######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000293 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: العز بن عبد السلام #META# 010.AuthorNAME :: الإمام عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي #META# 011.AuthorBORN :: 577هـ #META# 011.AuthorDIED :: 660 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإمام في بيان أدلة الأحكام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الإمام في بيان أدلة الأحكام #META# 030.LibURI :: JK_000293 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: رضوان مختار بن غربية #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1407هـ - 1987م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # الامام في بيان أدلة الأحكام تأليف الإمام الحافظ عز الدين عبد العزيز بن ~~عبد السلام السلمي المتوفي سنة 660 ه PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ المجتهد الشيخ عز الدين ابن عبد ~~السلام رحمه الله هذا بيان لأدلة الأحكام المتعلقة بالملائكة والمرسلين ~~وسائر العالمين والأحكام ضربان # أحدهما ما كان طلبا لاكتساب فعل أو تركه # والثاني ما لا طلب فيه كالإباحة ونصب الأسباب PageV01P075 والشرائط ~~والموانع والصحة والفساد وضرب الآجال PageV01P076 وتقدير الأوقات والحكم ~~بالقضاء والأداء والتوسعة والتضييق والتعيين والتخيير ونحو ذلك من الأحكام ~~الوضعية الخبرية # ثم لا يتعلق طلب ولا تخيير إلا بفعل كسبي ولا يمدح الشرع شيئا من أفعال ~~ولا يذمه ولا يمدح فاعله ولا يذمه ولا يوبخ عليه ولا ينكره ولا يعد عليه ~~بثواب ولا عقاب إلا أن يكون كسبيا PageV01P077 # فإن علق شيء من ذلك بفعل جبلي كان متعلقا بآثاره كقوله تعالى @QB@ ولا ~~تأخذكم بهما رأفة في دين الله @QE@ وقوله صلى الله عليه وسلم إن فيك ~~لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة # وقد تذكر الأوصاف الخمسة الجبلية في معرض الامتنان كقوله تعالى @QB@ ~~فأحسن صوركم @QE@ وقوله @QB@ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم @QE@ وأما ~~الحكم الوضعي فيجوز أن يعلق بسبب كسبي كنصب الزنا أو السرقة سببا للحد ~~والقطع وكنصب القتل سببا للقصاص PageV01P078 ويجوز أن يعلق بما ليس بكسبي ~~كنصب الزوال سببا لإيجاب الظهر والصبح سببا لإيجاب الفجر ورؤية الهلال ~~لإيجاب الصيام وجل الأحكام في هذا الكتاب على بيان أدلة ما فيه طلب أو ~~تخيير # ويستدل على الأحكام تارة بالصيغة وتارة بالأخبار وتارة بما PageV01P079 ~~رتب عليها في العاجل والآجل من خير أو شر أو ضر # وقد نوع الشارع ذلك أنواعا كثيرة ترغيبا لعباده وترهيبا وتقريبا إلى ~~أفهامهم فتارة يرغب في الفعل يمدحه أو يمدح فاعله أو بما رتبه على الفعل من ~~خير الدنيا والآخرة وتارة يحذر من الفعل بذمة أو ذم فاعله أو توعده على ~~الفعل بشر عاجل أو أجل وكل ذلك راجع إلى المنافع والمضار # لكن ذكر أنواع المنافع ms01 والمضار ليعلم عباده ما هم صائرون إليه من أنواع ~~بره وإنعامه أو من أنواع تعذيبه وانتقامه فإنه لو اقتصر على ذلك النفع ~~والضر لما أنبأ عما ينبىء عنه لفظ المحبة والبغض ولفظ الرضا والسخط ~~والتقريب والإبعاد والشقاوة والإسعاد فإن اللذة والألم تتفاوت بهذه الأسباب ~~تفاوتا شديدا ولهذه الأوصاف آثار لا يخفى تفاوتها على PageV01P080 أحد ~~فلذلك عول إليها ليقف عباده على درجاتهم ودركاتهم من عالم خفياتهم فسبحان ~~من رتب خير الدارين على معرفته وطاعته وشر الدارين على معصيتة ومخالفته ~~@QB@ ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين @QE@ # ثم أدلة الأحكام ضربان # أحدهما لفظي يدل بالصيغة تارة وبلفظ الخبر أخرى PageV01P081 # والثاني معنوي يدل دلالة لزوم إما بواسطة وإما بغير واسطة # فكل فعل طلبه الشارع أو أخبر عن طلبه أو مدحه أو مدح فاعله لأجله أو نصبه ~~سببا لخير عاجل أو أجل فهو مأمور به وكل فعل طلب الشارع تركه أو أخبر أنه ~~طلب تركه أو ذمه أو ذم فاعله لأجله أو نصبه سببا لشر عاجل أو أجل فهو منهي ~~عنه # وكل فعل خير الشارع فيه مع استواء طرفيه أو أخبر عن تلك التسوية فهو مباح ~~PageV01P082 ويتصرم عرض هذا الكلام بعشرة فصول PageV01P083 PageV01P084 $ ~~الفصل الأول # في الدلالة اللفظية # أما الصيغية فكقوله تعالى @QB@ خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ~~ولا تسرفوا @QE@ فخذوا أمر وكلوا واشربوا إباحة ولا تسرفوا نهي @QB@ اصبروا ~~وصابروا ورابطوا @QE@ @QB@ اركعوا واسجدوا واعبدوا @QE@ @QB@ ولا تهنوا ولا ~~تحزنوا @QE@ @QB@ ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ @QB@ كلوا مما رزقكم ~~الله @QE@ PageV01P085 @QB@ كلوا مما في الأرض @QE@ @QB@ وإذا حللتم ~~فاصطادوا @QE@ # ومثال الخبر عن الإباحة @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه @QE@ @QB@ أحل لكم ~~الطيبات @QE@ @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ @QB@ ويحل لهم الطيبات @QE@ # فائدة # تمنن الرب بما خلق في الأعيان من المنافع يدل على الإباحة دلالة عرفية إذ ~~لا يصح التمنن بممنوع مثاله كقوله تعالى @QB@ وتحمل أثقالكم @QE@ @QB@ ومن ~~أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين @QE@ @QB@ يخرج من بطونها ~~شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس @QE@ @QB@ وبالنجم هم يهتدون @QE@ ~~PageV01P086 $ الفصل الثاني # في تقريب ms02 أنواع أدلة الأمر # كل فعل كسبي عظمه الشرع أو مدحه أو مدح فاعله لأجله أو فرح به أو أحبه أو ~~أهب فاعله أو رضي به أو رضي عن فاعله أو وصفه بالاستقامة أو البركة أو ~~الطيب أو أقسم به أو بفاعله أو نصبه سببا لمحبته أو لثواب عاجل أو آجل أو ~~نصبه سببا لذكره أو لشكره أو لهداية أو لإرضاء فاعله أو لمغفرة ذنبه أو ~~لتكفيره أو لقبوله أو لنصرة فاعله أو بشارته أو وصف فاعله بالطيب أو وصفه ~~بكونه معروفا أو نقي الحزن والخوف عن فاعله أو وعده بالأمن أو نصبه سببا ~~لولاية الله تعالى أو وصف فاعله بالهداية أو وصفه بصفة مدح كالحياة والنور ~~والشفاء أو دعا الله به الأنبياء فهو مأمور به # فنذكر بعض أمثلة هذه الأنواع وهي ثلاثة وثلاثون مثالا PageV01P087 # المثال الأول تعظيم الفعل وتوقيره @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل ~~الصالح يرفعه @QE@ @QB@ هي أشد وطأ وأقوم قيلا @QE@ وكذلك الإتسام بالفعل ~~وضرب من تعظيمه وتوقيره @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ # المثال الثاني مدح الفعل @QB@ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ ~~@QB@ ذلكم خير لكم @QE@ @QB@ ذلكم أزكى لكم وأطهر @QE@ @QB@ ومن أحسن دينا ~~@QE@ @QB@ ومن أحسن قولا @QE@ @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ~~@QE@ @QB@ إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ @QB@ ويؤت كل ذي فضل فضله @QE@ # المثال الثالث مدح الفاعل @QB@ أولئك هم المفلحون @QE@ @QB@ وأولئك هم ~~المهتدون @QE@ PageV01P088 @QB@ أولئك هم الراشدون @QE@ @QB@ نعم العبد إنه ~~أواب @QE@ @QB@ أولئك هم خير البرية @QE@ @QB@ وأولئك هم أولوا الألباب ~~@QE@ # المثال الرابع الفرح بالفعل لله أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا ~~وجدها # المثال الخامس حب الفعل إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه ~~ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل لا أحد PageV01P089 أحب إليه العذر ~~من الله تعالى وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس إن فيك ~~لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة # وقوله إنك عفو تحب العفو أي يحب أن يعفو بعضنا عن بعض PageV01P090 # السادس حب الفاعل @QB@ إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ms03 @QE@ @QB@ ~~يحب المتقين @QE@ يحب الصابرين @QB@ يحب المحسنين @QE@ @QB@ يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا @QE@ # السابع الرضا بالفعل @QB@ ورضيت لكم الإسلام دينا @QE@ @QB@ وإن تشكروا ~~يرضه لكم @QE@ @QB@ ورضي له قولا @QE@ @QB@ وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى ~~لهم @QE@ @QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه @QE@ # الثامن الرضا عن الفاعل @QB@ رضي الله عنهم @QE@ @QB@ يبشرهم ربهم برحمة ~~منه ورضوان @QE@ @QB@ ورضوان من الله أكبر @QE@ # التاسع رضا الفاعل عن ربه @QB@ ورضوا عنه @QE@ @QB@ لعلك ترضى @QE@ ~~PageV01P091 @QB@ عيشة راضية @QE@ # العاشر وصف الفعل بالاستقامة @QB@ الصراط المستقيم @QE@ @QB@ ذلك الدين ~~القيم @QE@ @QB@ لكان خيرا لهم وأقوم @QE@ @QB@ إن هذا القرآن يهدي للتي هي ~~أقوم @QE@ @QB@ دينا قيما @QE@ @QB@ ثم استقاموا @QE@ @QB@ وذلك دين القيمة ~~@QE@ # الحادي عشر وصف الفعل بالبركة @QB@ تحية من عند الله مباركة طيبة @QE@ ~~التحيات المباركات الطيبات لله PageV01P092 # الثاني عشر وصف الفعل بكونه قربة @QB@ ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ~~وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم @QE@ @QB@ واسجد واقترب @QE@ ومن تقرب إلى ~~شبرا تقربت إليه ذراعا # الثالث عشر وصف الفاعل بالتقريب @QB@ أولئك المقربون @QE@ @QB@ عينا يشرب ~~بها المقربون @QE@ @QB@ عند مليك مقتدر @QE@ @QB@ لهم أجرهم عند ربهم @QE@ ~~أنا جليس من ذكرني PageV01P093 # الرابع عشر وصف الفعل بالطيب @QB@ وهدوا إلى الطيب من القول @QE@ @QB@ ~~مثلا كلمة طيبة @QE@ @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ طبت وطاب ممشاك ~~التحيات المباركات الطيبات لله # الخامس عشر وصف الفاعل بالطيب @QB@ قل لا يستوي الخبيث والطيب @QE@ @QB@ ~~ليميز الله الخبيث من الطيب @QE@ @QB@ تتوفاهم الملائكة طيبين @QE@ @QB@ ~~سلام عليكم طبتم @QE@ # السادس عشر القسم بالفاعل @QB@ والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ~~ذكرا @QE@ @QB@ فالمقسمات أمرا @QE@ @QB@ والمرسلات عرفا @QE@ إن جعلناه ~~لجماعة الرسل أو الملائكة @QB@ ولا أقسم بالنفس اللوامة @QE@ PageV01P094 ~~أقسم بنفس المؤمن لكثرة لومها إياه في ذات الله تعالى والإقسام بخيل ~~المجاهدين في قوله @QB@ والعاديات ضبحا @QE@ تنبيه على تعظيم المجاهدين ~~وتوقيرهم بطريق الأولى # السابع عشر القسم بالفعل كقوله @QB@ والفجر وليال عشر والشفع والوتر @QE@ ~~PageV01P095 إن حمل على الصلوات فإنه يرجع إلى تعظيم الفعل فإنهم لا يقسمون ~~إلا بما يحترمون ويعظمون # الثامن عشر نصب الفعل سببا لمحبة الله تعالى @QB@ فاتبعوني يحببكم الله ~~@QE@ ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه @QB@ يحبهم ويحبونه @QE@ ~~وفيه نظر # التاسع عشر نصب الفعل ms04 سببا لثواب عاجل @QB@ فآتاهم الله ثواب الدنيا @QE@ ~~@QB@ وآتيناه أجره في الدنيا @QE@ @QB@ وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة ~~يأخذونها @QE@ @QB@ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من ~~السماء والأرض @QE@ @QB@ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم ~~من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم @QE@ PageV01P096 @QB@ للذين ~~أحسنوا في هذه الدنيا حسنة @QE@ @QB@ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم ~~شيئا @QE@ @QB@ إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ~~آلاف من الملائكة @QE@ @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا ~~يحتسب @QE@ @QB@ سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ كما في الحديث إن الله إذا أحب ~~عبدا نادى جبريل أني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء إن ~~الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ~~@QB@ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة @QE@ على ~~أحد الأقوال @QB@ آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين @QE@ PageV01P097 ~~@QB@ يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى @QE@ @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا ~~ويزدكم قوة إلى قوتكم @QE@ @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال ~~وبنين @QE@ @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى @QE@ إن الله لا ~~يظلم المؤمن من حسناته شيئا يعطى بها في الدنيا ويثاب بها في الآخرة # العشرون نصب الفعل سببا لثواب آجل وهو أكثر وعود القرآن @QB@ فمن يعمل ~~مثقال ذرة خيرا يره @QE@ @QB@ وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ~~@QE@ @QB@ فمن عفا وأصلح فأجره على الله @QE@ @QB@ جزاؤهم عند ربهم جنات ~~عدن تجري من تحتها الأنهار @QE@ @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ~~فيضاعفه له أضعافا كثيرة @QE@ @QB@ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ~~@QE@ # الحادي والعشرون نصب الفعل سببا لذكر الله تعالى @QB@ فاذكروني أذكركم ~~@QE@ PageV01P098 @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ أي ولذكر الله إياكم أكبر من ~~ذكركم إياه من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ ~~خير منهم وأكثر # الثاني والعشرون نصب الفعل سببا لشكر الله عز وجل @QB@ ومن تطوع خيرا فإن ~~الله شاكر عليم ms05 @QE@ @QB@ وكان الله شاكرا عليما @QE@ @QB@ إن ربنا لغفور ~~شكور @QE@ # الثالث والعشرون نصب الفعل سببا للهداية @QB@ والذين جاهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا @QE@ @QB@ إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ أي هداية ~~تفرقون بها بين الحق والباطل @QB@ ومن يؤمن بالله يهد قلبه @QE@ @QB@ ~~ولهديناهم صراطا مستقيما @QE@ PageV01P099 @QB@ يهديهم ربهم بإيمانهم @QE@ ~~@QB@ فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما @QE@ # الرابع والعشرون نصب الفعل سببا لمغفرة الخطيئات وتكفير السيئات @QB@ إن ~~الحسنات يذهبن السيئات @QE@ @QB@ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ~~ويكفر عنكم من سيئاتكم @QE@ @QB@ ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته @QE@ @QB@ ~~فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم @QE@ من حج هذا البيت ~~فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما ~~تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما @QE@ دخل فيه ما تركه ~~كبيرة من المأمورات والصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر ~~PageV01P100 # الخامس والعشرون نصب الفعل سببا لإصلاح العمل @QB@ اتقوا الله وقولوا ~~قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ @QB@ لكان خيرا لهم ~~وأشد تثبيتا @QE@ جعل الله العمل سببا للتثبيت # السادس والعشرون نصب الفعل سببا لقبول العمل @QB@ أولئك الذين نتقبل عنهم ~~أحسن ما عملوا @QE@ @QB@ فتقبلها ربها بقبول حسن @QE@ @QB@ إنما يتقبل الله ~~من المتقين @QE@ @QB@ فتقبل من أحدهما @QE@ # السابع والعشرون نصب الفعل سببا لمعونة الفاعل ونصرته @QB@ أن الله مع ~~المتقين @QE@ @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ ~~@QB@ ولينصرن الله من ينصره @QE@ @QB@ إن تنصروا الله ينصركم @QE@ # الثامن والعشرون نصب الفعل سببا للبشارة @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ @QB@ ~~وبشر الصابرين @QE@ @QB@ وبشر المحسنين @QE@ @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ @QB@ يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان @QE@ PageV01P101 @QB@ ~~لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة @QE@ @QB@ بشراكم اليوم جنات تجري ~~من تحتها الأنهار @QE@ # التاسع والعشرون وصف الفعل بكونه معروفا في الأصناف @QB@ قول معروف ~~ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى @QE@ @QB@ خذ العفو وأمر بالعرف @QE@ @QB@ ~~تأمرون بالمعروف @QE@ @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ @QB@ ولتكن منكم ~~أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف @QE@ # الثلاثون نفي الحزن والخوف عن الفاعل @QB@ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ~~@QE@ @QB@ ألا تخافوا ولا تحزنوا @QE@ @QB@ فلا ms06 يخاف ظلما ولا هضما @QE@ # الحادي والثلاثون الوعد بأمن الآخرة @QB@ ادخلوها بسلام آمنين @QE@ @QB@ ~~يدعون فيها بكل فاكهة آمنين @QE@ @QB@ وهم في الغرفات آمنون @QE@ @QB@ أم ~~من يأتي آمنا يوم القيامة @QE@ @QB@ أولئك لهم الأمن @QE@ فيه نظر # الثاني والثلاثون دعاء الأنبياء بالفعل @QB@ توفني مسلما وألحقني ~~بالصالحين @QE@ PageV01P102 @QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة ~~مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا @QE@ # الثالث والثلاثون نصب الفعل سببا لولاية الله تعالى @QB@ الله ولي الذين ~~آمنوا @QE@ @QB@ وهو يتولى الصالحين @QE@ @QB@ وهو وليهم بما كانوا يعملون ~~@QE@ وقد يتعلق بعض هذه الأدلة باجتناب الحرام كقوله @QB@ والذين لا يدعون ~~مع الله إلها آخر @QE@ فإنه مدحهم باجتناب المحرم كما مدحهم بفعل الواجب ~~ولذلك مدحهم بقوله @QB@ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش @QE@ وكل هذه ~~الأدلة عائدة إلى المدح والوعد ولكن لما اختلفت أنواع الوعود والمدائح عددت ~~هذه الأنواع لينتفع بها المتدرب في مضانها PageV01P103 @QB@ بالصالحين @QE@ ~~@QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب ~~علينا @QE@ # الثالث والثلاثون نصب الفعل سببا لولاية الله تعالى @QB@ الله ولي الذين ~~آمنوا @QE@ @QB@ وهو يتولى الصالحين @QE@ @QB@ وهو وليهم بما كانوا يعملون ~~@QE@ وقد يتعلق بعض هذه الأدلة باجتناب الحرام كقوله @QB@ والذين لا يدعون ~~مع الله إلها آخر @QE@ فإنه مدحهم باجتناب المحرم كما مدحهم بفعل الواجب ~~ولذلك مدحهم بقوله @QB@ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش @QE@ وكل هذه ~~الأدلة عائدة إلى المدح والوعد ولكن لما اختلفت أنواع الوعود والمدائح عددت ~~هذه الأنواع لينتفع بها المتدرب في مضانها PageV01P104 $ الفصل الثالث # في تقريب أنواع الأدلة # النهي عن كل فعل كسبي طلب الشارع تركه أو عتب على فعله أو ذمه أو ذم ~~فاعله لأجله أو مقنه أو مقته فاعله لأجله أو نفى محبته إياه أو محبة فاعله ~~أو نفى الرضا به أو نفى الرضا عن فاعله أو شبه فاعله بالبهائم أو الشياطين ~~أو نصبه مانعا من الهدى أو من القبول أو وصفه بسوء أو كراهة أو استعاذ ~~الأنبياء منه أو بغضوه أو نصب سببا لنفي الفلاح أو لعذاب عاجل أو آجل أو ~~لذم أو لوم أو لضلالة أو ms07 معصية أو وصف بخبث أو رجس أو نجس أو بكونه إثما أو ~~فسقا أو سببا لإثم أو زجر أو لعن أو غضب أو زوال نعمة أو حلول نقمة أو حد ~~من الحدود أو لارتهان النفوس أو لقسوة أو خزي عاجل أو آجل أو لتوبيخ عاجل ~~أو آجل أو لعداوة الله تعالى أو محاربته أو لاستهزائه PageV01P105 وسخريته ~~أو جعله الرب سببا لنسيانه أو وصف نفسه بالصبر عليه أو بالحلم أو بالصفح ~~عنه أو العفو عنه أو المغفرة لفاعله أو التوبة منه في