######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005638 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي، الملقب بسلطان العلماء (المتوفى: 660هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 660 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير القرآن (وهو اختصار لتفسير الماوردي) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005638 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5638 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5638 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1416هـ/ 1996م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن حزم - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله. # أسماء القرآن # الفرقان: الفارق بين الحق والباطل. # الذكر: لأن الله - تعالى - ذكر به عباده وعرفهم فرائضه، أو لأنه شرف لمن ~~آمن به. # القرآن: نصدر قرأت أي بينت {فإذا قرأناه} [القيامة: 18] بيناه، أو مصدر ~~قرأت أي جمعت، إذ هو آيات مجموعة. # الكتاب: مصدر كتبت، والكتابة مأخوذة من الجمع، كتبت السقاء جمعته بالخرز. # التوراة: من روى الزند، إذا خرجت ناره، أي هي ضياء. # الزبور: من زبر الكتاب يزبره إذا كتبه. # PageV01P081 # الإنجيل: من نجلت الشيء إذا أخرته، ونجل الرجل نسله كأنه أخرجهم. # قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أعطاني ربي مكان التوراة السبع الطول، ~~ومكان الإنجيل المثاني، ومكان الزبور المئين، وفضلني ربي بالمفصل ". # السبع الطول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ~~ويونس، على الأصح، لأنها أطول من باقي السور. # المئون: كل سورة هي مائة، أو تزيد شيئا أو تنقص شيئا. # المثاني: السور التي ثنيت فيها القصص والأمثال والفرائض والحدود، أو هي ~~الفاتحة، أو هي ما ثنيت المائة فيها من السور فبلغت المائتين وما قاربها، ~~كأن المئين لها أوائل، والمثاني ثواني. # المفصل: [سمي مفصلا] لكثرة فصوله بالبسملة، وآخره سورة الناس، # PageV01P082 # وأوله سورة محمد صلى الله عليه وسلم قاله الأكثر وقاف، أو الضحى وكان ابن ~~عباس يفصل من الضحى بين كل سورتين بالتكبير. # السورة: المنزلة الرفيعة، سميت بها سور القرآن لعلو قدرها فإن همزت فهي ~~القطعة تفضل من القرآن، وتبقى منه، وبقية كل شيء سؤره. # والآية: العلامة على تمام ما قبلها، أو هي القصة والرسالة، كعب بن زهير: # (ألا أبلغا هذا المعرض آية ... أيقظان قال القول أم قال ذا حلم) # الأحرف السبعة: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أنزل القرآن على سبعة ~~أحرف، عليم حكيم غفور رحيم " قيل سبعة معاني، الأمر والنهي والوعد والوعيد ~~والجدل والقصص والأمثال، أو سبع لغات مما لا يغير حكم تحريم ولا تحليل، ~~كهلم، وتعالى، وأقبل. خيروا في ذلك في صدر الإسلام، ثم وقع # PageV01P083 # الإجماع على ms001 المنع منه، أو سبع لغات في صيغ الألفاظ، ووجوه إعرابها من ~~غير أن تعدل من لفظ إلى غيره وإن وافقه في معناه كاختلاف القراءات. # الإعجاز: هو الإيجاز والبلاغة {ولكم في القصاص حياة} [البقرة:، أو البيان ~~والفصاحة {فاصدع بما تؤمر} [الحجر: 94] {فلما استيئسوا منه # PageV01P084 # خلصوا نجيا} [يوسف: 80] ، أو هو رصفه الذي أخرجه عن عادتهم في النظم وفي ~~النثر والخطب والشعر والرجز والسجع والمزدوج مع أن ألفاظه مستعملة في ~~كلامهم، وهو ن قارئه لا يمله وازدياد حلاوته مع كثرة تلاوته بخلاف غيره ~~فإنه يمل إذا أكثر منه، أو إخباره بما مضى كقصة أهل الكهف، وذي القرنين، ~~وموسى والخضر، وجميع قصص الأنبياء. عليهم الصلاة والسلام -، أو هو إخباره ~~عما يكون كقوله تعالى: {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا} [البقرة: 24] {ولن ~~يتمنوه أبدا} [البقرة: 95] ، أو اشتماله على العلوم التي لم يكن فيه آلتها ~~[ولا] تعرفها العرب ولا يحيط بها أحد من الأمم، أو صرفهم عن القدرة على ~~معارضته، أو صرفهم عن معارضته مع قدرتهم عليها وحرصهم على إبطاله، أو ~~إعجازه بجميع ذلك لاشتماله على جميعه. # PageV01P085 # (سورة الفاتحة) # {بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله رب العالمين (2) الرحمن الرحيم ~~(3) مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك نستعين (5) اهدنا الصراط المستقيم ~~(6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين (7) } # قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني " سميت الفاتحة، ~~لأنها يفتح بها القرآن تلاوة وخطا [و] أم القرآن: # PageV01P087 # لتقدمها عليه، وتبعه لها، كراية الحرب أم لتقدمها على الجيش، وما مضى من ~~عمر الإنسان أم لتقدمه مكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى، أو لأن الأرض ~~دحيت عنها، وحدثت عنها كالولد يحدث عن أمه. وهي سبع آيات اتفاقا. # [وسميت] المثاني [لأنها] تثنى في كل صلاة فرض أو تطوع. # PageV01P088 ### | 1 - # {بسم الله} أبدأ بسم الله، أو بدأت بسم الله، الاسم صلة، أو ليس بصلة عند ~~الجمهور، واشتق من السمة، وهي العلامة، أو من السمو. # {الله} أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره {هل ms002 تعلم له سميا} [مريم: 65] ~~تسمى باسمه، أو شبيها. أبو حنيفة: " هو الاسم الأعظم " وهو علم إذ لا بد ~~للذات من اسم علم يتبعه أسماء الصفات، أو هو مشتق من الوله لأنه يأله إليه ~~العباد: أي يفزعون إليه في أمورهم، فالمألوه إليه إله، كما أن المأموم [به] ~~إمام، أو اشتق من التأله وهو التعبد، تأله فلان: تعبد، واشتق من فعل ~~العبادة فلا يتصف به في الأزل، أو من استحقاقها على الأصح فيتصف به أزلا # PageV00P000 # {الرحمن الرحيم} الرحمن والرحيم الراحم، أو الرحمن أبلغ، وكانت الجاهلية ~~تصرفه للرب سبحانه وتعالى الشنفري: # (إلا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا هدر الرحمن ربي يمينها) # ولما سمي مسيلمة بالرحمن قرن لله تعالى الرحمن الرحيم، / لأن أحدا [2 / ~~ب] لم يتسم بهما، واشتقا من رحمة واحدة، أو الرحمن من رحمته لجميع الخلق، ~~والرحيم من رحمته لأهل طاعته، أو الرحمن من رحمته لأهل الدنيا والرحيم من # PageV01P089 # رحمته لأهل [الآخرة] ، أو الرحمن من الرحمة التي يختص بها، والرحيم من ~~الرحمة التي يوجد في العباد مثلها. # PageV01P090 ### | 2 - # {الحمد} {الثناء بجميل الصفات والأفعال والشكر والثناء بالإنعام، فالحمد ~~أعم، الرب: المالك كرب الدار أو السيد، أو المدبر كربة البيت، الربانيون ~~يدبرون الناس بعلمهم، أو المربى، ومنه الربيبة ابنة الزوجة، {العالمين} } ~~جمع عالم لا واحد له من لفظه، كرهط وقوم، أخذ من العلم، فيعبر به عمن يعقل ~~من الجن والإنس والملائكة، أو من العلامة، فيكون لكل مخلوق، أو هو الدنيا ~~وما فيها، أو كل ذي روح من عاقل وبهيم، وأهل كل زمان عالم. # PageV00P000 ### | 4 - # {ملك} { {مالك} } أخذا من الشدة، ملكت العجين عجنته بشدة، أو من القدرة. # (ملكت بها كفي فأنهرت فتقها) # PageV00P000 # فالمالك من اختص ملكه، والملك من عم ملكه، وملك يختص بنفوذ الأمر، ~~والمالك يختص بملك الملوك، والملك أبلغ لنفوذ أمره على المالك، ولأن كل ملك ~~مالك ولا عكس، أو المالك أبلغ لأنه لا يكون إلا على ما يملكه، والملك يكون ~~على من لا يملكه كملك الروم والعرب، ولأن الملك يكون على الناس وحدهم ms003 ~~والمالك يكون مالكا للناس وغيرهم، أو المالك أبلغ في حق الله تعالى من ملك، ~~وملك أبلغ في الخلق من مالك، إذ المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك بخلاف ~~الرب سبحانه وتعالى. {يوم} أوله الفجر، وآخره غروب الشمس، أو هو ضوء يدوم ~~إلى انقضاء الحساب. {الدين} الجزاء أو الحساب، ويستعمل الدين في العادة ~~والطاعة، وخص الملك بذلك اليوم إذ لا ملك فيه سواء، أو لأنه قصد ملكه ~~للدنيا بقوله {رب العالمين} فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما. # PageV01P091 ### | 5 - # {إياك} الخليل: إيا: اسم مضاف إلى الكاف، الأخفش إياك: كلمة واحدة، لأن ~~الضمير لا يضاف. {نعبد} العبادة: أعلى مراتب الخضوع تقربا، ولا يستحقها إلا ~~الله - تعالى -، لإنعامه بأعظم النعم، كالحياة والعقل # PageV00P000 # والسمع والبصر، أو هي لزوم الطاعة، أو التقرب بالطاعة، أو المعنى " إياك ~~نؤمل ونرجوا " مأثور والأول أظهر {نستعين} على عبادتك أو هدايتك أمروا بذلك ~~كما أمروا بالحمد له، أو أخبروا. [3 / أ] # PageV01P092 ### | 6 - / # {اهدنا} : دلنا، أو وفقنا {الصراط} السبيل المستقيم أو الطريق الواضح، ~~مأخوذ من مسرط الطعام وهو ممره في الحلق، طلبوا دوام الهداية، أو زيادتها، ~~أو الهداية إلى طريق الجنة في الآخرة، أو طلبوها إخلاصا للرغبة، ورجاء ثواب ~~الدعاء، فالصراط: القرآن، أو الإسلام أو الطريق الهادي إلى دين الله، أو ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] أو طريق الحج ~~أو طريق الحق. {الذين أنعمت عليهم} : الملائكة أو الأنبياء، أو المؤمنون ~~بالكتب السالفة أو المسلمون أو النبي ومن معه. # PageV00P000 ### | 7 - # {المغضوب عليهم} : اليهود، والضالون: النصارى. اتفاقا خصت اليهود بالغضب ~~لشدة عداوتها، والغضب هو المعروف من العباد، أو إرادة الانتقام، أو ذمه ~~لهم، أو نوع من العقاب سماه غضبا كما سمى نعمته رحمة. # PageV00P000 # (سورة البقرة) # مدنية اتفاقا إلا آية {واتقوا يوما ترجعون فيه} { [281] نزلت يوم النحر ~~بمنى في حجة الوداع. {بسم الله الرحمن الرحيم} } {الم} ! # PageV01P093 ### | 1 - # {الم} ! اسم من أسماء القرآن، كالذكر، والفرقان، أو اسم للسورة أو اسم ~~الله الأعظم، أو اسم من أسماء الله أقسم به، ms004 وجوابه ذلك الكتاب، أو افتتاح ~~للسورة يفصل به ما قبلها، لأنه يتقدمها ولا يدخل في أثنائها، أو هي حروف ~~قطعت من أسماء، أفعال، الألف من أنا، اللام من الله، الميم من أعلم، معناه ~~" أنا الله أعلم "، أو هي حروف لكل واحد منها معاني مختلفة، الألف مفتاح ~~الله، أو آلاؤه، واللام مفتاح لطيف، والميم مجيد أو مجده، والألف سنة، ~~واللام ثلاثون، والميم أربعون سنة، آجالا ذكرها، أو هي حروف من حساب الجمل، # لما روى جابر قال: مر أبو ياسر بن # PageV01P093 # أخطب بالنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ {الم} ، فأتى أخاه حيي بن أخطب. في ~~نفر من اليهود، فقال: سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يتلو فيما أنزل عليه ~~{الم} ، قالوا: أنت سمعته قال: نعم، فمشى حيي في أولئك النفر إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل عليك ~~{الم} ، قال: بلى، فقال: أجاءك بها جبريل - عليه السلام - من عند الله - ~~تعالى - قال: نعم، قالوا: لقد بعث قبلك أنبياء، ما نعلمه بين لنبي منهم مدة ~~ملكه، وأجل أمته غيرك. فقال حيي لمن كان معه: الألف واحدة، واللام ثلاثون، ~~والميم أربعون، فهذه إحدى وسبعون سنة، ثم قال: يا محمد هل كان مع هذا غيره ~~[3 / ب] قال: نعم، قال: ماذا، قال: {المص} قال: هذه أثقل / وأطول، الألف ~~واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة ~~سنة، وهل مع هذا غيره قال: نعم فذكر {المر} فقال: هذه أثقل، وأطول، الألف ~~واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ~~ومئتا سنة، ثم قال: لقد التبس علينا أمرك، ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا: ~~ثم قاموا عنه. فقال لهم أبو ياسر؟ ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد صلى ~~الله عليه وسلم، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، قالوا: قد # PageV01P094 # التبس علينا أمره. فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم {هو الذي أنزل عليك ~~الكتاب} [آل عمران: 7] أو أعلم الله تعالى العرب لما تحدوا ms005 بالقرآن أنه ~~مؤتلف من حروف كلامهم، ليكون عجزهم عن الإتيان بمثله أبلغ في د الحجة ~~عليهم، أو الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد صلى الله عليه ~~وسلم، أو افتتح به الكلام كما يفتتح بألا ... ... . # PageV01P095 # أبجد: كلمات أبجد حروف أسماء من أسماء الله - تعالى - مأثور أو # PageV01P096 # هي أسماء الأيام الستة التي خلق [الله تعالى] فيها الدنيا أو هي أسماء ~~ملوك مدين قال: # (ألا يا شعيب قد نطقت مقالة ... سببت بها عمرا وحي بني عمرو) # (ملوك بني حطي وهواز منهم ... وسعفص أصل في المكارم والفخر) # (هم صبحوا أهل الحجاز بغارة ... كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر) # أو أول من وضع الكتاب العربي ستة أنفس " أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، ~~قرشت "، فوضعوا الكتاب على أسمائهم، وبقي ستة أحرف لم تدخل في أسمائهم، ~~وهي: الظاء، والذال، والشين، والغين، والثاء، والخاء، وهي الروادف التي ~~تحسب بعد حساب الجمل، # قاله عروة بن الزبير، ابن عباس: " أبجد " أبى آدم الطاعة، وجد في أكل ~~الشجرة، " هوز " فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض، " حطي "، فحطت عنه ~~خطيئته، " كلمن " فأكل من # PageV01P097 # الشجرة، ومن عليه بالتوبة " سعفص " فعصى آدم فأخرج من النعيم إلى النكد " ~~قرشت " فأقر بالذنب، وسلم من العقوبة. {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ~~(2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) والذين ~~يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) أولئك على ~~هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5) } # PageV01P098 ### | 2 - # {ذلك الكتاب} {: إشارة إلى ما نزل من القرآن قبل هذا بمكة أو المدينة، أو ~~إلى قوله {إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا} } [المزمل: 5] أو ذلك بمعنى هذا ~~إشارة إلى حاضر، أو إشارة إلى التوراة والإنجيل، خوطب به النبي صلى الله ~~عليه وسلم: أي الكتاب الذي ذكرته لك في التوراة والإنجيل هو الذي أنزلته ~~عليك، أو خوطب به اليهود والنصارى: أي الذي وعدتكم به هو هذا الكتاب الذي ~~أنزلته على محمد، أو إلى قوله: {إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا} {، أو قال ~~لمحمد صلى ms006 الله عليه وسلم: الكتاب الذي ذكرته في التوراة والأنجيل هو هذا ~~الذي أنزلته عليك [أو المراد] بالكتاب: اللوح [المحفوظ] {لا ريب فيه} } : ~~الريب # PageV01P098 # التهمة أو الشك. / {للمتقين} ! الذين أقاموا الفرائض واجتنبوا المحرمات، ~~أو [4 / أ] الذين يخافون العقاب ويرجون الثواب، أو الذين اتقوا الشرك ~~وبرئوا من النفاق. # PageV01P099 ### | 3 - # {يؤمنون} {يصدقون أو يخشون الغيب، أصل الإيمان التصديق {وما أنت بمؤمن ~~لنا} } [يوسف: 17] أو الأمان، فالمؤمن يؤمن نفسه بإيمانه من العذاب، والله ~~تعالى مؤمن لأوليائه من عذابه، أو الطمأنينة، فالمصدق بالخبر مطمئن إليه، ~~ويطلق الإيمان على اجتناب الكبائر، وعلى كل خصلة من الفرائض، وعلى كل طاعة. ~~{بالغيب} {بالله، أو ما جاء من عند الله، أو القرآن، أو البعث والجنة ~~والنار، أو الوحي. {ويقيمون} } يديمون، كل شيء راتب قائم، وفاعله يقيم، ~~ومنه فلان يقيم أرزاق الجند، أو يعبدون الله بها، إقامتها: أداؤها بفروضها، ~~أو إتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها " ع "، سمي ذلك إقامة لها من ~~تقويم الشيء، قام بالأمر أحكمه، وحافظ عليه، أو سمى فعلها إقامة لها ~~لاشتمالها على القيام. {رزقناهم} {أصل الرزق الحظ، فكان ما جعله حظا من ~~عطائه رزقا. {ينفقون} } وأصل الإنفاق الإخراج، نفقت الدابة خرجت روحها، ~~والمراد الزكاة " ع "، أو نفقة الأهل، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى ~~الله تعالى. نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة، واللتان بعدهما في ~~أهل الكتاب " ع "، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب، أو نزلت الأربع في ~~جميع المؤمنين، فتكون الأربع في المؤمنين، وآيتان بعدهن في الكافرين، وثلاث ~~عشرة في المنافقين. # PageV01P099 ### | 4 - # {مآ أنزل إليك} {القرآن. {ومآ أنزل من قبلك} } : التوراة، والإنجيل # PageV01P099 # وسائر الكتب. {وبالأخرة} {: النشأة الآخرة، أو الدار الآخرة لتأخرها عن ~~الدنيا، أو لتأخرها عن الخلق، كما سميت الدنيا لدنوها منهم {يوقنون} } : ~~يعلمون، أو يعلمون بموجب يقيني. # PageV01P100 ### | 5 - # {هدى} {بيان ورشد، {المفلحون} } الناجون من عذاب الله، والفلاح: النجاة ~~أو الفائزون السعداء، أو الباقون في الثواب، الفلاح: البقاء، أو المقطوع ~~لهم بالخير، الفلح: القطع، الأكار: فلاح لشقه الأرض، شعر: # (لقد علمت يا ابن ms007 أم صحصح ... أن الحديد بالحديد يفلح) # والمراد بهم جميع المؤمنين، أو مؤمنو العرب، أو المؤمنون من [4 / ب] " ~~العرب " وغير العرب / ممن آمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى ~~من قبله من الأنبياء. # PageV01P100 # {إن الذين كفروا سوآء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (6) ختم ~~الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم (7) } # PageV01P101 ### | 6 - # {الذين كفروا} ! : نزلت في قادة الأحزاب، أو في مشركي أهل الكتاب، أو في ~~معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب، والكفر: التغطية، شعر: # ( ... في ليلة كفر النجوم غمامها) # والزارع: كافر، لتغطيته البذر في الأرض، فالكافر مغطي نعم الله تعالى ~~بجحوده. # PageV01P101 ### | 7 - # {ختم الله} ! حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه، كأنه مأخوذ من ختم ما يراد ~~حفظه، الختم: الطبع، ختمت الكتاب. وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من بين ~~المؤمنين، أو القلب كالكف إذا أذنب العبد ذنبا ختم منه كالإصبع، فإذا أذنب ~~آخر ختم منه كالإصبع الثانية حتى ينختم جميعه، ثم يطبع عليه بطابع، أو هو ~~إخبار عن كفرهم، وإعراضهم عن سماع الحق شبهة بما سد وختم عليه فلا يدخله ~~خير، أو شهادة من الله عليها أنها لا تعي الحق، وعلى # PageV01P101 # ) أسماعهم أنها لا تصغي إليه، كما يختم الشاهد على الكتاب {غشاوة} ! ~~والغشاوة الغطاء الشامل، أراد بذلك تعاميهم عن الحق. وسمى القلب قلبا، ~~لتقلبه بالخواطر. # (ما سمى القلب إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار) # {ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) ~~يخادعون الله والذين ءامنوا وما يخدعون إلآ أنفسهم وما يشعرون (9) في ~~قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) وإذا ~~قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألآ إنهم هم ~~المفسدون ولكن لا يشعرون (12) وإذا قيل لهم ءامنوا كمآ ءامن الناس قالوا ~~أنؤمن كمآ ءامن السفهآء ألآ إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13) وإذا لقوا ~~الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا خلوا إلى # PageV01P102 # شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون ms008 (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم ~~في طغيانهم يعمهون (15) } # PageV01P103 ### | 9 - # {يخادعون الله} أصل الخدع: الإخفاء، مخدع البيت يخفي ما فيه، جعل خداع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين خداعا له، لأنه دعاهم برسالته. {وما ~~يخدعون} لما رجع وبال خداعهم عليهم قال ذلك. {وما يشعرون} وما يفطنون. # PageV00P000 ### | 10 - # {مرض} أصله الضعف أي شك، أو نفاق، أو غم بظهور النبي صلى الله عليه وسلم ~~على أعدائه. {فزادهم} دعاء، أو إخبار عن الزيادة عند نزول الفرائض والحدود ~~{أليم} مؤلم. # PageV00P000 ### | 11 - # {لاتفسدوا} بالكفر، أو بفعل ما نهيتم عنه، وتضييع ما أمرتم به، أو ~~بممايلة الكفار. نزلت في المنافقين، أو في قوم لم يكونوا موجودين حينئذ بل ~~جاءوا فيما بعد قاله سلمان: {مصلحون} ظنوا ممايلة الكفار صلاحا لهم، وليس ~~كذلك، لأن الكفار لو ظفروا بهم لم يبقوا عليهم، أو مصلحون في اجتناب ما ~~نهينا عنه إنكارا لممايلة الكفار، أو نريد بممايلتنا الكفار الإصلاح # PageV00P000 # بينهم وبين المؤمنين، أو إن ممايلة الكفار صلاح وهدى ليست بفساد، عرضوا ~~بهذا، أو قالوه لمن خلوا به من المسلمين. # PageV01P104 ### | 13 - # {كما آمن الناس} الناس: الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين - ~~{السفهاء} الصحابة عند عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنه -، [5 / أ] ~~أو النساء والصبيان عند عامة المفسرين، والسفه خفة الأحلام / ثوب سفيه: ~~خفيف النسج. # PageV00P000 ### | 14 - # {خلوا إلى} إلى بمعنى " مع " أو خلوت إليه: إذا جعلته غايتك في حاجتك، أو ~~صرفوا خلاءهم إلى شياطينهم. {شياطينهم} رءوسهم في الكفر، أو اليهود الذين ~~يأمرونهم بالتكذيب، شيطان: فيعال من شطن إذا بعد - نوى شطون - سمى به لبعده ~~عن الخير، أو لبعد مذهبه في الشر، نونه أصلية، أو من شاط يشيط إذا هلك زائد ~~النون، أو من التشيط وهو الاحتراق سمى ما يؤول إليه أمره. {إنا معكم} على ~~التكذيب والعداوة. {مستهزئون} بإظهار التصديق. # PageV00P000 ### | 15 - # {الله يستهزئ بهم} يجزيهم على استهزائهم، سمى الجزاء باسم الذنب {فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} [سورة البقرة: 194] . # PageV00P000 # ( ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا) # أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما ms009 أوجبه ~~لهم من العقاب فاغتروا به كالأستهزاء بهم، أو هو كقوله تعالى: {ذق إنك أنت ~~العزيز الكريم} [الدخان: 49] للاستهزاء به، أو يفتح لهم باب جهنم فيريدون ~~الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضربوا بمقامع الحديد حتى ~~يرجعوا، فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء. {ويمدهم} يملي لهم، أو ~~يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير، أو مددت فيما زيادته ~~منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. {طغيانهم} غلوهم في الكفر، الطغيان: ~~مجاوزة القدر. {يعمهون} يترددون أو يتحيرون، أو يعمون عن الرشد. {أولئك ~~الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (16) مثلهم ~~كمثل الذي استوقد نارا فلمآ أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات ~~لا يبصرون (17) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (18) # PageV01P105 ### | 16 - # {اشتروا} الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء، أو استحبوا الكفر على الإيمان ~~إذ المشتري محب لما يشتريه، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين، أو # PageV00P000 # أخذوا الكفر وتركوا الإيمان. {فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين} في ~~اشتراء الضلالة، أو ما اهتدوا إلى تجارة المؤمنين، أو نفى عنهم الربح ~~والاهتداء جميعا، لأن التاجر قد لا يربح مع أنه على هدى في تجارته، فذلك ~~أبلغ في ذمهم. # PageV01P106 ### | 17 - # {استوقد} أوقد، أو طلب ذلك من غيره للاستضاءة {أضآءت} ضاءت النار في ~~نفسها، وأضاءت ما حولها. قال: # (أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه) # {بنورهم} أي المستوقد، لأنه في معنى الجمع، أو بنور المنافق عند [5 / ب] ~~الجمهور، فيذهب في الآخرة فيكون / ذهابه سمة يعرفون بها، أو ذهب ما أظهروه ~~للنبي صلى الله عليه وسلم من الإسلام {فى ظلمات لا يبصرون} لم يأتهم بضياء ~~يبصرون به، أو لم يخرجهم من الظلمات، وحصول الظلمة بعد الضياء أبلغ، لأن من ~~صار في ظلمة بعد ضياء أقل إبصارا ممن لم يزل فيها، ثم الضياء دخولهم في ~~الإسلام، والظلمة خروجهم منه، أو الضياء تعززهم بأنهم في عداد # PageV00P000 # المسلمين، والظلمة زواله عنهم في الآخرة. # PageV01P107 ### | 18 - # {صم} أصل الصم: ms010 الانسداد، قناة صماء أي غير مجوفة، وصممت القارورة ~~سددتها، فالأصم: المنسد خروق المسامع. {بكم} البكم: آفة في اللسان تمنع ~~معها اعتماده على مواضع الحروف، أو الأبكم الذي يولد أخرس، أو المسلوب ~~الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهمه، أو الذي جمع الخرس وذهاب الفؤاد، صموا ~~عن سماع الحق، فلم يتكلموا به، ولم يبصروه، فهم لا يرجعون إلى الإسلام. {أو ~~كصيب من السمآء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في ءاذانهم من الصواعق ~~حذر الموت والله محيط بالكافرين (19) يكاد البرق يخطف أبصارهم كلمآ أضآء ~~لهم مشوا فيه وإذآ أظلم عليهم قاموا ولو شآء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن ~~الله على كل شئ قدير (20) # PageV00P000 ### | 19 - # {كصيب} الصيب: المطر، أو السحاب. {الرعد} ملك ينعق بالغيث نعيق الراعي ~~بالغنم، سمى ذلك الصوت باسمه، أو ريح تختنق تحت السماء # قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو اصطكاك الأجرام. {البرق} ضرب ~~الملك - الذي هو الرعد - السحاب بمخراق من حديد # قاله علي - رضي الله تعالى عنه -: أو ضربه بسوط من نور # قاله ابن عباس - # PageV00P000 # رضي الله تعالى عنهما - أو ما ينقدح من اصطكاك الأجرام. # {الصاعقة} الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار. شبه المطر بالقرآن، ~~وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن، ورعده بزواجر القرآن، وبرقه ببيان ~~القرآن، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل، ودعائه إلى الجهاد عاجلا # قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد ~~الآخرة، وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم، ~~وصواعقه بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلا وآجلا، أو شبه المطر بظاهر إيمانهم، ~~وظلمته بضلالهم، وبرقه بنور الإيمان، وصواعقه بهلاك النفاق. # PageV01P108 ### | 20 - # {يكاد} يقارب، الخطف: الاستلاب بسرعة. {أضآء لهم} الحق. {مشوا فيه} تبعوه ~~{وإذآ أظلم عليهم} بالهوى تركوه، أو كلما غنموا وأصابوا خيرا تبعوا ~~المسلمين، وإذا أظلم فلم يصيبوا خيرا قعدوا عن الجهاد. {لذهب بسمعهم} ~~أسماعهم. # (كلوا في نصف بطنكم تعيشوا ... ) # {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلك تتقون (21) ~~الذي جعل لكم الأرض ms011 فراشا والسمآء بنآء وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من ~~الثمرات رزقا # PageV00P000 # لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) وإن كنتم في ريب مما نزلنا ~~على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدآءكم من دون الله إن كنتم صادقين ~~(23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ~~أعدت للكافرين (24) } # PageV01P109 ### | 22 - # {أندادا} أكفاء أو أشباها، أو أضدادا. {وأنتم تعلمون} أن الله [6 / أ] ~~خلقكم، أو لأنه لا ند له ولا ضد، أو وأنتم تعقلون. # PageV00P000 ### | 23 - # {عبدنا} العبد مأخوذ من التعبد، وهو التذلل، فسمي به المملوك من جنس ما ~~يعقل لتذلله لمولاه. {من مثله} من مثل القرآن، أو من مثل محمد صلى الله ~~عليه وسلم، لأنه بشر مثلكم. {شهدآءكم} أعوانكم، أو آلهتكم، لاعتقادهم أنها ~~تشهد لهم، أو ناسا يشهدون لكم. # PageV00P000 ### | 24 - # {وقودها} الوقود: الحطب، والوقود: التوقد. {والحجارة} من كبريت أسود، ~~فالحجارة وقود للنار مع الناس. هول أمرها بإحراقها الأحجار كما تحرق الناس، ~~أو أنهم يعذبون فيها بالحجارة مع النار التي وقودها الناس. {أعدت للكافرين} ~~إعدادها - مع اتحادها - لا ينفي أن تعد لغيرهم من أهل الكبائر، أو هذه نار ~~أعدت لهم خاصة، ولغيرهم نار أخرى. {وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن ~~لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا ~~الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيهآ أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ~~(25) } # PageV00P000 ### | 25 - # {وبشر} البشارة: أول خبر يرد عليك بما يسر، أو هي أول خبر يسر أو يغم، ~~وإن كثر استعمالها فيما يسر، أخذت من البشرة، وهي ظاهر الجلد، لتغيرها بأول ~~خبر. {جنات} سمي البستان جنة لأن شجره يستره، المفضل: # PageV00P000 # الجنة: كل بستان فيه نخل وإن لم يكن فيه شجر غيره، فإن كان فيه كرم فهو ~~فردوس سواء كان فيه شجر غير الكرم، أو لم يكن. {من تحتها} من تحت الأشجار، ~~قيل تجري أنهارها في غير أخدود. {رزقوا منها} أي من ثمر أشجارها. {هذا الذى ~~رزقنا} أي الذي رزقنا من ثمار الجنة كالذي ms012 رزقنا من ثمار الدنيا، أو إذا ~~استخلف مكان جنى الجنة مثله فرأوه فاشتبه عليهم بالذي جنوه قبله فقالوا هذا ~~الذي رزقنا من قبل. {متشابها} بشبه بعضه بعضا في الجودة لا رديء فيه، أو ~~يشبه ثمار الدنيا في اللون دون الطعم، أو يشبه ثمار الدنيا في اللون ~~والطعم، أو يشبهها في الأسم دون اللون والطعم، وليس بشيء {مطهرة} في ~~الأبدان، والأخلاق، والأفعال، فلا حيض، ولا ولاد، ولا غائط، ولا بول، ~~إجماعا. {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ~~ءامنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذآ أراد الله ~~بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) الذين ~~ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون مآ أمر الله به أن يوصل ويفسدون في ~~الأرض أولئك هم الخاسرون (27) } # PageV01P110 ### | 26 - # {لايستحي} لا يترك، أو لا يخشى، أو لا يمنع، أصل الاستحياء: الانقباض عن ~~الشيء والامتناع منه خوفا من مواقعة القبيح. # PageV00P000 # {بعوضة} صغار البق لأنها كبعض بقة كبيرة {فما فوقها} ما: صلة، أو بمعنى ~~الذي، أو ما بين بعوضة إلى ما فوقها {فوقها} في الكبر، أو في الصغر. نزلت ~~في المنافقين لما ضرب لهم المثل بالمستوقد والصيب قالوا: الله أعلى أن يضرب ~~هذه / الأمثال، أو ضربت مثلا للدنيا وأهلها فإن البقة تحيا ما جاعت [6 / ب] ~~فإذا شبعت ماتت، فكذا أهل الدنيا إذا امتلئوا منا أخذوا. أو نزلت في أهل ~~الضلالة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قالوا ما بالهما يذكران ~~فنزلت. {يضل به كثيرا} بالمثل كثيرا {ويهدى به كثيرا} أو يضل بالتكذيب ~~بالأمثال المضروبة كثيرا، ويهدي بالتصديق بها كثيرا، أو حكاه عمن ضل منهم، ~~ومن هتدى. # PageV01P111 ### | 27 - # {ينقضون عهد الله} النقض: ضد الإبرام، والميثاق: ما وقع التوثق به، ~~والعهد: الوصية، أو الموثق، فعهده: ما أنزله في الكتب من الأمر والنهي، ~~ونقض ذلك، مخالفته، أو العهد: ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب، ~~ونقضه: جحودهم له بعد إعطائهم ميثاقهم ms013 {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} [آل ~~عمران: # PageV00P000 ### | 187 - # ] ، أو العهد: ما جعل في العقول من حجج التوحيد، وتصديق الرسل - صلوات ~~الله تعالى عليهم وسلامه - بالمعجزات، أو العهد: الذي أخذ عليهم يوم الذر ~~إذ أخرجوا من صلب آدم - عليه الصلاة والسلام -، والضمير في ميثاقه عائد على ~~اسم الله تعالى، أو على العهد. عني بهؤلاء المنافقين، أو أهل الكتاب، أو ~~جميع الكفار. {مآ أمر الله به أن يوصل} هو الرسول، قطعوه بالتكذيب ~~والعصيان، أو الرحم والقرابة، أو هو عام في كل ما أمر بوصله. {ويفسدون فى ~~الأرض} بإخافة السبيل، وقطع الطريق، أو بدعائهم إلى الكفر. {الخاسرون} ~~الخسار: النقصان، نقصوا حظوظهم وشرفهم، أو الخسار: الهلاك، أو كل ما نسب ~~إلى غير المسلم من الخسار فالمراد به الكفر، وما نسب إلى المسلم فالمراد به ~~الذنب. {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم ~~إليه ترجعون (28) هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السمآء ~~فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم (29) } # PageV01P112 ### | 28 - # {كيف تكفرون} توبيخ، أو تعجب، عجب المؤمنين من كفرهم {وكنتم أمواتا ~~فأحياكم} أمواتا: عدما، فأحياكم: خلقكم {ثم يميتكم} عند الأجل {ثم يحييكم} ~~في القيامة، أو أمواتا في القبور، فأحياكم فيها للمساءلة، ثم يميتكم فيها، ~~ثم يحييكم للبعث، لأن حقيقة الموت ما كان عن حياة، أو أمواتا في الأصلاب، ~~فأحياكم أخرجكم من بطون الأمهات، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم للبعث يوم ~~القيامة، أو كنتم أمواتا بعد أخذ الميثاق يوم الذر، فأحياكم خلقكم في بطون ~~أمهاتكم، ثم يميتكم عند الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، أو أمواتا نطفا، ~~فأحياكم بنفخ الروح، ثم يميتكم في [7 / أ] الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، ~~أو كنتم أمواتا خاملي الذكر، فأحياكم / بالظهور # PageV00P000 # والذكر، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة. {ترجعون} إلى ~~مجازاته على أعمالكم، أو إلى الموضع الذي يتولى الله تعالى فيه الحكم ~~بينكم. # PageV01P113 ### | 29 - # {استوى إلى السمآء} أقبل عليها، أو قصد إلى خلقها، أو تحول فعله إليها، ~~أو استوى أمره ms014 وصنعه الذي صنع به الأشياء إليها، أو استوت به السماء، أو ~~علا عليها وارتفع، أو استوى الدخان الذي خلقت منه السماء وارتفع. {وإذ قال ~~ربك للملآئكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك ~~الدمآء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون (30) } # PageV00P000 ### | 30 - # {وإذ قال} " إذ " صلة، أو أصلية مقصودة، لما ذكر نعمه لخلقه بما خلق لهم ~~في الأرض ذكرهم نعمه على أبيهم آدم صلى الله عليه وسلم أو أنه ذكر ابتداء ~~الخلق كأنه قال وابتدأ خلقكم إذ قال ربك. {للملآئكة} الملك مأخوذ من ألك # PageV00P000 # يألك إذا أرسل [والألوك: الرسالة] سميت بذلك، لأنها تولك في الفم، يقال: ~~الفرس يألك اللجام ويعلكه، ألكنى إليها: أرسلني إليها، والملك: أفضل ~~الحيوان، وأعقل الخلق، لا يأكل، ولا يشرب ولا ينكح، ولا ينسل، وهو رسول لا ~~يعصي الله - تعالى - في قليل ولا كثير، له جسم لطيف لا يرى إلا إذا قوى ~~الله - تعالى - أبصارنا. {جاعل} خالق، أو فاعل. {فى الأرض} قيل إنها مكة. ~~{خليفة} الخليفة من قام مقام غيره، خليفة: يخلفني في الحكم بين الخلق، هو ~~آدم صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من ذريته، أو بنو آدم يخلفون آدم، ~~ويخلف بعضهم بعضا في العمل بالحق، وعمارة الأرض، أو آدم وذريته خلفاء من ~~الذين كانوا فيها فأفسدوا، وسفكوا الدماء. {أتجعل} استفهام لم يجبهم عنه، ~~أو إيجاب قالوه ظنا لما رأوا الجن قد أفسدوا في الأرض ألحقوا الإنس بهم في # PageV01P114 # ذلك، أو قالوه عن إخبار الله تعالى لهم بذلك، فذكروا ذلك استعظاما لفعلهم ~~مع إنعامه عليهم، أو قالوه تعجبا من استخلاقه لهم مع إفسادهم. {ويسفك} ~~السفك: صب الدم خاصة، والسفح: مثله إلا أنه يستعمل في كل مائع على وجه ~~التضييع ولذلك قيل للزنا سفاح. {نسح} التسبيح: التنزيه من السوء على وجه ~~التعظيم، فلا يسبح غير الله - تعالى -، لأنه قد صار مستعملا في أعلى مراتب ~~التعظيم التي لا يستحقها سواه، نسبح لك نصلي لك، أو نعظمك، أو التسبيح ~~المعروف، ms015 أو هو رفع الصوت بالذكر. {ونقدس لك} التقديس: التطهير، الأرض ~~المقدسة: المطهرة. نقدس: نصلي لك، أو نطهرك من الأدناس، أو التقديس ~~المعروف. {ما لا تعلمون} / ما أضمره إبليس من [7 / ب] المعصية، أو من ذرية ~~آدم صلى الله عليه وسلم من الأنبياء المصلحين، أو ما اختص بعلمه من تدبير ~~المصالح. {وعلم ءادم الأسمآء كلها ثم عرضهم على الملآئكة فقال أنبئوني ~~بأسمآء هؤلآء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنآ إلا ما علمتنآ ~~إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا ءادم أنبئهم بأسمآئهم فلمآ أنبأهم ~~بأسمآئهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما ~~كنتم تكتمون (32) } # PageV01P115 ### | 31 - # {آدم} سمي به، لأنه خلق من أديم الأرض: " وهو وجهها الظاهر "، أو أخذ من ~~الأدمة. {الأسماء} أسماء الملائكة، أو أسماء ذريته أو أسماء كل شيء، علم ~~الأسماء وحدها، أو الأسماء والمسميات، وعلى الأول علمها بلغته التي كان ~~يتكلم بها، أو علمها بجميع اللغات، وعلمها آدم صلى الله عليه وسلم ولده ~~فلما تفرقوا تكلمت كل طائفة بلسان ألفوه منها، ثم نسوا الباقي # PageV00P000 # بتطاول الزمان، أو أصبحوا وقد تكلمت كل طائفة بلغة، ونسوا غيرها في ليلة ~~واحدة، وهذا خارق. {عرضهم} الأسماء، أو المسمين على الأصح، وعرضهم بعد أن ~~خلقهم، أو صورهم لقلوب الملائكة ثم عرضهم قبل خلقهم. {أنبئونى} أخبروني، ~~مأخوذة من الإنباء، وهو الإخبار على الأظهر، أو الإعلام. {صادقين} أني لا ~~أخلق خلقا إلا كنتم أعلم منه، لأنه وقع لهم ذلك، أو فيما زعمتم أن الخليفة ~~يفسد في الأرض، أو أني إن استخلفتكم سبحتم، وقدستم، وإن أستخلف غيركم عصى، ~~أو أني لا أخلق خلقا إلا كنتم أفضل منه، أو صادقين: عالمين. # PageV01P116 ### | 32 - # {العليم} العالم من غير تعليم {الحكيم} المحكم لأفعاله، أو المصيب للحق، ~~ومنه الحاكم لإصابته، أو المانع من الفساد، وحكمة اللجام تمنع الفرس من شدة ~~الجري. قال: # (أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا) # PageV00P000 ### | 33 - # {ما تبدون وما كنتم تكتمون} ما تبدون من قولكم {أتجعل فيها} والمكتوم: ما ms016 ~~أسره إبليس من الكبر، والعصيان، أو ما أضمروه من أن الله - تعالى - لا يخلق ~~خلقا إلا كانوا أكرم عليه منهم. # {وإذ قلنا للملآئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلآ إبليس أبى واستكبر وكان من ~~الكافرين (34) } # PageV00P000 ### | 43 - # {اسجدوا} أصل السجود: الخضوع، والتطامن، أمروا بذلك تكريما لآدم صلى الله ~~عليه وسلم وتعظيما لشأنه، أو جعل قبلة لهم، وأمروا بالسجود إليه. {إلآ # PageV00P000 # إبليس} امتنع حسدا، وتكبرا، وكان أبا الجن كما آدم صلى الله عليه وسلم ~~أبو البشر، أو كان من الملائكة فيكون قوله تعالى {كان من الجن} [الكهف: 50] ~~وهم حي من الملائكة يسمون جنا، أو كان من خزان الجنة، فاشتق اسمه منها، أو ~~لانه جن عن الطاعة، أو الجن اسم لكل مستتر مجتنن. قال: # (براه إلهي واصطفاه لدينه ... وملكه ما بين توما إلى مصر) # (وسخر من جن الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا آجر) # واشتق من الإبلاس، وهو اليأس من الخير، أو هو اسم أعجمي لا اشتقاق له. # {وكان من الكافرين} / صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من [8 ~~/ أ] الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم صلى الله عليه وسلم من الإنس ~~وليس قبله إنس. # {وقلنا يآ ءادم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا ~~هذه الشجرة # PageV01P117 # فتكونا من الظالمين (35) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ~~وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36) } # PageV01P118 ### | 35 - # {اسكن أنت وزوجك} خلقت حواء من ضلع آدم صلى الله عليه وسلم وهو نائم، ~~ولهذا يقال لها ضلع أعوج، وسميت امرأة لأنها خلقت من المرء، وسميت حواء ~~لأنها خلقت من حي، أو لأنها أم كل حي، وخلقت قبل دخوله الجنة، أو بعد دخوله ~~إليها. {الجنة} جنة الخلد، أو جنة أعدها الله - تعالى - لهما. {رغدا} ~~الرغد: العيش الهنيء، أو الواسع، أو الحلال الذي لا حساب فيه. {الشجرة} ~~البر، أو الكرم، أو التين، أو شجرة الخلد التي كانت الملائكة تحنك منها. ~~{الظالمين} لأنفسهما، أو المعتدين بأكل ms017 ما لم يبح، وأكلها ناسيا فحكم عليه ~~بالمعصية، لترك التحرز، لأنه يلزم الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم ~~وسلامه - من التحرز ما لا يلزم غيرهم أو أكل منها وهو سكران، قاله ابن ~~المسيب: أو أكل عالما متعمدا، أو تأول النهي على التنزيه دون التحريم، أو ~~على عين الشجرة دون جنسها، أو على قوله تعالى {ما نهاكما ربكما عن # PageV01P118 # هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} [الأعراف: 20] . # PageV01P119 ### | 36 - # {فأزلهما} أزالهما: نحاهما، وأزلهما: من الزلل وهو الزوال عن الحق. ~~والشيطان: إبليس، وسوس لهما من غير مشاهدة، ولا خلوص إليهما، أو خلص إليهما ~~وشافههما بالخطاب، وهو الأظهر، وقول الأكثر. {فأخرجهما} نسب الخروج إليه، ~~لأنه سببه. {اهبطوا} الهبوط: الزوال، والهبوط: موضع الهبوط، المأمور به ~~آدم، وحواء، وإبليس، والحية، أو آدم، وإبليس، وذريتهما، أو آدم، وحواء ~~والوسوسة. {عدو} بنو آدم وبنو إبليس أعداء، أو الذين أمروا بالهبوط بعضهم ~~لبعض أعداء. {مستقر} مقامهم عليها، أو قبورهم. {ومتاع} كل ما انتفع به فهو ~~متاع. {إلى حين} الموت، أو قيام الساعة، أو أجل. # {فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (37) قلنا ~~اهبطوا منها جميعا فإما # PageV01P119 # يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38) والذين ~~كفروا وكذبوا بئاياتنآ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (39) } # PageV01P120 ### | 37 - # {كلمات} الكلام من التأثير، لتأثيره في النفس بما يدل عليه من المعاني، ~~والجرح كلم لتأثيره في الجسد. الكلمات قوله - تعالى -: {ربنا ظلمنآ} الآية ~~[الأعراف: 23] أو قول آدم صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى " أرأيت إن ~~تبت وأصلحت " فقال: إني راجعك إلى الجنة، أو قوله: " لا إله إلا أنت سبحانك ~~وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللهم [8 / ب] لا إله ~~إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير الراحمين اللهم ~~لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب / إني ظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب ~~الرحيم " {فتاب عليه} توبة العبد الرجوع عن المعصية، وتوبة الرب عليه قبول ~~ذلك، ورجوعه له إلى ms018 ما كان عليه، والتوبة واجبة عليه وعلى حواء، وأفرد ~~بالذكر، لقوله تعالى: {فتلقى آدم} أفرده بالذكر فرد الإضمار إليه، أو ~~استغنى بذكر أحدهما عن الآخر لاشتراكهما في حكم واحد {والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه} [النور: 62] {انفضوا إليها} {التواب} الكثير القبول للتوبة. ~~{الرحيم} الذي لا يخلي عباده من نعمه. ولم يهبط عقوبة، لأن ذنبه صغير، ~~وهبوطه وقع بعد قبول توبته، وإنما أهبط تأديبا. أو تغليظا للمحنة. الحسن " ~~خلق آدم للأرض، فلو لم يعص لخرج على غير تلك الحال " أو يجوز أن يخلق لها ~~إن عصى ولغيرها إن لم يعص. # PageV01P120 # {يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ~~وإياي فارهبون (40) وءامنوا بمآ أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر ~~به ولا تشتروا بئاياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41) ولا تلبسوا الحق ~~بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون (42) } # PageV01P121 ### | 40 - # {إسرائيل} يعقوب، إسرا - بالعبرانية - عبد، وإيل هو الله - تعالى - فهو ~~عبد الله /. {أذكروا} الذكر باللسان وبالقلب، والذكر بالشرف بصم الذال ~~وكسرها في القلب واللسان. أو بالضم في القلب وبالكسر في اللسان، ومراد ~~الآية ذكر القلب، يقول: لا تتناسوا نعمتي. {نعمتى} إنعامي العام على خلقي، ~~أو أنعامي على آبائكم بما ذكر في هذه السورة، فالإنعام على الآباء شرف ~~للأبناء. {وأوفوا بعهدى} أوفوا بما أمرتكم به {أوف} بما وعدتكم، أو أوفوا ~~بما أنزلته في كتابكم، " أن تؤمنوا بي وبرسلي " أوف لكم بالجنة، سماه عهدا، ~~لأنه عهد به إليهم في الكتب السالفة، أو جعل الأمر كالعهد الذي هو يمين ~~لاشتراكهما في لزوم الوفاء بهما. # PageV01P121 ### | 41 - # {بما أنزلت} على محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن {مصدقا لما معكم} من ~~التوراة في التوحيد ولزوم الطاعة، أو مصدقا لما فيها من أنها من عند الله، ~~أو لما فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. {أول كافر} بالقرآن ~~من أهل الكتاب، أو محمد صلى الله عليه وسلم، أو بما في التوراة والإنجيل من ~~ذكر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. {ثمنا قليلا} لا تأخذوا عليه ms019 أجرا، ~~وفي كتابهم " يا ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا "، أو لا تأخذوا على ~~تغييره وتبديله ثمنا، أو لا تأخذوا ثمنا على كتم ما فيه من ذكر محمد صلى ~~الله عليه وسلم والقرآن. # PageV01P121 ### | 42 - # {ولا تلبسوا} ولا تكتموا الصدق بالكذب، اللبس: الخلط، أو اليهودية ~~والنصرانية بالإسلام، أو التوراة المنزلة بما كتبوه بأيديهم # PageV01P121 # الحق} نبوة محمد صلى الله عليه وسلم {وأنتم تعلمون} أنه في كتبكم. # {وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (43) أتأمرون الناس ~~بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (44) واستعينوا بالصبر ~~والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (45) الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ~~وأنهم إليه راجعون (46) } [9 / أ] # PageV01P122 ### | 43 - # {الزكاة} من النماء والزيادة /، لأنها تثمر المال، أو من الطهارة بأدائها ~~يطهر المال فيصير حلالا، أو تطهر المالك من إثم المنع. {الراكعين} الركوع ~~من التطامن والانحناء، أو من الذل والخضوع، عبر عن الصلاة بالركوع، أو أراد ~~ركوعها إذ لا ركوع في صلاتهم. # PageV01P122 ### | 44 - # {بالبر} بالطاعة، أمروا بها وعصوا، أو أمروا بالتمسك بكتابهم، وتركوه ~~بجحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أمروا بالصدقة وضنوا بها. # PageV00P000 ### | 45 - # {بالصبر} على الطاعة، وعن المعصية، أو بالصوم، ويسمى صبرا لأنه يحبس نفسه ~~عن الطعام والشراب، والصبر: حبس النفس عما تنازع إليه. " كان الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم " {وإنها لكبيرة} وإن ~~الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، أو إن الصبر والصلاة - أرادهما وأعاد ~~الضمير إلى أحدهما، أو أن إجابة محمد صلى الله عليه وسلم لشديدة {إلا على ~~الخاشعين} الخشوع # PageV00P000 # والخضوع: التواضع، أو الخضوع في البدن، والخشوع في الصوت والبصر. # PageV01P123 ### | 46 - # {يظنون أنهم ملاقو ربهم} بذنوبهم لإشفاقهم منها أو يتيقنون عند الجمهور. ~~{راجعون} بالموت، أو بالإعادة، أو إلى أن لا يملك لهم أحد غيره ضرا ولا ~~نفعا كما كانوا في بدو الخلق. # {يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ~~(47) واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ ~~منها عدل ms020 ولا هم ينصرون (48) } # PageV00P000 ### | 48 - # {لا تجزى} لا تغني، أو لا تقضي، جزاه الله خيرا: قضاه. {شفاعة} لا يقدر ~~على شفيع تقبل شفاعته، أو لا يجيبه الشفيع إلى الشفاعة، وإن كان مشفعا لو ~~شفع. {عدل} فدية، وعدل: مثل " لا يقبل منه صرف ولا عدل " الصرف: العمل، ~~والعدل: الفدية. أو الصرف: الدية، والعدل: رجل # PageV00P000 # مكانه. أو الصرف: التطوع، والعدل: الفرض أو الصرف: الحيلة، والعدل: ~~الفدية، قاله أبو عبيدة. # {وإذ نجيناكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون ~~نسآءكم وفي ذالكم بلآء من ربكم عظيم (49) وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ~~وأغرقنآ ءال فرعون وأنتم تنظرون (50) } # PageV01P124 ### | 49 - # {آل فرعون} آل الرجل: هم الذين تؤول أمورهم إليه في نسب أو صحبة، والآل ~~والأهل سواء [أ] والآل يضاف إلى المظهر دون المضمر # PageV00P000 # والأهل يضاف إليهما، أهل العلم وأهل البصرة ولا يقال آل العلم ولا آل ~~البصرة. {فرعون} اسم رجل معين، أو فرعون لملوك العمالقة، كقيصر للروم وكسرى ~~للفرس، واسم فرعون " الوليد بن مصعب " {يسومونكم} يولونكم " سامه خطة خسف ~~": أولاه، أو يجشمونكم الأعمال الشاقة، أو يزيدونكم على ذلك سوء العذاب ~~ومساومة البيع: مزايدة كل واحد من العاقدين. {يستحيون نسآءكم} يبقونهم ~~أحياء للاسترقاق والخدمة فلذلك كان من سوء [9 / ب] العذاب. والنساء يقع على ~~الكبار والصغار، أو تسمى به الصغار، اعتبارا بما يصرن إليه {وفى ذلكم} ~~إنجائكم، أو في سومهم إياكم سوء العذاب. والذبح والإبقاء، والبلاء: يستعمل ~~في الاختبار بالخير والشر. والأكثر في الخير: أبليته أبليه إبلاء، وفي ~~الشر: بلوته أبلوه بلاء. # PageV01P125 ### | 50 - # {فرقنا} فصلنا " أو ميزنا " وسمى البحر بحرا لسعته وانبساطه، تبحر في ~~العلم اتسع فيه. {تنظرون} إلى سلوكهم البحر، وانطباقه عليهم. # {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون (51) ~~ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون (52) وإذ ءاتينا موسى الكتاب ~~والفرقان لعلكم تهتدون (53) } # PageV00P000 ### | 51 - # [ {وإذ واعدنا موسى} ] ووجد موسى [عليه السلام] في اليم بين الماء والشجر ~~فسمى لذلك موسى، مو: هو الماء، وسا: هو الشجر. {العجل} قال الحسن: صار ms021 لحما ~~ودما له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من الخرق المختص بالأنبياء، وإنما جعل ~~فيه خروقا تدخلها الريح فتصوت كالخوار. وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير ~~الأنبياء في زمن الأنبياء، لانهم يبطلونه. وقد قال السامري: {هذا إلهكم ~~وإله موسى} [طه: 88] فأبطل أن يدعي بذلك أعجاز الأنبياء، وسمي عجلا، لأنه ~~عجل بأن صار له خوار، أو # PageV00P000 # لانهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى. # PageV01P126 ### | 53 - # {الكتاب والفرقان} الكتاب: التوراة، وهي الفرقان، أو الفرقان ما في ~~التوراة من الفرق بين الحق والباطل، أو فرقة - سبحانه وتعالى - بين موسى ~~وفرعون بالنصر، أو انفراق البحر. # {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى ~~بارئكم فاقتلوآ أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب ~~الرحيم (54) } # PageV00P000 ### | 54 - # {بارئكم} خالقكم والبرية: الخلق متروك همزها من برأ الله الخلق، أو من ~~البري وهو التراب، أو من بريت العود، أو من تبرى شيء من غيره إذا انفصل ~~منه، كالبراءة من الدين والمرض. {فاقتلوا أنفسكم} مكنوا من قتلها، أو ليقتل ~~بعضكم بعضا. والقتل إماتة الحركة قتلت الخمر بالماء إذا مزجتها به، فسكنت ~~حركتها، ابن جريج، جعلت توبتهم بالقتل، لأن الذين # PageV00P000 # لم ينكروا خافوا القتل فجعلت توبتهم به. # {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم ~~تنظرون (55) ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون (56) وظللنا عليكم ~~الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ~~ولكن كانوآ أنفسهم يظلمون (57) } # PageV01P127 ### | 55 - # {جهرة} علانية، أو عيانا، وأصل الجهر: الظهور، ومنه جهر بالقراءة، وجاهر ~~بالمعاصي. {الصاعقة} الموت. # PageV00P000 ### | 56 - # {بعثناكم} أحييناكم، أو سألوا أن يبعثوا بعد الإحياء أنبياء. والبعث هو ~~الإرسال، أو إثارة الشيء من محله، وهؤلاء هم السبعون المختارون للميقات. # PageV00P000 ### | 57 - # {الغمام} ما غطى السماء من السحاب، غم الهلال: غطاه السحاب، وكل مغطى ~~مغموم. وهذا الغمام هو السحاب، أو الذي أتت فيه الملائكة يوم بدر. {المن} ~~ما سقط على الشجر فأكله الناس / أو صمغة، أو [10 / أ] شراب ms022 كانوا يشربونه ~~ممزوجا بالماء. أو عسل ينزل عليهم أو الخبز الرقاق، أو الزنجبيل. أو ~~الترنجبين. {السلوى} السماني أو طائر يشبهه. كانت تحشره عليهم ريح الجنوب. ~~{طيبات} اللذيذة، أو الحلال. # {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب ~~سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (58) فبدل الذين ظلموا ~~قولا غير # PageV00P000 # {الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السمآء بما كانوا يفسقون ~~(59) } # PageV01P128 ### | 58 - # {القرية} بيت المقدس، أو قرية بيت المقدس، أو أريحيا. {الباب} باب القرية ~~المأمور بدخولها، أو باب حطة، وهو الثامن من بيت المقدس. {سجدا} ركعا، أو ~~متواضعين خاضعين، أصل: السجود الانحناء تعظيما وخضوعا. {حطة} لا إله إلا ~~الله، أو أمروا بالاستغفار أو حط عنا خطايانا، أو قولوا: هذا الأمر حق كما ~~قيل لكم. [ {نغفر لكم خطاياكم} ] نغفرها بسترها عليكم فلا نفضحكم، من الغفر ~~وهو الستر، ومنه بيضة الحديد: مغفر. # PageV00P000 ### | 59 - # {فبدل} دخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا حنطة في شعيرة استهزاء ~~منهم. {رجزا} عذاب، أو غضب أو طاعون أهلكهم كلهم، وبقي الأنبياء صلوات الله ~~تعالى عليهم وسلامه. # {وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة ~~عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين (60) } # PageV00P000 ### | 60 - # {استسقى} طلب السقيا، سقيته وأسقيته، أو سقيته بسقى شفته، وأسقيته دللته ~~على الماء. {فانفجرت} الانفجار: الانشقاق، والانبجاس أضيق منه. {عينا} شبهت ~~بعين الحيوان، لخروج الماء منها كما يخرج الدمع. {كل أناس} لكل سبط عين ~~عرفها لا يشرب من غيرها. {تعثوا} تطغوا، أو تسعوا " العيث ": شدة الفساد. . # PageV00P000 # {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت ~~الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى ~~بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة ~~وبآءو بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بئايات الله ويقتلون النبيين ~~بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (61) } # PageV01P129 ### | 61 ms023 - # {وفومها} الحنطة، أو الخبز، أو الثوم. {مصرا} مبهما، أو مصر فرعون، ~~والمصر من القطع لانقطاعه بالعمارة، أو من الفصل، قال: # (" وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا " ... ~~) # {الذلة} الصغار، أو ضرب الجزية. {والمسكنة} الفقر، أو الفاقة. {وباءوا} ~~نزلوا من المنزلة، قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم: هذا قاتل أخي [قال] ~~: فهو بواء به: أي ينزل منزلته في القتل، أو أصله التسوية أي تساووا في ~~الغضب: عبادة بن الصامت: جعل الله - تعالى - الأنفال إلى نبيه صلى الله ~~عليه وسلم فقسمها # PageV00P000 # بينهم على بواء: أي سواء، أو رجعوا. والبواء الرجوع لا يكون إلا بشر أو ~~خير. {ويقتلون النبيين} مكنهم من قتل الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم ~~وسلامه - ليرفع درجاتهم، أو كل نبي أمره بالحرب نصره، ولم يمكن من قتله قال ~~الحسن: والنبي من النبأ، وهو الخبر / لإنبائه عن الله - تعالى - أو من ~~النبوة المكان المرتفع، لارتفاع منزلته، أو من النبي وهو الطريق، لأنه طريق ~~إلى الله - تعالى -. # {إن الذين ءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من ءامن بالله واليوم ~~الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (62) } # PageV01P130 ### | 62 - # {هادوا} من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم {هدنآ إليك} ~~[الأعراف: 156] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب - عليه الصلاة والسلام - ~~فعربته العرب بالدال. {والنصارى} جمع نصراني، أو نصران عند سيبويه وعند ~~الخليل نصري. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى: {من أنصارى إلى الله} [آل ~~عمران: 52] أو كان يقال لعيسى - عليه الصلاة والسلام - الناصري لنزوله ~~الناصرة فنسب إليه النصارى. {والصابئين} جمع صابئ، من # PageV00P000 # الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير: طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، ~~لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه ~~على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم يعبدون ~~الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرءون الزبور، أو دينهم شبيه بدين النصارى، ~~قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، ms024 يزعمون أنهم على دين نوح - عليه ~~الصلاة والسلام - {من الأمن} نزلت في سلمان، والذين نصروه وأخبروه بمبعث ~~النبي صلى الله عليه وسلم أو هي منسوخة بقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام} ~~[آل عمران: 85] والمراد بالنسخ التخصيص. # {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واذكروا ما ~~فيه # PageV01P131 # لعلكم تتقون (63) ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته ~~لكنتم من الخاسرين (64) ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم ~~كونوا قردة خاسئين (65) فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة ~~للمتقين (66) } # PageV01P132 ### | 63 - # {الطور} جبل التكليم، وإنزال التوراة، أو ما أنبت من الجبال دون ما لم ~~ينبت، أو اسم كل جبل بالسرياني، أو بالعربي، قال: # (داني جناحيه من الطور فمر ... تقضي البازي إذا البازي كسر) # PageV00P000 ### | 64 - # {بقوة} بجد واجتهاد، أو بطاعة الله - تعالى -، أو بالعمل بما فيه. # PageV00P000 ### | 65 - # {اعتدوا} بأخذ الحيتان ااستحلالا، أو حبسوها يوم السبت، وأخذوها يوم ~~الأحد. {السبت} من القطع، فهو القطعة من الدهر، أو سبت فيه خلق كل شيء: قطع ~~وفرغ منه، أو تسبت فيه اليهود عن العمل، أو من الهدوء والسكون، لأنهم ~~يستريحون فيه {نومكم سباتا} [النبأ: 9] والنائم مسبوت. {قردة} صاروا في ~~صورها، أو لم يمسخوا بل مثلوا بالقردة، كقوله {كمثل الحمار} [الجمعة: 5] ~~قاله مجاهد. {خاسئين} مطرودين مبعدين. أو أذلاء. # PageV00P000 ### | 66 - # {فجعلناها} العقوبة، أو القرية، أو الأمة، أو الحيتان، أو القردة الممسوخ ~~على صورهم. # {نكالا} عقوبة، أو عبرة ينكل بها من رآها، أو النكال / الاشتهار ~~بالفضيحة. {لما بين يديها وما خلفها} من القرى، أو ما بين يديها من يأتي ~~بعدهم، وما خلفها الذين عاصروهم. أو ما بين يديها من الذنوب، وما خلفها ~~عبرة لمن يأتي بعدهم. أو ما بين يديها ذنوبهم، وما خلفها للحيتان التي ~~أصابوها، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم، وما خلفها ذنوبهم التي أهلكوا ~~بها. # {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا ~~قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67) قالوا ادع لنا ms025 ربك يبين لنا ما هي ~~قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ~~(68) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفرآء ~~فاقع لونها تسر الناظرين (69) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر ~~تشابه علينا وإنآ إن شآء الله لمهتدون (70) قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول ~~تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الئان جئت بالحق ~~فذبحوها وما كادوا يفعلون (71) } # PageV00P000 ### | 67 - # {هزوا} اللعب والسخرية، قالوه استبعادا لما بين السؤال والجواب. # PageV00P000 ### | 68 - # {بقرة} من البقر وهو الشق، لأنها تشق الأرض، والذكر: ثور. {فارض} ولدت ~~بطونا كثيرة فاتسع جوفها، لأن الفارض في اللغة: الواسع، أو الكبيرة الهرمة ~~عند الجمهور. {بكر} صغيرة لم تحمل، البكر من البهائم # PageV00P000 # والناس: ما لم يفتحله الفحل، والبكر بفتح الباء: فتى الإبل. {عوان} ~~النصف، قد ولدت بطنا أو بطنين. # PageV01P134 ### | 69 - # {صفرآء} اللون المعروف لقوله - تعالى - {فاقع} [يقال] أسود حالك، وأحمر ~~قاني، وأبيض ناصع، وأخضر ناضر، وأصفر فاقع، وقال الحسن وحده: سوداء شديدة ~~السواد، كما قالوا: ناقة صفراء أي سوداء، قال: # (تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب) # وأريد بالصفرة قرنها وظلفها، أو جميع لونها. {فاقع} شديد الصفرة، أو ~~خالصها، أو صافيها. # PageV00P000 ### | 71 - # {ذلول} أذلها العمل. {تثير الأرض} والإثارة تفريق الشيء {مسلمة} من ~~العيوب، أو من الشية: وهي لون يخالف لونها من سواد أو بياض من وشي الثوب: ~~وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة، الواشي: الذي يحسن كذبه عند السلطان ~~ليقبله. {جئت بالحق} بينت الحق، أو قالوا: هذه بقرة فلان جئت بالحق فيها. ~~{وما كادوا يفعلون} لغلاء ثمنها، لأنه كان بملء # PageV00P000 # مسكها ذهبا أو بوزنها عشر مرات، أو خوفا من الفضيحة بمعرفة القاتل، وكان ~~ثمنها ثلاثة دنانير. # {وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (72) فقلنا ~~اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم ءاياته لعلكم تعقلون (73) } # PageV01P135 ### | 72 - # {فادارأتم} تدافعتم واختلفتم. {تكتمون} تسرون من القتل. # PageV00P000 ### | 73 - # {ببعضها} بفخذها، ms026 أو ذنبها، أو عظم من عظامها، أو بعض آرابها، أو البضعة ~~التي بين الكتفين. فلما حيي القتيل قال: قتلني ابن # PageV00P000 # أخي، ثم مات فحلف بنو أخيه بالله ما قتلناه. # {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما ~~يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منا المآء وإن منها لما يهبط من ~~خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (74) } # PageV01P136 ### | 74 - # {قست قلوبكم} في ابن أخي الميت لما أنكر قتله بعد سماعه منه، أو في جملة ~~بني إسرائيل قست قلوبهم من بعد جميع الآيات التي أظهرها الله - تعالى - على ~~موسى. {أو أشد قسوة} أو ها هنا وفيما أشبهه للإبهام على المخاطب. أبو ~~الأسود الدؤلي: # (أحب محمدا حبا شديدا ... وعباسا وحمزة أو عليا) # فلما قيل له في ذلك استشهد بقوله تعالى: {وإنآ أو إياكم لعلى هدى} ، أو ~~تكون بمعنى " الواو " قال جرير: # PageV00P000 # (نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر) # أو تكون بمعنى " بل "، أو تكون لإباحة التشبيه بكل واحد منهما. أو هي ~~كالحجارة أو أشد قسوة عندكم. {يهبط} هبوطه تفيؤ ظلاله أو هو # PageV01P137 # لجلالة الله سبحانه أو [يرى] كأنه هابط خاشع لعظم أمر الله تعالى # (لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع) # أو كل حجر تردى من رأس جبل فمن خشية الله تعالى، أو يعطي بعض الجبال ~~المعرفة [فيعقل طاعة الله - تعالى -] وقد حن الجذع إلى الرسول صلى الله ~~عليه وسلم، وسلم عليه حجر بمكة. # PageV01P138 # {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه ~~من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (75) وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا وإذا ~~خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحآجوكم به عند ~~ربكم أفلا تعقلون (76) } # PageV01P139 ### | 75 - # {يحرفون} نزلت فيمن حرف التوراة فحرم حلالها وأحل حرامها. أو في السبعين ~~سمعوا كلام الله - تعالى - ثم حرفوه لقومهم. # PageV00P000 ### | 76 - # {فتح الله} ذكركم الله - تعالى - به، أو أنزله في التوراة ms027 من نبوة محمد ~~صلى الله عليه وسلم أو قول بني قريظة للرسول صلى الله عليه وسلم لما قال ~~لهم: " يا إخوة القردة " - من حدثك بهذا، أو أسلم منهم ناس، ثم نافقوا ~~وحدثوا العرب بما عذبوا به، فقال بعضهم لبعض {أتحدثونهم بما فتح الله ~~عليكم} أي بما قضى وحكم، والفتح: القضاء والحكم. # {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلآ أماني وإن هم إلا يظنون (78) فويل ~~للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا ~~قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79) } # PageV00P000 ### | 78 - # {أميون} قوم لم يصدقوا رسولا، ولا كتبا وكتبوا كتابا بأيديهم وقالوا ~~لجهالهم هذا من عند الله، والأظهر أن الأمي هو الذي لا يقرأ ولا # PageV00P000 # يكتب، نسب إلى أصل ما عليه الأمة من أنها لا تكتب ابتداء، أو أنه على ما ~~ولدته أمه، أو نسب إلى أمه، لأن المرأة لا تكتب غالبا. {أمانى} تلاوة، أو ~~كذبا، أو أحاديث، أو يتمنون على الله - تعالى - ما ليس لهم. # PageV01P140 ### | 79 - # {فويل} عذاب، أو تقبيح، أو حزن، أو واد في النار، أو جبل فيها، أو واد من ~~صديد في أصلها. {يكتبون} يغيرون ما في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه ~~وسلم {بأيديهم} تحقيق للإضافة إليهم، أو من تلقاء أنفسهم. {ثمنا قليلا} ~~حراما، أو {متاع الدنيا قليل} [النساء: 77] . # {وقالوا لن تمسنا النار إلآ أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن ~~يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (80) بلى من كسب سيئة ~~وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (81) والذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (82) وإذ أخذنا مثاق بني ~~إسرآءيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى ~~والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة ثم توليتم إلا ~~قليلا منكم وأنتم معرضون (83) } # PageV00P000 ### | 80 - # {معدودة} سبعة أيام، زعموا أن عمر الدنيا سبعة آلاف وأنهم يعذبون على كل ~~ألف يوما واحدا من أيام الآخرة، وهو ألف سنة من أيام ms028 الدنيا، أو أربعون ~~يوما التي عبدوا فيها العجل، أو زعموا أن في التوراة أن مسيرة ما بين طرفي ~~[جهنم] أربعون سنة يسيرون كل سنة في يوم فإذا انقطع السير # PageV00P000 # هلكت النار وانقطع عذابهم فتلك أربعون. # PageV01P141 ### | 81 - # {بلى} إيجاب للنفي: إذا قال مالي عليك شيء فقال بلى [كان ردا لقوله، ~~وتقديره " بلى لي عليك "] . {سيئة} شركا، أو ذنوبا وعد عليها بالنار. ~~{وأحاطت به خطيئته} مات عليها، أو سدت / عليه مسالك النجاة. # {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم ~~أقررتم وأنتم تشهدون (84) ثم أنتم هؤلآء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم ~~من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو ~~محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزآء من يفعل ~~ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما ~~الله بغافل عما تعملون (85) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا ~~يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86) } # PageV00P000 ### | 84 - # [ {لا تسفكون دمآءكم} ] لا تقتلون أنفسكم لا يقتل بعضكم بعضا أو لا ~~تقتلوا أحدا فيقتص منكم به، فتكونوا قاتلين لأنفسكم بالتسبب، والنفس من ~~النفاسة، لأنها أنفس ما في الإنسان. {دياركم} الخليل: كل موضع حله قوم فهو ~~دار وإن لم يكن فيه أبنية، أو الدار موضع فيه أبنية المقام. # PageV00P000 ### | 85 - # {تظاهرون} تتعاونون. {الإثم} الفعل الذي يستحق عليه الذم. {العدوان} ~~مجاوزة الحق، أو الإفراط في الظلم. {أسارى} أسري جمع أسير، وأساري جمع ~~أسرى، أو الأساري: الذين في الوثاق، والأسرى: الذين في اليد وإن لم يكونوا ~~في وثاق، قاله ابن العلاء: # {ولقد ءاتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وءاتينا عيسى ابن مريم ~~البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جآءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ~~ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم ~~فقليلا ما يؤمنون (88) } # PageV00P000 ### | 87 - # {وقفينا} أتبعنا، التقفية: الإتباع. {البينات} الحجج، أو الإنجيل أو ~~إحياء الموتى، وخلق الطير، وإبراء الأسقام. {بروح القدس} الاسم الذي كان ~~يحيي به الموتى، أو جبريل ms029 عليه السلام - على الأظهر - سمي به، لأنه كالروح ~~للبدن يحيا بما يأتي به من الوحي، أو لأن الغالب على جسده الروحانية، أو ~~لأنه وجد بقوله {كن} من غير ولادة، القدس: البركة، أو الطهر لبراءته من ~~الذنوب، والقدس والقدوس واحد. # PageV00P000 ### | 88 - # {غلف} في أغطية لا تفقه، أو هي أوعية للعلم. {لعنهم} # PageV00P000 # طردهم وأبعدهم. {فقليلا ما يؤمنون} قليلا من يؤمن منهم، لأن من آمن من ~~المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب، أو لا يؤمنون إلا بالقليل من كتابهم، ~~و " ما " صلة. # {ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على ~~الذين كفروا فما جآءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89) ~~بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بمآ أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله ~~على من يشآء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90) } # PageV01P143 ### | 89 - # {كتاب من عند الله} القرآن. {مصدق لما معهم} من التوراة والإنجيل أنه من ~~عند الله تعالى، أو مصدق لما فيهما من الأخبار {يستفتحون} يستنصرون. # PageV00P000 ### | 90 - # {اشتروا} باعوا {بغيا} حسدا، والبغي: شدة الطلب للتطاول، أصله الطلب، ~~الزانية بغي، لطلبها الزنا. {بغضب على غضب} الأول: كفرهم بعيسى صلى الله ~~عليه وسلم، والثاني: كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أو الأول: قولهم: عزير ~~ابن الله، ويد الله مغلولة، وتبديلهم الكتاب، والثاني: كفرهم بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم، أو عبر بذلك عن لزوم الغضب لهم. {مهين} مذل، عذاب الكافر ~~مهين، لأنه لا يمحص دينه بخلاف عذاب المؤمن، لأنه ممحص لدينه. # {وإذا قيل لهم ءامنوا بمآ أنزل الله قالوا نؤمن بمآ أنزل علينا ويكفرون ~~بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن ~~كنتم # PageV00P000 # مؤمنين (91) ولقد جآءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ~~ظالمون (92) } # PageV01P144 ### | 91 - # {بمآ أنزل الله) {القرآن} (بمآ أنزل علينا) {التوراة} (بما ورآءه} بما ~~بعده. {مصدقا لما معهم} من التوراة، وكتب الله - تعالى - يصدق بعضها بعضا. ~~{فلم تقتلون} فلم قتلتم، أو ms030 فلم ترضون بقتلهم. # {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واسمعوا ~~قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به ~~إيمانكم إن كنتم مؤمنين (93) } # PageV00P000 ### | 93 - # {واسمعوا} اعملوا بما سمعتم، أو اقبلوا ما سمعتم، سمع الله لمن حمده قبل ~~حمده. {سمعنا) {قولك} (وعصينا} أمرك، قالوه سرا، أو فعلوا ما دل عليه، ولم ~~يقولوه / فقام فعلهم مقام قولهم: # (امتلأ الحوض وقال: قطني ... مهلا رويدا قد ملأت بطني) # {وأشربوا فى قلوبهم} حب العجل. أو برده موسى - عليه الصلاة والسلام - ~~وألقاه في اليم فمن شرب ممن أحب العجل ظهرت سحالة الذهب على شفتيه. # PageV00P000 # {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت ~~إن كنتم صادقين (94) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ~~(95) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف ~~سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (96) } # PageV01P145 ### | 94 - # {من دون الناس} كلهم، أو محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضوان الله ~~تعالى عليهم -، قال الرسول صلى الله عليه وسلم " لو تمنوا الموت لماتوا ~~ولرأوا مقاعدهم من النار فلم يتمنوه علما منهم أنهم لو تمنوه لماتوا كما ~~قال: أو صرفوا عن إظهار تمنيه آية للرسول صلى الله عليه وسلم. # PageV00P000 ### | 96 - # {ولتجدنهم} اليهود. {الذين أشركوا} المجوس. {يود} أحد المجوس {لو يعمر ~~ألف سنة} {بمزحزحه} بمباعده. # {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه ~~وهدى وبشرى للمؤمنين (97) من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ~~فإن الله عدو للكافرين (98) } # PageV00P000 ### | 97 - # {عدوا لجبريل} نزلت لما قال ابن صوريا للرسول صلى الله عليه وسلم: أي # PageV00P000 # ملك يأتيك بما يقول الله تعالى قال: جبريل - عليه السلام - قال: ذاك ~~عدونا ينزل بالقتال والشدة، وميكائيل يأتي باليسر والرخاء. فلو كان هو الذي ~~يأتيك آمنا بك فنزلت. وجبر: عبد، وميكا: عبيد، وأيل: هو الله - تعالى -، ~~وهما عبد الله وعبيد الله، قاله ابن عباس ms031 - رضي الله تعالى عنهما -: ولم ~~يخالف فيه أحد، وخصا بالذكر وإن دخلا في عموم الملائكة تشريفا وتكريما، أو ~~نص عليهما لأنهم يزعمون أنهم ليسوا بأعداء لله - تعالى - ولملائكته أجمع بل ~~هم أعداء لجبريل وحده، فأبطل مثل هذا التأويل بذكر جبريل - عليه السلام -. # PageV01P146 ### | 98 - # {عدو للكافرين} لم يقل عدو لهم لجواز انتقالهم عن العداوة بالإيمان. # {ولقد أنزلنآ إليك ءايات بينات وما يكفر بهآ إلا الفاسقون (99) أو كلما ~~عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (100) ولما جآءهم رسول من ~~عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله ورآء # PageV00P000 # ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101) واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ~~وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ومآ أنزل على ~~الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا ~~تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضآرين به من أحد ~~إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له ~~في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102) ولو أنهم ~~ءامنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103) } # PageV01P147 ### | 102 - # {ما تتلوا الشياطين} نزلت، لأن كاتب سليمان " آصف بن برخيا " واطأ نفرا ~~من الجن على أن دفنوا كتاب سحر تحت كرسي سليمان - عليه الصلاة والسلام - ثم ~~أخرجوه بعد موت سليمان - عليه الصلاة والسلام - وقالوا: هذا سحر سليمان، ~~فبرأه الله - تعالى - من ذلك، أو استرقت الشياطين السمع، واستخرجت السحر، ~~فاطلع عليه سليمان - عليه الصلاة والسلام - فنزعه منهم ودفنه تحت كرسيه، ~~فلم يقدر الشياطين أن يدنوا إلى الكرسي في حياته، فلما مات قالت: للإنس: إن ~~العلم الذي سخر به سليمان الريح والجن تحت كرسيه فأخرجوه، وقالوا: كان ~~ساحرا، ولم يكن نبيا، فتعلموه وعلموه، فبرأه الله - تعالى - من ذلك. {ولكن ~~الشياطين كفروا} بنسبتهم سليمان - عليه الصلاة والسلام - إلى السحر " أو ~~بما استخرجوه من السحر " {يعلمون الناس السحر} بإلقائه في ms032 قلوبهم " أو # PageV00P000 # بدلالتهم عليه حتى أخرجوه ". {ومآ أنزل} " ما " بمعنى الذي، أو نافيه. ~~{الملكين} بالكسر علجان من علوج بابل، والقراءة المشهورة بالفتح. زعمت سحرة ~~اليهود / أن جبريل وميكائيل أنزل السحر على لسانهما إلى سليمان - عليه ~~الصلاة والسلام - فأكذبهم الله، والتقدير: وما كفر سليمان وما أنزل على ~~الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس {ببابل هاروت وماروت} وهما رجلان ~~ببابل، أو هاروت وماروت ملكان أهبطا إلى الأرض في زمن إدريس - عليه الصلاة ~~والسلام - فلما عصيل لم يقدرا على الرقي إلى السماء فكانا يعلمان السحر. ~~{السحر} خدع ومان تحول الإنسان حمارا وتقلب بها الأعيان وتنشأ بها الأجسام، ~~أو هو تخييل ولا يقدر الساحر على قلب الأعيان ولا إنشاء الأجسام، قال الله ~~تعالى {يخيل إليه من # PageV01P148 # سحرهم أنها تسعى} [طه: 66] ، ولما سحر الرسول صلى الله عليه وسلم كان ~~يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يكن فعله # قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - " الساحر يوسوس ويمرض ويقتل "، إذ ~~التخيل بدو الوسوسة، والوسوسة بدو المرض، والمرض بدو التلف. {ببابل} الكوفة ~~وسوادها، سميت بذلك لتبلبل الألسن بها، أو من نصيبين إلى رأس عين، أو جبل ~~نهاوند. {وما يعلمان من أحد} على هاروت وماروت أن لا يعلما أحدا حتى يقولا ~~إنما نحن فتنة فلا تكفر بما تتعلمه من السحر. {فيتعلمون منهما} من هاروت ~~وماروت، أو من السحر والكفر أو من الشياطين والملكين - السحر من الشياطين، ~~وما يفرق بين الزوجين من الملكين. {بإذن} ما يضرون بالسحر أحدا {إلا بإذن ~~الله} بأمره، أو بعلمه. {ما يضرهم) {في الآخرة} (ولا ينفعهم) {في الدنيا} ~~(من خلاق} لا نصيب لمن اشترى السحر، أو لا جهة له، أو الخلاق: الدين. ~~{شروا} باعوا {به أنفسهم} من السحر والكفر بفعله وتعليمه، أو من إضافتهم ~~السحر إلى سليمان - عليه الصلاة والسلام -. # PageV01P149 # {يآ أيها الذين ءامنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين ~~عذاب أليم (104) ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل ~~عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشآء والله ذو ms033 الفضل العظيم ~~(105) } # PageV01P150 ### | 104 - # {راعنا} لا تقولوا: خلافا، أو أرعنا سمعك أي اسمع منا ونسمع منك. كانت ~~الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في الإسلام، أو قالتها اليهود ~~للرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الاستهزاء والسب، أو قالها رفاعة بن زيد ~~وحده - فنهي المسلمون عنها. {انظرنا} أفهمنا وبين لنا، أو أمهلنا، أو أقبل ~~علينا وانظر إلينا، {واسمعوا} ما تؤمرون به. # {ما ننسخ من ءاية أو ننسها نأت بخير منهآ أو مثلها ألم تعلم أن الله على ~~كل شيء قدير (106) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون ~~الله من ولي ولا نصير (107) أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من ~~قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سوآء السبيل (108) } # PageV00P000 ### | 106 - # {ما ننسخ} نسخها: قبضها، أو تبديلها، أو تبديل حكمها مع بقاء رسمها. {أو ~~ننسها} ننسكها، كان يقرأ الآية ثم ينسى وترفع، أو يريد به الترك: أي ما ~~نرفع من آية، أو نتركها فلا نرفعها # قاله ابن عباس - رضي الله تعالى # PageV00P000 # عنهما -، " قلت: وفيه إشكال ظاهر "، أو يريد به نمحها / {ننسأها} نؤخرها ~~أنسأت أخرت، ومنه بيع النسيئة. {بخير منهآ} أنفع، وأرفق، وأخف، فيكون ~~الناسخ أكثر ثوابا آجلا، كنسخ صوم أيام معدودات برمضان، أو أخف عاجلا، كنسخ ~~قيام الليل. {أو مثلها} مثل حكمها في الخفة والثقل والثواب، كنسخ التوجه ~~إلى القدس بالتوجه إلى الكعبة، فإنه مثله في المشقة والثواب. {ألم تعلم} ~~بمعنى أما علمت، أو هو تقرير وليس باستفهام، أو خوطب به والمراد أمته، ~~ولذلك أردفه بقوله: {وما لكم من دون الله} } . # {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند ~~أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن ~~الله على كل شيء قدير (109) وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (110) وقالوا لن ~~يدخل الجنة إلا # PageV01P151 # من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم ms034 إن كنتم صادقين (111) ~~بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون (112) وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود ~~على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم ~~بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (113) } # PageV01P152 ### | 109 - # {ود كثير} دعا فنحاص وزيد بن قيس - حذيفة وعمارا إلى دينهما فأبيا عليهما ~~فنزلت. {تبين لهم الحق} صحة الإسلام، ونبوة # PageV00P000 # محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. {فاعفوا} اتركوا اليهود، {واصفحوا} عن ~~قولهم. {بأمره} بإجلاء بني النضير. وقتل بني قريظة وسبيهم. . # {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابهآ أولئك ما ~~كان لهم أن يدخلوهآ إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ~~(114) ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم ~~(115) } # PageV01P153 ### | 114 - # {مساجد الله} المساجد المعروفة، أو جميع الأرض التي تقام فيها العبادة " ~~جعلت لي الأرض مسجدا ". أنزلت في بختنصر وأصحابه المجوس خربوا بيت المقدس، ~~أو في النصارى الذين أعانوا بختنصر على خرابه، أو # PageV00P000 # في قريش لصدهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكعبة عام الحديبية، أو ~~عامة في كل مشرك منع من مسجد. {خرابهآ} هدمها، أو منعها من ذكر الله - ~~تعالى - فيها. {خآئفين} من الرعب إن قدر عليهم عوقبوا. {خزى} الجزية، أو ~~فتح مدائنهم، عمورية، وقسطنطينية، ورومية. # PageV01P154 ### | 115 - # {ولله المشرق} لما حولت [القبلة إلى] الكعبة تكلمت اليهود فيها فنزلت، أو ~~أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي المشرق والمغرب، ~~أو في صلاة التطزوع في # PageV00P000 # السفر، وللخائف - أيضا -، أو في قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا ~~على جهات مختلفة ثم أخبروا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو في النجاشي ~~فإنه كان يصلي إلى غير القبلة، أو قالوا لما نزل قوله تعالى: {ادعوني # PageV01P155 # أستجب لكم} [غافر: 60] قالوا: إلى أين؟ فنزلت، أو أين ما كنتم من شرق أو ~~غرب فلكم قبلة هي الكعبة. {فثم} ms035 إشارة إلى المكان البعيد. {وجه الله} ~~قبلته، أو فثم الله كقوله تعالى: {ويبقى وجه ربك} [الرحمن: 27] . # {وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون ~~(116) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (117) ~~وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينآ ءاية كذلك قال الذين من ~~قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (118) } # PageV01P156 ### | 116 - # {ولدا} نزلت في النصارى، لقولهم في المسيح صلى الله عليه وسلم، أو في ~~العرب، قالوا: الملائكة بنات الله. {قانتون} مطيعون أو مقرون بالعبودية، أو ~~قائمون يوم القيامة، والقنوت: القيام. # PageV00P000 ### | 117 - # {بديع} منشئهما على غير مثال سبق، وكل منشئ ما لم يسبق إليه فهو مبدع. ~~{قضى} أحكم وفرغ. # (/ وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع) # {كن} هذا أمر للموجودات بالتحول من حال إلى أخرى كقوله - تعالى: - {كونوا ~~قردة} [65] وليس إنشاء للمعدوم، أو هو لإنشاء المعدوم، لأنه لما علم بها ~~جاز أن يقول لها: " كن " لتحققها في علمه، أو عبر عن نفوذ قدرته وإرادته في ~~كل شيء بالقول ولا قول. # (قد قالت الأنساع للبطن الحق ... ) # PageV00P000 ### | 118 - # {الذين لا يعلمون} اليهود، أو النصارى، أو مشركو العرب {الذين من قبلهم} ~~اليهود، أو اليهود والنصارى. {تشابهت قلوبهم} شابهت قلوب النصارى قلوب ~~اليهود، أو قلوب مشركي العرب لقلوب اليهود والنصارى. # {إنآ أرسلناك بالحق بشيرا ونديرا ولا تسئل عن أصحاب الجحيم (119) ولن ~~ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن ~~اتبعت أهوآءهم بعد الذي جآءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120) ~~الذين ءاتنياهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به ~~فأولئك هم الخاسرون (121) يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ~~وأني فضلتكم على العالمين (122) واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا ~~يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون (123) } # PageV00P000 ### | 119 - # {بشيرا} لمن أطاع بالجنة، {ونذيرا} لمن عصى بالنار. {ولا تسأل} لا تؤاخذ ms036 ~~بكفرهم {ولا تسأل} نزلت لما قال: " ليت شعري ما فعل أبواي ". # PageV00P000 ### | 121 - # {الذين آتيناهم الكتاب} المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، والكتاب: ~~القرآن، أو علماء اليهود، والكتاب: التوراة، {يتلونه} يقرءونه حق قراءته، ~~أو يتبعونه حق اتباعه بإحلال حلاله، وتحريم حرامه، قاله الجمهور. {يؤمنون ~~به} بمحمد صلى الله عليه وسلم. # {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ~~ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124) } # PageV00P000 ### | 124 - # {ابتلى إبراهيم} بالسريانية آب رحيم. {بكلمات} شرائع الإسلام، ما ابتلى ~~أحد بهذا الدين فقام به كله سواه، فكتب الله - تعالى - له البراءة، فقال - ~~تعالى -: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] وهي ثلاثون سهما، عشر في براءة ~~{التائبون العابدون} [112] وعشر في " الأحزاب " {إن المسلمين والمسلمات} ~~[35] وعشر في المؤمنين [1 - 9] ، {وسأل سائل} [22 - 34] إلى قوله {على ~~صلاتهم يحافظون] ، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو هي عشر من ~~سنن الإسلام: خمس في الرأس، قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، ~~وفرق الرأس، وفي الجسد، تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، ~~وغسل أثر البول والغائط بالماء، أو هي عشر: ست في الإنسان، حلق العانة، ~~والختان، ونتف الإبط، وتقليم الإظفار، وقص الشارب، وغسل الجمعة، وأربع في ~~المشاعر الطواف والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة، أو مناسك ~~الحج خاصة، أو الكوكب، والقمر، والشمس؛ والنار والهجرة والختان، ابتلي بهن ~~فصبر، # أو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم لم سمى الله - تعالى - ~~إبراهيم خليله {الذي وفى} ؟ [النجم: 37] لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى ~~{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} [الروم: 17] إلى # PageV00P000 # قوله تعالى {تظهرون} ، أو قول الرسول / صلى الله عليه وسلم " أتدرون ما ~~{وفي} ؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: وفي عمل يومه أربع ركعات في النهار ~~"، أو قال له ربه: " إني مبتليك، قال: أتجعلني للناس إماما، قال: نعم: قال: ~~ومن ذريتي قال: لا ينال عهدي الظالمين، قال: تجعل البيت مثابة للناس قال: ~~نعم، قال: وأمنا قال: نعم، قال: وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة ~~لك. ms037 قال: وترينا مناسكنا وتتوب علينا قال: نعم، قال: وتجعل هذا البيت آمنا، ~~قال: نعم، قال: وترزق أهله من الثمرات، قال: نعم، فهذه الكلمات التي أبتلى ~~بها. {إماما} متبوعا. {عهدى} النبوة، أو الإمامة، أو دين الله، أو الأمان، ~~أو الثواب، أو لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمة، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما. # PageV01P160 # {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنآ ~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطآئفين والعاكفين والركع السجود (125) ~~وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق أهله من الثمرات من ءامن ~~منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار ~~وبئس المصير (126) } # PageV01P161 ### | 125 - # {مثابة} مجمعا يجتمعون عليه في النسكين، أو مرجعا، ثابت العلة: رجعت. أي ~~يرجعون إليه مرة بعد أخرى، أو يرجعون إليه في كلا النسكين من حل إلى حرم. ~~{وأمنا} لأهله في الجاهلية، أو للجاني من إقامة الحد عليه فيه. {مقام ~~إبراهيم} عرفة ومزدلفة والجمار، أو الحرم كله، أو الحج كله. أو الحجر الذي ~~في المسجد على الأصح. {مصلى} مدعى يدعى فيه، أو الصلاة المعروفة وهو أظهر ~~{وعهدنآ} أمرنا، أو أوحينا. {طهرا بيتي} من الأصنام، أو الكفار، أو ~~الأنجاس، أمرا ببنائه مطهرا، أو يطهرا مكانه. {للطآئفين} الغرباء الذين ~~يأتونه من غربة، أو الذين يطوفون به. {والعاكفين} أهل البلد الحرام، أو ~~المصلون، أو المعتكفون، أو مجاورو البيت بغير طواف ولا اعتكاف ولا صلاة. ~~{والركع السجود} المصلون. # PageV00P000 ### | 126 - # {من آمن} إخبار من الله - تعالى -، أو من دعاء إبراهيم، ولم تزل مكة حرما ~~آمنا من الجبابرة والخوف والزلازل، فسأل إبراهيم أن يجعله آمنا من الجدب ~~والقحط، وأن يرزق أهله من الثمرات، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن ~~الله حرم مكة يوم خلق الله السموات والأرض "، أو كانت حلالا قبل دعوة # PageV00P000 # إبراهيم، وإنما حرمت بدعوة إبراهيم عليه - الصلاة والسلام -، كما حرم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة فقال: " وإن إبراهيم قد حرم مكة وإني قد ~~حرمت المدينة ms038 ". # {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت ~~السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا ~~مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ~~يتلوا عليهم ءاياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ~~(129) } # PageV01P162 ### | 127 - # {القواعد} جمع قاعدة وهي كالأساس لما فوقها. {إسماعيل} معناه أسمع يا إيل ~~أي اسمع يا الله، لما دعا بالولد فأجيب سمي الولد بما دعا به. # PageV00P000 ### | 128 - # {أمة مسلمة لك} المسلم: الذي استسلم لأمر الله وخضع له. {وأرنا} عرفنا ~~{مناسكنا} مناسك الحج، أو الذبائح / والنسك: العبادة، والناسك: العابد، أو ~~من قولهم لفلان منسك أي مكان يعتاد التردد إليه بخير أو # PageV00P000 # شر، فسميت مناسك، لأنه يتردد إليها في الحج والعمرة. # PageV01P163 ### | 129 - # {رسولا منهم} محمدا صلى الله عليه وسلم {آياتك} الحجج، أو يبين لهم دينك. ~~{الكتاب} القرآن. {والحكمة} السنة، أو معرفة الدين، والتفقه فيه، والعمل ~~به. {ويزكيهم} يطهرهم من الشرك، أو يزكيهم بدينه إذا تابعوه، فيكونون عند ~~الله - تعالى - أزكياء. # {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه ~~في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ~~(131) ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) أم كنتم شهدآء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال ~~لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإلاه ءابآئك إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ~~ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (134) } # PageV00P000 ### | 130 - # {سفه نفسه} فعل بها ما صار به سفيها، أو سفه في نفسه فحذف الجار كقوله ~~تعالى {ولا تعزموا عقدة النكاح} [235] أو أهلك نفسه وأوبقها، # PageV00P000 # قال المبرد وثعلب: سفه بالكسر يتعدى وبالضم لا يتعدى. {اصطفيناه} من ~~الصفوة، اخترناه للرسالة. # PageV01P164 ### | 132 - # {ووصى بهآ} بالملة لتقدم ذكرها. {إلا وأنتم مسلمون} أي لا تفارقوا ~~الإسلام عند الموت. # {وقالوا كونوا هودا أو نصارى ms039 تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من ~~المشركين (135) قولوآ ءامنا بالله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى ومآ أوتي النبيون من ~~ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) فإن ءامنوا بمثل مآ ءامنتم ~~به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع ~~العليم (137) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون (138) } # PageV00P000 ### | 135 - # {كونوا هودا} قالت اليهود: " كونوا هودا "، وقالت النصارى: كونوا نصارى. ~~{بل ملة} بل نتبع ملة، أو نهتدي بملة. أو الملة من الإملال يملونها من ~~كتبهم. {حنيفا} مخلصا، أو متبعا، أو حاجا، أو مستقيما، أخذ الحنيف، من ~~الميل، رجل أحنف: مالت كل واحدة من قدميه إلى الأخرى، سمى به إبراهيم، لأنه ~~مال إلى الإسلام أو أخذ من الاستقامة، وقيل للرجل أحنف تفاؤلا بالاستقامة، ~~وتطيرا من الميل، كالسليم للديغ، والمفازة للمهلكة. # PageV00P000 ### | 137 - # {بمثل ما آمنتم} بما آمنتم به. {شقاق} عداوة من البعد، أخذ فلان في شق، ~~وفلان في شق تباعدا وشق فلان عصا المسلمين: خرج عليهم وتباعد منهم. # PageV00P000 ### | 138 - # {صبغة الله} دين الله لظهوره كظهور الصبغ على الثوب، وكانت النصارى ~~يصبغون أولادهم في مائهم تطهيرا لهم كالختان، فرد الله - تعالى - عليهم بأن ~~الإسلام أحسن، أو صبغة الله - تعالى - خلقة الله لإحداثها كحدوث اللون على ~~الثوب. # {قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنآ اعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له ~~مخلصون (139) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا ~~هودا أو نصارى قل ءأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ~~وما الله بغافل عما تعملون (140) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ~~ولا تسئلون عما كانوا يعملون (141) } # PageV00P000 ### | 140 - # {الأسباط} الجماعة الذين يرجعون إلى آب واحد، من السبط وهو الشجر الذي ~~يرجع بعضه إلى بعض. {شهادة عنده من الله} هم اليهود كتموا ما في التوراة من ~~نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # {سيقول السفهآء من ms040 الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله ~~المشرق # PageV00P000 # والمغرب يهدي من يشآء إلى صراط مستقيم (142) } # PageV01P166 ### | 142 - # {السفهآء} اليهود، أو المنافقون، أو كفار قريش. {ولاهم} صرفهم، والقبلة ~~التي كانوا عليها بيت المقدس " صلى إليها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة ~~وبعد الهجرة ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا " أو ثلاثة عشر، أو تسعة # PageV00P000 # أشهر، أو عشرة " ثم نسخت بالكعبة والرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة قد ~~صلى من الظهر ركعتين فانصرف بوجهه إلى الكعبة ". وقال البراء: " كان في ~~صلاة العصر بقباء، فمر رجل على أهل المسجد فقال: أشهد لقد صليت مع الرسول ~~صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت " وقبلة / كل شيء ما ~~قابل وجهه، واستقبل بيت المقدس بأمر الله - تعالى - ووحيه لقوله تعالى: ~~{وما جعلنا القبلة التى كنت عليهآ} ، أو استقبله برأيه واجتهاده تأليفا ~~لأهل الكتاب، أو أراد [الله تعالى] أن يمتحن العرب بصرفهم عن البيت الذي ~~ألفوه للحج - إلى بيت المقدس. # PageV01P167 # {لله المشرق والمغرب} فحيثما أمر باستقباله فهو له. # {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم ~~شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليهآ إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب ~~على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143) } # PageV01P168 ### | 143 - # {وسطا} خيارا، رجل واسط الحسب رفيعه قال: # (هم وسط يرضى الإله بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم) # أو لتوسطهم بين اليهود والنصارى في الدين، غلت النصارى في المسيح ~~وترهبوا، وقصرت اليهود بتبديل الكتاب، وقتل الأنبياء - صلوات الله تعالى ~~عليهم وسلامه - والكذب على الله تعالى، أو عدلا بين الزيادة والنقصان. ~~{شهداء على الناس} بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم الرسالة، أو ~~تشهدون على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالة اعتمادا على إخبار الله - ~~تعالى - وهذا مروي عن # PageV00P000 # الرسول صلى الله عليه وسلم أو محتجين فعبر عن الاحتجاج بالشهادة. {شهيدا} ~~لكم بالإيمان فتكون " على " بمعنى " اللام "، أو يشهد ms041 أنه بلغكم الرسالة. ~~أو محتجا. {لنعلم} ليعلم رسولي وحزبي، والعرب تضيف فعل الأتباع إلى الرئيس ~~والسيد، فتح عمر - رضي الله تعالى عنه - سواد العراق، وجبى خراجها أي ~~أتباعه أو لنرى بوضع الرؤية موضع العلم وبالعكس، أو لنميز أهل اليقين من ~~أهل الشك، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ليعلموا أننا نعلم. ~~{ينقلب على عقبيه} لما حولت ارتد جماعة من المسلمين. {وإن كانت} التولية ~~لكبيرة، أو القبلة التي هي بيت المقدس، أو الصلاة إلى بيت المقدس. ~~{إيمانكم} صلاتكم إلى بيت المقدس، سماها إيمانا، لاشتمالها على نية وقول ~~وعمل. نزلت لما سألوا عمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس {لرءوف} # PageV01P169 # الرأفة: أشد الرحمة، قال أبو عمرو بن العلا: الرأفة أكثر من الرحمة. # {قد نرى تقلب وجهك في السمآء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه ~~الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (144) ولئن أتيت الذين أوتوا ~~الكتاب بكل ءاية ما تبعوا قبلتك ومآ أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة ~~بعض ولئن اتبعت أهوآءهم من بعد ما جآءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ~~(145) } # PageV01P170 ### | 144 - # {تقلب وجهك} تحول وجهك نحو السماء، أو تقلب عينيك في النظر إليها. ~~{ترضاها} تختارها وتحبها، لأنها قبلة إبراهيم، أو كراهة لموافقة اليهود لما ~~قالوا: " يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا " {شطر المسجد} نحوه، والشطر في ~~الأضداد، شطر إلى كذا أقبل نحوه، وشطر عنه أعرض عنه وبعد، رجل شاطر، لأخذه ~~في نحو غير الاستواء. والمسجد الحرام: الكعبة، أمر بالتوجه إلى حيال ~~الميزاب، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - " البيت كله قبلة، وقبلة ~~البيت الباب " {وحيث ما كنتم} من الأرض، واجه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بالأمر الأول وواجه الأمة / بالأمر الثاني، وكلاهما يعم. {أوتوا الكتاب} ~~اليهود والنصارى {ليعلمون أنه} تحويل القبلة إلى الكعبة. # PageV00P000 ### | 145 - # {ولئن اتبعت أهوآءهم} خوطب به والمراد أمته، أو بين حكم ذلك لو وقع وإن ~~كان غير واقع. # {الذين ms042 ءاتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم وإن فريقا منهم ~~ليكتمون الحق وهم # PageV00P000 # يعلمون (146) الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (147) ولكل وجهة هو ~~موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل ~~شىء قدير (148) } # PageV01P171 ### | 146 - # {الذين آتيناهم الكتاب) {اليهود والنصارى} (يعرفونه} يعرفون التحويل، أو ~~يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة والرسالة. {فريقا} علماءهم ~~وخواصهم. {الحق} استقبال الكعبة، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # PageV00P000 ### | 147 - # {الحق من ربك} استقبال الكعبة، لا ما ذكرته اليهود من قبلتهم {الممترين} ~~الشاكين، خوطب به والمراد أمته، امترى بكذا: اعترضه اليقين تارة والشك أخرى ~~يدافع أحدهما بالآخر. # PageV00P000 ### | 148 - # {ولكل} أهل ملة {وجهة} قبلة، أو صلاة {هو موليها} أي المصلي، أو الله ~~يوليه إليها، ويأمره باستقبالها. {فاستبقوا الخيرات} سارعوا إلى الأعمال ~~الصالحة، أو لا تغلبكم اليهود على قبلتكم بقولهم: " إن اتبعتم قبلتنا ~~اتبعناكم ". {يأت بكم} يوم القيامة جميعا. {إن الله على كل شىء قدير} من ~~إعادتكم بعد الموت والبلى. # {ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله ~~بغافل عما تعملون (149) ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما ~~كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ~~فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون (150) كمآ أرسلنا فيكم ~~رسولا منكم يتلوا عليكم ءاياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما ~~لم تكونوا تعلمون (151) فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (152) } # PageV00P000 ### | 149 - # {ومن حيث} لما حرضت اليهود وقالوا: " ارجع إلى قبلتك التي كنت عليها ~~نتابعك، أكد الله - تعالى - الأمر باستقبالها بقوله: ثانيا {ومن حيث خرجت} ~~، ثم أكده - ثالثا - ليخرج من قلوبهم ما أنكروه من التحويل فالأوامر ~~الثلاثة ملزمة للتوجه إلى الكعبة إلا أن الأول: أفاد النسخ، والثاني: أفاد ~~التحويل إلى الكعبة لا ينسخ بقوله: {وإنه للحق من ربك} والثالث: أفاد أنه ~~لا حجة لأحد عليهم. # PageV00P000 ### | 150 - # {إلا الذين ظلموا} فإنهم يحتجون بحجة باطلة كقوله - تعالى - {حجتهم داحضة ~~عند ربهم} [الشورى: 16] فسماها ms043 حجة، أو إلا بمعنى " بعد " كقوله: {إلا ~~الموتة الأولى} [الدخان: 56] وكقوله: {إلا ما قد سلف} [النساء: 22] بمعنى " ~~بعد فيهما "، والذين ظلموا: قريش واليهود، قالت قريش بعد التحويل: " قد علم ~~أنا على الهدى "، وقالت اليهود: " إن يرجع عنها تابعناه ". {فلا تخشوهم} في ~~المباينة، {واخشوني} في المخالفة. # PageV00P000 ### | 151 - # {آياتنا} القرآن. {ويزكيكم} يطهركم من الشرك، أو يأمركم بما تصيرون به ~~عند الله - تعالى - أزكياء. {ويعلمكم الكتاب} القرآن، أو ما في الكتب ~~السالفة من أخبار القرون. {والحكمة} السنة، أو مواعظ القرآن. {ما لم ~~تكونوا} تعلمون من أمر الدين والدنيا. # PageV00P000 ### | 152 - # {فاذكرونى} بالشكر. {أذكركم} بالنعمة، أو {اذكروني} بالقبول {أذكركم} ~~بالجزاء. # {يآ أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ~~(153) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحيآء ولكن لا تشعرون ~~(154) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ~~وبشر الصابرين (155) الذين إذآ أصابتهم مصيبة قالوآ إنا لله وإنآ إليه ~~راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157)) # PageV00P000 ### | 153 - # {بالصبر} على أوامر الله تعالى " أو الصوم ". # PageV00P000 ### | 154 - # {أموات بل أحيآء} النفوس عند الله - تعالى - منعمو الأجسام وإن كانت ~~أجسامهم كأجسام الموتى أو ليسوا أمواتا بالضلال بل أحياء بالهدى. نزلت لما ~~قالوا في قتلى بدر / وأحد مات فلان وفلان. # PageV00P000 ### | 155 - # {ولنبلونكم} لما دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع كسبع يوسف - ~~عليه الصلاة والسلام - أجابه بقوله {ولنبلونكم} يا أهل مكة. {الخوف} الفزع ~~في القتال. {والجوع} والجدب، ونقص الأنفس: بالقتل والموت. # PageV00P000 ### | 156 - # {وإذا أصابتهم مصيبة} في نفس، أو أهل، أو مال. {إنا لله} ملكه فلا يظلمنا ~~بما يصنع بنا. {راجعون} بالبعث. # PageV00P000 ### | 157 - # {صلوات} يتلو بعضها بعضا، والصلاة من الله - تعالى - الرحمة، ومن ~~الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء وعطف الرحمة على الصلوات # PageV00P000 # لاختلاف اللفظ. # {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن ~~يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158) } # PageV01P174 ### | 158 - # {الصفا} جمع صفاة، وهي الحجارة البيض. {والمروة} حجارة سود، والأظهر أن ms044 ~~الصفا: الحجارة الصلبة التي لا تنبت والمروة: الحجارة الرخوة، وقد قيل ذكر ~~الصفا باسم إساف، وأنثت المروة بنائلة. {شعآئر الله} التي جعلها لعبادته ~~معلما، أو أنه أشعر عباده وأخبرهم بما عليهم من الطواف بهما. {حج} الحج: ~~القصد، أو العود مرة بعد أخرى، لأنهم يأتون البيت قبل عرفة وبعدها للإفاضة، ~~ثم يرجعون إلى منى، ثم يعودون إليه لطواف الصدر، والعمرة: القصد، أو ~~الزيارة. {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} لما كانوا يطوفون بينهما في ~~الجاهلية تعظيما لإساف ونائلة تحرجوا بعد الإسلام أن يضاهوا ما كانوا ~~يفعلونه في الجاهلية فنزلت. وقرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وابن ~~مسعود - رضي الله تعالى عنه - {فلا جناح عليه أن لا # PageV00P000 # يطوف بهما} فلذلك أسقط أبو حنيفة - رحمة الله تعالى - السعي، ولا حجة في ~~ذلك، لأن " لا " صلة مؤكدة ك {ما منعك أن لا تسجد} [الأعراف: 12] {ومن ~~تطوع} بالسعي بينهما عند من لم يوجبه، أو من تطوع بالزيادة على الواجب، أو ~~من تطوع بالحج والعمرة بعد أدائهما. # {إن الذين يكتمون مآ أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في ~~الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159) إلا الذين تابوا وأصلحوا ~~وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (160) إن الذين كفروا وماتوا ~~وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161) خالدين فيها ~~لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (162) } # PageV01P175 ### | 159 - # {الذين يكتمون} رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف وابن # PageV00P000 # صوريا، وزيد بن التابوه. {البينات} الحجج الدالة على نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم. {والهدى} الأمر باتباعه، أو كلاهما واحد يراد بهما ما أبان ~~نبوته وهدى إلى اتباعه. {بيناه للناس في الكتاب} أي القرآن. {الللاعنون} ما ~~في الأرض من جماد وحيوان إلا الثقلين، أو المتلاعنان إذا لم يستحق اللعنة ~~واحد منهما رجعت على اليهود، وإن استحقها أحدهما رجعت عليه، أو البهائم إذا ~~يبست الأرض قالوا: هذا بمعاصي بني آدم. أو المؤمنون من الثقلين والملائكة ~~فإنهم يلعنون الكفرة. # PageV01P176 ### | 160 - # {تابوا} أسلموا. {وبينوا} نبوة محمد صلى الله عليه ms045 وسلم. {أتوب عليهم} ~~أقبل توبتهم. # PageV00P000 ### | 161 - # {لعنة الله} عذابه، واللعنة من العباد: الطرد. {والناس أجمعين} أراد به / ~~غالب الناس، لأن قومهم لا يلعنونهم، أو أراد يوم القيامة إذ يكفر بعضهم ~~ببعض، ويلعن بعضهم بعضا. # {وإلهكم إله واحد لآ إله إلا هو الرحمان الرحيم (163) إن في خلق السماوات ~~والأرض واختلاف اليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ومآ ~~أنزل الله من السمآء من مآء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دآبة ~~وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السمآء والأرض لآيات لقوم يعقلون (164) } # PageV00P000 ### | 163 - # {وإلهكم إله واحد} لا ثاني له ولا نظير، أو إله جميع الخلق واحد بخلاف ما ~~فعلته عبدة الأصنام فإنهم جعلوا لكل قوم إلها غير إله الآخرين. {الرحمن ~~الرحيم} رغبهم بذكر ذلك في طاعته وعبادته. # PageV00P000 ### | 164 - # {إن فى خلق السماوات} بغير عمد ولا علاقة، وشمسها وقمرها # PageV00P000 # ونجومها. {والأرض} بسهلها، وجبلها، وبحارها، وأنهارها، ومعادنها، ~~وأشجارها {واختلاف الليل والنهار} بإقبال أحدهما، وإدبار الآخر. {والفلك} ~~باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها، وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد، ويذكر ~~ويؤنث. {من مآء} مطر يجيء [غالبا] عند الحاجة إليه، وينقطع إذا استغني عنه. ~~{فأحيا به الأرض} بإنبات أشجارها وزروعها، أو بإجراء أنهارها وعيونها، ~~فيحيا بذلك الحيوان الذي عليها. {دآبة} سمي الحيوان بذلك لدبيبه على وجهها، ~~والآية - بعد القدرة على إنشائها - فيها تباين خلقها، واختلاف منافعها، ~~ومعرفتها بمصالحها. {وتصريف الرياح} جمع ريح أصلها " أرواح ". # (إذا هبت الأرواح من نحو جانب ... به آل مي هاج شوقي هبوبها) # وتصريفها: انتقال الشمال جنوبا، والصبا دبورا، أو ما فيها من الضر ~~والنفع، شريح: ما هاجت ريح قط إلا لسقم صحيح، أو شفاء سقيم. {المسخر} ~~المذلل. وآيته ابتداء نشوءه وتلاشيه، وثبوته بين السماء والأرض، وسيره إلى ~~حيث أراده منه. # {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوآ ~~أشد # PageV01P177 # حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله ~~شديد العذاب (165) إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا ms046 العذاب ~~وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما ~~تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ~~(167) } # PageV01P178 ### | 165 - # { {أندادا} أمثالا يراد بها الأصنام. {يحبونهم} مع عجزهم كحبهم لله مع ~~قدرته. {والذين آمنوا أشد حبا لله} من حب أهل الأوثان لأوثانهم. # PageV00P000 ### | 166 - # {تبرأ الذين اتبعوا} وهم السادة والرؤساء من تابعيهم على الكفر، أو الذين ~~اتبعوا: الشياطين، وتابعوهم الإنس، ورأى التابع والمتبوع العذاب. {الأسباب} ~~تواصلهم في الدنيا، أو الأرحام، أو الحلف الذي كان بينهم في الدنيا، أو ~~أعمالهم التي عملوها فيها، أو المنازل التي كانت لهم فيها. # PageV00P000 ### | 176 - # {كرة} رجعة إلى الدنيا. {أعمالهم} التي أحبطها كفرهم، أو ما انقضت به ~~أعمارهم من المعاصي أن لا يكون مصروفا إلى الطاعة. الحسرة: شدة الندامة على ~~فائت. {يآ أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات ~~الشيطان إنه لكم عدو مبين (168) إنما يأمركم بالسوء والفحشآء وأن تقولوا ~~على الله ما لا تعلمون (169) } # PageV00P000 ### | 168 - # {كلوا} نزلت في خزاعة وثقيف وبني مدلج لما حرموه من الأنعام والحرث. ~~{خطوات} جمع خطوة؛ أعماله، أو خطاياه، أو طاعته، أو النذر في المعاصي. # PageV01P178 ### | 169 - # {بالسوء} بالمعاصي لمساءة عاقبتها. {والفحشآء} الزنا، أو # PageV01P178 # المعاصي، أو كل ما فيه حد لفحشه / وقبحه. {وأن تقولوا على الله ما لا ~~تعلمون} من تحريم ما لم يحرمه، أو أن له شريكا. {وإذا قيل لهم اتبعوا مآ ~~أنزل الله قالوا بل نتبع مآ ألفينا عليه ءابآءنا أولو كان ءابآؤهم لا ~~يعقلون شيئا ولا يهتدون (170) ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع ~~إلا دعآء وندآء صم بكم عمي فهم لا يعقلون (171) } # PageV01P179 ### | 170 - # {اتبعوا مآ أنزل الله} في تحليل ما حرمتموه {قالوا بل نتبع} آباءنا في ~~تحريمه. # PageV01P179 ### | 171 - # {ومثل الذين كفروا} فيما يوعظون به كمثل البهيمة التي تنقع فتسمع الصوت ~~ولا تفهم معناه، أو مثلهم في دعائهم آلهتهم كمثل راعي البهيمة تسمع صوته ~~ولا تفهمه. {صم} عن الوعظ. {بكم} عن الحق. {عمى} عن الرشد، والعرب ms047 تسمي من ~~سمع ما لم يعمل به أصم، قال: # (أصم عما ساءه سميع ... ) # {يآ أيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم ~~إياه تعبدون (172) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل به ~~لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم (173) ~~} # PageV01P179 ### | 173 - # {ولحم الخنزير} قصر داود بن علي # PageV01P179 # التحريم على اللحم، وعداه الجمهور إلى سائر أجزائه. {أهل به} سمى الذبح ~~إهلالا، لأنهم كانوا يجهرون عليه بأسماء آلهتهم، فسمي كل ذبح إهلالا، كما ~~سمي الإحرام إهلالا للجهر للتلبية وإن لم يجهر بها {لغير الله} ذبح لغيره ~~من الأصنام. أو ذكر عليه اسم غيره. {اضطر} أكره، أو خاف على نفسه لضرورة ~~دعته إلى أكله قاله الجمهور. {غير باغ} على الإمام {ولا عاد} على الناس ~~بقطع الطريق، أو {غير باغ} بأكله فوق حاجته. أو بأكله مع وجود غيره، أو ~~{غير باغ} بأكله تلذذا {ولا عاد} بالشبع، وأصل # PageV01P180 # البغي طلب الفساد، ومنه البغي للزانية. {إن الذين يكتمون مآ أنزل الله من ~~الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا ~~يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (174) أولئك الذين ~~اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فمآ أصبرهم على النار (175) ذلك ~~بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد ~~(176) } # PageV01P181 ### | 174 - # {الذين يكتمون} علماء اليهود، كتموا ما في التوراة من صفة محمد صلى الله ~~عليه وسلم، ونبوته. {ثمنا} الرشا التي أخذوها على كتم رسالته، وتغيير صفته، ~~وسماه قليلا، لانقطاع مدته، وسوء عاقبته، أو لقلته في نفسه. {إلا النار} ~~سمى مأكولهم نارا، لأنه سبب عذابهم بالنار، أو لأنه يصير يوم القيامة في ~~بطونهم نارا، فسماه بما يؤول إليه. {ولا يكلمهم الله} ولا يسمعهم كلامه، أو ~~لا يرسل إليهم بالتحية مع الملائكة، أو عبر بذلك عن غضبه عليهم، فلان لا ~~يكلم فلانا إذا غضب عليه {ولا يزكيهم} لا يثني عليهم، أو لا يصلح أعمالهم ~~الخبيثة /. # PageV01P181 ### | 175 ms048 - # {فمآ أصبرهم على النار} فما أجرأهم عليها، أو على عمل يؤدي إليها، أو أي ~~شيء أصبرهم عليها، أو ما أبقاهم عليها، ما أصبر فلانا على الحبس ما أبقاه ~~فيه. # PageV01P181 # {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله ~~واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وءاتى المال على حبه ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى ~~الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين ~~البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177) } # PageV01P182 ### | 177 - # {ليس البر} الصلاة وحدها، أو خاطب به اليهود والنصارى، لصلاة اليهود إلى ~~الغرب، والنصارى إلى الشرق. (ولكن البر} إيمان من آمن، أو بر من آمن بالله، ~~فأقر بوحدانيته {والملآئكة} بما أمروا به من كتب الأعمال. {والكتاب) ~~{القرآن} (والنبيين} فلا يكفر ببعضهم ويؤمن ببعض. {على حبه} حب المال فيكون ~~صحيحا شحيحا. ذهب الشعبي والسدي إلى وجوب # PageV00P000 # ذلك خارجا عن الزكاة، فروى الشعبي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " ~~إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية "، والجمهور / على ان الآية ~~محمولة على الزكاة، أو على التطوع، وأنه لا حق في المال سوى الزكاة {ذوى ~~القربى} إن حمل على الزكاة شرط فيهم الأوصاف المعتبرة في الزكاة وإن حمل ~~على التطوع فلا. {واليتامى} كل صغير لا أب له، وفي اعتبار فقرهم قولان. ~~{والمساكين} من عدم قدر الكفاية. وفي اعتبار إسلامهم قولان. {وابن # PageV01P183 # السبيل} فقراء المسافرين. {والسائلين} الذين ألجأهم الفقر إلى السؤال. ~~{وفى الرقاب} المكاتبون أو عبيد يعتقون. {وأقام الصلاة} إلى الكعبة ~~بواجباتها في أوقاتها. {وآتى الزكاة} لمستحقها. {بعهدهم} بنذرهم لله تعالى، ~~أو العقود التي بينهم وبين الناس. {البأسآء) {الفقر} (والضرآء} السقم. ~~{وحين البأس} القتال. وهذه الأوصاف مخصوصة بالأنبياء لتعذرها فيمن سواهم. ~~أو هي عامة في الناس كلهم. {يآ أيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في ~~القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء ~~فاتباع بالمعروف وأدآء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى ms049 بعد ~~ذلك فله عذاب أليم (178) ولكم في القصاص حياة يآ أولي الألباب لعلكم تتقون ~~(179) } ### | 178 - # {كتب} فرض. # (يا بنت عمي كتاب الله أخرجني ... عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا) # {القصاص} مقابلة الفعل بمثله من قص الأثر. نزلت في قبيلة من العرب أعزاء ~~لا يقتلون بالعبد منهم إلا السيد، وبالمرأة إلا الرجل، أو في فريقين اقتتلا ~~فقتل منهما جماعة، فقاصص الرسول صلى الله عليه وسلم دية الرجل بدية الرجل، ~~ودية # PageV00P000 # المرأة بدية المرأة، ودية العبد بدية العبد، أو فرض في ابتداء الإسلام ~~قتل الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة، ثم نسخ بقوله تعالى: {النفس بالنفس} ~~[المائدة: 45] قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو هو أمر بمقاصة ~~دية الجاني من دية المجنى عليه، فإذا قتل الحر عبدا فلسيده القصاص، ثم ~~يقاصص بقيمة العبد من دية الحر ويدفع إلى ولي الحر باقي ديته، وإن قتل ~~العبد حرا فقتل به قاصص ولي الحر بقيمة العبد وأخذ باقي دية الحر، وإن قتل ~~الرجل امرأة فلوليها قتله ويدفع نصف الدية إلى ولي الرجل، وإن قتلت المرأة ~~رجلا فقتلت به أخذ ولي الرجل نصف الدية قاله علي - رضي الله تعالى عنه - ~~{فاتباع بالمعروف} هو أن يطلب الولي الدية بالمعروف، ويؤديها القاتل بإحسان ~~{فمن عفى له من أخيه شىء} أي فضل. إذا قلنا نزلت في فريقين اقتتلا، وتقاصا ~~ديات القتلى، فمن بقيت له بقية فليتبعها بمعروف وليؤد من عليه بإحسان، # وعلى قول علي - رضي الله تعالى عنه - يؤدي الفاضل بعد مقاصصة الديات ~~بمعروف، فالاتباع بمعروف عائد إلى ولي القتيل، والأداء بإحسان عائد إلى ~~الجاني، أو كلاهما عائد إلى الجاني يؤدي الدية بمعروف وإحسان. {تخفيف} تخير ~~ولي / الدم بين القود والدية والعفو، ولم يكن ذلك لأحد قبلنا، كان على أهل ~~التوراة القصاص أو العفو ولا أرش، وعلى أهل الإنجيل الأرش أو العفو ولا ~~قود. {فمن اعتدى} فقتل بعد أخذ الدية {فله عذاب أليم} بالقصاص، أو يقتله ~~الإمام حتما، أو يعاقبه السلطان، أو باسترجاع الدية منه ولا قود عليه. # PageV01P185 ### | 179 - # {ولكم ms050 في القصاص حياة} إذا ذكره الظالم كف عن القتل، أو وجوب القصاص على ~~القاتل وحده حياة له وللمعزوم على قتله فيحييان جميعا وهذا أعم {لعلكم ~~تتقون} أن تقتلوا فيقتص منكم. {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ~~الوصية للوالدين والأقربين # PageV00P000 # بالمعروف حقا على المتقين (180) فمن بدله بعد ما سمعه فإنمآ إثمه على ~~الذين يبدلونه إن الله سميع عليم (181) فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح ~~بينهم فلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم (182) } # PageV01P186 ### | 180 - # {خيرا} مالا اتفاقا ها هنا، قال مجاهد: " الخير المال في جميع القرآن ~~{إنه لحب الخير} [العاديات: 8] {أحببت حب الخير} [ص: 32] {إن علمتم فيهم ~~خيرا} [النور: 33] أراد المال في ذلك {إني أراكم بخير} [هود: 84] بغنى ومال ~~". كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة قبل نزول المواريث، فلما نزلت ~~المواريث نسخ وجوبها عند الجمهور، أو نسخ منها الوصية لكل وارث وبقي الوجوب ~~فيمن لا يرث من الأقارب. والمال الذي يجب عليه أو أن يوصي منه ألف درهم، أو ~~من ألف إلى خمسمائة، أو يجب في كل قليل وكثير، فلو أوصى بثلثه لغير قرابته ~~رد الثلث على قرابته، أو يرد ثلث الثلث على القرابة وثلثا الثلث للموصى له، ~~أو ثلثاه للقرابة وثلثه للموصى له. {على المتقين} التقوى في أن يقدم الأحوج ~~فالأحوج من أقاربه. # PageV00P000 ### | 181 - # {فمن بدله} غير الوصية بعد ما سمعها. إنما ذكر، لأن الوصية قول. # PageV00P000 ### | 182 - # {جنفا أو إثما} الجنف الخطأ، والإثم: العمد، أو الجنف: الميل، والإثم: ~~أثرة بعضهم على بعض، أصل الجنف الجور والعدول عن الحق {فمن خاف من موص} فمن ~~حضر موصيا يجور في وصيته خطأ أو عمدا فأصلح بينه وبين ورثته بإرشاده إلى ~~الحق فلا إثم عليه، أو خاف الوصي جنف الموصي فأصلح بين ورثته وبين الموصى ~~له برد الوصية إلى العدل، أو من خاف من جنف الموصي على ورثته بإعطاء بعض ~~ومنع بعض في مرض موته فأصلح بين ورثته، أو من خاف جنفه فيما أوصى به لآبائه ~~وأقاربه على بعضهم لبعض فأصلح ms051 بين الآباء والقرابة، أو من خاف جنفه في ~~وصيته لغير وارثه بما يرجع نفعه إلى وارثه فأصلح بين ورثته فلا إثم. {يآ ~~أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ~~تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ~~وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن تصوموا ~~خير لكم إن كنتم تعلمون (184) } # PageV00P000 ### | 183 - # {الصيام} الصوم عن كل شيء الإمساك عنه، ويقال عند الظهيرة صام النهار، ~~لإبطاء سير الشمس حتى كأنها أمسكت عنه. {كما كتب} شبه صومنا بصومهم في حكمه ~~وصفته دون قدره، كانوا يصومون من العتمة إلى # PageV00P000 # العتمة ولا يأكلون بعد النوم شيئا، وكذا / كان في الإسلام حتى نسخ، أو في ~~شبه عدده، فرض على النصارى شهر مثلنا فربما وقع في القيظ فأخروه إلى الربيع ~~وكفروه بعشرين يوما زائدة، أو شبه بعدد صوم اليهود ثلاثة أيام من كل شهر ~~وعاشوراء، فصامهن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة سبعة عشر شهرا ثم ~~نسخن برمضان. {الذين من قبلكم} جميع الناس، أو اليهود، أو أهل الكتاب. ~~{لعلكم تتقون} محظورات الصوم، أو الصوم سبب التقوى لكسره الشهوات. # PageV01P188 ### | 184 - # {أياما معدودات} هي شهر رمضان عند الجمهور، أو الأيام البيض عند ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما - ثم نسخت برمضان، وهي الثاني عشر وما يليه، أو ~~الثالث عشر وما يليه على الأظهر. {فعدة من أيام أخر} يجب القضاء عند داود ~~على المسافر والمريض سواء صاما أو أفطرا، وعند الجمهور لا يجب القضاء إلا ~~على من أفطر. {يطيقونه} كانوا مخيرين بين الصوم والفطر مع الإطعام بدلا من ~~الصوم، ثم نسخ بقوله تعالى {فمن شهد منكم الشهر} ، أو بقوله تعالى {وأن ~~تصوموا خير لكم} أو وعلى الذين كانوا يطيقونه شبابا ثم عجزوا بالكبر أن ~~يفطروا ويفتدوا، وقرأ ابن عباس - رضي الله # PageV00P000 # تعالى عنهما - {يطوقونه} يكلفونه فلا يقدرون عليه كالشيخ والشيخة والحامل ~~والمرضع - الفدية ولا قضاء عليهم لعجزهم. {فمن تطوع خيرا} بالصوم ms052 مع ~~الفدية، أو بالزيادة على مسكين واحد. {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى ~~للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ~~ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون (185) } # PageV01P189 ### | 185 - # {شهر رمضان} الشهر من الشهرة، شهر سيفه أخرجه. {رمضان} قيل أخذ من ~~الرمضاء لما كان يوجد فيه من الحر حتى يرمض الفصال، وكره مجاهد أن يقال " ~~رمضان "، قائلا لعله من أسماء الله - تعالى - {أنزل فيه # PageV00P000 # القرآن} في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجما ~~بعد ذلك، قال الرسول صلى الله عليه وسلم " نزلت صحف إبراهيم - عليه الصلاة ~~والسلام - أول ليلة من رمضان، والتوراة لست مضين منه والإنجيل لتسع عشرة ~~خلت منه، والفرقان لأربع وعشرين منه " أو {أنزل فيه} في فرض صومه. {هدى ~~للناس} رشادا. {وبينات من الهدى} بينات من الحلال والحرام، وفرقان بين الحق ~~والباطل. {فمن شهد} أول الشهر مقيما لزمه صومه وليس له أن يفطر في بقيته، ~~أو فمن شهده مقيما فليصم ما شهد منه دون ما لم يشهده إلا في السفر، أو فمن ~~شهده / عاقلا مكلفا فليصمه ولا يسقط صوم بقيته بالجنون. {مريضا} مرضا لا ~~يطيق الصلاة معه قائما، أو ما يقع عليه أسم المرض، أو ما يزيد بسبب الصوم ~~زيادة غير متحملة {أو على سفر} يبلغ يوما وليلة، أو ثلاثة أيام، أو ما يقع ~~عليه الإسم، والفطر مباح عند الجمهور، وواجب عند ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما، وقال: " اليسر الإفطار في السفر، والعسر الصوم # PageV01P190 # فيه " {ولتكملوا} عدة ما أفطرتم منه بالقضاء من غيره. {ولتكبروا الله} ~~تكبير الفطر حين يهل شوال. {على ما هداكم} من صوم الشهر. {وإذا سألك عبادي ~~عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم ~~يرشدون (186) } # PageV01P191 ### | 186 - # {وإذا سألك عبادي} قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: " أقريب ربنا فنناجيه، ~~أم بعيد فنناديه " أو ms053 سئل عن أي ساعة يدعون فيها، أو سئل كيف ندعوا، أو قال ~~قوم: لما نزل: {ادعونى أستجب لكم} [غافر: 60] إلى أين ندعوا فنزلت. {قريب} ~~الإجابة، أو من سماع الدعاء. {أجيب دعوة الداعي} اسمع فعبر عن السماع ~~بالإجابة، أو أجيبه إلى ما سأل إذا كان مصلحة مستكملا لشروط الطلب، وتجب ~~إجابته كثواب الأعمال، فالدعاء عبادة ثوابها الإجابة، أو لا تجب. وإن قصر ~~في شروط الطلب فلا تجب إجابته وفي جوازها قولان، وإن كان سؤاله مفسدة لم ~~تجز إجابته. {فليستجيبوا} فليجيبوني، أو الاستجابة # PageV00P000 # طلب الموافقة للإجابة، أو فليستجيبوا لي بالطاعة، أو فليدعوني. {أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم ~~كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئان باشروهن وابتغوا ما كتب ~~الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من ~~الفجر ثم أتموا الصيام إلى اليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك ~~حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله ءاياته للناس لعلهم يتقون (187) } # PageV01P192 ### | 187 - # {الرفث} من فاحش القول، # (عن اللغا ورفث التكلم ... ) # عبر به عن الجماع اتفاقا لأن ذكره في غير موضعه فحش. {هن لباس لكم} ~~بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه، أو لاستتار أحدهما ~~بالآخر، أو سكن {الليل لباسا} [النبأ: 10] سكنا. {تختانون أنفسكم} بالجماع ~~والأكل والشرب، أبيحا قبل النوم وحرما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت: قد نمت ~~فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت ~~زوجته نسخن لك شيئا فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما أصبح ~~لاقى جهدا وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى لهما فنزلت ... . {فتاب ~~عليكم} لما كان في مخالفتكم. {وعفا} عن ذنوبكم، أو عن تحريم ذلك بعد النوم. ~~{باشروهن} جامعوهن. {ما كتب الله لكم} # PageV00P000 # الولد، أو ليلة القدر، أو ما رخص فيه. {الخيط الأبيض} قال علي - رضي الله ~~تعالى عنه -: " الخيط الأبيض الشمس ". قال حذيفة " كان رسول الله صلى الله ~~عليه ms054 وسلم يتسحر وأنا أرى مواقع النبل. فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال: هو ~~الصبح إلا أنه لم تطلع / الشمس " والإجماع على خلاف هذا، أو الأبيض الفجر ~~الثاني والأسود سواد الليل قبل الفجر الثاني، كان عدي يراعي خيطا # PageV01P193 # أبيض وخيطا أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ~~فقال: " إنك لعريض الوساد، إنما هو بياض النهار وسواد الليل، أو كان بعضهم ~~يربط في رجليه خيطا أبيض وخيطا أسود ولا يزال يأكل حتى يتبينا له فأنزل ~~الله عز وجل {من الفجر} ، فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار " {الفجر} ~~لانبعاث ضوئه: من فجر الماء يفجر فجرا: انبعث وجرى {تباشروهن} بالقبل ~~واللمس، أو بالجماع عند الأكثرين. {ولا تأكلوآ اموالكم بينكم بالباطل ~~وتدلوا بهآ إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ~~(188) } # PageV01P194 ### | 188 - # {بالباطل} بالغصب والظلم، أو القمار والملاهي. {وتدلوا} تصيروا، أدليت ~~الدلو أرسلته. {أموالكم} أموال اليتامى، أو الأمانات والحقوق # PageV00P000 # التي إذا جحدها قبل قوله فيها. {يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ~~والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا ~~البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189) } # PageV01P195 ### | 189 - # {الأهلة} من الاستهلال برفع الصوت عند رؤيته. " وهو هلال إلى ليلتين، أو ~~إلى ثلاث، أو إلى أن يحجر بخطة دقيقة، أو إلى أن يبهر ضوءه سواد الليل ~~فيسمى حينئذ قمرا ". {مواقيت} مقادير لأوقات الديون، والحج. {تأتوا البيوت ~~من ظهورها} كنى به عن إتيان النساء في أدبارهن، لأن المرأة يأوى إليها كما ~~يأوى إلى البيت، أو هو مثل لإتيان البيوت من وجهها ولا يأتونها من غير ~~وجهها، أو كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه فدخل الرسول صلى الله ~~عليه وسلم دار رفاعة الأنصاري فجاء فتسور الحائط على الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فلما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من الباب خرج معه رفاعة، فقال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ما حملك على هذا " فقال: " رأيتك خرجت منه "، فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # PageV00P000 # " إني رجل ms055 أحمس " فقال رفاعة: " إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد فنزلت ~~... . "، وقريش يسمون الحمس لتحمسهم في دينهم، والحماسة: الشدة. {وقاتلوا ~~في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (190) ~~واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا ~~تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك ~~جزآء الكافرين (191) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم (192) وقاتلوهم حتى لا ~~تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (193) } # PageV01P196 ### | 190 - # {الذين يقاتلونكم} هذه أول آية نزلت بالمدينة في قتال من قاتل خاصة {ولا ~~تعتدوا} بقتال من لم يقاتل. ثم نسخت ب {برآءة} أو نزلت في قتال المشركين ~~كافة {ولا تعتدوا} بقتل النساء والصبيان، أو لا تعتدوا بالقتال على غير ~~الدين. # PageV00P000 ### | 191 - # {ثقفتموهم} ظفرتم بهم. {والفتنة} الكفر ها هنا اتفاقا لأنه يؤدي إلى ~~الهلاك كالفتنة. {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} نهوا عن قتال # PageV00P000 # أهل الحرم إلا أن يبدءوا بالقتال ثم نسخ بقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا ~~تكون فتنة} [193] ، أو هي محكمة فلا يقاتل أهل الحرم ما لم يبدءوا بالقتال. ~~{الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194) } # PageV01P197 ### | 194 - # {الشهر الحرام بالشهر الحرام} لما / اعتمر الرسول صلى الله عليه وسلم في ~~ذي القعدة فصد، فصالح على القضاء في العام المقبل، فقضى في ذي القعدة نزل ~~{الشهر الحرام} وهو ذي القعدة المقضي فيه {بالشهر الحرام} المصدود فيه، أخذ ~~ذو القعدة من قعودهم عن القتال فيه لحرمته. {والحرمات قصاص} لما فخرت قريش ~~على الرسول صلى الله عليه وسلم حين صدته اقتص الله - تعالى - له، أو نزلت ~~لما قال المشركون: " أنهيت عن قتالنا في الشهر الحرام، فقال: نعم. فأرادوا ~~قتاله في الشهر الحرام فقيل له: إن قاتلوك في الشهر الحرام فاستحل منهم ما ~~استحلوا منك. {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ~~إن الله يحب المحسنين # PageV00P000 ### | 195 - # {سبيل الله} ms056 الجهاد. {ولا تلقوا بأيديكم} الباء زائدة، أو غير # PageV00P000 # زائدة أي لا تلقوا أنفسكم بأيديكم. {التهلكة} الهلاك لا تتركوا النفقة في ~~الجهاد فتهلكوا بالإثم، أو لا تخرجوا بغير زاد فتهلكوا بالضعف، أو لا ~~تيأسوا من المغفرة عن المعصية فلا تتوبوا، ولا تتركوا الجهاد فتهلكوا، أو ~~لا تقتحموا القتال من غير نكاية في العدو، أو هو عام محمول على ذلك كله. ~~{وأحسنوا} الظن بالقدر، أو بأداء الفرائض أو عودوا بالإحسان على المعدم. ~~{وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا ~~رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك فإذآ أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ~~ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد ~~العقاب (196) } # PageV01P198 ### | 196 - # {وأتموا الحج والعمرة} أتموا كل واحد منهما بمناسكه وسننه، أو الإحرام ~~بهما إفراد من دويرة الاهل، أو أن يخرج من دويرة أهله لأجلهما لا يريد ~~غيرهما من كسب ولا تجارة، أو إتمامهما واجب بالدخول فيهما، أو إتمام العمرة ~~الإحرام بها في غير أشهر الحج، وإتمام الحج الإتيان بمناسكه بحيث لا يلزمه ~~دم جبران نقص. {أحصرتم} بالعدو دون المرض، أو كل حابس من عدو أو مرض أو عذر ~~{فما استيسر} بدنة صغيرة أو كبيرة، أو هو شاة عند الأكثرين. {الهدى} من ~~الهدية، أو من هديته إذا سقته إلى الرشاد. {محله} محل الحصر حيث أحصر من حل ~~أو حرم، أو الحرم، أو محله: تحلله بأداء نسكه، فليس لأحد بعد الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أن يتحلل من إحرامه فإن كان إحرامه عمرة لم يفت، وإن كان ~~حجا ففاته قضاه بالفوات بعد تحلله منه. {صيام أو صدقة} # PageV00P000 # صيام ثلاثة أيام، صدقة: إطعام ستة مساكين، أو صيام عشرة أيام، والصدقة ~~أطعام عشرة، والنسك شاة. {أمنتم} من الخوف، أو المرض. {تمتع} ms057 بفسخ الحج، أو ~~فعل العمرة في أشهر الحج ثم حج في عامه، أو إذا تحلل الحاج بالإحصار ثم عاد ~~إلى بلده متمتعا ثم قضى الحج من قابل فقد صار متمتعا بإحلاله بين ~~الإحرامين. {فما استيسر من الهدى} شاة أو بدنة. {ثلاثة أيام في الحج} بعد ~~الأحرام به وقبل يوم النحر، أو في أيام التشريق. ولا يجوز تقديمها على ~~الإحرام بالحج / أو يجوز في عشر ذي الحجة ولا يجوز قبله، أو يجوز في أشهر ~~الحج ولا يجوز قبلها. {رجعتم} من حجكم، أو إلى أهلكم في أمصاركم. {كاملة} ~~تأكيد، أو كاملة من الهدي، أو كملت أجره كمن أقام على الإحرام فلم يتحلل ~~منه ولم يتمتع، أو هو خبر بمعنى الأمر أي أكملوا صيامها. {حاضرى المسجد ~~الحرام} أهل الحرم، أو من بين مكة والمواقيت، أو أهل الحرم ومن قرب منه ~~كأهل عرنة وعرفة والرجيع، أو من كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة. {الحج ~~أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما ~~تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يآ أولي ~~الألباب (197) } # PageV01P199 ### | 197 - # {الحج أشهر معلومات} شوال وذو القعدة وذو الحجة، أو شوال وذو القعدة ~~وعشرة أيام من ذي الحجة، أو شوال وذو القعدة وعشر ليالي من ذي الحجة إلى ~~طلوع الفجر يوم النحر. {فرض} أحرم، أو أهل بالتلبية. {رفث} الجماع، أو ~~الجماع والتعرض له بمواعدة ومداعبة أو الإفحاش بالكلام كقوله: " إذا حللت ~~فعلت بك كذا من غير كناية ". {ولا فسوق} منهيات الإحرام، أو السباب، أو ~~الذبح للأصنام، أو التنابز بالألقاب أو المعاصي كلها. {ولا جدال} السباب، ~~أو المراء والاختلاف أيهم أتم حجا، أو أن يجادل # PageV00P000 # صاحبه حتى يغضبه، أو اختلاف كان يقع بينهم في اليوم الذي يكون فيه حجهم، ~~أو اختلافهم في موافق الحج أيهم أصاب موقف إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو ~~لا جدال في وقته لاستقراره وبطلان النسيء الذي كانوا ينسونه فربما حجوا في ~~صفر أو ذي القعدة. {وتزودوأ} الأعمال ms058 الصالحة، أو نزلت في قوم من أهل اليمن ~~كانوا يحجون بغير زاد، ويقولون نحن المتوكلون، فنزل {وتزودوا} الطعام فإن ~~خيرا منه التقوى. {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذآ أفضتم من ~~عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله ~~لمن الضآلين (198) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله ~~غفور رحيم (199) } # PageV01P200 ### | 198 - # {فضلا} كانت ذو المجاز وعكاظ متجرا في الجاهلية فلما جاء الإسلام تركوا ~~ذلك حتى نزلت {ليس عليكم جناح} . {أفضتم} أسرعتم، أو رجعتم من حيث بدأتم. ~~{عرفات} جمع عرفة، أو اسم واحد وإن كان بلفظ # PageV00P000 # جمع، قاله الزجاج سميت به، لأن آدم - عليه الصلاة والسلام - عرف بها حواء ~~بعد هبوطهما، أو عرفها عند رؤيتها إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لما ~~تقدم له من وصفها، أو لتعريف جبريل - عليه الصلاة والسلام - الأنبياء - ~~عليهم الصلاة والسلام - مناسكهم، أو لعلو الناس على جبالها، لأن ما علا ~~عرفة وعرفات، ومنه عرف الديك. {المشعر الحرام} سمي به لأن الدعاء فيه ~~والمقام من معالم الحج. # PageV01P201 ### | 199 - # {أفاض الناس} إبراهيم عليه الصلاة والسلام - عبر عن الواحد بلفظ الجمع، ~~كقوله {الذين قال لهم الناس} [آل عمران: 173] يعني نعيم بن مسعود، أو أمر ~~قريشا أن يفيضوا / من حيث أفاض الناس وهم العرب - كانوا يقفون بعرفة، لأن ~~قريشا كانوا يقفون بمزدلفة، ويقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج منه فنزلت ~~{واستغفروا الله} من ذنوبكم، أو من مخالفتكم في الوقوف والإفاضة. # PageV00P000 # {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم ءابآءكم أو أشد ذكرا فمن الناس ~~من يقول ربنآ ءاتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200) ومنهم من ~~يقول ربنآ ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201) ~~أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (203) } # PageV01P202 ### | 200 - # {مناسككم} الذبائح، أو ما أمرتم به في الحج، والمناسك المتعبدات. ~~{فاذكروا الله} بالتكبير أيام منى، أو بجميع ما سن من الأدعية بمواطن الحج ~~كلها. {كذكركم آباءكم} كانوا إذا فرغوا من الحج جلسوا بمنى وافتخروا بمناقب ms059 ~~آباءهم فنزلت، أو كذكر: الصغير لأبيه إذا قال: يا بابا، أو كان أحدهم يقول: ~~اللهم إن أبي كان عظيم الجفنة عظيم القبة كثير المال فاعطني مثل ما أعطيته ~~فلا يذكر غير أبيه. # PageV00P000 ### | 201 - # {حسنة} العافية في الدنيا والآخرة، أو نعيمهما قاله: الأكثر، أو المال في ~~الدنيا والجنة في الآخرة، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في الآخرة. ~~{واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلآ إثم عليه ومن تأخر ~~فلآ إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموآ أنكم إليه تحشرون (203) } # PageV00P000 ### | 203 - # {معدودات} أيام منى إجماعا وإن شرك بعضهم بين بعضا وبين الأيام ~~المعلومات. {تعجل فى يومين} النفر الأول. {ومن تأخر} النفر الثاني. {فلآ ~~إثم عليه} في تعجله ولا تأخره، أو يغفر لكل واحد منهما، أو لا إثم عليه إن ~~أتقى فيما بقي من عمره، أو لا إثم عليه إن اتقى قتل الصيد في الثالث من ~~أيام التشريق، أو إن اتقى ما نهي عنه غفر له ما تقدم من ذنبه. # PageV00P000 # {واذكروا الله} بالتكبير في الأيام المعدودات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى ~~صلاة العصر آخر أيام التشريق، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم النحر، ~~أو من الظهر يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق، أو بعد صلاة الصبح ~~من آخر التشريق. {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ~~ما في قلبه وهو ألد الخصام (204) وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك ~~الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ~~بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206) ومن الناس من يشري نفسه ابتغآء مرضات ~~الله والله رءوف بالعباد (207) } # PageV01P203 ### | 204 - # {يعجبك قوله} من الجميل والخير، أو من حب الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والرغبة في دينه. {ويشهد الله على ما فى قلبه} يقول اللهم اشهد علي به، أو ~~في قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه، أو يستشهد الله على صحة ما في قلبه والله ~~يعلم أنه بخلافه. {ألد} الألد: الشديد ms060 الخصومة. {الخصام} مصدر، أو جمع خصيم ~~أي ذو جدال، أو كذاب، أو شديد القسوة في المعصية، أو غير مستقيم الخصومة. ~~نزلت في الأخنس بن شريق، أو هي صفة للمنافقين. # PageV00P000 ### | 205 - # {تولى} تصرف، أو غضب. {ليفسد فيها} بالكفر، أو الظلم. {ويهلك الحرث ~~والنسل} بالقتل والسبي، أو بالإضلال المفضي إلى القتل والسبي. # PageV00P000 ### | 206 - # {أخذته العزة} دعته إلى فعل الإثم، أو يعز نفسه أن يقولها للإثم المانع ~~منها. # PageV00P000 ### | 207 - # {يشرى} يبتع، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل أو في صهيب اشترى ~~نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين، وقال / الحسن: العمل الذي باع ~~به نفسه الجهاد. {يآ أيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا ~~خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208) فإن زللتم من بعد ما جآءتكم البينات ~~فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209) هل ينظرون إلآ أن يأتيهم الله في ظلل من ~~الغمام والملآئكة وقضى الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210) } . # PageV00P000 ### | 208 - # {السلم} والسلم واحد أو بالكسر الإسلام، وبالفتح المسالمة. ادخلوا في ~~الإسلام، أو الطاعة. {كآفة} عائد إلى الطاعة، أو إلى تأكد الداخل فيها. ~~{مبين} أبان عدواته بامتناعه من السجود، أو بقوله {لأحتنكن ذريته} ~~[الإسراء: 62] أمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع الإسلام كلها، أو في ~~أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء، فأمروا بالدخول في الإسلام، أو نزلت ~~في ابن سلام وجماعة من اليهود لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم " السبت ~~يوم كنا نعظمه ونسيت فيه، والتوراة كتاب الله - تعالى - فدعنا فلنقم بها ~~بالليل ". # PageV00P000 ### | 209 - # {زللتم} عصيتم أو كفرتم، أو ضللتم. {البينات} القرآن أو الحجج، أو محمد ~~صلى الله عليه وسلم، أو الإسلام. # PageV00P000 ### | 210 - # {في ظلل} بظلل، أو أمر الله تعالى في ظلل. {سل بنى إسرآءيل كم ءاتيناهم ~~من ءاية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جآءته فإن الله شديد العقاب ~~(211) زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين ءامنوا والذين # PageV00P000 # اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشآء بغير حساب (212) } # PageV01P206 ### | 211 - # {سل بني إسرائيل} توبيخا لهم، ms061 أراد علماءهم، أو أنبياءهم، أو جميعهم. ~~{آية بينة} فلق البحر، وتظليل الغمام وغيرهما. {نعمة الله} العلم / برسوله ~~صلى الله عليه وسلم. # PageV00P000 ### | 212 - # {زين للذين كفروا الحياة الدنيا} زينها الله بخلق الشهوات فيها، أو زينها ~~الشيطان، أو المغوي من الثقلين. {ويسخرون} من ضعفاء المسلمين، يوهمونهم ~~أنهم على حق، والمراد بذلك علماء اليهود، أو مشركو العرب. {والذين اتقوا} ~~فوق الكفار. {بغير حساب} عبر بذلك عن سعة ملكه الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر ~~بحساب، أو هو دائم لا يفنى، أو رزق الدنيا بغير حساب لأنه يعم المؤمن ~~والكافر، ولا يعطى المؤمن على قدر إيمانه، أو رزق المؤمن في الآخرة لا ~~يحاسب عليه، أو التفضل بغير حساب، والجزاء بالحساب، أو كفايتهم بغير حساب ~~ولا تضييق. {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل ~~معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوافيه وما اختلف فيه إلا ~~الذين أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا ~~لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشآء إلى صراط مستقيم (213) ~~أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم ~~البأسآء والضرآء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ~~ألآ إن نصر الله قريب (214) } # PageV00P000 ### | 213 - # {أمة واحدة} على الكفر، أو على الحق، أو آدم - عليه الصلاة والسلام - كان ~~إمام ذريته فبعث الله - تعالى - النبيين في ولده. أو يوم الذر لما خرجوا من ~~صلب آدم أقروا بالعبودية ثم اختلفوا، وهم عشرة قرون كانوا بين آدم ونوح على ~~الحق ثم اختلفوا. # PageV00P000 # {يسألونك ماذا ينفقون قل مآ أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215) } # PageV01P207 ### | 215 - # {ماذا ينفقون} سألوا عن أموالهم اين يضعونها فنزلت أو نزلت في إيجاب نفقة ~~الأهل والصدقة ثم نسخت بالزكاة. {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن ~~تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم ~~لا ms062 تعلمون (216) } # PageV00P000 ### | 216 - # {كتب عليكم القتال} أراد به الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خاصة، أو ~~الناس عامة إلى حصول الكفاية، أو هو فرض متعين على كل مسلم أبدا، قاله ابن ~~المسيب. {كره لكم} الكره: إدخال المشقة على النفس من غير إكراه أحد، ~~والكره: إدخال المشقة بإكراه غيره، كره: ذو كره، أو مكروه لكم فأقام المصدر ~~مقامه. مكروه قبل الأمر به وأما بعده فلا، أو كره / في الطباع قبل الأمر ~~وبعده. {وعسى} بمعنى " قد "، أو طمع المشفق مع دخول الشك، {وعسى أن تكرهوا ~~شيئا} من القتال، {وهو خير لكم} بالظفر والغنيمة والأجر والثواب، {وعسى أن ~~تحبوا شيئا} من [ترك] القتال، {وهو شر لكم} بظهور عدوكم، ونقصان أجوركم، ~~{والله يعلم} مصلحتكم، {وأنتم لا تعلمون} . # PageV00P000 # {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ~~وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من ~~القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك ~~أصحاب النار هم فيها خالدون (217) إن الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا ~~في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218) } # PageV01P208 ### | 217 - # {يسألونك عن الشهر الحرام} خرج عبد الله بن جحش بأمر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم في سبعة نفر فلقوا ابن الحضرمي في عير فقتل ابن الحضرمي وأسروا ~~آخر، وغنموا العير، وذلك أول ليلة من رجب، فلامه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمون فنزلت فسأله المشركون عن ذلك ليعيروه ويستحلوا قتاله فيه، قاله ~~الأكثرون. أو سأله المسلمون ليعرفوا حكمه، سألوا عن القتال في الشهر # PageV00P000 # الحرام، فأخبرهم أن الصد عن سبيله وإخراج أهل الحرم والفتنة أكبر من ~~القتل في الشهر، أو سألوا عن القتل في الحرم والشهر الحرام فأخبرهم بأن ~~الصد والإخراج والفتنة أكبر من القتل في الحرم والشهر الحرام. وتحريم ذلك ~~محكم عند عطاء، منسوخ على الأصح، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم غزا هوازن ~~وثقيفا، ms063 وأرسل أبا عامر إلى أوطاس في بعض الأشهر الحرم، وبايع على قتال ~~قريش بيعة الرضوان في ذي القعدة. {حبطت} أصل الحبوط: الفساد، فإذا بطل ~~العمل قيل حبط لفساده. # PageV01P209 ### | 218 - # {إن الذين آمنوا} قال قوم من المسلمين في سرية أبن جحش: " إن لم يكونوا ~~أصابوا وزرا فليس لهم في سفرهم أجر "، فنزلت {هاجروا} دورهم كراهة المقام ~~مع المشركين. {وجاهدوا} جهد فلانا كذا: إذا أكربه وشق عليه {سبيل الله} ~~طريقه وهي دينه. {يرجون رحمة الله} إنما رجوها لأنهم لا يدرون الخواتيم، أو ~~لأنهم لم يتيقنوا آداء كل ما وجب عليهم. {يسألونك عن الخمر والميسر قل ~~فيهمآ إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون ~~قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (219) في الدنيا والآخرة ~~ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم ~~المفسد من المصلح ولو شآء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220) } # PageV00P000 ### | 219 - # {يسألونك عن الخمر والميسر} الخمر: ما خامر العقل فيستره، والميسر: ~~القمار. {إثم كبير} سكر الشارب وإيذاؤه الناس؛ وإثم الميسر بالظلم ومنع ~~الحق، أو إثم الخمر: زوال العقل حتى لا يعرف خالقه، وإثم الميسر: صده عن ~~ذكر الله وعن الصلاة، وإيقاع العداوة والبغضاء. {ومنافع للناس} منافع ~~أثمانها، وربح تجارتها، والالتذاذ بشربها. # (ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء) # PageV00P000 # ومنافع الميسر: كسب المال بغير كد، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء ~~الجزور. {وإثمهمآ} بعد التحريم {أكبر من نفعهما} قبل التحريم، أو كلاهما ~~قبل التحريم. {العفو) ما فضل عن الأهل، أو ما لا يبين على من أنفقه / أو ~~تصدق به، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار، أو أخذ ما آتوه من قليل أو ~~كثير، أو الصدقة عن ظهر غنى، أو الصدقة المفروضة، وهي محكمة، أو نسخت ~~بالزكاة، وحرمت الخمر بهذه الآية، أو بآية " المائدة " على قول الأكثر. # PageV01P211 ### | 220 - # {ويسألونك عن اليتامى} لما نزل {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي ~~أحسن} [الأسراء: 34] و {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: ms064 10] ~~تحرجوا من خلط طعامهم بأطعمة اليتامى فعزلوا أطعمة اليتامى حتى ربما فسدت ~~عليهم، فنزلت {وإن تخالطوهم} في الطعام والشراب، والسكنى، والدابة، ~~واستخدام العبيد. {والله يعلم المفسد} الذي يخلط ماله بمال اليتيم، ليفسد ~~مال اليتيم. والمصلح: الذي يريد بذلك إصلاح مال اليتيم. {لأعنتكم} لشدد ~~عليكم، أو يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا {عزيز} في سلطانه قادر على ~~الإعنات. {حكيم} في تدبيره بترك الإعنات. {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ~~ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا # PageV00P000 # تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك ~~يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين ءاياته للناس ~~لعلهم يتذكرون (221) } # PageV01P212 ### | 221 - # {ولا تنكحوا المشركات} محكم في كل مشركة كتابية، أو غير كتابية، أو خصص ~~منه أهل الكتاب، أو كانت عامة في كل مشركة فنسخ منها أهل الكتاب، ومراده ~~التزويج، والنكاح: حقيقة في العقد مجاز في الوطء. {مؤمنة خير من) {حرة} ~~(مشركة} وإن شرف نسبها، أو نزلت في عبد الله ابن رواحة، كانت له أمة، فخطب ~~عليه حرة مشركة شريفة فلم يتزوجها فأعتق # PageV00P000 # أمته وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت {ولو أعجبتكم} بجمالها ~~وحسبها ومالها. {ولا تنكحوا المشركين} هذا على عمومه إجماعا. {ويسألونك عن ~~المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النسآء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا ~~تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (222) ~~نسآؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا ~~أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223) } # PageV01P213 ### | 222 - # {ويسألونك عن المحيض} كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل والشرب معها، ~~فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو سأله ثابت بن الدحداح # PageV00P000 # الأنصاري، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن مدة ~~الحيض فنزلت، قاله مجاهد: {أذى} بنتنه وقذره ونجاسته. {فاعتزلوا النسآء} ~~فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم، أو ما بين السرة والركبة، أو الفرج وحده. ~~{يطهرن} ينقطع دمهن. {تطهرن} اغتسلن بالماء: بالوضوء وبالغسل، أو بغسل ~~الفرج وحده. {من حيث أمركم الله} ms065 في القبل، أو بالنكاح دون السفاح، أو من ~~قبل الطهر لا من قبل الحيض، أو لا تقربوها صائمة ولا # PageV01P214 # محرمة ولا معتكفة {المتطهرين} بالماء، أو من أدبار النساء، أو من الذنوب ~~بالتوبة. # PageV01P215 ### | 223 - # {حرث لكم} مزدرع لنسلكم {أنى شئتم} زعمت اليهود أن من أتى امرأة من دبرها ~~في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله / تعالى بقوله {أنى شئتم} أو كيف ~~شئتم عازلين أو غير عازلين، أو حيث شئتم من قبل أو دبر روي ذلك عن ابن عمر ~~- رضي الله تعالى عنهما - وبه قال ابن أبي مليكة، # PageV00P000 # ويروى عن مالك - رحمه الله تعالى - وقد أنكرت هذه عن ابن عمر، أو من أي ~~وجه شئتم من دبرها في قبلها، أو من قبلها، # أو قال بعض الصحابة: # PageV01P216 # إني لآتي امرأتي مضطجعة، وقال آخر: إني لآتيها قائمة، وقال آخر: إني ~~لآتيها على جنبها، وقال آخر: إني لآتيها باركة، فقال يهودي بقربهم: ما أنتم ~~إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت ... . {وقدموا ~~لأنفسكم} الخير، أو ذكر الله - تعالى - عند الجماع قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -. {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا ~~وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (224) لا يؤاخذكم الله باللغو في ~~أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم (225) } # PageV01P217 ### | 224 - # {عرضة} من القوة والشدة، فالعرضة أن يحلف في كل حق وباطل فيبتذل اسم الله ~~- تعالى - ويجعله عرضة، أو العرضة: علة يعتل بها فيمتنع من فعل الخير، ~~والإصلاح معتلا بأن حلفت، أو يحلف في الحال فيعتل بيمينه في ترك الخير أو ~~يحلف ليفعلن البر والخير فيقصد بفعله بر يمينه دون الرغبة في فعل الخير. ~~{أن تبروا} في أيمانكم، أو تبروا أرحامكم {وتصلحوا بين الناس} . {سميع} ~~لأيمانكم {عليم} باعتقادكم. # PageV00P000 ### | 225 - # {باللغو} كل كلام مذموم، لغا فلان: قال قبيحا، فلغو اليمين: ما سبق إليه ~~اللسان من غير قصد، كلا والله، وبلى والله، مر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بقوم يتناضلون فرمى رجل فقال: اصبت والله، أخطأت والله، فقال رجل ms066 مع الرسول ~~صلى الله عليه وسلم حنث الرجل فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " كلا إن ~~أيمان الرماة [لغو] لا كفارة ولا عقوبة " أو الحلف على شيء ظانا ثم تبين ~~بخلافه، أو الحلف في حال # PageV00P000 # الغضب من غير عقد ولا عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم " لا يمين في غضب "، أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ~~ويكفر، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم " من حلف على معصية فلا يمين له " أو ~~دعاء الحالف على نفسه، كقوله " إن لم أفعل فأعمى الله بصري، او أخرجني من ~~مالي، أو أنا كافر بالله، قاله زيد بن أسلم " أو اللغو: الأيمان المكفرة، ~~أو ما حنث فيه ناسيا {كسبت قلوبكم} عمدتم، أو الحلف كاذبا، أو على باطل، أو ~~اعتقاد الشرك بالله - تعالى - والكفر، عند زيد بن أسلم. {غفور} للغو {حليم} ~~بترك معاجلة العصاة. # PageV01P218 # {للذين يؤلون من نسآءهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفور رحيم ~~(226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227) } # PageV01P219 ### | 226 - # {يؤلون} يقسمون، والألية: القسم، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة ~~الكلام عليه، ويختص باليمين بالله - تعالى -، أو يعم في كل ما يلزم الحانث ~~ما لم يكن يلزمه. يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري / في حال ~~الرضا وبغير قصد الإضرار، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع، أو يعم فيما ~~يسوء به زوجته من جماع أو غيره، كقوله: لأسوأنك أو لأغيظنك، قاله الشعبي ~~وابن المسيب والحكم. {فاءوا} رجعوا إلى الجماع، أو الجماع لغير المعذور، ~~والفيئة باللسان للمعذور، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاما في غير ~~الجماع. {غفور} بإسقاط الكفارة، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة. # PageV00P000 ### | 227 - # {وإن عزموا الطلاق} بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة، ~~أو رجعية، أو يوقف بعد مضي الأشهر، فإن فاء وإلا طلق قاله: اثنا عشر من ~~الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن ~~المسيب: {سميع} لإيلائه، أو لطلاقه، {عليم} ms067 بنيته، أو بضره. {والمطلقات ~~يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في # PageV00P000 # أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن ~~أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز ~~حكيم (228) } # PageV01P220 ### | 228 - # {والمطلقات} الطلاق: التخلية، النعجة المهملة بغير راع طالق وبه سميت ~~المرأة. {ثلاثة قروء} مدة ثلاثة قروء، وهي الحيض، أو الأطهار، أخذ من ~~الاجتماع، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض، أو لاجتماعه في البدن ~~عند من رأها الأطهار، قرأ الطعام في شدقه والماء في حوضه جمعهما، أو القرء: ~~الوقت لمجىء ما يعتاد مجيئه، أو لإدباره، أقرأ النجم جاء وقت طلوعه أو ~~أفوله. قال: # (إذا ما الثريا وقد أقرأت ... أحس السما كان منها أفولا) # ( ... هبت لقارئها الرياح) # فالقرء: وقت لخروج الدم، أو لاحتباسه. {ما خلق الله فى أرحامهن} الحيض أو ~~الحمل، أو كلاهما، توعدها لأنها تمنع