أن تشاء واحدة، ويحتمل إيقاع ~~واحدة؛ لاندراجها تحت مشيئة الثلاث، ولا يكفي في الصورتين أن تقول: شئت ~~الطلاق، بل تقول: شئت واحدة، أو: ms0974 ثلاثا، وطلقت نفسي؛ لأن التفويض قد تعلق ~~بمشيئة ذلك، فلا يتحقق بدونها. # وإن قال: طلقي نفسك ثلاثا إن شئت، أو: طلقي نفسك واحدة إن شئت، فلا بد من ~~المشيئة، فإن شاءت ثلاثا في تفويض الواحدة، أو واحدة في تفويض الثلاث، وقعت واحدة. # الثالث والعشرون: إذا كان البيت مملوءا جوزا، فقال: إن لم تعرفيني عدد ~~هذا الجوز، أو: إن لم تذكري عدده، فأنت طالق، بر بأن تذكر العدد المستيقن، ~~كعشرة آلاف مثلا، ثم تزيد واحدة واحدة إلى أن ينتهي إلى عدد يعلم أنه لا ~~يزيد عليه، واستبعد الإمام ذلك؛ لأن المفهوم العرفي خلافه، وهو في قوله: إن ~~لم تعرفيني، أبعد، إذ لم يحصل بقولها تعريف. # وإن قال: إن لم تعديه فأنت طالق، فهل يبر بما ذكرناه؟ فيه وجهان، فإن ~~قلنا: لا يبر، بدأت بالعد من الواحدة إلى حصول اليقين، ولم يشترط أحد أن ~~تعد بالفعل، وزعموا أن العد بمجرد اللسان كاف، وقال الإمام: إن أخذت تعد ~~وترمق كل جوزة فهو عد، وإن هذت في جانب البيت بذكر العد فليس بعد عرفا. # الرابع والعشرون: إذا اختلط دراهمهما، أو نوى تمر أكلاه، فقال: إن لم ~~تميزي دراهمي من دراهمك، أو: إن لم تميزي نوى ما أكلت من نوى ما أكلت، فأنت ~~طالق، بر بأن يفرق الجميع بحيث لا يلتصق منه اثنان، PageV05P473 # خلافا للإمام فيه وفي نظائره؛ فإنه يحمل اللفظ في ذلك على ما يفهم منه في العرف. # الخامس والعشرون: إذا كان في فيها تمرة، فقال: إن أكلتها فأنت طالق، وإن ~~أمسكتها فأنت طالق، وإن ألقيتها فأنت طالق، بر بأن كل البعض وتلقي البعض. # السادس والعشرون: إذا قال وهي في ماء جار: إن خرجت منه فأنت طالق، وإن ~~أقمت فيه فأنت طالق، فمكثت، لم تطلق؛ لانحدار الجرية التي كانت فيها، إلا ~~أن ينوي الخروج من جملة الماء، وخالف الإمام فيه. # السابع والعشرون: إذا قال وهي على سلم: إن نزلت منه فأنت طالق، وإن صعدت ~~فأنت طالق، وإن مكثت فأنت طالق، بر بأن تحمل عنه، ms0975 أو تطفر (¬1) منه، أو ~~يضجع [السلم] وهي عليه، أو ينصب سلم آخر، فتتحول إليه. ### || AUTO 2735 - فرع # : # إذا قال: إن أكلت هذه الرمانة فأنت طالق، فأكلتها إلا حبه، بر، وفيه ~~احتمال. # وإن قال: إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق، فأكلته إلا فتاتة، لم تطلق، وقال ~~الإمام: إن كانت الفتاتة محسوسة فهي كالحبة، وإن دق مدركها على الحس فلا ~~أثر لها في بر ولا حنث. PageV05P474 ### || AUTO 2736 - فرع # : # إذا وصفته بما يكره من صفات الذم، فقال: إن كنت كما قلت فأنت طالق؛ فإن ~~قصد مكافأتها بتنجيز الطلاق طلقت في الحال، وإن قصد التعليق على تلك الصفة، ~~فإن تحققت طلقت، وإن انتفت أو أشكلت لم تطلق، وإن أطلق فقد قيل: يتنجز ~~الطلاق، وقال الإمام: يتعلق إلا أن يعم العرف في ذلك بالمكافأة، وقد قالت ~~امرأة لزوجها: يا جهودروى، فقال: إن كنت كما قلت فأنت طالق، واختلفوا فيه ~~في زمن الإمام، فحمله بعضهم على صفار الوجه، وحمله آخرون على مخيلة الذل، ~~وقال الإمام: لا تطلق؛ لأن المسلم لا يتصف بذلك. ### || AUTO 2737 - فرع # : # إذا قال: إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم، فمضى اليوم، لم تطلق عند ~~ابن سريج، وغلطه أبو حامد، فأوقع الطلاق في آخر اليوم، كما لو قال: إن لم ~~أطلقك فأنت طالق، فإنها تطلق في آخر العمر، فإن خالف في ذلك أحد فقد خرق ~~الإجماع. ### || AUTO 2738 - فرع # : # إذا قال: إن خالفت أمري فأنت طالق، ثم قال: لا تقعدي، فقعدت، لم تطلق، ~~وإن قال: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم قال: قومي، فقعدت، طلقت؛ فإن الأمر ~~بالشيء نهي عن أضداده، وخالف الإمام في ذلك، وقال: لو كان نهيا عن الأضداد ~~لتوققنا في الطلاق، فإن الأيمان لا تنبني على ما يعتقد في الأصول. PageV05P475 ### || AUTO 2739 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق بمكة، وأراد التنجيز، قبل، وإن أراد التعليق على إتيان ~~مكة قبل، وإن أطلق فوجهان. ### || AUTO 2740 - فرع # : # إذا قال: إن قمت فأنت طالق، ثم قال: عجلت تلك الطلقة المعلقة، طلقت في ms0976 ~~الحال، فإن قامت ففي وقوع الطلاق وجهان مأخذهما: أن المعلق هل يقبل ~~التنجيز؟ # قلت: وفيه إشكال؛ فإنه إن لم يقبل التنجيز فينبغي ألا تطلق في الحال. ### || AUTO 2741 - فرع # : # إذا قال: إذا مضى حين، أو: عصر، أو: دهر، أو: حقب، أو: زمان، فأنت طالق، ~~طلقت بمضي لحظة لطيفة، وهذا بعيد في العصر والدهر؛ فإن العصر عبارة عن زمان ~~يحوي أمما، وينقرض بانقراضهم، والدهر كالعصر؛ على بعد فيه. ### || AUTO 2742 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاء الغد، لم تطلق، ولا يبعد أن تطلق إذا ~~جاء الغد طلاقا مستندا إلى اليوم. ### || AUTO 2743 - فرع # : # إذا قال: أنت طالق طلقتين إحداهما بألف، فلها حالان: # إحداهما: ألا تقبل، فلا تقع الطلقتان، وفي الواحدة وجهان أقيسهما PageV05P476 # الوقوع، ووجه المنع: أنها تابعة للمقابلة بالمال. # ولو قال: أنت طالق طلقتين إحداهما بألف، والأخرى بغير شيء، وقعت الواحدة ~~اتفاقا، ويحتمل إجراؤها على الخلاف. # الحال الثانية: أن تقبل الألف؛ فإن قلنا: لا تطلق إن لم تقبل، وقع إن ~~قبلت طلقتان، وإن قلنا: تطلق بالقبول؛ فإن أجزنا خلع الرجعية وقع طلقتان ~~أولاهما رجعية، وإن منعنا الخلع: فهل يقع طلقة رجعية، أو طلقتان رجعيتان؟ ~~فيه وجهان. # وإن وقع ذلك قبل الدخول فقبلت، فإن قلنا: لا تطلق قبل الدخول، وقع هاهنا ~~طلقتان، وإن أوقعنا الواحدة قبل الدخول، بانت هنا بطلقة واحدة، ولم يصح ~~الخلع؛ لوقوع قبوله بعد البينونة. ### || AUTO 2744 - فرع # : # إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف، فطلق واحدة، بانت، ولزمها ثلث الألف، وفيه ~~وجه غريب: أنها لا تطلق. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا بالف، فقالت: قبلت واحدة، أو قالت: قبلت واحدة ~~بثلث الألف، لم تطلق، وإن قالت: قبلت واحدة بالألف، طلقت ثلاثا على الأصح، ~~وقيل: واحدة، وقيل: لا تطلق، كمن باع عبدين بألف، فقبل المشتري أحدهما ~~بالألف. # وقال أبو علي: يحتمل أن يصح في أحد العبدين، كما لو قال: بع هذا بألف، ~~فباعه بألف وثوب، فإن قلنا: تطلق، لزمها الألف، وقال ابن سريج: مهر المثل، ~~وهو متجه إن أوقعنا واحدة، ms0977 بعيد إن أوقعنا الثلاث. PageV05P477 ### || AUTO 2745 - فرع # : # إذا خالع إحدى امرأتيه، فأرضعت الأخرى رضاعا محرما، فإن تقدم الخلع على ~~الرضاع صح، وإلا فلا، فإن اختلفا في التقدم؛ فإن اتفقا على وقت الخلع، ~~فادعت تقدم الرضاع عليه، وادعى التأخر عنه، فالقول قوله مع يمينه، وإن ~~اتفقا على وقت الرضاع، فادعت تأخر الخلع عنه، وادعى الزوج التقدم، فالقول قولها. ### || AUTO 2746 - فرع # : # إذا قالت: طلقني بألف، فقال: طلقتك بخمس مئة، طلقت على المذهب، وقيل: لا ~~تطلق، كما لا يصح نظيره من البيع، ويحتمل أن يصح البيع عند أبي علي، فإن ~~قلنا: تطلق، فتستحق الألف أو الخمس مئة؟ فيه خلاف، ويحتمل وجوب مهر المثل. # ولو قال: إن رددت عبدي فلك دينار، فقال: أرده بنصف دينار، فالوجه القطع ~~بوجوب الدينار؛ إذ لا أثر للقبول في الجعالة، ويحتمل أن يجري على الخلاف. ### || AUTO 2747 - فرع # : # إذا ادعى الخلع بألف، فأنكرت، بانت، فإن أقام شاهدا وحلف، أو شاهدا ~~وامرأتين، استحق الألف. # ولو ادعت الخلع، فأنكر، لم يثبت إلا بشاهدين. # وإن ادعى الزوج بعد الفرقة أنه وطئ؛ لتثبت العدة والرجعة، لم تثبت إلا ~~بشاهدين، وإن ادعته المرأة لتأخذ جميع المهر، ثبت بشاهد ويمين، PageV05P478 # وبشاهد وامرأتين. # وإن ادعت مهرا في النكاح، لم يثبت النكاح إلا بشاهدين، خلافا لأبي محمد؛ ~~فإن مقصوده الأظهر ليس بمال. ### || AUTO 2748 - خاتمة # : # ألفاظ التعليق والصفات إذا أطلقت؛ فإن اتفقت اللغة والعرف حمل اللفظ ~~عليهما، وإن اختلفا حملت على العرف عند الإمام، وعلى اللغة عند الأصحاب، ~~وإن أشكل اللفظ لغة وعرفا؛ فإن كان مثبجا (¬1) لغا؛ إذ لا يقع الطلاق بمجرد ~~النية، وإن تردد بين احتمالات روجع المطلق، والله أعلم.# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد السادس] # ----NO PAGE NO------ PageV05P479 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV06P002 # الغاية في اختصار النهاية (6) PageV06P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه ms0978 # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV06P004 ### | AUTO كتاب الرجعة PageV06P005 # كتاب الرجعة ### || AUTO 2749 - للعبد على زوجته الحرة والرقيقة رجعة وطلقتان، وللحر على الحرة والرقيقة ثلاث طلقات ورجعتان، وإن اختلف الزوجان في وقت الطلاق، أو في انقضاء العدة بالأشهر، فالقول قول الزوج مع يمينه. # وإن كانت العدة بوضع الحمل، فإن كان كاملا فالقول قولها، خلافا لأبي ~~إسحاق، وإن كان سقطا ظهر تخطيطها فالقول قولها، ولا يلزمها إظهار السقط ~~للناس، وإن كان مضغة لم يظهر تخطيطها ففي انقضاء العدة به خلاف، فإن قلنا: ~~تنقضي، فالقول قولها، وأقل مدة السقط مئة وعشرون يوما من حين إمكان الوطء، ~~فلا تصدق فيما دونها، وأقل مدة المضغة ثمانون يوما من حين الإمكان. # وإن كانت العدة بالأقراء، فادعت أقل ما يمكن أن تنقضي به العدة؛ فإن كانت ~~عادتها كذلك، أو كانت مختلفة، فالقول قولها، وإن كانت مستقيمة على أغلب ~~الطهر والحيض، قبل قولها في الأقل على أصح الوجهين، فإن قبلناه ففي ثبوت ~~العادة هاهنا بالمرة خلاف مشهور، وإن رددناه بعد إثبات العادة بالمرة ~~والمرتين هاهنا بخلاف ما ذكرناه في الحيض. ### || AUTO 2750 - فرع # : # إذا ادعت الانقضاء فيما لا يمكن صدقها فيه لم يقبل قولها حتى يمضي PageV06P007 # زمن الإمكان، فإن أكذبت نفسها، وادعت الانقضاء الآن قبل اتفاقا، وإن أصرت ~~على الدعوى السابقة قبل على المذهب، كنظيره من دعوى غلط الخارص، وقيل: لا تقبل. # * * * ### || AUTO 2751 - فصل فيما يحرم بالطلاق # يحرم بالطلاق الرجعي الوطء، وجميع أنواع الاستمتاع من المس والنظر ~~وغيرهما، وهي في التحريم كالبائنة، وفي إزالته للملك أقوال ثالثها الوقف، ~~فإن راجع بان أنه لم يزل، وإن لم يراجع بان أنه زال، واستبعد الإمام قول ~~الوقف وقول الزوال؛ للاتفاق على بقاء الزوجيه، وثبات الميراث، وإن وطئ لم ~~يحد، ولا مبالاة بهذيان من خالف في ذلك. # * * * ### || AUTO ms0979 2752 - فصل في ألفاظ الرجعة # ولا تصح إلا بقول الناطق، أو إشارة الأخرس، فالصريح أن يقول: راجعتك، أو: ~~ارتجعتك، من غير صلة فيهما، أو: رددتك إلي، وإن قال: رددتك فوجهان، والوجه ~~إلحاق رجعتك براجعتك، وإن قال: أمسكتك، فهو صريح، أو كناية، أو ليس بشيء؟ ~~فيه ثلاثة أوجه تجري في لفظ التزويج والنكاح مع التباين في التعليل. # وقال الإمام: إن لم نشرط الشهادة في الرجعة انعقدت بالكناية مع النية، ~~وإن شرطناها لم تنعقد؛ لعدم اطلاع الشهود على النية، ويحتمل أن PageV06P008 # يشهدوا على اللفظ، ويبقى التنازع في النية. ### || AUTO 2753 - فرع # : # حصر العراقيون ألفاظ الرجعة فيما تقدم، ودل كلام أبي علي على خلاف ذلك، ~~فلو قال: رفعت الحرمة بيننا، وما أشبه ذلك، كان صريحا في الرجعة عند أبي علي. ### || AUTO 2754 - فرع # : # إذا قال: راجعتك بالمحبة، أو: للمحبة، أو: بالإهانة، أو: للإهانة، وقال: ~~أردت رجوعا إلى الحب أو الإهانة دون الرد إلى النكاح، قبل، وإن قال: أردت ~~الرجعة، قبل، وكذلك إن أطلق، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2755 - فصل في وطء الرجعية # إذا وطئ الرجعية في العدة؛ فإن لم يراجع لزمه مهر المثل اتفاقا، وكذا إن ~~راجع على النص، وإن وطئ المرتدة في العدة؛ فإن أصرت لزمه المهر، وإن أسلمت ~~في العدة لم يجب شيء، فخرج بعضهم الصورتين على قولين، ولا وجه للإيجاب في ~~الردة؛ فإن الموقوف إذا بان أحد طرفيه صار كأنه لم يكن. ### || AUTO 2756 - فرع # : # اختلفوا في كون الرجعية زوجة، فلو قال: زوجاتي طوالق، طلقت الرجعية عند ~~أبي محمد، وخرجه الإمام على الخلاف. PageV06P009 ### || AUTO 2757 - فرع # : # إذا طلق زوجته الأمة طلاقا رجعيا، ثم اشتراها في العدة، لزمها الاستبراء؛ ~~لانتقالها من تحريم الطلاق إلى الملك، فإن بقي من العدة قدر الاستبراء أو ~~أكثر حلت بانقضاء العدة، وإن بقي أقل فوجهان: # أحدهما، قاله المعظم: يكفيه الأقل من بقية العدة أو الاستبراء. # والأقيس: وجوب الاستبراء. # وقال الإمام: الحكم بمساواة بقيه العدة للاستبراء تجوز، فإن الاستبراء ~~بالحيض، والعدة بالأطهار، وحقيقة ذلك: أن الحيضة الكاملة لا ms0980 تقع في العدة ~~إلا وبعدها طهر يتبين انقضاؤه بالطعن في حيضة أخرى، فإن كان الأمر كذلك ~~هاهنا اكتفي بالحيضة، وإن بقي من العدة بقية من طهر فهل يكتفى بها، أو نشرط ~~حيضا؟ فيه الوجهان، وإن جعلنا الاستبراء بالطهر على قول تصور مساواته لبقية العدة. ### || AUTO 2758 - فرع # : # إذا طلق زوجته الأمة ثلاثا، ووطئها المالك، لم تحل إلا بمحلل على المذهب، ~~وقيل: تحل إلا أن تعتق، فلا تحل إلا بمحلل. ### || AUTO 2759 - فرع # : # لا يشترط في الرجعة إذن المرأة، ولا حضور وليها اتفاقا، والإشهاد شرط في ~~القديم، محبوب في الجديد، فإن راجع العبد بغير إذن السيد صح اتفاقا. PageV06P010 # وقال القاضي: إن شرطنا الإشهاد لم يصح إلا بإذن السيد؛ لأن مأخذ القولين: ~~أن الرجعة في حكم الابتداء أو الاستدامة، وعلى ذلك خرج رجعة المحرم، ولا ~~يعد ما ذكره من المذهب. ### || AUTO 2760 - فرع # : # لا تصح الرجعة إلا منجزة، فلو قال: مهما طلقتك فقد راجعتك، ثم طلق، لم ~~تصح الرجعة. # ولو قال للرجعية: مهما راجعتك فأنت طالق، فراجع، طلقت، وأبعد من قال: لا ~~تطلق؛ لأن مقصود الرجعة الإباحة، فلا يعلق بها نقيضها. # * * * ### || AUTO 2761 - فصل في دعوى الرجعة بعد نكاح زوج آخر # إذا قضت العدة وتزوجت، فادعى المطلق أنه راجع في العدة؛ فإن أقام بينة ~~بطل النكاح الثاني، وإن صدقته لم يبطل، وفي تغريمها المهر قولان، وإن أنكرت. # فإن قلنا: تغرم، حلفت، فإن نكلت حلف واستحق الغرم، ولم يبطل النكاح ~~الثاني على المذهب، وقيل: إن جعلنا يمين الرد كالبينة بطل النكاح الثاني، ~~ولا وجه لهذا. # وإن قلنا: لا تغرم، لم تحلف إلا إذا أبطلنا النكاح بيمين الرد. # وإن ادعى على الزوج الثاني لم تسمع دعواه على المذهب؛ إذ لا يد له على ~~الزوجة، وفيه وجه للعراقيين. PageV06P011 ### || AUTO 2762 - فرع # : # إذا ادعى الرجعة بعد انقضاء العدة، فكذبته، فحلفناها على ذلك، ثم صدقته، ~~صح التصديق عند العلماء، بخلاف ما لو أقرت بما يوجب المحرمية من نسب أو ~~رضاع، ففرق بعضهم بتأبد الحرمة، وفرق الإمام بأن ms0981 الإنكار في الرجعة مستند ~~إلى النفي، وفيما يوجب المحرمية إلى الإثبات، ولذلك لو أثبتت الطلاق بيمين ~~الرد، ثم أكذبت نفسها، لم يعتبر تكذيبها، وجعل الإمام مراتب الإقرار ثلاثة: # أحدها: ما يتعلق الإقرار به لإثبات، فلا يصح الرجوع فيه إذا تعلق به حق ~~الغير، كحق الله تعالى في الطلاق. # الثانية: ما يتعلق بنفي فعل الغير، فله الرجوع فيه إلا أن يتضمن قوله ~~الأول سقوط حقه؛ كقوله: لم يتلف زيد علي شيئا، ثم يدعي عليه الإتلاف. # الثالثة: أن يتعلق القول الأول بالنافي، كما لو نكحت، فقالت: لم أرض، ثم ~~قالت: تذكرت أني رضيت، ففي قبول ذلك احتمال. # * * * ### || AUTO 2763 - فصل في الاختلاف في وقوع الرجعة في العدة # إذا توافقا على انقضاء العدة، وعلى التلفظ بالرجعة، فله أحوال: # الأولى: أن يتفقا على أنها انقضت يوم الجمعة، ويقول: راجعت يوم الخميس، ~~فتقول: بل يوم السبت، ففيه أوجه: # أحدها، وهو مذهب المراوزة: القول قولها؛ لزوال سلطان الرجعة، PageV06P012 # فلا يقبل قوله، كالحاكم والوكيل بعد انعزالهما. # والثاني: القول قوله؛ استبقاء للنكاح، كما في العنة. # والثالث، وهو مذهب العراقيين، واختيار صاحب "التقريب": إن سبق أحدهما ~~فالقول قوله، وإن ادعيا معا فوجهان، فإن سبق فقال: راجعتك يوم الخميس، ~~فقالت: انقضت العدة يوم السبت، ولم تراجع يوم الخميس، فالقول قوله مع يمينه ~~على البت، وإن سبقت فقالت: ضحى الجمعة انقضت عدتي، فقال راجعتك أمس، فالقول ~~قولها مع يمينها على نفي العلم. # الحال الثانية: أن يتفقا على التلفظ بالرجعة يوم الجمعة، ويقول: انقضت ~~العدة يوم الخميس، وتقول: بل يوم السبت، فعلى قول المراوزة: القول قوله، ~~وعلى الآخر: القول قولها، وعلى الثالث: ينظر إلى السابق، وإن ادعيا معا ~~فعلى الوجهين. # الثالثة: أن يقول: راجعتك قبل انقضاء العدة، وتقول: بل بعده، ولا يتعرضا ~~لوقت العدة، ولا لوقت الرجعة، ففيه وجهان. قال ابن سريج: قد يتعارض أصلان، ~~فيغلب التحريم، ويظهر النظر إلى السبق، فإن استويا ففيه الوجهان. # * * * ### || AUTO 2764 - فصل في الاختلاف في أصل الرجعة # إذا توافقا على وقت انقضاء العدة، فقال: راجعتك قبل ms0982 انقضائها، فقالت: لم ~~تراجع أصلا، فالقول قولها باتفاق ذكره في "التقريب"، وغلطه الإمام، وقسم ~~ذلك على الأحوال الثلاثة، وأجراه على الخلاف المذكور PageV06P013 # فيها؛ تعليلا بأنها لم تعترف في تلك الأحوال برجعة صحيحة، وإنما أقرت ~~بالتلفظ بالرجعة. # * * * ### || AUTO 2765 - فصل في الاختلاف مع بقاء العدة # إذا تنازعا في الرجعة مع بقاء العدة، فالقول قوله مع يمينه؛ لقدرته على ~~الإنشاء، وغلط من جعل القول قولها. # وقال القفال: من أقر بما يملك إنشاءه كان إقراره إنشاء له، وطرده أبو ~~محمد في الإقرار بالطلاق، وهذا لا يصح؛ فإن الإقرار والإنشاء ضدان، فلا ~~يعبر بأحدهما عن الآخر، وقد صح عن الشافعي وأصحابه أن الإقرار بالطلاق ليس ~~بطلاق، وما نقل عن الشافعي من أن ناكح الأمة إذا أقر بأنه نكحها مع أمن ~~العنت كان إقراره طلاقا، فهو خلل من الناقل. ### || AUTO 2766 - فرع # : # إذا أنشأ الرجعة، فقالت عقيب الإنشاء: قد انقضت عدتي، بطلت الرجعة، فإنها ~~لو صحت لحصلت مع فراغ اللفظ، كسائر ما يتعلق بالألفاظ، وإقرارها بالانقضاء ~~خبر عن ماض، وهي مصدقة فيه، فتقع الرجعة بعد انقضاء العدة، فإن قال: أردت ~~بقولي: راجعتك، الإخبار عن رجعة سابقة، قيل له: فمتى راجعت؟ فإن قال: أمس، ~~كان كما لو سبقت المرأة بدعوى الانقضاء، فقال: راجعتك قبل ذلك، فإن قوله ~~صريح في الإنشاء، وقد انقضت العدة بقولها. PageV06P014 ### || AUTO 2767 - فرع # : # إذا أوجبنا العدة بالخلوة ثبتت الرجعة على الأصح، وإن أوجبناها بالوطء في ~~الدبر ثبتت الرجعة على الأقيس. ### || AUTO 2768 - فرع # : # إذا قال: مهما وطئتك فأنت طالق، ثم وطئ، وقلنا: يجب المهر بوطء الرجعية، ~~فمكث، أو نزع ثم أعاد، فهو كما لو قال: إن وطئتك فأنت طالق، فوطئ واستدام ~~أو نزع ثم أعاد على جهل. ### || AUTO 2769 - فرع # : # إذا طلق المرتد، ثم أسلم قبل انقضاء العدة، نفذ الطلاق اتفاقا، ولا تصح ~~الرجعة مع ردة الزوجين، ولا مع ردة أحدهما وإن اجتمعا على الإسلام في ~~العدة، خلافا للمزني فيما إذا اجتمعا على الإسلام في العدة، فإن الإسلام لا ~~يخرج الرجعة عن ms0983 وقوعها في الردة، فأشبه ما لو باع الخمر فصارت خلا، بخلاف ~~الطلاق، فإنه يقبل الوقف. ### || AUTO 2770 - قاعدة # : # إذا اقترن الجهل بتصرف لا يقبل الوقف؛ فإن لم يستند إلى أصل ماض فلا حكم ~~له، كمن باع عبدا يظنه لغيره، فإذا هو له، فيصح البيع، وإن استند إلى أصل ~~كمن باع مال مورثه، فإذا هو له فقولان، والطلاق لا يدفعه الظن، وإن استند ~~إلى أصل. ### || AUTO 2771 - فرع # : # إذا قال لأمته: إن قيض الله بيننا نكاحا فأنت حرة قبله، فنكحها، فقد PageV06P015 # قطع صاحب "التقريب" ومعظم المحققين بصحة النكاح، فإنه أنشأه على بصيرة، ~~وأبعد من خرجه على قولي الوقف. PageV06P016 ### || AUTO 2772 - باب المطلقة ثلاثا # إذا طلق الحر ثلاثا، والعبد ثنتين، حرمت المطلقة عليهما حتى تنكح زوجا ~~آخر، فيطأها، ثم يفارقها وتنقضي عدتها، ولا تحل بوطء السيد اتفاقا، ولا ~~بالوطء في النكاح الفاسد على أصح القولين، فإن قلنا: تحل به، لم تحل بوطء ~~الشبهة على أظهر الوجهين. # ويشترط في النكاح الفاسد: أن يظن الواطئ صحته، فإن علم أحدهما بفساده ~~وجهله الآخر، لم تحل عند الإمام. # وشرط الإمام في وطء الشبهة: أن يعتقد أنها زوجته، فإن اعتقد أنها مملوكته ~~لم تحل. # ويشرط في الوطء المحلل تغييب الحشفة أو مقدارها في الفرج، فلا تحل بالوطء ~~في الدبر اتفاقا، وتحل بوطء الخصي والعنين والمراهق، وإن كانت في حيض أو إحرام. # وفي العنين قول بعيد غريب طرده أبو محمد في وطء المراهق مع الانتشار، وإن ~~اشتد جلب ذكره بإصبعها، فإن كان منتشرا أو فاترا، يتوقع منه الانتشار حلت، ~~وإن لم يتوقع ذلك منه كطفل له أيام لم تحل عند الأصحاب، وفيه إشكال؛ فإنه ~~وطء تام، ولا يجوز أن يختلف في وجوب الغسل. PageV06P017 ### || AUTO 2773 - فرع # : # مما تخفف به الغيرة أن تزوج بعبد صغير إذا جوزنا ذلك ويطأها، ثم تملكه ~~فينفسخ النكاح. ### || AUTO 2774 - فرع # : # إذا وطئها الزوج الثاني في عدة رجعة، أو مع ردة أحدهما، لم تحل، وقال ~~المحققون: إن قلنا: تحل بالوطء في النكاح الفاسد حلت ms0984 هاهنا، وإن قلنا: لا ~~تحل بالوطء في النكاح الفاسد؛ فإن لم يقع الرجعة ولا الإسلام حتى انقضت ~~العدة لم تحل، وإن وقعا في العدة ففيه احتمال. ### || AUTO 2775 - فرع # : # إذا ادعت أنها تحللت، وانقضت عدتها، فإن أمكن صدقها جاز نكاحها إن غلب ~~على الظن صدقها، وإن غلب على الظن كذبها صح النكاح، وكره، وأبعد من أبطل ~~النكاح، وإن استوى الأمران صح النكاح، والأولى اجتنابها، فإن قال الزوج ~~الثاني: ما وطئتها، فلا عبرة بقوله، والله أعلم. # * * * PageV06P018 ### | AUTO كتاب الإيلاء PageV06P019 # كتاب (¬1) الإيلاء ### || AUTO 2776 - الإيلاء حرام، وهو: أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته الأزلية أنه لا يطأ زوجته مطلقا، أو أكثر من أربعة أشهر ولو بلحظة لطيفة لا يمكن الرفع فيها إلى الحاكم. # وإن التزم بالوطء بعد المدة أمرا كالعتق والنذر والطلاق صح الإيلاء على ~~الجديد، وإن قربه الوطء من حنث لم يصح إيلاؤه على الأصح، وإن حلف على أربعة ~~أشهر فما دونها لم يصح الإيلاء. # وإن قال: والله لا وطئتك أربعة أشهر، فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة ~~أشهر، وحلف كذلك أيمانا كثيرة، لم يصح الإيلاء، وفي تحريمه احتمال، فإن ~~حرمناه فالوجه ألا يأثم إثم مول، وأبعد من قال: إذا حلف يمينين على مدتين ~~متصلتين يزيد مجموعهما على أربعة أشهر صح الإيلاء، وإن قال: والله لا وطئتك ~~أربعة أشهر، فلما انقضت قال: والله لا وطئتك أربعة أشهر، لم يصح الإيلاء ~~اتفاقا. PageV06P021 ### || AUTO 2777 - فرع # : # إذا وطئ الحالف وحنث، فإن لم يثبت الإيلاء بيمينه كالحلف على أربعة أشهر ~~وجبت الكفارة اتفاقا، وإن ثبت حكم الإيلاء: فإن حنث بعد المدة وجبت الكفارة ~~في أصح القولين، وإن حنث في المدة فقولان مرتبان عند القاضي، وأولى ~~بالوجوب، ولا فرق بينهما عند الإمام. # * * * ### || AUTO 2778 - فصل في ألفاظ الجماع؛ وهي أقسام # الأول: صريح لا يدين فيه، كالنيك، وإدخال الذكر في الفرج، وإيلاجه فيه، ~~فإن نوى به الضم والالتزام لم يدين، ولفظ الافتضاض صريح في الأبكار، فإن ~~نوى به الضم والالتزام لم يدين على الأصح. ms0985 # الثاني: صريح يدين فيه، وهو الجماع اتفاقا، فإن نوى به الاجتماع دين، وفي ~~الوطء والإصابة طريقان: # إحداهما: أنهما صريحان. # والثانية: فيهما قولان. # والقطع بذلك قريب في الوطء، بعيد في الإصابة، والوقاع كالوطء عند الإمام، ~~وفي المباضعة والمباشرة والمماسة والملامسة وما يصدر منها قولان. # الثالث: الكناية؛ كقوله: لأبعدن عنك، أو: لأسوأنك، أو: لا يجمع رأسي ~~ورأسك وسادة، والقربان والغشيان كالمس، أو هما كنايتان؟ فيه PageV06P022 # طريقان، ويجوز أن يلحق الإتيان بالقربان، وإن قال: لا أقربك، لم يبعد أن ~~يجعل كناية؛ لشيوعه في قرب المكان، بخلاف لفظ القربان. # * * * ### || AUTO 2779 - فصل في تكرير ضرب المدة في الإيلاء الواحد # إذا صح الإيلاء تربص به أربعة أشهر، ولا يقف على ضرب الحاكم، فإن كان ~~الإيلاء مطلقا طولب بعد المدة، فإن طلق ثم ارتجع، لم يطالب حتى تمضي أربعة ~~أشهر ابتداؤها من حين الرجعة اتفاقا، ثم يطالب بالفيئة أو الطلاق، فإن لم ~~يرتجع حتى بانت فحكم الحنث والبر باق في البينونة، فإن نكحها ففي عود ~~الإيلاء قولان، فإن قلنا: يعود، لم يطالب حتى تنقضي أربعة أشهر بعد النكاح. # وإن قال: والله لا أصبتك خمسة أشهر، والله لا أصبتك سنة، فوطئ في الشهر ~~الخامس، انحلت اليمينان، والأصح وجوب كفارتين؛ لتعدد الحنث، وكذا الخلاف في ~~كل يمينين يحلهما فعل واحد، كمن حلف لا يأكل الخبز، ولا يأكل طعام زيد، ~~فأكل خبز زيد. # وإن طلق لما طولب، ثم راجع؛ فإن بقي من المدة أكثر من أربعة أشهر لم ~~يطالب حتى تنقضي أربعة أشهر ابتداؤها من حين الرجعة. # وإن قال: والله لا أصبتك خمسة أشهر، فإذا مضت فوالله لا أصبتك سنة، فإذا ~~مضت أربعة أشهر من الخمسة فله حالان: # إحداهما: أن يطأ فتنحل يمينه، وفي الكفارة قولان، فإذا مضت أربعة أشهر ~~ابتداؤها بعد الخامس، فطولب فوطئ، انحلت اليمين الأخرى، PageV06P023 # وفي الكفارة قولان. # الثانية: أن يطلق بعد المدة الأولى، ثم يراجع، فلا يطالب بمقتضى اليمين ~~الأولى، فإن وطئ في الشهر الخامس فالوجه إيجاب الكفارة، ثم يوقف أربعة أشهر ~~ابتداؤها أول السادس، ms0986 فإن طلق انقطع الطلب، وإن راجع؛ فان بقي من السنة ~~أربعة أشهر فما دون ارتفع الإيلاء، فإن وطئ وجبت الكفارة، وإن بقي أكثر من ~~أربعة أشهر ففي عود الإيلاء قولان، وإن طلق ثلاثا لما طولب، ثم نكح بعد ~~التحليل، احتمل أن يجعل عود الإيلاء كعود الطلاق، فإن حكم الإيلاء توجيه ~~(¬1) الطلب بما يملكه من الطلاق، واحتمل ألا يلحق بالطلاق؛ لأن المقصود ~~إنما هو الفيئة، والطلاق مشروع عند تعذرها. # * * * ### || AUTO 2780 - فصل في الإيلاء بالصوم # إذا قلنا بالجديد، فقال: إن وطئتك فلله علي صوم شهر، صح الإيلاء، وهل ~~يلزمه الصوم إذا حنث، أو كفارة يمين، أو يتخير بينهما؟ فيه ثلاثة أقوال. # وإن قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذا الشهر، وقلنا: يتعين صومه، لم يصح ~~الإيلاء، فإن وطئ في الشهر ففيما يلزمه الأقوال، وإن قال: إن وطئتك فلله ~~علي صوم أمس، فوطئ، لم يلزمه شيء؛ لإلغاء كلامه. PageV06P024 ### || AUTO 2781 - فصل في الإيلاء بالطلاق # إذا قال: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا، فوطئ، طلقت كما (¬1) غيب الحشفة، فإن ~~وصل النزع بالإيلاج فلا حد ولا مهر، وكذلك لا يأثم، خلافا لابن خيران، وإن ~~مكث جاهلا فقد سكت الشافعي عن المهر، وقال: لو طلع الفجر على الصائم ~~المجامع، فمكث، لزمته الكفارة، فقيل: في الكفارة والمهر قولان، وفرق بعضهم: ~~بأن مهر النكاح متعلق بأول هذا الوطء، فلو أوجبنا مهرا آخر لتعلق بوطء واحد ~~مهران، ولا وجود لمثل هذا في الكفارة، وإن علم تحريم المكث لم يحد على الأصح. # وإن نزع وعاد فقد قطع الأصحاب بأن العود وطء جديد يتعلق به الحد والمهر، ~~وقال أبو محمد: إن عاد بعد قضاء الوطر فهو كذلك، وإن عاد قبل قضاء الوطر مع ~~تواصل الزمان، ففي وجوب المهر خلاف كالخلاف في صورة المكث، وهاهنا أولى ~~بالإيجاب، ويشترط لإيجاب المهر جهل المرأة، ولا أثر لعلمه في إسقاط المهر. ### || AUTO 2782 - فرع # : # إذا طولب بعد المدة، فوطئ أو طلق طلقة رجعية، انقطع الطلب، فإن راجع ضربت ~~المدة وطولب، فإن طلق ثم راجع، ضربت ms0987 المدة وطولب، فإن طلق بعدها أو وطئ، ~~وقعت الطلقة الثالثة، ولو تركها حتى بانت بالطلقة الأولى، ثم نكحها ففي عود ~~الإيلاء قولان. PageV06P025 ### || AUTO 2783 - فرع # : # إذا قال لغير الممسوسة: إن وطئتك فأنت طالق، ثم وطئ بعد الطلب، انحلت ~~اليمين بطلقة رجعية، وإن قلنا: إن الطلاق يقع مع الصفة أو يترتب عليها. # * * * ### || AUTO 2784 - فصل في الإيلاء بإعتاق عبد عن الظهار # إذا قال: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت، لم يعتق حتى يطأ ويظاهر، ~~فإن ظاهر صح الإيلاء، فإن وطئ بعد ذلك عتق العبد اتفاقا، ولم يجز عن ~~الظهار؛ إما لأنه مستحق بالتعليق، أو لأنه تقدم على الظهار، فأشبه ما لو ~~نجز العتق عن الظهار ثم ظاهر. # ولو ظاهر من واحدة، ثم قال لأخرى: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري، صح ~~الإيلاء، فإن وطئ عتق، وفي إجزائه وجهان يجريان فيما لو علق المظاهر العتق ~~بدخول الدار، والأصح إجزاؤه عن الظهار. ### || AUTO 2785 - فرع # : # إذا قال: إن وطئتك فعبدي هذا حر عن ظهاري، ولم يكن ظاهر، حكم عليه بأنه ~~أنشأ الإيلاء، وأقر بالظهار، ولم يثبت واحد منهما في الباطن، فإن هذا اللفظ ~~لا يصلح للإنشاء، فإن نوى تعليق العتق على ظهار ينشئه في المستقبل فهو كما ~~لو قال: أنت حر عن ظهاري إن تظهرت. PageV06P026 ### || AUTO 2786 - فصل في الإيلاء بنذر الإعتاق # إذا قال: لله علي أن أعتق هذا العبد أو أتصدق بهذه الدراهم، تعينا، فلا ~~يلزمه غيرهما اتفاقا. # ولو قال: لله علي أن أصوم يوم كذا، تعين على المذهب. # وإن كان في ذمته دراهم من نذر أو زكاة أو صوم عن نذر أو كفارة أو قضاء، ~~فقال: لله علي أن أصوم يوم كذا عما في ذمتي، أو: أخرج هذه الدراهم عما ~~لزمني، لم يلزمه ذلك اتفاقا. # ولو لزمه عتق عن نذر أو كفارة، فقال: لله علي أن أعتق هذا عما في ذمتي، ~~لزمه ذلك، خلافا للمزني. # ولو لزمه زكاة، فقال: لله علي أن أصرفها إلى فلان وفلان، لزمه ذلك عند ms0988 ~~القاضي، ومال الإمام إلى قول المزني، وعده من المذهب، وعلل بأن النذر لا ~~يوجب إلا القربات المقصودات، وليس التعيين قربة مقصودة، وفرق الأصحاب بأن ~~للعبد حقا في العتق، بخلاف تعين اليوم للصوم، والدراهم للزكاة، ولذلك يدعي ~~العبد بالعتق، ويحلف إذا نكل السيد. # ولو ظاهر عن واحدة، وقال لأخرى: إن وطئتك فلله علي أن أعتق هذا عن ظهاري، ~~صح الإيلاء، خلافا للمزني، وهل يلزمه العتق، أو كفارة يمين، أو يتخير ~~بينهما؟ فيه أقوال نذر اللجاج، فإن أوجبنا العتق، فأعتقه عن الظهار، عتق ~~اتفاقا، وأجزأه على الأصح. # ولو لم يعلق النذر بالوطء، بل قال: لله علي أن أعتق هذا عن الظهار، ~~فأعتقه، فالوجه القطع بإجزائه عن الظهار، وإن أوجبنا كفارة يمين، فأعتقه عن ~~الظهار، أجزأه، وبقي عليه كفارة اليمين، وإن أعتقه عن كفارة اليمين بقي PageV06P027 # عليه كفارة الظهار، ولو كفر بالكسوة أو الطعام لم يلزمه إعتاق ذلك العبد ~~عن الظهار، فإن موجب النذر على هذا القول إنما هو الكفارة دون المنذور. # * * * ### || AUTO 2787 - فصل في الإيلاء بطلاق إحدى امرأتيه # إذا قال: إن وطئت زينب فعمرة طالق، صح الإيلاء من زينب، فإن طولب، فوطئ، ~~طلقت عمرة، وانحلت اليمين، وإن طلق زينب، ثم ارتجعها ووطئها، أو بانت فزنى ~~بها أو نكحها، ثم وطئها، طلقت عمرة، وإن أبان عمرة انقطع الإيلاء، فإن ~~نكحها ففي عود الإيلاء قولان، فإن قلنا: يعود، اتجه أن يستأنف المدة، واتجه ~~ألا يستأنف، وهو الظاهر؛ فإنه لم يوف حق الطلب بطلاق عمرة، بخلاف ما لو طلق ~~زينب ثم راجعها، فإنه قد وفى حق الطلب من وجه. # وإن قال: إن وطئتك فعبدي حر، ثم باعه، انقطع الإيلاء، فإن ملكه ففي عود ~~الإيلاء قولان، وكل ذلك تفريع على الجديد. ### || AUTO 2788 - فائدة # : # يشترط في القسم التصريح باسم المقسم به دون المقسم عليه، فلو آلى من ~~واحدة، وقال لأخرى: أشركتك معها، ونوى بذلك الإشراك في الحلف على الوطء، لم ~~يصح الإيلاء في الثانية اتفاقا، ولو قال: حرمتك، أو: أنت حرام، ونوى ~~الإيلاء، لم يصح، ms0989 وفيه وجه بعيد فإنه موجب للكفارة كاليمين، ولو قال: إن ~~جامعتك فأنت زانية، لم يصح الإيلاء، وإن جامع لم يكن قاذفا، فإن القذف لا ~~يقبل التعليق؛ لانتفاء التعيير. # * * * PageV06P028 ### || AUTO 2789 - فصل في الإيلاء بما يقرب الحنث # إذا قال لأربع: والله لا وطئتكن، لم يحنث حتى يطأ الجميع، وهل يصير بذلك ~~موليا منهن؟ فيه قولان: # أحدهما: نعم؛ لأن وطء كل واحدة منهن يقربه من الحنث. # والثاني: لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا، فيصير موليا من الرابعة، وهذا هو الأصح. # وإن قال: والله لا أصبتك في السنة إلا مرة، فإن اعتبرنا قرب الحنث صار ~~موليا من أول السنة، فإن مضت المدة، فوطئ، خرج عن عهدة الطلب، فإذا مضت مدة ~~أخرى طولب، فإن الوطء الأول غير داخل في اليمين، وإن قلنا بالجديد لم يثبت ~~الإيلاء حتى يطأ، ويبقى من السنة بعد الوطء أكثر من أربعة أشهر. # وإن قال: لا وطئتك في السنة إلا مرتين أو ثلاثا أو أكثر، ففيه القولان. # وإن قال: إن وطئتك فوالله لا أطؤك، فقد قيل: ليس بمول؛ لتعليقه الإيلاء ~~بالوطء الأول، وقيل: فيه القولان. # وإن قال: إن وطئتك فأنت طالق إن دخلت الدار، أو: فأنت علي كظهر أمي، صار ~~موليا عند القاضي؛ لالتزامه تعليق الطلاق والظهار، وقطع أبو محمد بإجراء ~~القولين؛ فإنه حلف بتعليق الطلاق، فأشبه ما لو حلف بالحلف، فقال: إن أصبتك ~~فوالله لا أصبتك (¬1). PageV06P029 # وإن قال: إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت، فقد قيل: ليس بمولي، ~~وقيل: فيه القولان. ### || AUTO 2790 - فرع # : # إذا قال: والله لا وطئتك إلا مرة، فوطئ ونزع في أثناء الوطء، ثم أعاد، ~~حنث بالإعادة دون الإيلاج الأول، ويتجه هاهنا ذكر الوجه السابق في المهر؛ ~~لأن الأيمان مبنية على العرف. # * * * ### || AUTO 2791 - فصل في بيان مدة الإيلاء # إذا حلف على ترك الجماع مطلقا أو مؤبدا، أو أكثر من أربعة أشهر، أو علق ~~بما يعلم أنه لا يتحقق في المدة، كقدوم رجل من مكان بعيد، أو إدراك الرطب ~~والإيلاء في الشتاء، أو علقه ms0990 بمستبعد، كموت أحدهما، أو بشرط من شروط ~~الساعة، كنزول عيسى، وخروج الدجال، صح الإيلاء في الحال. # وإن علق بما يتوقع في المدة، كقدوم شخص معين، فليس بمول في الحال، فإن ~~انقضت المدة ولم يقدم: فهل يتبين أنه كان موليا من أول المدة؟ فيه قولان. # وإن علق بموت ثالث، فهل يلحق بالمستبعد أو المتوقع؟ فيه وجهان. # وإن علق بفطام ولدها؛ فإن كان متوقعا في المدة كان كالمتوقعات فإن أراد ~~به انقضاء الحولين لم يصح الإيلاء في الحال، إلا أن يبقى أكثر من أربعة ~~أشهر. PageV06P030 # وإن علق بحبل امرأته فهو متوقع، إلا أن تكون صغيرة أو آيسة. ### || AUTO 2792 - فرع # : # إذا ادعى ظنا يقرب وقعه مثل أن علق بقدوم من هو على مسافة شاسعة، ثم قال: ~~ظننت القدوم متوقعا، ففي قبوله احتمال. # وإن قال: لا أجامعك حتى أخرجك من البلد، فهو متوقع، فإن انقضت المدة وهي ~~في البلد، ففي المطالبة قولان، فإن قلنا: يطالب، سقط الطلب بإخراجها من البلد. # * * * ### || AUTO 2793 - فصل في تعليق الإيلاء بمشيئتها # يصح الإيلاء في الغضب والرضى، ويجوز تعليقه بالصفات، كدخول الدار. # ولو قال: والله لا أجامعك إن شئت، فشاءت، صح الإيلاء، وضربت المدة، كما ~~يصح الإيلاء من الفاركة، ومن التي لا أرب لها في الرجال، ثم المشيئة على ~~الفور، أو التراخي، أو تتقيد بالمجلس وإن طال؟ فيه أوجه؛ المذهب: أولها، ~~وأقيسها: أوسطها، وأبعدها: آخرها. # فإن قال: لا أصبتك متى شئت، روجع، فإن قال: أردت تعليق اليمين بالمشيئة، ~~قبل، فإن قال: أردت أني إنما أجامع إذا أردت، لا إذا أرادت، أو قال: أردت ~~أنها مهما أبت أن أطأ فلا أطأ، فليس بمول، وإن أطلق: فهو كناية، أو تعليق ~~للإيلاء بالمشيئة؟ فيه وجهان. PageV06P031 ### || AUTO 2794 - فرع # : # إذا قال: إن جامعتك فعبدي حر قبل الجماع بشهر، لم يطالب حتى تمضي خمسة ~~أشهر، فإن باعه في نصف الخامس فلها الطلب عند انقضائه؛ فإنه لو وطئ تبين ~~أنه عتق بعد أربعة أشهر، وبان بطلان البيع، وإن لم يطالب حتى مضى شهر بعد ms0991 ~~البيع، انقطع الإيلاء، فإن ملكه بعد ذلك ففي عود الإيلاء قولان. PageV06P032 ### || AUTO 2795 - باب الإيلاء من نسوة # إذا قال لأربع: والله لا وطئتكن، فماتت واحدة قبل الجماع، انحلت اليمين ~~على المذهب؛ لاختصاص البر والحنث بوطء الحية، وأبعد من علقهما بوطء الحية ~~والميتة. # ولو حلف على الضرب اختص بالحياة اتفاقا. # ولو وطئ واحدة فماتت، ثم وطئ الثلاث، أو أبانهن وزنى بهن، حنث، ولزمه ~~كفارة واحدة. # ولو وطئهن أو بعضهن في الدبر حنث عند الإمام؛ لاندراجه في وضع اللسان، ~~وأما الطلب، فإن اعتبرنا القرب من الحنث فلكل واحدة أن تطالب، فإن ماتت ~~واحدة قبل الوطء انقطع الإيلاء على المذهب، وإن أبان واحدة استمر الإيلاء ~~في حق الثلاث، فإن نكح البائنة، وقلنا: يعود الإيلاء، خرج على قولي القرب ~~من الحنث. # وإن قال: لا أجامع واحدة منكن، فله أحوال: # الأولى: أن يقصد تعليق اليمين بآحادهن على سبيل البدل، فيصير موليا من ~~الجميع، وينحل اليمين في حقهن بوطء إحداهن؛ لأنه خالف قوله: لا أجامع واحدة ~~منكن، وإن قال: لا أجامع كل واحدة، فقد أفرد كل واحدة PageV06P033 # بالإيلاء، فلها حكمها، وغلط من قال: ينحل يمينه بوطء إحداهن. # الثانية: أن يقول: قصدت الإيلاء من واحدة على الانفراد، فيراجع، فإن قال: ~~عينتها بالنية، لزمه البيان على المذهب، وقيل: لا يلزمه، فإن الإيلاء لا ~~يقطع النكاح، بخلاف الطلاق، فإن ادعت واحدة أنه عينها، لزمه جوابها، ولا ~~نقنع منه بأن يقول: لا أدري، فإن قال: لم أعينها، حلف، فإن نكل ردت اليمين ~~عليها، وفصلت الخصومة، كما ذكرناه في نظيره من الطلاق. # وإن قال: لم أعين، وأردت الإبهام، قيل له: فعين من شئت الآن، وإن أطلق ~~فهل يحمل على التعيين أو الإبهام؟ فيه وجهان، فإن حمل على الإبهام، ~~وطالبناه بالتعيين، فعين، فابتداء المدة من حين الإيلاء، أو من حين عين؟ ~~فيه وجهان، فإن جعل من حين الإيلاء لم يخرج على الخلاف في العدة إذا أبهم ~~الطلاق، فإن العدة قد لا تنقضي مع الإشكال، بخلاف مدة الإيلاء. ### || AUTO 2796 - فرع # : # إذا قال: ms0992 إن وطئت إحداكما فالأخرى طالق، ثم تصادقوا بعد المدة على ~~الإشكال، فقد قال ابن الحداد: إن رفعتاه إلى الحاكم طالبه بالفيئة، فإن ~~وطئ، وإلا طلق القاضي عليه إحداهما على الإبهام، فإن كان قد عين إحداهما ~~صادفها الطلاق، ولزمه البيان، وإن لم يعين لزمه أن يعين الآن، فإن قال: ~~ارتجعت من طلقت، ففي صحة الرجعة مع الإبهام وجهان، فإن قلنا: لا تصح، عين، ~~ثم راجع. # وغلطه القفال في جميع ما قال؛ لتعذر سماع الدعوى مع الإبهام، PageV06P034 # فإن المرأة لو قالت: آلى مني أو من ضرتي، أو: آلى مني أو شتمني، أو قال ~~اثنان: لأحدنا على هذا دراهم، لم تسمع الدعوى لأجل الإبهام. # * * * PageV06P035 ### || AUTO 2797 - باب على من يجب التوقيف في الإيلاء وعمن يسقط # ليس على المولي مطالبة حتى تنقضي المدة، فتتخير الزوجة بين الطلب ~~والإعفاء، ويختص الطلب بها، فلا تثبت لولي الطفلة وسيد الأمة، فإن رضيت بعد ~~المدة بالمقام فلها المطالبة متى شاءت، ولا تختلف المدة بالرق والحرية. # وإن آلى من رجعية صح، فإن ارتجعها حسبت المدة من حين الرجعة، وإن اختلفا ~~في وقت الإيلاء، أو في انقضاء مدته، فالقول قوله مع يمينه. PageV06P036 ### || AUTO 2798 - باب الوقف في الإيلاء # إذا طلق في المدة أو بعدها، ثم ارتجع، أو ارتد أحدهما في المدة أو بعدها، ~~ثم أسلم قبل انقضاء العدة، استؤنفت المدة اتفاقا، وإن امتنع الوطء بمانع في ~~الزوج طبعي؛ كالمرض والحبس والجنون، أو شرعي؛ كالظهار والإحرام ونحوهما، ~~حسبت المدة سواء اقترن المانع بالإيلاء، أو طرأ في المدة. # وإن امتنع الوطء بمانع في الزوجة شرعي أو طبعي لا يتأتى معه الوطء، ~~كالصغر والجنون وشدة الضنا، أو بالنشوز مع القدرة على ردها، لم تحسب المدة ~~مع طارئة، ولا مع مقارنة، فإن زال استؤنفت المدة إن قارن، وإن طرأ فهل ~~تستأنف، أو تبنى على ما مضى قبل الطروء؟ فيه وجهان. # وإن طرأت عليها الموانع بعد انقضاء المدة، لم يطالب حتى تزول، فيطالب عند ~~زوالها، وأبعد من قال: تستأنف المدة عند الزوال، وللشافعي قول: أن ms0993 المقارن ~~من المرض مانع، والطارئ ليس بمانع، وهو غريب لا تعويل عليه. # * * * PageV06P037 ### || AUTO 2799 - فصل في الطلب # إذا انقضت المدة، ولا مانع، فلها المطالبة عند الحاكم بالفيئة أو الطلاق، ~~وليس لها طلب أحدهما على التعيين، فإن امتنع من الفيئة ولم يستمهل، فالأصح: ~~أن الحاكم يطلق عليه في الحال، وفيه قول: أنه يحبس حتى يطلق، ويعزر على ~~امتناعه. # وإن استمهل: فهل يمهل ثلاثا، أو قدر ما تنهض شهوته؟ فيه وجهان؛ وقدر ~~الأصحاب نهوض الشهوة بيوم أو نصف يوم، وألحق الإمام الليلة باليوم؛ لتعذر ~~الطلب في الليل، فإن قلنا: يمهل ثلاثا، فطلق الحاكم في أثنائها، لم ينفذ، ~~وهذا ظاهر إن فاء فيما بقي من المدة بعد الطلاق، وإن لم يفئ لم ينفذ على ~~الظاهر، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2800 - فصل في الموانع بعد المدة # إذا انقضت المدة وبالزوج مانع طبعي، طولب بالفيئة باللسان، فإن امتنع ~~طلقت عليه، أو ألزم بالطلاق، وإن استمهل لم يمهل؛ لقدرته على الفيئة ~~باللسان، وإن قال: لا أعد بالفيئة، فأمهلوني حتى أقدر، لم نجبه إلى ذلك، ~~وإذا فاء بلسانه، ثم زال المانع، فطولب بالفيئة، فاستمهل فعلى ما ذكرناه من ~~تفصيل الاستمهال. # وإن كان به مانع شرعي، كالظهار والإحرام، لم تجز مطالبته بالوطء، ولا ~~يقنع منه بفيئة اللسان، بل يقال له: إن وطئت عصيت، وإن امتنعت طلقت PageV06P038 # عليك، فإن فاء عصى وحصلت الفيئة، وإن امتنع طلق الحاكم عليه، أو ألزمه ~~بالطلاق، فهذه طريقة المراوزة. # وقال العراقيون: إذا قال: أنا أجامع مع المانع الشرعي، فهل يلزمها ~~التمكين، أو يحرم عليها؟ فيه وجهان، وقيل: يحرم التمكين في الظهار والإحرام ~~والصوم المحرم الإفساد، وقيل: يجب اتفاقا في الصوم والإحرام، وفي الظهار ~~وجهان، فإن أوجبنا التمكين لم يجز لها أن تمتنع وتطلب الطلاق، وإن حرمناه ~~لم تجبر عليه، فإن مكنته، فلم يطأ، طلقها الحاكم، أو أجبره على الطلاق، وإن ~~لم تمكنه ففي إجباره على الطلاق وجهان، فإن قلنا: لا يجبر، لزمته فيئة ~~اللسان، وإن اختصت بالمانع الشرعي، كالحيض وعدة الرجعة والإحرام والصوم ~~المحرم الإفساد، ms0994 حرم التمكين اتفاقا. ### || AUTO 2801 - فرع # : # إذا أوجبنا الإمهال ثلاثا، فأمكنه أن يتحلل فيها من الإحرام، فأمهلناه، ~~ثم تحلل، فاستمهل قدر نهوض الشهوة، ففي إمهاله احتمال. ### || AUTO 2802 - فرع # : # إذا غاب بعد الإيلاء أربعة أشهر، فلوكيلها أن يطالبه بفيئة اللسان، فإن ~~غيبته مانع فيه، فإن فاء وسار إليها فذاك، وإن لم يسر حتى مضت مدة تتسع ~~للسير، طلق عليه، أو ألزم بالطلاق، فإن قال: أنا أسير الآن، لم يسقط ~~التطليق إلا أن يمهله الوكيل. ### || AUTO 2803 - فرع # : # إذا كان بها مانع شرعي، كالإحرام والصوم المحرم الإفساد، فلا مطالبة PageV06P039 # لها بأحد الأمرين، وإن كان العذر شرعيا، فليس لها طلب الفيئة باللسان. ### || AUTO 2804 - فرع # : # الحيض لا يقطع المدة اتفاقا، وإن طرأ بعد المدة لم تطالب حتى تطهر، وقال ~~أبو محمد: لا يمنع الصوم من احتساب المدة، وهو ظاهر في صوم التطوع، وأما ~~القضاء ففي تعجيله بغير إذنه خلاف يجري في جواز منعها من تعجيل الحج، ومن ~~الصلوات في أوائل الأوقات، فإن شرطنا الإذن، فصامت بغير إذن، فهو كالتطوع، ~~وإن لم نشرطه ففيه احتمال، وإن كان صوم رمضان ففي الليالي مقنع، والظاهر: ~~أنه لا يمنع. # * * * ### || AUTO 2805 - فصل في الخلاف في الوطء # إذا تنازعا في الإصابة فالقول قول النافي إلا في مسائل: # الأولى: إذا تنازعا في العنة، فاعترف بها، وزعم أنه وطئ قبلها، أو ضرب له ~~أجل العنين، فادعى الوطء، فالقول قوله مع يمينه. # الثانية: إذا زعم أنه وطئ في مدة الإيلاء أو بعدها، فالقول قوله مع ~~يمينه، فإن حلف، ثم طلق، وأراد أن يرتجعها، لم يكن له ذلك، والقول حينئذ ~~قولها مع يمينها، وأبعد من أثبت الرجعة، ولو طلق ابتداء، ثم زعم أنه وطئ ~~ليثبت العدة والرجعة، لم تقبل منه، إذ لا تجب العدة بقوله. # الثالثة: إذا قلنا: الخلوة لا توجب المهر، فخلا بها، واختلفا في الإصابة، ~~ففي المصدق منهما قولان. PageV06P040 # الرابعة: إذا لم تثبت الخلوة، فادعت الوطء فالقول قوله، فإن أتت بولد ~~يلحقه، فإن نفاه باللعان فالقول قوله، وإن لم ms0995 ينفه ففيه طرق: # أضعفها: قبول قولها بكل حال. # والثانية: فيه قولان. # والثالثة: إن اختلفا بعد لحاقه فالقول قولها، وإن اختلفا قبل اللحوق، ~~وحلف الزوج، لم يقبل قولها. ### || AUTO 2806 - فرع # : # يشترط في العنة تغييب الحشفة، فإن ادعى العجز عن افتضاضها، وهي بكر، لزمه ~~فيه اللسان، وضرب له أجل العنين، وأجريت عليه أحكام العنة، وكذا لو أقر ~~بالعنة في حق الثيب، وأبعد من قال: لا يقبل قوله، وتطلق عليه. # * * * ### || AUTO 2807 - فصل فيمن آلى، ثم جن أو وطئ مكرها # إذا آلى، ثم جن، ووطئ وهو مجنون حنث على النص، ولا تجب الكفارة إلا على ~~قول مخرج من الناسي، واذا قلنا: يتصور الإكراه على الوطء، وهو المذهب، فوطئ ~~مكرها، حنث، وانحلت اليمين إن أوجبنا الكفارة على المكره، وإن لم نوجبها ~~ففي انحلال اليمين وجهان يجريان في المجنون، وفي كل حالف مكره إذا لم تلزمه ~~الكفارة، فإن قلنا: تنحل ولا تجب الكفارة، انقطع الإيلاء، وإن قلنا: لا ~~تنحل، ففي عود الإيلاء في المكره والمجنون وجهان، فإن الضرر قد زال ~~بالجماع، فإن قلنا: يعود، فوطئ، ثم أفاق على PageV06P041 # الفور، لم تضرب له مدة على أقيس الوجهين؛ اكتفاء بالمدة السابقة. ### || AUTO 2808 - فرع # : # إذا استدخلت المرأة ذكر المولي وهو نائم، فقد جعله بعضهم كوطئ المجنون، ~~وغلطه الإمام، وقطع ببقاء اليمين، فإن ذلك لا يسمى وطأ، فإن وطئ بعد ذلك ~~وجبت الكفارة، وفي سقوط الطلب بالاستدخال وجهان. ### || AUTO 2809 - فرع # : # يصح إيلاء الذمي، فإن رضوا بحكمنا حكمنا عليهم أحكام الإسلام، ولزمتهم ~~الكفارة. ### || AUTO 2810 - فرع # : # إذا آلى العجمي بالعربية؛ فإن عرف معناه صح الإيلاء، وإن قال: لم أعرفه؛ ~~فإن كذبه الحال لم يقبل منه، وإن أمكن صدقه فالقول قوله مع يمينه، وهكذا ~~حكم كل من نطق بلغة غيره. # * * * ### || AUTO 2811 - فصل في تكرير ألفاظ الإيلاء # إذا كرر لفظ الإيلاء متواصلا، وقال: قصدت التأكيد، أو التجديد، قبل، وإن ~~أطلق فعلى أيهما يحمل؟ فيه قولان. # وتنحل الأيمان بوطأة واحدة إذا قصد التحديد، لكن بتعدد الكفارة على ~~الأصح؛ لتعدد ms0996 الحنث، وإن تفاضلت الأيمان، أو ألفاظ الطلاق، أو PageV06P042 # العتاق، أو تعليقهما؛ فإن قصد التأكيد لم يقبل، وإن قصد إعادة ما مضى لم ~~يقبل في الطلاق اتفاقا، ويقبل في الأيمان وتعليق الطلاق والعتاق عند ~~المحققين، وقيل: لا تقبل، وقيل: تقبل في اليمين دون تعليق الطلاق والعتاق، ~~فإنهما إنشاء لا يقبلان الصدق والكذب، بخلاف الأيمان، وإن أطلق، فإن لم ~~يقبل قوله في قصد الإعادة حمل على التحديد، وكذا إن قبلناه على المذهب، ~~وأبعد من حمله على الإعادة. # * * * ### || AUTO 2812 - فصل في إبلاء الخصي والمجبوب # يصح إيلاء الخصي ومن بقي من ذكره ما يمكن به الوطء التام، وإن بقي من ~~ذكره ما لا يتأتى به الوطء التام، ففيه وفي الإيلاء من الرتقاء طرق: # أصحهن: البطلان. # والثانية: قولان. # والثالثة: البطلان فيما قارن الإيلاء، وفيما طرأ بعده قولان. # فإن قلنا: يصح، ضربت المدة، وطولب بعدها بفيئة اللسان، وفيه أن يقول: لو ~~قدرت لأصبتك، أو: لولا المانع لأصبتك. # وشرط الأصحاب في فيئة المعذور بعذر يرجى زواله أن يعتذر بالمانع، وأن يعد ~~بالوطء بعد زواله، وقالوا: إن امتنع من أحد هذين طلقت عليه، أو ألزم ~~بالطلاق. # وقال الإمام: يكفي أن يقول: إذا زال المانع أصبتك. PageV06P043 ### || AUTO 2813 - فرع # : # إذا قال لأجنبية: والله لا وطئتك، أو: إن وطئتك فعبدي حر، فنكحها ووطئها، ~~وجبت الكفارة، وعتق العبد، ولا يكون موليا على الأصح. # * * * PageV06P044 ### | AUTO كتاب الظهار PageV06P045 # كتاب الظهار ### || AUTO 2814 - كل من لحقها الطلاق صح الظهار منها، وإن كانت صغيرة أو مجنونة أو رجعية، وكل من صح طلاقه صح ظهاره وإيلاؤه، إلا الإيلاء في حق المجبوب والرتقاء على الأصح، ومن لا يصح طلاقه لا يصح ظهاره ولا إيلاؤه. # والسكران إن كان بحيث يخاطب ويجيب صح ظهاره على الأصح، وإن خرج عن هذه ~~الحال لم يصح شيء من تصرفه على الأصح. ### || AUTO 2815 - فرع # : # يصح ظهار الذمي، ويكفر بالعتق والإطعام دون الصيام، فإن ورث عبدا مسلما، ~~أو أسلم عنده، أو نفذنا شراءه المسلم، أو استدعاه لعتقه، فليعتق، وإن لم ~~يكن شيء ms0997 من ذلك مع يساره فليس له الإطعام عند القاضي؛ لأن الكفر ليس بعذر ~~في ترك الصيام، وفيما ذكره احتمال. ### || AUTO 2816 - فرع # : # إذا ظاهر المرتدة بعد الدخول، فإن أسلمت في العدة صح الظهار، وإلا فلا. PageV06P047 ### || AUTO 2817 - فصل في شراء الزوجة بعد الظهار # إذا حرمت الزوجة بظهار أو لعان، أو بثلاث طلقات، فاشتراها الزوج، لم تحل ~~له على المذهب، وقيل: تحل، وهذا بعيد في اللعان إن جوزنا لعان الأمة، ~~وحرمناها على التأبيد. # ولو اشتراها بعد الظهار وأعتقها، ثم نكحها قبل التكفير، صح النكاح، ولم ~~تحل له اتفاقا، ولو اشتراها عقيب الظهار، ففي كون الشراء عودا وجهان، فإن ~~جعلناه عودا، لم تحل على الأصح، وإن لم نجعله عودا حلت بملك اليمين؛ لأن ~~الشراء مناقض للعود من جهة أنه قاطع للنكاح. # * * * ### || AUTO 2818 - فصل في ألفاظ الظهار # الظهار: أن يشبه الزوجة بظهر أمه، فيقول: أنت علي، أو: مني، أو: معي، ~~كظهر أمي، أو: أنت كظهر أمي. # وإن شبهها بغير الظهر كاليد والرجل والبطن صح على أصح القولين، وعلى ~~القديم: لا يصح؛ لأنه خلاف عادة الجاهلية، فإن قلنا بالأصح، فشبهها بعضو ~~يشعر بالكرامة كالعين والروح؛ فإن أراد الكرامة قبل، وإن أراد الظهار صح، ~~وإن أطلق فوجهان، والرأس كالعين أو اليد؟ فيه خلاف، والفرج كاليد أو الظهر؟ ~~فيه طريقان. # وإن شبهها بمحارم النسب صح على الأصح، والجدات كالأم عند الأكثرين، وقيل: ~~كمحارم النسب. PageV06P048 # وفي محارم الرضاع أقوال؛ ثالثها: إن لم يعهد تحليلهن له صح الظهار، وإلا فلا. # ومحارم الصهر: كمحارم الرضاع، أو لا يصح التشبيه بهن؟ فيه طريقان. # وإن شبهها بظهر أبيه، أو بملاعنته، أو بمن تحريمها مؤقت كالمطلقة ثلاثا، ~~لم يصح اتفاقا؛ لانتفاء المحرمية، وخروج الأب عن مظنة الاستحلال. ### || AUTO 2819 - فرع # : # إن قال: أنت كأمي؛ فإن نوى الكرامة أو الظهار قبل، وإن أطلق فوجهان، وهذا ~~مخالف للأصول؛ فإنه إذا شبه ببعض الأم صح، وإن شبه بالجميع ففيه الخلاف. # وإن قال: لا أجامع فرجك، أو: لا أولج ذكري فيه، صح الإيلاء. # وإن قال: ms0998 لا أجامع بعضك، بطل عند صاحب "التلخيص"، وصح عند أبي علي إن نوى ~~بالبعض الفرج. # وإن قال: لا أجامع نصفك، بطل عند أبي علي، وقال الإمام: إن أراد النصف ~~الأسفل فهو كالإضافة إلى البعض، وإن قصد الإشاعة فليس بصريح، وفي كونه ~~كناية احتمال. # ولو قال: زنى دبرك، أو: فرجك، كان صريحا في القذف، وإن قال: زنى بدنك، ~~فوجهان، وإن قال: زنى بدني، لم يكن صريحا في الإقرار عند أبي علي، وخرجه ~~الإمام على الخلاف. ### || AUTO 2820 - فرع # : # يجوز تعليق الظهار بالإغرار؛ فإن علقه بصفة، فوجدت في نكاح PageV06P049 # آخر، فعلى قولي عود الحنث، وإن علق طلاق أجنبية، أو ظهارها، أو الإيلاء ~~منها، على نكاحها، فنكحها، لم يصح إلا على قول غريب بعيد. # * * * ### || AUTO 2821 - فصل فيمن قال: أنت طالق كظهر أمي # إذا قال: أنت طالق كظهر أمي، طلقت، وصار لفظ الظهار كناية فيه، فإن نواه؛ ~~فإن كان الطلاق رجعيا صح الظهار، وإلا فلا، فإن راجع بعد ذلك، أو ظاهر من ~~رجعية، ثم راجعها، ففي كون الرجعة عودا وجهان، وإن بانت عقيب الظهار، ~~فنكحها، ففي كون النكاح عودا وجهان مرتبان، وأولى بنفي العود؛ لانقطاع ~~النكاح. # * * * ### || AUTO 2822 - فصل فيمن قال: أنت علي حرام، ونوى الظهار أو غيره # إذا قال: أنت علي حرام، ونوى الظهار أو الطلاق، قبل، وإن نوى تحريم عينها ~~لزمته الكفارة، وأبعد من قال: لا تجب حتى يجامع، وقال: إن مضت أربعة أشهر ~~ففي جعله موليا وجهان. # وإن نوى الإيلاء لم يصح، وفيه وجه غريب. # وإن نوى الظهار والطلاق معا لم يقعا اتفاقا، وهل يقع الطلاق لقوته، أو ~~يتخير بينهما؟ فيه وجهان. # وإن نواهما على التعاقب مع مساوقة لفظه، ففي إلحاقه بما لو نواهما PageV06P050 # وجهان، فإن قلنا: لا يلحق به، فإن قدم نية الظهار صح، ووقع الطلاق عقيبه، ~~وانتفى العود، وإن قدم نية الطلاق وقع، فإن كان رجعيا صح الظهار، وإن كان ~~بائنا لم يصح. وبنى الإمام هذا على أن نية الطلاق إذا اقترنت بأول لفظ ~~الكناية دون آخره، أو ms0999 بآخره دون أوله، ففي وقوع الطلاق وجهان، فإن قلنا: لا ~~يقع، فينبغي ألا يقع هاهنا طلاق ولا ظهار؛ لأن نية كل واحد منهما لم تقترن ~~بجميع اللفظ. # * * * ### || AUTO 2823 - فصل فيمن قال: أنت علي حرام كظهر أمي # إذا قال هذا فله أحوال: # الأولى: أن ينوي بالتحريم الطلاق، فيقع، ولا يصح الظهار، وفيه قول: أنه ~~يصح الظهار؛ لصريح لفظه، ولا يقع الطلاق. # الثانية: أن ينوي بالتحريم الظهار والطلاق، فلا يقعان، وهل يقع الطلاق، ~~أو الظهار، أو يتخير؟ فيه ثلاثة أوجه. # الثالثة: أن ينوي بلفظ التحريم الطلاق، وبلفظ الظهار الظهار، فيقع الطلاق ~~على الأصح، فإن كان رجعيا نفذ الظهار، ولا يثبت العود حتى يرتجع، وأبعد من ~~أبطل الظهار تعليلا بأن لفظه غير مستقل، فلا يصلح للكناية. # الرابعة: أن ينوي بالتحريم تحريم عينها، فإن جعلناه صريحا في الكفارة ~~وجبت الكفارة، وبطل الظهار، وكذا إن جعلناه كناية على المذهب، وإن قلنا ~~بالقول البعيد صح الظهار، ولم تجب الكفارة. PageV06P051 # الخامسة: أن يطلق لفظ التحريم، ويقول: أنت علي كظهر أمي، فإن جعلناه ~~صريحا في إيجاب الكفارة وجبت، وإن جعلناه كناية صح الظهار، ولغا لفظ ~~التحريم، ولو قال: أردت بذلك طلاقا، بل ظهارا، صار مقرا بهما عند الأصحاب، ~~وقال أبو علي: ينبغي أن يلحق بما لو نواهما معا بلفظ التحريم. ### || AUTO 2824 - فرع # : # إذا ظاهر من واحدة، وقال لأخرى: أشركتك معها، أو: أنت شريكتها، أو: أنت ~~كهي؛ فإن لم ينو الظهار فليس بشيء، وإن نواه فقولان مأخوذان من أن الغالب ~~على الظهار حكم الطلاق، أو الأيمان؟ . # * * * ### || AUTO 2825 - فصل في الظهار من نسوة # إذا قال لأربع: أنتن علي كظهر أمي، وعقب ذلك بالطلاق، فلا عود، وإن عاد ~~لزمته أربع كفارات في أصح القولين، فإن أوجبنا كفارة واحدة، فمات ثلاث ~~منهن، أو طلقهن عقيب الظهار وعاد في ظهار الرابعة، وجبت الكفارة، وإن غلبنا ~~حكم الأيمان. # وإن أوجبنا أربع كفارات، فتعقب الظهار موت إحداهن أو طلاقها، فلا كفارة ~~عليه بسببها. # وإن ظاهر من كل واحدة منهن بكلمة على التواصل، ms1000 لزمه أربع كفارات إن عاد ~~في ظهار الرابعة، وثلاث إن لم يعد. PageV06P052 ### || AUTO 2826 - فرع # : # إذا قال: حرمتكن، ونوى تحريم أعيانهن، ففي تعدد الكفارة القولان. # * * * ### || AUTO 2827 - فصل في تكرير لفظ الظهار # إذا كرر لفظ الظهار في امرأة؛ فإن كان على التواصل، فإن نوى التأكيد قبل، ~~وتجب الكفارة وإن عاد بعد اللفظ الآخر، وإن لم يعد بعده لم تجب على المذهب، ~~وأبعد من جعل الاشتغال بالتأكيد عودا. # وإن نوى تجديد الظهار بكل كلمة، تعدد الظهار بتعدد الكلم، وأبعد من خرجه ~~على القولين في ظهار الأربع، فإن قلنا بالتعدد؛ فإن عاد بعد الكلمة الأخيرة ~~وجبت كفارات بعدد الكلمات، وإن لم يعد بعد الأخيرة تعددت الكفارات بعدد ~~الكلم السابقات، وإن أطلق: فهل يحمل على التأكيد، أو التجديد؟ فيه قولان. # وإن تقطع الكلم تقطعا يمنع من التأكيد المعتاد فطريقان: # إحداهما للعراقيين: إن تخلل التكفير بين كل كلمتين تعدد الظهار، وإن لم ~~يتخلل فقولان أصحهما التعدد. # والثانية للمراوزة: إن قصد الاستئناف تعدد بعدد الكلمات، وإن أطلق فالوجه ~~حمله على الاستئناف، فإن قال: قصدت ما تقدم، لم يقبل إن غلبنا حكم الطلاق، ~~وإن غلبنا حكم الأيمان كان كتكرير لفظ الإيلاء مع طول الزمان. # * * * PageV06P053 ### || AUTO 2828 - فصل في تعليق الظهار بالظهار # إذا قال: إن تظاهرت من حفصة فعمرة علي كظهر أمي، فظاهر من حفصة، أو قال: ~~إن تظاهرت من إحداكما فالأخرى علي كظهر أمي، فظاهر من إحداهما، صح الظهار فيهما. # ولو سمى أجنبية، وقال: إن تظاهرت من فلانة فأنت علي كظهر أمي، ثم نكحها ~~فظاهرها، صح الظهار فيهما، وإن ظاهرها قبل النكاح لم يصح ظهار الزوجة إلا ~~أن يقصد التعليق على مجرد لفظ الظهار، فإن ألفاظ العقود والحلول والظهار ~~والتعليقات محمولة على ما يصح دون مجرد اللفظ. # وإن قال: إن تظهرت من فلانة أجنبية، أو: وهي أجنبية، فأنت علي كظهر أمي، ~~فنكحها، وظاهرها، لم يصح الظهار في القديمة، وإن ظاهر الأجنبية قبل نكاحها ~~صح ظهار القديمة إن قصد التعليق على مجرد اللفظ، وإن لم يقصده لم ms1001 يصح، ~~خلافا للمزني وبعض الأصحاب. # وإن قال: إن تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي، فنكحها ~~وظاهرها، صح ظهارها، وفي ظهار القديمة خلاف مأخذه: أن الألف واللام ~~للتعريف، أو الشرط؟ . # * * * PageV06P054 ### || AUTO 2829 - باب ما يوجب علي المتظاهر الكفارة # إذا صح الظهار جاز إمساك الزوجة، ولم يجب الطلاق، فإن عاد وجبت الكفارة، ~~وحرم الوطء حتى يكفر بعتق أو صوم أو طعام، وفي تحريم سائر ضروب الاستمتاع ~~كالقبل والعناق قولان؛ قال الإمام: لا يحرم شيء من ذلك حتى تجب الكفارة، ~~ووجوبها بالعود. # فإن أجزنا الاستمتاع فله أن يستمتع وإن أفضى إلى الإنزال، وفيما بين ~~السرة والركبة تردد واحتمال؛ إذ ليس فيه خوف أذى، بخلاف الاستمتاع بذلك من ~~الحائض. # ويحرم بالإحرام التقاء البشرتين بكل حال، ويحرم بالصوم الوطء، وكل ما ~~يخاف منه الإنزال، فإن أمن الإنزال جاز الاستمتاع، وأبعد من قال: لا يجوز ~~إلا إذا انتفى عنه الالتذاذ. # وتحرم أنواع الاستمتاع بكل سبب يؤثر في الملك، كالطلاق، وبكل ما يوجب ~~الاستبراء عن الغير، كالعدة عن الأجنبي في صلب النكاح، وبكل ما يحل لغير ~~المالك، كتزويج الأمة، وكذلك المستبرأة التي لو ظهر أنها مستولدة لحرمت. # * * * PageV06P055 ### || AUTO 2830 - فصل في بيان العود # في الظهار المطلق تستقر الكفارة بالعود، وهو أن يمسكها في الظهار المطلق ~~زمانا يتمكن فيه من الطلاق، وقال في القديم: هو الوطء، ثم رجع عنه، فإن ~~أبانها بعد وجوب الكفارة، ثم نكحها، لم تحل له حتى يكفر وإن قلنا: لا يعود الحنث. # وإن مات أحدهما عقيب الظهار، أو جن الزوج، أو طلق، لم يثبت العود، فإن ~~راجع كانت الرجعة عودا على الأظهر، وإن أفاق لم تكن الإفاقة عودا، وغلط من ~~ألحقها بالرجعة، فإن لم نجعل الرجعة عودا، فأمسكها بعد الرجعة زمانا يتسع ~~للطلاق، صار عائدا، وإن أبانها عقيب الرجعة لم يصر عائدا إلا إذا جعلنا ~~الرجعة عودا. ### || AUTO 2831 - فرع # : # لو عقب الظهار بإبانة أو طلاق رجعي، فانقضت العدة، ثم نكحها، ففي عود ~~التحريم والكفارة قولا عود الحنث. ### || AUTO 2832 - فرع # : # إذا ms1002 مضى بعد العود أربعة أشهر فلم يكفر، لم يطالب بالفيئة على المذهب، ~~وفيه شيء بعيد ذكره أبو علي. ### || AUTO 2833 - فرع # : # إذا قال: إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي، فمات ولم يتزوج، صار قبيل ~~الموت مظاهرا غير عائد، وغلط من جعله عائدا. PageV06P056 ### || AUTO 2834 - فرع # : # إذا شهد بشهادات اللعان، ثم ظاهر وعقب الظهار بكلمة اللعن، فليس بعائد. # ولو ظاهر، ثم عقب الظهار بشهادات اللعان، لم يصر عائدا، خلافا لابن ~~الحداد؛ لأنه متسبب إلى الفراق. # ولو قذف عقيب الظهار، واشتغل بالرفع إلى الحاكم ليلاعن من غير تقصير، ففي ~~عوده وإن بقي أياما وجهان. # وألزم الأصحاب ابن الحداد صورتين: # إحداهما: إذا قال عقيب الظهار: يا زينب أنت طالق، فيحتمل أن يمنع ذلك، ~~ويحتمل أن يفرق بأن مقصود النداء الطلاق. # الثانية: إذا اشتراها عقيب الظهار، ولم نجعل الشراء عودا، وكذلك لو اشتغل ~~بأسباب الشراء، وقال الإمام: إن تيسرت أسباب الشراء ففيه خلاف ابن الحداد، ~~وإن تعسرت كان عائدا. ### || AUTO 2835 - فرع # : # إذا علق الطلاق بدخول الدار، ثم ظاهر، واشتغل بأسباب الدخول، ففي كونه ~~عودا وجهان، ولو ظاهر، وعقب الظهار بتعليق الطلاق على دخول الدار، صار عائدا. # * * * ### || AUTO 2836 - فصل في العود في الظهار المؤقت # إذا قال: أنت علي كظهر أمي سنة، أو يوما، ففي صحة ظهاره قولان، PageV06P057 # وقال الإمام: إن قلنا بالقديم لم يصح، وإن قلنا بالجديد فقولان مأخذهما: ~~تغليب الطلاق أو الأيمان؛ فإن صححناه ففي تأبده وجهان، فإن أبدناه كان عوده ~~كعود المطلق (¬1) وإن وقتناه فوجهان: # أحدهما: أنه كالمطلق. # والثاني، وهو النص: أنه الجماع، فعلى هذا يكون نفس الجماع عودا. # وقال الصيدلاني: بل يتبين أنه بالجماع صار عائدا بالإمساك عقيب الظهار، ~~فيحرم عليه ذلك الجماع، كما لو قال: إن وطئتك فأنت طالق قبل الجماع، وعلى ~~قول غيره: إن اقتصر على تغييب الحشفة جاز على الأصح، كمن علق الطلاق ~~بالجماع، وإن غيب بعض الحشفة لم يثبت لذلك حكم الجماع. ### || AUTO 2837 - فرع # : # إذا عاد بالجماع أو بالإمساك، فالأصح وجوب كفارة الظهار، ms1003 وقيل: بل تجب ~~كفارة يمين. ### || AUTO 2838 - فرع # : # إذا قلنا: العود هو الإمساك، فطلق عقيب الظهار، ثم راجع، فإن وقعت الرجعة ~~بعد المدة لم يكن عودا؛ لانقضاء مدة الظهار، وإن وقعت في المدة فوجهان. PageV06P058 ### || AUTO 2839 - فرع # : # إذا أقت بخمسة أشهر، فمضت أربعة قبل الوطء، فإن جعلنا العود بالإمساك لم ~~يكن موليا، وكذلك إن جعلناه بالوطء، وفيه وجه بعيد. ### || AUTO 2840 - فرع # : # إذا رأينا توقيت الظهار، فقال: أنت علي حرام سنة، أو: يوما، ثبت حكم ~~التحريم على الأصح، وقيل: لا يثبت؛ لأنه ورد مطلقا. # * * * PageV06P059 ### || AUTO 2841 - باب عتق الرقبة المؤمنة في الظهار # إيمان العتيق وسلامته من العيوب شرط في جميع الكفارات، وكفارة الظهار ~~مرتبة بالعتق، ثم الصوم، ثم الطعام. # ولو نذر عتق كافر أو معيب، معين أو في الذمة، لزمه الوفاء، وإن أطلق ففي ~~إجزاء الكافر والمعيب قولان مأخذهما: أن النذر المطلق منزل على أقل ~~الواجبات، أو أقل القربات؟ فيه قولان. # * * * ### || AUTO 2842 - فصل فيما يصح به الإسلام # ويصح إسلام كل مكلف مختار، فإن أكره، فإن كان حربيا صح إسلامه، وإن كان ~~ذميا فوجهان، ولا حكم لألفاظ المجنون. # ولا يصح إسلام الصبي على المذهب. # وإن لفظ الأعجمي بالإسلام، فإن علمنا أنه يعرف معناه صح، وإلا فلا. # ومن أتى بالشهادتين، وتبرأ من كل ملة تخالف الإسلام، صح إسلامه، وكذا إن ~~لم يتبرأ على الأصح، ولا يلزمه أن يعرب عن جميع قواعد العقائد اتفاقا؛ لأن ~~التوحيد متضمن لصفات الإله، والشهادة بالرسالة تتضمن تصديق PageV06P060 # الرسول في جميع ما قال، فإن أبى بإحدى الشهادتين، فإن كانت على وفق ملته ~~لم يصح إسلامه، كمن قال: محمد رسول الله، وهو يعتقد اختصاص رسالته بالعرب، ~~وإن كانت على خلاف ملته، كاعتراف اليهودي أو النصراني برسالة محمد، أو ~~اعتراف الوثني أو المعطل بالتوحيد، ففي صحة إسلامه طريقان: # إحداهما: لا تصح حتى يأتي بالشهادتين. # والثانية للمحققين: يحكم بإسلامه، فإن امتنع من الشهادة الأخرى كان ~~مرتدا، فعلى هذا: لو اعترف اليهودي أو النصراني بصلاة من صلاتنا، أو حكم ~~يختص بملتنا ms1004 مما لو جحده مسلم لكفر به، ففي الحكم بإسلامه وجهان: # أحدهما للمحققين: يحكم به، فإن امتنع من التصديق ببقية الأحكام كان مرتدا (¬1). ### || AUTO 2843 - فرع # : # يصح إسلام الأخرس بالإشارة، وأبعد من شرط إقامة صلاة. # * * * PageV06P061 ### || AUTO 2844 - باب ما يجزئ من الرقاب وما لا يجزئ # لا يجزئ إعتاق المكاتب؛ لأنه ناقص الرق أو ناقص العتق، فإنه في حكم ~~الإبراء، أو لأن عتقه واقع عن الكتابة، فلا يتأدى به حقان، فإن كانت ~~الكتابة فاسدة، وقلنا: لا يستتبع الأكساب والأولاد، فإن عللنا بنقص الرق أو ~~نقص العتق أجزأ، وإلأ فلا. # ولا تجزئ أم الولد إلا إذا جوزنا بيعها. # ويجزئ المرهون والجاني إن نفذنا عتقهما، وكذا الغائب إن تواصلت أخباره، ~~وإن غلب على الظن هلاكه؛ لانقطاع خبره، فقولان، فإن قلنا: يجزئ، فأعتقه، ~~جاز له الوطء في الظهار، وإن قلنا: لا يجزئ، فظهرت حياته، تبين إجزاؤه. # ويجزيء المغصوب بيد ظالم لا يغالب، وأبعد من منع. # وإن اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة، صح الشراء، ونفذ العتق ولم يجزئه. # ومن اشترى قريبه ملكه ثم عتق، وإن اشترى نفسه فهل يملكها ثم يعتق، أو ~~يعتق على ملك البائع؟ فيه خلاف يبتني عليه ثبوت الولاء. # * * * PageV06P062 ### || AUTO 2845 - فصل في عتق الأشقاص # إذا ملك المعسر نصف عبدين، فأعتقهما عن الكفارة، ففي الإجزاء أوجه؛ ~~ثالثها: إن كان باقيهما حرا أجزأا، وإلا فلا. # وإن أعتق وهو موسر شقصا من عبد مشترك، وقلنا بتعجيل السراية، فإن نوى عتق ~~الجميع عن الكفارة، ولفظ بذلك، أجزأه، وكذلك إن لم يتلفظ على الأصح، وإن ~~نوى نصيبه وحده لم يجزئه الجميع اتفاقا، كمن أعتق نصف عبد يملكه عن ~~الكفارة، وإن علقنا السراية بأداء القيمة، فإن نوى عتق نصيبه حين أعتق، ~~فلما أدى القيمة نوى حصة شريكه، أجزأه اتفاقا، كمن علق عتق الكفارة بدخول ~~الدار، وأبعد أبو حامد، فشرط أن ينوي عتق الجميع حال إعتاق نصيبه، وإن نوى ~~عتق الجميع حين أعتق وعزبت النية عند أداء القيمة، ففي إجزاء النية السابقة ~~وجهان، فإن تقديم النية لا يجوز ms1005 مع الإمكان. # ولو أعتق عبدين كاملين، ونوى التكفير بنصفهما، فوجهان. # ولو لزمه كفارتان، فقال: أعتقتهما عن كفارتي النصف من كل واحد منهما عن ~~كفارة، أجزأه على النص، وفيه دليل على إجزاء العتق في نصف عبدين. # وقيل: يجزئ هاهنا، وإن منع ثم؛ لأن القصد حصول عتق العبدين عن كفارتين. # ولو قال: أعتقتهما عن كفارتي أجزأه، وهل ينصرف إلى كل كفارة عتق، أو ~~يتوزعان؟ فيه وجهان؛ أظهرهما: أنه يقع عن كل كفارة عبد. # * * * PageV06P063 ### || AUTO 2846 - فصل في استدعاء العتق # إذا قال: أعتق مستولدتك بألف، فأعتقها، عتقت على المالك، واستحق الألف ~~فداء، كخلع الأجنبي. # وإن قال: أعتق عبدك عني بألف، فأعتقه، عتق على الطالب، ولزمه الألف. # وإن قال: أعتقه عني، فأعتقه، عتق عن الطالب، ولم يلزمه شيء، وذكر في ~~"التقريب" في وجوب القيمة وجهين. # وقال الإمام: إن كان العتق المطلوب عن كفارة ففيه الوجهان، كنظيره فيمن ~~قال: اقض ديني، ولا يخرج على ثواب الهبة المطلقة، وإن كان عتق تبرع فينبغي ~~أن يخرج على الخلاف في ثواب الهبات. # ومتى وقع العتق عن الطالب ملكه، فإن كان بغير عوض حمل على الهبة، كمن ~~اتهب عبدا، وأعتقه قبل القبض بإذن الواهب، فإنه يعتق على المتهب، وهل يحصل ~~الملك مع طلب العتق، أو مع شروع المالك في لفظ العتق، أو عقيب لفظ العتق ثم ~~تترتب الحرية عليه، أو مع آخر لفظ العتق ثم تترتب الحرية عليه، أو تقع ~~الحرية والملك معا عند أبي إسحاق؟ فيه خمسة أوجه. # ولا يتجه الأول ولا الثاني، وقول أبي إسحاق هفوة، والرابع والخامس مبنيان ~~على أن الطلاق والعتق: هل يقعان مع آخر لفظهما، أو يتعقبانه؟ وفيه وجهان. # ولو قال: أعتق عبدك عن نفسك ولك علي ألف، فأعتقه، ففي وجوب PageV06P064 # الألف وجهان، فإن قلنا: لا يجب، عتق عن المالك، وكذا إن أوجبناه على الأصح. # ولو قال: أعتق مستولدتك عني ولك ألف، فأعتقها، لم يستحق الألف؛ لتعذر نقل ~~الملك، وفيه وجه بعيد. # ولو قال: طلق زوجتك عني ولك علي ألف، فأجابه، فالوجه لزوم الألف؛ ms1006 إلغاء ~~لقوله: عني، أو حملا على معنى: لأجلي. # ولو قال: أعتق عبدك ولك علئ ألف؛ فإن قلنا: لا يجب العوض إذا قال: أعتقه ~~عن نفسك، فالأصح أنه يلحق بما لو قال: أعتقه عن نفسك، وقيل: يلحق بما لو ~~قال: أعتقه عني، وإن قلنا: يجب العوض إذا قال: أعتقه عن نفسك، ورأينا إيقاع ~~العتق عن المالك، فهل يقع هاهنا عنه، أو عن الطالب؛ فيه وجهان. # ولو قال: أعتقه عن كفارتي، وذكر عوضا أو أطلق، فأعتقه، أجزأ عن الكفارة. # ولو قال: أعتقه عن نفسك ولك علي ألف، فاعتقه عن كفارة نفسه، لم يجزئه وإن ~~قلنا: لا يستحق الألف، فإنه لم يخلص العتق لله -عز وجل-. # ولو قال الطالب: قل: إذا جاء الغد فعبدي هذا حر عنك بألف، فأجابه، فحكمه ~~حكم نظيره من الخلع، فيعتق عن الطالب، ويقع تعليق الملك تبعا للعتق، وهل ~~تجب الألف أو القيمة؟ فيه خلاف. # وإن قال: أعتقه عني على خمر، فأجاب، عتق عن الطالب اتفاقا، فإن العتق إذا ~~قوبل بالعوض الفاسد إيجابا وقبولا نفذ الطلاق. PageV06P065 ### || AUTO 2847 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا قال: أعتقه غدا ولك ألف، فأعتقه من الغد، عتق على ~~الطالب، ولزمه الألف، وهذا مستدرك عند صاحب "التقريب" والإمام؛ فإن طلب ~~العتق بالعوض مقتض لاتصال الجواب، فليلحق بنظيره من الخلع. # * * * ### || AUTO 2848 - فصل في النية في الكفارات # تشترط النية في جميع الكفارات، ولا يشترط تعيين السبب اختلف الجنس أو ~~اتحد، فمن لزمه عتق يجهل أنه عن قتل، أو وطء في الصوم، أو يمين، أو ظهار، ~~أو لزمه عن ذلك صوم، أو طعام، فنوى العتق عما عليه، أو نوى الصوم أو ~~الإطعام عما لزمه، أجزأه. # ولو لزمه عتق يجهل كونه عن كفارة أو نذر، فنوى العتق عما لزمه، أجزأه عند ~~القاضي، والظن أنه يطرد ذلك في صوم النذر مع صوم الكفارة، وفيما قاله ~~احتمال. # ولو لزمه صوم عن كفارة، وعتق عن أخرى، وطعام عن ثالثة، فأطعم وأعتق وصام ~~بنية الكفارة، أجزأه إذا لم يعين، وانصرف كل واجب إلى ms1007 جهته. # ولو أطعم مئة وعشرين مدا عن كفارتين، أو صام أربعة أشهر ولم يعين، أجزأه. # ولو صام شهرا عن كفارة، ونوى بالثاني كفارة أخرى، لم يجزئه PageV06P066 # الأول؛ لانقطاع التتابع. # ولو أطعم مدا عن كفارة، ومدا عن أخرى، وهكذا إلى مئة وعشرين مدا، أجزأه؛ ~~إذ لا تتابع في الإطعام. ### || AUTO 2849 - فرع # : # إذا لزمه كفارة قتل، فنوى التكفير مطلقا، أجزأه، ولو حسبها كفارة ظهار ~~فنواها، ثم تبين أنها كفارة قتل، لم يجزئه؛ فإنه إذا عين السبب فلا بد من ~~إصابته، فإن من شرط الواجب أن يندرج تحت إطلاق النية. ### || AUTO 2850 - فرع # : # يكفر الكافر الأصلي بالعتق والطعام دون الصيام، وإن ارتد بعد وجوب ~~الكفارة، فإن بقينا ملكه كفر بالعتق والطعام، وإن أزلناه: فهل يبقى عليه ~~قدر الكفارة من العتق أو الطعام؟ فيه وجهان. # ويبقى قدر ديونه اتفاقا، وقال الإصطخري: لا يبقى ملكه على قدر الدين. # فإن أراد بذلك الدين الواجب قبل الردة، فقد خالف الناس، وإن أراد به ما ~~يجب بعد الردة فلا يجوز خلافه. # وفي "التقريب" وجه: أنا لا نخرج من ماله إلا أقل واجب في الكفارة. # ولعله يريد به الكفارة المخيرة. # * * * PageV06P067 ### || AUTO 2851 - باب ما يجزئ من العتق في الرقاب الواجبة # يشترط في الرقبة المعتقة في جميع الكفارات: السلامة من كل عيب ينقص العمل ~~نقصا ظاهرا، ولا عبرة بعيب يثبت الخيار في البيع إذا لم يضر بالعمل إضرارا ~~بينا، فلا يجزئ الأعمى، ولا مقطوع إحدى اليدين أو إحدى الرجلين، ولا من ~~قطعت إبهامه أو مسبحته أو وسطاه أو الخنصر والبنصر من إحدى اليدين، فإن ~~قطعت أصابع الرجلين أجزأه اتفاقا. # وإن قطعت الخنصر من يد، والبنصر من أخرى، أو كان به عيب ينقص المالية دون ~~العمل، أو ينقص العمل نقصا يسيرا؛ كالعور والحول والبرص والبهق والخرق وضعف ~~الرأي والقرع والوكع والكوع، أجزأ، ولا بأس بقطع الأنملة إلا من الإبهام، ~~وقطع أنملتين من كل إصبع كقطع تلك الإصبع، وفي قطع الأنامل العليا من جميع ~~الأصابع نظر وتأمل. ### || AUTO 2852 - فرع # : # لا ms1008 يجزئ المجنون، فإن تقطع الجنون أجزأ على النص، وقال الإمام: إن كانت ~~أوقات الجنون أكثر فما أظن الشافعي يجيز ذلك، وإن استويا ففيه احتمال. PageV06P068 ### || AUTO 2853 - فرع # : # المرض المانع من العمل إن رجي زواله أجزأ، فإن مات منه ففيه تردد، ~~والظاهر الإجزاء، وإن كان مأيوس الزوال؛ فإن مات منه لم يجزئ، وإن برئ ~~فالظاهر الاجزاء، وفي الأخرس طرق: # إحداهن: لا يجزئ إلا من يفهم بإشارته. # والثانية: الإجزاء، إلا أن يجمع الخرس والصمم. # والثالثة: قولان يجريان في الأصم الأصلخ، والأصح الإجزاء. ### || AUTO 2854 - فرع # : # يجزئ الطفل ابن يوم، وإن أعتق حملا وقلنا: إنه يعرف، فلا يجزئه قبل الوضع ~~اتفاقا، فإن انفصل حيا، وعلمنا أن العتق صادف حياته، فظاهر كلام المراوزة: ~~أنه لا يجزئ، وأشار العراقيون إلى تردد واحتمال. # * * * PageV06P069 ### || AUTO 2855 - باب من له الكفارة بالصوم # إذا فقد الرقبة وثمنها، أو وجدها مع احتياجه إلى خدمتها؛ لمروءة تنقص ~~بخدمته لنفسه، أو زمانة أو مرض، أو وجد مسكنا بقدر حاجته، فله أن يصوم، وإن ~~كان له مال لا يخرجه عن حد المسكنة، أو ملك مالا لو اشترى منه الرقبة لصار ~~إلى حد المسكنة، فله أن يصوم على قياس قول الأصحاب؛ فإن التضرر بهذا أشد من ~~التضرر بترك المروءة التي يرجع معظمها إلى رعونات النفوس. ### || AUTO 2856 - فرع # : # إذا كان المسكن متسعا يكفي بعضه للسكن، وتحصل الرقبة بباقيه، لم يصم، وإن ~~كان له عبد نفيس يحتاج إليه لضرورة أو مروءة، أو مسكن نفيس بقدر الحاجة، ~~ولو باع العبد والمسكن لحصل بثمن العبد عبد للخدمة وعبد للكفارة، وبثمن ~~المسكن عبد للكفارة ومسكن في محلة أخرى؛ فإن لم يألفهما لقرب عهدهما لم ~~يصم، وإن ألفهما صام على أظهر الوجهين. ### || AUTO 2857 - فرع # : # إذا غاب ماله لم يصم في كفارة مرتبة، وفي كفارة الظهار مع كونها مرتبة ~~وجهان؛ لتضرره بتأخر الغشيان. PageV06P070 # والصوم شهران هلاليان متتابعان، وإن عمهما النقصان؛ فإن انكسر الأول أكمل ~~ثلاثين من الثالث، وأجزأه الثاني إن كمل، وكذا إن نقص على الأصح، ولا تجب ~~نية ms1009 التتابع، أو تجب في الليلة الأولى، أو في جميع الليالي؟ فيه أوجه ~~أصحها: أولها. # وإن أفطر بإغماء أو سفر أو مرض يباح بمثلهما الفطر في رمضان جاز، وفي ~~انقطاع التتابع بالمرض والإغماء قولان، وفي السفر قولان مرتبان أظهرهما ~~الانقطاع، ولا ينقطع بالحيض. # ولو نسي النية في اليوم الأخير، أو تعمد إفساده، لم يجز الماضي عن ~~الكفارة، وهل يبطل أو ينقلب نفلا؟ فيه قولان يجريان في كل عبادة مفروضة ~~يفتقر فرضها إلى شرط لا يفتقر إليه نفلها. # وقال الإمام: يحتمل أن يلحق نسيان النية بالأعذار، لكن قطع الأصحاب ~~بالبطلان من جهة أن النسيان لا يؤثر في ترك المأمورات. # ولو أفطر في صوم الكفارة بغير عذر بعد جواز ذلك، وإن ترك النية لغير عذر: ~~فهل يمنع لما فيه من إبطال الفرض السابق، أو يجوز لتراخي الكفارة؟ فيه ~~احتمال. # * * * ### || AUTO 2858 - فصل في بيان وقت اليسار والإعسار في الكفارات # إذا كان موسرا عند وجوب الكفارة المرتبة، معسرا عند أدائها، أو بالعكس، ~~فالاعتبار بحال الوجوب، أو الأداء، أو بأغلظهما؟ فيه أقوال. PageV06P071 # فإن اعتبرنا حال الوجوب، فكان موسرا عنده معسرا عند الأداء، لم يبرأ إلا ~~بالعتق، وإن أعسر بعد ذلك لم يجزه، وإن كان معسرا عند الوجوب لزمه الصوم، ~~فإن كان عبدا، فكفر بالعتق بعدما عتق، أجزأه على الأصح، وقيل: لا يجزئه؛ ~~لأنه لم يكن متصورا منه عند الوجوب، وإن كان حرا معسرا، فكفر بالعتق بعد ~~اليسار، أجزأه، وأبعد من خرجه على الخلاف في العبد. # ولو صام المعسر، ثم وجد الرقبة في أثناء الصوم، أجزأه الصوم، خلافا ~~للمزني وبعض الأصحاب. # وإن اعتبرنا حال الأداء، نظر إلى صفته حال تعاطي التكفير، فإن صام ~~لإعساره، ثم وجد الرقبة، لم يلزمه عتقها. # وإن اعتبرنا الأغلظ، فاقترن اليسار بحال الوجوب أو الأداء لم يبرأ إلا ~~بالعتق، وإن اقترن بهما الإعسار وتخللهما يسار، كفر كفارة المعسر؛ إذ لا ~~أثر لليسار إلا في حال الوجوب، أو في حال تعاطي الأداء. # * * * PageV06P072 ### || AUTO 2859 - باب الكفارة بالطعام # إذا عجز من فرضه الصوم بهرم ms1010 أو مرض يباح بمثلهما الفطر في رمضان، فله أن ~~يطعم، وكذا إن سافر سفرا يباح بمثله الفطر في رمضان، ولم يشترط الأصحاب ~~ملازمة المرض بحيث يبعد في الظن زواله، وهذا مشكل في السفر، وأما المرض؛ ~~فإن توقع بقاءه شهرين، أجزأه الإطعام وإن شفي بعد الإطعام عن قرب، ولو طرأ ~~مرض يعلم زواله بعد يوم أو يومين، فإنه يبيح الفطر، ولا يجوز الإطعام عند ~~الإمام. # ولو أفرطت به الغلمة لم يفطر في رمضان اتفاقا، وهل يطعم في الكفارات؟ فيه وجهان. # والطعام: ستون مدا بمد رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من الطعام المجزئ ~~في الفطرة لستين مسكينا ممن يجوز للمكفر صرف زكاته إليهم، ويشترط التمليك ~~في ذلك، وألا ينقصوا عن ستين، فإن دفع ستين مدا إلى مسكين واحد في ستين ~~يوما، أو غدى الستين وعشاهم بذلك، لم يجزئه، ولو قال لهم: خذوا هذا الطعام، ~~فأخذوه، وجهل ما صار إلى كل واحد منهم، لم يجزئه إلا مد واحد. ### || AUTO 2860 - فرع # : # إذا قال: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، أو: إن دخلت الدار PageV06P073 # فوالله لا أضربك، ثم كفر قبل الضرب، وقبل دخول الدار، لم يجزئه على ~~الأصح، وكذا لو قال: إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي، ثم قال: إن دخلت ~~الدار فعبدي حر عن ذلك الظهار، ثم أعتقه عن الكفارة قبل دخول الدار. # * * * PageV06P074 ### | AUTO كتاب اللعان PageV06P075 # كتاب اللعان ### || AUTO 2861 - من صح طلاقه صح لعانه حتى الكافر والعبد؛ لأن الغالب على اللعان حكم الأيمان، لكنه يشبه الشهادة من جهة أنه لو نكل عنه، ثم رغب فيه، مكن منه، بخلاف النكول عن الأيمان. # * * * ### || AUTO 2862 - فصل في اللعان حيث لا ولد # من رأى زوجته تزني حيث لا نسب يتعرض للثبوت، جاز له قذفها ولعانها، ~~والأولى أن يفارقها من غير قذف ولا لعان، وكذلك لو رآها مع إنسان في شعار ~~على النعت المكروه، ولم يشاهد الوطء، أو رآها في الخلوة مرارا على ريبة، أو ~~استفاض أنه يزنى بها، فرآهما في الخلوة على ريبة، ms1011 أو أخبره برؤية الزنى من ~~يثق به، وإن لم يكن من أهل الشهادة، فكل ذلك مجوز للقذف واللعان، وليس له ~~ذلك بمجرد الاستفاضة. ### || AUTO 2863 - فرع # : # إذا لزمه الحد بالقذف فله دفعه باللعان، وإن قدر على إقامة البينة، فإن ~~سقط الحد باقرار، أو عفو، أو بينة، ففي جواز اللعان لدفع العار وجهان. # * * * PageV06P077 ### || AUTO 2864 - فصل في نفي النسب باللعان # من أتت زوجته بولد يلحقه في الحكم، فإن علم انتفاءه عنه بأن تضعه لأقل من ~~ستة أشهر، أو لاكثر من أربع سنين من حين الوطء، أو تيقن أنه لم يطأ، فيلزمه ~~القذف، ونفيه باللعان، وإن جوز كونه منه فله أحوال: # الأولى: ألا يستبرئها بعد الوطء، فيلحقه، ولا يحل له قذف ولا لعان وإن ~~رآها تزني قبل الوطء أو بعده، وقال الإمام: إن منع الأصحاب القذف واللعان ~~لنفي الولد فهذا قريب، وإن منعوا ذلك مع أنه لا ينفي النسب فلا وجه له. # الثانية: أن يستبرئها، فتضعه لستة أشهر فصاعدا من حين الاستبراء، ففي ~~جواز القذف والنفي باللعان وجهان، وقال العراقيون: إن وقع بعد الاستبراء ~~شيء من الريب المذكورة لزمه نفيه، وإن لم يقع شيء منها لم يجز، وفيه وجه ~~آخر دل عليه كلام الأئمه، وهو جواز النفي عند الريبة، ومنعه عند انتفائها؛ ~~إذ لا يتجه إيجاب النفي مع الإمكان. # الثالثة: أن تأتي بعد القذف بولد شديد الشبه برجل آخر، فإن لم تكن ريبة ~~حرم النفي، وإن كانت فوجهان. # الرابعة: أن تضعه شديد السواد، وأبواه أبيضان، ففي جواز نفيه للعراقيين ~~وجهان، ولم يتعرضوا لشرط الريبة هاهنا، فغالب الظن أنهم يشرطونها، ولا عبرة ~~بغير الألوان من الخلق؛ كالحسن والقبح، والنقص والكمال، ولا بتقارب ~~الألوان، كالسمرة والأدمة مع بياض الأبوين. PageV06P078 ### || AUTO 2865 - فرع # : # يثبت النسب بمجرد إمكان العلوق في النكاح، فإذا ولدت لستة أشهر من حين ~~إمكان اجتماع الزوجين، لحق، ولا يلحق مع امتناع الاجتماع. # * * * ### || AUTO 2866 - فصل في السن الذي يلحق فيه الولد # إذا ولدت امرأة الغلام حال الطعن في السنة العاشرة لم يلحقه ms1012 على المذهب، ~~وإن ولدت لعشر سنين وستة أشهر لحق، وإن ولدت لعشر سنين فوجهان، فإن قلنا: ~~يلحق، فقال: أنا بالغ، فله نفيه باللعان، وإن قال: أنا صبي، لم يلاعن، فإن ~~أكذب نفسه في دعوى الصبا فله نفيه باللعان، وفي كلامهم ما يدل على أن ~~تكذيبه لا يقبل، فإن قال: بلغت بعد قولي: أنا صبي، قبل. # * * * ### || AUTO 2867 - فصل في اللحاق بالممسوح والخصي والمجبوب # يصح نكاح الممسوح والخصي والمجبوب اتفاقا، والنسب لاحق بالمجبوب، وكذلك ~~الخصي عند المحققين، وإن أحاله الأطباء، وقيل: يراجعون، فإن قالوا: يولد ~~له، لحق، وإن قالوا: لا يولد له، لم يلحق، ولا أصل لذلك. # والممسوح لا يلحقه النسب عند العراقيين، ولا حاجة إلى المراجعة، ويلحقه ~~عند الإصطخري والقاضي والصيدلاني بغير مراجعة، واستبعده الإمام. # * * * PageV06P079 ### || AUTO 2868 - فصل فيمن أقر بقذف أو تصرف، ثم ادعى الجنون حال التصرف # إذا أقر عند الحاكم بقذف، أو بيع، أو غيرهما من التصرفات، أو قامت البينة ~~على إقراره بذلك، فقال: كنت مجنونا عند القذف والتصرف، ففي قبول قوله ~~أقوال؛ ثالثها: إن عهد له جنون فالقول قوله، وإن لم يعهد فالقول قول خصمه، ~~وهذا هو الأصح عند بعض الأصحاب. # فإن قبلنا قوله حلف على البت: ما قذف ولا تصرف إلا في حال الجنون، وإن ~~قبلنا قول خصمه، حلف على نفي العلم بجنونه حال التصرف. # وإضافة التصرف أو القذف إلى الصبي كإضافتهما إلى الجنون المعهود. # ولو أقام كل واحد منهما بينة على دعواه ثبت القذف والتصرف المضاف إلى حال ~~العقل والبلوغ إن كانت البينتان مطلقتين، أو مختلفتي التاريخ، وإن اتحد ~~التاريخ؛ فإن قلنا بالتهاتر فهو كما لو لم يكن بينة، وإن قلنا بالاستعمال، ~~فلا وقف ولا قسمة، وتجري القرعة عند القاضي، وخالفه الإمام. # * * * ### || AUTO 2869 - فصل في لعان الأخرس # يصح قذف الأخرس ولعانه بالإشارة المفهمة، فإن انطلق لسانه، فقال: لم أرد ~~بذلك قذفا ولا لعانا، لم يقبل، وفي صحة اللعان بالإشارة إشكال إذا قلنا: ~~تتعين ألفاظ اللعان، فإن الإشارة لا تأتي على ذلك، والقياس أن يقال: ms1013 كل شيء ~~يختص بصيغة معينة، فلا يصح بالإشارة، ولو PageV06P080 # كان في الأصحاب من يشرط أن يكتب، أو أن يذكر له الصيغ، ويقال له: تشهد ~~بكذا وكذا؟ فيشير، لكان قريبا. ### || AUTO 2870 - فرع # : # إذا قذف الناطق، ثم اعتقل لسانه، فالأصح أنه يمهل ثلاثا، فإن انطلق ~~لسانه، وإلا حمل على الإشارة، وعلى قول: يراجع أهل البصر، فإن قالوا: ~~نستطلق لسانه، انتظروا وإن طالت المدة. # * * * ### || AUTO 2871 - فصل في القذف في النكاح وبعده # اللعان مختص بالأزواج، فإذا أطلق الزوج القذف، فإن كان موجبا للحد، فإن ~~طلبته فله دفعه باللعان، وكذا إن سكتت على الأصح، وإن عفت لاعن لنفي النسب، ~~فإن لم يكن نسب فوجهان. # وإن كان موجبا للتعزير فالتعزير ضربان: # أحدهما: تعزير التكذيب، كتعزير من قذف زوجته الأمة أو الكافرة، فإن طلبت ~~التعزير فالأصح أن له دفعه باللعان، وإن عفت فوجهان، وإن تعذر طلبها لصغرها ~~أو جنونها، فوجهان مرتبان، وأولى بجواز اللعان، وليس لوليها طلب التعزير ~~اتفاقا، وإن سكتت وهي عاقلة، فوجهان مرتبان على المجنونة، وأولى بجواز ~~اللعان؛ لتمكنها من الطلب في جميع الأزمان. # الثاني: تعزير التأديب، كتعزير من قذف المحدودة في الزنا ببينة أو إقرار، ~~فلا يلاعن على الأصح، وأبعد من قال: يلاعن، وقيل: في اللعان PageV06P081 # لاختلاف النص قولان، فإن قلنا: لا يلاعن، عزر، وهل يقف هذا التعزير على ~~طلبها، أو يتولاه السلطان؟ فيه وجهان أصحهما عند الإمام: التوقف على الطلب؛ ~~لأنها المقصودة بالأذى، بخلاف ما لو قال: الناس زناة، فإن تعزيره إلى ~~السلطان. # ولو قال: زنيت وأنت بنت يوم، أو: شهر، عزر، وفي توقف التعزير على الطلب ~~وجهان ظاهران، وإن وقفناه على الطلب، فأراد السلطان تعزيره ردعا فالوجه: أن ~~يصبر إلى أن يتبين الطلب، وإن وقفناه على طلبها، وأثبتنا اللعان، فإن طلبت ~~عزر، وإن عفت فوجهان، وإن سكتت فوجهان مرتبان. # ولو قذف في النكاح بزنى قبل النكاح لزمه الحد، أو التعزير، فإن كان ثم ~~نسب متعرض للثبوت، فله نفيه باللعان على أظهر الوجهين، وإن لم يكن فليس له ~~اللعان اتفاقا. # ولو ms1014 أبانها، وقذفها بزنى مضاف إلى النكاح؛ فإن كان ثم نسب لاعن، وإن لم ~~يكن لم يلاعن، وفيه وجه غريب. ### || AUTO 2872 - فرع # : # يلاعن في النكاح الفاسد؛ لنفي الولد، فإن لم يكن ولد، فإن علم بفساد ~~النكاح لم يلاعن، وإن لاعن على ظن الصحة، ثم تبين الفساد، ففي سقوط الحد وجهان. # ويلاعن المجنونة لنفي الولد، فيسقط التعزير، وتتأبد الحرمة، فإن لم يكن ~~ولد فوجهان، فإن ماتت قبل اللعان انتقل التعزير إلى ورثتها، وله إسقاطه ~~باللعان. PageV06P082 # ولو قذف العاقلة، فجنت، لاعن لنفي الولد، فإن لم يكن فوجهان. # ولو قذف المجنونة بزنى مضاف إلى حال العقل وجب الحد، وليس لأحد أن يطلبه، ~~فإن ماتت انتقل إلى الورثة، وله دفعه باللعان. # ولو قذف أمة (¬1)، فطلب التعزير مختص بها دون سيدها؛ إذ لا حق للمالك في ~~ذمتها، ولا في عرضها، وإنما حقه فيما يؤول إلى ماليتها، وفي انتقال التعزير ~~إليه بموتها وجهان. # وإن قذف [السيد] عبده، فله طلب تعزيره، ويحتمل ألا يملك ذلك، بل يقال ~~للسيد: لا تؤذه، فإن أبى كان كمجاوزة الحد في الاستخدام. # * * * ### || AUTO 2873 - فصل فيمن يرث حد القذف # حد القذف حق للآدمي يقف على طلبه، ويسقط بعفوه، ويرثه جميع ورثته، أو ~~يختص بذوي الأنساب منهم، أو بالعصبات الذين يلون التزويج؟ فيه أوجه، فإن ~~جعل لعصبات التزويج ففي ثبوته للابن وجهان، فإن أثبتناه قدم على سائر ~~العصبات. # ولو قذف ميتا ثبت الحد لمن كان يرثه بتقدير وقوع القذف في الحياة، وفي ~~الزوجين خلاف مرتب، وأولى بالمنع؛ لوقوع القذف بعد ارتفاع النكاح، فإن عفا ~~بعض الورثة: فهل يسقط الحد بكماله، أو تسقط حصة العافي، أو يبقى كمال الحد ~~للباقين؟ فيه أوجه أظهرها آخرها؛ فإنه لو سقط لم يكن له PageV06P083 # بدل، بخلاف القصاص، ولا وقع لبعض الحد في الزجر. # ولو قذف إنسانا، ثم ورثه، سقط الحد، ولا يتصور نظيره في القصاص؛ لعدم ~~الميراث. # * * * ### || AUTO 2874 - فصل في لعان الذمي # إذا قذف الذمي زوجته ففي إجباره على اللعان قولان، وإن لاعن المسلم ~~الذمية، فالأصح أنها ms1015 لا تجبر على اللعان؛ لتعلقه بخالص حق الله تعالى، ~~ولأنه ليس حقا للزوج، ولذلك لا يتوقف لعان المسلمة على طلب الزوج، ولا يسقط ~~بإسقاطه، بخلاف لعان الذمي، فإنه يتعلق بحق زوجته من التعزير، وخرجه بعضهم ~~على القولين في إجبار الذمي. # * * * ### || AUTO 2875 - فصل فيمن أنكر القذف، ثم طلب اللعان # إذا ادعت على زوجها أنه قذفها، فله أحوال: # الأولى: أن يسكت، فلها إثباته بالبينة، فإن البينة تسمع؛ لعدم الإقرار، ~~لا لحقيقة الإنكار، فإذا ثبت فله أن يدفعه باللعان. # الثانية: أن يقول: ما قذفتك، ولا زنيت، فتقيم (¬1) البينة بالقذف، فإن لم ~~ينشئ قذفا لم يلاعن، وإن أنشأه لاعن عند القاضي، وقال الإمام: PageV06P084 # لا يلاعن إلا أن يقذف بعد مضي زمان يتسع للزنى، ثم يصير كمن قذف أجنبية، ~~ثم تزوجها وقذفها، فإن لاعن عن قذفها في النكاح لم يسقط حد القذف السابق ~~إلا إذا قلنا بإسقاط حصانتها في حقه، ويؤكد هذا أن من برأ إنسانا من الزنى، ~~ثم قذفه، فإنه يحد. # الثالثة: أن يقول: ما قذفتك، فتقيم (¬1) البينة بالقذف، فإن تأول كلامه ~~بأن الذي صدر منه كان صدقا، ولم يكن قذفا، لاعن، وإن لم يتأوله بذلك ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 2876 - فصل في قذف الصبي # لا يتعلق بقذف الصبي حد، ولا تعزير، بل يؤدبه الولي، كما يؤدبه في وجوه ~~الإصلاح، ولو هم بتأديبه، فبلغ، تركه عند القفال وإن كان واليا؛ إذ لا يؤدب ~~الصبي بما يؤدب به البالغ، فإن ضرب البالغ عقاب، وضرب الصبي إصلاح، كرياضة ~~الدواب، ولهذا يؤمر بقضاء الصلوات، فإن بلغ قبل قضائها تركناه. # * * * ### || AUTO 2877 - فصل في لعان المرتد والرجعية # إذا قذف رجعية، لاعن وإن لم يراجع، وإن ارتد، وقذف بعد الدخول، PageV06P085 # فله أن يلاعن مع الردة، وله أن يلاعن إذا أسلم، فإن لاعن في الردة، وأصر ~~حتى انقضت العدة، صح اللعان، وسقط الحد إن لاعن لنفي النسب، وإن لم يكن ~~نسب، فوجهان، ولا يشترط لتسليطه على اللعان أن نجهل ردته، وفيه احتمال. ### || AUTO 2878 - فرع # : # إذا قذفها بوطء في الدبر، فإن ms1016 أوجبنا به الحد تعلق به اللعان. # * * * ### || AUTO 2879 - فصل فيمن قذف شخصين بكلمة، أو كلمتين # إذا قال لأجنبيتين، أو زوجتين: أنتما زانيتان، ففي تعدد الحد قولان، وإن ~~قال ذلك لزوجته وأمها فقولان مرتبان، وأولى بالتعدد؛ لاختلاف الحكم، فإن ~~قلنا بالاتحاد، حد لهما حدا واحدا إن لم يلاعن، وإن لاعن سقط حد البنت، ~~وبقي حد الأم. # ولو قال لزوجته: يا زانية بنت الزانية، وجب حدان اتفاقا. # ولو قذف شخصين على الترتيب: فهل يقدم الأول، أو يقرع بينهما؟ فيه وجهان، ~~فإن قدمنا الأول: فهل تقدم البنت هاهنا، أو الأم؟ فيه وجهان من جهة أن حد ~~الأم متأكد لا يسقط باللعان، ولو بدأ بقذف الأم: فهل تقدم، أو يقرع؟ فيه ~~وجهان منقدحان. ### || AUTO 2880 - فرع # : # أي الزوجين امتنع من اللعان، ثم طلبه، مكن منه، حتى لو بقي على PageV06P086 # الزوج من الحد سوط واحد، فطلب اللعان، تركناه؛ ليلاعن، ولو طلب اللعان ~~بعد إكمال الحد لم يمكن عند الأصحاب، وقال القفال: إن كان ثم سبب متعرض ~~للثبوت مكن من اللعان، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 2881 - فصل في اللعان في ملك اليمين # كل نسب تعرض للثبوت بنكاح صحيح، أو فاسد، أو وطء شبهة، جاز نفيه باللعان. # ولو وطئ أمته، فأتت بولد يمكن أن يكون من ذلك الوطء، فالمذهب: أنه لا ~~ينفيه باللعان؛ لظاهر القرآن، وقيل: في القديم قول: أنه يلاعن الأمة وأم الولد. # وعلى المذهب: لو ملك زوجته، فولدت لأقل من أربع سنين من حين الملك؛ فإن ~~لم يقر بالوطء في الملك فله نفيه باللعان، وإن أقر بذلك؛ فإن وضعته لدون ~~ستة أشهر من حين الوطء، فإن كان لأقل من أربع سنين من حين الملك فله نفيه ~~باللعان، وإن كان لأكثر من أربع سنين من حين الملك، أو من حين الوط، انتفى ~~بغير لعان، وإن وضعته لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء؛ فإن لم يدع الاستبراء ~~لحقه، ولم يملك نفيه باللعان؛ لانتساخ فراش النكاح بفراش الملك، كما ينسخ ~~فراش النكاح بفراش النكاح إذا تزوجت المطلقة بعد العدة، ms1017 فولدت لستة أشهر من ~~النكاح الثاني، ولأقل من أربع سنين من حين الطلاق، وإن ادعى الاستبراء بعد ~~الوطء، فإن وضعته لدون PageV06P087 # ستة أشهر من حين الاستبراء، ولستة أشهر فصاعدا من حين الوطء، لحقه، وإن ~~ولدت لستة أشهر فصاعدا من حين الاستبراء، ولأقل من أربع سنين من حين الملك ~~فالأصح انتفاؤه بغير لعان. # * * * PageV06P088 ### || AUTO 2882 - باب أين يكون اللعان # يؤكد اللعان باللفظ والزمان والمكان، وحضور جماعة من أهل الإيمان. # فالزمان: بعد العصر، فإن لم يحث طلب، ولم يظهر ضرر في التأخير، أخر إلى ~~العصر من يوم الجمعة. # والمكان: أشرف البقاع، وهو بمكة: بين الركن والمقام، وبالمدينة: بين ~~القبر والمنبر، وبالقدس: عند الصخرة، وبسائر البلاد: في مقصورة الجامع. # وينبغي أن يقع اللعان على رؤوس الأشهاد، وأقلهم أربعة. # والتغليظ بالزمان والمكان مستحب، أو واجب؟ فيه قولان يجريان في الحلف على ~~كل ذي خطر؛ كالدماء، والفروج، وقدر النصاب من الأموال. # والتغليظ بالجمع كالتغليظ بالمكان، أو مستحب؟ فيه طريقان طردهما الإمام ~~في التغليظ بالمكان، وطردهما بعضهم في التغليظ بالزمان، وفي التغليظ على ~~الزنديق بذلك وجهان. ### || AUTO 2883 - فرع # : # قال الأصحاب: يحلف الكفار حيث يعظمون، كالبيع والكنائس، ولا يحلفون في ~~بيوت الأصنام اتفاقا، وفي بيوت النيران وجهان. PageV06P089 ### || AUTO 2884 - فرع # : # تلاعن الحائض على باب المسجد، وإن كانت الكافرة حائضا، وأمن من تلويث ~~المسجد، ففي تمكينها من دخوله وجهان. # * * * PageV06P090 ### || AUTO 2885 - باب سنة اللعان # يتعلق بلعان الرجل: تنجز الفرقة، وتأبد الحرمة، وانتفاء النسب، وسقوط حد ~~القذف، ووجوب حد الزنى على المرأة. # ويتعلق بلعانها: سقوط حدها. # وينبغي للقاضي أن يقول: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب، ~~ويهددهما بقوله عليه السلام: "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست ~~من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه ~~احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين" (¬1). # وبأنه عليه السلام رأى ليلة المعراج نسوة معلقات بثديهن، فسأل جبريل ~~عنهن، فقال: إنهن اللائي ألحقن بأزواجهن من ليس منهم (¬2). # وبقوله عليه السلام: "اشتد ms1018 غضب الله على امرأة أدخلت على قوم PageV06P091 # من ليس منهم؛ يأكل جرايتهم، وينظر إلى عوراتهم" (¬1). # * * * PageV06P092 ### || AUTO 2886 - باب كيف اللعان # اللعان: أن يقول الزوج أربع مرات: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما ~~رميتها به من الزنى، وهذا الولد ولد زنا، وما هو مني، ويقول في الخامسة: ~~لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، وتقابله المرأة، فتشهد أربع شهادات ~~بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به، وتقول في الخامسة: على غضب الله إن ~~كان من الصادقين فيما رماني به. # فإن أبدل لفظ الشهادة بالحلف، أو القسم، أو ترك الصلات، فقال: بالله إني ~~لمن الصادقين، أو أبدل الغضب باللعنة، أو اللعنة بالغضب، أو قدمهما على ~~سائر الكلام، لم يجز، وفيه وجه بعيد. # ولا يقوم معظم الكلام مقام الجميع اتفاقا. # ومما يؤكد به اللعان: ما روي أنه عليه السلام لاعن بين العجلاني وامرأته ~~على المنبر (¬1)، فقيل: كان رسول الله على المنبر والعجلاني عند PageV06P093 # المنبر، وقيل: كان العجلاني على المنبر، وقيل: بل وقع اللعان عند المنبر. # وإن تلاعن قائما، فإذا انتهى إلى اللعنة، أتاه رجل من ورائه، وقبض على ~~فيه، وقال: اتق الله؛ فإنها موجبة، ثم تقام المرأة كذلك، فإذا انتهت إلى ~~الغضب، أتتها امرأة من ورائها، وقبضت على فيها، وقال صاحب المجلس: اتقي ~~الله؛ فإنها موجبة للعذاب. # * * * ### || AUTO 2887 - فصل في تسمية الزاني في القذف واللعان # إذا ذكر الزاني في القذف واللعان، سقط حده وإن كان محصنا، وإن ذكره في ~~القذف دون اللعان، ففي سقوط حده قولان، فإن قلنا: لا يسقط، أعاد اللعان ~~بشرط أن يذكرهما فيه، ثم لا يحد المقذوف بلعان الزوج؛ لاختصاص الزوجين ~~باللعان. ### || AUTO 2888 - فرع # : # إذا قذف رجل عند الحاكم، فهل يلزمه إعلامه؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2889 - فرع # : # يلاعن العجمي بلسانه، ويترجم عنه أربعة، أو اثنان؟ فيه وجهان. # * * * PageV06P094 ### || AUTO 2890 - باب ما يكون بعد لعان الزوج من الفرقة # إذا ملك الملاعن زوجته بعد اللعان، فقد قيل: لا تحل له؛ لتأكد اللعان، ~~وقيل: فيه وجهان، كما لو ملك المظاهر عنها. ms1019 # وكل لعان وقع بعد البينونة، أو في نكاح فاسد، ففي تأبد حرمته وثبوت ~~اللعان فيه للمرأة وجهان، فإن قلنا: تلاعن، فامتنعت، حدت، وإن قلنا: لا ~~تلاعن، فلا حد عليها. # ولعان الرجعية يبينها، ويحرمها على التأبيد؛ لأنها زوجة. # * * * ### || AUTO 2891 - فصل في موت أحدهما في أثناء اللعان # إذا مات الزوج قبل إكمال اللعان، فالنكاح قائم، والنسب والإرث ثابتان، ~~وليس للورثة نفي النسب باللعان، وإن ماتت في أثناء لعانه فله نفي الولد ~~باللعان، فإن لم يكن ولد، فورث بعض الحد، ففي اللعان خلاف مبني على الخلاف ~~في سقوط الحد، فإن قلنا: لا يسقط، بنى على اللعان إن قصر الزمان، واستأنف ~~إن طال، وشبب بعضهم بخلاف في البناء إذا قصر الزمان، ولا وجه له. # وخرج الإمام البناء إذا طال الزمان على الخلاف فيما إذا تقطعت كلم PageV06P095 # اللعان في الحياة تقطعات اتفاقية. # * * * ### || AUTO 2892 - فصل في الامتناع من اللعان # إذا امتنع الرجل من إكمال اللعان؛ فإن كانت محصنة حد ثمانين إن كان حرا، ~~وأربعين إن كان عبدا، فإن سمى الزاني في القذف، أو نسب أجنبيين إلى زنية ~~واحدة، ففي تعدد الحد قولان مرتبان على قذف شخصين بزنيتين، وأولى بالاتحاد؛ ~~لاتحاد الفعل. # وإن امتنعت بعد لعانه رجمت إن كانت ثيبا، وجلدت وغربت إن كانت بكرا، فإن ~~ثبت الرجم في شدة حر أو برد ببينة أو لعان عجل، وإن ثبت بالإقرار أخر إلى ~~اعتدال الهواء، ففرق بعضهم: بأن الرجوع عن الإقرار مستحب طبعا وشرعا، بخلاف ~~الرجوع عن اللعان. # وقيل: في الإقرار واللعان قولان بالنقل والتخريج، وأبعد من طردهما في ~~البينة. # وقيل: إن ثبت بالإقرار عجل قولا واحدا، وإن ثبت ببينة، أو لعان فقولان، ~~وهذه طريقة فاسدة مخالفة للجمهور. # * * * ### || AUTO 2893 - فصل في اللعان عن الحمل # إذا أراد اللعان عن الحمل بعد البينونة، ففي جوازه قولان مأخذهما: أن ~~الحمل هل يعرف أم لا؟ وقد اتفق العلماء على أنه لا يعرف، ومعنى PageV06P096 # الخلاف: أن الحمل هل يلحق بالمعلومات أم لا؟ وقد أوجب الشرع الخلفات ~~(¬1)، ومنع الحد والقصاص في ms1020 حق الحامل بناء على الظن، وله نفي الحمل في ~~النكاح؛ لقصة العجلاني، وأبعد من طرد القولين، فإن جوزناه لم يشترط الفور ~~اتفاقا، وإن منعناه، فقال: مكنوني منه فإن ظهر حمل انتفى به، وإن لم يظهر ~~تبين بطلانه، ففي إجابته وجهان، ولا وجه لإجابته مع منعنا من اللعان. # * * * PageV06P097 ### || AUTO 2894 - باب ما يكون قذفا وما لا يكون قذفا # إذا أتت امرأته بولد، فقال: ليس هذا الولد مني، أو: هذا ليس بابني، فله حالان: # إحداهما: أن يجحد ولادته، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف انتفت الولادة ~~والنسب، وإن نكل ردت اليمين عليها. # ولو ولدت المطلقة لأكثر من أربع سنين من حين الطلاق، وادعت أن المطلق ~~راجعها، أو وطئها بشبهة، فالقول قوله، فإن نكل لم ترد اليمين. # ففرق بعضهم بتأكد قولها عند قيام الفراش، وخرج آخرون المسألتين على ~~قولين، فإن قلنا: لا ترد، ردت على الطفل إذا بلغ، وإن قلنا: ترد؛ فإن حلفت ~~ثبتت الولادة، وتبعها النسب، وإن نكلت ففي الرد على الطفل عند البلوغ قولان ~~ماخذهما: أن يمين الرد هل يقبل الرد؟ ### || AUTO 2895 - فرع # : # تثبت الولادة بأربع نسوة، ثم يتبعها النسب، ولا تثبت بالقيافة على الأصح. # الثانية: أن يصدق على الولادة، وله حالان: # إحداهما: أن يقول: أردت نسبة الولد إلى الزنى، فحكمه حكم PageV06P098 # قذف الزوجات، فإن القذف يثبت بالكناية مع النية، فإن تنازعا في النية ~~فالقول قوله مع يمينه، فإن كان قد نوى لزمه الاعتراف، ولم يحل له الحلف، ~~ولو نوى ولم يطالب: فهل يلزمه تعريف للمقذوف كما يلزمه التعريف بالقصاص؟ ~~قال الإمام: لا يلزمه؛ فإن القذف بالكناية ليس بإنشاء ولا إتلاف حتى يثبت ~~حكمه في الباطن، وإنما هو إيذاء بالنسبة إلى فاحشة، فإن حصل بلفظ الكناية ~~فلا حاجة إلى النية، وإن لم يحصل فالنية لا تزيد في تأذي المقذوف، ودل كلام ~~الأصحاب على أن الحد يثبت في الباطن، ويلزمه تعريف المقذوف. # الثانية: أن يقول: أردت بذلك أنه لا يشبهني خلقا ولا خلقا، فالنص أنه ~~يقبل، ولو ذكر ذلك لأجنبي معروف ms1021 النسب، وفسره بمثل ذلك، لم يقبل، ويجب ~~الحد، فقيل: قولان بالنقل والتخريج أصحهما القبول، وفرق بعضهم بأن ذلك من ~~الأب محمول على التأديب، بخلاف الأجنبي. # فإن قبلنا من الأب حلف، فإن حلف عزر، وإن نكل ردت اليمين عليها، فإن نكلت ~~كان نكولها كحلفه، وإن حلفت ثبت القذف والحد، وله أن يلاعن عند الأصحاب. # وقال الإمام: إن جدد قذفا آخر لاعن، وإن لم يجدده كان كمن أنكر القذف، ~~فقامت به البينة، فأراد أن يلاعن من غير قذف جديد، فإن منعنا الحد واللعان، ~~فالوجه ألا يلاعن لدفع التعزير، فإن تعزير الكناية يجب لما فيها من الأذى، ~~واللعان لا يتعلق بكل أذى، وإنما يتعلق بعقوبة النسبة إلى الزنا. PageV06P099 # وإن قال: أردت بذلك نسبة الولد إلى وطء شبهة، فالقول قوله مع يمينه، ~~وتدار الخصومة على ما تقدم. # وإن قال: أردت نسبته إلى زوج قبلي، فالقول قوله مع يمينه إن عهد لها زوج، ~~وإن لم يعهد لم يقبل قوله. # * * * ### || AUTO 2896 - فصل فيما يجري فيه اللعان من النفي # إذا نسب زوجته الحرة أو الأمة إلى وطء محرم، أو وطء لا يحل كوطء الشبهة ~~والإكراه لاعن، وأبعد من قال: لا يلاعن إلا بالنسبة إلى الوطء المحرم؛ ~~تمسكا بظاهر القرآن. # فإذا نسب الولد إلى وطء شبهة، أو إكراه، أو قال: ليس مني، ففي نفيه ~~باللعان هذا الخلاف، وقال العراقيون: إن نسبه إلى شبهة يلحق فيها بالواطئ ~~لم يلاعن؛ لإمكان العرض على القائف، واللعان لا يجري إلا عند الضرورة، وإن ~~نسبه إلى إكراه فوجهان. # وهذا لا يصح؛ لأن العرض على القافة إنما يثبت إذا اعترف الواطئ بالوطء، ~~ونازع الزوج في الولد. # * * * ### || AUTO 2897 - فصل في نفي التوأمين # إذا لاعن عن ولد، فوضعت آخر قبل ستة أشهر، قيل له: إن لاعنت عن الثاني ~~نفي، وإن أثبت لحقك الولدان، وإن وضعت الثاني لستة أشهر PageV06P100 # فصاعدا لحقه، إلا أن ينفيه باللعان، فإن ترك النفي لم يلحقه الأول، وإنما ~~يلحقه الثاني؛ لاحتمال أنها علقت به بعد وضع الأول وقبل اللعان. # وإن لاعن ms1022 عن حمل، فوضعت أولادا من ذلك البطن، انتفى الكل بذلك اللعان، ~~وإن وضعتهم لستة أشهر فما زاد من وضع الأول، انتفوا بغير لعان. # ولو أبانها، فولدت بعد البينونة، فنفى ولدها، ثم أتت بآخر من ذلك البطن، ~~قيل له: إن نفيته انتفى، وإن أثبت لحقك الولدان، وإن كان بينهما ستة أشهر ~~فصاعدا انتفى الثاني بغير لعان. # ولو لاعن بعد البينونة عن حمل، فولدت أولادا، انتفوا بذلك اللعان. ### || AUTO 2898 - فرع # : # التوءمان المنفيان باللعان أخوان للأم، وليسا بأخوين للأب على الأصح. # * * * ### || AUTO 2899 - فصل في نفي الولد بعد موته # إذا ولدت أولادا من بطن، أو بطون، فنسب كل ولد إلى زنية، فله نفي الكل ~~بلعان واحد، ولو مات التوءمان، أو أحدهما، فله النفي بعد الموت؛ فإن الموت ~~لا يمنع النفي، ولا الاستلحاق، فمن نفى الولد حيا، ثم استلحقه حيا، أو نفاه ~~حيا، ثم استلحقه ميتا، لحقه، وورثه مع حجب الحرمان وحجب النقصان، ولو نفاه ~~ميتا، ثم استلحقه ميتا، لحقه، والمذهب: أنه يرثه وإن وقع ذلك بعد قسمة ~~الميراث. # * * * PageV06P101 ### || AUTO 2900 - فصل فيمن قال: يا زانية، فقالت: بك زنيت # إذا قال لزوجته: زينت، أو: يا زانية، فقالت: زنيت بك، ثم فسرته بأنها نفت ~~الزنى عن نفسها، كما هو منفي عنه، كما يقال للإنسان: سرقت، فيقول للقائل: ~~معك سرقت، أو قالت: أردت أني لم أمكن غيرك، فإن كان زنا فاحسبه كذلك، ~~فالقول قولها مع يمينها، وإن فسرته بأنها زنت به قبل النكاح حدت للقذف ~~والزنا، فإن رجعت سقط حد الزنا، ولم يسقط حد القذف على أصح القولين. # وقال الإمام: إذا قال الرجل: زنيت بك، أو قالت المرأة: زنيت بك، لم يكن ~~قذفا؛ إذ لا يلزم من زنا أحدهما زنا الآخر، فإن الشبهة والإكراه إذا وقعا ~~من أحد الطرفين، يثبت الزنا في أحد الطرفين دون الآخر. # ولكن للأصحاب أن يقولوا: هذا اللفظ يشعر بالمطاوعة والتعمد في عرف ~~الاستعمال، ولو تأولت إقرارها بتأويل بعيد لم يبعد قبوله؛ إذ يصح الرجوع ~~عنه بغير تأويل. # * * * ### || AUTO 2901 - فصل ms1023 فيمن قال: أنت أرنى الناس، أو: أزنى من فلان # قال الأصحاب: إذا قال: أنت أزنى الناس، لم يكن قذفا إلا أن يقول: الناس ~~زناة، وأنت أزنى منهم، ولو قال: أنت أزنى من زيد، فإن لم يثبت زنى زيد، لم ~~يكن قذفا لواحد منهما، وإن ثبت زناه، فإن علمه القاذف كان قذفا، وإلا فلا. PageV06P102 # ولو قال لزوجته: يا زانية، فقالت: أنت أزنى مني، فليس بقذف إلا أن تفسره ~~بزناهما، فتحد للقذف والزنا، ولا حد عليه؛ لاعترافها، فإن قالت: أردت أنك ~~زنيت، حدت للقذف دون الزنا. # * * * ### || AUTO 2902 - فصل في اللحن في القذف # إذا قال للمرأة: زنيت، بفتح التاء، أو قالت له: زنيت، بكسر التاء، ثبت ~~القذف اتفاقا. # ولو قال لها: يا زان، أو قالت له: يا زانية، ثبت القذف في أصح القولين. # وإن قال: زنأت في الجبل (¬1)، أو ذكر غير الجبل مما يرقى فيه، فليس ~~بصريح، وإن اقتصر على قوله: زنأت، وفسره بالرقى، ففي قبوله أوجه؛ ثالثها: ~~القبول ممن يعرف العربية، والرد على من يجهلها. # ولو قال: زنيت في الجبل، وفسره بالرقي، لم يقبل على المذهب، وقيل: يقبل؛ ~~حملا على تخفيف الهمز؛ وقيل: يقبل من الجاهل بالعربية دون العارف بها. # * * * ### || AUTO 2903 - فصل في القذف بوطء لا يوجب الحد # إذا قذف بوطء يوجب الحد، تعلق به حد القذف، وإن قذف بوطء PageV06P103 # لا يوجب الحد، فلا يحد للقذف، فإن قال: زنيت وأنت صغيرة، أو: مجنونة، عزر. # وإن قال: زنيت وأنت مكرهة، عزر على الأصح، وقيل: لا يعزر، إذ لا معرة على ~~المكرهة. # وإن قال: زنا بك فلان الممسوح، أو: زنيت وأنت رتقاء، عزر اتفاقا، ولا ~~يلاعن على الأصح؛ إذ لا يجوز الحلف على الكذب. # وإن قال: زنيت وأنت أمة، أو: مجنونة، أو: كافرة، فإن عهد ذلك عزر، وإن لم ~~يعهد حد على المذهب، وفيه قول غريب: أنه لا يحد بحال. # * * * ### || AUTO 2904 - فصل في القذف قبل النكاح # وفي حال النكاح إذا تعدد القذف والمقذوف تعدد الحد، وإن اتحد المقذوف ~~وتعدد القذف، أو ms1024 بالعكس، ففي التعدد قولان، والمعني بتعدد القذف: أن يتعدد ~~الكلم بحيث تشعر كل كلمة بزنية، فإن قذف أجنبية، ثم نكحها وقذفها، ففي ~~التعدد القولان، فإن لاعن سقط الحد الثاني، وحد للأول اتفاقا. ### || AUTO 2905 - فرع # : # إذا قال: يا زانية، فقالت: بل أنت زان؛ فهما قاذفان، فإن ترك اللعان حد ~~كل واحد منهما للآخر، ولا تقاص في الحدود؛ لتفاوت وقعها، ولأن التقاص ضرب ~~من المعاوضة، ولا جريان لها في الحدود. PageV06P104 ### || AUTO 2906 - فرع # : # إذا قذف زوجته وأجنبية بكلمة، ففي التعدد قولان مرتبان، وأولى بالتعدد؛ ~~لاختلاف الحكم، فإن قلنا بالاتحاد، فترك اللعان، حد لهما حدا واحدا، وإن ~~لاعن حد للأجنبية وحدها، وإن قلنا بالتعدد، فترك اللعان، حد حدين، وإن لاعن ~~حد للأجنبية. # * * * ### || AUTO 2907 - فصل في قذف أربع زوجات # إذا قذف أربع زوجات، فطولب؛ فإن قلنا بالتعدد، لم يقتصر على لعان واحد ~~كنظيره من الأيمان، وإن طالبته واحدة، فلاعنها، وأراد لعان الباقيات من غير ~~طلب، ففي جوازه وجهان، وإن رضين بلعان واحد، فله أن يلاعن بعضهن، ويترك ~~الباقيات، فيجري عليه حكم التارك للعان، وإن وافقهن على لعان واحد، لم يجز ~~عند الإمام كنظيره من الأيمان، وإن قلنا بالاتحاد، تعدد اللعان على الأصح؛ ~~لتعدد الخصام. # فلو رضين بلعان واحد فهو على ما تقدم، وإن لم يرضين، وتنازعن في البداية، ~~أقرع بينهن، فإن قدم الحاكم واحدة بغير قرعة، فقد قال الشافعي: رجوت ألا ~~يأثم، فقيل: قولان يجريان في جميع الخصومات، وقيل: يختص ذلك باللعان، وإن ~~قلنا باتحاد اللعان، فطولب، اقتصر على لعان واحد يذكرهن فيه، ولو لاعن من ~~غير طلب، وجوزنا ذلك، فإن ذكرهن فيه أجزأ، وإن ذكر بعضهن أعاد اللعان ~~للباقيات، وإن وقفنا اللعان على الطلب، فلاعن واحدة بطلبها، لم يذكر ~~الباقيات، فإن طالبنه بعد ذلك لاعنهن. PageV06P105 ### || AUTO 2908 - فرع # : # إذا اعترف بالوطء، فولدت، فله نفي الولد باللعان وإن لم يدع الاستبراء. # * * * ### || AUTO 2909 - فصل في بيان حضانة المقذوف # يشترط في الحضانة: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والعفة عن الزنا، ~~ولا تبطل الحضانة بمقدمات ms1025 الزنا، فمن رأيناه يشبب، ويراود، ويحوم على طلب ~~الزنا، لم تبطل حضانته اتفاقا، ومن زنى بطلت حضانته، ولا حد على قاذفه. # ومن وطئ أخته من النسب أو الرضاع بملك اليمين، فإن أوجبنا الحد سقطت ~~حضانته، وإن لم نوجبه فوجهان. # وإن وطئ جارية ابنه، أو جارية يملك بعضها، وقلنا: لا يجب الحد، فوجهان ~~مرتبان، وأولى ببقاء الحضانة؛ فإنها قد تصير حلاله بالاستيلاد. # ولو وطئ شافعي في نكاح بلا ولي، فوجهان مرتبان على وطء الأب، وأولى ~~بالبقاء؛ للاختلاف في الإباحة. # وإن وطئ بشبهة في نكاح فاسد، أو غلط بالزوجية، فوجهان مرتبان على النكاح ~~بلا ولي، وأولى بالبقاء؛ لقيام العدالة، وانتفاء الملامة. # وإن جرت الفاحشة في الصبي فهي كوطء الشبهة عند الأصحاب، ورتبه الإمام على ~~وطء الشبهة، فإن البالغ قد يلام لترك التحفظ. PageV06P106 # ولا تبطل الحضانة بوطء الحائض والمحرمة اتفاقا، ومن خالف فيه فقد أبعد. ### || AUTO 2910 - فرع # : # إذا وجب حد القذف، فارتد المقذوف، لم يسقط الحد اتفاقا، وإن زنى سقط في ~~أصح القولين؛ فإن العفة عن الزنا هي الأصل، وبقية الأوصاف تبع. # وقال القاضي: لو زنى الرجل أو المرأة مرة في عنفوان الشباب، ثم حصلت ~~التوية والإنابة، وصار من أعف الخلق، واستمر على ذلك مئة عام، فلا يحد ~~قاذفه بوفاق أبي حنيفة، بخلاف ما لو قذف بعد زوال الكفر وغيره من الصفات. # وقال الإمام: إن قذف بذلك الزنا فلا حد، وكذلك إن أطلق القذف، فالوجه ألا ~~يحد، وإن قال له: زنيت الآن، مع ظهور توبته وعدالته، وجب الحد؛ فإن التائب ~~من الذنب كمن لا ذنب له. # * * * ### || AUTO 2911 - فصل في قذف الملاعنة # إذا تلاعنا، ثم قذفها بزنا اللعان، عزر، وكذا إن أطلق القذف عند الإمام، ~~وإن قذفها بزنا آخر فطريقان: # إحداهما: وجوب الحد. # والثانية: في وجوبه قولان. # وإن حدت باللعان، فقذفها بزنية أخرى، فوجهان مشهوران. PageV06P107 # ولو تلاعنا، فقذفها أجنبي بزنية أخرى، حد، وكذا إن قذفها بزنا اللعان على الأصح. # وإن حدت باللعان، فقذفها بزنية أخرى، حد على أظهر الوجهين، وقطع الإمام ~~بوجوب ms1026 الحد. # وإن قذفها بزنا اللعان، فوجهان مرتبان أظهرهما عند القاضي: وجوب الحد. # * * * ### || AUTO 2912 - فصل في حبس القاذف لأجل التزكية # إذا شهد بالقذف عدلان، بادر الحاكم بإقامة الحد، وإن شهد به أو بالقصاص ~~مستوران ظاهرهما السداد، فالمذهب أنه يحبس المدعى عليه إلى ثبوت التزكية، ~~وإن كان المشهود به عينا حيل بينه وبينها. # والمذهب: أن الدين كالحد والقصاص، خلافا للإصطخري، فإنه فرق: بأن الدين ~~يمكن استيفاؤه عند هرب المدين، بخلاف الحد والقصاص، ولا يحبس في حدود الله تعالى. # وإن شهد شاهد بالقذف أو القصاص، فطلب المستحق الحدين مع تشميره في إحضار ~~الآخر، ففي إجابته وجهان، وفي الدين وجهان مرتبان، وأولى بالحبس؛ لقدرته ~~على الحلف مع الشاهد، ويحتمل ألا يترتب؛ إذ لا حاجة إلى الحبس مع القدرة ~~على الحلف، فإن لم يأت بالشاهدين في الزمن الذي تقام البينة في مثله، أطلق ~~المدعى عليه. # * * * PageV06P108 ### || AUTO 2913 - فصل في ألفاظ القذف # وهي ثلاثة: # أحدها: الصريح، وهو لفظ الزنا مضافا إلى الجملة، أو الفرج، وكذلك لفظ ~~النيك والإيلاج مع الوصف بانتفاء الشبهة والتحريم المطلق، وإن أضيف إلى بعض ~~كاليد فكناية على الأصح، وفي اليدين والعينين وجهان مرتبان، وأولى بكونه ~~كناية؛ لقوله عليه السلام: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان" (¬1). # الثاني: الكناية، كقوله لعربي: يا نبطي، ولنبطي: يا عربي، أو: لست ابن ~~فلان، فإن نوى به القذف كان قذفا، وإلا فلا. # الثالث: التعريض، كقوله: يا حلال ابن الحلال، و: أما أنا فلست بزان، فليس بقذف. # * * * PageV06P109 ### || AUTO 2914 - فصل في التحكيم في اللعان # لا يصح اللعان إلا بحضور الحاكم، أو نائبه، ولو فوض الحاكم بعض الأمور ~~إلى إنسان، فأذن له في الاستخلاف، كان الخليفة حاكما، وإن لم يأذن، فاستناب ~~في خصومة أو طرف من خصومة، فوجهان. # ولو انفرد الزوجان باللعان، لم يتعلق به حكم، وإن حكما رجلا يصلح لذلك، ~~وجوزنا التحكيم، ففي جوازه فيما يتعلق بالعقوبات وجهان، وحدود الله تعالى ~~أولى بالمنع، واللعان أولى بالمنع؛ لتعلقه بالولد، ولم يرض، مع أن مدار ~~التحكيم على الرضا (¬1). ### || AUTO 2915 - فرع # : # إذا ms1027 طلب القاذف تحليف المقذوف على نفي الزنا، فهل له ذلك؟ فيه قولان، فإن ~~قلنا: يحلف، فنكل، حلف القاذف، وسقط عنه الحد، ولم يحد المقذوف للزنا. # * * * PageV06P110 ### || AUTO 2916 - باب الشهادة في اللعان # إذا شهد على زوجته بالزنا لم يقبل؛ لأنه جناية على محل حقه، ولأنه أظهر ~~العداوة بشهادته، ولو شهد على زوجة ولده بالزنا قبل عند الإمام، وعند أبي ~~محمد وجهان مأخذهما المعنيان. # وإن شهد مع الزوج ثلاثة ففي إيجاب الحد عليهم قولان، وفي الزوج طريقان ~~يجريان في شهود الزنا إذا ظهر فسقهم: # إحداهما: وجوب الحد؛ إذ ليس لهم أهلية هذه الشهادة. # والثانية: فيه القولان. # ويثبت الإقرار بالزنا بشهادة أربعة، وفي الاثنين قولان، فإن شرطنا أربعة، ~~فشهد اثنان، ففي سقوط الحد عن القاذف قولان، وإن اكتفينا باثنين، فرجع عن ~~الإقرار، سقط حد الزنا، وإن أكذبهما في الشهادة لم يسقط، وإن قال: ما زنيت، ~~سقط على الأصح. # * * * ### || AUTO 2917 - فصل في الاختلاف في حضانة المقذوف # إذا قذف مجهولا وقال: أنت عبد، أو: كافر، فقال: بل حر مسلم، ففيه طريقان: PageV06P111 # إحداهما: القول قول القاذف؛ إذ لا تعلق للمقذوف بالدار (¬1). # والثانية: فيه كاللقيط قولان. # وإن قال: قذفتك وأنت مرتد، فإن لم تعهد ردته فالقول قوله، وإن قال: ~~قذفتني بعد رجوعي إلى الإسلام، فالقول قول القاذف مع يمينه. # وإن قال: قذفتك وأنت صغيرة، فقالت: بل كنت كبيرة، فأقام كل واحد منهما ~~بينة على دعواه، فإن كانتا مطلقتين، أو مختلفتي التاريخ، ثبت القذف في ~~الكبر وحد، فإن أقامت بينة أنها حاضت في وقت معين، فأقام بينة أنها لم تبلغ ~~في ذلك الوقت، لم تسمع؛ لأنها شهادة بالنفي، ولو أقامها بالصغر احتمل ألا ~~تسمع؛ لرجوعها إلى النفي، واحتمل أن تسمع؛ لرجوعها إلى السن وتاريخ ~~الولادة، فيتعارضان، فإن قلنا بالتهاتر سقطتا، وإن قلنا بالاستعمال فلا ~~نجري سوى القرعة عند الأصحاب، ومنع الإمام القرعة أيضا استبعادا، لدخولها ~~في العقوبات، ورمز إليه بعض المحققين. # وتتصور الشهادة على الحيض بمشاهدة النساء خروج الدم في نوب اليوم ~~والليلة، ويحصل الغرض بأن تقر ms1028 قبل الواقعة بأنها حاضت، ثم تقوم البينة على ~~إقرارها بذلك. # * * * ### || AUTO 2918 - فصل في الشهادة على القذف # إذا قال: أشهد أنه قذفني وفلانا، ردت في حق نفسه، وفي حق PageV06P112 # الأجنبي طريقان: # إحداهما: القطع بالرد، وهو قول الجمهور؛ لأنه انتصب خصما وعدوا. # والثانية: فيه قولا تبعيض الشهادة. # ولو قال: قذف أمي وفلانا، ردت في حق أمه، وهل تكون شهادته إظهارا للعداوة ~~من جهة تعيره بذلك؟ فيه قولان، فإن لم نجعله إظهارا للعداوة خرج على تبعيض ~~الشهادة. # وإن قال: قذف زوجتي وفلانا؛ فإن قبلنا شهادة الزوج بغير القذف ففي قبولها ~~بالقذف قولان: # أحدهما: تقبل؛ كشهادته بالقصاص في الطرف. # والثاني: لا تقبل؛ لما فيها من إظهار العداوة. # فإن قلنا: تقبل، خرج على تبعيض الشهادة. ### || AUTO 2919 - فرع # : # إذا شهد على إنسان بحق، فقذفه المشهود عليه، لم يصر خصما، ولو شهد ~~المقذوف على القاذف بعد القذف، ولم يظهر خصاما، ولا طلبا للحد، قبلت شهادته ~~اتفاقا. ### || AUTO 2920 - فرع # : # إذا شهد الولدان على أبيهما أنه طلق ضرة أمهما، أو قذفها، قبل في أصح ~~القولين. PageV06P113 ### || AUTO 2921 - فرع # : # إذا شهد أحدهما أنه قذف (¬1) بالعجمية، وشهد الآخر أنه قذف بالعربية، أو ~~شهد أحدهما أنه قذف في الوقت الفلاني، أو المكان الفلاني، وشهد الآخر بغير ~~ذلك الزمان أو المكان، أو شهد أحدهما على إنشاء بيع أو قذف، وشهد الآخر على ~~الإقرار بهما، لم تتلفق الشهادتان اتفاقا، وإن اختلفت لغة الإقرار بالقذف، ~~أو زمانه، أو مكانه، تلفقت الشهادتان. # ولو شهد أحدهما أنه أقر أنه قذف بالعربية، وشهد الآخر أنه أقر أنه قذف ~~بالعجمية؛ لم يتلفق عند العراقيين، خلافا للمراوزة، ، وقول العراقيين أوجه. # * * * PageV06P114 ### || AUTO 2922 - باب الوقت في نفي الولد # حق النفي: على الفور، أو إلى ثلاثة أيام، أو على التأبيد؟ فيه أقوال؛ ~~أصحها أولها، وأضعفها آخرها، فإن جعلناه على الفور كان تفريعه كتفريع ~~الشفعة إذا جعلناها على الفور من غير فرق، فإن أخبر بالولادة، فترك النفي، ~~فله حالان: # إحداهما: أن يقول: لم أعلم أن لي النفي؛ فإن كان فقيها، ms1029 أو آنسا بالفقه ~~بحيث لا يخفى عليه مثل ذلك، لم يقبل قوله، وإن أمكن صدقه ففي قبول قوله ~~وجهان مأخوذان من القولين في دعوى الجهل بخيار العتق. # الثانية: أن يقول: لم أصدق؛ فإن أخبره عدلان يعرف عدالتهما لم يقبل قوله، ~~وإن أخبره عدل يعرف عدالته فوجهان. ### || AUTO 2923 - فرع # : # إذا هنئ بالولد، فقيل له: بارك الله لك في الولد الجديد، أو: متعك الله ~~به، أو: ليهنك الفارس، وما أشبهه؛ فإن قابل بدعاء لا يقتضي التقرير؛ كقوله: ~~جزاك الله خيرا، أو: أسمعك ما يسرك؛ لم يسقط حقه، ولو قال: آمين، سقط حقه؛ ~~لما في التأمين من تقرير الدعاء. PageV06P115 ### || AUTO 2924 - فرع # : # إذا قال: لم أعرف بالولادة، صدق إن كان غائبا، وإن كان حاضرا والولادة في ~~المحلة أو الدار، ولم يقع ما يقتضي الإخفاء، لم يصدق. ### || AUTO 2925 - فرع # : # إذا أخر نفي الحمل لم يسقط نفيه، إلا أن يقول: علمت بوجوده، ورجوت إجهاضه ~~ميتا، فيسقط نفيه عند الأصحاب، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 2926 - فصل في أولاد الأمة وأم الولد # ولد الأمة لا يلحق المالك إلا أن يقر بالوطء، وتأتي به لزمان يحتمل أن ~~يكون من ذلك الوطء؛ فإن استبرأها بعد الوطء، فإن وضعته لأقل من ستة أشهر من ~~حين الاستبراء لحقه، وإن وضعته لستة أشهر فما زاد من حين الاستبراء، أو ~~لأكثر من أربع سنين من حين الوطء، لم يلحق على المذهب، وقيل: يلحق، ولا ~~ينتفي إلا باللعان على القول القديم، فعلى هذا يكون الاستبراء في ملك ~~اليمين بمثابة الاستبراء في النكاح. ### || AUTO 2927 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا تنازعا في الاستبراء فالقول قوله، وقال الإمام: ينبغي ~~أن يكون القول قولها كما في الحيض، ثم قال: إن اتفقا على تكرر الحيض، ~~فقالت: لم أحض بعد الوطء، فكأنها ادعت الوطء بعد آخر حيضة، فيصير التنازع ~~في إثبات الوطء ونفيه، والقول قوله فيه، وإن ادعى الاستبراء PageV06P116 # بعد أن وطئ في وقت عينه، فأنكرت، فينبغي أن يرجع إلى قولها، وفي كلامهم ~~ما يدل على أن القول قوله، ms1030 وإذا قبلنا قوله فلها تحليفه؛ لإثبات أمية ~~الولد، وفي كيفية يمينه وجهان: # أحدهما: يحلف لقد استبرأها بعد الوطء، وما وطئها بعد الاستبراء حتى ولدت. # والثاني: يحلف كذلك، ويزيد عليه: وليس الولد مني، فلا ينبغي إلا بذلك. # فإن مات قبل أن يحلف فالوجه إثبات النسب؛ فإنه أقر بما يثبته، ولم يؤكد ~~المعارض بيمينه، وعلى هذا ينتفي النسب إذا حلف من غير طلبها؛ لأن للولد حقا ~~في النسب. # ولو لم يعترف بالوطء، فادعت به، وطلبت تحليفه، لم يكن لها ذلك، خلافا ~~للقاضي؛ فإن النسب بعد الإقرار بالوطء لا ينتفي إلا بالحلف، بخلاف إنكاره ~~لأصل الوطء، ولا يجوز أن يختلف في التحليف لأمية الولد. # ومتى ألحقنا ولد الأمة تثبت أمية الولد؛ فإن أتت بعد ذلك بأولاد؛ فإن ~~كانوا من ذلك البطن لحقوا، وإن كانوا من بطن آخر، فوجهان مأخوذان من ~~القولين فيمن زوج أم ولده، فطلقت بعد الدخول، وانقضت العدة، ففي عود الفراش قولان. # فإن قلنا: يلحقون، لم ينتفوا بدعوى الاستبراء؛ فإن ولادة الأول أقوى من ~~الاستبراء، وأبعد من نفاهم بذلك، وعلى الأصح: لا ينتفون إلا باللعان على ~~القول القديم بكون الاستبراء هاهنا بمثابة الاستبراء في النكاح. PageV06P117 ### || AUTO 2928 - فرع # : # إذا قال: كنت أطأ وأعزل، لحقه على المذهب، وفيه وجه بعيد. ### || AUTO 2929 - فرع # : # إذا اعترف بوطء في الدبر، لم يلحق بالوطء في الفرج على أظهر الوجهين. # * * * PageV06P118 ### | AUTO كتاب العدد PageV06P119 # كتاب العدد ### || AUTO 2930 - إذا انقطعت الزوجية في الحياة بعد الوطء وجبت العدة وإن كانت الزوجة طفلة لا تحبل، أو كان الواطئ صغيرا لا يحبل، وكذلك لو علق طلاقها ببراءة رحمها. # وأما عدة الوفاة فضربان: # أحدهما: وضع الحمل. # والثاني: أربعة أشهر وعشر. # وعدة الحياة أضرب: الوضع، والأشهر، والأقراء، فيجب على ذات الأقراء أن ~~تعتد بثلاثة أقراء، وهي الأطهار على الأصح، وعلى قول: هي الانتقال من الطهر ~~إلى الحيض، وليس الانتقال من الحيض إلى الطهر قرءا، فإن طلقها وقد بقي من ~~الطهر طرفة عيني حسب قرءا وإن كان قد وطئها في الطهر قبل الطلاق، ms1031 وإن طلق ~~في آخر جزء من الطهر لم يحسب قرءا إلا على قول الانتقال. ### || AUTO 2931 - فرع # : # إذا طلق في آخر جزء من الحيض أو الطهر، فالاعتبار في السنة والبدعة بحال ~~وقوع الطلاق، أو بما يتعقب الطلاق؟ فيه وجهان، وعلى وجه ثالث: PageV06P121 # إذا طلق في الحيض، أو في آخر الطهر، فهو بدعي، فإن الطهر يصير بدعيا ~~بالوطء، ولا يصير الحيض سنيا. # * * * ### || AUTO 2932 - فصل في بيان أقل ما تنقضي به العدة # إذا طلقت في الطهر انقضت العدة بالطعن في الحيضة الثالثة على أصح ~~الأقوال، وعلى قول: لابد من أقل الحيض، وعلى قول: إن حاضت للعادة اكتفي ~~بالطعن، وإن تغيرت العادة فلابد من أقل الحيض، فإن شرطنا الأقل، أو اكتفينا ~~بالطعن، لم يحسب من العدة على الأصح، وإن أخلفا في العدة فللمرأة حالان: # أحدهما: أن تكون معتادة لأقل الحيض والطهر، أو مختلفة العادة؛ فإن طلقت ~~في الطهر فأقل مدة تصدق فيها اثنان وثلاثون يوما ولحظتان؛ لحظة للقرء ~~الأول، ولحظة للطعن في الحيضة الأخيرة، وثلاثون يوما قرءان، ويومان وليلتان ~~حيضتان. # ولو علق الطلاق بآخر الطهر، فعلى قول الانتقال: اثنان وثلاثون يوما ~~ولحظة؛ إذ لا حاجة إلى اللحظة الأولى. # وإن طلقت في الحيض، فأقل المدة سبعة وأربعون يوما ولحظة للطعن في الحيض؛ ~~خمسة وأربعون لثلاثة أقراء، ويومان بليلتيهما حيضتان، ويقدر الطلاق في آخر ~~جزء من الحيض. ### || AUTO 2933 - فرع # : # إذا علق الطلاق بالولادة، فولدت، وقلنا: إذا انقطع دم النفاس، وعاد PageV06P122 # في الستين، فهو حيض، فأقل المدة سبعة وأربعون يوما ولحظتان، إحداهما ~~للطعن في الحيض، والأخرى للنفاس، وقد تسقط هذه اللحظة إن كانت ذات جفاف، ~~وإن جعل العائد في الستين نفاسا لم تصدق في ذلك. # الثاني: أن تكون عادتها متسقة، فتدعي الانقضاء بأقل ما يمكن، أو بأقل ~~عاداتها، فلا تقبل على الأصح. ### || AUTO 2934 - فرع # : # إذا ادعت الانقضاء فيما لا يمكن لم تصدق، فإذا انتهت إلى حد الإمكان، ~~فأكذبت نفسها، وادعت الانقضاء الآن، قبل، وإن أصرت على الدعوى الأولى لم ~~يقبل على الأصح، بخلاف ms1032 نظيره في دعوى الغلط على الخارص، فإنه يقبل في قدر ~~الإمكان على الأصح؛ لاشتمال دعواه على الجميع، بخلاف دعوى المرأة، فإنها لم ~~تشتمل على المدتين، وذكر في (باب الرجعة) أنه يقبل على المذهب، والذي ذكره ~~هاهنا أوجه. ### || AUTO 2935 - فرع # : # إذا أمرنا المتحيرة بالاحتياط فالمذهب أنها تعتد بالأهلة، فإن طلقها وقد ~~بقي من الشهر أكثر من خمسة عشر يوما اعتدت بما بقي، ويشهرين بعده، وإن بقي ~~خمسة عشر فأقل، اعتدت بذلك، وبثلاثة أشهر بعده، وأبعد من اكتفى بشهرين بعده ~~ظنا أن الطهر يقع غالبا في آخر الشهر. # وقيل: عدة المتحيرة كعدة من تباعد حيضها بغير سبب ظاهر، فعلى هذا: إن كان ~~الطلاق بائنا ففي وجوب السكنى فيما زاد على الأشهر الثلاثة احتمال ينقدح ~~إجراؤه فيما زاد من شهور الأهلة على أقل مدة الإمكان، ولكنه PageV06P123 # لا قائل به، بل للزوج الرجعة في الأشهر المعتبرة. # * * * ### || AUTO 2936 - فصل في تباعد الحيض # إذا حاضت مرة أو أكثر، ثم انقطع الحيض؛ فإن عرف سبب الانقطاع؛ كداء ~~بالباطن، أو مرض، أو رضاع، وجب انتظار الحيض اتفاقا، وإن لم يظهر السبب: ~~فهل تصبر إلى اليأس، أو أربع سنين، أو تسعة أشهر؟ فيه أقوال أصحها أولها، ~~فإن الانقطاع لا يقع إلا بسبب، فلا فرق بين جليه وخفيه، وكلاهما متوقع ~~الزوال، فإذا مضت مدة الصبر اعتدت بثلاثة أشهر. # فإن قلنا: تصبر تسعة أشهر، فحاضت، فلها أحوال: # الأولى: أن تحيض في أثناء التسعة، فإن استمر الحيض اعتدت بالأقراء، وإن ~~انقطع استأنفت التسعة اتفاقا. # الثانية: أن تحيض في أشهر العدة، فإن استمر اعتدت بالأقراء، وإن انقطع ~~استأنفت التسعة. # وهل تبني على ما مضى من العدة، أو تستأنفها؛ فيه وجهان أولاهما: ~~الاستئناف. # فإن قلنا بالبناء، فلو بقي عليها يوم واحد أكملت العدة به، وقيل: يحتسب ~~بما مضى قرء، ثم تعتد بشهرين، وهذا لا يصح؛ لأنه تلفيق للعدة من الأصل ~~والبدل، والواجب لا يتلفق من أصول كخصال الكفارة، فكيف يتلفق من أصل وبدل؟ ~~! PageV06P124 # الثالثة: أن تحيض بعد العدة وقبل النكاح، ففي ردها ms1033 إلى الأقراء قولان. # الرابعة: أن تحيض بعد النكاح، فلا حكم لذلك، وأبعد من خرجه على القولين ~~في المعضوب (¬1) إذا حج، ثم برئ. # وإن قلنا: تصبر أربع سنين، فحكمها حكم تسعة الأشهر من غير فرق. # وإن قلنا: تصبر إلى سن اليأس، فالاعتبار بأقصى يأس امرأة في دهرها، أو ~~بأقصى سن في أقاربها وعشيرتها من الجانبين؟ فيه قولان، فإن اعتبرنا بأقصى ~~نساء الزمان، فما لا يوجد في الصرود والجروم (¬2) حكم به على خطة العالم ~~(¬3)، فإن المقصود غلبة الظن. # وقيل: الاعتبار بأقصى نساء بلدتها. # وقيل: بأقصى نساء عصبتها. # وكلاهما ضعيف، ولعل المراد بالبلدة الصقع، ولو اعتبر بظهور اختلاف ~~الأهوية لكان قريبا. # فإن بلغت أعلى مراتب اليأس، ثم رأت الدم، كان حيضا اتفاقا، فإن استمر ~~اعتدت بالأقراء، وإن انقطع اعتدت بثلاثة أشهر من حين انقطع، وأبعد PageV06P125 # من قال: تصبر تسعة أشهر ثم تعتد. # وإن حاضت في العدة، ثم انقطع، استأنفت العدة اتفاقا. # وإن حاضت بعد العدة، ففي بطلان العدة قولان؛ فإن قلنا: تبطل، فإن استمر ~~اعتدت بالأقراء، وإن انقطع استأنفت الأشهر. # وإن حاضت بعد النكاح فقولان مرتبان، وأولى بألا تبطل لحق الزوج، ومأخذ ~~الخلاف: أنا هل نبني على الحقيقة، أو نكتفي بالظاهر، كالمعضوب إذا حج ثم ~~برئ، وكمن رأى سوادا، فظنه عدوا فصلى للخوف، ثم أخلف ظنه؟ . # * * * ### || AUTO 2937 - فصل في العدة بوضع الحمل # ينقضي بوضع الحمل كل عدة ولو بعد لحظة من الموت أو الطلاق، فإن علم ~~انتفاء الحمل عن صاحب العدة لزنا أو شبهه، أو مات صبي لا يولد لمثله، فولدت ~~زوجته، لم تنقض العدة بالولادة، وتنقضي بولادة المنفي باللعان اتفاقا، وإن ~~انتفى بغير لعان، وأمكن أن يكون من صاحب العدة، انقضت العدة به على الأصح. ### || AUTO 2938 - فرع # : # إذا ألحقنا الولد بالمجبوب، أو الخصي، أو الممسوح، انقضت العدة به، وإن ~~نفى باللعان، وإن قلنا: لا يلحق، لم تنقض العدة به. ### || AUTO 2939 - فرع # : # إذا وجبت السكنى للمعتدة فللزوج إلزامها بملازمة مسكن النكاح، PageV06P126 # وكذلك إذا أوجبنا السكنى في عدة الوفاة فللورثة إلزامها ms1034 بذلك، وإن لم ~~نوجب السكنى، فتبرع الورثة بذلك، لزمها الملازمة فيه، فإن لم يكن للنكاح ~~مسكن، فتبرع الورثة بمؤونة السكنى، لزمها أن تسكن حيث يعينون. # * * * ### || AUTO 2940 - فصل في العدة بالأشهر # تعتد الآيسة بثلاثة أشهر هلالية، وكذلك التي لم تحض، وإن بلغت وعلا سنها، ~~فإن طلقت إحداهما في آخر الشهر اعتدت بثلاثة هلالية وإن كن نواقص، وإن طلقت ~~في أثناء الشهر، أو في أول جزء منه، اعتدت بعده لشهرين هلاليين، وأكملته من ~~الشهر الرابع. # وقيل: يجب إكمال الجميع. # فإن حاضت في أثناء الشهور انتقلت إلى الأقراء، وحسب ما مضى قرءا للآيسة؛ ~~لوقوعه بين حيضين، وفي الصغيرة قولان مأخذهما: أن القرء هو الانتقال، أو ~~طهر يحتوشه حيضان؟ . # * * * ### || AUTO 2941 - فصل في وضع العلقة والمضغة # إذا وضعت جنينا ظهر تخطيطه وتشكيله، انقضت العدة به، وإن وضعت علقة فلا ~~حكم لها، وإن وضعت مضغة، فشهد القوابل أنه بدأ فيها التشكيل الخفي، انقضت ~~العدة به، وإن قلن: لا نعرف ما هو، فلا حكم له اتفاقا، وإن زعمن أنه أصل ~~الولد، ولكن لم يبد فيه التشكيل، انقضت به PageV06P127 # العدة على النص، ولا يثبت به الاستيلاد، ولا تجب الغرة فيه على نص آخر، ~~فقيل: في المسائل الثلاث قولان نقلا وتخريجا، وفرق بعضهم: بأن الغرض من ~~الوضع في العدة براءة الرحم، بخلاف وجوب الغرة وثبوت الاستيلاد. ### || AUTO 2942 - فرع # : # إذا ادعت الإجهاض قبل على الأصح، وإن ادعت ولادة ولد ميت فوجهان. ### || AUTO 2943 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا قالت: طلقتني في الطهر، فقال: بل في الحيض؛ فالقول ~~قولها مع يمينها؛ لأنها أعرف بحالها عند الإطلاق. # * * * ### || AUTO 2944 - فصل في نكاح المرتابة # إذا قضت العدة، ثم ارتابت بالحمل لوجود ثقله وأماراته، فإن بلغت مبلغا ~~يقال فيه: إنها حامل، لم يجز لها أن تنكح، وإن لم تبلغ ذلك فينبغي ألا تنكح ~~حتى تزول الريبة، فإن نكحت قبل زوالها، فبان حملها فسد النكاح (¬1)، PageV06P128 # وإن بان الحيال (¬1) ففيه طرق: # إحداهن: التخريج على القولين فيمن باع مال أبيه على ظن حياته، فظهرت وفاته. ms1035 # والثانية: يصح قولا واحدا؛ لاستناده إلى انقضاء العدة، وهو سبب ظاهر في ~~الحيال. # والثالثة: فيه القولان المذكوران فيمن شك في الصلاة بعد السلام. # ولو ارتابت في أثناء العدة، فنكحت بعد انقضائها على الريبة؛ فإن ألحقنا ~~الريبة بالشك في الصلاة لم يصح النكاح، وإن ألحقناها بالوقف ففيه القولان. # * * * ### || AUTO 2945 - فصل في انفصال بعض الولد # إذا انفصل بعض الولد، واستهل، فهو كالأجنة في جميع الأحكام، فيتبع الأم ~~في البيع والهبة وسائر التصرفات، ولا يجزئ عتقه عن الكفارة، PageV06P129 # ولا يجب بقتله دية ولا قصاص، ولا تنقضي به عدة، ولا تسقط به الرجعة، ~~وأبعد من أثبت له حكم المنفصل حتى في القصاص، ولا ينبغي أن يطرد هذا الوجه ~~في انقضاء العدة، وسقوط الرجعة. ### || AUTO 2946 - فرع # : # إذا وضعت الرجعية ولدين بينهما أقل من ستة أشهر، لم تنقض العدة حتى ينفصل ~~الثاني. # * * * ### || AUTO 2947 - فصل في الاختلاف في تقدم الولادة على الطلاق # إذا قال: طلقتك بعد الولادة فلي الرجعة، فقالت: بل قبل الولادة، فإن لم ~~يتعرضا للتاريخ فالقول قوله، وإن عينا وقت الولادة، فادعى أنه طلق بعده، ~~فقالت: بل قبله، فالقول قوله، وإن عينا وقت الطلاق، فادعى الولادة قبله، ~~فقالت: بل بعده، فالقول قولها. # وإن قالا: لا نعرف السابق، استقبلت العدة، وثبتت الرجعة، والأولى ألا يراجع. # وإن قالت: ولدت بعد الطلاق، فقال: لا أعلم، لم نقنع منه إلا بجواب جازم، ~~فإن لم يجب جعل منكرا، وعرضت عليه اليمين، فإن نكل حلفت، وثبت ما ادعت. # ولو قالت: لا أعرف السابق، وطالبته بالبيان، لم يسمع ذلك عند القفال؛ ~~لأنها لم تجزم الدعوى. PageV06P130 # وهذه الصور متفق عليها عند الأصحاب، بخلاف نظائرها في دعوى الرجعة. # * * * ### || AUTO 2948 - فصل في دعوى الولادة بعد العدة # إذا ولدت المطلقة لأربع سنين فأقل من حين الطلاق، ثبت النسب وإن حكم ~~الحاكم بانقضاء العدة بقولها؛ إذ لا يقبل قولها في حق الأولاد، وابتداء ~~الأربع من حين الطلاق إن كان بائنا، وإن كان رجعيا: فمن وقت الطلاق، أو من ~~وقت انقضاء العدة؟ فيه قولان، ms1036 فإن حسبنا المدة من حين انقضاء العدة لحقه ~~الأولاد، ولو إلى عشرين سنة، ما لم يقر بانقضاء العدة، وبمضي أربع سنين من ~~حين الإقرار، وأبعد من قال: إذا مضى بعد الطلاق أربع سنين وثلاثة أشهر فلا إلحاق. ### || AUTO 2949 - فرع # : # إذا قال: إن ولدت فأنت طالق، فولدت ولدين بينهما ستة أشهر، انتفى الثاني ~~بلا لعان، وفي انقضاء عدة الأول به ثلاثة أوجه: # أصحها: الانقضاء. # والثالث: إن ادعت على الزوج وطأ محترما بعد ولادة الأول فالقول قوله مع ~~يمينه في نفي الوطء، ولا لعان، وتنقضي به العدة، وإن لم تدع ذلك لم تنقض العدة. # ولو وضعت الثاني لأكثر من أربع سنين من حين الطلاق، فادعت أن PageV06P131 # الزوج راجعها أو نكحها بعد البينونة، وأعلقها بذلك الولد، سمعت الدعوى ~~اتفاقا، والقول قول الزوج، فإن حلف انتفى الولد بغير لعان، وإن نكل فالأصح ~~أنا نرد اليمين عليها؛ لأنها قائمة بنفقة الولد، وتستفيد بذلك دفع النفقة ~~عن نفسها، وإئما اتفقوا على سماع الدعوى مع الاختلاف في رد اليمين من جهة ~~أن الدعوى تسمع ممن لا يحلف؛ كولي الطفل، والوكيل بالخصام. # * * * ### || AUTO 2950 - فصل فيمن تزوجت بعد العدة وولدت # إذا تزوجت بعد العدة، ثم ولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني؛ فإن كان ~~لأقل من أربع سنين من حين الطلاق لحق بالأول، وبطل النكاح، وإن كان لأكثر ~~من الأربع؛ لم يلحق بواحد منهما، ولا يحكم بأنه من زنا، وإن وضعته لأقل من ~~أربع سنين من الطلاق، ولستة أشهر من نكاح الثاني، لحق بالثاني؛ إذ لا يجوز ~~فسخ نكاحه بالاحتمال، ولو تزوجت في عدتها على ظن الانقضاء فولدت، فإن لم ~~يحتمل اللحوق بأحدهما لم يلحق، وإن احتمل أن يلحق بأحدهما دون الآخر لحقه، ~~وإن أمكن اللحوق بهما عرض على القافة، كما لو وطئت المنكوحة بالشبهة، فإن ~~العرض على القائف لا يؤدي إلى فسخ نكاح بالاحتمال. # * * * ### || AUTO 2951 - فصل في ثبوت الفراش مع فساد النكاح # إذا فسد النكاح لشبهة فظاهر المذهب أن الفراش يثبت بأول وطأة، PageV06P132 # وهل يرتفع ms1037 بالتفريق، أو بآخر وطأة؟ فيه خلاف، وقال القفال الشاشي: يثبت ~~بالعقد، ويرتفع بآخر وطأة، وهل يثبت بالعقد وإمكان الوطء، أو يقف على ~~الإقرار بالوطء؟ فيه وجهان يلتقيان على الخلاف في وقت ثبوت الفراش، فإن ~~وقفناه على الإقرار، فادعى الاستبراء بعد الوطء، فلا أثر له، وأبعد من ~~ألحقه بدعوى الاستبراء في ملك اليمين. # * * * PageV06P133 ### || AUTO 2952 - باب لا عدة على من لم يدخل بها # المذهب الظاهر أن الخلوة لا تقرر المهر، ولا توجب العدة، وقال في القديم: ~~تقرر المهر، وتوجب العدة مع الصوم والإحرام والجب والرتق، وفي الجب والرتق ~~احتمال، ويتجه الفرق بين الجب والرتق؛ فإن السليمة إذا مكنت المجبوب فالمنع ~~مختص به. # * * * PageV06P134 ### || AUTO 2953 - باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب # إذا مات الغائب، أو طلق، فلم تشعر المرأة بذلك حتى انقضت العدة، حلت ~~للأزواج؛ إذ لا يشترط علمها بالعدة. # * * * PageV06P135 ### || AUTO 2954 - باب عدة الإماء # الأحكام على ثلاثة أقسام: # الأول: ما لا يختلف بالرق والحرية؛ كانقضاء العدة بالوضع، والأيمان، ~~والصوم، والصلاة، وكثير من العقوبات. # الثاني: ما يختص بالأحرار، كالإرث، والشهادة، والولاية، ووجوب الحج، ~~والجمعة. # الثالث: ما يشتركون فيه وينقص الرقيق بنصفه، كالحد، أو بثلثيه (¬1)، ~~كالأقراء والطلاق، فتعتد الأمة بقرءين، فإن كانت من ذوات الأشهر، فبشهر ~~ونصف، أو شهرين، أو ثلاثة أشهر؛ فيه أقوال، ثالثها مخرج من الاستبراء. ### || AUTO 2955 - فرع # : # إذا عتقت في العدة، فإن كانت بائنا بنت على عدة الإماء في القديم، وفي ~~الجديد قولان، وإن كانت رجعية بنت على عدة الحرائر في الجديد، وفي القديم ~~قولان، والاعتبار في العدة برقها وحريتها اتفاقا، بخلاف الطلاق. # * * * PageV06P136 ### || AUTO 2956 - فصل في الطلاق في العدة وبعد الرجعة # إذا رجع، ثم وطئ وطلق؛ فإن كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل، وإن كانت حائلا ~~استأنفت العدة، وإن راجع، ثم طلق قبل الوطء؛ فإن كانت حاملا انقضت العدة ~~بالوضع اتفاقا، وإن كانت حائلا فهل تبني على العدة، أو تستأنف؟ فيه قولان، ~~فإن قلنا بالبناء؛ فلو راجع في الطهر الثالث، ثم طلق في الحيض، انقضت العدة ~~بالرجعة عند ms1038 القفال، فإن أول الطهر قرء، كآخره، وقال أبو محمد: يلزمها قرء ~~آخر، فإن أول الطهر لا يحتسب قرءا؛ لأنه لم يتصل بالحيض في وقت التربص، ~~بخلاف آخره. # ولو طلق الحامل، وراجعها فوضعت، ثم طلقها قبل الدخول، فإن قلنا ~~بالاستئناف اعتدت بثلاثة أقراء، وإن قلنا بالبناء فوجهان: # أحدهما: تعتد بثلاثة أقراء؛ إذ لا عبرة بما وقع في النكاح. # والثاني: لا يلزمها التربص أصلا؛ لتعذر الاستئناف. ### || AUTO 2957 - فرع # : # إذا نكح المختلعة في العدة، وطلقها قبل الدخول، وجب لها نصف المهر، وبنت ~~على عدة الخلع اتفاقا، وإن مات قبل الدخول، وهي من ذوات الأقراء، فهل تدخل ~~بقية الأقراء في عدة الوفاة؟ فيه وجهان. ### || AUTO 2958 - فرع # : # إذا طلق الرجعية في العدة ففيه طريقان: # إحداهما: القطع بالبناء. PageV06P137 # والثانية: في الاستئناف قولان. # وإن تخالعا، وقلنا: يصح خلع الرجعية؛ فإن جعلناه طلاقا ففيه الطريقان، ~~وإن جعلناه فسخا فهو على الطريقين عند المراوزة، وقطع العراقيون بالبناء. # * * * PageV06P138 ### || AUTO 2959 - باب عدة الوفاة # تجب عدة الوفاة قبل المسيس وبعده، فإن كانت حاملا اعتدت بالوضع، فإن ~~وضعته على الفور، وتزوجت، فلها تغسيله عند الأصحاب، وفيه احتمال، وإن كانت ~~حائلا؛ فإن كانت حرة اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام مع لياليها، وإن كانت ~~أمة فبشهرين وخمسة أيام مع الليالي، فإن مات وقد بقي من الشهر عشرة أيام ~~كاملة اعتدت بها، وبأربعة أشهر هلالية بعدها، وإن بقي من الشهر أقل من ~~العشر أو أكثر فقد انكسر، وحكمه قد تقدم. # * * * ### || AUTO 2960 - فصل فيمن طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان # إذا طلق إحدى امرأتيه، ومات قبل البيان؛ فإن كان قبل الدخول فعلى كل ~~واحدة أربعة أشهر وعشر، وإن دخل بهما، فإن كانتا من ذوات الأشهر اعتدت كل ~~واحدة بأربعة أشهر وعشر، وإن كانتا حاملتين اعتدتا بالوضع، وإن كانتا من ~~ذوات الأقراء لزم كل واحدة أكثر: من أربعة أشهر وعشر، أو الأشهر، وابتداء ~~الأشهر من الموت، وابتداء الأقراء من الطلاق، أو الموت؟ فيه وجهان. # وإن دخل بإحداهما دون الأخرى، فعلى التي لم يدخل بها ms1039 أربعة أشهر PageV06P139 # وعشر، وتعتد الأخرى بالوضع إن كانت حاملا، وبأربعة أشهر وعشر إن كانت من ~~ذوات الأشهر، وبأقصى الأجلين إن كانت من ذوات الأقراء. # * * * PageV06P140 ### || AUTO 2961 - باب مقام المطلقة والمتوفى عنها زوجها # كل من لزمها العدة بغير نكاح صحيح فلا سكنى لها، كالموطوءة بالشبهة، أو ~~النكاح الفاسد؛ فإن كانت حاملا ففي النفقة قولان، فإن قلنا: تجب، وجبت ~~السكنى على أظهر الوجهين، وكذلك حكم استبراء أم الولد إذا عتقت بموت السيد، ~~أو إعتاقه. # ولا نفقة في عدة الوفاة لحامل ولا حائل، وفي السكنى قولان، وأما فرقة ~~النكاح الصحيح في الحياة فلها أحوال: # الأولى: فرقة الطلاق، فتجب فيها النفقة للرجعية، والسكنى لكل مطلقة، ولا ~~نفقة للبائن إن كانت حائلا، وإن كانت حاملا وجبت النفقة، وهي لها، أو ~~لحملها؟ فيه قولان. # الثانية: انفساخ النكاح بإرضاع من أجنبي، أو ردة من الزوج، أو إسلام من ~~أحدهما، ففي السكنى قولان. # الثالثة: انفساخ بارتضاعها، أو بفسخ أحد الزوجين لمعنى في الآخر، ففيه ~~طريقان: # إحداهما: أنه كالانفساخ بالإسلام. # والثانية، وهي المشهورة: إن كانت حائلا فلا سكنى لها ولا نفقة، وإن PageV06P141 # كانت حاملا، ففي وجوبها خلاف مبني على القولين في أن النفقة للحمل، أو ~~الحامل. ### || AUTO 2962 - فرع # : # إذا طلقت الأمة؛ فإن كانت في منزل السيد، فإن سلمها ليلا ونهارا وجبت ~~النفقة، وأما السكنى، فإن جعلنا للزوج حق الإسكان لزمه السكنى في العدة، ~~وإن جعلناه للسيد فالأصح أن منزل السيد لا يتعين للعدة، فيلزم الزوج مؤونة ~~مسكن يعينه السيد، وإن سلمها ليلا، واستخدمها نهارا؛ فإن أوجبنا نفقة ~~النكاح فهل تجب مؤونة مسكن السيد، أو مسكن يعينه؟ فيه الوجهان، وإن لم نوجب ~~النفقة فلا سكنى لها في العدة. ### || AUTO 2963 - فرع # : # إذا بانت الناشزة بموت أو طلاق فلا نفقة لها، وكذلك السكنى عند القاضي، ~~وقال الإمام: يلزمها ملازمة مسكن النكاح رعاية لحق الله، فإن لم يكن للنكاح ~~مسكن، فأقلعت وطلبت المسكن، ففيه احتمال؛ لتعذر الطاعة بعد البينونة. ### || AUTO 2964 - فرع # : # إذا أوجبنا السكنى في عدة الوفاة، فكانت صغيرة، ففي ms1040 وجوب السكنى قولان. # * * * ### || AUTO 2965 - فصل في ملازمة المسكن في العدة # إذا كان مسكن النكاح ملكا للزوج، أو مأجورا معه، أو مستعارا، لزمها PageV06P142 # ملازمته إلى انقضاء العدة، ولا يحل له إخراجها، وليس لها أن تخرج بإذنه، ~~فإن كان مسكن النكاح دون حقها، فطلبت في العدة سكنى مثلها، فلها ذلك، ولو ~~كان المسكن فوق حقها فللزوج نقلها إلى سكنى مثلها، ولا يجوز نقلها عن ~~البلدة، وقال القاضي: يجب نقلها إلى أقرب مساكن البلدة إن أمكن، وقال ~~الإمام: لا يجب ذلك، ولا يستحب (¬1). ### || AUTO 2966 - فرع # : # إذا لم يكن للنكاح مسكن، أو كان المسكن مستعارا، فرجع المعير، وجب على ~~الزوج مؤونة مسكن يليق بها، وتعيينه إلى الزوج، ويلزمها ملازمته كمسكن ~~النكاح. ### || AUTO 2967 - فرع # : # إذا احتاج الزوج إلى بيع مسكن النكاح لفلسه، لم يسقط حقها من سكناه؛ لأنه ~~تعين لذلك تعين الرهن للمرتهن، فإن أراد بيعه؛ فإن كانت حاملا، أو من ذوات ~~الأقراء، لم يصح، وإن كانت من ذوات الأشهر، فإن لم يتوقع الحيض في الأشهر ~~فعلى قولي بيع المأجور، وأبعد من قطع بالبطلان لتوقع موتها قبل المدة، وهذا ~~لا يصح؛ لأن التصرفات مبنية على بقاء الحياة، كالسلم والبيع، وإن توقعنا ~~الحيض في الأشهر، فقد خرجه بعضهم على الخلاف، وقطع آخرون بالبطلان، فإن ~~قلنا: يصح، فحاضت في الأشهر، PageV06P143 # فقد ألحقه الإمام باختلاط الثمار المبيعة قبل القبض. # ولو قال المشتري: وطنت نفسي على أكثر مدة الحمل، ورضيت بذلك، لم يصح ~~البيع؛ لأن تعهدات العقود لا تسقط بالرضا، كما لو قال: بعتك بما باع به ~~فلان ثوبه، وعلم أنه لم يزد على ما به، فوطن نفسه عليها، ولو كانت عادتها ~~في الأقراء متسقة لم يصح البيع، فإن الغرر يتحقق بنقص يوم أو يومين، وليس ~~ذلك بنادر. ### || AUTO 2968 - فرع # : # إذا حجر عليه بالفلس حيث لا مسكن للنكاح، فإن كانت من ذوات الأشهر ضاربت ~~بأجرة ثلاثة أشهر، وإن كانت من ذوات الأقراء، فإن اضطربت عادتها ضاربت ~~بأجرة أقل ما يمكن انقضاء العدة به، وإن كانت ms1041 مستقيمة فالمذهب أنها تضارب ~~بقدر العادة. # وقيل: بالأقل؛ لأنه المتيقن. وهذا لا يصح؛ لأنا لا نسلم ذلك إليها، ولا ~~نمكنها من التصرف فيه، بل نقفه على ما تبين. # وإن كانت حاملا ضاربت بتسعة أشهر، وقيل: بل بستة أشهر، وهذا هاهنا أبعد؛ ~~لتعذر اليقين، فإنها قد تجهض في أثناء الستة، ومع ذلك فلا تقف مؤونة الستة، ~~ولا تضارب بمؤونة أربع سنين اتفاقا. # ولا تخرج مؤونة السكنى على اجتماع حق الخالق والمخلوق، فإن حق الخالق في ~~نفس السكنى، ولذلك يجوز لها أن تتبرع بالمؤونة. ### || AUTO 2969 - فرع # : # إذا انقضت العدة بأقل من العادة، ردت الفاضل على الغرماء. PageV06P144 # وإن ادعت زيادة الحمل أو الأقراء على العادة؛ فإن صدقها الغرماء ضاربت ~~بالزيادة، وردوها عليها، وإن لم يصدقوها ففي قبول قولها أوجه؛ ثالثها: ~~القبول في الحمل دون الأقراء؛ إذ لا أمد للأقراء. # وقال الإمام: إن صدقوا على الحمل، ونازعوا في الولادة، فالقول قولها، وإن ~~لم يصدقوا على الحمل ففيه الأوجه. # ولو ادعت حيث لا غرماء زيادة على المعهود في الحمل أو الأقراء، فقد دل ~~كلامهم على القبول اتفاقا؛ إذ ليس هاهنا قسمة يعسر نقضها، وفيه احتمال؛ ~~فإنها تدعي التأخير إلى سن اليأس، وفيه إجحاف عظيم. # * * * ### || AUTO 2970 - فصل في مساكنة الزوجين في العدة # الخلوة بالمعتدة حرام على الزوج وإن كان الطلاق رجعيا، ثم إن اتحدت مرافق ~~المسكن مع اتساعه حرمت المساكنة، فإن تراضيا بالمساكنة لم يجز إلا أن يكون ~~معهما من يحتشمه الزوج على ما سنذكره، والمرافق هي: المطبخ، وبئر الماء، ~~والمستراح. وإن تعددت المرافق جازت المساكنة؛ لعدم الخلوة. # فإذا كان في الدار حجرة لها مرافق غير مرافق الدار، فسكنت الحجرة، وسكن ~~الدار، فإن كان باب الحجرة مغلقا جاز، وإن لم يكن لها باب، وباب الدار ~~مغلق، فهذه خلوة محرمة وإن كان لا يراها، وهكذا لو كان للحجرة أبواب ~~وأغلاق، ولكن مرافقها في الدار. # وإذا اتحدت المرافق، فكان معه جاريته، أو زوجته، أو محرم لها أو PageV06P145 # له، فلا خلوة، وإن كان معهما مجنون أو صبي ms1042 لا يميز، فلا حكم لوجوده، وإن ~~كان مميزا يحكي ما يشاهد فالظاهر الجواز. # ولو خلا رجل بنساء أجانب، أو معتدات، ففي جوازه وجهان يجريان فيما إذا ~~خلا بأجنبيتين أو معتدتين. # ولو خلا رجلان بامرأة لم يجز على ظاهر ما ذكره الأصحاب، ولذلك لا يلزم ~~المنفردة الخروج للحج، وفي جماعة النساء خلاف. ### || AUTO 2971 - فرع # : # إذا ساكنها مساكنة خلوة برضاها، فإن كان معهما من يمنع وجوده من الخلوة، ~~جاز وإن اتحدت المرافق، وإن لم يكن معهما من يمنع وجوده الخلوة، فهو عاص ~~بالمساكنة. # * * * ### || AUTO 2972 - فصل في السكنى في عدة الوفاة # إذا أوجبنا السكنى في عدة الوفاة؛ فإن كان للنكاح مسكن وجبت ملازمته، وإن ~~لم يكن وجبت مؤونة السكنى على ما تقدم في المفلس؛ لأن الميت كالمفلس، وإن ~~لم نوجب السكنى، فإن تبرع الوارث بالمؤونة، أو بمسكن النكاح، فإن كانت ~~العدة مبنية على شغل الرحم مثل أن أبانها، ومات في العدة لزمها أن تسكن حيث ~~يعين الوارث، وإن لم تترتب على شغل، فإن كانت عدة الوفاة؛ لزمها أن تسكن ~~حيث يعين الوارث إن كان بعد الدخول، وإن كان قبل الدخول فوجهان، فإن قلنا: ~~لا يجب، لزمها أن تسكن سكون المعتدات؛ رعاية لحق الله. PageV06P146 # فإن لم يكن وارث، أو كان ولم يتبرع، لم يجز للسلطان إسكانها من بيت المال ~~إلا أن تكون محتاجة، فيسكنها رعاية لحق الله تعالى، فإن كانت تزن بريبة ~~(¬1)، لزمه تحصينها بمسكن مراقب. # * * * ### || AUTO 2973 - فصل فيمن أذن لزوجته في النقلة، ثم طلقها # إذا أذن في النقلة من دار إلى أخرى، والبلدة واحدة، ثم طلقها، أو مات، ~~فالاعتبار في النقلة ببدن المرأة دون المتاع، فإن صادفها الطلاق في الأولى ~~بعد نقل المتاع، أو في الثانية قبل نقل المتاع، لزمها العدة حيث صادفها ~~الطلاق، فإن صادفها بين الدارين، فهل تتعين الأولى، أو الثانية، أو تتخير؟ ~~فيه ثلاثة أوجه، ولو ترددت بين الدارين لنقل المتاع، فصادفها الطلاق في بعض ~~دخلات الأولى، وقد دخلت إلى الثانية بنيه الانتقال، تعينت، وإن لم تنو ms1043 بشيء ~~من دخلاتها الانتقال، ففيه احتمال، وإن صادفها في الثانية تعينت، وإن لم ~~تنو بتلك الدخلة الانتقال. # * * * ### || AUTO 2974 - فصل في السفر لغرض متأكد # إذا أذن في السفر لغرض مؤكد، كالزيارة المستحبة في الشرع، والتجارة، ~~فصادفها الطلاق في البلدة قبل أن تنتهي إلى الحد المثبت لرخص السفر، لزمها ~~الرجوع في أصح القولين؛ فإن الاعتبار بالبلد، ولذلك يتعين PageV06P147 # إذا لم يكن للنكاح مسكن. # ولو أذن في الخروج إلى دار أخرى لغرض متأكد، ثم طلق، وجب الرجوع اتفاقا ~~سواء عين لها مدة في الإقامة، أو أطلق. # ولو بلغها خبر الموت أو الطلاق بعد مفارقة البلدة، فلها المسافرة إلى ~~إتمام الغرض اتفاقا وإن انقضت العدة في السفر، وطال الزمان، ومتى تم الغرض، ~~فإن علمت أنها لو رجعت لأدركت بعض العدة في مسكن النكاح لزمها ذلك، وإن ~~علمت أنها تنقضي في الطريق لزمها إتمام العدة في بلد الغربة على الأصح، وإن ~~جوزت الأمرين احتمل تخريجه على الخلاف. ### || AUTO 2975 - فرع # : # إذا تم الغرض قبل ثلاثة أيام فلها إكمال الثلاثة، وإن تم بعد الثلاثة لم ~~يجز التعريج على شيء إلا إذا فقدت الرفقة، فلا يجوز لها التغرير بنفسها، ~~كما لا يلزمها تحمل مشقة تزيد على الاقتصاد المعتاد. # * * * ### || AUTO 2976 - فصل في السفر لغرض غير متأكد # إذا أذن في السفر لغرض غير متأكد، كالنزهة، فبلغها الموت أو الطلاق في ~~أثناء السفر، ففي وجوب الرجوع قولان. # ولو أذن لها في إقامة مدة معينة، فبلغها الفراق في أثنائها، ففي جواز ~~إتمامها القولان، ولو بلغها الخبر قبل إتمام غرض التجارة، فلها الإقامة إلى ~~إكمال الغرض. PageV06P148 # فإن أذن لها أن تقيم مدة في الزيارة، أو بعد نجاز التجارة، فبلغها الخبر ~~في أثنائها ففي وجوب الانصراف قولان؛ لأن الأصل الزيارة، وقد حصل، فصار ~~الزائد بمثابة النزهة. # * * * ### || AUTO 2977 - فصل في سفر النقلة # إذا أذن في الانتقال إلى بلد آخر، فصادفها الطلاق فيه، وجبت ملازمته، وإن ~~بلغها الخبر بين البلدين، فأرادت الإقامة في بلدة في الطريق لتقضي فيها ~~العدة؛ لم يجز اتفاقا، ms1044 وهل يتعين البلد الأول، أو الثاني، أو تتخير؛ فيه ~~الأوجه الثلاثة. ### || AUTO 2978 - فرع # : # إذا أذن في نذر اعتكاف مدة متتابعة، فشرعت فيها بإذنه، فطلقها، ففي وجوب ~~قطع الاعتكاف قولان، فإن واجب الشرع آكد من واجب النذر، فإن أوجبنا القطع، ~~ففي انقطاع التتابع قولان، وعلل الإمام بقطع التتابع، وقال: إن قلنا: ينقطع ~~التتابع لم يجب قطع الاعتكاف، وإن قلنا: لا ينقطع، وجب. ### || AUTO 2979 - فرع # : # إذا سافرت مع الزوج، فمات في الطريق أو طلق قبل إكمال الغرض، لزمها ~~الرجوع إلى مسكن النكاح. # ولو أذن في الحج، وطلق بعد مفارقة البلد، فلها المسافرة لتحج، وإن لحقها ~~الطلاق في البلد لزمها الرجوع، فإن أحرمت في البلد، ثم طلق PageV06P149 # قبل مفارقته، فإن ضاق الوقت سافرت لذلك، وإن اتسع، أو كان الإحرام بعمرة، ~~فالأصح جواز السفر؛ لما في مصابرة الإحرام من المشاق. # * * * ### || AUTO 2980 - فصل في الاختلاف في المسكن # إذا صودفت المطلقة ببلدة، أو مسكن، أو قرية، فطالبها الزوج بالرجوع إلى ~~مسكن النكاح، فقالت: أذنت في النقلة إلى هذا المكان، فإن اتفقا على أنه ~~قال: انتقلي إلى ذلك المكان، فالقول قولها، وإن اتفقا على أنه قال: اخرجي ~~مسافرة، فالقول قوله، وقول وريثه من بعده، وإن اتفقا على أنه قال: اخرجي، ~~أو: سيري، أو: اذهبي، ولم يقيده بسفر ولا انتقال، فقولان؛ إذ الأصل عدم ~~الإذن، ولكن حصولها في ذلك المكان بمثابة البدء في الخصومات. # وإن اختلفا في أصل الإذن، فكلامهم يشير إلى أن القول قوله، ولا يبعد أن ~~يجري على الخلاف في دعوى الاستعارة. # * * * ### || AUTO 2981 - فصل في عدة البدوية والبحرية # إذا كانت المعتدة بدوية؛ فإن كانت من قوم مقيمين لزمتها الإقامة، وإن ~~كانت من قوم ينتجعون انتقلت حيث ينتقلون، وكان ذلك كملازمة المسكن في ~~الحضر، فإن سارت معهم، ثم أرادت المقام في أثناء المسير في مكان أو قرية، ~~فلها ذلك. PageV06P150 # وإن انتقل أهلها دون الأجانب، فإن خافت على نفسها وجب الانتقال، وإن ~~أمنت، ولكن استوحشت لفراقهم، فالمذهب تخييرها بين الإقامة والانتقال، وفيه ~~احتمال، ولو ms1045 أقام أهل الزوج؛ لم يجز مفارقة المخيم اتفاقا. # ولو خرج أهلها بنية العود عن قرب، لم يجز الخروج؛ لانتفاء الاستيحاش. # وامرأة صاحب السفينة إن كانت من قوم عادتهم التردد في البحر، فهي ~~كالبدوية، وإن لم تكن كذلك، بل ركبت لشغل، فهي كمسافرة مات زوجها في أثناء ~~الطريق، فإن تعذر عليها الرجوع لمشقة أو تغرير، لم يلزمها، وإن أمكنها فعلى ~~التفاصيل السابقة في المسافرة. # فإن كان في السفينة قطائع تشتمل في كل واحدة منهن على مرافق سكنت في ~~إحداهن، وحكم الخلوة على ما سبق، وإن لم يكن كذلك، وأمكن الزوج الانتقال ~~إلى سفينة أخرى لزمه ذلك. ### || AUTO 2982 - فرع # : # إذا غاب الزوج وليس لها مسكن، اكترى الحاكم من مال الزوج مسكنا يليق بها، ~~فإن لم يكن له مال، فله أن يقترض عليه، أو يأذن لها في الاقتراض. # * * * PageV06P151 ### || AUTO 2983 - باب الإحداد # يجب الإحداد في عدة الوفاة اتفاقا، ولا يجب على الرجعية، ولا على أم ~~الولد بموت السيد، ولا على الموطوءة بالشبهة اتفاقا، وفي المطلقة البائن قولان. # وفي انفساخ النكاح طريقان: # إحداهما: لا يجب، وإليه ميل الأكثرين. # والثانية: فيه القولان. # ولا فرق في الإحداد بين الحرة والأمة، والكتابية والمسلمة، وكذلك الصغيرة ~~والمجنونة يجب على وليهما القيام بمنعهما، ولا يجوز الإحداد لغير هؤلاء إلا ~~على القريب في قدر ثلاثة أيام، ولا يختص بالنساء، وتركه أولى، ولا يحرم ~~الإحداد إلا بالنية، كما في السجود بين يدي الصنم. # * * * ### || AUTO 2984 - فصل في بيان الإحداد # يتعلق الإحداد ببدن المرأة دون منزلها وخدمها، فيحرم عليها من الطيب ما ~~يحرم في حال الإحرام، وكذلك ترجيل الرأس واللحية بالأدهان، وكذلك PageV06P152 # الحلي حتى خاتم الذهب، وأجاز الإمام خاتم الفضة؛ لجوازه للرجال، وتردد في ~~اللآلئ؛ إذ لم يثبت تحريمها على الرجال. # ولها لبس ما يجوز لبسه للرجال إلا ما صبغ بصبغ مستحسن براق، فيحرم إن كان ~~متوسطا أو رفيعا، وإن كان غليظا فقولان، ولا بأس بصبغ لا يقصد به الزينة، ~~كالأسود الكمد، والأكهب الكدر. # وقال أبو إسحاق: لا بأس بما يصبغ ms1046 بعد النسج. ولا وجه لما قال. ### || AUTO 2985 - فرع # : # إذا لم يصبغ الحرير؛ جاز لبسه عند العراقيين، ومنعه المراوزة، وإن كان في ~~الكحل زينة حرم، وإلا فلا، ونص الشافعي على جواز الإثمد، واتفقوا على أنه ~~أراد بذلك العربيات؛ لغلبة السمرة على ألوانهن، والكحل على أعينهن، وحرموه ~~على البيض. ### || AUTO 2986 - فرع # : # إذا احتاجت إلى كحل زينة لرمد، اكتحلت بالليل، ويجب غسله بالنهار إلا أن ~~تحتاج إليه، أو إلى الطيب بالنهار، فيجوز لها ذلك، ولا بأس بالاستحداد ~~والغسل، وإزالة الأوساخ، وفي تصفيف الطرر وتجعيد الأصداغ توقف للإمام، ~~والظاهر جوازه، ولا نص فيه للأصحاب. ### || AUTO 2987 - فرع # : # إذا تركت الإحداد وملازمة المسكن بغير عذر عصت، وانقضت العدة. # * * * PageV06P153 ### || AUTO 2988 - فصل في مفارقة المسكن بالأعذار # لا يجوز للمبتوتة، ولا للمتوفى عنها زوجها أن تخرج في العدة إلا لضرورة، ~~أو حاجة يظهر الضرر بتركها، ولو توالت لأفضت إلى الضرورة، فإن تعلقت الحاجة ~~بالأكل والشرب واللباس، أو مرمة ملك قد استرم، فلا تخرج إلا أن تعجز عن ~~التوكيل، فإن ندرت الحاجة جاز الخروج عند خيفة الضياع، وامتنع فيما يتعلق ~~بالزيادة، كالعمارة والتجارة والزيارة، ولو أشرف المال على الضياع بحيث ~~تحتاج في حفظه إلى السفر، جاز السفر إن كان له (¬1) خطر. ### || AUTO 2989 - فرع # : # قال الأئمة: إذا وقعت حاجة ليلية جاز الخروج بالليل، وإن كانت مما يفعل ~~بالليل والنهار حرم الخروج بالليل، وجاز بالنهار. ### || AUTO 2990 - فرع # : # إذا وجبت النفقة في العدة، فانقطعت عنها، فإن قدرت على النفقة من مالها ~~لم يجز الخروج، بخلاف نظيره في الزوجة؛ لأن الملازمة في العدة حق الله -عز ~~وجل-، بخلاف الملازمة في صلب النكاح، ولذلك لو أذن لها في الخروج في العدة ~~لم يجز، ولو اذن للمنكوحة لجاز، ويجوز للخلية أن تخرج لغير حاجة إن لم ~~تتعرض لآفة. # * * * PageV06P154 ### || AUTO 2991 - باب اجتماع العدتين والقافة # إذا وطئ الزوج الرجعية عمدا، أو البائن لشبهة، لزمها استئناف العدة، فإن ~~اتفقت العدتان، فكانتا بالشهور، أو الأقراء، اندرجت بقية عدة النكاح في عدة ~~الوطء، وله ms1047 الرجعة فيما بقي من عدة النكاح، ولا رجعة له في عدة الوطء، وإن ~~كانت بائنا فله أن ينكحها في عدة الوطء وعدة النكاح. # وإن كانت إحدى العدتين بالحمل تداخلتا على الأصح، فتنقضي العدتان بالوضع، ~~وله الرجعة إلى أن تضع، سواء كان الحمل من وطء الشبهة، أو النكاح. # وإن منعنا التداخل، فإن كان الحمل من النكاح فله الرجعة قبل الوضع، فإذا ~~وضعت اعتدت بالأقراء، ولا رجعة له فيها، فإن كانت بائنا جاز نكاحها في ~~العدتين، فإن حصل في مدة الحمل ثلاثة أطهار، وجعلنا دم الحامل حيضا، انقضت ~~عدة الشبهة على الأصح الذي اختاره القاضي وأبو حامد، وإن حملت من وطء ~~الشبهة انقطعت عدة النكاح بالعلوق، فإذا وضعت بنت على عدة النكاح بالأقراء، ~~فإن راجع فيما بقي من عدة النكاح صح، وإن راجع في عدة الشبهة، أو طلق، أو ~~ظاهر، أو آلى، فوجهان يجريان في الإرث، وأقيسهما البطلان، وإن كانت بائنا، ~~فنكحها في عدة الشبهة، أو PageV06P155 # في عدة النكاح، صح، ومتى صحت الرجعة، أو النكاح، انقطعت العدتان؛ ~~لاستحالة بقاء العدة مع صحة الرجعة أو النكاح. # * * * ### || AUTO 2992 - فصل فيمن وطئ في عدة غيره بشبهة # إذا وطئ زوجة غيره بشبهة في النكاح، أو في عدة النكاح، فلا تدخل عدة ~~الوطء في عدة النكاح، وإن اتفقتا مثل أن كانتا بالشهور، أو الأقراء فإن ~~سبقت عدة النكاح، أتمتها ثم اعتدت عن الشبهة، وله الرجعة في بقية عدة ~~النكاح، وهل له أن ينكحها إن كانت بائنا؛ فيه وجهان؛ لأنها محرمة عليه من ~~جميع الوجوه، فأشبه النكاح في الإحرام. # وإن سبقت عدة الشبهة، ففي انقطاعها بعدة النكاح وجهان: # فإن قلنا: تنقطع، اعتدت للنكاح، وله الرجعة في عدته، فإن راجع انقطعت ~~العدة، وبنت عقيب الرجعة على عدة الشبهة، وإن لم يراجع أكملت عدة النكاح، ~~وبنت بعدها على عدة الشبهة، وإن كانت بائنا، فنكحها في عدته، ففي الصحة وجهان. # وإن قلنا: لا تنقطع عدة الشبهة، أكملتها، ثم اعتدت للنكاح، فإن نكحها، أو ~~ارتجعها في عدته صح، وإن نكحها في ms1048 عدة الشبهة لم يصح، وإن راجع فوجهان. # وإن كانت إحدى العدتين بالحمل قدمت، سواء كانت من الشبهة، أو النكاح، فإن ~~كانت من النكاح اعتدت بالوضع عن الزوج، وله الرجعة PageV06P156 # قبل الوضع، فإن راجع ففي حل الوطء وجهان يجريان في الحامل من الزوج إذا ~~وطئت لشبهة في صلب النكاح، فإن رأت الدم على الحمل فقد قال القاضي: قياس ما ~~ذكره أبو حامد أن تنقضي عدة الشبهة بذلك، وهو بعيد هاهنا؛ لأن العدتين من ~~شخصين، فلا تنقضيان في زمان واحد، وإن كانت بائنا، فنكحها وقلنا: تصح ~~الرجعة، ويحرم الوطء، ففي النكاح وجهان؛ إذ لم يتعقبه الحل، وإن أبحنا ~~الوطء، فإن صححنا النكاح مع تحريم الوطء فهاهنا أولى، وإن أبطلناه ثم ~~فهاهنا وجهان، وإن كان الحمل للشبهة، اعتدت به عن الشبهة، ثم اعتدت للنكاح، ~~ولا يصح نكاحها قبل الوضع، وفي الرجعة وجهان، وأيهما نكح في عدة الآخر لم ~~يصح، فإن تصحيح النكاح مع أنه لا يقطع العدة محال. ### || AUTO 2993 - فرع # : # إذا حكم بانقطاع عدة النكاح لم يبطل ما مضى، بل تبني عليه بعد عدة ~~الشبهة. ### || AUTO 2994 - فرع # : # إذا كان الزوج والواطئ حربيين، فلا تداخل على الأصح، وفيه قول: أن الواطئ ~~يسقط عدة النكاح؛ لأن الاستيلاء يبطل حق الزوج من النكاح، فجاز أن يبطل حقه ~~من العدة. ### || AUTO 2995 - فرع # : # إذا أتت بولد يمكن أن يكون من أحدهما دون الآخر لحقه، وإن لم يمكن أن ~~يكون من كل واحد منهما بأن تضعه لأقل من ستة أشهر من حين PageV06P157 # الوطء، ولأكثر من أربع سنين من حين الطلاق، انتفى بغير لعان، وانقضت به ~~عدة النكاح على الأصح، فإن للولد المنفي أحوالا: # إحداهن: أن يستحيل إلحاقه بصاحب العدة، فلا تنقضي به العدة. # الثانية: أن ينفى باللعان، فتنقضي به العدة. # الثالثة: أن ينتفي بغير لعان؛ لاستحالة العلوق به في النكاح، ولكن يمكن ~~العلوق به بعد النكاح؛ لشبهة، أو رجعة، أو تجديد نكاح، فالأصح انقضاء العدة ~~به، ولذلك لو استلحق عن وطء شبهة لحقه الولد. # وإن أمكن ms1049 أن يكون من كل واحد منهما عرض على القافة، فإن ألحقته بأحدهما ~~لحقه، وانقضت عدته بوضعه، واعتدت عن الآخر بالأقراء، فإن لم تكن قافة، أو ~~كانت وأشكل عليها، فعلى الأصح تنقضي به إحدى العدتين على الإبهام، فإن راجع ~~وهي حامل؛ فإن قلنا: تصح الرجعة لو كان الحمل منه، صحت هاهنا، وإن قلنا: لا ~~تصح ثم، فراجع أو نكح في إحدى العدتين، لم تصح، وإن راجع أو نكح في كلا ~~العدتين صحت الرجعة، وفي النكاح وجهان يحتمل إجراؤهما في الرجعة، ولكن ~~الفرق أنها تحتمل من الوقف ما لا يحتمله النكاح، ولذلك تصح في الإحرام، ~~فصحت هاهنا مع الإبهام. ### || AUTO 2996 - فرع # : # ليس لها مطالبة أحدهما بالنفقة قبل الوضع، فإن ألحقته القافة بالزوج ~~لحقه، ولزمه نفقة الحمل؛ إذ لا تسقط بمضي الزمان اتفاقا وإن جعلت للحمل، ~~وإن ألحقته بالواطئ، فهل يقال: إنها وجبت، ثم سقطت؟ فيه قولان. PageV06P158 ### || AUTO 2997 - فرع # : # إذا نكحت في العدة نكاح شبهة، فلا نفقة لها حتى يفرق بينهما؛ لأنها ~~كالناشزة. ### || AUTO 2998 - فرع # : # إذا أمكن أن يكون الحمل منهما، فراجع، وقلنا: لا تصح الرجعة، فإن ألحقه ~~القائف بالواطئ فسدت الرجعة، وإن ألحقه بالزوج، ففي صحة الرجعة للعراقيين ~~وجهان، وقطع الإمام بالصحة، وقال: لو فرض هذا الخلاف في النكاح لكان قريبا. # * * * ### || AUTO 2999 - فصل في معاشرة الزوجة في العدة # إذا تعاشر الزوجان في العدة معاشرة الأزواج لم تنقض العدة عند الأصحاب، ~~خلافا للقاضي والإمام في معاشرة البائن، فإنهما ألحقاها بمعاشرة الأجانب ~~والزناة، وقال الإمام: ينبغي أن يحمل ما ذكروه على المعاشرة على ظن بقاء ~~النكاح؛ ليضاهي النكاح الفاسد، فإن الأزمان المتخللة فيه بين الوطآت تمنع ~~من احتساب العدة اتفاقا، وهل يعتبر ابتداء العدة من آخر وطأة، أو من حين ~~التفريق؟ فيه قولان. # وإذا وقع النكاح الفاسد في عدة، قطعها اتفاقا، وهل يقطعها من حينه، أو من ~~أول وطاة؟ فيه وجهان. # فإذا بنت على عدة الزوج: فهل تبني من حين التفريق، أو من آخر PageV06P159 # وطأة؟ فيه قولان، فإن قلنا: تبني ms1050 من حين التفريق، فزالت الشبهة، وعلم ~~بالتحريم، فقد قطع الإمام باحتساب العدة من حينئذ، كما قال في معاشرة ~~البائن، وقال: لا حكم لمعاشرة الزوج والواطئ بالشبهة مع علمهما بالتحريم، ~~ولم يفرق الأصحاب في معاشرة الزوج بين العالم، والجاهل، ولا يتجه ذلك إلا ~~في معاشرة الرجعية، فإنها زوجة يجوز وطؤها عند كثير من العلماء، ولا تحصل ~~المعاشرة بمجرد الدخول عليها من غير خلوة، ولا يشترط فيها الوطء، ولو وطئ ~~لم يحسب وقت الوطء من عدة الوطء، ولا من عدة النكاح، فإن خلوا بالليل دون ~~النهار لم يحسب الليل ولا النهار، فإن ذلك غالب في معاشرة الأزواج، ولو ~~افترقا في صدر العدة، ثم خلا بها مرة، حسب صدر العدة، وسقط وقت الخلوة، فإن ~~أطال الانقطاع بعد ذلك حسب وقت الانقطاع؛ لخروجه عن معاشرة الأزواج، ولا ~~ينقدح إلا التلفيق مع ما سبق. # ولو وطئها الزوج بنكاح شبهة، واعتزلها مدة العدة ظانا بقاء الفراش، وكان ~~في علم الله أنه سيطؤها، فلا تنقضي العدة على مقتضى ما قرره الأصحاب. # وكل ما منع احتساب العدة منع من البناء على عدة النكاح. # وقال الإمام: إذا تزوجت في العدة، وقلنا: تنقطع بالعقد؛ فإن زفت إليه، ~~فوطئ، انقطعت بالزفاف؛ لاتصاله بالوطء، وفي الانقطاع من حين العقد احتمال، ~~وإن زالت الشبهة قبل الزفاف لم تنقطع العدة، وإن زالت بعد الزفاف وقبل ~~الوطء، ففيه تردد للإمام. PageV06P160 ### || AUTO 3000 - فرع # : # إذا زنا بخلية، أو معتدة، أو مزوجة، لم تحرم عليه، وإن وطئ زوجة غيره ~~بشبهة، أو نكاح فاسد في العدة، لم تحرم، وقال في القديم: تحرم على التأبيد. ### || AUTO 3001 - فرع # : # إذا وطئ حرة، فظنها أمته، لزمها عدة حرة، وإن وطئ أمة، فظنها زوجته ~~الحرة: فهل يلزمها عدة حرة، أو أمة؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3002 - فرع # : # إذا مات الزوج في العدة بنت عليها، إلا أن يكون الطلاق رجعيا، فتنتقل إلى ~~عدة الوفاة، وتسقط عدة الطلاق. # * * * PageV06P161 ### || AUTO 3003 - باب عدة امرأة المفقود # إذا طالت غيبة الزوج، فإن اتصلت أخباره فالنكاح بحاله، ولها الفسخ ms1051 ~~بالإعسار، وإن انقطعت بحيث يغلب على الظن موته، فالنكاح بحاله على الجديد، ~~وإن أمكن حمل الانقطاع على بعد الدار، وانقطاع الرفاق، فقد قيل ببقاء ~~النكاح، وقيل: فيه القولان، فإن قلنا بالقديم تربصت أربع سنين، ثم اعتدت ~~للوفاة، ثم نكحت، وهل تقف الأربع على ضرب الحاكم؛ فيه خلاف. # ولو تباعد الحيض، وقلنا: تتربص أربع سنين، فلا تقف على ضرب الحاكم، فإذا ~~اعتدت للوفاة، ولم يثبت الموت إلا في هذه القضية، فلا يقسم ميراثه، ولا ~~تعتق مستولدته، ولا مدبره، فإن ظهرت حياته قبل أن تتزوج فنكاحه بحاله، وإن ~~ظهرت بعد النكاح ففيه طرق: # إحداهن: يتخير بين أن ينزعها من الزوج الثاني ويغرم له مهر المثل، وبين ~~أن يقرها ويأخذ منه مهر المثل، وهذا مذهب عمر. # والثانية: يتخير، فإن انتزعها تبين فساد النكاح، ولا مهر عليه، وإن أقرها ~~تبين صحة النكاح، وله مهر المثل على الثاني. # والثالثة: ينفسخ نكاحه اتفاقا، وفي النكاح الثاني وجهان: أحدهما: ينفسخ ~~بمجرد الظهور، والثاني: إن شاء أقره، وإن شاء فسخه وغرم مهر المثل. PageV06P162 # الرابعة للعراقيين: إذا حلت للأزواج بعد العدة نفذ ذلك في الظاهر، وفي ~~نفوذه في الباطن أوجه: # أحدها: ينفذ، فيصح النكاح الثاني، ولا ترافع بينهما، ولا غرم، ولا خيار. # والثاني: لا ينفذ، فيستمر نكاح الأول. # والثالث: إن ظهر قبل أن تنكح فنكاحه بحاله، وإن ظهر بعد النكاح نفذ الفسخ ~~في الباطن، فلا غرم، ولا خيار. # وهذه الطريقة أسد الطرق، أخذ فيها الشافعي -رضي الله عنه- بأصل قول عمر ~~-رضي الله عنه - لقربه، وترك تفريعه لبعده عن القياس، والطريقة الثانية ~~أمثل من الأولى، والثالثة غلط؛ إذ لا يتجه انفساخ النكاح بمجرد الظهور، ولا ~~إثبات فسخ لا فائدة له سوى تجديد النكاح إن رغبت فيه. ### || AUTO 3004 - فرع # : # هل يتوقف هذا الفسخ على الإنشاء؟ فيه تردد للأصحاب من غير تصريح بنفي ولا إثبات. # فإن وقفناه على الإنشاء تعاطاه من يتعاطى الفسخ بالإعسار، والظاهر أنه ~~ينشأ بعد الأربع. # وإن لم نقفه على الإنشاء ارتفع النكاح بمضي الأربع، ولها طلب النفقة ms1052 في ~~الأربع، ولا نفقة لها في عدة الوفاة، وهذا متجه إن نفذنا الفسخ في الباطن، ~~وإن لم ننفذه احتمل أن يلحق التربص بالنشوز، واحتمل ألا يلحق؛ PageV06P163 # فإن التربص نية مجردة، والنشوز لا يثبت بمجرد النية؛ ولذلك لا يثبت حكم ~~النشوز، وإن صممت عليه، ثم امتنع بمانع؛ فإن قلنا بالجديد وجب الصبر إلى أن ~~تثبت الوفاة بطريق شرعي وإن طال الزمان، فإن نكحت، وحكم بذلك حاكم، نقض ~~حكمه، وكذلك ينقض الحكم بكل قول قديم يستند إلى الأثر، ويخالف على القياس، ~~وتصير ناشزة بالنكاح عند الأصحاب. # وقال الإمام: إن لزمت المسكن ولم تزف إلى الزوج، ففيه الاحتمال المذكور ~~على القديم، وإثبات النشوز هاهنا أوجه؛ لأنها ضمت إلى القصد إذنها في ~~النكاح المختلف في صحته. # فإن فرق بينهما، وعادت إلى حكم الزوج، ففي عود النفقة قبل بلوغ الخبر قولان. # فإن أتت بولد يمكن أن يكون من أحدهما دون الآخر لحقه، وإن أمكن أن يكون ~~من كل واحد منهما عرض على القائف، وتعتد عن الواطئ في صلب النكاح. # وابتداء العدة: من حين التفريق، أو من آخر وطأة؟ فيه القولان. # فإن لحق الولد بالثاني، فاضطر إلى شرب اللبأ، أو اللبن، ولم نجد غيرها، ~~وجب تمكينها من سقيه وإرضاعه، وتسقط النفقة إن شغلها ذلك عن الاستمتاع، وإن ~~تمكنت منه في فرص لا تمنع الاستمتاع لم تسقط النفقة. # ولو أذن الزوج في رضاع لا يلزمها، ففي سقوط نفقتها قولان، كمن سافرت في ~~غرضها بإذنه، وإن أذن في رضاع يلزمها احتمل أن يحرج على PageV06P164 # القولين، واحتمل أن تسقط النفقة؛ لتسببها إلى إيجاب الرضاع. # فإن مات الزوج بعد وطء الثاني، لزمها عدة الوطء، وعدة الوفاة، ولا ~~يتداخلان. # * * * PageV06P165 ### || AUTO 3005 - باب استبراء أم الولد # يجب الاستبراء بزوال الملك تارة، وبحصوله أخرى؛ فإذا وطئ جارية، ثم ~~أعتقها، أو عتقت أم الولد بموت أو إعتاق، وجب الاستبراء بقرء واحد، فإن ~~تزوجهما المعتق من غير استبراء ففي جوازه وجهان، ولو استبرأهما قبل العتق ~~جاز تزويجهما، فإن أعتقهما قبل التزويج ففي وجوب الاستبراء أوجه، ms1053 ثالثها: ~~الوجوب في المستولدة خاصة. # ولو ابتاعها فاستبرأها، ثم أعتقها جاهلا بما كان قبل الشراء، ففي وجوب ~~الاستبراء بعد العتق وجهان. # وإن استبرأها البائع، فأراد المشتري تزويجها قبل العتق، أو بعده؛ اعتمادا ~~على استبراء البائع، ففيه وجهان مرتبان، وأولى بوجوب الاستبراء. ### || AUTO 3006 - فرع # : # إذا مات عن أم الولد وهي مزوجة، أو معتدة عن نكاح، لم يجب الاستبراء على ~~الأصح وإن عتقت في آخر جزء من العدة، وفيه قول: أنه يجب، فإن كانت منكوحة ~~استبرأت عقيب العتق، وإن كانت معتدة استبرأت بعد انقضاء العدة. # ولو عتقت في عدة شبهة ففيه القولان، وقيل: يجب الاستبراء قولا PageV06P166 # واحدا، فإنها ليست بفراش، ولا تبعا لفراش. # ولو طلقت قبل الدخول، ثم عتقت، ففي وجوب الاستبراء خلاف؛ لابتناء النكاح ~~على الاستبراء السابق. # وإن طلقت بعد الدخول، فعتقت بعد انقضاء العدة، فقولان. # وإن طلقت مع انقضاء العدة، فطريقان؛ لأنها لم تعد إلى الفراش. # * * * ### || AUTO 3007 - فصل في بيان الاستبراء # الاستبراء: حيضة على الجديد، طهر على القديم، فإن قلنا بالجديد، فدخل وقت ~~الاستبراء وهي حائض، لم تكف بقية الحيض اتفاقا، ولابد من حيضة أخرى، وإن ~~قلنا بالقديم، فجرى سبب الاستبراء في أثناء الطهر، اكتفي ببقيته على الأصح. # فعلى هذا: لو وقع سبب الاستبراء في أثناء الطهر، أو في آخر جزء من الحيض، ~~فلابد من حيضة أخرى بعد الطهر، ويحتمل أن نكتفي بالطعن في الحيض، أو بأقل ~~الحيض، وإن قلنا: لا تكفي بقية الطهر، فلا بد من طهر كامل بعد الحيض، ويجب ~~القطع بأنه يكفيها الطعن في الحيض، أو أقل الحيض، وإن كانت من ذوات الأشهر ~~استبرأت بشهر، أو ثلاثة أشهر؟ فيه قولان، وإن كانت حاملا استبرأت بالوضع، ~~وإن كان من زنا صح الاستبراء بوضعه عند الجمهور. ### || AUTO 3008 - فرع # : # لا يصح النكاح في مدة الاستبراء، ومهما اشتغل الرحم بماء محترم PageV06P167 # فلا يحل للغير الإقدام على الوطء. # * * * ### || AUTO 3009 - فصل في موت السيد والزوج # إذا مات السيد والزوج، فإن سبق موت السيد لم يجب الاستبراء على الأصح، ~~فتعتد ms1054 عن الزوج بأربعة أشهر وعشر، وإن سبق موت الزوج اعتدت بشهرين وخمس ~~ليال، فإن وطئها السيد بعد العدة، ثم مات، وجب الاستبراء وإن لم يطأ؛ فإن ~~تأخر موته عن العدة، ففي وجوب الاستبراء قولان، وإن اتصل بالعدة فطريقان. # وإن جهلنا السابق وجب الأخذ باليقين؛ فإن كان بينهما شهران وخمس ليال، ~~فإن أوجبنا الاستبراء لزمها أربعة أشهر وعشر، فيها، أو بعدها حيضة، وغلط من ~~شرط وقوع الحيضة بعد الأشهر، والاعتبار بآخر الموتين، وإن لم نوجب ~~الاستبراء لزمها أربعة أشهر وعشر من آخر الموتين، وإن كان بينهما أقل من ~~شهرين وخمس ليالي، فتعتد بأربعة أشهر وعشر من آخر الموتين، ولا يجب ~~الاستبراء على الأصح، وإن جهلنا ما بين الموتين اعتدت بأقصى الأجلين من آخر ~~الموتين. # وإن ماتا معا لم يجب الاستبراء؛ لأنها لم تعد إلى الملك، وفي العدة ~~طريقان: # إحداهما: عدة حرة أربعة أشهر وعشر؛ لاقتران الحرية بأول العدة. # والثانية: فيه القولان. PageV06P168 ### || AUTO 3010 - فرع # : # ليس للمكاتب وطء أمته إن لم يأذن السيد، وإن أذن فقولان، فإن جوزناه: ~~فالاستبراء من حين الملك، أو من حين الإذن؟ فيه خلاف. # فإن وطئ بإذن أو بغير إذن، فأولدها، تكاتب عليه الولد، فيمتنع بيعه، ~~وتعتق بعتقه، وترق برقه، وفي ثبوت الاستيلاد على حد التكاتب قولان، فإن ~~أثبتناه رقت برقه، وامتنع بيعها، ويتأكد الاستيلاد بعتقه، وإن قلنا: لا ~~يثبت، فله بيعها في الحال، فإن ملكها بعد العتق فطريقان: # إحداهما: لا يثبت الاستيلاد؛ لأنها لم تعلق بحر. # والثانية: فيه القولان. # * * * PageV06P169 ### || AUTO 3011 - باب الاستبراء # من ملك أمة بتبرع، أو عوض، أو فسخ، أو إرث، أو سبي، لزمه استبراؤها وإن ~~علم براءة رحمها، أو كانت بكرا صغيرة، وأبعد من استثنى البكر المسبية خاصة، ~~وإن ملك زوجته لم يجب الاستبراء على الأصح، فإنه تجدد له ملك، ولكن انتقلت ~~من حل إلى حل. # ولو استبرأها، ثم باعها من امرأة، أو صبي، أو أزال الملك عنها زوالا ~~لازما، فرجعت إليه في لحظة بمقايلة أو غيرها، لزمه الاستبراء. # وإن زال الملك زوالا جائرا، ms1055 ثم رجعت إليه، كما لو باعها، ثم فسخ في مدة ~~الخيار، ففي وجوب الاستبراء وجهان. # وقال الإمام: إن منعناه الوطء في مدة الخيار وجب الاستبراء، وإن أبحناه؛ ~~فإن أوجبنا الاستبراء على من اشترى زوجته وجب هاهنا، وإن لم نوجبه في ~~الزوجة فهاهنا وجهان مأخذهما المعنيان؛ لأنها انتقلت من حل إلى حل مع تجدد الملك. # ولو زوج أمته، فوطئها الزوج ثم طلقها، أو اشترى مزوجة، فطلقها الزوج قبل ~~الدخول، أو بعده، أو ملك معتدة، فقولان أفقههما: وجوب الاستبراء، فإن صادف ~~الشراء العدة، لم يصح الاستبراء حتى تنقضي، وإن PageV06P170 # صادف الزوجية، لم يصح حتى يرتفع النكاح. # ولو ملك جارية، ثم أراد بيعها قبل الاستبراء، لم يلزمه الاستبراء اتفاقا، ~~ولو كان المالك امرأة أو محرما، فلا معنى لوجوب الاستبراء. ### || AUTO 3012 - فرع # : # إذا وطئ الشريكان الجارية المشتركة، ثم أرادا تزويجها، فهل تستبرأ ~~للتزويج بحيضة، أو حيضتين؟ فيه وجهان. # ولو وطئ السيد أمته المعتدة وقد بقي من العدة قدر الاستبراء: فهل يكتفي ~~بذلك، أو يجب الاستبراء بعد العدة؟ فيه الوجهان. # ولو كاتبها، ثم رقت بالعجز، وجب الاستبراء اتفاقا. # ولو صامت، ثم أفطرت لم يجب اتفاقا، ولو أحرمت ثم تحللت، أو ارتدت ثم ~~أسلمت، لم يجب الاستبراء على الأصح، ولا يتجه ترتيب الردة على الإحرام. # ولو أسلم إليه في جارية، فأقبضها، ثم ردت عليه لنقصها عن بعض صفات السلم، ~~ففي وجوب استبرائها قولان يجريان في إخلاف الصفات المستحقة في كل دين لو ~~رضى به القابض لملكه، ومأخذهما: التردد في حصول الملك. # ولو أقرضها، ثم استردها، لم يلزمه الاستبراء؛ فإن قرض الجارية لا يصح، ~~إلا إذا قلنا: إن القرض يملك بالعقد. # * * * PageV06P171 ### || AUTO 3013 - فصل في موانع الاستبراء # إذا وقعت الحيضة في ملك لازم مستقر صح الاستبراء، وإن وقعت في ملك جائر، ~~أو لازم غير مستقر، أو فيمن لا تحل، كالمجوسية، والمحرمة، والمرتدة، ~~فوجهان، ولا خلاف أن ذلك لا ينافي العدة. # وإن وقعت في المبيعة بعد اللزوم، وقبل القبض، صح الاستبراء على الأصح. # وإن وقعت في مدة ms1056 خيار الشرط؛ فإن انفرد المشتري بالخيار، وحكمنا له ~~بالملك، وجب القطع بالصحة، وإن كان الخيار لهما: # فإن وقعت عند المشتري، فإن جعلنا الملك للبائع لم يصح، وإن نقلناه إلى ~~المشتري فوجهان، وقال الإمام: لا يبعد ترتيبهما على ما قبل القبض إذا قلنا ~~بالانفساخ في زمان الخيار، ويكون هاهنا أولى بالفسخ؛ لأجل الجواز، وإن ~~قلنا: لا ينفسخ، تعادلت الصورتان. # وإن وقعت عند البائع؛ فإن بقينا ملكه لم يصح، وإن أزلناه فوجهان مرتبان، ~~وأولى بألا يصح. # وإن وقعت في الموهوبة قبل القبض لم يصح، فإن قبضها، وقلنا بإسناد الملك ~~إلى العقد، فقد قطع الإمام بأنه لا يصح، وفيه احتمال، ولو قبل الجارية ~~الموصى بها، فحاضت عند الوارث صح، وغلط من منع. # * * * PageV06P172 ### || AUTO 3014 - فصل فيما يحرم من المستبرأة # يحرم وطء المستبرأة، وجميع ضروب الاستمتاع، ويحرم جماع المسبية، وفي ضروب ~~الاستمتاع وجهان، فإن قلنا: لا يحرم، انقدح أن يلحق بالحائض فيما بين السرة ~~والركبة، فعلى هذا لا يزيد حكم الاستبراء على حكم الحيض إلا أن تستبرأ ~~بالحمل، أو بالطهر على قول، وإذا حرمنا الاستمتاع، فطهرت، ارتفع تحريم ~~الاستمتاع، وبقي تحريم الحيض حتى تغتسل، وأبعد من قال: يستمر تحريم ~~الاستمتاع إلى الغسل. ### || AUTO 3015 - فرع # : # تباعد حيض المستبرأة كتباعد حيض المعتدة، فإن قالت: حضت، فله تصديقها، ~~ولا يمين عليها؛ لأن الأيمان إنما تتعلق بالخصومات، ولو نكلت لم يفد ~~نكولها، وإن قالت: لم أحض، فقال: بل حضت، فالقول قولها، وليس له تحليفها ~~عند الإمام، فإنه لا يعلم ذلك إلا من جهتها. ### || AUTO 3016 - فرع # : # إذا ورث جارية ابنه، أو جارية أبيه، فزعمت أن المورث وطئها، لم يلزمه ~~تصديقها، والورع أن يجتنبها؛ فإن مراتب الورع كمراتب الظنون (¬1)، PageV06P173 # وعليها يحمل قوله عليه السلام: "استفت قلبك وإن أفتاك المفتون" (¬1)، فإن PageV06P174 # طلبت يمينه فقد قال القاضي: إن جوزنا لها الامتناع من تمكين السيد الأبرص ~~فلها ذلك، وإلا فلا. # ولو زعمت أنه يطؤها قبل الاستبراء، فادعى الاستبراء، فقد ألحقه الإمام ~~بمسألة الوارث في التحليف. ### || AUTO 3017 - فرع # : # إذا كان الحمل ms1057 من زنا صح الاستبراء بوضعه على الأصح، بخلاف العدة؛ فإنها ~~منسوبة إلى صاحب العدة، وتحل المسبية بالوضع اتفاقا، ولا يجب البحث عن سبب ~~العلوق. # ولو وطئ قبل الاستبراء أثم، ولم ينقطع الاستبراء، بخلاف العدة. ### || AUTO 3018 - فرع للإمام # : # إذا وطئ في الحيض، فانقطع، وغلب على الظن أن انقطاعه بسبب العلوق؛ فإن ~~مضى أقل الحيض صح الاستبراء، وجاز الوطء قبل الوضع، وإن لم يمض أقل الحيض، ~~لم يحل حتى تضع، فيحصل الاستبراء بالوضع، فإنه لا ينقص عن حيضة. ### || AUTO 3019 - فرع # : # إذا اشترى زوجته، فمضت ستة أشهر من حين انفسخ النكاح، فأتت بولد يمكن أن ~~يكون من النكاح، لحقه، وإن لم يقر بالوطء في الملك، PageV06P175 # ولا يثبت الاستيلاد إلا على وجه بعيد، وإن أقر بأنه وطئ في الملك، وقلنا ~~بالمذهب، ففي ثبوت الاستيلاد احتمال، فإن فراش الملك ضعيف بالنسبة إلى فراش ~~النكاح، فلا يصلح لنسخه مع اتحاد المستفرش. # ولو طلقت قبل الدخول، فأتت بولد يمكن أن يكون من الزوج ومن المالك، فهل ~~يلحق بالمالك، أو يعرض على القائف؟ فيه احتمال. # * * * PageV06P176 ### | AUTO كتاب الرضاع PageV06P177 ### || CHECK 3020 - قال -صلى الله عليه وسلم-: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"، والأمر كما قال من غير استثناء، فالرضاع سبب للحرمة المؤبدة والمحرمية، دون الإرث والولاية. # كتاب الرضاع # 3020 - قال -صلى الله عليه وسلم-: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" ~~(¬1)، والأمر كما قال من غير استثناء، فالرضاع سبب للحرمة المؤبدة ~~والمحرمية، دون الإرث والولاية. # والأمهات ثلاثة: # أم الولادة: ولها النسب والحرمة والمحرمية. # وأم الرضاع: ولها الحرمة والمحرمية. # وأزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ولهن الحرمة المؤبدة لا غير. # ويتعلق الرضاع بالرضيع، والمرضعة، وصاحب اللبن، وهو الذي در اللبن بسبب ~~الولد اللاحق به، وتتعلق حرمة الرضاع من جانب الرضيع بأولاده وأحفاده نسبا ~~ورضاعا، دون أصوله وأطرافه، وتتعلق من جانب المرضعة وصاحب اللبن بأطرافهما ~~وأصولهما وفروعهما، فيحرم على الرضيع كل من يحرم عليهما بالنسب أو الرضاع، ~~إلا أولاد أخويهما وأخواتهما، PageV06P179 # ولصاحب اللبن أن ينكح أخوات الرضيع ms1058 وجداته؛ لأن حرمتهم بالمصاهرة، ولا ~~مصاهرة هاهنا، فيصير آباء المرضعة وآباء صاحب اللبن أجدادا، وأمهاتهما ~~جدات، وأبناؤهما إخوة وأخوات، وإخوتهما وأخواتهما أعماما وعمات، وأخوالا ~~وخالات. # * * * ### || AUTO 3021 - فصل في عدد الرضعات # لا تثبت حرمة الرضاع إلا بخمس رضعات في الحولين، فإن شككنا في وقوعه في ~~الحولين فهو قريب من تقابل الأصلين، ويرجع في اتحاد الرضاع وتعدده إلى ~~العرف، فإن امتص مصة واحدة ثم أضرب، أو طول الارتضاع على التواصل المعتاد، ~~أو استوعب ما في أحد الثديين، فنقلته إلى الآخر، فهو رضعة واحدة، وإن تخلل ~~زمن طويل خارج عن المعتاد في الرضعة الواحدة تعدد الرضاع. # ويختلف ذلك بالقصد عند الإمام، فلو قطعت عليه الرضاع، فبكى، أو شغل بشيء، ~~فعادت على قرب لا تنقطع بمثله الرضعة، فهما رضعتان، وأبعد من قال: لا يتعدد ~~إلا بإضراب الطفل، فلو قطعته مرارا، وعادت، فالكل رضعة ما لم يضرب، ولا ~~يتجه هذا إذا انقطع تشوف الطفل، فإن [انقطاع] (¬1) تشوفه بمثابة الإضراب. PageV06P180 ### || AUTO 3022 - فرع # : # إذا كان له زوجتان، فارتضع منهما طفل على الولاء الذي لا يقطع مثله ~~الرضعة الواحدة، فالمذهب أنهما رضعتان؛ لتعدد المرضعة، وأبعد من قال: ليست ~~برضعة، ولا رضعتين، وإن تكرر ذلك مرارا. # * * * ### || AUTO 3023 - فصل في حلب اللبن وإيجاره # إذا حلب اللبن دفعة، فإن أوجره الصبي دفعة فهو رضعة، وإن أوجره خمسا ~~فقولان أفقههما: أنه خمس. # وإن حلب خمس دفعات؛ فإن جعلت كل دفعة في إناء، وأوجر كل إناء في دفعة، ~~فهو خمس رضعات اتفاقا، وإن حلب الخمس في إناء؛ فإن أوجر دفعة فهو رضعة، ~~وأبعد من جعله خمسا، وإن أوجر في خمس دفعات فطريقان: # إحداهما: القطع بأنه خمس. # والثانية: فيه القولان. # ويرجع في الدفعة والدفعات إلى العرف، فإذا حلب على التواصل المعتاد، ~~وتخلله زمن يسير، أو تناوله الصبي على التواصل المعتاد، وتخلله زمن قصير، ~~فذلك دفعة واحدة، كنظيره في الرضاع. # * * * PageV06P181 ### || AUTO 3024 - فصل في بيان المحل الذي يصل إليه اللبن # إذا وصل اللبن إلى محل لا يفطر به الصائم فلا أثر له، ms1059 وإن كان بحيث يفطر ~~الصائم بالوصول إليه؛ فإن كان محل تغذية كالمعدة حرم، وإن لم يكن محل تغذية ~~كالمثانة، ومحل الحقنة، فقولان، وفي السعوط طريقان: # إحداهما للأكثرين: القطع بالتحريم؛ لإفضائه إلى المعدة. # والثانية: فيه القولان. # وإن وصل إلى باطن الذكر، فلا أثر له إن قلنا: لا يفطر، وإن قلنا: يفطر، ~~ففيه القولان. # وإن قطر في الأذن؛ فإن قلنا: لا يفطر، لم يؤثر، وإن قلنا: يفطر، فلا على ~~النص، والوجه: طرد القولين. # ولو وصل بالجرح إلى محل يفطر ولا يغذي ففيه القولان، ولا أثر لما يصل ~~بالمسام اتفاقا، كتقطير اللبن على الرأس. # * * * ### || AUTO 3025 - فصل في تغير اللبن واختلاطه بغيره # إذا تغير اللبن بطول الزمان، أو جبن، أو أقط، أو روب، حرم، وكذلك إن مخض ~~عند الإمام. # وإن خلط بماء دون القلتين؛ فإن غلب على الماء حرم، وإن لم يغلب فقولان ~~أصحهما: أنه يحرم إن شرب الكل، وإن شرب البعض، فوجهان خصهما الإمام بما إذا ~~جوز خلو المشروب عن اللبن، وقال: إن علم أن فيه PageV06P182 # شيئا من اللبن حرم اتفاقا. # وإن خلط بقلتين؛ فإن قلنا: لا يؤثر في القليل، لم يؤثر في الكثير، وإن ~~قلنا: يؤثر في القليل؛ فإن شرب بعض الكثير لم يحرم، وإن شرب الكل فوجهان، ~~وفيما يعتبر به الغلبة وجهان: # أحدهما: ما يؤثر في التغذية. # والثاني، وهو قول الجمهور: ما يتغير به أحد الأوصاف الثلاث. ### || AUTO 3026 - فرع # : # إذا خلط اللبن بمائع من الأدوية، أو الأغذية، فهو كالخلط بالماء القليل، ~~ولو خلط بشيء لا يتيقن انبثاث أجزائه فيه، فشرب ما لا يتيقن الانبثاث فيه ~~لم يحرم على الظاهر، ولو وقعت قطرة منه في جانب ما، فشرب من الجانب الآخر ~~قبل الانبثاث، لم يحرم على الأصح، ولو اختلطت قطرة بريقه، وغلبها الريق، ~~حرم عند الجمهور، وأبعد من ألحق الريق بالمائعات، وهذا لا يصح؟ فإن رطوبة ~~الفم كرطوبة المعدة. ### || AUTO 3027 - فرع # : # إذا حلب لبن الميتة، فشربه، أو ارتضع منها، لم يحرم، ولو حلب في حياتها، ~~فشربه بعد موتها حرم، ms1060 وأبعد من قال: لا يحرم. # * * * ### || AUTO 3028 - فصل فيما تغرمه المرضعة بإفساد النكاح # إذا أرضعت إحدى امرأتيه الأخرى رضاعا محرما فسد نكاحهما، وتغرم PageV06P183 # الكبرى للزوج بدل البضع اتفاقا، سواء ارتضعت الصغرى عقيب وضع الثدي في ~~فمها، أو تأخر الرضاع عن الوضع، وللصغرى نصف المسمى على الزوج، وهل تغرم ~~الكبرى مهر مثل الصغيرة، أو نصفه، أو المسمى، أو نصفه؟ فيه أربعة أقوال ~~تجري في شهود الطلاق إذا رجعوا بعد الحكم، وفي الشهود قول خامس: أنه إن كان ~~قد أدى المهر رجع، وإن أدى نصفه أو أقل لم يرجع، ولا يحسن هذا إلا إذا ~~اعتبرنا المسمى، أو نصفه. # والنص: وجوب مهر المثل في الشهود، ونصفه في الرضاع، ففرق بعضهم: بأن ~~الرضاع يقطع النكاح في الباطن، فأشبه الطلاق، بخلاف الشهادة، فإنها توجب ~~الحيلولة في الظاهر. # وقيل: في المسألتين قولان بالنقل والتخريج. # وقيل: على الشهود مهر المثل، وفي الرضاع قولان. # والظاهر الذي عليه التفريع: وجوب النصف في الرضاع. ### || AUTO 3029 - فرع # : # إذا ارتضعت الصغرى والكبرى نائمة ففيه أوجه: # أصحها: أنه يسقط صداق الصغرى، ولا غرم على الكبرى. # والثاني: يجب الغرم على الكبرى؛ لتقصيرها، ولا شيء للصغرى. # والثالث: لا تغرم الكبرى، وللصغرى نصف المسمى. # فإن قلنا بالأصح، فقطر من الثدي قطرة، فأطارتها الريح إلى فم الصغرى، ~~فلها نصف المسمى، ولا غرم على الكبرى. PageV06P184 ### || AUTO 3030 - فرع # : # إذا دخل بالكبرى، فأرضعت أمها الصغرى، فسد النكاحان، وتغرم مهر المثل ~~للكبرى اتفاقا، وقيل: لا غرم عليها بعد الدخول؛ لأنه استوفى منفعة البضع. # * * * ### || AUTO 3031 - فصل في اتصال الصهر بالرضاع # وفيه صور: # الأولى: مهما اتصل الصهر بالرضاع فلا نظر إلى تقدم أحدهما على الآخر، فلو ~~طلق صغيرة، فارتضعت من امرأة، حرمت عليه اتفاقا؛ لأنها صارت أم زوجته، ولو ~~طلق زوجته، فتزوجت بطفل، وأرضعته بلبن المطلق، انفسخ نكاح الطفل؛ للبنوة، ~~وحرمت على المطلق؛ لأنها زوجة ابنه من الرضاع. # الثانية: إذا أبان زيد زوجته البالغة، وأبان عمرو زوجته الصغرى، ثم تزوج ~~كل واحد منهما زوجة الآخر، فأرضعت الكبرى الصغرى؛ انفسخ نكاح ms1061 الكبرى؛ لأنها ~~صارت أم الزوجة، ولا ينفسخ نكاح الصغرى إلا أن يكون زيد قد دخل بالكبرى، ~~فتصير الصغرى ربيبة مدخول بها. # الثالثة: إذا كان لمستولدته لبن منه، فزوجها بعبده الطفل، وقلنا: يصح ~~النكاح، فأرضعت زوجها، انفسخ النكاح بالبنوة، وحرمت على المالك؛ لأنها زوجة ~~ابنه من الرضاع، وإن منعنا نكاح المستولدة، أو إجبار PageV06P185 # العبد؛ لما فيه من إلزام ذمته بالمهر، أو منعناه أن يزوج عبده بأمته على ~~وجه غريب؛ لتعذر الصداق، لم تحرم على السيد؛ لبطلان النكاح. # الرابعة: إذا أرضعت إحدى زوجتيه الأخرى بلبنه انفسخ النكاحان، وإن كان ~~اللبن لأجنبي؛ فإن كان قد دخل بالكبرى حرمتا على التأبيد؛ لأن الكبرى أم ~~زوجه، والصغرى ربيبة مدخول بها، وإن لم يدخل بها حرمت الكبرى أبدا، وله أن ~~يجدد نكاح الصغرى، وعلى الكبرى نصف مهر مثل الصغرى، ويسقط مهرها إن لم يدخل ~~بها، وإن دخل بها لم يسقط على الظاهر، فإن إرضاعها قبل الدخول وبعده كردتها ~~قبل الدخول وبعده. # الخامسة: إذا نكح كبيرة، وثلاث صغائر، فأرضعتهن الكبيرة بلبنه، انفسخ ~~نكاح الأربع، وإن أرضعتهن بلبن أجنبي؛ فان كان بعد الدخول حرم الأربع على ~~التأبيد، وإن كان قبل الدخو؛ فإن ارتضعن الرضعة الخامسة معا بأن حلب اللبن ~~في خمس أوان، وأوصلنه إلى أجوافهن معا، انفسخ نكاحهن؛ للأخوة (¬1)، وحرمت ~~الكبرى على التأبيد، وله أن ينكح من شاء PageV06P186 # من الصغائر؟ لأنهن ربائب من لم يدخل بها، ويسقط مهر الكبرى، وعليها نصف ~~مهر المثل لكل صغرى، وعلى الزوج نصف مسمى كل صغرى. # وإن أرضعتهن ترتيبا، حرمت على التأبيد، وانفسخ نكاح الأولى، فإذا أرضعت ~~الثانية لم ينفسخ نكاحها؛ لوقوع رضاعها بعد البينونة، فإن أرضعت الثالثة ~~انفسخ نكاح الثالثة، وكذا الثانية على أصح القولين؛ فإن الأخوة فيهما تثبت معا. # ويعبر عن القولين: بأن الأخيرة إذا فسد نكاحها بسبب جمع محرم، فهل تجعل ~~كالمنكوحة على الأولى، أو معها؟ فيه قولان يجريان في كل امرأتين سبق في ~~إحداهما سبب، ثم وقع في الأخرى سبب يحصل به الجمع المحرم، فينفسخ نكاح ~~الثانية، وفي الأولى ms1062 القولان. # فلو كان تحته صغرى وكبرى، فأرضعت أم الكبرى الصغرى، انفسخ نكاح الصغرى؛ ~~للبنوة، وفي الكبرى القولان، وأبعد من قطع بتحريم الكبرى؛ تعليلا بأن ~~بنوتها ثبتت بالنسب دون الرضاع. # ولو أرضعت إحدى الثلاث وحدها، ثم أرضعت اثنتين معا، انفسخ نكاح الأولى ~~بالبنوة، والأخريين بالأخوة. # ولو أرضعت اثنتين معا، ثم أرضعت الثالثة وحدها، انفسخ نكاح الأوليين؛ ~~للأخوة، ولا ينفسخ نكاح الثالثة؛ لوقوع رضاعها بعد البينونة، والاعتبار في ~~الاجتماع والترتيب بالرضعة الخامسة لا غير. # السادسة: إذا كان تحته أربع صغائر، فأرضعتهن أجنبية معا، انفسخ PageV06P187 # نكاحهن؛ للأخوة، ولو أرضعت ثنتين معا، ثم ثنتين معا، انفسخ نكاح الجميع، ~~وإن ترتب رضاع الأربع لم ينفسخ نكاح الأولى، فإذا أرضعت الثانية انفسخ ~~نكاحها، وفي الأولى قولان، فإذا أرضعت الثالثة؛ فإن قلنا: ينفسخ نكاح ~~الأولى، لم ينفسخ نكاح الثالثة، وإن قلنا: لا ينفسخ نكاح الأولى، انفسخ ~~نكاح الثالثة، فإذا أرضعت الرابعة انفسخ نكاحها اتفاقا؛ لأنها صارت أختا ~~للثالثة والأولى، ولو أرضعت ثلاثا معا، ثم أرضعت الرابعة، انفسخ نكاح ~~الثلاث، وفي الواحدة القولان. # السابعة: إذا نكح أربعا، وله ثلاث [خالات هن] أخوات [أمه] (¬1) من ~~الأبوين، فأرضعت كل واحدة منهن زوجة، لم ينفسخ نكاحهن؛ لأنهن بنات الخالات، ~~فإن أرضعت أم أم الزوج الرابعة صارت خالة للزوج وللصغائر الثلاث، فإن ترتب ~~الرضاع انفسخ نكاح الرابعة بخؤولة الزوج، واجتماعه (¬2) مع بنات أختها، وفي ~~نكاح الصغائر القولان. # ولو أرضعت زوجة أبي أم الزوج الرابعة بلبن أبي أم الزوج، انفسخ نكاح ~~الرابعة، وفي الصغائر القولان؛ لأن الرابعة قد صارت خالة للزوج من الأب، ~~وخالة للخالات المرضعات من الأب. # وإن كن خالات الزوج من الأم، فأرضعن الثلاث، ثم أرضعت زوجة أبي أم الزوج ~~الرابعة، صارت الرابعة خالة للزوج من الأب، ولا تصير أختا PageV06P188 # للخالات (¬1) المرضعات؛ فإنهن أخوات للأم من الأم (¬2)، والرابعة أخت ~~للأم من الأب، فلم يجمعهن أب ولا أم، فأشبه ما لو كان لإنسان أخ من أمه، ~~ولذلك الأخ أخت من أبيه، فإنها لا تحرم؛ إذ لا نسب بينهما. # وإن كن الخالات للأب، ms1063 فأرضعن الصغائر، ثم أرضعت أم أم الزوج الرابعة صارت ~~خالة للزوج، ولا تصير خالة للخالات المرضعات. # ولو كان للزوج ثلاث عمات لأبوين، فأرضعن الصغائر الثلاث، ثم أرضعت أم أبي ~~الزوج الرابعة، حرمت؛ لأنها صارت عمة للزوج، وأختا لعماته، وفي تحريم ~~الثلاث القولان، وكذا الحكم إذا ارتضعت الرابعة من زوجة أبي الأب بلبنه. # ولو كن العمات للأب، فارتضعت الرابعة من أم الأب بلبن أجنبي فلا أخوة ~~بينها وبين العمات، وكذا لو كن العمات، من جهة الأم، فارتضعت الرابعة من ~~زوجة أبي الأب، لم تصر أختا للعمات، ولم تصر المرتضعات بنات أخوات. # ولو كن الخالات متفرقات، فأرضعت كل واحدة صغيرة، ثم ارتضعت الرابعة من أم ~~أم الزوج، فالقرابة المحرمة ثبتت بين الرابعة وبين التي أرضعتها الخالة ~~للأبوين أو للأب، دون التي ارتضعت من الخالة للأم، ولو ارتضعت الرابعة من ~~زوجة أبي الأم بلبنه، حرم الجمع بينها وبين التي أرضعتها PageV06P189 # الخالة للأبوين أو للأب دون التي أرضعتها الخالة للأم. # ولو ارتضع الثلاث من ثلاث عمات متفرقات انتظم مثل ذلك إذا ارتضعت الرابعة ~~من أم أبي الزوج بلبن أجنبي، أو من زوجة أبي الأب، وحيث يحصل النسب المانع ~~تحرم الرابعة؛ للعمومة والجمع، وفي تحريم اثنتين من الثلاث على ما يقتضيه ~~الترتيب قولان. # الثامنة: نكح كبيرتين وصغيرتين، فأرضعت إحدى الكبيرتين الصغيرتين ترتيبا، ~~ثم أرضعتهما الأخرى على ذلك الترتيب، فإن كان بلبن الزوج حرم الأربع على ~~التأبيد، فإن وقع بعد الدخول لم يسقط من مهر الكبيرة الأولى شيء، وتغرم نصف ~~مهر المثل عن كل صغيرة، ولا يسقط من مهرها شيء. # وإن كان اللبن لأجنبي؛ فإن دخل بالكبيرتين حرم الأربعة؛ لبنوة الصغيرتين، ~~وكون الكبيرتين من أمهات النساء، وإن لم يدخل بهما حرمت الكبيرتان، ولا ~~تحرم الصغيرتان على التأبيد، ولا ينفسخ نكاح الصغيرة الثانية ولا الرابعة؛ ~~لوقوع رضاعهما بعد البينونة، ولو ارتضعت الكبيرة الثانية على العكس من ~~ترتيب الكبيرة الأولى، بطل نكاح الثانية من الصغيرتين. # وكل كبيرة تسببت إلى فساد نكاح صغيرة لزمها نصف مهر مثلها للزوج، وعلى ms1064 ~~الزوج نصف المسمى للصغيرة. # التاسعة: نكح ثلاث صغائر، وكبيرة لها ثلاث بنات، فأرضع بناتها الصغائر؛ ~~فإن وقع ذلك بعد الدخول حرم الجميع؛ لأن الكبيرة صارت جدتهن، وصرن بنات ~~الربائب، فإن وقع الرضاع مرتبا لزم الأولى نصف مهر المثل للصغرى، ومهر ~~المثل للكبرى، وعلى كل واحدة من الثنتين PageV06P190 # الأخريين نصف مهر المثل عن التي أرضعتها. # وإن وقع ذلك قبل الدخول، فإن وقع الرضاع معا، اشتركن في غرم مهر الكبرى، ~~وعلى كل واحدة نصف مهر المثل عن الصغرى التي أرضعتها، وإن ترتب الرضاع ~~انفسخ بإرضاع الأولى نكاح الصغيرة، ولم تحرم على التأبيد، ولا ينفسخ نكاح ~~الثانية والثالثة؛ لوقوع ذلك بعد البينونة، وليس بينهما سبب يحرم الجمع؛ ~~فإن كل واحدة منهما بنت خالة الأخرى، ولو أرضعت اثنتان صغيرتين معا قبل ~~الدخول بالكبرى، ثم أرضعت الثالثة الصغيرة الثالثة، انفسخ نكاح الكبرى ~~للمحرميه، ونكاح الصغيرتين للاجتماع مع الأم، وعلى كل واحدة نصف مهر صغيرة، ~~ويشتركان في مهر الكبرى، ولا أثر لرضاع الثالثة، لانتفاء الحرمة والمحرمية. # العاشرة: نكح صغيرة، وثلاث كبائر، فأرضعت إحداهن الصغيرة رضعتين، ~~وأرضعتها الأخرى رضعتين، وأرضعتها الثالثة رضعة بلبن الزوج، فلا أمومة ~~لواحدة منهن، وفي الأبوة وجهان؛ فإن أثبتناها انفسخ نكاح الصغرى وحدها، ~~وعلى الثالثة نصف مهر الصغرى اتفاقا، وفيه احتمال؛ فإن الفسخ حصل بالرضعة ~~الخامسة، وبما تقدمها، ولو أرضعتها الأولى رضعة، والثانية رضعة، ثم حلبن ~~ألبانهن، وأوجرنها، اشتركن في الغرم، وفي توزعه على الرؤوس وجهان، فإن ~~قلنا: لا يتوزع، وجب على الثالثة خمسه، وعلى كل واحدة خمسان. # الحادية عشر: إذا نكح صغيرة، فأرضعتها زوجتاه قبل الدخول أربع PageV06P191 # رضعات (¬1)، ثم أرضعتاها الخامسة معا، بطل نكاحهما للمحرمية، ونكاح ~~الصغرى للجمع، وله تجديد نكاحها، وعليهما نصف مهر أمثل، الصغرى، ولا غرم ~~على الكبرى بسبب إفساد نكاح نفسها، لكن كل واحدة منهما ساعية في إفساد نكاح ~~نفسها، ونكاح صاحبتها، فلكل واحدة ربع المسمى، وعليها ربع مهر المثل ~~لصاحبتها، وهذا متجه إذا حلبتا اللبن، وأوجرتاه، فإن اختصت إحداهما ~~بالإيجار، سقط مهرها، وعليها ثصف مهر المثل للأخرى، كما ms1065 لو انفرد أجنبي ~~بالإيجار، وإن ألقمتاها (¬2) ثدييهما، فوصل لبنهما إلى جوفها (¬3) معا، أو ~~جعلت كل واحدة لبنها في ظرف، وأوجرته بحيث وصل إلى جوفها (¬4) من غير خلط، ~~سقط مهر كل واحدة منهما، ولا تغرم للأخرى شيئا، ولو انفردت كل واحدة بخمس ~~رضعات لم تحرم الكبيرة الثانية. # * * * ### || AUTO 3032 - فصل في اختلاف الجهات في الرضاع # إذا كان للرجل (¬5) خمس مستولدات، أو خمس مطلقات، أو خمس بنات، أو أخوات، ~~فأرضعت كل واحدة منهن رضعة لم تثبت الأمومة، وفي PageV06P192 # الأبوة والجدودة والخؤولة وجهان يجريان حيث يتحد جنس المرضعات، ثم ~~الزوجات والمستولدات جنس واحد، ورتب الإمام البنات والأخوات على الزوجات ~~والمستولدات؛ فإن لبن بنات الرجل وأخواته لا ينسب إليه. # هذا إن تفرق رضاعهن، فإن تواصل رضاعهن بحيث لو وقع من واحدة لكان رضعة ~~واحدة، فالمذهب تعدد المرضعات، فإن أرضعته إحداهن بعد ذلك أربع رضعات صار ~~ابنها، وفيه وجه. # وإن اختلف جنس المرضعات، فإن كانت كل واحدة لو كملت الرضاع لحرمت (¬1) ~~[الصغيرة]، كالأم، والجدة، والأخت، والزوجة، والبنت، فوجهان مرتبان على ~~البنات؛ إذ لا يحصل برضاعهن نوع من القرابات، وإن كان فيهن جهة لو كملت ~~الرضاع لم يحرم، كثلاث بنات للزوج وعمة وخالة، لم يحرم اتفاقا، وغلط من ~~أجرى الخلاف. # * * * PageV06P193 ### || AUTO 3033 - باب لبن الرجل والمرأة # اللبن يتبع النسب، وينتشر انتشاره، فإن زنى بامرأة، فولدت بنتا؛ فإن تحقق ~~أنها منه ففي تحريمها عليه خلاف، وإن غلب ذلك على ظنه كره نكاحها، ونقل ~~المزني قولا: أنه يحرم، ورده الأصحاب، فلبن الزانية منسوب إليها دون ~~الزاني، ولبن الولد من الشبهة منسوب إلى أبيه في أصح القولين. # ولو وطئت في العدة بشبهة، فأتت بولد يعرض مثله على القائف، فأرضعت بلبنه ~~طفلا، فهل يصير ابنا للواطئ والمطلق؟ فيه قولان، فإن جعلناه ابنا لهما، ~~فألحق القائف الولد بأحدهما، أو انتسب الولد إلى أحدهما بعد بلوغه، فالرضيع ~~ابنهما، وإن قلنا: لا يصير ابنا لهما، وهو الأصح كانت بنوته تابعة لبنوة ~~الولد، فإن ألحقه القائف بأحدهما صار الرضيع ابنا له. # وإن لم يوجد ms1066 قائف، أو وجد وأشكل عليه، فانتسب الولد إلى أحدهما بعد ~~البلوغ، تبعه الرضيع في البنوة. # فإن تعذرت (¬1) القافة، ومات الولد قبل الانتساب، فهل للرضيع أن ينتسب ~~إلى أحدهما؟ أو يوقف بينهما، أو يحرم عليهما؟ فيه ثلاثة أقوال أصحها آخرها، ~~وأبعدها أولها. PageV06P194 # فإن حرمناه عليهما، فالوجه ألا تثبت المحرمية. # وإن قلنا: له أن ينتسب إلى أحدهما، فله أن ينتسب إلى من شاء منهما من غير ~~اجتهاد، بخلاف الولد، فإنه لا ينتسب إلا بما يجده من الميل الطبعي، وأبعد ~~من شرط الاجتهاد؛ فإنه إن أراد به ميل الطبع فلا ميل بالرضاع، وإن أراد ~~البناء على العلامات فالشرع لم يبن عليها الأنساب. # وإن قلنا بالوقف، فاراد أن يتزوج بنت أحدهما، ففيه أقوال: # أصحها: المنع. # والثاني: يتزوج بنت كل واحد منهما على البدل، فيدور عليهما مرارا، ولا ~~يجمع بينهما، وهذا باطل؛ لوقوعه في المحرم. # والثالث: يتزوج من شاء منهما، فإذا تزوجها حرمت الأخرى. # وقد قال الأصحاب: إذا اختلطت أخته من الرضاع بأجنبية، حرم عليه نكاح ~~إحداهما، فخرج بعضهم قولا من هذه المسألة. # والمذهب: المنع، وفرق الإمام: بأن الانتساب إلى الرجال لا يقطع به، ~~ومسألة اختلاط الأخت مفروضة في أخوة معلومة؛ حتى لو تردد بين والدين من ~~النسب أو الرضاع فالوجه القطع بالتحريم. ### || AUTO 3034 - فرع # : # إذا نفى الولد باللعان انتفى عنه لبنه، ويحتمل ألا ينتفي؛ فإن نسب الرضاع ~~قد يثبت بما لا يثبت به نسب الولادة، فإن استلحقه بعد ذلك لحقه لبنه. # * * * PageV06P195 ### || AUTO 3035 - فصل في انتساب اللبن إلى رجلين # إذا طلق صاحب اللبن، فاللبن له ما لم تحمل وإن طال الزمان وتقطع مرارا ثم ~~عاد، وأبعد من حده بأربع سنين، فإن تزوجت، فحملت من الزوج الثاني، أو حملت ~~من وطء شبهة، روجع أهل البصر، فإن قالوا: لم يدخل وقت درور اللبن على ~~الحمل، فاللبن للمطلق اتفاقا وإن كان قد انقطع، ثم عاد مع العلوق أو بعده، ~~وإن قالوا: دخل وقت درور اللبن؛ بناء على ظنهم؛ فإن ذلك لايقطع به. # فإن كان اللبن قد ms1067 انقطع، ثم عاد في وقت الدرور: فهو لهما، أو للثاني، أو ~~للأول إلى أن تضع؟ فيه ثلاثة أقوال. # وإن لم ينقطع: فهو للأول، أو لهما، أو إن زاد فهو لهما وإن لم يزد فهو ~~للأول؟ فيه ثلاثة أقوال، ولا صائر إلى تخصيصه بالثاني، فإذا وضعت اختص ~~الثاني اتفاقا. # * * * PageV06P196 ### || AUTO 3036 - باب الشهادة في الرضاع # يثبت الرضاع بشهادة رجلين، وبأربع نسوة عدول، وقال الإصطخري: لا يثبت ~~الرضاع ولا أمور النساء الباطنة بشهادة الرجال. # والعلم شرط في التحمل، فإن رؤية الصبي ينهش ويمص الثدي، مع التجرع ~~والجرجرة، وتحرك الحنجرة، يفيد العلم، ولا يكتفى بمثل ذلك في الزنا، ولابد ~~من الجزم في الأداء، ولا يكفي ذكر قرائن الرضاع؛ فإن البيان لا يأتي على ما ~~يأتي عليه العيان، فإن صرح بوصول اللبن إلى الجوف فذاك، وإن شهد بالارتضاع، ~~فإن ارتاب الحاكم فله أن يستفصله اتفاقا، فإن مات الشاهد قبل الاستفصال: ~~فهل يتوقف، أو يحكم بحرمة الرضاع؟ فيه وجهان. # ولو قالت المرضعة: أشهد أني أرضعتها، وأوصلت اللبن إلى جوفها، قبل؛ لأن ~~المقصود حصول اللبن في الجوف، وليس ذلك من فعلها، بخلاف شهادة الحاكم على ~~الحكم بعد العزل، وغلط من شرط أن تقول: أشهد أنها ارتضعت مني. ### || AUTO 3037 - فرع # : # يثبت الرضاع بشهادة الحسبة تارة، وبالدعوى أخرى، فإذا شهدت أم الزوجة ~~وبنتها برضاع محرم، فإن كانت حسبة من غير دعوى قبل عند الإمام، PageV06P197 # وإن ادعت به الزوجة لم يقبل، وإن ادعاه الزوج، فأنكرت لأجل المهر، قبل. ### || AUTO 3038 - فرع # : # إذا شك الرجل في أصل الرضاع، أو في عدده، لم تحرم عليه، والأولى ألا ~~ينكحها، فإن نكحها فالأولى أن يطلقها. # ولو تصادق الزوجان على الرضاع انفسخ النكاح، ولا يعود برجوعهما. # وإن ادعاه الزوج لإسقاط المسمى، فأنكرت، حلفت على نفي العلم بوقوع ~~الرضاع، فإن نكلت حلف على البت بوقوعه، وقال القفال: يقول: والله أعلم أن ~~الرضاع وقع، وطرد هذا في كل ما يحلف فيه على نفي العلم، وذلك مستحب، وفي ~~بعض التصانيف عنه ما يدل على اشتراطه، ولا ms1068 وجه لاشتراطه، ولا لاستحبابه. # * * * PageV06P198 ### || AUTO 3039 - باب رضاع الخنثى # اللبن تابع للولد، فإذا وضعت المرأة ما يحكم بكونه ولدا، ثبتت الحرمة ~~للبنه، ولا حكم للبن الرجل، وفيه وجه لا يعد من المذهب. # وإن در لبن الصبية في ثمان: فهو كلبن الرجل، أو لا حكم له؟ فيه وجهان، ~~وفي البكر البالغ والثيب التي لم تلد قط وجهان، وفي اللبن في سن إمكان ~~البلوغ وجهان، فإن اعتبرناه لم يثبت البلوغ في شيء من الأحكام، كما يلحق ~~الولد بالصبي في أثناء العاشرة، ولا يحكم ببلوغه في غير ذلك من الأحكام. ### || AUTO 3040 - فرع # : # إذا بانت أنوثة الخنثى فلبنه كلبن المرأة، وإن بانت ذكورته فلبنه كلبن ~~الرجال، وإن بقي على الإشكال فلبنه مشكل. # وقال الإمام: ينبغي أن يجعل درور اللبن كنهود الثدي، فإن جعل أمارة على ~~الأنوثة، كان كلبن التي لم تلد، وإن لم يجعل أمارة ألحق بلبن الرجال. # * * * PageV06P199 ### | AUTO كتاب النفقات PageV06P201 # كتاب النفقات ### || AUTO 3041 - أجمع المسلمون على أصول النفقات، وتجب بالملك والقرابة والنكاح، فللزوجة السكنى على الزوج، والكسوة، والطعام، والأدم، وما يصلح به الطعام، وآلة التنظف، والفرش واللحف، والدثار، وماعون الدار، فإن كانت ممن يخدم وجبت نفقة الخادم على الأصح، وذكر بعضهم قولين، ولها سكنى مثلها اتفاقا. # ويجب أن يملكها الطعام والأدم، ومؤونة الإصلاح، وأن يمتعها بالمسكن، ~~وثياب الليل، والفرش، وماعون الدار، وفي كسوتها وكسوة الخادم وجهان، فما ~~يجب الإمتاع به يسقط بمضي الزمان، وما يجب تمليكه لا يسقط بمضي الزمان. # ولا يجب لها الطيب، ولا الكحل اتفاقا، ولا الأدوية ومؤن المعالجة، كأجرة ~~الفاصد والحجام. # * * * PageV06P203 ### || AUTO 3042 - باب قدر النفقة # إذا اختلف قوت البلد باختلاف الرتب، اعتبر بحال الزوج، وإن اتحد قوت ~~البلد وجبت النفقة منه، وإن غلب بعض الأقوات، وغلب على الفقراء اقتيات ما ~~دونه، فهل يعتبر بهم، أو بالغالب؛ فيه تردد. # ويلزمه تسليم الحب، أو التمر، ولا يلزمها قبول الخبز، وفي كفايتها قولان: # القديم: أنها تجب، فيختلف ذلك بالزهادة والرغبة، فإن اختلفا رجع إلى ~~اجتهاد الحاكم. # والثاني، وهو المذهب: يجب ms1069 لامرأة المعسر مد بمد رسول الله -صلي الله عليه ~~وسلم-، ولامرأة المتوسط مد ونصف، ولامرأة الموسر مدان، وللخادم على الموسر ~~مد وثلث، وعلى المعسر مد. # وقيل: يرجع في نفقة المتوسط ونفقة خادم زوجته إلى رأي الحاكم؛ إذ لا أصل ~~لتقديرها، بخلاف المد والمدين؛ لوجوب المدين في فدية الأذى، والمد في سائر ~~الكفارات. # ثم قال الإمام: المعسر: هو الفقير والمسكين، وكذلك من يقدر على كسب يوم ~~فيوم. PageV06P204 # وقال: لو قدر على أن يكتسب أضعاف النفقة فليس بموسر، وفي إلحاقه بالمتوسط ~~تردد، واختار أنه معسر، فإن ملك من المال ما يخرجه عن حد المسكنة فهو متوسط. # وحد الموسر بأنه الذي لا يحطه إيجاب المدين على الدوام إلى حال المتوسط، ~~والمتوسط هو الذي يحطه المدان إلى التوسط، ولا ينحط بالمد والنصف إلى ~~الإعسار، ويختلف ذلك بالرخص والغلاء. # * * * ### || AUTO 3043 - فصل في الإخدام # إذا كانت الزوجة ممن يخدم عرفا؛ بحيث لو خدمت نفسها لحط ذلك من قدرها، ~~وجب إخدامها وإن كانت قوية لا تتضرر بالخدمة. # وإن كانت ممن لا يخدم في العادة لم يجب إخدامها، وإن خدمت بحيث تعد ~~مجاوزة لقدرها، لم يجب إخدامها. # وإن احتاجت إلى الخدمة؛ لضعف بنيتها؛ فإن كان الضعف لمرض عارض لم تستحق ~~الإخدام، وإن كان الضعف لازما ففيه تردد للإمام، واختار الوجوب؛ فإن دفع ~~الحاجة اللازمة أولى من حفظ المروءة. # وإن تزوج بأمة تخدم؛ لجمالها، ففي وجوب إخدامها وجهان. # وتعيين الخادم إلى الزوج في الابتداء، فإن عين خادما، فألفته، لم يجز له ~~إبداله (¬1) إلا بريبة، أو غرض صحيح، وإن استأجر لذلك أمة أو حرة، جاز. PageV06P205 # ولا يتصور إيجاب نفقة الخادم إلا أن تملكه، ويتراضيا بخدمته. # ولا يجب استئجار الخادم بأكثر من المد في حق المعسر، أو المد والثلث في ~~حق الموسر، مع ما يليق بهما من الإدام، فإنا لو ألزمناه بأكثر من ذلك كان ~~تفريعا على وجوب الكفاية. # قال الإمام: وليس لها أن تقول: أنا أخدم نفسي، وآخذ نفقة الخادم. # وإن قال الزوج: أنا أخدم، ولا أدفع النفقة، فقد ms1070 قال الأصحاب: له ذلك فيما ~~لا تستحيي المرأة منه، كالخروج، وكنس الدار، وغيرهما من المهن، وأما ما ~~تستحيي المرأة من إظهاره للزوج، كحمل الماء إلى المستراح، وغيره، فليس له ~~ذلك على الأصح، فإن وقع ذلك: فهل يستحق الخادم النفقة، أو نصفها، أو توزع ~~على العملين؛ فيه احتمال للإمام، واختار وجوب الجميع. ### || AUTO 3044 - فرع للإمام # : # إذا تراضيا بخدمة حرة بالنفقة فلهما ذلك، ويكون العقد جائزا، وتستحق ~~النفقة صبيحة كل نهار، فإن فسخت بعد أخذها ردتها، واستدل الإمام على هذا ~~بأن الأصحاب حكموا بأن الخادم تملك النفقة، واختلفوا في تمليك الأدم، ولا ~~يتصور هذا في الرقيقة. # وهل تزاد الزوجة من الأدم ما يفضل للخادم، أو تفرد الخادم بالأدم؟ فيه ~~وجهان، فإن قلنا بالإفراد نقص عن قدر أدم المخدومة، ويجب تمليكه، PageV06P206 # وهل يكون من جنس أدم المخدومة؟ فيه وجهان، ولا خلاف في تجانس القوتين. # * * * ### || AUTO 3045 - فصل في الأدم # يجب الإدام من غالب جنس أدم المكان، ولا يتقدر اتفاقا، بل يجب كفاية ~~المد، أو المدين، أو المد والنصف. # فإن لم يغلب أدم، أو غلب وقلنا بإيجابه، فكرهته، وطلبت إبداله بما يساويه ~~في القيمة، ففي إجابتها تردد واحتمال. # قال الشافعي: لامرأة الموسر في كل أسبوع رطلان من اللحم، ولامرأة المعسر رطل. # فقال القفال: لا يزاد على ذلك. # وقال العراقيون: يختلف ذلك باختلاف البقاع، فيجب في المد ما يليق به، وفي ~~المدين ما يليق بهما، وحملوا قول الشافعي على عادة أهل الحجاز. # وإن اعتادت ترك الأدم لم يسقط حقها منه، كما لا تسقط النفقة إذا استغنت ~~عنها في بعض الأحوال. # * * * ### || AUTO 3046 - فصل في كيفية صرف النفقة إلى الزوجة # ولها طلب الحب اتفاقا، ويلزم الزوج مؤونة إصلاحه، كطحنه وخبزه، فإن ~~باعته، أو بذرته، وطلبت المؤونة لإصلاح حب آخر، فلها ذلك، وإن PageV06P207 # استغنت في ذلك اليوم عن الخبز ففي سقوط مؤونة الإصلاح احتمال، وإن اعتاضت ~~عن الحب ففي جوازه وجهان، كالقولين في الاعتياض عن الأثمان، فإن أجزناه، ~~فاعتاضت بالخبز عن البر، لم يجز على الأصح. ms1071 # وإن رضيت بالأكل مع الزوج من غير معاوضة، ففي سقوط النفقة وجهان، وعلة ~~السقوط: أنا نخيرها بين الاكل معه، وبين طلب الحب وتكليف الإصلاح، فيكون ~~الواجب أحد الأمرين، ويدل على ذلك عادة السلف. ### || AUTO 3047 - فرع # : # تجب النفقة بطلوع الفجر، فتملك طلبها حينئذ، وينفذ تصرفها فيها قبل القبض ~~على حسب تصرف الملاك على الذمم، فإن قبضتها فلها التصرف فيها بما يتصرف به ~~المالك في الأعيان. # فإن سلفها نفقة مدة ملكت نفقة ذلك اليوم، ولا تملك ما بعده على الأصح؛ ~~فإنها تجب يوما فيوما، بخلاف الدين المؤجل. # فإن ماتت في اليوم الأول لم ترد نفقته اتفاقا، وإن ماتت في بقية المدة ~~ردت الزيادة إن قلنا: لا تملكها، وإن قلنا: تملكها فوجهان، وقطع العراقيون بالرد. # وإن نشزت في يوم النفقة ردتها اتفاقا، وإن نشزت في بعض يوم: فهل تسقط ~~النفقة، أو ما يخص زمن النشوز؟ فيه وجهان، وإن اعتادت النشوز يوما، والطاعة ~~يوما، وجب نصف النفقة عند الأصحاب، وإن تفاوتت الأيام وزعت النفقة على ~~الأزمان. # * * * PageV06P208 ### || AUTO 3048 - فصل في الكسوة # يجب من الكسوة قدر الكفاية، ويختلف باختلاف الجثث والأبدان، فتجب في ~~الصيف سراويل وقميص وخمار، ويزاد في الشتاء جبة على حسب الحاجة إلى ~~الإدفاء. # وأوجب الشافعي على المعسر غليظ الكرباس، وعلى الموسر لينه ورقيقه، وعلى ~~المتوسط ما بينهما، فقال أبو محمد: لا يزاد على ذلك؛ لأن الزيادة عليه من ~~رعونات المترفين. # وقال العراقيون: يختلف ذلك باختلاف العادات؛ فإن جرت العادة في موضع بلبس ~~الخز والحرير والكتان بحيث لا يعد مثله سرفا ومجاوزة حد، وجب اتباعه، وقول ~~الشافعى محمول على عادة أهل زمانه. # ولا خلاف أن كسوة الخادم دون كسوة المخدومة، فقد يجب لها في الشتاء فروة ~~على ما تقتضيه المغايرة بينهما. ### || AUTO 3049 - فرع # : # إذا استأجر الكسوة، أو استعارها، فإن جعلت إمتاعا جاز، وإلا فلا. ### || AUTO 3050 - فرع # : # إذا جعلنا الكسوة إمتاعا، فتلفت في يدها، فالوجه: القطع بأنها لا تضمن؛ ~~فإن اليد المستحقة لا تضمن، وإن تلفت النفقة بعد التمليك لم يجب ms1072 الإبدال، ~~وإن تلفت الكسوة بغير تفريط؛ فإن جعلت إمتاعا وجب الإبدال، وإن جعلت ~~تمليكا، فملكها، وجب الإبدال على الأصح. PageV06P209 # وإن انقضى الفصل والكسوة باقية، فإن جعلت إمتاعا لم يجب التجديد، وإن ~~جعلت تمليكا وجب التجديد اتفاقا، وإن أتلفتها، فإن قلنا بالإمتاع لزمه ~~التجديد، وعليها الضمان، وفي التجديد احتمال من تطليق الأب زوجة الإعفاف، ~~والوجه: إيجاب التجديد إذا ردت البدل، وإن لم ترد احتمل التخريج على ~~الإعفاف. # وإن ماتت في أثناء الفصل؛ فإن قلنا بالإمتاع وجب الرد، وإلا فلا، ثم ~~القول في تمليك الخادمة وإمتاعها كالقول في الزوجة سواء. # * * * ### || AUTO 3051 - فصل في الفرش والشعار والدثار # قال الشافعي: ولها وسادة، وملحفة، ومضربة وثيرة، ويختلف ذلك باليسار ~~والإعسار. # وقال العراقيون: يجعل تحت المضربة لبدا وحصيرا، وفي زلية (¬1) للنهار ~~وجهان، ولم يردوا ذلك إلى العادة، وهذا يدل على الاقتصار على ما لا بد منه. # وللخادم من ثياب الليل قدر الكفاية مع التفاوت الظاهر بينها وبين ~~المخدومة، وجعل الشافعي ثياب الليل لخادم المعسر كساء. # * * * PageV06P210 ### || AUTO 3052 - فصل في آلات التنظف # قال الأصحاب: ويلزمه تهيئة آلات التزين والتنظف، كالدهن والمشط، وما يليق ~~به، ولا يجب ذلك للخادم إلا أن يكثر الدرن والهوام بحيث يتعدى أذاه إلى ~~المخدومة، فالأصح أنه يلزمه كفاية ذلك. # وقيل: لا يجب، كما لا تجب معالجة الأمراض، وهذا لا يصح؛ لندور المرض، ~~ودوام هذا. # ولو أتى الزوجة بما يزيل الوسخ وامتنع من الدهن، وقال: التزين حقي، ولا ~~أريده، لم نجبه إلى ذلك، وفيه احتمال. # وأما ما يقطع الروائح الخبيثة، كالمرتك (¬1) للصنان، فإن لم يزل إلا به ~~وجب القطع بإيجابه، وإن أمكن إزالته بالماء والتراب ففيه احتمال. # وله منعها من أكل السموم القاتلة، وما تتأذى بريحه الخبيثة، وفيما يغلب ~~على الظن أنه يمرضها من الأطعمة وجهان. # وإن احتاجت الخادم إلى الخروج وجب لها خف، وهل هو إمتاع، أو تمليك؛ فيه ~~الخلاف عند الإمام. # * * * ### || AUTO 3053 - فصل في ماعون الدار # وعلى الزوج ماعون الدار، كالقدر، والمغرفة، وظروف الماء، وغير PageV06P211 # ذلك مما يظهر الضرر بفقده، ms1073 وظروف الماء خزف في حق الخاملة، ويحتمل أن تجب ~~للشريفة من النحاس، ويحتمل أن تجب الخزف، فإن استعمال النحاس من جملة ~~الرعونات. ### || AUTO 3054 - فرع # : # لا خلاف أن المسكن يختلف باختلاف رتب النساء، وكذلك الإخدام، وللزوج ~~حصرها وحدها في المنزل، أو مع خادم إن كانت مخدومة رفيعة المنصب، وله منع ~~أهلها من مداخلتها. # وتختلف النفقة باختلاف حال الرجال، فلا تجب على الملك الواسع الغنى أكثر ~~مما ذكرناه في النفقات. # وقال الإمام: كل ما يرعى فيه الإمتاع فإنه يختلف باختلاف النساء، وكل ما ~~يرعى فيه التمليك اختلف باختلاف الرجال، فقد يجب على المعسر الإخدام نظرا ~~إلى حال المرأة، ولا يجب في النفقة إلا ما يليق بحاله. # * * * ### || AUTO 3055 - فصل فيما يلزم العبد من النفقة # على العبد نفقة المعسرين وإن كان مكاتبا متسع المال، أو مأذونا في ~~التجارة، وكذلك لو ملك القن أموالا، وأذن له في إتلافها، وقلنا: يملكه، وإن ~~كان بعضه حرا فعليه نفقة معسر وإن كان غنيا ببعضه الحر، وقال المزني وبعض ~~الأصحاب: يلزمه بعض نفقة موسر، وبعض نفقة معسر؛ توزيعا على الحصتين. # * * * PageV06P212 ### || AUTO 3056 - باب الحال التي تجب فيها النفقة # تجب النفقة بالتمكين، وتسقط بالنشوز، فإن لم يوجد تمكين ولا نشوز فقولان ~~مأخذهما: أن سبب الوجوب هو التمكين، أو احتباسها بالعقد عن نكاح غيره. # فإن اختلفا في التمكين، فادعته وأنكره؛ فإن أوجبنا النفقة بالعقد فالقول ~~قولها، فإن النشوز مانع، والأصل عدمه، وإن أوجبناها بالتمكين فالقول قوله؛ ~~إذ الأصل عدمه. # فإن قالت الرشيدة، أو أهل المحجورة: مهما سلمت الصداق سلمناها إليك، فهذا ~~تمكين يوجب النفقة. # وإن لم يطلب زفافها، ولا ظهر منها، ولا من أهلها امتناع، فقولان، فإنها ~~غير ناشزة، ولا ممكنة، وقطع العراقيون بأنها لا تجب، وهذا لا يتجه؛ لأنهم ~~طردوا القولين في صورة الاختلاف. # * * * ### || AUTO 3057 - فصل في نفقة المريضة والصغيرة # إذا امتنع الجماع بمرض أو رتق، لم تسقط النفقة اتفاقا، وإن امتنع بصغر ~~أحد الزوجين فأقوال؛ ثالثها: السقوط بصغره دون صغرها، ورابعها: PageV06P213 # السقوط بصغرهما دون صغر أحدهما. ms1074 # وقال بعضهم: إذا جهلت البالغة صغر الزوج وجبت النفقة اتفاقا، وإن علمت ~~فقولان. # وهذا لا يصح؛ لأن ما يسقط النفقة لا يختلف بالعلم والجهل. # فإن أوجبنا نفقة الصغيرة، فلا حاجة إلى العوض اتفاقا، ولا إلى الوعد ~~بالتمكين عند الإمكان، فإذا حصل الإمكان ببلوغ أو مراهقة، فإن مكنت وجبت ~~النفقة، وإن سكتت فقولان. ### || AUTO 3058 - فرع # : # إذا كان المرض (¬1) مانعا من الجماع، فامتنعت من الخلوة، لم تسقط النفقة، ~~فإن قال: زفوها إلي، وأنا لا أجامع؛ فإن ثبت العذر بأربع نسوة لم نجبه إلى ~~ذلك، وإن أخبرت به امرأة واحدة فوجهان، فإن عجزت عن ذلك وكانت بنيتها شاهدة ~~على سلامتها، أو كان دنفها ومرضها لا يدل على تضررها، حلف على نفي العلم ~~بالمرض الباطن. # * * * ### || AUTO 3059 - فصل في النشوز # تسقط النفقة بالنشوز اتفاقا وإن قدر الزوج على ردها. # ومتى توفر عليها حقها فامتنعت، فهي ناشزة، إلا أن يحمل امتناعها على ~~الدلال الغالب من الطائعة. PageV06P214 # وإن خرجت من مسكن النكاح عاصية فهي ناشزة، وإن خرجت أو سافرت بإذنه؛ فإن ~~كان الشغل له لم تسقط النفقة، وإن كان لها فقولان. # وإن أحرمت وهي مقيمة بإذنه فلها أحوال: # الأولى: أن تسافر لذلك، ففي سقوط النفقة إلى أن ترجع إلى الزوج قولان. # الثانية: ألا تخرج من المسكن، فقد قيل: لا تسقط، وقيل: فيه القولان. # الثالثة: أن تهم بالسفر، فينهاها، فتخالف، فتسقط النفقة عند القفال، وعند ~~غيره قولان. # وإن أحرمت بغير إذنه؛ فإن خرجت فهي ناشزة، وإن أقامت؛ فإن منعنا تحليلها، ~~فإن خرجت سقطت النفقة، وإن أقامت فوجهان؛ لأنها عاجزة عن التحلل، بخلاف ~~النشوز، وقطع الإمام بالسقوط، وإن جوزنا تحليلها، فإن حللها وجبت النفقة، ~~وكذا إن لم يحلل عند الجمهور، وفيه وجه. # ولا تسقط النفقة بصوم رمضان اتفاقا، ولا بالطهارات والصلوات في الأوقات. # وإن أحرمت بحج الإسلام؛ فإن قدمناه على حق الزوج ففي سقوط النفقة احتمال. # وإن صامت تطوعا، أو عن نذر نذرته بعد النكاح بغير إذنه، فله أن يفطرها، ~~ولا تسقط النفقة، وذكر بعضهم وجهين رتبهما ms1075 الإمام على الوجهين في الإحرام؛ ~~إذ يجوز له وطء الصائمة، وفي المحرمة يحللها، ثم يطأ، فإن قلنا: لا تسقط ~~نفقتها بالصوم، فامتنعت من الوطء، ففي السقوط وجهان PageV06P215 # خصهما الإمام بأيام قليلة مفرقة على الأيام لا يقدح مثلها في دوام ~~الاستمتاع، فإن كثر ذلك كانت ممكنة في الليل ناشزة في النهار، وفي نفقتها ~~خلاف تقدم. ### || AUTO 3060 - فرع # : # ليس له منعها من الوظائف المفروضة، وفي السنن الراتبة وتعجيل الصلوات ~~خلاف طرده أبو محمد في صوم عاشوراء وعرفة، وإن اعتادت صوم الإثنين والخميس ~~فله المنع من ذلك. هذا إن كان يرهقها، وإن غاب فلها أن تصوم ما بدا لها. # ولا يمنعها من قضاء رمضان إن ضاق وقته، وإن اتسع ففيه الخلاف، فإن قلنا: ~~لا يمنعها، اتجه إيجاب النفقة، بخلاف الخروج للحج؛ فإنه انقطاع عن الزوج. ### || AUTO 3061 - فرع # : # إذا فارقت المسكن في غيبته، ثم رجعت إلى الطاعة، ففي عود النفقة وجهان، ~~فإن قلنا: لا تعود، وطلبت من الحاكم إعلام الزوج بذلك (¬1)، فأعلمه، ثم مضى ~~من الزمان ما لو أراد الرجوع فيه لوصل، وجبت النفقة من حينئذ، وكذلك لو علم ~~بذلك من غير جهة الحاكم، وفي كلامهم ما يدل على اشتراط الحكم بالطاعة، وهو ~~بعيد. هذا إن ظهر نشوزها، وإن كان خفيا فقد قيل: لا يشترط إعلام الزوج، ~~وقيل: فيه الوجهان. # ولو ارتدت في غيبته، ثم أسلمت، سقطت النفقة في مدة الردة على PageV06P216 # الأصح، وتعود بالإسلام عند العراقيين، وخرجه المراوزة على الوجهين في ~~اشتراط الإعلام. ### || AUTO 3062 - فرع # : # إذا اختلفا في قبض النفقة، فالقول قولها مع يمينها وإن كانت معه في الدار. # * * * PageV06P217 ### || AUTO 3063 - باب الرجل لا يجد النفقة # من أعسر بنفقة زوجته، أو كان قادرا على الكسب فامتنع منه، فلها رفع ~~النكاح في أصح القولين، وهل ترفعه بالطلاق، أو الفسخ؟ فيه قولان. # فإن جعل رفعه بالطلاق أمره الحاكم به، فإن أبى: فهل يطلق عليه، أو يحبسه ~~حتى يطلق؟ فيه قولان كالإيلاء، فإن طلق عليه، فراجع مع بقاء العسرة طلق ~~عليه ثانية، فإن ms1076 راجع طلق الثالثة. # وإن جعل فسخا، فثبتت العسرة عند الحاكم، فلها الفسخ بنفسها، فإن فسخت في ~~غير مجلس الحكم نفذ عند المحققين، وإن فسخت قبل ثبوت الإعسار ففي نفوذه ~~خلاف، وقال الإمام: إن لم يكن في الناحية حاكم ولا محكم نفذ الفسخ، وإن لم ~~يكن (¬1)، ففيه الخلاف. # وإن أعسر الموسر بأحد المدين، أو أعسر بهما، وقدر على نفقة يوم فيوم، لم ~~يفسخ، ويسقط المد الذي أعسر به، وإن أعسر بالأدم ثبت في ذمته، ولم يفسخ، ~~وفي الفسخ احتمال وتشبيب بخلاف، وإن قدر على ثلث المد فسخت، وكذا إن قدر ~~على النصف على الأصح، فإن طعام الواحد لا يكفي PageV06P218 # الاثنين على الدوام. # وإن أعسر بالكسوة، أو السكنى، أو نفقة الخادم، فوجهان. # وإن أعسر بالصداق قبل الدخول فطريقان: # إحداهما: لا يفسخ. # والثانية: فيه القولان. # وإن أعسر به بعد الدخول لم يفسخ، وأبعد من طرد الخلاف. # وإن سمى صداق المفوضة به فالعسرة كالعسرة بالمسمى في العقد، وإن لم يفرض ~~وقلنا: تستحقه بالعقد، فوجهان. ### || AUTO 3064 - فرع # : # إذا امتنع الغني من الإنفاق، فقد قيل: لا يفسخ، وقيل: فيه القولان، وقال ~~الإمام: إن قدرت على أخذ النفقة بنفسها، أو بالوالي، لم يفسخ، وإن عجزت عن ~~ذلك ففيه الخلاف. # * * * ### || AUTO 3065 - فصل في الإمهال # إذا ثبت إعساره، فطالبته بالنفقة عند الحاكم في أول النهار، فقال: أنا ~~معسر بالنفقة، ولا أظن أني أقدر على تحصيلها، ففي مبادرتها بالفسخ احتمال، ~~وإن لم يقل ذلك واستمهل، فقولان: # أحدهما: لا يمهل، ولكن لا تملك مبادرة الفسخ في أول النهار، ولا أن توكل ~~به من يلازمه حتى تحصل النفقة، ثم يحتمل ألا تفسخ حتى PageV06P219 # تغرب الشمس، أو بمضي يوم وليلة، أو بمضي وقت يظهر التضرر به لمن لم يتهيأ ~~للصوم، والأولى اعتبار يوم وليلة، بخلاف المرتد إذا قلنا: لا يمهل، فإنا ~~نقتله في الحال، ولو طلب رب الدين حبس المدين، فقال: أمهلوني لأدفع حقه من ~~المخزن، لم يحبس، ولكن يوكل به من يدور معه وإن بعد السوق، وفي النفقة لا ~~نفعل ms1077 ذلك، وهذا يدل على أنها تجب بأول النهار وجوبا موسعا. # وقال الإمام: إن قدر عليها وجبت في الحال وإن كنا لا نحبسه ولا نوكل به، ~~وإن تعذرت، أو شق تحصيلها، اتسع وجوبها. # وإن تعود دفع النفقة ليلا ثبت الفسخ؛ لما في صوم الدهر من الضرار، فإن ~~أمكن أن تأكل بعض المد، وتؤخر بقيته إلى النهار؛ فإن كانت رغيبة لا تنتفع ~~بذلك فلها الفسخ. # والقول الثاني، وهو الأظهر: يمهل ثلاثة أيام بلياليها، فإن وجد النفقة في ~~اليوم الثالث، وعجز في الرابع، فإنا نكمل الثلاثة بالرابع، وأبعد من أوجب ~~استئناف الثلاث؛ إذ يلزم منه أن يعتاد الإنفاق يوما، والترك ثلاثا، ولعل ~~قائل هذا لا يلتزم ذلك، وإن لم يجد شيئا في مدة الإمهال، فطلبت الفسخ في ~~اليوم الرابع، فقال: أمهلوني لأحضر النفقة في الوقت المعتاد، لم نجبه إلى ~~ذلك، وإن جاء بالنفقة في اليوم الرابع، فطلبت أن تفسخ، وتأخذها عن مدة ~~الإمهال، لم يكن لها ذلك، فإن استمرت النفقة بعد الرابع فليس لها الفسخ، ~~وإن كان ذلك بفتوح لا يوثق به، وإن أعسر بعد ذلك؛ فإن كانت نفقته من الفتوح ~~لم يمهل، بل لو كان ذلك حاله في الابتداء لم يمهل عند PageV06P220 # الإمام؛ فإئه خص الخلاف في الإمهال بمن يثق بكسب، أو مال، أو غلة وقف، ~~فعرضت له جائحة، بخلاف المعتمد على الفتوح، فإن أصله الإعسار. # وإن أمهلنا الواثق بالمال، ثم عرضت له جائحة بعد اليسار، رجع الخلاف في ~~الإمهال. # والمال الموثوق به: هو الذي يغلب على الظن التبلغ به لو تصرف فيه، ولا ~~يقال: إنه ينقطع لا محالة إلى مدة؛ فإن ما ينقطع بعد مدة بمثابة الفتوح، ~~ولو حصل لصاحب الفتوح نفقة اليوم الرابع، وكان منتظرا لمثلها في الخامس، ~~فحكمه في الخامس كحكمه في اليوم الأول إذا قلنا: لا يجب الإمهال. ### || AUTO 3066 - فرع # : # إذا رضيت بعسرته بعد الإمهال، ثم أرادت الفسخ، فلها ذلك، ويعود الخلاف في ~~الإمهال، ويحتمل ألا يمهل كنظيره من الإيلاء، وإن أبرأته من نفقة خمسين ~~سنة، وقلنا: ms1078 يصح، لم يفسخ في هذه المدة بالإعسار، ولو أسقطت امرأة المولي ~~حق الطلب سنة، لم يسقط عند الإمام؛ إذ لا يصح الإبراء إلا من حق ثابت، ولا ~~حق لها في الاستمتاع. ### || AUTO 3067 - فرع # : # إذا نكحت معسرا مع العلم بعسرته، لم يسقط الفسخ بعلمها. # * * * ### || AUTO 3068 - فصل فيمن يثبت له حق الفسخ # وهو مختص بالزوجة، فلا يثبت لولي الطفلة والمجنونة اتفاقا، فإن PageV06P221 # كانتا فقيرتين أنفق عليهما من بيت المال، وتستقل البالغة بالطلب، ولا ~~اعتراض عليها لأحد، فسخت أو أقامت، وللأمة الفسخ وإن كره السيد، وبذل لها ~~النفقة، ولا يصح إبراؤها عن النفقة اتفاقا، ولا يثبت الفسخ للسيد، وذكر أبو ~~علي في فسخ السيد نكاح الأمة الصغيرة والمجنونة وجهين، وفي البالغة إذا ~~امتنعت من الفسخ وجهين مرتبين، وإذا أثبتنا الفسخ بتعذر الصداق استقل به ~~السيد اتفاقا. # ثم قال الإمام: نفقة الأمة ملك للسيد، وله إبدالها، ولها حق التعلق بها ~~حتى يبدلها، كما يملك منافع العبد وأكسابه وإن تعلقت بها حقوق النكاح، ولا ~~ينفذ إبراؤه من النفقة؛ لتعلق حقها بها، ولو أنفق من ماله فله أخذها، ولو ~~غاب السيد أنفق الزوج عليها من غير تمليك لها؛ لإذن الشرع له في ذلك. # وللسيد أن يسافر بالعبد الناكح عند المعظم وإن لم يضمن حقوق النكاح؛ إذ ~~لا يثبت لزوجته التوثق بمنافعه، بخلاف توثق الأمة بالنفقة كأنها عين حاضرة ~~قابلة للتوثق. # ولو تبرع أجنبي بالنفقة على امرأة المعسر لم يسقط الفسخ، فإن دفعها إلى ~~الزوج سقط الفسخ؛ لاختصاص المنة به، وإن أعسر العبد فدفع السيد نفقته ففي ~~الفسخ تردد ظاهر؛ لملكه لمنافعه، ولو أراد أن يستخدمه ويؤدي النفقة من ماله ~~لجاز، وإن دفع النفقة للأمة فظاهر كلامهم أن الفسخ لا يسقط بذلك، ويحتمل أن ~~يسقط؛ لأنه يملك رقبتها ونفقتها، فلم يكن متبرعا. PageV06P222 ### || AUTO 3069 - فرع # : # إذا عجز العبد عن النفقة والكسب، لم تتعلق النفقة برقبته على الأصح، وإن ~~علقناها بالرقبة بيع فيها شيئا فشيئا إلا أن يفديه المالك، فإن استوعبه ~~البيع أخذ في بيعه على ms1079 المشتري، وكذا أبدا. ### || AUTO 3070 - فرع # : # إذا أعسر بنفقة الرقيق بيع عليه، وتسيب أم الولد لتكتسب، ولا تباع، فإن ~~عجزت عن الكسب، فهي من فقراء المسلمين، ولم يقل أحد: إنها تعتق نفسها، ~~وأبعد من جعل للحاكم أن يعتقها. ### || AUTO 3071 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا لم يثبت الفسخ بالإعسار فللمرأة أن تخرج للاكتساب، وقال ~~الإمام: إن لم تحصل قوتها إلا بالخروج جاز، وإن كانت غنية، أو قادرة على ~~الاحتراف في المنزل، وقد وطئها بتمكينها، ففي الخروج وجهان. # وإن أثبتنا الفسخ والإمهال، فاضطرت في مدة الإمهال خرجت مع اليسار، وكذا ~~إن لم تضطر على الظاهر. # * * * PageV06P223 ### || AUTO 3072 - باب نفقة التي لا يملك زوجها رجعتها # المعتدات ثلاثة: # الأولى: الرجعية، ولها السكنى والنفقة والأدم والكسوة، وجميع حقوق النكاح ~~إلا ما يتعلق بالاستمتاع، كالقسم والدهن (¬1). ### || AUTO 3073 - فرع # : # إذا حملت الخلية من وطء شبهة لم تستحق النفقة إلا إذا جعلناها للحمل، ولو ~~حملت في النكاح بوطء شبهة ففي سقوط النفقة عن الزوج في مدة الحمل وجهان. # وقال الإمام: إن وطئت وهي مضبوطة أو نائمة لم تسقط، وإن طاوعت فوجهان ~~مبنيان على نفقة الخلية، فإن لم نوجب نفقة الخلية لم تسقط النفقة عن الزوج، ~~وإن أوجبنا نفقة الخلية سقطت النفقة عن الزوج، ووجبت على الواطئ؛ لئلا يجب ~~في زمن واحد نفقتان. # ولو حملت الرجعية من وطء شبهة، فقد قال الأصحاب: إن أثبتنا للزوج الرجعة ~~قبل الوضع لم تسقط النفقة، وإن لم نثبتها فوجهان، وقيل: إن لم نثبت الرجعة ~~سقطت، وإن أثبتناها فوجهان. PageV06P224 # وقال الإمام: إن أوجبنا النفقة على الواطئ سقطت عن المطلق، وإن لم نوجبها ~~عليه ففيه الطريقان. # الثانية: البائن بردة الزوج، أو بالطلاق، أو بفسخ بشطر الصداق، ولها ~~السكنى في الحمل والحيال، ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا، وهل تكون النفقة ~~لها، أو للحمل؛ فيه قولان، فإن كان أحد الزوجين رقيقا، فإن جعلت النفقة ~~للحامل وجبت، وإن جعلت للحمل لم تجب، ولا نفقة لحائل بانت بفسخ أو لعان. # الثالثة: المفسوخ نكاحها بردتها، أو بعيب ms1080 في أحد الزوجين، فلا نفقة لها ~~إن كانت حائلا، وإن كانت حاملا؛ فإن لم نلزم الزوج نفقة الحمل إذا انفصل ~~فلا نفقة لها، وإن لزمت بالانفصال ففي وجوبها في العدة القولان، فإن هذه ~~الفرقة منتسبة إليها، بخلاف الطلاق. ### || AUTO 3074 - فرع # : # إذا لحقه حمل الملاعنة فالمذهب وجوب النفقة في العدة؛ لأنها تنكر استناد ~~البينونة إليها، بخلاف الفسخ بعيبها، وقيل: فيه القولان، ويجب طرد هذا ~~الخلاف في تشطير الصداق باللعان، وإن نفى الولد باللعان، فأنفقت عليه، ~~فاستلحقه، رجعت بالنفقة على ظاهر المذهب. # ولو حملت الخلية من وطء شبهة؛ فإن جعلنا النفقة للحمل وجبت، وإلا فلا، ~~وهذا مشكل؛ فإن النفقة إذا جعلت للحامل كانت كأجرة الحاضنة، فينبغي أن تجب ~~اتفاقا، ويمكن أخذ القولين من أن من تلزمه النفقة بعد الولادة ففي وجوبها ~~عليه قبل الولادة قولان؛ فإنه كجزء من الأم، ولهذا PageV06P225 # لا تجب فطرته، ولا يجزئ عتقه عن الكفارة، لكن يقدح في هذا: أن ولد ~~الرقيقة لا تجب نفقته بعد الولادة، وفيما قبل الولادة القولان، ولعل مأخذ ~~القولين في ذلك تخصيص الآية بالأحرار؛ لغلبة ذلك. # * * * ### || AUTO 3075 - فصل في تعجيل النفقة قبل الوضع # إذا وجبت النفقة اتفاقا، أو على قول؛ فإن قلنا: الحمل يعرف، وجب تعجيلها ~~يوما فيوما، وإن قلنا: لا يعرف، لم تستحق شيئا حتى تضع. # فإن أوجبنا التعجيل وهو الأصح لم يجب حتى تشهد بذلك أربع نسوة من أهل ~~الخبرة، أو رجلان، فإن وقع الجزم بالشهادة قبلت، وإن وقعت الشهادة بتوفر ~~العلامات من غير جزم، فقد قال الإمام: إن قلنا: إن الحمل يعرف، فلابد من ~~الجزم، وإن قلنا: لا يعرف، اكتفي بذلك، كما لو قال في شهادة العسرة: قد ~~خبرت ظاهره وباطنه، فظهر لي إعساره، ولا أعلم له مالا، فإنا قد نكتفي بذلك ~~في ثبوت الإعسار. # فإن أوجبنا التعجيل، فإن ظهر الحمل ولو بإجهاض جنين ميت ظهر تخطيطه وقعت ~~النفقة موقعها، وإن ظهر الحيال، فإن كان عند التعجيل معتقدا لوجوب التعجيل، ~~أو لم يعتقد ذلك فألزمه الحاكم به، رجع، وإن ms1081 لم يكن كذلك، ولم نوجب ~~التعجيل، فهذا مبني على قاعدة، وهي: أن كل من عجل ما لا يعتقد وجوبه في ~~الحال، ثم بأن أنه لم يجب، فله الرجوع اتفاقا، سواء أطلق الدفع، أو عين ~~السبب الذي أخرج عنه المال، فمن ظن عليه دينا، فأداه، ثم بان خلافه، رجع، ~~ولو اعتقد بقاء ماله الغائب، فزكاه بعد PageV06P226 # الحول، ثم ظهر تلفه، رجع، وقيل: لا يرجع؛ فإن زكاته لا تجب إلا إذا تحقق بقاؤه. # ولو عجل مالا على توقع وجوبه، فلم يجب، فله حالان: # إحداهما: ألا يستند الوجوب إلى الحال، كتعجيل الزكاة، فإن صرح بالتعجيل، ~~وشرط الرجوع، رجع، وكذا إن لم يشرط الرجوع على الظاهر، وإن قال: هذه زكاة ~~مالي، أو: صدقة مالي، ولم يذكر التعجيل، فوجهان مرتبان، وإن أطلق لم يرجع ~~على الأظهر. # الثانية: أن يستند الوجوب إلى الحال، كتعجيل نفقة الحامل، فإن شرط الرجوع ~~رجع، وإن أطلق فوجهان. # ولو بذل المال عالما بأنه لا يجب في الحال والمآل، فهو تبرع، فإن كانت ~~هبة فقد لا يفتقر إلى اللفظ فيما جرت العادة فيه بترك اللفظ، وإن كان صدقة ~~لم يفتقر إلى اللفظ على الظاهر. ### || AUTO 3076 - فرع # : # لا تسقط نفقة الرجعية بمضي الزمان، وكذا البائن الحامل إن جعلت النفقة ~~لها، وإن جعلت للحمل؛ فإن لم نوجب التعجيل لم تسقط في مدة الحمل اتفاقا، ~~وإن أوجبناه؛ فإن جعلت للحامل لم تسقط، وإن جعلت للحمل فوجهان. ### || AUTO 3077 - فرع # : # لا تجب النفقة بالنكاح الفاسد، فإن أنفق على ظن الصحة، فظهر الفساد لم ~~يرجع عند الأصحاب، وكذا إن شرط الرجوع على تقدير ظهور الفساد PageV06P227 # عند أبي محمد، وهذا مشكل؛ لأنه أنفق على ظن الوجوب الناجز، فبان خلافه، ~~لكن الأصحاب جعلوا ذلك في مقابلة سلطان الاستمتاع. # ولو اشترى شيئا من دلال، ثم وهبه شيئا، وأقبضه ظنا أنه يستحقه عليه ~~بالدلالة، فله الرجوع عند القفال، ويحتمل أن يخرج على أن النظر في العقود ~~إلى المقاصد، أو مقتضى الألفاظ (¬1)؛ فإن نظرنا إلى اللفظ لم يرجع، وإن ~~نظرنا إلى ms1082 القصد رجع، كما قال القفال. ### || AUTO 3078 - فرع # : # إذا اكتفت الحامل بأقل من نفقة النكاح لم تنقص عن نفقة النكاح، وإن ~~احتاجت إلى زيادة؛ فإن كانت منكوحة لم يزدها اتفاقا، وإن لم تكن منكوحة؛ ~~فإن جعلنا النفقة لها وجبت الزيادة، وإن جعلت للحمل، فوجهان، وقيل: إن جعلت ~~لها لم تزد، وإن جعلت للحمل فوجهان. ### || AUTO 3079 - فرع # : # إذا مر بالرجعية ثلاثة أقراء، فظهر حمل؛ فإن كان بحيث يلحق انقضت العدة ~~بوضعه، وبطلت الأقراء، وإن كان بحيث لا يلحق انقضت العدة بالأقراء، فإن ~~ادعت انقضاءها في أربعة أشهر مثلا، فالقول قولها مع يمينها اتفاقا، وتستحق ~~النفقة أربعة الأشهر؛ لأنها مؤتمنة في رحمها، وإن قالت: لا أدري في كم ~~انقضت العدة؛ فإن كان لها عادة مستقيمة، فقد قال الأصحاب: تستحق النفقة في ~~أيام عادتها، وإن اضطربت عادتها؛ فإن عرفت أقلها استحقت النفقة PageV06P228 # لأقل عاداتها، وإن لم تعرف الأقل استحقت النفقة لأقل زمان يمكن أن تنقضي ~~فيه عدتها، ويحتمل ألا يجب في جميع الصور إلا ذلك؛ لأنه المتيقن. ### || AUTO 3080 - فرع # : # قال ابن الحداد: إذا مات الزوج في عدة الطلاق البائن أتمتها، ولم تنتقل ~~إلى عدة الوفاة، فإن كانت حاملا سقطت نفقة الحمل بالموت سواء جعلناها لها، ~~أو لحملها؛ إذ لا نفقة للولد بعد الموت، ومؤونته في الحمل كأجرة الحضانة، ~~ولا تجب بعد الموت. # وغلطه أبو علي، وقال: تجب نفقتها دفعة واحدة بالطلاق، ولذلك تستحق السكنى ~~بعد الوفاة اتفاقا. # واختار الإمام قول ابن الحداد؛ فإن النفقة تجب يوما فيوما، كنفقة النكاح. ### || AUTO 3081 - فرع # : # إذا قال للرجعيه: طلقتك بعد الولادة، فعليك العدة، ولي الرجعة، فقالت: بل ~~قبل الولادة، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف ثبتت العدة والرجعة، ولا نفقة ~~لها؛ مؤاخذة لها بقولها. # وإن قالت: طلقتني بعد الولادة، فقال: بل قبلها، ثبتت النفقة في العدة، ~~وانتفت الرجعة باعترافه. # * * * PageV06P229 ### || AUTO 3082 - باب النفقة على الأقارب # نفقة الأقارب مختصة بالوالدين وإن علوا، وبالأولاد وإن سفلوا، وإن اختلف ~~الذين، وانتفى الإرث، بشرط يسار الدافع، وإعسار الآخذ، ms1083 وتجب فيه الكفاية ~~اتفاقا، وتختلف بالزيادة والرغابة، ويجب الأدم والكسوة على ما تقدم في نفقة ~~الزوجة، ولا يلزمه تمليك الكفاية، بل يكفيه أن يقول: كل معي. # والكفاية: ما يقل البدن، ويدفع الضرر في الحال والمآل، فإن نقصه ما لا ~~يضره في الحال، لكنه يضر في الغد، وعزم على استدراكه من الغد، لم يجز عند ~~الإمام. # وتسقط نفقة الأقارب بمضي الزمان، وأبعد من خالف في نفقة الأطفال، وإن ~~جعلنا النفقة لحمل البائن، فلم ينفق حتى ولدت، لم تسقط إن لم نوجب التعجيل، ~~وإن أوجبناه فوجهان. ### || AUTO 3083 - فرع # : # لمستحق النفقة أن يطالب بها على حد طلب الديون، ويباع فيها كل ما يباع في ~~الدين حتى العقار، فإن تعذرت عليه، فظفر بجنس الكفاية، أخذها، وإن ظفر بغير ~~الجنس فقولان، وإن اقترض على من تلزمه النفقة؛ PageV06P230 # فإن قدر على إذن الحاكم لم يصح، وإن عجز فوجهان. ### || AUTO 3084 - فرع # : # لا يجب الكسب لوفاء الدين اتفاقا، ومن قدر على كسب نفقة نفسه، ونفقة ~~قريبه؛ فإن قدر قريبه على كسب نفقة نفسه، لا يجب الكسب لأجل نفقته، وإن عجز ~~فوجهان، وفي نفقة الزوجة وجهان مرتبان؛ لأنها دين، ولذلك تجب مع غنى الزوجة ~~بإجماع العلماء. ### || AUTO 3085 - فرع # : # كل ما يباع في الدين فلا نفقة لمن يملكه. # * * * ### || AUTO 3086 - فصل في نفقة الابن البالغ # إذا أعسر الابن البالغ بالنفقة؛ فإن عجز عن الكسب وجبت نفقته، وإن قدر ~~فقولان؛ فإن شرطنا العجز عن الكسب لم يشترط العمى، وفي اشتراط المرض اللازم ~~مع سلامة البنية وجهان. # قال الإمام: إذا قدر على كسب لا يليق بمثله، كنقل القاذورات، وحمل ~~الكناسات؛ فإن شرطنا الزمانة لم تجب نفقته، وإن لم نشرطها ففيه تردد. # ويباع عبد الرجل في نفقة نفسه اتفاقا وإن أداه ذلك إلى الابتذال في ~~الحاجات. # ومن قدر على الكسب: فهل يلزمه اكتساب نفقة نفسه، أو يجوز له السؤال؟ فيه ~~وجهان. PageV06P231 ### || AUTO 3087 - فرع # : # إذا شرطنا العجز عن الكسب، فقدر على كسب بعض القوت، استحق بقدر ما عجز عنه. # * * * ### || AUTO ms1084 3088 - فصل في نفقة الأب # إذا أعسر الأب؛ فإن عجز عن الكسب وجبت نفقته ونفقة زوجته، وكذا إن قدر ~~على المذهب، وقيل: فيه القولان، فإن شرطنا العجز، فاحتاج إلى العفة، وقدر ~~على النفقة وحدها، وجب إعفافه على الأصح، ولا تجب النفقة إلا لزوجة واحدة؛ ~~فإن كان له زوجتان دفع إليه نفقة واحدة؛ ليفضها عليهما، وليس للابن تعيين ~~إحداهما، وأبعد من قال: لا نفقة لواحدة منهما. # * * * ### || AUTO 3089 - فصل في نفقة الابن الصغير # إذا كان الطفل معسرا وجبت نفقته وإن قدر على الكسب اتفاقا، وهذا مشكل؛ ~~لجواز تعليمه الحرف اتفاقا، فإذا رأى الأب المصلحة في استكسابه لم يبعد ~~جوازه، وكيف يجوز تضييع منافع المراهق مع أن المصلحة في استكسابه؟ ! # ومنع بعض الأصحاب من إلزامه بالاكتساب، وهذا لا يتجه إلا فيمن لا يليق ~~بمثله الكسب، ويلحقه منه معرة العمر، فإن النظر لمثل هذا أن لا يعلم الحرف، ~~فيجب أن يحمل ما ذكره الأصحاب على أن الصبي لو امتنع من PageV06P232 # الكسب عاصيا لم تسقط نفقته بذلك، بخلاف امتناع البالغ. ### || AUTO 3090 - فرع # : # إذا تعذرت نفقة الطفل بغيبة الأب، أو امتناع منه في الحضور، فللأم أن ~~تأخذها من ماله؛ لقصة هند، وأبعد من شرط إذن الحاكم، فإن كان للطفل مال ~~فأخذها منه كأخذها من مال الأب عند الإمام، ومهما تمكنت من الأخذ من الأب ~~فالوجه ألا تستبد بالأخذ. # وإن اقترضت على الأب؛ فإن شرطنا إذن الحاكم في الأخذ، لم نجوز القرض إلا ~~بإذنه، وإن لم نشرطه فوجهان، فإن لم تجد مقرضا، فأنفقت من مالها؛ فإن قصدت ~~التبرع لم ترجع، وإن لم تقصده فوجهان مرتبان على الاقتراض، وأولى بالمنع؛ ~~لاتحاد المقرض والمقترض، فإن قلنا: ترجع، فقد شرط الإمام أن تقصد الرجوع ~~عند الإنفاق. ### || AUTO 3091 - فرع # : # لا تجب النفقة على البعيد مع وجود القريب، فإن كان الأب والجد موسرين ~~فالنفقة على الأب، فإن غاب، وقدر الحاكم على الاقتراض عليه، لزمه ذلك، ولم ~~يجز له إلزام الجد بالنفقة، وإن عجز عن القرض، أو لم يتفرغ له، ms1085 أو لم يكن ~~حاكم، وجبت النفقة على الجد، ولا ينفق عليه من بيت المال، فإن أنفق الجد ~~بإذن الحاكم، فإن شرط الرجوع رجع، وإن استقل بذلك ناويا للرجوع، فإن قدر ~~على الحاكم لم يرجع على المذهب، وإن عجز فوجهان. # * * * PageV06P233 ### || AUTO 3092 - فصل في احتياج الآباء والأمهات مع يسار الأولاد والأحفاد # إذا افتقر الآباء والأمهات مع يسار الأولاد والأحفاد، فهل تجب النفقة على ~~الوارث، أو الأقرب؟ فيه طريقان: # أصحهما: أن التقديم بالقرب، فتلزم القريب المحروم دون البعيد الوارث، فإن ~~استويا في القرب ففي التقديم بالإرث وجهان، وإن استويا في القرب والإرث، ~~فهل يسوى بينهما، أو يوزع على قدر الإرث؛ فيه وجهان، وإن استويا في الإرث ~~والقرب، أو استويا في القرب مع انتفاء الإرث، ففي تقديم الذكر وجه غريب؛ ~~لقدرته على الكسب. # وإن قدمنا بالإرث فالنفقة على البعيد الوارث دون القريب المحروم، فإن ~~استويا في الإرث قدم بالقرب اتفاقا، وإن استويا في القرب مع الحرمان، أو ~~الإرث، فالنفقة عليهما، وعلى الوجه الغريب: يقدم الذكر، وفي ذلك صور: # الأولى: إذا اجتمع الابن والبنت قدم الابن على الوجه الغريب، وعلى ~~المذهب: يجب عليهما، وفي التوزيع على الإرث الوجهان. # الثانية: بنت بنت، وابن ابن، إن قدمنا بالذكورة أو الإرث فالنفقة على ابن ~~الابن، وإن قدمنا بالقرب ففي تقديمه لأجل إرثه وجهان. # الثالثة: بنت بنت، وابن ابن ابن، إن قدمنا بالقرب فالنفقة على بنت البنت، ~~وإن قدمنا بالإرث فالنفقة عليه. # الرابعة: بنت، وبنت ابن، فالنفقة على البنت اتفاقا؛ للقرب والإرث. PageV06P234 # الخامسة: بنت بنت، وابن بنت، فهما سواء على المذهب، وعلى الوجه الغريب: ~~يقدم الذكر. # * * * ### || AUTO 3093 - فصل في احتياج الأولاد مع يسار الآباء والأجداد # إذا احتاج الأبناء والأحفاد مع يسار الآباء والأجداد، فنفقة الصغير على ~~الأب اتفاقا، وكذا البالغ على النص، وقيل: تجب نفقة البالغ على الأب والأم، ~~وهل يسوى بينهما، أو يجب عليها الثلث، وعليه الثلثان؛ فيه وجهان، ومتى ~~اتحدت الجهة قدم الأقرب اتفاقا، فيقدم الأب على الجد، والأم على الجدة. # فإن اجتمع الأجداد والجدات: ms1086 فهل يقدم بالقرب، أو بالأرث، أو بالولاية، أو ~~بالذكورة مع الإرث، أو بالذكورة خاصة؛ فيه خمس طرق؛ أصحها أولها، وأبعدها آخرها. # فإن قدمنا بالقرب، فاستويا فيه، ففي التقديم بالإرث وجهان، فإن استويا ~~قربا وإرثا، ففي التوزيع على قدر الإرث وجهان. # وإن قدمنا بالإرث، فالنفقة على البعيد الوارث دون القريب المحروم، فإن ~~استويا قربا وإرثا فالنفقة عليهما، وإن استويا في الإرث، أو الحرمان، قدم ~~الأقرب. # وإن قدمنا بالولاية، فالنفقة على البعيد الولي دون القريب الذي لا يلي، ~~فإن لم يكن فيهم ولي فهل يقدم بالقرب، أو الإرث؛ فيه الطريقان، وأبعد من ~~جعل النفقة على من يدلي بالولي. PageV06P235 # وإن قدمنا بالذكورة مع الإرث، قدم الذكر الوارث على الأنثى الوارثة وعلى ~~الذكر المحروم، فإن اجتمع ذكر محروم، وأنثى وارثة، قدم الأقرب، فإن استويا، ~~فالنفقة عليهما، ويجب طرد هذه الطريقة في احتياج الآباء مع يسار الأولاد. # وإن قدمنا بالذكورة، قدم الذكر البعيد المحروم على الأنثى القريبة ~~الوارثة، فإن لم يكن ذكر، واجتمع اثنان، قدم من يدلي بالذكر، وهذا ساقط لا ~~يعتد به. # وفي ذلك صور: # الأولى: أبو أب، وأم أم: إن قدمنا بالقرب فالنفقة عليهما، وفي كيفية ~~التوزيع وجهان، وإن قدمنا بالإرث فالنفقة عليهما بقدر إرثهما، وإن قدمنا ~~بالولاية أو الذكورة فالنفقة على أبي الأب. # الثانية: أبو أب، وأم: إن قدمنا بالقرب فالنفقة على الأم، وإن قدمنا ~~بالإرث فالنفقة عليهما بقدر إرثهما، وإن قدمنا بالولاية أو الذكورة فالنفقة ~~على الجد، وقيل: يقدم الجد على قولي قديم، ولم يصح نقله. # الثالثة: أبو أب، وأبو أم: إن قدمنا بالقرب فالنفقة عليهما إن لم نقدم ~~بالإرث، وإن قدمنا بالإرث، أو الولاية، أو الذكورة، فالنفقة على أب الأب. # الرابعة: أم أبي الأب، وأبو أم الأم: إن قدمنا بالقرب، ولم نرجح بالإرث، ~~فالنفقة عليهما، وإن رجحنا بالإرث فالنفقة على أم أبي الأب، وإن قدمنا ~~بالذكورة فالنفقة على أبي أم الأم. # * * * PageV06P236 ### || AUTO 3094 - فصل في الاحتياج مع يسار الأصول والفروع # إذا احتاج الولد مع يسار أصوله وفروعه ففيه الطرق الشائعة ms1087 من غير فرق، ~~إلا أنا نزيد هاهنا تقديم الولد؛ لتأكد حق الوالد، فإذا اجتمع الأب والابن ~~فهل نسوي بينهما، أو يقدم الأب استصحابا لنفقة الصغر، أو يقدم الابن لتاكد ~~الحق عليه؟ فيه ثلاثة أوجه، فإن قلنا بالتسوية ففي التوزيع على الإرث ~~الوجهان. # وإن اجتمعت الأم والابن: فهل يقدم الابن، أو تجري الأوجه الثلاثة؟ فيه ~~طريقان. # وإن اجتمع الأب وابن الابن؛ فإن قدمنا بالقرب أو الاستصحاب فالنفقة على ~~الأب، وإن قدمنا بتأكد الحق فالنفقة على ابن الابن. # وإن اجتمع الابن والجد الأعلى؛ فإن قدمنا بالقرب، أو بتأكد الحق فالنفقة ~~على الابن، وإن قدمنا بالولاية فالنفقة على الجد، وإن قدمنا بالإرث فالنفقة ~~عليهما بقدر إرثهما. # * * * ### || AUTO 3095 - فصل في اجتماع الأصول والفروع مع ضيق النفقة # إذا ضاقت النفقة قدمت الزوجة على الفروع والأصول، وفيه احتمال؛ فإن ~~نفقتها دين، فإن فضل عن الزوجة ما لا يكفي الأصول والفروع، فكل من ألزمناه ~~بالنفقة في الصور السابقة فهو أحق بالنفقة، إلا إذا قدمنا ثم بالذكورة، ~~ورجحنا بها، فنقدم هاهنا بالأنوثة، ونرجح بها؛ لأنها مظنة الضعف، فتقدم ~~الأم بالنفقة على الأب على رأي، ويستويان على آخر، وإذا وزعنا على الإرث PageV06P237 # في الصور السابقة سوينا هاهنا على قول الجمهور؛ للاستواء في الحاجة، ~~ويحتمل إجراؤه على الخلاف، وإذا أوجبنا التسوية، فكان الفاضل لا يسد من كل ~~واحد مسدا، أقرع بينهم عند الإمام، وإن سد من كل واحد منهم مسدا، قسم بينهم. # * * * ### || AUTO 3096 - فصل في رضاع الولد # إذا طلبت الأم إرضاع الولد تبرعا، أو بأجرة مثلها؛ فإن لم تكن مشغولة بحق ~~الزوج فهي أحق به، إلا إذا طلبت أجرة المثل مع وجود متبرعة بالرضاع، أو ~~مسامحة بالأجرة، ففي تقديم الأم بأجرة المثل قولان؛ لملاءمة لبنها لولدها، ~~ومزيد شفقتها، وليس لها طلب الزيادة على أجرة المثل اتفاقا. # وإن امتنعت من الإرضاع، فلم نجد غيرها، وخيف على الصبي التلف، أو ما يوقع ~~في التلف، لزمها إرضاعه، والأجرة على الأب اتفاقا، وإن وجد غيرها لم يلزمها ~~الرضاع، وعليها سقيه اللبأ بالأجرة ms1088 إن كان له أجرة. # وإن كانت مشغولة بحق الزوج، فطلبت الرضاع، وطلب الزوج الاستمتاع في أوقات ~~الرضاع، فله ذلك عند الجمهور، وفيه وجه، وقال الإمام: له المنع إن كان ~~الولد لغيره، وإن كان له ففيه هذا الخلاف، ويمكن بناؤه على الخلاف في وجوب ~~الأجرة مع وجود المتبرعة، فإن ما يتعطل عليه من الاستمتاع لمصلحة الولد ~~بمثابة بذل الأجرة لإصلاحه. # * * * PageV06P238 ### || AUTO 3097 - باب أي الوالدين أحق بالولد # (¬1) # للولد حالان: # إحداهما: ألا يميز، فحضانته لأمه اتفاقا، بشرط العقل، والعزوبة، ~~والأمانة، والحرية، والإسلام، فلا حضانة لرقيقة وإن رضي المالك، ولا لكافرة ~~على مسلم، خلافا للإصطخري، ولا لفاسقة، ولا لمنكوحة وإن رضي الزوج الأجنبي، ~~وإن كان الزوج من أهل الحضانة؛ كالجد والعم وغيرهما من حواشي النسب؛ فإن لم ~~يرض بالحضانة فلا حضانة للأم، وإن رضي لم تسقط حضانتها على الأصح، فإن ~~طلقت؛ فإن كان الطلاق بائنا رجعت الحضانة بالطلاق، وكذا الرجعي على أظهر ~~القولين؛ فإن المعتدة غير مشغولة بالزوج، فإن كان مسكن العدة مختصا بالزوج، ~~فله منع الطفل من دخوله، وإن كان لها حضنته فيه، ولا تسقط نفقتها في العدة ~~وإن حضنته بغير إذن الزوج. # وقال أبو على: تسقط، كما لو حضنته في صلب النكاح. # وغلطه الإمام، وقال: لو اشتغلت المنكوحة في غيبة الزوج بحضانة، أو حرفة ~~لو تعاطتها في الحضور لكانت ناشزة، لم يثبت حكم النشوز، بخلاف مفارقة ~~المسكن في الغيبة، فإنه مخالف لغرض الزوج في الحضور والغيبة. PageV06P239 # الحال الثانية: أن يبلغ الغلام أو الجارية حد التمييز، فيخير بين أبويه، ~~فإن اختار أحدهما سلم إليه، وسواء تقدم التمييز على سبع سنين، أو تأخر ~~عنها، فإن اختار أحدهما، ثم اختار الآخر، وتكرر ذلك منه بحيث يدل على خبل ~~عقله، استمرت حضانة الأم، وإن لم يدل على ذلك، بل كان شوقا إلى كل واحد ~~منهما، لم يبطل خياره عند الإمام بشرط ألا تتعطل أركان الحضانة بالتردد ~~بينهما. # وإن خير، فسكت، لم تسقط حضانة الأم عند الإمام. # وإن لم يميز، أو بلغ مجنونا، أو مخبلا، استمرت ms1089 حضانة الأم إلا أن تعجز عن ~~حفظه، فتنتقل الحضانة إلى الأب، فإنا لا نقدم بالحضانة من لا تتصور منه، ~~فإن الحضانة: هي القيام بحفظ الولد، وإصلاحه، ووقايته من أسباب الهلاك، فلا ~~تثبت لمن لا يستقل بذلك. # وإن بلغ الابن رشيدا، استقل بنفسه من غير مراقبة، وإن بلغت البكر رشيدة، ~~فإن كانت ظاهرة الأمانة فلا اعتراض للعصبات عليها، والأصح أن للأب والجد ~~إسكانها حيث يستصوبان، وقيل: لها أن تسكن حيث شاءت، وإن كانت البنت مأمونة ~~فلا اعتراض عليها للأب والجد، ولا لغيرهما من العصبات، فإن كانت تزن بريبة ~~(¬1) فللأب والجد والعصبة تحصينها في مسكن يتيسر عليهم مراقبتها فيه؛ دفعا ~~للعار، كما يدفعون عار التزوج بغير PageV06P240 # الكفء، وإن ادعى الولي الريبة، ولم يقم البينة، ففي قبول قوله احتمال. # * * * ### || AUTO 3098 - فصل في السفر بالولد # إذا ثبتت الحضانة للأم، فأراد الأب السفر؛ فإن كان لنزهة، أو تجارة، لم ~~يملك أخذ الولد وإن طال سفره إلى حد ينسى في مثله نسب الولد، وخالف أبو ~~محمد في السفر الطويل إلى هذا الحد، وإن كان السفر، للنقلة، والاستيطان؛ ~~فإن سافرت معه لم يملك أخذه؛ وإن أقامت فله أخذه؛ حفظا لنسبه إن بلغ السفر ~~مرحلتين، وإن نقص عنهما لم يأخذه؛ لأن النسب لا يندرس مع قرب المسافة، ودل ~~كلام بعضهم على جواز أخذه، ويمكن تعليله بانقطاع الأب عن تأديبه وإصلاحه. ### || AUTO 3099 - فرع # : # ليس للأب أن يكل الولد إلى الأم فيما لا تستقل به، كالتأديب، والحمل إلى ~~المكتب، وتعليم الحرفة، ولو اختار المميز الأب، لم يملك قطع الأم عنه؛ لما ~~فيه من الضرر، قال عليه السلام: "لا توله والدة بولدها" (¬1). # * * * ### || AUTO 3100 - فصل في ازدحام النساء على الحضانة # تستحق الحضانة بالقرابة مع المحرمية أو العصوبة، وفي القرابة من PageV06P241 # غير محرمية، ولا عصوبة خلاف، فإذا تنازع النساء في الحضانة، فلا خلاف في ~~تقديم الأم، ثم أمهاتها الوارثات؛ القربى فالقربى، ولا خلاف في تقديم أمهات ~~الأب الوارثات والأخوات والخالات على العمات، وفي تقديم أمهات الأب على ~~الأخوات والخالات قولان: ms1090 # أحدهما، وهو الجديد: تقديم القربى فالقربى من أمهات الأب، ثم الأخت ~~للأبوين، ثم الأخت للأب، ثم الأخت للأم، ثم الخالة للأبوين، ثم الخالة ~~للأب، ثم الخالة للأم، وقيل: تقدم الأخت للأم على الأخت للأب، وتقدم الخالة ~~للأم على الخالة للأب، ثم العمة للأبوين، ثم للأب، ثم للأم. # والثاني، وهو القديم: تقدم الخالة للأبوين، ثم الخالة للأب، ثم الخالة ~~للأم على الأخوات، ثم على أمهات الأب (¬1)، ثم يتجه طرد الخلاف في تقديم ~~الأخت للأم على الأخت للأب، وتقديم الخالة للأم على الخالة للأب. ### || AUTO 3101 - فرع # : # كل جدة تدلي بذكر بين أنثيين؛ كأم أبي الأم، فيها ثلاثة أوجه: PageV06P242 # أحدها، وهو ظاهر النص: لا حضانة لها. # والثاني، وهو القياس: أنها تلي الجدات الوارثات، وتتقدم على كل متأخرة عن ~~الجدات لولادتها ومحرميتها. # والثالث: تؤخر عن العمات. # فإن لم يوجد أحد ممن ذكرنا، ففي ثبوت الحضانة لبنات الإخوة، وبنات ~~الأخوات، وبنات الخالات والعمات، خلاف، وقال بعضهم: تقدم بنات الإخوة ~~والأخوات على العمات، وتقدم العمات على بنات الخالات، وتقدم الخالات على ~~بنات العمات، ولم يفرع ذلك على القديم والجديد. # وقال الإمام: إذا أسقطنا الجدة التي لا ترث فلا حضانة لبنات العمات، ~~وبنات الخالات. ### || AUTO 3102 - فرع # : # إذا اتحدت الجهة وجب تقديم الأقرب فالأقرب، وإن اختلفت فبعيد الجهة ~~المقدمة أولى من قريب الجهة المؤخرة، فيقدم ابن ابن الأخ على العم، وتقدم ~~الجدة البعدى إذا أدلت بمحض الإناث على القربى إذا أدلت بمحض الذكور. ### || AUTO 3103 - فرع # : # إذا غاب مستحق الحضانة انتقلت إلى من بعده، ولا تنتقل إلى السلطان، خلافا ~~لبعض أئمة الخلاف، فإن الحضانة إذا ثبتت للسلطان لم يجز له الاستعانة عليها ~~بالأجانب مع وجود الأقارب. # * * * PageV06P243 ### || AUTO 3104 - فصل في ازدحام الرجال على الحضانة # إذا ازدحم الرجال على الحضانة قدم الأقرب فالأقرب، فتقدم العصبات ~~المحارم، ثم العصبات الذين ليسوا بمحارم، ثم المحارم الذين ليسوا بعصبات، ~~والرجال أربعة أنواع: # الأول: العصبات المحارم، فيقدم الأب، ثم آباؤه الوارثون، ثم يترتبون ~~كترتيبهم في الإرث، فيقدم الأخ للأبوين، ثم الأخ ms1091 للأب، ثم ابن الأخ ~~للأبوين، ثم ابن الأخ للأب، ثم العم للأبوين، ثم العم للأب. # الثاني: عصبات ليسوا بمحارم، كبني الأعمام، فلهم حضانة الطفل والصغيرة ~~التي لا تشتهى، يقدم الأقرب منهم فالأقرب، كما في الإرث. ### || AUTO 3105 - فرع # : # إذا اجتمع ابن العم، والأخ للأم، فأيهما أولى؟ فيه وجهان، ولعل الأظهر ~~تقديم الأخ. # الثالث: محرم ليس بعصبة، ولا وارث، كالخال، والعم للأم، وبني الأخوات، ~~وأبي الأم، ففي ثبوت الحضانة لهم وجهان، فإن قلنا: لا تثبت، استحب للسلطان ~~التسليم إليهم. # الرابع: قريب ليس بعصبة، ولا محرم، كابن الخال، فإن لم نثبت الحضانة ~~لأبيه فلا حضانة له، وإن أثبتناها لأبيه فلا حضانة له على المذهب، وفيه شيء ~~بعيد، وفي بنات الخال والخالة لأجل الأنوثة وجهان. ### || AUTO 3106 - فرع # : # إذا اتحدت الجهة في الذكور قدم الأقرب فالأقرب، وإن اختلفت قدم PageV06P244 # بعيد الجهة المقدمة على قريب الجهة المؤخرة، فيقدم العم على ابنه، وابن ~~ابن الأخ على العم. # * * * ### || AUTO 3107 - فصل في ازدحام الرجال والنساء على الحضانة # إذا تنازع الرجال والنساء في الحضانة قدمت الأم، ثم أمهاتها، على الأب ~~والجد اتفاقا، ويقدم الأب على أمهاته؛ لإدلائهن به، وقيل: يقدمن عليه؛ ~~للأنوثة، فإن قدمناه عليهن قدم على الأخوات، وإن قدمناهن ففيه مع الأخوات ~~أوجه؛ ثالثها: يقدم على الأخت للأب دون الأخت للأبوين والأخت للأم، فإن ~~قلنا: يقدم على الأخوات، قدم على الخالات، وإن قلنا: لا يقدم على الأخوات، ~~ففيه مع الخالات وجهان. هذا إن قلنا بالجديد، وإن قلنا بالقديم جرى الخلاف ~~بعكس ما تقدم. # ولا خلاف في تقديم الأب على العمات، وتقدم أم الأب على الجد الأعلى ~~اتفاقا، وتقدم الجدات من جهة الأب، أو من جهة الأم، على جميع الرجال، فتقدم ~~أم الأب، وأم أبي الأب، على الأخ للأبوين. # وإذا اجتمع النساء والرجال على حواشي النسب؛ فإن استووا في الدرجة والقرب ~~والإرث، قدم النساء، فتقذم الأخت على الأخ، فإن قرب الذكر وبعدت الأنثى ~~فأيهما أولى؟ فيه وجهان يجريان فيما لو كان الذكر في جهة مقدمة، والأنثى في ms1092 ~~جهة مؤخرة، كالأخ مع الخالة، وأما الرجال الذين لا عصوبة لهم ولا إرث، ~~كالعم للأم، والخال، فإنا نقدرهم إناثا، ويقدم أولاهم بتقدير الأنوثة. PageV06P245 ### || AUTO 3108 - فرع # : # إذا قدمنا الخالة على الأب، فميز الطفل، خير بينها وبين الأب على الأظهر. # * * * ### || AUTO 3109 - فصل في تدافع الحضانة ومن تلزمه # إذا تدافع الأقارب الحضانة، وجبت على من تلزمه النفقة؛ لأنها جزء منها، ~~فإذا امتنعت الأم وجبت الحضانة على الأب، فإن لم تكن وجبت على الأم، ولا ~~تجب على حواشي النسب، كالأخ والعم؛ لأنها تتبع النفقة من غير استثناء، فإن ~~طلبت الأم أجرة الحضانة كان كطلبها أجرة الرضاع، فإن تمكن الأب من الحضانة: ~~فهل يلحق ذلك بوجود متبرعة بالرضاع؟ فيه خلاف، وهل يتنزل عناؤه في الحضانة ~~منزلة وجود حاضنة بأجرة؟ فيه احتمال، ولعل الأظهر إلحاق عنائه بالأجرة. ### || AUTO 3110 - فرع # : # إذا تزوجت الأم، أو جنت، أو فسقت، انتقلت الحضانة إلى أمها دون الأب، ~~وكذا إذا امتنعت على أقيس الوجهين. ### || AUTO 3111 - فرع # : # لا حضانة لمن فيه جزء من الرق، فإن أيسر ببعضه الحر: فهل يلزمه كمال نفقة ~~القريب، أو يتوزع على الرق والحرية؟ فيه احتمال. # وحضانة الرقيق لمالكه دون أمه وأبيه، فإن كان بعض الطفل حرا، PageV06P246 # وبعضه رقيقا، ثبتت الحضانة لأمه ومالكه، فإن تراضيا بحضانة أحدهما، أو ~~بالمهايأة، جاز، وإن تشاحا سلمه الحاكم إلى حاضنة، وأجرتها على من تلزمه ~~النفقة. # * * * PageV06P247 ### || AUTO 3112 - باب نفقة المماليك # يجب للمملوك من الكسوة والنفقة كفايته إلا أن يستقل بالكتابة، وفي تفاوت ~~الكسوة بتفاوت الرقيق أوجه، ثالثها: التسوية بين العبيد، والتفاوت في ~~الإماء اللاتي يصلحن للتسري. # ولا يجوز إلباسه ما يضر به، كالثوب الخشن الذي يلاقي البشرة، ولا يلزمه ~~إلباس ما يفيد البدن تنعما وترفها، وليس له أن يقتصر على ستر عورة العبد ~~وإن كان لا يتضرر بالحر والبرد؛ لما في ذلك من الإهانة والإذلال. ### || AUTO 3113 - فرع # : # قال عليه السلام: "إذا كفى أحدكم خادمه طعامه؛ حره ودخانه، فليجلسه معه، ~~فإن أبى فليروغ له لقمة فليناولها إياه" (¬1) ويختص ذلك ms1093 بمن PageV06P248 # تولى الطعام على الوجه المذكور، وفيه أقوال: # أحدها: يستحب. # والثاني: يجب الترويغ، والإجلاس أفضل. # والثالث: يجب أحد الأمرين. # وينبغي أن تكون اللقمة مشبعة بالترويغ بحيث تسد مسدا، وترد نهما وقرما، ~~فإن الصغيرة تهيج الشهوة، فيزداد الضرر. # * * * ### || AUTO 3114 - فصل في الرضاع والفطام # المذهب: أن زوج الحرة لا يجوز له أن يحول بينها وبين ولدها، إلا أن يتعذر ~~الجمع بين الرضاع والاستمتاع، فله ضمه إلى مرضع أخرى، ولا تمنع الأم منه في ~~الغفلات والفترات، وإذا لم يستمتع بالأمة فليس له أن يحول بينها وبين ~~ولدها، ولا يكلفها إرضاع غيره، وإن أراد الاستمتاع بها فهي كالحرة عند ~~الإمام. ### || AUTO 3115 - فرع # : # قال الأئمة: لا حق للأمة في فطام ولدها، فإنها لا تملك المطالبة بحقوقه، ~~وأما ولد الحرة؛ فإن تضرر بالفطام في الحولين، أو بعد الحولين، لم يجز ~~فطامه حتى يزول تضرره، وإن غلب على الظن أنه لا يتضرر بالفطام في الحولين، ~~لم يجز إلا باتفاق الأبوين، فإن طلب الأب الفطام، فامتنعت الأم، لزم الأب ~~مؤونة الرضاع إلى تمام الحولين. PageV06P249 # وقال الإمام: إن لم يتضرر بالفطام، ولها عن الرضاع، فلا يبعد إسقاط مؤونة ~~الرضاع. ### || AUTO 3116 - فرع # : # على السيد نفقة المستولدة، ونفقة أولادها من النكاح والسفاح، وله أن ~~يستكسب العبد بشرط ألا يكلفه ما لا يطيق، وإن وظف عليه خراجا يكتسبه كل يوم ~~فلا حكم لتوظيفه، وعلى العبد ألا يقصر في الكسب، وإن جعل نفقته من الخراج ~~جاز، وإن نقص الخراج عن النفقة لزم السيد الإتمام، وقال عمر بن الخطاب ~~(¬1): "لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق، والأمة غير ذات الصنعة، فتكتسب ~~بفرجها"، فيجب رعاية ما ذكره عمر (¬2). # * * * PageV06P250 ### || AUTO 3117 - باب نفقة الدواب # يجب على مالك الحيوان المحترم القيام بعلفه وسقيه، وأن يقيه المعاطب إلا ~~فيما جوزه الشرع، وإن خاف هلاكها بالعطش سقاها وتيمم، ولا يحلب من لبنها ما ~~يخشى منه هلاك أولادها، ولا يحملها إلا ما يليق بها على الاقتصاد المعتاد ~~في مثلها، فإن أسامها فلم يكفها السوم لزمه إتمام كفايتها، ومتى ظهر ms1094 لولي ~~الأمر إضراره بها كلفه بيعها، أو القيام بحقها وكفايتها، والأصح جواز غصب ~~علفها والخيط لجرحها إذا عجز عن ذلك، والله أعلم. # * * * PageV06P251 ### | AUTO كتاب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا قصاص عليه PageV06P253 # كتاب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا قصاص عليه ### || AUTO 3118 - لا يجب القصاص إلا على مكلف ملتزم للأحكام، فلا يجب بجناية الحربي وإن دخل بعد الجناية في الذمة أو الإسلام، وفي السكران خلاف. # ويقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر، والذمي بالذمي، وإن اختلفت الملتان ~~والدينان، فيقتل النصراني بالمجوسي. # ويقتل الرقيق بالرقيق، وإن كان القاتل مكاتبا، أو مدبرا، أو أم ولد، ولا ~~يسقط القصاص عن أم الولد بعتقها. # ولا يقتل الحر برقيق، ولا بمن فيه جزء من الرق، ويقتل العبد بالحر، ~~والذمي بالمسلم، والولد بالوالد. # ولا يقتل والد بولد، ولا مسلم بكافر. # ولا يجبر بعض هذه الصفات ببعض، فلا يقتل حر كافر بعبد مسلم، ولا عبد مسلم ~~بحر كافر. # فإن قتل الذمي ذميا، أو العبد عبدا، ثم أسلم القاتل، أو عتق، لم يسقط ~~القصاص، وإن جرح ذمي ذميا، أو عبد عبدا، فأسلم الجارح، أو عتق، ثم مات ~~المجروح بالسراية، لم يقتل به على الأصح. PageV06P255 # ولو قتل عبد [مسلم] (¬1) لمسلم، أو لكافر، عبدا مسلما لكافر، ففي قتله به ~~وجهان؛ فإن القود مستحق للسيد، ولذلك يسقط بعفوه، ولا يسقط بعفو العبد، ولو ~~قتل حر ذمي عبدا، ثم نقض العهد وأرق لم يقتل به. # ولو قتل ذمي ذميا، ثم أسلم القاتل، فمات ولي القتيل عن ورثة كفار، ورثوا ~~القصاص على الأصح. # وإن تبعض الرق والحرية في القتيل والقاتل؛ فإن كان ما في القاتل من ~~الحرية أكثر مما في القتيل منها لم يقتل به، وإن كان مساويا، أو أقل، قتل ~~به عند العراقيين، وقالت المراوزة: لا يقتل به؛ فإن ذلك يؤدي إلى أن يقتص ~~من جزء حر بجزء رقيق، ولهذا لو آل الأمر إلى المال تعلق كل واحد من نصيب ~~الحرية والرق بالذمة والرقبة. ### || AUTO 3119 - فرع # : # يقتل الذمي ms1095 بالمعاهد اتفاقا، وفيه احتمال من الخلاف في قطع المعاهد ~~بالسرقة، وإن قتل ذمي مرتدا فقولان؛ فإنه مهدر، وخرج الإصطخري قولا: أنه ~~يقتل إن تعمد، ولا دية عليه إن أخطأ؛ للإهدار، فإن قلنا: يقتل به، فالقصاص ~~للإمام، وعلى قول غريب: يثبت لمن يرثه لو مات مسلما. # وإن قتل مرتد ذميا؛ فإن قلنا: لا يقتل الذمي بالمرتد، قتل المرتد به، وإن ~~قلنا: يقتل بالمرتد، ففي قتل المرتد به قولان؛ لعلقة الإسلام. # ويقتل المرتد بالمرتد، وأبعد من منع لأجل الإهدار. PageV06P256 # وإن قتل الذمي مسلما زانيا محصنا، قتل به اتفاقا، ولا يقتل به المسلم على ~~أقيس الوجهين، وبه قطع المراوزة. ### || AUTO 3120 - فرع # : # إذا قوبلت جملة بجملة قوبلت أجزاؤها بأجزائها، فكل شخصين يقتل أحدهما ~~بالآخر، فطرف أحدهما مقطوع بطرف الآخر، فتقطع يد الرجل بيد المرأة؛ لأن يد ~~كل واحد منهما إذا نسبت إليه كانت نصف جملته، ولا تقطع يد المرأة السليمة ~~بيد الرجل الشلاء وإن ساوت حكومتها نصف دية المرأة. # * * * ### || AUTO 3121 - فصل في قتل الوالد ولده # لا يقتل الأبوان بالولد اتفاقا، ولا الأجداد والجدات إلا على قول غريب، ~~ومن قتل من يرثه ابنه، أو يرث بعض ماله، فلا قصاص عليه. # ومن وجب عليه أو على أبيه قصاص، فورث ذلك القصاص، أو ورث بعضه، سقط جميع ~~القصاص، فلو قتل عتيق ابنه، فمات وارث العتيق، فورثه الابن، سقط القصاص. ### || AUTO 3122 - فرع # : # إذا قتل أحد الأخوين أباهما، والآخر أمهما؛ فإن كانا على الزوجية سقط ~~القصاص عن السابق، وثبت على اللاحق، وإن لم يكن بينهما زوجية فلكل واحد ~~منهما أن يقتص من الآخر، وهل يبدأ بالاقتصاص من السابق، أو يقرع بينهما؟ ~~فيه وجهان، فإن بدأنا بالسابق فهل يرثه المقتص؟ فيه PageV06P257 # خلاف، فإن قلنا: يرثه، سقط القصاص عن الآخر (¬1)، وإن قلنا: لا يرثه، ~~اقتص منه ورثة السابق. # وإذا استحق أحدهما التقديم بالقرعة، أو السبق، فبدر الآخر بالقتل وقع ~~قصاصا، وفي الإرث الخلاف. # وإن قتلا أبويهما معا، فعلى كل واحد منهما القصاص للآخر، سواء كانت ~~الزوجية باقية، أو ms1096 لم تكن، فيقرع بينهما، وإن بادر أحدهما بالقتل وقع ~~قصاصا، ولا يمكن كل واحد منهما من قتل الآخر، ولا يقال: من ابتدر منكما وقع ~~قتله قصاصا؛ خوفا من ابتدار كل واحد منهما. ### || AUTO 3123 - فرع # : # إذا تنازع اثنان ولدا يمكن لحاقه بكل واحد منهما، فقتله أحدهما، لم يقتل ~~به؛ لاحتمال أبوته، فإن ألحقته القافة بالآخر قتل قاتله، وإن ألحقته ~~بالقاتل لم يقتل به، وإن اشتركا في قتله لم يقتل به واحد منهما، فإن ألحقته ~~القافة بأحدهما قتل به الآخر. # * * * ### || AUTO 3124 - فصل في قتل الجماعة بالواحد # إذا قتل جماعة واحدا بحيث لو انفرد كل واحد منهم بقتله لقتل به، وجب ~~القصاص على الجميع، وإن تفاوتوا في عدد الجراحات، فإذا قتلوا به، وقع قتل ~~كل واحد منهم قصاصا باتفاق الأصحاب. PageV06P258 # وقال الحليمي (¬1): إذا كانوا عشرة مثلا كان عشر كل واحد منهم قصاصا، ~~والباقي وسيلة إلى استيفائه، كما تقلع أبواب الغاصب لتخليص المغصوب (¬2). # وهذا باطل؛ فإنا لا نوجب القصاص في الساعد؛ خوفا من الزيادة على المستحق، ~~فكيف نريق تسعة أعشار الدم بغير القصاص، ولا يصح الاستدلال باتحاد الدية؛ ~~فإنا نقتل الرجل بالمرأة مع نقص ديتها. ### || AUTO 3125 - فرع # : # تقطع (¬3) الأطراف بالطرف إذا تحاملوا على آلة القطع؛ بحيث لا ينفرد ~~بعضهم بالجناية على بعض الطرف، فإن قطع أحدهما بعض الطرف، وقطع الآخر ما ~~بقي، لم يجب القصاص على واحد منهما، وخرج صاحب "التقريب" قولا من وجوب ~~القصاص في المتلاحمة: بأن يقطع من كل واحد منهما مثل ما قطع، وهذا لا يصح؛ ~~لتناسب لحم المتلاحمة، وتفاوت الأطراف في وضع العروق والأعصاب. PageV06P259 # ولو جر كل واحد منهما الحديدة كجر المنشار؛ فإن انفرد كل واحد منهما ~~بجذبة، فلا قصاص عليهما، وإن اشتركا في كل جذبة، قطعت يد كل واحد منهما؛ ~~لاشتراكهما. # * * * PageV06P260 ### || AUTO 3126 - باب كيفية قتل العمد وجراح العمد التي فيها القصاص وغير ذلك # الجرح والقتل ثلاثة أضرب: عمد، وخطأ، وشبه عمد. # والقتل منقسم إلى: مذفف كالذبح، وإلى سبب يتعلق بالظاهر تارة كالضرب، ~~وبالباطن تارة كالجرح. ms1097 # فأما المتعلق بالظاهر من العمد: فهو كل ما يقصد به القتل غالبا إذا تجرد ~~القصد إليه، ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص والأزمان، وما لا يقصد به ~~القتل غالبا فهو شبه العمد، وأما الجرح فلا يشترط فيه أن يقصد به القتل ~~غالبا، وضبطه الإمام بكل جرح يتحقق حصول الموت به إذا تجرد القصد إليه، ~~فعلى هذا: كل ما علم حصول الموت به من الأسباب الظاهرة أو الباطنة، فهو عمد ~~إذا تجرد القصد إليه، ولا يقدح فيما ذكره إلا نص الشافعي على أن الكف إذا ~~تآكلت بالجرح فلا قصاص فيها، وإن علم حصول التآكل بالجرح كما علم حصول ~~الموت بأسبابه المتعمدة، وإن قصد ما يمكن حصول الموت به، ولم يعلم حصوله ~~به، فهو شبه العمد. # وقال أبو محمد: العمد ما يكون القتل مقصودا به، وشبه العمد ما يكون الفعل ~~مقصودا به، ثم قد يفضي إلى القتل. # * * * PageV06P261 ### || AUTO 3127 - فصل في غرز الإبرة # قال الأصحاب: إذا غرز إبرة في مقتل إنسان كثغرة النحر، والمثانة، ~~والأخدع، والعجان (¬1)، فمات، وجب القود، وإن غرزها في غير مقتل؛ فإن كان ~~في جلد غليظ لم يتعلق به ضمان؛ فإن الفعل المتعمد أقسام: # أحدها: ما يعلم حصول الموت به، فيوجب القود. # الثاني: ما يمكن حصول الموت به، ولا يعلم، فيوجب الضمان. # الثالث: ما لا يمكن حصول الموت به، كغرز الإبرة في جلد غليظ، فلا قود ولا ضمان. # وإن غرزها في اللحم، وجاوزت الجلد، فطريقان: # إحداهما: في وجوب القود وجهان. # والثانية: إن تورم محل الغرز وجب، وإن اشتد الألم من غير ورم فوجهان. # * * * ### || AUTO 3128 - فصل في الإلقاء في الماء والنار # إذا ألقاه في ماء غير مغرق؛ فإن شد أطرافه، وألقاه بحيث يلجمه الماء، ولا ~~يمكنه الخلاص، وجب القصاص، وإن لم يشده، فاضطجع PageV06P262 # حتى هلك، لم يضمن، وإن ألقاه في ماء مغرق تظهر النجاة منه بالسباحة فغرق؛ ~~فإن جهل السباحة وجب القود، وإن عرفها ففي الضمان وجهان، فإن أوجبناه لم ~~يجب القود على الأصح. # وإن ألقاه في نار يمكن التخلص منها، ms1098 فتخاذل، فوجهان مرتبان، وأولى ~~بالوجوب، فإن لم نوجب الضمان، فكان للفح الأول أثر، أفرد بالضمان، وإن منعه ~~اللفح الأول من الخروج، فليس هذا محل الخلاف. # * * * ### || AUTO 3129 - فصل في دفع الأسباب # إذا وقع سبب يقدر المجني عليه على دفع الهلاك معه، فلم يفعل، فله أحوال: # الأولى: أن يكون السبب مهلكا، والدفع عسيرا، والبرء مظنونا، كترك مداواة ~~الجرح، فلا يسقط الضمان. # الثاني: ألا يكون السبب مهلكا، والدفع يسير مقطوع به، كترك الخروج من ~~الضحضاح، وكترك المحبوس الأكل من الطعام الحاضر، فلا ضمان، وكذلك ترك ربط ~~الفصد عند الإمام. # الثالث: أن يكون السبب جناية، والخلاص ممكنا، وقد يقع دهش يمنع منه، كترك ~~السباحة والخروج من النار، ففيه الخلاف، وكذا لو ترك تعصيب الجرح حتى نزف ~~دمه عند الإمام. # * * * PageV06P263 ### || AUTO 3130 - فصل فيمن ألقى إنسانا في مهلكة فهلك بسبب آخر # إذا ألقاه على سبب مهلك، فهلك بسبب ثان، فللسبب الثاني أحوال: # أحدها: ألا يكون له فعل ولا اختيار، كما لو ألقاه من شاهق مهلك، أو في ~~بئر مهلكة، فصادف سكاكين منصوبة، ورماحا مشرعة، أو جرحه بسكين، ثم ظهر أنه ~~مات بسم فيها يجهله الجارح، فيجب القود. # الثاني: أن يكون فعل إنسان مختار، مثل أن يلقيه من شاهق، فيقتله إنسان ~~قبل الوصول إلى الأرض، فلا قود على الملقي ولا ضمان وإن لم يكن القاتل ~~ضامنا كالحربي. # الثالث: أن يكون فعل حيوان يفعل بطبعه، كما لو ألقاه في لجة فالتقمه حوت ~~عند الوصول إلى الماء، أو ألقاه من شاهق، فقتلته حية عادية أو سبع ضار قبل ~~الوصول إلى الأرض، فيجب القود، خلافا للربيع، فإنه أسقط القود، وأوجب ~~الضمان، وهذا لا يصح؛ فإن الحيوان الضاري بطبعه كالسيف المصادف لمضربه، ~~بخلاف فعل المختار، ولذلك قال الشافعي: لو أدخله بيتا فيه سباع ضارية، أو ~~هدفه لوثبة أسد ضار، وجب القود، ولو أمسكه ليقتله إنسان مختار، لم يجب ~~القود بالإمساك، وإن كان القاتل غير ضامن كالحربي. ### || AUTO 3131 - فرع # : # إذا ألقاه من شاهق، فقتله مجنون؛ فإن كان ضاريا بالطبع ms1099 فهو كالسبع، وإن ~~لم يكن كذلك فهو كالعاقل. # ولو التقمه الحوت قبل الوصول إلى اللجة، فقد نقل القاضي عن الأصحاب وجوب ~~الضمان، ونقل عنهم نفيه، واختار الوجوب، والوجه: PageV06P264 # القطع بوجوبه إلا على قول الربيع، ولا يصح هذا النقل عن الأصحاب؛ إذ لا ~~فرق بين الهواء وصدمة الماء، فإن التلف لا يحصل بمصادمة الماء؛ لرقته ~~ولطافته، وإنما يحصل بالغرق بعد المصادمة. ### || AUTO 3132 - فرع # : # إذا ألقاه على سبب غير مهلك، فهلك بغيره؛ فإن لم يشعر به الجاني مثل إن ~~ألقاه في ضحضاح، فالتقمه حوت لم يشعر به، أو دفعه دفعا خفيفا، فوقع على ~~سكين لم يشعر بها وجب الضمان دون القود، وإن علم بذلك وجب القود. # * * * ### || AUTO 3133 - فصل في التجويع وسقي السم # إذا حبس إنسانا، فمات بالجوع والعطش، أو بأحدهما؛ فإن تمكن المحبوس من ~~تحصيلهما بوجه من الوجوه فلا ضمان على الحابس، وإن منعه منهما، أو من ~~أحدهما؛ فإن كان حين حبسه شبعان ريان وجب القود، وإن كان جوعان؛ فإن جهل ~~جوعه ففي القود قولان، وإن علمه فطريقان، فإن قلنا: يجب القود، وجبت الدية، ~~وإن قلنا: لا يجب، فهل يجب كمال الدية، أو توزع على الجوعين؟ فيه خلاف. # ولو جهل مرض إنسان، فضربه ضربا يقتل مثله مريضا، ولا يقتله صحيحا، وجب ~~القود، بخلاف مبادئ الجوع، فإنه يعد من الرياضات وإصلاح الأجساد. # ولو وضع عدلا في سفينة مشحونة، فغرقت، فهل يلزمه كمال الضمان، PageV06P265 # أو نصفه، أو يتوزع الضمان على الأثقال؟ فيه ثلاثة أوجه، ولا ينبغي أن ~~يخرج ثقل السفينة عن الاعتبار. # وإن سقاه سما؛ فإن لم يغلب على الظن أنه قاتل فهو عند الأصحاب كغرز ~~الإبرة في غير مقتل، وإن كان مذففا؛ فإن أوجره به وجب القود، وإن أكرهه على ~~شربه؛ فإن جهل الشارب كونه سما وجب القود، وإن علم لم يجب؛ فإن المكره من ~~يخلص نفسه بفعل ما أكره عليه. # ولو دعاه إلى أكل طعام مسموم بقول أو قرينة حال، ففي القود قولان ~~أقيسهما: أنه لا يجب، فإن أوجبناه وجبت ms1100 الدية، وكذا إن لم نوجبه على ما قطع ~~به الأصحاب، وحكى أبو محمد قولين. # وإن دس السم في طعام، فأكله صاحب الطعام فقد قيل: لا يجب القود، وقيل: ~~فيه القولان. # * * * ### || AUTO 3134 - فصل في إغراء السباع وإنهاش العقارب والحيات # إذا أنهشه حية أو عقربا لا يقتل جنسها في الغالب، فهو كغرز الإبرة عند ~~الأصحاب، وإن كانت من جنس قتال، كحيات مصر، وعقارب نصيبين، وجب القود. # وإن أغرى به كلبا ضاريا؛ أو سبعا ضاريا، فإن كان في مضيق لا يمكنه الخلاص ~~منه وجب القود، وإن كان في صحراء لم يجب القود؛ لإمكان الهرب. # وقال القاضي والإمام: إن علم أن الهرب لا ينجيه وجب القود، وإن PageV06P266 # أمكنه الهرب فتخاذل، فهو كترك السباحة عند الإمام. # ولو أغرى في الصحراء سبعا غير ضار، فقد قال الإمام: إن كان السبع مطلقا ~~فلا قود ولا ضمان؛ لأن افتراسه وقع اتفاقا، وإن كان مربوطا فحله وأغراه؛ ~~فإن نظرنا إلى عدم الضراوة فالوجه نفي الضمان، وإن نظرنا إلى إمكان الهرب ~~فهو كترك السباحة. # وإن جمعه مع سبع، أو حيات في بيت، فافترسه السبع، أو نهشته الحيات، وجب ~~القود بالافتراس دون النهش؛ لأن الحية تنفر بطبعها، والأسد يثب في المضيق ~~بطبعه، وذكر صاحب "التقريب" قولا في الافتراس، وهذا لا يصح؛ فإن الأحكام ~~تتبع الصور، فإن كان من الحيات ما يقصد، ومن السباع ما ينفر، فالأحكام ~~مبنية على ذلك، فإن تحققت العمدية وجب القود، وإن شككنا فيها لم يجب. # * * * ### || AUTO 3135 - فصل في اجتماع الجارح والمذفف # إذا قطع حلقومه ومريئه، أو أخرج حشوته، فجرحه آخر، أو قطع يده وهو يتحرك، ~~قتل الأول، وعزر الثاني، ولا ضمان عليه؛ لأنه جنى على ميت. # ولو جرحه جرحا يهلكه لا محالة، ولكن بقيت فيه حياة مستقرة، فذففه آخر، ~~وجب على الأول ما يجب على الجارح، وعلى الثاني ما يجب على القاتل. # مثاله: أن يقطع أحدهما معاه، فيذبحه الآخر، أو يخرج حشوته، أو يقده ~~بنصفين مع بقاء الحياة المستقرة، ولو قطع مريئه فالحياة مستقرة ما ms1101 لم PageV06P267 # يصل إلى حركة المذبوح، فإذا وصل إليها حكم بموته، بخلاف ما لو انتهى ~~إنسان بالمرض إلى مثل تلك الحال، فمهما قتل وهو يتنفس وجب القصاص بقتله. # ولو قده بنصفين، وترك حشوته في النصف الأعلى، فما دام يتكلم أو ينظر فهو ~~حي عند الأئمة، وقال الإمام: لا يجب القصاص بقتله؛ فإنه معدود من الموتى، ~~وكلامه غير منتظم. # * * * ### || AUTO 3136 - فصل فيمن قطع يد إنسان ثم قتله قبل الاندمال أو بعده # إذا سرت الجراحات إلى النفس اندرجت دياتها في دية النفس، ولا يندرج ~~قصاصها في قصاص النفس؛ فإن قطع يدي إنسان ورجليه، فاندملتا، فعفا عن القود، ~~وجب ديتان، وإن مات بالسراية وجبت دية واحدة، وإن قتله أجنبي، قبل الاندمال ~~فلا إدراج اتفاقا، وإن قتله القاطع بعد الاندمال وجب ثلاث ديات، وإن قتله ~~قبل الاندمال؛ فإن اتفقت صفة القطع والقتل بأن كانا عمدا، أو خطأ فالنص ~~وجوب دية واحدة؛ للإدراج، وخرج ابن سريج قولا منقاسا: أنه يجب ثلاث ديات؛ ~~لأن تعذر الإدراج بالقتل كتعذره بالاندمال. # وإن اختلفت صفة الجناية، فكان القطع عمدا، والقتل خطأ، أو بالعكس، ففي ~~الإدراج قولان منصوصان مرتبان عند الإمام، وأولى بنفي الإدراج، فلو قطع يده ~~ثم قتله؛ فإن منعنا الإدراج، فاختلفت صفة الجنايتين (¬1) PageV06P268 # كانت دية الخطأ منهما مخففة على العاقلة، ودية العمد مغلظة على الجاني، ~~وإن قلنا بالإدراج، فقد جعل الشافعي نصف الدية مخففا على العاقلة، ونصفها ~~مغلظا على الجاني. # وقال الإمام: إن كان القتل عمدا فجميع الدية مغلظة على الجاني، وإن كان ~~خطأ فجميعها مخفف على العاقلة؛ لأن معنى الإدراج سقوط دية الأطراف اكتفاء ~~بدية النفس. # وعلى قول الشافعي: لو قطع يديه عمدا، ثم قتله خطأ، أو بالعكس، أو قطع ~~يديه ورجليه عمدا، ثم قتله خطأ، أو بالعكس، أو قطع إصبعه عمدا، وقتله خطأ، ~~فالوجه: إيجاب نصف الدية على العاقلة، ونصفها على الجاني؛ إذ لا نظر إلى ~~أعداد الجراحات إذا صارت نفسا. ### || AUTO 3137 - فرع # : # إذا قلنا بالإدراج، فقطع يديه عمدا، ثم قتله عمدا، فقطع الولي يديه، ms1102 ثم ~~عفا عن نفسه، فلا دية له على أظهر الوجهين، ولو قطع إحداهما، ثم قتله، فقطع ~~الولي إحدى يديه، ثم عفا، وجب نصف الدية على الأظهر، وعلى الآخر يجب الدية. # * * * ### || AUTO 3138 - فصل في مشاركة العامد لمن لا يلزمه القصاص # إذا شارك العامد مخطئا، فلا قصاص على واحد منهما، وإن شارك عامدا لا ~~يلزمه القصاص، فللشريك أحوال: # الأولى: أن يلزمه الدية، كما لو شارك الأجنبي الأب في قتل الولد، PageV06P269 # أو الحر عبدا في قتل عبد، أو الذمي مسلما في قتل ذمي، فيجب القود على ~~الأجنبي والعبد والذمي. # الثانية: ألا يلزمه دية ولا كفارة، كما لو جرح حربيا أو مرتدا، فجرحه آخر ~~بعد الإسلام، أو قطعت يده في حد، أو قصاص، وجرحه آخر، أو جرح ذمي حربيا ~~فالتزم الذمة، فجرحه ذمي آخر، ففي وجوب القصاص على الضامن منهما قولان. # الثالثة: أن تلزمه الكفارة لا غير، كالسيد يشارك في قتل عبده، فهل يلحق ~~شريك السيد بمن يلزمه الدية، أو بمن لا يلزمه شيء؟ فيه وجهان، وإن شارك في ~~قتل نفسه؛ فإن لم نوجب عليه الكفارة ففي القود على شريكه القولان، وإن ~~أوجبناها، فإن جعلناها كالدية وجب القود اتفاقا، وإن لم نجعلها كالدية ففيه ~~القولان. # ولو جرح، فداوى جرحه بسم غير مذفف، أو خاطه في لحم حي، وأمكن إحالة الموت ~~على الجرح والخياطة والسم فطريقان: # إحداهما: أنه كالمشارك في قتل نفسه. # والثانية: لا يجب القود قولا واحدا؛ لأنه قصد بذلك الإصلاح، فصار شريكه ~~كشريك المخطئ، وعلى هذا: لو قطعت يده حدا أو قصاصا، فجرحه آخر، فينبغي ألا ~~يجب القصاص، لأنه شريك محق، ولا أثر للخياطة في اللحم الميت. # ولو داوى الجرح بسم مذفف، فليس على الجارح سوى أرش الجرح، أو قوده، وإن ~~شارك سبعا في القتل فطريقان: PageV06P270 # إحداهما: لا يجب القود؛ لانتفاء العمد. # والثانية: فيه القولان؛ لأنه عامد غير ضامن. ### || AUTO 3139 - فرع # : # إذا اتحد الجاني، واختلف حكم جراحاته، فكان بعضها عمدا وبعضها خطأ، أو ~~غير مضمون، فلا قود عليه في النفس اتفاقا؛ ms1103 فإن جرح عمدا وخطأ كان الخطأ على ~~العاقلة، والعمد في ماله. # وإن جرح عبده، ثم جرحه بعد العتق، أو جرح حربيا، أو مرتدا، ثم جرحه بعد ~~الإسلام، أو قطع يد إنسان قصاصا، وجرحه ظلما، أو جرح المسلم ذميا، ثم جرحه ~~بعد الإسلام، فلا قود في النفس اتفاقا. ### || AUTO 3140 - فرع # : # إذا ضرب إنسانا بسياط يقتل مجموعها غالبا، لزمه القود اتفاقا وإن كانت كل ~~ضربة ليست بعمد محض، ولو وقع ذلك من جماعة، فضربه كل واحد ضربة فأوجه؛ ~~ثالثها: إن تواطؤوا على ذلك وجب القود، وإلا فلا، والأقيس: أنه لا يجب ~~بحال؛ فإن كل واحد كشريك مخطئ، ولا يقال: إن ذلك يصير ذريعة، فإن الذريعة ~~ما ينتشر وقوعها ويعم، فإن لم نوجب القود وجب ضمان العمد. ### || AUTO 3141 - فرع # : # إذا جرح جرحا، وجرح آخر جرحين، أو أشلى (¬1) الآخر حية فنهشته، PageV06P271 # وسبعا فعضه، فالدية عليهما نصفين؛ إذ لا ينظر في الشركة إلى كثرة ~~الجراحات وقلتها. # ولو جرحه، فنهشته حية، وعضه سبع؛ فإن كان ذلك خطأ من الحيوان فلا قود على ~~الجارح، وإن كان عمدا، فالجارح شريك عامد عند الأكثرين، وشريك مخطيء عند ~~المحققين، فإن آل الأمر إلى المال، فهل يجب نصف الدية، أو ثلثها؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 3142 - فصل في تغير حال المجروح بين الجرح والموت # إذا جرح إنسانا، فتغير حاله، ثم مات بالسراية، فله أحوال: # أحدها: أن يتغير من الإهدار إلى الضمان، كما لو جرح مرتدا فأسلم، أو ~~حربيا فأسلم أو استأمن، فلا ضمان اتفاقا، وعند العراقيين وجهان. # ولو جرحه قصاصا، ثم عفا، أو جرح الحربي مسلما أو ذميا، ثم أسلم الجارح أو ~~استأمن، أو جرح عبده ثم أعتقه، لم يضمن عند المراوزة؛ نظرا إلى حال ~~الإهدار، ونص الشافعي على ذلك في العتق، وقال: لو جنى أحد الشريكين على ~~الجارية المشتركة الحامل، ثم أعتقها، وسرى عتقه، فأجهضت، فعليه غرة كاملة، ~~ففرق بعضهم: بأنا لم نتحقق اتصال الجناية بالجنين قبل العتق، فصار كمن رمى ~~عبدا، فعتق، فأصابه السهم بعد العتق. # ومنهم من ms1104 جعل المسألتين على قولين نقلا وتخريجا: PageV06P272 # أحدهما: يجب الغرة والدية. # وأقيسهما: وجوب نصف الغرة، وألا يجب شيء من الدية، فإن أوجبنا ضمان العبد ~~والمرتد والحربي، فهو دية مخففة على العاقلة. # الثانية: أن يتغير من الضمان إلى الإهدار، مثل أن يجرح مسلما فيرتد، أو ~~ذميا فيحارب، فيجب ضمان الجرح دون دية النفس. # الثالثة: أن يتغير من نقص الضمان إلى كماله، مثل أن يجرح ذميا فيسلم، أو ~~عبد غيره فيعتق، فيجب تكميل الدية اتفاقا؛ لأن اعتبار الجرح المضمون في ~~الزيادة والنقصان بالمآل، ولهذا لو قطع يد إنسان، أو يديه ورجليه، فسرى ~~القطع إلى نفسه، وجبت دية واحدة. # * * * ### || AUTO 3143 - فصل في تغير حال المرمي بين الرمي والاصابة # إذا رمى إلى إنسان، فتغير حاله، ثم أصابه السهم فمات؛ فإن تغير من الضمان ~~إلى الإهدار مثل أن يرمي مسلما فيرتد، أو ذميا فينقض العهد فلا ضمان؛ نظرا ~~إلى حال الإصابة، سواء ذففه الجرح، أو مات بسرايته على الإهدار. # وإن تغير من الإهدار إلى الضمان مثل أن رمى حربيا أو مرتدا، فأسلم، ~~فأصابه السهم ففيه أوجه ثالثها: يضمن المرتد دون الحربي؛ فإن قتل المرتد ~~مخصوص بالأئمة، ولا يجوز قتله بالرمي. # ولو رمى إلى عبد نفسه، فأعتقه، ثم أصابه السهم، أو إلى قاتل أبيه، PageV06P273 # ثم عفا، فأصابه السهم، فوجهان. # ورتب الإمام الجاني على المرتد، وعبد الرامي على الجاني، وجعل الجاني ~~والعبد أولى بالضمان، فإن العبد مضمون بالكفارة، والجاني لا يهدر إهدار ~~المرتد. # وإن تغير من نقص الضمان إلى كماله مثل أن رمى إلى عبد غيره، فعتق، فأصابه ~~السهم، أو إلى ذمي، فأسلم، فأصابه السهم وجب في الذمي دية مسلم، وفي العبد ~~دية الحر اتفاقا؛ فإن الاعتبار بحال الإصابة، فأشبه ما لو رمى إلى حي فمات، ~~أو إلى عبد فنقصت قيمته، فإن الاعتبار بحال الإصابة. ### || AUTO 3144 - فرع # : # إذا وقع في حال الإهدار سبب غير مهلك، فلا عبرة به اتفاقا، مثل إن حفر ~~بئر عدوان في مكان فيه حربي، أو مرتد، أو عبد للحافر، فعتق العبد، وأسلم ms1105 ~~الحربي والمرتد، ثم هلكوا بالبئر، فيجب الضمان اتفاقا؛ اعتبارا بحال ~~التردي. ### || AUTO 3145 - فرع # : # قال الأئمة: إذا اقترن مسقط القصاص بالرمي، أو الإصابة، أو تخللهما، لم ~~يجب القصاص، ولا تجب الدية على العاقلة، فإن تحملها على خلاف القياس، ~~فيحتاط له احتياط القصاص، فان كان الرامي مسلما عند الرمي، كافرا عند ~~الإصابة، أو بالعكس، أو كان مسلما عند الرمي والإصابة، كافرا بينهما، فلا ~~قصاص، والدية في ماله دون عاقلته من المسلمين والكفار. # ولو رمى الكافر سهما، ثم أسلم، فأصاب إنسانا، أو رمى المسلم PageV06P274 # سهما، ثم ارتد، فأصاب إنسانا، فالدية عليه دون عاقلته المسلمين والكفار. # وإن كان مسلما عند الرمي والإصابة، كافرا بينهما، فقولان: # أصحهما: أن الدية عليه. # والثاني: على عاقلته المسلمين؛ نظرا إلى الطرفين، ويجب طرد القولين في ~~القصاص. ### || AUTO 3146 - فرع # : # إذا جرح الذمي إنسانا خطأ ثم أسلم، فمات المجروح، فأرش الجرح على عاقلته ~~الكفار، وبقية الدية عليه دون عاقلته المسلمين؛ لاستناد السراية إلى الجرح ~~الواقع في الكفر. # ولو قطع إصبعه خطأ، فسرت إلى كفه، فأسلم، فسرت إلى نفسه، فنصف الدية ~~عليه، ونصفها على عاقلته الكفار. # ولو قطع إصبعا في الكفر، وإصبعا في الإسلام، فعلى عاقلته المسلمين نصف ~~الدية، وعلى عاقلته الكفار أرش إصبع، وعليه ما بينهما. # * * * ### || AUTO 3147 - فصل فيمن جرح مسلما فارتد ومات # إذا جرح مسلما، فارتد، فسرى إلى نفسه، فله حالان: # إحداهما: أن يسلم، ثم يموت، فلا قود في النفس على النص. # ولو جرح ذمي ذميا، فحارب المجروح، ثم التزم الذمة، فسرى إلى نفسه، وجب ~~القود في النفس. PageV06P275 # وفي النصين ثلاث طرق: # إحداهن: في المسلمين قولان نقلا وتخريجا؛ أقيسهما: أنه لا يجب؛ لاقتران ~~المهدر ببعض أجزاء السبب. # والثانية: تنزيل النصين على طول الزمان وقصره، فإن قصر بحيث لا يظهر ~~للسراية وقع محسوس وجب القود، وإن طال الزمان مع السريان لم يجب. # الثالثة، وهي طريقة المحصلين: إن طال الزمان لم يجب القود، وإن قصر ~~فقولان، فإن أوجبنا القصاص وجبت الدية، وإن لم نوجبه؛ فإن طال الزمان: فهل ~~تجب ms1106 الدية، أو نصفها، أو ثلثها؟ فيه ثلاثة مذاهب، والمنصوص أولها، وإن قصر ~~فقد قيل: تجب الدية اتفاقا، وقيل: على المذاهب الثلاثة، فإن غور السراية لا ~~يظهر للحس. # الثانية: أن يموت كافرا، فلا قصاص في النفس، وفي الطرف قولان: # أحدهما: لا يجب؛ لعدم الوارث الخاص. # والثاني: يجب للإمام؛ بناء على أنه يقتص لمن لا وارث له؛ فإن الإرث مضاف ~~إلى جهة الإسلام دون الأشخاص، ولذلك يجوز صرف بدله إلى من يولد بعد القتل. # وقيل: يثبت لوليه الخاص؛ لأن غرضه التشفي. # فإن لم نوجب القصاص وجب الأرش على الأصح، وأبعد من قال: لا يجب؛ لاندراجه ~~في نفس مهدرة، وإذا وجب الأرش فهو لأهل الفيء. PageV06P276 # فإن زاد على الدية بأن قطع يديه ورجليه، فمات، فالواجب دية واحدة على ~~الأصح، وقيل: ديتان؛ لتعذر الإدراج بالإهدار، فيشبه ما لو اندملت، أو قتل ~~لردته (¬1)، أو مات بعد الجرح. ### || AUTO 3148 - فرع # : # إذا قطع يدي نصراني تمجس، وسرى إلى نفسه، فإن قلنا: لا يقر على التمجس، ~~كان كمن جرح مسلما فارتد ومات بالجرح، وإن قلنا: يقر، ففيه دية مجوسي نظرا ~~إلى المآل. # * * * ### || AUTO 3149 - فصل فيمن جرح عبدا، فعتق ثم مات بالسراية # إذا جرح عبدا قيمته أقل من دية الحر أو أكثر بأضعاف، فعتق، فسرى الجرح ~~إلى نفسه، ففيه دية حر اعتبارا بالمآل، إذ لا خلاف أن من قطع أطرافا فيها ~~ديات فسرت، وجبت دية واحدة. # ثم للجاني على العبد إذا مات بالسراية بعد العتق أحوال: # الأولى: أن يقطع يده، فيعتق ويموت، ففيما يستحقه السيد من ديته قولان: # أحدهما: الأقل من كل الدية أو نصف القيمة، ويعبر عن هذا القول في جميع ~~الصور بأنه: الأقل مما لزم الجاني بالجناية على الملك بتقدير الاندمال، أو ~~مما لزمه بسبب الجناية على الملك. PageV06P277 # والثاني وهو مخرج: أنه يستحق الأقل من كل الدية أو كل القيمة، ويعبر عنه ~~بأنه: الأقل مما لزمه بالجناية على الملك، أو مثل نسبته من القيمة. # الثانية: أن يقطع يده، فيعتق، ثم يقطع آخر يده الأخرى، ويقطع ms1107 آخر رجله، ~~فعلى كل واحد ثلث الدية، وفيما يستحقه السيد منهما قولان منصوصان: # أحدهما: الأقل من نصف الدية أو ثلث القيمة. # والثاني: الأقل من ثلث الدية أو ثلث القيمة، فإنه مثل نسبته، وهذا القول ~~مخرج في بقية الصور. # الثالثة: أن يقطع يده، فيعتق، فيقطع يده الأخرى، ويقطع آخر رجله، ويقطع ~~آخر رجله الأخرى، فعلى كل واحد ثلث الدية، وفيما يستحقه السيد قولان: # أحدهما: الأقل من سدس الدية، أو نصف القيمة. # والثاني: الأقل من سدس الدية أو سدس القيمة. # الرابعة: أن يوضحه، فيجرحه آخر بعد العتق، فعلى كل واحد نصف الدية، وفيما ~~يستحقه السيد قولان: # أحدهما: الأقل من نصف عشر القيمة أو نصف الدية. # والثماني: الأقل من نصف القيمة أو نصف الدية. # الخامسة: أن يوضحه، فيعتق، فيجرحه، ثم يجرحه آخر، فعلى كل واحد نصف ~~الدية، وفيما يستحقه السيد قولان: # أحدهما: الأقل من نصف عشر القيمة أو ربع الدية. PageV06P278 # والثاني: الأقل من ربع القيمة أو ربع الدية. ### || AUTO 3150 - فرع # : # إذا جرح عبدا قيمته عشرون بعيرا، ثم جرحه تسعة أنفس بعد العتق، فعلى كل ~~واحد عشر من الإبل، وللسيد بعير على قول؛ لأنه أقل من عشر الدية، وبعيران ~~على آخر؛ لأنهما عشر القيمة، وهما أقل من عشر الدية. ### || AUTO 3151 - فرع # : # إذا كانت قيمته مئة من الإبل، صرفت إلى السيد اتفاقا، وليس له طلب النقد ~~الغالب اعتبارا بالمآل في جنس الواجب كما تعين في قدره، وهل له طلب الإبل؟ ~~فيه وجهان منقدحان للإمام: # أحدهما: نعم؛ لأن الفائت نصف حر. # والثاني: يتخير الجاني بين الإبل والنقد الغالب، فأيهما دفع أجبر السيد عليه. # * * * ### || AUTO 3152 - فصل في الإكراه وما يباح به وما لا يباح # ولا يباح الزنا والقتل بالإكراه، ويباح به التلفظ بكلمة الكفر، ولا يجب ~~على الأصح، ويجب به شرب الخمر، كما يجب إساغة اللقمة بها، وكما يجب على ~~المضطر أكل الميتة، وإن اضطر إلى أكل مال الغير، وأكره على إتلافه، وخاف ~~على نفسه، لزمه أكله وإتلافه. # ولا يجوز التداوي بالخمر على المذهب؛ ms1108 إذ لا يوثق بشفائها، بخلاف PageV06P279 # إساغة اللقمة بها. # * * * ### || AUTO 3153 - فصل في الإكراه على القتل # إذا أكره رجلا على القتل وجب القود على المكره، وفي المكره قولان. فإن ~~أوجبناه فآل الأمر إلى المال، فهما شريكان على كل واحد منهما الكفارة ونصف ~~الدية، وإن لم نوجبه: فهل يلزم المكره نصف الدية؟ فيه وجهان. فإن قلنا: ~~يلزمه، وجبت الكفارة وحرم الإرث، وفي ضربه على العاقلة تردد للإمام. وإن ~~قلنا: لا يلزمه، ففي الكفارة وجهان، فإن قلنا: تجب، حرم الإرث، وإن قلنا: ~~لا تجب، ففي الحرمان وجهان. ### || AUTO 3154 - فرع # : # إذا أكره الأجنبي الأب على قتل الولد، أو أكره العبد حرا على قتل عبد، أو ~~أكره الذمي مسلما على قتل ذمي، فالقود على الأجنبي والعبد والذمي دون الأب ~~والحر والمسلم. # وإن أكره الأب أجنبيا على قتل الولد، أو المسلم ذميا على قتل ذمي، فلا ~~قود على الأب والمسلم، وفي الأجنبي والذمي قولان. ### || AUTO 3155 - فرع # : # إذا قال: اقتلني وإلا قتلتك، فقد أذن له في قتل نفسه، ومن أذن في قتل ~~نفسه ففي وجوب ديته خلاف مبني على أن الدية تثبت له ثم تورث عنه، أو تثبت ~~ابتداء للورثة، فإن قلنا: تثبت للورثة، فلا قصاص على الأصح؛ للشبهة. PageV06P280 # وفيه قول مخرج، إذ لا أثر للعفو عن حق الغير. ### || AUTO 3156 - فرع # : # إذا قال: اقتل نفسك وإلا قتلتك، فقتل نفسه، فهو مختار، إذ المكره من ~~يتخلص بما أكره به مما أكره عليه. # ولو أكره رجلا على أن يكره آخر على قتل ثالث، وجب القود على الأول، وفي ~~الثاني والثالث القولان. # وإن أكره على إتلاف مال، فقرار الضمان على المكره، وفي مطالبة المكره وجهان. # * * * ### || AUTO 3157 - فصل في إكراه الصبيان # إذا أكره البالغ صبيا مميزا على القتل، فإن أوجبنا القصاص على المكره، ~~ففي وجوبه هاهنا على المكره قولان مأخوذان من القولين في عمد الصبيان، فإن ~~جعل عمدا وجب القصاص على المكره، وكانت الدية عليهما نصفين، وإن جعل خطأ ~~فلا قصاص على المكره. # وإن قلنا: لا يجب ms1109 القصاص على المكره، فإن جعل عمد الصبي عمدا وجب القصاص ~~على المكره، وإن جعل خطأ فوجهان مأخذهما: أن فعل المكره بصفته فعل ينقل إلى ~~المكره، أو يجعل المكره كالمباشر ولا ينظر إلى فعل المكره، فيه خلاف يخرج ~~عليه ما لو أكره إنسانا على الرمي إلى ما يظنه الرامي صيدا والمكره يعلم ~~أنه إنسان، ففي وجوب القصاص على المكره الوجهان. PageV06P281 # وإن أكره الصبي رجلا على القتل وقلنا: يجب القصاص على المكره، فإن جعل ~~عمد الصبي عمدا وجب القصاص، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 3158 - فصل في أمر السلطان # إذا أمر السلطان بقتل رجل ظلما، فللمأمور أحوال: # إحداهن: أن يجهل ظلمه، فلا قصاص عليه اتفاقا وإن كان متمكنا من الامتناع. # الثانية: أن يعلم أنه ظالم، ففي تنزيل أمره منزلة الإكراه وجهان خصهما ~~الإمام بمن ألف من عادته السطوة عند المخالفة، فهل يتنزل ذلك منزلة التصريح ~~بالإكراه؟ فيه الخلاف، وقال: فإن لم يعرف ذلك من عادته فليس بإكراه. # الثالثة: أن يعتقد المأمور أنه ظالم، ففي تنزيل أمره منزلة الإكراه عند ~~بعض الأصحاب الوجهان، فإن ظنه قد يخلف، والظاهر أن السلطان لا يأمر إلا بحق. # * * * ### || AUTO 3159 - فصل في أمر من لا يميز بالقتل # إذا كان طبع المجنون أو الصبي والعبد اللذين لا يميزان أنهم إذا أمروا ~~بشيء فعلوه لا محالة، فامروا بقتل، فعلى الآمر القود والضمان، وهل يتعلق ~~الضمان برقبة العبد ومال الصبي والمجنون؟ فيه وجهان يجريان فيما لو أتلفوا ~~شيئا بغير إغراء، فإنهم بمثابة الحيوان المغرى، ومن أغرى حيوانا PageV06P282 # بالقتل لم يتعلق الضمان برقبة الحيوان، فإن علقنا الضمان برقبة العبد ~~ففضل شيء فهو على السيد إن أمر بذلك، وإن أمر به أجنبي وجب عليه التخليص، ~~فإن المأمور هاهنا بمثابة الآلة للآمر. # وإن كان الصبي أو العبد مميزين لا يستشليان استشلاء السباع، فأمرهما ~~بقتل، فلا ضمان على الآمر، فإن أكرههما وجب عليه القود وتعلق الضمان ~~بالعبد. # وقال الإمام: إن جعلنا المكره شريكا في الضمان تعلق هاهنا بالرقبة، وإن ~~لم نجعله شريكا، ففيه الوجهان، فإنه بسقوط ms1110 الاختيار صار كمن لا يميز. ### || AUTO 3160 - قاعدة # : # للمتسبب مع المباشر أحوال: # إحداهن: أن يلجئه إلى المباشرة كالمكره والشاهد، فعلى المتسبب القود ~~والضمان. # الثانية: أن لا يحمله على المباشرة كالممسك مع القاتل، فلا قود على ~~المتسبب ولا ضمان. # الثالثة: أن يحمله على المباشرة بالتغرير، كما لو ضيفه بطعام مسموم، أو ~~غطى بئرا في داره ودعا إليها من يغلب على الظن أنه لا يجد محيصا عنها، ففي ~~القود قولان. ### || AUTO 3161 - فرع # : # إذا أمسك عبدا فقتله آخر، أو أمسك المحرم صيدا فقتله محرم آخر، طولب كل ~~واحد منهما، والقرار على القاتل، وأبعد من جعل ممسك PageV06P283 # الصيد شريكا في الإتلاف. ### || AUTO 3162 - فرع # : # لا قصاص على صبي ولا مجنون، وفي السكران خلاف تقدم في الطلاق. # * * * ### || AUTO 3163 - فصل في الجناية على الخنثى # إذا قطع رجل ذكر خنثى وأنثييه وشفريه، فللخنثى أحوال: # أحدها: أن يتوقف إلى أن يتضح حاله بالحيض أو الإمناء، فإن بانت ذكورته ~~اقتص في الذكر والأنثيين، وأخذ حكومة الشفرين، وإن بانت أنوثته، أخذ دية ~~الشفرين وحكومة الذكر والأنثيين. # الثانية: أن يعفو عن القصاص ويطلب المال، فيأخذ دية الشفرين بتقدير ~~الأنوثة وحكومة الذكر والأنثيين، وأبعد من قال: يأخذ حكومة الجميع، وهذا لا ~~يصح إلا أن يقطع رجل ذكره وأنثييه، ويقطع الآخر شفريه، فيؤخذ من كل واحد ~~منهما حكومة لأنها متيقنة. # الثالثة: أن يقف عن القصاص ويطلب حقه من المال، فقد قيل: لا يدفع إليه ~~شيء؛ لأنا لا ندري عماذا يأخذه، وهذا لا أصل له. # وقيل: يأخذ الأقل من دية الشفرين بتقدير الذكورة، أو حكومة الذكر ~~والأنثيين بتقدير الأنوثة. وهذا بعيد أيضا. # والأصح: أنه لا يأخذ شيئا عما يمكن جريان القصاص فيه، فإن كان PageV06P284 # الجاني امرأة، أخذ حكومة الذكر والأنثيين دون دية الشفرين؛ لإمكان القصاص ~~فيهما، وإن كان الجاني رجلا، أخذ حكومة الشفرين بتقدير الذكورة وإن بلغت ~~تسعين بعيرا، ولا يأخذ حكومة الذكر والأنثيين؛ لتوقع القصاص فيهما. # قال الإمام: وتحقيق هذا: أنه يأخذ الأقل من حكومة الشفرين بتقدير ~~الذكورة، أو حكومة الذكر ms1111 والأنثيين مع دية الشفرين؛ لأنه متيقن، وعلى هذا: ~~لو قطع رجل ذكره وأنثييه وقطعت امرأة شفريه، لم يأخذ في الحال شيئا؛ لتوقع ~~القصاص في الجميع، وإن قطع رجل شفريه وامرأة ذكره وأنثييه، فعلى كل واحد ~~حكومة جنايته، وإن قطع خنثى ذكره وأنثييه وشفريه، فلا شيء له في الحال؛ ~~لتوقع القصاص في الأصلي بالأصلي والزائد بالزائد، ومن أوجب أقل الحكومتين ~~فهو غالط عند تساوي الأعضاء. ### || AUTO 3164 - فرع # : # إذا روجع الخنثى عند عدم العلامات، فأخبر أنه رجل، ثم جنى عليه رجل بعد ~~ذلك، وجب القصاص في الذكر والأنثيين، ولو تقدمت الجناية ثم أخبر، لم يقبل ~~على أصح القولين، وقطع الإمام برد خبره في كل حق لولا الإخبار لما ثبت، ~~سواء كان الحق مالا أو غيره، بخلاف الخبر قبل الجناية. PageV06P285 ### || AUTO 3165 - باب الخيار في القصاص # لا خلاف أن الولي مخير بين الدية والقصاص، وأيهما اختار ثبت وإن كره ~~الجاني، ومهما فات محل القصاص تعين المال، وهل الواجب القود، أو أحد ~~الأمرين من الدية والقود؟ فيه قولان. # فإن أوجبنا أحدهما فعفا، فله أحوال: # الأولى: أن يعفو عنهما فيسقطان. # الثانية: أن يعفو عن القصاص مطلقا، فيسقط وتجب الدية. # الثالثة: أن يصير بمثابة قولنا: الواجب القود، فإن عفا على مال ثبت وإن ~~أطلق فقولان. ### || AUTO 3166 - فرع # : # إذا قال: عفوت على أن لا مال، ففي سقوط القود والمال وجهان، وإن قال: ~~اخترت الدية، تعينت وسقط القود، وإن قال: اخترت القود، وقلنا: لا يلغا عفوه ~~عن المال، فهل له الرجوع إلى الدية؟ فيه وجهان، وإن قلنا: الواجب القود، ~~فعفا عنه على مال ثبت، وإن عفا مطلقا [سقط] (¬1) القود، وفي المال قولان. PageV06P286 ### || AUTO 3167 - فرع # : # إذا قال: عفوت عنك، فإن قلنا: الواجب القود، سقط اتفاقا، وفي المال ~~قولان، وإن قلنا: الواجب أحدهما، ففي سقوط القصاص وجهان، فإن قلنا: يسقط، ~~فزعم أنه قصد العفو عن الدية، لم يقبل، وإن قلنا: لا يسقط، رجع إلى نيته، ~~فإن قال: نويت العفو عن الدية، قبل، ثم يخرج على الخلاف في ms1112 العفو عن المال، ~~فإن قال: لم تكن لي نية، ففي سقوط القصاص وجهان، وإن قلنا: لا يسقط وبه قطع ~~أبو علي قيل له: انو الآن أيهما شئت، فإن نوى العفو عن الدية وقلنا ~~بإلغائه، فلا أثر لذلك. # * * * ### || AUTO 3168 - فصل في عفو المحجور عليه # للمحجور عليه حالان: # إحداهما: أن يكون مسلوب العبارة، فلا حكم لعفوه. # الثانية: أن يكون صحيح العبارة، وله حالان: # إحداهما: أن يحجر عليه لحق الغير كالمفلس، فإن قلنا: الواجب أحد الأمرين، ~~لم يصح عفوه عن المال، فيتخير، وله الخيار بين العفو والقود، ولا يلزمه ~~تعجيل واحد منهما، فإن عفا عن القصاص صرف المال إلى الغرماء، وإن قلنا: ~~الواجب القود، فعفا على مال ثبت، وإن عفا مطلقا فقولان، فإن ما لا يوجب ~~المال من المطلق (¬1) لا يوجبه من المحجور عليه، وإن عفا على PageV06P287 # أن لا مال، فإن لم نوجب المال بالعفو المطلق لم يجب هاهنا، وإن أوجبناه ~~ثم، فإن كان العافي مطلقا لم يجب، وإن كان محجورا عليه فوجهان يعبر عنهما ~~بأنه إسقاط للمال ودفع لوجوبه، ووجه الإيجاب: أنه لو أطلق لوجب، فإذا نفاه ~~كان مسقطا لما له حكم الواجب، ووجه قولنا: لا يجب، أنا لو كلفناه إطلاق ~~العفو لكان ذلك تكليفا للكسب، ولا خلاف أنه لا يلزم قبول الهبات. # وحكم المريض فيما زاد على الثلث، والورثة إذا أحاط الدين بالتركة، كحكم ~~المفلس في العفو. # الثاني: أن يحجر عليه نظرا له كالمبذر، ففيه طريقان: # إحداهما: أنه كالمفلس، وأصحهما: القطع ببطلان عفوه عن المال بكل حال، ~~فإنه لو وصي له بمال أو وهب منه شيء فرده، بطل رده اتفاقا، ويقبله الولي، ~~وفي نفوذ الرد احتمال للإمام. # * * * ### || AUTO 3169 - فصل في ميراث الدية والقصاص # القود والدية موروثان لكل من يرث المال، فلا يجوز استيفاء القود إلا برضا ~~الجميع، فإن كان فيهم مجنون أو صبي أو غائب لم يستوف حتى يحضر الغائب ويبلغ ~~الصبي ويفيق المجنون، وليس لولي الصبي والمجنون عفو ولا قصاص، فيحبس الجاني ~~حتى يحضر الغائب ويبلغ الصبي ويفيق ms1113 المجنون، وإن طال حبسه إلى الممات. ### || AUTO 3170 - فرع # : # إذا ثبت القصاص لصبي أو مجنون، فاستوفياه بغير إذن الجاني، ففي PageV06P288 # وقوعه الموقع وجهان، فإنهما ليسا من أهل القبض، فإن قلنا: لا يقع، فلهما ~~الدية في ماله، ودية عليهما إن جعلناهما عامدين، وإن جعلناهما مخطئين، ~~فالدية على عاقلتيهما، وإن وقع ذلك برضا الجاني، مثل أن أخرج يده ومكنهما ~~من قطعها، لم يقع الموقع اتفاقا، ولا ضمان عليهما، والدية عليه؛ لفوات محل ~~القصاص. # * * * PageV06P289 ### || AUTO 3171 - باب القصاص بالسيف وغيره # ليس للولي أن يقتص ما لم يرفع الأمر إلى الوالي، فإن اقتص قبل الرفع عزر ~~وحصل القصاص، فإن طلبه من الوالي، فإن كان امرأة أو عاجزا عنه لم يفوض ~~إليه، وإن كان قادرا، فإن كان في النفس فوضه إليه، وإن كان في الطرف ~~فوجهان. # وليس له تفويض حد القذف إلى المقذوف عند الأئمة؛ لتفاوت الجلدات. # وإن فوض الأولياء القصاص إلى أحدهم جاز، وإن تشاجروا قرع بينهم، وتراجع ~~المرأة والضعيف في ذلك، وفي إدخالهما في القرعة وجهان، فإن قلنا: يدخلان، ~~فخرجت القرعة لهما، فوضاه إلى من يريانه من الأجانب أو الأولياء، ومهما ~~خرجت القرعة لأحدهم: فهل له القصاص بغير رضا الباقين؟ فيه وجهان. # وقال الإمام: إن منعوه لم يقتص، وإن أظهروا قصد القصاص وتنازعوا في ~~المباشرة، فخرجت القرعة لأحدهم، ففيه الوجهان. # وينبغي أن يقتص بأحد سيف وأسرع ضربة؛ لقوله عليه السلام: "فإذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة" (¬1) ويتفقد الوالي الآلة، فإن كانت مسمومة، فإن كان PageV06P290 # القصاص في الطرف منع منها، وإن كان في النفس، فإن كان السم يفتته قبل ~~الدفن منع منها، وفيما يفتت بعد الدفن وجهان. ### || AUTO 3172 - فرع # : # إذا قصد الولي ضرب العنق فأصاب غيره، فإن ظهر تعمده بأن ضرب الفخذ أو ~~الساق عزر، وفي عزله وجهان خصهما الإمام بمن لم يتكرر ذلك منه، وقال: إن ~~تكرر عزل اتفاقا، ووجه قولنا: لا يعزل أن ظلمه لا يصلح لإبطال حقه، ولو جرح ~~[الجاني] قبل أن يصل إلى الوالي فيبعد منعه (¬1) من الاستيفاء. # وإن ظهر خطؤه ms1114 بأن وقع السيف بالكتف أو القمحدوة (¬2) لم يعزر، ولا يعزل ~~إن قلنا: يعزل العامد، وإن قلنا: لا يعزل العامد، عزل وخص الإمام الخلاف ~~بمن لا يعرف حذقه ولا خرقه، وقال بصرف من عرف خرقه دون من عرف حذقه. # * * * ### || AUTO 3173 - فصل فيمن وكل في القصاص ثم عفا # إذا وكل من يستوفي القصاص بحضوره جاز اتفاقا، فإن تنحى به (¬3) PageV06P291 # قليلا بحيث يكون بمرأى من الموكل ومسمع، فعفا، فلم يسمع الوكيل العفو ~~وقتل الجاني، فإن وقع القتل قبل العفو لم يصح العفو، وإن شككنا: هل وقع قبل ~~العفو أو بعده؟ حصل القصاص اتفاقا، وإن وقع القتل بعد العفو لم يقتص من ~~الوكيل. # فإن ادعى عليه العلم بالعفو، حلف على نفي العلم به، وفي وجوب الدية على ~~الوكيل قولان بناهما بعضهم على القولين في انعزال الوكيل قبل بلوغ الخبر ~~بالعزل، وقال: إن قلنا: لا ينعزل، وقع القتل قصاصا. وبناهما آخرون على ~~القولين فيمن تعمد قتل رجل في صف الكفار فظهر أنه مسلم؛ لأن كل واحد منهما ~~معذور عامد، وهذه الطريقة أمثل، فإن تصرف الموكل يتضمن عزل الوكيل؛ كما لو ~~وكله في بيع عبد، ثم باعه الموكل أو أعتقه، فالعفو هاهنا بمثابة الإعتاق. # ويمكن أيضا أن يفرق بين الوكيل والرامي إلى صف الكفار: بأن الوكيل مقصر ~~بتنحيه عن الموكل بخلاف الرامي إلى الكفار. # فإن أوجبنا الدية فهي مغلظة كشبه العمد، وهي على الوكيل أو على عاقلته؟ ~~فيه قولان يجريان في كل عمد في شخص معين يظن القاتل فيه الاستحقاق. # فإن جعلت على الوكيل فهي حالة أو مؤجلة؟ فيه وجهان، فإن أوجبناها عليه أو ~~على العاقلة فغرمت، ففي الرجوع بها على الموكل طريقان: # إحداهما: التخريج على الخلاف في تقديم الطعام المغصوب. # والثانية: القطع بنفي الرجوع، فإن الموكل محسن بالعفو غير مغرر. PageV06P292 # فإن قلنا بالرجوع بالدية فلا رجوع بالكفارة على الأصح. ### || AUTO 3174 - فرع # : # إن أوجبنا الدية وجبت الكفارة، وإن لم نوجب الدية ففي الكفارة وجهان: # ظاهر النص: أنها لا تجب. # والوجه: القطع بالإيجاب، وهو مذهب ms1115 المزني وطوائف من الأصحاب، إذ لا يتجه ~~إسقاطها إلا إذا جعل القتل قصاصا. # ويمكن التخريج على أصل آخر، وهو: أن من عفا عن النفس بعد الجرح، فسرى ~~جرحه، بطل عفوه وكانت السراية قصاصا، ولو عفا بين الرمي والإصابة، ففي حصول ~~القصاص وجهان يمكن إجراؤهما هاهنا إذا فرض عفوه والسيف هاو إلى الجاني بحيث ~~يعسر استدراكه. ### || AUTO 3175 - فرع # : # إذا أوجبنا الدية على الوكيل فدم المجني عليه في تركة الجاني، وإن لم ~~نوجب الدية على الوكيل سقطت دية المجني عليه عند الأصحاب، إذ يبعد إيجابها ~~على الجاني مع إهدار ديته. # وقال الإمام: إن جعلنا قتل الوكيل قصاصا فلا دية على الجاني، وإن لم ~~نجعله قصاصا، فالوجه القطع بوجوب الدية عليه، وتهدر ديته (¬1) حتى كأنه PageV06P293 # مات حتف أنفه؛ اعتبارا بمن قتله مسلم في صف الكفار وقلنا: لا تجب ديته. # * * * ### || AUTO 3176 - فصل في القصاص من الحامل # لا يقتص من الحامل في نفس ولا طرف، ولا بقطع في حد، ولا تجلد فيه حتى تضع ~~الولد وتسقيه اللبأ وهو أول اللبن بعد الوضع، فإن الفقهاء زعموا أن الولد ~~لا يعيش دونه، فإذا شرب اللبأ فوجدنا مرضعا، قتلت أمه، ولا تمهل مدة الرضاع ~~اتفاقا، فإن امتنعت المرضع قتلنا الجانية وأجبرنا المرضع على الرضاع ~~بالأجرة. # وإن وجب رجم الحامل، لم ترجم حتى تكمل الرضاع، ثم تجد من يكفل الولد بعد ~~الرضاع، وتحبس لأجل القصاص، ولا تحبس لأجل الرجم على المذهب، وأبعد من قال: ~~تحبس، ولا يتجه أن يثبت الرجم بالإقرار. # وليس للحاكم أن يحبس في دين الغائب (¬1) إلا بالطلب، وله حبس القاتل عند ~~غيبة الأولياء، فإنه يحبس من يسيء الأدب أو تخشى غائلته على المسلمين، فكيف ~~لا يحبس القاتل؟ . # * * * ### || AUTO 3177 - فصل في قتل الحامل # إذا أذن الوالي للولي في قتل الحامل، فأجهضت جنينا، فللولي والوالي ~~أحوال: PageV06P294 # الأول: أن يعلما بالحمل علم مثله أو يجهلاه، فضمانه على الولي، أو ~~الوالي، أو عليهما؟ فيه ثلاثة أوجه، والأكثرون على إيجابه على الولي؛ ~~لمباشرته، والنص إيجابه على الوالي، وينزل ms1116 الولي منزلة الجلاد، وإيجابه على ~~الولي إذا جهلا أولى عند أبي محمد، لأنه قصر بترك البحث المختص به. # الثانية: أن يجهله الولي ويعلمه الوالي، فإن علقنا الضمان بالوالي إذا ~~علما فها هنا أولى، وإن علقناه بالولي ثم فها هنا وجهان يقربان من القولين ~~في تقديم الطعام المغصوب. # الثالثة: أن يعلمه الولي ويجهله الوالي، فإن علقنا الضمان بالولي إذا ~~علما فها هنا أولى، وإن علقناه بالوالي ثم فقد قطع الأصحاب بتعلقه بالولي ~~ها هنا، وفيه وجه غريب. # ومتى علقنا الضمان بالولي فهو على عاقلته، وإن علقناه بالوالي، فإن علم ~~حملته العاقلة، وإن جهل: فهو على العاقلة أو على بيت المال؟ فيه قولان، فإن ~~جعل على بيت المال: فالكفارة عليه أو على بيت المال؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3178 - فرع # : # إذا قتل الجلاد من لا يجوز قتله، فإن لم يعرف خطأ الوالي فلا قود عليه ~~ولا كفارة ولا ضمان، وإن علم خطؤه علم مثله كما ذكرناه في قتل الحامل، ففي ~~تضمينه خلاف مرتب على الخلاف في الولي إذا علم بالحمل، وأولى بنفي الضمان؛ ~~لأنه لم يقتل لغرض نفسه، وإن علم خطأ الإمام أو عمده فقد قطع الإمام بوجوب ~~القود والضمان إن لم تعلم سطوته عند PageV06P295 # المخالفة وإن علمت ففيه الخلاف. ### || AUTO 3179 - فرع # : # إذا وجب القصاص فادعت الحمل، فإن قامت البينة بمخايل الحمل أمهلت، وإن لم ~~تقم بينة فوجهان، ولعل من يشرط البينة لا يبالي بنطفة تستشعرها المرأة، ~~ولعل من لا يشرط البينة لا ينظرها أربع سنين، بل يحبسها مدة يظهر في مثلها ~~مخايل الحمل، ولو وجب القصاص على الحائل، فوطئت، فلا تقتل في هذه الصورة، ~~وتوقف فيها الإمام. # * * * ### || AUTO 3180 - فصل فيمن قتل جماعة # من قتل جماعة دفعة واحدة أو على الترتيب، قتل بأحدهم وللباقين الديات، ~~فإن اتفق الأولياء على أن يقتلوه بالجميع ثم يأخذ كل واحد ما تبقى من دية ~~قتيله، فليس لهم ذلك اتفاقا فإن فعلوا ذلك وقع القتل قصاصا، ورجع كل واحد ~~إلى بقية الدية، وأبعد من قال بصرف ms1117 القتل إلى أحدهم بالقرعة. # وقال الحليمي: يقع قتله قصاصا عن الكل، ولا يجب شي من الدية. # ولا يعد هذا من المذهب. # وإذا وقع القتل مرتبا بدئ بالأول فالأول، فيتخير ولي الأول بين تعجيل ~~القصاص أو تأخيره، ولا يلزمه تعجيله ولا أن يعفو، فإن عفا ثبت القصاص ~~للثاني وصار كالأول، فإن عفا ثبت للثالث، وهكذا إلى تمام العدد. # فإن قتله المتأخر قبل عفو المتقدم، حصل القصاص ولم يغرم الدية PageV06P296 # للمتقدم، وأبعد من قال: يغرمها، فإنه تقويم للقصاص، ويلزم منه أن الأجنبي ~~إذا قتل القاتل أن يغرم دية القتيل للأول، وليس الأمر كذلك. # وإن قتلهم معا، فأذن الأولياء لأحدهم، جاز، فإن رجعوا عن الإذن وتشاجروا ~~في الابتداء، أقرع بينهم، فيتعين من تخرج قرعته، وليس لغيره القصاص إلا أن ~~يعفو، فإن بدر من لم تخرج قرعته بالقتل، وقع قتله قصاصا. ### || AUTO 3181 - فرع # : # إذا قتل العبد جماعة قتل بأحدهم على المذهب، وللباقين الديات في ذمته ~~كالحر المعسر، وقيل: يقتل بالجميع؛ إذ لا مرجع وراء الرقبة. # وإن قتل الحر جماعة في المحاربة، فإن غلبنا الحد قتل بالجميع، وإن غلبنا ~~القصاص قتل بأحدهم وللباقين الديات. # وإن قتل جماعة جماعة بحيث اشتركوا في قتل كل واحد منهم، فإن وقع القتل ~~معا أقرع بينهم (¬1)، فمن خرجت له القرعة قتل الجميع بوليه (¬2). ### || AUTO 3182 - فرع # : # إذا اقتص الجاني من نفسه، فإن كان بغير إذن المستحق لم يحصل الاستيفاء، ~~وإن كان بإذنه حصل الاستيفاء على الأصح، ووجه المنع: أن مهلك نفسه يخرج عن ~~كونه نائبا لغيره. # * * * PageV06P297 ### || AUTO 3183 - فصل في حكم السراية # إذا قطع يد إنسان فاندملت، فقطعنا يده، فسرت إلى نفسه، كانت السراية ~~هدرا، ولو قطع يده فسرت إلى نفسه، فقطعنا يد الجاني فسرت إلى نفسه، كانت ~~السراية قصاصا. # ولو قطعنا يده بيده ثم ماتا بالسراية، فإن تقدم موت المجني عليه كانت ~~السراية قصاصا، وإن تقدم موت الجاني فالجناية هدر أو قصاص؟ فيه وجهان. # ولو قطع يده فسرت إلى نفسه، فقطعنا يده فاندملت، فللولي ضرب عنقه، فإن ~~عفا ms1118 على مال ثبت نصف الدية؛ لأنه استوفى ما يقابل نصفها، ولو قطع يديه (¬1) ~~فسرى القطع إلى نفسه، فقطعنا يديه فاندملتا، فعفا الولي على الدية، لم تثبت ~~على المذهب؛ لاستيفائه ما يقابلها، وعلى المذهب: إذا اصطلحا عن القصاص على ~~مال، فإن جوزنا الصلح عن حد القذف جاز الصلح عن الدم، وإن منعناه ثم فها ~~هنا وجهان؛ لأن الدماء متقومة بخلاف الأعراض، فإن جوزناه فصالح عنه أجنبي، ~~لم يجز على الأصح، وقيل: يجوز كخلع الأجنبي. ### || AUTO 3184 - فرع # : # إذا صالح على مئتي بعير في غير هذه الصورة، فإن قلنا: الواجب أحد ~~الأمرين، لم يصح الصلح، وإن قلنا: الواجب القود، فوجهان. PageV06P298 ### || AUTO 3185 - فرع # : # إذا قطع يد إنسان وقتل آخر قبل القطع أو بعده، قطع ثم قتل، ولو قطع يمين ~~إنسان وأصبعا من يمين آخر، فإن تقدم قطع الأصبع قطعت أصبعه لصاحب الأصبع، ~~ثم تقطع بقية يده لصاحب اليد، وإن تقدم قطع اليد قطعت يده لصاحب اليد، ~~وعليه أرش الأصبع لتعذر القصاص فيها، فإن الطرف ينقص بنقصان بعضه ولا تنقص ~~النفس بفوات الأطراف. ### || AUTO 3186 - فرع # : # ولو قطع يده من الكوع، فجاء آخر فقطعها من المرفق قبل الاندمال، فمات، ~~وجب عليهما القصاص في النفس، وتقطع يد الأول من الكوع، ويد الثاني من ~~المرفق وإن لم يكن لها كف، وإن كان فوجهان، أظهرهما: أنها تقطع؛ لأن النفس ~~مستحقة ولا نظر إلى مثل ذلك. # * * * ### || AUTO 3187 - فصل في قتل أحد الوليين بغير إذن الآخر # إذا ترك القتيل ولدين، لم يكن لأحدهما الاقتصاص إلا بإذن الآخر، ويسقط ~~قصاصهما بعفو أحدهما، فإن قتله أحدهما قبل عفو الآخر ففي وجوب القصاص عليه قولان: # أحدهما: يجب كما لو قتله أجنبي. # والثاني: لا يجب، إما لأنه شريك في القصاص، أو لشبهة الخلاف، فإن علماء ~~المدينة يجوزون لأحدهما الانفراد بالقصاص قبل عفو الآخر وبعده؛ اعتبارا بحد ~~القذف. PageV06P299 # فإن أوجبنا القصاص، فاقتص منه، فدية أبيهما على الجاني بينهما نصفين، وإن ~~عفي عنه فلأخيه نصف الدية على الجاني، ونجري النصف الذي له على ms1119 أقوال ~~القصاص إن استوت الديتان، وإن تفاوتتا تقاصا في قدر التساوي. # وإن قلنا: لا يجب القصاص، فنصيب أخيه من الدية عليه، أو على الجاني؟ فيه ~~قولان مأخذهما المعنيان، والأقيس: أنه على الجاني؛ كما لو قتله أجنبي، فإنه ~~لا يضمن للأخوين شيئا على ما قطع به الأصحاب، لكن الفرق: أن الأخ مستوف ~~للقصاص كما قال علماء المدينة، أو لأنه فوت قصاص أخيه بما استوفاه من قصاص ~~نفسه، بخلاف قتل الأجنبي، فإنه ظلم محض لا استيفاء فيه، فإن جعلناه على ~~الجاني، أخذ من تركته ورجع ورثة الجاني بذلك على الأخ القاتل، وإن جعلناه ~~على الأخ القاتل، أخذ من تركته، وليس له طلبه من تركة الجاني؛ لأن الأخ ~~القاتل قد استوفى حقه من القصاص، فلا يجمع بينه وبين المال. # وإن قتله بعد عفو أخيه، فإن علم بالعفو فقولان مرتبان: إن عللنا ~~باشتراكهما في القصاص فقد زالت الشركة بالعفو، وإن عللنا بشبهة الخلاف فهي ~~باقية. وإن لم يعلم بالعفو، فإن لم نوجب القصاص إذا علم لم نوجبه إذا جهل، ~~وإن أوجبناه ثم فها هنا قولان؛ كالقولين فيمن قتل من عهده مرتدا ثم بان أنه أسلم. ### || AUTO 3188 - قاعدة # : # قال أبو محمد: إذا اختلف العلماء في العقوبة، لم يدرأها الخلاف، PageV06P300 # سواء كانت لله أو للعباد، وإن اختلفوا في سبب العقوبة، فإن كانت لله ~~فالمذهب أنه يدرؤها الخلاف كالحد في نكاح المتعة، وإن كانت للعباد كالقصاص ~~في مسألتنا فقولان. # * * * PageV06P301 ### || AUTO 3189 - باب القصاص بغير السيف # إذا قتل إنسانا بسبب فلوليه أن يقتله بمثله ما لم يكن فاحشة، وله أن يضرب ~~عنقه، فإن ضرب العنق أوحى أسباب القتل، فإذا قتل بتغريق، أو تحريق، أو ~~إلقاء من شاهق، أو وقذ، أو موالاة بضرب بالمثقلات، أو تجويع، أو تعطيش، فعل ~~به ما قد فعل بشرط أن يتماثل الفعلان في القدر والزمان، فيقتل بمثل ناره ~~التي قتل بها، وكلما عظمت النار كان أوحى لها، ويضرب بمثل الآلة التي ضرب ~~بها على عدد الضربات. # ويردى من مثل مسافة ترديته وعلى صلابة ms1120 موقعها، ويجوع كمدة تجويعه. # فإن فعل به مثل ما فعل، فلم يمت، فإن كان ضرب العنق أهون عليه عدل إليه ~~عند الجمهور، وعلى قول: يستمر على مثل ما فعل، وإن كان إبقاؤه في مثل ما ~~فعل أهون من ضرب العنق، فإن كان الفعل متواصلا كالجوع والعطش والإلقاء في ~~النار فهل يبقى، أو تضرب عنقه فيه وجهان، وإن كان منقطعا، فإن كان ضربا عدل ~~إلى السيف عند الأكثرين، وأجراه أبو محمد على الخلاف. PageV06P302 # وإن كان جرحا، فإن كان مما يتعلق به القصاص بتقدير الاندمال كقطع الأطراف ~~عدل إلى السيف اتفاقا، وإن لم يتعلق به القود كالجائف ففي العدول إلى ضرب ~~العنق قولان، فإن قلنا: لا يجب العدول إليه، لم يزد على جوائفه على الأصح، ~~وأبعد من خرجه على الخلاف في الضربات. ### || AUTO 3190 - فرع # : # إذا قتل ضعيفا بضربات، يعلم أو يظن أن الجاني لا يموت بمثلها، وقلنا: ~~يعدل إلى السيف إذا فعل به مثل ما فعل، عدل إلى السيف ها هنا، ولم يفعل به ~~مثل ما فعل، على ما قطع به الإمام، فإنه أيسر طريقا في الاستيفاء. # وليس كل جناية مقابلة بمثلها، ولو قتل باللواط أو سقي الخمر، قتل بالسيف ~~ولم يفعل به مثل ما فعل، وقال الإصطخري: يولج في اللائط خشبة بقدر الآلة، ~~وفي الخمر يسقى الماء. # وقال الإمام: إن ظننا أنه يهلك بتلك الآلة فعلنا، وإلا فلا. ### || AUTO 3191 - فرع # : # إذا قتل بالخنق جاز العدول إلى السيف عند أبي محمد، ورمز إلى خلافه. ### || AUTO 3192 - فرع # : # إذا قتل بالنار، فألقي في مثلها وبقدر زمانها فلم يمت، فإن كان السيف ~~أوحى فأراد الولي أو الجاني البقاء في النار، لم يجز، وإن تراضيا بذلك لم ~~يجز على الأظهر؛ لأن تحريم المثلة حق لله، وإن كان بقاؤه في النار أهون PageV06P303 # بأن يطول عناؤه بإخراجه منها، ولو بقي فيها تعجل هلاكه، فهل للولي أن ~~يخرجه لضرب عنقه، فيه وجهان، ولا يتجه الإخراج إلا إذا كان ضرب العنق أوحى ~~وأسرع، فإن استوت المدتان، أو ms1121 كان الإبقاء أوحى، فلا وجه للإخراج، وقال أبو ~~محمد: ضرب العنق أوحى جهات القتل بكل حال. ### || AUTO 3193 - فرع # : # إذا قطع يدي إنسان فسرت إلى نفسه، فقطعنا يديه، فطلب أن نمهله مثل مدة ~~السراية، لم نجبه إلى ذلك، فإن أمهله الولي، فقال: اقتلني لأستريح أو اعف ~~عني، لم تلزمه إجابته. # * * * PageV06P304 ### || AUTO 3194 - باب القصاص في الشجاج والجراح والأسنان وغير ذلك # الجناية على الأطراف ضربان: قطع يبين، وجرح يشق، وهو ضربان: أحدهما ~~الشجاج، ومحلها الوجه والرأس (¬1)، والثاني جراح سائر البدن، فجوائفها لا ~~قصاص فيها اتفاقا، ولا فيما ينتهي إلى عظم، وأما ما يصل إلى العظم فلا قصاص ~~فيه خلافا للعراقيين، وواجبه الحكومة اتفاقا. # وأما الشجاج فعشرة: # الخارصة: الشاقة للجلد. # والدامية: المسيلة للدم. # والباضعة: القاطعة للحم. # والمتلاحمة: الغائصة في اللحم غوصا بالغا. # والسمحاق: التي تبقى بينها وبين العظم جلدة ولا تقطعها. # والموضحة: الواصلة إلى العظم. # والهاشمة: التي تهشمه. PageV06P305 # والمنقلة: التي تكسره وتنقل القطع عن أماكنها. # والمأمومة والآمة: التي تبلغ أم الرأس ولا تخرق الخريطة. # والدامغة: التي تخرق الخريطة فتصل إلى الدماغ، وهي مذففة. # ومحل هذه الشجاج الرأس والوجه وقصبة الأنف واللحيان، وكل ما يصل إلى ~~الفم: فهل يثبت فيه أرش الجائفة (¬1) وحكمها؟ فيه وجهان أجراهما أبو محمد ~~في خرق الأجفان. # * * * ### || AUTO 3195 - فصل في قصاص الشجاج # يجب القصاص في الموضحة اتفاقا، ولا يجب في الخارصة والمنقلة والهاشمة، ~~وكذا الدامية عند القفال، وتردد فيها أبو محمد، وفي الباضعة والمتلاحمة ~~والسمحاق قولان أجراهما صاحب "التقريب" في قطع بعض اليد والرجل من غير ~~إبانة، وهذا لا يصح؛ لتناسب أجزاء الرأس واختلاف اليد والرجل في وضع العروق ~~والأعصاب. # وإن قطع بعض الأذن أو بعض المارن من غير إبانة، وجب القصاص على الأصح. PageV06P306 # وإذا جعلنا الجرح النافذ إلى الفم جائفة ففيه القصاص؛ لأنه منضبط، وشبب ~~بعض الأصحاب بخلاف. # ولا يتصور إجراء القصاص في المتلاحمة إلا بأن يكون على رأس الجاني ~~والمجني عليه موضحتان طريتان، ليتعرف بهما سمك اللحم، فيقع القصاص فيها ~~باعتبار النسبة دون عمق الجرح، فإذا ms1122 كان لحم رأس الجاني سمك شعيرة ولحم ~~المجني عليه سمك شعيرتين، وعمق الجناية قدر شعيرة، اقتص بنصف شعيرة، فإن ~~جهلنا النسبة اقتص من المستيقن وتوقف في محل الشك. # * * * ### || AUTO 3196 - فصل في كيفية قصاص الموضحة # إذا وصلت الجراحة إلى العظم وجب القصاص الكامل، سواء إن كانت صغيرة كمغرز ~~الإبرة، أو مستوعبة للرأس، بشرط أن لا نزيد على مساحة الجناية ولا نتعدى ~~محلها من الوجه أو الرأس. # ولا يشترط أن يظهر العظم للأبصار، ولا يبالى بتفاوت سمك اللحمين اتفاقا، ~~كما لا يبالى بتفاوت الأعضاء في الصغير والكبير، وغلط من شرط تساوي السمك، ~~فإن ضاق المحل عن قدر الجناية لم يكمل إيضاح الرأس بالوجه، ولا إيضاح الوجه ~~بالرأس، ويكمل إيضاح الناصية ببقية أجزاء الرأس. # فإن استوعبت الجناية رأس المجني عليه، فإن كان رأس الجاني أصغر لم يكمل ~~بالوجه اتفاقا، بل يرجع بجزء من الأرش، وإن كان رأسه أكبر اقتص منه بقدر ~~جنايته، وهل يبتدئ بالقصاص من حيث بدأ أو يتخير PageV06P307 # الجاني والمجني عليه؟ فيه ثلاثة أوجه. # ولو كان بعض رأسه موضحا، وبقيته بقدر رأسي المجني عليه، أوضحت بقيته من ~~غير خيار. # وإن أوضح وهشم اقتص في الموضحة وحدها؛ لتعذر القصاص في كسر العظام، ولا ~~يقتص في الإيضاح وقطع الأطراف إلا بالحديد، سواء وقعت الجناية بمثقل أو محدد. # * * * ### || AUTO 3197 - فصل في تعدد الموضحة واتحادها # أرش الموضحة من كل دية نصف عشرها، ويتعدد الأرش بتعدد الإيضاح، ويتحد ~~باتحاده، فيجب في المستوعبة للرأس مثل ما يجب في مغرز الإبرة. # فإن أوضحه دائرة في وسطها حاجز في الظاهر والباطن، لزمه أروش بعددهن، وإن ~~اتصلن في الظاهر دون الباطن اتحد الأرش على المذهب، وفيه وجه، وإن اتصلن ~~بالعظم في الباطن دون الظاهر، فتآكلت الحواجز بالسراية، اتحد الأرش. # وإن أزال الحواجز أجنبي قبل الاندمال، فعلى الأول أروش موضحاته، وعلى ~~الثاني أرش كامل لكل حاجز، وإن أزالها الأول قبل الاندمال، كان كمن قطع يد ~~رجل ثم قتله، فيتحد الأرش عند الشافعي، وعند ابن سريج يتنزل منزلة الأجنبي. PageV06P308 # ولو ms1123 أوضح الناصية، فزادها ثان ثم ثالث ثم رابع ثم خامس، وهكذا إلى أن ~~أكملها مئة جان، فعلى كل واحد أرش كامل. ### || AUTO 3198 - فرع # : # إذا زاد المقتص في الإيضاح، فإن تعمد وجب القود، وإن أخطأ فالأصح وجوب ~~أرش كامل فيما زاد؛ لأن اختلاف الحكم كتعدد الجاني، وقيل: يوزع الأرش ~~عليهما، ويلزمه ما يقابل الخطأ، وإن أوضح خطأ وأتمه عمدا فلا نعرف خلافا في ~~وجوب القود. ### || AUTO 3199 - فرع # : # إذا طلب القصاص في بعض الموضحة ليأخذ أرش ما بقي، فهل له ذلك؟ فيه وجهان؛ ~~لأن الجرح متحد بخلاف نظيره في الأصابع، ولو قال: عفوت عن نصف الإيضاح، ففي ~~سقوط القصاص في الجميع الوجهان: إن نظرنا إلى الاتحاد سقط، وإلا فلا. ### || AUTO 3200 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا نفذ الجرح من الوجنة إلى الفم، ولم نجعله جائفة، ففي ~~جروح الوجنة أرش منقلة و [زيادة] حكومة لأجل النفوذ، وفي جرح الخد أرش ~~متلاحمة وزيادة [حكومة] (¬1) للنفوذ، وشرط أبو محمد أن ينقص عن أرش موضحة. # ويجب الحكومة في الباضعة والمتلاحمة والسمحاق إن لم نوجب فيها PageV06P309 # القصاص، وإن أوجبناه نسب أرشها إلى الموضحة وأخذ بحسابه. ### || AUTO 3201 - فرع # : # إذا اشترك جماعة في الإيضاح في التحامل على آلة واحدة حتى استوعبوا ~~الرأس، فهل يجب على كل واحد أرش، أو يجب على الجميع أرش واحد؟ فيه احتمال، ~~ويحتمل أن يوضح من رأس كل واحد منهم بالحساب، لأن القصاص يجري في بعض ~~الموضحة بخلاف اليد، ويحتمل أن يستوعب رؤوسهم بالإيضاح إذا سادت رأس المجني ~~عليه كما تؤخذ أيديهم بيده. # * * * ### || AUTO 3202 - فصل في ما يجب فيه القصاص من المفاصل والأعضاء # يجب القصاص في كل ما يمكن فيه المساواة من المفاصل والأعضاء، فلا يجب في ~~فلقة من الفخذ أو الساق، ولا في الجوائف وكسر العظام، ويشترط اتفاق العضو ~~في المحل والاسم، فلا تؤخذ يسرى بيمنى، ولا خنصر بإبهام، فمن المفاصل: ~~الأنامل، والأصابع، والأكف، والمرافق، والأكتاف، والأفخاذ، والركب، ~~والأقدام. # وغلط من منع القصاص في المرافق، ولعله نظر إلى تداخل العظمين، فيجب ms1124 طرد ~~ذلك في الركبتين. # ومن أعضاء القصاص: المارن (¬1)، والأجفان، والأذنان، والشفتان، PageV06P310 # والذكر، والأنثيان، والشفران، وكذا العجيزة على أظهر الوجهين. ### || AUTO 3203 - فرع # : # إذا قطعت فلقة من المارن أو الأذن أو الحشفة أو اللسان، وعرفت نسبتها ~~بالجزئية إلى ما بقي، وجب فيها القود، ولا تخرج على الخلاف في المتلاحمة ~~لسهولة ضبطها. ### || AUTO 3204 - فرع # : # إذا قطع الرجل من الحقو، أو اليد من الكتف، من غير إجافة فيهما، فإن غلب ~~على الظن أن ذلك وفاق والغالب من مثله الإجافة، فلا قود فيه، ولو قطعهما ~~فأجاف، وقال أهل البصر: يمكن قطعهما مع الاقتصار على مثل تلك الإجافة، وجب ~~قطعهما عند الأصحاب، فإن الإجافة ها هنا تبع غير مقصودة بالقصاص، وقطع أبو ~~محمد بنفي القصاص، إذ لا قصاص في الجوائف، وإن حصلت برفع الطبقات من غير ~~تغويص حديدة. # * * * ### || AUTO 3205 - فصل في السراية إلى اللطائف والأطراف # إذا جنى على بعض عضو، فتآكل باقيه بالسراية، فلا قصاص فيما تآكل، ولو زال ~~البصر بالإيضاح وجب القصاص في البصر والإيضاح، فقيل: فيهما قولان بالنقل ~~والتخريج، والمذهب الذي عليه الجمهور: تقرير النصين، فإن تآكل الأعضاء لا ~~يقصد بالسراية، بخلاف اللطائف، فعلى هذا: إذا زال البصر بالإيضاح، ~~فأوضحناه، فزال البصر، حصل القصاص، وإن لم يزل PageV06P311 # البصر وأمكن إزالته من غير إفساد الحدقة أزلناه. # والسمع كالبصر عند الأصحاب، ويليهما الكلام عند الأصحاب، وفي العقل وبطش ~~الأعضاء الباطشة خلاف؛ لبعد تناولها بالسراية، ورتب الإمام العقل على ~~البطش، والبطش على الكلام. ### || AUTO 3206 - فرع # : # إذا أوضح رجلا فزال شعره وبصره، فأوضحناه فذهب شعره وبصره، حصل القصاص ~~بذلك على ما نقله المزني، فمن الأصحاب من غلطه في النقل في الشعر؛ إذ لا ~~قصاص فيه بحال، وذكر آخرون قولين، وقالوا: ما يجب القصاص فيه بالسراية يحصل ~~القصاص فيه بالسراية، وما لا يجب القصاص فيه بالسراية ففي حصول القصاص فيه ~~بالسراية قولان يجريان فيما لو قطع يد إنسان، فقطع المجني عليه أصبع ~~الجاني، فسرت إلى كفه، ففي حصول القصاص بهذه السراية قولان. # وقطع الإمام بحصوله، ms1125 فإن اليد من أعضاء القصاص، والسراية منسوبة إلى ~~فعله، بخلاف الشعر فإنه ليس من أعضاء القصاص. # ثم قال: الوجه أن يقال: كل عضو يجب فيه القصاص فتآكله بالسراية قصاص ~~(¬1)، وكل ما لا قصاص فيه إذا قوبل بمثله فلا يقع الجرح فيه بالجرح ولا ~~التآكل بالتآكل، وإن سرى الجرح الموجب للقصاص إلى ما لا قصاص PageV06P312 # فيه كالشعر ففيه الخلاف، فإن قلنا: لا يحصل القصاص إذا تآكلت اليد بقطع ~~الأصبع، كان التآكل هدرا والجاني في عهدة جنايته إلا قدر الأصبع، وإهدار ~~يده مع التعدي بقطع أصبعه مشكل. # ويمكن أن يقال: لا أثر للتعدي بقطع الأصبع، فإن اليد مستحقة للمجني عليه، ~~فأشبه من استحق النفس فتعدى بقطع الأطراف. # ولو قتل إنسانا، فضربه الولي بسوط خفيف، فمات، حصل القصاص عند الإمام؛ إذ ~~لا يتجه ضمان نفس الجاني مع أنها مستحقة للولي، ويعسر إهدار دمه مع بقاء ~~الضمان عليه، ويجب تخريجه على مقتضى ما ذكره الأصحاب على القولين، فإن ضرب ~~السوط لا يقصد به القتل ولا يجب به القصاص، كما لا يقصد الطرف بالسراية، ~~ولو رمى الولي الجاني مخطئا حصل القصاص من غير محل خلاف. # * * * ### || AUTO 3207 - فصل في شلل الأعضاء # يشترط في قصاص الأعضاء أن يكون الجاني ممن يقتل بالمجني عليه، وأن يستوي ~~العضوان في الخلقة والسلامة، وأن تكون نسبة عضو كل واحد منهما كنسبة عضو ~~الآخر إلى نفسه، ولا نظر إلى تفاوت البدل، فتقطع يد الرجل بيد المرأة؛ لأن ~~نسبة كل واحد منهما إلى النفس بالنصف. # وإن اختلفت النسبتان امتنع القصاص، فلا تؤخذ كاملة بناقصة ولا صحيحة ~~بشلاء وإن رضي الجاني بذلك؛ لحق الله في الدنيا. PageV06P313 # فإن بادر المجني عليه فقطع كاملة الأصابع بناقصة الأصابع، حصل القصاص ~~فيما تساويا فيه من الأصابع، وإن قطع الصحيحة بالشلاء، لم يحصل القصاص، كما ~~لو قتل الحر بالعبد أو المسلم بالكافر. ### || AUTO 3208 - فرع # : # قال الفقهاء: إذا كانت يد الجاني شلاء، فإن خيف من نزف الدم لم تؤخذ ~~بالصحيحة، وإن لم يخف ذلك، فإن رضي المجني عليه ms1126 بها فله قطعها ولا أرش له ~~اتفاقا، كما لو قتل العبد بالحر والذمي بالمسلم. ### || AUTO 3209 - فرع # : # وتؤخذ الشلاء بالشلاء، إلا أن يكون الشلل في يد المجني عليه أظهر، فلا ~~يجب القصاص اتفاقا؛ لتفاوت النسبتين. # وحمل الإمام تفاوت العضوين في الشلل على نضارة العضو وحسنه وقبحه، فإن ~~الشلل زوال أصل الحركة، وشرط فيه أبو محمد زوال الحس، وخالفه الإمام وجوز ~~بقاء أصل الحس، وليس الشلل موت العضو ولا رعشته. ### || AUTO 3210 - فرع # : # إذا تفاوتت اليدان في البطش أخذت إحداهما بالأخرى لتساوي النسبة، فتقطع ~~يد الشاب الأيد بيد الشيخ الهرم، وإن نقص بطش المجني عليه وكمل بطش الجاني، ~~فإن كان ذلك بآفة قطعت يد الجاني وكملت الدية. # وقال أبو محمد: إذا لم يبق إلا أدنى حركة لم يؤخذ بها الباطشة. ولا أصل ~~لما قال. PageV06P314 # وإن كان النقص بجناية لم تقطع يد الجاني، وكذلك لا تكمل ديتها على الأصح، ~~وشبه الفقهاء الصورتين بمن وصل إلى حركة المذبوح بجناية أو آفة ثم جني عليه. # * * * ### || AUTO 3211 - فصل في زيادة الأعضاء ونقصها # ويؤخذ الزائد بالزائد اتفاقا بشرط تساوي الوصف والمحل، فإن اختلف المحل ~~فكانت إحدى الأصبعين على الخنصر، والأخرى على البهام (¬1)، فلا قصاص، وإن ~~اختلفا في الصغرى والكبرى والطول والقصر، فوجهان خصهما الإمام بما لو استوت ~~الحكومتان أو لم يكن لواحدة منهما حكومة، فإن تفاوت الحكومة يقتضي تفاوت ~~النسبة، ووجه المنع عند استواء الحكومة: أن العضوين زائدان، فتعين تساويهما ~~في الصورة، بخلاف الأعضاء الأصلية، فإن أجرينا الخلاف مع تفاوت النسبة فهو ~~جار مع تفاوت الألوان وغيرها من الأوصاف، وإن شرطنا التساوي في النسبة فلا ~~نظر إلى الألوان، بخلاف تفاوت الأجرام. # * * * ### || AUTO 3212 - فصل في قطع اليد من المفاصل وغيرها # إذا قطع اليد من نصف الساعد فللمجني عليه قطع الكوع وحكومة نصف الساعد؛ ~~لعجزه عن محل القصاص، وليس له قطع الأصابع لقدرته PageV06P315 # على قطع الكوع، فلو قطع الجاني الكوع، وكانت أصابعه ناقصة، قطعت يده ~~وعليه أرش ما نقص، وإن نقصت أصابع المجني عليه لم يقطع ms1127 كوع الجاني، وقطع من ~~أصابعه بعدد أصابع المجني عليه لعجزنا عن محل الجناية. # ولو قطعه الجاني من نصف العضد أو المنكب، وخيفت الإجافة، فللمجني عليه ~~قطع المرفق وحكومة الزيادة، وهل له ترك المرفق وقطع الكوع؟ فيه وجهان، فإن ~~قطع المرفق فله حكومة الساعد إن منعنا قطع الكوع، وإن اخترناه فوجهان. # وإن قطع الجاني المرفق لم يكن للمجني عليه قطع الكوع، بل لو قنع بأنملة ~~واحدة عن جميع اليد لم نجبه إلى ذلك، فإنا لا نعدل عن محل القصاص مع ~~الإمكان، فإن قطع الكوع فقد أساء، وسقط حقه من قطع المرفق وحكومة الساعد ~~على ما ذكره الأصحاب. # * * * ### || AUTO 3213 - فصل في شلل بعض الأصابع # إذا قطع يد إنسان ولكل واحد منهما أصبعان شلاوان (¬1)، فإن اتفقتا قطعت ~~يد الجاني، وإن اختلفتا لم تقطع يده، وإن اختص (¬2) شلل الأصبعين بيد ~~الجاني، فالمجني عليه مخير بين أن يقطع يده ولا أرش له، وبين أن يقطع ~~أصابعه الثلاث ويرجع بأرش أصبعيه، وهل يسقط ما يقابل الأصابع PageV06P316 # المقطوعة من حكومة الكف؟ فيه وجهان، فإن أسقطناه سقط ما يقابل الأصبعين ~~من الحكومة، وكذا إن لم نسقطه على الأصح، فإن الحكومة مجانسة للدية، بخلاف ~~القصاص. # وإن اختص شلل الأصبعين بيد المجني عليه، لم نقطع يد الجاني، وله قطع ~~الأصابع السليمة وحكومة الشلاوين، وفي حكومة ما يقابل السليمة من الكف ~~الوجهان، وأما ما يقابل الشلاوين فإن لم ندرجه تحت دية السليمة لم يندرج ~~تحت حكومة الشلاوين، وكذا إذا أدرجناه على الأصح، فإن الدية أصل، فجاز أن ~~تستتبع، بخلاف الحكومة. ### || AUTO 3214 - فرع # : # إذا اختصت يد الجاني بأصبع زائدة لم تقطع يده، فإن طلب المجني عليه دية ~~الأصابع الخمس فلا حكومة للكف، وكذا إن طلب دية بعضهن على الأظهر، وإن اقتص ~~في الخمس فلا حكومة للكف على الأظهر؛ كوقوع القصاص في الجميع، وإن اقتص في ~~بعضهن، فوجهان مرتبان، فإن جميع الأصابع تستتبع ما لا يستتبعه البعض، وكذلك ~~تندرج حكومة الكف تحت دية الأصابع، وفي اندراج البعض تحت بعض الأصابع ~~الخلاف. ms1128 # * * * ### || AUTO 3215 - فصل في تعجيل القصاص والمال قبل الاندمال # إذا قطع أطراف إنسان فله القصاص على الفور، وأبعد من أخره إلى الاندمال، ~~ولو قطعه في الشتاء، فطلب أن يقتص في حمارة القيظ، وقد يغلب PageV06P317 # على الظن هلاكه بذلك، فله التعجيل عند القفال، وإن قطع أعضاءه وتخلل بين ~~كل عضوين اندمال، فله أن يقطع أعضاءه على الولاء. # قلت: إذا غلب على الظن هلاكه بالولاء أو بالقصاص في القيظ، أو كان الجاني ~~مدنفا ضعيف القوى، فينبغي أن يؤخر القصاص، فإنا نسقطه في اليد الشلاء إذا ~~خيف نزف الدم، وفي الكتف والفخذ إذا خيفت الإجافة، فكان تأخيره ها هنا ~~بالجواز أولى من إسقاطه. # ثم وإن طلب تعجيل المال قبل الاندمال، فالنص أنه لا يعجل، ولو جنى على ~~مكاتبه عجل على النص، وفي النصين طريقان: # أصحهما: في التعجيل أقوال: # أحدها: لا يعجل شيء، إذ لا نأمن أن يشاركه غيره فيموت بالجراحات. # والثاني: نعجل ديات الجميع، فإن مات بالسراية استرجعنا ما زاد على الدية. # الثالث وهو الأظهر: تعجيل دية النفس فما دونها. # والطريقة الثانية: تقرير النص والتفرقة بالتشوف إلى العتق، وهل يختص ذلك ~~بما يحصل العتق؟ فيه وجهان، فإن قلنا به كان فيما عداه بمثابة الأحرار. ### || AUTO 3216 - فرع # : # إذا كان الجراح موجبا للحكومة لم تعجل قبل الاندمال، وأبعد من قال: تعجل ~~أقل ما يمكن من الحكومة. # * * * PageV06P318 ### || AUTO 3217 - فصل في تعليق الجناية لمن له ست أصابع # إذا قطع يد إنسان ولأحدهما ست أصابع، فلها حالان: # إحداهما: أن يعرف أن السادسة زائدة، فإن كانت يد المجني عليه قطعت يد ~~الجاني، فيلزمه حكومة الزائدة، وإن كانت على يد الجاني، فإن مالت عن منابت ~~الأصليات، فلا حكومة للكف على الأظهر، أو كانت على منابتها وأمكن قطع ~~الأصليات دونها، قطعت الأصليات ولا حكومة للكف على الأظهر، وإن أدى قطع بعض ~~الأصليات إلى فساد الزائدة لم يقطع ما يؤدي إلى فسادها. # الثانية: أن تلتبس السادسة بالأصليات، فلها حالان: # إحداهما: أن يحكم أهل الخبرة بأن السادسة أصلية، وأن الطبيعة قسمت ms1129 مادة ~~الأصابع على الست مع تساوي العمل والقوة، فيجب القصاص اتفاقا، فإن كانت على ~~يد المجني عليه، قطعت يد الجاني ولزمه أرش السادسة، وإن كانت على يد ~~الجاني، قطع من أصابعه خمس متواليات ولزمه سدس دية المجني عليه، ويحط منه ~~شيء بالاجتهاد، فإن الخمس التي قطعت منه مشابهة لخمس من معتدل الخلقة. # الثانية: أن يجهل أهل الخبرة كون السادسة أصلية أو زائدة، فإن كانت على ~~يد الجاني لم تقطع من الكوع، ولا يقطع شيء من أصابعه اتفاقا خوفا من أخذ ~~الزائد بالأصلي، فإن بدر المجني عليه فقطع خمسا، فقد استوفى حقه ولا أرش ~~له؛ لجواز أن يكون قد استوفى خمسا أصليات، ولا حكومة PageV06P319 # للكف على الأظهر. # * * * ### || AUTO 3218 - فصل في زيادة الأنامل # إذا كان لأصبع الجاني أربع أنامل، فللأنملة الزائدة حالان: # الأولى: أن لا يزيد أصبعها على طول الأصابع، فإن قطع أنملة معتدل قطعت ~~أنملته ولزمه ما بين الثلث والربع من دية الأصبع، وإن قطع أنملتين قطعت ~~أنملتيه ولزمه سدس دية الأصبع، وإن قطع أصبعا اقتصرنا على قطع أصبعه، فإن ~~أربعة الأرباع معادلة لثلاثة الأثلاث، وأبعد من منع ذلك مع موافقته على أن ~~في كل أنملة ربع دية الأصبع. # وإن قطع المعتدل أنملة من الأربع، لم تقطع أنملته، وإن قطع أنملتين قطعت ~~أنملته وأخذ منه سدس دية الأصبع، وإن قطع ثلاثة قطعت أنملتاه ولزمه نصف سدس ~~دية الأصبع، فإن قطع الأربع اكتفى بأصبعه. # والحال الثانية: أن يزيد طول أصبعها على سائر الأصابع، فالأنملة الرابعة ~~كالأصبع السادسة، فإن ظهرت زيادتها بضعف أو استحشاف، لم تقطع بأصبع معتدلة، ~~وفيها دية أصبع وحكومة لأجل الأنملة، وإن ساوت سائر الأنامل في القوة ~~والعمل، فالأنامل الأربع كالأصابع الأربع التي قسمتها المادة الأصلية ستة ~~أقسام، ففي كل أنملة ربع دية أصبع وزيادة؛ كما يجب في إحدى الأصابع الست ~~سدس دية اليد وزيادة، وتؤخذ أنملته بأنملة المعتدل، ولا يؤخذ أصبعه بأصبع ~~معتدل، بل يقطع منها ثلاث أنامل ويرجع المعتدل بزيادة. PageV06P320 # وإن كان للأصبع ثلاث أنامل متساوية في ms1130 القوة والعمل، ولكنها أقصر من بقية ~~الأصابع، ففيها أرش كامل، وإن كانت أطول منهن فالوجه إن يزاد شيء لأجل الطول. # وإن كان لأصبعه المساوية لسائر أصابعه أنملتان، فلا نقل في هذه الصورة، ~~والأظهر: أن في كل أنملة نصف دية الأصبع، ويحتمل أن يحكم بنقصان أنملة. # وإن لم يكن للأصبع مفصل فالظاهر عند الإمام تنقيص ديتها لفوات منفعة ~~الانثناء بالقبض والاحتواء. # * * * ### || AUTO 3219 - فصل في كفين على ساعد وأنملتين على أصبع ورجلين على ساق # إذا كان على رأس أصبع أنملتان إحداهما مستديرة عاملة والأخرى زائدة ~~مائلة، ففي المستديرة أرش أنملة، وفي الزائدة حكومة، وتؤخذ المستديرة ~~بأنملة المعتدل، ولا شيء له، وكذلك تؤخذ بها أنملة المعتدل. # وإن لم تتميز إحداهما عن الأخرى لاستوائهما في الانتصاب والعمل، فهما ~~كالأصابع الست الأصلية، فلا نقطع أنملة المعتدل بإحداهما وإن قطعها المعتدل ~~قطعت أنملته وعليه حكومة لزيادة الخلقة، ولا تقطعان بأنملة المعتدل، بل ~~تقطع إحداهما مع زيادة أرش، ويجب تنقيص الأرش عند الإمام عن نصف أرش ~~الأنملة المعتدلة، والخيرة في تعيين الأنملة المقطوعة إلى الجاني عند ~~الإمام، لأنه مستحق لإحداهما على سبيل البدل. PageV06P321 # وإن كان على رأس الأنملة الوسطى عظم عليه الأنملتان، فإن لم يكن لواحدة ~~منهما مفصل فلا قصاص؛ لتعذره في العظام، وإن كان لكل واحد منهما مفصل، فهذه ~~أصبع ذات خمس أنامل انقسمت علياهن باثنتين. # وحكم قدمين على ساق، وكفين على معصم، كحكم أنملتين على أصبع إن استوتا، ~~ففيهما نصف الدية وزيادة كما أن في الأنملتين ثلث دية الأصبع وزيادة. # * * * ### || AUTO 3220 - فصل في أخذ المال عند تعذر القصاص # إذا ثبت القصاص لمجنون لم يجز لوليه أن يقتص، وله أخذ المال على النص، ~~وفيه قول مخرج، وعلى النص: لو أخذه فأفاق المجنون ففي رده وثبوت القصاص ~~خلاف مشهور. # ولو قطع من إنسان أنملة مسبحته العليا، وقطع من آخر أنملة مسبحته الوسطى ~~ولا عليا للثاني، لم يقتص صاحب الوسطى حتى تسقط عليا الجاني بقصاص أو غيره، ~~فله القصاص حينئذ، فإن عفا مع بقاء عليا الجاني، ms1131 أخذ أرش الوسطى، وإن لم ~~يعف ففي أخذ الأرش للحيلولة وجهان، فإن أخذه فسقطت العليا: فهل له أن يرده ~~ويطلب القصاص؟ فيه وجهان؟ # وإن أخذه من غير عفو ففي سقوط القصاص وجهان بناهما الإمام على الخلاف في ~~طلب المال، وقال: إن لم يثبت الطلب سقط القصاص بأخذ المال. # وإن عفا صاحب العليا التحقت هذه الصورة بمسألة المجنون، فإن PageV06P322 # زوال العليا لا أمد له، فأشبه الجنون، وإن لم يعف فينبغي أن ترتب على ~~مسألة الجنون، فإن الظاهر من صاحب العليا الاستيفاء، وليس زوال الجنون كذلك. # وإن وجب القصاص لصبي، أو وجب على حامل، لم يؤخذ المال للحيلولة؛ لأن ~~الأمد معلوم بخلاف الجنون وزوال العليا، وقال أبو بكر: ينبغي أن يخرج على ~~الخلاف في الأنملة. ### || AUTO 3221 - فرع # : # إذا قطع الأنملة الوسطى ممن لا عليا له، فزالت أنملة الجاني العليا، فقد ~~تردد القفال في ثبوت القصاص، بخلاف المسألة السابقة، فإن استحقاق العليا ~~بمثابة قطعها، بخلاف الحمل، فإنه عارض على الخلقة، فلم يمنع القصاص بعد الوضع. # ولو قطع يدا شلاء فشلت يده بعد ذلك، لم يجب القصاص، إذ لا عبرة بالمكافأة ~~بعد الجناية، كما لو قتل الحر الذمي عبدا ذميا ثم نقض العهد وأرق، وقد تردد ~~القفال في مسألة الشلل ثم قطع بنفي القصاص. # * * * ### || AUTO 3222 - فصل في إبانة الأذن أو بعضها # إذا أبان قطعة من الأذن نسبت إلى ما بقي، فإن كانت نصفا أو ثلثا اقتص ~~بمثل تلك النسبة اتفاقا، وإن قطع البعض ولم يبنه وجب القصاص على الأصح، فإن ~~التصقت فأبانها آخر، اقتص منه عند القفال. # ولو قطعها الجاني إلا جلدة، فقد قطع الأصحاب بأنا نقطع أذنه إلا PageV06P323 # جلدة، فإن التحمت أيجب إزالتها (¬1)، وإن قطعت بعد ذلك وجب القصاص ~~بقطعها. # وإن أبانها، فالتحمت في حرارة الدم، وجب إزالتها لأجل الصلاة إن لم يخف، ~~وإن خاف فوجهان؛ لأنها نجسة على رأي، أو لأن الدم قد ثبت له حكم النجاسة ~~بظهوره، فوجبت إزالته، فإن أوجبنا إزالتها لم يجب القصاص بقطعها، وإن لم ~~نوجب ms1132 إزالتها، فقطعها إنسان، فسرت إلى النفس، وجب القصاص في النفس عند ~~المحققين، ويحتمل أن يجعل الخلاف في وجوب الإزالة شبهة في درء القصاص، كما ~~لو بادر أحد الوليين فقتل الجاني. ### || AUTO 3223 - فرع # : # للعراقيين: تؤخذ الأذن الصحيحة بالمثقوبة إن لم يشنها الثقب، ولا تؤخذ ~~صحيحة بمخرومة قد زال بعضها بالخرم، بل يقطع منها بقدر ما يتساويا فيه على ~~الأصح، وتؤخذ هذه المخرومة بالصحيحة مع قسط الأرش، وإن شان الخرم الأذن ولم ~~يزل بعضها، فلا يؤخذ بها صحيحة عند العراقيين، وخالفهم الإمام، ولم يجروا ~~ذلك في بقية الأعضاء، ولعلهم ظنوا أن الغرض الأظهر من الأذن الجمال، ولذلك ~~قالوا بقطع اليد السليمة الأظفار (¬2)؛ لأن البطش هو الغرض الأظهر، وقال ~~الشافعي: لا تؤخذ يد PageV06P324 # ذات أظفار بيد ليس لها أظفار. واستبعده الإمام، وقال: يلزم عليه أن لا ~~تكمل الدية في يد ليس لها أظفار، ولا يتجه استبعاده. # * * * ### || AUTO 3224 - فصل في الاختلاف في شلل الأعضاء # إذا جنى على عضو وادعى شلله من أصل خلقته، فالقول قوله في نفي الدية ~~والقصاص، وذكر بعضهم قولا ضعيفا: أن القول قول المجني عليه. وإن ادعى شللا ~~طارئا، فقولان يجريان فيمن قد ملفوفا وادعى أنه كان ميتا، وأبعد من فرق بين ~~الملفوف في ثياب الأحياء والملفوف في صورة الأكفان. # وإن كان العضو باطنا فطريقان: # إحداهما: أنه كالعضو الظاهر. # والثانية: فيه القولان سواء اتفقا على أصل السلامة أو اختلفا في ذلك. # فإن تنازعا في وجاء الأنثيين، فعلى الخلاف في الأعضاء الظاهرة، وإن ادعى، ~~عليه بقطع الذكر والأنثيين، فاعترف بقطع أحدهما، فالقول قوله، وكذلك لو ~~أنكر وجود العضو من أصل الخلقة، أو اعترف (¬1) بأنه كان فبان [بسبب آخر] ~~(¬2)، فإنه إذا أنكر وجوده كان منكرا لأصل الجناية. # فأما العضو الباطن فقد رمزوا فيه إلى وجهين: # أظهرهما: أنه الذي يعتاد ستره للمروءة. PageV06P325 # والثاني: العورة التي يجب سترها عن الأعين. # * * * ### || AUTO 3225 - فصل في الجناية على الأنف المجذوم # يؤخذ الأنف الصحيح بالمجذوم وما بقيت فيه حياة وإن اسود ويئس من بروئه، ~~وكذلك حكم ms1133 سائر الأمراض، بخلاف شلل اليد فإنه يسقط منفعتها ولا تسقط منفعة ~~الأنف بالجذام، ولهذا ذكروا في تكميل الدية في الأنف المستخشف والأذن ~~المستخشفة وجهين، والاستخشاف: موت العضو. # ولا يؤخذ أنف صحيح بأنف سقط بعضه بجذام أو غيره، وإن سقط من أنف الجاني ~~والمجني عليه جزءان متساويان في النسبة والمحل، أو سقط من أيديهما أصبعان ~~متساويتان، وجب القصاص فيما بقي، سواء كان السقوط بجناية أو جذام، أو سقط ~~من الجاني بجناية، ومن المجني عليه بجذام. ### || AUTO 3226 - فرع # : # لا يختلف حكم العضو بسقوط منفعة في غيره وإن كان طريقا إليها، فيؤخذ أنف ~~المدرك وأذن السميع بأنف الأخشم وأذن الأصم. # وقال الأئمة: الخصيتان بالنسبة إلى المني كالأذن بالنسبة إلى السمع، فإن ~~كسر فقار إنسان فأبطل المشي والماء، وجب ديتان على الأصح، فإن الماء لا ~~يختص بالفقار. # * * * PageV06P326 ### || AUTO 3227 - فصل فيمن طلب الجاني إخراج اليمين فأخرج اليسار # نقدم على ذلك: أن من قال لإنسان: أبحني يدك، أو: أخرجها أقطعها، أو: مكني ~~من قطعها، فأخرجها، فقطعها، فلا ضمان على القاطع، وإن قصد قطع يد إنسان، ~~وحرمنا الاستسلام، فسكت من غير دهش و [ ... ] (¬1)، ففي إلحاق السكوت ~~بالإباحة وجهان. # وإن طاوعت المرأة على الزنا: فهل يسقط مهرها للإباحة، أو لعدم حرمة ~~الوطء؟ فيه خلاف مبني عليه الخلاف في مهر الأمة الزانية. # فإذا قال المقتص للجاني: أخرج يمينك، فأخرج اليسار، فقطعها، فللجاني أحوال: # الأولى: أن يقول: قصدت الإباحة، فيسأل القاطع عن قصده، فإن قال: قصدت ~~الاستباحة، فلا خلاف في بقاء القصاص في اليمين وإهدار اليسار، وبهذا يسقط ~~قول من شرط التلفظ في تقديم الطعام للضيفان. # وإن قال القاطع: دهشت، فلا قصاص في اليسار، وفي سقوط قصاص اليمين خلاف، ~~وقطع القاضي بالسقوط، وهذا الخلاف مرتب على الخلاف فيما إذا أحضر الجاني ~~الدية، وسأل الولي أن يأخذها ويعفو عن القصاص، ففي سقوط القصاص بمجرد أخذها ~~خلاف، فإن أخذ الدية عن القصاص جائز، ولا يجوز أن يعتاض عن اليمين باليسار. # وإن قال: علمت أنها لا تؤخذ عن اليسار، ولكن جعلتها ms1134 عوضا من PageV06P327 # تلقاء نفسي، فلا قصاص في اليسار، ولا يسقط قصاص اليمين عند القاضي، وخرجه ~~الإمام على الخلاف، وجعله أولى بالإسقاط. # الحال الثانية: للجاني أن يقول: دهشت، فيراجع القاطع، فإن قال: دهشت، أو ~~قال: علمت وتعمدت قطع اليسار، فلا يسقط قصاص اليمين، ويجب القصاص في ~~اليسار، وإن قال: ظننت أنها تجزئ عن اليمين، أو علمت أنها لا تجزئ فجعلتها ~~عوضا من تلقاء نفسي، فلا قصاص في اليسار وفي قصاص اليمنى الخلاف السابق، ~~والوجه إيجاب دية اليسار، وإن قال: ظننت المخرج يمينا (¬1) فلا يسقط ~~قصاصها، وفي قصاص اليسار قولان طردهما الإمام فيما إذا قال: ظننت أن اليسار ~~تجزئ عن اليمين، وأصلهما القولان فيمن قتل من يظنه قاتل أبيه. # الحال الثالثة: للجاني أن يقول: قصدت بالإخراج إيقاعها عن اليمين، فيراجع ~~القاطع، فإن قال: ظننت أنها تجزئ عن اليمين، فقصاص اليمين على الخلاف، ~~وأولى بالسقوط؛ لأن اتفاق القصدين كمعاوضة فاسدة، فإن أسقطنا القصاص فالوجه ~~القطع بإيجاب الدية، فإنه لم يقصد الإباحة بالإخراج، ولا قصاص في اليسار إن ~~أسقطنا قصاص اليمين، وكذا إن لم نسقطه على الأصح، فإنه سلط على القطع، وإن ~~قال: ظننت المخرج يمينا، فلا قصاص في اليسار اتفاقا، وفي ضمان ديتها ~~للعراقيين وجهان. # وحيث حكمنا ببقاء القصاص في اليمين، فليس استيفاؤها في الحال؛ خوفا من ~~الهلاك، مع أن أحد الجرحين غير مستحق، وعلى قول مخرج: له PageV06P328 # الاستيفاء في الحال، ولو قطع أطراف إنسان والينا عليه بالقطع، فإن غلب ~~على الظن أنه يهلك بالموالاة فلا نظر إلى ذلك على المذهب، وأبعد من منع ~~الموالاة، وقد ذكرت أشكال هذا فيما تقدم. ### || AUTO 3228 - فرع # : # إذا قال الجلاد للسارق: أخرج يمينك أقطعها، فأخرج اليسار، فقطعها، وقالا: ~~دهشنا، أو قال السارق: ظننت أنها تجزئ عن اليمين، سقط قطع اليمين على النص، ~~وخرج قول بعيد: أنه لا يسقط، لكن لا تقطع حتى تندمل اليسار اتفاقا، وإن ~~قال: علمت أنها لا تجزئ عن اليمين فغالطت الجلاد، فقال الجلاد: غلطت، ففيه ~~القولان، وأولى ببقاء القطع في اليمين، وإن ms1135 قالا: تعمدنا، فالوجه بقاء قطع ~~اليمين، ويبقى النظر في قصاص اليسار لأجل البذل. # ولا يجزئ الاستبدال في حدود الله تعالى مع التعمد، ومن استحق قصاص طرف، ~~فقطعه خطأ، حصل القصاص. # * * * ### || AUTO 3229 - فصل في القتل المستند إلى ظنون كاذبة # إذا تعمد القتل على ظن لو تحقق لما وجب القصاص، فظهر كذب الظن، فله أحوال: # الأولى: أن يحرم القتل ويبعد الظن، مثل أن يقتل من يظن أنه قاتل أبيه ثم ~~يظهر حياة أبيه، أو يقتل من يظنه مرتدا فيظهر أنه لم يرتد، فيجب القصاص ~~اتفاقا والدية في ماله لبعد ظنه. PageV06P329 # الثانية: أن يجوز القتل في ظاهر الأمر أو يجب، مثل أن يقتل رجلا مع أهل ~~الحرب على زيهم في دار الإسلام أو دار الحرب؛ ظنا أنه منهم، فيظهر أنه أسير ~~مسلم، فلا قصاص عليه لعذره، وفي الدية قولان، فإن قلنا: تجب، فهي على ~~القاتل، أو على عاقلته؟ فيه قولان، أو رمى إلى صف الكفار فمرق السهم فأصاب ~~مسلما وراء الصف، فهذا قتيل السهم الغرب، فلا دية فيه ولا قصاص، وتجب ~~الكفارة اتفاقا. # الثالثة: أن يحرم القتل ولا يبعد الظن، كما لو قتل في دار الإسلام رجلا ~~على زي أهل الحرب يظن أنه دخل خفية، أو قتل في دار الإسلام أو دار الحرب من ~~يظنه قاتل أبيه، فظهر خلافه، أو قتل من عهده مرتدا فظهر أنه أسلم، فيجب ~~الضمان، وفي القصاص قولان، فإن أوجبناه فالدية على الجاني، وإن لم نوجبه ~~فطريقان: # إحداهما: أنها على الجاني. # والثانية: فيها القولان. # الرابعة: أن يحرم القتل على وجه لو تحقق الظن لما حل القتل في نفس الأمر، ~~مثل أن يقتل من عهده عبدا أو ذميا بناء على أنه لا يقتل به، فيظهر الحرية ~~والإسلام، فيجب الضمان، وفي القصاص قولان مرتبان على القولين فيمن عهده ~~مرتدا أو ظن أنه حربي دخل دار الإسلام، وأولى بوجوب القصاص ممن ظنه حربيا، ~~وفيهما مع من ظنه مرتدا وجهان: # أحدهما: أنهما أولى بوجوب القصاص لعصمتهما وإهدار المرتد. # والثاني: المرتد أولى منهما، ms1136 لبعد الظن فيه، إذ يبعد إبقاؤه على PageV06P330 # الردة في دار الإسلام. # واختلف المحققون في هذه الصور: # فقال بعضهم: إن وقع التوافق فيها على الظن ففيها التفصيل والخلاف السابق. # وقال بعضهم: إن اتفقا على وقوع الظن أثر، وإنما الخلاف إذا اختلفا فيه، ~~إذ لا يمكن معرفته إلا من جهة الظان. # * * * ### || AUTO 3230 - فصل في الاختلاف في سراية القصاص # إذا قطع يدي رجل أو رجليه ومات، فاختلف الجاني والوارث، فلهما أحوال: # الأولى: أن يقول الجاني: مات بالسراية فلك دية، ويقول الوارث: مات بعد ~~الاندمال فلي ديتان، فإن طال الزمان إلى حد يغلب في مثله الاندمال، فيصدق ~~الوارث بيمينه اتفاقا، وإن قصر الزمان فإن علم أنه لا يقع في مثله الاندمال ~~فالقول قول الجاني بغير يمين، وإن غلب على الظن أنه لا يقع فيه الاندمال ~~صدق الجاني بيمينه اتفاقا. # الثانية: أن يقول الجاني: مات بالسراية، فيقول الوارث: بل مات بسبب طار ~~كالريح والتردي من مكان عال، فإن أمكنت السراية والاندمال، أو أمكنت ~~السراية وتعذر الاندمال، فهل يصدق الوارث بيمينه من غير أن يثبت السبب؟ فيه ~~لصاحب "التقريب" تردد واحتمال. PageV06P331 # وقال الصيدلاني: إن عين السبب ففيه تردد صاحب "التقريب"، وإن ادعى السبب ~~ولم يعينه لم يقبل قوله؛ لأن ترك التعيين مشعر بعدم السبب. # وإن كان الاندمال ممكنا، فظاهر كلام الصيدلاني التخريج على تردد صاحب ~~"التقريب". # الثالثة: أن يقول الوارث: مات بالسراية فلي القصاص في النفس، فيقول ~~الجاني: مات بعد الاندمال، فإن طال الزمان على الشرط السابق فالقول قول ~~الجاني، وإن قصر على الشرط المقدم فالقول قول الوارث، وإن قال الجاني: مات ~~بسبب طار، فإن عينه ففيه تردد صاحب "التقريب"، وإن لم يعينه ففيه كلام ~~الصيدلاني، وحيث صدق مدعي الاندمال في الدية أو القصاص، فقامت البينة أن ~~المجني عليه لم يزل زمنا ضمنا لما به، فالقول (¬1) قول منكر الاندمال. # * * * ### || AUTO 3231 - فصل في رفع الحاجز بين الموضحتين # إذا أوضح موضحتين، فزال الحاجز بينهما، فقال الجاني: زال بالسراية فلك ~~أرش موضحة، وقال المشجوج: بل أزاله غيرك، ms1137 ففيه تردد صاحب "التقريب"، فإن ~~جعلنا القول قول المشجوج وجب أرشان لا غير، فإن قال الجاني: أنا رفعت ~~الحاجز، فقال المشجوج: بل أنا رفعته، وجب القطع PageV06P332 # بتصديق المشجوج؛ لأن السبب مذكور من الجانبين وقد اعترف بموضحتين، فإن ~~قال الجاني: أنا رفعته قبل الاندمال، فقال المشجوج: بل بعد الاندمال، فإن ~~قصر الزمان اتحد الأرش، وإن طال وجب أرشان، وفي الثالث وجهان. ### || AUTO 3232 - فرع # : # إذا قال جنيت وأنا مجنون، فقال: بل كنت عاقلا، فهو كالقاذف إذا ادعى ~~الجنون حال القذف، فإن أقاما بينتين: فهل تقدم بينة الجنون، أو يتعارضان؟ ~~فيه وجهان فإن قلنا بالتعارض والتهاتر فهو كاختلافهما في الجنون من غير بينة. ### || AUTO 3233 - خاتمة # : # ينبغي للإمام أن يحضر موضع القصاص عدلين خبيرين بمجاري الأحوال يتفقدان ~~حديدة القصاص، فإن خشيا أن تكون مسمومة بدلاها بما لا تهمة فيه. # وينبغي للإمام أن يرزق من يستوفي الحدود والقصاص من سهم المصالح العامة ~~إن اتسع المال، وإن ضاق فأجرة القصاص على الجاني، وأبعد من جعلها على بيت ~~المال، وأجرة الحد على المحدود، أو على بيت المال؟ فيه وجهان مشهوران، فإن ~~القصاص واجب على الجاني، والحد لا يجب على المحدود، ولذلك لا يلزمه إظهار ~~موجب الحد، ولو هرب لسقط الحد، ومأخذ الخلاف في القصاص: أن الواجب تحصيل ~~القطع، أو التمكين من القطع؟ كما في تسليم الثمار. # وشبهه الإمام بالخلاف في مؤنة قطع الثمار إذا جعلناها من ضمان PageV06P333 # البائع، وعلى كلا الوجهين: إذا مات بعد التسليم وقبل القطع وجبت الدية، ~~بخلاف تلف الثمار بعد التسليم. # * * * PageV06P334 ### || AUTO 3234 - باب عفو المجني عليه ثم يموت # إذا قال المالك لأمر نفسه لإنسان: اقطع يدي، فقطعها، فهي هدر، فإن سرت ~~إلى بعض الأعضاء ثم اندملت، فالسراية هدر. # وإن قال: اقتلني، فقتله، لم يجب القصاص، وفي الدية قولان: # أحدهما: تثبت إرثا، فلا تجب ها هنا ولا يعتبر سقوطها من الثلث؛ لأنه منع ~~وجوبها بإذنه ولم يسقطها بعد الوجوب، وعلى القاتل الكفارة، خلافا لابن سريج ~~فإنه جعلها تبعا لحق العبد. # والثاني: تثبت ms1138 للورثة ابتداء، فلا يؤثر إذنه في حق غيره، وعلى القاتل ~~الكفارة. # وإن قطع طرفه، فقال: عفوت عن أرش هذا الجرح وقوده، فإن اندمل فلا أرش له ~~ولا قود، وإن سرى إلى عضو ووقف، وجب أرش السراية على الأصح، إلا أن يقول: ~~عفوت عن هذا الجرح وعما يحدث منه، ففي سقوط الأرش قولا الإبراء عما وجد سبب ~~وجوبه ولم يجب، وإن سرى إلى النفس فلا قصاص فيها، خلافا لأبي الطيب بن سلمة. # وفي إسقاط أرش الطرف قولا الوصية للقاتل، فإن قلنا: تصح، سقط أرش الطرف ~~من الثلث وضمن السراية، ولا يخرج الوجه الضعيف PageV06P335 # فيما إذا سرى إلى عضو ثم اندمل، وإن أبطلنا الوصية وجب أرش الطرف وضمان ~~السراية. # وإن قال: عفوت عن الجرح وعما يحدث منه، فسرى إلى النفس، فإن أبطلنا ~~الوصية وجبت الدية، وإن أجزناها سقط أرش الطرف، وفي السراية القولان، فعلى ~~هذا: لو قطع يده فقال: عفوت عن هذه الجناية وعما يحدث منها، فسرت، وجبت ~~الدية على قول وسقطت على قول، ويجب نصفها على قول، وإن قطع اليدين ثم عفا ~~عنهما وعما يحدث منهما، وجبت الدية على قول وسقطت على آخر. ### || AUTO 3235 - فرع # : # إذا وصى بأرش الطرف وبما يجب بالسراية، فإن أبطلنا الوصية للقاتل بطلت ~~فيهما، وإن أجزناها صحت فيهما، فإنها قابلة للتعليق بالإغرار. ### || AUTO 3236 - فرع # : # إذا جنى العبد تعلق الأرش برقبته، وفي تعليقه بذمته خلاف، فإن علقناه ~~بذمته: فهل للمستحق فك الرقبة عن التعليق مع بقاء الأرش في الذمة؟ فيه ~~خلاف، فإن التعليق بالذمة والرقبة متلازمان بخلاف وثيقة الرهن مع الدين، ~~وإن قال: عفوت عن الأرش، فإن قلنا: لا يتعلق بالذمة، صح العفو؛ لأنه وصية ~~لغير قاتل، وإن علقناه بالذمة فقد خرجه الأصحاب على الوصية للقاتل. # قال الإمام: إن أبطلنا الوصية للقاتل، فينبغي أن لا ينفك التعليق ~~بالرقبة، ولا يخرج على الوجهين، فإنه لم يجرد قصده إلى الفك. PageV06P336 ### || AUTO 3237 - فرع # : # إذا عفا عن دية الخطأ، فإن قلنا: الوجوب لا يلاقي الجاني، صح العفو، وإن ~~قلنا: ms1139 يلاقيه، فإن قال: عفوت عن العاقلة، أو أطلق، صح العفو، وإن قال: عفوت ~~عن الجاني، فإن قال ذلك بعد استقرار الوجوب على العاقلة لم يصح العفو ~~اتفاقا، وإن قاله قبل الاستقرار، فإن قلنا بالملاقاة خرج على الوصية ~~للقاتل، وإن قلنا: لا يلاقيه، فوجهان، فإن قلنا: يصح، برئت العاقلة كما ~~يبرأ الكفيل ببراءة الأصيل، وتشبيهه بالحوالة أولى، وكذلك لو تعذر الأخذ من ~~العاقلة لم يرجع على الجاني، ولو أقر بالجناية فأكذبته العاقلة، أو كان ~~ذميا والعاقلة مسلمون فعفي عن الأرش، فعلى قولي الوصية للقاتل. ### || AUTO 3238 - فرع # : # إذا قطع العبد يدي عبد، فعتق المقطوع ومات بالسراية، فقصاص نفسه لورثته، ~~وقصاص طرفه لسيده اتفاقا، فإن عفا عن القصاص في الطرف، بقي قصاص النفس، كما ~~لو قطع إنسانا وقتل آخر، فعفا المقطوع، فلا يسقط قصاص النفس. # ولو ثبت قصاص النفس والطرف لواحد، فعفا عن قصاص النفس، بقي قصاص الطرف، ~~وإن عفا عن قصاص الطرف، بقي قصاص النفس على الأصح. # وإن قتله بالإجافة وقلنا: يجيفه، فعفا عن قصاص النفس، سقطت الإجافة؛ إذ ~~لا قصاص فيها على الانفراد. # ولو قطع يده، فعفا عن قصاصها، فسرت إلى النفس، فلا قصاص PageV06P337 # فيها على المذهب، ولو قطعها فعفا عن قصاصها ثم قتله قبل الاندمال، فله ~~القصاص في النفس على الأصح، فإن زهوقها لم يترتب على جناية معفو عنها، ~~وأبعد من خرجه على خلاف الشافعي وابن سريج. # وإن جرح جرحا لا قصاص فيه، فأخذ منه أرشه، ثم سرى إلى النفس، لم يسقط ~~قصاصها اتفاقا، وفيه احتمال. ### || AUTO 3239 - فرع # : # إذا جنى العبد على نفس أو مال، فاشتراه المستحق بالأرش، فإن كان دراهم ~~معلومة صح الشراء، فإن رده بعيب عاد التعلق بالرقبة ولا شيء على السيد، بل ~~يتخير بين تسليمه للبيع وفدائه، وإن كان الأرش إبلا معلومة، فإن أجزنا بيع ~~إبل الدية صح الشراء ها هنا، وإن منعناه ثم فها هنا وجهان يجريان في المرأة ~~إذا لزمها خمس من الإبل بالجناية، فتزوجها المجني عليه بها، فإن مقصود هذه ~~المعاملة السقوط ms1140 والإبراء. ### || AUTO 3240 - خاتمة # : # الالتجاء إلى الحرم لا يمنع الحد والقصاص، وإن لاذ الجاني بشيء من ~~المساجد أخرج منه للقصاص، وأسرف من أجاز القصاص في المسجد إذا رأى الإمام ~~إقامة الهيبة بذلك بشرط أن تبسط الأنطاع حتى لا يتلوث المسجد. # * * * PageV06P338 ### | AUTO كتاب الديات PageV06P339 # كتاب الديات ### || AUTO 3241 - الجنايات ثلاثة # : # أحدها: العمد، وهو قصد القتل بما يقصد به القتل غالبا، وديته مغلظة ~~بالضرب على الجاني، والحلول، والتثليث: ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة. # الثاني: شبه العمد، وهو أن يقصد ضرب المجني عليه بما لا يقتل غالبا، ولا ~~يقصد القتل، وديته مغلظة بالتثليث مخففة بالضرب على العاقلة والتأجيل. # الثالث: الخطأ، وهو أن لا يقصد الفعل، مثل أن يرمي هدفا فيعرض إنسان ~~فيصيبه السهم، أو ينفلت من يده فيصيب إنسانا، فإن قصد شيئا يظنه حجرا أو ~~حيوانا فظهر إنسانا، فإن لم يقصر بأن كان في صحراء يندر استقرار الإنسان ~~فيها، ولا يمر بها إلا عابرا، فقد قطع أبو محمد بأنه خطأ. # ورأى الإمام أن يجعل عمد خطأ على قول، وخطأ على آخر، إذ لا يقصر عن رمي ~~من يظنه حربيا فيظهر مسلما، إلا أنا نسقط الدية ثم على قول ولا نسقطها ها ~~هنا؛ لأنا مأمورون بالتحفظ في دار العصمة. # ودية الخطأ مخففة بالضرب على العاقلة، والتأجيل، والتخميس: PageV06P341 # عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. # وتعتبر نسبة التخميس والتثليث في الديات الناقصة وأرش الجنايات وإن أدى ~~ذلك إلى التشقيص، ففي موضحة العمد وشبه العمد حقة ونصف وجذعة ونصف وخلفتان. # ولا خلاف في تغليظ دية النساء وأهل الكتاب والمجوس، وغلظ أبو محمد في ~~المجوس، ولا يظهر التخفيف والتغليظ في الغرة، لكن يظهر في بدلها من الإبل. # * * * ### || AUTO 3242 - فصل في صفة الخلفات # الخلفة: هي الحامل، وتجزي الثنية فما فوقها، فإن حملت الجذعة نادرا أجزأت ~~على الأصح، ولا يلزم الولي الخلفات حتى يشهد عدلان خبيران بالحمل، فإن قال: ~~لا آخذها بقولهم المبني على الظن، لزمه الصبر إلى أن يظهر الحمل ms1141 اتفاقا، ~~وإن قبضها على ظن الحمل ثم ادعى الحيال، فإن ثبت الحمل بالبينة انقطع ظنه ~~ولزمه الصبر إلى التبين. # وإن شهدوا بالحيال أو شكوا فيه، فله أن يردها ويطلب الحوامل، ولا يلزمه ~~الصبر إلى التبين فإن ادعى الجاني أنها أجهضت، فأكذبه القابض، وأمكن ~~صدقهما، فإن كان قد أخذها بقول الجاني فالقول قول القابض، وإن كان قد أخذها ~~بالبينة فوجهان؛ لأن حقه ثابت بيقين، فلا يسقط بالظن والتخمين. PageV06P342 ### || AUTO 3243 - فرع # : # إذا وقع الخطأ في الحرم، أو الأشهر الحرم، أو في ذي رحم محرم، تغلظت ~~الدية كشبه العمد، وفي حرم المدينة وجهان، والوجه اعتباره بضمان الصيد، فإن ~~كان القاتل في الحل والقتيل في الحرم، أو بالعكس، تغلظت الدية، والأصح أنها ~~لا تتغلظ بإحرام القاتل، ولا بقتل رحم لا محرمية له، فإن اجتمعت أسباب ~~التغليظ، بأن تعمد قتل الرحم المحرم في الحرم والأشهر الحرم، فلا يتضاعف ~~التغليظ اتفاقا. # * * * PageV06P343 ### || AUTO 3244 - باب أسنان إبل الخطأ وتقويمها وديات النفس والجراح وغيرها # المذهب: أن دية الحر المسلم مئة من الإبل، وأصنافها كثيرة؛ كالنجيبة ~~والمهرية المجيدية والأرحبية، فلا يتخير الجاني ولا العاقلة بين الأصناف ~~اتفاقا، فإن لم يكن له إبل لزمه من إبل الناحية التي ينتسب إليها اتفاقا، ~~فيجب من الصنف الغالب، فإن لم يغلب صنف، أو غلب صنفان فما زاد، تخير ~~الغارم، ولا تقسط على الأصناف، لما فيه من العسر. # وإن كان له إبل تخالف إبل الناحية بنفاسة أو خساسة، فالمذهب الاعتبار ~~بإبل الناحية؛ لأنها غرامة متلف. # وقال العراقيون: الاعتبار بإبله، وهو ظاهر النص فإن اعتبرنا بإبله ~~فاختلفت أصنافها، قسطت الدية عليها عند العراقيين، ويلزمهم تخريجه على ~~القولين في نظيره من الزكاة. ### || AUTO 3245 - فرع # : # يعتبر في قبائل البادية إبلها التي تسير معها، فإن اختلفت قبائل العاقلة ~~أخذ من كل قبيلة إبلها. ### || AUTO 3246 - فرع # : # إذا فقدت إبل الناحية اعتبر بإبل أقرب البلدان إليه إن أمكن، وإن PageV06P344 # تعذر ذلك وجبت قيمتها، ويعتبر التعذر بأن لا يمكن تحصيلها في الناحية إلا ~~بزيادة يعد مثلها غبينة في ms1142 الإبل لو حضرت. # ولو قال الولي: أنا أصبر إلى أن يتيسر له الإبل، فله ذلك على الأظهر، ~~وفيه احتمال؛ فإن قيمتها إذا وجبت لا تؤخر للحيلولة، ولذلك لا يجب ردها إذا ~~تيسرت الإبل اتفاقا. # وتعتبر القيمة بغالب نقد البلد، وتختلف باختلاف التخفيف والتغليظ، ولا ~~فرق بين الدية الكاملة والناقصة، وقال في القديم: يتخير الجاني بين ألف ~~دينار أو اثني عشر ألف درهم مسكوكة خالصة، وفي الدية الناقصة بحساب ذلك، ~~وأبعد من طرد هذا القول مع وجود الإبل وخيره في ذلك، ويسقط أثر التغليظ على ~~القديم، وأبعد من زاد للتغليظ أربعة آلاف درهم، وضعفه باجتماع أسبابه، ~~فأوجب في قتيل الحرم في الأشهر الحرم عشرين ألفا، وطرد ذلك في سائر (¬1) ~~أسباب التغليظ، ولا يعد هذا من المذهب. # * * * ### || AUTO 3247 - فصل في أرش الموضحة # أرش الموضحة نصف عشر دية المشجوج، ويعتبر في ذلك الاسم، فيجب فيما يقرعه ~~(¬2) الميل مثل ما يجب في المستوعبة للرأس، ولا تتعدد باختلاف أجزاء الرأس، ~~فإن نزلت إلى الجبهة ففي التعدد وجهان، والعظم PageV06P345 # المغمورة وراء القمحدوة من الرأس؛ لأنها من القحف، وأبعد من جعلها ~~كالجبهة. # وإن استوعب الرأس بالإيضاح، ورأسه أكبر، لم يكمل القصاص بالجبهة اتفاقا. # ومحل المواضح جميع كرة الرأس، ويدخل فيه الجبين، والوجنة، والجبهة، وقصبة ~~الأنف، واللحيان من جهة المقابلة ومن تحت وما ينطبق عليه، وصدفة الأذن وإن ~~لم يثبت له حكم الرأس في مسح الوضوء والإحرام، ولا يدخل فيه شيء من عظام ~~الرقبة. # وإن أوضح موضحتين بينهما لحم ولا جلد فوقه، أو جلد ولا لحم تحته، فأوجه: # أحدها: التعدد. # وأقيسها: الاتحاد. # والثالث: إن بقي اللحم تعددت، وإن بقي الجلد اتحدت. # والرابع: عكس الثالث، وهو ضعيف. # فإن قلنا بالاتحاد إذا زال الجلد واكتسى الحاجز بالجلد واللحم، فلا أثر ~~له، وإن قلنا بالتعدد عند زوال الجلد أو اللحم، فأوضح موضحتين ثم سلك ~~الحديدة من (¬1). PageV06P346 ### || AUTO 3248 - فرع # : # إذا ظهرت في لسان الطفل أمارات النطق بالتحريك (¬1) الصحيح بالضحك ~~والبكاء والمص، وجبت الدية والقصاص، وإن ظهرت أمارات الخرس، أو لم ms1143 تظهر ~~أمارات النطق ولا الخرس، وجبت الحكومة على ما قطع به الأصحاب. ### || AUTO 3249 - فرع # : # إذا قطع من لسان الطفل ما لو قطعه من لسان البالغ لأذهب ربع كلامه مثلا، ~~فبلغ الطفل إلى حد الكلام فلم يتكلم، وجبت الحكومة؛ لظهور أمارة الخرس، وإن ~~تكلم بثلاثة أرباع الكلام وجب ربع الدية. ### || AUTO 3250 - فرع # : # اختلاف الجاني والمجني عليه في الخرس كالاختلاف في الشلل. # * * * ### || AUTO 3251 - فصل في الجناية على الأعضاء الناقصة بجناية أو آفة # إذا جنى على عضو قد نقص بجناية أو آفة، فإن كان أرش النقص مقدرا كدية ~~أصبع، حط أرشها عن الجاني، وإن كان الأرش حكومة، فإن وجب بسبب البطش مع ~~توفر المنفعة كملت الدية على الجاني اتفاقا، وإن وجبت بسبب نقص المنفعة مثل ~~أن نقصت منفعة البطش أو البصر والسمع فإن نقصت بآفة كملت الدية على الجاني، ~~وإن نقصت بجناية ففي التكميل احتمال. PageV06P347 # ولو شجه متلاحمة فأوضحها آخر لزمه أرش موضحة، ويحط منه أرش المتلاحمة، ~~ولو اكتست المتلاحمة بالجلد وبقي محلها منخفضا، فأوضحها آخر، فالأظهر تكميل ~~أرش الموضحة، وفيه احتمال، فإن اللحم الذي فات لم يعد. # * * * ### || AUTO 3252 - فصل في الجناية على المنافع بعد النقصان # إذا نقص شيء من المنافع كالسمع والبصر والبطش، فقطع قاطع عضو المنفعة، أو ~~أبطل ما بقي منها، فإن كان النقص بآفة كملت الدية، ففي يد الهرم ما في يدي ~~الشاب الأيد اعتبارا بنقص القوة الحيوانية، فإنا نكمل دية النفس فيمن صار ~~إلى السياف. # وإن كان النقص بجناية، فإن لم تكن المنفعة مضبوطة ففي كلام المشايخ ~~احتمالات: # أحدها: الحط في قطع العضو أو إبطال المنفعة. # والثاني: التكميل فيها. # والثالث: التكميل في القطع والحط في الإبطال؛ لتعذر عود المنفعة في القطع ~~وإمكانها في الإبطال. # وإن كانت المنفعة مضبوطة كالكلام، فإن بطل نصف الكلام بالجناية، فأزال ~~الثاني النصف الآخر مع بقاء اللسان، وجب على الثاني نصف الدية اتفاقا، وإن ~~قطع اللسان كملت الدية عند الجمهور، وعند أبي إسحاق: يجب PageV06P348 # نصف الدية وحكومة. # وإن بطل بعض الكلام ms1144 بآفة من الخلقة، ففي التكميل وجهان؛ لانضباط المنفعة، ~~بخلاف السمع والبصر، فإن قلنا: لا تكمل، فكان لا يحسن سوى عشرين حرفا لكنه ~~يعبر بها عن جميع أغراضه لتبحره في اللغة، ففي التكميل وجهان. # * * * ### || AUTO 3253 - فصل في دية السن # في كل سن نصف عشر دية المجني عليه، ففي سن الحر المسلم خمس من الإبل، ~~سواء قلعها مع سنخها أو قطع ما ظهر منها، فإن قطع بعض الظاهر، أو بعض ~~الحشفة، أو بعض الحلمة، فالأصح توزيع الدية على الحشفة والحلمة وعلى ما ظهر ~~من السن، وإن قطع بعض المارن، وقلنا: لا حكومة في القصبة، فالأصح التوزيع ~~على المارن، والتوزيع على ما ظهر من السن أولى من التوزيع على الحلمة ~~والحشفة؛ لحصول الانتفاع بالثدي وبقية الذكر، ولا منفعة في السنخ، والمارن ~~أولى بالتوزيع منهما. ### || AUTO 3254 - فرع # : # السنخ مع الظاهر كالكف مع الأصابع (¬1)، فإن قطع الظاهر ثم قلع السنخ ~~متصلا كان أو منفصلا وجبت حكومته (¬2)، وإن قطع بعض الظاهر أو PageV06P349 # بعض الحشفة، ثم قطع ما بقي، وجبت الحكومة في السنخ وما زاد على الحشفة ~~على النص، فإن الحكومة لا تندرج تحت بعض الحشفة وبعض الظاهر من السن، وفي ~~فحوى كلام الأصحاب وجهان آخران: # أحدهما: لا يجب شيء. # والثاني: توزع الحكومة على الفائت والباقي. # * * * ### || AUTO 3255 - فصل في عود السن # إذا ظهر لنا زوال شيء من المعاني بالجناية؛ كالعقل، والبطش، والسمع، ~~والبصر، وسائر المعاني والحواس، فإن أوجبنا الدية ثم عاد ما ظننا زواله، ~~وجب رد الدية اتفاقا، فإن المعاني لا تزول وإنما تستتر ثم تظهر. # ولا يسقط قصاص الموضحة ولا أرشها بالتحامها اتفاقا، وكذا الجائفة على ~~المذهب، وأبعد من خالف فيها. وقال الإمام: إن زال بعض اللحم بالإجافة أو ~~الإيضاح لم يسقط الأرش، وإن لم يزل شيء من اللحم بالإجافة، أو أوضحه بإبرة ~~فالتحمت، ففيه الخلاف. # وإن قلع سن صبي لم يثغر، فلا أرش ولا قصاص حتى نيأس من نباتها، فإن عادت ~~قبل اليأس: فإن بقي شين وجبت الحكومة، وإن لم يبق فوجهان، ms1145 وإن ظهر اليأس ~~بطول المدة، فأخذ الأرش، ثم عادت، رده اتفاقا، وإن لم تعد كمل الأرش، ويجب ~~القصاص عند المعظم، وتوقف الإمام في القصاص. PageV06P350 ### || AUTO 3256 - فرع # : # إذا مات الصبي في مدة الانتظار، ففي تكميل الأرش خلاف، ولو أفسد منبتها ~~جان آخر وقيل: لولا الإفساد لنبتت، فالأرش على الثاني، وهل يجب على الأول ~~حكومة، أو أرش؛ فيه احتمال. # ولو انقلع السن بنفسه، فأفسد إنسان منبته، ففي وجوب الأرش احتمال، ويتجه ~~إيجابه، لعدم الإحالة على جان آخر. # وإن قلع سنا مثغورة فلم يعد، وجب الأرش والقصاص، ويرجع في مدة الانتظار ~~إلى أهل الخبرة، فقد تزيد على مدة عود سن الصغير، فإن عادت لم يرد الأرش ~~على أقيس القولين، وإن قطع بعض اللسان فنبت، ففيه القولان عند الأكثرين، ~~وقيل: لا يرد اتفاقا، فإن في جنس الأسنان ما يوجب عودة الرد، بخلاف اللسان. # وعلى القولين في السن فروع: # الأول: إذا قلنا: لا حكم لعود السن، وجب القصاص والأرش في الحال، وإن ~~جعلنا له حكما فطريقان: # إحداهما: القطع بوجوبهما في الحال. # والثانية للأكثرين في وجوبهما القولان. # الثاني: إذا قطعنا سن الجاني، فعاد سن المجني عليه، فإن قلنا: لا حكم ~~لعوده، وقع القصاص موقعه، وإن أثبتنا له حكما لم يحصل القصاص، وعلى المجني ~~عليه ضمان سن الجاني، وغلط من خالف في ذلك. # الثالث: إذا عاد سن الجاني بعد القصاص، فإن قلنا: لا عود للحكم، PageV06P351 # وقع القصاص موقعه، وإن جعلنا له حكما لم نقلع السن العائدة عند المراوزة، ~~وعلى الجاني أرش سن المجني عليه، وفي طريق العراق وجه: أنا نقلع سنه وإن ~~تكرر عودها إلى أن يفسد منبتها. # الرابع: إذا عاد السنان فلا نجد حكما أخر على القولين، فإنا إن لم نجعل ~~للعود حكما فقد تمت الجناية والقصاص، وإن جعلنا له حكما فكأن القصاص ~~والجناية لم يقعا. # * * * ### || AUTO 3257 - فصل في قلع جميع الأسنان # أروش الأسنان متساوية كأروش الأصابع، والغالب: أن الأسنان اثنان وثلاثون، ~~وأن الثنايا أطول من الرباعيات، فإن ساوت ثنايا إنسان رباعياته أو نقصت ms1146 ~~عنها، لم يكمل الأرش عند المعظم، بل يوزع على الفائت والباقي بالحساب، وغلط ~~من أوجب الحكومة، إلا أن يريد بها ما ذكرناه، ورمزوا إلى وجه في تكميل ~~الأرش لغلبة تفاوت الأسنان، ولو استوت السنخة لم يكمل أرش الوسطى. # فإن قلع جميع الأسنان على التعاقب، وتخلل أخذ الأرش بين كل سنين، أو تخلل ~~الاندمال، أو قلع عشرين سنا، فقلع آخر ما بقي، وانفرد كل جان بقلع سن، وجبت ~~أروش الجميع اتفاقا وإن زادت على الدية، وكذا إن قلعها دفعة واحدة على أصح ~~القولين، وعلى القول الآخر: لا تزاد على دية النفس، وإن قلعها على التعاقب ~~ولم يتخلل أرش ولا اندمال، فطريقان: PageV06P352 # إحداهما: تكميل الأروش. # والثانية: القولان. ### || AUTO 3258 - فرع # : # في اللحيين الدية، فإن قلعهما مع الأسنان لزمه ديتان على أقيس الوجهين. ### || AUTO 3259 - فرع # : # إذا جنى على سن فاسود، ففي تكميل الأرش اختلاف نص، فجعلهما المزني قولين، ~~وحملهما الأئمة على حالين: إن سقطت المنفعة وجب الأرش، وإن لم تسقط وجبت ~~الحكومة. # وقال الإمام: إن ضعف القطع به والمضغ وجبت الحكومة، كما لو ضعف بطش اليد، ~~وإن انبتر بعضه وجب بحسابه. # ولو قلع بعد ذلك فقال الأئمة: إن أوجبنا الأرش على الأول فالحكومة على ~~الثاني، وإن أوجبنا الحكومة على الأول فالأرش على الثاني. # وقال الإمام: ينبغي أن تحط حكومة الأول من دية الثاني، وكذلك في ضعف البطش. # ولو قطعت هذه السن أو اليد الضعيفة البطش، وجب القود عند الأئمة، وهذا ~~واضح في الضعف الخلقي أو بالآفة الطارئة، ولا خلاف في وجوب القود في ~~الأعضاء الضعيفة، ولو تقلقل السن لمرض أو هرم، فأصح القولين تكميل الأرش ~~ولزوم القصاص، ووجه الإسقاط: تشبيهه بسن الصبي، PageV06P353 # وخص الإمام الخلاف بما إذا غلب على الظن أنه سقط، وقال: لو بقيت المنفعة ~~وغلب على الظن أنه لا يسقط كمل الأرش ووجب القود. # ولو اتخذ سنا من ذهب، فتشبث به اللحم، وانتفع به في القطع والمضغ، ففي ~~وجوب الحكومة بقلعه وجهان. ### || AUTO 3260 - فرع # : # إذا بلغ الصبي في العاشرة ms1147 وله سن غير مثغورة، فقلع سنا تماثل سنه، فلا ~~قصاص في الحال، فإن لم يعد سن المجني عليه، فقلعنا سن الجاني (¬1)، فإن لم ~~تعد حصل القصاص، وإن عادت قلعت على أظهر الوجهين، فإن الأول لم تكن مثغورة، ~~وإن لم تقلع سن الجاني كمل الأرش في سن المجني عليه. # * * * ### || AUTO 3261 - فصل في دية اليدين والرجلين # إذا قطع اليدين من الكوعين، أو أشلهما، أو قطع الرجلين من الكعبين، أو ~~أشلهما، وجبت الدية واندرجت حكومة الكف والقدم في دية الأصابع اتفاقا، وإن ~~قطع الأصابع ثم قطع الكفين أو القدم، وجبت حكومتهما اتفاقا، وتكمل الدية في ~~أصابع الرجلين اتفاقا، وتكمل الدية في رجل الأعرج؛ لأن الخلل في الفخذ أو ~~الحقو أو في تشنج العصب. PageV06P354 # وإن قطع اليد من المرفق أو الساعد، أو قطع الرجل من الركبة أو الفخذ، ~~ففيما زاد على الكف والقدم الحكومة. # وإن كسرها فجبرها المجني عليه جبرا معوجا، وجبت الحكومة، فإن طلب الجاني ~~أن يكسرها ليجبرها مستقيما، لم نجبه إلى ذلك، فإن تعدى به وجبت حكومة أخرى. # * * * ### || AUTO 3262 - فصل في زيادة اليد ونقصها # لا يتصور أن يكون على معصم كفان أصليان، ولا على ساق قدمان أصليتان، بل ~~تكون إحداهما زائدة، أو يكونا ناقصين في مقابلة يد واحدة ورجل واحدة، كما ~~ذكرناه في الأصابع الستة، فإن تميزت الزائدة ففيها حكومة، وفي الأصلية ~~الدية والقصاص، والاعتبار في اليمين بالبطش أو بزيادته، ولا يعارضه شيء من ~~الصفات. # فإن تساويا من كل وجه وانفردت إحداهما بالبطش أو بزيادته، فهي الأصلية ~~وإن انحرفت واستدت الضعيفة. # وإن استويا في البطش وغيره ونقص خلق إحداهما فالكاملة هي الأصلية، وإن ~~زادت إحداهما أصبعا فلا أثر لذلك، خلافا للقاضي. # فإن استوى البطش وإحداهما كاملة منحرفة والأخرى مستدة تنقص أصبعا، ~~فأيتهما الزائدة؟ فيه احتمال. # وإن استويا من كل وجه، فقطعهما معتدل، قطع، وعليه حكومة له PageV06P355 # لزيادة الخلقة، وإن قطع إحداهما لم يقطع، وعليه نصف دية اليد وحكومة ~~لزيادة الخلقة، فإن قويت الباقية قوة لو كانت عليها في الابتداء لكانت ms1148 هي ~~الأصلية، كملت فيها الدية ووجب القصاص، وفي استرداد دية الأول وجهان، فإن ~~قلنا: تسترد، وجبت الحكومة. # ولو اختصت إحداهما بالبطش، فقطعت، فبطش بالأخرى بطش الأصليات، ففيها ~~الدية والقصاص اتفاقا. # ولو استويا من كل وجه، فقطعت إحداهما، فأخذ الأرش والحكومة، ثم عاد ~~الجاني فقطع الأخرى، لزمه أرشها وحكومتها، وفي القصاص وجهان من جهة أنه ~~معذور بأخذ أرش الأول، فلم يسقط بذلك القصاص. # * * * ### || AUTO 3263 - فصل في دية الأليتين والصلب # في الأليتين الدية، وفي إحداهما نصفها، وحدهما جميع ما يشرف على الظهر ~~وأصل الفخذ، ولا يشترط القطع إلى العظم اتفاقا، وإن كسر الصلب فأبطل المشي ~~وجبت الدية، وإن ضعف المشي أو احتاج إلى عكازة وجبت الحكومة، وإن تعطلت ~~الرجل مع سلامتها لم تجب ديتها اتفاقا، فإن من جنى على عضو فتعطل الانتفاع ~~بغيره مع سلامته، فلا دية للمتعطل. # * * * ### || AUTO 3264 - فصل في دية المرأة # دية المرأة نصف دية الرجل، وجراحها كجراحه من ديته، ففي PageV06P356 # موضحتها نصف عشر ديتها، وعلى قول قديم: تعاقل الرجل إلى ثلث ديته، ففي ~~أصبعها عشر، وفي أصبعين عشرون، وفي ثلاث ثلاثون، وفي أربع عشرون. # وإن قلع ست أسنان وجب ثلاثون، فإن قلع السابع رجعت الأروش إلى سبعة عشر ~~ونصف، ولو قطع ثلاث أصابع فلم يغرم الأرش حتى قلع الرابعة، رجعت الأروش إلى عشرين. # * * * ### || AUTO 3265 - فصل في دية الحلمتين # في حلمة المرأة الدية، وفي أحدهما نصفها، فإن قطعها ثم قطع الثديين وجب ~~في كل ثدي حكومة لا تبلغ دية الحلمة، وحد الحلمة ما يلتقمه الطفل عند ~~الرضاع. # وإن قطع الحلمتين مع الثديين، أو المارن مع القصبة، أو الحشفة مع الذكر، ~~أو السن مع السنخ، ففي اندراج الحكومة في دية ذلك طرق: # إحداهن: في الإدراج وجهان. # والثانية: لا تندرج حكومة القصبة على الأصح؛ للاختلاف، وتندرج حكومة ~~الباقي للتجانس. # والثالثة وهي بعيدة: لا تندرج حكومة السنخ لاستتاره، وفي غيره وجهان. # وتندرج حكومة الكف في دية الأصابع اتفاقا، فإن أوجبت الحكومة، فقطع جزءا ~~من الحلمة أو المارن أو الحشفة أو ms1149 ما ظهر من السن، لزمه بقسطه PageV06P357 # من الحلمة والمارن والحشفة وظاهر السن، وكذلك إن لم نوجب الحكومة على الأصح. # وفي حلمتي الرجل حكومة، وعلى قول مخرج: فيهما الدية، ولا تندرج حكومة ~~الثندوة فيها اتفاقا، فإنهما لا يعدان عضوا واحدا. ### || AUTO 3266 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا جنى على الثدي أو الصلب، فزعم أهل الخبرة أنه بطل اللبن ~~والمني، وجبت الحكومة في إبطال اللبن، والدية في إبطال المني، فإنه صفة ~~لازمة واللبن عارض على أصل الخلقة. # * * * ### || AUTO 3267 - فصل في الإفضاء ودية الشفرين # في شفري السليمة والرتقاء والقرناء الدية، فإن زالت البكارة وجبت الدية ~~وأرش البكارة، وحد الإمام الشفرين بالقدر الناتئ. # وإن أفضى زوجته بوطئ أو غيره، أو أفضى امرأة بزنا طوعا أو كرها، وجبت الدية. # وفي الإفضاء مذهبان: # أحدهما: أن يجعل سبيل البول والحيض واحدا. # والثاني: أن يجعل سبيل البول والغائط واحدا. # فإن استرسل البول بسبب الإفضاء، ففي اندراج حكومته في دية الإفضاء وجهان. PageV06P358 ### || AUTO 3268 - فرع # : # قال الشافعي: إذا افتض البكر مكرهة وجب مهر المثل وأرش البكارة، واستشكله ~~القاضي لما فيه من تضعيف الغرامة. # وقال أبو محمد: المنقول عن الشافعي إيجاب المهر والأرش من غير تقدير مهر ~~بكر؛ إذ لا فرق بين إيجاب مهر البكر وبين إيجاب مهر ثيب مع أرش البكارة، ~~فلا يجمع بينهما إن اختلف مهر البكر والثيب، وإن لم يختلف كان كجناية لا ~~تورث شيئا، ففي الحكومة وجهان. # * * * ### || AUTO 3269 - فصل في بيان الحكومات # الحكوم: ما يجب في كل جرح غير مقدر الأرش، ويجب أن تنقص عن دية العضو ~~المجني عليه، فتنقص حكومة الأصبع عن ديتها، وحكومة الأصابع عن دياتها، ~~وكذلك الأنامل وسائر الأعضاء، وتحط حكومة العين القائمة عن ديتها، وحكومة ~~العضو الأشل عن ديته، وحكومة الكف عن دية الأصابع، وكذا عن دية أصبع على ~~أظهر الوجهين، ولا يبعد أن تزيد حكومة اليد الشلاء على دية أصبع. # وتجب الحكومة في إزالة الشعور مع إفساد منابتها، وفي الأعين القائمة ~~والأعضاء الشل، وفي إزالة الجمال وتغيير الألوان. # وفي الضلع ms1150 والترقوة طريقان: # أحدهما إيجاب الحكومة. PageV06P359 # والثانية: قولان، والثاني: يجب فيهما جملان، وأقيسهما: إيجاب الحكومة. ### || AUTO 3270 - فائدة # : # يعرف الشلل بسقوط أصل الحركة، والقحل (¬1)، والذبول، ومن علاماته: أن ~~ينقبض العضو ولا ينبسط، أو ينبسط ولا ينقبض. # ويد المفلوج إن حكم أهل الخبرة بأنها لا تعود عاملة مع سلامتها، فإن كان ~~ذلك لخلل في الأعصاب لم يبعد إلحاقها بالشلاء، وإن كان لخلل في الدماغ لم ~~يبعد إيجاب الدية، كرجل من انكسر صلبه. # وإن ذهبت حركة اليدين والبطش بالجناية: فإن كان ذلك لخلل في الأعضاء وجبت ~~دياتها، وإن كان لخلل في الدماغ وجبت دية واحدة، لذهاب القوة المحركة، ~~والحكومة: أن ننظر بعد الاندمال، فإن بقي شين، قدر المجني عليه عبدا معينا ~~بذلك الشين وقدر سليما منه، وينظر إلى ما بين القيمتين، ويوجب مثل نسبته من ~~الدية، فإن كان عشر القيمة أو أقل وجب عشر الدية أو أقل إن نقص عن دية ~~العضو المجني عليه، وإن ساوى دية العضو أو زاد عليها فلا بد من الحط، ولا ~~يكتفى فيه بأقل القليل. # واختار الإمام أن يضبط نسبة نقص العضو مع بقائه، ثم يقدر النقص بسبب فوات ~~العضو، ويضبط ما بين النقصين، ويحط مثل نسبته اعتبارا لنقص PageV06P360 # الجزء عن الجزء ونقص (¬1) الكل عن الكل. # وإن اندملت الجراحة ولم تعقب شيئا، فلا حكومة لها على أقيس الوجهين، ~~واختاره الإمام، فإن قلنا: تجب، فهل تقدر باجتهاد الحاكم، أو ينظر إلى ~~الجرح وهو مؤلم أو مدم (¬2)؟ فيه وجهان، فإن اعتبرنا الألم فقد قال الإمام: ~~ينبغي أن يشرط الخوف من عاقبة الجناية أو يخاف التنقيص وإن لم يقع ما ~~يتخوفه. ### || AUTO 3271 - فرع # : # إذا قلع سنا شاغية (¬3) مؤذية، أو أصبعا زائدة، أو نتف لحية امرأة وأفسد ~~منبتها، فزادت القيمة بذلك كله، ففي الحكومة وجهان، فإن أوجبناها فزاد جمال ~~المرأة بذلك، قدرناها غلاما أفسد منبت لحيته في أوانها على قول الأصحاب، ~~وقال الإمام: ينبغي أن يحط عما يجب في لحية الغلام، وخص الأصحاب هذا الخلاف ~~بالحر، ولم يوجبوا في العبد شيئا ms1151 إذا لم ينقص بعد الاندمال، وهذا واضح إن ~~أوجبنا أرش ما نقص، وإن جعلنا جراحة من قيمته كجراح الحر من ديته، فالقياس ~~تخريجه على الخلاف في الأحرار. ### || AUTO 3272 - فرع # : # إذا حصل حول جرح الحكومة شين كالقحل، وتغير اللون أو الارتفاع PageV06P361 # والانخفاض، فالأصح إيجاب حكومة للجرح والشين. # وقيل: ننظر إلى ما على محل الجرح من الشين وإلى ما حوله، ونوجب أكثرهما ~~حكومة، وهذا بعيد وهو المنصوص، فإن قلنا به فاستوت # الحكومتان، وجبت إحداهما، ويحتمل إيجابهما. # ولو حصل حول الموضحة شين فلا حكومة له، فإنه لو أوضح محله لم يزد على أرش ~~الموضحة. # وإن حصل حول المتلاحمة شين، فإن أوجبنا فيها الحكومة: فهل يجب حكومة ~~الكل، أو ينظر إلى الأكثر؟ فيه الخلاف، وإن قدرنا أرشها ففي حكومة الشين خلاف. # * * * ### || AUTO 3273 - فصل في منافع تجب فيها ديات # إذا أبطل المني بالجناية، أو أبطل شهوة الجماع، أو شهوة الطعام، أو سلخ ~~جلده، أو أبطل منفعة المضغ مع بقاء لحييه وأسنانه، وجبت الدية. وإن سلخ ~~جلده ثم قطع يديه، فقد قال أبو علي: يسقط من دية اليدين ما يخصهما من دية الجلد. ### || AUTO 3274 - فرع # : # إذا زال شيء من هذه المنافع أو من غيرها؛ كالسمع والبصر، وقال أهل ~~الخبرة: سيعود عن قرب، انتظر عوده، وإن قالوا: يمكن عوده بعد زمن طويل، وجب ~~الأرش في الحال، فإن عاد رددناه، وإن قدروا مدة PageV06P362 # للعود فقد قيل: يجب الانتظار. # وقال الإمام: إن غلب على الظن تصرم عمره في تلك المدة وجب الأرش في ~~الحال، وإن كانت المدة مما يقرب (¬1) رجاء الحياة إلى مثلها لم يبعد ~~الانتظار. ### || AUTO 3275 - فرع # : # إذا كسر عنقه فلم يسغ الطعام والشراب، وجبت الدية، فإن مات جوعا وعطشا، ~~احتمل أن لا يزاد على الدية كالسرايات، واحتمل أن تجب على النص دية، وعلى ~~قول ابن سريج ديتان، ولو كسر الصلب فأبطل المني، ففي تعدد الدية وجهان، فإن ~~كسر صلب من لا مني له، وجبت الدية اتفاقا. ### || AUTO 3276 - فرع # : # كل عضو تجب الدية ms1152 في منفعته مفردا فإذا قطع مع اشتماله على منفعته، لم ~~يزد على ديته، فإن زال بذلك منفعة عضو آخر وجب ديتان، ولا وجه للخلاف في ~~زوال العقل بالجناية على الأعضاء. # والضابط: أن كل منفعة لو زالت لوجبت الحكومة في عضوها، فإن العضو يتبعها ~~في الحكومة إذا لم يفرد بالقطع، وكل منفعة يعلم حلولها في غير عضو الجناية، ~~فلا تندرج في عضو الجناية، وكل منفعة تخيل أنها في عضو الجناية من غير قطع ~~كالمني بالنسبة إلى الصلب، ففيه الخلاف. # * * * PageV06P363 ### || AUTO 3277 - فصل في دية الكافر # دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم، والمستأمن كالذمي اتفاقا، وقيل: ~~إن السامرة والصابئة من اليهود والنصارى، فإن صح ذلك ولم يكونوا معطلة، ~~فديتهم (¬1) كدية اليهود والنصارى. # ودية المجوسي خمس دية اليهودي، وإن استأمن وثني ففيه دية مجوسي. # ولا أمان للمرتدين، فإن حاربونا لم نعرض لرسولهم، فإن قتل فقد قيل: لا يضمن. # والزنديق الذي لم يلتزم الإسلام: كالوثني أو المرتد؟ فيه تردد لأبي محمد. ### || AUTO 3278 - فرع # : # من لم تبلغه دعوة ملة من الملل، إن كان على دين حق لبعض الأنبياء، لم يجز ~~أن نتعرض له حتى ندعوه إلى الإسلام، فإن قتله مسلم فقد قتله محكوما له ~~بالسعادة، ولا قصاص عليه خلافا للقفال؛ إذ لا يكافئ المسلم، فإن أوجبنا ~~القصاص وجبت دية مسلم، وإن لم نوجبه: فهل يجب دية مسلم، أو دية أهل دينه؟ ~~ففيه وجهان. # وإن لم يكن على شيء من الأديان، فلا قصاص على المسلم بقتله خلافا للقفال، ~~وهل يجب فيه دية مجوسي أو مسلم؟ فيه قولان، وقال PageV06P364 # بعضهم: يجب دية المجوسي وحمل القول الآخر على التمسك بدين صحيح. # ولو تمسك بدين موسى بعد التغيير، ولم تبلغه دعوة نبينا، فالوجه أن نبلغ ~~الدعوة، ولا قصاص على المسلم بقتله اتفاقا، وفيه دية مجوسي على ظاهر النص، ~~وينبغي أن تجب دية يهودي، وفي أصل ضمانه احتمال. # * * * ### || AUTO 3279 - فصل فيما يجب في جراح العبد # جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته، ففي موضحته نصف عشر قيمته، ms1153 وفي ~~يديه قيمته، وفي إحداهما نصفها، وكذلك سائر أطرافه، وفي إجراء القسامة فيه ~~وتحمل العاقلة لقيمته قولان تغليبا للمالية، فخرج قول: أن في جراحه أرش ما ~~نقص كالبهائم. # وإن قطع ذكره وأنثياه وجب قيمتان على النص، وعلى المخرج: في وجوب الحكومة ~~عند بعضهم وجهان، وقطع الإمام بأنها لا تجب؛ إذ لا يعرف خلافا أن من خصى ~~بهيمة فزادت قيمتها فلا شيء عليه. # * * * ### || AUTO 3280 - فصل في عمد الصبي والمجنون # العامد: من له روية قبل الفعل، وفكر ينعطف (¬1) عليه بعد الفعل، PageV06P365 # وقد يتصور هذا من الصبي والمجنون، فإن لم يكونا كذلك كان فعلهما خطأ ~~محضا؛ إذ لا يتصور شبه العمد إلا ممن يتصور منه العمد، وإن كانا مميزين ~~تعمدا، فقولان: # أحدهما: يثبت حكم العمد في وجوب القصاص على شريكهما وتغليظ الدية في ~~مالهما. # والثاني: أنه خطأ محض، فتخفف الدية على عاقلتيهما. # * * * ### || AUTO 3281 - فصل فيمن صاح بإنسان فزال عقله أو مات # إذا كان البالغ أو المراهق مستقرا على جدار، فصاح بهما صائح، فسقطا ~~وماتا، فإن تغفلهما بالصياح من ورائهما، فلا قود اتفاقا، ولا دية على أظهر ~~القولين، وإن واجههما بالصياح فلا قود ولا دية، وأبعد من طرد القولين في الدية. # وإن صاح بصبي ضعيف البنية بعيد التماسك وجبت الدية، وفي القود وجهان. # وتختلف هذه الصور باختلاف الأشخاص في القوة والضعف، فقد يجعل من تعتريه ~~الوساوس ويردعه أدنى شيء بمثابة الصغير، ويجعل الصياح كالضرب، فإن كل ما ~~يقصد بمثله الهلاك غالبا وجب القود، وإن لم يغلب الهلاك منه وأمكن أن يضاف ~~إليه، فهو شبه عمد، فمتى علم أن السبب مهلك، وغلب على الظن حصول الهلاك به، ~~وجب الضمان اتفاقا، وإن وقع PageV06P366 # النظر في كون السبب مهلكا، فهو محل الخلاف. # وإن صاح بمستقر على الأرض، فزال عقله أو مات، فإن كان كبيرا متثبتا لم ~~يضمن، وإن كان صغيرا، فقد ألحقه بعضهم بالسقوط من الجدار، وهذا لا يصح؛ إذ ~~يبعد حصول الموت وزوال العقل بالصياح. # * * * ### || AUTO 3282 - فصل فيمن طلب إنسانا فهرب منه فهلك ms1154 # إذا طلب إنسانا بسيف، فألقى نفسه من شاهق، أو في بئر أو ماء أو نار، فهلك ~~لم يضمنه؛ كما لو أكرهه على قتل نفسه. # وإن طلبه في الصحراء، فافترسه أسد في هروبه، لم يضمنه. # وإن هرب على سطح فسقط، فإن كان أعمى أو في ظلمة وجب الضمان، وإن كان ~~بصيرا والطلب نهارا لم يضمن. # وإن سقط في بئر، فإن كانت مغطاة أو في ظلمة ضمن، وإن كانت مكشوفة ولا ~~ظلام لم يضمن عند الأصحاب، وقال الإمام: إن منعته شدة الهرب من تأمل البئر ~~وجب الضمان. # ولو انخسف به السطح لم يضمن عند الأصحاب، بخلاف البئر المغطاة، فإنها ~~ليست محلا للإقامة والتردد، وقال الإمام: هذا مشكل، فإن الانخساف لا يحصل ~~إلا بضعف السقف، فإن كنا نفرق في البئر بين أن يعلم بها الطالب وبين أن لا ~~يعلم، صح مثله في السقف، وإن لم نفرق نظر إلى تعدي الطالب، فينبغي أن يضمن ~~إذا جهل ضعف المنخسف. PageV06P367 ### || AUTO 3283 - فرع # : # إذا تهدد السلطان الحامل حيث يجوز له ذلك فأجهضت بذلك، أو تهدد المهيب ~~رجلا فهلك بذلك، وجب الضمان، وقد يقع بهذه الأفعال شبه عمد. ### || AUTO 3284 - فرع # : # إذا نقل حرا صغيرا إلى مسبعة، فاتفق أن افترسه سبع، فإن كان بحيث يتأتى ~~منه المشي والانتقال لم يضمن، وإن لم يمكن ذلك فوجهان. ### || AUTO 3285 - فرع للعراقيين # : # إذا تسلم السابح الصبي ليعلمه السباحة، فغرق في تعليمه، ضمنه؛ لثبوت يده ~~عليه، وقال الإمام: إن ألقاه في الماء ضمن، وإن أمره بالدخول ففيه احتمال، ~~فإن إثبات اليد على الأحرار بعيد، وإن كان بالغا لم يضمنه إذ لا يد له ~~عليه، ويحتمل إلحاق المميز بالبالغ. # * * * ### || AUTO 3286 - فصل في جناية العبد والأمة # إذا جنى الرقيق أو أتلف مالا تعلق الضمان برقبته، وكذا بذمته على الأصح، ~~فيطالب به أو بما بقي منه فاضلا عن الرقبة بعد العتق واليسار، والسيد مخير ~~بين أن يفديه أو يسلمه ليباع في الجناية، فإن اختار الفداء فداه بالأقل من ~~قيمته أو أرش الجناية على ms1155 الأصح، وعلى قول: يفديه بالأرش بالغا ما بلغ، فإن ~~قتله أجنبي، أو قتله المالك أو أعتقه، وقلنا: ينفذ عتقه، وجبت قيمته، وأبعد ~~من طرد القولين في قتل السيد وإعتاقه، وإذا وجبت PageV06P368 # القيمة على الأجنبي تعلق بها حق المجني عليه، ويخير المالك بين أن يسلمها ~~أو يؤدي الأرش من غيرها. ### || AUTO 3287 - فرع # : # إذا قال السيد: أنا أفديه، أو قال: اخترت فداءه، فالتزمه، لم يلزمه على ~~المذهب، وأبعد من ألزمه ذلك، وذكر في وطئه الأمة الجانية وجهين، وعلى ~~الأصح: لو ضمن الأرش أجنبي، فإن لم نعلقه بذمة العبد لم يصح الضمان، وإن ~~علقناه بها صح على الأصح، وضمان السيد والتزامه الفداء أولى بالصحة من ~~الأجنبي. # وضمان الدين الذي لا يتعلق بالرقبة أولى بالصحة من ضمان الأرش، ولا خلاف ~~في صحة ضمان ما يتعلق بكسبه كمهر النكاح ونفقته. ### || AUTO 3288 - فرع # : # إذا تكررت جنايته، فإن تخللها فداء كانت كل جناية كالجناية الأول يتخير ~~فيها بين التسليم والفداء، فإن اختار الفداء ففي قدره القولان، وإن لم ~~يتخلل فداء كان جميع الأروش كالأرش الواحد، فيفديه بأقل الأمرين على ~~الجديد، وبجميع الأروش على القديم. # * * * ### || AUTO 3289 - فصل في جناية أم الولد # إذا جنت أم الولد وجب فداؤها اتفاقا، ويفديها بالأقل، وأبعد من طرد ~~القولين، والاعتبار بقيمة يوم الجناية أو يوم الاستيلاد؟ فيه وجهان، فإن PageV06P369 # تكررت جنايتها، فإن لم يتخلل فداء فهي كجناية واحدة، وفي قدر الفداء ~~الطريقان، وإن تخلل الفداء: فهل يلزم الفداء فيما سوى الجناية الأول؟ فيه ~~قولان، فإن قلنا: لا يجب، فإن كان قد فداها بالقيمة، قسمت بينهما على قدر ~~الجنايتين، وأخذ الثاني ما يخصه من الأول، وإن نقصت الجناية الأول عن ~~القيمة أخذت بقيتها من المالك وقسم الجميع بينهما على قدر الجنايتين، وشبهه ~~الأصحاب بمن حفر بئرا مضمنة ثم مات عن ألف درهم، فاقتسمها الورثة، فهلك ~~بالبئر بهيمة قيمتها ألف درهم، فإنا ننقض القسمة وندفع القيمة إلى مالك ~~البهيمة، فإن هلك فيها بهيمة أخرى، استرد صاحبها من الأول ما يقتضيه ~~المحاصة، وكلما ms1156 هلك فيها شيء استرد من الأولين ما تقتضيه المحاصة. # * * * PageV06P370 ### || AUTO 3290 - باب التقاء الفارسين واصطدام السفينتين # إذا اصطدم راكبان أو ماشيان، فهلكا وهلكت الدابتان، فإن كانتا متقابلتين ~~وتعمدا ذلك، فعلى كل واحد منهما نصف دية الآخر ونصف قيمة دابته؛ لاشتراكهما ~~في الإتلاف، وعلى كل واحد كفارة عن صاحبه، وفي تكفيره عن نفسه خلاف، ولا ~~نظر إلى تفاوتهما وتفاوت الدابتين في القوة والضعف، إلا أن يعلم أنه لا أثر ~~لإحدى الصدمتين، ولا يشترط العلم بتأثير الصدمتين، بل يكفي الإمكان في ذلك ~~اعتبارا بتفاوت الجرحين، ثم تجري أقوال التقاص فيما يلزمهما، فإن فضل ~~لأحدهما شيء رجع به. # وقال صاحب"التلخيص": إن سقطا منكبين أهدرت دياتهما، وإن سقطا مستلقيين ~~كملت الديتان، وإن استلقى أحدهما وانكب الآخر أهدر المستلقي وكملت دية ~~المنكب. # وغلطه جميع الأصحاب، فإن سقوطهما يدل على إضافة الهلاك إليهما. # وإن لم يقصدا الصدمة كان ذلك شبه عمد، فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية مغلظة. # وإن وقع ذلك خطأ، فإن كانا مدبرين أو أعميين، أو وقع ذلك في ظلمة تمنع من ~~الرؤية، فعلى عاقلة كل واحد نصف الدية مخففا. PageV06P371 # وإن حصل الاصطدام بغلبة الدابتين: فهل يهدران، أو يكون خطأ محضا؟ فيه قولان. ### || AUTO 3291 - فرع # : # إذا تجاذب اثنان حبلا، فانقطع فسقطا فماتا، فإن كان الحبل لأحدهما ~~والثاني ظالم، أهدر الظالم وعلى عاقلته نصف دية المظلوم، وإن كان الحبل ~~لهما أو مغصوبا فهو كاصطدام الراكبين، وعلى قياس صاحب "التلخيص" تهدر ~~الديتان إن استلقيا ويكملان إن انكبا. ### || AUTO 3292 - فرع # : # إذا اصطدم عبدان وقلنا بالتقاص، سقطت القيمتان بالتقاص، فإن فضل لأحدهما ~~شيء سقط لفوات محله، وإن اصطدم حر وعبد وجب نصف قيمة العبد، وتعلق بها نصف ~~دية الحر. ### || AUTO 3293 - فرع # : # إذا قتل العبد الجاني أو المرهون، فلم يطالب المالك بقيمته، فالوجه إثبات ~~المطلب للمرتهن وللمجني عليه. ### || AUTO 3294 - فرع # : # إذا اصطدم حرتان حاملان فأجهضتا وهلكتا، فعلى عاقلة كل واحدة منهما نصف ~~دية الأخرى ونصف الغرتين؛ لاشتراكهما في قتل نفسيهما وقتل الجنينين، وعلى ~~كل ms1157 واحدة ثلاث كفارات، وفي الكفارة الرابعة وجهان. # ولو أجهضت المرأة بجناية نفسها أو بمعالجة، وجبت الغرة، ولم PageV06P372 # ترث منها شيئا. # * * * ### || AUTO 3295 - فصل في اصطدام المستولدتين # إذا اصطدم مستولدتان لرجلين، وقلنا بالتقاص وإيجاب أقل الأمرين، فإن ~~استوت القيمتان فلا شيء للمالكين، وإن تفاوتتا فعلى صاحب الخسيسة التفاوت ~~لصاحب النفيسة، فإذا كانت قيمة الخسيسة مئة وقيمة النفيسة مئتين، فلصاحب ~~النفيسة نصف التفاوت وهو خمسون. # وإن كانتا حاملتين بحرين، ولم يكن للحرين وارث سوى المالكين، فإن تساوت ~~القيمة أهدرت القيمتان والغرتان، وإن كانت إحداهما مئة والأخرى مئتين، ~~وقيمة كل غرة أربعون، فلصاحب النفيسة ثلاثون؛ لأن نصف قيمتها مئة ونصف ~~الغرة عشرون، ونصف قيمة الخسيسة خمسون ونصف الغرة عشرون، فيقع التقاص ~~بينهما فيبقى ثلاثون؛ لأن الفداء بالأقل يقتضي ذلك، فيتقاصان في سبعين ~~بسبعين، فيبقى ثلاثون. # وإن كان لكل واحد من الجنينين أم أم، فلكل واحدة منهما سدس الغرة. # * * * ### || AUTO 3296 - فصل في اصطدام الصبيين # إذا ركب صبيان واصطدما فماتا، فإن ركبا بأنفسهما فعلى كل واحد نصف قيمة ~~دابة الآخر، وعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية مخففة إن كانت الصدمة خطأ، ~~وإن اصطدما مقبلين وقلنا: لا عمد لهما، فعلى العاقلة PageV06P373 # نصف الدية مخففا، وإن قلنا بالعمد فعلى العاقلة نصف الدية مغلظة؛ لأن ~~اصطدامهما مقبلين شبه عمد. # وإن أركبهما أجنبي لزمه قيمتان، وعلى عاقلته ديتان، فإن الأجنبي إذا أركب ~~الصبي ضمن ما تتلفه الدابة بالوطء أو الرفس أو غيرهما. # وإن أركبهما أجنبيان فعليهما قيمتان، وعلى عاقلتهما ديتان. # وإن أركبهما الوليان، فإن لم تكن مصلحة فهما كالأجنبيين، وإن كانت مصلحة ~~فالأصح إهدار القيمة والديتين، وقال الإمام: إن كانت الدابة شرسة جموحا وجب ~~الضمان، وإن لم تكن كذلك وغلب على الظن السلامة، فإن [كان] (¬1) الركوب ~~لزينة أو حاجه قريبة ففيه الخلاف، وإن كان لحاجة نقلة لا بد منها فلا ضمان، ~~كما لو فصده برأي الأطباء فهلك، فإنه لا يضمن. # * * * ### || AUTO 3297 - فصل فيمن هلك برمي المنجنيق # إذا قصد معينا برمي المنجنيق فهلك وجب القود، وإن رمى ms1158 جماعة لا يمكن قصد ~~أحدهم، وهو يعلم أنه يصيب واحدا غير معين، لم يجب القود؛ كما لو أكره ~~إنسانا على قتل رجل من رجال، فإن العمد لا يتحقق إلا بقصد في معين، ولو علم ~~أنه لو قصد الجميع لأتى عليهم واحدا بعد واحد، وقال المكره: اقتل هؤلاء وإن ~~أبقيت منهم أحدا قتلتك، وجب القود عند الإمام. PageV06P374 # وإن رمى عشرة بالمنجنيق، فرجع الحجر عليهم فقتل أحدهم، سقط عشر ديته ~~ووجبت بقيتها على عاقلة أصحابه، وإن قتل الجميع سقط العشر من دية كل واحد ~~منهم، ووجبت البقية على عواقل الباقين. # * * * ### || AUTO 3298 - فصل في اصطدام السفن # إذا اصطدم سفينتان في كل واحدة منهما عشرة أنفس مثلا، فهلكتا بما فيهما ~~من الأنفس والمتاع، فإن كان بفعل الملاحين، فإن كانا مالكين للسفينتين ~~متبرعين بالحمل، فإن عمدا عمدا يغلب من مثله التكسر والغرق فهما شريكان في ~~قتل العشرين، فإن هلكوا معا أقرع بين أوليائهم، فمن خرجت قرعته قتل ~~الملاحين، ويجب في تركة كل واحد منهما تسع عشرة دية ونصف لأولياء الباقين، ~~وعلى كل واحد عشرون كفارة وقيمة نصف السفينتين بما فيهما من المتاع. # وإن تعمدا صدما لا يغلب من مثله الهلاك فهذا شبه عمد، فعلى عاقلتيهما ~~عشرون دية، وعلى كل واحد منهما عشرون كفارة مع قيمة نصف سفينة الآخر بما ~~فيها من المتاع، وكذلك إن كان الصدم خطأ، إلا أن الدية مخففة على ~~العاقلتين. # وإن كانا غير مالكين، وهما متبرعان أو أجيران، فحكمهما حكم المالكين إلا ~~أنا لا نهدر شيئا من قيمة السفينتين وما فيهما من المتاع، فإن فعل المالك ~~مهدر في ملكه بخلاف الأجير والأمين، فإنه يضمن في الخطأ والعمد. PageV06P375 # هذا إن وقع الصدم بفعل الملاحين، فإن وقع بغلبة الريح وعجزا عن دفعه، فإن ~~كانا مالكين أو متبرعين ففي الإهدار قولان، وهذا أولى بالإهدار من غلبة ~~الدابة في الاصطدام؛ لغلبة الرياح في البحار، فإن قلنا: لا يهدر، فهو خطأ ~~محض، هذا إذا غلبت الريح والقلوع مشرعة في المرسى، فأما إذا أجريا ~~السفينتين فغلبتهما الريح، ms1159 ففيه القولان على الأصح، وأبعد من قطع بإيجاب ~~الضمان. # وقال الإمام: إن تجاريا بحيث يفرض وقوع التصادم عند اغتلام البحر وهيج ~~الريح وجب الضمان، وإن تقاربا قربا يغلب من مثله العجز عن دفع الاصطدام فلا ~~يجوز أن يختلف في الضمان، فإن إفراط القرب سبب في الاصطدام. # وإن كانا أجيرين مشتركين فإن ضمنا المالكين وجب الضمان على الأجيرين، وإن ~~لم نضمن المالكين، فلا ضمان على الأجيرين إن جعلناهما أمينين، وإن جعلناهما ~~ضامنين فلا ضمان في النفوس، ويضمنان المتاع، إلا أن يكون أربابه من جملة ~~الركبان فلا يلزمهما الضمان، وكذلك يضمنان الرقيق إن لم تستحفظهم السادة في ~~المتاع، وإن استحفظوهم فيه، فلا ضمان [فيهم] (¬1) ولا في المتاع؛ لأن ~~أيديهم أيدي السادة، ومن كانت يده على شيء لم يكن في يد غيره. ### || AUTO 3299 - فرع # : # إذا قلنا بالإهدار، فاختلف الركبان والملاح في غلبة الرياح، فالقول PageV06P376 # قول الملاح إن كان أمينا أو مالكا، وإن كان أجيرا: فإن جعلناه أمينا ~~فالقول قوله، وإن جعلناه ضامنا فلا معنى لهذا الاختلاف فيما يضمنه باليد. # * * * ### || AUTO 3300 - فصل في إلقاء المتاع في البحر لخوف الغرق # إذا خيف الغرق لاغتلام البحر وثقل المتاع، فألقى إنسان متاعه دفعا للغرق، ~~فإن كان في تلك السفينة لم يرجع على أحد اتفاقا، وكذلك إن كان في سفينة ~~أخرى، على ما دل عليه كلام الأصحاب، ولو أوجر طعامه لمختار لم يرجع اتفاقا، ~~فإن أوجره لمضطر فوجهان. # ولو قال رجل في سفينة أخرى لصاحب المتاع: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، ~~فإن لم يكن خوف لم يضمن، كما لو قال: خرق ثوبك، أو: اقتل عبدك، وعلي ~~الضمان، فإن خيف الغرق، فإن لم يكن مالك المتاع في السفينة صح الضمان ~~اتفاقا، وإن كان فيها وحده لم يصح، وإن كان معه غيره لزمه جميع الضمان عند ~~الشافعي وأصحابه، وقال القاضي: يوزع على رؤوسهم، فيلزمه حصته ولا شيء على ~~بقية الركبان. # ولو كان الضامن والمالك في السفينة: فهل يلزمه الجميع، أو ما يخصه؛ فيه ~~الخلاف، فإن أوجبنا الجميع ms1160 فله أحوال (¬1): # إحداهما: أن يصرح بضمان الجميع، فيلزمه. # الثانية: أن يصرح بما يقتضي التوزيع، مثل أن يقول: أنا والركبان PageV06P377 # ضامنون، فيلزمه ما يخصه، إلا أن يقول: أردت ضمان الجميع، فيلزمه الجميع، ~~فإن تنازعوا في الإرادة فالقول قوله مع يمينه. # فإن قال: أنا ضامن وركبان السفينة، أو: أنا ضامن والركبان ضامنون، لزمه ~~الجميع عند الشافعي، وقال المزني: يلزمه ما يخصه، فخرجه بعضهم قولا، وقطع ~~بعضهم بما قال المزني، وحمل النص على أصل الضمان، وإن قال: أردت بهذا القول ~~التقسيط لم يقبل إلا على قول المزني. # وإذا أضاف الضمان إلى الركبان، ثم قال: أردت أنهم أقروا بالضمان، فإن ~~صدقوه لزمهم ذلك، وإن أنكروا حلفوا، وإن قال: أردت إنشاء الضمان عنهم، فإن ~~رضوا بذلك لزمهم عند الأصحاب، وخرجه القاضي على قولي وقف العقود؛ لأن الرضا ~~إجازة وليس بإنشاء، وكذلك لو قال لإنسان: طلقت امرأتك وأعتقت (¬1) زوجتك، ~~فقال ة رضيت، لم يقع الطلاق والعتق مع قوتهما. ### || AUTO 3301 - فرع # : # إذا صح الضمان لم يزل الملك عن المتاع بإلقائه، فإن ظفر به مالكه أخذه ~~ورد ما أخذه من الضمان، وهل يتعين حق الضامن فيه، أم يجوز إبداله؛ فيه ~~وجهان، وحيث صححنا الضمان وطلب الإلقاء ولم يعرض للضمان، ففي وجوبه وجهان. PageV06P378 ### || AUTO 3302 - فرع # : # إذا خرق سفينة فأغرقها بما فيها، وجب ضمانها بما فيها من النفوس ~~والأموال، وعليه كفارات النفوس، وإن تعمد وجب القود، وإن خرقها خرقا لا ~~يغلب من مثله الغرق فهو شبه عمد، كان قصد الإصلاح فمال القدوم فخرقها، فهو ~~خطأ محض. ### || AUTO 3303 - فرع # : # إذا وضع عدلا في سفينة، فأغرقها بما فيها: فهل يضمنها بما فيها، أو يضمن ~~النصف، أو ما يقتضيه التوزيع بالوزن؟ فيه ثلاثة أوجه. # * * * PageV06P379 ### || AUTO 3304 - باب بيان العاقلة الذين يغرمون # دية الخطأ وشبه العمد على العاقلة إجماعا، والعاقلة: عصبة النسب والولاء ~~وبيت المال، ولا أثر للتحالف في عقل ولا إرث، فإن كان الجاني غريبا لا يعرف ~~له عاقلة، بحث الحاكم عنها، فإن لم يجدها ضرب العقل على بيت المال، ms1161 ولا ~~يضرب على جنسه ولا على أهل بلده، كان انتسب إلى طائفة فصدقوه: فإن ثبت ~~النسب لزمهم العقل، وإن لم يثبت فوجهان. # * * * ### || AUTO 3305 - فصل في معرفة العاقلة # العاقلة: كل ذكر حر بالغ عاقل عصبة للقاتل بنسب أو ولاء، وفي العتيق ~~قولان، ولا يعقل مسلم عن كافر ولا كافر عن مسلم، ويعقل الذمي عن الذمي إن ~~اتحدت ملتهما، وإن اختلفت فقولان. # ولا يعقل صبي، ولا مجنون، ولا امرأة، ولا فقير كسوب، وفي الزمن الموسر ~~المأيوس من برئه وجهان. # ويجب على الغني نصف دينار، وعلى المتوسط ربع دينار، وذلك حصة سنة، أو حصة ~~للسنين الثلاث؟ فيه وجهان. # * * * PageV06P380 ### || AUTO 3306 - فصل في كيفية الضرب على العاقلة # دية الخطأ وعمد الخطأ مؤجلة بثلاث سنين، في كل سنة ثلثها، إذا كان القتيل ~~حرا مسلما، سواء وجبت على الجاني، أو على العاقلة، أو بيت المال، ولا تضرب ~~على أصول الجاني وفروعه اتفاقا، وكذلك لا تضرب عليه مهما أمكن الضرب على ~~العاقلة، فإذا تم الحول نظر إلى درجات العصبات وترتبوا ترتبهم في الإرث، ~~إلا في الأصول والفروع، فإذا كان في بعض الدرجات من يدلي بالأبوين ومن يدلي ~~بالأب، ففي تقديم المدلي بالأبوين قولان، فنبدأ بالدرجة الأول فنضرب على ~~غنيهم نصف دينار وعلى متوسطهم ربعا، فإن بقي شيء من النجم ضرب على الدرجة ~~الثانية كذلك، فإن بقي شيء ضرب على الثالثة، ثم على الرابعة، فإن بقي شيء ~~فعلى المعتق، فإن لم يكن فعلى عصباته، فإن لم يكن له فعلى معتقه، فإن لم ~~يكن فعلى عصباته، على ما تقدم في الإرث، فإن لم يكن فعلى بيت المال. # ومهما قام أهل درجة بالنجم لم نعدل إلى من دونهم، وإذا انتهى الأمر إلى ~~عصبات المعتق فلا عقل على أصوله وفروعه عند المعظم، وفيه وجه. # وابتداء الأجل من حين القتل، ولا يقف شيء من الآجال على ضرب الحاكم إلا ~~أجل العنة، وإن قطع يد إنسان أو يديه، فابتداء الأجل من حين القطع اتفاقا، ~~فإن حال الحول قبل الاندمال، ففي مطالبة العاقلة ms1162 خلاف كالخلاف في مطالبة ~~العامد قبل الاندمال، ولو قطع أصبعا فتآكل بذلك الكف، فالأجل من حين القطع، ~~وأبعد من جعله من حين سقط الكف. PageV06P381 ### || AUTO 3307 - فرع # : # الغني: من يملك عشرين دينارا أو ما يساوي قيمتها، بعد ما يحتاج إليه من ~~المسكن والخادم وغيرهما مما يعتبر في الكفارات، والمتوسط: من يملك دون ~~العشرين فاضلا عما يعتبر في الكفارة، بشرط أن لا يرده ربع دينار إلى رتبة ~~الحاجة، ومتى بقي شيء من النجم فأوجبناه على الجاني أو بيت المال، أخذ منه ~~تمام النجم وإن زاد على النصف والربع. ### || AUTO 3308 - فرع # : # الاعتبار في صفة المتحمل بآخر الحول دون ما قبله وما بعده، فإن مات قبل ~~الحول، أو كان موسرا فأعسر عند الحول، فلا شيء عليه لذلك الحول وإن أيسر ~~بعد ذلك، وإن كان موسرا عند الحول فأعسر بعد ذلك، لم يسقط ما لزمه، بل يؤخذ ~~منه إذا أيسر، وإن مات أخذ من تركته، ولا يؤخذ من بيت المال، ولا تقوم إبل ~~الدية إلا في آخر الحول، فإذا قومت ضربت القيمة على العاقلة. ### || AUTO 3309 - فرع # : # لا يضرب العقل على عصبات المعتق إلا بعد موته، فيضرب على كل واحد منهم ما ~~كان يضرب على المعتق إذا اتفقا في التوسط أو اليسار، فإن أعتقه اثنان ~~لزمهما ما يلزم المعتق الواحد، فيلزمهما نصف أو ربع، فإن اختلفا في التوسط ~~واليسار، وجب على الموسر ربع دينار، وعلى المتوسط ثمن، فإن مات المعتقان أو ~~أحدهما، وجب على كل واحد من عصباتهما مثل ما كان يلزم المعتق، فإن أعتقه ~~ستة أنفس فعلى كل واحد من عصبة كل PageV06P382 # واحد منهم نصف سدس دينار، وإن اختلفت الدرجة في عصبات المعتق: فهل تختص ~~الدرجة القربى بالتحمل، أو توزع على القريب والبعيد؟ فيه تردد، والأصح ~~الضرب على الجميع. ### || AUTO 3310 - فرع # : # إذا كان ابن الجاني معتقا أو ابن عمه، لزم العقل على أقيس الوجهين. # * * * ### || AUTO 3311 - فصل في ضرب العقل على الجاني # إذا ضرب على العاقلة ما يخصها، فبقي من النجم ms1163 شيء ضرب على بيت المال من ~~سهم المصالح، فإن لم يكن في بيت المال شيء، ففي الضرب على الجاني قولان ~~مبنيان على القولين في أن الوجوب: هل يلاقيه أم لا؟ فإن قلنا: لا يضرب ~~عليه، وبذلك قطع القاضي، فأيسر بيت المال بعد ذلك، فوجهان: # أحدهما: لا يضرب على بيت المال؛ اعتبارا بيسار العاقلة بعد الإعسار. # والثاني: يضرب عليه، فإنه مرصد للمصالح من غير تقيد بزمان، بخلاف العاقلة ~~فإن الضرب عليهم مقيد بالحول، فإذا أعسرت بعد الحول فلا عبرة باليسار بعده. # ولا وجه لما قطع به القاضي؛ لأنه مخالف لجميع الأصحاب. # ويمكن تخريج الخلاف في تغريم القاتل على الخلاف في يسار بيت المال، فإن ~~قلنا: يؤخذ منه إذا أيسر، فلا غرم على الجاني، وإن قلنا: لا يؤخذ منه شيء، ~~وجب تغريم الجاني كيلا تهدر الدماء. PageV06P383 # ولو أقر بجناية الخطأ، فإن صدقته العاقلة لزمها الدية، وإن أكذبته فلا ~~تضرب عليها ولا على بيت المال، بل تضرب عليه إجماعا من الأصحاب، وقال ~~الإمام: ينبغي أن يخرج على الخلاف في ملاقاة الوجوب، فان قلنا: لا يلاقيه، ~~لم يضرب عليه؛ لأنه أقر على غيره، فإن غرم الدية ثم صدقته العاقلة، لزمها ~~الغرم، وهل يرجع بما غرم على العاقلة، أو على ولي الدم؟ فيه وجهان، فإن ~~قلنا: يرجع على الولي، رجع الولي على العاقلة. # * * * ### || AUTO 3312 - فصل في أجل الديات الناقصة # إذا كان القتيل حرا مسلما فدية نفسه مؤجلة بثلاث سنين بإجماع المسلمين، ~~وهل ذلك التأجيل لمقدارها، أو لكونها دية نفس؟ فيه وجهان. # وغرة الجنين على العاقلة اتفاقا، وهل تتأجل بثلاث سنين؛ فيه وجهان يجريان ~~في الديات الناقصة؛ كدية المجوسي والمرأة المسلمة، فإن قلنا: لا تتأجل ~~بالثلاث، فأجل دية المجوسي سنة، وأجل دية المرأة المسلمة في سنتين: في ~~الأول ثلث دية كاملة، والباقي في السنة الثانية. ### || AUTO 3313 - فرع # : # إذا اشترك جماعة في القتل ضربت حصة كل واحد في ثلاث سنين على المذهب، ~~وقيل: إن كانت حصة كل واحد ثلث الدية فما دون، ضربت في سنة ms1164 واحدة، فإن قتل ~~واحد ثلاثة، فإن نظرنا إلى القدر تأجلت بتسع سنين، وإن نظرنا إلى النفس ~~فالأصح التأجيل بثلاث سنين، وأبعد من أجلها بالتسع. PageV06P384 # وقال الإمام: إن اعتبرنا النفس تأجلت بثلاث، وإن اعتبرنا القدر فوجهان؛ ~~لامتياز كل نفس عن الأخرى، بخلاف قطع اليدين والرجلين من شخص واحد فإن ~~اختلف تاريخ قتل الثلاثة وجب في كل قتل ما يخصه عند تمام حوله ثم يفعل كذلك ~~إلى تمام التسع أو الثلاث. # وإن قتل امرأتين: فإن اعتبرنا القدر فالديتان في ثلاث، وإن اعتبرنا ~~النفس: فثلاث أو ست؟ فيه وجهان، وعلى رأي الإمام: إن اعتبرنا النفس فثلاث، ~~وإن اعتبرنا القدر: فثلاث أو سنتان؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 3314 - فصل في عقل الرقيق # إذا كان القتيل عبدا، ففي قيمته قولان: # أحدهما: تجب حالة على القاتل. # والثاني وهو أقيس: تجب مؤجلة على العواقل، فإن بلغت دية كاملة تأجلت ~~بثلاث، وإن زادت على الدية بقدر يسير تأجل ذلك القدر بالسنة الرابعة ~~اتفاقا، فإن الأرش اليسير لا ينقص أجله عن سنة اتفاقا، وإن بلغت ديتين، ~~فالأجل ست إن نظرنا إلى القدر، وإن نظرنا إلى النفس فثلاث. # * * * ### || AUTO 3315 - فصل في عقل الأرش # المذهب: أن أروش الأطراف على العاقلة، وفيها قولان آخران بعيدان: # أحدهما: لا يلزم العاقلة بحال. PageV06P385 # والثاني: لا يلزمها إلا قدر ثلث الدية الكاملة فما زاد. # وعلى كلا القولين تجب على الجاني، وما أظن أحدا يجعلها حالة كقيم ~~المتلفات. # فإن قطع يدي مسلم فالأجل ثلاث اتفاقا، لأنها تشبه دية النفس جنسا وقدرا ~~ووصفا، وأبعد من قال: إن نظرنا إلى النفس ضربت في سنة. # ولو قطع إحدى اليدين، فإن اعتبرنا القدر، وجبت في السنة الأول ثلث الدية، ~~وفي الثانية سدسها، وعلى الوجه الآخر: تجب في ثلاث سنين، وإذا قلنا بالأصح، ~~فدية يدي المرأة في ثلاث اعتبارا بدية نفسها، ودية إحدى يديها في سنة ~~اتفاقا، فإن الأرش إذا نقص عن دية المجني عليه نظر إلى القدر اتفاقا. # وإن قطع يدي حر مسلم ورجليه، فإن نظرنا إلى القدر فالأجل ست سنين، ms1165 وإن ~~نظرنا إلى النفس: فست أو ثلاث؟ فيه وجهان، وأبعد من قال: تتأجل الأروش سنة ~~واحدة وإن بلغت ديات، فيحصل ثلاثة أوجه. ### || AUTO 3316 - فرع # : # إذا جنى الرجل على نفسه أو طرفه خطأ، لم تحمله العاقلة، وفي الطرف قوله ~~بعيد: أنها تحمل أرشه ويجب طرده في دية النفس، ولا سيما إن جعلت للورثة ~~ابتداء. # * * * PageV06P386 ### || AUTO 3317 - باب عقل الموالي # إذا جنى من أبوه عبد وأمه عتيقة، فعتق أبوه بعد الجناية، فأنجر الولاء ~~إلى موالي الأب، فللجناية أحوال: # فإن كانت الجناية قتلا فالدية على موالي الأم، ولا تنتقل إلى موالي الأب ~~نظرا إلى حال القتل، وهذا يدل على وجوب الدية بالقتل، ويلزم منه صحة ~~الإبراء عنها قبل حلول النجوم. # وإن كانت الجناية جرحا، فسرى بعد عتق الأب، فأرش الجرح على موالي الأم، ~~وبقية الدية على الجاني دون موالي الأب وبيت المال، كما لو أوضح ذمي إنسانا ~~ثم أسلم، فسرت، فأرش الموضحة على عاقلة الذمة، والباقي عليه دون عاقلة ~~المسلمين وبيت المال، وإن كان الجرح موجبا للحكومة، فقد أوجبها الأصحاب على ~~موالي الأم، وهذا مشكل، فإن الجرح لم يندمل، لكن ينبغي أن يجعل وقت انجرار ~~الولاء كالاندمال، فيقوم حينئذ من غير تقدير اندمال، وإن سرى الجرح بعض ~~السراية ولم يسقط من الطرف شيء، فإن كان الأرش مقدرا لم يضرب على موالي ~~الأم سواه، وإن لم يتقدر ضرب مع السراية على موالي الأم، فإن السراية تتبع ~~المقدرات دون الحكومات. # وإن كانت الجناية بقطع اليدين، أو اليدين مع الرجلين، فسرت بعد PageV06P387 # عتق الأب، فجميع الدية على موالي الأم. # وإن كانت الجناية بأن قطع يديه، ثم قتله بعد عتق الأب وقبل الاندمال، ~~فعلى النص: تجب دية واحدة على موالي الأم، وعلى قول ابن سريج: تجب دية على ~~موالي الأب، ودية أخرى على موالي الأم. # وإن قطع إحدى يديه، ثم قطع الأخرى بعد عتق الأب، أو قطعها مع الرجلين بعد ~~عتق الأب، فتجب نصف الدية على موالي الأب، ونصفها الآخر على موالي الأم. # وإن أوضحه ثم ms1166 قطع يده بعد عتق الأب، فمات بالسراية، فأرش اليد على موالي ~~الأب، وأرش الإيضاح على موالي الأم، والباقي على الجاني. ### || AUTO 3318 - فرع # : # إذا جنى الذمي ثم أسلم فحكمه كحكم المتولد بين الرقيق والعتيقة في جميع ~~ما ذكرناه، ويجعل إسلامه كعتق الأب، وما لا يضرب على عاقلته المسلمين فلا ~~يضرب على بيت المال. # * * * PageV06P388 ### || AUTO 3319 - باب أين تكون العاقلة # إذا حضر أهل الدرجة البعدى وغاب أهل القربى المستوعبون لجميع الواجب، ~~فأيسر قريب المسافة، لم تضرب الدية على البعدى، وكذا إن بعدت على أقيس ~~القولين، فإن قلنا: لا تضرب، كتب الحاكم إلى قاضي الناحية التي فيها أهل ~~الدرجة القربى ليأخذ منهم ما لزمهم، وإن قلنا: تضرب على البعدى، لم يجب ~~للولي أخذ الدية إلا بإذن الإمام، فإن أخذها بإذن الإمام ثم حضرت القربى، ~~ففي رجوع البعدى على القربى بما غرمت احتمال، ولا تعتبر البعدى بمسافة ~~القصر، وضبطه الإمام بما لا يمكن تحصيل النجم منه في سنة. ### || AUTO 3320 - فرع # : # إذا لم تعلم العاقلة بالجناية حتى انقضت السنة، أخذ منهم العقل إذا وجدوا. ### || AUTO 3321 - فرع # : # إذا كثرت العاقلة وقل الأرش بحيث يشق جمعهم وتقسيطه عليهم، فالأصح توزيعه ~~على الجميع؛ كما لو أتلفوا نصف درهم على إنسان، وفيه قول: أن للإمام أن ~~يأخذ ممن شاء، ولا رجوع لهم على الباقين، ولو عين PageV06P389 # الولي واحدا منهم بغير إذن الإمام (¬1)، ففي جوازه تردد. # * * * ### || AUTO 3322 - فصل في عقل الذمي # إذا قتل الذمي مسلما فديته على عاقلته الذمة، وإن قتل ذميها خرج على ~~التفصيل في ترافعهم إلينا، فإن كانت عاقلته مسلمة أو حربية فالدية في ماله، ~~ولا شيء منها على ابنه وأبيه، وأبعد من أوجب على ابنه وأبيه نصف دينار أو ~~ربعه، وأبعد من جعل الدية عليهم أثلاثا. وإن كانت عاقلته ذمة في دار الحرب ~~فإن قربت المسافة فالدية عليهم، وإن بعدت بحيث لا يمكن التحصيل في السنة، ~~ففيه القولان المذكوران في الضرب على الأباعد إذا غاب الأقارب. ### || AUTO 3323 - فرع # : # المعاهد فيما ذكرناه كالذمي ms1167 إن اتسع عهده لأجل الدية، فإن كان العهد سنة ~~واحدة، فحصتها على العاقلة والباقي في ماله. # * * * PageV06P390 ### || AUTO 3324 - باب وضع الحجر حيث لا يجوز وضعه # إذا سم طعاما وأضاف به إنسانا فهلك، ففي الضمان قولان، وإن سم بعض الطعام ~~وأمكن الضيف أن يكتفي بغير المسموم وأن لا يأكل المسموم، فقولان مرتبان. # وإن حفر بئرا في ملكه فهلك بها إنسان، لم يجب الضمان، وإن دعاه فسقط ~~فيها، فإن كانت في طريق ضيق لا طريق للمالك سواه ولم يمكن الضيف العدول ~~عنها، فإن كانت مغطاة أو في ظلمة، فقولان رتبهما بعضهم على أكل الطعام ~~المسموم، فإنه تعاطى بأكله السبب المتلف بخلاف دخوله إلى الدار، وإن كانت ~~مائلة عن الطريق يمكن العدول عنها، فلا ضمان على الأصح، وقيل: على القولين ~~في البئر المحتفرة في الطريق. ### || AUTO 3325 - فرع # : # إذا حفر في ملكه بئرا للفضلات، فانهارت، فتندى جدار جاره فانهدم، لم يضمن ~~اتفاقا؛ لاحتياج الأملاك إلى الارتفاق بالبالوعات والآبار. # واتفق أهل التحقيق على أنا نشترط في ارتفاق الملك الاقتصاد المعتاد، فإن ~~حفر البئر في أرض حوارة ولم يطوها بالطوب، أو في حجرة ضيقة ستنهار فيها ~~الحجرة، وجب الضمان، فإن هذا لا يعد ارتفاقا بالملك. PageV06P391 # ولو أجج نارا لخبز أو طبخ أو غيرهما، فطارت شرارة منها إلى كدس (¬1) أو ~~دار فأحرقت ذلك، فإن اقتصد على العادة لم يضمن، وإن خرج عن العادة بتأجيج ~~نار لا تحتمل مثلها تلك الدار ضمن، وهكذا الحكم في شتى البساتين. # والضابط: أن الرجوع في ذلك كله إلى العادة، فإن اختلف في شيء منه فهو ~~للاختلاف في العادة، وكل مالو فعله الولي في مال الطفل لضمن به، فإن المالك ~~يضمن بمثله ما يفسده على جاره. # ولو وضع على السطح جرة أو حجرا، فسقطت، لم يضمن ما يتلفه إلا أن يخرج على ~~المعتاد. # ولو أجج النار على السطح أو بقرب السطح، فإن كان في وقت هبوب الرياح بحيث ~~يغلب على الظن طيران شرارها ضمن، وإن كانت الريح ساكنة نادرة الهبوب، فهبت ~~الريح ms1168 ولم يتمكن من إطفائها، لم يضمن. # ومتى فعل شيئا مما ذكرناه لغير منفعة ولا تقصير لم يضمن، فإن التصرف ~~المقتصد في الملك لا يوجب الضمان، إلا أن يحفر بئرا في ملكه في الحرم، ~~فيهلك به صيد، ففي الضمان وجهان. ### || AUTO 3326 - فرع # : # إذا بنى الجدار مستقيما، فسقط أو مال إلى ملكه فتركه، فطارت قطع منه إلى ~~خارج الملك فأتلفت شيئا، لم يجب الضمان. # * * * PageV06P392 ### || AUTO 3327 - فصل في حفر البئر في الشوارع وفي الموات # إذا نصب في الموات أعلاما أو أحجازا، أو حفر فيه زبية (¬1) أو آبارا، ~~قاصدا للتملك أو غير قاصد، فهلك بذلك شيء، لم يضمنه، إلا أن يحفرها في موات ~~الحرم، فيضمن الصيد اتفاقا، ولو فعل ذلك في أرض مغصوبة وجب الضمان. # وإن حفر بئرا في شارع أو مكان يرتفق به الناس، فإن كان الطريق ضيقا قد ~~يغلب على الظن السقوط فيها والتأذي بها، ضمن ما يتلف بها، وإن أذن الإمام ~~في ذلك لم يجز، ولم يسقط الضمان؛ لأن إذنه على خلاف الشرع عدوان، وإن كان ~~الطريق واسعا لا يشق على سالكها توقي البئر: فإن حفرها لغرضه بغير إذن ~~الإمام ضمن، وكذا إن أذن على الأصح، وإن حفرها لمنفعة الناس كالاستقاء ~~وانصباب مياه الميازب فطريقان: # إحداهما: إن استأذن الإمام لم يضمن، وإن لم يستأذن فقولان. # والثانية: إن لم يستأذن ضمن، وإن استأذن فقولان. # ولو أذن الإمام ابتداء في الحفر، فلا نوجب الضمان لتقصيرهم في حفظها أو ~~جهلهم بصفتها. # وارتفاق الملاك بالشوارع إن منعناه ضمن، وإن أجزناه: فإن خفت الحاجة إليه ~~كالأجنحة والعوامل وجب الضمان، وإن اشتدت كالميازيب وقشور البطيخ والقمامات ~~فوجهان. PageV06P393 ### || AUTO 3328 - فائدة # : # قال الإمام: كل ما أبحناه بشرط سلامة العاقبة كإشراع القوابيل فإذا تلف ~~به شيء تبين أنه غير مباح، وعلى هذا: يجب أن يرعى في إخراج القابول (¬1) من ~~الأحكام في الابتداء، والصون عن السقوط في الدوام، ما لا يرعى في الملك، ~~فان أحكمه فسقط برجة أو صاعقة، فلا ضمان عند الإمام؛ تعليلا منه: بأن ~~المباح الحقيقي ms1169 لا يوجب الضمان. # وبناء الجدار في الملك مردد بين التصرف في الملك والارتفاق بالشارع، فإن ~~بناه مائلا إلى الشارع كان طرفه المائل كالجناح، وإن بناه مستقيما فمال إلى ~~الطريق، فإن لم يمكنه استدراكه لم يضمن، وكذا إن تمكن على الأصح، ولو فرق ~~بين أن يعلم بالميل فيمهل الاستدراك وبين أن لا يعلم، لكان متجها، ولم أر ~~ذلك لأحد من الأصحاب. ### || AUTO 3329 - فرع # : # إذا حفر بئرا مضمنة، فهلك بها شيء بعد موته، تعلق بتركته من ذلك ما كان ~~يتعلق بها في حال الحياة، فتتعلق بها القيمة والكفارة والدية على العاقلة. # * * * ### || AUTO 3330 - فصل في وضع الحجر في الطريق والقعود فيه والقيام # إذا وضع حجرا في الطريق تعلق به الضمان اتفاقا، إذ ليس من مصالح PageV06P394 ### || CHECK 3331 - فصل فيمن ألقى إنسانا [في بئر] حفرها غيره، أو ألقى على شفيرها حجرا # الاستطراق، ولو قعد في الطريق أو نام، فتعثر به إنسان فهلكا، فالمذهب: أن ~~الماشي مضمون والقاعد والنائم مهدران، فإن القعود والنوم ليسا من مرافق ~~الاستطراق. # ولو تعثر الماشي بواقف، فالمذهب أن الواقف مضمون والماشي مهدر به؛ لأن ~~الوقوف من جملة رفق الطروق، فصار كجزء منه. # وقيل: في المسائل قولان: # أحدهما: إهدار العاثر لأنه الفاعل، وإيجاب ضمان الواقف والقاعد والنائم. # والثاني: إهدار القاعد والواقف والنائم، وإيجاب ضمان العاثر، ولم يصر أحد ~~إلى إلحاقهما بالمصطدمين. # وفي "التقريب" قول ثالث: أنه يتعلق بكل واحد كمال دية الآخر. # * * * # 3331 - فصل فيمن ألقى إنسانا [في بئر] (¬1) حفرها غيره، أو ألقى على ~~شفيرها حجرا # إذا حفر بئرا أو نصب سكينا، فوضع آخر حجرا، فعثر به إنسان، فسقط في البئر ~~أو على السكين فهلك، فالضمان على واضع الحجر؛ لأنه كالدافع عليهما، والحافر ~~وناصب السكين بمثابة من يهيء آلة للقتل، ولذلك قال الأصحاب: لو جر السيل ~~حجرا فألقاه على شفير البئر، أو وضعه حربي، PageV06P395 # فلا ضمان على الحافر، ويلزم على هذا: أنه لو حفر بئرا بقرب نشز من الأرض، ~~فتعثر إنسان بالنشز وسقط في البئر، فلا ضمان على الحافر، ms1170 ويلزم من ذلك: أن ~~المتردي لا يضمن إلا إذا [كان] (¬1) ترديه بسبب تخطيه. ### || AUTO 3332 - فرع للأصحاب # : # إذا نصب في يده سكينا، فدفع على إنساني، فهلك بالسكين، فإن لم يحرك يده ~~في صوبه أو انخنس قليلا، فالضمان على الدافع، وإن حرك يده إلى صوبه فالضمان عليه. # وقال الإمام: إن تلقاه بالسكين فالضمان عليه وعلى الدافع، وإن لم يتلقه ~~بها ولم يتمكن من طرحها فالضمان على الدافع. # ولو حفر بئرا، ونصب فيها آخر سكينا، فالضمان على الحافر؛ لأنه كالدافع. # ولو حفر بئرا فعمقها آخر، فالضمان على الأول؛ لأنه كالدافع، وقيل: يجب ~~الضمان عليهما وهذا يهدم ما قررناه من الدفع. # ولو ألقاه من شاهق، فقده آخر بنصفين، فليسا بشريكين، بل القود والدية على ~~القاد، وأبعد من أوجبهما على الملقي وجعله منفردا بالقتل. # * * * ### || AUTO 3333 - فصل فيمن سقط في بئر فجذب غيره # إذا وقع واحد على واحد في بئر مضمنة من غير جذب، فديتهما على PageV06P396 # عاقلة الحافر، ويحتمل أن تجب دية الأول على عاقلة الثاني، ثم يرجع بها ~~على عاقلة الحافر. # وإن وقع واحد فجذب ثانيا، والثاني ثالثا، فماتوا، فإن اختلفت مساقطهم ~~فدياتهم على عاقلة الحافر، وإن وقع الثاني على الأول والثالث على الثاني، ~~فإن عمدوا ففيه أوجه: # أحدها وهو المذهب وعليه الجمهور: أنا نهدر الثلث من دية الأول، ونوجب ~~ثلثها على الثاني؛ لجذبه الثالث، وثلثها على عاقلة الحافر لأجل صدمة البئر، ~~فيسقط ما يقابل فعله وهو جذبه الثاني، وللثاني نصف الدية على الأول، ويهدر ~~النصف لاجتذابه الثالث، ويلزمه دية الثالث، ولا يخفى حكم ذلك إن كان خطأ أو ~~شبه عمد. # وفيه وجهان آخران بعيدان: # أحدهما: نهدر دية الأول والثاني؛ لأنهما قطعا تسبب الحافر بمباشرتهما، ~~وعليهما دية الثالث؛ لأنه مات بجذبهما، وهذا باطل فإن الثاني مات بجذب ~~الأول وجذب الثالث، ولا وجه لإبطال أثر الصدمة، فإن أثرها محسوس. # والوجه الآخر: نهدر نصف دية الأول، ويجب النصف الآخر على عاقلة الحافر؛ ~~لأنه جذب الثاني وتسبب إلى جذب الثالث، وتجب نصف دية الثاني على الأول، ms1171 ~~ويهدر النصف لجذبه الثالث، وللثالث الدية على الثاني، ومهما أضفنا جذب ~~الثالث إلى الثاني، فينبغي أن يقال: إن جذب الأول الثاني، فسقط بحيث لا ~~يتماسك، فتعلق بالثالث، فالجذب مضاف إلى الثاني وحده، وإن جذبه بغتة وهو ~~متعلق بالثالث قبل إعمال للفكر PageV06P397 # والاختيار في ترك التعلق به، فهذا موضع النظر والاحتمال. # وعلى الأصح: لو كانوا أربعة، فقد مات الأول بأربعة أسباب فيهدر من الدية ~~ربعها، والثاني بثلاثة فيهدر ثلثها، والثالث بسببين فيهدر نصفها، ودية ~~الرابع على الثالث. ### || AUTO 3334 - فرع للإمام # : # إذا اختصم اثنان فشهرا سيفين، فقتل كل واحد منهما الآخر، فادعى ورثة كل ~~واحد منهما أنه كان دافعا، حلفا وأهدرت الديتان، فإن فائدة عرض هذه اليمين ~~النكول. ولو التقى اثنان بسيفين، فظن كل واحد منهما أن الآخر صائل عليه، ~~وغلب على ظنه أنه إن لم يبادره أوقع به، فلكل واحد مدافعة الآخر على تدريج ~~دفع الصائل، فإن قتل كل واحد منهما الآخر أهدرنا ديتهما. # * * * PageV06P398 ### || AUTO 3335 - باب دية الجنين # للأجنة خمسة أحكام: وجوب الغرة، والكفارة بإجهاضه، وانقضاء العدة بوضعه، ~~وثبوت الاستيلاد لأمه، والإرث منه، ولا يرث إذا انفصل ميتا. # فإذا جني على حامل فماتت من غير إجهاض، فلا شيء في الجنين اتفاقا، وإن ~~أجهضت في حياتها أو بعد موتها، فإن كان الجنين حرا مسلما، وجبت الغرة ~~لورثته على فرائض الله تعالى، ويجب الأرش في جرح الأم إن بقي شين، وإن لم ~~يبق فوجهان، وإن لم تكن الجناية إلا بمجرد ألم فلا أرش للأم، وأبعد من خالف فيه. # وتجب الغرة مهما بدا في الجنين تخليق أو تخطيط، ولو في بعض أعضائه كالطفر ~~أو الشعر، والتخليق: ظهور شكل الأعضاء، والتخطيط: ظهور مراسم الأعضاء ~~بالخطوط، فإن القت لحما لم يظهر تخطيطه، فشهد القوابل بظهور التخطيط، ~~واختصصن بمعرفة ذلك، حكم بقولهن، وإن قلن: ليس بلحم ولد، لم يثبت شيء من ~~أحكام الأجنة، وإن شهدن بأنه لحم ولد ففيه اختلاف نص، وإن القت علقة أو ~~مضغة لم تنتظم انتظام اللحم، فشهدن بأنها أصل الولد وقطعن ms1172 بذلك، أو تشككن ~~في اللحم، لم يثبت شيء من الأحكام الخمسة، وأبعد من خالف في انقضاء العدة. # * * * PageV06P399 ### || AUTO 3336 - فصل في صفة الغرة # في الجنين الحر المسلم غرة: عبد أو أمة، وفي الكافر أوجه: # أحدها: فيه عشر دية أمة، فتختص الغرة بالحر المسلم. # والثاني: إن كان يهوديا أو نصرانيا ففيه ثلث غرة الحر المسلم، وكذلك ~~تعتبر هذه النسبة في الجنين المجوسي. # والثالث: فيه عبد كامل نسبة قيمته إلى دية الكافر كنسبة خمس من الإبل إلى ~~دية المسلم. # ولا تعتبر الغرة برقيق البلد ولا برقيق الغارم، بل يتخير الجاني بين ~~العبد والأمة اتفاقا، وكذلك يتخير في صنفها ونوعها، ولا تؤخذ قيمتها مع ~~وجودها إلا بمعاوضة، ولا يجزئ فيها معيب بعيب يرد به المبيع اتفاقا إلا أن ~~يرضى المستحق، ولا يجزيء فيها إلا مميز قد بلغ سبعا أو ثمانيا، ولا يجزئ ما ~~أثر الهرم في حل قواه، ويجزئ ما دون الهرم عند الجمهور. # وقيل: لا يجزئ ما بلغ العشرين. # وقيل: لا يجزئ ما بلغ خمس عشرة من الغلمان، ومن الجواري ما بلغ العشرين. # وإذا اجتمعت الصفات المشروطة، فكانت قيمة الغرة دينارا واحدا، أجزأت عند ~~الجمهور، وشرط القاضي أن تبلغ القيمة خمسا من الإبل المجزئة في الدية أو ~~خمسين دينارا. ### || AUTO 3337 - فرع # : # إذا وجد ولي الدم بالغرة أو بإبل الدية عيبا يرد بمثله المبيع، فله الرد PageV06P400 # وإن زادت قيمة ذلك على القدر المستحق؛ كنظيره في المبيع إذا زاد على قدر ~~الثمن، فإذا رد ذلك رجع بالقدر المستحق ولم يرجع بقيمة المردود، ولو اشترى ~~للطفل ما يزيد على الثمن، فوجد به عيبا، وقيمته مع العيب زائدة على الثمن، ~~فلا رد له ولا أرش. ### || AUTO 3338 - فرع # : # الاعتياض عن الغرة كالاعتياض عن إبل الدية حرفا بحرف. # * * * ### || AUTO 3339 - فصل في فقد الغرة # إذا فقدت الغرة على ما ذكرناه في كيفية فقد الإبل، ففيما يجب طريقان: # إحداهما: أن فقدها كفقد إبل الدية، فيرجع إلى قيمة الغرة على الجديد، ~~وإلى المقدار الذي نذكره على القديم. # والطريقة ms1173 الثانية، وهي الصحيحة: فيما يرجع إليه قولان: # أصحهما: أنه خمس من الإبل المجزية في الدية، فإن فقدت الإبل: فهل تجب ~~قيمتها، أو خمسون دينارا؟ فيه القولان. # والقول الثاني: تجب قيمة الغرة، ومتى أوجبنا قيمتها: فإن نسبناها إلى ~~الدية بالجزية وجبت قيمة عبد يساوي خمسا من الإبل، وإن لم ننسبها إلى الدية ~~وجبت قيمة عبد له سبع سنين، سليم من العيوب، من أحسن جنس يفرض. # * * * PageV06P401 ### || AUTO 3340 - فصل فيما يجب في الجنين المتولد من مختلفي الدين # المتولد من اليهود والنصارى كالمتولد من إحدى الطائفتين، والمتولد من ~~اليهود والمجوس: معتبر بأكثر أبويه دية، أو بأقلهما دية، أو بأبيه؛ فيه ~~ثلاثة أوجه؛ أصحها وهو المذهب أولها. # وأحكام الأولاد أضرب: # أحدها: ما يتبع فيه أبويه وكل واحد منهما، وهو: الإسلام، وتحريم المتولد ~~من الحلال والحرام كالبغال، وأخذ الجزية من المتولد ممن يؤخذ منه الجزية ~~وممن لا يؤخذ، وفي إسقاط الزكاة، ووجوب الجزاء في الإحرام، ومنع الإجزاء في ~~التضحية والجزاء كالمتولد من الغنم والظباء، وفي إسقاط سهم الغنائم عن ~~البغال. # الثاني: ما يتبع فيه الأب، وهو النسب وما يبتنى عليه؛ كالتزام الجزية إذا ~~زادت على دينار، والكفاءة في النكاح. # الثالث: ما يتبع فيه الأم، وهو الرق والحرية والنتاج. # الرابع: ما يعتبر بالأغلظ؛ كسن اليأس إذا اعتبرنا بنساء العشيرة، فكان ~~حيض نساء الأب ينقطع على ستين سنة، وحيض نساء الأم ينقطع على سبعين سنة، ~~فالاعتبار بالسبعين، ويعبر عنه: بأن الاعتبار بأقصى امرأة في العشيرة، ~~والاعتبار في الذبائح والنكاح بجانب الأب، أو بالأغلظ؟ فيه قولان. ### || AUTO 3341 - فرع # : # إذا جنى على حامل بكافر، فأسلمت ثم أجهضت، أو على حامل PageV06P402 # برقيق، فعتقت ثم أجهضت، ففي الجنين غرة كاملة نظرا إلى المآل. ### || AUTO 3342 - فرع # : # إذا جرح حربيا، فأسلم ثم مات بالجرح، لم يضمنه على الأصح، وأبعد من أوجب ~~الضمان، فإن قلنا: لا يضمن، فرمى حربيا فأسلم، ثم أصابه السهم فقتله، لم ~~يضمن على الأصح. # وإن جنى على حربية، فأسلمت ثم أجهضت: فهل يلحق الجنين في ضمانه بجرح ~~الحربي، ms1174 أو بالرمي إليه؟ فيه وجهان. # ولو جنى على مرتدة جنينها مسلىم، فأجهضته، وجب ضمانه، فإن كان جنينها من ~~مرتد: فإن جعلناه مسلما وجب ضمانه، وإن جعلناه مرتدا: فإن أصرت حتى أجهضته ~~لم يضمن، وإن أسلمت ثم أجهضته كان كما لو جنى على حربية فأسلمت ثم أجهضت. ### || AUTO 3343 - فرع # : # إذا اشترك مسلم وذمي في وطء ذمية بشبهة، فأجهضت ولدا يمكن أن يكون من كل ~~واحد منهما، فإن ألحقته القافة بالمسلم وجب فيه غرة كاملة، وإن ألحقته ~~بالذمي ضمن بما يضمن به جنين الذمي، وإن أشكل على القائف وقف حتى يبلغ ~~وينسب إلى أحدهما، ولا شيء على الجاني حتى يعرف الأب. # * * * ### || AUTO 3344 - فصل فيمن تلزمه الغرة # الغرة على العاقلة إجماعا، إذ لا يتصور فيها العمد مع الجهل بوجود PageV06P403 # الحمل وحياته، وإذا ضربت الحصص من الدية أو الغرة على العاقلة، فللإمام ~~إلزامهم بشرائهما، وله مساعدتهم على الشراء، فإن قالوا: نحن نشتريها، لم ~~يجز للإمام الاستبداد بشرائها، وإن بذلوا القيمة لم يجب قبولها، فإن لم يف ~~عددهم إلا بثصف الغرة، لزمهم نصف قيمتها، لا قيمة نصفها، وأخذ الباقي من ~~بيت المال. # * * * ### || AUTO 3345 - فصل في الشارع في الإجهاض وغيره # إذا قالت المرأة: أجهضت هذا الولد بجنايتك، فأنكر الجناية، أو أقر بها ~~وقال: استعرت هذا الولد أو التقطته، فالقول قوله مع يمينه. # وإن تصادقا على الجناية والإجهاض، فقال: أجهضت بسبب غير جنايتي، فإن ~~أجهضت عقيب الجناية، فالقول قولها مع يمينها؛ كما لو مات الجريح عقيب ~~الجرح، فقال الولي: مات بالجرح، وقال الجاني: بل مات بغيره، فالقول قول ~~الولي مع يمينه. فإن شهد القوابل بأنها ألقته في أوان الولادة، لم تسمع ~~شهادتهن؛ اعتبارا بالسبب الظاهر وهو الجناية، فإن الولادة تتقدم وتتأخر وإن ~~حان وقتها. # وإن تأخر الإجهاض عن الجناية، فإن كانت ضنية (¬1) متألمة ذات فراش PageV06P404 # حتى أجهضت، فالقول قولها مع يمينها، وإلا فالقول قوله مع يمينه، ~~والاختلاف في الإجهاض كالاختلاف في أن المجروح مات بالجرح أو بسبب آخر. # وإن اتفقا على الإجهاض بالجناية، فقالت ms1175 أجهضته حيا وعليه أثر الجناية ~~فمات بها، فقال: بل أجهضته ميتا، فالقول قوله مع يمينه. ### || AUTO 3346 - فائدة # : # لا يضاف موت الجنين إلى الجناية إلا أن يكون أثرها على الولد، فإن اتفقا ~~على انفصاله حيا، وأن الإجهاض اتصل بالجناية، فادعى أنه مات بسبب آخر متصل ~~من غير تخلل مدة معتبرة، فالقول قوله، فإن موت الولد عقيب الولادة كثير ~~غالب، بخلاف ما لو جرح جرحا يفضي إلى الهلاك، فهلك الجريح عقيبه، فادعى أنه ~~هلك بسبب آخر، فلا يقبل قوله إلا ببينة. ### || AUTO 3347 - فرع # : # إذا شهد النسوة بحياة الولد، فإن طال الزمان إلى حد لا يبعد اطلاع الرجال ~~في مثله على الولد، لم تقبل شهادتهن اتفاقا، وإن قصر بحيث يبعد اطلاع ~~الرجال عليه، قبلت عند الأكثرين، وحكى الربيع قولا: أنها لا تثبت إلا ~~برجلين. # * * * ### || AUTO 3348 - فصل فيما يجب في الجنين إذا انفصل حيا ثم هلك بالجناية # إذا انفصل الجنين ووجد منه ما يدل على الحياة قطعا كالصراخ وتحريك PageV06P405 # الجفن أو الأطراف ثم هلك، حكم بحياته من غير يمين ووجبت الدية وإن كان ~~على حركة المذبوح، وإن صدر منه ما يصدر مثله من مثله من الجماد كالاختلاج، ~~وجبت الغرة ولم يحكم بالحياة، وإن ترددنا بين الأمرين، لم نحكم بالحياة على ~~أصح القولين، فإن حكمنا بها وجبت اليمين. # ولو قتل حاملا ظهر حملها، فلم ينفصل جنينها، فلا شيء فيه بإجماع العلماء، ~~وإن قدها بنصفين، فرأيناه مقدودا غير منفصل وجبت الغرة على الأصح. # وإن خرج بعض الجنين لم تنقض العدة اتفاقا، والأصح وجوب الغرة إن كان ميتا ~~والدية إن كان حيا، فإن صرخ فقتل، فإن كانت حياته مستقرة فالأصح وجوب الدية ~~والقصاص، ومدار هذه الصورة على أنا نعتبر اليقين في وجه والانفصال في آخر. # وإذا انفصل حيا متأثرا بالجناية، فمات وظهر أنه مات بالجناية، كملت فيه ~~الدية وإن كان ممن لا تتم لمثله حياة باتفاق الأصحاب، خلافا للمزني. # فإن قتل بعد الإجهاض، فإن لم تكن حياته مستقرة فديته على المجهض دون ~~القاتل، وإن ms1176 كانت حياته مستقرة، فالقود والدية على القاتل وإن كان ممن لا ~~يتم لمثله حياة، وفي وجوب الحكومة على المجهض وجهان، فلو انفصل من غير ~~جناية على حياة غير مستقرة، فقتله إنسان، لزمه القصاص كما لو ذبح الواقع في ~~سكرات الموت، ولا نجعل ما يصيبه من عسر الانفصال كجناية جان. PageV06P406 ### || AUTO 3349 - في إلقاء بعض الولد # : # تكمل الغرة بإلقاء عضو من أعضاء الجنين إذا انفصل العضو اتفاقا، وهذا يدل ~~على وجوبها بخروج بعضه، وإن ألقت بدنين وجبت غرتان، وإن ألقت رأسين أو ~~أربعة أيد فما زاد، وجبت غرة واحدة، سواء ظهر عليه أثر انقطاع اليد أو لم ~~يظهر، وإن ألقته حيا فاستمرت حياته، فإن كان له يدان وجبت حكومة اليد ~~الساقطة، وإن كانت له يد واحدة فالمذهب وجوب نصف الدية، فإن مات بعد ذلك ~~بالجناية وجب نصف آخر. # وقال في "التقريب": نراجع القوابل، فإن قلن لا تتصور اليد إلا بعد ~~الحياة، وجب نصف الدية، وإن قلن: تخلق الأرواح ثم تنسلك فيه، أو شككن في ~~ذلك، وجب نصف الغرة، وهذالا يصح، إذ لا معرفة لهن بذلك. # * * * PageV06P407 ### || AUTO 3350 - باب جنين الأمة # إذا جنى على أمة، فأجهضت الجنين حيا، فمات بالجناية، وجبت قيمته باعتبار ~~يوم الانفصال، وإن ألقته ميتا ففيه عشر قيمة أمه أكثر ما كانت من حين ~~الجناية إلى الإجهاض، وقال المزني وبعض الأصحاب: العبرة بقيمتها يوم ~~الإجهاض، فعلى هذا: لو ماتت ثم أجهضت، احتمل أن يعتبر بيوم موتها، واحتمل ~~أن يعتبر بيوم الإجهاض، وتقدر الحياة حينئذ فإن كان جنينها حرا أو كان جنين ~~الذمية مسلما، وجبت غرة حر ومسلم تقديرا للحرية والإسلام في الأم. # فإن كانت الأمة سليمة والجنين زمنا، أو بالعكس، فالأصح أنا نقوم الأم ~~بصفتها، وقيل: نقدر لها صفة ولدها ونقومها بذلك، كما نقدر حريتها وإسلامها، ~~فإن قدرنا ذلك فألقت يدا يحتمل أن تكون زائدة، فقد قطع الإمام بوجوب عشر ~~قيمة الأم من غير نظر إلى صفته. ### || AUTO 3351 - فرع # : # إذا جنى على حرة، فوضعت جنينا حيا، فذبحه آخر، ms1177 فقال الولي: صيره [الأول] ~~(¬1) إلى حركة المذبوح، برئ الثاني، والقول قول الأول مع PageV06P408 # يمينه، فإن نكل حلف الولي، وإن ادعى أن الثاني ذبحه عن حياة مستقرة، فقد ~~برئ الأول من بدل الجنين، وفي الحكومة الخلاف، والقول قول الذابح مع يمينه، ~~وله القسامة على أحدهما؛ لأنه قتيل متردد بين شخصين. ### || AUTO 3352 - فرع لابن الحداد # : # إذا كان لرجلين أمة حامل برقيق، فجنيا عليها ثم أعتقاها، فأجهضت الجنين ~~ميتا، فعلى كل واحد ربع الغرة، فيصرف إلى أم الجنين ثلث الغرة مما غرماه ~~والباقي للعصبة، وبنى الإمام هذه المسألة على أصلين: # أحدهما: أن من جنى على عبد نفسه، ثم عتق ومات بالسراية، فالأصح إهدار نفسه. # والثاني: إذا جنى أجنبي على عبد، فعتق ثم مات بالسراية، فالأصح أنا نصرف ~~إلى اليد الأقل مما وجب آخرا بالجناية أو أرش جناية الملك. # فإن قلنا بالأصح فيهما، فغرم كل واحد منهما ربع الغرة، فلصاحبه من ذلك ~~الربع الأقل من ربع الغرة أو ربع عشر قيمة الأم، فإن فضل شيء فلأمه الثلث ~~والباقي للعصبة، وإن أوجبنا على السيد ضمان السراية الواقعة بعد العتق، ~~فعلى كل واحد منهما نصف الغرة: نصفه وهو الربع للورثة، والربع الآخر لشريكه ~~منه الأقل من ربع الغرة أو ربع عشر قيمة الأم. # * * * ### || AUTO 3353 - فصل في جناية عبد التركة على الزوجة # إذا مات عن عبد وزوجة حامل وعصبة، فجنى العبد على الزوجة PageV06P409 # فأجهضت، فلا إرث للجنين، ولأمه ثلث الغرة تقديرا، وللعصبة الثلثان، كما ~~لو جنى على الجنين أجنبي، فيسقط ربع الغزة عن نصيب الزوجة من العبد وهو ربع ~~العبد، ولها نصف سدس الغرة متعلقا بنصيب العصبة، ويسقط نصيب العصبة من ~~الغرة؛ لأن الذي تملكه من العبد أكثر من نصيب الغرة. # ولو قتل عبد لرجلين عبدا لهما، فإن كان القتيل بينهما نصفين فلا طلبة ~~لواحد منهما، وإن كان لأحدهما ثلث وللآخر ثلثان، فلا يتعلق قدر التفاوت ~~برقبة العبد. # * * * ### || AUTO 3354 - فصل فيمن مات بجراحات بعضها مهدرا # (¬1) # إذا جرح ثلاث جراحات بعضها مهدرا، فمات الجريح بالسراية، ms1178 فإن تخلل ~~المضمون بين المهدرين، مثل أن جرح مرتدا، فأسلم فجرحه، ثم ارتد فجرحه، أو ~~جرح صائلا، فهرب فجرحه، ثم صال فجرحه، لزمه ثلث الدية وأهدر الثلثان، وإن ~~لم يتخلل المضمون بين المهدرين، مثل أن جرح جرحين في الردة أو الصيال، ثم ~~جرح جرحا آخر بعد الهرب والإسلام، لزمه نصف الدية وأهدر نصفها. # فان تعددت الجناة وقد جرح بعضهم جرحا مهدرا أو جرحا مضمونا، فهل توزع ~~الدية على الرؤوس، أو الجراح؟ فيه وجهان؛ أظهرهما: التوزيع على الجناة. PageV06P410 # فإن جرح مرتدا فأسلم، ثم جرحه بعد الإسلام مع ثلاثة أنفس، فإن وزعنا على ~~الرؤوس لزم كل واحد من الثلاثة ربع الدية، ويجب على الجاني في الحالين ثمن ~~الدية، ويهدر عنه الثمن، وإن وزعنا على الجراح أهدر خمس الدية عن الجميع، ~~ولزم كل واحد خمسها. # ولو جرحه ثلاثة، فأسلم، فجرحه أحدهم مع رابع، فإن وزعنا على الرؤوس لزم ~~الجاني في الحالين ثمن وأهدر عنه ثمن، وعلى كل واحد من أصحابه ربع، وإن ~~وزعناها على الجراح، أهدر ثلاثة أسباع الدية عن الجميع، ولزم كل واحد سبع. # ولو جرحه أربعة، فاسلم، فجرحه أحدهم بعد الإسلام مع ثلاثة، فإن وزعنا على ~~الرؤوس أهدر ثلاثة أسباع الدية عمن اختصت جنايته بالردة، وعلى كل واحد من ~~جناة الإسلام سبع، ويجب على الجاني في الحالين نصف سبع، وإن وزعناها على ~~الجراح، أهدر نصف الدية عن الجميع، وعلى كل واحد منهم ثمنها، ولو جرحه ~~أربعة، فأسلم، ثم جرحه أحدهم بعد الإسلام، فإن وزعنا على الرؤوس، فعلى كل ~~واحد من جناة الردة ربع الدية، وعلى الجاني في الحالين ثمن، ويهدر عنه ثمن، ~~وإن وزعناها على الجراح، أهدر أربعة أخماس الدية، ويجب الخمس على الجاني في ~~الحالين. # وإن جرحه اثنان، فأسلم، فجرحاه، أهدر نصف الدية، وعلى كل واحد ربعها، ~~سواء وزعنا على الرؤوس أو الجراح. # * * * PageV06P411 ### || AUTO 3355 - فصل فيمن مات بجراح مضمون مختلف الحكم # إذا كان أحد الجرحين عمدا والآخر خطأ، فعلى الجاني نصف الدية مغلظا، ~~والنصف الآخر على عاقلته مخففا، وإن ms1179 جرحه خطأ ثم جرحه مع آخر متعمدين، ~~فقياس التوزيع على الرؤوس: أن يجب على الثاني نصف مغلظ، ويجب على الجاني في ~~الحالين ربع مغلظ وربع مخفف، وإن وزعنا على الجراح: فعلى كل واحد منهما ثلث ~~الدية مغلظا وسدسها مخففا؛ إذ لا سبيل إلى الإهدار سواء وزعنا على الرؤوس ~~أو الجراح، فإن الجميع مضمون. # وإن جرح عبد حرا، فعتق، ثم جرحه بعد العتق مع آخر، فعلى صاحبه نصف الدية، ~~وعليه نصفها: يتعلق الربع منها بذمته، والربع الآخر برقبته، فيجب على سيده؛ ~~لأنه التزم فداءه بعتقه. # ولو جنى عبد على حر، فقطعت يد العبد عدوانا، ثم جرح بعد ما عتق حرا آخر، ~~ومات العبد والجريحان بالسراية، فقيمة العبد على قاطعه، ويختص المجروح في ~~الرق بما يقابل يد العبد، ويتحاصان فيما بقي، والأصح أنه تقابل اليد بأرش ~~النقص، وغلط من قابلها بنصف الدية، إذ يلزم منه أن يصرف إليه كمال الدية لو ~~قطع يديه. # ولو جنى على حر، فقطعت يده أو يداه، ثم عتق فقتله أجنبي، فالقيمة على ~~قاتله، وعلى العبد القيمة إن قطع يديه، ونصفها إن قطع يده، فيصرف النصف إلى ~~من قطع العبد يده، أو الجميع إلى من قطع يديه. # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد السابع] # ----NO PAGE NO------ PageV06P412 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV07P002 # الغاية في اختصار النهاية (7) PageV07P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV07P004 ### | AUTO كتاب القسامة PageV07P005 ### || CHECK 3356 - القسامة: عبارة عن البداية بأيمان مدعي القتل إذا ترجح جانبه بظهور اللوث: وهو أمارة تغلب على الظن صدقه، فيحلف خمسين يمينا. # كتاب القسامة ms1180 (¬1) # 3356 - القسامة: عبارة عن البداية بأيمان مدعي القتل إذا ترجح جانبه ~~بظهور اللوث: وهو أمارة تغلب على الظن صدقه (¬2)، فيحلف خمسين يمينا. # ولا قسامة في الأطراف اتفاقا، وإن وجد اللوث؛ كما لا تجب فيها الكفارة، ~~ولا يشترط ظهور اللوث في اللعان، ويثبت اللوث بالبينة، وبعلم الحاكم وإن ~~منعناه الحكم بالعلم؛ فإن ذلك ترجيح حجة شرعية، وليس بحكم. # ولا يثبت اللوث بكل ظن، فلو ادعى البر التقي القتل على إنسان، وعيناه ~~تهملان؛ فإن ذلك يفيد الظن، وليس بلوث. # ولو تفرق جمع قليل عن قتيل، أو ضاف رجل بأعدائه، فوجد قتيلا بينهم، أو ~~وجد قتيلا في سكة منسدة يختص بها أعداؤه، أو وجد بصحراء، وعلى رأسه رجل ~~مضمخ بالدم، وبيده سكين، فهذا كله لوث. PageV07P007 # ولو اقتتل صفان، فوجد قتيل في الصفين، كان ذلك لوثا على الخصوم، ولو شهد ~~على القاتل جمع يقارب حد التواتر ممن لا تقبل شهادتهم؛ فإن كانوا عدولا؛ ~~كالعبيد والنسوان، ثبت اللوث، وإن كانوا صبيانا في عدد يظهر أنهم لم يحملوا ~~على ذلك، أو فسقة لا نفرض تواطأهم على الكذب، فأوجة ثالثها: يثبت بالفسقة ~~دون الصبيان، ويثبت بشهادة عدل واحد، فإن ذكره بلفظ الخبر، ثبت عند الإمام؛ ~~فإنه يرى إثباته بكل من تقبل روايته؛ كالعبد والمرأة، وقال: إذا لم يظهر ~~الثقة ولا ضدها، فلا بد من تظاهر الخبر؛ بحيث يبعد التواطؤ. # والأصحاب يشترطون لفظ الشهادة من العدل، وممن يقارب حد التواتر إذا لم ~~يكن من أهل الشهادة، وشرطوا الثقة، والعدد، وبعد التواطؤ في العبيد ~~والنسوان. ### || AUTO 3357 - فرع # : # إذا ثبت اللوث على جمع قليل، فله القسامة على من يعينه منهم؛ لشمول اللوث. # وإن شهد عدلان على إنسان أنه قتل أحد هذين الرجلين، لم يثبت اللوث، وإن ~~شهدا أن أحد هذين الرجلين قتل فلانا، ثبت اللوث عند القاضي، وخولف فيه؛ فإن ~~اللوث لم يشملهما، بخلاف ما لو ثبتت عداوتهما، واستبهم القتل بينهما. ### || AUTO 3358 - فرع # : # إذا ثبت اللوث والقتل، ولم يثبت العمد؛ بأن تفرق مزدحمون عن PageV07P008 # ميت لا يعادونه، وأمكن ms1181 أن يكون هلاكه بالزحمة من غير عمد، ففي القسامة وجهان. ### || AUTO 3359 - فرع # : # مهما أقسم الولي؛ فإن كان القتل خطأ، أو شبه عمد، فالدية على العاقلة، ~~وإن كان عمدا، فعلى القاتل، ولا قود عليه في أصح القولين، ولا خلاف أنه لا ~~يقسم على العمد إلا أن يظهر لوث العمد، ولا يشترط في ثبوت اللوث وجود جرح، ~~فإن ثبت اللوث، ولم يظهر أثر القتل على الميت، ثبتت القسامة عند الأصحاب، ~~وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3360 - فصل في دعوى القتل حيث لا لوث # إذا ادعى الولي القتل، ولا لوث، فالقول قول المدعى عليه، وهل يحلف يمينا ~~واحدة، أو خمسين؛ فيه قولان جاريان في كل يمين مشروعة في الدماء على وفق ~~الخصومات، فإذا نكل المدعى عليه عن اليمين، فردت على المدعي، أو نكل الولي ~~عن القسامة، فردت على المدعى عليه، ففي تعددها القولان. ### || AUTO 3361 - فرع # : # إذا شهد عدل بالقتل خطأ، فللولي أن يجعل شهادته لوثا، ويحلف خمسين يمينا، ~~فإن لم يجعلها لوثا، وأراد الحلف مع شاهده كسائر الخصومات، ففي التعدد ~~القولان. PageV07P009 # وقال الإمام: إن قلنا: يحلف خمسين يمينا، فلا وجه لهذا التقسيم، وإن ~~قلنا: يحلف يمينا واحدة، فحلف، لم يحلفه الحاكم أكثر منها؛ فإن فوائد الحجج ~~الشرعية تثبت بقيامها، ولا تختلف بقصد المدعي. ### || AUTO 3362 - فرع # : # إذا أثبتنا القود بالقسامة، فاذعى العمد، وأقام به شاهدا واحدا، ثبت ~~اللوث، ولا يثبت القود إلا بخمسين يمينا، وإن أقام به شاهدا وامرأتين، أو ~~شاهدا، وحلف معه على (¬1) أحد القولين، لم يثبت القود، وفي الدية تردد. # * * * ### || AUTO 3363 - فصل في نكول الولي عن القسامة # كل نكول تعلق به تحليف الخصم، فلا عود للناكل بعده إلى اليمين، وكل يمين ~~ليس بعدها يمين في تلك الخصومة، ففي بطلانها بالنكول وجهان. # فإذا نكل الولي عن القسامة؛ فإن حلف المدعى عليه، انقطع الخصام، إلا أن ~~يقيم الولي بينة، فيحكم له، وإن نكل، ففي رد اليمين على الولي قولان في ~~مأخذهما طرق: # إحداهن: إن قلنا بالتعدد، لم ترد، وإن قلنا بالاتحاد، فقولان. ms1182 # والثانية: إن قلنا بالاتحاد، ردت، وإن قلنا بالتعدد، فقولان، ينظر في ~~أحدهما إلى اتحاد الخصومة، والمقصود، أو، في الثاني إلى أنه نكل عنها في PageV07P010 # مقام، وهذا مقام آخر، فكان تعدد المقام كتعدد المقصود والخصام. # والثالثة: لا ترد إلا إذا قلنا بالاتحاد؛ فإن النكول يفيد تقليل الأيمان. # وقال الإمام: إذا نكل عن القسامة، لم يعد إليها؛ لأن يمين المدعى عليه ~~مترتبة عليها، فإذا نكل المدعى عليه، فكأن أيمان القسامة كيمين الرد عجلها ~~الشارع، ففي بطلانها بالنكول الخلاف، فهذه طريقة للإمام في مأخذ القولين. ### || AUTO 3364 - فرع # : # إذا ادعى حيث لا لوث، فنكل المدعى عليه عن اليمين، ثم نكل الولي عن يمين ~~الرد، وأثبت اللوث، ففي ثبوت القسامة القولان. # ولو ادعى مالا، فنكل المدعى عليه، ثم نكل المدعي عن يمين الرد، وأقام ~~شاهدا؛ ليحلف معه، ففيه القولان. # ولو أقام شاهدا في الابتداء، ونكل عن الحلف معه، فنكل المدعى عليه عن ~~الحلف، ففي الرد على المدعي القولان. # والضابط: من نكل عن يمين، لم يحلفها بعينها في ذلك المقام من ذلك الخصام، ~~وهل يحلفها في مقام آخر من تلك الخصومة مع اتحاد المقصود؟ فيه القولان. # * * * ### || AUTO 3365 - فصل في دعوى القتل مع إبهام المدعى عليه # إذا ادعى القتل، فلا بد من تعيين المدعى عليه، فإن ادعاه على جماعة؛ PageV07P011 # فإن لم يمكن اجتماعهم، لم تصح دعواه، وإن أمكن، تعلقت الدعوى بالكل. # وإن ادعى على جمع محصور أن قاتل أبيه أحدهم، وذكر أنه لا يعرفه، وطلب أن ~~يحلفهم واحدا بعد واحد، فهل له ذلك؟ فيه وجهان، وأبعد من قال: لا يحلفهم، ~~إلا أن يقول: قتله هؤلاء، أو أحدهم. # وإن ادعى غصبا أو إتلافا على واحد من جماعة، وطلب تحليفهم، ففيه الوجهان ~~على الأظهر، وقيل: ليس له ذلك. # وإن ادعى ما يتعلق باختياره؛ كالبيع، والقرض، وسائر المعاملات، وزعم أنه ~~نسي المعامل، لم تسمع دعواه على الطريقة المرضية، وقيل: فيه الوجهان؛ فإن ~~قلنا: يحلفون في دعوى الدم، فحلفوا إلا واحدا، كان نكوله لوثا مثبتا ~~للقسامة، وإن نكل الكل، ms1183 فظهر للولي لوث على أحدهم، فله أن يقسم عليه؛ فإن ~~اللوث إذا ثبت على جمع، لم يلزم إظهاره في حق من يعينه للدعوى، ويحتمل أن ~~لا تسمع دعواه؛ لتناقض كلاميه. # هذا إذا ظهر له لوث، فعجز عن إثباته، فإن لم يظهر له لوث، لم يجز له أن ~~يقسم على من شاء، فإن قال: ظننت أن القاتل أحدهم، فظهر لي بنكولهم أنهم ~~اشتركوا في القتل، فلا قسامة له على الظاهر، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3366 - فصل في اشتراط حضور المدعى عليه حال القتل # إذا ادعى القتل؛ فإن لم يثبت اللوث، فله تحليف المدعى عليه، وإن PageV07P012 # لم يثبت حضوره، وإن أثبت اللوث، فلا قسامة له حتى يثبت حضور المدعى عليه ~~حال القتل؛ إذ لا يلزم من ثبوت اللوث حضور المدعى عليه، فإن ادعاه، ولم ~~يثبته، حلف المدعى عليه، وانتفت القسامة، وإن ادعى القتل على زيد، فأثبت ~~اللوث، فلم يتعرض زيد لغيبة ولا حضور، فله القسامة على ظاهر كلام الأصحاب؛ ~~فإن دعوى القتل تتضمن الحضور، وسكوت زيد عن دعوى الغيبة يظهر الحضور، وفيما ~~ذكروه احتمال. ### || AUTO 3367 - فرع # : # إذا اختص اللوث بواحد؛ مثل أن كان عدوا للقتيل، فوجد القتيل في بعض ~~الشوارع، لم يثبت اللوث اتفاقا، وإنما يثبت إذا وجد في محلة تختص بأعدائه. ### || AUTO 3368 - فرع # : # إذا أقام الولي بينة بالحضور، فأقام الخصم بينة بالغيبة، قدمت بينة ~~الغيبة عند الأصحاب؛ لزيادة العلم. # وقال الإمام: يتعارضان، ويحتمل أن تقدم بينة الغيبة، وهل نحلفه معها؟ فيه ~~وجهان كالوجهين في تحليف الداخل إذا قدمنا بينته. ### || AUTO 3369 - فرع # : # إذا ظهر اللوث، وعلمنا أن المدعى عليه في حال القتل محبوس، أو مريض لا ~~حراك به، بطل اللوث، وإن ظننا ذلك؛ فإن كان قبل القتل مريضا أو محبوسا، ~~فاستصحبنا ذلك حال القتل؛ بحيث يصح أن يقال: فلان محبوس، أو مريض، فطريقان، ~~أظهرهما: أن في بطلان اللوث وجهين، PageV07P013 # أظهرهما البطلان. # والثانية: إن عرفنا ذلك قبل أن يقسم، بطل اللوث، وإن عرف بعد القسامة، ~~ففيه الوجهان، وقطع الإمام في الصورتين ms1184 بالبطلان؛ فإن ظن البقاء في الحبس ~~أظهر من الظن المستفاد من اللوث. ### || AUTO 3370 - فرع # : # إذا قال المتشحط في دمائه: قتلني فلان، لم يكن لوثا. ### || AUTO 3371 - فرع # : # متى ثبت اللوث، فللولي أن يقسم، وإن كان في وقت القتل غائبا، أو جنينا، ~~أو علقة لم يتخلق؛ فإن عرف ذلك بإخبار عدلين، أو بإقرار الخصم، جاز له أن ~~يقسم في الباطن، وأبعد من جوز له ذلك بناء على ثبوت اللوث؛ فإن اللوث ينقل ~~الحجة، ولا يثبت الحق، والذي لاح من كلام الأصحاب أنه لا يحلف حتى يظهر له ~~مالو ظهر للحاكم لحكم بالقتل؛ كالإقرار، أو إخبار عدلين. ### || AUTO 3372 - فوائد # : # الأول: إذا ثبت اللوث، أو أراد الزوج الملاعنة، استحب للحاكم تحذير الزوج ~~والولي من اليمين الفاجرة، ولا عليه لو أمر من يقرأ: {إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: 77] الآية. # ولا يستحب التحذير فيما لا تغلظ فيه اليمين اتفاقا، وفيما تغلظ فيه؛ ~~كالدماء، والفروج، والأموال الخطيرة وجهان. # الثانية: إذا قال: قتل هذا أبي مع جماعة لم يذكر عددهم؛ فإن كان PageV07P014 # القتل موجبا للمال، لم تسمع دعواه اتفاقا، وإن كان موجبا للقود؛ فإن لم ~~نوجب القود بالقسامة، لم تسمع، وإن أوجبناه، فوجهان. # وقال الإمام: إن قلنا: الواجب القود المحض، سمعت، وإن أوجبنا أحد ~~الأمرين، فوجهان. # الثالثة: إذا قال الجارح: مات أبوك بسبب غير جرحي، فقال الولي: بل مات ~~بجرحك؛ فإن اتفقا على قصر الزمان، فالقول قول الولي، وإن ادعى الجارح طول ~~زمان لم يكن المجروح فيه ضمنا (¬1)؛ فإن لم يكن الجرح في محل اللوث، ففي ~~المصدق منهما بيمينه وجهان، وإن كان الجرح في محل اللوث، فالقول قول الولي ~~عند العراقيين، وخرجه الإمام على الوجهين؛ فإن اللوث لا يدل على السراية، ~~ولا يختلف به طول الزمان وقصره، فإن صدقنا من يدعي طول الزمان، فشهد عدل ~~واحد أنه مات بالجرح على قرب الزمان، كان ذلك لوثا، ولا يثبت به قرب ~~الزمان. # الرابعة: إذا قال: تفرد زيد بقتل أبي، ثم ادعى أن ms1185 عمرا شاركه، وقال: غلطت ~~في دعوى التفرد، أو تعمدت الكذب، فصدقه عمرو، فالمذهب أن له مؤاخذة عمرو، ~~وفيه وجه. # ولو قال: قتل زيد أبي في وقت كذا، فأقام زيد بينة بغيبته في ذلك الوقت، ~~بطلت الدعوى، فلو قال عمرو: تفردت بقتله، أو شاركت فيه زيدا، PageV07P015 # فصدقه زيد، ونسب الولي نفسه إلى الغلط، ففي مؤاخذته الخلاف. # * * * ### || AUTO 3373 - فصل في القسامة في الرقيق # يستوي الحر والرقيق في إقرارهما بالقصاص وفي جريانه في أنفسهما ~~وأطرافهما، وفي وجوب الكفارة بقتلهما، ويختلفان في قدر البدل، وفي ضربه على ~~العاقلة، والأصح أن جراحه من قيمته كجراح الحر من ديته، والقسامة جارية فيه ~~على أصح القولين، وقطع بعض الأصحاب بإجراء القسامة؛ اعتبارا بالكفارة، ولا ~~فرق بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد. # وللمكاتب القسامة إذا قتل عبده في أصح القولين، وإذا ثبتت القسامة في ~~العبد، فمات سيده بعد القسامة، انتقلت القيمة إلى ورثته، وإن نكل عن ~~القسامة، فلا قسامة له ولا لورثته، وإن لم يقسم، ولم ينكل، ثبتت القسامة ~~لورثته. # وإذا ثبتت القسامة للمكاتب في عبده، فعجزه السيد بعد القسامة، استحق ~~القيمة، وإن عجزه بعد النكول، لم يقسم، وإن عجزه قبل أن ينكل، أو يقسم، ~~فللسيد أن يقسم، ويستحق القيمة، ولو ملك عبده عبدا، فقتل عبد عبده، فإن ~~قلنا: لا يملك بالتمليك، فالقسامة للسيد، وإن قلنا: يملك، ففي القسامة ~~وجهان مبنيان على أنه لو ملكه شيئا، وقلنا: يملكه، فأتلفه متلف، فالبدل ~~للعبد أو للسيد؟ فيه خلاف؛ فإنه ملكه العين دون القيمة، مع أن العين عرضة ~~للاسترداد؛ ولذلك ترجع إلى السيد إذا أعتقه أو ملكه لشخص آخر، فإن جعلنا ~~البدل للسيد، فالقسامة له، وإن جعلناه للعبد، فالقسامة PageV07P016 # للسيد، أو لا تثبت له ولا للعبد؟ فيه وجهان. # فإن رجع السيد في القيمة، انقلبت إلى ملكه، ولا قسامة له؛ لأنه لم يملكها ~~عند القتل، ويحتمل أن يقال: إن أثبتنا القسامة للعبد، فللسيد أن يقسم خلافة ~~عنه، وإن قلنا: لا قسامة للعبد، فلا قسامة للسيد؛ إذ لم يثبت للعبد حق ~~يخلفه ms1186 فيه. # * * * ### || AUTO 3374 - فصل فيمن أوصى لأم ولده بقيمة عبد ثبتت فيه القسامة # إذا أخدم أم ولده عبدا من غير تمليك، فقتل العبد، فالقسامة للسيد، فإن ~~أوصى لها بالقيمة، صحت الوصية، فإن أقسم السيد، صرفت القيمة إليها إن ~~احتملها الثلث، وإن مات قبل أن يقسم، أو ينكل، فقبلت الوصية، أو لم تقبلها، ~~فلا قسامة لها، وللوارث أن يقسم سواء قبلت أو لم تقبل؛ لما له في ذلك من الغرض. # ولذلك لو مات فقير وعليه دين، فقضاه الوارث تبرعا، أجبر المستحق على ~~قبوله، ولو تبرع به أجنبي، لم يجبر على القبول. # وغالب ظني أن بعض الأصحاب ألحق الوارث بالأجنبي، وللوارث أن ينكل عن ~~القسامة؛ فإن الأيمان لا تجب قط، والذي يلزم الوارث أن لا يمنع الوصية، ولا ~~يمتنع من تنفيذها، ولا يلزمه أن يسعى، أو يبذل من قبل نفسه شيئا، فإن نكل ~~عن القسامة، ففي ثبوتها لأم الولد قولان، والدعوى في الابتداء للورثة، ~~وكذلك لأم الولد إن أثبتنا لها القسامة، وإن لم نثبتها، فطريقان، إحداهما: ~~لا تدعي إلا أن ينكل الوارث؛ لاختصاص الدعوى بمن PageV07P017 # يحلف اليمين المردودة. # والثانية - وهي المنصوصة، واختيار الإمام -: لها أن تدعي إذا قبلت ~~الوصية، [و] أثبتت بيمينها ملكها الناجز، فإن نكل المدعى عليه، حلفت يمين ~~الرد كسائر الخصومات، وإذا أثبتنا لها الدعوى، وقلنا: لا تقسم إذا نكل ~~الوارث، فلها أن تدعي وإن لم يدع الوارث، وإن ادعى الوارث ونكل وقلنا: لا ~~تقسم، فلها وللورثة تحليف المدعى عليه كسائر الخصومات. ### || AUTO 3375 - فرع # : # إذا أوصى بعين لإنسان، فقبل الوصية بعد موت الموصي، فادعى رجل استحقاق ~~العين، فالخصام في ذلك للموصى له، أو للورثة؟ فيه احتمال، فإن جعلناه ~~للموصى له بعد القبول، ففي ثبوته للورثة قبل القبول تردد. # * * * ### || AUTO 3376 - فصل في القسامة فيمن جرح وهو مسلم، ثم ارتد # إذا جرح المسلم مسلما، فارتد المجروح، ومات بالسراية (¬1)؛ فإن مات على ~~الردة، فلا قسامة؛ لإهداره، وإن رجع إلى الإسلام؛ فإن أوجبنا القود، ثبتت ~~القسامة، وإن لم نوجبه؛ فإن كملنا الدية، ms1187 وجبت القسامة، وإن لم نكملها، فلا ~~قسامة عند القاضي؛ لنقصان البدل؛ كالأطراف، وخالفه الإمام؛ تعليلا بأن ~~الواجب ضمان نفس، والظاهر وجوب الكفارة كما تجب على PageV07P018 # كل واحد من الشركاء. # ويحتمل بأن يفرق بأن جملة النفس محرمة في الشركة، فإن أوجبنا على الشركاء ~~كفارة واحدة، وجب هاهنا بعض الكفارة، واحتمل أن نوجب من الكفارة بحساب ما ~~يجب من الدية. # وإن جرح مرتدا، فأسلم، ومات بالجرح، أهدر، فإن أسلم، فجرحه جرحا آخر، ~~فمات بالجرحين، وجب بعض الدية، وكانت القسامة والكفارة على ما تقدم؛ فإن ~~الكفارة تساوق القسامة في هذه القاعدة. # * * * ### || AUTO 3377 - فصل في القسامة على عبد جني عليه ومات بالسراية # إذا جني على عبد بقطع يده، فعتق ومات بالسراية؛ فإن كانت قيمته كنصف ~~ديته، أو أقل، فالجميع لسيده، والمذهب أن له القسامة. # وقال الإمام: إن أثبتنا القسامة في الرقيق، فالقسامة للسيد هاهنا، وإن لم ~~نثبتها فيه، فهاهنا وجهان؛ تفريعا على الأصح فيما يصرف إلى السيد، وإن زادت ~~ديته على نصف قيمته، كانت الزيادة للورثة، والقسامة للسيد والورثة، وهل ~~يحلف كل واحد خمسين يمينا، أو توزع عليهم الخمسون؟ فيه قولان، فإن قلنا ~~بالتوزيع، فنكل بعضهم، فلا بد أن يحلف من بقي خمسين يمينا، فلو بقي السيد ~~وحده، حلف خمسين؛ إذ لا يجب شيء من الدية بأقل من الخمسين. # * * * PageV07P019 ### || AUTO 3378 - فصل في قسامة المرتد # إذا ارتد الولي؛ فإن قلنا: يزول ملكه، لم يقسم في الردة، وإن بقينا ملكه، ~~أقسم، واستحق الدية، وإن وقفناه، فالنص أنه يقسم، فإن أسلم، فالدية له، وإن ~~أصر، فالدية لأهل الفيء، وهذا مشكل؛ لأنه إذا مات مرتدا، تبين زوال ملكه ~~قبل القسامة، فهل يثبت لأهل الفيء بأيمانه؟ فحمل بعضهم هذا النص على قول ~~بقاء الملك، وجعله بعضهم تفريعا على الوقف؛ كما يقسم الوارث على قيمة العبد ~~الموصى بها لأم الولد. # * * * ### || AUTO 3379 - فصل في الإقرار بأصل القتل دون العمد # إذا أقر المدعى عليه بالخطأ، أو شبه العمد، فطلب الولي يمينه على نفي ~~العمد حيث لا لوث؛ فإن قلنا: ms1188 يحلف على أصل القتل يمينا واحدة، حلف على ~~العمد يمينا واحدة، وإن قلنا: يحلف على الأصل خمسين يمينا، ففي الحلف على ~~العمد وجهان؛ لأن الأصل آكد حرمة من صفته. # وإن ثبت لوث العمد؛ فإن أوجبنا القود بالقسامة، حلف خمسين اتفاقا، وإن ~~ادعى عليه بقتل الخطأ، فاعترف به، فالدية على العاقلة إن صدقوه، وعليه إن ~~كذبوه، وإن أنكر ونكل، يحلف الولي، فالدية على المدعى عليه، وأبعد من قال: ~~إذا جعلنا يمين الرد كالبينة، فالدية على العاقلة. # * * * PageV07P020 ### || AUTO 3380 - فصل في دعوى القتل على السفيه # إذا أقر المحجور عليه بالسفه بدين معاملة، لم يقبل في الحجر، ولا بعد ~~الإطلاق، ويصح إقراره بما يوجب الحد والقصاص، وفي الإتلاف قولان، فإن قلنا: ~~لا يقبل، فأطلق، لم يؤاخذ بذلك عند المراوزة، وعند العراقيين قولان، وهذا ~~ضعيف؛ لأن الغرض حفظ ماله في الحجر، وبعد الإطلاق. # فإذا ادعى عليه بقتل خطأ، فأنكر، صح إنكاره اتفاقا، فإن حلف، انقطعت ~~الخصومة، وإن نكل، يحلف الولي، فإن قبلنا إقراره بالإتلاف، لزمته الدية إن ~~أكذبته العاقلة، وإن رددنا إقراره؛ فإن جعلنا يمين الرد كالإقرار، لم يثبت ~~القتل، وإن جعلناها كالبينة، لزمته الدية، وأبعد من ضربها على العاقلة، ~~وإذا جعلت يمين الرد كالإقرار، عرضت على السفيه، فإن حلف، فذاك، وإن نكل، ~~لم ترد على الولي على الأصح؛ إذ لا فائدة لها، فعلى الأصح لا يحلف السفيه ~~إلا أن يقبل إقراره، أو تجعل يمين الرد كالبينة. # * * * PageV07P021 ### || AUTO 3381 - باب مما ينبغي للحاكم أن يعلمه # إذا ادعي القتل على إنسان، ووصفه بعمد أو خطأ، وذكر صفة العمد والخطأ، ~~سمعت الدعوى، وإن لم يصف بشيء، ففيه طرق: # أصحهن - وهي المذهب -: أن الحاكم يستفصله إلى أن يصحح دعواه، فإذا قال: ~~قتل أبي، قال: من قتله؟ فإن ذكر القاتل، قال: أقتله عمدا أو خطأ؟ فإن ذكر ~~العمد، سأله عن صفته، فإن وصفه، قال: أنفرد بالقتل، أم شورك فيه؟ # والطريقة الثانية: ليس له ذلك؛ فإنه تلقين، وهذا بعيد؛ لأن التلقين أن ~~يقول له: قل: كذا وكذا، وأما طلب ms1189 الصفة: فقد يأتي فيه بما يسقط العمد. # والطريقة الثالثة: أن يستفصل الجاهل، ويسكت عن العالم. # والرابعة: لا يستفصل، إلا أن يقول: قتل أبي أحد هؤلاء الجماعة. # وإذا سأله عن صفة العمد، فذكر ما لا يكون عمدا، بطلت الدعوى بالعمد، وفي ~~بطلانها بأصل القتل وجهان. # ويشترط في الدعوى ذكر الشركة والانفراد، فإن لم يذكر عدة الشركاء؛ فإن ~~كان القتل موجبا للمال، لم تسمع دعواه، وإن كان موجبا للقود، سمعت على ~~المذهب، وفيه وجه، ولو غلط الحاكم، فحلفه قبل تصحيح الدعوى PageV07P022 # يمينا يصح مثلها بعد الدعوى، لم يعتد بيمينه. # * * * PageV07P023 ### || AUTO 3382 - باب عدد الأيمان # إذا ثبت اللوث؛ فإن اتحد المدعي، حلف خمسين يمينا، وإن تعدد، حلف كل واحد ~~خمسين يمينا على أصح القولين، وعلى القول الآخر نوزع عليهم الخمسين على قدر ~~إرثهم، ويجبر الكسر، فإن كان المدعي اثنين، حلف كل واحد خمسا وعشرين، فإن ~~نكل أحدهما، حلف الآخر خمسين، وأخذ نصيبه، ولا يشاركه فيه الناكل، وإن كان ~~ابنا وبنتا، حلف الابن أربعا وثلاثين، والبنت سبع عشرة؛ جبرا للكسر، وإن ~~كانوا مئة، حلف كل واحد يمينا إن استوت حصصهم، وإن كان ابنا وزوجا، حلف ~~الزوج ثلاث عشرة، والابن ثمانية وثلاثين، وإن كانوا جدا وأخا وأختا ~~للأبوين، حلفت الأخت عشرة، وحلف كل واحد منهما عشرين، وتوزع الأيمان في ~~المعادة على ما يستقر عليه القسم آخرا دون ما يقدر أولا. # وإن كان فيهم خنثى، حلف كل واحد منهم على أكثر ما يمكن أن يستحقه، وأعطي ~~القدر المستيقن، وهو أقل ما يمكن استحقاقه، فإن كان مع الولد الخنثى عصبة، ~~حلف الخنثى خمسين، وأخذ نصف الدية، ويخير العصبة في الحلف، فإن حلف خمسا ~~وعشرين، انتزع النصف الآخر من المدعى عليه، ووقف بينهما، فإن بانت الذكورة، ~~أخذه الخنثى بأيمانه السابقة، PageV07P024 # وإن بانت الأنوثة، أخذه العصبة بأيمانه السابقة. # وإن لم يحلف العصبة، لم ينتزع النصف من المدعى عليه، وإن حلف كل واحد ~~منهما خمسة وعشرين، فلا شيء للخنثى في الحال، وإن كان معه ابن أخ، حلف ~~الابن ثلثي الأيمان، ms1190 وأخذ النصف، وحلف الخنثى نصف الأيمان، وأخذ الثلث، ~~وانتزع السدس، ووقف بينهما. # وإن كان معه ولد خنثى آخر وعصبة، حلف كل واحد من الخنثيين ثلثي الأيمان، ~~وأخذ الثلث، ويخير العصبة في الحلف؛ فإن لم يحلف، لم ينتزع الثلث من المدعى ~~عليه، وإن حلف، انتزعناه ووفقناه بينهم، فإن بانت ذكورتهما، أخذاه، وإن ~~بانت أنوثتهما، صرف إلى العصبة، وإن بانت ذكورة أحدهما، وأنوثة الآخر، أخذه الذكر. # وإن كان معه بنت، حلفت نصف الأيمان، وأخذت الثلث، وحلف الخنثى ثلثي ~~الأيمان، ولا ينتزع الثلث الباقي من المدعى عليه؛ إذ لا يمكن الحلف عن بيت ~~المال؛ فإنه لو ثبت اللوث، ولا وارث سوى بيت المال، فالقول قول المدعى عليه ~~كسائر الخصومات. # فإن كان الورثة بالغا وصغيرا حاضرين، وبالغا غائبا، فللحاضر حالان: # إحداهما: أن يحلف الخمسين، فيأخذ ثلث الدية؛ تنزيلا للصغر والغيبة منزلة ~~النكول؛ فإن الورثة لو نكلوا إلا واحدا، لحلف الخمسين، واستحق، فإن حضر ~~الغائب، حلف خمسا وعشرين، وأخذ الثلث، وإذا بلغ الصبي، حلف ثلث الأيمان، ~~وأخذ الثلث. # الثانية: أن يؤخر الحلف حتى يبلغ الصبي، ويحضر الغائب؛ ليحلف PageV07P025 # كل واحد ثلث الأيمان، ويأخذ الثلث، ولو كان الوارث جدا أو أخا خنثى للأب، ~~وأختا للأبوين، حلف الخنثى خمسا وعشرين، وحلف كل واحد من الأخت والجد نصف ~~الأيمان، وأخذت الأخت نصف الدية، فإن نكل الخنثى، حلف الجد نصف الأيمان، ~~وأخذ خمسي الدية، وحلفت الأخت خمسة أتساع الأيمان، وقيل: لا تسمع دعوى ~~الخنثى في هذه الصورة، ولا يعتد بإيمانه؛ لجهلنا باستحقاقه. # ويجب طرد هذا في كل من يجوز حرمانه؛ كالعصبة مع الولد الخنثى، بخلاف ما ~~لو حلف الذكر الخنثى، وبانت ذكورته؛ فإنا نعطيه ما بقي بأيمانه السابقة؛ ~~لأنها تبع لأيمانه المقطوع بها. ### || AUTO 3383 - فرع # : # إذا كان للقتيل ابنان، فمات أحدهما قبل القسامة عن ابنين، حلف كل واحد ~~منهما ثلاث عشرة يمينا، فإن مات أحدهما قبل أن يقسم عن ابنين، حلف كل واحد ~~منهما سبع أيمان. ### || AUTO 3384 - فائدة # : # إذا نكل الولي عن القسامة، سقط حقه منها، وحق ms1191 ورثته، وإن أقسم، ثبتت ~~الدية لورثته، فإن مات في أثناء الأيمان، استأنفها الوارث، وأبعد من أجاز ~~له البناء. # ولو جن في أثناء الأيمان، ثم أفاق، بنى عند الأصحاب، وذكر القاضي في ~~تفريق أيمان القسامة وكلم اللعان في مجلس أو مجالس وجهين، فيجب طردهما في ~~إفاقة المجنون. PageV07P026 # وإن عزل الحاكم في أثناء الأيمان، وولي غيره، فلا خلاف في وجوب ~~الاستئناف؛ إذ لا حكم لما تقدم على ولايته. # * * * PageV07P027 ### || AUTO 3385 - باب ما يسقط القسامة # إذا ثبت اللوث، فقال أحد الابنين: قتل أبانا زيد، فقال الآخر - وهو ممن ~~يعتبر كلامه -: ما قتله زيد، أو قال: كان زيد غائبا عن المحلة وقت القتل، ~~أو قال: بل قتله عمرو وحده، بطلت قسامته، وفي قسامة أخيه قولان؟ لضعف اللوث ~~بالتكذيب. # ولو شهد عدل بدين، فكذبه أحد الابنين، لم يبطل حق الآخر من الحلف، فإن لم ~~تبطل قسامة المدعي، حلف خمسين يمينا، وأخذ نصف الدية، ولا قود؛ فإن القود ~~المشترك لا ينفرد بعض الشركاء باستيفائه، ولا يطلبه. # وإن قال أحدهما: قتله زيد ورجل لا أعرفه، فقال الآخر: بل قتله عمرو ورجل ~~لا أعرفه، حلف كل واحد على من يعينه خمسين يمينا، واستحق ربع الدية، وإن ~~قال: قتله زيد ورجل ليس بعمرو، فقال الآخر: قتله عمرو ورجل ليس بزيد، ففيه ~~القولان. # وإن قال: قتله زيد ورجل لا أعرفه، وأعلم أنه ليس بعمرو، فقال الآخر: قتله ~~عمرو ورجل لا أعرفه، ولا أبعد أن يكون زيدا، حلف من ادعى على زيد خمسين، ~~وأخذ ربع الدية، وفي بطلان القسامة في حق عمرو القولان، فإن أبطلناها، ~~فالقول قول عمرو مع يمينه، فإن نكل، حلف المدعي، PageV07P028 # وأخذ ربع الدية؛ فإن للتكاذب أثرا في بطلان القسامة دون التحليف ورد ~~اليمين. # ولو قال أحدهما: انفرد بقتله زيد وعمرو، فقال الآخر: بل انفرد به سعد ~~وبكر، ففي بطلان قسامتهما القولان، فإن قلنا: لا تبطل، حلف كل واحد منهما ~~على خصمه خمسين يمينا، وأخذ منهما نصف الدية، وإن قلنا: تبطل، فلكل واحد ~~منهما تحليف خصميه، فإن نكلا ms1192 أو أحدهما، ردت اليمين عليه. # ولو قال أحدهما: انفرد زيد بالقتل، فقال الآخر: بل شاركه عمرو؛ فإن ~~أبطلنا القسامة، حلفا على زيد خمسين يمينا، وأخذا منه نصف الدية، ولمن ادعى ~~على زيد وعمرو تحليفهما، وإن لم تبطل القسامة، حلف مدعي الانفراد على زيد ~~خمسين يمينا، وأخذ منه نصف الدية، وحلف الآخر على زيد خمسا وعشرين، وأخذ ~~منه ربع الدية، وحلف على عمرو خمسين يمينا، وأخذ منه الربع الآخر. # فإن أراد مدعي الشركة أن يقلل الأيمان، فيحلف على زيد وعمرو خمسا وعشرين، ~~ويفرد عمرا بخمس وعشرين، فله ذلك، فإن كان عمرو غائبا، فحلف مدعي الشركة ~~على زيد، فلا بد أن يقول: قتله زيد ورجل آخر، فإذا قدم عمرو، فقد قال ~~القاضي: يحلف عليه خمسين، ولا يعتد بأيمانه السابقة، ودل كلامه على أنه لا ~~يقسم على غائب وإن اتحد المدعي، ولا تسمع دعواه إلا ببينة، والوجه أن يقسم ~~إذا ثبت حضور الغائب حال القتل، ولا يجوز أن يختلف في القضاء بالشاهد ~~واليمين على غائب. PageV07P029 ### || AUTO 3386 - فرع # : # قال الشافعى: إذا أقسم على الغائب، فقامت بينة بغيبته وقت القتل، نقض ~~الحكم، وردت الدية. ### || AUTO 3387 - فرع # : # إذا قال الولي بعد القسامة: ظلمته في هذه الخصومة، سئل عن ذلك؛ فإن قال: ~~كذبت في الدعوى، لزمه رد الدية، وإن قال: صدقت، ولكني لا أرى القسامة، فلا ~~عبرة بقوله؛ لأن استحقاقه في الباطن لا يقف على قيام الحجة. # * * * PageV07P030 ### || AUTO 3388 - باب كيف يمين مدعي الدم # يغلظ الحاكم كل يمين من أيمان القسامة وغيرها بما يراه من ألفاظ التعظيم؛ ~~كقوله: والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور، فإن ~~قال: قل: والله، فقال: والرحمن، لم يعتد بيمينه، وإن قال: قل: والله العظيم ~~الطالب الغالب، فاقتصر على قوله: والله، فوجهان مأخوذان من الخلاف في وجوب ~~تغليظ الأيمان. # ويجب أن تكون الأيمان مطابقة للدعوى؛ فإن قال: انفرد بالقتل، فلا خلاف ~~أنا نستحب أن يقول: وما شاركه فيه غيره، ويحلف المدعى عليه: أنه ما قتله، ~~ولا ms1193 تسبب في قتله، ويصرح بما ينفي عنه أسباب الضمان، فإن ادعى عليه بالقتل، ~~كفاه أن ينفي القتل، وإن ادعى عليه بالتسبب؛ كحفر البئر، لم يكفه نفي ~~القتل؛ لأنه صريح في المباشرة. # * * * PageV07P031 ### || AUTO 3389 - باب دعوى الدم # إذا ادعى القتل ولا لوث، وقلنا بتعدد يمين المدعى عليه، فادعى على اثنين، ~~فهل يحلف كل واحد خمسين، أو توزع عليهما بالسوية؟ فيه قولان. ### || AUTO 3390 - فرع # : # إذا جعلنا السكران كالمجنون، لم تسمع يمينه، ولا دعواه حتى يفيق، وإن جعل ~~كالصاحي، فقد قال الشافعي: لا نحلفه في القسامة ولا في غيرها حتى يفيق؛ إذ ~~لا زجر في يمين السكران، فإن حلفه قبل الإفاقة، ففي الاعتداد بأيمانه وجهان. # * * * ### || AUTO 3391 - فصل في تعدد الأيمان في الأطراف # إذا ادعى قطع الأطراف، فالقول قول المدعى عليه، فإن كان الأرش بقدر ~~الدية، ففي تعدد اليمين قولان يمكن ترتيبهما على القولين في دعوى القتل حيث ~~لا لوث؛ إذ لا قسامة في الأطراف. # وإن كان الأرش حكومة أو ناقصا عن الدية، فهل يحلف الخمسين، أو توزع ~~الخمسون على الدية، فيحلف بحسابه؟ فيه قولان. PageV07P032 # فإن قلنا بالتوزيع، حلف على ثلث الدية ثلث الأيمان، وعلى نصفها نصف ~~الأيمان، وإن زاد الأرش على ديتين فأكثر، ففي زيادة الأيمان بقدر زيادة ~~الأروش على الدية قولان يقربان من القولين في كيفية تأجيلها على العاقلة. # وأما الدية الناقصة كدية المرأة؛ فإن كان معها لوث، حلف الخمسين، وإن لم ~~يكن، فالأشبه إجراء الخلاف في التعدد، ولا يبعد إجراؤه على الخلاف في ~~التأجيل. ### || AUTO 3392 - فرع # : # إذا ادعى على اثنين أنهما قطعا يده، فهل يحلف كل واحد منهما خمسين، أو ~~خمسا وعشرين، أو ثلاث عشرة، أو يمينا واحدة؟ فيه أربعة أقوال مأخوذة من ~~الأصول المتقدمة. # * * * PageV07P033 ### || AUTO 3393 - باب كفارة القتل # تجب الكفارة في القتل المضمون بالقود أو الدية، فتجب في الخطأ والعمد، ~~وشبه العمد إذا كان القتيل آدميا محترما لعينه غير مباح الدم، بشرط أن يكون ~~القاتل ملتزما، فتجب على الصبي والمجنون اتفاقا، وكذلك تجب على الذمي. # ولا ms1194 تجب الكفارة بجماع الصبي في رمضان، وفي كفارات الحج وجهان؛ لتأكد ~~الإحرام، ولو أفسد صلاة أو أفطر في رمضان، ثم بلغ، لم يخاطب بالقضاء، ولو ~~أعتق الولي عن كفارة الصبي قبل أن يبلغ، أجزأه، وفي إجزاء صوم الصبي عن ~~الكفارة وجهان. # * * * ### || AUTO 3394 - فصل فيما لا يضمن من القتل # الدم الذي لا يضمن بالقود ضربان: # أحدهما: المباح؛ كدم المرتد، والزاني المحصن، والصائل، وقاطع الطريق، ~~والمقتول بالقصاص، ولا كفارة فيه. # الثاني: المحقون بالأمان والإيمان؛ كدم المعاهد، والذمي، وعبد الذمي، ~~والرقيق إذا قتله المالك، فتجب الكفارة بذلك، ولا تجب بقتل PageV07P034 # الحربي، ولا بقتل نسائه وأطفاله؛ إذ لا حرمة لهم في أعيانهم، وإنما حرم ~~قتلهم؛ لكونهم مالا لأهل الإسلام. ### || AUTO 3395 - فرع # : # إذا اقتص من العامد، لم تسقط الكفارة على المذهب. ### || AUTO 3396 - فرع # : # إذا اشترك جماعة في قتل واحد، وجب على كل واحد منهم كفارة، وعلى قول بعيد ~~يلزم الكل كفارة واحدة. # والكفارة: عتق رقبة مؤمنة بصفة رقبة الظهار، فإن لم يجد، صام شهرين ~~متتابعين، فإن عجز، لم يلزمه الإطعام إلا على قول بعيد، فإن قلنا بالمذهب، ~~فمات، أطعم عنه ستين مدا؛ كما في صوم رمضان. # ومن عجز بالهرم عن صوم واجب؛ كالنذر والقضاء، فقد نلزمه بالفداء، وإذا ~~جعلنا الإطعام بدلا في الكفارة، لم يشرط في الانتقال إليه الهرم، ويكفي فيه ~~العجز المشترط في الانتقال عن صوم الظهار. ### || AUTO 3397 - فرع # : # من قتل نفسه، وجبت الكفارة في تركته على الأصح، ومن حفر بئرا، فتلف بها ~~شيء بعد موته، فإن كان بهيمة، ضمنها في تركته، وإن كان إنسانا، فديته على ~~عاقلته، وأما الكفارة: فإن أسقطناها عمن مات، ولم يوص بها، فلا تجب هاهنا، ~~وإن لم نسقطها ثم، فالأصح وجوبها هاهنا، وفيه احتمال؛ فإنها عبادة، فيبعد ~~إيجابها بعد الموت، بخلاف ما لو قتل نفسه. PageV07P035 ### || AUTO 3398 - فرع # : # إذا هلك اثنان بالاصطدام؛ فإن أوجبنا الكفارة على قاتل نفسه، لزمهما ~~كفارتان، وإن لم نوجبها ثم، فالأصح وجوب كفارتين؛ لأنهما شريكان، وعلى ~~القول البعيد يلزمهما كفارة واحدة، ms1195 وإن اصطدم امرأتان حاملان، فاجهضتا، ~~وهلكتا، فالأصح أن على كل واحدة أربع كفارات. ### || AUTO 3399 - فرع # : # إذا رمى إلى صف الكفار، فأصاب مسلما، فللرامي حالان: # أحدهما: أن يقصد كافرا، فيميل السهم إلى المسلم، فيقتله؛ فإن لم يعلم أن ~~فيهم مسلما؛ فإن كان القتيل في حيز الكفار، فهذا قتيل السهم الغرب، وفيه ~~الكفارة دون الدية. # فلو أصاب مسلما في أزورار الصفوف، والتحام الفئتين، وجبت الدية مع ~~الكفارة. # وإن علم أن فيهم مسلما، فأصابه في حيزهم، وجبت الدية والكفارة. # والثانية: أن يقصد رجلا في صفهم، وعلى زيهم؛ ظنا أنه كافر، فيظهر مسلما، ~~فتجب الكفارة، وفي الدية قولان، طردهما أبو محمد إذا مال السهم، وعلم أن ~~فيهم مسلما، وهو حسن منقاس، ولا قود في هذه الصورة. # ولو قتل في دار الإسلام شخصا عهده كافرا مباح الدم، فبان أنه أسلم، وجبت ~~الدية والكفارة، وفي القود قولان؛ لأن دار الإسلام دار حقن، فيجب التثبت ~~فيها، بخلاف دار الحرب. # * * * PageV07P036 ### || AUTO 3400 - باب الشهادة على الجناية # لا تثبت جناية العمد في نفس ولا طرف إلا بشاهدين ذكرين، وإن قلنا: الواجب ~~أحد الأمرين، ولو عفي عن القود، ثم شهد بالجناية رجل وامرأتان، ففي ثبوتها وجهان. # وكل ما يثبت بشهادة شاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين إلا عيوب النساء، ~~فتثبت بذلك كل جناية لا توجب القصاص؛ كقتل الصبي والمجنون، والخطأ وشبه ~~العمد، وقتل من لا يكافئ القاتل. ### || AUTO 3401 - فرع # : # إذا ادعى بهاشمة لم يتقدمها إيضاح، تثبت بشاهد وامرأتين، وإن كانت متصلة ~~وإيضاح، فلا قصاص في الموضحة، ولا أرش للهاشمة على النص. # ولو ادعى أن زيدا تعمد رمي عمرو، فأصابه، ونفذ السهم إلى ولد المدعي، ~~فقتله خطأ، ثبت قتل الولد بالشاهد والمرأتين، ولا يثبت قتل عمرو، وفرق ~~بعضهم بأن الإيضاح مع الهشم يعد جرحا واحدا، والمحل متحد، وقيل: في وجوب ~~الدية وأرش الهاشمة قولان. # وقال الإمام: إن كان عمرو أجنبيا من المدعي، وجب القطع بثبوت قتل الخطأ ~~بالشاهد والمرأتين، وإن كان ممن يجب القصاص فيه للمدعي، PageV07P037 # فهذه مسألة النص، وقال: ms1196 إن ادعى هشما منفصلا على الإيضاح، ثبت أرش الهشم؛ ~~لانفصاله؛ فإن الدعوى لو جمعت قصاصا ومالا [لا] تعلق له بالقصاص، سمعت، ~~والمذهب ثبوت المال بشاهد وامرأتين، وأبعد من لم يثبته، فإن أثبتنا أرش ~~الهاشمة (¬1)، فلا أرش في الموضحة ولا قصاص، وأبعد من أوجب أرش الموضحة ~~(¬2)، وأبعد منه من أوجب فيها القصاص، وأبعد من إيجاب القصاص من أوجب قطع ~~السارق بالشاهد والمرأتين؛ فإنه ساقط لا يعد من المذهب. # * * * ### || AUTO 3402 - فصل في كيفية الشهادة بالقتل # إذا ادعى القتل، فقال شاهداه: ضربه بالسيف، فأنهر دمه، فمات مكانه بذلك ~~الجرح، أو قالا: فمات بعد ذلك بالجرح، ثبت القتل، فإن قالا: ضربه بسيف، ~~فأنهر الدم، لم يثبت القتل، وكذا إن قالا: ضربه بسيف، فمات، أو ضربه بسيف ~~ومات، وأبعد من أثبت القتل بذلك. ### || AUTO 3403 - فرع # : # من رأى سيفا يقع بوليه وينهر دمه، فوجده ميتا على الاتصال، فادعى موته ~~بذلك، وادعى الجاني أنه مات بسبب آخر، فالقول قول الولي اتفاقا، وإن رأى ~~ذلك أجنبي، فأراد أن يشهد بالقتل، فإن انضم إليه قرائن تفيد العلم، PageV07P038 # فله أن يشهد بالقتل. # وإن لم يجد سوى الجرح وانهيار الدم، واتصال الموت، فقد ألحقه الإمام بمن ~~يشهد بالملك بمجرد اليد، ورآه أولى بالمنع؛ إذ لا مستند للملك سوى الظن، ~~بخلاف جنس القتل. ### || AUTO 3404 - فرع # : # لا تثبت الموضحة حتى يصفها الشاهدان بالوصول إلى العظم، ففي قبول ~~شهادتهما المطلقة تردد واحتمال، فإن وصفا موضحة قريبة العهد، فلم نجد ~~أثرها، بطلت شهادتهما، وإن وصفاها بالصفات المشترطة، ولم يتمكنا من تعيين ~~محلها؛ لكثرة المواضح على رأس المشجوج؛ فإن كانت خطأ، ثبت الأرش عند ~~الإمام، وإن كانت موجبة للقصاص، ثبت عند أبي محمد، وخالفه القاضي. # * * * ### || AUTO 3405 - فصل فيمن شهد على شاهدي القتل بأنهما القاتلان # تقبل شهادة الحسبة فيما يغلب عليه حق الله تعالى، والمذهب: أنها لا تقبل ~~في حقوق العباد؛ كالمال والقصاص، وقيل: لا تقبل إلا أن يكون المستحق جاهلا ~~بحقه، وقيل: تقبل على الإطلاق، فإن شهد عدلان بحق آدمي حسبة، وقلنا: ms1197 لا ~~تقبل، فادعاه المستحق لم يثبت بالشهادة السابقة، فإن أعادها، ففي قبولها أوجه: # أحدها: لا تسمع أبدا؛ كشهادة الفاسق إذا أعادها بعد العدالة. PageV07P039 # والثاني: لا تسمع إلا أن يتوب، ويستبرأ [استبراء دون] (¬1) استبراء ~~الفاسق. # والثالث: تسمع من غير توبة، ولا استبراء، وهذا هو الأصح، فإنه لا يتعير ~~بمبادرة الشهادة؛ كتعير الفاسق. # ولو حضر أربعة مجلس الحكم، فشهد اثنان منهما على اثنين أنهما قتلا زيدا، ~~فشهدا على الأولين أتهما القاتلان، فإن قبلنا شهادة الحسبة، فهاهنا أوجه: # أحدها: بطلان الشهادتين؛ للتكاذب. # والثاني: يرجع إلى من يصدقه الولي، فإن أكذب الأربعة، سقط حقه. # والثالث: تقبل شهادة الأولين دون الآخرين؛ لأنهما صارا عدوين للأولين، ~~ودافعين، فإن صدق الولي الأولين، ثبت حقه، ولا حاجة إلى إعادة الشهادة. ### || AUTO 3406 - فرع # : # إذا صدق الآخرين بعد تصديق الأولين؛ فإن رددنا شهادة الآخرين؛ للعداوة ~~والدفع، بطلت شهادة الأربعة، وإن لم نردها بذلك، ثبت القتل على الأولين، ~~ولا حاجة إلى الإعادة. # ولو ابتدأ بالدعوى على الآخرين، فشهدا على الأولين، فصدقهما، بطلت شهادة ~~الأربعة. PageV07P040 # ولو ادعى الولي ابتداء على اثنين، فشهد عليهما اثنان، فشهد الأولان على ~~الآخرين، فلم يصدقهما الولي، ثبت القتل على الأولين. # وإن وكل من يدعي بالقتل، ولم يعين القاتل، فادعى الوكيل على اثنين، فشهد ~~عليهما آخران، فشهد الأولان على الآخرين، روجع الولي، فإن صدق الآخرين، ~~بطلت عليهما الدعوى (¬1)، وله الدعوى على الأولين، وشهادة الآخرين باطلة إن ~~أبطلت (¬2) شهادة الحسبة، فإن أعاداها بعد الدعوى، ففي قبولها الخلاف. # وإن قبلنا شهادة الحسبة؛ فإن جعلنا الآخرين عدوين ودافعين، بطلت ~~شهادتهما، وإن لم ننظر إلى الدفع والعداوة، قبلت شهادتهما، ولا حاجة إلى ~~إعادتها. # ولو ادعى الولي على اثنين، فشهد عليهما اثنان، فشهد الأولان على أجنبي ~~بالقتل؛ فإن صدق الأولين، نظر في شهادتهما هل وقعت حسبة، أو بعد الدعوى؟ ~~وإن صدق الآخرين؛ فإن تقدمت الدعوى على وفق شهادة الأولين، فقد تناقض قوله؛ ~~فتبطل الشهادتان، وإن شهد الآخران حسبة، فصدق أو كذب، لم يخف حكمه، وإن وكل ~~في ذلك، ولم يعين القاتل، رجع ms1198 إليه؛ فإن صدق الأولين، ثبت الحق، وإن صدق ~~الآخرين، ورددنا شهادة الحسبة، فاستعادها، ففي قبولها الخلاف؛ لأنهما ~~يدفعان بشهادتهما عن أنفسهما، وإن قلنا: لا ترد، خرج على الخلاف في شهادة ~~الحسبة. PageV07P041 # ولو ادعى القتل على إنسان، فشهد به اثنان، ثم شهد أجنبيان بالقتل على ~~الشاهدين، بطلت شهادتهما إن صدق الأولين، وإن صدق الآخرين، بطلت شهادة ~~الأربعة. # * * * ### || AUTO 3407 - فصل في اختلاف شهود القتل # إذا ادعى قتل العمد، فشهد أحد شاهديه على الإقرار بقتل العمد، وشهد الآخر ~~على الإقرار بالقتل من غير تعرض لخطأ ولا عمد، ثبت أصل القتل، فإن لم يجعل ~~الولي الشهادة لوثا، حلف المدعى عليه: أنه ما قتله عمدا، فإن نكل حلف ~~الولي، وثبت القصاص، وإن جعل شهادة أحدهما لوثا، فله القسامة على إثبات العمد. # ولو شهد أحدهما بالعمد، والآخر بالخطأ، ففي ثبوت أصل القتل وجهان، وإن ~~اختلفا في زمن القتل، أو مكانه، أو آلته، لم يثبت القتل اتفاقا، ولا يثبت ~~بذلك لوث عند المراوزة، وحكى العراقيون في ثبوت اللوث قولين. # [ولو شهد أحدهما بالقتل، والآخر على الإقرار بالقتل، ثبت اللوث اتفاقا، ~~ولم يثبت القتل] (¬1). # ولو شهدا أن هذا القتيل قتله زيد أو عمرو، لم يثبت القتل، وثبت (¬2) ~~اللوث شاملا لهما، فللولي أن يعين أحدهما للدعوى، ولا يلزمه إظهار PageV07P042 # لوث يختص بمن يعينه، وعليه في الباطن ألا يدعي إلا عن بصيرة، وتردد ~~الإمام في ثبوت اللوث هاهنا؛ لأنه لم يشملهما، ونظيره أن يشهد عدلان بعداوة ~~بين القتيل، وبين واحد من رجلين، ولا يبعد ثبوت اللوث بالعداوة المبهمة. # * * * ### || AUTO 3408 - فصل فيمن قطع ملفوفا بنصفين # وإذا شهد عدلان أنه قطع ملفوفا بنصفين، ولم يتعرضا لحياته حال القطع، لم ~~يثبت القتل بشهادتهما؛ فإن شرط الشهادات أن يشعر بالمقصود، فإن اختلف ~~الولي، والقاطع في حياته حال القطع، ففي المصدق منهما بيمينه قولان، وعلى ~~قول بعيد: إن كان ملففا في رباط على هيئة الأكفان، فالقول قول القاطع، وإن ~~كان في ثياب الأحياء، فالقول قول الولي. ### || AUTO 3409 - فرع للقاضي # : # إذا رأى الشاهدان ms1199 رجلا قد تلفف، فقطعه قاطع على الفور، جاز لهما أن يشهدا ~~بالقتل، كما يشهدان بالملك؛ [بناء] (¬1) على اليد والتصرف، وفيه احتمال؛ ~~فإن الملك لا يعرف إلا بالظن. # ولو قالا: رأيناه قد تلفف بثوب، فقده فلان، لم يجز للحاكم أن يقضي بحياته ~~اتفاقا، كما لا يحكم بالملك إذا شهدا باليد والتصرف، ولم يتعرضا للملك. PageV07P043 ### || AUTO 3410 - فائدة # : # ما لا يثبت إلا بعدلين ذكرين لم يسقط إلا بهما، وما يثبت بالشاهد ~~والمرأتين، فإنه يسقط بهما، فلا يثبت العفو عن القصاص إلا بذكرين، ويثبت ~~العفو عن الدية بشاهد وامرأتين. # * * * ### || AUTO 3411 - فصل في إقرار أحد الورثة بالعفو # إذا أقر أحد الورثة بعفو بعضهم عن القصاص، سقط القصاص، وإن لم يعين ~~العافي، وإن ادعى الجاني على أحدهم أنه عفا، فالقول قوله، فإن نكل حلف ~~الجاني، وسقط قصاص الجميع. # * * * ### || AUTO 3412 - فصل في شهادة الوارث بجرح مورثه # كل شهادة تجر نفعا إلى الشاهد، أو تدفع عنه ضرا، فهي مردودة، فإذا شهد ~~عدلان من الورثة بجرح المورث، وذلك الجرح ممكن السراية في وقت الشهادة، لم ~~تقبل شهادتهما؛ لأن الجرح سبب إرثهما، فإن اندمل الجرح بعد ذلك، أو حدث من ~~يحجبهما، لم تقبل شهادتهما على الأصح. # وإن شهد الوارثان للمورث في مرض موته بعين، أو دين، ففي قبول شهادتهما ~~وجهان، ولو شهد بالجرح محجوبان، فصارا عند الموت وارثين، فالأصح أنهما إن ~~صارا وارثين قبل الحكم، ردت شهادتهما، وإن صارا وارثين بعد الحكم، لم ينقض، ~~وأبعد من نظر إلى المآل في الصورتين، PageV07P044 # وهذا لا يصح؛ فإنهما يتهمان بتوقع الإرث، والتهم تؤثر قبل الحكم، ولا ~~تؤثر بعده، ولذلك لا يؤثر الفسق بعد الشهادة إلا أن يطرأ قبل الحكم، فإنه ~~لا يطرأ إلا بعد مراودات باطنة، ولذلك لا ترد الشهادة بالموت، والعمى، ~~والجنون قبل الحكم؛ لانتفاء الريبة. ### || AUTO 3413 - فرع # : # إذا شهد عدلان بقتل الخطأ، فجرحهما عدلان ممن يلزمه حمل العقل، لم يقبل ~~جرحهما؛ لأنهما دافعان، فإن كانا فقيرين عند شهادتهما بالجرح، أو كانا ~~بعيدين مع استقلال الأقربين بالعقل، فالنص ms1200 قبول شهادة البعيدين، ورد شهادة ~~الفقيرين، وقيل: فيهما قولان بالنقل والتخريج، وفرق بعضهم بقرب توقع الغنى، ~~وبعد توقع موت الأقربين، وهذا لا يصح؛ فإن البعيد يتوقع تحمل العقل بموت ~~القريب، أو بغناه، فلا فرق بين توقع الغنى والفقر. # * * * PageV07P045 ### || AUTO 3414 - باب في الحكم في الساحر والساحرة # السحر ثابت كائن يتعلق به الغرم والقصاص، وقال أبو جعفر الترمذي (¬1): هو ~~تخييل لا يتعلق به غرم، ولا قصاص، ولا يعد هذا من المذهب، ولا يكفر متعلم ~~(¬2) السحر إن لم يعتقد ما يوجب الكفر، والتعلم جائز أو مكروه؟ فيه خلاف؛ ~~إذ يفرق بمعرفته بين السحر والمعجزة (¬3)، وقد يدفع به من يعرفه عن نفسه، ~~ولا يكره تعلم مذاهب الكفار؛ للرد عليهم. ### || AUTO 3415 - فرع # : # لا يعرف القتل بالسحر إلا بإقرار الساحر، فإن قال: سحرت فلانا بسحر PageV07P046 # يقتل قطعا، أو غالبا، وجب القصاص، وإن قال: هلك بسحري الذي لا يقتل ~~غالبا، فهذا شبه عمد، فعليه الدية إلا أن تصدقه العاقلة، فتلزمها، وإن قال: ~~غلطت من اسم غيره إلى اسمه، فهذا خطأ يلزمه ديته إلا أن تصدقه العاقلة، ~~فتلزمها، وإن قال: أمرضه سحري، ومات بسبب آخر، فالنص أن إقراره بذلك لوث ~~يوجب القسامة، وهذا مشكل؛ فإنهما إذا اتفقا على الجرح، واختلفا هل مات به، ~~أو بسبب آخر على ما تقدم تفصيله، فحيث جعلنا القول قول الولي، فينبغي أن ~~تخرج القسامة على تردد يجري حيث يتفقان على السبب، فيدعي الجاني حصول الموت ~~بغيره، فإن أثبتنا القسامة لم يجب القود، وإن لم نثبتها، ففي تعدد اليمين ~~قولان، فإن حلف وجب القود؛ ولذلك لو وقع مثل هذا الاختلاف في موت البهيمة ~~بالجرح، لجعلنا القول قول المالك حيث نجعل القول قول الولي مع أنه لا قسامة ~~في البهائم. ### || AUTO 3416 - فرع للإمام # : # إذا أصاب إنسان رجلا بالعين، فهلك، لم يضمنه وإن كان ممن يتعمد ذلك بحيث ~~لا يخطئ؛ فإن ذلك لا يعد من أسباب الهلاك، فأشبه ما لو صاح على بالغ عاقل، ~~فسقط، أو نظر إلى امرأة - وهو صائم - بشهوة، فأمنى. ms1201 # * * * PageV07P047 ### | AUTO كتاب قتال أهل البغي PageV07P049 # كتاب قتال أهل البغي ### || AUTO 3417 - للبغاة أحكام تختص بهم؛ إما لأجل رعيتهم، وإما لأجل فيأتهم إلى طاعة الإمام، والبغاة: طائفة تخرج عن طاعة الإمام، وتفارق الجماعة، ولا تثبت أحكام البغاة إلا بشروط # : # أحدهما: أن يكون لهم تأويل مخيل لا يعرفون بطلانه، فإن كان مظنون البطلان ~~عندنا، تثبت الأحكام، وإن علمنا بطلانه، ففي ثبوت الأحكام خلاف بين ~~الأصوليين. # الثاني: الشوكة، وهي عدد يمكن مقاومته لجند الإمام، ويجب القطع بأن ~~الشوكة لا تتحقق إلا بمقدم يتبع، فإن قل عددهم، وكانوا من الأبطال ~~المشهورين الذين يقاومون الجمع الكثير بقواهم، حصلت الشوكة اتفاقا. # الثالث: أن ينصبوا إماما يصدر عنه تولية الولاة، والحكام، وهو شرط عند ~~الجمهور، والأصح عند العراقيين أنه لا يشترط، وشرط العراقيون أن يكونوا ~~بطرف لا يحيط بهم جند الإمام، وهذا يرجع إلى تحقق الشوكة، فلو أحاط بهم ~~الجند من الجوانب مع إمكان المقاومة، فالشوكة حاصلة عند الإمام، وإن قلوا ~~بحيث لا يقاومون، فتحصنوا ببعض الحصون، ففي إقامة ذلك مقام الشوكة وجهان، ~~وقال الإمام: لا يثبت هاهنا حكم البغاة إلا أن يكون الحصن على فوهة الطريق ~~بحيث يحيطون بمن وراءهم في القطر من PageV07P051 # لرعايا الكثيرة. # * * * ### || AUTO 3418 - فصل في تنفيذ أحكام البغاة # إذا ولوا قاضيا، فحكم بما يوافق الشرع، أو استوفوا الحدود، أو خمس الفيء، ~~والغنائم، والزكاة، والجزية، والخراج، وأموال المصالح، صح جميع ذلك، فإن ~~صرفوه في جهاته، صح صرفه، وأربعة أخماس الغنائم تختص بأربابها، لا تعلق لها ~~بالولاة، وإن صرفوا أربعة أخماس الفيء إلى جند الإمام، صح، وإن صرفوها إلى ~~جندهم، ففيه خلاف طرده بعض المحققين فيما ينفقونه على أنفسهم؛ لما في ~~تنفيذه من إعانتهم على بغيهم. # فإن وجدت الشوكة دون التأويل، أو التأويل دون الشوكة، لم يثبت شيء من هذه ~~الأحكام، فإن حكم الخصمان من يحكم بينهما من البغاة، ففي صحة التحكيم خلاف ~~مشهور، وقال الإمام: إذا وجدت الشوكة وانتفى التأويل، أو قلنا: لا يشترط ~~نصب إمام يصدر عنه تولية الولاة، والحكام، فحكم الرعية ms1202 في ذلك كحكمهم إذا ~~شغر الزمان عمن يصلح للإمامة. # * * * ### || AUTO 3419 - فصل في كيفية قتال البغاة # يجب رعاية التدريج في قتال البغاة، فيبعث إليهم الإمام رسولا عاقلا فطنا؛ ~~ليسألهم ماذا تنقمون، فإن ذكروا شبهة أزاحها، ولا يألوهم نصحا، ويأمرهم ~~بالعود إلى الطاعة؛ لتتحد كلمة الإسلام، فإن أبوا آذنهم بالحرب، PageV07P052 # ولا يحل أن يفاجئهم؛ فإن قتالهم كدفع الصائل اتفاقا في الاقتصار على ~~الأهون فالأهون، فإن أمكن الدفع بالقول، لم يعدل عنه، وإن أمكن باليد، لم ~~يشهر السلاح، ولا يقف على أن يطلبونا، بل نسير إليهم؛ دفعا لهم عن مكانهم، ~~فإن اندفعوا طلبناهم ردا إلى الطاعة، أو فلا لشوكتهم. # * * * ### || AUTO 3420 - فصل فيما يتلفه أهل العدل والبغاة # إذا أتلفت إحدى الطائفتين على الأخرى نفسا أو مالا؛ فإن أتلفته في حال ~~القتال، ولم يكن من ضرورة القتال، أو أتلفته في غير حال القتال، وجب الضمان ~~اتفاقا، ويجب على كل واحدة منهما أن ترد ما حصل بيدها من مال الطائفة ~~الأخرى، وكذلك يضمن البغاة ما أتلفوه بالبيات، وشن الغارات. # وإن كان الإتلاف من ضرورة القتال، لم يضمنه أهل العدل، وكذلك البغاة على ~~أصح القولين، فإن قلنا: لا يضمن المال، فلا قصاص، ولا دية للنفوس، وفي ~~الكفارة وجهان، وإن قلنا: يضمن المال، وجبت الدية، والكفارة، وفي القصاص ~~وجهان، فإن أوجبناه، فالدية مغلظة على الجاني، وإن لم نوجبه، فهل يلزمه دية ~~حالة مغلظة؟ فيه قولان، فإن قلنا: لا تلزمه، وجبت على العاقلة مؤجلة مغلظة، ~~وأبعد من خففها وأجلها. # * * * ### || AUTO 3421 - فصل فيمن يقاتله الإمام من المسلمين # من امتنع من أداء حق للإمام استيفاؤه؛ كالحدود، والزكاة، وغيرهما، PageV07P053 # أو لزمه غرم، أو قصاص، فطلبه المستحق، فامتنع؛ فإن لم تكن له منعة، أخذ ~~منه قهرا، فإن منع ذلك طائفة؛ فإن لم يكن لهم شوكة ومنعة، ولم يمكن أخذه ~~إلا بالقتال، قوتلوا، ويلزمهم ضمان ما يتلفونه بالقتال من الأنفس والأموال ~~بالغرم، والكفارة، والدية، والقصاص سواء كان لهم تأويل، أو لم يكن، وإن ~~كانت لهم شوكة؛ فإن كان لهم تأويل معتبر، ms1203 فهم بغاة؛ إذ لا يشترط على الأصح ~~أن يكون لهم إمام، وإن لم يكن تأويل، ففي الضمان طريقان: # إحداهما: الوجوب. # والثانية - وهي ظاهر النص -: فيه القولان. # وإن كان للمرتدين شوكة، ففي أضمان، (¬1) ما يتلفونه بالقتال قولان، ~~رتبهما بعضهم على القولين في البغاة؛ تشبيها لهم بأهل الحرب، وهذا لا يصح؛ ~~إذ لا خلاف أنهم يضمنون ما يتلفونه بغير القتال، فينقدح فيهم طريقان. # إحداهما: إيجاب الضمان. # والثانية: فيه القولان، والحاصل: أنا نجوز القتال بالامتناع من الطاعة، ~~ونثبت أحكام البغاة بالشوكة، والتاويل إن كان لهم إمام، وكذا إن لم يكن على ~~الأصح، ويجري الخلاف في التضمين بمجرد الشوكة؛ حثا لهم على الإذعان، وإن ~~انتفت الشوكة، وتحقق التأويل، قطعنا بوجوب الضمان. PageV07P054 ### || AUTO 3422 - فرع # : # يحرم التعريض بسب الإمام، فمن صرح بسبه، عزر بقدر سوء أدبه، وإن عرض ~~فوجهان. ### || AUTO 3423 - فرع # : # الظاهر أن الخوارج لا يكفرون، فإذا أظهروا رأيهم وأكفروا الإمام وأتباعه، ~~فالأصح أنهم كالمرتدين؛ إذ لا عبرة بتأويل الفريقين، وأبعد من جعل تأويلهم ~~كتأويل البغاة، فأثبت لهم أحكام البغاة. # * * * ### || AUTO 3424 - فصل في حكم قتال البغاة # يقاتل الإمام البغاة إلى أن يطيعوا أو تنفل شوكتهم، وتسقط عدتهم، ومتى ~~ظهرت معصيتهم، واستعدادهم للقتال سرنا إليهم، فإذا صاففناهم؛ بدأناهم ~~بالقتال، وغلط من قال: إذا تصاففنا؛ فإن قصدونا دفعناهم كالصائل، وهذا ~~باطل؛ فإن القصد بقتالهم دفعهم عن العصيان، والاستعداد له بالقتال، ولا يحل ~~لنا القتل إن أمكن الأسر، ولا التذفيف إن أمكن الإثخان، ولا ضبط إذا التحمت ~~الفئتان، وكذلك حكم المكاوحة (¬1) في الصيال، ولا يذفف على جريحهم، ولا ~~يتبع أفرادهم إذا انهزموا إلا أن يتحرفوا للقتال، وإن انهزم الجمع تحت ~~الراية من غير انفلال، تبعناهم، ولا ننكأ فيهم بالسلاح، وإن تفرقوا بحيث لا ~~يتوقع اجتماعهم تركناهم، وإن تحيزوا، أو تحيز بعضهم إلى فئة قريبة ~~اتبعناهم؛ فإن كانوا أفرادا أخذناهم، وأسرناهم، وهل يتبع الآحاد PageV07P055 # إذا تحيزوا إلى فئة بعيدة؟ فيه وجهان يجريان فيما إذا تفرقوا مع ~~الانفلال، ولا ننكأ في منهزم بالسلاح؛ إلا المتحرف للقتال. ### || AUTO 3425 ms1204 - فرع # : # إذا خرجت طائفة عن الطاعة، وقتلوا والي الإمام، قتل قاتله قصاصا، وقيل: ~~يتحتم قتله؛ كقاطع الطريق، وخصه الإمام على بعده بمن خرج عن الطاعة، واستعد ~~للخلاف. # * * * ### || AUTO 3426 - فصل في حكم الأسرى # ولا يقتل أسيرهم صبرا، بل يحبس، فإن تاب أو رجع البغاة إلى الطاعة، وهو ~~مصر أطلقناه، فإن انقضت نوبة من القتال، ولم تزل شوكتهم، وكنا على اتباعهم ~~وانتظار كرتهم، لم نطلق الأسرى، وأبعد من قال: يطلقون إذا انقضت نوبة من ~~نوب القتال، وإن تحيزوا إلى فئة قريبة أو بعيدة، لم نطلق الأسرى إن تحيزوا ~~تحت الراية مع اتحاد الكلمة، وإن تفللوا أفرادا، فوجهان. # ولو وقع النساء تحت أيدينا، وجب إطلاقهن، وقال أبو إسحاق: يحبسن؛ كسرا ~~لقلوب البغاة، وحثا لهم على الإذعان، وحكم الخيل، والعبيد والأسلحة حكم ~~الأسرى، ونرد عليهم ما أخذناه (¬1) من سائر الأموال، والمراهقون كالعبيد إن ~~قاتلوا، وكالنساء إن لم يبلغوا حد القتال. # * * * PageV07P056 ### || AUTO 3427 - فصل في استعانة البغاة بأهل الحرب # إذا استعان البغاة علينا بأهل الحرب لم يثبت للكفار الأمان في حقنا؛ لأنه ~~مخالف للشرع، وفي ثبوته في حق البغاة وجهان؛ فإن قلنا: لا يثبت، لم يجز لهم ~~اغتيالهم، وعليهم أن يلحقوهم بمأمنهم؛ لثبوت علقة الأمان، وحكمهم معنا كحكم ~~أهل الحرب إذا انفردوا بقتالنا، فيتبع المدبر، ويذفف على الجريح (¬1)، ~~وتغنم الأموال، ولا يضمنون ما يتلفون علينا، وألحقهم القاضي بالبغاة، وهذا ~~غلط؛ إذ لا أمان لهم علينا، ولا علقة أمان؛ فإن أمان الآحاد لا ينفذ إذا ~~خالف الشرع، ولا ينفذ من أحكام البغاة إلا ما وافق الشرع، وأمانهم لأهل ~~الحرب على أن يقاتلونا محرم بالشرع. ### || AUTO 3428 - فرع # : # إذا أسرنا طائفة من أهل الحرب، فقالوا: ظنناكم بغاة أو كفارا، وظننا جواز ~~قتالكم إذا استعان بنا أصحابكم؛ فإن أمكن صدقهم، فالأظهر أنهم يعاملون ~~معاملة البغاة، فيبلغون المأمن، ولا يقتلون في حال الانهزام، وقيل: لا أثر ~~لظنهم، فيقتلون حيث يثقفون. # * * * ### || AUTO 3429 - فصل في استعانة البغاة بأهل الذمة # ونقدم على ذلك ذكر ما تنتقض به الذمة، وهو أقسام: ms1205 PageV07P057 # الأول: أن ينبذوا إلينا العهد، فينتقض، ولا يجبرون على الوفاء به اتفاقا، ~~ويبلغون المأمن، ولا يتعرض للنساء، والذراري، والأموال. # والمأمن: مكان يقطنه أهل نجدة من الكفار، فإن قاتلونا (¬1) بعد النبذ، ~~فلا قصاص عليهم، ولا يبعد إيجابه؛ لأن الأمان باق في حقنا، فلا يبعد إبقاؤه ~~في حقهم. # الثاني: أن يمتنعوا من التزام الأحكام، ويفضي ذلك إلى القتال، فينتقض ~~عهدهم اتقاقا، والمذهب: جواز الاغتيال، فإن خافوا الهلاك، فطلبوا عقد ~~الذمة، وجبت إجابتهم اتفاقا. # الثالث: أن يأتوا بجرائم عظيمة في حق آحاد المسلمين؛ كالقتل، والجراح، ~~فيؤاخذون بموجب تلك الجرائم اتفاقا، وفي انتقاض العهد قولان؛ فإن قلنا: ~~ينتقض، ففي تبليغ المأمن قولان، فإذا قاتلونا مع البغاة، فلهم أحوال: # الأول: أن يقولوا: عرفنا أنكم على الحق، وأردنا أن ننكأ فيكم بالقتال، ~~فينتقض العهد، ويصيرون (¬2) كأهل الحرب في جميع الأحكام، فلا يبلغون ~~المأمن، ولا يضمنون ما يتلفون، وتغنم نساؤهم، وأموالهم وأطفالهم. # الثانية: أن يقولوا: أحضرنا مكرهين؛ فإن أمكن صدقهم، لم ينتقض العهد، ~~ويقاتلون قتال البغاة. # الثالثة: أن يقولوا: ظننا أنكم بغاة، أو كفار؛ فإن أمكن صدقهم، ففي PageV07P058 # انتقاض العهد قولان، فإن قلنا: ينتقض، ففي تبلغ المأمن قولان مرتبان على ~~القولين في جنايتهم على أهل الإسلام، وأولى بالتبليغ؛ لعذرهم، فإن شرط ~~عليهم الإمام في عقد الذمة ألا يقاتلوه، فقاتلوه عن جهل، ففي انتفاض العهد ~~وجهان؛ لأن الشرط محمول على العمد دون الجهل. # الرابعة: أن يقولوا: عرفنا أنكم على الحق، وظننا أن المسلمين إذا تفرقوا، ~~أو استعانت بنا إحدى الطائفتين، لزمنا الذب عن الناحية التي نحن ساكنوها، ~~فينتقض العهد، وأبعد من طرد القولين. # ومهما انتقض عهدهم إذا تعمدوا، وانتفى عذرهم، فلا خلاف في قتلهم منهزمين، ~~وإسقاط الضمان عما يتلفونه بعد إظهار القتال، وأما صور العذر والجهل؛ فإن ~~قلنا بانتقاض العهد فيهن؛ فإن قلنا: لا يبلغون المأمن، ذفف على جرحاهم ~~(¬1)، وقتلوا في الإقبال والإدبار، وإن قلنا: يبلغون المأمن، ففي قتلهم ~~منهزمين وجهان، والمذهب: أنهم يضمنون ما يتلفون بالقتال، وفيه وجه لا يصح؛ ~~إذ كيف يبقى الأمان في حقنا، ولا ms1206 يبقى في حقهم؛ فإن قلنا: لا ينتقض العهد ~~في صور العذر والجهل، فالذمة بحالها، فيقاتلون قتال البغاة، فلا يتبع ~~منهزمهم، ولا يذفف على جريحهم، ويضمنون ما يتلفونه بالقتال اتفاقا، ويجب ~~عليهم القصاص إن أوجبناه على البغاة، وإن لم نوجبه، فوجهان. # * * * PageV07P059 ### || AUTO 3430 - فصل فيمن يستعين بهم الإمام # إذا رأى الإمام رأي الشافعي، فلا يستعين على البغاة بمن يخالفه في كيفية ~~القتال، ولا بمن يرى قتل مدبرهم؛ كالحنفية، ولا بأحد من الكفار، كما لا يحل ~~له أن يتخذ جلادا كافرا؛ ليحد المسلمين، ولا يقاتلهم بالأسباب المصطلمة؛ ~~كالسيل، والمجانيق، وإضرام النار، فإن قاتلونا بذلك قاتلناهم، فإن أحاطوا ~~بنا، وعلمنا أنهم يمعون بنا؛ إن لم نفعل ذلك، فعلناه، كما يجوز مثل ذلك في ~~الصائل إذا لم يندفع إلا به، فإن تحصنوا بحصن لا يمكن أخذه إلا بالأسباب ~~المصطلمة، لم يجز إن كان فيهم رعايا تصيبهم هذه الأسباب، وإن لم يكن سوى ~~الجند، ولا يمكن فتح السور؛ لأنهم يقاتلون عنه، لم يجز نصبها عند الإمام، ~~بل يحاصرون، ويضيق عليهم؛ لأن إبقاءهم مع العصيان أصلح من الاستئصال. ### || AUTO 3431 - فروع شتى # : # الأول: ينفذ حكم قاضيهم إذا وافى إجماعا، أو محلا يسوغ فيه الاجتهاد، فإن ~~ورد علينا كتابه بما حكم به، لزمنا إمضاؤه، واستيفاء الحق لصاحبه، وإن سمع ~~البينة، ولم يحكم، ففي العمل به قولان طردهما بعضهم فيما حكم به؛ لما فيه ~~من إعانتهم على بغيهم؛ إذ ليس لنا إعانتهم على إقامة مناصب القضاة، ~~والولاة، ولو فرق بين ما يتعلق بالرعايا والأجناد، لكان متجها. # الثاني: تقبل شهادة البغاة، ولا تقبل شهادة الخطابية الذين يكفرون ~~بالكذب، ويجيزون الشهادة بما يخبرهم به أحدهم. PageV07P060 # الثالث: إذا قتل الباغي غسل، وصلي عليه، وفي العادل قولان. # الرابع: يكره للعادل أن يتعمد قتل قريبه الباغي، وتشتد الكراهة إذا كان ~~محرما، وليس لنا أن نستعمل ما نظفر به من دواب البغاة، وسلاحهم. # * * * PageV07P061 ### || AUTO 3432 - باب حكم المرتد # إذا صدرت كلمة الردة من غير المكلف؛ كالصبي، والمجنون فلا حكم لها، وإن ~~صدرت من مكلف، ms1207 أجبر على الإسلام بالسيف، فإن أصر، ضربت عنقه وإن كان عبدا، ~~أو امرأة. # وفي ردة السكران وعوده إلى الإسلام قولان، ومن يعد ما عليه دون ماله صحح ~~ردته، ولم يصحح عوده إلى الإسلام. ### || AUTO 3433 - فرع # : # قال الشافعي: إذا صححنا ردة السكران، فينبغي ألا يقتل حتى يفيق، ثم يعرض ~~عليه الإسلام؛ فإن أسلم وهو سكران، فإن قلنا: لا يصح، فلا أثر له، وإن ~~قلنا: يصح، عرض عليه الإسلام بعد الإفاقة، فإن قتله قاتل، ضمنه؛ فإنه مستقل ~~بالإسلام، وأبعد من خرجه على القولين فيمن قتل اللقيط المحكوم بإسلامه بأحد ~~أبويه بعد ولادته؛ تعليلا بأن إسلامه حكمي كإسلام اللقيط، ويقرب هذا في ~~الصاحي إذا ارتد ثم أسلم في السكر، وهو بعيد بكل حال؛ لأنا قد حكمنا ~~بالإسلام. ### || AUTO 3434 - فرع # : # يقتل الساحر إن كان ما سحر به كفرا، والأفعال الدالة على الكفر ردة PageV07P062 # بمثابة الأقوال، فمن تواضع للصنم تواضع العبادة، كفر، والحق الأصوليون ~~بذلك ما يتضمن استهانة عظيمة؛ كطرح المصحف في الأماكن القذرة، وغلط من قال: ~~لا يكفر بمجرد الأفعال. # * * * ### || AUTO 3435 - فصل في توبة المرتد # تصح التوبة من كل كفر (¬1)، وتصح التوبة وإن تكررت الردة مرارا كثيرة، ~~وغلط أبو إسحاق فقال: لا تصح إلا في الكرة الأولى. # وتصح توبة الزنديق البائح بمذهب الباطنية، وبوجوب التقية وإن حمل عليها ~~بالسيف، كما يصح إسلام الحربي والمرتد تحت السيف مع غلبة الظن بأن إسلامهما ~~للتقية. # وقال أبو إسحاق: إن حمل عليها، لم تصح، وإن وجد في الخلوة متندما معظما ~~للإسلام، وظهر بالقرائن أن غرضه الرجوع إلى الحق، صحت توبته. # وينبغي أن تعرض التوبة على المرتد، وفي إمهاله ثلاثة أيام قولان؛ فإن ~~قلنا: يمهل، لم يمنع الطعام والشراب، وقال الإمام: القولان في وجوب ~~الاستتابة، فإن قلنا: لا يجب، فالإمهال حرام أو مستحب؟ فيه وجهان، وإن ~~قلنا: لا يمهل، ففي وجوب الاستتابة تردد للإمام، وعلى كل مذهب: لو قتل عقيب ~~الردة، أو في مدة الإمهال، فهو هدر، ويعزر القاتل؛ لافتئاته على الإمام، ~~ومتى وجب قتله، فطلب ms1208 المناظرة؛ لإزالة ما عرض له من الشبهة، PageV07P063 # ففي وجوب إجابته وجهان، فإن قلنا: لا يجب، فطريقه أن يظهر الإسلام، ثم ~~يباحث العلماء. # * * * ### || AUTO 3436 - فصل في مال المرتد # من ارتد وله مال، ففي زوال ملكه عنه أقوال، ثالثها: الوقف، فإن أصر حتى ~~مات، تبين زواله بالردة، وإن أسلم، تبين أنه لم يزل؛ فإن قلنا: يزول بنفس ~~الردة، لم تنفذ تصرفاته المفتقرة إلى ثبوت الملك، لكن تقضى الديون التي ~~وجبت قبل الردة اتفاقا، ولا تنفك رهونه ونفقته من ذلك المال اتفاقا، وكذلك ~~نفقة أقاربه، خلافا للإصطخري، فإن أتلف شيئا، احتمل تخريجه على الخلاف في ~~نفقة الأقارب، وإن اكتسب شيئا من المباح؛ كالصيد، والحطب، ثبت الملك، ~~والقياس: أن يثبت في الابتداء لأهل الفيء، كما تثبت اكساب العبد لسيده، ~~ويجب أن يخرج شراؤه واتهابه، على شراء العبد واتهابه بغير إذن السيد. # ومتى أسلم عاد ملكه، كما يعود الملك بانقلاب الخمر خلا، وملك البيضة ~~المذرة بمصيرها فرخا، والجلد النجس بالدباغ. # وإن قلنا: لا يزول ملكه، فللحاكم أن يحجر عليه، وهل يصير محجورا عليه ~~بنفس الردة، أو يقف الحجر على ضرب الحاكم؟ فيه خلاف كما في السفه الطارئ، ~~فإن أثبتناه بنفس الردة، أو ضربه السلطان، فهو كحجر السفه، أو الفلس؟ فيه ~~وجهان؛ وإن قلنا: لا يثبت بالردة، فالمذهب تنفيذ تصرفه قبل PageV07P064 # الحجر، وأبعد من ألحقه بتصرف المريض، فإنه بالإشراف على القتل كمن قدم ~~للقصاص، فإن قلنا: لا ينفذ، لم يختص ذلك بالثلث، وهذا لا يصح؛ فإنه يقدر ~~على دفع القتل بالإسلام، بخلاف من قدم للقصاص. # وإن قلنا بالوقف، فالحجر على ما تقدم، فإن تصرف قبل الحجر، لم ينفذ منه ~~ما لا يقبل الوقف، ويوقف ما يقبل الوقف على الإسلام، فإن أسلم تبين صحة ~~تصرفه، وإن هلك على الردة تبين البطلان، وما اختلف في قبوله للوقف خرج ~~هاهنا على الخلاف. ### || AUTO 3437 - فرع # : # لا يرث المرتد مرتدا، ولا مسلما، ولا كافرا، ولا يرثه أحد من الناس. # * * * ### || AUTO 3438 - فصل في الشهادة بالردة # إذا شهد عدلان بالردة، ms1209 فكذبهما المشهود عليه، وقال: لم أرتد، لم يسمع ~~منه، وانقطع نكاحه قبل الدخول، وألزم بتجديد الإسلام، ثم لا يعود نكاحه ~~بإسلامه. # وإن قال: كنت (¬1) مكرها، فللشاهدين حالان: # إحداهما: أن يشهدا بالردة، ولا يتعرضا للفظه، فالقول قوله مع يمينه إن ~~صدقته قرائن الأحوال، والقرائن مثل أن يحيط به جمع من الكفار يظهر من مثلهم ~~الاستشعار، وإن لم تصدقه القرائن، لم يقبل قوله على المذهب، PageV07P065 # وعليه أن يجدد الإسلام. # الثانية: أن يقولا: لفظ بالردة، فيقبل قوله في الإكراه عند أبي محمد؛ ~~لأنه لم يكذبهما، والحزم: أن يجدد الإسلام، فإن قتل قبل أن يجدده، ففي ~~إهداره قولان، فإن قلنا: لا يهدر، ضمن بالدية والقصاص، وقال الإمام: إن حلف ~~على الإكراه، وجب الضمان، وإن لم يدع الإكراه، ولم يحلف، ففيه القولان. ### || AUTO 3439 - فرع # : # تثبت الردة بالشهادة المفصلة، وكذا المطلقة على الأصح. ### || AUTO 3440 - فرع # : # مات مسلم عن ابنين، فقال أحدهما: مات كافرا، وقال الآخر: بل مات مسلما، ~~فلمدعي الإسلام نصف الميراث، والنصف الآخر لأهل الفيء إن فصل الولد كفرا لا ~~شك فيه، وإن لم يزد على قوله: مات كافرا، فهل يكون نصيبه له، أو لأهل ~~الفيء، أو يوقف؟ فيه أقوال أقيسها آخرها، فإن قلنا بالوقف، ففصل ما يكون ~~مثله كفرا، صرف نصيبه إلى أهل الفيء، وإن لم يفصل استمر الوقف إلى أن يفصل. ### || AUTO 3441 - فرع # : # قال العراقيون، وصاحب "التقريب": إذا أكره الكفرة (¬1) الأسير على الردة، ~~فلفظ بها، لم نحكم بكفره، ولا ينقطع الإرث بينه وبين أهل الإسلام، PageV07P066 # فإن رجع إلينا، عرض عليه الإسلام، فإن لم يلفظ به، حكم بردته من حين تلفظ ~~بها؛ فإن المكره إذا خطر له اختيار ما أكره عليه، سقط عنه حكم الإكراه، ~~ويحتمل ألا يحكم بكفره، كما لا يكفر المسلم إذا امتنع من تجديد كلمة ~~الإسلام. ### || AUTO 3442 - فرع # : # قال العراقيون: إذا ارتد الأسير مختارا، ثم صلى في دار الحرب، كانت صلاته ~~إسلاما، وقياس المراوزة ألا يحكم بإسلامه، كما لو صلى في دار الإسلام؛ فإن ~~الكافر إذا صلى ms1210 في ديارنا، لم تكن صلاته إسلاما، ويلزم العراقيين طرد ما ~~ذكروه في الحربي إذا صلى في دار الحرب. # * * * ### || AUTO 3443 - فصل في أولاد المرتدين # لا يتغير حكم المرتد باللحوق بدار الحرب وإن كان امرأة، فإن ظفرنا به، ~~ضربنا عنقه، ولا تسبى نساؤهم المرتدات، وأما أولادهم، وأحفادهم: فمن حصل ~~العلوق به في الإسلام، أو ارتد أحد أبويه وهو جنين، فهو مسلم، ومن علقت به ~~مرتدة من مرتد، فهو مرتد أو كافر أصلي، أو مسلم؟ فيه ثلاثة أقوال؛ فإن ~~جعلناه مسلما، أو مرتدا، لم يجز سبيه كآبائه، وإن جعلناه كالكافر الأصلى، ~~ألحق به في جميع الأحكام، فيسبى، ويسترق، ويقر بالجزية إذا بلغ. ### || AUTO 3444 - فرع # : # إذا نبذ الذمي ذمته والمعاهد عهده، وتركا أولادهما في دار الإسلام، PageV07P067 # ولحقا بدار الحرب، فحكم العهد باق على الأولاد، فإذا بلغوا؛ فإن بذلوا ~~الجزية، قبلت، وإن أبوا، ألحقوا بالمأمن، ولا يلزمون بالجزية. # * * * PageV07P068 ### | AUTO كتاب الحدود PageV07P069 # كتاب الحدود ### || AUTO 3445 - حدود الشرع: بالجلد، والقطع، والقتل؛ ويجلد العبد شطر الجلد، ويساوي الحر في القطع، والقتل. # فالجلد في زنا البكر، والقذف، وشرب الخمر، والقطع في السرقة، والمحاربة، ~~والقتل في المحاربة والإصرار على الردة، ويجب في زنا الثيب الرجم. # ولا يجب شيء من الحدود إلا على بالغ عاقل. # * * * PageV07P071 ### || AUTO 3446 - باب حد الزنا # يجب بزنا البكر جلد مئة، وتغريب عام إلى مسافة تقصر فيها الصلاة. # والبكر: هو الحر البالغ العاقل الذي لم يطأ في نكاح صحيح، فإن كان رقيقا، ~~جلد خمسين، وفي التغريب قولان، فإن قلنا: يغرب، غرب إلى مسافة القصر ~~اتفاقا، وفي مدة التغريب قولان: # أحدهما: سنة. # والثاني - وهو الأصح -: نصف سنة. # وتغرب المرأة إن ساعدها زوج أو محرم، فإن طلب أجرة، فهي عليها، أو على ~~بيت المال؛ فيه وجهان، فإن امتنع، ففي إجباره بالأجرة وجهان، فإن الإمام ~~إذا استعان ببعض الآحاد، لزمه الانقياد، فإن لم يكن زوج، ولا محرم، ففي ~~تغريبها مع أمن الطريق وجهان. # ويغرب الغريب إلى غير وطنه، والأصح أن للمغرب مفارقة البلد الذي غرب ~~إليه، فإن ms1211 اختلف الزاني والإمام في جهة التغريب، فاختار الإمام المشرق، ~~واختار الزاني المغرب، فالأصح اتباع الزاني، فإن عاد المغرب في أثناء ~~السنة، وأقام مدة، وجب تغريبه، وفي بطلان ما مضى من التغريب احتمال. # * * * PageV07P072 ### || AUTO 3447 - فصل في رجم الزاني # يرجم الزاني المحصن إلى أن يموت، ثم يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في ~~مقابر المسلمين، وهو: البالغ العاقل الحر الذي وطئ في نكاح صحيح، فإن وطئ ~~أمته، لم يحصل التحصن اتفاقا، وإن وطئ بشبهة، أو نكاح فاسد، فليس بمحصن في ~~أصح القولين، ولا ترتب بين الحرية، والعقل، والبلوغ، وفي ترتيب الإصابة على ~~هذه الصفات وجهان، فإذا وطئ العبد، أو المجنون، أو الصبي في نكاح صحيح، ثم ~~بلغ الصبي، وأفاق المجنون، وعتق العبد، ففي حصول التحصين بذلك الوطء ~~الوجهان، وإن اجتمعت هذه الصفات في أحد الزوجين عند الإصابة، وانتفت عن ~~الآخر، حصل التحصن (¬1) لمن يثبت له دون صاحبه (¬2)، وذكر في "التقريب" في ~~إصابة الصغيرة (¬3) والصغير وجهين، خصهما الإمام بالصغير الذي لا يشتهي، ~~وبالصغيرة التي لا تشتهى، وإن كان أحد الزانيين بكرا، والآخر محصنا، رجم ~~المحصن اتفاقا. # * * * ### || AUTO 3448 - فصل في الإقرار بالزنا والرجوع عنه # إذا أقر بالزنا مرة، أو أقر بالسرقة، وجب الحد، فإن رجع، وذكر سبب PageV07P073 # الرجوع والإقرار، أو لم يذكره، سقط حد الزنا، وفي قطع السرقة قولان، وإن ~~أقر الأخرس بالإشارة، أو قامت بذلك بينة، لزمه الحد. # والرجوع أن يقول: كذبت في الإقرار، أو رجعت عما قلت، وهو يريد التكذيب، ~~فإن لم يصرح بالرجوع، والتمس ترك الحد، لم يسقط على أظهر الوجهين، وإن هرب ~~من الحد، أو امتنع من الانقياد له؛ فإن ثبت زناه بالإقرار، ففي سقوط الحد ~~وجهان، وإن ثبت بالبينة، فطريقان، وقيل: لا يسقط في الصورتين، والخلاف في ~~اتباعه لإقامة الحد، وإذا ثبت الحد بالبينة لم يسقط بالتوبة على أصح ~~القولين، وإن تاب المحارب قبل الظفر، سقط الحد اتفاقا، وإن تاب بعد الظفر، ~~لم يسقط على الأصح. # * * * ### || AUTO 3449 - فصل في صفة الجلد والرجم # السلطان والشهود بالخيار بين أن ms1212 يحضروا محل الجلد والرجم، وبين ألا ~~يحضروا، ويستحب للشهود بالحد أن يحضروا. # ويجب الرجم بأحجار يرجم بمثلها للقتل، ولا يجوز ضرب عنقه، ولا رميه بصخرة ~~مذففة، ولا بمثل حصا الخذف، فإن فعل ذلك، فمات به، حصل الحد، ويرجم المريض ~~المدنف في الحر المفرط، والبرد الشديد، وأما الجلد؛ فإن ثبت بإقرار (¬1)، ~~أخر إلى اعتدال الزمان؛ فإن كان مريضا؛ فإن رجونا برأه، أخر حتى يبرأ، وإن ~~لم يرج برؤه، أو كان ضعيفا مخدج PageV07P074 # الخلق لا يحتمل الجلد أصلا، ضرب بعثكال عليه مئة شمراخ (¬1)، فإن كان ~~عليه خمسون، ضرب به مرتين، قال الصيدلاني: ولا يشترط أن تمسه جميع ~~الشماريخ، ويكفي انكباس (¬2) بعضها على بعض بحيث يحصل ألم التثقيل، وقيل: ~~لا يشترط الإيلام، ولا يكفي الوضع اتفاقا، ولا بد مما يسمى ضربا، وشرط ~~الإمام إيلاما يكون وقعه منه كوقع السياط من جسد الأيد، وطرد هذه النسبة ~~فيما يحتمله كل مجلود، ولو احتمل المخدج سياطا دون سياط الحد، فقد دل كلام ~~الأصحاب على العدول إلى العثكال، وخالفهم الإمام، وإن احتمل المريض سياطا ~~مفرقة على الأيام، لم يجب ذلك عند أحد من الأصحاب، ويجب أن يقام عليه ما ~~يحتمله، ثم يخلى سبيله. ### || AUTO 3450 - فرع # : # إذا كان المرض مرجو الزوال؛ فإن ثبت الحد بالإقرار، ففي حبسه إلى البرء ~~احتمال، وإن ثبت بالبينة، فالذي تلقيته من كلام الأصحاب أنه يحبس إلى ~~الزوال. ### || AUTO 3451 - فرع # : # إذا غلب على الظن أن المرض مأيوس الزوال، فجلدناه بالعثكال، ثم PageV07P075 # برئ، فلا يعاد الحد اتفاقا. ### || AUTO 3452 - فرع # : # من حده الإمام في شدة الحر أو البرد، فهلك، لم يضمنه، ومن امتنع من ~~الختان، فختنه الإمام في حر أو برد، فمات، وجب الضمان، وقيل: فيهما قولان، ~~وفرق بعضهم بأن الحدود مفوضة إلى الأئمة، بخلاف الختان. # وقال الإمام: إذا لم نوجب الضمان، كان التأخير إلى الاعتدال مستحبا، وإن ~~أوجبنا الضمان انقدح في وجوب التأخير وجهان. ### || AUTO 3453 - فائدة # : # الضعيف: هو الذي يهلكه الجلد (¬1) لا محالة، والقوي: هو الذي تغلب سلامته ~~منه، والتعزير مشروط ms1213 بغلبة السلامة، ويحتمل أن تشترط غلبة السلامة في الحد، ~~ويحتمل ألا تشترط؛ فإن جلد مئة على صفة الحد قد يجب بمثلها القصاص؛ إذ لا ~~ينقص عن قطع أنملة، ويحتمل أن يكون الحد بحيث لو وقع عدوانا، لما أوجب ~~القصاص. # * * * ### || AUTO 3454 - فصل في حد اللواط وإتيان البهائم # في حد اللواط أقوال: # أحدها: أنه الرجم. # والثاني: ضرب الحنث. PageV07P076 # والثالث: يجلد البكر، ويرجم المحصن. # والرابع: التعزير، وهو بعيد مخرج. # ووطء الأجنبية في الدبر كالزنا، أو اللواط؟ فيه طريقان، ووطء الزوجة ~~والمملوكة في الدبر موجب للتعزير، وأبعد من ألحقه باللواط. # ومن لاط بمملوكه، ففي حده الأقوال الأربعة، وأبعد من خرجه على القولين ~~فيمن وطئ أمته المحرمة عليه بنسب، أو رضاع؛ فإن الملك لا يبيح إلا في ~~الإناث. # وإذا جعلنا اللائط كالزاني، اعتبرت شرائط الإحصان في الفاعل، ويحتمل أن ~~تعتبر في المفعول به، ويحتمل أن يجلد ويغرب، ويحتمل أن يقتل بكل حال. # وإتيان البهائم موجب للتعزير، وعلى قول بعيد هو كاللواط؛ فإن جعل ~~كاللواط، ففي قتل البهيمة أوجه، ثالثها: يذبح ما يؤكل لحمه، ويحرم قتل ما ~~لا يؤكل لحمه، فإن أوجبنا قتل ما لا يؤكل، وجبت قيمته على الأصح، وهل يجب ~~على الزاني، أو بيت المال؛ فيه وجهان، وإن قلنا بذبح المكول، لم يحرم لحمه ~~على الأصح، بل يجب أرش الذبح، وفي محله الوجهان، وإن قلنا: يحرم لحمه، ألحق ~~بما لا يؤكل. ### || AUTO 3455 - فرع # : # كل إتيان يوجب الحد، فلا يثبت إلا بأربعة شهود، وكل إتيان يوجب التعزير، ~~ففي ثبوته بشاهدين وجهان، وظاهر النص: أنه لا يثبت إلا باربعة. # * * * PageV07P077 ### || AUTO 3456 - فصل في نقصان شهود الزنا وخروجهم عن أهلية الشهادة # إذا شهد بالزنا أقل من أربعة، فهل يحدون للقذف؟ فيه قولان. # وإن شهد أربعة عادلة، ثم رجع أحدهم، حد الراجع وحده، وأبعد من خرج ~~الثلاثة على القولين، وينبغي أن يختص ذلك بما قبل الحكم، وإن لم يرجعوا، ~~ولكن ظهر كفرهم، أو رقهم، لزمهم حد القذف عند المحققين؛ لخروجهم عن أهلية ~~الشهادة، وإن ظهر فسقهم؛ ms1214 فإن كان فسقا مجتهدا فيه، فرآه الحاكم، فلا حد ~~عليهم اتفاقا، ولا يبعد إسقاط حد الزنا أيضا، وإن كان فسقهم معلوما؛ فإن ~~كانوا متظاهرين به، ففي وجوب الحد عليهم قولان، وإن كانوا مستخفين به، لم ~~يحدوا على المذهب، وفيه وجه. # ولو شهد عدلان أن زيذا زنى بفلانة مطاوعة، وشهد آخر أنه زنى بها مكرهة، ~~فلا حد عليها، وفي وجوب الحد على شاهدي المطاوعة لأجل المرأة القولان، فإن ~~قلنا: يحدان، فلا حد على زيد، ولا يحدان لأجله عند المحققين، وإن قلنا: لا ~~يحدان، وجب الحد على زيد عند الأكثرين، وفيه وجه. # وإن شهد أربعة بالزنا، وشهد أربع نسوة ببقاء العذرة، فلا حد عليها، ولا ~~على الشهود؛ فإن العذرة قد تزول، ثم تعود. # ولو شهد أربعة أنه زنى بها مكرهة، فشهد أربع نسوة بالبكارة، فلا حد على ~~واحد منهما، وفي حد الشهود القولان. # * * * PageV07P078 ### || AUTO 3457 - فصل في بيان الشبهات # الشبهات ثلاث: # الأول: شبهة في الموطوء؛ كمن وطئ جارية يملك بعضها، أو يملك جميعها، ~~ولكنها محرمة عليه بنسب، أو رضاع، أو بمعنى تختص به؛ كالزوجية، والعدة، فلا ~~حد عليه في أصح القولين، واستبعد الإمام الخلاف في المزوجة والمعتدة؛ لأن ~~تحريمهما عرضة للزوال، بخلاف المحرمية، والرضاع. # ولو أحبل الأب جارية الابن، لم يحد اتفاقا، وأبعد من أجرى القولين إذا لم ~~يثبت الاستيلاد. # الثانية: شبهة في الواطئ، وهي جهله بتحريم الوطء؛ كمن وطئ في نكاح فاسد ~~يعتقد صحته، أو زفت إليه أجنبية يظنها (¬1) زوجته، أو وجد امرأة في (¬2) ~~فراشه، فظنها زوجته أو أمته، فلا حد عليه، وإن ظنها أمة يملك بعضها، وقلنا ~~بالأصح، لم يحد على أظهر الاحتمالين؛ فإنه ظن ظنا لو تحقق لدفع الحد. # الثالثة: شبهة في السبب المبيح؛ كالعقود المختلف في صحتها؛ مثل نكاح ~~المتعة، والنكاح بغير ولي، أو بغير شهود، فلا حد فيه على المذهب وإن كان ~~الواطئ معتقدا للتحريم، وللشافعي قول في وجوب الحد على من يعتقد تحريم نكاح ~~المتعة، وطرده الإمام في كل عقد يعلم بطلانه مع اختلاف PageV07P079 # العلماء فيه، ms1215 بخلاف النكاح بلا وفي، أو بغير شهود؛ إذ لا يعلم بطلانهما، ~~وقال أبو بكر الصيرفي: يحد الشافعي والحنفي في النكاح بلا ولي. ### || AUTO 3458 - فرع # : # إذا عقد النكاح على بعض محارمه، أو استأجر امرأة للزنا، أو زنى عاقل ~~بمجنونة، أو مجنون بعاقلة، فليس ذلك شبهة في درء الحد. # * * * ### || AUTO 3459 - فصل في حد السيد رقيقه # إذا أقر العبد أو الأمة بما يوجب الحد فللسيد أن يحدهما، وهل يملك ذلك ~~بطريق الولاية، أو بإصلاحه لملكه؟ فيه خلاف، وكذلك حكم المدبر، وأم الولد، ~~وليس له ذلك في المكاتب، ولا فيمن بعضه حر، وغلط من أجازه فيمن بعضه حر، ~~فإن كان السيد فاسقا، أو امرأة، أو مكاتبا، فهل له إقامة الحد؟ فيه وجهان ~~مأخذهما المعنيان، فإن قلنا: ليس له ذلك، تولاه الإمام، وأبعد من قال: ~~يتولاه في رقيق المرأة من يتولى تزويجها، وإن أقر العبد بما يوجب حد القطع، ~~أو القتل، ففيه أوجه، ثالثها: له ذلك في القطع دون القتل، فإن القتل فيه ~~تفويت للملك، وليس بإصلاح له. ### || AUTO 3460 - فرع # : # إذا قامت البينة عند السيد بما يوجب الحد؛ فإن عللنا بالإصلاح، لم ~~يسمعها، وإن عللنا بالولاية فوجهان، فإن قلنا: لا يسمعها، سمعها الحاكم، ~~وتولى السيد الحد، ولا يشترط أن يكون مجتهدا، وقال الصيدلاني: إن جوزنا له ~~سماع البينة، فلا بد أن يكون عالما، ولا يتجه قوله إلا في العلم PageV07P080 # المختص بهذا الباب. ### || AUTO 3461 - فرع # : # إذا قلنا بتغريب العبد، فالأصح أن للسيد تغريبه. ### || AUTO 3462 - فرع # : # للسلطان أن يحد الأرقاء، فإذا ثبت الحد، فابتدره، وقع الموقع، وللسيد ~~إقامته بغير إذن السلطان، فإن اجتمعا، وتنازعا فأيهما أولى؟ فيه احتمال، ~~ويتجه أن يجعل السيد أولى بالجلد، والإمام أولى بالقطع والقتل. ### || AUTO 3463 - فرع # : # إذا ترافع إلينا أهل الذمة في الحدود، جاز الحكم بينهم، وفي وجوبه قولان؛ ~~فإن رضي الذمي بحكمنا في حد الخمر، لم نحده على المذهب، ويحد الحنفي بشرب ~~النبيذ، فقيل: فيهما قولان بالنقل والتخريج، والأصح الفرق؛ فإنا أمرنا ~~بمتاركة الذمي، وإصلاح أهل ms1216 الإسلام. # * * * PageV07P081 ### || AUTO 3464 - باب حد القذف # حد القذف حق للمقذوف يتوقف على طلبه اتفاقا، ويسقط بعفوه، ويورث عنه ~~اتفاقا، وفي المعاوضة عنه وجهان، ولا يستبد المستحق باستيفائه اتفاقا؛ ~~كالقصاص في النفس، والأطراف، فإن استبد بالحد، والقصاص، حصل القصاص، ولم ~~يحصل الحد، ولا يبعد حصوله [لا] سيما إذا تراضيا به. # وإن قتل بعض الآحاد الزاني المحصن، أو جلد البكر، حصل الحد بالقتل، ولم ~~يحصل بالجلد. # ويحد الحر ثمانين، والعبد أربعين، ولا يسقط الحد بإذن المقذوف في القذف، ~~خلافا لأبي حامد، وفيمن يرث حد القذف أوجه: # أحدها: يرثه من يرث المال. # والثاني: يختص به من يرث بالقرابة فرضا كان أو تعصيبا. # والثالث: تختص به العصبات، وفي المعتق وجهان، وأبعد من طرد هذا الخلاف ~~فيمن يرث القصاص، ومن قذف ميتا لزمه الحد، وفيمن يرثه الخلاف، فإن جعلناه ~~لمن يرث المال، دخل فيه الزوجان على الأصح، كما يرثانه إذا ثبت في حال ~~الحياة، وإذا ماتت الأمة المقذوفة، ففي انتقال التعزير PageV07P082 # إلى السيد وجهان؛ فإنه ملتزم لتجهيزها، وله أن يعين مدفنها. ### || AUTO 3465 - فرع # : # إذا عفا بعض الورثة عن نصيبه من الحد، ففي سقوطه أوجه: # أحدها: يسقط كالقصاص. # والثاني: يسقط نصيبه، وتبقى حصص الباقين، ويجبر الكسر في الإسقاط. # والثالث - وهو قول الجمهور -: لا يسقط منه شيء، ولمن بقي استيفاء الجميع. # * * * ### || AUTO 3466 - فصل في تعدد المقذوف والقذف # إذا قذف شخصا مرتين بزنيتين؛ فإذا لم يحد بين القذفين، وجب حد واحد، وإن ~~حد بينهما، وجب حد آخر في أصح القولين، وإن أعاد القذف الذي حد فيه، أو ~~أطلق، عزر، ولم يحد اتفاقا. # وإن قذف أجنبية، ثم تزوجها، وقذفها بزنا على فراشه، فطريقان: # إحداهما: يجب حدان. # والثانية: فيه القولان، فإن لاعن، طولب بالحد السابق. # وإن قذف اثنين فما زاد؛ فإن أفرد كل واحد بكلمة، تعدد الحد اتفاقا، وإن ~~اتحدت الكلمة؛ مثل أن قال: زنيتما، أو: أنتما زانيان، وجب حدان في أصح ~~القولين، وإن قال لزوجته وأجنبية: زنيتما، فطريقان: PageV07P083 # إحداهما: يجب حدان. # والثانية: فيه القولان، فإن لاعن الزوجة، ms1217 حد للأجنبية اتفاقا. # * * * PageV07P084 ### | AUTO كتاب السرقة PageV07P085 # كتاب السرقة ### || AUTO 3467 - السرقة في اللغة: أخذ المال في مخادعة، واستزلال. # فإن كان المسروق متاعا، فقد اتفقوا على أنه لا يقطع في أقل من ربع دينار ~~مسكوك، فإن كان قطعة ذهب وزنها ربع، وقيمتها ناقصة عن ربع دينار مسكوك، لم ~~يقطع على الأصح، ولو سرق خاتما وزنه سدس، وقيمته ربع دينار مسكوك، قطع على ~~الأصح، فإذا بلغت القيمة ربعا بالاجتهاد، فقد يوجد للأصحاب وجوب القطع. # وقال الإمام: إن قطع جمع لا يزلون بأن القيمة لا تنقص عن الربع وجب ~~القطع، وإن شهد بذلك عدلان؛ فإن كان عن ظن لم يقطع، وإن كان عن قطع، ففيه ~~تردد واحتمال، ويجب القطع بسرقة كل مملوك تم الملك عليه وإن كان مباح ~~الأصل؛ كالحطب، والحشيش، أو عرضة للفساد؛ كالفواكه الرطبة. # * * * ### || AUTO 3468 - فصل في بيان الإحراز # السرقة: إخراج مال مصون يحرز مثله عن حرزه، ويختلف الإحراز باختلاف ~~الأموال، فما عده الناس حرزا لذلك المال، فهو حرز شرعي، PageV07P087 # وما لا فلا، فعرصة الدار حرز للفرش والأواني دون الذهب والفضة، والإصطبل ~~حرز للنفيس من الدواب دون ما يخف محمله؛ كالثياب؛ إذ يعسر إخراج الدواب ~~لظهورها. # ويتحقق الحرز تارة بمجرد اللحاظ، وتارة بتحصين المال مع شيء من اللحاظ، ~~فاللحاظ شرط في جميع الإحراز، فما يحرز بمجرد اللحاظ لا يمكن سرقته إلا في ~~فترات من اللاحظ (¬1)، وفرص يتوقعها السارق، فالهجوم على تلك الفترات غرر، ~~كالهجوم على الأحراز الموثقة بالأبنية وغيرها، فإذا كان المال ملحوظا في ~~الصحراء على قرب من غوث يلحقه، فهو محرز باللحظ مع إمكان الاستنجاد، فإن ~~استدبره اللاحظ، أو نام، أو ذهل ذهولا ينقطع بمثله اللحظ، فقد أضاعه. # وإن كان المال في مسجد، أو سوق يكثر طارقوه؛ فإن انفرد المالك بالملاحظة، ~~فالأصح أنه ضائع، وقيل: إنه محرز بشرط الزيادة في إدامة اللحاظ، وإن كان ~~ملاحظا بجمع يتعاونون على صون المتاع، فهو محرز، وقد قال الأصحاب: لا يمكن ~~صون المتاع بالليل إلا في المواسم التي يتعاون الملاك فيها على اللحاظ. ms1218 # وأما المحرز بالحصانة: فيرجع في حصانته إلى العادة بشرط اللحاظ المعتاد، ~~فليست الأبنية إحرازا إلا باللحاظ المعتاد، فالدار الحصينة في قرية انجلى ~~أهلها، والدار الخالية في طرف البلدة ضائعة بما فيها؛ لعدم اللحاظ، والدار ~~الموثقة بالأغلاق، والحانوت التي تعد حصينة حرز إذا كانت محفوفة PageV07P088 # بالدور المسكونة، والدكاكين البادية في الأسواق ضائعة ما لم يلاحظها ~~الحرس أو الملاك. # وإن نام المالك في الدار؛ فإن كان الباب موثقا بالأغلاق، فهي حرز، وإن ~~كان مفتوحا؛ فإن كان بالليل، فهي ضائعة إلا أن تكون محروسة بالحرس ومن ~~أشبههم، وإن كان بالنهار؛ فإن كان الشارع الذي فيه الباب غير مطروق، فلا ~~خلاف في الضياع، وإن كان مطروقا، فوجهان؛ لغلبة الطروق. ### || AUTO 3469 - فرع # : # إذا لاحظ المتاع في الدار، والباب مفتوح؛ فإن كان اللحاظ بحيث يعد حرزا ~~في الصحراء، فهو محرز، وإن نقص عن ذلك، فوجهان؛ لاعتماد الملاحظ (¬1) على ~~التوثق بالدار دون إدامة اللحاظ. # ولو فتح الباب، وأذن للناس في الدخول لتجارة أو غيرها، أو دخل عليه جمع ~~بغير إذنه، وازدحموا، صارت الدار بمثابة المساجد، والشوارع في الإحراز ~~باللحاظ، وإذا قاد قطارا من الإبل - وقيل: إنه سبعة - فإن كان الطريق ~~مستقيما محرزا بأعين الطارقين، فالقطار محرز بالقائد، فإن تحرف الطريق، ~~فغاب بعض القطار عن ملاحظة القائد، فهو محرز بلحاظ الطارقين (¬2)، وإن كان ~~الطريق خاليا، فالغائب عن لحاظه ضائع، فإن قاده في مكان خال؛ فإن كان لا ~~يلتفت إلى القطار، فالمحرز هو البعير الأول، والباقي ضائع، وإن كانت الجمال ~~محرزة باللحاظ، فأحمالها كذلك محرزة باللحاظ، وليست PageV07P089 # الأخبية والخيام بأحراز، بل هي بما فيها مما يحرز باللحاظ، فإن سرقت بما ~~فيها، كان ذلك كسرقة المتاع المحرز باللحاظ، فإن نضد المتاع فيها، وأوثقه ~~بالحبال، فقد يؤثر ذلك في ترك المبالغة في اللحاظ. # * * * ### || AUTO 3470 - فصل في الاشتراك في السرقة # من نقب الحرز، وأخرج المال على الاتصال قطع اتفاقا، فإن ترك النقب، ثم ~~عاد بعد ليلة أو ليال، فأخرج المال؛ فإن علم المالك بالنقب فأهمله، فالدار ~~بما فيها ضائعان، وإن ms1219 لم يعلم أو رد السارق اللبن، فلم يظهر النقب، وعزم ~~على أخذ المال من ذلك النقب في الليلة القابلة، ففي قطعه إذا أخذ احتمال. # ولو حضر اثنان، فنقب أحدهما، وانفرد الآخر بإخراج المال، لم يقطع واحد ~~منهما، وأبعد من أوجب قطع المخرج، وإن اشتركا في النقب، والدخول، وإخراج ~~نصابين، وجب قطعهما اتفاقا، فإن اشتركا في النقب، وانفرد أحدهما بالإخراج، ~~قطع المخرج وحده، وأبعد من قال: لا يقطع. # ولا يشترط في الشركة في النقب ما يشترط في الشركة في قطع الطرف الموجب ~~للقصاص، ويشترط في إخراج السرقة من الشركة مثل ما يشترط في قطع الطرف، ~~وأبعد من شرط ذلك في النقب، وهذا لا يصح؛ فإن النقب وسيلة إلى الجناية ~~الموجبة للعقوبة، والإخراج نفس الجناية، فأشبه قطع الطرف، فلو انفرد أحدهما ~~بإخراج لبنة، وانفرد الآخر بإخراج غيرها، فقد اشتركا في النقب على الأصح. PageV07P090 # وإن اشتركا في النقب، فدخل أحدهما، فله أحوال: # الأولى: أن يخرج المتاع إلى خارج البيت، فيأخذه صاحبه، فيقطع المخرج وحده. # الثانية: أن يقربه من النقب، ويضعه في حد البيت أو الدار، فيأخذه الخارج، ~~فيقطع الخارج وحده. # الثالثة: أن يضعه في وسط النقب، فيأخذه الخارج، فطريقان: # إحداهما: القطع بأنه لا يقطع واحد منهما. # والثانية: قولان، أحدهما: يقطعان، والثاني: لا يقطعان. # * * * ### || AUTO 3471 - فصل في بيان حقيقة السرقة # من دخل الحرز، فأخرج منه المال، أو رماه إلى خارج الحرز، أو لم يدخل، ~~وألقى محجنا، فتعلق به ثوب أو غيره، فأخرجه، وجب قطعه، وإن رماه إلى خارج، ~~فأخذه مالكه أو أجنبي، لم يسقط القطع، وأبعد من أسقطه، فعلى هذا إذا أخذه ~~صاحبه ومعينه بإذنه، فالوجه: سقوط القطع عن الداخل، وفيه احتمال. # ولو أرسل محجنا، فتعلق به منديل، فأخرج منه ما لو فصل لبلغ نصابا، لم ~~يقطع حتى يفصل جميع المنديل، ولو فتح أسفل كندوج (¬1)، فاندفع مما PageV07P091 # فيه نصاب، فالمذهب: وجوب القطع، وأبعد من أسقطه؛ تعليلا بأنه تسبب إلى ~~الإخراج. # وإن وضع المتاع على بهيمة، فخرجت به؛ فإن ساقها متصلا بالتحميل، أو ~~منفصلا، ms1220 وجب القطع، وإن خرجت بنفسها، فطريقان: # إحداهما: التخريج على الأقوال في فتح القفص عن الطائر. # والثانية: القطع بنفي القطع، فإنه لا يجب بالسبب، بخلاف الضمان، ويحتمل ~~أن يفرق ها هنا، وفي مسألة القفص بين الحيوان النافر والآلف؛ فإن الفعل ~~يضاف إلى اختيار الآلف، بخلاف النافر. # وإن وضع المال في ماء جار، فخرج من الحرز، قطع اتفاقا؛ فإن السبب الظاهر ~~كالمباشرة فيما يبنى على المباشرة، ولهذا يجب القصاص على المكره، فما يحصل ~~به الخروج لا محالة، ولا ينسب إلى اختيار غير السارق، فالتسبب فيه ~~كالمباشرة، وبهذا يبطل الوجه المذكور في مسألة الكندوج، فإنه لو صح اطرد ها هنا. # وإن أكل الطعام في الحرز، ثم خرج، أو ابتلع جوهرة، ثم خرج، لم يقطع في ~~الطعام، وفي الجوهرة أوجه، ثالثها: لا يقطع حتى تنفصل الجوهرة عنه، وأصحها: ~~أنه يقطع بكل حال. # وإن أخرج شاة دون النصاب، فتبعها قطيع يبلغ معها قيمة النصاب؛ فإن كانت ~~بحيث يتبعها القطيع؛ لكونها هادية له، أو أمه، وهو سخال قطع، PageV07P092 # وإلا فلا، وخرج الإمام ذلك على التفاصيل المذكورة في تحميل البهيمة؛ ~~تعليلا بالاختيار. # * * * ### || AUTO 3472 - فصل في إخراج المال من البيت إلى صحن الدار # إذا أخرج المال من أحد بيوت الدار إلى صحنها حيث يكون الاعتماد على ~~الحصانة مع أصل اللحاظ، فلباب البيت حالان: # إحداهما: أن يكون مفتوحا، أو ضعيف الغلق، فإن كان باب الدار مفتوحا؛ أو ~~موثقا بالغلق، لم يقطع؛ سواء كان الصحن حرزا لذلك المال، أو لم يكن. # الثانية: أن يكون مغلقا، فإن كان المال مما يحرز بالصحن؛ كالثياب، قطع إن ~~كان باب الدار مفتوحا، وإن كان مغلقا، فوجهان، فإنه نقله من حرز إلى حرز، ~~فصار كما لو نقله من مكان [في الحرز] (¬1) إلى مكان، وإن كان المال مما ~~يحرز بالبيت دون الصحن؛ كالذهب والفضة؛ فإن كان باب الدار مفتوحا، قطع، وإن ~~كان مغلقا، فوجهان مرتبان على الوجهين في الثياب، وأولى بأن يقطع؛ لأنه ~~أخرجه إلى حرز لا يليق به. # قال الإمام: هذا إن تسور الدار، ms1221 وأخرج الذهب والفضة، فإن فتح باب الدار، ~~ثم أخرجهما إلى العرصة، ففي وجوب القطع احتمال. # * * * PageV07P093 ### || AUTO 3473 - فصل في السرقة من الخان # إذا سرق مالا محرزا بعرصة الخان، وهي حرز لمثله، وباب الخان مغلق؛ فإن لم ~~يكن من السكان، قطع، وإن كان منهم؛ فإن كان فتح الباب سهلا، لم يقطع، وإن ~~كان عسرا يتكلف فيه ما يتكلفه من يريد الدخول، ففي القطع احتمال؛ فإن الحرز ~~لا يتحقق في حقه؛ لامتداد يده إلى المال؛ كما لو استودع مالا نهاه مالكه عن ~~نقله من الحرز (¬1)، فهتك الحرز، ونقله، فإنه يبعد قطعه، فإن كان كل واحد ~~من السكان في بيت محرز عن أصحابه، فأخرج أحدهم شيئا من بيت غيره إلى ~~العرصة، قطع، وإن دخل من لا يسكن الخان، فأخرج المال من بعض البيوت إلى ~~العرصة، كان حكمه كحكم الإخراج من البيت إلى صحن الدار. ### || AUTO 3474 - فرع # : # من أخرج مالا من دار إلى سكة منسدة موثقة بالأغلاق، قطع عند الأصحاب، ~~ويحتمل أن تلحق السكة بعرصة الخان (¬2). # * * * ### || AUTO 3475 - فصل في تواصل الإخراج # إذا نقب الحرز، وأخرج نصف نصاب، لم عاد فأتم النصاب؛ فإن علم المالك ~~بالنقب، فأهمله، لم يقطع، وإن أعاده، وأوثقه، فنقبه السارق، وأخذ PageV07P094 # نصف نصاب آخر، لم يقطع؛ لأنهما سرقتان، فإن لم يعلم المالك بالنقب، ففي ~~القطع أوجه، أعدلها: إن اتصل الفعلان، قطع، وإن تفاضلا بطول الزمان، أو ذهب ~~بما أخذه، ثم عاد على قرب الزمان، لم يقطع، فإن قلنا: لا يقطع إذا اتصل ~~الفعلان، فالأصخ: أنه يقطع إذا فتح الكندوج، فانثال حبه شيئا فشيئا؛ لأنه ~~يعد خروجا واحدا غير منقطع، وإن أخذ بطرف منديل، وجره شيئا فشيئا، قطع ~~اتفاقا. # وإذا اشترك اثنان في الإخراج على حد الاشتراك في قطع الطرف، لم يقطعا إلا ~~أن يبلغ المخرج نصف دينار فما زاد. # ولو أخرج أحد السارقين ربعا، والآخر سدسا، قطع مخرج الربع وحده. ### || AUTO 3476 - فرع # : # إذا كان البذر مبثوثا في حقل مصون صون مثله، فجمع منه نصابا، قطع على ~~الأصح، وقيل: ms1222 لا يقطع؛ كمن سرق نصابا من أحراز مختلفة. ### || AUTO 3477 - فائدة # : # الاعتبار في التقويم بحال الإخراج، فلو مزق الثوب في الحرز، أو شوى ~~اللحم، أو ذبح الشاة، لم يقطع إلا أن تكون القيمة نصابا عند الإخراج. # * * * ### || AUTO 3478 - فصل في دعوى السارق ملك المسروق # لا يسقط القطع بما يحدث بعد الإخراج؛ كتلف المسروق، أو نقص PageV07P095 # قيمته بآفة أو بالسوق، أو بهبته من السارق، فإن ادعى السارق ملك شيء لو ~~تحقق ملكه فيه، لما قطع؛ مثل أن يدعي ملك الحرز، أو ملك المسروق، أو أن ~~المسروق منه عبده، ففي سقوط القطع بمجرد الدعوى قولان: # أحدهما: لا يسقط، وهو مخرج. # والثاني: [يسقط] (¬1)، وهو المنصوص؛ فإنه لو قطع، كان قطعه متوقفا على ~~اليمين، وحدود الله لا تثبت بالأيمان، فإنا نجعل القول قول المالك، فإن ~~نكل، حلف السارق، وسقط القطع اتفاقا، وعلى النص فروع: # الأول: إذا اشترك اثنان في سرقة نصابين، فادعى أحدهما الملك، وأكذبه (¬2) ~~الآخر، قطع المكذب وحده، وقيل: لا يقطع المكذب؛ فإنه وقع في الملك دعوى لو ~~صدقها لما قطع، فصار كما لو أقر صاحب المتاع بالملك للسارق، فأكذبه، وقال: ~~إنما أنا سارق، فإنه لا يقطع. # الثاني: إذا ادعى أحدهما أن المسروق ملك لشريكه في السرقة، فأكذبه، لم ~~يقطع المدعي، وفي المكذب الخلاف. # الثالث: إذا كان السارق عبدا، فادعى الملك في المسروق لسيده، فإن صدقه ~~السيد لم يقطع، وإن أكذبه، فوجهان؛ فإنه لم يدع الملك لنفسه. # * * * PageV07P096 ### || AUTO 3479 - فصل في الحرز المأجور والمستعار والمغصوب # إذا سرق المؤجر مال المستأجر من الحرز المأجور، أو سرق المودع وديعته مع ~~مال المودع من حرز المودع، وجب القطع؛ إذ لا يحل لهما التهجم على الحرز. # وإن سرق المعير مال المستعير من الحرز المعار، فأوجه أعدلها: وجوب القطع ~~إلا أن يقصد بدخول الحرز الرجوع عن العارية، ولهذا لو وطئ حربية في دار ~~الحرب؛ فإن قصد التملك والاستيلاء مع إمكانهما، لم يحد، ويلحقه النسب، ~~ويثبت الاستيلاد، وإن لم يقصد ذلك، كان زانيا، والأظهر: أنه يقطع بكل حال؛ ~~إذ ms1223 لا يجوز له التهجم إذا رجع، بل يلزمه إمهال المستعير إلى أن ينقل ~~المتاع. # ولو استعار عبدا؛ ليرعى غنمه، فسرق سيد العبد بعض الغنم، فطريقان: # إحداهما: فيه الأوجه الثلاثة. # والثانية: يقطع اتفاقا؛ فإنه لا يملك ملاحظة العبد، بخلاف الحرز المعار، ~~وإذا سرق مال الغاصب من الحرز المغصوب، فإن سرقه مالك الحرز، لم يقطع، وإن ~~سرقه أجنبي، فوجهان، وإن كان المال المغصوب في حرز للغاصب، فسرقه مالكه مع ~~متاع للغاصب، ففي قطعه لأجل متاع الغاصب وجهان، وإن سرقه أجنبي، فوجهان ~~مأخذهما جواز انتزاع المغصوب احتسابا، وفيه وجهان مشهوران. # * * * PageV07P097 ### || AUTO 3480 - فصل فيمن سرق عبدا أو حرا صغيرا # إذا أخرج حرا صغيرا من الحرز، ففي كونه سارقا لثيابه وجهان يجريان في ~~ضمانها إذا غصبه بغير سرقة. # وإن سرق عبدا صغيرا، أو مجنونا، أو أعجميا لا يعقل؛ فإن حمله وهو نائم، ~~أو حمله قهرا وهو مستيقظ، فأخرجه من الحرز، قطع، وحرزه دار السيد (¬1)، ~~وحريمها الذي يعد مصونا بالطروق، فإن فارقه فهو ضائع، وإن دعاه، فخرج من ~~الحرز بدعائه، ففيه تردد كالتردد في خروج الحيوان بالدعاء، وإن كان العبد ~~عاقلا عقل مثله، فسرقه بأن يحمله مضبوطا، فإن خدعه، فخرج بخدعة، لم يقطع ~~اتفاقا، وإن أكرهه حتى خرج، فوجهان؛ لقوة اختياره، بخلاف سوق الدابة. # وإن سرق عبدا قويا نائما لا يقاومه السارق عند تيقظه، فالوجه: القطع بأنه ~~غاصب، وفي ثبوت السرقة نظر؛ لأنه محرز بيده وقوته، وغصب المنقول لا يقف على ~~قدرة المقاومة، بخلاف غصب العقار، فينبغي على هذا أن يختلف الحرز باختلاف ~~السراق، كما يختلف باختلاف الأموال. # فإن كان المال ملاحظا حيث لا غوث؛ فإن كان السارق ضعيفا، لم يقطع، وإن ~~كان قويا قطع؛ فإنه محرز في حق الضعفاء، ضائع في حق الأقوياء. # * * * PageV07P098 ### || AUTO 3481 - فصل فيمن سرق بعيرا بحمله وراكبه # إذا كان على البعير متاع فوقه راكب راقد، فساق السارق البعير بزمامه إلى ~~حيث يريد، ففي كونه سارقا أربعة أوجه: # أحدها: أنه سارق. # والثاني: ليس بسارق. # والثالث: إن كان الراكب حرا، فليس بسارق، ms1224 وإن كان عبدا، فهو سارق للبعير ~~والعبد والمتاع. # والرابع: إن كان الراكب أضعف من القائد، فهو سارق، وإن كان قويا لا ~~يقاومه السارق عند اليقظة، فليس بسارق؛ فإن حرز اللحاظ مشروط بمنعة ~~الملاحظ؛ ولهذا لو لاحظ متاعا بصحراء لا غوث فيها، فالمتاع ضائع. # ولو حمل الحر البالغ الضعيف قهرا، وحبسه، لم تثبت اليد على ثيابه، وفيه ~~وجه بعيد، ويبعد طرد هذا الوجه في الحر القوي؛ لأن ثيابه تحت يده، ويجب أن ~~تبنى هذه المسائل على ثبوت اليد، فإن قلنا: لا تثبت، فليس بسارق، وإن ~~أثبتنا اليد ثبتت السرقة، فإن كان المحمول ضعيفا ثبتت السرقة، وإن كان قويا ~~مقاوما، فوجهان، والثياب الملبوسة أبعد عن ثبوت اليد من البعير وحمله؛ لأن ~~الثياب كجزء من اللابس. # وإن كان راكب البعير عبدا قويا، فهذا يلتفت على ثبوت اليد على العبد ~~القوي بإخراجه عن الحرز، فإن أثبتنا اليد ففي ثبوت السرقة ما تقدم. ### || AUTO 3482 - فرع # : # إذا سرق العبد الآبق شيئا، قطع. PageV07P099 ### || AUTO 3483 - فصل في سرقة الكفن # إذا نبش قبرا، وأخرج منه الكفن؛ فإن كان القبر [في بيت يعد حرزا، فأخرجه ~~من البيت، أو كان في مقبرة محفوفة] (¬1) بالعمارة يبعد أن يتخلف عنها ~~الطارق في زمن يتأتى فيه النبش، أو كان عليها حرس قريب، قطع. # والاعتبار بإخراج الكفن عن القبر، فلا يقطع بإخراجه من اللحد. # وإن كانت المقبرة على طرف العمارة؛ فإن كانت محروسة، قطع، وإلا فوجهان. # وإن كان القبر منبوذا بمضيعة، لم يقطع على الأصح. ### || AUTO 3484 - فرع # : # إذا سرق ما زاد على العدد الشرعي من الأكفان، لم يقطع على المذهب، ونبدأ ~~بالعدد الشرعي بما يلي الميت إلى أن نكمله. ### || AUTO 3485 - فرع # : # إذا كان الكفن نفيسا؛ كالديباج، ودق مصر (¬2)، قطع عند الأصحاب، وتردد ~~فيه أبو محمد؛ إذ لا حاجة إليه. # * * * PageV07P100 ### || AUTO 3486 - فصل فيمن يخاصم في الكفن المسروق # إذا كان الكفن [من] (¬1) التركة، ففيمن يملكه أوجه: # أصحها: أنه الوارث، وليس له إبداله بعد المواراة، فإن سرقها الوارث، أو ~~ولد الوارث، لم يقطع، ms1225 وحق المخاصمة له. # والثاني: أنه ملك لله، فيخاصم فيه الإمام أو نائبه. # والثالث: أنه ملك للميت، فيخاصم فيه الإمام أو الوارث؟ فيه وجهان، ويجب ~~القطع بأن المخاصمة للوارث على الأوجه الثلاثة؛ فإن النباش إذا أخذه، جاز ~~للوارث إبداله بمثله، أو بخير منه. # ولو أكل الميت سبع؛ كان الكفن للوارث، والقطع واجب؛ سواء جعلنا الكفن ~~لله، أو للميت، أو للوارث، وإن كفن من بيت المال، وجب قطع السارق وإن كان ~~ممن لا يقطع بسرقة بيت المال؛ كما لو كسي الفقير من بيت المال، فسرق كسوته ~~من لا يقطع بسرقة بيت المال، فإن أكل الميت سبع، عاد الكفن إلى بيت المال. # وقال الإمام: إذا جعلنا الكفن للوارث، فينبغي أن يبقى الكفن ها هنا لبيت ~~المال، فلا يقطع سارقه إن كان ممن لا يقطع بسرقة مال بيت المال. # وإن تبرع أجنبي بالكفن قطع السارق، والخصام للمتبرع، وقال الإمام: ينقدح ~~في كفن بيت المال، وكفن التبرع طرق: # إحداهن: التخريج على الأوجه، فيكون للميت على وجه، ولله على PageV07P101 # وجه، وللمتبرع أو بيت المال على الوجه الثالث، ويجري الخصام بحسب ذلك. # والثانية: أن يكون لله على وجه، وللمتبرع أو بيت المال على وجه، ولا يثبت ~~للميت إبتداء بخلاف كفن التركة، فإنا نديم ملك الميت فيه، والابتداء مخالف ~~للدوام. # والثالثة: إبقاء الكفن على المتبرع، ونقله عن بيت المال؛ فإنه مرصد ~~لأمثال ذلك. # * * * PageV07P102 ### || AUTO 3487 - باب قطع اليد والرجل في السرقة # من سرق قطعت يده اليمنى، فإن عاد، قطعت رجله اليسرى، فإن عاد، قطعت يده ~~اليسرى، فإن عاد، قطعت رجله اليمنى، فإن عاد عزر، ولم يقتل على المذهب، فإن ~~رأى الإمام أن يحبسه، فله ذلك، [وقيل: يقتل] (¬1) على قول قديم، وتقطع ~~اليدان من الكوعين، والرجلان من الكعبين، فإن زادت يمينه إصبعا، أو نقصت ~~إصبعا، قطعت، وأجزأت، وإن لم يكن لها (¬2) أصابع، فهل تجزئ، أو تقطع رجله ~~اليسرى؛ فيه وجهان، وإن كان بها شلل؛ فإن خيف من نزف الدم، قطعت رجله ~~اليسرى، وإن لم يخف ذلك، اكتفي بها، وفيه ms1226 احتمال. ### || AUTO 3488 - فرع # : # إذا كان على يمينه كفان يعلم أن إحداهما أصلية، وجب قطعهما عند الأصحاب، ~~وقال الإمام: إن تميزت الزائدة؛ فإن أمكن إفراد الأصلية بالقطع، لم تقطع ~~الزائدة، وإن لم يمكن، قطعتا، وإن سقطت يمينه بعد وجوب PageV07P103 # القطع، سقط القطع اتفاقا؛ لفوات محله، وغلط من أوجب قطع رجله اليسرى. ### || AUTO 3489 - فرع # : # إذا قال الجلاد: أخرج يمينك، فأخرج اليسار، فقطعها؛ فإن تعمد لزمه القود، ~~ولم يسقط قطع اليمنى، وإن قال: دهشت، ففي سقوط قطع اليمنى قولان؛ فإن قلنا: ~~لا يسقط، وجبت دية اليسرى، وإن قلنا: يسقط -وهو المنصوص- فلو وجب قطع ~~اليمنى، فسقطت اليسرى بآفة، لم يسقط قطع اليمنى، وغلط أبو إسحاق، فأسقطه. ### || AUTO 3490 - فرع # : # إذا تكررت السرقة في عين واحدة؛ فإن لم يتخلل قطع، قطع مرة [واحدة] (¬1)، ~~وإن تخلل القطع، قطع بكل سرقة تقع بعد قطع. ### || AUTO 3491 - فرع # : # ينبغي أن يمد العضو المقطوع؛ لينخلع، ثم يربط على خشبة، أو شيء ثابت؛ ~~لئلا يضطرب، فإذا قطع حسم بالزيت المغلي، والأصح: أن الحسم حقه، فيتخير ~~فيه، ومؤونته عليه، وقيل: هو حق لله يتعاطاه الإمام، ومؤنته على السارق، أو ~~بيت المال؟ فيه خلاف، ولا يجب أن تعلق يده في عنقه، وهل تعلق ثلاثة أيام، ~~أو لا تعلق؟ فيه وجهان. # * * * PageV07P104 ### || AUTO 3492 - فصل في سرقة المعاهد والذمي # العقوبات إن كانت للآدمي؛ كحد القذف، والقصاص، وجبت على المعاهد والذمي ~~اتفاقا، وإن كانت لله، فهي أقسام: # أحدها: حد الخمر، ولا يجب على الذمي؛ لاعتقاده حلها, ولأنه لم يلتزم ~~أحكامنا, ولو شرب الحنفي النبيذ، ففي حده أوجه، ثالثها: إن سكر حد، وإلا فلا. # الثاني: قطع السرقة، فيقطع المسلم بسرقة مال الذمي، والذمي بسرقة مال ~~المسلم وإن لم يرض بحكمنا، وإن سرق مال ذمي، وقف على الترافع، وفي إجبار ~~الممتنع منهما قولان. # الثالث: حد الزنا، فإن زنا بكافرة وقف على الترافع، وفي إجبار الممتنع ~~القولان، وإن زنا بمسلمة حد وإن لم يرض بحكمنا، وغلط من طرد القولين، وأما ~~المعاهد: فيطالب بالحقوق المالية اتفاقا؛ كالغصب، ms1227 والإتلاف، وفي قطعه بسرقة ~~مال المسلم، وقطع المسلم بسرقة ماله أقوال، ثالثها: لا يجب القطع إلا أن ~~يشرط في العهد، وإن زنا بمسلمة، فطريقان: # إحداهما: لا يحد. # والثانية: فيه الأقوال. # * * * PageV07P105 ### || AUTO 3493 - باب الإقرار بالسرقة والشهادة عليها # من ادعيت عليه السرقة، فله حالان: # إحداهما: أن ينكر، فالقول قوله مع يمينه، فإن نكل، فحلف المالك، ثبت ~~القطع، والغرم كما يثبت القصاص بيمين الرد، ويحتمل ألا يقطع؛ فإن الدعوى لم ~~تتعلق بغير المال، ويبعد إثبات حدود (¬1) الله بالأيمان، بخلاف القصاص. # ولو ادعى على زيد أنه أكره أمته على الزنا، فأنكر، ونكل، فحلف المالك، ~~وجب المهر، ويجب القطع بنفي الحد. # الثانية: أن يقر، فيغرم، ويقطع إن أصر، وإن رجع عن الإقرار، فطرق: أصحهن: ~~إسقاط القطع دون الغرم. # وأبعدهن: إسقاط القطع، وفي الغرم قولان. # والثالثة: إبقاء الغرم، وفي القطع قولان. # ولو أقر أنه أكره جارية زيد على الزنا، ثم رجع سقط الحد، ولم يسقط المهر؛ ~~لانفكاك وجوب الحد عن ثبوت المهر، ولا ينفك قطع السارق عن PageV07P106 # رد أو غرم، وللقاضي في ذلك جوابان: # أحدهما: ما ذكرناه. # والثاني: التخريج على الطرق المذكورة في القطع والغرم. ### || AUTO 3494 - فرع # : # إذا رجع السارق في أثناء القطع، [وقلنا: يسقط القطع] (¬1)، لزم الجلاد أن ~~ينكف، فإن طلب السارق قطع البقية؛ ليستريح منها؛ فإن كان فيها حياة؛ حرم ~~قطعها، وإن بقيت جلدة يعلم أنها لا تستقل، وتسقط عن قرب، يخير بين أن ~~يقطعها، أو يتركها، فإن اختار القطع، جاز لمن يأذن له فيه أن يقطعها، وكذلك ~~حكم من انقطع بعض يده بحد، أو جناية، أو آفة. # * * * ### || AUTO 3495 - فصل في الإقرار بالسرقة قبل الدعوى # إذا أقر بأنه زنا بأمة لغائب، حد في الحال، فإن حضر مالك الأمة قبل الحد، ~~فقال: كنت أبحته الأمة، أو ملكته إياها بهبة أو بيع، أو كان قد أقر بالزنا ~~بحرة، فقالت: كنت زوجته، لم يسقط الحد بذلك مع إصراره على الإقرار. # وإن أقر بسرقة مال لغائب، ففي قطعه قبل حضوره وجهان؛ فإنه لو حضر قبل ms1228 ~~القطع، فقال: كنت أبحته المسروق، أو كان ملكه له، فأكذبه السارق، لم يقطع، ~~فإن قلنا: لا يقطع قبل الحضور، فقد قال الأصحاب: PageV07P107 # يحبس إن قربت المسافة، وإن بعدت؛ فإن كان المسروق تالفا، حبس، فان بذل ~~القيمة ليطلق، ففي إجابته وجهان، وإن كان باقيا، فهل ينتزعه الحاكم للغائب، ~~أو يحبسه؟ فيه وجهان. # وقال الإمام: لا ينبغي أن يحبس لأجل المال؛ فإن من أقر لغائب بمال، لم ~~يجز للحاكم حبسه؛ لتوقف الحبس على طلب رب المال، فيخرج الحبس على الخلاف في ~~سقوط القطع بالرجوع عن الإقرار؛ سواء كان المسروق باقيا، أو تالفا، فإن ~~قلنا: يسقط، لم يحبس، وإن قلنا: لا يسقط، حبس؛ لئلا يهرب. # * * * ### || AUTO 3496 - فصل في إثبات السرقة بالبينة # تقبل شهادة الحسبة فيما تمحض لله، ولا تقبل فيما تمحض للآدمي على المذهب، ~~وفي السرقة وجهان، ولا خلاف أن القطع لا يجب بالإقرار بالسرقة ما لم يفصل ~~في إقراره جميع ما يتوقف عليه القطع، وكذلك الشهادة بالسرقة، وفي الإقرار ~~بالزنا وجهان، والنسبة إلى الزنا المطلق قذف اتفاقا، فإذا ادعى المالك ~~السرقة، وأقام بذلك بينة، ثبت القطع والغرم، فإن ادعى السارق أمرا لو ثبت ~~لسقط الحد، فللبينة حالان: # إحداهما: أن تكون قد شهدت لصاحب المال باليد على المال، وعلى الحرز، ~~فيدعي السارق ملك المال المسروق، فإن قلنا بالنص، سقط القطع بمجرد الدعوى، ~~وإن قلنا بالتخريج، لم يقطع حتى يحلف صاحب اليد. # الثانية: أن تكون قد شهدت بأن الحرز والمال المسروق ملك لصاحب PageV07P108 # اليد، فيدعي السارق أن المالك أباحه ذلك، أو باعه منه، فعلى النص: يسقط ~~القطع، ويحلف المالك على نفي البيع، ولا يحلف على نفي الإباحة اتفاقا؛ إذ ~~لا غرض له فيها، وإن قلنا بالتخريج، فحلف المالك، لم يسقط القطع، وإن ادعى ~~السارق أن المسروق لم يزل في ملكه، وقلنا بالنص، ففي القطع احتمال؛ لأنه ~~كذب البينة، بخلاف دعوى الإباحة والشراء، وإن قال السارق: المالك يعلم أنه ~~كاذب في دعواه بالملك، فحلفوه على ذلك، ففي إجابته وجهان يجريان في كل من ~~يثبت ms1229 عليه ملك، فطلب تحليف المالك على مثل ذلك. # هذا كله في بينة ترتبت على الدعوى، فإن قامت البينة بسرقة (¬1) مال ~~الغائب، أو بالزنا بجارية لغائب، فالنص أنه يحد للزنا في الحال، ولا يقطع ~~في السرقة قبل حضور الغائب، فقيل: فيهما قولان بالنقل (¬2) والتخريج، وفرق ~~بعضهم بأن المالك لو حضر قبل إقامة الحد والقطع، وقال: كنت أبحته ذلك، سقط ~~القطع دون الحد، فلا يقطع في الحال؛ لتوقع هذه الشبهة، فعلى هذا: لو وطئ ~~أمة، وادعى ملكها، أو حرة، وادعى نكاحها, لم يسقط الحد على ظاهر المذهب، ~~بخلاف نظيره من السرقة، فإن القطع فيها تبع لحق الآدمي، فإن قلنا: لا يقطع ~~في الحال، حبس عند الأصحاب إلى أن يحضر الغائب. # وقال الإمام: إن لم نثبت السرقة بشهادة الحسبة، لم يحبس؛ فإن المال PageV07P109 # لم يثبت، وإن أثبتنا السرقة بشهادة الحسبة، حبس؛ لأجل القطع، ويؤخر إلى ~~حضور الغائب؛ توقعا لشبهة تدفع القطع، فإن حضر الغائب، وطلب المال، وقلنا: ~~لا تسمع شهادة الحسبة في الأموال، فهل يلزمه إعادة البينة؛ فيه وجهان: # أحدهما: لا يلزمه؛ فإن حقه تابع لثبوت القطع، فعلى هذا يقطع السارق إذا ~~طلب الغائب المال. # والثاني: تعاد لإثبات المال، والظاهر أنها لا تعاد؛ لأجل القطع، وفيه ~~احتمال، وهذا كله إذا لم يدع السارق الملك، فإن ادعاه، فعلى التفصيل ~~السابق. ### || AUTO 3497 - فرع # : # إذا لم يسقط القطع بدعوى الملك، لم يسأل السارق، وإن أسقطناه، سألناه، ~~فإن قال: لا أملكه، قطعناه، وإن ادعى الملك، فقد بيناه، وإن أقر بما يوجب ~~القطع، أو يوجب شيئا من حدود الله، فهل يعرض له الحاكم بالرجوع؟ فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: لا يعرض، وهو قول الجمهور. # والثاني: يعرض له بالرجوع، ولا يحثه عليه، وقد قال عليه السلام لسارق: ~~"ما إخالك سرقت" (¬1). PageV07P110 # والثالث: إن جهل سقوط الحد بالرجوع، عرض له، وإلا فلا، وإن حضر مجلس ~~الحكم، ولم يقر، فهل يعرض له الحاكم بالامتناع من الإقرار؛ فيه خلاف، ولعل ~~الأصح الجواز. ### || AUTO 3498 - فرع # : # قال أبو محمد: من وجب عليه حد لله، ms1230 لم يلزمه الإقرار بسببه؛ لقوله عليه ~~السلام: "من أتى منكم شيئا من هذه القاذورات، فليستتر بستر الله" (¬1)، ~~وهذا ظاهر إن أسقطنا الحد بالتوبة، وإن لم نسقطه، ففي وجوب الإقرار احتمال، ~~والظاهر أنه لا يجب، ومقتضى طريقة أبي محمد أن التوبة تسقط الحد في الباطن ~~دون الظاهر؛ إذ لا يوثق بها في الظاهر، أو لئلا يتخذها الفسقة ذريعة إلى ~~الإسقاط. ### || AUTO 3499 - فرع # : # إذا ثبتت السرقة بشاهد ويمين، أو بشاهد وامرأتين، فلا قطع اتفاقا، ويجب ~~الغرم على الأصح. # * * * ### || AUTO 3500 - فصل في إقرار العبد بالسرقة # إذا أقر العبد بإتلاف مال، أو بجناية لا توجب عقوبة؛ فإن صدقه السيد، PageV07P111 # تعلق ذلك برقبته، وإن أكذبه، لم يتعلق بالرقبة، والأصح وجوبه في ذمته. # وإن أقر بسرقة لا توجب القطع، لم يتعلق بالرقبة إلا أن يصدقه السيد، وإن ~~كانت موجبة للقطع، فأكذبه السيد، وجب القطع، خلافا للمزني، فإن كان المقر ~~به في يد السيد لم ينفذ إقراره فيه اتفاقا؛ فمان قبوله يؤدي إلى أن تتلف ~~جميع أموال السيد، وإن كان تالفا أو باقيا في يد العبد، ففي نفوذ الإقرار أقوال: # أحدها: ينفذ في التالف والباقي. # والثاني: لا ينفذ فيهما. # والثالث: ينفذ في التالف دون الباقي. # والرابع: ينفذ في الباقي دون التالف، فإن نفذناه في التالف، تعلق برقبته، ~~وإن نفذناه في الباقي، فهل تتعلق قيمته برقبته، أو يجب رده وإن زاد على ~~قيمة الرقبة؟ فيه وجهان؛ فإن علقناه بالرقبة، كانت العين للسيد، ولا يبعد ~~على هذا الوجه أن يقبل إقراره إذا كانت العين في يد السيد، ولم تزد قيمتها ~~على قيمة الرقبة، فإنه لا يؤدي إلى إهلاك أمواله. # * * * PageV07P112 ### || AUTO 3501 - باب غرم السارق # القطع والغرم واجبان سواء بقيت العين، أو تلفت، أو أتلفها السارق. # * * * PageV07P113 ### || AUTO 3502 - باب ما لا قطع فيه # لا قطع فيما نقص عن النصاب، أو كان غير محرز؛ كالثمر، والكثر (¬1) على ~~نخل غير محرز، ولا على العبد بسرقة مال سيده، ولا بسرقة مال من يلزمه نفقة ~~السارق من الأقارب، وإن كان السارق غنيا ms1231 حال السرقة، والمسروق منه فقيرا؛ ~~لأن ماله مرصد لما يتوقع من نفقته وحاجاته. # وإن سرق أحد الزوجين مال الآخر مع تحقق الحرز، ففي القطع أقوال، ثالثها: ~~يقطع الزوج دون الزوجة. ### || AUTO 3503 - فرع # : # كل من لا يقطع بسرقة مال إنسان، ففي قطع (¬2) عبده وولده بسرقة مال ذلك ~~الإنسان خلاف؛ كعبد الولد إذا سرق من مال الوالد، وكعبد الزوجين وولديهما ~~إذا قلنا: لا يقطعان، والأصح وجوب القطع، إذ يلزم من نفيه ألا يقطع الأخ ~~بسرقة مال أخيه، وغلط الإمام من أسقط القطع، وذكر في العبد وجهين؛ لأن يده ~~كيد السيد، وهذا بعيد أيضا، فإن حكم سرقته لا يتعداه وإن سرق بغير إذن ~~مولاه. PageV07P114 ### || AUTO 3504 - فرع # : # إذا تعذر على رب الدين استيفاء دينه، فسرق من مال الغريم قدر دينه؛ فإن ~~كان المسروق من جنس الدين، لم يقطع، وكذا إن كان من غير جنسه على المذهب، ~~وأبعد من خرجه على الخلاف في جواز أخذه. # * * * ### || AUTO 3505 - فصل في سرقة الملاهي # لا قطع في سرقة ما لا يتمول؛ كالخمر والخنزير. # وإن سرق ما يجب كسره؛ كالأصنام والملاهي؛ فإن كان رضاضه بعد الكسر ~~المشروع لا يبلغ نصابا، لم يقطع اتفاقا، وكذا إن بلغ النصاب على الأصح؛ إذ ~~يجوز الهجوم على الدور لأجل كسرها، فلا يتحقق الحرز فيها، وقيل: يجب القطع؛ ~~إذ يجب كسرها في الدار من غير إخراج، ويتجه أن يقال: إذا قصد بالإخراج أن ~~يشهر كسرها, لم يقطع، وإن قصد السرقة، ففيه الخلاف، ويرجع في هذا القصد ~~إليه، وكذا حكم كل ما يجب كسره؛ كالصنم وإن كان من ذهب أو فضة، وكذلك أواني ~~الذهب والفضة إذا قلنا بتكسيرها، وفي هذا بعد. # * * * ### || AUTO 3506 - فصل في سرقة الشركاء والسرقة من بيت المال # إذا سرق أحد الشريكين المال المشترك، ففي قطعه طرق: # إحداهن قالها الجمهور: لا يقطع وإن قل نصيبه، وبلغ نصيب الشريك PageV07P115 # نصبا كثيرة. # والثانية: إن أخذ من حصة الشريك نصابا، قطع. # والثالثة: إن أخذ نصابا من حصة الشريك، فإن كان المال متقوما، لا ms1232 يجبر ~~على قسمته؛ كالثياب وغيرها، قطع، وإن كان مثليا؛ فإن أخذ من الحصتين قدر ~~حقه، لم يقطع، وإن زاد على حقه بنصاب، قطع، فإذا كان له نصف دينارين، فسرق ~~أحدهما لم يقطع؛ لأن سرقته قسمة فاسدة، وإن سرق دينارا وربعا، قطع. # ومن سرق من بيت المال، ففي قطعه طريقان: # إحداهما: لا يقطع بسرقة شيء من الأموال، حتى لو سرق من مال الزكاة من لا ~~يستحقها, لم يقطع؛ لأنها مرصدة لما يتوقع من حاجته، فأشبه سرقة الوالد ~~الغني من مال ولده. # وإذا جعلنا أربعة أخماس الفيء للمرتزقة، فسرقه من ليس منهم، أو سرق ما ~~أفرز لليتامى، أو ذوي القربة من ليس منهم، فالوجه: القطع بوجوب القطع. # والطريقة الثانية: إن سرق من الصدقات من لا يستحقها، قطع؛ لأنه لم يتعين، ~~ولأنه ليس له قوة البعضية التي بين الولد والوالد. # وإن سرق من (¬1) مال المصالح؛ فإن كان محتاجا، لم يقطع، وإن كان غنيا، ~~فوجهان؛ إذ يجوز صرفه في الربط والخانات التي ينتفع بها الأغنياء والفقراء، ~~فعلى هذا: لو سرق الذمي من مال المصالح، قطع عند الجمهور؛ PageV07P116 # لأن انتفاعه بالخانات تابع لانتفاع المسلمين، وأبعد من أجراه على الخلاف. # * * * ### || AUTO 3507 - فصل في سرقة أبنية المساجد والأوقاف # من سرق وقفا، قطع على الأصح، وأبعد من قال: إن جعلنا الملك فيه لله، قطع، ~~وإن جعلناه للواقف، أو الموقوف عليه، فوجهان، وإن سرق ثمرة بستان موقوف على ~~غيره، ولا حق له فيه بطريق العموم أو الخصوص، أو سرق شيئا من مغله، قطع؛ ~~لأن الملك فيه (¬1) تام، وإن سرق أم ولد، قطع على الأصح، وقيل: لا يقطع؛ ~~لضعف الملك، وإن سرق باب المسجد الموقوف (¬2) ونقله، قطع اتفاقا؛ لأنه ~~مضمون باليد والإتلاف، وهذا يوجب أن يقطع بسرقة أم الولد اتفاقا، أو أن ~~تخرج سرقة أجزاء المسجد على الخلاف في سرقة مال بيت المال؛ لانتفاع ~~المسلمين بالمساجد، وإن سرق ما يقصد به زينة المساجد؛ كقناديل الزينة، أو ~~ما يظهر منه الانتفاع؛ كالحصر، والفرش المحرزة، ففي قطعه أوجه: ثالثها: ~~يقطع في ms1233 آلات الزينة دون ما يقصد منه (¬3) الانتفاع، والأظهر: أنه لا يقطع ~~فيما يظهر منه الانتفاع. ### || AUTO 3508 - فروع مفرقة # : # الأول: إذا أفرزت أربعة أخماس الغنيمة، فسرقها بعض الغانمين، PageV07P117 # فهو كسرقة المال المشترك، وإن سرقها أجنبي، قطع، والسرقة من الخمس بعد ~~إفرازه كالسرقة من (¬1) بيت المال، ومن سرق منه قبل إفرازه؛ فإن قلنا: لا ~~يقطع بسرقة مال بيت المال، كان كسرقة أحد الشريكين من المال المشترك. # الثاني: إذا قلنا: لا يقطع بسرقة مال بيت المال، فوطئ جارية لبيت المال، ~~حد على المذهب كما يحد الابن بوطئه جارية أبيه، وأبعد من أسقط الحد. # الثالث: إذا سرق مصحفا، أو جمع في السرقة بين ما يقطع فيه، وما لا يقطع؛ ~~كالشاة والخنزير، أو جهل جنس المسروق أو قيمته؛ بأن ظنه فلوسا، فظهر ~~دنانير، أو جهل كونه نصابا، [فظهر نصابا] (¬2) وجب القطع، وإن سرق قميصا لا ~~يبلغ نصابا، فلما أخرجه وجد في جيبه دينارا، قطع على أظهر الوجهين. # الرابع: إذا شهد شاهد أنه سرق كبشا أسود، وشهد آخر أنه سرق كبشا أبيض، لم ~~يقطع، وللمدعي أن يحلف مع الشاهد الموافق لدعواه، ولو شهد أحدهما أن قيمة ~~المسروق ربع دينار، وشهد الآخر أن القيمة سدس، لم يقطع، ولا يغرم (¬3) سوى السدس. # * * * PageV07P118 ### || AUTO 3509 - باب قطاع الطريق # القطاع: طائفة يترصدون في المكامن للرفاق؛ ليقتلوهم قهرا، أو يأخذوا ~~أموالهم قهرا مع بعد الغوث، ولهم أحكام تختص بهم. # فإن لم يكن لهم قوة، بل كانوا يخطفون المال، ثم يهربون ركضا، أو عدوا، أو ~~كانت لهم قوة، ولم يبعدوا عن الغوث؛ بأن كانوا بقرب العمارة؛ بحيث يغلب أن ~~يلحقهم أعوان السلطان، فلا يثبت لهم أحكام القطاع، فيلزمهم القصاص، ويضمنون ~~الأموال، فإن فترت قوة السلطان، فثاروا من البلاد؛ [فلا يثبت لهم أحكام ~~القطاع] (¬1)، فإن بعد الغوث، وتحقق القهر على القتل، أو أخذ المال، ثبتت ~~أحكام القطاع. # ولا يشترط فيهم الذكورة، ولا شهر السلاح، فإن أخذوا المال باللكم، أو ~~بضرب الكف، أو الوكز، أو الصراع، أو كان فيهم نساء، أقيم على الجميع ms1234 حدود ~~القطاع كما تقطع المرأة بالسرقة. ### || AUTO 3510 - فرع # : # إذا خرج الرجل وحده، أو في شرذمة قليلة ضعاف لا تقاوم القطاع، فأخذوهم ~~حيث يبعد الغوث ثبتت أحكام القطاع، خلافا للإمام، فإنه جعل PageV07P119 # الأخذ ها هنا كسرقة مال غير محرز، وشرط أن يكون الرفاق جمعا يعد اجتماعهم ~~منعة عن آحاد الرجال كمنع الإحراز. ### || AUTO 3511 - فرع # : # إذا دخل اللصوص دارا في طرف البلد ليلا بالمشاعل، وقد شهروا السلاح، ~~ومنعوا أهل الدار من الاستغاثة حتى أخذوهم، ففي كونهم قطاعا وجهان، فإن ~~قلنا: ليسوا بقطاع، فهم سراق عند الأصحاب، ويحتمل ألا يلحقوا بالسراق؛ ~~لأنهم مجاهرون. ### || AUTO 3512 - فرع # : # إذا كان في الرفاق قوة يقاومون بها القطاع، فاستسلموا للقتل، [وأخذ ~~المال] (¬1)؛ فإن قدروا على الدفع، فلم يدفعوا، لم تثبت (¬2) أحكام القطاع ~~اتفاقا، وإن بذلوا الجهد في الدفاع، ونال كل فريق من صاحبه، ففي ثبوت أحكام ~~القطاع تردد، واحتمال، ويظهر ألا تثبت، فإنهم لعدم القهر كرجلين يلتقيان؛ ~~أحدهما قاصد، والآخر دافع. # * * * ### || AUTO 3513 - فصل في عقوبات القطاع # إذا أخذ أحدهم بالحرابة أقل من ربع دينار، لم يقطع، خلافا لابن خيران. PageV07P120 # وإن أخذ ربعا، قطعت يده اليمنى، ورجله اليسرى اتفاقا، فإن لم نجدهما، ~~قطعت اليد اليسرى، والرجل اليمنى، وإن وجدنا يده اليمنى، ولم نجد الرجل ~~اليسرى، اكتفي بيده اليمنى؛ لأنهما كعضو واحد، فأشبهتا يد السارق إذا كانت ~~ناقصة الأصابع. # وإن اقتصر أحدهم على القتل؛ تحتم قتله، وإن قتل وأخذ المال، فالمذهب: أنه ~~يقتل للقتل، ويصلب لأخذ المال، وفيه وجهان آخران لا أصل لهما: # أحدهما؛ تقطع يده ورجله، ثم يقتل ويصلب. # والثاني: إن أخذ دون النصاب، قتل وصلب، وإن أخذ نصابا، قطع وقتل، ولم ~~يصلب، [وإذا وجب الصلب، فالمذهب: أنه يقتل على الأرض، ثم يصلب] (¬1)، وذكر ~~الشافعي أنه يصلب، ثم يقتل، فقيل: أنه قول له، والأصح أنه حكاه عن بعض ~~العلماء؛ فإن قلنا: يقتل بعد الصلب، فالأصح أنا نضربه في بعض المقاتل ~~بحديدة موحية، وقيل: يمنع من الطعام، والشراب حتى يموت بذلك. ### || AUTO 3514 - فرع # : # إذا قتل ms1235 مصلوبا، أو صلب مقتولا، ففي مدة الصلب وجهان: # [أحدهما: ثلاثة أيام، فإن انتثر في أثنائها، ففي إنزاله وجهان] (¬2)، ~~وإذا PageV07P121 # أنزل، سلم إلى أهله، فيغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين. # والوجه الثاني: يترك إلى أن يسيل ودكه، وانفرد الصيدلاني بأن قال: يترك ~~حتى ينتثر، ويتساقط، وإن قلنا: يقتل على الأرض، غسل، وصلي عليه، ثم يصلب، ~~وإن قلنا: يقتل مصلوبا، فقد يعسر الغسل، والصلاة، ويبعد أن تجمع عظامه، ~~ويصلى عليها. ### || AUTO 3515 - فرع # : # نفي القطاع: أن يجد الإمام في طلبهم بجنده إلى أن يظفر بهم، فيقيم عليهم ~~الحدود إن استوجبوها، أو يعزرهم إن اقتصروا على إخافة السبيل، وأبعد من ~~قال: يغربهم إلى بلد بعينه، ويمنعهم من الانطلاق حيث شاؤوا، وهل يكتفى ~~بذلك؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يكتفى به، عزرهم في بلد النفي، أو حبسهم ~~فيه، فإن لم يحبسهم، فينبغي أن يكون بلد النفي محفوفا بأهل النجدة؛ لئلا ~~يعودوا إلى الإخافة، واستبعد الإمام ذلك من جهة أن التعزير لا يتعين، ولا يتحتم. ### || AUTO 3516 - فرع # : # قال أبو محمد: لا يسقط حد الحرابة بهرب المحارب، وفي سائر الحدود خلاف، ~~فإنه لو سقط، لجر فسادا عظيما قد يعجز عن تداركه. # * * * ### || AUTO 3517 - فصل في حكم القتل في المحاربة # إذا قتل المحارب في الحرابة خطأ أو شبه عمد، لم يجز قتله اتفاقا، PageV07P122 # وإن قتل من يكافئه عمدا، تحتم قتله، ولم يسقط بعفو الولي اتفاقا، وقتله ~~حق متمحض لله تعالى، أو فيه حق للآدمي؟ فيه قولان مأخوذان من أصول المذهب. # وقال الإمام: القتل في مقابلة حق الآدمي، والتحتم حق لله، فإن العقوبتين ~~إذا اجتمعتا في محل واحد، غلبت العقوبة الواجبة للآدمي، فإن مات قبل أن ~~يقتل، ففي وجوب الدية القولان، وإن عفا الولي على مال، لم يسقط القتل، وفي ~~ثبوت المال القولان. # وإن قتل من لا يكافئه؛ مثل أن قتل ولده، أو كان مسلما، فقتل ذميا، أو حرا ~~فقتل عبدا، ففي قتله القولان، وإن قتل عبد نفسه، لم يقتل عند الصيدلاني، ~~وإن كان العبد ms1236 مكاتبا، أو أجيرا مع الرفاق، وقال القاضي: في قتله به ~~القولان، فعلى هذا يشترط أن يكون العبد مختصا بالرفاق بإجارة، أو إذن في ~~تجارة، فإن لم يكن ذلك، كان متحيزا إلى السيد دون الرفاق. ### || AUTO 3518 - فرع # : # إذا قتل جماعة؛ فإن محضنا حق الله تعالى، قتل بهم، وإن لم نمحضه؛ فإن ~~قتلهم معا، أقرع بينهم، فمن خرجت له القرعة قتله، وللباقين الديات، وإن ~~قتلهم على الترتيب، قتل بالأول، وللباقين الديات. ### || AUTO 3519 - فرع # : # إذا تاب قبل الظفر [به] (¬1)؛ فإن أثبتنا حق الآدمي؛ سقط انحتام القتل، ~~وبقي القصاص، وكذلك إن لم نثبت حق الآدمي على الأصح، وهذا دليل PageV07P123 # على ثبوت الحقين، وأن القتل معلل بعلتين؛ كقتل المرتد لزمه القصاص في النفس. # * * * ### || AUTO 3520 - فصل في حكم الجرح في المحاربة # إذا جرح في المحاربة جرحا لا قصاص فيه؛ كالجائفة، لم يجرح به، وإن تعلق ~~بمثله القصاص، وجب القود، وفي التحتم أقوال، ثالثها: لا يتحتم إلا في ~~اليدين والرجلين، والأكثرون على طرد القولين في الجميع، فإن بقي الجريح ~~أياما، ثم مات بالجرح، تحتم القتل، وإن تاب قبل الظفر، ثم مات بالجرح بعد ~~الظفر، فالأظهر سقوط التحتم؛ نظرا إلى حال الجرح، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3521 - فصل في توبة المحاربين # إذا تاب المحارب قبل الظفر به، سقطت خواص المحاربة، وهي الصلب، وتحتم ~~القتل، وقطع الرجل، [وفي قطع اليد وجهان؛ فإنها مع اليد كعضو واحد، وإن تاب ~~بعد الظفر، ففي سقوط ما يختص بالحرابة من الحدود، وما لا يختص قولان يجريان ~~في حدود الله تعالى؛ كقطع السارق، وحد الزاني، والأصح أنها لا تسقط. ### || AUTO 3522 - فرع # : # إذا تاب قبل الظفر، كفاه إظهار التوبة اتفاقا، وإن تاب بعد الظفر، أو PageV07P124 # تاب من وجب عليه حد لله، كفاه إظهار التوبة باتفاق الأصحاب، وخالفهم ~~القاضي، وقال: يستبرأ سرا وجهرا، فإن ظهر صلاحه، سقط الحد، وإن ظهر خلاف ~~الصلاح لم يسقط، ولا أدري هل يشترط الصلاح فيما تاب عنه، أو في جميع ~~الأعمال؟ ! # * * * ### || AUTO 3523 - فصل في شهادة الرفاق على ms1237 المحاربين # إذا شهد عدلان من الرفاق على المحاربين؛ فإن قالا: تعرضوا لنا ولرفاقنا، ~~لم تقبل شهادتهما للرفاق؛ لأنه صدروها بإظهار العداوة، بخلاف من شهد لنفسه ~~ولشريكه، وإن قالا: تعرضوا لهؤلاء، فقتلوا منهم وأخذوا المال، وفصلا ما يجب ~~تفصيله، قبلت الشهادة، ولا يلزم القاضي أن يسألهما: هل أنتما من الرفاق؟ ~~وإن سأل، لم يلزمهما إجابته، فإن ألح عليهما قالا: قد أدينا ما علينا من ~~الشهادة، ولا يلزمنا إجابتك. # * * * ### || AUTO 3524 - فصل في اجتماع عقوبات للعباد # إذا وجب على إنسان حد القذف لواحد، وقطع الطرف لثان، وقصاص النفس لثالث، ~~وازدحموا على الطلب، بدئ بحد القذف، وأمهل حتى يبرأ، ثم يقطع، ويقتل عقيب ~~القطع، فإنا لو والينا بين الجلد والقطع، لخفنا أن يموت، فيفوت قصاص النفس. # وقال الإمام: إن كان مستحق النفس غائبا، وجب الإمهال بين الجلد PageV07P125 # والقطع، وإن حضر وطلبوا تعجيل حقوقهم على الولاء؛ فإن أمكن هلاكه عقيب ~~القطع المتصل بالجلد، فالظاهر وجوب الإمهال، وإن علمنا أنه لا يموت عقيب ~~القطع، فلا وجه للإمهال؛ إذ لا يجوز تأخير الحق؛ لتوقع عفو المستحق. ### || AUTO 3525 - فرع # : # إذا حضر مستحق النفس، ومستحق الطرف، قدم مستحق الطرف وإن تأخر قطع طرفه ~~عن الجناية على النفس؛ لأن الغرض في هذا الباب ألا نفوت حقا على مستحقه، ~~ولذلك نقدم [حد الله] (¬1) على قصاص النفس وإن كانت عقوبة الآدمي مقدمة على ~~الحد، فإن اقتص في الطرف، أو عفي عن قصاصه، وجب القصاص في النفس، وإن لم ~~يعف، ولم يقتص، لم يجبر على العفو، ولا على تعجيل القصاص، فيتأخر بذلك قصاص ~~النفس وإن كان الطرف أنملة واحدة، ولو بادر مستحق النفس بالقتل، حصل ~~القصاص، ووجب دية الطرف في تركة الجاني؛ لفوات محله. # * * * ### || AUTO 3526 - فصل في اجتماع عقوبات لله تعالى # إذا اجتمعت حدود لله؛ كجلد الزنا، والشرب، وقتل المحاربة، وقطع اليد ~~والرجل، وجبت البداية بالأخف فالأخف؛ حفظا لحدود الله تعالى، وتسهيلا ~~لإقامتها، فيحد للشرب، ويمهل حتى يبرأ، ثم يجلد للزنا، ويمهل PageV07P126 # حتى يبرأ، ثم يقطع، ويقتل عقيب القطع، ويوالى ms1238 بين يد المحارب، ورجله إذا ~~قطعتا؛ فإنهما كعضو واحد. # * * * ### || AUTO 3527 - فصل في اجتماع حدود الله، وحدود العباد # إذا اجتمع حد الشرب وحد القذف، أو جلد الزنا (¬1)، [وقصاص الطرف] (¬2)، ~~فأيهما يقدم؟ فيه وجهان، فإن قدمنا حق الآدمي، ترك حتى يندمل، ثم نقيم حد الله. # وإن وجب قطع يده اليمنى بالسرقة، ورجله في القصاص، قطعت رجله، وترك حتى ~~يندمل، ثم يقطع للسرقة. # وإن وجب القصاص في اليد اليسرى، [والرجل اليمنى] (¬3)، ثم استحقت يده ~~اليمنى، ورجله اليسرى بالمحاربة، بدئ بالقصاص في يده ورجله، وترك حتى ~~يندمل، ثم تقطع يده ورجله للمحاربة. # وإن وجب قطع يده اليمنى بالقصاص، ثم سرق سرقة توجب قطعها، فلا خلاف في ~~تقديم القصاص. # ولو اقتص منه في بعض أطرافه، ثم وجب الحد في طرف آخر، لم يقطع حتى يندمل ~~قطع القصاص. PageV07P127 # ولو قطع طرفه في حد، ثم وجب القصاص في طرف آخر، أو كان واجبا قبل ذلك؛ لم ~~يجب تأخير القصاص، وإنما يجب تأخير القطع عن الجلد إذا كان بعده قتل يخشى ~~فواته، وإن وجب القصاص في اليد اليمنى، فحارب، قطعت يده؛ للحد والقصاص، ~~وتقطع رجله عن المحاربة، ولا يمهل على أقيس الوجهين. # ولو وجب القصاص في طرف، والحد في آخر، استوفي القصاص، ووجب الإمهال. # ولو وجب القصاص في اليد اليمنى، والرجل اليسرى، ثم حارب، قطع العضوان ~~قصاصا، وسقط الحد، لفوات محله. ### || AUTO 3528 - فرع # : # إذا تكرر الزنا, ولم يتخلل حد، وجب حد واحد؛ تنزيلا للزنيات منزلة حركات ~~الوطء الواحد، ولا يتقسط الحد على الزنيات. # وإن تعدد الوطء مع اتحاد الشبهة، وجب مهر واحد؛ تنزيلا للوطآت منزلة حركة ~~الوطء الواحد، وإن زنى وهو بكر، ثم زنى، وهو ثيب فالمذهب: الاقتصار على ~~رجمه، وأبعد من قال: يجلد، ويرجم. # * * * PageV07P128 ### | AUTO كتاب الأشربة والحد فيها PageV07P129 # كتاب الأشربة والحد فيها ### || AUTO 3529 - من شرب الخمر المتخذ من عصير العنب، أو الرطب وهو نيء مشتد قد غلى، وقذف بالزبد، لزمه الحد إجماعا، فإن استحلها مع علمه بتحريمها، كفر، وكذلك من صدق المجمعين فيما ms1239 نسبوه إلى الشرع، ثم كذب به. # وكل ما أسكر كثيره، فقليله نجس محرم موجب للحد، والسكر عبارة عن الطرب، ~~وتخبل العقل. # ومن جهل تحريم الخمر؛ لقرب عهده بالإسلام، أو شربها وهو يظنها خلا، فبانت ~~خمرا، فلا حد عليه، وإن علم التحريم (¬1)، وجهل وجوب الحد، لم يسقط الحد، ~~وإن شرب شرابا يظنه غير مسكر، فسكر؛ فإن جهل جنسه، لم يقض الصلوات الفائتة ~~في السكر، وإن علم أنه مسكر، وظن أن ذلك القدر لا يسكر، لزمه القضاء. # * * * ### || AUTO 3530 - فصل في التداوي بالخمر والنجاسات # لا يجوز التداوي بالخمر، ويجوز بسائر النجاسات؛ كالترياق الذي PageV07P131 # فيه لحوم الحيات، ومن أكره على شرب الخمر، فخاف على نفسه، أو غص بلقمة، ~~فلم يجد ما يسيغها سوى الخمر، لزمه شربها اتفاقا، وأشار القاضي وبعض ~~المتأخرين إلى جواز شربها للتداوي، وإسقاط الحد عمن شربها لذلك. # وقال أبو محمد: إذا كانت الخمرة في المعاجين، فحكمها حكم الأعيان النجسة؛ ~~لسقوط خاصيتها. # ومن شرب ما وقعت فيه قطرة خمر، فانغمرت صفاتها, لم يحد، وسوى الإمام بين ~~الخمر وسائر النجاسات، وقال: إذا تحققت الحاجة، وعلم أنه ينتفع بالخمر، أو ~~بغيرها، جاز التداوي بذلك، كما يجوز إساغة اللقمة، وإن لم نقطع بأن ذلك ~~دواؤه، أو لم نعلمه علم مثله (¬1)، لم يجز بالخمر ولا بغيرها، وإن علم أن ~~ذلك دواؤه، وكان الانتفاع به مغيبا؛ كلحم السرطان في بداية الدق (¬2)، ففي ~~التداوي بذلك تردد واحتمال. # * * * ### || AUTO 3531 - فصل فيما يثبت به الحد # من وجد سكران، أو وجد منه ريح الخمر، لم يحد؛ لاحتمال أنه أوجرها، أو ~~أكره على شربها, ولا يسأل عن ذلك، ولا يلح في البحث، وإن أقر بشربها، أو ~~شهد اثنان على إقراره بشربها، أو على أنه شربها، أو شرب PageV07P132 # من شراب في قدح شرب منه غيره، فسكر، وجب الحد، وخرجه الإمام على الخلاف ~~في تفصيل الإقرار بالزنا، وهذا أولى بوجوب التفصيل؛ فإن شرب الخمر ينقسم ~~إلى محرم ومحلل، والزنا محرم بكل حال. # * * * PageV07P133 ### || AUTO 3532 - باب حد الخمر ومن يموت من ضرب الإمام ms1240 # ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخمر بالأيدي والنعال وأطراف ~~الثياب (¬1)، فلما استخلف أبو بكر أحضر من شهد ذلك، فعدلوه بأربعين جلدة، ~~فجلد بها أيام حياته، وجلد بها عمر صدرا من خلافته، ثم جلد ثمانين، وجلد ~~عثمان ثمانين، وعلي أربعين، وروي عنه عليه السلام: أنه جلد أربعين (¬2). # واتفق الأصحاب على أنه يجلد بالسوط أربعين، ولا تجوز الزيادة على ثمانين ~~اتفاقا، وفي الثمانين إن رآها الإمام وجهان، وإن رأى الجلد بالنعال، وأطراف ~~الثياب كما فعله عليه السلام، جاز، وأبعد من منع ذلك؛ تعليلا بعسر الضبط. # * * * PageV07P134 ### || AUTO 3533 - فصل في موت الشارب بالحد # إذا (¬1) ضربه الإمام بالنعال، وأطراف الثياب ضربا يعدل بأربعين جلدة، ~~فمات، لم يضمن إلا على الوجه البعيد، وإن جلده أربعين سوطا، فمات؛ فإن صح ~~أنه عليه السلام جلده (¬2) بالسوط، لم يضمن، وكذا إن لم يصح على أظهر ~~القولين، فإن ضمناه، [وجب كمال الدية، وأبعد من أوجب ما بين ضرب النعال ~~والجلد بالسوط؛ تقريبا بالاجتهاد، وإن جلده ثمانين، فإن ضمناه] (¬3) ~~بالأربعين، ضمن بالثمانين، وإن لم نضمنه بالأربعين، وجب نصف الدية اتفاقا. ### || AUTO 3534 - فرع # : # إذا زاد الجلاد سوطا في حد قدره الشرع؛ كحد القذف، فهل يوزع الضمان على ~~عدد الجلدات، أو يتشطر؟ فيه قولان. # وإن أمر الإمام الجلاد أن يضرب الشارب ثمانين، فضربه مختارا، فلا ضمان ~~على الجلاد، وهل يتشطر على الإمام، أو يتوزع على الجلدات؟ فيه القولان، فإن ~~زاد الجلاد سوطا على الثمانين، ففيه أوجه: # أحدها: يهدر ثلث الدية، ويتعلق ثلثها بالجلاد، والثلث الآخر بالإمام. # والثاني: يهدر نصفها، ويجب الربع على الجلاد، والربع الآخر على PageV07P135 # الإمام، وهو بعيد. # والثالث: يتعلق بالجلاد جزء من أحد وثمانين، ويهدر أربعون، ويتعلق أربعون ~~بالإمام. # والرابع: يهدر نصفها، ويوزع النصف الآخر على أحد وأربعين، جزء منها على ~~الجلاد، وأربعون على الإمام، وما يتعلق بالإمام فهو على عاقلته، أو بيت ~~المال؛ فيه قولان. # * * * ### || AUTO 3535 - فصل في محل ما يضمنه الإمام # إذا أتلف الإمام شيئا فيما لا يتعلق بمصالح الأنام، فهو كسائر الناس ms1241 يقتص ~~منه إن عمد، وإن رمى صيدا، فأصاب إنسانا، فالدية على عاقلته اتفاقا، وإن ~~أخطأ في الحدود والسياسات؛ فإن قصر؛ مثل أن جلد الحامل مع علمه بالحمل، ~~فأجهضت، فالغرة على عاقلته اتفاقا، وإن بذل الجهد، ولم يقصر؛ فإن كان ~~المتلف مالا، فضمانه في ماله، أو في مال المصالح؛ فيه قولان، وإن كان نفسا، ~~فالدية على عاقلته، أو مال المصالح؟ فيه القولان، فإن جعلنا الدية على ~~عاقلته، فالكفارة في ماله، وإن جعلناها في مال المصالح، ففي الكفارة وجهان. # وإذا مات الشارب من جلد أربعين، وأوجبنا الضمان، أو من جلد الثمانين، ~~وجوزنا ذلك، ففي محله القولان. PageV07P136 ### || AUTO 3536 - فرع # : # إذا عزر إنسانا، فمات بالتعزير، وجب الضمان، فإن ظهر سرفه فيه، ومجاوزته ~~للحد، تعلق به الضمان، وإن لم يظهر ذلك، ففي محله القولان. # * * * ### || AUTO 3537 - فصل فيما يضمنه الإمام إذا تبين بطلان الشهادة # إذا عاقب الإمام رجلا بشهادة اثنين، فهلك، ثم بان أنهما فاسقان أو ~~مراهقان، أو كافران أو رقيقان؛ فإن لم يبحث عن حالهما، لزمه الضمان اتفاقا، ~~وكذا القصاص على الأظهر، ويحتمل أن يخرج على الخلاف فيمن قتل مسلما على زي ~~الكفار وهو يظنه كافرا، وإن بالغ في البحث عن حالهما، وجب الضمان، وفي محله ~~القولان، والمذهب: أنه يرجع على العبدين والكافرين؛ لأنهما كالغار في ~~النكاح، وقيل: لا يرجع؛ فإنه يلزمه البحث، ولا يلزم المغرور، فإن قلنا: ~~يرجع على العبدين، فهل يتعلق [الضمان] (¬1) بذمتهما، أو رقبتهما؟ فيه وجهان. # ولا يرجع على المراهقين؛ إذ لا قول لهما، ويحتمل أن يرجع إذا علقنا ~~الضمان برقبة العبدين؛ فإنا جعلناه كالجناية. # ولا يرجع على الفاسقين إن قلنا: لا يرجع على الكافرين، وإن قلنا: يرجع ~~عليهما؛ فإن كان الفسق مجتهدا فيه، لم يرجع على الفاسقين اتفاقا، وإن كان ~~الفسق مجمعا عليه، لم يرجع على ما أطلقه الأصحاب؛ لأنهما أهل للشهادة عند ~~بعض العلماء، ويحتمل ذلك أوجها: PageV07P137 # أحدها: الرجوع؛ كظهور الرق؛ فإن الرقيق من أهل الشهادة عند شطر العلماء. # والثاني: لا يرجع؛ لأنهما مأموران بكتمان الفسق، والكافر والرقيق ms1242 مأموران ~~بإظهار الكفر والرق. # والثالث: إن كانا متظاهرين بالفسق، رجع، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 3538 - فصل في حكم الجلاد # ليس للجلاد أن يمتثل أمر الإمام إلا فيما يعلم أنه حق، أو يظنه حقا، وإذا ~~أمره الإمام العادل بقطع أو قتل أو جلد، فامتثل مختارا، والإمام ظالم في ~~الباطن؛ فإن جهل ظلمه، فالدية والكفارة والقصاص على الإمام دونه؛ إذ لا ~~يلزمه البحث عن ذلك، وإن علم بظلمه؛ فإن كان القتل محرما بالإجماع، فامتثل ~~مختارا، فالضمان والقصاص عليه دون الإمام؛ لانتفاء الإكراه، وإن كان القتل ~~مختلفا في حقه، فقال: كنت أعتقد تحريمه، فقلت: لعل الإمام يرى جوازه عند ~~بعض العلماء؛ كقتل الحر بالعبد، فهل يجب عليه القصاص والضمان، أو لا يجب ~~شيء؟ فيه وجهان، ولا يبعد أن تجب الدية دون القصاص، وينشأ من هذا خلاف في ~~أن الجلاد هل له مخالفة ما يعتقده لأجل اعتقاد الإمام؛ كالخلاف فيما يأخذه ~~الشافعي من الإرث بالرحم، أو الشفعة بالجوار إذا حكم له بذلك الحنفي، وها ~~هنا أولى بالجواز؛ فإنه لا يستوفي الحد لنفسه، وقطع الإمام بتحريم الإرث ~~والشفعة في الباطن، وخص الخلاف بالظاهر، بخلاف قتل الجلاد؛ فإنه ممتثل ~~ومعاون. PageV07P138 # فإن اعتقد الإمام أن الحر لا يقتل بالعبد، واعتقد الجلاد أنه يقتل به، ~~وأمره الإمام بالقتل من غير بحث عن الحرية، فقتله؛ بناء على اعتقاد نفسه؛ ~~فإن قلنا: العبرة في المسألة السابقة باعتقاد الإمام، وجب القصاص على ~~الجلاد، وإن قلنا: العبرة بعقيدة الجلاد، لم يضمن ها هنا عند العراقيين، ~~وقال الإمام: يضمن؛ لأنه مسخر مؤتمن لم يفوض إليه العمل برأيه، فهذا عمل ~~برأيه، صار مستقلا بالقتل، وإن أخبره الإمام بأنه ظالم بالأمر بالقتل، فإن ~~كان مكرها، فالضمان عليهما، وإن كان مختارا، فلا ضمان على الإمام. # * * * ### || AUTO 3539 - فصل في ضمان من مات بالتأديب أو التعزير # للوالد تأديب ولده، وللمعلم تأديب الصبي، وللزوج تأديب الزوجة الناشزة؛ ~~بشرط الاقتصار على ما يحصل التأدب مشروطا بالسلامة، فإن لم يحصل التأدب إلا ~~بضرب مبرح يخشى منه التلف، لم يحل المبرح؛ لأنه ms1243 قاتل، ولا ما دونه؛ إذ لا ~~فائدة فيه (¬1)، فإن أدى التأديب إلى التلف؛ فإن PageV07P139 # اقتصد فيه، وجب الضمان، وإن أسرف؛ فإن فعل ما لا يقصد به القتل، فهو شبه ~~عمد، وإن فعل ما يقصد به القتل غالبا، وجب القصاص. # وأما التعزير: فلا يتخير فيه الإمام، بل لو كانت المصلحة في العفو، وجب ~~العفو، وحرم التعزير، وإن كانت المصلحة في التعزير، وجب، وكان كتأديب ~~المعلم والزوج في جميع ما ذكرناه، فإن تعلق بالتعزير حق لآدمي؛ مثل أن قذف ~~إنسانا بزنا قد حد في قذفه به، أو قذف غير محصن، أو عرض بقذف محصن، فإن ~~طلبه المستحق، فرأى الإمام المصلحة في العفو والإصلاح، فهل له ذلك؛ فيه ~~وجهان، فإن قلنا: له ذلك، فلا بد من التغليظ له في القول، والتوبيخ، فإن ~~عفا المستحق عن ذلك، أو عفا عن حد أو قصاص، فرأى الإمام المصلحة في ~~التعزير، فهل له ذلك؟ فيه ثلاثة أوجه، ثالثها: المنع في الحد، والجواز في ~~التعزير. # * * * ### || AUTO 3540 - فصل في قطع السلع والأيدي المتآكلة # إذا نبت للرجل سلعة يخاف من بقائها, ولا يخاف من قطعها، جاز قطعها ~~اتفاقا, ولمن يأمره بقطعها أن يقطعها كما يجوز ذلك في الفصد والحجامة ~~ونحوهما، وإن خاف من قطعها, ولم يكن في بقائها سوى الشين، حرم قطعها؛ إذ لا ~~يجوز التعرض للتلف لأجل الشين، وإن خاف من القطع والإبقاء؛ فإن استوى ~~الخوفان، ففي جواز القطع وجهان، وإن غلب خوف القطع حرم القطع اتفاقا، وإن ~~غلب خوف الإبقاء؛ جاز القطع على الأصح، ومتى أجزنا القطع، فقطعت بإذنه ~~فمات، فلا ضمان على القاطع اتفاقا, ولو PageV07P140 # أذن بقطع لا غرض فيه، فهلك بذلك، ففي وجوب دية نفسه قولان. ### || AUTO 3541 - فرع # : # من نزلت به علة مزمنة لا يتخلص منها، أو عظمت به آلام لا يستقل بحملها، ~~فليس له أن يهلك نفسه ليستريح. # وإن وقع فيه نار لا يتخلص منها, ولا صبر له عليها، فأغرق نفسه، أو أهلكها ~~بسبب آخر، جاز عند أبي محمد؛ لأن الاحتراق (¬1) والإغراق مذففان، ms1244 وفيه ~~احتمال. # وما جاز للإنسان أن يقطعه من نفسه في محل الوفاق والخلاف، فله أن يقطعه ~~من ولده وولد ولده إذا كان تحت حجره بصبى أو جنون؛ لكمال شفقته، والأظهر ~~المنع ها هنا إذا استوى الخوفان، فإن قطعهما حيث يجوز ذلك، فهلك الصبي ~~والمجنون بالقطع، لم يضمن اتفاقا، وقال القاضي: يضمن؛ لأنه أخطأ فيما ظنه، ~~فأشبه خطأ التعزير، وهذا لا يصح؛ فإن القطع جائز مع ما فيه من الخطر، فلا ~~يجوز أن يتعلق به الضمان، ومن أبعد البعيد أن نجوز فصد المجنون، ثم نوجب ضمانه. # فإن كان الصبي أوالمجنون تحت نظر الإمام، فله أن يأمر بفصدهما وحجامتهما، ~~وقطع سلعتهما إن كانت كالفصد والحجامة، وإن كان الخوف في قطع السلعة واليد ~~المتآكلة، وفي الابقاء، وافتقر إلى نظر يغلب به أحد الظنين، فقد قال ~~الشافعي: ليس له قطعهما؛ لافتقار ذلك إلى نظر دقيق PageV07P141 # لا يصدر إلا من شفيق؛ كما في إجبار البكر، فإن قطعهما فماتا، وجبت الدية، ~~وفي القود قولان، والمذهب؛ أن الدية في ماله كما ذكرناه فيمن قتل مسلما في ~~دار الإسلام، وهو يظنه كافرا, وليس للسلطان (¬1) أن يقطع من المستقل سلعة، ~~ولا يدا متآكلة، ولا أن يأمر بفصده وإن حكم به الأطباء، فإن قطعهما منه ~~كرها، وجب القصاص. # * * * ### || AUTO 3542 - فصل في الختان # يجب الختان على الرجال والنساء، ومؤونته على المختون، ويكفي في النساء ما ~~يقع عليه الاسم، وتقليله أولى، ويجب أن يقطع من الرجل ما يبرز جميع الحشفة، ~~فإن بقي على الكمرة من الغلفة شيء لانبسط على الحشفة، وجب قطعه بحيث لايبقى ~~منه شيء متدل متجاف. # ومن خيف عليه من الختان؛ لضعفه، حرم ختانه حتى ينتهي إلى حال يغلب على ~~الظن سلامته من الختان. # ومن بلغ لزمه الختان على الفور، ولا يجب قبل البلوغ، فإن امتنع بعد ~~الوجوب، أمره به الإمام، فإن أبي، أجبره، فإن هلك بذلك، لم يضمنه الإمام؛ ~~فإنه أجبره على إقامة شعار الدين. # وإذا رأى الأب أوالجد ختان الصبي، أو رآه الإمام عند عدمهما، فهلك به ms1245 ~~الصبي؛ فإن وقع الختان في اعتدال الهواء، لم يجب الضمان، خلافا PageV07P142 # للقاضي، وإن وقع في حر شديد، أو برد مفرط، فلا ضمان على الأصح، ونفي ~~الضمان عن الأب أولى من نفيه عن الإمام؛ فإن الختان في حقه كالحد في حق ~~الإمام. # * * * PageV07P143 ### || AUTO 3543 - باب صفة السوط # القصد بالحدود الإيلام الناجع مع رعاية حفظ النفس، فلا يجوز الاقتصار على ~~أقل درجات الإيلام، ويجب أن يضرب ضربا متوسطا بسوط متوسط، وهو السوط ~~المعتاد، والقضيب إن زاد على السوط المعتاد فهو عصا، وإن نقص عنه، لم يجز، ~~وينبغي ألا يكون رطبا قريب العهد، والقضيب اليابس لا ينعطف انعطاف السوط، ~~فلا يحصل به الإيلام المطلوب، وقد أتي عليه السلام بخشبة يابسة، فردها، ~~فأتي برطبة فردها، فأتي بخشبة لا خلقة ولا جديدة، فجلد بها (¬1). # ويجب رفع اليد إلى حد يحصل به الإيلام، ولا يرفعها حتى يرى بياض PageV07P144 # إبطه، ويتقي الوجه والمقاتل؛ كالقرط، والأخدع، وثغرة النحر، والفرج، ولا ~~بأس بضرب الرأس. # ويجلد الرجل قائما، والمرأة جالسة، ويشد عليها ثيابها؛ لئلا تنكشف، وتترك ~~يداه؛ ليتقي بهما, ولا يجلد في حر شديد، ولا برد مفرط، فإن فعل ذلك، فمات، ~~لم يضمن على النص، وإن جاوز الحد في الضرب، أو في السوط، ضمن عند الإمام؛ ~~لتعديه. # ويجب الموالاة في الجلدات، فإن فرقها على كل يوم سوطا، لم يجزئه، وإن جلد ~~في كل يوم خمسين، أجزأه على ما ذكره القاضي. # وقال الإمام: إن بقي ألم الضرب الأول، وكان الضرب الثاني مؤلما، أجزأه ~~على الظاهر، وإن سقط ألم الضرب الأول، لم يجزئه وإن كان الضرب الثاني ~~مؤلما؛ لأنه كإسقاط بعض الحد، وظاهر كلام القاضي أنه يجزئه. # ولو حلف: ليضربنه مئة سوط، ففرقها على الأيام، برت يمينه؛ فإنا نعتبر ~~الألفاظ في الأيمان، والمقاصد في الأحكام، والقصد بالحد النكاية، فصار ترك ~~الولاء كترك بعض الحد. # * * * ### || AUTO 3544 - فصل في بيان قدر التعزيرات # يجب حط التعزير عن الحد، وفي كيفية حطه طريقان: # إحداهما: يحط تعزير الحر عن أربعين، وهل يحط تعزير العبد عن PageV07P145 # أربعين، ms1246 أو عن (¬1) عشرين؟ فيه وجهان، والثاني: يحط تعزير مقدمات كل حد ~~عن ذلك الحد، فيحط تعزير مقدمات الزنا عن مئة في الحر، [وعن خمسين في ~~العبد، ويحط مقدمات الشرب عن أربعين في الحر] (¬2)، وعن عشرين في العبد، ~~وإن عرض بقذف محصن، أو قذف غير محصن، حط الحر عن ثمانين، والعبد عن أربعين، ~~وينبغي أن يعتبر تعزير أسباب السرقة بجلد مئة؛ فإنها أيسر من القطع. # وقال في "التقريب": صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ~~يجلد فوق العشرة إلا في حد" (¬3)، ومذهب الشافعي متابعة الحديث الصحيح؛ ~~فإنه قيد كل ما ذهب إليه بألا يصح حديث يخالفه، وأمر بترك مذهبه، واتباع ~~الحديث. ### || AUTO 3545 - فرع # : # قال الأئمة: ليس للإمام أن يبتدر الضرب في التعزير، بل يرعى في التأديب ~~ما يرعى في دفع الصائل؛ من الاقتصار على قدر الحاجة، فإن علم أنه ينزجر ~~بالتوبيخ، اقتصر عليه، وإلا رقى إلى التعنيف، ثم إلى ما يراه من حبس أو دفع ~~في الصدر، إلى أن ينتهي رأيه. # ومن أدب الإمام في ذلك إضمار الشفقة على المؤدب قاصدا لإصلاحه، متحرزا من ~~الهيج والغضب، فقد رفع عمر الدرة على شخص كان يؤذي PageV07P146 # صاحبه، فأطلق لسانه في عمر، فتركه، فقيل له في ذلك، فقال: أما إني رفعتها ~~لله، فمن ابن أم عمر حتى ينتقم له مع الانتقام لله؟ ! # * * * ### || AUTO 3546 - فصل في دفع الصائل # يجب قتل البهائم الضارية؛ لما يتوقع من صيالها، وإن صال على المسلم حربي ~~أو مرتد أو بهيمة، لزمه الدفع، وإن صال عليه مسلم، ففي وجوب دفعه قولان؛ ~~فإن قلنا: لا يجب، ففي استحباب الاستسلام وجهان، والصبي والمجنون كالبهيمة، ~~أو كالمسلم المكلف؟ فيه طريقان؛ فإنهما لا يأثمان. # ويستحب للمضطر أن يؤثر على نفسه مضطرا آخر اتفاقا، وكذلك الحكم في كل سبب ~~يحفظ به المهج، ولا يحل له إيثار البهائم اتفاقا، بل يلزمه ذبحها؛ ليحفظ ~~بها مهجته. # ولو قصد قريبه أو أجنبي بقتل أو فاحشة، كان دفعه عنهما كدفعه عن نفسه في ~~الوجوب وغيره، ms1247 وقال أرباب الأصول: لا يجب ذلك إلا على الولاة. # واختلفوا في جواز شهر السلاح لذلك في حق الآحاد، ومن رأى مرتكبا لمحرم؛ ~~كشرب الخمر، وغيره من أنواع المحرمات، وافتقر في إزالته إلى شهر السلاح، ~~فقد منعه الأصوليون اتفاقا، وأجازه طوائف من الفقهاء. ### || AUTO 3547 - فرع # : # إذا قدر المصول عليه على الهرب؛ فإن أوجبنا الدفع، ففي جواز المكاوحة ~~وجهان، وإن لم نوجبه، ففي وجوب الهرب وجهان، والأوجه: PageV07P147 # الوجوب؛ حفظا للمهجتين. ### || AUTO 3548 - فرع # : # للرجل أن يذب عن ماله بما يذب به عن روحه، وقيل في القديم قول أنه إن أدى ~~إلى قتل الصائل، أو إتلاف بعض أعضائه، لم يجز، وعلى المذهب: لو أخذ المال ~~وهرب، فاتبعه المالك؛ فإن طرح المتاع، لم يتبعه، فإن اتبعه، وضربه، ضمن، ~~وإن لم يطرحه، فتجاذباه حتى كانت بينهما مكاوحة، كان ذلك بمثابة دفعه عن المال. # * * * ### || AUTO 3549 - فصل في كيفية دفع الصائل # قال الأئمة: يدفع الصائل بالأيسر فالأيسر، فيدفع بالكلام، ثم باللكم، ثم ~~بالسوط، ثم بالعصا والمثقلات، ثم بالسلاح مع الاقتصار على الأهون فالأهون، ~~فمهما أمكن الدفع بشيء مما ذكرناه، لم يجز العدول إلى ما فوقه، فإن أمكن ~~الدفع بالسوط، فلم يجد سوى سكين لو حذفه بها لقتله، ففي جواز حذفه بها ~~تردد؛ إذ لا يجب استصحاب السوط، وكذلك يدفع الماهر بوجوه من الدفع لا ~~يعرفها الأخرق، ولا يلزم الأخرق الضمان؛ لجهله بها. # * * * ### || AUTO 3550 - فصل فيمن عض يد إنسان # من عض عضو من أعضائه، فله أن يسله، وإن انتثرت أسنان العاض، فإن لم يمكن ~~سله إلا بفك لحييه، فله فكهما، وإن لم يمكن إلا باستعمال السلاح في العضو ~~الجاني، فله ذلك، وإن لم يمكن إلا باستعماله في غير PageV07P148 # العضو الجاني؛ مثل أن عض قفاه بحيث لا تناله يده، ويمكنه وضع السكين في ~~بطنه، فالأصح أن له ذلك، كما يجوز قتله دفعا عن فلس واحد. # وقال الإمام: إذا لم يخف المعضوض على نفسه أو بعض أعضائه، ففيه الخلاف، ~~وإن خاف على ذلك، وجب القطع بالجواز. ### || AUTO ms1248 3551 - فرع # : # إذا رأى الرجل من يزني بامرأته، فله أن يدفعه بتدريج دفع الصائل، فإن هلك ~~بالدفع، فهو مهدر، ديان قتله بعد فراغه من الزنا؛ فإن كان محصنا أهدر، وإن ~~كان بكرا، لزمه القود، فإن أكذبه الولي في زنا الثيب، فأقام البينة أهدر، ~~وإن لم يقمها لزمه القصاص. # * * * ### || AUTO 3552 - فصل فيمن نظر إلى حرم إنسان في داره # من نظر إلى حرم إنسان في دار، فلصاحب الحرم رمي عينه بشرط أن يتعمد ~~النظر، وألا يكون له حرم في الدار، وألا يفرط رب الدار بفتح الباب، وسواء ~~نظر من الشارع، أو من ملكه، أو من سكة منسدة، فإن كان الباب مفتوحا، فنظر ~~منه، أو من ثلمة في الجدار، أو كان له حرم في الدار، لم يجز رمي عينه، ولا ~~يجوز الرمي إلا أن ينظر من كوة يعتاد مثلها، أو من صير الباب. # وإذا جاز الرمي، فأعماه به، أهدرت عيناه، ولا يرميه إلا بما يقصد بمثله ~~العين؛ كالمدرى والبندقة والحصاة، فإن رماه بنشابة، فقتله، وجب القصاص. # وإن نظر، فلم ير الحرم؛ لاستتارهن ببيت أو غيره، جاز رميه على PageV07P149 # الأظهر، وإن خلت الدار من الحرم، وكان فيها المالك وحده، أو مع رجال، ففي ~~جواز الرمي وجهان. ### || AUTO 3553 - فرع # : # إذا تعذر قصد عينه، فأصر على النظر، استغاث عليه، وقطع بصره عن نفسه، فإن ~~أبى، فله دفعه وإن أتى الدفع على نفسه. # ولو وقف بالباب، فاسترق السمع، لم يجز قصد أذنه، وأبعد من أجازه. # وإن دخل الدار، فلربها إخراجه، فإن أبي، فله دفعه بالتدريج الذي يدفع به ~~عن المال، وغلط من خص الدفع برجله، وأبعد منه من أجاز قصد عينه. # ويجوز الرمي بغير إنذار، خلافا للقاضي، فإنه أوجب الإنذار، والتدريج ~~المذكور في الصيال، وقال في "التقريب": لا يجب الإنذار في النظر، وفيما ~~عداه من كل ما يجوز الذب عنه قولان مأخوذان من القولين في استتابة المرتد، ~~وهذا مما تفرد به؛ فان الصائل إذا اندفع بالتخويف والصياح، لم يعدل عنه، ~~ولعله أراد بالإنذار ما لا ms1249 يكون مثله دفعا؛ كالوعظ وغيره، فإن أوجبنا ~~الإنذار، فقتل الصائل بغير إنذار، ضمنه؛ كما لو قتله تاركا لتدريج الدفع. # * * * PageV07P150 ### || AUTO 3554 - باب ضمان البهائم # إذا أرسل دابته للرعي، فأفسدت زرعا لغيره؛ فإن كان معها، أو كان معها راع ~~بأجرة أو تبرع، وجب ضمان الزرع، وإن لم يكن معها أحد؛ فإن قصر صاحب الزرع ~~في حفظه، ولم يقصر رب البهيمة في إرسالها, لم يجب الضمان، فإن أرسلها بقرب ~~المزارع، وجب الضمان عند الإمام؛ لتفريطه، وإن قصر في الإرسال، ولم يقصر ~~صاحب الزرع في حفظه، وجب الضمان، ويرجع في تقصيرهما إلى العادة الغالبة، ~~وهي جارية بحفظ البهائم بالليل، وإرسالها بالنهار، وبحفظ المزارع نهارا، ~~وإهمالها بالليل، فإن انعكست العادة في بعض البلاد، انعكس الحكم، وقيل: لا ~~ينعكس، فيجب ضمان ما تتلفه بالليل دون النهار. ### || AUTO 3555 - فرع # : # قال الأئمة: إذا كان للمزارع أو البساتين أبواب وأغلاق، ففرط صاحب ~~البهيمة بإرسالها ليلا، وفرط المالك بترك التوثق بالأغلاق؛ لم يجب الضمان؛ ~~لتفريط رب البستان، حتى لو لم يكن في ذلك المكان سوى البساتين، فلا تفريط ~~في إرسال البهائم بالليل، وإن كان فيه مزارع وبساتين، كان الإرسال بالليل ~~تفريطا في المزارع دون البساتين. PageV07P151 ### || CHECK 3558 - فصل فيما تتلفه البهيمة ومعها راكب أو قائد أو سائق ### || AUTO 3556 - فرع # : # إذا وجب الضمان، لم يتعلق برقبة البهيمة، ولو ربطها ليلا على الاحتياط ~~المعتاد، فانفلتت وأفسدت، فالضمان على ما تقدم في غلبة الدابة في الاصطدام. ### || AUTO 3557 - فرع # : # إذا أخرج البهيمة من زرعه، فوقعت في زرع غيره، لم يلزمه الضمان، فإن ~~تبعها بعد خروجها من زرعه، فوقعت في زرع غيره، لزمه الضمان، فإن لم يمكن ~~إخراجها إلا بإدخالها مزارع الناس، لم يجز له إخراجها؛ إذ ليس له وقاية ~~ماله بمال غيره، فإن أخرجها, لزمه الضمان عند الإمام؛ فإنه مباشر، ورب ~~الدابة متسبب، وعلى هذا لو تمكن من طردها من زرعه، فتركها, لم يضمن زرعه. # * * * # 3558 - فصل فيما تتلفه البهيمة (¬1) ومعها راكب أو قائد أو سائق # إذا كان مع الدابة ms1250 راكب أو قائد أو سائق، فأتلفت شيئا ببعض أعضائها؛ ~~كفمها أو يدها أو رجلها، فلما يصدر منها أحوال: # أحدها: ألا يمكن التحرز منه، ولو منع لانسد رفق الطروق (¬2)؛ كإثارة ~~الغبار بالاستطراق المقتصد، والرشاش الحاصل في الشتاء، وكثرة الوحول، PageV07P152 # والإيذاء، فإذا فسد بذلك متاع أو غيره، لم يجب الضمان، وعلى صاحب المتاع ~~حفظ متاعه، وعلى الراكب بذل الجهد (¬1) في الاقتصاد. # الثاني: ما يزيد على ذلك، ويمكن التحرز منه، فيوجب الضمان. # الثالث: ما يوجب فسادا لا يمكن دفعه، ولكنه غير معتاد؛ كركوب دابة نزقة ~~لا يضبطها الكبح باللجام، وإرسال الإبل غير مقطرة في الأسواق، فيوجب ~~الضمان؛ إذ العادة تقطير الإبل في الأسواق، وأن الدواب النزقة لا تركب إلا ~~في الصحراء. ### || AUTO 3559 - فرع # : # إذا ساق بهيمة عليها حطب، فتخرق به ثوب إنسان؛ فإن كان بصيرا مقابلا ~~للدابة، وأخذ المنحرف، لم يجب الضمان، وإن كان مستدبرا للدابة؛ فإن أنذره ~~السائق بذلك؛ ليتحرز، لم يجب الضمان، وإن لم ينذره، وجب الضمان. ### || AUTO 3560 - فرع # : # إذا راثت الدابة في الطريق، أو بالت، لم يتعلق بذلك ضمان؛ لتعذر دفعه، ~~فإن أوقفها، فزاد الانتشار بسبب وقفها؛ فإن كان الطريق ضيقا، لزمه الضمان ~~بوقفها؛ لأنه عدوان، وإن كان واسعا، لم يضمن؛ لأنه بمثابة مشيها، وخرجه ~~الإمام على الخلاف في اصطدام الماشي والواقف. ### || AUTO 3561 - فرع # : # إذا انتشرت هرة إنسان، فقتلت طيورا، أو قلبت قدورا، ففي الضمان PageV07P153 # وجهان، فإن أوجبناه، فهل يضمن ما تتلفه بالليل دون النهار، أو بالعكس؟ ~~فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 3562 - فصل في قتل المؤذيات # تقتل الفواسق في حال سكونها، وكذلك ما يؤذي بطبعه؛ كالأسود والنمور، ولا ~~تملك بالاقتناء، كما لا تملك الحشرات، ولا يمنع اقتناؤها من قتلها؛ فإنه ~~عليه السلام أمر بقتلها في الحل والحرم (¬1). # وإذا ضريت الهرة بالفساد وقتل الطيور؛ فإن كانت مربوطة، لم تقتل، وإن ~~كانت مطلقة، فوجهان، فإن قلنا: يجوز، ففي قتل المربوطة تردد. # والفواسق: الحية، والعقرب، والفأرة، والحدأة، والغراب، والكلب العقور، ~~وأبعد من ألحق الكلب العقور بالهرة الضارية، فحصل أن الفواسق، وما ms1251 يؤذي ~~بالطبع مقتول بكل حال، وما لا يؤذي بالطبع، ولكنه يؤذي عن وفاق، فإنه يدفع ~~في حال الصيال، فإن ظهر تولعه وضراوته، كالهرة الضارية، ففي قتله في حال ~~سكونه الخلاف. # * * * PageV07P154 ### | AUTO كتاب السير PageV07P155 ### || CHECK 3563 - أقام - صلى الله عليه وسلم - بعد النبوة بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة، فوقعت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وأحد في الثالثة، وذات الرقاع في الرابعة، والخندق في الخامسة، وغزوة بني النضير ومريسيع وعمرة الحديبية في السادسة، وخيبر وعمرة القضاء في السابعة، وفتح مكة، ثم هوازن في الثامنة، وتبوك في التاسعة، وفيها حج أبو بكر بالناس، وحجة الوداع في العاشرة، وعاش بعدها اثنين وثمانين يوما، وأجمع المسلمون على أنا مأمورون بالجهاد، فتارة يتعين، وتارة يفرض على الكفاية. # كتاب السير # 3563 - أقام - صلى الله عليه وسلم - بعد النبوة بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم ~~هاجر إلى المدينة، فوقعت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة، وأحد في ~~الثالثة، وذات الرقاع في الرابعة، والخندق في الخامسة، وغزوة بني النضير ~~ومريسيع وعمرة الحديبية في السادسة، وخيبر وعمرة القضاء في السابعة، وفتح ~~مكة، ثم هوازن في الثامنة، وتبوك في التاسعة، وفيها حج أبو بكر بالناس، ~~وحجة الوداع في العاشرة، وعاش بعدها اثنين وثمانين يوما، وأجمع المسلمون ~~على أنا مأمورون بالجهاد، فتارة يتعين، وتارة يفرض على الكفاية (¬1). # * * * ### || AUTO 3564 - فصل في بيان فرض الكفاية # القصد بفرض العين تكليف المأمور به، وبفرض الكفاية تحصيله [في نفسه] ~~(¬2)، ويتعلق فرض الكفاية بالأمور الكلية من مصالح الدنيا والآخرة؛ PageV07P157 # كالعلم والجهاد، وما يصلح (¬1) به المعاش؛ كالحرث، والبيع، والشراء، ~~والنكاح، والأمر بواجبات الشرع، والنهي عن محرماته. # ويجب ذلك على الولاة ولو بالقهر بالسلاح (¬2)، ويجب على الكافة الأمر به ~~من غير شهر سلاح بشرط أن يعرفوا وجوب ما يأمرون به، وتحريم ما ينكرون، ولا ~~يختص ذلك بالمجتهدين. # والولاة يأمرون العلماء، والعلماء يقيمون زيغ الولاة. # وكذلك دفع الأذى عن المضطرين، وإغاثة المستغيثين. # وإذا فرقت الزكاة، وخلا بيت المال من مال المصالح، وجب على كافة الموسرين ms1252 ~~(¬3) ستر العراة، وإطعام الجياع بما تندفع به الضرورة، وفي تمام الكفاية ~~التي يجب مثلها في نفقة القريب خلاف بين أرباب الأصول، وكذلك احترام الموتى ~~بالتجهيز والتكفين، والغسل والصلاة، والدفن على هيئة الاحترام، وكذلك تحمل ~~الشهادات، والانتصاب للولايات، وإعانة القضاة والولاة على العدل والإنصاف، ~~وكذلك الشعائر الظاهرة التي يشعر تركها بالاستهانة بالدين، فمنها ما هو فرض ~~كفاية، ومنها ما هو فرض عين؛ كإحياء الحرم كل سنة بالحج، ومنها [ما هو] ~~(¬4) مختلف فيه؛ كالأذان، وصلاة الجماعة في غير الجمعة. PageV07P158 ### || AUTO 3565 - فرع # : # إذا عطل فرض الكفاية، أثم بذلك كل من يؤمر به، وإن قام به من فيه كفاية ~~سقط عن الباقين، وإن قام به جمع أكثر من أهل الكفاية، فللجميع مرتبة الفرض، ~~وليكن أهل فرض الكفاية على التبادر إليه دون التواكل، فإنه يؤدي إلى ~~تعطيله، وإذا عطل فرض كفاية، لم يأثم أهل الخطة بتعطيله، بل يأثم به من ~~يلزمه البحث عنه، فيأثم من علمه، ثم أهل المحلة بتركهم البحث، فإن شاع في ~~أهل البلاد، لزمهم تداركه، فإن لم يفعلوا أثموا، ثم يجري هذا التدريج حتى ~~يأثم جميع من في الخطة. # * * * ### || AUTO 3566 - فصل في الجهاد المفروض على الكفاية # إذا كان الكفرة في ديارهم (¬1) غير متعلقين بطرف من بلاد الإسلام، وجب ~~على الإمام أن يغزيهم في كل عام مرة، فيبعث إلى كل صوب جندا تنتشر من مثله ~~النكاية في ذلك القطر، والإرعاب. # ويسقط الفرض بإيقاع القتال في صوب واحد. # وقال الإمام: يجب إدامة الجهاد على حسب الإمكان، فإن أمكن استئصال الكل، ~~وجب، وإن لم يمكن، بدأ بالأهم فالأهم. # والواجب في هذا الباب (¬2) شيئان: PageV07P159 # أحدهما: مفاتحتهم بالقتال. # والثاني: التحرز منهم على الدوام من غير فتور بعمارة الثغور، ونصب ~~المرابطين، وإعداد الكراع والسلاح. # وإذا عين طائفة للغزو, الزمتهم الإجابة، ويراعي فيهم الإمام النصفة في ~~المناوبة، ولا يتحامل على طائفة بتكرير الإغزاء [مع ترويح] (¬1) الآخرين، ~~[وتركهم إلى الدعة] (¬2). # * * * ### || AUTO 3567 - فصل فيمن يلزمه فرض الكفاية في الجهاد # يجب فرض الكفاية في الجهاد على كل: ذكر، بالغ، ms1253 عاقل، حر، مسلم، قوي، ~~بصير، سليم من المرض والعرج، قادر على الراحلة والعدة والسلاح، وعلى نفقته، ~~ونفقة من يلزمه نفقته في الذهاب والإياب، فإن لم يكن له أهل، ففي نفقة ~~الإياب خلاف مرتب على الحج، وأولى بألا يشترط؛ لأنه سفر الموت. # ولا يشترط أمن الطريق من اللصوص والكفار، وأبعد من شرطه في اللصوص، وهذا ~~باطل؛ فإن دفع اللصوص فرض كفاية، فهو نوع من الجهاد، ولا يجب الجهاد على ~~صبي ولا مجنون، ولا امرأة، ولا على قادر على المشي إلا أن تقرب المسافة، ~~ولا على العبد وإن أذن السيد؛ إذ لا حق له في دمه حتى يعرضه للهلاك، ولو ~~صيل على السيد، لم يلزمه الدفع عنه إذا كان PageV07P160 # فيه تعرض للهلاك، وقلنا: لا يجب دفع الصائل؛ إذ لا حق له في دمه، وله ~~استصحابه في السفر للسياسة والاستخدام. # ولا يجب الجهاد على ضعيف ولا أعمى، ولا مريض ولا أعرج إذا كان المرض ~~معجزا عن الاستقلال بالقتال، فإن قدر على القتال، وكان مفضيا إلى عجز، أو ~~هلاك، لم يلزمه على الظاهر عند الإمام، ولا يمنع العرج اليسير الذي لا يمنع ~~من مكاوحة القرن (¬1) عند الترجل للقتال، وإن قدر الأعرج على القتال راكبا ~~لم يلزمه، خلافا للعراقيين. # ولا يسافر للقتال من عليه دين حال إلا بإذن غريمه، فإن أذن له، فالأظهر ~~أنه يصير من أهل فرض الكفاية، وإن كان الدين مؤجلا، لم يمنع من السفر لغير ~~القتال، ولغريمه أن يخرج معه؛ ليطالبه عند المحل، ولا يحل له أن يداوره في ~~السفر مداورة الملازم، ولا يعتبر بقية الأجل بالأمد الذي يتنجز في مثله ~~السفر، كل ذلك متفق عليه، ولا مطالبة ولا مؤاخذة قبل الأجل، وهل له منعه من ~~سفر الغزو؟ فيه أوجه: # أصحها: ليس له ذلك. # والثاني: يمنعه إلا أن يخلف وفاء. # والثالث: يمنعه وإن خلف الوفاء. # والرابع: يمنعه إلا أن يكون مرتزقا. # * * * PageV07P161 ### || AUTO 3568 - فصل في الغزو بغير إذن الأبوين # لا يحل للولد أن يخرج للغزو إلا بإذن أبويه إلا أن يكونا كافرين، ms1254 ~~ولمستطيع الحج أن يسافر للحج، وإن كره أبواه اتفاقا؛ لتعينه عليه (¬1)، ~~وكذلك الخروج لتعلم ما يتعين تعلمه، وإن خرج لطلب رتبة الاجتهاد بغير ~~إذنهما؛ فإن كان في الناحية من يستقل (¬2) بالفتوى، جاز على الأصح، فإن ~~تعطلت الفتوى، عم الحرج كل متأخر عن الخروج لأجلها، وإن كان في الخارج رشد، ~~فلا حاجة إلى الإذن [اتفاقا، فإن خرج لذلك جمع، أو هموا بالخروج، ولأحدهم ~~أبوان، فلا حاجة إلى الإذن] (¬3) على الأصح. # وإن سافر لمباح؛ كالتجارة وغيرها، فقد قال الإمام: إن كان السفر دون ~~مسافة القصر، جاز، وإن بلغ مسافة القصر، وغلب الأمن، فإن لم تطل مدة الذهاب ~~والإياب، جاز، وإن طالت المدة؛ فإن كانت الرفاق متواصلة، جاز، وإلا فلا، ~~فإن ركب البحر؛ فإن أوجبنا ركوبه للحج، فقد يظهر وجوب الاستئذان، [وإن لم ~~نوجبه، فلا بد من الإذن، وأطلق القاضي القول بوجوب الاستذان] (¬4) في السفر ~~المباح، وعنى بذلك ما بلغ مسافة القصر، ولا يبعد إلحاق الأبوين الكافرين ~~بالمسلمين في السفر المباح. # * * * PageV07P162 ### || AUTO 3569 - فصل فيمن يتعين عليه الجهاد # إذا وطئ الكفار طرفا من بلادنا، قلنا (¬1) حالان: # إحداهما: ألا نتمكن من التأهب لدفعهم، فإن علمنا أنا نقتل وإن أسرنا، وجب ~~على كل من وقف عليه كافر أو كفار أن يدفع عن نفسه بأقصى الإمكان، وإن كان ~~من العبيد أو النسوان، وإن علمنا أنا نقتل إن قاتلنا، ولا نبعد الأسر ~~والفداء إن استسلمنا، جاز الاستسلام، وإن علمت المرأة أنها تقتل إن قاتلت، ~~وتؤسر إن استسلمت، وتقصد بالفاحشة، لزمها الدفع على الأظهر؛ فإن الزنا لا ~~يباح بالإكراه، ويحتمل تجويز الاستسلام إذا ظنت أنها تقصد بالفاحشة، فإن ~~قصدت بذلك بعد الأسر، لزمها الدفع بأقصى الإمكان. # الحال الثانية: أن نتمكن من دفعهم عما استولوا عليه، فيتعين على أهل ~~الناحية دفعهم، وإخراجهم، فإن لم يستقل الأحرار بذلك؛ وجب على العبيد، وإن ~~لم يأذن السادة، وإن استقلوا، ففي تعيينه على العبيد وجهان، ولا يتعين على ~~النساء إن لم يكن فيهن قوة، وإن كانت فهن كالعبيد. # وإذا خرج أهل الكفاية، لم ms1255 يسقط عن الباقين على ظاهر المذهب، وقيل: يسقط، ~~وأما غير أهل الناحية: فلهم حالان: # إحداهما: أن يكونوا دون مسافة القصر، فإن لم يستقل أهل الناحية، لزمهم أن ~~يطيروا إليهم إن قدروا على الزاد، وكذلك إن استقل أهل الناحية PageV07P163 # على ظاهر المذهب؛ لأنهم كأهل الناحية. # الثانية: أن يكونوا على مسافة القصر فما فوقها، فإن لم يستقل أهل ~~الناحية، ومن كان منهم دون مسافة القصر، لزمهم أن يطيروا إليهم، فإن طار ~~إليهم من يحصل به الكفاية، فالأظهر سقوطه عن الباقين، وقيل: لا يسقط عن ~~الذكور الأحرار، وفي النساء والعبيد وجهان، وكذلك الحكم في الأقرب فالأقرب، ~~وإذا بلغهم الخبر، فلبثوا؛ تعويلا على حركة من هو أبعد منهم، لم يجز ~~اتفاقا. # وإن كان في أهل الناحية كفاية، فتشمروا لذلك، فلا شيء على من فوق مسافة ~~القصر عند المحققين، وقيل: يجب، ويصير المسلمون كأهل الناحية، فينهض لذلك ~~أقربهم فأقربهم، فإذا نهض لذلك من بلغه الخبر، فلا يزالون يدانون (¬1) حتى ~~يبلغهم خبر الكفاية. # ويشترط القدرة على الزاد في مسافة القصر وما دونها, ولا يشترط المركوب ~~فيما دون مسافة القصر، وفيما فوقها خلاف، وأبعد من لم يشرط الزاد حيث لا ~~يشترط المركوب؛ فإن ذلك تعريض للتلف من غير نفع لأهل الإسلام. PageV07P164 ### || AUTO 3570 - فرع # : # إذا أسروا مسلما، أو مسلمين، ففي إلحاق ذلك بوطء الدار تردد، وقطع الإمام ~~بإلحاقه بوطء الدار؛ لأن حرمة المسلم (¬1) آكد من حرمة الدار، فإن كانوا ~~بالقرب منا، طرنا إليهم؛ لإنقاذ الأسير، وإن توغلوا في بلادهم، وعلمنا أنهم ~~يقتلون الأسرى إن لم نطر إليهم، فلا نبادر بذلك حتى ننظر فيما يقتضيه ~~الرأي، فإنا قد نعجز عن ذلك. # ولو وطئ دارنا ملك عظيم نعلم أنه لا يلقى إلا بالراية العظمى، فلا يسارع ~~إليه طوائف وآحادا، والرأي أولى بالرعاية من كل شيء. ### || AUTO 3571 - فرع # : # إذا استولوا على موات يعد من بلادنا, ولكنه بعيد من العمران، وجب دفعهم ~~عنه عند الأصحاب كما يدفعون عن الأوطان، واستبعده الإمام. # * * * ### || AUTO 3572 - فصل فيما يجب تعلمه # العلم ضربان: فرض ms1256 على الكفاية، وفرض على الأعيان، فكل من تعين عليه فعل؛ ~~كالصلاة والصيام، لزمه تحصيل العلوم الظاهرة بما يستمر من أركانه وشرائطه ~~دون ما يندر منهما (¬2)، وكذلك الحكم فيمن ابتلي بنكاح أو غيره من ~~المعاملات. PageV07P165 # وفرض الكفاية من العلم ما يزيد على المتعين إلى رتبة الاجتهاد، وكذلك ~~تعلم ما تدفع به الشبه الواردة على العقائد. ### || AUTO 3573 - فرع # : # يتعين على الآحاد التصميم على الاعتقاد المستقيم، ولا يلزمهم تعرف أدلة ~~العقل، وحل الشبهات، فإن طرأ على أحدهم شك، لزمه أن يدأب في إزالته إلى أن يزول. ### || AUTO 3574 - فرع # : # لا يكفي في الخطة مفت واحد، بل ينتصب في كل قطر من يرجع إليه في الفتوى، ~~واعتبره الفقهاء بمسافة القصر. ### || AUTO 3575 - فرع # : # من شرع في التعلم، فأنس من نفسه رشدا، أو توقعا لدرجة الاجتهاد، لم يلزمه ~~الإتمام، وغلط من ألزمه بذلك. # * * * ### || AUTO 3576 - فصل في السلام # إفشاء السلام سنة مؤكدة، ورده فرض عين، وفرض كفاية، فمن خص بالسلام تعين ~~عليه الرد، ولم يسقط برد غيره، ولا يثبت شيء على الكفاية إلا ويتطرق إليه ~~التعين؛ كتدارك المحتاجين، وغسل الميت ودفنه، والصلاة عليه. # وإن سلم على جمع، سقط الفرض برد أحدهم، ولا يسقط برد غيرهم، PageV07P166 # فإن لم يرده أحد منهم، أثموا كلهم، وإن التقى جمعان، كان السلام سنة ~~كفاية، ورده فرض كفاية، فإن سلم واحد من الجمعين على الجمع الآخر، فرده ~~واحد منهم، حصلت السنة والفرض. # ويسلم على الواحد بصيغة الجمع، فيقول: السلام عليكم، ولو قلت: عليكم ~~السلام، جاز، والأحسن أن تعطف الرد على السلام، فتقول: وعليكم السلام، أو ~~تقول: والسلام عليكم، فإن قلت: عليكم السلام، [أجزأ، ولو] (¬1) قلت: عليكم، ~~لم يجزئ، وإن قلت: وعليكم، فقد قيل: يجزئ، وقال الإمام لا يجزئ؛ لأنك لم ~~تذكر السلام، وقد قال تعالى: {فحيوا بأحسن منها أو ردوها} [النساء: 86] , ~~فردها أن تقول لمن قال: سلام عليكم: وعليكم السلام، والأحسن أن تقول: ~~وعليكم السلام ورحمة الله. ### || AUTO 3577 - فرع # : # قال الأصحاب: من سلم حيث لا يستحب السلام، لم يستحق ms1257 الجواب، فمن كان على ~~حاجة لا يجوز القرب منه، أو لا تقتضي المروءة القرب منه؛ كقضاء الحاجة، ~~والتبذل في التدلك في الحمام، فلا يسلم عليه، ولا يمتنع التسليم على ~~المشتغلين بأشغال الدنيا؛ كالمتساومين وغيرهما. # وقال أبو محمد: لا يسلم على الآكل، وقال الإمام: إن كانت اللقمة في فيه، ~~لم يسلم عليه، وإن سلم عليه بعد بلعها، أو قبل رفعها، فلا يبعد إيجاب ~~الجواب. # ولا يجوز تسليم الرجل على الأجنبية، وليس لها أن ترد عليه السلام. PageV07P167 ### || AUTO 3578 - فرع # : # قال أبو محمد: تشميت العاطس سنة على الكفاية، ولا يجب جوابه. # * * * ### || AUTO 3579 - فصل في طريان الأعذار على المغازي # إذا خرج الغريم بإذن رب الدين، أو الولد بإذن الوالدين، ثم رجعوا؛ فإن ~~بلغه خبر الرجوع قبل التقاء الصفين، لزمه الرجوع إن أمكن، وإن لم يمكن؛ ~~لخوف الطريق، فإن لم تمكنه الإقامة في الطريق، مضى مع الجند؛ ليرجع معهم، ~~وإن أمكنه الإقامة في الطريق، فالوجه إيجاب الإقامة، وإن بلغه الخبر بعد ~~التقاء الصفين؛ فإن خاف انفلال الأجناد لرجوعه، حرم الرجوع، وإن لم يخف ~~ذلك، فهل يحرم الرجوع، أو يجب، أو يتخير بين الرجوع والقتال؟ فيه ثلاثة أوجه. # وإن أسلم أبواه بعد الخروج، أو حدث عليه؛ دين؛ فإن أذن له الأبوان ~~والغريم في الجهاد، أتمه، وإن لم يأذنوا، كان كرجوع الأبوين. # وإن مرض قبل الوقوف في الصف، فله أن يرجع، وإن مرض بعد الوقوف في الصف؛ ~~فإن خاف اختلالا في الجند، حرم الرجوع وإن خشي الموت والهلاك، وإن لم يخف ~~الاختلال، لم يجب الرجوع، وفي جوازه وجهان. ### || AUTO 3580 - فرع # : # إذا لابس الحرب من هو أهل لفرض الكفاية، ولا عذر له، تعين عليه الجهاد ~~اتفاقا، فإن طرأ عليه عذر؛ فإن خاف انفلالا حرم الانصراف، وإن لم PageV07P168 # يخفه، فوجهان. ### || AUTO 3581 - فرع # : # إذا شرع في صلاة الجنازة، لزمه إتمامها، خلافا للقفال، ومن آنس من نفسه ~~رشدا في التعلم؛ فإن لم يكن في القطر غيره، لزمه الشروع والإتمام، وإن كان ~~فيه غيره، لم يلزمه الشروع، وإن ms1258 شرع، لم يلزمه الإتمام على الأصح؛ لأن كل ~~مسألة مستقلة بنفسها، بخلاف صلاة الجنازة. # * * * ### || AUTO 3582 - فصل في قتل المحارم والاستعانة بالكفار # يكره للغازي قتل محارمه من القرابات، وتشتد الكراهة باشتداد القرب، وتخف ~~بسقوط المحرمية. # وإذا استعان الإمام بأهل الذمة على القتال؛ فإن علم أنهم لو غدروا لقاوم ~~الفريقين، جاز، وإن عسرت المقاومة، فلا ينبغي أن يستعين بهم، ويحرم عليه أن ~~يستصحب المخذل، وهو المرجف الذي يجبن القلوب، ويصرفها عن القتال، فإن حضر ~~رده الإمام، فإن قاتل وقتل، فلا رضخ له، ولا سهم، ولا سلب، فإن تاب قبلت ~~توبته، ولا يسهم له حتى يستبرأ في السر والإعلان. # * * * ### || AUTO 3583 - فصل في الاستئجار على الجهاد # إذا استؤجر المسلم على الجهاد؛ فإن استأجره الآحاد، لم يصح اتفاقا، PageV07P169 # فإن فعل ما استؤجر عليه، لم يستحق المسمى، ولا أجرة المثل، كما لو حج ~~الصرورة عن غيره بالأجرة، وإن استأجره الإمام، لم يصح على الأصح؛ فإن ~~الجهاد يقع عنه، فلا يجمع له العوضان، فإن قلنا بصحة الإجارة، لم تثبت ~~حقيقتها عند القاضي، ويكون ما يأخذه إعانة واجبة (¬1) على الأهبة، وأسباب ~~الجهاد. # وإن استؤجر الذمي للقتال؛ فإن استأجره الآحاد، لم يصح عند الأصحاب، ولا ~~يبعد تخريجه على الخلاف في الاستئجار للأذان، وإن استأجره الإمام، صح على ~~المذهب؛ فإنه لا يقع عنه، وأبعد من صحح الجعالة وأبطل الإجارة؛ لجهالة ~~الأعمال، فإن أجزنا الجعالة فلهم فسخها، فإن فسخوها بعد التقاء الصفين، ~~فينبغي أن يمنعوا من الانصراف، وكذلك لو خرجوا بغير عوض، ثم انصرفوا بعد ~~التقاء الصفوف (¬2)؛ لما يوجبه انصرافهم من الاختلال. # وإن استأجر لذلك رقيق المسلمين، أو جعل لهم جعلا؛ إن منعنا الإجارة، صح ~~إن جوزنا ذلك في الأحرار، وإن منعناه في الأحرار، ففي العبيد وجهان مأخوذان ~~من الخلاف في تعينهم للقتال إذا وطئ الكفار بلاد الإسلام. # * * * PageV07P170 ### || AUTO 3584 - فصل في أجرة من أجبر على الجهاد # إذا أجبر الإمام أهل الذمة على القتال مجانا، فقد أساء، وتجب لهم أجرة ~~المثل، فإن أطلقهم استحقوا الأجرة من حين أخرجوا إلى ms1259 حين أطلقوا، ولا تجب ~~لما بعد الإطلاق إلى رجوعهم إلى الأوطان؛ فإن منافعهم رجعت إلى أيديهم ~~يتصرفون فيها على ما يؤثرون، وإن أجبر بعض المسلمين على الجهاد، فلا شيء ~~لهم، لوقوعه عنهم؛ ووافق الصيدلاني على ذلك، وقطع بصحة الإجارة، وهذا لا ~~يصح؛ فإن الإجارة لو صحت لوجبت أجرة المثل بالإجبار. # ولو أجبر إنسانا على غسل ميت، أو دفنه، فلا أجرة له عند الصيدلاني، وقال ~~الإمام: تجب الأجرة في التركة، فإن لم يكن، ففي بيت المال، فإن لم يتسع ~~لذلك، اتجه ألا تجب. # وإن عين طائفة للغزو لزمهم ذلك، ولا يعين غير المرتزقة إلا لضرورة أو ~~حاجة، ولا يبني شيئا من أموره على مجرد التخير من غير نظر واجتهاد، وإذا ~~أجبر أهل الذمة على الخروج؛ فإن لم يقفوا للقتال، استحقوا أجرة الذهاب، وإن ~~وقفوا للقتال، فهل يلحق الوقوف بالقتال؟ فيه وجهان: # أحدهما: يلحق به، [فتجب الأجرة، كما يجب السهم بمجرد الوقوف. # والثاني: لا يلحق به] (¬1)، فلا يستحقون الأجرة إن لم يمنعهم من ~~الانصراف، وإن منعهم، فوجهان. PageV07P171 # وإن أجبر العبيد على الخروج، وجبت الأجرة وإن وقفوا, ولم يقاتلوا. # ومن قاتل بقهر، أو إجارة، فأجرته من مال المصالح، أو من رأس الغنائم؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3585 - فرع # : # إذا حضر الذمي بإذن الإمام، استحق الرضخ، وإن حضر بغير إذن، لم يستحقه ~~على الأصح، وأبعد من قال: إن حضر بغير الإذن، استحق، وإن نهاه عن الحضور، ~~فحضر، فوجهان، ولم يذكر في قسم الغنائم سوى هذه الطريقة الضعيفة. ### || AUTO 3586 - فرع # : # يبدأ الإمام بقتال من يليه من الكفار، فإن أمنهم، واقتضى الرأي بعث الجند ~~إلى الأباعد، فعل ما يقتضيه الرأي. # * * * PageV07P172 ### || AUTO 3587 - باب جامع السير # نقاتل اليهود والنصارى والمجوس حتى يبذلوا الجزية، أو يسلموا، ونقاتل من ~~لا كتاب له، ولا شبهة كتاب حتى يسلموا أو يستأصلوا. # وترق النساء والمجانين والصبيان بنفس الأسر، ويفعل بالرجال ما يقتضيه ~~الرأي من القتل والإرقاق، والمن والفداء، وله أن يحبسهم إلى أن يتحتم (¬1) الرأي. # * * * ### || AUTO 3588 - فصل في أكل الغزاة من ms1260 طعام المغنم # للغازي أن يأكل من طعام المغنم قبل أن يقسم، ولا يلزمه قيمته، ولا يحسب ~~من سهمه، ولا يجوز له بيعه وإقراضه، ولا أن يأخذ أكثر من حاجته، فإن احتاج ~~إلى الشحم لتوقيح (¬2) الدواب، لم يجز على الأصح؛ فإن العبرة بحاجة العلف ~~والاقتيات، ويختص ذلك بالأقوات، وعلف الدواب، PageV07P173 # وفيما يغلب أكله، ولا يقتات؛ كالفواكه وجهان، ويمكن أن يفرق بين ما يسرع ~~فساده، ويعسر نقله، وما ليس كذلك. # ولا يجوز ذلك فيما لا يغلب أكله من الأطعمة؛ كالسكر والفانيذ، وكذلك ~~الأدوية، والعقاقير التي لا تستعمل إلا دواء. # وأما الحيوان: فيساق منه ما تيسر سوقه، ويجوز ذبح الغنم اتفاقا، والأصح: ~~أنها كالطعام، وأبعد من أوجب القيمة على من يأكلها، فإن أكلوها بجلودها ~~المسموطة، جاز، وإن سلخت الجلود، ردت إلى المغنم، ولا يجوز لمريضهم تناول ~~الأدوية إلا بقيمة، أو قسمة، ولكل واحد أن يأخذ تمام حاجته، فإن أخذ أكثر ~~من الحاجة، فأصلحه وطبخه، وأضاف به الغانمين، جاز، وإن أضاف به أجنبيا، لم ~~يجز، وكان كالغاصب إذا ضيف أجنبيا بالطعام المغصوب. # ومن ملك من العلف والطعام قدر كفايته، جاز له الأخذ، فإن كثر الجند، وقيل ~~الطعام، قسمه الإمام على المحتاجين بقدر حاجاتهم دون من يملك قدر الحاجة، ~~ومن أتلف منهم شيئا منه (¬1)، ضمنه عند المحققين؛ لأنهم كالضيفان. # [وإذا انجلت الحرب، وحيزت الغنائم، فلحق مدد، ففي تبسطهم في الطعام ~~وجهان] (¬2). PageV07P174 # وإن اقترض بعضهم من بعض شيئا من ذلك الطعام، أو باعه، ففيه أوجه: # أحدها -وهو المذهب-: فساد البيع، والقرض؛ لأنهما بمثابة ضيفين تبادلا ~~لقمة بلقمة، فيصير المقترض كأنه أخذ الطعام بنفسه، فإذا رجع المقرض إلى دار ~~الإسلام، رد الباقي إلى المغنم قولا واحدا؛ لأنه لم يأخذه لنفسه، وقيل: ~~يخرج على الخلاف في رد ما أخذه لنفسه. # والثاني: يطالبه (¬1) به، أو بمثله من طعام المغنم ما داما في دار الحرب، ~~فإن أكله، ولم يبق من طعام المغنم شيء، فلا شيء عليه، فإن اختصاص اليد لا ~~يقابل بالمملوك؛ كما لو أتلف على إنسان كلبا، أو زبلا، ms1261 فلا يضمنه بما يملك، ~~فإذا اتصلا بدار الإسلام، فأخذه الإمام، رده على المغنم اتفاقا، فإن عسر ~~ذلك؛ لقلة الطعام، وكثرة الجند، رد على سهم المصالح، وأبعد من جعله فيئا، ~~فإن تلف في يد المقترض، فلا شيء عليه. # والثالث: يبطل البيع، ويصح القرض على ما ذكر في الوجه الثاني، فإن قلنا: ~~يصح البيع، فباع صاعا بصاعين، لم يطالب إلا بصاع واحد كأحد الضيفين إذا بذل ~~للآخر لقمة بلقمتين. # ولا يجوز التبسط في الأطعمة إلا في دار الحرب سواء أمكن شراء الطعام من ~~دار الحرب، أو تعذر، كما تثبت رخص السفر للمترفه وغيره، فإذا تعلق الجند ~~بطرف من دار الإسلام، وتمكنوا من شراء الطعام، لم يجز الابتداء بالتبسط إن ~~كان الطرف عامرا، وإن لم يكن عامرا، فوجهان، وإن PageV07P175 # تعلقوا بدار لأهل الذمة، أو أهل العهد لا يساكنهم فيها مسلم؛ فإن كانت ~~الدار في قبضتنا، وهم ملتزمون لأحكامنا، فحكمها حكم دار الإسلام، وإن لم ~~يكن كذلك، وكان أهلها مهادنين لا يمنعون من بيع الطعام، فالظاهر أنها كدار ~~الإسلام. ### || AUTO 3589 - فرع # : # إذا تعلقوا بدار الإسلام، ومعهم فضلات من طعام المغنم، وعلف الدواب، وجب ~~ردها على أصح القولين. # وقال أبو محمد: إن كان مما يقصد مثله، وجب رده اتفاقا، وإن لم يحتفل ~~بمثله؛ ككسر الخبز، ونفض السفر (¬1)، وبقية الأتبان في المخالي، ففيه ~~القولان. # وقال الإمام؛ إن أخذوا ما يغلب على الظن مع تواصل السير أنه يفضل عنهم ~~إذا تعلقوا بدار الإسلام، وجب رد الفاضل عما يغلب على الظن أنه ينفق في دار ~~الحرب، فإن أخذوا ما لا يبعد إنفاقه في دار الحرب، فاتفق أن فضلت منه فضلة، ~~ففيه أقوال؛ يفرق في الثالث بين ما يقصد مثله، وما لا يقصد، فإن أوجبنا ~~الرد، فردها قبل قسم الغنائم، ضمت إليها، وقسمت معها، وإن ردها بعد القسمة؛ ~~فإن أمكن فضها على نسبتها، فعلنا ذلك، وإن عسر الفض؛ لقلتها، وكثرة الغزاة، ~~فقد قيل: يرد إلى سهم المصالح، وهذه غفلة؛ (إذ يمكن) (¬2) إفراز خمسه، ~~وإنما يستقيم هذا في أربعة ms1262 الأخماس، ثم ينقدح فيها PageV07P176 # الخلاف المذكور فيما يفضل من طعام القرض. # * * * ### || AUTO 3590 - فصل في كتب أهل الحرب وما لا يخمس من أموالهم # كتب أهل الحرب من جملة الغنائم إن كانت مما يجوز تعلمه؛ كالطب، والحساب، ~~وإن كانت محرمة؛ ككتب الشرك، والهجو (¬1) من الأشعار؛ فإن لم يمكن الانتفاع ~~بجلودها، وأوعيتها، محقت، وإن أمكن الانتفاع بالجلود والأوعية، محيت، وردت ~~الجلود والأوعية إلى الغنائم، فإن لم يمكن المحو إلا بالتمزيق، والتحريق، ~~أحرقت، ومزقت، ولا تترك بأيدي الناس. # ووافق الإمام على كتب الهجو والخنا والفحش الذي لا خير فيه، وقال في كتب ~~الكفر: إن كانت مقالتهم فيها مشهورة، أبطلت، وإن لم تكن مشهورة، فهل ~~نتركها؛ لنعرف مقالتهم، ونرد عليهم؟ فيه تردد، واحتمال. # ويختص الفيء والغنائم بما يملكه الكفار، ومباح دارهم كمباح دار الإسلام ~~يختص به من أخذه، ولا يخمس، وكل مال لو وجد في دار الإسلام، لكان لقطة، ~~فإنه يخمس إذا وجد في دارهم، ويكون فيئا إن أخذ بالرعب، وغنيمة إن أخذ ~~بالقتال، فإن أمكن أن تكون اللقطة لمسلم، وجب تعريفها على الجند إن لم يكن ~~في دار الحرب سواهم، ولا نظر إلى إمكان طروق بعض التجار، فإن عرفها مسلم، ~~أخذها، وإن لم تعرف، فحكمها ما ذكرناه. PageV07P177 # ومن دخل دار الحرب خفية، وسرق منها شيئا، اختص به اتفاقا, ولو وجد إنسان ~~مالا ضائعا في دار الحرب، لم يفرض فيه إرعاب، ولا أخذ بالقوة؛ فإن لم يتوصل ~~إليه إلا بعدة، فهو فيء، وإن أمكن الوصول إليه بغير عدة، وجب أن يختص به ~~آخذه؛ كالسرقة؛ فإن الفيء ما يؤخذ من أيديهم بالرعب، والغنيمة ما يؤخذ ~~بالقتال، فما خرج عن ذلك ألحق بالسرقة. # * * * ### || AUTO 3591 - فصل في قتل الأسرى # إذا رأى الإمام قتل الأسرى، فشك في بلوغ بعضهم، فإن نبتت لحيته، أو شعر ~~إبطه، أو خشن شعر شاربه، قتله، ولم يكشف عن مؤتزره، فإن لم يكن كذلك، كشف ~~عن مؤتزره، فإن أنبت، قتله، وإن لم ينبت، تركه، ولا عبرة بالصدغ المعدود من ~~شعر الرأس، وكذلك اخضرار ms1263 الشارب عند الإمام، فإن شاهدنا الإنبات، فقال: ~~استعجلته بالمعالجة؛ فإن جعلنا الإنبات بلوغا، قتلناه، وإن جعلناه دليل ~~البلوغ، حلفناه، ولم نقتله. # * * * ### || AUTO 3592 - فصل في وجوب المصابرة وجواز الفرار # إذا التقى الصفان، وقابل كل مسلم كافر أو كافران؛ فإن كان مع المسلمين ~~عدة وسلاح (¬1)، فالفرار كبيرة، وإن اختص الكفار بالسلاح؛ فإن لم يكن في ~~الملتقى حجارة، جاز الفرار، وإن كان فيه حجارة، فأوجه، ثالثها: PageV07P178 ### || CHECK 3594 - فصل في التحيز إلى فئة والتحرف للقتال # إن كان معهم مقاليع، حرم الفرار، والا فلا. # ولو علم المسلمون أنهم يقتلون من غير نكاية في العدو، جاز الفرار اتفاقا، ~~ووجب، وإذا جوزنا الفرار؛ فإن غلب على الظن أنهم يغلبوننا، استحب الفرار، ~~وإن لم يغلب ذلك على الظن، فالمصابرة أولى من الفرار، ومتى جاز الفرار؛ فإن ~~كان في الثبوت هلاك من غير نكاية، وجب الفرار، وإن لم يبعد الظفر، ولو ~~قتلنا لكان يعد نكاية ظاهرة، ففي وجوب الفرار وجهان. ### || AUTO 3593 - فرع # : # إذا زاد الكفرة على ضعف المسلمين؛ فإن لم يغلب على الظن أنهم الغالبون، ~~جاز الفرار، وإن غلب على الظن أنهم مغلوبون؛ بأن كانوا ضعفاء، ونحن أبطال، ~~فالظاهر تحريم الفرار، وأبعد من أجاز لمئة من الأبطال أن يفروا من مئتين ~~وواحد من ضعفة الكفار، وهل يجوز لمئة (¬1) من ضعفائنا أن يفروا من مئتين من ~~أبطال الكفار؟ فيه وجهان، ومن يجري الخلاف في الصورتين يعلل بأن الاعتبار ~~بما يغلب، أو بمجرد العدد. # * * * # 3594 - فصل في التحيز إلى فئة (¬2) والتحرف للقتال # إذا حرم الفرار فلا بأس بالتحيز إلى فئة مسلمة، ولا بالتحرف للقتال، ~~فالتحرف: كالخروج من المضيق إلى السعة، أو التحول من اليمين إلى الشمال؛ ~~لما تقتضيه مصلحة التجاول في القتال، والتحيز: أن يتصل بفئة ناويا PageV07P179 # للاستنجاد بهم، والعود إلى القتال. # فإن قربت الفئة بحيث يمكن أن يدركوا القتال الذي تحيز منه، جاز، وإن ~~بعدت، فوجهان، والأكثرون على الجواز، وإن كانت الفئة على غاية البعد بشرط ~~أن ينوي العود إن وجد الأعوان، فإذا تحيز، لم يلزمه التجميع ms1264 والاستنجاد، ~~فإن اتفق جمع يغزون، ففي وجوب العود احتمال. # والفرار المحرم أن يفر على قصد ألا يعود، ولا يلزمه العود اتفاقا، ولا ~~يجوز للإمام إلزامه به، ولا يلزم من تجويز التحيز إلى الفئة البعيدة وقوع ~~ذلك من جميع الغزاة؛ فإن التحيز على عزم العود جزما لا يتصور في العادة أن ~~يقع من جميع الأجناد، فيجعل العزم على العود بدلا من المصابرة في حق ~~الآحاد. # وإن شرطنا قرب الفئة، فلم توجد فئة قريبة، وجبت المصابرة، وشرط الإمام أن ~~يستشعر المتحيز من المسلمين عجزا محوجا إلى الاستنجاد. # وإن جوزنا التحيز إلى فئة بعيدة، فغلب على الظن أن التحيز يقل (¬1) ~~الجند، لم يجز التحيز. # وإذا ولى المتحيز، فانهزم الكفرة قبل انفصاله من جند الإسلام، أسهم له، ~~وإن انهزموا بعد انفصاله، فوجهان، وقال الإمام: إن تحيز إلى فئة بعيدة، لم ~~يسهم له، وإن تحيز إلى فئة (¬2) قريبة، ففيه الوجهان. # * * * PageV07P180 ### || AUTO 3595 - فصل في تترس الكفار بالنساء والصبيان # قتل النساء والصبيان حرام إلا أن يقاتلوا، أو يتعلق بقتلهم غرض ظاهر في ~~القتال، فإذا وجد الغرض، فلنا حالان: # إحداهما: ألا يقصد النساء، والصبيان، بل يقصد الحصون بالأسباب العامة؛ ~~كنصب المجانيق، والإغراق، والإحراق، فإن تعذر الفتح بدون ذلك، أو أمكن ولكن ~~بعد طول وعسر، جاز ذلك من غير كراهة. # الثانية: أن يقصد قتل النساء والصبيان بأعيانهم إذا تترس بهم الكفار، فإن ~~كان الكفار مقبلين على القتال، قصدناهم بالسلاح، ولا يبالى بإصابة النساء ~~والصبيان. # وإن لم يقاتلوا, ولم يمكن قتلهم إلا بقصد الترسة؛ فإن خفنا أمرا مكروها، ~~وجب قتل النساء والصبيان، وإن لم نخف ذلك، فقتلهم حرام أو مكروه أو مباح؟ ~~فيه ثلاثة أقوال؛ فإن قلنا: يكره فتيسر فتح القلعة بغير هذه الأسباب، لم ~~يحرم نصب المنجنيق، وفي كراهته خلاف، ولعل الأوجه الكراهة، وذكر في ~~"التقريب" في جواز قصدهم مع إمكان الفتح دون قتلهم قصدا قولين، فحصل ~~طريقان: # إحداهما: إجراء القولين مع إمكان الفتح. # والثانية: إجراؤهما مع تعذر الفتح، والطريقان متباعدتان. # * * * ### || AUTO 3596 - فصل في تترس الكفار بأسرى ms1265 المسلمين # إذا تترس الكفار بأسرانا في قلعة، ولم يمكن الفتح إلا بالأسباب العامة؛ PageV07P181 # فإن علمنا أنها تصيب المسلمين، لم يجز نصبها، وإن غلب على الظن أنها لا ~~تصيبهم؛ لتمكنهم من الاحتراز، ففي نصب المنجنيق قولان، وإن تترسوا بهم، فإن ~~لم يقاتلوا، أو أمكن قتلهم من غير إصابة المسلمين، فعل ذلك بالسيف والسنان ~~وغيرهما, ولا يجوز بالرمي؛ إذ لا يوثق به، وربما أصاب المسلم. # وإن قاتلوا وعلم قرن المتترس أنه يقتل إن لم يقتل الترس، لم يجز له قتل ~~الترس، فإن قتله، ففيه وفي المسلم إذا أكرهه حربي على قتل مسلم طريقان: # إحداهما: يجب القصاص اتفاقا. # وأصحهما: التخريج على القولين في المكره؛ هذا إذا لم يلتق الزحفان، فإن ~~التقى الصفان، ولم يمكن المقاومة إلا بإصابة الترس، ففي جوازها للعراقيين ~~وجهان خصهما الإمام بأن يخاف اصطلام الجند، وأن يختل باصطلامهم ركن عظيم؛ ~~فإن حفظ الكليات أولى من حفظ الجزئيات، فإن كان الغزاة محصورين؛ لا ينخرم ~~باصطلامهم ركن عظيم، لم يجز قصد الترسة. # * * * ### || AUTO 3597 - فصل فيمن أصاب مسلما في صف الكفار # إذا رمى إلى الصف، فأصاب مسلما؛ فإن لم يعلم أن فيهم مسلما, ولم يقصده ~~بالرمي، وجبت الكفارة وحدها، وإن علم فيهم مسلما، فقصده على ظن أنه كافر، ~~وجبت الكفارة والدية اتفاقا، وإن وجد العلم دون القصد، أو PageV07P182 # القصد دون العلم، وجبت الكفارة، وفي الدية قولان. # وكل من قتل كفأه عمدا، فانتفى القصاص؛ لجهله أو ظنه، فالدية في ماله، أو ~~على عاقلته؟ فيه قولان. # * * * ### || AUTO 3598 - فصل في قطع النخيل وإحراق الأموال # يجوز قطع نخيلهم، وإحراق أموالهم إذا بعد الرجاء في الظفر بها، وإن رجونا ~~ذلك، لم يجز القطع، ولا الإحراق، ويحتمل أن يكره، [أو أن] (¬1) يرجع إلى ~~رأي الإمام، فلا يخالف فيما يراه صوابا. # فإن حزنا البهائم والأموال والنساء والأطفال، فأدركونا، وعلمنا أنهم ~~ينتزعونها منا، جاز قطع النخل، وإحراق الأموال، ولا يجوز قتل النساء ~~والبهائم المحترمة، والأطفال، ويجوز عقر الخيل تحت الكفار. # * * * ### || AUTO 3599 - فصل في قتل من لا يقاتل # اختلف ms1266 قول الشافعي في جواز قتل من لا يقاتل؛ كالزمن (¬2)، والأجير، ~~والحراث: المشتغل بالحرث، وأصحاب الصوامع والدير، والرهبان، والشيخ PageV07P183 # الذي لا بطش له (¬1) ولا رأي، وإن كان للشيخ رأي قتل، وأبعد من طرد فيه ~~القولين، فإن حضر الوقعة، فدبر الجند، أو كان أهلا لتدبيرهم، قتل، وإن حضر، ~~ولا بطش له، ولا رأي، احتمل أن يقتل، واحتمل إجراء القولين، فإن أجزنا قتل ~~هؤلاء، جاز اغتنام أموالهم، وإرقاق أطفالهم ونسائهم، وإن منعنا قتلهم، فهل ~~يرقون بالأسر، أو يرقهم الإمام، أو لا يرقون، ولا يسترقون؟ فيه [ثلاثة] ~~(¬2) أوجه، أبعدها آخرها، فإن أجرينا عليهم الرق، سبينا النساء والأطفال، ~~وإن قلنا: لا يجري، فالأصح: أنا نغنم الأموال كما نغنم أموال النساء ~~والأطفال، وفي نسائهم وأطفالهم أقوال: # أصحها: أنهم يسبون. # [والثاني: تسبى النساء] (¬3). # والثالث: تسبى النساء دون الأطفال، وذكر أبو محمد في السوقة الذين لا ~~يقاتلون، ولا يتعاطون السلاح طريقين: # إحداهما: يقتلون. # والثانية: فيهم القولان، ولم يذكر ذلك أحد من الأئمة، فإن المنع من ~~قتلهم، واغتنام أموالهم قريب من خرق الإجماع. # * * * PageV07P184 ### || CHECK 3600 - فصل في إرقاق زوجة المسلم والذمي وعتيقهما # 3600 - فصل في إرقاق (¬1) زوجة المسلم والذمي وعتيقهما # إذا سبي الزوجان الحربيان، أو أحدهما، انفسخ نكاحهما اتفاقا، فإن كانا ~~رقيقين مسلمين، أو كافرين، لم ينفسخ النكاح على الأصح. # وإن سبيت زوجة المسلم، ففي إرقاقها وجهان؛ ولا يجوز إرقاق عتيق المسلم ~~عند الأكثرين، وأبعد من أجراه على الوجهين، فإن جوزنا سبي الزوجة، جاز ~~إرقاقها عقيب النكاح؛ لأن النكاح ليس بأمان من الزوج؛ فإن القصد به ~~الاستمتاع دون الأمان، فإذا رقت انفسخ النكاح على الأصح، وإن أسلمت في ~~العدة؛ إذ يستحيل بقاء نكاح المسلم على أمة كتابية، وإن سبينا زوجة ذمي أو ~~عتيقه، رقت الزوجة، وفي العتيق وجهان. ### || AUTO 3601 - فرع # : # إذا كان في الغنائم شيء مأجور من مسلم ملك بالحيازة، ولم تنفسخ الإجارة ~~اتفاقا, ولا يبعد أن تنفسخ إذا قلنا: ينفسخ نكاح الرقيقين. # * * * ### || AUTO 3602 - فصل في أمان الآحاد # لا يصح الأمان العام إلا من الولاة، ويصح الأمان ms1267 الخاص من كل من يصح منه ~~الجهاد بنفسه، أو ماله، وهو كل مكلف مسلم، فيصح أمان الزمن والشيخ والمرأة، ~~والعبد بغير إذن السيد؛ فإنه من أهل القتال؛ إذ لو أمكنه رمي كافر من شاهق، ~~وهو متردد في حاجات السيد، جاز، ولا يصح أمان PageV07P185 # مجنون، ولا صبي وإن كان مميزا، وأبعد من نفذ أمان المميز. # وإن أسر الكافر مسلما، فأمنه المسلم الأسير (¬1)، لم ينفذ على المذهب، ~~وإن أمن كافرا آخر، فإن أكره، لم يصح، وإن اختار، ففي نفوذه على المسلمين ~~وجهان، فإن قلنا: لا ينفذ، ففي نفوذه على الأسير وجهان، وإن أمن نسوة من ~~الرق، ففي الصحة خلاف مبني على الخلاف في عصمتهن عن الرق بما يبذلنه من المال. # ولا يجوز الأمان سنة، ويجوز أربعة أشهر، وفيما بينهما قولان، ولا فرق بين ~~أن يكون المسلمون أقوياء أو ضعفاء. # وشرط الأمان ألا يضر بالمسلمين، ولا يشترط مصلحتهم فيه (¬2)، ولا يكلف ~~المؤمن إظهار غرضه في الأمان، ولا يصح الأمان لطليعة، ولا لجاسوس، والوجه: ~~جواز اغتيالهما؛ لجنايتهما بدخول دار الإسلام. # ولو أمن آحادا على طرق الغزاة ومنازلهم، فاحتاج الجند لذلك إلى حمل العلف ~~(¬3) والزاد، ولولا الأمان لأخذ الغزاة أطعمة الكفار، لم يصح الأمان عند ~~جماعة من الأصحاب؛ لما فيه من الإضرار. # ولا يصح الأمان إلا أن يعلم به الكافر، ويقبله، ويصح بكل لفظ يشعر به، ~~وكذلك الإشارة المفهمة اتفاقا مع قدرة المشير على العبارة، فإن أمنه، فلم ~~يعلم بأمانه، فله ولغيره قتله وإرقاقه، وإن علم بالأمان؛ فإن رده، لم PageV07P186 # ينعقد، وإن قبله بلفظ أو إشارة، أو ظهرت منه مخايل القبول، انعقد، فإن ~~قال للمسلم بعد القبول: خذ حذرك؛ فإني لا أؤمنك، كان ذلك ردا للأمان، فإنه ~~لا يصح من أحد الطرفين، وإن علم بالأمان، فلم يقبله، ولم يرده، ففي انعقاده ~~تردد، والظاهر: أنه لا ينعقد. # وإذا صح، كان جائزا في حق الكافر، لازما في حق المسلم، إلا أن يخاف خيانة ~~الكافر، فله نبذه إليه. # ولو أشار مسلم من الصف إلى كافر، فانحاز إلى المسلمين؛ ms1268 بناء على الإشارة؛ ~~فإن قال المسلم: أردت الأمان، وقال الكافر: [فهمت الأمان، انعقد، وإن قال ~~المسلم: ما أردت الأمان، وقال الكافر] (¬1): ما فهمته، جاز قتله وإرقاقه، ~~وإن قال المسلم: ما أردت الأمان، وقال الكافر: فهمت الأمان، لم نتعرض له ~~حتى يبلغ مأمنه، وإن قال المسلم: أردت الأمان، وقال الكافر: ما فهمته، ~~فحكمه حكم الأسير في القتل والإرقاق وغيرهما. # ولا يصح أمان الآحاد إلا لعدد محصور لا يتعطل بمثله الغزو في بعض الجهات، ~~فلو أمن أهل ناحية لم يصح، لما فيه من تعطيل شعار الدين، وكسب المسلمين، ~~فمتى ظهر بسبب الأمان نقص محسوس، لم يصح، فلو أمن مئة ألف مسلم مئة ألف ~~كافر؛ كل واحد لواحد، فإن ظهر بذلك نقص محسوس، لم يصح، وقد يختلف ذلك بأن ~~يكونوا في قطر أو أقطار. ### || AUTO 3603 - فرع # : # إذا قتل الكافر بعد الأمان، فالوجه القطع بأنه يضمن بما يضمن به PageV07P187 # المعاهد، ولا ضمان بقتل النساء والصبيان، وليس للآحاد المن على الأسرى؛ ~~لتعلق الحقوق بهم، ولو دخلت طائفة دار الحرب، فأسروا منها رجالا، لم يكن ~~لهم المن عليهم؛ لأن الإمام قد يرى إرقاقهم، فيجب فيهم الخمس. ### || AUTO 3604 - فرع # : # إذا صح الأمان، ثبت من الطرفين، فيصير المسلم آمنا من الكافر، والكافر ~~آمنا من أهل الإسلام، فإن خص الأمان برقبته، صح اتفاقا، وامتنع قتله ~~وإرقاقه، ولا يتعدى الأمان إلى ماله ونسائه وأطفاله، بخلاف عقد الذمة. # وإن أطلق الأمان، لم يدخل فيه ما غاب من أمواله، وأما ما حضر منها (¬1)؛ ~~فإن شرط دخوله في الأمان، دخل فيه، وإن لم يشرط، لم يدخل على الأصح، وقيل: ~~يدخل؛ إذ يبعد سلب ثيابه التي هو لابسها، فكذلك ما حضر معه من المال، وكذلك ~~الحكم في الزوجات، والأطفال. # * * * ### || AUTO 3605 - فصل في الجعالة لمن يدل على القلاع # يشترط في جعالة المسلمين أن يكون الجعل معلوما مقدورا على تسليمه، مملوكا ~~للجاعل، فإن عقدت على خلاف ذلك، لم تصح اتفاقا، فإن عمل استحق أجرة المثل، ~~ومتى صح المسمى، لم يستحق إلا بإكمال العمل، ms1269 فإن تلف الجعل قبل العمل؛ فإن ~~علم بالتلف، لم يستحق شيئا، وإن لم يعلم، رجع بأجرة المثل، وإن تلف بعد ~~العمل؛ فإن تلف قبل أن يطلبه، فهل يرجع PageV07P188 # بالقيمة أو أجرة المثل؟ فيه قولان؛ كالصداق، ولا يبعد القطع بإيجاب ~~الأجرة؛ فإن الجعل ركن في الجعالة، بخلاف الصداق، وإن طلبه، فمنعه الجاعل ~~منه؛ فإن قلنا بضمان اليد، وجبت القيمة، وإن قلنا بضمان العقد، فقد جعل ~~القاضي المنع كالإتلاف، فإن ألحقنا الإتلاف بالآفة السماوية، رجع بأجرة ~~المثل، وإن جعلناه كإتلاف الأجنبي، يخير بين الإجازة والفسخ. # ولو قبض البائع الثمن، فطولب بالمبيع، فمنعه تعديا، فتلف، ففي إلحاقه ~~بإتلافه احتمال. # وإذا قال الحربي في دار الحرب: أدلكم على قلعة فيها أموال على أن تعطوني ~~منها الجارية الفلانية إذا فتحت، صح اتفاقا، وإن جرت هذه الجعالة مع مسلم؛ ~~فإن منعنا استئجاره على الجهاد، لم تصح؛ لأن دلالته ضرب من الجهاد، فلا ~~يستحق الجارية، ولا أجرة المثل، وإن أجزنا استئجاره على الجهاد، لم تصح ~~الجعالة على الأصح؛ فإن الجارية غير مملوكة، ولا مقدور عليها, ولا معلومة، ~~وقيل: تصح كما في الكافر. # وإذا حضرنا القلعة بدلالة الكافر، فلم يتفق الفتح؛ فإن كان قد قال: إن ~~فتحتموها، فلي الجارية الفلانية، فلا شيء له، وكذا إن أطلق على الأصح، ~~وقيل: يستحق أجرة المثل. # وقال الإمام: إن تعذر القتال في الصورتين بحيث لا يمكن فتحها إلا نادرا، ~~فلا شيء له؛ فإنه لم يدل على ممكن، وإن كان الفتح ممكنا؛ فإن لم نقاتل، ففي ~~وجوب الأجرة احتمال، وإن قاتلنا؛ فإن قلنا: لا أجرة له إذا لم PageV07P189 # نقاتل، فلا أجرة له إذا قاتلنا، وإن أوجبنا الأجرة من غير قتال؛ فإن (¬1) ~~يئسنا بعد بذل الجهد في القتال، فلا شيء له، وإن لم نيئس، فتركنا القتال ~~تبرما، أو لأمر ينزعج له الجند، فهذا موضع الخلاف. # وإن وقع الفتح سلمت إليه الجارية، فإن لم يجدها؛ لكونها ماتت عند ~~الجعالة، أو لم يخلقها الله، أو لأنه أخطأ في ظنه أنها في القلعة، فلا شيء ~~له عند ms1270 الأئمة، وإن ماتت بعد الجعالة، ففي الغرم أقوال، ثالثها: إن ماتت ~~بعد الظفر، وجب الغرم، وإلا فلا. # وقال الإمام: إن تمكنا من تسليمها بعد الفتح، فلم نسلمها حتى ماتت، وجب ~~الغرم، وإن لم يمكن التسليم، ففي الغرم تردد، فإن أوجبنا الغرم إذا ماتت ~~قبل الظفر، فالواجب قيمتها، أو أجرة المثل؟ فيه القولان، وإن طلبها بعد ~~التمكن من التسليم، فلم نسلمها حتى ماتت، فهو كتلف الجعل بعد المطالبة ~~والمنع، وإن أسلمت قبل الظفر، أو بعده، وجب الغرم عند المحققين، وأبعد من ~~ألحق الإسلام بالموت. # وإذا وجبت الأجرة، أو القيمة، فهي من رأس الغنيمة، أو من (¬2) مال ~~المصالح؟ فيه وجهان، وإذا لم نجد في القلعة سوى الجارية، فهل تسلم إليه؟ ~~فيه وجهان، وقال الإمام: إن تملكنا القلعة، واستمرت عليها أيدينا، سلمناها، ~~وإن لم يمكن ذلك؛ لإحاطة الكفار بها، وتعذر تخليف جماعة يحفظونها، ففيه ~~الخلاف؛ لأن فائدة الفتح تعود على العلج خاصة، وإن حاولنا الفتح، PageV07P190 # فلم يتفق، أو استنفرنا أمر، وقلنا: يبطل حقه منها، فاتفق رجوعنا إلى ~~القلعة، وفتحها، ففي استحقاقه الجارية وجهان، وقال الإمام: إن وقع ذلك بناء ~~على دلالته، [ظهر استحقاقه للجارية، وإن لم يبتن على دلالته] (¬1)، ففيه ~~الخلاف، ولعل الأصح أنه لا يستحقها؛ لأن العرف يقيد الإطلاق بالفتح المتصل ~~بالدلالة، وإن فتحها طائفة لم يكونوا في المعاملة، لم يستحقها اتفاقا، وإن ~~فتحوها بدلالتنا المبنية على دلالته، وإن جاوزنا القلعة، ثم رددنا إليها ~~بعض من كان معنا وقت الجعالة؛ فإن فتحوها على القرب، كان كما لو أقمنا ~~عليها، ففتحناها، وإن بعدنا عنها بحيث يبعد الرجوع إليها (¬2) بدون ~~الدلالة، فدل العلج عليها، فهو كما لو رجعنا إليها. ### || AUTO 3606 - فرع # : # إذا صالحنا أهل القلعة على أمان صاحبها، وأمان أهله، فظهر أن الجارية من ~~أهله، قلنا له: قد شرطنا هذه الجارية لفلان، فإن سلمتها، أعطيناك قيمتها، ~~فإن أبى، قلنا للعلج: قد صالحناه على أمان أهله، والجارية منهم، فإن رضيت ~~بالقيمة، أعطيناكها، فإن أبى قيل لصاحب القلعة: إما أن تسلمها، أو تعود ~~حربا، فنردك ms1271 إلى القلعة، ونغلق بابها، وتعود حربا، [ثم نقاتله] (¬3)؛ فإن ~~فتحنا القلعة، سلمت الجارية إلى العلج، وإن لم نفتح، فعلى التفاصيل ~~السابقة. PageV07P191 # واستنبط الأصحاب من هذه المسألة صحة الجعالة مع الجهالة بالجعل، والعجز ~~عن تسليمه، وصحة الأمان مع الجهل بعدد الآمنين، وأن الصلح إذا عارضه ما ~~يمنع من إمضائه، جاز نبذه، وقالوا: لو أمن عددا معلوما من جماعة، وجعل ~~التعيين إلى إنسان، جاز. # صالح عمر أهل قلعة (¬1) على أمان مئة، فعينهم صاحب القلعة، فعرض عليه ~~الإسلام، فأبى (¬2)، فضرب عنقه (¬3). # * * * ### || AUTO 3607 - فصل في إجراء أحكام الإسلام في دار الحرب # الأدب ألا يغزو أحد إلا بإذن الإمام؛ فإن دخل جماعة دار الحرب بغير إذنه، ~~وجب تخميس ما يغنمونه وإن لم تكن لهم شوكة، وإن دخلوا خفية، فسرقوا شيئا ~~فهو لهم، وأبعد من أوجب تخميسه؛ فإنه مقصود لا يسقط بالإعراض، بخلاف ~~الغنائم. # وأحكام الإسلام كلها جارية على المسلمين في دار الحرب، فمن فعل فيها ما ~~يوجب حدا أو غرما أو قودا، لزمه ذلك، وإن قتل مسلما لم يهاجر، وجبت الدية، ~~أو القصاص. PageV07P192 # ولا تحرم إقامة الحدود في دار الحرب، وفي الكراهة نصان جعلهما بعضهم ~~قولين، وقال آخرون: لا يكره إلا أن يخاف فتنة؛ مثل أن يكون المحدود سيدا ~~يخاف انفلاله، وانفلال قومه، فإن غلب ذلك على الظن، فالظاهر عند الإمام ~~التحريم. # * * * PageV07P193 ### || AUTO 3608 - باب ما أحرزه المشركون من أموال المسلمين # إذا استولى الكفار على أموالنا، وأحرزوها بدار الحرب، [لم يملكوها] (¬1)، ~~فإن استرددناها وجب ردها على ملاكها، فإن ظهر أمرها بعد القسمة، نقضت ~~القسمة، فإن تعذر نقضها، عوض من وقعت في حصته من مال المصالح، ولا يخرج على ~~الخلاف في الرضخ. # * * * ### || AUTO 3609 - فصل في الحربي يودعنا ماله لم ينقض العهد # إذا دخل إلينا (¬2) حربي، فأودعنا ماله، أو ثبت له في ذممنا قروض وأثمان، ~~فلحق بدار الحرب؛ فإن لم ينقض العهد، وخرج بإذن الإمام؛ ليقضي شغلا، ثم ~~يعود، فالأمان باق على أمواله ما دام حيا، وإن خرج ناقضا للأمان، ففي ~~انتقاضه في أمواله أوجه، ms1272 ثالثها: إن ثبت مقصودا لم ينتقض، وإن ثبت غير ~~مقصود، انتقض، فإن قلنا بالانتقاض، صار فيئا، وإن قلنا: لا ينتقض، فرجع؛ ~~ليأخذه بغير أمان، جاز؛ كما يجوز الدخول للسفارة، أو سماع الذكر PageV07P194 # من غير أمان بشرط أن يعجل أغراضه، ولا يزيد على ما يقع به الاسترداد، ولا ~~يأخذ البعض؛ ليعود بسبب الباقي من غير أمان، فإن خالف شيئا من ذلك، جاز ~~قتله وإرقاقه، وإن تعذر عليه أخذه، فانقلب، وعاد بغير أمان، جاز. # ولو نبذ المستأمن العهد، وأخذ أمواله فالأمان باق عليها حتى يبلغ المأمن، ~~ويحتمل تخريجها على الأوجه الثلاثة؛ فإنه في نفسه كالخارج عن الأمان، ولذلك ~~لا يجوز له العود إلا لإذن، فإذا لحق بدار الحرب، ففي ماله الخلاف، فإن مات ~~في دار الحرب؛ فإن جعل ماله فيئا في الحياة، فهو فيء في الممات، وإن رد ~~عليه في الحياة، فهو بعد الموت فيء، أو لورثته؟ فيه قولان. # وإن مات على العهد في دار الحرب، فالمذهب أن ماله لورثته، وقيل فيه ~~القولان. # ولو أسر، أو استرق؛ فإن قلنا: لا ينتقض الأمان إذا لم يسترق، فهاهنا قولان: # أقيسهما: أنه يصير فيئا. # والثاني: يوقف؛ فإن عتق، أخذه، وإن مات رقيقا، فقولان: # أحدهما: يرد إلى ورثته، ولا يدفع إليهم ما دام حيا؛ لتوقع عتقه، فإذا ~~مات، فهل يستند الإرث إلى ما قبيل الرق؟ فيه احتمالان منقدحان؛ فإن الرق ~~يزيل الملك، ويقطع النكاح، فيشبه الموت، ويحتمل ألا يحكم بكونه إرثا، بل ~~يصرف إلى الأخص به يوم الموت، كما ينتقل ما يستحقه العبد من التعزير إلى ~~سيده بموته، وقال أبو محمد: إذا أرققنا عبد الذمي، فمات رقيقا، فلا PageV07P195 # حق (¬1) لسيده في ولاء مواليه كما لا حق له في ماله. # ولو جرح الذمي أو المسلم ذميا، فلحق الجريح بدار الحرب ناقضا للعهد، ~~فأرققناه، وتعين مالكه مثلا، ثم مات بالسراية، فما يلزم الجاني لورثته أو ~~فيء؟ فيه قولان، وفيما يلزم الجاني أقوال: # أحدها: القيمة بالغة ما بلغت؛ نظرا إلى المال. # والثاني: الأقل من القيمة، أو أرش الجناية؛ لأنه ms1273 صار هدرا بعد الجناية. # والثالث: جميع الأرش بالغا ما بلغ، وهو ضعيف يشبه قول الإصطخري فيمن قطعت ~~يداه ورجلاه، فارتد ومات؛ فإنه أوجب فيه ديتين؛ لتعذر الإدراج، وهذا الخلاف ~~مبني على أن من جرح مسلما، فارتد، ثم أسلم، ومات بالسراية، فهل تلزمه الدية ~~أو نصفها أو ثلثاها؟ فيه خلاف، فإن أوجبنا الدية، ففيما يجب هاهنا الأقوال ~~المذكورة، وإن لم نوجب الدية؛ لوقوع السراية في الردة، وجب أن يهدر هاهنا ~~ما وقع من السراية بعد انتقاض العهد، فإن اعتبرنا الأرش، وجب، وإن اعتبرنا ~~القيمة، فهل يجب نصفها أو ثلثاها؟ فيه الوجهان، وإن اعتبرنا الأقل، فهل يجب ~~الأقل من الأرش ونصف القيمة، أو من الأرش وثلثيها؟ فيه الوجهان، فإن حكمنا ~~بالأرش فإن أوجبنا الأقل، صرف إلى الوارث، وإن أوجبنا القيمة؛ فإن كانت ~~بقدر الأرش، أو أقل، فهي للوارث، وإن زادت على الأرش، صرف الأرش إلى ~~الوارث، والباقي للمالك، وإن أوجبنا الأرش بالغا ما بلغ، صرف إلى الوارث، ~~وقال القاضي: PageV07P196 # يصرف قدر القيمة إلى السيد، فإن فضل شيء، صرف إلى الوارث، وهذا غلط؛ فإنا ~~إذا اعتبرنا الأرش، لم ننظر إلى القيمة. # * * * ### || AUTO 3610 - فصل في فتح مكة ومن يسلم قبل الظفر # إذا حصرنا قلعة، فخرج بعض أهلها مسلما قبل الظفر، عصم ماله ودمه وصغاره ~~وعقاره، ولم يعصم من بلغ من أبنائه، وبناته، وفي زوجاته وجهان، فإن كان له ~~جنين في بطن حربية، لم يسترق بحال، وتسترق الأم إن لم تكن في نكاح الأب، ~~وإن كانت في نكاحه، فوجهان. # ولا يغنم عقار اشتراه المسلم في دار الحرب. # ودخل عليه السلام مكة مستعدا للقتال، فلم يقاتلوه، فأمنهم إلا طائفة ~~استثناهم، فهذا معنى دخوله عنوة، وعقارها ورباعها المحياة ملك لملاكها، ~~فينفذ فيها البيع والهبة، وسائر التصرفات كغيرها من البلاد. PageV07P197 ### || AUTO 3611 - باب وقوع الرجل على الجارية قبل القسم # إذا حزنا الغنائم، فهل نملكها قبل القسمة؟ فيه ثلاثة أوجه: # أحدها: تملك. # وأضعفها: أنها لا تملك. # وثالثها: الوقف. # فإن تلفت قبل القسمة، أو أعرض بعضهم عن سهمه، تبين ms1274 انتفاء الملك، وإن ~~قسمت تبين أن كل واحد ملك نصيبه شائعا إلى أن تعين بالقسمة، وأبعد من قال: ~~تبين أنه ملك ما تعين بالقسمة من حين الحيازة؛ فإنه يسقط لو أعرض، بخلاف ~~سائر المشتركات، وأيهم أعرض عن سهمه قبل القسمة، سقط؛ فإن مقصود الجهاد ~~إعلاء كلمة الله تعالى، دون الغنائم. # ومن أعرض بعد إفراز الخمس، والسلب، لم يسقط سهمه إلا على قول بعيد. # وقال الإمام: إن استبد الإمام بالإفراز، لم يسقط، وإن أفرزه بطلب ~~الغانمين، تأكدت حقوقهم، فإن قلنا بالمذهب، صار المعرض كمن لم يكن، فيخمس ~~سهمه مع الغنائم، وتصرف أربعة الأخماس إلى الغانمين، وإن قلنا بالقول ~~البعيد، ظهر أن يصرف سهمه مصرف الخمس. PageV07P198 # وإن قالوا: اخترنا الغنيمة، ثم أعرض بعضهم، ففي سقوط سهمه وجهان، وإن ~~أعرض جميع الغانمين عن سهمانهم، سقطت عند الأكثرين، وصرفت مصرف الخمس، ولا ~~يسقط سهم ذوي القربى بإعراضهم على الظاهر؛ لأنه يثبت مقصودا، بخلاف ~~الغنائم، وفي سقوط السلب، والرضخ بالإعراض خلاف؛ لأن مستحقه متعين، فأشبه ~~إعراض الغانمين، وإن أعرض العبد عن رضخه، لم يسقط، وإن أعرض عنه السيد، ~~فوجهان. # * * * ### || AUTO 3612 - فصل فيمن وطئ أمة من الغنائم # إذا وطئ الغازي أمة مغنومة قبل القسمة، لم يحد على الجديد، فإن لم تحبل، ~~فلها حالان: # إحداهما: أن تحصل بالقسمة لغيره، فإن انحصر الغزاة بحيث يتيسر ضبطهم؛ فإن ~~قلنا: لا يملك قبل القسم وجب المهر، وقسم على جميع الغانمين، وإن أثبتنا ~~الملك، فعلى المذهب: يلزمه المهر إلا قدر نصيبه، وعلى الوجه البعيد: يلزمه ~~جميع المهر لمن وقعت الجارية في نصيبه. # الحال الثانية: أن تحصل للواطئ، فالمذهب في المهر كالمذهب فيه إذا حصلت ~~لغيره، وعلى الوجه البعيد: لا يلزمه شيء من المهر، ولا عود إلى التفريع ~~عليه، وإن عسر ضبط الجند؛ لكثرتهم، فحيث يجب المهر إذا تيسر الضبط، يجب ~~جميعه هاهنا، ويقسم مع الغنائم، فيرجع إليه منه، أو من بدله قدر حقه. # وقال الإمام: إن طابت نفسه ببذل الجميع، فذاك، وإن طلب أن نترك PageV07P199 # عليه قدر نصيبه، أجبناه، فإن ms1275 عسر ضبط الجند؛ لتفرقهم، حططنا المستيقن، ~~وتوقفنا فيما بقي. # وإن حبلت الأمة، وقلنا: لا يحد فالمهر على ما سبق، وللواطئ حالان: # إحداهما: أن يكون موسرا، فإن قلنا بتعجيل سراية الاستيلاد قبل دفع ~~القيمة، انعقد الولد حرا نسيبا، وفي الاستيلاد طريقان مبنيان على الخلاف في ~~ثبوت الملك: # إحداهما: إن قلنا: لا يملك، لم يئبت الاستيلاد في شيء منها، فإن ملكها ~~بعد ذلك، ففي ثبوته قولان، وإن قلنا: يملك، فوجهان كالوجهين في استيلاد ~~المشتري في مدة الخيار؛ لضعف الملك في الصورتين. # والطريقة الثانية: إن قلنا: يملك، ثبت الاستيلاد، وإن قلنا: لا يملك، ~~فوجهان، والمذهب: ثبوت الاستيلاد، فإن انحصر الجند، غرم قيمتها إلا ما ~~يخصه، وإن لم ينحصروا، غرم القيمة، وقسمت مع (¬1) الغنائم، فيرجع إليه ~~منها، أو من بدلها ما يخصه، وفي قيمة الولد قولان مبنيان على أن الملك هل ~~ينتقل قبيل العلوق، أو معه، أو بعده؛ كما في إحبال أحد الشريكين إذا أثبتنا ~~الاستيلاد؟ # فإن أوجبنا القيمة؛ فإن انحصر الجند غرم القيمة إلا ما يخصه، وإن لم ~~ينحصروا، جعلت القيمة في الغنائم، وقسمت معها. # الحال الثانية: أن يكون معسرا، فإن لم نثبت استيلاد الموسر، لم يثبت PageV07P200 # استيلاده؛ وإن أثبتنا استيلاد الموسر؛ فإن كانت الجارية جميع الغنيمة، أو ~~كان معها شيء آخر، فأعرض عن نصيبه منه ثبت الاستيلاد في حصته، ولا يلزمه أن ~~يختار التملك في غيرها؛ فإن الكسب لا يجب لأجل السراية، فإن اختار التملك، ~~سرى الاستيلاد بقدر ما ملك من غيرها، وهل ينعقد الولد حرا، أو يناسب أمه في ~~رقها وحريتها؟ فيه وجهان؛ فإن الشبهة شاملة لجميع الأمة، فأشبه من أولد ~~جارية أجنبي يظنها زوجته الحرة، فإن جميع الولد ينعقد حرا. # ولو تبعض الرق والحرية في امرأة، فولدت من نكاح أو سفاح، انعقد الولد على ~~صفتها؛ إذ لا شبهة حتى يحكم بشمولها، بخلاف الجارية المشتركة؛ فإن الاشتراك ~~يشملها. # وإذا لم يثبت الاستيلاد في حق الموسر، انعقد الولد كله حرا؛ لشمول شبهة ~~الملك واليسار؛ كمن وطئ جارية أجنبي يظنها جارية نفسه، ولو ms1276 وطئ أمة يظنها ~~زوجته الرقيقة، فالولد رقيق، فإن ظنه لو تحقق، لما اقتضى حرية الولد، وأبعد ~~من حكم بالحرية؛ كما لو وطئ المغرور زوجته التي غر بها؛ ظنا أنها أمة ~~لغيره، وأنه زان بها، وهذا لا يصح؛ فإن ظن المغرور فاسد، والولد حر في نكاح ~~المغرور. ### || AUTO 3613 - فرع # : # إذا وطئ الأجنبي جارية مغنومة؛ فإن وطئها بعد إفراز الخمس، وانتفاء ~~الشبهات، فهو زان وإن كان أبوه من الغانمين؛ فإن وطء الابن جارية الأب زنا، ~~وإن كان ابنه من الغانمين، كان وطؤه كوطء أحدهم، وإن وطئها قبل PageV07P201 # إفراز الخمس، أو وطئ جارية بيت المال؛ فإن قلنا: يقطع بالسرقة من بيت ~~المال، وجب الحد هاهنا، وإن قلنا: لا يقطع بالسرقة -وهو المذهب- ففي الحد ~~هاهنا وجهان. ### || AUTO 3614 - فرع # : # إذا حجر على الغانم بالفلس، فله أن يعرض عن نصيبه، وإن أعرض السفيه، ففيه ~~(¬1) تردد، ولعل الظاهر البطلان، وإن قلنا: لا يملك، ففي الإعراض تردد، فإن ~~بان رشده قبل القسمة، فأعرض، نفذ إعراضه وإن كان سفيها عند حيازة الغنائم (¬2). # وإذا بلغ الطفل قبل القسمة، فأعرض عن الرضخ، نفذ، وإن أخذ الولي رضخ ~~الصبي، أو سهم السفيه، فأعرضا عنه بعد الإطلاق؛ لم ينفذ الإعراض. ### || AUTO 3615 - فرع # : # إذا وقع في الغنائم من يعتق على بعض الغانمين؛ كالأب والابن، فالنص أنه ~~لا يعتق قبل القسمة، ونص في الإحبال على ثبوت الاستيلاد، فقيل قولان بالنقل ~~والتخريج، وفرق بعضهم بقوة الاستيلاد؛ فإنه يثبت حيث لا يثبت العتق؛ كإحبال ~~الأب جارية الابن، وقيل: إن اختار الملك، عتق، وإلا فلا. ### || AUTO 3616 - فرع # : # إذا أوجبنا القطع بالسرقة من المال المشترك، ففي قطع الغانم بالسرقة من ~~الغنائم وجهان؛ لتعلق حقه بالكل، ولو أعرض أصحابه لملك جميع PageV07P202 # الغنائم، وإذا أوجبنا الحد بوطء أحد الشريكين، ففي وطء الغانم جارية ~~المغانم وجهان، وهذا ضعيف؛ لأن اعتماد القول القديم (¬1) على محض التحريم. # * * * ### || AUTO 3617 - فصل فيمن أرق وله دين أو عليه دين # إذا أرق الحربي، وله دين على مسلم أو ذمي، فهو كما لو أودع ms1277 المستأمن ~~مالا، ثم استرق بعد اللحوق بدار الحرب، وإن كان عليه دين؛ فإن كان لحربي، ~~سقط على الظاهر عند القاضي؛ إذ لا حرمة له، وفيه احتمال، وإن كان لمسلم، أو ~~ذمي لم يسقط اتفاقا، وفي حلوله إن كان مؤجلا وجهان مرتبان على الخلاف في ~~الحلول بحجر الفلس، وهذا أولى بالحلول؛ فإن الرق يقطع الملك والنكاح، فيشبه ~~الموت، وشبب بعض الخلافيين بسقوط دين المسلم، والذمي، ولا يعد ذلك من ~~المذهب. # فإن أرققناه، ثم غنمنا ماله، قضي الدين من ماله، وإن غنمنا المال، ثم ~~أرققناه، قسم ماله بين الغانمين، وبقي الدين في ذمته؛ لأن حق الغانمين ~~متعلق بالعين، وكذلك إن وقع الإرقاق والاغتنام معا، وفيه احتمال؛ فإن الرق ~~يشبه الموت. # ولو نكح حربية بمهر صحيح، أو اقترض حربي من حربي شيئا، أو اشتراه بثمن ~~صحيح، ثم أسلم، وأسلم المستحق، أو أسلم، ثم أسلم PageV07P203 # المستحق، فله طلب (¬1) ذلك اتفاقا، وإن أسلم، وتخلف المستحق، فهل له طلبه ~~ما دام حربيا؟ فيه قولان. # ولو أتلف على حربي شيئا، ثم أسلم، لم يلزمه شيء؛ فإنه لو قهره على ماله ~~ملكه، والإتلاف ضرب من القهر. # ولو أتلف مال مسلم، أو جنى عليه، ثم أسلم، أو عقدت له ذمة أو أمان، فلا ~~شيء عليه، وغلط من قال: لا يلزمه ذلك إذا أسلم، ويلزمه إذا عقدت له ذمة أو ~~أمان، وإن أرق، لم يلزمه شيء، وغلط من أوجب الضمان في ذمته؛ فإن الإتلاف لا ~~يقدر بقاؤه إلى الإسلام، بخلاف المعاملات. # * * * ### || AUTO 3618 - فصل في التفريق بين الطفل وأبويه # إذا فرق بين الوالدة وطفلها، حرم اتفاقا وإن كانا كافرين، أو أحدهما ~~مسلما، والآخر كافرا، ويحرم التفريق بكل سبب ينقل الملك؛ كالوصية والهبة ~~والبيع، والوالد كالوالدة في أظهر القولين، فإن جعلناه كالوالدة، ففي جميع ~~محارم الأقارب قولان؛ فإن حرمنا نقل الملك، ففي انتقاله قولان، أصحهما: أنه ~~لا ينتقل، والجدة عند عدم الأم بمثابة الأم، ولا عبرة بها مع رق الأم، فإن ~~كان له أم وجدة، فبيع مع الأم وحدها، جاز، وإن ms1278 بيع مع الجدة وحدها، فقولان، ~~ويسمر التحريم إلى سن التمييز، وهو سبع أو ثمان، وعلى قول يمتد إلى البلوغ، ~~ويجوز التفريق للضرورة؛ بأن تكون الأم حرة، أو ملكا PageV07P204 # لغير مالك الطفل، ويجوز رهنها وحدها، ثم تباع مع الطفل، ويوزع الثمن ~~عليهما. ### || AUTO 3619 - فرع # : # إذا ولدت الجارية المبيعة عند المشتري، ثم حجر عليه بالفلس، فهل للبائع ~~أن يرجع فيها دون الولد؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يرجع، فله أن يبذل قيمة ~~الولد، ويأخذه، فإن أبى ضارب الغرماء، ولو لم يحجر عليه، فوجد بها عيبا ~~قديما، فليس له ردها، ولا إلزام البائع بملك الولد، ولا يبعد تجويز إفرادها ~~بالرد ما لم يكن بها عيب حادث؛ كنقص الولادة، أو غير ذلك. # * * * PageV07P205 ### || AUTO 3620 - باب المبارزة # لا ينبغي لأحد أن يبارز بغير إذن أمير الجيش، فإن بارز بغير إذنه، فوجهان ~~ترجع حقيقتهما إلى صحه أمانه لقرنه، أو بطلان ذلك؛ إذ لا تحرم المكاوحة في ~~القتال، ولا يجوز لمن لم يعرف من نفسه شجاعة وبلاء أن يبرز لأحد من ~~الأبطال. # وإذا تبارز مسلم وكافر، جاز لنا قتل الكافر إلا أن يتشارطا أن لا يعين كل ~~واحد أصحابه، فيجب الوفاء بالشرط، فإن قيد الشرط بالإثخان، فقتل الكافر ~~المسلم، جاز قتله قبل رجوعه إلى الصف، إلا أن يقيد الأمان بالرجوع إلى ~~الصف، فيجب الوفاء به، فإن أثخن المسلم، فلم يبق فيه قتال، لم يمكن من ~~التذفيف عليه، فإن الأمان إن قيد بالقتال، فقد انتهى بالإثخان، وإن مده إلى ~~القتل، فهو باطل، وإذا تقيد الأمان بالقتال، فهرب أحدهما، جاز لنا قتل ~~الكافر؛ لانتهاء القتال، وإن استعان على المسلم بجماعة من أصحابه، قتلناه ~~معهم، وإن أعانوه بغير طلب منه، قتلوا دونه. # ومن بارز بغير إذن، وشرط للكافر الأمان حتى يرجع إلى الصف؛ فإن أجزنا ~~المبارزة بغير إذن، صح الأمان، وإن منعناها، لم يصح، وجاز لنا قتل الكافر؛ ~~فإن الأمان الخاص لا يصح لمن يقف في صف الكفرة، أو يقبل PageV07P206 # على القتال؛ لما فيه من الأضرار. # * * * PageV07P207 ### || AUTO 3621 - باب ms1279 فتح السواد # أصح الروايات أن جميع أراضي العراق فتحت عنوة، وقسمها عمر بين الغانمين، ~~فاستغلوها ثلاث سنين، فشغلهم حرثها وزرعها عن الجهاد، فخشي عمر من تعطل ~~الجهاد، فاستطاب أنفسهم عنها، فنزل بعضهم عنها مجانا، ونزل بعضهم بعوض، ~~وامتنع بلال من ذلك، وأغلظ لعمر في القول، فاحتمله، وقال: اللهم خلصني من ~~بلال وذويه، فما مضى الحول (¬1) حتى هلكوا (¬2). # فلما صارت للمسلمين، وقفها عمر على المصالح العامة، وأجرها لسكان العراق ~~من الكفار بأجرة مؤبدة مقسطة على السنين؛ لتصرف في مصالح المسلمين العامة، ~~ولا تسقط بإسلامهم، [فمن أخذ] (¬3) منها شيئا عن آبائه، أو أجداده، لم يكن ~~لغيره أخذه منه بما عليها؛ لأن الإجارة لا تنفسخ بموت العاقد، وليس لأحدهم ~~بيعها، وله الإيجار مدة معلومة بأجرة معلومة، فإن أجرها مؤبدة بما يتفق ~~التراضي عليه، لم يجز على الأصح؛ لأن ما جاز PageV07P208 # للمصالح العامة لا يجوز للخاصة، وقال ابن سريج: باعها عمر منهم بثمن مؤجل. ### || AUTO 3622 - فرع # : # إذا وقع مثل ذلك في زمننا، فاستطاب الإمام أنفس الغانمين، فأبوا، قهرهم ~~على الجهاد، ولم يجز له أخذ الأرض. # * * * PageV07P209 ### || AUTO 3623 - باب الأسير يؤخذ عليه العهد ألا يهرب، أو على الفداء # إذا أطلق الكفار الأسير على ألا يخرج إلى دارنا؛ فإن لم يخش الفتنة، ~~وتمكن من إقامة شعائر الإسلام، لم تلزمه الهجرة على الأصح، وإن خاف الفتنة؛ ~~فإن أمكنته الهجرة لزمته، فإن لم يؤمنوه لما أطلقوه، فله اغتيالهم، وإن ~~أمنوه حرم الاغتيال في الأنفس والأموال والأطفال؛ فإن الأمان إذا وقع بشرط، ~~عم الجانبين، فإن تبعه من يرده فله قتله واغتياله دون غيره. # وإن أطلق؛ ليزور أهله، ثم يعود، حرم عليه العود، فإن عزم على العود، منعه ~~الإمام، فإن حلفوه ألا يخرج بالله، أو بالطلاق، أو العتاق؛ فإن أكره، لم ~~ينعقد اليمين، وإن اختار اليمين؛ فإن حلف بالله تعالى، وجبت الهجرة ~~والكفارة، وإن حلف بالطلاق والعتاق، فالظاهر وجوب الهجرة، فإن هاجر، وقع ~~الطلاق والعتاق. # وإن اشترى منهم شيئا، وخرج به إلينا، لزمه الثمن إن اختار الشراء، وإن ~~أكره ms1280 عليه، لم يصح، ويجب رد المبيع؛ فإن جوزنا وقف العقود، فله أن يرد ~~المبيع أو الثمن؛ فإن المكره على البيع له أن يجيزه إذا جوزنا وقف العقود، ~~وإن فادوه بمال، حرم العود، ولم يجب المال، وقيل: يلزمه العود أو المال على ~~قول قديم لا يعد من المذهب. PageV07P210 ### || AUTO 3624 - فصل في كلاب الغنائم، ونقل رؤوس الكفار # إذا كان في الغنائم كلاب لا تنفع، أطلقناها، وقتلنا عقورها، وإن جاز ~~اقتناؤها لنفعها، فخص الإمام بها من يحتاج إليها من الغانمين، جاز عند ~~العراقيين، ولا يحسب على من يأخذها، ولا يبعد أن تختص بالجميع بحق اليد؛ ~~كمن مات عن كلاب، فليس للحاكم أن يخص بها بعض الورثة. # ويكره حمل رؤوس الكفار إلى بلادنا على قياس المذهب؛ لأن ذلك لم يعهد في ~~زمن الصحابة، ولا نص للشافعي في ذلك، فإن رآه الإمام ناجعا في الكفار، لم ~~يكره عند أبي محمد. # * * * ### || AUTO 3625 - فصل في نزول الكفار على حكم حاكم # إذا نزل أهل القلعة المحصورة على حكم حاكم عينوه، جاز لنا إجابتهم إلى ~~ذلك إن كان الحاكم عدلا عارفا بطلب الحظ للمسلمين، فإن حكم عليهم بشيء، ~~فللإمام أن يعدل إلى ما دونه، ولا يعدل إلى ما فوقه، فإن حكم بالأسر أو ~~القتل، جاز المن والفداء، وإن حكم بالقتل، ففي جواز الإرقاق وجهان، فإن ~~أسلموا أسقط القتل، وفي الإرقاق الوجهان، وإن حكم بالجزية؛ فإن قبلوها، ~~فللإمام أن يمن عليهم، وله أن يعقدها معهم، وهل يلزمهم بغير عقد؟ فيه ~~وجهان، فإن قلنا: لا يلزمهم، أبلغناهم المأمن، ولم نغتلهم اتفاقا، وإن ~~قلنا: يلزمهم، فامتنعوا، ففي الاغتيال قولان. ### || AUTO 3626 - فائدتان # : # الأولى: من غصب عبدا، فأذن له سيده في قتله، فقتله، أو قطع يده، PageV07P211 # لم يضمن ذلك، فإن مات في يده بغير جنايته (¬1) لزمه الضمان، وإن غصب عبدا ~~مرتدا، فقتله افتئاتا، أو قطع يده، فاندملت، ثم أسلم، لم يضمن، وإن مات في ~~يده، وجب الضمان. # الثانية: يمين الكافر منعقدة موجبة للكفارة، فإن أسلم، لم تسقط على ~~الأصح؛ كالديون، فإن ms1281 قلنا: يسقط، انقطع إيلاؤه بالإسلام، ويتجه أن يبقى ~~تحريم الظهار إلى أن يكفر. # * * * PageV07P212 ### || AUTO 3627 - باب إظهار دين الله # قال الله تعالى: {ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] قيل: في جزيرة العرب، ~~وقيل: بالاستيلاء على المشارق والمغارب، وقيل: إذا نزل المسيح، وقيل: ~~بالحجة والبرهان، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إذا هلك كسرى، فلا كسرى ~~بعده"، فكان كما قال، وقال: "إذا هلك قيصر، فلا قيصر بعده" (¬1)، وأراد ~~بالشام. # * * * PageV07P213 ### | AUTO كتاب الجزية PageV07P215 # كتاب الجزية ### || AUTO 3628 - الجزية مجمع عليها، وهي عوض عن سكناهم بلادنا، أو عن حقننا دماءهم، أو عن تركنا القتال؟ فيه أوجه، والوجه: أن تجعل عوضا عن جميع مقاصد الكفار. # ثم الكفار أقسام: # الأول: أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، فتحل ذبائحهم ونساؤهم، ويقاتلون ~~حتى يسلموا، أو يبذلوا الجزية. # الثاني: من له شبهة كتاب، وهم المجوس، فنقرهم بالجزية، والمذهب: تحريم ~~ذبائحهم ونسائهم. # الثالث: من لا كتاب له، ولا شبهة كتاب؛ كعبدة الأصنام والنار والصور ~~الحسان، فلا تؤخذ منهم الجزية، ويقاتلون حتى يسلموا، أو يستأصلوا، ولا فرق ~~بين العرب والعجم في هذه الأقسام. # الرابع: من يزعم أنه متمسك [بكتاب منزل كصحف إبراهيم، وزبور داود؛ فتحرم ~~ذبائحهم ونساؤهم] (¬1)، وفي أخذ جزيتهم وجهان؛ إذ لا ثقة بقولهم، فإن قلنا: ~~تؤخذ جزيتهم، لم تحل ذبائحهم، ولا مناكحتهم، ولو PageV07P217 # انتهينا إلى طائفة من الكفرة (¬1)، فقاتلناهم، فزعموا أنهم يهود أو ~~نصارى، وبذلوا الجزية، لزمنا قبول جزيتهم، ولا نكلفهم البينة اتفاقا. ### || AUTO 3629 - فرع # : # من دخل جده العالي في اليهودية؛ فإن دخل فيها بعد مبعث نبينا -صلى الله ~~عليه وسلم-، لم تؤخذ جزيته، وإن دخل قبل المبعث، أو شككنا؛ هل دخل قبل ~~[المبعث، أو بعده] (¬2)، أخذت جزيته، وذكر بعض المصنفين أن من دخل قبل ~~المبعث؛ فإن دخل قبل تبديل التوراة، أخذت جزيته، وإن دخل بعد تبديلها؛ فإن ~~لم يتمسك بالمبدل، أخذت جزيته، وكذا إن تمسك به على المذهب، وقيل: إن أدركه ~~الإسلام، لم تؤخذ جزيته، وهل تؤخذ الجزية من أولاده؟ فيه خلاف كأولاد ~~المرتدين. # الخامس: السامرة والصابئة، وكان الشافعي ms1282 مترددا في اعتقادهم، ثم تبين له ~~تمسكهم بالكتاب، فقطع بأخذ جزيتهم، وخالفه الإصطخري في ذلك. # وقال الإمام: إن ثبت تعطيلهم، لم تؤخذ جزيتهم، وإن أشكل، حرمت ذبائحهم ~~ونساؤهم، وفي الجزية احتمال؛ لما نقل عنهم من أن (¬3) الكواكب السبعة مدبرة ~~للعالم، بخلاف المجوس، فإنهم تمسكوا بنبوة زرادشت، ويزعمون أنه إبراهيم. # واختلف الأصحاب في كيفية تردد الشافعي قبل رجوعه، فقيل: إنه PageV07P218 # تردد في أنهم هل خالفوا الملة بما يوجب التكفير أم لا، فإن لم يخالفوا ~~بما يوجب التكفير، حلت ذبائحهم ونساؤهم، وإلا فلا يحل ذلك، ولا تؤخذ ~~جزيتهم، وألحقهم الإمام بالمجوس؛ لأن تمسكهم بالكتابين لا ينحط عن شبهة ~~الكتاب. # وقيل: تردد بين تمسكهم بالكتابين، وبين التعطيل؛ إذ نقل عنهم أن الأنجم ~~السبعة تدبر العالم، [ويدبرها الفلك] (¬1) الأعلى، وهو حي ناطق، وقال بعضهم ~~بقدم النور والظلمة، ومن يقول هذا، فلا معنى للكتب والنبوات عنده. ### || AUTO 3630 - فرع # : # إذا تهود وثني قبل المبعث، وله ابن صغير، فبلغ بعد المبعث، وتمسك ~~باليهودية، أخذت جزيته؛ إذ ثبت له حكم تهود أبيه. ### || AUTO 3631 - فرع # : # إذا توثن نصراني في زماننا، فالأظهر أنه يلحق بمأمنه، وقيل: يغتال، فإن ~~كان له أولاد صغار؛ فإن كانت أمهم نصرانية، أقررناهم في دارنا تبعا لأمهم، ~~وإن كانت وثنية، لم يتبعوا الأب في التوثن على أقيس القولين؛ لأن أدنى ~~الدينين لا يستتبع أعلاهما، فإن قلنا: يتبعونه، فالوجه القطع بأنهم لا ~~يغتالون في الصغر. # ولو كان للطفل أبوان وثنيان، فتهود أبوه في زماننا، لم يثبت للطفل PageV07P219 # حكم التهود؛ لوقوعه بعد المبعث. ### || AUTO 3632 - فرع # : # إذا زعمت طائفة أنهم من أهل الكتاب، فأخذنا جزيتهم، فأسلم اثنان منهم، ~~وعدلا، فشهدا بأنهم من عبدة الأوثان، تبين بطلان الذمة من أصلها، فنحكم لهم ~~بحكم عباد الأوثان، والظاهر أنهم يغتالون؛ لتدليسهم. ### || AUTO 3633 - فرع # : # إذا تهود مسلم أو تنصر، فعلقت منه كافرة بولد؛ فإن جعلنا الولد مرتدا، لم ~~تؤخذ (¬1) جزيته، وإن جعلناه مسلما، طولب بالإسلام، فإن امتنع، قتل قتل ~~المرتد، وإن جعلناه كافرا أصليا، لم نأخذ جزيته على المذهب؛ ms1283 لأنه لم يدن ~~بالدين قبل المبعث، وفيه وجه بعيد، وفي إرقاقه خلاف؛ إذ يجوز إرقاق الوثني ~~على المذهب. ### || AUTO 3634 - فرع # : # من تهود بعد المبعث، لم تنكح بناته اتفاقا، فلا تؤخذ جزية أهل غور (¬2)، ~~ولا يناكحون؛ لأنهم ارتدوا بعد الإسلام، وغلط من أجاز نكاحهم. ### || AUTO 3635 - فرع # : # من تولد من وثني وكتابية، لم تحل مناكحته، ولا ذبيحته اتفاقا، وفيمن تولد ~~من كتابي ووثنية قولان، وأخذ الجزية منه تابع لجواز المناكحة والذبيحة PageV07P220 # عند العراقيين، وصاحب "التقريب"، وقطع الإمام بأخذ الجزية؛ لشبهة الكتاب. # * * * PageV07P221 ### || AUTO 3636 - باب الجزية على أهل الكتاب # قال الله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [التوبة: 29] ~~فالإعطاء هاهنا: الالتزام، واليد: القهر، والصغار: عند الشافعي التزامهم ~~أحكام الاسلام، وقيل: الصغار أن يضع الجزية في كفة الميزان، ويأخذ القابض ~~بلحيته، ويضرب في لهازمه، وفي تحتم ذلك وجهان. # فإن وكل مسلما في عقد الذمة، جاز، وإن وكله في أداء الجزية أو ضمنها عنه ~~مسلم، فوجهان (¬1) مأخوذان من الخلاف في تحتم الصغار، والضمان أولى بالصحة؛ ~~لإمكان مطالبة الأصيل. # * * * ### || AUTO 3637 - فصل في بيان قدر الجزية # أقل ما يؤخذ من الغني، والمكتسب الفقير والمتوسط دينار، أو اثنا عشر ~~درهما فضة خالصة، وفي كلامهم ما يدل على أنا نأخذ من الدراهم بقدر قيمة ~~الدينار؛ كما في نصاب السرقة، وينبغي للإمام أن يماكسهم؛ ليزيدوا على ~~الدينار، فإن أبوا ألزمهم قبول الدينار، ولا يلزمه تعريف الجاهل بأقل PageV07P222 # الجزية، وإن أحضر المسلم الجاهل أكثر مما يلزمه من الزكاة وجب تعريفه ~~بقدر الزكاة. # وإذا التزموا أكثر من الدينار، وجب القيام به، فإن نبذوا العهد، ثم بذلوا ~~الدينار وجب قبوله، فإن نبذوه بعد الحول، طولبوا بما التزموه في ذلك الحول، ~~فإن مات أحدهم قبل تمام ذلك الحول، وقلنا: يجب قسط من الجزية، لزمه ذلك ~~باعتبار ما التزمه من الزيادة على الدينار. # والفقير إذا قدر على اكتساب الدينار، أقررناه في دارنا، وطولب على رأس ~~الحول بالدينار؛ فإن ترك الكسب؛ فإن كان قادرا عليه، لم يقر في الدار ~~اتفاقا، وإن ms1284 عجز، ففي إقراره قولان؛ فإن قلنا: يقر فالأصح: ثبوت الجزية في ~~ذمته إلى أن يوسر، وعلى قول بعيد: لا يلزمه شيء، فعلى هذا: لو استغنى في ~~أثناء الحول، لم يجب شيء لما مضى، وهل يؤخذ الدينار عما بقي من الحول، أو ~~يستأنف الحول من حين الغنى؟ فيه احتمال، والأصح: أنه يمنع من دخول الدار، ~~وإقامته بها سنة. # * * * ### || AUTO 3638 - فصل في شرط الضيافة على أهل الذمة # للإمام أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من [أبناء] (¬1) السبيل بشرط أن ~~تكون الضيافة زائدة على الدينار، فإن جعلها من الدينار، فوجهان: # أحدهما: يجوز، فإن كانت بقدر الدينار، أو أكثر، جاز، وإن نقصت، PageV07P223 # طولب كل واحد منهم بإكمال الدينار. # والثاني: لا يجوز، فيطالبون بها، وبالدينار، ولا يلزمهم إلا أن يقبلوها، ~~فإن قبلوها، وجبت، كما لو قبلوا الزيادة على الدينار، وينبغي أن يبين لهم ~~جنس العلف والطعام والإدام، وقدر ذلك، ويبين منازل الضيفان، ويبين لكل واحد ~~عدد ضيفانه في السنة، أو في شهر منها، أو شهرين، ويفاوت بين الفقراء ~~والأغنياء والمتوسطين في عدد الضيفان باجتهاده، ويبين مدة ضيافة كل واحد، ~~ولعل الأشبه ألا يزيد على ثلاث ليال، فإن زاد، جاز، ولا تختص الضيافة ~~بالمرتزقة، وفي أهل الذمة تردد إن كانت الضيافة مطلقة. ### || AUTO 3639 - فرع # : # إذا أراد الإمام أن يرد الضيافة إلى الدينار، جاز إن رضوا، وإن لم يرضوا، ~~فوجهان، وقال الإمام: إن حسبت من الدينار، فالأصح: جواز الإبدال بغير ~~رضاهم، وإن لم تحسب منه، لم يجز إلا برضاهم، وإن جوزنا الإبدال، فهل يختص ~~الدينار بالمرتزقة، أو يبقى للمصالح العامة كالضيافة؟ فيه وجهان. # * * * ### || AUTO 3640 - فصل فيمن لا جزية عليه # لا جزية على من يرق بنفس السبي؛ كالنساء، والمجانين، والصبيان، فإن بذلت ~~المرأة الجزية، وجب إعلامها بأنها لا تلزمها، وإن دخل إلينا كافر بغير ذمة، ~~ولا أمان، جرت عليه أحكام أهل الحرب، فيغتال الرجال، وترق النساء والصبيان، ~~وإن دخل الفقراء، اغتلناهم، ولا يمكنون من المقام باتفاق PageV07P224 # المحققين، والخلاف مختص بمن عقد الذمة مع القدرة، ms1285 ثم أعسر. # * * * ### || AUTO 3641 - فصل فيمن يتبع الذمي من النساء والصبيان # إذا عقدت الذمة تبع الذمي رقيقه وأمواله وإن لم يشرط ذلك، وإن شرط أن ~~يتبعه نساء وأطفال؛ فإن كانوا أجانب، لم يتبعوه، وإن كانوا أطفاله، تبعوه ~~إن شرط، وإن لم يشرط، فوجهان، ولا تتبعه النساء الخارجات عن عمود النسب؛ ~~كالأخوات، وبنات العمات إن لم يشرط، وإن شرط، وجب إسعافه بذلك عند الإمام، ~~وزوجاته كأطفاله أو كأخواته؟ فيه وجهان، ولا يتبعه الأحماء والأصهار إن لم ~~يشرط، وإن شرط، فوجهان، ولا يتبعه من يستقل من أبنائه وآبائه وأجداده ~~اتفاقا، وإذا قلنا: لا يقر الفقير إلا بجزية، فلا يتبعه أحد من قراباته ~~الأغنياء اتفاقا. ### || AUTO 3642 - فرع # : # إذا فتحنا قلعة ليس فيها إلا النساء، فبذلن الجزية؛ دفعا للرق؛ لم تقبل ~~على الأصح؛ إذ يلزم طرد ذلك في كل حربية تبذل الجزية لدفع الرق، فإن ~~قبلناها، فقد قال القاضي: لا تؤخذ على رأس كل سنة، وهذا باطل، فإن كان ما ~~يبذلنه فداء، فالفداء لا يجب قبوله، ولا يمكن تأبيد الأمان من غير تكرير ~~مال، وعلى ما قال لا فائدة لأخذ المال منهن سوى الإعراض عنهن في هذه الكرة. # وقال الأصحاب: لو كان معهن رجل واحد، فبذل الجزية، عصم PageV07P225 # الجميع، وهذا لا يصح في الأجنبيات. # ولو بذلن المال قبل الظفر، فلا فرق بينهن وبين الرجال في أن الخيرة ~~للإمام، وليس له أن يؤبد العصمة بما يبذل في الحال. ### || AUTO 3643 - فرع # : # إذا تبع الطفل (¬1) أباه في الذمة، ثم بلغ رشيدا، أو سفيها، فهل نعقد له ~~الذمة؟ فيه وجهان: # أقيسهما: أنا نعقدها بما يقع التراضي به، ولا يلزمه غيره، فإن قال الأب: ~~قد التزمت في حق ابني إذا بلغ مثل ما التزمته لنفسي، فلا أثر لقوله. # الثاني -وهو النص-: يؤخذ منه مثل جزية أبيه وإن زادت على الدينار، وإن ~~امتنع من الزيادة، كان كامتناع أبيه منها بعد قبولها. # ولا يدخل عقد الذمة، ولا نبذها في حجر السفيه، فإن التزم السفيه أكثر من ~~الدينار، لزمته عند ms1286 القاضي، وخالفه الإمام؛ لأن المال مختص بالحجر دون عقد ~~الذمة، وإن وجب على السفيه قصاص، فلم يصالحه المستحق إلا على أكثر من ~~الدية، فله بذله؛ حفظا لمهجته، والأولى أن يراجع الولي، فإن امتنع أو عسرت ~~المراجعة، فعله السفيه وإن بلغ ديات، وإن امتنع السفيه من ذلك، بذله الولي، ~~وإن نهاه السفيه؛ كما يسد رمقه بطعام يستوعب أمواله؛ فإن المهج أولى بالحفظ ~~من الأموال. PageV07P226 ### || AUTO 3644 - فرع # : # من اختلف القول في قتلهم؛ كالزمنى، والشيوخ، والرهبان، ففي أخذ جزيتهم ~~طريقان: # إحداهما: تؤخذ. # والثانية: إن جوزنا قتلهم، أخذت، وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 3645 - فصل فيمن يجن ويفيق # لا تجب الجزية على من بعضه رقيق، وفيمن يجن ويفيق أوجه: # أحدها: تجب؛ إلحاقا للجنون بالغشي. # والثاني: لا تجب؛ إلا أن يكون مفيقا مع (¬1) آخر الحول. # والثالث: يلفق حول من أيام الإفاقة، وتؤخذ جزيته. # والرابع: إن غلبت أوقات الجنون، لم تجب، وإن تساوت الأوقات، أو غلبت ~~أوقات الإفاقة، وجبت. # والخامس: لا تجب وإن غلبت أوقات الإفاقة إذا تتابع الجنون والإفاقة؛ مثل ~~أن يفيق يومين أو ثلاثة، ويجن يوما، فإن لم يتعاقبا؛ بأن كان يجن يوما، ~~ويفيق بقية الشهر، فالاعتبار بالإفاقة. # وضبط الإمام أوقات الإفاقة على هذا الوجه الضعيف بما لا يتوقع فيه PageV07P227 # آثار الجنون، وإذا جعل الجنون كالغشي، فطال بحيث يخشى بوادره في أيام ~~الإفاقة، بعد إلحاقه بالغشي، وإن خلت أيام الإفاقة من بوادره، فلا ينبغي أن ~~يجعل كالجنون إلا أن يشابه اغتلام الرجل الصفراوي في هيج النفس، وثوران ~~الغضب؛ فإنه إن لم يكن كذلك، كان جنونا محققا، وأقصد الوجوه: القول ~~بالتلفيق، أو اعتبار آخر الحول. # وأما غير الجزية من الأحكام: فلا يجري فيها التلفيق، ولا اعتبار آخر ~~الحول، بل يجري في ذلك إما تغليب الجنون، أو تغليب الإفاقة، أو إفراد كل ~~واحد منهما بحكمه. # فإن أسرنا من يجن ويفيق؛ فإن غلبنا الجنون، رق، وإن غلبنا الإفاقة، لم ~~يرق، ويتجه أن يعتبر بيوم السبي؛ فإن رأى الإمام قتله؛ فإن غلبنا الجنون، ~~لم يجز، وإن غلبنا الإفاقة، فالظاهر: ms1287 أنه لا يجوز، ويحتمل أن ينظر إلى يوم السبي. # * * * ### || AUTO 3646 - فصل في موت الذمي بعد الحول وفي أثنائه # إذا وجبت الجزية، فهي دين مقدم على الوصايا والميراث، ولا يسقط بموت ~~الذمي، ولا بإسلامه، ولا تتداخل بتداخل السنين، وهل هي حق للعباد؟ فيه وجهان: # أحدهما: أنها حق لهم، فيضارب بها أرباب الديون. # والثاني: أنها حق لله تعالى، فإذا اجتمعت مع ديون العباد، ففي المقدم PageV07P228 # ثلاثة أقوال كالزكاة، وإذا مات الذمي في أثناء الحول، ففي وجوب قسط لما ~~مضى قولان مأخذهما أنها هل تجب بأول الحول أو بآخره؟ فإن أوجبنا القسط، ~~فطلبه الإمام من الحي في أثناء الحول، لم يجز على أظهر الوجهين؛ لسير ~~الأولين. # * * * ### || AUTO 3647 - فصل في كيفية عقد الذمة # تصح الذمة المطلقة، ولا تصح المؤقتة في أظهر القولين، ويجب ذكر الجزية في ~~العقد، وقال العراقيون: كل ما ينتقض به العهد اتفاقا يجب ذكره اتفاقا، ~~فأوجبوا ذكر التزام الأحكام، وقياس المراوزة: أنه لا يشترط؛ لأنه من حكم العقد. # وفي اشتراط ترك التعرض لديننا بالسوء وجهان، وقال العراقيون: المراد ~~بالتزامهم الأحكام أنهم إذا فعلوا ما يحرمه ديننا؛ فإن اعتقدوا تحريمه؛ ~~كالزنا والسرقة، أجريت عليهم أحكام الإسلام فيما لا يتعلق بالدعوى، فإذا ~~ثبت زنا أحدهم، أو سرقته، حددناه وقطعناه، وإن سخط حكمنا، ولم يرتفع إلينا، ~~وإن لم يعتقدوا تحريمه؛ فإن كان شرب الخمر، فالمذهب أنه لا يحد وإن رضي ~~بحكمنا، وإن كان غير الشرب؛ كنكاح المجوس محارمهم؛ فإن لم يرتفعوا إلينا، ~~لم يتعرض لهم، وإن ارتفعوا راضين بحكمنا، ففي وجوب الحكم بينهم قولان. # وقال الإمام: إن زنا بمسلمة، أو سرق مال مسلم، فالحكم كما ذكره PageV07P229 # العراقيون، وإن زنا بكافرة، أو سرق مال كافر، أو غصبه، أو جحد وديعته، ~~ففيه القولان. # * * * ### || AUTO 3648 - فصل فيما يلزمنا لأهل الذمة # يلزمنا أن نكف عنهم الأذى، وألا نتعرض لما يعتقدونه ما أخفوه من الأنكحة ~~والبياعات، فلا نقتل الخنازير، ولا نريق الخمور ما أخفوا ذلك، ولا يلزمهم ~~الذب عنا إذا غشينا الكفار، ولا يلزمنا ذب الكفار ms1288 عنهم إن كانوا في دار ~~الحرب، وإن كانوا في دار الإسلام وجب الذب؛ حفظا للدار، وإن كانوا ببلد ~~متاخم لنا ولأهل الحرب، وأمكن الذب، لم يجب على أقيس الوجهين، فإن أوجبناه، ~~فشرطنا في العقد ألا نذب عنهم، صح الشرط على أظهر الوجهين، وإن قلنا: لا ~~يجب الذب، فشرطناه، فالرأي ألا يجب، وفي كلام الأصحاب إشارة إلى الوجوب. # * * * ### || AUTO 3649 - فصل فيما تنتقض به الذمة # إذا فعلوا ما منعناهم منه، فهو أقسام: # أحدها: ما ينتقض به العهد وإن لم يشرط، وهو ثلاثة أشياء. # أحدها: أن يقاتلونا بغير شبهة، فينتقض العهد، وإن قاتلناهم بغير حق، لم ~~ينتقض؛ فإنه لازم من قبلنا. # الثاني: أن يمتنعوا من التزام الأحكام، فينتقض العهد، وقال الإمام: إن PageV07P230 # كان الامتناع بالهرب، لم ينتقض، وإن اعتمدوا على قوة وعدة، دعوناهم إلى ~~الانقياد، فإن أبوا، هممنا بهم، فإن انقادوا، أجريت عليهم الأحكام، وإن ~~قاتلوا، انتقض العهد بالقتال، ولم يذكر القاضي في هذا القسم سوى القتال. # الثالث: أن يمتنعوا من أداء الجزية مع التمكن، فإن أطال أحدهم المطال ~~بغير عذر، انتقض عهده على مقتضى إطلاق الأصحاب؛ فإن الجزية عوض عن تركنا ~~القتال، بخلاف الامتناع من سائر الديون، ويتجه ألا ينتقض إن كان تحت قهرنا، ~~ولم يفرقوا بين أن يمتنع مما استقر عليه من الجزية عما مضى، وبين أن يمتنع ~~من الماضي، والمستقبل. # القسم الثاني: ما يعظم ضرره على المسلمين؛ مثل أن يطأ أحدهم مسلمة بزنا، ~~أو اسم نكاح، أو يؤوي عينا لأهل الحرب، أو يكاتبهم بأسرارنا، أو يطلعهم على ~~عوراتنا، أو يفتن مسلما عن دينه، فلا يشترط أن يذكر الكف عن هذه الأشياء في ~~العقد اتفاقا، وفي انتقاضه بها أوجه: # أحدها: ينتقض وإن شرطنا أنه لا ينتقض. # والثاني: لا ينتقض وإن شرطنا الانتقاض. # والثالث: لا ينتقض إلا أن نشرط الانتقاض، وإن قتلوا قتلا يوجب القصاص، أو ~~قطعوا الطريق من غير منابذة، ومفارقة للمسلمين، ففيه الأوجه الثلاثة عند ~~جمع من المحققين، ولم يذكره آخرون، فينبغي أن يلحق بالقسم الأول، ولا قائل ~~بأن ms1289 العقد لا ينتقض إلا أن ينقضه الإمام، فإن شرط ذلك عليهم، لم يبعد تصحيح ~~الشرط. PageV07P231 # القسم الثالث: ما لا ينتقض به العهد وإن شرطنا أنهم لا يفعلونه، وأنهم إن ~~فعلوه، انتقض العهد، وذلك كإظهار الخمر، وإسماعنا الناقوس، وإظهار اعتقادهم ~~في المسيح وفي غيره مما يكفرون به، فلا ينتقض به العهد اتفاقا، بل يمنعون ~~منه، ويعزرون إلا أن يصروا على التجمع والامتناع، فيلحق بامتناعهم من ~~التزام الأحكام. # وقال الأئمة: إن شرط عليهم أنهم إن فعلوه، انتقض العهد، حمل الشرط على ~~التخويف. # وقال الإمام: إن قال: إذا أظهرتم الخمر مثلا، فلا عهد، أو قال: إذا ~~أظهرتموه، انتقض العهد؛ فإن جوزنا تأقيت العهد، انتقض بإظهار الخمر، وإن ~~منعنا التأقيت، فسد العقد، ولم يجز أن يعقد بهذا الشرط، وأشار الصيدلاني ~~إلى تأبد الذمة هاهنا، فإنها مطلقة يمكن بقاؤها إن لم يظهروا الخمر، بخلاف ~~التوقيت، فإنه مقيد بزمان قاصر. # القسم (¬1) الرابع: أن يتعرضوا بالسوء لنبينا، أو يقدحوا في ديننا، أو ~~يذكروا الله تعالى بما لا يليق به، فإن لم يكن ذلك من قواعد دينهم؛ كسب ~~الرسول، والقدح في نسبه، فهل يلحق بالقسم الأول، أو الثاني؟ فيه طريقان، ~~وإن لم يتعرضوا لذلك، ولكن أظهروا اعتقادهم [في المسيح، والتثليث، عزروا، ~~ولم ينتقض العهد، وإن أظهروا اعتقادهم] (¬2) في القدح في الإسلام، PageV07P232 # وفي تكذيب الرسول، والقرآن، فهو (¬1) كإظهار التثليث، وأبعد من خرجه على ~~الطريقين. # * * * ### || AUTO 3650 - فصل في اغتيال من نقض العهد # إذا انتقض العهد بالقتال، بادرنا باغتيالهم في الأنفس والذراري والأموال، ~~وإن انتقض العهد بغير القتال، فهل يغتالون، أو يبلغون المأمن؟ فيه قولان، ~~ومن نبذ العهد من غير إضرار ألحق بالمأمن، وأبعد من طرد القولين. # * * * ### || AUTO 3651 - فصل فيمن تعرض لله ورسوله من المسلمين # إذا تعرض المسلم لذكر الله تعالى بسوء يوجب الكفر بالإجماع، صار مرتدا، ~~فإن تاب قبلت توبته، ومن صرح من المسلمين بقذف الرسول، كفر اتفاقا، فإن ~~تاب، لم يسقط قتله، وقيل: يسقط، وقال الصيدلاني: يسقط، ويجلد ثمانين، وهذا ~~بعيد يلزم منه أن يجمع بين قتله ms1290 وجلده عند الإصرار، فإن قلنا: لا يسقط، لم ~~يجعل القتل حدا، بل يكون السب موجبا للقتل دون الحد، فإنه لو جعل حدا لسقط ~~بإسقاط الورثة، وتوقف على طلبهم، أو طلب بعضهم، أو أن يجعل كقذف من لا وارث له. # ومن قذف محصنا لا وارث له، لم يبعد تخريج حده على الخلاف في قتل من لا ~~وارث له. PageV07P233 # وقال الإمام: إذا سب الرسول بما ليس بقذف صريح، ولكنه مما يوجب التعزير، ~~فحكمه حكم القذف الصريح؛ لأن الاستهانة به كفر، ومن تعمد الكذب عليه، لم ~~يكفر، وغلط أبو محمد فأكفره. # * * * ### || AUTO 3652 - فصل في حكم البيع والكنائس وبيوت النيران # البلاد الداخلة تحت حكمنا أقسام: # الأول: بلد أنشأناه، فلا يمكنون أن يحدثوا فيه بيعة، ولا كنيسة، ولا بيت ~~نار، فإن أحدثوا شيئا من ذلك، نقضناه. # الثاني: بلد ملكناه عنوة، فيجب نقض بيعه وكنائسه، والمنع من إحداثهما، ~~فإن رأى الإمام أن تبقى كنيسة؛ ليقيم بالبلد طائفة منهم، لم يجز إلا على ~~وجه بعيد لبعض العراقيين. # الثالث: بلد فتحناه بالصلح، فله حالان: # إحداهما: أن تكون رقابه (¬1) لنا، ويسكنوا فيه بمال خارج عن الجزية، فإن ~~استثنيت البيع والكنائس في الصلح، لم تنقض، وإن لم تستثن، فوجهان، فإن ~~قلنا: تنقض، دخلت في ملكنا، وإن قلنا: لا تنقض، فهي باقية على ملكهم. # الثانية: أن تكون رقابه لهم، فلا تنقض البيع والكنائس، وعليهم ما ~~يلتزمونه من جزية وغيرها، ولهم إحداث البيع والكنائس على الأصح. PageV07P234 # ولا يلزمون بالغيار، ولا يمنعون من إظهار الخمر والخنزير، وضرب الناقوس، ~~وليس لمن يخالطهم من المسلمين أن ينكر عليهم؛ فإن حكم هذا البلد كحكم ~~بيوتهم في بلاد الإسلام، ولا يجوز لنا التعرض لما يفعلونه في بيوتهم، وإن ~~بقينا الكنائس في غير هذه البلدة، فالمذهب منعهم من ضرب الناقوس، وقيل: لا ~~يمنعون؛ لأنه من أحكام الكنائس. # وقال الإمام: لا يمنع المجوس من الناووس (¬1)؛ فإنه محوط، وبيوت تجمع فيه ~~الجيف، بخلاف الكنائس؛ فإنها من شعار الدين الباطل. ### || AUTO 3653 - فرع # : # إذا جوزنا إبقاء الكنائس، ومنعنا من إحدائها، ms1291 فلا يمنعون من مرمتها، ~~والأصح: أنهم لا يلزمون بإخفاء العمارة، وقيل: يمنعون حتى لو أشرف الجدار ~~على الانهدام، بنوا جدارا دونه، ولم يتعرض صاحب هذا الوجه للعمارة ليلا، ~~وعلى الأصح: لو انهدمت الكنيسة، ففي إعادتها وجهان، لكن لا تجوز الزيادة في ~~خطتها على الأصح. # * * * ### || AUTO 3654 - فصل في مطاولتهم في البنيان # ليس للذمي مطاولة جاره المسلم في البنيان، وإن رضي المسلم بذلك، وفي ~~المساواة وجهان، وأبعد من أجاز المطاولة. PageV07P235 # وإن اشترى من مسلم دارا مطلة على جيرانه، لم يمنع من سكناها اتفاقا، ولا ~~يلزم بخفضها عن أبنية الجيران وإن بعدوا عن المسلمين؛ فإن انفردوا بمحلة ~~ليس فيها مسلم، أو كانوا في طرف البلد بحيث لا يجاورهم مسلم، فلهم رفع ~~البناء على الأصح؛ فإن المطاولة لا تظهر مع البعد، ويمكن تعليل المنع بأن ~~ذلك ضرب من إظهار الخيلاء والزينة، فيشبه ركوب الخيل، فعلى هذا يمنع من ~~الإطالة المظهرة للزينة، ولا يلزم بخفض البناء عن أقصر دار في البلد. # وإذا كانت دار الجار المسلم على غاية القصر؛ لضعفه، لم تجز المطاولة، وفي ~~المساواة وجهان، وفي ذلك نظر واحتمال. # * * * ### || AUTO 3655 - فصل في الغيار وركوب الخيل # ويؤمرون بالغيار اتفاقا؛ ليمتازوا عن المسلمين، ويجب ذلك في الزي ~~والملابس، ويمنعون من ركوب الخيل والبغال النفيسة التي يتزين بركوبها، ولا ~~يمنعون من الحمر النفيسة. # وقال أبو محمد: لا يمنعون من الفرس الخسيس، والبغل الخسيس، ويميزون ~~مراكبهم عن مراكب الأعيان والأماثل، وقيل: ينبغي أن يكون ركابهم من الخشب، ~~والتميز في الخيل والمراكب واجب أو أدب؟ فيه وجهان؛ فإن جعلناه أدبا، فأمر ~~به الإمام وجبت طاعته، وفي وجوب الغيار على المرأة إذا برزت وجهان، فإن ~~أوجبناه، فدخلت حماما فيه مسلمات، أو دخل الرجل حماما فيه مسلمون، ولم يحصل ~~التميز إلا بالغيار، وجب، ولا يمكنون من PageV07P236 # سرارة (¬1) الطريق، ويضطرون إلى أضيقه، إلا أن يخلو عن زحمة المسلمين، ~~وتكتب أسماؤهم، وحلاهم في ديوان، ويعرف عليهم عرفا يخبرون بمن يموت؛ لتنقض ~~جزيته، وبمن يبلغ؛ لتكتب جزيته، ويجب ذلك؛ لمسيس الحاجة إليه. ms1292 ### || AUTO 3656 - فرع # : # إذا بذلت الجزية؛ فإن لم يظهر للإمام ضرر على المسلمين، قبلها، وإن ضيقوا ~~المراتع ومرافق البلد والمساكن، وإن غلب على ظنه توقع الشر، لم يجز قبولها؛ ~~مثل أن يبذلها من يغلب على الظن أنه طليعة أو جاسوس، أو يبذلها جماعة من ~~أهل النجدة على أن يقرهم في وسط الخطة، ولم يؤمن تجمعهم واستيلاؤهم على ~~الناحية، فإن قبلها فرقهم في البلاد، وأمر برعايتهم. # وإذا صح العقد، لزم من جهتنا، وجاز من جهتهم، فإن أجله بأجل معلوم، ~~فقولان: # أحدهما: يصح، ويجب الوفاء بها إلى أجلها. # وأظهرهما: أنها لا تصح، فيبلغون المأمن، [فإن طلبوا ذمة مؤبدة أجابهم، ~~وإن أجلت بأجل مجهول] (¬2)؛ فإن صححنا المعلوم، صح المجهول، وإلا فوجهان. ### || AUTO 3657 - فرع # : # إذا راب الإمام منهم أمر لو كان في الابتداء لما جاز العقد، ففي جواز PageV07P237 # نبذ العقد وجهان خصهما الإمام بالمحذور الممكن التدارك، وقال: إن عظم ~~أثره، وخيف منه ما يبعد تداركه، جاز النبذ قطعا. # وإذا عقدت الذمة على الفساد بأكثر من الدينار، لم يجب سوى الدينار في كل ~~عام، وإن عقدت بغير إذن الإمام، لم تصح، ولم تلزم، ويبلغون المأمن. # وإن دخل كافر بأمان الآحاد، وأقام حولا، ففي وجوب الدينار وجهان، ولو دخل ~~بغير أمان خفية، وأقام سنين، فلا جزية عليه عند الأصحاب، ولنا قتله، وأخذ ~~ماله، فإن بذل الجزية، قبلناها، وقيل: لا تقبل؛ لأنه صار في القبضة، فأشبه ~~الأسرى. # ولو جاءنا حربي يزعم أنه سفير، أو مستجير؛ ليسمع الذكر، قبل قوله بغير ~~بينة، وإن زعم أنه دخل بأمان الآحاد، ففي قبول قوله بغير بينة وجهان، فإن ~~غلب على الظن كذب مدعي السفارة، ولم يكن معه كتاب، ففيه احتمال. ### || AUTO 3658 - فرع # : # إذا عقدت الذمة على أن يؤخذ في كل شهر ما يخصه من الدينار، ففي جوازه ~~احتمال مأخوذ من إسلام الذمي في أثناء الحول. # * * * ### || AUTO 3659 - فصل في مقامهم في الحجاز # لا يصح الصلح على أن يقيموا بالحجاز، وهو مكة والمدينة، ومخاليفها؛ ~~كاليمامة، ووج، وخيبر، والطائف، وما يعزى ms1293 إليها، وجعل العراقيون اليمن PageV07P238 # من الحجاز، وفي إقامتهم في الطرق التي بين هذه البلاد وجهان، وجزيرة ~~العرب من (¬1) الحجاز. # وقال العراقيون: تمتد الجزيرة إلى أطراف الشام من جانب، وإلى أطراف ~~العراق من جانب، وسميت جزيرة؛ لإحاطة البحر بمعظم جوانبها، وإحاطة دجلة ~~والفرات بها من جانب العراق، فإن جعلت إلى أطراف الشام، والعراق، فلا خلاف ~~في جواز إقامتهم فيما زاد على الحجاز، فإن اجتازوا بالحجاز، أو أذن لهم ~~الإمام في الاجتياز، جاز (¬2) بشرط ألا يقيموا في البلاد والقرى أكثر من ~~ثلاثة أيام غير يومي النزول والرحيل. # ولا يجب الجريان على المنازل المعهودة (¬3)، فإن قطعوها فرسخا فرسخا، ~~وأقاموا على كل فرسخ ثلاثة أيام، أو ترددوا من مكان إلى مكان لو قيس ترددهم ~~فيهما لزاد على مدة المسافرين، جاز. # * * * ### || AUTO 3660 - فصل في دخولهم الحرم # لا يمكن كافر من دخول الحرم، وإن كان مجتازا أو سفيرا أو مستجيرا لسماع ~~القرآن، وحج الإسلام. # ولا يحل للإمام الإذن في ذلك بل يخرج، أو يخرج نائبه إلى السفير؛ PageV07P239 # ليسمع رسالته، وجميع الحرم كخطة مكة اتفاقا، وحكم مدينة رسول الله -صلى ~~الله عليه وسلم- كسائر بلدان الحجاز. ### || AUTO 3661 - فرع # : # إذا مرض الكافر بالحجاز، ألزم بالانتقال إلا أن يخاف موته، فيترك حتى ~~يبرأ، وإن لم يغلب على الظن (موته) (¬1)، ولكن عظمت المشقة في نقله، لم ~~ينقل على الأصح، وإن مات؛ فإن عظمت المشقة في نقله ووري كسائر الجيف، فإن ~~كان على طرف الحجاز؛ فإن لم يدفن، نقل، وإن دفن فوجهان، فإن قلنا: لا ينقل، ~~فلا يبعد أن لا يرفع نعش قبره (¬2). # ولو دخل المستأمن خفية إلى الحرم بغير إذن، فمرض، أخرج، وإن أدى إخراجه ~~إلى الهلاك؛ فإن دفن في الحرم، نقل على الفور، فإن تفتت، جمع وطهر منه ~~الحرم، ولا يفتقر الذمي والسفير والمستجير إلى إذن في دخول الحجاز، وسائر ~~البلدان. # وإن دخل الحربي للتجارة، اغتيل إلا أن يؤمنه مسلم، فإن قال: ظننت PageV07P240 # التجارة أمانا، اغتلناه، وإن قال مسلم: أمنت من يدخل دار الإسلام [من ~~التجار] (¬1)، لم يصح؛ ms1294 لأن الأمان العام مختص بنواب الإمام، فإن دخلوا ~~اعتمادا على أمانه، ففي ثبوت علقة الأمان وجهان؛ لأن علقة الأمان الفاسد ~~إنما تثبت في الأمان الخاص. # وإن عقد بعض الآحاد الذمة لكافر، لم يصح، والوجه: القطع بإثبات علقة ~~الأمان. # * * * ### || AUTO 3662 - فصل في تعشير أموال الكفار # لا يجوز توظيف مال على سفير، ولا مستجير لسماع القرآن، وإن دخلا إلى ~~الحجاز، ولا يجوز الإذن لغيرهما في دخول بلادنا إلا لمصلحة تعود علينا، فمن ~~أتانا بأمان لغير تجارة، لم يؤخذ منه شيء، وأبعد من ألزمه الدينار بدخول ~~الحجاز، ولا صائر إلى تعشير جميع ما معه من مركوب وثياب، وإن رأى الإمام ~~توظيف العشر على المعاهدين إذا دخلوا بلادنا، جاز، فإن وظف أقل من العشر ~~لمصلحة، جاز اتفاقا، وإن زاد عليه، لم يجز (¬2) على الأصح، وإن حط الجميع، ~~فوجهان، ولعل الأصح المنع، ولا يثبت العشر إلا بالشرط اتفاقا، فإن دخلوا ~~بغير شرط، فلا شيء عليهم، وأبعد من أوجب العشر بدخول الحجاز. PageV07P241 # ولا يضرب على الذمي شيء بدخول البلاد، فإن دخل الحجاز تاجرا، ضرب عليه ~~نصف العشر، فإن تكرر دخول المعاهد إلى البلاد تاجرا؛ فإن كان بالمال الذي ~~عشرناه، لم يؤخذ منه العشر في السنة إلا مرة؛ لأنه كالجزية، ويعطى جوازا؛ ~~لئلا يتعرض له العشارون في تلك السنة. # وقال الإمام: إذا جوزنا الزيادة على العشر، فضربت عليهم، لم يبعد تكرير ~~التعشير (¬1)، فإنه إذا ضرب الزيادة، تخير بين أن يأخذ الجميع دفعة، وأن ~~يفرقه على كل دخلة، وقيل: يتكرر التعشير بتكرر دخول الحجاز دون التردد فيه، ~~ولا تمنع التثنية إلا في المال الواحد، فإن دخل في تلك السنة بمال آخر، ~~عشرناه. # وإذا تجرت المرأة المعصومة بأمان زوجها أو قريبها في الحجاز، أو غيره، ~~فحكمها حكم الذمي. ### || AUTO 3663 - فرع # : # إذا رضوا بالتزام أكثر من العشر، أخذ منهم، فإن امتنعوا من [الزيادة بعد] ~~(¬2) التزامها، لم يجبروا عليها، وفيه احتمال من الذمي إذا التزم أكثر من ~~الدينار، لكن الفرق أن الذمي التزم الزيادة في عقد، فوجبت. # * * * PageV07P242 ### || AUTO 3664 ms1295 - باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة # أنفت نصارى العرب من دفع الجزية، فالتمسوا من عمر أن يضعفها، ويسميها ~~باسم الصدقة، ويأخذها من أموال الزكاة، فأجابهم إلى ذلك (¬1)، فإن رأى ~~الإمام أن يفعل ذلك، ويضعف الصدقة أضعافا كثيرة، فيكون المأخوذ صدقة ~~بالاسم، جزية بالمعنى، ولا تؤخذ من النساء، والصبيان، جاز. # ولا فرق بين العرب والعجم، وأبعد من منعه في العجم، فإن زاد المأخوذ على ~~قدر جزية الجميع، وقبلوا الزيادة، لزمهم الوفاء بها، وإن نقص لزمهم التكميل ~~عن كل رأس دينار، وإن أخذ قدر الصدقة، أو مثل نصفها؛ فإن كان [بقدر الجزية] ~~(¬2)، جاز، ولا يبعد المنع فيما يساوي الجزية، فإنه إسقاط للصغار بغير مال. ### || AUTO 3665 - فرع # : # إذا بلغ قدر الصدقة قدر جزية الأغنياء والفقراء، فأداها الأغنياء [عن PageV07P243 # أنفسهم] (¬1)، وعن الفقراء، أقررنا الفقراء، وكانت جزيتهم مضروبة عليهم، ~~ويقع الأداء عنهم بإذنهم، وإن كانت بقدر جزية الأغنياء، ففي تقرير الفقراء ~~الخلاف السابق. ### || AUTO 3666 - فرع # : # كلما مضى حول قابلنا الرؤوس بالدنانير، فإن قابل كل رأس دينار، فما زاد ~~حصل الغرض، فإن عسرت المقابلة على رأس كل سنة، وغلب على الظن أنها وافية ~~بقدر الجزية، ففي الاكتفاء بذلك للعراقيين وجهان، وقطع الإمام باشتراط ~~العلم بالوفاء. # * * * ### || AUTO 3667 - فصل في كيفية التضعيف # يتبع في التضعيف مقتضى لفظ الإمام، فإذا قال: ضعفت عليكم الصدقة، فكل ما ~~يلزم المسلم من الزكاة يلزمهم ضعفاه، فيؤخذ عن البعير بعيران، وعن الشاة ~~شاتان، ففي عشر من الإبل أربع شياه، وفي خمس شاتان، وفي عشرين ثمان، وفي ~~خمس وعشرين بنتا مخاض، وفي مئتين ثماني حقاق، أو عشر بنات لبون، وفي عشرين ~~دينارا دينار، وفي مئتي درهم عشرة دراهم، وفي ستين من البقر أربعة أتبعة، ~~وفيما سقي بالنضح العشر، وفيما سقت السماء الخمس. # وإن شرط ألا يؤخذ من الأوقاص شيء، أو شرط الأخذ منها، اتبع PageV07P244 # شرطه، وإن أطلق، فأوجه: # أصحها: أنه لا شيء فيها؛ اتباعا للفظ. # والثاني: يؤخذ بحساب التضعيف، وحكى البويطي عن الشافعي أنه يؤخذ من مئة ~~درهم خمسة دراهم، ومن ms1296 عشرين شاة شاة، ومن بعيرين ونصف شاة، ففي ثلاثين ونصف ~~[من الإبل] (¬1) بنت مخاض عن خمس وعشرين منها، وعن خمس ونصف ما يجب في أحد ~~عشر جزءا من أجزاء بنت لبون إذا أضيفت إلى ست وثلاثين (¬2). # والثالث: يؤخذ إلا أن يؤدي إلى التشقيص، ففي سبع ونصف من الإبل ثلاث ~~شياه، وفي ثلاثين ونصف بنت مخاض وبنت لبون، وفي خمس وثلاثين من البقر مسنة وتبيع. ### || AUTO 3668 - فرع # : # إذا ملك ستا وثلاثين، وعنده بنت مخاض، وليس عنده ابن لبون أخذ منه بنتا ~~مخاض، ولا يضعف الجبران على الأصح، وإن لم يكن عنده بنات مخاض، وعنده حقاق، ~~أخذ منه حقتان، وأعطى جبرانين، ولا يضعف الجبران اتفاقا؛ لأنه مأخوذ منا. PageV07P245 ### || AUTO 3669 - باب المهادنة # إذا هادن الإمام بعض الكفار؛ فإن كان المسلمون ضعفاء، صحت في عشر سنين ~~فما دونها، وإن زاد على العشرة، لم يصح على الأصح، وإن كان المسلمون ~~أقوياء، صحت في أربعة أشهر، ولا يجوز سنة، وفيما بينهما قولان أبعد من ~~طردهما في السنة، وأبعد من بناهما على الخلاف في تقسيط الجزية إذا مات ~~الذمي في أثناء الحول، وقال: إن لم نوجب القسط، صحت الهدنة، وإن أوجبناه، ~~بطلت، وقال: لو مضى من سنة الجزية أربعة أشهر فما دون، فلا قسط لها، وطرد ~~الأصحاب القولين فيما دون أربعة الأشهر. ### || AUTO 3670 - فرع # : # إذا أطلق الهدنة، ولم يذكر المدة، فالأصح: بطلانها في حال القوة والضعف، ~~وأبعد من نزلها في حال الضعف على العشر، وكذلك من ذكر في حال القوة قولين؛ ~~أحدهما: تنرل على أربعة أشهر، والثاني: على سنة. # وإذا فسدت الهدنة، جاز (¬1) نبذها إليهم، ولا يجوز أن نبغتهم بالمسير ~~إليهم حتى نعرفهم بفسادها، فيستمر أمانهم ما داموا على ظن بقاء الهدنة. PageV07P246 ### || AUTO 3671 - فرع # : # ما يتعلق بنظر الإمام لا يلزمه فعله ما لم تظهر مصلحته، فإذا [ظهرت] (¬1) ~~وجب ابتدارها، فإذا طلب الكافر الذمة (¬2)، ولم يتوقع ضررا، وجبت الإجابة، ~~وأبعد من قال: يعمل بما يراه أصلح. # وإذا طلب الكفرة الهدنة، لم تجب، وفعل الأصلح، ms1297 وأبعد من أوجبها عند ~~انتفاء المضرة، وهذا لا يصح؛ فإنه أسقط الجهاد بغير فائدة للمسلمين، ~~والمصلحة في الهدنة أن نرجو من اختلاطهم بنا أن يفهموا دعوتنا لعلهم أو ~~بعضهم يرشدون. ### || AUTO 3672 - فرع # : # إذا استجار واحد أوآحاد لسماع الذكر، وجبت الإجابة، فإن دخل، وأضرب عن ~~السماع، نبذ إليه أمانه، وإن تردد بين السؤال والجواب في مجالس يقع في ~~مثلها البيان التام، فهل ينبذ (إليه) (¬3) عهده، أو يمهل تمام أربعة أشهر؟ ~~فيه وجهان مأخوذان من فحوى كلام الأصحاب، ولعل الأظهر: أنه لا يجب سوى ~~البيان. # * * * ### || AUTO 3673 - فصل في رد النساء والرجال في الهدنة # إذا شرطنا في الهدنة ألا نرد من جاءنا مسلما، فلا يجب رد من جاء PageV07P247 # مسلما من النساء والرجال، ولا نغرم مهور النساء، ولا يجوز أن نشرط رد ~~المسلمات، وقد شرط عليه السلام رد من جاءه من الكفار مسلما (¬1)، وهل دخل ~~المسلمات في هذا العموم؟ فيه قولان: # أحدهما: دخلن فيه، ثم نسخ ردهن بقوله: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} ~~[الممتحنة: 10]. # والثاني: لم يدخلن فيه، وهل علم عليه السلام بأنهن لم يدخلن؟ فيه مذهبان: # أحدهما: أنه علم بذلك، ولكنه أوهم دخولهن باللفظ العام؛ لمصلحة رآها؛ فإن ~~في المعاريض مندوحة عن الكذب، وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها (¬2). # والثاني: لم يعلم، وكأنه أمر أن يتلفظ به، فصالح عليه كما أمر، ثم نزل ~~تخصيصه، فإن قال الإمام: من جاءنا منكم رددناه عليكم، فجاءنا مسلمون ~~ومسلمات، رددنا الرجال ذوي العشائر، ولم نرد المسلمات، وهل يلزمنا غرم ~~مهورهن لأزواجهن؟ فيه خلاف؛ إن قلنا: إنهن دخلن في عهد رسول الله -صلى الله ~~عليه وسلم-، ثم نسخ ردهن (¬3)، لم يغرم المهر؛ لفساد هذا الشرط الآن، وإن ~~قلنا: غرم عليه السلام مهورهن؛ للإيهام، لزمنا الغرم، وفي علته مذهبان: PageV07P248 # أحدهما: أنا غررناهم بالإيهام، والتغرير سبب في الضمان. # والثاني -وهو الأصح (¬1) -: إنما وجب (¬2) الغرم؛ لما في منع الرد من ~~مخالفة الأمان، فعلى هذا: إذا أطلقت الهدنة من غير تعرض للرد بنفي ولا ~~إثبات، ففي الغرم وجهان، مأخذهما المعنيان، فإن ms1298 قلنا: لا يجب، فلا يجب رد ~~الرجال عند الإمام؛ لأن مقتضى الهدنة ترك التعرض للدماء والأموال، فإذا ~~جاءنا مسلم صار منا، وخرج عن موجب العقد، بخلاف المهر، فإنه للزوج، ولا حق ~~لهم فيمن جاءنا من الرجال الأحرار. ### || AUTO 3674 - التفريع على إيجاب الغرم # : # إذا أوجبنا الغرم فالواجب هو المسمى دون مهر المثل، ولا يجب إلا أن ~~يطلبها الزوج أو وكيله، فنمنعها، فإن طلبها أبوها أو أقاربها، لم يجب ~~الغرم؛ إذ لا حق لهم فيها، وإن شرطنا رد النساء والرجال، فسد الشرط في ~~المسلمات، ولزم الغرم، وفي فساد الهدنة بالشرط الفاسد خلاف طرده الإمام في ~~كل عقد نافذ لازم لا عوض فيه، فإن جاءت كافرة، ردت على الزوج، فإن أسلمت ~~عندنا، حرم ردها، ويجب الغرم على الأظهر؛ لأن المنع بسبب الإسلام، فإن ~~أسلمت عندهم، وجاءتنا مرتدة، لم ترد؛ لكن يجب الغرم على الأصح، وإن جاءت ~~مجنونة، فلا رد، ولا غرم، وإن جاءت صبية مميزة واصفة للإسلام؛ فإن قلنا: ~~يصح إسلامها، حرم الرد، ولزم الغرم، وإن قلنا: لا يصح لم ترد على الأصح، ~~وفي الغرم وجهان. PageV07P249 # وإن جاء الزوج بعد موتها، أو جاء، ولم يطلب، لم يجب الغرم. # وإن قتلها مسلم بعد طلب الزوج، لزمه المهر مع الدية، أو القصاص؛ لأنه ~~منعها بالقتل. # وقال الإمام: إن قتلها عقيب الطلب، لزمه الغرم، وإن منعناها بعد الطلب، ~~فقتلها، لم يلزمه الغرم؛ لأن قتله كموتها، ولو ماتت بعد الطلب والمنع، وجب ~~الغرم، فإن جرحها مسلم، فطلبها الزوج، وهي بحركة مذبوح، لم يجب الغرم، وإن ~~كانت بها حياة مستقرة، فماتت بعد الطلب، وجب الغرم على بيت المال، وأبعد من ~~أوجبه [على الجارح] (¬1). # وإن قبضت المسمى، ثم وهبته من الزوج، وأقبضته، ففي وجوب الغرم قولان. # وإن طلبها وهي في عدته، فغرمنا المهر، فأسلم قبل انقضاء العدة، لزمه رده؛ ~~لبقاء النكاح، وإن لم يقبض المهر، فأسلم بعد العدة، أو التزم الذمة، طولب ~~بالمسمى، فإن كان قد طلبها (¬2) وهي معتدة، فهل يضمن له ما غرمه؟ فيه ~~احتمال. # وإذا لم ms1299 يقبض المهر، أو كان خمرا، أو خنزيرا، فأقبضها إياه، أو بعضه، لم ~~يجب الغرم، وإن ادعى الإقباض، فأكذبته، لم يجب الغرم إلا ببينة، وإن صدقته، ~~وجب الغرم عند العراقيين، وخالفهم الإمام. # وإن جاء وهي في عدة رجعة؛ فإن لم يراجع، لم يجب الغرم، وإن PageV07P250 # راجع وطلب، وجب الغرم، وإن طلب، ولم يراجع، لم يجب الغرم إلا على قول ~~مخرج منقاس؛ إذ لا معنى لاشتراط رجعة فاسدة، ويجب الغرم قبل الدخول وبعده. # وإن جاءت أمة مسلمة قبل الدخول، لم ترد، وتجب قيمتها لسيدها، ولا يجب ~~ثمنها، وقد تعتق بالمراغمة، واللحوق بدار الإسلام، فإن طلبها الزوج والسيد ~~معا، وجبت القيمة والمهر، وإن انفرد أحدهما بالطلب، فأوجه، أقيسها: وجوب ~~الغرم لمن جاء منهما، وثالثها: إن طلب السيد، وجبت القيمة؛ لأنه مستحق لليد ~~يملك المسافرة بها، وإن طلبها الزوج، لم يجب المهر، وإن جاء حر مسلم، فلا ~~يرد إلا أن يكون له عشيرة لا يهينونه، ويضنون به، فإن كان الطالب للرد ~~مستقلا برده، فلا كلام، وإن عجز عن رده، لم يلزمنا أن نرده بأنفسنا، ولا ~~يلزمه أن يرجع إليهم، وله أن يهرب، ويفعل ما أراد، فإنه لم يعاهدهم، ولا حق ~~لهم عليه. # وفي رد العبد وجهان؛ إذ لا يخاف عليه الفاحشة، بخلاف المرأة، ولكن الغالب ~~أنه يسترق بعد أن عتق بالمراغمة، ويستهان. # وإن لم يكن للحر عشيرة، وغلب على الظن (أنه يهان) (¬1)، فقد قيل: يجب ~~رده، وقيل: فيه الوجهان، ولا عبرة بالأذى بالتقييد ونحوه. # وإذا شرطنا رد من جاءنا، فالظاهر أنه لا يجب إلا بعد الطلب، فإن شرطنا أن ~~نرده بأنفسنا، لم يبعد إيجاب الوفاء، وإن شرط لهم الأمن من المسلمين، فأسلم ~~أحدهم؛ فإن هاجر إلينا، لزمه من أحكام العهد مثل ما لزمنا PageV07P251 # اتفاقا، فإن طلبوه، فرددناه، فليفعل ما بدا له من الهرب، والقتل، ~~والاغتيال، وأخذ الأموال، وإن أسلم وبقي بين أظهرهم، فهل يحرم عليه ذلك أو ~~لا أمان لهم عليه؟ فيه احتمال. # وإن لحقت مسلمة بالبغاة، لم يجب الغرم؟ لأنهم لم يدخلوا في ms1300 الأمان، فإن ~~لحقت بأطراف البلاد؛ فإن كان الإمام قد قال: من جاءنا، وأراد المسلمين، وجب ~~الغرم، وإن قال: من جاءني فوجهان، وإن لحق بهم مرتد فسحقا له، وإن لحقت بهم ~~مرتدة، وجب ردها، وإن كنا قد قلنا: من جاءكم منا، فلا تردوه؛ فإن النساء ~~خارجات من هذه الإطلاقات، فإن جاءتنا مسلمة، ولحقتهم مرتدة؛ فإن استوى مهر ~~المسلمة والمرتدة، فلا شيء لزوج المسلمة، ويدفع ما كان يستحقه لزوج المرتدة ~~اتفاقا، وإن نقص مهر المسلمة أكمل مهر المرتدة من بيت المال، وإن زاد مهر ~~المسلمة، فالزيادة لزوجها؛ لأن أهل الهدنة كشخص واحد. # * * * ### || AUTO 3675 - فصل في فروع مفرقة # أحدها: ليس لنا أن نبذل للكفار مالا؛ فإن خفنا استئصالا، واصطلاما، جاز ~~البذل اتفاقا. # الثاني: لو أسلم عبد لكافر، أمر ببيعه، فإن دبره، ففي سقوط الأمر بالبيع ~~وجهان، وإن علق عتقه بصفة، فطريقان: # إحداهما: يلزم ببيعه. # والثانية: فيه الوجهان. PageV07P252 # ويحرم بيع المصاحف، وكتب الحديث من الكفار، وفي انعقاد بيعها خلاف طرده ~~العراقيون في حكايات الصالحين، وخالفهم الإمام. # الثالث: إذا قارض مسلم ذميا، فاشترى بمال القراض شيئا محرما؛ كالخمر ~~والخنزير؛ فإن شرط عليه ألا يشتري محرما، ضمن ما سلمه من الثمن، وكذا إن لم ~~يشرط على الأصح. # * * * ### || AUTO 3676 - فصل في نقض الهدنة ونبذها # إذا صحت الهدنة في ضعف المسلمين، وجب الوفاء بها وإن قوي المسلمون قبل ~~انقضائها، ومتى خان الكفار، أو فعلوا ما يخالف العهد، أو فعلوا شيئا من ~~المضرات التي اختلف القول في انتقاض الذمة بها (¬1)، انتقض عهدهم اتفاقا ~~وإن لم يعلموا أن ذلك ناقض؛ فإن الهدنة ضعيفة لم تتأكد ببذل المال، فإن ~~علموا انتقاض العهد، جاز أن نفاجئهم بالقتال، وإن لم يعلموا، فوجهان، وإن ~~خيفت خيانتهم، جاز نبذ العهد إليهم، ولا يجوز القتال قبل النبذ، وإن خيفت ~~الخيانة من أهل الذمة، لم تنبذ إليهم الذمة على الأصح، وإن ظهرت خيانة بعض ~~المهادنين، وسكت الآخرون، جاز النبذ إلى الخائنين والساكتين، وفي قتال ~~الساكتين قبل النبذ تردد واحتمال. ### || AUTO 3677 - فرع # : # إذا أظهر أهل ms1301 الذمة الخمر، أرقناها، وإن أخفوها، لم يجز التعرض PageV07P253 # لها، فإن غصبناها، أو أتلفناها، لم يجب ضمانها، وفي وجوب مؤونة ردها ~~خلاف، والمحققون على أنها لا تجب، بل يخلى بينهم وبينها، وإن باعوها من ~~مسلم، وسلموها إليه، أرقناها؛ لتعديهم بإظهارها. # وإن غصبت الخمرة المحرمة من مسلم، فالوجه: إيجاب مؤونة ردها، وفيه ~~احتمال. # * * * PageV07P254 ### | AUTO كتاب الصيد والذبائح PageV07P255 # كتاب الصيد والذبائح ### || AUTO 3678 - من أرسل جارحة على صيد، فأخذته؛ فإن وجده على حياة مستقرة، فذبحه، حل، وإن قتلته الجارحة قبل أن يدركه؛ فإن لم تكن الجارحة معلمة، لم يحل اتفاقا، وإن كانت معلمة؛ فإن قتلته بالجرح، حل، وكذا إن قتلته بثقلها على الأصح. # وأقرب الجوارح إلى التعلم الكلاب، ولا يحصل التعلم إلا بأن يطلب الصيد ~~إذا أغري به، وينزجر عنه إذا زجره في ابتداء الطلب، وإن زجره بعد اشتداد ~~عدوه، فلم ينزجر، فوجهان، وألا يأكل منه إذا أخذه، وألا ينطلق إلا بإطلاقه، ~~فإن انطلق بانفراده، لم يحصل التعلم على ظاهر المذهب. # وشرط بعضهم أن يجيب إذا دعي، فإن أراد به الانزجار، فذاك، وإن أراد ~~الإجابة في غير وقت الحاجة، فلا وجه لاشتراطه، وهذا كله في ابتداء التعليم، ~~فإذا حصل التعلم، فكان إذا عن له الصيد، فزجره وقف، حصل الغرض، ولم يشرط ~~أحد ألا ينطلق إذا رأى الصيد، ورباطه محلول منتظر للإغراء، ويشترط في ~~التعلم أن تتكرر منه هذه الصفات إلى حد يقضي أهل الخبرة بأنه صار معلما ~~متدربا فيها، فإن تصور حصول هذه الأوصاف في سائر الجوارح، حلت فريسته، ~~وتصورها من غير الكلب بعيد، وإنما تقتنى لتمسك PageV07P257 # الصيد، فيدرك على حياة مستقرة، فيذبح. # وأما جوارح الطير: فيبعد أن يشترط فيها الطلب بالإغراء، والانزجار بعد ~~الطيران، وفي اشتراط الانكفاف عن الأكل في ابتداء التعليم قولان، فإن تصور ~~اجتماع هذه الصفات فيها، حلت فرائسها، وإن لم يتصور، كان الغرض باقتنائها ~~أن تأخذ الصيد؛ ليدرك، فيذبح. ### || AUTO 3679 - فرع # : # إذا قتل الكلب الصيد بالجرح، ففي العفو عن غسل الجرح قولان منصوصان، فإن ~~قلنا: لا يعفى، فوجهان: ms1302 # أحدهما: يكفي الغسل سبعا والتعفير. # والثاني: يجب أن يقطع قطعة من محل العض، ويجري ذلك في عض الكلب لسائر ~~اللحوم، وما في معناها؛ لأن اللحم يتسرب لعابه، فلا يمكن إزالته إلا ~~بالقطع. # ولو أصاب لعابه موضعا من غير عض، كفا الغسل والتعفير اتفاقا، ولو عض عرقا ~~نضاخا بالدم، لم يحرم اللحم، وحكي عن القفال أنه حرمه؛ لسريان النجاسة فيه، ~~وهو غلط ممن حكاه؛ فإن العرق حائل بين الدم واللحم، وإن كان الدم فائرا عند ~~العض، كان كإصابة النجاسة أعلى الماء من عين فوارة. ### || AUTO 3680 - فرع # : # إذا قتل السهم الصيد بعرضه أو بثقله، لم يحل اتفاقا، وإن قتله الكلب PageV07P258 # بثقله، [حل] (¬1) في أصح القولين. # * * * ### || AUTO 3681 - فصل في كل الجارحة من الصيد بعد التعلم # إذا قتل الكلب المعلم الصيد؛ فإن لعق دمه، لم يحرم على الأصح، وإن أكل ~~منه، فمات، لم يحرم ما تقدم من فرائسه، وفي تحريم ما أكل منه قولان، ولو ~~فرق بين أن يأكل منه عقيب أخذه، وبين أن يتركه زمانا، ثم يأكل منه، لاتجه، ~~ولم يتعرض لذلك أحد من الأصحاب. # فإن قلنا: لا يحرم، فاعتاد الأكل بحيث بطل تعلمه، حرم الصيد الذي بطل ~~تعلمه بالأكل منه، وفيما تقدمه من الفرائس التي أكل منها وجهان، ولا يحصل ~~التعلم إلا أن يتكرر ترك الأكل بحيث يحكم أهل الخبرة بتعلمه، فإذا صار ~~معلما، لم ينعطف الحل إلى أول فريسة ترك الأكل منها اتفاقا. ### || AUTO 3682 - فائدة # : # التسمية عند الذبح، وعند إرسال الكلب سنة مؤكدة، فإن تركها عند الإرسال، ~~وسمى عند الإصابة، ففي حصول السنة تردد لأبي محمد. # * * * ### || AUTO 3683 - فصل في اشتراك المسلم والمجوسي في الصيد # إذا اشترك مسلم ومجوسي في الذبح بآلة واحدة، أو قتلا الصيد PageV07P259 # بسهميهما، أو كلبيهما، لم يحل اتفاقا، وإن سبق كلب المسلم أو سهمه، فترك ~~الصيد على حركة مذبوح، فلحقه كلب المجوسي أو سهمه، حل، وإن انعكس الأمر، لم يحل. # ولو حاشه كلب المجوسي، ورده على كلب المسلم، فقتله، حل، وحيث يحكم بالحل، ~~فالملك ms1303 للمسلم، فإن أثبته كلب المسلم، ثم عقره كلب المجوسي، [ومات ~~بالجرحين، فعلى المجوسي الضمان، كما لو ذبح شاة مسلم. # وإن أرسل المسلم كلب المجوسي] (¬1)، أو المجوسي كلب المسلم، فالاعتبار ~~بالمرسل. # * * * ### || AUTO 3684 - فصل في الإنماء # إذا رمى صيدا، فهرب، فوجده ميتا؛ فإن شك في إصابته، لم يحل اتفاقا، وإن ~~جرحه؛ فإن لم يغب عن عينه، حل اتفاقا، وإن غاب، فوجد به خدشا آخر يمكن أن ~~يحال على عثرة، أو وثبة سبع، ويمكن أن يموت بالجرحين، حرم، وإن لم يجد سوى ~~جرحه، ففي حله قولان؛ فإنا قد نوجب القصاص بالجرح إذا دام أثره إلى الموت، ~~وكذلك يحل الجنين بذكاة أمه؛ إحالة على السبب الظاهر. PageV07P260 ### || AUTO 3685 - فصل في إدراك الصيد قبل موت # إذا أرسل كلبا أو سلاحا، فأصاب مذبح الصيد، فقتله، حل، وإن أصاب غير ~~المذبح؛ فإن تركه على حركة المذبوح، فأدركه كذلك، لم يتعرض له حتى يبرد، ~~وإن تركه على حياة مستقرة، فأدركه ميتا؛ فإن قصر في طلبه، لم يحل، وإن لم ~~يقصر؛ حل، وهل يشترط في الطلب عدو لا يبهر، ولا يظهر ضرره؟ فيه وجهان. # فإن قلنا: لا يشترط، فلا يخرج عن عادته في المشي، بل يمشي كمشيه إلى ~~الجمعة مع ظهور علامات التحرم بها. # وقال الإمام: ينبغي أن يسرع قليلا. # وإن أدركه على حياة مستقرة، ففقد السكين، أو نشبت (¬1) في غمدها، أو كانت ~~متقلقلة (¬2) فيه، فسقطت، أو كانت كآلة لا تقطع، فمات الصيد، حرم. # وإن شرع في الذبح، فمات في أثنائه، حل، وإن بقي مترددا في حاله، أتم ~~الذبح، وإن سلبت منه السكين في حال الطلب؛ فإن لم يشعر بذلك، لم يحل، وإن ~~شعر به، وكان السالب قويا، فوجهان، وقطع الإمام بالتحريم. # وإن وجد الصيد متنكسا، فقلبه؛ ليذبحه، فلم يصل إلى المذبح PageV07P261 # حتى مات، حل. # * * * ### || AUTO 3686 - فصل في اعتبار الفعل والقصد في الذبح والاصطياد # لا يحل الصيد إلا بفعل الصائد وقصده، فإن سقط من يده سيف بغير اختياره، ~~فقتل صيدا، أو سقط على شاة، فقطع حلقومها ومريئها، ms1304 أو رمى سهما، ولم يخطر ~~له صيذ، فأصاب صيدا، لم يحل. # وإن رمى ليلا (¬1) غير متخيل الصيد؛ بناء على أنه قد يصيب صيدا، فأصابه، ~~ففي الحل ثلاثة أوجه؛ ثالثها: إن كان بمكان يغلب على ظنه وجود الصيد فيه، ~~حل، وإلا فلا. # وإن رمى إلى سرب ظباء، ولم يقصد واحدة معينة، فأصاب واحدة منه، حلت، وإن ~~قصد إحداهن، فأصاب غيرها، فأوجه: # أصحها: الحل. والثاني: التحريم. # والثالث: إن رآها، وهي في السرب، حلت (¬2)، وإن لم يرها، أو ثارت بعد ~~مروق السهم، لم تحل. # وإن قصد شجرة، فأصاب صيدا، فوجهان مرتبان، وأولى بالحرمة؛ لأنه لم يقصد ~~الصيد، وإن قصد صيدا يظنه شجرة، فأصاب صيدا آخر، فوجهان مرتبان على قصد ~~الشجرة، وأولى بالحل. PageV07P262 # وإن رمى شيئا يظنه حجرا، فبان أنه صيد، حل، وإن ظنه خنزيرا أو حيوانا ~~محرما، فظهر صيدا، فأوجه: # أصحها: الحل. # والثاني: الحرمة. # والثالث: إن كان من جنس يجوز رميه حل، وإلا فلا. # وإن رمى شيئا لا يدري ما هو، ولم يظن شيئا، فظهر صيدا، حل عند الإمام، ~~ورتبه أبو محمد على الخلاف في الخنزير. # وإن ظن أن المرمي خنزير، فأخطأ ظنه، وأصاب غيره، ففيه خلاف مرتب. # وإن أرسل الكلب على صيد، فأخذ غيره؛ فإن مال عن صوبه، وظهر أنه ترك ~~الإغراء، ومال اليه بالطبع، لم يحل، وإن لم يمل عن صوبه، فوجهان مرتبان على ~~ما لو قصد ظبية، فأصاب غيرها، وأولى بالحرمة عند الأكثرين؛ لاختيار الكلب، ~~وقيل: أولى بالحل؛ إذ لا يمكن إغراؤه بطلب ظبية معينة من سرب، ولو أصاب ~~السهم حجرا، فارتد إلى الصيد، ففي حله وجهان، وإن نزع في القوس، فأفلت ~~الوتر، وصدم الفوق، فأصاب السهم الصيد، فوجهان، وإن رمى سهما يقصر عن ~~الصيد، فوصل إليه بالريح، فقد قيل: يحل، وفيه أحتمال. ### || AUTO 3687 - فرع # : # قال الشافعي: إذا قطع شيئا لينا يظنه خشبة، فإذا هو رقبة شاة، حل، وإن ~~حسبه خنزيرا، أو حيوانا محرما، فقد قطع الإمام بالحل؛ لقوة PageV07P263 # الفعل، بخلاف الرمي. # * * * ### || AUTO 3688 - فصل في إغراء الكلب بعدما ms1305 استرسل بنفسه # إذا استرسل الكلب المعلم بنفسه، وقتل الصيد، لم يحل؛ فإن أكل منه، وتكرر ~~ذلك مرارا، لم يبطل تعلمه؛ إذ لا يشترط ترك الأكل إلا عند الإغراء، ولو ~~انطلق بنفسه، فزجره، فلم ينزجر، فأغراه، [فلم يزد عدوه، ثم قتل الصيد، لم ~~يحل، وإن زجره فانزجر، فأغراه، فطلب الصيد، وقتله، حل، وإن زجره، فلم ~~ينزجر، فأغراه] (¬1)، فزاد عدوه، فوجهان، فإن قلنا: يحل، فأكل منه، وقلنا ~~بتحليل ما أكل منه، ففي التحريم هاهنا احتمال، وإن لم يزجره، بل أغراه، ~~فزاد عدوه، فوجهان مرتبان، وأولى بالحل. # ولو أرسل كلبه، فزجره أجنبي، فانزجر، فأغراه على الصيد، فقتله؛ فإن جعل ~~صيد المغصوب للغاصب -وهو الأصح- فالصيد هاهنا للأجنبي، [وإن جعل للمالك، ~~فهو هاهنا لصاحب الكلب، فإن جعلناه للأجنبي] (¬2)، فزجره، فلم ينزجر، ~~فأغراه، فزاد عدوه، فالصيد له، أو لصاحب الكلب؟ فيه وجهان، وإن لم يزجره، ~~فأغراه، فزاد عدوه، فوجهان مرتبان، ولا يبعد الحكم باشتراكهما، وإن أرسله ~~مجوسي، فأغراه مسلم قبل الزجر، أو بعده، أو أرسله مسلم، فأغراه مجوسي، ففي ~~حله الخلاف. PageV07P264 ### || AUTO 3689 - فصل فيمن رمى صيدا، فأبان بعض أعضائه # إذا ضرب صيدا بسيف أو غيره، فأبان بعض أعضائه؛ فإن صيرته الإبانة إلى ~~حركة مذبوح، حل الصيد والعضو، وإن بقي على حياة مستقرة، فذبحه، حل، وحرم ~~العضو، وإن مات قبل الإدراك، حل، والأصح: تحريم العضو، وإن رماه بعد ~~الإبانة بسهم؛ فإن ذففه، حل، وحرم العضو، وإن بقي على حياة مستقرة، فمات ~~بالجرحين قبل الإدراك، والإبانة غير مزمنة، ففي حله خلاف مرتب على ما إذا ~~مات بالإبانة وحدها، وأولى بالتحريم؛ لأن الإبانة ثم تجردت للذكاة، وهنا لم ~~يمت بمجرد الابانة، فإن قلنا بالتحليل، فالوجه أن يحكم به عند موت الصيد. # * * * ### || AUTO 3690 - فصل فيمن تحل ذبيحته # من حل نكاحه حلت ذبيحته، ومن لا يحل نكاحه لا تحل ذبيحته إلا الأمة ~~الكتابية، ومن تولد من وثني وكتابية لم تحل مناكحته، ولا ذبيحته، وفيمن ~~تولد من كتابي ووثنية قولان، ومن توئد من وثني وكتابية، فله حكم أبيه ~~اتفاقا، فإن ms1306 دان بعد البلوغ بدين أمه لم يقر على الأصح، وقيل: يحكم له بدين ~~أمه، ويوقف أمره قبل البلوغ. # وتحل ذكاة الصبي المميز على الأصح، وإن لم يميز، فالأصح تحريم ذكاته، ~~وذكاة المجنون الذي لا قصد له. # * * * PageV07P265 ### || AUTO 3691 - فصل في ذكاة المقدور عليه والمعجوز عنه # ذكاة المقدور عليه من البهائم والصيد بقطع الحلقوم والمريء، وذكاة الصيد ~~بجرح الأسلحة، أو بجرح الجوارح المعلمة في المذبح وغيره. # وإن شردت بهيمة إنسية؛ فإن انتهت إلى مسبعة أو مهلكة، وتعذر إدراكها ~~بالعدو، والاستعانة [بمن يستقل] (¬1) على العادة في مثله، فحكمها حكم ~~الصيد، وإن لم تصل إلى هذا الحذ، فلا يثبت لها حكم الصيد عند الإمام، ودل ~~كلام غيره على إلحاقها بالصيد. # ولا يحل بأدنى إفلات، وعلى قول الإمام: إن انتهت إلى موضع فيه لصوص ~~وسراق، فوجهان. # ولو تنكست بهيمة في بئر، فعسر إخراجها، والوصول إلى مذبحها، فجرحت فيما ~~ظهر من جسدها جرحا يمكن حصول الموت به (¬2)؛ فإن كان الجرح مذففا، حلت، ~~وإلا فوجهان، والمحققون على التحريم. # وإن رمى صيدا، فلم يتمكن من طلبه، وأمكنه أن يوالي الرمي إلى أن يذففه، ~~أو يعجزه، ففي اشتراط ذلك خلاف مرتب، وأولى بألا يشرط؛ لعسره مع إفلات الصيد. ### || AUTO 3692 - فرع # : # قال الأئمة: إذا ذبحت الشاة نفسها بسكين في يد إنسان، لم تحل؛ إذ PageV07P266 # لا قصد، ولا فعل، فإن حرك يده مع احتكاك الشاة، فالوجه التحريم؛ ~~لاشتراكهما في الذبح، فإن اضطربت الشاة في حال الذبح؛ (فإن كان) (¬1) ~~اضطرابا يؤثر في الذبح، فليحترز منه؛ فإن ظهر فعله في الذبح، وقدر لها فعل ~~خفي يتوسوس بمثله، فلا أثر لذلك؛ اعتمادا على فعل الذابح، ولو نصب في ~~الأحبولة منجلا، فعقر الصيد، فمات به، لم يحل اتفاقا. ### || AUTO 3693 - فرع # : # للصيد امتناع بالعدو أو الطيران، فمن رماه، فأزال امتناعه، ملكه اتفاقا، ~~وإن لم يضع يده عليه، فإن صار على حركة المذبوح، فرماه آخر، لزمه أرش تمزيق ~~الجلد، وتقطيع اللحم، دىأن بقي على حياة مستقرة، فرماه أجنبي فله حالان: # إحداهما: أن يصيب المذبح، ms1307 فيذبحه، فيحل، ويجب ما بين قيمته لحما، وحيوانا ~~مثبتا، وخص الإمام ذلك بما إذا قصد قطع الحلقوم والمريء، وقال: لو رمى شاة ~~ربيطة، أو صيدا مثبتا، فاتفق أنه ذبحه، ففي حله تردد، وينبغي أن يفرق بين ~~أن يقصد المذبح، أو يقصد الحيوان، فيصيب المذبح. # الثانية: أن يصيبه في غير المذبح، فإن قتله، حرم، ولزمته قيمته مثبتا، ~~وإن لم يقتله، فمات بالجرحين، حرم، وفي قدر الضمان خلاف مبني على أن من جرح ~~بهيمة، أو عبدا قيمته عشرة، فنقص بالجرح درهما، ثم جرحه آخر، فنقص درهما، ~~ومات بالجرحين، ففيما يضمنانه خمسة أوجه: # أحدها: يضمن كل واحد خمسة. PageV07P267 # والثاني: على الأول خمسة، وعلى الثاني أربعة ونصف؛ فإن القاعدة في ضمان ~~العبيد والبهائم والأحرار ألا ينظر إلى الأرش مع وقوع السراية. # والثالث: على الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة؛ إدراجا لنصف الأرش في ~~النفس، وإبقاء للنصف الآخر. # والرابع: يقدر على الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة، ونبسط الجميع ~~أنصافا، فتبلغ أحدا وعشرين جزءا؛ عشرة منها على الثاني، وأحد عشر على الأول. # والخامس: اختاره الأمام والمحققون: على الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني ~~أربعة ونصف؛ فإنهما قاتلان، فصار كما لو جرحاه معا جرحين مختلفي الأرش؛ ~~فإنهما يضمنانه نصفين، والجرح إذا صار قتلا، لم ينظر الشرع إلى الأرش، ولو ~~صار جرح الأول قتلا، لزمه جميع القيمة، فاذا جرحه الثاني، لم يلزمه أكثر من ~~نصف قيمته حال الجرح، فكان الأول متسببا إلى القتل إلا فيما يلزم الثاني، ~~وأبعد بعض العراقيين، فقال: يرجع الأول على الثاني بنصف الأرش بعد تقديره ~~بكماله عليه، ولا وجه لهذا، والأول باطل؛ لما فيه من التسوية، والنظر إلى ~~الأرش، والثاني ضعيف؛ لإسقاط بعض القيمة، وكذا الثالث والرابع؛ للنظر إلى الأرش. # ولو جرح عبد نفسه، وجرحه أجنبي ففيما يجب على الجاني الأوجه الخمسة، وأما ~~مسألة الصيد: ففيها ثلاثة أوجه: # أحدها: يجب كمال قيمته مثبتا؛ لأن جرح الأول مفيد للملك، بخلاف الجرحين ~~المفسدين، فيجب عليه تسعة، فإن الجرح المثبت لو سرى، لم PageV07P268 # يفت الصيد به على ms1308 الجملة، والغرم يتبع الافساد، والإفاتة، واستدرك صاحب ~~"التقريب"، فقال: إن كان المثبت يساوي تسعة لو لم يمت، ولو مات بالجرح ~~المثبت ذكيا فربما يساوي ثمانية، فعلى الجارح ثمانية ونصف؛ فإن الدرهم ~~العاشر سقط بالموت، وهو مضاف إليهما، فيوزع عليهما، والذي ذكره واضح، وفيه ~~احتمال. # والثاني: فيه الأوجه الخمسة. # والثالث -وهو الأصح-: إن جد في طلبه، فلم يتمكن من ذبحه، فعلى الثاني ~~قيمته مثبتا، وإن قصر في الذبح، أو انتهى إليه، فلم يذبحه، ففيه الأوجه ~~الخمسة. # * * * ### || AUTO 3694 - فصل في الاشتراك في الاصطياد # إذا رمى اثنان صيدا، فلهما حالان: # إحداهما: أن يصيباه معا، فإن كان جرح أحدهما مذففا ملكه، ولا أرش على ~~الآخر، وإن كانا مذففين، أو مزمنين، فلم يدركا ذكاته، أو أدركاها، فذكياه، ~~أو كان جرح أحدهما مذففا، وجرح الآخر مزمنا؛ ككسر الجناح، فالصيد بينهما، ~~ومتى حصل الإثبات بهما، كان الصيد بينهما، فإن شككنا هل حصل بهما أو ~~بأحدهما، أو علمنا حصوله بأحدهما، وأشكل علينا، فالصيد بينهما في ظاهر ~~الحكم، وقد يطرأ في مثل ذلك أن يتحرج في كل واحد منهما، ثم يجر ذلك وقفا ~~واصطلاحا بعد ذلك، واستحلالا، وإن علمنا PageV07P269 # تذفيف أحدهما، وشككنا في تذفيف الآخر وإزمانه، أو جرح اثنان رجلا جرحين ~~يعلم تذفيف أحدهما، ويشك في تذفيف الآخر، فقد جعل القفال الصيد للراميين، ~~وأوجب القصاص على الجارحين، ويبعد إيجاب القصاص بالشك، وفي الصيد تردد، ~~فيحتمل أن يجعل نصفه للمذفف، ويجعل النصف الآخر بينهما، [والوجه: أن يجعل ~~النصف للمذفف، ويوقف النصف الآخر بينهما] (¬1). # الحال الثانية: أن يتعاقب الجرحان، فالعبرة بتعاقبهما دون تعاقب الرمي، ~~فإن أزمنه الأول، ثم أصابه الثاني، ففيه الأوجه الثلاثة، وإن ذففه الأول، ~~فعلى الثاني أرش قطع الجلد واللحم، وإن لم يزمنه الأول ولم يذففه؛ فإن ~~أزمنه الثاني أو ذففه، ملكه، ولا أرش على الأول، وإن تردد الصيد بين ~~احتمالين يحل بأحدهما، ويحرم بالآخر؛ بأن شككنا هل أزمنه الأول، وذففه ~~الثاني، أو كان الثاني مزمنا، والأول غير مزمن، ففي حله طريقان: # إحداهما: التخريج على قولي الإنماء؛ فإن ms1309 الأصل عدم إزمان الأول. # والثانية: القطع بالتحريم؛ فإن في مسألة الإنماء أصلا يستصحب، وهاهنا قد ~~تعارض المبيح والحاظر. # وإن أزمنه الجرحان، وكل واحد منهما لا يذفف على انفراده، فالمذهب: أنه ~~للثاني، وعلى قول مخرج يجعل بينهما، فان قلنا بالمذهب، فعاد الأول فجرحه ~~جرحا آخر، فمات بالجراحات، لزمه ضمانه، وهل يضمنه مجروحا PageV07P270 # بالجرحين، أو بأحدهما؟ فيه خلاف، فإن قلنا: لا يضمنه بالجرحين، فهل يلزمه ~~ربع القيمة؛ توزيعا على الجارحين، وعلى الجرح المحرم والمباح، أو ثلث ~~القيمة؛ توزيعا على الجراحات؟ فيه وجهان، فإن أوجبنا الثلث أو الربع، فهل ~~يضم إليه اعتبار الأرش؟ فيه الخلاف المذكور في كسر الصيد. # وإن رمياه، وذكياه، وادعى كل واحد (منهما) (¬1) أنه المزمن، كان ~~كتنازعهما دارا في أيديهما. # * * * ### || AUTO 3695 - فصل فيمن رمى صيدا، فسقط في ماء أو غيره # إذا رمى الطائر، فذبحه السهم، أو ذففه، حل، وإن لم يذففه، فسقط على ~~الأرض، وظهر أنه مات بالجرح، وصدمة الأرض، حل؛ لغلبة ذلك. # وإن سقط في ماء، أو على جبل، فتدحرج من صخرة إلى أخرى إلى أن مات، لم ~~يحل؛ لندرة ذلك، وفي مسألة الجبل احتمال يجري فيمن توسط بحرا، أو رمى طير ~~الماء؛ فإن الصيد في الجبال والبحار ليس بنادر. # وإن رماه على شجرة، فسقط من غصن إلى غصن إلى أن مات، لم يحل، وفيه ~~احتمال؛ لغلبة إصابة الطيور على الأشجار، وإن رماه في الهواء، فكسر جناحه ~~من غير جرح، فسقط، ومات، لم يحل. # وإن جرحه جرحا خفيفا لا يؤثر في الموت، فتعطل جناحه، فسقط ومات، لم يحل ~~عند الإمام. PageV07P271 # وإن رمى صيدا، ولم يجرحه، فمات بثقل الآلة، أو صيره الثقل إلى حركة ~~المذبوح، لم يحل، ولو أصابه بطرف النصل، وثقل عليه النصل عرضا في ممره، أو ~~جرحه بسهم، ورماه آخر ببندقة، فمات بهما، أو شككنا في موته بهما، لم يحل. # * * * ### || AUTO 3696 - فصل فيما يملك به الصيد # إذا زال امتناع الصيد من الانطلاق بسبب مضاف إلى فعل إنسان، فللسبب أحوال: # أحدها: أن يكون مما يقصد به ذلك ms1310 غالبا؛ مثل أن يرميه، أو ينصب له شبكة، ~~أو يحوشه، فيدخله بيتا، أو تدخل بيته ظبية، فيغلق عليها الباب مع علمه بها، ~~أو يسقي أرضه، فيتوحل فيها صيد، وكان السقي مما يقصد به ذلك، فإنه يملكه ~~بهذه الأسباب، ولو حاشه إلى مضيق عليه راصد، فأخذه الراصد، [ملكه الراصد] (¬1). # الثانية: ما لا يقصد به إثبات الصيد؛ كبناء دار عشعش فيها طائر، فباض ~~وفرخ، فلا يملك البيض والفرخ على الأصح؛ لأن الدور لا تبنى لذلك، فإن قلنا: ~~يملك الفرخ، فطار، لم يزل ملكه عنه، وهذا يضغف القول بإثبات الملك؛ فإن ~~الطيور تحلق في البساتين، ولا يخطر لأحد أنها ملك لرب البستان. PageV07P272 # الثالث: ما يقصد بمثله الإثبات، ولكن يحصل الإثبات بغير قصد؛ مثل أن يسقط ~~من يده شبكة، فيتعقل بها صيد، أو يسقي أرضه، أو يحصل فيها ماء بغير قصده، ~~فيتوحل فيها صيد، أو يغلق الباب على ظبية من غير شعور بها، ففيه خلاف مرتب ~~على ما لا يقصد بمثله الإثبات. # الرابع: أن يقصد الإثبات بسبب لا يقصد بمثله الإثبات، ففيه خلاف مرتب على ~~اتفاق الثبوت نادرا. ### || AUTO 3697 - فرع # : # إذا قلنا: لا يملك ما حصل في الدار والأرض، فإنه يصير أخص به، فإن أخذه ~~غيره، فهل يملكه بالأخذ؟ فيه تردد. # وإن دخلت سمكة إلى بركة له ضيقة، فعلم بها، فسد منافذ البركة؛ فإن صارت ~~في مضيق يسهل عليه أخذها ملكها، وإن تعسر أخذها؛ لاتساع البركة، كان كمتحجر ~~الموات. ### || AUTO 3698 - فرع # : # إذا دخل بستان غيره، وأخذ منه طائرا ممتنعا، ملكه اتفاقا، وإن أفلت منه ~~طائر، لم يزل ملكه بالإفلات، وإن قصد تحريره، ورده إلى الإباحة، لم يزل ~~الملك على الأصح، وأبعد من أزاله، ورده إلى الإباحة. # ولو ألقى كسرة خبز، وأعرض عنها، كان ذلك إباحة على ظاهر المذهب؛ فإن ~~القرائن كافية في الإباحات، وفي زوال الملك خلاف مرتب على الطائر، وأولى ~~بألا يزول؛ لأن سبب ملك الطائر اليد، وقد زالت. # وإن طرح إهاب ميتة، وأعرض عنه، فدبغه آخر، ففيه خلاف مرتب PageV07P273 # على ms1311 الكسرة، وأولى بحصول الملك للدابغ؛ لعدم الملك في الإهاب. # * * * ### || AUTO 3699 - فصل في اختلاط الحمام المباح بالمملوك # إذا اختلط حمام رجل بحمام آخر، وعسر التمييز، لم يصح تصرفهما في ذلك، فإن ~~باع أحدهما حمامة من صاحبه، أو وهبه منه، ففي الصحة وجهان، فإن باعه من ~~ثالث؛ فإن تساوت القيم، وعلم ما يختص به كل واحد منهما، صح البيع اتفاقا، ~~وإن جهل العدد، فإن قالا: بعناها منك لم يصح؛ لجهالة الثمن، وإن قال كل ~~واحد منهما: بعتك حمامي بكذا، فالوجه إبطال البيع، ويحتمل التصحيح؛ لأجل ~~الحاجة، وتعذر زوال الجهالة. # وإن اختلط حمام مملوك منحصر بحمام مباح غير منحصر، لم يحرم الاصطياد ~~بذلك؛ كاختلاط الأخت بأجنبيات لا ينحصرن، والمعني بما لا ينحصر: ما يبعد حصره. # وإن اختلط حمام مملوك لا ينحصر بمباح لا ينحصر، جاز الاصطياد عند المعظم، ~~وقيل: يحرم، وهو القياس؛ لأن نسبة ما لا ينحصر إلى ما لا ينحصر كنسبة ~~المنحصر إلى المنحصر. ### || AUTO 3700 - فرع # : # إذا وجدت فريسة على حياة مستقرة، فذبحت، حلت. PageV07P274 ### || AUTO 3701 - فصل في صيد البحر # السمك والجراد حلال وإن ماتا بغير سبب، وسواء كان السمك راسبا، أو طافيا، ~~ولا يحل (¬1) اقتطاع جزء من سمكة حية؛ لما فيه من الإيلام، فإن قطعه، ~~وأكله، لم يحرم على المذهب. # وإن بلع سمكة حية، لم يحرم على المذهب، وأبعد من حرمها، وجعل موتها ~~ذكاتها، فإن قلنا: لا تحرم، فبلعها لحاجة، لم يأثم، وإن بلعها لغير حاجة، ~~أثم على الأصح، وفي نجاسة خرئها ودمها خلاف. # وما عدا السمك من الحيوان المائي ضربان: # أحدهما: ما يعيش في البر والبحر؛ كالضفدع والسرطان، فالمذهب تحريمه؛ لأن ~~العرب تستخبثه، وقيل: للشافعي قول في تحليله. # الثاني: ما لا يعيش في البر، وفيه قولان: # أحدهما: التحريم، وهو غريب مرجوع عنه. # والثاني: إن لم يكن له نظير في البر، أو كان نظيره في البر حلالا؛ فإن ~~ذبح، فهو حلال، وإن لم يذبح، فقولان، وإن كان نظيره في البر محرما؛ ككلب ~~الماء وخنزيره، ففي حفه قولان، فإن أحللناه، ms1312 ففي اشتراط ذبحه قولان. PageV07P275 ### | AUTO كتاب الضحايا PageV07P277 # كتاب الضحايا ### || AUTO 3702 - الضحية سنة مؤكدة لا تجب إلا بالنذر، وهي من شعائر الإسلام بإجماع العلماء، فمن عزم عليها، فدخل عليه عشر ذي الحجة، فينبغي ألا يأخذ من شعره وظفره، ولا يؤمر باجتناب الطيب، ولبس المخيط. # ولا يصح التضحية إلا بالنعم ذكورها، وإناثها، ولا يجزئ منها إلا جذع من ~~الضأن، أو ثني من المعز والإبل والبقر. # فجذع الضأن: ما دخل في السنة الثانية، وثني (البقر و) (¬1) المعز: ما دخل ~~في الثالثة، وثني الإبل: ما دخل في السادسة، فإن الحيوان يتهيأ في هذا السن ~~للحمل والركوب والطروق والنزوان، فأشبه بلوغ الإنسان. # * * * ### || AUTO 3703 - فصل في صفة الضحية وما لا يجزئ فيها # (¬2) # قال عليه السلام: "أربع لا تجزئ في الضحايا: العوراء البين عورها، PageV07P279 # والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي" ~~(¬1)، ونهى علي عن المقابلة، والمدابرة، والخرقاء، والشرقاء، وقال علي: ~~"أمرنا أن نستشرف العين والأذن" (¬2)، وجاء نهي عن المصلومة (¬3)، ~~والمستأصلة (¬4)، والثولاء، والجرباء. # فالشرقاء: المشقوقة الأذن، والخرقاء: المخروقة الأذن، والمقابلة: التي ~~قطع من قبل أذنها قطعة، وتركت متدلية، والمدابرة: ما قطعت كذلك من دبر ~~الأذن، والثولاء: المجنونة التي تستدبر المرعى، والعجفاء: الهزيلة (¬5) ~~التي لا نقي لها، والنقي: المخ. # ولا بأس بمبادئ المرض والعجف، فإن ظهر المرض، ولم يؤثر في الهزال بحيث لا ~~ينقي، فالوجه القطع [بأنها لا تجزئ] (¬6)، ولعل ضبط العجفاء بما لا يرغب في ~~لحمها طبقة غالبة من طلاب اللحم في سني الرخاء، وأبعد PageV07P280 # من ألحق العجفاء بالخرقاء والشرقاء. # والجرب إن عم البدن أو تفاحش ظهوره حتى يهزل إهزال المرض، منع الإجزاء، ~~ولا تمنع مباديه عند الإمام، وقال أبو محمد: تمنع؛ لأنها تفسد اللحم، فيشبه ~~المرض البين. # والعرج البين هو الذي يظهر تأثيره في التردد للرعي (¬1)، ولا تجزئ ~~العوراء، فإن ضعف البصر؛ لنكتة على العين لا تمنع الرؤية، فلا بأس. ### || AUTO 3704 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا هجم المرض البين على الحيوان، فذبح على الفور، أو ~~انكسرت رجله، فذبح على الفور، وهو على ms1313 غاية السمن، لم يجز؛ لغلبة التعبد ~~على هذه الصفات وإن لم يؤثر [في اللحم] (¬2)، ولذلك يمنع العرج البين وإن ~~لم يؤثر في تنقيص اللحم، وغلط من قال بإجزاء المريضة في هذه الصورة؛ ~~لاتفاقهم على أن الكسيرة لا تجزئ. ### || AUTO 3705 - فرع # : # إذا زال بصر إحدى العينين مع بقاء الحدقة، لم تجز، خلافا لأبي الطيب بن سلمة. ### || AUTO 3706 - فرع # : # إذا تغير لحم الذكر بكثرة النزوان، أو لحم الأنثى بكثرة الولادة؛ فإن PageV07P281 # لم يفض إلى مرض بين، أو عجف بين، أجزأ اتفاقا. ### || AUTO 3707 - فرع # : # لا بأس بذهاب القليل من الأسنان، وإن ذهب الجميع بغير مرض بين، أو عجف ~~ظاهر، أجزأ على الأصح، فإن قلنا: لا يجزئ، فالاعتبار بذهاب ما يمتنع معه ~~الرعي والاعتلاف. # * * * ### || AUTO 3708 - فصل في استحسان الضحايا # لا خلاف في إجزاء المعز، والخصي الذي أبينت أنثياه، وفي الشاة العديمة ~~الألية طريقان: # إحداهما: إن كانت من جنس لا ألية له، أجزأت، وإن سقطت الألية بجناية، أو ~~آفة، فوجهان. # والثاني: إن سقطت أليتها، لم تجز، وإن كانت من جنس لا ألية له، فوجهان، ~~وقطع الإمام بإجزاء ما لا ألية له؛ اعتبارا بالمعز، والضرع كالألية [أو ~~الخصية؟ فيه طريقان؛ فإنه غير مستطاب. # ولا أثر لقطع القرن، ولا لصغر الألية والضرع] (¬1)، فإن أبين جميع الأذن، ~~لم يجز اتفاقا، وإن أبين بعضها، أو شق؛ كالخرقاء والشرقاء والمقابلة ~~والمدابرة، فطريقان: # أحداهما: إن أبين البعض لم يجز، وإن قل المبان، وإن شقت، PageV07P282 # فوجهان، والأكثرون على الإجزاء. # والثاني: تجزئ المشقوقة الأذن، وإن أبين بعضها؛ فإن كان كثيرا بالإضافة ~~إلى تلك الأذن، لم يجز، وإن كان قليلا، فوجهاد، والكبير ما يلوح تنقيصه على ~~البعد، والقليل ما لا يلوح على البعد، وفي التي لا أذن لها نصان، فقال ~~المحصلون: إن كانت الأذن صغيرة على شكل الأذن، أجزأت، وإن كان على موضع ~~الصماخ فلقة نابتة (¬1) لا تشبه هيئة الأذن، لم تجزئ، وحملوا النصين على ~~هاتين الحالين. # * * * ### || AUTO 3709 - فصل في بيان أفضل الضحايا # الضأن أفضل من المعز، وقيل: السبع ms1314 من الغنم أفضل من البدنة والبقرة، وقال ~~الإمام: البدنة أفضل، فإنها (¬2) قدمت على السبع في كفارات النسك على رأي. # وقال الشافعي: الأنثى أفضل من الذكر، فقيل: أراد الأنثى التي لم تتكرر ~~ولادتها؛ فإن لحمها أرطب، وقيل: أراد جزاء الصيد إذا قوم ليخرج عنه الطعام، ~~فإن قيمتها أكثر. # وقال الإمام: إن قوبل الذكر الذي كثر نزوانه بالأنثى التي لم تلد، فهي ~~أفضل منه، وإن تكررت ولادتها ونزوانه، أو لم تلد ولم ينز، أو تكررت PageV07P283 ### || CHECK 3710 - فصل في بيان وقت الضحية # ولادتها ولم ينز، فالذكر أفضل، وليست رطوبة لحمها مما يحس، ويكترث به. # واستسمان الضحايا واستحسانها محبوبان، والأعفر أولى من الأسود، وضحى عليه ~~السلام بكبشين أملحين (¬1)، والأملح: الأبيض، وضحى مرة بكبشين يمشيان في ~~سواد، ويأكلان في سواد، وينظران في سواد (¬2)؛ أراد بذلك سواد القوائم ~~والمشافر والمحاجر، ولا يتعلق بذلك استحسان. # * * * # 3710 - فصل في بيان (¬3) وقت الضحية # إذا طلعت الشمس يوم النحر، وزال وقت كراهة الصلاة، ومضى ما يتسع لصلاة ~~العيد وخطبته، دخل وقت التضحية (¬4)، ويمتد إلى الغروب آخر أيام التشريق ~~ليلا ونهارا، والذبح بالنهار أفضل، وأبعد من لم يعتبر وقت الخطبتين، فإن ~~اعتبرناه، ففي قدر الصلاة والخطبتين أوجه: # أحدها: الاعتبار بخطبتين طويلتين، وركعتين يقرأ في إحداهما ب (قاف)، وفي ~~الثانية ب (اقتربت الساعة)، وهذا بعيد في الخطبتين. PageV07P284 # والثاني: الاعتبار بركعتين خفيفتين، وخطبتين خفيفتين، ولا ينبغي أن يقتصر ~~على أقل ما يجزئ، وأن يترك شعار صلاة العيد. # والثالث -وهو قول المراوزة-: القطع بتخفيف الخطبتين، وفي الركعتين وجهان. ### || AUTO 3711 - فرع للإمام # : # إذا ترك التضحية في وقتها، فضحى في السنة القابلة بنية القضاء وقع عن ~~الأداء، وكذلك لو اعتاد صوم أيام، فترك شيئا منها، أو أفسده، ثم نوى ~~القضاء، فإن ترك صوم الأيام المندوبات (¬1)، ثم نوى قضاءها، لم يقع عن ~~القضاء، ولو أفسد صوما مندوبا، فصامه بنية القضاء، ففيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3712 - فصل فيمن يذبح الضحية # يستحب للقوي أن يذبح أضحيته بنفسه، فإن عجز، وكل في الذبح، والأولى أن يحضره. # وكل من حلت ms1315 ذبيحته جاز توكيله في ذبح الأضاحي، وهو كل مسلم قاصد، أو ~~كتابي قاصد، وكذا الصبي المميز على الأصح، وفي المجنون قولان لعل أصحهما: ~~المنع، وإن جعل السكران كالصاحي، حلت ذبيحته، وإن جعل كالمجنون، ففيه ~~القولان، وتحل ذبيحة الأعمى في الحيوان المقدور عليه اتفاقا. PageV07P285 # فإن أرسل كلبا أو سهما، فاتفق أنه أصاب صيدا، ففي حله خلاف خصه الإمام ~~بأن يكون قد استشعر وجوده أو سمع حسه. # وإن وكل ذميا بذبح الأضحية، أو تفرقة الزكاة؛ فإن نوى بنفسه، جاز، وإن ~~فوض إليه النية، لم يجز. # * * * ### || AUTO 3713 - فصل فيما يشترط في الذكاة # يشترط في الذكاة قطع الحلقوم والمريء، ولا يشترط قطع الأوداج، فإن اقتلع ~~رأس عصفور، أو اختطفه ببندقة، لم يحل؛ لعدم القطع، وإن بقي من الحلقوم (أو) ~~(¬1) المريء شيء يسير، لم يحل، فإن بقي من المريء شيء يسير، وانتهى الحيوان ~~إلى حركة مذبوح، فلا بد من قطعه. # ولو ألصق السكين باللحيين، وأبان الرأس من غير قطع الحلقوم والمريء، لم ~~يحل، وتحل الذكاة بكل آلة حادة تفري الحلقوم والمريء إلا السن والظفر وسائر ~~العظام المتصلة والمنفصلة، فإن قتل صيدا بسهم نصله عظم، لم يحل. # * * * ### || AUTO 3714 - فصل في ذكاة الحيوان المشرف على الموت # إذا أشرف الحيوان على الهلاك بسبب من الأسباب؛ كافتراس السبع، PageV07P286 # والتردي، وسقوط شيء عليه، فقطع حلقومه، ومريئه؛ فإن كان على حياة مستقرة ~~حل، وإلا فلا. # ولو أبان رأس الحيوان من قفاه؛ فإن وصلت السكين إلى الحلقوم والمريء ~~-وفيه حياة مستقرة- حل، وإن وصلت إليهما -وهو على حركة مذبوح- لم يحل. ### || AUTO 3715 - فرع # : # إذا تيقنا الحياة المستقرة، أو حركة المذبوح، فلهما حكمهما، وإن شككنا في ~~ذلك، فقد قال الجمهور: إن تحرك بعد إكمال الذبح، حل، وإلا فلا. # وقال في "التقريب": لا عبرة بالحركة؛ فإن المنتهي إلى حركة المذبوح قد ~~يصيبه سبب مذفف، فيتحرك بعده، وهذا هو الحق، والتعويل على العلامات التي لا ~~تضبطها العبارات، ومن جملتها الحركة الشديدة، فإن غلب على الظن استقرار ~~الحياة قبل الشروع في الذبح، حل، وتردد فيه ms1316 صاحب "التقريب"؛ التفاتا إلى ~~مسألة الإنماء، وإن دلت العلامات على الوصول إلى حركة المذبوح، أو استوى ~~الأمران، لم يحل. # * * * ### || AUTO 3716 - فصل فيما يقارن الذكاة من أسباب الهلاك # إذا قطع الحلقوم والمريء على أناة خارجة عن العادة، فانتهى الحيوان إلى ~~حركة مذبوح، فأتم القطع، لم يحل، وعلى الذابح أن يسرع بالقطع بحيث PageV07P287 # لا يحس بانتهاء الذبح إلى ما ذكرناه. # وإن اقترن بالذبح سبب مهلك؛ فإن علم أنه لم يؤثر في التذفيف، حل الذبح، ~~وإن علمنا أو ظننا أن له أثرا في التذفيف، لم يحل، فإذا أخذ في الذبح، وأخذ ~~غيره في إخراج الحشوة (¬1)، أو في جرح يغلب على الظن تأثيره في التذفيف، أو ~~أخذ في الذبح، وأخذ آخر في القطع من القفا، فالتقت المديتان، لم يحل، ولو ~~تقدم على الذبح جرح يؤثر في التذفيف، فذبح على حياة مستقرة، حل، بخلاف ~~المقترن بالذبح. # * * * ### || AUTO 3717 - فصل فيما يسن في الذبح # الأدب أن يتوجه الذابح والذبيح إلى القبلة، وأن يحد الشفرة، ويتحامل ~~عليها بقوة. # والتسمية سنة مؤكدة، والصلاة على النبي مستحبة، فإن قال: باسم محمد، لم يجز. # وتذبح البقر والغنم، وتنحر الإبل في اللبة بقطع الحلقوم والمريء، فإن ~~ذبحها، كره، وحل لحمها، ويستحب للمضحي، والمهدي أن يقول: اللهم هذا منك ~~وإليك، فتقبل مني. PageV07P288 ### || AUTO 3718 - فصل في نذر الأضاحي # إذا علق نذر الأضحية على جلب نفع أو دفع ضر، صح النذر، وإن أطلق، فقولان، ~~فإن عين شاة للتضحية، فله أحوال: # الأولى: أن يقول: جعلت هذه الشاة أضحية، فتصير أضحية اتفاقا، ولا يتصور ~~انفكاكها عن ذلك؛ كالوقف والإعتاق، وإن قال: جعلت هذه الدراهم صدقة، ~~فوجهان. # الثانية: أن ينذر العتق أو التضحية بشاة، ثم يقول: عينت هذا العبد عن ~~نذري، أو عينت هذه الشاة عن نذري، أو جعلتهما عن نذري، ففي تعيينهما وجهان، ~~ولو عين دراهم عن زكاة، أو نذر في الذمة، لم تتعين اتفاقا، وفيه احتمال. # الثالثة: أن يقول ابتداء: لله علي أن أعتق هذا العبد، أو أضحي بهذه ~~الشاة، فتجب التضحية (¬1) والإعتاق، ms1317 وفي التعين وجهان مرتبان، وأولى ~~بالتعين، والعبد أولى من الشاة؛ لما له من الحق في الإعتاق، ولو قال: لله ~~علي أن أتصدق بهذه الدراهم، فوجهان مرتبان، وأولى بألا يتعين، فللتعيين في ~~الأضاحي والدراهم وغيرهما ثلاثة أحوال. # * * * ### || AUTO 3719 - فصل في نية التضحية # النية واجبة في الأضحية المسنونة والمنذورة في الذمة، فإن قدم النية PageV07P289 # على الذبح، أو وكل فيها، كان كمن وكل في تفريق الزكاة، أو قدم نيتها من ~~غير فرق، وإن قال: جعلت هذه الشاة أضحية، فلا حاجة إلى النية على المذهب؛ ~~كما لو قال لعبده: أعتقتك، وقيل: تجب النية مع الذبح، أو قبله، وإن قال: ~~لله على أن أضحي بهذه، أو عينها عن نذر في الذمه؛ فإن قلنا: لا يتعين، وجبت ~~النية، وإن قلنا: يتعين، فهو كما لو قال: جعلت هذه أضحية. # * * * ### || AUTO 3720 - فصل في تلف الأضحية المعينة # إذا قال: جعلت هذه الشاة أضحية، فتلفت، لم يضمنها، وإن أتلفها، لزمته ~~قيمتها، فإن بلغت القيمة ثمن أضحية، لزمه شراؤها، وإن نقصت عن ثمن أضحية، ~~فهل يلزمه شراء أضحية؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يلزمه، فهل يشتري بالقيمة ~~شقصا من شاة، أو يصرفها مصرف الضحايا؟ فيه وجهان، وإن زادت القيمة على ثمن ~~أضحية، ولم يجد أضحية كريمة، اشترى أضحية، وهل يشتري بالفاضل شقصا من شاة، ~~أو يصرفه مصرف الضحايا؟ فيه الوجهان، فإن قلنا: يصرف مصرف الضحايا، فاشترى ~~به خاتما يقتنيه، ولا يبيعه، جاز، وإن أتلفها أجنبي، لزمته القيمة، فان لم ~~توجد بها أضحية، فهل يشترى بها شقص من شاة، أو تصرف مصرف الضحايا؟ فيه ~~الوجهان. # ولو ذبحها أجنبي في أيام النحر؛ فإن شرطنا النية، لم تصح التضحية، ويلزمه ~~أرش ما نقص بالذبح، وإن لم نشرط النية؛ فإن لم يفرق اللحم، لم يلزمه أرش ~~النقص على أقيس القولين؛ لأنه ذبح مستحق، وإن فرق اللحم، PageV07P290 # لم يقع الموقع، ولا يحل لأحد أخذه؛ لأن تعيين الأخذ [إلى المالك] (¬1)، ~~ويلزمه قيمة اللحم، وكذلك يلزمه أرش النقص اتفاقا، وفيه احتمال، وفي كيفية ~~تغريمه قولان، أجراهما ms1318 الإمام في غير الضحايا من سائر الحيوان: # أحدهما: يغرم قيمتها حية. # والثاني: يغرم الأرش، ثم يغرم قيمة اللحم. # ولو قال: لله علي أن أضحي بهذه، أو عينها عن (¬2) نذر في الذمة؛ فإن ~~قلنا: لا يتعين، فملكه باق عليها، وإن قلنا: يتعين، فتلفت، ففي براءته ~~وجهان، فإن قلنا: لا يبرأ، لزمه الوفاء بما نذر، وإن قلنا: يتعين، فأتلفها، ~~[أو أتلفها] (¬3) أجنبي، كان كما لو أتلفا شاة قال: جعلتها أضحية. # * * * ### || AUTO 3721 - فصل في تعيب الأضحية المعينة # إذا قال: جعلت هذه أضحية، فتعيبت عيبا يمنع الإجزاء، لزمه أن يصرفها مصرف ~~الضحايا، ولا شيء عليه، وإن عينها عن نذر؛ فإن قلنا: لا تتعين، فلا أثر ~~لتعينه، وإن قلنا: تتعين فتعيبت، ففي وجوب إبدالها وجهان: # أحدهما: لا يجب، فتجزئه المعيبة. # والثاني: يجب، وفي انفكاك الاستحقاق عن المعيبة وجهان. PageV07P291 ### || AUTO 3722 - فرع # : # إذا أضجعت الضحية لتذبح، فانكسرت رجلها باضطرابها، ففي إجزائها وجهان، ~~خصهما أبو محمد بما قبل الشروع في قطع الحلقوم، وخصهما الإمام بما إذا اتصل ~~الذبح بالانكسار. # وإن بعث هديا إلى الحرم، فعاب قبل بلوغ الحرم، لم يجزه، وإن عاب في ~~الحرم، لم يجزه، خلافا للقفال، وخص الإمام الخلاف في تعيب الهدي، وانكسار ~~الرجل عند الإضجاع بالحيوان المتعيب الذي لا يمنع عيبه من إجزائه، وقال: إن ~~كان تطوعا منويا قبل بلوغ الحرم، أو عند الإضجاع، فلا يجزئ؛ لجواز بيعه في ~~هذه الحال، فكيف يصير قربة مع جواز البيع، ولهذا شرط أن يتصل الذبح ~~بالانكسار. # * * * ### || AUTO 3723 - فصل فيمن نذر التضحية بحيوان لا يجزئ في الضحايا # إذا قال لشاة لا تجزئ في الضحية؛ لعيبها: جعلت هذه الشاة أضحية، وجب ~~صرفها مصرف الضحايا على المذهب، ولا شيء عليه؛ كما لو قال لعبد لا يجزئ في ~~الكفارة: أنت حر عن كفارتي، فإنه يعتق، ولا يبرأ عن الكفارة، وإن قال ~~لظبية: جعلت (¬1) هذه أضحية، لغا كلامه، ولا تصرف مصرف الضحايا، وإن قال ~~ذلك لفصيل، أو حوار، فوجهان. # ولو عين شاة معيبة عن نذر في الذمة، لم يبرأ، وهل ms1319 يجب صرفها PageV07P292 # مصرف الضحايا؟ فيه وجهان، فإن قلنا: يجب، فزال العيب قبل ذبحها، لم يبرأ ~~بها عند الأصحاب، وخرج الإمام البراءة بها على الخلاف فيمن عين سليمة عن ~~نذر، فعابت، فإنه لا يبرأ بها على الأصح. # وإن قال: لله علي أن أضحي بعرجاء، أو عجفاء لا تنقي، فهل يلزمه ذلك، أو ~~يلزمه صحيحة، أو لا يلزمه شيء؟ فيه ثلاثة أوجه. # ولو قال: لله علي أن أضحي بهذه، فكانت معيبة، فهي مرددة بين قوله: جعلتها ~~أضحية، وبين تعيينها عن نذر في الذمة، والتعين هاهنا أصح. # * * * ### || AUTO 3724 - فصل في ضلال الأضحية المعينة # إذا ضلت الشاة المعينة؛ فإن كان قد (¬1) قال: جعلتها أضحية، لم يلزمه ~~شيء، فإن عينها عن نذر، ففي وجوب البدل وجهان، فإن أوجبناه، فضحى به، ثم ~~وجد الأصل، [ففي وجوب التضحية به قولان، وإن عين عن البدل شاة، فوجد الأصل] ~~(¬2) قبل ذبح البدل، فهل يلزمه ذبح الأصل، أو البدل، أو ذبحهما، أو ذبح ~~أيهما شاء؟ فيه أربعة أوجه. # ولو عين شاة عن نذر، وقلنا: يتعين، فذبح عن النذر شاة أخرى؛ فإن قلنا: لا ~~يجب البدل إذا ماتت المعينة، لم يبرأ بالذبيحة عن النذر، وإن PageV07P293 # قلنا: يجب البدل -وهو الأصح- ففي إجزاء الذبيحة وجهان، فإن قلنا: تجزئ، ~~ففي انفكاك الاستحقاق عن المعينة خلاف مشهور. # ولو عين عبدا عن عتق الكفارة، ففي تعينه خلاف، فإن مات، لم يبرأ من ~~الكفارة اتفاقا؛ لوجوبها بأصل الشرع، فإن أعتق عن الكفارة عبدا غير المعين، ~~برئ على الظاهر. # * * * ### || AUTO 3725 - فصل في أوقات الدماء # إذا وجب دم الجبران، فلا وقت له، وله إخراجه متى شاء، والضحية المسنونة ~~مؤقتة بالأيام الأربعة، وإن قال: جعلت هذه أضحية، تأقتت بالأيام الأربعة، ~~وإن قال: لله علي أن أضحي بشاة، ففي التأقيت بالأيام الأربعة وجهان؛ لأنها ~~وجبت في الذمة، فأشبهت الجبران، فإن قلنا: لا تتأقت، فعين شاة عن نذره، ففي ~~تأقتها وجهان. # * * * ### || AUTO 3726 - فصل في جواز الأكل من الأضحية # لا خلاف في تحريم الأكل من دم الجبران، وجوازه في الأضاحي ms1320 المسنونة، وفي ~~المنذورة وجهان أقيسهما الجواز، فإن قال: جعلت هذه أضحية، جاز الأكل منها ~~إن أجزناه من المنذورة، وإن منعناه في المنذورة، جاز هاهنا على الأصح؛ ~~لأنها تعينت باللفظ كما تعينت المسنونة بالنية، وإن عينها عن نذر، ففي ~~الأكل منها خلاف؛ لتردده بين الترتيبين. PageV07P294 # والتصدق بجميع المسنونة أفضل، وكلما أكثر (¬1) التصدق، كان أفضل، ومن ~~شعار الصالحين الأكل منها، وهل يحصل شعار الصدقة بالنصف أو الثلث؟ فيه ~~وجهان، فإن أكل الجميع، ففي جوازه وجهان، فإن منعناه، فتصدق على مسكين واحد ~~بأقل ما يقع عليه الاسم، أجزأه اتفاقا. # وما جاز أكله جاز [أن يطعمه] (¬2) الأغنياء، ولا يجوز بيعه، وكذلك إتلافه ~~عند الإمام، وله تمليك الفقراء اتفاقا، ويلزمه ذلك عند الإمام فيما يجب ~~التصدق به، ومنع أن يملك الأغنياء شيئا من ذلك، وقال: إن طبخ ما يجب التصدق ~~به، وأطعمه الفقراء، لم يجزئه، بل يلزمه تمليك اللحم، كما في طعام الكفارة. ### || AUTO 3727 - فرع # : # إذا أوجبنا التصدق، فأكل الجميع، ضمن أقل ما يقع عليه الاسم، وأبعد من ~~أوجب النصف أو الثلث. ### || AUTO 3728 - فرع # : # ليس للمتطوع بيع شيء من الأضحية، ولا أن يبادل به، ولا أن يجعل الجلد ~~أجرة للقصاب، ولا يجوز بيع الجلد إلا على قول بعيد بشرط أن يصرف الثمن مصرف ~~اللحم، فإذا أوجبنا التصدق، فتصدق بالجلد، لم يجزئه على الظاهر، وفيه ~~احتمال. # * * * PageV07P295 ### || AUTO 3729 - فصل في ولد الأضحية # إذا قال: جعلت هذه الشاة أضحية، فولدت، فلولدها حكمها، ثم فيه وجهان: # أحدهما: يجعل كبعض أعضائها، فيجوز أكله إذا تصدق بجزء من الأم. # والثاني: يجعل أضحية منفردة، ففي جواز أكله الوجهان، ولا يجوز التضحية ~~ابتداء بالحمل، ولبن الأضحية المعينة كلحمها، ولعل الظاهر جواز (¬1) ~~استيعابه بالأكل إذا جوزنا الأكل من لحمها. ### || AUTO 3730 - فروع # : # الأول: إذا ملك عبده شاة، وأذن له في التضحية بها (¬2)؛ فإن قلنا: ~~يملكها، وقعت عنه، وإلا فلا، وإن أذن للمكاتب في التضحية، ففي وقوعها عنه قولان. # الثاني: تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، ولا تجزئ شاة عن اثنين، ms1321 ~~فإن ضحيا بشاتين يملكانهما نصفين، فوجهان؛ كمن أعتق عن الكفارة نصفي عبدين. # الثالث: إذا اشترى شاة بنية التضحية، لم يزل ملكه بذلك، فإن نوى عند ~~الذبح حصلت القربة، وإن نوى قبله، فوجهان، وأبعد من شرط أن يقول: جعلتها ~~أضحية، ومن شرط أن يقلدها أو يقول: جعلتها أضحية، فإن أجزنا PageV07P296 # تقديم النية، فنوى بين الإيجاب والقبول، لم يجزئه، وإن نوى عقيب القبول، ~~لم يجزئه على ظاهر كلام العراقيين، وقال الإمام: إن بقينا الملك للبائع، لم ~~يجزئه، وإن نقلناه للمشتري، وقع الكلام في الملك الجائز. # الرابع: إذا لزم ملك المشتري، فقال: جعلت هذه الشاة أضحية، [ثم وجد] (¬1) ~~بها عينا لا يمنع إجزاءها، فله الأرش دون الرد، ويصرف الأرش في مصرف الضحية ~~عند العراقيين، وقياس المراوزة ألا يلزمه ذلك؛ إذ لم يتناوله التعيين. # * * * PageV07P297 ### || AUTO 3731 - باب العقيقة # وهي سنة مؤكدة يدخل وقتها بالولادة، والأفضل أن يذبح عن الأنثى شاة، وعن ~~الذكر شاتين، فإن ذبح عن الذكر شاة، أجزأته اتفاقا، وينبغي أن يفصل الشاة، ~~ولا يكسر شيئا من عظامها؛ تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد، ويكره أن يلطخ رأس ~~الولد بدمها. # ويستحب أن يسمى الولد في اليوم السابع، ويحلق شعره، ويتصدق بزنته ذهبا أو ~~فضة، ويجب القطع إثبات أحكام الضحية للعقيقة إلا الوقت؛ فإن العقيقة كدم ~~الجبران، فيكون الأكل منها والصدقة، والسلامة من العيب، والسن، والبيع، ~~والاستبدال على ما تقدم في الضحية من غير فرق، وكل عيب يؤثر في الضحايا ~~فإنه يؤثر في دم الجبران إلا جزاء الصيد إذا قوبل المعيب بمثله. # وإذا أوجبنا التصدق وجب تفرقة اللحم نيئا، وقال الصيدلاني: تفرقة اللحم ~~أولى من دعاء الناس إليه، وهذا متجه إذا لم نوجب التصدق به، وفيما لا يجب ~~التصدق به، ولا يتجه فيما يجب التصدق به. ### || AUTO 3732 - فائدة # : # قال عليه السلام: "أقروا الطير على مكناتها" (¬1)، فقيل: أراد كراهة ~~الصيد PageV07P298 # ليلا، وقيل: كان العربي إذا أراد سفرا بكر إلى عش طائر، فأهاجه، فإن طار ~~يمنة، تفاءل، وإن طار شآمة، تطير، فنهى عن التطير والتفاؤل. # * * * PageV07P299 ### | AUTO كتاب ms1322 الأطعمة PageV07P301 ### || CHECK 3733 - يرجع في حل الطعام وحرمته إلى الكتاب والسنة، وكل ما ورد النص بإحلاله، أو استطابته العرب، فهو حلال، وكل ما نص على تحريمه، أو استخبثه العرب، أو أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله، أو نهى عن قتله، فهو حرام، وقد أمر بقتل الفواسق، ونهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والخطاف، فيعرض الحيوان على هذه الأصول، فإن لم نجد له أصلا فيها، فهو حلال إلى أن يظهر المحرم، فالبهائم أقسام # كتاب الأطعمة # 3733 - يرجع في حل الطعام وحرمته إلى الكتاب والسنة، وكل ما ورد النص ~~بإحلاله، أو استطابته العرب، فهو حلال، وكل ما نص على تحريمه، أو استخبثه ~~العرب، أو أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله، أو نهى عن قتله، ~~فهو حرام، وقد أمر بقتل الفواسق (¬1)، ونهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد ~~والخطاف (¬2)، فيعرض الحيوان على هذه الأصول، فإن لم نجد له أصلا فيها، فهو ~~حلال إلى أن يظهر المحرم (¬3)، فالبهائم أقسام: # الأول: الأهلية، ولا يحل منها سوى الخيل والأنعام. # الثاني: الوحش، ويحرم منه كل ذي ناب يعدو به؛ كالسبع والفهد والدب ~~والفيل، ويحل الضبع والثعلب، وكذا اليربوع على ظاهر المذهب، وفي السمور ~~والسنجاب وابن عرس، ونظائرها وجهان، والأكثرون على الإباحة، وابن آوى حرام ~~عند المراوزة، وفيه للعراقيين وجهان، والهزة الوحشية PageV07P303 # حرام إن صح أن أصلها إنسي، وإن صح أنه وحشي، فوجهان. # الثالث: الطير، ويحرم منه كل ذي مخلب؛ كالبازي، والشاهين، والحدأة، ~~والبغاثة (¬1)، والنسر، والعقاب، وكذلك الصرد، وفي الهدهد خلاف؛ إذ نص ~~الشافعي على أنه مفدي بالجزاء، والغراب إن كان أبقع، حرم اتفاقا، وإن كان ~~غراب زرع، فوجهان، وإن كان أسود كبيرا، فهو كغراب الزرع، والأبقع فيه ~~طريقان، والمعتبرون على تحريمه، ومن غربان الزرع الغبر، والمحمرة الأرجل ~~والمناقير. # ويحل النعام، وأصناف الحمام، والزرازير، والعصافير، والجراد، وطير الماء ~~والصعوة من العصافير، وتردد أبو محمد في اللقلق، ومال إلى إلحاقه بالكركي. # وتحرم الكلاب، والفواسق، والحشرات كلها طائرها ودارجها، ويحل الضب، وفي ~~أم حبين وجهان؛ قال أبو ms1323 محمد: أراها ولد الضب، ويحرم صغار الفأر وكباره، ~~والسلحفاة والخنافس والذباب، وكذلك العظاة والصرارة، وأبعد من ألحق الصرارة ~~بالجراد، وفي القنافذ وجهان. # والجماد إن كان نجسا حرم، وإن كان طاهرا؛ فإن لم يكن قذرا، ولا مضرا حل، ~~وإن كان مضرا؛ كالسم، حرم إلا أن يوجد شخص لا يضره، فلا يحرم عليه، وإن كان ~~قذرا؛ كالمني والمخاط، ونحوهما، فالمذهب تحريمه، خلافا لأبي زيد # * * * PageV07P304 ### || AUTO 3734 - فصل في الجلالة # إذا ذبح الحيوان الذي يأكل النجاسات، حل، إلا أن يظهر النتن على لحمه ~~وجلده، فيحرمان على المذهب، ويكرهان عند العراقيين والقفال، فإن علفت ~~الجلالة بطاهر، فزال نتنها، حلت، وإن زال النتن بالقلي أو الطبخ، أو زالت ~~ريح الجلد (بالتتريب والتشميس) (¬1)، لم يطهر، وإن زال نتن الجلد بالدبغ، ~~طهر، وإن ظهر النتن على اللحم دون الجلد، فالظاهر تنجيس الجلد؛ لأنه جزء من ~~اللحم، ويحتمل أن يطهر بالذكاة؛ كجلد الشاة المسمومة. ### || AUTO 3735 - فرع # : # إذا نمى الزرع بتزبيل الأرض، فلا أثر لذلك؛ لأن أثر النجاسة لا يظهر. # * * * PageV07P305 ### || AUTO 3736 - باب كسب الحجام # كسب الحجام مكروه غير محرم، فلا ينبغي تعاطيه مع (¬1) القدرة على كسب ~~آخر، وكذا الحكم في تعاطي القاذورات، وما يخالف المروءات. # * * * PageV07P306 ### || AUTO 3737 - باب ما يحل أكله, وما يجوز للمضطر من الميتة # إذا مات الحيوان، أو ذبحه من ليس من أهل الذكاة، لم يحل إلا لمضطر (¬1)، ~~وإذا وجد في بطن الذبيحة جنين؛ فإن كان على حياة مستقرة، لم يحل إلا ~~بالذكاة، وإن كان ميتا، أو على حركة مذبوح، حل، ولم يكره. # وقال أبو محمد: لو لم يحل، لما جاز ذبح الحامل، فألزم على ذلك ذبح رمكة ~~في بطنها بغلة فحرمه، والذي ذكره ظاهر، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3738 - فصل في بيان الضرورة # لا يباح الحرام بجوع مفرط، ولا بالحاجة اتفاقا، ويباح بضرورة يغلب على ~~الظن إفضاؤها إلى الموت، أو إلى مرض يخشى منه الموت، وإن خاف مرضا طويلا ~~مفضيا إلى خوف الموت، فقولان، ولا يشترط العلم بالإفضاء، بل تكفي غلبة ~~الظن، كما تكفي في ms1324 الإكراه، ولا يلزمه الصبر إلى أن يشرف على الموت، بل ~~يأكل في حال لو أكل فيها لانتعش، فإن انتهى إلى حد لا يؤثر فيه الأكل، حرم ~~الأكل، ومتى تحققت الضرورة وجب الأكل، وأبعد من PageV07P307 # لم يوجبه. # ومن تيقن زوال ضرره (¬1) بشرب الخمر، كإساغة اللقمة للغاص، وجب شربها، ~~ولا يخرج فيه الوجه البعيد عند الإمام، وإن لم يتيقن زوال الضرر، لم يحل ~~عند الجمهور. # وإذا انتهى العطش إلى الضرورة، جاز تسكينه بالخمر (¬2)، وأبعد من منع ~~ذلك؛ ظنا أنها لا تسكنه. # * * * ### || AUTO 3739 - فصل في بيان ما يباح بالضرورة # يباح بالضرورة الأعيان النجسة، وميتة الآدمي، وقتل من تعين قتله؛ ليأكله؛ ~~كالزاني المحصن، وتارك الصلاة، والمرتد، والحربي، وكذا الحربية على الظاهر، ~~وليس له قتل رقيقه، ولا قتل معاهد، أو ذمي، ولا أخذ مالهما مع ضرورتهما. # وإن قطع من لحم نفسه ما يسد رمقه؛ فإن خاف منه مثل ضرورته، أو أشد، لم ~~يجز، وإن لم يظهر خوف، فوجهان. # ولا يقطع لحم غيره لنفسه، ولا لحم نفسه لمضطر آخر. # وله أكل مال الغير إن كان غائبا، وإن حضر، فهل يستحب استئذانه أو يجب؟ ~~فيه وجهان، فإن منعه منه، فله أن يأخذه قهرا، فإن تناوشا، فهلكا، PageV07P308 # أو أحدهما، ضمن المضطر بالدية أو القصاص، وأهدر مالك الطعام، وإن باعه ~~منه، لزمه شراؤه، فإن تغالى في ثمنه، فله أن يأخذه قهرا عند الأئمة، فإن ~~اشتراه بالثمن الغالي؛ فإن قدر على أخذه قهرا، صح البيع، وإن عجز، فوجهان ~~يجريان فيما يبيعه المصادر لدفع الضرار، والأقيس: الصحة؛ لانتفاء حقيقة ~~الإكراه، ولو أوجره الطعام كرها، ففي وجوب قيمته وجهان؛ لأنه خلصه من ~~الهلاك، فأشبه العفو عن القصاص. # * * * ### || AUTO 3740 - فصل في قدر ما تبيحه الضرورة # للمضطر أن يسد رمقه بحيث ينتهي إلى حال لو كان عليها في الابتداء، لما حل ~~له الأكل، وليس له أن يمتلئ حتى لا يسيغ الطعام، وفي الزيادة على سد الرمق أقوال: # أبعدها: تجويز الأكل إلى ألا يطلق عليه اسم جائع. # والثاني: لا يزيد على سد الرمق ms1325 إلا أن يكون بمفازة بعيدة من العمران. # والثالث: لا يزيد على سد الرمق، وبه قطع الإمام، وقال: لم ينص الشافعي ~~على ثلاثة أقوال، بل وجد الأصحاب أقوالا مختلفة، فظنوها أقوالا، وإنما هي ~~اختلاف أحوال، وقال: لا يشترط في غلبة الظن بالضرورة تحقق أسباب الهلاك، ~~فإن ظن في أول أمره (¬1) وقوع الهلاك، أو استوى الأمران، وخاف من وقوع ~~أحدهما، جاز الأكل؛ فإنه لو منع منه، لم يأمن أن يموت PageV07P309 # في انتظار غلبة الظن. # فإن انتفت هذه الأسباب في دوام الأكل، لم يزد على سد الرمق، فإن كان ~~بمفازة لا يملك فيها قدميه إذا سد الرمق؛ فإن خاف من إقامته في البرية ~~الهلاك بسبب من الأسباب، جاز أن يأخذ من الميتة ما يخلصه من الهلاك، ولا ~~فرق بين الابتداء، والدوام، وإن لم يخف من الإقامة، وعلم أنه لو سد الرمق ~~لعاد إلى الخوف، ثم لو سده ثانيا، لعاد إلى الخوف، وكذلك إلى أن تفرغ ~~الميتة، ثم يهلك، فإن كانت الميتة تزيل الخوف مرتين مثلا، ولا يقله، ولو ~~أكلها في مرة لاستقل، فله أن يأكلها في مرة، وإن كانت الميتة تسد الرمق ~~مرارا، ويفضل منها في المرة الأخيرة ما يقله، وظهرت حاجته إلى تكرير الأكل، ~~وهو متوقع لحصول غوث، وطروق طارق، فهل يأخذ في أول الأمر ما يقله؟ فيه تردد. # وإن تكرر كله، وبقي في الكرة الأخيرة ما يقله، فله أكلها؛ فإنه لو فرقها، ~~فاته الاستقلال، فتحمل النصوص على هذه الأحوال. ### || AUTO 3741 - فرع # : # إذا وجد طعام الغير، فهل يسد الرمق، أو يشبع؛ لأنه مباح الجوهر، أو يخرج ~~على الأقوال؟ فيه ثلاثة طرق. # فإن وجد الميتة، وطعام الغير، فهل يأكل الميتة، أو طعام الغير، أو يتخير؟ ~~فيه ثلاثة أقوال. # فإن كان محرما، فوجد ميتة وصيدا؛ فإن جعلنا ذبيحته ميتة، أكل الميتة، ~~وحرم عليه ذبح الصيد، وإن أبحنا ذبيحته، فعلى الأوجه الثلاثة في اجتماع PageV07P310 # الميتة وطعام الغير، وقطع الإمام بأنه يأكل الصيد، ويلتزم الجزاء. # وإذا أبحنا ذبيحته، فذبح صيدا، ثم اضطر، لم تحل له ms1326 الميتة، وإن وجد ~~الصيد، وطعام الغير؛ فإن أبحنا ذبيحته، فوجهان، ويتجه أن يخير، وإن حرمنا ~~ذبيحته، فعلى الأوجه في اجتماع الميتة وطعام الغير؛ وإن وجد صيدا وميتة ~~وطعام الغير، فهل يأكل الميتة أو الصيد أو طعام الغير، أو يتخير بينها وبين ~~الصيد، أو بينها وبين طعام الغير، [أو بين الصيد وطعام الغير] (¬1)، أو بين ~~الجميع؟ فيه سبعة أوجه. # * * * PageV07P311 ### | AUTO كتاب السبق والرمي PageV07P313 ### || CHECK 3742 - قال عليه السلام: "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"، # كتاب السبق والرمي # 3742 - قال عليه السلام: "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" (¬1)، # والسبق: المال المأخوذ في مقابلة المسابقة، والمناضلة، أجازه الشرع؛ ~~تحريضا على تعلم أسباب القتال، وأسبابه أقسام: # الأول: ما يوجد فيه لفظ الحديث ومعناه، فيجوز أخذ السبق عليه؛ كالخيل ~~والإبل، وكذا الفيل على الأصح، وفي الحمار والبغل وجهان، ولا يبعد تخريج ~~الفرس الرازح (¬2) على القولين في الإسهام له إذا حضر القتال. # الثاني: ما يوجد فيه المعنى دون اللفظ؛ كالرمي بالمقاليع والحجارة، ~~والسبق على الزوارق في الماء، والعدو على الأقدام، ففيه خلاف مرتب على ~~البغل والحمار، وأولى بالمنع؛ لخروجه عن اللفظ، وكذلك الصراع عند أبي PageV07P315 # محمد، ورمي السهام من القسم الأول، والمزاريق والزانات (¬1) داخلة في اسم ~~النصل، فإن نسبت إلى السهام، فهي دون الفيلة إذا نسبت إلى الإبل، وفوق ~~الحمر إذا نسبت إلى الخيل، والتداور بالسيوف قريب عند أبي محمد من النصال؛ ~~لوقوع اسم النصل على السيف، وإدراج السيف تحت النصل بعيد. # الثالث: ما يبعد عن المعنى، ولا يتناوله الاسم؛ كالحمام الناقل للأخبار، ~~فالأصح فيه المنع، والقسي كلها سواء، وكذلك الرمي بالإبر والمسلات، ويلحق ~~بهذه الأقسام ما في معناها، والله أعلم. # * * * ### || AUTO 3743 - فصل في إخراج السبق # إذا أخرج الإمام السبق من مال المصالح، أو أخرجه بعض الرعية؛ فإن خصه ~~بالسابق والناضل، جاز اتفاقا، ولا حاجة إلى محلل، وإن خص به الفسكل (¬2)، ~~أو فضل الفسكل على من تقدمه، أو سوى بينهما، لم يجز اتفاقا، وإن جعل له ~~شيئا ينقص عن ms1327 سهام من تقدمه، فوجهان، وإن جعله للجميع وفضل كل واحد على من ~~بعده، جاز على الأصح، وإن فضل متأخرا ليس بفسكل، أو خصه بالجميع، أو فضله ~~على من يتقدمه، لم يجز على PageV07P316 # المذهب، وفيه وجه. # والأول: يسمى السابق، والثاني: المصلي، والثالث: التالي، والرابع: ~~المرتاح، والفسكل: الأخير. # وإن أخرج أحد المتسابقين السبق على أن يحرزه إن سبق، ويأخذه صاحبه إن ~~سبق، جاز اتفاقا. # وإن أخرجاه على أن من سبق أحرز سبق نفسه، وأخذ سبق صاحبه؛ فإن لم يكن ~~بينهما محلل، لم يجز اتفاقا. # وإن كان بينهما محلل إن سبق اختص بالسبق، وإن سبق أحدهما، لم يأخذ شيئا، ~~بل يحرز سبق نفسه، جاز اتفاقا. # وإن شرط للمحلل إن سبق، ولأحدهما إن سبق، فقولان يعبر عنهما بأنه يحل ~~لنفسه، أو لنفسه ولأصحابه؟ فيه القولان، فإن منعناه، فسبق أحدهما وصلى ~~المحلل، وفسكل الثالث أحرز السابق ماله، وهل يأخذ المحلل سبق الفسكل؟ فيه ~~وجهان، وإن بلغوا الغاية معا، [أو سبقاه معا] (¬1) أحرزا سبقيهما، وإن ~~سبقهما وتساوقا بعده، استحق السبقين، فإن سبق أحدهما، وصلى الآخر، وفسكل ~~المحلل، خاب المحلل، وأحرز السابق سبق نفسه، وفي استحقاقه لسبق المصلي ~~القولان، وإن سبق المحلل، وصلى أحدهما، وفسكل الآخر، فالسبقان للمحلل، ~~وأبعد من جعل سبق الفسكل بين المصلي والمحلل، وأبعد منه من خصه بالمصلي. PageV07P317 # وإن ساوق المحلل أحدهما، وتأخر الآخر، فهل يختص المحلل بسبق المتأخر، أو ~~يكون بينه وبين مساوقه؟ فيه القولان. # وإن سبق أحدهما، وساوق الآخر المحلل، خاب المحلل، وفي استحقاق السابق سبق ~~صاحبه القولان. # وإن سبق أحدهما، وصلى المحلل، وفسكل الآخر، فهل يحرز الفسكل سبقه، أو ~~يختص به السابق، أو يكون بينه وبين المحلل، أو يختص به المحلل؟ فيه أربعة ~~أوجه، أبعدها آخرها. # * * * ### || AUTO 3744 - فصل في جواز هذه المعاملة ولزومها # عقد السباق والنضال جائز، أو لازم؟ فيه قولان خصهما بعضهم بمن يخرج ~~السبق، وجعلها جائزة في حق المحلل، وحق من لم يخرج شيئا، وأجرى آخرون ~~القولين في الجميع؛ فإن من لم يخرج يستفيد التعلم من المخرج، فإن ms1328 قلنا ~~باللزوم، فلا بد من القبول، وإن قلنا بالجواز، لم يشترط القبول على المذهب، ~~وفي ضمان السبق طريقان: # أشهرهما: إن قلنا باللزوم، صح، وإن قلنا بالجواز، فقولان، فإن منعنا ~~الضمان، لم يصح الرهن به، وإن أجزنا الضمان (¬1)، ففي الرهن وجهان. # والطريقة الثانية: إن قلنا باللزوم، ففي الضمان القولان في ضمان ما لم ~~يجب، وجرى سبب وجوبه؛ فإن السبق لا يستحق قبل الفوز اتفاقا سواء قلنا PageV07P318 # بالجواز أو اللزوم. # وقال الإمام: لا يبعد أن يوقف السبق، فإن فاز أحدهما، تبين استحقاقه ~~بالعقد، فيكون كضمان العهدة، إلا أن هذه عهدة تقبل الرهن؛ لقرب أمرها، ~~بخلاف عهدة البيع؛ إذ لا أمد لها. # * * * ### || AUTO 3745 - فصل في فساد هذه المعاملة # إذا فسدت هذه المعاملة بسبب من الأسباب؛ كجهالة الأمد أو العوض، أو كونه ~~خمرا أو غصبا، فسبق أحدهما على وجه يستحق السبق لو صح العقد، فوجهان: # أحدهما: لا يستحق شيئا. # والثاني: يستحق البدل (¬1)، فإن لم يمكن تقويم السبق؛ لجهالته، استحق ~~أجرة المثل لجميع ركضه، ولا تختص الأجرة بالقدر الذي سبق به، وإن أمكن ~~تقويمه، فطريقان: # إحداهما: تجب أجرة المثل. # والثانية: هل تجب أجرة المثل، أو قيمة السبق؟ فيه قولان، كبدل الخلع ~~والنكاح؛ فإن العوض غير مقصود في هذه الأبواب. # * * * PageV07P319 ### || AUTO 3746 - فصل فما يجب إعلامه # يشترط إعلام السبق والغاية، فإن علم سبق أحد الفرسين، أو غلب على الظن لم ~~تصح المعاملة، وإن غلب (¬1) تخلف المحلل؛ لرداءة فرسه، فليس بمحلل، وإن غلب ~~على الظن أنه يسبق، وجاز خلافه، فهذا هو المحلل، وإن علم أنه يسبق لا ~~محالة، فليس بمحلل على الأصح. # وابتداء الغاية من حيث يتفق الوقوف، ويشترط تساويهما في موقف البداية، ~~فإن شرط تقدم أحدهما في الموقف، أو شرط التسابق إلى أن يسبق أحدهما من غير ~~إعلام غاية، لم يصح اتفاقا، وإن ذكرا الغاية، وقالا: إن سبق أحدنا [في خلال ~~الميدان، كفى، ففي جوازه وجهان، وإن قالا: إن سبق أحدنا] (¬2) إلى هذه ~~الغاية، كفى، فإن لم يسبق، فإلى الغاية الفلانية، فوجهان، ولعل أصحهما الصحة. ms1329 # * * * ### || AUTO 3747 - فصل فيما يحصل به السبق # الاعتبار في ابتداء الميدان بالأقدام، وهل يعتبر السبق بالعنق، أو القدم، ~~أو بالعنق في الخيل، وبالخف في الإبل؟ فيه ثلاثة أقوال، وقال العراقيون: إن ~~تفاوتت الأعناق، فلا عبرة بها، وإن تساوت، ففيه الأقوال، وقال الإمام: إن ~~تفاوتت الخيل في مد العنق حال الجري، وجب النظر إلى الطول والقصر، PageV07P320 # وإن كان أحد الفرسين يمد عنقه، والآخر يرفعه، ففيه الأقوال، وإن استويا ~~في مد العنق؛ فإن اعتبرنا القدم، لم ينظر إلى الأعناق، وإن اعتبرنا بالعنق، ~~اتجه اشتراط تساوي الأعناق. # * * * ### || AUTO 3748 - فصل في المناضلة # إخراج السبق في النضال كإخراجه في السباق في الصور الثلاث، وفي المحلل ~~وغيره، والرشق عبارة عن نوبة من الرمي بين الراميين، أو الرماة سهما سهما، ~~أو على ما يقع عليه الاشتراط، والهدف شبه ترس ينصب على جريدة، ويعلق في ~~وسطه شن صغير، والتراب للعجم كالهدف للعرب، والقرطاس للعجم كالشن للعرب، ~~والقرعة عبارة عن الإصابة، والمارق: هو الذي ينفذ في الهدف، والزاهق: هو ~~الذي يعلو، أو يمر وراء الهدف، والخازق والخاسق والخارق (¬1) متقاربة ~~المعاني. # ويشترط إعلام عدد القرعات، ويجوز إعلام الأرشاق (¬2)، وفي اشتراطه أوجه، ~~ثالثها: يشترط في المحاطة دون المبادرة، فإن شرط ذلك وكملت الأرشاق من غير ~~فوز، انقضت المعاملة، وأحرز كل واحد سبقه. # والمبادرة: أن يشرطا قرعات معلومة من رشقتين متساويتين، فمن بادر بإصابة ~~تلك القرعات من ذلك الرشق، استحق السبق، فإن كانت المبادرة PageV07P321 # إلى عشرة من مئة، فأصاب أحدهما تسعة من مئة، وأصاب الآخر عشرة من مئة، أو ~~أصاب أحدهما العشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من خمسين، أو ثمانية من ~~تسعة وأربعين، فالسبق لصاحب العشرة، وهل يلزمه أن يتم رمي المئة؛ ليتعلم ~~صاحبه من رميه؟ فيه وجهان، فإن أوجبناه، لم يقف استحقاق السبق عليه؛ لأنه ~~استحق بإصابة العشرة، ولو أصاب أحدهما عشرة من خمسين، وأصاب الآخر تسعة من ~~تسعة وأربعين، رد السهم إليه لعله يصيب فيه. # والمحاطة: أن يشترطا أن من أصاب قرعة حطها من قرعات صاحبه، فإذا كملت ms1330 ~~القرعات المشروطة لأحدهما، استحق السبق، ولا خلاف في جواز ذلك وإن طال ~~الأمر فيه، فإن شرطا أن يخلص لأحدهما عشر قرعات من مئة رشق، فخلصت من ~~خمسين، ففي استحقاقه السبق وجهان؛ فإن الآخر قد يصيب فيما بقي له من ~~الخمسين الثانية ما يحطه عن العشرة، فلا يستحق شيئا، ولا يتصور مثله في ~~المبادرة. # فإن قلنا: يستحق، استقر السبق، وهل لصاحبه إلزامه بإكمال رمي المئة؟ فيه ~~خلاف كالمبادرة، فإن قلنا: لا يجب الإكمال، أو كانت الأرشاق مجهولة، ~~فللفائز ألا يرد النصل إلى صاحبه؛ لأنه قد استحق المال، ولو أصاب أحدهما ~~عشرة من خمسين، ورمى الآخر تسعة وأربعين، فلم يصب في شيء منها، رد إليه ~~السهم؛ لجواز أن يصيب، فلا تخلص العشرة لصاحبه. # * * * PageV07P322 ### || AUTO 3749 - فصل فيما يجب إعلامه في النضال # إذا أطلقت المناضلة؛ فإن كان للرماة عادة مطردة، نزل العقد عليها، كما ~~تنزل الإجارة على المنازل المعتادة، وقد يختلف في صحة المناضلة المطلقة؛ ~~للاختلاف في العادة، فإن فرضت عادة في المسافة بين الموقف والغرض، أو في ~~اتساع الغرض، أو ارتفاع القرطاس، فهل يجب إعلام ذلك في المسافة، أو ينزل ~~على (العادة؟ ) (¬1) فيه قولان، ومال أبو محمد إلى وجوب الإعلام، وفي اتساع ~~الغرض قولان مرتبان، وأولى بالتنزيل على العادة، [وفي ارتفاع القرطاس قولان ~~مرتبان على اتساع الغرض، وأولى بالتنزيل على العادة] (¬2)، وهذا الترتيب ~~مأخوذ من ظهور الأغراض وخفائها، ويرجع فيمن يبدأ بالرمي إلى الشرط، فإن ~~عينوا من يبدأ بجميع الأرشاق؛ تعين، وإن عينوا البادئ مطلقا، فوجهان: # أحدهما: يتعين في جميع الأرشاق. # والثاني: يتعين في الرشق الأول، ثم يقرع بينهم في كل رشق، وإن أقرع ~~[بينهم] (¬3) مرة واحدة عن جميع الأرشاق، جاز، وأبعد من شرط القرعة في كل ~~رشق؛ لما فيه من التطويل، وبرد أيدي الرماة، وإن لم يتعرضوا لذكر البادئ، ~~ففي بطلان العقد قولان، فإن قلنا: يصح، ففيما يتعين به البادئ قولان: PageV07P323 # أحدهما: يعينه مخرج السبق؛ كالوالي، وآحاد الناس، فإن عينه لجميع الأرشاق ~~تعين، وإن عينه مطلقا، فهل يتعين للأول، أو للجميع؟ ms1331 فيه وجهان، فإن أخرج ~~الحزبان الأسباق، فليس بعضهم بالتعيين أولى من البعض، فهل يفسد العقد، أو ~~يقرع بينهم؟ فيه قولان. # والقول الثاني -وهو الأصح-: أن التعيين بالقرعة، فإن وضعوها لتعين في ~~جميع الأرشاق، جاز، وأبعد من شرط القرعة في كل رشق، فإن أقرعوا مطلقا، فهل ~~يتعين القارع للأول، أو للجميع؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3750 - فرع # : # نقل الأئمة في أن الشافعي تردد في أن المتبع القياس أو عادة الرماة، وهذا ~~مشكل؛ إذ [لا يجوز مخالفة] (¬1) حجة شرعية بعادة غير شرعية، فحمل الصيدلاني ~~التردد على عادة الرماة المجتهدين من العلماء، وهذا لا يصح؛ فإن عادتهم إن ~~وافقت القياس، فالحجة في القياس، وإن خالفت القياس، فلا عبرة بها. # وقال [أبو محمد] (¬2): المراد بالعادة ما يتفاهمونه من الألفاظ، وهذا لا ~~يصح؛ إذ يجب حمل العقود على العادة المطردة في الألفاظ، فحمل الإمام التردد ~~على ما ذكرناه في البداية عند إطلاق العقد؛ فإن عادة الرماة البداية بمخرج ~~السبق، فيقرب الأمر في مثل ذلك، وقال: إذا عظم وقع PageV07P324 # القياس، وبعدت عادتهم عنه، وجب القطع باتباع القياس. # * * * ### || AUTO 3751 - فصل فيما يطرأ من النكبات # إذا أفرط تباعد السهم عن المقصود، أو وقع دونه بمسافة بعيدة؛ فإن كان ~~لسوء الرمي؛ مثل أن التوت يد الرامي مع سلامة الآلة، حسب عليه من رشقته، ~~ولا يرد عليه؛ ليرميه مرة أخرى، وإن كان لنكبة لا تنسب إلى تقصيره؛ كانقطاع ~~الوتر، وانكسار القوس، لم يحسب عليه، وإن وقع قريبا لا تبعد إصابة مثله، ~~فهل يحسب عليه؟ فيه وجهان، فإن أصاب في مثل هذه الصورة؛ فإن قلنا: لا يحسب ~~عليه، حسب له، وإن قلنا: يحسب عليه، حسب له عند المراوزة؛ لأن الإصابة مع ~~النكبة دليل على حذقه. # وذكر العراقيون وجهين، وخص الإمام ما ذكره الأصحاب في انقطاع الوتر، ~~وانكسار القوس بما قبل نفوذ السهم، وقال: إن انقطع بعد النفوذ، حسب عليه، ~~وإن انكسر السهم؛ لضعف فيه غير محسوس، لم يحسب عليه، وإن انكسر؛ لسوء ~~الرمي؛ بأن أخلي الفوق في النزع على الوتر، أو ms1332 أغرق في النزع، فنشب رأس ~~النصل في كبد القوس، فانكسر، حسب عليه. ### || AUTO 3752 - فرع # : # إذا انقطع السهم قطعا حيث يعد ذلك نكبة، فأصاب الغرض ببعض القطع؛ فإن ~~انقلب، فأصاب بعرضه، أو فوقه، لم يحسب له، فإن أصابته القطعة بطولها على ~~جهة السداد، فطريقان: PageV07P325 # أحدهما: إن أصابه برأس القطعة التي فيها الفوق، لم يحسب، وإن أصابه ~~بالنصل، فعلى الخلاف فيما يطرأ من النكبات. # والطريقة الثانية: إن أصاب بقطعة النصل، لم يحسب، وإن أصاب بقطعة الفوق، ~~ففيه الوجهان، وإن رمى فاعترض حيوان، فأصابه السهم، فإن لم ينفذ فيه، لم ~~يحسب، وإن نفذ، وأصاب الغرض، فوجهان، ولعل الأصح أنه يحسب. # وإن اقترن هبوب الريح بالرمي، أو هبت بعد (¬1) نفوذ السهم ريح لينة، فلا ~~عبرة بالهبوب، وإن هب بعد نفوذه ريح عاصف، فوجهان؛ لغلبة هبوب الريح، ~~وكونها تبدأ خفيفة، ثم تشتد. # * * * ### || AUTO 3753 - فصل في صفة الإصابة # إذا شرطت الإصابة، لم يشترط ثبوت السهم في الغرض، فإن أصابه، ثم ارتد، ~~حسب اتفاقا، فإن أصاب بنصله، يحسب، وإن أصاب بعرضه، أو انقلب، فأصاب بفوقه، ~~لم يحسب. # وإن أصاب شجرة مائلة عن الغرض، أو جدارا، فارتد بالصدمة، وأصاب الغرض، لم ~~يحسب على الأصح، وإن مر على السداد، فصدم الأرض، ثم أصاب الغرض، ففيه خلاف ~~مرتب؛ لاستداده، والأصح أنه لا يحسب، وعلى ذلك اتفق الرماة، ويحتمل أن ~~يقال: إن اتبعنا العادة لم PageV07P326 # يحسب، وإن لم نتبعها، فهذه إصابة يجب بمثلها القصاص، وإن شق طرف الغرض؛ ~~فإن كان جرمه (¬1) في حيز الغرض حسب له، وإن كان بعض الجرم في الغرض، وبعضه ~~خارج عنه، فوجهان، وإن شرطا (¬2) إصابة الشن، وهو القرطاس، فأصاب الجريدة ~~التي ينصب عليها الترس، لم يحسب له، وإن شرطا (¬3) إصابة الهدف، وهو الترس، ~~فأصاب الجريدة، حسب له عند العراقيين؛ لأن نسبتها إلى الهدف كنسبة القوائم ~~إلى السرير، وذكر أبو محمد قولين؛ لأنها تسمى عماد الغرض، وقوائم السرير من ~~السرير؛ لأنها تتخذ من خشبه. # * * * ### || AUTO 3754 - فصل في الخرق والخسق # إذا شرط الخسق، أو الخرق، لم ms1333 يكف مجرد الإصابة، فإن شق طرف الغرض؛ فإن ~~كان جرمه في حيز الغرض، حسب، وإن خرج بعضه عن الغرض، فوجهان رتبهما أبو ~~محمد على الوجهين في شرط الإصابة؛ إذ لا يقال: خرق الغرض، بل يقال: شق طرف ~~الغرض، ولا اتجاه لما قال، وإن شرط الخسق، فخزق، ونفذ من الغرض؛ لقوته، ~~فقولان (¬4): PageV07P327 # أحدهما: لا يحسب إلا أن يثبت في الغرض، وإليه ميل الرماة. # والثاني -وهو الأصح (¬1) -: أنه يحسب؛ لموافقته اللفظ والمعنى. # وإن أصاب سهما في الغرض أو نقبا فيه، فثبت، فوجهان، والأفقه: أنه يحسب ~~إذا كان بحيث يخرق لو أصاب مكانا سليما من الغرض؛ فإن القصد من الخرق ألا ~~ينبو السهم دون إصابة المواضع التي [لم تصبها] (¬2) السهام؛ فإن ذلك لو شرط ~~لتقدر الغرض بالمحل الصحيح منه دون غيره. # * * * ### || AUTO 3755 - فصل في شرط احتساب القريب # القريب ما يقع في الترس أو التراب بقرب الشن (أو القرطاس) (¬3)، فإن كان ~~لقدر القرب عادة مستمرة، حمل العقد عليها، وإن لم يكن عرف، ولم يبينوا قدر ~~القرب، فسد العقد على الأصح، وأبعد من صححه، وقدر القرب بسهم وكذلك من ~~أحتسب الأقرب فالأقرب، وأسقط البعيد بالقريب، وقال: إذا وقعت سهامهما في حد ~~القرب، وكان في سهام أحدهما قريب، وأقرب، وأبعدها أقرب من أقرب صاحبه، فهل ~~يحسب جميع سهامه، أو يسقط أبعدها بأقربها؛ فيه وجهان. # وإن قدر القرب بشبر، أو ذراع، حسب ما يقع في حد القرب، PageV07P328 # ولا يحسب ما يقرب في مروره، ولا يقع في الهدف إلا أن يشرطا (¬1) ذلك، ~~فيحسب، ومهما وقع في جوانب الهدف في حد القرب حسب، وأبعد من قال: لا يحسب ~~ما يقع في أعلى الهدف. # ولو شرطا القريب، ثم أفردا القرطاس عن الترس والتراب، فمر السهم في ~~الهواء في حد القرب، لم يحسب إلا أن يشرطاه، فيحسب؛ كما لو تبايعا بدراهم ~~غريبة مخالفة لنقد البلد. # وإن شرط أن يسقط قريب أحدهما أبعد سهام الآخر، وجب اتباعه، وإن لم يشرطا ~~ذلك، حمل العقد عليه؛ فإنه مقتضاه عند أبي محمد، وقال الإمام: ms1334 يحسب كل ما ~~يقع في حد القريب إلا أن يعتاد الرماة إسقاط الأبعد بالأقرب، فينزل على ~~الخلاف في اتباع العادة أو اللفظ. # * * * ### || AUTO 3756 - فصل في المناضلة على آلات مختلفة # تجوز المسابقة بين البرذون، والعربي، وعلى جميع أنواع القسي، فيرمي ~~أحدهما بالعربي، والآخر بالفارسي، وإذا جوزنا السباق على البغل والحمار، ~~فسابق بهما الخيل، أو تناضلا على أن يرمي أحدهما بالمزاريق، والآخر ~~بالسهام، ففي الصحة وجهان، وإن تناضلا على القسي العربية، لم يكن لأحدهما ~~الإبدال بالفارسي، وفي عكسه وجهان، وإن لم يتعرضا لذكر القسي؛ فإن اتحد ~~نوعها في الناحية، حمل العقد عليه، وإن كثرت الأنواع PageV07P329 # بحيث لا يندر الرمي بجميعها صح العقد عند الجمهور، وقيل: لا يصح، فإن ~~قلنا بالصحة، تناضلا على نوع واحد يختارانه، فإذا أخذ أحدهما العربي، لم ~~يكن للآخر أخذ الفارسي. # وقال الإمام: إن جعلنا المعاملة لازمة، بطلت عند الإطلاق؛ لما تؤدي إليه ~~من النزاع في الاختيار، وإن قلنا بالجواز، فإن اتفقا على نوع، فذاك، وإن ~~اختلفا، فالعقد عرضة للفسخ، وإن اتفقا على نوع، لم يعدل إلى ما فوقه، وفيما ~~تحته وجهان. # ولا يجوز إبدال خيل السباق، ويجوز إبدال القسي اتفاقا وإن لم تختل؛ فإن ~~التعويل في المسابقة على الخيل، وعلى الرماة في النضال، فإن شرطا ألا تبدل ~~القوس، فسد الشرط على الأصح، وفي فساد التناضل وجهان يجريان في كل شرط فاسد ~~لو طرح لاستقل العقد بالإطلاق، وإن لم يستقل العقد بإطلاقه؛ كجهالة الغاية ~~في المسابقة، وجهل عدد القرعات في المناضلة، فسدت المعاملة، وإن قلنا: يصح ~~الشرط؛ فإن شرط ألا تبدل إلا أن تنكسر، وجب الوفاء، وإن شرط أنها إن انكسرت ~~انتهت المعاملة، لم يصح العقد. # وإن عقدت المسابقة على فرسين معينين، لم يجز إبدالهما بحال، وإن عقدت على ~~فرسين موصوفين، فقد منعه أبو محمد، وأجازه العراقيون، وقالوا: إن أحضر ~~أحدهما عربيا، والآخر برذونا؛ فإن رضيا بذلك، جاز، وإن تشاحا، وجب إحضار ~~فرسين من نوع واحد، فإن كثرت الأنواع في PageV07P330 # الناحية، كان ذلك كتنوع القسي والجرخ، والحسبان (¬1) نوعان، ms1335 والحسبان هو ~~النازك (¬2)، واختلاف أنواع السهام كاختلاف أنواع القسي، فسهام قوس اليد ~~والجرخ مخالفة لسهام الحسبان. # * * * ### || AUTO 3757 - فصل في إلحاق الزيادة والنقص بالعقد # إذا صح العقد، فألحقنا به زيادة؛ كزيادة القرعات، والسبق، والأرشاق؛ فإن ~~قلنا باللزوم، لم يلحق، ولا يجب تسليم السبق قبل الفوز، وإن قلنا باللزوم؛ ~~إذ لا يعرف من يستحقه من المحلل وغيره، وغلط من أوجب التسليم؛ اعتبارا ~~بالإجارة. # وتنفسخ المناضلة بموت العاقد، والمسابقة بموت الفرس، ولا تنفسخ بموت ~~الفارس، ويتجه إيجاب الوفاء على الوارث. # وإن قلنا بالجواز، فتراضيا بالإلحاق، لحق على الأصح، وإن انفرد أحدهما ~~بالإلحاق، فلم يقبله الآخر، فأوجه: # أبعدها: أنه يلحق، وللآخر الفسخ. # والثاني: لا يلحق. PageV07P331 # والثالث: يلحق من الفاضل دون المفضول، وعلى هذا: لو انفرد أحدهما بالفسخ، ~~(نفذ إن كان فاضلا، وإن كان مفضولا، لم ينفذ، وهل يحصل الفضل بسهم واحد؟ ~~فيه وجهان، فإن قلنا: لا يحصل بسهم، فلا بد من عدد يعد به مستعليا. ### || AUTO 3758 - فرع # : # زيادة الجاعل في الجعالة على العمل المشروط؛ كزيادة المفضول هاهنا، فإن ~~زاد في أثناء العمل؛ فإن قلنا: يلحق، ففسخ العامل لذلك، فالوجه: أنه يستحق ~~الأجرة لما عمل؛ لأنه معذور في الفسخ، بخلاف ما لو فسخ بغير عذر، فإذا فسخ ~~الجاعل، والعامل مستمر على العمل؛ فإن كانت أجرة المثل لما عمل أقل من ~~المسمى، ففي نفوذ الفسخ وجهان. ### || AUTO 3759 - فرع # : # إذا أخر أحدهما النضال بغير عذر؛ فإن قلنا باللزوم، لم يجز، وإن قلنا ~~بالجواز؛ فإن كان مفضولا، فوجهان، وإن لم يكن مفضولا، فله الفسخ، والإعراض. ### || AUTO 3760 - فرع # : # إذا نقصوا من الأرشاق أو القرعات، فعلى الخلاف في إلحاق الزيادات، ولو ~~شرط السبق لأحدهما، فحط بعضه، خرج على القولين في الإبراء عما لم يجب، ووجد ~~سبب وجوبه. # * * * PageV07P332 ### || AUTO 3761 - فصل في جعل السبق لمن يرمي وحده # إذا قال رجل لبعض الرماة: ارم عشرة، فإن كانت القرعات أكثر، فلك هذا ~~السبق، فأصاب ستة فما فوقها، استحق السبق، والظاهر: أنه يلزمه رمي (¬1) ~~بقية العشرة، وأبعد من قال: لا ms1336 يستحق السبق؛ لأن الكثرة مجهولة. # وإن قال: ارم [عني] (¬2) عشرة، وعن نفسك عشرة؛ فإن كانت قرعات عشرتك ~~أكثر، فلك السبق، لم يصح. # وإذا تناضل اثنان، فرمى أحدهما في نوبته، فقال له أجنبي: إن أصبت بهذا ~~السهم، فلك دينار، فأصاب به، استحق الدينار، وحسب له ذلك على مناضلته ~~اتفاقا. # ولو ناضل رجلا بعشر قرعات، ثم ناضل بها ثانيا، وثالثا إلى غير نهاية، ~~وفاز، استحق جميع الأسباق. # * * * ### || AUTO 3762 - فصل في اختلاف الموقف # إذا اصطف الرماة في مقابلة الغرض، ورمى كل واحد منهما من موضعه، صح ~~باتفاق الفقهاء والرماة، ولا يشترط أن يتناوبوا على الوقوف في موازاة ~~الغرض، فإن تنافسوا في ذلك، كان كتنافسهم فيمن يبدأ، وهذا أولى بالاعتبار؛ ~~لقرب الموازي، واتساع الغرض في حقه، وليس لأحدهم أن يتقدم في جهة PageV07P333 # الغرض، فإن رضوا بتقدم أحدهم؛ فإن قل التقدم، جاز، وإن أفرط، لم يجز. # وإن أجزنا إلحاق الزيادة والنقص؛ فإنه مخالف لمقتضى العقد، فصار كما لو ~~شرط لأحدهم الفوز بتسع قرعات، وللباقين بعشر؛ فإنه لا يجوز، وإن رضوا بتقدم ~~الجميع أو تأخرهم، فعلى القولين في إلحاق الزيادة والنقصان، وإن تأخر أحدهم ~~عن الموقف، فهل له ذلك؟ فيه وجهان، وإن تقدم أحد المتسابقين على الآخر، لم ~~يجز، وإن تأخر فوجهان، وقال الإمام: لا فرق بين التقدم والتأخر إلا أن يكون ~~قليلا لا يظهر أثره في الحس. # * * * ### || AUTO 3763 - فصل في العقد على ما تبعد إصابته # [إذا شرط إصابة لا يبعد] (¬1) مثلها، صح، وإن شرطا ما لا يمكن حصوله؛ ~~لصغر القرطاس، أو بعد المسافة، أو كثرة القرعات؛ كإصابة مئة من مئة، لم ~~يصح، وإن شرطا ما يندر إصابته، فوجهان، وإذا عينا المسافة، فقد قال ~~العراقيون: إن كانت مئتين وخمسين ذراعا، جاز، وإن زاد على ثلاث مئة وخمسين، ~~لم يجز، وفيما بينهما وجهان، ولا أصل لما ذكروه، فإن عينا مسافة تقرب ~~الإصابة فيها، صح، وإن تعذرت الإصابة، لم يصح، وإن كانت بحيث يقطعها السهم، ~~وتندر الإصابة، فوجهان. ### || AUTO 3764 - فروع # : # الأول: إذا شرط السبق لأبعدهما ms1337 رميا من غير إصابة، ففي الصحة PageV07P334 # قولان، فإن قلنا: يصح، فقد شرط الإمام استواء القوسين في الشدة والضعف؛ ~~لتنافس الرماة في ذلك حتى إنهم يرمون بقوس واحدة، وسهم واحد، وإذا شرطت ~~الإصابة، فلا يشترط تساوي القوسين في الشدة اتفاقا. # الثاني: إذا كانت قوس أحدهما شديدة، فجلس في مسافة تليق بقوسه، وجلس صاحب ~~القوس الضعيفة في تلك المسافة بحيث تندر إصابته، ففيه الوجهان. # الثالث: إذا تناضلا على سهم واحد على أن يرمي كل واحد منهما فردة، صح على الأصح. # * * * ### || AUTO 3765 - فصل في تحزب الرماة # الأصح: أن المحلل يحلل للجميع، فإذا تسابق رجلان أو تناضلا، وأخرجا ~~سبقين، وقلنا بالأصح؛ فإن علم أن المحلل لا يسبق، ولا ينضل فليس بمحلل، ~~والمعاملة بغير مال، وإن علم أنه يفوز، أو علم أن أحدهما يساوقه، ويتأخر ~~الآخر، صح على الأصح. # وإن أخرج أحدهما السبق، ولا محلل؛ فإن علم أن المشروط (له) (¬1) لا يفوز، ~~كانت مناضلة بغير مال، وإن علم فوزه، صحت على الأصح. # وإذا تناضل حزبان فما زاد على أن يكون قرعات أحد الحزبين كقرعات رام واحد ~~على أنه إن فاز أحد الحزبين، كان السبق بينهم، جاز إن تساوى PageV07P335 # الحزبان في القرعات والأرشاق، ولا عبرة بتفاوت العدد، فإذا ناضل خمسة ~~عشرة، وعلى كل حزب مئة رشق، جاز، وإن ناضل الرجل جمعا؛ فإن شرط ما يطيقه، ~~جاز، وإن علم تخلفه، فعلى التفصيل السابق، وإن ناضل اثنين، رمى كل واحد ~~منهما سهما سهما، ورمى هو سهمين سهمين، فلا يصح العقد إلا بعد تعين الرماة، ~~ولا تدخل القرعة في ذلك؛ لأنها قد تخرج الخرق في جانب، والحذاق في الجانب ~~الآخر، بل يتساوى الحزبان في الخرق والحذاق بتحكيمهم، ثم لا بأس بالقرعة ~~بعد ذلك، فإنها تجري بعد تعديل الحصص. # ولا يجوز العقد على رماة موصوفين؛ إذ لا يثبتون في الذمة، وإذا صححنا ~~المعاملة مع العلم بالفوز، فتناضل رجلان يجهل كل واحد منهما قدر معرفة ~~الآخر، صح، ولا يشترط جريانها بين المعارف اتفاقا، فإن ظهر تقاربهما، صح ~~العقد، وإن ظهر ms1338 التفاوت، فعلى التفصيل السابق، وإذا ظهر الحذاق في جانب، ~~والخرق في الجانب الآخر فهو كمناضلة الأخرق للحاذق. ### || AUTO 3766 - فرع # : # إذا تحكموا بالتعيين، أو رضوا بما تعينه القرعة، جاز، فإن رضوا بما ~~تعينه، ثم رجعوا قبل الإقراع، جاز، وإن استمروا على الرضا، ولم يجددوه بعد ~~القرعة، فالظاهر بطلانه؛ لأنه معلق بما تستخرجه القرعة، وفيه احتمال بعيد، ~~وهذا إن فرض بعد العقد، فالعقد باطل؛ لعدم التعيين، وإن فرض قبل العقد، ~~فليكن إنشاء العقد رضا بمن تقع الإشارة إليه. # * * * PageV07P336 ### || CHECK 3767 - فصل في كيفية قسم الأسباق # 3767 - فصل في كيفية قسم (¬1) الأسباق # إذا دخل بين الحزبين حزب محلل، صح، وجعلت الأحزاب كالأشخاص، فإن اختص أحد ~~الحزبين بإخراج السبق، جاز، فإذا فاز أحد الحزبين، قسم السبق عليهم ~~بالسوية، وإن كان فيهم من لم يصب شيئا؛ لأنهم كشخص واحد، فإن شرط الحزبان ~~أن يقسم عند الفوز على قدر الإصابات، لم يجز، وفيه احتمال، ولا يحمل عليه ~~إطلاق العقد اتفاقا؛ فإن مقتضاه جعل الأحزاب كالأشخاص. ### || AUTO 3768 - فرع # : # إذا قال أحد الحزبين لواحد منهم: ارم، فإن فزنا، فالسبق لنا ولك، وإن فاز ~~أصحابنا، فالسبق علينا دونك، لم يجز على الأصح؛ فإن المحلل من يفوز بجميع ~~الأسباق، وإن وقع ذلك من الجانبين، فالخلاف مرتب، وأولى بالصحة؛ لوجود ~~المحلل من الجانبين، والأوجه: المنع، وإن شرط كل حزب جميع الفوز لمحللهم، ~~لم يجز اتفاقا؛ لأنه يفوز برمي غيره. ### || AUTO 3769 - فرع # : # إذا تعين الحزبان، فمر بهما رجلان، فاختار كل واحد من الحزبين واحدا من ~~الرجلين؛ فإن كان ذلك بعد العقد، خرج على إلحاق الزيادة، وإن كان قبل ~~العقد، فعقداه، ثم ظهر حذق أحدهما، وخرق الآخر، فلا خيار، وإن ظهر أن ~~أحدهما لا يعرف الرمي أصلا، سقطا. PageV07P337 # وقال الإمام: إن لم يقدر على النزع، سقطا، وإن تمكن من النزع، ففيه ~~احتمال يجري في مناضلة من هو بهذه الحال. ### || AUTO 3770 - فرع # : # لا يجوز مقابلة الفضل بمال، فإذا فضل لأحدهما قرعات، فقال له صاحبه: ~~حطها، ولك علي دينار، لم يجز، ms1339 وإن قلنا لإلحاق الزيادات. ### || AUTO 3771 - فرع # : # إذا شرطا احتساب القريب، وأن يسقط الأقرب الأبعد، وأن يبطل القريب ~~بالإصابة، جاز. # وإن كان في القرطاس علامة تندر إصابتها، فشرط أن يسقط إصابتها إصابة ما ~~حولها من القرطاس، ففي جوازه قولان. # * * * PageV07P338 ### | AUTO كتاب الأيمان PageV07P339 # كتاب الأيمان ### || AUTO 3772 - اليمين: تحقيق الأمر بذكر أسماء الله تعالى، وصفاته الأزلية نفيا وإثباتا فيما مضى، وإقداما وإحجاما فيما يستقبل، وألفاظها: صريح وكناية، وهي أربعة أقسام # : # الأول: أن يقول: والله، أو بالله (¬1)، أو يذكر أسماء للذات، أو لصفة ~~الذات، أو لصفة الفعل؛ كالخالق والرازق، فهذا أعلى الأقسام، فإن نوى ~~اليمين، أو أطلق، انعقدت يمينه، وإن ورى، لم يقبل في حقوق العباد؛ ~~كالإيلاء، وهل يدين؟ فيه طريقان: # إحداهما: لا يدين. # والثانية: فيه وجهان. # الثاني: أن يحلف بصفة أزلية؛ كقدرة الله وعلمه وإرادته، أو بصفة ترجع إلى ~~الذات والصفات؛ كالعزة والكبرياء والجلال، ففيه طرق: # أشهرها: أنه إن نوى، أو أطلق، انعقدت اليمين، وإن ورى، قبل باطنا، وفي ~~الظاهر وجهان. # والطريقة الثانية: إلحاقه بالقسم الأول في جميع التفاصيل. PageV07P341 # والطريقة (¬1) الثالثة، وهي عراقية: إن ذكر صفات (¬2) الذات؛ كالقدرة، ~~والعلم، والإرادة، والكلام؛ فإن نوى، أو أطلق، انعقدت يمينه؛ لأن هذه ~~الصفات قد يعبر بها عن متعلقاتها، وإن ذكر الكبرياء والجلال، فهو كالقسم ~~الأول، وهذا لا يصح؛ لجواز أن يقال: عاينت كبرياء الله وجلال الله. # الثالث: أن يقول: أقسمت بالله، أو حلفت بالله، أو أقسم بالله، أو أحلف ~~بالله، ففيه طرق: # أشهرها: إن نوى، انعقدت يمينه، وإن أطلق، لم تنعقد على الأصح، وإن أراد ~~بالماضي الخبر عن يمين ماضية، وبالمستقبل يمينا مستقبلة، قبل. # الثانية: أن قوله: (أقسم)، أو (أقسمت) يمين في الإطلاق. # الثالثة: ينعقد بقوله: (أقسم)، ولا ينعقد بقوله: (أقسمت)، وهذا بعيد. # ولو قال: (شهدت بالله)، أو (أشهد بالله)، فهو عند المراوزة ك (أقسمت ~~بالله)، أو (أقسم بالله)، وعند العراقيين كناية اتفاقا، فإنه يستعمل في غير ~~الأيمان، بخلاف لفظ الإقسام. # وإذا قال الملاعن: (أشهد بالله)، ونوى اليمين، [أو جعلناه] (¬3) صريحا، ~~ففي وجوب الكفارة ms1340 إن كان كاذبا وجهان يقربان من القولين في كفارة الإيلاء؛ ~~لأن مقصودهما قطع النكاح، فضعف فيهما قصد اليمين، فإن ورى باليمين، PageV07P342 # احتمل الوجهين، فإن التورية لا تؤثر في تحليف الحكام. # الرابع: أن يقول: (أقسمت) أو (أقسم)، ولا يذكر اسما معظما، فلا ينعقد ~~اليمين وإن نواها، لاتفاقهم على (¬1) أنها لا تنعقد إلا (بذكر اسم) (¬2) ~~معظم من أسماء الذات أو الصفات، فإن قال: (والشيء الموجود)، ونوى به الله ~~عز وجل، لم تنعقد يمينه. # * * * ### || AUTO 3773 - فصل في حروف القسم وبعض ألفاظه # وهي الباء، ثم الواو، وأما التاء: فمختصة باسم الله بهذا اللفظ، والأصح: ~~أنها صريحة في القسم كالباء، فلو قال له الحاكم: قل: (بالله)، فقال: ~~(تالله)، أو قال: (والرحمن)، لم يعتد بيمينه، وإن قال: قل: (بالله)، فقال: ~~(والله)، ففيه تردد للإمام. # وإن أسقط حرف القسم، فقال: (الله لأفعلن)؛ فإن رفع اسم الله، لم تنعقد ~~اليمين إلا بالنية، وإن كسر الهاء أو نصبها؛ فإن نوى، انعقدت يمينه، وإن ~~أطلق، فوجهان، والنصب مرتب على الكسر، وأولى بألا ينعقد، وإن قال: (بله) ~~بإسقاط الألف، لم ينعقد يمينه، فإن البلة الرطوبة، فلم يذكر اسما لله، وقال ~~أبو محمد: إن نوى، كان حالفا لاحنا. # ولو قال: (وخلق الله)، (ورزق الله)، (وإحياء الله)، لم ينعقد يمينه؛ PageV07P343 # إذ لا فرق بين الخلق والمخلوق. # ولو قال: وحق الله، فالمذهب أنه كناية؛ لتردده بين استحقاق الطاعة ~~والإلهية، وأبعد من ألحقه بالصفات. # وإن قال: (وعظمة الله)، أو (وحرمة الله)، فالأصح: أنه كالصفات، وأبعد من ~~جعله ك (حق الله)، وإن قال: (لعمر الله)، ففيه طرق: # إحداهن: أنه كناية. # والثانية: أنه كالصفات؛ لأنه حلف ببقاء الله. # والثالثة: إن قال: (وعمر الله)، انعقدت، وإن قال: (لعمرو الله)، فهو ~~كناية، وقيل: كلاهما كناية؛ لأنهما لم يشيعا في معنى البقاء. # وإن قال: (وايم الله)، فهو كناية، أو كالصفات، أو كقوله: بالله؟ فيه ~~أوجه؛ أبعدها آخرها. # وإن قال: (وعهد الله)، أو قال (¬1): (علي عهد الله)، فهو كناية اتفاقا، ~~وإن ذكر اسما لله مشتركا؛ كالحق، والعليم، والجبار، والرحيم، فقد ms1341 مال أبو ~~محمد إلى أنه كناية. # * * * ### || AUTO 3774 - فصل في الحلف بغير الله # الحلف بغير ذات الله وصفاته؛ كالنبي، والكعبة مكروه، وقيل: يحرم على قول، ~~والأول أصح، ويكره الإكثار من الحلف بالله، ولا ينبغي أن يحلف PageV07P344 # إلا على حث على طاعة، أو زجر عن معصية. # * * * ### || AUTO 3775 - فصل في حكم المحلوف عليه بعد الحلف # لا يغير اليمين حكم المحلوف عليه، فمن حلف على واجب، أو مندوب، أو حرام، ~~فهذه الأحكام بعد الحلف كما كانت قبل الحلف، وإن حلف على مباح، فهل تبقى ~~إباحته، أو يستحب تركه، أو فعله؟ فيه ثلاثة أوجه، وإن حلف على ترك مكروه؛ ~~كدخول بلد فيه بدع وأهواء، لم يستحب له الحنث اتفاقا، وأبعد من استحبه، ~~وقطع الإمام ببقاء الكراهة. # وتجب الكفارة باليمين الغموس، وهي أن يحلف على نفي ماض، أو إثباته مع ~~علمه بكذبه. ### || AUTO 3776 - فرع # : # إذا قال: (أسألك بالله، أو أقسم عليك بالله) لتقومن؛ فإن نوى اليمين، ~~انعقدت، وإن نوى المناشدة؛ لتقريب غرض، أو أطلق، لم تنعقد. # * * * PageV07P345 ### || AUTO 3777 - باب لغو اليمين # وهو ما يجري على اللسان في الغضب واللجاج من غير قصد إلى عقد اليمين؛ ~~كقوله: لا والله، وبلى والله، فلا كفارة فيه، ولو (¬1) جرى مثله في الطلاق ~~والعتاق، لوقعا؛ إذ لا عادة فيهما، بخلاف الأيمان. # * * * PageV07P346 ### || CHECK 3778 - باب الكفارة [في الأيمان] قبل الحنث # 3778 - باب الكفارة [في الأيمان] (¬1) قبل الحنث # لا تجب الكفارة قبل الحنث، وأبعد من أوجبها، ووقت الإخراج بالحنث، ويستحب ~~ألا يكفر حتى يحنث، فإن كفر قبل الحنث (¬2) لم يجزئه، وإن كفر بعد الحلف، ~~وقبل الحنث؛ فإن كفر بالصوم، لم يجزئه على المذهب، وإن كفر بالمال؛ فإن كان ~~الحنث مباحا، أجزأه، وكذا المحرم على الأصح، وإن تغير حاله، أو حال القابض ~~عند الحنث، كان كتغير الحال عند الحول إذا عجلت الزكاة من غير فرق، وجعل ~~الأصحاب الظهار مع العود كاليمين مع الحنث في جميع ما ذكرناه. # وإن كفر الصائم في رمضان قبل أن يجامع في (¬3) يوم الجماع، أو كفر المحرم ms1342 ~~قبل ارتكاب سبب الكفارة، لم يجزئهما على الأصح؛ فإن الصوم والإحرام ليسا ~~بسبب خاص في الكفارة، بل نسبتهما إلى الكفارة كنسبة الإسلام إلى التزام ~~الأحكام، وفي الإحرام وجه ثالث إن كان السبب مباحا؛ كالحلق للحاجة، جاز، ~~وإلا فلا، فإن قلنا بالإجزاء، وكانت الكفارة مخيرة بين الصوم PageV07P347 # والمال؛ فإن اختار المال، قدمه، وإن اختار الصوم، ففي تقديمه وجهان، وإن ~~كفر عن القتل بعد الجرح، وقبل الموت، ففيه طرق: # أحدها: الإجزاء، وبه قطع الأصحاب. # والثانية: إن أعتق، أجزأه، وإن صام، فوجهان مبنيان على الخلاف في وجوب ~~القصاص على كافر جرح كافرا، ثم أسلم الجارح، فمات المجروح، ولا يبعد أن ~~يقال: يتبين بالزهوق وجوب الكفارة قبل الزهوق. # الثالثة: تخريجه على الخلاف (¬1) في تقديم الكفارة (¬2) على الحنث ~~المحرم، [وهذا لا يصح؛ فإن الزهوق لا يتصف بالتحريم] (¬3). # * * * PageV07P348 ### || AUTO 3779 - باب الإطعام في كفارة اليمين # يتخير المكفر بين أن يعتق رقبة، أو يطعم عشرة مساكين، أو يكسوهم، فإن لم ~~يجد، صام ثلاثة أيام، ويشترط في العتق والطعام ما يشترط في كفارة الظهار. # * * * PageV07P349 ### || AUTO 3780 - باب ما يجزئ من الكسوة في الكفارة # يجب التمليك في الكسوة والطعام، فالطعام مد بمد رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وفي الكسوة قولان: # أحدهما: ما يستر عورة الآخذ. # والثاني -وهو الأصح-: ما يقع عليه اسم الكسوة، وعلى القولين يختلف ذلك ~~باختلاف الآخذين، فيجزئ في حق الأطفال ما لا يجزئ في حق الرجال. # وإن دفع إلى الرجال ما يجزئ الأطفال، لم يجزئه؛ خلافا للقاضي. # ويجزئ ما يقع عليه اسم الكسوة واللبس؛ كالقميص والسراويل، ولا يجزئ ما لا ~~يقع عليه اسم اللبس والكسوة؛ كالمنطقة والتكة، وفيما يقع عليه (اسم) (¬1) ~~اللبس دون الكسوة؛ كالخفين والنعلين والشمشك (¬2)، والقلنسوة والتبان (¬3) ~~وجهان، وأبعد من ألحق النعلين بالتكة، ولا تجزئ PageV07P350 # الدرع المسرودة على الأظهر. # ولا يشترط المخيط، بل تكفي خرقة يتهيأ منها كسوة للآخذ، فإن اختار لذلك ~~رضعاء من الأطفال، ودفع إلى ولي كل واحد منهم ما يقع عليه اسم الكسوة لذلك ~~الطفل، أجزأه. # ولا يتعين للكسوة جنس ms1343 من الأجناس؛ بل تجزئ الأكسية والخز والصوف والقز ~~والحرير والكتان، وقال القاضي: لا يبعد أن تتعين غالب كسوة البلد. # ويجزئ الجديد والغسيل والمرقع، ولا يجزئ مشرف على البلى، ولا ما رقع لأجل ~~البلى، ولا المعيب بعيب يؤثر في الانتفاع، ولا عبرة بالعيب (¬1) المثبت ~~للخيار في البيع، ويمكن الضبط ببقاء معظم الانتفاع، والأسلم أن يضبط بما لا ~~يعد خلقا، فإن كان مهلهل النسج غير بال، ولا يدوم لبسه إلا كدوام البالي، ~~فالأظهر إجزاؤه؛ لما فيه من الإمتاع، والاستمتاع. # * * * PageV07P351 ### || AUTO 3781 - باب الصيام في كفارة اليمين # الصوم ثلاثة أيام، ولا يجب فيها (¬1) التتابع على أصح القولين، وإن ~~أوجبناه، انقطع [بما ينقطع] (¬2) به تتابع صوم الظهار، وفي الحيض وجهان، ~~ولعل الأصح أنه يقطع؛ لإمكان إيقاعه في أيام الطهر، ويتجه أن يجعل أولى من ~~المرض بالقطع. # * * * PageV07P352 ### || AUTO 3782 - باب الوصية بكفارة اليمين # من حجر عليه بالفلس، وعليه ديون للعباد، وديون لله تعالى لا تتعلق بعين ~~من (¬1) ماله؛ كالنذر المطلق، والكفارة، قدمت ديون العباد اتفاقا؛ لجواز ~~تأخير ديون الله تعالى، وإن حصلت هذه الديون على ميت، فتأخير الجميع حرام، ~~فهل يقدم حق الله تعالى، أو حق العباد، أو يتساويان؟ فيه ثلاثة أقوال. # ومن مات وعليه كفارة؛ فإن كانت مرتبة، وقلنا: لا يقف أداؤها على الوصية، ~~وجب على الوارث أن يعتق عنه من تركته، والولاء للميت، وإن كانت مخيرة، فمات ~~غنيا، أو فقيرا، أجزأ عنه الكسوة والطعام، وكذا العتق على الأصح، وقيل: لا ~~يجزئه؛ إذ يبعد صرف الولاء عن المعتق إلى من لم يأذن له فيه، ورتب الإمام ~~المعسر على الموسر، وجعل المعسر أولى بالمنع. # وإن أعتق عنه أجنبي، لم يجزئه اتفاقا، وإن أطعم، أو كسا، فوجهان؛ إذ لا ~~ولاية له، ولا يبعد طرد الوجهين في الإعتاق مع ترتيب على (¬2) الوارث؛ ~~فإنهما (¬3) لو فعلا ذلك في حياة المورث بغير إذنه، لم يجزئه، وطرد جماعة PageV07P353 # من الأصحاب الوجهين في إطعام الوارث، وكسوته إذا مات المورث فقيرا، وهو ~~متجه غريب. # ومن مات فقيرا، فأدى وارثه دينه، ففي إجبار ms1344 المستحق على قبضه خلاف مأخذه ~~ما ذكرناه. # وقال الأصحاب: إذا قال لوارثه، أو لأجنبي: إذا مت، فأعتق عني، فمات ~~فقيرا، فأعتق عنه الوارث أو الأجنبي، أجزأه؛ كما لو وقع ذلك في حال الحياة، ~~وقالوا: لو كان عليه صوم، وقلنا: يصوم عنه وليه، فأوصى بذلك إلى أجنبي، ~~فصام عنه، أجزأه؛ لأنه صار بالإذن كالوارث، ولو يئس من الصوم، وهو حي، فأذن ~~لمن يصوم عنه، ففي إجزائه خلاف. # وقال أبو محمد: إذا جوزنا للأجنبي أن يكفر عنه بغير وصية، لم يمتنع أن ~~يصوم عنه بغير وصية. ### || AUTO 3783 - فرع # : # إذا أعتق عن كفارة اليمين في مرض الموت، أو أوصى بالعتق، وكانت قيمة ~~العبد أكثر من قيمة الطعام، ففي كونه متبرعا بالزيادة وجهان، فإن لم نجعله ~~متبرعا، لزم العتق وإن جعل متبرعا؛ فإن وفى الثلث بذلك، لزم العتق، وإن لم ~~يف، فوجهان: # أحدهما -وهو ظاهر النص-: تعتبر جميع القيمة من الثلث، فإن لم تخرج منه، ~~عدل إلى الكسوة، أو الطعام. # والثاني: تحسب قيمة الطعام من رأس المال، وتحسب الزيادة من PageV07P354 # ثلث الباقي، فإن خرجت منه، لزم العتق، وإن لم تخرج، عدل إلى الكسوة أو ~~الطعام. # * * * PageV07P355 ### || AUTO 3784 - باب كفارة يمين العبد # يصح تكفير العبد بالصيام، فإن لم يؤثر في نفسه وقوته وقيامه بالخدمة، فله ~~أن يصوم ما شاء من التطوع وغيره اتفاقا، ولا اعتراض للسيد عليه؛ كما لو ~~واظب على ذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن في جميع التصرفات، وإن أثر فيه، ~~وأعجزه عن إتمام الخدمة؛ فإن حلف بإذنه، وحنث بإذنه، لم يمنعه من المبادرة ~~على المذهب، وخرجه بعضهم على الخلاف في منع الزوجة من مبادرة الحج، وينبغي ~~أن لا يجري ذلك فيما إذا ظاهر بإذنه وعاد بإذنه؛ لتضرره باستمرار التحريم، ~~وهل له منعه من مبادرة الفرض في أول وقته؟ فيه وجهان مشهوران؛ لأن الوقت ~~منضبط، بخلاف الكفارة، وإن حلف بغير إذنه، وحنث بإذنه، ففي منعه وجهان، فإن ~~قلنا بمنعه، فكان الحالف أمة، فصامت بغير إذنه، فله وطؤها، كما يملك وطأها ~~في صوم النفل، ms1345 والفرض الذي لم يأذن في سببه، مع أنه لا يضر برقبتها ~~وخدمتها، وإن حلف بإذنه، وحنث بغير إذنه، فله منعه عند المحققين، وقيل: فيه ~~الوجهان، وإن وقع الحلف والحنث بغير الإذن، فله المنع. # * * * PageV07P356 ### || AUTO 3785 - فصل في تكفير العبد بالمال # إذا ملك عبده (¬1) مالا؛ فإن قلنا: لا يملك، لم يكفر إلا بالصوم، وإن ~~قلنا: [يملك] (¬2)، لم يكن له أن يكفر به إلا بإذنه؛ فإن أذن كفر بالكسوة ~~والطعام اتفاقا. # ولو ملكه عبدا، وأذن له في عتقه تبرعا، نفذ العتق، وهل يكون الولاء في ~~الحال والمآل للعبد، أو السيد، أو يوقف؟ فيه ثلاثة أقوال، فإن جعلناه ~~للسيد، فهل يقع العتق عنه، أو عن العبد؟ فيه وجهان منقدحان من كلام ~~الأصحاب. # وإن أذن في عتقه عن الكفارة؛ فإن جعلنا الولاء للعبد، أجزأه التكفير في ~~الحال، وإن وقفناه، فهل يقف التكفير، أو يحصل في الحال؟ فيه وجهان، وعلى ~~قول غريب يثبت الولاء للسيد، ويجزئ التكفير في الحال. ### || AUTO 3786 - فرع # : # إذا كفر عن الظهار بالإذن؛ فإن قلنا: يحصل التكفير في الحال، حلت الزوجة، ~~وإن وقفنا الكفارة، لم تحل إلا بالصيام. # وإن أذن له في عتق الظهار، فصام، ففي إجزائه احتمال؛ لضعف ملكه، والقضاء ~~بعسرته، ولذلك يلزمه نفقة معسر. PageV07P357 ### || AUTO 3787 - فرع # : # قال الأصحاب: إذا قلنا: لا يملك، فمات وعليه كفارة، فكفر عنه السيد ~~بكسوة، أو إطعام، أجزأه، وإن أعتق عنه، فوجهان؛ لأجل الولاء، ويحتمل أن ~~يخرج على الخلاف فيمن لزمته الكفارة وهو معسر، فأعتق بعد وجوب الكفارة، ~~وقلنا: الاعتبار بحال الوجوب، فالأصح: أن له التكفير بالمال، وقيل: لا ~~يجزئه إلا الصيام، فيجب طرد ذلك في العبد، لكن الفرق أنه لم يكن أهلا ~~للتكفير بالمال عند الوجوب، بخلاف الحر المعسر، وينبغي أن تترتب المسائل في ~~العبد على مسائل من مات معسرا، فكفر عنه الوارث؛ لعلقة الخلافة، ويكون ~~العبد أولى بالمنع؛ لضعف العلقة. ### || AUTO 3788 - فرع # : # إذا كان بعض الرجل حرا، وبعضه رقيقا، فله أن يتصرف فيما يملكه بنصفه ~~الحر، ويتبرع به من غير إذن ms1346 أحد؛ لتمام ملكه فيه، فإن لزمته كفارة، فكفر ~~بالطعام أو الكسوة، أجزأه على المذهب، وقيل: لا يجزئه؛ لأن الكفارة تقع عن ~~جملته، وليس الرقيق أهلا للتكفير بالمال. # * * * PageV07P358 ### || AUTO 3789 - باب جامع الأيمان # يرجع في لفظ اليمين والعتق والطلاق إلى اللغة والعرف، فإن نوى في الأيمان ~~ما يخالف الظاهر مما يحتمله اللفظ؛ فإن لم يتعلق به حق آدمي، حمل على ما ~~نواه، وأن تعلق به حق آدمي؛ كالإيلاء، قبل في الباطن، ورد في الظاهر، وإن ~~أطلق، وقال: لم أنو شيئا، ولم أقصد معنى اللفظ، ولم أدر ما قلت، لم يقبل ~~منه؛ فإن العاقل الذي يفهم معنى اللفظ لا يطلقه إلا قاصدا لمعناه، ومدار ~~مسائل الأيمان على الإطلاق. # * * * ### || AUTO 3790 - فصل في الحلف على السكنى # إذا قال: (والله لا أسكن هذه الدار)، فالبر أن يخرج على الفور وإن طال ~~مشيه؛ لاتساع الدار (¬1)، ولا يكلف أن يخرج عن العادة بالهرولة والإسراع، ~~فإن سكنها ساعة مطمئنا إلى السكنى، حنث، وأن تشمر لنقل المتاع، لم يحنث؛ ~~لأنه يسمى كائنا في الدار، ولا يسمى ساكنا، فإن السكون عبارة عن الركون إلى ~~الكون، أو التمهل والانحلال من غير تشمر للانتقال. PageV07P359 # وقال العراقيون: يحنث إلا أن يبادر الخروج، وله أن يوكل من ينقل المتاع. # ولو قال: لأخرجن في لمحة عين، وأراد الوفاء بذلك، فلم يتمكن منه، حنث كما ~~لو حلف ليصعدن السماء. # والعبرة بانتقاله بنفسه، فإن انتقل، وترك بها أهله وماله، بر، وإن نقلهما ~~وتأخر، حنث. # * * * ### || AUTO 3791 - فصل في الحلف على المساكنة # إذا حلف: لا يساكن فلانا، فلهما أحوال: # أحدهن: أن يكونا في بيت أو دار، فإن فارق أحدهما الآخر [على الفور] (¬1)، ~~لم يحنث، [وإن] (¬2) تشمر الحالف للانتقال، ففيه الخلاف، وإن تشمر لبناء ~~جدار يمنع مثله المساكنة، حنث، وأبعد من جعله كالتشمر لنقل المتاع. # الثانية: أن يكون كل واحد منهما في بيت من خان واحد، ففي كونهما متساكنين ~~أوجه، ثالثها: إن كانا وقت اليمين في بيت، بر بالمفارقة إلى بعض بيوت ~~الخان، وإن كانا في بيتين، لم ms1347 يبر إلا بمفارقة الخان. # الثالثة: أن يختص كل واحد منهما ببيت من دار، فلا يبر إلا بمفارقة PageV07P360 # الدار إلا أن ينوي ترك المساكنة في بيت من بيوت الدار، وأبعد من ألحق ~~بيوت الدار ببيوت الخان. # فإن ترك المحلوف عليه في الدار، وانحاز إلى حجرة فيها؛ فإن لم ينفرد ~~بالمرافق، واحتاجت إلى مرافق الدار، فهي كبيت في الدار، وإن انفردت ~~بالمرافق؛ كالمطبخ، وبيت الماء، ونحوهما؛ فإن لم يكن بابها في الدار، بر، ~~وإن كان، فوجهان. # وإن كان في الخان حجرة منفردة بالمرافق، وممرها في العرصة، فلا مساكنة ~~بين سكان الحجر اتفاقا، فإن حجر الخان لا تعد من الخان، بخلاف حجر الدار. # وإن كانا في حجرتي خان تنفرد كل واحدة منهما بالمرافق، فحلف: لا يساكنه، ~~فأقام، لم يحنث عند الأصحاب، وأبعد من قال: لا يبر إلا بمفارقة الخان، وعلى ~~هذا: لو كان كل واحد منهما في بيت من بيوت الخان، فانحاز الحالف إلى حجرة ~~ذات مرافق، لم يحنث. # الرابعة: أن يكونا في دارين بابهما في سكة واحدة، فلا يحنث بالإقامة، ~~وعلى الوجه البعيد: لا يبر إلا بمفارقة السكة، وهذا باطل؛ فإن الكلام في ~~هذه [الصورة] (¬1) عند الإطلاق. # الخامسة: أن يكونا في دارين من بلدة واحدة لا تجمعهما محلة، ولا سكة، فإن ~~أطلق، لم يحنث بالإقامة، وإن نوى، فوجهان، فإن قلنا: تنعقد يمينه على ~~البلدة إذا نوى، انعقدت على المحلة، وإن قلنا: لا تنعقد PageV07P361 # (يمينه) (¬1) على البلدة؛ فإن كانت المحلة نافذة، ففي الانعقاد عليها ~~تردد، وإن كانت منسدة، ظهر القطع بالانعقاد. # السادسة: أن ينوي المساكنة في بعض الأقاليم؛ كالشام وخراسان، فلا يحنث ~~بالإقامة اتفاقا؛ لأن الساكن بدمشق لا يسمى (¬2) مساكنا لمن سكن ببعض (¬3) ~~أطراف الشام. # * * * ### || AUTO 3792 - فصل في الحلف على دخول دار # كل ما يعبر عن استدامته بعبارة ابتدائه، فإن الحالف عليه يحنث بالاستدامة ~~والابتداء، فإذا حلف الراكب: أنه لا يركب، واللابس: أنه لا يلبس، حنثا ~~بالاستدامة، كما يحنثان بالابتداء. # وكل ما لا يعبر عن استدامته بعبارة ابتدائه، حنث بابتدائه دون استدامته، ms1348 ~~فإذا حلف المتطهر لا يتطهر، لم يحنث بالاستدامة اتفاقا، وإن حلف الكائن في ~~الدارة لا يدخلها، فأقام؛ لم يحنث على الأصح إلا أن ينوي بالدخول ~~الاستدامة، فيحنث على الأصح. # فإن حلف على دخول الدار، فرقى السطح؛ فإن كان أجم (¬4)، لم يحنث، وإن كان ~~محوطا، لم يحنث على الأصح، فإن قلنا: يحنث، فكان PageV07P362 # مسترا من جانبين، أو ثلاثة، ففيه تردد، وإن كان مسترا من جانب واحد، لم ~~يحنث [عند الإمام)] (¬1)، وإن دخل الدهليز، حنث عند الأصحاب، وإن كان وراءه ~~مجاز إلى عرصة الدار. # ولو كان على باب الدار طاق يستكن به، فإنه يدخل في إطلاق بيع الدار، ~~والأظهر: أنه لا يحنث بدخوله، وخص الإمام الخلاف بالطاق الذي على أبواب ~~العظماء، فإنه من خطة الدار وإن لم يكن له أغلاق، وأما الأزج الذي يخرج ~~قوابيل إلى الشارع (¬2)، ولا يدخل في تربيع الدار، فلا يحنث بدخوله اتفاقا، ~~وقال الشافعي: لا يحنث بدخول الدهليز، فحمله الأصحاب على الطاق، ولا يبعد ~~حمله على ظاهره؛ إذ يصح أن يقال: دخل الدهليز، ولم يدخل الدار. # * * * ### || AUTO 3793 - فصل فيمن حلف لا يدخل بيتا، فدخل خيمة، أو بيت شعر # إذا حلف: لا يدخل بيتا، [فدخل بيتا] (¬3) مبنيا، أو مضروبا من شعر أو ~~غيره؛ فإن نوى ذلك، حنث، وإن أطلق؛ فإن كان بدويا، حنث بالجميع، PageV07P363 # سواء حلف في البوادي، أو في القرى والبلدان، وإن كان قرويا، فأوجه: # أحدها -وهو النص-: أنه كالبدوي. # والثاني: لا يحنث إلا بالبيت المبني (¬1). # والثالث: (أنه) (¬2) إن قربت قريته من البادية بحيث يطرقونها، ويناطقونهم ~~فيها، فهو كالبدوي، وإن لم يكن كذلك، لم يحنث إلا بالمبني. # ولو تبدى القروي، وناطق أهل البادية بلغتهم، صار كالبدوي، ولو طال مقام ~~البدوي في البلد، فناطقهم بعرفهم، خرج على الخلاف. # وإن حلف: لا يدخل بيتا، فدخل مسجدا، أو دخل الكعبة، لم يحنث عند الجمهور، ~~وقيل: يحنث، وكذلك دخول الرحا، والحمام عند الإمام. # وإن حلف: ليخرجن من الدار، فرقى سطحها، فقد قال القاضي: إن لم نجعله ~~داخلا، فهو خارج، وقال أبو ms1349 محمد: ليس بداخل، ولا خارج؛ كمن حلف على الدخول ~~أو الخروج، فأدخل بعض بدنه، أو أخرجه. ### || AUTO 3794 - قاعدة # : # لا يحمل اللفظ على مجازه اتفاقا إلا أن يشتهر اشتهار الحقيقة، فلا يحمل ~~البساط على الأرض، ولا الأوتاد على الجبال، وما لا يفهم من الاسم مع كثرته، ~~(وعموم وجوده) (¬3)؛ كلحم السمك بالنسبة إلى اللحم، فلا يحنث PageV07P364 # به في الإطلاق؛ لعلمنا أنه لم يقصده، بخلاف البيت، فإنه حقيقة في (¬1) ~~بيت الشعر، ونحوه، فإذا أطلقه من تغلب عليه إرادته؛ كالبدوي حمل عليه؛ ~~لاجتماع الوضع، وغلبة الإرادة، وإن أطلقه قروي فقد قصد لفظه، ولم يخص به ~~شيئا، فأشبه من حلف: لا يأكل مسمى التفاح، وهو لا يعرف التفاح؛ فإنه يحنث ~~بمسمى التفاح، والخلاف في هذا ونظائره يرجع إلى أن (¬2) الاعتبار بعرف ~~اللفظ عند أهله، أو بعرف اللافظ، ولو قال: (اندرخانه نشوم) (¬3) فقد قال ~~القفال: يحنث بالأبنية دون الخيام؛ لعدم عرف اللافظ واللفظ. # * * * ### || AUTO 3795 - فصل فيمن حلف: لا يدخل من باب # إذا قال: لا أدخل هذا الباب من هذا الموضع، فجدد باب آخر، وعلق عليه ذلك ~~الباب؛ فإن دخل من الجديد، لم يحنث، وإن دخل من القديم، فوجهان مأخذهما أن ~~العبرة بالمنفذ، أو بالباب، وإن قال: لا أدخل هذا الباب، فدخل من ذلك ~~المنفذ، وعليه الباب، حنث، وإن قلع الباب، ونصب على منفذ آخر، فهل يحنث ~~بالجديد، أو القديم، أو لا يحنث بواحد منهما؟ فيه ثلاثة أوجه. PageV07P365 # ومن (¬1) قال: لا أدخل باب هذه الدار، ولم يشر إلى شيء (منها) (¬2)، فجدد ~~لها باب، فدخل منه، فقولان مأخذهما أن اليمين هل تنعقد على المنفذ القديم ~~أو الجديد؟ # وإن رقى إلى السطح، ونزل منه إليها، فوجهان، وكل هذا عند الإطلاق، فإن ~~نوى المنفذ، أو المصاريع، أو عين الدار، أو نوى شيئا من محل التردد، نزل ~~على نيته. # * * * ### || AUTO 3796 - فصل فيمن حلف: لا يأكل مما اشتراه فلان # إذا حلف لا يأكل طعاما اشتراه فلان، حنث بما ملكه بالشراء، والسلم، ~~والتولية، والاشتراك، ولا يحنث بما ملكه بالصلح عند ms1350 الصيدلاني، وخالفه ~~الإمام، ولا يحنث بما ملكه بهبة، أو وصية، أو عوض عن منفعة، أو رد بعيب، أو ~~إرث، أو إقالة، أو قسمة وإن جعلناها بيعا. # وإن اشترى فلان وعمرو طعاما، فأكله، أو بعضه، لم يحنث؛ كما لو حلف: لا ~~يدخل دارا اشتراها زيد، فدخل دارا اشتراها زيد وعمرو، وقيل: يحنث بأكل بعضه ~~وإن قل، وقيل: لا يحنث حتى يأكل أكثر من نصفه، وكلا الوجهين بعيد لا يعد من ~~المذهب. # وإن انفرد زيد بشراء طعام؛ كالدقيق مثلا، وخلطه بدقيق اشتراه عمرو، PageV07P366 # فأكل من المختلط ما يقطع بأنه أكل مما اشتراه زيد، حنث وقيل: لا يحنث وإن ~~كل الجميع، وقيل: إن أكل أكثر مما اشتراه عمرو، حنث، وكلا الوجهين غلط لا ~~يعد من المذهب؛ فإن اليقين إذا حصل، لم يتوقف على الزيادة على ما اشتراه ~~عمرو، وكذلك إذا أكل الجميع. ### || AUTO 3797 - فرع # : # إذا سقطت منه تمر، فاختلطت بصبرة تمر، فحلف: لا يأكل تلك التمرة، لم يحنث ~~حتى يتيقن بأنه أكل جميع الصبرة، فإن ترك منها تمرة، لم يحنث إلا أن تكون ~~تلك التمرة قد وقعت في جانب، فأكل منه ما تيقن أنه أكلها معه. # * * * ### || AUTO 3798 - فصل فيمن حلف: لا يأكل ما طبخه زيد # إذا حلف: لا يأكل ما طبخه زيد، فالطبخ هو الإيقاد تحت القدر، فإن شاركه ~~[في الإيقاد] (¬1) شخص آخر، لم يحنث على المذهب. # ولو هيأ زيد اللحم، وقطعه، وصب عليه من الماء قدر الحاجة، وجمع التوابل، ~~وأوقد غيره، فالمؤيد هو الطابخ عند الأصحاب، وشرط الإمام في ذلك ألا يراجعه ~~الموقد في الإيقاد، وقال: إذا جلس الماهر بالطبخ بالقرب، واستوقد صبيا يرجع ~~إلى أمره ونهيه في تفاصيل الإيقاد، ففيه خلاف كالخلاف فيمن حلف: لا يضرب، ~~وهو ممن لا يتعاطى الضرب بنفسه، ففعل بأمره. PageV07P367 # وإذا انفرد زيد بالإيقاد إلى حد يسمى الموقد عليه طبخا، فانفرد عمرو ~~بالإيقاد إلى إكمال النضج، فالمذهب تحنيث الحالف بإيقاد زيد، وأبعد من جعله ~~كاشتراكهما في الإيقاد، فإن قلنا بالمذهب، فكانت اليمين على ما طبخه ms1351 عمرو، ~~فهل يحنث بفعل عمرو؟ فيه احتمال. # ولو أوقد زيد فسخن الماء، ولم يتأثر ما في القدر، فانفرد عمرو بالإيقاد ~~إلى الإنضاج، فالطابخ عمرو دون زيد، ولو حضر من يقطع الحطب، ويناوله ~~الموقد، فلا عبرة بفعله، إنما العبرة بادخال الحطب تحت القدر. # * * * ### || AUTO 3799 - فصل فيمن حلف: لا يدخل مسكن فلان أو داره # إذا حلف: لا يدخل مسكن فلان، حنث بما يسكنه بإجارة أو إعارة، وبما أوصي ~~له بمنفعته، وفي المغصوب وجهان، وفيما يملكه، ولا يسكنه أوجه ثالثها: لا ~~يحنث إلا أن يكون قد سكنه ولو في (¬1) قدر يسير من الزمان. # ولو قال: هذه الدار مسكن فلان، فقياس ما ذكره الأصحاب أنه لا يكون مقرا ~~برقبة الدار. # وإن حلف: لا يدخل دار فلان، حنث بما يملكه وإن لم يسكنه، ولا يحنث ~~بالمأجور، والموصى بمنفعته، والمستعار، فإن باعها فلان، فدخلها بعد البيع، ~~لم يحنث. # وإن قال: لا أدخل دار فلان هذه، فباعها، ثم دخلها؛ فإن قصد الجمع PageV07P368 # بين الإضافة والإشارة، لم يحنث، وإن أطلق، حنث على المذهب؛ تغليبا ~~للإشارة، وفيه قول مخرج، وإن انهدمت، فدخلها؛ فإن صارت عرصة، لم يحنث، وإن ~~انهدمت الجدران أو بعضها، وبقيت جراثيم شاخصة؛ فإن كانت بحيث يقال لها: دار ~~خربة، حنث، وإن قيل: كانت دارا، أو قيل: هذه رسوم دار فلان، لم يحنث. ### || AUTO 3800 - فائدة # : # إذا نوى أمرا يصح ربطه بلفظه، اعتبرت نيته، وإن لم يرتبط به (¬1) أصلا، ~~فلا عبرة بنيته، وإن تجوز بمثل ذلك على البعد، فلا عبرة بنيته، فإذا أكل ~~طعام إنسان، ولم يشرب ماءه، ثم حلف: ما ذقت له ماء، وعبر بالماء عن الطعام ~~مبالغة، لم يحنث؛ لبعد (¬2) التجوز، وإزالة الحقيقة، ولا يمكن تعطيل أصل اللفظ. # وإن ذكر لفظا له عرف عند أهل اللغة، وللحالف عرف يخالف عرف اللغة؛ فإن ~~قصد تنزيله على عرفه، نزل عليه، وإن لم يقصد تنزيله على شيء، فالاعتبار ~~بعرفه، أو عرف اللغة؟ فيه خلاف، وميل النص إلى اعتبار عرف اللغة، فإن قال: ~~قصدت، ثم ذهلت عما قصدت، ms1352 فالظاهر تنزيله على عرفه؛ لغلبة إرادته، وأجراه ~~الأصحاب على الخلاف. # * * * PageV07P369 ### || AUTO 3801 - فصل في الحلف على اللبس # إذا حلف: لا يلبس ثوبا، حنث بأنواع الثياب، وإن لبسها على خلاف المعتاد ~~فيها، فإذا اتزر بالقميص، أو توشح به، أو اعتم به، أو ارتدى به (¬1) حنث؛ ~~لأن الاعتبار باسم اللبس والثوب، وإن لفه أو جمعه أو طواه، وجعله على كتفه ~~أو رأسه، أو بسطه ورقد عليه، لم يحنث، وإن تدثر به، فوجهان. # وإن قال: لا ألبس قميصا، فارتدى بقميص، فوجهان، وإن فتقه، وجعله رداء، لم ~~يحنث على الأصح. # وإن قال: لا ألبس هذا، ففتقه، وخاطه إزارا أو رداء، ففيه خلاف مرتب، ~~وأولى بألا يحنث؛ لأنه لم يذكر القميص، فيحمل على لبس يليق به. # وإن قال: لا ألبس هذا الثوب، وكان قميصا، ففتقه، وخاطه رداء، ففيه خلاف ~~مرتب على قوله: لا ألبس هذا، وأولى بالحنث. # وإن قال: لا ألبس هذا القميص قميصا، فارتدى به، ففيه احتمال، وإن أخرجه ~~عن كونه قميصا، لم يحنث بلبسه. # وإذا اجتمع الاسم، والإشارة، ثم زال الاسم، ففيه الخلاف. # * * * ### || AUTO 3802 - فصل فيمن حلف على شيء، فتعاطاه بعد زوال الاسم # إذا قال: لا أكلم هذا، وأشار إلى عبد، فعتق، فكلمه، أو أشار إلى PageV07P370 # سخلة، وقال: لا آكل هذا، فأكلها بعد زوال اسمها، أو قال: لا آكل هذا، ~~وأشار إلى حنطة، فأكلها وهي (دقيق) (¬1) أو إلى رطب، فأكله وهو تمر، حنث. # وإن قال: لا أكلم هذا العبد، فعتق، فكلمه، أو لا آكل لحم هذه السخلة، ~~فأكله بعد زوال الاسم، أو لا آكل هذه الحنطة، فأكلها دقيقا، أو خبزا، أو لا ~~آكل هذا الرطب، فأكله تمرا، أو لا أدخل هذه الدار، فطرقها، وهي فضاء، ففي ~~حنثه أوجه، ثالثها: إن كان التغير خلقيا، ككبر السخلة، وجفاف الرطب، حنث، ~~وإن كان بصنع آدمي؛ كالطحن، والخبز، لم يحنث. # وإن حلف: لا يدخل دارا، فدخل عرصة كانت دارا، لم يحنث على الأصح. # وإن أشار إلى سخلة، وقال: لا آكل لحم هذه البقرة، فأكله، فقد دل ms1353 كلام ~~الأصحاب على الحنث، وفي البيع في نظيره وجهان (¬2). # * * * ### || AUTO 3803 - فصل فيمن حلف لا يلبس مما عزلته فلانة # إذا قال: لا ألبس مما غزلته فلانة، لم يحنث إلا بما غزلته في الماضي، PageV07P371 # [سواء غزلته] (¬1) لنفسها، أو بأجرة، وإن قال: مما تغزله، لم يحنث إلا ~~بالمستقبل، وإن قال: من غزلها، حنث بالماضي، والمستقبل، ولا يحنث بما خيط ~~بغزلها، وإن كان السدى من غزلها، واللحمة من غيره، أو بالعكس، لم يحنث عند ~~القاضي؛ فإن اللبس يتناول جميع الثوب، فأشبه ما لو التف بغزلها، وقال ~~الإمام: يحنث؛ إذ يصح أن يقال: ليس من غزلها. # فإن حلف: لا يلبس من غزل نسوة، فلبس ثوبا من غزلهن، فالوجه أن يحنث. # وإن قال: لا ألبس ثوبا من غزلها، [فلبس من غزلها] (¬2) وغزل غيرها، لم ~~يحنث؛ لأنه لم يلبس ثوبا من غزلها. # فرعان: # الأول: إذا حلف: لا يلبس ثوب زيد، فملكه بهبة أو شراء، ثم لبسه، لم يحنث. # وإن قال: لا ألبس ثوبا من به علي زيد، فوهبه منه؛ فإن لبسه، حنث، وإن ~~باعه بثوب آخر، ولبس الثاني، لم يحنث، وإن باعه ثوبا يساوي ألفا بدرهم ~~واحد، فلبسه، لم يحنث؛ لتعلق المئة بالثمن دون الثوب. # الثاني: إذا حلف بالطلاق: لا يأكل البيض، ثم حلف ليأكلن مما في كم زيد، ~~فإذا هو بيض، فالبر أن يجعله في القبيطاء (¬3)، ثم يأكله. # * * * PageV07P372 ### || AUTO 3804 - فصل فيمن حلف على شيء، ففعله مكرها أو ناسيا # إذا حلف: لا يدخل دارا، فدخلها راكبا، أو ماشيا، أو محمولا بإذنه (¬1)، ~~حنث، وإن دخل مكرها، فقولان، وإن حمل مكرها، وأدخل مكرها، لم يحنث، وقيل: ~~فيه القولان، وهو بعيد، وإن حمل بغير أمره وأدخل، وهو قادر على الامتناع، ~~حنث عند المعظم، وقيل: فيه القولان، وإن دخل ناسيا لليمين، فقولان مرتبان ~~على الإكراه، وأيهما أولى بالحنث؟ فيه طريقان: # إحداهما: المكره؛ لذكره لليمين. # والثانية: الناسي؛ لاختياره. # وإن قال: لأشربن ماء هذه الإداوة غدا، فأريق قبل الغد بغير اختياره، ~~فقولان قريبان من قولي الإكراه، وأولى عند أبي محمد بألا ms1354 يحنث؛ لعجزه عن ~~الشرب، وقدرة المكره على الامتناع. ### || AUTO 3805 - فرع # : # من حلف على ما لا يدخل تحت قدرته واختياره؛ كطلوع الشمس وغروبها، وفعل ~~الغير، انعقدت يمينه، فإن حلف على إنسان: أنه لا يقوم، فقام؛ فإن قصد ~~الإخبار عن القيام، أو أطلق، حنث، وإن قام لإكراه، أو نسيان، وإن قصد منعه ~~بما أسمعه من الحلف، فعلى التفاصيل السابقة في الطلاق. # وإن قال: لا أفارق غريمي حتى أستوفي حقي منه، فهرب الغريم؛ فإن قصد ~~الخبر، أو أطلق، حنث، وإن قصد المنع، ففارقه مختارا؛ فإن قدر على PageV07P373 # رده، أو مساوقته، حنث، وإن هرب بحيث لا ينسب إلى تقصير الحالف، فقولان. # هذا تفصيل الإمام، وقال في "التقريب": إذا فارقه الغريم، فقولان، ولم ~~يذكر شيئا من التفاصيل التي ذكرها الإمام. # * * * ### || AUTO 3806 - (فصل فيمن حلف لا يسلم على فلان # إذا حلف: لا يسلم على زيد، فسلم عليه ناسيا ليمينه، فقولان، وإن سلم عليه ~~في ظلمة معتقدا أنه عمرو، فقولان مرتبان، وأولى بالحنث؛ لذكره لليمين، وإن ~~سلم على قوم هو فيهم؛ فإن لم يعلم، فقولان مرتبان، وأولى بألا يحنث؛ لأنه ~~لم يقصده بعينه، وإن علم به؛ فإن استثناه، لم يحنث، وفيه احتمال، وإن لم ~~يستثنه، ولم ينو إدراجه في السلام، حنث عند المراوزة، وعند العراقيين ~~قولان) (¬1). # * * * ### || AUTO 3807 - فصل فيمن حلف لا يدخل بيتا على فلان # إذا حلف: لا يدخل على فلان بيتا، فدخل على جمع هو فيهم؛ فإن لم يعلم به، ~~فقولان مرتبان على القولين في السلام؛ لبعد الفعل عن قبول التخصيص، وإن ~~علم؛ فإن استثناه، فقولان، وإن نوى باليمين ألا يقصد الدخول عليه، أو لا ~~يقصده بالدخول، فدخل مستثنيا، فالوجه القطع بأنه PageV07P374 # لا يحنث، ولو لم يكن في البيت غيره، فدخل؛ لنقل متاع أو وضعه، أو لقعود، ~~أو رقاد، وقصد ذلك دون الدخول عليه، فوجهان، وإن لم يعلم أنه في البيت، ~~فالنص أنه لا يحنث، وخرجه المعظم على القولين. # * * * ### || AUTO 3808 - فصل فيمن حلف ليأكلن هذا الرغيف غدا # إذا حلف: ليأكلن هذا الطعام ms1355 غدا، فتلف من الغد بعد التمكن من أكله، حنث ~~على الأصح؛ لأنه يعد مخالفا لموجب يمينه، بخلاف من مات في أثناء وقت الصلاة ~~بعد التمكن من فعلها، فإنه لا يأثم على الأصح، وإن تلف قبل الغد، فقولان: # أصحهما: أنه لا يحنث. # والثاني: يحنث، وفي وقت حنثه أوجه تظهر فائدتها في صفة الحانث من اليسار، ~~والإعسار: # أحدها -وهو المذهب-: يحنث في الحال. # والثاني: يحنث إذا مضى من الغد زمان يتسع لأكله. # والثالث: لا يحنث حتى تغرب الشمس من الغد، وهو بعيد. # وإن أكله، أو بعضه قبل الغد، حنث؛ لأنه فوت البر باختياره، وفي وقت ~~تحنيثه الخلاف. # * * * PageV07P375 ### || AUTO 3809 - فصل فيمن حلف على قضاء حق # إذا قال: لأقضين حقك غدا، فمات الغريم قبل الغد، بر بالدفع إلى ورثته. # وإن قال: لأقضينك حقك، فمات أحدهما قبل الغد، كان كتلف الطعام قبل الغد، ~~فلا حنث على الأصح، وإن قلنا: يحنث، وقلنا بتأخير الحنث، فكان الميت هو ~~الحالف، فلا يتجه تحنيث ميت. # وإن قال: لأقضين حقك غدا إلا أن تشاء، فشاء من الغد، لم يحنث؛ لأن معناه ~~إلا أن تشاء التأخير، وإن قال: إلا أن يشاء زيد، فمات زيد قبل المشيئة؛ فإن ~~قضاه من الغد، بر، وإلا فلا. # وإن قال: لأقضين حقك مع رأس الهلال، فقضاه مع الاستهلال، بر، وإن قدم ~~القضاء، أو أخره، حنث، والذي يقتضيه العرف في ذلك بذل الجهد في ضم الأداء ~~إلى الاستهلال؛ فإن الناس لا يكلفون بما (¬1) لا يقدرون عليه من المحال، ~~وإن غم الهلال، فليدفعه بعد إكمال ثلاثين مع أول أجزاء الليل كما ذكرناه في ~~الاستهلال. # وإن قال: لأقضينك إلى رأس الهلال، فمعناه بسط الأداء على الأوقات ~~المتقدمة (¬2) على الاستهلال، وأبعد من ألحقه بقوله: عند رأس الهلال، وعلى ~~الأصح: إذا قال: أردت بذلك مع رأس الهلال، قبل على الأصح. PageV07P376 # وإن قال: لأقضين حقك إلى عصر، أو دهر، أو وقت، أو حين، أو حقب، أو إذا ~~مضى حين لأقضين حقك، فالقضاء منبسط على العمر، فلا يحنث إلا باليأس من ~~القضاء. ms1356 # * * * ### || AUTO 3810 - فصل فيمن حلف لا يفعل شيئا، فوكل فيه # إذا حلف: لا يبيع، ولا يشتري، ولا يتزوج، ولا يطلق، فوكل في ذلك من فعله، ~~لم يحنث، وإن حلف: لا يضرب زيدا، فأمر بضربه، فضرب، لم يحنث. # وقال الربيع: إن كان ممن لا يباشر الضرب؛ لحشمته، حنث، وطرد ذلك في ~~نظائره، بخلاف العقود؛ فإن الأماثل يباشرونها. # وإن قال: لا أبني بيتا، أو لا أطين سطحا، وهو ممن لا يحسن ذلك، فتخريج ~~الربيع في هذا، ونظائره أظهر. # وإن قال: لا أتزوج، فقبل النكاح لإنسان بالوكالة، لم يحنث، وإن حلف ~~رجلان: لا يتزوجان، فقبل كل واحد منهما نكاح الآخر بالوكالة، لم يحنث. # وإن قال: لا أكلم امرأة تزوجها زيد، فكلم امرأة قبل زيد نكاحها بالوكالة، ~~لم يحنث اتفاقا، وغلط من حنثه. # وإن قال: لا أشتري شيئا، فاشتراه وكيله، لم يحنث اتفاقا، وإن قال: لا ~~أشتري، فقبل الشراء لموكله، ولم يسمه، حنث عند الجمهور، وفيه وجه. PageV07P377 # وإن قال: لا أزوج فلانة، فزوجها بالوكالة، حنث. # * * * ### || AUTO 3811 - فصل فيمن حلف على شيئين أو على محال # إذا أشار إلى رغيفين، وقال: والله لا آكلهما، أو لا آكل هذين الرغيفين، ~~أو لا آكل هذا وهذا، لم يحنث إلا بأكلهما. # وإن قال: لأشربن ماء هذه الإدواة، أو لا أشرب ماءها، فلا يبر، ولا يحنث ~~إلا بالجميع. # وإن قال: لأشربن ماء هذا النهر، فوجهان: # أحدهما: يحنث؛ لأنه حلف على محال. # والثاني: لا يحنث؛ فإن معنى يمينه لأردن هذا النهر، ولأشربن من مائه. # وإن حلف على محال؛ فإن كان مقدورا؛ كصعود السماء، وقتل رجل يعلم في وقت ~~اليمين أنه ميت، وجبت الكفارة، وفي انعقاد اليمين وجهان. # أحدهما: لا تنعقد، والكفارة وجبت؛ لمخالفة التعظيم. # والثاني -وهو قول المعظم-: أنها تنعقد، ثم تنحل عقيب الانعقاد. # وإن كان غير مقدور؛ مثل أن قال: لأشربن ماء هذه الإداوة، ولا ماء فيها، ~~فالمذهب وجوب الكفارة، وفي الانعقاد خلاف، والأوجه: أنها لا تنعقد. # وتجب الكفارة بيمين الغموس اتفاقا، واختار الإمام أنها لا تنعقد؛ PageV07P378 # لاقتران ما ms1357 يقتضي حلها بها، وإن قال: لأصعدن السماء غدا، ففي حنثه في ~~الحال خلاف، وإن قال: لأقتلن فلانا، وهو يظنه حيا، فظهر أنه ميت وقت ~~اليمين، ففي الكفارة قولان. # * * * PageV07P379 ### || AUTO 3812 - باب من حلف على غريمه: لا يفارقه حتى يستوفي حقه # إذا حلف: لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه، ففارقه الغريم فطريقان: # إحداهما: إن أمكنته مساوقته، حنث، وإن لم تمكن، فقولان. # والثانية: لا يحنث؛ لأنه حلف على فعل نفسه، وسواء هرب الغريم، أو انطلق ~~على هينته، والحالف واقف في مكانه، فعلى هذه الطريقة: لو حلف وهما ماشيان، ~~فوقف الحالف، وذهب الغريم، حنث عند القاضي، وخالفه الإمام. # وإن قال: لا نتناظر، فلا بد من مناظرتهما، وإن قال: لا نفترق، أو قال: لا ~~أفترق أنا وأنت، فأيهما فارق، حصل الحنث، وأبعد من قال: إذا فارقه الغريم، ~~لم يحنث، وإن ألزمه الحاكم بالفراق؛ لإعسار الغريم، فقولان، وإن علم ~~بعسرته، أو فلسه الحاكم، فاختار مفارقته؛ لما أوجبه الله تعالى من إنظار ~~المعسر، حنث. # ولو قبض حقه، وفارق، ثم ظهر مستحقا، أو زيوفا؛ فإن كان عالما بذلك حنث، ~~وإن كان جاهلا، فقولان، وإن اعتاض، ثم فارق، حنث اتفاقا. # وإن أبرأه عنه، أو عن بعضه، حنث؛ لتسببه إلى تفويت البر، وإن قال: ~~لأقضينه غدا، فقضاه أو بعضه قبل الغد، حنث. PageV07P380 # وإن أبرأه؛ فإن شرطنا القبول، فقبل، حنث اتفاقا، وإن لم نشرط القبول، ففي ~~الحنث قولان. # * * * PageV07P381 ### || AUTO 3813 - باب من حلف على امرأته: لا تخرج إلا بإذنه # إذا قال: إن خرجت إلا بإذني، أو بغير إذني، فأنت طالق، فخرجت مرة بالإذن، ~~انحلت اليمين، فإن خرجت بعد ذلك بغير إذن، لم يحنث، وتوجيه هذا عسر، وانفرد ~~أبو محمد بحكاية قول مخرج منقاس كان يفتي به أنها لا تنحل بذلك. # وقد قال الأصحاب: إذا قال: إن دخلت الدار لابسة حرير، فأنت طالق، فدخلتها ~~غير لابسة للحرير، ثم دخلتها لابسة للحرير، طلقت، ولا فرق بين المسألتين قطعا. # وإن قال: إن دخلت إلا بإذني، فأنت طالق، فأذن لها، وهي لا تعلم، لم ms1358 تطلق ~~على الأظهر، وخرجه بعضهم على الخلاف في عزل الوكيل. # * * * ### || AUTO 3814 - فصل في الحلف على العقود # إذا حلف على عقد؛ كالبيع والشراء، والإجارة، والنكاح، فلا يتعلق البر ~~والحنث إلا بالصحيح اتفاقا. # وإن قال أحد الزوجين: لا أبيع مال زوجي بغير إذنه، أو قال: لأبيعن مال ~~زوجي بغير إذنه، فباعه بغير إذنه، لم يحنث، وفيه وجه بعيد محمول PageV07P382 # على ترك التبسط في مال المحلوف عليه. # وإن قال: لا أبيع الخمر، فباعها، لم يحنث، وإن قال: لأبيعن الخمر، فباعها ~~لم يبر، خلافا للمزني. # وإن قال: لأبيعن مال فلان، فباعه بغير إذنه، لم يحنث إلا على وجه (¬1) ~~بعيد، وهو في الخمر أظهر. # وإن قال: لا أبيع بيعا فاسدا، أو لا أشتري شراء فاسدا، فاشترى، أو باع ~~على الفساد، وجب القطع بالحنث. # * * * PageV07P383 ### || AUTO 3815 - باب جامع الأيمان # إذا حلف لا يأكل الرؤوس، لم يحنث برؤوس السمك والطير على المذهب، وفيهما ~~قول غريب، فإن قلنا بالمذهب، ففيما يحنث به أوجه: # أحدها: رؤوس النعم أين كان الحالف. # والثاني: لا يحنث إلا برؤوس الغنم. # والثالث -وهو الأعدل-: إن كان في موضع يعتاد فيه إفراد شيء من الرؤوس ~~بالأكل، حنث، وإن كان ببلدة أو قرية لا يعتاد فيها إفراد تلك الرؤوس ~~بالأكل، فوجهان مأخذهما الوجهان في القروي إذا حلف: لا يدخل بيتا، فدخل ~~بيتا من شعر. # * * * ### || AUTO 3816 - فصل في الحلف على الأكل والشرب والذوق # إذا حلف على اللحم، لم يحنث بلحم السمك وإن عم وجوده؛ فإنه لا يسمى لحما ~~على الإطلاق، وإن حلف على البيض، حنث بكل ما يفارق بائضه؛ كبيض البط والإوز ~~والدجاج، ولا يحنث ببيض السمك، ولا بما يفارق البائض ولا يفرد في العادة؛ ~~كبيض العصافير والحمام، ورمز بعضهم إلى أنه يحنث بكل ما يفارق البائض. PageV07P384 # وإن حلف على الأكل، لم يحنث بالشرب، وإن حلف على الشرب، لم يحنث بالأكل، ~~فإن تناولهما لفظ واحد؛ كقوله: لا أطعم كذا، أو لا أتناوله، حنث إن أكله، ~~أو شربه. # وإن قال: لا آكل السويق، فاستفه، أو لته ms1359 بالسمن أو الماء، ولم يصر مائعا، ~~فتناوله أكلة أكلة، حنث. # وإن صار مائعا، فتحساه، لم يحنث، وإن خثر بحيث يمكن تحسيه، وتعاطيه ~~بالملاعق، احتمل أن يجعل تحسيه شربا، واحتمل أن يتناوله اسم الأكل والشرب. # [ولو قال بالفارسية: نخورم، تناول الأكل والشرب] (¬1). # وإن حلف: لا يذوق شيئا، فأكله، أو شربه، أو وجد طعمه ومجه على وجه لا ~~يفطر به الصائم، حنث على الأصح، وإن أدرك طعمه، وازدرد القدر الذي يزدرده ~~الذائق، لم يحنث، ويحنث بذلك إن حلف على الذوق. # وإن حلف: لا يأكل السكر، أو الفانيذ، فجعل شيئا منهما في فيه، فذاب ~~فابتلعه، حنث عند الأكثرين، وقيل: لا يحنث؛ فإن الأكل لا يتحقق إلا فيما ~~يردد، ويزدرد، ويبلع، ولو مضغه، فانماع، فابتلعه، ففيه الخلاف، وأولى ~~بالحنث؛ لأجل المضغ. # وإن قال: لا آكل العنب والرمان، فشرب ماءهما، لم يحنث، وإن جعلهما في ~~فيه، وامتص ماءهما، وطرح الثفل، لم يحنث عند القاضي، PageV07P385 # ويحتمل أن يلحق بنظيره من الفانيذ؛ فإن من فعل ذلك قيل في العرف: أكل ~~العنب والرمان، ولا صائر إلى أن ذلك ليس بأكل، ولا شرب، ولو قيل به، لكان قولا. # وإذا حلف على الأكل، حنث بقليله وكثيره، وما يتجرعه الذائق، فهو خارج عن ~~حد الأكل والشرب، فتعتبر القلة والكثرة فيما زاد عليه، ثم يحتمل أن يخرج ~~قدر الذوق عن الأكل والشرب، ويحتمل أن يقال: إن قصد الذوق، فهو ذائق (¬1) ~~ليس بآكل، ولا شارب، وإن قصد الأكل أو الشرب دون إدراك الطعم، فهو آكل، أو ~~شارب، ولا عبرة بالقصد فيما إذا (¬2) زاد على قدر الذوق. # * * * ### || AUTO 3817 - فصل فيمن حلف: لا يأكل شيئا، فأكله مختلطا بغيره # إذا حلف على جنس، فاختلط بغيره؛ فإن استهلك بحيث لا يظهر أثره للحس، لم ~~يحنث بأكله، ولا شربه، وإن بقي طعمه، أو لونه، وتجدد للمختلط اسم آخر لا ~~تفرد أركانه به، ففي حنثه بأكله أو شربه وجهان، وإن امتاز في الحس، حنث على ~~المذهب، خلافا للإصطخري، فإذا حلف: لا يأكل السمن، فتحساه مائعا، لم يحنث ~~وإن ms1360 أكله جامدا، أو ابتلعه، حنث؛ PageV07P386 # فإنا لا نشترط في الأكل المضغ والترديد، [وإن عصده مع الدقيق] (¬1)؛ فإن ~~لم يحس بجرمه، ولا طعمه، ولا لونه، لم يحنث، وإن بقي الطعم، أو اللون، فعلى ~~الوجهين، وإن امتاز على العصيدة (¬2) في الحس، أو أكله كذلك مع الخبز، حنث، ~~وقال الإصطخري: لا يحنث؛ فإن الأكل إذا أضيف إلى جنس، اقتضى ذلك إفراده ~~بالأكل، وهذا باطل؛ فإن السمن لا يؤكل إلا كذلك. # وإن حلف: لا يأكل الخل، فغمس فيه الخبز، وأكله، حنث؛ فإن الخبز إذا تشربه ~~تناوله اسم الأكل، وإن اتخذ منه سكباجا (¬3)، لم يحنث بأكلها على النص، ~~فحمله بعضهم على ظاهره، وقال المعظم: إن ظهر طعمه في المرقة، حنث. # * * * ### || AUTO 3818 - فصل في الحلف على اللحم والشحم واللبن # إذا حلف على الشحم، حنث بما على الثرب (¬4) والكلى والأمعاء، PageV07P387 # ولا يحنث بالألية على الطريقة المرضية، ولا بسمن اللحم على الأصح، وهو ~~الأبيض الذي يعلو اللحم، وقد يتخلله، وقال أبو زيد: السمن لحم في حق ~~العجمي، شحم في حق العربي، ولا يخفى التفصيل إذا اختلف عرف اللغة، وعرف أهل ~~القرى إذا استعمل القروي لغة العرب. # ولو قال: بيه نخورم، كان حلفا على الشحم لا يدخل فيه سمن اللحم، وإن حلف ~~على اللحم، حنث بالأحمر، وكذا سمن اللحم على الأصح، ولا يحنث بالشحم ~~اتفاقا، وفي الكرش والكبد والرئة والأمعاء والطحال خلاف، والمذهب: أنه لا ~~يحنث بذلك، ولا يحنث بالقلب عند العراقيين، وعند المراوزة وجهان طردهما ~~الإمام في الكلية. # وإن حلف على اللبن، حنث بالرائب، وإن صار قارا، ولا يحنث بالسمن، وكذا ~~الزبد على المذهب، وفي المخيض المنتزع الزبد وجهان. # [وإن حلف على السمن، أو الزبد، لم يحنث باللبن على المذهب، وإن حلف على ~~الزبد، لم يحنث بالسمن] (¬1)، وإن حلف على السمن، لم يحنث بشيء من الأدهان، ~~وكذا لا يحنث بالزبد على المذهب. # وإن حلف على الدهن، ففي الحنث بالسمن تردد للقاضي، واختار الإمام أنه لا يحنث. # وإن قال: روغن نخورم، تناول السمن والأدهان. ### || AUTO 3819 - فرع للقاضي ms1361 # : # إذا حلف على الجوز، حنث بجوزنا، وبالهندي، وإن حلف على PageV07P388 # التمر، لم يحنث بالهندي، وإن حلف على لحم البقر، حنث ببقر الوحش، وإن ~~حلف: لا يركب حمارا، فركب حمار الوحش، فوجهان. # * * * ### || AUTO 3820 - فصل في الحلف على الكلام # إذا حلف: لا يكلم فلانا، فزجره عقيب اليمين، حنث، وإن أفهمه معنى الكلام ~~بكتابة، أو رمز، أو إشارة، لم يحنث في أصح القولين، وعلى هذا: لو وقع ذلك ~~بين الخرس، فالوجه القطع بعدم الحنث، ولا تنقطع الهجرة المحرمة بالكتابة، ~~ولا بالسب والفحش، وكل ما يوغر الصدر. # وإن حلف ليهجرنه، ثم كاتبه، لم يحنث اتفاقا. # وإن حلف: لا يتكلم، فأنشد شعرا، أو ردده، حنث، ولا يحنث بالتسبيح ~~والتهليل وقراءة القرآن، وفيه احتمال. # * * * ### || AUTO 3821 - فصل فيمن حلف: لا يرى منكرا إلا رفعه إلى الحاكم # إذا قال: لا أرى منكرا إلا رفعته إلى القاضي فلان، فرفعه إليه في ولايته ~~على الفور، أو التراخي بر، فإن مات الحاكم قبل الرفع؛ فإن كان قد تمكن من ~~الرفع، حنث، وإن لم يتمكن، فقولان، وإن بادر بالرفع، فمات الحاكم قبل وصوله ~~إليه، فقد قيل: لا يحنث قطعا، وقيل: فيه القولان. # وإن رآه بعد العزل، فرفعه؛ فإن كان قد نوى التخصيص بحال الولاية، أو نوى ~~عموم الأحوال، اتبعت نيته اتفاقا، وإن أطلق، ولم يرفعه مع الإمكان، PageV07P389 # فقولان، فإن قلنا: لا يحنث؛ فلو رآه قبل العزل، فلم يرفعه حتى عزل، ثم ~~ولي، فرفعه، لم يحنث، فعلى هذا: لا نقطع بحنثه إذا عزل ونحن نتوقع ولايته. # وإن قال: لا أرى منكرا إلا رفعته إلى قاض، لم يتعين لذلك أحد من القضاة، ~~ولا نظر إلى موت أحد (من القضاة) (¬1)، ولا عزله. # وإن قال: إلا رفعته إلى القاضي، ففي تعين الحاكم الموجود وقت اليمين ~~وجهان؛ لتردد الألف واللام بين العهد والاستغراق، والحمل على الاستغراق أولى. ### || AUTO 3822 - فرع # : # إذا رأى الحاكم المنكر؛ فإن رآه الحالف معه، بعد أن يقال: يرفعه إليه، ~~وإن انفرد الحاكم بالرؤية، أو رفعه إليه غير الحالف، فرآه الحالف، ففي ms1362 ~~الرفع وجهان، فإن قلنا: لا يرفع، كان كمن قال: لأشربن ماء هذه الإداوة، ولا ~~ماء فيها. # * * * ### || AUTO 3823 - فصل في الحلف على المال # إذا حلف: لا مال له، حنث بكل متمول قابل للتصرفات المفتقرة إلى الملك، ~~فيدخل في ذلك ثيابه، ومدبره، والديون وإن كانت مؤجلة على معسر أو مماطل، ~~وأبعد من قال: لا يحنث بالمؤجل؛ بناء على أنه لا يملكه PageV07P390 # قبل الأجل، ولا يختص بأموال الزكاة، ولا يحنث بالمنافع اتفاقا إلا أن ~~ينويها، ويحنث بالآبق اتفاقا، وفي المكاتب وأم الولد أوجه ثالثها: يحنث بأم ~~الولد، ولا يحنث بالمكاتب، ولا يحنث بما وقف عليه، إن قلنا: لا يملكه، وإن ~~قلنا: يملكه، فوجهان. ### || AUTO 3824 - فصل فيمن حلف: ليضربن عبده مئة سوط # إذا حلف: ليضربنه مئة خشبة، فضربه بشمراخ عليه مئة قضيب، بر اتفاقا وإن ~~كانت الشماريخ دقاقا، ويكفي ما يقع عليه اسم الضرب مع أدنى تأثر، ولا يكفي ~~الوضع، ولا يشترط التجريد، ولا الإيلام الناجع، فإن كان عليه لباس لا يمنع ~~[التأثر، بر] (¬1)، وكذلك إذا حلف: لا يضرب زيدا، فضربه بيده أو بآلة مع ~~وجود الحائل. # وإن قال: لأضربنه ضربا شديدا، فلا بد من إيلام ناجع يسمى شديدا، ويختلف ~~ذلك باختلاف حال المضروب، فإن أصابت القضبان بدن المضروب؛ لانبساطها، بر، ~~وإن أصابه بعضها؛ فإن لم تنكبس عليها الأعالي، وتثقلها، لم يبر، وإن ~~انكبست، وثقلت، فوجهان، فإن قلنا: يبر، فشك في التثقيل والكبس، أو قلنا: لا ~~يبر إلا لإصابة الجميع، فشك في ذلك، بر على النص. # وإن قال: لا أدخل الدار إلا أن يشاء زيد، فدخلها، ومات زيد، وشككنا في ~~مشيئته، حنث على النص، وقيل: فيهما قولان بالنقل والتخريج، PageV07P391 # وفرق بعضهم بأن الضرب إذا تحقق، فالظاهر حصول الانكباس، وليس معنا ظاهر ~~تستند إليه مشيئة زيد، وقال الإمام: إن وقع الضرب على وجه يغلب على الظن ~~حصول المقصود، بر وإلا فلا. # وإن حلف: ليضربنه مئة سوط، فضربه بالشمراخ المذكور، لم يبر عند الجمهور، ~~وقيل: يبر، وإن ضعفت القضبان، وعلى الأصح: لا يبر إلا ms1363 بما يسمى سوطا، فإن ~~ضربه بمئة سوط مجموعة، كان كالضرب بالشمراخ، فيبر إن أصابه الكل، وإن أصابه ~~البعض؛ فإن لم ينكبس، لم يبر، وإن انكبست، فوجهان، وإن قال: لأضربنه مئة ~~ضربة، لم يبر إلا بضربات متوالية على العادة؛ ضربة بعد ضربة إلى إتمام ~~المئة، وقيل: لو ضربه بسياط مجموعة، أجزأه. # * * * ### || AUTO 3825 - فصل في الحلف على الهبة # إذا حلف: لا يهب، حنث بالنحلة، والصدقة، والعمرى، والرقبى، ولا يحنث ~~بالعارية ولا بالوقف إن قلنا: لا يملكه الموقوف عليه، وإن قلنا: يملكه، ~~حنث، وفيه احتمال؛ إذ لا يسمى هبة في العرف ولا في اللغة. # وإن أضافه فلم يأكل، أو أكل، وقلنا: لا يملك، لم يحنث، وإن قلنا: يملك، ~~وجب القطع بأنه لا يحنث، وفيه احتمال. # وإن وهبه، فقبل وقبض، حنث، وإن قبل ولم يقبض، فوجهان، وقال العراقيون: ~~يحنث اتفاقا، وإن وهبه فلم يقبل، لم يحنث على المذهب، وفي طريقة العراق: ~~يحنث على وجه بعيد يطرد في كل عقد يفتقر إلى القبول. PageV07P392 # وإن حلف: لا يتصدق عليه، فوهبه، ولم يقصد التقرب، لم يحنث على الأصح؛ فإن ~~الصدقة ليست هبة؛ بدليل أنها تحرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~وتحل له الهبات. ### || AUTO 3826 - فرع # : # إذا ملك عبده دابة، فاختص بها، فحلف حالف: لا يركب دابة العبد، فركبها؛ ~~فإن قلنا: يملكها، حنث، وإن قلنا: لا يملكها، فالمذهب: أنه لا يحنث إلا أن ~~ينوي إضافة الاختصاص، وإن خص دابة نفسه بجل أو سرج، ثم حلف: لا يبيع سرجها، ~~أو جلها، فباعه حنث؛ إذ لا يتوقع لها ملك. ### || AUTO 3827 - فصل في يمين اللجاج # النذر أقسام: # أحدها: نذر التبرر، وهو ما علق على حصول نعمة، أو دفع نقمة؛ مثل أن يقول؛ ~~إن شفى الله مريضي، أو رد غائبي، فلله علي صدقة، أو صلاة، فإذا وجد الشرط، ~~لزمه ما نذر، وإن قال: إن شفى الله مريضي، فعلي صدقة، أو صلاة، ولم يقل: ~~فلله علي، لزمه ذلك على الأصح. # الثاني: أن يقول: لله علي عتق، أو صلاة ms1364 مثلا، ولا يعلقه على شيء، ففي ~~وجوبه قولان، فإن قلنا: يجب، فقال: علي كذا، فهو كنذر التبرر عند الإمام، ~~فيلزمه على الأصح. # الثالث: أن يقصد بالنذر أن يمنع نفسه من إقدام أو إحجام؛ مثل أن PageV07P393 # يقول: إن قمت فلله (¬1) علي صدقة، أو صيام، فهل يلزمه ذلك، أو كفارة ~~يمين، أو يتخير بينهما؟ فيه ثلاثة أقوال، أظهرها وجوب الكفارة، وسميت يمين ~~اللجاج؛ لغلبة وقوعها في اللجاج، ويمين الغلق؛ لأنه أغلق بها باب الإقدام ~~والإحجام، فإن أوجبنا الكفارة، فوفى بنذره (¬2)، لم تسقط الكفارة، وغلط من ~~أسقطها. # وإن قال: إن فعلت كذا، فلله علي عشر حجج، كفاه كفارة واحدة اتفاقا، وإن ~~التزم أنواعا من القرب؛ مثل أن يقول: إن فعلت كذا، فلله علي حج، وعتق، ~~وصدقة، وصيام، كفاه كفارة واحدة، وفيه احتمال. ### || AUTO 3828 - فصل في التباس نذر التبرر بنذر اللجاج # قد يلتبس نذر التبرر بنذر اللجاج في الواجب والمباح والحرام، ويرجع في ~~ذلك إلى قصده، فإن قصد التقرب، لزمه ما نذره اتفاقا، وإن قصد المنع، ففيه ~~الأقوال. # فالواجب مثل أن يقول: إن صليت الظهر، فلله علي كذا، فإن قصد بذلك الشكر ~~على التوفيق لصلاة الظهر لزمه ما نذر، وإن قصد المنع، ففيه الأقوال. # والحرام مثل أن يقول: إن لم أشرب الخمر، فلله علي كذا، فإن قصد PageV07P394 # الشكر على العصمة من شرب الخمر، لزمه ما نذر، وإن قصد الحث على الشرب، ~~ففيه الأقوال، وإن قال: إن شربت الخمر، (فلله علي) (¬1) كذا، فهذا لجاج لا ~~يتصور فيه التبرر. # والمباح أن يقول: إن أكلت هذا الرغيف، فلله علي كذا، فإن قصد الشكر، على ~~قوته على أكله، لزمه ما نذر، وإن قصد المنع من الأكل، ففيه الأقوال، وإن ~~قال: إن لم آكله، فلله علي كذا، فإن قصد الشكر على كسر الشهوة، لزمه ما ~~نذر، وإن قصد الحث على الأكل، ففيه الأقوال. # وإن قال: إن دخلت نيسابور، فلله علي كذا، فعلى طريقة القاضي: إن قصد ~~الشكر، لزمه ما نذر، وإن قصد المنع، ففيه الأقوال، وقالت طائفة: لا ms1365 يلزمه ~~ذلك، وخصصت التبرر بما يظهر كونه مقصودا، أو يكون على غرر في الحصول، فلا ~~يحصل عندهم التبرر شكرا للنعم المعتادة؛ كما لا يشرع لها سجود الشكر، ~~وطريقة القاضي أفقه، فمتى أمكن القصد إلى مقابلة شيء من النعم بالشكر كان تبررا. ### || AUTO 3829 - فرع # : # إذا قال ابتداء: مالي صدقة، أو قال: مالي في سبيل الله، لغا كلامه عند ~~القاضي؛ [فإنه لم يأت بعبارة ملزمة، وقيل: يحمل على النذر المطلق، فيكون في ~~وجوبه قولان، وأبعد من قال: يصير صدقة، وفي سبيل الله، كما لو قال: جعلت ~~هذه الشاة أضحية، وإن قال: إن دخلت الدار، فمالي صدقة، PageV07P395 # لغا عند القاضي] (¬1)، وكان على رأي تعليقا لإيقاع كونه صدقة، وكان لجاجا ~~على رأي آخر. ### || AUTO 3830 - فصل في فروع مفرقة # الأول: إذا قال: إن فعلت كذا، فلله علي نذر، فإن أوجبنا الكفارة في ~~اللجاج؛ لزمه كفارة يمين، وإن أوجبنا الوفاء، لزمه أن ينذر أي قربة شاء، ~~ويوفي بها. # وإن قال: إن دخلت الدار، فعلي يمين، لم يلزمه شيء على الأصح، وقيل: تجب ~~عليه (¬2) كفارة يمين. # وقال الإمام: ينبغي أن يجعل كناية؛ لأنه صرح بالالتزام، بخلاف الكنايات ~~في سائر الأيمان، وإن قال: إن دخلت الدار، فعلي كفارة يمين؛ فإن دخل لزمه ~~كفارة يمين، وهل هي كفارة، أو وفاء بالنذر؟ فعلى أقوال نذر اللجاج. # الثاني: إذا قال: لا أصلي، فأحرم بها، حنث على المذهب، وإن أبطلها، وقيل: ~~لا يحنث حتى يتحلل عن صلاة صحيحة أقلها ركعة، فإذا تحلل، فهل يحنث بالتحلل، ~~أو يتبين أنه حنث عند الإحرام؟ فيه وجهان، وهذا الخلاف جار في الصيام. PageV07P396 # الثالث (¬1): إذا حلف على الثمار، حنث بالرطب دون اليابس، وإن حلف على ~~الفاكهة، حنث بالرطب، واليابس، والعنب، والرمان، ولا يحنث بالقثاء، وفي ~~البطيخ تردد، وإن كان يتعاطى اللبوب؛ كلب الفستق، وما يعتاد أكله منها، ~~ففيه تردد للإمام. # الرابع: إذا قال: لا أحمل خشبة، فحملها مع آخر، أو قال: لا آكل هذه ~~الرمانة، فأكلها إلا حبة، أو قال: لا آكل هذا الرغيف، فترك ms1366 منه فتاتا ~~محسوسا لا يبعد ممن يريد الاستيعاب جمعه وأكله، لم يحنث، وإن لم يمكن جمع ~~لبابه، ولم يعتده من يقصد الاستيعاب، فلا عبرة به، وإن تمكن من جمعه، فلم ~~يجمعه؛ لعسره، لم يحنث عند أبي محمد، وفيه نظر؛ لأنه يعد آكل رغيف. # الخامس: إذا قال: لأثنين على الله بأحسن الثناء، فالبر أن يقول: لا أحصي ~~ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، وإن قال: لأحمدن الله بمجامع الحمد، ~~فقد قيل: البر بأن يقول: الحمد لله حمدا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده؛ فإن آدم ~~قال لجبريل: علمني مجامع الحمد، فعلمه ذلك (¬2). PageV07P397 # السادس: إذا قال: لا آكل الرطب حنث بأكل المصنف (¬1)، خلافا للإصطخري. # السابع: إذا حلف لا يأكل اللحم، حنث بالميتة على أقيس الوجهين، [وإن حلف: ~~لا يأكل الميتة، فأكل سمكة، فوجهان] (¬2)، وإن حلف على الدم، لم يحنث ~~بالكبد والطحال، وإن حلف: لا يشم الريحان، حنث بالفارسي، وهو الضيمران، وهو ~~(الشاهسفرم) (¬3)، وإن حلف على الورد، حنث بالورد المعروف دون سائر ~~الأزهار، وإن حلف: لا يشم البنفسج، فشم دهنه، وأدرك ريحه، لم يحنث، وأبعد ~~من حنثه، ولم يطرد ذلك في بقية الأدهان، وإن حلف: لا يشم المسك، فأدرك ريحه ~~من ثوب غيره، لم يحنث. PageV07P398 ### | AUTO كتاب النذر PageV07P399 # كتاب النذر ### || AUTO 3831 - النذر ملزم بالإجماع، فإن علق على دفع نقمة، أو جلب نعمة، وجب، وإن لم يعلق، فقولان، وإن كان لجاجا، ففي موجبه ثلاثة أقوال، فمن نذر قولا، أو فعلا، فله أحوال # : # الأولى: أن يكون عبادة حقيقية مقصودة، فتجب، وقال أبو محمد: لا يجب ~~بالنذر إلا ما يجب بأصل الشرع؛ كالصوم والصلاة، فإن نذر تجديد الوضوء، لم ~~يلزمه؛ لأن الوضوء على الطهارة لا يجب بأصل الشرع، ولا وجه لما ذكره، وقد ~~أبطل عليه بالاعتكاف، فأجاب بأن الوقوف بعرفة واجب بأصل الشرع، وهو من جنس ~~الاعتكاف. # الثاني: القرب التي لا تتمحض عبادة؛ كزيارة القادم، وعيادة المريض، ~~وإفشاء السلام، فتجب على الأصح؛ لاتفاقهم على وجوب الجهاد بالنذر، وإن نذر ~~عيادة زيد، فعاده ناسيا لنذره، ففي براءته ms1367 من النذر بغير قصد تردد. # الثالث: الصفات المستحبة في العبادات؛ مثل أن ينذر عبادة، ويصفها بصفة ~~تستحب (¬1) فيها، مثل أن ينذر الحج ماشيا على قولنا: إن المشي أفضل من ~~الركوب، أو ينذر صلاة مطولة بالقراءة، أو بالركوع، أو السجود، فيلزمه PageV07P401 # ذلك، وإن أفرد الصفة بالنذر فيما يجب بأصل الشرع؛ كتطويل صلاة الفرض، ~~والمشي في حج الفرض، ففي وجوبه وجهان. # الرابع: المباح الذي يمكن أن يصير قربة بالقصد؛ كالأكل للتقوي على ~~العبادة، والنوم للنشاط، وحضور القلب في التهجد، فلا يجب بالنذر اتفاقا، ~~ومن نذر مباحا؛ كدخول الدار، أو محرما؛ كذبح ولده، أو شرب الخمر، وصوم أيام ~~الحيض؛ فإن جعلناه كناية في اليمين، لم تجب الكفارة حتى يحنث، وقال القاضي: ~~إن نذر مباحا، وجبت الكفارة، وإن نذر معصية، فوجهان، وأوجب الكفارة بنفس ~~النذر من غير حنث. # الخامس: أن ينذر ما يؤدي إلى إبطال الرخص (¬1)؛ مثل أن ينذر الصوم في ~~المرض، أو السفر، أو إتمام الصلاة في السفر، أو القيام حيث يجوز له القعود، ~~فلا يلزمه ذلك عند القاضي، وإن نذر الصلاة في الجماعة لزمه؛ لأنها صفة ~~عبادة، وإن نذر النوافل الراتبة، لزمته على أظهر الوجهين، ولا يجب الانكفاف ~~بالنذر قط، فمن نذر ترك مكروه، لم يلزمه تركه. # السادس: أن ينذر ما هو فرض كفاية، فإن كان أداؤه مفتقرا إلى مال، وركوب ~~مشقة، وقطع شقة؛ كالجهاد، وتجهيز الموتى، لزمه ذلك، وإن لم يتعلق به بذل ~~مال؛ كالأمر بالمعروف، والصلاة على ميت، لزمه ذلك على الأظهر، ومن نذر ~~الجهاد في جهة معينة، فجاهد في غيرها، ففي إجزائه أوجه: أحدها: لا يجزئه. PageV07P402 # والثاني: يجزئه وإن كانت الجهة الثانية أقل مؤونة، وأقرب مسافة وأسهل. # والثالث: لا تتعين تلك الجهة، فإن جاهد فيها، أو في مثلها، أجزأه. ### || AUTO 3832 - فرع # : # إذا علق النذر على مشيئة الله تعالى، لم ينعقد، وإن علقه على مشيئة زيد، ~~فشاء زيد، لم يصح عند القاضي، وخالفه الإمام؛ إذ لا فرق بين مشيئته وقدومه. ### || AUTO 3833 - فصل فيمن نذر التضحية بمكة أو بغيرها ms1368 من البلاد # من نذر سوق أضحية إلى الحرم، أو سوق بدنة أو بقرة، وذكر ما يشعر بالتقرب، ~~وجب إيصالها إلى الحرم، وذبحها فيه اتفاقا، فإن قيد تفرقة اللحم بالحرم، ~~تقيدت به اتفاقا، وكذا إن أطلق على الأصح، وإن ذكر ما لا يشعر بالتقرب؛ مثل ~~أن قال: لله علي أن أذبح بمكة، أو أنحر بها، فهو كما لو ذكر لفظ القربة عند ~~الأكثرين، وقيل: لا يلزمه شيء، وإن نذر أن يضحي بالبصرة، ويفرق اللحم بها، ~~لزمه النحر والتفرقة، فإن فرق اللحم بغير البصرة؛ فإن أجزنا نقل الصدقات، ~~جاز، وإن منعناه، فوجهان؛ لتصريحه بالالتزام. # وهذا الخلاف جار فيمن عين الفقراء لصدقة، فإن جوزنا نقل اللحم، لم يجب ~~الذبح بالبصرة، وإن منعنا النقل، ففي تعين البصرة للذبح وجهان، فإن قلنا: ~~لا يتعين، فذبح بمكان آخر، ونقل اللحم إليها غضا طريا، وفرقه، أجزأه. # وإن نذر التضحية بالبصرة، ولم يتعرض للتفرقة؛ فإن منعنا النقل إذا PageV07P403 # التزم التفرقة بالبصرة، ففي منعه هاهنا وجهان، فإن منعناه، ففي تعين ~~البصرة للذبح الوجهان. # * * * ### || AUTO 3834 - فصل في نذر الهدايا والضحايا # إذا قال: لله علي أن أضحي ببدنة، لزمه التضحية ببعير، فإن ضحى ببقرة، أو ~~بسبع من الغنم؛ فإن لم يجد البعير، جاز، وإن وجده، فقولان، [وأبعد من قال: ~~إن وجده، لم يجز، وإن فقده، فقولان] (¬1)، فإن قلنا: تجزئه البقرة، [أو ~~السبع] (¬2) من الغنم، لم نشرط أن يساوي البدنة في القيمة، وأبعد من شرط ~~التساوي في القيمة، وقال: لو ذبح شاة بقيمة البدنة، أجزأته، ويلزمه أن يطرد ~~ذلك في المعيبة. # ومن نذر التصدق بدراهم، لم يجزئه التصدق بجنس آخر. # وإن قال: لله علي أن أضحي ببقرة، أو بعير، أو شاة، فلا يجزئه إلا ما يجزئ ~~في الضحايا، فلا يجزئ الفصيل، والحوار، وأبعد من لم يشترط السن، والسلامة ~~من العيب، وقيل: إن ذكر البدنة، فلا بد من السن، والسلامة، وإن ذكر البقرة، ~~والبعير، والشاة، فلا يشترط السن، والسلامة، ويجزئ الحق، وابن اللبون، وابن ~~المخاض؛ فإن المتبع الاسم في كل جنس، ولا ms1369 يؤخذ الفحل إن ذكر البقرة، والشاة ~~اتباعا للاسم، وعلى الأصح: يجب PageV07P404 # التنزيل على ما يقتضيه الشرع في الضحايا؛ فإنه لو نذر صلاة، لم يجزئه ~~الدعاء، فكذلك هاهنا لا عبرة بالاسم المعارض لعرف الشرع. # وإن قال: لله علي هدي؛ فقولان: # أحدهما: يلزمه أضحية يبلغها إلى الحرم، وأبعد من أشار إلى أن تبليغها إلى ~~الحرم غير واجب. # والثاني: يلزمه أقل ما يتمول من أصناف الأموال، ثم (لا يجب تبليغه) (¬1) ~~إلى الحرم، خلافا لأبي محمد، وإن نذر أن يهدي ظبية ويبلغها إلى مكة لزمه ~~ذلك، وكذلك كل قربة مالية يضيفها إلى مكة، ولا يذبح الظبية عند المحققين؛ ~~إذ لا قربة في ذبحها مع أنه ينقص قيمتها، وكذلك ما عدا النعم من الحيوان، ~~وإن قال: لله علي أن أهدي بعيرا؛ فإن جوزنا المعيب، وأوجبنا التبليغ، لم ~~يذبحه على الأصح، وقيل: يذبحه؛ نظرا إلى جنسه. ### || AUTO 3835 - فصل فيمن نذر نقل شيء إلى مكة # إذا أشار إلى شيء من صنوف المال (¬2)، وقال: لله علي أن أهدي هذا، ~~وأوجبنا التبليغ؛ فإن تعذر نقله؛ كالعقار، أو عسر نقله؛ كحجر الرحا، باعه، ~~وتصدق بثمنه بمكة، وإن كان مما ينقل مثله، نقله، وتصدق به بمكة، وليس له أن ~~يبيعه، ويتصدق بثمنه، فإن عسر عليه التصدق به، فهو كمن لزمه زكاة، PageV07P405 # وعسر عليه التصدق بها، فتجمع لذلك جمعا يقبضونه بأنفسهم، أو وكيلهم، فإن ~~نوى صرف شيء من ذلك في ستر الكعبة، أو طيبها، لزمه، وهذا يدل على وجوب ~~القربات التي ليست عبادات بالنذر، فإن كان ثوبا يصلح لستر الكعبة، فنوى ~~التصدق به، أو أطلق، لزمه التصدق به، وأبعد من أوجب صرفه إلى الستر عند ~~الإطلاق. # وإن نذر تطييب المسجدين، أو غيرهما من المساجد، ففي وجوبه تردد للإمام؛ ~~إذ لا يبعد اختصاص الكعبة ومسجدها بذلك. ### || AUTO 3836 - فرع # : # إذا نذر الاعتكاف في المسجد الحرام، أو التصدق بمكة، تعين ذلك اتفاقا، ~~وإن نذر الصوم بمكة، لم يتعين، وأبعد من قال: [تتعين للصوم] (¬1)، وفي غيره ~~من القربات خلاف. ### || AUTO 3837 - فصل فيما يجب ms1370 بالنذر المطلق # إذا أطلق النذر، فهل يلزمه أقل الواجبات، أو أقل المندوبات؟ فيه قولان، ~~أظهرهما: وجوب أقل المندوبات، فمن نذر صلاة، فصلى ركعة واحدة قاعدا مع ~~قدرته على القيام؛ فإن نزلنا النذر؛ على الندب، أجزأته، وإن نزلناه على ~~الوجوب، فلا بد من ركعتين مع القيام، وإن نذر صوما، أجزأه يوم، فإن نواه ~~نهارا؛ فإن نزلناه على الواجب، لم يجزئه، وإن نزلناه على PageV07P406 # الندب؛ فإن جعلناه صائما من حين نوى، أجزأه، وإن قال: لله علي صوم يوم، ~~فنوى نهارا، ونزلناه على الندب؛ فإن جعلناه صائما من أول النهار، أجزأه، ~~وإن جعلناه صائما من حين نوى، لم يجزئه، وإن نذر صدقة، لزمه أقل ما يسمى ~~صدقة، ولا يتعين لذلك جنس مال الزكاة، ولا قدرها اتفاقا، وهذا يقوي التنزيل ~~على الندب، وإن نذر اعتكافا، نزل على أقل الدرجات؛ فإن جعلنا الحصول في ~~المسجد من غير لبث اعتكافا، ففي إجزائه هاهنا احتمال؛ لأن اللفظ مشعر ~~باللبث. ### || AUTO 3838 - فصل فيمن نذر الحج أو العمرة ماشيا أو راكبا # إذا قال: لله علي أن أمشي إلى بيت الله حاجا، أو أحج ماشيا، أو نذر ذلك ~~في العمرة؛ فإن جعلنا الركوب أفضل، لم يجب المشي، وإن جعلنا المشي أفضل، ~~لزمه أن يمشي في العمرة إلى التحلل، وهل يمشي في الحج إلى التحلل الأول، أو ~~الثاني؟ فيه وجهان، وإن نذر أن يمشي من وطنه إلى الفراغ من النسك، ففي ~~وجوبه فيما قبل الإحرام وجهان، فإن أوجبناه، فقال: لله علي أن أحج ماشيا، ~~أو أمشي حاجا، ففي وجوب المشي قبل الإحرام وجهان، وقيل: إن قال: أمشي حاجا، ~~لزمه قبل الإحرام، وإن قال: أحج ماشيا، لم يلزمه قبل الإحرام، وهذا بعيد؛ ~~إذ لا فرق بينهما في اللسان. # وإذا أوجبنا المشي في الحج، فركب؛ لعذر، أجزأه اتفاقا، وإن ركب لغير عذر، ~~ففي الإجزاء قولان، والأكثرون على الإجزاء، فإن قلنا: لا يجزئه، فلا يتصور ~~أن يسبق النفل الفرض من الحر المكلف إلا في هذه الصورة، ولو PageV07P407 # مشى في بعض الطريق، وركب في ms1371 بعضها، ففي المشي في القضاء قولان: # أحدهما: يلزمه المشي في جميع القضاء. # والثاني: يلزمه أن يمشي حيث ركب، وله أن يركب حيث مشى، وهذا بعيد، وهو ~~ظاهر النص، وإذا أحرم بالحج، ثم فاته، أو أفسده، ففي وجوب المشي في بقيته ~~وجهان، وإن قال: لله علي أن أحج راكبا؛ فان جعلنا المشي أفضل، لم يجب ~~الركوب، وإن جعلنا الركوب أفضل، لزمه، وكان تفريعه كتفريع نذر المشي. ### || AUTO 3839 - فصل فيمن نذر إتيان المساجد # إذا نذر إتيان مسجد غير المساجد الثلاثة، لم يلزمه؛ فإن شد إليه رحله، لم ~~يكره، وتردد أبو محمد في التحريم والكراهة. # وإن نذر إتيان مسجد المدينة، أو المسجد الأقصى، ففي وجوبه قولان، فإن ~~أوجبناه، ففي الاكتفاء به وجهان، فإن قلنا: يكتفى به، فأتى باب المسجد، ثم ~~انصرف، فينبغي ألا يجزئه حتى يدخل، وإن قلنا: لا يكتفى به، وهو الأصح، ~~ففيما يلزمه أوجه: # أحدها: يلزمه اعتكاف لحظة. # والثاني: صلاة صحيحة، فإن أتى بركعة واحدة، احتمل أن يجزئه (¬1) اتفاقا؛ ~~لأئها غير مقصودة بالنذر، واحتمل التخريج على القولين في التنزيل PageV07P408 # على أقل الندب، أو أقل الواجب. # والثالث: يتخير بين الصلاة، والاعتكاف. # وفي مسجد المدينة وجه رابع: أنه يكفيه زيارة قبر رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، وقياس هذا أنه لو تصدق فيه، أو صام يوما، أجزأه، ويمكن أن ~~يفرق بأن المزور في رقعة المسجد. # وإن نذر المشي في الإتيان، ففي وجوبه وجهان كالمشي قبل الإحرام. ### || AUTO 3840 - فصل فيمن نذر الصلاة في المساجد # إذا نذر الصلاة في أحد المسجدين، لزمه ذلك قولا واحدا، وقيل: يخرج على ~~قولي وجوب الإتيان، فإن أوجبنا الصلاة هاهنا، لزمته إذا نذر مجرد الإتيان، ~~وإن نذر صلاة في مسجد المدينة، فصلاها في غير المساجد الثلاث، لم تجزئه، ~~وإن صلاها في المسجد الحرام، أجزأته على الأصح، وإن صلاها في الأقصى، ~~فوجهان، وإن صلى في غير المساجد الثلاث ألف صلاة بدلا عن صلاة مسجد ~~المدينة، أو نذر ألف صلاة، فصلى في مسجد المدينة صلاة واحدة، لم تجزئه؛ فإن ~~فضيلة ms1372 العدد لا تقابل بفضيلة الصفة، وإن نذر الصلاة بالمسجد الحرام، لم ~~تسقط بمسجد المدينة. ### || AUTO 3841 - فصل في نذر إتيان الحرم # إذا نذر إتيان الحرم؛ فإن جعلنا دخوله موجبا للنسك، ونزلنا النذر على PageV07P409 # الواجب، لزمه حج أو عمرة، وإن قلنا: الدخول لا يوجب النسك، ونزلنا النذر ~~على الندب، فهو كنذر إتيان المسجدين، فإن قلنا: يجب مع ضم قربة إليه، ~~فالقربة صلاة أو نسك، أو يتخير بينهما؟ فيه ثلاثة أوجه، ولا يتجه تعين ~~الاعتكاف؛ لعدم اختصاصه، ولا يبعد الاكتفاء بمجرد الطواف، وأن يتخير بين ~~النسك، والصلاة، والطواف، والاعتكاف. # وإن نذر إتيان موضع من الحرم لا نسك فيه؛ كدار أبي جهل، أو نذر أن يضرب ~~بثوبه حطيم الكعبة، فهو كنذر إتيان الحرم، وإن نذر إتيان عرفة، لم يلزمه ~~شيء عند الأصحاب؛ إذ لا قربة في وقوف الحلال، وللقاضي فيه جوابان: # أحدهما: يلزمه الحج. # والثاني: إن خطر له حضورها في يوم عرفة، لزمه الحضور، وإلا فلا شيء عليه: # قال الإمام: إن عبر بذلك عن التزام الحج، لزمه الحج، وإن لم يخطر له ~~الحج، ففيه اختلاف للقاضي والأصحاب، ولا فرق في هذه المسائل بين أن ينذر ~~المشي أو الإتيان، أو الذهاب. ### || AUTO 3842 - فرع # : # إذا نذر إتيان بيت الله، لم يلزمه شيء على الأصح، وقيل: يحمل على إتيان ~~الكعبة، وإن نذر الصلاة في الكعبة، فصلى في أقطار المسجد، أجزأه عند أبي محمد. # * * * PageV07P410 ### || AUTO 3843 - فصل فيمن نذر الصوم أو الحج في وقت معين # إذا نذر الصوم في وقت معين، أو نذر الحج في سنة معينة، فقولان: # أحدهما: لا يتعين الوقت لذلك، فيجوز التقديم والتأخير ويقع أداء. # والثاني -وهو الأصح-: أنه يتعين، فإن قدمه، لم يجزئه، وإن أخره، وقع ~~قضاء، ولا يثبت له خواص رمضان، فإن صامه عن قضاء، أو نذر، أجزأه، ولا تجب ~~الكفارة بإفساده بالجماع. # فإن عين شهرا، فأفسد يوما منه بغير عذر؛ فإن قلنا: يتعين؛ فإن لم يقيده ~~بالتتابع، لم يفسد ما مضى، وإن قيده، فوجهان، فإن قلنا: يفسد، لزمه صوم شهر ms1373 ~~متتابعا. # وإن عين للصوم مكانا، لم يتعين، وإن نذر صوم أيام، وقيدها بالتفريق، لم ~~يجب التفريق على الأصح، ولا يخرج على القولين في تعيين الزمان؛ فإنه غير ~~مقصود بالنذر هاهنا. # وإن نذر صوم سنة أو أشهر، أو أيام، تخير بين التتابع، والتفريق. # وإن نذر صوما متتابعا، لزمه، فإن فرقه بعذر، أو غير عذر، كان كتفريق صوم ~~الظهار في محال الخلاف والوفاق. # وإن نذر صوم سنة معينة، جاز له الفطر بالسفر والمرض والحيض، ويقضي أيام ~~السفر على الظاهر، وفي أيام المرض والحيض قولان، ولا يقضي العيدين وأيام ~~التشريق ورمضان. # [وإن نذر صوم سنة ولم يعين، صام اثني عشر شهرا بالهلال، فإن PageV07P411 # افتتحها بالمحرم، قضى العيدين، وأيام التشريق، ورمضان] (¬1)، وغلط من ~~قال: لا يجب قضاء ذلك. ### || AUTO 3844 - فرع # : # إذا نذر الحج في سنة معينة، وقلنا: يتعين، فأحرم في تلك السنة، ثم تحلل ~~بالإحصار، أو تعذر عليه أن يحرم بسبب الإحصار، أو بمرض، أو عدم استطاعة، لم ~~يلزمه القضاء على المذهب، وقيل: يجب القضاء إذا تعذر بغير الإحصار. ### || AUTO 3845 - فرع # : # إذا صام تطوعا، ثم نذر إتمام ذلك اليوم، لزمه اتفاقا، وإن أصبح ممسكا ~~فنذر صوم بقية اليوم؛ فإن نزلنا النذر على الواجب، لم ينعقد نذره، وإن ~~نزلناه على الندب، انعقد، ولزمه صوم بقية اليوم، وصحح الإمام الإيجاب في ~~بقية اليوم، وخص القولين بالنذر المطلق. # وقد قال الأصحاب: لو نذر أن يصلي ركعة واحدة، أو نذر أن يصلي قاعدا، فلا ~~يلزمه ركعتان، ولا القيام، وخرجه الإمام على القولين، فإن منعنا صوم بعض ~~يوم، فقال: لله علي أن أصوم بعض يوم، أو لله علي أن أركع أو أسجد؛ ففي صحة ~~نذره وجهان، فإن قلنا: يصح كان كمن نذر صلاة، ويلزمه صوم يوم بنية من الليل. # وقال الإمام: إذا نذر صوم يوم، لم يكفه النية نهارا؛ وإن قلنا: إنه صائم PageV07P412 # من أول النهار، وقد قدمنا ما يخالف ما ذكره، وإن نذر ركوعا مفردا، أو ~~سجودا لا سبب له، لم يلزمه الركوع، وكذا السجود إذا ms1374 قلنا: لا يسجد بغير سبب. # * * * ### || AUTO 3846 - فصل فيمن نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان # إذا نذر ذلك، فقدم فلان ليلا، لم يلزمه شيء، وإن قدم نهارا، لم يمكن ~~الوفاء في ذلك اليوم اتفاقا، وفي القضاء قولان مأخذهما أن الوجوب يستند إلى ~~وقت القدوم، أو إلى أول اليوم؟ فإن أسندناه إلى وقت القدوم، لم يجب القضاء؛ ~~لأنه التزم إيقاع صوم يوم في بعضه، والمستحيل لا يلزم بالنذر؛ كمن نذر الحج ~~في سنة معينة، وبينه وبين عرفة يوم واحد، والمسافة ألف فرسخ، وإن أسندناه ~~إلى أول النهار فبيت النية على وعد يثق به في القدوم، ففي إجزاء صومه عن ~~النذر وجهان. # وإن قال لأمته: أنت حرة يوم يقدم فلان، أو قال لزوجته: أنت طالق يوم يقدم ~~فلان، فقدم نهارا، فهل يقع العتق والطلاق حال القدوم، أو بتبين وقوعه من ~~أول النهار؛ فيه القولان. # وإن نذر صوم يوم القدوم أبدا، لزمه ذلك في المستقبل، وفي يوم القدوم ~~الخلاف، فإن عينا الزمان، أو نذر صوم الأثانين، وعينا الزمان، فصادف تلك ~~الأيام عذر، أو عيد، أو حيض لا يغلب وقوعه فيها، ففي وجوب القضاء وجهان ~~يجريان في كل ما يتردد في وقوعه، فإن كان حيضها عشرة أيام، لم يجب القضاء ~~على المذهب، ولا يقضي أربع أثانين عن رمضان، وفي الخامس PageV07P413 # الوجهان، فإن لزمه صوم شهرين عن كفارة، وجب (¬1) صومهما، ويلزمه قضاء ~~أثانينهما، ولو وجب صوم الكفارة، ثم نذر صوم الأثانين، فصام الشهرين، لم ~~يجب قضاء (¬2) الأثانين على الأصح. ### || AUTO 3847 - فصل في فروع مفرقة # من نذر صوم يوم العيد، أو أيام الحيض، لم يصح نذره، ومن نذر صوم يوم ~~الشك، أو الصلاة في أوقات الكراهة، فوجهان، ومن نذر صوم الدهر، لزمه إلا في ~~العيدين، وأيام التشريق، ورمضان، فإن أفطر لعذر، فلا فدية عليه، ولا قضاء؛ ~~كمن أفطر في رمضان بعذر، فدام عذره إلى الموت، وإن أفطر لغير عذر، لم يتصور ~~قضاؤه، فليبادر إلى إخراج الفدية؛ فإن صوم النذر يقابل بما يقابل به (¬3) ~~صوم ms1375 رمضان على المذهب الظاهر، فإن جوزنا للولي أن يصوم عن الميت، فالظاهر ~~أنه يصوم عنه هاهنا في حياته، ويحتمل ألا يجوز؛ فإنه قد يطرأ عذر يبيح ~~الفطر، فيوقع فيه القضاء، وإن ترك يوما بغير عذر، [ثم قضاه] (¬4)، فالوجه ~~تصحيح القضاء، وإلزام الفدية عن الأداء. PageV07P414 ### | AUTO كتاب أدب القضاء PageV07P415 # كتاب أدب القضاء ### || AUTO 3848 - القضاء من أهم فروض الكفاية، وهو في رتبة الجهاد، ولطالبه حالان # : # إحداهما: ألا يكون في الناحية من يصلح له سواه، فيلزمه طلبه، ويجب على ~~الإمام توليته، ويلزمه قبوله، وإن عرف من نفسه الجور، ومخالفة الحق؛ فإن ~~فرض العين لا يسقط باستشعار المخالفة، فإن امتنع أثم، وإن قبله، وجار، أثم، ~~وإن كان خاملا، لزمه أن يبين صلاحيته لذلك. # الثانية: أن يكون في الناحية جمع يصلحون لذلك، فله أحوال: # الأولى: أن يساويهم في الصفات المشروطة، فإن ولاه الإمام بغير (¬1) طلب؛ ~~فإن غلب على ظنه خوف الجور، فالأدب أن يعتذر، وينصرف، وإن لم يغلب ذلك، ~~فينبغي أن يقبل، وللعراقيين وجه في وجوب القبول، وهو مخصوص بما إذا جزم ~~الإمام بالتولية؛ فإنه إن كان على خيرته، لم يجب القبول؛ فإن الامتثال إنما ~~يجب إذا جزم به الإمام. # وإن طلب التولية، فله حالان: # إحداهما: أن يعرف نفسه بالجور؛ لاغتلام شهوته، وقوة غضبه، فإن PageV07P417 # طلب على قصد الجور، حرم؛ فإن أخذ الأمانة على قصد الخيانة حرام؛ كأخذ ~~الوديعة واللقطة على قصد الخيانة، وإن لم يقصد ذلك، وقصد بذل الجهد في ~~العدل، كره كراهة شديدة، ولم يحرم، بخلاف ما لو حال بينه وبين فرض الكفاية ~~خوف محسوس؛ كالأسد الضاري ونحوه، فلا يجوز له الاقتحام؛ إذ لا يشبه ذلك ما ~~يتوقع من رداءة الأخلاق. # الثانية: ألا يستشعر ذلك، فله حالان: # إحداهما: ألا يكون قد اختبر نفسه في أمثال ذلك، فإن لم يجد كفاية، لم ~~يحرم الطلب [لأجل الكفاية] (¬1)، وإن كان له كفاية، كره كراهة خفيفة. # الثانية: أن يكون قد اختبر نفسه في أمثاله، فلم يجر فيه، ولا يستشعر ~~الخوف، ففي كراهة طلبه وجهان، فإن قلنا: ms1376 لا يكره، استحب على أقيس الوجهين. # الحال الثانية: أن يكون الطالب أفضل الجماعة، فإن غلب على ظنه الجور أو ~~لم يعرفه، ولم يختبر نفسه، فحكمه في ذلك كحكمه عند المساواة، والخلاف ههنا ~~مرتب على الخلاف في صور (¬2) المساواة، وحيث كرهناه ثم، فالكراهة هاهنا أخف. # الحال الثالثة: أن يكون في الجماعة من هو أفضل من الطالب، فهذا مبني على ~~الخلاف في تولية المفضول مع إمكان تولية الفاضل، فإن كان في PageV07P418 # الإمامة، ففي جوازه خلاف (¬1)، وإن كان في القضاء، فالأكثرون على الجواز، ~~فإن أجزناه، كره المطلب، وإن ولاه الإمام، صحت (¬2) ولايته، وحرم القاضي ~~الطلب، وكره للإمام أن يوليه، وقال: إن ولاه، انعقدت ولايته، وهذا خطأ، إذ ~~لا يصح تحريم [طلب الصحيح] (¬3) الجائز. ### || AUTO 3849 - فصل في القضاء في المسجد واتخاذ الحاجب # إذا حكم في المسجد بقضية، أو قضايا في أيام، جاز، وإن جعله مجلسا معتادا ~~للقضاء، كره على الأصح، وقيل: لا يكره، بل الأولى تركه. # وإن اتخذ حاجبا، فقد قيل: إن لم يجلس للقضاء، جاز، وإن جلس، فوجهان، ~~وقيل: عكسه، ولا وجه لهذا الخلاف؛ فإنه إن خلا بنفسه، جاز، وإن جلس للحكم؛ ~~فإن اقتضت المصلحة ذلك؛ دفعا للزحمة، جاز، وإن اقتضت خلاف ذلك، فعل ما فيه ~~المصلحة. ### || AUTO 3850 - فصل في صفة مجلس الحكم وما يتركه الحاكم # ينبغي أن يجلس في أرفق مكان يتسع للخصوم، ومن يتعلق بهم ممن PageV07P419 # يغشى المجلس، ظليلا في الصيف، مهبا للرياح، كنا في الشتاء. # ويستحب له أن يشاور، ولا ينبغي أن يبيع ويشتري بنفسه، بل يوكل في ذلك من ~~لا يعرف بأنه وكيله، ولا ينبغي أن يحضر وليمة هيئت له، أو لطائفة من ~~المعتبرين لا يشركهم فيها أحد من العوام، ويحضر ما يشهده من العامة ما يبطل ~~به معنى التخصيص؛ فإن حضوره مشروط بألا يخص بذلك بعض الناس. # ومن جاوز حد الشرع من الخصوم نهاه، فإن عاد، زبره، فإن عاد، عزره تدريجا ~~كما يفعله الزوج إذا نشزت زوجته. # ولا يقضي مع وجود ما يوجب خللا في البصيرة، ms1377 أو مللا يمنع التأمل والتثبت ~~في الاجتهاد؛ كالحزن الشديد، والجوع، والعطش، ونحوهما، فإن احتد حدة لا ~~تمنع السداد؛ فإن كان غضبه لله تعالى مع ملكه نفسه فيما يتعلق بحظه، فلا ~~ينافي ذلك ما ذكرناه؛ فإنه عليه السلام حكم للزبير لما أحفظه الأنصاري (¬1). ### || AUTO 3851 - فصل فيما ينقض من الأحكام # لا ينقض الحاكم حكم نفسه، ولا حكم غيره إلا أن يخالف ما يعده الأصولي ~~قاطعا، فيلزمه نقض كل حكم خالف نص الكتاب، أو السنة المتواترة، أو إجماع ~~الأمة، أو استند إلى قياس معارض للخبر من غير تأويل؛ PageV07P420 # كخبر خيار المجلس، وذكاة الجنين بذكاة أمه، والمصراة، والعرايا، وكذلك من ~~قدم القياس على الخبر، وتأول الخبر بتأويل يبطله أهل الأصول، أو حكم بما ~~يختص به الظاهرية عن أهل القياس، أو بالاستحسان المخالف للقياس الموافق ~~للشرع، أو بنى حكمه على مسلك خفي في معارضة مسلك جلي؛ كإباحة التصرفات ~~للعبد إذا أذن السيد في بعضها، أو حكم بما يخالف القواعد الكلية؛ كإسقاط ~~القصاص في القتل بالمثقل، ومعظم مسائل الغصوب والحدود، أو قطع النكاح بأكثر ~~كلمات اللعان، أو صحح نكاح امرأة المفقود بعد تربص أربع سنين، وعدة الوفاة، ~~فذلك ونظائره منقوض، وقد نقض عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - حكمه في ~~مسألة الخراج بالضمان لما وقف على الخبر (¬1)، ونقض علي حكم شريح لما حكم ~~في زوج وابني عم أحدهما أخ لأم بأن للزوج النصف، والباقي للذي (¬2) هو أخ ~~لأم (¬3). # والضابط: أن من حكم بما يخالف مراتب الأدلة نقض حكمه، وإن اتحدت المرتبة، ~~ووقع الخلاف في الترجيح، أو تعارض قياسان لا يمكن الأصولي الحكم بكونهما في ~~مرتبتين، فهذا لا ينقض؛ فإن عمر رجع عن مسألة المشركة، ولم ينقض حكمه فيها، ~~ويضبط ذلك بما وقع الخلاف فيه في تصويب المجتهدين، أو بما لا يتعين فيه ~~المصيب. PageV07P421 ### || AUTO 3852 - فرع # : # إذا علم الحاكم أنه أخطأ في حكم، لزمه تتبعه بالنقض، فإن التبس محل الخطأ ~~بغيره من الوقائع، فعليه البحث جهده، فإن لم يظفر به، فلا حرج عليه، ولا ms1378 ~~يلزمه تتبع أحكام القاضي المعزول، وما رفع إليه منها فعل فيه (¬1) ما ~~يقتضيه الشرع. ### || AUTO 3853 - فصل فيما يشترط فيه العدد وما لا يشترط # لا يشترط العدد في القائف، ويشترط في المقوم اتفاقا، وكذا المترجم عند ~~الأئمة، وفي الخارص والقاسم خلاف، وقال الإمام: إن كان في القسمة تقويم، ~~فلا بد من العدد، وإن رجعت إلى معرفة الأنصباء حسا، ففيه الخلاف. # والاجتهاد شرط في الحاكم على الأصح، فلا بد من معرفته بلغة العرب، فإن لم ~~يعرف لغة الخصمين، فلا بد من مترجمين. # وإن كان الحاكم والخصمان صما، فلا بد من مسمعين، ولو كان القاضي أو أحد ~~الخصمين أصم، ففي الاكتفاء بمسمع واحد وجهان، وقطع الإمام بالتسوية بين ~~المسمع والمترجم؛ لأن المسمع ينقل إليه اللفظ، والمترجم ينقل معناه، وقال: ~~إذا عرف الخصمان العربية دون النظم، أو كانا سميعين، والقاضي أطروش، كفى ~~مترجم واحد، ومسمع واحد، وحق الحاكم حينئذ أن يعتمد على تقرير الخصمين إذا ~~كانا مدركين، والأولى أن يستظهر بإشارتهما، PageV07P422 # وذكر الأصحاب هاهنا وجهين. # وإن كان القاضي والخصمان صما، أو كان الخصمان أعجميين، فالوجه: القطع ~~باشتراط العدد، وذكر الأصحاب في المسمع وجهين، وطردهما الإمام في المترجم. # وإن كانوا صما، أو كان الخصمان أعجميين، وبالحضرة عدول يعرفون لغة ~~الجميع، وقد أمرهم الحاكم بالمراقبة والإصغاء، انقدح هاهنا وجهان. # وإن كانا أعجميين أو أصمين والقاضي سميع، لم يشترط العدد فيمن يترجم كلام ~~أحدهما للآخر، أو يسمعه إياه؛ لأن الحاكم مأمور بالمراقبة والإصغاء، وليست ~~الترجمة والإسماع شهادة محققة، ولذلك يقبلان من غير تقدم دعوى. # وقال الأئمة: إن شرطنا العدد في الترجمة والإسماع، ففي لفظ الشهادة خلاف، ~~وإن لم نشرط العدد، فلا بد من العدالة، ولا يشترط لفظ الشهادة، والأصح: أنه ~~كالرواية، فلا يشترط فيه الحرية، وشرائط الشهادة، وإذا شرطنا العدد في ~~الترجمة، فلا بد من الذكورة وإن كانت الدعوى بمال. # * * * ### || AUTO 3854 - فصل في التزكية # الاستزكاء في جليل الحقوق وحقيرها حق لله متحتم على الحاكم، وإن لم يطلبه ~~الخصم، فإن أقر الخصم بعدالة الشاهدين، وزعم أنهما ms1379 زلا في تلك الشهادة؛ فإن ~~عرف الحاكم فسقهما، لم يحكم عليه اتفاقا، وإن لم يعرفه، فوجهان، فإن قلنا: ~~يحكم، لزمه البحث عما يمنع قبول الشهادة؛ كالتغفل PageV07P423 # وغيره، وإن علم الحاكم فسق الشاهد، أو عدالته علما يسلطه على الشهادة ~~بذلك، فله الحكم بعلمه اتفاقا، وإن قلنا: لا يحكم بعلمه، فإن طلب الخصم ~~التزكية، لم يجبه إلى ذلك، وأبعد من قال: لا يكتفى بعلمه في التعديل، ولا ~~يقبل الجرح والتعديل إلا من رجلين وإن كانت الدعوى بمال. # وشرط التزكية أن تطول خبرة المزكي بباطن الشاهد في الأحوال التي يظهر ~~فيها مكنون الأسرار، وعلى الحاكم أن يبحث عن خبرته الباطنة إلا أن يكون ~~عالما باشتراط ذلك، وقد ألف منه أنه لا يشهد بدون الخبرة، وأبعد من شرط ~~مراجعته في كل تزكية. # وإذا عدل اثنان، وجرح اثنان، قدم الجرح، وإن عدل اثنان، وجرح واحد، لم ~~يبال بالجرح، وقال أبو إسحاق المروزي: يقول له الحاكم: زد شهودك، ولعله ~~أراد الاحتياط، ولا وجه لقوله بحال. ### || AUTO 3855 - فرع # : # إذا زكى الرجل ولده أو والده، أو حكم الحاكم بشهادة ابن نفسه أو أبيه، ~~ففي ثبوت العدالة، ونفوذ القضاء وجهان، وقال الإمام: إن ثبتت تزكية ابن ~~الحاكم بعدلين، حكم بشهادته على الأصح، وإن اعتمد في عدالته على علمه، ففيه ~~الوجهان. ### || AUTO 3856 - فرع # : # إذا رجع المزكيان، أو شهود الإحصان بعد الحكم، ففي وجوب الغرم عليهما ~~وجهان. PageV07P424 ### || AUTO 3857 - فرع # : # حق على الحاكم أن يرتب المترجم والمزكي والمسمع إن كان به طرش، فإن طلبوا ~~أجرة، ففي وجوبها على طالب الحق وجهان، ولا يلزمه بذل شيء للحاكم. ### || AUTO 3858 - فرع # : # إذا حكم بعدالة الشاهد، فشهد بشهادة أخرى بعد طول الزمان، والحاكم غير ~~خبير بحاله في ذلك الزمان، فهل يحكم بشهادته استصحابا لعدالته؟ فيه وجهان، ~~ومذهب الجمهور: وجوب إعادة التزكية، فعلى هذا يجب على الحاكم تعهد من ينتاب ~~مجلسه من العدول؛ فإن الإنسان عرضة للحدثان، فإن كان بين الشهادتين ثلاثة ~~أيام، فلا تعاد التزكية عند العراقيين، وفحوى كلامهم وجوب البحث فيما ms1380 زاد ~~على ثلاثة أيام، وقال الإمام: يرجع إلى ما يغلب في العرف، وكل مدة يتوقع ~~طريان التغير في مثلها، فلا بد بعدها من البحث، ويرجع في قدر ذلك إلى ما ~~يغلب على ظن الحاكم. ### || AUTO 3859 - فصل في كيفية التزكية # لا يكفي المزكي أن يقول: هو (¬1) عدل رضا حتى يقول الكلمة المعتبرة؛ فإن ~~العدل قد يكون مغفلا، فإن قال: (عدل على ولي)، كان من أبلغ عبارات التزكية؛ ~~لشياعها في ذلك، واتفاق الأصحاب على حملها على ما يتفاهمونه منها. PageV07P425 # ولا يشترط ذكر أسباب العدالة؛ إذ لا تنضبط، ويجب ذكر أسباب الجرح اتفاقا، ~~ولا بد من التصريح بما ينسبه إليه من الجرح مضافا إلى رؤيته، أو سماعه؛ مثل ~~أن يقول: رأيته يزني، أو سمعته يقر بالزنا، وقيل: يكفي التنبيه على ما يقع ~~به الجرح لا محالة. # ولا يجوز الجرح بالتسامع، بل يتوقف المزكي عن التزكية، والحاكم عن الحكم، ~~ولو ثبتت العدالة، وتحقق الفسق عند الحاكم بالتسامع، لم يحكم؛ لأن أقل ~~مراتب التسامع أن تجعل كالريبة، فإن شهد اثنان بالزنا؛ فإن جعلناهما قاذفين ~~في غير الجرح، ففي الجرح وجهان؛ فإنهما مراجعان مستخبران، بخلاف من يبتدئ ~~بذلك، فإن جعلناهما قاذفين، كفاهما أن يعرضا بالزنا، ولا يعزران على ذلك؛ ~~لأجل الحاجة إلى الجرح. ### || AUTO 3860 - فرع # : # إذا نصب الحاكم من يحكم بالجرح والتعديل خاصة، فثبت ذلك عنده بطريق ~~مشروع، فأخبر به الحاكم، قبل قوله وحده؛ فإن قول الحاكم مقبول ما دامت ~~ولايته. ### || AUTO 3861 - فصل في نصب المزكين وكيفية الاستزكاء # ينبغي للحاكم أن ينصب مزكين عدولا أتقياء أخفياء، ليسوا من أهل (¬1) ~~الأهواء، أعفاء في أنفسهم وأطعمتهم، برآء من الشحناء ومماطلة الناس، PageV07P426 # فإذا احتاج إلى تزكية الشهود، كتب إليهم بأسماء الشهود، وأسماء آبائهم ~~وأجدادهم، وصنائعهم وحلاهم، ومساجدهم التي ينتابونها، وأنهم موالي فلان إن ~~كانوا موالي، ويصف الخصمين بما يصف به الشاهدين، ويذكر جنس الحق ونوعه ~~وقدره، ويخفي ذلك عن الخصم، ويخفي عن كل واحد من المزكين ما كتب به إلى ~~(¬1) الآخر. # ويرسل الرقعة مع رسول موصوف ms1381 بصفة (¬2) المزكين، فيكتب المزكيان إلى ~~الحاكم بما يعرفانه من جرح أو تعديل، ولا يكتفي الحاكم بكتابهما حتى ~~يشافهاه بتزكيتهما، [وينبغي أن تقع تزكيتهما] (¬3) في غيبة الشاهدين إن ~~عرفهما. # وقال الإصطخري: يكفي تصريح الرسولين بما يسمعانه من المزكيين؛ مبالغة في ~~إخفاء المزكيين، ولا يكون ذلك شهادة على شهادتهما، وإذا لم يعرف الحاكم ~~الشاهدين، فلا بد من تعديل العلانية، وهو الإشارة إلى الشاهدين بالتزكية ~~بعد حضورهم عند الحاكم، فعلى هذا يكفي في تعديل السر كتابة الرقاع؛ إذ ~~العبرة بتعديل العلانية، وإن عرفهما الحاكم، فعدلاهما سرا، ولم يستبعد ~~الحاكم أن توافق أسماؤهما وأنسابهما لأسماء غيرهما ونسبه، طالبهما بتعديل ~~العلانية؛ فإن اللبس إذا لم يزل إلا بالإشارة، فلا بد من الإشارة، وإن زال ~~اللبس بالتسمية؛ لاشتهار الشاهد باسمه، لم تشترط الإشارة؛ PageV07P427 # لأنها إنما تشترط إلى مشهود عليه تعلقت به الدعوى، أو إلى مشهود له هو ~~الطالب، ولا يتحقق هذا في التزكية؛ فإن الشاهد لا يدعي شيئا حتى يشهد ~~المزكي به، ولا يدعى عليه حق حتى يشهد عليه، ولا بد في التزكية من لفظ ~~الشهادة إلا أن نكتفي بقول الرسولين، ففي اشتراط لفظ الشهادة وجهان. # وكتابة الرقاع مستحبة، فإن سألهما الحاكم عن العدالة مشافهة، جاز، فإن لم ~~يكن عندهما علم، استمهلا لينظرا، وذكر قدر الحق احتياط عند المعظم، وأبعد ~~من شرطه. # ولا بد من تعريفهما بالخصمين والشاهدين، فقد يكون بينهما وبين الخصم ~~عداوة أو لدد في خصومة، أو يكون بينهما وبين المدعي ما يوجب رد الشهادة؛ ~~كالشركة والأبوة، فإن لم يتعرض لذلك، فزكياهما، ثبتت العدالة، وعلى الحاكم ~~البحث عن هذه الموانع. ### || AUTO 3862 - فرع # : # إذا ثبتت العدالة، فارتاب الحاكم بسبب يدركه ذوو الفطن، تحتم عليه البحث، ~~فيفرقهم، وشمال كل واحد منهم على الانفراد عن الزمان والمكان، ومن كان معه ~~وقت التحمل، فإن قال: أنا أتحقق ما شهدت به، ولا أذكر زمانه، ولا مكانه، لم ~~يملك إجباره على الإخبار بذلك، فإن دامت ريبته، بحث عن أسباب أخر لعله يقف ~~على جرح، فإن لم يقف عليه، لزمه ms1382 القضاء مع بقاء الريبة، وإن حكم قبل البحث، ~~لم ينفذ حكمه؛ لأن البحث حق لله تعالى لا يقف على طلب الخصم كأصل ~~الاستزكاء. # * * * PageV07P428 ### || AUTO 3863 - فصل في إسجال الوقائع # ينبغي أن يتخذ الحاكم كاتبا وافر العقل، بعيدا من الغباوة والطمع، ويأمره ~~أن يكتب ما يجري في المجلس بين الخصوم، ويذكر في المحضر الدعوى والبينة، ~~والإقرار والإنكار، والأسماء والحلى إن احتاج إليها. # ويبالغ (¬1) في تفصيل ما يكتبه، فإن جهل أسماء الخصوم وأنسابهم، فالمذهب: ~~أنه يكتب على حلاهم، خلافا لابن خيران، فيكتب: حضر مجلس الحكم خصم ذكر أنه ~~فلان بن فلان، [وادعى على رجل ذكر أنه فلان] (¬2) بن فلان. # ويجعل محاضر كل أسبوع في إضبارة، ويكتب عليها اسم ذلك اليوم موضحا، ويجعل ~~محاضر الأسبوع في قمطر، ويكتب عليه ما يوضح التاريخ، وإن ختم على كل قمطر، ~~وإضبارة، كان حسنا، ويجعل محاضر الشهر في قمطر، ويفعل ذلك في السنة، ~~ويجعلها في خريطة، ويبالغ في التمييز، وحسن أن يكتب نسخة للخصم، ونسخة في ~~ديوان الحكم، وإذا طلب الخصم الكتابة، فهل تجب على الحاكم أو تستحب؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3864 - فصل في اعتماد الحاكم والشاهد على الخط # إذا رأى الشاهد خطه بتحمل شهادة، أو رأى الحاكم خطه بأنه حكم؛ PageV07P429 # فإن تذكرا، اعتمدا على تذكرهما، وإن لم يتذكرا، لم يجز لهما الاعتماد على ~~الخط، فإن ذكر الشاهد عدول بأنه تحمل، أو شهد عند الحاكم عدلان بما وضع به ~~خطه، أو لم يتعرضا للخط، وشهدا بأنه حكم بذلك؛ فإن تذكرا، اعتمدا على ~~التذكر، وإن لم يتذكرا، لم يجز الاعتماد على ذلك اتفاقا، ولا يتعرض الحاكم ~~للشاهدين بتصديق ولا تكذيب؛ فإنه لو مارى في ذلك، كان قدحا في شهادتهما عند ~~غيره، وليس له أن يسد باب الإثبات لذلك. # ولو مات أو عزل، فشهدا عند غيره أنه حكم بذلك، ثبت حكمه عند الثاني، فإن ~~الحاكم يعتمد فيما يصدر من غيره على الظن، وفيما يصدر من نفسه على اليقين؛ ~~لإمكانه وتيسره. ### || AUTO 3865 - فرع # : # إذا وجد الشاهد خطه في نسخة ms1383 محفوظة عنده في مكان يقطع بأنه لا يصل إليه ~~غيره، ويقطع بأنه لا يكتب فيها إلا ما يتحققه، ولم يذكر التحمل، لم تجز له ~~الشهادة، وأجازها أبو محمد؛ لمسيس الحاجة، واستحالة التزوير في هذه الصورة. # ولو سمع الراوي كتابا، وحفظه، وعلم أنه لم يغير، ولكن نسي سماعه لأعيان ~~تلك الأحاديث (¬1)، فله روايته عند المعظم، ومنعه الصيدلاني كنظيره من ~~الشهادة. ### || AUTO 3866 - فرع # : # يثبت الحكم بإقرار الحاكم، فإن ادعى عليه رجل عند حاكم آخر أنك PageV07P430 # قضيت لي بكذا فليس له تحليفه عند الأصحاب، وقال القاضي: إن جعلنا يمين ~~الرد كالبينة، لم يحلف، وإن جعلناها كالإقرار، حلفه، فإن نكل حلف، وكان ~~حلفه كإقرار الحاكم، وهذا غلط من الناقل؛ فإن إثبات حكمه إذا لم يتذكر جائز ~~عند غيره من القضاة. # والتفصيل في ذلك: أن إقراره بعد العزل لا يقبل، وإن قامت عليه بينة عند ~~حاكم خارج عن محل ولايته قبل العزل أو بعده، حكم بذلك، وإن قامت عليه بينة ~~في محل ولايته وزمنها، فالظاهر سماعها، وإن أراد الخصم تحليفه، لم يجز عند ~~الأصحاب، ولعل القاضي خالف في هذه الصورة، وهذا بعيد؛ فإنه لم يدع عليه ~~حقا، وإقراره بالحكم حجة شرعية كالشهادة، فإن قلنا: يحلف، حلف على نفي ~~التذكر. # * * * PageV07P431 ### || AUTO 3867 - باب كتاب القاضي إلى القاضي # من ادعى دينا، لم تصح دعواه حتى يصفه بصفات السلم. # ومن أقر بدراهم، أو ادعى بها، أو أسلم فيها، وفي البلد نقد غالب، لم يحمل ~~عليها، ولا بد من وصفها، وفي السلم احتمال؛ لأنه عوض، وإن أسلم دراهم في ~~شيء، ففي كلامهم ما يدل على حملها على الغالب، فإن صح ذلك، ففيها إذا أسلم ~~فيها وجهان. # ومن شهد بمجهول، لم يستفصله الحاكم، وإن ادعى مجهولا، استفصله على أظهر ~~الوجهين، فإن ادعى دراهم سأله أهروية، أم نيسابورية، عتيقة، أم جديدة، ~~مكسرة أم صحاح، أو بعضها مكسر، وبعضها صحاح؟ ولا يزال كذلك حتى تتم (¬1) ~~الدعوى، فإن لم يذكر ما يجب بيانه، ردت دعواه، وإذا تمت (¬2) الدعوى، لم ~~تسمع حتى يكون ms1384 خصاما، فيقول: لي عليه كذا، ويلزمه تسليمه، وأنا أطلبه الآن؛ ~~فإن قال: لي عليه كذا، كان إخبارا، فإن قال: ويلزمه أداؤه، كفاه عند ~~الأصحاب؛ فإن الأداء لا يجب إلا مع المطلب، وفيما قالوه تردد، فقد يقول ~~الفقيه: يجب أداء الدين الحال من غير طلب إلا PageV07P432 # أن يرضى مستحقه بتأخيره، فعلى هذا لا بد في الدعوى من التصريح بالطلب. # * * * ### || AUTO 3868 - فصل في الدعوى على الغائب # لا تسمع الدعوى على الغائب إلا أن يكون للمدعي بينة، وهل يشترط أن يدعي ~~جحوده، أو ما يقوم مقام جحوده؟ فيه خلاف، والأكثرون على اشتراطه، فإن قلنا: ~~لا يشترط، فلا يتعرض لإقراره، فإن قال: هو مقر، وأنا أقيم البينة استظهارا، ~~لم تسمع، وإن شرطنا دعوى الجحود، فنعني به استصحاب جحود له سابق؛ إذ لا ~~شعور بجحوده في الحال، ولا يجب إثبات الجحود بالبينة اتفاقا، ويشترط في ~~الدعوى على الحاضر عدم الإقرار دون حقيقة الإنكار، فإذا صحت الدعوى على ~~الحاضر، فحق على الحاكم أن يراجعه؛ لعله يقر؛ فإن سلوك أقرب الطرق في إيصال ~~الحق إلى المستحق حتم، فعلى هذا ينبغي أن تجعل الغيبة كسكوت الحاضر؛ لتعذر ~~الوصول إلى إقراره. # ولو اشترى شيئا، وأقبض ثمنه، فاستحق المبيع في غيبة البائع، فله الدعوى ~~عليه بثمنه وإن لم يذكر جحوده؛ لأن بيعه ما لا يملك بمثابة الجحود. # وإذا قامت البينة على الغائب، فعلى الحاكم بذل الوسع (¬1) في الاستزكاء، ~~وإتمام البحث إلى أن يغلب على ظنه أنه لم يبق للخصم مضطربا، PageV07P433 # فإن طلب القضاء، وجب إسعافه به (¬1)، وعلى قول غريب: لا يجوز القضاء على ~~غائب، فإن قلنا بالمذهب، لم يقض حتى يحلف الخصم، ويبالغ في إتمام الاحتياط، ~~فيحلفه أنه ما أبرأ من الحق، ولا من شيء منه، ولا أبرأ منه أحد بإذنه، ولا ~~اعتاض عنه، ولا عن شيء منه، ولا أحد لإذنه، ولا أحال به، ولا بشيء منه، ولا ~~أحد بإذنه، وأنه يلزمه تسليمه إلي الآن، وأن شاهدي شهدا بالحق، وإن اقتصر ~~على حلفه أنه يستحقه الآن، كفاه ذلك، والأصح: ms1385 أن هذا الحلف شرط في الحكم، ~~ويبعد أن يشترط تصديق الشهود، وقيل: اليمين احتياط محبوب، ولا يمين على ~~حاضر؛ لاقتداره على الدعوى، وطلب اليمين. ### || AUTO 3869 - فرع # : # قال الأئمة: إذا ادعى على صبي أو مجنون أو ميت، ولا نائب لهم، وأقام ~~البينة، فلا بد من يمينه، ولا ينبغي أن يخرج على الخلاف في الغائب؛ فإن ~~الغائب قادر على الدعوى إذا وصل الكتاب إلى بلدته. # وإن ادعى وكيل الغائب على حاضر، وأقام البينة على الوكالة والحق، وادعى ~~الخصم إبراء أو قضاء، وطلب أن يؤخر الدفع إلى أن يحلف الغائب، لم نجبه إلى ~~ذلك، وحكم عليه في الحال، فإن كانت له دعوى، فليأت بها بشرطها. # وإذا حكم على الغائب، كتب إلى حاكم البلد الذي فيه الغائب بعد PageV07P434 # تصدير الكتاب: حضرني فلان، وادعى على فلان بكذا، ويذكر جنس الحق وقدره، ~~ونسب الخصمين، وحليتهما، وصنعتهما، ومسكنهما، وما يشتهران به، فسمعت دعواه، ~~وأقام بذلك بينة عادلة يجب الحكم بمثلها، فأحلفته، فطلب القضاء، فقضيت له ~~بحقه، فطلب مني أن اكتب له هذا الكتاب لتحضر خصمه، وتلزمه بالخروج عن حقه، ~~فأجبته إلى ذلك على موجب الشرع، ثم يقرأ الكتاب على شاهدين، ويحكم بذلك ~~بحضورهما، أو يعرفهما أنه قد حكم بما فيه، ويعنونه، ويختمه، ويدفع إليهما ~~نسخته؛ ليطالعاها في الطريق، ولا خلاف أن الاعتبار بشهادتهما، فإن ضاع ~~الكتاب، أو انمحى، أو لم يكتب شيئا، أو شهدا بما يخالف الكتاب، وجب العمل ~~بشهادتهما. # وإن لم يعرفهما بمضمون الكتاب، فلا فائدة للكتاب، فإن قال: هذا كتابي، ~~ومضمونه قضائي، فاشهدا علي بذلك، فلا فائدة له، وغلط الإصطخري، فأجاز ذلك. # وإن كان الكتاب بخط الحاكم، فقال: هذا خطي، فاشهدا علي بذلك، لم يكن مقرا ~~بالحكم، فإن قال: ومضمونه قضائي، فاشهدا بذلك، اتجه قول الإصطخري وإن خالفه ~~معظم الأصحاب؛ فإن من كتب كتابا (¬1)، أو كتب بإذنه، ثم قال لشهود الإقرار: ~~المسطور في هذا الذكر إقراري، وأنا مقر بجميع ما أثبت في سطوره، فالوجه: ~~جواز التحمل، وصحة الإقرار، فإذا شهدا بذلك إشارة إلى الذكر، ms1386 وأخذناه ~~بتفصيل ما كتب فيه، فكذلك نظيره في الحاكم. PageV07P435 ### || AUTO 3870 - فرع # : # إذا شهدا عند المكتوب إليه؛ فإن عرفهما بالعدالة، أو عدلا عنده، قبل ~~شهادتهما، وإن عدلهما الحاكم الكاتب، لم تثبت عدالتهما بشهادتهما، وغلط من ~~اكتفى بتعديل الكاتب، وإذا تم قضاء الكاتب، فالمكتوب إليه مستعان به في ~~توفية الحق ليس إليه شيء من علق الحكم. # ولا يشترط أن يذكر الكاتب شهود الواقعة، بل يكفي أن يقول: حكمت له بحجة ~~شرعية توجب الحكم. # وإن مات الكاتب وجب العمل بكتابه؛ فإن الموت لا يبطل الأحكام، وإن مات ~~المكتوب إليه، وجب العمل بالكتاب على سائر الحكام، وإن كان المكتوب إليه ~~مخصوصا بالكتاب. ### || AUTO 3871 - فرع # : # إذا نصب لكل جانب من جانبي بغداد حاكم يختص به، جاز، فإن عبر أحدهما إلى ~~جانب الآخر، فقال المعبور إليه للعابر: قد حكمت لفلان بكذا، فإذا رجعت إلى ~~جانبك، فاستوفه، فله استيفاؤه عند الأصحاب، وقال الإمام: ليس له ذلك إلا ~~إذا جوزنا القضاء بالعلم. # ولو قال العابر لصاحبه: قد حكمت على فلان بكذا، فاستوفه، لم يكن له ذلك؛ ~~إذ لا عبرة بقول الحاكم في غير محل ولايته. # فإن قال المعبور إليه: قد سمعت البينة بكذا، فاحكم بها إذا رجعت إلى محل ~~ولايتك، لم يكن له ذلك؛ فإن سماعه لذلك في غير محل [ولايته PageV07P436 # كسماع البينة في غير محل] (¬1) الولاية. وإن كاتب أحدهما الآخر بسماع ~~البينة، وطلب منه أن يحكم بها؛ فإن غاب شهود الواقعة، أو ماتوا، فله أن ~~يحكم، وإن كانوا في البلد، لم يحكم على الأصح؛ لأن الحاكم الكاتب فرع لهم، ~~بل يحضرهم المكتوب إليه، ويستأنف الدعوى. # ولو وصل كتاب من حاكم بعيد (¬2)، ووصل معه شهود الواقعة، أو وصلوا قبل ~~وصول الكتاب، أو بعده، فالأصح: أنه يستانف الخصومة من أصلها؛ لأن سماع ~~الكاتب وكتابته كشهادة الفرع بالنسبة إلى شهادة الأصل. # وإن سمع أحد الحاكمين البينة في جانبه، فغاب شهود الواقعة، أو ماتوا، ثم ~~وقف الحاكمان على طرفي ولايتهما، فأخبره أنه سمع البينة، وحلف الخصم، وطلب ~~منه القضاء، ms1387 فليقض بذلك؛ لأن كل واحد منهما في محل ولايته، وكذا الحكم إذا ~~كاتب أحدهما الآخر بسماع البينة مع إمكان المشافهة في طرف (¬3) الولايتين؛ ~~لأن الإلزام بالمشافهة غض من مرتبة الولاية مقارب لخرم المروءة، ولهذا تسمع ~~شهادة الفرع إذا مرض شهود الأصل، وإن قدر الحاكم على الدوران عليهم. ### || AUTO 3872 - فرع # : # إذا حكم بشيء، لم يجز له أن يكاتب الآحاد، ولا الولاة باستيفاء الحق؛ إذ ~~ليس لهم سماع البينة. PageV07P437 # ولو وقف الحاكم في طرف ولايته، وأمر واليا في مكان (¬1) خارج عن محل ~~ولايته باستيفاء الحق، لم يجز عند الإمام؛ لأن سماعه من الحاكم كسماعه من ~~الشهود، ثم قال: وقد يتجه جواز ذلك؛ فإن الحاكم قد يستعين بالوالي المرتب؛ ~~لاستيفاء الحقوق ممن يمتنع، وإن كان الوالي في محل ولاية الحاكم، لزمه ~~طاعته اتفاقا. ### || AUTO 3873 - فرع # : # إذا ادعى على غائب، ووصفه بالصفات المشروطة، فلم يعرفه الحاكم، حكم عليه، ~~وكتب بما يحصل به التعريف في بلد الغائب، ويحصل ذلك في أوساط الناس بالاسم ~~والرفع في النسب والحلية، والمسكن والصناعة، وينبغي أن ينتهي التعريف إلى ~~حد يغلب على الظن أنه لا يلتبس بغيره إلا نادرا، فإذا أحضر المكتوب إليه ~~الخصم، فله أحوال: # الأولى: أن يقر بأنه المعني بالكتاب، الموصوف بما فيه، فيقول له الحاكم: ~~فما تقول؟ فإن أقر بالحق، ألزمه بأدائه، وإن أنكر، سمع شهود الكتاب، وألزمه ~~بالأداء. # الثانية: أن يقول: لست موصوفا بشيء مما ذكر في الكتاب، فعلى خصمه أن يثبت ~~الكتاب، ويثبت أنه موصوف بما فيه من الأسماء والصفات، فإن أثبت ذلك، ثبت ~~حقه، وإن لم يثبته، تعطل الحق (¬2)، فإن أثبت الكتاب، وطلب تحليف الخصم على ~~نفي الأسماء والصفات؛ فإن حلف على نفي PageV07P438 # ذلك، انصرف عنه القضاء، وإن نكل، حلف المدعي، وثبت الحق، وإن قال: أحلف ~~أنه لا يلزمني تسليم شيء إليه، فقال: بل تحلف على نفي [الأسماء والصفات، ~~فأيهما يجاب؟ فيه وجهان، وغلط الإمام من حلفه على نفي] (¬1) التسليم؛ ~~تعليلا بأن الحق قد ثبت بالبينة. # الثالثة: أن يثبت الكتاب، ويقر الخصم ms1388 بأنه موصوف بجميع الصفات، ويدعي أن ~~في البلد من يساويه فيها من الأحياء أو الأموات، فيطالب بإثبات ذلك، فإن لم ~~يثبته، حكم عليه، وإن أثبته، وقف القضاء، وقال (¬2) للمدعي: ارجع وميز خصمك ~~تمييزا يزيل اللبس. # الرابعة: أن يقصر الحاكم الكاتب في التعريف؛ مثل أن يقول: حكمت على محمد ~~بن أحمد، فلا عبرة بحكمه، فإذا حضر الخصم، واعترف بأنه محمد بن أحمد، وأنه ~~هو المعني بالكتاب، وقال: حاف علي الحاكم، أو كذب الشهود، أو قال: لست ~~معنيا بالكتاب، فيقول لخصمه: ارجع، وميز خصمك؛ فإن هذا قضاء باطل؛ لما فيه ~~من الإبهام؛ لابتناء الحكم والبينة على الدعوى على مجهول، فأشبه ما لو قال: ~~حكمت على رجل؛ تعويلا على معرفة الخصم، فإن القضاء ليس بإنشاء، وإنما هو ~~إظهار أمر (¬3) على ترتيب مشروع، فإذا لم يترتب، بطل. PageV07P439 ### || AUTO 3874 - فصل في كتاب الحاكم بسماع البينة من غير حكم # إذا سمع الحاكم البينة، ولم يحكم، وكتب إلى حاكم بلد الغائب بأني قد سمعت ~~على فلان بينة عادلة، أو بينة غير عادلة، ووكلت التعديل والحكم إليك، جاز، ~~اتفاقا، وهل ذلك قضاء، أو نقل للشهادة؟ فيه وجهان: # أحدهما: أنه نقل؛ لاتفاقهم على اشتراط ذكر شهود الواقعة، وتعريفهم بغاية ~~الإمكان، ولو كان حكما، لم يجب ذكرهم، ولا يكفي أن يقول: سمعت بينة توجب ~~الحكم، وإنما اكتفي في ذلك بالحاكم وحده؛ لرتبة الولاية، كما يقوم الرجل ~~مقام امرأتين؛ لدرجة الذكورة. # والثاني: أنه حكم، ولو كان كالشهادة على الشهادة، لما اكتفي بالحاكم ~~وحده، ولا خلاف في الاكتفاء به، ولأن الحكم إظهار لما يقرر من متبع مطاع ~~غير حائد عما شرع، فقوله: (حكمت لفلان على فلان) معناه: ظهر لي وجوب حقه ~~عليه، فإذا ظهرت له بينة، فأظهرها، كان ذلك حكما منه بقيامها، وإنما وجب ~~تعريف الشهود؛ لاختلاف العلماء فيمن تقبل شهادته، فقد يرد المكتوب إليه ~~شهادة يقبلها الكاتب، ولو قيل: إن السماع حكم مشوب بالنقل، أو نقل فيه شوب ~~الحكم، لجاز، والأسد أن يجعل حكما بالنقل. ### || AUTO 3875 - فرع # : # إذا جوزنا ms1389 نصب قاضيين في بلد، فأخبر أحدهما الآخر أنه سمع بينة بحق، ~~والتمس منه أن يحكم به، فحكم به مع حضور شهود الواقعة، فإن غلبنا الحكم نفذ ~~الثاني حكم الأول، وإن غلبنا النقل فلا بد من إعادة الشهادة. PageV07P440 ### || AUTO 3876 - فرع # : # حيث ذكرنا التعريف بالأنساب والصفات، فليست مقصودة في أنفسها، وإنما ~~الغرض بها الإعلام، فإن حصل بمجرد الاسم؛ مثل أن يكون الشاهد بعيد الصيت ~~مشهورا في البلاد، كفى ذلك، ثم صفة الكتاب بالنقل كصفة الكتاب بالحكم إلا ~~فيما ذكرناه من الإعلام. # وإذا انتهى إلى سماع البينة، أو إلى تعديلها بعد السماع، قال: ثم فوضت ~~إليك القضاء بذلك بالبينة المنقولة إلى مجلسك، فانظر نظرك وراء رأيك موفقا ~~مسددا إن شاء الله. # ولو عين المكتوب إليه، فمات، وجب العمل بالكتاب على سائر الحكام؛ فإن ~~تعيينه ليس بتولية؛ فإن الحاكم لا يستنيب في غير محل ولايته. ### || AUTO 3877 - فرع # : # إذا أخذ كتابا من حاكم حمص إلى حاكم مصر، فأقام شهوده بدمشق، أو عرجوا ~~إلى صور؛ يخير بين أن يشهد على شهادتهم، وبين أن يثبت الكتاب على حاكم ~~دمشق، ويأخذ به كتابا إلى مصر، والتعويل على الشهادة دون الكتاب. ### || AUTO 3878 - فرع # : # إذا حكم بشيء، ثم ظهر له فسق الشاهدين حال الحكم؛ فإن كان المحكوم عليه ~~غائبا، نقض الحكم اتفاقا، وإن كان حاضرا، فقولان. ### || AUTO 3879 - فرع # : # إذا نقل بينة عادلة، فادعى الخصم جرحها، قال له الحاكم: أثبت PageV07P441 # الجرح، فإن استمهل، فقد يمهل (¬1) ثلاثا، وإن قال: لا أتمكن من الجرح إلا ~~في بلد الكاتب، فأمهلوني؛ لأثبته فيه، لم يجبه إلى ذلك؛ لطوله، فنحكم عليه، ~~ونلزمه بالخروج عن العهدة، فإذا عاد إلى بلد الشهود، فله إثبات الجرح. # * * * ### || AUTO 3880 - فصل في الدعوى على الغيب بالأعيان الغائبة # إذا ادعى على غائب أنه غصب منه عينا، أو استعارها، أو استودعها، فلها أحوال: # الأولى: أن تكون عقارا، فتصح الدعوى به اتفاقا بشرط المبالغة في وصفه ~~بذكر حدوده، وبيان المحلة من البلدة، والسكة من المحلة، وموضع الدار من ~~السكة، وأنها ms1390 الأولى أو الثانية على يمين الداخل أو يساره، أو في صدر ~~السكة، وينتهي الأمر إلى حد يفيد تيقن التعيين، ولا يجب ذكر القيمة اتفاقا، ~~فإن أقام البينة بذلك، وطلب الحكم، حكم له، وإن كانت الدار في غير محل ~~ولايته، فإن الحكم بالغائب على الغائب جائز، فينفذ حكم حاكم قرية بجميع ~~بقاع الأرض على جميع أهل الأرض، فإذا وصل الكتاب، لم يشترط إشارة الشهود ~~إلى العقار؛ لأن تيقن التعيين كالإشارة. # الثاني: أن تكون العين مما يمكن تمييزه بالصفة؛ كالخيل والرقيق، ففيه ~~قولان: PageV07P442 # أحدهما: لا تسمع الدعوى به إلأ أن يذكر قيمته كالكرباس، فإن وصفه، فلا بأس. # والثاني: تسمع الدعوى (¬1) به، والبينة إذا وصفه بما يتميز به من الحلى، ~~والشيات، والشامة، والعلامة؛ بحيث يبعد (¬2) وجود مثله، ولا تكفي أوصاف ~~السلم، فإذا سمع البينة، لم يجز له الحكم في أصح القولين؛ لعدم التمييز ~~التام، فإن قلنا: يحكم، فحكم، ووصل الكتاب، فأحضر المدعى عليه عبدين بتلك ~~الصفة، بطل الكتاب، وقيل له: ارجع، وميز عبدك، وإن قلنا: يسمع البينة، ولا ~~يحكم، أو قلنا: يحكم، فلا يشترط ذكر القيمة على أظهر الوجهين، وإن قلنا: ~~يسمع البينة، ولا يحكم، فوصل الكتاب، أحضر الحاكم المدعى عليه، فإن كان ~~بيده عبد، أو أمة بتلك الصفات، فزعم المدعي أنه عبده أو أمته، وأثبت ~~الكتاب، لم يحكم له بهما، بل يسلم الأمة إلى أمين في الرفقة، ويسلم العبد ~~إلى المدعي؛ ليحضر الأمة والعبد إلى بلد الحاكم الكاتب؛ ليعينهما الشهود، ~~وفي كيفية التسليم قولان، [أحدهما: أنه] (¬3) يسلمه إلى المدعي، ويختم على ~~عنق العبد؛ لئلا يبدل، ويأخذ من المدعي كفيلا بالبدن إن صححنا كفالة البدن، ~~وأخذ الكفيل احتياط متأكد وفي وجوبه وجهان. # والثاني: لا يسلمه إليه إلا أن يشتريه بثمن مثله في ذمته، ويلزمه تكفيل ~~الثمن اتفاقا، فإن ثبت ملكه في بلد المكاتب بإشارة شهود الواقعة إليه، تبين PageV07P443 # بطلان البيع، وسقوط الثمن، وبطلان الكفالة، وإن لم يثبت، مضى البيع على لزومه. # الثالثة: أن يكون عرضا لا يمكن تمييزه بالصفة؛ كالكرباس، فلا تصح الدعوى ms1391 ~~به إلا أن يذكر قيمته، فإن ذكرها، فلتشهد الشهود على وفق الدعوى، ويقع ~~الحكم بالقيمة، وإن كان الكرباس معينا في نفس الأمر؛ إذ لا سبيل إلى تعطيل ~~الحق، فإذا وصل الكتاب لم يكلف الحاكم المدعى عليه إحضار الكرباس، بل يلزمه ~~بالقيمة المذكورة في الكتاب، وإنما يذكر الأوصاف في الدعوى والشهادة؛ ~~لترتبط الدعوى بالقيمة، فإن قال: غصبت مني ثوبا قيمته عشرة، ولم يصف الثوب، ~~فالظاهر سماع دعواه؛ لأن المدعى به القيمة، وهي معلومة. # * * * ### || AUTO 3881 - فصل في الدعوى على غائب عن المجلس حاضر في البلد # المذهب الأصح: أن من امتنع عن حضور مجلس الحكم بتوار، أو تعزز، حكم عليه، ~~كما يحكم على الغائب، وأبعد من منع ذلك حتى يحضر، وفيمن يمكن إحضاره وجهان: # أحدهما: يحضره لعله يقر، وسلوك أقرب الطرق في القضاء واجب؛ إذ لا يجوز ~~تأخير الحق بالتطويل مع القدرة على التعجيل، فيعدي عليه خصمه؛ ليحضره. PageV07P444 # والثاني: تسمع الدعوى والبينة، والأصح: أنه لا يحكم عليه (¬1) بذلك حتى ~~يحضر، ولو حضر المدعى عليه مجلس الحكم، ففي سماع الدعوى دون مراجعته وجهان، ~~فإن قلنا: تسمع، بعد كل البعد أن يحكم عليه بغير مراجعة. # * * * ### || AUTO 3882 - فصل في الدعوى بعين غائبة عن المجلس حاضرة في البلد # إذا ادعى عقارا؛ كالأرض والدار؛ فإن جهل حدوده، لم تسمع دعواه حتى يتعرف ~~الحدود، ثم يدعي بها، فإن قال الشهود: نحن نعرف العقار بعينه، ولا نعرف ~~حدوده، حضره الحاكم أو نائبه؛ ليشهدوا عنده على عينه. # وإن ادعى بعبد، أو فرس حاضرين في البلد يمكن إحضارهما مجلس الحكم، فإن ~~عرفهما الحاكم، سمع الدعوى والبينة [في غيبتهما] (¬2) اتفاقا، وفيه احتمال، ~~وإن لم يعرفهما، لم يسمع البينة على الأوصاف، بل يسمع الدعوى بالأوصاف ~~المعرفة، ثم يقول للخصم: ماذا تقول؟ فإن قال: العبد المدعى به في يدي، ~~وملكي، ألزمه بإحضاره؛ ليشهد البينة على عينه، وإن قال: ليس في يدي، قيل ~~للمدعي: إن أردت العبد فأثبت أنه في يده، فإن أثبت ذلك بشاهدي الكتاب، أو ~~بغيرهما ممن لا (¬3) يعرف ملكه للعبد، ألزمه ms1392 PageV07P445 # بإحضاره؛ ليشهدوا على عينه، فإن شهدوا بالملك قبل إحضاره، لم تقبل ~~شهادتهما حتى يحضر، فيعيد الشهادة بذلك، فإن لم تكن له بينة، فله تحليف ~~المدعى عليه أن ذلك العبد ليس في يده، فإن نكل حلف المدعي، وألزم المدعى ~~عليه بالإحضار، فإن امتنع حبس إلى أن يحضره، أو يدعي تلفه، فيقبل قوله مع ~~يمينه، فإن ادعى ما لا يمكن تمييزه؛ كالكرباس، لم يكلف إحضاره؛ إذ لا يتوصل ~~إلى معرفته إلا أن يصادف في يده عينا، فيدعيها. ### || AUTO 3883 - فرع # : # إذا تعذر إحضار العبد؛ لعدم البينة، أو لحلف المدعى عليه، فادعى عليه ~~عبدا (¬1) صفته كذا؛ إن كان باقيا، أو بقيمته -وهي عشرة- إن كان تالفا، لم ~~تسمع على أقيس الوجهين، واتفق القضاة على سماعها للمصلحة، فإن قلنا: لا ~~تسمع، فله الدعوى بالقيمة، فتذكر البينة صفة العبد، وقيمته، ويقع الحكم ~~بالقيمة. ### || AUTO 3884 - فرع # : # إذا ألزم الحاكم المدعى عليه بإحضار العين؛ فإن ثبت الحق، كانت مؤونة ~~الإحضار على المدعى عليه، وإن لم يثبت كانت مؤونة النقل والرد إلى المكان ~~الذي أخذ منه على المدعي عند الأصحاب، وفيه احتمال. # وإن أحضر المدعى عليه بالاستعداء، فتعطلت منافعه، لم يلزمه الأجرة على ما ~~قطع به الإمام؛ لأن الغالب في الإحضار حق الحاكم، ولذلك يحضر قبل ثبوت ~~الحق، وفي ثبوت الأجرة احتمال. PageV07P446 ### || AUTO 3885 - فرع # : # يقبل كتاب الحاكم إلى الحاكم في الأموال، وفي القصاص قولان، وفي حدود ~~الله قولان مرتبان، كما في الشهادة على الشهادة. # * * * ### || AUTO 3886 - فصل في نصب حاكمين في بلد واحد # إذا نصب الوالي في البلد حاكمين؛ فإن خص كل واحد منهما بجانب، صح، وإن ~~شرط ألا ينفرد أحدهما حتى يوافقه الآخر، لم يصح؛ لما في ذلك من تخير ~~الخصوم، وتوقف الحكومات، وإن نصبهما مطلقا، فالأصح: حمله على الاستقلال، ~~وقيل: يحمل على الاشتراك. # وإن وصى إلى اثنين مطلقا، فالأصح: حمله على الاشتراك فإن الإشراك جائز في ~~الوصايا، ممتنع في القضاء، وإن جعل لكل واحد منهما الاستقلال في جميع ~~البلد، ففي جوازه وجهان، فإن أجزناه، فسبق ms1393 رسول أحدهما إلى الخصم، لزمه ~~إجابته، وإن جاء رسولهما معا، أقرع بينهما، ولو جاء رسول الحاكم، ورسول ~~الإمام معا، أو رسول الحاكم، ورسول نائبه معا، قدم رسول الحاكم، والإمام ~~عند الإمام. # * * * ### || AUTO 3887 - فصل في الاستعداء # من استحضر خصما إلى الحاكم؛ فإن لم يعرف له حقا فله أن يمتنع، وإن عرف ~~الحق، لزمه أداؤه، ولم يلزمه الحضور، وإن طلب من الحاكم إحضاره؛ فإن كان ~~على مسافة العدوى، أحضره قبل ثبوت الحق، ولزمه PageV07P447 # الحضور وإن لم يكن عليه حق، وهذا متفق عليه. # ومسافة العدوى: مكان لو ذهب إليه الرسول لأتاه، ولرجع إلى منزله قبل أن ~~يجنه الليل، ولا يحضره بمجرد الدعوى إن كان فوق مسافة القصر، وإن كان ~~دونها، وفوق مسافة العدوى، لم يحضره على المذهب، وقيل: يحضره، فإن قلنا ~~بالمذهب؛ فإن كان بموضعه حاكم، كاتبه بمقتضى الحال، وإن لم يكن به حاكم؛ ~~فإن كان داخلا في ولاية الحاكم، لم يحضره حتى يثبت الحق، فإن أثبته، وطلب ~~الحكم بذلك، حكم له، فإن تعذر استيفاء الحق إلا بحضور الخصم؛ فإن كان الخصم ~~في ولاية الحاكم، أحضره وإن كان فوق مسافة القصر. ### || AUTO 3888 - فرع # : # إذا كان في طرف ولاية الحاكم مكان آهل، لم يجز إخلاؤه من نائب فيه، أو ~~بقربه بحيث يكون بين الحاكم والنائب، أو بين كل نائبين مسافة العدوى. ### || AUTO 3889 - فروع مفرقة # (¬1): # أولها: إذا حكم على الغائب، وله مال حاضر، فطلب الخصم أخذ حقه منه، أجابه ~~الحاكم، وهل يجب على الحاكم أخذ كفيل بالمال؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يجب، ~~طالبه به (¬2)، فإن أبى، تركه. # الثاني: إذا سمع البينة، فعزل، ثم ولي، لزمه استعادة الشهادة اتفاقا، PageV07P448 # وإن فارق محل الولاية، ثم رجع، لم تجب الاستعادة على الأصح. # الثالث: إذا كان بمحل ولايته مال ليتيم خارج عن محل ولايته، فله أن يتصرف ~~فيه بما يتصرف في أموال الغيب إذا أشرفت على الهلاك، وهل ينصب قيما؛ ليتصرف ~~فيه بالتنمية والإصلاح؟ فيه للقاضي جوابان ينظر في أحدهما إلى اليتيم، وفي ~~الآخر إلى ms1394 المال. # الرابع: للإمام نصب القضاة في الأمور الخاصة، فينصب قاضيا في تزويج ~~الأيامى، وآخر في الأموال، وآخر للنساء، وآخر للرجال، فإن اختصم رجل ~~وامرأة، لم يحكم بينهما حاكم النساء، ولا حاكم الرجال، ولابد من نصب من ~~يحكم بين الفريقين. # * * *# الغاية في اختصار النهاية # تأليف # سلطان العلماء العز بن عبد السلام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي # (المتوفى سنة 660 هجرية) # تحقيق # إياد خالد الطباع # [المجلد الثامن] # ----NO PAGE NO------ PageV07P449 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV08P002 # الغاية في اختصار النهاية (8) PageV08P003 # طبعة خاصة # الكتاب طبع على نفقة # وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية # وهو يوزع مجانا ولا يجوز بيعه # turathuna@islam.gov.qa # إدارة الشؤون الإسلامية # ص. ب: 422 # الطبعة الأولى # 1437 ه - 2016 م # حقوق الطبع محفوظة لدار النوادر # قامت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة # دار النوادر # لبنان - بيروت # ص. ب: 14/ 4462 # هاتف: 009611652528 # فاكس: 009611652529 # E-mail: info@daralnawader.com # Website: www.daralnawader.com PageV08P004 ### | AUTO كتاب القسام PageV08P005 # كتاب (¬1) القسام ### || AUTO 3890 - لا يخلي الإمام النواحي من الحكام والقسام، ويدر على القسام الرزق إن اتسع بيت المال، فإن لم يكن فيه مال، فالأجرة على الشركاء، وفي اشتراط العدد في القاسم خلاف تقدم. # وقال في "التقريب": إن كان في الشركاء طفل، أو مجنون، فلا بد من العدد، ~~وإلا فقولان، وهذا بعيد؛ فإن عدد البينة لا يختلف بمثل ذلك، وإن نصب حاكما ~~للقسمة؛ لتقوم البينة عنده بالقيمة، أو التزكية؛ لتقوم البينة عنده ~~بالعدالة والجرح، جاز، وإن [نصب للتزكية] (¬2)، أو التقويم من يعول على ~~اجتهاد نفسه، لم يجز؛ لأنه إسقاط للعدد فيما يشرط فيه العدد، وللحاكم أن ~~يعول على بصيرة نفسه في التزكية، وليس له ذلك في القيمة، وخرجها بعضهم على ~~القولين في القضاء بالعلم. # * * * ### || AUTO 3891 - فصل في الاستئجار على القسم # إذا استأجر الشركاء قاسما أو قاسمين، أو فعل الحاكم ذلك في قسمة PageV08P007 # الإجبار؛ فإن استوت حصصهم، فالأجرة عليهم بالسوية، وإن تفاوتت، فطريقان: # إحداهما: القطع بالتفاوت. # والثانية: التخريج على قول توزيع الشفعة على الشركاء. # وإن انفرد كل واحد منهم بالاستئجار على نصيبه؛ فإن استأجروا معا، ms1395 صحت ~~الإجارة، وكانت الأجرة على ما يقع عليه التراضي فيما يناسب الحصص، أو لا ~~يناسبها، ولو تبرع القاسم على أحدهم، جاز. # وإن ترتبت العقود؛ مثل أن كانوا ثلاثة، فقد صحح القاضي العقود الثلاثة، ~~وجعل ما يأخذه من الأجرة على نصيب الثالث مقابلا لمسح نصيبه، وكتابة اسمه، ~~وإخراج القرعة، وقطع الإمام ببطلان (¬1) العقود الثلاثة إذا ترتبت من غير ~~تراض، ولا إجبار؛ فإن الأول يكون مستأجرا على عمل يعم الأملاك، وليس ذلك ~~إليه، ولا سيما العقد الثالث؛ لأن إفراز النصيبين الأولين قد استحق عليه، ~~فكيف يأخذ الأجرة على ما يستحق عليه، وقال: ليس لأحدهم الانفراد بالاستئجار ~~على نصيبه إلا بإذن شركائه، فإن أذنوا له أن ينفرد بالعقد على الجميع، ~~فاستأجر، ليغرم جميع الأجرة، جاز، وكان وكيلا في الإجارة، متبرعا بالأجرة، ~~وإن أذنوا في الانفراد لا على هذا التقدير، لم يصح. # * * * PageV08P008 ### || AUTO 3892 - فصل فيما يجبر على قسمته # تجوز القسمة تراضيا، ويجري الإجبار في المثليات، وما يمكن قسمته من ~~العقار؛ كالمزارع والديار بشرط أن يبقى جنس المنفعة المقصودة في كل حصة؛ ~~بأن تصير حصص المسكن مساكن، وحصص المزرعة مزارع، وحصص الحمام حمامات، فإن ~~بطل ذلك الجنس بالقسمة؛ مثل أن تصير حصص الطاحون والحمام مساكن، أو خزائن، ~~فلا إجبار عند الجمهور، وأبعد من قال بالإجبار إذا أمكن الانتفاع بغير جنس ~~المنفعة المتقدمة، فإن قلنا بالأصح، فعليه فرعان: # أحدهما: إذا كان الحمام كبيرا متحد القدر والمستوقد والأتون، وأمكن أن ~~تصير كل حصة منه حماما بإحداث هذه المرافق، ففي الإجبار وجهان. # الثاني: إذا كان لزيد عشر دار، وبقيتها لعمرو، ولو قسمت، لم يكن العشر ~~مسكنا، وكان الباقي مسكنا، فإن طلب صاحب الكثير، ففي إجبار صاحب العشر ~~وجهان، وإن طلب صاحب العشر، لم يجبر صاحب الكثير على الأشهر، وقيل: فيه ~~وجهان، فإن باع أحدهما حصته، فالشفعة تابعة للإجبار على القسمة. # ولو كانت الدار لستة نصفها لزيد، ولكل واحد من الخمسة عشرها؛ فإن طلب ~~صاحب النصف القسمة، أو طلبها الخمسة على أن تبقى حصصهم شائعة، وقع الإجبار، ~~فإن ms1396 باعوا حصصهم، أو باع الآخر نصفه، ثبتت الشفعة من الجانبين؛ لأنها تابعة ~~للإجبار. ### || AUTO 3893 - فرع # : # ليس لولي الطفل والمجنون طلب القسمة إلا أن يكون فيها غبطة، فإن PageV08P009 # طلبها حيث لا غبطة، منعه الحاكم، وله طلبها مع الغبطة، ويجبر الشريك ~~عليها، وفي توزيع الأجرة الخلاف، [وإن طلبها الشريك، أجبر الولي اتفاقا وإن ~~نقصت بها حصة الصبي، وفي توزيع الأجرة الخلاف] (¬1)، ولا يجب الصبر إلى ~~بلوغ الصبي اتفاقا، وأبعد من قال: يقال لشريك الصبي: إن أردت القسمة، ~~فالتزم جميع الأجرة، فعلى هذا، هل يختص ذلك بقسمة تضر بالطفل، أو تنقص قيمة ~~حصته، أو أن يكون ابتداء الطلب من شريكه؟ فيه خلاف. # * * * ### || AUTO 3894 - فصل في قسمة التعديل # إذا كان المقسوم متحدا، سميت قسمته إفرازا، وإن كان متعددا؛ كالعبيد ~~والرباع (¬2) سميت قسمته قسمة النقل والتحويل. # فكل متقوم يمكن قسمته بالمساحة من غير رد ولا تقويم؛ كالمزارع، والعرصات ~~المستوية الأقطار، فإنا نجبر على قسمته، ولا نظر إلى اختلاف أغراض الشركاء ~~في الجوانب، بأن يكون أحدها مجاوزا لملكه. # ولو مات رجل عن ثلاثة بنين وأعيان، فلها (¬3) أحوال: # إحداهن: أن يتحد جنسها؛ كثلاثة أعبد، أو ثلاث حمامات، أو PageV08P010 # أرحية (¬1)، ولا يمكن قسمة كل واحدة من الأرحية والحمامات بانفرادها، ~~فيطلب أحدهم القسمة؛ ليحصل لكل واحد منهم (¬2) عين، فإن تساوت القيم، أجبر ~~أخواه عند الاكثرين؛ تنزيلا لاختلاف ذلك منزلة اختلاف جوانب الأرض، وقيل: ~~لا يجبران؛ للتعدد، وظهور اختلاف الأغراض، وإلى هذا ميل النص، وطرد ~~العراقيون الخلاف في العبيد، ومنعوا الإجبار في الحمامات والأرحية؛ فإن ~~تفاوتت القيم بأن كانوا أربعة أعبد؛ قيمة عبدين مئة، وقيمة الآخرين مئة ~~مئة، أو وقع مثل ذلك في الأرحية، والحمامات، ففيه خلاف مرتب؛ لظهور تفاوت العدد. # الثانية: أن يخلف عبدا وحماما وطاحونة، ولا يمكن قسمة كل واحد منهما، ~~فوجهان مرتبان على اتحاد الجنس، وأولى بمنع الإجبار. # وضابط هذه المسائل: أن من الأصحاب من ينظر إلى إمكان التعديل، ومنهم من ~~ينظر إلى تفاوت الأغراض. # الثالثة: أن تمكن قسمة الإفراز في كل عين؛ كثلاث أراض ms1397 متميزات قابلات ~~لقسمة الإفراز، فيطلب أحدهم التعديل، ويطلب بعضهم الإفراز، فيجاب طالب ~~الإفراز، ولا يجاب طالب التعديل اتفاقا. ### || AUTO 3895 - فرع # : # إذا خلف ابنين وحماما كبيرا، وحماما صغيرا، ويمكن أن نجعل ثلثي PageV08P011 # الكبير سهما، والثلث الآخر مع الصغير سهما، فلا إجبار؛ لبقاء أصل الشركة، ~~وأبعد من خرجه على الخلاف، فمتى تعددت الأصناف، فإن أمكن إفراز كل صنف، فلا ~~إجبار على التعديل اتفاقا، وإن لم يمكن إفراز كل صنف، وأمكن التعديل، ففيه ~~الخلاف، فإن بقي أصل الشركة، فهو أبعد الصور عن الخلاف. ### || AUTO 3896 - فرع # : # قال الأصحاب: الإجبار على قسمة الدور كالإجبار على العرصات، وهذا مشكل؛ ~~لتفاوت الأبنية، وتفاوت الأغراض منها، فينبغي إن اختلفت أشكال الأبنية أن ~~تخرج على الخلاف، وإن تساوت بأن كان في أحد الجانبين صفة مساوية للصفة ~~المقابلة لها، ويمكن تبعيض العرصة بحيث يشتمل كل نصيب على مثل ما اشتمل ~~عليه النصيب الآخر، فهذا محل الإجبار. # ولو كان في السكة داران متقابلتان متساويتان في الأشكال، ففي الإجبار على ~~التعديل بينهما القولان. # * * * ### || AUTO 3897 - فصل في حقيقة القسمة # إذا كانت القسمة إفرازا، فهي بيع، أو إفراز حق فيه قولان، وإن كانت ~~تعديلا؛ فإن أجبرنا عليها، فطريقان: # إحداهما: القطع بأنها بيع. # والثانية: فيها القولان. PageV08P012 # وإن لم نجبر عليها، فالمذهب أنها بيع، وأبعد من أجرى القولين. # ولو ملكا عرصة نصفين؛ قيمة أحد نصفيها ألف؛ لقربه من الماء، وقيمة النصف ~~الآخر خمس مئة؛ لبعده من الماء، فهذه قسمة إجبار عند الأصحاب، فتقسم ~~بالمساحة ثلاثا وثلاثين؛ فإن تفاوت القدر مع تعديل القيمة لا يمنع من ~~الإجبار، وهذه القسمة بيع، أو تجري على القولين؟ فيها (¬1) طريقان. # وأما قسمة الرد: فهي جارية في الدور والعبيد وغيرهما، وهي ما لا يمكن ~~تعديل سهامها إلا بأن يرد البعض على البعض دراهم، أو ما يتفقان عليه من ~~أصناف المال؛ مثل أن تكون قيمة أحد العبدين ألفا والآخر ست مئة، فيأخذ ~~أحدهما المساوي للألف، ويرد على صاحبه مئتين؛ ليأخذ العبد الآخر، فلا إجبار ~~على بذل العوض، فإن طلب أحدهما ms1398 القسمة فيما خرج عن محل الرد، بأن يقابل ~~العبد المساوي للست مئة بست مئة من المساوي للألف، وتبقى الشركة في أربع ~~مئة، فلا إجبار على الأصح. # وأطلق الأصحاب أن قسمة الرد بيع، وهذا صحيح فيما يقابل بالعوض، و [أما] ~~(¬2) ما لا يقابل به؛ فإن أجبرنا عليه، ففيه القولان، وإن لم نجبر عليه، ~~ففيه الطريقان، وفي كلامهم ما يدل على ذلك. # * * * PageV08P013 ### || AUTO 3898 - فصل في افتقار القسمة إلى اللفظ # إذا ميزت السهام؛ فإن كانت القسمة إجبارا، فلا حاجة إلى لفظ البيع، ولا ~~غيره اتفاقا، سواء جعلناها إفرازا أو بيعا، وإن كانت قسمة تراض؛ فإن رضوا ~~بها قبل التمييز، ثم قالوا بعد القرعة: رضينا بهذه القسمة، صحت القسمة، ولا ~~حاجة إلى لفظ البيع، وإن رضوا بحكم القرعة قبل خروجها، ثم رجع أحدهم قبل ~~القرعة، بطل رضاه اتفاقا، وإن استمر الرضا حتى خرجت القرعة؛ فإن لفظوا ~~بالرضا بعد القرعة، صحت القسمة، وكذا إن لم يتلفظوا على الأصح، وإذا أنشؤوا ~~الرضا بعد القرعة، لم يشترط لفظ البيع، وفي اشتراط لفظ القسمة، أو ما يدل ~~عليها؛ كالتمييز والتفاضل وجهان: # أحدهما: يشترط ذلك. # والثاني: يكفي ما يدل على الرضا؛ كقولهم: رضينا بهذا. ### || AUTO 3899 - فرع للقاضي # : # إذا تساوت قوالب اللبن، أجبر على قسمته، وإن تفاوتت، فقولان. # * * * ### || AUTO 3900 - فصل في قسمة المال الربوي # المال الربوي إن جاز بيع بعضه ببعض، صحت قسمته، وإن لم يجز، فقولان ~~يجريان في قسمة الوقف مع الطلق، فإن جعلنا القسمة إفرازا، [جاز، وإلا فلا. PageV08P014 # ولا تجوز قسمة الدار الموقوفة وإن جعلنا القسمة إفرازا] (¬1)، وأبعد من ~~أجازها إذا مست الحاجة، وأشرفت على الخراب. # * * * ### || AUTO 3901 - فصل في كيفية القسمة # تجوز قسمة المثلي كيلا ووزنا، فإن قسم الربوي المكيل وزنا، أو الموزون ~~كيلا؛ فإن جعلنا القسمة إفرازا، جاز، وإلا فلا. # وتقسم الأراضي بالمساحة والتكسير بالضرب، فإن تفاوتت السهام، قسمت على ~~أقلها، ثم ميزت بالمساحة، أو بتعديل القيمة، فإذا كان لأحدهم سدس، وللثاني ~~ثلث، وللثالث النصف، ميزت أسداسا بالمساحة، أو تعديل القيمة، ثم يقرع ms1399 ~~بينهم، والنص: أنا نكتب أسماءهم، ثم تخرج الرقاع على السهام؛ كالسهم الأول ~~والثاني وغيرهما. # ولو أعتق في مرض موته عبيدا لا يملك غيرهم، فالنص أنا نكتب الرق والحرية، ~~ونخرجهما على العبيد، وقياسه في القسمة أن تكتب السهام؛ كالأول، وما بعده، ~~ثم تخرج على أسماء الشركاء، ففرق بعضهم بأن الحرية حق لله دون العبيد، ~~ولذلك لا تسقط بإسقاطهم، فكانت كتابتها أولى، والمقسوم ملك للشركاء، فكانت ~~كتابة أسمائهم أولى، وقيل: فيهما قولان: # أحدهما: تكتب أسماء العبيد والشركاء. # والثاني: تكتب الحرية والرق والأنصباء، ولا خلاف في جواز الأمرين، PageV08P015 # وإنما الخلاف في الأولى، وإذا كتبت الأسماء، فالأصح: [أنا نكتب] (¬1) ~~ثلاث رقاع، وقال العراقيون: الأصح: أنا نكتب ست رقاع؛ لصاحب السدس واحدة، ~~ولصاحب الثلث اثنتان، ولصاحب النصف ثلاثة؛ إذ قد يكون لصاحب الكبير غرض في ~~الطرف، فيتوقع من تكبير رقاعه خروج رقعته على الطرف، وهذا باطل؛ إذ لا حق ~~لواحد منهم في الطرف، فإن قلنا بالثلاث، فكتب ستة، أو قلنا بالستة، فكتب ~~ثلاثة، لم تصح القسمة، وفي كلام أبي علي (¬2) ما يدل على جواز الأمرين، ~~وحمل الخلاف على الأولى. # فإذا كتبت الرقاع وقف القاسم على طرف بعينه بتحكمه، ويقول: أخرج القرعة ~~على هذا الطرف، فإذا خرج عليه اسم أحدهم، لم تفرق عليه سهامه، بل يأخذها ~~على الولاء، فإن خرج اسم صاحب النصف، أخذ ثلاثة أسهم متوالية، ثم يقرع، فإن ~~خرج اسم صاحب السدس، أخذ سهمه، وتعين السهمان الأخيران لصاحب الثلث بغير ~~قرعة، وإن خرج اسم صاحب الثلث، أخذ سهمين متواليين، وتعين الأخير لصاحب ~~السدس بغير قرعة. # وإن كتبت السهام، كتب: أول، ثان، ثالث، رابع، خامس، سادس، ثم يقول: أخرج ~~رقعة لصاحب النصف، فإن خرج الأول، أخذه من ذلك الطرف مع سهمين متصلين به، ~~وإن خرج الثالث، أخذه مع الأول والثاني، ولا يأخذه مع الرابع والخامس، وإن ~~خرج له الرابع، أخذه مع الخامس والسادس؛ لئلا يتفرق نصيب الثالث. PageV08P016 # قال الشافعي: وتكتب رقاع متساوية المقدار، وتدرج في بنادق من طين أو شمع ~~متساوية، وتجفف وتوضع في حجر ms1400 من لم يحضر ذلك؛ فإن البنادق إذا تفاوتت، سبقت ~~اليد في الغالب إلى أخذ الكبار، ولذلك قال أبو محمد: لا يبعد إيجاب ~~التسوية. # وقال الإمام: إذا أبرزت البنادق، وقيل للمخرج: لا فرق بين الصغار ~~والكبار، فأخرج ما شئت، وهي بارزة، فلا أثر للصغر والكبر، وإن جعلت في كمه، ~~أو حجره، جاز أن يؤثر تفاوتها في الاحتياط، ويبعد أن يؤثر في الاشتراط. # * * * ### || AUTO 3902 - فصل في ظهور بعض المقسوم مستحقا # إذا قسمت الأرض نصفين، فاستحق منها ثلث شائع، بطلت القسمة فيه، وفي ~~الباقي قولا تفريق الصفقة، فإن قلنا: تبطل، أعيدت القسمة، وإن قلنا: تصح، ~~صار لصاحب الثلث ثلث شائع فيما صار (إلى كل) (¬1) واحد منهما. # ولو قسمت التركة، ثم ظهر دين على الميت، أو وصية لا تتعلق بعين، فقد قال ~~العراقيون: إن جعلنا القسمة إفرازا، صحت القسمة بشرط أن يوفوا الوصية ~~والدين، وسواء علموا بالدين لما اقتسموا، أو لم يعلموا، وإن جعلنا القسمة ~~بيعا ففي صحة القسمة والبيع قبل قضاء الدين قولان: PageV08P017 # أحدهما: يصحان إن قضوا الدين. # والثاني: لا يصحان؛ كبيع الرهن. # وقال الإمام: إن منعنا الإرث بالدين، لم تصح القسمة، وإن لم نمنعه؛ فإن ~~جعلنا تعلق الدين بالتركة كتعلقه بالرهن، لم تصح القسمة، ولا البيع، وإن ~~جعلناه كتعلق الجناية برقبة العبد، ففي صحة البيع والقسمة قولا بيع العبد ~~الجاني، سواء جعلت القسمة بيعا أو إفرازا، فإن الإفراز تصرف في متعلق ~~الدين، فأشبه البيع. # فإن قلنا بالصحة، فلم يؤدوا الدين، نقضت القسمة والبيع، وينبغي أن يلحق ~~تصرفهم بتصرف المفلس، فيوقف على قول، فإن أدوا الدين، تبينت الصحة، وإن لم ~~يؤدوه، تبين البطلان، فإن انحصار الدين في التركة كانحصار حقوق الغرماء في ~~مال المفلس. ### || AUTO 3903 - فرع # : # إذا جرت قسمة التعديل، فاستحق شيء معين؛ فإن كان المقسوم صنفا واحدا، ~~فظهر المستحق في نصيب أحدهم، أو في جميع نصيبه، بطلت القسمة، وإن كان ~~متعددا؛ كالعبيد، فاستحق من حصة أحدهم عين، واستحق من حصة الآخر مثلها مع ~~تساوي القيمة، لم تنقض القسمة؛ لاستوائهما في ms1401 المستحق وغيره، ودل كلام ~~بعضهم على البطلان، فإن القسمة لم توقع على ذلك أولا، وقد بطلت صفتها ~~بالاستحقاق. # * * * PageV08P018 ### || AUTO 3904 - فصل في دعوى الغلط # إذا ادعى بعض الشركاء أن القاسم غلط، أو حاف في القسمة؛ فإن كان منصوبا ~~للحاكم في قسمة إجبار، لم يقبل قوله إلا ببينة، ولا يحلف القاسم، كما لا ~~يحلف الحاكم، سواء تعدد القاسم أو اتحد، فإن ادعى علم الشريك بالحيف، فله ~~تحليفه، فإن حلف انقطعت الخصومة، وإن نكل، حلف المدعي يمين الرد، وانتقضت ~~القسمة، وإن ادعى علم الشركاء بذلك، فحلف بعضهم، ونكل آخرون، حلف على ~~الناكلين، وانتقضت القسمة في أنصبائهم، وأبعد من قال: إذا جعلنا يمين الرد ~~كالبينة، انتقضت في حق الجميع. # وإن نصب الشركاء القاسم في قسمة لا يجبر على مثلها، ثم ادعى بعضهم الغلط ~~أو الحيف فقد قال العراقيون: إن رضوا بالقسمة في الابتداء، وفيما بعد ~~القرعة، لم تسمع دعواه، ولا بينته؛ كمن غبن في الشراء مع ظنه أن الثمن ثمن ~~المثل، وقال الإمام: ينبغي أن تبطل القسمة (إذا ظهر ذلك) (¬1)، فإنهم إنما ~~رضوا بتقدير التعادل والاستواء، وإن رضوا في الابتداء، ولم يحددوا الرضا ~~بعد القرعة، فقد قال العراقيون: إن شرطنا تجديد الرضا، فلكل واحد نقض ~~القسمة، وإن لم نشترطه لم تسمع دعواه، ولا بينته؛ كقسمة الإجبار، وفيما ~~ذكروه نظر؛ فإن منصوب القاضي شاهد، أو حاكم، بخلاف منصوبهما. # وإن اقتسما بأنفسهما، فالظاهر اشتراط رضاهما بعد القسمة، وفيه احتمال، ~~فإن اقتسما وهما عالمان بالتفاوت راضيان به، لزمت القسمة على مقتضى كلام ~~الأصحاب. PageV08P019 # وقال الإمام: إن جعلنا القسمة إفرازا، لم يلزم بدون الاعتدال، وإن ~~جعلناها بيعا، لزمت، ويتجه أن يشرط هاهنا لفظ البيع، وإنما يقام لفظ القسمة ~~مقام لفظ البيع إذا جرت حقيقة القسمة، وحقيقتها: التعادل والاستواء. ### || AUTO 3905 - فرع # : # إذا اختلفا في أصل القسمة، فالقول قول النافي إلا أن تقع بمنصوب الحاكم، ~~فيرجع إليه، لأنه شاهد أو حاكم. # * * * ### || AUTO 3906 - فصل في قسمة الحاكم اعتمادا على أيدي الشركاء # إذا طلب جماعة من الحاكم قسمة دار ms1402 في أيديهم؛ فإن ثبت ملكهم، أجابهم، ~~وكذا إن لم يثبت في أصح القولين، فيكتب: إني قسمتها بينهم بطلبهم، ولم يثبت ~~عندي ملكهم، وإن طلب البعض، وأبى الآخرون، فطريقان: # إحداهما: يقسمها؛ قطعا للخصومة. # والثانية: فيها القولان. # وقطع الإمام بجواز القسمة في الصورتين، وتردد في وجوب القسمة؛ لأن الوجوب ~~يجوز أن يستدعي موجبا، وأما الجواز: فيكتفى فيه بظاهر الحال؛ فإن من أدخل ~~الحاكم (¬1) دارا في يده، وأضافه فيها، جاز له ذلك، وهو عادة الأتقياء ~~والأولياء. # * * * PageV08P020 ### || AUTO 3907 - فصل في المهايأة # إذا تعذرت قسمة الملك، انتفع به الشركاء مهايأة على ما يتراضون به من ~~(¬1) مياومة أو مسابعة أو مشاهرة أومسانهة، فإن امتنع بعضهم، لم يجبر، ~~خلافا لابن سريج، فإن قلنا بالمذهب، فتمانعوا نكدا (¬2)، فوجهان: # أحدهما: لا يتعرض لهم، بل يترك الملك معطلا حتى يصطلحوا. # والثاني: يباع عليهم، ويقسم ثمنه بينهم، ولا يعد هذا من المذهب، ولا يجري ~~إلا إذا استمر الطلب والتنازع، فإن تركوا ذلك تركناهم، وإذا جرت المهايأة، ~~فلا نتبع لما وقع من نوبها، فإن كانوا في ابتداء النوب، فاستوفى أحدهم ~~نوبته، ثم رجع عن المهايأة، فوجهان: # أحدهما: تدار النوب بينهم إلى إتمامها، ثم يتخيرون. # والثاني -وهو أقيس-: لا تجب الإدارة، وعلى مستوفي النوبة أجرة حصص ~~شركائه. # * * * PageV08P021 ### || AUTO 3908 - باب ما على القاضي في الخصوم والشهود # من تولى ولاية عظيمة؛ كالقضاء فليتنجز كتب الإمام أو والي الإقليم بذلك، ~~ثم [تثبت توليته] (¬1) في محل ولايته بالاستفاضة، وفيما يجب به طاعته ~~مذهبان: # أصحهما: إذا استفاضت ولايته، وجبت طاعته؛ اعتبارا بسير السلف. # والثاني: لابد من عدلين يشيعان ولايته وإن لم يكن بلفظ الشهادة. # فإن كانت تلك الولاية مما تقتضي العادة استفاضتها، فلم تستفض، ففي اشتراط ~~الاستفاضة (¬2) احتمال؛ لوقوع الريب. # وقال بعض الأصحاب: يكفيه كتاب تظهر معه مخايل صدقه؛ لظهور سطوة الولاية، ~~وكون الكتاب بخط مشهور من الكتاب، وهل يشترط مع الكتاب عدلان يخبران بذلك؟ ~~فيه وجهان، وينبغي أن يقدم كتبه إلى محل ولايته، ويتعرف أحوال العدول ~~والمزكين، وأركان القضاء، ويكاتبهم ليستعدوا، ويكون ذلك من أسباب ms1403 ~~الاستفاضة. # * * * PageV08P022 ### || AUTO 3909 - فصل فيما يبدأ به الحاكم إذا قدم # إذا قدم الحاكم وتصدى للحكم، تحتم عليه البداية بالمحبسين، فيحضرهم، فمن ~~أقر أنه حبس بحق، رده إلى الحبس، ومن ادعى أنه حبس ظلما، وجب إطلاقه عند ~~القاضي حسين، وقال الجمهور: يسأل عن خصمه، فإن ذكره أحضره، وأمره أن يستأنف ~~الدعوى، ويجري فيها على ترتيب الخصومات، فإن لم يقم عليه بينة، أطلقه؛ فإن ~~الحبس يكون بالحق والباطل، والتعزير والتأديب. # فعلى هذا: لو وجد محبوسا لا يعرف خصمه، نادى عليه أياما إلى حد الإشاعة: ~~أن فلان بن فلان محبوس، فمن خصمه؟ ولا يطاف به في تلك الأيام، ولا يحبس ولا ~~يخلى، بل ينصب عليه رقيب، ثم يطلق بعد مدة الإشاعة، ويؤخذ منه كفيل ببدنه، ~~فإن امتنع، لم يحبس على الأصح، ولو قال: حبست ظلما، وخصمي غائب، ولو حبسناه ~~لطال حبسه، فإنه يطلق، وهل ينصب عليه رقيب؟ فيه وجهان؛ لما في المراقبة من ~~الأضرار. # ولا ينبغي للحاكم أن ينظر في قضية ترفع إليه حتى يفرغ من ذلك، ثم ينظر في ~~الأمناء والقوام، وما بأيديهم من أموال الأيتام، فإن أمكنه فصل خصومة في ~~أثناء ذلك من غير أن يختل نظره فيه، فليفعل، وإلا فالبداية بالمحبسين، ~~وأموال الأطفال، وإن استخلف فيما يسنح من الوقائع، واشتغل بهذين المهمين، ~~فله ذلك حيث يجوز له الاستخلاف. # * * * PageV08P023 ### || AUTO 3910 - فصل في التسوية بين الخصوم # يجتنب الحاكم كل ما يشعر بتخصيص أحد الخصمين بإقبال أو إكرام، فلا يخص ~~أحدهما بالإذن، ولا بالنظر إليه، ولا بالتبسم، فينظر إليهما، أو يطرق، ولا ~~يتبسم في وجه أحدهما، ويعبس في وجه الآخر. قال الشافعي: ولا يضيف أحدهما، ~~فقيل: لا يكون ضيفا له، وقد ذكرناه في حضور الولائم، وقيل: لا يتخذه ضيفا. # ويسوي بينهما في المجلس إن كانا مسلمين، أو كافرين، وإن كان أحدهما ذميا، ~~والآخر مسلما، ففي رفع مجلس المسلم وجهان، وإن سلما، رد سلاميهما، وإن سلم ~~أحدهما، رد سلامه؛ إذ لا يظهر بذلك ميل، وأسرف من قال: لا يرده، فإنه سلم ~~في غير ms1404 محل السلام؛ فإن الحاكم في شغل شاغل، أو يقول لخصمه: سلم، ثم يرد ~~سلاميهما. # فإذا جلس الخصمان، فله أن يقول: من الطالب منكما، فإن ادعيا معا أقرع ~~بينهما، وإن سبق أحدهما بالدعوى، فقال الاخر: كنت أنا المدعي، فبادرني ~~بالدعوى، قيل له: اخرج عن دعواه، ثم ادع عليه، فإن صحت الدعوى، طالب المدعى ~~عليه بجوابها إن التمسه المدعي، وكذا إن لم يلتمسه على الأصح، فإن أنكر، ~~قال للمدعي: ألك بينة، وأبعد من قال: لا يقول ذلك، فإن قال المدعي: لا بينة ~~لي حاضرة، ثم أقام بينة، قبلت اتفاقا، وإن قال: لا بينة لي، أو قال: لا ~~بينة لي حاضرة، ولا غائبة، ثم أقام بينة، ففي قبولها وجهان. # وإذا قامت البينة العادلة، لم يثبت الحق حتى يقول الحاكم: قضيت PageV08P024 # به، وإن أقر إقرارا صريحا، ثبت الحق، وأبعد من قال: لا يثبت حتى يقول: ~~قضيت، والفرق: أن ما يتوقع من الريب بعد التعديل لا بد من قطعه بقوله: ~~قضيت، وإن سكت المدعى عليه؛ فإن كان عن عي (¬1) وحصر، روجع، فإن أصر، جعل ~~سكوته إنكارا. # * * * ### || AUTO 3911 - فصل في هدايا الحكام # الأولى بالحاكم أن يغلق باب قبول الهدايا، فإن أهدي إليه شيء؛ فإن كان ~~للمهدي خصومة، حرم القبول، فإن قبل، لم يملك عند الأكثرين، وفيه وجه، وإن ~~لم يكن له خصومة؛ فإن لم يكن من أهل ولايته، فإن كان معتادا للهدية قبل ~~الولاية، فالأولى ألا يقبل، وإن قبل، ملك، وإن لم تكن عادته أن يهدي إليه، ~~كره القبول، فإن قبل، ملك، ويستحب أن يثيبه، فإن لم يثبه، وضع الهدية في ~~بيت المال، وإن كان من أهل ولايته، اشتدت الكراهة، فإن قبل، ملك، وأبعد من ~~قال: لا يملك، فعلى هذا: يحرم القبول. # * * * ### || AUTO 3912 - فصل فيمن يقدم من الخصوم # إذا ازدحم الخصوم على الحاكم، قدم بالسبق، فإن استووا، قدم بالقرعة، فإن ~~كان فيهم نساء، أو مسافرون مستوفزون؛ فإن كثروا بحيث يعظم تضرر غيرهم إذا ~~قدمهم، لم يقدمهم إلا بسبق أو قرعة، وإن قلوا، ورأى PageV08P025 # تقديمهم، ms1405 جاز على الأصح. # وإذا قدم واحدا بسبق أو قرعة، فخاصم، ثم أنشأ خصومة أخرى؛ فإن كانت مع ~~خصم آخر، لم تسمع، وإن كانت مع خصمه الأول، لم تسمع على الأصح، وقيل: تسمع ~~إلى ثلاث خصومات، ولا زيادة على الثلاث. # وإن تسابق طلبة العلم؛ فإن كان ذلك العلم مما لا يجب تعليمه، فالخيار ~~للمعلم، وإن كان مما يجب تعليمه، فهل له أن يخص به أهل الكفاية؟ فيه وجهان: ~~أولاهما: المنع؛ إذ لا علم له بمن يفلح، ومن لا يفلح، فإن لم يمكن تعليم ~~الكل، وكانت مراتبهم موجبة لتخصيص كل واحد بما يليق به، قدم بالسبق، فإن ~~استووا، فبالقرعة. ### || AUTO 3913 - فائدة # : # ينبغي للإمام أن يجعل مع رزق الحاكم ثمنا للقراطيس التي يكتب فيها الحجج ~~المخلدة في ديوانه، فإن لم يفعل، لم يلزم الحاكم، وقال للخصم: إن أردت ~~التوثق بحقك، فأت بقرطاس نكتب فيه؛ لنتذكر به إذا رجعنا إليه، فإن لم تفعل، ~~فلا عليك. # * * * ### || AUTO 3914 - فصل في إحضار المخدرة # إذا كانت الدعوى على مخدرة لم تحضر مجلس الحكم، بل يحضرها الحاكم أو ~~نائبه، وقال القفال: تحضر مجلس الحكم؛ فإن ذلك لا يبطل الخدر. PageV08P026 # وإن كان المدعى عليه مريضا، فالوجه أن يحضره الحاكم أو نائبه. # قلت: لو كلفت المخدرة والمريض التوكيل، لكان أقرب من تبذل الحاكم أو ~~نائبه، إلا أن تتعلق الدعوى والبينة والحكم بأعيانهما. # واختلفوا في المخدرة، فقيل: هي التي لا تعتاد التبذل بالخروج للحوائج وإن ~~خرجت للعزايا، والزيارات، وقيل: التي لا تخرج للحوائج، ولا تخرج للعزايا ~~والزيارات إلا نادرا، وقال الإمام: هي التي لا تخرج إلا لضرورة. ### || AUTO 3915 - فائدة # : # إذا أقر رجل أنه شهد بالزور، أو علم الحاكم أنه تعمد ذلك؛ فإن لم يكن ذلك ~~عن عثرة، بادر إلى تعزيره، وينبغي أن يبعث به إلى المواضع الجامعة؛ كالمسجد ~~الجامع، فينادى عليه، ويشاع فعله، ويحذر الناس من تحميله الشهادة. # * * * ### || AUTO 3916 - فصل في حكم القاضي بعلمه # لا يحكم القاضي بخلاف علمه اتفاقا، فإذا قامت البينة بموت إنسان رآه ~~الحاكم حيا ms1406 في وقت الشهادة، أو تزوجته امرأة يعلم أنها محرم للزوج، فلا ~~يحكم بذلك؛ لعلمه بكذب البينة، ثم قال الأئمة: إذا امتنع من الحكم، فحسن أن ~~يذكر ما عنده، فإنه أنفى للريبة، وإن علم وجوب مال لله، كالزكاة، أو ~~للعباد؛ كالديون والأعيان، أو علم وجوب حد لله تعالى، أو للعباد، فهل يحكم ~~بعلمه؟ فيه قولان جعلهما بعضهم في مرتبة واحدة، ورتب الأكثرون PageV08P027 # حدود العباد على المال، وحدود الله على حدود العباد، فإن قلنا: يحكم ~~بعلمه، فسواء علم بذلك في محل ولايته وزمنها، أو في غيرهما، وإن قلنا: لا ~~يقضي بعلمه، فعليه فرعان: # أحدهما: أن يكون مع المدعي شاهد واحد، فلا يحكم له على أقيس الوجهين. # الثاني: (يحكم) (¬1) في التعديل بعلمه، وأبعد من منعه. ### || AUTO 3917 - فرع # : # إذا أقر إنسان في مجلس القضاء على رؤوس الأشهاد، قضي بإقراره قولا واحدا، ~~وإن أقر عنده سرا، ففيه القولان، وأبعد من قال: يقضى قولا واحدا. # * * * ### || AUTO 3918 - فصل في التحكيم # إذا حكم رجلان رجلا يصلح للقضاء في مال، ففي نفوذ حكمه عليهما قولان، وفي ~~النكاح قولان مرتبان وأولى بالمنع، وفي العقوبات قولان مرتبان على النكاح، ~~وأولى بالمنع، وفي محل القولين طرق: # إحداهن: إن كان في البلد قاض، لم يجز، وإلا فقولان. # والثانية: إن لم يكن بالبلد قاض، جاز، (وإن كان) (¬2)، فقولان. PageV08P028 # والثالثة: طرد القولين في الصورتين، فإن أجزناه، فلا بد من رضا الخصمين، ~~وأن يكون المحكم ذكرا حرا مقبول الفتوى بحيث يجوز للإمام نصبه، فإن تعلق ~~حكمه بثالث، لم ينفذ عليه، فإن كانت الدعوى بقتل خطأ؛ فإن أقر به الخصم، لم ~~تجب الدية على العاقلة إلا أن يصدقه، وإن قامت به بينة، لم تجب عليهم على ~~أقيس الوجهين إلا أن يصدقوه، ولو رضيا بحكمه، ثم رجع أحدهما قبل الحكم، لم ~~ينفذ حكمه عليه اتفاقا، وأبعد من قال: إذا خاض في الحكم، لم ينفذ الرجوع، ~~وإذا رضيا قبل الحكم، فإن جددا الرضا بعد الحكم، نفذ، وإن لم يجدداه، ~~فوجهان. # ولا يتخذ حبسا على المذهب، وفيه وجه، ms1407 ولا يتولى العقوبات عند أبي محمد، ~~والإمام، بل يقتصر على إثباتها، والحكم بها. # * * * ### || AUTO 3919 - فصل في الاستخلاف # شرط الحاكم أن يكون ذكرا حرا، مقبول الفتوى؛ فإن الفاسق المجتهد يعمل ~~باجتهاده، ولا تقبل فتواه، وزاد الإمام الكفاية اللائقة بالقضاء، وهي ~~التشمير والاستقلال بالأمر مع مواتاة النفس على الجد فيه، وذلك مشبه للنجدة ~~في الإمام، وفي معرفة الخط وجهان. # والأولى بالإمام أن يأذن له في الاستخلاف؛ لما يطرأ عليه من الأغراض، فإن ~~نهاه عن الاستخلاف، لم يستخلف، وإن أطلق توليته، فهل له الاستخلاف؟ فيه ~~أوجه، ثالثها: إن استقل بما فوضه إليه، لم يستخلف، وإن اتسع محل PageV08P029 # الولاية (¬1) بحيث لا يستقل، فله أن يستخلف، [ويشترط في نائبه ما يشترط ~~فيه إلا أن يستخلفه في بعض أركان القضاء] (¬2)، فلا يشترط فيه الاجتهاد، ~~ويكفيه أن يستقل بمعرفة ما فوض إليه، كما لو استخلفه للتزكية، أو ليحضر ~~موضعا؛ لتعين شهوده، ونحو ذلك، وجوز أبو محمد قصور قضاة النواحي إذا فوض ~~إليهم سماع البينات ونقلها، وينبغي أن يستقلوا بسماع الدعوى، وأحكام ~~البينات. # * * * ### || AUTO 3920 - فصل في العزل # للحاكم أن يعزل نفسه، فإن عزله الإمام؛ فإن رابه منه أمر أو غلب على ظنه، ~~ولم يتحققه، نفذ عزله، وإن لم يظن به إلا الخير؛ فإن عزله بأفضل منه، ~~انعزل، وإن عزله بدونه، لم ينعزل، وإن عزله بمثله، فوجهان. # وقال الإمام: حق على الإمام ألا يصدر تولية ولا عزلا، ولا غيرهما من أمور ~~المسلمين إلا عن نظر ثاقب، وبحث تام، ويختلف ذلك باختلاف خطر المنظور فيه، ~~فإن رأى عزله بدونه؛ ليشغل الأفضل بأمر أهم من القضاء، نفذ عزله. # وإذا أطلق العزل لم يعترض عليه إذا أمكن أن يكون فيه مصلحة ونظر، فإن عزل ~~واليا من غير نظر، أثم في الباطن، وتردد بعض الأصوليين في نفوذ PageV08P030 # عزله، وقطع الإمام بنفوذ العزل. # وينبغي للإمام أن يعلق العزل على بلوغ الخبر، فيقول: إذا وقفت على كتابي، ~~فأنت معزول، فإن قال: إذا قرأته (¬1)، فأنت معزول، فقرئ عليه، كان حكم ~~تعليقه هاهنا كحكم تعليق ms1408 الطلاق على بلوغ الكتاب في محل الخلاف والوفاق، ~~وقال الصيدلاني: إذا قرئ عليه، انعزل اتفاقا؛ نظرا للمقاصد، بخلاف الطلاق. # * * * ### || AUTO 3921 - فصل فيما ينعزل به الحاكم # كل طارئ يمنع ابتداء التولية؛ كالجنون والنسيان المخل بالاجتهاد فإنه ~~مانع من التصرف بالولاية، وفي الفسق خلاف، والأكثرون على الانعزال، فإن ~~قلنا: لا ينعزل، وجب عزله، وينفذ من تصرفه قبل العزل ما يوافق الشرع، وإذا ~~قلنا بانعزال الوكيل بالجنون (¬2)، فجن الحاكم، ثم أفاق، ففي بقاء ولايته ~~بعد الإفاقة وجهان، والوجه ألا تبقى؛ لأن الولايه جائزة من جانبه كالوكالة. # وإذا عزل الحاكم أو مات أو انعزل وله خلفاء، فمن كان خليفة (¬3) في أمر ~~جزئي؛ كسماع شهادة في واقعة انعزل، ومن كان مستقلا بالحكم أو قيما في مال ~~طفل، ففي انعزاله أوجه، أبعدها: أنه ينعزل إلا أن يكون مأذونا له في PageV08P031 # الاستخلاف، وإن مات الإمام، لم تنعزل ولاته على الأظهر؛ لعموم الضرر، ~~وأبعد من أجرى الخلاف. # * * * ### || AUTO 3922 - فصل في إقرار الحاكم بالحكم # إذا قال الحاكم: حكمت لفلان بكذا، قبل قوله اتفاقا، وإن منعناه من القضاء ~~بعلمه؛ فإن من يملك الإنشاء يملك الإقرار، وإن أقر بذلك بعد العزل، لم يقبل. # وإن شهد على (¬1) ذلك مع شاهد آخر؛ فإن أضاف الحكم إلى نفسه، لم يقبل، ~~خلافا للإصطخري، فإنه جعله كشهادة المرضعة على الرضاع، وإن قال: أشهد أن ~~حاكما عادلا حكم، فوجهان، وإن شهد عدلان لم يحكما قط على حكم حاكم لم ~~يسمياه، ولم يعيناه، قبل على ظاهر المذهب. # ومن ادعى على الحاكم بعد العزل أنه أخذ منه رشوة، أحضره الحاكم الجديد، ~~وفصل الخصومة بينهما، وإن قال: حكم علي بشهادة عبدين، أو معلنين بالفسق، ~~ففي إحضاره وجهان، وقطع الإمام بأنه يحضره؛ ليبحث عن حقيقة الحال، فإن حضر، ~~فلم يقم عليه بينة، ففي تحليفه وجهان؛ فإنه لم يدع عليه بمال، وقد قال بعض ~~الأصحاب: لا تسمع هذه الدعوى إلا أن يقول: أخذ مني المال ظلما. ### || AUTO 3923 - فرع # : # إذا ادعى بعض الأمناء أو الأوصياء أن الحاكم المعزول جعل له ms1409 أجرة PageV08P032 # من جملة المال؛ فإن أقام البينة بذلك (¬1)، لم يدفع إليه سوى أجرة المثل، ~~وإن لم يقم البينة؛ فإن صدقه المعزول، لم يقبل تصديقه، وفي وجوب أجرة المثل ~~وجهان كالوجهين في وجوبها بالاستعمال. # * * * ### || AUTO 3924 - فصل في حكم الحاكم لولده وعلى عدوه # ليس للحاكم أن يحكم لنفسه، وإن حكم لولده، أو على عدوه، فهو كشهادته عند ~~الأصحاب، وإن سمع البينة، وفوض الحكم إلى غيره، فوجهان، وقال الإمام: ~~الأصح: أنه إن حكم بعلمه، لم ينفذ وإن جوزنا القضاء بالعلم، وإن حكم ~~بالبينة، فوجهان، فإن منعناه، لم يصح تعديله للبينة، ولا نقلها وإن نقلها ~~عن الأصل عدلان. ### || AUTO 3925 - فائدة # : # إذا توكل رجل في الدعوى بحقوق جماعة على رجل، فلكل واحد منهم تحليفه، فإن ~~رضوا بيمين واحدة، ففي إجابتهم وجهان؛ لأن ذلك تغيير لوضع الشرع، فأشبه ما ~~لو رضي المدعى عليه أن يحكم عليه بشاهد واحد. # وكذلك جميع أركان القضاء، والخصومات، ويجب الإشهاد في النكاح، وفي الرجعة ~~قولان، ويستحب في سائر العقود؛ خوفا من الجحود. # * * * PageV08P033 ### || AUTO 3926 - باب عدد الشهود وحيث لا تجوز شهادة النساء # المحكوم به على خمسة أقسام: # أعلاها: ما يشترط فيه أربعة رجال، وهو الزنا، واللواط إن أوجبنا فيه ~~الحد، وإن لم نوجبه، فقولان. # ويثبت الإقرار بالزنا بأربعة رجال، وفي ثبوته برجلين قولان، ولا يجوز ~~الشهادة بالزنا بالقرائن المقاربة لليقين، ويشهد به إذا رئي الذكر في الفرج ~~كالمرود في المكحلة، فإن وقع بصره عليه، شهد به، وإن تعمد النظر؛ ليشهد به، ~~أو نظر من امرأة إلى ما لا يطلع عليه الرجال غالبا؛ [لحاجة تحمل] (¬1) ~~الشهادة، ففيه طرق: # إحداهن: لا يجوز في الزنا، وفي بواطن النساء وجهان. # والثانية: يجوز في بواطن النساء؛ وفي الزنا وجهان. # والثالثة: لا يجوز في بواطن النساء؛ إذ يمكن أن تشهد بها النساء، وفي ~~الزنا وجهان، وينبغي للإمام أن يبحث في الشهادة على الزنا، ويسعى في درء ~~الحد قبل ثبوته، كما فعل عمر في قصة المغيرة (¬2). PageV08P034 # الثاني: ما لا يثبت إلا برجلين، وهو ما يطلع عليه ms1410 الرجال، وليس بمال، ولا ~~يقصد به المال؛ كالحدود والقصاص، وإثبات النكاح على الزوجة، والطلاق، ~~والظهار، والإيلاء، واللعان، والإقرار بانقضاء العدة، والاستيلاد إذا أنكره ~~السيد، ونصب الوكلاء والأوصياء على التصرف في المال أو غيره. # الثالث: ما يثبت بشاهد وامرأتين، وهو المال وحقوقه، وكل ما يقصد به ~~المال؛ كالشراء والبيع، والإجارة، والقرض، والإتلاف، وقتل الخطأ والجوائف، ~~والشجاج سوى الموضحة الموجبة للقصاص، وكذا فسخ عقود الأموال، وحقوق المال؛ ~~كالرهن، والخيار، واشتراط الرهن، والضمين، والإبراء من الأموال، والأقارير ~~بها، وقبضها، وقبض نجوم الكتابة، وفي النجم الأخير لأجل العتق وجهان، وكذا ~~وطء الشبهة لإثبات مهر المثل، وتمكين الزوجة لاستحقاق النفقة، وقتل الكافر ~~لاستحقاق سلبه، وإثبات الزوجة النكاح لأجل المهر، فيثبت بذلك المهر دون ~~النكاح، وتثبت بذلك الوصية له دون الوصاية إليه، وكذلك البيع دون التوكيل ~~به، ولا يثبت جرح شهود [المال] (¬1) إلا برجلين، والأصح: أن الأجل من حقوق ~~المال، وأبعد من رمز إلى أنه كالوكالة. # الرابع: ما يثبت بأربع نسوة، أو برجل وامرأتين، وهو كل ما لا يطلع (¬2) PageV08P035 # عليه الرجال من النساء غالبا؛ كعيوب البدن والولادة والرضاع. # الخامس: ما يثبت بشاهد ويمين، وهو كل ما يثبت برجل وامرأتين سوى الولادة، ~~وما يتعلق ببواطن النساء، ولا يثبت المال بشهادة امرأتين، ويمين المدعي، ~~ولا يشرط في شهادة الرجل والمرأتين العجز عن شهادة رجلين اتفاقا. # * * * ### || AUTO 3927 - فصل فيما ينفذ فيه الحكم في الباطن وما لا ينفذ فيه # من حكم بما يوافق حكم الله ظاهرا، ويخالفه باطنا، فلا يتعين بحكمه حكم ~~الله في الباطن، وإن حكم في محل اجتهاد، وقلنا: المصيب واحد، وجب الانقياد ~~لحكمه في الظاهر، وفي الباطن خلاف، وجمهور الفقهاء على وجوب الانقياد. # وقال الإمام والأستاذ أبو إسحاق: لا يتغير بذلك حكم الباطن، فإذا طلب ~~شافعي من قاض حنفي شفعة بالجوار، أو توريثا بالرحم، لم يجز له ذلك عند ~~الأستاذ والإمام، وهل يمنعه الحاكم من طلب ذلك؟ فيه تردد، والظاهر: أنه لا ~~يمنعه، وإن حكم له به، لم يحل له في الباطن، وعلى قول الفقهاء: إن ms1411 حكم به، ~~حل في الباطن، والظاهر: جواز الدعوى به؛ لأنه طلب للحل من طريقه. # * * * PageV08P036 ### || AUTO 3928 - باب شهادة القاذف # أسباب الحدود كبائر، وكل كبيرة لا ترجع إلى العقد فهي موجبة لرد الشهادة ~~إلى أن يظهر مرتكبها التوبة، ويستبرأ بعدها بأن يترك، ويوكل به من يراقبه ~~في السر والإعلان إلى أن تظهر مخايل صدقه، ويغلب على الظن صحة توبته، فيحكم ~~من حينئذ بعدالته. # وقدر بعضهم مدة الاستبراء بسنة، وقدرها آخرون بنصف سنة، والأصح: أنها لا ~~تتقدر إلا بما ذكرناه من ظهور مخايل الصدق، وأن يغلب على الظن صحة التوبة، ~~ويختلف ذلك عند الإمام باختلاف الأشخاص، فتقصر المدة في حق من اعتاد ~~الإعلان بأسراره، وتطول فيمن اعتاد الإخفاء. # وترد شهادة القاذف إذا شهد قبل الحد أو بعده، فإن تاب واستبرئ، قبلت ~~شهادته. # قال الشافعي: وتوبته إكذابه نفسه، فشرط الإصطخري أن يكذب نفسه وإن كان ~~صادقا، ولا أصل لما ذكره، وحمل الجمهور ذلك على أن يقول: أسأت فيما قلت، ~~ولم أكن محقا، وقد تبت عن الرجوع إلى مثله أبدا، ولا يصرح بتكذيب نفسه إلا ~~أن يعلم أنه كاذب. # وفي استبراء القاذف نصان، فقيل: هما قولان؛ لجواز صدقه في PageV08P037 # القذف، ولا محمل لسائر الكبائر، وقيل: إن جاء شاهدا، ولم يتم العدد، ~~وقلنا: لا يحد، لم يستبرأ، وإن جاء قاذفا استبرئ؛ حملا للنصين على هاتين ~~الحالين، وقيل: إن صرح بتكذيب نفسه، استبرئ، وإلا فلا، وقال الإمام: إن صرح ~~بالتكذيب، استبرئ قطعا، وإن جاء شاهدا، فقولان، وإن جاء قاذفا، فقولان ~~مرتبان، وأولى بالاستبراء، وإن أقام البينة على زنا المقذوف، ففي رد شهادته ~~قولان، فإن قلنا: لا ترد، قبلت من غير توبة. # * * * PageV08P038 ### || AUTO 3929 - باب التحفظ في الشهادة والعلم بها # مدرك تحمل الشهادات: العقل، والسمع، والبصر. # والمشهود به أقسام: # أحدها (¬1): ما يكفي فيه العيان، وهو الأفعال؛ كالجنايات والإتلاف، فلابد ~~من معاينة الفعل والفاعل. # الثاني: ما يتعلق بالسمع والبصر؛ كالبيع والشراء والإقرار، فلا بد من ~~سماع القول، ورؤية القائل. # الثالث: ما يثبت بمجرد التسامع، وهو النسب من جانب ms1412 الأب، وكذا الموت على ~~الأصح، وفي النسب إلى الأم وجهان، وفي النكاح والوقف والعتق والولاء وجهان، ~~أظهرهما: أنها لا تثبت بالتسامع؛ لإمكان مشاهدة أسبابها. # وقال أبو محمد: إن كان الوقف على معين، لم يثبت بالتسامع، وإن كان على ~~جهة عامة، ففيه الوجهان، وهذا لا يصح؛ فإن العتق والنكاح يثبتان للمعين، ~~وفيهما الوجهان، وأما الملك المطلق؛ فإن وجدت اليد الدائمة والتسامع وتصرف ~~الملاك، جازت الشهادة به اتفاقا، وكذلك إذا وجدت اليد PageV08P039 # والتصرف عند الجمهور إذا انتفى المعارض. # وقال القاضي وبعض المحققين: لابد من التسامع مع اليد والتصرف، وقال أبو ~~محمد: لا حاجة إلى التسامع قولا واحدا، وفي الاعتماد على مجرد اليد الدائمة ~~خلاف، والمذهب: منعه، وإن وجد التسامع دون اليد والتصرف، فلا عبرة به عند ~~القاضي، وهو قياس المراوزة، ودل كلام العراقيين على اعتباره، وشرط فيه ~~الإمام ألا يعارض بيد ولا تصرف، ولا عبرة بإجارة مرة، فإن تكررت الإجارة ~~بحيث يظهر من مخايله تصرف الملاك، فوجهان، والمعني بتصرف الملاك: النقض ~~والبناء، والرهن والبيع، ثم الفسخ بعده، ولا يشترط فيه خبرة باطنة، بخلاف ~~حصر الورثة والإعسار. ### || AUTO 3930 - فائدة # : # قال الإمام: ما يبنى على الظنون لا يكتفى فيه بمبادئها، ولابد من بحث ~~مقارب لاستفراغ الوسع في مثله من غير سرف، وتكلف ما يعد عسرا في العرف. # * * * ### || AUTO 3931 - فصل في بيان التسامع # وهو الاستفاضة، وحدها التسامع من جماعة لا يتصور في العادة تواطؤهم على ~~الكذب، وعلى وجه: يكفي فيه عدلان، وهو بعيد عن قياس المراوزة، فإن شرطنا ~~الاستفاضة، فقد يكتفى بالإشاعة من غير نكير، واكتفى العراقيون بعدلين ~~يخبران بذلك بغير لفظ الشهادة، ولا يكون المسامع منهما PageV08P040 # شاهدا على شهادتهما، وقالوا: لو رأى رجلا يستلحق صبيا في يده، أو يقول ~~لبالغ: هذا ابني أو أبي، فسكت البالغ، جاز أن يشهد بالنسب بينهما، وهذا ~~غلط، فلا يجوز له الشهادة إلا على طلب الدعوى. # * * * ### || AUTO 3932 - فصل في شهادة الأعمى # لا يجوز أن يكون الحاكم أعمى، وفي ترجمة الأعمى إذا لم يتكلم من الحاضرين ~~سوى ms1413 الخصمين وجهان. # ولو سمع الحاكم الشهادة، ثم عمي، فحكم بما قامت به البينة، نفذ حكمه على ~~الأصح، وليس له أن يشهد اعتمادا على معرفة الأصوات، وكذلك سماعه للحديث على ~~أظهر الوجهين. # ولو سمع البصير إقرار مشهور النسب، ثم عمي، فشهد به، قبلت شهادته، وإن ~~تمسك الأعمى بانسان، فوضع فاه على أذنه، وأقر بحق، فتمسك به إلى أن شهد ~~عليه، قبل على الأصح. ### || AUTO 3933 - فرع # : # قال الأئمة: لا تقبل شهادة التسامع إلا من بصير، فيقول في شهادته: أشهد ~~أن هذا ابن هذا، وليس للأعمى ذلك، ولا تقبل شهادته بالتسامع إلا (أن ينسب) ~~(¬1) مشهور النسب إلى بعض القبائل، فيقول: أشهد أن فلان بن PageV08P041 # فلان بن فلان قرشي أو هاشمي. # * * * ### || AUTO 3934 - فصل في الشهادة على مجهول النسب # من شهد على رجل أو امرأة لا يعرف نسبهما لم تؤد الشهادة إلا بحضورهما، ~~فإن ماتا، أو غابا، لم يشهد عليهما، فإن مست الحاجة إلى الشهادة بعد ~~موتهما، أحضرا مجلس الحكم؛ ليشهد عليهما، فإن دفنا، لم ينبشا على الأظهر، ~~ويحتمل أن يجوز النبش إذا اشتدت الحاجة، ولم يتغيرا تغيرا يحيل المنظر، فإن ~~عرف نسبهما بعد التحمل على عينهما، جاز أن يشهد في حضورهما وغيبتهما. # ومن عرف اسم المشهود عليه، لم يجز أن يشهد على اسم أبيه، فإن عرف اسمه ~~واسم أبيه، لم يجز أن يشهد على اسم جده، وكتب حاكم إلى القفال أن يزوج ~~فلانة من أحمد بن عبد الله، وكان جار القفال، فعرف اسمه، ولم يعرف اسم ~~أبيه، فامتنع، ولم يجز سماع البينة على نسبه وإن فوض ذلك إليه الحاكم؛ فإن ~~البينة على النسب لا تقبل إلا بدعوى تتعلق بالنسب. ### || AUTO 3935 - فرع للإمام # : # إذا تحمل الشاهدان الشهادة على امرأة متنقبة بتعريف عدل، أو عدلين، لم ~~يجز؛ إذ لا يمكن الإشارة إليها عند الأداء. # قلت: إذا اكتفينا في ثبوت الأنساب بعدلين، جاز ذلك إذا لم يفارقاها حتى ~~شهدا عليها، فإن فارقاها، فلهما أن يشهدا في غيبتها على النسب، فإن PageV08P042 # حضرت بعد الغيبة، فلهما ms1414 أن يشهدا على نسبها، ثم يشهد آخران بأن ذلك ~~نسبها، فيثبت الحق بالشهادتين. # ولو أراد الحاكم التسجيل على امرأة لا يعرف نسبها، سجل على وصفها ~~وحليتها، ثم تقع الشهادة على عينها، فإن غابت، فقامت البينة على وصفها ~~وحليتها، خرج على الخلاف في الدعوى بالعبد؛ بناء على وصفه وحليته، ووقع مثل ~~ذلك للقاضي حسين، فنصب من ادعى على أبيها فلان بن فلان بحق، فأنكرت بنوته، ~~فقامت البينة بذلك، فسجل على نسبها؛ إذ لا يجوز الاعتماد على قولها في ~~نسبها، ولا يصح ما فعله؛ لأنه تلقين لدعوى كاذبة. # ولو فعل ذلك وكلاء المجلس بحيث لا يعلم الحاكم بكذبهم، فعليه أن يسمع ~~البينة، وليس له البحث والتجسس، فإن أقرت بنسبها، لم يسمع البينة به، فإنا ~~نشرط في سماع البينة الإنكار، أو عدم الإقرار، وإن أنكرت النسب، فلا وجه ~~لإثباته إلا أن يفعل الخصم أو الوكلاء ما ذكره القاضي، ولا يعلم الحاكم بذلك. ### || AUTO 3936 - فرع # : # يجوز النظر إلى وجه المرأة المجهولة النسب؛ لتحمل الشهادة وأدائها وإن ~~كانت على غاية الجمال، فإن ارتاب الحاكم بالشهود، أحضر نسوة على قدها ~~وكسوتها، وأمرهم تمييزها، فإن ميزوها، كشفت عن وجهها؛ ليشهدوا على عينها. ### || AUTO 3937 - فرع # : # كل سبب جازت به الشهادة في هذه الفصول جاز الحلف بمثله. PageV08P043 # ولو رأى خط أبيه، وهو عدل عنده بأن لي على فلان كذا، فادعى به، فنكل ~~المدعى عليه، فله أن يحلف يمين الرد، ولا تجوز الشهادة بمثل ذلك. # * * * PageV08P044 ### || AUTO 3938 - باب ما يجب على المرء من القيام بالشهادة # من تحمل شهادة، فطولب بأدائها، فامتنع؛ فإن كان الحق يتعطل بامتناعه، ~~لزمه الأداء، فإن تحملها جماعة، فامتنعوا أثموا، وإن طلب لذلك اثنان، ~~والباقون مجيبون أو ساكتون، ففي جواز امتناعهما وجهان، وإن كان الباقون على ~~الامتناع، أثم الجميع. # ومن سمع إقرار رجل بحق، ولم يشهده أحد، جاز أن يشهد عليه، وفي وجوب ~~الأداء عند الطلب وجهان. # وإن تحملا الشهادة بمال، فشهد أحدهما، وقال الآخر: احلف مع شاهدك، أو ~~تحملا الشهادة برد الوديعة، فامتنعا من ms1415 الأداء، وقالا: احلف على الأداء، لم ~~يجز اتفاقا. ### || AUTO 3939 - فرع # : # إذا كان بالحق شاهدان، فمات أحدهما؛ فإن أمكن الحلف مع الحي لزمه الأداء، ~~وإن لم يمكن الحلف؛ فإن أمكن إقامة شاهد آخر بالحق، وجب الأداء، وإلا فلا ~~معنى لوجوب ما لا فائدة فيه. ### || AUTO 3940 - فرع # : # إذا غاب المتحمل، فطولب بالأداء؛ فإن كان على مسافة القصر، لم PageV08P045 # يلزمه الحضور ولا الأداء، وإن كان على مسافة العدوى، لزمه الحضور ~~والأداء، وفيما بينهما خلاف كالخلاف في شهادة الفرع والاستعداء، وإذا وجب ~~الحضور من مسافة العدوى، فقد قال الأصحاب: له المطالبة بمركوب، أو أجرة ~~مركوب، فإن أخذ الأجرة، ولم يركب، فلا بأس، ويحتمل أن يطالب بالمركوب دون ~~الأجرة، وجعل القاضي الأجرة بدلا عن مشيه دون أداء الشهادة؛ فإنه قد وجب ~~بالتحمل. # * * * ### || AUTO 3941 - فصل في تحمل الشهادات # ما لا يصح بدون الشهادة، وفي تعطيله ضرر عظيم؛ كالنكاح، فالتحمل عليه فرض ~~كفاية، فإن دعي إليه اثنان، وفي غيرهما كفاية، جاز لهما الامتناع اتفاقا، ~~بخلاف امتناعهما من الأداء بعد التحمل، فإنهما التزما الأداء بتحملهما ~~(¬1)، والتحمل على عقود المال والأقارير فرض كفاية، أو مستحب؟ فيه وجهان ~~يجريان في كتابة الوثائق، فإن فرضناهما، جاز أخذ الأجرة على الكتابة دون ~~التحمل؛ إذ لا قيمة له، ولا يجب المشي (¬2) إلى محل التحمل، فإن كان ~~المشهود عليه مريضا لا يقدر على إتيان الشاهد، وليس بقربه متحمل آخر؛ فإن ~~كان بمسافة العدوى، وجب (على الشاهد) (¬3) إتيانه، وإن كان فوق PageV08P046 # مسافة القصر لم يجب، وفيما بينهما وجهان، والأجرة والمركوب على ما تقدم ~~[في الحضور للأداء] (¬1). # * * * PageV08P047 ### || AUTO 3942 - باب شرط الذين تقبل شهادتهم # شرط قبول الشهادة: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والعدالة، وحفظ ~~المروءة، والذكورة في بعض الشهادات، وعد بعضهم انتفاء التهمة، فلا تقبل ~~شهادة صبي أو مجنون أو فاسق أو رقيق أو كافر على مسلم، أو كافر. # * * * PageV08P048 ### || AUTO 3943 - باب الأقضية واليمين مع الشاهد # إذا أقام على المال شاهدا واحدا، لم يعتد بيمينه حتى يعدل الشاهد، ويلزمه ~~أن يصدق الشاهد في يمينه ms1416 اتفاقا، فيحلف على ما يدعيه، وعلى أن شاهده صادق، ~~فإن قدم تصديقه على إثبات الحق، أو عكس، جاز عند الإمام. # ولو شهدت امرأتان بالمال، ثم شهد الرجل بعدهما، ثبت المال. # وإذا حكم بالشاهد واليمين، فالحكم محال على الشاهد، أو اليمين، أو ~~عليهما؟ فيه ثلاثة أوجه، فإن رجع الشاهد بعد الحكم؛ فإن أحلنا الحكم عليه، ~~لزمه جميع الغرم، وإن أحلناه عليهما، لزمه نصف الغرم، وإن أحلناه على ~~اليمين، لم يلزمه شيء، ويحتمل تخريجه على الخلاف في رجوع المزكي. # * * * ### || AUTO 3944 - فصل في دعوى الوارث بحقوق المورث # إذا ادعى الورثة بدين (¬1) لمورثهم، فشهد به (¬2) شاهد؛ فإن حلفوا، PageV08P049 # استحقوه، وإن نكلوا، لم يستحقوه، وليس لهم، ولا لورثتهم أن يحلفوا بعد ~~ذلك، وهل للغرماء، وأرباب الوصايا الحلف؟ فيه قولان، فإن أقام ورثة الورثة ~~شاهدا آخر؛ ليحلفوا معه، لم يكن لهم ذلك؛ لأن المورث (¬1) قد سد باب الحلف ~~بنكوله. # وإن حلف بعض، ونكل بعض، حكم للحالف بنصيبه، وسقط نصيب الناكل. # ولو أقام الوارث شاهدا آخر؛ ليثبت الدين (¬2) به وبالشاهد الأول، أو أقام ~~المورث شاهدا، ومات قبل أن يحلف أو ينكل، فأقام الوارث شاهدا آخر، فلابد من ~~دعوى الوارث، ولا يجب استعادة شهادة الشاهد الأول على الظاهر، وفيه احتمال؛ ~~لأن وجوب الدعوى يجعل القضية كالمستأنفة، فإن قلنا بالظاهر، وجب الحق إذا ~~شهد الثاني؛ فإن الوارث يخلف مورثه في الحقوق. # وإن مات بعض الورثة من غير حلف، ولا نكول، فلوارثه أن يحلف إن ادعى، ~~وكذلك إن لم يدع على الظاهر، وفيه الاحتمال السابق (¬3)، فإن كان في الورثة ~~من لا يمكن حلفه؛ كالصبي والمجنون والغائب، حلف الحاضر المطلق، واستحق ~~نصيبه، ووقف حق الباقين إلى أن يستقلوا، ويحلفوا، ولا يجب إعادة الشهادة، ~~وعلى قول: ينتزع نصيب من لا يمكن حلفه من PageV08P050 # يد المدعى عليه إلى أن يمكن حلفه، فإذا أمكن الحلف؛ فإن حلف استحق نصيبه، ~~ولا حاجة إلى إعادة الشهادة، وإن لم يقم الشاهد ولي الصبي والمجنون، أو ~~وكيل الغائب؛ فإن مات المجنون قبل الإفاقة، حلف وارثه، واستحق على ms1417 ما ذكره ~~الأصحاب، وفيه دليل على أن الشهادة لا تعاد إذا مات أحدهم قبل الحلف ~~والنكول. # ولو أوصى لصبي ومجنون وحاضر وغائب، فأقام الحاضر شاهدا، وحلف معه، ثبت ~~حقه، فإذا استقل الصبي والمجنون، وحضر الغائب، فلا بد من الدعوى، وإعادة ~~الشهادة مع الحلف، أو مع إشهاد شاهد آخر؛ ليحلفوا معه. # ولو أقام الوارث الحاضر على مال الميت شاهدين، أخذ نصيبه، وانتزع الحاكم ~~نصيب الصبي والمجنون اتفاقا، وأما نصيب الغائب؛ فإن كان عينا، انتزعه ~~اتفاقا، وكذا الحكم في كل من أقر بأنه غصب عينا من غائب، وإن كان دينا، ففي ~~انتزاعه وجهان يجريان في كل من أقر بدين لغائب. # ولو أقام شاهدين بوصية له، ولغائب، ثبت حقه وحده، فإذا حضر الغائب، فلا ~~بد من الدعوى، وإعادة الشهادة، والفرق: أن كل واحد من الورثة يستقل بإثبات ~~حق المورث (¬1) لأجل نصيبه، وإذا ثبت ملك المورث عم جميع الورثة. ### || AUTO 3945 - فرع # : # إذا ادعى الولدان دينا لأبيهما، فشهد به شاهد، فحلف أحدهما، ونكل PageV08P051 # الآخر، فالنص: أن الناكل لا يشارك الحالف. # وإن ادعيا عينا لأبيهما، فأقر المدعى عليه لأحدهما بقدر نصيبه، ولم يضفه ~~إلى الإرث، وأنكر حق الآخر، فالنص: أنهما يشتركان في المقر به، فقيل: إن ~~كان الحق في الصورتين عينا اشتركا فيها، وإن كان دينا، لم يشتركا، وهذا ~~بعيد، والأصح: تقرير النصين؛ فإن الناكل قد أبطل حقه بالنكول، فلم يشارك، ~~وفي صورة الإقرار قد ثبت الحق بالاعتراف، والمقر له معترف بالميراث (¬1). # * * * ### || AUTO 3946 - فصل في تعليق الطلاق على ما يثبت بشاهد وامرأتين # إذا ثبتت السرقة بشاهد وامرأتين، أو قال رجل لامرأته: إن غصبت، [فأنت ~~طالق] (¬2)، أو قال (¬3): إن ولدت، أو إن رأيت هلال رمضان، [فأنت طالق] ~~(¬4)، وثبت الغصب بشاهد ويمين، أو بشاهد وامرأتين، وثبتت الولادة بأربع ~~نسوة، وثبت رمضان بشاهد واحد، حكم بجميع ذلك، ولا يقطع السارق، ولا يقع ~~الطلاق، ولو حكم بالغصب بشاهد وامرأتين، فقال: إن كنت غصبت فأنت طالق، وقع ~~الطلاق، وقيل: لا يقع، وهو قريب (¬5) متجه. PageV08P052 ### || AUTO 3947 - فرع # : # إذا ادعى ms1418 جارية وولدها، وزعم أنها أم ولده، وأن ولدها ولده، وحلف مع ~~شاهده، حكم له بالجارية، وثبت الاستيلاد باعترافه، ولا يثبت نسب الولد ~~وحريته في أصح القولين. # وإن ادعى أنه أعتق هذا العبد بحق ملكه، وأراد الحلف مع شاهده، فطريقان: # إحداهما: لا تثبت الحرية بذلك اتفاقا. # والثانية: فيه القولان، وقطع الإمام بأن الحرية لا تثبت في الصورتين. # * * * ### || AUTO 3948 - فصل في إثبات الوقف بشاهد ويمين # إذا ادعى ثلاثة أن أباهم وقف عليهم ملكه، ثم من بعدهم على أولادهم، ~~وأقاموا شاهدا؛ ليحلفوا معه، فلهم ذلك، وقيل: إن نقلنا الوقف إلى الله ~~تعالى، لم يثبت إلا بشاهدين، وهذا لا يصح؛ فإن المقصود الأظهر إثبات ~~المنافع، فإن قلنا بالمذهب، فلهم أحوال: # أحدها: أن يحلفوا، فيثبت الوقف، فإذا ماتوا؛ فإن حلف أولادهم، استحقوه، ~~وإن لم يحلفوا، فقولان مأخوذان من أن البطن الثاني تلقى (¬1) الوقف من ~~البطن الأول، أو من الواقف، فإن قلنا: يتلقونه من الواقف، حلفوا، وإن قلنا: ~~يتلقونه من البطن الأول، لم يحلفوا فإن ما يثبت بالشاهد PageV08P053 # واليمين يستحقه الوارث من غير حلف. # الثانية: أن ينكلوا، فيبطل حقهم منه، ولا يحكم به لأولادهم إن لم يحلفوا، ~~وإن حلفوا، فقولان مأخذهما المعنيان. # الثالثة: أن يحلف واحد، وينكل اثنان، فيبطل حقهما، ولا ينزع نصيبهما من ~~يد المدعى عليه، ويثبت حق الحالف، ولا يشاركانه فيه؛ فإن أحدا لا يستحق ~~بيمين غيره شيئا، فإذا ماتوا كان نصيب الحالف لأولاده إن حلفوا، وإن لم ~~يحلفوا، فقولان، ولا شيء لأولاد الناكلين إن لم يحلفوا، وإن حلفوا، فقولان. # الرابعة: أن يموت أحد الثلاثة بعدما حلفوا، فينتقل نصيبه إلى أخويه إن ~~حلفا، وإن لم يحلفا؛ فإن قلنا: لا حلف على البطن الثاني، فلا حلف عليهما، ~~وإن حلفنا البطن الثاني، فهاهنا وجهان؛ لأنهم قد حلفوا على الوقف مرة، ~~والبطن الثاني لم يحلف، فلا يستحق بيمين غيره شيئا. # وإن حلف واحد، ونكل اثنان، فمات الحالف، لم يرد نصيبه على المدعى عليه، ~~وهل يكون نصيبه لأخويه، أو لأولاده، أو لأقرب الناس إلى الواقف؟ فيه ثلاثة ms1419 ~~أوجه، أضعفها أولها، فإن جعلناه لأخويه، ففي حلفهم خلاف كالخلاف إذا حلف ~~واحد، ونكل اثنان، ثم مات الحالف، ويتجه أن يترتب على ذلك، فإنهما لم يحلفا ~~قبل ذلك، فيشبهان البطن الثاني، فإن قلنا: يحلفان، فنكلا، فهل يجعل للبطن ~~الثاني، أو لأقرب الناس بالواقف؟ فيه وجهان، فإن جعل للبطن الثاني، فهو ~~لأولاد الناكلين، وأولاد الحالف إن حلفوا، وإن لم يحلفوا فقولان، فإن قلنا: ~~يحلفون، فنكلوا سقط حقهم، PageV08P054 # وصار الوقف متعذر المصرف، وإن جعلناه لأقرباء الواقف، ففي حلفهم الخلاف، ~~فإن قلنا: يحلفون، فنكلوا، صار مجهول المصرف. # ولو حلف البطن الأول، وكان الشرط أن يصرف بعدهم إلى المساكين، فمات البطن ~~الأول؛ فإن قلنا: لا حلف على البطن الثاني، صرف إلى المساكين، وإن قلنا: ~~يحلفون، فهل يصرف إلى المساكين؛ لتعذر حلفهم، أو يجعل وقفا متعذر المصرف؟ ~~فيه وجهان. # ومتى تعذر مصرف الوقف، فهل يرجع إلى ملك الواقف، أو يصرف إلى أقرب الناس ~~إليه؟ فيه خلاف. # هذا في وقف الترتيب، فأما وقف التشريك؛ مثل أن يقول: وقفت هذا على ~~أولادي، وعلى أولادهم، فإذا حلف الثلاثة، ثم ولد لأحدهم ولد، صار الوقف ~~أرباعا، ووقف ربعه للطفل من حين ولد، ولا يصرف إليه (¬1) اتفاقا، فإذا بلغ؛ ~~فإن حلف، استحق الربع، وإن نكل، فالنص: أن نصيبه يرجع إلى الثلاثة، فيصير ~~الوقف أثلاثا، كما كان قبل ولادته. # وقال المزني: لا يصرف إليهم، ولا يرد على (المدعى عليه)؛ لأنه وقف تعذر مصرفه. # ولو مات أحد الثلاثة بعد سنة من ولادة الطفل، رجع الوقف أثلاثا، ووقف ~~الثلث للطفل من حين مات أحد الثلاثة، فإن مات الطفل بعد سنة أخرى، رجع ~~الوقف إلى ولدي الصلب نصفين، وتكون غلة السنة الثانية PageV08P055 # لولدي الصلب خاصة، وغلة السنة الأولى لهما ولورثة أخيهما، ومتى مات الطفل ~~قبل البلوغ؛ فإن قلنا بالنص، رجع نصيبه إلى الثلاثة بغير يمين، كما لو نكل ~~بعد البلوغ، وإن قلنا بمذهب المزني ففيه (¬1) خلاف كالخلاف إذا حلف الثلاثة ~~في وقف الترتيب، ثم مات أحدهم. # ومهما وقع النكول من البطن الثاني (¬2) لم ينزع ms1420 الملك من يد المدعى عليه؛ ~~لعدم الحجة، وإن أزيلت يده بالشاهد واليمين، ثم وقع نكول من أحد (¬3)، أو ~~صار الوقف مجهول المصرف، فلا يرد إليه اتفاقا؛ لأنه انتزع بحجة شرعية. # * * * PageV08P056 ### || AUTO 3949 - باب موضع اليمين # كل حق لا يثبت بشاهد وامرأتين؛ كالدم والنكاح، فالحلف فيه مغلظ باللفظ ~~والزمان والمكان، وما يثبت بالشاهد والمرأتين إن كان من عيوب النساء، غلظت ~~فيه اليمين، وإن كان من الأموال، لم تغلظ إلا أن يبلغ مئتي درهم، أو عشرين ~~دينارا، وتغلظ في الوكالة بالمال الحقير. # ثم التغليظ بالمكان واجب، أو مستحب؟ فيه قولان، وفي الزمان طريقان: # إحداهما: أنه مستحب. # والثانية: فيه القولان، وفي اللفظ خلاف مرتب على الزمان، وأولى أن لا ~~يجب، والتغليظ باللفظ؛ كقوله: والله الذي لا إله إلا هو، ويغلظ على الكفار ~~ببيعهم، وكنائسهم، ولا يغلظ ببيوت الأصنام والنيران، وخالف صاحب "التقريب" ~~في بيوت النيران. # وإذا أوجبنا التغليظ بالمكان، لزم المخدرة حضور المسجد. # وأي تغليظ رأى الحاكم إيجابه، لم يجز مخالفته فيه، فإن قال: قل بالله، ~~فقال: (بالرحمن)، كان ناكلا، وإن قال: قل: بالله الذي لا إله إلا هو، فقال: ~~(بالله)، ففي نكوله وجهان. PageV08P057 # وقال الإمام: إن رأى الحاكم وجوب ذلك، كان ناكلا، وإن رأى استحبابه، ~~فمخالفته في الاحتياط هل تكون نكولا؟ فيه وجهان. ### || AUTO 3950 - فرع # : # قد يقع التغليظ من أحد جانبي الخصومة، فإذا ادعى العبد عتقا، أو كتابة، ~~لم يغلظ الحلف على السيد إلا أن تبلغ قيمته عشرين دينارا، فإن نكل، غلظت ~~اليمين على العبد وإن قلت قيمته، فإنه يحلف على الحرية والاستقلال، وأبعد ~~من قال: إذا غلظت اليمين من أحد الجانبين، وجب تغليظها من الجانب الآخر. ### || AUTO 3951 - فرع للعراقيين # : # إذا غلظ الحاكم اليمين (¬1)، فقال المدعى عليه: قد حلفت بالطلاق ألا أحلف ~~يمينا مغلظة، فإن أحببنا التغليظ، لم يجز للحاكم أن يحنثه في الطلاق، وإن ~~أوجبناه، حنثه، فإن كره الحنث، فلينكل، وإن رأى تحليفه بين الركن والمقام، ~~فقال: قد حلفت بالطلاق أني لا أحلف بينهما؛ فإن لم نوجب التغليظ، حرم ms1421 ~~تحنيثه، وإن أوجبناه، ففي جواز تحنيثه قولان، بناهما الإمام على أن ما بين ~~الركن والمقام هل يتعين للتغليظ، فإن قلنا: لا يحنثه، حلفه في جانب آخر من ~~جوانب الكعبة. # * * * PageV08P058 ### || AUTO 3952 - فصل في الحلف على البت أو نفي العلم # من حلف على نفي فعله أوإثباته، حلف على البت، ومن حلف على فعل غيره، حلف ~~في إثباته على البت، وفي نفيه على نفي العلم بذلك الفعل، فإن ادعى على ~~مورثه بقرض، أو إتلاف، حلف على نفي العلم بالقرض، والإتلاف، وإن ادعى على ~~عبده بجناية؛ فإن علقنا الأرش بذمته، حلف السيد على نفي العلم، وإن لم ~~نعلقه بذمته، حلف على البت. # وقال الإمام: يحلف على نفي العلم، والقياس: أن يحلف على ما تتلفه دابته ~~على البت؛ لانتسابه إلى تقصيره. # * * * ### || AUTO 3953 - فصل في بيان وقت الحلف # إذا ادعى حقا لم يدخل وقت الحلف حتى يطلبه المدعي، ويعرضه الحاكم على ~~المدعى عليه، فإن حلف قبل الطلب أو بعده، وقبل عرض الحاكم، لم يعتد بيمينه ~~اتفاقا. # ومن ادعى حقا، وقال: لا بينة لي؛ فإن كان جاهلا بترتيب الخصومة، وجب على ~~الحاكم أن يعرفه أنه مخير في تحليف المدعى عليه، وإن كان ممن لا يجهل ذلك، ~~فلا يعرض اليمين على المدعى عليه قبل طلب المدعي، وهل الأولى أن يسكت، أو ~~يقول: ماذا تريد؟ فيه خلاف. # وإذا اختلف مذهب الحاكم والحالف في حكم الواقعة، فالعبرة بعقيدة الحاكم ~~دون الحالف، وفي تغير الحكم باطنا خلاف مع نفوذه في الظاهر، PageV08P059 # وغلط من قال: لا ينفذ على المجتهدين في الظاهر، فإن ادعى شافعي عند حنفي ~~بشفعة الجوار، لم يجز له الحلف بناء على مذهبه في نفيها، فإن حلف، أثم، ~~ولزمته الكفارة، وحكي عن القاضي أنها تجب في الظاهر دون الباطن، ولعله غلط ~~من الناقل. # وإن حلف على شيء من الحقوق مستثنيا؛ فإن سمعه الحاكم لم يعتد بيمينه ~~اتفاقا؛ فإن ما لا يسمعه أهل المجلس، فلا عبرة به في ظاهر ولا باطن، وإن لم ~~يسمعه، أثم، ولزمته الكفارة اتفاقا، وقال ms1422 القاضي: يحنث في الظاهر دون ~~الباطن، وهذا باطل؛ لأنه مسقط لفائدة الأيمان. ### || AUTO 3954 - فرع # : # إذا نكح امرأة، فاستفتى، فأفتي بفساد النكاح في محل يسوغ فيه الاجتهاد، ~~ففي النكاح أوجه: # أحدها: لا ينقطع وإن رضي بالفتوى إلا أن يقطعه الحاكم. # والثاني: ينقطع؛ لوجوب متابعة الفتوى. # والثالث: إن حكم بصحته حاكم، لم ينقطع، وإن لم يحكم بذلك، انقطع. # * * * ### || AUTO 3955 - فصل في الدعوى بالتدبير، وتعليق العتق، والدين المؤجل والاستيلاد # من ادعى دينا مؤجلا، ففي سماع دعواه أوجه، أحدها: لا تسمع؛ إذ PageV08P060 # لا يملك طلبه في الحال. # والثاني: تسمع لغرض الإسجال. # والثالث: لا تسمع إلا أن يكون له بينة، فتسمع حينئذ؛ لما يتوقع من موت ~~البينة. # والمذهب: سماع الدعوى بالتدبير، وتعليق العتق بالصفة، والاستيلاد، فإنها ~~حقوق ثابتة في الحال، وأبعد من ألحقها بالدين المؤجل، ولا تصح الدعوى ~~بالتدبير إلا إذا قلنا: لا تبطل بالإنكار. # * * * PageV08P061 ### || AUTO 3956 - باب الامتناع من اليمين # إذا حلف المدعى عليه اليمين المشروعة، خلص من الخصومة، فإن كان الحق (¬1) ~~ثابتا، لم يسقط، وإن كان للمدعي بينة، فله إقامتها بعد يمينه، فإن قال: لا ~~بينة لي، ثم أقام بينة؛ فإن قال: لم يكن لي علم بها قبلت، وإن قال: لا بينة ~~لي حاضرة ولا غائبة، ثم أقام بينة، فوجهان، وإن أثبت الحق بعدلين، ثم قال: ~~كذبا، وشهدا بالباطل، بطلت شهادتهما، وفي بطلان الدعوى من أصلها وجهان، فإن ~~قلنا: تبطل، لم تسمع بعد ذلك، وإن شهد له عدلان آخران. # وإن أثبت مالا بعدلين، فادعى الخصم أنه أكذب شاهديه، وأقام بذلك شاهدا ~~ليحلف معه؛ فإن أبطلنا الدعوى بالتكذيب، حلف مع شاهده، وسقط المال، وإن لم ~~نبطلها بالتكذيب، لم يحلف؛ لأن جرح الشهود لا يثبت إلا برجلين عدلين، وإن ~~لم يكن للمدعي بينة، وطلب تحليف الخصم، عرضت عليه اليمين، فإن نكل، لم يحكم ~~عليه بالحق، بل ترد اليمين على المدعي، فإن حلف، ثبت حقه، وليس للحاكم أن ~~يحكم بنكوله حتى يظهر له امتناعه، فإن جوز أن يكون الامتناع لدهشة، أو جهل ~~بعرض اليمين، ms1423 لم يحكم بنكوله، PageV08P062 # وإذا ظهر النكول، فالمستحب أن يعرض عليه اليمين ثلاث عرضات، فإن أصر، حكم ~~بنكوله، ورد اليمين، وإن حكم بالنكول في العرضة الأولى، جاز، ويستحب أن ~~يعلمه أنه يقضي بنكوله إن أصر على الامتناع، فإن كان جاهلا برد اليمين، ~~فحكم بنكوله لما ظهر امتناعه، ولم يعرفه بذلك، فالأوجه صحة الحكم بنكوله، ~~وفيه احتمال. # هذا كله إذا لم يصرح بالنكول وبالامتناع من اليمين، فإن صرح بذلك، فقال: ~~لست أحلف، أو قال: نكلت، أو أنا ناكل، فلا حاجة إلى الحكم بنكوله عند ~~الإمام. # وقال الأصحاب: لا يحكم بالنكول إلا إذا قال له: احلف، فامتنع، فإن قال: ~~أتحلف؟ فامتنع، لم يحكم بنكوله، فإن ابتدر، فحلف، لم يعتد بيمينه؛ فإن ~~الاستفهام ليس باستحلاف، والأولى أن يقول: أتحلف؟ فإن قال: نعم، قال: قل: ~~بالله، وإذا قال: نكلت، أو قال الحاكم: حكمت بنكولك، أو قال للمدعي: احلف، ~~فأراد المدعى عليه أن يحلف، لم يكن له ذلك إن لم يرض المدعي، وإن رضي، ~~فوجهان أظهرهما الجواز. # ولو أقبل على المدعي هاما بتحليفه، وأراد المدعى عليه أن يحلف، فهل له ~~ذلك؟ فيه وجهان. # وإن سكت المدعى عليه عن جواب الدعوى، قال له الحاكم: أجب، فلست بأصم، ولا ~~أبكم، فإن أصر، جعله منكرا، وعرض عليه اليمين، فإن أصر على سكوته؛ فإن لم ~~يظهر سبب مسكت، جعل ناكلا عن اليمين. # ومتى عرضت يمين الرد على المدعي، وامتنع من غير عذر، PageV08P063 # ولا استمهال، حكم بنكوله في الحال، وكان نكوله كحلف المدعى عليه عند ~~الأصحاب، فإن طلب يمين المدعى عليه بعد ذلك، لم يجبه إلى تحليفه؛ لما فيه ~~من الدور، والتسلسل. # فإن امتنع المدعي من الحلف، وقال: أمهلوني لأستفتي، وأتثبت في أمري، أو ~~أطالع الحساب، فالمذهب: أنه لا يمهل أكثر من ثلاثة أيام، ولو طلب المدعى ~~عليه الإمهال لمثل ذلك، لم يجبه إليه. # وقال بعض الأصحاب: لا غاية لإمهال المدعي إذا لم يصرح بالنكول، ويمينه ~~كالبينة، فله أن يأتي بها متى شاء، والأول أصح؛ فإنا لو لم نحكم بنكوله، ~~لرفع ms1424 خصمه في كل وقت إلى المجلس، فلا يتفرغ الحاكم من خصامهما إلى شغل آخر. # وقال الإمام: إذا أحضر الحاكم الخصم بالاستعداء حيث لا بينة، وجب على ~~الحاكم أن يقول للمدعي: إما أن تحلف خصمك، أو تقطع عنه الطلب، والرفع إلى ~~المجلس، فإن أقام شاهدا واحدا، فإن حلف، ثبت حقه، وإن لم يحلف، قال له: إما ~~أن تحلفه، أو تقطع مطالبته، فإن امتنع من تحليفه، عرفه أنه يمنعه من رفعه ~~في تلك الخصومة إلى المجلس، وليس له إعادته إليه إلا أن يجد بينة كاملة، ~~وإن استمهل، أمهل ثلاثا، ولا يخرج فيه الوجه الآخر؛ بأن له الحلف متى شاء؛ ~~فإن المدعى عليه إذا قال للمدعي في يمين الرد: إما أن تحلف أو تنكل، ~~فالمدعي يقول له: إما أن تقر أنت أو تحلف، وهاهنا يقول المدعى عليه: إما أن ~~تحلف مع شاهدك، أو تحلفني وتخلصني. # * * * PageV08P064 ### || AUTO 3957 - فصل فيما يشرع فيه الحلف # كل حق تسمع فيه الدعوى والبينة، فالحلف مشروع فيه ما لم يؤد إلى مفسدة؛ ~~مثل أن يدعي على الشاهد أنه تعمد الكذب، أو على الحاكم الحيف في الحكم، فإن ~~أقام البينة على إقرارهما بذلك، قبلت، وإن لم يقم البينة لم يملك تحليف ~~الشاهد، والحاكم ما دامت ولايته، فإن ادعى عليه بذلك بعد العزل، فقد تقدم ذكره. # ولا تحليف في حدود الله؛ لامتناع الدعوى بها، ويجري التحليف في النسب ~~والنكاح، والطلاق والعتاق، والرجعة والولاء، والفيأة في الإيلاء؛ لصحة ~~الدعوى بذلك، وقيام البينة عليه. # وإن ادعى القاذف على المقذوف أنه زنا، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف، ~~وجب حد (¬1) القذف، وإن نكل، حلف القاذف، وسقط حد (¬2) القذف، ولم يثبت ~~الزنا بيمين الرد. ### || AUTO 3958 - فرع # : # إذا نكل عن يمين الرد، ثم أقام شاهدا ليحلف معه، أو أقام شاهدا، ونكل عن ~~الحلف معه، وطلب يمين المدعى عليه، فنكل، فهل له أن يحلف؟ فيه قولان. # * * * PageV08P065 ### || AUTO 3959 - فصل في التوكيل بالخصومة # إذا وكل في مجلس الحكم بحضرة الحاكم من يخاصم عنه، فله أن يخاصم، فإن ms1425 ~~قال: هذا وكيلي بالخصومة، فحكمه عام في جميع الخصومات غير أن القضاة خصوه ~~بتلك الخصومة في ذلك المجلس؛ لاطراد العادة به. # وإن ادعى أنه وكيل زيد في خصام عمرو، فصدقه عمرو، فله أن يمتنع من ~~مخاصمته؛ خوفا أن يجحد زيد الوكالة، فيحتاج إلى إعادة الخصام، فإن أقام ~~بينة بالوكالة؛ فإن حضر الخصم، سمعت، وإن غاب، فوجهان من جهة أنه يثبت حق ~~نفسه، فإذا ثبتت الوكالة، فطلب الخصم يمينه على أن موكله لم يعزله، أو لم ~~يمت، حلفه الحاكم على نفي العلم بذلك. # * * * ### || AUTO 3960 - فصل في كيفية الحلف # لا يطلب الحاكم جواب المدعى عليه ما لم يدع المدعي بحق ناجز، ويطالب ~~الخصم بالخروج عن موجب دعواه، فإن قال: بعتني الدار التي في يدك، لم يسمع ~~حتى يقول: وهي ملكي الآن، فيخير الخصم بين أن يقول: ما بعتها منه، أو يقول: ~~لا يلزمني [تسليمها إليه. # ولو ادعى أنه مزق ثوبه، يخير بين أن يقول: ما مزقته، أو يقول: لا يلزمني] ~~(¬1) تسليم الأرش إليه، فإن قال: ما بعت وما مزقت، ثم أراد الحلف على نفي ~~التسليم، فهل له ذلك؟ فيه وجهان، وقال أبو سعيد: يلزمه في جميع PageV08P066 # الصور أن يجيب عن عين ما يذكره المدعي. # ولو رهن عينا، وسلمها، ثم طلبها، ولم يعترف بالرهن، أجابه المرتهن بأني ~~لا يلزمني التسليم. # وإن ادعى المرتهن بالدين، فلم يأمن الراهن أن يجحد (¬1) المرتهن الرهن، ~~فقد قال القفال: له أن يقول: أتدعي ألفا به رهن لي عندك حتى أجيبك، أو تدعي ~~ألفا آخر، وقال القاضي: لا يسمع هذا الجواب، بل له جحد الدين إن جحد ~~المرتهن الرهن، وتساوت القيمتان، أو زادت قيمة الدين؛ فإن الرهن قد دخل في ~~ضمانه بالجحود، وكذلك حكم من غصب عينا ممن له عليه دين. ### || AUTO 3961 - فرع # : # إذا ادعى مالا، فقال: حلفتني مرة على هذا المال عند هذا الحاكم؛ فإن تذكر ~~الحاكم، لم يحلفه، وإن لم يذكر، حلفه، وإن قال: حلفتني عند حاكم آخر، ففي ~~سماع دعواه وجهان، فإن سمعناها؛ فإن ms1426 كانت له بينة، أقامها، وإن لم تكن له ~~(¬2) بينة، حلف المدعي أنه ما حلفه، وإن نكل، حلف، وخلص من الخصومة، وإن ~~استمهل؛ ليقيم البينة، فالقياس أن يمهل ثلاثا، وقال القاضي: لا يزاد على ~~يوم، وهذا بعيد، ويتجه ألا يمهل أصلا؛ لتوجه الطلب عليه، بخلاف الإمهال في ~~اليمين المردودة. PageV08P067 ### || AUTO 3962 - فرع # : # إذا ادعى مالا، فقال الخصم: أبرأني عن هذه الدعوى، فقد قال الإصطخري: ~~يسمع قوله، ويصح الإبراء عن الدعوى، وقال القفال: لا يسمع قوله، ولا يصح ~~الإبراء عن الدعوى؛ لانقسامها إلى حق وباطل، وعلى قول الإصطخري: لو قامت ~~البينة بالمال بعد الإبراء عن الدعوى، لم تسمع، ولو نكل المدعي عن يمين ~~الإبراء، حلف خصمه أنه أبرأه عن الدعوى، وانقطعت الدعوى، وإن قال: أبرأني ~~عن المال، أو استوفاه، فقد أقر به، فيلزمه أداؤه، فإن طلب تحليف الخصم قبل ~~الأداء، أجيب إليه اتفاقا. # وقال القاضي: يلزم بالأداء، ثم يفتتح الدعوى، فإن طلب الإمهال أياما؛ ~~ليقيم البمنة، لم يمهل، ويقال له (¬1): أد المال، واقتنع بيمين خصمك على ~~نفي الإبراء. # * * * ### || AUTO 3963 - فصل في النكول حيث لا يمكن رد اليمين # إذا طلب الساعي الزكاة، فزعم المالك أنه برئ منها بأداء أو غيره، ففي ~~وجوب اليمين عليه خلاف، فإن نكل عنها، لم ترد على الساعي، ولا على الفقراء؛ ~~فإنهم لا ينحصرون، فإن قلنا: هي مستحبة، فلا أثر لنكوله، وإن أوجبناها، ~~ففيه أوجه: # أحدها: يحكم عليه (¬2) بنكوله. PageV08P068 # والثاني: يحبس حتى يحلف، أو يقر ويؤدي. # والثالث: يفرق بين أن يتصور بصورة مدع، فيقول: أديت الزكاة، أو بصورة ~~مدعى عليه. # ولو غاب الذمي، وعاد مسلما بعد الحول، وقلنا: لا يجب قسط على من أسلم في ~~أثناء الحول فالقول قوله مع يمينه، فإن نكل لم ترد اليمين على أهل الفيء، ~~وهل تلزمه الجزية، أو لا يلزمه شيء، أو يحبس إلى أن يحلف، أو يعترف؟ فيه ~~ثلاثة أوجه، وإن ادعى ذلك من غير غيبة، لم يقبل قوله عل ظاهر ما ذكره صاحب ~~"التلخيص"، فإن الإسلام في الغالب لا يكتم في ms1427 بلاد المسلمين. # ولو اختار الإمام قتل الأسرى، فزعم بعضهم أنه صبي، كشف عن مؤتزره، فإن ~~أنبت، قتله، فإن قال: استعجلت الإنبات بالمداواة؛ فإن جعلنا الإنبات بلوغا، ~~قتلناه، وإن جعلناه دليل البلوغ، حلف (¬1) على المداواة، وترك في الذرية، ~~وإن نكل قتل على النص، وقيل: لا يحلف، بل يحبس حتى يبلغ، أو يحلف على ~~المداواة، ويحتمل أن يحبس إلى أن يحلف، أو يقر بأنه لم يتداو، فيقتل. # وإن طلب بعض أولاد المرتزقة الديوان، وزعم أنه بالغ، وأمكن صدقه؛ فإن ~~حلف، أثبت اسمه في الديوان، وإن لم يحلف، فوجهان. # وإن ادعى نائب بيت المال إرثا لبيت المال، فنكل الخصم عن اليمين PageV08P069 # فقد تعذر ردها، فهل يقضى عليه بالنكول، أو يحبس إلى أن يقر، أو يحلف؟ فيه ~~وجهان، وقيل: يطلق، وهذا بعيد؛ فإن اليمين هاهنا مستحقة على قياس الخصومات، ~~بخلاف الحلف على الزكاة. # * * * PageV08P070 ### | AUTO كتاب الشهادات وما دخله من الرسالة PageV08P071 # كتاب الشهادات وما دخله من الرسالة ### || AUTO 3964 - يشترط في الشاهد حفظ المروءة، والبراءة من التهمة، وألا يأتي بكبيرة، ولا يصر على صغيرة. # وذو المروءة: من يصون نفسه عن الأدناس، فلا يشينها عند الناس، وقيل: الذي ~~يسير بسيرة أشكاله من أهل عصره في زمانه [ومكانه] (¬1)، وقيل: الذي يتحفظ ~~من فعل ما يسخر به لأجله، فإذا تطيلس العامي، ولبس الفقيه زي الشطار؛ فإن ~~كان ببلد يستنكر له ذلك، ردت شهادته، وإن كان ببلد يعتادون ذلك، لم ترد، ~~ولا إثم في مخالفة المروءة، ويضبط ذلك بكل انحلال عن عصام المروءة مشعر ~~بالخروج عن التماسك، وترك المبالاة، فلو تبذل بعض الأماثل بنقل الماء ~~والطعام إلى منزله؛ فإن كان لخسة وشح، ردت شهادته، وإن كان كسرا للنفس، ~~واقتداء بالسلف، لم ترد. # وقال الأئمة: من اشتغل بمباح عن مهامه حتى يعد معطلا لما يهمه، مشتغلا ~~بما لا يعنيه، ردت شهادته، وفي أصحاب الحرف الدنيئة؛ كالدباغ والكناس ~~والمدلك، والحجام وجهان، طردهما بعضهم في الحائك، وقال القفال: الحائك ~~كالخياط، وهذا لا يصح؛ فإن تعاطي الحرف التي يزري PageV08P073 # الناس بأهلها يشعر بالخسة ms1428 إشعار الحرف الدنيئة. # وأما المعاصي: فقد جعل بعض الأصحاب جميعها كبائر؛ نظرا إلى جلال المعصي ~~وعظمته، والأصح: انقسامها إلى الصغائر والكبائر، والكبيرة عند الإمام كل ~~معصية تدل على الاستهانة بالدين استهانة لا يكفر بمثلها، ولكن تغلبه عليها ~~نفسه؛ تسهيلا للأمر، ووعدا بالتوبة، وطمعا في الرحمة، وبالجملة تتدرب على ~~المعصية على استبشار من غير استشعار وانكسار، ولذلك يلحق الإصرار على ~~الصغيرة بالكبيرة، وأما ما يقع من فلتات النفس، وفتور مراقبة التقوى مع ~~الاقتران بالتندم (¬1)، وألا يتهنأ فاعله بلذة المعصية، وتتنغص عليه كل لذة ~~ينالها في المعصية، فلا ترد الشهادة به. # ويجب رعاية العادات في مخالفة المروءة، وارتكاب المعصية، كما ذكرناه في ~~تطليس العامي، ولبس الفقيه زي الشطار، فلو لعب بالنرد في قطر يستعظم ذلك ~~فيه، ردت شهادته، وإن لعب به في قطر لا يستعظم فيه، لم ترد إلا بالإصرار. ### || AUTO 3965 - فرع # : # إذا أردنا إثبات عدالة إنسان؛ فإن ظهر منه ما يغلب على الظن الاستهانة، ~~جرحناه، وإن ظهر التحرج، وتعظيم الدين، عدلناه، وإن شككنا في أمره، وقفناه. # ومن تقدمت عدالته، ثم ظهر منه ما يناقضها، جرحناه، وإن شككنا في أمره، ~~توقفنا وبحثنا، فإن لم يظهر منه شيء، وجب الحكم بشهادته؛ إذ PageV08P074 # الأصل بقاء عدالته. # [قلت: هذا إذا لم تطل المدة، فإن طالت المدة، خرج على الخلاف في وجوب ~~التزكية] (¬1). ### || AUTO 3966 - فرع # : # لا تقبل شهادة الفاسق المستعظم للكذب الآنف منه، ولا شهادة من غلبت عليه ~~الغفلة حتى يستفصل بذكر الأوصاف والزمان والمكان. ### || AUTO 3967 - فرع # : # لا يكتفى بظاهر حرية الشاهد كما لا يكتفى بظاهر عدالته، ولابد من إثبات ~~حريته باطنا ببينة، أو استفاضة، أو انتساب إلى أحرار، وتقبل رواية العبد ~~العدل وإن تعاطى في خدمة سيده ما لا يليق مثله بالأحرار؛ فإنه في سخرة ~~السيد، بخلاف أرباب الحرف الدنيئة. # * * * ### || AUTO 3968 - فصل في رد شهادة المتهم # كل شهادة جرت نفعا إلى الشاهد، أو دفعت عنه ضرا فهي مردودة، فلا يقبل جرح ~~العاقلة لشهود قتل الخطأ، ولا شهادة الوارث لمورثه بالجرح قبل ms1429 الاندمال. # وإن كان بين اثنين عداوة لا معصية في سببها، فشهد أحدهما للآخر، قبلت ~~شهادته، وإن شهد عليه، لم تقبل، وإن اختص أحدهما بالعداوة اختص PageV08P075 # برد الشهادة، فإن غلب على الظن أن رجلا يود لآخر كل سوء، ويتمنى له كل شر ~~بحيث يحزن بما يسره، ويشمت بما يسوءه، وكان ذلك لعداوة جبلية، أو مرتبة على ~~سبب لا إثم فيه، ردت شهادته على عدوه، وقبلت على غير العدو؛ فإن العدالة لا ~~تبطل بمثل ذلك. # ولو شهد المخاصم على المخاصم، ردت شهادته بإجماع العلماء؛ لأن الخصومة ~~توجب العداوة في وضع الجبلة، وتقبل شهادة المخاصم على المخاصم؛ لئلا يتخذ ~~الخصام ذريعة إلى إبطال الشهادات. # ولا خلاف في قبول شهادة الصديق لصديقه؛ فإن العدل لا يحب لصديقه إلا ما ~~يحب لنفسه. # ولا تقبل شهادة الزوج مع ثلاثة على زوجته بالزنا، فإن زناها سبب لعداوته، ~~وإيغار صدره. # * * * ### || AUTO 3969 - فصل في الشهادة للوالدين والمولودين # إذا كان بين اثنين قرابة توجب النفقة بتقدير إعسار أحدهما ويسار الآخر، ~~فشهد أحدهما للآخر، لم تقبل في أصح القولين، وإن شهد عليه قبلت، وأبعد من ~~رد شهادة الولد على الوالد بأسباب العقوبات. # وإن شهد أحد الزوجين على الآخر قبل، وإن شهد له، فأقوال، ثالثها: تقبل ~~شهادة الزوج، وترد شهادة الزوجة؛ لاستحقاقها النفقة. # * * * PageV08P076 ### || AUTO 3970 - فصل في شهادة المغفل # لا تقبل شهادة المغفل فيما يغلب على الظن غفلته فيه، فإن فصل شهادته من ~~غير اضطراب، قبلت. # ولو استشعر الحاكم من الشهود غفلة، فارتاب في بعض الأمر، استفصلهم، فإن ~~لم يفصلوا، لم يحكم بشهادتهم ما دامت ريبته. # ولو لم يكن بهم غفلة، فظن بهم الغفلة، فاستفصلهم (¬1)، فامتنعوا من ~~التفصيل، لزمه البحث عن أحوالهم، فإن ظهر انتفاء الغفلة، حكم بشهادتهم، ~~ومعظم شهادات العدول العوام يشوبها غرة وجهل، فيتعين على الحاكم أن ~~يستفصلهم؛ ليظهر له تثبتهم في شهاداتهم. # * * * ### || AUTO 3971 - فصل في شهادة أهل الأهواء # المذهب: قبول شهادة (¬2) أهل الأهواء؛ كالمعتزلة، ونظرائهم، ونقل أن ~~الشافعي كفر من قال بخلق القرآن، وذلك من (¬3) أهون بدع ms1430 المعتزلة، فإن ~~كفرناهم، لم تقبل شهادتهم، وقطع الإمام بأنهم لا يكفرون، وحمل ما نقل عن ~~الشافعي على إلزام في المناظرة، أو توسع في الكلام، وقال أبو محمد: لا تقبل ~~شهادة الوقاع في أعراض الصحابة، ولا من يقذف عائشة. # * * * PageV08P077 ### || AUTO 3972 - فصل في اللعب بالشطرنج والحمام # الأصح: أنه مكروه، وقيل: إنه مباح، واللعب بالنرد من غير قمار حرام على ~~ظاهر المذهب، وهل هو صغيرة، أو كبيرة؟ فيه وجهان، وقيل: إنه كالشطرنج. # فمن شغله اللعب بالشطرنج عن مهامه، أو كان لعبه به مخالفا لمروءة مثله، ~~ردت شهادته، وقال الأصحاب: لا يحرم اللعب بالشطرنج إلا أن ينضم إليه سباب، ~~أو ترك صلاة، أو يقصد به القمار، [وهذا ركيك؛ فإن المحرم، هو السباب، وترك ~~الصلاة، وقصد القمار] (¬1) والتزامه. # ولا يحرم اللعب بالحمام، وفي كراهته وجهان. # * * * ### || AUTO 3973 - فصل في شرب النبيذ المختلف في إباحته # من شرب النبيذ الذي يبيحه أبو حنيفة؛ فإن كان شافعيا فسق، وردت شهادته، ~~وإن كان حنفيا فأوجه: # أحدها: يفسق، ويحد. # والثاني: لا يفسق، ولا يحد. # والثالث - وهو النص -: يحد، ولا يفسق. # فإن قلنا: يحد الحنفي، فالشافعي أولى، وإن قلنا: لا يحد الحنفي، ففي ~~الشافعي وجهان؛ لشبهة الخلاف في الإباحة؛ كنكاح المتعة. PageV08P078 # ومن نكح بغير ولي لم يحد على الأصح، وقيل: إنه كشرب النبيذ. # * * * ### || AUTO 3974 - فصل في سماع الملاهي # المعازف والأوتار كلها، والمزمار العراقي الذي يضرب مع الأوتار حرام، وفي ~~اليراع وجهان، ولا يحرم الدف إن لم تكن عليه جلاجل، وإن كان، فوجهان، وحرم ~~أبو محمد الضرب بالكوبة وبالصفاقتين (¬1)، وفيهما احتمال. # وقال الإمام: لا تحرم الطبول المهيأة للعب الصبيان، وقال: مقتضى الرأي: ~~أن ما تهيج ألحانه على الشرب، ومجالسة أخدانه؛ كالمزامير والمعازف، فهو ~~حرام، وما لا لذة في صوته، وإنما يقصد لإيقاعات قد تطرب؛ كالدف والكوبة، ~~فليس بحرام، فإن صح في تحريم الكوبة شيء، حرمناها، وإلا توقفنا فيها، ~~والصفاقتان أبعد تحريما من الكوبة، ولعل علة تحريمهما اعتياد المخنثين ~~الضرب بهما. # وإذا عد سماع الأوتار فاحشة في بعض الأقطار، ردت به ms1431 الشهادة إذا سمع في ~~ذلك القطر، وإن لم يعد من الفواحش في قطر، فقد قطع العراقيون PageV08P079 # ومعظم الأصحاب بأنه كبيرة، وقيل: هو صغيرة. # * * * ### || AUTO 3975 - فصل في الغناء، وسماعه # الغناء داخل في قول الشافعي: الشعر كلام، حسنه حسن، وقبيحه قبيح، فما حرم ~~نثره حرم نظمه، وما لا يحرم نثره لا يحرم نظمه، فما حرم من الغناء حرم ~~سماعه، وما لا فلا، ومن أدمن الغناء قولا، أو سماعا، أو شغله إنشاء الشعر ~~المباح، أو إنشاده عن مهماته، أو اتخذه كسبا، ردت شهادته. # ولا يحرم الرقص، وتنخرم المروءة بكثرته إن وقع عن اختيار. # ولا بأس بتعلم الشعر الخلي من الكذب، والنكر، والخنا، والفحش، والتشبيب ~~بامرأة معينة. ### || AUTO 3976 - فرع # : # من اعتاد الكذب ردت شهادته، ومن ندر كذبه لم ترد شهادته، فإن خرج الشاعر ~~إلى حد الكذب في مدح أو نحوه، فهو كاذب عند الأكثرين، فإن كثر ذلك منه، ردت ~~شهادته، وإن قل لم ترد، ويجب أن يفرق بين ما ينشئه وما يحكيه، وقال ~~الصيدلاني: ليس بكاذب؛ فإن الكاذب من يري أن الكذب صدق، وغرض الشاعر إظهار ~~الصناعة. ### || AUTO 3977 - فرع # : # إذا ترنم بالقرآن، ولم يغير ألفاظه بالتمطيط، أو ترنم بإنشاد شعر مباح أو ~~حدا به، فلا بأس. # * * * PageV08P080 ### || AUTO 3978 - فصل فيمن ردت شهادته فأعادها بعد كماله # يمنع الحاكم العبد والصبي والكافر من أداء الشهادة، وكذا الفاسق المعلن ~~على الأصح؛ إذ يبعد أن تسمع شهادة ثمل بيده قدح، فإن كان في أمر الفاسق ~~نظر، سمع شهادته، ثم بحث. # ولو شهد عنده عبد أو صبي أو كافر، فرد شهادتهم، فأعادوها بعد الكمال، ~~قبلت اتفاقا. # وإن شهد فاسق، فرده، فأعاد الشهادة بعد العدالة؛ فإن كان ممن يخفي فسقه، ~~ويتعير بنسبته إليه، لم تقبل إعادته اتفاقا، وإن لم يكن كذلك، فوجهان. # وإن شهد لمكاتبه، أو على عدوه، فردت شهادته، فأعادها بعد العتق والصداقة، ~~فوجهان. ### || AUTO 3979 - فرع # : # من اختفى في مكان؛ ليتحمل شهادة، فرأى أو سمع ما يجوز به الشهادة، لزمه ~~أداؤها، وقيل: لا تقبل على ms1432 قول قديم بعيد. ### || AUTO 3980 - فرع # : # الأصح: أن الجلوس على فرش الحرير والديباج صغيرة، وأبعد من جعله كبيرة، ~~وقال: لا ينعقد النكاح بشهود جلوس على ديباج. # * * * PageV08P081 ### || CHECK 3981 - فصل في إقرار أحد الوارثين على المورث بدين أو عين # 3981 - فصل في إقرار أحد الوارثين على المورث (¬1) بدين أو عين # إذا مات عن ابنين، فاقتسما تركته، ثم أقر أحدهما بعين من حصته، وأنكر ~~الآخر، لزم المقر تسليمها اتفاقا، فإن كانت التركة ألفين، فأقر أحدهما بألف ~~دينا، فأكذبه الآخر، فهل يلزمه ألف، أو خمس مئة؟ فيه قولان. # وإن شهد المقر بالألف، فقد قال المحققون: إن قلنا: تلزمه الألف، ردت ~~شهادته؛ لأنها دافعة، وإن قلنا: لا تلزمه الألف، قبلت وإن وقعت بعد إقراره، ~~بخلاف شهادة القاذف على المقذوف بالزنا؛ فإنها لا تجب، والإقرار بالدين واجب. # وإن أقر أحدهما بعد القسمة أن أباه أوصى بعين تخرج من الثلث، فإن كانت في ~~يده لزمه تسليمها، وإن قال: أوصى بثلث ماله شائعا، لزمه تسليم ثلث ما في ~~يده، وإن أقر بوصية مرسلة؛ مثل أن قال: أوصى أبونا بألف، فقولان: # أحدهما: يلزمه جميعها متعلقا بثلث ما في يده، فيلزمه ثلاث مئة وثلاثة ~~وثلاثون، وثلث. # والثاني: يلزمه نصفها متعلقا بثلث ما في يده، وهو مئتان وخمسون، وأبعد من ~~قال: يلزمه نصف الوصية اتفاقا. # * * * PageV08P082 ### || AUTO 3982 - باب الشهادة على الشهادة # يثبت بالشهادة على الشهادة كل حق مالي لله (أو لعباده) (¬1)، وفي ~~العقوبات أقوال تجري في كلتاب الحاكم إلى الحاكم بما حكم به، أو ثبت عنده، ~~أقيسها: الجواز، والثاني: المنع، والثالث: يثبت بها حد القذف والقصاص دون ~~حدود (¬2) الله تعالى. # * * * ### || AUTO 3983 - فصل في كيفية تحمل الفروع # يشترط في الشهادة على الشهادة السماع من شاهد الأصل، وألا يحتمل إشهاد ~~شاهد الأصل غير الشهادة، فإذا سمع الفرع الأصل يشهد على إنسان بحق بحيث لا ~~يحتمل قوله غير الشهادة، فله أن يشهد على شهادته، ويحصل ذلك بالاسترعاء، أو ~~بأن يسمع شاهد الأصل يسرعي شاهدا آخر، أو يسمعه يشهد عند حاكم، أو محكم ms1433 ~~بحق، فلم يتفق الحكم بشهادته. # ثم لا حصر لألفاظ الاسترعاء، والاسترعاء: أن يحمله الشهادة؛ مثل أن يقول: ~~أشهد لفلان على فلان بكذا، وأنا أشهدك على شهادتي هذه، أو PageV08P083 # فاشهد على شهادتي، أو أذنت لك أن تشهد على شهادتي، أو إذا استشهدت على ~~شهادتي، فاشهد، وليس الاسترعاء مشروطا اتفاقا، بل الشرط ألا يحتمل لفظه غير ~~الشهادة، فإن قال: أشهد أن له عليه كذا من ثمن مبيع، أو أجرة، أو ذكر جهة ~~من جهات اللزوم، ولم يسترع الشهادة، لم يصح التحمل على أظهر الوجهين؛ فإن ~~الإنسان قد يتجوز في كلامه، ويتسمح، فإذا دعي إلى الأداء امتنع. # وإن قال: أشهد أن له عليه كذا، وهذه شهادة أبتها، ولا أتمارى فيها، ~~فوجهان يقربان مما ذكرناه الآن. # ولا خلاف في اشتراط لفظ الشهادة من شاهد الأصل، وكذلك في أداء سائر ~~الشهادات عند الحكام، فلو قال: أعلم أو أتيقن، أو أقطع بكذا، لم يقبله ~~الحاكم، وأبعد من أقام اللفظ الصريح الذي لا تردد فيه مقام لفظ الشهادة. ### || AUTO 3984 - فرع # : # لو سمع من يقول في غير مجلس الحكم: أشهد أن لفلان على فلان كذا، فليس له ~~أن يشهد على شهادته اتفاقا؛ فإنه قد يتسمح بلفظ الشهادة؛ بناء على وعد أو ~~خلق كريم. # ولو سمع من يقول: لفلان علي كذا؛ فإن أضافه إلى سبب؛ كالبيع والضمان، فله ~~أن يشهد على إقراره، وإن لم يضفه إلى سبب، فله أن يشهد، خلافا لأبي إسحاق ~~المروزي؛ فإن الإنسان لا يتسمح في حق نفسه غالبا. # * * * PageV08P084 ### || AUTO 3985 - فصل في كيفية شهادة الفرع # الوجه للفرع أن يقول: أشهد أن فلانا شهد عندي أن لزيد على عمرو كذا، وأذن ~~لي أن أشهد إذا استشهدت، وأنا الآن أشهد على شهادته، [وإن رآه يشهد عند ~~الحاكم، فالأولى أن يذكر ذلك، ولو قال: أشهدني على شهادته] (¬1)، أو قال ~~لي: أشهدتك على شهادتي، وفصل شهادة الأصل، كفاه ذلك. # ولو قال: أشهد على شهادة فلان بكذا، ووثق الحاكم بمعرفته بكيفية التحمل ~~واستقلاله به، فله أن يكتفي بذلك، والغالب ms1434 على الناس الجهل بكيفية التحمل، ~~فيتحتم طلب التفصيل في أكثرهم. # * * * ### || AUTO 3986 - فصل فيما يطرأ على الأصول من موانع الشهادة # إذا كفر شاهد الأصل، أو فسق، أو ظهرت عداوته للمشهود عليه، لم تقبل شهادة الفرع. # وإن جن الأصل أو عمي، وافتقرت شهادته إلى الإشارة، ففي قبول شهادة الفرع ~~أوجه، ثالثها: القبول في العمى دون الجنون، والمذهب: القبول فيهما، فإن ~~رددناها، فزال العمى والجنون، فلا بد من تجديد التحمل على الأصح. PageV08P085 # ولو فسق الأصل بحيث لا تقبل شهادة الفرع قطعا، ثم عادت عدالته، واستبرئ، ~~لم يجز للفرع الأداء إلا بتحمل جديد، وفيه وجه بعيد. # وإن أغمي على الأصل؛ فإن كان غائبا، قبلت شهادة الفرع، وإن كان حاضرا لم ~~تقبل؛ لقرب زوال الإغماء. ### || AUTO 3987 - فرع # : # إذا طرأ شيء من هذه الموانع بعد الحكم بشهادة الفرع، فلا أثر لها. # وإن فسق الأصل بعد شهادة الفرع، وقبل الحكم، لم يحكم بها؛ كفسق الشاهد ~~قبل الحكم في سائر الشهادات. # وإن أكذب الأصل الفرع بعد الحكم، فلا أثر لتكذيبه، وإن أكذبه قبل الحكم ~~لم يحكم بشهادته، وإن كان عدلا رضا. # وإن حضر الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع، وصدقه، لم يحكم بشهادة الفرع ~~بحضوره، ولا أثر لحضوره بعد الحكم، وإن قامت بينة بأنه كذبه قبل الحكم، نقض ~~الحكم قولا واحدا بمعنى أنا نتبين انتقاضه؛ فإن الحكم ليس بعقد، فيدام، أو ينقض. # * * * ### || AUTO 3988 - فصل في عدد شهود الفرع # إذا شهد على كل أصل فرعان، قبلت الشهادة، ولابد من ذكورة الفرع وإن كانت ~~الشهادة بمال، وإن شهد على الشاهدين فرعان، قبل على أقيس القولين، ووجه ~~المنع: أنهما يقومان مقام شاهد واحد، ومن افتقر إلى شهادته PageV08P086 # في شق، لم تقبل شهادته في الشق الآخر؛ كما لو شهد في أحد الشقين ~~بالأصالة، وفي الآخر بالفرعية، لكن الفرق أنه إذا شهد أصلا وفرعا، فقد قام ~~بثلاثة أرباع الشهادة؛ فإن قلنا: لا يكفي فرعان، فشهد أربعة على أحدهما، ثم ~~شهدوا على الآخر، فوجهان، وقطع الإمام بالقبول؛ لأنه قد شهد على كل ms1435 واحد ~~فرعان، فلا أثر للتعرض للشهادتين، وفي فروع الإقرار بالزنا أقوال: # أحدها: يكفي فرعان، والثاني: أربعة، والثالث: ثمانية، والرابع: ستة عشر؛ ~~وهذه الأقوال مبنية على الخلاف في عدد الفروع، وعدد شهود الإقرار؛ فإن ~~شهادة الأصل بمثابة الإقرار. ### || AUTO 3989 - فرع # : # إذا كان الأصل رجلا وامرأتين، ففي الاكتفاء بفرعين قولان، فإن قلنا: لا ~~يكفيان، لم يكف أربعة اتفاقا، ولابد من ستة ينقل كل اثنين منهم شهادة واحد ~~من الرجل والمرأتين. # * * * ### || AUTO 3990 - فصل في العذر المجوز لشهادة الفرع # إذا مات شاهد الأصل، أو غاب على مسافة القصر، قبلت شهادة الفرع اتفاقا، ~~وإن غاب على مسافة العدوى، لم تقبل، وفيما بينهما وجهان. # وإن مرض الأصل وهو حاضر في البلد، قبلت شهادة الفرع، وإن قدر الحاكم أن ~~يأتيه، ويسمع شهادته، أو يستخلف من يسمعها؛ لما في ذلك من غض الولاية، ولا ~~خلاف في قبول الرواية مع حضور الشيخ في البلد، PageV08P087 # وضبط جماعة (¬1) من الأصحاب المرض المجوز لشهادة الفرع بما يبيح ترك (¬2) ~~الجمعة، وضبطه الإمام بما تظهر مشقته، ويقلق ألمه بحيث يعسر الاستقلال بحمله. # ويجوز لكل شاهد أن يتخلف عن مجلس الحكم بكل عذر يجوز ترك الجمعة به؛ كخوف ~~الغريم وغيره. # وإذا ثبتت عدالة الأصل بشهادة فرعه، أو بغيرها، أو بعلم الحاكم، كفى ذلك، ~~ولا يلزم شاهد الفرع تصديق شاهد الأصل، ولا تعديله، ومن حلف مع شاهده حلف ~~على صدقه دون عدالته. # * * * PageV08P088 ### || AUTO 3991 - باب الشهادة على الحدود # لا تقبل الشهادة بالزنا حتى يصرح الشاهد بإيلاج الذكر في الفرج، وفي ~~اشتراط ذلك في الإقرار بالزنا وجهان، ولا يشترط في القذف اتفاقا، فإن شهد ~~عدلان أنه زنا بفلانة في بيت، وشهد آخران أنه زنا بها في بيت آخر، أو ~~اختلفوا في زوايا بيت واحد، لم يثبت الزنا. # * * * ### || AUTO 3992 - فصل في تسبب الحاكم إلى درء الحد # إذا رفع إلى الحاكم من يتهم بسرقة أو غيرها من أسباب الحدود، فلا يأمره ~~بالإنكار، بل يعرض له به، وتعريضه بذلك جائز أو مستحب؟ فيه وجهان، ولا يعرض ~~بما ms1436 يسقط الضمان، فإن بادر بالإقرار، لم يعرض له بالرجوع على الأصح، فإن ~~قامت بينة بزنا، أو سرقة، فهل يعرض بدعوى ما يسقط الحد؛ كالملك والشركة؟ ~~فيه خلاف مرتب على ما يثبت بالإقرار، وأولى بالمنع. # * * * ### || AUTO 3993 - فصل في اختلاف الشهود في القيمة وغيرها # إذا اختلف الشاهدان في زمان السرقة، أو مكانها، أو في صفة المسروق؛ PageV08P089 # كالسواد والبياض، لم تثبت السرقة. # وإن شهد أربعة بسرقة ثوب، فقومه اثنان منهم بربع دينار، وقومه الآخران ~~بأقل من الربع، لزمه أقل القيمتين، ولم يقطع، وإن اتفقوا على أوصاف الثوب، ~~أو على أنه لم يقف واحد منهم على وصف لم يعرفه الآخر. # وإن ادعى ألفا، فشهد به شاهد، وشهد آخر بأن له عليه ألفا قد قضاه، لم ~~تثبت الألف؛ لتناقض قول الثاني، وله أن يحلف مع الأول. # ولو شهد عدلان أنه أقر بألف، وقال أحدهما: لكنه قضاه، ففي ثبوت الألف ~~وجهان، فإن أثبتناه؛ فإن حلف خصمه مع شاهد القضاء، سقط الألف، وإن شهدا ~~بالإقرار بألف، ثم قال أحدهما: قد قضى الألف بعد شهادتنا، فوجهان مرتبان، ~~وأولى بالثبوت. # وإن شهدا أن عليه ألفا، ثم قال أحدهما بعد يوم مثلا: كان قد قضى الألف ~~قبل شهادتي، فلا يحكم بشهادته؛ لرجوعه عنها، وإن قال: قضاه بعد شهادتي، ~~فوجهان. # * * * PageV08P090 ### || AUTO 3994 - باب الرجوع عن الشهادة # من شهد بشيء، ثم رجع عن شهادته؛ فإن رجع قبل الحكم، لم يحكم بشهادته، ~~ويحد إن كانت الشهادة بزنا، فإن قال: أخطأت بالشهادة، قبلت شهادته في غيره، ~~فإن كمل عدد الراجعين في الزنا، وقالوا: أخطأنا، ففي كونهم قذفة احتمال ~~مرتب على نقصان العدد، وأولى بكونهم قذفة؛ لما يلزمهم من التحفظ، فإن ~~جعلناهم قذفة، حدوا، وردت شهادتهم، وإن لم نجعلهم قذفة، قبلت شهادتهم، ولا ~~حد عليهم. # ومتى رجع الشاهد، ثم زعم أنه غلط في رجوعه، لم يقبل منه اتفاقا، وإن ~~رجعوا بعد الحكم بشهادتهم، فللمشهود به أحوال: # أحدها: أن يكون موجبا للعقوبة؛ كأسباب الحدود والقصاص، فإن رجعوا بعد ~~الحكم، وقبل الاستيفاء، ففي جواز الاستيفاء أوجه، ms1437 ثالثها: إن كان حقا ~~للآدمي؛ كحد القذف والقصاص، استوفي، وإن كان حدا لله تعالى، لم يستوف. # ولو فسقوا قبل الحكم، أو بعده وقبل الاستيفاء، كان فسقهم كرجوعهم فيما ~~ذكرناه. # وإن رجعوا بعد أن هلك المشهود عليه بالقتل، أو بالرجم، أو بسراية PageV08P091 # القطع والجلد؛ فإن قالوا: تعمدنا، أو علمنا أنه يقتل بشهادتنا، لزمهم ~~القصاص، وإن قالوا: أخطأنا، ووصفوا خطأهم، أو أطلقوه، فلا قود عليهم، ~~والضمان في أموالهم إلا أن تصدقهم العاقلة، فتحمله، وقد يرى الحاكم ~~تعزيرهم؛ لتركهم التحفظ. # وإن قال أحدهم: تعمدت, وقال الباقون: أخطأنا، فلا قود على العامد؛ لأنه ~~شريك مخطئ. # وإن قال كل واحد: تعمدت، وأخطأ أصحابي، ففي وجوب القود عليهم وجهان. # وإن قال الحاكم: علمت كذبهم، وتعمدت، لزمه القود اتفاقا. # فإن رجع المقتص دونهم، لزمه القصاص، وإن رجعوا معه، فلا غرم عليهم ولا ~~قود؛ كالممسك مع المباشر، وأبعد من أوجب الغرم والقصاص. # وإن قالوا: تعمدنا الكذب، ولم نعلم أنه يقتل بشهادتنا، فلا قود عند ~~الأكثرين، وتجب الدية حالة على النص, وقال في "التقريب": تجب مؤجلة كعمد ~~الخطأ، ويحتمل تخريج القود على التردد فيمن ضرب مريضا يجهل مرضه ضربا يقتل ~~المريض، ولا يقتل الصحيح. ### || AUTO 3995 - فرع # : # إذا رجع المزكون, وقالوا: علمنا فسق الشهود وكذبهم، أو علمنا فسقهم، ولم ~~نعلم كذبهم، ففي القود والغرم أوجه، ثالثها: يجب الغرم دون القصاص, وقال ~~الإمام: يجب أن يترتب قولهم: علمنا فسقهم دون كذبهم على قولهم: علمنا فسقهم ~~وكذبهم. PageV08P092 ### || AUTO 3996 - فرع # : # إذا رجع شهود الإحصان، ففي تغريمهم قولان، فإن قلنا: يغرمون، لزمهم ~~القصاص، فإن رجع معهم شهود الزنا، فهل يلزم شهود الإحصان ثلث الدية، أو ~~شطرها (¬1)؟ فيه وجهان، وجه التشطير أن لحد الزنا ركنين: الزنا والإحصان. # ولو شهد اثنان بتعليق العتق بصفة، وآخران بوجود الصفة، ثم رجعوا، ففي ~~تغريم شهود الصفة وجهان. # ولو شهد جماعة يثبت الحق ببعضهم، ثم رجعوا معا، أو على التعاقب، لزمهم ~~الغرم، وإن رجع بعضهم، وأصر من يثبت الحق بمثله؛ مثل أن يشهد خمسة بالزنا، ~~أو ثلاثة بغير ms1438 الزنا، ثم يرجع أحدهم، فلا غرم عليه في أصح القولين، فإن ~~أوجبنا الغرم على شاهدي الإحصان، فرجع أحدهما، فهل يلزمه ربع (الغرم أو ~~سدسه) (¬2)؟ فيه قولان مبنيان على أنهما إذا رجعا مع شهود الزنا، فهل يلزم ~~نصف الغرم، أو ثلثه؟ فإن أوجبنا النصف ثم، وجب الربع هاهنا، وإن أوجبنا ~~الثلث ثم، وجب السدس هاهنا. # [فإن شهد أربعة بالزنا، وأربعة بالإحصان، ثم رجع أحد شاهدي الإحصان] ~~(¬3)، فإن رجع معه شهود الزنا، فهل يلزمه سدس الغرم، أو ثمنه؟ فيه قولان. PageV08P093 # وإن شهد أربعة بالزنا والإحصان، ثم رجع أحدهم، فلا غرم عليه لأجل الإحصان ~~في أصح القولين؛ لبقاء من يثبت به الإحصان، وهل يلزمه لأجل الزنا سدس أو ~~ثمن؟ فيه قولان. # وإن رجع ثلاثة عن الزنا والإحصان، فهل يغرم كل واحد منهم لأجل الزنا ~~سدسا، أو ثمنا؟ فيه قولان، وهل يغرم كل واحد لأجل الإحصان ثلث الربع، أو ~~ثلث السدس؟ فيه الخلاف. # وإن شهد أربعة بالزنا، واثنان منهم بالإحصان، ثم رجع أحدهما عن الأمرين، ~~فواجبه لأجل الزنا ثمن، أو سدس؛ فيه خلاف، وواجبه لأجل الإحصان ربع، أو ~~سدس؟ فيه وجهان. # ولو شهد ثمانية بالزنا والإحصان، ثم رجع واحد، أو اثنان، أو ثلاثة، أو ~~أربعة، فلا غرم في أصح القولين، فإن رجع الخامس؛ فإن قلنا بالأصح، فلا غرم ~~عليه لأجل الإحصان، وهل يجب على الخمسة لأجل الزنا سدس، أو ثمن؟ فيه وجهان، ~~وإن رجع ستة، فهل يلزمهم ثلث الغرم، أو ربعه؟ فيه قولان، وإن رجع سبعة، ~~بطلت الشهادة بالزنا والإحصان، فيفرع الغرم على ما سبق. # الحال الثانية: أن يكون مما لا تدارك له؛ كالعتق، والطلاق، وتحريم ~~الرضاع، فيلزمهم الضمان. # فإن شهد بالرضاع رجل وعشر نسوة، ثم رجعوا، جعل الرجل كامرأتين، ولزمه ~~السدس، وعلى كل واحدة منهن نصف السدس، ولو وقع نظير ذلك في المال، وأوجبنا ~~الغرم، فالمذهب وجوب نصفه على الرجل، وباقيه على PageV08P094 # النساء، وأبعد من ألحقه بالرضاع. # وإن رجع الرجل مع ست نسوة عن الرضاع؛ فإن قلنا بالأصح، فلا غرم عليهم، ~~وإن قلنا ms1439 بالقول الآخر، لزمهم ما يخصهم لو رجع الجميع، وهو تسعة أسهم من ~~اثني عشر سهما؛ على كل واحدة منهم (¬1) سهم، وعلى الرجل سهمان، وإن رجع مع ~~سبع نسوة وقلنا بالأصح، جعل ربع الغرم تسعة أسهم على كل واحدة سهم، وعليه سهمان. # الحال الثالثة: أن يكون ممكن التدارك؛ مثل أن يشهدا لزيد بدار في يد ~~عمرو، ثم يرجعا قبل الحكم، فإن قالا: تعمدنا الكذب، فقد فسقا، فإن تابا ~~واستبرئا، قبلت شهادتهما في غير ذلك، فإن قالا: أظهرنا دعوى الكذب، وما ~~كذبنا، وطلبا إعادة الشهادة، لم يقبل منهما، وإن رجعا بعد الحكم، غرما على ~~أقيس القولين، والجديد: أنهما لا يغرمان؛ لتوقع إقرار المشهود له، وتوجيهه ~~عسر؛ فإن الحيلولة كالإتلاف. # * * * PageV08P095 ### || AUTO 3997 - باب علم الحاكم بحال من حكم بشهادته # قال القاضي: ليس للحاكم الإصغاء إلى شهادة الكافر والفاسق، [والعبيد ~~والصبيان] (¬1)، قال الإمام: الوجه: أن يقدم النذير إليهم؛ حتى لا يتعرضوا ~~لذلك، فإن رأى قبول شهادة العبد، أو شهادة المعلن بالفسق إن صح قبول شهادته ~~في بعض المذاهب، فلا اعتراض عليه في شيء يسوغ فيه الاجتهاد، وإن كان الفاسق ~~مستسرا، فالوجه: أن يصغي إلى شهادته، ولا يحكم بها؛ لأن ترك الإصغاء هتك ~~لستره، والقياس: ألا يصغي إلى من يعلم أنه مردود. # فإن حكم بشهادة شاهدين، ثم بان أنهما كافران، أو مراهقان، أو عبدان، أو ~~فاسقان، فقد تبين انتقاض حكمه؛ فإن القضاء لا يقبل الحل والعقد. # وللشافعي قول: أنه لا ينتقض إذا ظهر فسقهما، فقطع بعض الأصحاب بالانتقاض، ~~وحمل هذا القول على ظهور الفسق على قرب عهد بالحكم لم يثبت استناده إلى وقت ~~الحكم؛ فإن الحكم لا ينتقض بمثله، فإذا نقض الحكم بظهور الرق، أو الكفر، أو ~~الفسق، وكان المحكوم به مالا، رده على المستحق، فإن تلف في يد الخصم، لزمه ~~بدله، فإن لم يتمكن من الخصم، فالغرم على الحاكم أو بيت المال؟ فيه قولان، ~~فإذا غرم، لم يرجع على PageV08P096 # الصبي اتفاقا، وكذا الفاسق عند الأصحاب، وفيه احتمال، وهل يرجع على ~~الرقيق والكافر الملتزم لأحكامنا؟ ms1440 فيه قولان؛ فإن الفاسق مأمور بستر فسقه، ~~والكافر والعبد مأموران بإظهار حالهما. # فإن قلنا: يرجع، فهل يتعلق بذمة العبد، أو رقبته؟ فيه قولان، ولو كان ~~الصبي تام القد قد طر (¬1) شاربه، لم يرجع عليه على الأصح. # (وإذا وجب (¬2) تغريم الحاكم والرجوع على الشاهد، فلا يبعد تخيير المستحق ~~بين مطالبتهما، وفى كلام الأصحاب ما يدل على ذلك، والظاهر المنقول: توجه ~~الطلب عليه، ثم (¬3) يرجع هو كما تقدم. # * * * ### || AUTO 3998 - فصل فيمن أعتق في مرض موته عبيدا، وشككنا هل أعتقهم معا، أو مرتبين # إذا أعتق في مرض الموت عبدين كل واحد منهما (¬4) ثلث ماله؛ فإن رتب ~~عتقهما، عتق الأول وحده، وإن أعتقهما معا، أقرع بينهما اتفاقا، وإن شككنا ~~في ذلك، فحكمه كحكم الجمعتين إذا شككنا فيهما، فحيث حكمنا بفساد الجمعتين، ~~أقرعنا هاهنا، وإن حكمنا بصحة إحدى الجمعتين، وزعنا PageV08P097 # العتق هاهنا. # فإن احتمل أن يكون عتقهما معا، أقرعنا بينهما، وإن علمنا الترتيب، وأشكل ~~السابق، أو عرفناه، ثم نسيناه؛ فإن حكمنا بفساد الجمعتين في نظيره، أقرعنا ~~هاهنا، وإن حكمنا بصحة إحدى الجمعيتن وزعنا العتق هاهنا، فإن كانت قيمة ~~أحدهما ثلث المال، وقيمة الآخر سدسه، فالتوزيع والإقراع على ما تقدم، فإن ~~قلنا بالإقراع، فخرجت القرعة للنفيس، اقتصر العتق عليه، وإن خرجت للخسيس، ~~عتق مع نصف النفيس، وإن رأينا التوزيع، ففي كيفيته وجهان: # أحدهما: يعتق من كل واحد ثلثاه؛ كما لو أوصى لرجل بماله، ولآخر بثلثه، ~~وأجاز الورثة، فإنا نقسمه على العول أرباعا. # والثاني: يعتق من النفيس ثلاثه أرباعه، ومن الخسيس نصفه؛ لأن التنازع ~~بينهما في أحد النصفين، والنصف الآخر عتيق بكل حال، ويجب طرد هذا الوجه في ~~الوصية، وإن لم يذكره الأصحاب، فيجعل للموصى له بالثلث سدس المال، والباقي ~~لصاحبه؛ فإن الثلثين لا نزاع فيهما، والتداعي في الثلث الآخر، فيأخذ كل ~~واحد منهما نصفه. ### || AUTO 3999 - فرع # : # إذا أوصى بعتقهما، فالمذهب أنا نقرع بينهما سواء رتب الوصيتين أو جمعهما ~~إذا لم يوص بتقديم أحدهما، وعلى قول بعيد: يوزع العتق عليهما؛ اقتصارا ~~بالقرعة على مورد الخبر. ms1441 # وإن أوصى بتقديم عتق أحدهما، فشككنا في المقدم منهما، فهو كما PageV08P098 ### || CHECK 4000 - فصل في (شهادة الوارث) بالرجوع عن الوصية بعتق سالم إلى عتق غيره # لو أعتقهما في مرض موته في التوزيع والإقراع. # * * * # 4000 - فصل في (شهادة الوارث) (¬1) بالرجوع عن الوصية بعتق سالم إلى عتق غيره # إذا شهد عدلان أنه أوصى بعتق سالم، فشهد وارثان أنه رجع عن الوصية بعتق ~~سالم، وأوصى بعتق غانم، وكل واحد منهما ثلث المال، أعتق غانم وحده، وثبت ~~الرجوع عن عتق سالم بشهادة الوارثين؛ لتساوي المالية، وانتفاء التهمة ~~الناجزة، فإن كان سالم ثلث المال، وغانم سدسه عتقا على النص؛ لأنهما أقرا ~~لغانم، وردت شهادتهما بالرجوع؛ لأنها جارة (¬2)، والنص مشكل؛ فإن الرجوع ~~إذا بطل ثبتت الوصيتان، ولو أقرا بالوصيتين لأقرعنا، فينبغي أن يقرع هاهنا، ~~فإن خرجت للنفيس، عتق وحده، وإن خرجت للخسيس، عتق مع نصف النفيس. # وقال الأصحاب: إن قلنا بتبعيض الشهادة، أقرعنا بينهما، وإن قلنا برد ~~الجميع، عتقا، وهذا باطل؛ فإن الرجوع إذا بطل فقد ثبتت الوصيتان من غير ~~رجوع، فكيف يعتقان، والحق الذي لا يجوز غيره: أنا نقرع؛ فإن خرجت للنفيس، ~~عتقا، ويحمل النص على ذلك، وإن خرجت للخسيس، عتق مع نصف النفيس، وإن وقعت ~~الوصيتان، ولم يثبت الرجوع، وقلنا بتوزيع العتق، PageV08P099 # ففي كيفية توزيعه الخلاف السابق، وإن قلنا بمختار الإمام، عتق جميع ~~الخسيس؛ لإقرار الوارث، وعتق من النفيس ما يقتضيه الحساب. ### || AUTO 4001 - فرع # : # إذا شهد أجنبيان أنه أعتق سالما في مرض موته يوم السبت، فقال الورثة: ما ~~أعتقه، ولكنه أعتق غانما يوم الأحد، عتق العبدان من غير إقراع، وإن لم ~~يتعرضوا للتاريخ، احتمل أن يقرع بينهما؛ لأن الورثة لو صدقوهما, وقالوا: ~~أعتق معه غانما، لوجب الإقراع، واحتمل أن يعتقا بغير قرعة؛ فإن القرعة إنما ~~تجري في محل الإشكال، وغانم متعين للعتق بكل حال. # * * * ### || AUTO 4002 - فصل في طلب الحيلولة إلى أن تزكى البينة # إذا شهد بالحق شاهدان، فطلب المدعي الحيلولة بين الخصم، وبين الحق إلى أن ~~تثبت التزكية أو يقبضها؛ فإن كان ms1442 المدعى به عتقا، أجابه الحاكم اتفاقا، ~~وأبعد من منع ذلك، فإن قلنا بالمذهب، أنفق عليه من كسبه، فإن ثبتت التزكية، ~~أخذ العبد ما فضل من الكسب، وإن ثبت الجرح أخذه السيد، فإن لم يكن له كسب، ~~أنفق عليه من بيت المال، فإن ثبتت التزكية، فهو فقير أنفق عليه من بيت ~~المال، وإن ثبت الجرح، رجع على السيد بالنفقة، وإن لم يطلب العبد الحيلولة، ~~فللحاكم أن يحول بينهما على الترتيب المذكور، ويتحتم ذلك عليه في الأمة. # وإن كان المدعى به عينا، فطلب انتزاعها وتعديلها؛ فإن خيف تغييبها PageV08P100 # وضياعها، أجبناه إلى ذلك، وإن لم يخف ذلك؛ كالعقار، فطريقان. # وإن ادعى نكاح امرأة، وأقام شاهدين، فطلب تعديلها، ومنعها من الانتشار، ~~أجبناه على المذهب، وقيل: لا يجاب؛ لأن أصلها على الإطلاق، وهل يؤخذ منها ~~كفيل ببدنها؟ فيه وجهان. ### || AUTO 4003 - فرع # : # حيث نرى الحيلولة بالشاهدين، فلو أقام شاهدا واحدا، وطلب الحيلولة إلى أن ~~يقيم الشاهد الآخر؛ فإن كان الشاهد عدلا، فقولان، وإن كان مستورا، فقولان ~~مرتبان. # وإن ادعى دينا، وأقام شاهدين، وطلب الحجر على الخصم؛ مخافة أن يقر ~~بأمواله، ويضيعها، فلا يجاب إلى ذلك وإن توسم الحاكم في خصمه المحال, وقال ~~القاضي: إن عرفه الحاكم باللدد، والمحال حجر عليه. ### || AUTO 4004 - فرع # : # إذا رأينا الحيلولة بشاهد واحد؛ فإن أتى بالآخر في ثلاثة أيام، وإلا ~~أعدنا الحق إلى المدعى عليه، وإذا حلنا بشاهدين، استمرت الحيلولة إلى ثبوت ~~التزكية أو الجرح؛ لأن المدعي قد أتى بما عليه، وعلى الحاكم أن يجد في ~~البحث، ويستحث المزكي. # * * * ### || AUTO 4005 - فصل فيمن قال لعبده: إن قتلت فأنت حر # إذا قال لعبده: إن قتلت فأنت حر، فأقام بينة بالقتل، وأقام الورثة بينة PageV08P101 # بأنه مات حتف أنفه، فقولان: # أحدهما: نقدم بينة القتل. # والثاني: يتعارضان، فإن قلنا بالتهاتر عند التعارض، لم يعتق، وإن قلنا ~~بالاستعمال، فلا يجيء الوقف، وإن قلنا بالقسمة، عتق نصفه، ورق نصفه، وإن ~~قلنا بالقرعة، فخرجت القرعة له، عتق، وإن خرجت للورثة، رق. # وإن قال: إن مت في رمضان، ms1443 فسالم حر، وإن مت في شوال، فغانم حر، فمات، ~~وأقاما بينتين، فهل يتعارضان، أو تقدم بينة رمضان؟ فيه قولان, وقال ابن ~~سريج: تقدم بينة شوال؛ فإنه قد يغمى عليه في رمضان، فيشيع موته، فإن قلنا ~~بالتعارض والتهاتر، فقد عتق أحدهما، وأشكل، (فيرجع إلى بيان) (¬1) الوارث؛ ~~كمن قال: إن كان هذا الطائر غرابا، فسالم حر، وإن لم يكن غرابا، فغانم حر، ~~ثم مات، وأشكل. # * * * ### || AUTO 4006 - فصل فيما تقبل فيه شهادة الحسبة # تقبل شهادة الحسبة فيما لا تصح به (¬2) الدعوى من حدود الله، وكذلك ما ~~تصح به الدعوى إن غلب عليه حق الله، ولم يسقط بالرضا؛ كتحريم الرضاع والعتق ~~والطلاق، وفيما يغلب عليه حق الآدمي، ولا يسقط بالرضا؛ PageV08P102 # كالولادة على الفراش؛ لإثبات النسب وجهان، وتقبل في الوقف إن كان على جهة ~~عامة، وإن كان على معينين، لم تقبل وإن جعلنا الموقوف ملكا لله. # وقال الصيدلاني: إن جعلنا الملك لله، قبلت، وتقبل في الخلع؛ لإثبات ~~الفرقة دون المال، ولا يبعد أن يثبت المال تبعا، ولا أن يقع الطلاق رجعيا؛ ~~كخلع السفيهة، ولا تقبل في شراء من يعتق على المشتري؛ إذ لا يمكن إثبات ~~العتق بدون ثبوت المال، بخلاف الطلاق، وفيه احتمال. # وإن ادعى عبدان أن السيد أعتق أحدهما، فقامت البينة بذلك، قبلت شهادتها ~~حسبة، ولا يضر فساد الدعوى. # * * * ### || AUTO 4007 - فصل في فروع مفرقة # أحدها: إذا شهد واحد أن فلانا أخذ من زيد دينارا، وشهد آخر أنه أخذ منه ~~نصف دينار، فله أن يحلف مع شاهد الدينار، وإن شهد أحدهما أنه أخذ منه ثوبا ~~قيمته دينار، وشهد الآخر أنه أخذ منه (¬1) ذلك الثوب، وقيمته نصف دينار، ~~فهل يحلف مع شاهد الدينار؟ فيه وجهان؛ لأن تناقض قوليهما أضعف الشهادة ~~بالدينار، فلم يترجح به جانب المدعي. # الثاني: إذا شهد اثنان لرجلين بوصية في تركة، فشهد المشهود لهما للشاهدين ~~بوصية في تلك التركة، فالقياس قبول الشهادة، وانفرد في "التقريب"، فنقل عن ~~نص الشافعي أنها لا تقبل؛ للتهمة, وقال: لو كان PageV08P103 # لرجل ديون على جماعة، ولآخرين ms1444 عليهم ديون، فتناوبوا في الشهادة كما ~~ذكرناه في الوصية، لم تقبل. # الثالث: (لا تقبل) (¬1) شهادة القاسم على القسمة. # الرابع: في حبس الوالدين في دين الأولاد، والأحفاد أوجه: # أقيسها: أنهم يحبسون. # والثاني قاله المعظم: أنهم (¬2) لا يحبسون، بل يصرف الحاكم أموالهم في الدين. # والثالث: يحبس إذا امتنع من النفقة، ولا يحبس في غيرها، وفي ثبوت العقوبة ~~على الوالد بشهادة الولد خلاف، والأصح: أن الجلاد يقتل أباه في الحد. # * * * PageV08P104 ### | AUTO كتاب الدعاوى والبينات PageV08P105 ### || CHECK 4008 - أجمع العلماء على أن البينة على المدعي، واليمين على المنكر، وفي حد المدعي والمدعى عليه مذهبان مأخوذان من القولين إذا أسلم الزوجان, وقال الزوج: أسلمنا معا، فالنكاح باق، فقالت: بل أسلمنا على التعاقب، فارتفع النكاح # كتاب الدعاوى والبينات # 4008 - أجمع العلماء على أن البينة على المدعي، واليمين على المنكر، وفي ~~حد المدعي والمدعى عليه مذهبان مأخوذان من القولين إذا أسلم الزوجان, وقال ~~الزوج: أسلمنا معا، فالنكاح باق، فقالت: بل (¬1) أسلمنا على التعاقب، ~~فارتفع النكاح: # أحدهما: أن المدعي: من يدعي أمرا خفيا، والمدعى عليه: من يدعي أمرا جليا، ~~فعلى هذا: القول: قول المرأة؛ لأن التساوق خفي، والتعاقب جلي. # والثاني: المدعي: من يخلى وسكوته، والمدعى عليه: من لا يخلى وسكوته، فعلى ~~هذا: القول قول الرجل؛ لأن المرأة لو سكتت، دام النكاح، ولو سكت بعد ~~دعواها، لم جصرك وسكوته، ولا خلاف في قبول قول المودع في رد الوديعة وإن ~~كان ما ادعاه خفيا؛ نظرا إلى أمانته. ### || AUTO 4009 - فرع # : # إذا ادعى السفلة الخسيس على رجل عظيم القدر؛ كالملك: أنه أقرضه مالا، أو ~~تزوج ابنته، أو استأجره لسياسة دوابه، ونحو ذلك، سمعت دعواه PageV08P107 # اتفاقا, وقال الإصطخري: لا تسمع، وهذا وسواس، لا تشوش بمثله القواعد. # * * * ### || AUTO 4010 - فصل في تعارض بينة الداخل والخارج # الداخل: صاحب اليد، والخارج: من لا يد له، فمن ادعى دينا أو عينا بيد ~~غيره، فالقول قول المدعى عليه مع يمينه؛ لرجحان جانبه باليد والاستصحاب، ~~فإن حلف، ثم وجد المدعي بينة، قدمت على يمينه، فإن كان للداخل بينة؛ فإن ms1445 ~~أقامها قبل أن يقيم الخارج بينته، لم تسمع على المذهب الظاهر؛ إذ لا حاجة ~~له إلى ادعاء الملك؛ فإنه يكفيه النفي والإنكار، وعلينا سلوك أقرب الطرق ~~وأيسرها في الخصومات، والحلف أيسر من سماع البينة المحوجة إلى النظر في ~~الجرح والتعديل. # وخرج ابن سريج قولا أنها تسمع؛ دفعا للحلف، ولتهمة الكذب، كما تسمع بينة ~~المودع على الرد والتلف وإن قبل قوله مع يمينه، لكن الفرق أن للمودع منصب ~~المدعي، بخلاف الداخل، ولأن المدعي (¬1) عقلا ولغة: من يطلب شيئا، والمدعى ~~عليه: من تربط به الدعوى، فينكرها، ولا يتصور في الداخل أن يقيم البينة من ~~جهة كونه مدعى عليه، فإن البينة لا تسمع على النفي، فإن أقام الخارج بينة، ~~وعدلها سمعت بينة الداخل بالملك المطلق؛ لأنه صار مدعيا، فأشبه الخارج، ~~وأبعد من قال: لا تسمع دعواه، وبينته إلا أن يضيف الملك إلى سبب غير اليد؛ ~~لجواز أن تكون يده معتمدا للشاهد. PageV08P108 # ولو أقام الخارج بينة، ولم يعدلها، فاقام الداخل البينة، ففي سماعها خلاف ~~مرتب على ما قبل إقامة بينة الخارج، وهذا أولى بالسماع. ### || AUTO 4011 - فرع # : # إذا لم يتوجه على الرجل دعوى، فأقام البينة بملك في يده، وطلب تسجيله، لم ~~تسمع على الظاهر؛ إذ لا خصومة، وأبعد من سمعها لغرض الإسجال. # وإذا عدلت بينة الخارج، فسمعنا بينة الداخل، فعدلها، فهل يحلف معها؛ فيه ~~خلاف مبنى على الخلاف في الخارجين إذا ادعيا دارا بيد ثالث، وأقاما بينتين، ~~ففي سقوطهما قولان، فإن أسقطناهما ثم، فهاهنا وجهان: # أحدهما: ترجح بينة الداخل بيده، [فلا يحلف] (¬1). # والثاني: تسقطان، فيحلف على نفي ما ادعاه الخارج. # وإن قلنا باستعمال بينة الخارجين، فلا قرعة هاهنا، ولا وقف، ولا قسمة، ~~فإن قلنا ثم بالوقف أو القسمة، رجح الداخل بيده، وإن قلنا بالقرعة، ثم، فهل ~~يحلف معها؟ فيه قولان، فإن قلنا: يحلف ثم، فهل يحلف هاهنا، أو يكفيه ~~الترجيح بيده؟ فيه طريقان، فإن قلنا: يحلف، حلف على إثبات الملك. ### || AUTO 4012 - فرع # : # إذا حكمنا ببينة الخارج، وأزلنا يد الداخل، فوجد بينة، فأقامها، فوجهان: ms1446 PageV08P109 # أحدهما: [تسمع، و] (¬1) ترجح بيده السابقة إن أسندت البينة الملك إلى وقت ~~قيام يده، واستدامته إلى وقت الدعوى، وإن شهدت بملك غير مستند، لم ترجح؛ ~~لأنها بينة خارج. # والثاني - وهو الظاهر عند القاضي -: لا تسمع إلا أن تشهد بتملك من جهة ~~خصمه، وكذلك لو شهدت بتلقي الملك من غير الخصم عند الإمام. # ولو حكم الحاكم بالملك، وإزالة اليد، ولم تزل يده حتى أقام البينة؛ فإن ~~سمعناها بعد زوال اليد، سمعت هاهنا، وإن رددناها ثم، فهاهنا وجهان. ### || AUTO 4013 - فرع # : # إذا أقام الخارج بينة بالملك المطلق، فادعى الداخل أنه اشترى ذلك منه، ~~فإن كانت بينته حاضرة، لم تزل يده، بل تسمع بينته، ونقدمها على بينة ~~الخارج. # وقال القاضي: إن طلب الخارج تسليم العين، سلمت إليه، ثم ينشئ الداخل ~~دعواه، ويقيم بينته، فإن قال: لا تزيلوا يدي، وأمهلوني ثلاثا لأقيم البينة، ~~لم يمهل اتفاقا. # ولو ادعى بألف، فقال خصمه: أبرأني منه، فاحلف على نفي البراءة، لم يلزمه ~~تسليم الألف حتى يحلف خصمه. # وقال القاضي: يلزم بالتسليم، ثم يفتتح الدعوى بعد ذلك، فإن كان المدعي ~~وكيلا لغائب في مكان شاسع، فادعى الخصم أن الموكل قبض PageV08P110 # الألف، فلا تقف الخصومة إلى حضوره اتفاقا. ### || AUTO 4014 - فرع # : # إذا أقر بملك مطلق أو مقيد بسبب، ثم ادعى به على المقر له، لم تسمع دعواه ~~حتى يذكر أنه تلقاه منه، أو ممن تلقاه منه. # ولو انتزعت منه دار بينة، فادعى على المنتزع بالملك المطلق، فوجهان، ~~والأكثرون على سماعها، ولو ادعى ذلك (¬1) أجنبي، سمعت دعواه. # * * * ### || AUTO 4015 - فصل في تداعي الرجلين # (¬2) # إذا تنازع اثنان دارا في أيديهما، كل واحد منهما يدعيها، حلف كل واحد على ~~النفي في النصف الذي بيده، ونص أن المتبايعين يحلفان على النفي والإثبات، ~~فقيل في المسألتين قولان: # إحداهما: يحلفان على النفي. # والثاني: يحلف كل واحد منهما يمينا جامعة للنفي والإثبات، وقطع بعضهم ~~بتقرير النصين، والأصح هاهنا: القطع بالحلف على النفي؛ لأن المثبت في البيع ~~في ضمن المنفي؛ لاتحاد العقد، ولأن المدعى به هاهنا ممتاز ms1447 عن النصف الآخر. PageV08P111 # فإن قلنا بالأصح، فهل يبدأ الحاكم بتحليف أحدهما، أو يبدأ بالقرعة؟ فيه خلاف. # فإذا حلف البادئ، حلف على النفي في النصف الذي بيده، ولا ينفي ملك صاحبه ~~عن جميع الدار، فإنه مدع في نصفها، والمدعي لا يحلف على النفي. # فإن حلفا، أقرت يد كل واحد منهما على النصف، وإن حلف الأول، ونكل الثاني، ~~فللأول أن يحلف على إثبات الملك فيما بيد خصمه (¬1)، فتقر يده فيما حلف فيه ~~على النفي، ويثبت ملكه بالنسبة إلى خصمه فيما حلف عليه يمين الرد. # فإن أقام الثاني البينة، سمعت فيما نفاه الأول، وقد لا تسمع فيما نكل عنه ~~إذا جعلنا يمين الرد كالإقرار. # وقال الأصحاب: إذا حلف على النفي والإثبات، ثبت ملكه في جميع الدار، وتقف ~~يمين النفي على طلب الخصم، ولا يقف يمين الإثبات على الطلب؛ فإن اليمين ~~المتحدة يجوز أن تكون مطلوبة من وجه، وغير مطلوبة من وجه آخر. # فإن حلف المردود عليه بأن الدار ملكي لا حق فيها لخصمي (¬2)، ولا ملك، لم ~~يضره إضافة النفي والإثبات إلى جميع الدار. # ومهما نكل أحدهما، فحلف الآخر، تعددت اليمين على أظهر الوجهين؛ PageV08P112 # لتغاير المقصودين. # فإن أقام أحدهما بينة، حكم له بجميع الدار وإن كان داخلا في نصفها ~~للتبعية، بخلاف الداخل في جميع الدار، وإن أقاما بينتين؛ فإن قلنا: لا تسمع ~~البينة قبل الحاجة إليها، فعلى من ابتدأ بإقامتها إعادتها في النصف الذي ~~يدعى به عليه إذا قامت بينة صاحبه. # * * * ### || AUTO 4016 - فصل في دعوى الخارجين على داخل # إذا ادعى اثنان دارا بيد ثالث، كل واحد منهما (¬1) يدعي جميعها، وأقاما ~~بينتين، فقولان: # أصحهما: أنهما تسقطان، ويحلف الداخل. # والثاني: تستعملان، وفيما تستعملان به أقوال: # أحدها: القرعة، فيحكم بها لمن خرجت قرعته إن حلف، وإن لم يحلف، فقولان. # والثاني: توقف إلى أن يصطلحا. # والثالث: يقسم بينهما، فيجعل لكل واحد منهما نصف شائع فيما يقبل الشركة؛ ~~كالعبد والجوهرة. # وقول القرعة باطل، وأقربها قول الوقف، ولا تجري الأقوال إلا عند الإمكان، ~~وهل هي اختلاف في الوجوب، أو ms1448 الأولى؛ فيه خلاف سنذكره. PageV08P113 # فلو وقع ذلك في نكاح امرأة، فلا وقف ولا قسمة، وفي القرعة خلاف، وإن كان ~~في عقد بيع، جرت الأقوال، [وغلط] (¬1) من منع الوقف؛ تعليلا بأن العقد لا ~~يقبل الوقف، وهذا باطل؛ فإن الوقف الممتنع أن يتوقف البيع على شرط قد تخلف ~~عنه، بخلاف الوقف في الخصومات. # وللتعارض صور: # الأولى: أن يمكن الصدق؛ مثل أن تسمع إحدى البينتين الوصية بالدار ~~لأحدهما، وتسمع الأخرى الوصية للآخر، ولا تشعر واحدة منهما بالوصيتين، ~~فهاهنا قولا التهاتر والاستعمال، [وفي هذا نظر؛ فإن تعاقب الوصيتين على عين ~~واحدة موجب للاشتراك عند الشافعي] (¬2). # الثانية: أن يبعد صدقهما؛ مثل أن تشهد كل واحدة منهما لمقيمها أنه اشترى ~~العين، ويتحد التاريخ، أو تسند كل واحدة منهما النتاج إلى ملك المدعي. # الثالثة: أن يقطع بالتكاذب؛ كشهادة إحداهما بموت إنسان، وشهادة الأخرى ~~أنها رأته في ذلك التاريخ، أو بعده حيا متصرفا، ويقرب منه بينة النتاج إذا ~~شهدت بينة كل واحد منهما أن الدابة المدعاة نتجت في ملكه، فإذا حصل التكاذب ~~قطعا، فطريقان: # إحداهما: القطع بالتهاتر. PageV08P114 # والثانية: فيه القولان. # * * * ### || AUTO 4017 - فصل فيما ترجح به إحدى البينتين # الشاهد والمرأتان مساويان للشاهدين اتفاقا، ويقدم الشاهدان على شاهد ~~ويمين في أصح القولين، وفي التقديم بالورع والتئبت، أو زيادة العدد، قولان: # القديم: الترجيح بذلك؛ اعتبارا بالرواية. # والجديد: التساوي؛ لغلبة التعبد على الشهادة، بخلاف الرواية، ولذلك يقوم ~~الواحد في الرواية مقام الجماعة بحفظه، وثقته، ولا تقوم الحجة بشاهد واحد. # فإن قلنا بالقديم، فكانت إحداهما شاهدين في أعلى مراتب الورع، والأخرى ~~عشرة من أوساط العدول، فعلى الحاكم أن ينظر بينهما نظره في خبرين يرويان ~~بهذه الصفة، ولا يبعد في القديم تقديم رجلين على رجل وامرأتين؛ إذ يجوز ~~الحلف مع الرجل، ولا يجوز مع المرأتين، وإذا قلنا بالقديم، فكان أحد ~~الخصمين داخلا، ومع الخارج ما يوجب الترجيح [على القديم] (¬1)؛ كالكثرة، ~~ومزية الورع، فهل يترجح الداخل بيده، أو يستويان؟ فيه وجهان. # * * * PageV08P115 ### || AUTO 4018 - فصل في الحلف على جرح الشاهد، ونحوه # إذا قامت بينة بحق؛ ms1449 كالملك، فليس للخصم أن يحلف المدعي على ما قامت به ~~البينة، وإن قال: ابتعته منه (¬1)؛ حلفه (¬2) على نفي البيع، وإن طلب يمينه ~~على نفي العلم بجرح الشهود، ففي إجابته وجهان. # قال القاضي: يمكن بناؤهما على أصل ضابط لما يجري فيه الحلف، وهو أنا هل ~~نشترط أن يدعي حقا، أو يكفيه أن يدعي ما لو أقر به الخصم لنفعه ما لم يؤد ~~إلى فساد؛ كتحليف الشاهد والحاكم؟ فيه وجهان، فإذا ادعى أنه أقر له بمال، ~~ولم يدع استحقاقه للمال، أو ادعى عليه بحق، فقال للمدعي: قد أقررت لي به، ~~ولم يقل: هو ملكي، أو ادعى القاذف زنا المقذوف، أو ادعى مالا، فقال الخصم: ~~قد حلفتني مرة في هذه الدعوى، ففي الحلف في هذه الصورة الوجهان. # * * * ### || AUTO 4019 - فصل في الدعوى المطلقة # من ادعى مالا عينا، أو دينا، لم يلزمه تفصيل الدعوى اتفاقا، ولا خلاف في ~~اشتراط تفصيل دعوى القصاص بذكر كل ما يقف عليه القصاص، ولا يجب التفصيل في ~~البيع والشراء، ويجب في النكاح؛ لاختصاصه بالاحتياط، وأبعد من خرج قولا في ~~الشراء، وفي النكاح قولان مخرجان: PageV08P116 # أحدهما: يكفي الإطلاق. # والثاني: إن ادعى العقد، وجب التفصيل، وإن قال: هذه زوجتي، كفاه الإطلاق، ~~فإن شرطنا التفصيل في البيع والنكاح، لم يجب التعرض لنفي المفسدات اتفاقا، ~~كالخلو من الزوج والعدة ونحوهما. # وتفصيل النكاح بذكر الولي، وشاهدي عدل، ورضا من يعتبر رضاه. # وتفصيل البيع بأهلية العاقد، ورضا القابل، والثمن الصحيح. # وإن اكتفينا بالإطلاق، فلابد من التقييد بالصحة على الأصح، ولا سيما في ~~النكاح. # ثم الشهادة بيان للدعوى، فإن شرطنا تفصيل الدعوى، وجب تفصيل الشهادة، ~~وإلا فلا. # * * * ### || AUTO 4020 - فصل في حكم يمين الرد # يمين الرد كالبينة، أو كإقرار المدعى عليه؟ فيه قولان، فإذا ادعى نكاح ~~امرأة؛ فإن قبلنا إقرارها بالنكاح، سمعت دعواه، وإن رددنا الإقرار، لم تسمع ~~إلا أن يجعل يمين الرد كالبينة؛ إذ لا يلزم من رد الإقرار رد الإنكار، فإن ~~حلفت، انقطعت الخصومة، وإن نكلت، فحلف، ثبت النكاح، وليس له أن يحلف حتى ms1450 ~~تنكر، أو ينكر وكيلها، وإن أقرت؛ فإن رددنا إقرارها وجعلنا يمين الرد ~~كالبينة، فالوجه: أن يجعل إقرارها كسكوتها، فتحلف يمين الرد، ويثبت النكاح، ~~وهذا في غاية البعد؛ لتفرعه على أصلين ضعيفين، هما PageV08P117 # جعل اليمين كالبينة، ورد الإقرار. # وإن ادعى اثنان عليها بالنكاح، فأقرت لأحدهما، وأنكرت الآخر؛ فإن نفذنا ~~الإقرار، فنكلت عن اليمين للثاني، فحلف يمين الرد، فقد قال بعضهم: إن جعلت ~~يمين الرد كالبينة، سلمت إلى الثاني، وهذا بعيد، فإنها إنما تجعل كالبينة ~~في حق المدعى عليه، فلا يبطل بها حق الغير. # وإن ادعى عليه بقتل خطأ، فانكر ونكل، فحلف خصمه، لزمته الدية، وأبعد من ~~جعلها على العاقلة إذا جعلنا يمين الرد كالبينة. # ولو ادعى نكاحا، فأنكرت المرأة ونكلت، فحلف، فأقام آخر بينة على نكاحها، ~~سلمت إلى مقيم البينة, وقال أبو على: إن جعلنا يمين الرد كالبينة، تعارضتا، ~~وإن قلنا بالتهاتر، فهما على مجرد دعواهما، وإن قلنا بالاستعمال، فلا يجيء ~~سوى قول القرعة، وهذا في غاية البعد؛ إذ لا وجه لمساواة اليمين لشهادة عدلين. # * * * ### || AUTO 4021 - فصل في دعوى المرأة بالنكاح # إذا ادعت المرأة بالنكاح؛ فإن ذكرت النفقة والمهر؛ لتثبتهما، سمعت ~~الدعوى، وإن ادعت مجرد النكاح، فسكت الخصم، ففي سماع الدعوى والبينة وجهان، ~~وإن أنكر؛ فإن قلنا: لا تسمع إذا سكت، لم تسمع إذا أنكر، وإن قلنا: تسمع، ~~ثم، فأنكر هاهنا بعد الدعوى، ولم نجعل إنكاره طلاقا، ففي بطلان الدعوى ~~بانكاره وجهان، وأبعد من قال: إن أنكر العقد، لم تسمع PageV08P118 # البينة، وإن اعترف به، وزعم أنه خلا عن الولي والشهود، سمعت، وثبت النكاح ~~بحقوقه حتى طلب القسم. # والخلاف في سماع الدعوى مع إنكاره أصله أن كل من أنكر لنفسه حقا من ملك ~~أو نكاح أو غيرهما، ثم أقر به، فهل يقبل إقراره، أو يمتنع عليه إثباته؟ فيه ~~خلاف، فإن قبلنا إقراره، وجوزنا له وطأها، وسمعنا دعواه، فأنكر (¬1)، لم ~~تبطل دعواها بالإنكار، وتلزمه الحقوق المالية، فلا يخلص منها إلا بالطلاق، ~~وإن رددنا إقراره، لم يثبت النكاح في حقه، وفي حقوقها المالية ms1451 تردد، ~~واحتمال. ### || AUTO 4022 - فرع # : # إذا لم يقر بعد الإنكار، أو أقر، ورددنا الإقرار، فليس لها طلب القسم، ~~وإن أقر بعد الإنكار، وقبلنا إقراره، ففي طلب القسم مع إصراره على ادعاء ~~التحريم احتمال. # * * * ### || AUTO 4023 - فصل فيمن ادعى ملكا، فشهدت البينة بالملك مع السبب # إذا ادعى الملك مطلقا، فشهدت البينة به، وبسببه، ثبت الملك اتفاقا؛ فإن ~~السبب تابع غير مقصود، فإن صدق البينة على السبب، فالوجه أنه لا يثبت إلا ~~أن تعاد الشهادة به، وإن ادعى الملك مضافا إلى سبب، فشهدت البينة PageV08P119 # بملك مطلق، ثبت الملك، وإن أضافه (¬1) إلى سبب آخر، لم يثبت الملك على ~~أظهر الوجهين. ### || AUTO 4024 - فائدة # : # إذا صححنا كفالة البدن، فهي كالحقوق المالية في الدعوى والحلف والنكول والرد. # * * * ### || AUTO 4025 - فصل في التعارض في الكراء # إذا ادعى [أنه اكترى] (¬2) دارا بعشرة، فقال الخصم: بل أكريتك بيتا منها ~~بعشرة، تحالفا كالمتبايعين، فإذا حلفا، لم يقرع بينهما، وبهذا يضعف قول ~~القرعة؛ إذ لا فرق بين تعارض يمينين، وتعارض بينتين، وإن أقاما بينتين، ~~تعارضتا، وأبعد من قدم بينة المدعي؛ لاشتمالها على الزيادة، وهذا باطل؛ فإن ~~الترجيح إنما يحصل بما يزيد في ظهور صدق البينة دون زيادة المشهود به، ~~ولأنهما لو تحالفا، لم نحكم لمدعي الزيادة، فإن قلنا بالتعارض؛ فإن ~~أسقطناهما، تحالفا، وترادا، وإن استعملناهما، فلا وقف ولا قسمة؛ فإن الوقف ~~يفوت المنافع، والقسمة لا تجري إلا في شيء متحد تصح الشركة فيه، ويدعي كل ~~واحد منهما جميعه، وهل يجوز من يرى الوقف أو القسمة أن يعدل إلى قول القرعة ~~عند تعذر الوقف والقسمة؛ فيه خلاف مأخذه أن PageV08P120 # الخلاف في الاستعمال خلاف في الوجوب، أو الأولى، فإن جحاه خلافا في ~~الوجوب، فتعذر الاستعمال على بعض الأقوال، سقطت البينتان، فيتحالفان هاهنا، ~~ويترادان، وإن جعلناه خلافا في الأولى، فتعذر بعض الأقوال عند من يختاره، ~~عدل إلى غيره من أقوال الاستعمال. # وإن قال: أكريتك البيت بعشرين، فقال: بل أكريتني الدار بعشرة، [وأقاما ~~بينتين] (¬1)؛ فإن قلنا بالتهاتر، تحالفا، وإن قلنا بالاستعمال، جرى قول ~~القرعة، ms1452 وغلط من أوجب العشرين؛ عملا بقول المكري، وأثبت الإجارة في الدار؛ ~~عملا بقول المكتري، وهذا باطل، وعر الفقه وشرفه في حصره على [مسالكه] (¬2) ~~في كل واقعة. # * * * ### || AUTO 4026 - فصل فيمن ادعي عليه بعين فأقر بها لحاضر # إذا ادعي عليه بعين، فأقر بها لحاضر عينه، أحضره الحاكم وراجعه، وله حالان: # إحداهما: أن يصدق المقر له، فتنصرف الخصومة في العين إليه، وتنقطع عن ~~المقر؛ فإنها لا تدور إلا بين متنازعين، وهو لا يدعي حقا في الدار، وهل ~~للمدعي تحليف المقر ليغرمه قيمة العين؟ فيه قولان مأخوذان من قول غرم ~~الحيلولة، فإن قلنا بالغرم، حلفه، وإلا فلا، فإن قلنا: يحلفه؛ فإن حلف، ~~يخلص، وإن نكل، فحلف خصمه، استحق قيمة العين، وأبعد من PageV08P121 # قال: إذا جعلنا يمين الرد كالبينة، سلمت العين (¬1) إليه، ثم لا يغرم ~~قيمتها للمقر له على الأصح؛ إذ لا يلزمه أن يحلف. # الحالة الثانية: أن يكذب المقر له، ففي العين أوجه: # أحدها: تسلم إلى المدعي، وهذا باطل؛ إذ لا يد له، ولا بينة، ولا إقرار. # والثاني: ينزعها الحاكم، ويحفظها إلى أن يتبين أمرها، وفي تحليف المقر ~~للتغريم الخلاف، وإن رجع عن الإقرار، لم يقبل رجوعه. # والثالث: تقر بيد المقر، فإن رجع عن الإقرار، ففي نفوذ الرجوع خلاف، فإن ~~نفذناه، فللمدعي تحليفه، وإن أبطلناه، ففي تحليفه للغرم القولان. # والخلاف في رجوعه مبني على أن المقر له لو كذبه، ثم صدقه، نفذ تصديقه إن ~~توافقا عليه، وإن لم يوافقه المقر، فوجهان يجريان في كل من قال قولا يتضمن ~~نفي الملك عنه، ولم يثبت لغيره حقا، ثم رجع، ففي نفوذ رجوعه الوجهان، فإذا ~~رجع المقر، فإن أبطلنا رجوع المقر له، لم ينفذ رجوع المقر، وإن نفذنا رجوع ~~المقر له، ففي رجوع المقر مع إصرار المقر له على التكذيب، أو موته على ~~التكذيب (¬2) الوجهان؛ لأنه نفى الملك عن نفسه بإقراره، فأشبه رجوع المقر ~~له بعد التكذيب، فإن نفذنا رجوع المقر، فقال المقر له: قد صدقت في إقرارك ~~لي، وكذبت في رجوعك، ففي قبول ذلك PageV08P122 # منه ms1453 تردد، وميل القاضي إلى أنه لا يقبل. # والخلاف في رجوع المقر له مأخوذ من أن الوكيل لو رد الوكالة، وقلنا: لا ~~يشترط فيها القبول، فلا يجوز له التصرف بعد الرد إلا بتوكيل جديد، فيشبه رد ~~الإقرار رد الوكالة من وجه، ويفرق بينهما بأنها عقد، فيبطل بالرد، بخلاف ~~الإقرار. # * * * ### || AUTO 4027 - فصل فيمن ادعي عليه بعين فأقر بها لغائب # إذا ادعي عليه بعين، فأقر بها لغائب عينه، فالأصح - وهو قول العراقتين -: ~~أنا نقف الخصومة إلى أن يحضر الغائب، ولا يحلف المقر على نفي التسليم، وفي ~~تحليفه للغرم القولان. # وقال أبو محمد وبعض الأصحاب: يحلف على نفي تسليم العين، فإن نكل، فحلف ~~المدعي تسلمها، فإن حضر الغائب، وصدق المقر، انتزعها، ويستأنف الخصومة بينه ~~وبين المدعي، فإن أقام المدعي بينة؛ فإن قلنا بقول أبي محمد، حكم له بالدار ~~من غير يمين؛ لأنه حكم على المقر، وهو حاضر، وإن قلنا بقول العراقيين، ~~فالأصح أنه لا يحكم له حتى يحلف؛ لأنه قضاء على غائب، فإن أقام المقر بينة ~~تشهد بأن الملك للغائب؛ فإن لم يكن وكيلا عنه، ففيها أوجه: # أحدها: تسمع، وهو قول العراقيين والمحققين، وفائدتها انصراف الخصومة ~~والحلف عن الداخل، ولا يثبت بها ملك الغائب، فإن أقام المدعي PageV08P123 # بينة، قدمت على بينة المقر، وانتزع العين، وإن لم يقم بينة، وطلب تحليف ~~المقر لأجل الغرم، لم يكن له ذلك اتفاقا؛ لأن الخصومة اندفعت عن المقر ~~بإقامته البينة. # والثاني: لا تسمع؛ لعدم النيابة. # والثالث: لا تسمع إلا أن تكون يده عن وديعة أو عارية، فإن قلنا: لا تسمع، ~~فكانت يده عن رهن أو إجارة، ففي سماعها وجهان، لأنه ادعى حقا لو ثبت لدافع ~~به المدعي، وفي طريقة العراق وجه بعيد أنه يثبت ملك الغائب؛ تبعا للرهن ~~والإجارة، ويقدم على بينة المدعي، وإذا حكم ببينة المدعي، كتب في سجله: ~~فإذا رجع الغائب، فهو على حجته، وإن لم يقم الداخل بينة، فرجع الغائب، سلمت ~~الدار إليه، وسمعت بينته، وجعل صاحب اليد، فترجح بينته اتفاقا، وكذا إن ~~أقام المدعي ms1454 بينة، فرجع الغائب، وأقام البينة، فإنا نرجحها اتفاقا؛ لأنه ~~كان معذورا بالغيبة، ولا تكفيه بينة المقر؛ لأنها سمعت؛ لتصرف عنه الخصومة ~~والحلف، ولا بد من إثباته الملك ببينة المقر، أو بغيرها. ### || AUTO 4028 - فرع # : # إذا ادعي عليه بعين، فأقر بها لحاضر أو غائب، فخاصم المدعي المقر له، ~~فأقام المقر له البينة على ملك العين، فلا يمين على المقر، ولا غرم؛ لأن ~~الحيلولة حصلت بالبينة. PageV08P124 ### || AUTO 4029 - فصل فيمن ادعي عليه بعين، فنفاها عن نفسه # إذا ادعي عليه بعين، فقال: ليست لي، أو هي لرجل لا أسميه، أو لرجل لا ~~أعرفه، وقد نسيت اسمه، وعينه، فالمذهب: أنه يحلف، ولا تنصرف الخصومة عنه، ~~فإن حلف، تخلص، وإن نكل، حلف المدعي واستحق، وإن أقام بينة، حكم بها عليه، ~~وأبعد من قال: تنزع وتحفظ حفظ المال الضائع، فعلى هذا في حلفه للغرم قولان، ~~والانتزاع متجه إذا قال: هي لرجل لا أعرفه، وقد نسيت اسمه. # ولو أقر لصبي، أو مجنون، صح إقراره، وانصرفت الخصومة إلى وليهما، فإن آل ~~الأمر إلى تحليف الطفل، وقف الحلف إلى بلوغه، وفي حلف المقر للغرم الخلاف، ~~وإذا أقر لمجهول، أو قال: ليست العين لي، ثم رجع، ففي قبول رجوعه وجهان. # وإن قال: هي وقف على ابني، أو على الفقراء، حكم بالوقف، فإن أقام المدعي ~~بينة، حكم بها، وفي الحلف للتغريم خلاف، لأن التدارك في الوقف ممكن بقيام ~~البينة. ### || AUTO 4030 - فرع # : # إذا أقام بينة أن زيدا أقر له بدار، فأقام آخر بينة أن زيدا غصب منه ~~الدار، قدمت بينة الغصب، ولا غرم على المقر؛ لاختصاص الغرم بما إذا وقعت ~~الحيلولة بالإقرار، ثم أقر بعد ذلك لآخر. PageV08P125 ### || AUTO 4031 - باب الدعوى في الميراث # إذا مات نصراني عن ابنين مسلم ونصراني، فادعى المسلم أنه مات مسلما، ~~ليرثه، وادعى النصراني أنه مات نصرانيا، صدق النصراني بيمينه، وإن أقام ~~أحدهما بينة، حكم له، وإن أقاما بينتين، قدمت بينة المسلم؛ فإن القاعدة ~~تقديم البينة الناقلة على المستصحبة؛ لزيادة علمها، ولهذا لو أقام بينة أنه ~~ورث ms1455 دارا عن أبيه، فأقامت زوجة الأب بينة أن الأب باعها منها، أو أصدقها ~~إياها، قدمت بينتها. # وإن قامت بينة المسلم أنه نطق بالإسلام، ومات عقيبه، وبينة النصراني أنه ~~نطق بالنصرانية، ومات عقيبها، تعارضتا، فإن أسقطناهما، فالقول قول ~~النصراني، وإن استعملناهما، جرت الأقوال الثلاثة. # وقال أبو إسحاق المروزي: لا يجيء قول القسمة؛ فإن الإرث لا يقسم بين ~~مسلم، وكافر، وهذا لا يصح، فإن القسمة تعتمد تساوي المتداعيين، وإمكان ~~الشركة في المدعى به؛ لا أن الاستحقاق ينقسم. # وإن جهل دين الأب، فأقام المسلم بينة أنه مات مسلما، وأقام النصراني بينة ~~أنه مات نصرانيا، فالقول في التهاتر والاستعمال كما تقدم، فإن لم تكن بينة، ~~فالتركة كدار تنازعها اثنان، وهي في أيديهما، فإن كانت في يد أحدهما، PageV08P126 # فالقول قوله عند القاضي، وهذا وهم من الناقل إذا اعترفا بأن المال مخلف ~~عن الأب. # وإن قال المسلم: لم يزل أبونا مسلما حتى مات مسلما، فمن ضرورة ذلك ردة ~~أخيه، فلا يقبل قوله في الردة، وأبعد من رجح بينة المسلم بالدار؛ فإن الدار ~~إنما تؤثر في اللقيط، وإذا حكم بالتهاتر أو الاستعمال في شيء من هذه الصور، ~~فالنص أنا نغسل الميت ونصلي عليه، وفيه احتمال، ولا سيما إذا عرف أنه ~~نصراني، ووقع التعارض في آخر كلمة نطق بها. # * * * ### || AUTO 4032 - فصل في تنارع الوارثين في دين أحدهما # إذا مات نصراني عن ابنين أحدهما مسلم باتفاقهما، فادعى الآخر أنه أسلم ~~قبل موت الأب ليشاركه في الإرث، فقال: بل أسلمت بعد موته، فهو كاختلاف ~~الزوجين في الرجعة، وانقضاء العدة، فإن اتفقا على إسلامه في رمضان، فقال: ~~مات أبي في شوال، فقال أخوه: بل مات في شعبان، فالقول قول النصراني، فإن ~~كان لأحدهما بينة، حكم له، وإن أقاما بينتين، قدمت بينة المسلم عند ~~الأصحاب؛ لأنها ناقلة من الحياة إلى الموت, وقال الإمام: تتعارضان. # وإن اتفقا على موته في رمضان، فقال النصراني: أسلمت في شعبان، فقال ~~المسلم: بل في شوال، فالقول قول المسلم، فإن كان لأحدهما بينة، حكم له، وإن ~~أقاما ms1456 بينتين، قدمت بينة النصراني؛ لنقلها. PageV08P127 # ولو ترك الرجل زوجة مسلمة، وأخا مسلما، وابنين كافرين، وتنازعوا في دينه؛ ~~فإن عرف دينه، فالقول قول المستصحب لدينه، وإن لم يعرف دينه، وأقاما ~~بينتين، تعارضتا، فإن لم تكن بينة، فالتركة بين الفريقين إن كانت بأيديهما، ~~وكذا إن كانت بيد أحدهما، خلافا للقاضي، فإن انتهى التفريع إلى القسمة، جعل ~~النصف للابنين، والنصف الآخر للزوجة منه الربع، وللأخ ما بقي. # وإن مات عن ابنين مسلمين، وأبوين كافرين، فقال الأبوان: مات كافرا، وقال ~~الابنان: مات مسلما، فإن اتفقوا على كفره في الأصل، فالقول قول الأبوين، ~~وإن اختلفوا في أصل دينه، فوجهان: # أحدهما: القول قول الابنين؛ لظاهر الدار. # والثاني: القول قول الأبوين؛ لأن الأصل بقاء الميت على دينهما. # * * * ### || AUTO 4033 - فصل في دعوى الإرث # إذا ادعى أنه وارث إنسان، ولا وارث له سواه، فله أحوال: # الأولى: أن يدعي الإرث بالبنوة، وانحصار الإرث فيه، فيشهد بذلك عدلان من ~~أهل الخبرة الباطنة بحال الميت؛ بحيث يعلمان سفره وحضره، ومشهده ومغيبه، ~~وقد (¬1) اطلعا على بواطن أمره، وشعب نسبه وتزوجه، فيسلم إليه الإرث، وغلط ~~من شرط في حصر الورثة، والعسرة ثلاثة عدول، PageV08P128 # ولعله جعله احتياطا من غير وجوب. # فإن علم الحاكم أنهما خالطاه سفرا وحضرا، لم يبحث عن خبرتهما، وإن لم ~~يعلم ذلك، راجعهما، وعرفهما أن الشهادة بحصر الورثة تعتمد الخبرة الباطنة، ~~فإن ذكرا أنهما خبيران به، قبل قولهما، ولا فرق بين أن يقولا: لا نعلم له ~~وارثا سواه، أو يقولا: لا وارث له سواه. # وإن أثبت أنه ابن وارث، ولم يثبت الحصر، لم يدفع إليه شيء حتى يبحث ~~الحاكم عن حال الميت؛ بأن يبعث من ينادي في كل قطر يتوهم انتشار الميت إليه ~~بأن فلانا مات، فهل تعرفون له وارثا، فإننا على قسمة ميراثه، فإن لم يظهر ~~وارث آخر (¬1)، سلم الإرث إليه. # الثانية: أن يكون عصبة؛ كالعم والأخ، فإن أثبت الحصر ببينة، سلم الإرث ~~إليه، وكذا إن ثبت ببحث الحاكم على الأصح. # الثالثة: أن يكون صاحب فرض يمكن ضبط أقل نصيبه؛ ms1457 كالزوج والزوجة، فيدفع ~~إليه القدر المستيقن على أقل درجات العول، فيدفع إلى الزوجة ربع الثمن ~~عائلا إن لم يثبت الحصر، وإن ثبت الحصر ببينة؛ مثل إن أثبتت الزوجة أنه لا ~~ولد (¬2) للميت، ولا زوجة أخرى، فيكمل نصيبها، وإن ثبت الحصر ببحث الحاكم، ~~تمم نصيبها على الأصح. ### || AUTO 4034 - فرع # : # إذا أثبت الحصر في الابن، أو في العصبة ببينة، أو دفعنا المستيقن إلى PageV08P129 # ذي الفرض، لم يطالب بكفيل، وكذا إن ثبت الحصر ببحث الحاكم على أقيس ~~القولين، وفيمن يحجب حجب الحرمان؛ كالأخ والعم طريقان: # إحداهما: يطالبان بالكفيل. # والثانية: فيه القولان. ### || AUTO 4035 - فرع # : # إذا شهد عدلان بالبنوة أو الأخوة، ولم يتعرضا لكونه وارثا، فبحث الحاكم، ~~فلم يجد وارثا غيره، سلم الإرث إلى الابن، وفي الأخ وجهان، وقال العراقيون: ~~لا يسلم إلى الأخ اتفاقا. ### || AUTO 4036 - فرع # : # ماتت امرأة وابنها، ولها أخ وزوج يزعم أنها ماتت أولا، فورثها الابن، ثم ~~مات، فورثه، والأخ يقول: مات الابن أولا، فورثت منه أمه، ثم ماتت، فورثتها ~~أنا وأنت، فإن توقعنا معرفة التاريخ، توقفنا وبحثنا، ويتصل ذلك بأقوال ~~العلماء في توريث الغرقى، وإن يئسنا من معرفة التاريخ، لم نورث ميتا من ~~ميت، بل نجعل تركة الابن لأبيه، وتركة المرأة للأخ والزوج. ### || AUTO 4037 - فرع # : # قال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا ادعى أن أباه خلف له هذه الدار له ~~ولأخ غائب، وأقام البينة، أخذ نصيبه، وانتزع الحاكم نصيب الغائب وأكراه، ~~فإذا حضر، سلمه إليه مع ما حصل من الكراء، ولو ادعى أنه اشترى دارا هو وزيد ~~الغائب، وأقام البينة، أخذ نصيبه، وترك نصيب زيد بيد المدعى عليه، فإذا ~~حضر، PageV08P130 # فلابد أن يستأنف الدعوى، ويقيم البينة، فإن الإرث إذا ثبت لواحد، لم ~~يتبعض، بخلاف الشراء. # * * * PageV08P131 ### || AUTO 4038 - باب الدعوى في وقت قبل وقت # إذا تداعى اثنان دارا بيد ثالث، وأقاما بينتين؛ فإن اتحد تاريخهما، أو ~~كانتا مطلقتين، تعارضتا، وفيهما القولان، وإن تقدم تاريخ إحداهما؛ مثل أن ~~تشهد إحداهما بالملك من سنة، و [تشهد] (¬1) الأخرى بالملك من سنتين، أو ms1458 وقع ~~مثل ذلك في نكاح امرأة، أو تشهد إحداهما بالملك، والأخرى بأولية النتاج في ~~ملكه، فهل يرجح تقدم التاريخ أو يتعارضان؟ فيه قولان اتفق الأصحاب على ~~إجرائهما في مسألة النتاج، وإن أطلقت إحداهما، وأرخت الأخرى، فإن لم نرجح ~~بقدم التاريخ، تعارضتا، وإن رجحنا به، فهل تقدم المؤرخة، أو يتعارضان؟ فيه وجهان. ### || AUTO 4039 - فرع # : # إذا اختص أحدهما باليد، والآخر بقدم التاريخ، [فإن أثبت الداخل أنها ~~انتقلت إليه من الخارج، أو أثبت أنها في ملكه في الحال، حكم له بالملك، وإن ~~لم يثبت ذلك] (¬2)؛ فإن لم نرجح بقدم التاريخ، قدم صاحب اليد، وإن رجحنا ~~به، فهل نرجح به هاهنا، أو باليد، أو يتعارضان؟ فيه ثلاثة أوجه. PageV08P132 # وإن كانت إحداهما مطلقة، والأخرى مؤرخة؛ فإن كان التاريخ مع الداخل، قدم، ~~وإن كان مع الخارج؛ فإن قلنا بالتعارض في الخارجين، قدم صاحب اليد، وإن ~~قدمنا المؤرخة في الخارجين، ففيمن نقدم هاهنا الأوجه الثلاثة. # * * * ### || AUTO 4040 - فصل في الشهادة بيد سابقة، أو ملك سابق # إذا ادعى أن هذه الدار كانت ملكه أمس؛ فإن لم يدع ملكها في الحال، فلا ~~نعرف (¬1) خلافا في بطلان دعواه، وإن ادعى الملك أو اليد في الحال، فشهدت ~~البينة بأنه كان في ملكه، أو في يده بالأمس؛ [فإن أثبت الداخل أنها انتقلت ~~إليه من الخارج، أو أثبت أنها ملكه في الحال، حكم له بالملك، وإن لم يثبت ~~ذلك] (¬2)؛ فإن قلنا: لا يرجح بقدم التاريخ، فلا أثر للشهادة بملك سابق، ~~وإن رجحنا بقدم التاريخ، فأصح القولين أن ملك الخارج ويده لا يثبتان، ~~وأثبتهما في القديم. # وإن ادعى ملكا، وأقام بينة بأن الداخل أقر له بالملك في تاريخ سابق، أو ~~بأنه اشترى ذلك منه بتاريخ سابق، ولم تتعرض البينة لإثبات الملك في الحال، ~~حكم ببينته؛ لقوة البيع، والإقرار؛ فإنهما ينقلان الملك قطعا، فيثبت PageV08P133 # حكمهما في المستقبل. # ومعتمد بينة الملك الظن والحسبان، وأبعد من خرجه على القولين؛ تعليلا بأن ~~الشهادة بتقدم سبب الملك كالشهادة بتقدم الملك، فإن قلنا بالمذهب، فادعى ~~دارا بيد رجل لم ms1459 يسبق منه بيع ولا إقرار، فقال الداخل: كانت الدار ملكك ~~أمس، فهل يكون قوله كالشهادة بملك متقدم، أو كإقرار مطلق تشهد به البينة؟ ~~فيه وجهان. ### || AUTO 4041 - فائدة # : # قال الأصحاب: إذا وقف الشاهد على الأسباب المجوزة للشهادة بالملك، وطال ~~الزمن، ولم يعلم زوال الملك، فله الشهادة بالملك الناجز؛ بناء على ~~الاستصحاب، ولم يشترطوا أن يقترن بذلك الزمن [أكثر من] (¬1) خبرة باطنة ~~تطلع الشاهد على دوام الملك؛ فإن ذلك لو شرط، لتعذر إثبات الأملاك عند ~~تطاول الأزمان، فإنا لا نعني بالخبرة الباطنة ألا يفارقه في يوم أو أيام، ~~فإذا فارقه في هذه الأيام، أمكن أن يزيل الملك فيها، ولا عبرة بهذا ~~الإمكان. # ولو شهد عند الحاكم أنه تحقق الأسباب المجوزة للشهادة بالملك، وقال: لا ~~أعلم له مزيلا، لم يثبت الملك بذلك، خلافا للقاضي، كما لا يثبت الرضاع بذكر ~~أسبابه المجوزة للشهادة به، وفرق القاضي بأن الملك يثبت بالظن، بخلاف ~~الرضاع؛ فإن أماراته قاطعة. # ولو شهد بالسبب، وقال: لا أدري أزال الملك أم لا، وأبدى ذلك إبداء PageV08P134 # مرتاب غير معتضد بالاستصحاب، فلا يثبت الملك بوفاق القاضي، ويخرج من ~~كلامه أن البينة لو شهدت بملك متقدم، ولم تظهر ريبا ولا تعرضا لما يشعر ~~بالاستصحاب، ولم تقل: لا أعلم مزيلا، خرج على القولين، ولا تكون كالشهادة ~~بالملك الناجز. # * * * ### || AUTO 4042 - فصل في وقت ثبوت الملك المطلق # إذا قامت البينة بملك مطلق، ثبت الملك قبيل قيامها بلحظة لطيفة لا تدرك ~~بالحس، فإن شهدت بملك شاة قد نتجت قبيل الشهادة، أو شهدت بشجرة عليها ثمرة، ~~ولم تتعرض للثمرة، لم يحكم له بالنتاج، ولا بالثمرة، وإن علقت الشاة بعد ~~قيام البينة، ووضعت قبل التزكية، ثم زكيت البينة، فالنتاج للمدعي. # وإن شهدت بدابة حامل، ولم تتعرض للحمل، ثبت الملك في الدابة والحمل؛ ~~كالشراء، وفيه احتمال بعيد. # ولو اشترى شيئا، فاستحق من يده بعد زمن طويل، أو اشتراه وباعه، أو وهبه، ~~فاستحق من يد المشتري أو المتهب، فله الرجوع بالثمن على البائع، ويرد على ~~المشتري الثاني ما أخذه منه؛ ms1460 إذ يجب تصديق بينة الاستحقاق، ويلزم من صدقها ~~انتقال ملك المبيع إلى المستحق، وليس انتقاله من البائع الأول أولى من ~~انتقاله ممن بعده، فلا يأخذ البائع الثمن بمجرد احتمال مع مسيس الحاجة إلى ~~مثل ذلك في العهدة، فإن ادعى البائع أن المشتري نقل PageV08P135 # الملك إلى المستحق، فالقول قول المشتري؛ إذ لا يمكنه أن يثبت عدم تصرف نفسه. # * * * PageV08P136 ### || AUTO 4043 - باب الدعوى على كتاب أبي حنيفة # (¬1) # إذا ادعى أنه اشترى ثوبا من زيد بمئة [دفعها إليه] (¬2)، فادعى آخر أنه ~~اشترى ذلك الثوب من زيد بمئة دفعها إليه، وأقاما بينتين؛ فإن تقدم تاريخ ~~إحداهما، قدمت على المذهب؛ فإن الشراء حجة في المستقبل، وإن اتحد التاريخ ~~تعارضتا. # فإن قلنا بالتهاتر، فالقول قول زيد مع يمينه، وإن قلنا بالاستعمال، ففيه ~~الأقوال, وقال الربيع: إذا لم نقل بالتهاتر، انفسخ العقدان، وهو بعيد مزيف. # فإن قلنا بالقرعة، سلم الثوب إلى من خرجت قرعته، وبرئ من الثمن، ورجع ~~صاحبه بالثمن على زيد. # وإن قلنا بالوقف، انتزع الثمنان وعدلا، وانتزع الثوب ووقف بينهما إلى ~~الاصطلاح. # وإن قلنا بالقسمة، جعل الثوب بينهما نصفين، ورجع كل واحد منهما PageV08P137 # بنصف الثمن، وثبت له (¬1) الخيار، فإن أجاز أحدهما العقد، فللآخر أن يفسخ ~~ويرجع بالثمن، فإن طلب الأول أن يرد إليه النصف الذي فسخ فيه الثاني، لم ~~نجبه إلى ذلك، وإن فسخ الأول، فطلب الثاني جميع الثوب، ففي إجابته وجهان. # وقال الإمام: إن فسخ الأول، سلم الثوب إلى الثاني اتفاقا، وإن أجاز فسخ ~~الثاني، ففي رد النصف الآخر إلى المجيز وجهان، فمن فسخ منهما، رجع بالثمن، ~~ومن أجاز، رجع بالنصف، ومن أخذ الثوب، فقد استوفى حقه، وإن كانت البينتان ~~مطلقتين؛ فإن قلنا بالتهاتر عند تحقق التناقض، ففي التهاتر هاهنا وجهان، ~~فإن قلنا: لا تتهاتران، فوجهان: # أحدهما: تسقطان في رقبة الثوب، ويلزم زيد برد الثمنين؛ إذ لا تناقض فيهما ~~بين البينتين، فيكون استعمالا من وجه، وتهاترا من وجه. # والوجه الثاني: إجراء أقوال الاستعمال، وخالف أبو محمد في قول القرعة؛ ~~ظنا منه أنها تميز الصادقة ms1461 من الكاذبة، فإذا أمكن صدقهما، فلا معنى للقرعة، ~~وهذا وهم؛ فإن القرعة لا تميز صادقا من كاذب، وقد تخرج للكاذب، وإنما تجري ~~لتمييز شخصين مستويين ظاهرا في سبب الاستحقاق. # وإن ادعى دارا بيد زيد، وزعم أنها ملكه اشتراها من عمرو، فادعى آخر أنها ~~ملكه اشتراها من بكر، وأقاما بينتين؛ فإن أثبت كل واحد منهما ملك البائع ~~حال العقد، تعارضت البينتان. # وإن ادعى أنه اشترى الدار من داخل، لم يشرط أن يقول: بعتها وأنت PageV08P138 # تملكها، فإن ذلك لا يشرط إلا إذا كان البائع غير داخل، فإذا أثبت الشراء، ~~وأثبت ملك البائع ببينة الشراء، أو بغيرها، ثبت ملك البائع، وإن لم يأذن له ~~في إثباته. # ولو كان بيد زيد ثوب، فادعى عليه إنسان أنه اشترى منه ذلك الثوب بمئة، ~~وطالبه بها، وادعى آخر أنه باعه ذلك الثوب بمئة، وطالبه بها، أقر الثوب بيد ~~زيد، وللبينتين حالان: # إحداهما: أن تكونا مطلقتين، فيلزمه الثمنان على الأصح؛ لانتفاء التهاتر، ~~وبه قطع الإمام، وأبعد من خرج قولي التهاتر والاستعمال، فإن قلنا بالتهاتر، ~~سقط الثمنان، وإن قلنا بالاستعمال، فوجهان: # أحدهما: يلزمه الثمنان. # والثاني: التخريج على الأقوال، فإن قلنا بالقرعة، فخرجت لأحدهما، فاز ~~بالثمن، وخاب الآخر، وإن قلنا بالوقف، وقفت الخصومة، وإن قلنا بالقسمة، أخذ ~~كل واحد نصف ثمنه. # الحال الثانية: أن يتحد التاريخ؛ مثل (¬1) أن توقت كل واحدة لفظ الشراء ~~ببدو أول قرص الشمس من يوم معلوم، فتتعارضان، فنجري قولي التهاتر ~~والاستعمال، وهذا التوقيت مما لا يدركه الحس، بل هو كقولنا: فعل متحد، ~~وجوهر فرد، ولو صح ذلك، فشهدت بينة بإقرار في وقت معين، فأقام المقر بينة ~~بأنه كان يسبي في ذلك الوقت، لتعارضت البينتان؛ إذ لا يتصور اجتماع كلامين ~~في وقت واحد. PageV08P139 # وقد اختلف الأصحاب إذا شهدت بينة بقول أو فعل في وقت معين، فشهدت بينة ~~بعدم ذلك الفعل أو القول في ذلك الوقت، ففي سماع بينة النفي إذا أمكن ~~إسنادها (¬1) إلى علم وجهان، والأكثرون على أنها لا تسمع، وقد يعتضد قول من ~~يسمعها بأن يقيد ms1462 الشاهد شهادته بما يناقض الفعل، أو القول؛ مثل أن يقول: ~~كان ساكتا عن الفعل في ذلك الوقت، أو ساكتا عن القول، فإن أخذ الأصحاب ~~التناقض من العلم بانتفاء أحد الكلامين على ما قدمنا الخلاف فيه، فهذا ~~متصور، ثم تقيد الشهادة بإثبات ما تشهد به، ونفي ما عداه في ذلك الوقت؛ فإن ~~الكلامين يتناقضان كما يتناقض الصمت والكلام، ويمكن أن يراقب الإنسان بحيث ~~يعلم أنه ليس بقائل، ولا سيما إذا كان القول مجهورا متعلقا بمخاطب يحضر، ~~والعلم بحضوره كالعلم بغيبته. # * * * ### || AUTO 4044 - فصل في الاختلاف في العتق والبيع # إذا كان بيد إنسان عبد يدعي أنه أعتقه، ويدعي آخر أنه ابتاعه منه، وأقاما ~~بينتين، قدم أسبقهما تاريخا، فإن اتحد التاريخ، أو كانتا مطلقتين، فعلى ~~قولي التهاتر، والاستعمال، وقيل: لا يجري التهاتر في المطلقتين، فإن قلنا ~~بالتهاتر، فالقول قول السيد مع يمينه، وإن قلنا بالاستعمال، ففيه الأقوال، ~~وتتأكد القرعة هاهنا لأجل العتق، وإن قلنا بالقسمة، عتق نصفه، وحكم بالنصف ~~الآخر للمشتري، ولا يسري عند الأصحاب؛ لأنه قهري، PageV08P140 # وفيه قول أنه يسري؛ لشهادة البينة باختياره للعتق. # وقال المزني: تقدم بينة العبد؛ لأنه في يد نفسه، وهذا لا يصح، فإنه لا ~~يصير في يد نفسه إلا بعد العتق. # * * * ### || AUTO 4045 - فصل في الشهادة بالولادة في الملك # إذا كان بيد رجل جارية، فشهدت بينة لآخر بأن الجارية بنت أمته علقت بها ~~في ملكه وولدتها في ملكه، فقد قال المعظم: يحكم له بالجارية، وهو خطأ, ~~وقالوا: لو شهدت بأنها بنت أمته، لم تسمع على الجديد، وخرجوا من القديم ~~قولا في السماع؛ إذ الغالب أن ولد الأمة ملك للسيد، والأملاك يكتفى فيها ~~بالظواهر، وهذا زلل لا يجوز عده من المذهب، والمسلك الحق: أنه إن أقام ~~البينة بأنها في ملكه في الحال، وأسندت الملك إلى الولادة، ثبت الملك، وإن ~~شهدت بأنها بنت أمته، ولم تتعرض للملك في الحال، لم تسمع دعواه، ولا بينته؛ ~~فإن أمته قد تلد ولدا في غير ملكه، وفي غير يده. # وإن قال: ولدتها في ملكي؛ ms1463 فإن فسر ذلك بأنها ولدتها وهي في ملكه، وأقام ~~البينة بذلك، فعلى القولين في الشهادة بملك متقدم، وإن فسره بكون الجارية ~~في ملكه، فقد ادعى ملكا قديما في الجارية، ويدا سابقة في الولد، ففي ثبوت ~~اليد على الولد القولان في الشهادة بالملك المتقدم؛ لإمكان أن يكون الولد ~~لغيره بوصية، أو يكون حرا، ويحتمل إذا ادعى ملك الأم، أو كان ثابتا لا نزاع ~~فيه أن يلحق بمن ادعى جارية حاملا، فإنه يجعل مدعيا PageV08P141 # للحمل، لكن الفرق أن الحمل مقصود بالدعوى هاهنا، تابع ثم، فإن جعلناه ~~مدعيا لملك الحمل، خرج على القولين في الملك المتقدم. # * * * ### || AUTO 4046 - فصل في الاختلاف في الحرية الأصلية # إذا كان بيد إنسان رجل يصرفه كيف يشاء، ويستصغره استصغار الأرقاء بحيث ~~يغلب على الظن أن الأحرار لا يستصغرون كذلك، فقال: أنت ملكي، فقال: بل أنا ~~حر الأصل، فالقول قوله مع يمينه اتفاقا؛ فإن الأصل والغالب في الناس ~~الحرية. # وإن تداولته الأيدي، وجرى عليه البيع والشراء؛ فإن باعه، فإن كان مدعيا ~~للحرية، لم يصح البيع، وإن كان مقرا بالرق، صح، وإن كان ساكتا، فوجهان، ~~بخلاف ما أصله الملك، فإنا نكتفي في شرائه بظاهر اليد، فلو فاجأنا من يبيع ~~شيئا في يده، أو ادعى عليه به فإنا ننفذ بيعه، ونجعل القول قوله، فكانت يد ~~الداخل كافية في الشراء. # وإن كان بيده صغير يتصرف فيه؛ فادعى رقه؛ فإن لم يكن له نطق، ولم يعقل ~~عقل مثله، قبل قوله، وإن عقل عقل مثله، فوجهان بناهما القفال على الخلاف في ~~إسلام الصبيان، فإن قلنا: لا يقبل، أو كان لا يعقل عقل مثله، فبلغ، وادعى ~~حرية الأصل، فالقول قوله على أقيس الوجهين (¬1)؛ كمن وصف الكفر بعدما حكم ~~بإسلامه بالدار. PageV08P142 # وإن لم يدع رقه، ولم يتصرف فيه تصرفا يستدعي الملك، فهل يكون تصرفه فيه، ~~ويده كدعواه رقه؟ فيه وجهان، فإن لم يجعل كدعوى الرق، فادعى الحرية بعدما ~~بلغ، قبل قوله اتفاقا. # * * * ### || AUTO 4047 - فصل فيمن ادعى دارا فادعى آخر بعضها # إذا ادعى دارا بيد إنسان، ms1464 فادعى آخر نصفها، وأقاما بينتين، تعارضتا في ~~النصف، فإن قلنا بالتهاتر، سقطت البينتان في أحد النصفين، وفي سقوط بينة ~~مدعي الكل في النصف الآخر قولا تبعيض الشهادة، فإن بعضناها، ثبت له النصف، ~~وإن قلنا بالاستعمال، وقلنا بالقرعة، فخرجت لمدعي الكل سلمت إليه الدار، ~~وإن خرجت لمدعي النصف، أخذ كل واحد منهما نصف الدار، وإن قلنا بالوقف، دفع ~~النصف إلى مدعي الكل، ووقف النصف الآخر حتى يصطلحا، وإن قلنا بالقسمة، ~~فالربع لمدعي النصف، ولمدعي الكل ثلاثة الأرباع. ### || AUTO 4048 - فرع # : # إذا أقر الداخل لأحدهما قبل إقامة البينة، صارت اليد للمقر له، وانتقلت ~~الخصومة إليه، وإن أقر بعد قيام البينتين؛ فإن قلنا: بالتهاتر، دفعت إلى ~~المقر له، وإن قلنا بالاستعمال، فهل تترجح بينة المقر له بالإقرار، أو تجري ~~الأقوال؟ فيه وجهان. # * * * PageV08P143 ### || AUTO 4049 - فصل في تداعي أرباب اليد # إذا كان في يد ثلاثة دار يدعي أحدهم نصفها، والثاني ثلثها، والثالث ~~سدسها، وأقاموا بينات، حكم لمدعي الثلث بالثلث، ولمدعي السدس بالسدس، ~~ولمدعي النصف بالثلث، فإن أقر له مستحق السدس بالسدس الآخر، أخذه، وإن أقر ~~به لغائب، فهل يسلم إلى مدعي النصف؛ (لإقامته البينة) (¬1)، أو يسلم إليه ~~نصف السدس؟ فيه وجهان، أحسنهما: أنه يأخذ نصف السدس؛ لأنه ادعى سدسا شائعا ~~على صاحب الثلث والسدس، فلا يقبل قوله على صاحب الثلث؛ لأجل يده، والسدس ~~الآخر لا يدعيه صاحب اليد، فيسلم إليه نصفه. # * * * ### || AUTO 4050 - فصل فيمن أقر بالغصب من أحد رجلين # إذا قال: غصبت هذا من أحد هذين؛ انتزع منه اتفاقا، ولم ينفذ رجوعه، ولكل ~~واحد أن ينفرد بمخاصمته، ويطلب يمينه، وهل يحلف على البت أو نفي العلم؟ فيه ~~قولان مأخذهما أنه لو نكل في حقهما، فحلفا، فهل يغرم لكل واحد نصف القيمة؟ ~~فيه قولان، فإن قلنا: لا يغرم، حلف على نفي العلم، كما لو أقر لأحدهما ~~بوديعة، [فإنهما مشتركان] (¬2) في انتفاء الضمان. # وقال الإمام: يحلف على البت. وإن قلنا: لا يغرم، طردا لقاعدة الأيمان، ~~وإن قلنا: يغرم، حلف لكل واحد على البت أني ما ms1465 غصبت منك، PageV08P144 # فإن نكل، ردت اليمين على الخصم، وهذا مشكل؛ فإنه حمل على يمين كاذبة، ~~ولأنه لو حلف للأول على البت، وجب أن يتعين الثاني؛ فإن تعيين المبهم مقبول. # والوجه: أن يفرع على الحلف على العلم، فإن حلف أو نكل، فحلفا أو نكلا، ~~فهل تقسم العين بينهما، أو توقف حتى يصطلحا؟ فيه وجهان؛ فإن الخصومة ~~متساوية، والخصمان متساويان، وإذا حلفا، لم يقرع بينهما؛ فإن القرعة إنما ~~تجري عند انتهاء الحجة، والبينة متوقعة بعد الأيمان على أن قول القرعة باطل ~~بكل حال. ### || AUTO 4051 - فرع # : # إذا قال: غصبت هذا من واحد من الناس، فهل ينزع؛ ليحفظ حفظ المال الضائع؟ ~~فيه وجهان، فإن قال: غلطت في إقراري؛ فإن قلنا: ينزع، لم يقبل رجوعه، وإن ~~قلنا: لا ينزع، فلا أثر لإقراره، ولا لرجوعه. # * * * ### || AUTO 4052 - فصل فيمن استولد أمة ثم أقر برقها # إذا ادعى جارية بيد إنسان، فنكل عن اليمين، فحلف المدعي يمين الرد، ~~وتسلمها، وأولدها ولدا يلحق في الحكم، ثم أكذب نفسه، لم تبطل حرية الولد، ~~ولا الاستيلاد، وللمدعي عليه مهرها، وقيمتها، وقيمة ولدها، فإن صدقته ~~الجارية على الرجوع، لم تبطل حرية الولد اتفاقا، ولا الاستيلاد على الأصح. # * * * PageV08P145 ### || AUTO 4053 - فصل في الرجوع بالثمن إذا استحق المبيع # إذا اشترى شيئا وقبضه، فاستحق ببينة؛ فإن لم يعترف بملك البائع فله أن ~~يرجع عليه بالثمن، وإن قال: هذه الدار لي ملكيتها (¬1)، فوجهان، وميل ~~المفتين إلى الرجوع، وبه قطع أبو محمد، فإن كان المبيع جارية، لم يثبت رقها ~~بسبب من الأسباب، فادعت الحرية الأصلية بعدما قبضها (¬2)، فحلفناها، فإن لم ~~يقر في الخصومة بأنها مملوكة، رجع بالثمن، وإن قال في الخصومة: أنت مملوكة ~~لم يرجع عند أبي علي، وخرجه الإمام على الخلاف. # * * * ### || AUTO 4054 - فصل في إقرار الوارث بالديون والوصايا # إذا خلف الميت ابنا، وعبدا قيمته ألف، ولم يخلف سواهما، فادعى العبد أن ~~الميت أعتقه في الصحة، وادعى آخر بألف دينا (¬3)، فصدقهما الابن معا؛ فإن ~~تصادق العبد، ومدعي الدين، عتق العبد، وسقط الدين، وإن تكاذبا، عتق ms1466 نصف ~~العبد، وصرف نصفه (¬4) في الدين، وأبعد من قال: يعتق العبد، ويسقط الدين. # ولو لم يدع العبد العتق، فادعى رجل أنه أوصى له بالثلث، وادعى آخر PageV08P146 # بألف دينا؛ فإن بدأ بتصديق مدعي الدين، أخذ الألف، وسقطت الوصية، ولا غرم ~~على المقر للموصى له، وإن بدأ بتصديق الموصى له، استحق الثلث اتفاقا، وصرف ~~الباقي في الدين، وهل يغرم الابن ثلث الدين؟ فيه قولا غرم الحيلولة؛ فإنه ~~لو قدم الإقرار بالدين، لم يفت منه شيء، وإن صدقهما معا، صرف الربع في ~~الوصية، وثلاثة الأرباع في الدين، وعلى وجه غريب: يصرف الجميع في الدين، ~~فإن قلنا بالمذهب، ففي غرم ربع الدين القولان. # ولو ترك ابنا وعبدين؛ كل واحد منهما ثلث ماله، فقال أحدهما: أعتقني أبوك ~~في مرض موته، فصدقه، فادعى العبد الآخر مثل ذلك، فصدقه، أقرع بينهما؛ فإن ~~خرجت للأول، عتق، وإن خرجت للثاني، عتقا، وإن صدقهما معا، لم يعتق منهما ~~إلا قدر الثلث، والمذهب: أنا نقرع بينهما، فمن خرجت قرعته عتق وحده، وأبعد ~~من وزع العتق عليهما. # وإن ادعى رجل وصية بالثلث، فصدقه، ثم ادعى آخر مثل ذلك، فصدقه، وكل واحد ~~ينكر وصية الآخر، صرف الثلث إلى الأول. # وإن مات عن ألف، فادعى إنسان بألف دينا، فصدقه، وجب دفع الألف إليه، فإن ~~أقام آخر بينة بألف دينا رد الألف إليه، وسقط دين الأول. # وإن ادعى رجل وصية بالثلث، فصدقه، فادعى آخر وصية بالثلث، فكذبه، وتكاذب ~~الموصى لهما، فأقام الثاني بينة، صرف ثلث التركة إليه، وصرف إلى الأول ثلث ~~الثلثين؛ لاعتراف الوارث بأن الثاني أخذ الثلث بغير حق. PageV08P147 ### || AUTO 4055 - فائدة # : # إذا تولى الوصي أو قيم اليتيم الحكم، فشهد عنده عدلان بمال للطفل، فهل ~~يحكم له؟ فيه وجهان: # أقيسهما: أنه يحكم له كما يحكم لسائر الأيتام الذين في ولايته. # والثاني: لا يحكم له (¬1)؟ لأنه خصم عنه، فيرفع الأمر إلى الإمام، ويدعي ~~بنفسه، فإن رفعه إلى نائبه، أو رفع إليه شيئا من أشغاله، ففي جوازه وجهان، ~~ولو رفع الإمام بعض أشغال نفسه إلى بعض ms1467 نوابه، جاز؛ إذ لا طريق له سواه. # * * * PageV08P148 ### || AUTO 4056 - باب القافة ودعوى الولد # إذا وطئ اثنان امرأة في طهر واحد بشبهة منهما، أو شبهة من أحدهما، وحلال ~~من الآخر، فأتت بولد يمكن أن يلحقهما، أو ادعيا لقيطا مجهول النسب، عرض على ~~القافة، ولم يلحقهما؛ إذ يستحيل أن يكون للولد أبوان، ولو وطئ إنسان أمته، ~~فوطئها آخر في ذلك الطهر بشبهة، فأتت بولد يمكن لحاقه بهما، عرض على ~~القافة، وشرط العرض على القافة: إمكان اللحاق بالواطئين. # ولو وطئ أمة يملكها أو يملك بعضها، أو وطئها غيره بشبهة، فحاضت، ثم وطئها ~~آخر، فأتت بولد يمكن لحاقه بهما، لحق بالثاني، وإن ادعاه الأول؛ كما لو وطئ ~~أمته، فحاضت، ثم أتت بولد يمكن العلوق به بعد الحيض؛ فإنه لا يلحقه، ولا ~~يبعد أن يعرض على القائف إذا ادعاه الأول؛ فإن السيد لو استلحق الولد ~~الحاصل بعد الاستبراء، لوجب أن يلحقه. # ولو أبان الرجل زوجته، فتزوجت وأتت بولد يمكن لحاقه بالزوجين، فلا خلاف ~~في انتفائه عن الأول، ولحاقه بالثاني من غير دعوة، فإن نفاه باللعان، ~~فادعاه الأول بالإمكان الواقع في نكاحه، لم يلحق على أظهر الاحتمالين؛ لأنه ~~عرضة لاستلحاق الثاني، فإن زعم الأول أنه وطئها في نكاح PageV08P149 # الثاني بشبهة، فولدت منه؛ فإن زعم الزوج الثاني أن الولد له، لم يقبل قول ~~الأول إلا ببينة تشهد بوطء الشبهة، وإن تصادقا على أن الولد للأول، لم يقبل ~~عند الإمام، وكذلك الحكم في كل من يدعي وطء زوجة إنسان بشبهة؛ فإن الحق للولد. # وحيث تكلم الأصحاب في وطء الشبهة أرادوا بذلك إذا ثبت بالبينة. # ووطء الحرة الخلية بشبهة الغلط كوطء الأمة، فإذا وطئت غلطا، فحاضت [ثم ~~وطئت] (¬1) غلطا، فأتت بولد يمكن لحاقه بهما، لحق بالثاني اتفاقا، وفيه ~~احتمال؛ لأن وطء الغلط موجب للعدة، فيشبه الوطء الحلال، ولو وطئ زوجته، أو ~~كان وطؤها ممكنا، فحاضت، ثم وطئت بشبهة، فأتت بولد يمكن لحاقه بهما، عرض ~~على القائف (¬2) اتفاقا؛ [فإنا نلحق] (¬3) النسب في النكاح بمجرد الإمكان. # ولو وطئت بشبهة فحاضت، ثم ms1468 أتت بولد يمكن لحاقه بهما، لحق بالزوج، وانتفى ~~عن الواطئ. # ولو وطئ امرأة بنكاح فاسد، فحاضت، ثم وطئت بشبهة غلط، فهل يلحق وطء ~~النكاح الفاسد بوطء الغلط، أو بوطء النكاح الصحيح؟ فيه وجهان: # أحدهما: يلحق بالنكاح الصحيح، فيعرض على القائف وإن أنكر الناكح PageV08P150 # الوطء إذا كان وطؤه ممكنا. # والثاني: يلحق بوطء الغلط، فلا بد أن يعترف به الناكح. # * * * ### || AUTO 4057 - فصل فيمن يصح استلحاقه # يصح استلحاق المسلم والكافر في وطء الشبهة والالتقاط، وفي العتيق والرقيق ~~أوجه، أقيسها: الصحة، وثالثها: المنع في العتيق، والصحة في الرقيق، ~~ويلحقهما نسب النكاح بإجماع العلماء، وإن وطئها بشبهة، وجب أن يلحقهما ~~النسب كالأحرار، وفي استلحاق المرأة أوجه، ثالثها: إن كانت خلية، صح، وإلا ~~فلا، فإن أنكره الزوج، وزعم أنها استعارته، أو التقطته، فالقول قوله في نفي ~~الولادة اتفاقا. # * * * ### || AUTO 4058 - فصل في صفة القائف # [يكفي قائف واحد من شرطه] (¬1): البلوغ، والعقل، والورع، والخبرة، وكذا ~~الحرية على الأصح، فإن قلنا: لا تشترط الحرية، ففي الذكورة توقف للإمام. # والقيافة: علم يتعلم كغيرها من العلوم، أو خاصية لبني مدلج؟ فيه وجهان، ~~فإن جعلناها خاصية، لم تعمهم عند العراقيين. # واعتماد القائف على الصور الخلقية، والشمائل الخفية، فإن جعلنا PageV08P151 # القيافة علما، فأشبه الولد شمائل رجل وخلقة آخر، فبأيهما يلحق؟ فيه ~~وجهان؛ فإن الشمائل تتشابه غالبا، بخلاف الخلق. ### || AUTO 4059 - فرع # : # قال أبو حامد: من ادعى القيافة لم يقبل قوله حتى نجربه؛ بأن نريه الولد ~~بين امرأتين ثلاث مرات، فإن لم يلحقه، أريناه مع أمه؛ فإن ألحقه بها، فقد ~~تحققت معرفته، وإذا ألحقه في المرة الرابعة، فقد توقف الإمام في اشتراط ~~تكرير الإلحاق، وقال: العبرة بأن يظهر حذقه، وتهديه بحيث يبعد حمل ما يصدر ~~منه عن وفاق، وينبغي أن يبالغ في الاحتياط بحيث لا يكون القائف مطلعا من ~~قبل بتسامع أو عيان، وإذا صحت تجربته في ولد، لم نتكرر التجربة في شيء من ~~الأولاد، والأظهر: اختصاص التجربة بالنساء، فلو أريناه ولدا مشهور النسب ~~بين رجال أجانب، ففيه وقفة للإمام. # * * * ### || AUTO 4060 ms1469 - فصل في عدم القائف # إذا عدم القائف، أو تحير، أو غاب، أو جرب، فغلط، وقف الأمر إلى أن يبلغ ~~الصبي فينتسب إلى أحدهما، فإن انتسب في سن التمييز، ففي صحته وجهان، وإن ~~بلغ قبل أن ينتسب فنفى النسب منهما، لم ينتف على المذهب، وأبعد من نفاه؛ ~~أخذا ممن حكم بإسلامه بالدار، ثم وصف الكفر بعد البلوغ. # وقدر الإمام غيبة القائف بما يجوز بمثله سماع شهادة الفرع، فإن قلنا: PageV08P152 # لا ينتفي النسب بنفيه، أمر بالانتساب إلى أحدهما، ولا ينتسب إليه تشهيا، ~~بل يعتمد على حنين النفس، وميلها، فإن انتسب إلى أحدهما، لحقه، وإن امتنع، ~~حبس عند أبي محمد، وخالفه الإمام. # ومهما لحق ولد بالفراش، لم ينتف بقائف، ولا انتساب، ولا ينفيه إلا ~~اللعان. ### || AUTO 4061 - فرع # : # إذا استلحق طفلا في يده لم يعرف له فراش، لحقه، فإن استلحقه آخر، لم ~~يلحقه، فإن طلب عرضه على القائف، لم نجبه اتفاقا، فإن زعم ذو اليد أنه من ~~زوجته، فأكذبته، فزعم الخارج أنه من زوجته، فصدقته، فلا ينتفي النسب عن ~~صاحب اليد، وهل يلحق بزوجته مع إنكارها، أو بزوجة الخارج، أو يعرض بين ~~الزوجتين على القائف؟ فيه ثلاثة أوجه، فإن انتفى من صاحب اليد بعد البلوغ، ~~ففي انتفائه عنه خلاف كالخلاف فيمن حكم بإسلامه بالدار، ثم وصف الكفر بعد ~~البلوغ. ### || AUTO 4062 - فرع # : # إذا لم يحضر القائف حتى بلغ الطفل، فإن لم ينتسب إلى أحدهما، ألحقه ~~القائف اتفاقا، وإن انتسب إلى أحدهما، فألحقه القائف بالآخر، احتمل ألا ~~يلحقه، كما لو ادعى نسب بالغ، فأكذبه، فألحقه القائف؛ فإنه لا يلحق، لكن ~~الفرق أنا قد حكمنا بثبوت النسب من أحدهما، وأوجبنا عليه الانتساب على الأصح. # * * * PageV08P153 ### || AUTO 4063 - باب متاع البيت يختلف فيه الزوجان # إذا اختلف الزوجان في متاع بيت يسكنانه، فهو في أيديهما سواء صلح للنساء؛ ~~كالحلي والمغازل وأوعيتها، أو للرجال؛ كالأقبية، والأسلحة، وملابس الرجال؛ ~~كما لو تنازع العطار والدباغ جلدا، وفارة مسك في أيديهما. # ولو تنازعا دابه أحدهما راكبها، والآخر آخذ بلجامها، أو ثوبا أحدهما ms1470 ~~لابسه، والآخر آخذ بكمه أو ذيله، فالمذهب أن اليد للراكب واللابس وأبعد من ~~جعل اليد لهما. # * * * PageV08P154 ### || AUTO 4064 - باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه # إذا كان لإنسان دين على غني غير ممتنع من أدائه، لم يكن له أخذه إلا ~~بإذنه، فإن أخذه، لم يملكه، وإن كان من جنس حقه، وإن كان غنيا مقرا مماطلا؛ ~~فإن قدر على رفعه إلى الحاكم، لم يجز له الأخذ، وإن عجز عن الرفع، أو غاب، ~~وعسر توصله إلى حقه، فظفر بجنس حقه، فقصد أخذه عن حقه، جاز، وملكه بالأخذ، ~~وإن كان من غير جنس حقه، فقولان يجريان في أخذ أحد النقدين عن الآخر، فإن ~~كان حقه دراهم مكسرة، فوجد دراهم صحاحا، فطريقان: # إحداهما: يجوز أخذها اتفاقا. # والثانية -وهي الصحيحة-: في أخذها القولان، فإن أخذها، لم يجز له تملكها، ~~بل تباع بالنقد الآخر، ثم يشترى بها حقه. # وإذا جوزنا أخذ غير الجنس، فوجهان: # أحدهما: له أن يبيعه بنفسه، فإن تملك منه قدر حقه، لم يجز على الأصح، وإن ~~باعه، فقد قال الأئمة: يبيعه بنقد البلد، ثم يشتري بالنقد حقه، وقال جماعة ~~من المحققين: (له بيعه) (¬1) بجنس حقه. PageV08P155 # والثاني -وهو ظاهر المذهب-: ليس له بيعه، بل يبيعه الحاكم غير معتمد على ~~قوله، بل يبني الأمر على بصيرة. # ولو كان له (¬1) على رجل دين، وله عليه مثله، وجوزنا الأخذ من غير الجنس، ~~ومنعنا التقاص، فجحد أحدهما حق الآخر، فهل للآخر الجحد؟ فيه وجهان، ولعل ~~أقيسهما الجواز. ### || AUTO 4065 - فرع # : # إذا أخذ ثوبا عن حقه، لم يجز أن يستعمله، فإن تلف في يده، ضمنه، بخلاف من ~~دفع إلى غريمه ثوبا؛ ليبيعه، ويأخذ حقه من ثمنه؛ فإنه لا يضمن الثوب إذا ~~تلف، وليس له أن يأخذ أكثر من حقه إلا أن يعجز؛ مثل أن يجد سيفا يساوي ~~عشرين وحقه عشرة، فله أن يأخذه، ويضمن قدر حقه منه، وفي الزائد وجهان. ### || AUTO 4066 - فرع # : # قال القاضي: إذا لم يقدر على أخذ حقه إلا بنقب جدار غريمه، فله نقبه ~~وإخراج حقه، ولا ms1471 يضمن أرش النقب؛ فإن من استحق شيئا استحق التوصل إليه، ومن ~~جاز له أخذ شيء، جاز له التوصل إليه. ### || AUTO 4067 - فرع # : # إذا كان حقه عشرة، فأخذ ثوبا يساوي عشرة، فبلغت قيمته عشرين، فالزيادة ~~محسوبة عليه، فإن نقصت القيمة، فإن رده على المالك، لم يضمن نقص السوق، وإن ~~باعه بعد النقص؛ فإن بادر ببيعه، لم يضمن، وإن قصر، PageV08P156 # وتوانى، ضمن. ### || AUTO 4068 - فرع # : # إذا غصب شيئا، فظفر المالك بمال الغاصب، فله أن يأخذه، ويبيع منه بقيمة ~~المغصوب، فإن استرجع المغصوب، رد القيمة. # * * * ### || AUTO 4069 - فصل يشتمل على مسائل ذكرها القاضي # الأولى: إذا استأجر رجلا؛ ليطبخ له عشرة أمناء فيلج (¬1)، ويضرب منها ~~الإبريسم، والطبخ يردها إلى خمسة أمناء، والإبريسم من واحد، فأنكر الأجير ~~القبض، فشك المستأجر هل بقي الفيلج على هيئته، أو رجع إلى خمسة أمناء، أو ~~صار إبريسما، أو تلف في يده بعد الجحد، وقلنا: لا ضمان على الأجير المشترك، ~~فقال: أستحق عليك عشرة أمناء فيلج، أو خمسة أمناء من كذا، أو منا من ~~الإبريسم، أو القيمة إن تلف ذلك، ففي سماع هذه الدعوى وجهان يجريان إذا دفع ~~ثوبا إلى دلال؛ ليبيعه، فجحده، فردد الدعوى بين الثوب، وثمنه، وقيمته: # أحدهما: تسمع للحاجة، فيحلف على الجميع. # والثاني: لا تسمع حتى يفرد كل واحدة من هذه الدعاوى، ويحلفه على كل واحدة ~~يمينا، فإن نكل، فهل له الحلف اعتمادا على نكوله؟ فيه وجهان PageV08P157 # يجريان في الاستدلال بالنكول فيما لا يعلمه المدعي، فإن علمه؛ مثل أن ~~ادعى المودع رد الوديعة، والمالك عالم بأنه لم يردها، فله أن يحلف يمين ~~الرد، وإن ادعى التلف، ونكل، ففي حلف المالك استدلالا بنكوله الوجهان. # ولو رأى خط أبيه كما تقدم، جاز له الحلف. # الثانية: من ادعي عليه بعشرة، فجوابه أن يقول: لا يلزمني العشرة، ولا شيء ~~منها، ويحلف كذلك، وغلط القاضي، فشرط ذلك في الحلف دون الإنكار، فأجاز له ~~أن يقتصر على نفي العشرة في إنكاره، فإن قلنا بالمذهب، فأصر على نفي ~~العشرة، فقد أنكر أقل أجزائها، وسكت ms1472 عن بقيتها، فيجعل سكوته إنكارا، فإن ~~أصر، جعل نكولا، وإن نفى العشرة وأجزاءها، ثم حلف على نفيها، وامتنع من نفي ~~أجزائها، فقد حلف على أقل الأجزاء، ونكل عن البقية، فيحلف الخصم على ذلك، ~~ويستحقه. # الثالثة: إذا ادعى دارا في يد رجل، وزعم أن يده بغير حق، فقال: لا يلزمني ~~تسليمها، فأقام البينة بمجرد الملك، ثبت ملكه، وانتزع الدار، وفي هذا نظر؛ ~~فإن ثبوت الملك لا ينافي استحقاق اليد، فينبغي أن يخرج على الخلاف في تنازع ~~المالك وصاحب اليد في الإجارة والإعارة، فإن جعلنا القول قول المالك ثم، ~~انتزعت الدار هاهنا، وإن صدقنا صاحب اليد، لم تنزع الدار هاهنا إلا أن تقوم ~~البينة بأن صاحب اليد مبطل. # الرابعة: إذا غصب عبدا، أو مستولدة، فأبقا من يده، لزمه قيمتهما؛ ~~للحيلولة، فإن أعتق العبد، أو مات المستولد، (فعتقت المستولدة) (¬1) رجع PageV08P158 # الغاصب بالقيمة، ولو قطع يدها، (فغرم الأرش) (¬1)، ثم عتقت بموت السيد، ~~لم يرجع بالأرش؛ فإن العتق لا ينعكس عليه. # الخامسة: (إذا) (¬2) ادعت المرأة على الزوج أنه تزوجها بعشرة، فأقر ~~بالنكاح، وقال: ما قبلته بالعشرة؛ صح الجواب، وتعذر عليها ادعاء القبول ~~بأقل من العشرة؛ فإنها لو ادعته لكان عقدا آخر، بخلاف عشرة لا تضاف إلى ~~قبول عقد، فإذا تعذر ذلك، فرض لها مهر المثل عند القاضي، فإن زاد مهر المثل ~~على العشرة، اقتصر عليها، وهذا بعيد عن قياس المذهب، والوجه: لها في ~~الابتداء أن تدعي العشرة من جهة المهر، ولا تضيفها إلى القبول، ولا تقر ~~بأنها جميع المسمى، فإن حلف على نفي العشرة، ونكل عما دونها، حلفت، وحكم ~~لها بالعشرة إلا أقل القليل كما في الدين المطلق، فإن حلف على نفي العشرة، ~~ونفي أجزائها، لم يتصور صدقه إلا بتقدير أداء، أو إبراء، أو نكاح تفويض، ~~فإذا حلف على نفي العشرة وأجزائها، تعين التفويض، فيفرض لها مهر المثل، ~~ولابد من إنهاء القضية إلى هذا الحد، وهو مراد القاضي؛ إذ لا يجوز مبادرة ~~الفرض بمجرد قوله: ما قبلت بعشرة، ويجوز أن يجعل القول قوله في نفي ms1473 المسمى، ~~ثم يحكم الشرع بما يراه في النكاح الخالي عن المهر. # السادسة: إذا طلب المدعي من الخصم كفيلا ببدنه حتى يتشمر لإقامة البينة ~~وجمعها، فقد قال القاضي: يجاب إلى ذلك، فإن امتنع حبس؛ لامتناعه، PageV08P159 # لا لأجل الدين. # السابعة: الدعوى بالقصاص على العبد تتعلق به دون سيده، وبالأرش تتعلق ~~بالسيد دونه. # الثامنة: لو سبل رجل على باب داره دنا وكيزانا، فتلف كوز في يد إنسان ~~بغير تفريط، أو أخذ فأسا مسبلا على المسلمين، فتلف عنده بغير تفريط، لم ~~يضمن؛ كما لو تلف في يده ما أوصى له بمنفعته. # * * * PageV08P160 ### | AUTO كتاب العتق PageV08P161 # كتاب العتق ### || AUTO 4070 - إذا أعتق المطلق عبده، نفذ عتقه، وإن أعتق عبد غيره، لم ينفذ، فإن قال له: أنت حر، ثم ملكه، عتق عليه، وإن قال: قد أعتقتك، ثم ملكه، عتق عند القاضي، وإن قال: أعتقتك، ثم ملكه، لم يعتق على فحوى كلامه، وقال الإمام: لا فرق بينهما، فنراجعه؛ فإن قال: أردت الإنشاء، لغا لفظه، وإن قال: أقررت بذلك، عتق عليه، وإن لم يفسره بشيء، ترك. # وإن أعتق جزءا معينا، أو شائعا من عبده (¬1)، عتق جميعه وإن كان معسرا، ~~وهل يعتق بطريق السراية، أو بطريق التعبير بالبعض عن الكل؟ فيه وجهان. # وعتق المعين مرتب على الشائع، وأولى بالا يسري؛ إذ لا يتصور إفراده ~~بالعتق، بخلاف الشائع، فإن قال: يدك حر، ولا يد له، لم يعتق على الأفقه، ~~وقيل: فيه الوجهان، وإن قال: إن دخلت الدار، فيدك حر، فدخلها بغير يد، ففي ~~العتق وجهان مأخذهما المعنيان، وما ذكر في العتاق، فهو جار في الطلاق. # * * * PageV08P163 ### || AUTO 4071 - فصل في سراية العتق # لا يسري العتق من شخص إلى آخر، فلو كانت الأمة لإنسان وحملها لآخر، فأعتق ~~أحدهما ما يملكه، لم يسر إلى ملك الآخر. # وإن ملك الجارية وحملها، فأعتقها، سرى إلى الحمل، وإن أعتق الحمل، لم يسر ~~إلى الأم، خلافا لأبي إسحاق المروزي. # وإن كان العبد بين اثنين يملكانه نصفين مثلا، فأعتق أحدهما نصيب الآخر، ~~لغا لفظه إن لم يكن مثله إقرارا، ms1474 وإن أعتق نصيب نفسه، فإن قال: أعتقت نصيبي ~~منك، عتق نصفه، وإن قال: أعتقت نصفك، عتق نصفه، وهل وقع عتق النصف أولا، أو ~~وقع عتق الربع، ثم سرى إلى الربع الآخر (مع الإعسار) (¬1) واليسار؟ فيه ~~وجهان؛ تظهر فائدتهما إذا علق الطلاق والعتاق بإعتاق نصفه، فإن قلنا: يقع ~~عتق النصف أولا، وقع الطلاق والعتق، فإن قلنا بالسراية، لم يقعا. # وإن أقر بنصف عبد أو باعه؛ فإن قال: بعتك نصيبي من هذا العبد، أو نصفي ~~منه، نفذ البيع والإقرار في النصف الذي يختص به، وإن قال: بعتك نصف العبد، ~~أو قال: نصف هذا العبد لفلان، فهل ينحصر البيع والإقرار فيما يختص به، أو ~~يشيع على النصفين؟ فيه الوجهان، والأولى: أن يرتب البيع على الإقرار؛ فإن ~~الإنسان لا يبيع في الغالب إلا ملكه، بخلاف الإقرار، فإن قلنا بالإشاعة، ~~بطل البيع في الربع، وخرج الربع الآخر على تفريق الصفقة. PageV08P164 # وإذا عتق نصيب المعتق؛ فإن كان معسرا، وقف العتق على نصيبه، ولا يستسعى ~~العبد، فيجري على جزئه الحر أحكام الحرية، وعلى الجزء الرقيق أحكام ~~الأرقاء، ومتى طرأت الحرية على الرق، جاز تبعيضها، وإن طرأ الرق على ~~الحرية، ففي جواز تبعيضه خلاف. # فلو أرق الإمام بعض الأسير، وترك بقيته على أصل (¬1) الحرية، فقال: أرققت ~~نصفك؛ فإن لم يكن فيه مصلحة، لم يجز ذلك باطنا، ويحمل في الظاهر على ~~المصلحة، وإن وجدت المصلحة؛ مثل أن يكون كسوبا، فيجد في الاكتساب لنصفه، ~~ففي نفوذ إرقاق بعضه الوجهان، فإن قلنا: لا ينفذ، فهل يلغو لفظه، أو يرق ~~جميعه؟ فيه وجهان، وإن كان الأسير عتيقا لمسلم وذمي، لم يرق نصيب المسلم، ~~وفي إرقاقه لنصيب الذمي وجهان قدمناهما في (كتاب السير). # وإن كان المعتق موسرا بحصة الشريك، سرى عتقه إليها، ولزمته قيمتها، وإن ~~أيسر ببعضها، سرى بقدر ما أيسر به، ورق الباقي، وفيه وجه أنه لا يسري. # فإن كان العبد لثلاثة؛ لأحدهم سدسه، وللآخر ثلثه، وللثالث نصفه، فأعتق ~~صاحب الثلث والسدس نصيبهما معا، أو بلفظ وكيلهما، فهل تتوزع القيمة على قدر ms1475 ~~الملكين، أو على عدد الرؤوس؟ فيه قولان كالشفعة، وقيل: تتوزع على الرؤوس ~~وجها واحدا؛ كالجراحات. # والاعتبار في اليسار بحال العتق دون ما قبله وما بعده، والعبرة بيسار PageV08P165 # الديون دون يسار (¬1) الكفارة المرتبة، فيباع في السراية كل ما يباع في ~~الدين حتى العبد المستغرق بالخدمة، فإن كان عليه دين بقدر يساره، ففي ~~السراية قولان، كما في اجتماع الدين والزكاة. # * * * ### || AUTO 4072 - فصل في بيان وقت السراية # إذا حكم بالسراية، ففي وقتها أقوال: # أصحها: أنها تحصل عقيب اللفظ. # والثاني: بأداء القيمة. # والثالث: الوقف، فإن أدى القيمة، تبين حصول السراية عقيب اللفظ، وإن لم ~~يؤدها، استمر الرق على محل السراية. # فإن قلنا بالتعجيل، انتقل ملك الشريك إلى المعتق قبيل السراية، وحصل ~~العتق بعد ذلك، إذ لا يتصور سراية بدون نقل الملك، وغلط الأستاذ أبو إسحاق، ~~فقال: يحصل الملك والعتق هاهنا وفي شراء القريب معا، وهذا جمع منه بين ~~النقيضين. ### || AUTO 4073 - فائدة [في نص الشافعي على قولين كان مترددا بينهما] # : # إذا نص الشافعي على قولين كان مترددا بينهما مبطلا لما سواهما، فإن جزم ~~قوله بعد القولين، وجب القطع بأن الثاني مذهبه، وإن قطع بشيء ثم قطع بما ~~يخالفه، فقد رجع عنه، وإن قطع بشيء، ثم ذكر قولين، فقد تردد PageV08P166 # بعد القطع، وإن نقل عنه نصوص مختلفة بغير تاريخ، لم يستشهد ببعضها على ~~بعض، خلافا للمزني؛ فإنه يستشهد بكثرة النصوص (¬1). # * * * ### || AUTO 4074 - فصل في فروع على أقوال السراية # أحدها: إذا مات المعتق، أخذت القيمة من تركته على الأقوال كلها، فإنا إذا ~~قلنا بتأخير السراية، صار العتق مستحقا عليه؛ الأن سبب التلف وجد) (¬2) في ~~الحياة، وترتب عليه التلف بعد الموت، (ووجب) (¬3) الغرم، وإن مات العبد، ~~وقلنا بتأخير السراية، ففي سقوط القيمة وجهان، فإن قلنا: لا تسقط، فأدى ~~القيمة، تبين حصول العتق قبيل موت العبد. # الثاني: إذا استولد أحد الشريكين الجارية المشتركة، ثبت الاستيلاد في ~~نصيبه، فإن كان معسرا لم يسر، وهل ينعقد الولد حرا، أو يتبعض رقه وحريته؟ ~~فيه الخلاف في تبعيض الرق في الابتداء، ms1476 فإن أولدها الثاني، صارت مستولدة ~~لهما، فإن أيسر أحد المستولدين، [فأعتق نصيبه، فقد قال جماعة من الأصحاب: ~~يسري عتقه، وخطأهم القاضي من جهة] (¬4) أن السراية تقتضي PageV08P167 # نقل الملك، وهو غير متصور في المستولدة، وإن كان موسرا، سرى الاستيلاد، ~~وفي وقت السراية الأقوال الثلاثة، والاستيلاد أولى بأن يتعجل، أو يتأجل، أو ~~يستوي العتق والاستيلاد؟ فيه ثلاث طرق (¬1)، فإن أخرنا السراية فالولد كله ~~حر، وعليه نصف قيمته في الحال، وإن عجلناها، كان كاستيلاد الأب جارية ابنه ~~إن نقلنا الملك قبيل العلوق، لزمه نصف قيمة الولد، وإن نقلناه قبيل الوطء، ~~لم يلزمه شيء. # الثالث: إذا ادعى أحدهما أن الآخر أعتق نصيبه وهو موسر، فإن عجلنا ~~السراية، عتق نصيب المدعي، والقول قول المدعى عليه مع يمينه، فإن حلف، وقف ~~الولاء، وإن نكل، حلف المدعي، واستحق القيمة، ولا يعتق نصيب المدعى عليه ~~على الأصح؛ لأن اليمين إنما ردت لأجل القيمة؛ إذ لا يجوز لأحد أن يدعي على ~~السيد أنه أعتق عبده، ولا تسمع دعواه بذلك. # ولو ادعى كل واحد منهما أن الآخر أعتق نصيبه، وهو موسر، وقلنا بالتعجيل، ~~عتق العبد، ووقف ولاؤه، وغلط المزني، فأثبت (¬2) لكل واحد منهما ولاء نصيبه. # وإن أقر أحدهما أنه أعتق نصيب نفسه، وهو موسر، وقلنا بالتعجيل، عتق ~~العبد، وكان ولاؤه للمعترف. # الرابع: إذا قلنا بتأخير السراية، فنصيب الشريك رقيق، فإن أعتقه، ففي ~~نفوذ عتقه وجهان كعتق الراهن، فإن نفذنا عتقه، ففي بيعه وجهان، وقطع أبو PageV08P168 # محمد بالبطلان، وبنى عليه أنه يملك مطالبة المعتق بالقيمة، فإن صححنا ~~بيعه، فباعه وألزم البيع، فهل للمعتق نقض بيعه كما ينقض الشفيع بيع ~~المشتري؟ فيه تردد واحتمال، وإن أبطلنا تصرفه، وأثبتنا له (¬1) طلب القيمة، ~~فأعسر بها المعتق، فقد قال أبو علي: للشريك التصرف كيف شاء بما شاء، وليس ~~له طلب القيمة وإن أيسر المعتق بعد ذلك. # وقال الإمام: يحتمل أن يمتنع عليه التصرف؛ لثبوت علقة العتق، وإن نفذنا ~~تصرفه، احتمل أن يطالب بالقيمة إذا أيسر بعد ذلك، فإن رددنا العتق، أو ~~نفذناه، وأبطلنا البيع، فللشريك ms1477 طلب القيمة لأجل الحجر، وإن نفذنا العتق ~~والبيع، وجب أن يتخير المعتق في بذل القيمة، فإن بذلها، عتق، وإن لم ~~يبذلها، لم يطالب بها كالشفيع في بذل الثمن. # الخامس: إذا قال الشريك المعسر أو الموسر لشريكه الموسر: إن أعتقت نصيبك، ~~فنصيبي حر، فأعتق نصيبه، فإن قلنا بالتعجيل، عتق الجميع على المعتق اتفاقا، ~~وعليه قيمة نصيب المعلق، وإن قلنا بالتأخير، عتق نصيب المعتق، وهل يعتق ~~الباقي عليه، أو على المعلق؟ فيه الخلاف السابق؛ لأنه كعتق الراهن. # السادس: الأصح بطلان الدور اللفظي؛ فإن الشرط لا يبطل ببطلان الجزاء لغة ~~ولا شرعا، فلو قال لعبده: مهما أعتقتك، فأنت حر قبله، ثم أعتقه، نفذ على ~~الأصح، وإن قال لشريكه: إن أعتقت نصيبك، فنصيبي حر قبل نصيبك؛ فإن قلنا ~~بالدور، وبتعجيل السراية، لم يعتق نصيب واحد منهما، PageV08P169 # وتصحيح الدور هاهنا بعيد؟ لما فيه من الحجر على غير المالك، ولو وقع مثل ~~هذا التعليق من الجانبين، وقلنا بالدور، امتنع العتق من الجانبين، وكذلك ~~التعليق على جميع التصرفات، فلو قال كل واحد منهما: مهما (¬1) بعت نصيبك، ~~فنصيبي حر قبل البيع، فإن رددنا العتق في محل السراية، خرج على الدور، فإن ~~قلنا بالدور، لم ينفذ العتق، ولا البيع. # السابع: إذا وطئ الشريك الأمة قبل أخذ القيمة؛ فإن قلنا بالتعجيل، لزمه ~~مهر المثل، وإن قلنا بالتأخير، فلها نصف المهر؛ لنصفها الحر، ولا شيء عليه ~~لنصيبه؛ لأنه ملكه، وأبعد من أوجب نصف المهر للمعتق؛ لأنه مستحق لانقلاب ~~الملك إليه، ويحتمل أن يصرف إلى الأمة؛ لأنه ينقلب إلى المعتق، وينقلب منه ~~إليها، فلا يجب حتى تقع السراية، فإن ماتت، وقلنا: لا سراية بعد الموت، فلا ~~مهر لذلك النصف؛ لاستقرار ملكه عليه. # الثامن: السراية على المسلم والكافر، وعلى الكافرين كالسراية على ~~المسلمين، فإذا كان العبد لمسلم وكافر، فأعتق المسلم نصيبه، سرى عليه، وإن ~~أعتق الكافر نصيبه، ففي السراية عليه خلاف مرتب على الخلاف في صحة شرائه ~~أباه المسلم، وهذا أولى بالسراية؛ لأنه قهري، وإن قلنا بالتأخير، احتمل أن ~~يجعل كالشراء؛ لاختياره ببذل ms1478 القيمة، واحتمل أن يفرق بأن شراء الأب لا يجب، ~~والسراية واجبة. # التاسع: الاعتبار في القيمة بوقت العتق إن عجلنا السراية، وإن أخرناها، ~~فالاعتبار بوقت العتق، أو الأداء، أو بالأكثر من حين العتق إلى الأداء؟ فيه PageV08P170 # ثلاثة أوجه: أصحها آخرها، كمن جرح عبدا، فمات بالجرح بعد مدة، أو غصب ~~شيئا، فتلف في يده بعد مدة، ولا يتجه القول باعتبار وقت الأداء إلا إذا ~~نفذنا عتق الشريك وبيعه (¬1). ### || AUTO 4075 - فرع # : # إذا قال رجل لا يملك سوى دينار لأحد الشريكين: أعتق نصيبك عني بدينار، ~~فأعتقه، وقع العتق عن المستدعي، فإن عين الدينار في التماسه، لم يسر العتق؟ ~~لإعساره، وإن لم يعينه، ففي السراية خلاف. # * * * ### || AUTO 4076 - فصل في الاختلاف في القيمة # إذا اختلف الشريكان في القيمة، وتعذرت معرفتها؛ لموت (¬2) العبد، وتغير ~~أوصافه وخلقه، فالقول قول المعتق في أصح القولين. # وإن ادعى المعتق نقصا من أصل الخلقة؛ كالكمه، فالقول قوله عند الأكثرين، ~~وقيل: فيه القولان. # وإن ادعى الشريك صنعة للعبد؛ كالكتابة وغيرها، فأنكرها المعتق، فطريقان: # إحداهما: القول قول المعتق. # والثانية: فيه القولان. PageV08P171 # وإن ادعى المعتق نقصا طارئا؛ مثل أن قال: خلق سليما، ثم تعيب قبل العتق، ~~فقولان؛ إذ الأصل براءة الذمة، وبقاء السلامة، وليس تقابل الأصلين بأن ~~يتساوى المأخذان؛ فإنهما لو تساويا، وجب التوقف، بل يقابلهما أن يتدانيا مع ~~دقة الترجيح والاستمساك من الطرفين بالاستصحاب. # * * * ### || AUTO 4077 - فصل في السراية في مرض الموت # الثلث في مرض الموت كجميع المال في الصحة، فإذا أعتق المريض بعض (¬1) ~~عبده، أو شقصا من عبد مشترك، فإن احتمل الثلث السراية، سرى العتق، وإن ~~احتمل بعض السراية، فعلى التفصيل السابق. # وإن أوصى بأن يعتق بعض عبده، أو يعتق نصيبه من العبد المشترك، وأن يسري ~~العتق عليه، لم يسر في الصورتين؛ لإعساره بالموت. # * * * PageV08P172 ### || AUTO 4078 - باب عتق العبيد الذين لا يخرجون من الثلث # إذا أعتق في مرض موته عبيدا لا يملك غيرهم، فرده الوارث، عتق منهم بقدر ~~الثلث بالقرعة مع جهدنا في تكميل العتق. # ولو قال لثلاثة متفقي القيم: كل ms1479 واحد منكم حر، أقرعنا بينهم، فمن خرجت ~~قرعته، عتق، ورق صاحباه. # وإن قال: ثلث كل واحد منكم حر، فهل يقرع، أو يعتق من كل واحد ثلثه؟ فيه وجهان. # وإن قال: ثلثكم حر، وفسره بعتق ثلث كل واحد منهم، ففيه الوجهان، وإن تركه ~~مبهما، أقرع بينهم عند الأصحاب؛ لأن الواحد ثلث الثلاثة. # * * * PageV08P173 ### || AUTO 4079 - باب كيفية القرعة # تجب القرعة في العتق، ولا يقوم غيرها من الأخطار مقامها؛ كطيران طير لا ~~يتوقع طيرانه، أو مراجعة إنسان لا غرض له في عتق، ولا رق، بل تحكم القرعة ~~بحيث لا يتخيل في خروجها تسبب، ولا مواطأة، وقد أقرع عليه السلام في قسم ~~الغنيمة تارة بالنوى، وتارة بالبعر. # والأولى: أن يكتب أسماء العبيد في الرقاع، ثم يقول: أخرج اسما على ~~الحرية، فإذا خرج اسم، عتق ورق الآخران. وله أن يكتب الرق في رقعتين، ~~والحرية في رقعة، ثم يقول: أخرج على اسم فلان، فإن خرج العتق، عتق، ورق ~~الآخران، وإن خرج الرق، حكم برقه، ثم يقرع، فإن خرجت الحرية، عتق، ورق ~~الآخران، وإن خرج الرق، تعين الثالث للعتق، والأول أقرب إلى فصل الأمر؛ إذ ~~ليس فيه تكرير الإقراع، ولا خلاف في جواز الأمرين. # قال الأصحاب: إذا أقرعنا بين ثلاثة، فالرق ضعف الحرية، فلتكن الرقاع على ~~هذه النسبة؛ [رقعة للحرية، وللرق رقعتان، وفي كلامهم ما يدل على وجوب ذلك، ~~وقيل: إنه استصواب] (¬1) وهو الأوجه، فيجوز أن يكتب PageV08P174 # رقعة للحرية، وأخرى للرق، فإن خرجت حرية أحدهم، عتق، وإن خرج الرق، أدرجت ~~الرقعة في البندقة مرة أخرى. # وإذا كتبت الأسماء أو الرق والحرية، فلابد من تحكيم من يرجع إليه؛ ليقول: ~~أخرج على هذا الوجه (¬1)، أو أخرج اسما على الحرية، فلو قال: أخرج على ~~سالم، فقال غانم: بل أخرج على اسمي، أو قال: أخرج على الحرية، فقال الورثة: ~~بل أخرج على الرق، أو طلب العبيد الإخراج على الحرية، والورثة الإخراج على ~~الرق، فهذا لم يتعرض له الأصحاب في وجوب ولا استصواب، فلا يمتنع إذا كتب ~~الرق والحرية أن نقرع، أولا ms1480 بين العبيد؛ ليتعين من يعرض على الرق والحرية، ~~فإذا تعين أحدهم، أخرج اسمه على الرق أو الحرية، أو يكتب للحرية رقعة، ~~وللرق رقعتان، ثم يلقي رجل لم يكن في أول الأمر إلى كل عبد رقعة. # * * * ### || AUTO 4080 - فصل في الإقراع مع اختلاف القيم # إذا أمكنت التجزئة ثلاثة أجزاء، لم نعدل عنه، وإن تعذر ذلك؛ لتفاوت ~~القيم؛ فإن أمكن التقريب من التثليث، جاز اتفاقا، وإن أراد العدول عن ~~مقاربة التثليث، فقولان: # أحدهما: لا نعدل عنه، بل نقاربه على قدر الإمكان، فنجعل السبعة: اثنين ~~واثنين، وثلاثة، والثمانية: ثلاثة وثلاثة واثنين. PageV08P175 # والثاني: نجزئهم على الأقرب الأيسر، فإن كان الأيسر أن نجعل السبعة سبعة ~~أجزاء؛ والثمانية ثمانية، فعل ذلك، وكتب سبع رقاع أو ثماني، وإن سهل تجزئة ~~الثمانية أربعة أجزاء، فعل ذلك، فإن خرجت حرية اثنين، عتقا، ثم يقرع بين ~~الستة، فإن خرجت لاثنين، أقرعنا بينهما، فمن خرجت قرعته، عتق منه ما يكمل ~~ثلث التركة، وهذان القولان اختلاف في الوجوب عند الصيدلاني، وفي الاستصواب ~~عند القاضي والإمام: # * * * ### || AUTO 4081 - فصل في الإقراع بين الدين والعتق والميراث # إذا أعتق في مرض الموت عبيدا لا يملك غيرهم؛ فإن كان عليه دين مستغرق، لم ~~ينفذ العتق، وإن لم يكن الدين مستغرقا، فلا يجوز صرف بعض العبيد في الدين ~~إلا بقرعة، فيقرع بين التركة والدين، فإن خرجت قرعة الدين على عبد يوفي ~~جميع الدين، فلا ينبغي أن يقرع للعتق حتى يؤدى الدين؛ فإنه لا يسقط بتعيين ~~مال له، ولهذا لو تلف المعين قبل التوفية، انعكس الدين على التركة، فلا ~~وصية، ولا إرث ما بقي درهم من الدين، ولو قيل: نقرع للعتق، ونقفه على أداء ~~الدين، لكان فيه نظر؛ فإن القرعة لا توقف. # ولو كتب رقعة للإرث، وأخرى للعتق، وأخرى للدين، لم يجز على الأصح؛ فإن ~~قرعة العتق لو خرجت أولا؛ فإن قلنا: لا تنفذ، فهي باطلة، وإن نفذناها، كان ~~تنفيذا للوصية قبل أداء الدين، والكلام في هذا الفصل في الوجوب دون ~~الاستصواب. PageV08P176 ### || AUTO 4082 - فرع # : # إذا عتق عبد ms1481 بالقرعة، ثم ظهر دين؛ فإن كان مستغرقا، بطل العتق، وإن لم ~~يكن مستغرقا، وأمكن تنفيذه مع أداء الدين، ففي بطلان القرعة والعتق قولان ~~كالقولين في انتقاض القسمة بظهور الدين. ### || AUTO 4083 - فرع # : # إذا أعتق المريض ثلاثة أعبد قيمة كل واحد مئة، فأعتقنا أحدهم بالقرعة، ~~فظهر له مال آخر، فعتق الأول نافذ، ثم يقرع بين الآخرين، فمن خرجت قرعته؛ ~~فإن كان المال الذي ظهر مئة، عتق ثلثه، وإن كان مئتين، عتق ثلثاه، وإن كان ~~ثلاث مئة عتق جميعه. # * * * ### || AUTO 4084 - فصل فيمن أعتق عبدا فمات قبل سيده # إذا أعتق في مرض موته عبدا، فمات العبد، ثم مات السيد؛ فإن لم يملك غيره، ~~ففيه أوجه تجري فيما لو وهب عبدا، وأقبضه، (فمات بيد المتهب) (¬1)، ثم مات ~~الواهب: # أحدها: يموت حرا؛ فإن حق الورثة لا يثبت إلا في التركة، ولو مات رقيقا، ~~لما ورثوه. # والثاني: يموت رقيقا؛ لأن عتق المرض وصية. # وعلى هذين الوجهين: لا يحسب إذا وهبه من الثلث، ولا يزاحم PageV08P177 # الوصايا، وهو قول الجمهور. # والثالث: يموت ثلثه حرا، وباقيه رقيقا، ويحسب الموهوب من الثلث. # وإن قتله المتهب كان كما لو بقي حيا؛ إن خرج من الثلث، حسب منه، وإن لم ~~يخرج، غرم للورثة ما زاد على الثلث، بخلاف ما لو تلف؛ لأن الهبة ليست عقد ~~ضمان، والإتلاف مضمن على الجملة، وألحق الإمام التلف بالإتلاف؛ لأنا تبينا ~~أنه وهب حق غيره، فيشبه هبة الغاصب. # ولو أعتق ثلاثة قيمة كل واحد منهم مئة، فمات أحدهم، أقرع بينهم عند ~~الأصحاب، فإن خرجت قرعة الميت، تبينا أنه مات حرا، وقال الإمام: إن جعلنا ~~الميت في المسألة السابقة كالمعدوم، فالقياس ألا يدخل هاهنا في القرعة، ~~ويقرع بين الحيين. # فإن قلنا: يدخل في القرعة، فقتل أحدهم، فخرجت قرعته، فعلى القاتل ديته ~~لورثته، وإن خرجت القرعة لغيره، عتق، وكانت قيمة القتيل من جملة التركة. # وإن نقصت قيمة أحدهم، فخرجت قرعته، لم يحسب نقصه على ما قطع به الأصحاب؛ ~~فإن الحر لا قيمة له. # وإن مات أحدهم (¬1) بعد موت ms1482 المعتق؛ فإن لم تصل يد الوارث إلى شيء من ~~التركة، وكان محولا بينه وبينها، لم يحسب الميت عليه، فإن خرجت القرعة ~~للميت، اقتصر العتق عليه، وإن خرجت لأحدهما، عتق ثلثاه، PageV08P178 # وإن قتل أحدهم بعد موت المعتق؛ فإن خرجت قرعته، عتق، وكانت ديته لورثته، ~~وإن مات أحدهم، والتركة بيد الوارث، فهل يحسب عليه؟ فيه وجهان؛ لأنه ممنوع ~~من التصرف فيه قبل خروج القرعة، والحيلولة الشرعية كالحيلولة الحسية. # * * * ### || AUTO 4085 - فصل في ترتيب التبرعات في مرض الموت # إنما يقرع بين العبيد إذا وقع العتق معا، فإن ترتب العتق أو غيره من ~~التبرعات، بدئ بالأول فالأول حتى يكمل الثلث. # فلو وهب قدر الثلث وأقبضه، ثم أعتق، أو أعتق، ثم وهب، أو حابى، ثم أعتق، ~~أو أعتق ثم أعتق، بدئ بالأول فالأول. # ولو وهب ولم يقبض، ثم حابى، قدمت المحاباة. # ولو قال: سالم حر، وغانم حر، قدم سالم. # ولو أوصى بعتق أحدهما، ثم أوصى بعتق الآخر بعد تطاول الزمان، أقرع ~~بينهما؛ فإن الموت يجمع الوصايا إلا أن يوصي بتقديم شيء منها، فيجب تقديمه. # ولو دبر أحدهما، وأوصى بعتق الآخر، فهل يقرع، أو يقدم المدبر؟ فيه وجهان، ~~ولعل الإقراع أصح؛ لأن العتق صار مستحقا بالموت، فينظر إلى استحقاقه دون ~~إنشائه. # * * * PageV08P179 ### || AUTO 4086 - فصل في إبهام العتق # إبهام العتق بين الأرقاء كإبهام الطلاق بين النساء، فإذا قال: أحدكم حر، ~~فله حالان: # إحداهما: أن يعين أحدهما في نيته، فيعتق، فإن صدقه الباقون على النية، ~~فذاك، وإن كذبوه، فالقول قوله مع يمينه اتفاقا، فإن نكل، حلف من يدعي ~~النية، وعتق مع الأول. # وإن قال: نسيت من نويته، حبس إلى أن يبينه، وفيه احتمال. # ولا يكون الوطء بيانا في الإماء، فإن وطئ واحدة، وقال: لم أنوها، قبل ~~منه، وإن قال: نويتها، فقد أقر بوطء حرة. # وإن مات قبل أن يبين، رجع إلى بيان الوارث، فيبني على ما سمعه منه، فإن ~~قال: سمعته يقول: نويت واحدة، وأنا لا أعرفها، وجب الوقف إلى البيان. # الحال الثانية: ألا ينوي شيئا، فيلزمه التعيين، ms1483 فإن امتنع، حمل عليه ~~بالحبس، فإن عين أحدهم، عتق، وهل يعتق من حين لفظ بالعتق، أو من حين عين؟ ~~فيه وجهان مأخذهما أن العتق هل وقع في عين أو التزمه في الذمة، فيلزمه ~~إيقاعه في واحد منهم. # وإذا عين أحدهم، لم يكن للآخرين الدعوى عليه، وفي كون الوطء تعيينا ~~وجهان، فإن جعلناه تعيينا، ففي التمتع بما دون الفرج والمس والقبل وجهان ~~مرتبان، وفي الاستخدام وجهان مرتبان على الاستمتاع، ويجب طرد الوجهين في ~~استخدام المبيع في مدة الخيار فيما يرجع إلى الفسخ والإجارة. PageV08P180 # وإن مات أحدهما قبل التعيين، فأراد أن يعينه؛ فإن قلنا: يقع العتق من حين ~~التعيين، لم يكن له ذلك، فيتعين الحي للعتق بغير لفظه، وإن قلنا: يقع من ~~حين اللفظ، فله ذلك. # وإن مات السيد قبل التعيين، فهل يقرع، أو يرجع إلى تعيين الوارث؟ فيه ~~قولان بناهما القاضي على الخلاف في وقت وقوع العتق، فإن أوقعناه من حين ~~التعيين، رجع إليه، وإلا فلا، وعكس ما ذكره أولى؛ فإنا إذا جعلنا التعيين ~~إيقاعا، فهو من تتمة اللفظ، ولا ينقسم لفظ الإيقاع بين اثنين، ولا يبعد ~~إجراء القولين على كلا الوجهين. # * * * PageV08P181 ### || AUTO 4087 - باب عتق من يعتق بالملك # إذا ملك الرجل قريبه، لم يعتق عليه إلا أن يكون من الوالدين وإن علوا، أو ~~المولودين، وإن سفلوا، فيعتقون عليه بالملك وإن لم يرثوا، وإن ملك جزءا من ~~أحدهم، عتق، وسرى إن اختار تملكه بسبب يقصد بمثله الملك؛ كالبيع والهبة، ~~وقبول الوصية، وإن ملكه قهرا؛ كالإرث، لم يسر اتفاقا. # ولو أوصي له بجزء من أبيه، فمات الموصي، ثم الموصى له، فورثه أخوه، فقبل ~~الوصية، وثلث الموصي واف بالقيمة، قوم على الميت اتفاقا؛ لأن قبول وارثه ~~كقبوله، وفيه احتمال؛ لأنه دخل في ملكه قهرا. # ولو أوصى له بجزء من ابن أخيه، فمات، فقبل أخوه الوصية، فهل يسري على ~~القابل؟ فيه وجهان؛ لأنه دخل في ملك الميت قهرا، ثم انتقل إليه قهرا، فلم ~~يتجرد قصده فيه. # ولو باع بعض ابن أخيه بثوب، ثم مات، ms1484 فورثه أخوه، فرد عليه بعض ابنه ~~بالعيب، عتق، ولم يسر، وإن رد هو الثوب بعيب، ففي السراية وجهان؛ إذ ~~المقصود رد الثوب دون المبيع، ولذلك يرد مع تلف المبيع. # ولو ملك المكاتب بعض من يعتق على سيده، ثم عجز نفسه، عتق PageV08P182 # على السيد، ولم يسر اتفاقا، وإن عجزه السيد، فوجهان؛ إذ القصد هو ~~التعجيز. # * * * ### || AUTO 4088 - فصل فيمن ملك من يعتق عليه في مرض موته # إذا اتهب في مرض الموت (¬1) عبدا، أو ورثه، فأعتقه، حسب من الثلث اتفاقا. # وإن ورث من يعتق عليه، فهل يحسب من الثلث، أو من رأس المال؟ فيه وجهان، ~~فإن حسبناه من رأس المال، فعلته أنه ملكه قهرا، أو مجانا؟ فيه وجهان، فإن ~~لم يملك غيره؛ فإن حسب من رأس المال، عتق، وإن حسب من الثلث، عتق ثلثه، ورق ~~ثلثاه، فإن كان عليه دين مستغرق؛ فإن حسب من الثلث، لم يعتق منه شيء، وإن ~~حسب من رأس المال، عتق، ولا يرث ممن عتق عليه إلا إذا حسبناه من رأس المال. # وإن اتهب من يعتق عليه، أو قبله في وصية؛ فإن حسبناه من الثلث إذا ورثه، ~~فهاهنا أولى، وإن حسبناه من رأس المال، فهاهنا وجهان مأخذهما المعنيان. # وإن اشتراه بثمن مثله؛ فإن لم يكن عليه دين، صح الشراء، وعتق من الثلث، ~~ولم يرثه؛ لاتفاقهم على أن عتقه وصيه، فإن اشتراه بمئة، وقيمته مئتان، حسب ~~نصفه من الثلث، وخرج الباقي على الخلاف في اتهابه، وإن PageV08P183 # كان عليه دين مستغرق، ففي صحة الشراء وجهان، فإن قلنا: يصح، بيع في ~~الدين، ولم يعتق. # * * * ### || AUTO 4089 - فصل في تمليك الطفل من يعتق عليه # إذا وهب للطفل أبوه، (أو أوصي له به) (¬1)؛ فإن كان معسرا، قبله القيم، ~~وإن كان الأب زمنا عاجزا عن الكسب، وحيث يجوز للقيم القبول، ففي وجوبه ~~تردد، فإن أيسر الطفل بعد ذلك، لزمته نفقة أبيه اتفاقا، وإن كان الطفل ~~موسرا؛ فإن كان الأب كسوبا، قبله القيم، وإن كان زمنا، لم يقبله وإن اتسع ~~مال الطفل. # وإن وهب منه ms1485 بعضه؛ فإن كان معسرا، قبله القيم، وعتق، وإن كان زمنا، وإن ~~كان موسرا والأب كسوب، ففي القبول قولان، فإن جوزناه، فقبله، عتق ولم يسر. ### || AUTO 4090 - فائدتان # : # إحداهما: إذا قال: كل ولد تلدينه حر، ففي صحة هذا الكلام وجهان، فإن ~~قلنا: يصح، فقال: أول ولد تلدينه حر، فولدته ميتا، انحلت اليمين، فلا يعتق ~~من تلده بعده. # الثانية: إذا قال لعبده: أنت ابني؛ فإن أمكن أن يكون ولده؛ بأن كان طفلا ~~مجهول النسب، عتق، وثبت النسب، وإن كان بالغا؛ فإن صدقه، PageV08P184 # عتق، وثبت النسب، وإن أكذبه، عتق، والقول قوله في نفي النسب، وإن لم يمكن ~~أن يكون ولده من حيث السن، فلا عتق ولا نسب، وإن كان مشهور النسب من غيره، ~~لم يثبت النسب، وفي العتق وجهان. # وإن قال لزوجته: أنت بنتي، فالقول في النسب والفراق كالقول فيما إذا قال ~~لعبده: أنت ابني. # * * * ### || AUTO 4091 - فصل في ألفاظ العتق # وصريحه: التحرير والإعتاق، وفي فك الرقبة وجهان، ولا حصر لكناية العتق ~~والطلاق، فكل لفظ [تضمن إزالة الملك] (¬1)، وأشعر بها، فهو كناية؛ كقوله: ~~لا سلطان لي عليك، ولا سبيل، ولا ملك، أو أزلت يدي عنك، أو حرمتك، أو ~~طلقتك، أو يا مولاي، وإن قال: يا سيدي، أو قال لأمته: "ياكدبانوا" (¬2)، ~~فليس بكناية عند القاضي، وخالفه الإمام؛ فإن السيد مطلق، # ويراد به المالك. # ولو استرقت امرأة اسمها: حرة، فقال لها السيد: يا حرة، فإن أطلق، عتقت، ~~وإن نوى الاسم القديم، دين، وفي قبوله ظاهرا خلاف، وكذا الحكم إذا كان اسم ~~امرأته: "طالق"، فقال لها: يا طالق. # ولو قال لعبد غيره: "يا آزاد مرد" (¬3)، ثم ملكه، عتق عليه؛ لإقراره، PageV08P185 # ولو لقب أمته بحرة، ثم قال لها: يا حرة، فالعتق مأخوذ مما ذكرناه، ومن ~~الخلاف في اعتبار الوضع الخاص. # * * * ### || AUTO 4092 - فصل في إعتاق الوارث إذا كان على الميت دين مستغرق # إذا كان على الميت دين مستغرق، فالأصح: أن التركة ملك لوارثه، وقيل: تبقى ~~على ملك الميت ما بقي عليه شيء من الدين، ولو درهما، فإن ms1486 قلنا بالمذهب، ~~فأعتق الوارث عبدا من التركة؛ فإن كان معسرا، لم ينفذ العتق اتفاقا، وخرجه ~~أبو محمد على الخلاف في إعتاق الراهن، والفرق: أن الرهن طرأ على ملك تام ~~مستمر إلى العتق، وملك الوارث مشروط بتقديم الدين، وإن كان موسرا، فقولان: # أحدهما: يوقف العتق، فإن أدى الدين، تبين نفوذ العتق، وإن لم يؤده، بيع ~~في الدين. # والثماني: ينفذ العتق لازما، وينتقل الدين إلى ذمة الوارث بالغا ما بلغ ~~عند أبي علي، وقال الإمام: يلزمه الأقل من قيمة العبد، أو قدر الدين؛ لأنه ~~كالمتلف، وإن باع التركة مع بقاء الدين، فطريقان: # إحداهما: التخريج على قولي بيع الجاني موسرا كان الوارث أو معسرا. # والثانية: إن كان معسرا، لم يصح البيع، ويحتمل أن يخرج على القولين PageV08P186 # في بيع المفلس، وإن كان موسرا، فأوجه: # أحدها: لا يصح. # والثاني: يصح موقوف اللزوم، فإن أدى الدين، تم لزومه، وإن لم يؤده، ~~فللغرماء فسخه. # والثالث: يصح لازما، وعلى المشتري تسليم الثمن إلى الغرماء، فإن سلمه إلى ~~الوارث، فأتلفه، فللغرماء طلبه من المشتري، وقطع الإمام بأنه لا يطالب، ~~وجعل البيع كالإعتاق، واستبعد هذا الوجه، فإن بيع الجاني لا يلزم مع ضعف ~~التعلق، فما الظن ببيع الوارث؟ ! ### || AUTO 4093 - فرع # : # إذا زوج أمته بعبد إنسان، وقبض المهر وأتلفه، ثم مات قبل دخول الزوج، ~~فأعتقها الوارث، نفذ العتق، فإن كان معسرا، لم يثبت لها الخيار؛ فإنها لو ~~فسخت قبل الدخول، سقط المهر، وصار دينا مانعا من نفوذ العتق، وإن كان ~~موسرا؛ فإن نفذنا عتقه مع وجوب الدين، ثبت لها الخيار، فإن فسخت صار المهر ~~دينا، وعلى الوارث الأقل من مهرها، أو قيمتها لا يجوز غير ذلك. # * * * ### || AUTO 4094 - فصل في ترتب إقرار الوارث بالإعتاق # (¬1) # إذا مات الرجل عن ابن مستغرق لإرثه، وثلاثة أعبد قيمة كل واحد PageV08P187 # مئة، فقال الوارث: أعتق أبي هذا في مرض موته، ثم أشار إليه، وإلى آخر، ~~وقال: أعتق أبي هذين معا، أو أعتق أبي هذا وهذا معا، ثم قال: أعتق أبي ~~هؤلاء الثلاثة معا، فالأول حر ms1487 بكل حال، فيقرع بينه، وبين الثاني، فإن خرجت ~~قرعته، اقتصر العتق عليه، وإن خرجت قرعة الثاني، عتقا؛ لاعترافه باستحقاق ~~الثاني للإقراع، ثم يقرع بين الثلاثة؛ فإن خرجت للثالث، عتق، وإن خرجت في ~~الأول على الثاني، وخرجت ثانيا للثالث، عتق الثلاثة، وإن خرجت القرعتان على ~~الأول، اقتصر العتق عليه، وإن خرجت للأول ثانيا، وللثاني أولا، اقتصر العتق ~~عليهما، [وإن خرجت للأول في الأول، وللثالث في الثاني، اقتصر العتق عليهما] (¬1). # وإن كانت قيمة الأول مئة، والثاني مئتين، والثالث ثلاث مئة، فالأول حر ~~بكل حال، فيقرع بينه، وبين الثاني، فإن خرجت للثاني، عتق؛ لأنه قدر الثلث، ~~وقد أقر بعتق الأول، وإن خرجت للأول، عتق مع نصف الثاني؛ تكميلا للثلث، ثم ~~يقرع بين الثلاثة، فإن خرجت للثاني، لم يعتق الثالث، ولا يزيد على ما عتق ~~من الثاني عند الأصحاب. # وقال الإمام: يعتق جميع الثاني بخروج القرعة عليه ثانيا؛ لاعترافه بأنه ~~يستحق العتق بالإقراع بين الثلاثة، وإن خرجت للثالث، عتق ثلثاه، وإن خرجت ~~للأول، أقرع بين الثاني والثالث؛ فإن الثلث لم يكمل بالأول، فإن خرجت ~~للثاني، رق الثالث، ولا يحدث بهذه القرعة في الثاني شيء؛ لأنه استوفى حظه ~~من القرعة، وإن خرجت للثالث، عتق ثلثه، فيكمل الثلث بثلثه، PageV08P188 # ويعتق الأول. # ولو مات عن ثلاثة بنين، وثلاثة أعبد قيمة كل واحد ثلث التركة، فقال ~~أحدهم: أعتق أبونا سالما، فقال الآخر: أعتقه مع غانم بكلمة واحدة، فقال ~~الثالث: أعتق الثلاثة معا، فثلث الأول حر بغير قرعة؛ لاعتراف الأول، فيقرع ~~بينه وبين الثاني، فإن خرجت للأول، عتق منه ثلث آخر على الثانى، وإن خرجت ~~للثاني، عتق ثلثه على الثاني، ثم يقرع بين الثلاثة، فأيهم خرجت قرعته، عتق ~~ثلثه، ومهما خرجت القرعتان للأول، عتق جميعه، ورق صاحباه، وإن خرجتا ~~للثاني، عتق ثلثاه مع ثلث الأول، ورق الثالث، وثلثا الأول، وثلث الثاني، ~~وإن خرجت إحداهما للثاني، والثانية للثالث، عتق من كل واحد منهم ثلثه، فإن ~~كانت قيمة الأول مئة، والثاني مئتين، والثالث ثلاث مئة، فثلث الأول حر، ~~فيقرع بينه وبين ms1488 الثاني، فإن خرجت للثاني، عتق ثلثه، وإن خرجت للأول، عتى ~~منه ثلث آخر، وعتق من الثاني سدسه، ثم يقرع بين الثلاثة، فإن خرجت للثالث، ~~عتق تسعاه، وإن خرجت للثاني، عتق ثلثه، وإن خرجت للأول، عتق ثلثه، ثم يقرع ~~بين الثاني والثالث، فإن خرجت للثاني، عتق سدسه، وإن خرجت للثالث، عتق تسعه. # * * * ### || AUTO 4095 - فصل في تعليق العتق بالعتق # إذا قال أحد الشريكين للعبد المشترك: إن دخلت هذه الدار، فنصيبي منك حر، ~~فقال الآخر بعد مدة: إن دخلتها، فنصيبي منك حر، فدخلها، عتق عليهما بغير ~~سراية؛ لاقتران العتقين. PageV08P189 # وإن قال: مهما أعتقت نصيبك، فنصيبي حر مع نصيبك، فأعتق نصيبه، فوجهان: # أحدهما: يقع العتقان معا، فلا سراية. # والثاني: يترتبان، فيسري على المعتق؛ كما لو قال: مهما أعتقت نصيبك، ~~فنصيبي حر، فأعتق نصيبه. # ولو قال لسالم: مهما أعتقت غانما، فأنت حر مع عتقه، فأعتق غانما في مرض ~~موته، وهو بقدر الثلث، عتق غانم بغير قرعة؛ فإنا لو أقرعنا فربما خرجت ~~القرعة لسالم، فلا يمكن عتقه بدون عتق غانم؛ فإن العتق إذا علق بتصرف، تعلق ~~بالتصرف الصحيح دون مجرد لفظ التصرف، وطرد الإمام الخلاف في هذه الصورة، ثم ~~بنى ذلك على أن الوصية إذا ردت فيما زاد على الثلث، فهل يقال: ثبتت، ثم ~~ارتفعت، أو تبين أنها لم تثبت؟ فيه قولان، فإن قلنا: تثبت، فقد وقع العتق ~~عليهما، فينبغي أن يقرع بينهما، وإن قلنا: لا تثبت، تعين عتق غانم كما ذكره ~~الأصحاب، فإنا لو أقرعنا أدى إلى الدور الذي ذكرناه، لكن قياس الدور مع ~~الوفاء بالجميع أن يقرع، فإن خرجت لغانم، عتق، وإن خرجت لسالم، لم يعتق ~~واحد منهما. # * * * ### || AUTO 4096 - فصل في وقوع العتق على أحد الشريكين في الباطن # إذا قال أحد الشريكين: إن كان هذا الطائر غرابا، فنصيبي حر، فقال الآخر: ~~إن كان حماما، فنصيبي حر، فأشكل الطائر، لم يعتق نصيب واحد منهما. PageV08P190 # وإن قال: إن كان غرابا، فنصيبي حر، فقال الآخر: إن لم يكن غرابا، فنصيبي ~~حر، فقد عتق نصفه في ms1489 الباطن، ولا يعتق في الحكم، ولهما حالان: # إحداهما: أن يكونا معسرين، فإن اشترى أحدهما نصيب الآخر، صح الشراء، وحكم ~~بحرية النصف، وإن باعاه من أجنبي، صح، وعتق نصفه في الحكم، ولا رد له ~~عليهما، ولا على واحد منهما؛ لأن كل واحد منهما يزعم أن نصيبه مملوك، وقيل: ~~له الرد عليهما إذا جهل تعليقهما، وهذا باطل؛ فإنه يبطل عتقا حكم بنفوذه. # الثانية: أن يكونا موسرين، فإن أخرنا السراية، لم يحكم بعتق نصيب واحد ~~منهما، وإن عجلناها، عتق بالمباشرة والسراية، فإن طالب أحدهما الآخر بقيمة ~~السراية، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلفا، فلا حق لواحد منهما على صاحبه في الحكم. # * * * ### || AUTO 4097 - فصل في اختلاف أرباب الأيدي في صفة جارية بأيديهم # إذا مات رجل عن ثلاثة بنين بأيديهم جارية ذات ولد، فقال أحدهم: هي ~~مستولدة أبينا، والولد أخونا، وقال الآخر: هي أم ولدي، والولد ابني، وقال ~~الآخر: هي والولد مملوكاي، فلا يلحق النسب بأبيهم، ويلحق بمن استحلقه إن ~~جوزنا استلحاق الرقيق، وإن منعناه، فوجهان يجريان في استلحاق من بعضه حر، ~~وبعضه رقيق. # فإن كان المستولد موسرا فالولد حر كله باعتراف من يدعي أنه أخوهم، PageV08P191 # وبأن المستولد كأحد الشريكين إذا استولد الجارية المشتركة، وإقراره مقبول ~~فيما يمكن إنشاؤه، ويمكن تخريجه على الخلاف في إقرار السفيه بالإتلاف؛ فإن ~~الإنشاء متصور منه، ولكنه منهي عنه، ولا يمين على من يدعي استيلاد الأب؛ ~~فإنه لا يدعي حقا، والأصح: أن ثلث الجارية في يده؛ بناء على يده المحسوسة، ~~وقيل: لا يد له عليها؛ لاعترافه بحريتها، فيكون في يد أخويه نصفين، فإن ~~جعلنا له يدا، عتق ثلثها عليه بإقراره، ولا غرم عليه، ولا على أبيه، وإن ~~قلنا: لا يد له عليها، لم يعتق عليه منها شيء؛ لأنها في يد أخويه. # وقال الإمام: ينبغي أن تبقى الجارية على حكم يده وملكه، كما لو أقر أحد ~~الوارثين بثالث، فلا يلزمه أن يعطيه شيئا من الإرث، بل يبقى على حقيقة ~~ملكه، ثم يجري الحلف بين المستلحق ومدعي الرق، فيحلف كل واحد ms1490 منهما على نفي ~~ما يدعيه الآخر، فإن حلفا ونفذنا إقراره، تنجز الاستيلاد، فإن جعلنا له ~~يدا، غرم قيمة ثلث الجارية لمدعي الرق، وإن لم نجعل له يدا، غرم النصف. # * * * ### || AUTO 4098 - فصل في تعليق العتق بأنوثة الحمل وذكورته # إذا قال لأمته الحامل: إن ولدت أولا ذكرا، فهو حر، وإن ولدت أولا أنثى، ~~فأنت حرة، فسبقت ولادة الذكر، عتق دون أمه، وإن سبقت ولادة الأنثى، عتقت ~~الأم دونها؛ فإن الأم لا تعتق إلا بعد انفصالها، فلا تتبعها في العتق، وإن ~~ولدتهما على التعاقب، وأشكل السابق منهما، فالأنثى رقيقة والذكر حر؛ لأن ~~ذلك حكمهما في جميع الأحوال، وفي الأم وجهان: PageV08P192 # أحدهما: يقرع بينها وبين الابن، فإن خرجت قرعتها، عتقت مع ابنها، وإن ~~خرجت قرعته، اقتصر العتق عليه. # والثاني: يحكم برقها؛ إذ الأصل بقاؤه، وهو قول الأكثرين، فلا تعتق ~~بالاحتمال. # * * * ### || AUTO 4099 - فصل في إبهام العتق # إذا قال لسالم وغانم: أحدكما حر، ثم قال لغانم ومبشر: أحدكما حر، ومات ~~قبل البيان، أقرع بين سالم، وغانم، فإن خرجت القرعة لسالم، عتق، ثم يقرع ~~بين مبشر وغانم، فيعتق من خرجت قرعته، وإن خرجت القرعة أولا لغانم، عتق، ~~ورق سالم، وهل تعاد القرعة بين غانم ومبشر؟ فيه وجهان: # أحدهما: تعاد، فإن خرجت لغانم، رق مبشر، وإن خرجت لمبشر، عتق مع غانم. # والثاني: لا تعاد القرعة؛ فإنه إذا قال لغانم ومبشر: أحدكما حر، فغانم هو ~~الحر، والقرعة كبيان المالك. # ولو قال: أردت غانما في الدفعتين، لم يعتق غيره، وإن قال لأربع إماء: إن ~~وطئت واحدة منكن، فواحدة منكن حرة، [فوطئ إحداهن؛ فإن لم نجعل الوطء تعيينا ~~للرقيقة إذا قال: إحداكما حرة، لم تدخل الموطوءة هاهنا في الإبهام، وإن ~~جعلناه تعيينا؛ فإن غيب الحشفة هاهنا ونزع، دخلت الموطوءة في الإبهام، وإن ~~استدام الوطء، لم تدخل بابتدائه في الإبهام، وفي دخولها بالاستدامة وجهان. PageV08P193 # وإن قال: كلما وطئت واحدة منكن، فواحدة منكن حرة] (¬1) فله حالان: # إحداهما: أن يطأ ثلاثا، ويستديم وطأهن، فإن جعلنا الاستدامة تعيينا ~~كالوطء، عتقن سوى الثالثة، وإن ms1491 جعلنا ابتداء الوطء تعيينا، واستدامته ليست ~~بتعيين؛ فإذا وطئ الأولى، أقرع بينها وبين الرابعة، فإن خرجت للرابعة، عتقت. # وإذا وطئ الثانية، أقرع بينها وبين الأولى، وعتق من خرجت قرعتها، فإذا ~~وطئ الثالثة؛ فإن عتقت الأولى، أقرع بين الثانية والثالثة، وإن عتقت ~~الثانية، أقرع بين الأولى والثالثة، ولا تدخل عتيقة في القرعة ما أمكن ~~الإقراع بين اثنتين لم تتعين إحداهما للحرية؛ ليحصل عتق ثلاث؛ عملا بصريح ~~لفظه (¬2). # ولو خرجت القرعة الأولى المضروبة بين الأولى والرابعة على الأولى، عتقت، ~~فإذا وطئ الثانية، دار العتق بينها وبين الرابعة، فيقرع بينهما، فإن خرجت ~~[الثانية، عتقت، فلما وطئ الثالثة، دار العتق بينها وبين الرابعة، فيقرع ~~بينهما، فإن خرجت] (¬3) للثالثة، عتقت، ورقت الرابعة. # وإن لم نجعل الوطء تعيينا، فلابد من إعتاق ثلاث بالقرعة، وفي كيفيتها ~~وجهان: PageV08P194 # أحدهما: تكفي قرعة واحدة بسهم رق وثلاثة أسهم حرية، فإن خرجت لإحداهن، ~~عتقت، ورق الثلاث، وهذا إنما يستقيم إذا أوجبنا المهر باستدامة الوطء، فإنا ~~إذا لم نوجبه، بقي المهر مبهما. # والوجه الثاني -وهو المذهب-: أنا نرتب القرعة، فيقرع لوطء الأولى بسهم ~~للحرية، وثلاثة أسهم للرق، فإن خرجت للرابعة، عتقت، ولا مهر لها، وإن خرجت ~~للأولى، عتقت بابتداء الوطء، ولا مهر لها بابتدائه، وفي استدامته وجهان، ~~وإن خرجت للثانية أو الثالثة، وجب المهر؛ لأنا تبينا أنها عتقت قبل الوطء، ~~فإذا عتقت واحد بلا بالقرعة الأولى، [أعيدت القرعة بسهم حرية، وسهمي رق، ~~فإن عتقت الأولى بالقرعة الأولى] (¬1)، أقرع بين الثلاث الباقيات، فإن خرجت ~~للرابعة، عتقت، ولا مهر لها، وإن خرجت للثانية، عتقت، وفي المهر وجهان، ثم ~~تعاد القرعة بين الثالثة والرابعة بسهم عتق، وسهم رق، فإن خرجت للرابعة، لم ~~يجب المهر، وإن خرجت للثالثة، فوجهان. # والضابط: أن من تبين أنها وطئت بعد الحرية، وجب مهرها، وإن وقع أول الوطء ~~في الرق، وتمامه في الحرية، فلا مهر؛ لابتدائه، وفي استدامته وجهان. # فإذا خرجت قرعة الثانية في القرعة الأولى، فقد بان أنه وطئها بعد عتقها، ~~فيجب مهرها، وإن عتقت الأولى بالقرعة الأولى، ففي المهر ms1492 الوجهان. PageV08P195 # الحال الثانية: أن يطأ الأربع فيعتقن، ولا يقرع لأجل العتق، بل يقرع لأجل ~~المهر، فإن القرعة تظهر ترتب العتق، ثم يتبعه المهر في ذلك، فيكتب سهم ~~حرية، وثلاثة أسهم عتق، فإن خرجت للثانية، فلها المهر، وإن خرجت للأولى، ~~فوجهان، فمن ظهر أنها عتقت بوطئها، ففي مهرها الوجهان، ومن وقع وطؤها بعد ~~عتقها، وجب مهرها، وإن تقدم وطء واحدة، ثم تبين العتق في غيرها، فلا مهر ~~لها اتفاقا. # * * * ### || AUTO 4100 - فصل في فروع مفرقة # أحدها: إذا قال لرجل: أعتق عبدك عني بدرهم، فقال: أعتقته عنك بدرهم، عتق ~~عن الطالب، ولزمه الدرهم، وكذا إن قال: أعتقته، ولم يقل: عنك، فإن قال: ~~نويت إعتاقه عن نفسي، قبل عند الإمام، وإن قال: أعتقه بدرهم، فأعتقه، لم ~~يقع عن الطالب، وفي وجوب الدرهم وجهان. # وإن قال: أعتق أم ولدك عني بدرهم، فأعتقها، وقع العتق عن المالك، ولم يجب ~~الدرهم، وقيل: لا يعتق، وهذا لا يصح؛ فإن من أعتق عن الكفارة عبدا لا يجزئ ~~فيها، عتق، ولم يبرأ من الكفارة، ولو قال: أعتقها، ولك مئة، فوجهان، كما لو ~~قال: أعتق عبدك، ولك مئة، وأبعد من منع ذلك؛ تعليلا بأنها مملوكه تضمن ~~باليد، فلا يمكن فداؤها، بخلاف خلع الأجنبي. # الثاني: إذا قال أحد الشريكين: نصيبي من الحمل حر، فولدت ولدا PageV08P196 # يعلم أنه كان موجودا وقت (¬1) العتق، حكم بحريته، ولزمه قيمة حصة شريكه ~~باعتبار يوم انفصاله اتفاقا، فإن انفصل ميتا، لم يقوم على المعتق إلا أن ~~ينفصل بجناية، فيجب الغرة على الجاني، وفيما يغرمه المعتق لشريكه وجهان: # أحدهما: نصف عشر قيمة الأم بالغا ما بلغ. # والثاني: الأقل من نصف الغرة، أو نصف عشر قيمة الأم. # الثالث: إذا قال لعبديه: أحدكما حر بألف، فقبلا ألفا على سبيل التوزيع، ~~لم يعتق واحد منهما، وإن قبل كل واحد منهما (¬2) بألف، وقع عتق مبهم، فإن ~~مات السيد عن غير وارث، أو عن وارث، وقلنا: لا يرجع إلى بيانه، أقرع ~~بينهما، فمن خرجت قرعته، عتق، ولزمه قيمة رقبته؛ لفساد العوض بالإبهام، ~~وأبعد ms1493 من ألزمه الألف؛ تعليلا بأنه يتبع العتق في الإبهام. # الرابع: إذا شهد اثنان بأنه أوصى بعتق سالم، فحكم بشهادتهما، وشهد آخران ~~أنه أوصى بعتق غانم، وقيمة كل واحد من العبدين بقدر الثلث، ثم رجع الأولان، ~~أقرع بين العبدين، فإن خرجت قرعة الأول، لزمهما الغرم اتفاقا، فتسلم جميع ~~التركة للورثة، وإن خرجت للثاني، عتق، ولا غرم عليهما. # الخامس: إذا شهد اثنان على شريكهما الموسر أنه أعتق حصته من العبد ~~المشترك؛ فإن عجلنا السراية، ردت شهادتهما؛ لجرها، وعتقت PageV08P197 # حصتهما، ولم تعتق حصة الشريك، وأبعد من قال: تعتق حصة الشريك، ولا يلزمه ~~قيمة نصيبهما، وإن قلنا بالتأخير، لم تعتق حصتهما، والمذهب: أنهما يمنعان ~~من التصرف فيها. # السادس: إذا شهد اثنان على أحد الشريكين أنه أعتق حصته، وهو موسر، فحكم ~~بشهادتهما، ثم رجعا، وقلنا بالتعجيل، لزمهما غرم حصة المعتق، وفي حصة شريكه ~~قولا غرم الحيلولة؛ لأن الاستدراك متوقع بان يصدق الشريك المعتق، ويكذب ~~الشاهدين. # فلو شهد على كل واحد منهما عدلان أنه أعتق نصيبه، وهو موسر، ثم رجعوا بعد ~~الحكم بعتق العبد، فعلى كل واحد منهم ربع قيمته، وأبعد من قال: لا غرم على ~~واحد منهم؛ لجواز تقدم أحد العتقين. # السابع: إذا شهد عدلان أنه أعتق سالما في مرض موته، فقال الوارث: أعتق ~~غانما في مرض الموت (¬1)، ولم يكذب الشاهدين، وقيمة كل عبد ثلث التركة، ~~أقرعنا بينهما، فإن خرجت لسالم، عتق وحده، وإن خرجت لغانم، عتقا. # الثامن: ينعقد الولد حرا في نكاح الغرور، فيغرم أبوه قيمته إجماعا، ومن ~~خالف في ذلك فهو غالط، وأبعد من قال: ينعقد رقيقا، ثم يعتق، فإن ظهر أن ~~الأمة لأبي المغرور وجبت قيمة الولد، وقيل: لا تجب، فإنه يعتق على الجد، ~~فلا ينتفع برقه المقدر. PageV08P198 # ولو نكح جارية أبيه مع علمه بذلك، فظاهر كلام الأصحاب أن الولد ينعقد ~~رقيقا، ثم يعتق على الجد، ويحتمل أن ينعقد حرا. # التاسع: إذا تزوجت الأمة المشتركة بابن أحد الشريكين، انعقد الولد رقيقا، ~~وعتق على الجد حصته، ولا يسري؛ لأنه غير مختار في حصول ms1494 الملك، وقيل: إنما ~~لا يسري؛ لأنه ينعقد على الرق والحرية، ولا سراية للحرية الأصلية. # العاشر: إذا كان مال المريض ثلاث مئة درهم، فاشترى عبدا يساوي مئة ~~بمئتين، وأعتقه، صح الشراء؛ لأن المحاباة بقدر الثلث، ولا ينفذ العتق سواء ~~أعتقه قبل توفير الثمن أو بعده. # * * * PageV08P199 ### || AUTO 4101 - باب الولاء # إذا أعتق في ملك الرجل أو المرأة عبد، أو أمة قهرا، أو اختيارا، فله عليه ~~ولاء المباشرة، ويثبت ولاء السراية على أولاده وأحفاده وإن سفلوا، وعلى ~~عتقائه وأولاد عتقائه وإن سفلوا، وعلى عتقاء عتقائه وإن سفلوا، ثم الولاء ~~يورث به، ولا يورث، وله ثلاثة أحكام: الإرث، وتحمل العقل، وولاية التزويج. # فإذا تزوج عتيق بعتيقة، فولاء أولادهما لموالي الأب، لا يشاركهم فيه ~~موالي الأم اتفاقا، فإن كانت الزوجة عتيقة، والزوج رقيقا، فولاء أولادهما ~~لموالي الأم، فإن عتق الأب، انجر الولاء إلى مواليه، فإن مات الولد، فورثه ~~موالي أمه، ثم عتق أبوه، استقر الإرث على موالي الأم؛ لأن الولاء إنما ~~ينتقل عند عتق الأب، وإن نفاه الأب باللعان، لم ينجر ولاؤه إلى موالي الأب، ~~فإن مات ورثه موالي الأم، فإن استلحقه الأب، انجر الولاء، وانقطع الإرث عن ~~موالي الأم، فإن اشترى هذا الولد أباه، فعتق عليه، استمر ولاؤه على موالي ~~أمه، فإنه لو انجر، لصار الابن مولى نفسه، أو ارتفع ولاؤه بالانجرار، ~~والولاء إذا ثبت، فلا يتصور ارتفاعه، وقال ابن سريج: ينجر، ويسقط، ويصير ~~كمن لا ولاء عليه. # ولو أعتق جده؛ فإن مات أبوه على الرق، انجر ولاؤه إلى موالي جده PageV08P200 # اتفاقا، وكذا إن بقي الأب حيا رقيقا على الأصح، فإن أعتق الأب، انجر ~~الولاء إلى مواليه من موالي الجد. ### || AUTO 4102 - فروع # : # أحدها: لا يتصور فيمن مسه الرق، ثم عتق أن يثبت عليه الولاء بغير ~~المباشرة، فأولاد الأمة من الزوج العتيق أرقاء لمالكها، فإن أعتقهم، ~~فولاؤهم له؛ إذ لا يتصور أن ينجر إلى موالي الأب اتفاقا، ولا أن يثبت ولاء ~~المباشرة لغير المعتق. # الثاني: إذا كان الزوج عتيقا، والزوجة حرة أصلية، فولاء أولادهما ms1495 لمعتق ~~الأب، وأبعد من قال: لا ولاء عليهم. # وإن كان الزوج حرا أصليا، والزوجة عتيقة، فهل يثبت ولاء الأولاد لموالي ~~الأم؟ فيه [ثلاثة] (¬1) أوجه، ثالثها: إن عرفت حرية الأب، فلا ولاء عليهم، ~~وإن كانت ظاهرة، بناء على الدار، أو على أن الأصل الحرية، ثبت الولاء. # الثالث مهما انجر الولاء إلى معتق أبي زيد، فلا يقال: إن الولاء ثبت على ~~زيد لأبيه، ثم انجر إلى معتق الأب، بخلاف العتيق إذا أعتق عبدا، فإن ولاءه ~~لمعتقه، ثم لمعتق معتقه، ومتى صار ولاء الولد لمعتق أبيه، فأعتق الولد ~~عبدا، ثم مات الولد وعتيقه، كان (¬2) ولاء عتيقه لمعتق أبيه، كولاء عتيق ~~عتيقه. PageV08P201 # الرابع: إذا أتت الأمة بولد من زوج رقيق، فأعتق أبواه أو أحدهما، لم ينجر ~~ولاؤه إلى معتقهما، فإن أعتق الزوجان، فأتت الزوجة بولد بعد العتق؛ فإن ~~ولدته لدون ستة أشهر من حين عتقت، فولاؤه لموالي أمه، ولا يتصور انجراره؛ ~~لأنه ولاء مباشرة، وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر؛ فإن كان الزوج يفترشها، ~~فولاؤه لموالي أبيه، وإن لم يفترشها، فولدته لأكثر من ستة أشهر، وأقل من ~~أربع سنين من حين عتقت، فولاؤه لموالي أمه على أصح القولين، فلا يتصور ~~انجراره. # * * * ### || AUTO 4103 - فصل فيمن يقدم بالولاء # الإرث بالولاء متأخر عن الإرث بالفرض وبعصوبة النسب، فإن لم يخلف العتيق ~~عصبة، ولا صاحب فرض، كان إرثه لمعتقه، ثم لعصبات معتقه، ثم لمعتق معتقه، ثم ~~لعصباته، وكذلك إلى حيث ينتهي. # فإذا مات المعتق، فلا يثبت حقه من الولاء إلا لعصباته، فلا حق فيه ~~للنساء، ولا لمن يرث بمجرد الفرض، ولا لمن يصير عصبة بغيره؛ كالأخوات ~~والبنات اتفاقا. # ولا ترث المرأة بالولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائهم وأولادهم، فإن ~~تزوج عتيق امرأة بعتيقة رجل، كان ولاء أولادهما لمعتقة الزوج. # ويثبت الولاء لكل ذكر عصبة للمعتق لو قدر موت المعتق وقت موت العتيق، ~~فيقدم ابن المعتق، وإن سفل على أبيه؛ لأنه هو العصبة لو قدر موت PageV08P202 # المعتق بدلا من موت العتيق. # وتترتب العصبات في الولاء كترتبهم في الإرث ms1496 إلا أن الأخ للأب (¬1) لا ~~يعاد الجد، بل يسقط بالأخ للأبوين، وفي تقديم الأخ على الجد قولان، والأصح: ~~أن الأخ للأبوين يسقط الأخ للأب، وقيل: يستويان. # ويستوي في الولاء أبناء عم أحدهما أخ لأم، وغلط أبو حامد، فقدم بأخوة ~~الأم، ويخرج على الضابط صور: # أحدها: إذا مات المعتق المسلم عن ابنين مسلم وكافر، فأسلم الكافر بعد ~~موته، فالولاء بينهما، فإنه لا يورث، ولو مات عن ابنين، فمات أحدهما عن ~~ابن، ثم مات العتيق، كان إرثه لابن معتقه دون حافده، ولو كان الولاء ~~موروثا، لأخذ الحافد نصيب أبيه. # الثانية: إذا اشترى الأخ والأخت أباهما، فعتق، ثم أعتق عبدا ومات، ثم مات ~~العتيق، فإرثه للاخ دون الأخت. # الثالثة: إذا مات عن ثلاثة بنين، فمات أحدهم عن ابن، والثاني عن أربعة، ~~والثالث عن خمسة، كان إرث العتيق بينهم أعشارا. # الرابعة: إذا أعتق أحد الأخوين الشقيقين عبدا، ولهما أخ من أبيهما، ثم ~~مات المعتق، فالولاء لشقيقه، فإن مات الشقيق عن ابن وعن أخيه لأبيه، كان ~~إرثه لابنه، والولاء لأخيه. # الخامسة: إذا ماتت المعتقة عن ابن وزوج وأخ، فالولاء للابن وحده، PageV08P203 # فإن المعتق لو مات في هذه الصورة بدلا من موت العتيق، لورثه من قدمناه في ~~هذه الصورة. # * * * ### || AUTO 4104 - فصل في فروع مفرقة # أحدها: إذا مات العتيق عن معتق أبيه، ومعتق معتق معتقه، فالولاء لمعتق ~~المعتق وإن علا، ولا ولاء لمعتق الأب، فإن ولاء المباشرة يمنع ولاء ~~السراية. # الثاني: يثبت الولاء على أبناء العتيق وبناته وأبناء أبنائه، وأما أولاد ~~البنات؛ فإن كان أبوهم عتيقا، فولاؤهم لمعتق الأب، وإن كان رقيقا، فلمعتق ~~الجد، وإن كان حرا أصليا ففي ثبوت الولاء لموالي الأم خلاف قدمناه. # الثالث: إذا اشترت المرأة أباها، فعتق، ثم أعتق عبدا، ثم مات، فلها نصف ~~إرثه بالنسب، ونصفه بالولاء، فإن كان معها ابن عم، فالنصف لها إرثا، ~~والباقي له؛ لتقدم عصبات النسب على الولاء. # ولو مات الأب عن البنت، وابن العم، ثم مات العتيق، كان جميع إرثه لابن العم. # الرابع: إذا اشترى الأخ ms1497 والأخت أباهما، فعتق بالشراء، ثم أعتق عبدا ومات، ~~ثم مات العتيق، كان إرثه لابن المعتق، وكان ولاؤه بينهما نصفين، فإن مات ~~الابن عن أخته، أخذت النصف بالأخوة، ونصف الباقي بالولاء، والفاضل لبيت ~~المال؛ لأن لكل واحد منهما نصف ولاء السراية على صاحبه، PageV08P204 # وإن مات العتيق بعد موت الأخ، كان لها ثلاثة أرباع الولاء؛ لثبوت ولاء ~~السراية على نصف الأخ. # الخامس: إذا أعتق رجل أختين، فاشترتا أباهما، فعتق بالشراء، فلكل واحدة ~~منهما الولاء على نصف الأب، ولا ولاء لواحدة منهما على الأخرى لأجل ولاء ~~المباشرة، فإن مات الأب، فلهما ثلثا إرثه بالنسب، والباقي بالولاء، فإن ~~ماتت إحداهما بعده، فللأخرى النصف، والباقي للمعتق، فإن كانت أمهما عتيقة، ~~وأبوهما رقيقا، فلكل واحدة منهما الولاء على نصف الأخرى. # السادس: أختان خلقتا حرتين من نكاح غرور، فاشترت إحداهما أباهما (¬1)، ~~والأخرى أمهما (¬2)، فلكل واحدة منهما ولاء السراية على الأخرى، وقال ابن ~~سريج: لا ولاء على مشترية الأب؛ لأنها جرت ولاء نفسها، وسقط، فإذا مات أحد ~~الأبوين، فللبنتين الثلثان، والباقي لمن اشتراه، فإن ماتت مشترية الأم بعد ~~ذلك، كان إرثها لمشترية الأب بالنسب والولاء، وإن ماتت مشترية الأب، فإرثها ~~لمشترية الأم بالنسب، والولاء، وعلى قول ابن سريج: لها النصف بالنسب، ~~والباقي لبيت المال. # السابع: حر ابن حرين ما مسهما رق، وأبوا أبيه رقيقان، وأم أمه عتيقة، ~~وأبو أمه رقيق، فولاؤه لموالي أمه إذا قلنا بإثبات الولاء لمن هذه صفته، ~~فإن أعتق أبو الأم، انجر الولاء إليه، فإن أعتقت أم الأب، انجر الولاء إلى ~~مواليها، فإن أعتق أبو الأب، انجر الولاء إلى مواليه، واستقر عليهم. PageV08P205 # الثامن: إذا أعتق الرجل وأبوه عبدا، فمات العتيق، فإرثه بينهما، ولو مات ~~الأب عن ابن آخر، ثم مات العتيق، فللابن المعتق نصف الإرث بالمباشرة، ~~والنصف الآخر بينه وبين أخيه؛ لأنهما عصبتان للمعتق، فلو مات الابن المعتق ~~بعد موت أبيه عن ابن، ثم مات العتيق كان النصف لابن المشتري، والنصف الآخر لعمه. # التاسع: إذا اشترت البنت أباها، فمات، ورثت النصف بالنسب، والباقي ~~بالولاء، وإن ms1498 اشتراه ابنتاه، فلهما الثلثان بالنسب، والباقي بالولاء، فإن ~~أعتق الأب عبدا، ومات الأب، ثم مات العتيق، ورثتاه، فإن اشترت إحداهما مع ~~أبيها أخاها من الأب، وهو معسر، فعتق عليه النصف، وأعتقت النصف الآخر، فمات ~~الأب، فإرثه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن مات الأخ بعده، فلهما ~~الثلثان بالنسب، وللمعتقة نصف ما بقي، والفاضل لبيت المال إن لم توجد عصبة. # العاشر: إذا اشترت أختان أمهما، فشاركت الأم أجنبيا في شراء الأب، ~~وأعتقاه، ولا زوجية بينهما، فلهما عليه ولاء المباشرة، وعلى ابنتيه ولاء ~~السراية، ولهم أحوال. # الأولى: أن تموت الأم، ثم الأب، ثم إحدى الأختين، فلهما من تركة الأم ~~الثلثان بالنسب، والباقي بالولاء، ولهما من تركة الأب الثلثان بالنسب، وما ~~بقي فللأجنبي نصفه، ولهما نصفه، وللأخت الحية مما تركته الميتة نصفه ~~بالنسب، وما بقي فللأجنبي نصفه، وهو ربع التركة، والنصف الآخر وهو ربع ~~التركة للأخت الحية والميتة، وولاء الميتة يرجع إلى الأجنبي والأم، وقدر PageV08P206 # ولاء الأم يرجع (¬1) إلى الحية والميتة، ثم قدر ولاء الميتة يرجع إلى ~~الأجنبي والأم، فلا يزال سهم الميتة يدور كذلك، وسهم الدور في جميع ~~المسائل، هو ما يستحقه ميت، ثم يدور إليه، وإلى حي آخر، ولا دور في سهم ~~الحي، فيكون سهم الدور هاهنا ثمن جميع التركة، للأخت أربعة بالفرض، والباقي ~~نصفه للأجنبي، ونصفه -وهو سهمان- للأم، فيرجع إلى الأجنبي والأم، ثم يدور ~~كذلك، فتبين أن المال بين الحية والأجنبي أثلاث، فيؤخذ عدد له نصف، ولنصفه ~~ثلث، وهو ستة، فيجعل ثلاثة أسهم للأخت بالنسب، وسهم بالولاء، وللأجنبي سهمان. # وقال ابن الحداد: يصرف سهم الدور إلى بيت المال، وهذا لا يصح؛ فإن الولاء ~~ثابت، والنسبة معلومة. # وقال أبو علي: تقسم التركة ثمانية أسهم؛ أربعة للأخت بالنسب، والباقي لها ~~منه سهم، وللأجنبي سهمان، فيبقى سهم، فيفض على الأسهم السبعة، وهذا غلط؛ ~~فإنه ضم ما تستحقه الأخت بالنسب إلى حساب الولاء. # الحال الثانية: أن تموت إحدى الأختين، ثم تموت الأم، فللأم من تركة البنت ~~الثلث، والباقي للأب، وللبنت من تركة أمها النصف ms1499 بالنسب، والباقي بينها ~~وبين الأب بالولاء نصفين؛ لأنه عصبة للمعتقة. # الحال الثالثة: أن يموت الأب، ثم إحدى الأختين، ثم الأم، فلهما من تركة ~~الأب الثلثان، والباقي للأجنبي والأم، وأما تركة الأخت: فلهما منها PageV08P207 # نصفها، ولأمها ثلثها، والباقي بين الأجنبي والأم، وأما تركة الأم: فللبنت ~~منها نصفها، ولها نصف ما بقي بالولاء، والنصف الآخر للأجنبي نصفه، ثم يدور ~~سهم الأم كما ذكرناه، فتخرج المسألة على ذلك. # الحال الرابعة: أن تموت الأختان، ثم الأب، ثم الأم، فتركة الأختين ~~للأبوين، وتركة الأب للأجنبي، والأم نصفين، وتركة الأم نصفها للأجنبي، ~~والباقي لبيت المال. # * * * PageV08P208 ### | AUTO كتاب التدبير PageV08P209 # كتاب التدبير ### || AUTO 4105 - التدبير: تعليق العتق بالموت؛ كقوله: أنت حر بعد موتي، أو دبر موتي، أو إذا مت فأنت حر، أو محرر، أو عتيق، وهذا جائز اتفاقا. # فإن قال: دبرتك، أو أنت مدبر، كان صريحا، ولو قال في الكتابة: كاتبتك، لم ~~يكن صريحا حتى يقول: فإذا أديت فأنت حر، أو ينوي ذلك بقلبه، فقيل: فيهما ~~قولان، والأصح: تقرير النصين؛ فإن لفظ التدبير شائع في ذلك في الجاهلية ~~والإسلام، ولم تشع الكتابة في الإسلام؛ فإنهم كانوا يستعملونها في مخارجة ~~العبيد (¬1)، وإذا قصدوا الكتابة، تعرضوا للحرية. # وحكم المدبر: أن يعتق من الثلث، أو يعتق منه ما يحتمله الثلث وإن وقع ~~التدبير في الصحة، بخلاف الكتابة، فإنها تعتبر في مرض الموت من الثلث، وفي ~~الصحة من رأس المال. # فإن لم يخلف سوى المدبر، عتق ثلثه، ولا نظر إلى نقص الثلثين بالتشقيص؛ ~~فإن ذلك يعم الطرفين، وكذلك الحكم في الوصية باتفاق العلماء، ولا يمتنع ~~بالتدبير شيء من التصرفات؛ كالبيع والهبة وغيرهما. PageV08P211 # وفي حقيقته قولان: # أحدهما: أنه وصية، وإن لم يفتقر إلى القبول، ولا إلى إنشاء العتق بعد ~~الموت، ويصح الرجوع عنه بكل ما يكون رجوعا عن الوصية إلا الاستيلاد، والوطء ~~من غير عزل؛ فإنهما رجوع عن الوصية دون التدبير. # والثاني: أنه تعليق عتق بصفة، فلا يمنع التصرفات، كما لا تمتنع بالتعليق، ~~ولا يصح الرجوع بالقول من غير تصرف، كما لا يصح ms1500 في التعليق، فإن باعه أو ~~باع المعلق عتقه بصفة، ثم ملكهما، ففي عود التدبير والتعليق قولان مشهوران. # ويصح مطلقا ومقيدا، فالمطلق: ما تحصل الحرية فيه بالموت، والمقيد: ما قيد ~~بقيد آخر مع الموت؛ ، كقوله: إن مت من هذا المرض، أو إن قتلت، أو إن مت حتف ~~أنفي، فأنت حر، فلا يحصل العتق إلا بالأمرين؛ لأنه معلق بوصفين، ويجوز ~~تعليق التدبير، وتعليق التعليق؛ مثل أن يقول: إن دخلت الدار، فأنت مدبر، أو ~~إن دخلتها فأنت حر إن كلمت زيدا، فيتعلق التدبير والتعليق بالدخول، فإذا ~~دخل، تحقق التدبير والتعليق. ### || AUTO 4106 - قاعدة # : # لا تنفذ الوصية في شيء حتى يسلم للورثة ضعفه، فإذا مات السيد، والمدبر ~~حاضر، وسائر أمواله غائب غيبة يحتفل بها، فلا يتنجز عتق المدبر، وهل يتنجز ~~عتق ثلثه؛ فيه قولان: # أحدهما -وهو النص-: لا يتنجز؛ فإنه لو تنجز، لكان فيه حيف على الورثة؛ ~~لما فيه من تعجيل الوصية، وتقييد أيدي الورثة عن التصرف في ثلثيه. PageV08P212 # والثاني -وهو مخرج-: يتنجز عتق الثلث؛ لأنه متيقن بكل حال، وغيبة المال ~~لا تزيد على فقده. # ولو مات رجل عن ابنين، ولم يخلف سوى ألف درهم دينا على أحدهما، ففي ~~براءته من نصفها قبل أن يدفع إلى أخيه نصفها وجهان مأخوذان من القولين. ### || AUTO 4107 - فرع # : # إذا أعتق الوارث المدبر في الصورة السابقة، نفذ عتقه من الوارث عند ابن ~~سريج، وكان ولاؤه له وإن حضرت التركة بعد ذلك. # وقال الصيدلاني: إن جعلنا الإجازة تنفيذا، فالولاء للميت، وقال الإمام: ~~هذا لا يصح؛ فإن الوارث لا يملك رد التدبير، وإيقاع العتق عنه رد للتدبير، ~~فيجب التوقف إلى حضور التركة، فإن حضرت تبين حصول العتق عند الموت، وإن ~~تلفت التركة، تبين حصول العتق في ثلثه عند الموت، وإذا كان إعتاو الوارث ~~إنشاء، تبين وقوع العتق في الثلثين عنه (¬1)، وهذا إنما يتجه إذا نفذنا عتق ~~الثلث قبل حضور التركة مع التعذر في الثلثين؛ فإن التعذر فيهما لا يرتفع ~~بحضور التركة [بعد ذلك] (¬2)، وإن لم ينفذ عتق الثلث قبل حضور ms1501 التركة، فلا ~~ينفذ تصرف الوارث؛ فإن العتق موقوف على الحضور، وما استحق بالوصية لا ينفذ ~~فيه تصرف الوارث وإن لم تستقر الوصية بدليل أنه لو أوصى بشيء يخرج من ~~الثلث، وقلنا: لا يملكه الموصى له إلا بالقبول، فلا ينفذ PageV08P213 # تصرف الوارث فيه، وإن كان القبول والرد متوقعين، وإن خلف السيد تركة يخرج ~~المدبر من ثلثها، لكن عليه دين مستغرق، فلا يعتق المدبر ما لم يبرأ من ~~الدين، فإن أبرأه المستحق بعد وفاته بأيام، فهل يحصل العتق عند الإبراء، أم ~~يتبين حصوله عند الموت؛ فيه التردد السابق، وحصوله عند الإبراء في هذه ~~الصورة هو الأظهر. ### || AUTO 4108 - فرع # : # إذا كاتب المدبر، وجعلنا التدبير وصية، ففي بطلانه قولان طردهما الإمام ~~في تعليق العتق بالصفة؛ لأن مقصودهما العتق، وإن وهبه ولم يقبضه، فقد قال ~~أبو علي: إن جعلناه وصية، بطل، وإن جعلناه تعليقا، فوجهان، وقال الإمام لا ~~يبطل، فإن أقبضه، وقلنا: يملكه بالقبض بطل التدبير عند القبض، وإن قلنا: ~~يتبين أنه ملكه عند الهبة، فهل يتبين بطلان التدبير؛ فيه تردد، فإن قلنا: ~~ينقطع، فلم يقبضه؛ فإن قلنا: ينقطع إذا زال الملك زوالا لازما، ففي انقطاعه ~~بالملك الجائز تردد. # * * * ### || AUTO 4109 - فصل في تعليق التدبير على مشيئة العبد # إذا قال لزوجته: أنت طالق إن شئت، أو قال لعبده: أنت حر إن شئت، أو ~~دبرتك، أو أنت مدبر إن شئت؛ فإن شاء على الفور، حصل الغرض، وإن تأخرت ~~المشيئة، فلا أثر لها على المذهب، وأغرب من جعل التعليق بالمشيئة كالتعليق ~~بدخول الدار، وهو منقاس، فإن جوزنا التأخير، فلا أثر لمشيئته بعد موت ~~السيد. PageV08P214 # وإن قال: أنت مدبر متى ما (¬1) شئت، فله أن يؤخر، فإن شاء بعد الموت، فلا ~~أثر لمشيئته عند الإمام، كما لو علق عتقه بدخول دار، فدخلها بعد الموت. # وإن قال: إذا مت، فأنت حر إن شئت، روجع، فإن قال: أردت التعليق بمشيئته ~~بعد الموت، قبل، وإن قال: أردت التعليق بمشيئته في الحياة، قبل، وفي تأخير ~~المشيئة الخلاف، وإن قال: لم أنو شيئا، ms1502 فهل يحمل على ما بعد الموت، أو على ~~الحياة، أو لابد من مشيئة بعد الموت، ومشيئة في الحياة؛ فيه ثلاثة أوجه، ~~فإن حملناه على ما بعد الموت، وهو الأصح عند العراقيين، فلا يشترط اتصال ~~المشيئة بالموت اتفاقا، وإن قال: إن مت فشئت فأنت حر، تقيدت المشيئة بما ~~بعد الموت، وفي شرط اتصالها بالموت خلاف طرده الإمام فيمن قال لزوجته: إن ~~دخلت الدار، فكلمت زيدا، فأنت طالق، وإن شرطنا مشيئتين؛ فلو علق العتق بأمر ~~مشترك؛ مثل أن قال: إن رأيت عينا، فأنت حر، فرأى شيئا من مسميات العين، ففي ~~حصول العتق تردد، والوجه حصوله، وبذلك يضعف اشتراط مشيئتين. # * * * ### || AUTO 4110 - فصل في تدبير العبد المشترك # إذا قال الشريكان لعبدهما: إذا متنا فأنت حر، لم يصر بذلك مدبرا، فإن مات ~~أحدهما، لم يعتق نصيبه، ويصير نصيب الحي مدبرا، فيجري عليه أحكام التدبير، ~~ويمتنع تصرف وارث الميت؛ لأن كل وصية تثبت بالموت، PageV08P215 # وتقف على أمر منتظر، فليس للوارث إبطالها قبل وجود ذلك الأمر، كما لا ~~ينفذ تصرفه في الموصى به قبل قبول الموصى له. # وكذلك إذا قال: إن مت، ودخلت الدار بعد موتي، فأنت حر، فليس للوارث بيعه ~~قبل الدخول؛ لأنه استحق العتق بالدخول، وفيه احتمال بعيد يجب طرده في مسألة ~~الشريك. # ولو أوصى بإعارة داره شهرا، فلا رجوع للورثة في هذه العارية. # * * * ### || AUTO 4111 - فصل في جناية المدبر # إذا جنى المدبر، فالمالك مخير بين أن يفديه، أو يسلمه للبيع، فإن بيع في ~~الجناية، ثم ملكه، ففي عود التدبير قولان، وإن مات السيد قبل البيع، ~~والفداء، والثلث واف بقيمته، فطريقان: # إحداهما: يجب فداؤه. # والثانية -وهي أحسن-: إن نفذنا عتق الجاني، وجب الفداء، وإن لم ننفذه، ~~يخير الوارث بين تسليمه للبيع، وبين الفداء. ### || AUTO 4112 - فرع # : # إذا جنت مدبرة ذات ولد قد حكم بأنه يتبعها في التدبير، فسلمها السيد، فهل ~~يجب بيع الولد معها، أم يجوز التفرقة بينهما؛ إبقاء لتدبيره؛ فيه وجهان. # * * * PageV08P216 ### || CHECK 4114 - فصل فيمن علق العتق بصفة، فوجدت في مرض الموت ### || AUTO ms1503 4113 - فصل في ردة السيد # إذا ارتد السيد؛ فإن بقينا ملكه، استمر التدبير، فإن مات، أو قتل مرتدا، ~~عتق من الثلث، وكان الثلثان فيئا، وإن أزلنا ملكه؛ فإن أسلم عاد الملك، وفي ~~عود التدبير طريقان: # إحداهما: التخريج على قولي عود الحنث. # والثانية: يعود قولا واحدا؛ فإن زواله غير منبت، فأشبه ما لو رهن عصيرا، ~~فانقلب خمرا، ثم خلا، أو شاة، فماتت، فدبغ جلدها. # وإن دبر المرتد عبده؛ فإن أزلنا ملكه، لم يصح تدبيره، وإن بقيناه؛ فإن ~~دبره قبل الحجر، صح، وإن دبره بعد الحجر، كان كتدبير المفلس واعتاقه. # * * * # 4114 - فصل فيمن علق (¬1) العتق بصفة، فوجدت في مرض الموت # إذا علق العتق بصفة، فوجدت في مرض موته، فهل يحسب من الثلث، أو من رأس ~~المال؟ فيه وجهان يعبر عنهما بأن الاعتبار بحال الصفة، أو حال التعليق. # ولو شهد اثنان بالتعليق، وآخران بوجود الصفة، ثم رجعوا بعد الحكم، فلا ~~يختص شهود الصفة بالغرم، وفي اختصاص شهود التعليق به وجهان. # * * * PageV08P217 ### || AUTO 4115 - فصل في الدعوى بالتدبير # من ادعى حقا يمكن طلبه في الحال، صحت دعواه [على النص] (¬1)، [وإن ادعى] ~~(¬2) دينا مؤجلا، لم تصح الدعوى على النص. # وإن ادعى العبد التدبير، صحت دعواه على النص، فاتفق الأصحاب على طرد ~~الخلاف في الصورتين، والأوجه: أنها لا تسمع في التدبير؛ فانه غير لازم؛ ~~بخلاف الدين المؤجل. # وإذا لم نصحح الرجوع في التدبير بمجرد القول، فادعى العبد التدبير، ~~فأنكره السيد، أو ادعى مدع على إنسان أنه وكله، أو أوصى له بكذا، فأنكر ~~(¬3)، ففي انفساخ هذه التصرفات في الظاهر والباطن أوجه، ثالثها: انفساخ ~~الوكالة، وبقاء الوصية والتدبير؛ لظهور الغرض فيهما. # ولو ثبتت وكالة إنسان، فقال الموكل: لست وكيلي، وجب القطع بالانفساخ، فإن ~~لم نجعل إنكار هذه التصرفات فسخا، ففي سماع الدعوى بها الخلاف السابق، وإن ~~جعلناه فسخا، لم تسمع الدعوى عند الأصحاب، وخرجها الامام على الخلاف؛ فإن ~~الدعوى لا تبنى على أنه ينكر، فقد يقر أو يسكت، فإن أنكر، انقطعت الدعوى ~~حينئذ، وإذا لم تسمع الدعوى بالتدبير، فلا ms1504 تسمع فيه شهادة الحسبة؛ فإنها لا ~~تسمع إلا في حق لله مجحود، وينقدح PageV08P218 # سماعها في الغيبة دون الحضور؛ لما يتوقع في الغيبة من الفوات، أو الممات. ### || AUTO 4116 - فرع # : # إذا باع السيد المستولدة، فادعت الاستيلاد، صحت دعواها اتفاقا، وكذا إن ~~لم يبعها على الأصح. ### || AUTO 4117 - فرع # : # إنكار الطلاق الرجعي ليس برجعة اتفاقا، وإن ادعى بيعا فيه خيار للمدعى ~~عليه، فأنكر، لم ينفسخ البيع بإنكاره، ويحتمل على بعد أن يلحق بإنكار ~~الوصية والتدبير. # * * * PageV08P219 ### || AUTO 4118 - باب وطء المدبرة # للسيد وطء المدبرة، فإن استولدها، ثبت الاستيلاد اتفاقا؛ فإنه لا ينافي ~~التدبير، وإن استولد الرجل مكاتبته، عتقت بموته، وتبعها الكسب والولد. # * * * ### || AUTO 4119 - فصل في ولد المدبرة # إذا علقت المدبرة بولد من زنا أو نكاح، أو وقع ذلك فيمن علق عتقها بصفة، ~~فلا يسري إليه حكم أمه في أقيس القولين، سواء جعل التدبير وصية، أو تعليقا. # ولو علقت الجارية الموصى بها بولد في حياة الموصي، فالوجه: القطع بأن ~~الوصية لا تتعدى إليه، ويحتمل طرد القولين. # وإذا لم يثبت حكم التدبير للولد، فدبر حاملا، سرى التدبير إلى الحمل على ~~أظهر الوجهين، فإن وضعته لدون ستة أشهر من حين التدبير، صار مدبرا، وإن ~~وضعته لأكثر من ستة أشهر؛ فإن كان لها من يفترشها، لم يسر التدبير إليه، ~~وإن لم يكن، فقولان. ### || AUTO 4120 - فرع # : # إذا باع المدبرة، أو رجع عن تدبيرها، وجوزنا ذلك، أو ماتت الأم، PageV08P220 # لم يبطل تدبير الولد؛ لأنهما صارا كمدبرين (¬1)، فإن مات السيد، والثلث ~~واف بأحدهما، أقرع بينهما، وأبعد من وزع العتق عليهما. ### || AUTO 4121 - فرع # : # إذا قالت المدبرة: ولدت هذا الولد بعد التدبير، فصار مدبرا، فقال السيد ~~أو وارثه: بل (¬2) ولدته قبل التدبير، فالقول قول السيد والوارث مع ~~أيمانهما. # وإذا منعنا سراية التدبير، فادعى الوارث أنها ولدت قبل موت السيد، فقالت: ~~بل ولدته بعد الموت، فالقول قول الوارث. ### || AUTO 4122 - فرع # : # إذا خرجت قيمة الحامل من الثلث، فلا عبرة بما يتجدد من قيمة الولد بعد ~~انفصاله. ### || AUTO 4123 - فرع # : # إذا ms1505 علق عتق الأمة بدخول دار، فدخلتها، وقلنا بسراية التعليق إلى الولد، ~~عتق بدخول أمه عند الأصحاب، وقال أبو محمد: لا يعتق إلا أن يدخل. # * * * PageV08P221 ### || AUTO 4124 - باب تدبير النصارى # يصح تدبير الذمي والمعاهد والحربي، وإعتاقهم لأرقائهم، فإن نقض العهد، ~~فله أن يستصحب مدبره دون مكاتبه، فإن أسلم مدبره، فهل يباع، أو يحال ~~بينهما؟ فيه قولان. ### || AUTO 4125 - فرع # : # إذا دبر الحامل وحملها، ثم رجع في الأم، وجوزنا الرجوع بالقول، لم يبطل ~~تدبير (¬1) الحمل، فإن رجع فيه بعد ولادته، صح اتفاقا، وكذا إن رجع قبل ~~الولادة على الأصح، وإن دبر الحمل وحده، صح، فإن باع الأم، فوجهان: # أحدهما: يصح البيع فيهما، وإن لم يقصد به الرجوع في تدبير الحمل. # والثاني: إن نوى الرجوع فيه، صح بيعهما، وإن لم ينوه، لم يصح البيع في ~~الحمل، وكذا في أمه على الأصح. ### || AUTO 4126 - فرع # : # من دبر نصف عبده، أو دبر شركاء له في عبد، فلا سراية لتدبيره، PageV08P222 # وأبعد من حكم بالسراية، وأوجب قيمة نصيب الشريك، فإن قلنا بالأصح، فأعتق ~~الشريك نصيبه، ففي السراية إلى نصيب المدبر قولان، أقيسهما: أنه يسري. # والثاني: لا يسري وإن رجع عن التدبير، وقيل: إن رجع، سرى، وهل يسري من ~~حين رجع، أو يتبين استناد السراية إلى حين العتق؟ فيه قولان. ### || AUTO 4127 - فرع # : # إذا جعل التدبير وصية أو تعليقا، ففي صحة (¬1) تدبير الصبي المميز قولان. # * * * PageV08P223 ### | AUTO كتاب الكتابة PageV08P225 ### || CHECK 4128 - الكتابة مجمع عليها، فإن طلبها العبد؛ فإن كان خيرا كسوبا، استحبت إجابته، ويجب على قول غريب، وإن لم يكن له كسب ولا أمانة، لم تستحب، وإن كان رشيدا خيرا غير كسوب، لم تستحب عند المراوزة؛ لأنه يصير بالعتق كلا على المسلمين، وعند العراقيين وجهان. # كتاب الكتابة # 4128 - الكتابة مجمع عليها، فإن طلبها العبد؛ فإن كان خيرا كسوبا، استحبت ~~إجابته (¬1)، ويجب على قول غريب، وإن لم يكن له كسب ولا أمانة، لم تستحب، ~~وإن كان رشيدا خيرا غير كسوب، لم تستحب عند المراوزة؛ لأنه يصير بالعتق كلا ~~على المسلمين، ms1506 وعند العراقيين وجهان. # وكتابة المجنون والصبي المميز باطلة، فإن قال السيد لصبي رقيق: إن أديت ~~إلي كذا فأنت حر، فأداه، عتق، ولا يرجع عليه بقيمته. # * * * ### || AUTO 4129 - فصل في عوض الكتابة # ما جاز أن يكون ثمنا، أو أجرة جاز أن يكون عوضا في الكتابة بشرط أن يكون ~~دينا موصوفا بصفات السلم، مؤجلا منجما بنجمين فصاعدا، ولا حد لأكثر النجوم، ~~فإن كاتبه (¬2) على نقد، حمل على الغالب، وهل علة التأجيل اتباع السلف، أو ~~عجز المكاتب عن الدين الحال؟ فيه خلاف؛ فإن PageV08P227 # العوض لو كان ملحا، وهما على ملاحة، لم يملكه حتى يحوزه بعد العقد. # ولو وهب منه شيء، أو أوصي له به؛ فإن قبله قبل الكتابة، ففي صحة قبوله ~~وجهان، فإن قلنا: يصح، ثبت الملك للسيد، وإن قبله بعد الكتابة، لم يقترن ~~ملكه بقبول الكتابة، فإن كان بعضه حرا، وله مال، فكاتبه بعوض حال، ففي ~~الصحة وجهان. # وإن كاتبه على نجمين عظيمين، وأجلهما بلحظتين؛ فإن عللنا بالعجز، فوجهان، ~~وإن عللنا بعادة السلف، أمكن طرد الوجهين. # وإن اشترى المعسر شيئا بثمن عظيم لا يستقل به إلا الأغنياء، صح اتفاقا، ~~وأبعد من قال: إن زاد الثمن على قيمة المبيع، لم يصح البيع، وإن أسلم إلى ~~المكاتب عقيب الكتابة سلما حالا، ففي صحته وجهان، أجراهما الإمام في السلم ~~إلى المعسر؛ تعليلا بأن الثمن يحتمل ما لا يحتمله المسلم فيه، ولذلك لا ~~ينفسخ البيع بانقطاع جنس الثمن، وفي انفساخ السلم بانقطاع المسلم فيه ~~قولان، ولا فرق عند المحققين بين المسلم فيه والثمن. # وتصح الكتابة بنجوم متساوية ومتفاوتة، وكذلك ما يتخلل النجوم من الآجال. ### || AUTO 4130 - فرع # : # الأصح أن المكاتب لا يعتق إلا أن يكون السيد قد قال: فإذا أديت إلي ~~النجوم، فأنت حر، وليس ذلك تعليقا حقيقيا؛ فإنه يعتق بالإبراء. # ولو نوى تعليق العتق بالأداء، أو لم يلفظ به، كان كما لو لفظ به. PageV08P228 ### || AUTO 4131 - فرع # : # إذا قال: كاتبتك على خدمة هذا الشهر ودينار بعده، أو أجل الدينار بيوم أو ~~لحظة، صح، وشرط أبو ms1507 إسحاق تأجيل الدينار بما بعد الشهر، وهذا لا يصح؛ فإن ~~المنفعة حالة، فيحصل التنجيم بتأخير الدينار بلحظة بعد القبول، وإنما جاز ~~الحلول في منافع العبد؛ لأن قدرته عليها مقرونة بقبول الكتابة. # وإن كاتبه على خدمة شهر، وزعم أنه جعل الخدمة في كل عشرة أيام نجما، لم ~~يصح؛ كمن أجر دارا، وقال للمستأجر: إذا انقضت مدة الإجارة، فقد أجرتكها ~~شهرا، وفي الصورتين وجه بعيد. # وإن كاتبه على خدمة شهرين، وخلل بينهما عشرة أيام، لم يصح، وإن قال: ~~أعتقتك على خدمة شهر، فقبل، عتق في الحال، ولزمته الخدمة، فإن تعذرت، فهل ~~يرجع بقيمة رقبته، أو بأجرة الخدمة؛ فيه قولان، وإن قال: كاتبتك على ألف ~~تؤديه في عشر سنين، لم يصح؛ إذ يشترط تبيين وقت حلول النجم من كل سنة، وحكم ~~ابتداء الأجل، وانتهائه هاهنا كحكمه في السلم في محل الخلاف والوفاق. # * * * ### || AUTO 4132 - فصل في مزج الكتابة بالبيع # إذا شرط في الكتابة أن يبيع من المكاتب شيئا، فسدت الكتابة، وإن قال: ~~كاتبتك وبعتك هذا العبد بألف منجم بكذا، فقال: قبلت البيع والكتابة، أو ~~قال: قبلتهما، أو قال: قبلت الكتابة والبيع؛ فالأصح: بطلان البيع اتفاقا، PageV08P229 # وفي فساد (¬1) الكتابة قولا تفريق الصفقة، فإن قلنا: يصح، ثبت له الخيار، ~~فإن أجاز، وزع الألف على المبيع والمكاتب، وأخذ ما يقابل المكاتب، وعلى قول ~~بعيد: يأخذ جميع الألف، وقيل: إن مزج البيع بالكتابة كمزج البيع بالرهن، ~~فعلى هذا يكون في صحة (¬2) البيع والكتابة الخلاف في الجمع بين عقدين ~~مختلفي الحكم، بخلاف مزج البيع بالرهن، فإنه تابع له مؤكد لثمنه، ويجوز ~~شرطه فيه. # * * * ### || AUTO 4133 - فصل في كتابة عبيد بمال واحد # إذا كاتب عبيده بألف ولم يبين حصة كل واحد منهم، أو اشترى أعبدا من أشخاص ~~لكل واحد منهم عبد بثمن واحد، أو نكح نسوة، أو خلعهن بعوض واحد، فالنص ~~بطلان البيع وصحة الكتابة، وفي الخلع والصداق قولان، وفي هذه النصوص طرق: # أصحها: طرد القولين في الجميع؛ فإن الرجوع إلى معرفة الأعواض بالتوزيع ~~ممكن، فأشبه ما لو قال: ms1508 بعتك بما اشتريته وربح (ده يازده) (¬3)، وهما ~~عالمان برأس المال؛ فإنه يصح وإن افتقر في معرفة جميع الثمن إلى ضم وحساب. # الثانية: تقرير النصوص؛ فإن المقصود بالبيع يفسد بفساد العوض، PageV08P230 # ولا يفسد مقصود الخلع والنكاح بفساد العوض، والعبيد في الكتابة لما جمعهم ~~ملك واحد بمثابة عبد واحد، وهذه الطريقة ضعيفة؛ فإن هذه العقود كلها تفسد ~~بفساد أعواضها. # والطريقة الثالثة: بطلان البيع، وفي الكتابة القولان. # والطريقة الرابعة: تصح الكتابة، وفي البيع القولان، فإن قلنا بالصحة، وزع ~~العوض على قيم المكاتبين، ومهور الأمثال، وفيه قول أنه يوزع على الرؤوس، ~~وهو فاسد بعيد لم ينقل في البيع، وطرده فيه بعيد مع ما فيه من الاحتمال. # وقال الإمام: إن وزعنا على الرؤوس وجب القطع بصحة العقود، وإن وزعنا على ~~القيم، ففيه الطرق الأربع، فإن صححنا الكتابة، طولب كل واحد بما يخصه، وعتق ~~بأدائه، ولا يقف عتقه على أداء غيره. # وإن كان قد قال: فإذا أديتم، فأنتم أحرار؛ فإن دفعوا إلى السيد شيئا، ثم ~~ادعى أقلهم قيمة أنهم ملكوا ذلك، ودفعوه على عدد الرؤوس، وقال أكثرهم قيمة: ~~بل على قدر القيم، فالأصح تصديق أقلهم قيمة؛ لاشتمال أيديهم على ما أدوه، ~~ونقل بعض الأصحاب نصين، فجعلهما بعضهم قولين، ومنهم من قال: القول قول من ~~يدعي التساوي فيما عدا النجم الأخير، وأما النجم الأخير؛ فإن كان مدعي ~~التساوي لو صدق لاسترد شيئا مما أقبضه، فالقول قول مدعي التفاوت. ### || AUTO 4134 - فرع # : # إذا تبرع أحدهم بأداء نجم عن أصحابه، وذكر ذلك للسيد؛ فإن جوزنا PageV08P231 # التبرع بإذن السيد كان قبوله كإذنه، وأبعد من شرط إذنا سوى ظاهر القبض، ~~وإذا منعنا التبرع بالإذن، فله استرداد النجم، فإن عتق قبل استرداده، ففي ~~سقوط الاسترداد قولان يجريان إذا جنى عليه السيد، فعفا، وقلنا: لا يصح عفوه ~~بالإذن، فعتق قبل أخذ الأرش، والقولان عند الإمام كالقولين إذا تصرف ~~المفلس، ثم زال الحجر. # ولو أخذ الأرش أو استرد النجم، ثم عتق، استقر أخذه؛ فإن قول الوقف لا ~~يجري بعد الأخذ، وإن طالب بذلك، فعتق ms1509 قبل أخذه، ففي فحوى كلام الأصحاب تردد ~~واحتمال. ### || AUTO 4135 - فرع # : # لا يصح ضمان النجوم، ولا الرهن بها، وكذلك الاستبدال بها عند القاضي. # ولو كاتب أعبدا بشرط أن يضمن بعضهم بعضا فسدت الكتابة، وعلى قول قديم ~~بعيد تصح الكتابة والشرط والضمان، لأنهما من مصلحة هذا العقد. # * * * ### || AUTO 4136 - فصل في حكم الكتابة الفاسدة # إذا وجد الإيجاب والقبول ممن تصح عبارته، وظهر قصد المالية، ولم تجتمع ~~شرائط الصحة، فهذه هي الكتابة الفاسدة، وحكمها الجواز من الجانبين، ~~واستقلال المكاتب بالاكتساب، وجواز معاملته للسيد، وسقوط PageV08P232 # نفقته عنه (¬1)، وحصول العتق بالأداء وتبعية الكسب، والأولاد، وذكر بعضهم ~~في الأولاد قولين كولد المدبرة، وهذا لا يصح؛ لأن الأولاد كالأكساب، وتنفسخ ~~بموت السيد، ولا يعتق بالأداء إلى الورثة؛ فإن التعليقات مختصة بحياة ~~المعلق، وإن فسخها السيد، لم يعتق بالأداء بعد ذلك؛ لأن التعليق هاهنا في ~~ضمن معاوضة، فكأنه قال: إذا أديت قبل الفسخ، فأنت حر. # وإذا عتق بالأداء، استرد النجوم، ولزمته قيمته، فإن تماثلا، ففيه أقوال ~~التقاص، وإن أعتق عن الكفارة، أجزأ على النص، وإذا أجزأ عن الكفارة، فقد ~~قال أبو علي: لا يتبعه كسب ولا ولد؛ فإنه عتق عن الكفارة، فلا يعتق عن ~~الكتابة، واستحسنه القفال، وهل يستقل بالسفر، ويأخذ الزكاة؛ فيه وجهان، ولو ~~صحت الكتابة، استقل بالسفر، وأخذ الزكاة. # * * * ### || AUTO 4137 - فصل في جنون السيد أو المكاتب # لا تنفسخ الكتابة الصحيحة بجنونهما، ولا بجنون أحدهما، فإن جن السيد، ~~فأقبضه النجم، لم يصح القبض، ولم يعتق، وله استرداده، ولا يضمنه السيد إن ~~تلف، ولو قبضه الناظر في أمر السيد، صح القبض، وعتق. # وإن جن المكاتب، فأقبض النجم، أو استقل السيد بقبضه، صح القبض، وعتق؛ ~~لاستحقاقه للقبض، وقال الإمام: لا يصح القبض إلا إذا تعذرت مراجعة الحاكم، ~~أو من ينصبه للنظر في أمر المكاتب. PageV08P233 ### || AUTO 4138 - فرع # : # في انفساخ الكتابة الفاسدة بالجنون أوجه: # أصحها: أنها لا تنفسخ؛ لإفضائها إلى اللزوم. # والثالث: تنفسخ بجنون السيد، ولا تنفسخ بجنون المكاتب، وهو ظاهر النص. # فإن قلنا: تنفسخ، لم يستقل بالأكساب ms1510 بعد الإفاقة، وفي عتقه بالأداء ~~وجهان، فإن قلنا: يعتق، فلا تراجع بينهما، وأبعد من أثبت للسيد الرجوع ~~بالقيمة. # ومتى انفسخت الكتابة بفسخ أحدهما، لم يعتق بالأداء اتفاقا. # وإن قبل المجنون الكتابة، فعتق بالأداء، فلا تراجع على الأصح الذي نقله ~~المزني، ونقل الربيع أنهما يتراجعان، فقيل: قولان، وقيل: الأصح ما نقله ~~الربيع، ولا وجه لهذا؛ إذ لا عبرة بكلام المجنون؛ فإن الكتابة الفاسدة هي ~~التي تقع بين شخصين من أهل العبارة. # ولو كاتب صبيا مميزا، فعتق بالأداء، لم يثبت شيء من أحكام الكتابة ~~الفاسدة، ولا تراجع اتفاقا مع أن كلامه معتبر في بعض الأحوال، فما الظن ~~بالمجنون؟ ! . # وحمل بعض الأصحاب نقل الربيع على الجنون الطارئ، ونقل المزني على المقترن ~~بالعقد، ولكنه خلاف ما نص عليه الربيع. # * * * PageV08P234 ### || AUTO 4139 - فصل في إعتاق أحد الوارثين نصيبه من المكاتب وإبرائه # إذا مات السيد عن اثنين مقرين بالكتابة، فأعتق أحدهما نصيبه، أو أبرأ من ~~حصته من النجوم، عتق وبرئ، وفي السراية قولان: # أحدهما: لا يسري؛ فإنه يعتق عن الميت، فتبقى الكتابة في نصيب الأخ، فإن ~~عتق نصيبه بأداء أو عتق أو إبراء، فولاؤه للميت، وإن رق نصيبه، انفسخت ~~الكتابة فيه، وكان ولاء النصف الآخر بينهما على الأصح، وقيل: يختص به ~~المعتق المبرئ، ومأخذ هذا الخلاف أن نصيب الأخ إذا رق، ففي انفساخ الكتابة ~~في نصيب المعتق وجهان. # وقطع الإمام بأنها لا تنفسخ، فيعتق عن الكتابة، ويكون الولاء للميت، ~~فيرثان به إذا قلنا: يورث من بعضه رقيق، ولو عتق نصيب أحدهما بالإبراء، ولم ~~يظهر في نصيب الآخر رق ولا حرية؛ فإن جعلنا الولاء بينهما إذا رق نصيب ~~الأخ، فهو بينهما هاهنا، وإن جعلناه للمبرئ ثم، فهاهنا وجهان. # وقال الإمام؛ يوقف، فإن عتق عن الكتابة، فالولاء بينهما، وإن رق، ففيه ~~الخلاف. # والقول الثاني: يسري؛ لأنهما ملكاه بالإرث، ولهذا لو زوج بنته بمكاتبه، ~~ثم مات، انفسخ النكاح؛ لأنها ملكت بعض زوجها، وقال القاضي: يحتمل أن يبنى ~~القولان على أن (¬1) الدين هل يمنع الإرث؛ لأن استحقاق العتق كاستحقاق ~~الدين؟ ms1511 فإن قلنا: لا يملك، فينبغي ألا ينفسخ النكاح، وهذا خلاف النص، ~~واتفاق الأصحاب، فإن قلنا: يسري، فهل يسري في الحال؟ فيه PageV08P235 # قولان، فإن قلنا: يسري في الحال، ففي انفساخ الكتابة وجهان، وإن قلنا: لا ~~يسري في الحال؛ فإن عتق بالكتابة، امتنعت السراية، وإن عاد إلى الرق، عتق ~~بالسراية. ### || AUTO 4140 - فرع # : # إذا أخرنا السراية إلى الرق، فالولاء في محل السراية للمعتق المبرئ؛ ~~لانفساخ الكتابة فيه، وإن عجلنا السراية، ففي الانفساخ في محل السراية ~~وجهان، فإن قلنا: ينفسخ، ملكه المعتق، وعتق عليه، وكان تفريعه كتفريع تأخير ~~السراية في الولاء وغيره، وإن قلنا: لا ينفسخ، فالمذهب: أن الولاء للميت، ~~فيشتركان فيه؛ فإن جميعه قد عتق عن الكتابة، فلم يتبعض بقاء وارتفاعا، ومتى ~~حكم بالفسخ، زالت أحكام الكتابة، فلا يتبع المكاتب كسب ولا ولد، ولا سيما ~~إذا قلنا بانقلاب النصيب إلى الرق، فتكون حصته من الكسب والولد للذي لم ~~يعتق، ولم يبرئ لأنا نقدر انقلابه إلى ملكه، ثم ننقله إلى المعتق المبرئ. ### || AUTO 4141 - فرع # : # إذا أجبر أحدهما على قبض نصيبه من النجوم حيث يتصور ذلك، لم يسر عليه ~~اتفاقا. ### || AUTO 4142 - فرع # : # إذا كاتب الشريكان عبدهما معا، ثم أعتق أحدهما نصيبه، سرى عليه اتفاقا، ~~وهل يسري في الحال؟ فيه قولان، فإن قلنا: يسري في الحال، ولم تقف السراية ~~على دفع القيمة، ففي انفساخ الكتابة في محل السراية الوجهان، PageV08P236 # وذكر في "التقريب" قولا بعيدا أنه لا يسري، وهذا لا يصح؛ فإن العتق وقع ~~عن الشريك المعتق، فسرى، وعتق الوارث يقع عن المورث (¬1) على أحد القولين. # * * * ### || AUTO 4143 - فصل في تنازع المكاتب والورثة # إذا ادعى المكاتب على الابنين أن أباهما كاتبه، فأكذباه، حلفا على نفي ~~العلم، فإن نكلا، حلف وحكم له بالكتابة، وإن صدقه أحدهما، وكذبه الآخر، صار ~~نصيب المصدق مكاتبا، وحلف الآخر، ورق نصيبه، واستكسب العبد، ودفع إلى ~~المكذب ما يخصه، وأدى الباقي في النجوم إذا حلت، فإذا أداها، عتق نصيب ~~المصدق، ولم يسر اتفاقا، وإن نكل، حلف العبد وحكم بالكتابة، فإن أعتق ms1512 ~~المصدق نصيبه، أو أبرأه من النجوم، ففي السراية إلى نصيب المكذب القولان، ~~وأولى بالسراية؛ لاعترافه برقه. # وقال الإمام: إن قلنا بتعجيل السراية، وجب القطع بحصولها؛ لاعتراف المكذب ~~بها، ولو شهد المصدق مع آخر، قبلت شهادته عند الصيدلاني، وهذا مشكل؛ لما له ~~في الكتابة من الغرض، فكيف تقبل شهادته بعقد عوضه له، وإن شهد بعد الإبراء، ~~لم تقبل إلا إذا منعنا السراية. ### || AUTO 4144 - فائدة # : # تنفسخ الكتابة بموت المكاتب، ولا تنفسخ بموت السيد، ولا يعتق PageV08P237 # شيء منه حتى يؤدي جميع النجوم. # * * * ### || AUTO 4145 - فصل في دعوى السيد تحريم النجوم # إذا أحضر المكاتب نجما، فقال السيد: لا أقبله؛ لأنه حرام، أجبر على ~~قبوله، إلا أن يبرئه، فإن كان قد عين مستحقه، أجبر على رده إليه، وإن لم ~~يعينه، أقر بيده على المذهب، وقيل: يوضع في بيت المال، فإن امتنع من قبوله ~~من المكاتب، قبضه الحاكم عنه، فإن أكذب نفسه بعد ذلك؛ فإن قلنا: ينزع منه، ~~لم يقبل على الظاهر، وإن قلنا: يترك بيده، قبل على المذهب، ونفذ تصرفه فيه. # وإذا أحضر المكاتب النجم في محله، أجبر السيد على قبوله، وإن أحضره قبل ~~المحل؛ فإن كان على السيد ضرر في قبضه؛ مثل أن يكون وقت نهب أو غارة، لم ~~يجبر على قبوله اتفاقا، وإن لم يكن عليه ضرر، أجبر على القبول قطعا، فإن ~~كان غائبا، قبضه الحاكم عنه وعتق، وإن كان له غرض في ترك القبول من غير ~~تضرر، أجبر على القبول، ولا فرق بين النجم الأخير، وما قبله؛ لتأثير الجميع ~~في تحصيل العتق، ولو رهن شيئا بدين مؤجل، فعجله؛ ليفك الرهن، ولا ضرر على ~~المرتهن، أجبر على قبضه. # * * * ### || AUTO 4146 - فصل في تزوج المكاتب والمكاتبة # لا تتزوج المكاتبة ولا المكاتب، ولا يتسرى بغير إذن السيد، فإن أذن PageV08P238 # له في التسري، فعلى قولي التبرع بالإذن، وإن أذن له في النكاح، فطريقان؛ ~~إحداهما: القطع بالصحة؛ لاحتياجه إليه. # والثانية: فيه القولان. # وإن أذن للمكاتبة، ففيه الطريقان، وأولى بالصحة؛ لحصول المهر والنفقة، ~~وأبعد من قطع بالبطلان. ms1513 # وإن اختلعت لإذنه، فقولان، ولم يقطع أحد بالصحة، وقطع بعضهم بالبطلان، ~~فإذا صح نكاح المكاتبة، كان تسليمها نفسها إلى الزوج كتسليم الإماء. # * * * ### || AUTO 4147 - فصل في الإيتاء # يجب الإيتاء على السيد؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم} [النور: 33]، فإن أبرأه من بعض النجوم، أو دفع إليه شيئا، أجزأه ~~اتفاقا، وهل الأصل الدفع أو الإبراء؟ فيه وجهان: # أحدهما: الدفع هو الأصل، فيجب في الكتابة الفاسدة، ويقوم الإبراء من بعض ~~قيمة الرقبة مقامه. # والثاني: الإبراء هو الأصل، فلا يجب في الكتابة الفاسدة. # ومن أعتق عبده على عوض، أو باعه نفسه، لم يجب الإيتاء عند المعظم، وقيل: ~~يجب في كل عتق بعوض، وما لا عوض فيه فلا إيتاء فيه اتفاقا، هل يجب الإيتاء ~~في الكتابة قبل العتق؟ فيه وجهان، فإن قلنا: لا يجب، استحب PageV08P239 # تقديمه، وإن أوجبناه، فلا خلاف أنه لا يتضيق؛ بحيث يتوجه طلبه قبل النجم ~~الأخير، وفي قدر الإيتاء وجهان: # أحدهما: أقل ما يتمول مما يكون عوضا. # والثاني: ما يكون معونة قبل (¬1) العتق، أو بلغة بعده، فيختلف ذلك ~~باختلاف النجوم، وقوة المكاتب، فإن تنازعا فيه، قدره الحاكم بما يؤثر في ~~الإعانة، ويوجب عدمه تضييقا، أو كلفة، فما تيقن أن له وقعا، كفى إيجابه، ~~وما يتيقن أنه لا وقع له؛ كمئة من عشرة آلاف مؤجلة بسنتين، فلا يكتفى به، ~~وما يتردد فيه يخرج على تقابل الأصلين؛ فإن الأصل براءة الذمة، ووجوب ~~الإيتاء. ### || AUTO 4148 - فرع # : # إذا أبرأه من نجم، أو دفع إليه شيئا مما أخذه، أجزأ، وإن دفع له (¬2) من ~~مال آخر؛ فإن كان من غير جنس النجوم، لم يجز؛ كبدل الزكاة، وإن كان من ~~جنسها، فوجهان، ودل كلام بعضهم في غير الجنس على الإجزاء، وأجازه الإمام ~~بتراضيهما، ولو بقي من النجوم المقدار الواجب، لم يسقط عند الأئمة؛ لأن له ~~دفع بدله، فيرفعه المكاتب إلى الحاكم؛ ليرى رأيه، فإن امتنع، أجزأه على ~~منهاج الحق. # وإذا بقي مالا يكفي دونه، فعجز المكاتب عنه؛ فإن جعلنا الإبراء أصلا، PageV08P240 # لم يملك السيد ms1514 تعجيزه، وإن جعلنا الأصل الدفع، فله تعجيزه عند القاضي، ~~وهذا غلط من الناقل، فلا يجوز تعجيزه، وفي حصول العتق أقوال التقاص. ### || AUTO 4149 - فرع # : # إذا عتق بأداء النجوم، صار الإيتاء دينا يضارب به الغرماء، ويقدم على ~~الوصايا، وقال المزني: يحاص به الوصايا، فحمله بعضهم على ظاهره؛ تعليلا ~~بأنه مكرمة وإن كان واجبا، وقيل: إن قدره الحاكم، فأقل ما يتمول واجب، ~~والزائد في رتبة الوصايا، والمذهب: الأول، والنص محمول على ما لو قدره ~~السيد بأكثر من القدر المجزئ، فالزيادة وصية. ### || AUTO 4150 - فائدة # : # ليس لأحد يتولى الطفل مكاتبة أحد من عبيده. # * * * ### || AUTO 4151 - فصل في اختلاف السيد والمكاتب # إذا اختلفا في قدر الأجل، أو قدر النجوم، أو جنسها، تحالفا، فإن تحالفا ~~قبل العتق، انفسخت الكتابة أو فسخت، ورق المكاتب، وكان للسيد ما قبضه، وإن ~~اتفقا على حصول العتق؛ بأن أخذ منه ألفين، فقال: كاتبتك (¬1) عليهما، فقال: ~~بل على أحدهما، والألف الآخر وديعة، فلا رد للعتق، وعلى السيد رد الألفين، ~~ويرجع بقيمة العبد، وإن تزوج بعتيقة، وأولدها، ومات، فقال السيد: عتق قبل ~~موته، فانجر الولاء إلي، وقال موالي الأم: بل مات PageV08P241 # رقيقا، فالولاء لنا، فالقول قولهم. ### || AUTO 4152 - فرع # : # إذا كاتب في الصحة، واعترف في مرض الموت بقبض النجوم، صح إقراره. ### || AUTO 4153 - فرع # : # إذا قال في الصحة: قبضت نجوم أحد مكاتبي، طولب بالبيان، فإن عين أحدهما ~~عتق، وللآخر أن يدعي بالقبض، والقول قول السيد، فإن نكل، حلف الثاني، وعتقا ~~جميعا، ولو قال الثاني: عنيتني بالإقرار، لم يسمع على الأصح؛ كمالو قال ~~لغيره: أقررت لي بألف، فلا يسمع على الأصح، فإنه لم يدع حقا، بل ادعى خبرا ~~يحتمل الصدق والكذب. # ولو ادعى الألف، وأقام البينة بإقرار الخصم، ثبت الألف، فإن مات السيد ~~قبل البيان، طولب به الوارث، فيحلف على نفي العلم بمن عناه المورث، فإن ~~حلف، انقطعت الخصومة، وأقرع بينهما على الأصح، وقيل: لا يقرع؛ لأن هذا ~~إبهام في قبض دين، فأشبه ما لو قال: قبضت ديني من أحد هذين، ومات قبل ms1515 ~~البيان، فعلى هذا: يوقف إلى الاصطلاح، أو البيان، أو قيام بينة، وينقدح أن ~~يثبت للوارث الفسخ، فيقول: فسخت الكتابة فيكما، فتنفسخ، ثم يقرع بينهما، ~~ويحتمل أن يلحق بما إذا ثبت التعجيز، فقال السيد للمكاتب ولعبد آخر، أو ~~لحر: عجزتكما؛ فإن العجز يثبت في المكاتب، وفي الإقراع القولان فيما إذا ~~أعتق المريض عبدين على التعاقب، وشككنا في السابق منهما، ففيه قولان يجريان ~~حيث يتيقن PageV08P242 # التعيين، وييئس من المعرفة. ### || AUTO 4154 - فرع # : # إذا تنازعا في قبض النجوم، فالقول قول السيد، فإن قال: لي بينة، أنظر ~~يوما، فإن استزاد، أنظر ثلاثا، ويكفيه رجل وامرأتان فيما عدا النجم الأخير، ~~وفي النجم الأخير وجهان. # * * * ### || AUTO 4155 - فصل في رد النجم الأخير بالعيب # من استحق دينا في معاوضة، فقبضه، فلم يجده على الصفة؛ فإن كان من (¬1) ~~غير الجنس، لم يملكه وإن رضي به إلا بمعاوضة صحيحة، وإن كان من الجنس، فله ~~أن يرضى به، وله أن يرده، ويطالب بحقه، فإن رضي به، ملكه، وهل ملكه بالرضا ~~أو بالقبض؛ فيه قولان، فإن قلنا: يملكه بالرضا، فرضي على الفور، أو ~~التراخي، حصل الملك، وإن قلنا: يملك بالقبض، ففي اشتراط الفور احتمال، ~~والأوجه: أنه لا يشترط؛ فإن الفور شرط حفظا للعقد، والعقد ها هنا لا يرتفع ~~بالرد، فإن اختار الرد، لم ينفسخ العقد، وهل ثبت ملكه ثم ارتفع، أو لم ~~يحصل؟ فيه القولان. # فإذا قبض المسلم الجارية المسلم فيها، ثم ردها بعيب، ففي وجوب استبرائها ~~على المسلم إليه القولان. # وإن وجد السيد بالنجم الأخير عيبا؛ فإن رضي به، حصل العتق، وهل PageV08P243 # حصل بالقبض أو الرضا؟ فيه القولان، وإن رده؛ فإن قلنا: يملك بالرضا، لم ~~يعتق، وإن قلنا: يملكه بالقبض، فله الرد اتفاقا، فإذا رده، فالأصح: أنا ~~تبين أن العتق لم يقع (¬1)؛ لأنه علقه بحصول ملك لازم في نجم غير معيب، ~~وأبعد من أوقع العتق جائزا، وأثبت له رده، ولم يصر أحد إلى إثبات العتق لازما. # وإن اطلع على عيب النجم بعد تلفه؛ فإن رضي به، حصل العتق، وفي وقت ms1516 حصوله ~~القولان، وإن طلب الأرش لم ينفذ العتق عند الأئمة، وله أن يعجزه بسبب ~~الأرش، كما يعجزه بالنجم، وقد يخرج هاهنا الوجه الضعيف في أن العتق هل حصل ~~ثم ارتفع، وفي هذا بحث؛ فإن المشتري إذا اطلع على عيب المبيع بعد فواته؛ ~~فإن طلب أرشه، استقر، ولم يسقط إلا بالإبراء، وإن رضي بالعيب، سقط الأرش ~~على ما دل عليه فحوى كلام الأصحاب؛ لأنه بدل الرد الذي يسقطه الرضا. # وليس طلب الأرش على الفور، بخلاف الرد، والأرش في البيع جزء من الثمن، ~~والأرش فيما يقبض عن الدين جزء من المقبوض، أو مما يقابله من العوض؟ فيه ~~وجهان؛ فإنه ليس بركن (¬2) في العقد، ولذلك لا يرتفع العقد برده، فعلى هذا: ~~هل يرجع السيد بجزء من النجم، أو من قيمة المكاتب؟ فيه الوجهان، ولو قيل: ~~يرد بدل النجم، ويطالب بالنجم السليم، لكان أمثل من هذا، سيما إذا قلنا: لا ~~يملكه إلا بالرضا، ولم يتعرض أحد من الأصحاب PageV08P244 # لهذا، ولعلهم يقطعون بحصول الملك إذا تلف المقبوض، ويخصون الخلاف ببقاء ~~المقبوض، ثم يختلفون في حقيقة الأرش كما تقدم. # * * * ### || AUTO 4156 - فصل في ظهور النجم مستحقا # إذا قبض السيد النجم الأخير، فظهر مستحقا، لم يحصل العتق، فإن قال السيد ~~على ظن أنه قد ملك النجم: قد عتقت، أو أنت حر، فالنص الذي به الفتوى أنه لا ~~يعتق؛ لأنه بنى كلامه على الظاهر، وقيل: يعتق؛ مؤاخذة له بقوله. # ولو ظهر المبيع مستحقا، وكان المشتري قد قال: هو ملكي، ففي رجوعه بالثمن ~~على البائع هذا الخلاف وإن قصد بكلامه تحصيل العتق. # فإن ظهر النجم مستحقا، فلا رد لهذا العتق وإن ثبت الاستحقاق. ### || AUTO 4157 - فرع # : # إذا قالت المرأة لزوجها: طلقتني، فقال: نعم، كان مقرا بالطلاق، فإن قال: ~~أطلقت لفظا ظننت طلاقا، فأقررت بحسب ذلك، فأفتاني العلماء بأنه ليس بطلاق، ~~قبل قوله على ما نقله الصيدلاني وبعض الأصحاب، وزاد الصيدلاني: إذا قال له ~~أجنبي: أطلقت زوجتك؟ فقال: نعم، طلقتها، ثم اعتذر بما ذكرناه، فإنه يقبل، ~~وقطع الإمام بأنه لا ms1517 يقبل في الصورتين؛ إذ ليس لكلامه ظاهر يعتمد عليه. ### || AUTO 4158 - فرع # : # إذا قال في الكتابة الفاسدة: إن أعطيتني ألفا، فأنت حر، فأعطاه ألفا PageV08P245 # مستحقا، ففي حصول العتق قولان، وإن قال: أنت حر على ألف، فقبل، أو قال ~~لزوجته: أنت طالق على ألف، فقبلت، وقع العتق والطلاق بالقبول. # * * * ### || AUTO 4159 - فصل في اجتماع ديون السيد على المكاتب # إذا اجتمع للسيد على المكاتب نجم، وأرش جناية على نفسه، أو ماله، وفي يد ~~المكاتب وفاء بالجميع، فإن بدأ بالنجم برضا السيد، عتق، ولم يسقط أرش ~~الجناية على الأصح؛ لأنه ثبت مع قيام الرق، وقيل: يخرج على الخلاف في أن ~~القن هل له ذمة في الجناية؟ # وإن قدر على النجم دون الأرش، فله أن يلزمه بدفع الأرش، وهل له تعجيزه ~~قبل دفعه؟ فيه طريقان: # إحداهما: له ذلك إذا عرف عجزه؛ لأن له مطالبته بهما معا، فيعجز عن بعض النجم. # والثانية: لا يعجزه حتى يأخذ الأرش. # فإن طلب المكاتب تأدية النجم، فللسيد أن يمتنع من قبضه، وإن دفع ما في ~~يده مطلقا، وقال: نويت النجم، ففي وقوعه عن النجم خلاف؛ لأن الاختيار في ~~القبض إلى السيد، بخلاف سائر الديون، ولو نوى النجم، ونوى السيد الأرش، ~~وتصادقا على النيتين، فينبغي أن يخرج على الخلاف. # * * * PageV08P246 ### || AUTO 4160 - فصل في اجتماع النجم وديون الأجانب # إذا اجتمع النجم مع أرش جناية على أجنبي، أو دين معاملة لأجنبي، وضاق ما ~~في يده عن الجميع؛ فإن لم يحجر عليه بالفلس، فله تقديم من شاء؛ كالحر ~~المعسر؛ فإن تقديمه دينا على دين ليس بتبرع إجماعا، وإن حجر عليه، فالنص ~~الذي صححه صاحب "التقريب" أنهم يتضاربون في ذلك؛ لتعلق ديونهم بما في يده. # وقال المعظم: يبدأ بدين المعاملة، ثم بالأرش، ويتأخر النجم عنهما؛ لتعلق ~~صاحب الأرش بالرقبة، وتقديم الأرش على حق المالك في الرقبة، ولذلك يباع إذا ~~امتنع من الفداء، فإن قلنا: لا مضاربة بالنجوم، ففي المضاربة بدين المعاملة ~~وجهان، وإن عجز نفسه، سقط النجم، ودين معاملة السيد، وفي أروش الأجانب، ~~وديون ms1518 معاملاتهم أوجه: # أحدها: تقديم دين المعاملة؛ لتعلق الأرش بالرقبة. # والثاني: أنهما سواء. # والثالث: يقدم الأرش؛ لأنه وجب قهرا، وانفرد صاحب "التقريب" بتخريج هذا ~~الوجه، ومقتضاه تقديم الأرش قبل التعجيز، فإن قدمنا دين المعاملة، فمات ~~رقيقا عن شيء من ديونه، فهل يتقدم دين المعاملة على الأرش، أو يستويان؟ فيه ~~وجهان، وعلى تخريج صاحب "التقريب" يقدم الأرش. ### || AUTO 4161 - فرع # : # إذا عجز عن النجم، فللسيد أن يعجزه، ولا يعجزه الأجنبي بدين PageV08P247 # المعاملة، وله أن يعجزه بالأرش؛ فإنه يفيده التعلق بالرقبة، ودين ~~المعاملة متعلق بالكسب قبل التعجيز وبعده، ويحتمل أن يرفع أمره إلى الحاكم؛ ~~ليفسخ، فإنه ليس بعاقد حتى يستقل بالفسخ، فإن هم الأجنبي بالتعجيز، فبذل ~~السيد الفداء، فالظاهر (أنا لا نجيبه) (¬1)؛ فإن الأرش لا يتعلق بالرقبة ~~[مع بقاء الكتابة، ويحتمل أن يجاب. ### || AUTO 4162 - فرع # : # إذا عجز، وعليه دين معاملة، ولا كسب له، لم يتعلق برقبته على المذهب] ~~(¬2)، وقيل: يتعلق. # ولو قصر ما في يد المأذون عن ديونه، لم يتعلق برقبته اتفاقا، فإن سلم ~~المخالف ذلك، فلا فرق بينهما، وإن طرد مذهبه في المأذون، خالف مذهب ~~الشافعي. # * * * PageV08P248 ### || AUTO 4163 - باب كتابة بعض العبد والشريكين في العبد يكاتبانه # إذا كوتب من نصفه حر على نصفه الرقيق، صح اتفاقا، وإن كاتب بعض عبده، لم ~~يصح على النص وقول المعظم، فإنه لا يستقل بالسفر، ولا يأخذ الصدقات، والسيد ~~قادر على كتابة جميعه، وقيل: يصح؛ قياسا على التعليق والتدبير. # وإن كاتب الشريكان عبدهما على تساوي الأجلين بنجوم على قدر الملكين، صح ~~اتفاقا، وإن كاتبه أحدهما بإذن الآخر، فقولان؛ إذ لا يتمكن من السفر، وأخذ ~~الزكاة، وإن كاتبه بغير إذنه، فطريقان: # إحداهما: لا يصح، وهي (¬1) قول الأكثرين. # والثانية: فيه القولان، وهي قول المحققين. # فإن كان العبد بينهما نصفين، فكاتبه أحدهما بألف، والآخر بألفين، أو ~~غايرا بين النجوم، أو تعاقبا في الكتابة، ففيه القولان. # وإن كاتباه مع الاختلاف معا، فهو كما لو كاتبه أحدهما بإذن الآخر، وإذا ~~صحت الكتابة، فعجزه أحدهما، أو مات رجل عن مكاتب، فعجزه أحد ms1519 وارثيه، فهل ~~تستمر الكتابة على نصيب الآخر، أو تنفسخ، أو تخرج على PageV08P249 # القولين؟ فيه ثلاث طرق، ولعل الانفساخ في نصيب الوارث أظهر منه في نصيب ~~الشريك؛ لأن الكتابة وقعت في جميعه ابتداء، فيبعد استمرارها في بعضه ~~انتهاء. # * * * ### || AUTO 4164 - فصل في دفع النجوم إلى أحد الشريكين # ليس للمكاتب تقديم أحد الشريكين بشيء من النجوم، فإن قدمه بجميع حصته؛ ~~فإن لم يأذن الشريك، لم يعتق، وإن أذن، فقولان، بناهما بعضهم على قولي ~~التبرع بالإذن، وآخرون على قولي كتابة أحدهما بإذن الآخر. # وإن قبض أحدهما نجومهما؛ فإن كان بتوكيل الآخر، صح، وحصل العتق، وملكا ~~النجوم، وإن كان بغير إذنه، لم يعتق منه شيء؛ لاتفاقهم على أن القابض لا ~~يملك نصيبه حتى يملك الآخر نصيبه، وأبعد من حكم بعتق نصيب القابض؛ تعليلا ~~بأنه لا يلزمه رفع يده عن نصيبه. # وإن وفر على أحدهما حصته في الكتابة الفاسدة، ففي حصول العتق قولان، وإن ~~أقبض النجوم في الكتابة الفاسدة، عتق، وجرى التراجع بين النجوم والقيمة. # "إذا كاتب بعض عبده، وقلنا: لا يصح، أو كاتب نصيبه من عبد مشترك، وقطعنا ~~بالفساد، فوجدت الصفة، عتق، وتبعه الكسب، وجرى التراجع. # وإذا أعتق أحدهما نصيبه في الكتابة الصحيحة، أو أبرأ من نجومها، عتق، ~~وسرى، وأبعد من منع السراية. PageV08P250 # وإن قبض أحد الوارثين حصته حيث يجوز ذلك، عتق ولم يسر، وإن قبض أحد ~~الشريكين نصيبه، عتق وسرى وإن أجبر على القبضف؛ لأنه مختار لسببه، فأشبه ما ~~لو قال للقن: إن طلعت الشمس، فأنت حر، فإنه يعتق بطلوعها ويسري، فإذا عتقت ~~حصة أحدهما بالقبض، وقلنا: لا يسري، لم تنفسخ الكتابة في نصيب الآخر. # * * * ### || AUTO 4165 - فصل في التنازع # إذا ادعى العبد أن سيديه كاتباه؛ فإن أكذباه، فالقول قولهما، وإن صدقاه، ~~فادعى أنه دفع النجوم إليهما، فصدقه أحدهما، وكذبه الآخر، عتق نصيب المصدق، ~~وفي السراية قولان؛ إذ لا معنى لها مع اعترافه بقبض الشريك حصته، فإن حلف ~~المكذب رق نصيبه، وتخير بين أن يأخذ من المكاتب حصته من النجوم، وبين أن ~~يأخذ ms1520 من المصدق نصف ما أقر بقبضه، فإن غرم المصدق، لم يرجع على المكاتب، ~~وإن غرم المكاتب، لم يرجع على المصدق. ### || AUTO 4166 - فرع # : # إذا قدم نجوم أحدهما بإذن الآخر، وجوزنا ذلك، فعجز عن حصة الإذن، فله أن ~~يأخذ من شريكه نصف ما قبضه، فإنه تبرع بتقديمه دون تمليكه، وتبين أنه لم ~~يعتق منه شيء. # وقال ابن سريج: تعتق حصة القابض، والسراية على التفصيل السابق، وإن بقي ~~بيد المكاتب ما يوفي حصة الآذن، أداه إليه، ولم يسر العتق؛ لأن PageV08P251 # الإذن وقع بالتقديم دون التمليك. ### || AUTO 4167 - فرع # : # إذا صححنا كتابة أحد الشريكين، لم يأخذ المكاتب الزكاة عند الجمهور، ودل ~~كلام بحضهم على جواز أخذها، وأنها تختص بالنصيب المكاتب منه. # * * * PageV08P252 ### || AUTO 4168 - باب ولد المكاتبة # إذا ولدت المكاتبة من نكاح، أو سفاح، فقولان: # أحدهما: تسري الكتابة إلى الولد، فيعتق بعتقها، ويرق بموتها أو رقها، ولا ~~يطالب بشيء من النجوم. # والثاني: لا تسري وفيمن يملكه قولان: # أحدهما: تملكه أمه، فيكون كسبه لها، فإن عتق وبيده شيء من الكسب، فهو ~~لها؛ لأن حكمه كحكم عبيدها. # والثاني: يملكه السيد، ولا يتصرف في رقبته ببيع ولا غيره، وفي كسبه قولان: # أضعفهما: أنه للسيد. # وأصحهما: أنه موقوف كرقبته، فإن عتق بعتق أمه، تبين أن الكسب له، وإن رق، ~~تبين أنه للسيد، فإن فسخت أمه الكتابة من غير عجز، فالكسب للسيد، وليس ~~للولد تأدية النجوم منه؛ ليعتق بعتق أمه، فإن عجزت عن النجوم، لم يملك ~~أداءها من كسبه في أصح القولين؛ لأنه موقوف بين السيد والولد. # ونفقة الولد تابعة للكسب، فإن جعلناه للأم، فالنفقة عليها، فتنفق عليه PageV08P253 # من سائر أموالها، وإن جعلناه للسيد على القول الضعيف، فالنفقة عليه، وإن ~~وقفناه، أنفق عليه منه بقدر حاجته اتفاقا، ووقف الفاضل، فإن لم يكن له كسب، ~~أو كان كسبه دون كفايته، فعلى السيد كفايته، أو إتمام كفايته، وأبعد من جعل ~~ذلك على بيت المال. # وإن أعتقه السيد؛ فإن جعلنا الكسب له في الحال، نفذ عتقه، وإن جعلناه ~~للأم، لم يعتق، وإن ms1521 وقفناه ومنعناها من أخذه عند العجز، عتق، وإن أجزنالها ~~أخذه، لم يعتق على أظهر الوجهين؛ لما في ذلك من إبطال حقها من أخذ الكسب ~~عند العجز. ### || AUTO 4169 - فرع # : # إذا جني على طرفه، فحكم الأرش كحكم الكسب حرفا بحرف، وإن قتل، وجبت قيمته ~~على الفور، وهل هي لأمه، أو للسيد؟ فيه قولان، وأبعد من جعلها للأم؛ تعليلا ~~بأن تلفه يقطع أثر الكتابة. # * * * ### || AUTO 4170 - فصل في ولد المكاتب # إذا استولد المكاتب أمته، تكاتب الولد عليه اتفاقا، فيعتق بعتقه، ويرق ~~برقه، وملكه له، ونفقته عليه، وأكسابه له، ولا يتصرف في رقبته ببيع ولا ~~غيره، ولا ينفذ عتق السيد فيه. # فإن عتق الأب وبيد الولد كسب، فهو لأبيه، ولا خلاف أن المكاتب والمكاتبة ~~لا يشتريان ولدهما؛ فإنه إبدال ما يجوز التصرف فيه بما لا يقبل التصرف. PageV08P254 # فإذا جنى ولد المكاتب، لم يملك فداءه وإن وفى كسبه بالفداء، بل يباع منه ~~بقدر الجناية؛ كالرهن؛ لأن فدءاه كشرائه، وغلط العراقيون، فأجازوا الفداء ~~إذا وفى به الكسب، وقالوا: إن لم يكن له كسب باعه، وإن زادت قيمته على ~~الأرش، فيؤدي الأرش من ثمنه، ويأخذ ما فضل، وهذا باطل؛ فإن كسبه كسائر ~~أموال أبيه. # وإن أوصى لمكاتب أو مكاتبة بولدهما، أو وهب منهما، فقبلاه، ملكاه، وليس ~~لهما بيعه، بل ينتفعان بكسبه، وأرش الجناية عليه. ### || AUTO 4171 - فرع # : # في أم ولد المكاتب قولان: # أحدهما: لا يثبت لها الاستيلاد وإن عتقت؛ فإنها لم تعلق بحر. # والثاني: يثبت لها من الحرمة مثل ما لولدها، فيمتنع التصرف في رقبتها، ~~ويوقف عتقها ورقها على عتق المكاتب، ورقه، فإن لم يثبت الاستيلاد، فعتق ~~المكاتب، فأتت بولد يمكن العلوق به قبل العتق وبعده؛ فإن أقر أنه وطئها بعد ~~العتق وطأ يمكن العلوق منه، ثبت الاستيلاد، وإن لم يقر بذلك، لحقه الولد، ~~وفي الاستيلاد وجهان. # * * * PageV08P255 ### || AUTO 4172 - باب المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما أو كلاهما # إذا وطئ المكاتبة أحد مالكيها، فلم تحمل، لزمه أن يدفع إليها مهر مثلها؛ ~~لتتصرف فيه، وإن حملت، فللواطئ حالان: ms1522 # إحداهما: أن يكون معسرا، فيثبت الاستيلاد في نصيبه، ولا تنفسخ الكتابة ~~فيه، وهل يتبعض رق الولد وحريته، أو ينعقد حرا؟ فيه خلاف، فإن قلنا: يتبعض، ~~كان نصيب الشريك كولد المكاتبة في جميع ما قدمناه، وأما نصيب الواطئ من ~~الولد، ففي وجوب قيمته خلال مأخوذ من الخلاف فيمن يملكه، فإن جعلناه ~~للمكاتبة، لزمه قيمته، وإن جعلناه للسيد، لم يلزمه شيء، وإن قلنا: ينعقد ~~حرا، فهل يلزمه للمكاتبة ما يخص نصيبها منه؟ فيه قولان، وعليه قيمة النصيب ~~الآخر للمكاتبة على قول، ولشريكه على آخر. # الحال الثانية: أن يكون موسرا، فينعقد الولد حرا اتفاقا، ويسري ~~الاستيلاد، وفي وقت سرايته طريقان: # إحداهما: التخريج على قولي سراية العتق. # والثانية - وهي أصح -: أن السراية تتأخر إلى أن تعجز، وترق؛ فإنها لو ~~تعجلت، لانتقل الملك فيها من غير أن يخلفه عتق (¬1) ناجز، بخلاف PageV08P256 # ما لو وقع استيلاد الشريك في القنة؛ فإن تعجيل السراية فيها أولى؛ لأنها ~~قابلة لنقل الملك، بخلاف المكاتبة. # فإن انفصل الولد حيا، وقلنا بتأخير السراية؛ فإن جعلنا الولد للأم، لزمه ~~كمال قيمته في الحال، وإن جعلناه للسيد، فلا شيء عليه لنصيبه، وتجب قيمة ~~نصيب الشريك في الحال. # وإن عجلنا السراية، وقلنا بانفساخ الكتابة في نصيب الشريك، فقد خلفها ~~الاستيلاد، وتبقى الكتابة في نصيب الواطئ، وأما قيمة الولد فيما يقابل ~~نصيبه: فهل تسقط، أو تجب للمكاتبة؟ فيه قولان، وما يقابل نصيب الشريك الذي ~~انفسخت فيه الكتابة، فهل يلزمه للشريك؟ فيه قولان مبنيان على القولين في ~~القنة إذا أحبلها أحد الشريكين، فهل تقترن حرية الولد بنقل الملك فيها، أو ~~يتقدم عليه، أو يتأخر عنه (¬1)؟ فيه خلاف. # * * * ### || AUTO 4173 - فصل في وطء السيدين # إذا وطئها السيدان، فلم تحبل، فعلى كل واحد منهما مهر المثل لها، فإن ~~ماتت قبل أخذ المهرين، أو رقت بالعجز، ففي سقوط أحدهما بالآخر أقوال ~~التقاص، ولا يخفى التفصيل إذا تفاوت المهران؛ لاختلاف صفة المكاتبة، ~~واختلاف الزمان. # فإن أتت بولد يمكن لحوقه بهما، فلهما حالان: PageV08P257 # إحداهما: أن يكونا موسرين ويتداعياه، ويعترفا بالاستيلاد، فيعرض على ms1523 ~~القائف، فإن ألحقه بأحدهما، لحقه، وثبت الاستيلاد تبعا، كما يثبت النسب إذا ~~ثبتت الولادة بشهادة النسوان، ويتضح ذلك بالفرض في القنة، فإذا ثبت استيلاد ~~أحدهما، لم يغرم نصيب شريكه؛ لإقراره بأنه المستولد، فإن لم نجد قائفا، ثبت ~~الاستيلاد في نصيب كل واحد منهما، ولا تراجع بينهما، وإن لم يتداعيا الولد، ~~عرض على القائف؛ فإن ألحقه بأحدهما، لحقه، وثبت الاستيلاد وسرى، وتجب قيمة ~~محل السراية؛ تبعا لإلحاق القائف، فإن لم نجد قائفا، فانتسب الولد بعد ~~البلوغ إلى أحدهما، لحقه، وفي ثبوت الغرم تردد أشار إليه الأصحاب. # الحال الثانية: أن يكونا معسرين، فلا يسري الاستيلاد، فإن ألحقه القائف ~~باحدهما، لحقه، وثبت الاستيلاد في حصته، وكان نصيب الآخر مستولدا لإقراره. ### || AUTO 4174 - فرع # : # إذا أتت بولدين، فألحقنا بكل واحد منهما ولدا، فادعى كل واحد منهما أنه ~~السابق بالاستيلاد، وأمكن صدقهما؛ لتقارب الولدين؛ فإن كانا موسرين، وقلنا ~~بتعجيل السراية، فالاستيلاد موقوف بينهما، ونفقتها عليهما، فإن ماتا، عتقت ~~باطنا وظاهرا، وولاؤها موقوف، وإن مات أحدهما، عتق نصيبه في الحكم، وإن ~~كانا معسرين، فماتا، عتقت، والولاء بينهما، وحكى الربيع وقف الولاء، وهو ~~غلط باتفاق الأصحاب. # * * * PageV08P258 ### || AUTO 4175 - باب تعجيل الكتابة # إذا عجل المكاتب نجما، أجبر السيد على قبوله ما لم يتضرر، فإن عقدت ~~الكتابة في وقت نهب أو غارة، فدام ذلك إلى إحضار النجم، ففي الإجبار وجهان، ~~وإن طلب السيد تعجيل نجم، فقال المكاتب: أعجله بشرط أن تبرئني من بعض ~~النجوم، لم يصح الأداء، ولا الإبراء؛ فإن الأداء إذا علق بشرط فاسد، بطل، ~~والإبراء لا يقبل التعليق، ونقل المزني قولا في الصحة، فغلطه المحققون، ~~وتأوله الأكثرون بأن المكاتب عجل بغير شرط، فأبرأه السيد ابتداء. # وقال الشافعي: إذا أراد أن يسلم إليه شيئا من النجم، فليقل له: عجز نفسك، ~~وأنا أعتقك على القدر الذي أطلبه منك، وهذا مشكل؛ فإن المكاتب إذا رق ~~بالعجز، انتقلت أكسابه، وأمواله إلى السيد، فمن أين يؤدي النجم؟ ! ولا يلزم ~~السيد الوفاء بإعتاقه على مال، ولو أعتقه على مال، ثبت في ذمته، واختص ms1524 ~~السيد بجميع أمواله، وقال صاحب "التقريب": إن أراد الثقة بوعد السيد، فليقل ~~له السيد: إذا عجزت نفسك، [ثم أعطيتني] (¬1) ألفا، فأنت حر، فتحصل الثقة ~~بذلك، وفيه نظر؛ إذ لا يصح عقد عتاقه مع بقاء الكتابة، PageV08P259 # فقد وقع تعليق العتق في وقت لا يملك إنشاءه فيه، ومن لا يملك الإنشاء لا ~~يملك التعليق، ثم غرض المكاتب تبعية الكسب والولد، ولا يتبعان بعد التعجيز، ~~وأبعد من قال: يتبعانه إذا أدى الألف بعد التعجيز، وهذا هدم للمذهب، فليحمل ~~ما نقل عن الشافعي على غلط من (¬1) الناقل. # * * * PageV08P260 ### || AUTO 4176 - باب بيع المكاتب وشرائه # إذا اشترى المكاتب، أو باع بثمن المثل حالا، صح، ولا يسلم المبيع حتى ~~يقبض الثمن، وإن باع نسيئة من مليء، وتوثق بالرهن، أو تسرى، أو تبرع تبرعا ~~يحسب مثله من ثلث المريض؛ فإن لم يأذن فيه السيد، لم يصح، وإن أذن، فقولان. # وقال أبو محمد: إن تسرى بأمة مأمونة الحبل، لم يبعد تخريجه على الخلاف في ~~نظيره من الرهن، وهذا باطل؛ فإن الوطء يضعفه، ولا ضبط له فيحسم بابه. # وقطع الإمام بأنه يبيع بالعرض، ولا يستبد بالنكاح اتفاقا، وليس له أن ~~يزيل يده عن شيء حتى يتسلم عوضه، فلا يصح تسلمه على الأصح، ولا يهب بثواب ~~مجهول؛ فإنه لا يستحقه حتى يسلم الموهوب: # وإن وهب بثواب معلوم فيه غبطة؛ فإن جعلناه بيعا، ولم نقف الملك على ~~القبض، كان حكمه حكم البيع، وإن وقفناه على القبض، لم يصح؛ لأنه يزيل يده ~~قبل تسلم العوض، ويحتمل أن يصح، ويمنع من الإقباض حتى يقبض العوض؛ فإن من ~~يقف الملك على القبض (¬1) لا يوجب الإقباض. PageV08P261 # والضابط: أنه لا يرفع يده عن شيء من كسبه بتبرع، ولا بركوب خطر، وطرد أبو ~~محمد ذلك في المآكل والملابس، فأوجب أن يفعل فيها ما يليق بحاله من غير إسراف. # * * * ### || AUTO 4177 - فصل في إعتاق المكاتب رقيقه # إذا أعتى عبدا بإذن السيد، فطريقان: # إحداهما: التخريج على قولي التبرع. # والثانية: القطع بالبطلان؛ لأجل الولاء. # فإن قلنا: يصح، ففي الولاء قولان: # أحدهما: ms1525 أنه للسيد، فإن عتق المكاتب، لم ينجر إليه على أقيس الوجهين. # والثاني: أنه موقوف؛ فإن عتق، كان الولاء له غير مستند إلى ما تقدم من ~~إعتاقه عبده، وإن مات رقيقا، فالولاء للسيد، وهل يثبت له من حين الموت، أو ~~مستندا إلى الإعتاق؛ فيه تردد واحتمال. # وإن رق بالعجز، استمر الوقف؛ لأنا نتوقع عتقه بسبب آخر، ويحتمل أن نحكم ~~لسيده بالولاء؛ لأنا تبينا انقطاع تصرفه بحكم استقلال الكتابة. ### || AUTO 4178 - فرع # : # إذا وقفنا الولاء، فمات العتيق في حياة المكاتب عن غير وارث، فهل يقف ~~إرثه، أو يجعل لبيت المال؟ فيه وجهان. PageV08P262 ### || AUTO 4179 - فرع # : # من عتق عليه عبد بقرابة أو كتابة، فولاؤه له اتفاقا، وإذا صححنا شراء ~~العبد نفسه، فالأصح: أن الولاء للسيد، وقيل: لا ولاء عليه. ### || AUTO 4180 - فرع # : # إذا كاتب عبده بإذن السيد، فهو كالتبرع أو الإعتاق؟ فيه احتمال. # فإن قلنا: يصح، فعتق، ثم عتق مكاتبه، فولاؤه له، وإن عتق مكاتبه قبل ~~عتقه، ففي ولائه القولان. # وليس له شراء من يعتق عليه إن لم يأذن السيد، وإن أذن، فقولان، وقطع أبو ~~إسحاق المروزي بالصحة، ولا أصل لما قال. # وإن أوصي له بمن يعتق عليه، أو وهب منه، فاستقل بالقبول؛ فإن كان ذميا ~~(¬1) غير مكتسب، لم يصح قبوله، وإن كان له كسب يفي بمؤونته، صح القبول عند ~~الأصحاب، فإن عجز عن الكسب، لزمه أن ينفق عليه (¬2) مما بيده، وليس له بيعه ~~خلافا لابن أبي هريرة؛ فإنه أجاز بيعه، وهذا فاسد؛ إذ يلزم من جواز بيعه ~~جواز شرائه، ولأنه لا يملك بيع ولده من أمته اتفاقا. # ولو اتهب بعض قريبه، ثم عتق، عتق عليه ذلك البعض، فإن كان موسرا حال ~~العتق، سرى على الأصح. ### || AUTO 4181 - فرع # : # إذا نفذنا اتهاب القن بغير إذن سيده، فاتهب من يعتق على سيده، PageV08P263 # فإن لم تجب نفقته؛ لعسرة السيد، أو لكون القريب كسوبا، ملكه السيد، وعتق ~~عليه، وإن كان ممن تجب نفقته؛ لزمانته، ويسار السيد، لم يصح قبوله، وإن قبل ~~بعض من يعتق على السيد، ms1526 صح، ولم يسر، وأبعد من أبطل القبول؛ تعليلا بأنه لو ~~صح لسرى. ### || AUTO 4182 - فرع # : # إذا اشترى المكاتب أبا سيده، ثم باعه بابن سيده، صح البيع والشراء، فإن ~~رق، عتق الابن على السيد، فإن وجد السيد به عيبا، رجع بالأرش، وهو جزء من ~~الأب، وهل يرجع إليه قهرا، أو يقف على اختياره؟ فيه وجهان، فإذا رجع إليه ~~جزء من أبيه، عتق عليه، فإن وقفنا الرجوع على اختياره، فالظاهر أنه يسري، ~~وإن قلنا: يرجع إليه قهرا؛ فإن عجز نفسه، لم يسر، وإن عجزه السيد، فوجهان. ### || AUTO 4183 - فرع # : # إذا وهب شيئا من سيده، فطريقان: # إحداهما: القطع بالصحة. # والثانية: فيه القولان، ويستقل بتعجيل النجوم اتفاقا، ولا يستقل بتعجيل ~~ديون الأجانب، ويستقل بالسفر الطويل على أقيس القولين، كما يستقل بنفسه ~~ومسكنه في البلد، وفي السفر القصير طريقان: # إحداهما: الاستقلال به. # والثانية: فيه القولان. # * * * PageV08P264 ### || AUTO 4184 - فصل في معاملة السيد لمكاتبه # للسيد معاملة مكاتبه بالبيع والشراء وغيرهما، ولكل واحد منهما الشفعة على ~~الآخر، وإن وجب لكل واحد منهما دين على الآخر، أو وقع ذلك لغيرهما، وتساوى ~~الدينان جنسا ونوعا وحلولا، فهل يسقط أحدهما بالآخر؛ فيه أقوال: # أحدها: لا يسقط؛ لأنه بيع دين بدين. # والثاني: إن رضيا سقط، ولا تشترط المعاوضة. # والثالث: إن رضي أحدهما، سقط كقسمة الإجبار. # والرابع: يسقط وإن كرها؛ إذ لا فائدة في بقائهما. # هذا إن كان الدين من أحد النقدين، وأصح الوجهين: أن المثليات كالنقدين، ~~وفي العروض المتساوية خلاف مرتب، وأولى بالمنع، ولا يجري ذلك في الحال ~~والمؤجل، والصحيح والمكسر، وفي الديون المؤجلة احتمال، والأوجه تخريجها على ~~الأقوال الثلاثة الأول، ولا يبعد طرد القول الرابع. # * * * ### || AUTO 4185 - فصل في تكفير المكاتب بالمال # ليس للقن الاستقلال بالتكفير بالمال، فإن ملكه السيد مالا، وأذن له أن ~~يكفر بالمال كفر بالكسوة والطعام، ولا يستقل المكاتب بالتكفير بالمال، فإن ~~أذن السيد، فقولان، وإن قلنا: القن لا يملك؛ فإن المكاتب أهل للتملك، وقيل: ~~إذا كفر بالإذن، وقلنا: القن لا يملك، لم يجزئه اتفاقا، وإن PageV08P265 # قلنا: يملك، ms1527 فللقن أن يكفر بالمال بالإذن، وفي المكاتب قولان، وهذا باطل؛ ~~لأن قولي التبرع بالإذن جديدان، فلا يجوز تفريعهما على القديم. # * * * ### || AUTO 4186 - فصل في بيع المكاتب ونجومه # لا يصح بيع المكاتب على القول الجديد، وأجازه في القول القديم، وجعل ~~انتقاله بالشراء كانتقاله بالإرث، فيملكه المشتري مكاتبا، ويملك مطالبته ~~بالنجوم، فإن أداها إليه، عتق، والظاهر؛ أن ولاءه للمشتري، بخلاف الموروث، ~~ولا ترعى تعبدات الربا بين ثمنه ونجومه؛ لأن البيع متناول للرقبة. # وإذا فسدت الكتابة، فباعه؛ فإن علم بفسادها، صح البيع، وإن باعه، أو أوصى ~~به معتقدا صحة الكتابة، ففي صحة البيع والوصية أقوال، ثالثها: تصحيح ~~الوصية، وإبطال البيع؛ فإنها تحتمل من الأغرار ما لا يحتمله البيع. # ولا يجوز بيع النجوم؛ لعدم اللزوم، وخرج ابن سريج في بيعها قولا من بيع ~~الدين، وإن استبدل عنها، فإن جوزنا الاستبدال عن الدين، صح، وإن منعناه، ~~فوجهان؛ إذ يجوز الاستبدال عن الدين اللازم اتفاقا، وفي جواز بيعه قولان؛ ~~فإن مقصود البيع تملك الدين، ومقصود الاستبدال إسقاط الدين، وحصول عوضه. # ولا يصح ضمان النجوم على المذهب. ### || AUTO 4187 - فرع # : # إذا منعنا بيع النجوم، فقبضها المشتري بتسليط البائع على القبض ظنا PageV08P266 # أنه يقبضها لنفسه، ففي حصول العتق بذلك قولان، فإن قلنا: لا يحصل، فالسيد ~~يطالب المكاتب بالنجوم، والمكاتب يستردها من المشتري، وإن قلنا: يعتق فلا ~~طلبة للسيد إلا على المشتري. # * * * PageV08P267 ### || AUTO 4188 - باب كتابة النصراني # إذا كاتب الذمي أو الحربي عبده على شروط الإسلام، صح، وعتق بالأداء، فإن ~~قهره الحربي بعد ذلك، ملكه. # وإن كاتبه على خمر أو خنزير، وقبضهما، عتق، وسقط الطلب والتراجع وإن ~~أسلما، وإن قبض المعظم في الكفر، والباقي في الإسلام، عتق، ورجع عليه بكمال ~~قيمته؛ فإن حكم العوض لا يثبت إلا بجميع النجوم، ولذلك لا يعتق بعضه بقبض بعضها. ### || AUTO 4189 - فرع # : # إذا أسلم عبد الذمي، ألزم ببيعه، فإن امتنع، بيع عليه، ولا يسقط طلب ~~البيع بتدبيره، وفي كتابته وجهان، فإن قلنا: لا يسقط، فسخت الكتابة، وبيع عليه. # ولو كاتب الذمي ذميا، فأسلم ms1528 المكاتب؛ فإن أسقطنا الطلب بالكتابة، فلا أثر ~~للإسلام هاهنا، وإن لم نسقط المطلب بالكتابة، ففي سقوطه هاهنا وجهان؛ لقوة ~~الدوام. # ولو أسلم مدبر الذمي، بيع على الأصح، وقيل: يحال بينهما. # * * * PageV08P268 ### || AUTO 4190 - باب كتابة الحربي # للمكاتب أن يمتنع من السفر مع سيده المسلم (¬1)، فإن كان السيد معاهدا أو ~~ذميا، فنقض العهد، والتحق بدار الحرب، فللمكاتب الامتناع من السفر معه وإن ~~كان كافرا؛ لتعلقه بذمة الإسلام. # وكتابة المرتد لبعض عبيده مخرجة على أقوال الملك كسائر تصرفاته. # * * * PageV08P269 ### || AUTO 4191 - باب جناية المكاتب # إذا جنى على نفس سيده، أو على ماله، فله طلب الأرش والقصاص، وإن جنى ~~عليه، أو على أجنبي، فهل يطالب بقدر قيمته، أو بالأرش بالغا ما بلغ؟ فيه ~~قولان؛ فإن الأرش لا يتعلق برقبته مع بقاء الكتابة، وإن جنى عبده، لم يفده ~~بأكثر من قيمته، فإن قلنا: إن الحر يفدي عبده بالأرش بالغا ما بلغ، [فأراد] ~~(¬1) المكاتب أن يفدي عبده بالأرش بالغا ما بلغ، أو أراد أن يفديه بقدر ~~القيمة، لم يكن له ذلك. ### || AUTO 4192 - فرع # : # إذا جنى العبد على سيده جناية مالية، ثم عتق، فلا شيء عليه اتفاقا. # وإن جنى المكاتب على السيد، ثم عتق؛ فإن كان بيده شيء، ففي سقوط الأرش ~~وجهان، داان لم يكن بيده شيء، سقط الأرش؛ لزوال ملك (¬2) الرقبة التي يتعلق ~~بها الأرش، ويحتمل ألا يسقط؛ لاستقلاله حال الجناية، بخلاف القن. PageV08P270 ### || AUTO 4193 - فرع # : # إذا جنى على أجنبي، ثم عتق بالأداء، فلا فداء على السيد، فإن أعتقه ~~السيد، أو أبرأه، لزمه فداؤه بأقل الأمرين. # وإن جنى ولد المكاتب، لم يملك المكاتب فداءه، كما لا يملك شراءه؛ فإن ~~شراءه لو صح، لما جاز بيعه. # وإن جنى ولد المكاتب على عبده، لم يملك بيعه على الأصح، وقيل: إن كان ~~الأرش مساويا لقيمة الرقبة، فله بيعه، فإنه لو قتل أحد عبديه الآخر، لم ~~يتعلق بالقاتل سوى القصاص؛ لأنه كان مالكا لبيعه واقتنائه قبل الجناية، ~~فبقي على ما كان عليه، والابن ممتنع البيع قبل الجناية، فجاز أن تفيد ms1529 ~~الجناية بيعه. # ولو قتل عبده عبد له أو لأجنبي، فله القصاص، وخرج الربيع قولا بعيدا أنه ~~لا يقتص إلا باذن السيد، وخص بعضهم القول المخرج بما (¬1) إذا قتل أحد ~~عبديه الآخر، ولا وجه لذلك. ### || AUTO 4194 - فرع # : # إذا قطع السيد يد المكاتب، وكان أرشها بقدر النجم؛ فإن جوزنا طلب الأرش ~~قبل الاندمال، وقلنا بالتقاص بغير التراضي، أو بالراضي، فرضيا به، عتق، فإن ~~مات بعد العتق بالسراية، فعلى السيد مئة من الإبل، وينقطع ملك الأرش من حين ~~مات المكاتب، فلا يرتد العتق؛ كما لو رجع المغصوب بعد PageV08P271 # أخذ قيمته؛ فإن ملك القيمة ينقطع من حين رجوعه. # * * * PageV08P272 ### || AUTO 4195 - باب عجز المكاتب # للمكاتب فسخ الكتابة متى شاء مع القدرة على أداء النجوم، وقال العراقيون: ~~ليس له الفسخ، وله أن يمتنع من أداء النجوم مع القدرة عليها، فإن امتنع، ~~فلم يصل السيد إلى النجوم، فله الفسخ، والمذهب الأول، وبه الفتوى، وليس ~~للسيد الفسخ إلا أن يحل النجم، فيعجز عنه المكاتب، أو يمتنع من أدائه، ~~فتصير الكتابة حينئذ جائزة من الطرفين. # وإذا حل النجم، فاستنظر المكاتب، لم يجب إنظاره إلا بقدر ما يخرج النجم ~~من المخزن أو الدكان، فإن غاب ماله، فله تعجيزه، وكذا إن غاب المكاتب على ~~المذهب، وقيل: يلزمه الرفع إلى الحاكم؛ ليطلب منه الفسخ، ولا يجيبه الحاكم ~~حتى يثبت عنده حلول النجم، وظهور الامتناع، أو العجز، وليس هذا الفسخ على ~~الفور فإن أخره مدة، أو أنظره، ثم بدا له، ففسخ، نفذ فسخه، ولا يقف فسخ ~~الكتابة على تعذر الاستيفاء، بخلاف بيع المرتهن الرهن، والظفر بغير جنس ~~الحق؛ فإن مبادرة البيع لا تجوز بمجرد الامتناع، ولابد من تعذر حقيقي. ### || AUTO 4196 - فرع # : # إذا أنظره السيد، فخرج بإذنه، ثم بدا له، لم يملك الفسخ حتى يعلمه، PageV08P273 # فإذا علم، ابتدر الرجوع، فإن قصر بحيث يعد مقصرا في الرجوع، فللسيد الفسخ. ### || AUTO 4197 - فرع # : # إذا جن المكاتب، وقلنا: لا تنفسخ الكتابة، أدى الحاكم النجم من ماله، ~~وفيه احتمال؛ فإنه نظر على مملوك، فإن لم يظهر ms1530 له مال، فعجزه السيد، فأفاق، ~~وأقام البينة على الأداء، أو على أن ماله كان بيد السيد، بطل تعجيزه، وإن ~~لم يعلم السيد بماله، لم يبطل التعجيز. ### || AUTO 4198 - فرع # : # إذا كان النجم من نقد البلد، ومع المكاتب عرض يتأتى بيعه على الفور، فلا ~~فسخ، وإن كسد بحيث لا يتأتى بيعه إلا بعد زمان، فلا فسخ عند الصيدلاني، ~~وخالفه الإمام؛ فإن قيمة العرض معجوز عنها، فأشبهت المال الغائب. ### || AUTO 4199 - فرع # : # إذا سخره السيد أياما، لزمه أجرة المثل، فإن حل النجم ولا شيء بيده، ~~فقولان: # أقيسهما: أن له تعجيزه. # والثاني: يلزمه إنظاره مثل مدة التسخير، ولا يسترد الأجرة، وعلى هذا ~~القول لو حبسه أجنبي، ففي إنظاره وجهان للعراقيين، وهذا بعيد يلزم طرده في ~~مرض المكاتب، وكساد عمله بغير تقصيره. # * * * PageV08P274 ### || AUTO 4200 - باب الوصية بالمكاتب والوصية له # إذا أوصى بمكاتبه، أو بعبد لا يملكه؛ فإن لم يقيد الوصية بالعجز، أو بملك ~~العبد، لم يصح، وإن قال: إن عجز مكاتبي، فقد أوصيت به لفلان، أو إن ملكت ~~عبد زيد، فقد أوصيت به لفلان، فأوجه ثالثها: الصحة في المكاتب دون العبد؛ ~~لأن المكاتب ملكه عند الإيصاء، والأقيس: البطلان فيهما، وإن أوصى بنجومه، ~~صح، وعتق بأدائها إلى الموصى له، فإن لم يحتملها الثلث، أدى قدر الثلث إلى ~~الموصى له، والباقي إلى الورثة، وعتق، فإن عجر، لم يكن للموصى له تعجيزه، ~~ولا إنظاره بغير رضا الوارث، وإذا نفذنا الوصية برقبته، فعجز، لم يملك ~~الوارث إنظاره، بل يعجزه الحاكم، ويسلمه إلى الموصى له. ### || AUTO 4201 - فرع # : # إذا قال: ضعوا عن مكاتبي أكثر ما بقي عليه، ولم يكن أدى شيئا من النجوم، ~~وضع عنه أكثر من نصفها ولو بحبة، فإن زاد الورثة على ذلك، كان تنفيذا ~~للوصية عند الصيدلاني؛ لاندراجه تحت اللفظ، وهذا لا يصح؛ فإن الزيادة تبرع ~~لا يدخل في الوصية، وكذلك حكم كل وصية مطلقة لا يتقيد لفظها بمقدار، وإن ~~قال: ضعوا عنه أكثر مما عليه، وضع الكل، وإن قال: PageV08P275 # ضعوا عنه من الكتابة ما شاء، ms1531 فشاء الكل، [لم نضعه، وأبقينا شيئا وإن قل، ~~وإن قال: ضعوا عنه ما شاء (¬1)، فشاء الكل] (¬2)، فهل نبقي شيئا؟ فيه وجهان. ### || AUTO 4202 - فرع # : # إذا جن المكاتب، فعجزه السيد ببعض النجوم، ثم أنفق على عبيده، فأفاق، ~~وأقام البينة على أداء ذلك النجم، لم يرجع بالنفقة، فإن قال: جهلت الأداء، ~~أو نسيته، لم يرجع عند المراوزة، وللعراقيين وجهان. ### || AUTO 4203 - فرع # : # إذا حل النجم، فتبرع أجنبي بأدائه، لم يلزم السيد قبوله، فإن قبله بغير ~~إذن المكاتب، عتق على أقيس الوجهين. # * * * ### || AUTO 4204 - فصل في عقود العتاقة # إذا قال لعبده: بعتك نفسك بألف درهم، فقبل، عتق بالقبول، ولزمه الألف، ~~وخرج الربيع قولا مزيفا أنه لا يصح، ولا يعتق، وعلى المذهب في ثبوت الخيار ~~من الجانبين الخلاف المذكور في شراء القريب، فإن أثبتناه، خرج عتقه على عتق ~~المشتري المبيع في زمن الخيار. # وإن قال: أنت حر على ألف، فقبل، عتق في الحال، ولزمه الألف، كنظيره من ~~الخلع. PageV08P276 # وإن قال: إن أعطيتني ألفا، فأنت حر، فأعطاه ألفا، عتق، وفي حكمه أوجه: # أحدها: أنه كالكتابة الفاسدة في التراجع، وتبعية الكسب والولد. # والثاني: يلزمه القيمة، ولا يتبعه كسب ولا ولد. # والثالث: لا يلزمه شيء، ولا يتبعه كسب ولا ولد؛ لأنه تعليق محض، بخلاف ~~نظيره من الخلع؛ فإن المرأة من أهل الالتزام حال التعليق، وما حصل من الكسب ~~والولد قبل التعليق، فلا يتبعه اتفاقا. # * * * PageV08P277 ### || AUTO 4205 - باب عتق أم الولد # إذا أولد أمته في صحته، أو في مرض موته، استحقت العتق بموته استحقاقا ~~لازما مقدما على الديون والوصايا والميراث، فلا يملك بيعها [ولا رهنها، وله ~~وطؤها واستخدامها وإجارتها، وإن وطئت، فله مهرها] (¬1)، وفي تزويجها أقوال: # أصحها: أنه يزوجها كالأمة. # والثاني: لا يزوجها إلا برضاها. # والثالث: لا يزوجها وإن رضيت، فعلى هذا: ليس للحاكم أن يزوجها بغير رضاها ~~ورضا السيد، وكذلك إن رضيا على الأصح؛ إذ لا ولاية له على الأملاك، وأجاز ~~في القديم بيعها، ولا عمل به، ولا فتوى عليه، واختلفوا على القديم، فقال ~~بعضهم: لا تعتق ms1532 بموته، وهي كالقنة من كل وجه، وقال الجمهور: تعتق بالموت، ~~وإن جاز بيعها في حال الحياة، فيحتمل على هذه الطريقة أن يكون عتقها من رأس ~~المال، ويحتمل أن يلحق بالمدبرة، فإن قلنا بالمذهب، فشرط الاستيلاد أن ~~يتخلق الولد، وأن ينعقد حرا، فيثبت الاستيلاد بانفصاله، فإن لم يتخلق، ففيه ~~خلاف تقدم. PageV08P278 # فإن أولد أمة غيره بزنا أو نكاح، لم يثبت الاستيلاد، وإن ملكها بعد ذلك؛ ~~فإن اشتراها مع ولده، عتق، ولم يثبت الاستيلاد اتفاقا، وإن وطئها بشبهة ~~أنها أمته، لم يثبت الاستيلاد في الحال، فإن ملكها، فهل يثبت من حين ملكها؛ ~~أو لا يثبت؟ فيه قولان، وإن وطئها بنكاح غرور، ثم تملكها (¬1)، فالأفقه أن ~~الاستيلاد لا يثبت؛ لأنه وطئها بنكاح، ويحتمل طرد القولين. ### || AUTO 4206 - فرع # : # إذا حكم حاكم بجواز بيع أم الولد، ففي نقض حكمه خلاف مأخوذ من الخلاف في ~~اشتراط انقراض العصر في الإجماع؛ فإن عليا خالف في ذلك قبل انقراض العصر. ### || AUTO 4207 - فرع # : # إذا أسلمت أم ولد لكافر، حيل بينهما، ولم تعتق حتى يموت. ### || AUTO 4208 - فرع # : # إذا حكم الحاكم بالاستيلاد بشهادة اثنين، فرجعا، فلا غرم عليهما حتى يموت ~~السيد، فيجب الغرم حينئذ، كما لو شهدا بتعليق العتق بصفة، فلا غرم عليهما ~~حتى يشهدا بوجود الصفة، ثم يرجعا. ### || AUTO 4209 - فرع # : # أولاد المستولدة من الزنا أو النكاح بمثابتها في جميع الأحكام، فيعتقون ~~بموت السيد، ولا يعتقون بإعتاق أمهم؛ لأنهم معها بمثابة مستولدة أخرى، PageV08P279 # ولا ينفذ تصرفه فيهم، ولا يبطل حقهم بموتها في حياة السيد. ### || AUTO 4210 - فرع # : # إذا أولد أمة بشبهة، ثم ملكها وملك أولادها الذين ولدتهم في الرق، وقلنا: ~~تصير أم ولد، فلا يثبت للأولاد حكم الاستيلاد اتفاقا؛ فإن الاستيلاد يثبت ~~في الملك، فلا ينعطف على ما تقدم، فإن كانت لما ملكها حاملا برقيق، احتمل ~~أن يلحق بولد المدبرة، ويتجه القطع لإثبات الاستيلاد؛ لتأكده. # * * * ### || AUTO 4211 - فصل فيه مسائل من البيع والوكالة # إذا اشترى أمة مزوجة، وشرط بكارتها، فظهرت ثيبا، ففي ثبوت الخيار وجهان؛ ~~فإن البكارة ms1533 حق للزوج، لكن قد يتوقع موته وطلاقه قبل وطئها. # وإن باع أمة بعد ولادتها، فولدت ولدا آخر لأقل من ستة أشهر من حين ولادة ~~الأول، فقولان: # أصحهما في القياس: أنه للمشتري. # والثاني - وهو ظاهر النص -: أنه للبائع، فيبطل البيع على الأصح؛ كما لو ~~باع حاملا بحر، أو باع (¬1) حاملا، واستثنى حملها. # وإن اشترى جارية ذات ولد، فقال: ولدته بعد البيع، فقال البائع: بل قبل ~~البيع، فالقول قول البائع. # ولو باع عبدا بثوب، وفصل الثوب، ثم رد العبد بعيب، رجع بالثوب PageV08P280 # مع أرشه على أقيس الوجهين، وقيل: يتخير بين أن يرجع بقيمته سليما، أو ~~يقنع به بغير أرش، وهذا باطل؛ فإن البيع إذا فسخ بالتحالف وقد عاب المعقود ~~عليه بيد أحدهما، وجب الأرش، وشبب أبو علي بطرد الخلاف في صورة التحالف، ~~وهو قريب من خرق الإجماع. ### || AUTO 4212 - فرع # : # إذا توكل ببيع مطلق، فباع بشرط الخيار للمتعاقدين، أو للمشتري، لم يصح ~~البيع، وإن شرطه للبائع وحده، فوجهان. # وإن توكل بشراء عبد، فاشتراه بثمن مثله مؤجلا بحيث لو كان نقدا لما كان ~~مغبونا، فالشراء للموكل على الأصح، وإن وكله بالبيع، ولم يتعرض لقبض الثمن، ~~فهل له قبضه؟ فيه وجهان، ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن، فإن سلم المشتري ~~الثمن إلى الموكل، لزم الوكيل أن يخلي بين المبيع والمشتري. # ولو قال لزيد: وكل عمرا في بيع عبدي، فوكله، لم يملك زيد البيع، ولا عزل ~~عمرو؛ فإنه وكيل عن المالك، ولو وكله بالبيع، وبالتوكيل فيه، فوكل، فالثاني ~~وكيل للمالك أو للوكيل؟ فيه وجهان، فإن جعلناه وكيل الوكيل، فله عزله. # * * * ### || AUTO 4213 - فصل فيه مسائل من الإرث والإقرار بالنسب # إذا أقر الورثة بنسب، فلم يوافقهم أحد الزوجين، لم يثبت على الأصح، PageV08P281 # فإن لم يخلف سوى بنت، فأقرت بنسب، فصدقها الإمام، لم يثبت على الأصح؛ كما ~~لو صدق ولي الطفل على إثبات النسب، فإنه لا يثبت، فإن ادعى إنسان على البنت ~~أنه أخوها، فأنكرت، لم تحلف وإن جعلنا يمين الرد كالبينة؛ فإن القضاء ~~بالنسب يقع على ms1534 الميت، ويمين الرد لا تجعل كالبينة في حق ثالث. # وقال أبو علي: يتجه تحليفها إذا جعلنا يمين الرد كالبينة. # ولو مات إنسان عن ابني عم أحدهما أخ لأم، فله السدس بالأخوة، والباقي ~~بينهما، وعلى قول بعيد مخرج يختص الأخ بالجميع. # ولو مات المعتق عن ابني عم أحدهما أخ لأم، فهل يختص بالإرث، أو يشتركان ~~فيه؟ فعلى قولين؛ لأن أخوته قد سقطت، فاستعملت في الترجيح. # ولو مات عن بنت وابني عم أحدهما أخ لأم، فللبنت النصف، والباقي للأخ أو ~~بينهما؟ فيه القولان؛ لأن أخوته قد سقطت بالبنت. # ولو اجتمع في وارث قرابتان لا يحل التسبب إليهما في الإسلام، بل وقع ~~بشبهة، أو بوطء مجوسي، لم يورث بهما. # وقال ابن سريج: إن كانت إحداهما موجبة للفرض، والأخرى للتعصيب، ورث بهما. # فإذا وطئ المجوسي أو المسلم بنته بشبهة، فأولدها بنتا، فماتت الكبرى عن ~~الصغرى وحدها، فلها النصف بالبنوة، والباقي لبيت المال، PageV08P282 # وعلى قول ابن سريج: الباقي لها بالأخوة، وإن ماتت الصغرى عن الأم وحدها، ~~فلها الثلث بالأمومة، وتسقط الأخوة بوفاق ابن سريج؛ لئلا يجتمع فرضان. # فإن أولد الصغرى ابنا، فماتت، ثم مات الابن، فلكل واحد من أبوي الصغرى ~~السدس، والباقي لابنها، وللجدة من تركة الابن السدس، والباقي للأب، ولو مات ~~الأب أو الأم، ثم مات الابن، فالتركة بين الابن والبنتين للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وأما تركة الابن: فلأمه منها الثلث، ولجدته النصف بالأخوة؛ لأن ~~الجدودة قد سقطت بالأم، والباقي لبيت المال، ولو مات الأب أولا، ثم الصغرى، ~~ثم الابن، فللجدة السدس؛ لقوة الجدودة، وأبعد من أعطاها النصف بالأخوة؛ ~~تعليلا بأنه أكثر. # * * * ### || AUTO 4214 - فصل فيه مسائل من الزكاة # إذا أخذ الغازي أو المسافر الزكاة، ثم بدا لهما في الخروج، لزمهما ردها، ~~وإن خرجا، ثم رجعا ومعهما فضلة من الزكاة، وجب الرد على ابن السبيل، ولا ~~يجب على الغازي؛ لأنه أخذها لمصلحة المسلمين، فأشبه الأجير. # وإن أخذها ابن السبيل؛ ليسافر، فاستغنى قبل السفر بهبة أو إرث أو وصية، ~~لزمه ردها، بخلاف استغناء الفقير بعد ms1535 الأخذ، فإن حاجته ناجزة، وحاجة ابن ~~السبيل متوقعة. # ولو أخذها غارم أو مكاتب، فاستغنى الغارم، وعتق المكاتب، ففي PageV08P283 # وجوب الرد وجهان؛ لأن حاجتهما ناجزة، فإن كان الدين أو النجم مؤجلا، ففي ~~جواز (¬1) صرف الزكاة إليهما أوجه، ثالثها: الصرف إلى الغارم دون المكاتب؛ ~~لأنه يملك فسخ الكتابة، وهذا بالعكس أولى، لإجبار السيد على قبض المؤجل. # * * * ### || AUTO 4215 - فصل فيمن ادعي عليه بتزويج ابنته # إذا ادعى رجل على آخر أنه زوجه ابنته، فإن كانت ثيبا، لم يحلف، إذ لا ~~يقبل إقراره؛ لعجزه عن الإنشاء، وإن كانت بكرا، فلها حالان: # إحداهما: أن تكون صغيرة، فإن أقر الأب ثبت النكاح؛ لقدرته على إنشائه، ~~وإن أنكر، حلف، فإن نكل، حلف المدعي، وثبت النكاح، وهكذا لو ادعى عليه بيع ~~مال الطفل، [وقال القفال: لا يحلف في البيع؛ إذ لا نيابة في الأيمان، بل ~~يوقف الأمر حتى يبلغ الطفل] (¬2)، فيحلف أو ينكل، وقياس هذا ألا يحلف في ~~النكاح، وفيه بعد. # ولو اختلفا في قدر الثمن، تحالفا، وعلى قياس قول (¬3) القفال لا ~~يتحالفان. # الثانية: أن تكون بالغة عاقلة، فإن أقر، ثبت النكاح سواء صدقته أو PageV08P284 # كذبته، وإن أنكر، ففي تحليفه وجهان؛ لأن المدعي قادر على تحليف البنت، ~~فإن قلنا: يحلف؛ فإن نكل، حلف المدعي، وثبت النكاح، وإن حلف، فللمدعي أن ~~يدعي على البنت، فإن أقرت، ثبت النكاح على الأصح، وإن أنكرت، وحلف، سقط حق ~~المدعي، وإن نكلت حلف وثبت النكاح. # * * * ### || AUTO 4216 - فصل فيه مسائل من الحدود والقصاص # الاعتبار في قدر الحد ووصفه بحال وجوبه، فإذا لزم الذمي ثمانون جلدة ~~بالقذف، ثم لحق بدار الحرب، واسترق، أو زنا ذمي، ورضي بحكمنا، فحكمنا ~~برجمه، فلحق بدار الحرب، واسترق، وقلنا: لا يسقط الحد بالهرب فإنا نجلده مع ~~رقه ثمانين، ونرجمه. # ولو قطع جان يدي رجل، فسرت إلى نفسه، فقطع الولي يديه، ثم طلب المال في ~~النفس؛ فإن كان الجاني رجلا، لم يكن له ذلك؛ لأنه استوفى ما يقابل الدية، ~~وإن كان امرأة، فهل يلزمها نصف دية الرجل؟ فيه وجهان. # ولو ms1536 قطع يدي رجل، فظهر اندمالهما، فقطع إحدى يدي الجاني، وأخذ نصف الدية ~~عن الأخرى، فانتقض الجرح، وسرى إلى النفس، فلا يلزم الجاني دية، ولا قصاص؛ ~~لاستيفائه ما يقابل الدية فيهما، وقد عفا عن الطرف بأخذ ديته، فلو اقتص في ~~النفس، لفات الطرف الذي عفا عن تفويته. # ولو اندملت اليدان في نفس الأمر، فاقتص من إحداهما، وأخذ دية الأخرى، ~~فمات الجاني بسراية القصاص؛ فإن جعلنا السراية إلى الأعضاء قصاصا، فعلى ~~المقتص رد دية اليد؛ لأنه استوفى قصاصها بالسراية؛ إذ يلزم PageV08P285 # من فوات النفس فوات اليد، وإن لم نجعل السراية قصاصا - وهو أصح القولين - ~~لم يلزمه رد دية اليد. # ولو قطع عبد يد عبد، فعتق المقطوع، ومات بالسراية، فالقصاص في نفسه؛ ~~لورثته، وفي يده لسيده، ولا يقف اقتصاص السيد على إذن الورثة اتفاقا، فإن ~~اقتص في اليد، فسرت إلى النفس، فلا شيء للورثة؛ لأن النفس قد قوبلت بالنفس، ~~فإن عفا الورثة عن قصاص النفس، لم يسقط قصاص الطرف عند أبي علي، وأسقطه ~~القفال؛ تعليلا بأنه ثبت لهم إتلاف الطرف بإتلاف النفس، فصاروا بذلك شركاء ~~في الطرف، والقياس ما ذكره أبو علي؛ فإن قصاص الطرف ثبت مقصودا للسيد، ولو ~~كان لهم فيه شرك، لتوقف على إذنهم. # * * * ### || AUTO 4217 - فصل فيه مسائل من السير # إذا أسلم الأسير، فالأصح: بقاء الخيار في المن والفداء وقبول الجزية ~~والإرقاق، وعلى النص: يرق بالإسلام، وإن بذل الجزية، ففي جواز قتله وجهان، ~~فإن أجزناه، تخير الإمام بين المن والفداء، وقبول الجزية، والقتل والإرقاق، ~~وإن منعناه، وجعلنا الإسلام موجبا للرق، لم يرق ببذل الجزية على الأصح. # ولو نكح المسلم حربية، ففي إرقاقها وجهان، فإن أجزناه فأرقت، فإن كان قبل ~~الدخول، انفسخ النكاح؛ إذ لا تحل الأمة الكتابية لمسلم، وإن كان بعد ~~الدخول، ففي انفساخه وجهان، فإن قلنا: لا ينفسخ، توقفنا، فإن أسلمت PageV08P286 # في العدة وعتقت، أو عتقت ولم تسلم، استمر النكاح، وإن أسلمت ولم تعتق؛ ~~فإن كان ممن يحل له نكاح الأمة، استمر النكاح، وكذا إن كان ممن لا تحل ms1537 له ~~على الأصح. # ولو ملك الرجل زوجته، انفسخ النكاح وإن عتقت في العدة، وإنما يظهر أثر ~~العدة في تزويجها بغيره، ولا يظهر أثرها في حقه. # وإذا انفرد الذميون بقتال الكفار، لم تخمس غنائمهم اتفاقا؛ إذ لا يلزمهم ~~سد خلات المسلمين في الجهات العامة، ولهذا لا تلزمهم الزكاة. # [ولو انفرد صبيان المسلمين بالغزاة، خمست غنائمهم اتفاقا، كما تؤخذ منهم ~~الزكاة] (¬1). # وإن غزا مسلم وذمي، خمس ما غنمه المسلم، وفيما غنمه الذمي وجهان، بناهما ~~الإمام على الخلاف في محل الرضخ، فإن جعلناه من رأس الغنيمة، لم يخمس ما ~~غنمه الذمي، وإن جعلناه من أربعة الأخماس، خمس ما غنمه الذمي، وأبعد من جعل ~~الرضخ من المصالح [حتى لو كانت الغزاة ذمة ليس فيهم إلا مسلم واحد، فلا حق ~~لهم في الغنائم] (¬2). # ولو قهر الحربي حربيها، ملكه بشرط أن يأتي بقهر على صورة الاستعباد، ولا ~~يكفي قصد القهر، ولا يشترط قصد الإرقاق عند الأصحاب، وفيه نظر؛ فإن القهر ~~قد يقع للاستخدام، فلا يتميز عن قهر الاستعباد إلا بقصد، وإن باع الحربي ~~زوجته لمسلم؛ فإن قهرها، صح البيع، وإن لم يقهرها، لم يصح. PageV08P287 # ولو باع ابنه أو أباه لمسلم؛ فإن لم يقهره، لم يصح، وإن قهره، فوجهان: # أحدهما: يملكه، ويدوم ملكه بدوام قهره، فيصح بيعه. # والثاني: لا يملكه؛ لتعارض سبب الملك مع المانع. # ولو قتل مسلم بعض الأسرى اختيارا، فقد أساء، ولا شيء عليه، وللإمام ~~تعزيره، وإن قتله بعد ما أسلم؛ فإن قلنا: لا يرق، وجب القصاص، وإن قلنا ~~يرق؛ فإن كان القاتل حرا، لم يجب القصاص. # ولو أودع الحربي مالا ثم لحق بدار الحرب، فله العود لأخذه، وقال أبو علي: ~~ليس له ذلك؛ إذ لا نعلم خلافا أنه لو دفع بضاعة إلى مسلم في دار الحرب، ~~فإنه يمنع من الدخول لأجل ماله إلا بأمان، وفيما ذكره احتمال على قول ~~الأصحاب. # * * * ### || AUTO 4218 - فصل فيه مسائل من تصرفات الأرقاء # إذا نذر الرقيق صوما أو صلاة أو حجا، لزمه ذلك، وقيل: لا يلزمه الحج وإن ~~عتق، ms1538 فإن قلنا بالمذهب، فأداه في الرق، ففي إجزائه أوجه، أبعدها: أنه إن ~~أداه بإذن السيد، أجزأه، وإلا فلا. # وللعبد أن يتوكل في الطلاق، ولا يتوكل في إيجاب النكاح، وفيه وجه، ويتوكل ~~في قبول النكاح إن أذن السيد، وإن لم يأذن، فوجهان. # ويصح ضمانه بإذن السيد، ولا يصح بغير إذنه على الأصح، وإذا صح PageV08P288 # ضمانه؛ فإن لم يكن مأذونا في التجارة، فهل يتعلق الضمان بكسبه أو ذمته أو ~~رقبته؟ فيه ثلاثة أوجه، أصحها: أولها، وأبعدها: آخرها. # وإن كان مأذونا؛ فإن لم يكن عليه دين، ففي متعلق الضمان الأوجه الثلاثة، ~~فإن علقناه بالكسب، تعلق بما يكسبه في المستقبل، وفي تعلقه بما في يده وجهان. # وإن كان عليه دين مستغرق، ففيه الأوجه الثلاثة، فإن علقناه بالكسب، ففي ~~تقديم الديون السابقة على دين الضمان وجهان، ولا يقدم المتقدم من دين ~~المعاملة على المتأخر منها. # وإن اتهب بغير إذن السيد، فوجهان، فإن قلنا: يصح، دخل في ملك السيد، وهل ~~له رده؟ فيه وجهان؛ فإن قلنا: يرده، فرده، فهل ينقطع الملك من حين الرد، أو ~~يتبين أنه لم يملكه؟ فيه وجهان، يظهر أثرهما في زكاة الفطر إذا أهل شوال ~~بين الرد والقبول. # وإن وكله السيد في إيجار نفسه، صح، وكذا إن وكله في بيعها على المذهب، ~~وإن وكله أجنبي في شرائها، صح على الأصح (¬1). # تم الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به، ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه. PageV08P289 # فرغ من نسخه الفقير إلى رحمة ربه محمد بن أبي الفتح بن ظافر في العشر ~~الأخير (¬1) من شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وأربعين وست مئة. # فرحم الله من نظر فيه، ودعا لمصنفه، وكاتبه، وقارئه، ومستمعه بالمغفرة ~~ولجميع المسلمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. # * * * PageV08P290 ms1539