أكثر المواضع أو وصف ~~فاعله بخبث أو احتقار أو نسبه إلى عمل الشيطان أو تزيينه أو تولي الشيطان ~~فاعله أو وصفه بصفة ذم كالظلمة والمرض وتبرأ الأنبياء منه أو من فاعله أو ~~شكوا إلى الله من فاعله أو جاهروا فاعله بالبراءة والعداوة أو نهي الأنبياء ~~عن الأسى والحزن على فاعله أو نصب سببا لخيبة عاجلة أو آجلة أو رتب عليه ~~حرمان الجنة وما فيها أو وصف فاعله بأنه عدو الله أو بأن الله عدوه أو حمل ~~فاعله إثم غيره أو يلاعن فاعلوه في الآخرة أو تبرأ بعضهم من بعض أو دعا ~~بعضهم على بعض أو وصف فاعله بالضلالة أو سئل فاعله عن علته في غالب الأمر ~~بعرف الاستعمال أو نهي الأنبياء عن الدعاء لفاعله أو رتب عليه إبعاد أو طرد ~~أو لفظ قتل أو وصف الرب نفسه بالغيرة منه فكل ذلك منهي عنه وكل ذلك راجع ~~إلى الذم والوعيد ولكنه نوع ليكون ذكر أنواعه أبلغ في الزجر فنذكر نبذة من ~~أمثلة هذه الأنواع وهي سبعة PageV01P106 وأربعون مثالا # الأول العتب على الفاعل @QB@ عفا الله عنك لم أذنت لهم @QE@ @QB@ وإذ ~~تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه @QE@ إلى قوله @QB@ والله أحق أن ~~تخشاه @QE@ @QB@ لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك @QE@ @QB@ عبس ~~وتولى @QE@ إلى قوله @QB@ كلا @QE@ # الثاني ذم الفعل @QB@ لبئس ما كانوا يصنعون @QE@ @QB@ ساء ما يحكمون @QE@ ~~@QB@ لقد جئتم شيئا إدا @QE@ @QB@ ونجيناه من القرية التي كانت تعمل ~~الخبائث @QE@ @QB@ ومثل كلمة خبيثة ms08 @QE@ @QB@ ولبئس ما شروا به أنفسهم @QE@ ~~@QB@ بئسما خلفتموني من بعدي @QE@ # الثالث ذم الفاعل @QB@ إن شر الدواب عند الله الصم البكم @QE@ @QB@ إن شر ~~الدواب عند الله الذين كفروا @QE@ @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ @QB@ ~~وأولئك هم المعتدون @QE@ @QB@ ألا إنهم هم المفسدون @QE@ @QB@ أولئك هم شر ~~البرية @QE@ @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ @QB@ يا ليت ~~بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين @QE@ PageV01P107 @QB@ إنهم كانوا قوم ~~سوء فاسقين @QE@ # الرابع مقت الفعل @QB@ إنه كان فاحشة ومقتا @QE@ @QB@ كبر مقتا عند الله ~~وعند الذين آمنوا @QE@ @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ # الخامس مقت الفاعل @QB@ ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم @QE@ # السادس نفي محبة الفعل @QB@ والله لا يحب الفساد @QE@ @QB@ لا يحب الله ~~الجهر بالسوء من القول @QE@ # السابع نفي محبة الفاعل @QB@ لا يحب المفسدين @QE@ @QB@ لا يحب الكافرين ~~@QE@ @QB@ لا يحب الخائنين @QE@ @QB@ لا يحب المعتدين @QE@ @QB@ لا يحب من ~~كان خوانا أثيما @QE@ @QB@ لا يحب كل مختال فخور @QE@ # الثامن نفي الرضا بالفعل @QB@ ولا يرضى لعباده الكفر @QE@ PageV01P108 # التاسع نفي الرضا عن الفاعل فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين # العاشر تشبيه الفاعل بالبهائم أو الشياطين أو الكفرة @QB@ فمثله كمثل ~~الكلب @QE@ @QB@ إن هم إلا كالأنعام @QE@ @QB@ كمثل الحمار يحمل أسفارا ~~@QE@ @QB@ كأنهم حمر مستنفرة @QE@ @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ~~@QE@ @QB@ إنكم إذا مثلهم @QE@ @QB@ ومن يتولهم منكم فإنه منهم @QE@ # الحادي عشر نصب الفعل سببا لحرمان الهدى @QB@ لا يهدي القوم الكافرين ~~@QE@ لما يرشدهم إليه ويقربهم منه @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم ~~طريقا إلا طريق جهنم @QE@ @QB@ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون @QE@ أي عن ~~فهم آياتي أو تدبر آياتي # الثاني عشر نصب الفعل سببا لحرمان القبول @QB@ إنما يتقبل الله من ~~المتقين @QE@ @QB@ لن تقبل توبتهم @QE@ @QB@ وما منعهم أن تقبل منهم ~~نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله @QE@ PageV01P109 @QB@ فلن يقبل من أحدهم ملء ~~الأرض ذهبا ولو افتدى به @QE@ @QB@ قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم ~~@QE@ # الثالث عشر وصف الفعل بالسوء والكراهة @QB@ كل ذلك كان سيئه عند ربك ~~مكروها @QE@ @QB@ ويعفو عن السيئات @QE@ @QB@ ويكفر عنكم من سيئاتكم @QE@ ~~وفي الحديث ويكره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة ms09 السؤال وإضاعة المال # الرابع عشر إستعاذة الأنبياء من الفعل @QB@ أعوذ بالله أن أكون من ~~الجاهلين @QE@ @QB@ أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم @QE@ أي مسألة @QB@ ~~معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده @QE@ وفي الحديث وأعوذ بك أن ~~أزل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي استعاذوا من المخالفات كما ~~استعاذوا من البليات PageV01P110 # الخامس عشر إبغاص الأنبياء للفعل وكراهتهم له @QB@ قال إني لعملكم من ~~القالين @QE@ @QB@ قال أولو كنا كارهين @QE@ # السادس عشر نصب الفعل سببا لنفي الفلاح @QB@ إنه لا يفلح الكافرون @QE@ ~~@QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ @QB@ إن الذين يفترون على الله الكذب لا ~~يفلحون @QE@ @QB@ ولا يفلح الساحر حيث أتى @QE@ وفي الحديث لن يفلح قوم ~~ولوا أمرهم امرأة # السابع عشر نصب الفعل سببا لعذاب عاجل @QB@ فكلا أخذنا بذنبه @QE@ @QB@ ~~فأخذهم الله بذنوبهم @QE@ @QB@ فكذبوه فأهلكناهم @QE@ @QB@ فأصبحوا لا يرى ~~إلا مساكنهم @QE@ @QB@ لهم عذاب في الحياة الدنيا @QE@ PageV01P111 @QB@ ~~ولنذيقنهم من العذاب الأدنى @QE@ @QB@ يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا ~~والآخرة @QE@ @QB@ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة @QE@ @QB@ فأذاقهم الله ~~الخزي في الحياة الدنيا @QE@ @QB@ سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة ~~الدنيا @QE@ @QB@ ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا @QE@ الآية @QB@ ولكن ~~كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون @QE@ @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ @QB@ ~~سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله @QE@ @QB@ فأثابكم غما ~~بغم @QE@ @QB@ فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين @QE@ @QB@ ~~فالتقمه الحوت وهو مليم @QE@ @QB@ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا ~~لنا @QE@ @QB@ فإن له معيشة ضنكا @QE@ @QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا ~~عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن ~~البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما @QE@ إلى قوله @QB@ ذلك جزيناهم ببغيهم ~~@QE@ @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ # الثامن عشر نصب الفعل سببا لعذاب آجل وهو أكثر وعيد القرآن PageV01P112 ~~@QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ @QB@ فسوف نصليه نارا @QE@ @QB@ ~~أولئك أصحاب الجحيم @QE@ إنما يجرجر في بطنه نار جهنم # التاسع عشر نصب الفعل سببا لذم أو لوم @QB@ فتقعد مذموما مخذولا @QE@ ~~@QB@ فتقعد ملوما محسورا @QE@ فتلقى في جهنم ملوما مدحورا @QB@ فأخذناه ~~وجنوده فنبذناهم ms10 في اليم وهو مليم @QE@ @QB@ فالتقمه الحوت وهو مليم @QE@ ~~@QB@ اخرج منها مذؤوما مدحورا @QE@ # العشرون نصب الفعل سببا لمعصية أو ضلالة @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل ~~بكفرهم @QE@ @QB@ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون @QE@ @QB@ إنما ~~استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا @QE@ @QB@ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم @QE@ ~~@QB@ بل طبع الله عليها بكفرهم @QE@ @QB@ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم ~~يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون @QE@ PageV01P113 @QB@ ~~ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن ~~السبيل ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ @QB@ فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من ~~الغاوين @QE@ @QB@ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق @QE@ ~~@QB@ لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم @QE@ @QB@ ثم انصرفوا صرف ~~الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون @QE@ @QB@ والله أركسهم بما كسبوا @QE@ ~~@QB@ وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ # الحادي والعشرون وصف الفعل بالرجس أو الخبث @QB@ رجس من عمل الشيطان ~~فاجتنبوه @QE@ @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ @QB@ إنما يريد الله ~~ليذهب عنكم الرجس @QE@ @QB@ الخبيثات للخبيثين @QE@ @QB@ ونجيناه من القرية ~~التي كانت تعمل الخبائث @QE@ @QB@ ومثل كلمة خبيثة @QE@ # الثاني والعشرون وصف الفاعل بأنه رجس أو نجس @QB@ فأعرضوا عنهم إنهم رجس ~~@QE@ @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ PageV01P114 # الثالث والعشرون وصف الفعل بكونه فسقا @QB@ فإنه فسوق @QE@ @QB@ أو فسقا ~~أهل لغير الله به @QE@ فيه نظر لأن الفسق هاهنا صفة للمهل به لكن يجوز أن ~~يقدر أو ذا فسق أهل لغير الله به فحذف المضاف @QB@ وكره إليكم الكفر ~~والفسوق والعصيان @QE@ # الرابع والعشرون وصف الفعل بكونه إثما أو سبب إثما @QB@ ومن يكتمها فإنه ~~آثم قلبه @QE@ @QB@ ومن يفعل ذلك يلق أثاما @QE@ @QB@ تظاهرون عليهم بالإثم ~~والعدوان @QE@ @QB@ ومن يكسب خطيئة أو إثما @QE@ @QB@ قل إنما حرم ربي ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم @QE@ @QB@ فيهما إثم كبير @QE@ # الخامس والعشرون وصف الفعل بأنه سبب رجس أو لعن أو غضب @QB@ قال قد وقع ~~عليكم من ربكم رجس وغضب @QE@ @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم @QE@ @QB@ ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه @QE@ @QB@ ~~كذلك يجعل الله الرجس على الذين ms11 لا يؤمنون @QE@ PageV01P115 # السادس والعشرون نصب الفعل سببا لزوال نعمة أو حلول نقمة @QB@ إن الله لا ~~يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ @QB@ فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل ~~العرم @QE@ @QB@ فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ @QB@ ~~فأصبحت كالصريم @QE@ @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم @QE@ # السابع والعشرون نصب الفعل سببا لحد @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ~~ورسوله ويسعون في الأرض فسادا @QE@ الآية @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما @QE@ 10 @QB@ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ~~@QE@ 11 @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ 12 @QB@ واللذان يأتيانها منكم ~~فآذوهما @QE@ PageV01P116 الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ~~PageV01P117 # الثامن والعشرون نصب الفعل سببا لارتهان النفوس @QB@ كل نفس بما كسبت ~~رهينة @QE@ @QB@ كل امرئ بما كسب رهين @QE@ # التاسع والعشرون الذم بالقسوة ونصب الفعل سببا لقسوة أو لخزي @QB@ فبما ~~نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ 6 @QB@ ثم قست قلوبكم من ~~بعد ذلك @QE@ 7 @QB@ فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم @QE@ 8 @QB@ فويل ~~للقاسية قلوبهم من ذكر الله @QE@ 9 @QB@ فأذاقهم الله الخزي @QE@ 10 @QB@ ~~ذلك الخزي العظيم @QE@ 11 @QB@ وإذا ذكر الله وحده اشمأزت @QE@ الآية 12 # الثلاثون التوبيح على الفعل عاجلا أم آجلا @QB@ أتعبدون ما تنحتون @QE@ ~~14 @QB@ أتأتون الذكران من العالمين @QE@ @QB@ أتبنون بكل ريع آية تعبثون ~~@QE@ 16 @QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ 17 @QB@ أذهبتم طيباتكم في ~~حياتكم الدنيا واستمتعتم بها @QE@ PageV01P118 @QB@ ألم يأتكم رسل منكم ~~@QE@ @QB@ أليس هذا بالحق @QE@ # الحادي والثلاثون نصب الفعل سببا لعداوة الله ومحاربته @QB@ فإن الله عدو ~~للكافرين @QE@ 5 @QB@ فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ 6 # الثاني والثلاثون نصبه سببا لسخرية الله ونسيانه واستهزائه @QB@ الله ~~يستهزئ @QE@ 9 @QB@ سخر الله منهم @QE@ 10 @QB@ نسوا الله فنسيهم @QE@ 11 ~~@QB@ اليوم ننساكم @QE@ 12 @QB@ وكذلك اليوم تنسى @QE@ 13 # الثالث والثلاثون وصف الرب تعالى بالحلم والعفو والصبر والصفح والمغفرة ~~والنعمة والتوبة لا حلم ولا صفح ولا مغفرة ولا عفو ولا صبر إلا على مذنب أو ~~عن مذنب ولا توبة في الأغلب إلا عن ذنب والذنب هو المخالفة لاقتضاء الأمر ~~أو النهي ولا يكون الصبر PageV01P119 إلا على مكروه أو عن محبوب لا أحد ~~أصبر على أذى يسمعه من الله ms12 عز وجل # وقد تطلق التوبة باعتبارات أخر ولكن غلب عرف الشرع على بعض مسميات التوبة # الرابع والثلاثون نسبة الفعل أو الفاعل إلى الشيطان وتوليه وتزيينه @QB@ ~~رجس من عمل الشيطان @QE@ @QB@ قال هذا من عمل الشيطان @QE@ @QB@ وزين لهم ~~الشيطان أعمالهم @QE@ @QB@ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت @QE@ @QB@ فهو ~~وليهم اليوم @QE@ @QB@ أولئك حزب الشيطان @QE@ @QB@ ومن يتخذ الشيطان وليا ~~من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا @QE@ PageV01P120 # الخامس والثلاثون تشبيه الفعل بالمذمومات @QB@ في قلوبهم مرض فزادتهم ~~رجسا إلى رجسهم @QE@ @QB@ كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها @QE@ # السادس والثلاثون تبرأ الأنبياء صلى الله عليه وسلم من الفاعل وإظهار ~~عدواته @QB@ إنني براء مما تعبدون @QE@ @QB@ إنا برآء منكم ومما @QE@ ~~تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا # السابع والثلاثون شكوى الأنبياء من الفاعل @QB@ رب إن قومي كذبون @QE@ ~~@QB@ أن هؤلاء قوم مجرمون @QE@ @QB@ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون @QE@ @QB@ إن ~~قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا @QE@ @QB@ إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم ~~يزدهم دعائي إلا فرارا @QE@ # الثامن والثلاثون نهي الأنبياء عن الأسى والحزن على الفاعل @QB@ فلا تأس ~~على القوم الفاسقين @QE@ @QB@ فلا تأس على القوم الكافرين @QE@ @QB@ ولا ~~تحزن عليهم @QE@ @QB@ فكيف آسى على قوم كافرين @QE@ # التاسع والثلاثون عداوة الله للفاعل وحرمان ثوابه @QB@ فإن الله عدو ~~للكافرين @QE@ PageV01P121 @QB@ عدوي وعدوكم @QE@ @QB@ ويوم يحشر أعداء ~~الله @QE@ @QB@ إن الله حرمهما على الكافرين @QE@ @QB@ إنه من يشرك بالله ~~فقد حرم الله عليه الجنة @QE@ # الأربعون تحقير الفاعل وحجبه @QB@ أف لكم ولما تعبدون من دون الله @QE@ ~~@QB@ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ أي قدرا @QB@ قل ما يعبأ بكم ربي ~~لولا دعاؤكم @QE@ @QB@ ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم @QE@ @QB@ فما بكت ~~عليهم السماء والأرض @QE@ @QB@ إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون @QE@ # الحادي والأربعون نصب الفعل محبطا للعمل الصالح @QB@ ومن يكفر بالإيمان ~~فقد حبط عمله @QE@ @QB@ ضل سعيهم في الحياة الدنيا @QE@ @QB@ فأولئك حبطت ~~أعمالهم في الدنيا والآخرة @QE@ @QB@ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى @QE@ # الثاني والأربعون نصب الفعل سببا لخيبة عاجلة أوآجلة @QB@ وقد خاب من حمل ~~ظلما @QE@ @QB@ وقد خاب من افترى @QE@ PageV01P122 # الثالث والأربعون نفي ولاية الفاعل ونصرته @QB@ وما لهم في ms13 الأرض من ولي ~~ولا نصير @QE@ @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ @QB@ من ينصرني من الله إن ~~طردتهم @QE@ @QB@ فمن ينصرني من الله إن عصيته @QE@ # الرابع والأربعون نهي الأنبياء عن الدعاء للفاعل @QB@ ولا تخاطبني في ~~الذين ظلموا @QE@ @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ @QB@ فلا تسألن ~~ما ليس لك به علم @QE@ # الخامس والأربعون السؤال عن علة الفعل يدل على التوبيخ بعرف الاستعمال في ~~غالب الأمر @QB@ لم تكفرون بآيات الله @QE@ @QB@ لم تلبسون @QE@ @QB@ لم ~~تصدون @QE@ @QB@ ما منعك أن تسجد @QE@ # السادس والأربعون الغيرة الشرعية لا أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم ~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن PageV01P123 # السابع والأربعون حمل الفاعل إثم غيره والتبرء والتلاعن والتعادي والدعاء ~~في الآخرة @QB@ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم ~~بغير علم @QE@ @QB@ وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم @QE@ @QB@ ثم يوم ~~القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا @QE@ @QB@ كلما دخلت أمة لعنت ~~أختها @QE@ @QB@ إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا @QE@ @QB@ تبرأنا ~~إليك @QE@ @QB@ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو @QE@ @QB@ ربنا آتهم ضعفين من ~~العذاب والعنهم @QE@ @QB@ ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا @QE@ # وأصناف الوعيد كثيرة كسواد الوجوه وزرقة العيون والعبوس والبسور والذل ~~وتنكيس الرؤوس وفيما ذكرناه دلالة على ما تركناه PageV01P124 وكل ما ذكرناه ~~عائد إلى الذم أو الوعيد ولكنه نوع ترهيبا وتحذيرا وإذا تواردت هذه الدلائل ~~على فعل دلت على تأكده في بابه وكذلك أدلة الأمر PageV01P125 PageV01P126 $ ~~الفصل الرابع # فيما يصلح للدلالة على الأمرين # وهو أنواع فندكر من ذلك ما يستدل به على غيره # الأول كتابة العمل وحفظه @QB@ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين @QE@ @QB@ ~~وكل شيء أحصيناه كتابا @QE@ @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر @QE@ @QB@ إن ~~رسلنا يكتبون ما تمكرون @QE@ @QB@ سنكتب ما يقول @QE@ @QB@ سنكتب ما قالوا ~~@QE@ @QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ @QB@ ما لهذا الكتاب لا ~~يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها @QE@ @QB@ ويرسل عليكم حفظة @QE@ @QB@ إن ~~كل نفس لما عليها حافظ @QE@ @QB@ أحصاه الله ونسوه @QE@ PageV01P127 @QB@ ~~اقرأ كتابك @QE@ @QB@ فأولئك يقرؤون كتابهم @QE@ # فمن هذه الآيات ما يدل على كتابة المنهيات ومنها ما يدل على كتابة ~~المنهيات والمأمورات ms14 # الثاني وضع الموازين وهو دال على الأمر والنهي جميعا إلا أن الثقل يدل ~~على الطاعة والخفة تدل على المعصية كما أن أخذ الكتب بالأيمان يدل على ~~الطاعة وأخذها بالشمائل يدل على المعصية @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة فلا تظلم نفس شيئا @QE@ @QB@ فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ~~ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون @QE@ @QB@ فأما ~~من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية @QE@ ~~@QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@ @QB@ وأما ~~من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه @QE@ # الثالث الطاعة والتقوى فالطاعة علامة لامتثال