بالكتمان رجعة الزوج، أو لإلحاق نسب ~~الولد بغيره كفعل الجاهلية. {بعولتهن} سموا بذلك لعلوهم عليهن، بعلا: ربا، ~~لعلوه بالربوبية. {بردهن} برجعهن. {ولهن} من حسن الصحبة مثل الذي للرجال ~~عليهن من حسن الصحبة، أو لهن على الأزواج من # PageV00P000 # التصنع مثل ما لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ~~أو لهن من ترك المضارة مثل ما عليهن. {وللرجال عليهن درجة} بالميراث ~~والجهاد، أو بالإمرة والطاعة، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها، أو ~~بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها، أو بأن جعل له لحية قاله ~~حميد. {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا ~~ممآ ءاتيتموهن شيئا إلآ أن يخافآ ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما ~~حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن ~~يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (229) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهمآ أن يتراجعآ إن ظنآ أن يقيما حدود ~~الله وتلك حدود الله ms068 يبينها لقوم يعلمون (230) } # PageV01P221 ### | 229 - # {الطلاق مرتان} بيان لسنة الطلاق أن يوقع في كل قرء طلقة، أو بيان لعدد ~~ما ثبت فيه الرجعة، ولتقديره بالثلاث كان أحدهم يطلق ما شاء ثم يراجع، ~~فأراد رجل المضارة بزوجته / بطلاقها ثم ارتجاعها كلما قرب انقضاء عدتها ولا ~~يقربها فشكت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت ... ... . # PageV00P000 # {فإمساك بمعروف} الرجعة بعد الثانية، والتسريح بالإحسان الطلقة الثالثة. ~~قيل للرسول صلى الله عليه وسلم الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ قال: " إمساك ~~بمعروف، أو تسريح بإحسان "، أو التسريح بإحسان: ترك الرجعة حتى تنقضي ~~العدة، والإحسان: أداء حقها وكف الأذى عنها. {يخافآ} يظنا. {ألا يقيما حدود ~~الله} بظهور نشوزها وسوء الخلق، أو لا تطيع أمره ولا تبر قسمه، أو تصرح ~~بكراهتها له، أو يكره كل واحد منهما صاحبه فلا يؤدي حقه، قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم " المختلعات هن المنافقات " وهي التي تختلع لميلها إلى غير ~~زوجها. {ما افتدت به} من # PageV01P222 # الصداق من غير زيادة، أو يجوز أن تفتدي بالصداق وبجميع مالها. وجواز ~~الخلع محكم عند الجمهور، ومنسوخ عند بكر بن عبد الله. بقوله - تعالى -: ~~{وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا} [النساء: 20] . # PageV01P223 ### | 230 - # {فإن طلقها} الثالثة، أو هو تفسير لقوله - تعالى - {أو تسريح بإحسان} ~~{تنكح زوجا غيره} الدخول شرط عند الجمهور خلافا لابن المسيب. {وإذا طلقتم ~~النسآء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا ~~لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ءايات الله هزوا واذكروا ~~نعمت الله عليكم ومآ أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله ~~واعلموا أن الله بكل شيء عليم (231) } # PageV00P000 ### | 231 - # {بلغن أجلهن} قاربن انقضاء العدة، بلغ البلد إذا قاربه {فأمسكوهن} ~~ارتجعوهن. {سرحوهن} بتركهن حتى تنقضي العدة {ولا # PageV00P000 # تمسكوهن ضرارا} بالارتجاع كلما طلق ليطول العدة، {ولا تتخذوا آيات الله ~~هزوا} كان أحدهم يطلق، أو يعتق ثم يقول " كنت لاعبا " # فقال الرسول صلى الله عليه وسلم من طلق لاعبا، أو أعتق لاعبا فقد جاز ~~عليه "، ونزلت {ولا تتخذوا) {} (وإذا طلقتم النسآء ms069 فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ~~أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن ~~بالله واليوم الآخر ذالكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون (232) ~~} # PageV01P224 ### | 232 - # {فبلغن أجلهن} بانقضاء العدة. {تعضلوهن} العضل المنع، داء عضال: ممتنع أن ~~يداوي، فلان عضلة: داهية، لامتناعه بدهائه، أو العضل: التضييق، أعضل بالجيش ~~الفضاء، # وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: " أعضل رأيي في أهل العراق لا يرضون عن ~~وال ولا يرضى عنهم وال ". نزلت في معقل بن يسار لما طلقت أخته، رغب مطلقها ~~في نكاحها فعضلها، أو # PageV00P000 # نزلت في جابر بن عبد الله طلقت بنت عم له ثم رغب زوجها في نكاحها فعضلها، ~~أو تعم كل ولي عاضل. {تراضوا بينهم بالمعروف} بالزوج الكافي، أو بالمهر. ~~{والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض ~~منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح ~~عليكم إذا سلمتم مآ ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموآ أن الله بما ~~تعملون بصير (233) } # PageV01P225 ### | 233 - # {حولين} من حال الشيء إذا انقلب، لانقلابه عن الوقت الأول واستحالة ~~الكلام انقلابه عن الصواب، أو من التحول عن المكان، لانتقاله من الزمن ~~الأول. {كاملين} قيدهما بالكمال، لأنهم يطلقون الحولين / يريدون # PageV00P000 # أحدهما وبعض الآخر، ومنه {فمن تعجل في يومين} [203] ، أمر بإكمالها لمن ~~كان حملها ستة أشهر لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] ~~، فإن كان حملها تسعا أرضعت إحدى وعشرين شهرا، قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -: أو هو عام في كل مولود طالت مدة حمله، أو قصرت. {المولود ~~له} الأب، عليه رزق الأم المطلقة إذا أرضعت ولدها ومؤنتها {بالمعروف} بأجرة ~~مثلها، أو رزق الأم المنكوحة وكسوتها بالمعروف لمثلها على مثله من يسار، أو ~~إعسار. {لا تضآر والدة} لا تمتنع من الإرضاع إضرارا بالأب عند الجمهور، أو ~~الوالدة هي ms070 الظئر، ولا ينتزع الأب المولود له الولد من أمه إضرارا {وعلى ~~الوارث} وهو المولود، أو الباقي من أبويه بعد موت الآخر، أو وارث الوالد، ~~أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه، والأخ وابنه دون الوارث من النساء، أو ~~ذوي الرحم المحرم من الورثة، أو الأجداد ثم الأمهات. {مثل ذلك} ما كان على ~~الأب من أجرة رضاعه ونفقته، أو من أن لا تضار والدة بولدها {فصالا} فطاما ~~بفصل الولد من ثدي أمه، فاصلت: فلانا فارقته [ {وتشاور} ] التشاور: استخراج ~~الرأي بالمشاورة. والفصال بالتراضي قبل الحولين، أو قبلهما وبعدهما. ~~{تسترضعوا} لأولادكم بحذف [اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد] ~~وهذا عند امتناع الأم من رضاعه {سلمتم} إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل ~~امتناعهن، أو سلمتم الأولاد إلى المرضعة يرضى الأبوين، أو سلمتم إلى الظئر ~~أجرها. {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ~~فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما ~~تعملونه خبير (234) } # PageV01P226 ### | 234 - # {أربعة أشهر وعشرا} زيدت العشر لأن الروح تنفخ فيها قاله ابن # PageV00P000 # المسيب، وأبو العالية، وفي وجوب الإحداد فيها قولان: قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم لأسماء بنت عميس لما أصيب جعفر بن أبي طالب: " تسلبي ثلاثا ثم ~~أصنعي ما شئت " {فلا جناح عليكم فيما فعلن} أي في تزوجكم بهن، أو # PageV01P227 # سقط عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل. {بالمعروف} بالنكاح المباح، ~~أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نسخت هذه لقوله تعالى: {والذين ~~يتوفون} [240] وتقدم الناسخ على المنسوخ، لأن القارئ إذا وصل إلى الناسخ ~~واقتصر عليه أجزأه. {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النسآء أو ~~أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلآ أن ~~تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموآ ~~أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235) } # PageV01P228 ### | 235 - # {عرضتم} الإشارة بالكلام إلى ما ليس له فيه ذكر، كقوله ما عليك أيمة، ~~ورغب راغب فيك، ولعل الله ms071 أن يسوق إليك خيرا {خطبة} طلب النكاح، والخطبة: ~~الكلام الذي يتضمن الوعظ الإبلاغ {أكننتم} سترتم. # PageV00P000 # {سرا} زنا، أو الجماع، أو قوله: " لا تفوتيني نفسك " / أو نكاحها في ~~العدة سرا، أو أخذه ميثاقها أن لا تنكح غيره. {قولا معروفا} هو التعريض. ~~{ولا تعزموا عقدة} على عقدة يريد التصريح {الكتاب أجله} فرض الكتاب، أو ~~أراد بالكتاب الفرض تشبيها بكتاب الدين. {لا جناح عليكم إن طلقتم النسآء ما ~~لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ~~متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (236) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد ~~فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلآ أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة ~~النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون ~~بصير (237) } # PageV01P229 ### | 236 - # {أو تفرضوا} بمعنى " ولم تفرضوا " أو " فرضتم أو لم تفرضوا " فحذف فرضتم. ~~{فريضة} صداقا، سمي بذلك، لأنه أوجبه على نفسه، وأصل الفرض الواجب ~~{ومتعوهن} بمال ينتفعن به بقدر نصف صداق المثل، أو يقدرها الحاكم باجتهاده، ~~أو خادم ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة وهي # PageV00P000 # واجبة لكل مطلقة، أو لغير المدخول بها إذا لم يسم لها صداقا، أو لكل ~~مطلقة إلا غير المدخول بها، أو هي مندوب إليها. # PageV01P230 ### | 237 - # {فنصف ما فرضتم} فلكم استرجاعه، أو فهو لهن ليس عليكم غيره. {إلآ أن ~~يعفون} ليكون مرغبا للأزواج في خطبتها. {الذى بيده عقدة النكاح} الولي، أو ~~الزوج، أو أبو البكر. {وأن تعفوا} أيها الأزواج أو الأزواج والزوجات. ~~{للتقوى} إلى اتقاء المعاصي، أو إلى أن يتقي كل واحد منهما ظلم الآخر. ~~{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238) فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا فإذآ أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ~~(239) } # PageV00P000 ### | 238 - # {حافظوا على الصلوات} بذكرها، أو تعجيلها. {الوسطى} خصت بالذكر لانفرادها ~~بالفضل، وهي العصر، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " حبسونا عن الصلاة ~~الوسطى. صلاة العصر "، أو الظهر، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ~~يصليها. # PageV00P000 # بالهاجرة فلم يكن على الصحابة ms072 أشد منها فنزلت، لأن قبلها صلاتين وبعدها ~~صلاتين، أو المغرب لتوسط عددها، وأنها لا تقصر، أو الصبح، لقوله - تعالى - ~~{وقوموا لله قانتين} ولا قنوت في غيرها، أو هي مبهمة في الخمس غير معينة ~~ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها {قانتين} القنوت من الدوام على أمر ~~واحد، أو من الطاعة، أو من الدعاء يريد طائعين، أو ساكتين عن منهي الكلام، ~~أو خاشعين عن العبث والتلفت، أو داعين، أو طول القيام، أو القراءة. # PageV01P231 ### | 239 - # {رجالا} جمع راجل كقائم وقيام، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند الجمهور، ~~وقال الحسن: " صلاة الخوف ركعة " وفي وجوب قضائها مذهبان {فاذكروا الله} ~~فصلوا كما علمكم، أو فاذكروه بحمده، والثناء عليه {كما علمكم} من أمر دينكم ~~{ما لم تكونوا تعلمون} . {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم ~~متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن ~~من معروف والله عزيز حكيم (240) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ~~(241) كذلك بين الله لكم ءاياته لعلكم تعقلون (242) } # PageV00P000 ### | 240 - # {والذين يتوفون} نسخت الوصية بآية المواريث، والحول بأربعة # PageV00P000 # أشهر وعشر. # PageV01P232 ### | 241 - # {وللمطلقات متاع} كل مطلقة، أو الثيب المجامعة، أو لما نزل {حقا على ~~المحسنين} [236] قال رجل: " إن أحسنت فعلت / وإن لم أر ذلك لم أفعل فنزل ~~{حقا على المتقين} وخصوا بالذكر تشريفا. {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ~~وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على ~~الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243) وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن ~~الله سميع عليم (244) من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا ~~كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (245) } # PageV00P000 ### | 243 - # {ألوف} مؤتلفو القلوب، أو ألوف في عددهم أربعة آلاف أو ثمانية آلاف أو ~~بضعة وثلاثون ألفا، أو أربعون ألفا، والألوف تستعمل فيما زاد على عشرة ~~آلاف. {حذر الموت} فروا من الجهاد، أو من الطاعون إلى أرض لا طاعون بها ~~فلما خرجوا ماتوا، فمر بهم نبي فدعا أن يحيوا فأجيب. {فقال لهم ms073 الله موتوا} ~~عبر عن الإماتة بالقول، كما يقال: قالت السماء فمطرت، أو قال قولا سمعته ~~الملائكة، وإحياؤهم معجزة لذلك النبي. # PageV00P000 ### | 245 - # {قرضا حسنا} في الجهاد، أو أبواب البر. {أضعافا كثيرة} سبعمائة ضعف، أو ~~ما لا يعلمه إلا الله. {يقبض ويبسط} في الرزق، أو # PageV00P000 # {يقبض} الصدقات {ويبسط} الجزاء. {ألم تر إلى الملإ من بني إسرآءيل من بعد ~~موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن ~~كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد ~~أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم ~~والله عليم بالظالمين (246) } # PageV01P233 ### | 246 - # {الملإ} الأشراف. {لنبى لهم} سمويل، أو يوشع بن نون، أو سمعون، سمته أمه ~~بذلك لأن الله - تعالى - سمع دعاءها فيه، طلبوا ذلك لقتال العمالقة، أو ~~الجبارين الذين استذلوهم. {وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ~~قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ~~قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من # PageV00P000 # يشآء والله واسع عليم (247) } # PageV01P234 ### | 247 - # {طالوت} لم يكن من سبط النبوة ولا المملكة. {بسطة} زيادة في العلم، وعظما ~~في الجسم، كانا قبل الملك، أو زاده ذلك بعد الملك. {واسع} الفضل، أو موسع ~~على خلقه، أو ذو سعة. {وقال لهم نبيهم إن ءاية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه ~~سكينة من ربكم وبقية مما ترك ءال موسى وءال هارون تحمله الملآئكة إن في ذلك ~~لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248) } # PageV00P000 ### | 248 - # {سكينة} ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، أو طست ذهب من الجنة كان يغسل ~~فيه قلوب الأنبياء، أو روح من الله تتكلم، أو ما تعرفونه من الآيات فتسكنون ~~إليه، أو الرحمة، أو الوقار. {وبقية} عصا موسى عليه الصلاة والسلام، ورضاض ~~الألواح، أو العلم، أو التوراة، أو الجهاد في سبيل الله - تعالى -، أو ~~التوراة وشيء من ثياب موسى عليه الصلاة والسلام، كان قدر # PageV00P000 # التابوت ms074 ثلاثة أذرع في ذراعين {تحمله الملائكة} بين السماء والأرض يرونه ~~عيانا، ويقال نزل آدم - عليه الصلاة والسلام - بالتابوت والركن. وكان ~~التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل، أو كان ببرية التيه خلفه ~~بها يوشع بن نون، وقيل إن التابوت وعصا موسى - عليه الصلاة والسلام - في ~~بحيرة الطبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة. {فلما فصل طالوت بالجنود ~~قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلآ ~~من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا ~~معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا ~~الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249) } # PageV01P235 ### | 249 - # {بنهر} نهر بين الأردن وفلسطين، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم قلة ~~الماء وخوف العطش. {منى} من أهل ولايتي. {غرفة} الفعل والغرفة اسم المغروف. ~~{قليلآ} ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر، ومن استكثر منه عطش. {جاوزه} مع ~~المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن المؤمنين، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم ~~بجالوت /، أو لم يجاوزه إلا مؤمن. {قالوا لا طاقة} قاله الكفار المنخزلون، ~~أو من قلت نصرته من المؤمنين. {يظنون} يوقنون، أو يتوقعون {أنهم ملاقوا ~~الله} # PageV00P000 # بالقتل في تلك الواقعة. {مع الصابرين} بالنصر والمعونة. {ولما برزوا ~~لجالوت وجنوده قالوا ربنآ أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم ~~الكافرين (250) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وءاتاه الله الملك ~~والحكمة وعلمه مما يشآء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن ~~الله ذو فضل على العالمين (251) تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن ~~المرسلين (252) تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم ~~درجات وءاتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شآء الله ما ~~اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جآءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من ءامن ~~ومنهم من كفر ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253) يآ ~~أيها الذين ms075 ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا ~~خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254) } # PageV01P236 ### | 251 - # {فهزموهم بإذن الله} بنصر الله، أضاف الهزيمة إليهم تجوزا لأنهم بالإلجاء ~~إليها صاروا سببا لها. {وقتل داود جالوت} رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه ~~فقتل جماعة من عسكره، وكان نبيا قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه، أو لم ~~يكن نبيا، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي. {الملك} السلطان. ~~{والحكمة} النبوة. {وعلمه مما يشاء} قيل صنعة الدروع، والتقدير في السرد. ~~{دفع الله} الهلاك عن البر بالفاجر، أو يدفع # PageV00P000 # باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر. {لفسدت الأرض} لعم فسادها. {الله ~~لآ إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في ~~الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا ~~يحيطون بشيء من علمه إلا بما شآء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده ~~حفظهما وهو العلي العظيم (255) } # PageV01P237 ### | 255 - # {الحى} ذو الحياة، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء، أو اسم ~~تسمى به فيقبل تسليما لأمره. {القيوم} القائم بتدبير الخلق، أو القائم على ~~كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها، أو القائم الموجود، أو العالم ~~بالأمور، قام فلان بالكتاب إذا كان عالما به، أو أخذ من الاستقامة. {سنة} ~~نعاس، والنعاس ما كان في العين، فإذا صار في القلب صار نوما. {ما بين ~~أيديهم} الدنيا {وما خلفهم} الآخرة. {كرسيه} علمه، أو العرش، أو سرير دون ~~العرش، أو موضع القدمين، أو الملك، وأصل الكرسي: العلم ومنه الكراسة، ~~والعلماء كراس، لأنه يعتمد عليهم كما قيل: أوتاد الأرض. {ولا يؤوده} لا ~~يثقله إجماعا، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي. {العلى} ~~بالاقتدار، ونفوذ السلطان، أو العلي: عن الأشباه والأمثال. {لا إكراه في ~~الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك ~~بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256) } # PageV00P000 ### | 256 - # {لا إكراه في ms076 الدين} في الكتابي إذا بذل الجزية، أو نسخت # PageV00P000 # بفرض القتال، أو كانت المقلاة - من الأنصار - تنذر إن عاش لها ولد أن ~~تهوده رجاء لطول عمره، وذلك قبل الإسلام، فلما أجلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بني النضير وفيهم أولاد الأنصار، قالت الأنصار كيف نصنع بأبنائنا ~~فنزلت قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {بالطاغوت} الشيطان، أو ~~الساحر، أو الكاهن، أو الأصنام، أو مردة الإنس والجن، أو كل ذي طغيان على ~~الله - تعالى - عبده من دونه بقهر منه أو بطا [عة] إنسانا كان أو صنما. ~~{بالعروة} الإيمان بالله تعالى. {لا انفصام} لا انقطاع، أو لا انكسار، أصل ~~الفصم الكسر. {الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين ~~كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار ~~هم فيها خالدون (257) } # PageV01P238 ### | 257 - # {من الظلمات} الضلالة إلى الهدى. {من النور إلى الظلمات} / نزلت في ~~مرتدين، أو في كافر أصلي، لأنهم بمنعهم من الإيمان كأنهم أخرجوهم منه. {ألم ~~تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن ءاتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي ~~الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من # PageV00P000 # المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ~~(258) } # PageV01P239 ### | 258 - # {الذي حاج إبراهيم} - عليه الصلاة والسلام -: النمروذ بن كنعان أول من ~~تجبر في الأرض وادعى الربوبية. {آتاه الله الملك} الضمير لإبراهيم - عليه ~~الصلاة والسلام -، أو لنمروذ. {أحيي وأميت} أترك من لزمه القتل، وأقتل بغير ~~سبب يوجب القتل. عارض اللفظ بمثله، وعدل عن اختلاف الفعلين، فلذلك عدل ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - إلى حجة أخرى لظهور فساد ما عارض به، أو ~~عدل عما شغب به إلى ما لا إشغاب فيه، استظهارا عليه. {فأت بها من المغرب} ~~لم يعارضه نمروذ بأن يأتي بها ربه، لأن [الله] خذله بالصرفة عن ذلك، أو علم ~~أنه لو طلب ذلك لفعل لما رآه من الآيات فخاف ازدياد الفضيحة. {فبهت} تحير، ~~أو انقطع. {أو كالذي مر على قرية ms077 وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه ~~الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو ~~بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى ~~حمارك ولنجعلك ءاية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما ~~تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259) } # PageV00P000 ### | 259 - # {كالذي مر} عزيز، أو أرميا، أو الخضر. {قرية} بيت المقدس لما خربه ~~بختنصر، أو القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت. {خاوية} خراب، أو خالية ~~من الخواء وهو الخلو، ومنه خوت الدار، والخواء الجوع # PageV00P000 # لخلو البطن. {عروشها} العروش البناء. {يحيي هذه الله} بالعمارة {بعد ~~موتها} بالخراب. {يوما أو بعض يوم} قال ذلك، لأنه مات أول النهار، وعاش بعد ~~المائة آخر النهار فقال: يوما، ثم رأى بقية الشمس فقال: أو بعض يوم. {لم ~~يتسنه} لم يأت عليه السنون فيتغير، أو لم يتغير بالأسن. {ننشرها} نحييها، ~~من نشر الثوب، لأن الميت كالثوب المطوي، لانقباضه عن التصرف فإذا عاش فقد ~~انتشر بالتصرف. {ننشزها} نرفع بعضها إلى بعض، النشز المكان المرتفع، نشزت ~~المرأة لارتفاعها عن طاعة زوجها، قاله ملك، أو نبي، أو بعض المعمرين ممن ~~شاهد موته وحياته. {وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن ~~قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على ~~كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله غزيز حكيم (260) } # PageV01P240 ### | 260 - # {وإذ قال إبراهيم رب أرنى} لما حاجه نمروذ في الإحياء، أو رأى جيفة ~~تمزقها السباع. {أو لم تؤمن} ألف إيجاب. # (ألستم خير من ركب المطايا ... ) # PageV00P000 # {ليطمئه قلبي} بعلم المشاهدة بعد علم الاستدلال من غير شك. {أربعة} ديك، ~~وطاووس، وغراب، وحمام. {صرهن} بالضم والكسر واحد ضمهن إليك، أو قطعهن ~~فيتعلق إليك بخذ. {على كل جبل} أربعة أجبال، أو سبعة، أو كل جبل. {مثل ~~الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ms078 في كل سنبلة ~~مائة حبة والله يضاعف لمن يشآء والله واسع عليم (261) } # PageV01P241 ### | 261 - # {في سبيل الله} الجهاد، أو أبواب البر كلها، فالنفقة في الجهاد بسبعمائة ~~ضعف، وفي غيره بعشرة أمثاله، أو تجوز مضاعفتها / بسبعمائة. {واسع} لا يضيق ~~عن الزيادة {عليم} بمستحقها، أو {واسع} الرحمة لا يضيق عن المضاعفة {عليم} ~~بالنفقة. {الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون مآ أنفقوا منا ~~ولآ أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262) قول معروف ~~ومغفرة خير من صدقة يتبعهآ أذى والله غني حليم (263) يآ أيها الذين ءامنوا ~~لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئآء الناس ولا يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون ~~على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (264) } # PageV00P000 ### | 262 - # {منا} كقوله: أحسنت إليك ونعشتك. {أذى} كقوله: من أبلاني بك وأنت أبدا ~~فقير. {ولا خوف عليهم} في ثواب الآخرة، أو من أهوالها. # PageV00P000 ### | 263 - # {قول معروف} حسن {ومغفرة} وعفو عن أذى السائل، أو سلامة عن المعصية. # PageV00P000 ### | 264 - # {لا تبطلوا} فضل صدقاتكم دون ثوابها، بخلاف المرائي فإنه لا ثواب له، ~~لانه لم يقصد وجه الله تعالى. {صفوان} جمع صفوانة وهي حجر أملس. والوابل: ~~المطر الشديد الواقع. والصلد: من الحجارة ما صلب، ومن الأرض: ما لم ينبت ~~تشبيها بالحجر. {شىء مما كسبوا} أنفقوا، لما طلبوا بها الكسب سميت كسبا، ~~وهو مثل المرائي في بطلان ثوابه، والمان في بطلان فضله. {ومثل الذين ينفقون ~~أموالهم ابتغآء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل ~~فئاتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير (265) } # PageV00P000 ### | 265 - # {وتثبيتا من أنفسهم} أين يضعون الصدقة، أو توطينا لها بالثبوت على ~~الطاعة، أو بقوة اليقين، ونصرة الدين. {بربوة} مكان مرتفع، نبتها أحسن، ~~وريعها أكثر. {أكلها} الأكل للطعام. {ضعفين} مثلين، ضعف الشيء: مثله زائدا ~~عليه، وضعفاه: مثلاه زائدا عليه عند الجمهور، أو ضعف الشيء: مثلاه. {أيود ~~أحدكم أن تكون له جنة من ms079 نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل ~~الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفآء فأصابهآ إعصار فيه نار فاحترقت كذلك ~~يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (266) } # PageV00P000 ### | 266 - # {إعصار} ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، لأنها تلتف كالتفاف الثوب ~~المعصور، وتسميها العامة " الزوبعة " قال: # PageV00P000 # (إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا ... ) # مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته، أو مثل للمفرط في الطاعة بملاذ ~~الدنيا، أو للذي يختم عمله بفساد. قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. ~~{يآ أيها الذين ءامنوآ أنفقوا من طيبات ما كسبتم وممآ أخرجنا لكم من الأرض ~~ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بئاخذيه إلآ أن تغمضوا فيه واعلموا أن ~~الله غني حميد (267) الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء والله يعدكم ~~مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم (268) يؤتى الحكمة من يشآء ومن يؤت الحكمة ~~فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلآ أولوا الألباب (269) } # PageV01P243 ### | 267 - # {أنفقوا} الزكاة المفروضة، أو التطوع. {كسبتم} من الذهب والفضة، أو من ~~التجارة. {أخرجنا لكم من الأرض} من الزروع والثمار {ولا تيمموا} الخليل: " ~~أممته: قصدت أمامه، ويممته: تعمدته من أي جهة كان "، أو هما سواء. {الخبيث} ~~حشف كانوا يجعلونه في تمر الصدقة، أو الحرام، والخبيث: الرديء من كل شيء. ~~{تغمضوا} تتساهلوا، أو تحطوا في الثمن أو إلا أن يوكس. # PageV00P000 ### | 269 - # {الحكمة} الفقه في القرآن، أو العلم بالدين، أو الفهم أو النبوة، # PageV00P000 # أو الخشية، أو الإصابة، أو الكتابة. {ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر ~~فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار (270) إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن ~~تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما ~~تعلمون خبير (271) } # PageV01P244 ### | 271 - # {فنعما هى} ليس في إبدائها كراهة. {وإن تخفوا} صدقة التطوع، أو الفرض ~~والتطوع. {من سيئاتكم} من " زائدة " أو للتبعيض، لأن الطاعة بغير التوبة لا ~~تكفر إلا الصغائر. {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشآء وما تنفقوا من ~~خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغآء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف ms080 إليكم ~~وأنتم لا تظلمون (272) للفقرآء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا ~~في الأرض يحسبهم الجاهل أغنيآء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس ~~إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم (273) الذين ينفقون أموالهم ~~بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون (274) } # PageV00P000 ### | 273 - # {للفقرآء} فقراء المهاجرين. {أحصروا} امتنعوا من المعاش خوف الكفار، أو ~~منعهم الكفار بخوفهم منهم. {ضربا} تصرفا أو تجارة. {بسيماهم} بخشوعهم، أو ~~فقرهم، {إلحافا} / إلحاحا في السؤال. # PageV00P000 ### | 274 - # {الذين ينفقون} نزلت في علي - رضي الله تعالى عنه - كان معه أربعة دنانير ~~فأنفقها على هذا الوجه، أو في النفقة على خيل الجهاد، أو في كل نفقة طاعة. ~~{الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ~~ذلك بأنهم قالوآ إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جآءه ~~موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار ~~هم فيها خالدون (275) يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار ~~أثيم (276) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة ~~لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (277) } # PageV00P000 ### | 275 - # {يأكلون} يأخذون، عبر به عن الأخذ، لانه الأغلب والربا: الزيادة على ~~الدين لمكان الأجل، ربا السويق زاد. {لا يقومون} من قبورهم يوم القيامة. ~~{يتخبطه} يتخنقه الشيطان في الدنيا. {من المس} وهو الجنون، وذلك لغلبة ~~السوداء، فنسب إلى الشيطان تشبيها بما يفعله من إغوائه به، أو هو فعل ~~للشيطان، لجوازه عقلا، وهو ظاهر القرآن. {إنما البيع} قالته ثقيف، وكانوا ~~من أكثر العرب ربا. {ما سلف} ما أكل من الربا لا يلزمه رده. # PageV00P000 ### | 276 - # {يمحق الله الربا} ينقصه شيئا بعد شيء، من محاق الشهر، # PageV00P000 # لنقصان الهلال فيه. {ويربى الصدقات} يضاعف أجرها وعدا منه واجبا، أو ينمي ~~المال الذي أخرجت منه {يآ أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من ~~الربا إن كنتم مؤمنين (278) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب ms081 من الله ورسوله وإن ~~تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279) وإن كان ذو عسرة فنظرة ~~إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (280) واتقوا يوما ترجعون فيه ~~إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (281) } # PageV01P246 ### | 278 - # {وذروا ما بقى} نزلت في بقية من الربا للعباس ومسعود وعبد يا ليل وحبيب ~~وربيعة. {إن كنتم مؤمنين} على ظاهره، أو من كان مؤمنا فهذا حكمه. # PageV00P000 ### | 279 - # {لا تظلمون} بأخذ زيادة على رأس المال. {ولا تظلمون} بنقص رأس المال. # PageV00P000 ### | 280 - # {فنظرة} يجب الإنظار في دين الربا خاصة، أو في كل دين، أو الإنظار في دين ~~الربا بالنص وفي غيره بالقياس. {ميسرة} أن يوسر عند الأكثر، أو الموت - عند ~~إبراهيم {وأن تصدقوا} على المعسر بالإبراء خير من الإنظار. # PageV00P000 ### | 281 - # {إلى الله} إلى جزائه، أو ملكه. {ما كسبت} من الأعمال، أو الثواب ~~والعقاب. {لا يظلمون} بنقص ما يستحقونه من الثواب، ولا بالزيادة على ما ~~يستحقونه من العقاب، هذه آخر آية نزلت، وقال ابن جريج: " مكث الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بعدها تسع ليال ". {يآ أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين ~~إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم # PageV00P000 # كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه ~~الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ~~ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهدآء أن تضل ~~إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهدآء إذا ما دعوا ولا تسئموآ أن ~~تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذالكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ~~ألا ترتابوا إلآ أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا ~~تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق ~~بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282) } # PageV01P248 ### | 282 - # {تداينتم} تجازيتم، أو تعاملتم، {فاكتبوه} ندب، أو ms082 فرض. {فليكتب} فرض ~~كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو نسخ بقوله - تعالى - ~~{ولا يضآر كاتب} {ولا يبخس) {لا ينقص} (سفيها} لا يعرف الصواب في إملاء ما ~~عليه، أو الطفل، أو المرأة والصبي، أو المبذر لماله المفسد لدينه. {ضعيفا} ~~أحمق، أو عاجزا عن الإملاء، لعي، أو خرس. {لايستطيع} لعيه وخرسه، أو ~~لجنونه، أو لحبسه، أو غيبته. {وليه} ولي الحق، أو ولي من عليه الدين. ~~{واستشهدوا} ندب، أو فرض كفاية. {ترضون} الأحرار المسلمون العدول، أو ~~المسلمون العدول وإن كانوا أرقاء. {فتذكر} / من الذكر، أو بجعلها كذكر من ~~الرجال {دعوا} لتحملها وكتابتها، أو لأدائها، أولهما وذلك ندب، أو # PageV00P000 # فرض كفاية، أو فرض عين. {ولا تسأموا} لا تملوا {صغيرا} لا يراد به التافه ~~الحقير كالدانق لخروجه عن العرف. {أقسط} أعدل. {وأقوم} وأصح من الاستقامة. ~~{وأشهدوا إذا تبايعتم} فرض، أو ندب. {ولا يضآر كاتب} بأن يكتب ما لم يمل ~~عليه، ولا يشهد الشاهد بما لم يستشهد، أو يمنع الكاتب أن يكتب والشاهد أن ~~يشهد، أو يدعيان وهما مشغولان. {فسوق} معصية، أو كذب. {وإن كنتم على سفر ~~ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ~~وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه ءاثم قلبه والله بما ~~تعملون عليم (283) } # PageV01P249 ### | 283 - # { {آثم قلبه} فاجر، أو مكتسب لإثم الكتمان. {لله ما في السماوات وما في ~~الأرض وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشآء ~~ويعذب من يشآء والله على كل شيء قدير (284) } # PageV00P000 ### | 284 - # {لله ما في السموات} له تدبير ذلك، أو ملكه. {وإن تبدوا ما فى أنفسكم أو ~~تخفوه} كتمان الشهادة، أو ما حدث به نفسه من سوء أو معصية، فنسخت بقوله ~~تعالى {ربنا لا تؤاخذنا) {إلى} (الكافرين} ، أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان ~~بما أضمره إلا أن [الله] يغفره للمؤمن فيؤاخذ به الكافر، أو هي عامة في ~~المؤاخذة بما أضمره، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم بمصائب الدنيا. # PageV00P000 # {ءامن الرسول بما أنزل إليه ms083 من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ~~وإليك المصير (285) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما ~~اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما ~~حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا ~~واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286) # PageV01P250 ### | 285 - # {وكتابه} القرآن، أو جنس الكتب. {لا نفرق} لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ~~{غفرانك} نسألك غفرانك، وإلى جزائك المصير. # PageV00P000 ### | 286 - # {وسعها} طاقتها {كسبت} من الحسنات {اكتسبت} من السيئات. {نسينآ} أمرك أو ~~تركناه {أخطأنا} أصبنا من المعاصي بالشبهات، أو تعمدنا. {إصرا} عهدا نعجز ~~عن القيام به، أو لا تمسخنا قردة وخنازير، أو أو الذنب الذي لا توبة له ولا ~~كفارة، أو الثقل العظيم. {الذين من قبلنا} بنو إسرائيل فيما حملوه من قتل ~~أنفسهم. {لا طاقة لنا به} من العذاب، أو مما كلفته بنو إسرائيل. {مولانا} ~~ولينا وناصرنا. # PageV00P000 # (سورة آل عمران) # (مدنية اتفاقا) # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) نزل عليك الكتب بالحق مصدقا ~~لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ~~إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (4) إن الله ~~لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء (5) هو الذي يصوركم في الأرحام ~~كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم (6) # PageV01P251 ### | 3 - # {بالحق) {بالصدق} (مصدقا لما بين يديه} يخبر عما قبله خبر صدق دال على ~~إعجازه، أو يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به. {هو الذي أنزل عليك الكتاب ~~منه ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ ~~فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا ~~الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا ~~أولوا الألباب (7) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد ms084 إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ~~إنك أنت الوهاب (8) ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف ~~الميعاد (9) } # PageV01P251 ### | 37 - # {محكمات} المحكم: الناسخ، والمتشابه: المنسوخ، أو # PageV01P251 # المحكم: ما أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه، والمتشابه: ما اشتبهت ~~معانيه، أو المحكم: ما لا يحتمل إلا وجها واحدا والمتشابه: ما احتمل أوجها، ~~أو المحكم: ما لم يتكرر لفظه، المتشابه ما تكرر لفظه، أو المحكم: ما فهمه ~~العلماء، والمتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه، كقيام الساعة، ونزول عيسى ~~عليه الصلاة والسلام، وطلوع الشمس من مغربها، وجعله محكما ومتشابها استدعاء ~~للنظر من غير اتكال على الخبر. / {أم الكتاب} آيات الفرائض والحدود، أو ~~فواتح السور التي يستخرج منها القرآن. {زيغ} ميل عن الحق، أو شك. {ما تشابه ~~منه} الأجل الذي أرادت اليهود [أن] تعرفه من حساب الجمل، أو معرفة عواقب ~~القرآن في العلم بورود النسخ قبل وقته، أو نزلت في وفد نجران حاجوا الرسول ~~صلى الله عليه وسلم في المسيح عليه الصلاة والسلام فقالوا للرسول: أليس هو ~~كلمة الله - تعالى - وروحه، فقال: بلى، فقالوا: حسبنا. {الفتنة} الشرك، أو ~~اللبس، أو الشبهة التي حاج بها وفد نجران. {وما يعلم تأويله} تأويل جميع ~~المتشابه، لأن في الناس من يعلم تأويل بعضه، أو يوم القيامة لما فيه من ~~الوعد والوعيد. {الراسخون} الثابتون العاملون. {إن الذين كفروا لن تغني ~~عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا واولئك هم وقود # PageV01P252 # النار (10) كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كذبوا بئاياتنا فأخذهم الله ~~بذنوبهم والله شديد العقاب (11) } # PageV01P253 ### | 11 - # {كدأب آل فرعون} كعادتهم في تكذيب الحق، أو في العقوبة على ذنوبهم. {قل ~~للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد (12) قد كان لكم ءاية في ~~فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين ~~والله يؤيد بنصره من يشآء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13) } # PageV01P253 ### | 12 - # {ستغلبون} نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز الله - تعالى - وعده بمن قتل ~~ببدر، أو في يهود بني ms085 قينقاع لما حذرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما نزل ~~بأهل بدر، قالوا: لسنا بقريش الأغمار، أو نزلت في عامة الكفار. {المهاد} ما ~~مهدوه لأنفسهم، أو القرار. # PageV01P253 ### | 13 - # {فئة تقاتل في سبيل الله} المؤمنون ببدر. {وأخرى كافرة} # PageV01P253 # قريش. {يرونهم} كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر، والكفار ألف، أو ما بين ~~تسعمائة إلى ألف، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي عدد المؤمنين تقوية من الله ~~- لقلوبهم، أو رأى الكافرون المؤمنين مثلي عددهم إضعافا من الله - تعالى - ~~لقلوبهم. {زين للناس حب الشهوات من النسآء والبنين والقناطير المقنطرة من ~~الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله ~~عنده حسن المئاب (14) قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات ~~تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير ~~بالعباد (15) } # PageV01P254 ### | 14 - # {زين للناس} حسن. والشهوة: من خلق الله - تعالى - ضرورية لا يقدر العبد ~~على دفعها، زينها الشيطان، لأن الله - تعالى - ذمها، أو زينها الرب بما ~~جعله في الطبع من المنازعة إليها، أو زين الله - تعالى - ما حسن وزين ~~الشيطان ما قبح. {القناطير} القنطار: ألف ومائتا أوقية وهو مروي عن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أو الف دينار ومائتا دينار، # عن # PageV01P254 # الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا، أو اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار، أو ~~ثمانون ألفا، من الدراهم، أو مائة رطل من الذهب، أو سبعون ألفا، أو ملء مسك ~~ثور ذهبا، أو المال الكثير. {المقنطرة} المقنطرة: المضاعفة، أو تسعة قناطر، ~~أو المضروبة دراهم أو دنانير، أو المجعولة كذلك، لقولهم: " دراهم مدرهمة ". ~~{المسومة} الراعية، أو الحسنة، أو المعلمة، أو المعدة للجهاد، أو من السيما ~~مقصور وممدود. {والأنعام} الإبل، والبقر / والغنم، ولا يفرد بعضها باسم ~~النعم إلا الإبل. {والحرث} الزرع. {الذين يقولون ربنآ إننا ءامنا فاغفر لنا ~~ذنوبنا وقنا عذاب النار (16) الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين ~~والمستغفرين بالأسحار (17) } # PageV01P255 ### | 17 - # {الصابرين} عن المعاصي، أو الصائمين. {والقانتين} المطيعون، أو القائمون ~~على العبادة. {والمنفقين} في الجهاد، أو في جميع البر. {والمستغفرين} ~~المصلون، أو سائلو ms086 المغفرة بقولهم، أو الذين يشهدون الصبح في جماعة، والسحر ~~من الليل: قبل الفجر. {شهد الله أنه لآ إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم ~~قآئما بالقسط لآ إله إلا هو العزيز الحكيم (18) إن الدين عند الله الإسلام ~~وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ومن ~~يكفر بئايات الله فإن الله سريع # PageV01P255 # الحساب (19) فإن حآجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا ~~الكتاب والأميين ءأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك ~~البلاغ والله بصير بالعباد (20) } # PageV01P256 ### | 18 - # {شهد الله} أخبر، أو فعل ما يقوم مقام الشهادة. وشهادة الملائكة، وأولو ~~العلم بما شاهدوه من دلائل الوحدانية {بالقسط} العدل. # PageV01P256 ### | 19 - # {الدين} هنا الطاعة أي طاعته هي الإسلام، من السلامة، لأنه يقود إليها، ~~أو من التسليم، لأمره في العمل بطاعته. {الذين أوتوا الكتاب} اليهود، أو ~~النصارى، أو أهل الكتب كلها. {بغيا} عدول عن الحق بغير عناد. # PageV01P256 ### | 20 - # {أسلمت} انقدت. {وجهى} نفسي، انقدت بإخلاص التوحيد. {الأميين} الذين لا ~~كتاب لهم، من الأمي الذي لا يكتب، # قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " هم مشركو العرب ". {أأسلمتم} ~~أمر ليس باستفهام. {إن الذين يكفرون بئايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ~~ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (21) أولئك الذين ~~حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (22) } # PageV01P256 ### | 21 - # {يقتلون النبيين} # قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا ~~أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر رجلا من عبادهم # PageV01P256 # فأمروا القاتلين بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعا آخر ذلك اليوم. ~~{ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ~~ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (23) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلآ ~~أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (24) فكيف إذا جمعناهم ليوم ~~لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (25) } # PageV01P257 ### | 23 - # {نصيبا} حظا، لأنهم لم يعلموا الكل. {إلى كتاب الله} التوراة، ms087 أو القرآن ~~لموافقته التوراة. {ليحكم بينهم} في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو إن ~~الإسلام دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو في حد من الحدود. # PageV01P257 ### | 24 - # {أياما معدودات} الأربعون التي عبدوا فيها العجل، أو سبعة أيام، أو أيام ~~منقطعة لانقضاء العذاب فيها. {ما كانوا يفترون} بقولهم: {نحن أبناء الله ~~وأحباؤه} [المائدة: 18] أو قولهم: {لن تمسنا النار} . {قل اللهم مالك الملك ~~تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من تشآء # PageV01P257 # وتذل من تشآء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (26) تولج الليل في النهار ~~وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من ~~تشآء بغير حساب (27) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين ومن ~~يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلآ أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ~~وإلى الله المصير (28) قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ~~ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (29) يوم تجد كل نفس ما ~~عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ~~ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (30) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ~~يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (31) قل أطيعوا الله والرسول ~~فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (32) } # PageV01P258 ### | 26 - # {مالك} مالك الدنيا والآخرة، أو مالك العباد وما ملكوه، أو مالك النبوة ~~{تؤتى الملك} النبوة، أو السلطان. دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يجعل ~~الله - تعالى - ملك فارس والروم في أمته فنزلت {بيدك الخير} خص بالذكر، ~~لأنه المعروف من فعله. # PageV01P258 ### | 27 - # {تولج الليل فى النهار} تجعل كل واحد منهما بدلا من الآخر، أو تدخل نقصان ~~كل واحد منهما في زيادة الآخر. {وتخرج الحى} الحيوان من النطفة، والنطفة من ~~الحيوان، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، الميت # PageV01P258 # والميت واحد، أو الميت الذي مات وبالتشديد الذي لم يمت. {إن الله ~~اصطفىءادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمران ms088 على العالمين (33) ذرية بعضها من ~~بعض والله سميع عليم (34) } # PageV01P259 ### | 33 - # {آل عمران} موسى وهارون، أو المسيح - عليهم الصلاة والسلام لأن أمه بنت ~~عمران، اصطفاهم بالنبوة، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم، أو باختيار دينهم ~~لهم. # PageV01P259 ### | 34 - # {بعضها من بعض} بالتناصر دون النسب، أو بالنسب، لأنهم من ذرية آدم ثم من ~~ذرية نوح ثم من ذرية إبراهيم - عليهم الصلاة والسلام -. {إذ قالت امرأت ~~عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ~~(35) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتهآ أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر ~~كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (36) } # PageV01P259 ### | 35 - # {محررا} مخلصا للعبادة، أو خادما للبيعة، أو عتيقا من أمر الدنيا لطاعة ~~الله - تعالى -. # PageV01P259 ### | 36 - # {وضعتها أنثى} اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها. {وليس الذكر كالأنثى} إذ لا ~~تصلح لخدمة بيت المقدس، ولصيانتها عن التبرج. {وإنى أعيذها} من طعن الشيطان ~~الذي يستهل به المولود، أو من إغوائه {الرجيم} المرجوم بالشهب. {فتقبلها ~~ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا # PageV01P259 # المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن ~~الله يرزق من يشآء بغير حساب (37) } # PageV01P260 ### | 37 - # {فتقبلها} رضيها في النذر. {وأنبتها} أنشأها إنشاء حسنا في غذائها وحسن ~~تربيتها. {المحراب} أكرم موضع في المجلس. {رزقا} فاكهة الصيف في الشتاء ~~وفاكهة الشتاء في الصيف، أو لم تلقم ثديا حتى تكلمت في المهد، وكان يأتيها ~~رزقها من الجنة، وكان ذلك بدعوة زكريا - عليه الصلاة والسلام -. أو توطئة ~~لنبوة المسيح عليه الصلاة والسلام {من عند الله} يأتيها الله - تعالى - به ~~أو بعض الأولياء، بتسخير الله تعالى {إن الله يرزق من يشآء} من قول الله ~~تعالى، أو من قول مريم - عليها السلام -. {هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب ~~لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعآء (38) فنادته الملآئكة وهو قائم يصلي ~~في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا ms089 من ~~الصالحين (39) قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال ~~كذلك الله يفعل ما يشآء (40) قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ألا تكلم الناس ~~ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41) } # PageV01P260 ### | 38 - # {دعا زكريا ربه} بإذنه له في ذلك، لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن، أو لما ~~رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا {طيبة) {مباركة} ~~(سميع الدعآء} مجيب الدعاء، لأن الإجابة بعد السماع. # PageV01P260 ### | 39 - # {الملائكة} جبريل - عليه السلام -، أو جماعة من الملائكة. # PageV01P260 # {يحيي} سماه الله - تعالى - " يحيى " قبل ولادته، قيل: لأنه حيا بالإيمان ~~{بكلمة} كتاب، أو بالمسيح، سمي بالكلمة، لأنه يهتدى به كما يهتدى بكلام ~~الله - تعالى -، أو لأنه خلق بالكلمة من غير أب. {وسيدا} حليما، أو تقيا، ~~أو شريفا، أو فقيها عالما، أو رئيسا على المؤمنين. {وحصورا} عنينا لا ماء ~~له، أو لا يأتي النساء، أو لم يكن له ما يأتي به النساء لأنه كان كالنواة. # PageV01P261 ### | 40 - # {بلغنى الكبر} ، لأنه بمنزلة الطالب له. {عاقر} لا تلد، وإنما قال ذلك ~~بعد البشارة تعجبا من قدرة الله - تعالى - وتعظيما لأمره، أو أراد [أن] ~~يعلم على أي حال يكون؟ بأن يردا إلى شبابهما، أو على حال الكبر. # PageV01P261 ### | 41 - # {أيه} علامة لوقت الحمل لتعجيل السرور به. {رمزا} تحريك الشفتين، أو ~~الإشارة أو الإيماء. {واذكر ربك} منع من الكلام ولم يمنع من الذكر. ~~{بالعشي} أصله الظلمة فسمي ما بعد الزوال عشيا لاتصاله بالظلام. / والعشا: ~~ضعف البصر. {الإبكار} من الفجر إلى الضحى أصله التعجيل، لأنه تعجيل للضياء. ~~{وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نسآء ~~العالمين (42) يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين (43) ذلك من ~~أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما ~~كنت لديهم إذ يختصمون (44) } # PageV01P261 ### | 42 - # {اصطفاك} لولادة المسيح، أو على عالمي زمانك. {وطهرك} من الكفر، أو من ~~أدناس الحيض والنفاس. {واصطفاك} تأكيد للأصطفاء [أو] # PageV01P261 # الأول للعبادة، والثاني ms090 لولادة المسيح عليه الصلاة والسلام. # PageV01P262 ### | 43 - # {اقنتى} أخلصي لربك، أو أديمي طاعته، أو أطيلي القيام في الصلاة. ~~{واسجدى} كان السجود في شرعهم مقدما على الركوع، أو " الواو " لا ترتيب ~~فيها، فكلمتها الملائكة معجزة لزكريا عليه الصلاة والسلام، أو توكيدا لنبوة ~~المسيح - عليه الصلاة والسلام -، أصل السجود: الانخفاض الشديد، والركوع: ~~دونه. {مع الراكعين} افعلي كفعلهم، أو صلي في جماعة. # PageV01P262 ### | 44 - # {أنباء الغيب} البشارة بالمسيح - عليه الصلاة والسلام - أصل الوحي: إلقاء ~~المعنى إلى صاحبه، فيلقى إلى الرسل بالإنزال، وإلى النحل بالإلهام، ومن بعض ~~إلى بعض بالإشارة {فأوحى إليهم} [مريم: 11] . # ( ... ... ... ... . . ... أوحى لها القرار فاستقرت) # {يلقون أقلامهم} قالو نحن أحق بكفالتها، لأنها ابنة إمامنا وعالمنا وقال ~~زكريا: " أنا أحق لأن خالتها عندي "، فاقترعوا على ذلك بأقلامهم وهي القداح ~~- فأصعد قلم زكريا في جرية الماء، وانحدرت أقلامهم مع الجرية، فقرعهم ~~فكفلها، أو كفلها زكريا بغير قرعة، ثم أصابتهم أزمة ضعف بها عن مؤنتها ~~فقال: ليأخذها أحدكم فتدافعوها فاقترعوا فقرعهم زكريا عليه الصلاة والسلام. # PageV01P262 # {إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن ~~مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (45) ويكلم الناس في المهد ~~وكهلا ومن الصالحين (46) قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك ~~الله يخلق ما يشآء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (47) ويعلمه الكتاب ~~والحكمة والتوراة والإنجيل (48) ورسولا إلى بني إسرآءيل أني قد جئتكم بئاية ~~من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ~~وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما ~~تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (49) ومصدقا لما بين ~~يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بئاية من ربكم فاتقوا ~~الله وأطيعون (50) إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (51) } # PageV01P263 ### | 45 - # {المسيح} ، لأنه مسح بالبركة، أو مسح بالتطهير من الذنوب. # PageV01P263 ### | 46 - # {المهد} من التمهيد، تكلم فيه تبرئة لأمه، أو لظهور معجزته، وكان في ~~المهد ms091 نبيا، لظهور المعجزة، أو لم يكن حينئذ نبيا وكان كلامه تأسيسا ~~لنبوته. {وكهلا} حليما، أو كهلا في السن، والكهولة أربع وثلاثون سنة، أو ~~فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، أخذ من القوة، اكتهل النبت إذا طال وقوي، ~~يريد يكلمهم كهلا بالوحي، أو يتكلم صغيرا بكلام الكهل في السن. {فلمآ أحس ~~عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ~~ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52) ربنآ ءامنا بمآ أنزلت واتبعنا الرسول ~~فاكتبنا مع الشاهدين (53) ومكروا ومكر الله والله خير # PageV01P263 # الماكرين (54) } # PageV01P264 ### | 52 - # {أنصارى إلى الله} مع الله، أو في السبيل إلى الله، أو من ينصرني إلى نصر ~~الله. {الحواريون} لبياض ثيابهم، أو كانوا قصارين يبيضون الثياب، أو هم ~~خواص الأنبياء، لنقاء قلوبهم من الحور، وهو شدة البياض، ومنه الحواري من ~~الطعام، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا قتله، أو ليتمكن من إقامة ~~الحجة وإظهار الحق، أو ليميز المؤمن من الكافر. # PageV01P264 ### | 53 - # {فاكتبنا مع الشاهدين} ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل كرامتهم، أو صل ~~ما بيننا وبينهم بالإخلاص على التقوى. # PageV01P264 ### | 54 - # {ومكروا} بالمسيح - عليه الصلاة والسلام -، ليقتلوه فمكر الله - تعالى - ~~بهم بالخيبة بإلقاء شبهه / على غيره، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر الله ~~لمجازاتهم بالعقوبة، وذكر ذلك للازدواج، كقوله - تعالى - {فاعتدوا عليه} ~~[البقرة: 194] وأصل المكر الالتفاف، الشجر المتلف مكر، فالمكر احتيال على ~~الإنسان، لإلقاء المكروه به، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لا يكون إلا لقصد ~~الإضرار، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار. {إذ قال الله ~~يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك ~~فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه ~~تختلفون (55) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما ~~لهم من ناصرين (56) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ~~والله لا يحب الظالمين (57) ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (58) } # PageV01P264 ### | 55 - # {متوفيك} قابضك إلى السماء من غير وفاة بموت، أو وفاة نوم ms092 # PageV01P264 # للرفع إلى السماء، أو مميتك، أو فيه تقديم معناه: رافعك ومتوفيك بعد ذلك. ~~{الي} إلى سمائي، أو كرامتي. {ومطهرك} بإخراجك من بينهم، أو بمنعهم من ~~قتلك. {فوق الذين كفروا} بالحجة، أو بالعز والغلبة. # {الذين اتبعوك} الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا عليك، أو النصارى فوق، إذ ~~النصارى أعز من اليهود فلا مملكة لليهود بخلاف الروم. {إن مثل عيسى عند ~~الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59) الحق من ربك فلا تكن ~~من الممترين (60) فمن حآجك فيه من بعد ما جآءك من العلم فقل تعالوا ندع ~~أبنآءنا وأبنآءكم ونسآءنا ونسآءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت ~~الله على الكاذبين (61) إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن ~~الله لهو العزيز الحكيم (62) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63) } # PageV01P265 ### | 61 - # {فمن حآجك فيه} الضمير لعيسى عليه الصلاة والسلام، أو للحق [ {فقل ~~تعالوا} ] المدعو للمباهلة نصارى نجران. {نبتهل} نلتعن، أو ندعو بالهلاك. # ( ... ... ... ... . . ... نظر الدهر إليهم فابتهل) # أي دعا عليهم بالهلاك، لما نزلت أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيد علي ~~وفاطمة وولديها - رضي الله تعالى عنهم - ثم دعاهم إلى المباهلة فقال بعضهم ~~لبعض: # PageV01P265 # " إن باهلتموه اضطرم عليكم الوادي نارا فامتنعوا ". {قل يآ أهل الكتاب ~~تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا ~~يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ~~(64) } # PageV01P266 ### | 64 - # {تعالوا} خطاب لنصارى نجران، أو ليهود المدينة، {أربابا} هو سجود بعضهم ~~لبعض، أو طاعة الأتباع للرؤساء. {يآ أهل الكتاب لم تحآجون في إبراهيم ومآ ~~أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون (65) هآأنتم هؤلآء حاججتم ~~فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما # PageV01P266 # ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66) ما كان إبراهيم يهوديا ~~ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) إن أولى الناس ~~بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين (68) } # PageV01P267 ### | 67 - # {ما كان إبراهيم} لما اجتمعت ms093 اليهود والنصارى عند الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فقالت النصارى: لم يكن إبراهيم إلا نصرانيا، وقالت اليهود: لم يكن إلا ~~يهوديا فنزلت ... . # PageV01P267 ### | 66 - # {حاججتم} فيما وجدتموه في كتبكم، {فلم تحآجون} في شأن إبراهيم {والله ~~يعلم} شأنه وأنتم لا تعلمونه. {ودت طآئفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما ~~يضلون إلآ أنفسهم وما يشعرون (69) يآ أهل الكتاب لم تكفرون بئايات الله ~~وأنتم تشهدون (70) يآ أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق ~~وأنتم تعلمون (71) وقالت طآئفة من أهل الكتاب ءامنوا بالذي أنزل على الذين ~~ءامنوا وجه النهار واكفروا ءاخره لعلهم يرجعون (72) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع ~~دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل مآ # PageV01P267 # أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشآء والله ~~واسع عليم (73) يختص برحمته من يشآء والله ذو الفضل العظيم (74) } # PageV01P268 ### | 710 - # {وأنتم تشهدون} بما يدل على صحة الآيات من كتابكم المبشر بها، أو تشهدون ~~بمثلها من آيات الأنبياء، أو تشهدون بما عليكم فيه الحجة. # PageV01P268 ### | 71 - # {تلبسون الحق بالباطل} الإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد - عليه الصلاة ~~والسلام -، أو تحريف التوراة والأنجيل، أو الدعاء إلى إظهار الإسلام أول ~~النهار والكفر آخره، طلبا لتشكيك الناس فيه. {وتكتمون} صفة محمد صلى الله ~~عليه وسلم وأنتم تعلمونها من كتبكم. # PageV01P268 ### | 73 - # {ولا تؤمنوا إلآ} قاله اليهود بعضهم لبعض، أو قاله يهود خيبر ليهود ~~المدينة، نهوا عن ذلك لئلا يكون طريقا لعبدة الأوثان إلى تصديقه، أو لئلا ~~يعرفوا به فيلزمهم الدخول فيه. {الهدى هدى الله} أن لا يؤتى أحد مثل ما ~~أوتيتم أيها المسلمون فحذف: لا "، أو {الهدى هدى الله} / فلا تجحدوا أ [ن] ~~يؤتى {أو يحآجوكم} ولا تؤمنوا أن يحاجوكم إذ لا حجة لهم، أو يكون " أو " ~~بمعنى حتى تبعيدا كقولك " لا يلقاه أو تقوم الساعة " # PageV01P268 # قاله الكسائي والفراء. # PageV01P269 ### | 74 - # {برحمته} النبوة، أو القرآن والإسلام، وهل تكون النبوة جزاء على عمل، أو ~~تفضلا؟ فيه مذهبان. {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من ~~إن ms094 تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما ذلك بأنهم قالوا ليس ~~علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75) بلى من أوفى ~~بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (76) } # PageV01P269 ### | 75 - # {بقنطار} " الباء " فيه، وفي الدينار لإلصاق الأمانة به، أو بمعنى " على ~~" {قآئما} بالاقتضاء، أو ملازما، أو قائما على رأسه. {الأميين} العرب، ~~قالوا لا سبيل علينا في أموالهم لإشراكهم، أو لتحولهم عن الدين الذي ~~عاملناهم عليه، ولما نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " كذب أعداء الله ~~ما شيء كان في الجاهلية # PageV01P269 # إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر ". {إن الذين ~~يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا ~~يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (77) ~~وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ~~ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم ~~يعلمون (78) } # PageV01P270 ### | 77 - # {بعهد الله} أمره ونهيه، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل ~~والانقياد إلى الحق. {لا خلاق} من الخلق وهو التقدير أي لا نصيب، أو من ~~الخلق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم. {ولا يكلمهم} بما يسرهم بل ~~بما يسوؤهم عند الحساب، لقوله تعالى: {علينا حسابهم} [الغاشية: 26] أو لا ~~يكلمهم أصلا بل يكل حسابهم إلى الملائكة. {ولا ينظر إليهم} لا يراهم، أو لا ~~يمن عليهم. {ولا يزكيهم} لا يقضي بزكاتهم، نزلت فيمن حلف يمينا فاجرة لينفق ~~بيع سلعته، أو في # PageV01P270 # الأشعث نازع خصما في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق، أو ~~في أربعة من أحبار اليهود، كتبوا كتابا وحلفوا أنه من عند الله فيما ادعوا ~~أنه ليس عليهم في الأميين سبيل. # PageV01P271 # {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا ~~عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم ~~تدرسون (79) ولا يأمركم أن ms095 تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر ~~بعد إذ أنتم مسلمون (80) } # PageV01P272 ### | 79 - # {ما كان لبشر} قالت طائفة من اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم: أتدعونا ~~إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ فنزلت {ربانيين} فقهاء علماء، أو حكماء ~~أتقياء، أو الولاة الذين يربون أمور الناس، أخذ الرباني ممن يرب الأمور ~~بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني، لأنه يدبر الأمور بعلمه، أو الرباني مضاف ~~إلى علم الرب. {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم ~~جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذالكم ~~إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81) فمن تولى بعد ~~ذلك فأولئك هم الفاسقون (82) } # PageV01P272 ### | 81 - # {ميثاق النبيين} أن يؤمنوا بالآخرة، أو يأخذوا على قومهم تصديق محمد صلى ~~الله عليه وسلم {ثم جاءكم رسول} محمد صلى الله عليه وسلم {مصدق لما معكم} ~~من التوراة # PageV01P272 # والإنجيل. {وأخذتم على} قبلتم عهدي، [أ] ووأخذتم على متبعكم عهدي ~~{فاشهدوا} على أممكم، وأنا من الشاهدين عليكم وعليهم. {أفغير دين الله ~~يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83) قل ~~ءامنا بالله ومآ أنزل علينا ومآ أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ~~والأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن ~~له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من ~~الخاسرين (85) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ~~وجآءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (86) أولئك جزآؤهم أن عليهم ~~لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (87) خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ~~ولا هم ينظرون (88) إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ~~(89) } # PageV01P273 ### | 83 - # {وله أسلم} أسلم المؤمن طوعا، والكافر عند الموت كرها، أو أقروا ~~بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها، أو سجود المؤمن طوعا وسجود ظل الكافر ~~كرها، أو طوعا بالرغبة في الثواب، وكرها لخوف السيف، أو إسلام الكاره يوم ~~أخرج الذر من ظهر آدم، أو استسلم بالانقياد والذلة. ms096 {إن الذين كفروا بعد ~~إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم # PageV01P273 # الضآلون (90) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء ~~الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين (91) } # PageV01P274 ### | 90 - # {الذين كفروا} اليهود كفروا بالمسيح. {ثم ازدادوا كفرا} بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم /. {لن تقبل توبتهم} عند الموت، أو أهل الكتاب لا تقبل توبتهم من ~~ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم، أو هم مرتدون عزموا على إظهار التوبة تورية ~~فأطلع الله - تعالى - الرسول صلى الله عليه وسلم على سرهم أو اليهود ~~والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم به قبل بعثه، ثم ~~ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم. {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما ~~تنفقوا من شيء فإن الله به عليم (92) } # PageV01P274 ### | 92 - # {البر} ثواب الله - تعالى -، أو فعل الخير الذي يستحق به الثواب، أو ~~الجنة. {تنفقوا} الصدقة المفروضة، أو الفرض والتطوع، أو الصدقة وغيرها من ~~وجوه البر. {كل الطعام كان حلا لبني إسرآءيل إلا ما حرم إسرآءيل على نفسه ~~من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوهآ إن كنتم صادقين (93) فمن ~~افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94) قل صدق الله ~~فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95) } # PageV01P274 ### | 93 - # {كل الطعام كان حلا} لما أنكرت اليهود تحليل النبي صلى الله عليه وسلم ~~لحوم الإبل أخبر الله - تعالى - أنه أحلها إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه، ~~لما # PageV01P274 # أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه، وكانت لحوم ~~الإبل من أحب الطعام إليه، ونذر ذلك بإذن الله - تعالى -، أو باجتهاده، ~~فحرمت اليهود ذلك اتباعا لإسرائيل على الأصح، أو نزلت التوراة بتحريمها. ~~{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) فيه آيات بينات ~~مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (97) } # PageV01P275 ### | 96 - # {أول بيت} اتفقوا أنه أول بيت ms097 وضع للعبادة، وهل كانت قبله بيوت؟ أو لم ~~تكن قبله؟ مذهبان. {ببكة} ومكة واحد، أو بكة المسجد، ومكة الحرم كله، أو ~~بكة بطن مكة، أخذت بكة من الزحمة، تباك القوم ازدحموا، أو تبك أعناق ~~الجبابرة، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا. {مباركا} بحصول الثواب لقاصده، أو ~~يأمن داخله حتى الوحش. # PageV01P275 ### | 97 - # {آيات بينات} أثر قدمي إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - في المقام: وهو ~~حجر صلد وفي غير المقام أمن الخائف، وهيبة البيت، وتعجيل عقوبة من عتا فيه ~~وقصة أصحاب الفيل. {ومن دخله} في الجاهلية من الجناة أمن، وفي الإسلام يأمن ~~من النار، أو من القتال، فإنه محظور على داخليه، ويقام الحد على من جنى ~~[فيه] وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد عليه مذهبان؟ {من استطاع} بالزاد ~~والراحلة، أو بالبدن وحده، أو بالمال والبدن. {ومن كفر} بفرض الحج، أو لم ~~ير حجه برا وتركه [إثما] ، أو نزلت في # PageV01P275 # اليهود لما نزل قوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} ~~[85] قالوا نحن مسلمون، فأمروا بالحج فامتنعوا فنزلت ... . {قل يآ أهل ~~الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون (98) قل يآ أهل ~~الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهدآء وما الله ~~بغافل عما تعملون (99) } # PageV01P276 ### | 99 - # {تصدون عن سبيل الله} هم اليهود أغروا بين الأوس والخزرج بتذكيرهم حروبا ~~كانت بينهم في الجاهلية، ليفترقوا بذلك، أو هم اليهود والنصارى صدوا الناس ~~بإنكارهم صفة محمد صلى الله عليه وسلم. {شهدآء} على صدكم، أو على عنادكم، ~~أو عقلاء. {يآ أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب ~~يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100) وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله ~~وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم (101) } # PageV01P276 ### | 100 - # {يا أيها الذين آمنوا} الأوس والخزرج. {إن تطيعوا} اليهود. {يردوكم} إلى ~~الكفر بإغرائهم بينكم. {يآ أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن ~~إلا وأنتم مسلمون (102) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت ~~الله عليكم إذ كنتم ms098 أعدآء فألف بين قلوبكم. # PageV01P276 # فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك ~~يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103) } # PageV01P277 ### | 102 - # {حق تقاته} أن يطاع فلا يعصى، ويذكر ولا ينسى، ويشكر ولا يكفر، أو اتقاء ~~جميع المعاصي، أو الاعتراف بالحق في الأمن والخوف، أو طاعته / فلا يتقى في ~~تركها أحد سواه، وهي محكمة، أو منسوخة بقوله تعالى {فاتقوا الله ما ~~استطعتم} [التغابن: 16] . # PageV01P277 ### | 103 - # {بحبل الله} القرآن، أو الإسلام، أو العهد، أو الإخلاص له بالتوحيد، أو ~~الجماعة، سمي ذلك حبلا؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك بالحبل من بئر ~~أو نحوها. {ولا تفرقوا} عن دين الله تعالى، أو عن رسوله صلى الله عليه وسلم ~~{كنتم أعدآء} للأوس والخزرج لحروب تطاولت بهم مائة وعشرين سنة إلى أن ~~تآلفوا بالإسلام، أو لمشركي العرب لما كان بينهم من الطوائل. {ولتكن منكم ~~أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ~~(104) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جآءهم البينات وأولئك ~~لهم عذاب عظيم (105) يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم ~~أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (106) وأما الذين ابيضت ~~وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون (107) تلك ءايات الله نتلوها عليك ~~بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين (108) ولله ما في السماوات وما في الأرض ~~وإلى الله ترجع الأمور (109) # PageV01P277 ### | 106 - # {تبيض وجوه} المؤمنين لإسفارها بالثواب. {وتسود وجوه} أهل النار ~~لانكسافها بالحزن. {أكفرتم بعد} إظهار الإيمان بالنفاق، أو الذين ارتدوا ~~بعد الإسلام، أو الذين كفروا من أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ~~بعثه، وكانوا قبل ذلك به مؤمنين، أو جميع من كفر بعد الإيمان يوم الذر. ~~{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ~~ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون (110) ~~لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون (111) ضربت ~~عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا ms099 بغضب من ~~الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون ~~الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (112) } # PageV01P278 ### | 110 - # {كنتم خير أمة} أي كنتم في اللوح المحفوظ أوخلقتم، أو أراد التأكيد لأن ~~المتقدم مستصحب بخلاف المستأنف، أو أشار إلى ما قدمه من البشارة بأنهم خير ~~أمة , {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون ءايات الله ءاناء الليل ~~وهم يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114) وما يفعلوا من خير ~~فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (115) إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم # PageV01P278 # ولآ أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيه خالدون (116) مثل ما ~~ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ~~فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (117) } # PageV01P279 ### | 113 - # {ليسوا سوآء} لما أسلم عبد الله بن سلام مع جماعة قالت أحبار اليهود: ما ~~آمن بمحمد إلا شرارنا فنزلت {قآئمة} عادلة أو قائمة بطاعة الله، أو ثابتة ~~على أمره. {آناء الليل} ساعاته، أو جوفه، يريد صلاة العتمة، أو الصلاة بين ~~المغرب والعشاء. {وهم يسجدون} في الصلاة أو عبر عن الصلاة بالسجود، أو أراد ~~وهم مع ذلك يسجدون. # PageV01P279 ### | 117 - # {مثل ما ينفقون} نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر، أو في نفقة ~~المنافقين في الجهاد رياء وسمعة. {صر} برد شديد، أو صوت لهيب النار التي ~~تكون في الريح قاله الزجاج، وأصل الصر: الصوت من الصرير. {ظلموا أنفسهم} ~~بزرعهم في غير موضع الزرع، وفي غير وقته، أو أهلك ظلمهم زرعهم. {يآ أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد # PageV01P279 # بدت البغضآء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم ~~تعقلون (118) هآ أنتم أولآء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا ~~لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ~~إن الله عليم بذات الصدور (119) إن تمسسكم حسنة تسؤهم ms100 وإن تصبكم سيئة ~~يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط ~~(120) } # PageV01P280 ### | 118 - # {بطانة} نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود والمنافقين لصحبة كانت ~~بينهم في الجاهلية، فنهوا عن ذلك، والبطانة: خاصتك الذين يستبطنون أمرك من ~~البطن، وبطانة الثوب، لأنها تلي البطن. {لا يألونكم} لا يقصرون في أمركم. ~~{خبالا} أصله الفساد، ومنه الخبل للجنون، {ودوا ما عنتم} أي ضلالكم عن ~~دينكم، أو أن تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على المشقة، وأصل العنت: المشقة. ~~{من أفواههم} بدا منها ما يدل على البغضاء. {وإذ غدوت من أهلك تبوىء ~~المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (121) إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا ~~والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122) ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ~~أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (123) } # PageV01P280 ### | 121 - # {وإذ غدوت} يوم أحد، أو يوم الأحزاب. {تبوىء} تتخذ منزلا ترتبهم في ~~مواضعهم. {سميع} لقول المنافقين. {عليم} بما أضمروه من # PageV01P280 # التهديد أو {سميع} لقول المؤمنين {عليم} بإخلاص نياتهم، أو {سميع} لقول ~~المشيرين {عليم} بنصح المؤمن وغش الغاوي. # PageV01P281 ### | 122 - # {طآئفتان} بنو سلمة، وبنو حارثة /، أو قوم من المهاجرين والأنصار همتا ~~بذلك، لان ابن أبي دعاهما إلى الرجوع عن القتال، أو اختلفوا في المقام ~~والخروج إلى العدو حتى هموا بالفشل والجبن. # PageV01P281 ### | 123 - # {ببدر} اسم ماء سمي باسم صاحبه ((بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة)) ، أو ~~سمي بذلك من غير إضافة إلى صاحب. {أذلة} ضعفاء عن مقاومة العدو، أو قليل ~~عددكم ضعيف حالكم، كان المهاجرون يومئذ سبعة وسبعين، وكانت الأنصار مائتين ~~وستة وثلاثين، والمشركون ما بين تسعمائة وألف. {إذ تقول للمؤمنين ألن ~~يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين (124) بلى إن تصبروا ~~وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ~~(125) وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا # PageV01P281 # من عند الله العزيز الحكيم (126) ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم ~~فينقلبوا خائبين (127) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم ms101 فإنهم ~~ظالمون (128) ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من ~~يشاء والله غفور رحيم (129) # PageV01P282 ### | 124 - # {إذ تقول للمؤمنين} يوم بدر. {ألن يكفيكم} الكفاية: قدر سد الخلة، ~~والاكتفاء: الاقتصار عليه. {يمدكم} الإمداد: إعطاء الشيء حالا بعد حال، من ~~الإمداد: وهو الزيادة، ومنه مد الماء. # PageV01P282 ### | 125 - # {فورهم} وجههم، أو غضبهم من فور القدر وهو غليانها، ومنه فور الغضب. ~~{مسومين} بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى، وبالكسر سوموها بعلائم في نواصيها ~~وأذنابها، أو نزلوا على خير بلق وعليهم عمائم صفر. وكانوا خمسة آلاف عند ~~الحسن، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - لم ~~تقاتل الملائكة إلا يوم بدر. # PageV01P282 ### | 127 - # {ليقطع} يوم بدر {طرفا} منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى الكفر، أو يوم ~~أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا، وقال: {طرفا} ، لأنهم كانوا أقرب إلى ~~المؤمنين من الوسط. {يكبتهم} يخزيهم، أو الكبت: الصرع على الوجه قاله ~~الخليل {خآئبين} الخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد يكون قبل الأمل. # PageV01P282 ### | 128 - # {ليس لك من الأمر شىء} في عقابهم واستصلاحهم، او فيما نفعله في أصحابك ~~وفيهم، بل إلى الله - تعالى - التوبة عليهم، أو الانتقام منهم، أو قال قوم ~~بعد كسر رباعية الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يفلح من فعل هذا # PageV01P282 # بالرسول صلى الله عليه وسلم مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم في الدعاء عليهم فنزلت يمنعه، لان في علمه - سبحانه ~~وتعالى - أن فيهم من يؤمن. {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا ~~مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130) واتقوا النار التي أعدت للكافرين ~~(131) وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (132) وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ~~وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (133) الذين ينفقون في السراء ~~والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134) ~~والذين إذا فعلوا فاحشة أو # PageV01P283 # ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم ~~يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135) أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات ~~تجري من ms102 تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين (136) # PageV01P284 ### | 130 - # {أضعافا مضاعفة} أن يقول عند الأجل (إما أن تعطي، وإما أن تربي)) فإن لم ~~يعطه ضاعف عليه، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك. # PageV01P284 ### | 131 - # {النار التى أعدت للكافرين} نار آكل الربا كنار الكفرة عملا بالظاهر، أو ~~نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي. # PageV01P284 ### | 135 - # {فاحشة} الكبائر، أو الزنا. {ظلموا} بالصغائر. {ذكروا الله} بقلوبهم ~~فحملهم ذكره على التوبة والا استغفار، أو ذكروه بقولهم. اللهم اغفر لنا ~~ذنوبنا. {يصروا} الثبوت على المعصية، أو مواقعتها إذا هم بها /، أو ترك ~~الاستغفار منها. {وهم يعلمون} أنهم قد أتوا معصيته، أو يعملون الحجة في ~~أنها معصية. {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة ~~المكذبين (137) هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (138) ولا تهنوا ولا ~~تحزنوا وأنتم # PageV01P284 # الأعلون إن كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك ~~الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله ~~لا يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (140) أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ~~(142) ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ~~(143) # PageV01P285 ### | 137 - # {سنن} من الله بإهلاك من سلف، أو أهل سنن في الخير والشر، وأصل السنة: ~~الطريقة المتبعة في الخير والشر، ومنه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. # PageV01P285 ### | 138 - # {هذا} القرآن {بيان} ، أو المذكور من قوله {قد خلت من قبلكم سنن} {وهدى ~~وموعظة} نور وأدب. # PageV01P285 ### | 140 - # {إن يمسسكم} يوم أحد {قرح} فقد مسهم يوم بدر مثله، واللمس: مباشرة ~~وإحساس، والمس: مباشرة بغير إحساس. {قرح} وقرح: واحد، أو بالفتح الجراح، ~~وبالضم: ألم الجراح قاله الأكثر {نداولها} مرة لقوم، ومرة لآخرين، والدولة: ~~الكرة، أدال الله فلانا من فلان جعل له الكرة عليه. # PageV01P285 ### | 141 - # {وليمحص} وليبتلي، أو يخلصهم من الذنوب، وأصل التمحيص: التخليص، أو ~~وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا {ويمحق} ينتقص. # PageV01P285 ### | 143 - # {تمنون الموت} تمنى ms103 الجهاد من لم يحضر بدرا ثم أعرض كثير # PageV01P285 # منهم عنه يوم أحد فعوتبوا. (رأيتموه} علمتموه، أو رأيتم أسبابه. {وما ~~محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ~~ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144) وما كان ~~لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن ~~يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (145) وكأين من نبي قاتل معه ~~ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ~~والله يحب الصابرين (146) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا ~~وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147) فآتاهم ~~الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (148) } # PageV01P286 ### | 144 - # {وما محمد إلا سول} لما شاع يوم أحد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قتل ~~قال أناس: لو كان نبيا ما قتل، وقال آخرون: نقاتل على ما قاتل عليه حتى ~~نلحق به. {انقلبتم} رجعتم كفارا. # PageV01P286 ### | 145 - # {ومن يرد} بجهاده {ثواب الدنيا} الغنيمة، أو من عمل للدنيا لم نحرمه ما ~~قسمنا له منها من غير حظ في الآخرة، أو من أراد ثواب الدنيا بالتعرض لها ~~بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا دون الآخرة. # PageV01P286 ### | 146 - # {ربيون} يعبدون الرب واحدهم ربي، أو جماعات كثيرة، أو # PageV01P286 # علماء كثيرون، أو الربيون: الأتباع والرعية والربانيون: الولاة، قال ~~الحسن: ما قتل نبي قط في المعركة. {فما وهنوا} الوهن: الانكسار بالخوف، ~~والضعف: نقص القوة، والاستكانة: الخضوع ((لم يهنوا بقتل نبيهم، ولا ضعفوا ~~عن عدوهم، ولا استكانوا لما أصابهم)) ، قاله أبن إسحاق. # PageV01P287 ### | 148 - # {ثواب الدنيا} النصر على العدو، أو الغنيمة. {ثواب الآخرة) الجنة إجماعا. ~~{يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا ~~خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) سنلقي في قلوب الذين ~~كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس ~~مثوى الظالمين (151) ولقد صدقكم الله وعده ms104 إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم ~~وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ~~ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل ~~على المؤمنين (152) إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم ~~فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما ~~تعملون (153) # PageV01P287 ### | 152 - # {تحسونهم} تقتلونهم اتفاقا، حسه يحسه حسا: قتله لأنه أبطل حسه. {بإذنه} ~~بلطفه، أو بمعونته. # PageV01P288 ### | 153 - # {تصعدون} الإصعاد يكون في مستوى من الأرض، والصعود في ارتفاع، وروي عن ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنهم صعدوا إلى الجبل فرارا. {يدعوكم} ~~يقول يا عباد الله أرجعوا. {غما بغم} على غم، أو مع غم، الغم الأول: القتل ~~والجرح، والثاني: الإرجاف بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم أو غم يوم أحد ~~بغم يوم بدر. {ما فاتكم} من الغنيمة وما أصابكم من الهزيمة. {ثم أنزل عليكم ~~من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طآئفة منكم وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون ~~بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله ~~لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شىء ما ~~قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ~~وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور ~~(154) إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما ~~كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155) يآ أيها الذين آمنوا لا ~~تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو ~~كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ~~ويميت والله بما تعملون # PageV01P288 # بصير (156) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما ~~يجمعون (157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158) } # PageV01P289 ### | 154 - # {أمنة / نعاسا} لما توعد ms105 الكفار المؤمنين يوم أحد بالرجوع تأهب للقتال ~~أبو طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم تحت حجفهم فناموا حتى أخذتهم ~~الأمنة. {وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم} بالخوف فلم يناموا، لظنهم {ظن الجاهلية} ~~في التكذيب بوعد الله. {لو كان لنا من الأمر شىء} ما خرجنا أي أخرجنا كرها، ~~أو الأمر: النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيبا منهم بذلك. ~~{لبرز) {لخرج} (الذين كتب عليهم القتل} منكم ولم ينجهم قعودهم، أو لو ~~تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم. {وليبتلى الله} يعاملكم معاملة ~~المبتلي، أو ليبتلي أولياؤه فأضافه إليه تفخيما. # PageV01P289 ### | 155 - # {تولوا} عن المشركين بأحد، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة. {ببعض ما ~~كسبوا} محبة الغنائم والحرص على الحياة، أو استزلهم بذكر خطايا أسلفوها ~~فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها. {عفا الله عنهم} لم يعاجلهم بالعقوبة، أو ~~غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم التوبة، وقيل الذين بقوا مع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم لم ينهزموا ثلاثة عشر. {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا ~~غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا ~~عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159) إن ينصركم الله فلا غالب ~~لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ~~(160) وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ~~ما كسبت وهم لا يظلمون (161) أفمن اتبع رضوان الله كمن بآء بسخط من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير (162) هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ~~(163) لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم ~~آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ~~(164) } # PageV01P290 ### | 159 - # {فظا} الفظ: الجافي، والغليظ: القاسي القلب، معناهما واحد، فجمع بينهما ~~تأكيدا. {وشاورهم} في الحرب، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه، أو أمر بالمشاورة ~~تأليفا لقلوبهم، أو أمره بها لما علم فيها من الفضل، أو أمر بها ليقتدي به ~~المؤمنون، ms106 وكان غنيا عن المشاورة. # PageV01P290 ### | 161 - # {يغل} فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم: أخذها الرسول # PageV01P290 # فنزلت، أو وجه الرسول صلى الله عليه وسلم طلائع في جهة ثم غنم الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فلم يقسم للطلائع فنزل ما كان لنبي أن يخون في القسم فيعطي ~~فرقة ويدع أخرى، أو ما كان لنبي أن يكتم الناس ما أرسل به لرغبة أو رهبة ~~قاله ابن إسحاق. {يغل} يتهمه أصحابه ويخونونه، أو أن يغله أصحابه ويخونونه، ~~والغلول من الغلل، وهو دخول الماء خلال الشجر فسميت الخيانة غلولا لوقوعها ~~خفية، والغل: الحقد، لجريانه في النفس مجرى الغلل. # PageV01P291 ### | 164 - # {لقد من الله على المؤمنين} بكون الرسول صلى الله عليه وسلم {من أنفسهم} ~~لما فيه من شرفهم، أو لتسهيل تعلم الحكمة عليهم لأنه بلسانهم، أو ليظهر لهم ~~علم أحواله بالصدق والأمانة والعفة والطهارة. {ويزكيهم} يشهد بأنهم أزكياء # PageV01P291 # في الدين، أو يدعوهم إلى ما يتزكون به، أو يأخذ زكاتهم التي تطهرهم. {أو ~~لمآ أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن ~~الله على كل شيء قدير (165) ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ~~وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل ~~الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم ~~للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167) ~~الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم ~~الموت إن كنتم صادقين (168) } # PageV01P292 ### | 165 - # {مصيبة} التي أصابتهم يوم أحد، والتي أصابوها يوم بدر. {هو من عند ~~أنفسكم} بخلافكم في الخروج يوم أحد " لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم ~~أن يتحصنوا بالمدينة "، أو بأختياركم / الفداء يوم بدر، وقد قيل لكم إن ~~فعلتم ذلك قتل منكم مثلهم، أو مخالفة الرماة للرسول صلى الله عليه وسلم يوم ~~أحد في ملازمة موضعهم. # PageV01P292 ### | 166 - # {بإذن الله} بتمكينه، أو بعلمه. {وليعلم المؤمنين} ليراهم، أو ليميزهم من ~~المنافقين. # PageV01P292 ### | 167 - # {أو ادفعوا} بتكثير السواد إن لم تقاتلوا، ms107 أو بالمرابطة على الخيل إن لم ~~تقاتلوا. {لو نعلم قتالا} قال عبد الله بن عمرو بن حرام علام نقتل # PageV01P292 # أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. {يقولون بأفواههم} يظهرون من ~~الإسلام ما ليس في قلوبهم، {بأفواههم} تأكيد، أو لأن القول ينسب إلى الساكت ~~تجوزا إذا رضي به. # PageV01P293 ### | 168 - # {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا} لما انخذل ابن أبي وأصحابه - وهم نحو من ~~ثلاثمائة - وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا معنا ما قتلوا. ~~{صادقين} في أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد ~~فرارا من القتل. {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحيآء عند ~~ربهم يرزقون (169) فرحين بمآ ءاتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم ~~يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) يستبشرون بنعمة من ~~الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول ~~من بعد مآ أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال ~~لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ~~ونعم الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا ~~رضوان الله والله ذو فضل عظيم (174) إنما ذالكم الشيطان يخوف أوليآءه فلا ~~تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين (175) } # PageV01P293 ### | 196 - # {أمواتا بل أحيآء} أحياء في البرزخ، وأما في الجنة فإن حالهم # PageV01P293 # معلومة لجميع المؤمنين. {عند ربهم} بحيث لا يملك أحد لهم ضرا ولا نفعا ~~سوى ربهم، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره. # PageV01P294 ### | 170 - # {ويستبشرون} يقولون إخواننا يقتلون كما قتلنا فيكرمون بما أكرمنا، أو ~~يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة فيستبشر كما ~~يستبشر أهل الغائب بقدومه. # PageV01P294 ### | 173 - # {الناس} الأول: أعرابي جعل له على ذلك جعل، أو نعيم بن مسعود الأشجعي، ~~{الناس} الثاني: أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أحد سنة ثلاث ~~فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أحد بسنة. # PageV01P294 ### | 175 - # {يخوف أوليآءه} يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار، ms108 أو يخوف أولياءه ~~المنافقين ليقعدوا عن الجهاد. {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن ~~يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم ~~(176) إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ~~(177) ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ~~ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين (178) ما كان الله ليذر المؤمنين على مآ أنتم ~~عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله ~~يجتبي من رسله من يشآء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم ~~(179) ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ ءاتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو ~~شر لهم سيطوقون # PageV01P294 # ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون ~~خبير (180) لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنيآء سنكتب ~~ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (181) ذلك بما ~~قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (182) الذين قالوا إن الله عهد ~~إلينآ ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جآءكم رسل من ~~قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183) فإن كذبوك ~~فقد كذب رسل من قبلك جآءو بالبينات والزبر والكتاب المنير (184) } # PageV01P295 ### | 176 - # {الذين يسارعون فى الكفر} المنافقون، أو قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام. ~~{يريد الله أن لا يجعل لهم حظا} أي يحكم، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم ~~الثواب لكفرهم، أو يريد إحباط أعمالهم بذنوبهم. # PageV01P295 ### | 179 - # {يميز الخبيث} المنافق، أو الكافر، و {الطيب} المؤمن غير المنافق بتكليف ~~الجهاد، والكافر بالدلالات التي يستدل بها عليهم. {وما كان الله ليطلعكم ~~على الغيب} قال قوم من المشركين: إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن ومن ~~يكفر فنزلت، السدي: ما أطلع الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم على ~~الغيب، ولكن اجتباه فجعله رسولا. # PageV01P295 ### | 180 - # {الذين يبخلون} ما نعو الزكاة، أو أهل الكتاب بخلوا ببيان صفة محمد صلى ~~الله ms109 عليه وسلم. {سيطوقون} بطوق من نار، أو شجاعا أقرع. # PageV01P295 # {كل نفس ذآئفة الموت وإنما توفون إجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار ~~وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيآ إلا متاع الغرور (185) لتبلون في ~~أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتو الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا ~~أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186) } # PageV01P296 ### | 186 - # {لتبلون فى أموالكم} بالزكاة والنفقة في الطاعة {وأنفسكم} بالجهاد ~~والقتل. {أذى كثيرا} الكفر كقولهم / عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، أو ~~هجو كعب بن الأشرف للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وتحريضه عليهم ~~للمشركين، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل الإمداد قال: احتاج ربكم إلى أن ~~نمده. {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ~~فنبذوه ورآء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187) لا تحسبن ~~الذين يفرحون بمآ أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة ~~من العذاب ولهم عذاب أليم (188) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء ~~قدير (189) } # PageV01P296 ### | 187 - # {ميثاق} هو اليمين. {الذين أوتوا الكتاب} اليهود، أو اليهود والنصارى، أو ~~كل من أوتي علم شيء من الكتب، أخذ أنبياؤهم ميثاقهم لتبيننه للناس. ~~{لتبيننه} لتبين الكتاب الذي فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، أو لتبينن ~~نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # PageV01P296 ### | 188 - # {يفرحون بمآ أتوا} اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب محمد صلى الله عليه ~~وسلم، وإخفاء أمره، وأحبوا {أن يحمدوا} بأنهم أهل علم ونسك، أو # PageV01P296 # المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد، وأحبوا {أن يحمدوا} بما ليس فيهم من ~~الإيمان به. {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار لآيات لأولي ~~الألباب (190) الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق ~~السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) ربنآ ~~إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (192) ربنآ إننا سمعنا ~~مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر ~~عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وءاتنا ms110 ما وعدتنا على رسلك ولا ~~تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194) } # PageV01P297 ### | 193 - # {مناديا} النبي صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، لأن كل الناس لم يسمع ~~النبي صلى الله عليه وسلم {للإيمان} إلى الإيمان {الحمد لله الذي هدانا ~~لهذا} [الأعراف: 43] وقال: # (أوحى لها القرار فاستقرت ... وشدها بالراسيات الثبت) # PageV01P297 ### | 194 - # {وآتنا ما وعدتنا} المقصود منه - مع العلم بأنه لا يخلف وعده - الخضوع ~~بالدعاء والطلب، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح، أو طلبوا تعجيل النصر ~~وإنجاز الوعد، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك. # PageV01P297 # {فاستجاب لهم ربهم أني لآ أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من ~~بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا ~~لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند ~~الله والله عنده حسن الثواب (195) } # PageV01P298 ### | 195 - # {من ذكر أو أنثى} قالت أم سلمة: يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في ~~الهجرة دون النساء فنزلت {بعضكم من بعض} الإناث من الذكور والذكور من ~~الإناث. {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد (196) متاع قليل ثم مأواهم ~~جهنم وبئس المهاد (197) لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها نزلا # PageV01P298 # من عند الله وما عند الله خير للأبرار (198) } # PageV01P299 ### | 196 - # {لا يغرنك} تأديبا له وتحذيرا، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها ~~السامع. {تقلب} تقلبهم في نعم البلاد، أو تقلبهم غير مأخوذين. {وإن من أهل ~~الكتاب لمن يؤمن بالله ومآ أنزل إليكم ومآ أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون ~~بئايات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب ~~(199) يآ أيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم ~~تفلحون (200) } # PageV01P299 ### | 199 - # {وإن من أهل} عبد الله بن سلام ومسلمي أهل الكتاب أو نزلت في النجاشي لما ~~صلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم قال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي ~~على علج نصراني لم يره قط. # PageV01P299 ### | 200 - # {اصبروا} على طاعة الله تعالى {وصابروا} أعداءه {ورابطوا} في سبيله، ms111 أو ~~{اصبروا} على دينكم {وصابروا} الوعد الذي وعدتكم {ورابطوا} عدوكم، أو ~~{اصبروا} على الجهاد {وصابروا} العدو {رابطوا} بملازمة الثغر، من ربط ~~النفس، ومنه ربط الله على قلبه بالصبر، أو {رابطوا} بانتظار الصلوات الخمس ~~واحدة بعد واحدة # قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به ~~الخطايا، ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء ~~عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم ~~الرباط فذلكم الرباط ". # PageV01P300 # (سورة النساء) # مدنية إلا آية {إن الله يأمركم أن تؤدوا} [58] فإنها نزلت بمكة لما أراد ~~الرسول / صلى الله عليه وسلم أن يأخذ مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة ~~فيسلمها إلى العباس. # (بسم الله الرحمن الرحيم) # {يآ أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث ~~منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان ~~عليكم رقيبا (1) } # PageV01P301 ### | 1 - # {نفس واحدة} آدم عليه الصلاة والسلام. {زوجها} حواء، خلقت من ضلعه ~~الأيسر، ولذا قيل للمرأة: " ضلع أعوج "، # قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما نزلت: " خلقت المرأة من الرجل فهمها ~~الرجل، وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب ". {تسآءلون به والأرحام} ~~كقوله: أسألك بالله وبالرحم، # PageV01P301 # [أو] والأرحام صلوها ولا تقطعوها، أخبر أنه خلقهم من نفس واحدة ليتواصلوا ~~ويعلموا أنهم إخوة. {رقيبا} حفيظا، أو عليما. {وآتوا اليتامى أموالهم ولا ~~تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا ~~(2) وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النسآء مثنى ~~وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا ~~تعولوا (3) وءاتوا النسآء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه ~~هنيئا مريئا (4) } # PageV01P302 ### | 2 - # {ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} الحرام بالحلال، أو أن تجعل الزايف بدل ~~الجيد، والمهزول بدل السمين، وتقول: درهم بدرهم، وشاة بشاة، أو استعجال أكل ~~الحرام قبل مجيء الحلال، أو كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذ الرجل ~~الأكبر فيتبدل ms112 نصيبه الطيب من الميراث بأخذه الكل وهو خبيث. {إلى أموالكم} ~~مع أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم فتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها. {حوبا} ~~إثما، تحوب من كذا توقى إثمه. # PageV01P302 ### | 3 - # {وإن خفتم} أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى {فانكحوا} ما حل لكم من غيرهن، ~~أو كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموالهم، ولا يخافون أن لا يعدلوا # PageV01P302 # في النساء فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فكذلك خافوا ~~أن لا تعدلوا في النساء، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا ~~فأمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا وينكحوا ما طاب، ~~أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرت عليهم المؤن وقل ~~ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم: إن خفتم أن لا ~~تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصرا لعددهن. {ما طاب} من طاب، أو ~~انكحوا نكاحا طيبا. {فإن خفتم أن لا تعدلوا} في الأربع. {تعولوا} تكثر ~~عيالكم، أو تضلوا، أو تجوروا والعول: من الخروج عن الحق، عالت الفريضة ~~لخروجها عن السهام المسماة، وعابت أهل الكوفة عثمان - رضي الله تعالى عنه - ~~في شيء فكتب إليهم " إني لست بميزان قسط لا أعول ". # PageV01P303 ### | 4 - # {وآتوا النسآء} أيها الأزواج عند الأكثرين، أو أيها الأولياء، لأن الولي ~~في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة. {نحلة} النحلة: العطية بغير بدل، الدين ~~نحلة، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النحل لإعطائه العسل، أو لأن الله - ~~تعالى - نحله عباده، [الصداق] أي نحلة من الله - تعالى - لهن بعد أن كان ~~ملكا لآبائهن، أو فريضة مسماة، أو نهى عما كانوا عليه من خطبة الشغار ~~والنكاح بغير صداق، أو أراد طيب نفوسهم بدفعه / إليهم كما يطيبون نفسا ~~بالهبة. {فإن طبن لكم} أيها الأزواج عند من جعله للأزواج، أو أيها الأولياء ~~عند من رآه لهم. {هنيئا} الهني: ما أعقب نفعا وشفاء منه هنأ البعير لشفائه. ~~{ولا تؤتوا السفهآء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم ~~وقولوا لهم قولا # PageV01P303 # معروقا (5) وابتلوا ms113 اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدا ~~فادفعوآ إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا ~~فليستعفف ومن كان فقيرا قليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا ~~عليهم وكفى بالله حسيبا (6) } # PageV01P304 ### | 5 - # {السفهآء} النساء، أو الصبيان، أو كل مستحق للحجر، أو الأولاد المفسدين، ~~نهى أن يقسم ماله بينهم ثم يصير عيالا عليهم، والسفه: خفة الحلم، ولذا وصف ~~به الناقص العقل، والمفسد للمال لنقصان تدبيره، والفاسق لنقصانه عند أهل ~~الدين. {أموالكم} أيها الأولياء، أو أموال السفهاء. {قيما} و {قياما} قوام ~~معايشكم. {وارزقوهم} أنفقوا من أموالكم على سفهائكم، أو لينفق الولي مال ~~السفيه عليه. {قولا معروفا} وعدا جميلا، أو دعاء كقوله: " بارك الله فيك ". # PageV01P304 ### | 6 - # {وابتلوا اليتامى} اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم. {النكاح} الحلم ~~اتفاقا. {آنستم) {علمتم} (رشدا} عقلا، أو عقلا وصلاحا في الدين، أو صلاحا ~~في الدين والمال، أو صلاحا وعلما بما يصلح. {إسرافا} تجاوز المباح، فإن كان ~~إفراطا قيل أسرف إسرافا، وإن كان تقصيرا قيل سرف يسرف. {وبدارا} هو أن ~~يأكله مبادرة أن يكبر فيحول بينه وبين ماله. {فليأكل بالمعروف} قرضا ثم يرد ~~بدله، أو سد جوعه وستر عورته ولا بدل عليه، أو يأكل من ثمره ويشرب من رسل ~~ماشيته ولا يتعرض لما سوى ذلك من أمواله، أو يأخذ أجره بقدر خدمته، وقد قال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم كل من مال يتيمك # PageV01P304 # غير مسرف ولا متأثل مالك بماله " {حسيبا} شهيدا، أو كافيا من الشهود. ~~{للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنسآء نصيب مما ترك الوالدن ~~والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (7) وإذا حضر القسمة أولوا ~~القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (8) وليخش ~~الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا ~~قولا سديدا (9) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ~~نارا وسيصلون سعيرا (10) } # PageV01P305 ### | 7 - # {للرجال نصيب} نزلت بسبب أن الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث. # PageV01P305 ### | 8 - # {وإذا حضر القسمة} منسوخة بآية المواريث، أو ms114 محمولة على وصية الميت لمن ~~ذكر في الآية وفيمن حضر، أو محكمة فلو كان الوارث صغيرا فهل يجب على وليه ~~الإخراج من نصيبه؟ فيه قولان: أحدهما: لا يجب، ويقول الولي لهم قولا ~~معروفا. {وقولوا} أمر الآخذ أن يدعو للدافع بالغنى والرزق، أو أمر الوارث ~~والولي أن يقول للآخذين عند إعطائهم المال قولا معروفا. # PageV01P305 ### | 9 - # {وليخش الذين} يحضرون الموصي أن يأمروه بالوصية بماله فيمن لا يرثه بل ~~يأمرونه بإبقاء ماله لورثته كما يؤثرون ذلك لأنفسهم، أو أمر بذلك الأوصياء ~~أن يحسنوا إلى الموصى عليه كما يؤثرون ذلك في أولادهم، أو من خاف الأذى على ~~ذريته بعده وأحب أن يكف الله - تعالى - عنهم الأذى فليتق الله - تعالى - في ~~قوله وفعله، أو أمر به الذين ينهون الموصي عن الوصية لأقاربه ليبقى ماله ~~لولده، وهم لو كانوا أقرباء الموصي لآثروا أن يوصي لهم. # PageV01P306 ### | 10 - # {نارا} / يصيرون به إلى النار، أو تمتلىء بها بطونهم عقابا يوجب النار، ~~وعبر عن الأخذ بالأكل، لأنه المقصود الأغلب منه، والصلا: لزوم النار. ~~{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نسآء فوق اثنتين ~~فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بهآ أو دين ءابآؤكم وأبنآؤكم لا ~~تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (11) } # PageV01P306 ### | 11 - # {يوصيكم} كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، ولا يورث ~~الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر وترك خمس ~~أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فنزلت. {فوق اثنتين} فرض الاثنتين الثلثان كالأختين، وخالف # PageV01P306 # فيه ابن عباس فجعل لهما النصف، {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} نسخت كان ~~[المال] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ من ذلك فجعل للذكر مثل ~~حظ الأنثيين، ولكل ms115 واحد من الأبوين السدس، واتفقوا على أن ثلاثة من الإخوة ~~يحجبون الأم إلى السدس، والباقي للأب، وقال طاوس يأخذ الإخوة ما حجبوها عنه ~~وهو السدس، والأخوان يحجبانها إلى السدس خلافا لابن عباس. وقدم الدين ~~والوصية على الإرث، لأن الدين حق على الميت، والوصية حق له فقدما، وقد قضى ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بتقديم الدين على الوصية إذ لا ترتيب # PageV01P307 # في " أو " {لا تدرون أيهم} أنفع لكم في الدين أو الدنيا. {ولكم نصف ما ~~ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد ~~وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ~~ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ أو دين وإن كان رجل يورث ~~كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك ~~فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصي بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله ~~والله عليم حليم (12) } # PageV01P308 ### | 12 - # {كلالة} الكلالة: من عدا الولد، أو من عدا الوالد، أو من عداهما، والمسمى ~~بالكلالة هو الميت، أو وارثه، أو كلاهما، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها ~~بأصل النسب الذي هو الولد والوالد، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس. {تلك حدود ~~الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ~~وذلك الفوز العظيم (13) ومن # PageV01P308 # يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (14) } # PageV01P309 ### | 13 - # {حدود الله} شروطه، أو طاعته، أو سننه وأمره، أو فرائضه التي حدها ~~للعباد، أو تفصيله لفرائضه. {والاتي يأتين الفاحشة من نسآئكم فاستشهدوا ~~عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل ~~الله لهن سبيلا (15) والذان يأتيانها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا ~~فأعرضوا عنهمآ إن الله كان توابا رحيما (16) } # PageV01P309 ### | 15 - # {الفاحشة} الزنا. {فأمسكوهن} إمساكهن في البيوت حد منسوخ بآية النور، أو ~~وعد بالحد لقوله تعالى {أو يجعل الله لهن سبيلا} وهو ms116 الحد، # قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن ~~سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " ~~فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافا لقتادة وداود. # PageV01P309 ### | 16 - # {واللذان} في الأبكار، أو في الثيب والأبكار، والمراد باللذين الرجل ~~والمرأة، أو البكران من الرجال والنساء. {فأذوهما} بالتعيير والتوبيخ، أو ~~بالتعيير والضرب بالنعال، وكلاهما منسوخ، أو الأذى مجمل فسره آية النور في ~~الأبكار، والسنة في الثيب. ونزلت هذه الآية قبل الأولى فيكون الأذى أولا ثم ~~الحبس ثم الجلد أو الرجم، أو الأذى للأبكار والحبس للثيب. {تابا} من ~~الفاحشة. {وأصلحا} دينهما. {فأعرضوا عنهمآ} بالصفح والكف عن الأذى. {إنما ~~التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب ~~الله عليهم وكان الله عليما حكيما (17) وليست التوبة للذين يعملون السيئات ~~حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الئن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك ~~أعتدنا لهم عذابا أليما (18) } # PageV01P310 ### | 17 - # {بجهالة} كل عاص جاهل، أو الجهالة: العمد، أو عمل السوء في / الدنيا ~~{قريب} في صحته قبل مرضه، أو قبل موته، أو قبل معاينة ملك الموت. والدنيا ~~كلها قريب. # PageV01P310 ### | 18 - # {للذين يعملون السيئات} عصاة المسلمين عند الجمهور أو المنافقون، سوى بين ~~من لم يتب وبين التائب عند حضور الموت. {يآ أيها الذين ءامنوا لا يحل لكم ~~أن ترثوا النسآء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا # PageV01P310 # ببعض مآ ءاتيتموهن إلآ أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن ~~كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (19) وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج وءآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه ~~بهتانا وإثما مبينا (20) وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ~~ميثاقا غليظا (21) ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النسآء إلا ما قد سلف إنه ~~كان فاحشة ومقتا وسآء سبيلا (22) } # PageV01P311 ### | 19 - # {ترثوا النسآء كرها} كان أهل المدينة في الجاهلية إذا مات [أحدهم] عن ~~زوجه كان ابنه وقريبه أولى بها من نفسها ومن غيرها، إن شاء ms117 نكحها بالصداق ~~الأول، وإن شاء زوجها وملك صداقها، وإن شاء عضلها عن النكاح حتى تموت ~~فيرثها، أو تفتدي منه بصداقها، فمات أبو القيس بن الأسلت عن زوجته " كبشة " ~~فأراد ابنه أن يتزوجها فأتت للرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: لا أنا ورثت ~~زوجي ولا أنا تركت فأنكح فنزلت ... . {ولا # PageV01P311 # تعضلوهن} نهى ورثة الزوج أن يمنعوهن من التزوج كما ذكرنا، أو نهى الأزواج ~~أن يعضلوهن بعد الظلاق كما كانت قريش تفعله في الجاهلية، أو نهى الأزواج عن ~~حبسهن كرها ليفتدين أو يمتن فيرثوهن، أو نهى الأولياء عن العضل. {بفاحشة} ~~بزنا، أو نشوز، أو أذى وبذاءة. {خيرا كثيرا} الولد الصالح. # PageV01P312 ### | 20 - # {بهتانا} ظلما بالبهتان، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه منها. # PageV01P312 ### | 21 - # {أفضى} بالجماع، أو الخلوة. {ميثاقا} عقد النكاح، أو إمساك بمعروف، أو ~~تسريح بإحسان، أو # قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أخذتموهن بأمانة الله تعالى -، ~~واستحللتم فروجهن بكلمة الله "، وهي محكمة، أو منسوخة بآية الخلع، أو محكمة ~~إلا عند خوف النشوز. # PageV01P312 ### | 22 - # {إلا ما قد سلف} كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه الإسلام، وعفا عما ~~كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام، أو لا تنكحوا كنكاح آبائكم ~~في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في الجاهلية فإنه معفو عنه إذا ~~كان مما يجوز تقريره، أو لا تنكحوا ما نكح آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ما ~~سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير حلائل وإنما كان فاحشة ومقتا ~~وساء سبيلا، أو إلا ما قد سلف فاتركوه فإنكم مؤاخذون به، والاستثناء منقطع، ~~أو بمعنى " لكن " {مقتا} المقت شدة البغض لارتكاب قبيح، وكان يقال للولد من ~~زوجة الأب " المقتي ". {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم ~~وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من ~~الرضاعة وأمهات نسآئكم وربآئبكم اللاتي في حجوركم من نسآئكم اللاتي دخلتم ~~بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلآئل أبنآئكم الذين من ~~أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلآ ما قد سلف إن الله كان ms118 غفورا رحيما ~~(23) والمحصنات من النسآء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما ~~ورآء ذالكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن ~~فئاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن ~~الله كان عليما حكيما (24) } # PageV01P313 ### | 24 - # {والمحصنات} ذوات الأزواج. {إلا ما ملكت أيمانكم} بالسبي، لما سبى الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس، قالوا: كيف نقع على نساء قد عرفنا أزواجهن ~~فنزلت أو {المحصنات} ذوات الأزواج {إلا ما ملكت # PageV01P313 # أيمانكم} إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت للمشتري قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما - أو المحصنات العفائف، {إلا ما ملكت أيمانكم} بعقد نكاح، ~~أوملك، أو نزلت في مهاجرات تزوجهن المسلمون، ثم قدم أزواجهن مهاجرين فنهي ~~المسلمون عن نكاحهن، والإحصان: من المنع، حصن البلد لمنعه من العدو، ودرع ~~حصينة: منيعة، وفرس حصان: لامتناع راكبه من الهلاك، وامرأة حصان: لامتناعها ~~عن الفاحشة. {كتاب الله} الزموا كتاب الله، أو حرم ذلك كتابا من الله، أو ~~كتاب الله قيم عليكم فيما تحرمونه وتحلونه. {ما وراء ذلكم} ما دون الخمس، ~~أو ما دون ذوات المحارم، أو مما وراءه مما ملكت أيمانكم. {أن تبتغوا} ~~تلتمسوا بأموالكم بشراء، أو صداق. {مسافحين} زناة، السفح: من الصب، سفح ~~الدمع: صبه، وسفح الجبل: أسفله لانصباب الماء فيه. {فما # PageV01P314 # استمتعتم} قلت تكون " ما " ها هنا بمعنى " من "، فما نكحتم منهن ~~فجامعتموهن، أو المتعة المؤجلة، كان أبي وابن عباس يقرآن {فما استمتعتم به ~~منهن إلى أجل مسمى} . {أجورهن} الصداق. {فريضة} أي معلومة. # {فيما تراضيتم به} من تنقيص أو إبراء عند إعسار الزوج، أو فيما زدتموه في ~~أجل المتعة بعد انقضاء مدتها وفي أجرتها قبل استبرائهن أرحامهن، أو لا جناح ~~عليكم فيما دفعتموه وتراضيتم به أن يعود إليكم تراضيا. {كان عليما} ، ~~بالأشياء قبل خلقها. {حكيما} في تدبيره لها، قال سيبويه: " لما شاهدوا علما ~~وحكمة قيل لهم: إنه كان كذلك لم يزل، أو الخبر عن الماضي يقوم مقام الخبر ~~عن المستقبل قاله الكوفيون. {ومن لم ms119 يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ~~المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم ~~بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير ~~مسافحات ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على ~~المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور ~~رحيم (25) } # PageV01P315 ### | 25 - # {طولا} سعة موصلة إلى نكاح الحرة، أو يكون تحته حرة، أو أن # PageV01P315 # يهوي أمة فيجوز له تزوجها إن كان ذا يسار وكان تحته حرة قاله جابر ~~وجماعة، والطول: من الطول، لأن الغنى ينال به معالي الأمور، ليس فيه طائل ~~أي لا ينال به شيء من الفوائد، وإيمان الأمة شرط، أو ندب. {غير مسافحات} ~~محصنات عفائف، والمسافحات: المعلنات بالزنا، ومتخذات الأخدان: أن تتخذ ~~صديقا تزني به دون غيره، وكانوا يحرمون ما ظهر من الزنا ويحلون ما بطن فنزل ~~{ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} [الأنعام: 151] . {أحصن} أسلمن، ~~و {أحصن} تزوجن، ونصف عذاب الحرة: نصف حدها. # {العنت} الزنا، أو الإثم، أو الحد، أو الضرب الشديد في دين أو دنيا. {وأن ~~تصبروا} عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد. {يريد الله ليبين لكم ويهديكم ~~سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم (26) والله يريد أن يتوب ~~عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (27) يريد الله أن ~~يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (28) } # PageV01P316 ### | 27 - # {الذين يتبعون الشهوات} الزناة، أو اليهود والنصارى أو كل متبع شهوة غير ~~مباحة. # PageV01P316 ### | 28 - # {يخفف عنكم} في نكاح الإماء، {وخلق الإنسان ضعيفا} عن الصبر عن الجماع. ~~{يآ أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلآ أن تكون # PageV01P316 # تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29) ومن ~~يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (30) إن ~~تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (31) } # PageV01P317 ### | 29 - # {بالباطل} القمار والربا والبخس والظلم، أو العقود الفاسدة، أو نهوا عن ~~أكل الطعام ms120 / قرى وأمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {ولا على ~~أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} الآية [النور: 61] {تراض} تخاير للعقد، أو ~~تخاير بعد العقد. {أنفسكم} بعضكم بعضا، جعلوا كنفس واحدة لاتحاد دينهم، أو ~~نهوا عن قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب. # PageV01P317 ### | 30 - # {ومن يفعل ذلك} أكل المال وقتل النفس، أو كل ما نهوا عنه من أول هذه ~~السورة، أو وراثتهم النساء كرها. {عدوانا وظلما} جمع بينهما تأكيدا لتقارب ~~معناهما، أو فعلا واستحلالا. # PageV01P317 ### | 31 - # {كبآئر} ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها، أو هي ~~سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس المحرمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، ~~وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة أو تسع: # PageV01P317 # الشرك، والقذف، وقتل المؤمن، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل ~~مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام. أو السبعة ~~المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى ~~عنهما - أو الإشراك بالله، والقنوط من رحمته، واليأس من روحه، والأمن من ~~مكره، أو كل ما وعد الله - تعالى - عليه النار، أو كل ما لا تصلح معه ~~الأعمال. {سيئاتكم} مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها أخذتم بالصغائر ~~والكبائر. {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما ~~اكتسبوا وللنسآء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء ~~عليما (32) } # PageV01P318 ### | 32 - # {ولا تتمنوا} كقوله: " ليت لي مال فلان "، نهوا عنه نهي تحريم، أو ~~كراهية، وله أن يقول: " ليت لي مثله " والأشهر أنها نزلت في نساء تمنين أن ~~يكن كالرجال في الفضل والمال، أو قالت أم سلمة: يا رسول الله يغزوا الرجال ~~ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت ... . . {للرجال نصيب مما # PageV01P318 # اكتسبوا} من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية وكذلك النساء، الحسنة ~~لهما بعشر أمثالها، أو للرجال نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه، لأنهم ~~كانوا لا يورثون النساء. {فضله} نعم الدنيا، أو العبادة المكسبة لثواب ~~الآخرة. {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ms121 والأقربون والذين عقدت أيمانكم ~~فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا (33) # PageV01P319 ### | 33 - # {موالى} عصبة، أو ورثة وهو أشبه كقوله تعالى {خفت الموالى} [مريم: 5] ~~{عاقدت} مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في الإسلام ثم نسخ ~~بقوله تعالى: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] ، أو الأخوة ~~التي آخاها الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار توارثوا بها ~~ثم نسخت بقوله: {ولكل جعلنا موالى} ، أو نزلت في أهل العقد بالحلف يؤتون ~~نصيبهم من النصر والنصيحة دون الإرث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا ~~حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة)) أو ~~نزلت في # PageV01P319 # ابن التبني، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت، أو فيمن أوصي لهم بشيء ثم ~~هلكوا فأمروا أن / يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم. {الرجال قوامون على النساء ~~بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات ~~حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في ~~المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ~~(34) } # PageV01P320 ### | 34 - # {قوامون} عليهم بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن الله - تعالى ~~- ولأزواجهن. {بما فضل الله} الرجال عليهن في العقل والرأي. {وبمآ أنفقوا} ~~من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول صلى الله عليه ~~وسلم تطلب القصاص فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت {ولا تعجل ~~بالقرآن} [طه: 114] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما ~~دون النفس. # PageV01P320 # {فالصالحات} في دينهن {قانتات} مطيعات لربهن وأزواجهن {حافظات} لأنفسهن ~~في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن {بما حفظ الله} يحفظه إياهن صرن كذلك، أو ~~بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. {تخافون} تعلمون. # ( ... ... ... ... ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها) # أو تظنون. # (أتاني عن نصيب كلام يقوله ... وما خفت يا سلام أنك عائبي) # يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع ~~لترفعها عن طاعة زوجها. {فعظوهن} بالأمر بالتقوى، والتخويف من ms122 الضرب الذي ~~أذن الله - تعالى - فيه. {واهجروهن} بترك الجماع، أو لا يكملها ويوليها ~~ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هجرا وهو الإغلاظ ~~في القول، أو يربطها بالهجار - وهو حبل يربط به البعير - قاله الطبري، أصل ~~الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور، # PageV01P321 # فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها ~~فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضربا يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا ~~منهك. {سبيلا} أذى، أو يقول لها: " لست محبة لي وأنت تبغضني فيضربها " على ~~ذلك مع طاعتها له. {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من ~~أهلهآ إن يريدآ إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا (35) } # PageV01P322 ### | 35 - # {شقاق بينهما} بنشوزها وترك حقه، وبعدوله عن إمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان، والشقاق: مصدر شاق فلان فلانا إذا أتى كل واحد منهما ما يشق على ~~الآخر، أو لأنه صار في شق بالعداوة والمباعدة. {فابعثوا حكما} خطاب للسلطان ~~إذا ترافعا إليه، أو خطاب للزوجين، أو لأحدهما. {إن يريدآ} الحكمان، فإن ~~رأى الحكمان الفرقة بغير إذن الزوجين فهل لهما ذلك؟ فيه قولان. {واعبدوا ~~الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين ~~والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت ~~أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (36) } # PageV01P322 ### | 36 - # {وبذى القربى} المناسب، {واليتامى} جمع يتيم وهو الذي مات أبوه ولم يبلغ ~~الحلم، والمسكين: الذي ركبه ذل الفاقة حتى سكن لذلك، {والجار ذى القربى} ~~المناسب، أو القريب في الدين أراد به المسلم {والجار الجنب} الأجنبي لا نسب ~~بينك وبينه، أو البعيد في دينه، والجنب في كلامهم: البعيد، ومنه الجنب ~~لبعده عن الصلاة. # PageV01P322 # {والصاحب بالجنب} رفيق السفر، أو زوجة الرجل تكون إلى جنبه، أو الذي ~~يلزمك ويصحبك رجاء نفعك. {وابن السبيل} / المسافر المجتاز، أو الذي يريد ~~السفر ولا يجد نفقة، أو # الضيف، والسبيل: الطريق فقيل لصاحب الطريق: ابن السبيل كما قيل لطير ms123 ~~الماء: " ابن ماء ". {مختالا} من الخيلاء خال يخول خالا وخولا. {فخورا} ~~يفتخر على العباد بما أنعم الله به عليه من رزق وغيره. {الذين يبخلون ~~ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون مآ ءاتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين ~~عذابا مهينا (37) والذين ينفقون أموالهم رئآء الناس ولا يؤمنون بالله ولا ~~باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا (38) وماذا عليهم لو ~~ءامنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما ~~(39) } # PageV01P323 ### | 37 - # {الذين يبخلون} بالإنفاق في الطاعة {ويأمرون الناس} بمثل ذلك، أو نزلت في ~~اليهود بخلوا بما في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموها، ~~وأمروا الناس بذلك، والبخل: أن يبخل بما في يده، والشح: أن يشح بما في يد ~~غيره يحب أن يكون له. # PageV01P323 ### | 38 - # {والذين ينفقون} اليهود، أو المنافقون. {قرينا} والمراد به الشيطان يقرن ~~به في النار، أو يصاحبه في فعله، والقرين: الصاحب المؤالف من الاقتران، ~~القرن: المثل لاقترانه في الصفة، والقرن: أهل العصر، لاقترانهم في الزمان، ~~وقرن البهيم لاقترانه بمثله. {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة ~~يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (40) } . # PageV01P323 # فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلآء شهيدا (41) يومئذ يود ~~الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا (42) } # PageV01P324 ### | 40 - # {مثقال} الشيء: مقداره في الثقل، والذرة: دودة حمراء قاله ابن عباس - رضي ~~الله عنهما -: ويقال: إن هذه الدودة لا وزن لها. # PageV01P324 ### | 41 - # {بشهيد} يشهد أنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها، أو يشهد بعملها. # PageV01P324 ### | 42 - # {تسوى بهم الأرض} يجعلون مثلها، كقوله تعالى {ليتني كنت ترابا} [النبأ: ~~40] أو تمنوا أن يدخلوا فيها حتى تعلوهم. {يآ أيها الذين ءامنوا لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى ~~تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد منكم من الغآئط أو لامستم ~~النسآء فلم تجدوا مآء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله ~~كان عفوا غفورا (43) } # PageV01P324 ### | 43 - # {سكارى} ms124 من النوم، أو من الخمر، " ثمل جماعة عند عبد الرحمن بن عوف - رضي ~~الله تعالى عنه - فقدموا من صلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ~~ما تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد، وأنا عابد ما عبدتم لكم دينكم ولي دين ~~فنزلت " والسكر يسد مجرى الماء فأخذ منه السكر # PageV01P324 # لسده طرق المعرفة، وخطابه للسكران نهي عن التعرض للسكر، لأن السكران لا ~~يفهم، أو قد يقع السكر بحيث لا يخرج عن الفهم. {عابرى سبيل} أراد المسافر ~~الجنب لا يصلي حتى يتيمم، أو أراد مواضع الصلاة لا يقربها إلا مارا. {مرضى} ~~بما ينطلق عليه اسم مرض وإن لم يضر معه استعمال الماء، أو بشرط أن يضر به ~~استعمال الماء، أو ما خيف فيه من استعمال الماء التلف. {سفر} ما وقع عليه ~~الاسم، أو يوم وليلة، أو ثلاثة أيام , {الغآئط} الموضع المطمئن كني به عن ~~الفضلة، لأنهم كانوا يأتونه لأجلها. الملامسة: الجماع، أو باليد والإفضاء ~~بالجسد، ولامستم أبلغ من لمستم، أو لامستم يوجب الوضوء على اللامس والملموس ~~ولمستم يوجبه على اللامس وحده. {فتيمموا} تعمدوا وتحروا، أو اقصدوا، وقرأ ~~ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - فأتوا صعيدا. {صعيدا} أرض ملساء لا نبات ~~بها / ولا غرس، أو أرض مستوية، أو التراب، أو وجه الأرض ذات التراب ~~والغبار. {طيبا} حلالا، أو طاهرا، أو تراب الحرث، أو مكان جرد غير بطح. ~~{وأيديكم} إلى الزندين، أو المرفقين، أو الإبطين: ويجوز التيمم للجنابة عند ~~الجمهور ومنعه عمر وابن مسعود والنخعي. وسبب نزولها قوم من الصحابة أصابتهم ~~جراح، أو نزلت في إعواز الماء في # PageV01P325 # السفر. {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون ~~أن تضلوا} # PageV01P326 # السبيل (44) والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا (45) ~~من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير ~~مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا ~~واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا ~~قليلا (46) } # PageV01P327 ### | 44 - # {يشترون الضلالة} كأنهم ms125 بكتمان صفة محمد صلى الله عليه وسلم اشتروا ~~الضلالة بالهدى، أو أعطوا أحبارهم [أموالهم] على ما صنعوا من التكذيب بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم، أو كانوا يأخذون الرشا. # PageV01P327 ### | 46 - # {غير مسمع} غير مقبول منك، أو اسمع لا سمعت. {وراعنا} كانت سبا في لغتهم، ~~أو أجروها مجرى الهزء. أو مجرى الكبر. {يا أيها الذين أوتو الكتاب آمنوا ~~بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو ~~نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (47) إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ~~(48) } # PageV01P327 ### | 47 - # {أوتوا الكتاب) {اليهود والنصارى} (نطمس وجوها) نمحو آثارها فتصير ~~كالأقفاء ونجعل أعينها في أقفائها فتمشي القهقرى، أو نطمسها عن الهدى ~~فنردها في الضلالة فلا تفلح أبدا {نلعنهم} نمسخهم قردة. {ألم تر إلى الذين ~~يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49) انظر كيف يفترون ~~على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من # PageV01P327 # {الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين ~~آمنوا سبيلا، أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} # PageV01P328 ### | 49 - # {يزكون أنفسهم} اليهود قالوا: {نحن أبناء الله وأحباؤه} [المائدة: 18] ، ~~أو قدموا أطفالهم # لإمامتهم زعما أنه لا ذنوب لهم، أو قالوا: آباؤنا يستغفرون لنا ويزكوننا، ~~أو زكى بعضهم بعضا، لينالوا شيئا من الدنيا. {فتيلا} ما انفتل بين الأصابع ~~من الوسخ، أو الفتيل الذي في شق النواة، والنقير ما في ظهرها، والقطمير ~~قشرها. # PageV01P328 ### | 51 - # {بالجبت والطاغوت} صنمان كان المشركون يعبدونهما، أو الجبت: الأصنام ~~والطاغوت ((تراجمة)) الأصنام، أو الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان، أو ~~الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن، أو الجبت: حيي بن أخطب والطاغوت: كعب بن ~~الأشرف. {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا (53) أم يحسدون ~~الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا ءال إبراهيم الكتاب والحكمة ~~وآتيناهم ملكا عظيما (54) فمنهم من آمن به ms126 ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم ~~سعيرا (55) # PageV01P328 ### | 53 - # {نقيرا} الذي في ظهر النواة، أو الخيط الذي يكون في وسط النواة، أو نقرك ~~الشيء بطرف إبهامك. # PageV01P328 ### | 54 - # {يحسدون الناس} اليهود حسدت العرب، أو محمدا صلى الله عليه وسلم عبر عنه ~~بالناس، أو محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضوان الله تعالى عليهم - ~~أجمعين. {فضله} النبوة كيف جعلت في العرب، أو ما أبيح للرسول صلى الله عليه ~~وسلم من النكاح بغير حصر ولا عد قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. ~~{ملكا عظيما} ملك سليمان عليه الصلاة والسلام، أو النبوة، أو ما أيدو به ~~الملائكة. أو ما أبيح لداود وسليمان عليهما الصلاة والسلام من النكاح، فنكح ~~سليمان مائة، وداود تسعا وتسعين. {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا ~~كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا ~~حكيما (56) والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (57) } # PageV01P329 ### | 65 - # {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) ، لان المقصود إيلام الأرواح ~~بواسطة الجلود واللحم فتحرق / الجلود لإيلام الأرواح واللحم والجلد لا ~~يألمان فإذا احترق الجلد فسواء أعيد بعينه أو أعيد غيره، أو تعاد تلك ~~الجلود الأول جديدة غير محترقة، أو الجلود المعادة هي سرابيل القطران سميت ~~جلودا لكونها لباسا لهم، لأنها لو فنيت ثم أعيدت لكان ذلك تخفيفا للعذاب ~~فيما بين فنائها وإعادتها، وقد قال [تعالى] : {لا يخفف عنهم العذاب} ~~[البقرة: # PageV01P329 ### | 162 - # وآل عمران: 88] {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم ~~بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ~~(58) } # PageV01P330 ### | 58 - # {إن الله يأمركم} في ولاة أمور المسلمين، أو السطان أن يعظ النساء أو ~~للرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد مفاتيح الكعبة إلى عثمان بن طلحة، أو لكل ~~مؤتمن على شيء. {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن ms127 كنتم تؤمنون ~~بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59) } # PageV01P330 ### | 59 - # {أطيعوا الله} في أمره ونهيه. {وأطيعوا الرسول} في حياته، أو # PageV01P330 # باتباع سنته. {وأولى الأمر} نزلت في الأمراء بسبب عبد الله بن حذافة بعثه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية أو في عمار بن ياسر بعثه الرسول صلى ~~الله عليه وسلم في سرية، أو نزلت في العلماء والفقهاء، أو في الصحابة، أو ~~في أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - وإنما طاعة الولاة في المعروف. ~~{إلى الله} كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم {تأويلا} ~~أحمد عاقبة، أو أبين صوابا، وأظهر حقا، أو أحسن من تأويلكم الذي لا يرجع ~~إلى أصل، ولا يفضي إلى حق. {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل ~~إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا ~~به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلال بعيدا (60) , إذا قيل لهم تعالوا إلى ما ~~أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (61) فكيف إذا ~~أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا ~~وتوفيقا (62) أولائك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل ~~لهم في # PageV01P331 # أنفسهم قولا بليغا} # PageV01P332 ### | 260 - # {الذين يزعمون أنهم} نزلت في يهودي وأنصاري منافق اختصما فطلب اليهودي ~~المحاكمة إلى أهل الإسلام، لعلمه أنهم لا يرتشون وطلب المنافق المحاكمة إلى ~~اليهود لعلمه أنهم يرتشون، فاصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن من جهينة {يزعمون ~~أنهم آمنوا بمآ أنزل إليك} أي المنافق، {ومآ أنزل من قبلك} اليهودي. أو ~~نزلت في اليهود، تحاكموا إلى أبي بردة الأسلمي الكاهن. {آمنوا بمآ أنزل ~~إليك} في الحال {ومآ أنزل من قبلك} حين كانوا يهودا {والطاغوت} الكاهن. # PageV01P332 ### | 62 - # {مصيبة بما قدمت أيديهم} لما قتل عمر - رضي الله تعالى عنه - منافقا لم ~~يرض بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إخوانه المنافقون يطلبون دمه، ~~يقولون ما أردنا بطلب دمه إلا أحسانا إلينا، وما يوافق الحق في أمرنا، ~~فنزلت، أو # PageV01P332 # اعتذروا في ms128 عدولهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم أرادوا التوفيق ~~بين الخصوم بتقريب في الحكم دون الحمل على مر الحق. فنزلت ... ### | 63 - # = {يعلم الله ما فى قلوبهم} من النفاق {فأعرض عنهم} بالعداوة {وعظم} فيما ~~أبدوه، أو {أعرض} عن عقابهم {وعظهم} أو {أعرض} عن قبول عذرهم {وعظهم} . ~~{قولا بليغا} أزجرهم أبلغ زجر، أو قل إن أظهرتم ما في قلوبهم قتلتكم، فإنه ~~يبلغ من نفوسهم كل مبلغ. {وما أرسلنا من رسول إلى ليطاع بإذن الله لو أنهم ~~إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله ~~توابا رحيما (64) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ~~يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} # PageV01P333 ### | 65 - # {شجر بينهم} المشاجرة: المنازعة، والاختلاف لتداخل الكلام بعضه في بعض ~~كتداخل الشجر بالتفافها. {حرجا} شكا، أو إثما. نزلت في المنافق واليهودي / ~~اللذين # إحتكما إلى الطاغوت، أو في الزبير والأنصاري لما اختصما في شراج الحرة. ~~{ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا ~~قليلا منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) ~~وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما (68) ومن ~~يطع الله والرسول فأولائك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ~~والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقا (69) ذلك الفضل من الله وكفى بالله ~~عليما (7) } # PageV01P334 ### | 69 - # {الصديقين} أتباع الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه، [والصديق] ~~((فعيل)) من الصدق، أو من الصدقة، والشهيد لقيامه بشهادة الحق حتى قتل أو ~~لأنه من شهيد الآخرة، والصالح: من صلح عمله، أو من صلحته سريرته وعلانيته، ~~والرفيق: من الرفق في العمل أو من الرفق في السير. توهم قوم أنهم لا يرون ~~الأنبياء في الجنة، لأنهم في أعلى عليين فحزنوا وسألوا الرسول صلى الله ~~عليه وسلم فنزلت. {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا ~~جميعا (71) وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أن أنعم الله علي ~~إذ لم أكن معهم شهيدا (72) ولئن أصابكم ms129 فضل من الله ليقولن كأن لم تكن ~~بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما (73) فليقاتل في سبيل ~~الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو ~~يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما (74) # PageV01P335 ### | 71 - # {حذركم} احذروا عدوكم، أو خذوا سلاحكم، سماه حذرا لأنه يتقى به الحذر ~~{ثبات} جمع ثبة، وهي العصبة، قال: # PageV01P335 # (لقد أغدو على ثبة كرام ... نشاوى واجدين لما نشاء) # {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنسآء ~~والوالدان الذين يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا ~~من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا (75) الذين ءامنوا يقاتلون في سبيل ~~الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أوليآء الشيطان إن كيد ~~الشيطان كان ضعيفا (76) } # PageV01P336 ### | 75 - # {القرية الظالم أهلها} مكة إجماعا. {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوآ ~~أيديكم وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم ~~يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولآ ~~أخرتنآ إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون ~~فتيلا (77) أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم ~~حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من ~~عند الله فمال هؤلآء القوم لا يكادون يفقهون حديثا (78) مآ أصابك من حسنة ~~فمن الله ومآ أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله ~~شهيدا (79) } # PageV01P336 ### | 77 - # {فلما كتب عليهم القتال} نزلت في قوم من الصحابة، سألوا الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بمكة أن يأذن لهم في القتال فيقاتلون فلما فرض القتال بالمدينة # PageV01P336 # قالوا ما ذكر الله في هذه الآية، أو في اليهود أو المنافقين، أو هي صفة ~~المؤمنين لما طبع عليه البشر من الخوف. # PageV01P337 ### | 78 - # {بروج} قصور في السماء معينة، أو القصور [أو] البيوت التي في الحصون، أخذ ~~البروج من الظهور، تبرجت المرأة: أظهرت نفسها. # {مشيدة} مجصصة، والشيد: الجص، أو ms130 مطولة، شاد بناءه وأشاده رفعه، أشدت ~~بذكر الرجل: رفعت منه، أو المشيد " بالتشديد " المطول، ((وبالتخفيف)) ~~المجصص. {وإن تصبهم حسنة} أراد اليهود، أو المنافقين، والحسنة والسيئة: ~~البؤس، والرخاء، أو الخصب والجدب، أو النصر والهزيمة. {من عندك} بسوء ~~تدبيرك، أو قالوه على جهة التطير به، كقوله [تعالى] {وإن تصبهم سيئة يطيروا ~~بموسى ومن معه} [الأعراف: 132] . # PageV01P337 ### | 79 - # {مآ أصابك} أيها الإنسان، أو أيها النبي، أو خوطب به الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والمراد غيره. الحسنة النعمة في الدين والدنيا. والسيئة المصيبة ~~فيهما، أو الحسنة ما أصابه يوم بدر والسيئة ما أصابه بأحد من شج وجهه، وكسر ~~رباعيته، أو الحسنة: الطاعة والسيئة: المعصية قاله أبو العالية ز {فمن ~~نفسك} فبذنبك، أو بفعلك. {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما ~~أرسلناك عليهم حفيظا (80) ويقولون # PageV01P337 # طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طآئفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما ~~يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (81) } # PageV01P338 ### | 80 - # {حفيظا} حافظا لهم من المعاصي، أو حافظا لأعمالهم التي يجازون بها. # PageV01P338 ### | 81 - # {طاعة} أمرنا لطاعة. {بيت} التبييت: كل عمل دبر بليل لأن الليل وقت ~~المبيت، أو وقت البيوت وتبييتهم إضمارهم مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ~~في أمره ونهيه، أو تقديرهم غير ما قال على جهة التكذيب. {يكتب ما يبيتون} ~~في اللوح المحفوظ ليجازيهم عليه، أو يكتبه بأن ينزله عليك / في الكتاب. ~~{أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ~~(82) وإذا جآءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى ~~أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ~~لاتبعتم الشيطان إلا قليلا (83) } # PageV01P338 ### | 82 - # {يتدبرون} من الدبور لأنه النظر في عواقب الأمور. {اختلافا} تناقضا من ~~جهة حق وباطل، أو من جهة بليغ ومرذول. أو اختلافا في تخبر الأخبار عما ~~يسرون. # PageV01P338 ### | 83 - # {وإذا جآءهم} أراد المنافقين، أو ضعفة المسلمين. {أولى الأمر} العلماء، ~~أو الأمراء، أو أمراء السرايا. {الذين يستنبطونه منهم} أولو الأمر، أو ~~المنافقون، ms131 أو ضعفة المسلمين. {يستنبطونه} يستخرجونه من استنباط الماء، # PageV01P338 # والنبط، لاستنباطهم العيون. {فضل الله} الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ~~القرآن العزيز، أو اللطف. {إلا قليلا} من الأتباع، أو لعلمه الذين ~~يستنبطونه إلا قليلا، أو أذاعوا به إلا قليلا قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -، {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى ~~الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا (84) من يشفع ~~شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان ~~الله على كل شيء مقيتا (85) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن ~~الله كان على كل شيء حسيبا (86) الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم ~~القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (87) # PageV01P339 ### | 85 - # {شفاعة حسنة} الدعاء للمؤمنين والسيئة: الدعاء عليهم كانت اليهود تفعله ~~فتوعدهم الله - تعالى - عليه، أو هو سؤال الرجل لأخيه أن ينال خيرا أو شرا ~~بمسألته. {كفل} وزر وإثم، أو نصيب {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] ~~{مقيتا} مقتدرا، أو حفيظا، أو شهيدا، أو حسيبا، أو مجازيا أخذ المقيت من ~~القوت فسمي به المقتدر لقدرته على إعطاء القوت وصار لكل قادر على قوت أو ~~غيره. وقال: # (وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته مقيتا) # PageV01P339 ### | 86 - # {بتحية} الدعاء بطول الحياة، أو السلام، ورده فرض عام المسلم # PageV01P339 # والكافر، أو يختص به المسلم. {بأحسن منهآ} الزيادة في الدعاء {أو ردوهآ} ~~بمثلها، أو {بأحسن} منها على المسلم، وبمثلها على الكافر قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - {حسيبا} حفيظا، أو محاسبا على العمل ليجزي عليه، أو ~~كافيا. # PageV01P340 ### | 87 - # {يوم القيامة} لقيام الناس فيه من قبورهم، أو لقيامهم فيه للحساب. {فما ~~لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل ~~الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (8) ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون ~~سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم ~~واقتلوهم حيث وجدتموهم ms132 ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا (89) إلا الذين ~~يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو ~~يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم ~~يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (90) ستجدون ~~آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ~~فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم وأولائكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا (91) # PageV01P340 ### | 88 - # {فما لكم في المنافقين فئتين} نزلت فيمن تخلف بأحد وقال: {لو نعلم قتالا ~~لاتبعناكم} ، أو في قوم قدموا المدينة فأظهروا الإسلام ثم # PageV01P340 # رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك، أو فيمن أظهر الإسلام بمكة، وأعان المشركين ~~على المسلمين، أو في قوم من أهل المدينة، أرادوا الخروج عنها نفاقا، أو في ~~قوم من أهل الإفك. {أركسهم} ردهم، أو أوقعهم، أو أهلكهم، أو أضلهم، أو ~~نكسهم. {أتريدون أن تهدوا} تريدون أن تسموهم بالهدى، وقد سماهم الله - ~~تعالى - بالضلال أو تهدوهم إلى الثواب بمدحهم، وقد أضلهم الله - تعالى - ~~بذمهم. # PageV01P341 ### | 90 - # {يصلون} يدخلون في قوم بينكم وبينهم أمان، نزلت في بني مدلج كان بينهم ~~وبين قريش عقد فحرم الله - تعالى - من بني مدلج ما حرم من قريش. {حصرت} ~~ضاقت، وحصر العدو، تضييقه، وهو خبر، أو دعاء. # PageV01P341 # {لسلطهم} بتقوية قلوبهم، أو أذن لهم في القتال ليدفعوا عن أنفسهم. ~~{السلم} الصلح، أو الإسلام، نسختها آية السيف. # PageV01P342 ### | 91 - # {يريدون أن يأمنوكم} قوم أظهروا الإسلام، ليأمنوا المسلمين وأظهروا ~~موافقة قومهم، ليأمنوهم، وهم من أهل مكة، أو من أهل تهامة، أو من ~~المنافقين، أو نعيم بن مسعود الأشجعي {الفتنة} كلما ردوا إلى المحنة في ~~إظهار الكفر رجعوا فيه. {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل ~~مؤمنا خطئا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلآ أن يصدقوا فإن كان ~~من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ~~ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن ms133 لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما (92) ومن يقتل مؤمنا متعمدا ~~فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (93) } # PageV01P342 ### | 92 - # {وما كان لمؤمن} نزلت في عياش بن أبي ربيعة قتل # PageV01P342 # الحارث بن يزيد وكان يعذب عياشا ثم أسلم الحارث وهاجر فقتله عياش بالحرة ~~وهو لا يعلم بإسلامه، أو قتله يوم الفتح خارج مكة، وهو لا يعلم إسلامه {وما ~~كان لمؤمن} أي ما أذن الله له لمؤمن {إلا خطأ} استثناء منقطع. {رقبة مؤمنة} ~~بالغة قد صلت وصامت، لا يجزي غيرها، أو تجزى الصغيرة المتولدة من مسلمين. ~~{ودية} كانت معلومة معهودة، أو هي مجملة أخذ بيانها من السنة. {من قوم عدو ~~لكم} كان قومه كفارا فلا دية فيه، أو كان في أهل الحرب فقتله من لا يعلم ~~إيمانه فلا دية فيه مسلما كان وارثه أو كافرا فيكون " من " بمعنى " في " ~~قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - {بينكم وبينهم ميثاق} أهل الذمة من ~~أهل الكتاب، فيهم الدية والكفارة، أو أهل عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من ~~العرب خاصة، أو كل من له أمان بذمة أو عهد ففيه الدية والكفارة. {فمن لم ~~يجد} الرقبة، صام بدلا من الرقبة وحدها عند الجمهور، أو الصوم عند العدم ~~بدل من الدية والرقبة قاله مسروق. # PageV01P343 ### | 93 - # {ومن يقتل مؤمنا} نزلت في مقيس بن صبابة قتل أخاه رجل فهري فأعطاه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ديته، وضربها على بني النجار، فقبلها مقيس ثم أرسله ~~النبي صلى الله عليه وسلم مع الفهري لحاجة فاحتمل الفهري وضرب به الأرض، ~~ورضخ رأسه بين حجرين، فأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه، فقتل عام ~~الفتح، قال زيد بن ثابت: نزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر، الشديدة {ومن ~~يقتل مؤمنا} ، والهينة: {والذين لا يدعون} [الفرقان: 68] ، وقيل للرسول في ~~الشديدة: " وإن تاب وآمن وعمل صالحا " فقال: وأنى له التوبة، رواه ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما -. # PageV01P344 # صفحة فارغة. # PageV01P345 # {يآ أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في ms134 سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ~~ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم ~~كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون ~~خبيرا (94) لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في ~~سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على ~~القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل المجاهدين على القاعدين أجرا ~~عظيما (95) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (96) } # PageV01P346 ### | 94 - # {إذا ضربتم} لقيت سرية للرسول صلى الله عليه وسلم رجلا معه غنيمات، فسلم ~~عليهم، وآتى بالشهادتين، فقتله أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ~~لم قتلته، وقد أسلم؟ فقال: إنما قالها متعوذا، قال: هلا شققت عن قلبه؟ ثم ~~وداه الرسول صلى الله عليه وسلم ورد على أهله غنمه، قتله أسامة بن زيد، أو ~~المقداد، أو # PageV01P346 # أبو الدرداء / أو عامر بن الأضبط، أو محلم بن جثامة، ويقال: لفظت الأرض ~~قاتله ثلاث مرات، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الأرض لتقبل من هو شر ~~منه، ولكن الله - تعالى - جعله لكم عبرة، وأمر أن تلقى عليه الحجارة {كذلك ~~كنتم} كفارا فمن الله - تعالى - عليكم بالإسلام. {إن الذين توفاهم الملآئكة ~~ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ~~أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وسآءت مصيرا (97) إلا # PageV01P347 # المستضعفين من الرجال والنسآء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون ~~سبيلا (98) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا (99) ومن ~~يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته ~~مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله ~~غفورا رحيما (100) } # PageV01P348 ### | 100 - # {مراغما} متحولا من أرض إلى أرض، أو مطلبا للمعيشة، أو مهاجرا، أو مندوحة ~~عما يكره، أو ما يرغم به قومه، لأن من هاجر راغبا عن قومه، فقد راغمهم، أخذ ~~ذلك من الرغم وهو الذل، والتراب رغام لذلته، والرغام ما يسيل من ms135 الأنف. # {وسعة} في الرزق، أو في إظهار الدين، أو من الضلالة إلى الهدي، ومن ~~العيلة إلى الغنى. {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا ~~(101) } # PageV01P348 ### | 101 - # {وإذا ضربتم} سرتم، لضربهم الأرض بأرجلهم في السير. {أن تقصروا} الأركان ~~بالإيماء عند التحام القتال مع بقاء عدد الصلاة، أو تقصروا من أربع إلى ~~اثنتين في الخوف دون الأمن، أو تقصروا في الخوف إلى ركعة وفي الأمن إلى ~~ركعتين، أو في الأمن والخوف إلى ركعتين لا غير. {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم ~~الصلاة فلتقم طآئفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ~~ورآئكم ولتأت طآئفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود ~~الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا ~~جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا ~~حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا (102) } # PageV01P349 ### | 102 - # {وإذا كنت فيهم} أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصلاة الخوف، وهي خاصة به ~~أو عامة لأمته عند الجمهور. {وليأخذوا أسلحتهم} يعني المصلين، قاله الشافعي ~~- رضي الله تعالى عنه - أو الحارسين. {فإذا سجدوا} المصلون ركعة واحدة عند ~~من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو، أو إذا صلوا بعد ~~مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم، أو لا يتمون الركعة الثانية ~~إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو، {ولتأت طائفة أخرى} وهم الذين كانوا بإزاء ~~العدو فيصلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم الركعة الباقية عليه، ثم يسلمون ~~معه عند من جعلها ركعة، أو تتم الركعتين وتفارقه قبل التشهد، أو بعده وتركع ~~الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو، أو تقف بإزائه وتنصرف الطائفة ~~الأولى، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة العدو، ثم تخرج الثانية فتكمل ~~صلاتها، وهذه الصلاة نحو # PageV01P349 # صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع. {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا ~~الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا ms136 الصلاة إن الصلاة ~~كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103) ولا تهنوا في ابتغآء القوم إن تكونوا ~~تالمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليما ~~حكيما (104) } # PageV01P350 ### | 103 - # {فإذا قضيتم الصلاة} في خوف، أو أمن {فاذكروا الله} تعالى عقبها بالتعظيم ~~والتسبيح والتقديس. {فإذا اطمأننتم} أقمتم فأتموها من غير قصر، وإذا أمنتم ~~من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء. {موقوتا} فرضا واجبا، أو مؤقتة ~~بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم. # PageV01P350 ### | 104 - # {ولا تهنوا} لا تضعفوا في طلبهم للحرب. {وترجون} من نصر الله ما لا ~~يرجون، أو من ثوابه ما لا يرجون، أو تخافون منه ما لا يخافون {ما لكم لا ~~ترجون لله وقارا} [نوح: 13] . # PageV01P350 # {إنا أنزلنآ إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بمآ أراك الله ولا تكن ~~للخآئنين خصيما (105) واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما (106) ولا ~~تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما (107) ، ~~يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من ~~القول وكان الله بما يعملون محيطا، هاأنتم هؤلاء جادلتهم عنهم في الحياة ~~الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا} # PageV01P351 ### | 105 - # {إنآ أنزلنآ إليك} نزلت في طعمة بن أبيرق / أودع درعا وطعاما فجحد ولم ~~تقم عليه بينة، فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالدفع عنه، فبين الله - ~~تعالى - أمره، أو سرق درعا وطعاما، فأنكره واتهم به أنصاريا، أو يهوديا، ~~وألقاه في منزله. {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله ~~غفورا رحيما (110) ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما ~~حكيما (111) ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا ~~وإثما مبينا (112) ولولا فضل الله عليك ورحمته # PageV01P351 # لهمت طآئفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلآ أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل ~~الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ~~(113) لا خير في كثير من نجواهم إلا ms137 من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين ~~الناس ومن يفعل ذلك ابتغآء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما (114) ومن ~~يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما ~~تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا (115) } # PageV01P352 ### | 112 - # {ثم يرم به بريئا} أراد الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه الآية، ارتد طعمة، ~~ولحق بمشركي مكة، فنزلت، {ومن يشاقق الرسول} [115] . {إن الله لا يغفر أن ~~يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشآء ومن يشرك بالله فقد ضل # PageV01P352 # ضلالا بعيدا (116) إن يدعون من دونه إلآ إناثا وإن يدعون إلا شيطانا ~~مريدا (117) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (118) ولأضلنهم ~~ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن ~~يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (119) يعدهم ويمنيهم ~~وما يعدهم الشيطان إلا غرورا (120) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ~~(121) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيهآ أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا (122) } # PageV01P353 ### | 117 - # {إناثا} اللات والعزى ومناة، أو الأوثان، وفي مصحف عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها وعن أبيها - " إلا أوثانا "، أو الملائكة، لزعمهم أنهم بنات ~~الله تعالى، أو موات لا روح فيه، لأن إناث كل شيء أرذله، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - , # PageV01P353 ### | 119 - # {ولأضلنهم} عن الإيمان، {ولأمنينهم} بطول الأمل، ليؤثروا الدنيا على ~~الآخرة. {فليبتكن آذان الانعام} ليقطعنها نسكا لآلهتهم كالبحيرة والسائبة. ~~{خلق الله} دينه، أو أراد خصاء البهائم، أو الوشم. # PageV01P353 # {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من ~~دون الله وليا ولا نصيرا (123) ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو ~~مؤمن فأولائك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (124) ومن أحسن دينا ممن أسلم ~~وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا (125) ~~ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا (126) # PageV01P354 ### | 123 - # {ليس) {الثواب} (بأمانيكم} يا أهل الإسلام، أو يا ms138 عبدة الأوثان، {ولآ ~~أمانى أهل الكتاب} لا يستحق بالأماني بل بالأعمال الصالحة. {سوءا} شركا، أو ~~الكبائر، أو ما ينال المسلم من الأحزان والمصائب في الدنيا فهو جزاء عن ~~سيئاته، ولما نزلت شقت على المسلمين فشكوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فقال: ((قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها ~~والشوكة يشاكها)) وقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -: ما أشد هذه، # PageV01P354 # فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا ~~جزاء)) . {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في ~~الكتاب في يتامى النساء اللاتي التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن ~~تنكحوهن والمستضعفين من الوالدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من ~~خير فإن الله كان به عليما (127) } # PageV01P355 ### | 127 - # {ويستفتونك في النسآء} كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال فلما نزلت ~~المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت {ولا تؤتونهن ما كتب لهن} من الميراث، او ~~كانوا لا يأتون النساء صدقاتهن بل يتملكه الأولياء فلما نزل {وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة} [4] سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت فقوله {لا ~~تؤتونهن ما كتب لهن} أراد به ((الصداق)) {وترغبون} عن نكاحهن لقبحهن ~~وتمسكوهن رغبة في أموالهن، أو {ترغبون} في نكاحهن رغبة في أموالهن، أو ~~جمالهن. # PageV01P355 # {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا ~~بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان ~~بما تعملون خبيرا (128) ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا ~~تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا ~~رحيما (129) وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما (130) ~~} # PageV01P356 ### | 128 - # {نشوزا} ترفعا عنها لبغضها {أو إعراضا} انصرافا عن الميل إليها لموجدة أو ~~أثرة، لما هم الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاق سودة جعلت يومها لعائشة - ~~رضي الله تعالى عنها وعن أبيها - على أن لا يطلقها، فنزلت، أو هي عامة في ~~كل أمرأة خافت النشوز ms139 أو الإعراض. {صلحا} بترك مهر، أو إسقاط قسم. # PageV01P356 # {والصلح خير} من الفرقة، أومن النشوز / والإعراض. {وأحضرت الأنفس الشح} ~~أنفس النساء عن حقوقهن على الأزواج وعن أموالهن، أو نفس كل واحد من الزوجين ~~بحقه على صاحبه. # PageV01P357 ### | 129 - # {تعدلوا بين النسآء} في المحبة. {ولو حرصتم} أن تعدلوا في المحبة، أو لو ~~حرصتم في الجماع، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {كل الميل} أن ~~يميل بفعله كما مال بقلبه. {كالمعلقة} لا أيما ولا ذات بعل. {ولله ما في ~~السماوات ومافي الأرض ولقد وصينا الذين أوتو الكتاب من قبلكم وإياكم أن ~~اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا ~~حميدا (131) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (132) إن ~~يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا (133) من كان ~~يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والأخرة وكان الله سميعا بصيرا ~~(134) # PageV01P357 ### | 133 - # {ويأت بآخرين} لما نزلت ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر ~~سلمان، فقال ((قوم هذا)) يعني عجم الفرس. # PageV01P357 ### | 134 - # {ثواب الدنيا} الغنيمة، وثواب {الآخرة) {الجنة} (يا أيها الذين آمنوا ~~كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين # PageV01P357 # والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن ~~تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (135) # PageV01P358 ### | 135 - # {قوامين بالقسط} بالعدل. {شهدآء لله} بالحق {ولو على أنفسكم} بالإقرار. ~~{فلا تتبعوا الهوى) اختصم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم غني وفقير فكان ~~ضلعه مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فنزلت، أو نزلت في الشهادة ~~لهم وعليهم. {وإن تلوا} أمور الناس، أو تتركوا، خطاب للولاة والحكام. ~~{تلووا} كم لي اللسان بالشهادة، فيكون الخطاب للشهود قاله ابن عباس - رضي ~~الله عنهما -. {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل ~~على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله ~~واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136) } ### | 1360 - # {يا ms140 أيها الذين آمنوا} بمن تقدم من الأنبياء. {آمنوا بالله ورسوله} خطاب ~~لليهود، أو المنافقين، يا أيها الذين آمنوا بأفواههم آمنوا بقلوبكم، أو ~~للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا دوموا على إيمانكم. # PageV01P358 # {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ~~ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (137) بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ~~(138) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة ~~فإن العزة لله جميعا (139) وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله ~~يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا ~~مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (140) # PageV01P359 ### | 137 - # {آمنوا) {بموسى} (ثم كفروا} بعبادة العجل {ثم آمنوا} بموسى بعد عوده {ثم ~~كفروا) {بعيسى} (ثم ازدادوا كفرا} بمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين ~~- أو المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا، ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم، ~~أو قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين فأظهروا الإيمان ثم الكفر ثم ~~ازدادوا كفرا بثبوتهم عليه فيستتاب المرتد ثلاث مرات فإن عاد قتل بغير ~~استتابة، لأجل هذه الآية قاله علي - رضي الله تعالى عنه -، أو يستتاب كلما ~~ارتد عند الجمهور. {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم ~~نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من ~~المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا (141) } # PageV01P359 ### | 141 - # {ألم نكن معكم} فأعطونا من الغنيمة. {نستحوذ} نستولي عليكم بالنصر ~~والمعونة. {ونمنعكم من المؤمنين} بالتخذيل عنكم، أو ألم نبين لكم أنا على ~~دينكم، أو ألم نغلب عليكم، أصل الاستحواذ: الغلبة. {على المؤمنين سبيلا} في ~~الآخرة، أو حجة. # PageV01P359 # {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا ~~كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142) مذبذبين بين ذلك لا ~~إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143) يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أوليآء من ms141 دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا ~~لله عليكم سلطانا مبينا (144) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن ~~تجد لهم نصيرا (145) إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم ~~لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146) ما يفعل ~~الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم وكان الله شاكرا عليما (147) } # PageV01P360 ### | 142 - # {يخادعون الله} جعل خداعهم للرسول صلى الله عليه وسلم بما أظهروه من ~~الإيمان خداعا له {خادعهم} يجزيهم على خداعهم، سمي الجزاء باسم الذنب، أو ~~أمر فيهم كعمل الخادع؛ بأمره بقبول إيمانهم، أو ما يعطيهم في الآخرة من نور ~~يمشون به مع المؤمنين ثم يطفأ عند الصراط فذلك خدعه إياهم. {إلا قليلا} أي ~~ذكر الرياء حقيرا يسيرا /، لاقتصارهم على ما يظهر من التكبير دون ما يخفى ~~من القراءة والتسبيح. {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان ~~الله سميعا عليما (148) إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله ~~كان عفوا قديرا (149) إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين ~~الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض # PageV01P360 # ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا (150) أولئك هم الكافرون حقا ~~وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (151) والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا ~~بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما (152) } # PageV01P361 ### | 148 - # {إلا من ظلم} فيدعو على ظالمه، أو يخبر بظلمه إياه، أو فينتصر منه، أو ~~ينزل برجل فلا يحسن ضيافته فله أن يجهر بذمه. # PageV01P361 ### | 149 - # {إن تبدوا خيرا} بدلا من السوء، أو تخفوا السوء وإن لم تبدوا خيرا {عفوا} ~~عن السوء، كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزا. - {يسئلك أهل الكتاب أن تنزل ~~عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ~~فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا ~~ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا (153) ، ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا ~~لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعتدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا ~~غليظا (154) } # PageV01P361 ### | 153 - # {كتابا من السمآء} ms142 سأله اليهود أن ينزل كتابا مكتوبا، كما نزلت الألواح ~~على موسى صلى الله عليه وسلم، أو سألوه نزول ذلك عليهم خاصا تحكما في طلب ~~الآيات، أو # PageV01P361 # سألوه أن ينزل على طائفة من رؤسائهم كتابا بتصديقه {جهرة} معاينة، أو ~~قالوا جهرة أرنا الله، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، {بظلمهم} ~~لأنفسهم، أو بظلمهم في سؤالهم. # PageV01P362 ### | 154 - # {الباب} باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل، وهو باب من أبواب بيت المقدس، ~~أو باب حطة. {لا تعدوا} بارتكاب المحظورات، {لا تعدوا} الواجب. {ميثاقا ~~غليظا} هو ميثاق آخر غير الميثاق الأول، {غليظا} العهد بعد اليمين، أو بعض ~~العهد ميثاق غليظ. {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بئايات الله وقتلهم الأنبياء ~~بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ~~(155) وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (156) وقولهم إنا قتلنا المسيح ~~عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين ~~اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا ~~(157) بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما (158) وإن من أهل الكتاب ~~إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا (159) فبظلم من ~~الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (160) ~~وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين ~~منهم عذابا أليما (161) لكن # PageV01P362 # الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك ~~والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك ~~سنؤتيهم أجرا عظيما (162) إنآ أوحينآ إليك كمآ أوحينآ إلى نوح والنبيين من ~~بعده وأوحينآ إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ~~ويونس وهارون وسليمان وءاتينا داوود زبورا (163) ورسلا قد قصصناهم عليك من ~~قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164) رسلا مبشرين ومنذرين ~~لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165) لكن ~~الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملآئكة يشهدون وكفى بالله ms143 شهيدا ~~(166) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (167) إن ~~الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا (168) إلا ~~طريق جهنم خالدين فيهآ أبدا وكان ذلك على الله يسيرا (169) يآ أيها الناس ~~قد جآءكم الرسول بالحق من ربكم فئامنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في ~~السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (170) } # PageV01P363 ### | 155 - # {غلف} أوعية للعلم، ومع ذلك فلا تفهم حجتك ولا إعجازك، أو محجوبة عن فهم ~~دلائل صدقك كالمحجوب في غلافه. {طبع الله عليها} ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع ~~عليها فلا تفهم أبدا، أو جعل عليها علامة تدل الملائكة على كفرهم كعلامة ~~المطبوع. {إلا قليلا} منهم، أو إلا بقليل وهو # PageV01P363 # إيمانهم ببعض الأنبياء دون بعض. # PageV01P364 ### | 157 - # {رسول الله} في زعمه، من قول اليهود، أو هو من قول الله - تعالى - لا على ~~جهة الحكاية. {شبه لهم} كانوا يعرفونه، فألقي شبهه على غيره فقتلوه، أو لم ~~يكونوا يعرفونه بعينه، وإن كان مشهورا بينهم بالذكر فارتشى منهم مرتشي ~~ثلاثين درهما ودلهم على غيره، أو كانوا يعرفونه فخاف الرؤساء فتنة العوام ~~بأن الله منعهم فقتلوا غيره إيهاما أنه المسيح ليزول افتتانهم به. {وإن ~~الذين اختلفوا} قبل القتل فقال بعضهم: هو إله، وقال آخرون: هو ولد وقال ~~آخرون: ساحر. {إلا اتباع الظن} الشك الذي حدث فيهم بالاختلاف، أو ما لهم ~~بحاله من علم هل كان رسولا، أو غير رسول؟ إلا اتباع الظن. {يقينا} وما ~~قتلوا ظنهم يقينا كقولك: ما قتلته علما، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما - أو ما قتلوا أمره يقينا، إن الرجل هو المسيح أو غيره، أو ما قتلوه ~~حقا. # PageV01P364 ### | 158 - # {رفعه الله إليه} إلى سمائه /، أو إلى موضع لا يجري فيه حكم أحد من ~~العباد. # PageV01P364 ### | 159 - # {إلا ليؤمنن به} بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي، أو بالمسيح ~~قبل موت المسيح إذا نزل من السماء، أو قبل موت الكتابي يؤمن بما نزل من ~~الحق وبالمسيح. {شهيدا} على نفسه بالعبودية وتبليغ الرسالة، أو بتكذيب ms144 ~~المكذب وتصديق المصدق من أهل عصره. {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا ~~تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ~~ألقاها إلى مريم ورح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا ~~لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في ~~الأرض وكفى بالله وكيلا (171) لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا ~~الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (172) ~~فأما الذين آمنوا وعملوا # PageV01P364 # الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا ~~فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (173) # PageV01P365 ### | 171 - # {لا تغلوا} لليهود أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح، فقالت النصارى هو ~~الرب، وقالت اليهود لغير رشدة، والغلو: مجاوزة الحد، غلا السعر: جاوز الحد ~~في الزيادة، وغلا في الدين: أفرط في مجاوزة الحق. {إلا الحق} لا تقولوا ~~المسيح إلاه ولا لغير رشدة. {وكلمته} ، لأن الله - تعالى - كلمه حين قال ~~له: ((كن)) ، أو لأنه بشارة بشر الله بها، أو لأنه يهتدى به كما يهتدى ~~بكلام الله. {وروح منه} أضافه إليه تشريفا، أو لأن الناس يحيون به كما ~~يحيون بالأرواح، أو لأن جبريل - عليه السلام - نفخ فيه الروح بإذن الله - ~~تعالى - والنفخ في اللغة: يسمى روحا. {ثلاثة} أب وابن وروح القدس، أو قول ~~من قال: آلهتنا ثلاثة. يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم ~~نورا مبينا (174) فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه ~~وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما (175) # PageV01P365 ### | 174 - # {برهان} النبي صلى الله عليه وسلم لما معه من المعجز. {نورا} القرآن، ~~لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور. # PageV01P365 ### | 175 - # {واعتصموا به} بالقرآن، أو بالله تعالى. {ويهديهم} يعطيهم في الدنيا ما ~~يؤديهم إلى نعيم الآخرة، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى طريق الجنة. # PageV01P365 # {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت ~~فلها نصف ما ترك وهو يرثها ms145 إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين ~~الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (176) } # PageV01P366 ### | 176 - # {يستفتونك} آخر سورة أنزلت كاملة سورة براءة، , وآخر آية نزلت {يستفتونك} ~~ولما عاد الرسول صلى الله عليه وسلم جابرا - رضي الله تعالى عنه - في مرضه، ~~سأله كيف يصنع بماله، وكان له تسع أخوات فنزلت. # PageV01P366 # (سورة المائدة) # (مدنية) # (بسم الله الرحمن الرحيم) # {يآ أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى ~~عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1) يآ أيها الذين ~~ءامنوا لا تحلوا شعآئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلآئد ولآ ~~ءآمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا ~~يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر ~~والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ~~(2) } # PageV01P367 ### | 1 - # {بالعقود} عهود الله التي أخذ بها الإيمان على عباده فيما أحل وحرم، أو ~~ما أخذ على أهل الكتاب أن يعملوا بما في التوراة والإنجيل من [تصديق] صفة ~~محمد صلى الله عليه وسلم أو العهد والحلف الذي كان في الجاهلية أو عهود ~~الدين كلها، أو عقود الناس كالبيع والإجارة وما يعقده على نفسه من نذر أو ~~يمين. {بهيمة الأنعام # PageV01P367 # الإبل والبقر والغنم، أو أجنة الأنعام إذا ذكيت فوجد الجنين ميتا، أو ~~بهيمة الأنعام وحشيها كالظباء وبقر الوحش ولا يدخل فيها الحافر لأنه مأخوذ ~~من نعمة الوطء. # PageV01P368 ### | 2 - # {شعآئر الله} معالم الله من الإشعار وهو الإعلام: مناسك الحج، أو محرمات ~~الإحرام، أو حرم الله، أو حدوده في الحلال والحرام والمباح، أو دينه كله ~~{ومن يعظم شعائر الله} [الحج: 32] أي دين الله. {الشهر الحرام} لا تقاتلوا ~~فيه وهو رجب أو ذو القعدة أو الأشهر الحرم. {الهدى} كل ما يهدى إلى البيت ~~من شيء، أو ما لم يقلد من النعم وقد / جعل على نفسه ms146 أن يهديه ويقلده. ~~{القلآئد} قلائد الهدى، أو كانوا إذا حجوا تقلدوا من لحاء الشجر ليأمنوا في ~~ذهابهم وإيابهم، أو كانوا يأخذون لحاء شجر الحرم إذا خرجوا منه فيتقلدون ~~ليأمنوا فنهوا عن نزع شجر الحرم. {امين} : قاصدين أممت كذا قصدته. {فضلا} ~~أجرا، أو ربح تجارة {رضوانا} من الله تعالى عنهم بنسكهم. {يجرمنكم} : ~~يحملنكم، جرمني فلان على بغضك حملني، أو يكسبنكم، جرمت على أهلي: كسبت لهم. ~~{شنآن} : بغض، أو عداوة. # أتى الحطم بن هند الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: إلام تدعو؟ فأخبره، ~~فخرج فمر بسرح من سرح المدينة فاستاقه، ثم أقبل من العام المقبل حاجا مقلدا ~~الهدى فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه فنزلت فقال ناس من ~~الصحابة - يا رسول الله خل بيننا وبينه فإنه صاحبنا فنزلت. ثم نسخ جميعها، ~~أو نسخ منها ولا الشهر # PageV01P368 # الحرام، ولا آمين البيت الحرام، أو نسخ التقلد بلحاء الشجر فاتفقوا على ~~نسخ بعضها. {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل لغير الله به ~~والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ومآ أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ~~ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من ~~دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت ~~لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ~~(3) } # PageV01P369 ### | 3 - # {الميت} كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره، أوكل ما فارقته الحياة ~~من دواب البر وطيره. {والدم} محرم إذا كان مسفوحا، فلا يحرم دم السمك، [أو] ~~المسفوح وغيره حرام إلا ما خصته السنة من الكبد # PageV01P369 # والطحال فحرم دم السمك. {لحم الخنزير} يخصه التحريم عند داود ويعم باقي ~~أجزائه عند الجمهور، ولا فرق بين الأهلي والوحشي. {ومآ أهل} ذبح لغير الله ~~من صنم أو وثن، استهل الصبي صاح، ومنه إهلال الحج. {المنخنقة} بحبل الصائد ~~وغيره حتى تموت، أو التي توثق فيقتلها خناقها. {والموقوذة} المضروبة بالخشب ~~حتى تموت. وقذه وقذا: ضربه حتى أشفى على الهلاك. {المتردية} من ms147 رأس جبل أو ~~بئر. {النطيحة} التي تنطحها أخرى فتموت. {إلا ما ذكيتم} من المنخنقة، وما ~~بعدها عند الجمهور أو مما أكل السبع خاصة، والأكيلة التي تحلها الذكاة هي ~~التي فيها حياة قوية لا كحركة المذبوح، أو يكون لها عين تطرف وذنب يتحرك. ~~{تستقسموا} تطلبوا علم ما قسم لكم من رزق أو حاجة. {بالأزلام} قداح مكتوب ~~على أحدها أمرني ربي، وعلى الآخر نهاني ربي، والآخر غفل، كانوا إذا أرادوا ~~أمرا ضربوا بها، فإن خرج أمرني ربي فعلوه، وإن خرج نهاني تركوه، وإن خرج ~~الغفل أعادوه، سمي ذلك استقساما لطلبهم علم ما قسم لهم، أخذ من قسم اليمين ~~لأنهم التزموا بالقداح ما يلتزمونه باليمين. {ذلكم} الذي نهيتم عنه فسق ~~وخروج عن الطاعة. {يئس الذين كفروا} من دينكم أن ترتدوا عنه، أو أن يبطلوه ~~أو يقدحوا في صحته، وكان ذلك يوم عرفة في حجة الوداع بعد دخول العرب في ~~الإسلام حين لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم مشركا {فلا تخشوهم} أن يظهروا ~~عليكم واخشوا مخالفتي {اليوم اكملت} يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش بعد ~~ذلك إلا أحدى وثمانين ليلة، أو زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كله إلى أن ~~نزل ذلك يوم عرفة وأكماله بإكمال فرائضه وحلاله وحرامه فلم ينزل على الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بعدها شيء من الفرائض من تحليل ولا تحريم، أو بإكمال ~~الحج فلا يحج معكم مشرك. {وأتممت عليكم نعمتى} بإكمال الدين {ورضيت لكم} ~~الاستسلام لأمري {دينا} أي طاعة. {فمن اضطر} أصابه ضر من الجوع. {مخمصة} ~~مفعلة كمبخلة ومجبنة ومجهلة ومحزنة، من الخمص وهو اضطمار البطن من الجوع ~~{متجانف} متعمد أو مائل. جنف القوم مالوا، وكل أعوج فهو أجنف. نزلت # PageV01P370 # هذه السورة والرسول صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة، أو في مسير له من حجة ~~الوداع، أو يوم الإثنين بالمدينة. {يسئلونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم ~~الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا ممآ ~~أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله ms148 إن الله سريع الحساب (4) } # PageV01P371 ### | 4 - # {الطيبات} : الحلال وإن لم يكن مستلذا تشبيها بالمستلذ، قلت وهو بعيد إذ ~~لا جواب فيه. {وما علمتم} وصيد ما علمتم {الجوارح} الكواسب، فلان جارحة ~~أهله أي كاسبهم {مكلبين} بالكلاب وحدها فلا يحل إلا صيد الكلب، أو بالكلاب ~~وغيرها أي مضرين على الصيد كما تضرى الكلاب، أو التكليب من صفة الجارح ~~المعلم {تعلمونهن} من طلب الصيد {مما علمكم الله} من تأديبه فإن أكل ~~الجارحة من الصيد فيحل، أو لا يحل، أو يحل في جوارح الطير دون السباع. لما ~~أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب قالوا # PageV01P371 # يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فسكت فنزلت، أو ~~سأله زيد الخير فقال يا رسول الله فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح والآخر ~~يكنى أبا دجانة لهما أكلب خمسة تصيد الظباء فما ترى في صيدها؟ فنزلت. ~~{اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ~~والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذآ ~~ءاتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان ~~فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5) } # PageV01P372 ### | 5 - # {طعام الذين أوتوا الكتاب} ذبائحهم وطعامهم. {والمحصنات} حرائر الفريقين ~~عفيفات أو فاجرات، أو العفائف من الحرائر والإماء، ومحصنات أهل الكتاب ~~المعاهدات دون الحربيات، أو المعاهدات والحربيات عند الجمهور. {محصنين} ~~أعفاء {مسافحين} زناة {متخذى أخدان} : ذات خليل تقيم معه على السفاح. {يآ ~~أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى ~~أو على سفر أو جآء أحد منكم من الغآئط أو لامستم النسآء فلم تجدوا مآء ~~فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم ~~من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6) } # PageV01P373 ### | 6 - # {إذا قمتم} إذا أردتم القيام إلى الصلاة محدثين، أو يجب على كل قائم إلى ~~الصلاة أن يتوضأ ولا يجوز أن يجمع ms149 فريضتين بوضوء واحد يروى عن عمر وعلي رضي ~~الله - تعالى - عنهما، أو كان واجبا على كل قائم إلى الصلاة فنسخ إلا عن ~~المحدث " وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة ثم جمع الصلوات ~~يوم الفتح بوضوء واحد ". وكان قد أمر بالوضوء لكل صلاة فلما شق عليه # PageV01P373 # أمر بالسواك ورفع الوضوء. {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم ~~به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7) يآ أيها ~~الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهدآء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا ~~تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (8) وعد ~~الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) والذين كفروا ~~وكذبوا بئاياتنا أولئك أصحاب الجحيم (10) يآ أيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت ~~الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله ~~وعلى الله فليتوكل المؤمنون (11) } # PageV01P374 ### | 8 - # {بالقسط} بالعدل شهداء لحقوق الناس / أو بما يكون من معاصيهم، أو شهداء ~~لأمر الله بأنه حق. # PageV01P374 ### | 11 - # {إذ هم قوم} بعثت قريش رجلا ليقتل الرسول صلى الله عليه وسلم فأطلعه الله ~~- تعالى - على ذلك فنزلت هاتان الآيتان أو خرج الرسول صلى الله عليه وسلم ~~إلى بني النضير # PageV01P374 # يستعين بهم في دية فهموا بقتله فنزلت تذكرهم نعمته عليهم بخلاص نبيهم صلى ~~الله عليه وسلم. {ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرآءيل وبعثنا منهم اثنى عشر ~~نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وءاتيتم الزكاة وءامنتم برسلي ~~وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري ~~من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سوآء السبيل (12) فبما نقضهم ~~ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ~~ذكروا به ولا تزال تطلع على خآئنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن ~~الله يحب المحسنين (13) ومن الذين قالوآ إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا # PageV01P375 # حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة وسوف ms150 ~~ينبئهم الله بما كانوا يصنعون (14) } # PageV01P376 ### | 12 - # {ميثاق بني إسرائيل} : بإخلاص العبادة ولزوم الطاعة {نقيبا} أخذ من كل ~~سبط منهم نقيب وهو الضمين، أو الأمين، أو الشهيد على قومه، والنقب في اللغة ~~الواسع. فنقيب القوم هو الذي ينقب عن أحوالهم، بعثوا ضمناء لقومهم بما أخذ ~~به ميثاقهم، أو بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم، فرجعوا ينهون عن ~~قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم وعظم خلقهم إلا اثنين منهم. {وعزرتموهم} ~~نصرتموهم، أو عظمتموهم، مأخوذ من المنع عزرته عزرا رددته عن الظلم. # PageV01P376 ### | 13 - # {قاسية} من القسوة وهو الصلابة و {قسية} أبلغ من قاسية، او بمعنى فاسدة ~~{يحرفون الكلم} بالتغيير والتبديل وسوء التأويل {حظا} نصيبهم من الميثاق ~~المأخوذ عليهم. {خآئنة} خيانة، أو فرقة خائنة {فاعف عنهم واصفح) {نسختها} ~~(قاتلوا الذين لا يؤمنون} [التوبة: 29] أو {وإما تخافن من قوم خيانة} ~~[الأنفال: 58] أو هي محكمة في العفو والصفح إذا رآه. {يآ أهل الكتاب قد ~~جآءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد ~~جآءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام # PageV01P376 # ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16) } # PageV01P377 ### | 15 - # {تخفون} من نبوة - محمد صلى الله عليه وسلم ورجم الزانيين. {نور} محمد ~~صلى الله عليه وسلم أو القرآن العزيز. # PageV01P377 ### | 16 - # {السلام} : هو الله، أو السلامة من المخاوف {الظلمات) {الكفر و} (النور) ~~{الإيمان} (صراط مستقيم} طريق الحق ودين الحق، أو طريق الجنة في الآخرة. ~~{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا ~~إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك ~~السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشآء والله على كل شيء قدير (17) وقالت ~~اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ~~ممن خلق يغفر لمن يشآء ويعذب من يشآء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ~~وإليه المصير (18) يآ أهل الكتاب قد جآءكم رسولنا يبين لكم ms151 على فترة من ~~الرسل أن تقولوا ما جآءنا من بشير ولا نذير فقد جآءكم بشير ونذير والله على ~~كل شيء قدير (19) } # PageV01P377 ### | 18 - # {أبناء الله} خوف الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة من اليهود فقالوا: لا ~~تخوفنا نحن أبناء الله وأحباؤه " أو قالوا ذلك على معنى قرب الولد من ~~الوالد، أو # PageV01P377 # زعمت اليهود أن الله - تعالى - أوحى إلى إسرائيل [أن ولدك بكري من الولد] ~~فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه. وقالته النصارى لما رأوا في الإنجيل من ~~قوله: " أذهب إلى أبي وأبيكم " أو لأجل قولهم: " المسيح ابن الله " وهم ~~يرجعون إليه فجعلوا أنفسهم أبناء الله وأحباءه، فرد عليهم بقوله {فلم ~~يعذبكم بذنوبكم} لأن الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه. {وإذ قال ~~موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبيآء وجعلكم ملوكا ~~وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين (20) يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي ~~كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (21) قالوا يا موسى ~~إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا ~~داخلون (22) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم ~~الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوآ إن كنتم مؤمنين (23) ~~قالوا يا موسى إنا لن ندخلهآ أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلآ إنا ~~هاهنا قاعدون (24) قال رب إني لآ أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين ~~القوم الفاسقين (25) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا ~~تأس على القوم الفاسقين (26) } # PageV01P378 ### | 20 - # {أنبياء} الذين جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم أو السبعون الذين ~~اختارهم # PageV01P378 # موسى صلى الله عليه وسلم. {ملوكا} لأنفسكم بالتخليص من استعباد القبط، أو ~~كل واحد ملك لنفسه وأهله وماله، أو كانوا أول من ملك الخدم من بني آدم، أو ~~جعلوا ملوكا بالمن والسلوى والحجر، أو كل من ملك دارا وزوجة وخادما فهو ملك ~~من سائر الناس. {ما لم يؤت أحدا} / المن والسلوى والغمام والحجر، أو كثرة ~~الأنبياء ms152 والآيات التي جاءتهم. # PageV01P379 ### | 21 - # {الأرض المقدسة} بيت المقدس، أو الشام، أو دمشق وفلسطين وبعض الأردن. ~~المقدسة: المطهرة. {كتب الله لكم} هبة منه ثم حرمها عليهم بعصيانهم {ولا ~~ترتدوا} عن طاعة الله - تعالى - أو عن الأرض التي أمرتم بدخولها. # PageV01P379 ### | 22 - # {جبارين} الجبار الذي يجبر الناس على ما يريد، وجبر العظم لأنه كالإكراه ~~له على الصلاح، نخلة جبارة: فاتت اليد طولا لامتناعها كامتناع الجبار من ~~الناس. # PageV01P379 ### | 23 - # {الذين يخافون} الله، أو يخافون الجبارين فلم يمنعهم خوفهم من قول الحق. ~~{أنعم الله عليهما} بالإسلام، أو بالتوفيق للطاعة، كانا من الجبارين فأسلما ~~قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو كانا في مدينة الجبارين على ~~دين موسى صلى الله عليه وسلم، أو كانا من النقباء يوشع بن نون وكلاب بن ~~يوقنا. {فإنكم غالبون} قالوا ذلك لعلمهم أن الله - تعالى - كتبها لهم، أو ~~لعلمهم أن الله - تعالى - ينصرهم على أعدائه. {واتل عليهم نبأ ابنىءادم ~~بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال ~~إنما يتقبل الله من المتقين (27) لئن بسطت إلي يدك لتقتلني مآ أنا بباسط ~~يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين (28) إني أريد أن تبوأ # PageV01P379 # بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين (29) فطوعت له نفسه ~~قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين (30) فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ~~ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ~~فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين (31) } # PageV01P380 ### | 27 - # {ابني آدم} رجلان من بني إسرائيل قاله الحسن، أو قابيل وهابيل ابنا آدم - ~~عليه الصلاة والسلام - لصلبه. {قربانا} برا يقصد به التقرب من رحمة الله - ~~تعالى - قرباه لغير سبب، أو لسبب على الأشهر، كانت حواء تضع في كل عام ~~غلاما وجارية فيتزوج الغلام بالجارية من البطن الآخر، ولم يزل بنو آدم في ~~نكاح الأخوات حتى مضت أربعة آباء فنكح ابنة عمه وذهب نكاح الأخوات، فلما ~~أراد هابيل أن يتزج بتوأمة قابيل منعه لأنه وتوأمته أحسن من هابيل ms153 وتوأمته، ~~أو لأنهما من ولادة الجنة وهابيل وتوأمته من ولادة الأرض، فكان هابيل راعيا ~~فقرب سخلة سمينة من خيار ماله، وكان قابيل حراثا فقرب جرزة سنبل من شر ماله ~~فنزلت نار بيضاء فرفعت قربان هابيل علامة لقبوله وتركت قربان قابيل ولم يكن # لهم مسكين يتصدق عليه وتقبل قربان هابيل لتقربه بخيار ماله قاله ~~الأكثرون، أو لأنه أتقى من قابيل ولذلك قال {إنما يتقبل الله من المتقين} ~~والتقوى ها هنا الصلاة وكانت السخلة المذكورة ترعى في الجنة حتى فدي بها ~~إسحق أو إسماعيل، وقربا ذلك بأمر آدم - عليه الصلاة والسلام - لما اختصما ~~إليه، أو من قبل أنفسهما، وكان آدم - عليه الصلاة والسلام - قد توجه إلى ~~مكة - بإذن ربه - زائرا، فلما رجع وجده قد # PageV01P380 # قتله، وكان عند قتله كافرا، أو فاسقا. # PageV01P381 ### | 28 - # {مآ أنا بباسط يدى إليك} كان قادرا على دفعه مع إباحته له، أو لم يكن له ~~الامتناع ممن أراد قتله. # PageV01P381 ### | 29 - # {تبوء} ترجع {بإثمى وإثمك} بإثم قتلي، وإثم ذنوبك التي عليك، أو بإثمي ~~بخطاياي وإثمك قتلك لي. # PageV01P381 ### | 30 - # {فطوعت} فعلت من الطاعة فزينت، أو فشجعت، أو فساعدت، ولم يدر كيف يقتله ~~فظهر له / إبليس فعلمه فقتله غيلة، فألقى عليه وهو نائم صخرة فشدخه بها، ~~فكان أول قتيل في الأرض. # PageV01P381 ### | 31 - # {غرابا يبحث فى الأرض} على غراب آخر، أو ملكا على صورة غراب يبحث على ~~سوأة أخيه ليعرف كيف يدفنه. {سوأة أخيه} عورته أو جيفته لأنه تركه حتى أنتن ~~{ويلتى} الويل: الهلكة {النادمين} قيل: لو ندم على الوجه المعتبر لقبلت ~~توبته لكنه ندم على غير الوجه. {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرآءيل أنه من ~~قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها ~~فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جآءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ~~ذلك في الأرض لمسرفون (32) } # {من أجل} قتله أخاه كتبنا {بغير نفس} بغير قود {أو فساد} كحرب لله ورسوله ~~وأخافة للسبيل. {قتل الناس جميعا} من قتل نبيا أو إمام عدل ms154 فكأنما قتل ~~الناس، ومن شد على يد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -، أو كأنما قتل الناس عند المقتول. ومن استنقذها من # PageV01P381 # هلكة فكأنما أحيا الناس عند المستنقذ، أو يصلى النار بقتل الواحد كما ~~يصلاها بقتل الكل، وإن سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا، أو يجب ~~بقتل الواحد من القصاص ما يجب بقتل الكل. ومن أحيا القاتل بالعفو عنه فله ~~مثل أجر من أحيا الناس جميعا، أو على الناس ذم القاتل كما لو قتلهم جميعا ~~ومن أحياها بإنجائها من سبب مهلك فعليهم شكره كما لو أحياهم جميعا، أو عظم ~~الله - تعالى - أجرها ووزرها فأحيها بمالك أو بعفوك. {إنما جزآء الذين ~~يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوآ أو يصلبوآ أو تقطع ~~أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في ~~الآخرة عذاب عظيم (33) إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموآ أن ~~الله غفور رحيم (34) يآ أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوآ إليه الوسيلة ~~وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون (35) إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض ~~جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب ~~أليم (36) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ~~(37) } # PageV01P382 ### | 33 - # {الذين يحاربون الله} نزلت في قوم من أهل الكتاب نقضوا عهدا كان بينهم ~~وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فأفسدوا في الأرض، أو في العرنيين ~~المرتدين، أو فيمن حارب وسعى بالفساد. والمحاربة: الزنا والقتل والسرقة، # PageV01P382 # أو المجاهرة بقطع الطريق. والمكابرة باللصوصية في المصر وغيره، أو ~~المجاهرة بقطع الطريق دون المكابر في المصر فيتخير الإمام فيهم بين القتل ~~والصلب والقطع والنفي، أو يعاقبهم على قدر جناياتهم، فيقتل إن قتلوا، أو ~~يصلب إن # PageV01P383 # قتلوا وأخذوا المال، ويقطع من خلاف إذا اقتصروا على أخذ المال قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - وعن الرسول صلى الله عليه ms155 وسلم " إنه سأل ~~جبريل - عليه السلام - عن قصاص المحارب فقال: من سرق وأخاف السبيل فاقطع ~~يده لسرقته ورجله لإخافته، ومن قتل فاقتله، ومن قتل وأخاف السبيل واستحل ~~الفرج الحرام فاصلبه " {أو ينفوا} من بلاد الإسلام إلى أرض الشرك أو من ~~مدينة إلى مدينة، أو بالحبس، أو بطلبهم لإقامة الحد حتى يبعدوا. # PageV01P384 ### | 34 - # {تابوا} من الشرك والفساد بإسلامهم، ولا يسقط حد المسلم بالتوبة قاله ابن ~~عباس - رضي الله عنهما - أو التائب من المسلمين من المحاربين بأمان الإمام ~~دون التائب بغير أمان، أو من لحق بدار الحرب وإن كان مسلما ثم جاء تائبا ~~قبل القدرة عليه / أو من كان في دار الإسلام في منعة وله فئة يلجأ إليها ~~قبلت توبته قبل القدرة وإن لم يكن له فئة فلا تضع توبته شيئا من عقوبته، أو ~~تسقط عنه حدود الله - تعالى - دون حقوق العباد، أو تسقط عنه سائر الحدود ~~والحقوق سوى الدماء. {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزآء بما كسبا ~~نكالا من الله والله عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله ~~يتوب عليه إن الله غفور رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض ~~يعذب من يشآء ويغفر لمن # PageV01P384 # يشآء والله على كل شيء قدير (40) # PageV01P385 ### | 38 - # {والسارق} قدم السارق على السارقة والزانية على الزاني لان الرجل أحرص ~~على المال من المرأة والمرأة أحرص على الاستمتاع منه، وقطعت يد السارق ~~لوقوع السرقة بها، ولم يقطع الذكر وإن وقعت الخيانة به لأن في قطعه فوات ~~النسل، أو لأن الزجر لا يحصل به لخفائه بخلاف اليد فإنها ظاهرة، أو لأن ~~السارق إذ اانزجر بقي له مثل يده بخلاف الزاني إذا انزجر فإنه لا يبقى له ~~ذكر آخر. قيل نزلت في طعمة بن أبيرق وفي وجوب الغرم مع القطع مذهبان # PageV01P385 ### | 39 - # {فمن تاب} التوبة الشرعية أو بقطع اليد # PageV01P385 ### | 40 - # {يعذب} من مات كافرا {ويغفر} لمن تاب من كفره، أو يعذب في الدنيا على ~~الذنوب بالقتل والآلام والخسف وغير ذلك من العذاب، ويغفر لمن شاء في ms156 الدنيا ~~بالتوبة. {يآ أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوآ ~~ءامنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم ~~ءاخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ~~وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك ~~الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب ~~عظيم (41) سماعون للكذب أكالون للسحت فإن # PageV01P385 # جآءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ~~فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (42) وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ~~فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك ومآ أولئك بالمؤمنين (43) } # PageV01P386 ### | 41 - # {الذين يسارعون) {المنافقون} (سماعون للكذب} يسمعون كلامك ليكذبوا عليك ~~{سماعون لقوم آخرين} ليكذبوا عليك عندهم إذا أتوا بعدهم، أو قابلون الكذب ~~عليك {سماعون لقوم آخرين} في قصة الزاني المحصن من اليهود، حكم الرسول صلى ~~الله عليه وسلم برجمه فأنكروه. {يحرفون} كلام محمد صلى الله عليه وسلم إذا ~~سمعوه غيروه أو تغيير حكم الزاني وإسقاط القود عند وجوبه. {إن أوتيتم هذا} ~~أي الجلد، أرسلت اليهود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بزانيين منهم، ~~وقالوا: إن حكم بالجلد فاقبلوه، وإن حكم بالرجم فلا تقبلوه. فسأل الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ابن صوريا هل في التوراة الرجم؟ فأمسك فلم يزل به حتى ~~اعترف، فرجمهما الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أنكر ابن صوريا بعد ذلك فنزلت ~~فيه هذه الآية، أو إن أوتيتم # PageV01P386 # الدية، قتلت بنو النضير رجلا من قريظة وكانوا يمتنعون من القود بالدية ~~إذا جنى النضيري، وإذا جنى القرظي لم يقنع النضيري إلا بالقود، فقالت ~~النضير: إن أفتاكم الرسول بالدية فاقبلوها وإن أفتى بالقود فردوه {فتنته} ~~عذابه، أو ضلاله، أو فضيحته. {يطهر قلوبهم} من الكفر، أو من الضيق والحرج ~~عقوبة لهم. # PageV01P387 ### | 42 - # {للسحت} الرشوة، أو رشوة الحكم، أو الاستعجال على المعاصي، أو ما فيه ~~العار من الأثمان المحرمة كثمن الكلب ms157 والخنزير والخمر وعسب الفحل وحلوان ~~الكاهن. والسحت من الاستئصال /، لأنه # PageV01P387 # يستأصل الدين والمروءة. {فإن جاءوك} اليهوديان الزانيان، خير الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بين أن يحكم بينهما بالرجم، أو يدع، أو قرظي ونضيري قتل ~~أحدهما الآخر فخير في الحكم بينهما بالقود والتخيير محكم، أو منسوخ بقوله - ~~تعالى -: {وأن احكم بينهم بمآ أنزل الله} [49] قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما. # PageV01P388 ### | 43 - # {فيها حكم الله} بالرجم، أو بالقود. {من بعد ذلك} بعد حكم التوراة، أو ~~بعد حكمك. {ومآ أولئك بالمؤمنين} في تحكيمك أنه من عند الله - تعالى - مع ~~جحدهم نبوتك، أو في توليهم عن حكم الله غير راضين به. {إنآ أنزلنا التوراة ~~فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون ~~والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهدآء فلا تخشوا الناس ~~واخشون ولا تشتروا بئاياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم ~~الكافرون (44) وكتبنا عليهم فيهآ أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف ~~بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ~~ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45) وقفينا علىءاثارهم ~~بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وءاتيناه الإنجيل فيه هدى ~~ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (46) وليحكم أهل ~~الإنجيل بمآ أنزل الله فيه ومن لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ~~(47) } # PageV01P388 ### | 44 - # {هدى} دليل} . {ونور) {بيان} (النبيون} جماعة أنبياء منهم محمد، أو محمد ~~وحده صلى الله عليه وسلم وإن ذكر بلفظ الجمع، والذي حكم به رجم الزاني، أو ~~القود، أو الحكم بكل ما فيها ما لم يرد نسخ، أو تخصيص. # PageV01P388 # {للذين هادوا} اللام بمعنى " على "، وفي الحكم بها على غير اليهود خلاف. ~~{الأحبار} العلماء واحدهم، " حبر " بالكسر والفتح من التحبير وهو التحسين، ~~لأن العالم يحسن الحسن، ويقبح القبيح، أو يحسن العلم. {استحفظوا} استودعوا، ~~أو حفظوا. {وكانوا عليه شهدآء} على حكم النبي صلى الله عليه وسلم في ~~التوراة. فلا تخشوهم في ms158 كتمان ما أنزلت أو في الحكم به. {ثمنا قليلا} أجرا ~~على كتمانها، أو أجرا على تعليمها. {ومن لم يحكم} نزلت والآيتان التي بعدها ~~في اليهود دون المسلمين، أو نزلت في أهل الكتاب، وهي عامة في سائر الناس، ~~أو أراد بالكافرين المسلمين، وبالظالمين: اليهود، وبالفاسقين: النصارى، أو ~~من لم يحكم به جاحدا كفر، وإن كان غير جاحد ظلم وفسق. # PageV01P389 ### | 45 - # {النفس بالنفس} نزلت في القرظي والنضيري قتل أحدهما الآخر. {كفارة} ~~للمجروح، قال الرسول صلى الله عليه وسلم " من جرح في جسده جراحة فتصدق بها ~~كفر عنه من ذنوبه بمثل ما تصدق به " أو للجارح لقيامه مقام أخذ الحق، قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. # PageV01P389 # {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ~~فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا ~~منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم ~~فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (48} ~~وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ~~ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ~~وإن كثيرا من الناس لفاسقون (49) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله ~~حكما لقوم يوقنون (50) } # PageV01P390 ### | 48 - # {وأنزلنآ إليك الكتاب} القرآن. {مصدقا} بما قبله من الكتب، أو موافقا ~~لها. {ومهيمنا} أمينا، أو شاهدا، أو حفيظا. {فاحكم بينهم بمآ أنزل الله} ~~فيه دليل على وجوب الحكم بالقرآن دون التوراة والإنجيل. {لكل جعلنا منكم} ~~يا أمة محمد، أو جميع الأمم {شرعة} طريقة ظاهرة، ومنه شريعة الماء، لأنها ~~أظهر طرقه إليه وأشرعت الأسنة أظهرت، والمنهاج الطريق الواضح فمعنى قوله - ~~تعالى - {شرعة ومنهاجا} سنة وسبيلا. {أمة واحدة} جمعكم على ملة واحدة، أو ~~على حق. {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم ~~أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه # PageV01P390 # منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (51) فترى الذين في قلوبهم مرض ms159 ~~يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر ~~من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين (52) ويقول الذين آمنوا ~~أهاؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا ~~خاسرين} # PageV01P391 ### | 51 - # {لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء} لما ظهرت عداوة اليهود تبرأ عبادة بن ~~الصامت من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله، وقال عبد الله بن أبي: لا أتبرأ ~~من حلفهم / أخاف الدوائر، وأنزلت في أبي لبابة [بن] عبد المنذر لما أرسله ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة، وقد نزلوا على حكم سعد # PageV01P391 # فنصح لهم، وأشار إلى أنه الذبح، أو في أنصاريين خافا من وقعة أحد فأراد ~~أحدهما التهود، والآخر التنصر ليكون لهما أمانا، حذرا من إدالة الكفار. ~~{فإنه منهم} مثلهم في الكفر، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما. # PageV01P392 ### | 52 - # {مرض} شك، أو نفاق، نزلت في ابن أبي، وعبادة، أو في قوم منافقين. {فيهم} ~~في موالاتهم. {دآئرة} هي الدولة ترجع عمن انتقلت إليه إلى من كانت له سميت ~~بذلك، لأنها تدور إليه إلى بعد زوالها عنه. {بالفتح} فتح مكة، او فتح بلاد ~~المشركين، أو الحكم والقضاء. {أو أمر} دون الفتح الأعظم، أو موت من تقدم ~~ذكره من المنافقين أو إظهار نفاقهم، والأمر بقتلهم، أو الجزية. {يآ أيها ~~الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة ~~على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لآئم ~~ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء والله واسع عليم (54) إنما وليكم الله ورسوله ~~والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون (55) ومن يتول ~~الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون (56) يآ أيها الذين ~~ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من ~~قبلكم والكفار أوليآء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين (57) وإذا ناديتم إلى ~~الصلاة اتخذوها هزوا # PageV01P392 # ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (58) } # PageV01P393 ### | 54 - # {بقوم يحبهم} أبو بكر وأصحابه، الذين قاتلوا ms160 أهل الردة، أو قوم أبي موسى ~~الأشعري من أهل اليمن فكان لهم في نصرة الإسلام أثر حسن، ولما نزلت ((أومأ ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء في يده إلى أبي موسى، وقال: هم قوم هذا)) ، ~~أو هم الأنصار. {أذلة} ذوي رقة. {أعزة) ذوي غلظة. # PageV01P393 ### | 55 - # {إنما وليكم} نزلت في عبادة لما تبرأ من حلف اليهود أو في عبد الله بن ~~سلام ومن أسلم معه شكوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما أظهرته اليهود من ~~عداوتهم. {وهم راكعون} نزلت في علي - رضي الله تعالى عنه - تصدق، # PageV01P393 # وهو راكع، أو عامة في المؤمنين {وهم راكعون} نزلت فيهم، وهم ركوع، أو ~~فعلوا ذلك في ركوعهم، أو أراد بالركوع النافلة / وبإقامة الصلاة الفريضة. ~~{قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما ~~أنزل من قبل وأن أكثركم # PageV01P394 # فاسقون (59) قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب ~~عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سوآء ~~السبيل (60) وإذا جآءوكم قالوآ ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ~~والله أعلم بما كانوا يكتمون (61) وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم ~~والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون (62) لولا ينهاهم الربانيون ~~والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون (63) } # PageV01P395 ### | 62 - # {فى الإثم} معصية الله. {والعدوان) {ظلم الناس} (السحت} الرشا، أو الربا. # PageV01P395 ### | 63 - # {لولا} هلا {الربانيون} علماء الإنجيل {والأحبار} علماء التوراة {لبئس} ~~ما كان العلماء يصنعون من ترك النكير، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~ما في القرآن آية أشد توبيخا للعلماء من هذه الآية. {وقالت اليهود يد الله ~~مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشآء ~~وليزيدن كثيرا منهم مآ انزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم ~~العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة كلمآ أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ~~ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين (64) ولو أن أهل الكتاب ~~ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم ms161 سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم (65) ولو أنهم ~~أقاموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت ~~أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم سآء ما يعملون (66) } # PageV01P395 ### | 64 - # {مغلولة} عن عذابهم، أو مقبوضة عن العطاء على جهة البخل. {غلت أيديهم} ~~الزموا البخل ليتطابق الكلام، أو {غلت أيديهم} في النار حقيقة. {ولعنوا} ~~بتعذيبهم بالجزية قاله الكلبي. {يداه مبسوطتان} نعمة الدنيا ونعمة الدين، ~~لفلان عندي يد أي نعمة، أو قوتاه بالثواب والعقاب، واليد القوة {أولى ~~الأيدى والأبصار} [ص: 45] أو ملك الدنيا والآخرة، واليد الملك، من قولهم ~~عنده ملك يمينه، أو التثنية للمبالغة في صفة النعمة، كلبيك وسعديك، قال: # (يداك يدا مجد وكف مفيدة ... ... ... ...) # {طغيانا وكفرا} بحسدهم وعنادهم. {وألقينا بينهم} يريد ما بين اليهود من ~~الخلاف، أو ما بين اليهود والنصارى /، لتباين قولهم في المسيح. # PageV01P396 ### | 66 - # {أقاموا التوراة والإنجيل} بالعمل بما فيهما من غير تحريف ولا تبديل، أو ~~أقاموهما نصب أعينهم حتى إذا نظروا ما فيها من حكم الله - تعالى - لم ~~يزلوا. {من فوقهم} بالمطر، ومن تحتهم بإنبات الثمر، أو عبر به عن التوسعة ~~كما يقال: فلان في الخير من قرنه إلى قدمه. {مقتصدة} على أمر الله - تعالى ~~- أو عادلة. {يآ أيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت ~~رسالته والله # PageV01P396 # يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين (67) قل يآ أهل الكتاب ~~لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليكم من ربكم وليزيدن ~~كثيرا منهم مآ أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين ~~(68) إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من ءامن بالله ~~واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69) } # PageV01P397 ### | 67 - # {بلغ مآ أنزل} ألزمه أن يبلغ ما أنزل من القرآن أحكامه وجدله، وقصصه، ولا ~~يلزمه تبليغ غيره من الوحي إلا ما تعلق بالأحكام. {وإن لم تفعل} إن كتمت ~~أية {فما بلغت رسالته} . {يعصمك} أستظل الرسول صلى الله عليه وسلم بشجرة في ~~سفره، فأتاه أعرابي، فاخترط ms162 سيفه ثم قال: من يمنعك مني، فقال: الله، فرعدت ~~يده وسقط السيف وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فنزلت، أو " كان يهاب ~~قريشا فنزلت، وكان يحرس فلما نزلت أخرج رأسه من القبة، وقال: أيها الناس ~~انصرفوا فقد عصمني الله - تعالى " {لا يهدى # PageV01P397 # القوم الكافرين} إلى بلوغ غرضهم، أو إلى الجنة. {لقد أخذنا ميثاق بني ~~إسرائيل وأرسلنآ إليهم رسلا كلما جآءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا ~~كذبوا وفريقا يقتلون (70) وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله ~~عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون (71) } # PageV01P398 ### | 70 - # {ميثاق} أيمان أخذها عليهم أنبياؤهم أن يعملوا بها، وأمروا بتصديق الرسل، ~~أو آيات ظاهرة تقرر بها علم ذلك عندهم. {وأرسلنآ إليهم} بعد أخذ الميثاق ~~{رسلا} . {تهوى} أخذ الهوى من هواء الجو لاستمتاع النفس بكل واحد منهما. ~~{فريقا كذبوا} اقتصروا على تكذيبه. {وفريقا} كذبوه وقتلوه. # PageV01P398 ### | 71 - # {فتنة} عقوبة من السماء، أو ما ابتلوا به من قتل الأنبياء وتكذيبهم، أو ~~ما ابتلوا به ممن تغلب عليهم من الكفار. {فعموا} عن الرشد {وصموا} عن الوعظ ~~حتى قتلوا الأنبياء ظنا أن لا تكون فتنة. {ثم تاب الله} - تعالى - عليهم ~~بعد معاينة الفتنة. {ثم عموا} عادوا إلى ما كانوا عليه قبل التوبة وكان ~~العود من أكثرهم. {لقد كفر الذين قالوآ إن الله هو المسيح ابن مريم وقال ~~المسيح يا بني # PageV01P398 # إسرآءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه ~~الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72) لقد كفر الذين قالوا إن ~~الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن ~~الذين كفروا منهم عذاب أليم (73) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله ~~غفور رحيم (74) ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه ~~صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ~~(75) قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع ~~العليم (76) قل يآ ms163 أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهوآء ~~قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سوآء السبيل (77) لعن الذين ~~كفروا من بني إسرآءيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا ووكانوا ~~يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79) ترى ~~كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم ~~وفي العذاب هم خالدون (80) ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي ومآ أنزل إليه ما ~~اتخذوهم أوليآء ولكن كثيرا منهم فاسقون (81) } # PageV01P399 ### | 75 - # {إلا رسول} رد على اليهود قولهم إنه لغير رشدة وتكذيبهم إياه، # PageV01P399 # وعلى النصارى قولهم إنه ابن الله. {وأمه صديقة} رد على اليهود نسبتها إلى ~~الفاحشة {صديقة} مبالغة في صدقها ونفي الفاحشة عنها، أو مصدقة بآيات ربها. ~~{يأكلان الطعام} لحاجتهما إليه، والإله غير محتاج، أو كنى بذلك عن الغائط ~~فإنه لا يليق بالإله. {الآيات} الحجج والبراهين. {يؤفكون} يصرفون، أفكت ~~الأرض صرف عنها المطر، أو يقلبون المؤتفكات: المنقلبات، أو يكذبون من ~~الإفك. {لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن ~~أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ~~ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) وإذا سمعوا مآ أنزل إلى الرسول ترى أعينهم ~~تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنآ ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين ~~(83) وما لنا لا نؤمن بالله وما جآءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع ~~القوم الصالحين (84) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها وذلك جزآء المحسنين (85) والذين كفروا وكذبوا بئاياتنآ أولئك ~~أصحاب الجحيم (86) } # PageV01P400 ### | 82 - # {الذين قالوا إنا نصارى} خاص بالنجاشي وأصحابه الذين أسلموا، أو بقوم ~~كانوا على دين عيسى - عليه الصلاة والسلام - فلما بعث محمد صلى الله عليه ~~وسلم آمنوا به. # PageV01P400 ### | 83 - # {الشاهدين} الذين يشهدون بالإيمان، أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~{لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] . {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ~~طيبات مآ أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب ms164 المعتدين (87) ، وكلوا ~~مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به # PageV01P400 # مؤمنون (88) } . # PageV01P401 ### | 87 - # {لا تحرموا} الأموال بالغصب فتصير حراما، أو نزلت. # PageV01P401 # {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ~~فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير ~~رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوآ ~~أيمانكم كذلك يبين الله لكم ءاياته لعلكم تشكرون (89) } # PageV01P402 ### | 89 - # قوله عز وجل {لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم} قد ذكرنا خلاف المفسرين ~~والفقهاء في لغو اليمين {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} اختلف في سبب ~~نزولها على قولين: # أحدهما: أنها نزلت في عثمان بن مظعون حين حرم على نفسه الطعام والنساء ~~بيمين حلفها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالحنث فيها قاله السدي، # والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن رواحة وكان عنده ضيف فأخرت زوجته قراه ~~فحلف لا يأكل من الطعام شيئا، وحلفت الزوجة لا تأكل منه إن لم يأكل، وحلف ~~الضيف لا يأكل منه إن لم يأكلا، فأكل عبد الله وأكلا معه فأخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بذلك فقال: أحسنت ونزلت فيه هذه الآية قاله ابن زيد. # PageV01P402 # .. ... ... ... ... ... ... # قوله {ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} وعقدها هو لفظ باللسان وقصد ~~بالقلب لأن ما لم يقصده من أيمانه فهو لغو لا يؤاخذ به ثم في عقدها قولان: # أحدهما: أن / تكون على فعل مستقبل ولا تكون على خبر ماض، والفعل المستقبل ~~نوعان: نفي وإثبات، فالنفي أن يقول: " والله لا فعلت كذا " والإثبات أن ~~يقول: " والله لأفعلن " أما الخبر الماضي فهو أن يقول: " والله ما فعلت " ~~وقد فعل ويقول: " والله لقد فعلت كذا " وما فعل فينعقد يمينه بالفعل ~~المستقبل في نوعي إثباته ونفيه. وفي انعقادها بالخبر الماضي قولان أحدهما: ~~أنها لا تنعقد بالخبر الماضي قاله أبو حنيفة وأهل العراق، # والقول الثاني: أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماض يتعلق الحنث بهما ~~قاله الشافعي وأهل الحجاز. # ثم قال {فكفارته إطعام عشرة مساكين} فيه قولان: # أحدهما: ms165 أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان قالته عائشة والحسن والشعبي ~~وقتادة، # والثاني: أنها كفارة الحنث فيما عقدوه منها وهذا أشبه أن يكون قول ابن ~~عباس وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم. والأصح من إطلاق هذين القولين أن ~~يعتبر حال اليمين في عقدها وحلها فإنها لا تخلو من ثلاثة أحوال: # أحدها: أن يكون عقدها طاعة وحلها معصية كقوله: " والله لا قتلت نفسا ولا ~~شربت خمرا " فإذا حنث بقتل النفس وشرب الخمر كانت الكفارة لتكفير مأثم ~~الحنث دون عقد اليمين، # الحال الثاني: أن يكون عقدها معصية وحلها طاعة كقوله " والله لا صليت ولا ~~صمت " فإذا حنث بالصلاة والصوم كانت الكفارة لتكفير مأثم العقد دون الحنث # والحال الثالث: أن يكون عقدها مباحا وحلها مباحا كقوله: " والله لا لبست ~~هذا الثوب " فالكفارة تتعلق بهما وهي بالحنث أخص. # ثم قال {من أوسط ما تطعمون أهليكم} فيه قولان، أحدهما: من أوسط أجناس ~~الطعام قاله ابن عمر والحسن وابن سيرين ... ... ... . . # PageV01P403 # .. ... ... ... ... ... ... . . (والأسود / وعبيدة السلماني، والثاني / ~~من أوسطه في القدر قاله علي وعمر وابن عباس) ومجاهد، وقرأ سعيد بن جبير (من ~~وسط ما تطعمون أهليكم) ثم اختلفوا في القدر على خمسة أقاويل: أحدها: أنه ~~نصف صاع من سائر الأجناس قاله ((علي وعمر وهو مذهب أبي حنيفة، والثاني: مد ~~واحد من سائر الأجناس قاله)) ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة وهو مذهب ~~الشافعي، والثالث: أنه غداء وعشاء قاله # PageV01P404 # .. ... ... ... ... ... ... . . علي في رواية الحارث عنه وقول محمد بن ~~كعب القرظي والحسن البصري، والرابع: أنه على ما جرت به عادة المكفر في ~~عياله إن كان يشبعهم أشبع المساكين، وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك قاله ~~ابن عباس وسعيد بن جبير، والخامس: أنه أحد الأمرين من غداء وعشاء قاله بعض ~~البصريين. ثم قال {أو كسوتهم} وفيها خمسة أقاويل: أحدها: كسوة ثوب واحد ~~قاله ابن عباس ومجاهد وطاووس وعطاء [الخراساني] والشافعي. والثاني: كسوة ~~ثوبين قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب والحسن وابن سيرين، والثالث: كسوة ~~ثوب جامع كالملحفة والكساء قاله إبراهيم، والرابع: كسوة إزار ms166 ورداء وقميص ~~قاله ابن عمر ((والخامس)) : كسوة ما تجزئ فيه الصلاة قاله بعض البصريين. ثم ~~قال {أو تحرير رقبة} يعني او فك رقبة من أسر العبودية إلى حال الحرية ~~والتحرير # PageV01P405 # .. ... ... ... ... ... ... . . والفك: العتق، قال الفرزدق: # (أبني غدانة إنني حررتكم ... فوهبتكم لعطية بن جعال) # وتجزىء صغيرها وكبيرها وذكرها وأنثاها وفي استحقاق إيمانها قولان: # أحدهما: أنه مستحق ولا تجزىء الكافرة قاله الشافعي، # والثاني: أنه غير مستحق قاله أبو حينفة. ثم قال {فمن لم يجد فصيام ثلاثة ~~أيام} فجعل الله الصوم [له] بدلا من المال عند العجز عنه وجعله مع اليسار / ~~مخيرا بين التكفير بالإطعام والكسوة والعتق، وفيها قولان: # أحدهما: أن الواجب منها أحدها لا بعينه عند جمهور الفقهاء # والثاني: أن جميعها واجب وله الاقتصار على أحدها قاله بعض المتكلمين وشاذ ~~من الفقهاء وهذا إذا حقق خلف في العبارة دون المعنى واختلف فيما إذا لم ~~يجده صام على خمسة أقاويل: # أحدها: إذا لم يجد قوته وقوت من يقوت [صام] قاله الشافعي، # والثاني: إذا لم يجد ثلاثة دراهم صام قاله سعيد بن جبير، # والثالث: إذا لم يجد درهمين صام قاله الحسن، # والرابع: إذا لم يجد مائتي درهم صام قاله أبو حنيفة، # والخامس: إذا لم يجد ذلك فاضلا عن رأس ماله الذي يتصرف به لمعاشه صام. ~~وفي تتابع صيامه قولان: # أحدهما: يلزمه قاله مجاهد وإبراهيم وكان أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود # PageV01P406 # .. ... ... ... ... ... ... . . يقرءان فصيام ثلاثة أيام متتابعات، # والثاني: إن صامها متفرقا جاز. قاله مالك وأحد قولي الشافعي {ذلك كفارة ~~أيمانكم إذا حلفتم} يعني وحنثتم، فإن قيل: فلم لم يذكر مع الكفارة التوبة؟ ~~قيل: لأنه ليس كل يمين حنث فيها كانت مأثما توجب التوبة، فإن اقترن بها ~~المأثم لزمت التوبة بالندم وترك العزم [على المعاودة] {واحفظوا أيمانكم} ~~يحتمل وجهين: # أحدهما: يعني احفظوها أن تحلفوا # والثاني: احفظوها أن تحنثوا. {يآ أيها الذين ءامنوآ إنما الخمر والميسر ~~والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) إنما ~~يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضآء في الخمر والميسر ويصدكم ms167 عن ~~ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (91) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين (92) ليس على ~~الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وءامنوا وعملوا ~~الصالحات ثم اتقوا وءامنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين (93) } # PageV01P407 ### | 90 - # قوله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآية اختلف في ~~سبب نزولها على ثلاثة أقاويل: # أحدها: ما روى ابن إسحق عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم بين ~~لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في البقرة {يسألونك عن الخمر ~~والميسر} [219] فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا ~~شافيا فنزلت الآية التي في سورة النساء {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ~~[43] وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة ينادي لا ~~يقربن الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا ~~شافيا فنزلت التي في المائدة {إنما # PageV01P407 # .. ... ... ... ... ... ... . . الخمر والميسر} الآية إلى قوله {فهل أنتم ~~منتهون} فقال عمر: انتهينا انتهينا والثاني: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص ~~وقد لاحى رجلا على شراب فضربه الرجل بلحي جمل ففزر أنفه قاله مصعب بن سعد ~~والثالث: أنها نزلت في قبيلتين # PageV01P408 # .. ... ... ... ... ... ... . . من الأنصار ثملوا من الشراب فعبث بعضهم ~~ببعض فأنزل الله فيهم هذه الآية قاله ابن عباس فلما حرمت الخمر قال ~~المسلمون ((يا رسول الله كيف بأخواننا الذين شربوها وماتوا قبل تحريمها ~~فأنزل الله - تعالى - {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما ~~طمعوا} [93] يعني من الخمر قبل التحريم {إذا ما اتقوا} يعني في أداء # PageV01P409 # .. ... ... ... ... ... ... . . الفرائض {وآمنوا} يعني بالله ورسوله، ~~{وعملوا الصالحات} يعني البر والمعروف، {ثم اتقوا وأحسنوا} يعني بعمل ~~النوافل فالتقوى الأول عمل الفرائض، والتقوى الثاني عمل النوافل، فأما ~~الميسر: فهو القمار، وأما الأنصاب ففيها وجهان: # أحدهما: أنها الأصنام تعبد قاله الجمهور، # والثاني: أنها أحجار [حول] الكعبة يذبحون لها قاله مقاتل وأما الأزلام ~~فهي قداح من خشب يستقسم بها على ما ms168 قدمناه وقوله {رجس} يعني حراما، وأصل ~~الرجس: المستقذر الممنوع منه فعبر به عن الحرام لكونه ممنوعا منه ثم قال ~~{من عمل الشيطان} أي مما يدعو إليه الشيطان ويأمر به لأنه [لا] يأمر إلا ~~بالمعاصي ولا ينهي إلا عن الطاعات. {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله ~~بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى ~~بعد ذلك فله عذاب أليم (94) يا ايها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ~~ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا ~~بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا ~~الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام # PageV01P410 # .. ... ... ... ... ... ... . . # PageV01P411 ### | 94 - # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد} في قوله ~~ليبلونكم تأويلان: # أحدهما: معناه ليكلفنكم، # والثاني: ليختبرنكم قاله قطرب والكلبي. وقي قوله {من الصيد} قولان: # أحدهما: أن " من " للتبعيض في هذا الموضع لأن الحكم يتعلق بصيد / البر ~~دون البحر، وبصيد الحرم والإحرام دون الحل والإحلال، # والثاني: أن " من " في هذا الموضع داخلة للتجنيس نحو قوله: {فاجتنبوا ~~الرجس من الأوثان} [الحج: 30] قاله الزجاج. {تناله أيديكم ورماحكم} فيه ~~تأويلان، # أحدهما: ما تناله [أيدينا] البيض، ورماحنا الصيد قاله مجاهد، # والثاني: ما تناله أيدينا الصغار ورماحنا الكبار قاله ابن عباس. {ليعلم ~~الله من يخافه بالغيب} فيه أربعة تأويلات # أحدها: أن معنى ليعلم ليرى فعبر عن الرؤية بالعلم لأنها تؤول إليه قاله ~~الكلبي، # والثاني: معناه ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب، " والثالث: معناه ~~ليعلموا أن الله يعلم من يخافه بالغيب " # والرابع: معناه ليخافوا الله بالغيب والعلم مجاز. # وقوله {بالغيب} يعني في السر كما يخافونه في العلانية، {فمن اعتدى بعد ~~ذلك} يعنى فمن اعتدى في قتل الصيد بعد ورود النهي {فله عذاب أليم} أي مؤلم ~~قال الكلبي نزلت يوم الحديبية وقد غشى الصيد الناس وهم محرمون بعمرة. # PageV01P411 ### | 95 - # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا ms169 الصيد وأنتم حرم} فيه ثلاثة ~~أقاويل # أحدها: يعني الإحرام بحج أو عمرة قاله الأكثرون، # والثاني: بالمحرم الداخل إلى # PageV01P411 # الحرم، يقال أحرم إذا دخل الحرم، (وأتهم إذا دخل تهامة، وأنجد إذا دخل ~~نجدا، ويقال أحرم لمن دخل في الأشهر الحرم قاله بعض أهل البصرة، # والثالث: أن اسم المحرم يتناول الأمرين معا على وجه الحقيقة دون المجاز ~~من أحرم بحج أو عمرة أو دخل الحرم وحكم قتل الصيد فيهما على [حد] سواء ~~بظاهر الآية قاله أبو علي بن أبي هريرة {ومن قتله منكم متعمدا} فيه قولان: ~~أحدهما: متعمدا لقتله ناسيا لإحرامه قال مجاهد وإبراهيم وابن جريج، ~~والثاني: متعمدا لقتله ذاكرا لإحرامه قاله ابن عباس وعطاء # والزهري واختلفوا في الخاطىء في قتله / الناسي لإحرامه على قولين: # أحدهما: لا جزاء عليه قاله داود، # والثاني: عليه الجزاء قاله [مالك و] أبو حنيفة والشافعي. {فجزآء مثل ما ~~قتل من النعم} يعني أن جزاء القتل في الحرم أو الإحرام مثل ما قتل من ~~النعم، وفي مثله قولان: # أحدهما: أن قيمة الصيد مصروفة في مثله من النعم قاله أبو حنيفة # والثاني: أن عليه مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي. ~~{يحكم به ذوا عدل منكم} يعني بالمثل من النعم لا يستقر المثل فيه إلا بحكم ~~عدلين فقيهين، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما {هديا بالغ الكعبة} يريد أي مثل ~~الصيد من النعم يلزمه إيصاله إلى الكعبة وعني بالكعبة جميع الحرم لأنها في ~~الحرم، واختلفوا هل يجوز أن يهدي في الجزاء ما لا يجوز في الأضحية من صغار ~~الغنم على قولين: # أحدهما: لا يجوز قاله أبو حنيفة، # والثاني: يجوز قاله الشافعي. # {أو كفارة طعام مساكين} فيه قولان: # أحدهما: أنه يقوم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاما قاله عطاء ~~والشافعي، # والثاني: يقوم الصيد ويشتري بقيمة الصيد طعاما قاله قتادة وأبو حنيفة. ~~{أو عدل ذلك صياما} يعني عدل الطعام صياما، وفيه ثلاثة أقاويل: # أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوما قاله عطاء والشافعي، # والثاني: يصوم عن كل مد ثلاثة أيام ms170 [إلى عشرة # PageV01P412 # .. ... ... ... ... ... ... . . أيام] قاله سعيد بن جبير # والثالث: يصوم عن كل صاع يومين قاله ابن عباس. واختلفوا في التكفير بهذه ~~الثلاثة هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين: # أحدهما: أنه على الترتيب إن لم يجد المثل فالإطعام فإن لم يجد الطعام ~~فالصيام قاله ابن عباس ومجاهد وعامر وإبراهيم والسدي، # والثاني: أنه على التخيير في التكفير بأي الثلاثة شاء قاله عطاء وأحد ~~قولي ابن عباس وهو مذهب الشافعي. {ليذوق وبال أمره} يعني في التزام الكفارة ~~/ ووجوب التوبة {عفا الله عما سلف} يعني قبل نزول التحريم. # {ومن عاد فينتقم الله منه} فيه قولان: # أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم فينتقم الله منه بالجزاء عاجلا وعقوبة ~~[المعصية] آجلا، # والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله. {فينتقم الله ~~منه} " فيه على هذا التأويل قولان، أحدهما: فينتقم الله منه " بالعقوبة في ~~الآخرة دون الجزاء قاله ابن عباس وداود، والثاني بالجزاء مع العقوبة قاله ~~الشافعي والجمهور. {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم ~~عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون (96) } # PageV01P413 ### | 96 - # قوله عز وجل {أحل لكم صيد البحر} يعني صيد الماء سواء كان من بحر أو نهر ~~أو عين أو بئر فصيده حلال للمحرم والحلال في الحرم والحل. {وطعامه متاعا ~~لكم وللسيارة} في طعامه قولان: # أحدهما: طافيه وما لفظه البحر قاله أبو بكر وقتادة، # والثاني: مملوحه قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وقوله ~~{متاعا لكم # PageV01P413 # .. ... ... ... ... ... ... . . وللسيارة} يعني منفعة المسافر والمقيم ~~وحكى الكلبي: أن هذه الآية نزلت في بني مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر ~~سألوا عما نضب عنه الماء من السمك فنزلت هذه الآية فيهم. {جعل الله الكعبة ~~البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلآئد ذلك لتعلموا أن ~~الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم (97) اعلموآ ~~أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم (98) ما على الرسول إلا البلاغ ~~والله يعلم ما تبدون وما تكتمون (99) } # PageV01P414 ### | 97 ms171 - # قوله عز وجل {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} في تسميتها كعبة ~~قولان: # أحدهما: سميت بذلك لتربيعها قاله مجاهد، # والثاني: سميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرأة إذا علا ~~ونتأ وهو قول الجمهور، وسميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي ~~المرآة إذا علا ونتأ وهو قول الجمهور، وسميت الكعبة حراما لتحريم الله - ~~تعالى - لها أن يصاد صيدها أو يختلى خلاها أو يعضد شجرها. وفي قوله {قياما ~~للناس} ثلاثة تأويلات، # أحدها: يعني صلاحا لهم قاله سعيد بن جبير # والثاني: تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم، # والثالث: قياما في مناسكهم ومتعبداتهم. {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو ~~أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يآ أولي الألباب لعلكم تفلحون (100) } # PageV01P414 ### | 100 - # قوله عز وجل {قل لا يستوى الخبيث والطيب} / فيه ثلاثة تأويلات # أحدها: يعني الحلال والحرام قاله الحسن، # والثاني: المؤمن والكافر قاله السدي، # والثالث: الرديء والجيد # PageV01P414 # / أو المؤمن والكافر ... # PageV01P415 ### | 100 - # {ولو أعجبك} الحلال والجيد مع القلة خير من الحرام والرديء مع الكثرة قيل ~~لما هم المسلمون بأخذ حجاج اليمامة نزلت. {يآ أيها الذين ءامنوا لا تسئلوا ~~عن أشيآء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرءان تبد لكم عفا ~~الله عنها والله غفور حليم (101) قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها ~~كافرين (102) } # PageV01P415 ### | 101 - # {لا تسألوا عن أشياء} لما أحفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسألة صعد ~~المنبر يوما فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينته فلف كل أنسان منهم ثوبه في ~~رأسه يبكي، فقال رجل كان يدعى إذا لاحى لغير أبيه: يا رسول الله من أبي ~~قال: أبوك حذافة فأنزل الله {لا تسألوا} ، أو لما قال: كتب الله # PageV01P415 # عليكم الحج فقيل له أفي كل عام؟ فقال: لو قلت نعم لوجبت، اسكتوا عني ما ~~سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، أو ~~في قوم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة، والوصيلة ~~والحامي. {وإن تسألوا} نزول القرآن عند ms172 السؤال موجب لتعجيل الجواب # PageV01P416 # {عفا الله عنها} المسألة، أو الأشياء التي سألوا عنها. # PageV01P417 ### | 102 - # {قوم من قبلكم} قوم عيسى - عليه الصلاة والسلام - سألوا المائدة ثم كفروا ~~بها، أو قوم صالح - عليه الصلاة والسلام - سألوا الناقة ثم عقروها وكفروا ~~بها، أو قريش سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحول لهم الصفا ذهبا، أو ~~الذين سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم من أبي ونحوه فلما أخبرهم به أنكروه ~~وكفروا به. # PageV01P417 # {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا ~~يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103) وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ ~~أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءابآءنا أولو كان ءابآؤهم ~~لا يعلمون شيئا ولا يهتدون (104) يآ أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا ~~يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ~~(105) } # PageV01P418 ### | 103 - # {ما جعل الله من بحيرة} ما بحر، ولا سيب ولا وصل، ولا حمى حاميا. {بحيرة} ~~الناقة تلد خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا ذبحوه وأكلوه وإن كان ربعة بتكوا ~~أذنيها فلم يشرب لبنها ولم يوقر ظهرها، أو إذا ولدت خمسة أبطن، وكان أخرها ~~ذكرا شقوا إذن الناقة وخلوها فلا تحلب ولا تركب، أو البحيرة: بنت السائبة. ~~{سآئبة} مسيبة، كعيشة راضية أي مرضية، كانت تفعله العرب ببعض مواشيها فتحرم ~~الانتفاع بها تقربا إلى الله - تعالى -، وكان بعض أهل الإسلام يعتق العبد ~~سائبة لا ينتفع به ولا بولائه، كان أبو العالية سائبة فمات فلم يأخذ مولاه ~~ميراثه، وقال: هو سائبة، فإذا تابعت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم ~~تركب، ولم يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى ~~بحرت أذنها وسميت بحيرة وسيبت مع أمها، أو كانوا ينذرون السائبة عند المرض ~~فيسيب البعير فلا يركب ولا يجلأ عن ماء. {وصيلة} الوصيلة من الغنم اتفاقا ~~إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبحوه وأحلوه للرجال دون ~~النساء، وإن كان عناقا ms173 سرحت في غنم الحي، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: وصلت ~~أخاها فسميت وصيلة، او كانت الشاة إذا # PageV01P418 # أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن لا ذكر فيهن جعلت وصيلة / وكان ما ~~تلده بعد ذلك للذكور دون الإناث. أو كانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه ~~لآلهتهم قربانا، وإن ولدت أنثى قالوا: هذه لنا، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا ~~وصلت أخاها فلم يذبحوه لأجلها. {ولا حام} إذا نتج البعير من ظهره عشرة أبطن ~~قالوا: حمى ظهره ويخلى، أجمعوا على هذا. {يآ ايها الذين ءامنوا شهادة بينكم ~~إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو ءاخران من غيركم إن ~~أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان ~~بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا ~~إذا لمن الأثمين (106) فإن عثر على أنهما استحقآ إثما فئاخران يقومان ~~مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من ~~شهادتهما وما اعتدينآ إنآ إذا لمن الظالمين (107) ذلك أدنى أن يأتوا ~~بالشهادة على وجهها أو يخافوآ أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله ~~واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين (108) } # PageV01P419 ### | 106 - # {شهادة بينكم} الشهادة بالحقوق عند الحكام، أو شهادة الحضور للوصية، ~~أوأيمان عبر عنها بلفظ الشهادة كما في اللعان {عدل منكم} أيها المسلمون، أو ~~من حي الموصي، وهما وصيان أو شاهدان يشهدان على وصيته. {من غيركم} من غير ~~أهل ملتكم من أهل الكتاب، أو من غير قبيلتكم. {أو آخران} " أو " هنا ~~للتخيير في المسلم والكتابي، أو الكتابي مرتب على [عدم] # PageV01P419 # المسلم، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. {تحبسونهما} توقفونها ~~للأيمان، خطاب للورثة. {فأصابتكم مصيبة الموت} تقديره فأصابتكم مصيبة وقد ~~أوصيتم إليهما. {الصلاة} العصر، أو الظهر، والعصر، أو صلاة أهل دينهما من ~~أهل الذمة قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {إن ارتبتم} بالوصيين في ~~الخيانة، أحلفهما الورثة، أو إن ارتبتم بعدالة الشاهدين أحلفهما الحاكم ~~لتزول ريبته، وهذا إنما يجوز في السفر ms174 دون الحضر. {ثمنا} رشوة أو لا نعتاض ~~عليه بحقير. # PageV01P420 ### | 107 - # {عثر} اطلع على أنهما كذبا وخانا، عبر عنهما بالإثم لحدوثه عنهما. ~~{استحقآ} الشاهدان، أو الوصيان. {فآخران} من الورثة. {يقومان مقامهما} في ~~اليمين. {الأوليان} بالميت من الورثة، أو الأوليان بالشهادة من المسلمين. ~~نزلت بسبب خروج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي ~~بأرض لا مسلم بها فلما قدما تركته فقدوا جام فضة مخوص بالذهب، فأحلفهما ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم ~~وعدي بن بداء، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما ~~وأن الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت الآيتان، وهما منسوختان عند ابن # PageV01P420 # عباس - رضي الله تعالى عنهما -، قال ابن زيد: لم يكن الإسلام إلا ~~بالمدينة فجازت شهادة أهل الكتاب واليوم طبق الإسلام الأرض، أو محكمة عند ~~الحسن. {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذآ أجبتم قالوا لا علم لنآ إنك أنت ~~علام الغيوب (109) } # PageV01P421 ### | 109 - # {لا علم لنآ} ذهلوا عن الجواب للهول ثم أجابوا لما ثابت عقولهم، أو لا ~~علم لنا إلا ما علمتنا، أو لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا، أو لا علم ~~لنا ببواطن أممنا فإن الجزاء على ذلك يقع قاله الحسن، أو {ماذا أجبتم} ~~بمعنى ماذا عملوا بعدكم. {علام الغيوب} للمبالغة، أو لتكثير المعلوم، ~~وسؤاله بذلك مع علمه إنما كان ليعلمهم ما لم يعلموه من كفر أممهم، ونفاقهم، ~~وكذبهم / عليهم من بعدهم أو ليفضحهم بذلك على رؤوس الأشهاد {إذا قال الله ~~يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم ~~الناس في المهد وكهل وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق ~~من الطين كهيئة الطير بإذنى فتنفخ فيها فتكون طير بإذني وتبرئ الأكمه ~~والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بنى إسرائيل عنك إذ جئتهم ~~بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذآ إلا سحر مبين (110) وإذ أوحيت إلى ~~الحوارين أن ءامنوا بي وبرسولي قالوا ءامنا واشهد ms175 بأننا مسلمون (111) } # PageV01P421 ### | 110 - # {اذكر نعمتى} ذكره بها وإن كان لها ذاكرا ليتلو على الأمم ما خصه به من ~~الكرامات والمعجزات، أو ليؤكد حجته، ويرد به جاحده. {أيدتك} قويتك من ~~الأيد، ليدفع عنه ظلم اليهود والكافرين به، أو قواه على أمر دينه. {روح ~~القدس} جبريل - عليه السلام - والقدس هو الله - تعالى - {تكلم الناس فى ~~المهد} تعرفهم بنبوتك، ولم يتكلم في المهد من الأنبياء غيره، وبعث إليهم ~~لما ولد وكان كلامه معجزة له، وكلمهم كهلا بالدعاء إلى الله - تعالى - وإلى ~~الصلاة، والزكاة، وذلك لما صار ابن ثلاثين سنة ثم رفع. {الكتاب} الخط، أو ~~جنس الكتب. {والحكمة} العلم بما في تلك الكتب، أو جميع ما يحتاج إليه في ~~دينه ودنياه {تخلق} تصور. {فتنفخ فيها} الروح، والروح: جسم تولى نفخها في ~~الجسم المسيح، أو جبريل - عليهما السلام - {فتكون طيرا} تصير بعد النفخ ~~لحما ودما، ويحيا بإذن الله لا بفعل المسيح. {وتبرؤء الأكمه والأبرص} تدعو ~~بإبرائهما، وبإحياء الموتى فأجيب دعاءك، نسبه إليه لحصوله بدعائه، ويجوز أن ~~يكون إخراجهم من قبورهم فعلا للمسيح - عليه الصلاة والسلام - بعد إحياء ~~الله - تعالى - لهم، قال ابن الكلبي: والذين أحياهم رجلان وامرأة. # PageV01P422 ### | 111 - # {أوحيت إلى الحواريين} ألهمتهم كالوحي إلى النحل، أو ألقيت إليهم بما ~~أريتهم من آياتي أن يؤمنوا بي وبك فكان إيمانهم إنعاما عليهم وعليه لكونهم ~~أنصاره. {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا ~~مآئدة من السمآء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين (112) قالوا نريد أن نأكل ~~منها وتطمئن # PageV01P422 # قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (113) قال عيسى ابن ~~مريم اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السمآء تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا ~~وءاية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (114) قال الله إني منزلها عليكم فمن ~~يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لآ أعذبه أحدا من العالمين (115) } # PageV01P423 ### | 112 - # {يستطيع ربك} هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل تستطيع سؤال ربك ~~{يستطيع} يقدر، أو يفعل، أو يجيبك ويطيعك. المائدة: ما عليها طعام فإن ms176 لم ~~يكن فهي خوان سميت مائدة، لأنها تميد ما عليها أي تعطيه. {اتقوا الله} ~~معاصيه، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتا، أو طلبا لاستزادتها. {إن كنتم ~~مؤمنين} أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم عن آيات أخر. # PageV01P423 ### | 113 - # {نريد أن نأكل منها} لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم، أو لأجل البركة. {وتطمئن ~~قلوبنا} تحتمل بإرسالك، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك. {ونعلم} علما لم يكن ~~لنا بناء على أن سؤالهم كان قبل استحكام معرفتهم، أو نزداد علما ويقينا إلى ~~علمنا ويقيننا. # PageV01P423 ### | 114 - # {اللهم ربنآ أنزل} سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل استحكام المعرفة، ~~أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم. {عيدا} نتخذ يوم أنزالها عيدا نعظمه نحن ومن ~~بعدنا، أو عائدة من الله - تعالى - علينا وبرهانا لنا ولمن بعدنا، أو نأكل ~~منها أولنا وآخرنا / {وآية منك} على صدق أنبيائك، أو على توحيدك. {وارزقنا} ~~ذلك من عندك، أو الشكر على إجابة دعوتنا. # PageV01P423 ### | 115 - # {إنى منزلها عليكم} لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها # PageV01P423 # استعفوا منها فلم تنزل، قاله الحسن - أو نزلت تحقيقا للوعد، وكان عليها ~~ثمار الجنة، أو خبز ولحم، أو سبعة أرغفة، وسبع جفان، أو سمكة فيها طعم كل ~~طعام، أو كل طعام إلا اللحم، أمروا أن يأكلوا ولا يخونوا ولا يدخروا فخانوا ~~وادهروا فرفعت، قال مجاهد: ضربت مثلا للناس لئلا يقترحوا الآيات على ~~الأنبياء. {عذابا} بالمسخ، أو عذابا لا يعذب به غيرهم، لأنهم رأوا من ~~الآيات ما لم يره غيرهم، وذلك العذاب في الدنيا، أو في الآخرة. {العالمين} ~~عالمي زمانهم، أو جميع الخلق، فيعذبون بجنس لا يعذب به غيرهم. {وإذ قال ~~الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلاهين من دون الله قال ~~سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في ~~نفسي ولآ أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب (116) ما قلت لهم إلا مآ ~~أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت ms177 فيهم فلما ~~توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117) إن تعذبهم فإنهم ~~عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (118) قال الله هذا يوم ينفع ~~الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار حالدين فيهآ أبدا رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم (119) لله ملك السماوات والأرض وما فيهن ~~وهو على كل شيء قدير (120) } # PageV01P424 ### | 116 - # {وإذ قال الله يا عيسى} قاله لما رفعه إلى السماء في الدنيا، أو يقوله ~~يوم القيامة فيكون {إذ} بمعنى {إذا} وهذا أصح لقوله: {هذا يوم ينفع ~~الصادقين صدقهم} [119] {أأنت قلت} سؤال توبيخ لقومه، أو ليعرف المسيح - ~~عليه الصلاة والسلام - أنهم غيروا وقالوا عليه ما لم يقل. {إلهين} لما ~~قالوا إنها ولدت الإله لزمهم أن يقولوا بإلاهيتها للبعضية فصاروا بمثابة ~~القائل بإلاهيتها. # PageV01P425 # (سورة الأنعام) # مكية إلا ثلاث آيات {قل تعالوا} [151] إلى آخر الثلاث، أو مكية إلا آيتين ~~{وما قدروا الله حق قدره} [91] نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف ~~والأخرى {وهو الذي أنشأ جنات} [141] نزلت في معاذ بن جبل، أو ثابت بن قيس، ~~قاله ابن عباس - رضي الله - تعالى عنهما - أو # PageV01P426 # كلها مكية نزلت جملة واحدة معها سبعون ألف ملك، قال # PageV01P427 # وهب: " فاتحة التوراة فاتحة الأنعام، وخاتمتها خاتمة هود ". # (بسم الله الرحمن الرحيم) {} (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل ~~الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1) هو الذي خلقكم من طين ثم ~~قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2) وهو الله في السماوات وفي ~~الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون (3) وما تأتيهم من ءاية من ءايات ~~ربهم إلا كانوا عنها معرضين (4) فقد كذبوا بالحق لما جآءهم فسوف يأتيهم ~~أنبآء ما كانوا به يستهزءون (5) ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم ~~في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السمآء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري ~~من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين (6) } # PageV01P428 ### | 1 - # {الحمد لله} خبر بمعنى الأمر، وهو أولى من قوله {احمدوا} لما فيه من ms178 ~~تعليم اللفظ، ولان البرهان يشهد للخبر دون الأمر. {السموات} جمعها تفخيما ~~لها، لن الجمع يقتضي التفخيم {إنا نحن نزلنا الذكر} [الحجر: 9] قدم السموات ~~والظلمات في الذكر لتقدم خلقهما على خلق الأرض والنور. # PageV01P428 # {يعدلون} به الأصنام، أو إلها لم يخلق كخلقه. # PageV01P429 ### | 2 - # {من طين} لما كانوا فرعا لما خلق من الطين جاز أن يقول: {خلقكم من طين} ~~{أجلا} للحياة إلى الموت، والمسمى: أجل الموت إلى البعث، أو الأول أجل ~~الدنيا، والمسمى: ابتداء ألاخرة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ~~أو الأول: الذي قضاه يوم الذر، والمسمى: حياة الدنيا. {تمترون} تشكون. # PageV01P429 ### | 3 - # {وهو الله} المدبر في السموات، أو هو يعلم سركم وجهركم في السموات وفي ~~الأرض لأن الملائكة في السماء، والثقلين في الأرض. {ولو نزلنا عليك كتابا ~~في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروآ إن هذآ إلا سحر مبين (7) وقالوا ~~لولآ أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضى الأمر ثم لا ينظرون (8) ولو ~~جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون (9) ولقد استهزىء برسل ~~من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون (10) قل سيروا في ~~الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين (11) } # PageV01P429 ### | 8 - # {لقضي الأمر} لقامت الساعة، أو لاستؤصلوا بالعذاب، / لأن من مضى كانوا ~~إذا اقترحوا آية فجاءت فلم يؤمنوا استؤصلوا بالعذاب. # PageV01P429 ### | 9 - # {ولو جعلناه ملكا} لصورناه بصورة رجل، لأنهم لا يقدرون على رؤية الملك ~~على صورته. {ما يلبسون} ما يخلطون، أو يشبهون، قال الزجاج: كما يشبهون على ~~ضعفائهم. # PageV01P429 # {قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى ~~يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون (12) وله ما سكن ~~في اليل والنهار وهو السميع العليم (13) قل أغير الله أتخذ وليا فاطر ~~السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا ~~تكونن من المشركين (14) قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15) من ~~يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين (16) } # PageV01P430 ### | 13 - # {سكن} من السكنى، ms179 أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من الإنعام ~~بالحركة. # PageV01P430 ### | 14 - # {فاطر} خالق ومبتدىء، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " كنت لا أدري ~~ما فاطر حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها أي ~~ابتدأتها " أصل الفطر: الشق، {من فطور} [الملك: 3] شقوق. {يطعم} يرزق ولا ~~يرزق. {أول من أسلم} من هذه الأمة. {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ~~وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير (17) وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم ~~الخبير (18) قل أي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحى إلي هذا ~~القرءان لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله ءالهة أخرى قل لآ ~~أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون (19) الذين ءاتيناهم # PageV01P430 # الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم الذين خسروآ أنفسهم فهم لا يؤمنون ~~(20) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بئاياته إنه لا يفلح ~~الظالمون (21) } # PageV01P431 ### | 18 - # {فوق عباده} أي القاهر لعباده، وفوق: صله، أو علا على عباده بقهره لهم ~~{يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10] أعلى من أيديهم قوة. # PageV01P431 ### | 19 - # {أي شيء} نزلت لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم من يشهد لك بالنبوة ~~فشهد الله - تعالى - له بالنبوة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، ~~فقال لهم ذلك ليشهده عليهم. # PageV01P431 ### | 20 - # {الذين آتيناهم الكتاب} القرآن، أو التوراة، والإنجيل {يعرفونه} محمدا ~~صلى الله عليه وسلم بصفته في كتبهم، أو يعرفون القرآن الدال على صحة نبوته. ~~{خسروا أنفسهم} غبنوها وأهلكوها بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في ~~الجنة، إذ لكل منازل وأزواج في الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن آمن ~~من أهلهم، وهذا معنى {الذين يرثون الفردوس} [المؤمنون: 11] . {ويوم نحشرهم ~~جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم تزعمون (22) ثم لم تكن ~~فتنتهم إلآ أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (23) انظر كيف كذبوا على ~~أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (24) ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على ~~قولهم أكنة أن يفقهوه ms180 وفي ءاذانهم وقرا وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها حتى ~~إذا جآءوك يجادلونك يقول الذين كفروآ إن هذآ إلآ أساطير الأولين (25) وهم ~~ينهون عنه وينئون عنه وإن يهلكون إلآ أنفسهم وما يشعرون # PageV01P431 ### | 23 - # {فتنتهم} معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة، أو عاقبة فتنتهم وهي ~~الشرك، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة. وزادتهم لائمة. # PageV01P432 ### | 25 - # [ {ومنهم من يستمع إليك} يستمعون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في ~~صلاته ليلا، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر، ~~والأكنة: الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، وأكننته في نفسي أخفيته، ~~والوقر: الثقل. {كل آية} كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم. # وبغضهم. {يجادلونك} بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم، أو ~~قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي ~~الله تعالى عنهما. # PageV01P432 ### | 26 - # {ينهون} عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون فرارا منه، أو ~~ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم العلم ~~بصحته، أو ينهون عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون عن اتباعه، ~~قال ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - نزلت في أبي طالب نهى عن # PageV01P432 # أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته، ~~قال: # (ودعوتني وزعمت أنك ناصحي ... فلقد صدقت وكنت ثم أمينا) # (وعرضت دينا قد علمت بأنه ... من خير أديان البرية دينا) # (لولا الذمامة أو أحاذر سبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا) # PageV01P433 # {ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بئايات ربنا ~~ونكن من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا ~~لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28) وقالوآ إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن ~~بمبعوثين (29) ولو ترى إذ قفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى ~~وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (30) } # PageV01P434 ### | 27 - # {وقفوا على النار} عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه، أو وقفوا فوقها، أو ~~عرفوها بدخولها ومن عرف شيءا ms181 وقف عليه، أو حبسوا عليها. # PageV01P434 ### | 28 - # {ما كانوا يخفون} وبال ما أخفوه، أو ما أخفاه بعضهم من بعض، أو بدا ~~للأتباع ما أخفاه الرؤساء. {لكاذبون} فيما أخبروا به من الإيمان لو ردوا، ~~أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم. {قد خسر الذين كذبوا بلقآء اله حتى إذا ~~جآءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم ~~على ظهورهم ألا سآء ما يزرون (31) وما الحياة الدنيآ إلا لعب ولهو وللدار ~~الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (32) } # PageV01P434 ### | 32 - # {لعب ولهو} ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل للآخرة، ~~أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها، أو هم ~~كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها دائمة. {قد نعلم ~~إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بئايات الله # PageV01P434 # يجحدون (33) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم ~~نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جآءك من نبإى المرسلين (34) وإن كان كبر ~~عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السمآء فتأتيهم ~~بئاية ولو شآء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين (35) إنما ~~يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (36) } # PageV01P435 ### | 33 - # {ليحزنك الذى يقولون} من تكذيبك والكفر بي. {لا يكذبونك} بحجة بل بهتا ~~وعنادا لا يضرك، [أو] لا يكذبونك لعلمهم بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به، أو ~~لا يكذبونك سرا بل علانية لعداوتهم لك، أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما ~~يكذبون ما جئت به. # PageV01P435 ### | 34 - # {نبأ المرسلين} في صبرهم ونصرهم. # PageV01P435 ### | 35 - # {إعراضهم} عن سماع القرآن، أو عن اتباعك. {نفقا} سربا، وهو المسلك النافذ ~~مأخوذ من نافقاء اليربوع {سلما} مصعدا، أو درجا، أو سببا. {فتأتيهم بآية} ~~أفضل من آيتك فافعل فحذف الجواب. {من الجاهلين} لا تجزع في مواطن الصبر ~~فتشبه الجاهلين. # PageV01P435 ### | 36 - # {الذين يسمعون} طلبا للحق، أو يعقلون، والاستجابة القبول والجواب يكون ~~قبولا وغير قبول. {والموتى} الكفار، أو ms182 الذين فقدوا الحياة. {وقالوا لولا ~~نزل عليه ءاية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل ءاية ولكن أكثرهم لا # PageV01P435 # يعلمون (37) وما من دآبة في الأرض ولا طآئر يطير بجناحيه إلآ أمم أمثالكم ~~ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (38) والذين كذبوا بئاياتنا ~~صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (39) ~~} # PageV01P436 ### | 38 - # {أمم} جماعات، أو أجناس. {أمثالكم} في أنها مخلوقة لا تظلم، ومرزوقة لا ~~تحرم. {ما فرطنا في الكتاب من شيء} من أمور الدين مفصلا، أو مجملا جعل إلى ~~بيانه سبيلا. {يحشرون} يموتون، أو يجمون لبعث الساعة. {قل أرءيتكم إن أتاكم ~~عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين (40) بل إياه ~~تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شآء وتنسون ما تشركون (41) ولقد أرسلنآ إلى ~~أمم من قبلك فأخذناهم بالبأسآء والضرآء لعلهم يتضرعون (42) فلولآ إذ جآءهم ~~بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون (43) فلما ~~نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بمآ أوتوآ ~~أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44) فعطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله ~~رب العالمين (45) } # PageV01P436 ### | 44 - # {أبواب كل شيء} من الرزق والنعم. {مبلسون} هو الإياس، أو الحزن والندم، ~~أو الخشوع، أو الخذلان، أو السكوت وانقطاع الحجة. {قل لآ أقول لكم عندي ~~خزآئن الله ولآ أعلم الغيب ولآ أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي ~~قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون (50) وأنذر به الذين يخافون أن ~~يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون (51) ولا # PageV01P436 # تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من ~~شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (52) وكذلك فتنا ~~بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلآء من الله عليهم من بيننآ أليس الله بأعلم ~~بالشاكرين (53) وإذا جآءك الذين يؤمنون بئاياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم ~~على نفسه الرحمة أنه من عمل ms183 منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه ~~غفور رحيم (54) } # PageV01P437 ### | 50 - # {خزآئن الله} من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار، أو خزائن العذاب، ~~أنه لما خوفهم به استعجلوه استهزاء. {ولآ أعلم الغيب} في نزول العذاب أو ~~جميع الغيوب. {إنى ملك} تفضيل للملك، أي لا أدعي منزلة ليست لي، أو لست ~~ملكا في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده الملائكة ولا يعلمه البشر، فلا ~~تفضيل فيه للملك على النبي. # PageV01P437 ### | 52 - # {ولا تطرد} نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول صلى الله عليه ~~وسلم عمارا وصهيبا وخبابا وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - ~~فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، # PageV01P437 # فقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، فهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزل في الملأ {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} ~~[53] فاعتذر عمر - رضي الله تعالى عنه - عن مقالته، فأنزل {وإذا جاءك الذين ~~يؤمنون} [54] . {يدعون} الصلوات الخمس، أو ذكر الله - تعالى - أو عبادته، ~~أو تعلم القرآن. {يريدون وجهه} يريدون طاعته بقصدهم الوجه الذي وجههم إليه، ~~أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبر عن الشيء بالوجه كقولهم: " هذا وجه الصواب ". ~~{حسابهم} حساب عملهم بالثواب والعقاب، وما من حساب عملك عليهم شيء، كل ~~مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك من حساب رزقهم وفقرهم من شيء. # PageV01P438 ### | 53 - # {فتنا} اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق، أو بتكليف ما فيه مشقة ~~على النفس مع قدرتها عليه. {من الله عليهم} باللطف في إيمانهم، أو بما ذكره ~~من شكرهم على طاعته. # PageV01P438 ### | 54 - # {الذين يؤمنون} ضعفاء المسلمين، وما كان من شأن عمر - رضي الله تعالى عنه ~~- {فقل سلام عليكم} مني، أو من الله - تعالى - قاله الحسن والسلام: جمع ~~السلامة، أو هو الله ذو السلام. {كتب} أوجب، أو # PageV01P438 # كتب في اللوح المحفوظ. {بجهالة} بخطيئة، أو ما جهل كراهة عاقبته. {وكذلك ~~نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (55) قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون ~~من دون الله قل لآ اتبع أهوآءكم ms184 قد ضللت إذا ومآ أنا من المهتدين (56) قل ~~إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله ~~يقص الحق وهو خير الفاصلين (57) قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر ~~بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (58) وعنده مفاتح الغيب لا يعلمهآ إلا هو ~~ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات ~~الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (59) } # PageV01P439 ### | 57 - # {بينة من ربى} معجز القرآن، أو الحق الذي بان له. {وكذبتم به} بربكم، أو ~~بالبينة. {تستعجلون به} من العذاب، أو من اقتراح الآيات، لأنه طلب الشيء في ~~غير وقته. {الحكم} في الثواب والعقاب، أو في تمييز الحق من الباطل. {يقضي ~~الحق} يتممه. {يقص} يخبر. {وهو الذي يتوفاكم باليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ~~ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون ~~(60) وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جآء أحدكم الموت توفته ~~رسلنا وهو لا يفرطون (61) ثم # PageV01P439 # ردوا إلى مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (62) } # PageV01P440 ### | 60 - # {يتوفاكم} بالنوم. {جرحتم} كسبتم بجواركم، جوارح الطير: كواسبها. ~~{يبعثكم} في النهار باليقظة. {أجل مسمى} استكمال العمر. {مرجعكم} بالبعث. # PageV01P440 ### | 61 - # {القاهر} الأقدر، فوقهم: في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا كان أعلم، ~~أو علا بقهره. {حفظة) {الملائكة} (لا يفرطون} لا يؤخرون، أو لا يضيعون. # PageV01P440 ### | 62 - # {ردوا} ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم، أو ردهم الله بالبعث والنشور، أي ~~ردهم إلى تدبيره وحده، لأنه دبرهم عند النشأة وحده، ثم مكنهم من التصرف ~~فدبروا أنفسهم، ثم ردهم إلى تدبيره وحده بموتهم، فكان ذلك ردا إلى الحالة ~~الأولى، أو ردوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا الله. {ألا ~~له الحكم} بين عباده يوم القيامة وحده، أو له الحكم مطلقا لأن من سواه يحكم ~~بأمره فصار حكما له. {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا ~~وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن ms185 من الشاكرين (63) قل الله ينجيكم منها ومن ~~كل كرب ثم أنتم تشركون (64) قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ~~أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات ~~لعلهم يفقهون (65) } # PageV01P440 ### | 65 - # {من فوقكم} أئمة السوء {أو من تحت أرجلكم} عبيد السوء قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو من فوقهم: الرجم، ومن تحتهم: الخسف، أو من ~~فوقهم: الطوفان، ومن تحتهم: الريح. {يلبسكم شيعا} الأهواء المختلفة، أو ~~الفتن والاختلاف. {بأس بعض} بالحروب والقتل، نزلت في المشركين، أو في ~~المسلمين وشق نزولها على الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: إني سألت ربي أن ~~يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من خصلتين، / سألته أن لا ~~يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح - عليه الصلاة والسلام - وبقوم ~~لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت أرجلهم كما فعل بقارون ~~فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعا فلم يجبني، وسألته أن لا يجعل بأسهم ~~بينهم فلم يجبني، ونزل {الم أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت / 1، 2] . ~~{وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل (66) لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون ~~(67) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ~~وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (68) وما على ~~الذين يتقون من # PageV01P441 # حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون} # PageV01P442 ### | 66 - # {وكذب به} بالقرآن، أو بتصريف الآيات. {وهو الحق} أي ما كذبوا به، والفرق ~~بينه وبين الصواب: أن الصواب لا يدرك إلا بطلب، والحق قد يدرك بغير طلب. ~~{بوكيل} بحفيظ أمنعكم من الكفر، أو بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم عليها، أو ~~لا آخذكم بالإيمان، إجبارا كما يأخذ الوكيل بالشيء. # PageV01P442 ### | 67 - # {لكل نبإ} أخبر الله - تعالى - به من وعد أو وعيد مستقر في المستقبل أو ~~الماضي أو الحاضر، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة، أو هو وعيد للكفار بما ~~ينزل بهم في الآخرة، أو وعيد بما يحل بهم في ms186 الدنيا. # PageV01P442 ### | 69 - # {وما على الذين يتقون} الله في أمره ونهيه من حساب استهزاء الكفار ~~وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون الاستهزاء ~~والتكذيب، أو ما على الذين يتقون من تشديد الحساب والغلظة ما على الكفار، ~~لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد، لعلهم يتقون إذا ~~علموا ذلك، أو ما على الذين يتقون فيما فعلوه من رد وصد حساب ولكن اعدلوا ~~إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون. {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ~~ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون ~~الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما ~~كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون (70) # PageV01P442 ### | 70 - # {وذر الذين} منسوخة، أو محكمة على جهة التهديد، كقوله {ذرنى ومن خلقت} ~~[المدثر: 11] . {دينهم لعبا ولهوا] استهزاؤهم بالقرآن إذا سمعوه، أو لكل ~~قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم صلاة وتكبير # PageV01P442 # وبر وخير. {أن تبسل} تسلم، أو تحبس، أو تفضح، أو تؤخذ بما كسبت أو تجزى، ~~أو ترتهن، أسد باسل: يرتهن الفريسة بحيث لا تفلت، وأصل الإبسال: التحريم، ~~شراب بسيل: حرام. قال: # (بكرت تلومك بعد وهن في الندى ... بسل عليك ملامتي وعتابي) # {وإن تعدل} تفتد بكل مال، أو بالإسلام والتوبة. {قل أندعوا من دون الله ~~ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته ~~الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله ~~هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين (71) وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو ~~الذي إليه تحشرون (72) وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن ~~فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو ~~الحكيم الخبير (73) } # PageV01P443 ### | 71 - # {أندعوا} أنطلب النجاح، أو أنعبد. , {استهوته} دعته إلى قصدها واتباعها، ~~كقوله {تهوى إليهم} [إبراهيم: 37] أي تقصدهم وتتبعهم، أو تأمره بالهوى، قال ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - نزلت في أبي بكر ms187 وامرأته # PageV01P443 # لما دعوا ابنهما " عبد الرحمن " أن يأتيهما إلى الإسلام. # PageV01P444 ### | 73 - # {خلق السماوات والأرض بالحق} بالحكمة، أو الإحسان إلى العباد، أو بكلمة ~~الحق، أو نفس خلقهما حق. {كن فيكون} يقول ليوم القيامة كن فيكون لا يثني ~~إليه القول مرة أخرى، أو يقول للسماوات كوني قرنا ينفخ فيه لقيام الساعة ~~فتكون صورا كالقرن وتبدل سماء أخرى. {الصور} قرن ينفخ فيه للإفناء ~~والإعادة، أو جمع صورة ينفخ فيها أرواحها. {عالم الغيب والشهادة} / أي الذي ~~خلق السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أو الذي ينفخ في الصور عالم ~~الغيب. {وإذ قال إبراهيم لأبيه ءازر أتتخذ أصناما ءالهة إني أراك وقومك في ~~ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من ~~الموقنين (75) } # PageV01P444 # فلما جن عليه اليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلمآ أقل قال لآ أحب الأفلين ~~(76) فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلمآ افل قال لئي لم يهدني ربي ~~لأكونن من القوم الضآلين (77) فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذآ أكبر ~~فلمآ أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين (79) } # PageV01P445 ### | 74 - # {آزر} اسم أبي إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - كان من أهل " كوثى " قرية ~~من سواد الكوفة، أو آزر ليس باسم بل سب وعيب معناه: " معوج "، كأنه عابه ~~باعوجاجه عن الحق، وضاع حق أبوته بتضييعه حق الله - تعالى -، أو آزر اسم ~~صنم وكان اسم أبيه " تارح ". # PageV01P445 ### | 75 - # {وكذلك} " ذا " إشارة لما قرب، و " ذاك " لما بعد، و " ذلك " لتفخيم شأن ~~ما بعد. {ملكوت السماوات والأرض} آياتهما، أو خلقهما، أو ملكها، والملكوت: ~~الملك نبطي، أو عربي، ملك وملكوت: كرهبة ورهبوت، ورحمة ورحموت، وقالوا: ~~رهبوت خير من رحموت أي ترهب خير من أن ترحم، أو الشمس والقمر والنجوم، أو ~~{ملكوت السماوات} الشمس والقمر والنجوم، وملكوت الأرض الجبال والثمار ~~والشجر. # PageV01P446 ### | 76 - # {جن عليه الليل} ستره، الجن والجنين لاستتارهما، والجنة والجنون والمجن ~~لسترها. {رأى كوكبا} قيل هو الزهرة طلعت عشاء. {هذا ربى} في ظني، ms188 قاله حال ~~استدلاله، أو اعتقد أنه ربه، أو قال ذلك وهو طفل، لأن أمه جعلته في غار ~~حذرا عليه من نمروذ فلما خرج قال: ذلك قبل قيام الحجة عليه، لأنه في حال لا ~~يصح منه كفر ولا إيمان، ولا يجوز أن يقع من الأنبياء - صلوات الله تعالى ~~وسلامه عليهم أجمعين - شرك بعد البلوغ، أو قاله على وجه التوبيخ والإنكار ~~الذي يكون مع ألف الاستفهام أو أنكر بذلك عبادته [الأصنام] إذ كانت الكواكب ~~لم تضعها يد بشر ولم تعبد لزوالها # PageV01P446 # فالأصنام التي هي دونها أجدر. {لآ أحب الأفلين} حب الرب المعبود، أفل: ~~غاب. # PageV01P447 ### | 77 - # {بازغا} طالعا بزغ: طلع. {وحآجه قومه قال أتحآجوني في الله وقد هدان ولآ ~~أخاف ما تشركون به إلآ أن يشآء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون ~~(80) وكيف أخاف مآ أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به ~~عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون (81) الذين ءامنوا ~~ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (82) وتلك حجتنآ ~~ءاتيناهآ إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشآء إن ربك حكيم عليم (83) } # PageV01P447 ### | 82 - # {الذين آمنوا ولم يلبسوا} من قول الله - تعالى -، أو من قول إبراهيم - ~~عليه الصلاة والسلام -، أو من قول قومه قامت به الحجة عليهم {بظلم) بشرك ~~لما نزلت شق على المسلمين، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه، فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: " ليس كما تظنون، وإنما هو كقول " لقمان " لابنه {لا تشرك ~~بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] أو المراد جميع أنواع الظلم فعلى ~~هذا هي عامة، أو خاصة بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وحده، قاله علي - ~~رضي # PageV01P447 # الله تعالى عنه -، أو خاصة فيمن هاجر إلى المدينة. # PageV01P448 ### | 83 - # {حجتنآ} قوله فأي الفريقين أحق بالأمن؟ عبادة إله واحد أو آلهة شتى، ~~فقالوا: عبادة إله واحد فأقروا على أنفسهم، أو قالوا له: [ألا] تخاف [أن] ~~تخبلك آلهتنا؟ فقال: أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في ~~العبادة؟ أو قال لهم: أتعبدون ما لا ms189 يملك لكم ضرا لا نفعا أم من يملك الضر ~~والنفع؟ ، فقالوا: ما لك الضر والنفع أحق. وهذه الحجة استنبطها بفكره، أو ~~أمره / بها ربه. { {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ~~ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84} ~~وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ~~ولوطا وكلا فضلنا على العالمين (86) ومن ءابآئهم وذرياتهم وإخوانهم ~~واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم (87) ذلك هدى الله يهدي به من يشآء من ~~عباده ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين ءاتيناهم ~~الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلآء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها ~~بكافرين (89) أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لآ أسئلكم عليه اجرا ~~إن هو إلا ذكرى للعالمين (90) } # PageV01P448 ### | 89 - # {فإن يكفر بها) {قريش} (فقد وكلنا بها} الأنصار، أو إن يكفر بها أهل مكة ~~فقد وكلنا أهل المدينة، أو إن يكفر بها قريش فقد وكلنا بها الملائكة، أو ~~الأنبياء الثمانية عشر المذكورين من قبل {ووهبنا له إسحاق} [84] ، أو جميع ~~المؤمنين. {وكلنا بها} أقمنا لحفظها ونصرها يعني الكتب والشرائع. # PageV01P448 # {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا مآ أنزل الله على بشر من شيء قل من ~~أنزل الكتاب الذى جآء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها ~~وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولآ ءابآؤكم قل الله ثم ذرهم في ~~خوضهم يلعبون (91) وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم ~~القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ~~(92) } # PageV01P449 ### | 91 - # {وما قدروا الله حق قدره} ما عظموه حق عظمته، أو ما عرفوه حق معرفته، أو ~~ما آمنوا أنه على كل شيء قدير. {إذ قالوا} قريش، أو اليهود فرد عليهم بقول ~~{من أنزل الكتاب الذى جآء به موسى} لاعترافهم به. {وتخفون كثيرا} نبوة محمد ~~صلى الله عليه وسلم. # PageV01P449 ### | 92 - # {مصدق الذى بين يديه} من الكتب، أو من البعث. {أم القرى} أهل أم القرى - ~~مكة - لاجتماع الناس إليها ms190 كاجتماع الأولاد إلى الأم، أو لانها أول بيت وضع ~~فكأن القرى نشأت عنها، أو لأنها معظمة كالأم قاله الزجاج. {ومن حولها} أهل ~~الأرض كلها قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {يؤمنون به} بالكتاب، ~~أو بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن لا يؤمن به من أهل الكتاب فلا يعتد ~~بإيمانه بالآخرة. {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي ولم ~~يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل مآ أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات ~~الموت والملآئكة باسطوا أيديهم أخرجوآ أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما ~~كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن ءاياته تستكبرون (93) ولقد جئتمونا ~~فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم ورآء ظهوركم وما نرى معكم ~~شفعآءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد # PageV01P449 # تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (94) } # PageV01P450 ### | 93 - # {ممن افترى} نزلت في مسيلمة، أو فيه وفي العنسي {ومن قال سأنزل} مسيلمة، ~~أو مسيلمة والعنسي، أو عبد الله بن سعد بن أبي السرح كان يكتب للرسول صلى ~~الله عليه وسلم فإذا قال له: غفور رحيم، كتب سميع عليم، أو عزيز حليم، ~~فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم هما سواء حتى أملى عليه {ولقد خلقنا ~~الإنسان من سلالة} إلى قوله {خلقا آخر} [المؤمنون: 12 - 14] ، فقال ابن أبي ~~السرح: {فتبارك الله أحسن الخالقين} تعجبا من تفصيل خلق الإنسان، فقال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت، فشك وارتد. {باسطوا أيديهم} ~~بالعذاب، أو # PageV01P450 # لقبض الرواح. {أخرجوا أنفسكم} من العذاب، أو من الأجساد {الهون} الهوان، ~~والهون: الرفق. # PageV01P451 ### | 94 - # {خولناكم} التخويل: تمليك المال. {شفعآءكم} آلهتكم، أو الملائكة الذين ~~اعتقدتم شفاعتهم. {فيكم شركاء} شفعاء، أو يتحملون عنكم تحمل الشريك عن ~~شريكه. {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ~~ذالكم الله فأنى تؤفكون (95) فالق الإصباح وجعل اليل سكنا والشمس والقمر ~~حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم (96) وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها ~~في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم ms191 يعلمون (97) } # PageV01P451 ### | 95 - # {فالق} الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة، أو خالق أو هو الشقاق ~~الدائر فيها. {يخرج الحى} السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من ~~النواة الميتة، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة والنخلة الحيتين، أو ~~الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان، قاله ابن عباس - رضي الله - تعالى - ~~عنهما - أو المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. {تؤفكون} تصرفون عن الحق. # PageV01P451 ### | 96 - # {الإصباح} الصبح، أو إضاءة الفجر، أو خالق نور النهار، أو ضوء الشمس ~~بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - / ~~{سكنا} يسكن فيه كل متحرك بالنهار، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه {حسبانا} ~~يجريان بحساب أدوار يرجعان بها إلى زيادة ونقصان، أو جعلهما ضياء قاله ~~قتادة، كأنه أخذه من قوله - تعالى - {حسبانا من السماء} [الكهف: 40] قال: ~~نارا. {وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم ~~يفقهون (98) وهو الذي أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا ~~منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من ~~أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذآ أثمر وينعه ~~إن في ذالكم لآيات لقوم يؤمنون (99) } # PageV01P452 ### | 98 - # {فمستقر} في الأرض، {ومستودع} في الأصلاب، أو مستقر في الرحم، ومستودع في ~~القبر، أو مستقر في الرحم، ومستودع في صلب الرجل، أو مستقر في الدنيا ~~ومستودع في الآخرة، أو مستقر في الأرض ومستودع في الذر، أو المستقر ما خلق، ~~والمستودع ما لم يخلق، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. # PageV01P452 ### | 99 - # {نبات كل شىء} رزق كل شيء من الحيوان، أو نبات كل شيء من الثمار. {خضرا} ~~زرعا خضرا. {متراكبا} سنبلا تراكب حبه. {قنوان} جمع قنو وهو الطلع، أو ~~العذق. {دانية} من مجتنيها لقصرها، أو قرب بعضها من بعض. {مشتبها} ورقه ~~مختلفا ثمره، أو {مشتبها} لونه، مختلفا طعمه. {ثمره} الثمر جمع ثمار، ~~والثمر جمع ثمرة، أو الثمر المال، والثمر ثمر # PageV01P452 # النخل، قرىء بهما. {وينعه} نضجه وبلوغه. {وجعلوا لله شركآء الجن وخلقهم ms192 ~~وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) بديع ~~السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء ~~عليم (101) } # PageV01P453 ### | 100 - # {شركآء الجن} قولهم: " الملائكة بنات الله " سماهم الله جنا، لاستتارهم، ~~أو أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان حتى جعلوهم شركاء لله في العبادة. ~~{خرقوا} كذبوا، أو خلقوا، الخرق والخلق واحد. {بنين} المسيح وعزير. {وبنات} ~~الملائكة جعلهم مشركو العرب بنات الله. {ذكلم الله ربكم لآ إله إلا هو خالق ~~كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك ~~الأبصار وهو اللطيف الخبير (103) قد جآءكم بصآئر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ~~ومن عمى فعليها ومآ أنا عليكم بحفيظ (104) وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ~~ولنبينه لقوم يعلمون (105) } # PageV01P453 ### | 103 - # {لا تدركه الأبصار} لا تحيط به، أو لا تراه، أو لا تدركه في الدنيا ~~وتدركه في الآخرة، أو لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة وتدركه ~~أبصار المؤمنين، أو لا تدركه بهذه الأبصار بل لا بد من خلق حاسة سادسة ~~لأوليائه يدركونه بها. # PageV01P453 ### | 105 - # {نصرف الأيات} بتصريف الآية في معان متغايرة مبالغة في الإعجاز ومباينة ~~لكلام البشر، أو بأن يتلو بعضها بعضا فلا ينقطع التنزيل، أو اختلاف ما ~~نضمنها من الوعد والوعيد والأمر والنهي. {وليقولوا} ولئلا يقولوا {درست} ~~قرأت وتعلمت، قالته قريش، ودارست: ذاكرت وقارأت، ودرست: انمحت وتقادمت، ~~ودرست تليت، وقرئت ودرس محمد صلى الله عليه وسلم وتلا، فهذه خمس قراءات. ~~{اتبع مآ أوحي إليك من ربك لآ إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106) ولو شآء ~~الله مآ أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ومآ أنت عليهم بوكيل (107) ولا ~~تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل ~~أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون (108) } # PageV01P454 ### | 108 - # {ولا تسبوا} الأصنام فيسبوا من أمركم بسبها، أو يحملهم الغيظ على سب ~~معبودكم كما سببتم معبودهم. {كذلك زينا} كما زينا لكم الطاعة كذلك زينا لمن ~~تقدمكم من المؤمنين الطاعة، أو ms193 كما أوضحنا لكم الحجج # PageV01P454 # كذلك أوضحناها لمن تقدم، أو شبهنا لأهل كل دين عملهم بالشبهات ابتلاء حين ~~عموا عن الرشد. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءتهم ءاية ليؤمنن بها قل ~~إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنهآ إذا جآءت لا يؤمنون (109) ونقلب ~~أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون (110) ~~ولو أننا نزلنآ إليهم الملآئكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما ~~كانوا ليؤمنوا إلآ أن يشآء الله ولكن أكثرهم يجهلون (111) } # PageV01P455 ### | 109 - # {لئن جآءتهم} لما نزل {إن نشأ ننزل عليهم من السمآء آية} [الشعراء: 4] ~~قالوا: / للرسول صلى الله عليه وسلم أنزلها حتى نؤمن بها إن كنت من ~~الصادقين، فقال المؤمنون: أنزلها عليهم يا رسول الله ليؤمنوا، فنزلت هذه، ~~أو أقسم المستهزئون إن جاءتهم آية اقترحوها ليؤمنن بها وهي أن يحول الصفا ~~ذهبا، أو قولهم {لن نؤمن لك حتى تفجر} إلى قوله: {نقرؤه} [الإسراء: 90 - ~~93] ولا يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم إذا علم أنهم لا يؤمنون، وإن ~~علم ففي الوجوب قولان. # PageV01P455 ### | 110 - # {ونقلب أفئدتهم} في النار في الآخرة، أو في الدنيا بالحيرة {أول مرة} ~~جاءتهم الآيات، أو أول أحوالهم في الدنيا كلها. # PageV01P456 ### | 111 - # {قبلا} جهرة ومعاينة، {قبلا} : جمع قبيل وهو الكفيل أي كفلاء، أو قبيلة ~~قبيلة وصنفا صنفا، أو مقابلة. {إلآ أن يشآء الله} أن يعينهم، أو يجبرهم. ~~{يجهلون} في اقتراحهم الآيات، أو يجهلون أن المقترح لو جاء لم يؤمنوا به. ~~{وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف ~~القول غرورا ولو شآء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (112) ولتصغى إليه ~~أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون (113) } # PageV01P456 ### | 112 - # {وكذلك جعلنا} لمن قبلك من الأنبياء أعداء كما جعلنا لك أعداء، أو جعلنا ~~للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء، جعلنا: حكمنا بأنهم ~~أعداء، أو مكناهم من العداوة فلم نمنعهم منها. {شياطين # PageV01P456 # الإنس والجن} مردتهم، أو شياطين الإنس الذين مع الإنس وشياطين الجن الذين ~~مع الجن، أو ms194 شياطين الإنس كفارهم، وشياطين الجن كفارهم. {يوحى بعضهم} ~~يوسوس، أو يشر، {فأوحى إليهم أن سبحوا} [مريم: 11] أشار {زخرف القول} ما ~~زينوه من شبه الكفر، وارتكاب المعاصي. @ 113 - {ولتصغى} تميل تقديره " ~~ليغروهم غرورا ولتصغى "، أو اللام للأمر، ومعناها الخبر، قلت للتهديد أحسن. ~~{أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين ءاتيناهم ~~الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين (114) وتمت ~~كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم (115) وإن تطع أكثر ~~من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ~~(116) إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (117) } # PageV01P457 ### | 114 - # {أبتغى حكما} لا يجوز لأحد أن يعدل عن حكمه حتى أعدل عنه، أو لا يجوز ~~لأحد أن يحكم مع الله حتى أحاكم إليه، والحكم من له أهلية الحكم ولا يحكم ~~إلا بالحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير الحق. {مفصلا} تفصيل ~~آياته لتمتاز معانيه، أو تفصيل الصادق من الكاذب، أو تفصيل الحق من الباطل ~~والهدى من الضلال، أو تفصيل الأمر من النهي، أو المستحب من المحظور والحلال ~~من الحرام. # PageV01P457 ### | 115 - # {وتمت كلمات ربك} القرآن تمت حججه ودلائله، أو تمام أحكامه وأوامره، أو ~~تمام إنذاره بالوعد والوعيد، أو تمام كلامه واستكمال سوره. {صدقا} فيما ~~أخبر به {وعدلا} فيما قضاه. {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته ~~مؤمنين (118) وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم ~~عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوآئهم بغيرعلم إن ربك هو ~~أعلم بالمعتدين (119) وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم ~~سيجزون بما كانوا يقترفون (120) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه ~~لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم ~~لمشركون (121) } # PageV01P458 ### | 120 - # {ظاهر الإثم وباطنه} سره وعلانيته، أو ظاهره: ما حرم من نكاح ذوات ~~المحارم، وباطنه: الزنا، أو ظاهره: ذوات الرايات من الزواني، وباطنه: ذوات ms195 ~~الأخذان، كانوا يستحلون الزنا سرا، أو ظاهره: الطواف بالبيت عراة، وباطنه: ~~الزنا. # PageV01P458 ### | 121 - # {مما لم يذكر اسم الله عليه} الميتة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما -، أو ذبائح كانوا يذبحونها لأوثانهم، أو ما لم يسم الله عليه / عند ~~ذبحه، ولا يحرم أكله بتركها، أو يحرم، أو إن تركها عامدا حرم وإن تركها ~~ناسيا فلا يحرم. {لفسق} معصية، أو كفر. {وإن الشياطين} قوم من أهل فارس ~~بعثوا إلى قريش أن محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضي الله تعالى عنهم ~~- يزعمون أنهم يتبعون أمر الله - تعالى - ولا يأكلون ما ذبح الله يعنون ~~الميتة ويأكلون ما ذبحوه # PageV01P458 # لأنفسهم، أو الشياطين قالوا ذلك لقريش، أو اليهود قالوا ذلك للرسول صلى ~~الله عليه وسلم. {وإن أطعتموهم} في استحلال الميتة {إنكم لمشركون} . {أو من ~~كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ~~ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (122) } # PageV01P459 ### | 122 - # {ميتا} كافرا {فأحييناه} بالإيمان. {نورا يمشى به} القرآن، أو العلم ~~الهادي إلى الرشد. {الظلمات} الكفر، أو الجهل شبه بالظلمة لتحير الجاهل ~~كتحير ذي الظلمة، وهي عامة في كل مؤمن وكافر، أو نزلت في عمر وأبي جهل، أو ~~في عمار # PageV01P459 # وأبي جهل. {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما ~~يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جآءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى ~~نؤتى مثل مآ أوتي رسل الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار ~~عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (124) } # PageV01P460 ### | 124 - # {صغار} ذل، لأنه يصغر إلى الإنسان نفسه عند الله في الآخرة فحذف أو ~~أنفتهم من الحق صغار عند الله وإن كان عندهم عزا وتكبرا. {فمن يرد الله أن ~~يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد ~~في السمآء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (125) } # PageV01P460 ### | 125 - # {أن يهديه} إلى أدلة الحق، أو إلى نيل الثواب والكرامة {يشرح} يوسع. ~~{ضيقا} لا يتسع لدخول الإسلام إليه ms196 {حرجا} شديدا لا يثبت فيه. {أن يضله} عن ~~أدلة الحق، أو عن نيل الثواب والكرامة. {يصعد} كأنما كلف صعود السماء ~~لامتناعه عليه وبعده منه أو لا يجد مسلكا لضيق # PageV01P460 # المسالك عليه إلا صعودا إلى السماء يعجز عنه، أو كأن قلبه يصعد إلى ~~السماء لمشقته عليه وصعوبته، أو كأن قلبه بالنفور عنه صاعدا إلى السماء. ~~{الرجس} العذاب، أو الشيطان، أو ما لا خير فيه، أو النجس. {وهذا صراط ربك ~~مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون (126) لهم دار السلام عند ربهم وهو ~~وليهم بما كانوا يعملون (127) . # PageV01P461 ### | 126 - # {صراط ربك} الإسلام، أو بيان القرآن. # PageV01P461 ### | 127 - # {دار السلام} الجنة دار السلامة من الآفات، أو السلام اسم الله - تعالى - ~~فالجنة داره. {عند ربهم} في الآخرة، لأنها أخص به، أو لهم عنده أن ينزلهم ~~دار السلام. {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال ~~أوليآؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال ~~النار مثواكم خالدين فيهآ إلا ما شآء الله إن ربك حكيم عليم (128) وكذلك ~~نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون (129) } # PageV01P461 ### | 128 - # {استكثرتم من الإنس} بإغوائكم لهم، أو استكثرتم من إغواء الإنس. {استمتع ~~بعضنا ببعض} في التعاون والتعاضد، أو فيما زينوه من اتباع الهوى وارتكاب ~~المعاصي، أو التعوذ بهم {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون} [الجن: 6] {أجلنا} ~~الموت، أو الحشر. {مثواكم} منزل إقامتكم. {إلا ما شآء الله} من بعثهم في ~~القبور إلى مصيرهم إلى النار، أو إلا ما شاء الله من تجديد جلودهم وتصريفهم ~~في أنواع العذاب وتركهم على حالهم الأول فيكون استثناء في صفة العذاب لا في ~~الخلود، أو جعل مدة عذابهم إلى مشيئته ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الله - ~~تعالى - في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما -. # PageV01P461 ### | 129 - # {نولى} نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا، أو يتولى بعضهم بعضا على ~~الكفر، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار، أو يتبع بعضهم بعضا في النار من ~~الموالاة ms197 / بمعنى المتابعة، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم والتعدي. {يا ~~معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقآء ~~يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم ~~أنهم كانوا كافرين (130) } # PageV01P462 ### | 130 - # {رسل} الجن من الجن، قاله الضحاك، أو لم يبعث رسول من الجن وإنما جاءهم ~~رسل الإنس، فقوله {منكم} كقوله: {يخرج منهما} [الرحمن: 22] يريد من أحدهما، ~~أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن ولوا إلى قومهم منذرين. {ذلك أن لم ~~يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون (131) ولكل درجات مما عملوا وما ربك ~~بغافل عما يعملون (132) } # PageV01P462 ### | 131 - # {بظلم} في إهلاكهم، أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة ~~بالإنذار. # PageV01P462 ### | 132 - # {ولكل} لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت {درجات} لتفاضلها كتفاضل ~~الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة، أو الجزاء المتفاضل. # PageV01P462 # {وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشآء كمآ ~~أنشأكم من ذرية قوم آخرين (133) إن ما توعدون لآت ومآ أنتم بمعجزين (134) ~~قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار ~~إنه لا يفلح الظالمون (135) } # PageV01P463 ### | 135 - # {مكانتكم} طريقتكم، أو حالتكم، أو ناحيتكم، أو تمكنكم، أو منازلكم. ~~{وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا ~~لشركآئنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى ~~شركآئهم سآء ما يحكمون (136) } # PageV01P463 ### | 136 - # {ذرأ} خلق، من الظهور، ملح ذرآني لبياضه، وظهور الشيب ذرأة. {الحرث} ~~الزرع {الأنعام} الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء. كان كفار قريش ~~ومتابعوهم يجعلون لله - تعالى - في زرعهم ومواشيهم نصيبا، ولأوثانهم نصيبا، ~~يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من ~~الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة ~~والحامي. {فما كان لشركآئهم} سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان ~~إذا اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم ~~يردوه، قاله ابن عباس ms198 - رضي الله تعالى عنهما -، أو إذا هلك ما لأوثانهم ~~غرموه وإذا هلك ما لله - تعالى - لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله - تعالى - ~~على أوثانهم ولا عكس، أو ما جعلوه لله - تعالى - من ذبائحهم لا يأكلونه حتى ~~يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس. # PageV01P463 # {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم ليردوهم وليلبسوا ~~عليهم دينهم ولو شآء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (137) } # PageV01P464 ### | 137 - # {شركآؤهم} الشياطين، أو خدام الأوثان، أو شركاؤهم في الشرك، أو غواة ~~الناس، {قتل أولادهم} وأد البنات، أو كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا وكذا ~~غلاما أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله. {ليردوهم} ~~لامها لام " كي "، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو الهلاك أو لام " العاقبة " ~~لأنهم لم يقصدوه. {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمهآ إلا من نشآء بزعمهم ~~وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افترآء عليه سيجزيهم ~~بما كانوا يفترون (138) وقالوا ما فى بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم ~~على # PageV01P464 # أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (139) ~~قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افترآء على ~~الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (140) } # PageV01P465 ### | 138 - # {هذه أنعام} ذبائح الأوثان، أو البحيرة، والحام خاصة. {وحرث} ما جعلوه ~~لأوثانهم. {حجر} حرام، قال: # (فبت مرتفقا والعين ساهرة ... كأن نومي على الليل محجور) # {حرمت ظهورها} السائبة، أو التي لا يحجون عليها. {لا يذكرون اسم الله ~~عليها} قربان أوثانهم. {افترآء عليه} بإضافة تحريمها إليه، أو بذكر أسمائها ~~عند الذبح بدلا من أسمه. # PageV01P465 ### | 139 - # {ما فى بطون [هذه] الأنعام} الأجنة، أو الألبان، أو الأجنة والألبان. ~~خصوا به الذكور، لأنهم خدم الأوثان، أو لفضلهم على الإناث، والذكر مأخوذ من ~~الشرف، لأنه أشرف من الأنثى، أو من الذكر، لأنه أذكر وأبين في الناس. {وهو ~~الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون ~~والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذآ اثمر وءاتوا حقه يوم ms199 حصاده ~~ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (141) ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما ~~رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (142) } # PageV01P465 ### | 141 - / # {معروشات} تعريش الكروم وغيرها برفع أغصانها أو برفع حظارها وحيطانها، أو ~~المرتفعة لعلو شجرها فلا يقع ثمرها على الأرض مأخوذ من الارتفاع، السرير: ~~عرش لارتفاعه {على عروشها} [البقرة: 259] على أعاليها. {كلوا} قدم الأكل ~~تغليبا لحقهم وافتتاحا لنفعهم بأموالهم، أو تسهيلا لإيتاء حقه. {حقه} ~~الزكاة المفروضة عند الجمهور، أو صدقة غير الزكاة، إطعام من حضر، وترك ما ~~تساقط من الزرع والثمر، أو كان هذا فرضا ثم نسخ بالزكاة، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -. {ولا تسرفوا} بإخراج زيادة على المفروض تجحف بكم، ~~أو لا تدفعوا دون الواجب، أو أن يأخذ السلطان فوق الواجب، أو يراد به ما ~~أشركوا آلهتهم فيه من الحرث والأنعام. # PageV01P466 ### | 142 - # {حمولة وفرشا} الحمولة: ما حمل عليه من الإبل، والفرش: ما لم يحمل عليه ~~من الإبل لصغره لافتراش الأرض بها على استواء كالفرش، أو الفرش: الغنم، ~~قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. {خطوات الشيطان} طريقه في الكفر، ~~أو في تحليل الحرام وتحريم الحلال. {مبين} يريد ما بان من عداوته لآدم - ~~عليه الصلاة والسلام -، أو لأوليائه من الشياطين. {ثمانية أزواج من الضأن ~~اثنين ومن المعز اثنين قل ءالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه ارحام ~~الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (143) ومن الإبل اثنين ومن البقر ~~اثنين قل ءآلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم ~~شهدآء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس ~~بغير علم إن الله لا يهدي # PageV01P466 # القوم الظالمين (144) } # PageV01P467 ### | 143 - # {من الضأن اثنين) {ذكر وأنثى} (ءآلذكرين} إبطال لما حرموه من البحيرة ~~والسائبة والوصيلة والحام وما اشتملت عليه أرحام الأنثيين قولهم: {ما فى ~~بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} [139] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول ~~صلى الله عليه وسلم أحللت ما حرمه آباؤنا - يعني - البحيرة والسائبة ~~والوصيلة والحامي فنزلت، فسكت عوف لظهور ms200 الحجة عليه. {قل لآ أجد في مآ أوحي ~~إلي محرما على طاعم يطعمه إلآ أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ~~فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور ~~رحيم (145) } # PageV01P467 ### | 145 - # {ميتة} زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها. ~~{مسفوحا} مهراقا مصبوبا، وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها ~~كالكبد والطحال فهو حلال، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم ~~فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح. قالته عائشة وقتادة، قال عكرمة لولا هذه ~~الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها اليهود، # PageV01P467 # وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد والطحال ~~منه. {رجس} نجس {أو فسقا} ما ذبح للأوثان سماه فسقا لخروجه عن أمر الله - ~~تعالى -. {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم ~~شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهمآ أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ~~ببغيهم وإنا لصادقون (146) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه ~~عن القوم المجرمين (147) سيقول الذين أشركوا لو شآء الله مآ أشركنا ولآ ~~ءابآؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل ~~عندكم من علم فتخرجوه لنآ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (148) قل ~~فلله الحجة البالغة فلو شآء لهداكم أجمعين (149) قل هلم شهدآءكم الذين ~~يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهوآء الذين ~~كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (150) } # PageV01P468 ### | 146 - # {كل ذى ظفر} ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والأوز والبط قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو كل ما يصطاد بظفره من الطير. {شحومهمآ} الثروب ~~خاصة، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو الثروب وشحم الكلى. {ما حملت ~~ظهورهمآ} شحم الجنب وما علق بالظهر / {الحوايآ} المباعر، أو بنات اللبن، أو ~~الأمعاء التي عليها الشحم من داخلها، ms201 أو كل ما تحوى في البطن فاجتمع ~~واستدار. {ما اختلط بعظم} شحم الجنب، # PageV01P468 # أو شحم الجنب والإلية، لأنها على العصعص. {قل تعالوا اتل ما حرم ربكم ~~عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق ~~نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا ~~النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (151) } # PageV01P469 ### | 151 - # {وبالوالدين إحسانا} أداء الحقوق وترك العقوق {إملاق} الفقر أو الفلس من ~~الملق، لأن المفلس يتملق للغني طمعا في نائله. {الفواحش} عموما، أو خاص ~~بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما بطن ذوات الاستسرار، قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -، أو ما ظهر نكاح المحرمات وما بطن الزنا، أو ما ظهر ~~الخمر وما بطن الزنا. {التى حرم الله} المسلم، أو المعاهد. {بالحق} كفر بعد ~~إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. {ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا ~~إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم ~~به لعلكم تذكرون} # PageV01P469 ### | 152 - # {بالتى هى أحسن} حفظه ماله [إلى] أن يكبر فيسلم إليه، أو التجارة به، أو ~~لا يأخذ من ربح التجارة به شيئا، أو الأكل إذا كان فقيرا والترك إن كان ~~غنيا ولا يتعدى من الأكل إلى لباس ولا غيره، وخص مال اليتيم بالذكر وإن كان ~~غيره محرما لوقوع الطمع فيه إذ لا حافظ له ولا مراعي. {أشده} الأشد: ~~استحكام قوة الشباب عند نشوئه وحده بالاحتلام، أو بثلاثين # PageV01P469 # سنة، ثم أنزل بعده {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] ، أو لثماني عشرة ~~سنة. {لا نكلف نفسا إلا وسعها} عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل ~~والوزن، و {بعهد الله} كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره، أو ~~الحلف بالله - تعالى - يجب الوفاء به إلا في المعاصي. {وأن هذا صراطي ~~مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن ms202 سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم ~~تتقون} # PageV01P470 ### | 153 - # {صراطى} شرعي سماه صراطا، لأنه طريق يؤدي إلى الجنة. {السبل} البدع ~~والشبهات. {عن سبيله} عن طريق دينه. {ثم أتينا موسى الكتاب تماما على الذي ~~أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون، وهذا كتاب ~~أنزلناه مبارك فاتبعوا واتقوا لعلكم ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب ~~على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين} # PageV01P470 ### | 154 - # {تماما على الذى أحسن} تماما على إحسان موسى - عليه الصلاة والسلام - ~~بطاعته، أو تماما على المحسنين، أو تماما على إحسان الله - تعالى - إلى ~~أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، أو تماما لكرامته في الجنة على إحسانه في ~~الدنيا. {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي ~~بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها ~~خيرا قل انتظروا} # PageV01P470 # إنا منتظرون (158) } # PageV01P471 ### | 158 - # {تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، أو تأتيهم رسلا لأنهم لم يؤمنوا مع ظهور ~~الدلائل. {يأتى ربك} أمره بالعذاب، أو قضاؤه في القيامة. {بعض آيات ربك} ~~طلوع الشمس من مغربها، أو طلوعها والدجال والدابة. {أو كسبت} يعتد بالإيمان ~~قبل هذه الآيات، وأما بعدها فإن لم تكسب فيه خيرا فلا يعتد به وإن كسبت فيه ~~خيرا ففي الاعتداد به قولان، وظاهر الآية أنه يعتد به، ومن قال: لا يعتد به ~~كان المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله السدي. {خيرا} أداء الفروض على أكمل ~~الأحوال، أو التنفل بعد الفروض. {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست ~~منهم في شيء إنمآ أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (159) من جآء ~~بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون ~~(160) } # PageV01P471 ### | 159 - # {الذين فرقوا دينهم} اليهود، أو النصارى واليهود / أو جميع المشركين، أو ~~أهل الضلالة من هذه الأمة. {دينهم} الذي أمروا به فرقوه بالاختلاف، أو ~~الكفر الذي اعتقدوه دينا. {شيعا} فرقا يتمالؤون على أمر واحد مع اختلافهم ~~في غيره من الظهور، شاع الخبر: ظهر، أو من ms203 الاتباع، شايعه على الأمر: تابعه ~~عليه. {لست منهم} من قتالهم ثم نسخ بآية السيف، أو لست من مخالطتهم، أمره ~~بالتباعد منهم. # PageV01P471 ### | 160 - # {بالحسنة} بالإيمان، والسيئة: الكفر، أو عامة في الحسنات # PageV01P471 # والسيئات. {فله عشر أمثالها} عام في جميع الناس، أو خاص بالأعراب لهم عشر ~~ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد الخدري - رضي الله ~~تعالى عنهما -، ولما فرض عشر أموالهم، وكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر ~~كان العشر كأخذ جميع المال، والثلاثة كصوم الشهر، والسبعمائة من سنبلة ~~أنبتت سبع سنابل. {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة ~~إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ~~لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) قل ~~أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة ~~وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (164) } # PageV01P472 ### | 162 - # {صلاتى} ذات الركوع لله - تعالى - دون غيره من وثن أو بشر. {ونسكى} ذبح ~~الحج والعمرة، أو ديني، أو عبادتي، والناسك: العابد. # PageV01P472 ### | 164 - # {ولا تزر وازرة} لا يحمل أحد ذنب غيره، أخذ الوزر من الثقل، وزير الملك ~~يتحمل الثقل، أو من الملجأ {كل لا وزر} [القيامة: 11] ، # PageV01P472 # وزير الملك لإلجاء أموره إليه. {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم ~~فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ~~(165) } # PageV01P473 ### | 165 - # {خلآئف الأرض} أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم (ورفع بعضكم} بالغنى والشرف ~~في النسب وقوة الأجساد. (سريع العقاب} كل آت قريب، أو لمن استحق تعجيل ~~العقاب في الدنيا. # PageV01P473 # (سورة الأعراف) # مكية كلها، أو مكية إلا خمس آيات {واسئلهم عن القرية} إلى آخر الخمس [163 ~~- 167] . # (بسم الله الرحمن الرحيم) # {المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى ~~للمؤمنين (2) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ~~قليلا ما تذكرون (3) # PageV01P474 ### | 1 - # {المص} أنا الله أفصل، أو هجاء ms204 ((المصور)) ، أو اسم للقرآن، أو للسورة أو ~~اختصار كلام يفهمه الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -، أو حروف الاسم الأعظم، أو حروف هجاء مقطعة، أو من حساب ~~الجمل، أو حروف تحوي معاني كثيرة دل الله - تعالى - خلقه بها على مراده من ~~كل ذلك. # PageV01P474 ### | 2 - # {حرج} ضيق، أو شك، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم. # PageV01P474 # {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قاءلون (4) فما كان ~~دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين (5) فلنسئلن الذين أرسل ~~إليهم ولنسئلن المرسلين (6) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (7) # PageV01P475 ### | 4 - # { (أهلكناها} حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا، أو أهلكناها بإرسال ملائكة ~~العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم، أو أهلكناها بالخذلان عن ~~الطاعة فجاءتهم العقوبة، أو وقوع الهلاك والبأس معا فتكون الفاء بمعنى ~~((الواو)) كقوله: ((أعطيت فأحسنت)) وكان الإحسان مع العطاء لا بعده. البأس: ~~شدة العذاب، والبؤس: شدة الفقر. {بياتا} في نوم الليل. {قآئلون} نوم النهار ~~ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في وقت الراحة أفظع. {والوزن يومئذ الحق فمن ~~ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولائك الذين خسروا ~~أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (9) } # PageV01P475 ### | 8 - / # {والوزن} القضاء بالعدل، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له كفتان ~~توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف الأعمال إذ لا ~~يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -، أو ~~يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح # PageV01P475 # بعوضة قاله عبيد بن عمير - رضي الله تعالى عنهما - {فمن ثقلت موازينه} ~~قضي له بالطاعة، أو زادت حسناته على سيئاته، أو ثقلت كفة حسناته. {ولقد ~~مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون (10) ولقد خلقناكم ~~ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من ~~الساجدين (11) } # PageV01P476 ### | 11 - # {ولقد خلقناكم} في أصلاب الرجال {ثم صورناكم} في أرحام النساء، أو ~~خلقناكم ((إدم)) ثم صورناكم في ظهره، أو خلقناكم نطفا في أصلاب الرجال ~~وترائب النساء ms205 ثم صورناكم في ارحام، أو خلقناكم في الأرحام ثم صورناكم فيها ~~بعد الخلق بشق السمع والبصر. {ثم قلنا} صورناكم في صلبه ثم قلنا، أو ~~صورناكم ثم أخبرناكم بأنا قلنا، أو فيه تقديم وتأخير تقديره ثم قلنا ~~للملائكة اسجدوا ثم صورناكم أو يكون ثم بمعنى ((الواو)) قاله # PageV01P476 # الأخفش، وأنكره بعض النحويين. {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا ~~خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن ~~تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال ~~إنك من المنظرين (15) # PageV01P477 ### | 13 - # {فأهبط منها} من السماء، أو من الجنة، قاله ربه له على لسان بعض الملائكة ~~أو أراه آية دلته على ذلك. # PageV01P477 ### | 14 - # {أنظرنى} طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فأنظر بها إلى يوم ~~القيامة، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ~~ليذوق الموت بين النفختين، وهوأربعون سنة، ولا يصح أجابة العصاة لأنها ~~تكرمة ولا يستحقونها فقوله: {إنك من المنظرين} [15] ابتداء عطاء جعل عقيب ~~سؤاله، أو يصح إجابتهم ابتلاء وتأكيدا للحجة. {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم ~~صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن ~~شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك ~~منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18) # PageV01P477 ### | 16 - # {فبمآ أغويتنى} الباء للقسم، أو للمجازاة، أو التسبب. {أغويتيني} ~~أضللتني، أو خيبتني من جنتك، أو أهلكتني باللعن، غوى الفصيل: أشفى على ~~الهلاك. {لأقعدن لهم} على صراطك: طريق الحق / ليصدهم عنه، أو طريق مكة ~~ليمنع من الحج والعمرة. # PageV01P477 ### | 17 - # {من بين أيديهم} من بين أيديهم: أشككهم في الآخرة {ومن خلفهم} أرغبهم في ~~الدنيا {وعن أيمانهم} حسناتهم، {وعن شمآئلهم} # PageV01P477 # سيئاتهم قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أو ((من بين أيديهم)) ~~الدنيا ((وخلفهم)) الآخرة، ((وأيمانهم)) : الحق يشككهم فيه، وشمائلهم ~~((الباطل يرغبهم فيه، أو ((بين أيديهم وعن أيمانهم)) من حيث يبصرون، ((ومن ~~خلفهم وعن شمائلهم)) من حيث لا يبصرون، أو أراد من كل جهة يمكن الاحتيال ms206 ~~عليهم منها {شاكرين} ظن أنهم لا يشكرون فصدق ظنه، أو يمكن أن علمه من بعض ~~الملائكة بإخبار الله - تعالى -. # PageV01P478 ### | 18 - # {مذءوما} مذموما، أو أسوا حالا من المذموم، أو لئيما، أومقيتا /، أو ~~منفيا. {مدحورا} مدفوعا، أو مطرودا. {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من ~~حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما ~~الشيطان ليبدي لهما ما وروي عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه ~~الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (20) وقاسمهما إني لكما ~~لمن الناصحين (21) } # PageV01P478 ### | 20 - # {فوسوس) الوسوسة: إخفاء الصوت بالدعاء، وسوس له: أوهمه النصح، ووسوس ~~إليه: ألقى إليه المعنى، كان في الأرض وهما في الجنة في السماء فوصلت ~~وسوسته إليهما بقوة أعطيها قاله الحسن، أوكان في السماء، وكانا يخرجان إليه ~~فيلقاهما هناك أو خاطبهما من باب الجنة وهما فيها. {ما نهاكما} هذه وسوسته: ~~رغبهما في الخلود وشرف المنزلة، وأوهمهما أنهما يتحولان في صور الملائكة، ~~أو أنهما يصيران بمنزلة الملك في علو منزلته مع علمهما أن صورهما لا تتحول. ~~{فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ~~ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشطان ~~لكما عدو مبين (22) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن ~~من الخاسرين (23) } # PageV01P478 ### | 22 - # {فدلاهما} حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية. {وطفقا} جعلا ~~{يخصفان} يطعان من ورق التين. {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض ~~مستقر ومتاع إلى حين (24) قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (25) } # PageV01P479 ### | 24 - # {اهبطوا} آدم وحواء وإبليس، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن ~~إبليس أخرج قبلهما. {مستقر} استقرار، أو موضع استقرار {ومتاع} ما انتفع به ~~من عروض الدنيا. (حين) انقضاء الدنيا. {يا يني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ~~يواري سوءاتكما وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من ءايات الله لعلهم يذكرون ~~(26) يايني آدم لا يفتتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما ~~لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه ms207 يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا ~~الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} # PageV01P479 ### | 26 - # {قد أنزلنا} لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم بنزع ~~ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعري من من الذنوب نزلت وجعل اللباس # PageV01P479 # منزلا، لنباته بالمطر المنزل، أو لأنه من بركات الله - تعالى - والبركة ~~تنسب إلى النزول من السماء {وأنزلنا الحديد} [الحديد: 25] {سوآتكم} ~~عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. {وريشا} المعاش، أو اللباس والعيش ~~والنعيم، أو الجمال، أو المال. # (فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما) # {ولباس التقوى} الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو السمت الحسن، أو ~~خشية الله - تعالى - أو ستر العورة. {ذلك خير} لباس التقوى خير من الرياش ~~واللباس، أويريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله ~~فلا يكون خير للتفضيل. # PageV01P480 ### | 27 - # {لباسهما} من التقوى والطاعة، أو كان لباسهما نورا، أو أظفارا تستر البدن ~~فنزعت عنهما وتركت زينة وتذكرة، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. {وإذا ~~فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليهآ ءابآءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر ~~بالفحشآء أتقولون على الله ما لا تعلمون (28) قل أمر ربي بالقسط وأقيموا ~~وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودودن (29) فريقا ~~هدى وفريقا حق عليهم # PageV01P480 # الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أوليآء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ~~(30) } # PageV01P481 ### | 28 - # {وأقيموا وجوهكم} توجهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة، أو اجعلوا ~~سجودكم خالصا لله - تعالى - دون الأصنام. {كما بدأكم} شقيا وسعيدا كذلك ~~تبعثون يوم القيامة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو كما قدر ~~على الابتداء يقدر على الإعادة، أو كما بدأكم لا تملكون شيئا كذلك تبعثون، ~~قال الرسول صلى الله عليه وسلم " يحشر الناس حفاة عراة غرلا " ثم قرأ {كما ~~بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] . {يا بني ءادم خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (31) قل من حرم زينة ~~الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي ms208 للذين ءامنوا في الحياة ~~الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32) قل إنما حرم ~~ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ~~ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (33) ولكل أمة أجل ~~فإذا جآء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34) يا بني ءادم إما ~~يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم # PageV01P481 # آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (35) والذين كذبوا ~~بآياتنا واستكبروا عنهآ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36) } # PageV01P482 ### | 31 - # {خذوا زينتكم} ستر العورة في الطواف، أو في الصلاة أو التزين باجمل ~~اللباس في الجمع والإعياد، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ. {وكلوا ~~واشربوا} ما أحل لكم {ولا تسرفوا} في التحريم، أو لا تأكلوا حراما، أو لا ~~تأكلوا ما زاد على الشبع. # PageV01P482 ### | 32 - # {زينة الله} ستر العورة في الطواف. {الطيبات} الحلال، أو المستلذ كانوا ~~يحرمون السمن والألبان في الإحرام، أو البحيرة والسائبة. {خالصة} لهم دون ~~الكفر، أو خالصة من مأثم أو مضرة. {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو ~~كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم ~~قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم ~~أنهم كانوا كافرين (37) قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس ~~في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم ~~لأولاهم ربنا هؤلآء أضلونا فئاتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا ~~تعلمون (38) وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب ~~بما كنتم تكسبون (39) } # PageV01P482 ### | 37 - # {نصيبهم} العذاب، أو الشقاء والسعادة، أو ما كتب عليهم مما عملوه في ~~الدنيا، أو ما وعدوا في الكتاب من خير أو شر، أو ما كتب لهم من الأجل ~~والرزق والعمل. {يتوفونهم} بالموت، أو بالحشر إلى النار. {إن الذين كذبوا ~~بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السمآء ولا يدخلون الجنة حتى ms209 # PageV01P482 # يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40) لهم من جهنم مهاد ومن ~~فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين (41) } # PageV01P483 ### | 40 - # {لا تفتح} لأرواحهم، وتفتح لأرواح المؤمنين، أو لدعائهم وأعمالهم أو لا ~~تفتح لهم لدخول الجنة لأنها في السماء. {الجمل} البعير، وسم الخياط: ثقب ~~الإبرة، أو السم القاتل الداخل في مسام الجسد الخفية. # PageV01P483 ### | 41 - # {مهاد} المهاد: الوطاء، ومنه مهد الصبي. {غواش} لحف، أو لباس، أو ظلل. ~~{والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعهآ أولئك أصحاب الجنة ~~هم فيها جالدون (42) ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار ~~وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد ~~جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (43) ~~} # PageV01P483 ### | 43 - # {ونزعنا} الحقد من صدورهم لطفا بهم أو انتزاعه من لوازم الإيمان الذي ~~هدوا إليه، وهو أحقاد الجاهلية، أو لا تحاقد ولا عداوة بعد الإيمان. {ونادى ~~أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ~~ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين (44) الذين ~~يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرى كافرون (45) وبينهما حجاب ~~وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم ~~يدخلوها وهم يطمعون (46) وإذا صرفت أبصارهم تلقاء # PageV01P483 # أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (47) } # PageV01P484 ### | 46 - # {الأعراف} جمع ((عرف)) ، وهو سور بين الجنة والنار، مأخوذ من الارتفاع، ~~منه عرف الديك، وأصحابه فضلاء المؤمنين، قاله الحسن ومجاهد، أو ملائكة في ~~صورة الرجال، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، أو قوم استوت حسناتهم ~~وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله - تعالى - فيهم ما شاء الله ثم يدخلون ~~الجنة، قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أو قوم قتلوا في سبيل الله - ~~تعالى - عصاة لآبائهم، سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ~~فقال ((قوم قتلوا في سبيل الله - تعالى - بمعصية آبائهم أن يدخلوا الجنة)) ~~. {بسيماهم} علامات ms210 في وجوههم وأعينهم، سواد الوجه # PageV01P484 # وزرقة العين لأهل النار، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة. ونادى أصحاب ~~الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا مآ أغنى عنكم جمعكم وما كنتم ~~تستكبرون (48) أهؤلآء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة ~~لاخوف عليكم ولآ أنتم تحزنون (49) ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا ~~علينا من المآء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين (50) ~~الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما ~~نسوا لقآء يومهم هذا وما كانوا بئاياتنا يجحدون (51) } # PageV01P485 ### | 48 - # {ونادى} وينادي، أو تقديره: إذا كان يوم القيامة نادى. {ولقد جئناهم ~~بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (52) هل ينظرون إلا تأويله يوم ~~يأتي تاويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من ~~شفعآء فيشفعوا لنآ أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروآ أنفسهم وضل ~~عنهم ما كانوا يفترون (53) } # PageV01P485 ### | 53 - # {تأويله} تأويل القرآن: عاقبته من الجزاء، أو البعث والحساب. {نسوه} ~~أعرضوا عنه فصار كالمنسي، أو تركوا العمل به. {إن ربكم الله الذي خلق ~~السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى اليل النهار يطلبه ~~حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله ~~رب العالمين (54) } # PageV01P485 ### | 54 - # {ستة أيام} من الأحد إلى الجمعة. {استوى} أمره على العرش # PageV01P485 # قاله الحسن، أو استولى. {العرش} عبر به عن الملك لعادة الملوك الجلوس على ~~الأسرة، أو السموات كلها، لأنها سقف / وكل سقف عرش {خاوية على عروشها} ~~[البقرة: 259، الكهف: 42] سقوفها أو موضع هو أعلى ما في السماء وأشرفه ~~محجوب عن الملائكة. {يغشى} ظلمة الليل ضوء النهار. {يطلبه} عبر عن سرعة ~~التعاقب بالطلب. {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين (55) ولا ~~تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من ~~المحسنين (56) } # PageV01P486 ### | 55 - # {تضرعا وخفية} رغبة ورهبة، أو التضرع: التذلل، والخفية: الإسرار. {لا يحب ~~المعتدين} في الدعاء برفع الصوت، أو بطلب ما لا يستحقه من منازل الأنبياء، ~~أو ms211 باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما. # PageV01P486 ### | 56 - # {ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها} [لا تفسدوها بالكفر بعد إصلاحها] ~~بالإيمان، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، أو بتكذيب الرسل بعد إصلاحها ~~بالوحي، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه. {رحمة الله} أتت على المعنى ~~لأنها " إنعام "، أو " مكان رحمة الله ". {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين ~~يدي رحمته حتى إذآ أقلت سحابا ثقالا # PageV01P486 # سقناه لبلد ميت فأنزلنا به المآء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج ~~الموتى لعلكم تذكرون (57) والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا ~~يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون (58) } # PageV01P487 ### | 58 - # {والبلد الطيب} القلب النقي {يخرج نباته} من الإيمان والطاعات {بإذن ربه} ~~بما أمر به ذلك {والذى خبث} من القلوب {لا يخرج إلا نكدا} بالكفر والمعاصي، ~~قاله بعض أرباب القلوب، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيب التربة ~~والرخيص السعر، أو الكثير العلماء، أو العادل سلطانه. ضرب الله - تعالى - ~~الأرض الطيبة مثلا للمؤمن والخبيثة السبخة مثلا للكافر {يخرج نباته} زرعه ~~وثماره {بإذن ربه} بلا كد على قول التربة، أو صلاح أهله على قول الطيب ~~بالعلماء {بإذن ربه} بدين ربه أو كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل ~~السلطان {بإذن ربه) {بأمر ربه} (والذى خبث} في تربته، أو بغلاء أسعاره. أو ~~بجور سلطانه، أو قلة علمائه. {نكدا} بالكد والتعب، أو قليلا لا ينتفع به، ~~أو عسرا لشدته مانعا من خيره. {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (59) قال ~~الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين (60) قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني ~~رسول من رب العالمين (61) أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا ~~تعلمون (62) أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ~~ولعلكم ترحمون (63) فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك # PageV01P487 # وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنآ إنهم كانوا قوما عمين (64) وإلى عاد أخاهم ~~هودا قال يا قوم اعبدوا ms212 الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65) قال الملآ ~~الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66) قال ~~يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (67) أبلغكم رسالات ربي ~~وأنا لكم ناصح أمين (68) أو عجبتم أن جآءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ~~لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة ~~فاذكروا ءالآء الله لعلكم تفلحون (69) قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ~~ما كان يعبد آبآؤنا فأتنا بما تعدنآ إن كنت من الصادقين (70) قال قد وقع ~~عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسمآء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم ما نزل ~~الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين (71) فأنجيناه والذين ~~معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين (72) } # PageV01P488 ### | 69 - # {بسطة} قوة، أو بسط اليدين وطول الجسد، كان أقصرهم طوله اثنا عشر دراعا. ~~{آلاء الله} نعمه، أو عهوده. # (أبيض لا يرهب الهزال ... ولا يقطع رحما ولا يخون إلا) # PageV01P488 ### | 71 - # {رجس} عذاب، أو سخط، أو هو الرجز أبدلت زايه سينا. {سميتموهآ} آلهة، أو ~~سموا بعضا بأن يسقيهم المطر والآخر أن يأتيهم بالرزق والآخر أن يشفي المرضى ~~والآخر أن يصحبهم في السفر، قيل ما أمرهم هود إلا بالتوحيد والكف عن ظلم ~~الناس فأبوا {وقالوا من أشد منا قوة} [فصلت: 15] . {وإلى ثمود أخاهم صالحا ~~قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ربكم هذه ~~ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب ~~أليم (73) واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من ~~سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ءالآء الله ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين (74) قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن ءامن ~~منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بمآ أرسل به مؤمنون (75) قال ~~الذين استكبروا إنا بالذي ءامنتم به كافرون (76) فعقروا الناقة وعتوا عن ~~أمر ربهم وقالوا يا ms213 صالح ائتنا بما تعدنآ إن كنت من المرسلين (77) فأخذتهم ~~الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (78) قتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم # PageV01P489 # رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين (79) } # PageV01P490 ### | 73 - # {آية) {فريضة} (وأنزلنا فيهآ آيات بينات} [النور: 1] فروضا، فرض عليهم أن ~~لا يعقروها ولا يمسوها بسوء، أو علامة على قدرته، لأنها تمخضت بها صخرة ~~ملساء كما تتمخض المرأة فانفلقت عنها على الصفة التي طلبوها، وكانت تشرب في ~~يومها ماء الوادي كله وتسقيهم اللبن بدله، ولهم يوم يخصهم لا تقرب فيه ~~ماءهم. # PageV01P490 ### | 74 - # {بوأكم} أنزلكم، أو مكنكم فيها من منازل تأوون إليها. {الأرض} / أرض ~~الحجر بين الشام والمدينة. {قصورا} تصيفون فيها، وتشتون في بيوت الجبال ~~لأنها أحصن وأبقى وأدفأ، وكانوا طوال الأعمار والآمال، والقصر: ما شيد وعلا ~~من المنازل. {آلاء الله} تعالى نعمه، أو عهوده. {تعثوا} العيث: السعي في ~~الباطل، أو الفعل المؤذي لغير فاعله. {مفسدين} بالمعاصي، أو بالدعاء أو ~~عبادة غير الله - تعالى -. # PageV01P490 ### | 78 - # {الرجفة} زلزلة الأرض، أو الصيحة، قال السدي: " كل ما في القرآن من دارهم ~~فالمراد به مدينتهم، وكل ما فيه من ديارهم فالمراد به عساكرهم ". {جاثمين} ~~أصبحوا كالرماد الجاثم، لاحتراقهم بالصاعقة أو الجاثم: البارك على ركبتيه، ~~قيل: كان ذلك بعد العصر. # PageV01P490 ### | 79 - # {فتولى عنهم} خرج عن أرضهم بمن آمن معه وهم مائة وعشرة، قيل خرج [إلى] ~~فلسطين، وقيل: لم تهلك أمة ونبيهم بين أظهرهم. {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون ~~الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين (80) # PageV01P490 # إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء بل أنتم قوم مسرفون (81) وما كان ~~جواب قومه إلآ أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (82) فأنجيناه ~~وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (83) وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان ~~عاقبة المجرمين (84) } # PageV01P491 ### | 82 - # {يتطهرون} من إتيان الأدبار، أو بإتيان النساء في الأطهار. # PageV01P491 ### | 83 - # {فأنجيناه} خلصناه، أو أبعدناه على نجوة من الأرض. {وأهله} ابنتيه ريثا ~~ورعثا. {الغابرين} الباقين في الهلاك، أو الغائبين عن النجاة، غبر عنا فلان ~~زمانا: إذا غاب، أو الغابرين في العمر ms214 لأنها لقيت هلاك قومها. {وإلى مدين ~~أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جآءتكم بينة من ~~ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ولا تفسدوا في الأرض ~~بعد إصلاحها ذالكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85) ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ~~وتصدون عن سبيل الله من ءامن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا ~~فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (86) وإن كان طآئفة منكم ءامنوا ~~بالذي أرسلت به وطآئفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير ~~الحاكمين (87) } # PageV01P491 ### | 86 - # {ولا تقعدوا} كانوا يقعدون على طريق شعيب يؤذون من قصده للإيمان ويخوفونه ~~بالقتل، أو نهاهم عن قطع الطريق، أو عن تعشير أموال الناس. {عوجا} يبغون ~~السبيل عوجا عن الحق، العوج في الدين وما لا # PageV01P491 # يرى والعوج في العود وما يرى. {فكثركم} بالغنى بعد الفقر، أو بالقوة بعد ~~الضعف، أو بطول الأعمار بعد قصرها، او كثرة عددهم لأن مدين بن إبراهيم - ~~عليه الصلاة والسلام - تزوج ريثا بنت لوط فولدت آل مدين منها. {قال الملآ ~~الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنآ أو ~~لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88) قد افترينا على الله كذبا إن ~~عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنآ أن نعود فيهآ إلآ أن ~~يشآء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنآ ربنا افتح بيننا وبين ~~قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (89) } # PageV01P492 ### | 89 - # {نعود فيهآ} حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر، أو ~~قاله تنزلا لو كان عليها لم يعد إليها، إأو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل ~~وإن لم يسبق منه فعل مثله {فيهآ} في القرية، أو ملة الكفر عند الجمهور. ~~{إلا أن يشآء الله} علق العود على المشيئة تبعيدا كقوله: {حتى يلج الجمل} ~~[40] ، أو لو شاء الله - تعالى - عبادة الوثن كانت طاعة لأنه شاءها كتعظيم ~~الحجر الأسود. {افتح} اكشف؛ أو احكم، وأهل عمان يسمون الحاكم، " الفاتح ms215 " و ~~" الفتاح " ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: " كنت لا أدري ما معنى ~~قوله: {ربنا افتح} حتى سمعت بنت ذي يزن تقول: تعال أفاتحك، تعني أقاضيك. ~~وسمي بذلك، لأنه يفتح باب العلم المنغلق على غيره، وحكم الله - تعالى - لا ~~يكون إلا بالحق، فقوله بالحق أخرجه مخرج الصفة / لا أنه طلبه، أو طلب أن ~~يكشف الله - تعالى - لمخالفه أنه على الحق، أو طلب الحكم في الدنيا بنصر ~~المحق /. {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا ~~لخاسرون (90) فأخذتهم # PageV01P492 # الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (91) الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا ~~فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (92) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ~~أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كافرين (93) } # PageV01P493 ### | 92 - # {يغنوا} يقيموا، أو يعيشوا، أو ينعموا، أو يعمرو، {هم الخاسرين} بالكفر، ~~أو بالهلاك. {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء ~~لعلهم يضرعون (94) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ~~ءاباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون (95) } # PageV01P493 ### | 94 - # PageV01P493 # {بالبأسآء} بالقحط {والضرآء} الأمراض والشدائد، أو البأساء: الجوع، ~~والضراء: الفقر، أو البأساء: البلاء، والضراء: الزمانة، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو البأساء: الشدائد في أنفسهم، والضراء / الشدائد ~~في أموالهم. # PageV01P493 ### | 95 - # PageV01P493 # {بالبأسآء} بالقحط {والضرآء} الأمراض والشدائد، أو البأساء: الجوع، ~~والضراء: الفقر، أو البأساء: البلاء، والضراء: الزمانة، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو البأساء: الشدائد في أنفسهم، والضراء: الشدائد ~~في أموالهم. # PageV01P493 ### | 95 - # {السيئة} الشدة و {الحسنة} الرخاء، أو السيبئة: الشر والحسنة: الخير ~~{عفوا} كثروا، أو أعرضوا، أو سمنوا، أو سروا. {مس آباءنا الضرآء والسرآء) ~~يريدون ليس عقوبة على التكذيب بل ذلك عادة الله - تعالى - في خلقه. {ولو أن ~~أهل القرىءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا ~~فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96) أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم ~~نائمون (97) أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون (98) أفأمنوا ~~مكر الله فلا يأمن مكر ms216 الله إلا القوم الخاسرون (99) } # PageV01P493 ### | 96 - # {لفتحنا} لرزقنا أو لوسعنا. {بركات} السماء القطر، وبركات الأرض النبات ~~والثمار. {أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم ~~بذنوبهم ونطبع عل قلوبهم فهم لا يسمعون (100) تلك القرى نقص عليك من ~~أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل ~~كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين (101) وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن ~~وجدنا أكثرهم لفاسقين (102) } # PageV01P494 ### | 100 - # {لا يسمعون} لا يقبلون / ومنه سمع الله لمن حمده. # PageV01P494 ### | 101 - # {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} وقت أخذ الميثاق يوم الذر أو لم ~~يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق عليهم أنهم يكذبون به يوم الذر، أو لو ~~أحييناهم بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا قبل هلاكهم كقوله - تعالى - {ولو ~~ردوا لعادوا} [الأنعام: 28] . # PageV01P494 ### | 102 - # {من عهد} من طاعة للأنبياء، أو من وفاء بعهد عهده إليهم مع الرسل أن ~~يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أو عهد يوم الذر، أو ما ركز في عقولهم من ~~معرفته ووجوب شكره. {لفاسقين} الفسق: الخروج عن الطاعة، أو خيانة العهد. ~~{ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنآ إلى فرعون ملإئه فظلموا بها فانظر كيف كان ~~عاقبة المفسدين (103) وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين (104) ~~حقيق # PageV01P494 # على أن لآ أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني ~~إسرآءيل (105) قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين (106) فألقى ~~عصاه فإذا هي ثعبان مبين (107) ونزع يده فإذا هي بيضآء للناظرين (108) قال ~~الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا ~~تأمرون (110) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدآئن حاشرين (111) يأتوك بكل ~~ساحر عليم (112) } # PageV01P495 ### | 105 - # {حقيق} حريص، أو واجب، أخذ من وجوب الحق. {إلا الحق} الصدق، أو ما فرضه ~~علي من الرسالة. # PageV01P495 ### | 111 - # {أرجه} أخره، أو احبسه. {حاشرين} أصحاب الشرط، قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -. {وجآء السحرة فرعو قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين ms217 ~~(113) قال نعم وإنكم لمن المقربين (114) قالوا يا موسى إمآ أن تلقي وإمآ أن ~~نكون نحن الملقين (115) قال ألقوا فلمآ ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم ~~وجآءو بسحر عظيم (116) وأوحينآ إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما ~~يأفكون (117) فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون (118) فغلبوا هنالك وانقلبوا ~~صاغرين (119) وألقي السحرة ساجدين (120) قالوا ءامنا برب العالمين (121) رب ~~موسى وهارون (122) } # PageV01P495 ### | 117 - # {عصاك} هي أول آيات موسى - عليه الصلاة والسلام - من آس الجنة، طولها ~~عشرة أذرع بطول موسى عليه الصلاة والسلام، فضرب بها باب فرعون ففزع فشاب ~~فخضب بالسواد حياء من قومه، وكان أول خضب بالسواد قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -. {تلقف} التلقف: التناول # PageV01P495 # بسرعة، يريد ابتلاعها بسرعة. {يأفكون} يقلبون، المؤتفكات: المنقلبات، أو ~~يكذبون من الإفك. # {ألقوا} تقديره " إن كنتم محقين "، أو ألقوا على ما يصح ويجوز دون ما لا ~~يصح. # PageV01P496 ### | 118 - # {فوقع الحق} ظهرت العصا على حبال السحرة، أو ظهرت نبوة موسى - عليه ~~الصلاة والسلام - على ربوبية فرعون. # PageV01P496 ### | 120 - # {ساجدين} لله إيمانا بربوبيته، أو لموسى - عليه الصلاة والسلام - تسليما ~~له وإيمانا بنبوته، ألهموا السجود لله - تعالى - أو رأوا موسى عليه الصلاة ~~والسلام - وهارون سجدا / شكرا عند الغلبة فاقتتدوا بهما. {قال فرعون ءامنتم ~~به قبل أن ءاذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منهآ أهلها ~~فسوف تعلمون (123) لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين (124) ~~قالوا إنآ إلى ربنا منقلبون (125) وما تنقم منآ إلآ أن ءامنا بآيات ربنا ~~لما جآءتنا ربنآ أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (126) وقال الملأ من قوم ~~فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وءالهتك قال سنقتل أبنآءهم ~~ونستحي نسآءهم وإنا فوقهم قاهرون (127) قال موسى لقومه استعينوا بالله ~~واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشآء من عباده والعاقبة للمتقين (128) ~~قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك ~~عدوكم ويستخلفكم في الأرض # PageV01P496 # فينظر كيف تعملون (129) } # PageV01P497 ### | 127 - # {الملأ} الأشراف، أو الرؤساء، أو الرهط، والنفر: " الرجال الذين لا نساء ~~معهم "، والرهط ms218 أقوى من النفر وأكبر، والملأ: المليئون بما يراد منهم، أو ~~تملأ النفوس هيبتهم، أو يملؤون صدور المجالس، وإنما أنكروا على فرعون، ~~لأنهم رأوا منه خلاف عادة الملوك في السطوة بمن أظهر مخالفتهم، وكان ذلك ~~لطفا من الله - تعالى - بموسى - عليه الصلاة والسلام -. {ليفسدوا في الأرض} ~~بعبادة غيرك، أو بالغلبة عليها وأخذ قومه منها. {وآلهتك} كان يعبد الأصنام ~~وقومه يعبدونه، أو كان يعبد ما يستحسن من البقر ولذلك أخرج السامري العجل ~~وكان معبودا في قومه، أو أصنام كان يعبدها قومه تقربا إليه، قاله الزجاج، ~~قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {وإلهتك} أي وعبادتك وقال: كان ~~فرعون يعبد ولا يعبد. {سنقتل أبنآءهم} عدل عن قتل موسى إلى قتلهم، لأنه علم ~~أنه لا يقدر على قتل موسى - عليه الصلاة والسلام - إما لقوته، أو لأنه ~~مصروف عن قتله فأراد استئصال بني إسرائيل ليضعف عنه موسى. {ونستحى نسآءهم} ~~نفتش حياءهن عن الولد، والحياء: الفرج والأظهر أنه نبقهن أحياء لضعفهن عن ~~المنازعة والمحاربة. # PageV01P497 ### | 128 - # {يورثها من يشآء} أعلمهم أن الله - تعالى - يورثهم أرض فرعون، أو سلاهم ~~بأن الأرض لا تبقى على أحد حتى تبقى لفرعون. # PageV01P497 ### | 129 - # {أوذينا من قبل أن تأتينا} بالاستعباد وقتل الأبناء {ومن بعد} بالوعيد ~~بإعادة ذلك عليهم أو بالجزية من قبل مجيئه وبعده، أو كانوا يضربون اللبن ~~ويعطون التبن فلما جاء صاروا يضربون اللبن وعليهم التبن أو كانوا # PageV01P497 # يسخرون في الأعمال نصف النهار ويكسبون لأنفسهم في النصف الآخر فلما جاء ~~سخرهم جميع النهار بغير طعام ولا شراب {من قبل أن تأتينا} بالرسالة {ومن ~~بعد ما جئتنا} بها، أو من قبل أن تأتينا بعهد الله - تعالى - أنه يخلصنا، ~~ومن بعد ما جئتنا به شكوا ذلك استغاثة منهم بموسى - عليه الصلاة والسلام - ~~أو استبطاء لوعده. {عسى} في اللغة طمع وإشفاق. وهي من الله - تعالى - إيجاب ~~ويقين ويحتمل أن يكون رجاهم ذلك. {ويستخلفكم} يجعلكم خلفا من فرعون، أو ~~يجعلكم خلفا لنفسه لأنكم أولياؤه. {الأرض} أرض مصر، أو الشام. {فينظر} ~~فيرى، أو فيعلم أولياؤه. وعدهم بالنصر، ms219 أو حذرهم من الفساد، لأن الله - ~~تعالى - ينظر كيف تعملون في طاعته أو خلافته. {ولقد أخذنآ ءال فرعون ~~بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون (130) فإذا جآءتهم الحسنة قالوا لنا ~~هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألآ إنما طآئرهم عند الله ولكن ~~أكثرهم لا يعلمون (131) } # PageV01P498 ### | 130 - # {بالسنين} الجوع، أو الجدوب، أخذتهم السنة: قحطوا، قال الفراء: بالسنين: ~~القحط عاما بعد عام، قيل قحطوا سبع سنين. # PageV01P498 ### | 131 - # {الحسنة} / الخصب، والسيئة: الجدب، أو الحسنة: السلامة والأمن، والسيئة: ~~الأمراض والخوف. {لنا هذه} أي كانت هذه حالنا في أوطاننا قبل اتباعنا لك. ~~{يطيروا} يتشاءموا، يقولون: هذه بطاعتنا لك. {طآئرهم} حظهم من العقاب، أو ~~طائر البركة، والشؤم من الخير والشر والنفع والضر من عند الله - تعالى - لا ~~صنع فيه لمخلوق. {وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك ~~بمؤمنين (132) فأرسلنا عليهم # PageV01P498 # الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ءايات مفصلات فاستكبروا وكانوا ~~قوما مجرمين (133) ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد ~~عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل (134) فلما ~~كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون (135) } # PageV01P499 ### | 133 - # {الطوفان} الغرق بالماء الزائد، أو الطاعون، أو الموت، وقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم ((الطوفان: الموت)) أو أمر من الله - تعالى - طاف بهم، أو ~~المطر والريح، أو عذاب، ((قيل: دام بهم ثمانية أيام من السبت إلى السبت، ~~قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه -: فما زال الطوفان حتى خرج زرعهم حسنا، ~~فقالوا: هذه نعمة فأرسل الله - تعالى - عليهم الجراد بعد شهر فأكل جميع ~~نبات الأرض وبقي من السبت إلى السبت، ثم طلع بهد الشهر من الزرع ما قالوا ~~هذا يكفينا فأرسل الله - تعالى - عليهم القمل فسحقها)) ، وهو الدبا صغار ~~الجراد لا أجنحة له، أو سوس الحنطة، أو البراغيث، أو القردان، أو ذوات سود ~~صغار. {والدم} الرعاف، أو صار ماء شربهم دما عبيطا. {مفصلات} مبينات لنبوة ~~موسى - عليه الصلاة والسلام - أو انفصل بعضها عن بعض فكان ms220 بين كل آيتين ~~شهر. {فأستكبروا} عن الإيمان بموسى - عليه الصلاة واسلام -، أو عن الاتعاظ ~~بالآيات. # PageV01P499 ### | 134 - # {الرجز} العذاب، أوطاعون أهلك من القبط سبعين ألفا {بما # PageV01P499 # عهد عندك} الباء للقسم، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك، أو بما عهده إليك ~~أن تدعوه به فيجيبك. {فانتقمنا منهم فأعرقناهم في اليم بأنهم كذبوا ~~بئاياتنا وكانوا عنها غافلين (136) وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون ~~مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني ~~إسرآءيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (137) ~~} # PageV01P500 ### | 137 - # {مشارق الأرض} الشرق والغرب، أو أرض الشام ومصر، أو الشام وحدها شرقها ~~وغربها. {باركنا فيها} بالخصب، أو بكثرة الثمار والأشجار والأنهار. {وتمت ~~كلمة ربك} بإهلاك عدوهم واستخلافهم او بما وعدهم به بقوله - تعالى - {ونريد ~~أن نمن} الآيتين [القصص: 5، 6] {الحسنى} لأنها وعد بما يحيون. {بما صبروا} ~~على طاعة الله - تعالى - أو على أذى فرعون. {وجاوزنا ببني إسرآءيل البحر ~~فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنآ إلها كما لهم ~~ءالهة قال إنكم قوم تجهلون (138) إن هؤلآء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا ~~يعملون (139) قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين (140) وإذ ~~أنجيناكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم ~~وفي ذلكم بلآء من ربكم عظيم (141) } # PageV01P500 ### | 139 - # {متبر} باطل، أو ضلال، أو مهلك، والتبر: الذهب، لأن معدنه مهلك، أو ~~لكسره، وكل إناء مكسور متبر، قاله الزجاج. # PageV01P500 ### | 141 - # {بلآء} في خلاصكم، أو فيما فعلوه بكم، والبلاء: الاختبار بالنعم، أو ~~النقم. {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ~~ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ~~(142) } # PageV01P501 ### | 142 - # {ثلاثين ليلة} أمر بصيامها، والعشر بعدها أجل المناجاة، أو الأربعون كلها ~~أجل الميقات للمناجاة، قيل ذو القعدة وعشر من ذي الحجة. تأخر عنه قومه في ~~الأجل الأول فزادهم الله - تعالى - العشر ليحضروه، أو لأنهم عبدوا العجل ~~بعده فزاد الله - تعالى - العشر عقوبة لهم، {فتم ms221 ميقات ربه أربعين ليلة} ~~تأكيد /، أو لبيان أن العشر ليالي وليست بساعات، أو لبيان أن العشر زائد ~~على الثلاثين غير داخل فيها، لأن تمام الشيء يكون بعضه. {ولما جآء موسى ~~لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى ~~الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى ~~صعقا فلمآ أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين (143) } # PageV01P501 ### | 143 - # {أرنى} سأل الرؤية ليجاب بما يحتج به على قومه إذ قالوا {أرنا الله جهرة} ~~[النساء: 153] مع علمه أنه لا يجوز أن يراه في الدنيا، أو # PageV01P501 # كان يعلمه باستدلال فأحب أن يعلمه ضرورة، أو كان يظن ذلك حتى ظهر له ما ~~ينفيه. , {تجلى} ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل لحاضري الجبل، أو ظهر من ~~ملكوته للجبل ما تدكدك به، لأن الدنيا لا تقوم لما يظهر من ملكوت السماء، ~~أو ظهر قدر الخنصر من العرش، أو أظهر أمره للجبل، والتجلي: الظهور، ومنه ~~جلاء المرآة وجلاء العروس. {دكا} مستويا بالأرض، ناقة دكاء لا سنام لها، أو ~~ساخ في الأرض أو صار ترابا قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو صار ~~قطعا. {صعقا} ميتا، أو مغشيا عليه، قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~أخذته الغشية عشية الخميس يوم عرفة فأفاق عشية الجمعة يوم النحر وفيه نزلت ~~عليه التوراة، فيها عشر آيات نزلت في القرآن في ثماني عشرة آية من بني ~~إسرائيل. {تبت} من السؤال قبل الإذن، أو من تجويز الرؤية في الدنيا، أو ذكر ~~ذلك على جهة التسبيح، لأن المؤمن يسبح عند ظهور الآيات. {أول المؤمنين} أنه ~~لا يراك شيء من خلقك في الدنيا، أو باستعظام سؤال الرؤية. {قال يا موسى إني ~~اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ مآ ءاتيتك وكن من الشاكرين (144) ~~وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر ~~قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين (145) } # PageV01P502 ### | 145 - # {وكتبنا} فرضنا ك {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] أو خططنا ms222 بالقلم. ~~{اللواح} زمرد أخضر، أو ياقوت، أو برد، أو خشب، أخذ اللوح من أن المعاني ~~تلوح بالكتابة فيه. {من كل شىء} يحتاج إليه في الدين من حرام، أو حلال، أو ~~مباح، أو واجب، أو غير واجب، أو كل شيء من # PageV01P502 # الحكم والعبر. {موعظة} بالنواهي {وتفصيلا} بالأوامر، أو موعظة: بالزواجر ~~وتفصيلا: بالأحكام، وكانت سبعة ألواح. {بقوة} بجد واجتهاد، أو بطاعة، أو ~~بصحة عزيمة، أو بشكر. / {بأحسنها} الفرائض أحسن من المباح، أو بناسخها دون ~~منسوخها أو المأمور أحسن من ترك المنهي وإن كانا طاعة. {دار الفاسقين} ~~جهنم، أو منازل الهلكى ليعتبروا بنكالهم، أو مساكن الجبابرة والعمالقة ~~بالشام، أو مصر دار فرعون. {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير ~~الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ~~وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها ~~غافلين (146) والذين كذبوا بآياتنا ولقآء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ~~ما كانوا يعملون (147) واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ~~ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين (148) ولما ~~سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا ~~لنكونن من الخاسرين (149) } # PageV01P503 ### | 146 - # {سأصرف عن آياتي} أمنع عن فهم القرآن، أو أجزيهم على كفرهم بإضلالهم عما ~~جاء به من الحق، أو أصرفهم عن دفع الانتقام عنهم {يتكبرون} عن الإيمان ~~بالرسول صلى الله عليه وسلم أو يحقرون الناس ويرون لهم عليهم فضلا. {الرشد} ~~الإيمان، والغي: الكفر، أو الرشد: الهدى، والغي: الضلال. / {غافلين} عن ~~الإيمان، أو عن الجزاء. {ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما ~~خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ~~قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا # PageV01P503 # يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150) قال رب ~~اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين (151) إن الذين اتخذوا ~~العجل سينالهم غضب من ربهم ms223 وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ~~(152) والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وءامنوا إن ربك من بعدها ~~لغفور رحيم (153) } # PageV01P504 ### | 150 - # {أسفا} حزينا، أو شديد الغضب، أو مغتاظا، أو نادما. والأسف: المتأسف على ~~فوت ما سلف، غضب عليهم لعبادة العجل أسفا على ما فاته من المناجاة، أو غضب ~~على نفسه من تركهم حتى ضلوا أسفا على ما رآهم عليه من المعصية، قال بعض ~~المتصوفة: أعضبه الرجوع عن مناجاة الحق إلى مخاطبة الخلق. {أمر ربكم} وعده ~~بالأربعين، ظنوا موت موسى - عليه الصلاة والسلام - لما لم يأتهم على رأس ~~الثلاثين، أو وعده بالثواب على عبادته فعدلتم إلى عبادة غيره، والعجلة: ~~التقدم بالشيء قبل وقته، والسرعة: عمله في أول أوقاته. {وألقى الألواح} ~~غضبا لما رأى عبادة العجل، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو لما ~~رأى فيها أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت لناس، يأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك ~~أمة أحمد فاشتد عليه فألقاها، قاله قتادة. فلما ألقاها تكسرت ورفعت إلا ~~سبعها، وكان في المرفوع تفصيل كل شيء، وبقي الهدى # PageV01P504 # والرحمة في الباقي ف {أخذ الآلواح وفي نسختها هدى ورحمة} [154] وقال ابن ~~عباس - رضي الله عنهما - تكسرت الألواح ورفعت إلا سدسها. {برأس أخيه} ~~بأذنه، أو شعر رأسه، كما يقبض الرجل منا على لحيته ويعض على شفته، أو يجوز ~~أن يكون ذلك في ذلك الزمان بخلاف ما هو عليه الآن من الهوان. {أبن أم} كان ~~أخاه لأبويه، أو استعطفه بالرحمة كما في عادة العرب قال: # (يا ابن أمي ويا شقيق نفسي ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... .) # {مع القوم الظالمين} لا تغضب علي كما غضبت عليهم، فرق له، ف {قال ربي ~~اغفر لي ولأخي} [151] . {ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها ~~هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون (154) واختار موسى قومه سبعين رجلا ~~لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال # PageV01P505 # رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهآء منا إن هي إلا ~~فتنتك تضل ms224 بها من تشآء وتهدي من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير ~~الغافرين (155) واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال ~~عذابي أصيب به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون ~~الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156) } # PageV01P506 ### | 155 - # {لميقاتنا} الميقات الأول الذي سأل فيه الرؤية أو ميقات آخر للتوبة من ~~عبادة العجل. {أخذتهم الرجفة} لسؤالهم الرؤية أو لأنهم لم ينهوا عن عبادة ~~العجل، والرجفة: زلزلة، أو موت أحيوا بعده، أو نار أحرقتهم فظن موسى - عليه ~~الصلاة والسلام - أنهم هلكوا ولم يهلكوا. {أتهلكنا} نفى أن يعذب إلا من ~~ظلم، أو الاستفهام على بابه، خاف من عموم العقوبة، كقوله {لا تصيبن الذين ~~ظلموا منكم خآصة} [الأنفال: 25] {فتنتك} عذابك، أو اختبارك. # PageV01P506 ### | 156 - # {حسنة} نعمة، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس، أو ثناء صالحا، أو مستحقات ~~الطاعة. {هدنآ} تبنا، أو رجعنا بالتوبة إليك هاد يهود: رجع، أو تقربنا ~~بالتوبة إليك، ما له عندي هوادة سبب يقربه {من أشاء} من خلقي، أو من أشاء ~~في التعجيل والتأخير. {ورحمتى} توبتي، أو الرحمة خاصة بأمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو تسع رحمته في الدنيا ~~البر والفاجر وتختص / في الآخرة بالمتقين قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه ~~- {يتقون} الشرك، أو المعاصي. {الزكاة} من أموالهم عند الجمهور، أو يتطهرون ~~بالطاعة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - {فسأكتبها} لما انطلق ~~موسى - عليه الصلاة والسلام - بوفد من بني إسرائيل، # PageV01P506 # قال الله - تعالى -: قد جعلت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون ومساجد يصلون ~~حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض، أوقبر أو حمام، وجعلت السكينة في ~~قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر قلب، فذكره موسى عليه الصلاة ~~والسلام لهم فقالوا: لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت، ~~ولا نقرأ التوراة إلا نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله - تعالى - ~~فسأكتبها - يعني السكينة والقراءة والصلاة لمتبعي محمد صلى الله عليه وسلم. ~~{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ms225 الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويرحم عليهم ~~الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ~~ونصروه واتبعوا النورالذي أنزل معه أولائك هم المفلحون (157) قل يا أيها ~~الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا ~~هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ~~واتبعوه لعلكم تهتدون (158) # PageV01P507 ### | 157 - # {الأمى} لأنه لا يكتب، أو لأنه من أم القرى - مكة - أو لأنه من أمة أمية ~~هي العرب. {بالمعروف} بالحق، لأن العقول تعرف صحته. {المنكر} الباطل ~~لإنكارها صحته. {الطيبات} الشحوم المحرمة عليهم، أو ما حرمته الجاهلية من ~~البحيرة والسائبة والوصيلة والحام. {الخبائث} لحم الخنزير والدماء. {إصرهم} ~~العهد على العمل بما في التوراة، أو تشديدات دينهم كتحريم السبت والشحوم ~~والعروق وغير ذلك. {والأغلآل) {قوله} (غلت أيديهم} # PageV01P507 # [المائدة: 64] أو عهده فيما حرمه عليهم سماه غلا للزومه. {وعزروه} عظموه، ~~أو منعوه من عدوه. {النور} القرآن، يسمون ما ظهر ووضح نورا. {أنزل معه} ~~عليه، أو في زمانه، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " أي الخلق ~~أعجب إليكم إيمانا، قالوا: الملائكة، فقال: هم عند ربهم فما لهم لا يؤمنون، ~~فقالوا: النبيون، فقال: النبيون يوحى إليهم فما لهم لا يؤمنون، قالوا: نحن، ~~فقال: أنا فيكم فما لكم لا تؤمنون، قالوا: فمن، قال: قوم يكونون بعدكم ~~فيجدون كتابا في ورق فيؤمنون به " هذا معنى قوله {واتبعوا النور الذي أنزل ~~معه} . {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (159) وقطعناهم اثنتى ~~عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر ~~فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام ~~وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن ~~كانوا أنفسهم يظلمون (160) وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث ~~شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين ~~(161) فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير ms226 الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من ~~السمآء بما كانوا يظلمون (162) } # PageV01P508 ### | 159 - # {ومن قوم موسى أمة} الذين صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم كابن سلام ~~وابن صوريا، أو قوم وراء الصين لم تبلغهم دعوة الإسلام، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -، أو الذين تمسكوا بالحق لما قتلت الأنبياء - عليهم ~~الصلاة والسلام -. # PageV01P509 ### | 161 - # {القرية} لاجتماع الناس إليها، أو الماء، قرى الماء في حوضه جمعه، بيت ~~المقدس، أو الشام. {وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في ~~السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك ~~نبلوهم بما كانوا يفسقون (163) } # PageV01P509 ### | 163 - # {حاضرة البحر} أيلة، أو ساحل مدين، أو مدين، قرية بين إيلة والطور، أو ~~مقنا بين مدين وعينونا، أو طبرية {واسألهم} توبيخا على ما سلف من الذنوب. ~~{شرعا} طافية على الماء ظاهرة، شوارع البلد لظهورها، أو تشرع على أبوابهم ~~كأنهم الكباش البيض رافعة رؤوسها، أو تأتيهم من كل مكان / فتعدوا بأخذها في ~~السبت. {وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا ~~شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به ~~أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا ~~يفسقون (165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين (166) } # PageV01P509 ### | 165 - # {نسوا} تركوا {ما ذكروا به} أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر. ~~{ظلموا} بترك المعروف وإتيان المنكر. {بئيس} شديد، أو رديء، أو # PageV01P509 # عذاب مقترن بالبؤس وهو الفقر، هلك المعتدون، ونجا المنكرون، ونجت التي لم ~~تعتد ولم تنكر، وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: لا أدري ما فعلت. ~~{وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك ~~لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم (167) } # PageV01P510 ### | 167 - # {تأذن} أعلم، أو أقسم، قاله الزجاج. {ليبعثن} على اليهود العرب، و {سوء ~~العذاب} الصغار والجزية، قيل أول من وضع الخراج من الأنبياء موسى - عليه ~~الصلاة والسلام - جباه سبع سنين، أو ثلاث عشرة سنة ثم أمسك. {وقطعناهم ms227 في ~~الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم ~~يرجعون (168) فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ~~ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ~~أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين ~~يتقون أفلا تعقلون (169) والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع ~~أجر المصلحين (170) } # PageV01P510 ### | 168 - # {وقطعناهم} فرقناهم ليذهب تعاونهم، أو ليتميز الصالح من المفسد، أو ~~انتقاما منهم. {بالحسنات والسيئات} الثواب والعقاب، أو النعم والنقم، أو ~~الخصب والجدب. # PageV01P510 ### | 169 - # {خلف} وخلف واحد، أو بالسكون للذم، وبالفتح للحمد، وهو # PageV01P510 # الأظهر، والخلف: القرن، أو جمع خالف، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن ~~آبائهم، أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم. {عرض هذا ~~الأدنى} الرشوة على الحكم إجماعا، سمي عرضا لقلة بقائه، الأدنى: لأنه من ~~المحرمات الدنية، أو لأخذه في الدنيا الدانية. {وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه} ~~عبر به عن إصرارهم على الذنوب، أو أراد لا يشبعهم شيء فهم لا يأخذونه ~~لحاجة، قاله الحسن، - رضي الله تعالى عنه - {ودرسوا ما فيه} تركوه، أو تلوه ~~وخالفوه على علم. {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ~~ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (171) } # PageV01P511 ### | 171 - # {نتقنا} زحزحنا، أو جذبنا، النتق: الجذب، والمرأة الولود ناتق لاجتذابها ~~ماء الفحل، أو لأن ولادها كالجذب، أو رفعناه عليهم من أصله لما أبوا قبول ~~فرائض التوراة لمشقتها، وعظهم موسى - عليه الصلاة والسلام - فلم يقبلوا ~~فرفع الجبل فوقهم، وقيل: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم، فأخذوه ~~بجد ثم نكثوا بعده، وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبة وخوفه، أو نعمة ~~لإقلاعهم عن المعصية. {وظنوا} على بابه، أو أيقنوا {ما آتيناكم} التوراة. ~~{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ~~قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو ~~تقولوا أنما أشرك ءاباؤنا من قبل وكنا ذرية ms228 من بعدهم أفتهكلنا بما فعل ~~المبطلون (173) وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون (174) } # PageV01P511 ### | 172 - # {أخذ ربك} أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة، أو بعد هبوط آدم إلى ~~الأرض، وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها، أو خلق الأرواح # PageV01P511 # والأجساد معا في الأرض - مكة والطائف - فأخرجهم كالذر في الدور الأول مسح ~~ظهره، فخرج من صفحة ظهره اليمنى أصحاب الميمنة بيضا كالذر، وخرج أصحاب ~~المشأمة من اليسرى سودا كالذر وألهمهم ذلك، فلما شهدوا على أنفسهم مؤمنهم ~~وكافرهم أعادهم، أو أخرج الذرية قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر. {وأشهدهم} بما ~~شهدوه من دلائل قدرته، أو بما اعترفوا به من ربوبيته، فقال للذرية لما ~~أخرجهم على لسان الأنبياء {ألست بربكم} بعد كمال عقولهم. قاله الأكثر، أو ~~جعل للهم عقولا علموا بها ذلك فشهدوا به، أو قال للآباء بعد # PageV01P512 # إخراج ذريتهم كما خلقت ذريتكم فكذلك خلقتكم فاعترفوا بعد قيام الحجة، ~~والذرية من ذرأ الله - تعالى - الخلق أحدثهم وأظهرهم، أو لخروجهم من ~~الأصلاب كالذر. {واتل عليهم نبأ الذي ءاتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه ~~الشيطان فكان من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض ~~واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل ~~القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176) سآء مثلا القوم ~~الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177) من يهد الله فهو المهتدي ~~ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون (178) } # PageV01P513 ### | 175 - # {الذي آتيناه آياتنا} بلعم بن باعورا من أهل اليمن، أو من الكنعانيين، أو ~~من بني صاب بن لوط، أو أمية بن أبي الصلت الثقفي، أو # PageV01P513 # من أسلم من اليهود والنصارى ونافق. {آياتنا} الاسم الأعظم الذي تجاب به ~~الدعوات، أو كتاب من كتب الله - تعالى - قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما - أو أوتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت عنهم ففعل ولا يصح هذا. ~~{فانسلخ} سلب المعرفة بها لأجل عصيانه، أو انسلخ من الطاعة مع بقاء علمه ~~بالآيات، حكي أن بلعم رشي على أن يدعو على قوم موسى - عليه الصلاة والسلام ~~- بالهلاك ms229 فسها فدعا على قوم نفسه فهلكوا. {فأتبعه الشيطان} صيره لنفسه ~~تابعا لما دعاه فأجابه، أو الشيطان متبعه من الإنس على كفره، أو لحقه ~~الشيطان فأغواه، اتبعت القوم: لحقتهم وتبعتهم: سرت خلفهم. {الغاوين} ~~الهالكين، أو الضالين. # PageV01P514 ### | 176 - # {لرفعناه} لأمتناه ولم يكفر، أو لحلنا بينه وبين الكفر فارتفعت بذاك ~~منزلته. {أخلد إلى الأرض} ركن إلى أهلها في خدعهم إياه، أو ركن إلى شهواتها ~~فشغلته عن الطاعة. {كالكلب} اللاهث في ذلته ومهانته، أو لأن لهثه لا ينفعه. ~~{ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين ~~لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بهآ اولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم ~~الغافلون (179) } # PageV01P514 ### | 179 - # {كثيرا من الجن والإنس} عام، أو يراد به أولاد الزنا، # PageV01P514 # لمسارعتهم إلى الكفر لخبث نطفهم. {لا يفقهون} الحق بقلوبهم و {لا يبصرون} ~~الرشد بأعينهم، و {لا يسمعون} الوعظ بآذانهم. {كالأنعام} همهم الأكل ~~والشرب، أو لا يعقلون الوعظ. {هم أضل} لعصيانهم، أو لتوجه الأمر إليهم ~~دونها. {ولله الأسمآء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمآئه ~~سيجزون ما كانوا يعملون (180) } # PageV01P515 ### | 180 - # {الأسماء الحسنى} كل أسمائه حسنى والحسنى ها هنا ما مالت إليه القلوب من ~~وصفة بالعفو والرحمة دون الغضب والنقمة، أو أسماؤه التي يستحقها لذاته ~~وأفعاله. {فادعوه بها} عظموه بها تعبدا له بذكرها، أو اطلبوا بها وسائلكم ~~{يلحدون} بتسمية الأوثان آلهة والله أبا المسيح، أو اشتقاقهم اللات من ~~الله، والعزى من العزيز، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ويلحدون: ~~يكذبون، أو يشركون، أو يجورون. {وممن خلقنآ أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ~~(181) والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (182) وأملي لهم إن ~~كيدي متين (183) } # PageV01P515 ### | 181 - # {أمة يهدون} الأنبياء والعلماء، أو هذه الأمة مروي عن # PageV01P515 # الرسول صلى الله عليه وسلم يهدون إلى الإسلام بالدعاء إليه ثم بالجهاد ~~عليه. # PageV01P516 ### | 182 - / # {سنستدرجهم} الاستدراج: أن يأتي الشيء من حيث لا يعلم، أو أن ينطوي منزلة ~~بعد منزلة من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء، أو من الدرجة لانحطاطه عن ms230 ~~منزلة بعد منزلة، يستدرجون إلى الكفر، أو إلى الهلكة بالإمداد بالنعم ~~ونسيان الشكر، أو كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة، والاستدراج بالنعم ~~الظاهرة، والمكر بالباطنة. {لا يعلمون} بالاستدارج، أو الهلكة. {أولم ~~يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين (184) أولم ينظروا في ملكوت ~~السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي ~~حديث بعده يؤمنون (185) من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ~~(186) } # PageV01P516 ### | 186 - # {من يضلل الله} يحكم بضلاله في الدين، أو يضله عن طريق الجنة إلى النار. ~~{طغيانهم} الطغيان: إفراط العدوان. {يعمهون} يتحيرون، العمه في القلب ~~كالعمى في العين، أو يترددون. {يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما ~~علمها عند ربي لا يجليها لوقتهآ إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم ~~إلا بغتة يسئلون كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون (187) قل لآ أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شآء الله ولو كنت أعلم ~~الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ~~(188) } # PageV01P516 ### | 187 - # {يسألونك عن الساعة} اليهود، أو قريش. {أيان مرساها} : متى، {مرساها} : ~~قيامها، أو منتهاها، أو ظهورها. {حفى عنها} عالم بها، أو تقديره: يسألونك ~~عنها كأنك حفي بهم. # PageV01P516 ### | 188 - # {ولو كنت أعلم الغيب} لو علمت متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح، أو لو ~~علمت سنة الجدب لادخرت لها من سنة الخصب أو لو علمت الكتب المنزلة لاستكثرت ~~من الوحي، أو لاشتريت في الرخص وبعت في الغلاء، وهو شاذ، أو لو علمت ~~أسراركم وما في قلوبكم لأكثرت لكم من دفع الأذى واجتلاب النفع. {وما مسنى ~~السوء} ما بي جنون، أو ما مسني الفقر لاستكثاري من الخير، أو ما دخلت علي ~~شبهة. {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما ~~تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلمآ أثقلت دعوا الله ربهما لئن ءاتيتنا ~~صالحا لنكونن من الشاكرين (189) فلمآ ءاتاهما صالحا جعلا له ms231 شركآء فيمآ ~~ءاتاهما فتعالى الله عما يشركون (190) } # PageV01P517 ### | 189 - # {نفس واحدة} آدم {زوجها} حواء {ليسكن} ليأوي، أو ليألفها ويعطف عليها. ~~{خفيفا} النطفة. {فمرت به} استمرت إلى حال الثقل، أو شكت هل حملت أم لا؟ ~~قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. {دعوا} آدم وحواء. {صالحا} غلاما ~~سويا، أو بشرا سويا، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة، {جعلا له شركآء} كان اسم ~~إبليس في السماء " الحارث " فلما ولدت حواء، قال: سميه " عبد الحارث " ~~فسمته " عبد الله " فمات فلما ولدت ثانيا قال لها ذلك فأبت، فلما حملت ~~ثالثا قال لها ولآدم - عليه الصلاة والسلام _ أتظنان أن الله - تعالى - ~~يترك عبده عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين، فسمياه بذلك فعاش ~~فكان إشراكهما في الاسم دون # PageV01P517 # العبادة، أو جعل ابن آدم وزوجته لله شركاء من الأصنام فيما آتاهما، قاله ~~الحسن. {أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون (191) ولا يستطيعون لهم نصرا ~~ولآ أنفسهم ينصرون (192) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سوآء عليكم ~~أدعوتموهم أم أنتم صامتون (193) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ~~فادعوهم # PageV01P518 # فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) ألهم أرجل يمشون بهآ أم لهم أيد ~~يبطشون بهآ أم لهم أعين يبصرون بهآ أم لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا ~~شركآءكم ثم كيدون فلا تنظرون (195) إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى ~~الصالحين (196) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولآ أنفسهم ينصرون ~~(197) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ~~(198) } # PageV01P519 ### | 195 - # {أرجل يمشون بهآ} في مصالحهم {أيد يبطشون بهآ} في الدفاع عنكم {أعين ~~يبصرون بهآ} منافعكم ومضاركم {آذان يسمعون بها} دعاءكم. فكيف تعبدون من ~~أنتم أفضل منه وأقدر؟ . {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (199) ~~وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) إن الذين ~~اتقوا إذا مسهم طآئف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (201) وإخوانهم ~~يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون (2025} # PageV01P519 ### | 199 - # {العفو} من أخلاق الناس وأعمالهم، أو من أموال المسلمين، ثم نسخ ms232 بالزكاة، ~~أو العفو عن المشركين ثم نسخ / بالجهاد {بالعرف} بالمعروف، أو لما نزلت # قال الرسول صلى الله عليه وسلم " يا جبريل ما هذا؟ قال: لا أدري حتى أسأل ~~العالم، ثم عاد فقال: يا محمد إن الله - تعالى - يأمرك أن تصل من قطعك ~~وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ". # PageV01P519 ### | 200 - # {نزغ} انزعاج، أو غضب، أو فتنة، أو إغواء، أو عجلة {فاستعذ} فاستجر. ~~{سميع} لجهل الجاهل {عليم} بما يزيل النزغ. # PageV01P520 ### | 201 - # {طيف} و {طآئف} واحد وهو لمم كالخيال يلم بالإنسان، أو وسوسة، أو غضب، أو ~~نزغ، أو الطيف: الجنون، والطائف: الغضب، أو الطيف اللمم، والطائف كل شيء ~~طاف بالإنسان. {تذكروا فإذا هم مبصرون} علموا فانتهوا، أو اعتبروا فاهتدوا. ~~{وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنمآ أتبع ما يوحى إلي من ربي ~~هذا بصآئر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (203) } # PageV01P520 ### | 203 - # {اجتبيتها} أتيت بها من قبلك، أو اخترتها لنفسك، [أو] تقبلتها من ربك، أو ~~طلبتها لنا قبل مسألتك. {وإذا قرىء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ~~ترحمون (204) } # PageV01P520 ### | 204 - # {فاستمعوا له} لا تقابلوه بكلام ولا اعتراض، نزلت في المأموم ينصت ولا ~~يقرأ، أو في الإنصات لخطبة الجمعة، أو نسخت # PageV01P520 # جواز الكلام في الصلاة. {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من ~~القول بالغدو والأصال ولا تكن من الغافلين (205) إن الذين عند ربك لا ~~يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون (206) } # PageV01P521 ### | 205 - # {واذكر ربك} خلف الإمام بالقراءة سرا، او عند سماع الخطبة، أو في عموم ~~الأحوال اذكره بقلبك أو بلسانك في دعائك وثنائك {تضرعا} الخشوع والتواضع. ~~{ودون الجهر} إسرار القول بالقلب، أو اللسان. {بالغدو والأصال} بالبكر ~~والعشيات، أو الغدو: آخر الفجر صلاة الصبح والآصال: آخر العشي صلاة العصر. # PageV01P521 ### | 206 - # {عبادته} الصلاة والخضوع فيها، أو امتثال الأوامر واجتناب النواهي، قاله ~~الجمهور {وله يسجدون} نزلت لما قالوا أنسجد لما تأمرنا، إذا كانت الملائكة ~~مع شرفها تسجد فأنتم أولى. # PageV01P521 # (سورة الأنفال) # مدنية، أو مدنية إلا سبع آيات {وإذ يمكر بك} إلى آخر السبع [30 - 36] لما ~~سألوا عن ms233 الأنفال يوم بدر نزلت. # (بسم الله الرحمن الرحيم) # {يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات ~~بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (1) } # PageV01P522 ### | 1 - # {الأنفال} الغنائم، أو [أنفال] السرايا التي تتقدم أمير الجيش، أو ما شذ ~~من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة، أو خمس الفيء والغنائم ~~الذي لأهل الخمس، أو الزيادة يزيدها الإمام لبعض الجيش لما يراه من الصلاح، ~~والنفل: العطية، والنوفل: الكثير العطايا، أو النفل: الزيادة من الخير ومنه ~~صلاة النافلة، سألوا عن ### | الأنفال # لجهلهم بحلها لأنها كانت حراما على الأمم فنزلت، أو نزلت فيمن شهد بدرا ~~من المهاجرين والأنصار [واختلفوا] وكانوا # PageV01P522 # أثلاثا فملكها الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم فقسمها كما أراه، ~~أو لما قتل سعد بن أبي وقاص سعيد بن أبي العاص يوم بدر وأخذ سيفه وقال: / ~~للرسول صلى الله عليه وسلم هبه لي فقال: اطرحه في القبض فشق عليه فنزلت، ~~فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اذهب فخذ سيفك، أو قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم يوم بدر من صنع كذا فله كذا وكذا فسارع الشبان # PageV01P523 # وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم طلبوا ما جعل لهم، فقال الشيوخ: ~~لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءا لكم، فنزلت، وهي محكمة، أو منسوخة بقوله - ~~تعالى - {واعلموا أن ما غنمتم} [41] {الأنفال لله} مع الدنيا والآخرة ~~وللرسول صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أمر. {وأصلحوا ذات بينكم} برد أهل ~~القوة على أهل الضعف، أو بالتسليم لله - تعالى - ورسوله صلى الله عليه وسلم ~~ليحكما في الغنيمة بما شاءا. {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت ~~قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (2) الذين ~~يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات ~~عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (4) } # PageV01P524 ### | 2 - # {وجلت} خافت، أو رقت. {إيمانا} تصديقا، أو خشية. {كمآ أخرجك ربك من بيتك ~~بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (5) يجادلونك في الحق بعدما تبين ~~كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ms234 (6) وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها ~~لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ~~ويقطع دابر الكافرين (7) ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون (8) } # PageV01P524 ### | 5 - # {كمآ أخرجك ربك من بيتك} بمكة إلى المدينة مع كراهية فريق # PageV01P524 # من المؤمنين، كذلك ينجز نصرك، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل لك ~~غنيمة بدر، {بالحق} ومعك الحق، أو بالحق الذي وجب عليك. {لكارهون} خروجك، ~~أو صرف الغنيمة عنهم، لأنهم لم يعلموا أن الله - تعالى - جعله لرسوله صلى ~~الله عليه وسلم دونهم. # PageV01P525 ### | 6 - # {يجادلونك} بعض المؤمنين خرجوا لطلب العيرففاتهم فأمروا بالقتال فقالوا: ~~ما تأهبنا للقاء العدو، فجادلوا بذلك طلبا للرخصة، أو المجادل المشركون ~~قاله ابن زيد. {فى الحق} القتال يوم بدر. # PageV01P525 ### | 7 - # {إحدى الطآئفتين} عير أبي سفيان أو قريش الذين خرجوا لمنعها. {الشوكة} ~~كنى بها عن الحرب، وهي الشدة لما في الحرب من الشدة، أو الشوكة من قولهم: ~~رجل شاك في السلاح. {يحق الحق بكلماته} يظهر الحق بإعزاز الدين بما تقدم من ~~وعده، أو يحق الحق في أمره بالجهاد، نزلت هذه الآية قبل قوله {كمآ أخرجك ~~ربك من بيتك} [5] قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - ((فقيل للرسول صلى ~~الله عليه وسلم يوم بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء فقال: العباس وهو أسير ~~- ليس لك ذلك، قال / لم؟ قال: لأن الله - تعالى - وعدك إحدى الطائفتين وقد ~~أعطاك ما وعدك)) . {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من ~~الملائكة مردفين (9) وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر ~~إلا من عند الله إن الله # PageV01P525 # عزيز حكيم (10) } # PageV01P526 ### | 9 - # {تستغيثون} تستنصرون، أو تستجيرون، فالمستجير: طالب الخلاص، والمستنصر: ~~طالب الظفر، والمستغيث: المسلوب القدرة، والمستعين: الضعيف القدرة. ~~{فاستجاب لكم} أغاثكم، الاستجابة ماتقدمها امتناع، والإجابة مالم يتقدمها ~~امتناع وكلاهما بعد السؤال. {مردفين} مع كل ملك ملك فهم ألفان، أو ~~متتابعين، أو ممدين للمسلمين، والإرداف: الإمداد. # PageV01P526 ### | 10 - / # {إلا بشرى} الإمداد هو البشرى، أوبشرتهم الملائكة بالنصر فكانت هي البشرى ~~المذكورة، وقاتلوا مع الرسول ms235 صلى الله عليه وسلم أو نزلوا بالبشرى ولم ~~يقاتلوا، {وما النصر إلا من عند الله} لا من الملائكة. {إذ يغشيكم النعاس ~~أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيكان ~~وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام (11) إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني ~~معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق ~~الأعناق واضربوا منهم كل بنان (12) ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق ~~الله ورسوله فإن الله شديد العقاب (13) ذالكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب ~~النار (14) } # PageV01P526 ### | 11 - # {النعاس} غشيهم النعاس ببدر فهوم الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير من ~~أصحابه - رضي الله تعالى عنهم - فناموا، فبشر جبريل - عليه السلام - الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بالنصر، فأخبر به أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - من ~~عليهم به لما فيه من زوال رعبهم، والأمن منيم والخوف مسهر، أو من به لما ~~فيه # PageV01P526 # من الاستراحة للقتال من الغد. والنعاس محل الرأس مع حياة القلب، والنوم ~~يحل القلب بعد نزوله من الرأس قاله سهل بن عبد الله التستري. {أمنة) من ~~العدو، أومن الله تعالى، والأمنة: الدعة وسكون النفس. {وينزل عليكم من ~~السمآء مآء} لتلبيد الرمل ويطهرهم من وساوس الشيطان التي أرعبهم بها أو من ~~الأحداث والأنجاس التي أصابتهم قاله الجمهور، أنزل ماء طهر به ظواهرهم، ~~ورحمة نور بها سرائرهم قاله ابن عطاء، ووصفه بالتطهير، لأنها أخص أوصافه ~~وألزمها. {رجز الشيطان} [قوله] : إن المشركين قد غلبوهم على الماء، أو ~~قوله: ليس لكم بهؤلاء طاقة. {ويثبت به الأقدام} لتلبيده الرمل الذي لا يثبت ~~عليه قدم، أو بالنصر الذي أفرغه عليهم حتى يثبتوا لعدوهم. # PageV01P527 ### | 12 - # {إني معكم} معينكم. {فثبتوا الذين آمنوا} بحضوركم الحرب، أو بقتالكم يوم ~~بدر، أو بقولكم لا بأس عليكم من عدوكم. {سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب} ~~قال ذلك للملائكة إعانة لهم، أو ليثبتوا به المؤمنين. {فوق الأعناق} فوق ~~صلة، أو الرؤوس التي فوق الأعناق أو على الأعناق، أو أعلى الأعناق، أو جلدة ~~الأعناق. {بنان} مفاصل أطراف الأيدي ms236 والأرجل، والبنان أطراف أصابع اليدين ~~والرجلين. {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم ~~الأدبار (15) ومن يولهم # PageV01P527 # يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير (16) } # PageV01P528 ### | 15 - # {زحفا} الدنو قليلا قليلا. {فلا تولوهم} ولا تنهزموا، عام في كل مسلم ~~لاقى العدو، أو خاص بأهل بدر، ولزمهم في أول الإسلام أن لا ينهزم المسلم عن ~~عشرة بقوله - تعالى - {إن يكن منكم عشرون} إلى قوله - تعالى - {لا يفقهون} ~~[65] ما فرض الله - تعالى - عليهم من الإسلام، أو لا يعلمون ما فرض عليهم ~~من القتال، فلما كثروا واشتدت شوكتهم نسخ ذلك بقوله - تعال -: {الآن خفف ~~الله عنكم [وعلم أن فيكم] ضعفا} [66] و {ضعفا} واحد، أو بالفتح في الأموال ~~وبالضم في الأحوال، أو بالضم في النيات وبالفتح في الأبدان، أو بالعكس ~~فيهما. {مع الصابرين} على القتال بإعانتهم على أعدائهم / أو الصابرين على ~~الطاعة بإجزال ثوابهم. # PageV01P528 ### | 16 - # {بآء بغضب} بالمكان الذي استحق به الغضب، من المبوأ وهو المكان. {فلم ~~تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين ~~منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم (17) ذالكم وأن الله موهن كيد الكافرين ~~(18) } # PageV01P528 ### | 17 - # {وما رميت} أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب يوم بدر فرماهم ~~بها، وقال شاهت الوجوه، فألقى الله - تعالى - القبضة في أبصارهم فشغلوا ~~بأنفسهم وأظهر الله - تعالى - المسلمين عليهم فذلك قوله - تعالى -: {وما # PageV01P528 # رميت} ، أو ما ظفرت إذ رميت ولكن الله - تعالى - أظفرك، أو {وما رميت} ~~قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله - تعالى - ملأ قلوبهم ~~رعبا، أو وما رمي أصحابك بالسهام ولكن الله رمى بإعانة الريح لسهامهم حتى ~~تسددت وأصابت أضاف رميهم إليه لأنهم رموا عنه {بلآء حسنا} الإنعام بالظفر ~~والغنيمة. {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا ~~نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين (19) } # PageV01P529 ### | 19 - # {إن تستفتحوا) أيها المشركون تستقضوا {فقد جآءكم} قضاؤنا ms237 بنصر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم عليكم. أو الفتح: النصر، فقد جاء نصر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم عليكم، قالوا يوم بدر: اللهم أقطعنا للرحم وأظلمنا لصاحبه فانصر عليه ~~فنصر المسلمون. {وإن تعودوا} إلى الاستفتاح {نعد} إلى نصر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أو إن تعودوا إلى التكذيب نعد إلى مثل هذا التصديق. أو إن ~~تستفتحوا أيها المسلمون فقد جاءكم النصر لأنهم استنصروا فنصروا. {وإن ~~تنتهوا} عما فعلتموه في الأسرى والغنيمة، {وإن تعودوا} إلى الطمع {نعد) إلى ~~المؤاخذة، أو إن تعودوا إلى ما كان منكم في الأسرى والغنيمة نعد إلى ~~الإنكار عليكم. {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ~~وأنتم تسمعون (20) ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (21) إن شر ~~الدواب عند الله الصم البكم # PageV01P529 # الذين لا يعقلون (22) ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا ~~وهم معرضون (23) } ### | 22 - # PageV01P530 ### | 23 - # {شر الدواب} نزلت في بني عبد الدار. {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} ~~الحجج والمواعظ سماع تفهيم، أو لأسمعهم كلام الذي طلبوا إحياءه من قصي بن ~~كلاب وغيره يشهدون بنبوتك، أو لأسمعهم جواب كل ما يسألون عنه. {يا أيها ~~الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله ~~يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (24) واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ~~ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب (25) واذكروا إذ أنتم قليل ~~مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فئاواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من ~~الطيبات لعلكم تشكرون (26) } # PageV01P530 ### | 24 - # {استجيبوا لله} بطاعته لما كانت في مقابلة الدعاء سماها إجابة {لما ~~يحييكم} الإيمان، أو الحق، أو ما في القرآن، أو الحرب وجهاد العدو، أو ما ~~فيه دوام حياة الآخرة، أو كل مأمور {يحول بين} الكافر والإيمان وبين # PageV01P530 # المؤمن والكفر قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو بين المرء ~~وعقله فلا يدري ما يعمل، أو بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا ~~بإذنه، أو هو قريب من قلبه يحول بينه وبين ms238 أن يخفي عليه سره أو جهره. فهو ~~{أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] وهذا تحذير شديد قاله قتادة، أو يفرق ~~بينه وبين قلبه بالموت فلا يقدر على استدراك فائت، أو بينه وبين ما يتمنى ~~بقلبه من البقاء وطول العمر والظفر والنصر، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب ~~وخوف وقوة وأمن، فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه. # PageV01P531 ### | 25 - # {واتقوا فتنة} أمروا أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم / فيعمهم العذاب، ~~قاله " ع "، أو الفتنة: ما يبتلى به الإنسان، أو الأموال والأولاد، أو نزلت ~~في النكاح بلا ولي، قاله بشر بن الحارث {لا تصيبن} الفتنة، أو عقابها، أو ~~دعاء للمؤمن ألا تصيبه فتنة قاله الأخفش. # PageV01P531 ### | 26 - # {قليل} بمكة تستضعفكم قريش، ذكرهم نعمه، أو أخبرهم بصدق وعده. {يتخطفكم ~~الناس} كفار قريش، أو فارس والروم. {فآواكم} إلى المدينة، أو جعل لكم مأوى ~~تسكنونه آمنين {وأيدكم} قواكم بنصره يوم بدر. {الطيبات} الحلال من الغنائم، ~~أو ما مكنوا فيه من الخيرات، قيل نزلت في # PageV01P531 # المهاجرين خاصة بعد بدر. {يآ أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول ~~وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (27) واعلموا أنمآ أموالكم وأولادكم فتنة ~~وأن الله عنده أجر عظيم (28) يآ أيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم ~~فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29) } # PageV01P532 ### | 27 - # {لا تخونوا الله والرسول} كما صنع المنافقون، قاله الحسن - رضي الله ~~تعالى عنه -، أو لا تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم. {أماناتكم} ما ~~أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم، أو ما ائتمنكم الله عليه من ~~الفرائض والأحكام [أن] تؤدوها بحقها، ولا تخونوا بتركها، أو عام في كل ~~أمانه {وأنتم تعلمون} أنها أمانة بغير شبهة، أو ما في الخيانة من المأثم. ~~قيل نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر لما أرسل إلى بني قريظة لينزلوا على ~~حكم سعد فاستشاروه، وكان أحرز أمواله وأولاده عندهم، فأشار بأن لا يفعلوا، ~~وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح فنزلت إلى قوله: {واعلموا أنمآ أموالكم ~~وأولادكم فتنة} [28] . # PageV01P532 ### | 29 ms239 - # {فرقانا} هداية في القلوب تفرقون بها بين الحق والباطل، أو مخرجا من ~~الدنيا والآخرة، أو نجاة، أو فتحا ونصرا. # PageV01P532 # {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر ~~الله والله خير الماكرين (30) } # PageV01P533 ### | 30 - # {وإذ يمكر بك} لما تآمرت قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم في دار ~~الندوة، فقال عمرو بن هشام: قيدوه واحبسوه في بيت نتربص به ريب المنون، ~~وقال أبو البختري أخرجوه عنكم على بعير مطرودا تستريحون من أذاه، فقال أبو ~~جهل، ما هذا برأي، ولكن ليجتمع عليه من كل قبيلة رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة ~~رجل واحد فيرضى حينئذ بنو هاشم بالدية، فأعلم الله - تعالى - رسوله صلى ~~الله عليه وسلم بذلك فخرج إلى الغار ثم هاجر منه إلى المدينة. # PageV01P533 # {ليثبتوك} في الوثاق " ع " أو في الحبس، أو يجرحوك، أثبته في الحرب: ~~جرحه. {أو يخرجوك} نفيا إلى طرف من الأطراف، أو على بعير مطرودا حتى تهلك، ~~أو يأخذك بعض العرب فيريحهم منك. {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا قالوا قد سمعنا ~~لو نشآء لقلنا مثل هذآ إن هذآ إلآ أساطير الأولين (31) وإذ قالوا اللهم إن ~~كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم ~~(32) وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ~~(33) } # PageV01P534 ### | 31 - # {لو نشآء لقلنا} نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة، ونزلت فيه {وإذ قالوا ~~اللهم إن كان هذا} [32] و {سأل سآئل} [المعارج: 1] و {ربنا عجل لنا قطنا} ~~[ص: 16] قال عطاء: نزل فيه بضع عشرة آية. # PageV01P534 ### | 32 - # {فأمطر علينا} قاله عنادا وبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم أو اعتقادا ~~أنه ليس بحق. # PageV01P535 ### | 33 - # {وما كان الله معذبهم} وقد بقي فيهم من المسلمين من يستغفر، أو لا يعذبهم ~~/ في الدنيا وهم يقولون غفرانك في طوافهم، أو الاستغفار: الإسلام، أو هو ~~دعاء إلى الاستغفار معناه لو استغفروا لم يعذبوا، أو ما كان الله مهلكهم ~~وقد علم أن لهم ذرية يؤمنون ويستغفرون. {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون ms240 ~~عن المسجد الحرام وما كانوا أوليآءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون (34) وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكآء وتصدية فذوقوا العذاب بما ~~كنتم تكفرون (35) } # PageV01P535 ### | 35 - # {مكآء} إدخال أصابعهم في أفواههم، أو أن يشبك بين أصابعه ويصفر في كفه ~~بفمه، والمكاء الصفير، قال: # ( ... ... ... ... ... ... ... . . ... تمكو فريصته كشدق الأعلم) # {وتصدية} التصفيق، أو الصد عن البيت الحرام، أو تصدى بعضهم لبعض ليفعل ~~مثل فعله ويصفر له إن غفل عنه، أو من صد يصد إذا ضج، أو الصدى الذي يجيب ~~الصائح فيرد عليه مثل قوله، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا صلى في ~~المسجد الحرام قام رجلان من بني عبدار عن يمينه يصفران صفير المكاء # PageV01P535 # - وهو طائر - ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما ليخلطوا على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم - القراءة والصلاة، فنزلت، وسماها صلاة لأنهم أقاموها مقام ~~الدعاء والتسبيح، أو كانوا يعملون كعمل الصلاة. {فذوقوا} فالقوا، أو فجربوا ~~عذاب السيف ببدر، أو يقال لهم ذلك في عذاب الآخرة. {إن الذين كفروا ينفقون ~~أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون ~~والذين كفروا إلى جهنم يحشرون (36) ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل ~~الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون (37) } # PageV01P536 ### | 36 - # {ينفقون أموالهم} نفقة قريش في القتال ببدر، أو استأجر أبو سفيان يوم أحد ~~ألفين من الأحابيش من كنانة. # PageV01P536 ### | 37 - # {الخبيث} الحرام، والطيب: الحلال، أو الخبيث: ما لم تخرج منه حقوق الله - ~~تعالى - والطيب: ما أخرجت منه حقوقه. {بعضه على بعض} يجمعه في الآخرة وإن ~~تفرقا في الدنيا. {فيركمه} يجعل بعضه فوق بعض. {فيجعله في جهنم} يعذبون به ~~{يوم يحمى عليها في نار جهنم} [التوبة: 35] أو يجعلها معهم في النار ذلا ~~وهوانا كما كانت في الدنيا نعيما وعزا. {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ~~ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين (38) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ~~ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (39) وإن تولوا ~~فاعلموا أن ms241 الله # PageV01P536 # مولاكم نعم المولى ونعم النصير (40) } # PageV01P537 ### | 38 - # {وإن يعودوا} إلى الحرب {فقد مضت سنة} قتلى بدر وأسراهم، أو إن يعودوا ~~إلى الكفر فقد مضت سنة الله - تعالى - بإهلاك الكفرة، ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما - نزلت لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح فقال: ~~ما في ظنكم وما ترون أني صانع بكم، فقالوا: ابن عم كريم فإن تعف فذاك الظن ~~بك، وإن تنتقم فقد أسأنا، فقال: بل أقول كما قال يوسف لإخوته: {لا تثريب ~~عليكم اليوم} الآية " [يوسف: 92] فنزلت، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ~~اللهم كما أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرهم نوالا ". {واعلموا أنما غنمتم من ~~شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن ~~كنتم ءامنتم بالله ومآ أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ~~والله على كل شيء قدير (41) } # PageV01P537 ### | 41 - # {غنمتم} ذكر الغنيمة ها هنا والفيء في الحشر وهما واحد، ونسخت آية الحشر ~~بهذه، أو الغنيمة ما أخذ عنوة، والفيء ما أخذ صلحا، # PageV01P537 # أو الغنيمة ما ظهر عليه المسلمون من الأموال، والفيء ما ظهر عليه من ~~الأرضين. {لله خمسه} افتتاح كلام، وله الدنيا والآخرة، المعنى للرسول / ~~خمسه أو الخمس لله ورسوله يصرف سهم الله في بيته، كان الرسول صلى الله عليه ~~وسلم يأخذ الخمس فيضرب فيه بيده فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة وهو ~~سهم الله. {وللرسول} افتتاح كلام - أيضا - ولا شيء له من ذلك فيقسم الخمس ~~على أربعة " ع "، أو للرسول الخمس عند الجمهور، ويكون سهمه للخليفة بعده، ~~أو يورث عنه، أو يرد على السهام الباقية فيقسم الخمس على أربعة، أو يصرف ~~إلى الكراع والسلاح فعله أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما -، أو إلى ~~المصالح العامة. {ولذى القربى} بنو هاشم، أو قريش، أو بنو هاشم وبنو ~~المطلب، وهو باق لهم أبدا، أو لقرابة الخليفة القائم بأمور الأمة، أو ~~للإمام وضعه حيث شاء، أو يرد سهمهم وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ~~باقي السهام فتكون ثلاثة. ms242 {اليتامى} من مات أبوه من الأطفال بخلاف البهائم ~~فإنه من ماتت أمه، ويشترط الإسلام والحاجة، ويختص بأيتام أهل الفيء أو يعم ~~{وابن السبيل} المسافر المسلم المحتاج من أهل الفيء، أو يعم. {الفرقان} يوم ~~بدر فرق فيه بين الحق والباطل. {إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى ~~والركب أسفل منكم ولو # PageV01P538 # تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من ~~هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة وإن الله لسميع عليم (42) } # PageV01P539 ### | 42 - # {العدوة الدنيا} شفير الوادي الأدنى إلى المدينة. # {والقصوى} الأقصى منها إلى مكة. {والركب} عير أبي سفيان أسفل الوادي على ~~شط البحر بثلاثة أميال {ولو تواعدتم} ثم بلغكم كثرتهم لتأخرتم ونقضتم ~~الميعاد، [أ] ولو تواعدتم من غير معونة من الله - تعالى - لاختلفتم في ~~الميعاد بالقواطع والعوائق، أو لو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين لاختلفتم ~~بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك. {ليهلك} ليقتل منهم ~~ببدر من قتل عن حجة، وليبقى منهم من بقي عن قدره، أو ليكفر من قريش بعد ~~الحجة من كفر ببيان ما وعدوا، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة إيمانهم. {إذ ~~يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ~~ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور (43) وإذ يريكموهم إذ التقيتم في ~~أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع ~~الأمور (44) } # PageV01P539 ### | 43 - # {فى منامك} موضع النوم - وهي العين - فرأى قلتهم عيانا، أو ألقى عليه ~~النوم فرأى قلتهم في نومه، قاله الجمهور: وكان ذلك لطفا بهم. {لفشلتم} ~~لجبنتم وانهزمتم، أو لاختلفتم في لقائهم، أو الكف عنهم. {يآ أيها الذين ~~ءامنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم # PageV01P539 # تفلحون (45) وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ~~واصبروا إن الله مع الصابرين (46) } # PageV01P540 ### | 46 - # {فتفشلوا} هو التقاعد عن القتال جبنا. {ريحكم} قوتكم، أو دولتكم، أو ~~الريح المرسلة لنصر أولياء الله وخذلان أعدائه، قاله قتادة. {ولا تكونوا ~~كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله ms243 والله بما ~~يعملون محيط (47) وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من ~~الناس وإني جار لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم ~~إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب (48) إذ يقول ~~المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلآء دينهم ومن يتوكل على الله فإن ~~الله عزيز حكيم (49) } # PageV01P540 ### | 47 - # {كالذين خرجوا} قريش لحماية العير فنجا بها أبو سفيان، فقال أبو جهل لا ~~نرجع حتى نرد بدرا وننحر جزورا ونشرب خمرا وتعزف علينا القينات فكان من ~~أمرهم ما كان. # PageV01P540 ### | 48 - # {زين لهم الشيطان} ظهر لهم في صورة سراقة بن جعشم من بني كنانة. {نكص} ~~هرب ذليلا خازيا. {ما لا ترون} من إمداد الملائكة. # PageV01P540 ### | 49 - # {والذين في قلوبهم مرض} المشركون، أو قوم تكلموا بالإسلام / وهم بمكة، أو ~~قوم مرتابون لم يظهروا عداوة النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف المنافقين، ~~والمرض في القلب: هو الشك. {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملآئكة يضربون ~~وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق (50) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس ~~بظلام للعبيد (51) كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم ~~الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب (52) ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة ~~أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم (53) كدأب ءال ~~فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنآ ءال ~~فرعون وكل كانوا ظالمين (54) } # PageV01P541 ### | 50 - # {يتوفى الذين كفروا} عند قبض أرواحهم. {يضربون وجوههم} يوم القيامة، أو ~~القتل ببدر. {إن شر الدوآب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون (55) الذين ~~عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون (56) فإما تثقفنهم في ~~الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون (57) } # PageV01P541 ### | 57 - # {تثقفنهم} تصادفهم، أو تظفر بهم. {فشرد} أنذر، أو نكل، أو بدد. {وإما ~~تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سوآء إن الله لا يحب الخآئنين (58} # PageV01P541 ### | 58 - # {خيانة} في نقض العهد. {فانبذ إليهم} ألق إليهم عهدهم كي لا ms244 ينسبوك إلى ~~الغدر بهم، والنبذ: الإلقاء. {على سوآء} مهل، أو مجاهرة بما تفعل بهم، أو ~~على استواء في العلم به حتى لا يسبقوك إلى فعل ما يريدونه # PageV01P541 # بك، أو عدل من غير تحيف، أو وسط. قيل نزلت في بني قريظة. {ولا يحسبن ~~الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون (59) وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن ~~رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله ~~يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (60) } # PageV01P542 ### | 60 - # {قوة} السلاح، أو التظافر واتفاق الكلمة، أو الثقة بالله - تعالى - ~~والرغبة إليه، أو الرمي مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو ذكور الخيل. ~~{ورباط الخيل} إناثها، أو رباطها: الذكور والإناث عند الجمهور {عدو الله} ~~بالكفر # PageV01P542 # {وعدوكم} بالمباينة، أو عدو الله: هو عدوكم، لأن عدو الله - تعالى - عدو ~~لأوليائه. {لا تعلمونهم} بنو قريظة، أو المنافقون، أو أهل فارس، أو ~~الشياطين أو من لا تعرفون عداوته على العموم. {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ~~وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (62) وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك ~~الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62) وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في ~~الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (63) } # PageV01P543 ### | 61 - # {للسلم} الموادعة، أو إن توقفوا عن الحرب مسالمة فتوقف عنها مسالمة، أو ~~إن أظهروا الإسلام فاقبله وإن لم تعلم بواطنهم، عامة في كل من سأل الموادعة ~~ثم نسختها آية السيف أو خاصة بالكتابيين يبذلون الجزية، أو في معينين سألوا ~~الموادعة فأمر بإجابتهم. {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ~~(64) يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون ~~يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوما لا ~~يفقهون (65) الآن خفف الله عنكم # PageV01P543 # {وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ~~ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (66) } # PageV01P544 ### | 64 - # {حسبك ms245 الله} أن تتوكل عليه، والمؤمنون: أن تقاتل بهم، أو حسبك الله وحسب ~~من اتبعك من المؤمنين الله، قيل نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال. # PageV01P544 ### | 65 - # {عشرون} أمروا يوم بدر أن لا يفر أحدهم عن عشرة فشق عليهم فنسخ بقوله - ~~تعالى - {الآن خفف الله عنكم} [66] ، أو وعدوا أن ينصر كل رجل على عشرة. ~~{ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله ~~يريد الآخرة والله عزيز حكيم (67) لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ~~عذاب عظيم (68) فلكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم ~~(69) } # PageV01P544 ### | 67 - # {ماكان لنبى} أن يفادي، نزلت لما استقر رأي الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بعد مشاورة أصحابه على أخذ الفداء بالمال عن كل أسير من أسرى بدر أربعة ~~آلاف درهم، فنزلت إنكارا لما فعلوه. {يثخن} بالغلبة والاستيلاء، أو بكثرة ~~القتل ليعز به المسلمون ويذل الكفرة. {عرض الدنيا} سماه بذلك لقلة بقائه. ~~{يريد الأخرة} العمل بما يوجب ثوابها. # PageV01P544 ### | 68 - # {أخذتم) من الفداء {لولا كتاب} سبق لأهل بدر أن لا يعذبوا لمسهم في أخذ ~~الفداء عذاب عظيم، أو سبق في إحلال الغنائم لمسهم في تعجلها من أهل بدر ~~عذاب عظيم، أو سبق بأن لا يعذب من أتى عملا على # PageV01P544 # جهالة، أو الكتاب القرآن المقتضي لغفران الصغائر، ولما شاور الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - / قال: قومك وعشيرتك ~~فاستبقهم لعل الله - تعالى - أن يهديهم، وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: ~~أعداء الله - تعالى - ورسوله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم، فمال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى قول أبي بكر - رضي الله تعالى عنه -، وأخذ الفداء ليقوى ~~به المسلمون، وقال: أنتم عالة يعني للمهاجرين، فلما نزلت هذه الآية قال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: لعمر - رضي الله تعالى عنه - لو عذبنا في هذا ~~الأمر - يا عمر - لما نجا غيرك ثم، أحل الغنائم، بقوله - تعالى - {فكلوا ~~مما غنمتم} [69] . {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى ms246 إن يعلم الله ~~في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم (70) ~~وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم (71) ~~} # PageV01P545 ### | 70 - # {يؤتكم خيرا ممآ أخذ منكم} لما أسر العباس يوم بدر أخذ منه الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فداء نفسه وابني أخيه عقيل # PageV01P545 # ونوفل، قال: يا رسول الله كنت مسلما وأخرجت مكرها ولقد تركتني فقيرا ~~أتكفف الناس، فقال: فأين الأواقي التي دفعتها سرا لأم الفضل عند خروجك ~~فقال: إن الله - تعالى - ليزيدنا ثقة بنبوتك، قال العباس: فصدق الله - ~~تعالى - وعده فيما أتاني، وإن لي لعشرين مملوكا يضرب كل مملوك منهم بعشرين ~~ألفا في التجارة، فقد أعطاني الله - تعالى - خيرامما أخذ مني يوم بدر. {إن ~~الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ~~ونصروا أولائك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ~~ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على ~~قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير} # PageV01P546 ### | 72 - # {آمنوا} بالله {وهاجروا} من ديارهم في طاعته {وجاهدوا بأموالهم} بإنفاقها ~~{وأنفسهم} بالقتال أراد المهاجرين مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ~~المدينة {والذين آووا} المهاجرين في منازلهم {ونصروا} النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمهاجرين معه، يريد الأنصار. {أوليآء بعض} أعوان بعض عند الجمهور ~~[أو] أولى بميراث بعض، جعل الله - تعالى - المريراث للمهاجرين والأنصار دون ~~الأرحام. {والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم} من ميراثهم من شيء {حتى ~~يهاجروا} . فعملوا بذلك حتى نسخت بقوله - تعالى - {وأولوا الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض في كتاب الله} [75] يعني في الميراث، فصار الميراث لذوي الأرحام. ~~{والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ~~(73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولائك ~~هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74) } # PageV01P547 ### | 73 - # {والذين كفروا بعضهم} أنصار بعض، أو بعضهم وارث بعض ((ع)) {إلا تفعلوه} ~~إلا تتناصروا - أيها المؤمنون - {تكن فتنة فى الأرض} بغلبة الكفرة {وفساد ms247 ~~كبير} بضعف الإيمان، أو إلا تتوارثوا بالإسلام والهجرة {تكن فتنة في الأرض} ~~باختلاف الكلمة {وفساد كبير} بتقوية الخارج عن الجماعة (ع) . # PageV01P547 # سورة التوبة # سورة التوبة مدنية اتفاقا، أو إلا آيتين في آخرها، {لقد جاءكم} [128، ~~129] ، نزلتا بمكة، وكانت تسمى على عهد الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~الفاضحة " ع "، وسورة البحوث لبحثها عن أسرار المنافقين وفضحها لهم، وسميت ~~في عهده وبعده المبعثرة لما كشفت من السرائر. وتركت البسملة في أولها، ~~لأنها مع الأنفال كسورة واحدة الأنفال في العهود وبراءة في رفع العهود، ~~وكانتا تدعيان القرينتين، أو البسملة أمان، وبراءة نزلت برفع الأمان. ونزلت ~~سنة تسع / فأنزلها [69 / أ] الرسول [صلى الله عليه وسلم] مع علي - رضي الله ~~تعالى عنه - وكان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - صاحب الموسم فقال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : " لا يبلغ عني إلا رجل مني "، أو # PageV02P005 # أنفذه بعشر آيات من أولها، أو بتسع تقرأ في الموسم، فقرأها علي - رضي ~~الله تعالى عنه - يوم النحر على جمرة العقبة. {براءة من الله ورسوله إلى ~~الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير ~~معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين} # PageV02P006 ### | 1 - # {برآءة من الله ورسوله} انقطاع للعصمة منهما، أو انقضاء عهدهما. # PageV02P006 ### | 2 - # {فسيحوا} أمان {فى الأرض} تصرفوا كيف شئتم، أو سافروا حيث أردتم، ~~والسياحة: السير على مهل، أو البعد على وجل. {أربعة أشهر} أمان لمن له عهد ~~مطلق، أو أقل من الأربعة، ومن لا أمان له فهو حرب، أو من كان له عهد أكثر ~~من الأربعة حط إليها، ومن كان دونها رفع إليها ومن لا عهد له فله أمان ~~خمسين ليلة من يوم النحر إلى سلخ المحرم لقوله تعالى - {فإذا انسلخ الأشهر ~~الحرم} " ع "، أو الأربعة لجميع الكفار من كان له عهد، أو لم يكن، أو هي ~~أمان لمن لا عهد له ومن له عهد فأمانه إلى مدة عهده. وأول المدة يوم الحج ~~الأكبر يوم النحر إلى انقضاء العاشر من ربيع الآخر، او شوال وذو القعدة وذو ms248 ~~الحجة والمحرم، أو أولها يوم العشرين من ذي القعدة وآخرها يوم العشرين من ~~ربيع الأول لأن الحج وقع تلك السنة في ذلك اليوم من ذي القعدة لأجل النسئ ~~وكان الرسول [صلى الله عليه وسلم] قد أقره حتى نزل تحريم النسئ، فقال " ألا ~~إن الزمان قد استدار ". # PageV02P006 # {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برىء من ~~المشركين ورسوله فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزى ~~الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم إلا الذين عهدتم من المشركين ثم لم ~~ينقصوكم شيئا ولم يظهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله ~~يحب المتقين} # PageV02P007 ### | 3 - # {وأذان} قصص، أونداء بالأمن يسمع بالأذن، أو إعلام عند الكافة. {يوم الحج ~~الأكبر} يوم عرفة خطب فيه الرسول [صلى الله عليه وسلم] وقال: " هذا يوم ~~الحج الأكبر "، أو يوم النحر، وهو مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو ~~أيام الحج كلها كيوم صفين ويوم الجمل عبر باليوم عن الأيام {الأكبر} القرآن ~~والأصغر الإفراد، أو الأكبر الحج والأصغر العمرة، أو سمي به لأنه اجتمع فيه ~~حج # PageV02P007 # المسلمين والمشركين ووافق عيد اليهود والنصارى، قاله الحسن - رضي الله ~~تعالى عنه -. {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا ~~الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} # PageV02P008 ### | 5 - # {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} رجب وذو القعده وذو الحجة والمحرم عند ~~الجمهور، أو أشهر السياحة عشرون من ذي الحجة إلى العشر من ربيع الآخر، قاله ~~الحسن - رضي الله عنه {وجدتموهم} في حل أو حرم، أو في أشهر الحرم وغيرها. ~~{وخذوهم} الواو بمعنى " أو " خذوهم أو تقديره: " فخذوا المشركين حيث ~~وجدتموهم واقتلوهم " مقدم ومؤخر. {واحصروهم} بالاسترقاق، أو بالفداء. {كل ~~مرصد} اطلبوهم في كل مكان، فالقتل إذا وجدوا والطلب إذا بعدوا، أو افعلوا ~~بهم كل ما أرصده الله لهم من قتل أو استرقاق أو من، أو فداء. {تابوا} ~~أسلموا {وأقاموا الصلاة} / أدوها، أو اعترفوا بها {وآتوا ms249 الزكاة} اعترفوا ~~بها لا غير إذ لا يقتل تاركها لا بل تؤخذ منه قهرا. {وإن أحد من المشركين ~~استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} # PageV02P008 ### | 6 - # {استجارك} استعانك، أو استأمنك. {كلام الله} القرآن كله، أو براءة خاصة ~~ليعرف ما فيها من أحكام العهد والسيرة مع الكفار. {كيف يكون للمشركين عهد ~~عند الله وعند رسوله إلا الذين عهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم ~~فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين} . # PageV02P008 ### | 7 - # {الذين عاهدتم عند المسجد} خزاعة، أو بنو ضمرة، أو قريش " ع "، أو قوم من ~~بكر بن كنانة. {فما استقاموا} دوموا على عهدهم ما داموا عليه. {كيف وإن ~~يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ~~وأكثرهم فاسقون اشتروا بئايت الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما ~~كانوا يعملون لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} . ~~{يظهروا} يقووا عليكم بالظفر. {لا يرقبوا} لا يخافوا، أو لا يراعوا {إلا} ~~عهدا أو قرابة، قال: فأقسم إن إلك من قريش. أو جوارا، أو يمينا، أو هو اسم ~~لله عز وجل. {ذمة} عهدا، أو جوارا، أو التذمم ممن لا عهد له. {وأكثرهم ~~فاسقون} بنقض العهد، أو فاسق في دينه وإن كان دينهم فسقا. # PageV02P009 ### | 9 - # {بآيات الله} دلائله وحججه، أو التوراة التي فيها صفة الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] # PageV02P009 # {قليلا} ، لأنه حرام، أو لأنه من عرض الدنيا وبقاؤها قليل نزلت في ~~الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، أو في قوم من اليهود عاهدوا ثم ~~نقضوا. {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل ~~الآيات لقوم يعلمون وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ~~فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} . # PageV02P010 ### | 12 - # {نكثوا أيمانهم} نقضوا العهد الذي عقدوه بأيمانهم. {أئمة الكفر} رؤساء ~~المشركين، أو زعماء قريش " ع "، أو الذين هموا بإخراج الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] . {لآ أيمان لهم} بارة و {لا إيمان} من ms250 الأمان، أو التصديق. ~~{ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة ~~أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ~~ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله ~~على من يشاء والله عليم حكيم أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين ~~جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله ~~خبير بما تعملون} . # PageV02P010 ### | 16 - # {وليجة} خيانة، أو بطانة، أو دخولا في ولاية المشركين، ولج في كذا: دخل ~~فيه. {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر ~~أولئك # PageV02P010 # حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون إنما يعمر مساجد الله من ءآمن بالله ~~واليوم الآخر وأقام الصلاة وءاتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن ~~يكونوا من المهتدين} # PageV02P011 ### | 17 - # {يعمروا مسجد الله} بالزيارة والدخول إليه، أو بالكفر، لأن المسجد إنما ~~يعمر بالإيمان. {شاهدين} لما دلت أموالهم وأفعالهم على كفرهم تنزل ذلك ~~منزلة شهادتهم على أنفسهم، أو شهدوا على رسولهم بالكفر لأنهم كذبوه وكفروه ~~وهو من أنفسهم، أو إذا سئل اليهودي ما أنت يقول: يهودي، وكذلك النصارى [و] ~~المشركون وكلهم كفرة وإن لم يقروا بالكفر. # PageV02P011 ### | 18 - # {مساجد الله} مواضع السجود من المصلي، أو البيوت المتخذة للصلوات. {فعسى ~~أولئك} كل عسى من الله واجبة " ع "، أو ذكره ليكونوا على خوف ورجاء. ~~{أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن ءامن بالله واليوم الأخر ~~وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدى القوم الظالمين الذين ~~ءامنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله ~~وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم ~~خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم} # PageV02P011 ### | 19 - # {سقاية الحآج وعمارة المسجد} بسدانته والقيام به، لما فضلت قريش ذلك على ~~الإيمان بالله - تعالى - نزلت أو نزلت في العباس صاحب السقاية، وشيبة بن ~~عثمان صاحب السدانة وحاجب الكعبة، لما أسرا ببدر عيرهما المهاجرون بالكفر ms251 ~~والإقامة بمكة فقالا نحن أفضل أجرا منكم بعمارة المسجد وحجب الكعبة وسقي ~~الحاج. {يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن ~~استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون 23 قل إن ~~كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال أقترفتموها وتجارة ~~تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله ~~فتربصوا حتى يأتى الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين 7} # PageV02P012 ### | 24 - # {إن كان آباؤكم} نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ميلا إلى ما ذكر في ~~هذه الآية. {اقترفتموها} اكتسبتموها. {وتجارة} أموال التجارة # PageV02P012 # تكسد سوقها وينقص سعرها، أو البنات الأيامى يكسدن على أبائهن فلا يخطبن. ~~{بأمره} بعقوبة عاجلة أو آجلة، أو بفتح مكة. {لقد نصركم الله في مواطن ~~كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض ~~بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ~~وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم يتوب الله من ~~بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم} # PageV02P013 ### | 26 - # {سكينة} الوقار، أو الطمأنينة، أو الرحمة. {جنودا لم تروها} الملائكة، أو ~~بتكثيرهم في أعين أعدائهم، وهو محتمل {وعذب الذين كفروا} بالخوف، أو بالقتل ~~والسبي. {يا أيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام ~~بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم ~~حكيم 28} # PageV02P013 ### | 28 - # {نجس} نجاسة الأبدان كالكلب والخنزير، قاله عمر بن عبد العزيز والحسن رضي ~~الله تعالى عنهما - وأوجب الوضوء على من صافحهم، أو لأنهم لا يغتسلون من ~~الجنابة فصاروا كالأنجاس، أو عبر عن # PageV02P013 # اجتنابنا لهم ومنعهم من المساجد بالنجس كما يفعل ذلك بالأنجاس، أو ~~نجاستهم خبث ظواهرهم بالكفر وبواطنهم بالعداوة. {المسجد الحرام} الحرم كله. ~~{عامهم هذا} سنة تسع، أو سنة عشر، ويمنع منه الحربي والذمي عند الجمهور، أو ~~يمنعون إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم. {عيلة} فقرا وفاقة، أو ضيعة من ~~يقوته من عياله. {يغنيكم الله} ms252 تعالى بالمطر في النبات، أو بالجزية ~~المأخوذة منهم، أو عام في كل ما يغني. {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا ~~باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين ~~أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} # PageV02P014 ### | 29 - # {الذين لا يؤمنون} دخل فيه أهل الكتاب وإن آمنوا باليوم الآخر إذ لا يعتد ~~بإيمانهم فصار كالمعدوم، أو ذمهم ذم من لا يؤمن به، {ولا يحرمون ما حرم ~~الله} بنسخه من شرائعهم، أو ما حرمه وأحله لهم. {دين الحق} الإسلام عند ~~الجمهور، أو العمل بما في التوراة من اتباع الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~والحق هنا هو الله {من الذين أوتوا} من أبناء الذين أوتوا، أو الذين أوتوه ~~بين أظهرهم. {يعطوا الجزية} يضمنوها، أو يدفعوها، والجزية مجملة، أو عامة ~~تجري على العموم إلا ما خصه الدليل. {عن يد} غنى وقدرة، أو لا يقابلها ~~جزاء، أولنا عليهم يد نأخذها لما فيه من حقن دمائهم، أو يؤدونها بأيديهم ~~دون رسلهم كما يفعل المتكبرون {صاغرون} قياما وآخذها جالس، أو يمشوا بها ~~كارهين " ع " أو أذلاء مقهورين، أو دفعها هو الصغار، أو إجراء أحكام ~~الإسلام عليهم. {وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ~~ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ~~أتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله # PageV02P014 # والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه ~~عما يشركون} # PageV02P015 ### | 30 - # {وقالت اليهود عزير ابن الله} لما حرق بختنصر التوراة ولم يبق بأيديهم ~~شيء منها ولم يكونوا يحفظونها ساءهم ذلك وسألوا الله ردها فقذفها في قلب ~~عزير فقرأها عليهم فعرفوا، فلذلك قالوا: إنه ابن الله. وكان ذلك قول جميعهم ~~" ع "، أو قول طائفة من سلفهم، أومن معاصري الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، ~~فنحاص وحده، أو جماعة سلام بن مشكم ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن ~~الصيف " ع "، وأضيف إلى جميعهم لما لم ينكروه. {وقالت النصارى} بأجمعهم ms253 ~~{المسيح ابن الله} لأنه ولد من غير أب، أو لأنه أحيا الموتى، وأبرأ من ~~الأسقام. {بأفواههم} لما لم يكن عليه دليل قيده # PageV02P015 # بأفواههم لا يتجاوزها {يضاهون} يشابهون، والتي لم تحض " ضهياء " لشبهها ~~بالرجل. يضاهون بقولهم عبدة الأوثان في اللات والعزى ومناة وأن [70 / ب] ~~الملائكة / بنات الله، أو ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود ~~عزير ابن الله، أو ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم. {قاتلهم الله} لعنهم ~~" ع "، أو قتلهم، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من ~~عداوتهم. {يؤفكون} يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب. # PageV02P016 ### | 31 - # {أحبارهم} جمع حبر، لتحبيره المعاني، وهو التحسين بالبيان عنها، ~~والرهبان: جمع راهب، من رهبة الله وخشيته، وكثر استعماله في نساك النصارى. ~~{أربابا} آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة وهو مروي عن الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] . {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله ~~إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين # PageV02P016 # كله ولو كره المشركون} # PageV02P017 ### | 32 - # {نور الله} القرآن والإسلام، أو دلائله التي يهتدى بها كما يهتدى بالنور. # PageV02P017 ### | 33 - # {بالهدى} الهدى: البيان، {ودين الحق} الإسلام، أو كلاهما واحد، أو الهدى: ~~الدليل، ودين الحق المدلول، أو بالهدى إلى دين الحق. {ليظهره على الدين ~~كله} عند نزول عيسى 0 عليه السلام - فلا يعبد الله - تعالى - إلا بالإسلام، ~~أو يطلعه على شرائع الدين كله، أو يظهر دلائله وحججه، أو يرعب المشركين من ~~أهله، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في ~~الدين فذكروا ذلك للرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت {ليظهره على الدين} في ~~الشام واليمن وقد أظهره الله - تعالى - أو الظهور: الاستعلاء، والإسلام ~~أعلى الأديان كلها. {يا أيها الذين ءامنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ~~ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب ~~والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار ~~جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ms254 هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما ~~كنتم تكنزون} # PageV02P017 ### | 34 - # {بالباطل} جميع الوجوه المحرمة، أو الرشا في الحكم. {يكنزون} الكنز الذي ~~توعد عليه كل ما لم تؤد زكاته مدفونا أو غير مدفون، أو ما زاد على أربعة ~~آلاف درهم أديت زكاته أو لم تؤد، والأربعة آلاف فما دونها # PageV02P017 # ليست بكنز، قاله علي رضي الله تعالى عنه، أو ما فضل من المال عن الحاجة، ~~ولما نزلت قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " تبا للذهب والفضة، فقال له ~~عمر - رضي الله تعالى عنه -: إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال نتخذ، ~~فقال: لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه، مات رجل ~~من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار، فقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : كية ~~ومات آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال كيتان. والكنز في اللغة كل مجموع ~~بعضه إلى بعض ظاهرا كان أو مدفونا، ومنه كنز التمر. {ولا ينفقونها} الكنوز، ~~أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما، قال: # (إن شرخ الشباب والشعر الأسود ... ما لم يعاص كان جنونا) # PageV02P018 # ولم يقل: يعاصيا. {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ~~يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن ~~أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع ~~المتقين 3} # PageV02P019 ### | 36 - # {حرم} لعظم انتهاك الحرمات فيها، {الدين القيم} الحساب المستقيم، أو ~~القضاء الحق. {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} بالمعاصي في الإثني عشر، أو في ~~الأربعة، أو فلا تظلموها في الأربعة بعد تحريم الله - تعالى -[71 / أ] لها، ~~أو لا تظلموها / بترك قتل عدوكم فيها. {إنما النسىء زيادة في الكفر يضل به ~~الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما ~~حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدى القوم الكافرين 37} # PageV02P019 ### | 37 - # {النسىء} كانوا يؤخرون السنة أحد عشر يوما حتى يجعلوا المحرم صفرا أو ~~كانوا يؤخرون الحج في كل سنتين شهرا، قال مجاهد: حج # PageV02P019 # المشركون في ذي الحجة عامين ثم ms255 حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر ~~عامين ثم في ذي القعدة عامين الثاني منهما حجة أبي بكر، ثم حج الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] من قابل في ذي الحجة، وقال: " إن الزمان قد استدار كهيئته ~~". وكان ينادي بالنسيء في الموسم بنو كنانة قال شاعرهم: # (ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما) # وأول من نسأ الشهور [سرير] بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة # PageV02P020 # أو القلمس الأكبر، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث، وآخر من نسأها ~~إلى أن نزل تحريمها سنة عشر أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان ينادي إذا نسأها ~~في كل عام إلا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب. {ليواطئوا} ليوافقوا عدة ~~الأربعة فيحرموا أربعة كما حرم الله - تعالى - أربعة. {سوء أعمالهم} من ~~تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم، أو الربا. {ياأيها الذين ءامنوا ما لكم ~~إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا ~~من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم ~~عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شىء قدير} # PageV02P021 ### | 38 - # {انفروا} لما دعوا إلى غزوة تبوك تثاقلوا، فنزلت. {الأرض} # PageV02P021 # الإقامة بأوطانكم وأرضكم، دعوا إلى ذلك في شدة الحر وإدراك الثمار، أو ~~اطمأنوا إلى الدنيا فسماها [أرضا] {أرضيتم} بمنافع الدنيا بدلا من ثواب ~~الآخرة. # PageV02P022 ### | 39 - # {عذابا أليما} احتباس القطر " ع "، ولا تضروا الله بترك النفير، أو لا ~~تضروا الرسول، لأن الله - تعالى - تكفل بنصره. {إلا تنصروه فقد نصره الله ~~إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ~~إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين ~~كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم} # PageV02P022 ### | 40 - # {إلا تنصروه} إن لا تنصروا الرسول بالنفير معه فقد نصره الله بالملائكة، ~~أو بإرشاده إلى الهجرة حتى أغناه من إعانتكم. {أخرجه الذين كفروا} من مكة ~~أعلمهم أنه غني ms256 عن نصرهم، دخل الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، وأبو بكر - ~~رضي الله تعالى عنه - الغار فأقاما فيه ثلاثا وجعل الله - تعالى - على بابه ~~ثمامة وهي شجيرة صغيرة، وألهمت العنكبوت فنسجت على بابه، ولما ألم الحزن ~~قلب أبي بكر - رضي الله تعالى - عنه بما تخيله من وهن الدين بعد الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] قال له الرسول [صلى الله عليه وسلم] : لا تحزن إن ~~الله معنا بالنصر عليهم. {سكينته عليه} النبي [صلى الله عليه وسلم] أو أبو ~~بكر - رضي الله تعالى عنه -، لأن النبي [صلى الله عليه وسلم] قد علم أنه ~~منصور، والسكينة الرحمة، أو الطمأنينة، أو الوقار، أو شيء سكن الله - تعالى ~~- # PageV02P022 # به قلوبهم. {بجنود لم تروها} الملائكة، أو الثقة بوعده واليقين بنصره ~~وتأييده بإخفاء أثره في الغار لما طلب، أو بمنعهم من التعرض له لما هاجر. ~~{انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ~~إن كنتم تعلمون} # PageV02P023 ### | 41 - # {خفافا وثقالا} شبابا وشيوخا، أو فقراء وأغنياء، أو مشاغيل وغير [71 / ب] ~~مشاغيل، أو نشاطا وغير نشاط / " ع " أو ركبانا ومشاة، أو ذا ضيعة وغير ذي ~~ضيعة، أو ذوي عيال وغير ذوي عيال، أو أصحاء ومرضى، أو خفة النفير وثقله، أو ~~خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المخالفة. {وجاهدوا} الجهاد بالنفس فرض كفاية ~~متعين عند هجوم العدو. وبالمال بالزاد والراحلة إذا قدر بنفسه، وإن عجز ~~لزمه بذل المال بدلا عن نفسه، أو لا يلزمه ذلك عند الجمهور، لأن المال تابع ~~للنفس. {خير لكم} الجهاد خير من القعود المباح، أو الخير في الجهاد لا في ~~تركه {تعلمون} صدق وعد الله - تعالى - بثواب الجهاد، أو أن الخير في ~~الجهاد. {لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة ~~وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم ~~لكاذبون عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ~~لا يستئذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ~~والله عليم بالمتقين إنما ms257 يستئذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ~~وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} # PageV02P023 ### | 42 - # {لو كان} الذي دعوا إليه {عرضا} غنيمة، أو أمرا سهلا. {قاصدا} سهلا ~~مقتصدا. {لاتبعوك} في الخروج. {الشقة} القطعة من الأرض # PageV02P023 # يشق ركوبها لبعده. {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله ~~انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين 2 لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا ~~خبالا ولأ وضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم ~~بالظالمين} # PageV02P024 ### | 46 - # {عده} صحة عزم ونشاط نفس، أوالزاد والراحلة ونفقة الحاضرين من الأهل. ~~{كره الله انبعاثهم} لوقوع الفشل بتخاذلهم كابن أبي والجد بن قيس. {وقيل ~~اقعدوا} قاله بعضهم لبعض، أو قاله الرسول [صلى الله عليه وسلم] غضبا عليهم ~~لعلمه بذلك منهم. {القاعدين} بغير عذر، أو بعذر كالنساء والصبيان. # PageV02P024 ### | 47 - # {خيالا} فسادا " ع "، أو اضطرابا استثناء منقطع، لأن المسلمين لم يكونوا ~~في خبال فيزدادوا منه. {ولأوضعوا} الإيضاع: سرعة السير، والخلال: الفرج، ~~المعنى لأسرعوا في اختلالكم، أو لأوقعوا الخلف بينكم. {الفتنة} الكفر، أو ~~اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة. {سماعون} مطيعون، أو عيون منكم ينقلون ~~أخباركم إليهم، أو " عيون منهم ينقلون أخباركم إلى المشركين ". {لقد ابتغوا ~~الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهو كارهون ~~ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتنى ألا في الفتنة # PageV02P024 # سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} # PageV02P025 ### | 48 - # {ابتغوا الفتنة} الاختلاف وتفريق الكلمة. {وقلبوا لك الأمور} بمعاونتهم ~~ظاهرا وممالأة المشركين باطنا، أو قالوا بأفواههم ما ليس في قلوبهم، أو ~~توقعوا الدوائر وانتظروا الفرص، أو حلفهم لو استطعنا لخرجنا. {جآء الحق) ~~{النصر} (وظهر أمر الله) {دينه} (وهم كارهون} لهما. # PageV02P025 ### | 49 - # {ولا تفتنى} لا تكسبني الإثم بمخالفتي في القعود، أو لا تصرفني عن شغلي، ~~أو نزلت في الجد بن قيس قال: {ائذي لى ولا تفتنى} ببنات الأصفر فإني مستهتر ~~بالنساء. {في الفتنة} جهنم، أو محبة النفاق والشقاق. {إن تصبك حسنة تسؤهم ~~وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون قل لن ~~يصيبنا إلا ما ms258 كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون} # PageV02P025 ### | 50 - # {حسنة} نصر، أو النصر ببدر، والمصيبة: النكبة يوم أحد {أمرنا} حذرنا ~~وسلمنا {فرحون} بمصيبتك وسلامتهم. # PageV02P026 ### | 51 - # {كتب الله لنا} في اللوح المحفوظ من خير، أو شر وليس ذلك بأفعالنا فنذم ~~أونحمد، أو ما كتب لنا في نصرنا في العاقبة وإعزاز الدين بنا. {مولانا} ~~مالكنا وحافظنا وناصرنا. {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} في معونته وتدبيره. ~~{قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب ~~من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون قل أنفقوا طوعا أو كرها لن ~~يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم ~~كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم ~~كارهون} [72 / أ] # PageV02P026 ### | 52 - # {الحسنيين} النصر والشهادة / في النصر ظهور الدين وفي الشهادة الجنة. ~~{فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة ~~الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون} # PageV02P026 ### | 55 - # {أموالهم ولآ أولادهم} في الحياة الدنيا {إنما يريدالله ليعذبهم بها} في ~~الآخرة، فيه تقديم وتأخير " ع "، أو يعذبهم بالزكاة فيها، أو بمصائبهم ~~فيهما، أو بسبي الأبناء وغنيمة الأموال، يعني المشركين، أو يعذبهم بجمعها ~~وحفظها والبخل بها والحزن عليها. {وتزهق} تهلك، {وزهق الباطل} [الأسراء: ~~81] . {ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو # PageV02P026 # يجدون ملجئا أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} # PageV02P027 ### | 57 - # {ملجأ} حرزا " ع "، أو حصنا، أو موضعا حزنا من الجبل، أو مهربا. {مغارات} ~~غارات في الجبال " ع "، أو مدخل يستر من دخله. {مدخلا} سربا في الأرض، أو ~~المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة. {لولوا إليه} هربا من القتال، وخذلانا ~~للمؤمنين. {يجمحون} يهربون، أو يسرعون. {ومنهم من يلمزوك في الصدقات فإن ~~أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا ما ءاتاهم ~~الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله ~~راغبون} # PageV02P027 ### | 58 - # {يلمزك} يغتابك، أو يعيبك، نزلت ms259 في ثعلبة بن حاطب كان يتكلم بالنفاق ~~ويقول: إنما يعطي محمد من شاء فإن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، أو في ذي ~~الخويصرة لما أتى الرسول [صلى الله عليه وسلم] وهو يقسم قسما فقال: # PageV02P027 # اعدل - يا محمد - فقال: ويلك فمن يعدل إن لم أعدل، فاستأذن عمر - رضي ~~الله تعالى عنه - في ضرب عنقه، فقال دعه فنزلت. {إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل ~~الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} # PageV02P028 ### | 60 - # {للفقرآء والمساكين} الفقير المحتاج العفيف عن السؤال، والمسكين المحتاج ~~السائل " ع "، أو الفقير المحتاج الزمن، والمسكين المحتاج الصحيح، أو ~~الفقراء هم المهاجرون، والمساكين غير المهاجرين، أو الفقراء من المسلمين ~~والمساكين من أهل الكتاب، أو الفقير الذي لا شيء له لانكسار فقاره بالحاجة ~~والمسكين له ما لا يكفيه لكن يسكن إليه، أو الفقير له ما لا يكفيه والمسكين ~~لا شيء له يسكن إليه. {العاملين} السعاة لهم ثمنها، أو أجر مثلهم. ~~{والمؤلفة} كفار ومسلمون، فالمسلمون منهم ضعيف النية في الإسلام فيتألف ~~تقوية لنيته كعيينة بن بدر # PageV02P028 # والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس، ومنهم من حسن إسلامه لكنه يعطى تألفا ~~لعشيرته من المشركين كعدي بن حاتم، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين ~~فيتألف بالعطاء دفعا لأذاه كعامر بن الطفيل، ومنهم من يميل إلى الإسلام ~~فيتألف بالعطاء ليؤمن كصفوان بن أمية، فهذه أربعة أصناف، وكان الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] يعطي هؤلاء وبعد هل يعطون؟ فيه قولان: لأن الله - تعالى - ~~قد أعز الدين {فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر} [الكهف: 29] . {الرقاب} ~~المكاتبون، أو عبيد يشترون ويعتقون. {الغارمين} من لزمه غرم دين. {سبيل ~~الله} الغزاة الفقراء والأغنياء. {ابن السبيل} المسافر لا يجد نفقة سفره # PageV02P029 # وإن كان غنيا في بلده، قاله الجمهور، أو الضيف. {ومنهم الذين يؤذون النبي ~~ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين ~~ءامنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم} # PageV02P030 ### | 61 - # {أذن} يصغي إلى كل أحد ms260 فيسمع قوله، كان المنافقون يقولون فيه ما لا يجوز ~~ثم عابوه بأنه أذن يسمع جميع ما يقال له، أو عابوه، فقال أحدهم: [72 / ب] ~~كفوا / فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا، فقالوا: هو أذن إذا جئناه وحلفنا له ~~صدقنا فنسبوه إلى قبول العذر في الحق والباطل. {يحلفون بالله لكم ليرضوكم ~~والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ألم يعلموا أنه من يحادد الله ~~ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم} # PageV02P030 ### | 63 - # {يحادد} يخالف، أو يجاوز حدودهما، أو يعاديهما مأخوذ من حد السلاح ~~لاستعماله في المعاداة. {جهنم} لبعد قعرها، بئر جهنام بعيدة القعر. {يحذر ~~المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزءوا إن الله ~~مخرج ما تحذرون ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءأياته ~~ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة ~~منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين} # PageV02P030 ### | 64 - # {يحذر المنافقون} خبر، أوامر بصيغة الخبر. {بما فى قلوبهم} # PageV02P030 # من النفاق، أو قولهم في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام ~~وحصونها هيهات، فأطلع الله - تعالى - رسوله [صلى الله عليه وسلم] على ما ~~قالوه. {استهزءوا} تهديد. {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون ~~بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين ~~هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها ~~هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} # PageV02P031 ### | 67 - # {بعضهم من بعض} في الدين {بالمنكر} كل ما أنكره العقل من الشر. والمعروف: ~~كل ما عرفه العقل من الخير، أو المعروف في # PageV02P031 # كتاب الله كله الإيمان، والمنكر في كتاب الله كله الشرك قاله أبو ~~العالية. {ويقبضون أيديهم} عن النفقة في سبيل الله، أو عن كل خير، أو عن ~~الجهاد مع النبي [صلى الله عليه وسلم] ، أو عن رفعها إلى الله - تعالى - في ~~الدعاء {فنسيهم} تركوا أمره فترك رحمتهم، قال ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما -: كان المنافقون ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة. {كالذين من ms261 قبلكم ~~كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم ~~بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت ~~أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ألم يأتهم نبأ الذين من ~~قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين والمؤتفكات أتتهم رسلهم ~~بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} # PageV02P032 ### | 69 - # {بخلاقهم} بنصيبهم من خيرات الدنيا. {وخضتم} في شهوات الدنيا، أو في قول ~~الكفر. {كالذى خاضوا} فارس والروم، أو بنو إسرائيل. {والمؤمنون والمؤمنات ~~بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون ~~الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وعد الله ~~المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها # PageV02P032 # الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو ~~الفوز العظيم} # PageV02P033 ### | 72 - # {ومساكن طيبة} قصور مبنية باللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، أو ~~يطيب العيش بسكناها وهو محتمل. {عدن} خلود وإقامة، والمعدن لإقامة الجوهر ~~فيه، أو كروم وأعناب بالسريانية، أو عدن اسم لبطنان الجنة ووسطها، أو اسم ~~قصر في الجنة، أو جنة في السماء العليا لا يدخلها إلا نبي، أو صديق أو ~~شهيد، أو إمام عدل، أو محكم في نفسه، وجنة المأوى في السماء الدنيا تأوي ~~إليها أرواح المؤمنين. {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ~~ومأواهم جهنم وبئس المصير يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر ~~وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ~~ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما ~~في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولى ولا نصير} # PageV02P033 ### | 73 - # {جاهد الكفار} بالسيف {والمنافقين} بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم ~~يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فليكفهر في وجوههم، أو يجاهدهم # PageV02P033 # باللسان، أو بإقامة الحدود وكانوا أكثر من يصيب الحدود. # PageV02P034 ### | 74 - # {يحلفون} نزلت في ابن أبي لما قال: {لئن رجعنآ إلى المدينة} [المنافقون: ~~8] ، أو قال الجلاس بن سويد إن ms262 كان ما جاء به محمد حقا فنحن شر من الحمير ~~ثم حلف بالله ما قال، أو قال ذلك جماعة من اليهود. {كلمة الكفر} هو ما ~~حلفوا أنهم ما قالوه فأكذبهم الله، أو قولهم محمد ليس بنبي. {وهموا} بقتل ~~الرسول في غزاة تبوك، أو بأخراج الرسول بقولهم {لئن رجعنا إلى المدينة} ~~الآية [المنافقون: 8] أو هموا بقتل الذي أنكر عليهم. # PageV02P034 # {ومنهم من عاهد الله لئن ءاتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما ~~ءاتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى ~~يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون 3 ألم يعلموا أن ~~الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب} # PageV02P035 ### | 75 - # {ومنهم من عاهد الله} نزلت والتي بعدها في حاطب بن أبي بلتعة كان له مال ~~بالشام فنذر أن يتصدق منه فلما قدم عليه بخل، قاله الكلبي، أو قتل مولى ~~لعمر حميما لثعلبة فوعد إن أوصل الله إليه الدية أن يخرج حق الله - تعالى - ~~منها فلما وصلت بخل بحق الله - تعالى - فنزلت، / فلما بلغته أتى الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] بصدقته فلم يقبلها منه، وقال إن الله - تعالى - منعني ~~أن أقبل # PageV02P035 # صدقتك فجعل يحثو التراب على رأسه، فمات الرسول [صلى الله عليه وسلم] فأتى ~~أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - ثم عمر - رضي الله تعالى عنه - بعده، ثم ~~عثمان رضي الله تعالى عنه - لم يقبلوها. # PageV02P036 # {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا ~~جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم} # PageV02P037 ### | 79 - # {الذين يلمزون} لما حث الرسول [صلى الله عليه وسلم] على النفقة في غزوة ~~تبوك، جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال هذه شطر مالي، وجاء ~~عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر وقال أجرت نفسي ~~بصاعين فذهبت بأحدهما إلى عيالي وجئت بالآخر، فقال الحاضرون من المنافقين ~~أما عبد الرحمن وعاصم فما أعطيا إلا رياء، وأما صاع # PageV02P037 # أبي عقيل فإن الله ms263 - تعالى - غني عنه. فنزلت. الجهد والجهد واحد، أو ~~بالضم الطاقة وبالفتح المشقة. {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم ~~سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي ~~القوم الفاسقين} # PageV02P038 ### | 80 - # {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم} آيسه من الغفران لهم. {سبعين مرة} ليس بحد ~~لوجود المغفرة بما بعدها، والعرب تبالغ بالسبع والسبعين، لأن التعديل في ~~نصف العقد وهو خمسة فإذا زيد عليه واحد كان لأدنى المبالغة وإن زيد اثنان ~~كان لأقصى المبالغة، وقيل للأسد سبع لأن قوته تضاعفت سبع مرات، قاله علي بن ~~عيسى. وقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] سوف أستغفر لهم أكثر من سبعين ~~فنزلت {سوآء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} الآية [المنافقون: 6] ~~فكف. # PageV02P038 # فارغة # PageV02P039 # {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم ~~وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو ~~كانوا يفقهون فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون} # PageV02P040 ### | 81 - # {المخلفون} المتركون كانوا أربعة وثمانين نفسا. {خلاف} بعد، أو مخالفة ~~عند الأكثر. {لا تنفروا في الحر} قاله بعضهم لبعض، أو قالوه للمؤمنين ~~ليقعدوا معهم. # PageV02P040 ### | 82 - # {فليضحكوا} تهديد {قليلا} ، لأن ضحك الدنيا فان، أو لأنه قليل بالنسبة ~~إلى ما فيها من الأحزان والغموم. {كثيرا} في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ~~أو في النار أبدا يبكون من ألم العذاب. {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ~~فاستئذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم ~~بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين} # PageV02P040 ### | 83 - # {أول مرة} دعيتم، أو قبل استئذانكم. {الخالفين} النساء # PageV02P040 # والصبيان، أول الرجال المعذورين بأمراض أو غيرها " ع ". {ولا تصل على أحد ~~منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ~~ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق ~~أنفسهم وهم كافرون} # PageV02P041 ### | 84 - # {ولا تصل} نزلت في ابن أبي لما صلى عليه الرسول [صلى الله ms264 عليه وسلم] ، ~~أو أراد الصلاة عليه فأخذ جبريل - عليه السلام - بثوبه، وقال: ولا تصل على ~~أحد ولا تقم على قبره قيام زائر، أو مستغفر. {وإذا أنزلت سورة أن ءامنوا ~~بالله وجاهدوا مع رسوله استئذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع ~~القاعدين 6 رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهو لا يفقهون} # PageV02P041 ### | 86 - # {إن آمنوا} دوموا على الإيمان، أو افعلوا فعل المؤمن، أو أمر المنافقين ~~أن يؤمنوا باطنا كما آمنوا ظاهرا. {الطول} الغنى، أو القدرة، قيل نزلت في ~~ابن أبي والجد بن قيس. # PageV02P042 ### | 87 - # {الخوالف} النساء، أو المنافقين، أو الأدنياء الأخساء، فلان خالفة أهله ~~إذا كان دونهم. {لكن الرسول والذين ءامنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ~~وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم} # PageV02P042 ### | 88 - # {الخيرات} جمع خيرة، غنائم الدنيا ومنافع الجهاد، أو ثواب الآخرة، أو ~~فواضل العطايا، أو الحور {فيهن خيرات حسان} [الرحمن: 70] . {وجاء المعذرون ~~من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم ~~عذاب أليم} # PageV02P042 ### | 90 - # {المعذرون} مخفف الذين اعتذروا بحق، وبالتشديد الذين كذبوا [73 / ب] في ~~اعتذارهم فالعذر حق، والتعذير كذب، قيل هم بنو أسد وغطفان. {ليس على ~~الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ماينفقون حرج إذا نصحوا لله ~~ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على # PageV02P042 # الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض ~~من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون إنما السبيل على الذين يستئذنونك وهم ~~أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون 93 ~~يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من ~~أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم ~~بما كنتم تعملون سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا ~~عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا ms265 يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم ~~فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} # PageV02P043 ### | 91 - # {الضعفآء} الصغار لضعف أبدانهم، أو المجانين لضعف عقولهم أو العميان لضعف ~~تصرفهم {وإنا لنراك فينا ضعيفا} [هود: 91] ضريرا. {نصحوا} برئوا من النفاق، ~~أو إذا قاموا بحفظ المخلفين والمنازل، فيرجع إلى من لا يجد النفقة خاصة، ~~قيل نزلت في عائذ بن عمرو وعبد الله بن مغفل. # PageV02P043 ### | 92 - # {لا أجد ماأحملكم عليه} زادا لأنهم طلبوه، أو نعالا لأنهم طلبوها، وقال ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] في هذه الغزوة: أكثروا من النعال فإن الرجل لا ~~يزال راكبا ما كان منتعلا، نزلت في العرباض بن سارية، أو عبد الله بن ~~الأزرق، أو في بني مقرن من مزينة، أو في سبعة من قبائل شتى، أو في أبي موسى ~~وأصحابه. # PageV02P044 ### | 93 - # {السبيل} الإنكار، أو المأثم. {الخوالف} المتخلفون بالنفاق، أو الذراري ~~من النساء والأطفال. # PageV02P044 # {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ~~والله عليم حكيم ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر ~~عليهم دائرة السوء والله سميع عليم ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ~~ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم ~~الله في رحمته إن الله غفور رحيم} # PageV02P045 ### | 97 - # {أشد كفرا ونفاقا} كفرهم أكثر وأشد لجفاء طباعهم وغلظ قلوبهم، أو الكفر ~~فيهم أكثر لعدم وقوفهم على الكتاب والسنة. {وأجدر} أقرب مأخوذ من الجدار ~~بين المتجاورين. {حدود مآ أنزل الله} من فروض العبادات، أو من الوعيد على ~~مخالفة الرسول [صلى الله عليه وسلم] والتخلف عن الجهاد. # PageV02P045 ### | 98 - # {ما ينفق} في الجهاد، أو الصدقات. {مغرما} المغرم: التزام ما لا يلزم ~~{عذابها كان غراما} [الفرقان: 65] لازما. {الدوآئر} انقلاب النعمة إلى ~~غيرها من الدور. # PageV02P045 ### | 99 - # {وصلوات الرسول} استغفاره لهم " ع "، أو دعاؤه. {والسابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد ~~لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} # PageV02P045 ### | 100 - # {والسابقون} أهل ms266 بيعة الرضوان، أو أهل بدر، أو الذين صلوا إلى القبلتين، ~~أو الذين سبقوا بالموت والشهادة من المهاجرين والأنصار سبقوا إلى الثواب ~~وحسن الجزاء {رضى الله عنهم} بالإيمان {ورضوا عنه} بالثواب، أو رضي عنهم ~~بالعبادة ورضوا عنه بالجزاء، أو رضي عنهم بطاعة الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] ورضوا عنه بالقبول. # PageV02P045 # {وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا ~~تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم} # PageV02P046 ### | 101 - # {حولكم} حول المدينة، مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع كان فيهم بعد ~~إسلامهم منافقون كما في الأنصار، وإنما نافقوا لدخول جميعهم تحت القدرة ~~فميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة. {مردوا} أقاموا وأصروا، أو مرنوا عليه ~~وعتوا فيه {شيطانا مريدا} [النساء: 117] عاتيا، أو تجردوا فيه وتظاهروا به ~~{لا تعلمهم} حتى نعلمك بهم، أو لا تعلم عاقبتهم فلا تحكم على أحد بجنة ولا ~~نار. {مرتين} إحداهما بالفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين، والثانية ~~بعذاب القبر " ع "، أو إحداهما بالأسر والأخرى بالقتل، أو إحداهما بالزكاة ~~والآخرى أمرهم بالجهاد، لأنهم يرونه عذابا لنفاقهم، قاله الحسن - رضي الله ~~تعالى عنه - أو إحداهما عذاب الدنيا والأخرى عذاب الآخرة. {عذاب عظيم} بأخذ ~~الزكاة، أو بإقامة الحدود في الدنيا، أو بالنار في الآخرة. {وءاخرون ~~اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وءاخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن ~~الله غفور رحيم 10} # PageV02P046 ### | 102 - # {وآخرون اعترفوا} نزلت في أبي لبابة في قضيته مع بنى قريظة. / [74 / أ] ~~أو في سبعة أنصار من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك أبو لبابة بن # PageV02P046 # عبد المنذر وأوس بن ثعلبة ووديعة بن حرام فلما ندموا على تخلفهم وربطوا ~~أنفسهم إلى سواري المسجد ليطلقهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] إن عفا عنهم، ~~فلما مر بهم وكانوا على طريقه فسأل عنهم فأخبر بحالهم فقال: لا أعذرهم ولا ~~أطلقهم حتى يكون الله - تعالى - هو الذي يعذرهم ويطلقهم فنزلت " ع ". {عملا ~~صالحا وآخر سيئا} الصالح: الجهاد، والسيء التخلف عنه، أو السيء الذنب ~~والصالح التوبة، أو ذنبا وسوطا لا ذاهبا فروطا ms267 ولا ساقطا سقوط. قاله الحسن ~~- رضي الله تعالى عنه -. {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ~~إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن ~~عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} \ 103 - {خذ من أموالهم} ~~لما تاب الله - تعالى - على أبي لبابة وأصحابه قالوا: يا رسول الله خذ منا ~~صدقة تطهرنا وتزكينا، فقال: لا أفعل حتى أؤمر # PageV02P047 # فنزلت، صدقة بذلوها تطوعا، أو الزكاة الواجبة {تطهرهم} من ذنوبهم، وتزكي ~~أعمالهم {وصل} استغفر، أو ادع قاله " ع ". {سكن} قربة " ع "، أو وقار، أو ~~أمن، أو تثبيت، والدعاء واجب على الآخذ أو مستحب، أو يجب في التطوع ومستحب ~~في الفرض، أو يستحب للوالي ويجب على الفقير، أو بالعكس، أو إن سأل الدافع ~~الدعاء وجب وإن لم يسأل استحب، قال عبد الله بن أبي أوفى لما أتيت الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] بصدقات قومي قلت يا رسول الله صل علي، فقال: اللهم صل ~~على آل أبي أوفى. # PageV02P048 # {وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى علام الغيب ~~والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون 105 وءاخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم ~~وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} # PageV02P049 ### | 106 - # {وآخرون} هم الثلاثه الباقون من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك لم يربطوا ~~أنفسهم وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع. {مرجون} لما يرد ~~من أمر الله فيهم. {ليعذبهم} يميتهم على حالهم، أو يأمر بعذابهم إن لم يعلم ~~صحة توبتهم {عليم} بما يؤول إليه حالهم، {حكيم} في إرجائهم. # PageV02P049 # {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب ~~الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ~~لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال ~~يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين} # PageV02P050 ### | 107 - # {والذين اتخذوا مسجدا} هم بنو عمرو بن عوف اثنا عشر رجلا من الأنصار بنوا ~~مسجد الضرار. {وتفريقا بين المؤمنين} ms268 لئلا يجتمعوا في مسجد قباء. {وإرصادا} ~~انتظارا لسوء يتوقع، أو لحفظ مكروه يفعل. {لمن حارب الله ورسوله} ~~بمخالفتهما، أو عداوتهما، وهو أبو عامر الراهب والد حنظلة بن الراهب، وكان ~~قد حزب على الرسول [صلى الله عليه وسلم] فبنوه له ليصلي فيه إذا رجع من عند ~~هرقل اعتقادا منهم أنه إذا صلى فيه نصروا، ابتدءوا بنيانه والرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] خارج إلى تبوك فسألوه أن يصلي فيه فقال: أنا على سفر ولو ~~قدمنا - إن شاء الله تعالى - أتيناكم وصلينا لكم فيه، فلما رجع أتوه وقد ~~فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد وقالوا: قد فرغنا منه، فأتاه ~~خبره وأنزل الله - تعالى - فيه ما أنزل. {لا تقم فيه} لا تصل فيه فعند ذلك ~~أمر / [74 / ب] الرسول [صلى الله عليه وسلم] بهدمه فحرق، أو انهار في يوم ~~الأثنين ولم يحرق. # PageV02P050 ### | 108 - # {أسس على التقوى} مسجد الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالمدينة مروي عن ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو مسجد قباء، وهو أول مسجد بني في الإسلام " ~~ع "، أو كل مسجد بني في المدينة أسس على التقوى. {يتطهروا} بالتوبة من ~~الذنوب. {والله يحب المطهرين} بالتوبة، أو أراد الاستنجاء بالماء، أو ~~المتطهرين من أدبار النساء. {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ~~أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي ~~القوم الظالمين 109 لا يزال # PageV02P051 # بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم} # PageV02P052 ### | 109 - # {أفمن أسس بنيانه} مسجد قباء، أو قوله: {لمسجد أسس على التقوى} مسجد ~~المدينة، وقوله {أفمن أسس بنيانه} مسجد قباء. {جرف} حرف الوادي الذي لا ~~يثبت عليه البناء لرخاوته. {هار} هائر، وهو الساقط. {فانهار به في نار ~~جهنم} سقطوا ببنيانهم في جهنم، أو سقط المسجد بنفسه مع بقعته في جهنم، قال ~~جابر بن عبد الله: رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حتى انهار، وقيل حفرت ~~فيه بقعة فرئي فيها الدخان. # PageV02P052 ### | 110 - # {ريبة} حين بنوه ms269 شك، او غطاء، أو بعد هدمه حزازة، أو ندامة. {تقطع} ~~يموتوا " ع "، أو يتوبوا، أو تقطع في القبور. {إن الله اشترى من المؤمنين ~~أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا ~~عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ~~ببيعتكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون ~~السائحون الراكعون الساجدون الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون ~~لحدود الله وبشر المؤمنين} # PageV02P052 ### | 111 - # {اشترى} لما جوزوا بالجنة على ذلك عبر عنه بلفظ الشراء تجوزا. # PageV02P052 ### | 112 - # {التآئبون} من الذنوب. {العابدون} بالطاعة، أو بالتوحيد، أو بطول الصلاة. ~~{الحامدون} على السراء والضراء، أو على الإسلام. {السائحون} المجاهدون ~~واستؤذن الرسول [صلى الله عليه وسلم] في السياحة فقال: " سياحة أمتي # PageV02P052 # الجهاد، أو الصائمون، قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " سياحة أمتي ~~الصوم " " ع "، أو المهاجرون، أو طلبة العلم. {بالمعروف} التوحيد، أو ~~الإسلام. {المنكر} الشرك، أو الذين لم ينهوا عنه حتى انتهوا عنه. ~~{والحافظون لحدود الله} القائمون بأمره، أو بفرائض حلاله وحرامه، أو لشرطه ~~في الجهاد. {المؤمنين} المصدقين بما وعدوا في هذه الآيات، أو بما ندبوا ~~إليه فيها. لما نزل {إن الله اشترى} جاء رجل من المهاجرين فقال: يا رسول ~~الله، وإن زنا وإن سرق وإن شرب الخمر فنزلت {التآئبون} {ما كان للنبي ~~والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين ~~لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها ~~إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه # PageV02P053 # حليم} \ 113 - {ما كان للنبي} لما زار الرسول [صلى الله عليه وسلم] قبر ~~أمه، وقال: استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي واستأذنته في الدعاء لها فلم ~~يأذن لي فنزلت، أو نزلت في أبي طالب لما قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~لأستغفرن لك ما لم أنه عنك أو، # PageV02P054 # سمع علي - رضي الله تعالى عنه - رجلا يستغفر لأبويه فقال: أتستغفر لهما ~~وهما مشركان فقال أو لم يستغفر ms270 إبراهيم لأبويه فذكره على - رضي الله تعالى ~~عنه - للرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. # PageV02P055 ### | 114 - # {موعدة} وعد إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - أبوه أنه إن استغفر له آمن، ~~أو وعدإبراهيم عليه الصلاة / والسلام - أياه أن يستغفر له لرجائه إيمانه ~~فلما مات على شركه تبرأ من أفعاله ومن الاستغفار له. {أواه} دعاء، أو رحيم، ~~أو موقن، أو مؤمن بلغة الحبشة " ع "، أو مسبح، أو مكثر من تلاوة القرآن، أو ~~متأوه، أو فقيه أو متضرع خاشع مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~إذا ذكره ذنوبه استغفر منها. وأصل التأوه التوجع {حليم} صبور على الأذى، أو ~~صفوح عن الذنب. {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما ~~يتقون إن الله # PageV02P055 # بكل شيء عليم إن الله له ملك السموات والأرض يحي ويميت وما لكم من دون ~~الله من ولي ولا نصير 116} # PageV02P056 ### | 115 - # {وما كان الله ليضل} أسلم قوم من الأعراب ورجعوا إلى بلادهم يعملون بما ~~شاهدوه من الرسول [صلى الله عليه وسلم] من صوم أيام البيض والصلاة إلى بيت ~~المقدس ثم قدموا إليه فوجدوه يصوم رمضان ويصلي إلى الكعبة، فقالوا: يا رسول ~~الله دنا بعدك بالضلالة إنك على أمر وإنا على غيره فنزلت. {لقد تاب الله ~~على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد ~~يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم 117 وعلى الثلاثة ~~الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ~~أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب ~~الرحيم يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} # PageV02P056 ### | 117 - # {تاب الله على النبى والمهاجرين} توبة لعونه بإنقاذهم من شدة العسرة، أو ~~تخليصهم من نكاية العدو وغيره، أي رجعهم إلى ما كانوا فيه من الحالة ~~الأولى. {العسرة} في غزوة تبوك كانوا في قلة من الظهر فيتناوب الرجلان ~~والثلاثة على بعير واحد، وتعسر الزاد فيشق الرجلان التمرة بينهما، ms271 أو يمص ~~النفر التمرة الواحدة ثم يشربون عليها الماء وذلك في شدة الحر، واشتد عطشهم ~~حتى نحروا الإبل وعصروا أكراشها فشربوا ماءها. {يزيغ قلوب فريق} يتلف ~~بالجهد والشدة، أو يعدل عن المتابعة [والنصرة] {ثم تاب عليهم} # PageV02P056 # التوبة الأولى في الذهاب والثانية في الرجوع، أو الأولى في السفر، ~~والثانية بعد الرجوع إلى المدينة. # PageV02P057 ### | 118 - # {وعلى الثلاثة} وتاب على الثلاثة. {خلفوا} عن التوبة فأخرت توبتهم حتى ~~تاب الله - على الذين ربطوا أنفسهم مع أبي لبابة، أو خلفوا عن بعث الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] . {ضاقت عليهم الأرض} لامتناع المسلمين من كلامهم. ~~{وضاقت عليهم أنفسهم} بما لقوه من جفوة الناس {وظنوا} أيقنوا أنهم لا ~~يلجؤون في قبول توبتهم والصفح عنهم إلا إلى ربهم، ثم تاب عليهم بعد خمسين ~~ليلة من مقدم الرسول [صلى الله عليه وسلم] {ليتوبوا} ليستقيموا، لأن توبتهم ~~قد تقدمت " ع " وامتحنوا بذلك إصلاحا لهم ولغيرهم. # PageV02P057 ### | 119 - # {يا أيها الذين آمنوا} بموسى، أو عيسى - عليهما الصلاة والسلام - {اتقوا ~~الله} - تعالى - في الإيمان بمحمد [صلى الله عليه وسلم] . {وكونوا مع ~~الصادقين} الرسول [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه - تعالى - رضي الله عنهم - ~~أجمعين في الجهاد، أو يا أيها المسلمين اتقوا الله - تعالى - في الكذب، أو ~~اتقوا الله في طاعة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إذا أمركم بالجهاد ~~{الصادقين} أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - أو الثلاثة الذين خلفوا ~~وصدقوا / الرسول في تخلفهم، أو المهاجرين، لأنهم لم يتخلفوا عن الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] في الجهاد، أو من صدقت نيته وقوله وعمله وسره وعلانيته. ~~{ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن الرسول الله ولا ~~يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة فى سبيل ~~الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به ~~عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون # PageV02P057 # نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما ms272 ~~كانوا يعملون وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم ~~طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون 3} # PageV02P058 ### | 122 - # {وما كان المؤمنون} ما كان عليهم أن ينفروا جميعا لأن الجهاد صار فرض ~~كفاية. نسخت قوله - تعالى: {انفروا خفافا وثقالا} [41] " ع "، أو ما كان ~~لهم إذا بعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] سرية أن يخرجوا جميعا ويتركوا ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالمدينة وحده بل يقيم بعضهم. لما عيروا ~~بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول [صلى الله عليه وسلم] وتركوه ~~وحده بالمدينة فنزلت. {فلولا نفر} مع الرسول [صلى الله عليه وسلم] طائفة ~~لتتفقه في الجهاد معه، أو هاجرت إليه في إقامته لتتفقه، أو لتتفقه الطائفة ~~المقيمه مع الرسول [صلى الله عليه وسلم] معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] طائفة لأجل التفقه في الدين في أحكامه، ~~ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا رجعوا إليهم، أو ليتفقهوا فيما ~~يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد السابق ليقوي إيمانهم ويخبروا به ~~قومهم. {يا أيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم ~~غلطة واعلموا أن الله مع المتقين} # PageV02P058 ### | 123 - # {الذين يلونكم} العرب، أو الروم، أو الديلم، أو عام في قتال الأقرب ~~فالأقرب. # PageV02P058 # {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فإما الذين ~~ءامنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون 2 وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم ~~رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون} # PageV02P059 ### | 124 - # {أيكم زادته} قاله المنافقون بعضهم لبعض على وجه الإنكار، أو قالوه ~~لضعفاء المسلمين استهزاء. {فزادتهم إيمانا} بها لأنهم لم يؤمنوا بها قبل ~~نزولها أو زادتهم خشية. # PageV02P059 ### | 125 - # {رجسا} إثما، أو شكا، أو كفرا. {أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو ~~مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل ~~يراكم من أحد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون} # PageV02P059 ### | 126 - # {يفتنون} يبتلون، أو يضلون، ms273 أو يختبرون بالجوع والقحط، أو بالجهاد والغزو ~~في سبيل الله، أو ما يلقونه من الكذب على الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو ~~ما هتكه الله - تعالى - من أسرارهم. {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ~~ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبى الله لآ إله ~~إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} # PageV02P059 ### | 128 - # {من أنفسكم} لم يبق من العرب بطن إلا ولده، أو من المؤمنين لم يصبه شرك، ~~أو من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، أو ممن تعرفونه بينكم. {عزيز ~~عليه ما عنتم} شديد عليه ما شق عليكم " ع " أو شديد عليه ما ضللتم، أو عزيز ~~عليه عنت مؤمنكم. {حريص عليكم} أن تؤمنوا. {رؤوف # PageV02P059 # رحيم} بما يأمرهم به من الهدى ويؤثره من صلاحهم، نزلت هذه الآية والتي ~~بعدها بمكه، أو هما آخر ما نزلت " ع ". # PageV02P060 ### | 129 - # {فإن تولوا} عنك، أو عن طاعة الله - تعالى -. # PageV02P060 # سورة يونس # مكية كلها، أو إلا ثلاث آيات {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} إلى آخرهن ~~(94 - 96) . # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألر تلك ءايآت الكتاب الحكيم أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن ~~أنذر الناس وبشر الذين ءامنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا ~~لساحر مبين} # PageV02P061 ### | 1 - # {الر} أنا الله أرى " ع " أو حروف من الرحمن، وقيل " الر " و " حم " و " ~~ن " اسم الرحمن مقطع، أو اسم للقرآن، أو فواتح افتتح الله - تعالى - بها ~~القرآن. {تلك} هذه {آيات الكتاب} . # (تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب) # أي هذه خيلي. {الكتاب} التوراة والإنجيل، أو الزبور، أو القرآن. {الحكيم} ~~المحكم، أو لأنه كالناطق بالحكمة. [76 / أ] 2 / - {أكان للناس} لما بعث ~~محمد [صلى الله عليه وسلم] قالت العرب: الله أعظم من أن # PageV02P061 # يكون رسوله بشرا فنزلت. {قدم صدق} ثوابا حسنا بما قدموه من العمل الصالح ~~" ع "، أو سابق صدق سبقت لهم السعادة في الذكر الأول، أو شفيع صدق هو محمد ~~[صلى الله ms274 عليه وسلم] أو سلف صدق تقدموهم بالإيمان، أو لهم السابقة بإخلاص ~~الطاعة. {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا ~~تذكرون} # PageV02P062 ### | 3 - # {يدبر الأمر} يقضيه وحده، أو يأمر به ويمضيه. {ما من شفيع} يشفع إلا أن ~~يأذن له، أو لا يتكلم عنده إلا بإذن، أو ثان له من الشفع، لأنه خلق السموات ~~والأرض وهو فرد لا حي معه، ثم خلق الملائكة والبشر. {من بعد إذنه} أمره كن ~~فكان. {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزى ~~الذين ءامنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب ~~أليم بما كانوا يكفرون هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل ~~لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم ~~يعلمون إن في اختلاف الليل والنهار وماخلق الله في السموات والأرض لأيات # PageV02P062 # لقوم يتقون} # PageV02P063 ### | 4 - # {يبدأ الخلق} ينشئه ثم يفنيه أو يحييه ثم يميته ثم يبدؤه ثم يحييه. {إن ~~الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن ~~ءاياتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} # PageV02P063 ### | 7 - # {يرجون لقآءنا} يخافون عقابنا، أو يطمعون في ثوابنا. {إن الذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات ~~النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وءاخر دعواهم أن الحمد ~~لله رب العالمين} # PageV02P063 ### | 9 - # {يهديهم ربهم بإيمانهم} يجعل لهم نورا يمشون به، أو يهديهم بعملهم إلى ~~الجنة، قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " يتلقى المؤمن عمله في أحسن ~~صورة فيؤنسه ويهديه، ويتلقى الكافر عمله في أقبح صورة فيوحشه ويضله " أو ~~يهديهم إلى طريق الجنة، أو مدحهم بالهدايه. {من تحتهم} تحت منزلهم، أو بين ~~أيديهم وهم يرونها من عل، قال مسروق: أنهارها تجري في غير أخدود. # PageV02P063 ### | 10 - # {دعواهم} إذا دعوا شيئا يشتهونه قالوا: {سبحانك اللهم} فيأتيهم ذلك وإذا ~~سألوا ms275 الله شيئا قالوا: {سبحانك اللهم} {وتحيتهم} ملكهم سالم، التحية: ~~الملك. أو يحيي بعضهم بعضا بالسلام أي سلمت مما بلي به أهل النار # PageV02P063 # {وآخر دعواهم أن الحمد} كما أن أول دعائهم {سبحانك الهم} كان آخره بالحمد ~~له. أو إذا أجاب سؤالهم فيما ادعوه وأتاهم ما اشتهوه شكروا بالحمد له. {ولو ~~يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم فنذر الذين لا ~~يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا ~~أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذالك زين ~~للمسرفين ما كانوا يعملون ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم ~~رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا كذلك نجزى القوم المجرمين ثم جعلناكم ~~خلائف الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} # PageV02P064 ### | 11 - # {ولو يعجل} للكافر عذاب كفره كما عجل له المال والولد لقضي أجله ليعجل له ~~عذاب الآخرة. أو لو استجيب للرجل إذا غضب فدعا على نفسه أو ماله، أو ولده ~~فقال: لا بارك الله فيه، أو أهلكه {لقضى إليهم أجلهم} لهلكوا. {الذين لا ~~يرجون لقآءنا} خاص بمشركي مكة، أو عام. {طغيانهم} شركهم " ع " أو ضلالتهم ~~أو ظلمهم. {يعمهون} يترددون، أو يتمادون، أو يلعبون. # PageV02P064 ### | 12 - # {مس الإنسان الضر} لجنبه يتعلق بدعانا، أو بمس. {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا ~~بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرءان غير هذا أو بدله قل ما يكون لى ~~أن أبدله من تلقائى نفسى إن اتبع إلا ما يوحى إلى إنى أخاف إن عصيت ربي ~~عذاب يوم عظيم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا # PageV02P064 # أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} 15 _ {الذين لا يرجون ~~لقاءنا} كفار مكة. {بقرآن غير هذآ أو بدله} إذا أتى بغيره جاز أن يبقى معه ~~وإذا بدله فلا يبقى المبدل معه، طلبوا تحويل الوعد وعيدا والوعيد وعدا ~~والحلال حراما والحرام حلالا، أو طلبوا إسقاط عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، ~~أو إسقاط ما فيه من ذكر البعث والنشور. {ما ms276 يوحى إلى} من وعد ووعيد وأمر ~~ونهي وتحليل / [76 / ب] وتحريم {إن عصيت ربى} بتبديله وتغييره 16 - ~~{أدراكم} أعلمكم، أو أنذركم. {عمرا} أراد ما بقدم من عمره، أو أربعين سنة، ~~لأنه بعث عن الأربعين، وهو المطلق من عمر الإنسان. {فمن أظلم ممن افترى على ~~الله كذبا أو كذب بئاياته إنه لا يفلح المجرمون ويعبدون من دون الله ما لا ~~يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هاولاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا ~~يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون وما كان الناس إلا ~~أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم فيما فيه يختلفون ~~ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إنى معكم ~~من المنتظرين} {أتنبئون الله} أتخبرونه بعبادة من لا يعلم ما في السموات ~~ولا ما في الأرض، أو ليس يعلم الله له شريكا 19 _ {وما كان الناس} آدم - ~~عليه الصلاة والسلام -، أو أهل السفينة، أو من كان على عهد إبراهيم - عليه ~~الصلاة والسلام - أو بنو آدم. {أمة واحدة} على الإسلام حتى اختلفوا " ع " ~~أو على الكفر، أو على دين واحد فاختلفوا في # PageV02P065 # الدين فمؤمن وكافر، أو اختلف بنو آدم لما قتل قابيل أخاه. {سبقت} بتأجيل ~~العذاب إلى الآخرة، لعجل العذاب في الدنيا، أو بأن لا يعاجل العصاة {لقضي ~~بينهم} باضطرارهم إلى معرفة المحق من المبطل. {وإذا أذقنا الناس رحمة من ~~بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في ءاياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ~~ما تمكرون هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم ~~بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم ~~أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ~~فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على ~~أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون} 21 _ ~~{رحمة} ms277 رخاء بعد شدة، أو عافية بعد سقم، أو خصابة بعد جدب، أو إسلاما بعد ~~كفر، وهو المنافق، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - {مكر} كفر وجحود، أو ~~استهزاء وتكذيب، لما أجيب دعاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] بسبع كسبع يوسف ~~- عليه الصلاة والسلام - أتاه [أبو سفيان] وسأله أن يدعو لهم بالخصب وقال: ~~إن أجابك وأخصبنا صدقناك، فدعا بذلك فأخصبوا فنقضوا ما قالوه وأقاموا على ~~كفرهم فنزلت هذه الآية. {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السمآء ~~فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ~~وازينت وظن أهلهآ أنهم قادرون عليهآ # PageV02P066 # أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل ~~الأيات لقوم يتفكرون والله يدعوا إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط ~~مستقيم} # PageV02P067 ### | 24 - # {حصيدا} ذاهبا، أو يابسا. {تغن} تعمر أو تعيش، أو تقم غني بالمكان: أقام ~~به، أو تنعم. 25 _ {دار السلام} السلامة، أو اسم الله _ تعالى - والجنة ~~داره. {يهدي} بالتوفيق والإعانة، أو بإظهار الأدلة. {صراط مستقيم} القرآن، ~~أو الإسلام، أو الحق، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] وصاحباه - رضي الله ~~تعالى عنهما - من بعده. {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ~~ولا ذلة أولائك أصحاب الجنة هم فيها خالدون والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة ~~بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم كأنما أغشيت وجوههم قطعا من ~~اليل مظلما أولائك أصحاب النار هم فيها خالدون} # PageV02P067 ### | 26 - # {أحسنوا} عبادة ربهم {الحسنى} الجنة، والزيادة: النظر إلى الله - تعالى ~~-، أو الحسنى واحدة الحسنات والزيادة مضاعفتها إلى عشرة " ع " أو الحسنى ~~حسنة بحسنة، والزيادة: مغفرة ورضوان، أو الحسنى: جزاء الآخرة، والزيادة: ما ~~أعطوا في الدنيا، أو الحسنى: الثواب والزيادة: الدوام {يرهق} يعلو، أو ~~يلحق، غلام مراهق: لحق بالرجال. {قتر} سواد الوجه " ع " أو الجزاء، أو ~~الدخان، قتار اللحم والعود دخانهما، أو الغبار في محشرهم إلى الله. {ذلة} ~~هوان أو خيبة. # PageV02P067 # {ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم ms278 وشركاؤكم فزيلنا ~~بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون 28 فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم ~~إن كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله ~~مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون} # PageV02P068 ### | 30 - # {تتلو} تقرأ كتاب الحسنات والسيئات، أو تتبع ما قدمته في الدنيا، أو ~~تعاين جزاءه {تبلو} تسلم كل نفس، أو تختبر {مولاهم} مالكهم {الحق} لأن الحق ~~منه كالعدل لأنه العدل منه. {قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع ~~والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر ~~فسيقولون الله فقل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا ~~الضلال فأنى تصرفون كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون قل ~~هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى ~~تؤفكون قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق قل الله يهدى للحق أفمن يهدى إلى ~~الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع ~~أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغنى من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون} # PageV02P068 ### | 36 - # {إلا ظنا} تقليدا للرؤساء. {وما كان هذا القرءان أن يفترى من دون الله ~~ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم ~~يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم ~~صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من ~~قبلهم فأنظر كيف كان عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به ~~وربك أعلم بالمفسدين} # PageV02P069 ### | 37 - # {تصديق الذى بين يديه} من التوراة والإنجيل والزبور أو البعث والجزاء ~~والنشور. # PageV02P069 ### | 39 - # {بعلمه} بعلم التكذيب لشكهم فيه، أو بعلم ما فيه من الوعد والوعيد. ~~{تأويله} ما فيه من البرهان، أو ما يؤول إليه من عقابهم. {وإن كذبوك فقل لى ~~عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل ms279 وأنا برىء مما تعملون ومنهم من ~~يستمعون إليك أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ومنهم من ينظر إليك ~~أفأنت تهدى العمى ولو كانوا لا يبصرون 43 إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن ~~الناس انفسهم يظلمون ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار ~~يتعارفون بينهم قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين} # PageV02P069 ### | 45 - # {لم يلبثوا} في الدنيا، أو القبور. {يتعارفون} أنهم كانوا على الباطل، أو ~~يعرف بعضهم بعضا إذا خرجوا من القبور ثم تنقطع المعرفة. # PageV02P069 # {وإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ~~ما يفعلون ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ~~ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ~~ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون قل ~~أرءيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون أثم إذا ما ~~وقع ءامنتم به ءآلئن وقد كنتم به تستعجلون ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب ~~الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} # PageV02P070 ### | 47 - # {فإذا جاء رسوله} يوم القيامة ليشهد عليهم قضي بيهم، أو إذا جاء في ~~الدنيا ودعا عليهم قضي بينهم في الدنيا بالانتقام منهم، أو إذا جاء في ~~الآخرة قضي بينهم وبينه لتكذيبهم في الدنيا. {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي ~~إنه لحق وما أنتم بمعجزين ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به ~~وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ألا إن ~~لله ما في السماوات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون هو ~~يحيي ويميت وإليه ترجعون} # PageV02P070 ### | 53 - # {أحق هو} البعث، أو عذاب الآخرة. {بمعجزين} بممتنعين، أو بمسابقين. 54 - ~~{أسروا الندامة} أظهروها، أو أخفوها من رؤسائهم، أو أخفاها # PageV02P070 # الرؤساء منهم، أو بدت بالندامة أسرة وجوههم، وهي تكاسير الجبهة قاله ~~المبرد. {وقضى بينهم} وبين الرؤساء، أو قضي عليهم بالعذاب. ms280 {يا أيها الناس ~~قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين 57 قل ~~بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قل أرءيتم ما أنزل ~~الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءالله أذن لكم أم على الله ~~تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل ~~على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرءان ~~ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من ~~مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب ~~مبين} # PageV02P071 ### | 58 - # {بفضل الله} الإسلام. ورحمته: القرآن، أو عكسه " ع " {فليفرحوا} بهما، أو ~~فلتفرح قريش أن كان محمد [صلى الله عليه وسلم] منهم " ع ". {ألا إن أولياء ~~الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ولا ~~يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم ألا إن لله من في السموات ~~ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن ~~وإن هم إلا # PageV02P071 # يخرصون هو الذي جعل لكم اليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لأيات ~~لقوم يسمعون قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السموات وما في ~~الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إن الذين ~~يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم الينا مرجعهم ثم نذيقهم ~~العذاب الشديد بما كانوا يكفرين} # PageV02P072 ### | 62 - # {أوليآء الله} أهل ولايته المستحقون لكرامته " ع "، أو الذين آمنوا ~~وكانوا يتقون، أو الراضون بالقضاء والصابرون على البلاء والشاكرون على ~~النعماء، أو من توالت أفعالهم على متابعة الحق، أو المتحابون في الله - ~~تعالى -. # PageV02P072 ### | 64 - # {البشرى} في الدنيا عند الموت بتعريف مكانه وفي الآخرة ms281 الجنة، أو في ~~الدنيا الرؤيا الصالحة يراها، أو ترى له وفي الآخرة الجنة، {لا تبديل ~~لكلمات الله} لا خلف لوعده، أو لا نسخ لخبره. {واتل عليهم نبأ نوح إذ قال ~~لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بئايات الله فعلى الله توكلت ~~فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلى ولا تنظرون ~~فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من ~~المسلمين فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين ~~كذبوا بئاياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ثم بعثنا من بعده رسلا إلى ~~قومهم فجاءوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع ~~على قلوب المعتدين} # PageV02P072 ### | 71 - # {فأجمعوا} أعزموا، أو أعدوا أمركم مع شركائكم على التناصر، أو # PageV02P072 # ادعوا شركاءكم لتنصركم. {غمة} مغطى مستورا، غم الهلال استتر، أو ضيق ~~الأمر الموجب للغم {لا يكن أمركم} آلهتكم، أو ما عزمتم عليه. {اقضوا} ما ~~أنتم قاضون، أو انهضوا " ع "، أو أفضوا إلي ما في أنفسكم. # PageV02P073 ### | 73 - # {ومن معه} ثمانون رجلا أحدهم جرهم وكان عربي اللسان، وحمل من كل زوجين ~~اثنين، وأول ما حمل الذرة وآخره الحمار فدخل إبليس متعلقا بذنبه " ع " ~~{خلآئف} لمن غرق. {وأغرقنا} قيل: عاشوا في الطوفان أربعين يوما، قال ابن ~~إسحاق: بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين يوما، وكان بين إرسال الطوفان إلى ~~غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام، وقال: استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من ~~الشهر السابع. {ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملإئه بئاياتنا ~~فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا إن هذا لسحر ~~مبين قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون قالوا ~~أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه ءاباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما ~~نحن لكما بمؤمنين} # PageV02P073 ### | 78 - # {لتفتنا} لتلوينا، لفت عنقه: لواها، أو لتصدنا، أو لتصرفنا لفته لفتا: ~~صرفه. {الكبريآء} الملك، أو العظمة، أو العلو، أو الطاعة. {وقال فرعون ms282 ~~ائتوني بكل ساحر عليم فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون 12 ~~فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل ~~المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون فما ءامن لموسى # PageV02P073 # إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملإيهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في ~~الأرض وإنه لمن المسرفين} \ 83 - {ذرية} قليل " ع "، أو الغلمان لأن فرعون ~~كان يذبحهم فأسرعوا إلى الإيمان أو أولاد الزمنى، أو قوم أمهاتهم من / [77 ~~/ ب] بني إسرائيل وآباؤهم من القبط {يفتنهم} يقتلهم، أو يكرههم على استدامة ~~ما هم عليه. {لعال} متجبر، أو طاغ باغ. {وقال موسى يا قوم إن كنتم ءامنتم ~~بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا ~~فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} # PageV02P074 ### | 85 - # {فتنة} لا تسلطهم علينا فيفتنونا، أو يفتتنوا بنا لظنهم بتسليطهم أنهم ~~على حق. {وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا ~~بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} # PageV02P074 ### | 87 - # {تبوءا} تخيرا واتخذا {بمصر} المعروفة، أو الإسكندرية، قاله # PageV02P074 # مجاهد {بيوتا} قصورا، أو مساجد. {بيوتكم قبلة} مساجد يصلون فيها لأنهم ~~كانوا يخافون فرعون إذا صلوا في الكنائس، أو اجعلوا مساجدكم [قبل] الكعبة " ~~ع "، أو يقابل بعضها بعضا، أو اجعلوا بيوتكم التي بالشام قبلة لكم في ~~الصلاة فهي قبلة اليهود إلى اليوم {وبشر المؤمنين} بالنصر في الدنيا والجنة ~~في الآخرة. {وقال موسى ربنا إنك ءاتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة ~~الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا ~~يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان ~~سبيل الذين لا يعلمون} # PageV02P075 ### | 88 - # {اطمس على أموالهم} اهلكها، فصارت زروعهم وأموالهم حجارة منقوشة. {واشدد ~~على قلوبهم} بالعمى عن الرشد، أو بالقسوة، أو بالموت، أو بالضلالة ليهلكوا ~~كفارا فيعذبوا في الآخرة. {العذاب الأليم} الغرق. # PageV02P075 ### | 89 - # {دعوتكما} أمن هارون على دعاء موسى عليهما الصلاة والسلام فسماه ms283 داعيا، ~~ومعنى آمين: اللهم استجب، أو اسم من أسماء الله - تعالى - بإضمار حرف ~~النداء تقديره يا آمين استجب، وقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " آمين ~~خاتم رب العالمين على عبادة المؤمنين " أي يمنع من وصول الأذى والضرر إليهم ~~كما يمنع الختم من الوصول إلى المختوم، أو معناه بعد الدعاء اللهم استجب # PageV02P075 # وبعد الفاتحة كذلك أمنة تكون " ع "، وتأخر فرعون بعد الإجابة أربعين ~~عاما. {فاستقيما} فامضيا لأمري فخرجا في قومهما، أو فاستقيما في الدعاء على ~~فرعون وقومه، قيل ليس لنبي أن يدعو إلا بإذن لأن دعاءه يوجب النقمة وقد ~~يكون فيهم من يتوب. {وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا ~~وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنوا ~~إسرائيل وأنا من المسلمين ءالئان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ~~ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ءاية وإن كثيرا من الناس عن ءاياتنا لغافلون} # PageV02P076 ### | 92 - # {ننجيك} نلقيك على نجوة وهي المكان المرتفع. {ببدنك} بجسدك لا روح فيه، ~~أو بدرعك وكانت من حديد يعرف بها، وكان من تخلف من قومه ينكر غرقه، فرمي به ~~على الساحل فرآه بنو إسرائيل، وكان قصيرا أحمر كأنه ثور. {خلفك} بعدك عبرة ~~وموعظة. {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا ~~حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} # PageV02P076 ### | 93 - # {مبوأ صدق} لأنه كالصدق في الفضل، أو تصدق به عليهم، الشام وبيت المقدس، ~~أو الشام ومصر. {فما اختلفوا} بنو إسرائيل في نبوة محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] {حتى جاءهم العلم} القرآن، أو محمد [صلى الله عليه وسلم] فيكون العلم ~~بمعنى المعلوم لأنهم عرفوه من كتبهم. {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل ~~الذين يقرءون الكتاب من قبلك لقد # PageV02P076 # جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ولا تكونن من الذين كذبوا بئايات ~~الله تكون من الخاسرين 2 إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم ~~كل ءاية حتى يروا ms284 العذاب الأليم} # PageV02P077 ### | 94 - # {فى شك} من إرسالك، أو من أنك مكتوب في التوراة والإنجيل {الذين يقرءون} ~~أهل الصدق والتقوى منهم، أو من آمن كعبد الله بن سلام، خوطب به الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] والمراد أمته، أو على عادتهم في التنبيه على أسباب الطاعة ~~كقول الوالد لولده: إن كنت ولدي فبرني، والسيد لعبده: إن كنت عبدي [78 / أ] ~~فأطعني، ولا يشك في ولده أو عبده، وقال الرسول / [صلى الله عليه وسلم] : " ~~لا أشك ولا أسأل ". {فلولا كانت قرية ءامنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس ~~لما ءامنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} # PageV02P077 ### | 98 - # {فلولا كانت} أي لم تؤمن قرية بعد أن حقت عليهم كلمة ربك. {قوم يونس} أهل ~~نينوى من بلاد الموصل وعدهم يونس - عليه الصلاة والسلام - بالعذاب بعد ~~ثلاث، فقالوا: انظروا فإن خرج يونس فوعيده حق فلما خرج فزعوا إلى شيخ منهم، ~~فقال: توبوا وقولوا يا حي حين لا حي، ويا حي محي الموتى، ويا حي لا إله إلا ~~أنت، فلبسوا المسوح، وفرقوا بين كل والدة وولدها وخرجوا عن القرية تائبين ~~داعين فكشف عنهم، وكان ذلك يوم # PageV02P077 # عاشوراء. {كشفنا} حصوله بقبوله التوبة بعد رؤية العذاب فكشف عنهم بعد أن ~~تدلى عليهم ولم يكن بينه وبينهم إلا ميل، أورأوا دلائل العذاب ولم يروه، ~~ولو رأوه لما قبلت توبتهم كفرعون. {حين} أجلهم، أو مصيرهم إلى الجنة أو ~~النار " ع ". {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس ~~حتى يكونوا مؤمنين وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على ~~الذين لا يعقلون قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغنى الأيات والنذر ~~عن قوم لا يؤمنون فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل ~~فانتظروا إني معكم من المنتظرين ثم ننجى رسلنا والذين ءامنوا كذلك حقا ~~علينا ننج المؤمنين} # PageV02P078 ### | 100 - # {بإذن الله} بأمره، أو معونته، أو إعلامه إياها سبيل الهدى والضلال، ~~{الرجس} السخط " ع "، أو الإثم، أو العذاب، أو ms285 ما لا خير فيه، أو الشيطان. ~~{قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون ~~الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين وأن أ قم وجهك ~~للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا ~~يضرك فإن فعلت # PageV02P078 # فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك ~~بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم} # PageV02P079 ### | 105 - # {أقم وجهك} استقم بإقبال وجهك على ما أمرت به، أوأراد بالوجه النفس. ~~{حنيفا} حاجا " ع "، أو متبعا أو مستقيما، أو مخلصا، أو مؤمنا بالرسل، أو ~~سابقا إلى الطاعة، من حنف الرجلين وهو أن تسبق إحداهما الأخرى. {قل يا أيها ~~الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل ~~عليها وما أنا عليكم بوكيل واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير ~~الحاكمين} # PageV02P079 ### | 108 - # {الحق من ربكم} القرآن، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P079 # سورة هود # مكية أو إلا آية {وأقم الصلاة} [114] " ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # {الر كتاب أحكمت ءاياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله ~~إنني لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا ~~حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فأني أخاف عليكم عذاب يوم ~~كبير إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير} # PageV02P080 ### | 1 - # {كتاب} القرآن، {أحكمت آياته} بالأمر والنهي {ثم فصلت} بالثواب والعقاب، ~~أو أحكمت من الباطل ثم فصلت بالحلال والحرام والطاعة والمعصية، أو آيات هذه ~~السورة كلها محكمة، {فصلت} فسرت، أو أحكمت آياته للمعتبرين وفصلت للمتقين، ~~أو أحكمت آياته في القلوب وفصلت أحكامه على الأبدان. {حكيم} في أفعاله ~~{خبير} بمصالح عباده، أو حكيم فيما أنزل خبير بمن يتقبل. # PageV02P080 ### | 2 - # {ألا تعبدوا} يعني أني كتبت في الكتاب أن لا تعبدوا إلا الله، ms286 أو أمر ~~رسوله [صلى الله عليه وسلم] أن يقول ذلك. {نذير} من النار {وبشير} بالجنة. # PageV02P080 ### | 3 - # {وأن استغفروا ربكم} مما سلف ثم توبوا إليه في المستأنف متى وقعت منكم ~~ذنوب، أو قدم الاستغفار، لأنه المقصود وأخر التوبة لأنها سبب # PageV02P080 # إليه. {متاعا حسنا} في الدنيا بطيب النفس وسعة الرزق، أو بالرضا بالميسور ~~والصبر على المقدور، أو بترك الخلق والإقبال على الحق قاله سهل رضي الله ~~تعالى عنه {أجل مسمى} الموت، أو القيامة، أو وقت لا يعلمه إلا الله - تعالى ~~- " ع " {ويؤت كل ذي فضل فضله} يهديه إلى [87 / ب] العمل الصالح " ع "، أو ~~يجزيه به في الآخرة. {كبير} يوم القيامة لكبر الأمور فيه. {ألا إنهم يثنون ~~صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه ~~عليم بذات الصدور} # PageV02P081 ### | 5 - # {يثنون صدورهم} على الكفر {ليستخفوا} من الله - تعالى أو على عداوة ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] ليخفوها عنه، أو على ما أضمروه ليخفوه على ~~الناس، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول [صلى الله عليه وسلم] غطوا ~~رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت بابي وأرخيت ستري ~~وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله - تعالى - بذلك. {يستغشون} ~~يلبسون ويتغطون، قال: # (أرعى النجوم ما كلفت رعيتها ... وتارة أتغشى فضل أطماري) # كنى باستغشاء الثياب عن الليل، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون # PageV02P081 # بالثياب وكانوا يخفون أسرارهم ليلا، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم ~~بثيابهم بغضا للرسول [صلى الله عليه وسلم] حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، ~~أو أراد المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان قوم ~~من المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبين الله - ~~تعالى - أن النسك بالاعتقاد والعمل. {ما يسرون} في قلوبهم {وما يعلنون} ~~بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، أو ما يسرون عمل ~~الليل، وما يعلنون عمل النهار " ع " {بذات الصدور} بأسرارها، نزلت في ~~الأخنس بن شريق " ع ". {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم ms287 ~~مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين} # PageV02P082 ### | 6 - # {مستقرها} حيث تأوي {مستودعها} حيث تموت أو مستقرها الرحم ومستودعها ~~الصلب، أو مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة. {وهو الذي خلق السموات ~~والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء # PageV02P082 # ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين ~~كفروا إن هذا إلا سحر مبين ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ~~ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ~~ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ولئن أذقناه ~~نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا ~~وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ~~وضائق به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير ~~والله على كل شيء وكيل أم يقولون أفتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ~~وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا ~~أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل انتم مسلمون من كان يريد الحياة ~~الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولائك الذين ~~ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} # PageV02P083 ### | 7 - # {أحسن عملا} أتم عقلا، أو أزهد في الدنيا، أو أكثر شكرا، أو أحسن عقلا ~~وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعته، قاله الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P083 ### | 8 - # {أمة} فناء أمة، أو الأجل عند الجمهور، الأمة: الأجل. {ما يحبسه} أي ~~العذاب، قالوا ذلك تكذيبا له لتأخره، أو استعجالا واستهزاء {أفمن كان على ~~بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون ~~به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ~~ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} # PageV02P084 ### | 17 - # {بينة} القرآن، أو دلائل التوحيد ووجوب الطاعة، ms288 أو محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] {شاهد منه} لسانه يشهد له بتلاوة القرآن، أو الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] شاهد من الله - تعالى - أو جبريل - عليه السلام - " ع "، أو قال علي ~~- رضي الله عنه - ما في قريش أحد إلا وقد نزلت فيه آية قيل: فما نزل فيك ~~قال: " ويتلوه شاهد منه " {قبله} الضمير للقرآن، أو للرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] {إماما} للمؤمنين لاقتدائهم به {ورحمة} لهم، أو إماما متقدما علينا ~~ورحمة لهم. {أولئك يؤمنون به} أي # PageV02P084 # من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه {الأحزاب} أهل الأديان كلها، أو ~~المتحزبون على الرسول [صلى الله عليه وسلم] وحربه، قريش، أو اليهود ~~والنصارى، أو أهل الملل كلها. {موعده} مصيره. {فلا تك في مرية} من القرآن، ~~أو من أن النار موعد الكافرين به. {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك ~~يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله ~~على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم ~~كافرون 19 أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من ~~أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون أولئك ~~الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون لا جرم أنهم في الآخرة هم ~~الأخسرون} # PageV02P085 ### | 18 - # {كذبا} / بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه، أو نفى ما أنزل عليه. {يعرضون} ~~يحشرون إلى موقف الحساب. {الأشهاد} الأنبياء، أو الملائكة، أو الخلائق، أو ~~الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد، الأشهاد: جمع شهيد كشريف وأشراف، ~~أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب. # PageV02P085 ### | 19 - # {الذين يصدون} قريش صدوا الناس عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو عن ~~الدين " ع "، {ويبغونها عوجا} يرجون بمكة غير الإسلام دينا، أو يبغون محمدا ~~هلاكا، أو يتأولون القرآن تأويلا باطلا. # PageV02P085 ### | 22 - # {لا جرم} لا بد، أو " لا " صلة، جرم: حقا، أو لا نفي لدفع العذاب عنهم، ~~ثم استأنف جرم بمعنى كسب أي كسبوا استحقاق النار، قال: # (نصبنا رأسه في رأس جذع ... بما ms289 جرمت يداه وما اعتدينا) # PageV02P085 # {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم ~~فيها خالدون مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا ~~أفلا تذكرون} # PageV02P086 ### | 23 - # {أخبتوا} خافوا " ع "، أو اطمأنوا، أو أنابوا، أو خشعوا وتواضعوا، أو ~~أخلصوا. {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا ~~الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك ~~إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى ~~لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} # PageV02P086 ### | 27 - # {أراذلنا} جمع أرذل وأرذل جمع رذل وهو الحقير يعنون الفقراء وأصحاب ~~الصنائع الدنيئة. {بادى الرأى} ظاهره، أي إنك تعمل بأول الرأي من غير فكر، ~~أو إنما في نفسك من الرأي ظاهر تعجيزا له، أو اتبعوك بأول الرأي ولو فكروا ~~لرجعوا عن اتباعك. {قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي وءاتاني رحمة ~~من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ويا قوم لا أسئلكم عليه ~~مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين ءامنوا إنهم ملاقوا ربهم ~~ولكنى أراكم قوما تجهلون # PageV02P086 # ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتكم أفلا تذكرون ولا أقول لكم عندي ~~خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول إني ملك ولا أ قول للذين تزدرى أعينكم ~~لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إنى إذا لمن الظالمين} # PageV02P087 ### | 28 - # {بينة} ثقة، أو حجة {رحمة} إيمانا، أو نبوة " ع ". {فعميت عليكم} البينة ~~خفيت فعميتم عنها، أراد بذلك بيان تفضيله عليهم لما قالوا {وما نرى لكم ~~علينا من فضل} {أنلزمكموها} البينة، أو الرحمة. {كارهون} أي لا يصح قبولكم ~~لها مع الكراهية، وقال قتادة: لو استطاع نبي الله [صلى الله عليه وسلم] ~~لألزمها قومه، ولكنه لم يملك ذلك. # PageV02P087 ### | 29 - # {تجهلون} أنهم أفضل منكم لإيمانهم وكفرهم، أو لاسترذالكم وطلب طردهم. # PageV02P087 ### | 30 - # {خزآئن الله} الأموال فأدفعها إليكم على إيمانكم، أو الرحمة فأسوقها ~~إليكم " ع ms290 ". {تزدرى} تحتقر، أزريت عليه عبته، وزريت عليه حقرته. {قالوا يا ~~نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين قال إنما ~~يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين ولا ينفعكم نصحى إن أردت أن أنصح ~~لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون أم يقولون افتراه قل ~~إن افتريته فعلى إجرامي وأنا برئ مما تجرمون} # PageV02P087 ### | 35 - # {افتراه} أي النبي [صلى الله عليه وسلم] اختلق ما أخبر به عن نوح وقومه. ~~{إجرامى} عقاب إجرامي وهي الذنوب المكتسبة أو الجنايات المقصودة. {وأوحينا ~~إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ~~واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ويصنع ~~الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر ~~منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم} # PageV02P088 ### | 36 - # {لن يؤمن من قومك} لما أخبره بذلك قال: {لا تذر على الأرض} الآية [نوح: ~~26] {تبتئس} تحزن، أو تأسف، والابتئاس حزن في استكانة، لا تحزن لهلاكهم، أو ~~كفرهم المفضي إلى هلاكهم. # PageV02P088 ### | 37 - # {بأعيننا} بحيث نراك فعبر عن الرؤية بالأعين لأنها بها تكون، أو بحفظنا ~~إياك حفظ من يراك، أو أعين أوليائنا من الملائكة. {ووحينا} أمرنا بصنعتها، ~~أو بتعليمنا لك صنعتها. # PageV02P088 ### | 38 - # {ويصنع الفلك} مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ومائة سنة ~~يعملها، وكان طولها ألفا ومائتي ذراع وعرضها [79 / ب] / ستمائة ذراع وكانت ~~مطبقة، أو طولها أربعمائة ذراع، وعلوها ثلاثون ذراعا وعرضها خمسون ذراعا ~~وكانت ثلاثة أبيات، أو طولها ثلاثمائة ذراع، وعرضها مائة وخمسين ذراعا، ~~وعلوها ثلآثين ذراعا في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي أسفلها السباع، ~~ودفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب، ورست # PageV02P088 # ببارقردى على الجودي يوم عاشوراء، وكان بابها في عرضها. {سخروا منه} لما ~~رأوه يصنعها في البر، قالوا: صرت بعد النبوة نجارا، أو لم يكونوا رأوا ~~قبلها سفينة فقالوا ms291 ما تصنع قال: بيتا يمشي على الماء فسخروا منه {إن ~~تسخروا} من قولنا فسنسخر من غفلتكم، أو إن تسخروا منا اليوم عند بناء ~~السفينة فإنا نسخر منكم غدا عند الغرق، سمى جزاء السخرية باسمها، أو عبر ~~بها عن الاستجهال. {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل ~~زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن ءامن وما ءامن معه إلا قليل} # PageV02P089 ### | 40 - # {التنور} وجه الأرض، تسمي العرب وجه الأرض تنورا، أو التنور عين وردة ~~التي بالجزيرة، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة، أو التنور ما زاد على الأرض ~~فأشرف منها، أو تنور الخبز، قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - كان من حجارة ~~وكان لحواء وصار لنوح - عليه الصلاة والسلام -، أو التنور تنوير الصبح ~~قالوا: نور الصبح تنويرا {زوجين} من الآدميين والبهائم ذكرا وأنثى. {من سبق ~~عليه القول} من الله بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين {قليل} ثمانون ~~رجلا منهم جرهم، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث # PageV02P089 # [وثلاث كنات له] ، أو السبعة وزوجته فصاروا ثمانية، فأصاب حام امرأته في ~~السفينة فدعا نوح - عليه الصلاة والسلام - أن يغير الله - تعالى - نطفته ~~فجاءوا سودان، ولما نزل يوم عاشوراء من السفينة قال: من كان صائما فليتم ~~صومه ومن لم يكن صائما فليصم. {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ~~إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في ~~معزل يابنى اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سئاوى إلى جبل يعصمنى من ~~الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من ~~المغرقين 43} # PageV02P090 ### | 41 - # {بسم الله مجراها} سيرها {ومرساها} ثبوتها ووقوفها، كان إذا أراد السير ~~قال: بسم الله مجراها فتسير، وإذا أراد الوقوف قال: بسم الله مرساها فتقف. # PageV02P090 ### | 43 - # {سآوي إلى جبل} قال ذلك لبقائه على كفره تكذيبا لأبيه، قيل الجبل طور ~~زيتا. {عاصم} معصوم من الغرق. {إلا من رحم} الله تعالى فأنجاه من الغرق، أو ~~إلا ms292 من رحمه نوح - عليه الصلاة والسلام - فحمله في السفينة. {وقيل يا أرض ~~ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل ~~بعدا للقوم الظالمين} # PageV02P090 ### | 44 - # {ابلعى مآءك} بلعت ماءها وماء السماء، أو ماءها وحده وصار ماء السماء ~~بحارا وأنهارا، لأنه قال: {ابلعى مآءك) {} (أقلعى} عن المطر، أقلع عن الشي ~~تركه. {وغيض المآء} نقص فذهبت زيادته عن الأرض. {وقضي} # PageV02P090 # الأمر} بإهلاكهم بالغرق. {الجودى} جبل بالموصل، أو الجزيرة أو اسم لكل ~~جبل. {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم ~~الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك ~~به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين قال رب إني أعوذ بك أن أسئلك ما ليس ~~لى به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين قيل يا نوح اهبط بسلام منا ~~وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم تلك من ~~أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن ~~العاقبة للمتقين} # PageV02P091 ### | 46 - # {ليس من أهلك} ولد على فراشه لغير رشدة، أو كان ابن امرأته، أو كان ابنه ~~وما بغت امرأة نبي قط / [80 / أ] " ع "، فقوله: {ليس من أهلك} أي أهل دينك ~~وولايتك عند الجمهور، أو من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم. {إنه عمل غير صالح} ~~سؤالك أياي أن أنجيه، أو إن ابنك عمل غير صالح لغير رشدة، قاله الحسن - رضي ~~الله تعالى عنه -، أو إن ابنك عمل عملا غير صالح " ع "، {أعظك} أحذرك أو ~~أرفعك. # PageV02P091 # {وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم ~~إلا مفترون يا قوم لا أسئلكم عليه أجرا إن أجرى إلا على الذي فطرني أفلا ~~تعقلون ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ~~ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} # PageV02P092 ### | 52 - # {مدرارا} المطر في إبانه، أو ms293 المتتابع " ع " {قوة} شدة إلى شدتكم أو خصبا ~~إلى خصبكم، أو غزأ إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم أو ولد الولد. {قالوا يا ~~يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي ءالهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن ~~نقول إلا اعتراك بعض ءالهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني برئ مما ~~تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ~~ما من دابة إلا هو ءاخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم فإن تولوا فقد ~~أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي ~~على كل شيء حفيظ ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين ءامنوا معه برحمة منا ~~ونجيناهم من عذاب غليظ وتلك عاد جحدوا بئايات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر ~~كل جبار عنيد وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة إلا أن عادا كفروا ~~ربهم إلا بعدا لعاد قوم هود} \ 56 - {صراط مستقيم} الحق، أو تدبير محكم. ~~{وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو ~~أنشأكم من # PageV02P092 # الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب قالوا يا ~~صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد ءاباؤنا وإننا لفى ~~شك مما تدعونا إليه مريب قال يا قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي وءاتاني ~~منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير} # PageV02P093 ### | 61 - # {من الأرض} في الأرض، أو خلقهم من آدم - عليه الصلاة والسلام - وآدم من ~~ترابها. {واستعمركم} أبقاكم فيها مدة أعماركم من العمر، أو أمركم بعمارة ما ~~تحتاجون إليه من مسكن وغرس أشجار، أو أطال أعماركم كانت أعمارهم من ألف إلى ~~ثلاثمائة سنة. # PageV02P093 ### | 62 - # {مرجوا} يرجى خيرك، أو حقيرا من الإرجاء والتأخير. # PageV02P093 ### | 63 - # {بينة) {دين} (رحمة} نبوة وحكمة. {فما تزيدوننى} في احتجاجكم باتباع ~~آبائكم إلا خسارا تخسرونه أنتم، أو ما تزيدونني على الرد والتكذيب - إن ~~أطعتكم - إلا خسارا لاستبدال الثواب بالعقاب. ms294 {ويا قوم هذه ناقة الله لكم ~~ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها ~~فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب فلما جاء أمرنا نجينا ~~صالحا والذين ءامنوا معه برحمة منا ومن خزي يؤمئذ إن ربك هو القوي العزيز ~~وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا ~~إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود} # PageV02P093 ### | 67 - # {الصيحة} صيحة جبريل - عليه السلام -، أو أحدثها الله - تعالى - في ~~حيوان، أو في غير حيوان. {ديارهم} منازلهم وبلادهم كديار بكر وربيعة، # PageV02P093 # أو في الدنيا لأنها دار الخلائق. {جاثمين} ميتين، أو هلكى بالجثوم، وهو ~~السقوط على الوجه، أو القعود على الركب. # PageV02P094 ### | 68 - # {يغنوا} يعيشوا، أو ينعموا. {كفروا} وعيد ربهم، أو بأمر ربهم. {بعدا} قضى ~~بالاستئصال فهلكوا جميعا إلا أبا رغال كان بالحرم فمنعه الحرم من العذاب. ~~{ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء ~~بعجل حنيئذ فلما رءا أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا ~~تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وأمرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء ~~إسحاق يعقوب قالت ياويلتي ءألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا إن هذا لشيء عجيب ~~قالوا: أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد ~~مجيد} # PageV02P094 ### | 69 - # {رسلنآ} رسلنا جبريل وميكائيل وإسرافيل واثنا عشر ملكا مع جبريل " ع " و ~~{إبراهيم} أعجمي عند الأكثرين، أو عربي من البرهمة وهي إدامة النظر. ~~{بالبشرى} بإسحاق - عليه الصلاة والسلام - أو النبوة، أو بإخراج محمد [صلى ~~الله عليه وسلم] من صلبه وأنه خاتم الأنبياء، أو بهلاك قوم لوط. {سلاما} ~~حيوه فرد عليهم، أو قالوا: سلمت أنت وأهلك من هلاك قوم لوط، قوله: سلام: أي ~~الحمد لله الذي سلمني، والسلم والسلام واحد أو السلم من المسالمة والسلام ~~من السلامة. {فما لبث} مدحه بالإسراع بالضيافة لأنه ظنهم ضيوفا لمجيئهم على ~~صور الناس. {حنيذ} حار، أو مشوي نضيجا بمعنى # PageV02P094 # محنوذ كطبيخ ومطبوخ، وهو ms295 الذي حفر له في الأرض ثم غم فيها، أو الذي تجعل ~~الحجارة المحماة بالنار في جوفه ليسرع نضاجه. # PageV02P095 ### | 70 - # {نكرهم} نكر وأنكر واحد، أو نكر إذا لم يعرفهم وأنكرهم وجدهم على منكر. ~~ونكرهم لأنهم [لم] يتحرموا بطعامه وشأن العرب إذا لم يتحرم بطعامهم أن ~~يظنوا السوء، أو نكرهم لأنه لم يكن لهم أيدي. {وأوجس} أضمر. {إنآ أرسلنآ} ~~أعلموه بذلك ليأمن / [80 / ب] منهم، أو لأنه كان يأتي قوم لوط فيقول ويحكم ~~أنهاكم عن الله - تعالى - أن تتعرضوا لعقوبته فلا يطيعونه. # PageV02P095 ### | 71 - # {قآئمة} تصلي، أو في خدمتهم، أو من وراء الستر تسمع كلامهم. {فضحكت} حاضت ~~يقولون: ضحكت المرأة إذا حاضت. والضحك في كلامهم: الحيض وافق ذلك عادتها، ~~أو لذعرها وخوفها تغيرت عادتها، أو ضحكت: تعجبت سمي به لأنه سبب له، عجبت ~~من أنها وزوجها يخدمانهم إكراما وهم لا يأكلون، أو من مجيء العذاب إلى قوم ~~لوط وهم غافلون، أو من مجيء الولد مع كبرها وكبر زوجها، أو من إحياء العجل ~~الحنيذ، لأن جبريل - عليه السلام - مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه ~~وكانت أمه في الدار أو هو الضحك المعروف قاله الجمهور، ضحكت سرورا بالولد، ~~أو بالسلامة، أو لما رأت بزوجها من الروع، أو ظنا أن الرسل يعملون عمل قوم ~~لوط. {ورآء} بعد، أو الوراء ولد الولد " ع "، # PageV02P095 # وخصوها بالبشرى لما اختصت بالضحك، أو كافؤوها بذلك استعظاما لخدمتها، أو ~~لأن المرأة أفرح بالولد من الرجل. # PageV02P096 ### | 72 - # {يا ويلتى} لم تدع بالويل ولكنها كلمة تخف على ألسنة النساء عند تعجبهن، ~~استغربت مجيء ولد من عجوز لها تسع وتسعون سنة، وشيخ له مائة سنة، أو لها ~~تسعون، وله مائة وعشرون. {بعلى شيخا} قيل عرضت بذلك عن ترك غشيانه لها، ~~والبعل السيد والبعل المعبود، وسمي الزوج بعلا لتطاوله على المرأة كتطاول ~~السيد على المسود. {عجيب} منكر. {وعجبوا أن جآءهم منذر} [ص: 4] . # PageV02P096 ### | 73 - # {أتعجبين من أمر الله} أنكروا ما قالته استغرابا لا تكذيبا وإنكارا. ~~{فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ms296 إن إبراهيم ~~لحليم أواه منيب يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم ءاتيهم ~~عذاب غير مردود 76} # PageV02P096 ### | 74 - # {الروع} الفزع والروع: النفس " ألقى في روعي " {يجادلنا} بقوله: إن فيها ~~لوطا، أو سأل هل يعذبونهم استئصالا، أو على سبيل التخويف ليؤمنوا، أو قال: ~~أتعذبونهم إن كان فيهم خمسون من المؤمنين قالوا: لا، قال: أربعون قالوا: ~~لا، فما زال حتى نزلهم على عشرة فقالوا: لا، فذلك جداله، ولم يؤمن به إلا ~~ابنتاه. {ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب ~~وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء ~~بناتي هن أطهر # PageV02P096 # لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفى أليس منكم رجل رشيد قالوا لقد علمت ما ~~لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد} # PageV02P097 ### | 77 - # {سىء بهم} ساء ظنه بقومه وضاق ذرعا بأضيافه، {عصيب} شديد لأنه يعصب الناس ~~بالشر، خاف على الرسل أن يفضحهم قومه. # PageV02P097 ### | 78 - # {يهرعون} الإهراع الإسراع بين الهرولة والجمز قال: الكسائي والفراء: ولا ~~يكون إلا مع رعدة، أسرعوا لما أعلمتهم امرأة لوط بجمال الأضياف. {ومن قبل} ~~إسراعهم كانوا ينكحون الذكور، أو كانت اللوطية فيهم في النساء قبل كونها في ~~الرجال بأربعين سنة. {بناتى} نساء الأمة، أو لصلبه لجوازه في شريعته وكان ~~ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ، قاله الحسن - رضي الله عنه -، أو على شرط ~~الإيمان كان يشترط العقد، أو رغبهم بذلك في الحلال دفعا لبادئتهم لا أنه ~~بذل نكاحهن ولا عرض بخطبتهن. {ولا تخزون} [81 / أ] تذلوني بعار الفضيحة، أو ~~تهلكوني بعواقب فسادكم، أو أراد الحياء خزي الرجل: استحيا. {رشيد} مؤمن " ع ~~"، أو آمر بالمعروف ناه عن المنكر، تعجب من اتفاقهم على المنكر، وأراد ~~بالرشيد من يدفع عن أضيافه. # PageV02P097 ### | 79 - # {من حق} حاجة، أو لسن لنا بأزواج، {ما نريد} من الرجال، أو بألا نتزوج ~~إلا بواحد وليس منا إلا من له امرأة. {قال لو أن لي بكم قوة أو ءاوى إلى ~~ركن شديد قالوا ms297 يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من اليل ~~ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس ~~الصبح بقريب} # PageV02P097 ### | 80 - # {قوة} أنصارا، قال " ع ": أراد الولد. {ركن شديد} عشيرة مانعة # PageV02P097 # فوجدت عليه الرسل، وقالوا: إن ركنك لشديد. وقال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] : " رحم الله - تعالى - لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، وقال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : فما بعث الله تعالى بعده نبيا إلا في ثروة من قومه. # PageV02P098 ### | 81 - # {رسل ربك} وقف على الباب ليمنعهم من الأضياف فلما أعلموه أنهم رسل مكنهم ~~من الدخول، وطمس جبريل - عليه السلام - أعينهم وغل أيديهم فجفت. {فأسر} ~~السرى: سير الليل وسرى وأسرى واحد، أو أسرى من أول الليل وسرى من آخره، ولا ~~يقال في النهار إلا سار. {بقطع} سواد، أو نصف الليل من قطعه بنصفين، أو ~~السحر الأول أو قطعه " ع ". {ولا يلتفت} لا يتخلف " ع "، أو لا ينظر وراءه، ~~أو لا يشتغل بما خلفه من مال ومتاع. {امرأتك} بالنصب استثناء من " فأسر "، ~~أو من " لا يلتفت " عند من رفع بدل من " أحد " {مصيبها} خرجت مع لوط من ~~القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجر فأهلكها. {موعدهم} لما علم ~~أنهم رسل قال: فالآن إذن، # PageV02P098 # فقال جبريل - عليه السلام - إن موعدهم الصبح. {فلما جاء أمرنا جعلنا ~~عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من ~~الظالمين ببعيد} # PageV02P099 ### | 82 - # {جآء أمرنا} للملائكة، أو وقوع العذاب بهم، أو القضاء بعذابهم. {عاليها} ~~صعد بها جبريل - عليه السلام - على جناحه حتى سمع اهل السماء نباح كلابهم ~~وأصوات دجاجهم ثم قلبها وجعل عاليها سافلها وأتبعها الحجارة حتى أهلكها وما ~~حولها، وكن خمس قرى أعظمهن سدوم، أو ثلاث قرى يقال لها سدوم بين المدينة ~~والشام، وكان فيها أربعة آلاف ألف. {سجيل} حجارة صلبة، أو مطبوخة، حتى صارت ~~كالأرحاء، أو من جهنم واسمها سجين فقلبت النون لاما، أومن السماء واسمها ~~سجيل، أو من السجل وهو ms298 الكتاب كتب الله - تعالى - عليها أن يعذب بها، أو ~~سجيل مرسل من السجل وهو الإرسال أسجلته أرسلته، والدلو سجيل لإرساله، أو من ~~السجل وهو العطاء سجلت له سجلا من العطاء كأنهم أعطوا البلاء إذرارا، او ~~فارسي معرب من سنك وهو الحجر وكل وهو الطين. {منضود} نضد بعضه على بعض، أو ~~مصفوف. # PageV02P099 ### | 83 - # {مسومة} معلمة ببياض في حمرة " ع "، أو مختمة على كل حجر أسم صاحبه. {عند ~~ربك} في علمه، أو في خزائنه لا يتصرف فيها سواه [81 / ب] {الظالمين} من ~~قريش، أو العرب، أو ظالمي هذه الأمة، أو كل ظالم وأمطرت الحجارة على المدن ~~حين رفعها، أو على من كان خارجا عنها من أهلها. {وإلى مدين أخاهم شعيبا قال ~~يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إنى ~~أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} # PageV02P099 ### | 84 - # {مدين} بنو مدين بن إبراهيم كمضر لبني مضر، أو مدين مدينتهم # PageV02P099 # نسبوا إليها ثم اقتصر على اسمها تخفيفا، وهو أعجمي، أوعربي من مدن ~~بالمكان أقام فيه عند من زعم أنه اسم المدينة، أو من دنت أي ملكت بزيادة ~~الميم عند من جعله اسم رجل. {شعيبا} تصغير شعب وهو الطريق في الجبل، أو ~~القبيلة العظيمة، أو من شعب الإناء المكسور. {بخير} رخص السعر " ع "، أو ~~المال وزينة الدنيا. {يوم محيط} غلاء السعر " ع " أو عذاب النار في الآخرة، ~~أو الاستئصال في الدنيا. {ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا ~~تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقيت الله خير لكم إن كنتم ~~مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ 86} # PageV02P100 ### | 86 - # {بقية} رزقه، أو طاعته، أو وصيته، أو رحمته، أو حظكم منه، أو ما أبقاه ~~لكم بعد إيفاء الكيل والوزن. {قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد ~~ءاباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاؤا إنك لأنت الحليم الرشيد} # PageV02P100 ### | 87 - # {أصلواتك} المعروفة، أو قراءتك، أو دينك الذي تتبعه، أصل الصلاة الاتباع ~~ومنه المصلي في الخيل. {تأمرك} تدعوك، أو فيها ms299 أن تأمرنا أن نترك عبادة ~~الأصنام. {ما نشآء} من البخس والتطفيف، أو الزكاة التي أمرهم # PageV02P100 # بها، أو قطع الدراهم والدنانير لأنه نهاهم عن ذلك. {الحليم الرشيد} ~~استهزاء، أو نفي " ع "، أو حقيقة ما نبتغي لك هذا مع حلمك ورشدك. {قال يا ~~قوم أرءيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن ~~أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا ~~بالله عليه توكلت وإليه أنيب} # PageV02P101 ### | 88 - # {رزقا حسنا} مالا حلالا، قال " ع ": وكان شعيب كثير المال، أو نبوة فيه ~~حذف تقديره أفأعدل عن عبادته. {أنيب} أرجع، أو أدعو. {ويا قوم لا يجرمنكم ~~شقاقى أن يصيبكم مثل ماأصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط ~~منكم ببعيد واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} # PageV02P101 ### | 89 - # {يجرمنكم} يحملنكم، أو يكسبنكم. {شقاقى} عداوتي، أو إصراري، أو فراقي. ~~{ببعيد} بعد الدار لدنوهم منهم، أو بعد الزمان لقرب العهد وكان الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] إذا ذكر شعيبا قال: " ذاك خطيب الأنبياء ". {قالوا يا شعيب ~~ما نفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت ~~علينا بعزيز قال يا قوم أرهطى أعز عليكم من الله اتخذتموه # PageV02P101 # وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط} # PageV02P102 ### | 91 - # {ما نفقه} ما نفهم صحة ما تقول من البعث والجزاء، أو قالوه إعراضا عن ~~سماعه، أو احتقارا لكلامه، {ضعيفا} أعمى، أو ضعيف البصر، أو البدن، أو ~~وحيدا، أو ذليلا مهينا، أو قليل العقل، أو قليل المعرفة بمصالح الدنيا ~~وسياسة أهلها. {رهطك} عشيرتك عند الجمهور، أو شيعتك، {لرجمناك} بالحجارة، ~~أو بالشتم. {بعزيز} بكريم، أو بممتنع لولا رهطك. # PageV02P102 ### | 92 - # {أرهطى أعز عليكم} أتراعون رهطي في ولا تراعون الله في. {ظهريا} أطرحتم ~~أمره وراء ظهوركم لا تلتفتون إليه ولا تعملون به، أو حملتم أوزار مخالفته ~~على ظهوركم، أو إن احتجتم إليه استعنتم به وإن اكتفيتم تركتموه كالذي يتخذ ~~من الجمال ظهرا إن احتيج إليه ms300 حمل عليه وإن استغني عنه ترك، أو جعلهم الله ~~وراء ظهورهم ظهريا. {محيط} حفيظ، أو خبير، أو مجازي. {ويا قوم اعملوا على ~~مكانتكم إنى عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إني ~~معكم رقيب ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين ءامنوا معه برحمة منا واخذت ~~الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها إلا بعد ~~لمدين كما بعدت ثمود} # PageV02P102 ### | 93 - # {مكانتكم} ناحيتكم " ع "، أو تمكنكم أي اعملوا في هلاكي فإني عامل في ~~هلاككم قال ذلك ثقة بربه. {عذاب} الفرق {يخزيه} يذله، أو يفضحه. {فارتقبوا} ~~انتظروا العذاب / [82 / أ] {إني معكم} منتظر. {ولقد أرسلنا موسى بئاياتنا ~~وسلطان مبين إلى فرعون وملإيه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد يقدم ~~قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود وأتبعوا في هذه لعنة ~~ويوم القيامة بئس الرفد المرفود} # PageV02P103 ### | 99 - # {فى هذه} الدنيا لعنة المؤمنين ويوم القيامة لعنة الملائكة أو لعنة ~~الدنيا الفرق ولعنة الآخرة النار. {الرفد المرفود} العون المعان، أو الرفد ~~الزيادة لأنهم زيدوا على الفرق بالنار، أو ذم لشرابهم فيها لأن الرفد ~~بالكسر ما في القدح من الشراب والرفد بالفتح القدح. {ذلك من أنباء القرى ~~نقصه عليك منها قآئم وحصيد وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم ~~ءالهتهم التي يدعون من دون الله من شىء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير ~~تتبيب وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد} # PageV02P103 ### | 100 - # {نقصه} نخبرك، أو نتبع بعضه بعضا. {قآئم} عامر {وحصيد} خاوي " ع "، أو ~~القائم الآثار والحصيد الدارس. # PageV02P103 ### | 101 - # {تتبيب) تخسير، أو هلاك، أو شر. # PageV02P103 # {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم ~~مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقى ~~وسعيد} # PageV02P104 ### | 105 - # {لا تكلم} لا تشفع، أو لا تكلم بشيء من جائز الكلام، أو يمنعون في بعض ~~أوقات القيامة من الكلام إلا بإذنه. {شقى وسعيد} ms301 محروم ومرزوق، أو معذب ~~ومنعم، ابتدأ بالسعادة والشقاوة من غير جزاء أو جوزيا بها على أعمالهما. ~~{فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت ~~السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد وأما الذين سعدوا ففي ~~الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ} # PageV02P104 ### | 106 - # {زفير وشهيق} الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف " ع "، أو الزفير ~~في الحلق والشهيق في الصدر، أو الزفير تردد النفس من شدة الحزن والشهيق ~~النفس الطويل، جبل شاهق طويل، أو الزفير أول شهيق الحمار والشهيق آخره. # PageV02P104 ### | 107 - # {خالدين فيها ما دامت} سماء الدنيا وأرضها {إلا ما شآء ربك} من الزيادة ~~عليها بعد فناء مدتها، أو مادامت سماوات الآخرة وأرضها إلا ما شاء من قدر ~~وقوفهم في القيامة، أو إلا من شاء ربك إخراجه منها من أهل التوحيد " ع "، ~~أو " إلا من شاء أن لا يدخله إليها من أهل التوحيد " مروي عن # PageV02P104 # الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو إلا من شاء أن يخرجه منها من موحد ومشرك ~~إذا شاء " ع "، أو الاستثناء من الزفير والشهيق إلا ما شاء ربك من أنواع ~~العذاب التي ليست بزفير ولا شهيق مما سماه أو لم يسمه ثم استأنف فقال: {ما ~~دامت} ، أو المعنى لو شاء أن لا يخلدهم لفعل ولكنه شاء ذلك وحكم به. وقدر ~~خلودهم بسماوات الدنيا وأرضها على عادة العرب وعرفها. زهير: # (ألا لا أرى الحوادث باقيا ... ولا خالدا إلا الجبال الرواسيا) # PageV02P105 ### | 108 - # {سعدوا ففى الجنة} إلا ما شاء ربك من مدة مكثهم في النار، أو {إلا} بمعنى ~~الواو. {مجذوذ} مقطوع، أو ممنوع. {فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون ~~إلا كما يعبد ءاباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ولقد ءاتينا ~~موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك ~~منه مريب وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير} # PageV02P105 ### | 109 - # {نصيبهم} من ms302 خير أو شر " ع "، أو الرزق، أو العذاب. {فاستقم كما أمرت ومن ~~تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ولا تركنوا # PageV02P105 # إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا ~~تنصرون} # PageV02P106 ### | 113 - # {تركنوا} تميلوا، أو تدنوا، أو ترضوا أعمالهم، أو تداهنوهم في القول ~~فتوافقوهم سرا ولا تنكروا عليهم علانية. {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من ~~اليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فإن الله لا يضيع ~~اجر المحسنين} # PageV02P106 ### | 114 - # {طرفي النهار} الأول اصبح اتفاقا والثاني الظهر والعصر، أو العصر وحدها، ~~أو المغرب " ع "، {زلفا} جمع زلفة والزلفة المنزلة أي ومنازل من الليل أي ~~ساعات، ومزدلفة لأنها منزل بعد عرفة، أو لازدلاف آدم - عليه الصلاة والسلام ~~- من عرفة إلى حواء وهي بها. وأراد عشاء الآخرة، أو المغرب والعشاء. ~~{الحسنات} الصلوات الخمس " ع "، أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر وهن الباقيات الصالحات، أو الحسنات المقبولة تذهب السيئات / [82 ~~/ ب] المغفورة، أو ثواب الطاعة يذهب عقاب المعصية. {ذكرى للذاكرين} توبة ~~للتائبين، أو بيان للمتعظين. {فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ~~ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما ~~أترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} # PageV02P106 ### | 116 - # {أترفوا} انظروا " ع " {بقية} طاعة، أو تمييز، أو حظ من الله - تعالى - ~~{الفساد} الكفر أو الظلم. # PageV02P106 # {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ~~ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} # PageV02P107 ### | 118 - # {أمة واحدة} على الإسلام، أو على دين واحد من ضلالة أو هدى، {مختلفين} في ~~الأديان. # PageV02P107 ### | 119 - # {إلا من رحم ربك} من أهل الحق، أو في الحق والباطل إلا من رحم بالطاعة، ~~أو في الرزق غني وفقير إلا من رحم بالقناعة، أو في السعادة والشقاوة إلا من ~~رحم بالتوفيق، أو في المغفرة إلا من رحم بالجنة، أو يخلف بعضهم بعضا ms303 يأتي ~~قوم بعد قوم، خلفوا واختلفوا كقتلوا واقتتلوا {ولذلك} للاختلاف، أو للرحمة، ~~أو للشقاوة والسعادة " ع "، أو للجنة والنار. {وكلا نقص عليك من أنباء ~~الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين وقل للذين ~~لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ولله غيب ~~السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما ~~تعملون} # PageV02P107 ### | 120 - # {فى هذه} السورة " ع "، أو في الدنيا، أو الأنباء {الحق} صدق الأنباء إذا ~~كانت الإشارة للسورة، أو النبوة إذا كانت الإشارة للدنيا. # PageV02P107 # سورة يوسف # مكية، أو إلا أربع آيات " ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # {الر تلك ءايات الكتاب المبين 2 إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون ~~نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرءان وإن كنت من قبله لمن ~~الغافلين} # PageV02P108 ### | 1 - # {تلك آيات} هذه السورة، أو السورة التي قبلها، أو إشارة إلى ما افتتح به ~~السورة من الحروف، علامات {الكتاب} العربي {المبين} حلاله وحرامه، أو هداه ~~ورشده، أو المبين للأحرف الساقطة من ألسنة الأعاجم وهي ستة قاله معاذ بن ~~جبل - رضي الله تعالى عنه -. # PageV02P108 ### | 2 - # {أنزلناه} خبر يوسف - عليه الصلاة والسلام -، أو الكتاب عند الجمهور. # PageV02P108 ### | 2 - # {نقص} نبين والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها. {إذ قال يوسف لأبيه يآ ~~أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا ~~تقصص رءياك على إخواتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين وكذلك ~~يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم # PageV02P108 # نعمته عليك وعلىءال يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ~~ربك عليم حكيم} # PageV02P109 ### | 4 - # {رأيت} رأى أبويه وإخوته ساجدين له فعبر عنهم بالشمس والقمر والكواكب ~~فالشمس أبوه والقمر أمه راحيل " ع " أو رأى الكواكب والشمس والقمر فتأولهم ~~بإخوته والقمر بأمه والشمس بأبيه عند الأكثرين، أو الشمس أمه والقمر أبوه ~~لتأنيثها وتذكير القمر، {رأيتهم} تأكيد ل {رأيت} الأول لبعد ما بينهما، أو ~~رؤيته الأولى لهم والثاني لسجودهم، ms304 {ساجدين} كسجود الصلاة إعظاما لا عبادة، ~~أو عبر عن الخضوع بالسجود. وكانت رؤياه ليلة القدر في ليلة الجمعة، فلما ~~قصها على يعقوب خاف عليه حسد إخوته، فقال: هذه رؤيا ليل فلا تعمل عليها، ~~فلما خلا به قال: {لا تقصص رؤياك} الآية [5] ، وقيل كان عمره عند الرؤيا ~~سبع عشرة سنة. ويوسف أعجمي عبراني، أو عربي من الأسف لأنه حزن وأحزن. # PageV02P109 ### | 6 - # {يجتبيك} بالنبوة، أو بحسن الخلق فالخلق أو بترك الانتقام. {تأويل ~~الأحاديث} عواقب الأمور، أو عبارة الرؤيا، أو العلم والحكمة. {ويتم نعمته ~~عليك} بالنبوة، أو بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك {وعلى آل يعقوب} بأن 3 يجعل ~~فيهم النبوة {كمآ أتمها على أبويك} نعمته على إبراهيم بالنجاة من النار ~~وعلى إسحاق بالنجاة من الذبح. {لقد كان في يوسف وإخوته ءايات للسائلين إذ ~~قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى # PageV02P109 # أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفى ضلال مبين اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا ~~يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين قال قائل منهم لا تقتلوا ~~يوسف وألقوه في غيابات الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين} # PageV02P110 ### | 7 - # {آيات} عبر، أو زواجر بما ظهر في يوسف من عواقب البغي عليه، أو بصدق ~~رؤياه وصحة تأويله، أو بقهره شهوته / [83 / أ] حتى سلم من المعصية، أو ~~بحدوث الفرح بعد شدة الإياس، قال ابن عطاء: ما سمع سورة يوسف محزون إلا ~~استروح إليها. # PageV02P110 ### | 8 - # {ليوسف وأخوه} كانا أخوين للأبوين ثم ماتت أمهما فكفلهما أبوهما وزاد ~~لذلك في مراعاتهما فحسدوهما وكان عطفه على يوسف أكثر فلذلك كان حسده أكثر ~~ثم اشتد بسبب رؤياه. {عصبة} العصبة، الجماعة أو ستة أو سبعة، أو من عشرة ~~إلى خمسة عشرة، أو إلى أربعين. {ضلال مبين} محبة ظاهرة، أو خطأ في رأيه، أو ~~جور في فعله لتفضيله الصغير على الكبير والقليل على الكثير ومن لا يراعي ~~ماله على من يراعيه وكانوا حينئذ بالغين مؤمنين ليسوا بأنبياء لقولهم: ~~{استغفر لنا ذنوبنا) {الي} (خاطئين} [97] ، أو لم يبلغوا لقولهم: {ويلعب} ~~[12] . # PageV02P110 ### | 9 - # {أرضا} لتأكله السباع، أو ms305 ليبعد عن أبيه، {صالحين} بالتوبة، أو في دنياكم ~~دون الدين. # PageV02P110 ### | 10 - # {قآئل} شمعون، أو يهوذا، أو أكبرهم روبيل بن خالة يوسف {غيابة الجب} ~~قعره، أو ظلمته التي تغيب عن الأبصار. سمي غيابة لأنه يغيب فيه أثره، أو ~~خبره، وكان رأسه حنيفا وأسفله واسعا. والجب بئر في بيت المقدس، أو بئر غير ~~معينة، أو الجب ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو لم يكن، أو ما لا طي ~~له لأنها قطعت ولم يحدث فيها غير القطع قاله الزجاج. {يلتقطه} يأخذه من # PageV02P110 # اللقطة. {السيارة} المسافرون لسيرهم، أو مارة الطريق. {قالوا يا آبانا ما ~~لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له ~~لحافظون قالوا إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه ~~غافلون قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} # PageV02P111 ### | 12 - # {نرتع} نلهوا ونلعب، أو نسعى وننشط، أو نتحافظ ويلهو، أو يرعى ويتصرف، أو ~~نطعم ونتنعم من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب. ولم ينكر أبوهم اللعب لأنهم ~~أرادوا المباح منه. # PageV02P111 ### | 13 - # {وأخاف} خافهم عليه فكنى عنهم بالذئب " ع " أو خاف الذئب لغلبته في ~~الصحارى. فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه ~~لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون وجاءوا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا ~~إنا ذهبنا نستبق # PageV02P111 # {وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ومآ أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ~~وجآءو على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله ~~المستعان على ما تصفون} # PageV02P112 ### | 15 - # {وأوحينآ إليه) ألهمناه، أو نبأه في الجب {لتنبئنهم} لتوبخنهم بفعلهم، ~~بشره بخلاصه من الجب، أو أخبره بما يصنعون به قبل إلقائهم أياه في الجب ~~إنذارا له. {لا يشعرون} بأنك أخوهم، أو بأن الله - تعالى - أوحى إليه ~~بالنبوة " ع ". # PageV02P112 ### | 17 - # {نستبق} على الأقدام أو بالنضال، أو في اقتناص الصيد، أو في عملهم الذي ~~تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب. {صادقين} وإن صدقنا أو إن كنا أهل صدق لما ms306 ~~صدقتنا. # PageV02P112 ### | 18 - # {بدم} سخلة، أو ظبية. فلما رأى القميص غير مشقوق قال: يا بني والله ما ~~عهدت الذئب حليما أفأكل ابني وأبقى عليه قميصه. {كذب} وصفه بالمصدر، وكان ~~في القميص ثلاث آيات: حين جاءوا عليه بالدم، وحين قد، وحين ألقي على وجه ~~أبيه. {سولت} زينب، أو أمرت " ع "، قاله عن وحي، أو عن علم تقدم له به، أو ~~عن حدس وفراسة {فصبر جميل} ومن الجميل أن أصبر، أو أمر نفسه بصبر جميل / لا ~~جزع فيه، أو لا شكوى فيه، وسئل الرسول [صلى الله عليه وسلم] عنه فقال: " ~~صبر لا شكوى فيه، من بث فلم يصبر " {المستعان} على الصبر الجميل، أو على ~~احتمال ما تصفون أو تكذبون ابتلي يعقوب في كبره ويوسف في صغره. {وجآءت ~~سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يابشرى هذا غلام وأسروه بضاعة والله # PageV02P112 # عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين} # PageV02P113 ### | 19 - # {فأدلى دلوه} أرسلها ليملأها، ودلاها أخرجها ملأى فلما أرسلها تعلق بها ~~يوسف {بشراي} بشرهم بذلك، أو نادى رجلا اسمه {بشرى} يعلمه بالغلام، وألقي ~~فيه وهو ابن سبع عشرة سنة، أو ست سنين. أخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام ~~{وأسروه} كان أخوته بقرب الجب فلما أخرج قالوا: هذا عبدنا أوثقناه فباعوه ~~وأسروا بيعه بثمن جعلوه بضاعة لهم " ع "، أو أسر ابتياعه الذين وردوا الجب ~~من أهل الرفقة لئلا يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء، ~~أو أسر مشتروه بيعه من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة. # PageV02P113 ### | 20 - # {وشروه} باعه إخواته من السيارة " ع "، أو السيارة من الملك. {بخس} حرام ~~لأنه ثمن حر " ع "، أو ظلم أو قليل {معدودة} عشرين أقتسمها العشرة كل واحد ~~درهمين " ع "، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر كل واحد درهمين، أو ~~أربعين درهما: قال السدي: اشتروا بها خفافا ونعالا {معدودة} غير موزونة ~~لزهدهم فيه، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل ~~منها. {وكانوا فيه} إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به، أو السيارة ms307 لأنهم باعوه ~~بما باعوا لعلمهم حريته، أو ظنوه عبدا فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه، ~~قال عكرمة أعتق يوسف لما بيع. {وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى ~~مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا # PageV02P113 # وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على ~~أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك ~~نجزى المحسنين} 21 - {الذى اشتراه} العزيز ملك مصر " أطيفر بن روجيب ". ~~وامرأته " راعيل "، أو اسمه " قطفير " وكان على خزائن مصر، والملك حينئذ " ~~الوليد بن الرياني " من العماليق " ع "، وباعه مالك بن دعر بعشرين دينارا ~~وزاده املك بغلة ونعلين {أكرمى} أجملي منزله، أو أحلي منزلته بطيب الطعام ~~ولين المرقد واللباس. {ينفعنآ} بالربح في ثمنه، أو نعتقه ونتبناه. قال ابن ~~مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز وابنة شعيب وأبو بكر - رضي الله ~~تعالى عنه - في استخلافه عمر - رضي الله تعالى عنه - {مكنا ليوسف فى الأرض} ~~بإخراجه من الجب، أو باستخلاف الملك له {على أمره} أمر الله - تعالى - فيما ~~أراده فيقول له كن فيكون، أو أمر يوسف حتى يبلغ فيه مراده. # PageV02P114 ### | 22 - # {أشده} أشد يوسف عشرون سنة، أو ثلاثون سنة، والأشد قوة الشباب وهو الحلم، ~~أو ثماني عشرة سنة " ع "، أو خمس وعشرون أو ثلاثون، أو ثلاث وثلاثون، وآخر ~~الأشد أربعون، أو ستون {حكما} على الناس، أو عقلا، أو حكمة في أفعاله، أو ~~القرآن، أو النبوة {وعلما} فقها، أو نبوة {المحسنين} المطيعين، أو المهتدين ~~" ع ". # PageV02P114 # {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ ~~الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لايفلح الظالمون ولقد همت به وهم بها لولا أن ~~رءا برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} # PageV02P115 ### | 23 - # {والتي هو فى بيتها} " راعيل " امرأة العزيز " أطفير " أو زليخة وكان ~~العزيز لا يأتي النساء. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: اقتسم يوسف ~~وحواء الحسن نصفين. {وغلقت / [84 / أ] الأبواب} بكثرة الأغلاق، أو بشدة ~~الاستيثاق ms308 {هيت لك} هلم لك {هئت لك} تهيأت لك، و " هيت " قبطية " ع "، أو ~~سريانية، أو عربية. {إنه ربى} الله {أحسن مثواى} ، فلا أعصيه، أو العزيز أو ~~أطفير ربي سيدي أحسن مثواي فلا أخونه. # PageV02P115 ### | 24 - # {همت به} شهوة، أو استلقت له وتهيأت لوقوعه {وهم} بضربها، أو التقدير ~~لولا أن رأى برهان ربه لهم بها، أو كان همه عظة، أو كان همه حديث نفس من ~~غير عزم، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان قاهرا له، أو ~~عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس الرجل من المرأة " ~~ع "، وجمهور المفسرين، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ليكونوا على وجل ويجدوا ~~في الطاعة، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح والغفران، أو # PageV02P115 # ليقتدى بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. {برهان ربه} نودي ~~أتزني فتكون كطائر وقع ريشه فذهب يطير فلم يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول ~~أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل ~~من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكرا إلا يوسف لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك ~~الشهوة ولده، أو رأى مكتوبا على الحائط {ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ~~وسآء سبيلا} [الإسراء: 32] ، أو رأى أطفير سيده، أو ما أتاه الله - تعالى - ~~من العفاف والصيانة وترك الفساد والخيانة، أو رأى سترا فقال: ما وراء هذا ~~فقالت: صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال: إذا استحييت ممن لا يسمع ولا ~~يبصر فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. {السوء} الشهوة {والفحشآء} ~~المباشرة، أو {السوء} الثناء القبيح، {والفحشآء} الزنا. {المخلصين} للطاعة ~~و {المخلصين} للرسالة. {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا ~~الباب قالت ماجزاء من أراد # PageV02P116 # بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد ~~من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد ~~من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رءا قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن ms309 ~~إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفرى لذنبك إنك كنت من الخاطئين} # PageV02P117 ### | 25 - # {واستبقا الباب} ليخرج منه هربا وأسرعت إليه طلبا {وقدت} أدركته وقد فتح ~~بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط عنه وتبعته. {والفيا) {وجدا} ~~(سيدها} زوجها بلسان القبط. # PageV02P117 ### | 26 - # {هى راودتنى} لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن كذبها لكف عن ~~الصدق، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه {شاهد} صبي أنطقه الله - ~~تعالى - في مهده، أو خلق من خلق الله - تعالى - ليس بإنس ولا جن، أو حكيم ~~{من أهلهآ} ابن عمها، أو شهادة القميص المقدود لو كان مقدودا من قبل لدل ~~على الطلب لكنه قد من دبر فدل على الهرب. # PageV02P117 ### | 28 - # {كيدكن} كذبها، أو إرادتها السوء، قاله الزوج، أو الشاهد. # PageV02P117 ### | 29 - # {أعرض عن هذا} الأمر تسلية له إذ لا إثم فيه، أو عن هذا القول تصديقا له ~~في براءته قاله الزوج، لأنه لم يكن غيورا، أو سلبه الله - تعالى - الغيرة ~~إبقاء على يوسف حفظا / [84 / ب] له من بادرته، وأمر زوجته الإقلاع عن مثل ~~ذلك بالاستغفار {الخاطئين} خطئ إذا قصد الذنب وأخطأ إذا لم يقصده # PageV02P117 # وكذلك الصواب والصوب. # (لعمرك أنما خطئي وصوبي ... علي وإنما أهلكت مالي) # {وقال نسوة في المدينة أمرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا ~~وإنا لنراها في ضلال مبين فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئا ~~وءاتت كل واحدة منهن سكينا وقالت أخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن ~~أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم قالت فذلكن الذي ~~لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما ءامره ليسجنن ~~وليكونا من الصاغرين قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني ~~كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو ~~السميع العليم} # PageV02P118 ### | 30 - # {نسوة} أربع، امرأة الحاجب، وامرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة ~~القهرمان، أو الخامسة امرأة السجان. {في المدينة} مصر، أوعين ms310 شمس شغاف ~~{تراود فتاها} برأن يوسف وذممنها وطعن فيها {شغفها} ولج حبه شغاف قلبها وهو ~~حجابه، أو غلافه: جلدة رقيقة بيضاء تكون عليه وتسمى لباس القلب، أو باطن ~~القلب، أو حبته، أو داء يكون في الجوف، أو الذعر والفزع الحادث عن شدة ~~الحب، والشغف: الحب القاتل والشغف دونه " ع "، أو الشغف الجنون والشغف الحب ~~{ضلال} عن الرشد، أو محبة شديدة. # PageV02P118 ### | 31 - # {بمكرهن إنكارهن، أو أسرت إليهن حبها له فأذعنه، {وأعتدت} من الإعتاد، أو ~~العدوان {متكأ} مجلسا، أوالنمارق والوسائد التي يتكأ عليها، أو الطعام من ~~قولهم: اتكأنا عند فلان أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى ~~الطعام فسمي به الطعام توسعا والمراد به هنا البزماورد، أو الأترج " ع "، " ~~والمتك " مجفف الأترج، أو كل ما يحز بالسكين، أو عام في كل الطعام. ~~{أكبرنه} أعظمنه " ع "، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيرا، أو حضن، ~~والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض، قال: # (نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا) # {قطعن أيدهن} حتى بانت، أو جرحنها حتى دميت. {حاش لله} معاذ الله أو ~~سبحان الله. مأخوذ من المراقبة، ما أحاشي في هذا الأمر أحدا أني ما أراقبه، ~~أو من قولهم: كنت في حشا فلان أي ناحيته، فحاشى فلانا أي أعزله في حشا وهو ~~الناحية {بشرا} أهل للمباشرة، أو من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان ~~بشرا لأطاعها، أو شبهنه بالملائكة حسنا وجمالا {كريم} مبالغة في تفضيله في ~~جنس الملائكة. # PageV02P119 ### | 33 - # {أصب} أتابع، أو أميل، قال: # (إلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبى) # {ثم بدا لهم من بعد ما ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين ودخل معه السجن ~~فتيان قال أحدهما إنى أرني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي ~~خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} # PageV02P120 ### | 35 - # {الأيات} قد القميص وقطع الأيدي، أو ما ظهر من عفته وجماله {حين} هنا ستة ~~أشهر، أو سبع سنين، أو زمان غير محدود، ms311 قالت لزوجها: قد فضحي هذا العبد ~~العبراني، وقال: إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى أعتذر وإما أن ~~تحبسه كما حبستني فحبسه. # PageV02P120 ### | 36 - # {فتيان} عبدان والعبد يسمى فتى صغيرا كان أو كبيرا، كان أحدهما على طعام ~~الملك الأكبر " الوليد بن الريان " والآخر ساقية فاتهما بسمه، فلما دخلا ~~معه سألاه عن علمه فقال: عابر، فسألاه عن رؤياهما صدقا منهما، أو كذبا ~~ليجربا علمه فلما أجابهما قالا: كنا نلعب فقال: {قضي الأمر} الآية [41] ، ~~أو كان المصلوب كاذبا والآخر صادقا. {خمرا} / [85 / أ] عنبا سماه بما يؤول ~~إليه، أو أهل عمان يسمون العنب خمرا. {المحسنين} قالوه لأنه كان يعود ~~مريضهم ويعزي حزينهم ويوسع على من ضاق مكانه منهم، أو كان يأمرهم بالصبر ~~ويعدهم بالأجر، أو كان لا يرد عذر معتذر ويقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه، ~~أو ممن أحسن العلم، أو نراك من المحسنين إن نبأتنا بتأويل هذه الرؤيا. {قال ~~لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما ذلكما مما ~~علمني ربي # PageV02P120 # إنى تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالأخرة هم كافرون واتبعت ملة ~~ءاباءى إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شئ ذلك من فضل ~~الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون} # PageV02P121 ### | 37 - # {ترزقانه} لا يأتيكما في النوم إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة قبل ~~إتيانه، أو لا يأتيكما في اليقظة إلا أخبرتكما به لأنه كان يخبر عن الغيب ~~كعيسى، أو كان الملك إذا أراد قتل إنسان أرسل إليه طعاما معروفا فكره يوسف ~~تعبيرها لئلا يحزنه فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه فلما ألح عليه ~~عبرها له، قاله ابن جريج {ذلكما} تأويل الرؤيا، وعدل عن العبارة إلى قوله: ~~{تركت ملة قوم} لما كان في عبارتها من الكراهة، ورغبهما في طاعة الله - ~~تعالى -. # PageV02P121 ### | 38 - # {فضل الله علينا} بالنبوة {وعلى الناس} بأن بعثنا إليهم " ع ". {يا صاحبي ~~السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ما تعبدون من دونه إلا ~~أسماء سميتموها انتم وءاباؤكم ما ms312 أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله ~~أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} # PageV02P121 ### | 40 - # {القيم} المستقيم، أو الحساب البين، أو القضاء الحق " ع ". {يا صاحبي ~~السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضى ~~الأمر الذي فيه تستفتيان وقال الذي ظن أنه ناج منهما # PageV02P121 # أذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين} # PageV02P122 ### | 41 - # {قضى الأمر} السؤال والجواب. أو استقصى التأويل، ويجوز أن يكون قوله ذلك ~~عن وحي. # PageV02P122 ### | 42 - # {ظن} تيقن، أو على بابه لأن عبارة الرؤيا ظن فلم يقطع بها، أو لم يقطع ~~بصدقها فكان ظنه لشكه في صدقهما {ربك} سيدك " الوليد بن الريان " رجاء ~~للخلاص بذكره عنده {فأنساه} الضمير للساقي نسي ذكر يوسف عند ربه، سيده، أو ~~ليوسف نسي ذكر الله - تعالى - بالاستغاثة به، قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] " رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال اذكرني عند ربك ما لبث في ~~السجن ما لبث " قال " ع ": عوقب بطول السجن بضع سنين بكلمته ولو ذكر ربه ~~لخصله. وكانت مدة لبثه في السجن سبع سنين، أو ثنتي عشرة سنة، أو أربع عشرة ~~سنة والبضع منها مدة عقوبته على الكلمة لا مدة الحبس كله، قيل لبث سبعا ~~عقوبة بعد الخمس. والبضع من ثلاث إلى سبع، أو تسع، أو عشر " ع "، أو إلى ~~الخمس حكاه الزجاج، ولا يذكر البضع إلا مع العشر أو العشرين إلى التسعين ~~ولا يذكر بعد المائة، قاله الفراء، ورأى الملك الأكبر الوليد رؤياه # PageV02P122 # لطفا بيوسف ليخرج من السجن ونذيرا بالجدب ليتأهبوا له. {وقال الملك إني ~~ارى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها ~~الملأ أفتوني في رءياي إن كنتم للرءيا تعبرون قالوا أضغاث أحلام وما نحن ~~بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم ~~بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ~~وسبع سنبلات ms313 خضر وأخر يابسات لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون ~~سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون 47 ثم يأتي ~~من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من ~~بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون} # PageV02P123 ### | 44 - # {أضغاث} أخلاط، أو ألوان، أو أهاويل، أو أكاذيب، أو شبهة أحلام، أبو ~~عبيدة: الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا، قال: كضغث حلم غر منه حالمه ~~والضغث حزمة الحشيش المجموع بعضه إلى بعض، وقيل ما ملأ الكف. # PageV02P123 # والأحلام في النوم مأخوذة من الحلم وهو الأناة والسكون، لأن النوم حال ~~أناة وسكون، ويجوز أن يكونوا صرفوا عن عبارتها لطفا بيوسف ليكون سببا في / ~~[85 / ب] خلاصه. # PageV02P124 ### | 45 - # {أمة} حين " ع "، أو نسيان. أو أمة من الناس، قال الحسن رضي الله تعالى ~~عنه - ألقوه في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان في العبودية والسجن والملك ~~ثمانين سنة، وعاش بعد جمع شمله ثلاثا وعشرين سنة. {فأرسلون} لم يكن السجن ~~في المدينة فانطلق إليه وذلك بعد أربع سنين من فراقه. # PageV02P124 ### | 46 - # {سنبلات خضر} بقر الخصب سمان وسنابله خضر، وبقر الجدب عجاف وسنابلها ~~يابسات فعبر ذلك بالسنين. {الناس} الملك وقومه، ويحتمل أنه عبر بالناس عن ~~الملك تعظيما له. # PageV02P124 ### | 47 - # {دأبا} تباعا، أوالعادة المألوفة في الزراعة. {تزرعون} خبر أو أمر لأنه ~~نبي يأمر بالمصالح. {فذروه} أمرلأن ما في السنبل مدخر لا يؤكل. # PageV02P124 ### | 48 - # {شداد} على أهلها لجدبها، كان يوسف يضع طعام اثنين فيقربه إلى رجل فيأكل ~~نصفه ويدع نصفا، فقربه إليه يوما فأكله كله فقال يوسف هذا أول يوم من السبع ~~الشداد، {قدمتم} ادخرتم لهن. {تحصنون} تدخرون، أو تخزنون في الحصون. # PageV02P124 ### | 49 - # {يغاث الناس} بنزول الغيث " ع "، أو بالخصب {يعصرون} العنب والزيتون من ~~خصب الثمار، أو يحلبون الماشية من خصب المرعى، أو يعصرون السحاب بنزول ~~الغيث وكثرة المطر {من المعصرات مآء ثجاجا} [النبأ: 14] أو # PageV02P124 # ينجون من العصرة وهي النجاة، قاله أبو عبيدة والزجاج، أو ms314 يحبسون ويفضلون. ~~وليس هذا من تأويل الرؤيا وإنما هو خبر أطلعه الله - تعالى - عليه علما ~~لنبوته. {وقال الملك أئتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فسئله ما ~~بال النسوة الآتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم قال ماخطبكن إذ راودتن ~~يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت أمرأت العزيز الئان ~~حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين ذلك ليعلم أني لم أخنه ~~بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة ~~بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم} # PageV02P125 ### | 50 - # {ارجع إلى ربك} توقف عن الخروج لئلا يراه الملك خائنا ولا مذنبا. قال ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " رحم الله يوسف أن كان ذا أناة لو كنت أنا ~~المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت سريعا " {ما بال النسوة} سأل عنهن دونها إرادة ~~أن لا # PageV02P125 # يبتذلها بالذكر، أو لأنهن شاهدات عليه. {إن ربى} الله - تعالى - أو سيده ~~العزيز. 51 - {راودتن} راودنه على طاعتها فيما طلبت منه، أو راودته وحدها ~~فجمعهن احتشاما. {ما علمنا} شهدن على نفي علمهن لأنه نفى {حصحص الحق} وضع ~~وبان " ع "، وفيه زيادة تضعيف مثل كبو وكبكوا قاله الزجاج، مأخوذ من حص ~~شعره إذا استأصل قطعه، والحصة من الأرض قطعة منها، فحصحص الحق انقطع عن ~~الباطل بظهوره وبيانه. {أنا راودته} برأة الله - تعالى - عند الملك بشهادة ~~النسوة وبإقرار امرأة العزيز واعترافها بذلك توبة بما قرفته به. # PageV02P126 ### | 52 - # {ذلك ليعلم} يوسف أني لم أكذب عليه الآن في غيبته. # PageV02P126 ### | 53 - # {وما أبرئ نفسي} لأني راودته، لأن النفس باعثة على السوء إذا غلبت ~~الشهوة، قالته امرأة العزيز، أو قال يوسف بعد ظهور صدقه {ذلك ليعلم} العزيز ~~أني لم / أخنه في زوجته، فقالت امرأة العزيز: ولا حين حللت السراويل، فقال: ~~{ما أبرئ نفسى} ، أو غمزه جبريل - عليه السلام - فقال: ولا حين هممت، فقال: ~~{وما أبرئ نفسى} " ع " أو قال الملك الذي مع يوسف: اذكر ما هممت به، فقال: ~~{ومآ ms315 أبرئ نفسى} قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه -، أو قال العزيز {ذلك ~~ليعلم} يوسف {أنى لم أخنه بالغيب} وأغفل عن مجازاته على أمانته {وما أبرئ ~~نفسي} من سوء الظن به. {وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال ~~إنك اليوم لدينا مكين أمين قال # PageV02P126 # اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم} # PageV02P127 ### | 54 - # {أستخلصه} لما علم الملك الأكبر أمانته طلب استخدامه في خاص خدمته {مكين} ~~وجيه، أو متمكن في الرفعة والمنزلة {أمين} آمن لا يخاف العواقب، أو ثقة ~~مأمون، أو حافظ {فلما كلمه} استدل بكلامه على عقله، وبعفته على أمانته. # PageV02P127 ### | 55 - # {خزآئن} الأموال، أو الطعام، أو الخزائن: الرجال، لأن الأقوال والأفعال ~~مخزونة فيهم، وهذا تعمق مخالف للظاهر، وهذا مجوز لطلب الولاية لمن هو أهل ~~لها، فإن كان المولى ظالما جاز تقلد الولاية منه إذا عمل الوالي بالحق لأن ~~يوسف قبل من فرعون، أو لا يجوز ذلك لما فيه من تولي الظالمين ومعونتهم ~~بالتزكية وتنفيذ أعمالهم، وإنما قبل يوسف من الملك ولاية ملكه الخاص به، أو ~~كان فرعون يوسف صالحا وكان فرعون موسى طاغيا، والأصح أن ما جاز لأهله توليه ~~من غير اجتهاد في تنفيذه جازت ولايته من الظالم كالزكوات المنصوصة، وما لا ~~يجوز أن ينفردوا به كأموال الفيء لا يجوز توليه من الظالم، وما يجوز أن ~~يتولاه أهله وللاجتهاد فيه مدخل كالقضاء فإن كان حكما بين متراضيين أو ~~توسطا بين مجبورين جاز، وإن كان إلزام إجبار لم يجز. {حفيظ} لما استودعتني. ~~{عليم} بما وليتني، أو {حفيظ) {بالكتاب} (عليم} بالحساب، وهو أول من كتب في ~~القراطيس، أو {حفيظ} للحساب {عليم} بالألسن أو {حفيظ} بما وليتني، {عليم} ~~بسني المجاعة، فيه دليل على جواز تزكية النفس عند حاجة تدعو إلى ذلك. ~~{وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا ~~نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين ءامنوا وكانوا يتقون} # PageV02P127 ### | 56 - # {مكنا ليوسف} استخلفه الوليد على عمل أطيفر وعزله، قال مجاهد: وأسلم على ~~يده، قال " ع ": ملك بعد ms316 سنة ونصف. ثم مات أطفير # PageV02P127 # فزوجه الملك بامرأته راعيل فوجدها يوسف عذراء، وولدت له ولدين، أفرائيم ~~وميشا، ومن زعم أنها زليخا قال لم يتزوجها يوسف، ولما رأته في فوكبه بكت ثم ~~قالت: الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا والحمد لله الذي جعل ~~العبيد بالطاعة ملوكا فضمها إليه فكانت من عياله حتى ماتت ولم يتزوجها. ~~{يتبوأ} يتخذ من أرض مصر منزلا حيث شاء، أو يصنع في الدنيا ما يشاء لتفويض ~~/ [88 / ب] الأمر إليه. {برحمتنا} نعمة الدنيا، {ولا نضيع} ثواب {المحسنين} ~~في الآخرة، أو كلاهما في الدنيا، أو كلاهما في الآخرة، ونال يوسف ذلك ثوابا ~~على بلواه، أو تفضلا من الله - تعالى - وثوابه باق في الآخرة بحاله. # PageV02P128 ### | 57 - # {ولأجر الأخرة خير} من أجر الدنيا لأنه دائم وأجر الدنيا منقطع، أو خير ~~ليوسف من التشاغل بملك الدنيا لما فيه من التبعة. {وجاء إخوة يوسف فدخلوا ~~عليه فعرفهم وهم له منكرون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ~~ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين 59 فإن لم تأتوني به فلا كيل ~~لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون وقال لفتيانه ~~اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم ~~يرجعون} # PageV02P128 ### | 58 - # {فعرفهم} من غير تعريف، أو ما عرفهم حتى تعرفوا إليه، أو عرفهم بلسانهم ~~العبراني، قال " ع "،: لما عبر أبوهم بهم فلسطين فنزل وراء النهر سموا ~~عبرانيين. وجاءو ليمتاروا في سني القحط التي ذكرها يوسف في عبارته فدخلوا ~~عليه لأنه كان يتولى بيع الطعام لعزته. {منكرون} لانهم فارقوه صغيرا فكبر، ~~وفقيرا فاستغنى، وباعوه عبدا فصار ملكا. # PageV02P128 ### | 59 - # {بجهازهم} كال لكل واحد منهم بعيرا بعدتهم. {ائتونى بأخ لكم} خلا بهم ~~وقال قد ارتبت بكم وأخشى أن تكونوا عيونا فأخبروني من أنتم؟ # PageV02P128 # فذكروا حالهم وحال أبيهم وإخواتهم يوسف وبنيامين، فقال: أئتوني بهذا الأخ ~~يظهر أنه يستبرئ بذلك أحوالهم، أو ذكروا له أنه أحب إلى أبيهم منهم فأظهر ~~لهم محبة رؤيته {المنزلين} المضيفين من النزل وهو ms317 الطعام، أو خير من نزلتهم ~~عليه من المنزل وهو الدار، وطلب منهم رهينة حتى يرجعوا فرهنوا شمعون، ~~واختاره لأنه كان يوم الجب أجملهم قولا ورأيا. # PageV02P129 ### | 61 - # {سنراود} المراودة: الاجتهاد في الطلب مأخوذ من الإرادة {لفاعلون} العود ~~بأخيهم، أو المرادوة وطلب أخاه وإن كان فيه إحزان أبيه لجواز أن يكون أمر ~~بذلك ابتلاء ومحنة أو لتتضاعف له المسرة برجوع الابنين، أو ليتنبه أبوه على ~~حاله، أو ليقدم سرور أخيه بلقائه قبل إخوته لميله إليه. # PageV02P129 ### | 62 - # {لفتيته} الذين كالوا الطعام، أو غلمانه {بضاعتهم} الورق التي اشتروا بها ~~الطعام، أو ثمانية جرب فيها سويق المقل. {فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا ~~أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون قال هل ءامنكم ~~عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} # PageV02P129 ### | 63 - # {رجعوا إلى أبيهم} بالعربات من فلسطين، أو بالأولاج من ناحية الشعب أسفل ~~من [حسمى] ، وكانوا بادية أهل إبل وشاء {منع} سيمنع {نكتل} أي إن أرسلته ~~أمكننا أن نعود فنكتال # PageV02P129 ### | 64 - # {هل آمنكم} لما ضمنوا حفظ يوسف وأضاعوه قال لهم ذلك في حق أخيه. # PageV02P129 # {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغى هذه ~~بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير ~~قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتننى به إلا أن يحاط بكم ~~فلما ءاتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل} # PageV02P130 ### | 65 - # {ما نبغى} استفهام أي ما نبغي بعد هذا الذي عاملنا به أو ما نبغي بالكذب ~~فيما أخبرناك به عن الملك. {كيل بعير} الذي نحمل عليه أخانا، أو كان يوسف ~~قسط الطعام فلا يعطي لأحد أكثر من بعير {يسير} لا يقنعنا، أو يسير على من ~~يكتله لنا. # PageV02P130 ### | 66 - # {موثقا} إشهادهم الله على أنفسهم، أو حلفهم بالله، أوكفيل يكفل {يحاط ~~بكم} يهلك جميعكم، أو تغلبوا على أمركم. {وقال يابني لا تدخلوا من باب واحد ~~وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم ms318 من الله من شيء إن الحكم إلا لله ~~عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان ~~يغنى عنهم من الله من شىء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها وإنه لذو علم لما ~~علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون} # PageV02P130 ### | 67 - # {لا تدخلوا} مصر من باب من أبوابها عند الجمهور، أو عبر عن الطريق / [87 ~~/ أ] بالباب فأراد طريقا من طرقها خشي عليهم العين لجمالهم، " ع "، أو خاف ~~عليهم الملك أن يرى عددهم وقوتهم فيبطش بهم حسدا. {ومآ أغنى عنكم} من شيء ~~أحذره أشار بالرأي أولا، وفوض إلى الله أخيرا. # PageV02P130 ### | 68 - # {حاجة} سكون نفسه بالوصية لحذره العين {لذوعلم} متيقن وعدنا، أو حافظ ~~لوصيتنا، أو عامل بما علم. {ولما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أخاه قال إنى ~~أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون} # PageV02P131 ### | 69 - # {أنا أخوك} مكان أخيك الهالك، أو أخوك يوسف {فلا تبتئس} لا تحزن، أو لا ~~تأيس. {يعملون} بك وبأخيك فيما مضى، أو باستبدادهم دونك بمال أبيك. {فلما ~~جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم ~~لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء ~~به حمل بعير وأنا به زعيم} # PageV02P131 ### | 70 - # {بجهازهم} الطعام وحمل البعير لأخيهم {السقاية} والصواع واحد " ع "، وكل ~~شيء يشرب فيه فهو صواع، قال: # (نشرب الخمر بالصواع جهارا ... وترى المتك بيننا مستعارا) # وكان إناء الملك الذي يشرب فيه من فضة، أو ذهب، كال به طعامهم مبالغة في ~~إكرامهم، أو هو المكوك العادي الذي تلتقي طرفاه. {أذن} نادى مناد {العير} ~~الرفقة، أو الإبل المرحولة المركوبة. {لسارقون} جعل السقاية في رحل أخيه ~~عصيان، فعله الكيال ولم يأمر به يوسف، أو فعله يوسف فلما فقد الكيال ~~السقاية ظن أنهم سرقوها فقال: {إنكم لسارقون} ، أو كانت خطيئة ليوسف جوزي ~~عليها بقولهم: {إن يسرق فقد سرق أخ له} [77] أو كان النداء # PageV02P131 # بأمر يوسف وعني بالسرقة سرقتهم ليوسف من أبيه وذلك صدق، لأنهم كالسارق ~~لخيانتهم لأبيهم. # PageV02P132 ### | 72 - # {صواع} الصواع ms319 والصاع واحد، وكانت مشربة للملك أو كالمكوك يكال به. ~~(بعير) {جمل عند الجمهور، أو حمار في لغة. بذله المنادي عن نفسه لقوله: ~~{وأنا به زعيم} ، أو بذله عن الملك من طعام الملك ويجوز أن يكون الحمل ~~معلوما عندهم كالوسق فيكون جعلا معلوما، ويمكن أن يكون مجهولا. {قالوا ~~تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين قالوا فما جزاءه إن ~~كنتم كاذبين قالوا جزاءه من وجد في رحله فهو جزاءه كذلك نجزي الظالمين فبدأ ~~بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ~~ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي ~~علم عليم} # PageV02P132 ### | 73 - # {لقد علمتم} ذكروا ذلك لأنهم عرفوا أمانتهم بردهم البضاعة التي وجدوها في ~~رحالهم {لنفسد} لنسرق. # PageV02P132 ### | 75 - # {جزآؤه} جزاء من سرق أن يسترق كذلك يجزى السارق بالاسترقاق، كان هذا دين ~~يعقوب. # PageV02P132 ### | 76 - # {استخراجها} الضمير للسرقة، أو للسقاية، أو الصاع يذكر ويؤنث قاله الزجاج ~~{كدنا} صنعنا، أو دبرنا، أو أردنا. . # (كادت وكدت وتلك خير إرادة ... لو عاد من لهو الصبابة ما مضى) # PageV02P132 # {دين الملك} سلطانه " ع "، أو قضاؤه، أو عادته، كان الملك يضاعف غرم ~~السارق ولا يسترقه. {إلا أن يشآء الله} أن يسترق السارق، أو أن يجعل ليوسف ~~عذرا فيما فعل. {درجات من نشآء} بالتقوى، أو بإجابة الدعاء، أو بمكابدة ~~النفس وقهر الشهوة، أو بالتوفيق والعصمة، أو بالعمل {وفوق كل} عالم من هو ~~أعلم منه حتى ينتهي إلى الله - تعالى - فيوسف أعلم من إخوته وفوقه من هو ~~أعلم منه، أو أراد تعظيم العلم أن يحاط به، أو أن يستصغر العالم نفسه ولا ~~يعجب بعلمه / [87 / أ] وعرض أخاه لتهمة السرقة إذ لم يجد سبيلا إلى أخذه ~~إلا بها، أو كان أخوه يعلم الحال فلم يقع منه موقعا، أو أشار بذلك إلى سرقة ~~تقدمت منهم، أو نبه بجعل بضاعتهم في رحالهم على المخرج من جعل الصواع في ~~رحل أخيهم فتزول بذلك التهمة. {قالوا إن ms320 يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها ~~يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون} # PageV02P133 ### | 77 - # {سرق أخ له} كلمة أجراها الله على ألسنتهم عقوبة ليوسف، أو أرادوا أنه ~~جذبه عرق أخيه يوسف في السرقة لأنه كان من أبويه، والاشتراك في النسب يوجب ~~الاشتراك في الأخلاق، وكان يوسف سرق صنما لجده أبي أمه فكسره وألقاه في ~~الطريق. أو كان مع إخوته على طعام فأخذ عرقا فخبأه فعيروه بذلك، أو كان ~~يسرق من طعام المائدة للمساكين، أو كذبوا عليه في ذلك، أو كانت منطقة إسحاق ~~للكبير من ولده وكانت عند عمة يوسف لأنها الكبرى فلما أراد يعقوب أخذ يوسف ~~من كفالتها جعلت المنطقة في ثوبه ثم أظهرت ضياعها واتهمته بها فصارت في ~~حكمهم أحق به، وفعلت ذلك لشدة ميلها إليه. {فأسرها} قولهم: {إن يسرق} ، أو ~~قوله: {أنتم شر مكانا} " ع " (شر مكانا} بظلم أخيكم. وعقوق أبيكم، أو شر ~~منزلة عند الله ممن نسبتموه إلى هذه السرقة. {تصفون} تقولون، أو تكذبون. ~~{قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من # PageV02P133 # المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا ~~لظالمون} # PageV02P134 ### | 78 - # {شيخا كبيرا} في السن، أو القدر. {مكانه} عبدا بدله {من المحسنين} في هذا ~~إن فعلته، أو بإكرامنا وتوفية كيلنا ورد بضاعتنا. # PageV02P134 ### | 79 - # {لظالمون} إن أخذنا برئيا بسقيم، أو حكمنا عليكم بغير حكم أبيكم في إرقاق ~~السارق. {فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد ~~أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن ~~لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا ~~إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وسئل القرية ~~التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون} # PageV02P134 ### | 80 - # {استيئسوا} من رد أخيكم عليهم، أو تيقنوا أنه لا يرد {خلصوا ms321 نجيا} ~~انفردوا يتناجون ويتشاورون لا يختلط بهم غيرهم {كبيرهم} في العقل والعلم ~~شمعون الذي ارتهنه يوسف لما رجعوا إلى إبيهم، أو في السن روبين ابن خالة ~~يوسف، أو في الرأي والتمييز يهوذا. {موثقا} عند أنفاذ ابنه معكم {فرطتم فى ~~يوسف} ضيعتموه {فلن أبرح} أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع، أو يحكم الله ~~لي بالخروج منها عند الجمهور، أو بالسيف والمحاربة لأنهم هموا بذلك. # PageV02P134 ### | 81 - # {وما شهدنآ} بأن السارق يسترق إلا بما علمنا، أو ما شهدنا عندك # PageV02P134 # بسرقته إلا بما علمنا من وجود السرقة في رحله {للغيب} من سرقته، أو ~~استرقاقه. # PageV02P135 ### | 82 - # {القرية} مصر سل أهلها، أو سلها نفسها لتنطق وإن كانت جمادا {والعير} ~~القافلة وتسمى الإبل تشبيها، أو الحمير سل أهلها أو سلها فإن الله - تعالى ~~- ينطقها معجزة لك. {قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن ~~يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف ~~وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا ~~أو تكون من الهالكين قال إنما اشكوا بثى وحزني إلى الله وأعلم من الله ما ~~لا تعلمون} # PageV02P135 ### | 83 - # {سولت} زينت، أو سهلت. {أمرا} قولكم إنه سرق. {بهم جميعا} يوسف وبنيامين ~~والأخ المتخلف بمصر. # PageV02P135 ### | 84 - # {يا أسفا} يا حزنا " ع "، أو يا جزعا شكا إلى الله ولم يشك منه، أو أضمر ~~الدعاء تقديره " يارب أرحم أسفي " {وابيضت} ضعف بصره لبياض حصل فيه من كثرة ~~بكائه، أو ذهب بصره {كظيم} بالكمد، أو مخفي حزنه، كظم غيظه: أخفاه. # PageV02P135 ### | 85 - # {تفتأ} لا تزال {حرضا} هرما أو دنفا من المرض وهو ما دون / [88 / أ] ~~الموت " ع "، أو فاسد العقل، وأصل الحرض فساد الجسم والعقل بمرض أو عشق، ~~قال: # (إني امرؤ لج بي حب فأحرضني ... حتى بليت وحتى شفني السقم) # PageV02P135 # {الهالكين} الميتين اتفاقا. # PageV02P136 ### | 86 - # {بثى} همي " ع " أو حاجتي، والبث تفريق الهم بإظهار ما في النفس {ما لا ~~تعلمون} صدق رؤيا يوسف وأني أسجد له، أو ms322 أحست نفسه لما أخبروه بدعاء الملك ~~وقال: لعله يوسف، وقال: لا يكون في الأرض صديق إلا نبي. دخل على يعقوب رجل ~~فقال ما بلغ بك ما أرى، قال: طول الزمان وكثرة الأحزان فأوحى الله - تعالى ~~- إليه يا يعقوب تشكوني فقال: خطيئة أخطأتها فاغفرها لي، فكان بعد ذلك يقول ~~إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا ~~تايئسوا من روح الله إنه لا يائس من روح الله إلا القوم الكافرون فلما ~~دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف ~~لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين} # PageV02P136 ### | 87 - # {فتحسسوا} استعلموا وتعرفوا، أخذ من طلب الشيء بالحس {روح الله} فرجه، أو ~~رحمته من الريح التي تأتي بالنفع. أمرهم بذلك، لأنه تنبه على يوسف برد ~~البضاعة واحتباس أخيه وإظهار الكرامة، وسأل يعقوب ملك الموت هل قبضت روح ~~يوسف قال: لا. # PageV02P136 ### | 88 - # {مسنا وأهلنا الضر} استعطفوه ليرد أخاهم، أو ليوفي كيلهم ويحابيهم. ~~{العزيز} الملك، أو كان اسما لكل من ملك مصر. {ببضاعة} صوف وسمن أو حبة ~~الخضراء والصنوبر، أو خلق الحبل والغرارة، أو دراهم {مزجاة} رديئة، أو ~~كاسدة، أو قليلة، وأصل الإزجاء السوق بالدفع، # PageV02P136 # {فأوف لنا الكيل} الذي قد كان كاله لأخيهم، أو مثل الكيل الأول، لأن ~~بضاعتهم الثانية أقل. {وتصدق} تفضل بما بين سعر الجياد والردئية، لأن ~~الصدقة محرمة على الأنبياء، أو تصدق بالزيادة على حقنا ولا تحرم الصدقة إلا ~~على محمد وآله لا غير، أو برد أخينا، أو تجوز عنا. وكره مجاهد أن يقال في ~~الدعاء: اللهم تصدق علي، لأن الصدقة لمن يبتغي الثواب. {قال هل علمتم ما ~~فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا اءنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا ~~أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ~~قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم ~~اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} # PageV02P137 ### | 89 - # {هل علمتم} قد ms323 علمتم ك {هل أتى} [الإنسان: 1] لما قالوا مسنا وأهلنا الضر ~~رق لهم فقال: {هل علمتم} {جاهلون} جهل الصغر، أو جهل المعاصي. # PageV02P137 ### | 90 - # {من الله علينا} بالسلامة ثم بالكرامة {من يتق} الزنا {ويصبر} على ~~الغربة، أو يتقي الله ويصبر على بلائه. {لا يضيع أجر المحسنين} في الدنيا ~~أو الآخرة. # PageV02P137 ### | 91 - # {آثرك} فضلك، من الإيثار: وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على الآخر، وإنما ~~قالوا: {لخاطئين} وإن كانوا إذ ذاك صغارا لأنهم خطئوا بعد البلوغ بإخفاء ~~صنعهم. # PageV02P137 ### | 92 - # {لا تثريب} لا تعيير، أو لا تأنيب. أو [لا] إباء عليكم في قبولكم. # PageV02P137 # {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ~~ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله ~~إنك لفي ضلالك القديم} # PageV02P138 ### | 93 - # {بصيرا} من العمى ولولا أن الله أعلمه بأنه يبصر بعد العمى لم يعلم يوسف ~~أنه يرجع إليه بصره، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - أو مستبصرا بأمري ~~لأنه إذا شم القميص عرفني قال أخوه يهوذا: أنا حملت إلى أبيك قميصك بدم كذب ~~فأحزنته فأنا / أحمل القميص الآن لأسره ويعود إليه بصره فحمله {بأهلكم} ~~ليتخذوا مصر دارا. # PageV02P138 ### | 94 - # {فصلت} خرجت من مصر إلى الشام. قال: أبوهم لأولاد بنيه لأن بنيه كانوا ~~غيبا {تفندون} تسفهون " ع "، أو تكذبون، وجد ريح القميص من مسافة عشرة ~~أيام، أو ثمانية أيام " ع "، أو ستة أيام. # PageV02P138 ### | 95 - # {ضلالك} خطئك، أو جنونك قال الحسن - رضي الله تعالى عنه -: وهذا عقوق. أو ~~في محبتك. {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم ~~إني أعلم من الله ما لا تعلمون قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا ~~خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم} # PageV02P138 ### | 96 - # {البشير} يهوذا، سمي بذلك لأنه جاءه ببشارة، {بصيرا} من العمى، أو بخبر ~~يوسف {ما لا تعلمون} من صحة رؤيا يوسف، أو قول ملك الموت ما قبضت روحه، أو ~~من بلوى الأنبياء بالمحن ونزول الفرج ونيل الثواب. ms324 # PageV02P138 ### | 97 - # {استغفر} طلبوا أن يحللهم لما أدخلوا عليه من آلام الحزن، أو لأنه نبي ~~تجاب دعوته، أقام يعقوب وبنوه عشرين سنة يطلبون التوبة لإخوة يوسف فيما ~~فعلوه بيوسف لا يقبل ذلك منهم حتى لقي جبريل - عليه السلام - يعقوب - عليه ~~الصلاة والسلام - فعلمه هذا الدعاء، يا رجاء المؤمنين لا تخيب رجائي، ويا ~~غوث المؤمنين أغثني، ويا عون المؤمنين أعني، ويا حبيب التوابين تب علي. ~~فاستجيب له. # PageV02P139 ### | 98 - # {سوف أستغفر} أخره إلى صلاة الليل، أو السحر أو ليلة الجمعة " ع " مروي ~~عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو دافعهم بالتأخير، قال عطاء: طلب الحوائج ~~إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ألا ترى قول يوسف {لا تثريب عليكم اليوم} ~~الآية [92] وقول يعقوب {سوف أستغفر} # PageV02P139 # {فلما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله ~~ءامنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رءياى من ~~قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بى إذ أخرجني من السجن وجاءبكم من البدو من ~~بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم ~~الحكيم رب قد ءاتينى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات ~~والأرض أنت ولى في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصاحين} # PageV02P140 ### | 99 - # {فلما دخلوا} خرج يوسف وأهله والملك الأكبر واستقبلوا يعقوب على يوم من ~~مصر فقال لهم: ادخلوا مصر آمنين من فرعون، أو من الجدب والقحط. أو لم ~~يجتمعوا به إلا بعد دخولهم عليه بمصر فقوله: ادخلوا أي استوطنوا مصر - إن ~~شاء الله - استيطانكم، أو الاستثناء متعلق بقوله: (سوف أستغفر لكم ربي) ~~دخلوا مصر وهي ثلاثة وتسعون ما بين رجل وامرأة، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ~~وتسعون ألفا [أ] ودخلوا وهم اثنان وسبعون، وخرجوا منها مع موسى وهم ستمائة ~~ألف. # PageV02P140 ### | 100 - # {أبويه} أبوه وأمه، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - وابن إسحاق، أو ~~أبوه وخالته وكانت وكانت أمه قد ماتت في نفاسها بأخيه بنيامين {العرش} ~~السرير. {سجدا} سجدوا له ms325 بأمر الله - تعالى - تحقيقا لرؤياه، أو كان السجود ~~تحية من قبلنا وأعطيت هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة {تأويل رؤياي} كان ~~بين رؤياه وتأويلها ثمانون سنة، أو أربعون، أو ستة وثلاثون، أو اثنان ~~وعشرون، أو ثماني عشر، ورؤيا الأنبياء لا تكون إلا صادقة، وإنما أمره يعقوب ~~بكتمانها لأنه رآها صغيرا فلم تكن كرؤيا الأنبياء، أو خاف طول المدة مع ~~مكابدة البلوى وخشي تعجيل الأذى بكيد الإخوة {من السجن} / [8 / أ] شكر على # PageV02P140 # الإخراج من السجن ولم يذكر الجب لئلا يكون معرضا بتوبيخ إخوته بعد قوله: ~~{لا تثريب} أو لأنه ما تخوفه في السجن من المعرة لم يكن في الجب فكانت ~~النعمة فيه أتم، أو لأنه انتقل من بلوى السجن إلى نعمة الملك بخلاف الجب ~~فإنه انتقل منه إلى الرق. {من البدو} كانوا بادية بأرض كنعان أهل مواشي أو ~~جاءوا في البادية وكانوا أهل مدن بفلسطين، أو ناحية حران من أهل الجزيرة ~~قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - {نزغ} حرش وأفسد. {لطيف} لطف بيوسف ~~بإخراجه من السجن ومجئ أهله من البدو، ونزع عن قلبه نزغ الشيطان. # PageV02P141 ### | 101 - # {من الملك} لأنه كان على مصر من قبل فرعون. {تأويل الأحاديث} عبار ~~الرؤيا، أو الإخبار عن حوادث الزمان {مسلما} مخلصا للطاعة، أو على ملة ~~الإسلام، قال السدي: " كان أول نبي تمنى الموت " ولما لقي البشير يعقوب ~~قال: على أي دين خلفت يوسف قال على الإسلام قال الآن تمت النعمة. ~~{بالصالحين} أهل الجنة. {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذا ~~أجمعوا أمرهم وهم يمكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وما تسئلهم عليه ~~من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} # PageV02P141 ### | 102 - # {ذلك} قصة يوسف وإخوته من أخبار الغيب {لديهم} مع إخوة يوسف {إذ أجمعوا ~~أمرهم} في إلقائه في الجب. {وكأين من ءاية في السموات والأرض يمرون عليها ~~وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا هم مشركون أفأمنوا أن تأتيهم ~~غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون قل ms326 هذه سبيلي ~~أدعوا إلى الله على بصيرة # PageV02P141 # أنا ومن أتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} # PageV02P142 ### | 106 - # {مشركون} يقولون: الله ربنا وآلهتنا ترزقنا، أو المنافق يؤمن بظاهره ~~ويكفر بباطنه " ح "، أو قول الرجل لولا الله وفلان لهلك فلان. # PageV02P142 ### | 108 - # {سبيلى} دعوتي، أو سنتي {بصيرة} هدى، أو حق. {ومآ أرسلنا من قبلك إلا ~~رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون حتى إذا استيئس ~~الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن ~~القوم المجرمين لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا يفترى ~~ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شىء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} # PageV02P142 ### | 109 - # {من أهل القرى} الأمصار دون البوادي لأنهم أعلم وأحكم. ولم يبعث الله - ~~تعالى - نبيا من البادية قط ولا من النساء ولا من الجن " ح ". # PageV02P142 ### | 110 - # {استيأس} من تصديق قومهم " ع "، أومن تعذيبهم " م ". {وظنوا} ظن قومهم أن ~~الرسل قد كذبوهم " ع "، أو تيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم {جآءهم نصرنا} ~~جاء الرسل نصر الله، أو جاء قومهم عذاب الله " ع " {فنجى} الأنبياء ومن آمن ~~معهم. # PageV02P142 ### | 111 - # {قصصهم} قصص يوسف وإخوته اعتبار للعقلاء بنقل يوسف من الجب والسجن والذل ~~والرق إلى العز والملك والنبوة فالذي فعل ذلك قادر على نصر محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] وإعزاز دينه وإهلاك عدوه. {ماكان) {القرآن} (حديثا} يختلق {ولكن ~~تصديق الذى بين يديه} من التوراة والإنجيل وسائر الكتب، أو ما كان القصص ~~المذكور حديثا يختلق ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب. # PageV02P142 # سورة الرعد # مكية، أو مدنية إلا آيتين نزلتا بمكة {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} [31] ~~وما بعدها. # بسم الله الرحمن الرحيم # {المر تلك ءايات الكتب والذى أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا ~~يؤمنون 3 الله الذى رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر ~~الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى ms327 يدبر الأمر يفصل الايات لعلكم بلقآء ربكم ~~توقنون} # PageV02P143 ### | 1 - # {آيات الكتاب} الزبور، أو التوراة والإنجيل، أو القرآن. # PageV02P143 ### | 2 - # {بغير عمد} لها عمد لا ترى " ع "، أو لا عمد لها. {وهو الذى مد الأرض ~~وجعل فيها رواسى وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشى اليل ~~النهار إن فى ذلك لأيات لقوم يتفكرون وفى الأرض قطع متجاورات وجنات من ~~أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في ~~الأكل إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون { # PageV02P143 ### | 3 - # {رواسى} جبالا ثوابت، واحدها راسية لأن الأرض ترسو بها # PageV02P143 # {وأنهارا} ينتفع بها شربا وإنباتا ومغيضا للأمطار ومسالك للفلك {زوجين ~~اثنين} / [89 / ب] أحدهما ذكر وانثى كفحال النخل وإناثها، وكذلك كل النبات ~~وإن خفي. والزواج الأخر حلو وحامض، أو عذب وملح، أو أبيض وأسود، أو أحمر ~~وأصفر فإن كل جنس من الثمار نوعان فكل ثمرة ذات نوعين زوجين فصارت أربعة ~~أنواع {يغشي} ظلمة الليل ضوء النهار، ويغشي ضوء النهار ظلمة الليل. # PageV02P144 ### | 4 - # {متجاورات} في المدى مختلفات عذية تنبت وسبخة لا تنبت {صنوان} مجتمع ~~وغيره مفترق، أو صنوان نخلات أصلها واحد وغيرها أصولها شتى، أو الصنوان ~~الأشكال وغيره المختلف، أو صنوان الفسيل يقطع من أمهاته فهو معروف وغيره ما ~~ينبت من النوى فهو مجهول حتى يعرف، وأصل النخل الغريب من هذا. {ونفضل} فمنه ~~الحلو والحامض والأحمر والأصفر والقليل والكثير {إن فى} اختلافها {لأيات} ~~على عظم قدرته. أو ضربه مثلا لبني آدم أصلهم واحد واختلفوا في الخير والشر ~~والإيمان والكفر كالثمار المسقية بماء واحد " ح ". {وإن تعجب فعجب قولهم ~~أءذا كنا ترابا لفى خلق جديد أولائك الذين كفروا بربهم وأولائك الأغلال فى ~~أعماقهم وأولائك أصحاب النار هم فيها خالدون # PageV02P144 ### | 5 - # {وإن تعجب} من تكذيبهم لك فأعجب منه تكذيبهم بالبعث، ذكر ذلك ليعجب رسوله ~~[صلى الله عليه وسلم] والتعجب تغير النفس بما خفيت أسبابه ولا يجوز ذلك على ~~الله عز وجل. # PageV02P144 # {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلاث وإن ربك لذو ms328 ~~مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ويقول الذين كفروا لولا أنزل ~~عليه ءاية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} # PageV02P145 ### | 6 - # {بالسيئة} بالعقوبة قبل العافية، أو الشر قبل الخير، أو الكفر قبل ~~الإجابة {المثلات} الأمثال المضروبة لمن تقدم، أو العقوبات التي مثل الله ~~بها من مضى من الأمم. وهي جمع مثلة {على ظلمهم} يغفر الظلم السالف للتوبة ~~في المستأنف، أو يعفو عن تعجيل العذاب مع ظلمهم بتعجيل العصيان، أو يغفر ~~لهم بالإنظار توقعا للتوبة، ولما نزلت قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " ~~لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد ~~". # PageV02P145 ### | 7 - # {هاد} الله " ع "، أو نبي، أو قادة، أو دعاة، أو عمل، أو سابق يسبقهم إلى ~~الهدى. {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شىء ~~عنده # PageV02P145 # بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} # PageV02P146 ### | 8 - # {ما تحمل) {من ذكر أو أنثى} (ما تغيض} بالسقط الناقص. {وما تزداد} بالولد ~~التام " ع "، أو بالوضع لأقل من تسعة أشهر {وما تزداد} بالوضع لأكثر من ~~التسعة، قال الضحاك: حملتني أمي سنتين ووضعتني وقد خرجت سني، أو بانقطاع ~~الحيض مدة الحمل غذاء للولد {وما تزداد} بدم النفاس بعد الوضع، أو بظهور ~~الحيض على الحمل، لأنه ينقص الولد {وما تزداد} في مقابلة أيام الحيض من ~~أيام الحمل، لأنها كلما حاضت على حملها يوما زادت في طهرها يوما حتى يستكمل ~~حملها تسعة أشهر طهرا قاله عكرمة وقتادة {وكل شىء} من الرزق والأجل {عنده ~~بمقدار} . {سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف باليل وسارب ~~بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا ~~يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مردله ~~وما لهم من دونه من وال} # PageV02P146 ### | 10 - # {سوآء منكم} في علمه {من أسر} خيرا أو شرا، أو جهر بهما {مستخف} بعمله في ~~ظلمة الليل ومن أظهره بضوء النهار، أو ms329 يرى ما أخفاه المرعى وهو بالعشي، ~~والرواح بالغداة. # PageV02P146 ### | 11 - # {معقبات} / ملائكة الليل والنهار يتعاقبون صعودا ونزولا، اثنان بالنهار ~~واثنان بالليل يجتمعون عند صلاة الفجر، أو حراس الأمراء يتعاقبون # PageV02P146 # الحرس " ع " أو ما يتعاقب من أوامر الله وقضائه في عبادة. {من بين يديه ~~ومن خلفه} أمامه وورائه، أو هداه وضلاله. {يحفظونه من أمر الله} بأمر الله، ~~أو تقدبره معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، أو معقباته من ~~الحرس يحفظونه عند نفسه من أمر الله ولا راد لأمره ولا دافع لقضائه " ع "، ~~أو يحفظونه حتى يأتي أمر الله فيكفوا " ع "، أو أمر الله: الجن والهوام ~~المؤذي تحفظه الملائكة منه ما لم يأت قدر، أو يحفظونه من أمر الله وهو ~~الموت ما لم يأت أجل وهي عامة في جميع الخلائق عند الجمهور، أو خاصة في ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] لما أزمع عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة على ~~قتله فمنعه الله - تعالى - ونزلت {سوءا} عذابا {وال} ملجأ، أو ناصر. # PageV02P147 # {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده ~~والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله ~~وهو شديد المحال} # PageV02P148 ### | 12 - # {خوفا} من صواعقه {وطمعا} في نزول غيثه، أو خوفا للمسافر من أذيته وطمعا ~~للمقيم في بركته. {الثقال} بالماء. # PageV02P148 ### | 13 - # {الرعد} الصوت المسموع، أو ملك والصوت المسموع تسبيحه {خيفته} الضمير لله ~~- تعالى -، أو للرعد، {الصواعق} نزلت في رجل أنكر القرآن وكذب الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] فأخذته صاعقة، أو في أربد لما هم بقتل الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] مع عامر بن الطفيل فيبست يده على سيفه ثم انصرف فأحرقته صاعقة ~~فقال أخوه لبيد: # (أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السماك والأسد) # PageV02P148 # (فجعني البرق والصواعق بالفا ... رس يوم الكريهة النجد) # أو نزلت في يهودي قال للرسول [صلى الله عليه وسلم] أخبرني عن ربك من أي ~~شيء هو من لؤلؤ أو ياقوت فجاءت صاعقة فأحرقته " ع "، {يجادلون} قول ~~اليهودي، أو جدال ms330 أربد لما هم بقتل الرسول [صلى الله عليه وسلم] {المحال} ~~العداوة " ع "، أو الحقد " ح " أو القوة " م " أو الغضب أو الحيلة أو الحول ~~" ع "، أو الهلاك بالمحل وهو القحط " ح "، أو الأخذ أوالانتقام. {له دعوة ~~الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ~~ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ولله يسجد من في ~~السموات والأرض طوعا وكرها ولظلالهم بالغذو والأصال} # PageV02P149 ### | 14 - # {دعوة الحق} لا إله إلا الله " ع "، أو الله هو الحق فدعاؤه دعوة الحق، ~~أو الإخلاص في الدعاء {لا يستجيبون} لا يجيبون دعاءهم ولا يسمعون # PageV02P149 # نداءهم والعرب يمثلون كل من سعى فيما لا يدركه بالقابض على الماء قال: # (فأصبحت مما كان بيني وبينها ... من الود مثل القابض الماء باليد) # {كباسط} الظمآن يدعو الماء ليبلغ إلى فيه، أو يرى خياله في الماء وقد بسط ~~كفيه فيه {ليبلغ فاه وما هو ببالغه} لكذب ظنه وسوء توهمه " ع "، أو كباسط ~~كفيه ليقبض عليه فلا يحصل في كفه منه شيء. # PageV02P150 ### | 15 - # {طوعا} المؤمن {وكرها} الكافر، أو طوعا من أسلم راغبا وكرها من أسلم ~~بالسيف راهبا / [90 / ب] {وظلالهم} يسجد ظل المؤمن معه طائعا وظل الكافر ~~كارها. {والأصال} جمع أصل وأصل جمع أصيل وهو العشي ما بين العصر والمغرب. ~~{قل من رب السموات والأرض قل الله قل أفاتخذتم من دونه أولياء لايملكون ~~لإنفسهم نفعا ولا ضرا قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات ~~والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل ~~شيء وهو الواحد القهار} # PageV02P150 ### | 16 - # {لا يملكون} إذ لم يملكوا لأنفسهم جلب نفع ولا دفع ضر فأولى أن لا يملكوا ~~ذلك لغيرهم. {الأعمى والبصير} المؤمن والكافر {والظلمات والنور} الضلالة ~~والهدى {فتشابه} لما لم تخلق آلهتهم خلقا يشتبه عليهم بخلق الله فلم اشتبه ~~عليهم حتى عبدوها كعبادة الله؟ {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ~~فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ms331 ابتغاء حلية أو متاع ~~زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء # PageV02P150 # وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال} # PageV02P151 ### | 17 - # {بقدرها} الكبير بقدره والصغير بقدره {رابيا} مرتفعا {حلية) {الذهب ~~والفضة} (أو متاع} الصفر والنحاس. {زبد} خبث كزبد الماء الذي لا ينتفع به ~~{جفآء} منتشفا، أو جافيا على وجه الأرض، أو ممحقا ومن قرأ {جفالا} أخذه من ~~قولهم: انجفلت القدر إذا قذفت بزبدها. شبه الله - تعالى - الحق بالماء وما ~~خلص من المعادن فإنهما يبقيان للانتفاع بهما، وشبه الباطل بزبد الماء وخبث ~~الحديد الذاهبين غير منتفع بهما. {للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم ~~يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم ~~سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد} # PageV02P151 ### | 18 - # {الحسنى} الحياة والرزق، أو الجنة مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~{سوء الحساب} المؤاخذة بكل ذنب فلا يعفى عن شيء من ذنوبهم، أو المناقشة ~~بالأعمال، أو التقريع والتوبيخ عند الحساب. # PageV02P151 # {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا ~~الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر ~~الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ~~ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة ~~السيئة أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها ومن صلح من ءابائهم ~~وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم ~~فنعم عقبى الدار والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله ~~به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} # PageV02P152 ### | 21 - # {مآ أمر الله به أن يوصل} الرحم {ويخشون ربهم} في قطعها {ويخافون سوء ~~الحساب} في المعاقبة عليها. أو الإيمان بالنبيين والكتب كلها {ويخشون ربهم} ~~فيما أمرهم بوصله {ويخافون سوء الحساب} في تركه، أو صلة محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] قاله " ح ". # PageV02P152 ### | 22 - # {بالحسنة السيئة} يدفعون المنكر بالمعروف، أو الشر ms332 بالخير، أو سفاهة ~~الجاهل بالحلم، أو الذنب بالتوبة، أو المعصية بالطاعة. # PageV02P152 ### | 24 - # {بما صبرتم} على الفقر، أو الجهاد في سبيل الله، أو على ملازمة الطاعة ~~وترك المعصية، أو عن فضول الدنيا، أو عما تحبونه حين فقدتموه {فنعم عقبى ~~الدار} الجنة عن الدنيا، أو الجنة من النار. {الله يبسط الرزق لمن يشاء ~~ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع 26} # PageV02P152 ### | 26 - # {متاع} قليل ذاهب، أو كزاد الراكب. # PageV02P152 # {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ~~ويهدي إليه من أناب الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله ~~تطمئن القلوب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب} # PageV02P153 ### | 28 - # {بذكر الله} بأفواههم، أو بنعمه عليهم، أو بوعده لهم، أو بالقرآن. # PageV02P153 ### | 29 - # {طوبى} اسم للجنة، أو لشجرة فيها، أو اسم الجنة بالحبشية، أو حسنى لهم، ~~أو نعم مالهم، أو خير، أو غبطة، أو فرح وقرة عين " ع "، أو العيش الطيب، أو ~~طوبى فعلى من الطيب كالفضلى من الأفضل. {كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من ~~قبلها أمم لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا ~~إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب} # PageV02P153 ### | 30 - # {بالرحمن} لما قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالحديبية للكاتب: " ~~اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم "، قالوا ما ندري ما الرحمن، ولكن اكتب باسمك ~~اللهم، أو قالوا بلغنا أن الذي يعلمك ما تقول رجل من أهل اليمامة يقال له ~~الرحمن وإنا والله لن نؤمن به أبدا فنزلت {لآ إله إلا هو} وإن اختلفت ~~أسماؤه فهو واحد {متاب} توبتي. {ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به ~~الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر # PageV02P153 # جميعا أفلم يائس الذين ءامنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال ~~الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتى وعد ~~الله إن الله لا يخلف الميعاد ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين ms333 كفروا ~~ثم أخذتهم فكيف كان عقاب} # PageV02P154 ### | 31 - # {ولو أن قرآنا} لما قالوا للرسول [صلى الله عليه وسلم] إن سرك أن نتبعك ~~فسير جبالنا / [91 / أ] تتسع أرضنا فإنها ضيقة، وقرب لنا الشام فإنا نتجر ~~إليها، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم، أنزلها الله - تعالى - {سيرت) ~~{أخرت} (قطعت} قربت {كلم به الموتى} أحيوا، جوابه: " لكان هذا القرآن " ~~فحذف للعلم به {ييأس الذين آمنوا} من إيمان هؤلاء المشركين، أو من حصول ما ~~سألوه لأنهم لما طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه " ع "، أو بيأس: يعلم، قال: # (ألم بيأس الأقوام أني أنا ابنه ... وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا) # أو ييأس قيل هي لغة جرهم. {لهدى الناس} إلى الإيمان، أو الجنة {قارعة} ~~تقرعهم من العذاب والبلاء، أو سريا الرسول [صلى الله عليه وسلم] {أو تحل} ~~أنت يا محمد " ع "، أو القارعة {وعد الله} القيامة، أو فتح مكة " ع ". # PageV02P154 # {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه ~~بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن ~~السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب ~~الآخرة أشق وما لهم من الله من واق مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من ~~تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين أتقوا وعقبى الكافرين ~~النار} # PageV02P155 ### | 33 - # {بظاهر} بباطل، أو ظن، أو كذب، أو بالقرآن قاله السدي. # PageV02P155 ### | 35 - # {مثل الجنة} شبهها أو نعتها إذ لا مثل لها {أكلها دآئم} ثمرتها لا تنقطع، ~~أو لذتها في الأفواه باقية قاله إبراهيم التيمي. {والذين ءاتيناهم الكتاب ~~يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ~~ولا أشرك به إليه أدعوا وإليه مئاب وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت ~~أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولى ولا واق} # PageV02P155 ### | 36 - # {الذين آتيناهم الكتاب} الصحابة، أو مؤمنو أهل الكتاب، أو اليهود ~~والنصارى فرحوا بما في ms334 القرآن من تصديق كتبهم. {من ينكر بعضه} # PageV02P155 # قريش، أو اليهود والنصارى والمجوس {بعضه} عرفوا صدق الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] وأنكروا تصديقه، أو عرفوا نعته وأنكروا نبوته. {ولقد أرسلنا ~~رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتى بئاية إلا ~~بإذن الله لكل أجل كتاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} # PageV02P156 ### | 38 - # {أزواجا وذرية} أي هم كسائر البشر فلم أنكروا نبوتك وأنت كمن تقدم، أو ~~نهاه بذلك عن التبتل، أو عاب اليهود الرسول [صلى الله عليه وسلم] بكثرة ~~الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - {أن يأتى ~~بآية} لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت. {لكل أجل} لك قضاء قضاه ~~الله تعالى {كتاب} كتبه فيه، أولكل أجل من آجال الخلق كتاب عن الله، أو لكل ~~كتاب نزل من السماء أجل على التقديم والتأخير. # PageV02P156 ### | 39 - # {يمحو الله ما يشآء} من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء والسعادة فإنهما ~~لا يغيران " ع "، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا يمحو منه شيئا، والثاني ~~يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما ~~يشاء فلا ينسخه، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت من لم يأت أجله، أو يمحو مايشاء ~~من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا يغفره، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ~~ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من السعادة ما تقدم من معصيته " ع " {أم ~~الكتاب} حلاله وحرامه، أو جملة الكتاب، أو علم الله - تعالى - بما خلق وما ~~هو خالق، أو الذكر " ع " أو الكتاب الذي لا يبدل، أو أصل الكتاب في اللوح ~~المحفوظ. # PageV02P156 # {وإن مانرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ~~أو لم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو ~~سريع الحساب وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس ~~وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل ms335 كفى بالله ~~شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب} # PageV02P157 ### | 41 - # {ننقصها} بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين، أو بخرابها بعد ~~عمارتها، أو بنقصان بركتها وبمحيق ثمرتها، أو بموت فقهائها وخيارها [91 / ~~ب] " ع ". # PageV02P157 ### | 43 - # {شهيدا} بصدقي وكذبكم. {ومن عنده علم الكتاب} ابن سلام وسلمان وتميم ~~الداري، أو جبريل - عليه السلام -، أو الله - عز وجل - عن الحسن - رضي الله ~~تعالى عنه - وكان يقرأ {ومن عنده علم الكتاب} ويقول: " هذه السورة مكية ~~وهؤلاء أسلموا بالمدينة ". # PageV02P157 # سورة إبراهيم # مكية، أو إلا آيتين مدنية، {ألم تر إلى الذين بدلوا} [28] والتي بعدها. # بسم الله الرحمن الرحيم # } {الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ~~إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وويل ~~للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن ~~سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد} # PageV02P158 ### | 1 - # {الظلمات} الضلالة والكفر، و {النور} الإيمان والهدى {بإذن ربهم} بأمره. ~~آمن بعيسى قوم وكفر به آخرون فلما بعث محمد [صلى الله عليه وسلم] آمن به من ~~كفر بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فنزلت " ع ". # PageV02P158 ### | 3 - # {يستحبون} يختارون، أو يستبدلون {سبيل الله} دينه {ويبغونها عوجا} العوج ~~بالكسر في الأرض والدين وكل ما لم يكن قائما وبالفتح كل ما كان قائما ~~كالرمح والحائط. {يبغون} يرجون بمكة دينا غير الإسلام " ع "، أو يقصدون ~~بمحمد [صلى الله عليه وسلم] هلاكا. # PageV02P158 # {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي ~~من يشاء وهو العزيز الحكيم ولقد أرسلنا موسى بئاياتنا أن أخرج قومك من ~~الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور 3} # PageV02P159 ### | 5 - # {بآياتنآ} التسع، أو بالحجج والبراهين {وذكرهم} عظهم بما سلف لهم في ~~الأيام الماضية، أو بالأيام التي انتقم فيها بالقرون الأول، أو بنعم الله ~~لأنها تسمى بالأيام. # (وأيام لنا غر طوال ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...) # {صبار شكور} كثير الصبر والشكر إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر، وأخذ الشعبي ~~من ms336 هذه الآية أن الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه. {وإذ قال موسى لقومه ~~أذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من ءال فرعون يسومونكم سوء العذاب ~~ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم 8 وإذ تأذن ~~ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وقال موسى إن تكفروا ~~أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد} # PageV02P159 ### | 6 - # {بلآء} نعمة " ع "، أو شدة بلية، أو اختبار وامتحان. \ 7 - {تأذن} قال، ~~أو أعلم {شكرتم} نعمتي {لأزيدنكم} من أفضالي أو طاعتي " ح ". {ألم يأتكم ~~نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا ~~الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما ~~أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب} # PageV02P160 ### | 9 - # {بالبينات} الحجج. {فردوا} عضوا الأصابع غيظا على الرسل، أو كذبوهم ~~بأفواههم، أو عجبوا لما سمعوا كتاب الله - تعالى - ووضعوا أيديهم في ~~أفواههم " ع "، أو أشاروا بذلك إلى رسولهم لما أدعى الرسالة بأن يسكت ~~تكذيبا له وردا لقوله، أو وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ردا لقولهم " ح "، ~~أو الأيدي: النعم ردوها بأفواههم حجودا، أو عبر بذلك عن ترك قبولهن للحق ~~يقال لمن أمسك عن الجواب: رد يده في فيه. {قالت رسلهم أفي الله شك فاطر ~~السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن ~~أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءاباؤنا فأتونا بسلطان ~~مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من ~~عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون وما لنا ألا # PageV02P160 # نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما ءاذيتمونا وعلى الله ~~فليتوكل المتوكلون} # PageV02P161 ### | 10 - # {أفى الله} أفي توحيده، أو طاعته، {من ذنوبكم} من زائدة، أو يجعل المغفرة ~~بدلا من ذنوبكم، {ويؤخركم} إلى الموت فلا يعذبكم في الدنيا. {وقال الذين ~~كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن ms337 في ملتنا فأوحى إليهم ربهم ~~لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد ~~واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا ~~يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورآئه عذاب غليظ} # PageV02P161 ### | 14 - # {مقامى} مقامه بين يدي. {وعيد} عذابي أو زواجر القرآن. # PageV02P161 ### | 15 - # {واستفتحوا} الرسل بطلب النصر " ع "، أو الكفار استفتحوا بالبلاء. {جبار) ~~{متكبر} (عنيد} معاند للحق، أو بعيد عنه. # PageV02P161 ### | 16 - # {من ورآئه} من بعد هلاكه جهنم، أو أمامه جهنم. # PageV02P161 ### | 17 - # {من كل مكان} من جسده لشدة آلامه، أو يأتيه أسباب الموت عن يمين وشمال ~~وفوق وتحت وقدام وخلف " ع "، أو تأتيه شدائد الموت من كل مكان. {ومن ورآئه} ~~فيه الوجهان المذكوران. {عذاب غليط} الخلود في النار. # PageV02P161 # {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا ~~يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد ألم تر أن الله خلق ~~السماوات والارض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله ~~بعزيز} # PageV02P162 ### | 18 - # {مثل} أعمال {الذين كفروا} في حبوطها وبطلانها وأنه لا يحصل منها على شيء ~~بالرماد المذكور. {عاصف} شديدة وصف اليوم بالعصوف لوقوعه فيه كما يقال يوم ~~حار ويوم بارد / [92 / أ] أو أراد عاصف الريح فحذف لتقدم ذكر الريح، أو ~~العصوف من صفة الريح المذكورة فلما جاء بعد اليوم أتبع إعرابه. {وبرزوا لله ~~جميعا فقال الضعفاؤا للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا ~~من عذاب الله من شىء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم ~~صبرنا ما لنا من محيص} # PageV02P162 ### | 21 - # {وبرزوا لله} ظهروا بين يديه في القيامة، والضعفاء: الأتباع والذين ~~استكبروا: قادتهم. {تبعا} في الكفر {مغنون} دافعون، أغنى عنه: دفع عنه ~~الأذى وأغناه: أوصل إليه النفع {لو هدانا الله} إلى الإيمان لهديناكم إليه، ~~أو إلى الجنة لهديناكم إليها، أو لو نجانا من العذاب لنجيناكم منه. {محيص} ~~ملجأ ومنجى يقول بعضهم لبعض: إن قوما ms338 جزعوا وبكوا ففازوا فيجزعون ويبكون، ~~ثم يقولون: إن قوما صبروا في الدنيا ففازوا فيصبرون فعند ذلك يقولون: {سوآء ~~علينآ} الآية. {وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم ~~فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ~~ولوموا # PageV02P162 # أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن ~~الظالمين لهم عذاب أليم وأدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام} # PageV02P163 ### | 22 - # {وقال الشيطان} يقوم إبليس خطيبا يوم القيامة فيسمعه الخلائق جميعا {قضى ~~الأمر} بحصول أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. {وعد الحق} الجنة ~~والنار والبعث والثواب والعقاب. {ووعدتكم} بأن لا بعث ولا ثواب ولا عقاب ~~{بمصرخى} بمنجي أو بمغيثي {إنى كفرت) {قبلكم} (بما أشركتموني} من بعدي لأن ~~كفره قبل كفرهم. # PageV02P163 ### | 23 - # {تحيتهم} ملكهم دائم السلامة، ومنه التحيات لله أي الملك، أو التحية ~~المعروفة إذا تلاقوا سلموا بها. {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة ~~طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله ~~الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق ~~الأرض ما لها من قرار} # PageV02P163 ### | 24 - # {كلمة طيبة} الإيمان، أو المؤمن {كشجرة طيبة} النخلة قاله الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ، أو شجرة في الجنة " ع " {ثابت) {في الأرض} (وفرعها} نحو ~~السماء. # PageV02P163 ### | 25 - # {أكلها} ثمرها {حين} عبارة عن الوقت في اللغة. يراد بها ها هنا سنة لأنها ~~تحمل في السنة مرة، أو ثمانية أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا وباطنا، أو ستة ~~أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا، أو اربعة أشهر لأنها مدة صلاحها وبروزها من ~~طلعها إلى جذاذها، أو شهرين لأنها مدة صلاحها إلى جفافها، أو غدوة وعشية ~~لأنه وقت اجتنائها " ع ". شبه ثبوت الكلمة في الأرض بثبوت النخلة في الأرض ~~فإذا ظهرت عرجت إلى السماء كما تعلو النخلة نحو السماء فكلما ذكرت نفعت كما ~~أن النخلة ms339 إذا أثمرت نفعت. # PageV02P164 ### | 26 - # {كلمة خبيثة} الكفر، أو الكافر {كشجرة خبيثة} الحنظل أو الأكشوث، أو شجرة ~~لم تخلق " ع "، {اجتثت} اقتلعت من أصلها. {قرار} ثبوت، أو أصل. شبه الكلمة ~~الخبيثه التي ليس لها أصل يبقى ولا ثمرة حلوة بأنه ليس لها عمل في الأرض ~~يبقى ولا ذكر في السماء يرقى. {يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله # PageV02P164 # الظالمين ويفعل الله ما يشاء} # PageV02P165 ### | 27 - # {يثبت الله الذين آمنوا} يديمهم على القول الثابت {بالقول الثابت} ~~الشهادتان، أو العمل الصالح {فى الحياة الدنيا} زمن الحياة {وفى الآخرة} ~~عند المساءلة في القبر، أو الحياة الدنيا: مساءلة القبر والآخرة: مساءلة ~~القيامة. {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ~~28 جهنم يصلونها وبئس القرار وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا ~~فإن مصيركم إلى النار 30} # PageV02P165 ### | 28 - # {الذين بدلوا} قريش بدلوا نعمة إرسال الرسول [صلى الله عليه وسلم] منهم ~~كفرا به وجحودا، أو نزلت في بني أمية وبني مخزوم، فأما بنو أمية فمتعوا إلى ~~حين، وأما بنو مخزوم / [92 / ب] فأهلكوا يوم بدر، أوهم قادة المشركين يوم ~~بدر. أو جبلة بن الأيهم وتابعوه من العرب الذين لحقوا بالروم " ع " أو عامة ~~في جميع # PageV02P165 # المشركين. {دار البوار} جهنم، أو يوم بدر، والبوار: الهلاك. قل لعبادي ~~الذين ءامنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن ~~يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلال الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من ~~السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر ~~بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم اليل ~~والنهار وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن ~~الإنسان لظلوم كفار} # PageV02P166 ### | 31 - # {سرا وعلانية} خفية وجهرة عند الأكثرين، أو السر: التطوع والعلانية: ~~الفرض. {لا بيع} لا فدية في العاصي، ولا شفاعة للكفار، أو لا تباع الذنوب ~~ولا تشترى الجنة. {خلال} مصدر خاللت خلالا كقاتلت ms340 قتالا، أو جمع خلة كقلة ~~وقلال أي لا مودة بين الكفار لتقاطعهم. {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ~~ءامنا واجنبنى وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن ~~تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ~~ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى ~~إليهم وأرزقهم من الثمرات لعلهم # PageV02P166 # يشكرون ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شىء في ~~الأرض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ~~ربي لسميع الدعاء رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء ربنا ~~اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب} # PageV02P167 ### | 37 - # {بيتك} الذي لا يملكه غيرك. {المحرم} ، لأنه يحرم فيه ما يباح في غيره ~~{أفئدة} جمع فؤاد وهو القلب، أو جمع وفود. {تهوى} تحن، أو تهواهم، أو تنزل ~~عليهم. طلب ذلك ليميلوا إلى سكناها فتصير بلدا محرما " ع "، أو ليحجوا قال ~~" ع ": لولا أنه قال: من الناس لحجه اليهود والنصارى وفارس والروم {من ~~الثمرات} أجابه بما في الطائف من الثمار وما يجلب إليهم من الأمصار. {ولا ~~تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ~~مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هوآء} # PageV02P167 ### | 43 - # {مهطعين} مسرعين أهطع إهطاعا أسرع، أو الدائم النظر لا يطرق، أو المطرق ~~لا يرفع رأسه. {مقنعى} ناكسي بلغة قريش أو رافعي، إقناع الرأس رفعه {طرفهم} ~~الطرف: النظر وبه سميت العين لأنه بها يكون {هوآء} خالية من الخير " ع "، ~~أو تردد في أجوافهم ليس لها مكان تستقر به فكأنها تهوي، أو زالت عن أماكنها ~~فبلغت الحناجر فلا تنفصل ولا تعود. {وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول ~~الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا ~~أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين ~~لكم كيف فعلنا بهم # PageV02P167 # وضربنا ms341 لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول ~~منه الجبال} # PageV02P168 ### | 44 - # {زوال} عن الدنيا إلى الآخرة، أو زوال عن العذاب. # PageV02P168 ### | 46 - # {مكرهم} الشرك " ع "، أو بالعتو والتجبر، وهي فيمن تجبر في ملكه وصعد مع ~~النسرين في الهواء، قاله علي وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهما - {وعند ~~الله مكرهم} يحفظه ليجازيهم عليه، أو يعلمه فلا يخفى عنه {لتزول} وما كان ~~مكرهم لتزول منه الجبال احتقارا لمكرهم " ع "، {لتزول} وكاد أن يزيلها ~~تعظيما لمكرهم، والجبال: جبال الأرض، أو الإسلام والقرآن لأنه في ثبوته ~~كالجبال. # PageV02P168 # {فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض ~~غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار وترى المجرمين يومئذ مقرنين ~~في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزى الله كل نفس ما ~~كسبت إن الله سريع الحساب هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا إنما هو إله ~~واحد وليذكروا أولوا الألباب} # PageV02P169 ### | 48 - # {تبدل الأرض} بأرض بيضاء كالفضة لم تعمل عليها خطيئة، أو بأرض من فضة ~~بيضاء، أو هي هذه الأرض تبدل صورتها ويطهر دنسها {والسماوات} تبدل بغيرها ~~كالأرض فتصير جنانا والبحار نارا، أو بجعل السماوات ذهبا والأرض فضة، قاله ~~علي - رضي الله تعالى عنه -، أو بتناثر نجومها وتكوير شمسها، أو طيها كطي ~~السجل، أو انشقاقها. # PageV02P169 ### | 49 - # {الأصفاد} الأغلال، أو القيود والصفد العطاء، لأنه يقيد المودة. # PageV02P169 ### | 50 - # {سرابيلهم} جمع سربال وهو القميص {قطران} الذي تهنأ به الإبل لإسراع ~~النار إليها، أو النحاس الحامي " ع ". # PageV02P169 ### | 53 - # {هذا بلاغ} هذا الإنذار كاف للناس، أو هذا القرآن كاف للناس. {ولينذروا} ~~بالقرآن {وليعلموا} بما فيه من الدلائل على التوحيد {أنما هو إله واحد ~~وليذكر} بمواعظه ذوو العقول، قيل نزلت في أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - ~~وأصحابه. # PageV02P169 # سورة الحجر # مكية اتفاقا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألر تلك ءايات الكتاب وقرءان مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ~~ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} # PageV02P170 ### | 1 - / # [93 / أ] {الكتاب} القرآن، أو التوراة والإنجيل. # PageV02P170 ### | 2 ms342 - # {ربما يود الذين} إذا رأوا المسلمين دخلوا الجنة أن يكونوا أسلموا، وربما ~~ها هنا للتكثير. {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة ~~أجلها وما يستئخرون} # PageV02P170 ### | 5 - # {ما تسبق من أمة} رسولها وكتابها فتعذب قبلهما، ولا يستأخر الرسول ~~والكتاب عنهم. {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما ~~تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا ~~إذا منظرين إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} # PageV02P170 ### | 8 - # {إلا بالحق} القرآن، أو الرسالة، أو بالقضاء عند الموت بقبض أرواحهم، أو ~~العذاب إن لم يؤمنوا. # PageV02P171 ### | 9 - # {الذكر} القرآن، {وإنا له} لمحمد [صلى الله عليه وسلم] {لحافظون} ممن ~~أراده بسوء، أو للقرآن حتى يجزى به يوم القيامة أو بحفظه من زيادة الشيطان ~~فيه باطلا، أو نقصه منه حقا. {ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما ~~يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا ~~يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه ~~يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون} # PageV02P171 ### | 10 - # {شيع} أمم، أو القرى، أو جمع شيعة، والشيعة: الفرقة المتآلفة المتفقة ~~الكلمة، مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد بها الكبار، فهو عون للنار. # PageV02P171 ### | 12 - # {نسلكه} الاستهزاء، أو التكذيب، أو نسلك القرآن في قلوبهم وإن لم يؤمنوا ~~به، أو إذا كذبوا به سلكنا في قلوبهم أن لا يؤمنوا به. # PageV02P171 ### | 13 - # {سنة الأولين} بالعذاب، أو بألا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا، والسنة: ~~الطريقة. # PageV02P171 ### | 14 - # {يعرجون} المشركون، أو الملائكة وهم يرونهم. # PageV02P171 ### | 15 - # {سكرت} سدت، أو عميت، أو أخذت، أو غشيت وغطيت، # PageV02P171 # أو حبست {مسحورون} سحرنا فلا نبصر، أو معللون، أو مفسدون. {ولقد جعلنا في ~~السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق ~~السمع فأتبعه شهاب مبين والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من ~~كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين 20} # PageV02P172 ### | 16 - # {بروجا} قصورا ms343 فيها الحرس، أو منازل الشمس والقمر، أو الكواكب العظام أي ~~السبعة السيارة، أو النجوم، أو البروج الإثنا عشر، وأصله الظهور برجت ~~المرأة أظهرت محاسنها. # PageV02P172 ### | 17 - # {رجيم} ملعون، أو مرجوم بقول أو فعل. # PageV02P172 ### | 18 - # {استرق السمع} بأخبار الأرض دون الوحي فإنه محفوظ منهم. ويسترقون السمع ~~من الملائكة في السماء، أو في الهواء عند نزولهم من السماء. {فأتبعه شهاب} ~~قبل سماعه، أو بعد سماعه فيجرحهم ويحرقهم ويخبلهم ولا يقتل " ع "، أو ~~يقتلهم قبل إلقائه إلى الجن فلا يصل إلى أخبار السماء إلا الأنبياء " ع "، ~~ولذلك انقطعت الكهانة، أو يقتلهم بعد إلقائه إلى الجن ولذلك [ما] يعودون ~~لاستراقه، ولو لم يصل لقطعوا الاستراق. والشهب نجوم يرجمون بها ثم تعود إلى ~~أماكنها، أو نور يمتد بشدة ضيائه فيحرقهم ولا يعود كما إذا أحرقت النار لم ~~تعد. # PageV02P172 ### | 19 - # {مددناها} بسطناها من مكة لأنها أم القرى {موزون} بقدر معلوم عبر عنه ~~بالوزن، لأنه آلة لمعرفة المقادير، أو أراد الأشياء التي توزن في أسواقها، ~~أو مقسوم، أو معدود. # PageV02P172 ### | 20 - # {معايش} ملابس، أو التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة، أو المطاعم ~~والمشارب التي يعيشون بها. {ومن لستم له برازقين} الدواب والأنعام، أو ~~الوحش. {وإن من شىء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم 21 وأرسلنا ~~الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين وإنا ~~لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا ~~المستئخرين وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم 25} # PageV02P173 ### | 21 - # {وإن من شىء} من أرزاق الخلق {إلا عندنا خزآئنه} المطر المنزل من المساء ~~إذ به نبات كل شيء {بقدر معلوم} قال ابن مسعود - رضي الله تعالى - / [93 / ~~ب] عنه - ما عام بأمطر من عام ولكن الله - تعالى - يقسمه حيث يشاء فيمطر ~~قوما ويحرم آخرين. # PageV02P173 ### | 22 - # {لواقح} السحاب حتى يمطر، كل الرياح الواقح والجنوب ألقح، أو لواقح للشجر ~~حتى يثمر " ع ". # PageV02P173 ### | 24 - # {المستقدمين} الذين خلقوا {والمستأخرين} من لم يخلق، أو من مات ومن لم ~~يمت، أو أول الخلق وآخره، أو من ms344 تقدم أمة محمد [صلى الله عليه وسلم] ~~والمستأخر من أمته، أو المستقدمين في الخير والمستأخرين عنه، أو في صفوف ~~الحرب والمستأخرين فيها، كانت امرأة من أحسن الناس تصلي خلف الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] فيقدم بعضهم لئلا يراها ويتأخر بعضهم إلى الصف المؤخر فإذا ~~ركع نظر إليها من تحت إبطه فنزلت. # PageV02P173 # {ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار ~~السموم وإذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذ ~~سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا ~~إبليس أبي أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين ~~قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون قال فأخرج منها فإنك ~~رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال ~~فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} # PageV02P174 ### | 26 - # {الإنسان} آدم - عليه الصلاة والسلام - {صلصال} طين يابس لم تصبه نار، ~~إذا نقر صل فسمعت له صلصلة، وهي الصوت الشديد المسموع من # PageV02P174 # غير الحيوان كالقعقعة في الثوب " ع "، أوطين خلط برمل، أو منتن، صل اللحم ~~وأصل أنتن. {حمإ} جمع حمأة وهي الطين الأسود المتغير {مسنون} منتن متغير، ~~أو أسن الماء تغير " ع "، أو منصوب قائم من قولهم: وجه مسنون، أو المصبوب، ~~سن الماء على وجهه صبه عليه، أو الذي يحك بعضه بعضا، سننت الحجر بالحجر ~~حككت أحدهما بالآخر ومنه سن الحديد لحكه به، أو الرطب، أو المخلص سن سيفك ~~أي: أجله. # PageV02P175 ### | 27 - # {والجآن} إبليس، أو الجن، أو أبو الجن {من قبل} آدم {نار السموم} لهب ~~النار، أو نار الشمس، أو حر السموم، والسموم: الريح الحارة. # PageV02P175 ### | 38 - # {المعلوم} عند الله - تعالى - وحده، أو النفخة الأولى بينها وبين النفخة ~~الثانية أربعون سنة هي مدة موته، وأراد بسؤاله الإنظار أن لا يموت فلم يجبه ~~إلى ذلك، وأنظره إلى النفخة الأولى تعظيما لبلائه وتعريفا أنه لا يضر بفعله ~~غير نفسه. ms345 ولم يكرمه بتكليمه بل كلمه بذلك على لسان رسول، أو كلمه تغليظا ~~ووعيدا لا إكراما وتقريبا. {قال رب بما أغويتنى لأزينن لهم في الأرض ~~ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين 40 قال هذا صراط على مستقيم إن ~~عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين ~~لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم} # PageV02P175 ### | 39 - # {أغويتنى} أضللتني " ع "، أو خيبتني من رحمتك، أو نسبتني إلى الإغواء. # PageV02P175 ### | 40 - # {المخلصين} لعباداتهم من الفساد والرياء، سأل الحواريون # PageV02P175 # عيسى - عليه الصلاة والسلام - عن المخلص، فقال: الذي يعمل لله ولا يحب أن ~~يحمده الناس. # PageV02P176 ### | 41 - # {هذا صراط} يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة " ع "، أو صراط إلي " ح ~~"، أو تهديد ووعيد كقولك لمن تتوعده: " على طريقك "، أو هذا صراط على ~~استقامته بالبيان والبرهان. {إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام ~~ءامنين ونزعنا ما في صدورهم من غل إخونا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها ~~نصب وما هم منها بمخرجين نبئ عبادى أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو ~~العذاب الأليم} # PageV02P176 ### | 46 - # {بسلام} بسلامة من النار، أو بسلامة تصحبكم من كل آفة {أمنين} من الخروج ~~منها، أو الموت، أو الخوف والمرض. # PageV02P176 ### | 47 - # {ونزعنا} بالإسلام {ما فى صدورهم من غل} الجاهلية، أو نزعنا في الآخرة ما ~~فيها من غل الدنيا " ح " وروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] {سرر} # PageV02P176 # جمع أسرة، أو سرور {متقابلين} بوجوههم لا يصرفون أبصارهم تواصلا وتحاببا، ~~أو متقابلين بالمحبة والمودة لا يتفاضلون فيها ولا يختلفون، أو متقابلين / ~~[94 / ب] في المنزلة لا يفضل بعضهم بعضا لاتفاقهم على الطاعة أو استوائهم ~~في الجزاء، أو متقابلين في الزيادة والتواصل، أو أقبلوا على أزواجهم ~~بالمودة وأقبلن عليهم، قيل نزلت في العشرة، قال علي - رضي الله تعالى عنه ~~-: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير منهم. {ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ ~~دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا # PageV02P177 # توجل أنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مسني ms346 الكبر فبم تبشرون ~~قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا ~~الضالون} # PageV02P178 ### | 53 - # {لا توجل) {لا تخف} (بغلام عليم} في كبره وهو إسحاق لقوله - تعالى - ~~{فضحكت فبشرناها بإسحاق} [هود: 71] {عليم} حليم، أو عالم عند الجمهور. # PageV02P178 ### | 54 - # {أبشرتمونى) {تعجب} (فبم تبشرون} تعجبا من قولهم، أو استفهم هل بشروه ~~بأمر الله - تعالى - ليكون أسكن لقلبه. # PageV02P178 ### | 55 - # {القانطين} الآيسين من الولد. {قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا ~~أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا ءال لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا ~~إنها لمن الغابرين} 59 - {آل لوط} أتباعه وناصروه. # PageV02P178 ### | 60 - # {قدرنآ} قضينا، أو كتبنا {الغابرين} الباقين في العذاب، أو الماضين فيه. ~~{فلما جاء ءال لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون 62 قالوا بل جئناك بما ~~كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون فأسر بأهلك بقطع من اليل ~~واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون وقضينا إليه ذلك الأمر ~~أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} # PageV02P178 ### | 65 - # {بقطع من الليل} ببعضه، أو آخره، أو ظلمته. # PageV02P178 ### | 66 - # {قضينا} أوحينا {دابر هؤلاء} آخرهم، أو أصلهم. {وجاء أهل المدينة ~~يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفى فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون قالوا أولم ~~ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين لعمرك إنهم لفى سكرتهم ~~يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من ~~سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين وأنها لبسبيل مقيم 5 إن في ذلك لآية ~~للمؤمنين} # PageV02P179 ### | 72 - # {لعمرك} وعيشك " ع "، أو وحياتك " ع "، وما أقسم الله - تعالى - بحياة ~~غيره، أو وعملك {سكرتهم} ضلالهم، أو غفلتهم {يعمهون} يترددون " ع "، أو ~~يتمادون، أو يلعبون، أو يمضون. # PageV02P179 ### | 75 - # {للمتوسمين} للمتفرسين، أو المعتبرين، أو المتفكرين، أو الناظرين أو ~~المتبصرين، أو الذين يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم لوط قادر على ~~أهلاك الكفار. # PageV02P179 ### | 76 - # {لبسبيل} لهلاك " ع "، أو لبطريق معلم. {وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ~~فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين} # PageV02P179 ### | 78 - # {لظالمين} بتكذيبهم شعيبا، أرسل إلى مدين فأهلكوا بالصيحة وإلى ms347 أصحاب ~~الأيكة فاحترقوا بنار الظلة، الأيكة: الغيضة، أو الشجر الملتف # PageV02P179 # كان أكثرهم شجرهم الدوم وهو المقل، أو الأيكة اسم البلد وليكة اسم ~~المدينة كبكة من مكة. # PageV02P180 ### | 79 - # {وإنهما} أصحاب الأيكة وقوم لوط {لبإمام} لبطريق واضح. سمي الطريق إماما ~~لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده، أو لفي كتاب مستبين، سمي إماما ~~لتقدمه على سائر الكتب، وقال مؤرج: هو الكتاب بلغة حمير. {ولقد كذب أصحاب ~~الحجر المرسلين وءاتيناهم ءاياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من ~~الجبال بيوتا ءامنين فأخذتهم الصيحة مصبحين فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} # PageV02P180 ### | 80 - # {الحجر} الوادي، أو مدينة ثمود، أو أرض بين الشام والحجاز وأصحابه ثمود. # PageV02P180 ### | 82 - # {أمنين} أن تسقط عليهم بيوتهم، أو من خرابها، أومن العذاب، أو الموت. ~~{وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لاتية فاصفح ~~الصفح الجميل 85 إن ربك هو الخلاق العليم} # PageV02P180 ### | 85 - # {الصفح الجميل} الإعراض من غير جزع، أو العفو بغير توبيخ # PageV02P180 # ولا تعنيف، ثم نسخ صفحه عن حق الله - تعالى - بآية السيف، فقال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : بعد ذلك: " لقد أتيتكم بالذبح وبعثت بالحصاد ولم ~~أبعث بالزراعة، أو أمر بالصفح عنهم في حق نفسه فيما بينه وبينهم. {ولقد ~~ءاتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ~~أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين 4} # PageV02P181 ### | 87 - # [ {سبعا من المثانى} ] السبع المثاني: الفاتحة، لأنها تثنى كلما قرأ ~~القرآن وصلى، أو السبع الطوال البقرة، وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام ~~والأعراف ويونس " ع " سميت مثاني لما تردد فيها من الأمثال والخبر والعبر، ~~أو لأنها تجاوز المائة الأولى إلى المائة الثانية، أو المثاني القرآن كله، ~~أو معانيه السبعة أمر ونهي وتبشير وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء ~~قرون. # PageV02P181 ### | 88 - # {أزواجا} أشباها، أو أصنافا أو الأغنياء / [94 / ب] {ولا تحزن عليهم} بما ~~أنعمت عليهم في الدنيا أو بما يصيرون إليه من كفرهم {واخفض} عبر به عن ~~الخضوع، أو عن إلانة الجانب، نزل بالرسول [صلى الله عليه وسلم] ms348 ضيف فلم يكن ~~عنده ما يصلحه فأرسل إلى يهودي يستسلف منه دقيقا إلى هلال رجب، فأبى إلا ~~برهن فقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] إني لأمين في السماء أمين في الأرض ~~ولو أسلفني لأديت إليه فنزلت {لا تمدن} # PageV02P181 # وقل إنى أنا النذير المبين كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرءان ~~عضين فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون} # PageV02P182 ### | 90 - # {المقتسمين} اليهود والنصار اقتسموا القرآن أعضاء أي أجزاء فآمنوا ببعض ~~منها وكفروا ببعض " ع "، أو اقتسموه استهزاء به فقال بعضهم: هذه السورة لي، ~~وقال بعضهم: هذه لي، أو اقتسموا كتبهم فآمن بعضهم ببعضها وكفر ببعضها وكفر ~~آخرون بما آمن به أولئك وأمنوا بما كفروا به، أو قوم صالح تقاسموا على ~~قتله، قاله ابن زيد، أو قوم من قريش اقتسموا طرق مكة لينفروا على الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] من يرد من القبائل بأنه ساحر أو شاعر أو كاهن أو ~~مجنون حتى لا يؤمنوا به فنزل عليهم عذاب فأهلكهم، أو قوم من قريش اقتسموا ~~القرآن فجعلوا بعضه شعرا وبعضه سحرا وبعضه كهانة وبعضه أساطير الأولين، أو ~~قوم # PageV02P182 # اقتسموا أيمانا تحالفوا عليها. # PageV02P183 ### | 91 - # {عضين} فرقا بعضه شعرا وبعضه سحرا وبعضه أساطير الأولين، جعلوا أعضاء كما ~~تعضى الجزور، وعضين جمع عضو من عضيت الشيء تعضية إذا فرقته " ع ". وليس دين ~~الله - تعالى - بالمعضى. أي المفرق أو العضين جمع عضة وهو البهت لأنهم ~~بهتوا كتاب الله - تعالى - فيما رموه به، عضهت الرجل أعضهه عضها بهته، ~~وقال: إن العضيهة ليست فعل أحرار أوالعضة: السحر بلسان قريش ومنه " لعن ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] العاضهة والمستعضهة أراد الساحرة والمتسحرة، ~~أو لما ذكر في القرآن الذباب والبعوض والعنكبوت والنمل قال أحدهم: أنا صاحب ~~البعوض، وقال آخر: أنا صاحب الذباب وقال آخر أنا صاحب النمل استهزاء منهم ~~بالقرآن. # PageV02P183 ### | 93 - # {عما كانوا يعملون} يعبدون، أو ما عملوا فيما علموا، أو عما عبدوا وما ~~أجابوا الرسل. {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين أنا كفيناك المستهزءين ~~الذين يجعلون مع الله إلاها ءاخر فسوف ms349 يعلمون ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما ~~يقولون # PageV02P183 # فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} # PageV02P184 ### | 94 - # {فاصدع} فامض، أو أظهر، أو اجهر بالقرآن في الصلاة، أو أعلن بالوحي حتى ~~يبلغهم " ع "، أو افرق به بين الحق والباطل، أو فرق القول فيهم مجتمعين ~~وفرادى، {وأعرض} منسوخ بآية السيف " ع " أو أعرض عن الاهتمام باستهزائهم. # PageV02P184 ### | 95 - # {المستهزئين} خمسة: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأبو زمعة والأسود ~~بن عبد يغوث والحارث بن غيطلة أهلكهم الله - تعالى - قبل بدر لاستهزائهم ~~برسوله [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P184 ### | 97 - # {صدرك} قلبك لأنه محل القلب {بما يقولون} من الاستهزاء، أو التكذيب ~~بالحق. 98 - {الساجدين} المصلين. # PageV02P185 ### | 99 - # {اليقين} الحق الذي لا ريب فيه، أو الموت الذي لا محيد عنه " ح ". # PageV02P185 # سورة النحل # مكية أو إلا ثلاث آيات {ولا تشتروا بعهد الله} إلى قوله {بأحسن ما كانوا ~~يعملون} [95 - 97] " ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # } {أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة ~~بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ~~خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الإنسان من نطفة فإذا هو ~~خصيم مبين} # PageV02P186 ### | 1 - # {أتى} دنا، أو سيأتي، أو على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. {أمر ~~الله} القيامة، أو وعيد المشركين، أو فرائض الله - تعالى - وأحكامه. # PageV02P186 ### | 2 - # {بالروح} الوحي " ع " أو كلام الله - تعالى -، أو الحق الواجب الاتباع، ~~أو أرواح الخلق لا ينزل ملك إلا معه روح قاله مجاهد # PageV02P186 ### | 4 - # {خصيم} محتج في الخصومة. ذكر ذلك تعريفا لقدرتهن أو لنعمته، أو لقبح ما ~~ضيعه من شكر النعمة بمخاصمته في الكفر " ح " قيل نزلت في أبي بن خلق الجمحي ~~أخذ عظاما نخرة فذراها وقال أنعاد إذا صرنا كذا؟ # PageV02P186 # والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين ~~تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ~~إن ربكم لرءوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ms350 ما لا ~~تعلمون وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين} # PageV02P187 ### | 5 - # {دفء} لباس " ع "، أو ما استدفأت به من أصوافها وأوبارها وأشعارها. ~~{ومنافع} الركوب والعمل {تأكلون} اللحم واللبن. # PageV02P187 ### | 8 - # {ما لا تعلمون} من الخلق عند الجمهور، أو نهر تحت العرش " ع ". {هو الذي ~~انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون # PageV02P187 # ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك ~~لآية لقوم يتفكرون وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات ~~بأمره إن في ذلك لايات لقوم يعقلون وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن ~~في ذلك لأية لقوم يذكرون وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ~~وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم ~~تشكرون. # PageV02P188 ### | 14 - # {مواخر} تشق الماء عن يمين وشمال، والمخر: شق الماء وتحريكه، أو ما تمخر ~~الريح من السفن والمخر صوت هبوب الريح، أو تجري بريح واحدة مقبلة ومدبرة، ~~أو تجري معترضة، أو المواخر: المواقد. {وألقى في الأرض رواسى أن تميد بكم ~~وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات والنجم هم يهتدون أفمن يخلق كمن لا ~~يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم} # PageV02P188 ### | 16 - # {وعلامات} معالم الطرق بالنهار {والنجم هم يهتدون} بالليل " ع "، أو ~~النجوم منها ما يهتدى به ومنها ما هو علامة لا يهتدى بها، أو الجبال. # PageV02P188 ### | 18 - # {لا تحصوهآ} لا تحفظوها، أو لا تشكروها. {والله يعلم ما تسرون وما تعلنون ~~والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير أحياء وما ~~يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد # PageV02P188 # فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ~~ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم ~~قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين ~~يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله ~~بنيانهم من ms351 القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا ~~يشعرون ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركاءى الذين كنتم تشاقون فيهم قال ~~الذين أوتوا العلم إن الخزى اليوم والسوء على الكافرين} # PageV02P189 ### | 26 - # {فأتى الله بنيانهم} هدمه من أساسه، أومثل ضربه الله - تعالى - ~~لاستئصالهم {السقف} أتاهم من السماء التي هي سقفهم " ع "، أو سقطت أعالي ~~بيوتهم وهم تحتها فلذلك قال: {من فوقهم} إذا لا يكون فوقهم إلا وهم تحته. ~~وهم نمروذ بن كنعان وقومه " ع "، أو بختنصر وأصحابه، أو المقتسمين المذكورن ~~في سورة الحجر. {الذين تتوفاهم الملآئكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا ~~نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين ~~فيها فلبئس مثوى المتكبرين} 28 - {الذين تتوفاهم الملآئكة ظالمى أنفسهم} ~~قيل نزلت فيمن أسلم بمكة ولم يهاجر فأخرجتهم قريش إلى بدر فقتلوا {تتوفاهم} ~~تقبض أرواحهم # PageV02P189 # {ظالمى أنفسهم} بالمقام بمكة وترك الهجرة {فألقوا السلم} في خروجهم معهم ~~{من سوء} كفر {بلي} علمكم أعمال الكفار، والسلم: الصلح، أو الاستسلام، أو ~~الخضوع. {وقيل للذين أتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه ~~الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري من ~~تحتها الأنهار # PageV02P190 # لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزى الله المتقين الذي تتوفاهم الملائكة طيبين ~~يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} # PageV02P191 ### | 32 - # {طيبين) {صالحين} (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك ~~كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأصابهم ~~سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون وقال الذين أشركوا لو شاء ~~الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ءاباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء ~~كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ولقد بعثنا في كل ~~أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت ~~عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين إن ms352 تحرص على ~~هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين وأقسموا بالله جهد ~~أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين إنما ~~قولنا لشىء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون والذين هاجروا في الله من بعد ~~ما ظلموا لنبؤئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعملون الذين ~~صبروا وعلى ربهم يتوكلون} 41 - {ظلموا} ظلمهم أهل مكة بإخراجهم إلى الحبشة ~~بعد العذاب # PageV02P191 # والإبعاد. {حسنة} نزول المدينة " ع "، أو الرزق الحسن نزلت في أبي جندل ~~بن سهيل، أو في بلال وعمار وخباب بن الأرت عذبوا حتى قالوا ما أراده الكفار ~~فلما خلوهم هاجروا. {ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل ~~الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ~~ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون 44} # PageV02P192 ### | 43 - # {الذكر} العلماء بأخبار القرون الخالية يعلمون أن الله - تعالى - ما بعث ~~رسولا إلا من رجال الأمة ولم يبعث ملكا أو أهل الكتاب خاصة # PageV02P192 # " ع "، أو أهل القرآن. # PageV02P193 ### | 44 - # {إليك الذكر} القرآن، أوالعلم. {أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله ~~بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم ~~بعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم} 46 - {تقلبهم} سفرهم. # PageV02P193 ### | 47 - # {تخوف} تنقص يهلك واحدا بعد واحد فيخافون الفناء " ع "، أو على تقريع ~~وتوبيخ بما قدموه / [95 / ب] من ذنوبهم " ع "، أو يهلك قرية فتخاف القرية ~~الأخرى. {أو لم يروا إلى ما خلق الله من شىء يتفيؤا ظلاله عن اليمين ~~والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من ~~دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون ~~50} 48 - {يتفيأ ظلاله} يرجع، والفيء: الرجوع وبه سمى الظل بعد الزوال ~~لرجوعه، أو يتميل " ع "، أو يدور، أو يتحول. {اليمين والشمآئل} تارة جهة ~~اليمين وتارة ms353 إلى جهة الشمال " ع "، أو اليمين أول النهار والشمال آخره ~~{سجدا} ظل كل شيء سجوده، أو سجود الظل بسجود شخصه، أو سجود الظلال كسجود ~~الأشخاص تسجد خاضعة لله {داخرون} صاغرون خاضعون. # PageV02P193 ### | 50 - # {ربهم من فوقهم} عذاب ربهم لأنه ينزل من فوقهم من السماء، أو قدرته التي ~~هي فوق قدرتهم. {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي ~~فارهبون وله ما في السموات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون وما ~~بكم من نعمة فمن الله ثم إذا # PageV02P193 # مسكم الضر فإليه تجئرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ~~ليكفروا بما ءاتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} # PageV02P194 ### | 52 - # {الدين) الإخلاص، أو الطاعة {واصبا} واجبا " ع "، أو خالصا أو دائما " ح ~~"، عذاب واصب: دائم. # PageV02P194 ### | 53 - # {الضر} القحط، أو الفقر {تجأرون} تضرعون بالدعاء، أو تضجون وهو الصياح من ~~جؤار الثور وهو صياحه. {ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله ~~لتسئلن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر ~~أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ~~أيمسكه على هون أم يدسه في التراب إلا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون ~~بالأخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم} # PageV02P194 ### | 58 - # {مسودا} أسود اللون عند الجمهور، أو متغير اللون بسواد أو غيره. {كظيم} ~~حزين " ع "، أو كظم غيظه فلا يظهره، أو مغموم انطبق فوه من الغم، من ~~الكظامة وهو شد فم القربة. # PageV02P194 ### | 59 - # {هون} الهوان بلغة قريش، أو القليل بلغة تميم {يدسه} يريد الموءودة. # PageV02P194 # {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل ~~مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون ~~وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون تا لله ~~لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم ~~عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين ms354 لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ~~ورحمة لقوم يؤمنون والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن ~~في ذلك لآية لقوم يسمعون} # PageV02P195 ### | 62 - # {ما يكرهون} البنات {الحسنى} البنين، أو جزاء الحسنى {لا جرم} حقا أو ~~قطعا، أو اقتضى فعلهم أن لهم النار [أو] بلى إن لهم النار " ع " {مفرطون} ~~منسيون، أو مضيعون، أو مبعدون في النار، أو متروكون فيها أو مقدمون إليها ~~ومنه " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم، {مفرطون} # PageV02P195 # مسرفون في الذنوب من الإفراط فيها، {مفرطون} في الواجب. {وإن لكم في ~~الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا ~~للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك ~~لآية لقوم يعقلون} # PageV02P196 ### | 67 - # {سكرا} السكر: الخمر، والرزق الحسن: التمر والرطب والزبيب، نزلت قبل ~~تحريم الخمر، أو السكر: ما حرم من شرابه والرزق الحسن: ما حل من ثمرته، أو ~~السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر والزبيب، أو السكر: الخل بلغة الحبشة ~~والرزق الحسن: الطعام، أو السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من ثمار النخيل ~~والأعناب وهو الرزق الحسن. وجعلت عيب الأكرمين سكرا أي جعلت ذمهم طعما. ~~{وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم ~~كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه ~~فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} # PageV02P196 ### | 68 - # {وأوحى} ألهمها، أو سخرها أو جعله في غرائزها بما يخفي مثله إلى غيرها ~~{يعرشون} يبنون، أو الكروم. # PageV02P196 ### | 69 - # {ذللا} مذللة، أو مطيعة، أو لا يتوعر عليها مكان تسلكه، أو الذلل صفة ~~للنحل بانقيادها إلى أصحابها وذهابها حيث ذهبوا. {مختلف ألوانه} لاختلاف ~~أغذيته {فيه شفآء} الضمير للقرآن، أو للعسل. {والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم ~~من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير والله ~~فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ~~أيمانهم فهم فيه ms355 سواء أفبنعمة الله يجحدون} # PageV02P197 ### | 70 - # {أرذل العمر} أوضعه وأنقصه عند الجمهور، أو الهرم، أو ثمانون سنة، أو خمس ~~وسبعون. # PageV02P197 ### | 71 - # {فضل بعضكم على بعض} السادة على العبيد، أو الأحرار بعضهم على بعض عند ~~الجمهور {فى الرزق} بالغنى والفقر والضيق والسعة {فهم فيه سوآء} لما لم ~~يشركهم عبيدهم في أموالهم لم يجز أن يشاركوا الله - تعالى - في ملكه " ع "، ~~أو هم وعبيدهم سواء في أن الله - تعالى - رزق الجميع، وأن أحدا لا يقدر على ~~رزق عبده / [96 / أ] إلا أن يرزقه الله - تعالى - أياه كما لا يقدر على رزق ~~نفسه. {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ~~ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون} 72 - {من ~~أنفسكم أزواجا} خلق حواء من آدم {وحفدة} أصهار الرجل على بناته، أو أولاد ~~الأولاد " ع "، أو بنو زوجة الرجل من غيره " ع " أو الأعوان، أو الخدم، ~~والحفدة جمع حافد وهو المسرع في العمل، " نسعى ونحفد ": نسرع إلى العمل ~~بطاعتك. # PageV02P197 # ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا ولا ~~يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله ~~مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شىء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه ~~سرا وجهرا هل يستون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين ~~أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لايأت بخير هل ~~يستوى وهو ومن يأمر بالعدل هو على صراط مستقيم 76} # PageV02P198 ### | 75 - # {ضرب الله مثلا عبدا} مثل للكافر والمؤمن، فالكافر لا يقدر على شيء من ~~الخير، والرزق الحسن مما عند المؤمن من الخير " ع "، أو مثل للأوثان التي ~~لا تملك شيئا تعبد دون الله - تعالى - الذي يملك كل شيء. # PageV02P198 ### | 76 - # {رجلين} مثل لله - تعالى - وللوثن الأبكم الذي لا يقدر على شيء، والذي ~~يأمر بالعدل هو الله - عز وجل -، أو الأبكم: الكافر، والذي يأمر بالعدل ~~المؤمن " ع " أو الأبكم غلام لعثمان ms356 بن عفان - رضي الله تعالى عنه - كان ~~يعرض عليه الإسلام فيأبى والذي يأمر بالعدل عثمان - رضي الله تعالى عنه -. ~~{ولله غيب السموات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن ~~الله على كل شىء قدير والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل ~~لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو ~~السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لأيات لقوم يؤمنون} # PageV02P198 ### | 77 - # {وما أمر الساعة} سألت قريش الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن الساعة ~~استهزاء # PageV02P198 # فنزل {ولله غيب السموات والأرض} يريد قيام الساعة وسميت ساعة لانها جزء ~~من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته. {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل ~~لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها ~~وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل ~~لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك ~~يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإنما تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون ~~نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا ~~يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون وإذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف ~~عنهم ولا هم ينظرون وإذا رءا الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هولاء ~~شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون 86 ~~وألقوا إلى الله يؤمئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون الذين كفروا وصدوا ~~عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ويوم نبعث في كل ~~أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب ~~تبيانا لكل شىء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} # PageV02P199 ### | 81 - # {مما خلق ظلالا} الشجر {أكنانا} يستكن فيها جمع كن # PageV02P199 # {سرابيل} ثياب الكتان والقطن والصوف، والتي تقي الناس: دروع الحرب، ذكر ~~الجبال والحر ولم يذكر السهل والبرد لغلبة الجبال والحر على بلادهم دون ~~البرد والسهل، فمن عليهم بما يختص بهم، أو اكتفى ms357 بذكر الجبال والحر عن ذكر ~~السهل والبرد فالمنة فيهما آكد. # PageV02P200 ### | 83 - # {نعمة الله} محمد [صلى الله عليه وسلم] يعرفون نبوته ثم يكذبونه، أو نعمه ~~المذكورة في هذه السورة ثم ينكرونها بقولهم: ورثناها عن آبائنا، أو إنكارها ~~قولهم: لولا فلان لما أصبت كذا وكذا، أو معرفتهم: اعترافهم أن الله رزقهم ~~وأنكارهم قولهم: رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا، قال الكلبي تسمى هذه السورة سورة ~~النعيم لتعديد النعم فيها. {وأكثرهم الكافرون} أراد جميعهم، أو فيهم من حكم ~~بكفره تبعا كالصبيان والمجانين فذكر المكلفين. {إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان وإيتائ ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم ~~تذكرون} # PageV02P200 ### | 90 - # {بالعدل} شهادة التوحيد {والإحسان} الصبر على طاعته في أمره ونهيه سرا ~~وجهرا {وإيتاء ذى القربى} صلة الرحم، والفحشاء: الزنا. والمنكر: القبائح، ~~والبغي: الكبر والظلم، أو العدل: القضاء بالحق، والإحسان: التفضل بالإنعام، ~~وإيتاء ذي القربى: صلة الأرحام، والفحشاء: ما يسر من القبائح، والمنكر: ما ~~يظهر منها فينكر، والبغي ما يتطاول به من ظلم وغيره، أو العدل استواء ~~السريرة والعلانية في العمل لله، والإحسان فضل السريرة على العلانية، ~~والمنكر والبغي فضل العلانية على السريرة. {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ~~ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ~~ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم ~~دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به ولبينن لكم يوم ~~القيامة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء # PageV02P200 # الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء ولتسئلن عما كنتم ~~تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء ~~بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعد الله ثمنا قليلا ~~إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ~~ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} # PageV02P201 ### | 91 - # {وأوفوا بعهد الله} نزلت في بيعة الرسول [صلى الله عليه وسلم] على ~~الإسلام ms358 أو في الحلف الواقع في الجاهلية بين أهل الشرك والإسلام فجاء ~~الإسلام بالوفاء به، أو في كل يمين / [96 / ب] منعقدة يجب الوفاء بها ما لم ~~تدع ضرورة إلى الحنث، وقول الرسول [صلى الله عليه وسلم] " فليأت الذي هو ~~خير " محمول على الضرورة دون المباح، وأهل الحجاز يقولون: وكدت توكيدا وأهل ~~نجد أكدت تأكيدا. # PageV02P201 ### | 92 - # {كالتى نقضت غزلها} امرأة حمقاء بمكة كانت تغزل الصوف ثم تنقضه بعد ~~إبرامه. فشبه ناقض العهد بها في السفه والجهل تنفيرا من ذلك # PageV02P201 # {غزلها} عبر عن الحبل بالغزل، أو أراد الغزل حقيقة {قوة} إبرام، أو ~~القوة: ما غزل على طاقة ولم تثن {أنكاثا} أنقاضا واحدها نكث، وكل شيء نقض ~~بعد الفتل فهو أنكاث {دخلا} غرورا، أو دغلا وخديعة، أو غلا وغشا، أو أن ~~يكون داخل القلب من الغدر غير ما في الظاهر من الوفاء، أو الغدر والخيانة. ~~{أربى} أكثر عددا وأزيد مددا فتغدر بالأقل. {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى ~~وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} # PageV02P202 ### | 97 - # {حياة طيبة} بالرزق الحلال " ع "، أو القناعة، أو الإيمان بالله - تعالى ~~- والعمل بطاعته، أو السعادة " ع "، أو الجنة. {فإذا قرأت القرءان فاستعذ ~~بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين ءامنوا وعلى ربهم ~~يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون 100} # PageV02P202 ### | 98 - # {قرأت} أردت، أو إذا كنت قارئا فاستعذ، أو تقديره فإذا استعذت بالله ~~فاقرأ على التقديم والتأخير. # PageV02P202 ### | 99 - # {سلطان} قدره على حملهم على ذنب لا يغفر، أو حجة على ما يدعوهم إليه من ~~المعصية، أو لا سلطان له عليهم لاستعاذتهم بالله - تعالى - لقوله - تعالى ~~-: {وإما ينزغنك} [الأعراف: 200] ، أو لا سلطان له عليهم بحال لقوله - ~~سبحانه وتعالى: {إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك} [الحجر: 42] . # PageV02P202 ### | 100 - # {به مشركون} بالله، أو أشركوا الشيطان في أعمالهم، أو لأجل # PageV02P202 # الشيطان وطاعته أشركوا. {وإذا بدلنا ءاية مكان ءاية والله أعلم بما ينزل ~~قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ms359 101 قل نزله روح القدس من ربك ~~بالحق ليثبت بالذين ءامنوا وهدى وبشرى للمسلمين} # PageV02P203 ### | 101 - # {بدلنآ} نسخناها حكما وتلاوة، أو حكما دون التلاوة {لا يعلمون} جواز ~~النسخ والله - تعالى - أعلم بالمصلحة فيما ينزله ناسخا ومنسوخا. {ولقد نعلم ~~أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمى وهذا لسان عربي ~~مبين إن الذين لا يؤمنون بئايات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما ~~يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بئايات الله وأولئك هم الكاذبون} # PageV02P203 ### | 103 - # {بشر} بلعام فتى بمكة كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] يدخل عليه ليعلمه ~~فاتهموا الرسول [صلى الله عليه وسلم] بأنه يتعلم منه، أو يعيش عبد بني ~~الحضرمي كان # PageV02P203 # الرسول [صلى الله عليه وسلم] يلقنه القرآن، أو غلامان صيقلان لبني ~~الحضرمي من أهل عين التمر كانا يقرآن التوراة فربما جلس إليهما الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ، أو سلمان الفارسي {يلحدون} يميلون، أو يعرضون به. والعرب ~~يعبرون عن الكلام باللسان. {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه ~~مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ~~ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدى القوم ~~الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم ~~الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون 109 ثم إن ربك للذين هاجروا من ~~بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم يوم تأتى كل نفس ~~تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون} # PageV02P204 ### | 106 - # {من كفر بالله} نزلت في عبد الله بن أبي سرح ومقيس بن صبابة # PageV02P204 # وعبد الله بن خطل وقيس بن الوليد بن المغيرة كفروا بعد إيمانهم {إلا من ~~أكره} نزلت في عمار وأبويه ياسر وسمية، أوفي بلال وصهيب وخباب أظهروا الكفر ~~وقلوبهم مطمئنة بالإيمان. # PageV02P205 # وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ~~فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ms360 وقد ~~جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون} # PageV02P206 ### | 112 - # {قرية كانت آمنة} مكة، وسمي الجوع والخوف لباسا، لأنه يظهر عليهم من ~~الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس، بلغ بهم القحط أن أكلوا ~~القد والعلهز وهو الوبر يخلط بالدم " والقراد ثم " يؤكل " ع "، أو المدينة ~~آمنت بالرسول [صلى الله عليه وسلم] ثم كفرت بعده بقتل عثمان - رضي الله ~~تعالى عنه - وما حدث فيها من الفتن قالته حفصة، أو كل مدينة كانت على هذه ~~[97 / أ] الصفة من سائر القرى. {فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا ~~نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ~~وما أهل لغير الله # PageV02P206 # به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ~~ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون ~~على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم 3 وعلى الذين هادوا ~~حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم إن ~~ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها ~~لغفور رحيم} # PageV02P207 ### | 119 - # {بجهالة} أنه سوء، أو بغلبة الشهوة مع العلم بأنه سوء. إن إبراهيم كان ~~أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين 120 شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى ~~صراط مستقيم وءاتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم ~~أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} # PageV02P207 ### | 120 - # {أمة} إماما يؤتم به، أو معلما للخير، أو أمة يقتدى به سمي بذلك لقيام ~~الأمة به {قانتا} مطيعا، أو دائما على العبادة {حنيفا} مخلصا، أو حاجا، أو ~~مستقيما على طريق الحق. # PageV02P207 ### | 112 - # {حسنة} نبوة، أو لسان صدق، أو كل أهل الأديان يتولونه ويرضونه، أو ثناء ~~الله - تعالى - عليه. # PageV02P207 ### | 123 - # {اتبع ملة إبراهيم} في الإسلام والبراءة من الأوثان، أو في جميع ملته إلا ~~ما أمر بتركه. {إنما جعل السبت على الذين ms361 اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم ~~يوم القيامة # PageV02P207 # فيما كانوا فيه يختلفون} # PageV02P208 ### | 124 - # {اختلفوا فيه} فقال بعضهم: السبت أعظم الأيام حرمة، لان الله - تعالى - ~~فرغ من خلق الأشياء فيه، أو قال بعضهم: الأحد أفضل، لأن الله - تعالى - ~~ابتدأ الخلق فيه، أوعدلوا عما أمروا به من تعظيم الجمعة تغليبا لحرمة السبت ~~أو الأحد. {ادع إلى سبيل ربك بالحكم والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ~~إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} # PageV02P208 ### | 125 - # {سبيل ربك) {الإسلام} (بالحكمة) {بالقرآن} (والموعظة الحسنة} القرآن في ~~لين من القول، أو بما فيه من الأمر والنهي. {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن ~~عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين ات قوا والذين هم محسنون} # PageV02P208 ### | 126 - # {وإن عاقبتم} نزلت في قريش لما مثلوا بقتلى أحد ثم نسخت بقوله - تعالى - ~~{واصبر وما صبرك إلا بالله} [127] أو هي # PageV02P208 # محكمة، أو نزلت في كل مظلوم أن يقتص بقدر ظلامته. {واصبر} عن المعاقبة ~~بمثل ما عاقبوا به قتلى أحد من المثلة. # PageV02P209 ### | 128 - # {اتقوا} المحرمات، وأحسنوا بالفرائض والطاعات. # PageV02P209 # سورة الإسراء # سورة بني إسرائيل # مكية أو إلا ثمان آيات {وإن كادوا ليفتنونك} [73] {سلطانا نصيرا} [80] " ~~ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي ~~باركنا حوله لنريه من ءاياتنا إنه هو السميع البصير} # PageV02P210 ### | 1 - # {سبحان} تنزيه لله - تعالى - من السوء، أو براءة الله - تعالى - من ~~السوء. وهو تعظيم لا يصلح لغير الله. أخذ من السبح في التعظيم وهو الجري ~~فيه، وقيل هو هنا تعجيب أي اعجبوا للذي أسرى، لما كان مشاهدة العجب سببا ~~للتسبيح صار التسبيح تعجبا. ويطلق التسبيح على الصلاة. وعلى الاستثناء ~~{لولا تسبحون} [القلم: 28] ، وعلى النور " سبحات وجهه "، وعلى التنزيه، سئل ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن التسبيح فقال: " إنزاه الله - تعالى - عن ~~السوء ". # PageV02P210 # {بعبده} : محمد [صلى الله عليه وسلم] . والسرى: سير الليل. {المسجد ms362 ~~الحرام} الحرم كله، أو المسجد نفسه، سرت روحه وجسده فصلى في بيت المقدس ~~بالأنبياء ثم عرج إلى السماء ثم رجع إلى المسجد الحرام فصلى به الصبح آخر ~~ليلته، أو لم يدخل القدس ولم ينزل عن البراق حتى عرج به ثم عاد إلى مكة، أو ~~أسرى بروحه دون جسده فكانت رؤيا من الله - تعالى - صادقة: {الأقصى} لبعده ~~من المسجد الحرام. {باركنا} بالثمار ومجرى الأنهار، أو بمن جعل حوله من ~~الأنبياء والصالحين {من آياتنا} عجائبنا، أومن رأيهم من الأنبياء حتى وصفهم ~~واحدا واحدا {السميع} لتصديقهم بالإسراء وتكذيبهم {البصير} بما فعل من ~~الإسراء والمعراج. {وءاتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا ~~تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا} # PageV02P211 ### | 2 - # {وكيلا} :، شريكا، أو ربا يتوكلون عليه في أمورهم، أو كفيلا بأمورهم. # PageV02P211 ### | 3 - # {ذرية من حملنا} هم موسى وبنو إسرائيل: {شكورا} نوح يحمد # PageV02P211 # ربه على الطعام، أو لا يستجد ثوبا إلا حمد الله على لبسه. {وقضينا إلى ~~بنى اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء ~~وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان ~~وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم ~~أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ~~ليسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ~~عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} # PageV02P212 ### | 4 - / # {وقضينآ} أخبرنا {لتفسدن} بقتل الناس وأخذ أموالهم وتخريب ديارهم. {علوا} ~~: بالاستطالة والغلبة. # PageV02P212 ### | 5 - # {بعثنا} خلينا بينكم وبينهم خذلانا بظلمكم، أو أمرناهم بقتالكم {عبادا} ~~جالوت إلى أن قتله داود " ع " أو بختنصر، أو سنحاريب أوالعمالقة وكانوا ~~كفارا، أو قوم من أهل فارس يتحسسون أخبارهم. {فجاسوا} مشوا وترددوا بين ~~الدور والمساكن " ع "، أو قتلوهم بين الدور والمساكن قال: # (ومنا الذي لا قى بسيف محمد ... فجاس به الأعداء عرض العساكر) # أو طلبوا، أو نزلوا. # PageV02P212 ### | 6 - # {الكرة} : الظفر بهم بقتل جالوت، ms363 أو غزو ملك بابل فاستنقذوا ما بيده من ~~الأسرى والأموال، أو أطلق لهم ملك بابل الأسرى والأموال. # PageV02P212 # {وأمددناكم} جدد عليهم النعمة فبقوا بها مائة وعشرين سنة، وبعث فيهم ~~أنبياء. # PageV02P213 ### | 7 - # {لأنفسكم} : ثواب إحسانكم {وإن أسأتم} عاد العقاب عليكم، رغب في الإحسان ~~وحذر من الإساءة. {وعد الآخرة} : بعث عليهم بختنصر، أو انطيا خوس الرومي ~~ملك نينوي {المسجد} : بيت المقدس. يتبروا: يهلكوا ويدمروا، أو يهدموا ~~ويخربوا. # PageV02P213 ### | 8 - # {يرحمكم} : مما حل بكم من النقمة {وإن عدتم} إلى الفساد عدنا إلى ~~الانتقام، فعادوا فبعث عليهم المؤمنون يذلونهم بالجزية والمحاربة إلى ~~القيامة " ع " {حصيرا} فراشا من الحصر المفترش أو حبسنا من الحصر، والملك ~~حصير لاحتجابه. {إن هذا القرءان يهدى للتى هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين ~~يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم ~~عذابا أليما} # PageV02P213 ### | 9 - # {للتى هى أقوم} شهادة التوحيد، أو أوامره ونواهيه. وأقوم: أصوب. {ويدع ~~الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} # PageV02P213 ### | 11 - # {ويدع الإنسان} إذا ضجر وغضب على نفسه وولده بالهلاك، # PageV02P213 # ولو أجيب كما يجاب في دعاء الخير لهلك، أو يطلب النفع عاجلا بالضرر آجلا. ~~{عجولا} بدعائه على نفسه وولده عند ضجره " ع "، أو أراد آدم نفخت الروح فيه ~~فبلغت سرته فأراد أن ينهض عجلا. {وجعلنا اليل والنهار ءايتين فمحونا ءاية ~~اليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا ومن ربكم ولتعلموا عدد السنين ~~والحساب وكل شىء فصلناه تفصيلا} # PageV02P214 ### | 12 - # {فمحونا آية الليل} ظلمة الليل التي لا تبصر فيها المرئيات كما لا يبصر ~~ما انمحى من الكتابة " ع "، أو اللطخة السوداء في القمر ليكون ضوءه أقل من ~~ضوء الشمس ليتميز الليل من النهار. {آية النهار مبصرة} الشمس مضيئة ~~للإبصار، أو أهله بصراء فيه. {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له ~~يوم القيامة كتابا يلاقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا من ~~اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ~~وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} # PageV02P214 ### | 13 - # {طائره} : عمله من ms364 الخير والشر {فى عنقه} لأنه كالطوق أو حظه ونصيبه طار ~~سهم فلان بكذا خرج نصيبه وسهمه منه. # PageV02P214 ### | 14 - # {كتابك} كتابه: طائره الذي في عنقه {حسيبا} شاهدا، أو حاكما عليها بعملها ~~من خير أو شر. ولقد أنصفك من جعلك حسبيا على نفسك بعملك. # PageV02P214 ### | 15 - # {ولا تزر} : لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، أو لا يجوز أن يعصي لمعصية غيره ~~{معذبين} : في الدنيا والآخرة على شرائع الدين حتى نبعث # PageV02P214 # رسولا مبينا، أو على شيء من المعاصي حتى نبعث رسولا داعيا. {وإذا أردنا ~~أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ~~وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا} # PageV02P215 ### | 16 - # {أردنآ} صلة تقديره إذا أهلكنا، أو حكمنا لهلاك قرية. {أمرنا مترفيها} ~~بالطاعة {ففسقوا} بالمخالفة " ع " {أمرنا} جعلناهم أمراء مسلطين. / [98 / ~~أ] {آمرنا} كثرنا عددهم، أمر القوم كثروا وإذا كثروا احتاجوا إلى أمراء ~~{مترفيها} الجبارون، أو الرؤساء. # PageV02P215 ### | 17 - # {القرون} مدة القرن مائة وعشرون سنة، أو مائة سنة، أو أربعون سنة. {من ~~كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها ~~مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم ~~مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف ~~فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا لا تجعل مع الله إلها ~~ءاخر فتقعد مذموما مخذولا} # PageV02P215 ### | 20 - # {هؤلآء وهؤلآء} نمد البر والفاجر {من عطآء ربك} في الدنيا {محظورا} ~~منقوصا، أو ممنوعا. # PageV02P215 # {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر ~~أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض ~~لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ربكم أعلم بما ~~في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا} # PageV02P216 ### | 23 - # {وقضى} أمر " ع " قال الضحاك: كانت في المصحف " ووصى " فألصق الكاتب ~~الواو بالصاد فصارت وقضى قلت: هذا هوس {ولا ms365 تقل لهمآ اف} إذا رأيت بهما ~~الأذى أو أمطت عنهما الخلاء فلا تضجر كما لم يضجرا في صغرك لما أماطاه عنك، ~~أف: كل ما غلظ وقبح من الكلام أو استقذار للنتن وتغير الرائحة، أو كلمة ~~دالة على التبرم والضجر. ويقولون: أف وتف فالأف وسخ الأظفار والتف ما رفعته ~~بيدك من الأرض من شيء حقير. {كريما} لينا، أو حسنا. نزلت والتي بعدها في ~~سعد بن أبي وقاص " ع ". # PageV02P216 ### | 25 - # {للأوابين} المسبحون " ع "، أو المطيعون، أو مصلو الضحى، أو المصلون بين ~~المغرب والعشاء، أو التائبون من الذنوب، أو التائب مرة بعد أخرى كلما أذنب ~~بادر التوبة. {وءات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن ~~المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا وإما تعرضن عنهم ~~ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ولا تجعل يدك مغلولة إلى ~~عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ~~ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} # PageV02P217 ### | 26 - # {القربى} قرابة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أمر الولاة بدفع حصتهم من ~~الفيء والغنيمة، أو قرابة المرء من قبل أبويه يدفع له نفقته الواجبة، أو ~~الوصية لهم عند الوفاة. # PageV02P217 ### | 28 - # {وإما تعرضن} عمن سألك من هؤلاء {ابتغآء رحمة} طلبا لرزق الله {فقل لهم ~~قولا ميسورا} عدهم خيرا ورد عليهم جميلا، أو إن # PageV02P217 # أعرضت حذرا أن ينفقوا ذلك في المعصية فمنعته {ابتغآء رحمة} له {ميسورا} ~~لينا سهلا قاله ابن زيد. {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وأياكم ~~إن قتلهم كان خطئا كبيرا ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا ولا ~~تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا} # PageV02P218 ### | 31 - # {ولا تقتلوا} يريد وأد البنات خوف الفقر {خطا} : العدول عن الصواب تعمدا ~~والخطأ: العدول عنه سهوا، أو الخطء: ما فيه إثم والخطأ: ما لا إثم فيه. # PageV02P218 ### | 33 - # {بالحق} بما يستحق به القتل. {سلطانا} بالقود، أو بالتخيير ms366 بين القود ~~والدية والعفو {فلا يسرف} يقتل غير القاتل، أو يقتل الجماعة بالواحد {إنه ~~كان منصورا} إن الولي، أو القتيل كان منصورا بقتل قاتله. {ولا تقربوا مال ~~اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ~~وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا} # PageV02P218 ### | 34 - # {التي هى أحسن} التجارة بماله، أو حفظ أصله وتثمير فرعه {أشده} ثمان عشرة ~~سنة، أو الاحتلام والعقل والرشد. {بالعهد} العقود بين المتعاقدين، أو ~~الوصية بمال اليتيم، أو كل ما أمر الله به ونهي عنه {مسئولا} عنه الذي عهد ~~به، أو تسأل العهد لما نقضت كما تسأل الموءودة بأي ذنب قتلت. # PageV02P218 ### | 35 - # {بالقسطاس} : القبان، أو الميزان صغيرا أو كبيرا وهو العدل بالرومية. # PageV02P218 # ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولائك كان عنه ~~مسئولا ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا كل ~~ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع ~~الله إلها ءاخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} # PageV02P219 ### | 36 - # {ولا تقف} : لا تقل، أو لا ترم أحدا بما لا يعلم " ع "، أو من القيافة ~~وهو اتباع الأثر كأنه يتبع قفا / المتقدم. # PageV02P219 ### | 37 - # {مرحا} شدة الفرح، أو الخيلاء في المشي، أو التكبر فيه، أو البطر والأشر، ~~أو تجاوز الإنسان قدره. {لن تخرق الأرض} من تحت قدمك {ولن تبلغ الجبال} ~~بتطاولك، زجره عن التطاول الذي لا يدرك به غرضا، أو يريد كما أنك لا تخرق ~~الأرض ولا تبلغ الجبال طولا فلذلك لا تبلغ ما تريده، بكبرك وعجبك إياسا له ~~من بلوغ إرادته. {أفأصفكم ربكم بالبنين وأتخذ من الملائكة إناثا إنكم ~~لتقولون قولا عظيما وقد صرفنا في هذا القرءان ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا ~~قل لو كان معه ءالهه كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا سبحانه ~~وتعالى عما يقولون علوا كبيرا تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن ~~من شىء ms367 إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا} # PageV02P219 ### | 44 - # {وإن من شىء} حي إلا يسبح دون ما ليس بحي، أو كل شيء حي أو غيره حتى صرير ~~الباب. أو تسبيحها ما ظهر فيها من آثار الصنعة وبديع القدرة فكل من رآه سبح ~~وقدس. {وإذا قرأت القرءان جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا ~~مستورا وجعلنا # PageV02P219 # على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرءان ~~وحده ولو على أدبارهم نفورا نحن أعلم بما يستمعون به إذا يستمعون إليك وإذ ~~هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك ~~الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا} # PageV02P220 ### | 45 - # {حجابا مستورا} شبههم في إعراضهم بمن بينهم وبينه حجاب، أو نزلت في قوم ~~كانوا يؤذونه إذا قرأ ليلا فحال الله - تعالى - بينهم وبين أذاه. # PageV02P220 ### | 47 - # {وإذ هم نجوى} : كان جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة يتناجون بما ~~ينفر الناس عن اتباع الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنجواهم قولهم: إنه ساحر ~~أو مجنون أو يأتي بأساطير الأولين {مسحورا} سحر فاختلط عليه أمره، أو ~~مخدوعا، أو له سحر يعنون يأكل ويشرب فهو مثلكم وليس بملك. {وقالوا أءذا كنا ~~عظاما ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا ~~مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون ~~إليك رءوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم فتستجيبون ~~بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} # PageV02P220 ### | 49 - # {رفاتا} ترابا، أو ما أرفت من العظام مثل الفتات. # PageV02P220 ### | 50 - # {حجارة} إن عجبتم من إنشائكم لحما ودما فكونوا حجارة أو # PageV02P220 # حديدا إن قدرتم، أو لو كنتم حجارة أو حديدا لم تفوتوا الله - تعالى - إذا ~~أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر لأنه أبلغ إلزاما. # PageV02P221 ### | 51 - # {مما يكبر فى صدوركم} السماوات والأرض والجبال، أو الموت " ع "، أو البعث ~~لأنه أكبر شيء عندهم، أو جميع ما تستعظمونه من خلق الله - تعالى - فإن الله ~~يميتكم ms368 ثم يحييكم {فيسنغضون} يحركون رؤوسهم استهزاء. # PageV02P221 ### | 52 - # {يدعوكم} الله للخروج إلى أرض المحشر بكلام تسمعه جميع العباد، أو يسمعون ~~الصيحة فتكون داعية إلى اجتماعهم في أرض القيامة. {بحمده} فتستجيبون حامدين ~~بألسنتكم، أو على ما يقتضي حمده من أفعالكم. {لبثتم} : في الدنيا لطول لبث ~~الآخرة، أو احتقروا أمر الدنيا لما عاينوا القيامة، أو لما يرون من سرعة ~~الرجوع يظنون قلة لبثهم في القبور، أو عبر بذلك عن تقريب الوقت لقول الحسن ~~- رضي الله تعالى عنه - كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل. {وقل لعبادى ~~يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا ~~مبينا 53} # PageV02P221 ### | 53 - # {التي هي أحسن} : تصديق الرسول [صلى الله عليه وسلم] لأن الشيطان ينزغ في ~~تكذيبه، أو امتثال الأوامر والنواهي " ح " أو الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، أو أن يرد خيرا على من شتمه، قيل نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه ~~- شتمه بعض كفار قريش فهم به. {ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ ~~يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا وربك أعلم بمن في السموات والأرض ولقد ~~فضلنا بعض النبين على بعض وءاتينا داود # PageV02P221 # زبورا} # PageV02P222 ### | 54 - # {يرحمكم) {بالهدى و} (يعذبكم} بالضلال، أو بالتوبة ويعذبكم بالإصرار، أو ~~بإنجائكم من عدوكم ويعذبكم بتسليطهم عليهم. {وكيلا} يمنعهم من الكفر، أو ~~كفيلا لهم يؤخذ بهم. {قل أدعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر ~~عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ~~ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا وإن من قرية إلا نحن ~~مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا ~~وما منعنا أن نرسل بالايات إلا أن كذب بها الأولون وءاتينا ثمود الناقة ~~مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} # PageV02P222 ### | 57 - # {أولئك الذين يدعون} نزلت فيمن عبد الجن - فأسلم الجن - ابتغاء / [99 / ~~أ] الوسيلة وبقي الإنس على كفرهم، أو الملائكة عبدها قبائل من العرب، أو ~~عزير # PageV02P222 # وعيسى وأمه " ع "، وهم المعنيون ms369 بقوله: {ادعوا الذين زعمتم} [56] . {وإذ ~~قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرءيا التي أريناك إلا فتنة للناس ~~والشجرة الملعونة في القرءان ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} # PageV02P223 ### | 60 - # {أحاط} علم، أو عصمك منهم أن يقتلوك حتى تبلغ الرسالة أو أحاطت بهم قدرته ~~فهم في قبضته. {فتنة للناس} لما أخبرهم أنه أسري به إلى بيت المقدس رؤيا ~~عين ارتد جماعة من المسلمين افتتانا بذلك، أو رأى في النوم أنه يدخل مكة ~~فلما رجع عام الحديبية افتتن قوم برجوعه، أو رأى قوما ينزون على منابره ~~نزوان القردة فساءه ذلك قاله سهل بن سعد {الشجرة الملعونة} شجرة الزقوم ~~طعام الأثيم. افتتنوا بها فقال أبو جهل وشيعته: النار تأكل الشجر فكيف ~~تنبته، أو هي الكشوث الذي يلتوي على الشجر " ع ". {وإذ قلنا للملائكة ~~اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال ءأسجد لمن خلقت طينا قال أرءيتك هذا الذي ~~كرمت على لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} # PageV02P223 ### | 62 - # {لأحتنكن} لأستولين عليهم، أو لأضلنهم، أو لأستأصلنهم بالإغواء، أو ~~لأستميلنهم، أو لأقودنهم إلى العصيان كما تقاد الدابة بحنكها إذا # PageV02P223 # شد فيه حبل يجذبها، أو لأقتطعنهم إلى المعاصي. {قال اذهب فمن تبعك منهم ~~فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا 2 واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم ~~بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا ~~غرورا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} # PageV02P224 ### | 64 - # {واستفزز} استخف واستنزل {بصوتك} الغناء واللهو، أو بدعائك إلى المعصية " ~~ع "، {وأجلب} الجلب السوق بجلبة من السائق {بخيلك ورجلك} : كل راكب وماشي ~~في المعصية {وشاركهم} في الأموال التي أخذوها بغير حلها، أو أنفقوها في ~~المعاصي، أو ما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي " ع "، أو ما ~~ذبحوه لآلهتهم. {الأولاد} يريد أولاد الزنا، أو قتل المؤءودة " ع "، أو ~~صبغة أولادهم في الكفر حتى هودوهم ونصروهم أو تسميتهم بعبيد الآلهة كعبد ~~الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد اللات. {ربكم الذي يزجى لكم الفلك في ~~البحر لتبتغوا من فضله ms370 إنه كان بكم رحيما وإذا مسكم الضر في البحر ضل من ~~تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا أفأمنتم أن ~~يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا أم آمنتم أن ~~يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا # PageV02P224 # من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لاتجدوا لكم علينا به تبيعا} 66 - {يزجى} ~~يسوق ويسير. 67 - {حاصبا} حجارة من السماء، أو الحاصب الريح لرميها ~~بالحصباء والقاصف الريح التي تقصف الشجر. {ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في ~~البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} 70 - ~~{كرمنا بني آدم} : بالإنعام عليهم، أو بأن جعلنا منهم خير أمة أخرجت للناس، ~~أو بأكلهم الطعام بأيديهم وغيرهم يتناوله بفمه. {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ~~فهن أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا 71 ومن كان ~~في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} # PageV02P225 ### | 71 - # {بإمامهم} : نبيهم، أو كتابهم المنزل عليهم، أو بكتب أعمالهم من خير أو ~~شر " ع "، أو بمن اقتدوا به في الدنيا. {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا ~~إليك لتفترى علينا غيره وإذا لا تخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن ~~إليهم شيئا قليلا 74 إذا لأدقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك ~~علينا نصيرا وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون ~~خلافك إلا قليلا سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا 11} # PageV02P225 ### | 73 - # {وإن كادوا} كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] يطوف فمنعوه أن يستلم الحجر ~~حتى يلم بآلهتهم فحدث نفسه فقال: ما علي إذ ألم بها بعد أن يدعوني أستلم ~~الحجر والله يعلم أني كاره، فأبى الله ذلك فنزلت، أو قالت ثقيف: أجلنا سنة ~~حتى نأخذ ما يهدى لآلهتنا فاذا أخذناه كسرنا الآلهة وأسلمنا فهم الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] فإجابتهم فنزلت. # PageV02P226 ### | 75 - # {ضعف الحياة} ضعف عذاب الحياة {وضعف} عذاب الممات أو ضعف عذاب الدنيا ~~وضعف عذاب الآخرة. ms371 فلما نزلت قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " اللهم لا ~~تكلني إلى / [99 / أ] نفسي طرفة عين ". # PageV02P226 ### | 76 - # {يستفزونك} يقتلونك، أو يزعجونك باستخفاف، أراد اليهود إخراجه من المدينة ~~فقالوا: أرض الأنبياء الشام وليست هذه أرض الأنبياء، أو أرادت قريش إخراجه ~~من مكة قبل هجرته، أو أرادوا إخراجه من جزيرة العرب كلها لأنهم قد أخرجوه ~~من مكة {خلفك} {وخلافك} بعدك {إلآ قليلا} ما # PageV02P226 # بين إخراجهم له إلى أن قتلوا ببدر إن جعلناهم قريشا، أو ما بين ذلك وقتل ~~بني قريظة وإجلاء بين النضير إن جعلناهم اليهود. {أقم الصلاة لدلوك الشمس ~~إلى غسق اليل وقرءان الفجر إن قرءان الفجر كان مشهودا ومن اليل فتهجد به ~~نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني ~~مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل إن ~~الباطل كان زهوقا وننزل من القرءان ما هو شفاء للمؤمنين ولا يزيد الظالمين ~~إلا خسارا} # PageV02P227 ### | 78 - # {لدلوك الشمس} غروبها يريد صلاة المغرب " ع "، أو زوالها يريد صلاة الظهر ~~" ع " والعين تدلك بالراحة عند الغروب لترى الشمس وعند الزوال لشدة شعاعها. ~~{غسق الليل} ظهور ظلامه، أودنوه وإقباله " ع " يريد المغرب " ع "، أو ~~العصر. {وقرآن الفجر} سمى الصلاة قرآنا لتأكد القراءة في الصلاة. أو أقم ~~القراءة في صلاة الفجر {مشهودا} تشهده ملائكة الليل والنهار. # PageV02P227 ### | 79 - # {فتهجد} الهجود النوم، والتهجد السهر بعد النوم، {نافلة لك} فضيلة لك ~~ولغيرك كفارة، أو مكتوبة عليك مستحبة لغيرك " ع " أو حضضه بالترغيب فيها ~~لحيازة فضلها لكرامته عليه {محمودا} الشفاعة للناس في القيامة، أو إجلاسه ~~على العرش يوم القيامة، أو إعطاؤه لواء الحمد يومئذ. # PageV02P227 ### | 80 - # {مدخل صدق} دخول المدينة لما هاجر و {مخرج صدق} من مكة للهجرة، أو أدخلني ~~الجنة وأخرجني من مكة إلى المدينة، أو مدخل فيما أرسلتني به من النبوة ~~وأخرجني منه بتبليغ الرسالة مخرج صدق، أو أدخلني مكة وأخرجني منها آمنا، أو ~~أدخلني في قبري وأخرجني منه " ع " أو أدخلني في # PageV02P227 # طاعتك وأخرجني من ms372 معصيتك، أو أدخلني في الإسلام وأخرجني من الدنيا. ~~{سلطانا} ملكا عزيزا أقهر به العصاة، أو حجة بينه. # PageV02P228 ### | 81 - # {الحق} القرآن {والباطل} الشيطان، أو الحق: الجهاد والباطل: الشرك ~~{زهوقا} ذاهبا، ولما دخل الرسول [صلى الله عليه وسلم] الكعبة أمر بثوب فبل ~~بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول {جآء الحق وزهق الباطل} ~~الآية. {وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤسا ~~قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا} # PageV02P228 ### | 83 - # {الشر} الفقر، أو السقم. # PageV02P228 ### | 84 - # {شاكلته} حدته، أو طبيعته " ع "، أو نيته، أو دينه، أو أخلاقه. # PageV02P228 # {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ~~ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إلا رحمة ~~من ربك إن فضله كان عليك كبيرا قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا ~~بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ولقد صرفنا ~~للناس في هذا القرءان من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا} # PageV02P229 ### | 85 - # {الروح} جبريل عليه السلام " ع "، أو ملك له سبعون ألف وجه بكل وجه سبعون ~~ألف لسان، يسبح الله - تعالى - بجميع ذلك قاله علي - رضي الله تعالى عنه -، ~~أو القرآن " ح " {روحا من أمرنا} [الشورى: 52] ، أو روح الحيوان، سأله عنها ~~قوم من اليهود إذ كان في كتابهم أنه إن أجاب عن الروح فليس بنبي {قليلا} في ~~معلومات الله، أو قليلا بحسب ما تدعو إليه # PageV02P229 # الحاجة حالا فحالا. {وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا أو ~~تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو تسقط السماء كما ~~زعمت علينا كسفا أو تأتى بالله والملائكة قبيلا 3 أو يكون لك بيت من زخرف ~~أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي ~~هل كنت إلا بشرا رسولا} # PageV02P230 ### | 90 - # {تفجر} تشقق، الفجر لانشقاقه عن عمود الصبح، والفجور شق الحق ms373 بالخروج إلى ~~الفساد. {ينبوعا} عينا ينبع منها / [100 / أ] الماء طلبوا الجنان والعيون ~~ببلدهم إذ لم يكن ذلك ببلدهم. # PageV02P230 ### | 92 - # {كسفا} قطعا " ع "، كسفة الثوب قطعته، والكسوف لانقطاع النور منه. ~~{قبيلا} كل قبيلة على حدتها، أو مقابلة نعاينهم ونراهم، أو كفيلا، القبيل: ~~الكفيل تقبلت بكذا تكفلته. # PageV02P230 ### | 93 - # {زخرف} الزخرف النقوش، أو الذهب " ع "، من الزخرفة وهي تحسين الصورة. ~~سأله ذلك عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان والأسود بن المطلب والوليد بن ~~المغيرة وأبو جهل وعبد الله بن [أبي] أمية والعاص بن # PageV02P230 # وائل وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج. {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ ~~جآءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا قل لو كان في الأرض ملائكة ~~يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا قل كفى بالله شهيدا بينى ~~وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن ~~تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ~~مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم # PageV02P231 # سعيرا ذلك جزآؤهم بأنهم كفروا باياتنا وقالوا أءذا كنا عظاما ورفاتا أءنا ~~لمبعوثون خلقا جديدا أولم يروا أن الله الذى خلق السماوات والأرض قادر على ~~أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا # PageV02P232 ### | 97 - # {من يهدي الله} يحكم بهدايته {فهو المهتدي} ، بإخلاصه وطاعته. {ومن يضلل} ~~بحكم بضلاله فلا ولي له يهديه، أو يقضي بعقوبته فلا ناصر يمنعه من عقابه ~~{عميا وبكما وصمتا} حقيقة زيادة في عقابهم ثم أبصروا لقوله: {ورأى المجرمون ~~النار} [الكهف: 53] وتكلموا فدعوا هنالك بالثبور، و {سمعوا لها تغيظا ~~وزفيرا} [الفرقان: 12] ، أو لا يزول حواسهم فهم عمي عما يسرهم، بكم عما ~~ينفعهم، صم عما يمتعهم. " عح " # PageV02P232 # {خبت} سكن لهبها {زدناهم سعيرا} التهابا ولا يخف عذابهم إذا خبت. {قل لو ~~أنتم تملكون خزآئن رحمة ربى إذا لأمستكم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} # PageV02P233 ### | 100 - # {لو أنتم تملكون} عام عند الجمهور، أو خاص بالمشركين {لأمسكتم} خوف الفقر ~~{قتورا} مقترا، أو بخيلا ms374 " ع ". {ولقد ءايتنا موسى تسع ءايات بينات فسئل ~~بنى إسرآئيل إذ جآءهم فقال له فرعون إنى لأظنك يا موسى مسحورا قال لقد علمت ~~مآ أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصآئر وإنى لأظنك يا فرعون مثبورا ~~فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا وقلنا من بعده لبنى ~~إسرئيل اسكنوا الأرض فإذا جآء وعد الأخرة جئنا بكم لفيفا 104} # PageV02P233 ### | 101 - # {تسع آيات} يده وعصاه ولسانه والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع ~~والدم " ع "، أو نحو من ذلك إلا آيتين [بدل] منها الطمسة والحجر، أو نحو من ~~ذلك وزيادة السنين [ونقص من] الثمرات أو سأل الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~عنها قوم من اليهود فقال: لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا ~~تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا ~~تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا تقذفوا محصنة، ولا تفروا من الزحف، ~~وأنتم # PageV02P233 # يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت فقبلوا يده ورجله {مسحورا} سحرت ~~لما تحمل عليه نفسك من هذا القول والفعل المتسعظمين، أو ساحرا لغرائب ~~أفعالك، أو مخدوعا، أو مغلوبا. # PageV02P234 ### | 102 - # {مثبورا} هالكا، أو مغلوبا. # PageV02P234 ### | 103 - # {يستفزهم من الأرض} يزعجهم بالنفي منها، أو يهلكهم فيها بالقتل. # PageV02P234 ### | 104 - # {وعد الأخرة} القيامة وهي الكرة الآخرة، أو تحويلهم إلى الشام، أو نزول ~~عيسى - عليه الصلاة والسلام - {لفيفا} مختلطين لا يتعارضون، أو جميعا " ع ~~"، {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرءانا ~~فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا قل ءامنوا به أو لا تؤمنوا ~~إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى # PageV02P234 # عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ~~ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا} # PageV02P235 ### | 106 - # {فرقناه} فرقنا فيه بين الحق والباطل و {فرقناه} أنزلناه مفرقا آية آية ~~{مكث} تثبت وترتيل، أو كان ينزل منه شيء ثم يمكثون بعده ما شاء الله ثم ~~ينزل شيء أخر، أو أن يمكث في قراءته عليهم مفرقا شيئا بعد شيء. 107 ms375 {الذين ~~أوتوا العلم} أمة محمد [صلى الله عليه وسلم] أو قوم من اليهود، والمتلو ~~عليهم كتابهم إيمانا بما فيه من تصديق / [100 / ب] محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] [أو] القرآن، كان ناس من أهل الكتاب قالوا: {سبحان ربنا} الآية [108] ~~{للأذقان} الذقن مجتمع اللحيين، أو الوجوه ها هنا، أو اللحى " ح ". {قل ~~ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر ~~بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ~~ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا} # PageV02P235 ### | 110 - # {أو ادعوا الرحمن} كان ذكر الرحمن قليلا في القرآن كثيرا في التوراة فلما ~~أسلم ابن سلام وأصحابه آثروا أن يكون ذكر الرحمن كثيرا في القرآن فنزلت، أو ~~دعا الرسول [صلى الله عليه وسلم] في سجوده فقال: يا رحمن يا رحيم، # PageV02P235 # فقالوا: هذا يزعم أن له إلها واحدا وهو يدعو مثنى مثنى فنزلت " ع " ~~{بصلاتك} بدعائك أو بالصلاة المشروعة، كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~يجهر في القراءة فيها بمكة فإذا سمعوه سبوه فنهي عن شدة الجهر وعن المخافتة ~~لئلا يسمع أصحابه ويبتغي بينهما سبيلا " ع "، أو نهي أن يجهر في الجميع ~~ويسر في الجميع وأمر بالجهر في صلاة الليل والإسرار في صلاة النهار، أو عن ~~الجهر يتشهد الصلاة، أو عن الجهر بفعل الصلاة، لأنه كان يجهر بها فتؤذيه ~~قريش فخافت بها فأمر أن لايجهر بها كما كان وأن لا يخافت بها كما صارت ~~ويتخذ بينهما سبيلا، أو الجهر بها تحسينها رياء والمخافتة إساءتها في ~~الخلوة، أولا يصليها رياء ولا يتركها حياء. # PageV02P236 ### | 111 - # {لم يكن له ولى} لم يحالف أحدا، أو لا يطلب نصر أحد، أو لا ولي له من ~~اليهود والنصارى لأنهم أذل الناس {وكبره} عن كل ما لا يجوز عليه، أو صفه ~~بأنه أكبر من كل شيء، أو عظمه تعظيما. # PageV02P236 # سورة الكهف # مكية أو إلا آية {واصبر نفسك} [28] . # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي ms376 أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لينذر بأسا ~~شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ~~ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا أتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا ~~لأبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} # PageV02P237 ### | 1 - # {عبده} محمد [صلى الله عليه وسلم] ، والكتاب: القرآن تمدح بإنزاله عليه ~~خصوصا وعلى الخلق عموما. {عوجا} ملتبسا، أو مختلفا، أو عادلا عن الحق ~~والاستقامة والبلاغة إلى الباطل والفساد والعي، والعوج بكسر العين في الدين ~~والطريق وما ليس بقائم منتصب، وبفتحها في القناة والخشبة وما كان قائما ~~منصبا. # PageV02P237 ### | 2 - # {قيما} مستقيما معتدلا، أو قيم على كتب الله يصدقها وينفي الباطل عنها، ~~أو يعتمد عليه ويرجع إليه كقيم الدار، وفيه تقديم تقديره " أنزل الكتاب ~~قيما ولم يجعل له عوجا " قاله الجمهور، أو التقدير لم يجعل له عوجا لكن ~~جعله قيما {بأسا} يحتمل الاستئصال بعذاب الدنيا، أو جهنم. # PageV02P237 # {فلعلك باخع نفسك علىءاثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إنا جعلنا ما ~~على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا ~~جرزا} # PageV02P238 ### | 6 - # {باخع} قاتل، أو متحسر أسف على آثار قريش {إن لم يؤمنوا} بالقرآن {أسفا} ~~غضبا، أو جزعا، أو ندما، أو حزنا. # PageV02P238 ### | 7 - # {ما على الأرض} أشجارها وأنهارها، أو الأنبياء والعلماء، أو الرجال، أو ~~كل ما عليها، أو زينة لها: شهوات لهم زينت في أعينهم وأنفسهم {أحسن عملا} ~~تركا لها وإعراضا عنها، أو أصفى قلبا وأهدى سمتا، أو توكلا علينا فيها، ~~ويحتمل / اعتبارا بها وتركا لحرامها. # PageV02P238 ### | 8 - # {صعيدا} أرضا مستوية، أو وجه الأرض لصعوده، أو التراب {جرزا} بلقعا أو ~~ملسا، أو محصورة، أو يابسة لا نبات بها ولا زرع. قد جرفتهن السنون الأجرار. ~~{أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من ءاياتنا عجبا إذ أوى الفتية إلى ~~الكهف فقالوا ربنا ءاتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا فضربنا ~~علىءاذانهم في الكهف سنين عددا ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين ms377 أحصى لما لبثوا ~~أمدا} # PageV02P238 ### | 9 - # {الكهف} غار في الجبل الذي أووا إليه، {والرقيم} اسم ذلك الجبل، أو اسم ~~قريتهم، أو كلبهم، أو لكل كلب، أو الوادي، وقيل هو واد بالشام نحو أيلة، أو ~~الكتاب الذي فيه شأنهم من رقم الثوب، وكان لوحا من # PageV02P238 # رصاص على باب الكهف، أو في خزائن الملوك لعجيب أمرهم، أو الدواة ~~بالرومية، أو قوم من أهل السراة كانت حالهم كحال أصحاب الكهف، قاله سعيد ~~{عجبا} ما حسبت أنهم كانوا عجبا لولا أخبرناك وأوحينا إليك، أو أحسبت أنهم ~~أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا. # PageV02P239 ### | 10 - # {أوى الفتية} قوم فروا بدينهم إلى الكهف، أو أبناء أشراف خرجوا فاجتمعوا ~~وراء المدينة على غير ميعاد فقال: أسنهم أجد في نفسي شيئا ما أظن أحدا يجده ~~" إن ربي رب السماوات والأرض " فقالوا جميعا: {ربنا رب السماوات والأرض} ~~الآية [14] ثم دخلوا اكاهف فلبثوا فيه ثلاثمائة وتسعا، أو من أبناء الروم ~~دخلوا الكهف قبل عيسى - عليه الصلاة والسلام - وضرب على آذانهم فلما بعث ~~عيسى - عليه الصلاة والسلام - أخبر بخبرهم ثم بعثوا بعده في الفترة التي ~~بينه وبين محمد [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P239 ### | 14 - # {شططا} كذبا، أو غلوا، أو جورا. # PageV02P239 ### | 11 - # {فضربنا} الضرب على الآذان منعها من السماع، يدل على أنهم كانوا نياما ~~وضرب على آذانهم لئلا يسمعوا من يوقظهم {عددا} محصية، أو كاملة ليس فيها ~~شهور ولا أيام. # PageV02P239 ### | 12 - # {بعثناهم} أيقظناهم {أمدا} عددا، أو أجلا، أو غاية {الحزبين} من قوم ~~الفتية، أو أحدهما الفتية والآخر من حضرهم من أهل زمانهم، أو أحدهما مؤمنون ~~والآخر كفار، أو أحدهما الله والآخر الخلق تقديره أأنتم أعلم أم الله. أ # PageV02P239 # {نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية ءامنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا ~~على قلوبهم إذ قاموا ربنا رب السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد ~~قلنا إذا شططا هؤلاء قومنا أتخذوا من دونه ءالهة لولا يأتون عليهم بسلطان ~~بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله ~~فأوءا إلى الكهف ينشر لكم ms378 ربكم من رحمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا} # PageV02P240 ### | 14 - # {وربطنا} ثبتنا، أو ألهمناها صبرا {شططا} غلوا، أو تباعدا. # PageV02P240 ### | 15 - # {بسلطان} حجة، أو عذر، أو كتاب. # PageV02P240 ### | 16 - # {مرفقا} سعة، أو معاشا، بكسر الميم إذا وصل إليك من غيرك، وبفتحها، إذا ~~وصلته إلى غيرك. {وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت ~~تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من ءايات الله من يهد الله فهو ~~المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا} # PageV02P240 ### | 17 - # {تزاور} تعرض عنه فلا تصيبه، أوتميل عنه ذات اليمين {تقرضهم} تحاذيهم، ~~القرض: المحاذاة، أو تجوزهم منحرفة وتقطعهم قرضته بالمقراض قطعته، أو ~~تعظيهم القليل من شعاعها ثم تأخذه بانصرافها، من قرض # PageV02P240 # الدراهم التي ترد، لأنهم كانوا في مكان موحش، أو لم يكن عليهم سقف فلو ~~أطلعت عليهم لأحرقتهم، كان كهفهم بإزاء بنات نعش فلم تصبهم عند شروقها ~~وغروبها، أو صرفها الله - تعالى - عنهم لتبقى أجسادهم عبرة لمن شاهدهم. ~~{فجوة} فضاء، أو داخل منه، أو مكان موحش، أو مكان متسع. {وتحسبهم أيقاظا ~~وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد لو ~~اطلعت عليهم لو ليت منهم فرار ولملئت منهم رعبا} # PageV02P241 ### | 18 - # {وتحسبهم أيقاظا} ، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا يتكلمون، أو لأنهم ~~يقلبون يمينا وشمالا. {ونقلبهم} تقليب النيام لئلا تأكلهم الأرض، أو كل ستة ~~أشهر على جنب " ع "، أو لم يقلبوا إلا في التسع بعد الثلاثمائة {وكلبهم} من ~~جملة الكلاب اسمه " حمران " أو " قطمير " أو هو إنسان طباخ لهم، أو راعي ~~{بالوصيد} لعله العتبة، أو الفناء " ع "، أو الصعيد والتراب، أو الباب ~~أوالحظيرة. {رعبا} فزعا لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا ~~يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله، ولما غزا ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنه - مع معاوية بحرالروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم ~~فينظر إليهم، فقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ليس هذا لك فقد منعه ~~الله - تعالى - من هو خير منك، فقال: {لو أطلعت عليهم} ms379 الآية فأرسل إليهم ~~جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله - تعالى - ريحا # PageV02P241 # فأخرجتهم قيل كان رئيسهم نبيا اتبعوه وآمنوا به فكان ذلك معجزة له. ~~{وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما ~~أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى ~~المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم ~~أحدا إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا ~~أبدا} # PageV02P242 ### | 19 - # {بعثناهم} أيقظناهم، وكان الكلب قد نام معهم {لبثنا يوما} لما أنيموا أول ~~النهار وبعثوا آخر نهار أخر قالوا لبثنا يوما لأنه أطول مدة النوم المعتاد ~~فلما رأوا الشمس لم تغرب قالوا: أو بعض يوم {قالوا ربكم أعلم} لما رأى ~~كبيرهم اختلافهم قال: ذلك، أو هو حكاية عن الله - تعالى - أنه أعلم بمدة ~~لبثهم. {بورقكم} بكسر الراء وسكونها الدراهم، وبفتحها الإبل والغنم {أزكى} ~~أكثر، أو أحل أو خير، أو أطيب، أو أرخص. {برزق} يحتمل بما ترزقون أكله، أو ~~بما يحل أكله {وليتلطف} في إخفاء أمركم، أو ليسترخص فيه دليل على جواز ~~المناهدة وكان الجاهلية يستقبحونها فأباحها الشرع. # PageV02P242 ### | 20 - # {يرجموكم} بأيديهم استنكارا لكم، أو بألسنتهم غيبة وشتما أو يقتلوكم لأن ~~الرجم من أسباب القتل. {وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق وأن ~~الساعة لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ~~ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} # PageV02P243 ### | 21 - # {أعثرنا} أظهرنا أهل بلدهم عليهم، أو اطلعنا برحمتنا إليهم {ليعلموا} ~~يحتمل ليعلم أهل بلدهم أن وعد الله بالبعث حق لأنه لما خرق العادة في ~~إنامتهم كان قادرا على إحياء الموتى، أو ليرى أهل الكهف بعد علمهم أن وعد ~~الله حق {إذ يتنازعون} لما دخل أحدهم المدينة لشراء الطعام استنكر أهل ~~المدينة شخصه وورقه لبعد العهد فحمل إلى الملك وكان صالحا مؤمنا لما نظر ~~إليه قال: لعله من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك، وقد كنت ~~أدعوا الله أن يرينيهم، ms380 وسأل الفتى فأخبره، فانطلق والناس معه إليهم فلما ~~دنا من الكهف وسمع الفتية كلامهم خافوا وأوصى بعضهم بعضا بدينهم فلما دخلوا ~~عليهم ماتوا ميتة الحق، فتنازعوا هل هم أحياء، أو موتى؟ ، أو علموا موتهم ~~وتنازعوا في هل يبنون عليهم بناء يعرفون به، أو يتخذون عليهم مسجدا. ~~{سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ~~ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا ~~تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم أحدا} # PageV02P243 ### | 22 - # {وثامنهم} أدخل الواو على انقطاع القصة وأن الخبر / قد تم، والذين ~~اختلفوا في عددهم أهل بلدهم قبل الظهور عليهم، أو أهل الكتاب بعد طول العهد ~~بهم {رجما بالغيب} قذفا بالظن {قليل} ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " ~~أنا من القليل الذي استثنى الله - تعالى - كانوا سبعة وثامنهم # PageV02P243 # كلبهم "، ابن جريح: " كانوا ثمانية " وقوله: ثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم ~~ولما غابوا عن قومهم كتبوا أسماءهم، فلما بان أمرهم كتبت أسماؤهم على باب ~~الكهف. {مرآء ظاهرا} ما أظهرنا لك من أمرهم، أو حسبك ما قصصناه عليك فلا ~~تسأل عن إظهار غيره، أو بحجة واضحة وخبر صادق، أو لا تجادل أحدا إلا أن ~~تحدثهم به حديثا " ع "، أو هو أن تشهد الناس عليه {ولا تستفت} يا محمد فيهم ~~أحدا من أهل الكتاب، أو هو خطاب للرسول [صلى الله عليه وسلم] ونهي لأمته. ~~{ولا تقولن لشاىء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ~~وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشدا} # PageV02P244 ### | 24 - # {إلآ أن يشآء الله} فيه إضمار إلا أن تقول: لأنه إذا علق بالمشيئة لم يكن ~~كاذبا بأخلافه، ولا كفارة عليه إن كان يمين مع ما فيه من الإذعان لقدرة ~~الله - تعالى - {إذا نسيت} الشيء فاذكر الله - تعالى - ليذكرك إياه فإن فعل ~~برئت ذمتك وإلا فسيدلك على أرشد منا نسيته، أو اذكره إذا غضبت ليزول غضبك، ~~أو إذا نسيت الاستثناء فاذكر ربك بقولك {عسى أن يهديني ربى} ms381 الآية، أو ~~اذكره بالاستثناء، ويصح الاستثناء إلى سنة فتسقط الكفارة ولا يصح بعدها " ع ~~"، أو في مجلس اليمين ولا يصح بعد فراقه، أو يصح ما لم يأخذ في كلام غير ~~اليمين، أو مع قرب الزمان دون بعده، أو مع الاتصال باليمين دون الانفصال. # PageV02P244 # ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا قل الله أعلم بما لبثوا له ~~غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولى ولا يشرك في حكمه ~~أحدا} # PageV02P245 ### | 25 - # {ولبثوا} من قول نصارى نجران، أو اليهود فرده الله - تعالى - بقوله: {قل ~~الله أعلم بما لبثوا} ، أو أخبر الله - تعالى - بذلك عن مدة لبثهم فيه من ~~حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه {تسعا} هو ما بين السنين الشمسية " والقمرية ". # PageV02P245 ### | 26 - # {أعلم بما لبثوا} بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم، أو بالمدة التي ذكرها ~~عن اليهود {أبصر به وأسمع} الله أبصر بما قال وأسمع لما قالوا، أو أبصرهم ~~وأسمعهم ما قال الله - تعالى - فيهم {ولى} ناصر، أو مانع {حكمه} علم الغيب، ~~أو الحكم. {واتل ما أوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ~~ملتحدا واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه ولا ~~تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ~~واتبع هواه وكان أمره فرطا} # PageV02P245 ### | 27 - # {ملتحدا} ملجأ، أو مهربا أو معدلا، أو وليا. # PageV02P245 ### | 28 - # {يريدون وجهه} تعظيمه، أو طاعته نزلت على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~بالمدينة فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر معهم {يدعون} ~~رغبة ورهبة، أو يحافظون على صلاة الجماعة، أو الصلوات المكتوبة " ع ". # PageV02P245 # وخص عمل النهار، لأن عمل النهار إذا كان لله - تعالى - فعمل الليل أولى، ~~{ولا تعد} لا تتجاوزهم بالنظر إلى أهل الدنيا طلبا لزينتها {ولا تطع} قال ~~عيينة بن حصن للرسول [صلى الله عليه وسلم] قبل أن يسلم لقد آذاني ريح سلمان ~~الفارسي، فاجعل لنا مجلسا منك لا يجامعونا فيه ولهم مجلسا ms382 لا نجامعهم فيه ~~فنزلت {أغفلنا} جعلناه غافلا، أو وجدناه غافلا {وابتع هواه} في طلبه ~~التمييز على [102 / ب] غيره، أو في / شهواته وأفعاله {فرطا} ضياعا أو ~~متروكا، أو ندما، أو سرفا وإفراطا، أو سريعا، أفرط أسرف وفرط قصر. {وقل ~~الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط ~~بهم سرادقها وإن يستغيثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب وساءت ~~مرتفقا} # PageV02P246 ### | 29 - # {فمن شآء} الله فليؤمن {ومن شآء} الله فليكفر، أوتهديد ووعيد أو المعنى ~~لا تنفعون الله بإيمانكم ولا تضرونه بكفركم، أومن شاء أن يعرض نفسه للجنة ~~بالإيمان ومن شاء أن يعرضها للنار بالكفر {سرادقها} حائطها الذي يحيط بها، ~~أو دخانها ولهبها قبل وصولهم إليها {ظل ذى ثلاث شعب} [المرسلات: 30] أو ~~البحر المحيط بالدينا مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] سرادق: # PageV02P246 # فارسي معرب أصله سرادر {بمآء كالمهل} القيح والدم، أو كدردي الزيت، أو كل ~~شيء أذيب حتى انماع، أو الذي انتهى حره وسماه إغاثة لاقترانه بالاستغاثة ~~{مرتفقا} مجتمعا من المرافقة، أو منزلا من الارتفاق أو المتكأ مضاف إلى ~~المرفق، أو من الرفق. {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من ~~أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور ~~من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم ~~الثواب وحسنت مرتفقا} # PageV02P247 ### | 30 - # {إن الذين آمنوا} قال أعرابي للرسول [صلى الله عليه وسلم] في حجة الوداع: ~~أخبرني عن هذه الآية {إن الذين آمنوا} ، فقال: ما أنت منهم ببعيد ولا هم ~~ببعيد منك هم هؤلاء الأربعة الذين هم وقوف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي ~~الله تعالى عنهم أجمعين - فأعلم قومك أن هذه الآية نزلت فيهم # PageV02P247 ### | 31 - # {سندس} ما لطف من الديباج، أو رق منه واحده سندسة، {وإستبرق} الديباج ~~المنسوج بالذهب، أو ما غلظ منه، فارسي معرب أصله # PageV02P247 # استبرة وهو الشديد {الأرآئك} الحجال، أو الفرش في الحجال، أو السرير في ~~الحجال. {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا ms383 لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما ~~بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين ءاتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا ~~خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز ~~نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة ~~قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} # PageV02P248 ### | 33 - # {أكلها} ثمرها وزرعها {وفجرنا خلالهما نهرا} فجره بينهما ليكون أقل مؤنة ~~من سوقه إليهما وأكثر ريعا، وهما رجلان ورثا عن أبيهما ثمانية آلاف دينار ~~فأخذ المؤمن حقه منها فتقرب به إلى الله - تعالى - بشيء منها فأفضى أمره ~~إلى ما ذكره الله - تعالى - أو هو مثل ضرب لهذه الأمة ليزهدوا في الدنيا ~~ويرغبوا في الآخرة وليس خبر عن حال تقدمت. # PageV02P248 ### | 34 - # {ثمر} بالفتح والضم واحد هو الذهب والفضة لإثمارهما، أو المال الكثير من ~~صنوف الأموال " ع "، لأن تثميره أكثر، أو الأصل الذي له نماء، لأن النماء ~~تثمير، أو بالفتح جمع ثمرة وبالضم جمع ثمار، أو بالفتح ما كان نماؤه من ~~أصله وبالضم ما كان نماؤه من غيره، أو بالفتح ثمار النخل خاصة # PageV02P248 # وبالضم جميع الأموال، أو بالضم الأصل وبالفتح الفرع، وهذا ثمر الجنتين ~~المذكورتين عند الجمهور، أو ثمر تملكه من غيره دون أصوله " ع ". {قال له ~~صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا 37 ~~لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ~~لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من ~~جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا ~~فلن تستطيع له طلبا} # PageV02P249 ### | 37 - # {يحاوره} يناظره في الإيمان والكفر، أو في طلب الدنيا وطلب الآخرة. 40 - ~~{يؤتيني} في الدنيا خيرا من جنتك، أو في الآخرة {حسبانا} عذابا، أو نارا، ~~أو بردا، أو عذاب حساب لأنه جزاء كفره وجزاء الله بحساب، أو مرامي كثيرة من ~~الحسبان ms384 وهي السهام التي ترمى بمجرى في طلق واحد فكان من رمي الأكاسرة ~~{زلقا} أرضا بيضاء لا تنبت ولا يثبت عليها قدم. # PageV02P249 ### | 41 - # {غورا} ذا غور و " أو " بمعنى الواو. {وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ~~ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم ~~تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو ~~خير ثوابا وخير عقبا} # PageV02P249 ### | 42 - / # {وأحيط بثمره} أحيط بهلاكه {خاوية} متقلبة على أعاليها. # PageV02P249 ### | 43 - # {فئة} جند، أو عشيرة {منتصرا} ممتنعا، أو مستردا ما ذهب منه. وهذان ~~مذكوران في الصافات {إني كان لي قرين} [51] وضربا مثلا لسلمان # PageV02P249 # وخباب وصهيب مع أشراف مشركي قريش. 44 - {هنالك} في القيامة {الولاية} لا ~~يبقى مؤمن ولا كافر إلا يتولون الله - تعالى - أو الله جزاءهم، أو يعترفون ~~بأن الله - تعالى - هو الولي فالولاية مصدر الولي، أو النصير. والولاية ~~بالفتح للخالق وبالكسر للمخلوقين، أو بالفتح في الدين وبالكسر في السلطان. ~~{واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض ~~فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا المال والبنون زينة ~~الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا} \ 45 - ~~{هشيما} ما تفتت بعد اليبس من أوراق الشجر والزرع مثل لزوال الدنيا بعد ~~بهجتها، أو لأحوال أهلها في أن مع كل فرحة ترحة. # PageV02P250 ### | 46 - # {المال} بجماله ونفعه {والبنون} بقوتهم ودفعهم زينة الحياة {والباقيات} ~~الصلوات الخمس، أو الأعمال الصالحة، أوالكلام الطيب، أو سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] وزاد ~~بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. {الصالحات} المصلحات، ~~أوالنافعات عبر عن المنفعة بالصلاح. {عند ربك} في الآخرة {وخير أملا} # PageV02P250 # عند نفسك، لأن وعد الله - تعالى - واقع لا محالة فلا تكذب أملك فيه. ~~{ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا ~~على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ms385 بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا ~~ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا ~~الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا ~~يظلم ربك أحدا} # PageV02P251 ### | 47 - # {نسير الجبال} بنقلها عن أماكنها، أو بتقليلها حتى لا يبقى منها إلا ~~اليسير، أو بجعلها هباء منثورا {بارزة} برز ما فيها من الموتى، أو صارت ~~فضاء لا يسترها جبل ولا نبات {نغادر} نترك، أو نخلف، الغدير: ماتخلفه ~~السيول. # PageV02P251 ### | 48 - # {صفا} بعد صف كصفوف الصلاة. # PageV02P251 ### | 49 - # {الكتاب} كتاب أعمالهم يوضع في أيديهم، أوعبر عن الحساب بالكتاب لأنهم ~~يحاسبون على ما كتب {صغيرة} الضحك " ع "، أو الصغائر التي تغفر باجتناب ~~الكبائر {كبيرة} المنصوص تحريمه، أو ما قرنه الوعيد، أو الحد {ولا يظلم ~~ربك} بنقصان ثواب ولا زيادة عقاب. {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا ~~إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ~~وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ما # PageV02P251 # أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا} # PageV02P252 ### | 50 - # {من الجن} حقيقة، لأن له ذرية ولا ذرية للملائكة، ولأن الملائكة رسل لا ~~يجوز عليهم الكفر وقد كفر إبليس وهو أصل الجن كما آدم - عليه الصلاة ~~والسلام - أصل الإنس، أوكان من ملائكة يقال لهم: الجنة، أو من ملائكة ~~يدبرون أمر السماء الدنيا وهم خزان الجنة كما يقال: مكي وبصري، أو كان من ~~سبط من ملائكة خلقوا من نار يقال: لهم الجن وخلق سائر الملائكة من نور، أو ~~لم يكن من الجن ولا من الإنس ولكن من الجان {ففسق} خرج، فسقت الرطبة خرجت ~~من قشرها، والفأرة فويسقة لخروجها من جحرها، أو اتسع في محارم الله تعالى - ~~والفسق: الاتساع {بدلا} من الجنة بالنار، أو من طاعة الله - تعالى - بطاعة ~~إبليس. # PageV02P252 ### | 51 - # {مآ أشهدتهم} إبليس وذريته، أو جميع الخلق ما استعنت بهم / [101 / ب] في ~~خلقها، أو ما وقفتهم عليها حتى يعلموا من قدرتي ما لا يكفرون معه {خلق ~~أنفسهم} ما استعنت ms386 ببعضهم على خلق بعض، أو ما أشهدت بعضهم خلق بعض {عضدا} ~~أعوانا في خلق السماوات والأرض، أو أعوانا لعبدة الأوثان {المضلين} عام، أو ~~إبليس وذريته. {ويوم يقول نادوا شركاءى الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا ~~لهم وجعلنا بينهم موبقا ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا ~~عنها مصرفا} # PageV02P252 ### | 52 - # {موبقا} محبسا، أو مهلكا أو موعدا، أو عداوة، أو واد في جهنم، أو واد ~~يفصل بين الجنة والنار، أو بينهم تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة. # PageV02P252 # {فظنوا} علموا أو كانوا على رجاء العفو قبل دخولهم إليها {مصرفا} ملجأ، ~~أو معدلا ينصرفون إليه، لم يجد المشركون عنها انصرافا، أو لم تجد الأصنام ~~صرفا لها عن المشركين. {ولقد صرفنا في هذا القرءان للناس من كل مثل وكان ~~الإنسان أكثر شىء جدلا وما منع الناس ان يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ~~ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين ~~إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا ~~ءاياتي وما انذروا هزوا} # PageV02P253 ### | 55 - # {وما منع الناس} أنفسهم، أو الشياطين أن يؤمنوا {سنة الأولين} عادتهم في ~~عذاب الاستئصال {قبلا} تجاها، أو جمع قبيل يريد أنواعا من العذاب {قبلا} ~~مقابلة، أو معاينة. # PageV02P253 ### | 56 - # {ليدحضوا} ليزيلوا ويذهبوا، أو ليبطلوا القرآن، أو ليهلكوا الحق، من ~~الدحض وهو المكان الذي لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم. {ومن أظلم ممن ~~ذكر بئايات ربه فأعرض عنها ونسى ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن ~~يفقهوه وفي ءاذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا وربك ~~الغفور ذو الرحمة لو يؤاخدهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم وموعد لن ~~يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا} # PageV02P253 ### | 58 - # {ذو الرحمة} العفو، أو الثواب، أو النعمة، أو الهدى. {موعد} أجل، أو جزاء ~~يحاسبون عليه {موئلا} ملجأ، أو محرزا، أو وليا أو منجى، لا وألت نفسه: لا ~~نجت. # PageV02P254 ### | 59 - # {أهلكناهم} وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ms387 ظلموا بترك الشكر، أو أهلكناهم ~~بالعذاب لما ظلموا بالكفر {موعدا} أجلا يؤخرون إليه، أو وقتا يهلكون فيه. ~~{وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا فلما بلغا ~~مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فما جاوزا قال لفتاه ~~ءاتنا غدآءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا 6 قال أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة ~~فإنى نسيت الحوت وما انسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر ~~عجبا 63 قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا علىءاثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا ~~ءاتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} # PageV02P254 ### | 60 - # {لفتاه} يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى - عليه الصلاة والسلام - وسمي فتاه ~~لملازمته له في العلم، أو الخدمة، وهو خليفة موسى على قومه من بعده، وهو ~~موسى بن عمران عند الجمهور، وقال محمد بن إسحاق هو موسى بن ميشا بن يوسف ~~كان نبيا لبني إسرائيل قبل موسى بن عمران {البحرين} الخضر وإلياس بحران في ~~العلم قاله السدي، أو بحر الروم وبحر فارس أحدهما في الغرب، والآخر في ~~الشرق، أو بحر أرمينية مما يلي الأبواب، وعد أنه يلقى الخضر عند مجمعهما ~~{لا أبرح} لا أزال، أو لا أفارقك {حقبا} زمانا، أو دهرا، أو سنة بلغة قيس، ~~أو ثمانون سنة، أو سبعون. # PageV02P254 ### | 61 - # {مجمع بينهما} إفريقية {نسيا حوتهما} عبر بالنسيان عن ضلاله # PageV02P254 # عنهما لما اتخذ سبيله في البحر، أو غفلا عنه فنسي يوشع ونسي موسى أن يأمر ~~فيه بشيء، أو نسيه يوشع وحده فأضيف إليهما كما يقال نسي القوم أزوادهم إذا ~~نسيها أحدهم {فاتخذ سبيله} أحيا الله - تعالى - الحوت فطفر إلى البحر فاتخذ ~~طريقه فيه {سربا} مسلكا، أو يبسا، أو عجبا. # PageV02P255 ### | 62 - # {جاوزا} مكان الحوت {نصبا} تعبا، أو وهنا. 63، # PageV02P255 ### | 64 - # {الصخرة} بشروان أرض على ساحل بحر أيلة عندها عين تسمى عين الحياة، أو ~~الصخرة التي دون نهر الزيت على الطريق {نسيت الحوت} / [104 / أ] أن أحمله، ~~أو أخبرك بأمره {أنسانيه إلآ الشيطان} بوسوسته لي وشغله ms388 لقلبي {عجبا} كان ~~لا يسلك طريقا في البحر إلا صاره ماءه صخرا فعجب موسى لذلك، أو رأى دائرة ~~الحوت وأثره في البحر كالكوة فعجب من حياة الحوت، وقيل لموسى إنك تلقى ~~الخضر حيث تنسى بعض متاعك فعلم أن مكان الحوت موضع الخضر ف {قال ذلك ما كنا ~~نبغي} {قصصا} يقصان أثر الحوت. # PageV02P255 ### | 65 - # {رحمة} نبوة، أو نعمة، أو طاعة، أو طول الحياة، وكان ملكا، أمر الله - ~~تعالى - موسى أن يأخذ عنه علم الباطن، أو نبيا، قيل هو اليسع سمي به لأنه ~~وسع علمه ست سموات وست أرضين، أو عبدا صالحا عالما ببواطن الأمور سمي خضرا ~~لأنه كان إذا صلى في مكان اخضر ما حوله. # PageV02P255 # {قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي ~~صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا قال ستجدني إن شاءالله صابرا ولا ~~أعصى لك أمرا قال فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شىء حتى أحدث لك منه ذكرا} # PageV02P256 ### | 66 - # {رشدا} علما، أو كان في علمه غي يجتنب ورشد يؤتى فطلب منه تعليم الرشد ~~الذي لا يعرفه ولم يطلب تعلم الغي لأنه كان يعرفه أو يعني لإرشاد الله - ~~تعالى - لك بما علمك. # PageV02P256 ### | 68 - # {خبرا} لم تجد له سبيلا إذ لم تعرف له علما، علما منه أن موسى لا يصبر ~~إذا رأى ما ينكر ظاهره فعلق موسى - عليه الصلاة والسلام - صبره بالمشيئة ~~حذرا مما وقع منه. 69 - {ولآ أعصى} بالبداية بالإنكار حتى تبتدىء بالإخبار، ~~أو لا أفشي سرك ولا أدل عليك بشرا. {فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها ~~قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي ~~صبرا قال لا تؤاخدني بما نسيت ولا ترهقني من أمرى عسرا} # PageV02P256 ### | 71 - # {خرقها} أخذ فأسا ومنقارا فخرقها حتى دخلها الماء أو قلع لوحين منها فضج ~~ركبانها من الغرق {لتغرق أهلها} خصهم بالذكر دون نفسه لأنها شفقة الأنبياء ~~- عليهم الصلاة والسلام - {إمرا} منكرا، أو عجبا، أو داهية ms389 عظيمة من الأمر ~~وهو الفاسد الذي يحتاج إلى الصلاح، رجل إمر إذا كان ضعيف الرأي يحتاج أن ~~يؤمر فيقوى رأيه. # PageV02P256 ### | 73 - # {نسيت} غفلت عنه، أو تركه من غير غفلة، أو كأني نسيته وإن لم ينسه، جعله ~~من معاريض الكلام " ع " {عسرا} لا تعنفني على ترك وصيتك، أو # PageV02P256 # لا يغشاني منك العسر، غلام مراهق قارب أن يغشاه البلوغ، ارهقوا القبلة ~~اغشوها واقربوا منها، أو لا تكلفني الاحتراز عن السهو والنسيان فإنه غير ~~مقدور، أو لا تطردني عنك. {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت ~~نفسا زكية بغيرنفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي ~~صبرا قال إن سألتك عن شىء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدنى عذرا} # PageV02P257 ### | 74 - # {غلاما} شابا بالغا قبض على لحيته، لأن غير البالغ لا يجوز قتله " ع "، ~~أو غير بالغ عند الأكثرين كان يلعب مع الصبيان فأخذه من بينهم فأضجعه وذبحه ~~بالسكين، او قتله بحجر، لأنه طبع كافرا، أو ليصلح بذلك حال أبويه ونسلهما ~~{أقتلت} استخبار، لأنه علم أنه لا يتعدى حدود الله، أو إنكار لقوله: {جئت ~~شيئا نكرا} . {زاكية} {زكية} واحد عند الأكثرين، نامية، أو طاهرة، أو مسلمة ~~" ع "، أو لم يحل دمها، أو لم تعمل خطيئة، أو الزكية أشد مبالغة من ~~الزاكية، أو الزكية في البدن والزكية في الدين، أو الزكية من لم تذنب ~~والزكية من أذنبت، {نكرا} منكرا أو فظيعا قبيحا، أو يجب أن ينكر فلا يفعل، ~~أو هو أشد من الإمر. # PageV02P257 ### | 76 - # {فلا تصاحبنى} لا تتابعني، أو لا تتركني أصحبك [104 / ب] ، أو لا تصحبني ~~علما، أو لا تساعدني على ما أريد. {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما ~~أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا # PageV02P257 # يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك ~~سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا} # PageV02P258 ### | 77 - # {قرية} أنطاكية، أو الأيلة، أو باجروان بأرمينية {يريد) {يكاد} (ينقض} ~~يسقط بسرعة، وينقاض ينشق طولا {فأقامه} بيده ms390 فاستقام، وأصل الجدار الظهور، ~~والجدري لظهروه. # PageV02P258 ### | 78 - # {هذا} الذي قتله {فراق} ، أو هذا الوقت فراق، قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] : " رحم الله موسى لو صبر لاقتبس عنه ألف باب ". {أما السفينة فكانت ~~لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ~~غصبا} # PageV02P258 ### | 79 - # {لمساكين} فقراء، أو كانت بهم زمانة وعلل، أو عجزوا عن الدفع عن أنفسهم ~~لقلة حيلتهم، أو سموا به لشدة ما يقاسونه في البحر كما يقال لقي هذا ~~المسكين جهدا {ورآءهم} خلفهم وكان رجوعهم عليه ولم يعلموا، أو أمامهم، ~~فوراء من الأضداد، أو يستعمل وراء موضع أمام في المواقيت والأزمان، لأن ~~الإنسان يجوزها فتكون وراءه دون غيرها، أو يجوز في الأجسام # PageV02P258 # التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ولا يجوز في ~~غيرها، وعابها الخضر، لان الملك كان لا يغصب إلا السفن الجيدة. {وأما ~~الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبد ~~لهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما} # PageV02P259 ### | 80 - # {الغلام} اسمه " حيسورا " أو " شمعون " وكان سداسيا؛ وله ست عشرة سنة، أو ~~طوله ستة أشبار، وكان لصا يقطع الطريق بين قرية أبيه وقرية أمه فيبصره أهل ~~القريتين ويمنعون منه {فخشينآ} فكرهنا، أو علمنا، أو خفنا {يرهقهما} ~~يكلفهما، أو يحملهما على الرهق وهو الجهد. # PageV02P259 ### | 81 - # {زكاة} إسلاما، أو علما، أو ولدا وكانت أمه حبلى فولدت غلاما مسلما ~~صالحا، أو جارية تزوجها نبي فولدت نبيا هديت به أمة من الأمم {رحما} أكثر ~~برا بوالديه من المقتول، أو أعجل تعطفا ونفعا، أو أقرب أن يرحما به، والرحم ~~الرحمة. {وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما ~~وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك ~~وما فعلته عن أمرى ذلك تأوي ما لم تسطع عليه صبرا 83} # PageV02P259 ### | 82 - # {الجدار} حقيقة ما أحاط بالدار فمنع منها وحفظ بنيانها ويستعمل في غيره ~~من حيطانها مجازا {كنز} ذخيرة من ذهب وفضة، أو لوح ذهب مكتوب فيه ms391 حكم، أو ~~لوح ذهب مكتوب فيه " بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يوقن بالموت كيف ~~يفرح، وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يوقن بالدنيا بزوال ~~الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله # PageV02P259 # محمد رسول الله قاله الرسول [صلى الله عليه وسلم]- {صالحا} حفظا لصلاح ~~أبيهما السابع. والخضر باق لشربه من عين الحياة، أو غير باق إذ لا نبي بعد ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] . {ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم ~~منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض وءاتيناه من كل شىء سببا فأتبع سببا حتى إذا ~~بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا يا ذا القرنين ~~أما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ~~ربه فيعذبه عذابا نكرا وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى سنقول له من ~~أمرنا يسرا} # PageV02P260 ### | 83 - # {ذى القرنين} نبي مبعوث فتح الله - تعالى - على يده الأرض، أو عبد صالح ~~ناصح لله، فضربوه هلى قرنه فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على ~~قرنه الآخر، لم يكن له قرنان كقرني الثور، وسمي ذا القرنين للضربتين، أو ~~لضقيرتين كانتا له، أو لاستيلائه على قرني الأرض المشرق والمغرب، أو رأى في ~~نومه أنه أخذ بقرني الشمس في شرقها وغربها فقصها على قومه فسمي ذا القرنين. ~~وهو عبد الله بن الضحاك بن معد " ع "، أو من أهل مصر اسمه مرزبان يوناني من ~~ولد يونان بن يافث بن نوح، أو / رومي # PageV02P260 # أسمه الاسكندروني أو هو الإسكندر الذي بنى الإسكندرية. # PageV02P261 ### | 84 - # {من كل شىء سببا} علما يتسبب به إلى إرادته، أو ما يستعين به على لقاء ~~الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد. # PageV02P261 ### | 85 - # {فأتبع سببا} منازل الأرض ومعالمها، أو طرقا بين المشرق والمغرب، أو قفا ~~الأثر، أو طريقا إلى ما أريد منه. # PageV02P261 ### | 86 - # {حمئة} ذات حمأة، أو طينة سوداء {حامية} حارة فكانت حارة ذات حمأة، وجدها ~~تغرب في نفس العين، ms392 أو وراءها كأنها تغرب فيها {وإما أن تعذب} خير بين ~~عقابهم والعفو عنهم، أو تعذبهم بالقتل لشركهم، أو تتخذ فيهم حسنا بإمساكهم ~~بعد الأسر لتعلمهم الهدى وتنقذهم من العمى، قيل لم يسلم منهم إلا رجل واحد. ~~{ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من ~~دونها سترا كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا} # PageV02P261 ### | 89 - # {أتبع} و {اتبع} واحد، أو بالقطع إذا لحق وبالوصل إذا كان على الأثر وإن ~~لم يلحق. # PageV02P261 ### | 90 - # {مطلع} ومطلع واحد، أو بالفتح الطلوع وبالكسر موضع الطلوع # PageV02P261 # يريد بالمطلع والمغرب ابتداء العمارة وانتهائها {سترا} من بناء، أو شجر، ~~أو لباس، يأوون إذا طلعت إلى أسراب لهم فإذا زالت خرجوا لصيد ما يقتاتونه ~~من وحش وسمك قيل: هم الزنج، أو تاريش، وتأويل ومنسك. {ثم اتبع سببا حتى إذا ~~بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذا ~~القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل ~~بيننا وبينهم سدا قال لم ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم ~~وبينهم ردما ءاتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى ~~إذا جعله نارا قال ءاتوني أفرغ عليه قطرا} # PageV02P262 ### | 93 - # {السدين} و {السدين} واحد، أو بالضم من فعل الله - تعالى - وبالفتح فعل ~~الآدمي، " أو بالضم إذا كان مستورا عن بصرك وبالفتح إذا شاهدته ببصرك "، أو ~~بالضم الاسم وبالفتح المصدر. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وهما ~~جبلان، قيل جعل الردم بينهما، وهما بأرمينية وأذربيجان، أو في منقطع أثر ~~الترك مما يلي المشرق. # PageV02P262 ### | 94 - # {يأجوج ومأجوج} من تأجج النار واختلفوا في تكليفهم، وهما من ولد يافث بن ~~نوح، قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " لا يموت الرجل [منهم] حتى يولد ~~لصلبه ألف رجل " {خرجا} # PageV02P262 # إجرة و {خراجا} الغلة، أو الخراج ما خرج من الأرض، والخرج مصدر ما يخرج ~~من المال، أو الخراج ما يؤخذ عن الأرض والخرج ما يؤخذ ms393 عن الرقاب، أو الخرج ~~ما أخذ دفعة والخراج ما كان ثابتا يؤخذ كل سنة. # PageV02P263 ### | 95 - # {بقوة} بآلة، أو برجال {ردما} حجابا شديدا، أو سدا متراكبا بعضه على بعض. # PageV02P263 ### | 96 - # {زبر الحديد} قطعه، أو فلقه، أو الحديد المجتمع ومنه الزبور لاجتماع ~~حروفه {الصدفين} جبلان " ع "، أو رأسا جبلين، أو ما بين الجبلين إذا كانا ~~متحاذيين من المصادفة في اللقاء، أو إذا انحرف كل واحد منهما عن الآخر كأنه ~~صدف عنه فساوى بينهما بما جعله بينهما حتى وارى رؤوسهما وسوى بينهما ~~{انفخوا} في نار الحديد حتى إذا جعل الحديد نارا أي كالنار في الحمى واللهب ~~{قطرا} نحاسا، أورصاصا أو حديدا مذابا، فكانت حجارته الحديد وطينه النحاس. ~~{فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا قال هذا رحمة من ربي فإذا ~~جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا وتركنا بعضهم يؤمئذ يموج في بعض ~~ونفخ في الصور # PageV02P263 # فجمعناهم جمعا} # PageV02P264 ### | 97 - # {يظهروه} يعلوه {نقبا} من أسفله، وهو وراء بحر الروم بين جبلين هنا ~~مؤخرهما البحر المحيط، ارتفاعه مائتا ذراع، عرضه نحو خمسين ذراعا، وهو حديد ~~شبه المصمت، وذكر رجل / للرسول [صلى الله عليه وسلم] أنه رآه فقال: انعته ~~لي، فقال: هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء، قال: قد رأيته. # PageV02P264 ### | 98 - # {وعد ربى} القيامة، أو وقت خروجهم بعد قتل الدجال {دكآء} أرضا، أو قطعا، ~~أو انهدم حتى اندك بالأرض فاستوى معها. # PageV02P264 ### | 99 - # {بعضهم} القوم الذين ذكرهم ذو القرنين يوم فتح السد، أوالكفار يوم ~~القيامة، أو الجن والإنس عند فتح السد {يموج} يخلتط، أو يدفع بعضهم بعضا من ~~موج البحر. {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ~~ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دونى ~~أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} # PageV02P264 ### | 101 - # {سمعا} على ظاهره، أو عقلا فلا يستطيعون سمعه استثقالا، أو مقتا. # PageV02P264 ### | 102 - # {نزلا} طعاما، أومنزلا. # PageV02P264 # {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم ~~يحسبون أنهم يحسنون صنعا 104 ms394 أولئك الذين كفروا بئايات ربهم ولقائه فحبطت ~~أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا ~~ءاياتي ورسلي هزوا} # PageV02P265 ### | 103 - # {بالأخسرين} القسيسون والرهبان، أو اليهود والنصارى، أو الحرورية ~~الخوارج، أو أهل الأهواء، أو من يصنع المعروف ويمن به. # PageV02P265 ### | 105 - # {وزنا} أي لا قدر لهم، أو لخفتهم بالسفه والجهل صاروا ممن لا وزن له. أو ~~ذهبت المعاصي بوزنهم فلا يوازنون لخفتهم [شيئا] أو لما حبط أعمالهم بالكفر ~~صار الوزن عليهم لا لهم. {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات ~~الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا} # PageV02P265 ### | 107 - # {الفردوس} وسط الجنة وأطيب موضع فيها، أو أعلاها وأحسنها، أو بستانها، أو ~~البستان الجامع لمحاسن كل بستان، أوكل بستان محوط فردوس، وهو عربي أو رومي، ~~أو سرياني وبالنبطية فرداسا. # PageV02P265 ### | 108 - # {حولا} بدلا، أو تحويلا، أو حيلة منزل غيرها. {قل لو كان البحر مدادا ~~لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} # PageV02P265 ### | 109 - # {كلمات ربى 9 وعده بالثواب والعقاب، أو ذكر ما خلق وما هو خالق، أو علم ~~القرآن، عجز الخلق عن إحصاء معلوماته ومقدوراته. # PageV02P265 # {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ~~ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعباده ربه أحدا} # PageV02P266 ### | 110 - # {يرجو} يخاف، أو يأمل، أو يصدق به {لقآء ربه} لقاء ثواب ربه، أو لقاءه ~~بالبعث والوقوف بين يديه {صالحا} خالصا من الرياء، إو إذا لقي الله - تعالى ~~- به لم يستحي منه، أو عمل الطاعة وترك المعصية {بعبادة ربه} يريد بالرياء، ~~أو بالشرك بالأصنام، قيل نزلت في جندب بن زهير أتى رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] فقال: يا رسول الله إنا نعمل العمل نريد به وجه الله - تعالى - ~~فيثنى به علينا فيعجبنا، وإني لأصلي الصلاة فأطولها رجاء أن يثنى بها علي ~~فقال النبي [صلى الله عليه وسلم] : إن الله - تعالى - يقول: أنا خير شريك ~~فمن شاركني في علم يعمله لي أحدا من خلقي تركته ms395 وذلك الشريك ونزلت هذه ~~الآية فتلاها رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وقيل إنها آخر آية نزلت من ~~القرآن والله - تعالى - أعلم. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى ~~آل محمد وصحبه وسلامه، وحسبنا الله - تعالى ونعم الوكيل. # PageV02P266 # سورة مريم # مكية اتفاقا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {كهيعص ذكر رحمت ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إنى وهن ~~العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت المولى من ~~ورآءى وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ءال يعقوب ~~واجعله رب رضيا} # PageV02P267 ### | 1 - # كهيعص} اسم للسورة أو للقرآن أو لله - تعالى - أو استفتاح للسورة أو ~~تفسير " لا إله إلا الله " من حروف الجمل، الكاف عشرون، والهاء خمسة والياء ~~عشرة، والعين سبعون، والصاد تسعون، كذلك عدد / حروف لا # PageV02P267 # إله إلا الله، أو حروف من حروف أسماء الرب، الكاف من كبير أو كاف أو ~~كريم، والهاء من هاد، والياء من حكيم أو يمين أو أمين أو يا من يجيب من ~~دعاه ولا يخيب من رجاه، أو يا من يجير ولا يجار عليه، قاله الربيع بن أنس، ~~والعين من عزيز أو عالم أو عدل، والصاد من صادق. # PageV02P268 ### | 3 - # {خفيا} لا رياء فيه، أو أخفاه لئلا يستهزأ به لبعد ما طلبه. # PageV02P269 ### | 4 - # {وهن} ضعف وإذا وهن العظم مع قوته فوهن اللحم والجلد أولى، أو شكا ضعف ~~البطش الذي يقع بالعظم دون اللحم {واشتعل} شبه انتشار الشيب في الرأس ~~بانتشار النار في الحطب. {شقيا} خائبا، كنت لا تخيبني إذا دعوتك. # PageV02P269 ### | 5 - # خفت الموالى} العصبة، أو الكلالة، أو بنو العم وكانوا شرار بني إسرائيل، ~~سموا موالي لأنهم يلونه في النسب بعد الصلب، أو الأولياء أن يرثوا علمي دون ~~نسلي، وخافهم على الفساد في الأرض، أو على نفسه في حياته، وعلى أسبابه بعد ~~موته {ورائي} قدامي، أو بعد موتي. # PageV02P269 ### | 6 - # {يرثني) {مالي} (ويرث من آل يعقوب} النبوة، أو يرثهما العلم والنبوة، أو ~~منه النبوة ومن آل ms396 يعقوب الأخلاق، أو يرث مني العلم ومن آل يعقوب الملك، ~~فأجيب إلى وراثة العلم دون الملك، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~روي الرسول [صلى الله عليه وسلم] قال: " يرحم الله زكريا ما كان عليه من ~~ورثة ". {رضيا} مرضي الأخلاق والأفعال، أو راضيا بقضائك وقدرك. # PageV02P269 # {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا قال رب إنى ~~يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك ~~هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي ءاية قال ءايتك ~~ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن ~~سبحوا بكرة وعشيا} # PageV02P270 ### | 7 - # {نبشرك} بإجابة الدعوة، وإعطاء الولد، وتفرد الرب - عز وجل - بتسميته ~~اختصاصا له واصطفاء، سمي يحيى، لأنه حي بين شيخ وعجوز. {سميا} لم تلد ~~العواقر مثله فلا مثل له ولا نظير، أو لم نجعل لزكريا قبل يحيى ولدا، أو لم ~~نسم أحدا قبله باسمه. # PageV02P270 ### | 8 - # {عاقرا} لا تلد؛ لأنها تعقر النسل أي تقطعه، أو لعقر رحمها للمني وإفساده ~~وسأل عن أن الولد يأتيهما شابين أو شيخين. {عتيا} يبسا وجفافا، أو نحول ~~العظم، أو سنا. قال: # (إنما يعذر الوليد ولا يعذر ... من كان الزمان عتيا) # PageV02P270 ### | 10 - # {أيه} دالة على الحمل، أو على أن البشرى من الله دون إبليس # PageV02P270 # لأن الشيطان أوهمه ذلك، قال الضحاك {ثلاث ليال} اعتقل لسانه ثلاثا من غير ~~مرض ولا خرس عن كلام الناس دون ذكر الله - تعالى - {سويا} صحيحا من غير ~~خرس، أو يرجع إلى الليالي أي متتابعات. # PageV02P271 ### | 11 - # {فخرج} أشرف على قومه. {من المحراب} المصلى، أو ما ينصب ليصلى بإزائه لأن ~~المصلي كالمحارب للشيطان، أو من مجلس الأشراف الذي يحارب دونه ذبا عن أهله ~~فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبا عنه. {فأوحى} أومى، أو أشار، أو كتب على ~~الأرض، والوحي الكتابة قال: # (كأن أخا اليهود يخط وحيا ... بكاف من منازلها ولام) # {سبحوا} صلوا سميت به ms397 لاشتمالها على التسبيح. {ييحيى خذ الكتاب بقوة ~~وءاتينه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكوة وكان # PageV02P271 # تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم ~~يبعث حيا} # PageV02P272 ### | 12 - # {خذ الكتاب} قاله زكريا - عليه الصلاة والسلام - ليحيى حين نشأ، أو قاله ~~الله - تعالى - حين بلغ، والكتاب: التوراة، أو صحف إبراهيم. {بقوة} بجد ~~واجتهاد، أو بامتثال الأوامر واجتناب المناهي. {الحكم} اللب، أو الفهم، أو ~~العلم أو الحكمة، قال له الصبيان: اذهب بنا نلعب فقال: ما للعب خلقت قيل ~~كان ابن ثلاث سنين. # PageV02P272 ### | 13 - # {وحنانا} رحمة قال: # (أبا منذر فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض) # أو تعطفا، أو محبة، أو بركة أو تعظيما، أو آتيناه تحننا على العباد. ~~{وزكاة} عملا زاكيا، أو صدقة به على والديه، أو زكيناه بثنائنا عليه. ~~{تقيا} مطيعا، أو برا بوالديه. {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها ~~مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم # PageV02P272 # حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن ~~منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا قالت أنى يكون ~~لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله ~~ءاية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا} # PageV02P273 ### | 16 - # {انتبذت} انفردت، أو اتخذت، {شرقيا} جهة المشرق فاتخذتها النصارى قبلة أو ~~مشرقة الدار التي تظلها الشمس، أو مكانا بعيدا. \ 17 - {حجابا} من الجدران، ~~أو من الشمس جعله الله - تعالى - لها ساترا قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما -، أو حجابا من الناس، انفردت في ذلك المكان للعبادة، أو كانت تعتزل ~~فيه أيام حيضها. {روحنا} الروح الذي خلق منها المسيح حتى تمثل بشرا، أو ~~جبريل - عليه السلام - لأنه روحاني لا يشوبه غير الروح، أو لحياة الأرواح ~~به، فنفخ جبريل - عليه السلام - في جيب درعها وكمها فحملت، أو ما كان إلا ~~أن حملته فولدته، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وكان حملها تسعة ~~أشهر، أو ستة أشهر، أو ms398 يوما واحدا، أو ثمانية أشهر، ولم يعش لثمانية سواه ~~آية له. # PageV02P273 ### | 18 - # {تقيا} اسم رجل إسرائيلي مشهور بالعهر، لما دنا منها - جبريل عليه السلام ~~- خافت فاستعاذت من ذلك العاهر، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ~~أو إن كنت تقيا لله امتنعت خوفا من استعاذتي به. {فحملته فانتبذت به مكانا ~~قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا ~~منسيا فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزى إليك بجذع ~~النخلة تساقط عليك رطبا جنيا 5 فكلي واشربي وقرى عينا فإما ترين من البشر ~~أحدا فقولي إنى نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا} # PageV02P274 ### | 23 - # {فأجاءها} ألجأها، أو جاء بها. {ليتني مت} تمنت الموت حياء من التهمة، أو ~~لئلا يأثم الناس بقدفها، أو لأنها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة يبرئها من ~~السوء. {نسيا منسيا} لم أخلق، أو لا يدري من أنا، أو سقطا، أو إذا ذكرت لم ~~أطلب، والنسي ما أغفل من شيء حقير. # PageV02P274 ### | 24 - # {فناداها} جبريل، أو عيسى {من تحتهآ} من مكان أسفل من # PageV02P274 # مكانها، أو من بطنها بالقبطية {سريا} عيسى، السروات: الأشراف، أو السري ~~النهر بالنبطية أو العربية من السراية لأن الماء يسري فيه، قيل يطلق السري ~~على ما يعبره الناس من الأنهار وثبا. # PageV02P275 ### | 25 - # {النخلة} برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قرينا ولم يكن لها رأس وكان ~~الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر {جنيا} مترطب البسر، أو ~~الذي لم يتغير، أو الطري بغبار. # PageV02P275 ### | 26 - # {فكلى} الجني {واشربى} من السري {وقرى عينا} بالولد، طيبي نفسا، أو لتسكن ~~عينك سرورا أو لتبرد عينك سرورا، دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ~~{صوما} صمتا أو صوما عن الطعام والشراب / [107 / أ] وصمتا عن الكلام، تركت ~~الكلام ليتكلم عنها ولدها ببرءاتها، أو كان من صام لا يكلم الناس فأذن لها ~~في هذا القدر من الكلام. {فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئا ~~فريا يا أخت هارون ما كان ms399 أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا فأشارت إليه ~~قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله ءاتاني الكتاب ~~وجعلني نبيا وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ~~وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ~~أبعث حيا} # PageV02P275 ### | 27 - # {فريا} قبيحا من الافتراء، أو عجيبا، أو عظيما، أو باطلا، أو متصنعا من ~~الفرية وهي الكذب. # PageV02P275 ### | 28 - # {أخت هارون} لأبويه أو نسبت إلى رجل صالح كان أسمه هارون تنسب إليه من ~~تعرف بالصلاح مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو نسبت إلى هارون أخي ~~موسى لأنها من ولده كما يقال: يا أخا فلان أو كان رجلا معلنا بالفسق فنسبت ~~إليه. # PageV02P276 ### | 29 - # {فأشارت} إلى الله - تعالى - فلم يفهموا إشاراتها، أو إلى عيسى على ~~الأظهر ألهمهما الله - تعالى - ذلك بأنه سيبرئها، أو أمرها به {من كان} ~~صلة، أو بمعنى يكون {المهد} سرير الطفل، أو حجرها غضبوا لما أشارت إليه ~~وقالوا: لسخريتها بنا أعظم من زناها، فلما تكلم قالوا: إن هذا لأمر # PageV02P276 # عظيم. # PageV02P277 ### | 30 - # {آتاني} سيؤتيني {وجعلني} سيجعلني، أو كان وقت كلامه في المهد نبيا كامل ~~العقل، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - وكلمهم وهو ابن أربعين يوما. # PageV02P277 ### | 31 - # {مباركا} نفاعا، أو معلما للخير، أو عارفا بالله - تعالى - داعيا إليه، ~~أو آمرا بالعرف ناهيا عن المنكر. {بالصلاة} ذات الركوع والسجود، أو الدعاء ~~{والزكاة} للمال، أو التطهير من الذنوب. # PageV02P277 ### | 32 - # {جبارا} جاهلا بأحكامه {شقيا} متكبرا عن عبادته، أو الجبار الذي لا ينصح ~~والشقي الذي لا يقبل النصح. # PageV02P277 ### | 33 - # {والسلام على يوم ولدت) السلامة لي في الدنيا وفي القبر وفي البعث، لأن ~~له أحوالا ثلاثة: حياة الدنيا والموت مقبورا والبعث فسلم في هذه من ~~الأحزان، أو سلم في الولادة من همزة الشيطان إذ لا مولود إلا يهمزه {ويوم ~~أموت} سلامته من ضغطة القبر لأنه غير مدفون في الأرض، ويوم البعث: يحتمل ~~سلامته من العرض والحساب. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه ms400 - ثم انقطع ~~كلامه حتى بلغ مبلغ الغلمان. {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ~~ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وإن ~~الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط # PageV02P277 # مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم} # PageV02P278 ### | 34 - # {الحق} الله، أو عيسى سماه حقا، لأنه جاء بالحق، أو القول الذي قاله عيسى ~~من قبل {يمترون} يشكون، أو يختلفون فتقول فرقة هو الله وأخرى هو ابن الله ~~وأخرى هو ثالث ثلاثة هذا قول النصارى، وقال المسلمون: عبد الله ورسوله، ~~وقالت اليهود: لغير رشدة عند من قرأ تمترون. {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا ~~لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين 5 وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في ~~غفلة وهم لا يؤمنون إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون} # PageV02P278 ### | 38 - # {أسمع بهم وأبصر} اليوم كيف يصنع بهم يوم القيامة، أو عجبه من سماعهم ~~وإبصارهم في الآخرة. # PageV02P278 ### | 39 - # {قضي الأمر} بعذابهم يوم البعث، أو قضي بانقطاع توبتهم وتحقق الوعيد يوم ~~الموت. {واذكر في الكتاب إبراهيم أنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت ~~لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا يا أبت إني قد جآءني من ~~العلم ما لم يأتك فاتبعنى أهدك صراطا سويا يا أبت لا تعبد الشيطان إن ~~الشيطان كان للرحمن عصيا يا أبت إني # PageV02P278 # أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا قال أراغب أنت عن ءالهتي ~~يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك سأستغفر لك ربي ~~إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون ~~بدعاء ربي شقيا} # PageV02P279 ### | 46 - # {لأرجمنك} بالذم والسب، أو بالأحجار لتبعد عني. {مليا} دهرا طويلا مؤبدا، ~~أو سويا سليما من عقوبتي، أو غنيا. # PageV02P279 ### | 47 - # {سلام} توديع وهجر، أو سلام: إكرام وبر، قابل جفوته بالإحسان رعاية لحق ~~الأبوة وهو أظهر {سأستغفر لك} إن تركت عبادة ms401 الأوثان، أو أدعو لك بالهدى ~~المقتضي للغفران / [107 / ب] {حفيا} مقربا، أو مكرما، أو رحيما، أو عليما، ~~أو متعهدا. {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ~~وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا} # PageV02P279 ### | 50 - # {لسان صدق} ثناء جميلا، أو جعلناهم كراما على الله - تعالى - اللسان ~~بمعنى الرسالة. قال: # PageV02P279 # (أتتني لسان بني عامر ... أحاديثها بعد قول نكر) # {واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا وناديناه من جانب ~~الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} # PageV02P280 ### | 52 - # {الطور الأيمن} جبل بالشام نودي من يمين الجبل، أو من يمين موسى {وقربناه ~~نجيا} قرب من المكان الذي شرفه فيه وعظمه ليسمع كلامه، أو قربه من أعلى ~~الحجب حتى سمع صريف القلم، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - وقال غيره ~~سمع صريف القلم الذي كتبت به التوراة، أو قربه باصطفائه واجتبائه {نجيا} ~~ناجاه من النجوى التي لا يكون إلا في خلوة، أو رفعه بعد التقريب من النجوة ~~وهي الارتفاع، أو نجاه بصدقه مأخوذ من النجاة. قال ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما - لم يبلغ موسى من الكلام الذي ناجاه به شيئا. {واذكر في ~~الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله # PageV02P280 # بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا} # PageV02P281 ### | 54 - # {صادق الوعد} وعد رجلا أن ينتظره فانتظره ثلاثة أيام أو اثنين وعشرين ~~يوما أو حولا كاملا قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. \ 55 - {أهله} ~~، قومه، أو أهله يبدأ بهم، وهو إسماعيل بن إبراهيم عند الجمهور، أو إسماعيل ~~بن حزقيل بعثه الله - تعالى - إلى قومه فسلخوا جلدة رأسه فخيره الله - ~~تعالى - فيما شاء من عذابهم فاستعفاه ورضي بثوابه وفوض أمرهم إليه في عفوه ~~وعقوبته لأن إسماعيل مات قبل أبيه إبراهيم. {واذكر في الكتاب إدريس إنه كان ~~صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبين من ~~ذرية ءادم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية ms402 إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا ~~واجتبينا إذا تتلى عليهم ءايات الرحمن خروا سجدا وبكيا} # PageV02P281 ### | 56 - # {إدريس} أول من أعطي النبوة وأول من خط بالقلم. # PageV02P282 ### | 57 - # {ورفعناه} إلى السماء الرابعة، أو السادسة وهو في السماء حي لم يمت ~~كعيسى، أو مات في السماء وهو فيها ميت، أو مات بين الرابعة والخامسة وهو ~~أول من اتخذ السلاح، وجاهد في سبيل الله - تعالى - وقتل بني قابيل وأول من ~~وضع الوزن والكيل وأثار علم النجوم، وأول من لبس الثياب وإنما كانوا يلبسون ~~الجلود. # PageV02P282 ### | 58 - # {وبكيا} سجودهم رغبة وبكاؤهم رهبة. {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ~~واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا إلا من # PageV02P282 # تاب وءامن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي ~~وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ~~ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا} # PageV02P283 ### | 59 - # {خلف} بالسكون إذا خلفه من ليس من أهله وبالفتح إذا كان من أهله، أو ~~بالسكون في الذم وبالفتح في الحمد {من بعدهم} اليهود بعد متقدمي الأنبياء، ~~أو المسلمون بعد النبي [صلى الله عليه وسلم] من عصر الصحابة إلى قيام ~~الساعة، أو من بعد عصر الصحابة قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " يكون ~~بعد الستين خلف أضاعوا الصلاة " الآية {أضاعوا الصلاة} بتركها، أو تأخيرها ~~عن وقتها {غيا} واد في جهنم أو خسرانا، أو ضلالا عن الجنة، أو شرا أو خيبة. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ومن يغو لا يعدم ... ... ~~... ... ... . .) # أي يخب. # PageV02P283 ### | 62 - # {لغوا} كلاما فاسدا، أو خلفا {سلاما} سلامة، أو تسليم الملائكة عليهم ~~{بكرة وعشيا} كان يعجبهم إصابة الغداء والعشاء فأخبروا أن ذلك في الجنة، أو ~~أراد مقدار البكرة والعشي من أيام الدنيا، قيل: يعرفون مقدار الليل # PageV02P283 # بإرخاء الحجب وغلق الأبواب، ومقدار النهار برفع الحجب / [108 / أ] وفتح ~~الأبواب. {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ~~وما كان ربك نسيا رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل ~~تعلم ms403 له سميا} # PageV02P284 ### | 64 - # {ومانتنزل} موضعا من الجنة إلا بأمر الله - تعالى - من كلام أهل الجنة أو ~~نزلت لما أبطأ جبريل - عليه السلام - على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~اثنتي عشرة ليلة فلما أتاه قال: " لقد غبت حتى ظن المشركون كل ظن "، {ما ~~بين أيدينا} الدنيا {وما خلفنا} الآخرة {وما بين ذلك} ما بين النفختين، أو ~~ما مضى من الدنيا {وما خلفنا} ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة {وما بين ~~ذلك} ما بين ما مضى من قبل وما يكون من بعد {نسيا} ذا نسيان، أو ما نسيك. # PageV02P284 ### | 65 - # {سميا} مثلا من المساماة، أو من يسمى الله أو لا يستحق اسم # PageV02P284 # الإله غيره، أو ولدا. {ويقول الإنسان أءذا ما مت لسوف أخرج حيا أولا يذكر ~~الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يكن شيئا فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم ~~لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم ~~لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما ~~مقضيا ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} # PageV02P285 ### | 68 - # {جهنم} اسم للنار أو لأعمق موضع فيها كالفردوس اسم لأعلى الجنة {جثيا} ~~جماعات، أو بروكا على الركب. # PageV02P285 ### | 69 - # {شيعة} الشيعة: الجماعة المتعاونون، الأمة شيعة لاجتماعهم وتعاونهم. ~~{لنزعن} لنبدأن أو لنستخرجن {عتيا} افتراء بلغة تميم، أو جرأة أو كفرا، أو ~~تمردا، أو معصية. # PageV02P285 ### | 70 - # {صليا} دخولا أو لزوما. # PageV02P285 ### | 71 - # {واردها} الحمى والأمراض، عاد الرسول [صلى الله عليه وسلم] رجلا ثم قال: ~~" إن الله - تعالى - يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من ~~النار # PageV02P285 # في الآخرة "، أو جهنم يردها الكفار خاصة، انتقل من معاتبتهم إلى خطابهم، ~~أو عامة في المؤمن والكافر يردانها فتمس الكافر دون البر، أو يردها المؤمن ~~بمروره عليها ونظره إليها سرورا بما أنجاه الله - تعالى - منه {ولما ورد ~~مآء مدين} [القصص: 23] {حتما} قضاء مقضيا، أو قسما واجبا. {وإذا تتلى عليهم ~~ءاياتنا بينات قال الذين كفروا للذين ءامنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن ms404 ~~نديا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا قل من كان في الضلالة ~~فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة ~~فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات ~~الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا} # PageV02P286 ### | 73 - # {مقاما} منزل إقامة في الجنة أو النار، أو كلاما قائما بحجة معناه، من ~~فلجت حجته خير أم من دحضت حجته. {نديا} أفضل مجلسا أو أوسع عيشا. # PageV02P286 ### | 74 - # {أثاثا} متاعا {ورئيا} منظرا " ع "، أو الجديد من ثياب البيت # PageV02P286 # والري الارتواء من النعمة، أو ما لا يراه الناس والرئي ما يرونه، أو أكثر ~~أموالا وأحسن صورا. # PageV02P287 ### | 76 - # {ويزيد الله} يزيدهم هدى بالمعونة على الطاعة والتوفيق لمرضاته، أو ~~الإيمان بالناسخ والمنسوخ. {أفرءيت الذي كفر بئاياتنا وقال لأوتين مالا ~~وولدا أطلع الغيب أم أتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من ~~العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا} # PageV02P287 ### | 77 - # {لأوتين مالا} نزلت في العاص بن وائل، أو في الوليد بن المغيرة، {لأوتين} ~~في الدنيا على قول الجمهور، أو في الجنة استهزاء # PageV02P287 # منه {وولدا} وولدا واحد كعدم وعدم، أو بالضم جمع وبالفتح واحد لغة قيس. # PageV02P288 ### | 78 - # {عهدا} عملا صالحا، أو قولا عهد به الله إليه. # PageV02P288 ### | 80 - # {ونرثه} نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، أو نحرمه ما تمناه ~~منهما في الآخرة {فردا} بلا مال ولا ولد، أو بلا ولي ولا ناصر. {واتخذوا من ~~دون الله ءالهة ليكونا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ألم ~~تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا فلا تعجل عليهم إنما نعدلهم ~~عدا} # PageV02P288 ### | 82 - # {سيكفرون} سيجحد العابدون عبادتها لما رأوا من سوء عاقبتها، أو يكفر ~~المعبود بالعابد ويكذبه {ضدا} عونا من الخصومة، أو بلاء أو أعداء # PageV02P288 # أو قرناء في النار يلعنونهم، أو على ضد ما أملوه فيهم " ح ". # PageV02P289 ### | 83 - # {تؤزهم} / [108 / ب] تزعجهم إلى المعاصي، أو تغويهم أو تغريهم بالشر. # PageV02P289 ### | 84 - # {نعد لهم} أعمالهم، أو ms405 أيام حياتهم، أو مدة انتظارهم إلى الانتقام منهم ~~بالسيف والجهاد. {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى ~~جهنم وردا لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا وقالوا أتخذ ~~الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر ~~الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا 6 إن كل من ~~في السموات والأرض إلا ءاتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم ءاتيه ~~يوم القيامة # PageV02P289 # فردا} # PageV02P290 ### | 85 - # {وفدا} ركبانا، أو جماعة، أو زوارا. # PageV02P290 ### | 86 - # {وردا} مشاة، أو عطاشا من ورود الإبل عطاشا، أو أفرادا. # PageV02P290 ### | 87 - # {عهدا} وعدا من الله - تعالى -، أو إيمانا به. # PageV02P290 ### | 89 - # {إدا} منكرا، أو عظيما. {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم ~~الرحمن ودا فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم ~~أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} # PageV02P290 ### | 96 - # {ودا} محبة في الدنيا من الأبرار وهيبة عند الفجار، أو يحبهم الله - ~~تعالى - ويحببهم إلى الناس، قال " ع " نزلت في علي بن أبي طالب - رضي الله ~~تعالى عنه -. # PageV02P290 ### | 97 - # (لدا} فجارا، أو أهل لجاج وخصام من اللدود للزومهم الخصام كما يحصل ~~اللدود في الأفواه أو الجدل في الباطل من اللدد وهو شدة الخصومة. # PageV02P291 ### | 98 - # {ركزا} صوتا، أو حسا، أو ما لا يفهم من صوت أو حركة. # PageV02P291 # سورة طه # مكية اتفاقا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {طه ما أنزلنا عليك القرءان لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق ~~الأرض والسموات العلى الرحمن على العرش استوى له ما في السموات وما في ~~الأرض وما بينهما وما تحت الثرى وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله ~~لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى} # PageV02P292 ### | 1 - ### | طه # } اسم لله - تعالى - أقسم به. أو اسم للسورة أو اختصار كلام خص الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] بعلمه، أو حروف يدل كل حرف منها معنى، أو طوبى لمن ~~اهتدى، أوطأ الأرض بقدميك ولا تقم ms406 على أحدهما في # PageV02P292 # الصلاة، أو يا رجل بلغة عك أوطيء أو بالنبطية. # (إن السفاهة طه من خليفتكم ... لا قدس الله أرواح الملاعين) # PageV02P293 ### | 2 - # {لتشقى} بالتعب والسهر في قيام الليل، أو بالأسف والحزن على كفرهم، أو ~~جواب لهم لما قالوا: إنه بالقرآن شقي. # PageV02P293 ### | 3 - # {تذكرة} إنذارا لمن يخشى الله، أو زجرا لمن يتقي الذنوب والخوف ما ظهرت ~~أسبابه، والخشية ما لم تظهر أسبابه. # PageV02P293 ### | 2 - # {له ما فى السماوات} ملكهما، أو تدبيرهما، أو علم ما فيهما {الثرى} كل ~~شيء مبتل، أو التراب عند الجمهور، والذي تحته: ما واراه التراب في بطن ~~الأرض أو الصخرة الخضراء التي تحت الأرض السابعة وهي # PageV02P293 # سجين التي فيها كتاب الفجار. # PageV02P294 ### | 7 - # {السر} ما ساررت به غيرك، {وأخفى} ما أضمرته ولم تحدث به " ع " أو ما ~~أضمرته في نفسك وأخفى ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه، أو أسرار عباده ~~وأخفى سر نفسه عن خلقه، أو ما أسره الناس وأخفى الوسوسة أو ما أسره من علمه ~~[و] عمله السالف، وأخفى: ما يعمله في المستأنف، أو العزيمة، وأخفى الهم دون ~~العزيمة. {وهل أتاك حديث موسى إذ رءا نارا فقال لأهله امكثوا إنىءانست نارا ~~لعلىءاتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى} # PageV02P294 ### | 9 - # {وهل أتاك حديث موسى} باصطفائه للنبوة وتحميله للرسالة. # PageV02P294 ### | 10 - # {رأى نارا} في ظنه وهي نور عند الله، وكانت ليلة الجمعة في الشتاء ~~{امكثوا} أقيموا، أو الإقامة تدوم والمكث لا يدوم {آنست} أبصرت، أو آنست ~~بنار {هدى هاديا يهديني على الطريق، أو علامة استدل بها على الطريق، وكانوا ~~قد ضلوا عن الطريق، فأقاموا بمكانهم [بعد ذهاب موسى] ثلاثة أيام فمر بهم ~~راعي القرية فأخبرهم بمسير موسى - عليه الصلاة والسلام - فعادوا مع الراعي ~~إلى قريتهم وأقاموا بها أربعين سنة حتى أنجز موسى أمر ربه. # PageV02P294 # {فلما أتاها نودي يا موسى إنى أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ~~وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم ~~الصلاة لذكرى إن الساعة ءاتية أكاد ms407 أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك ~~عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى} # PageV02P295 ### | 12 - # {اخلع نعليك} لتباشر بقدميك بركة الوادي، أو لأنهما / [109 / أ] من جلد ~~حمار ميت فخلعهما ورمى بهما وراء الوادي {المقدس} المبارك، أو المطهر {طوى} ~~اسم الوادي، أو لأنه مر به ليلا فطواه " ع "، أو لأنه نودي به مرتين، طوى ~~في كلامهم بمعنى مرتين، لأن الثانية كالمطوية على الأولى، أو لأن الوادي ~~قدس مرتين، أوطأ الوادي بقدميك. # PageV02P295 ### | 14 - # {لذكرى} لتذكرني فيها، أو لا تدخلفيها إلا بذكر، أو حين تذكيرها # PageV02P295 ### | 15 - # {أخفيها} لا أظهر عليها أحدا فيكون " أكاد " بمعنى أريد، أو أخفيها من ~~نفسي " ع " مبالغة في تبعيد إعلامه بها، أو أخفيها أظهرها أخفيته # PageV02P295 # كتمته وأظهرته من الأضداد، وأسررته كتمته وأظهرته أيضا، أو المعنى آتية: ~~أكاد آتي بها فحذف للعلم به ثم استأنف {أخفيها لتجزى كل نفس} قال: # (هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله) # أي وكدت أقتله. {بما تسعى} من خير أو شر، أقسم أنه يأتي بها للجزاء، أو ~~أخبر بذلك. # PageV02P296 ### | 16 - # {فتردى} فتشقى، أو تزل. {وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكؤا ~~عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مئارب أخرى قال ألقها يا موسى فألقاها ~~فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى واضمم يديك إلى ~~جناحك تخرج بيضاء من غير سوء ءاية أخرى لنريك من ءاياتنا الكبرى} 17، # PageV02P296 ### | 18 - # {وما تلك} سؤال تقرير وجوابه {هى عصاى} ولكنه أضافها إلى ملكه ليكفي ~~الجواب إن سئل عنها ثم ذكر احتياجه إليها لئلا يكون عابثا بحملها {وأهش} ~~أخبط ورق الشجر، والهش والهس واحد، أو المعجم # PageV02P296 # خبط الشجر، وغير المعجم زجر الغنم {مآرب} حاجات نص على لوازم الحاجات ~~وكنى عن عارضها من طرد السباع، أو قدح النار واستخراج الماء أو كانت تضيء ~~له بالليل. # PageV02P297 ### | 22 - # {جناحك} عضدك، أو جنبك، أو جيبك عبر عنه بالجناح لأنه مائل في جهته. ~~{اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدرك ms408 ويسر لي أمري واحلل عقدة من ~~لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزرى وأشركه ~~في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا} # PageV02P297 ### | 27 - # {عقدة} من الجمرة التي ألقاها في فمه صغيرا، أو حدثت عند مناجاته ربه فلا ~~يكلم غيره إلا بإذنه، أو استحياؤه من الله - تعالى - أن يكلم غيره بعد ~~مناجاته. # PageV02P297 ### | 31 - # {أزرى} الظهر من موضع الحقوين، أو يكون عونا يستقيم به أمري وكان هارون ~~أكبر منه بثلاث سنين، " وأكثر لحما وأتم طولا وأبيض جسما وأفصح لسانا ومات ~~قبل موسى بثلاث سنين " وكان بجبهته شامة وعلى أرنبة أنف موسى شامة، وعلى ~~طرف لسانه شامة " لم تكن على أحد قبله ولا تكون # PageV02P297 # على أحد بعده قيل إنها سبب العقلة في لسانه ". {قال قد أوتيت سؤلك يا ~~موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى 37 إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في ~~التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه أليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت ~~عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشى أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله ~~فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك ~~فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى} # PageV02P298 ### | 39 - # {محبة منى} حببتك إلى عبادي، أو حسنا وملاحة، أو رحمتي، أو من رآك حتى ~~أحبك فرعون فخلصت منه، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك {ولتصنع} لتغذى على ~~اختياري، أو تصنع بك أمك ما صنعت في اليم بعيني ومشاهدتي. # PageV02P298 ### | 40 - # {فتونا} اختبارا حتى صلحت للرسالة، أو بلاء بعد بلاء خلصناك من محنة بعد ~~محنة، أولها حملته أمه في سنة الذبح، ثم ألقي في # PageV02P298 # اليم ثم منع الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم جر بلحية فرعون فهم بقتله فتناول ~~الجمرة / بدل الدرة فتركه، ثم جاءه رجل يسعى لما عزموا عليه من قتله " ع " ~~أو أخلصناك إخلاصا {على قدر} موعد، أو قدر من النبوة والرسالة. {واصطنعتك ~~لنفسي اذهب أنت ms409 وأخوك بئاياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى 4 ~~فقولا له قولا لينا لعله يتذكروا أو يخشى} # PageV02P299 ### | 41 - # {لنفسى} لمحبتي أو لرسالتي. # PageV02P299 ### | 42 - # {ولا تنيا} تفترا في أمري، أو تضعفا في رسالتي، أو تبطئا " ع "، أو لا ~~تزالا. # PageV02P299 ### | 44 - # {لينا} لطيفا رفيقا، أو كنياه وكنيته أبو مرة أو أبو الوليد قيل كان لحسن ~~تربية موسى فجعل الله - تعالى - رفقه به مكافأة له لما عجز موسى عن ~~مكافأته. {قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخافا إنني ~~معكما أسمع # PageV02P299 # وأرى فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرئيل ولا تعذبهم قد ~~جئناك بئاية من ربك والسلام على من اتبع الهدى إنا قد أوحى إلينا أن العذاب ~~على من كذب وتولى} # PageV02P300 ### | 45 - # {يفرط} يعجل، أو يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه، أفرط إذا ~~أكثر من الشيء وفرط إذا نقص منه {أو أن يطغى} يقتلنا. {قال فمن ربكما يا ~~موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى قال فما بال القرون الأولى قال ~~علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى} # PageV02P300 ### | 50 - # {كل شيء} زوجه من جنسه ثم هداه لنكاحه، أو صورته ثم هداه إلى معيشته ~~وطعامه وشرابه، أو ما يصلحه ثم هداه له. # PageV02P300 ### | 51 - # {القرون} " القرن: أهل كل عصر لاقترانهم فيه، أو أهل كل عصر فيه نبي، أو ~~طبقة عالية في العلم لاقترانهم بأهل العلم "، قاله الزجاج، سأله عنهم هل ~~كانوا على مثل ما يدعوا إليه، أو بخلافه، أو ذكره دفعا للجواب وقطعا لما ~~دعا إليه وعنتا، أو سأل عن بغيهم للجزاء، أولما دعاه إلى الإيمان بالبعث ~~قال: فما بال القرون لم يبعثوا. # PageV02P300 ### | 52 - # {في كتاب} اللوح الحفوظ {لا يضل ربي} لا يخطئ فيه ولا يتركه أو لا يضل ~~الكتاب عن ربي ولا ينسى ربي ما في الكتاب " ع " ولم يكن موسى يعلم علم ~~القرون لأن التوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون. {الذي جعل لكم الأرض مهدا ms410 ~~وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزوجا من نبات شتى كلوا ~~وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولى النهى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ~~ومنها نخرجكم تارة أخرى ولقد أريناه ءاياتنا كلها فكذب وأبى} # PageV02P301 ### | 54 - # {النهى} الحكم أو العقل، أو الورع لأنه ينتهى إلى رأيهم، أو لأنهم ينهون ~~النفس عن القبيح. # PageV02P301 ### | 56 - # {آياتنا} الدالة على التوحيد، أو على نبوة موسى [صلى الله عليه وسلم] . ~~{فكذب} الخبر {وابي} الطاعة. {قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ~~فنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ~~قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى} # PageV02P301 ### | 58 - # {سوى) 6 منصفا بينهم، أو عدلا وسطا، أو مستويا يتبين للناس ما بيننا فيه، ~~وسوى بالضم والكسر واحد، أو بالضم المنصف وبالكسر العدل. # PageV02P301 ### | 59 - # {يوم الزينة} عيد كان لهم، أو يوم السبت، أو عاشوراء، أو يوم سوق كانوا ~~يتزينون فيه. {فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا ~~على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى 61 فتنازعوا أمرهم بينهم ~~وأسروا النجوى قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ~~ويذهبا بطريقتكم المثلى فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من ~~استعلى} # PageV02P302 ### | 61 - # {لا تفتروا} بسحركم، أو بقولكم إني ساحر {فيسحتكم} يستأصلكم بالهلاك. # PageV02P302 ### | 62 - # {أمرهم} فيما هيؤوه من الحبال والعصي، أو أيهم يبدأ بالإلقاء. {النجوى} ~~قولهم: إن كان ساحرا فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمره، أو لما قال: ~~{ويلكم} الآية، قالوا ما هذا كلام ساحر، أو أسروها دون موسى وهارون {إن ~~هذين لساحران} الآيات، أو قالوا: إن غلبنا موسى اتبعناه. # PageV02P302 ### | 63 - # {إن هذان} رفع الاثنين ونصبهما وخفضهما بالألف على لغة بلحارث بن كعب ~~وكنانة وزبيد، قال: # PageV02P302 # (فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغا لناباه الشجاع لصمما) # (إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها) # أو تقديره " إنه هذان " فحذف الهاء وإن لم تكن هذه اللغة فصحى فيجوز ورود ~~القرآن ms411 بالأفصح وبما عداه قاله متقدموالنجاة / [110 / ب] أو هذان مبني ~~كبناء الذين لا يتغير في أحوال الإعراب، أو إن بمعنى نعم. # (ويقلن شيب قد علاك ... وقد كبرت فقلت إنه) # وهو قول السحرة، أو قول فرعون أشير به إلى جماعة، أو قول قومه. ~~{بطريقتكم} أهل العقل والشرف والأسنان. أو بنو إسرائيل كانوا ذوي عدد # PageV02P303 # ويسار، أو بسيرتكم، أو بدينكم وعبادتكم لفرعون، أو بأهل طريقتكم المثلى، ~~والمثلى تأنيث الأمثل وهو الأفضل. # PageV02P304 ### | 64 - # {فأجمعوا كيدكم} أجمعوا جماعتكم على أمرهم في كيد موسى وهارون، أو أحكموا ~~أمركم. {قالوا يا موسى أما أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا ~~فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى 66 فأوجس في نفسه خيفة ~~موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما ~~صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى فألقى السحرة سجدا قالوا ءامنا برب ~~هارون وموسى 6} # PageV02P304 ### | 66 - # {بل ألقوا} إنما أمر بذلك لإظهار حجته وبطلان كيدهم وإلا فهو كفر لا يجوز ~~الأمر به، أو هو خبر بصيغة الأمر تقديره " إن كان إلقاؤكم حجة فألقوا ". ~~وكانوا سبعين ألف ساحر أو تسعمائة ثلاثمائة من العريش وثلاثمائة من الفيوم ~~ويشكون في الثلاثمائة من الإسكندرية، أو اثنين وسبعين اثنان من القبط ~~وسبعون من بني إسرائيل، كانوا أول النهار سحرة وآخره شهداء. # PageV02P304 ### | 67 - # {فأوجس} فأسر {خيفة} أن يلتبس الأمر على الناس فيظنوا أن الذي فعلوه مثل ~~فعله، أو وجد ما هو مركوز في الطباع من الحذر. 69 {تلقف} تبتلع بسرعة ~~فابتلعت حمل ثلاثمائة بعير من الحبال والعصي ثم أخذها موسى فرجعت كما كانت ~~وكانت من عوسج، أو من آس الجنة " ع " وبها قتل موسى - عليه الصلاة والسلام ~~- عوج بن عناق. 70 {سجدا} طاعة لله - تعالى - وتصديقا بموسى فما رفعوا ~~رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فلذلك {قالوا لن نؤثرك} ، ~~وسألت امرأة فرعون عن الغالب فقيل: موسى وهارون، فقالت: آمنت برب موسى ~~وهارون، فأمر فرعون بأن يلقى عليها ms412 أعظم صخرة توجد إن أقامت على قولها فلما ~~أتوها رفعت رأسها إلى السماء فرأت منزلها في الجنة، فمضت على قولها فانتزعت ~~روحها فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه. # PageV02P305 # {قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن ~~أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا ~~وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض ~~إنما تقضى هذه الحياة الدنيا إنا ءامنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما ~~أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم ~~لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات ~~العلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى.} # PageV02P306 ### | 72 - # {والذي فطرنا} قسم، أومعطوف {فاقض} فاصنع ما أنت صانع أو احكم ما أنت ~~حاكم. # PageV02P306 ### | 73 - # {والله خير} منك {وأبقى} ثوابا إن أطيع وعقابا إن عصي، أو {خير} ثوابا ~~منك إن أطيع و [ {وأبقى} ] عقابا إن عصى. {ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر ~~بعبادى فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فأتبعهم فرعون ~~بجنوده فغشيهم من اليم ماغشيهم وأضل فرعون قومه وما هدى 79} # PageV02P306 ### | 77 - # {لا تخاف دركا} من فرعون {ولا تخشى} غرقا من البحر. {يابني إسرائيل قد ~~أنجيناكم من عدوكم ووعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن # PageV02P306 # والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبى ومن ~~يحلل عليه غضبى فقد هوى 81 وإنى لغفار لمن تاب وءامن وعمل صالحا ثم اهتدى} # PageV02P307 ### | 81 - # {ولا تطغوا فيه} لا تكفروا به، ولا تستعينوا برزقي على معصيتي أو لا ~~تدخروا منه لأكثر من يوم وليلة فادخروا فدود ولولا ذلك لما دود طعام أبدا " ~~ع " {فيحل بالضم} ينزل وبالكسر يجب. {هوى} في النار، أو هلك في الدنيا. # PageV02P307 ### | 82 - # {لمن تاب} من الشرك {وآمن} بالله - تعالى - ورسوله [صلى الله عليه وسلم] ~~{ثم اهتدى} لم يشك ms413 في إيمانه " ع " أو لزم الإيمان حتى يموت، أو أخذ بسنة ~~نبيه [صلى الله عليه وسلم] أو أصاب العمل، أو عرف جزاء عمله من ثواب، ~~أوعقاب، أو اهتدى / [110 / ب] في ولائه أهل بيت رسول الله [صلى الله عليه ~~وسلم] . {ومآ أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثرى وعجلت إليك رب ~~لترضى قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامرى فرجع موسى إلى قومه ~~غضبان أسفا قال ياقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم # PageV02P307 # العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدى قالوا ما أخلفنا ~~موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقدفناها فكذلك ألقى ~~السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى أفلا ~~يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا} # PageV02P308 ### | 86 - # {أسفا} شديد الغضب، أو الحزين، أو الجزع، أو المتندم، أو المتحسر {وعدا ~~حسنا} النصر والظفر، أو قوله - تعالى - {وإنى لغفار} الآية أو ثواب الآخرة، ~~أو التوراة يعملون بما فيها فيستحقون ثوابه {موعدى} " وعدهم أن يقيموا على ~~أمره فاختلفوا، أو بالمسير " على أثره للميقات فتوقفوا. # PageV02P308 ### | 87 - # {بملكنا} بطاقتنا، أو بملك أنفسنا عند البلية التي وقعت بنا، أو لم يملك ~~المؤمنون منع السفهاء من ذلك، وعدهم أربعين ليلة فعدوا عشرين يوما وظنوا ~~أنهم أكملوا الميعاد بالليالي وأوهمهم السامري ذلك. {أوزارا} أثقالا من ~~زينة {القوم} قوم فرعون لأن موسى أمرهم أن يستعيروا حليهم. # PageV02P308 ### | 88 - # {فأخرج لهم عجلا} لما استبطؤوا موسى قال السامري: إنما احتبس عنكم من أجل ~~ما عندكم من الحلي، فجمعوه ودفعوه للسامري فصاغ منه عجلا، وألقى عليه قبضة ~~من أثر فرس جبريل - عليه السلام -، وهو الحياة فصار له خوار {خوار} لما ~~ألقى قبضة أثر الرسول حي العجل وخار " ح " # PageV02P308 # أو لم يصر فيه حياة ولكن جعل فيه خروقا إذا دخلتها [الريح] سمع لها صوت ~~كالخوار {فنسى} السامري إسلامه وإيمانه، أو قال السامري قد نسي موسى إلاهه ~~عندكم، أو نسي السامري أن ms414 قومه لا يصدقونه في عبادة عجل لا يضر ولا ينفع، ~~أو نسي موسى أن قومه عبدوا العجل بعده. # PageV02P309 ### | 89 - # {أفلا يرون} أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل لا يرد إليهم جوابا، قيل: لما ~~مضى من الموعد خمس وثلاثون أمر السامري بجمع الحلي وصاغه عجلا في السادس ~~والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادته في التاسع فأجابوه وجاء موسى ~~بعد كمال الأربعين. {ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ~~ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمرى قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع ~~إلينا موسى قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال ~~يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ~~ترقب قولي} # PageV02P309 ### | 92 - # {ضلوا} بعبادة العجل. # PageV02P309 ### | 93 - # {تتبعني} في الخروج من بينهم، أو في منعهم والإنكار عليهم {أمري} قوله ~~{اخلفني في قومي} الآية [142 من الأعراف] , # PageV02P309 ### | 94 - # {يا ابن أم} كان أخاه لأبويه، أو لأبيه دون أمه، وقاله اسرقاقا ~~واستعطافا. {بلحيتى} أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره " ع "، أو بلحيته ~~وأذنه، فعبر عن الأذن بالرأس، فعل ذلك ليسر إليه نزول الألواح عليه في تلك ~~المناجاة إرادة إخفائها على بني إسرائيل قبل التوبة، أو وقع عنده أن هارون ~~مايلهم في أمر العجل، قلت: وهذا فجور من قائله لأن ذلك لا يجوز على ~~الأنبياء، أو فعل ذلك لتركه الإنكار على بني إسرائيل ومقامه بينهم وهو ~~الأشبه. {فرقت} بينهم بما وقع من اختلاف معتقدهم، أو بقتال من عبد العجل ~~منهم، قيل: عبدوه كلهم إلا اثني عشر ألفا بقوا مع هارون لم يعبدوه {ولم ~~ترقب} لم تعمل بوصيتي، أو لم تنتظر عهدي. {قال فما خطبك يا سامري قال بصرت ~~بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثرالرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي قال ~~فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى ~~إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا 97 ms415 إنما إلهكم ~~الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شىء علما} # PageV02P310 ### | 95 - # {فما خطبك} الخطب ما يحدث من الأمور الجليلة التي يخاطب عليها، وكان ~~السامري كرمانيا تبع موسى، " أو من عظماء بني إسرائيل " اسمه # PageV02P310 # موسى بن ظفر من قبيلة يقال لها سامرة، أو قرية يقال لها: سامرة. # PageV02P311 ### | 96 - # {بصرت} نظرت، أو فظنت، بصرت وأبصرت واحد، أو أبصرت نظرت، وبصرت فطنت ~~والقبضة بجميع الكف وبغير إعجام بأطراف الأصابع {الرسول} جبريل - عليه ~~السلام - عرفه لأنه رآه يوم فلق البحر حين قبض القبضة من أثره، أوعرفه لأنه ~~كان يغذوه صغيرا لما ألقته أمه خوفا أن يقتله فرعون لما كان يقتل بني ~~إسرائيل فعرفه في كبره فأخذ التراب من تحت حافر فرسه {فنبذتها} ألقاها فيما ~~سكه من الحلي فخار بعد صياغته، أو ألقاها في جوفه بعد صياغته فظهر خواره، ~~أو الرسول موسى وأثره شريعته، قبض قبضة من شريعته نبذها وراء ظهره ثم اتخذ ~~العجل إلاها، ونبذها ترك العمل بها. {سولت} حدثت، أو زينت. # PageV02P311 ### | 97 - # {فاذهب} وعيد من موسى، فخاف فهرب يهيم في البرية مع الوحش لا يجد أحدا من ~~الناس يمسه، فصار كالقائل لا مساس لبعده عن الناس وبعدهم عنه أو حرمه موسى ~~بهذا القول، فكان بنو إسرائيل لا يخالطونه ولا يؤاكلونه فكان لا يمس ولا ~~يمس. # PageV02P311 ### | 98 - # {وسع} أحاط علمه بكل شيء فلم يخرج عن علمه شيء، أو لم يخل شيء من علمه ~~به. {كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد ءاتيناك من لدنا ذكرا 11 من ~~أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا ~~يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا ~~عشرا نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما} # PageV02P311 ### | 102 - # {زرقا} عميا، أو عطاشا، ازرقت أعينهم من العطش أو شوه خلقهم بزرقة الأعين ~~وسواد الوجوه، أو الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة وهو نوع من العذاب، أو ~~شخوص البصر من شدة الخوف، " أو ms416 الزرق الأعداء يعادي بعضهم بعضا من قولهم: ~~عدو أزرق ". # PageV02P312 ### | 103 - # {يتخافتون} يتسارون {إن لبثتم} في الدنيا، أو القبور {إلا عشرا} على ~~التقريب دون التحديد. # PageV02P312 ### | 104 - # {أمثلهم طريقة} أكثرهم سدادا، أو أوفرهم عقلا {إن لبثتم} في الدنيا، أو ~~القبور {إلا يوما} لأنه كان عنده أقصر زمانا وأقل لبثا. {ويسئونك عن الجبال ~~فقل ينسفها ربي نسفا 105 فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ~~يومئذ يتبعون الداعى لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا} # PageV02P312 ### | 105 - # {ينسفها} يجعلها كالرمل تنسفه الرياح، أو تصير كالهباء. # PageV02P312 ### | 106 - # {قاعا} موضعا مستويا لا نبات فيه، أو أرضا ملساء، أو مستنقع الماء قاله ~~الفراء {صفصفا} موضعا لا نبات فيه ولا مستويا كأنه على وصف واحد في ~~استوائه. # PageV02P312 ### | 107 - # {عوجا} واديا {أمتا} رابية " ع "، أو عوجا: صدعا، أمتا: أكمة، أو عوجا: ~~ميلا، أمتا: أثرا، أو الأمت الحدب والانثناء، أو الصعود والارتفاع من الأمت ~~في العصا والحبل وهو أن يغلظ في مكان منه ويدق في مكان. # PageV02P313 ### | 108 - # {وخشعت} خضعت بالسكون {همسا} صوتا خفيا، أو تحريك الشفة واللسان، أو نقل ~~الأقدام. {يؤمئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضى له قولا يعلم ~~ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما 110 وعنت الوجوه للحى القيوم ~~وقد خاب من حمل ظلما ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا ~~هضما} 111 _ {وعنت} ذلت، أو خشعت، الذليل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن ~~يتذلل لذي طاعة أوعملت أو استسلمت، أو وضع الجبهة والأنف على الأرض في ~~السجود {القيوم} القائم على كل نفس بما كسبت، أو بتدبير الخلق، أوالدائم ~~الذي لا يزول ولا يبيد {حمل ظلما} شركا. # PageV02P313 ### | 112 - # {فلا يخاف ظلما} بالزيادة / [111 / ب] في سيئاته {ولا هضما} بالنقصان من ~~حسناته " ع ". {وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم ~~يتقون أو يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك الحق ولا تعجل بالقرءان من قبل ~~أن يقضى إليك وحيه وقل رب # PageV02P313 # زدني علما} ms417 # PageV02P314 ### | 113 - # {لهم ذكرا} جدا، أو شرفا لإيمانهم به أو ذكرا يعتبرون به. # PageV02P314 ### | 114 - # {ولا تعجل بالقرآن} لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه، أو لا تلقه إلى ~~الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله، أو لا تعجل بتلاوته قبل فراغ جبريل من ~~إبلاغه خوف نسيانه {زدني علما} علما: قرآنا. {ولقد عهدنا إلىءادم من قبل ~~فنسى ولم نجد له عزما وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا أبليس أبى ~~فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا ~~تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمؤا فيها لا تضحى فوسوس إليه الشيطان قال يا ~~آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما ~~وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصىءادم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب ~~عليه وهدى} # PageV02P314 ### | 115 - # {فنسى} ترك أو سها {عزما} صبرا، أو حفظا، أو ثباتا قال أبو أمامة لو وزنت ~~أحلام بني آدم لرجح حلمه على حلمهم وقد قال الله - # PageV02P314 # تعالى - {ولم نجد له عزما} أو عزما في العود إلى الذنب ثانيا. # PageV02P315 ### | 117 - # {فتشقى} " بأن تأكل من كد يدك وما تكسبه بنفسك وتصنعه بيدك " أراد فيشقيا ~~لاستوائهما في العلة، وخصه بالذكر لأنه المخاطب دونها، أو لأنه الكاد عليها ~~الكاسب لها. {قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم منى هدى ~~فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى 123 ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ~~ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك ~~أتتك ءاياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزى من أسرف ولم يؤمن بئايات ~~ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} # PageV02P315 ### | 123 - # {فمن اتبع هداى} ضمن الله - تعالى - لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل ~~في الدنيا ولا يشقى في الآخرة " ع ". # PageV02P315 ### | 124 - # {ضنكا} كسبا حراما، أو إنفاق من لا يؤمن بالخلف " ع " أو عذاب القبر، ~~قاله الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو طعام الضريع والزقوم في جهنم. ms418 والضنك: # PageV02P315 # الضيق. {أعمى} في حال بصيرا في أخرى، أو أعمى عن الحجة، أوعن جهات الخير ~~لا يهتدي لشيء منها. {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في ~~مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما ~~وأجل مسمى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ~~ومن ءانائ اليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} # PageV02P316 ### | 129 - # {ولولا كلمة سبقت} بجعل الجزاء يوم القيامة، أو بتأخيرهم إلى يوم بدر ~~{لزاما} عذابا لازما، أو فصلا {وأجل مسمى} يوم بدر، أو يوم القيامة. تقديره ~~" ولولا كلمة وأجل لكان لزاما ". # PageV02P316 ### | 130 - # {ما يقولون} من الأذى والافتراء {قبل طلوع الشمس} صلاة الفجر {وقبل ~~غروبها} صلاة العصر {آناء الليل} ساعاته واحدها إني صلاة الليل كله، أو ~~المغرب والعشاء {وأطراف النهار} صلاة الظهر لأنها آخر النصف # PageV02P316 # الأول وأول النصف الثاني، أو صلاة التطوع {ترضى} تعطى و " ترضى " ~~بالكرامة، أو الشفاعة. {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة ~~الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى وأمر أهلك بالصلاة واصطبر ~~عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى وقالوا لولا يأتينا بئاية ~~من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ولو أنا أهلكناهم بعذاب من ~~قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءاياتك من قبل أن نذل ونخزى ~~قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصرط السوى ومن اهتدى} # PageV02P317 ### | 131 - # {تمدن} لا تأسفن، أو لا تنظرن. {أزواجا} أشكالا من المزاوجة {زهرة ~~الحياة} زينتها {لنفتنهم} لنعذبهم {ورزق ربك} القناعة بما تملكه والزهد ~~فيما لا تملكه، أو ثواب الآخرة {خير وأبقى} مما متعوا به، نزلت لما أبى ~~اليهودي أن يسلف الرسول [صلى الله عليه وسلم] الطعام إلا برهن فشق ذلك على ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P317 ### | 132 - # {أهلك} نسباؤك، أو من أطاعك لتنزلهم منزلة الأهل في الطاعة {والعاقبة} ~~حسن العاقبة لذوي التقوى. # PageV02P317 # سورة الأنبياء # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {اقترب للناس حسابهم وهم ms419 في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ~~إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا ~~بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون قال ربي يعلم القول في السماء والأرض ~~وهو السميع العليم بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا ~~بئاية كما أرسل الأولون ما ءامنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون} # PageV02P318 ### | 1 - # {حسابهم} عذاب بدر، أو حساب القيامة لأن كل آت قريب، أو لقلة ما بقي من ~~الزمان وكثرة ما مضى. # PageV02P318 ### | 2 - # {محدث} تنزله سورة بعد سورة وآية بعد آية. # PageV02P318 ### | 3 - # {لاهية} غافلة باللهو عن الذكر أو مشتغلة بالباطل عن الحق {وأسروا} ~~أخفوا، أو أظهروا. # PageV02P318 ### | 5 - # {أضغاث} أهاويل أحلام، أو تخاليط، أو ما لا تأويل له {أحلام} # PageV02P318 # ما لاتأويل له ولا تفسير، أو الرؤيا الكاذبة. {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا ~~نوحى إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون ~~الطعام وما كانوا خالدين ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا ~~المسرفين} # PageV02P319 ### | 7 - # {أهل الذكر} التوراة والإنجيل، أو مؤمنوا أهل الكتاب، أو المسلمون. # PageV02P319 ### | 8 - # {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون} ولا يموتون فنجعلك كذلك رد لقولهم {هل هذا ~~إلا بشر} الآية [3] أو جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا للطعام فلذلك خلقناك جسدا ~~مثلهم، جسدا: هو المجسد الذي فيه روح ويأكل ويشرب، أو ما لا يأكل ولا يشرب. ~~{لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون وكم قصمنا من قرية كانت ~~ظالمة وأنشأنا بعدها قوما ءاخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا ~~تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون قالوا ياويلنا إنا ~~كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين} # PageV02P319 ### | 10 - # {ذكركم} شرفكم إن عملتم به، أو حديثكم، أو ما تحتاجون إليه من أمر دينكم، ~~أو مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم. # PageV02P319 ### | 12 - # {أحسوا} عاينوا عذابنا {منها} من القرية، أو العذاب {يركضون} يسرعون. # PageV02P319 ### | 13 - # {وارجعوا} استهزاء بهم وتوبيخ {أترفتم} نعمتم {تسألون} شيئا من دنياكم ~~استهزاء بهم، ms420 أو عما عملتم، أو تفيقون بالمسئلة. # PageV02P320 ### | 15 - # {حصيدا} قطعا بالاستئصال كحصاد الزرع {خامدين} بالعذاب، أو بالسيف لما ~~قتلهم بختنصر، والخمود: الهمود تشبيها لخمود الحياة بخمود النار إذا طفئت ~~كما يقال لمن مات طفىء تشبيها بانطفاء النار. {وما خلقنا السماء والأرض وما ~~بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين بل ~~نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وله من في ~~السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون اليل ~~والنهار لا يفترون 7} # PageV02P320 ### | 17 - # {لهوا} ولدا [رد] لقولهم في عيسى، أو المرأة بلغة أهل اليمن [رد] لقولهم ~~في مريم، أو داعي الهوى ونازع الشهوة {من لدنا} لا تخذنا نساء وولدا من أهل ~~السماء لا من أهل الأرض {إن كنا} نفي، أو شرط تقديره لا تخذناه عندنا بحيث ~~لا يصل علمه إليكم. # PageV02P320 ### | 18 - # {بالحق} المتبوع على الباطل المدفوع، أو بالقرآن، والباطل إبليس {زاهق} ~~ذاهب، أوهالك. # PageV02P320 ### | 19 - # {يستحسرون} يملون، أو يعبون، أو يستنكفون، أو ينقطعون والبعير المنقطع ~~بالإعياء حسير. # (بها جيف الحسى ... ... ... ) # {أم أتخذوا ءالهة من الأرض هم ينشرون لوكان فيهما ءالهة إلا الله لفسدتا ~~فسبحان الله رب العرش عما يصفون لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون # PageV02P321 ### | 21 - # {من الأرض} مما خلق في الأرض {ينشرون} يخلقون، أو يحيون الموتى من النشر ~~بعد الطي. # PageV02P321 ### | 22 - # {إلا الله} سوى الله، أو " إلا " بمعنى الواو {لفسدتا} هلكتا بالفساد. # PageV02P321 ### | 23 - # {لا يسأل} عن قضائه وهو يسأل الخلق عن أعمالهم، أو لا يحاسب على أفعاله ~~وهم يحاسبون، أو لا يسأل عن أفعاله لانها صواب ولا يريد بها الثواب {وهم ~~يسألون} لأن في أعمالهم غير الصواب وقد لا يريدون بها الثواب، وإن كانت ~~صوابا. {أم أتخذوا من دونه ءالهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من ~~قبلى بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا ~~نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وقالوا أتخذ الرحمن ولدا سبحانه ms421 بل ~~عباد # PageV02P321 # مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ~~ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إنى إله من ~~دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزى الظالمين 29} \ 24 - {ذكر من معى} يما ~~يلزمهم من حلال وحرام {وذكر من قبلى} ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك، أو ذكر ~~من معي بإخلاص التوحيد في القرآن وذكر من قبلي في التوراة والإنجيل. # PageV02P322 ### | 28 - # {ما بين أيديهم} من أمر الآخرة {وما خلفهم} من الدنيا، أو ما قدموا ~~وأخروا من أعمالهم، أو ما عملوا وما لم يعملوا {ولا يشفعون} في الدنيا أو ~~الآخرة في القيامة / [112 / ب] {ارتضى} عمله، أو رضي عنه. {أو لم ير الذين ~~كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شىء حي ~~أفلا يؤمنون وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا ~~لعلهم يهتدون وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن ءاياتها معرضون وهوالذي خلق ~~اليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون} \ 30 - {رتقا} ملتصقتين ففتق ~~الله - تعالى - عنهما بالهواء " ع " أو كانت # PageV02P322 # السموات مرتتقة مطبقة ففتقها سبعا وكذلك الأرض، أو السماء رتقا لا تمطر ~~ففتقها بالمطر، والأرض لا تنبت ففتقها بالنبات، أرتق: السد، والفتق: الشق. ~~{كل شىء} خلق كل شيء من الماء، أو حفظ حياة كل حي بالماء، أو أراد ماء ~~الصلب. # PageV02P323 ### | 31 - # {رواسى} لأنها رست في الأرض وثبتت، أو لأن الأرض رست بها فالرواسي ~~الثوابت، أو الثقال {تميد} تزول، أو تضطرب {فجاجا} أعلاما يهتدي بها، أو ~~جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين {سبلا} للاعتبار، أو مسالك للسابلة ~~{يهتدون} بالاعتبار بها إلى دينهم، أو ليهتدوا طرق بلادهم. # PageV02P323 ### | 32 - # {محفوظا} أن يقع على الأرض، أو مرفوعا، أو من الشياطين. # PageV02P323 ### | 33 - # {فلك} الفلك السماء، أو القطب المستدير الدائر بما فيه من القمرين ~~والنجوم ومنه فلكة المغزل لاستدارتها ودورانها. واستدارة الفلك كدور الكرة، ~~أو كدور الرحى والفلك السماء تدور بالقمرين والنجوم، أو استدارة في السماء ~~تدور بالنجوم ms422 مع ثبوت السماء، أو استدارة بين السماء والأرض تدور فيها ~~النجوم. {يسبحون} يجرون، أو يدروون " ع ". {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ~~أفإين مت فهم الخالدون كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة ~~وإلينا ترجعون} # PageV02P323 ### | 35 - # {بالشر} الشدة والرخاء، أو بالفقر والمرض {والخير} الغنى والصحة أوالشر: ~~غلبة الهوى، والخير: العصمة من المعاصي، أو ما تحبون # PageV02P323 # وما تكرهون لنعلم شكركم على ما تحبون وصبركم على ما تكرهون {فتنة} ابتلاء ~~واختبارا. {وإذا رءاك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر ~~ءالهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون خلق الإنسان من عجل سأوريكم ءاياتي فلا ~~تستعجلون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين لو يعلم الذين كفروا حين لا ~~يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون بل تأتيهم بغتة فتبهتهم ~~فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون} # PageV02P324 ### | 37 - # {الإنسان} آدم خلق بعجل يوم الجمعة آخر الأيام الستة قبل غروب الشمس أو ~~لما نفخ الروح في عينيه ولسانه بعد إكمال صورته سأل ربه أن يعجل تمام خلقه ~~وإجراء الروح في جسده قبل الغروب، أوالعجل الطين. قال: # (والنبع في الصخرة الصماء منبته ... والنخل ينبت بين الماء والعجل) # أو الإنسان الناس كلهم فخلق الإنسان عجولا، أو خلق على حب العجلة، أو ~~خلقت العجلة فيه، والعجلة تقديم الشيء قبل وقته، والسرعة # PageV02P324 # تقديمه في أول أوقاته. {ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ~~ما كانوا به يستهزءون قل من يكلؤهم باليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ~~ربهم معرضون أم لهم ءالهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم ~~منا يصحبون} # PageV02P325 ### | 42 - # {يكلؤكم} يحفظكم استفهام نفي. # PageV02P325 ### | 43 - # {يصحبون} يجارون، إن لك من فلان صاحبا أي مجيرا، أو يحفظون، أو ينصرون أو ~~لا يصحبون من الله بخير. {بل متعنا هؤلاء وءاباءهم حتى طال عليهم العمر ~~أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون 44 قل إنما ~~أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون ولئن مستهم نفحة ms423 من عذاب ~~ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا ~~تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} # PageV02P325 ### | 44 - # {ننقصها} بالظهور عليها وفتحها بلدا بعد بلد " ح " أو بنقصان أهلها وقلة ~~بركتها، أو بالقتل والسبي أو بموت فقهائها وعلمائها. # PageV02P325 # ولقد ءاتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين الذين يخشون ربهم ~~بالغيب وهم من الساعة مشفقون وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون} # PageV02P326 ### | 48 - # {الفرقان} التوراة الفارقة بين الحق والباطل، أو البرهان الفارق بين حق ~~موسى وباطل فرعون، أو النصر والنجاة الفارقان بين موسى وفرعون. {ولقد ~~ءاتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه ~~التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا ءاباءانا لها عابدين قال لقد ~~كنتم أنتم وءباؤكم في ضلال مبين قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين قال ~~بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} # PageV02P326 ### | 51 - # {رشده} النبوة، أو هدايته في الصغر {من قبل} إرساله نبيا، أو من قبل: ~~موسى وهارون {عالمين} بأهليته للرشد، أو للنبوة. {وتالله لأكيدن أصنامكم ~~بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليها يرجعون قالوا ~~من فعل هذا بالهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ~~إبراهيم 60 قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون قالوا ءأنت فعلت ~~هذا بئالهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم # PageV02P326 # هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون} # PageV02P327 ### | 58 - # {جذاذا} حطاما " ع "، جذاذا: قطعا مقطوعة، قال الضحاك: هو أن يأخذ من كل ~~عضوين عضوا ويدع عضوا. من الجذ وهوالقطع. # PageV02P327 ### | 61 - # {أعين الناس} بمرأى منهم {يشهدون} عقابه " ع " أو يشهدون عليه بما فعل ~~كرهوا عقابه بغير بينة " ح " أو بما يقول من حجة وما يقال له من جواب. # PageV02P327 ### | 63 - # {فسألوهم} جعل سؤالهم مشروطا بنطقهم، أو أخرجه مخرج الخبر يريد من ~~اعتقدها آلهة لزمه السؤال فلعلها تجيبه إن كانت ناطقة، وقوله {ينطقون} أي ~~يخبرون. {فرجعوا إلى أنفسهم ms424 فقالوا إنكم انتم الظالمون 64 ثم نكسوا على ~~رءوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم ~~شيئا ولا يضركم أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون} # PageV02P327 ### | 64 - # {إلى أنفسهم} رجع بعضهم إلى بعض، أو رجع كل واحد إلى نفسه مفكرا فيما ~~قاله إبراهيم. {أنتم الظالمون} بسؤاله لأنها لو كانت آلهة لم يصل إليها، ~~حادوا عما أرادوه من الجواب وأنطقهم الله بالحق. # PageV02P327 ### | 65 - # {نكسوا} رجعوا إلى الشرك بعد اعترافهم بالحق، أو رجعوا إلى احتجاجهم على ~~إبراهيم بقولهم {لقد علمت} " الآية " أو خفضوا رؤوسهم. {قالوا حرقوه ~~وانصروا ءالهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يانار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ~~وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} # PageV02P328 ### | 68 - # {قالوا حرقوه} أشار عليهم بذلك رجل من أكراد فارس، أو هيزون فخسفت به ~~الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، ولما أوثق ليلقى فيها قال: لا إله ~~إلا أنت سبحانك رب العالمين لك الحمد ولك الملك ولا شريك لك، فلما ألقي ~~فيها قال: " حسبي الله ونعم الوكيل " فلم يحرق منه إلا وثاقه، وكان ابن ست ~~وعشرين سنة " ولم يبق يومئذ في الأرض دابة إلا كانت تطفىء النار عنه إلا ~~الوزغ كان ينفخها فأمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] بقتله " قال # PageV02P328 # الكلبي: بنوا له أتونا ألقوه فيه وأوقدوا عليه النار سبعة أيام ثم أطبقوه ~~عليه وفتحوه من الغد فإذا هو عرق أبيض لم يحترق، وبردت نار الأرض مما أنضجت ~~يومئذ كراعا. {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين 3 ووهبنا ~~له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ~~وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلواة وإيتآء الزكاة وكانوا لنا عابدين ~~ولوطا ءاتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم ~~كانوا قوم سوء فاسقين وأدخلناه في رحمتنآ إنه من الصالحين} # PageV02P329 ### | 71 - # {ونجيناه ولوطا} كان ابن أخي إبراهيم فآمن به فنجا معه {إلى الأرض} مكة، ~~أو أرض القدس، أو الشام {باركنا} ببعث أكثر الأنبياء منها أو بكثرة ms425 خصبها ~~ونمو نباتها، أو بعذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها فتهبط المياه العذبة من ~~السماء إلى صخرة بيت المقدس ثم تتفرق في الأرض. # PageV02P329 ### | 72 - # {نافلة} غنيمة، أو النافلة ابن الأبن، أو زيادة العطاء فالنافلة # PageV02P329 # يعقوب لأنه دعا بالولد فزاده الله - تعالى - ولد الولد " ع " أو النافلة ~~إسحاق ويعقوب لأنهما زيادة على ما تقدم من الإنعام عليه. # PageV02P330 ### | 74 - # {ولوطا آتيناه حكما} نبوة أو قضاء بين الناس " ع " {وعلما} فقها ~~{الخبآئث} اللواط، أو الضراط والقرية: سدوم. {ونوحا إذ نادى من قبل ~~فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا ~~بئاياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين} # PageV02P330 ### | 76 - # (نادى} دعانا على قومه من قبل إبراهيم {الكرب العظيم} / [113 / ب] الغرق ~~بالطوفان. {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا ~~لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا ءاتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود ~~الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم ~~فهل أنتم شاكرون ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمرة إلى الأرض التي باركنا ~~فيها وكنا بكل شيء عالمين ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذالك ~~وكنا لهم حافظين} # PageV02P330 ### | 78 - # PageV02P331 ### | 79 - # {الحرث} زرع، أو كرم نبتت عناقيده {نفشت} النفش رعي الليل والهمل رعي ~~النهار، قال بعض المتكلمين كان حكمهما صوابا متفقا إذ لا يجوز الخطأ على ~~الأنبياء فقوله: {ففهمناها سليمان} لأنه أوتي الحكم في صغره وأوتيه داود في ~~كبره، وهذا شاذ، أو أخطأ داود وأصاب سليمان على قول الجمهور فحكم داود ~~لصاحب الحرث بالغنم، وحكم سليمان بأن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع ~~بدرها ونسلها ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليعمره فإذا عاد في القابل ردت ~~الغنم إلى صاحبها والحرث إلى مالكه فرجع داود إلى حكمه، ويجوز أن يكون ذلك ~~اجتهادا من سليمان ويكون من داود فتيا عبر عنها بالحكم لئلا تكون نقضا ~~للأجتهاد بالاجتهاد، ويجوز أن يكون حكم سليمان عن وحي فيجب على داود نقض ~~الحكم عملا بالنص، قلت: ويمكن أن يجوز ms426 في شرعهم نقض الاجتهاد بالاجتهاد ~~والخطأ جائز على جميع الأنبياء، أو يستثنى منهم محمد [صلى الله عليه وسلم] ~~إذ لا نبي بعده يستدرك غلطه، وهذا مبني على جواز اجتهاد الأنبياء، وشرعنا ~~موافق لشرعهما في ضمان ما أتلفته البهائم ليلا وإن اختلف الشرعان في صفة ~~الضمان وكيفيته {وخرنا مع داود} ذللنا، أو ألهمنا {يسبحن} يسرن من السبح، ~~أو يصلين، أو يسبحن تسبيحا كان مسموعا كان يفهمه. # PageV02P331 ### | 80 - # {لبوس} الدروع، أو جمع السلاح لبوس عند العرب {بأسكم} # PageV02P331 # سلاحكم، أو حرب أعدائكم. # PageV02P332 ### | 81 - # {عاصفة} العصوف شدة حركتها، والتبن عصف لأنها تعصفه بشدة تطييرها له ~~{الأرض} الشام بورك فيها بمن بعث فيها من الأنبياء، أو بأن مياه أنهار ~~الأرض تجري منها، أو بما أودعها من الخيرات فما نقص من الأرض زيد في الشام ~~وما نقص من الشام زيد في فلسطين. {وأيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الضر وأنت ~~أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وءاتيناه أهله ومثلهم معهم ~~رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} 83 - {وأيوب} كان ذا مال وولد فهلك ماله، ~~ومات أولاده، ثم بلي في بدنه فقرح وسعى فيه الدود واشتد بلاؤه فطرح على ~~مزبلة بني إسرائيل ولم يبق أحد يدنو منه إلا امرأته. {الضر} المرض، أو ~~البلاء الذي بجسده حتى # PageV02P332 # كانت الدود تسقط منه فيردها ويقول كلي مما رزقك الله، أو الشيطان لقوله ~~{مسنى الشيطان بنصب} [ص: 41] أو وثب ليصلي فلم يقدر فقال: {مسنى الضر} ~~إخبارا عن حاله لا شكوى لبلائه، أو انقطع عنه الوحي أربعين يوما فخاف هجران ~~ربه فقال: {مسنى الضر وأنت أرحم} تقديره أيمسني الضر وأنت أرحم الراحمين، ~~أو أنت أرحم بي أن يمسني الضر، أو قاله استقالة من ذنبه ورغبا إلى ربه، أو ~~شكا ضره استعطافا / [114 / أ] لرحمته وكشف بلائه. # PageV02P333 ### | 84 - # {أهله ومثلهم} رد إليه أهله الذين أهلكهم بأعيانهم وأعطاه مثلهم # PageV02P333 # معهم قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -، أو كان له سبع بنين وسبع ~~بنات فماتوا في بلائه، فلما كشف بلاؤه رد عليه ms427 بنوه وبناته، وولد له بعد ~~ذلك مثلهم، قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - ماتوا قبل آجالهم فأحياهم ~~الله - تعالى - فوفاهم آجالهم وأبقاه حتى أعطاه من نسلهم مثلهم. {وإسماعيل ~~وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين} # PageV02P334 ### | 85 - # {وذا الكفل} عبد صالح كفل لليسع بصوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ~~ويقضي بالحق فوفى بذلك، أو كان نبيا كفل بأمر فوفى به " ح " سمي ذا الكفل ~~لوفائه بما كفل به، أو لغير سبب، أو لأن ثوابه ضعف ثواب غيره من أهل زمانه. ~~{وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدرعليه فنادى في الظلمات أن لا إله ~~إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذالك ~~ننجي المؤمنين} # PageV02P334 ### | 87 - # {النون} الحوت {مغاضبا} مراغما للملك حزقيا ولم يكن به بأس، أو لقومه، أو ~~لربه من غير مراغمة لانها كفر، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه. وذهب لأن خلقه ~~كان ضيقا فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر، # PageV02P334 # أو كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله ~~تعالى عنهم قال: لا أرجع إليهم كذابا وخاف القتل فخرج هاربا {فظن أن لن ~~نقدر} نضيق {عليه} طرقه " ع " {ومن قدر عليه رزقه} [الطلاق: 7] ضيق، أو ظن ~~أن لن نحكم عليه بما حكمنا، أو ظن أن لن نقدر عليه من العقوبة ما قدرنا من ~~القدر وهو الحكم دون القدرة، ولذلك قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~" نقدر عليه "، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه، ولا يجوز أن يحمل على ظن ~~العجز لأنه كفر. {الظلمات} ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت " ع " أو ~~الحوت في بطن الحوت {من الظالمين} لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك ~~عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديبا وقد يؤدب من لا يستحق ~~العقاب كالصبيان. # PageV02P335 ### | 88 - # {فاستجبنا} إجابة الدعاء ثواب من الله - تعالى - للداعي ولا تجوز أن تكون ~~غير ثواب، أو هي استصلاح قد يكون ms428 ثوابا وقد يكون غير ثواب أوحى الله - ~~تعالى - إلى الحوت لا تكسري له عظما ولا تخدشي له جلدا فلما صار في بطنها ~~قال: يا رب اتخذت لي مسجدا في موضع ما اتخذه أحد، ولبث في بطنه أربعين ~~يوما، أو ثلاثة أيام، أو من ارتفاع النهار إلى آخره، أو أربع ساعات، ثم فتح ~~الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس، فقال: {سبحانك إنى كنت من الظالمين} فلفظه ~~الحوت. # PageV02P335 # {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ~~ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا ~~رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين} # PageV02P336 ### | 89 - # {فردا} خليا من عصمتك، أو عادلا عن طاعتك، أو وحيدا بغير ولد عند ~~الجمهور. # PageV02P336 ### | 90 - # {وأصلحنا له زوجه} كانت عاقرا فصارت ولودا فولدت له وهو ابن اثنتين ~~وسبعين سنة وهي قريبة من سنه، أو كان في لسانها طول فحسنا خلقها {يسارعون} ~~/ [114 / ب] يبادرون بالأعمال الصالحة، {رغبا} في ثوابنا {ورهبا} من عقابنا ~~أو رغبا في الطاعات ورهبا من المعاصي، أو رهبا بظهور الأكف ورغبا ببطونها، ~~أو طمعا وخوفا {خاشعين} متواضعين، أو راغبين راهبين، أو وضع اليمنى على ~~اليسرى والنظر إلى موضع السجود في الصلاة. {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها ~~من روحنا وجعلناها وابنها ءاية للعالمين} # PageV02P336 ### | 91 - # {أحصنت فرجها} بالعفاف من الفاحشة، أو جيب درعها منعت منه جبريل - عليه ~~السلام - قبل أن تعلم أنه رسول الله {من روحنا} أجرينا فيها روح المسيح - ~~عليه الصلاة والسلام - كما يجري الهواء بالنفخ، أو أمر جبريل # PageV02P336 # - عليه السلام - فمد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ فيه فحبلت من وقتها وولدته ~~يوم عاشوراء {أيه} خلقه من غير ذكر، وكلامه ببراءتها. {إن هذه أمتكم أمة ~~واحدة وأنا ربكم فاعبدون وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون فمن يعمل من ~~الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} # PageV02P337 ### | 92 - # {أمتكم} دينكم دين واحد. # PageV02P337 ### | 93 - # {وتقطعوا} اختلفوا في الدين، أو تفرقوا فيه. {وحرام على قرية أهلكناها ~~أنهم لا يرجعون 95 حتى إذا فتحت ms429 يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب ~~الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ياويلنا قد كنا في غفلة من هذا ~~بل كنا ظالمين} # PageV02P337 ### | 95 - # {وحرام على قرية} وجدناها هالكة بالذنوب {أنهم لا يرجعون} إلى التوبة، أو ~~أهلكناها بالعذاب {أنهم لا يرجعون} إلى الدنيا " {وحزم} وجب على قرية " ~~{أهلكناهآ} أنهم لم يكونوا ليؤمنوا. # PageV02P337 ### | 96 - # {فتحت} فتح لها السد، ويأجوج ومأجوج: أخوان لأب من ولد يافث بن نوح، من ~~أجة النار، أو من الماء الأجاج {حدب} الفجاج والطرق أو الجوانب، أو التلاع ~~والآكام من حدبة الظهر {ينسلون} يخرجون. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... من ثيابك ~~تنسلي) # أو يسرعون وهم يأجوج ومأجوج أو الناس يحشرون إلى الموقف. {إنكم وما ~~تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لوكان هؤلاء ءالهة ما وردوها ~~وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون 6 إن الذين سبقت لهم منا ~~الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ~~لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} # PageV02P338 ### | 98 - # {حصب جهنم} وقودها، أو حطبها، أو يرمون فيها كما ترمى # PageV02P338 # الحصباء فكأنها تحصب بهم، " وحضب جهنم " بالإعجام يقال: حضبت النار إذا ~~خبت وألقيت فيها ما يشعلها من الحطب. # PageV02P339 ### | 101 - # {الحسنى} طاعة الله - تعالى - أو السعادة منه، أو الجنة، يريد به عيسى ~~والعزير والملائكة الذين عبدوا وهم كارهون، أو عثمان وطلحة والزبير، أو ~~عامة في كل من سبقت له الحسنى، لما نزلت {إنكم وما تعبدون} الآية قال ~~المشركون: إن المسيح والعزير والملائكة قد عبدوا فنزلت {إن الذين سبقت} ~~الآية. # PageV02P339 ### | 103 - # {الفزع الأكبر} النفخة الأخيرة " ح " أو ذبح الموت، أو حين تطبق جهنم على ~~أهلها. # PageV02P339 # {يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا ~~إنا كنا فاعلين ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى ~~الصالحون إن في هذا لبالغا لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} # PageV02P340 ### | 104 - # {السجل} الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة، ms430 أو ملك يكتب أعمال العباد، ~~أو اسم رجل كان يكتب للرسول [صلى الله عليه وسلم] " ع ". # PageV02P340 ### | 105 - # {الزبور} الكتب المنزلة على الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - ~~والذكر: الكتاب الذي في السماء، أو الزبور الكتب المنزلة بعد التوراة " ~~والذكر التوراة " ع "، أو زبور داود - عليه الصلاة والسلام -، والذكر: ~~التوراة " {الأرض} أرض الجنة {يرثها} أهل الطاعة، أو أرض الشام يرثها بنو ~~إسرائيل، أو أرض الدنيا يرثها أمه محمد [صلى الله عليه وسلم] بالفتوح " ع ~~". # PageV02P340 ### | 106 - # {إن فى هذا} القرآن أو السورة {لبلاغا} إليهم يكفهم عن المعصية ويبعثهم ~~على الطاعة أو يبلغهم إلى رضوان الله - تعالى - وثوابه. {عابدين} مطيعين، ~~أو عاملين. # PageV02P340 ### | 107 - # {رحمة} هداية {للعالمين} المؤمنين، أو رفعا لعذاب الاستئصال عن كافة ~~الخلق. {قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون فإن تولوا ~~فقل ءاذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون إنه يعلم الجهر من ~~القول ويعلم ما تكتمون وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين 111 قل رب ~~احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون} # PageV02P341 ### | 109 - # {تولوا} أعرضوا عنك، أو عن القرآن {آذنتكم على سوآء} أمر سوي، أو مهل، أو ~~عدل، أو بيان علانية غير سر، أو على سواء في الإعلام فلا يظهر لبعضهم ما ~~كتمه عن بعض، أو لتستووا في الإيمان به، أو من كفر به فهم سواء في قتالهم ~~وجهادهم " ح ". # PageV02P341 ### | 111 - # {لعله} رفع الاستئصال، أو تأخير العذاب. {فتنة} هلاك، أو ابتلاء، أو ~~اختبار {إلى حين} القيامة، أو الموت، أو أن يأتي قضاء الله - تعالى - فيهم. # PageV02P341 ### | 122 - # {احكم بالحق} عجل الحكم بالحق، أو افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به ~~الحق للجميع {تصفون} تكذبون، أو تكتمون، كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~إذا شهد قتالا قرأ هذه الآية. # PageV02P341 # فارغة. # PageV02P342 # سورة الحج # مدنية، أو ألا أربع آيات مكيات {وما أرسلنا من قبلك} [52] إلى آخر الأربع ~~" ع " أو كلها مكية إلا آيتين مدنية {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [11] ~~وما بعدها. # بسم ms431 الله الرحمن الرحيم # {يا أيها الناس أتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شىء عظيم يوم ترونها تذهل كل ~~مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ~~ولكن عذاب الله شديد} # PageV02P343 ### | 1 - # {زلزلة الساعة} زلزلة من أشراط الساعة تكون في الدنيا أو نفخة البعث أو ~~عند القضاء بين الخلق. # PageV02P343 ### | 2 - # {تذهل} تسلو كل والدة عن ولدها، أو تشتغل، أو تلهى أو تنساه. {سكارى} من ~~الخوف {وما هم بسكارى} من الشرب. {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ~~ويتبع كل شيطان مريد كتب عليه # PageV02P343 # أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} # PageV02P344 ### | 3 - # {يجادل} يرد النص بالقياس أو يخاصم في الدين بالهوى، نزلت في النضر بن ~~الحارث " ع ". {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من ~~تراب ثم من نظفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في ~~الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من ~~يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض ~~هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن ~~الله هو الحق وأنه يحى الموتى وأنه على كل شىء قدير وأن الساعة ءاتية لا ~~ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور} # PageV02P344 ### | 5 - # {من تراب} يريد آدم {ثم من نطفة} يريد ذريته فتصبر النطفة علقة ثم تصير ~~العلقة مضغة بقدر ما يمضغ من اللحم {مخلقة} صارت خلقا {وغير مخلقة} دفعتها ~~الأرحام فلم تصر خلقا، أو تامة الخلق وغير تامة أو مصورة وغير مصورة، أو ~~لتمام شهوره وغير تمام {لنبين لكم} في القرآن بدو خلقكم وتنقل أحوالكم ~~{يتوفى} قبل الأشد، أو قبل أرذل العمر، {أرذل العمر} الهرم، أو حالة ضعف ~~كحال خروجه من بطن أمه، أو ذهاب العقل # PageV02P344 # {لكيلا يعلم} شيئا وينسى ما كان يعلمه، أو لا يعقل بعد عقله الاول شيئا. ~~{هامدة} غبراء متهشمة، ms432 أو يابسة لا تنبت شيئا، أو دراسة والهمود: الدروس ~~{اهتزت} استبشرت، أو اهتز نباتها لشدة حركته {وربت} أضعف نباتها، أو انتفخت ~~لظهور نباتها على التقديم والتأخير ربت واهتزت. {زوج} نوع، أو لون أصفر ~~وأحمر وأخضر وغير ذلك {بهيج} حسن الصورة. {ومن الناس من يجادل في الله بغير ~~علم ولا هدى ولا كتاب منير 8 ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزى ~~ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام ~~للعبيد} # PageV02P345 ### | 9 - # {ثانى عطفه} لاوي عنقه إعراضا عن الله ورسوله، " أو عادلا جانبه " كبرا ~~عن الإجابة " ع " والعطف / [115 / ب] الجانب، ومنه نظر في أعطافه، نزلت في ~~النضر بن الحارث. {ليضل} بتكذيبه الرسول [صلى الله عليه وسلم] " واعتراضه ~~على القرآن "، أو كان رأى راغبا في الإسلام أحضره " طعامه وشرابه وغناء ~~قينة له " وقال هذا خير لك مما يدعوك إليه محمد [صلى الله عليه وسلم] . # PageV02P345 # {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة ~~انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعوا من دون ~~الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هوالضلال البعيد يدعوا لمن ضره أقرب من ~~نفعه لبئس المولى ولبئس العشير إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد} # PageV02P346 ### | 11 - # {حرف} ميل، أو متحرفا بين الإيمان والكفر، أو على ضعف في العبادة كالقائم ~~على حرف، نزلت في المنافق يعبد الله - تعالى - بلسانه ويعصيه بقلبه " ح "، ~~أو في ناس من القبائل وفيمن حول المدينة كانوا يقولون نأتي محمد فإن صادفنا ~~عنده خيرا اتبعناه وإلا لحقنا بأهالينا {الخسران} لذهاب الدنيا والآخرة. # PageV02P346 ### | 13 - # {لبئس المولى} الناصر والعشير: المخالط، أو المولى: المعبود والعشير: ~~الخليط والزوج لمخالطته من المعاشرة. {من كان يظن أن لن ينصره الله في ~~الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما ~~يغيظ وكذلك أنزلناه ءايات بينات وأن الله يهدى ms433 من يريد 10 إن الذين ءامنوا ~~والذين هادوا الصائبين والنصارى والمجوس # PageV02P346 # والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد} # PageV02P347 ### | 15 - # {ينصره} من ظن أن الله - تعالى - لا ينصر محمدا [صلى الله عليه وسلم] على ~~أعدائه في الدنيا بالغلبة وفي الآخرة بظهور الحجة {فليمدد} بحبل إلى سماء ~~الدنيا {ليقطع} عنه الوحي ثم لينظرهل يذهب هذا الكيد منه ما يعطيه من نزول ~~الوحي، أو ينصره الله - تعالى - يرزقه والنصر: الرزق، أو أن لن يمطر الله - ~~تعالى - أرضه، يقال للأرض الممطورة منصورة {فليمدد} بحب إلى سقف بيته، ثم ~~ليختنق به فلينظر هل يذهب ما يغيظه من أن الله - تعالى - لا يرزقه. {ألم تر ~~أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال ~~والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له ~~من مكرم إن الله يفعل ما يشاء} # PageV02P347 ### | 18 - # {ومن يهن الله} بإدخال النار {فماله من مكرم} يدخله الجنة {إن الله يفعل ~~ما يشآء} من ثواب وعقاب، أو من يهنه بالشقاء فلا مكرم له بالسعادة {إن الله ~~يفعل ما يشآء} من شقاوة وسعادة. {هاذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا ~~قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم ~~والجلود 10 ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا ~~فيها وذوقوا عذاب الحريق} # PageV02P347 ### | 19 - # {خصمان} المسلمون والمشركون لما اقتتلوا ببدر، أونزلت في ثلاثة مسلمين ~~بارزوا ثلاثة من المشركين فقتلوهم، أو أهل الكتاب قالوا: نبينا وكتابنا قد ~~تقدما نبيكم وكتابكم ونحن خير منكم وقال المسلمون: نبينا خاتم الأنبياء ~~ونحن أولى بالله منكم، أو المؤمنون والمشركون اختلفوا في البعث والجزاء، أو ~~الجنة والنار اختصمتا فقالت النار خلقني الله - تعالى - لنقمته وقالت ~~الجنة: خلقني الله - تعالى - لرحمته قاله عكرمة {قطعت} عبر بتقطيع الثياب ~~عن إحاطة النار بهم إحاطة الثوب بلابسه {الحميم} الماء الحار لأنه ينضج ~~لحومهم والنار تحرقها، قيل نزلت ms434 في مبارزي بدر فقتل حمزة عتبة بن ربيعة، ~~وقتل علي الوليد بن عتبة بن ربيعة، وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ربيعة. # PageV02P348 ### | 20 - # {يصهر} يذاب صهرت الألية أذبتها، أو يحرق، أو يقطع به، أو ينضج. # PageV02P348 ### | 21 - # {مقامع} جمع مقمعة، والقمع: ضرب الرأس حتى يقعى فينكب، أو ينحط. {إن الله ~~يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها ~~من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا ~~إلى صراط الحميد} # PageV02P349 ### | 24 - # {الطيب من القول} لا إله إلا الله، أو الإيمان، أوالقرآن، أو الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. {صراط الحميد} / [116 / أ] الإسلام، أو الجنة. ~~{إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس ~~سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم # PageV02P349 ### | 25 - # {المسجد الحرام} المسجد نفسه {جعلناه للناس} قبلة ومنسكا للحج فحاضره ~~والبادي سواء في حكم المسجد، أو في حكم النسك، أو أراد جميع الحرم فالحاضر ~~والبادي سواء في الأمن فيه وأن لا يقتلا به صيدا ولا يعضدا شجرا، أو سواء ~~في دوره ومنازله فليس العاكف أولى بها من البادي {بإلحاد} الإلحاد: الميل ~~عن الحق، الباء زائدة. قال الشاعر: # (نحن بنو جعدة أصحاب الفلج ... نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج) # PageV02P349 # {بظلم} بشرك، أو باستحلال الحرام، أو باستحلال الحرم تعمدا " ع " أو ~~احتكار الطعام بمكة، أو نزلت في أبي سفيان وأصحابه لما صدوا الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] عام الحديبية " ع ". {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا ~~تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس ~~بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} # PageV02P350 ### | 26 - # {بوأنا} وطأنا، أو عرفناه بعلامة سحابة تطوقت حيال الكعبة فبنى على ظلها ~~أو ريح فكنست حول البيت يقال لها: الخجوج {وطهر بيتى} من الشرك وعبادة ~~الأوثان. أو من الأنجاس كالفرث والدم الذي كان يطرح حول البيت، أو قول ~~الزور {للطآئفين} بالبيت {والقآئمين} في الصلاة، أو ms435 المقيمين بمكة {والركع ~~السجود} في الصلاة. # PageV02P350 ### | 27 - # {وأذن فى الناس} أعلمهم وناد فيهم، خوطب به محمد رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - فقام إبراهيم على أبي # PageV02P350 # قبيس فقال: عباد الله إن الله - تعالى - قد بنى بيتا، وأمركم بحجة فحجوا ~~فأجابوه من أصلاب الرجال وأرحام النساء. لبيك داعي ربنا فلا يحجه إلى يوم ~~القيامة إلا من أجاب إبراهيم قيل أول من أجابه به أهل اليمن فهم أكثر الناس ~~حجا {رجالا} جمع راجل {ضامر} جمع مهزول {عميق} بعيد. ليشهدوا منافع لهم ~~ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا ~~منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا ~~بالبيت العتيق} # PageV02P351 ### | 28 - # {ليشهدوا منافع} شهود المواقف وقضاء المناسك، أو المغفرة، أو التجارة في ~~الدنيا والأجر في الآخرة، {معلومات} عشر ذي الحجة أخرها يوم النحر " ع "، ~~أو أيام التشريق، أو يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر {على ما رزقهم} على ~~نحر ما رزقهم من الأزواج الثمانية من الضحايا والهدايا {فكلوا} الأكل ~~والإطعام واجبان، أو مستحبان، أو يجب الإطعام دون الأكل، {البآئس الفقير} ~~الذي جمع الفقر والزمانة، أو الفقر وضر الجوع أو الفقر والطلب، أو الذي ظهر ~~عليه أثر البؤس، أو الذي يؤنف من مجالسته. # PageV02P351 ### | 29 - # {تفثهم} مناسك الحج " ع "، أو حلق الرأس، أو إزالة قشف # PageV02P351 # الإحرام بالتقليم والطيب وأخذ الشعر وتقليم الأظفار والغسل " ح " ~~{نذورهم} من نحر، أو غيره {وليطوفوا} طواف الإفاضة {العتيق} عتقه الله - ~~تعالى - من الجبابرة " ع "، أو عتيق لم يملكه أحد من الناس، أو من الغرق ~~زمن الطوفان، أو قديم أول بيت وضع للناس بناه آدم - عليه الصلاة / والسلام ~~-، وأعاده بعد الطوفان إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -. {ذلك ومن يعظم ~~الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا ~~الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك ~~بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق} ms436 # PageV02P352 ### | 30 - # {حرمات الله} فعل المناسك، أو منهيات الإحرام {ما يتلى عليكم} من ~~{المنخنقة} إلى قوله {على النصب} [المائدة: 3] ، أو {غير محلى الصيد وأنتم ~~حرم} ، [المائدة: 1] {الرجس من الأوثان} من للجنس، أو اجتنبوا منها رجسها ~~وهو عبادتها {قول الزور} الشرك، أو الكذب، أو شهادة الزور، أو أعياد ~~المشركين. # PageV02P353 ### | 31 - # {حنفاء} مسلمين، أومخلصين أو مستقيمين، أو حجاجا، {غير مشركين} مرائين ~~بعبادته، أو شهادة الزور، أو قولهم في التلبية: " إلا شريكا هو لك ". {ذلك ~~ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب 6 لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ~~ثم محلها إلى البيت العتيق} # PageV02P353 ### | 32 - # {شعائرالله} فروضه، أو معالم دينه يريد مناسك الحج تعظيمها: بإتمامها. # PageV02P353 ### | 33 - # {لكم فيها منافع} بالتجارة، والأجل المسمى: العود، ومحلها: محل المناسك - ~~هي الحج والعمرة - الطواف بالبيت العتيق، أو يريد بالشعائر البدن المشعرة ~~تعظيمها باستسمانها واستحسانها، والمنافع الركون والدر والنسل، والأجل ~~المسمى: " إيجابها " " ع "، أو نحرها، ومحلها: مكة، أو # PageV02P353 # الحرم كله، أو يريد بالشعائر دين الله كله نعظمه بالتزامه " ح "، ~~والمنافع: الأجر والأجل المسمى: القيامة ومحلها إلى البيت: " يحتمل إلى رب ~~البيت "، أو ما اختص منها بالبيت " كالصلاة إليه وقصده بالحج والعمرة ". ~~{تقوى القلوب} [32] إخلاصها. {ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ~~ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين الذين ~~إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما ~~رزقناهم ينفقون} # PageV02P354 ### | 34 - # {منسكا} حجا، أو ذبحا، أو عيدا، والمنسك في كلامهم الموضع المعتاد، مناسك ~~الحج لاعتياد مواضعها {بهيمة الأنعام} الهدى إن جعلنا المنسك الحج، أو ~~الأضاحي إن جعلناه العيد {المختبين} المطمئنين إلى ذكر الله - تعالى - أو ~~المتواضعين، أو الخاشعين، الخشوع في الأبدان والتواضع في الأخلاق، أو ~~الخائفين، أو المخلصين، أو الرقيقة قلوبهم، أو المجتهدون في العبادة، أو ~~الصالحون المقلون، أو الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا قاله الخليل. ~~{والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها ~~صواف فإذا # PageV02P354 # وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع ms437 والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم ~~تشكرون لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها ~~لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين} # PageV02P355 ### | 36 - # {والبدن} الإبل عند الجمهور، أو الإبل والبقر، أو ذوات الخف من الإبل ~~والبقر والغنم حكاه ابن شجرة سميت بدنا لأنها مبدنة بالسمن {شعائر الله} ~~معالم دينه، أو فروضه {فيها خير} أجر، أو ركوبها عند الحاجة وشرب لبنها عند ~~الحلب {صوآف} مصطفة، أو قائمة تصف بين أيديها بالقيود، أو معقولة، قرأ ~~الحسن " صوافي " أي خالصة لله - تعالى - من الصفوة، ابن مسعود " صوافن " ~~معقولة إحدى يديها فتقوم على ثلاث صفن الفرس ثنى إحدى يديه وقام على ثلاث. ~~وقال: # (ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا) # PageV02P355 # {وجبت جنوبها} سقطت إلى الإرض، وجب الحائط سقط، وجبت الشمس غربت {فكلوا} ~~يجب الأكل من المتطوع به، أو يستحب عند الجمهور ولا يجب، كانوا في الجاهلية ~~يحرمون أكلها على أنفسهم. {القانع} السائل و {المعتر} المتعرض بغير سؤال " ~~ح " / أوالقانع الذي لا يسأل والمعتر يعتري فيسأل، أو القانع المسكين ~~الطواف والمعتر الصديق الزائر، أو القانع: الطامع، والمعتر الذي يعتري ~~بالبدن ويتعرض للحم لأنه ليس عنده لحم. # PageV02P356 ### | 37 - # {لن ينال الله} لن يتقبل الدماء وإنما يتقبل التقوى، أو لن يصعد إلى الله ~~- تعالى - اللحم والدم وإنما يصعد إليه التقوى والعمل الصالح، كانوا في ~~الجاهلية إذا نحروا البدن استقبلوا الكعبة بدمائها فنضحوها نحو البيت فأراد ~~المسلمون فعل ذلك فنزلت " ع " {هداكم} أرشدكم إليه من حجكم. {إن الله يدافع ~~عن الذين ءامنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور إذن للذين يقاتلون بأنهم ~~ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن ~~يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ~~ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز ~~الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا # PageV02P356 # الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} ms438 # PageV02P357 ### | 38 - # {يدفع} بالكفار عن المؤمنين وبالعصاة عن المطيعين، وبالجهال عن العلماء، ~~" أو يدفع عنهم هواجس النفس ووسواس الشيطان "، أو يدفع بنور السنة ظلمات ~~البدعة. # PageV02P357 ### | 40 - # {بعضهم ببعض} دفع المشركين بالمسلمين، أو عن الدين بالمجاهدين، أو ~~بالنبيين عن المؤمنين، أو بالصحابة عن التابعين، أو دفعه عن الحقوق بالشهود ~~قاله مجاهد، أو عن النفوس بالقصاص {صوامع} الرهبان، أو مصلى الصابئة سميت ~~بذلك لانصمام طرفيها، المتصمع المنصم ومنه أذن صمعاء، {وبيع} النصارى، أو ~~كنائس اليهود، {وصلوات} كنائس اليهود يسمونها صلوتا فعرب، أو تركت صلوات ~~{ومساجد} المسلمين، لهدمها المشركون الآن لولا دفع الله بالمسلمين، أو ~~لهدمت صوامع أيام شرع موسى، وبيع أيام شرع عيسى ومساجد أيام شرع محمد [صلى ~~الله عليه وسلم] وعليهم أجمعين يعني لهدم في كل شريعة الموضع الذي يعبد ~~الله - فيه. {وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم ~~وقوم # PageV02P357 # لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ~~فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر ~~مشيد أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو ءاذان يسمعون بها ~~فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} # PageV02P358 ### | 45 - # {معطلة} خالية من أهلها، أو من دلائها وأرشيتها، أو غائرة الماء {مشيد} ~~حصين، أو رفيع أو مجصص، الشيد: الجص أصحاب القصور أهل الحضر وأصحاب الآبار ~~أهل البدو، أهلك الطائفتين. # PageV02P358 ### | 46 - # {يعقلون بهآ} يعبرون، أو يعلمون، يدل على أن العقل علم وأن محله القلب ~~{يسمعون} يفهمون {لا تعمى الأبصار} قيل نزلت في ابن أم مكتوم. {ويستعجلونك ~~بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما # PageV02P358 # تعدون وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلى المصير} # PageV02P359 ### | 47 - # {وإن يوما} من الأيام التي خلقت فيها السماوات والأرض، أو طول يوم من ~~أيام الآخرة كطول ألف سنة من أيام الدنيا، أو ألم العذاب في يوم من أيام ~~الآخرة كألم ألف سنة من الأيام الدنيا في الشدة وكذلك ms439 النعيم. {قل يا أيها ~~إنما أنا لكم نذير مبين 4 فالذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق ~~كريم والذين سعوا في ءاياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم} # PageV02P359 ### | 51 - # {سعوا في آياتنا} تكذيبهم بالقرآن، أو عنادهم في الدين {معجزين} مثبطين ~~من أراد اتباع الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو مثبطين في اتباعه، أو ~~مكذبين، أو مظهرين لمن آمن به تعجيزه في إيمانه {معاجزين} مشاقين " ع "، أو ~~متسارعين، أو معاندين، أو يظنون أنهم يعجزون الله هربا. {وما أرسلنا من ~~قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما ~~يلقى الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم ليجعل ما يلقى الشيطان ~~فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفى # PageV02P359 # شقاق بعيد وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له ~~قلوبهم وإن الله لهاد الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم} # PageV02P360 ### | 52 - # {تمنى} حدث نفسه فألقى الشيطان في نفسه، أو قرأ فألقى الشيطان في قراءته، ~~لما نزلت: النجم قرأها الرسول [صلى الله عليه وسلم] إلى قومه {ومناة ~~الثالثة الأخرى} [النجم: 20] ألقى الشيطان / [117 / ب] على لسانه " تلك ~~الغرانيق العلا وإن شفاعتهم لترتجى "، ثم ختم السورة وسجد [وسجد معه] ~~المسلمون والمشركون ورضي بذلك كفار قريش فأنكر جبريل - عليه السلام - ما ~~قرأه وشق ذلك على الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. وألقاه الشيطان على ~~لسانه فقرأه ساهيا، أو كان ناعسا # PageV02P360 # فقرأه في نعاسه، أو تلاه بعض المنافقين عن إغواء الشيطان فتخيل لهم أنه ~~من تلاوة الرسول [صلى الله عليه وسلم] أوعني بقوله: " الغرانيق العلا " ~~الملائكة " وإن شفاعتهم لترتجى " في قولكم " ح " {رسول} الرسول والنبي ~~واحد، أو الرسول من # PageV02P361 # يوحى إليه الملك والنبي من يوحي إليه في نومه، أو الرسول هو المبعوث إلى ~~أمة والنبي محدث لا يبعث إلى أمة، أو الرسول هوالمتبدئ بوضع الشريعة ~~والأحكام والنبي هو الذي يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ. # PageV02P362 ### | 53 - # {فتنة} محنة، أو اختبارا {مرض} نفاق، أو شك {والقاسية قلوبهم} المشركون ~~{شقاق ms440 بعيد} ضلال طويل، أو فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة. {ولا يزال ~~الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب # PageV02P362 # يوم عقيم الملك يؤمئذ لله يحكم بينهم فالذين ءامنوا وعملوا الصالحات في ~~جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بئاياتنا فأولئك لهم عذاب مهين} # PageV02P363 ### | 55 - # {مزية منه} شك من القرآن {الساعة} القيامة على من تقوم عليه من المشركين ~~" ح " أو ساعة موتهم {يوم عقيم} القيامة، أو يوم بدر والعقيم: الشديد، ~~أوالذي لا مثل له لقتال الملائكة فيه. {والذين هاجروا في سبيل الله ثم ~~قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين ~~ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ~~ثم بغى عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور} # PageV02P363 ### | 60 - # {ومن عاقب} لقي قوم من المسلمين قوما من المشركين لليلتين بقيتا من ~~المحرم فحملوا عليهم فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام ~~فأبوا فأظفر الله - تعالى - المسلمين بهم فنزلت، أو لما مثلوا بالمسلمين ~~بأحد عاقبهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] بمثله فنزلت {لينصرنه الله} - ~~تعالى - # PageV02P363 # في الدنيا بالقهر والغلبة وفي الآخرة بالحجة والبرهان. {ذلك بأن الله ~~يولج اليل في النهار ويولج النهار في اليل وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله ~~هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ألم تر ~~أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير له ما في ~~السموات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد ألم تر أن الله سخر لكم ما ~~في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا ~~بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن ~~الإنسان لكفور} # PageV02P364 ### | 62 - # {هو الحق} اسم من أسماء الله - تعالى - أو ذو الحق، أو عبادته حق {ما ~~يدعون} الأوثان، أو إبليس. {لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في ~~الأمر ms441 وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم وإن جادلوك فقل الله أعلم بما ~~تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ألم تعلم أن ~~الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ~~ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين ~~من نصير وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر ~~يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم ءاياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار ~~وعدها # PageV02P364 # الله الذين كفروا وبئس المصير} # PageV02P365 ### | 67 - # {منسكا} عيدا، أو موضعا معتادا لمناسك الحج والعمرة، أو مذبحا، أو ~~متعبدا، النسك: العبادة، والناسك العابد " ح ". {يا أيها الناس ضرب مثل ~~فاستمعوا له إن الذين تدعون من الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن ~~يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق ~~قدره إن الله لقوي عزيز} # PageV02P365 ### | 73 - # {ضرب مثل} مثلهم في عبادة غير الله كمن عبد من لا يخلق ذبابا أو لا مثل ~~ها هنا والمعنى ضربوا لله مثلا بعبادة غيره، وسمي ذبابا، لأنه يذب استقذارا ~~له واحتقارا، وخصه بالذكر لمهانته وضعفه واستقذاره وكثرته. # PageV02P365 ### | 74 - # {ما قدروا} نزلت في اليهود لما قالوا: استراح الله في السبت ما عظموه حق ~~تعظيمه، أو ما عرفوه حق معرفته، أو ما وصفوه حق صفته. {الله يصطفى من ~~الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ~~وإلى الله ترجع الأمور} # PageV02P365 ### | 76 - # {ما بين أيديهم} ما كان قبل خلق الملائكة والأنبياء {وما خلفهم} # PageV02P365 # ما يكون بعد خلقهم، أو أول أعمالهم وما خلفهم آخرها، أو أمر الآخرة وما ~~خلفهم أمر الدنيا. {يا أيها الذين ءامنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم ~~وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفى هذا ~~ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على ms442 الناس فأقيموا الصلاة وءاتوا ~~الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} # PageV02P366 ### | 78 - # {حق جهاده} اعملوا له حق عمله، أو أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر ~~فلا يكفر نسخها {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن: 16] أو هي محكمة لأن حق ~~جهاده ما لا حرج فيه. / [118 / أ] {اجتباكم} اختاركم {حرج} ضيق فخلصكم من ~~المعاصي بالتوبة، أو من الأيمان بالكفارة، أو بتقديم الأهلة وتأخيرها في ~~الصوم والفطر والأضحى " ع " أو رخص السفر القصر والفطر، أو عام إذ ليس في ~~الإسلام ما لا سبيل إلى الخلاص من الإثم فيه {ملة أبيكم} وسع دينكم كما وسع ~~ملة إبراهيم، أو افعلوا الخير كفعل إبراهيم، أو ملة # PageV02P366 # إبراهيم وهي دينه لازمة لأمة محمد [صلى الله عليه وسلم] داخلة في دينه، ~~أو عليكم ولاية إبراهيم ولا يلزمكم حكم دينه {هو سماكم} الله سماكم ~~المسلمين قبل القرآن، أو إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لقوله {أمة مسلمة ~~لك} [البقرة: 128] {شهيدا} ليشهد الرسول عليكم أنه بلغكم وتشهدوا على بعدكم ~~أنكم بلغتموهم ما بلغكم، أو يشهد الرسول عليكم بأعمالكم، وتشهدوا على الناس ~~أن رسلهم بلغوهم {فأقيموا الصلاة} المكتوبة {وآتوا الزكاة} المفروضة ~~{واعتصموا بالله} امتنعوا به، أو تمسكوا بدينه {مولاكم} مالككم، أو المتولي ~~لأموركم {فنعم المولى} لما لم يمنعكم الرزق إذ عصيتموه {ونعم النصير} لما ~~أعانكم حين أطعمتوه. # PageV02P367 # سورة المؤمنون # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # } {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو ~~معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ~~أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ~~والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم ~~الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} # PageV02P368 ### | 1 - # {أفلح ### | المؤمنون} # سعدوا، أو بقيت لهم أعمالهم، أو بقوا في الجنة الفلاح: البقاء أو أدركوا ~~ما طلبوا، ونجوا من شر ما منه هربوا " ع ". # PageV02P368 ### | 2 - # {خاشعون} خائفون، أو خاضعون، أو ساكنون، أو غض البصر وخفض الجناح، ms443 أو ~~النظر إلى موضع السجود، وأن لا يجاوز بصره مصلاه. # PageV02P369 ### | 3 - # {اللغو} الباطل " ع " أو الكذب، أو الحلف، أو الشتم شتمهم كفار مكة فنهوا ~~عن إجابتهم، أو المعاصي كلها. # PageV02P369 ### | 10 - # {الوارثون} قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " ما منكم من أحد إلا وله ~~منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن دخل النار ورث أهل الجنة منزله، وإن دخل ~~الجنة ورث أهل النار منزله فذلك قوله {أولئك هم الوارثون} # PageV02P369 ### | 11 - # {الفردوس} اسم للجنة " ح " أو أعلى الجنان، أو جبل الجنة # PageV02P369 # الذي تنفجر منه أنهارها، أو البستان رومي عرب، قاله الزجاج. أو عربي وهو ~~الكرم. {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ~~ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا ~~العظام لحما ثم أنشأناه خلقا ءاخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ~~ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} \ 12 - {الإنسان} آدم - عليه ~~الصلاة والسلام - أستل من الطين، أو بنوه لرجوعهم إليه. {سلالة} سلالة كل ~~شيء صفوته التي تستل منه، أو القليل مما يستل وتسمى النطفة والولد سلالة ~~لأنهما صفوتان، أو ينسلان، أو السلالة الطين الذي إذا عصرته بين أصابعك خرج ~~منه شيء، أوالتراب. # PageV02P370 ### | 13 - # {قرار} الرحم {مكين} متمكن هيء لاستقراره. # PageV02P370 ### | 14 - # {علقة} الدم الطري سمي به لأنه أول أحوال العلوق {مضغة} قدر ما يمضغ من ~~اللحم، ذكر ذلك ليعلم الخلق أن الإعادة أهون من النشأة {خلقا آخر} بأن نفخ ~~فيه الروح " ع "، أو بنبات الشعر / [118 / ب] ، أو بأنه ذكر، أو أنثى # PageV02P370 # " ح "، أو استوى شبابه " {فتبارك} تعظيم {أحسن الخالقين} أصنع الصانعين ~~". {ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين} \ 17 - {طرآئق} ~~سماوات لأن كل طبقة طريقة للملائكة أو طباقا بعضها فوق بعض ومنه طراق النعل ~~إذا أطبق عليها ما يمسكها، أو كل طبقة منها على طريقة من الصنعة والهيئة. ~~{غافلين} من نزول المطر عليهم من السماء أو من سقوطها عليهم، أو عاجزين عن ~~رزقهم. {وأنزلنا من السماء ماء ms444 بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به ~~لقادرون فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها ~~تأكلون وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين وإن لكم في ~~الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون ~~وعليها وعلى الفلك تحملون} # PageV02P371 ### | 20 - # {وشجرة} الزيتون خصت بالذكر لكثرة نفعها وقلة تعاهدها {سينآء} البركة ~~كأنه قال: جبل البركة " ع "، أو الحسن المنظر أو الكثير [الشجر] ، أو الجبل ~~الذي كلم عليه موسى - عليه الصلاة والسلام - أو المرتفع من السناء وهو ~~الارتفاع فيكون عربيا وعلى ما سبق سريانيا " ع " أو نبطيا، أو حبشيا {تنبت ~~بالدهن} بالمطر ليصح دخول الباء. أو الزيت أي تثمر الدهن فالباء صلة. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ونرجو بالفرج) # أو معناه تنبت وفيها الدهن، وهذه عبرة تشرب الماء وتنبت الدهن {وصبغ} أدم ~~يصطبغ به، وقيل الصبغ كل ما يؤتدم به سوى اللحم. {ولقد أرسلنا نوحا إلى ~~قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون فقال الملؤا ~~الذين كفروا من قومه ما هذ إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم ولو # PageV02P372 # شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في ءابائنا الأولين إن هو إلا رجل ~~به جنة فتربصوا به حتى حين 2} # PageV02P373 ### | 24 - # {ما سمعنا} بمثل دعوته، أو ببشر أتى برسالة ربه {الأولين} أول أب ولدك أو ~~أقرب آبائك إليك. # PageV02P373 ### | 25 - # [ {حتى حين} ] الحين: موته، أو ظهور جنونه. {قال رب انصرني بما كذبون ~~فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ووحينا فإذا جاء أمرنا وفار التنور ~~فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ولا ~~تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل ~~الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت ~~خير المنزلين إن في ذلك لأيات وإن كنا لمبتلين} # PageV02P373 ### | 27 - # {التنور} تنور الخبز، أو أحر مكان في دارك، أو طلوع الفجر أو عبر به عن ~~شدة الأمر ms445 كقولهم: حمى الوطيس. # PageV02P373 ### | 29 - # {أنزلنى} في السفينة {منزلا مباركا} بالنجاة، أو أنزلني منها منزلا ~~مباركا بالماء والشجر. {ثم أنشأنا من بعدهم قرنا ءاخرين فأرسلنا فيهم رسولا ~~منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون وقال الملأ من قومه ~~الذين كفروا وكذبوا بلقاء الأخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا ~~بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم ~~إنكم إذا لخاسرون أيعدكم إنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ~~هيهات هيهات لما توعدون إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن ~~بمبعوثين إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين قال رب ~~انصرني بما كذبون 39 قال عما قليل ليصبحن نادمين فأخذتهم الصيحة بالحق ~~فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين} # PageV02P374 ### | 37 - # {نموت} يموت قوم ويولد آخرون، أو يموت قوم ويحيا آخرون، أو فيه تقديم ~~وتأخير، أو يموت الآباء ويحيا الأبناء. # PageV02P374 ### | 41 - # {غثآء} البالي من الشجر " ع "، أو ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم جف، أو ~~ما حمله الماء من الزبد والقذى {فبعدا} لهم من الرحمة باللعنة، أو بعدا لهم ~~في العذاب زيادة في هلاكهم. {ثم أنشأنا من بعدهم قرونا ءاخرين ما تسبق من ~~أمة أجلها وما يستئخرون ثم أرسلنا رسلنا تترا كل ما جاء أمة رسولها كذبوه ~~فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث # PageV02P374 # فبعدا لقوم لا يؤمنون} 44 - {تترا} منون متواترين يتبع بعضهم بعضا " ع "، ~~أو متقطعين بين كل اثنين دهر طويل، تترا: اشتق من وتر القوس لاتصاله بمكانه ~~منه أو من الوتر لأن كل واحد يبعث فردا بعد صاحبه، أو من التواتر. {ثم ~~أرسلنا موسى وأخاه هارون بئاياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملإئه فاستكبروا ~~وكانوا قوما عالين فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما ~~فكانوا من المهلكين ولقد ءاتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون} # PageV02P375 ### | 46 - # {عالين} متكبرين، أو مشركين، أو قاهرين، أوظالمين. # PageV02P375 ### | 47 - # {عابدون} مطيعون، أو خاضعون، أو مستعبدون، أو كان بنو إسرائيل يعبدون ~~فرعون، وفرعون ms446 يعبد الأصنام. {وجعلنا ابن مريم وأمه ءاية وءاويناهما إلى ~~ربوة ذات قرار ومعين} # PageV02P375 ### | 50 - # {آية} بخلفه من غير والد وكلامه في المهد ببراءة أمه {ربوة} المكان ~~المرتفع إذا اخضر بالنبات فإن لم يكن فيه نبات فهو نشز، أو ربوة وإن لم يكن ~~به نبات، والمراد بها الرملة، أو دمشق، أو مصر، أو بيت القدس، # PageV02P375 # قال كعب: هي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا {قرار} استواء، أو ثمار، ~~أو معيشة تقوتهم " ح "، أو منازل يستقرون فيها {ومعين} الماء الجاري، أو ~~الظاهر، أشتق من العيون لجريانه منها فهو مفعول من العيون، أو من المعونة، ~~أو الماعون. {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إنى بما تعملون ~~عليم وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا ~~كل حزب بما لديهم فرحون فذرهم في غمرتهم حتى حين أيحسبون أنما نمدهم به من ~~مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون 56} # PageV02P376 ### | 52 - # {امتكم} دينكم، أو جماعتكم، أو خلقكم. # PageV02P376 ### | 53 - # {فتقطعوا} فتقرقوا أمر دينهم {زبرا} فرقا وجماعات، أو كتبا أخذ كل فريق ~~كتابا / [119 / أ] آمن به وكفر بما سواه {بما لديهم} من دين وكتاب أو أموال ~~وأولاد {فرحون} معجبون، أو مسرورون. # PageV02P376 ### | 54 - # {غمرتهم} ضلالتهم، أو جهلهم، أو غفلتهم، أو حيرتهم {حتى حين} الموت، أو ~~يوم بدر، أو تهديد كقول القائل " لك يوم " قاله الكلبي. # PageV02P377 ### | 55 - # {نمدهم} نعطيهم ونزيدهم. # PageV02P377 ### | 56 - # {نسارع} بجعله خيرا لهم عاجلا، أو نريد لهم به خيرا {لا يشعرون} أنه ~~استدراج، أو اختبار. {إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بئايات ~~ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة ~~أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} # PageV02P377 ### | 60 - # {يوتون} الزكاة، أو أعمال البر كلها {وجلة} خائفة، قيل وجل العارف من ~~طاعته أكثر من وجله من مخالفته، لأن التوبة تمحو المخالفة والطاعة تطلب ~~بتصحيح الغرض {أنهم إلى ربهم} يخافون أن لا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه، ~~أو ms447 أن لا يقبل عملهم إذا عرضوا عليه. # PageV02P377 ### | 61 - # {وهم لها سابقون} لمن تقدمهم من الأمم. {ولا نكلف نفسا إلا وسعها ولدينا ~~كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ~~ذلك هم لها عاملون 63 حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب # PageV02P377 # إذا هم يجئرون لا تجئروا اليوم إنكم منا لا تنصرون قد كانت ءاياتي تتلى ~~عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون} # PageV02P378 ### | 63 - # {غمرة} غطاء، أوغفلة من هذا القرآن، أو الحق {أعمال} خطايا من دون الحق، ~~أو أعمال أخر سبق في اللوح المحفوظ أنهم يعملونها. # PageV02P378 ### | 64 - # {مترفيهم} الموسع عليهم بالخصب، أو الأموال والأولاد {يجأرون} يجزعون، أو ~~يستغيثون " ع "، أو يضجون، أو يصرخون إلى الله - تعالى - بالتوبة فلا تقبل ~~منهم " ح " قيل نزلت في قتلى بدر {إذا هم يجأرون} الذين بمكة. # PageV02P378 ### | 66 - # {تنكصون} تستأخرون، أو تكذبون، أو رجوع القهقرى عبر به عن ترك القبول. # PageV02P378 ### | 67 - # {مستكبرين به} بحرم الله أن يظهر عليهم فيه أحد {سامرا} فاعل من السمر ~~وهو الحديث ليلا، أو ظل القمر يقولون حلف بالسمر # PageV02P378 # والقمر، لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر ويقولون: لا أكلمك السمر ~~والقمر أي الليل والنهار، قال الزجاج: أخذت سمرة اللون من السمر. {تهجرون} ~~تعرضون عن الحق أو " تهجرون " القول بالقبيح من الكلام وبالضم من هجر ~~القول، أنكر تسامرهم بالإزراء على الحق مع ظهوره لهم، أو أنكر تسامرهم ~~آمنين والخوف أحق بهم. {أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت ءاباءهم ~~الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون أم يقولون به جنة بل جاءهم ~~بالحق وأكثرهم للحق كارهون ولو أتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن ~~فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون أم تسئلهم خرجا فخراج ربك خير ~~وهو خير الرازقين وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم وإن الذين لا يؤمنون ~~بالآخرة عن الصراط لناكبون ولو رحمانهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في ~~طغيانهم يعمهون} {71 - {اتبع الحق} الله عند الأكثرين، أو التنزيل ms448 ~~{أهواءهم} فيما # PageV02P379 # يشتهون، أو يعبدون. {ومن فيهن} الثقلان والملائكة، أو ما بينهما من خلق ~~{بذكرهم} بيان الحق لهم، أو شرفهم، لأن الرسول [صلى الله عليه وسلم] منهم ~~والقرآن بلسانهم، فهم عن شرفهم، أو عن القرآن {معرضون} . # PageV02P380 ### | 72 - # {فخراج ربك} فرزق ربك في الدنيا والآخرة، أو أجره في الآخرة، الخرج: ما ~~يؤخذ عن الرقاب، والخراج ما يؤخذ عن الأرض قاله أبو عمرو بن العلاء. # PageV02P380 ### | 74 - # {لناكبون} عادلون، أو حائدون، أو تاركون، أو معرضون. {ولقد أخذناهم ~~بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب ~~شديد إذا هم فيه مبلسون وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ~~ما تشكرون وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون وهو الذي يحيى ويميت وله ~~اختلاف اليل والنهار أفلا تعقلون بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أءذا ~~متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وءاباؤنا هذا من قبل ~~إن هذا إلا أساطير الأولين} # PageV02P380 ### | 77 - # {بابا ذا عذاب شديد} السبع التي دعا بها الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~فقحطوا سبع سنين حتى أكلوا العلهز من الجوع وهو الوبر بالدم، أو قتلهم يوم ~~بدر " ع " أو بابا من عذاب جهنم. # PageV02P381 ### | 79 - # {ذرأكم} خلقكم، أونشركم. # PageV02P381 ### | 80 - # {اختلاف الليل والنهار} بالزيادة والنقصان، أو تعاقبهما. {قل لمن الأرض ~~ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السموات ~~السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون 5 قل من بيده ملكوت كل ~~شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون 89 ~~بل أتيناهم بالحق # PageV02P381 # وإنهم لكاذبون} # PageV02P382 ### | 88 - # {ملكوت كل شىء} خزائن كل شيء، أو ملك كل شيء وهو مبالغة كالجبروت ~~والرهبوت، {يجير} يمنع ولا يمنع منه. # PageV02P382 ### | 89 - # {تسحرون} تصرفون عن التصديق بالبعث، أو تكذبون فيخيل إليكم أن الكذب حق. ~~{ما أتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا ~~بعضهم على بعض سبحان الله عما ms449 يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون ~~قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن ~~نريك ما نعدهم لقادرون ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل ~~رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون} # PageV02P382 ### | 96 - # {بالتى هى أحسن} ادفع بالإغضاء والصفح إساءة المسيء، أو الفحش بالسلام، ~~أو المنكر بالموعظة، أو أمح بالحسنة السيئة، أو قابل أعداءك بالنصح ~~وأولياءك بالموعظة. # PageV02P382 ### | 97 - # {همزات الشياطين} نزغاتهم، أو إغوائهم، أو أذاهم، أو الجنون. # PageV02P382 ### | 98 - # {يحضرون} يشهدون، أو يقاربون. {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ~~لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى ~~يوم يبعثون} # PageV02P383 ### | 100 - # {ورائهم} أمامهم {بزرخ} حاجز بين الموت والبعث، أو بين الدنيا والآخرة، ~~أو بين الموت والرجوع إلى الدنيا، أو الإمهال إلى يوم القيامة، أو ما بين ~~النفختين وهو أربعون سنة. {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا ~~يتساءلون 101 فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك ~~الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} # PageV02P383 ### | 101 - # {فلا أنساب} يتواصلون بها، أو لا يتعارفون للهول {ولا يتسآءلون} أن يحمل ~~بعضهم عن بعض ولا أن يعين بعضهم بعضا، أو لا يتساءلون لانشغال كل منهم ~~بنفسه. {ألم تكن ءاياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا ~~شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} # PageV02P383 ### | 106 - # {شقوتنا} الهوى، أو حسن الظن بالنفس، وسوء الظن # PageV02P383 # بالخلق. {قال اخسئوا فيها ولا تكلمون إنه كان فريق من عبادى يقولون ربنا ~~ءامنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الرحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ~~ذكرى وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون} # PageV02P384 ### | 108 - # {اخسئوا} اصغروا، الخاسئ: الصاغر " ح "، أو الساكت الذي لا يتكلم، أو ~~ابعدوا بعد الكلب {ولا تكلمون} في دفع العذاب، أو زجرهم عن الكلام غضبا ~~عليهم " ح "، فهو آخر كلام ms450 يكلمون به. # PageV02P384 ### | 110 - # {سخريا} هزوا بالضم والكسر، أو بالضم من السخرة والاستعباد وبالكسر ~~الاستهزاء " ح ". # PageV02P384 # {قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل ~~العادين قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون أفحسبتم أنما خلقناكم ~~عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش ~~الكريم} # PageV02P385 ### | 112 - # {لبثتم} في الدنيا، أو القبور، استقلوا ذلك لما صاروا إليه من العذاب ~~الطويل. # PageV02P385 ### | 133 - # {العادين} الملائكة، أو الحساب. {ومن يدع مع الله إلها ءاخر لا برهان له ~~به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وأنت خير ~~الراحمين} # PageV02P385 ### | 117 - # {لا برهان له} أن مع الله إلاها آخر، أوصفة الإله المعبود [من دون الله] ~~أنه لا برهان له {حسابه} محاسبته عند الله يوم القيامة، أو مكافأته، ~~والحساب المكافأة " حسبي الله " أي كافيني الله. # PageV02P385 # سورة النور # مدنية اتفاقا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {سورة أنزلناها وفرضناها وانزلنا فيها ءايات بينات لعلكم تذكرون الزانية ~~والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ~~إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} # PageV02P386 ### | 1 - # هذه {سورة} {وفرضناها} مخففا قدرنا فيها الحدود، أو فرضنا فيها إباحة ~~الحلال وحظر الحرام، وبالتشديد بيناها " ع " أو كثرنا ما فرض من الحلال ~~والحرام {آيات بينات} حججا دالة على التوحيد ووجوب الطاعة، أو الحدود ~~والأحكام. # PageV02P386 ### | 2 - # {الزانية} بدأ بها لأن شهوتها أغلب وزناها أعر ولأجل الحبل أضر {فاجلدوا} ~~أخذ الجلد من وصول الضرب إلى الجلد، وهو أكبر حدود الجلد، لأن الزنا أعظم ~~من القذف، وزادت السنة التغريب وحد المحصن بالسنة # PageV02P386 # بيانا لقوله {أو يجعل الله لهن سبيلا} [النساء: 15] أو ابتداء فرض {فى ~~دين الله} في طاعته {رأفة} رحمة نهى عن آثارها من تخفيف الضرب إذ لا صنع ~~للمخلوق في الرحمة. {تؤمنون} تطيعونه طاعة المؤمنين {عذابهما} حدهما ~~{طآئفة} أربعة فما زاد أو ثلاثة، أو اثنان، أو واحد، وذلك للزيادة في ~~نكاله. ms451 {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو ~~مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} \ 3 - {الزانى لا ينكح} خاصة برجل استأذن ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] في نكاح أم مهزول كانت بغيا في الجاهلية / ~~[120 / أ] من ذوات الرايات وشرطت له أن تنفق عليه فنزلت فيهما، قال ابن ~~عمرو ومجاهد - رحمهما الله تعالى -، أو في أهل الصفة من المهاجرين، كان في ~~المدينة بغايا معلنات بالفجور فهموا بنكاحهن ليأووا إلى مساكنهن وينالوا من ~~طعامهن وكسوتهن وكن مخاصيب # PageV02P387 # الرحال بالكسوة والطعام، أو الزانية لا يزني بها إلا زان والزاني لا يزني ~~إلا بزانية " ع "، أوالزانية محرمة على العفيف والعفيف محرم على الزانية ثم ~~نسخ بقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النسآء} [النساء: 3] ، أو خاص ~~بالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة ولا ينكح غير محدودة ولا عفيفة، ~~والزانية المحدودة لا ينكحها غير محدود ولا عفيف " ح " {حرم} الزنا، أو ~~نكاح الزواني {على المؤمنين} . {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة ~~شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ~~إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} # PageV02P388 ### | 4 - # {ثمانين جلدة} حد القذف حق الآدمي لوجوبه بطلبه وسقوطه بعفوه، أو حق ~~الله، أو مشترك بينهما. ويتعلق به الحد والفسق ورد الشهادة. # PageV02P388 ### | 5 - # {إلا الذين تابوا} فيزول فسقهم ولا يسقط الحد عنهم وتقبل شهادتهم قبل ~~الحد وبعده لارتفاع فسقه قاله الجمهور، أو لا تقبل بحال، أو تقبل قبل الحد ~~ولا تقبل بعده، أو عكسه وتوبته بإكذابه نفسه، أو بالندم والاستغفار وترك ~~العود إلى مثله. # PageV02P388 # {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع ~~شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من ~~الكاذبين ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ~~والخامسه أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ولولا فضل الله عليكم ~~ورحمته وأن الله تواب حكيم} # PageV02P389 ### | 6 - # {والذين يرمون أزواجهم} ms452 أي هلال بن أمية جاء الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~وهو جالس مع أصحابه فقال: يا رسول الله جئت عشيا فوجدت رجلا مع أهلي رأيت ~~بعيني وسمعت بأذني فكره الرسول [صلى الله عليه وسلم] ذلك وثقل عليه فنزلت، ~~أو أتاه عويمر فقال: يا رسول الله رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ~~به أم كيف يصنع فنزلت فقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : قد نزل فيك وفي ~~صاحبتك ولاعن بينهما، {فشهادة أحدهم} عبر عن اليمين بالشهادة. # PageV02P389 # قال قيس: # (وأشهد عند الله أني أحبها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا) # أو هو شهادة فلا يلاعن الكافر والرقيق. # PageV02P390 ### | 8 - # {ويدرأ} يدفع {العذاب} الحد، أو الحبس، وإذا تم اللعان وقعت الفرقة بلعان ~~الزوج، أو بلعانهما، أو بلعانهما وتفريق الحاكم، أو بطلاق يوقعه الزوج. ثم ~~تحرم أبدا، فإن أكذب نفسه ففي حلها مذهبان # PageV02P390 ### | 10 - # {فضل الله} الإسلام {ورحمته} القرآن، أو فضله: منته، ورحمته: نعمته ~~تقديره ورحمته بإمهالكم حتى تتوبوا لهلكتم، أو لولا فضله ورحمته لنال ~~الكاذب منكم عذاب عظيم. {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا ~~لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم ~~له عذاب عظيم} # PageV02P390 ### | 11 - # {الذين جاءوا بالإفك} : عبد الله بن أبي، ومسطح بن أثاثة، # PageV02P390 # وحسان بن ثابت وزيد بن رفاعة وحمنة بنت جحش، والإفك: الكذب أو الإثم {خير ~~لكم} لأن الله تعالى برا منه وأثاب عليه، يريد عائشة وصفوان، أو الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] وأبو بكر، وعائشة - رضي الله تعالى عنهما - {ما ~~اكتسب} / [120 / ب] عقاب ما اكتسب {والذى تولى كبره} عبد الله بن أبي، أو ~~حسان ومسطح، والعذاب العظيم: العمى. {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون ~~والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ~~فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون} # PageV02P391 ### | 12 - # {لولآ} هلا {إذ سمعتموه} أي الإفك {بأنفسهم} ظن بعضهم ببعض، أو ظنوا ~~بعائشة - رضي الله تعالى عنها - كظنهم بأنفسهم {إفك مبين} ms453 كذب بين، ولم يحد ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] أحدا من أهل الإفك؛ لأن الحد لا يقام إلا # PageV02P391 # ببينة أو إقرار ولم ينفذ بإقامته بإخبار الله تعالى كما لا يقتل المنافق ~~بإخباره بنفاقه، أو حد حسان وابن أبي ومسطحا وحمنة فيكون العذاب العظيم ~~الحد. وقال فيهم بعض المسلمين: # (لقد ذاق حسان الذي كان أهله ... وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح) # (تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم ... وسخطة ذي العرش العظيم فأبرحوا) # (وآذوا رسول الله فيها فجللوا ... مخازي تبقى عمموها وفضحوا) # (كما ابن سلول ذاق في الحد خزية ... كما خاض في قول من الإفك يفصح) # (فصبت عليهم محصدات كأنها ... شآبيب مزن من ذرى المزن تسفح) # وقال حسان يعتذر من إفكه: # PageV02P392 # (حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل) # (مطهرة قد طيب الله خلقها ... وطهرها من كل سوء وباطل) # (عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدهم غير زائل) # (فإن كنت قد قلت الذي قد أتاكم ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي) # (وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل) # (وإن الذي قد قيل ليس بلائط ... ولكنه قول امرئ غير ماحل) # {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه ~~عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه ~~هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا ~~سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ~~ويبين الله لكم # PageV02P393 # الآيات والله عليم حكيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا ~~لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون لولا فضل الله ~~عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم} # PageV02P394 ### | 15 - # {تلقونه} بالقبول من غير إنكار، أو تتحدثون به وتلقونه حتى ينتشر. {يا ~~أيها الذين ءامنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه ~~يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد ~~أبدا ms454 ولكن الله يزكى من يشاء والله سميع عليم} # PageV02P394 ### | 21 - # {خطوات الشيطان} خطاياه، أو أثره، أوتخطبه من الطاعة والحلال إلى المعصية ~~والحرام، أو النذر في المعاصي. {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا ~~أولى القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ~~أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم إن الذين يرمون المحصنات الغافلات ~~المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم ~~وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن ~~الله هو الحق المبين} # PageV02P394 ### | 22 - # {يأتل} ويتأل واحد أي لا يقسم، أو لا يقصر، ما ألوت جهدا # PageV02P394 # أي ما قصرت، أو يأتل: يقصر، ويتأل: يقسم، كان أبو بكر - رضي الله تعالى ~~عنه - ينفق على مسطح - وكان ابن خالته - فلما تكلم في الإفك أقسم أبو بكر - ~~رضي الله تعالى عنه - أن لا ينفق عليه، فنزلت. {وليعفوا} عن الأفعال ~~{وليصفحوا} عن الأقوال، أو العفو: ستر الذنوب من غير مؤاخذة والصفح: ~~الإغضاء عن المكروه {ألا تحبون} كما تحبون أن تغفر ذنوبكم فاغفروا لمن أساء ~~إليكم فلما سمعها أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - رد إليه النفقة. ~~{الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ~~أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} # PageV02P395 ### | 26 - # {الخبيثات} خبيثات النساء لخبيثي الرجال، وخبيثوا الرجال لخبيثات النساء، ~~وطيبات النساء لطيبي الرجال، وطيبو الرجال لطيبات النساء، أو أراد ~~بالخبيثات والطيبات: الأعمال الخبيثة والطيبة لخبيثي الناس وطيبيهم. أو ~~أراد الكلمات الخبيثات والطيبات لخبيثي الناس وطيبيهم {أولئك مبرءون} أزواج ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] مبرآت / من الفواحش، أو عائشة، وصفوات مبرآن ~~من الإفك، أو الطيبون والطيبات مبرءون من الخبيثين والخبيثات. {يا أيها ~~الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها # PageV02P395 # ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن ~~لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ليس ~~عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع ms455 لكم والله يعلم ما تبدون ~~وما تكتمون} \ 27 - {تستأنسوا} تستأذنوا قال ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما - أخطأ الكاتب فكتب " تستأنسوا "، أو عبر عن الاستئذان بالاستئناس ~~لأنه مؤنس، أو تؤنسوا أهل البيت بالتنحنح ليعلموا بالدخول عليهم، أوتعلموا ~~فيها من يأذن لكم؛ لقوله {فإن آنستم} [النساء: 6] أو الاستئناس: الاستخبار # PageV02P396 # والإيناس: اليقين {وتسلموا} السلام مسنون بعد الاستئذان على ظاهر الآية، ~~ولأنه تحية للقاء واللقاء بعد الإذن، أو السلام قبل الاستئذان على ما ~~تضمنته السنة، وإن كان قريبا فإن لم يكن محرما لزم الاستئذان عليه ~~كالأجانب، وإن كانوا محارم فإن كان ساكنا معهم في المنزل لزمه إنذارهم ~~بدخوله بوطئ أو نحنحة مفهمة إلا الزوجة فلا يلزم ذلك في حقها بحال لارتفاع ~~العورة بينهما وإن لم يكن ساكنا معهم في المنزل لزم الاستئذان بوطئ أو ~~نحنة، أوهم كالأجانب. # PageV02P397 ### | 29 - # {بيوتا غير مسكونة} الخانات المشتركة ذوات البيوت المسكونة، أو حوانيت ~~التجار، أومنازل الأسفار ومناخات الرحال التي يرتفق بها المسافرون، أو ~~الخرابات العاطلة، أو بيوت مكة {متاع لكم} عروض الأموال ومتاع التجارة، أو ~~الخلاء والبول؛ لأنه متاع لهم، أوالمنافع كلها. فلا يلزم الاستئذان فيها. ~~{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير ~~بما يصنعون} # PageV02P397 ### | 30 - # {من أبصارهم} من صلة، أويغضوها عما لايحل، أوهي للتبعيض؛ لأن البصر إنما ~~يجب غضه عن الحرام {ويحفظوا فروجهم} بالعفاف عن الزنا، أو بسترها عن ~~الأبصار، وكل موضع فيه حفظ فالمراد به عن الزنا، إلا في هذا الموضع قال أبو ~~العالية، وسميت فروجا؛ لأنها منافذ للبدن. # PageV02P397 # {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ~~ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ~~ءابائهن أو ءاباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى ~~إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى ~~الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن ~~بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا ms456 إلى الله جميعا أيه المؤمنون ~~لعلكم تفلحون} # PageV02P398 ### | 31 - # {زينتهن} الزينة ما أدخلته على بدنها حتى زانها وحسنها في العيون كالحلي ~~والثياب، والكحل والخضاب، وهي ظاهرة وباطنة فالظاهرة لا يجب سترها ولا يحرم ~~النظر إليها {إلا ما ظهر منها} الثياب، أو الكحل والخاتم " ع "، أو الوجه ~~والكفان، والباطنة: القرط والقلادة، والدملج والخلخال وفي السوار مذهبان ~~وخضاب القدمين باطن، وخضاب الكفين ظاهر، والباطنة يجب سترها عن الأجانب ولا ~~يجوز لهم النظر إليها. {وليضربن بخمرهن} بمقانعهن على صدورهن تغطية لنحورهن ~~وكن يلقينها على ظهورهن بادية نحورهن، أو كانت قمصهن مفرجة الجيوب كالدراعة ~~يبدو منها صدورهن فأمرن بإلقاء الخمر عليها لسترها وكنى عن الصدور بالجيوب ~~لأنها ملبوسة عليها / [121 / ب] {ولايبدين زينتهن} الباطنة {إلا لبعولتهن} ~~، {أو نسآئهن} المسلمات، أو عام فيهن وفي الكافرات {ما ملكت أيمانهن} من ~~العبيد والإماء، أو خاص بالإماء قاله ابن # PageV02P398 # المسيب ومجاهد وعطاء {غير أولى الإربة} الصغير لا إرب له فيهن لصغره، أو ~~العنين لا إرب له لعجزه، أو المعتوه الأبله لا إرب له لجهله، أو المجبوب ~~لفقد إربه مأثور، أو الشيخ الهرم لذهاب إربه، أو الأحمق الذي لا تشتهيه ~~المرأة ولا يغار عليه الرجل، أو المستطعم الذي لا يهمه إلا بطنه، أو تابع ~~القوم يخدمهم لطعام بطنه فهو مصروف الشهوة لذله " ح "، وأخذت الإربة من ~~الحاجة، أو من العقل من قولهم رجل أريب {لم يظهروا على عورات النساء} لم ~~يكشفوها لعدم شهوتهم، أو لم يعرفوها لعدم تمييزهم، أو لم يطيقوا الجماع، ~~وسميت العورة عورة لقبح ظهورها وغض البصر عنها أخذا من عور العين {ولا ~~يضربن بأرجلهن} كن إذا مشين ضربن بأرجلهن لتسمع قعقعة خلاخلهن فنهين عن ~~ذلك. {وأنكحوا الإيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله والله واسع عليم وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى ~~يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا وءاتوهم من مال الله الذي ءاتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على ~~البغاء إن أردن تحصنا ms457 لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من ~~بعد إكراههن غفور رحيم ولقد أنزلنا إليكم ءايات مبينات ومثلا من الذين خلوا ~~من قبلكم وموعظة للمتقين} # PageV02P399 ### | 32 - # {وأنكحوا} خطاب للأولياء، أو للأزواج أن يتزوجوا ندبا عند الجمهور أو ~~إيجابا {الأيامى} المتوفى عنها زوجها، أو من لا زوج لها من # PageV02P399 # الثيب والأبكار، رجل أيم وامرأة أيم {والصالحين} أنكحوا الأيامى ~~بالصالحين من رجالكم، أو أمر بإنكاح العبيد والإماء كما أمر بإنكاح الأيامى ~~{فقرآء} إلى النكاح يغنهم الله به عن السفاح، أو فقراء من المال يغنهم الله ~~- تعالى - بقناعة الصالحين، أو باجتماع الرزقين {واسع} الغنى {عليم} ~~بالمصالح، أو واسع الرزق عليم بالخلق. # PageV02P400 ### | 33 - # {فكاتبوهم} ندبا، أو وجوبا إذا طلب العبد {خيرا} قدرة على الاحتراف ~~والكسب " ع " أو مالا، أو دينا وأمانة، أو وفاء وصدقا أو الكسب والأمانة. ~~{وآتوهم} من الزكاة من سهم الرقاب أو بحط بعض نجومه ندبا، أو إيجابا فيحط ~~ربعها، أو سهما غير مقدر " ع "، كان لحويطب بن عبد العزى عبد سأله الكتابة ~~فامتنع فنزلت، {فتيانكم} الإماء {البغآء} الزنا {تحصنا} عفة {إن أردن ~~تحصنا} لا يتحقق الإكراه إلا عند إرادة التحصن لأن من لا تبغي التحصن تسارع ~~إلى الزنا بغير إكراه، أو ورد على سبب فخرج على صفة السبب وليس بشرط فيه ~~كان ابن أبي يكره أمته على الزنا فزنت ببرد فأخذه وقال: ارجعي فازني على ~~آخر فقالت: لا والله وأخبرت الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. وكان # PageV02P400 # ذلك مستفيضا من عادتهم طلبا للولد والكسب {لتبتغوا} لتأخذوا أجورهن على ~~الزنا {غفور رحيم} للمكرهات دون المكرهين. {الله نور السموات والأرض مثل ~~نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من ~~شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ~~نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل ~~شىء عليم} # PageV02P401 ### | 35 - # {نور السماوات والأرض} : هاديهما أو مدبرهما، أو ضياؤهما / [122 / أ] أو ~~منورهما؛ نور السماء بالملائكة والأرض بالأنبياء، ms458 أو السماء بالهيبة والأرض ~~بالقدرة، أو نورهما بالشمس والقمر والنجوم {مثل نوره} نور المؤمن في قلبه، ~~أو نور محمد [صلى الله عليه وسلم] في قلب المؤمن، أو نور القرآن في قلب ~~محمد [صلى الله عليه وسلم] أو نور الله - تعالى - في قلب محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو قلب المؤمن {كمشكاة} كوة لا تنفذ {والمصباح} السراج، أو ~~قنديل [و] المصباح: الفتيلة، أو موضع الفتيلة من القنديل وهو الأنبوب ~~والمصباح: الضوء " ع "، أو السلسلة والمصباح: القنديل، أو صدر المؤمن ~~والمصباح: القرآن الذي فيه والزجاجة قلبه والمشكاة، حبشي معرب، {المصباح في ~~زجاجة} القنديل؛ لأنه فيها أضوأ قاله الأكثرون، أو الصباح القرآن والإيمان ~~والزجاجة قلب المؤمن {كوكب} الزهرة، أو كوكب غير معين عند الأكثر # PageV02P401 # {درئ} يشبه الدر في صفائه، درئ: مضئ، درئ: متدافع قوي الضوء من درأ دفع ~~دري: جار درأ الوادي إذا جرى، والنجوم الدراري الجواري {شجرة مباركة} ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، والزجاجة: محمد [صلى الله عليه وسلم] ، ~~أو صفة لضياء دهن المصباح {مباركة} ؛ لأنها من زيتون الشام وهو أبرك من ~~غيره، أو لأن الزيتون يورق غصنه من أوله إلى آخره {لا شرقية} ليست من شجر ~~الشرق ولا من شجر الغرب لقلة زيت الجهتين وضعف نوره ولكنها من شجر ما ~~بينهما كالشام لاجتماع القوتين فيه، أو لا شرقية تستتر عن الشمس عند الغروب ~~ولا غربية تستتر عنها وقت الطلوع بل هي بارزة من الطلوع إلى الغروب فإنه ~~أقوى لزيتها وأضوأ، أوهي وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت ~~وذلك أجود لزيتها، أو ليس في شجر الشرق ولا في شجر الغرب مثلها، أوليست من ~~شجر الدنيا التي تكون شرقية، أو غربية وإنما هي من شجر الجنة " ح " أو ~~مؤمنة ليست بنصرانية تصلي إلى الشرق ولا يهودية تصلي إلى الغرب، أو الإيمان ~~ليست بشديد ولا لين؛ لأن في أهل الشرق شدة وفي أهل الغرب لين {يكاد زيتها ~~يضىء} صفاؤه كضوء النهار {ولو لم تمسسه نار} أو يكاد قلب المؤمن من يعرف ms459 ~~الحق قبل أن يبين له، أو يكاد العلم يفيض من فم المؤمن العالم قبل أن يتكلم ~~به " ح " أو تكاد أعلام النبوة تشهد للرسول [صلى الله عليه وسلم] قبل أن ~~يدعو إليها {نور على نور} ضوء النار على ضوء الزيت # PageV02P402 # على ضوء الزجاجة، أو نور النبوة على نور الحكمة، أو نور الرجاء على نور ~~الخوف، أو نور الإيمان على نور العمل، أو نور مؤمن هو حجة لله يتلوه مؤمن ~~هو حجة لله حتى لا تخلو الأرض منهم، أونور نبي من نسل نبي {لنوره} نبوته، ~~أو دينه، أو دلائل هدايته {ويضرب / [122 / ب] الله الأمثال} هذا مثل ضربه ~~للمؤمن في وضوح الحق له وفيه، أو ضربه لطاعته وسماهما نورا لتجاوزهما عن ~~محلهما، أو قالت اليهود يا محمد كيف يخلص نور الله من دون السماء فضرب الله ~~- تعالى - ذلك مثلا لنوره " ع ". {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها ~~اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر ~~الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ~~ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغيرحساب} # PageV02P403 ### | 36 - # {بيوت} المساجد " ع "، أو سائر البيوت {ترفع} تبنى، أو تطهر من الأنجاس ~~والمعاصي، أو تعظم، أو ترفع فيها الحوائج إلى الله - تعالى - {ويذكر فيها ~~أسمه} يتلى كتابه " ع "، أو تذكر أسماؤه الحسنى، أو توحيده بأن لا إله ~~غيره، {فى بيوت} متعلق بقوله كمشكاة، أو بقوله - تعالى - " يسبح " {يسبح} ~~يصلي له " ع " أو ينزهه {والأصال} العشايا. # PageV02P403 ### | 37 - # {تجارة} التجار: الجلاب المسافرون، والباعة: المقيمون. {عن ذكر الله} ~~بأسمائه الحسنى، أو عن الآذان {تتقلب فيه القلوب والأبصار} على جمر جهنم، ~~أوتتقلب أحوالها بأن تلحقها النار ثم تنضجها ثم تحرقها، أو تقلب القلوب: ~~وجيبها وتقلب الأبصار نظرها إلى نواحي الأهوال، أو تقلب القلوب: بلوغها ~~الحناجر وتقلب الأبصار الزرق بعد الكحل والعمى بعد الإبصار، أو يتقلب قلب ~~الكافر عن الكفر إلى الإيمان ويتقلب بصره عما كان يراه غيا ms460 فيراه رشدا # PageV02P404 ### | 38 - # {بغير حساب} بغير جزاء بل يبتديه تفضلا، أوغير مقدر بالكفاية حتى لا يزيد ~~عليها، أوغير قليل ولا مضيق، أوغير ممنون به. {والذين كفروا أعمالهم كسراب ~~بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه ~~حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من ~~فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله ~~له نورا فما له من نور} # PageV02P404 ### | 39 - # {كسراب} : هو الذي يتخيل لرائيه أنه ماء جار والآل مثله إلا أنه يرتفع عن ~~الأرض ضحى حتى يصير كأنه بين السماء والأرض، وقيل السراب بعد الزوال والآل ~~قبل الزوال، والرقراق بعد العصر (بقيعة} جمع قاع كجيرة # PageV02P404 # وجار وهو ما انبسط من الأرض واستوى. مثل مضروب لاعتماد الكافر على ثواب ~~عمله فإذا قدم على الله - تعالى - وجد ثوابه حابطا بكفره ووجد أمر الله عند ~~حشره، أو وجد الله - تعالى - عند عرضه، نزلت في شيبة بن ربيعة ترهب في ~~الجاهلية ولبس الصوف وطلب الدين وكفر في الإسلام. # PageV02P405 ### | 40 - # {كظلمات} ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل {لجى} واسع لا يرى ساحله، ~~أو كثير الموج، أو عميق، ولجة البحر: وسطه {لم يكد} لم يرها ولم يكد قاله ~~الزجاج، أو رآها بعد أن كاد لا يراها، أو لم يطمع أن يراها، أو يكد صلة ~~{ومن لم يجعل الله له نورا} سبيلا إلى النجاة فلا سبيل له إليها، أو من لم ~~يهده الله إلى الإسلام لم يهتد إليه. مثل للكافر والظلمات ظلمة الشرك وظلمة ~~الشك وظلمة المعاصي، والبحر اللجي قلبه يغشاه موج عذاب الدنيا من فوقه موج ~~عذاب الآخرة. {ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات ~~كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون} # PageV02P405 ### | 41 - # {صآفات} مصطفة الأجنحة في الهواء {صلاته} الصلاة: للإنسان والتسبيح: ~~لسائر الخلق، أو هذا في الطير؛ ضرب أجنحتها صلاة وأصواتها تسبيح، أو للطير ~~صلاة لا ركوع ms461 فيها ولا سجود، قاله سفيان، علم الله # PageV02P405 # صلاته وتسبيحه، أو علمها هو. {ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير ~~ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من ~~خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من ~~يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} # PageV02P406 ### | 43 - # {يزجى} يسوق {ركاما} يركب بعضه بعضا {الودق} البرق يخرج من / [123 / أ] ~~خلال السحاب، أو المطر عند الجمهور {من الجبال} أي في السماء جبال برد ~~فينزل من السماء من تلك الجبال ما يشاء من البرد، أو ينزل من السماء بردا ~~يكون كالجبال، أو السماء: السحاب والسماء صفة للسحاب سمي جبالا لعظمته ~~فينزل منه بردا {سنا برقه} صوت برقه، أو ضوؤه، أو لمعانه. {يقلب الله اليل ~~والنهار إن فى ذلك لعبرة لأولى الأبصار والله خلق كل دابة من مآء فمنهم من ~~يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع يخلق الله ~~ما يشاء إن الله على كل شىء قدير لقد أنزلنا ءايات مبينات والله يهدى من ~~يشاء إلى صراط مستقيم} # PageV02P406 ### | 44 - # {يقلب الله الليل والنهار} بتعاقبهما، أو بنقص كل واحد منهما وزيادة ~~الآخر، أو يغير النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس أخرى ويغير الليل ~~بظلمة السحاب تارة وبضوء القمر أخرى. # PageV02P406 ### | 45 - # {من مآء} النطفة، أو أصل الخلق كله الماء ثم قلب إلى النار فخلق # PageV02P406 # منها الجن وإلى الريح فخلق منها الملائكة وإلى الطين فخلق منه ما خلق ~~{على بطنه} كالحوت والحية {على رجلين} كالإنسان والطير {على أربع} كالأنعام ~~ولم يذكر ما زاد لأنه كالماشي على أربع لأنه يعتمد في مشيته على أربع. ~~{ويقولون ءامنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك ومآ ~~أولائك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم ~~معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفى قلوبهم مرض أم ارتابوا أم ~~يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل ms462 أولائك هم الظلمون إنما كان قول ~~المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ~~وأولائك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولائك هم ~~الفآئزون # PageV02P407 ### | 48 - # {معرضون} كان بين بشر المنافق وبين يهودي خصومة فدعاه اليهودي إلى الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] ودعا بشر إلى كعب بن الأشراف؛ لأن الحق إذا توجه على ~~المنافق دعا إلى غير الرسول [صلى الله عليه وسلم]-[ليسقط عنه] وإن كان الحق ~~له حاكم # PageV02P407 # إليه ليستوفيه له فنزلت {وإذا دعوا} # PageV02P408 ### | 49 - # {مذعنين} طائعين، أو خاضعين، أو مسرعين، أو مقرين. # PageV02P408 ### | 50 - # {مرض} شرك، أو نفاق. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا ~~تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على ~~الرسول إلا البلاغ المبين} # PageV02P408 ### | 54 - # {ما حمل} من إبلاغكم {ما حملتم} من طاعته {تهتدوا} إلى الحق {البلاغ} ~~بالقول للطائع وبالسيف للعاصي. {وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا ~~الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم ~~الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ~~ومن كفر بعد ذلك فأولائك هم الفاسقون وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة أطيعوا ~~الرسول لعلكم ترحمون لا تحسبن الذين كفروا معجزين فى الأرض ومأواهم النار ~~ولبئس المصير 57 # PageV02P408 ### | 55 - # {الأرض} بلاد العرب والعجم، أو أرض مكة؛ لأن المهاجرين سألوا الله - ~~تعالى - ذلك {الذين من قبلهم} بنو إسرائيل في أرض الشام، أو # PageV02P408 # داود وسليمان - عليهما الصلاة والسلام - {وليمكنن لهم دينهم} بإظهاره على ~~كل دين {لا يشركون} لا يعبدون إلها غيري، أو لا يراؤون بعبادتي، أو لا ~~يخافون غيري " ع "، أو لا يحبون غيري. قيل هي في الخلفاء الأربعة. قال ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " الخلافة بعدي ثلاثون ". {يا أيها الذين ~~ءامنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث ~~مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من ms463 الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ~~ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ~~كذالك يبين الله لكم الأيات والله عليم حكيم وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ~~فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم كذالك يبين الله لكم ءاياته والله ~~عليم حكيم والقواعد من النساء التي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ~~ثيابهن غير متبرجات بزينة أن يستعففن خير لهن والله سميع عليم} # PageV02P409 ### | 58 - # {الذين ملكت أيمانكم} النساء يستأذن في الأوقات الثلاث خاصة ويستأذن ~~الرجال في جميع الأوقات، أو العبيد والإماء فيستأذن العبد دون الأمة # PageV02P409 # على سيده في هذه الأوقات، أو الأمة وحدها؛ لأن العبد يلزمه الاستئذان في ~~كل وقت " ع "، أو العبد والأمة جميعا {والذين لم يبلغوا الحلم} الصغار ~~الأحرار فإن كان لا يصف ما رأى فليس من أهل الاستئذان وإن كان يصفه فيستأذن ~~في الأوقات الثلاث ولا يلزمهم الاستئذان فيما وراء الثلاث. وخصت هذه ~~الأوقات لخلوة الرجل فيها بأهله وربما ظهر منه فيها / [123 / ب] ما يكره أن ~~يرى من جسده. وبعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] إلى عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - وقت القائلة غلاما من الأنصار فدخل بغير إذن فاستيقظ عمر - رضي الله ~~تعالى عنه - بسرعة فانكشف منه شيء فرآه الغلام فحزن عمر - رضي الله تعالى ~~عنه - لذلك وقال: وددت أن الله - تعالى - بفضله نهى أن يدخل علينا في هذه ~~الساعات إلا بإذننا فانطلق إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] فوجد هذه ~~الآيات قد نزلت فخر ساجدا. {ثلاث عورات} لما اشتملت الساعات الثلاث على ~~العورات سماهن عورات إجراء لعورات الزمان مجرى عورات الأبدان فلذلك خصها ~~بالإذن {ليس عليكم} جناح في تبذلكم في هذه الأوقات، أو من منعهم فيها {ولا ~~عليهم جناح} في ترك الاستئذان فيما سواهن. {طوافون عليكم} بالخدمة فلم يحرج ~~عليهم في دخول منازلكم، والطواف: الذي يكثر الدخول والخروج. # PageV02P410 ### | 59 - # {الذين من قبلهم} الرجال أوجب الاستئذان على من بلغ؛ لأنه صار رجلا. # PageV02P410 ### | 60 - # {والقواعد} جمع قاعد قعدت بالكبر عن ms464 الحيض والحمل، أو # PageV02P410 # لأنها تكثر القعود بعد الكبر، أو لأنها لا فتقعد تراد عن الاستماع {لا ~~يرجون} لا يردن لأجل كبرهن الرجال ولا يريدهن الرجال {ثيابهن} رداؤها الذي ~~فوق خمارها تضعه إذا سترها باقي ثيابها، أو خمارها ورداءها {متبرجات} ~~مظهرات من زينتهن ما يستدعى النظر إليهن فإنه حرام على القواعد وغيرهن، ~~وجاز لهن وضع الجلباب لانصراف النفوس عنهن، وتمنع الشواب من وضع الجلباب ~~ويؤمرن بلباس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن {وأن يستعففن} تعفف القاعدة ~~من وضع الجلابيب أفضل لها وأولى بها من وضعه وإن كان جائزا. {ليس على ~~الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن ~~تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ءابآئكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت ~~أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم ~~أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ~~فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك ~~يبين الله لكم الأيات لعلكم تعقلون} # PageV02P411 ### | 61 - # {ليس على الأعمى} ... . إلى {المريض} كان الأنصار يتحرجون من الأكل مع ~~هؤلاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر أطيب الطعام، والأعرج لا ~~يقدر على الزحام عند الطعام، والمريض عن المشاركة الصحيح في الطعام، فكانوا ~~يعزلون طعامهم، ويرون أنه أفضل من مشاركتهم # PageV02P411 # فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم " ع "، أو كان الأنصار يستخلفون أهل ~~الزمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن يأكلوا ~~منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم، أو نزلت في سقوط الجهاد عنهم ~~" ح "، أو لا جناح على من دعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه قائده {بيوتكم} ~~أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته، أو أولادكم فنسبت بيوت الأولاد إليهم ~~كقوله: " أنت ومالك لأبيك " ولذلك لم تذكر بيوت / [124 / أ] الأبناء، أو ~~البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالا بأربابها كالأهل والخدم {أو ~~بيوت آبائكم} ... إلى {خالاتكم} أباح الأكل ms465 من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام ~~مبذولا غير محرز، فإن كان محرزا فلا يجوز هتك الحرز، ولا يتعدى إلى غير ~~المأكول ولا يتجاوز الأكل إلى الادخار {ملكتهم مفاتحه} وكيل الرجل وقيمه في ~~ضيعته يجوز أن يأكل مما يقوم [عليه] من ثمار الضيعة " ع "، أو # PageV02P412 # يأكل من منزل نفسه ما ادخره، أو أكله من ماله عبده {صديقكم} في الوليمة ~~خاصة، أو في الوليمة وغيرها إذا كان الطعام غير محرز، والصديق واحد يعبر به ~~عن الجمع، قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " قد جعل الله في الصديق ~~البار عوضا من الرحم المذمومة "، والصديق: من صدقك عن مودته، أو من وافق ~~باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ظاهرك، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء، ~~قاله قتادة: أو نسخ بقوله - تعالى -: {لا تدخلوا بيوت النبى} [الأحزاب: 53] ~~وبقوله: " لا يحل مال امرئ مسلم " الحديث {أن تأكلوا جميعا} كان بنو كنانة ~~في الجاهلية يرى أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود ~~الحفل وهو جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم، أو في قوم من العرب ~~كانوا يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه، أو في ~~قوم تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دينا، أو في قوم مسافرين ~~اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك # PageV02P413 # الباقون حتى يحضر فرخص لهم في الأكل جماعة وفرادى {بيوتا} المساجد، أو ~~جميع البيوت {على أنفسكم} إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم، أو ~~المساجد، فسلموا على من فيها " ع "، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم " ح "، ~~أوبيوتا فسلموا على أهل دينكم، أو بيوتا فارغة فسلموا على أنفسكم: السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله {تحية ~~من عند الله} السلام اسم من أسماء الله - تعالى -، أو الملائكة ترد عليه ~~إذا سلم فيكون ثوابا من عند الله {مباركة} بما فيها من الثواب الجزيل، أو ~~لما يرجى من قبول دعاء المجيب. {إنما المؤمنون الذين ءامنوا ms466 بالله ورسوله ~~وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستئذنوه إن الذين يستئذنوك ~~أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استئذنوك لبعض شأنهم فإذن لمن شئت ~~منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم 8} # PageV02P414 ### | 62 - # {أمر جامع} الجهاد، أو طاعة الله، أو الجمعة، أو الاستسقاء والعيدان وكل ~~شيء تكون فيه الخطبة {لمن شئت} على حسب ما ترى من أعذارهم ونياتهم. قيل ~~نزلت في عمر - رضي الله تعالى عنه - استأذن الرسول [صلى الله عليه وسلم] في ~~غزوة تبوك / [124 / ب] أن يرجع إلى أهله، فأذن له وكان المنافقون إذا ~~استأذنوه نظر إليهم ولم يأذن، فيقول بعضهم لبعض إن محمدا يزعم أنه بعث ~~بالعدل وهكذا يصنع بنا {واستغفر} لمن أذنت له لتزول عنه مذمة الانصراف. {لا ~~تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين # PageV02P414 # يتسللون منكم لو أذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~يصيبهم عذاب أليم ألا إن لله ما في السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ~~ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما علموا والله بكل شئ عليم} # PageV02P415 ### | 63 - # {لا تجعلوا دعآء الرسول} نهى عن التعرض لدعائه بإسخاطه فإن دعاءه يوجب ~~العقوبة وليس كدعاء غيره " ع "، أو لا تدعونه بالغلطة والجفاء ولكن بالخضوع ~~والتذلل؛ يا رسول الله، يا نبي الله، أو لا تتأخروا عن أمره ولا تقعدوا عن ~~استدعائه إلى الجهاد كما يتأخر بعضهم عن أجابة بعض {الذين يتسللون} ~~المنافقون يتسللون عن صلاة الجمعة يلوذ بعضهم ببعض استتارا من الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ولم يكن أثقل عليهم من الجمعة وحضور الخطبة، أو كانوا ~~يتسللون في الجهاد برجوعهم عنه يلوذ بعضهم ببعض {لواذا} فرارا من الجهاد " ~~ح " {يخالفون} يعرضون، أو " عن " صلة {عن أمره} أمر الله - تعالى -، أو ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] {فتنة} كفر، أوعقوبة، أو بلية تظهر نفاقهم ~~{عذاب أليم} جهنم، أو القتل في الدنيا. # PageV02P415 # سورة الفرقان # مكية أو إلا ثلاث آيات {والذين لا يدعون} [68] إلى {غفورا رحيما} [70] # بسم الله الرحمن الرحيم ms467 # تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك ~~السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره ~~تقديرا واتخذوا من دونه ءالهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون ~~لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا} # PageV02P416 ### | 1 - # {تبارك} تفاعل من البركة " ع "، أو خالق البركة، أو الذي تجيء منه البركة ~~وهي العلو، أو الزيادة، أو العظمة {الفرقان} القرآن؛ لأنه فيه بيان الحلال ~~والحرام، أوالفرقة بين الحق والباطل، وقيل ### | الفرقان # اسم لكل منزل {ليكون} محمدا [صلى الله عليه وسلم] أو الفرقان {للعالمين} ~~الجن والإنس؛ لأنه أرسل # PageV02P416 # إليهم {نذيرا} محذرا من الهلاك، ولم تعم رسالة نبي قبله إلا نوح - عليه ~~الصلاة والسلام - فإنه عم الإنس برسالته بعد الطوفان وقبل الطوفان مذهبان. ~~{وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم ءاخرون فقد جاءو ~~ظلما وزورا وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا قل ~~أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما} # PageV02P417 ### | 4 - # {وقال الذين كفروا} مشركو مكة، أوالنضر بن الحارث " ع " {إفك} كذب اختلقه ~~وأعانه {قوم} من اليهود، أو عبد الله بن الحضرمي، أو عداس مولى عتبة " وجبر ~~مولى عامر بن الحضرمي "، أو أبو فكيهة الرومي. {وقالوا مال هذا الرسول يأكل ~~الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه ~~كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ~~انظر كيف ضربوا لك # PageV02P417 # الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك ~~جنات تجري من تحتها الأنهارويجعل لك قصورا بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن ~~كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا وإذا ~~ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا ~~وادعوا ثبورا كثيرا} # PageV02P418 ### | 7 - # {يأكل الطعام} أنكروا أن يكون الرسول مثلهم محتاجا إلى الطعام متبذلا في ms468 ~~الأسواق، أو ينبغي كما اختص بالرسالة فكذلك يجب أن لا يحتاج إلى الطعام ~~كالملائكة ولا يتبذل في الأسواق كالملوك {أنزل عليه ملك} دليلا على صدقه، ~~أو وزيرا يرجع إلى رأيه. # PageV02P418 ### | 8 - # {كنز} ينفق منه على نفسه وأتباعه كأنهم استقلوه لفقره {وقال الظالمون} ~~مشركو مكة، أو عبد الله بن الزبعرى {مسحورا} سحر فزال عقله، أو سحركم فيما ~~يقوله. # PageV02P418 ### | 9 - # {ضربوا لك الأمثال} بما تقدم من قولهم {فضلوا} عن الحق في ضربها، أو ~~فناقضوا / [125 / أ] في ذلك لأنهم قالوا: افتراه ثم قالوا يملى عليه ~~{سبيلا} مخرجا من الأمثال التي ضربوها، أو سبيلا لطاعة الله - تعالى - أو ~~سبيلا إلى الخير. # PageV02P418 ### | 13 - # {ضيقا} تضيق جهنم على الكافر كمضيق الزج على الرمح {مقرنين} مكتفين، أو ~~قرن كل واحد منهم إلى شيطانه. {ثبورا} ويلا أو هلاكا، أو وانصرافاه عن طاعة ~~الله كقول الرجل واحسرتاه وانداماه. # PageV02P418 # قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا لهم ~~فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسئولا # PageV02P419 ### | 16 - # {ما يشآءون} من النعيم وتصرف المعاصي عن شهواتهم {وعدا مسئولا} وعدهم ~~الله الجزاء فسألوه الوفاء فوفى " ع "، أو يسأله لهم الملائكة فيجابون إلى ~~مسألتهم، أو سألوه في الدنيا أن يرزقهم الجنة فأجابهم. {ويوم يحشرهم وما ~~يعبدون من دون الله فيقول ءأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل 5 ~~قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ولكن متعتهم ~~وءاباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا فقد كذبوكم بما تقولون فما ~~تستطيعون صرفا ولا نصرا ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا # PageV02P419 ### | 17 - # {يحشرهم} حشر الموت، أو البعث " ع " {وما يعبدون} عيسى وعزير والملائكة ~~{فيقول} للملائكة، أو لعيسى وعزير والملائكة {أأنتم} تقرير لإكذاب المدعين ~~عليهم ذلك. # PageV02P419 ### | 18 - # {من أوليآء} نواليهم على عبادتنا، أو نتخذهم لنا أولياء {متعتهم} بتأخير ~~العذاب، أو بطول العمر، أو بالأموال والأولاد {بورا} هلكى، البوار: الهلاك ~~" ع "، أو لا خير فيهم، بارت الأرض: تعطلت من الزرع فلم يكن # PageV02P419 # فيها خير، ms469 أو البوار: الفساد بارت السلعة: كسدت كسادا فاسدا. # PageV02P420 ### | 19 - # {فقد} كذبكم الكفار أيها المؤمنون {بما تقولون} من نبوة محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو كذب الملائكة والرسل الكفار بقولهم إنهم اتخذوهم أولياء من ~~دونه {صرفا} للعذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم، أو صرف الحجة {ولا نصرا} على ~~آلهتهم في تكذيبهم، أو صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب ~~التكذيب، أو الصرف: الحيلة من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال، وفي الحديث " لا ~~يقبل منه صرف أي نافلة ولا عدل أي فريضة "، {وما أرسلنا قبلك من المرسلين ~~إلا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا وجعلنا بعضكم لبعض فتنة ~~أتصبرون وكان ربك بصيرا} # PageV02P420 ### | 20 - # {فتنة} اختبارا يقول الفقير لو شاء لجعلني غنيا مثل فلان وكذلك يقول ~~الأعمى والسقيم للبصير، والسليم، أو العداوات في الدين أو صبر الأنبياء على ~~تكذيب قومهم، أو أسلم بلال وعمار وصهيب وأبو ذر # PageV02P420 # وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم من الفقراء والموالي قال: ~~المستهزئون من قريش انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت، ~~والفتنة: البلاء، أو الاختبار {أتصبرون} على ما امتحنتم به من الفتنة ~~تقديره أم لا تصبرون {بصيرا} بمن يجزع. {وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا ~~أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا ~~يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا 22 وقدمنا ~~إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا ~~وأحسن مقيلا 24} # PageV02P421 ### | 21 - # {لا يرجون} لا يخافون، أو لا يأملون، أو لا يبالون {الملائكة} ليخبرونا ~~بنبوة محمد، أو رسلا بدلا من رسالته {استكبروا} باقتراحهم رؤية ربهم ونزول ~~الملائكة، أو بإنكارهم إرسال محمد [صلى الله عليه وسلم] إليهم / [125 / ب] ~~{عتوا} تجبرا، أو عصيانا، أو سرفا في الظلم، أو غلوا في القول، أو شدة ~~الكفر " ع "، نزلت في عبد الله بن أبي أمية ومكرز بن حفص في جماعة من قريش ~~قالوا: لولا # PageV02P421 # أنزل علينا الملائكة، أو نرى ربنا. # PageV02P422 ### | 22 ms470 - # {يوم يرون} يوم الموت، أو القيامة {لا بشرى} للمجرمين بالجنة {ويقولون} ~~الملائكة للكفار، أو الكفار لأنفسهم {حجرا محجورا} معاذ الله أن تكون لكم ~~البشرى، أو حراما محرما أن تكون لكم البشرى، أو منعنا أن يصل إلينا شيء من ~~الخير. # PageV02P422 ### | 23 - # {وقدمنآ} عمدنا {من عمل} خير فأحبطناه بالكفر، أو عمل صالح لا يراد به ~~وجه الله. {هبآء} رهج الدواب " غبار يسطع من تحت حوافرها "، أو كالغبار ~~يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، أو ما ذرته الريح من أوراق الشجر، أو ~~الماء المهراق " ع " أو الرماد. # PageV02P422 ### | 24 - # {وأحسن مقيلا} المستقر في الجنة، والمقبل دونها، أو عبر به عن الدعة وإن ~~لم يقيلوا، أو مقيلتهم الجنة على الأسرة مع الحور، ومقيل أعداء الله مع ~~الشياطين مقرنين " ع "، أو يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار. # PageV02P422 # ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن ~~وكان يوما على الكافرين عسيرا 26 ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني ~~اتخذت مع الرسول سبيلا ياويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا 28 لقد أضلني عن ~~الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا} # PageV02P423 ### | 25 - # {بالغمام} المعهود لأنه لا يبقى بعد انشقاق السماء، أوغمام أبيض يكون في ~~السماء ينزله الله - تعالى - على الأنبياء فيشقق السماء فيخرج منها {ونزل ~~الملائكة} ليبشروا المؤمن بالجنة والكافر بالنار، أو ليكون مع كل نفس سائق ~~وشهيد. # PageV02P423 ### | 27 - # {الظالم} قيل عقبة بن أبي معيط {سبيلا} طريقا إلى النجاة أو بطاعة الله، ~~أو وسيلة عند الرسول [صلى الله عليه وسلم] تكون صلة إليه. # PageV02P423 ### | 28 - # {فلانا} لا يثنى ولا يجمع. وهو هنا الشيطان، أو أبي بن خلف، أو أمية بن ~~خلف كان خليلا لعقبة وكان عقبة يغشى مجلس الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~فقال: أمية بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال: ما صبوت، فقال: وجهي من ~~وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتبرأ منه، فأتاه عقبة وتفل في وجهه ~~وتبرأ منه فاشتد ذلك على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ms471 فنزلت. (وقال الرسول ~~يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا وكذلك جعلنا لكل نبى # PageV02P423 # عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا} # PageV02P424 ### | 30 - # {مهجورا} أعرضوا عنه، أو قالوا: فيه هجرا وقبيحا، أو جعلوه هجرا من ~~الكلام وهو ما لا فائدة فيه كالعبث والهذيان. {وقال الذين كفروا لولا نزل ~~عليه القرءان جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك ~~بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك ~~شر مكانا وأضل سبيلا} # PageV02P424 ### | 32 - # {وقال الذين كفروا} قريش، أو اليهود: هلا نزل القرآن جملة واحدة كالتوراة ~~{لنثبت} لنشجع به قلبك؛ لأنه معجزة تدل على صدقك، أو أنزلناه متفرقا لنثبت ~~به فؤادك؛ لأنه أمي لا يقرأ فنزل مفرقا ليكون أثبت في فؤاده وأعلق بقلبه، ~~أو ليثبت فؤاده باتصال الوحي فلا يصير بانقطاعه مستوحشا {ورتلناه} رسلناه ~~شيئا بعد شيء " ع "، أو فرقناه، أو فصلناه، أو فسرناه، أو بيناه " ع ". ~~{ولقد ءاتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا فقلنا اذهبا إلى ~~القوم الذين كذبوا بئاياتنا فدمرناهم تدميرا وقوم نوح لما كذبوا الرسل ~~أغرقناهم وجعلناهم للناس ءاية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما وعادا وثمودا ~~وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا # PageV02P424 # تتبيرا ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم يكونوا يرونها بل ~~كانوا لا يرجون نشورا} # PageV02P425 ### | 39 - # {الرس} المعدن، أو قرية من قرى اليمامة يقال: لها الفلج من ثمود، أو ما ~~بين نجران واليمن إلى حضرموت، أو بئر بأذريبجان " ع "، أو بأنطاكية الشام ~~قتل بها صاحب ياسين، أو كل بئر لم تطو فهي / [126 / أ] رس. وأصحابها قوم ~~شعيب، أو قوم رسو نبيهم في بئر، أو قوم نزلوا على بئر وكانوا يعبدون ~~الأوثان فلا يظفرون بأحد يخالف دينهم إلا قتلوه ورسوه فيها وكان الرس ~~بالشام، أو قوم أكلوا نبيهم. # PageV02P425 ### | 40 - # {القرية} سدوم. و {مطر السوء) {الحجارة} (يرونها} يعتبرون بها {لا يرجون} ~~لا يخافون بعثا. {وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث ms472 الله رسولا ~~إن كاد ليضلنا عن ءالهتنا لولا أن صبرنا عليها وسوف يعلمون حين يرون العذاب ~~من أضل سبيلا أرءيت من اتخذ إلاهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن ~~أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا # PageV02P425 ### | 43 - # {من اتخذ إلاهه هواه} قوم كانوا يعبدون ما يستحسنونه من # PageV02P425 # الحجارة فإذا رأوا أحسن منه عبدوه وتركوا الأول " ع "، أو الحارث بن قيس ~~كان إذا هوى شيئا عبده، أو التابع هواه في كل ما دعاه إليه " ح ". {وكيلا} ~~ناصرا، أو حفيظا، أو كفيلا، أو مسيطرا. {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو ~~شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا وهو ~~الذي جعل لكم اليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا} # PageV02P426 ### | 45 - # {مد} بسط {الظل} الليل يظل الأرض يدبر بطلوع الشمس ويقبل بغروبها، أوظلال ~~النهار بما حجب عن شعاع الشمسن والظل: ما قبل الزوال والفيء بعده أو الظل: ~~قبل طلوع الشمس والفيء بعد طلوعها. " {ساكنا} دائما. {دليلا} برهانا على ~~الظل، أو تاليا يتبعه حتى يأتي عليه كله ". # PageV02P426 ### | 46 - # {قبضناه} قبضنا الظل بطلوع الشمس، أوبغروبها {يسيرا} سريعا " ع "، أو ~~سهلا، خفيا. # PageV02P426 ### | 47 - # {لباسا} غطاء كاللباس {سباتا} راحة لقطع العمل فيه، أو لأنه مسبوت فيه ~~كالميت لا يعقل. {نشورا} باليقظة كالنشور بالبعث، أو ينتشر فيه للمعاش. # PageV02P426 # {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ~~لنحى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا ولقد صرفناه بينهم ~~ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا} # PageV02P427 ### | 48 - # {الرياح} قال أبي بن كعب: كل شيء من ذكر الرياح في القرآن فهو رحمة وكل ~~شيء من الريح فهو عذاب، قيل لأن الرياح جمع وهي الجنوب والشمال والصبا ~~لأنها لواقح، والعذاب ريح واحدة، وهي الدبور؛ لأنها لا تلقح. {نشرا} تنشر ~~السحاب ليمطر، أو تحيي الخلق كما يحيون بالنشور. {بشرا} لتبشيرها بالمطر. ~~أو لأنهم يستبشرون بالمطر. {رحمته} بالمطر. # PageV02P427 ### | 49 - # {بلدة ميتا} لا عمارة بها ms473 ولا زرع، وإحياؤها إنبات زرعها وشجرها {أناسي} ~~جمع إنسان، أو جمع إنسي. # PageV02P427 ### | 50 - # {صرفناه} الفرقان، أو المطر. قسمة بينهم فلا يدوم على مكان فيهلك، ولا ~~ينقطع عن آخر فيفسد، أو يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان، قال ابن عباس. ~~رضي الله تعالى عنهما: ليس عام بأمطر من عام ولكن الله تعالى يصرفه بين ~~عباده {كفورا} قولهم: مطرنا بالأنواء. {ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ~~فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا وهو الذي مرج البحرين هذا عذب ~~فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا وهو الذي خلق من الماء ~~بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان # PageV02P427 # ربك قديرا} # PageV02P428 ### | 52 - # {فلا تطع الكافرين} في تعظيم آلهتهم، أو موادعتهم {وجاهدهم به} بالقرآن ~~أو الإسلام. {كبيرا} بالسيف، أو الغلظة. # PageV02P428 ### | 53 - # {مرج البحرين} أرسل أحدهما في الآخر، أو خلاهما مرجت الشيء خليته، ومرج ~~الوالي الناس تركهم، ومرجت الدابة تركتها ترعى، فهما بحر السماء وبحر ~~الأرض، أو بحر فارس والروم، أو بحر العذب وبحر الملح. {فرات} عذب أو أعذب ~~العذب {أجاج} ملح، أو أملح الملح، أو مر، أو حار متوهج من تأجج النار ~~{برزخا} حاجزا من اليبس " ح " أو التخوم، أو الأجل ما بين الدنيا والآخرة. ~~{حجرا} مانعا أن يختلط العذب بالمالح. # PageV02P428 ### | 54 - # {نسبا} / [126 / ب] كل من ناسب بولد أو والد وكل شيء أضيف إلى آخر ليعرف ~~به فهو يناسبه. {وصهرا} الرضاع، أو المناكح، أو النسب ما لا يحل نكاحه من ~~قريب وغيره والصهر ما يحل نكاحه من قريب وغيره، أصل الصهر الملاصقة، أو ~~الاختلاط لاختلاط الناس بها. {ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ~~وكان الكافر على ربه ظهيرا وما # PageV02P428 # أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ ~~إلى ربه سبيلا وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده ~~خبيرا الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ~~الرحمن فسئل به خبيرا ms474 وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد ~~لما تأمرنا وزادهم نفورا} # PageV02P429 ### | 55 - # {على ربه} أولياء ربه. {ظهيرا} عونا، أو الكافر هين على الله، ظهر فلان ~~بحاجتي استهان بها، ومنه 0 ورآءكم ظهريا} [هود: 92] قيل نزلت: في أبي جهل. # PageV02P429 ### | 60 - # {قالوا وما الرحمن} لم تكن العرب تعرف هذا الاسم لله تعالى فلما دعوا إلى ~~السجود له بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل، أو لأن مسيلمة يسمى بالرحمن ~~فلما سمعوه في القرآن ظنوه مسيلمة فأنكروا السجود له، أو ورد في قوم لا ~~يعرفون الصانع ولا يقرون فلما دعوا إلى السجود أزدادوا نفورا على نفورهم ~~وإلا فالعرب كانت تعرف الرحمن قبل ذلك. {تبارك الذي جعل في السماء بروجا ~~وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل اليل والنهار خلفة لمن أراد أن ~~يذكر أو أراد شكورا} # PageV02P429 ### | 61 - # {بروجا} نجوما عظاما أو قصورا فيها الحرس، أو مواضع # PageV02P429 # الكواكب، أو منازل الشمس {سراجا} الشمس، سرجا: النجوم، وسمى الشمس سراجا ~~لاقتران نورها بالحرارة كالسراج، وسمى القمر بالنور لعدم ذلك فيه. # PageV02P430 ### | 62 - # {خلفة} ما فات في أحدهما قضي في الآخر، أو يختلفان ببياض أحدهما وسواد ~~الآخر، أو يخلف كل واحد منهما الآخر بالتعاقب. {يذكر} يصلي بالليل صلاة ~~النهار، وبالنهار صلاة الليل. {شكورا} النافلة بعد الفرض قيل نزلت في عمر ~~رضي الله تعالى عنه. {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم ~~الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما والذين يقولون ربنا ~~اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما والذين ~~إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} # PageV02P430 ### | 63 - # {هونا} علماء حلماء " ع "، أو أعفاء أتقياء، أو بالسكينة # PageV02P430 # والوقار، أو متواضعين غير متكبرين {الجاهلون} الكفار، أو السفهاء، ~~{سلاما} سدادا، أو طلبا للمسالمة، أو وعليك السلام. # PageV02P431 ### | 65 - # {غلاما} غراما ملازما، والغريم لملازمته، أو شديدا وشدة المحنة غرام، أو ~~ثقيلا. مغرمون: مثقلون، أو أغرموا بنعيم الدنيا عذاب النار. # PageV02P431 ### | 67 - # {يسرفوا} النفقة في المعاصي " ع "، أو لم يكثروا حتى يقول ms475 الناس قد ~~أسرفوا، أو لا يأكلون الطعام لإرادة النعيم ولا يلبسون الثياب للجمال وهم ~~أصحاب محمد [صلى الله عليه وسلم] كانت قلوبهم كقلب رجل واحد، أو لم ينفقوا ~~نفقة في غير حقها. {يقتروا} يمنعوا حق الله " ع "، أو لا يجيعهم ولا ~~يعريهم، أو لم يمسكوا عن طاعة الله تعالى، أو لم يقتصروا في الحق قال ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " من منع