كل أمر واجتناب كل نهي ~~والتقوى خاصة بفعل الواجبات وترك المحرمات PageV01P128 # الرابع السبيل والصراط والطريق يحتمل أن تحمل على التقوى ويحتمل أن تحمل ~~على الطاعة لأنها مؤدية إلى الثواب ومخلصة من العقاب # ولما كان الطريق الحقيقي مؤديا إلى المقاصد صح أن يسمى كل من أدى إلى ~~مقصود سبيلا وصراطا وطريقا # فلما كانت الطاعة مؤدية إلى الثواب والمعصية مؤدية إلى العقاب سميتا بذلك ~~تجوزا @QB@ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله @QE@ @QB@ وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم @QE@ @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم ~~@QE@ @QB@ ولتستبين سبيل المجرمين @QE@ @QB@ ولا تتبعان سبيل الذين لا ~~يعلمون @QE@ # وأما الاستقامة فيجوز أن تحمل على الطاعة ويجوز أن تحمل على PageV01P129 ~~التقوى فيجوز أن يكون قوله @QB@ فاستقم كما أمرت @QE@ بمعنى فأطع كما أمرت ~~ويجوز أن يكون بمعنى فاتق كما أمرت وكذلك في قوله @QB@ إن الذين قالوا ربنا ~~الله ثم استقاموا @QE@ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا ~~والأولى حمل الاستقامة في قوله تعالى @QB@ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ~~@QE@ على التقوى لتبقى لفظه أفعل على بابها لأن فعل الواجب وترك الحرام ~~أقوم من فعل PageV01P130 المندوب وترك المكروه ولو حملت على الطاعة لكانت ~~لفظة أفعل محمولة على غير بابها وهو خلاف الظاهر أو لكان المباح موصوفا ~~بالاستقامة وهو على خلاف عرف الاستعمال PageV01P131 # الخامس ذكر اطلاع الرب سبحانه ms15 على الفعل قد يدل على الترهيب الدال على ~~النهي وقد يدل على الترغيب الدال على الأمر وقد يدل على الأمرين @QB@ وما ~~تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ @QB@ وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم ~~@QE@ @QB@ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون @QE@ @QB@ وما ربك بغافل ~~عما تعملون @QE@ @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ @QB@ والله بما تعملون ~~بصير @QE@ @QB@ إن ربي بما تعملون محيط @QE@ @QB@ والله يعلم ما تسرون وما ~~تعلنون @QE@ @QB@ ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون @QE@ @QB@ ثم ~~جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون @QE@ @QB@ فلنقصن عليهم ~~بعلم وما كنا غائبين @QE@ @QB@ إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ~~@QE@ @QB@ وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا ~~عليكم شهودا إذ تفيضون فيه @QE@ # السادس الندم والحسرة في الآخرة # من ندم في الآخرة على كونه فعل دل ندمه على النهي عن الفعل ومن ندم على ~~كونه ترك دل على النهي عن الترك ومن تحسر على كونه فعل أو تحسر على كونه ~~ترك فكذلك ومن أطلق الحسرة جاز تعلقها PageV01P132 بالأمرين @QB@ كذلك ~~يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم @QE@ @QB@ يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ~~@QE@ @QB@ وأنذرهم يوم الحسرة @QE@ @QB@ يا حسرة على العباد @QE@ @QB@ ~~وأسروا الندامة لما رأوا العذاب @QE@ @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ ~~@QB@ قال عما قليل ليصبحن نادمين @QE@ # السابع تعجب الرب سبحانه إن تعلق بحسن الفعل دل على الأمر به كقوله صلى ~~الله عليه وسلم يعجب ربك من شاب لا صبوة له وإن تعلق بقبح الفعل دل على ~~النهي عنه @QB@ وإن تعجب فعجب قولهم @QE@ PageV01P133 @QB@ بل عجبت ويسخرون ~~@QE@ @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ @QB@ وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ~~@QE@ @QB@ وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله @QE@ @QB@ ~~قاتلهم الله أنى يؤفكون @QE@ @QB@ قتل الإنسان ما أكفره @QE@ @QB@ فما ~~أصبرهم على النار @QE@ والسياق مرشد إلى حسن الفعل المتعجب منه وقبحه كما ~~يرشد سياق الوعظ إلى أن تحقير الشيء وذمه تزهيد فيه وحث على تركه وأن ~~تفخيمه ومدحه ترغيب فيه وحث على فعله فقوله @QB@ قل متاع الدنيا قليل @QE@ ~~تزهيد ms16 في متاعها @QB@ والآخرة خير لمن اتقى @QE@ ترغيب في السعي لها وكذلك ~~قوله @QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ وقوله @QB@ وما الحياة ~~الدنيا في الآخرة إلا متاع @QE@ @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ~~@QE@ # الثامن تعظيم الفعل إن كان في سياق مدح دل على الأمر كقوله تعالى @QB@ ~~وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ وإن كان في سياق ذم أو زجر دل على النهي كقوله ~~@QB@ إنكم لتقولون قولا عظيما @QE@ @QB@ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ~~@QE@ PageV01P134 @QB@ والفتنة أكبر من القتل @QE@ @QB@ كبرت كلمة تخرج من ~~أفواههم @QE@ # التاسع التوبيخ والإنكار إن تعلقا بفعل دلا على النهي عنه وإن تعلقا بترك ~~دلا على الأمر بالمتروك مثاله فيهما @QB@ أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ~~@QE@ وليس قوله @QB@ أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ~~أزواجكم @QE@ من هذا القبيل هذا مثال التوبيخ العاجل وأما الآجل فكقوله ~~@QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ @QB@ أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما ~~لكم من زوال @QE@ # العاشر شقاوة الآخرة وسعادتها لا يوصف بشقاء الآخرة إلا عاص وأما سعادتها ~~فقد يوصف بها الطائع وهو الغالب وقد يوصف بها من لم يطع كأطفال المسلمين ~~ومجانينهم ومن اخترم بعد البلوغ وقبل PageV01P135 التمكن من الفعل # الحادي عشر الموعظة والتذكرة يدلان على الحث على كل حسن والزجر عن كل ~~قبيح فيدلان على الأمر والنهي مثال ذلك في النهي قوله تعالى @QB@ يعظكم ~~الله أن تعودوا لمثله أبدا @QE@ وقوله @QB@ إني أعظك أن تكون من الجاهلين ~~@QE@ ومثاله في الأمر @QB@ إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم ~~تتفكروا @QE@ ومثاله فيما يصلح للأمر والنهي @QB@ قد جاءتكم موعظة من ربكم ~~@QE@ @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب @QE@ أي اتعاظا لمن كان له عقل ~~@QB@ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة @QE@ @QB@ قالوا سواء علينا ~~أوعظت أم لم تكن من الواعظين @QE@ # الثاني عشر في الحكمة دلالة على جميع الأحكام فإنها تدل PageV01P136 على ~~شرعية ما فيه جلب مصلحة أو دفع مفسدة أو يتضمن للأمرين جميعا وأحكام الله ~~تعالى كلها كذلك @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب ms17 ~~والحكمة @QE@ @QB@ ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة @QE@ إشارة إلى ما تقدم ~~من المأمورات والمنهيات التي أولها @QB@ لا تجعل مع الله إلها آخر @QE@ ~~PageV01P137 وآخرها @QB@ كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها @QE@ # الثالث عشر تمني الهلاك والتسوية بالجماد يصلح للتعلق بترك التقوى فتمني ~~الهلاك كقوله تعالى @QB@ يا ليتها كانت القاضية @QE@ وكذلك طلب الهلاك @QB@ ~~يا مالك ليقض علينا ربك @QE@ وتمني التسوية بالجماد كقوله @QB@ يا ليتني ~~كنت ترابا @QE@ @QB@ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ~~ولا يكتمون الله حديثا @QE@ # الرابع عشر التمني في الآخرة وإن تعلق بفعل دل على الأمر وإن تعلق بترك ~~دل على النهي @QB@ يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ @QB@ يا ويلنا @QE@ @QB@ ~~ليتني لم أتخذ فلانا خليلا @QE@ PageV01P138 $ الفصل الخامس # في نفي التسوية # نفي التسوية بين الفعلين أو الفاعلين أو الجزائين إن رجع إلى تفاوتهما في ~~الرتبة دل على تفضيل أحد الفعلين على الآخر وإن رجع إلى الثواب والعقاب دل ~~على الأمر والنهي وإن رجع إلى مدح أحد الفعلين وذم الآخر رجع إلى أن أحدهما ~~مأمور والآخر منهي مثال نفي التساوي في رتبة الثواب قوله @QB@ لا يستوي ~~القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم ~~وأنفسهم @QE@ وقوله @QB@ لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل @QE@ ~~ومثال نفي التسوية بين الجزائين قوله @QB@ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة ~~المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون ~~عند الله @QE@ أي في جزأيهما ولذلك PageV01P139 أردفه بقوله @QB@ الذين ~~آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ~~@QE@ وفي الكلام حذف تقديره أجعلتم أهل سقاية الحاج وأهل عمارة المسجد ~~الحرام كمن آمن بالله إذ لا تصلح المفاضلة بين فعل وفاعل قوله @QB@ أفمن ~~كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون @QE@ أي ثوابا وعقابا ولذلك أردفه بقوله ~~@QB@ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى @QE@ @QB@ وأما ~~الذين فسقوا فمأواهم النار @QE@ وقوله @QB@ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب ~~الجنة @QE@ ظاهره في جزائهما بدليل قوله @QB@ أصحاب الجنة هم الفائزون @QE@ ~~PageV01P140 # وقد نفى ms18 الله سبحانه وتعالى المساواة بين الفعلين والفاعلين والجزائين في ~~آية واحدة فقال @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا ~~الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ PageV01P141 فالأعمى ~~الكافر والبصير المؤمن والظلمات الكفر والنور الإيمان والظل الجنة والحرور ~~النار ثم بالغ في نفي تساوي الفاعلين بقوله @QB@ وما يستوي الأحياء ولا ~~الأموات @QE@ فإن التفاوت بين الحي والميت أبلغ من التفاوت بين الأعمى ~~والبصير ونفي التسوية بين الفاعلين يرجع إلى نفي تساوي الفعلين أو الجزائين ~~PageV01P142 $ الفصل السادس # فيما يتضمنه ضرب الأمثال من الأحكام # إنما ضرب الله تعالى الأمثال في كتابه تذكيرا وعظا ولذلك قال @QB@ ولقد ~~ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون @QE@ فما اشتمل من ~~الأمثال على تفاوت في ثواب أو على إحباط عمل أو على مدح أو ذم أو على تفخيم ~~أو تحقير أو على ثواب أو عقاب فإنه يدل على الأحكام بحسب ذلك على ما تقدم ~~ذكره # فأما تضعيف الأجر فله مثالان # المثال الأول قوله تعالى @QB@ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ~~كمثل حبة أنبتت سبع سنابل @QE@ وفيه حذف فإن الأمثال مظنة الحذف ~~PageV01P143 والاختصار لكثرة التدوار تقديره كمثل زارع حبة أنبتت سبع سنابل ~~شبه مضاعفة أجر المنفق بمضاعفة غلة الزارع ترغيبا في الإنفاق # المثال الثاني قوله @QB@ ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله ~~وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة @QE@ أي كمثل غارس جنة بربوة شبه تضعيف ~~الأجر هاهنا بتضعيف غلة الجنة فإن الفارس للنواة يحصل له من النخلة عشرة ~~أقناء مثلا ويشتمل كل قنو على ألف أو ألفين ثم يتضاعف ذلك مرتين وإنما عظمت ~~المضاعفة هنا بما يزيد على سبع المائة لأنه ضم إليها ابتغاء المرضات ~~والتثبيت # وإما ما يرجع إلى إحباط العمل فله أمثلة # الأول قوله تعالى @QB@ لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله ~~رئاء الناس @QE@ أي كإبطال أجر الذي ينفق ماله رياء الناس ولا يؤمن ~~PageV01P144 بالله واليوم الآخر فمثله كمثل زارع صفوان أو غارس صفوان عليه ~~تراب فأصابه وابل فتركه صلدا ms19 شبه إبطال الكفر والرياء للصدقة بإذهاب الوابل ~~لتراب الصفوان # الثاني قوله تعالى @QB@ أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري ~~من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء ~~فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت @QE@ شبه إحباط الأعمال عند فقد القيامة ~~بإحراق الأعصار لهذه الجنة مع هرم صاحبها وكثرة عياله وقله احتياله لهرمه ~~وعجزه تنفيرا من الكفر والرياء وإبطال الصدقات بالمن والأذى # الثالث قوله تعالى @QB@ مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح ~~فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته @QE@ تقديره مثل إحباط ~~PageV01P145 ما ينفقون كمثل إهلاك ريح فيها صر للحرث المذكور وفيه زجر عن ~~الكفر المحبط # الرابع قوله @QB@ كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا ~~على شيء @QE@ شبه تعذر وصولهم إلى ثواب شيء من أعماله بتعذر جمع الرماد ~~الذي اشتدت به الرياح في يوم عاصف وهذا أبلغ في الزجر عن الكفر لأنه جعله ~~محبطا لجميع أعمالهم والمثل السابق خاص بنفقاتهم PageV01P146 # الخامس قوله تعالى @QB@ والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ~~ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه @QE@ شبه ~~حسبانهم أنهم ينتفعون بأعمالهم بحسبان الظمآن السراب ماء وشبه فقدهم ~~الإنتفاع بها في القيمة بفقد الظمآن الماء لما أتى موضع السراب وهذا أبلغ ~~من الذي قبله لأن في هذا المثل فقدان الثواب والخيبة بعد الحسبان والرجاء ~~ولم يتعرض للرجاء في المثل السابق # وأما ما يرجع إلى ذم الفاعل فله أمثله # الأول قوله تعالى @QB@ ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ~~@QE@ شبه ناقض العهد في الحمق بناقضة الغزل تنفيرا من نقض العهد ~~PageV01P147 # الثاني قوله تعالى @QB@ إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا ~~يعقلون @QE@ جعلهم من جملة الدواب مبالغة في الذم تنفيرا عن التعامي عن ~~الحق وترك النطق به # الثالث قوله تعالى @QB@ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا ~~دعاء ونداء @QE@ # وفيه قولان # أحدهما أنه شبه دعاءهم الأصنام بالناعق بما ms20 لا يسمع إلا دعاء ونداء وفيه ~~زجر عن دعاء الأصنام # والقول الثاني فيه حذف تقديره ومثل داعي الذين كفروا إلى الإيمان كمثل ~~الناعق فيكون تشبيها لهم بالبهائم في عدم الفهم ولا يخفى ما فيه من الزجر # وأما ما يرجع إلى ما مدح الفاعل وذمه فله أمثلة # الأول قوله تعالى @QB@ مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع @QE@ ~~PageV01P148 فيه ذم لمن تعامى عن الحق ولم يصغ إليه ومدح لمن استمع للحق ~~وعرفه فيتضمن الحث والمنع # الثاني قوله تعالى @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء @QE@ ~~الآية 3 شبه تعذر الإيمان والصلاح على الكافر بتعذر النفقة على العبد ~~العاجز وشبه تيسر الإيمان على المؤمن وقدرته على الطاعة بالغني الباذل لما ~~في يديه سرا وجهرا وقيل إن الله عز وجل ضرب العبد العاجز مثلا للصنم وضرب ~~الغني الباذل الكائن على صراط مستقيم لنفسه سبحانه وتعالى تزهيدا في عبادة ~~الأصنام وترغيبا في عبادته PageV01P149 # الثالث قوله تعالى @QB@ ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا ~~سلما لرجل @QE@ شبه المشرك في سوء حاله بالعبد المشترك بين المتشاكسين وشبه ~~المؤمن في حسن حاله بالرجل السالم ترغيبا في عبادته وزجرا عن عبادة غيره # وأما ما يرجع إلى الوعيد فله مثالان # الأول قوله تعالى @QB@ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير ~~أو تهوي به الريح في مكان سحيق @QE@ شبه الكافر في هلاكه الذي لا يتدارك ~~بهلاك الخار من السماء على الوجه المذكور تنفيرا من الشرك # الثاني قوله تعالى @QB@ كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب ~~الله بنورهم @QE@ وفيه قولان # أحدهما أنه نزل في المنافقين شبه أسماعهم بما أظهروه من الإيمان ~~PageV01P150 بانتفاع المستوقد بالنار وشبه انتهاء أمرهم إلى عذاب الآخرة ~~وشدائدها بانطفاء النار وبقاء مستوقدها في الظلمات # فكذلك حصول المنافقين في الخوف بعد الأمن وفي الشدائد بعد الرخاء إذ يعبر ~~بالظلمات عن الشدائد قال الله تعالى @QB@ قل من ينجيكم من ظلمات البر ~~والبحر @QE@ وفي ذلك زجر عن النفاق # والثاني نزل في منافقي اليهود وكانوا يستفتحون على ms21 الكفار برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويؤمنون به فلما بعث كفروا به فشبه إيمانهم به واستفتاحهم ~~باستيقاد النار وشبه كفرهم بانطفاء النار والحصول في الظلمات مدحا للإيمان ~~وذما للكفران # وأما ما يرجع إلى العذاب العاجل # فقوله @QB@ وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من ~~كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ~~@QE@ PageV01P151 وذلك تهديد بالعذاب العاجل يتضمن الزجر عن الكفر بأنعم ~~الله وعن تكذيب رسله # وأما ما يرجع إلى تسفيه الفاعل وذمه بسخافة العقل فله مثالان # الأول قوله تعالى @QB@ ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله ~~لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له @QE@ الآية وهذا المثل يتضمن تسفيه عقل من ~~عبد صنم الذي لا يقدر على جلب نفع ولا يدفع عن نفسه ضرا # الثاني قوله تعالى @QB@ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل ~~العنكبوت اتخذت بيتا @QE@ شبه الاعتماد على شفاعة الأصنام وتقريبها إلى ~~الله زلفى باعتماد العنكبوت على بيتها أن يدفع عنها وهو أوهن PageV01P152 ~~البيوت فكذلك الأصنام أوهن معتمد عليه ولقد سفه من اعتمد في عظائم الأمور ~~على أوهن الأشياء وأبعدها في الغناء عنه # وأما ما يرجع إلى التزهيد بتحقير المزهد فيه # فكقوله @QB@ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء @QE@ ~~وقوله @QB@ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء @QE@ شبه سرعة ~~زوالها مع الاعتماد عليها والاغترار بها بسرعة فساد زرع ظن أهله أنهم ~~قادرون عليه فطرقته جائحة جعلته هشيما تذروه الرياح # كل ذلك تزهيد في الإعتماد على الحياة السريعة الزوال وترغيب في ترك السعي ~~لها فإن التحقير للشيء في سياق الوعظ والنصح يتضمن التزهيد فيه بعرف ~~الاستعمال PageV01P153 # وأما ما يرجع إلى مدح الفعل وذمه # فهو كتشبيه المعرفة بالنور والحياة وتشبيه الجهل بالظلمة والموت وكتشبيه ~~الحق النافع بالماء النافع وبالحلي والأمتعة النافعة وتشبيه الباطل بالزبد ~~الذاهب جفاء مدحا لأحدهما وذما للآخر @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا ~~له نورا يمشي به في الناس @QE@ أي كافرا فهديناه @QB@ كمن ms22 مثله في الظلمات ~~@QE@ أي ظلمات الجهل وكذلك ضرب نور المشكاة مثلا لنوره في قلب المؤمن ~~فالمشكاة كصدر المؤمن والزجاجة كقلبه والمصباح كالمعرفة والزيت كفطنة ~~المؤمن التي تكاد تدرك الصواب من غير توقيف ولا كتاب # وكذلك مثل القرآن الذي هو بمعنى القراءة بما أنزله من السماء فسالت أودية ~~بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ثم اندفع الزبد وبقي الماء النافع ~~PageV01P154 # شبه القرآن بالماء النافع لأنه حياه للقلوب كما أن الماء حياة للنبات ~~وشبه القلوب بالأودية إذا أخذ كل قلب من ذلك بقدر ما كتب له كما أخذ كل واد ~~من الماء بقدر ما كتب له ثم شبه ارتفاع كلمة الكفر على كلمة الإيمان ~~والقرآن بارتفاع الزبد على الماء ثم شبه زهوق الباطل وذهاب الكفر بذهاب ~~الزبد جفاء وشبه بقاء المعرفة والقرآن ببقاء الماء النافع مدحا للمعرفة ~~والقرآن وذما للجهل والكفران وكذلك شبه ذهاب الكفر وزواله بذهاب زبد ~~الجواهر إذا أحميت في النار ابتغاء حلية أو متاع من الأمتعة # وشبه بقاء القرآن ببقاء الحلي والأمتعة النافعة والتشبيه بالزبد يتضمن ذم ~~المشبه به فإنهم يشبهون الحسن بالحسن والقبيح بالقبيح PageV01P155 والمحمود ~~بالمحمود والمذموم بالمذموم والنافع بالنافع والضار بالضار @QB@ ويضرب الله ~~الأمثال للناس والله بكل شيء عليم @QE@ وقد يعبر بالكفر عن الهلاك لأنه سبب ~~الهلاك ويعبر عن الإيمان بالحياة لأنه سبب الحياة الأبدية قال تعالى @QB@ ~~ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة @QE@ أي ليؤمن من آمن عن يقين ~~وبصيرة ويكفر من كفر عن يقين ومعرفة # وقد شبه الله سبحانه بالأنعام والحمر والكلاب احتقارا للمشبه وذما له ~~ولذلك قال @QB@ ساء مثلا @QE@ وقال @QB@ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات ~~الله @QE@ ولما شبههم بالحمر كان في تشبيهه ما يقتضي أنهم أسوأ حالا من ~~الحمر لأن الحمر فرت من سبب هلاكها وهو الأسد وهؤلاء فروا من التذكرة وهي ~~سبب نجاتهم كفرار الحمر من سبب هلاكها # وهذا مثل قوله عز وجل @QB@ أو كصيب @QE@ معناه أو كأصحاب الصيب ~~PageV01P156 # شبه القرآن بالصيب والصيب إذا نزل كان رحمة للزارع وبلية على ms23 المسافر ~~فكذلك القرآن كان نزوله رحمة للمؤمنين وبلاء على الكافرين @QB@ وننزل من ~~القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا @QE@ فجعل ~~ثقل القرآن عليهم ومشقته عندهم كثقل الصيب ومشقته على المسافر لكن القرآن ~~ثقل عليهم مع كونه سببا لنجاتهم والصيب ثقل على أصحابه لكونه سببا لهلاكهم ~~وتضررهم كما فرت الحمر من القسورة وهو سبب هلاكها وفر المشركون من التذكرة ~~وهي سبب نجاتهم PageV01P157 PageV01P158 $ الفصل السابع # في فوائد متفرقة # الأولى # السياق مرشد إلى تبين المجملات وترجيح المحتملات وتقرير الواضحات وكل ذلك ~~بعرف الاستعمال # فكل صفة وقعت في سياق المدح كانت مدحا وكل صفة وقعت في سياق الذم كانت ~~ذما فما كان مدحا بالوضع فوقع في سياق الذم صار ذما واستهزاء وتهكما بعرف ~~الاستعمال مثاله # @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ أي الذليل المهان لوقوع ذلك في ~~PageV01P159 سياق الذم وكذلك قول قوم شعيب @QB@ إنك لأنت الحليم الرشيد ~~@QE@ أي السفيه الجاهل لوقوعه في سياق الإنكار عليه # وكذلك @QB@ إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا @QE@ لوقوعه في سياق ذمهم بإضلال ~~الأتباع # وأما ما يصلح للأمرين فيدل على المراد به السياق كقوله تعالى @QB@ وإنك ~~لعلى خلق عظيم @QE@ أراد به عظيما في حسنه وشرفه لوقوع ذلك في سياق المدح ~~وقوله @QB@ إنكم لتقولون قولا عظيما @QE@ أراد به عظيما في قبحه لوقوع ذلك ~~في سياق الذم # وكذلك صفات الرب المحتملة للمعاني المتعددة تحمل في كل سياق على ما يليق ~~به كقوله @QB@ إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير @QE@ تمدح بسهولة في ~~قدرته وكذلك قوله @QB@ ذلك حشر علينا يسير @QE@ # وأما قوله @QB@ فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ وقوله @QB@ ~~يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ فإن المراد في هاتين ~~الآيتين احتقار المعذب وعنته وإنما جاز ذلك لأن من هان عليك PageV01P160 ~~سهل عليك عذابه وعنته ومن عز عليك صعب عليك مصابه ومشقته وإنما حمل على ~~الاستهانة لأنه لا يصلح من الرب التمدح بالقدرة على تعذيب امرأة أو رجل إذ ~~التمدح من الرب بأدنى الصفات قبيح في ms24 عرف الاستعمال ولذلك يقبح أن يقال ~~سيبويه يعرف أن الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والشافعي يعرف مسألة إزالة ~~النجاسة وجالينوس PageV01P161 يعرف أن الصفراء حادة يابسة وكذلك العزيز في ~~أوصاف الرب سبحانه يطلق بمعنى الغالب القاهر ويطلق بمعنى الممتنع من العيب ~~والضيم ويطلق بمعنى الذي لا نظير له ويحمل كل سياق على ما يليق به # الفائدة الثانية # إخبار الشارع عن ما يعلم بالعادة أو بالعقل أو بالحس ليس الغرض منه ~~الإعلام بذلك المخبر عنه بل به فوائد تنثني عليه # الأولى أن يذكر ردا على دعوى مدع وتكذيبا لافتراء مفتر كقوله @QB@ ما جعل ~~الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ وقوله @QB@ فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا ~~مجنون @QE@ وقوله @QB@ ما أنت بنعمة ربك بمجنون @QE@ @QB@ وما صاحبكم ~~بمجنون @QE@ # الثانية أن يذكر وعظا كقوله @QB@ تلك أمة قد خلت @QE@ @QB@ قد خلت من ~~قبلكم سنن @QE@ @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ @QB@ ثم إنكم بعد ذلك لميتون ~~@QE@ PageV01P162 @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ @QB@ قل إن الموت الذي ~~تفرون منه فإنه ملاقيكم @QE@ كذلك ما تواتر من قصص المكذبين المهلكين فإنه ~~ذكر للاعتبار والأتعاظ وكذلك قال بعد ذكر إهلاكهم @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن ~~كان له قلب @QE@ أي اتعاظا لمن كان له عقل وكذلك قوله @QB@ يخربون بيوتهم ~~بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار @QE@ أي فاتعظوا وكذلك ~~قوله @QB@ كل من عليها فان @QE@ # الثالثة أن يذكر للدلالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى ~~@QB@ وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم @QE@ PageV01P163 ~~الآية @QB@ وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم @QE@ ذكر أخفى ما في القضية لأنه ~~أبلغ في الدلالة @QB@ وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر @QE@ ~~@QB@ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا @QE@ @QB@ وما كنت ثاويا في أهل مدين ~~@QE@ @QB@ وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك @QE@ # وكذلك القصص الموافقة لما في التوراة والإنجيل ذكرت للاستدلال على صحة ~~النبوة ولذلك قال @QB@ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب @QE@ أي عبور ~~من حيز الجهل إلى حيز العلم لأن العبرة فعله من العبور ms25 فجاز أن تستعمل في ~~العبور من حيز الجهل إلى حيز العلم كما استعملت في العبور من الاغترار إلى ~~حيز الأتعاظ # الرابعة أن يذكر عتبا كقوله تعالى @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه @QE@ إلى قوله @QB@ والله أحق أن تخشاه @QE@ وقوله @QB@ عبس ~~وتولى @QE@ إلى قوله @QB@ فأنت له تصدى @QE@ # الخامسة أن يذكر توبيخا ولوما كقوله @QB@ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ~~والرسول يدعوكم في أخراكم @QE@ @QB@ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد ~~الآخرة @QE@ PageV01P164 @QB@ ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه @QE@ ~~@QB@ يجادلونك في الحق بعد ما تبين @QE@ # السادسة أن يذكر تمننا كقوله @QB@ إذ يغشيكم النعاس أمنة منه @QE@ قوله ~~@QB@ إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس @QE@ الآية ~~@QB@ وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به @QE@ @QB@ إذ أنتم بالعدوة ~~الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم @QE@ @QB@ لقد نصركم الله في ~~مواطن كثيرة ويوم حنين @QE@ الآيتان # السابعة أن يذكر للاستدلال على الإعادة بالإنشاء كقوله @QB@ ألم يك نطفة ~~من مني يمنى @QE@ @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ @QB@ ألم نجعل الأرض ~~كفاتا أحياء وأمواتا @QE@ @QB@ لم يكن شيئا مذكورا @QE@ @QB@ وقد خلقتك من ~~قبل ولم تك شيئا @QE@ @QB@ ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير ~~مخلقة لنبين لكم @QE@ PageV01P165 أي اقتدارنا على بعثكم @QB@ فإذا أنزلنا ~~عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج @QE@ # الثامنة أن يذكر تمدحا كتمدح الرب سبحانه بأوصافه التي دل عليها العقل من ~~الحياة والعلم والقدرة والإرادة وقد يذكر العلم والقدرة ترغيبا وترهيبا # التاسعة أن يذكر مدحا وذما كقوله تعالى @QB@ لقد خلقنا الإنسان في أحسن ~~تقويم @QE@ @QB@ فأحسن صوركم @QE@ ويحتمل أن يكون هذا تمعنا كقوله @QB@ خلق ~~الإنسان من عجل @QE@ @QB@ إن الإنسان خلق هلوعا @QE@ @QB@ وخلق الإنسان ~~ضعيفا @QE@ PageV01P166 # العاشرة أن يذكر تنبيها على سعة القدرة كقوله @QB@ وما يستوي البحران هذا ~~عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج @QE@ # وأما إخباره عن أكل اللحم الطري منهما واستخراج الحلية من الملح فذاك من ~~باب التمنن # وكذلك من باب التمنن قوله @QB@ يسألونك @QE@ @QB@ يستفتونك @QE@ فإنه ~~تمنن عليهم بأن أجاب ms26 سؤالهم ولم يهملهم ولم يعرض عنهم ولا سيما إن أجابهم ~~على الفور # ويحتمل أن تكون فائدته نفي ثم احتمال خروج محل السؤال عن الإرادة # الحادية عشرة أن يذكر فارقا كقوله @QB@ وما أفاء الله على رسوله منهم فما ~~أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب @QE@ ذكر فرقا بين الفيء والغنيمة PageV01P167 # الثانية عشرة أن يذكر إغراء بالعداوة والقتال وحثا عليهما كقوله @QB@ ~~نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة @QE@ @QB@ يخرجون ~~الرسول وإياكم @QE@ # الفائدة الثالثة من فوائد الفصل # كلمة التوحيد تدل على التكليف بالواجب والحرام إذ معناه لا PageV01P168 ~~معبود بحق إلا الله والعبادة هي الطاعة مع غاية الذل والخضوع فقد نص ~~بالإستثناء على أنه مستحق لها وأما نفيها عن ما عداه فيجوز أن يكون حكما ~~بتحريم ذلك في حق غيره وهو الظاهر ويجوز أن يكون إخبارا عن النفي الأصلي ~~ويكون تحريم عبادة غير مأخوذا من قوله @QB@ أمر ألا تعبدوا إلا إياه @QE@ ~~PageV01P169 أو من الإجماع وكذلك كل نفي في هذا المعنى كقوله @QB@ فلا جناح ~~عليهما @QE@ @QB@ فلا إثم عليه @QE@ # الفائدة الرابعة من فوائد الفصل # قد يقع في سياق التوبيخ والذم والتهديد ما لا يتعلق به ذم ولا توبيخ ولا ~~وعيد بل يذكر تقبيحا لما يتعلق به الذم والتوبيخ والوعيد كقوله @QB@ ~~أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم @QE@ ذكر الأمر بالبر تقبيحا لنسيان ~~الأنفس @QB@ أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض @QE@ ذكر الإيمان ببعض ~~الكتاب تقبيحا للكفر ببعضه @QB@ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه ~~نعمة منا قال إنما أوتيته على علم @QE@ ذكر الدعاء تقبيحا لقوله @QB@ إنما ~~أوتيته على علم @QE@ @QB@ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ~~فلما نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ ذكر الإعراض عن الألهة تقبيحا للإعراض عن ~~الله PageV01P170 تعالى عند النجاة @QB@ وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم ~~يعلمون @QE@ ذكر العلم تقبيحا للكتمان مع المعرفة وكذلك قوله @QB@ لم ~~تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون @QE@ @QB@ وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ~~@QE@ ذكر الاستيقان تقبيحا للجحود مع اليقين # وكذلك @QB@ أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من ~~أزواجكم ms27 @QE@ ذكر ترك الإتيان للأزواج تقبيحا لإتيان الذكران إن كان الترك ~~مباحا في ملتهم # وكذلك قوله @QB@ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا @QE@ ذكر ~~الإيمان مباحا في ملتهم # وكذلك قوله @QB@ إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا @QE@ ذكر ~~الإيمان تقبيحا للكفر الواقع بعده # الفائدة الخامسة # قد يقع في سياق المدح والثواب ما لا يتعلقان به بل يذكر تعريفا للممدوح ~~المثاب كقوله @QB@ أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه ~~غفور رحيم @QE@ وقوله @QB@ والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا ~~إن ربك من بعدها لغفور رحيم @QE@ PageV01P171 وقوله @QB@ ثم إن ربك للذين ~~عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا @QE@ # الفائدة السادسة # قد يقع في سياق التوبيخ والذم مباح لا يتعلق به ذم ولا توبيخ من جهة كونه ~~مباحا لكن من جهة كونه شاغلا عن الواجب كقوله @QB@ أذهبتم طيباتكم في ~~حياتكم الدنيا واستمتعتم بها @QE@ @QB@ إن هؤلاء يحبون العاجلة @QE@ @QB@ ~~وتحبون المال حبا جما @QE@ # الفائدة السابعة # تمنن الرب تعالى بنعمه إن كانت تلك النعم من أفعاله التي لا PageV01P172 ~~اكتساب لنا فيها كان التمنن بها ترغيبا لنا في شكرها بعرف الاستعمال # وإن كانت بما خلق في الأعيان من المنافع كان ذلك أذنا في الانتفاع ~~وترغيبا في الشكر @QB@ لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من ~~أنفسهم @QE@ @QB@ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ~~@QE@ @QB@ قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا @QE@ @QB@ أنزلنا عليكم لباسا ~~يواري سوآتكم وريشا @QE@ @QB@ نسقيكم مما في بطونه @QE@ @QB@ يخرج من ~~بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس @QE@ @QB@ وما ذرأ لكم في الأرض ~~مختلفا ألوانه @QE@ @QB@ خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ @QB@ وسخر لكم ما ~~في السماوات وما في الأرض جميعا منه @QE@ @QB@ وكنتم على شفا حفرة من النار ~~فأنقذكم منها @QE@ @QB@ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ~~@QE@ # الفائدة الثامنة # ولاية الله عز وجل للعبد عبارة عن ثنائه عليه وإحسانه إليه فتدل ~~PageV01P173 على الطاعة الدالة على الأمر @QB@ وهو يتولى الصالحين @QE@ ~~@QB@ وهو وليهم بما ms28 كانوا يعملون @QE@ وولاية العبد لله قيامه بطاعته وكذلك ~~ولايته لرسوله وأما ولاية المؤمنين فبالنصرة والمؤالفة @QB@ ومن يتول الله ~~ورسوله والذين آمنوا @QE@ @QB@ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة # الفائدة التاسعة # قد يتعلق بالمدح والثواب من جهة اللفظ ما لا يدخل تحت الكسب من فعل غير ~~الممدوح فيكون المدح والثواب معلقين بسببه أو بشيء من لوازمه كقوله تعالى ~~@QB@ أخرجوا من ديارهم وأموالهم @QE@ وقوله @QB@ وأخرجوا من ديارهم وأوذوا ~~في سبيلي وقاتلوا وقتلوا @QE@ @QB@ لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة @QE@ ~~كل ذلك ليس من أفعالهم لكنهم تسببوا إلى أن PageV01P174 أوذوا وأخرجوا من ~~ديارهم وقتلوا بما أظهروه من إيمانهم فأثيبوا عليه ومدحوا به لأنهم تسببوا ~~إليه فالثواب والمدح واقعان على السبب دون المسبب إليه وكذلك مدحوا بالظمأ ~~والنصب والمخمصة ورتب عليه الأجر لتسببهم إليه بحصولهم في مظانه # وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ما من أحد يكلم في سبيل الله والله أعلم ~~بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما اللون لون الدم ~~والريح ريح المسك هو مرتب على الكلم من جهة PageV01P175 اللفظ وعلى التسبب ~~إليه من جهة المعنى # وقوله صلى الله عليه وسلم من عزى مصابا فله مثل أجره تقديره مثل أجر صبره ~~فإن المصيبة ليست من فعله حتى يؤجر عليها وقد قال تعالى @QB@ وأن ليس ~~للإنسان إلا ما سعى @QE@ @QB@ إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ فلا أجر ولا ~~جزاء إلا على عمل مكتسب في نفسه أو مكتسب السبب PageV01P176 # الفائدة العاشرة # قد يقع في سياق التعليل ما لا يصح أخذه في التعليل بل يذكر تقريرا ~~للتعليل كقوله تعالى @QB@ ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا @QE@ @QB@ ذلك بأنهم ~~كانت تأتيهم رسلهم بالبينات @QE@ الآية @QB@ ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ~~@QE@ @QB@ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ # الفائدة الحادية عشرة # قد تتعلق خصائص الأمر والنهي بأوصاف الجبلية لا يصح اكتسابها فتكون تلك ~~الخصائص متعلقة بآثارها الداخلة تحت الكسب تعبيرا باسم السبب عن المسبب ~~وبالمثمر عن ثمرته ms29 وذلك كالرأفة والرحمة والحلم والأناة والجود والسخاء ~~واللين والحياء والجبن والبخل PageV01P177 والحرص والشح وضيق العطن ~~والفظاظة والغلظة وغير ذلك من الأوصاف الجبلية المحمودة والمذمومة # فأمره بالرحمة ومدحه للراحم أمر بآثار الرحمة من الإحسان إلى المرحوم ~~فقوله صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء معناه ~~عاملوهم معاملة الراحم وقوله الراحمون يرحمهم الرحمن وكذلك المدح بالحلم ~~والأناة في قوله تعالى @QB@ إن إبراهيم لحليم @QE@ وقوله صلى الله عليه ~~وسلم لأشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله الحلم والأناة PageV01P178 # وكذلك مدح الحياء في قوله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله هو مدح ~~لآثاره من الكف عن القبائح ولذلك قال الحياء لا يأتي إلا بخير وقال استحيوا ~~من الله حق الحياء وكذلك مدح الكرم والسخاء مدح لآثارهما من البذل والعطاء ~~ولذلك يجري حكم الذم بكل وصف جبلي والنهي عنه # فقوله صلى الله عليه وسلم إياكم والشح إنما نهى عن آثاره PageV01P179 من ~~الإمساك عن بذل ما يجب بذله وكذلك الذم بالجبن متعلق بآثاره ترك الإقدام ~~على ما ينبغي الإقدام عليه وكذلك الغلظة والفظاظة والجفاء وغير ذلك وكذلك ~~النهي عن الهوى إنما هو نهي عن آثاره لأن الهوى ميل طبعي فالنهي عنه نهي عن ~~موافقته ومتابعته وقد صرح بذلك في قوله @QB@ ولا تتبع الهوى @QE@ بخلاف ~~قوله @QB@ ونهى النفس عن الهوى @QE@ فإن معناه ونهى النفس عن آثار الهوى # فإن الهوى هو الميل إلى المشتهيات طبعا فلا يتعلق به تكليف ولا ذم ولا ~~ثواب ولا عقاب # وكذلك قوله @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله @QE@ لم ينه عن الرأفة ~~في نفسها لأنها جبلية لا يتعلق بها تكليف وإنما النهي عن آثارها كترك الجلد ~~أو تنقيصه أو تخفيفه PageV01P180 # وكذلك النهي عن الحسد الهاجم الذي لا يمكن دفعه فإن النهي عنه نهي عن ~~آثاره من الإضرار بالمحسود # وكذلك النهي عن الظن الهاجم الذي يتعذر دفعه عند قيام أسبابه في قوله صلى ~~الله عليه وسلم إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث PageV01P181 إنما نهى عن ~~آثار ms30 الظن وهو أن يعامل بآثاره المذمومة شرعا وإن عمل بأثر لذلك الظن غير ~~مذموم في الشرع فلا بأس فإن الجرم سوء الظن أي من آثار سوء الظن # والنهي عن العجلة نهي عن آثارها وقد قال تعالى @QB@ خلق الإنسان من عجل ~~@QE@ @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ # وكذلك الجزع في قوله % إذا مسه الشر جزوعا إنما هو ذم لآثار الجزع # وكذلك حب العاجلة وحب الشهوات من النساء والبنين لا يتعلق الذم فيهما ~~بمجرد الحب والميل بل بآثار المحبة الملهية عن السعي للآخرة PageV01P182 # الفائدة الثانية عشرة # قد يتعلق النهي بشيء والمراد به ما يلازمه فيكون مضافا إليه لفظا وإلى ما ~~يلازمه معنى كقوله تعالى @QB@ فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ معناه لا ~~تكفروا عند الموت وقوله @QB@ وذروا البيع @QE@ معناه لا تشتغلوا عن الجمعة ~~ولا تتركوا السعي إليها ولا يبع بعضكم على بيع بعض معناه لا يضر بعضكم ببعض ~~PageV01P183 # الفائدة الثالثة عشرة # كل فعل كسبي أضافه الله تعالى إلى نفسه كانت إضافته إليه مدحا له كقوله ~~@QB@ شهادة الله @QE@ و @QB@ عهد الله @QE@ و @QB@ صراط الله @QE@ و @QB@ ~~دين الله @QE@ و @QB@ صبغة الله @QE@ # وكل فعل كسبي برأ الله أنبياء منه فهو مذموم @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ~~ولا نصرانيا @QE@ @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ @QB@ ما كان ~~لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من ~~دون الله @QE@ وكذلك قوله @QB@ ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين ~~أربابا @QE@ PageV01P184 # وكل فعل أخبر الله تعالى عن كتبه أو وزنه فالتكليف متعلق به @QB@ سنكتب ~~ما يقول @QE@ @QB@ ورسلنا لديهم يكتبون @QE@ @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر ~~@QE@ @QB@ وإنا له كاتبون @QE@ @QB@ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين @QE@ ~~@QB@ وكل شيء أحصيناه كتابا @QE@ @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ~~@QE@ @QB@ والوزن يومئذ الحق @QE@ وثقل الموازين أخذ الكتب بالأيمان يدل ~~على الطاعات وخفة الموازين وأخذ الكتب بالشمائل أو من وراء الظهور يدل على ~~المخالفات # وشهادة الله وأنبيائه وشهادة الجوارح تدل على التكاليف @QB@ ثم الله شهيد ~~على ما يفعلون @QE@ @QB@ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء ms31 ~~شهيدا @QE@ @QB@ إنا أرسلناك شاهدا @QE@ @QB@ نبعث من كل أمة شهيدا @QE@ ~~الآية @QB@ ويوم نبعث في كل أمة شهيدا @QE@ @QB@ اليوم نختم على أفواههم ~~وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون @QE@ PageV01P185 @QB@ شهد ~~عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون @QE@ @QB@ بل الإنسان على ~~نفسه بصيرة @QE@ ثم يقال لجوارحه انطقي # الفائدة الرابعة عشرة # وصف القرآن بأنه حق إن حمل الحق على الحكمة والصواب تضمن جميع الأحكام ~~وإن حمل على الصدق تضمن الوعد PageV01P186 والوعيد والأحكام المعبر عنها ~~بألفاظ الأخبار # وأما وصف السموات والأرض بأنهما خلقتا بالحق فالمراد بالحق التكاليف ~~بدليل قوله @QB@ خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ وقوله @QB@ وخلق الله السماوات والأرض بالحق ~~@QE@ أي بسبب التكليف الذي هو حق @QB@ ولتجزى كل نفس بما كسبت @QE@ معناه ~~لتجزى كل نفس بما كسبت خلقناهما بالحق الذي هو التكليف # الفائدة الخامسة عشرة # تمني الرجوع إلى الدنيا وسؤال الرجعة والتأخير يدل على الذم والحسرة على ~~ترك الطاعة إلا في حق الشهيد فإنه تمنى الرجوع إلى الدنيا ليقتل في سبيل ~~الله لما يرى من فضل الشهادة PageV01P187 مثال ذلك @QB@ يا ليتنا نرد ولا ~~نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين @QE@ @QB@ ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب ~~دعوتك ونتبع الرسل @QE@ @QB@ رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت @QE@ ~~@QB@ رب لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ # الفائدة السادسة عشرة # قد يقع الخطاب بتقدير حضور المخاطب @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم @QE@ ~~بتقدير حضورك @QB@ ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون @QE@ @QB@ وترى الشمس إذا ~~طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال @QE@ @QB@ ~~وتحسبهم أيقاظا وهم رقود @QE@ # الفائدة السابعة عشرة # كل فعل رتب عليه وصف الله تعالى بالغني فهو منهي عنه بطريق الاستقراء ~~@QB@ ومن كفر فإن الله غني حميد @QE@ @QB@ إن تكفروا فإن الله غني عنكم ~~@QE@ PageV01P188 @QB@ ومن كفر فإن ربي غني كريم @QE@ @QB@ وإن تكفروا فإن ~~لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا @QE@ وقد جاء @QB@ ~~ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين @QE@ # الفائدة الثامنة عشرة # إذا كان الفعل حاصلا ms32 فالأمر به أمر باستدامته كقوله تعالى PageV01P189 ~~@QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله @QE@ @QB@ فاستقم كما أمرت @QE@ @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا @QE@ آمنوا على قول وعلى القول الثاني آمنوا بزعمهم غير ~~الأصل وإن كان الفعل غير حاصل فإن كان مقدورا كان الأمر به أمرا بإنشائه ~~كقوله @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين @QE@ # وإن لم يكن مقدورا كان الأمر به أمرا بالتسبب إليه فالأمر بمعرفة الله ~~أمر بالنظر المفضي إليها إذ لا تدخل تحت الكسب عند العثور على وجه الدليل ~~ولا قبل العثور PageV01P190 # الفائدة التاسعة عشرة # تكرر دلائل الأمر والنهي وتضافرها على ذلك يدل على اهتمام الشرع بذلك ~~المأمور والمنهي واعتنائه بهما وأكثر ما وقع ذلك في التقوى لكونها جماعا ~~لخير الدنيا والأخرة # الفائدة الموفية عشرين من فوائد الفصل # الإرسال يدل على أمر الرسول بالإبلاغ وعلى أمر المرسل إليه بالطاعة وأمر ~~الرسول بالإنذار أمر له بالصيغة ونهي لأمته عما أنذروا من أجله من ترك ~~الواجب وفعل الحرام وأمر الرسول بتبشير الفاعل أمر للرسول بإبلاغ البشارة ~~وحث للمبشر على الفعل المنصوب سببا للتبشير # الفائدة الحادية والعشرون # وصف القرآن بأنه كتاب منزل فيه مجاز من وجهين PageV01P191 # أحدهما تسميته كتابا إما باعتبار ما كان عليه في اللوح المحفوظ كقوله ~~@QB@ بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ @QE@ وقوله @QB@ وإنه في أم الكتاب ~~لدينا لعلي حكيم @QE@ أو باعتبار ما يؤول إليه من كتابته في المصاحف # الثاني وصفه بالنزول والألفاظ لا يتصور فيها تنقل ونزول بل PageV01P192 ~~يتجوز بنزولها وتنقلها عن نزول محلها وتنقله ووصفه بكونه بشيرا ونذيرا فيه ~~مجاز من وجهين أيضا # أحدهما أن البشير هو المخبر بالخبر السار والنذير هو المخبر الخبر الضار ~~ثم تجوزت العرب باستعمال ذلك في نفس الخبر # الثاني وصف جملة الكتاب بكونه بشيرا ونذيرا وليس جملته كذلك فهو من باب ~~وصف الشيء بما قام ببعضه وأما وصفه بأنه أحسن الحديث فشامل لجملته وكذلك ~~وصفه بكونه عربيا على أحد القولين والعرب PageV01P193 تصف الشيء تارة بما ~~قام بجميع أجزائه كالمتحرك والساكن والراحل والقاطن وتارة بما قام ms33 ببعض ~~أجزائه كالعارف والعاقل والخائف والآمن # الفائدة الثانية والعشرون # قد يكون للمجاز مجاز آخر نسبته إليه كنسبة المجاز إلى الحقيقة مثال ذلك ~~إن النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد لأنه متسبب PageV01P194 عن العقد ~~غالبا ثم سمي الوطء سرا للزومه للسر غالبا ثم سمي العقد سرا تجوزا لكونه ~~سببا للسر الذي هو الوطء فالتعبير عن العقد بكونه سرا في قوله تعالى @QB@ ~~ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا @QE@ مجاز عن السر الذي هو ~~الوطء فصار التعبير بالسر عن الوطء مجاز عن المجاز الذي تجوز به عن الوطء ~~PageV01P195 # الفائدة الثالثة والعشرون # قد يجاب الشرط من جهة اللفظ بما لا يجوز أن يكون جوابا من جهة المعنى ~~فيكون الجواب المعنوي أمرا يلازم اللفظ المجازي به أو يدل عليه السياق ~~مثاله قوله تعالى @QB@ وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك @QE@ # جوابه المعنوي فتأس بهم لأن معرفة المشاركة في المصائب سبب للتأسي فلذلك ~~صح التجوز وكذلك قوله @QB@ وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين @QE@ جوابه ~~المعنوي فليحذروا أن يصيبهم ما أصاب الأولين وإنما صح التجوز من جهة أن من ~~علم أن غيره قد عوقب على عمل فإنه يحذر ذلك العمل مخافة أن يصيبه ما أصاب ~~غيره # وكثيرا ما تقع هذه الضروب في أوصاف القديم سبحانه كقوله @QB@ فإذا جاء ~~أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا @QE@ جوابه المعنوي فإذا جاء أجلهم جزاهم ~~بما عرفه منهم فإن الجزاء بالإساءة والإحسان يتوقف على معرفتهما فلما توقف ~~على ذلك صار كأنه مسبب عنهما لتحقق التوقف وهذا كقولك إن تأت فلانا فإنه ~~جواد كريم جوابه المعنوي يعطيك ويبرك فإن العطاء والبر فرعان للجود والكرم ~~وكذلك قولك إن تستنصر فلانا فإنه أسد باسل جوابه المعنوي ينصرك نصرا بليغا ~~فإن النصر يتوقف على البسالة والجلادة PageV01P196 # الفائدة الرابعة والعشرون # أمر الرسول بالإعراض ونهي الفاعل عن الاعتذرا ونفي السبيل أما نفي السبيل ~~فيدل على الإذن لأن معناه لا سبيل عليهم بالمؤاخذة وإثباته يدل على النهي ~~@QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ @QB@ ولمن انتصر بعد ms34 ظلمه فأولئك ما ~~عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس @QE@ @QB@ إنما السبيل ~~على الذين يستأذنونك وهم أغنياء @QE@ ونهي الفاعل عن الإعتذار يدل على ~~النهي عن الفعل @QB@ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم @QE@ @QB@ لا تعتذروا ~~لن نؤمن لكم @QE@ وأمر الرسول بالإعراض عن الفاعل والتولي عنه يدل على ~~النهي @QB@ فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ @QB@ وأعرض عن ~~الجاهلين @QE@ @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا @QE@ @QB@ فتول عنهم حتى حين ~~@QE@ @QB@ فتول عنهم فما أنت بملوم @QE@ # الفائدة الخامسة والعشرون # نفي الكون كقولك ما كان لكذا كذا وكذا قد يستعمل نفيا وقد يستعمل نهيا ~~مثال النفي @QB@ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها @QE@ @QB@ ما كان لله أن يتخذ ~~من ولد @QE@ PageV01P197 @QB@ وما كان الله ليطلعكم على الغيب @QE@ @QB@ ~~وما كان الله ليضيع إيمانكم @QE@ @QB@ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ~~@QE@ @QB@ وما كان لنبي أن يغل @QE@ @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ~~@QE@ @QB@ وما يكون لنا أن نعود فيها @QE@ @QB@ وما كان الله ليضل قوما بعد ~~إذ هداهم @QE@ @QB@ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم ~~يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله @QE@ # ومثال النهي @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه ~~من بعده أبدا @QE@ @QB@ ما كان لنبي أن يكون له أسرى @QE@ @QB@ ما كان ~~للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين @QE@ @QB@ وما كان لمؤمن أن يقتل ~~مؤمنا @QE@ # الفائدة السادسة والعشرون # ذكر ما في الفعل من مصلحة يدل على الإذن وذكر ما فيه من مفسدة يدل على ~~النهي مثال ما في الفعل من المفسدة @QB@ ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ~~@QE@ PageV01P198 @QB@ فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة @QE@ @QB@ ود ~~الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة @QE@ ~~ومثال ما فيه من المصلحة @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ~~ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم @QE@ ~~@QB@ وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا @QE@ @QB@ فواحدة أو ~~ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا @QE@ @QB@ ومن ms35 يهاجر في سبيل الله يجد ~~في الأرض مراغما كثيرا وسعة @QE@ PageV01P199 @QB@ ومن يتق الله يجعل له ~~مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ @QB@ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ~~@QE@ @QB@ يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين @QE@ فذكر ~~مصالح الأفعال إذن أو ترغيب وذكر مفاسدها نهي أو ترهيب # الفائدة السابعة والعشرون # قد يطلق الجعل بمعنى الشريعة @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا ~~وصيلة ولا حام @QE@ @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ~~أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم @QE@ أي ما ~~حكم بذلك # الفائدة الثامنة والعشرون # قد يطلق المثل على ذات الشيء ونفسه كقوله @QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم ~~به فقد اهتدوا @QE@ ومعناه فإن آمنوا بما آمنتم إذ لا مثل لما آمنا ~~PageV01P200 به وقوله @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ أي فجزاء القتل ~~من النعم وقوله @QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق ~~مثلهم @QE@ وقوله @QB@ لمثل هذا فليعمل العاملون @QE@ إذ لا مثل للجنة ~~ونعيمها وقالت عائشة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثلي ~~يغار على مثلك # وقال الشاعر % يا عاذلي دعني من عذلكما مثلي لا يسمع من مثلك # الفائدة التاسعة والعشرون # قد يوصف الشيء بما يقوم بجملته وقد يوصف بما يقوم ببعض أجزائه فوصف ~~القرآن بكونه من عند الله منزلا مباركا كريما عليا مجيدا محفوظا أحسن ~~الحديث متشابها في شرفه ونظمه وصف له بما قام بجميع أجزائه PageV01P201 # وكذلك وصفه بكونه عربيا عند من قال لا عجمية فيه ووصفه PageV01P202 ~~بالتبشير خاص بآيات البشارة ووصفه بالإنذار خاص بآيات التخويف ووصفه بالصدق ~~عام لآيات الأخبار دون ما لا يدخله تصديق كالأمر والنهي ووصفه بالإعجاز خاص ~~بسورة فما فوقها ووصفه بالموعظة والذكر خاص بآيات الوعظ والتذكير ووصفه ~~بكونه حقا عام إن حمل على الصواب وإن حمل على الصدق اختص بكل ما يدخله ~~التصديق ووصفه بكونه رحمة لجميع جمله لأن آيات الثناء مشتملة على تعريف ~~العباد ما يجب لله من ms36 اعتقاد جلاله وكماله وإنعامه وإفضاله وذلك من آثار ~~الرحمة # ولا يخفى ما في الأمر والنهي والوعظ والوعد والوعيد من حث PageV01P203 ~~العباد على ما يقربهم إليه ويزلفهم لديه وزجرهم عما يبعدهم منه ويغضبه ~~عليهم من ذلك أبلغ آثار الرحمة # الفائدة الموفية الثلاثين # المحذوفات التي يجوز حذفها والنطق بها بمثابة المنطوق به لفظا ومعنى فلا ~~يحذفون إلا ما لو نطقوا به لكان أحسن وأفصح وأكمل في ملائمة لفظ ذلك السياق ~~ومعناه ولا يحذفون ما لا دليل عليه وإذا دار المحذوف بين أمرين قدر أحسنهما ~~لفظا ومعنا والسياق مرشد إليه فيقدر في كل موضع أحسن ما يليق به فيقدر في ~~قوله تعالى @QB@ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ~~ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم @QE@ معناه لو حصل لهم ما في ~~الأرض جميعا ليفتدوا به ما تقبل منهم # ويقدر في قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات PageV01P204 ~~الاعتبار أي الأعمال معتبرة بالنيات # ويقدر في قوله تعالى @QB@ ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه ~~على كل شيء قدير @QE@ ذلك شاهد بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على ~~كل شيء قدير # فإن استدلاله بخلقنا من تراب ثم من نطفة ثم من علقة وتقلبها في الأطوار ~~المذكورة وبإحيائه الأرض بعد موتها يشهد باقتداره على الإعادة والإحياء ~~وخلق جميع الأشياء # وكذلك تقدر الشهادة في قوله تعالى @QB@ ألم تر أن الله يولج الليل في ~~النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر @QE@ إلى قوله @QB@ ذلك ~~بأن الله هو الحق @QE@ إلى آخر الآية أي إيلاج الليل في النهار وإيلاج ~~النهار في الليل وتسخير الشمس والقمر يشهد بأن الله هو الحق وأن ما تدعون ~~من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير PageV01P205 # الفائدة الحادية والثلاثون # المحذوفات أنواع # الأول القول وكثيرا ما يحذف في الكلام والقرآن فنذكر لذلك أمثلة # أحدها قوله تعالى @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم @QE@ ~~معناه فيقال لهم أكفرتم بعد إيمانكم # الثاني قوله ms37 تعالى @QB@ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ~~@QE@ أي يقولون سلام عليكم # الثالث قوله @QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا ~~عذاب الحريق @QE@ معناه أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق # الرابع قوله @QB@ يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر @QE@ ~~معناه ويقال لهم @QB@ ذوقوا مس سقر @QE@ قدرت ها هنا ويقال لأنه يناسب ~~يسحبون وقدرت في الآية قبلها وقيل لمناسبة أعيدوا PageV01P206 # النوع الثاني ما يحذف من العلل والمعلومات ولذلك أمثلة # أحدها قوله تعالى @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ @QB@ ذلك بأن الله نزل الكتاب ~~بالحق @QE@ أي فكتموا واشتروا فحذف الكتمان والاشتراء لإرشاد السياق إليه ~~ولا يصح أن يكون إنزال الكتاب بالحق علة لعذابهم # الثاني قوله تعالى @QB@ هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا ~~وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون @QE@ المعنى ولكن أكثركم فاسقون نقمتم ~~منا معناه لإيماننا بالله وبالمنزل فحذف المعلول اختصارا لدلالة السياق ~~عليه وإرشاده إليه # الثالث قوله تعالى @QB@ وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون ~~من الموقنين @QE@ تقديره وليكون من الموقنين أريناه ذلك # الرابع قوله تعالى @QB@ وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ~~ولتنذر أم القرى @QE@ تقديره ولتنذر أهل أم القرى ومن حولها أنزلناه # الخامس قوله @QB@ وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد @QE@ ~~معناه وأن الله يهدي من يريد أنزلناه آيات بينات PageV01P207 # السادس قوله @QB@ وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في ~~القبور @QE@ معناه ولأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في ~~القبور استدللنا على جواز البعث بالنشأة وبإحياء الأرض بعد موتها # النوع الثالث حذف جواب لو في سياق التهديد وله أمثلة # الأول قوله تعالى @QB@ ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب @QE@ تقديره ~~لرأيت أمرا هائلا عظيما نكرا لكنه حذف تفخيما للأمر ليذهب الذهن فيه كل ~~مذهب # الثاني قوله @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على النار @QE@ @QB@ ولو ترى إذ وقفوا ~~على ربهم @QE@ # الثالث @QB@ ولو ترى إذ الظالمون @QE@ # الرابع @QB@ ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت ms38 @QE@ # الخامس @QB@ ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم @QE@ PageV01P208 # النوع الرابع حذف المقسم إذا كان في الكلام ما يرشد إليه # فالمقسم عليه في قوله تعالى @QB@ ص والقرآن ذي الذكر @QE@ إهلاك المكذبين ~~لقوله @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من قرن @QE@ # والمقسم عليه في قوله تعالى @QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ البعث بعد الموت ~~لما ذكره بعد ذلك من ذكر البعث والدلالة عليه # وكذلك المقسم عليه في قوله @QB@ بالنفس اللوامة @QE@ # وأما المقسم عليه في قوله تعالى @QB@ والفجر @QE@ فإهلاك المكذبين لقوله ~~@QB@ ألم تر كيف فعل ربك بعاد @QE@ # النوع الخامس حذف الذكر وهو ضربان # أحدهما أن يكون من باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه وذلك كقوله ~~@QB@ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس @QE@ @QB@ إنا جعلناها ~~فتنة للظالمين @QE@ @QB@ وما جعلنا عدتهم إلا فتنة @QE@ معناه وما ~~PageV01P209 جعلنا ذكر ذلك إلا فتنة للناس إذ لا يفتنون بمجرد الجعل وإنما ~~يفتنون بذكر ذلك # وكذلك قوله @QB@ وما جعله الله إلا بشرى لكم @QE@ معناه وما جعل الله ذكر ~~الإمداد إلا بشرى لكم فإنهم لا يستبشرون بمجرد الإمداد # الثاني أن يكون الذكر مأمورا متعلقا بظرف زماني كقوله تعالى @QB@ وإذ قال ~~ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة @QE@ وقوله @QB@ وإذ قال الله يا ~~عيسى ابن مريم @QE@ @QB@ اذكر نعمتي عليك @QE@ وقوله @QB@ يوم يجمع الله ~~الرسل @QE@ @QB@ ويوم يقول كن فيكون @QE@ على قول وقوله @QB@ يوم تأتي كل ~~نفس تجادل عن نفسها @QE@ معنى ذلك اذكر يوم يجمع الله الرسل أذكر يوم نقول ~~كن فيكون اذكر يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها اذكر إذ قال ربك فحذف الذكر ~~لكثرة الاستعمال ودلالة السياق عليه # النوع السادس حذف الفعل الذي يتعلق به التحليل PageV01P210 والتحريم ~~كقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ معناه نكاح أمهاتكم @QB@ حرمت ~~عليكم الميتة @QE@ أي أكل الميتة والدم ولحم الخنزير @QB@ ويحل لهم الطيبات ~~@QE@ أي تناول الطيبات @QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ أي قربان الخبائث ~~@QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ أي نكاح ما وراء ذلكم @QB@ وطعام الذين ~~أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم @QE@ معناه وأكل طعام الذين أوتوا ~~الكتاب حل لكم وأكل ms39 طعامكم حل لهم وحذف المضاف في هذا الباب غالبا بعرف ~~الاستعمال حتى لا يكادون يذكرون الفعل المتعلق بالعين المحللة أو المحرمة # وقد ترشد المقاصد إلى المحذوفات المختلفة كقوله @QB@ إنما الخمر والميسر ~~@QE@ الآية معناه إنما شرب الخمر وقمار الميسر واستقسام الأزلام وعبادة ~~الأنصاب أو ذبح الأنصاب فأرشد المقصود من كل عين من هذه الأعيان إلى ما حذف ~~منها # النوع السابع حذف المضاف ولا يكاد يحصى كثرة فمن ذلك PageV01P211 قوله ~~تعالى @QB@ لها ما كسبت @QE@ أي جزاء ما كسبت @QB@ وعليها ما اكتسبت @QE@ ~~أي وبال ما اكتسبت @QB@ وتوفى كل نفس ما عملت @QE@ أي أجر ما عملت @QB@ وما ~~تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله @QE@ أي تجدوا ثوابه عند الله @QB@ ~~وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ أي جزاء ما سعى ويجزيهم أجرهم بأحسن جزاء ~~الذي كان يعملون الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة @QB@ كذلك يريهم الله ~~أعمالهم حسرات عليهم @QE@ أي أسباب حسرات عليهم @QB@ ولكم في القصاص حياة ~~@QE@ أي في شرع القصاص حياة وفي هاهنا للسببية @QB@ والحرمات قصاص @QE@ ~~وانتهاك الحرمات أسباب القصاص @QB@ لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في ~~قلوبهم @QE@ أي سبب ريبة في قلوبهم @QB@ والإثم والبغي @QE@ أي أسباب الإثم ~~والبغي فإن الإثم عهدة الذنب على قول والأصح أن الإثم الفعل الذي لا عهدة ~~له @QB@ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم @QE@ PageV01P212 @QB@ سابقوا إلى مغفرة ~~من ربكم @QE@ أي إلى أسبابها @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره @QE@ أي ير ~~جزاءه وكذلك @QB@ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ @QB@ ليروا أعمالهم @QE@ ~~أي جزاء أعمالهم @QB@ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ أي عن شكر النعيم فإن ~~المباح من النعيم لا يسأل عنه توبيخا وقد وقع ذلك في سياق التهديد @QB@ لا ~~يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم @QE@ أي كفتنة إخراج أبويكم @QB@ فليأتنا ~~بآية كما أرسل الأولون @QE@ أي كآية إرسال الأولين @QB@ هي أشد قوة من ~~قريتك @QE@ أي من أهل قريتك @QB@ لتنذر أم القرى ومن حولها @QE@ أي أهل أم ~~القرى ومن حولها @QB@ يخافون ربهم @QE@ أي عذاب ربهم @QB@ يرجون تجارة @QE@ ~~أي ربح تجارة لأن ربح الأعمال ثوابها والتجارة بالأعمال ms40 @QB@ مثل نوره ~~كمشكاة فيها مصباح @QE@ كضوء المصباح @QB@ أو كصيب من السماء @QE@ أي ~~كأصحاب صيب من السماء PageV01P213 @QB@ يذهبن السيئات @QE@ أي إثم السيئات ~~@QB@ لقد كان في يوسف @QE@ أي في قصة يوسف # النوع الثامن حذف جواب الشرط فمن ذلك قوله تعالى @QB@ وإن يكذبوك فقد ~~كذبت رسل من قبلك @QE@ @QB@ فقد كذب الذين من قبلهم @QE@ جوابه محذوف ~~تقديره فتأس بمن كذب قبلك من المرسلين # ولا يصح أن يكون قوله كذبت رسل من قبلك جوابا لأنه متقدم على الشرط وجواب ~~الشرط لا يتقدم عليه # وكذلك قوله @QB@ وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين @QE@ لا يجوز أن يكون ~~جوابا لتقدمه على عودهم وإنما الجواب فليحذروا ما أصاب الأولين # وكذلك قوله @QB@ إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان ~~عفوا قديرا @QE@ أما العفو فإنه مرتب على الشرط ولكن كان يمنع عن ذلك وأما ~~القدرة فلا يصح فيها الترتيب لقدمها وجواب الشرط يجزكم بذلك لقدرته على ~~الجزاء # وكذلك قوله @QB@ وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم @QE@ لا يصح ترتيب ~~سمعه وعلمه على عزيمة الطلاق والجزاء فليحذروا أذيتهن بقول يسمعه الله أو ~~فعل يراه الله PageV01P214 # وكذلك قوله @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ أي يجازيكم عليه وهذا ~~بعرف الاستعمال # النوع التاسع حذف بعض القصة لدلالة المذكور على المحذوف # وذلك كقوله تعالى @QB@ أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق @QE@ ~~تقديره فأرسلوه فأتاه فقال يوسف أيها الصديق @QB@ فأتيا فرعون فقولا إنا ~~رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا وليدا @QE@ ~~حذف فأتياه فقالا إنا رسول رب العالمين الآية # وكذلك قوله @QB@ فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا ~~تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحي إلينا ~~أن العذاب على من كذب وتولى قال فمن ربكما يا موسى @QE@ حذف الجمل التي ~~أمرا بإبلاغها إما على جهة التفصيل لو لفظ بها وإما على جهة الاختصار مثل ~~أن يقول فأتياه فأبلغاه ذلك قال فمن ربكما يا موسى # وكذلك قوله ms41 @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك ~~إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى @QE@ فحذف ذكر ما أمر PageV01P215 ~~بإبلاغه إليه ولو لفظ به لكان ذكره مختصرا أحسن فيقدر كذلك ذلك مثل أن تقول ~~وأبلغه ذلك كما قال @QB@ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن ~~فعلت فإنك إذا من الظالمين @QE@ ولم يقل فإن دعوت من دون الله ما لا ينفعك ~~ولا يضرك # الفائدة الثانية والثلاثون # التذكير بالنعم يتضمن اقتضاء شكرها لأن شكرها هو المقصود من ذكرها @QB@ ~~واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم ~~وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون @QE@ @QB@ فاذكروا آلاء الله ~~لعلكم تفلحون @QE@ @QB@ اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم ~~أيديهم فكف أيديهم عنكم @QE@ @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء ~~فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار ~~فأنقذكم منها @QE@ # فالغرض بتذكير النعم والتوسل بذكرها إلى شكرها لما يتوقف شكرها على ذكرها ~~وإلا فمجرد ذكر النعمة لا غرض فيه PageV01P216 $ الفصل الثامن # فيما يدل على الأحكام من صفات الله تعالى أو صفات الرب سبحانه # أوصاف الرب ضربان سلبي وإثباتي PageV01P217 # فالسلبي كالقدوس والسلام والغني ويذكرها الرب سبحانه تمدحا لنفسه وإعلاما ~~لعباده وترغيبا في الإعظام والإجلال # وقد يذكر الغني لبيان أن جزاء أعمال العباد تعود عليهم دونه كقوله @QB@ ~~ومن كفر فإن الله غني عن العالمين @QE@ @QB@ إن تكفروا فإن الله غني عنكم ~~ولا يرضى لعباده الكفر @QE@ @QB@ ومن كفر فإن ربي غني كريم @QE@ جواب الشرط ~~ومن كفر فقد ضيع حظ نفسه من الثواب ومن السلامة من العقاب فيعود ذلك إلى ~~الزجر عن الكفر # وصفات الإثبات ضربان ذاتي وفعلي # وتذكر صفات الذات إعلاما وترغيبا في الإجلال والمهابة وتمدحا وترغيبا في ~~الطاعة وتحذيرا من المعصية PageV01P218 # وتذكر صفات الفعل للتمدح والتمنن والترغيب والترهيب والتعليم لأجل ~~التعظيم # وقد ينسب إليه أوصافا على سبيل التجوز إذ لا يمكن اتصافه بحقائقها وهل ~~يكون مجازها عبارة عن وصف ذاتي أو ms42 فعلي فيه خلاف # وقد يكون في بعض المواطن عبارة عن وصف ذاتي وفي بعضها عن وصف فعلي كقوله ~~صلى الله عليه وسلم أعوذ برضاك من سخطك فالرضا هنا عبارة عن الإرادة إذ لا ~~يستعاذ بحادث والمراد بالسخط فعل الساخط إذ لا يستعاذ من قديم وبمعافاتك من ~~عقوبتك أي بموجبات معافاتك وهي من قدرتك وإرادتك من عين عقوبتك وبك منك لأن ~~الاستعاذة بالفاعل على التحقيق PageV01P219 وصفات الذات سبع # الصفة الأولى الحياة وتذكر تعليما للإجلال وتمدحا كقوله @QB@ الحي القيوم ~~@QE@ @QB@ هو الحي لا إله إلا هو @QE@ وقد تذكر ترغيبا كقوله @QB@ وتوكل ~~على الحي الذي لا يموت @QE@ وذكر الحياة الدائمة ترغيبا في التوكل عليه ~~والالتجاء إليه # الصفة الثانية العلم وتذكر تمدحا كقوله @QB@ وهو بكل شيء عليم @QE@ @QB@ ~~ويعلم ما في البر والبحر @QE@ @QB@ وكان الله بكل شيء عليما @QE@ @QB@ إن ~~الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء @QE@ @QB@ وما يعزب عن ربك ~~من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء @QE@ @QB@ وأحصى كل شيء عددا @QE@ # وقد تذكر ترغيبا وترهيبا فالترغيب كقوله @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه ~~الله @QE@ PageV01P220 @QB@ وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله ~~يعلمه @QE@ @QB@ وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم @QE@ @QB@ والله عليم ~~بالمتقين @QE@ # والترهيب كقوله @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ @QB@ فإن الله عليم ~~بالمفسدين @QE@ @QB@ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون @QE@ @QB@ إن ~~الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا @QE@ @QB@ أولئك الذين يعلم الله ما ~~في قلوبهم @QE@ @QB@ يعلم ما في أنفسكم فاحذروه @QE@ @QB@ وأنا أعلم بما ~~أخفيتم وما أعلنتم @QE@ # والجمع بين الترغيب والترهيب كقوله @QB@ والله يعلم المفسد من المصلح ~~@QE@ @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين @QE@ @QB@ ~~يعلم ما تكسب كل نفس @QE@ @QB@ وما ربك بغافل عما يعملون @QE@ @QB@ ولا ~~تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه @QE@ @QB@ فلنقصن عليهم ~~بعلم وما كنا غائبين @QE@ @QB@ والله عليم بذات الصدور @QE@ @QB@ والله ~~يعلم أعمالكم @QE@ @QB@ وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا @QE@ ~~PageV01P221 # وقد تذكر للتسلية كقوله @QB@ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون @QE@ @QB@ ~~ولقد نعلم أنك يضيق صدرك ms43 بما يقولون @QE@ # الصفة الثالثة الإرادة وقد تذكر تمدحا كقوله @QB@ فعال لما يريد @QE@ ~~تمدح بنفوذ إرادته في كل ما يتعلق به وكذلك قوله @QB@ ويفعل الله ما يشاء ~~@QE@ @QB@ تؤتي الملك من تشاء @QE@ @QB@ وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد ~~له @QE@ الآية @QB@ ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا @QE@ @QB@ ~~ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا @QE@ @QB@ ولو شئنا لآتينا كل نفس ~~هداها @QE@ @QB@ ولو شاء ربك ما فعلوه @QE@ @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ # وقد تذكر تمننا كقوله @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم @QE@ @QB@ إنما يريد ~~الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ @QB@ ولكن يريد ليطهركم @QE@ @QB@ يريد الله أن ~~يخفف عنكم @QE@ @QB@ ولو شاء الله لسلطهم عليكم @QE@ @QB@ ولئن شئنا لنذهبن ~~بالذي أوحينا إليك @QE@ PageV01P222 # وقد تذكر ترهيبا كقوله @QB@ أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم @QE@ @QB@ ولو ~~نشاء لطمسنا على أعينهم @QE@ @QB@ ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم @QE@ @QB@ ~~لو نشاء لجعلناه حطاما @QE@ @QB@ ولو نشاء لأريناكهم @QE@ @QB@ لو نشاء ~~جعلناه أجاجا @QE@ # الصفة الرابعة السمع وتذكر تمدحا كقوله جل ثناؤه @QB@ ليس كمثله شيء وهو ~~السميع البصير @QE@ @QB@ والله هو السميع العليم @QE@ # وتذكر تهديدا كقوله @QB@ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن ~~أغنياء @QE@ وكقوله @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى @QE@ % # وتذكر تسكينا وتطمينا كقوله @QB@ إنني معكما أسمع وأرى @QE@ # وتذكر ترغيبا كقوله @QB@ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع ~~@QE@ أي سامع لدعائهم عبر بالقرب عن السمع لتوقفه عليه في العادة ~~PageV01P223 # وتذكر بمعنى الإجابة كقوله @QB@ إن ربي لسميع الدعاء @QE@ @QB@ إنه سميع ~~قريب @QE@ وكذلك قول المصلي سمع الله لمن حمده # الصفة الخامسة البصر وتذكر تمدحا كقوله @QB@ وهو يدرك الأبصار @QE@ ~~وكقوله @QB@ وهو السميع البصير @QE@ # وتذكر تسكينا وتطمينا كقوله @QB@ أسمع وأرى @QE@ # وتذكر ترهيبا كقوله @QB@ أيحسب أن لم يره أحد @QE@ @QB@ ألم يعلم بأن ~~الله يرى @QE@ # وتذكر ترغيبا كقوله @QB@ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين @QE@ ~~وقوله @QB@ وأن سعيه سوف يرى @QE@ # وتذكر ترهيبا وترغيبا كقوله @QB@ وما كنا غائبين @QE@ وقوله @QB@ فسيرى ~~الله عملكم ورسوله @QE@ وقوله @QB@ لننظر كيف تعملون @QE@ وقوله @QB@ فينظر ~~كيف تعملون @QE@ وكقوله @QB@ إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون ms44 فيه @QE@ # الصفة السادسة القدرة وتذكر تمدحا كقوله @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ ~~@QB@ وكان الله على كل شيء مقتدرا @QE@ @QB@ تبارك الذي بيده الملك وهو على ~~كل شيء قدير @QE@ PageV01P224 @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات مطويات بيمينه @QE@ # وتذكر ترغيبا ووعدا كقوله @QB@ إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء ~~فإن الله كان عفوا قديرا @QE@ أي على المكافأة والمجازاة @QB@ عسى الله أن ~~يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير @QE@ أي على ذلك # وقد تذكر ترهيبا كقوله @QB@ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون @QE@ @QB@ ~~أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون @QE@ @QB@ وما نحن بمسبوقين على ~~أن نبدل أمثالكم @QE@ @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون ~~@QE@ @QB@ إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا ~~@QE@ # الصفة السابعة الكلام وهو الأصل في جميع الأحكام لأمره PageV01P225 ونهيه ~~وإطلاقه وإباحته ووعده ووعيده وذمه ومدحه وغير ذلك مما تقدم ذكره من نصب ~~الأسباب والموانع والشرائط والآجال والأوقات وغير ذلك من أنواع الأحكام # وأما صفات الفعل فما كان متعلقه خيرا أو نعمة كالخلاق والرزاق والوهاب ~~والفتاح والنافع والرافع فإنه يذكر تمننا أو تمدحا أو إطماعا في متعلق تلك ~~الصفة وما كان متعلقه شراء أو نقمة فإنه يذكر تمدحا بالقهر والغلبة أو ~~ترهيبا من متعلقه كالقهار والجبار إن أخذ من الإجبار # وقد يأمر بأن يتعلم ذلك الوصف ويكون الغرض الترغيب والترهيب كقوله @QB@ ~~اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم @QE@ # وقد يأمر بإبلاغه إلى عباده لغرض الترغيب والترهيب كقوله @QB@ نبئ عبادي ~~أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم @QE@ وقوله @QB@ واعلموا ~~أن الله يحول بين المرء وقلبه @QE@ هذا راجع إلى صفة الإدراك كالعلم والسمع ~~والبصر كقوله @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ # وقد اختلف العلماء في أوصاف لا يجوز اتصاف الرب تعالى بحقائقها فحملها ~~بعضهم على الإرادة الملازمة لذلك الوصف في غالب الأمر وحملها PageV01P226 ~~الآخرون على فعل يثمره ذلك الوصف في غالب الأمر فمن ذلك ما يتعلق بالخير ~~ومنه ما يتعلق بالشر ms45 # مثال المتعلق بالخير المحبة والمودة والرأفة والرحمة والمصاحبة والمجالسة ~~والمشي والهرولة والتقرب والتقريب والمخالة وأخذ الصدقات بيمينه وإجلاس ~~المقسطين عن يمينه على منابر من نور وبسط يديه بالرحمة والتوبة ونحو ذلك من ~~الأوصاف التي متعلقها خير ونفع # فإن جعل ذلك عبارة عن الإرادة قلت يريد بوليه ما يريده المحب بحبيبه ~~والواد بمودوده والراحم بمن رحمه والرؤوف بمن رأف به والمصاحب والمجالس ~~بصاحبه وجليسه والماشي والمهرول إكراما لمن مشى إليه وهرول إليه والمقرب ~~بمن قربه والمتقرب بمن تقرب إليه والخليل بخليله والقابل لها يهدي إليه ~~بيمينه والمجلس لمن يحبه ويكرمه عن يمينه # وإن جعلت ذلك عبارة عن الفعل قلت يعامل وليه معاملة الحبيب لحبيبه والواد ~~لمودوده والراحم لمرحومه والرؤوف لمن رأف به والصاحب لصاحبه والمجالس ~~لجليسه والماشي لمن مشى إليه والمهرول لمن هرول إليه والمقرب والمتقرب لمن ~~قربه وتقرب إليه والخليل لخليله والقابل لما يهدي إليه بيمينه والمجلس لمن ~~يكرمه عن يمينه PageV01P227 والباسط يده بالبذل والإعطاء لمن بذل له وأعطاه ~~وكل ذلك راجع إلى الترغيب الدال على الأمر # أمثلة @QB@ يحببكم الله @QE@ @QB@ وهو الغفور الرحيم @QE@ @QB@ إن ربي ~~رحيم ودود @QE@ اللهم أنت الصاحب في السفر اللهم أصبحنا في سفرنا أنا جليس ~~من ذكرني ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت ~~إليه باعا ومن جاءني يمشي جئته هرولة @QB@ أولئك المقربون @QE@ @QB@ واتخذ ~~الله إبراهيم خليلا @QE@ وإن صاحبكم خليل الله @QB@ ويأخذ الصدقات @QE@ إلا ~~أخذها الرحمن PageV01P228 بيمينه المقسطون على منابر من نور يوم القيامة عن ~~يمين الرحمن وكلتا يدي ربي يمين @QB@ بل يداه مبسوطتان @QE@ إن الله يبسط ~~يده بالنهار ليتوب مسيء الليل وبالليل ليتوب مسيء النهار # ومثال المتعلق بالشر والغضب والسخط والأسف والمقت والعداوة ونفي النظر ~~والإبعاد والإعراض ونحو ذلك من الصفات # فإن جعلت ذلك عبارة عن الإرادة قلت يريد بالعاصي ما يريده الغضبان بمن ~~أغضبه والساخط بمن أسخطه والماقت بمقوته والعدو PageV01P229 بعدوه والبعد ~~بمن أبعده والمعرض بمن أعرض عنه والمكاره المحتقر لمن لا ينظر إليه حقارة ~~وبغضا # وإن جعلت ذلك عبارة ms46 عن الفعل قلت يعامله معاملة الغضبان بمن أغضبه ~~والساخط لمن أسخطه والماقت لمقوته والعدو لعدوه والمعرض لمن أعرض عنه ~~والمبعد لمن أبعده والمولي الذي لا ينظر إلى من يكرهه مقتا وكراهة له وكل ~~ذلك راجع إلى الوعيد الدال على النهي # أمثلة ذلك @QB@ وغضب الله عليهم @QE@ @QB@ اتبعوا ما أسخط الله @QE@ @QB@ ~~لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم @QE@ @QB@ فإن الله عدو للكافرين @QE@ @QB@ ~~ألا بعدا لمدين @QE@ @QB@ فسحقا لأصحاب السعير @QE@ # وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه @QB@ ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب أليم @QE@ والأحسن في جميع هذه الأوصاف أن PageV01P230 ~~يتجوز لها عن الفعل لأن التهديد به إثم بخلاف التجوز بها عن الإرادة إذ يصح ~~أن يقال أراد ولم يفعل وإن كان ذلك لا يجوز في حق الرب سبحانه وتعالى لأنه ~~يحتاج إلى نظر وتأمل حتى يعرف # وأما إيقاع الفعل فلا توقف فيه فيحصل الترغيب به والترهيب على الفور من ~~غير تأمل والتأمل في صدق الخبر يعم الإخبار عن الإرادة والإخبار عن الفعل ~~ولهذه الأوصاف نظائر كثيرة كالشكور والصبور بمعنى أنه يعامل عباده معاملة ~~الشكور والصبور # وكذلك وصفه نفسه بالغيرة أي يعامل عباده معاملة الغيور # وكذلك وصفه نفسه بنسيان من نسيه معناه يعاملهم معاملة من سجن من أغضبه في ~~العذاب ثم نسيه # ومن أوصافنا ما إذا نسبناه إليه وتعلق به عبر به عن آثاره تجوزا كالتقرب ~~إليه والذهاب إليه والمشي إليه والإعراض عنه والبعد منه # وكذلك قول شعيب @QB@ واتخذتموه وراءكم ظهريا @QE@ معناه يعامله معاملة ~~المتقرب إليه والذاهب إليه والمعرض عنه والنائي بجانبه والنابذ للشيء وراء ~~ظهره اطراحا له # أمثله ذلك @QB@ واسجد واقترب @QE@ @QB@ وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين ~~@QE@ PageV01P231 @QB@ وقال إني مهاجر إلى ربي @QE@ @QB@ إذ جاء ربه بقلب ~~سليم @QE@ ومن جاءني يمشي جئته أهرول @QB@ فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم ~~@QE@ @QB@ أعرض ونأى بجانبه @QE@ @QB@ فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا ~~إلى ضر مسه @QE@ @QB@ فلما نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ # وقد وصف نفسه بأوصاف تعود إلى ما ذكرناه كقوله @QB@ إن ربك لبالمرصاد ~~@QE@ عبر بذلك عن أن ms47 أحدا لا يفوته ولا بد له منه لكونه على طريقه والمرصاد ~~والطريق واحد # وأما قوله @QB@ إن ربي على صراط مستقيم @QE@ فعبارة عن عدله في خليفته ~~فإنه لما قال @QB@ ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها @QE@ قال إن ربي عادل ~~فيهم محسن اليهم غير ظالم لأحد منهم قال الشاعر % أمير المؤمنين على صراط % ~~إذا اعوج الموارد مستقيم % $ # وعبر عن القدرة بالأخذ بالناصية لأن الأخذ بالناصية من آثار القدرة ~~PageV01P232 # وأما نزوله فعبارة عن لطفه وعطفه ورفقه بخلقه لأن ذلك لازم لمن نزل إلى ~~عباده ناظرا إليهم ومستعرضا لحاجاتهم ولذلك يقول هل من داع فأستجيب له هل ~~من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له ثم يبسط يده من يقرض غير عديم ولا ~~ظلوم ذكر هاتين الصفتين ترغيبا في الإقراض فإن العديم لا يعامل والمليء ~~الظلوم لا يقرض # وأما قوله وقوله @QB@ إلا هو معهم أين ما كانوا @QE@ فإنه عبر بذلك عن ~~سمعه لما يقولون وبصره لما يفعلون لأن الحاضر الكائن معك لا يخفى عليه فعلك ~~ولا قولك فلما كان ذلك من آثار المعية عبر بها عنه ولأن المعية سبب ~~للاستحياء من ركوب القبائح ولا سيما معية العظماء الأكابر وذلك متضمن ~~للترغيب والترهيب PageV01P233 # والضابط لهذا وأمثاله أن حقائق هذه الأشياء محال في حق القديم سبحانه ~~وتعالى ولكن لها في العادة لوازم لا تنفك عنها غالبا فعبر بها عن لوازمها ~~مثال ذلك إن المجالسة لها آداب وإكرام وحقوق فعبر بالمجالسة عنها وكذلك ~~للمصاحبة حقوق ولوازم في الرفق والحفظ والذب فعبر بالمصاحبة عن هذه اللوازم # وكذلك العداوة والمقت لهما لوازم لا تخفى فعبر بهما عن لوازمهما وكذلك ~~المحبة والرضى والفرح والغضب والأسف فليقس ما لم أذكره على ما ذكرته وسأختم ~~ذلك بفصلين # أحدهما في ذكر ضروب من المجاز # والثاني في كيفية استخراج الأحكام من أدلتها المذكورة # وقد تركت أصنافا من الوعد والوعيد والمدح والذم وغير ذلك من الأدلة كبياض ~~الوجوه وسوادها وعبوسها وبسورها ونعمتها ونضارتها ونظرها إلى ربها وسؤال ~~الناس عن أعمالهم وحسابهم على أقوالهم وأفعالهم ms48 فإن فيما ذكرته قليلا على ~~ما أهملته # وفقنا الله لفهم مراده من كتابه وسنة نبيه عليه السلام ووفقنا على ذلك ~~ووفقنا للعمل به بمنه ولطفه PageV01P234 $ الفصل التاسع # في ضروب من المجاز # يعبر عن الأجسام والأعراض والنسب تارة بالحقيقة وتارة بالمجاز # ويتجوز بلفظ الجسم عن جسم آخر كلفظ الإنسان والحيوان والأشجار فإنه يعبر ~~كل واحد من هذه المسميات عن تمثالها من الأجسام PageV01P235 بأهلها ~~ويحتقرهم ويهينهم ويذلهم كما قال رسول الله صلى الله PageV01P236 عليه وسلم ~~في مآثر الجاهلية إنها موضوعة تحت قدميه استهانة بالمآثر المخالفة للشرع # ويتجوز بلفظ النور في الجلال والجمال وفي البداية والتعريف PageV01P237 ~~وكذلك يعبر بلفظ العرض عن عرض آخر على ما سنصفه إن شاء الله تعالى # فمن التعبير بألفاظ الأجسام عن المعاني اليد فيد القديم سبحانه وتعالى ~~ويمينه عبارة عن قدرته وبطشه وقوته @QB@ بيده الملك @QE@ أي في قدرته @QB@ ~~مما عملت أيدينا @QE@ أي مما أحدثته قدرتنا @QB@ لما خلقت بيدي @QE@ أي لما ~~كونته بقدرتي @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ أي بالقوة والبطش @QB@ كنتم ~~تأتوننا عن اليمين @QE@ أي بسبب قوتكم وقدرتكم علينا # وأما قوله في الصدقة إلا أخذها الرحمن بيمينه فعبارة عن حسن القبول لأن ~~الأخذ باليمين مسبب عنه # وكذلك قوله إن المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن PageV01P238 عبر ~~بذلك عن تكريمهم تقديرهم بمعنى أنه يعاملهم في الإكرام معاملة عظيم أجلس ~~إنسانا على كرسي عن يمينه # ويعبر بالعين عن إدراك المبصرات لأنها محل الإدراك كما يعبر باللسان عن ~~الكلام وبالقلب عن العقل # فقوله @QB@ فإنك بأعيننا @QE@ أي بمرأى منا وكذلك قوله @QB@ تجري بأعيننا ~~@QE@ # ومن التعبير باللفظ العرض عن عرض آخر التعبير بوضع القدم عن الاستهانة في ~~قوله حتى يضع الجبار قدمه على النار أي يستهزىء PageV01P239 وبالمجيء ~~والإتيان عن التعريف بعد الجهالة والهداية بعد الضلالة تشبيها لما غاب عن ~~البصيرة بما غاب عن البصر فإن البعد والعزوب سبب للغيبة عن الإدراك لمنعها ~~منه والقرب والحضور سبب الإدراك والمشاهدة # وكذلك الوقوف قد يعبر به عن التعريف في قولك وقفته على كذا إذ عرفته به ~~لأن ms49 الواقف على الشيء مدرك لما وقف عليه ومنه قوله تعالى @QB@ ولو ترى إذ ~~وقفوا على ربهم @QE@ أي عرفوه فعرفوه # وكذلك يعبر بالمحبة والكراهة والسخط والرضى والقرب والبعد والإقبال ~~والإعراض عن آثارها ولوازمها # وكذلك التردد في مساءة المؤمن ذكر عبارة عن منزلته عند ربه فإن من عز ~~عليك وكانت له مصلحة في طي مساءة فإنك تتردد في ذلك لمنزلته لديك بخلاف من ~~هان عليك فإنه يسهل عليك مساءة ولا تبالي بما ناله قال الشاعر PageV01P240 ~~% وهان على سراة بني لؤي % حريق بالبويرة مستطير % $ # @QB@ فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ أي لا يعز عليه ولا ~~يصعب قال امرؤ القيس % يعز عليها ريبتي ويسوءها % بكاه فتثني الجيد أن ~~يتضوعا % $ # وقد تستعمل بعض أفعالنا المضافة إلى الله سبحانه المتعلقة به على نوع من ~~هذا المجاز كقربنا إليه وبعدنا منه وإعراضنا عنه وإقبالنا إليه وذهابنا ~~إليه كقوله @QB@ إني ذاهب إلى ربي @QE@ @QB@ إلا من أتى الله بقلب سليم ~~@QE@ @QB@ فسحقا لأصحاب السعير @QE@ أي فبعدا لهم @QB@ فأعرضوا فأرسلنا ~~عليهم سيل العرم @QE@ PageV01P241 فأعرض فأعرض الله عنه @QB@ ومن أعرض عن ~~ذكري @QE@ وأمثلة هذا وشواهده لا تحصى كثرة # وسأذكر شيئا من ضروب المجاز يستدل بما ذكرته على ما تركته فمن ذلك اليد ~~وحقيقتها العضو # اليد يعبر بها عن القهر والاستيلاء كقوله @QB@ قل لمن في أيديكم من ~~الأسرى @QE@ أي في قهركم واستيلائكم ويعبر بها عن القدرة وقد ذكرناه # ومن ذلك الأخذ ويعبر به عن القهر والهلاك كقوله @QB@ فأخذهم الله بذنوبهم ~~@QE@ @QB@ فأخذهم أخذة رابية @QE@ @QB@ وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه @QE@ ~~ويعبر عن الجد في التمسك بالعمل كقوله PageV01P242 @QB@ خذوا ما آتيناكم ~~بقوة @QE@ @QB@ خذ الكتاب بقوة @QE@ ويعبر به عن القبول كقوله @QB@ ويأخذ ~~الصدقات @QE@ وقوله عليه السلام إلا أخذها الرحمن بيمينه ويعبر به عن الأسر ~~كقوله @QB@ خذوه فغلوه @QE@ @QB@ وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ ~~ويعبر به عن الرضى كقوله @QB@ فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين @QE@ @QB@ ~~آخذين ما آتاهم ربهم @QE@ # ومن ذلك القبض ويعبر به عن تقتير الرزق @QB@ والله يقبض ويبسط @QE@ ويعبر ~~به عن البخل @QB@ ويقبضون أيديهم ms50 @QE@ # ومن ذلك البسط ويعبر به عن الإغناء @QB@ والله يقبض ويبسط @QE@ وعن كثرة ~~البذل @QB@ ولا تبسطها كل البسط @QE@ @QB@ بل يداه مبسوطتان @QE@ # ومن ذلك السعة ويعبر بها عن الغنى كقوله @QB@ والله واسع عليم @QE@ ~~PageV01P243 @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ وعن كثرة التعلق كقوله @QB@ ~~ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما @QE@ @QB@ وسع ربنا كل شيء علما @QE@ @QB@ إن ~~ربك واسع المغفرة @QE@ # ومن ذلك الضيق ويعبر به عن مشقة تحمل ما تكرهه النفوس من الفقر وسائر ~~المكاره كقوله @QB@ يجعل صدره ضيقا حرجا @QE@ @QB@ ولا تك في ضيق مما ~~يمكرون @QE@ @QB@ وضائق به صدرك @QE@ # ومن ذلك وصف الزمان والمكان بوصف ما يقع فيهما @QB@ بلدا آمنا @QE@ @QB@ ~~قرية كانت ظالمة @QE@ @QB@ من قريتك التي أخرجتك @QE@ @QB@ قرية كانت آمنة ~~مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان @QE@ الآية @QB@ بلدة طيبة @QE@ @QB@ ~~القرية التي كانت تعمل الخبائث @QE@ أمرت بقرية تأكل القرى @QB@ وهذا البلد ~~الأمين @QE@ إني أخاف عليكم عذاب يوم PageV01P244 @QB@ أليم @QE@ @QB@ عذاب ~~يوم عظيم @QE@ @QB@ ويذرون وراءهم يوما ثقيلا @QE@ @QB@ وذلك يوم مشهود ~~@QE@ @QB@ يأكلن ما قدمتم لهن @QE@ @QB@ يوم عصيب @QE@ @QB@ يوم عقيم @QE@ ~~@QB@ أيام نحسات @QE@ @QB@ الشهر الحرام بالشهر الحرام @QE@ # ومن ذلك الغل ويعبر به عن البخل كقوله @QB@ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ~~@QE@ @QB@ وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم @QE@ ويعبر به عن ~~التكاليف الشاقة @QB@ ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم @QE@ ~~PageV01P245 وعن موانع الانقياد وموانع الإيمان @QB@ إنا جعلنا في أعناقهم ~~أغلالا @QE@ # ومن ذلك التعبير عن الشيء بمحله أو بما قارب محله كقوله @QB@ فتكون لهم ~~قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها @QE@ عبر بالقلب عن العقل والأذن عن ~~السمع @QB@ فإنك بأعيننا @QE@ @QB@ تجري بأعيننا @QE@ @QB@ ولتصنع على عيني ~~@QE@ @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب @QE@ @QB@ نزل به الروح الأمين ~~على قلبك @QE@ @QB@ لما خلقت بيدي @QE@ @QB@ مما عملت أيدينا أنعاما @QE@ ~~@QB@ والسماوات مطويات بيمينه @QE@ @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ @QB@ ونأى ~~بجانبه @QE@ أي بنفسه @QB@ فإذا نزل بساحتهم @QE@ أي ربهم # وكذلك التعبير باللسان عن اللغة كقوله @QB@ بلسان قومه @QE@ PageV01P246 ~~@QB@ بلسان عربي مبين @QE@ @QB@ واختلاف ألسنتكم وألوانكم @QE@ وعن الثناء ~~@QB@ واجعل لي لسان صدق في الآخرين @QE@ @QB@ وجعلنا لهم لسان صدق عليا ~~@QE@ # ومن ذلك التمسك ms51 ويعبر به عن ملازمة الفعل والاعتماد عليه كقوله @QB@ ~~فاستمسك بالذي أوحي إليك @QE@ @QB@ والذين يمسكون بالكتاب @QE@ @QB@ فقد ~~استمسك بالعروة الوثقى @QE@ # ومن ذلك الاستقامة ويعبر بها عن تعاطي الأفعال الحسنة ومن ذلك الكفر ~~والرين والغين والحجاب والغطاء والأكنة والغلف والأقفال والختم والطبع ~~والغشاوة والغمرة ويعبر PageV01P247 بذلك كله عن موانع المعرفة والإيمان ~~وسواير البصيرة عن العرفان # فالموانع هي الجهل والشك وفساد الإعتقاد لأن الشكوك والجهالة تحول بين ~~البصيرة وبين إدراك المعقولات كما أن الأجسام الكثيفة حائلة بين البصر وبين ~~إدراك المبصرات فصار المعنى الساتر للبصيرة كالجسم الساكر للبصر @QB@ إن ~~الذين كفروا @QE@ @QB@ ألا إن ثمود كفروا ربهم @QE@ @QB@ بل ران على قلوبهم ~~@QE@ إنه ليغان على قلبي @QB@ حجابا مستورا @QE@ @QB@ ومن بيننا وبينك حجاب ~~@QE@ @QB@ فكشفنا عنك غطاءك @QE@ @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ @QB@ ~~قلوبنا غلف @QE@ @QB@ أم على قلوب أقفالها @QE@ @QB@ ختم الله على قلوبهم ~~وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة @QE@ PageV01P248 @QB@ وطبع على قلوبهم @QE@ ~~@QB@ وجعل على بصره غشاوة @QE@ @QB@ فأغشيناهم فهم لا يبصرون @QE@ @QB@ بل ~~قلوبهم في غمرة من هذا @QE@ @QB@ وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ~~@QE@ عبر عن مانع فهم ما يسمعه أو يتعقله بالختم وعن مانع الاعتبار بما ~~يشاهده بعينيه بالغشاوة # ومن ذلك الصدق ويعبر به عن الحسن كقوله @QB@ قدم صدق @QE@ @QB@ مقعد صدق ~~@QE@ @QB@ لسان صدق @QE@ # ومن ذلك خفض الجناح ويعبر به عن التواضع ولين الجانب @QB@ واخفض لهما ~~جناح الذل من الرحمة @QE@ @QB@ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين @QE@ ~~PageV01P249 # ومن ذلك اللين ويعبر به عن حسن التأني وسرعة الانقياد @QB@ فبما رحمة من ~~الله لنت لهم @QE@ المؤمنون هينون لينون # ومن ذلك الانقلاب على الوجه وعلى العقب أصل انقلب على وجهه رجع على طريقه ~~الذي جاء منه ويعبر به عن الرجوع إلى مثل ما كان عليه من الفعل والاعتقاد ~~انقلب على وجهه رجع إلى دينه وأصل الانقلاب على العقب الرجوع إلى جهة العقب ~~ويعبر به أيضا عما يعبر منه بالإنقلاب على الوجه @QB@ انقلبتم على أعقابكم ~~@QE@ @QB@ يردوكم على أعقابكم @QE@ @QB@ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله ~~شيئا @QE@ # العروة الوثقى و يتجوز بها عن الدين العاصم من ms52 العذاب PageV01P250 # الحبل يتجوز به عن العهد @QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا @QE@ @QB@ إلا ~~بحبل من الله وحبل من الناس @QE@ % إني بحبلك واصل حبلي % وبريش نبلك رائش ~~نبلي # البناء و يعبر به عن تأليف الأجسام وأحكام تأليفها وإتقانه @QB@ والسماء ~~بنيناها بأيد @QE@ @QB@ والسماء وما بناها @QE@ @QB@ كيف بنيناها وزيناها ~~@QE@ ويعبر به عن أحكام الأمر والمكر وإبرامه @QB@ فأتى الله بنيانهم من ~~القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم @QE@ عبر بذلك عن رجوع وبال مكرهم عليهم ~~PageV01P251 # الشفا ويعبر به عن كفرهم الموجب لسقوطهم في النار @QB@ وكنتم على شفا ~~حفرة من النار فأنقذكم منها @QE@ وكذلك قوله @QB@ على شفا جرف هار @QE@ عبر ~~به عن نفاقهم الموجب لسقوطهم في النار وكذلك قوله @QB@ فانهار به في نار ~~جهنم @QE@ # الشراء والبيع ويعبر بالشراء عن التكليف بشرط الثواب وعن البيع بالتزام ~~التكليف @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ~~@QE@ أي بذل أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة @QB@ فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به @QE@ @QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ @QB@ لقد ~~رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ @QB@ ومن الناس من يشري ~~نفسه ابتغاء مرضات الله @QE@ # بين اليدين ويعبر به عن التقدم والسبق @QB@ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ~~@QE@ @QB@ مصدقا لما بين يديه من الكتاب @QE@ @QB@ بين يدي عذاب شديد @QE@ ~~@QB@ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله @QE@ @QB@ اتقوا ما بين أيديكم @QE@ ~~PageV01P252 النبذ والترك وراء الظهر ويعبر بهما عن الاستهانة والإعراض ~~@QB@ فنبذوه وراء ظهورهم @QE@ @QB@ ويذرون وراءهم يوما ثقيلا @QE@ @QB@ ~~واتخذتموه وراءكم ظهريا @QE@ @QB@ نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب ~~الله وراء ظهورهم @QE@ # ويعبر بالثقل عن المشقة كقوله @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا @QE@ ويعبر ~~به عن الشرف في قوله صلى الله عليه وسلم تركت فيكم الثقلين ومنه الثقلان ~~الجن والإنس لشرفهما بالعقل # فتح الباب ويعبر به عن النقل من الشدة إلى الرخاء ومن النعمة إلى البلاء ~~@QB@ فتحنا عليهم أبواب كل شيء @QE@ أي من النعم @QB@ حتى إذا فتحنا عليهم ~~بابا ذا عذاب شديد @QE@ ويعبر بالفتح أيضا عن المعرفة بعد PageV01P253 ~~الجهالة في قوله @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ على قول بعضهم ms53 وعن ~~الحكم لأنه يفتح ما انغلق عن الخصمين @QB@ قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح ~~بيننا بالحق وهو الفتاح العليم @QE@ @QB@ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ~~وأنت خير الفاتحين @QE@ وعن إفادة الرزق @QB@ لفتحنا عليهم بركات من السماء ~~والأرض @QE@ PageV01P254 # التعبير ببعض الشيء عن جملته يعبر عن الصلاة بالقرآن في قوله @QB@ وقرآن ~~الفجر @QE@ وبالقيام في قوله @QB@ لا تقم فيه أبدا @QE@ من قام رمضان ~~إيمانا واحتسابا وبالتسبيح في قوله @QB@ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل ~~غروبها @QE@ وبالذكر في قوله @QB@ واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا @QE@ وبالسجود ~~في قوله @QB@ ومن الليل فاسجد له @QE@ وقوله @QB@ فإذا سجدوا فليكونوا من ~~ورائكم @QE@ وقوله @QB@ يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون @QE@ ~~وبالركوع في قوله @QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@ PageV01P255 # ويعبر باليد عن الجملة في قوله @QB@ ذلك بما قدمت يداك @QE@ @QB@ فبما ~~كسبت أيديكم @QE@ @QB@ مما ملكت أيمانكم @QE@ # ويعبر بالعضد عن الجملة @QB@ سنشد عضدك بأخيك @QE@ وقد يعبر بالعضد عن ~~الناصر @QB@ وما كنت متخذ المضلين عضدا @QE@ # الأخذ بالناصية ويعبر به عن القهر والاستيلاء كقوله @QB@ ما من دابة إلا ~~هو آخذ بناصيتها @QE@ # ومن ذلك وصف الشيء بصفة بعضه قد يوصف الشيء بصفة بعضه كقوله تعالى @QB@ ~~بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم @QE@ فإن جميع آياته لا تشتمل على البشارة ولا ~~على النذارة 3 ومن ذلك وصف الشيء بما كان عليه وبما يؤول إليه @QB@ وآتوا ~~اليتامى أموالهم @QE@ @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ @QB@ أعصر خمرا @QE@ ~~PageV01P256 # ومن ذلك النسب المجازية @QB@ إنهن أضللن كثيرا من الناس @QE@ @QB@ ~~فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ @QB@ هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق @QE@ @QB@ أم ~~أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم @QE@ @QB@ ولما سكت عن موسى الغضب @QE@ # العلو والفوقية والدرجة والرفعة يعبر بها عن المجد والشرف @QB@ وهو العلي ~~العظيم @QE@ ويعبر بالعلو عن الغلبة @QB@ وأنتم الأعلون @QE@ @QB@ والذين ~~اتقوا فوقهم يوم القيامة @QE@ @QB@ نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم ~~@QE@ @QB@ رفيع الدرجات @QE@ @QB@ ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات @QE@ @QB@ ~~وهو القاهر فوق عباده @QE@ # الإنسلاخ ويعبر به عن ترك العمل بعد التثبث به @QB@ فانسلخ منها @QE@ # الكذب ويعبر به عن بطلان الدلالة وإبهامها @QB@ وجاؤوا على قميصه بدم كذب ~~@QE@ # العلم ويعبر ms54 به عن الظن @QB@ فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ PageV01P257 ويعبر ~~بالظن عن العلم @QB@ قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله @QE@ # وكذلك الريب والقلق ومنه @QB@ ريب المنون @QE@ قال أمن المنون وريبها ~~تتوجع ويعبر به عن الشك لأن القلق يلزمه # وكذلك الطيب اللذيذ والخبيث المستكره ويعبر بالطيب عن الحلال وعن ما حسن ~~من الأقوال والأعمال وبالخبيث عن الحرام وعما قبح من الفعل والمقال @QB@ ~~كلمة طيبة @QE@ @QB@ ومثل كلمة خبيثة @QE@ وقال PageV01P258 النبي صلى الله ~~عليه وسلم دعوها فإنها منتنة طبت وطاب ممشاك @QB@ الخبيثات للخبيثين ~~والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين @QE@ @QB@ كانت تعمل الخبائث @QE@ # الأرجاس والأنجاس أعيان مستقذرة ويعبر بهما عن الأوصاف المستقبحة @QB@ ~~ليذهب عنكم الرجس @QE@ @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم دعوها فإنها منتنة # الطهارة إزالة الأنجاس ويعبر بها عن إزالة الأوصاف المستقبحة شرعا @QB@ ~~أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم @QE@ @QB@ ذلكم أزكى لكم وأطهر ~~@QE@ @QB@ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن @QE@ @QB@ ويطهركم تطهيرا @QE@ ~~PageV01P259 @QB@ يتلو صحفا مطهرة @QE@ معناه من الباطل والكذب والزور # الكتابة ويعبر بها عن الإثبات وعن دوام الحفظ @QB@ كتب في قلوبهم الإيمان ~~@QE@ @QB@ سنكتب ما قالوا @QE@ @QB@ سنكتب ما يقول @QE@ # النور والضياء ويعبر بهما عن الإبانة والمعرفة @QB@ وضياء وذكرا للمتقين ~~@QE@ @QB@ قد جاءكم من الله نور @QE@ # ويعبر أيضا بالسراج عن المعرف المظهر @QB@ وسراجا منيرا @QE@ الموت ~~والظلمة ويعبر بهما عن الجهل @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا ~~يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات @QE@ @QB@ صم وبكم في الظلمات @QE@ # ويعبر بالظلمات عن الشدة @QB@ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر @QE@ # مجيء ما لا يصح مجيئه بنفسه يعبر بالمجيء والإتيان والقدوم PageV01P260 ~~والحضور عن آثارها من حصول المعرفة @QB@ وجاء ربك والملك صفا صفا @QE@ @QB@ ~~يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه @QE@ وقد يعبر بذلك عن مجيء بحله @QB@ ~~جاءتكم موعظة من ربكم @QE@ @QB@ جاءتهم البينات @QE@ # وكذلك يعبر بالصعود والنزول عن صعود المحل ونزوله @QB@ وأنزلنا إليك ~~الذكر @QE@ @QB@ وأنزلنا إليكم نورا مبينا @QE@ @QB@ ونزلناه تنزيلا @QE@ ~~@QB@ لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة @QE@ @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب ~~والعمل الصالح يرفعه @QE@ # الغمرة و يعبر بها عن الجهل وعن الشدة @QB@ بل ms55 قلوبهم في غمرة من هذا ~~@QE@ @QB@ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت @QE@ أي في شدائده الغامرة ~~PageV01P261 # العبرة فعلة من العبور وهو الانتقال من حيز إلى حيز ويعبر بها عن حسن ~~الإنتقال من الاغتزاز إلى الاتعاظ وعن الدلالة الناقلة من الجهل إلى ~~العرفان @QB@ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار @QE@ @QB@ لقد كان في قصصهم ~~عبرة لأولي الألباب @QE@ # السكر ويعبر به عن شدة الخوف @QB@ وترى الناس سكارى وما هم بسكارى @QE@ # العنت وإرهاق الصعود ويعبر بهما عن المشقة الشديدة لأن أصل العنت انكسار ~~العظم بعد انجباره والصعود العقبة الشاقة @QB@ ذلك لمن خشي العنت منكم @QE@ ~~@QB@ ولو شاء الله لأعنتكم @QE@ @QB@ سأرهقه صعودا @QE@ # الشرعة والطريق والسبيل والصراط والشاكلة والمنهاج بمعنى واحد وهي الطرق ~~ويعبر بها عن كل عمل أدى إلى خير أو شر @QB@ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ~~@QE@ PageV01P262 @QB@ ويصدون عن سبيل الله @QE@ @QB@ اهدنا الصراط ~~المستقيم @QE@ @QB@ قل كل يعمل على شاكلته @QE@ أي على طريقته @QB@ ولا ~~تتبعان سبيل الذين لا يعلمون @QE@ @QB@ ولتستبين سبيل المجرمين @QE@ @QB@ ~~واتبع سبيل من أناب إلي @QE@ @QB@ صراط الله الذي له ما في السماوات وما في ~~الأرض @QE@ @QB@ لنهدينهم سبلنا @QE@ # التعبير بالشيء عن ضده تهكما @QB@ إنك لأنت الحليم الرشيد @QE@ @QB@ ذق ~~إنك أنت العزيز الكريم @QE@ @QB@ يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ~~@QE@ @QB@ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون @QE@ @QB@ قتلنا المسيح عيسى ~~ابن مريم رسول الله @QE@ # التحميل والتحمل ويعبر بالتحميل عن التكليف وبالتحمل عن القبول والالتزام ~~@QB@ مثل الذين حملوا التوراة @QE@ أي حملوا أحكام التوراة @QB@ ثم لم ~~يحملوها @QE@ أي لم يلتزموها @QB@ فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم @QE@ ~~PageV01P263 # المرض والشفاء ويعبر بالمرض عن سوء الإعتقاد وبالشفاء عن الاهتداء @QB@ ~~في قلوبهم مرض @QE@ @QB@ قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور @QE@ # الابتلاء والاختبار ويعبر به عن آثاره من العلم والمعرفة @QB@ يوم تبلى ~~السرائر @QE@ @QB@ تبلو كل نفس ما أسلفت @QE@ أي تعلم كقوله @QB@ علمت نفس ~~ما أحضرت @QE@ @QB@ ونبلو أخباركم @QE@ أي نعلمها # ويعبر بالابتلاء والفتنة عن كل فعل تصور بصورتهما من المعاملة بالنعم ~~والنقم @QB@ وبلوناهم بالحسنات والسيئات @QE@ @QB@ إنا بلوناهم كما بلونا ~~أصحاب الجنة @QE@ @QB@ ليبلوكم ms56 أيكم أحسن عملا @QE@ @QB@ وإن كنا لمبتلين ~~@QE@ @QB@ وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا @QE@ وقوله @QB@ وفي ذلكم بلاء من ~~ربكم عظيم @QE@ يحتمل الأمرين وكل بلاء حسن أبلانا PageV01P264 # العثور ويعبر به عن الظن والعرفان @QB@ فإن عثر على أنهما استحقا إثما ~~@QE@ # ويعبر بالربط والختم عن الصبر @QB@ وربطنا على قلوبهم @QE@ @QB@ لولا أن ~~ربطنا على قلبها @QE@ @QB@ فإن يشأ الله يختم على قلبك @QE@ أي يصبرك # ويعبر بالشهوة والهوى عن المهوى والمشتهى @QB@ زين للناس حب الشهوات @QE@ ~~@QB@ من اتخذ إلهه هواه @QE@ @QB@ ونهى النفس عن الهوى @QE@ أي عن المهوى ~~فإن الميل الطبيعي لا يمكن الإنتهاء عنه بل ينهى عن اتباعه وقد صرح بذلك في ~~قوله @QB@ ولا تتبع الهوى @QE@ PageV01P265 الذوق إدراك المطعوم ويعبر به ~~عن وجدان الآلام @QB@ فذوقوا العذاب @QE@ @QB@ فذوقوا ما كنتم تكنزون @QE@ ~~أي جزاءه @QB@ فأذاقهم الله الخزي @QE@ @QB@ فأذاقها الله لباس الجوع ~~والخوف @QE@ # ويعبر بالكبير والعظيم والغليظ عن شدة العذاب @QB@ عذاب يوم كبير @QE@ ~~@QB@ عذاب عظيم @QE@ @QB@ عذاب غليظ @QE@ # ويعبر بالعريض عن الكثير @QB@ فذو دعاء عريض @QE@ # ويعبر بالإرادة عن الأمر للزومها له غالبا @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون @QE@ PageV01P266 أي ~~لأمرهم بعبادتي على قول بعضهم @QB@ والله يريد الآخرة @QE@ أي يريد سعي ~~الأخرة بمعنى فأمرهم بسعي الآخرة فحذف السعي وعبر بالإرادة عن الأمر # وقد يعبر بالإرادة عن المقاربة @QB@ فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض @QE@ ~~أي قارب الانقضاض PageV01P267 # ويعبر بالدخول والخروج عن تبدل الأوصاف والتنقل عنها إلى غيرها @QB@ ~~يخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ @QB@ يخرجونهم من النور إلى الظلمات @QE@ ~~@QB@ يدخلون في دين الله أفواجا @QE@ # ويعبر بالسماء عن المطر @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ وبالحنف عن ~~الانتقال من الجهل إلى المعرفة @QB@ حنيفا مسلما @QE@ أي عارفا بالله مائلا ~~إليه بعد الجهل به # ويعبر بعض اليد وتقليب الكف عن الندم @QB@ فأصبح يقلب كفيه @QE@ @QB@ ~~ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ PageV01P268 # ويعبر بالمجالسة والمصاحبة عن آثارهما من الإحسان والرفق أنا جليس من ~~ذكرني اللهم أصحبنا في سفرنا اللهم أنت الصاحب في السفر ربنا صاحبنا في ~~سفرنا فأفضل علينا # ويعبر بالسقوط عن ملابسة ما لا ينبغي ms57 @QB@ ألا في الفتنة سقطوا @QE@ # ويتجوز ب على عن الوجوب لأن الواجب كشيء اعتلى فتقول على دين وصلاة وزكاة ~~وصوم وحج وعمرة وشهادة PageV01P269 # وتستعمل من وعن في التعليل تجوزا لأن ابتداء صدور المعلول من علته وعن ~~علته @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ @QB@ وما تتلو منه من قرآن @QE@ أي ~~لأجله @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ @QB@ وما ينطق عن الهوى ~~@QE@ @QB@ يؤفك عنه من أفك @QE@ @QB@ رضي الله عنهم @QE@ متضمن معنى عفا ~~وتجاوز فذلك عدى ب عن التي للمجاوزة # ولما كان متعلق الأوصاف المتعلقة بمثابة المكان والمحل لتعلق المتعلق ~~استعملت في ذلك أداة الظرفية وهي في ومن ذلك PageV01P270 قوله تعالى @QB@ ~~وجاهدوا في الله حق جهاده @QE@ أي في طاعة الله جعلت الطاعة كالمحل للجهاد ~~وكذلك قولك رغبت في زيد ورغبت في العلم كأنك جعلته محلا لرغبتك دون ما عداه ~~وكذلك المودة في قوله @QB@ إلا المودة في القربى @QE@ جعل القربى محلا ~~للمودة بمعنى أنها متعلق المودة ولذلك صح أن تستعمل في السببية في قوله ~~@QB@ لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم @QE@ للتعلق الذي بين السبب والمسبب ~~وكذلك قوله @QB@ وهو الله في السماوات وفي الأرض @QE@ لما تعلقت قدرته ~~وإرادته وعلمه وسمعه وبصره بهما وصارتا محلا لذلك التعلق صح التعبير ب في ~~لما ذكرناه # والباء تستعمل في الإلصاق المعنوي والحقيقي PageV01P271 # فالمعنوي كالتعلق الذي بين السبب والمسبب فإن المسبب ملصق بسببه من جهة ~~المعنى وكذلك قولك استعنت بالله لتعلق الإستعانة به وابتدأت بذكر الله ~~وأنواع المجاز كثيرة في الحروف والظروف والاسماء والأفعال # والتعبير عن الماضي بالمستقبل وعكسه وعن الخبر بالأمر وعكسه والنظر في كل ~~نوع من هذه الأنواع على حياله وبيان العلاقة PageV01P272 التي بين محل ~~التجوز ومحل الحقيقة على التفضيل مما يطول ذكره PageV01P273 PageV01P274 $ ~~الفصل العاشر # في كيفية استخراج الأحكام من أدلتها # قد تقدم أن كل فعل مدح أو مدح فاعله لأجله أو وعد عليه بخبر عاجل أو آجل ~~فهو مأمور به لكنه مردد بين الندب والإيجاب # وكل فعل ذم أو ذم فاعله لأجله أو وعد عليه بشر عاجل أو PageV01P275 آجل ~~فهو محرم ms58 وكل فعل ذم تركه أو ذم تاركه لأجل تركه أو وعد على تركه بشر عاجل ~~أو آجل فهو واجب # وقد يقع في الأدلة ما يدل على التكليف إجمالا كالتبشير والإنذار إذا لم ~~يعلقا بفعل معين كقوله @QB@ إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا @QE@ وكقوله في ~~القرآن @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ وكقوله @QB@ إن عذاب ربك لواقع @QE@ ~~فالبشارة تدل على الأمر من غير تعيين مأمور به والنذارة تدل على النهي من ~~غير تعيين منهي عنه # ومن الأدلة ما يدل على الأمر بنوع من الفعل أو النهي عن نوع من الفعل ~~ومنها ما تنتظم المأمورات بأسرها والمنهيات بأسرها ومنها ما يدل على الجميع # وهذه الدلالات تارة تكون بالصيغة وتارة تكون باللزوم كما تقدم فمن ذلك ~~قوله تعالى @QB@ أوفوا بالعقود @QE@ عام لجميع التكاليف المؤكدة على قول ~~ولجميع عقود المعاملات على القول PageV01P276 # ومنه قوله @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم ~~والعدوان @QE@ عام للتعاون على كل بر وتقوى وعام للنهي عن التعاون على كل ~~إثم وعدوان # ومنه قوله @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ عام لجميع النعم # وقوله @QB@ قل أحل لكم الطيبات @QE@ عام في جميع المستلذات إلا ما استثنى ~~ولا يجوز حمل الطيبات هنا على الحلال إذ لا جواب فيه فإنه لا يصح أن يقال ~~يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الحلال PageV01P277 # وقوله @QB@ بلغ ما أنزل إليك @QE@ عام في كل جملة # وقوله @QB@ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ عام في اتباع جميع المنزل ~~الممكن اتباعه # وقوله @QB@ وذروا ظاهر الإثم وباطنه @QE@ عام في جميع الإثم بترك كل واجب ~~وارتكاب كل منهي محرم منه # ومنه @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ الآية وقوله @QB@ إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان @QE@ الآية فهذه أمثلة ما يعم بجهة صيغته # وأما ما يعم بدلالة اللزوم كقوله تعالى @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ أي بر جزاءه وذلك عام في جميع الخيور ~~والشرور وقوله @QB@ فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون @QE@ عام في كل ~~عمل تعلق به التكليف وقوله @QB@ اليوم تجزى كل نفس ms59 بما كسبت @QE@ ~~PageV01P278 @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت @QE@ الآية @QB@ ينبأ الإنسان ~~يومئذ بما قدم وأخر @QE@ @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ @QB@ ما لهذا ~~الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها @QE@ @QB@ وكل إنسان ألزمناه ~~طائره في عنقه @QE@ الآية @QB@ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين @QE@ @QB@ وكل ~~شيء فعلوه في الزبر @QE@ @QB@ وكل شيء أحصيناه كتابا @QE@ @QB@ ونضع ~~الموازين القسط ليوم القيامة @QE@ الآية @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما ~~كسبت أيديكم @QE@ @QB@ وما أصابك من سيئة فمن نفسك @QE@ @QB@ ولا تعملون من ~~عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه @QE@ @QB@ والله بصير بما تعملون ~~@QE@ @QB@ فإن الله كان بعباده بصيرا @QE@ @QB@ ولا تحسبن الله غافلا عما ~~يعمل الظالمون @QE@ وأمثلة ذلك كثيرة # وأما كيفية انتزاع الأحكام من أدلتها فمثل قوله تعالى @QB@ قد أفلح ~~المؤمنون @QE@ إلى قوله @QB@ أولئك هم الوارثون @QE@ فإنه يدل على أحد عشر ~~حكما منها إباحتان # إحداهما للزوجات والثانية لملك الأيمان PageV01P279 # ومنها تحريم ما وراء الزوجات والمملوكات # ومنها ثماني مأمورات الإيمان والخشوع وترك اللغو وفعل الزكاة وحفظ الفروج ~~ورعاية العهود والأمانات والمحافظة على الصلوات # فهذه كلها مأمورات فإن الله جل جلاله افتتحها بالمدح بالفلاح وختمها ~~بالوعد بالفردوس ثم استثنى الزوجات والمملوكات من المدح بحفظ الفروج عنهن ~~فخرجن من المدح بالتحفظ عن وطئهن فلما خرجن من حيز المدح جاز أن يكون وطئهن ~~مباحا وأن لا يكون فأخرجه من حيز النهي إلى حيز الإباحة بقوله @QB@ فإنهم ~~غير ملومين @QE@ ثم بين أن ما عداهن محرم بقوله @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك ~~فأولئك هم العادون @QE@ # وقد تدل اللفظة الواحدة على حكمين أحدهما مستفاد من الدلالة الصيغة ~~والآخر مستفاد من دلالة اللزوم كقوله تعالى @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ يدل على أمر الرسول بالتبشير وعلى أمر المخاطبين بالإيمان ~~والعمل الصالح لتعلق البشارة بهما وقوله @QB@ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا ~~على مكانتكم @QE@ يدل على أمر الرسول بإبلاغهم هذا القول وعلى تحريم العمل ~~على مكانتهم # فإن قوله @QB@ اعملوا @QE@ أمر تهديد ووعيد وكذلك قوله @QB@ قل أطيعوا ~~الله @QE@ PageV01P280 أمر للرسول باقتضاء الطاعة بهذه الصيغة وأمر لهم ~~بإيقاع الطاعة # وقد تسمى مأمورات ms60 كثيرة باسم واحد كالصلوات والكفارات والديات فتكون ~~أركانها وشرائطها وسننها كل واحد منها مأمور به # فتشتمل كفارة الظهار على أعداد منها العتق ومنها صوم شهرين كاملين أو ~~ناقصين أو أحدهما كامل والآخر ناقص وبتقدير كمالهما يتضمنان شيئين عبادة هي ~~صومهما وتسعة وخمسين تتابعا بين صومهما وإطعام ستين مدا واقتضاء ذلك مائة ~~وثمانين مأمورا # وتشتمل كفارة اليمين على أربعة وعشرين مأمورا العتق وكسوة عشرة مساكين أو ~~إطعامهم أو صوم ثلاثة أيام PageV01P281 # وتشتمل كفارة التمتع على أحد عشر مأمورا الهدي وصوم عشرة أيام # وتشتمل كفارة الحلق على عشر مأمورات الهدي وصيام ثلاثة أيام وإطعام ستة ~~مساكين # وأقصى ما تشتمل عليه آية كفارة القتل مائتان وخمسة وخمسون مأمورا في قتل ~~المؤمن العتق والدية فذلك مائة مأمور ومأمور لأن الدية مائة بعير وقد تنقص ~~المرأة عن ذلك نصفه ومنها في قتل المؤمن بين الكفار عتق رقبة وأقصى ما في ~~قتل المعاهد عتق رقبة وثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير إن كان يهوديا أو ~~نصرانيا وقد تنقص عن ذلك PageV01P282 إذا كان مجوسيا وأقصى صومها ستون يوما ~~ومتابعتها تسعة وخمسون متابعة كما ذكرته في الظهار # ويشتمل قوله @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ على خمسة ~~PageV01P283 وأربعين مأمورا لأن الأصح أنه يكبر خلف خمس عشرة صلاة ثلاثا ~~ثلاثا وذلك خمس وأربعون تكبيرة # ويشتمل قوله تعالى @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ على ثلاثين مأمورا وإنما ~~ذكرت هذه الأمثلة للتدريب في استخراج الأحكام من أدلتها وسواء كانت مجملة ~~أو مبينة سواء كانت مفردة أو مكررة # ومعظم أي القرآن لا يخلو عن أحكام مشتملة على آداب حسنة وأخلاق جميلة ~~جعلها الله نصائح لخلقه مقربات إليه مزلفات لديه رحمة لعباده فطوبى لمن ~~تأدب بآداب القرآن وتخلق بأخلاقه الجامعة لخير الدنيا والآخرة وقد كان خلق ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن أي آداب القرآن وقال تعالى @QB@ وإنك ~~لعلى خلق عظيم @QE@ وأول ما أنزل الله إليه الأمر بقراءة القرآن ومذمة ~~الغنى والطغيان والتخويف بالرجوع إلى الله تعالى بقوله @QB@ إن إلى ربك ~~الرجعى @QE@ # ثم ختم كتابه بنصح ms61 جامع فقال تعالى @QB@ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ~~@QE@ أي اتقوا عذاب يوم ترجعون فيه إلى جزاء الله وإنما يتقى PageV01P284 ~~عذاب ذلك اليوم بفعل كل واجب وترك كل محرم @QB@ ثم توفى كل نفس ما كسبت ~~@QE@ أي جزاء ما كسبت وهذا عام في اكتساب الخير والشر @QB@ وهم لا يظلمون ~~@QE@ أي لا ينقص من حسنات محسنهم ولا يزاد على سيئات مسيئهم أمر بالتقوى ثم ~~رغب ورهب بالرجوع إليه توفيه أجور الخير والشر # @QB@ كتاب أنزلناه إليك مبارك @QE@ أي كثير خيره @QB@ ليدبروا آياته @QE@ ~~أي ليتفهموا آياته @QB@ وليتذكر أولوا الألباب @QE@ أي ليتعظ العقلاء بها ~~إذا تدبروها # فسبحان الله ما أقبح بالعبد أن يرسل إليه مولاه برسالة فيها تعريفه أسباب ~~سخطه وأسباب مرضاته ثم لا يقف عليها ولا يلتفت إليها وقد قال بعض الأكابر ~~إذا سمعت الله يقول @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ فأصغ إليها فإما خير ~~يسوقه إليك أو شر يصرفه عنك # @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا @QE@ @QB@ ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ~~ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى @QE@ PageV01P285 # اللهم وفقنا لفهم كتابك والعمل بما فيه والتخلق بأخلاقه والوقوف على ~~أسراره ومعانيه فإنه لا ينفع شيء إلا بقدرتك ولا يتم أمر إلا بإرادتك ~~فأذقنا برد عفوك وحلاوة مغفرتك # اللهم سلوة بك عن كل شيء وإيثارا لك على كل شيء صلى الله عليه وسلم الله ~~سبحانه الله سبحانه رضي الله عنهن رضي الله عنهم # اللهم تمسكا بكتابك وتخلقا بآدابك ووقوفا ببابك وعكوفا على جنابك # اللهم إقبالا عليك وإصغاء إليك وأخذا عنك وقبولا منك وغنيمة من كل بر ~~وسلامة من كل وزر يا أرحم الراحمين # تم الكتاب والحمد الله رب العالمين PageV01P286 ms62