في حق فقد أقتر ومن أعطى في غير حق ~~فقد أسرف " {قواما} عدلا، أو إخراج شطر الأموال في الطاعة، أو ينفق في ~~الطاعة ويكف عن محارم الله تعالى. والقوام بالفتح الاستقامة والعدل، ~~وبالكسر ما يدوم # PageV02P431 # عليه الأمر ويستقر. {والذين لا يدعون مع الله إلها ءاخر ولا يقتلون النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب ~~يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وءامن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل ~~الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب ~~إلى الله متابا 71} # PageV02P432 ### | 68 - # {إلا بالحق} كفر بعد الإيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل / نفس بغير نفس. ~~/ [127 / أ] {أثاما} عقوبة، أو جزاء، أو اسم واد في جهنم. # PageV02P432 ### | 69 - # {يضاعف} عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو يجمع له بين عقوبات الكبائرالتي ~~فعلها، أو استدامة العذاب بالخلود. # PageV02P432 ### | 70 - # {من تاب} من الزنا {وآمن} من الشرك وعمل صالحا بعد السيئات {حسنات} ~~يبدلون في الدنيا بالشرك إيمانا وبالزنا إحصانا، وذكر الله تعالى بعد ~~نسيانه وطاعته بعد عصيانه، أو في الآخرة من غلبت سيئاته # PageV02P432 # حسناته بدلت سيئاته حسنات، أو يبدل عقاب سيئاته إذا تاب منها بثواب ~~حسناته التي انتقل إليها. {غفورا} لما سبق على التوبة. {رحيما} بعدها. لما ~~قتل وحشي حمزة كتب إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] هل لي من توبة فإن الله ~~تعالى أنزل بمكة إياسي من كل خير. {والذين لا يدعون مع الله} الآية [68] ~~وأن وحشيا قد زنا وأشرك وقتل النفس فأنزل الله تعالى: {إلا من تاب} من ~~الزنا ms476 وآمن بعد شرك وعمل صالحا بعد السيئات الآية. فكتب بها الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] إليه فقال: هذا شرط شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى ~~أعمل صالحا. فكتب إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] هل من شيء أوسع من هذا. ~~فنزلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية [النساء: 66] فكتب بها الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] إلى وحشي فقال: إني أخاف أن لا أكون من مشيئة الله ~~فنزل في وحشي وأصحابه {قل يا عبادي الذين أسرفوا} الآية [الزمر: 53] فبعث ~~بها إلى وحشي فأتى الرسول [صلى الله عليه وسلم] فأسلم. # PageV02P433 # {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما والذين إذا ذكروا ~~بئايات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا والذين يقولون ربنا هب لنا من ~~أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما} # PageV02P434 ### | 72 - # {الزور} الشرك بالله، أو أعياد أهل الذمة وهو الشعانين، أو الغناء، أو ~~مجالس الخنا، أو لعب كان في الجاهلية، أو الكذب، أومجلس كان النبي [صلى ~~الله عليه وسلم] يشتم فيه. {باللغو} كان المشركون إذا سبوهم وأذوهم أعرضوا ~~عنهم وإذا ذكروا النكاح كفوا عنه، ويكنون عن الفروج إذا ذكروها، أو إذا ~~مروا بإفك المشركين أنكروه، أو المعاصي كلها ومرورهم بها {كراما} تركها ~~والإعراض عنها. # PageV02P434 ### | 73 - # {لم يخروا} لم يقيموا، أو لم يتغافلوا. {صما وعميانا} لكنهم سمعوا الوعظ ~~وأبصروا الرشد. # PageV02P434 ### | 74 - # {من أزواجنا} اجعل أزواجنا وذريتنا قرة أعين أو ارزقنا من أزواجنا # PageV02P434 # أولادا ومن ذريتنا أعقابا، وقرة العين: أن تصادف العين ما يرضيها فتقر ~~على النظر إليه دون غيره، أو القر البرد معناه برد الله دمعها، دمع السرور ~~بارد، ودمع الحزن حار، وضد قرة العين سخنة العين. {قرة أعين} أهل طاعة تقر ~~أعيننا في الدنيا بصلاحهم وفي الآخرة / [127 / ب] بالجنة {إماما} أئمة هدى ~~يهتدى بنا " ع "، أو نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا، أو أمثالا، أو ~~قادة إلى الجنة، أو رضا. {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية ~~وسلاما خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ms477 قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ~~فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} # PageV02P435 ### | 75 - # {الغرفة} الجنة، أو أعلى منازل الجنة {صبروا} على الطاعة، أو عن شهوات ~~الدنيا. {تحية} بقاء دائما، أو ملكا عظيما، {وسلاما} جميع السلامة والخير، ~~أو يحيي بعضهم بعضا بالسلام. # PageV02P435 ### | 77 - # {ما يعبأ} ما يصنع، أو ما يبالي بكم. {دعآؤكم} عبادتكم له وإيمانكم به، ~~أو لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة. {لزاما} القتل ببدر أو عذاب القيامة، أو ~~الموت، أو لزوم الحجة لهم في الآخرة على تكذيبهم في الدنيا. وأظهر الوجوه ~~أن اللزام الجزاء للزومه. # PageV02P435 # سورة الشعراء # مكية، أو إلا أربع آيات نزلت بالمدينة {والشعراء يبتعهم} [224] إلى ~~آخرها. # بسم الله الرحمن الرحيم # {طسم تلك ءايات الكتاب المبين لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ ~~ننزل عليهم من السماء ءاية فظلت أعناقهم لها خاضعين وما يأتيهم من ذكر من ~~الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين فقد كذبوا فسيأتيهم أنبؤا ما كانوا به ~~يستهزءون أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم إن في ذلك ~~لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} # PageV02P436 ### | 1 - # {طسم} اسم لله تعالى أقسم به جوابه {إن نشأ ننزل} [4] " ع "، أو اسم ~~للقرآن، أو من الفواتح التي افتتح بها كتابه، أو حروف من أسماء الله تعالى ~~وصفاته مقطعة الطاء من طول، # PageV02P436 # أو طاهر، والسين من قدوس أو سميع، أوسلام. والميم من مجيد، أو رحيم، أو ~~ملك. # PageV02P437 ### | 3 - # {باخع} قاتل أو مخرج، والبخع: القتل. # PageV02P437 ### | 4 - # {أيه} ما عظم من الأمور القاهرة، أو ما ظهر من الدلائل الواضحة {أعناقهم} ~~لا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية، أو أراد أصحاب الأعناق، أو الأعناق ~~الرؤساء، أو العنق الجماعة من الناس، أتاني عنق من الناس أي جماعة. # PageV02P437 ### | 7 - # {زوج} نوع معه قرينه من أبيض وأحمر وحلو وحامض {كريم} حسن، أو مما يأكل ~~الناس والأنعام، أو النافع المحمود، أو الناس نبات الأرض فمن دخل الجنة فهو ~~كريم قاله الشعبي، {والله أنبتكم من الأرض نباتا} [نوح: 17] . {وإذ نادى ms478 ~~ربك موسى أن ائت القوم الظالمين قوم فرعون ألا يتقون قال رب إني أخاف أن ~~يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل إلى هارون 13 ولهم على ذنب فأخاف ~~أن يقتلون قال لكلا فاذهبا بئاياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون # PageV02P437 # فقولا إنا رسول رب العالمين أن أرسل معنا بني إسرائيل قال ألم نربك فينا ~~وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين قال ~~فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني ~~من المرسلين وتلك نعمة تمنها على أن عبدت بني إسرائيل} # PageV02P438 ### | 13 - # {ويضيق صدري} لتكذيبهم، أو للضعف من إبلاغ الرسالة. {ولا ينطلق لسانى} من ~~مهابته، أو للعقدة التي كانت به. # PageV02P438 ### | 14 - # {ولهم علي} عندي ذنب، أوعقوبة ذنب هو قتل النفس. # PageV02P438 ### | 16 - # {رسول} بمعنى رسولا، أو كل واحد منا رسول، أو إنا رسالة ومنه # ( ... ... ... ... ... ... ... ... . ... وما أرسلتهم برسول) # PageV02P438 ### | 18 - # {ولبثت فينا} لأنه كان لقيطا في دار " لبث فيهم ثلاثين سنة " # PageV02P438 # وغاب عنهم عشر سنين، ثم دعاه ثلاثين سنة، وعاش بعد غرقه خمسين سنة. ذكر ~~ذلك امتنانا عليه. # PageV02P439 ### | 19 - # {فعلتك} قتل النفس {من الكافرين} أي على ديننا الذي تقول أنه كفر، أو من ~~الكافرين لإحساني إليك. # PageV02P439 ### | 20 - # {الضآلين} الجاهلين لأنه لم يعلم أنها تبلغ النفس، أو من الضالين عن ~~النبوة، أو من الناسين كقوله {أن تضل إحداهما} [البقرة: 282] . # PageV02P439 ### | 22 - # {وتلك نعمة} اتخاذك بني إسرائيل عبيدا قد أحبط نعمتك التي تمن علي بها، ~~لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتددت بذلك نعمة تمن بها علي أو لم يكن ~~لفرعون على موسى نعمة وإنما رباه بنو إسرائيل بأمر فرعون لاستعباده لهم ~~فأبطل موسى نعمته لبطلان استرقاقه، أو أنفق فرعون على تربية موسى من / [128 ~~/ أ] أموال بني إسرائيل التي أخذها منهم لما استعبدهم فأبطل موسى نعمته ~~وأبطل منته لأنها أموال بني إسرائيل لا أموال فرعون " ح " والتعبيد الحبس ~~والإذلال والاسترقاق لما فيه من الذل. # PageV02P439 # {قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما ms479 بينهما إن كنتم ~~موقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب ءابائكم الأولين قال إن ~~رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم ~~تعقلون قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين قال أولو جئتك بشىء ~~مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين 32 ونزع ~~يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال للملإ حوله إن هذا لساحر عليم يريد أن ~~يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن ~~حاشرين يأتوك بكل سحار عليم 37} # PageV02P440 ### | 32 - # {ثعبان} الحية الذكر، أو أعظم الحيات، أو أعظم الحيات الصفر شعرالعنف. ~~{مبين} أنها ثعبان، أو أنها آية وبرهان، قيل كان اجتماعهم بالإسكندرية. قيل ~~كان السحرة أثني عشر ألفا، أو تسعة عشر ألفا. 35 - {تأمرون} تشيرون. # PageV02P440 ### | 36 - # {أرجه} أخره، أو أحبسه. ولم يأمروا بقتله لأنهم رأوا منه ما بهر عقولهم ~~فخافوا الهلاك من قبله، أو صرفوا عن ذلك تأييدا للدين وعصمة لموسى عليه ~~الصلاة والسلام، أو خافوا أن يفتن الناس بما شاهدوا منه ورجوا أن يغلبه ~~السحرة. {فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا ~~نتبع # PageV02P440 # السحرة إن كانوا هم الغالبين فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا ~~إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين قال لهم موسى ألقوا ما ~~أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ~~فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون فألقى السحرة ساجدين 4 قالوا ءامنا ~~برب العالمين رب موسى وهارون قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم إنه لكبيركم ~~الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم ~~أجمعين قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا ~~خطايانا أن كنا أول المؤمنين وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ~~فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشر ذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون ~~وإنا لجميع حاذرون فأخرجناهم ms480 من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك ~~وأورثناها بني إسرائيل} # PageV02P441 ### | 54 - # {شرذمة: سفلة الناس، أو العصبة الباقية من " عصب كبيرة "؛ شرذمة كل شيء ~~بقيته القليلة، والقميص إذا أخلق شراذم، وما قطع من فضول النعال حتى تحذي ~~شراذم. وكان عدد بني إسرائيل لما قال ذلك ستمائة ألف وتسعين ألفا، أو ~~ستمائة وعشرين ألفا لا يعدون ابن عشرين لصغره ولا ابن ستين لكبره، أو ~~ستمائة ألف مقاتل، أو خمس مائة ألف وثلاثة آلاف # PageV02P441 # وخمسائة مقاتل واستقل هذا العدد لكثرة من قتل منهم، أو لكثرة من معه، كان ~~على مقدمته هامان في ألف وتسعمائة ألف حصان أشهب ليس فيها أنثى، أو كانوا ~~سبعة ألاف ألف. # PageV02P442 ### | 55 - # {لغآئظون} لأنهم استعاروا حلي القبط وذهبوا به مغايظة لهم، أو لقتلهم ~~أبكارهم وهربهم منهم، أو بخلاصهم من رقهم واستخدامهم. # PageV02P442 ### | 56 - # {حذرون} وحاذرون واحد، أو الحذر الخائف والحاذر المستعد أو الحذر المطبوع ~~على الحذر والحاذر فاعل الحذر، أو الحذر المتيقظ والحاذر آخذ السلاح لأن ~~السلاح حذر. # PageV02P442 ### | 58 - # {وكنوز} الخزائن، أوالدفائن، أو الأنهار {ومقام كريم} المنابر " ع " أو ~~مجالس الأمراء، أو المنازل الحسان، أو مرابط الخيل لتفرد الزعماء بارتباطها ~~عدة وزينة. {فأتبعوهم مشرقين فلما ترءا الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون ~~قال كلا إن معي ربي سيهدين فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ~~فكان كل فرق كالطود العظيم وأزلفنا ثم الآخرون وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ~~ثم # PageV02P442 # اغرقنا الآخرين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو لعزيز ~~الرحيم} # PageV02P443 ### | 60 - # {مشرقين} حين أشرقت الشمس بالشعاع، أو أشرقت الأرض بالضياء، أو ناحية ~~الشرق شرقت الشمس: طلعت وأشرقت: أضاءت وتأخر فرعون وقومه عنهم لاشتغالهم ~~بدفن أبكارهم لأن الوباء تلك الليلة وقع فيهم، أو لأن سحابة أظلتهم فخافوها ~~حتى أصبحوا فانقشعت عنهم. # PageV02P443 ### | 61 - # {لمدركون} ملحوقون لأنهم رأوا فرعون وراءهم والبحر أمامهم. # PageV02P443 ### | 62 - # {كلآ} زجر وردع {سيهدين} إلى الطريق، أو سيكفيني. # PageV02P443 ### | 63 - # {فانفلق} أثني عشر طريقا لكل سبط طريق عرض كل طريق / [128 / ب] فرسخان ~~وكان ذلك ضحوة ms481 النهار يوم الأثنين عاشر المحرم بعد أربع ساعات من النهار. ~~والبحر بحر النيل ما بين أيلة ومصر، وقطعوه في ساعتين فصار ست ساعات ~~{كالطود} كالجبل. # PageV02P443 ### | 64 - # {وأزلفنا} قربنا فرعون وقومه إلى البحر " ع "، أو جمعنا فرعون وقومه في ~~البحر. # PageV02P443 # واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون قالوانعبد أصناما ~~فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل ~~وجدنا ءاباءنا كذلك يفعلون قال أفرءيتم ما كنتم تعبدون أنتم وءاباؤكم ~~الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو ~~يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن ~~يغفر لي خطيئتي يوم الذين} # PageV02P444 ### | 78 - # {خلقنى) {بنعمته} (فهو يهدين} لطاعته، أو خلقني لطاعته فهو يهدين لجنته. ~~{رب هب لي حكما وألحقني بالصالحات واجعل لي لسان صدق في الآخرين واجعلني من ~~ورثة جنة النعيم واغفر لأبي إنه كان من الضالين ولا تخزني يوم يبعثون يوم ~~لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} # PageV02P444 ### | 83 - # {حكما} لبا، أو علما، أو نبوة، أو القرآن 0 بالصالحين} الأنبياء ~~والمؤمنين. # PageV02P444 ### | 84 - # {لسان صدق} ثناء حسنا من الأمم كلها، أو أن يؤمن به أهل كل ملة، أو يجعل ~~من ولده من يقوم بالحق بعده. # PageV02P444 ### | 86 - # {لأبى} كان يسر الإيمان ويظهر الكفر فيصح استغفاره له. والأظهر أنه كان ~~كافرا في الباطن أيضا فسأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه فيها أو يغفر # PageV02P444 # له جنايته عليه التي تسقط بعفوه. # PageV02P445 ### | 89 - # {سليم} من الشك، أو الشرك " ح " أو المعاصي، أو مخلص، أوناصح لله تعالى ~~في خلقه. {وأزلفت الجنة للمتقين وبرزت الجحيم للغاوين وقيل لهم أين ما كنتم ~~تعبدون 92 من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون فكبكبوا فيهاهم والغاون ~~وجنود إبليس أجمعون 95 قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين ~~إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق ~~حميم فلو أن لنا كرة ms482 فنكون من المؤمنين إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم ~~مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} # PageV02P445 ### | 94 - # {فكبكبوا} جمعوا في النار، أو طرحوا فيها على وجوههم، أو نكسوا فيها على ~~رؤوسهم، أو قلب بعضهم على بعض. {هم} يعني الآلهه. {والغاوون} المشركون، أو ~~الشياطين. # PageV02P445 ### | 95 - # {وجنود إبليس} أعوانه من الجن أو أتباعه من الإنس. # PageV02P445 ### | 100 - # {شافعين} من الملائكة، أو الناس. # PageV02P445 ### | 101 - # {حميم} شفيق، أو قريب نسيب، حم الشيء قرب والحمى # PageV02P445 # لتقريبها من الأجل قال الشاعر: # (لعل لبنى اليوم حم لقاؤها ... ببعض بلاد إن ما حم واقع) # أو سمي القريب حميما من الحمية لأنه يحمى لغضب صاحبه، ذهبت يومئذ مودة ~~الصديق ورقة الحميم. {كذبت قوم نوح المرسلين إذ قال لهم أخوهم نوح ألا ~~تتقون إنى لكم رسول أمين فاتقوا الله واطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن ~~أجري إلا على رب العالمين فاتقوا الله وأطيعون قالوا أنؤمن لك واتبعك ~~الأرذلون قال وما علمى بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون ~~وما أنا بطارد المؤمنين إن أنا إلا نذير مبين} # PageV02P446 ### | 111 - # {الأرذلون} الذين يسألون ولا يقنعون، أو المتكبرون، أو السفلة، أو ~~الحاكة، أو الأساكفة. {قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين قال ~~رب إن قومي كذبون فافتح بيني وبينهم فتحا ونجني ومن معي من المؤمنين ~~فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ثم أغرقنا بعد الباقين إن في ذلك لأية ~~وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو # PageV02P446 # العزيز الرحيم} # PageV02P447 ### | 116 - # {المرجومين} بالحجارة، أو بالشتم أو القتل. # PageV02P447 ### | 118 - # {فافتح} فاقض ولم يدع عليهم إلا بعد ما قيل له {لن يؤمن من قومك إلا من ~~قد آمن} [هود: 36] . {كذبت عاد المرسلين 123 إذ قال لهم أخوهم هود ألا ~~تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن ~~أجرى إلاعلى رب العالمين أتبنون بكل ريع ءاية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم ~~تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون واتقوا الذي أمدكم بما ~~تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات ms483 وعيون إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} # PageV02P447 ### | 128 - # {ريع} طريق، أو الثنية الصغيرة، أو السوق، أو الفج بين الجبلين، أو ~~الجبال، أو المكان المشرف من الأرض " ع " {آية} بنيانا، أو أعلاما " ع " أو ~~أبراج الحمام. {تعبثون} باللهو واللعب، أوعبث العشارين بأموال من يمر بهم. # PageV02P447 ### | 129 - # {مصانع} قصورا مشيدة، أو مآخذ الماء تحت الأرض، أو أبراج الحمام. {لعلكم} ~~كأنكم تخلدون وهي كذلك في بعض القراءات. # PageV02P447 ### | 130 - # {جبارين} أقوياء " ع " أوبضرب السياط، أو القتل بالسيف في غير حق، أو ~~القتل على الغضب. {قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين إن هذا ~~إلا خلق الأولين وما نحن بمعذبين 3 فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وماكان ~~أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} # PageV02P448 ### | 138 - # {خلق الأولين} دينهم أو كذبهم، أو عادتهم، أو كان الأولون يموتون فلا ~~يبعثون ولا يحاسبون. {كذبت ثمود المرسلين إذ قال لهم أخوهم صالح الأ تتقون ~~إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا ~~على رب العالمين أتتركون في ما هاهنا ءامنين في جنات وعيون وزروع ونخل ~~طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين 149 فاتقوا الله وأطيعون ولا ~~تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون 152} # PageV02P448 ### | 148 - # {هضيم} رطب لين " ع "، أو المذنب من الرطب، أو ما لا نوى له " ح " أو ~~المتهشم المتفتت، أو الملاصق بعضه ببعض، أو الطلع حين # PageV02P448 # يتفرق ويخصر / [129 / أ] أو اليانع النضيج " ع "، أو المكتنز قبل أن ينشق ~~عنه القشر، أو الرخو، أو اللطيف، والطلع من الطلوع وهو الظهور، ومنه طلعت ~~الشمس والقمر. # PageV02P449 ### | 149 - # {فرهين} شرهين أو معجبين، أو آمنين، أو فرحين، أو بطرين اشرين " ع "، ~~أومتخيرين {فارهين} كيسين، أو حاذقين من فراهة الصنعة " ع "، أو قادرين، أو ~~جمع فاره وهو المرح. {قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأت ~~بئاية إن كنت من الصادقين 154 قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم ولا ~~تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب ms484 يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين أخذهم العذاب إن ~~في ذلك لأية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} # PageV02P449 ### | 153 - # {المسحرين} المسحورن، أو الساحرين، أو المخلوقين " ع "، أو المخدوعين، أو ~~الذي ليس له شيء ولا ملك، أو ممن له سحر وهو الرئة، أو ممن يأكل ويشرب. # PageV02P449 # {كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إنى لكم رسول ~~أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب ~~العالمين أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل ~~أنتم قوم عادون قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين قال إني ~~لعملكم من القالين رب نجني وأهلي مما يعملون فنجيناه وأهله أجمعين إلا ~~عجوزا في الغابرين ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ~~إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم كذب أصحاب ~~لئيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله ~~وأطعيون وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أوفوا الكيل ~~ولا تكونوا من المخسرين وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تبخسوا الناس أشياءهم ~~ولا تعثوا في الأرض مفسدين 183 واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} # PageV02P450 ### | 182 - # {بالقسطاس} القبان " ح "، أو الحديد، أو المعيار، أو الميزان، أو العدل ~~بالرومية، أو بالعربية من القسط وهو العدل. # PageV02P450 ### | 183 - # {ولا تعثوا} لا تمشوا فيها بالمعاصي، أو بالظلم. # PageV02P450 ### | 184 - # {والجبلة} الخليقة. قال أمرؤا القيسس: # PageV02P450 # (والموت أكبر حادث ... مما يمر على الجبلة) # {قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن ~~الكاذبين فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين قال ربي أعلم بما ~~تعملون فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم إن في ذلك لآية ~~وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم} # PageV02P451 ### | 187 - # {كسفا} جانبا، أو قطعا، أوعذابا. {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح ~~الأمين على قلبك لتكون ms485 من المنذرين بلسان عربي مبين} # PageV02P451 ### | 193 - # {الروح الأمين} جبريل عليه السلام. # PageV02P451 ### | 195 - # {عربى مبين} لسان جرهم، أو قريش. {وإنه لفى زبر الأولين أو لم يكن لهم ~~ءاية أن يعلمه علموا بني إسرائيل ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ~~ما كانوا به مؤمنين} # PageV02P451 ### | 196 - # {وإنه} ذكر القرآن، أو ذكر محمد [صلى الله عليه وسلم] وصفته، أو ذكر دينه ~~وصفة أمته. {لفى زبر الأولين} التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب. # PageV02P451 # {كذالك سلكناه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ~~فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون فيقولوا هل نحن منظرون أفبعذابنا يستعجلون ~~أفرءيت إن متعناهم سنين 205 ثم جآءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما ~~كانوا يمتعون وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ذكرى وما كنا ظالمين} # PageV02P452 ### | 200 - # {سلكناه} أدخلنا الشرك، أو التكذيب، أوالقسوة في قلوب المجرمين {وما ~~تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون} # PageV02P452 ### | 212 - # {عن السمع} عن سمع القرآن لمصروفون، أوعن فهمه وإن سمعوه، أوعن العمل به ~~وإن فهموه. {فلا تدع مع الله إلها ءاخر فتكون من المعذبين وأنذر عشيرتك ~~الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني برىء مما ~~تعملون وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه ~~هو السميع العليم 220} # PageV02P452 ### | 218 - # {حين تقوم} في الصلاة " ع "، أو من فراشك ومجلسك، أو قائما وجالسا وعلى ~~حالتك، أو حين تخلو عبر بالقيام عن الخلوة لوصوله # PageV02P452 # إليها بالقيام عن ضدها. # PageV02P453 ### | 219 - # {فى الساجدين} من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا " ع "، أو تقلبك في سجود ~~صلاتك وركوعها، أو ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من قدامك، أو ~~تصرفك في الناس، أو تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء قبلك، أو حين تقوم ~~إلى الصلاة منفردا وتقلبك في الساجدين إذا صليت جماعة، قاله قتادة. {هل ~~أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم ~~كاذبون 223 والشعراء يتبعهم الغاون ألم تر ms486 أنهم في كل واد يهيمون وأنهم ~~يقولون ما لا يفعلون إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا ~~وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} # PageV02P453 ### | 224 - # {والشعرآء} يعني الذين إذا غضبوا سبوا، وإذا قالوا كذبوا {يتبعهم ~~الغاوون} الشياطين، أو المشركون، أو السفهاء، أوالرواة " ع ". # PageV02P453 ### | 225 - # {واد يهيمون} في كل فن من الكلام يأخذون " ع "، أو في كل لغو يخوضون، أو ~~يمدحون قوما بباطل، ويذمون قوما بباطل. والهائم المخالف في القصد، أو ~~المجاوز للحد. # PageV02P453 ### | 226 - # {يقولون ما لا يفعلون} من كذب في شعرهم بمدح، أو ذم، أو تشبيه، أو تشبيب. # PageV02P454 ### | 227 - # {إلا الذين آمنوا} فإنه لا يتبعهم الغاوون، ولا يقولون ما لا يفعلون. ~~ولما نزلت {والشعرآء} جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وكنا عند الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] / [129 / أ] وقالا هلكنا يا رسول الله فنزلت {إلا ~~الذين آمنوا} . فقرأها عليهم، وقال: أنتم هم {وذكروا الله} في شعرهم، أو في ~~كلامهم، {وانتصروا} بردهم على المشركين ما هجوا به المسلمين {منقلب} مصير ~~يصيرون إليه من النار والعذاب، والمنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه، ~~والمرجع العود من حال هو عليها إلى حال كان فيها. # PageV02P454 # سورة النمل # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {طس تلك ءايات القرءان وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون ~~الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم ~~الأخسرون وإنك لتلقى القرءان من لدن حكيم عليم} # PageV02P455 ### | 1 - # {تلك} أي هذه آيات القرآن وآيات الكتاب والإشارة بتلك عائد إلى السورة، ~~أو إلى الحروف التي هي {طس} المبين حلاله وحرامه وأمره ونهيه ووعده ووعيده. # PageV02P455 ### | 2 - # {هدى} إلى الجنة {وبشرى} بالثواب، أو هدى من الضلالة وبشرى بالجنة. # PageV02P455 ### | 3 - # {يقيمون الصلاة} المفروضة باستيفاء فروضها وسننها " ع "، أو بالمحافظة ~~على مواقيتها. {الزكاة} زكاة المال، أو زكاة الفطر، أو طاعة الله تعالى ~~والإخلاص، أو تطهير أجسادهم من دنس المعاصي " ع ". # PageV02P455 ### | 4 ms487 - # {يعمهون} يترددون " ع "، أو يتمادون أو يلعبون، أويتحيرون " ح ". # PageV02P455 ### | 6 - # {لتقلى} لتأخذ، أو لتؤتى، أو لتلقن، أو لتلقف. {حكيم} في أمره. {عليم} ~~بخلقه. {إذ قال موسى لأهله إني ءانست نارا سئاتيكم منها بخبر أو ءاتيكم ~~بشهاب قبس لعلكم تصطلون فلما جاءها نودى أن بورك من في النار ومن حولها ~~وسبحان الله رب العالمين يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم وألق عصاك ~~فلما رءاها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ياموسى لا تخف إنى لا يخاف ~~لدى المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإنى غفور رحيم وأدخل يدك في ~~جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع ءايات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما ~~فاسقين فلما جاءتهم ءاياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها ~~واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} # PageV02P456 ### | 7 - # {آنست} رأيت، أو أحسست، الإيناس: الإحساس من جهة يؤنس بها. {بخبر} بخبر ~~الطريق لأنه كان ضلها " ع "، أو سأخبركم عنها بعلم {بشهاب} الشعاع المضيء ~~ومنه شهب السماء. {قبس} قطعة من نار، اقتبس النارأخذ قطعة منها، واقتبس ~~العلم لاستضاءته به كما يستضيء بالنار. {لعلكم} لكي تصطلوا من البرد وكان ~~شتاء. # PageV02P456 ### | 8 - # {جآءها} جاء النور الذي ظنه نارا وقف قريبا منها فوجدها تخرج من # PageV02P456 # شجرة خضراء شديدة الخضرة يقال لها العليق، لا تزداد النار إلا تضرما ولا ~~تزداد الشجرة إلا خضرة وحسنا {بورك} قدس " ع "، أو تبارك، أو البركة في ~~النار. {النار} نار فيها نور، أو نور لا نار فيه عند الجمهور {من فى النار} ~~من: صلة تقديره بوركت النار، أو بورك النور الذي في النار، أو بورك الله ~~الذي في النور أو الملائكة، أوالشجرة لأن النار اشتعلت فيها وهي خضراء لا ~~تحترق. {ومن حولها} الملائكة، أو موسى عليه الصلاة والسلام. {وسبحان الله} ~~من كلام الله تعالى لموسى، أو قاله موسى لما سمع الكلام وفزع استعانة بالله ~~تعالى وتنزيها له، وسمع موسى كلام الله تعالى من السماء عند الشجرة وحكى ~~النقاس أن الله ms488 تعالى خلق في الشجرة كلاما حتى خرج # PageV02P457 # منها فسمعه موسى عليه الصلاة والسلام ولا خبر فيما ذكره من ذلك قال وهب ~~لم يمس موسى عليه الصلاة والسلام امرأة بعد ما كلمه ربه. # PageV02P458 ### | 10 - # {جآن} الحية الصغيرة سميت بذلك لاختفائها واستتارها، أو / [130 / أ] ~~الشيطان لأنهم يشبهون كل ما استهولوه بالشياطين لقوله: {طلعها كأنه رؤوس ~~الشياطين} [الصافات: 65] وقد كان انقلابها إلى أعظم الحيات وهو الثعبان قال ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ولما توجه إلى مدين أعطاه العصا # PageV02P458 # ملك من الملائكة. {ولم يعقب} لم يرجع، أو لم ينتظر، أو لم يلتفت. {لا ~~يخاف لدى} أي لا يخافون في الموضع الذي يوحى إليهم فيه وإلا فهم أخوف الخلق ~~لله تعالى. # PageV02P459 ### | 11 - # {إلا من ظلم} من غيرالمرسلين فيكون الاستثناء منقطعا، أو أراد آدم ظلم ~~نفسه بأكل الشجرة، أو يخافون مما كان منهم قبل النبوة كقتل موسى للقبطي، أو ~~يخافون من الصغائر بعد النبوة لأنهم غير معصومين منها. {ولقد ءاتينا داود ~~وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث ~~سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا ~~لهو الفضل المبين وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى ~~إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم ~~سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن اشكر ~~نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في ~~عبادك الصالحين} # PageV02P459 ### | 15 - # {علما} فهما، أو قضاء، أو علم الدين، أو منطق الطير، أو بسم الله الرحمن ~~الرحيم، أو صنعة الكيمياء. وهو شاذ {فضلنا} بالنبوة، أو الملك، أو العلم. # PageV02P459 ### | 16 - # {وورث سليمان} نبوة داود وملكه، أوسخر له الشياطين والرياح، أو استخلفه ~~في حياته على بني إسرائيل فسمي ذلك وراثة، وكان لداود تسعة عشر أبنا. # PageV02P459 ### | 17 - # {يوزعون} يساقون، أو يدفعون، أو يدفع أخراهم ويوقف أولاهم، أو يسحبون، ~~أويجمعون، أو يحبسون، أو يمنعون، ms489 وزعه عن الظلم: منعه منه، وقالوا لا بد ~~للسلطان من وزعه: أي من يمنع الناس عنه، وقال عثمان: ما وزع الله بالسلطان ~~أكثر مما وزع بالقرآن، والمراد بهذا المنع أن يرد أولهم على آخرهم ليجتمعوا ~~ولا يتفرقوا. # PageV02P460 ### | 18 - # {واد النمل} بالشام، وكان للنملة جناحان فعلم منطقها لأنها من الطير ~~ولولا ذلك لما علمه، قاله الشعبي. {يحطمنكم} يهلكنكم {وهم} والنمل {لا ~~يشعرون} بسليمان وجهوه، أو سليمان وجنوده لا يشعرون بهلاك النمل، قيل سمع ~~كلامها من ثلاثة أميال حملته الريح إليه. وسميت نملة لتنملها، وهو كثرة ~~حركتها وقلة قرارها. # PageV02P460 ### | 19 - # {تبسم} من حذرها بالمبادرة أو من ثنائها عليه، أومن إستبقائها النمل قال ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما! فوقف سليمان وجنوده حتى دخل النمل مساكنه. ~~{أوزعنى} ألهمني، أو اجعلني " ع "، أو حرضني {أن أشكر} سبب شكره علمه بمنطق ~~الطير حتى فهم قولها أو حمل الريح صوتها إليه حتى سمعه من ثلاثة أميال ~~فأمكنه الكف. {صالحا} شكر ما أنعم عليه به. {برحمتك} بنبوتك، أو بمعونتك ~~التي أنعمت بها علي {فى عبادك الصالحين} الأنبياء، أو الجنة التي هي دار ~~الأولياء. {وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ~~لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتينى بسلطان مبين} # PageV02P460 ### | 20 - # {وتفقد الطير} كان إذا سافر أظله الطير من الشمس، فلما غاب الهدهد / [130 ~~/ ب] أتت الشمس من مكانه وكانت الأرض للهدهد كالزجاج يرى ما تحتها # PageV02P460 # فيدل على مواضع الماء حتى تحفر {أم كان من الغآئبين} أي انتقل عن مكانه، ~~أو غاب. # PageV02P461 ### | 21 - # {لأعذبنه} بنتف ريشه حتى لا يمتنع من شيء " ع "، أو بإحواجه إلى جنسه، أو ~~بجعله مع أضداده. {بسلطان} حجة بينة أوعذر ظاهر. {فمكث غير بعيد فقال أحطت ~~بما لم تحط به وجئتك من سبإ بنيإ يقين إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل ~~شىء ولها عرش عظيم وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم ~~الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذى يخرج ~~الخبء في ms490 السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون} # PageV02P461 ### | 22 - # أحطت} بلغت، أو علمت، أو اطلعت " ع "، والإحاطة: العلم بالشيء من جميع ~~جهاته. {سبإ} مدينة باليمن يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء ثلاث ليالي، أو ~~حي من اليمن سموا بأسم أمهم، أو سئل الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن سبأ ~~فقال: " هو رجل ولد له عشرة أولاد باليمن منه ستة وبالشام أربعة فأما ~~اليمانيون؛ فمذحج وحمير وكندة وأنمار والأزد والأشعريون. وأما الشاميون ~~فلخم وجذام وعاملة وغسان " وقيل هو سبأ بن يعرب بن قحطان سمي سبأ # PageV02P461 # لأنه أول من سبى. # PageV02P462 ### | 23 - # {امرأة} بلقيس بني شراحيل أو شرحبيل بن مالك بن الريان وأمها جنية. {من ~~كل شىء} في أرضها، أو من أنواع الدنيا كلها. {عرش} سرير، أو كرسي، أو مجلس، ~~أو ملك. {عظيم} كريم، أو حسن الصنعة، أو كان ذهبا مسترا بالديباج والحرير ~~قوائمه لؤلؤ وجوهر. وكان يخدمها ستمائة امرأة، وأهل مشورتها ثلاثمائة واثنا ~~عشر رجلا؛ كل رجل على عشرة آلاف رجل. # PageV02P462 ### | 25 - # {الخبء} غيب السماوات والأرض، أو خبء السموات المطر وخبء الأرض: النبات، ~~والخبء المخبوء وصفه بالمصدر، والخبء في اللغة ما غاب واستتر. {ألا يسجدوا} ~~من قول الله، أمر خلقه بالسجود أو من قول الهدهد تقديره يا هؤلاء اسجدوا. ~~{قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول ~~عنهم فانظر ماذا يرجعون قالت يا أيها الملؤا إنى ألقى إلى كتاب كريم إنه من ~~سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا على وأتوني مسلمين} # PageV02P462 ### | 28 - # {ثم تول عنهم} كن قريبا منهم " ع " أو تقديره " فألقه إليهم فانظر # PageV02P462 # ماذا يرجعون ثم تول عنهم " أخذ الهدهد الكتاب بمنقاره وجعل يدور في ~~بهوها، فقالت: ما رأيت خيرا منذ رأيت هذا الطير في بهوي فألقى الكتاب ~~إليها، أو ألقاه على صدرها وهي نائمة. # PageV02P463 ### | 29 - # {كريم} لحسن ما فيه، أو مختوم، أو لكرم صاحبه وأنه ملك، أو لتسخيره ~~الهدهد لحمله. # PageV02P463 ### | 30 - # وكان الرسول [صلى الله عليه وسلم] يكتب باسمك اللهم فلما نزلت {بسم ms491 الله ~~مجراها} [هود: 41] كتب بسم الله فلما نزلت {أو ادعوا الرحمن} [الأسراء: ~~110] كتب بسم الله الرحمن فلما نزلت {إنه من سليمان} الآية كتب بسم الله ~~الرحمن الرحيم. # PageV02P463 ### | 31 - # لا تعلوا: لا تخافوا، أو لا تتكبروا، أو لا تمتنعوا {مسلمين} مستسلمين، ~~أو موحدين " ع "، أو مخلصين، أو طائعين. {قالت يا أيها الملؤ أفتوني في ~~أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد ~~والأمر إليك فانظرى ماذا تأمرين 33 قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ~~وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون وإنى مرسلة إليهم بهدية فناطرة بم ~~يرجع المرسلون} # PageV02P463 ### | 32 - # {أفتونى} أشيروا علي. {قاطعة} ممضية {تشهدون} تشيروا، أو تحضروا. # PageV02P463 ### | 33 - # {قوة} عدد وعدة. {بأس} شجاعة وآله / [131 / أ] تفويضا منهم الأمر إليها، ~~أو إجابة منهم إلى قتاله. # PageV02P464 ### | 34 - # {دخلوا قرية} أخذوها عنوة " ع ". {أفسدوها} أخربوها. {أذلة} بالسيف، أو ~~الاستعباد. {وكذلك يفعلون} من قول الله إنهم يفسدون القرى " ع "، أو قالت ~~بلقيس وكذلك يفعل سليمان إذا دخل بلادنا. # PageV02P464 ### | 35 - # {بهدية} لبنة من ذهب " ع "، أو صحائف الذهب في أوعية الديباج، أو جوهر، ~~أو غلمان ولباسهم لباس الجواري وجواري لباسهم لباس الغلمان، ثمانون غلاما ~~وجارية أو ثمانون غلاما وثمانون جارية وقصدت بالهدية استعطافه لعلمها بموقع ~~الهدايا من الناس، أو اختبرته فإن قبل هديتها فهو ملك فتقاتله وإن لم ~~يقبلها فهو نبي فلا طاقة لها به، أو اختبرته بأن يميز الجواري من الغلمان ~~فأمرهم بالوضوء فاغترف الغلام بيده وأفرغت الجارية على يدها فميزهم بذلك، ~~أو بغسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها وغسل الجواري بطون السواعد قبل ~~ظهورها، وبدأ الغلمان بغسل المرافق إلى الأكف وبدأ الجواري من الأكف إلى ~~المرفق. {فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما ءاتان الله خير مما ءاتاكم ~~بل أنتم بهديتكم تفرحون ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ~~ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون} # PageV02P464 ### | 36 - # {فلما جآء} رسلها، أو هداياها {أتمدونن بمال} أمر الشياطين فموهوا لبن ~~المدينة وحيطانها بالذهب والفضة وبعثت إليه بعصا كان ms492 يتوارها ملوك حمير، ~~وطلبت أن يميز أعلاها من أسفلها، وبقدح التمست أن يملأه ماء فريدا لا من ~~الأرض ولا من السماء وبخرزتين ليثقب أحدهما وليدخل في ثقب # PageV02P464 # الأخرى خيطا وكان ثقبها أعوج فلما جاء رسلها وكانوا رجالا أو نساء قال ~~{أتمدونن بمال فما آتاني الله} من النبوة والملك {خير مما آتاكم} من المال. ~~ثم ميز الجواري من الغلمان وأرسل العصا إلى الهواء وقال أي الرأسين سبق إلى ~~الأرض فهو أسفلها وأجريت الخيل حتى عرفت فملأ القدح من عرقها، وثقب إحدى ~~الخرزتين وأدخل الخيط في الأخرى فهال الرسل ما شاهدوه منه. # PageV02P465 ### | 37 - # {ارجع إليهم} أيها الرسول بما جئت به من الهدايا، أو أمر الهدهد بالرجوع ~~وأن يقول: {فلنأتينهم بجنود لا قبل} لا طاقة، وصدق لأن من / [131 / ب] ~~جنوده الجن والإنس والطير والريح. {ولنخرجنهم منهآ} أخبرهم بما يصنع بهم ~~ليبادروا إلى الإسلام. فلما رجعت إليها الهدايا قالت: قد والله علمت ما هذا ~~بملك ولا طاقة لنا به ثم أرسلت إليه إني قادمة عليك بملوك قومي وأمرت ~~بعرشها فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض وأغلقت عليه الأبواب وشخصت إليه في ~~اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن فلما علم بقدومها. قال يا أيها الملؤا أيكم ~~يأتيني بعرشها قبل أن يأتوك مسلمين قال عفريت من الجن أنا ءاتيك به قبل أن ~~تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك ~~به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رءاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليلوني ~~ءأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غني كريم} # PageV02P465 ### | 38 - # {قال يا أيها الملأ أيكم يأتينى بعرشها} أراد أن يعلم بذلك صدق # PageV02P465 # الهدهد " ع " أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه قبل أن يحرم عليه ~~بإسلامها، أو أراد أن يعايها، وكانت الملوك يتعايون بالملك والقدرة، قاله ~~ابن زيد، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره، أو أراد أن يعرفها بذلك ~~صحة نبوته قال وهب ms493 بن منبه. {مسلمين} طائعين أو على دين الحق. # PageV02P466 ### | 39 - # {عفريت} ، وهو المارد القوي والعفريت البالغ من كل شيء أخذ من قولهم فلان ~~عفرية نفرية إذا كان مبالغا في الأمور. أو من العفر وهو الشديد فزيدت فيه ~~الهاء فقيل عفريه وعفريت. {مقامك} مجلسك، أو يوما كان يقوم فيه سليمان عليه ~~الصلاة والسلام خطيبا يعظهم ويذكرهم وكان مجيء ذلك اليوم قريبا أو أراد قبل ~~أن تسير إليهم من ملكك محاربا، {لقوى} على حمله {أمين} على ما فيه من جوهر ~~ولؤلؤ أو لا آتيك بغيره بدلا منه أو أمين على فرج المرأة. # PageV02P466 ### | 40 - # {قال الذى عنده علم} ملك أيد به سليمان عليه الصلاة والسلام والعلم الذي ~~عنده هو ما كتب الله تعالى لبني آدم وقد أعلم الله تعالى الملائكة كثيرا ~~منه فأذن الله له أن يعلم سليمان ذلك وأن يأتيه بالعرش أو بعض جنوده من ~~الإنس أو الجن، وعلم الكتاب: علمه بكتاب سليمان إلى بلقيس وعلم أن الريح ~~مسخرة لسليمان وأن الملائكة تعينه فوثق بذلك وأخبره أن يأتيه به قبل # PageV02P466 # ارتداد طرفه، أو هو سليمان قال ذلك للعفريت، أو هو بعض الإنس: مليخا أو ~~أسطوم أو آصف بن برخيا وكان صديقا، أو ذو النون مصر، أو الخضر {علم الكتاب} ~~هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب {يرتد إليك طرفك} يأتيك أقصى من ~~تنظر إليه أو: قبل أن يعود طرفك إلى مد بصرك أو يعود طرفك إلى مجلسك أو قبل ~~الوقت الذي ينتظر وروده فيه من قولهم أنا ممتد الطرف إليك أي منتظر أو قبل ~~أن يرجع إليك طرف رجائك خائبا لأن الرجاء يمد الطرف والإياس يقصره، أو قبل ~~أن يقبض طرفك بالموت أخبره أنه سيأتيه به قبل موته ودعا بالاسم الأعظم وعاد ~~طرف سليمان عليه الصلاة والسلام إليه فإذا العرش بين يديه ولم يكن سليمان ~~عليه الصلاة والسلام يعلم ذلك الإسم {هذا من فضل ربى} وصول العرش قبل ~~ارتداد طرفي، {أأشكر} على وصوله {أم أكفر} فلا أشكر إذا رأيت من هو ms494 أعلم ~~مني في الدنيا وكان ذلك معجزة لسليمان عليه الصلاة والسلام أجراها الله ~~تعالى على يد بعض أوليائه وكان العرش باليمن وسليمان بالشام قيل خرق الله ~~تعالى به الأرض حتى صار بين يديه. {قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدى أم ~~تكون من الذين لا يهتدون فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا ~~العلم من قبلها وكنا مسلمين وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من ~~قوم كافرين قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال ~~إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إن ظلمت نفسي وأسلمت مع # PageV02P467 # سليمان لله رب العالمين} # PageV02P468 ### | 41 - # {نكروا} غيروه بانتزاع ما عليه من فصوص وجواهر ومرافق " ع " / [132 / أ] ~~أو بجعل ما كان أحمر أخضر وما كان أخضر أحمر، أو بالزيادة فيه والنقصان ~~منه، أو بجعل أعلاه أسفله مقدمه مؤخره أو جعل فيه تمثال السمك {أتهتدى} إلى ~~الحق بعقلها أم تكون من الذين لا يعقلون، أو تعرف العرش بفطنتها أم تكون ~~ممن لا يفطن ولا يعرف. # PageV02P468 ### | 42 - # {كأنه هو} لما خلفته وراءها فوجدته أمامها منعها معرفتها به من إنكاره ~~وتركها له خلفها من إثباته، أو لأنها رأت فيه ما تعرفه فلم تنكره وما غير ~~وبدل فلم تثبته، أو شبهوا عليها بقولهم {أهكذا عرشك} فشبهت عليهم بقولها: ~~{كأنه هو} ولو قالوا هذا عرشك لقالت نعم. {وأوتينا} قاله سليمان عليه ~~الصلاة والسلام، أو بعض قومه. {العلم} بمعرفة الله تعالى وتوحيده، أو ~~النبوة، أو علمنا أنه عرشها قبل أن نسألها. {مسلمين} طائعين لله تعالى ~~بالاستسلام له، أو مخلصين له بالتوحيد. # PageV02P468 ### | 43 - # {وصدها} عبادة الشمس أن تعبد الله تعالى، أو صدها كفرها أن تهتدي للحق، ~~أو صدها سليمان عما كانت تعبد في كفرها، أو صدها الله تعالى عن الكفر ~~بتوفيقها للإيمان. # PageV02P468 ### | 44 - # {الصرح} بركة بنيت من قوارير، أو صحن الدار، وصرحه الدار وساحتها وباحتها ~~وقاعتها كلها واحد من التصريح وهو الإظهار، أو القصر. {حسبته لجة} لأنه أمر ~~الجن أن يبنوه من ms495 قوارير في ماء فبنوه وجعلوا حوله أمثال السمك فأمرها ~~بالدخول إليه لأنها وصفت له فأحب أن يراها وكانت # PageV02P468 # هلباء الشعر وقدماها كحافر حمار وأمها جنية وخافت الجن إن تزوجها أن ~~تطلعه على أشياء كانت الجن تخفيها ويبعد أن يتولد بين الإنس والجن ولد لأن ~~الجن لطيف والإنس كثيف. {وكشفت عن ساقيها} فرأهما شعراوين فصنعت له الجن ~~النورة وقصد بدخولها الصرح. وكشف ساقيها اختبار عقلها، أو أخبر أن ساقيها ~~ساقا حمار فأراد أن يعلم ذلك، أو أراد تزوجها فأحب مشاهدتها. {ممرد} مملس، ~~أو واسع في طوله وعرضه. {ظلمت نفسى} بالشرك، أو ظنت أن سليمان أراد تغريقها ~~لما أمرها بدخول الصرح فلما بان أنه صرح علمت أنها ظلمت نفسها بذلك الظن، ~~قاله سفيان. {وأسلمت} استسلمت طاعة لله قبل تزوجها سليمان عليه الصلاة ~~والسلام، واتخذ لها بالشام حماما ونورة، وكان أول من اتخذ ذلك. {ولقد ~~أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون قال يا ~~قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالو ~~أطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون} # PageV02P469 ### | 45 - # {فريقان} مؤمن وكافر، أو مصدق ومكذب. {يختصمون} بقولهم {أتعلمون أن صالحا ~~/ [132 / ب] مرسل من ربه} [الأعراف: 75] ، أو يقول كل فريق: نحن على الحق ~~دونكم. # PageV02P469 ### | 46 - # {بالسيئة} بالعذاب قبل الرحمة؛ لقولهم: {فأتنا بما تعدنآ إن كنت من ~~المرسلين} [الأعراف: 77] ، أو بالبلاء قبل العافية. {تستغفرون} بالتوبة، أو ~~بالدعاء. {ترحمون} بالكفاية أو الإجابة. # PageV02P469 ### | 47 - # {اطيرنا} تشاءموا به لافتراق كلمتهم، أو للشر الذي نزل بهم. {طآئركم} ~~مصائبكم " ع "، أو عملكم {تفتنون} بالطاعة والمعصية، أو # PageV02P469 # تصرفون عن الإسلام الذي أمرتم به. {وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في ~~الأرض ولا يصلحون قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما ~~شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فانظر ~~كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ~~ظلموا إن في ذلك لاية لقوم يعلمون وأنجينا ms496 الذين ءامنوا وكانوا يتقون} # PageV02P470 ### | 48 - # {رهط} الرهط: جمع لا واحد له وهم عاقروا الناقة: فساق من أشراف قومهم. ~~{يفسدون} بالكفر ولا يصلحون بالإيمان، أو بالمنكر ولا يصلحون بالمعروف، أو ~~بالمعاصي ولا يصلحون بالطاعة، أو بقطع الدنانير والدراهم ولا يصلحون بتركها ~~صحاحا، أو يتبعون عورات الناس ولا يسترون عليهم. # PageV02P470 ### | 49 - # {تقاسموا} تخالفوا. {لنبيتنه} لنقتلنه ليلا. البيات قتل الليل. {لوليه} ~~لرهط صالح {مهلك أهله} قتلهم {لصادقون} في إنكار القتل. # PageV02P470 ### | 50 - # {ومكروا} عزموا على بياته {ومكر الله} بهم فرماهم بصخرة فهلكوا أو أظهروا ~~أنهم خرجوا مسافرين فاستتروا في غار ليعودوا في الليل فيقتلوه فألقى الله ~~تعالى صخرة فسدت عليهم فم الغار {لا يشعرون} بمكرنا أو بالملائكة الذين ~~أرسلوا لحفظ صالح من قومه لما دخلوا عليه ليقتلوه فرموا كل رجل منهم بحجر ~~فقتلوهم جميعا. # PageV02P470 # {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أئنكم لتأتون الرجال ~~شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ~~أخرجوا ءال لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون فأنجيناه وأهله إلا امرأته ~~قدرناها من الغابرين وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين} # PageV02P471 ### | 54 - # {تبصرون} أنها فاحشة، أو يبصر بعضكم بعضا. {قل الحمد لله وسلام على عباده ~~الذين اصطفىءالله خير أما يشركون أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من ~~السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أءلة مع ~~الله بل هم قوم يعدلون} # PageV02P471 ### | 60 - # {حدآئق} النخل، أو الحائط من الشجر والنخل {بهجة} غضاضة، أو حسن {ما كان ~~لكم أن تنبتوا} لا تقدرون على خلق مثلها {أإله مع الله} يفعل هذا، أو نفي ~~للآلهة. {يعدلون} عن الحق، أو يشركون فيجعلون له عدلا. {أمن جعل الأرض ~~قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أءله مع ~~الله بل أكثرهم لا يعلمون} # PageV02P471 ### | 61 - # {قرارا} مستقرا. {خلالهآ} في مسالكها ونواحيها {البحرين} بحر السماء وبحر ~~الأرض، أو بحر فارس والروم، أو بحر الشام والعراق، أو العذب والمالح. ~~{حاجزا} مانعا من الله تعالى ms497 لا يبغي أحدهما على صاحبه، أو حاجزا من الأرض ~~أن يختلطا. {لا يعلمون} التوحيد، أو لا يعقلون، أو لا يتفكرون. {أمن يجيب ~~المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلا ما ~~تذكرون} # PageV02P472 ### | 62 - # {السوء} الضر، أو الجور. {خلفآء} خلفا بعد خلف، أولادكم خلفا منكم، أو ~~خلفا من الكفار ينزلون أرضهم بطاعة الله تعالى بعد كفرهم. {ماتذكرون} ~~النعم. {أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي ~~رحمته أءله مع الله تعالى الله عما يشركون} # PageV02P472 ### | 63 - # {يهديكم في ظلمات} : يرشدكم إلى مسالك البحر والبر، أو يخلصكم من ~~أهوالهما، {البر} الأرض و {البحر} السماء، أو البر بادية الأعراب والبحر ~~الأمصار والقرى {نشرا} منشرة، أو ملحقات. {رحمته} المطر اتفاقا. # PageV02P472 # {أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أءله مع الله قل ~~هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا ~~الله وما يشعرون أيان يبعثون بل أدارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل ~~هم منها عمون} # PageV02P473 ### | 66 - # {ادارك علمهم} هذا ذم أي غاب علمهم " ع "، أو لم يدرك علمهم، أو اضمحل / ~~[133 / أ] أو ضل، أو هو مدح لعلمهم وإن كانوا مذمومين أي أدرك علمهم، أو ~~أجمع، أو تلاحق. {وقال الذين كفروا أءذا كنا ترابا وءاباؤنا أئنا لمخرجون ~~لقد وعدنا هذا نحن وءاباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين قل سيروا في ~~الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما ~~يمكرون ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين قل عسى أن يكون ردف لكم بعض ~~الذي تستعجلون وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ~~ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب ~~مبين} # PageV02P473 ### | 72 - # {ردف لكم} قرب منكم " ع "، أو أعجل لكم، أو تبعكم، وردف المرأة لأنه تبع ~~لها من خلفها. {بعض الذى تستعجلون} يوم بدر، أوعذاب ms498 القبر. # PageV02P473 ### | 75 - # {غآئبة} جمع ما خفي عن الخلق، أو القيامة، أو ما غاب عنهم # PageV02P473 # من عذاب السماء والأرض. {كتاب مبين} اللوح المحفوظ، أو الفضاء المحتوم. ~~{إن هذا القرءان يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهدى ~~ورحمة للمؤمنين إن ربك يقضى بينهم بحكمه وهو العزيز العليم فتوكل على الله ~~إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا ~~مدبرين وما أنت بهادي العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بئاياتنا فهم ~~مسلمون وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم إن الناس ~~كانوا بئاياتنا لا يوقنون} # PageV02P474 ### | 82 - # {وقع القول} حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون، أو وجب الغضب، أو وجب السخط ~~عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، أو نزل العذاب {دآبة} ~~سئل عنها علي رضي الله تعالى عنه فقال: " أما والله ما لها ذنب وإن لها ~~للحية " إشارة إلى أنها من الإنس، أوهي من دواب الأرض عند الجمهور ذات زغب ~~وريش لها أربع قوائم " ع "، أو ذات وبر تناغي السماء، أو لها رأس ثور وعينا ~~خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش ~~وقوائم بعير بين كل مفصلين أثنا عشر ذراعا رأسها في السحاب. معها عصا موسى ~~وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه. وتنكت في وجه ~~الكافر بخاتم سليمان فتسود وجهه. قاله أبو الزبير. {من الأرض} بعض أودية ~~تهامة " ع "، أو # PageV02P474 # صخرة من شعب أجياد، أو الصفا، أو بحر سدوم {تكلمهم} مخففا تسم وجوههم ~~بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر، قال: الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] : تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، أو تجرحهم فيختص ~~هذا بالكافر والمنافق، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق ~~{تكلمهم} عبر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق، أو تنطق فتقول هذا ~~مؤمن وهذا كافر، أو تقول {أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} قاله ms499 ابن ~~مسعود وعطاء، قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنه -: تخرج ليلة النحر والناس ~~يسيرون إلى منى. {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بئاياتنا فهم يوزعون ~~حتى إذا جاءوا وقال أكذبتم بئاياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعلمون ~~ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون ألم يروا أنا جعلنا اليل ليسكنوا ~~فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون} # PageV02P475 ### | 83 - # {من كل أمة فوجا} وهم كفارها. {بآياتنا} محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~بالرسل عند الأكثرين. {يوزعون} يجمعون، أو يدفعون، أو يساقون، أويرد أولاهم ~~على أخراهم. # PageV02P475 # {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ~~وكل أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ضنع الله الذي ~~أتقن كل شىء إنه خبير بما تفعلون من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع ~~يومئذ ءامنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم ~~تعملون} # PageV02P476 ### | 87 - # {ويوم ينفخ} يوم النشور من القبور. {الصور} جمع صورة ينفخ فيها أرواحها، ~~أو شيء كالبوق يخرج منه صوت يحيى به الموتى، أو مثل ضرب لخرج الموتى في وقت ~~واحد كخروج الجيش عند نفخ البوق. {ففزع} أسرع إلى إجابة النداء فزعت إليك ~~في كذا أسرعت إلى ندائك / [133 / ب] في معونتك. {إلا من شآء الله} استثناء ~~من الإسراع والإجابة إلى النار، أو الفزع الخوف والحذر لأنهم أزعجوا من ~~أجداثهم فخافوا {إلا من شآء الله} فلا يفزعون وهم الملائكة أو الشهداء، ~~وقيل إن إسرافيل هو النافخ في الصور. {داخرين} راغمين، أو صاغرين " ع " ~~فالفزع في النفخة الأولى وإتيانهم صاغرين في النفخة الثانية. # PageV02P476 ### | 88 - # {جامدة} واقفة {تمر مر السحاب} لا يرى سيرها لبعد أطرافها، مثل ضرب ~~للدنيا تظن أنها واقفة كالجبال وهي آخذة بحظها من الزوال، أو للإيمان تحسبه ~~ثابتا في القلب وعمله صاعدا إلى السماء {أتقن} أحكم، أو # PageV02P476 # أحصى، أو أحسن، أو أوثق سريانية، أو عربية من إتقان الشيء إذا ms500 أوثق ~~وأحكم، وأصله التقن وهو ما ثقل في الحوض من طينة. # PageV02P477 ### | 89 - # {بالحسنة} أداء الفرائض كلها، أوالتوحيد والإخلاص. {خير منها} الجنة، أو ~~أفضل: بالحسنة عشر، أو فله منها خير للثواب العائد عليه " ع " {من فزع} ~~القيامة. {آمنون} في الجنة، أو من فزع الموت في الدنيا آمنون في الآخرة. # PageV02P477 ### | 90 - # {بالسيئة} الشرك " ع ". {إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله ~~كل شىء وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلوا القرءان فمن اهتدى فإنما يهتدى ~~لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين وقل الحمد لله سيريكم ءاياته ~~فتعرفونها وما ربك بغافل عما تعلمون} # PageV02P477 ### | 91 - # {البلدة} مكة، أومنى {حرمها} بتعظيم حرمتها والكف عن صيدها وشجرها {وله ~~كل شىء} ملكه فيحل منه ما يشاء ويحرم ما يشاء. # PageV02P477 ### | 93 - # {سيريكم آياته} في الآخرة {فتعرفونها} على ما قال في الدنيا " ح " أو ~~يريكم في الدنيا آيات السموات والأرض فتعرفون أنها حق. {تعملون} من خير وشر ~~فيجازي عليه. # PageV02P477 # سورة القصص # مكية أو إلا آية {إن الذي فرض عليك القرآن} [85] نزلت بالجحفة. # بسم الله الرحمن الرحيم # {طسم تلك ءايات الكتاب المبين نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم ~~يؤمنون 3 إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح ~~أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذن استضعفوا ~~في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون ~~وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون} # PageV02P478 ### | 4 - # {علا} بملكه وسلطانه، أو بقتله أبناء بني إسرائيل واستعبادهم، أو بإدعائه ~~الربوبية وكفره. {الأرض} مصر. لأنه لم يملك الأرض كلها. وعلوه لغلبته ~~وقهره، أو لكبره وتجبره. {شيعا} فرقا؛ فرق بني إسرائيل والقبط، استضعف ~~طائفة بني إسرائيل بالاستعباد والأعمال القذرة {يذبح أبنآءهم} رأى في نومه ~~نارا أقبلت من القبلة واشتملت على بيوت مصر فأحرقت القبط # PageV02P478 # وتركت بني إسرائيل فسأل عن تأويلها، فقيل يخرج من هذا البلد رجل يكون على ~~يده هلاك مصر. فأمر بذبح أبنائهم وأسرع الموت في شيوخ بني ms501 إسرائيل. فقيل له ~~قد فني شيوخ بني إسرائيل بالموت وصغارهم بالقتل فاستبقهم لعملنا وخدمتنا ~~فأمر أن يقتلوا عاما ويتركوا عاما فولد هارون عام الاستحياء وموسى عام ~~القتل، وعاش فرعون أربعمائة سنة وهو أول من خضب بالسواد. وكان قصيرا دميما. ~~وعاش موسى عليه الصلاة والسلام مائة وعشرين سنة. # PageV02P479 ### | 5 - # {الذين استضعفوا} بنو إسرائيل، أو يوسف / [134 / أ] وولده: قاله قتادة. ~~{ائمة} ولاة الأمر، أو قادة متبوعين، أو أنبياء لأن الأنبياء بين موسى ~~وعيسى كانوا من بني إسرائيل وكان بينهما ألف ألف نبي. قاله الضحاك ~~{الوارثين} للملك، أو لأرض فرعون. {وأوحينآ إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت ~~عليه فألقيه في اليم ولا تخافى ولا تخزنى إنا رآدوه إليك وجاعلوه من ~~المرسلين فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا إن فرعون وهامان وجنودهما ~~كانوا خاطئين وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو ~~نتخذه ولدا وهم لا يشعرون} # PageV02P479 ### | 7 - # {وأوحينآ} ألهمنا، أو رؤيا نوم أو وحي مع الملك كوحي الأنبياء. أوحى ~~إليها برضاعه قبل الولادة، أو بعدها. {خفت عليه} القتل، أو أن يسمع # PageV02P479 # جيرانك صوته. {اليم} البحر وهو النيل. {ولا تخافى} عليه الغرق، أو ~~الضيعة. {ولا تحزنى} لفراقه، أو أن يقتل. فجعلته في تابوت طوله خمسة أشبار ~~وعرضه مثلها. وجعلت المفتاح مع التابوت وألقته في اليم بعد أن أرضعته أربعة ~~أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو ثمانية أشهر، ولما فرغ النجار منه أخبر فرعون به، ~~فبعث معه من يأخذه فطمس الله تعالى على عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق. فعلم ~~أنه المولود الذي خافه فرعون فآمن ذلك الوقت وهو مؤمن آل فرعون. قال ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنها: فلما غاب عنهما ندمها الشيطان فقالت. لو ذبح ~~عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من إلقائه في دواب البحر وحيتانه فقال ~~الله تعالى: {إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} . # PageV02P480 ### | 8 - # {فالتقطه آل فرعون} خرجت جواري امرأة فرعون لاستقاء الماء فوجدن تابوته ~~فحملنه إليها " ع "، أو خرجت امرأة فرعون إلى البحر ms502 وكانت برصاء فوجدته ~~فأخذته فبرئت من برصها فقالت هذا صبي مبارك. # PageV02P480 ### | 9 - # {قرة عين} لما علم أصحاب فرعون بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم وأتت فرعون ~~وقالت قرة عين لي ولك. فقال فرعون لها: قرة عين لك أما لي فلا. قال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : " لو أقر بأنه يكون قرة عين له لهداه الله تعالى به ~~كما هداها به ". وقرة العين بردها بالسرور من القر وهو البرد، أو قر دمعها ~~فلم # PageV02P480 # يخرج بالحزن مأخوذ من القرار {لا يشعرون} أن هلاكهم على يديه. {وأصبح ~~فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من ~~المؤمنين وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون وحرمنا عليه ~~المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ~~فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم ~~لا يعلمون} # PageV02P481 ### | 10 - # {فارغا} من كل شيء إلا من ذكر موسى " ع "، أو من الوحي بنسيانه " ح " أو ~~من الحزن لعلمها أنه لم يغرق، أو نافرا، أو ناسيا، أو والها، أو فازعا من ~~الفزع. {وأصبح} لأنها ألقته ليلا فأصبح فؤادها فارغا، أو ألقته نهارا فيكون ~~أصبح يعني صار. {لتبدى به} لتصيح به عند إلقائه وابناه " ع "، أو تقول لما ~~حملت لإرضاعه وحضانته هو ابني لأنه ضاق صدرها لما قيل هو ابن فرعون، أو ~~لتبدي بالوحي. {ربطنا على قلبها} بالإيمان، أو العصمة، {من المؤمنين} برده ~~وجعله من المرسلين. # PageV02P481 ### | 11 - # {قصيه} تتبعي أثره واستعلمي خبره. {جنب} جانب / [134 / ب] " ع " أو بعد، ~~أو شوق بلغة جذام جنبت إليك اشتقت إليك. {لا يشعرون} أنها أخته. # PageV02P482 ### | 12 - # {وحرمنا} منعناه {المراضع} فلا يؤتى بمرضع فيقبلها. {من قبل} مجيء أخته ~~أو قبل رده إلى أمه. # PageV02P482 ### | 13 - # {فرددناه} انطلقت أخته إلى أمه فأخبرتها فجاءت فوضعته في حجرها فترامى ~~إلى ثديها فامتصه حتى امتلأ جنباه ريا " ع ". فقيل لها: كيف ارتضع منك دون ~~غيرك. قالت لأني طيبة الريح طيبة ms503 اللبن لا أكاد أوتى بصبي إلا ارتضع مني ~~فسخر الله تعالى فرعون لتربيته وهو يقتل الخلق لأجله وكان إلقاؤه في البحر ~~وهو سبب لهلاكه سببا لنجاته. {أن وعد الله} في رده إليها وجعله من المرسلين ~~حق. {لا يعلمون} ما يراد بهم. أو مثل علمها به. {ولما بلغ أشده ~~واستوىءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين 14 ودخل المدينة على حين ~~غفلة من أهلها فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه ~~فاستغاثاه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من ~~عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه ~~هو الغفور الرحيم قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين} # PageV02P482 ### | 14 - # {أشده} أربعون سنة، أو أربع وثلاثون، أو ثلاث وثلاثون " ع " أو ثلاثون أو ~~خمس وعشرون، أو عشرون، أو ثماني عشرة، أو خمس عشر، أو # PageV02P482 # الحلم، أو الأشد جمع لا واحد له، أو واحد شد. {واستوى} باعتدال القوة، أو ~~نبات اللحية، أو انتهاء شبابه، أو بأربعين سنة " ع ". {حكما} عقلا، أو ~~نبوة، أو القرآن، أو الفقه {وعلما} بما في دينه وحدوده وشرائعه، أو فهما أو ~~فقها. # PageV02P483 ### | 15 - # {المدينة} مصر، أو منف، أو عين شمس. {حين غفلة} نصف النهار وهم قائلون، ~~أو بين المغرب والعشاء " ع "، أو يوم عيد لهم وهم في لهوهم، أو لأنهم غفلوا ~~عن ذكره لبعد عهدهم به {من شيعته} إسرائيلي ومن عدوه قبطي " ع " أو من ~~شيعته مسلم ومن عدوه كافر. سخر القبطي الإسرائيلي ليحمل حطبا إلى مطبخ ~~فرعون فامتنع، واستغاث بموسى وكان خبازا لفرعون {فوكزه} ولكزه واحد إلا أن ~~الوكز الدفع في الصدر واللكز الدفع في الظهر. ولم يرد موسى بذلك قتله. ~~{فقضى عليه} أي قتله ولم يكن مباحا حينئذ لأنها حال كف عن القتال " ع " ~~{عمل الشيطان} إغوائه. # PageV02P483 ### | 17 - # {أنعمت علي} من المغفرة، أو الهداية. {فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا ~~الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي ms504 مبين فلما أن أراد أن ~~يبطش بالذي هو عدو لهما قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ~~إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين} # PageV02P483 ### | 18 - # {خآئفا} من الله تعالى، أو من قومه، أو أن يؤخذ بقتل النفس، {يترقب} ~~يتلفت من الخوف، أو ينتظر عقوبة الله تعالى إن جعلنا خوفه منه، أو أن يسلمه ~~قومه للقتل إن كان خوفه منهم، أو أن يطلب بقتل النفس إن كان خوفه من الأخذ ~~بها. {يستصرخه} على قبطي آخر خاصمه. {لغوى} قاله للإسرائيلي لأنه أغواه حتى ~~قتل النفس، أو قاله للقطبي فظن الإسرائيلي أنه عناه فخافه " ع ". # PageV02P484 ### | 19 - # {أن يبطش} أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن الإسرائيلي ~~أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله {إنك لغوى} الآية فقال ~~الإسرائيلي: أتريد أن تقتلني / [135 / أ] ، أو ظن الإسرائيلي أن موسى يقتل ~~القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعا لموسى عنه. قيل هذا الإسرائيلي ~~هو السامري، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس إنما قتله موسى. ~~{جبارا} قتالا. قال عكرمة: ولا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين. {وجآء ~~رجل من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملآ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج ~~إنى لك من الناصحين} # PageV02P484 ### | 20 - # {وجآء رجل} هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه. {يأتمرون} ~~يتشاورون، أو يأمر بعضهم بعضا. {فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من ~~القوم الظالمين ولما توجه تلقاء مدين قال # PageV02P484 # عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس ~~يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر ~~الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت ~~إلى من خير فقير} # PageV02P485 ### | 22 - # {تلقآء مدين} عرض له أربع طرق فلم يدر أيها يسلك فقال {عسى ربى} الآية، ~~أو قال ذلك بعد أخذه طريق مدين. {سواء السبيل} ms505 قصد الطريق إلى مدين قاله ~~قتادة. ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال " ع " وكان بينه وبينها ثمان مراحل ~~ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر وخرج حافيا فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه. # PageV02P485 ### | 23 - # {أمة} جماعة قال ابن عباس: الأمة أربعون. {تذودان} تحبسان، أو تطردان ~~غنمهما عن الماء لضعفهما عن الزحام، أو يمنعان الغنم أن تختلط بغنم الناس، ~~أو يذودان الناس عن غنمهما. {ما خطبكما} ماشأنكما. والخطب تفخيم للشيء ~~والخطبة لأنها من الأمر المعظم {يصدر) 6 ينصرف ومنه الصدر لأن التدبير يصدر ~~عنه فعلتا ذلك تصونا عن مزاحمة الرجال، أو لضعفهما عن الزحام {الرعآء} جمع ~~راع {وأبونا شيخ} قالتا ذلك ترقيقا لموسى ليعينهما أو اعتذارا من معاناتهما ~~السقي بأنفسهما. # PageV02P485 ### | 24 - # {فسقى لهما} بأن زحم القوم فأخرجهم عن الماء ثم سقى لهما، أو أتى بئرا ~~فاقتلع عنها صخرة لا يقلها إلا عشرة من أهل مدين وسقى لهما ولم يستق # PageV02P485 # إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم {ثم تولى} إلى ظل سمرة. {فقال رب} قال ~~ذلك وقد لصق بطنه بظهره جوعا وهو فقير إلى شق تمرة ولو شاء إنسان لنظر إلى ~~خضرة أمعائه من الجوع " ع "، أو مكث سبعة أيام لا يذوق إلا بقل الأرض. فعرض ~~لهما بحاله {من خير} شبعة من طعام " ع "، أو شبعة يومين. {فجاءته إحداهما ~~تمشى على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص ~~عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين قالت إحداهما يا أبت استئجره ~~إن خير من استئجرت القوى الأمين قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين ~~على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ~~ستجدني إن شاء الله من الصالحين قال ذلك بيني وبينك إيما الأجلين قضيت فلا ~~عدوان على والله على ما نقول وكيل} # PageV02P486 ### | 25 - # {فجآءته إحداهما} استكثر أبوهما سرعة صدورهما بالغنم حفلا بطانا فقال إن ~~لكما لشأنا فأخبرتاه بصنع موسى فأمر أحداهما أن تدعوه. {على استحيآء} ms506 ~~مستترة بكم درعها، أو لبعدها من النداء له، واستحيت لأنها دعته لتكافئه ~~وكان الأجمل مكافأته من غير إعناء، أو لأنها كانت رسول أبيها، أو ما قاله ~~عمر ليست بسلفع من النساء خراجة ولا # PageV02P486 # ولاجة. أراد تمشي مشي من لم تتعود الخروج حياء وخفرا وكان أبوهما شعيبا، ~~أو يثرون ابن أخي شعيب قاله الكلبي وأبو عبيدة / [135 / ب] {ليجزيك} ~~ليكافئك فمشت أمامه فوصفت الريح عجيزتها فقال: امشي خلفي ودليني للطريق إن ~~أخطأت. {القصص} خبره مع آل فرعون {نجوت} إذ لسنا من مملكة فرعون. # PageV02P487 ### | 26 - # {قالت إحداهما} الصغرى التي دعته استأجره لرعي الغنم {القوى} فيما ولي ~~{الأمين} فيما استودع. " ع " أو القوى في بدنه الأمين في عفافه. # PageV02P487 ### | 27 - # {ثمانى حجج} أي رعي الغنم ثماني حجج كانت هي الصداق أو # PageV02P487 # شرطا للأب في الإنكاح وليست بصداق. {عشرا فمن عندك} كانت الثمان واجبة ~~والعشر عدة فوفى بالعشر " ع ". {من الصالحين} في حسن الصحبة، أو فيما وعده ~~به. وكان جعل له كل سخلة توضع على خلاف شبه أمها. فأوحى الله تعالى إلى ~~موسى عليه الصلاة والسلام أن الق عصاك في الماء فولدن كلهن خلاف شبههن، أو ~~جعل له كل بلقاء تولد فولدن كلهن بلقا. # PageV02P488 ### | 28 - # {فلا عدوان} فلا سبيل. {وكيل} شهيد، أو حفيظ، أو رقيب. {فلما قضى موسى ~~الأجل وسار بأهله ءانس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني ءانست نارا ~~لعلىءاتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون فلما أتاها نودي من ~~شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني انا الله ~~رب العالمين وأن ألق عصالك فلما رءاها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب ~~يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الأمنين أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير ~~سوء واضمم إليك جناحك من الرهب فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملإيه إنهم ~~كانوا قوما فاسقين} # PageV02P488 ### | 29 - # {قضى موسى الأجل} وفى العمل. قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " أجر ~~موسى نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه. ms507 فقيل: أي الأجلين قضى. قال أبرهما # PageV02P488 # وأوفاهما ". {آنس} رأى {امكثوا} اقيموا مكانكم {جذوة} أصل شجرة فيها نار، ~~أو عود في بعضه نار وليست في بعضه، أو عود في بعضه نار ليس له لهب، أو شهاب ~~من نار ذو لهب " ع ". {تصطلون} تستدفئون. # PageV02P489 ### | 30 - # {أنا الله رب العالمين} عرف وحدانيته ولم يصر بذلك رسولا. لأنه لم يأمره ~~بالرسالة وإنما صار بذلك من أصفيائه {الشجرة} العليق وهو العوسج " ع ". 31 ~~/ 32 - {وألق عصاك} ليعلم بذلك أن الذي سمعه كلام الله تعالى. {ولم يعقب} ~~لم يثبت مأخوذ من العقب الذي يثبت به القدم أو لم يتأخر لسرعة مبادرته. ~~{الأمنين} من الخوف فلا يصير رسولا إلا بقوله {فذانك برهانان من ربك إلى ~~فرعون} ، أو الآمنين المرسلين لقوله: {لا يخاف لدي المرسلون} فيصير بذلك ~~رسولا. {برهانان} اليد والعصا {الرهب} الكم، أو الخوف. # PageV02P489 # {قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون وأخي هارون هو أفصح مني ~~لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون قال سنشد عضدك بأخيك ~~ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بئاياتنا أنتما ومن أتبعكما الغالبون.} # PageV02P490 ### | 34 - # {ردءا} عونا، أو زيادة والردء: الزيادة. {فلما جاءهم موسى بئاياتنا بينات ~~قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا في ءابائنا الأولين وقال موسى ~~ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح ~~الظالمون وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ~~ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من ~~الكاذبين واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون ~~فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين وجعلناهم ~~أئمة يدعون إلى النار ويوم القيمامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا ~~لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين} # PageV02P490 ### | 38 - # {ما علمت لكم} كان بينها وبين قوله {أنا ربكم الأعلى} أربعون سنة " ع " ~~{على الطين} هو أول من طبخ الآجر. {صرحا} قصرا عاليا ms508 وهو # PageV02P490 # أول من صنع الصرح فصعده ورمى نشابة نحو السماء فعادت ملتطخة دما فقال ~~قتلت إله موسى. # PageV02P491 ### | 40 - # {اليم} بحر يقال له أساف من وراء مصر غرقوا فيه. # PageV02P491 ### | 41 - # {أئمة} يقتدى بهم في الكفر، أو يأتم بهم المعتبرون ويتعظ بهم ذوو البصائر ~~{إلى النار} إلى عملها، أو إلى ما يوجب دخولها. # PageV02P491 ### | 42 - # {لعنه} خزيا وغضبا، أو طردا منها / [136 / أ] بالهلاك فيها. {المقبوحين} ~~بسواد الوجوه وزرقة الأعين، أو المشوهين بالعذاب، أو المهلكين، أو ~~الملعونين. {ولقد ءاتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر ~~للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون} # PageV02P491 ### | 43 - # {الكتاب} ست من المثاني السبع المنزلة على محمد [صلى الله عليه وسلم] ، ~~أو التوراة وهي أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام. {مآ أهلكنا ~~القرون الأولى} قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه " لم تهلك قرية ولا ~~أمة ولا قرن بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد نزول التوراة، إلا الذين ~~مسخوا قردة " {بصآئر} بينات {وهدى} دلالة {ورحمة} نعمة {يتذكرون} هذه # PageV02P491 # النعم فيثبتون على إيمانهم. {وما كنت بجانب الغربى إذ قضينا إلى موسى ~~الأمر وما كنت من الشاهدين ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ~~ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم ءاياتنا ولكنا كنا مرسلين وما كنت بجانب ~~الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ~~لعلهم يتذكرون ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا ~~أرسلت إلينا رسولا فنتبع ءاياتك ونكون من المؤمنين} # PageV02P492 ### | 46 - # {وما كنت} يا محمد {بجانب الطور إذ نادينا} يا أمة محمد استجبت لكم قبل ~~أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن تسألوني، أو نودوا في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك ~~إذا بعثت. {ولكن رحمة} ما نودي به موسى من جانب الطور من ذكرك نعمة من ربك، ~~أو إرسالك إلى قومك نعمة مني. {فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي ~~مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهر ms509 ~~وقالوا إنا بكل كافرون قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن ~~كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لك فاعلم إنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن ~~أتبع هواه بغير هدى # PageV02P492 # من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ولقد وصلنا لهم القول لعلهم ~~يتذكرون} # PageV02P493 ### | 48 - # {قالوا} موسى ومحمد {ساحران} قاله مشركو العرب، أو موسى وهارون قالته ~~اليهود من ابتداء الرسالة، أو عيسى ومحمد وهو قول اليهود اليوم {سحران} . ~~التوراة والقرآن، أو التوراة والإنجيل، أو القرآن والإنجيل وقائل ذلك ~~اليهود. أو قريش. # PageV02P493 ### | 51 - # {وصلنا} بينا، أو أتممنا كصلتك الشيء بالشيء، أو أتبعنا بعضه بعضا. ~~{القول} الخبر عن أمر الدنيا والآخرة، أو الخبر عمن أهلكناهم بماذا ~~أهلكناهم من أنواع العذاب {يتذكرون} محمدا فيؤمنون به " ع "، أو يتذكرون ~~فيخافون أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم، أو يتعظون بالقرآن عن عبادة ~~الأوثان. {الذين ءاتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذ يتلى عليهم ~~قالوا ءامنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين 8 أولئك يؤتون ~~أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا ~~سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا ~~نبتغي الجاهلين} # PageV02P493 ### | 52 - # {الكتاب) {التوراة والإنجيل} (قبله} من قبل محمد هم بمحمد يؤمنون، أو من ~~قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون. نزلت والتي بعدها في تميم الداري والجارود ~~العبدي وسلمان الفارسي، أو في أربعين رجلا من أهل # PageV02P493 # الإنجيل. آمنوا بالرسول [صلى الله عليه وسلم] قبل مبعثه. اثنان وثلاثون ~~من الحبشة قدموا مع جعفر بن أبي طالب على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~وثمانية قدموا من الشام منهم بحيرا أو أبرهة # PageV02P494 ### | 54 - # {أجرهم مرتين} لإيمانهم بالكتاب الأول، والكتاب الآخر، {بما صبروا} على ~~الإيمان، أو الأذى أو الطاعة وعن المعصية {بالحسنة} يدفعون بالعمل الصالح ~~ما سلف من الذنب، أو بالحلم جهل الجاهل، أو بالسلام قبح اللقاء، أو ~~بالمعروف المنكر، أو بالخير الشر. {ينفقون} الزكاة " ع "، أو نفقة الأهل ~~وهذا قبل نزول الزكاة، أو ms510 يتصدقون من أكسابهم. # PageV02P494 ### | 55 - # {وإذا سمعوا اللغو} / [136 / ب] قوم أسلموا من اليهود فكان اليهود ~~يلقونهم بالسب والأذى فيعرضون، أو أسلم منهم قوم فكانوا إذا سمعوا ما غير ~~من التوراة. من نعت الرسول [صلى الله عليه وسلم] كرهوه وأعرضوا عنه، أو ~~المؤمنون إذا سمعوا الشرك أعرضوا عنه، أو ناس من أهل الكتاب ليسوا يهود ولا ~~نصارى وكانوا على دين الأنبياء ينتظرون مبعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~فلما سمعوا بظهوره بمكة أتوه فعرض عليهم القرآن فأسلموا فكان أبو جهل ومن ~~معه يلقونهم فيقولون لهم: " أف لكم من قوم منظور إليكم تبعتم غلاما قد كرهه ~~قومه وهم أعلم به منكم " فإذا قالوا ذلك أعرضوا عنهم. {أعمالنا} لنا ديننا ~~ولكم دينكم، أو لنا حلمنا ولكم سفهكم. {لا نبتغى الجاهلين} لا نتبعهم أو لا ~~نجازيهم. # PageV02P494 # {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين وقالوا ~~إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما ءامنا يجبي إليه ~~ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون} # PageV02P495 ### | 56 - # {من أحببت} هدايته، أو أحببته لقرابته نزلت في أبي طالب. {يهدى من يشآء} ~~قال قتادة: يعني العباس {بالمهتدين} بمن قدر له الهدى. # PageV02P495 ### | 57 - # {وقالوا إن نتبع الهدى} نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف قال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ~~مخافة أن يتخطفنا العرب في أرضنا يعني مكة وإنما نحن أكلة رأس للعرب ولا ~~طاقة لنا بهم. {آمنا} بما طبعت عليه النفوس من السكون إليه حتى لا يفر ~~الغزال من الذئب والحمام من الحدأ، أو أمر بأن يكون آمنا لمن دخله ولاذ به ~~يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي وتعبدون غيري. أفتخافون إذا عبدتموني # PageV02P495 # وآمنتم بي. {يجبى} يجمع {ثمرات كل} أرض وبلد {لا يعلمون} لا يعقلون، أو ~~لا يتدبرون. {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من ~~بعدهم إلا قليلا وكنا نحن ms511 الوارثين وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في ~~أمها رسولا يتلوا عليهم ءاياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} # PageV02P496 ### | 58 - # {بطرت} البطر: الطغيان بالنعمة {معيشتها} في معيشتها قاله الزجاج أو ~~أبطرتها معيشتها. # PageV02P496 ### | 59 - # {أمها} أوائلها " ح "، أو معظم القرى من سائر الدنيا، أو مكة. {وما ~~أوتيتم من شىء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا ~~تعقلون أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم ~~هو يوم القيامة من المحضرين} # PageV02P496 ### | 61 - # {أفمن وعدناه} الرسول [صلى الله عليه وسلم] {وعدا حسنا} النصر في الدنيا ~~والجنة في الآخرة أو حمزة بن عبد المطلب، والوعد الحسن الجنة وملاقاتها ~~دخولها. {كمن متعناه} أبو جهل {المحضرين} للجزاء، أو في النار، أو ~~المجهولين. # PageV02P496 # {ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون قال الذين حق عليهم ~~القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا ~~إيانا يعبدون وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو ~~أنهم كانوا يهتدون ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين فعميت عليهم ~~الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون فأما من تاب وءامن وعمل صالحا فعسى أن يكون ~~من المفلحين} # PageV02P497 ### | 66 - # {الأنبآء} الحجج، أو الأخبار. {لا يتسآءلون} بالأنساب، أو لا يسأل بعضهم ~~بعضا عن حاله، أو أن يحمل من ذنوبه شيئا. {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان ~~لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وربك يعلم ما تكن صدورهم وما ~~يعلنون وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ~~ترجعون قل أرءيتم إن جعل الله عليكم اليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير ~~الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرءيتم إن جعل الله عليكم ألنهار سرمدا ~~إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ومن ~~رحمته جعل لكم اليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} # PageV02P497 ### | 68 - # {يخلق ما يشآء} كان قوم في الجاهلية يجعلون خير أموالهم # PageV02P497 # لآلهتهم. ms512 فقال {وربك يخلق ما يشآء} من خلقه {ويختار} منهم ما يشاء ~~لطاعته، أو يخلق ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة، أو يخلق ما يشاء ~~النبي ويختار الأنصار لدينه {وما كان لهم الخيرة} أي يختار للمؤمنين الذي ~~فيه خيرتهم، أو " ما " نافية أن يكون للخلق على الله تعالى خيرة نزلت في ~~الذين / [137 / أ] {جعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا ~~لله بزعمهم وهذا لشركآئنا} [الأنعام: 136] ، أو في الوليد بن المغيرة قال ~~{لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف: 31] يعني نفسه ~~وأبا مسعود الثقفي فقال الله تعالى ما كان لهم أن يتخيروا على الله ~~الأنبياء. {ويوم يناديهم فيقول أين شركاءى الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل ~~أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا ~~يفترون} # PageV02P498 ### | 75 - # {ونزعنا} أخرجنا {من كل أمة} رسولا مبعوثا إليها، أو أحضرناه ليشهد عليها ~~أن قد بلغها الرسالة. {برهانكم} حجتكم، أو بينتكم. {الحق لله} التوحيد، أو ~~العدل، أو الحجة. {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وءاتيناه من الكنوز ~~ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا ~~يحب الفرحين وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا ~~وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ~~77} # PageV02P498 ### | 76 - # {قارون} كان ابن موسى أخي أبيه وقطع البحر مع بني إسرائيل # PageV02P498 # ونافق كما نافق السامري. {فبغى} كفر بالله، أو زاد في طول ثيابه شبرا، أو ~~علا بكثرة ماله وولده، أو كان غلاما لفرعون فتعدى على بني إسرائيل وظلمهم، ~~أو نسب ما أتاه الله تعالى من الكنوز إلى نفسه بعلمه وحيلته، أو لما أمر ~~موسى برجم الزاني دفع قارون إلى بغي مالا قيل ألفي درهم وأمرها أن تدعي على ~~موسى أنه زنا بها ففعلت فعظم ذلك على موسى فأحلفها بالله تعالى الذي فلق ~~البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ms513 إلا صدقت. فقالت: أشهد أنك برىء ~~وأن قارون أعطاني مالا وحملني على ذلك " ع " {من الكنوز} أصاب كنزا، أو كان ~~يعمل الكيمياء {مفاتحه} خزائنه، أو أوعيته، أو مفاتيح خزائنه وكانت من جلود ~~يحملها أربعون بغلا، أو مفاتيحها: إحاطة علمه بها. {لتنوء} لتثقل العصبة " ~~ع "، أو لتمر بالعصبة من النأي وهو البعد، أو ينهض بها العصبة {العصبة} ~~الجماعة يتعصب بعضهم لبعض مهم سبعون رجلا، أو ما بين العشرة إلى الأربعين، ~~أو ما بين العشرة إلى الخمسة عشر، أو ستة أو سبعة، أو ما بين الثلاثة ~~والتسعة وهم النفر، أو عشرة قال أبو عبيدة: هذا من المقلوب تأويله أن ~~العصبة لتنوء بالمفاتيح {القوة} الشدة {إذ قال له # PageV02P499 # قومه} مؤمنوا قومه، أو موسى {لا تفرح} لا تبغ، أو لا تبخل، أو لا تبطر. # PageV02P500 ### | 77 - # {وابتغ فيما آتاك} بطلب الحلال في الكسب " ح "، أو بالصدقة وصلة الرحم ~~{ولا تنس} حظك من الدنيا أن تعمل فيه لآخرتك " ع "، أولا تنس الغناء ~~بالحلال عن الحرام أو لا تنس ما أنعم الله عليك فيها أن تشكر الله بطاعته. ~~{وأحسن} فيما فرض عليك كما أحسن الله تعالى في نعمه عليك، أو في طلب ~~الحلال. كما أحسن إليك بالإحلال، أو أعط فضل مالك كما زادك على قدر حاجتك. ~~{لا يحب المفسدين} لا يقربهم، أو لا يحب أعمالهم. {قال إنما أوتيته على علم ~~عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة ~~وأكثر جمعا ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون} # PageV02P500 ### | 78 - # {علم عندى} بقوتي وعملي، أو خير عندي، أو لرضا الله عني وعلمه باستحقاقي، ~~أو علم بوجه المكاسب، أو صنعه الكيمياء علمه موسى ثلث الصنعة ويوشع الثلث ~~وهارون / [137 / ب] الثلث. فخدعهما قارون وكان على إيمانه فعلم ما عندهما ~~فعمل الكيمياء وكثرت أمواله. {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} سؤال استعتاب، ~~أو لا تسأل عنهم الملائكة لأنهم يعرفونهم بسيماهم، أو يعذبون ولا يحاسبون، ~~أو لا يسألون عن إحصاء أعمالهم ويعطون # PageV02P500 # الصحائف فيعرفونها ويعترفون بها. ms514 {فخرج على قومه في زينته قال الذين ~~يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم وقال ~~الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن ءامن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا ~~الصابرون} # PageV02P501 ### | 79 - # {فى زينته} حشمه، أو تبعه سبعين ألفا عليهم المعصفرات وهو أول يوم رؤيت ~~فيه المعصفرات وكان أول من خضب بالسواد، أو جوار بيض على بغال بيض بسروج من ~~ذهب على قطف أرجوان {حظ} درجة، أو جد. {فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له ~~من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وأصبح الذين تمنوا مكانه ~~بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من ~~الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون} # PageV02P501 ### | 81 - # {فخسفنا} قيل شكاه موسى عليه الصلاة والسلام إلى الله تعالى فأمر الأرض ~~أن تطيع موسى فأقبل قارون وشيعته فقال موسى عليه الصلاة والسلام " يا أرض ~~خذيهم " فأخذتهم إلى أعقابهم، ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى أوساطهم ثم قال: ~~خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فخسف بهم وبدار قارون وكنوزه، أو قال بنو ~~إسرائيل: إنما أمر الأرض بابتلاعه ليرث ماله لأنه كان ابن # PageV02P501 # عمه فخسف بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام. # PageV02P502 ### | 82 - # {ويكأن} أو لا يعلم أن الله، أو لا يرى أن الله، أو ولكن الله بلغة حمير، ~~أو الياء صلة تقديره كأن الله، أو الياء والكاف صلتان تقديره وأن الله، أو ~~الكاف صلة والياء للتنبيه، أو ويك مفصولة بمعنى ويح فأبدل الحاء كافا، أو ~~ويلك فحذف اللام، أو وي منفصلة على جهة التعجب ثم استأنف كأن الله. قاله ~~الخليل. {ويقدر} يختار له. " ع "، أو ينظر له إن كان الغنى خيرا له أغناه ~~وإن كان الفقير خيرا له أفقره. " ح " أو يضيق. {تلك الدار الأخرة نجعلها ~~للذين لا يردون علوا فى الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين من جآء بالحسنة ~~فله خير منها ومن جآء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا ~~يعملون # PageV02P502 ### | 83 - # {علوا} ms515 بغيا، أو تكبرا، أو شرفا وعزا، أو ظلما، أو شركا أو لا يجزعون من ~~ذلها ولا يتنافسون في عزها. {فسادا} أخذها بغير حق، أو المعاصي، أو قتل ~~الأنبياء والمؤمنين. {والعاقبة} الثواب، أو الجنة. {إن الذى فرض عليك ~~القرءان لرآدك إلى معاد قل ربى أعلم من جآء بالهدى ومن هو فى ضلال مبين وما ~~كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين ~~ولا يصدنك عن ءايات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع # PageV02P502 # إلى ربك ولا تكونن من المشركين ولا تدع مع الله إلاها اخر لا إلاه إلا هو ~~كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعوني} # PageV02P503 ### | 85 - # {فرض عليك القرآن} أنزله، أو أعطاكه، أو ألزمك العمل به، أو حملك تأديته ~~وتبليغه، أو بينه على لسانك. {معاد} مكة، أو بيت المقدس، أو الموت. " ع "، ~~أو يوم القيامة، أو الجنة. # PageV02P503 ### | 88 - # {إلا وجهه} إلا هو، أو ملكه، أو ما أريد به وجهه، أو إلا موت العلماء فإن ~~علمهم باق، أو إلا جاهه، لفلان جاه ووجه بمعنى، أو العمل، {له الحكم} ~~القضاء في خلقه بما شاء، أو ليس للعباد أن يحكموا إلا بأمره {ترجعون} في ~~القيامة فتجزون بأعمالكم. # PageV02P503 # سورة العنكبوت # مكيه أو إلا عشر آيات من أولها مدنية إلى {وليعلمن المنافقين} [11] ، أو ~~كلها مدنية وقال علي رضي الله تعالى عنه نزلت بين مكة والمدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا ~~الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين ~~يعملون السيئات أن يسبقونا سآء ما يحكمون} # PageV02P504 ### | 2 - # {أحسب} أظن قائلو لا إله إلا الله {أن يتركوا} فلا يختبر صدقهم وكذبهم، ~~أو أظن المؤمنون أن لا يؤمروا ولا ينهوا، أو أن لا يؤذوا ولا يقتلوا أو خرج ~~قوم للهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت فيهم فلما سمعوها خرجوا فقتل ~~بعضهم وخلص آخرون فنزلت {والذين جاهدوا فينا} [الآية: 69] . أو نزلت في ~~عمار ومن كان يعذب ms516 في الله تعالى بمكة، أو في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي ~~جهل لأمه عذبه أبو جهل على إسلامه حتى تلفظ بالشرك مكرها، أو في قوم أسلموا ~~قبل فرض الزكاة والجهاد فلما فرضا شق # PageV02P504 # عليهم {لا يفتنون} لا يهلكون، أو لا يختبرون في أموالهم وأنفسهم بالصبر ~~على أوامر الله تعالى وعن نواهيه. # PageV02P505 ### | 3 - # {فتنا الذين من قبلهم} بما فرض عليهم، أو بما بلاهم به. {فليعلمن الله} ~~فليميزن الصادق من الكاذب، أو ليظهرن لرسوله صدق الصادق. قيل نزلت في مهجع ~~مولى عمر أول قتيل بين الصفين من المسلمين ببدر. فقال الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] " سيد الشهداء مهجع ". وقيل هو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء ~~المسلمين. # PageV02P505 ### | 4 - # {الذين يعملون السيئات} اليهود. والسيئات الشرك {يسبقونا} يعجزونا فلا ~~نقدر عليهم، أو يسبقوا ما كتب عليهم من محتوم القضاء. {يحكمون} يظنون، أو ~~يقضون لأنفسهم على أعدائهم. {من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لات وهو ~~السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغنى عن العالمين والذين ~~ءامنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا ~~يعملون} # PageV02P505 ### | 5 - # {يرجوا} يخاف، أو يأمل. {لقآء الله} لقاء ثوابه، أو البعث إليه {أجل ~~الله} بالجزاء في القيامة. {السميع} لأقوالكم {العليم} باعتقادكم. {ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما # PageV02P505 # إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~لندخلنهم في الصالحين} # PageV02P506 ### | 8 - # {ووصينا الإنسان} ألزمناه أن يبرهما، أو ما أوصيناه به من برهما {حسنا} ~~{ليس لك به علم} حجة، أو لا يعلم أحد أن لله تعالى شريكا. نزلت في سعد بن ~~أبي وقاص حلفت أمه أن لا تأكل طعاما حتى يرجع عن دين محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] ، أو في عياش بن أبي ربيعة حلفت أمه كذلك وخدعه أخوه لأمه أو جهل حتى ~~أوثقه وعاقبه. {ومن الناس من يقول ءامنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة ~~الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ms517 ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله ~~بأعلم بما في صدور العالمين وليعلمن الله الذين ءامنوا وليعلمن المنافقين ~~وقال الذين كفروا للذين ءامنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم ~~بحاملين من # PageV02P506 # خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن ~~يوم القيامة عما كانوا يفترون 2} # PageV02P507 ### | 13 - # {وليحملن أثقالهم} أعوان الظلمة، أو المبتدعة إذا تبعوا على بدعهم، أو ~~محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم. {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث ~~فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون 14 فأنجيناه وأصحاب ~~السفينة وجعلناها ءاية للعالمين} # PageV02P507 ### | 14 - # {نوحا} هو أول رسول بعث وبعث من الجزيرة. {ألف سنة إلا خمسين عاما} وهي ~~مبلغ عمره لبث قبل دعائهم ثلاثمائة ودعاهم ثلاثمائة وبقي بعد الطوفان ~~ثلاثمائة وخمسين، أو بعث لأربعين ودعاهم ألفا إلا خمسين وبقي بعد الطوفان ~~ستين فذلك ألف وخمسون " ع "، أو لبث فيهم ألفا إلا خمسين وعاش بعد ذلك ~~سبعين فذلك ألف وعشرون، أو بعث على ثلاثمائة وخمسين ودعاهم ألفا إلا خمسين ~~وبقي بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين فذلك ألف وستمائة وخمسون {الطوفان} المطر " ع ~~"، أو الغرق، أو الموت مأثور قيل كان # PageV02P507 # الطوفان في نيسان. {وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير ~~لكم إن كنتم تعلمون إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين ~~تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه ~~واشكروا له إليه ترجعون وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول ~~إلا البلاغ المبين أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على ~~الله يسير قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة ~~الأخرة إن الله على كل شىء قدير يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ~~وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولى ولا ~~نصير والذين كفروا بئايات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم ~~عذاب ms518 أليم} # PageV02P508 ### | 21 - # {يعذب من يشآء} بالانقطاع إلى الدنيا {ويرحم من يشآء} بالإعراض عنها، أو ~~يعذب بسوء الخلق ويرحم بحسنه، أو يعذب بالحرص / [138 / ب] ويرحم بالقناعة، ~~أو يعذب ببغض الناس له ويرحم بحبهم، أو يعذب بمتابعة البدعة ويرحم بملازمة ~~السنة. # PageV02P508 # {فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار ~~إن في ذلك لايات لقوم يؤمنون وقال إنما أتخذتم من دون الله أوثانا مودة ~~بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ~~ومأواكم النار وما لكم من ناصرين فأمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه ~~هو العزيز الحكيم ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ~~وءاتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين} # PageV02P509 ### | 26 - # {لوط} كان ابن أخيه وآمنت به سارة وكانت بنت عمه، أو كانت سارة أخت لوط. ~~{مهاجر} للظالمين. فهاجر من الجزيرة إلى حران، أو من كوثى وهي سواد الكوفة ~~إلى الشام. # PageV02P509 ### | 27 - # {أجره فى الدنيا} الذكر الحسن " ع "، أو رضا أهل الأديان به، أو النية ~~الصالحة التي اكتسب بها آجر الآخرة " ح "، أو لسان صدق، أو ما أوتي في ~~الدنيا من الأجر، أو الولد الصالح حتى إن أكثر الأنبياء من ولده. # PageV02P509 # {ولوطا إذا قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من ~~العالمين إئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما ~~كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين قال رب ~~انصرني على القوم المفسدين ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا ~~مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين قال إن فيها لوطا قالوا نحن ~~أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ولما أن جاءت ~~رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك ~~إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء ~~بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها ms519 ءاية بينة لقوم يعقلون وإلى مدين أخاهم ~~شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين وعادا وثمودا وقد ~~تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا ~~مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في ~~الأرض وما كانوا سابقين فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم ~~من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض # PageV02P510 # ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} # PageV02P511 ### | 29 - # {وتقطعون السبيل} لأن الناس انقطعوا عن الأسفار حذرا من فعلهم الخبيث، أو ~~قطعوا الطريق على المسافرين، أو قطعوا سبيل النسل بترك النساء إلى الرجال ~~{ناديكم} مجلسكم {المنكر} كانوا يتضارطون أو يحذفون من يمر بهم ويسخرون منه ~~مأثور، أو يأتي بعضهم بعضا، أو الصفير ولعب الحمام والجلاهق ومضغ العلك ~~وبصاق بعضهم على بعض والسؤال وحل أزرار القباء في المجلس. {مثل الذين ~~اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت أتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت ~~العنكبوت لو كانوا يعلمون إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شىء وهو العزيز ~~الحكيم وتلك الأمثال # PageV02P511 # نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} # PageV02P512 ### | 41 - # {كمثل العنكبوت} كما لا يغني عنها بيتها كذلك لا تغني عبادة الأصنام شيئا ~~وقيل العنكبوت شيطان مسخها الله عز وجل. {خلق الله السموات والأرض بالحق إن ~~في ذلك لآية للمؤمنين أتل ما أوحى إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة ~~تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون} # PageV02P512 ### | 45 - # {اتل} يا محمد على أمتك القرآن. {وأقم الصلاة} المفروضة " ع " أو القرآن، ~~أو الدعاء إلى أمر الله تعالى. {الفحشآء} الزنا {والمنكر} الشرك " ع "، ~~تنهى الصلاة عنهما ما دام المصلي فيها، أو تنهى عنهما قبلهما وبعدها " ع " ~~قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر ~~لم يزدد من الله تعالى إلا بعدا "، أو ما تدعوهم إليه من الأمر بالمعروف ~~والنهي ms520 عن المنكر # PageV02P512 # نهاهم عن الفحشاء والمنكر {ولذكر الله} إياكم أكبر من ذكركم إياه " ع "، ~~أو ذكره أفضل من كل شيء، أو ذكره في الصلاة أفضل مما نهت عنه من الفحشاء ~~والمنكر، أو ذكره في الصلاة أكبر من الصلاة، أو ذكره أكبر أن تحويه عقولكم، ~~أو ذكره أكبر من قيامكم بطاعته، أو أكبر من أن يبقي على صاحبه عقاب الفحشاء ~~والمنكر. {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم ~~وقولوا ءامنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلاهكم واحد ونحن له ~~مسلمون # PageV02P513 ### | 46 - # {بالتى هى أحسن} قول لا إله إلا الله " ع "، أو الكف عند بذل الجزية ~~والقتال عند منعها، أو إن قالوا شرا قلنا لهم خيرا. {الذين ظلموا} أهل ~~الحرب، أو من منع الجزية، أو من ظلم بالإقامة على الكفر بعد ظهور الحجة، أو ~~الذين ظلموا في جدلهم فأغلظوا لهم، منسوخة، أو محكمة. {وقولوا آمنا} كان ~~أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية للمسلمين فقال ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم {وقولوا ~~آمنا) {الآية} (مسلمون} بقوله لأهل الكتاب، أو لمن آمن. # PageV02P513 # {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين ءاتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هاؤلاء ~~من يؤمن به وما يجحد بأياتنا إلا الكافرون وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ~~ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون بل هو ءايات بينات في صدور الذين أتوا ~~العلم وما يجحد بأياتنا إلا الظالمون # PageV02P514 ### | 48 - # {وما كنت تتلوا} قبل القرآن كتابا من الكتب المنزلة ولا / تكتبه بيمينك ~~فتعلم ما فيه حتى يشكوا في إخبارك عنه أنه من وحي الله إليك، أو كان نعته ~~في الكتب المنزلة أن لا يكتب ولا يقرأ فكان ذلك دليلا على صحة نبوته. ~~{المبطلون} مكذبو اليهود، أو مشركوا العرب، أو قريش لأنه لو كتب وقرأ قالوا ~~تعلمه من غيره # PageV02P514 ### | 49 - # {بل هو آيات} يعني النبي [صلى الله عليه وسلم] في كونه لا يقرأ ولا يكتب ~~آيات بينات في صدور العلماء من أهل الكتاب لأنه ms521 في كتبهم بهذه الصفة، أو ~~القرآن آيات بينات في صدور النبي [صلى الله عليه وسلم] والمؤمنين به خصوا ~~لحفظه في صدورهم بخلاف من قبلهم فإنهم كانوا لا يحفظون كتبهم عن ظهر قلب ~~إلا الأنبياء {الظالمون) {المشركون} (وقالوا لولا أنزل عليه ءايات من ربه ~~قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك ~~الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون قل كفى بالله بين ~~وبينكم شهيدا يعلم ما في السموات والأرض والذين ءامنوا بالباطل وكفروا ~~بالله # PageV02P514 # أولئك هم الخاسرون} 50، # PageV02P515 ### | 51 - # {لولآ أنزل} اقترحوا عليه الآيات ليجعل الصفا ذهبا وتفجير الأنهار، أو ~~سألوه مثل آيات الأنبياء كالناقة والعصا واليد وإحياء الموتى {الأيات} عند ~~الله تعالى يخص بها من شاء من الأنبياء {وإنمآ أنأ نذير} لا يلزمني الإتيان ~~بالمقترح من الآيات وإنما يلزمني أنه يشهد على تصديقي وقد فعل الله تعالى ~~ذلك وأجابهم بقوله: {أو لم يكفهم} دلالة على نبوتك القرآن بإعجازه واشتماله ~~على الغيوب والوعود الصادقة، أو أراد بذلك ما روي أن الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] أتي بكتاب في كتف فقال: " كفى بقوم حمقا أن يرغبوا عما جاءهم به ~~نبيهم إلى غير نبيهم، أو كتاب غير كتابهم " فنزلت {أو لم يكفهم} {لرحمة} ~~إستنقاذا من الضلال. {وذكرى} إرشادا إلى الحق {لقوم يؤمنون} يقصدون الإيمان ~~دون العناد. # PageV02P515 ### | 52 - # {شيهدا} لي بالصدق " ع " والإبلاغ وعليكم بالكذب والعناد. {بالباطل} ~~إبليس، أو عبادة الأصنام {الخاسرون} لأنفسهم بإهلاكها، أو لنعيم الجنة ~~بعذاب النار. {ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم ~~بغتة وهم لا يشعرون يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين يوم ~~يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعلمون} # PageV02P515 ### | 53 - # {ويستعجلونك بالعذاب} عنادا، أو استهزاء كقول النضر {إن كان هذا هو ~~االحق} الآية: [32 الأنفال] {أجل مسمى} القيامة، أو أجل الحياة إلى الموت ~~وأجل الموت إلى البعث، أو النفخة الأولى أو الوقت الموقت لعذابهم. {بغتة} ~~فجأة. {لا يشعرون} بنزوله قال الرسول [صلى الله ms522 عليه وسلم] : تقوم الساعة ~~والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة ". {ياعبادي ~~الذين ءامنوا إن أرضى واسعة فإياي فاعبدون كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ~~ترجعون والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ~~وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم.} # PageV02P516 ### | 56 - # {أرضى واسعة} فجانبوا العصاة بالخروج من أرضهم، أو اطلبوا أولياء الله ~~تعالى، أو رحمتي واسعة، أو رزقي واسع. {فاعبدون} بالهجرة إلى المدينة، أو ~~بأن لا تطيعوا أحدا في معصيتي، أو فارهبون. # PageV02P516 ### | 57 - # {ذآئقة الموت} كل حي ميت، أو تجد كرب الموت وشدته إرهابا # PageV02P516 # لهم ليدعوا المعاصي، أو إعلاما أن الرسل يموتون فلا تضلوا بموت من مات ~~منهم. # PageV02P517 ### | 58 - # {لنثوينهم} / [139 / ب] من الثواء وهو طول المقام والباء لنسكننهم {غرقا} ~~الغرف أعالي البيوت وهي أنزه وأطيب من البيوت. # PageV02P517 ### | 60 - # {لا تحمل رزقها} بل ما تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئا، أو تأكل لوقتها ولا ~~تدخر لغذها " ح "، أو يأتيها بغير طلب وذكر النقاش شيئا لا يحل ذكره ولبئس ~~ما قال وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الحيوان كل ما دب لا يحمل رزقه ولا ~~يدخر إلا ابن آدم والنمل والفأر. {يرزقها وإياكم} يسوي بين القادر والعاجز ~~والحريص والقانع ليعلم أن ذلك يقدره الله تعالى دون حول وقوة قال ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما: لما أمرهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالهجرة ~~خافوا الضيعة والجوع وقال بعضهم نهاجر إلى بلدة ليس فيها معاش فنزلت هذه ~~الآية فهاجروا. {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ~~ليقولن الله فأنى يؤفكون الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن ~~الله بكل شيء عليم ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد ~~موتها لقولن الله قل # PageV02P517 # الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن ~~الدار ms523 الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله ~~مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ليكفروا بما ءاتيناهم ~~وليتمتعوا فسوف يعلمون} # PageV02P518 ### | 64 - # {الحيوان} الحياة الدائمة. قال أبو عبيدة: الحيوان والحياة واحد. {أو لم ~~يروا أنا جعلنا حرما ءامنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة ~~الله يكفرون 67 ومن أظلم ممن أفترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه ~~أليس في جهنم مثوى للكافرين والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله ~~لمع المحسنين} # PageV02P518 ### | 67 - # {ويتخطف الناس} بالقتل والسبي {أفبالباطل} الشرك، أو إبليس {وبنعمة الله} ~~بعافيته " ع "، أو عطائه وإحسانه أو بالهدى الذي جاء به الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو بإطعامهم من جوع وأمنهم من خوف. # PageV02P518 ### | 67 - # {افترى على الله كذبا} جعل له شريكا وولدا. {بالحق} التوحيد أو القرآن، ~~أو محمد [صلى الله عليه وسلم] . {مثوى} مستقر. # PageV02P518 ### | 69 - # {جاهدوا} أنفسهم في هواها، أو العدو بالقتال، أو اجتهدوا في الطاعة وترك ~~المعصية، أو تابوا من ذنوبهم جهادا لأنفسهم. {سبلنا} طريق الجنة، أو دين ~~الحق، أو نعلمهم ما لا يعلمون، أو نخلص نياتهم في الصوم والصلاة والصدقة. ~~{لمع المحسنين} بالنصر والمعونة. # PageV02P519 # سورة الروم # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {الم غلبت الروم في اذنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله ~~الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصرمن يشاء وهو ~~العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولاكن أكثر الناس لا يعلمون ~~يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الأخرة هم غافلون 1، 2، # PageV02P520 ### | 3 - # كان المسلمون يؤثرون ظهور ### | الروم # على فارس لأنهم أهل كتاب، وآثر المشركون ظهور فارس على الروم لأنهم أهل ~~أوثان فلما غلبت فارس سر المشركون وقالوا للمسلمين إنكم تزعمون أنكم ~~تغلبونا لأنكم أهل كتاب وقد غلبت فارس الروم وهم أهل كتاب وكان آخر فتوح ~~كسرى فتح فيه القسطنطينية بنى فيها بيت النار فبلغ الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] فساءه ذلك فنزلت هاتان الآيتان فبادر ms524 أبو بكر رضي الله عنه فأخبر ~~المشركين بذلك فاقتمر المسلمين # PageV02P520 # والكفار على أنهم يغلبون إلى ثلاث سنين، أو خمس سنين، أو سبع سنين. قامر ~~عن المسلمين أبو بكر رضي الله تعالى عنه. وعن المشركين أبو سفيان بن حرب، ~~أو أبي بن خلف وذلك قبل تحريم القمار وكان العوض خمس قلائص، أو سبع قلائص ~~فلما علم الرسول [صلى الله عليه وسلم] أن أبا بكر قدر المدة أمره أن يزيد ~~في الخطر فزاد قلوصين وازداد سنتين وكانت الزيادة بعد انقضاء الأجل الأول ~~قبل الغلبة، أو قبل انقضاء الأجل الأول. وغلبت الروم فارس عام بدر في يوم ~~بدر، أو / قبل الهجرة بسنتين، أو عام حديبية. {أدنى الأرض} أدنى أرض فارس، ~~أو أدنى أرض الروم عند الجمهور بأطراف الشام " ع "، أو أذرعات الشام كانت ~~بها الوقعة، أو الجزيرة أقرب أرض الروم إلى فارس، أو الأردن وفلسطين. 4، # PageV02P521 ### | 5 - # {بضع} ما بين الثلاث إلى العشر. مأثور، أو ما بين العقدين من الواحد إلى ~~العشرة. قاله بعض أهل اللغة، فيكون من الثاني إلى التاسع، أو ما بين الثلاث ~~والتسع. والنيف ما بين الواحد إلى التسعة، أو ما بين الواحد والثلاثة عند ~~الجمهور. {من قبل} ما غلبت الروم {ومن بعد} ما غلبت، أو قبل دولة فارس على ~~الروم وبعد دولة الروم على فارس. {يفرح المؤمنون} جاءهم الخبر بهلاك كسرى ~~يوم الحديبية ففرحوا {بنصر الله} لضعف فارس وقوة العرب، أو فرحوا بنصر ~~الروم على فارس لأنهم أهل كتاب مثلهم، أو لأنه مقدمة لنصرهم على المشركين، ~~أو لما فيه من تصديق خبر الرسول [صلى الله عليه وسلم] بذلك. # PageV02P521 # {ينصر من يشآء} من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه ~~وإنما هي بلاء ومحنة {العزيز} في نقمته من أعدائه {الرحيم} بأوليائه. # PageV02P522 ### | 7 - # {ظاهرا} أمر معاشهم متى يزرعون ويحصدون وكيف ينبتون ويغرسون " ع " ~~وكبنيان قصورها وشق أنهارها وغرس أشجارها، أو يعلمون ما ألقته الشياطين ~~إليهم باستراق السمع من أمور الدنيا. {أو لم يتفكرون في أنفسهم ما خلق الله ~~السماوات والأرض ms525 وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى إن كثيرا من الناس بلقآئ ~~ربهم لكافرون أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجآءتهم رسلهم ~~بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولاكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم كان عاقبة ~~الذين أسائوا السوأى أن كذبوا بأيات الله وكانوا بها يستهزءون} # PageV02P522 ### | 8 - # {بالحق} بالعدل، أو الحكمة، أو بأن استحق عليهم الطاعة والشكر، أو للثواب ~~والعقاب. {وأجل مسمى} القيامة " ع " أو أجل كل مخلوق. # PageV02P522 ### | 10 - # {أسآءوا} كفروا. {السوأى} جهنم، أو عقاب الدارين " ح ". {أن كذبوا} لأن ~~كذبوا. {بآيات الله} محمد [صلى الله عليه وسلم] والقرآن، أو معجزات الرسل، ~~أو نزول العذاب بهم. {الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ويوم تقوم ~~الساعة يبلس # PageV02P522 # المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاؤا وكانوا بشركائهم كافرين ويوم ~~تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة ~~يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بئاياتنا ولقائ الآخرة فأولئك في العذاب ~~محضرون} # PageV02P523 ### | 12 - # {يبلس} يفتضح، أو يكتئب، أو ييأس، أو يهلك، أو يندم، أو يتحير. # PageV02P523 ### | 14 - 0 # يتفرقون} في المكان بالجنة والنار، أو بالجزاء بالثواب والعقاب. # PageV02P523 ### | 15 - # {روضة} البستان المتناهي منظرا وطيبا. {يحبرون} يكرمون " ع "، أو ينعمون، ~~أو يلتذون بالسماع والغناء، أو يفرحون. والحبرة: السرور والفرح. # PageV02P523 ### | 16 - # {محضرون} نازلون، أو مقيمون، أو يدخلون، أو مجموعون. {فسبحان الله حين ~~تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون يخرج ~~الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون} # PageV02P523 ### | 17 - # {فسبحان الله} سبحوه، أو صلوا له سميت الصلاة تسبيحا لاشتمالها عليه في ~~الركوع والسجود، أو من السبحة وهي الصلاة {تمسون} المغرب والعشاء المساء ~~بدو الظلام بعد المغيب {تصبحون} صلاة الصبح. # PageV02P523 ### | 18 - # {وله الحمد} على نعمه، أو الصلاة لاختصاصها بقراءة حمده بالفاتحة وخص ~~صلاة النهار باسم الحمد لأن تقلب النهار يكثر فيه الإنعام الموجب للحمد ~~والليل وقت فراغ وخلوة يوجب تنزيه الله تعالى ms526 من الأسواء فيها. {وعشيا} ~~العصر والعشي آخر النهار عند ميل الشمس للمغيب لنقص # PageV02P523 # نورها / [140 / ب] أخذ من عشا العين وهو نقص نورها {تظهرون} صلاة الظهر. ~~نزلت هذه الآية بعد الإسراء به قبل الهجرة وكل آية نزلت تذكر الصلاة قبل ~~الإسراء فليست من الصلوات الخمس لأنهن إنما فرضن ليلة الإسراء قبل الهجرة ~~بسنة. # PageV02P524 ### | 19 - # {يخرج} الإنسان الحي من النطفة الميتة والنطفة الميتة من الإنسان الحي " ~~ع "، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، أو الدجاجة من البيضة والبيضة ~~من الدجاجة، أو النخلة من النواة والنواة من النخلة والسنبلة من الحبة ~~والحبة من السنبلة. {تخرجون} كما أحيى الموات وأخرج النبات فكذلك تبعثون. ~~{ومن ءاياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ومن ءاياته أن خلق ~~لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات ~~لقوم يتفكرون} # PageV02P524 ### | 21 - # {أزواجا} حواء من ضلع آدم، أو سائر الأزواج من أمثالكم من الرجال. ~~{لتسكنوا} لتأنسوا {مودة} محبة {ورحمة} شفقة، أو المودة: الجماع والرحمة: ~~الولد " ح "، أو المودة حب الكبير والرحمة والرحمة الحنو على الصغير، أو ~~الرحمة بين الزوجين. {ومن ءاياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم ~~وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ومن ءاياته منامكم باليل والنهار ~~وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لايات لقوم يسمعون} # PageV02P524 ### | 22 - # {خلق السماوات والأرض} بما فيهما من العبر، أو لعجز الخلق عن إيجاد ~~مثلهما. {ألسنتكم} لغاتكم كالعربية والرومية والفارسية {وألوانكم} أبيض ~~وأحمر وأسود، أو اختلاف النغمات والأصوات وألوانكم صوركم فلا يشتبه صورتان ~~ولا صوتان. كيلا يشتبهوا في المناكح والحقوق. {للعالمين} الإنس والجن ~~وبالكسر العلماء. # PageV02P525 ### | 23 - # {منامكم بالليل} {وابتغآؤكم من فضله} بالنهار، أو منامكم وابتغاؤكم فيهما ~~جميعا لأن منهم من يتصرف في المعاش ليلا وينام نهارا وابتغاء الفضل ~~بالتجارة، أو بالتصرف في العمل. فالنوم كالموت والتصرف نهارا كالبعث ~~{يسمعون} الحق فيتبعونه، أو الوعظ فيخافونه، أو القرآن فيصدقونه. {ومن ~~ءاياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحى به الأرض بعد ~~موتها إن في ms527 ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن ءاياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ~~ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} # PageV02P525 ### | 24 - # {خوفا} للمسافر {وطمعا} للمقيم، أو خوفا من الصواعق وطمعا في الغيث، أو ~~خوفا من البرد أن يهلك الزرع وطعما في الغيث أن يحييه، أو خوفا أن يكون ~~خلبا لا يمطر وطمعا أن يمطر. # PageV02P526 ### | 25 - # {تقوم السماء والأرض} تكون، أو تثبت {بأمره} بتدبيره وحكمته، أو بإرادته ~~أن تقوم بغير عمد. {دعاكم} من السماء فخرجتم من الأرض من قبوركم عبر عن ~~النفخة الثانية بالدعاء، أو أخرجهم بدعاء دعاهم به، أو بما هو بمنزلة ~~الدعاء وبمنزلة قوله كن. {وله من في السموات والأرض كل له قانتون وهو الذي ~~يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السموات والأرض ~~وهو العزيز الحكيم} # PageV02P526 ### | 26 - # {قانتون} مطيعون. مأثور، أو مصلون " ع "، أو مقرون بالعبودية، أو قائمون ~~له يوم القيامة، أو قائمون بالشهادة أنهم عباده " ع " أو مخلصون. # PageV02P526 ### | 27 - # {يبدأ الخلق} بعلوقه في الرحم ثم يعيده بالبعث استدلالا بالنشأة على ~~الإعادة. {أهون عليه} أعادة الخلق أهون على الله تعالى من ابتدائه لأن # PageV02P526 # الإعادة أهون من البدأة عرفا وإن كانا هينين على الله تعالى، أو الإعادة ~~أهون على المخلوق لأنه يقلب نطفة ثم علقه ثم مضغة ثم عظما ثم رضيعا ثم ~~فطيما وفي الإعادة يصاح به فيعود سويا " ع " أو أهون بمعنى هين قال: # (إن الذي سمك السماء بنى لنا ... بيتا دعائمه أعز وأطول) # وأهون / [141 / أ] أيسر وأسهل {المثل الأعلى} الصفة العليا ليس كمثله شيء ~~" ع " أو شهادة أن لا إله إلا الله، أو يحيي ويميت {العزيز} المنيع في ~~قدرته أو القوي في انتقامه {الحكيم} في تدبيره، أو في إعذاره وحجته إلى ~~عباده. {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما ~~رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم ~~يعقلون بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما ms528 لهم ~~من ناصرين} # PageV02P527 ### | 28 - # {ضرب لكم مثلا} سبب ضربه إشاركهم في عبادته، أو قولهم في التلبية إلا ~~شريكا هو لك تملكه وما ملك، أو كانوا يورثون آلهتهم أي لما لم يشرككم ~~عبيدكم في أموالكم لملككم إياهم فالله تعالى أولى أن لا يشاركه أحد في ~~العبادة لأنه مالك كل شيء {تخافونهم} أن يشاركوكم في أموالكم كما تخافون ~~ذلك من شركائكم، أو تخافون أن يرثوكم كما تخافون ورثتكم، أو تخافون لأئمتهم ~~كما يخاف بعضكم بعضا. # PageV02P527 # {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق ~~الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه وأتقوه ~~وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ~~كل حزب بما لديهم فرحون} # PageV02P528 ### | 30 - # {وجهك} قصدك، أودينك، أوعملك، {حنيفا} مسلما، أو مخلصا، أو متبعا، أو ~~مستقيما، أو حاجا " ع " أو مؤمنا بجميع الرسل. {فطرة الله} صنعة الله، أو ~~دينه الإسلام " ع " الذي خلق الناس عليه # PageV02P528 # {الخلق الله} لدين الله، أو لا يتغير بخلقه من البهائم أن يخصى فحولها " ~~ع " أو لا خالق غير الله كخلقه {الدين القيم} الحساب البين، أو القضاء ~~المستقيم " ع ". # PageV02P529 ### | 31 - # {منيبين} مقبلين، أو داعين، أو مطيعين، أو تائبين من الذنوب والإنابة من ~~القطع وهي الانقطاع إلى الله تعالى بالطاعة ومنه الناب لقطعه، أو من ناب ~~ينوب إذا رجع مرة بعد مرة ومنه النوبة لأنها الرجوع إلى عادة. \ 32 - ~~{فرقوا دينهم} بالاختلاف فصاروا فرقا و {فارقوا دينهم} وهم اليهود، أو ~~اليهود والنصارى، أو خوارج هذه الأمة مأثوره، أو أهل الأهواء والبدع مأثور. ~~{شيعا} فرقا، أو أديان {بما لديهم} من الضلالة {فرحون} # PageV02P529 # مسرورون عند الجمهور، أو معجبون أو متمسكون. {وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم ~~منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا ~~بما ءاتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما ~~كانوا به يشركون وإذا أذقنا الناس رحمة فرحوا بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم إذا ms529 هم يقنطون} # PageV02P530 ### | 35 - # {سلطانا} كتابا، أو عذرا، أو برهانا، أو رسولا. # PageV02P530 ### | 36 - # {رحمة} عافية وسعة، أو نعمة ومطر {سيئة} بلاء وعقوبة، أو قحط المطر. ~~{يقنطون} القنوط اليأس من الرحمة والفرج عند الجمهور أو ترك فرائض الله ~~تعالى في السر " ح ". {فأت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ذلك خير ~~للذين يريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون وما ءاتيتم من ربا ليربوا في ~~أموال الناس فلا يربوا عندالله وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك ~~هم المضعفون الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم ~~من يفعل من ذلكم من شىء سبحانه وتعالى عما يشركون} # PageV02P530 ### | 38 - # {ذا القربى} قرابة الرجل يصلهم بماله ونفسه، أو قرابة الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] # PageV02P530 # بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الفيء والغنيمة. {وابن السبيل} ~~المسافر، أو الضيف " ع ". # PageV02P531 ### | 39 - # {من ربا} هو أن يهدي الهدية ليكافأ بأفضل منها " ع "، أو رجل خدم في ~~السفر فجعل له جزء من الربح لخدمته لا لوجه الله تعالى، أو رجل وهب قريبه ~~ليصير غنيا ذا مال ولا يفعله طلبا للثواب. {فلا يربو} لا يكون له ثواب عند ~~الله {زكاة} مفروضة، أو صدقة. {وجه الله} ثوابه {المضعفون} الحسنة بعشر، أو ~~يضاعف أموالهم في الدنيا بالنمو والبركة. {ظهر الفساد في البر والبحر بما ~~كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون 6 قل سيروا في الأرض ~~فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان أكثرهم مشركين} # PageV02P531 ### | 41 - # {الفساد} الشرك، أو المعاصي أو قحط المطر، أو فساد البر قتل ابن آدم أخاه ~~وفساد البحر أخذ السفينة غصبا {البر} الفيافي {والبحر} القرى. العرب تسمى ~~الأمصار / [141 / ب] البحر، أو البر أهل العمود والبحر أهل القرى والريف، ~~أو البر بادية الأعراب والبحر الجزائر، أو البر ما كان من المدن والقرى على ~~غير نهر والبحر ما كان منها على شاطئ نهر " ع " {بعض الذى عملوا} لأن # PageV02P531 # للمعصية جزاء عاجلا وجزاء آجلا. {يرجعون} عن المعاصي، أو إلى الحق، أو ms530 ~~يرجع من بعدهم " ح ". {فأقم وجهك للذين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له ~~من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ~~ليجزى الذين ءامنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين} # PageV02P532 ### | 43 - # {فأقم وجهك} للتوحيد، أو استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى الجنة {يصدعون} ~~يتفرقون في عرصة القيامة، إلى النار والجنة، أو يتفرق المشركون وآلهتهم في ~~النار. # PageV02P532 ### | 44 - # {يمهدون} يسوون المضاجع في القبور، أو يوطئون في الدنيا بالقرآن وفي ~~الآخرة بالعمل الصالح. {ومن ءاياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من ~~رحمته ولتجرى الفلك بأمره ولتبغوا من فضله ولعلكم تشكرون ولقد أرسلنا من ~~قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الدين أجرموا وكان حقا ~~علينا نصر المؤمنين} # PageV02P532 ### | 46 - # {مبشرات} بالمطر رياح الرحمة أربعة المبشرات والذرايات والناشرات ~~والمرسلات، ورياح العذاب أربعة العقيم والصرصر في البر والعاصف والقاصف في ~~البحر {من رحمته} بردها وطيبها، أو المطر. # PageV02P532 ### | 47 - # {نصر المؤمنين} الأنبياء بإجابة دعائهم على مكذبيهم، أو نصرهم بإيجاب ~~الذب عن أعراضهم. # PageV02P532 # {الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله ~~كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم ~~يستبشرون وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين فانظر إلىءاثار ~~رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير ~~ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون} # PageV02P533 ### | 48 - # {كسفا} قطعا، أو متراكبا بعضه على بعض، أو في سماء دون سماء. {الودق} ~~البرق، أو المطر. # PageV02P533 ### | 50 - # {رحمة الله} المطر. # PageV02P533 ### | 51 - # {فرأوه} رأوا السحاب {مصفرا} بأنه لا يمطر، أو الزرع مصفرا بعد خضرته " ع ~~". {لظلوا} أظل إذا فعل أول النهار ووقت الظل وكذلك أضحى فتوسعوا في ~~استعمال ظل في أول النهار وآخره وقل ما يستعمل أضحى إلا في صدر النهار. ~~{فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولو مدبرين وما أنت بهاد ~~العمى عن ضلالتهم إن ms531 تسمع إلا من يؤمن بئاياتنا فهم مسلمون} # PageV02P533 ### | 52 - # {الموتى} الذين ماتوا كفارا و {الصم} الذين تولوا عن الهدى فلم يسمعوه، ~~أو مثل الكافر في أنه لا يسمع بالميت والأصم لأن كفره قد أماته وضلاله قد ~~أصمه. {مدبرين} لأن المدبر لا يفهم بالإشارة وإن كان الأصم لا يسمع مقبلا ~~ولا مدبرا قيل نزلت في بني عبد الدار. {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من ~~بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير} # PageV02P533 ### | 54 - # {ضعف} نطفة. {قوة} شبابا. {ضعفا} هرما {وشيبة} شمطا. {ويوم تقوم الساعة ~~يقسم المجرمين ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون وقال الذين أوتوا العلم ~~والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم ~~لا تعلمون فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون 4} # PageV02P534 ### | 55 - # {المجرمون} الكفار. {ما لبثوا} في الدنيا، أو في القبور {كذلك} هكذا ~~{يؤفكون} يكذبون في الدنيا، أو يصرفون عن الإيمان بالبعث. # PageV02P534 ### | 56 - # {الذين أوتوا العلم} الملائكة، أو أهل الكتاب. {في كتاب الله} في علمه، ~~أو بما بيانه في كتابه، أو تقديره: أوتوا العلم في كتاب الله والإيمان {لقد ~~لبثتم} في الدنيا، أو القبور إلى يوم البعث. {لا تعلمون} أن البعث حق. # PageV02P534 ### | 57 - # {معذرتهم} في تكذيبهم. {يستعتبون} يستتابون، أو يعاتبون على سيئاتهم أو ~~لا يطلب منهم العتبى وهو أن يردوا إلى الدنيا ليؤمنوا. {ولقد ضربنا للناس ~~في هذا القرءان من كل مثل ولئن جئتهم بئاية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا ~~مبطلون كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون فاصبر إن وعد الله حق ولا ~~يستخفنك الذين لا يوقنون} # PageV02P534 ### | 60 - # {ولا يستخفنك} لا يستعجلنك، أو لا يستفزنك، أو لا يستنزلنك. {لا يوقنون} ~~لا يومنون، أو لا يصدقون بالعبث والجزاء. # PageV02P534 # سورة لقمان # مكية، أو إلا آيتين نزلتا بالمدينة {ولو أن ما في الأرض} : [27] والتي ~~بعدها، أو إلا آية {الذين يقيمون الصلاة} : [4] . # بسم الله الرحمن الرحيم # {الم تلك ءايات الكتاب الحكيم هدى ms532 ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ~~ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم ~~المفلحون} # PageV02P535 ### | 2 - # {الحكيم} المحكم آياته بالحلال والحرام والأحكام، أو المتقن {لا يأتيه ~~الباطل من بين يديه ولا من خلفه} [فصلت: 42] أو البين أنه من عند الله، أو ~~المظهر للحكمة بنفسه / [142 / أ] كما يظهرها الحكيم بقوله. # PageV02P535 ### | 2 - # {هدى} من الضلالة، أو إلى الجنة. {ورحمة} من العذاب لما فيه من الزواجر ~~عن استحقاقه، أو بالثواب لما فيه من البواعث على استيجابه، نعته بذلك ~~أومدحه به {للمحسنين} الإحسان الإيمان الذي يحسن به إلى نفسه، أو الصلة ~~والصلاة، أو أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وتحب للناس ~~ما تحب لنفسك. # PageV02P535 ### | 5 - # {هدى من ربهم} نور، أو بينة، أو بيان {المفلحون} السعداء، أو المنجحون، ~~أو الناجون، أو الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا " ع ". # PageV02P535 # {ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا ~~أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه ءاياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن ~~في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم جنات ~~النعيم خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم} # PageV02P536 ### | 6 - # {يشترى لهو الحديث} شراء المغنيات، أو الغناء " ع "، أو الزمر والطبل، أو ~~الباطل، أو الشرك، أو ما ألهى عن الله تعالى، أو الجدال في الدين والخوض في ~~الباطل نزلت في النضر بن الحارث كان يجلس فإذا قيل له: قال محمد كذا ضحك ~~وحدثهم بحديث رستم واسفنديار وقال: إن حديثي أحسن حديثا من محمد. أو في ~~قرشي اشترى مغنية شغل بها الناس عن اتباع الرسول [صلى الله عليه وسلم] . ~~{ليضل} ليصد عن دين الله تعالى، أو ليمنع من قراءة القرآن. # PageV02P536 # {ويتخذها} يتخذ سبيل الله {هزؤا} يكذب بها، أو يستهزئ بها. {خلق السماوات ~~بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة ~~وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها ms533 من كل زوج كريم هذا خلق الله فأروني ~~ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين} # PageV02P537 ### | 10 - # {بغير عمد} وأنتم ترونها، أو بعمد لا ترونها {أن تميد} تزول، أو تتحرك. ~~{وبث} بسط، أو فرق {دآبة} سمي به الحيوان لدبيبه # PageV02P537 # والدبيب الحركة. {فأنبتنا} الناس نبات الأرض فالكريم من دخل الجنة ~~واللئيم من دخل النار، أو الأشجار والزروع {زوج} نوع {كريم} حسن أو الثمر ~~الطيب، والنافع. {ولقد ءاتينا لقمان الحكمة أن أشكر لله ومن يشكر فإنما ~~يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد} # PageV02P538 ### | 12 - # {لقمان} نبي - قاله عكرمة، أو من سودان مصر ذو مشافر أعطاه الله تعالى ~~الحكمة ومنعه النبوة، أو كان عبدا حبشيا، أو نوبيا قصيرا أفطس خياطا بمصر، ~~أو راعيا، أو نجارا وكان فيما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، أو ~~ولد لعشر سنين من ملك داود وبقي إلى زمان يونس {الحكمة} الفهم والعقل، أو ~~الفقه والعقل والإصابة في القول، أو الأمانة {أن اشكر} أتيناه الحكمة ~~والشكر، أو آتيناه الحكمة لأن يشكر قاله الزجاج {اشكر لله} أحمده على نعمه، ~~أو أطعه ولا تشرك به، أو لا تعصه على نعمه {يشكر لنفسه} لأنه تزداد نعمه ~~كلما ازداد شكرا. {ومن كفر} بالنعمة، أو بالله واليوم الآخر. {غنى} عن خلقه ~~{حميد} في فعله، أو غني عن فعله مستحمد إلى خلقه. {وإذ قال لقمان لابنه وهو ~~يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم # PageV02P538 # ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصلناه في عامين ان اشكر ~~لي ولوالديك إلى المصير وإن جهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلى ثم إلى مرجعكم ~~فأنبئكم بما كنتم تعملون} # PageV02P539 ### | 13 - # {يعظه} يذكره ويؤدبه {لظلم} يظلم به نفسه {عظيم} عند الله قيل: كان ابنه ~~مشركا. # PageV02P539 ### | 14 - # {ووصينا الإنسان} عامة، أو نزلت في سعد بن أبي وقاص. {وهنا على وهن} شدة ~~على شدة " ع "، أو جهدا على جهد، أو ضعفا ms534 على ضعف، ضعف الولد على ضعف ~~الوالدة، أو ضعف نطفة الأب / [142 / ب] على ضعف نطفة الأم، أو ضعف الولد ~~أطور خلقه، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم سويا ثم وليدا ثم رضيعا ثم ~~فطيما. {اشكر لى} النعمة بالحمد والطاعة {ولوالديك} التربية بالبر والصلة. # PageV02P539 ### | 15 - # {معروفا} إحسانا تعودهما إذا مرضا وتشيعهما إذا ماتا وتواسيهما إذا ~~افتقرا {ومن أناب} أقبل بقلبه {إلى} مخلصا وهو الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~والمؤمنون. {يا بنى إنها أن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في ~~السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير يا بنى أقم الصلاة ~~وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ولا ~~تصعر خدك للناس ولا # PageV02P539 # تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور واقصد في مشيك واغضض من ~~صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} # PageV02P540 ### | 16 - # {حبة من خردل} من الخير، أو الشر. {صخرة} خضراء تحت الأرض السابعة على ~~ظهر الحوت، خضرة السماء منها وقيل: إنها في سجين التي يكتب فيها أعمال ~~الكفار، أو في صخرة في جبل {يأت بها الله} أي بجزاء ما وازنها من خير، أو ~~شر، أو يعلمها ويأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من الخير والشر يعلمه ~~الله تعالى فيجازي عليه {لطيف} في إخراجها. {خبير} بمكانها قيل لما وعظ ~~ابنه ألقى حبة خردل في عرض البحر ثم مكث ما شاء الله ثم ذكرها وبسط يده ~~فبعث الله تعالى ذبابة فأخذتها فوضعتها في يده. # PageV02P540 ### | 17 - # {ومن عزم الأمور} مما أمر الله تعالى به من الأمور، أو من ضبط الأمور، أو ~~من قطع الأمور. العزم والحزم واحد، أو الحزم الحذر والعزم القوة وفي المثل ~~لا خير في عزم بغير حزم، أو الحزم التأهب للأمر والعزم النفاذ فيه وفي ~~المثل رو بحزم فإذا استوضحت فاعزم. # PageV02P540 ### | 18 - # {تصعر} الصعر الكبر " ع "، أو الميل، أو التشدق في الكلام، يقول لا تعرض ~~بوجهك عن الناس ms535 تكبرا، أو بالتشدق، أو في الأمر بالمعروف # PageV02P540 # والنهي عن المنكر، أو يلوي شدقه عن ذكر الإنسان احتقارا، أو الإعراض عمن ~~بينه وبينه إحنة هجرا له فكأنه أمر بالصفح والعفو، أو أن يكون الغني ~~والفقير عنده في العلم سواء {مرحا} بالمعصية، أو بالخيلاء والعظمة، أو ~~البطر والأشر. {مختال} منان، أو متكبر، أو بطر. {فخور} متطاول على الناس ~~بنفسه، أو مفتخر عليهم بما يصفه من مناقبه " ع "، أو الذي يعدد ما أعطى ولا ~~يشكر الله تعالى فيما أعطاه. # PageV02P541 ### | 19 - # {واقصد فى مشيك} تواضع فيه، أو انظر في مشيك إلى موضع قدمك، أو أسرع فيه ~~أو لا تسرع فيه، أو لا تختل فيه. {وأغضض} اخفض {أنكر الأصوات} أقبحها، أو ~~شرها، أو أشدها، أو أبعدها. خص الحمار لأن صوته مستقبح في النفوس مستنكر في ~~السمع، أو لأن صياح كل شيء تسبيحه إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان. ~~{ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ~~ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ~~وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه ءاباءنا ~~اولوا كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير # PageV02P541 ### | 20 - # {سخر} سهل، أو الانتفاع به. {نعمه} جنس أو أراد الإسلام. {ظاهرة} على ~~اللسان {وباطنة} في القلب، أو الظاهرة الإسلام والباطنة ما ستره من ~~المعاصي، أو الظاهرة الخلق والرزق والباطنة ما أخفاه من العيوب والذنوب، أو ~~ما أعطاهم من الزي والثياب والباطنة متاع المنازل، أو الظاهرة الولد ~~والباطنة الجماع {من يجادل} نزلت في يهودي قال للرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~، أخبرني عن ربك من أي شيء هو فجاءت صاعقة فأحرقته، أو في النضر بن الحارث ~~كان يقول الملائكة بنات الله. {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك ~~بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا ~~مرجعكم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور نمتعهم قليلا ثم نضطرهم ~~إلى عذاب ms536 غليظ ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله ~~بل أكثرهم لا # PageV02P542 # يعلمون لله ما في السموات والأرض إن الله هو الغني الحميد} # PageV02P543 ### | 22 - # {يسلم وجهه} يخلص دينه، أو يقصد بوجهه طاعة الله تعالى {وهو محسن} في ~~عمله {بالعروة} قول لا إله إلا الله، أو القرآن، أو الإسلام، أو الحب في ~~الله تعالى والبغض فيه {الوثقى} للاستيثاق بالتمسك بها كما يتوثق من الشيء ~~بإمساك عراه أو تشبيها بالبناء الوثيق لأنه لا ينحل {عاقبة الأمور} ثواب ما ~~صنعوا. {ولو أنما فى الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما ~~نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن ~~الله سميع بصير} # PageV02P543 ### | 27 - # {ولو أن ما فى الأرض} نزلت لما قال المشركون إنما القرآن كلام يوشك أن ~~ينفد، أو نزلت لما قال اليهود للرسول [صلى الله عليه وسلم] أرأيت قولك {ومآ ~~أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] إيانا تريد أم قومك فقال: كل لم ~~يؤت من العلم إلا قليلا أنتم وهم. قالوا: فإنك تتلو ما جاءك من الله أنا ~~أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء. فقال: إنها في علم الله تعالى قليلة. ~~والمعنى لو أن الأشجار أقلام والبحار مداد لتكسرت الأقلام، ونفذت مياه ~~البحار قبل أن تنفد عجائب ربي وعلمه وحكمته. {يمده} يزيد فيه شيئا بعد شيء ~~يقال في الزيادة مددته وفي المعونة أمددته {كلمات ربي} نعمه على أهل الجنة، ~~أو # PageV02P543 # على أصناف الخلق، أو جميع ما قضاه في اللوح المحفوظ من أمور خلقه، أو عبر ~~بالكلمات عن العلم. # PageV02P544 ### | 28 - # {ما خلقكم} نزلت في أبي بن خلف وأبي الأشدين ونبيه ومنبه ابني الحجاج. ~~قالوا للرسول [صلى الله عليه وسلم] إن الله تعالى خلقنا أطوارا نطفة ثم ~~علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم تقول إنا نبعث جميعا في ساعة فنزلت {ما خلقكم} أي ~~لا يصعب على الله تعالى ما يصعب على الناس. {ألم تر أن الله يولج اليل في ~~النهار ويولج ms537 النهار في اليل وسخر الشمس والقمر كل يجرى إلى أجل مسمى وأن ~~الله بما تعملون خبير ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل ~~وأن الله هو العلى الكبير} # PageV02P544 ### | 29 - # {يولج الليل} يأخذ الصيف من الشتاء والشتاء من الصيف. أو ما ينقص من ~~النهار يجعله في الليل وما ينقص من الليل يجعله في النهار، أو يسلك الظلمة ~~مسلك الضياء والضياء مسلك الظلمة فيصير كل واحد منهما مكان الآخر {وسخر ~~الشمس والقمر} ذللهما بالطلوع والأفول تقديرا للآجال وإتماما للمنافع. {أجل ~~مسمى} القيامة، أو وقت الطلوعه وأفوله. # PageV02P544 ### | 30 - # {هو الحق} لا إله غيره، أو الحق اسم من أسمائه، أو القاضي بالحق. {وما ~~تدعون} الشيطان، أو الأصنام. {العلى} في أحكامه {الكبير} في سلطانه. {ألم ~~تر أن الفلك تجرى في البحر بنعمت الله ليريكم من ءاياته إن فى ذالك لأيات ~~لكل # PageV02P544 # صبار شكور وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم ~~إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بأيتنا إلا كل ختار كفور} # PageV02P545 ### | 31 - # {من آياته} يجري السفن فيه، أو ما تشاهدون من قدرة الله فيه، أو ما ~~يرزقكم الله - تعالى - منه. {صبار} على البلوى {شكور} على النعماء، أو صبار ~~على طاعة شكور على الجزاء. # PageV02P545 ### | 32 - # {كالظلل} السحاب، أو الجبال شبهه بها لسواده، أو لعظمه {مخلصين} موحدين ~~لا يدعون سواه {مقتصد} عدل يوفي بعهده الذي التزمه في البحار، أو مؤمن ~~متمسك بالطاعة، أو مقتصد في قوله وهو كافر. {ختار} جاحد، أو غدار عند ~~الجمهور. جحد الآيات: إنكار أعيانها والجحد بها إنكار دلائلها. {ياأيها ~~الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن ~~والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله ~~الغرور} # PageV02P545 ### | 33 - # {لا يجزى} لا يغني، أو لا يقضي، أو لا يحمل {الغرور} الشيطان، / [143 / ~~ب] أو الأمل. {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام ~~وما تدرى نفس ماذا تكتسب غدا وما تدرى نفس ms538 بأى أرض تموت إن الله عليم خبير} # PageV02P545 ### | 34 - # {علم الساعة} وقت مجيئها. {وينزل الغيث} يعلم نزوله في زمانه # PageV02P545 # ومكانه، أو منزله فيما يشاء من زمان ومكان {ما فى الأرحام} من ذكر وأنثى ~~وصحيح وسقيم، أو مؤمن وكافر وشقي وسعيد {تكسب غدا} من خير وشر، أو إيمان ~~وكفر. {بأى أرض} على أي حكم تموت من سعادة وشقاوة، أو في أي أرض تموت ~~وتدفن. قيل نزلت في الوارث بن عمرو بدوي قال للرسول [صلى الله عليه وسلم] : ~~إن امرأتي حبلى فأخبرني ماذا تلد وبلادنا جدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد ~~علمت متى ولدت " فأخبرني متى أموت وقد علمت ما عملت اليوم فأخبرني ما أعمل ~~غدا " وأخبرني متى تقوم الساعة. # PageV02P546 # سورة السجدة # مكية أو إلا ثلاث آيات {أفمن كان مؤمنا} : [18 - 20] إلى آخرهن، أو إلا ~~خمس آيات {تتجافى} : [15] إلى {الذي كنتم به تكذبون} : [20] # بسم الله الرحمن الرحيم # } {الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه بل هو ~~الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون} # PageV02P547 ### | 2 - # {لا ريب} الريب الشك الذي يميل إلى السوء والخوف. {الله الذى خلق ~~السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه ~~من ولى ولا شفيع أفلا تتذكرون 6 يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج ~~إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ذالك عالم الغيب والشهادة العزيز ~~الرحيم} # PageV02P547 ### | 5 - # {يدبر الأمر} يقضيه، أو يدبره بنزول الوحي من السماء الدنيا إلى الأرض ~~العليا ويدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل موكل بالرياح والجنود وميكائيل # PageV02P547 # بالقطر والماء وملك الموت بقبض الأرواح وإسرافيل ينزل عليهم بالأمر ~~{يعرج} يصعد جبريل إلى السماء بعد نزوله بالوحي، أو الملك الذي يدبر من ~~السماء إلى الأرض، أو أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع الملائكة. {مقداره ألف ~~سنة} يقضي أمر كل شيء لألف سنة في يوم واحد ثم يلقيه إلى الملائكة فإذا مضت ~~قضى لألف لأخرى ثم كذلك أبدا ms539 أو يصعد الملك في يوم مسيرة ألف سنة " ع " ~~فيكون بين السماء والأرض ألف سنة، أو ينزل الملك ويصعد في يوم مقداره ألف ~~سنة ينزل في خمسمائة ويصعد في مثلها فيكون بين السماء والأرض خمسمائة. ~~{تعدون} تحسبون من أيام الدنيا وعبر عن الزمان باليوم ولا يريد ما بين طلوع ~~الفجر وغروب الشمس. {الذى أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل ~~نسله من سلالة من مآء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع ~~والأبصار والافئدة قليلا ما تشكرون} # PageV02P548 ### | 7 - # {أحسن كل شىء خلقه} في خلقه حسن حتى الكلب حسن في خلقه " ع "، أو أحكمه ~~حتى أتقنه، أو أحسن إلى كل شيء خلقه فكان خلقه إحسانا إليه، أو ألهم الخلق ~~ما يحتاجون إليه فعلموه من قولهم فلان يحسن كذا أي يعلمه، أو أعطى خلقه ما ~~يحتاجون إليه ثم هداهم إليه. # PageV02P548 ### | 8 - # {سلالة} سمى ماء الرجل سلالة لانسلاله من صلبه والسلالة الصفوة التي تنسل ~~من غيرها. {مهين} ضعيف. # PageV02P548 ### | 9 - # {سواه} سوى خلقه في الرحم، أو سوى خلقه كيف شاء {من روحه} قدرته، أو ~~ذريته، إذ المراد بالإنسان آدم، أو من أمره أن يقول كن فيكون، أو روحا من ~~روحه أي خلقه أضافه إلى نفسه لأنه من فعله وعبر عنه بالنفخ لأن الروح من ~~جنس الريح. {والأفئدة} سمي القلب فؤادا لأنه منبع الحرارة الغريزية من ~~المفتأد وهو موضع النار. {وقالوا أءذا ضللنا في الأرض أءنا لفى خلق جديد بل ~~هم بلقاء ربهم كافرون قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم ثم إلى ربكم ~~ترجعون} # PageV02P549 ### | 10 - # {ضللنا} هلكنا، أو صرنا رفاتا وترابا، وكل شيء غلب على غيره فخفي فيه ~~أثره ضل، أو غيبنا، وبالصاد أنتنا من صل / [144 / أ] اللحم، أو صرنا بالصلة ~~وهي الأرض اليابسة ومنه الصلصال قيل: قاله أبي بن خلف. # PageV02P549 ### | 11 - # {يتوفاكم} بأعوانه، أو بنفسه رآه الرسول [صلى الله عليه وسلم] عند رأس ~~أنصاري فقال: أرفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال طب نفسا وقر عينا فإني ms540 بكل مؤمن ~~رفيق. # PageV02P549 # {ثم إلى ربكم} إلى جزائه، أو إلى أن لا يملك لكم أحد ضرا ولا نفعا سواه. ~~{ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا ~~نعمل صالحا إنا موقنون ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولاكن حق القول منى ~~لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقآء يومكم هذآ إنا ~~نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون} # PageV02P550 ### | 12 - # {ناكسوا رءوسهم} من الغم، أو الذل، أو الحياء، أو الندم، {عند ربهم} عند ~~محاسبته {أبصرنا} صدق وعيدك {وسمعنا} صدق رسلك، أو أبصرنا معاصينا وسمعنا ~~ما قيل فينا. {موقنون} مصدقون بالبعث أو بما أتى به محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] . # PageV02P550 ### | 13 - # {هداها} إلى الإيمان، أو الجنة، أو هدايتها في الرجوع إلى # PageV02P550 # الدنيا لأنهم سألوا الرجعة. {حق القول} سبق، أو وجب {من الجنة} الملائكة ~~قاله عكرمة. سموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار، أو عصاة الجن. # PageV02P551 ### | 14 - # {فذوقوا} عذابي بما تركتم أمري، أو بترك الإيمان بالبعث في هذا اليوم. ~~{نسيناكم} تركناكم من الخير، أو في العذاب، ويعبر بالذوق عما يطرأ على ~~النفس لأحساسها به. قال: # (فذق هجرها إن كنت تزعم أنه ... رشاد ألا يا ربما كذب الزعم) # {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم ~~لا يستكبرون تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ~~ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} # PageV02P551 ### | 15 - # {بآياتنا} بحججنا، أو القرآن. {ذكروا بها} دعوا إلى الصلوات الخمس ~~بالآذان والإقامة أجابوا إليها وإذا قرئت آيات القرآن خروا سجودا على الأرض ~~طاعة وتصديقا وكل من سقط على شيء فقد خر عليه. {وسبحوا بحمد ربهم} صلوا ~~حمدا له، أو سبحوه بمعرفته وطاعته {لا يستكبرون} عن العبادة، # PageV02P551 # أو السجود كما استكبر أهل مكة. # PageV02P552 ### | 16 - # {تتجافى} ترتفع لذكر الله في الصلاة، أو في غيرها " ع "، أو الصلاة: ~~العشاء، أو الصبح والعشاء في جماعة، أو للنفل بين المغرب والعشاء، أو قيام ~~الليل. والمضاجع مواضع ms541 الاضطجاع خوفا من حسابه وطمعا في رحمته، أو خوفا من ~~عقابه وطمعا في ثوابه. {ينفقون} الزكاة، أو صدقة التطوع، أو نفقة الأهل، أو ~~النفقة في الطاعة. # PageV02P552 ### | 17 - # {مآ أخفى} للذين تتجافى جنوبهم، أو للمجاهدين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ~~ولا خطر على قلب بشر. مأثور، أو هو جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى الله تعالى ~~ما أعده لهم، أو زيادة تحف من الله ليست في جناتهم يكرمون بها في مقدار كل ~~يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، أو زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم. {أفمن ~~كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون أما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات # PageV02P552 # فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار ~~كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذى ~~كنتم به تكذبون ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ~~ومن أظلم ممن ذكر بأيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون} # PageV02P553 ### | 18 - # {أفمن كان مؤمنا} علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والفاسق عقبة بن ~~أبي معيط تسابا فقال عقبة: أنا أحد منك سنانا وأبسط منك لسانا وأملأ منك ~~حشوا. فقال: علي رضي الله تعالى عنه ليس كما قلت يا فاسق. / [144 / ب] ~~فنزلت فيهما " ع ". # PageV02P553 ### | 21 - # {العذاب الأدنى} مصائب الدنيا في النفس والمال، أو القتل بالسيف، أو ~~الحدود " ع "، أو القحط والجدب، أو عذاب القبر قاله البراء بن عازب ومجاهد، ~~أو عذاب الدنيا، أو غلاء السعر. {العذاب الأكبر} جهنم، أو خروج المهدي ~~بالسيف، {يرجعون} إلى الحق، أو يتوبون من الكفر " ع ". # PageV02P553 # {ولقد ءاتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقآئه وجعلناه هدى لبنى ~~إسرآئيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بأياتنا يوقنون إن ~~ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} # PageV02P554 ### | 23 - # {فلا تكن فى} شك من لقاء موسى فقد لقيته ليلة الإسراء " ع ". وقد أخبر ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] أنه رأه ليلته. قال أبو العالية: قد ms542 بينه الله ~~تعالى بقوله {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ} [الزخرف: 45] أو لا تكن في ~~شك من لقاء موسى فستلقاه في القيامة، أو لا تشك في لقاء موسى للكتاب، أو لا ~~تشك في لقاء الأذى كما لقيه موسى " ح "، أو لا تشك في لقاء موسى لربه. ~~{وجعلناه هدى} موسى، أو الكتاب. # PageV02P554 ### | 24 - # {إثمه} رؤساء في الخير تبعوا الأنبياء، أو الأنبياء مأثور {لما صبروا} عن ~~الدنيا، أو على الحق، أو على الأذى بمصر لما كلفوا ما لا # PageV02P554 # يطيقون. {بآياتنا} التسع، " أنها من عند الله " {يوقنون} . # PageV02P555 ### | 25 - # {يفصل} يقضي بين الأنبياء وقومهم، أو بين المؤمنين والمشركين فيما ~~اختلفوا فيه من الإيمان والكفر. {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من ~~القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق ~~الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا ~~يبصرون} # PageV02P555 ### | 27 - # {نسوق المآء} بالمطر والثلج أو بالأنهار والعيون. {الأرض الجرز} اليابسة، ~~أو التي أكلت ما فيها من زرع وشجر، أو التي لا يأتيها الماء إلا من السيول ~~" ع "، أو التي لا تنبت، أو هي قرى بين اليمن والشام وأصله الانقطاع. سيف ~~جراز أي قاطع، وناقة جرازة إذا كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئا إلا ~~قطعته رجل جروز: أكول. {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح ~~لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم ~~منتظرون} # PageV02P555 ### | 28 - # {الفتح} فتح مكة، أو القضاء بعذاب الدنيا، أو بالثواب والعقاب في الآخرة. # PageV02P555 ### | 29 - # {يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا} الذين قتلهم خالد يوم الفتح من بني ~~كنانة، أو يوم القيامة، أو اليوم الذي يأتيهم فيه العذاب. # PageV02P556 ### | 30 - # {فأعرض عنهم} نزلت قبل الأمر بقتالهم. # PageV02P556 # سورة الاحزاب # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمان الرحيم # } {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان ~~عليما حكيما واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل ~~على الله ms543 وكفى بالله وكيلا} # PageV02P557 ### | 1 - # {أتق الله} أكثر من تقواه في جهاد عدوه، أو دم على تقواك، أو الخطاب له ~~والمراد أمته، أو نزلت لما قدم أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور ~~السلمي المدينة ليجددوا خطاب الرسول [صلى الله عليه وسلم] في عهد بينهم ~~وبينه فنزلوا على ابن أبي والجد بن قيس ومعتب بن قشير فتآمروا بينهم وأتوا ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] فعرضوا عليه أمورا كرهها فهم الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] والمؤمنون بقتلهم فنزلت {اتق الله} في نقض عهدهم {ولا تطع} كفار ~~مكة ومنافقي أهل المدينة فيما دعوا إليه. # PageV02P557 # {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجهم الئي تظاهرون منهن ~~أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذالكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق ~~وهو يهدي السبيل أدعوهم لأبآئهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا ءابآءهم ~~فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيمآ أخطأتم به ولكن ما تعمدت ~~قلوبكم وكان الله غفورا رحيما} # PageV02P558 ### | 4 - # {ما جعل الله لرجل من قلبين} كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] قائما يوما ~~يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: إنه له قلبين قلبا معكم ~~وقلبا معهم فنزلت إكذابا لهم فالمراد بالقلبين جسدين، أو قال قرشي من بني ~~فهر: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فنزلت إكذابا له ~~فيكون المراد بالقلبين عقلين / [145 / أ] ، أو قال رجل: إن لي نفسين نفسا ~~تأمرني ونفسا تنهاني فنزلت فيه " ح "، أو كان جميل بن معمر الجمحي أحفظ ~~الناس لما يسمع ذا فهم ودهاء فقالت قريش: ما يحفظ ما يسمعه بقلب واحد وإن ~~له قلبين فانهزم يوم بدر بيده إحدى نعليه والأخرى في رجله فلقي أبا سفيان ~~بشاطىء البحر فأخبره بمن قتل من أشرافهم. فقال: إنه قد ذهب عقلك فما بال ~~أحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك. فقال: ما كنت أظنها إلا في يدي فظهر ~~لهم حاله ونزلت فيه، أو ضرب ذلك مثلا لزيد لما تبناه الرسول ms544 [صلى الله عليه ~~وسلم] فلا يكون لرجل أبوان حتى يكون زيد بن محمد وابن حارثة، أو لا يكون ~~لرجل قلب مؤمن معنا وقلب كافر علينا لأنه لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب ~~واحد فيكون معناه ما جعل الله لرجل من دينين {أدعيآءكم} كان الذليل في ~~الجاهلية يأتي القوي # PageV02P558 # الشريف فيقول أنا ابنك فيقول نعم فإذا قبله واتخذه ابنا أصبح أعز أهله ~~وكان الرسول [صلى الله عليه وسلم] قد تبنى زيد بن حارثة على تلك العادة ~~فنزلت {وما جعل أدعيآءكم} في الجاهلية {أبنآءكم} في الإسلام. {ذلكم قولكم} ~~في المظاهر عنها وابن التبني {والله يقول الحق} في أنها ليست بأم ولا الدعي ~~بابن. # PageV02P559 ### | 5 - # {أقسط} أعدل قولا وحكما. {فإخوانكم} فانسبوهم إلى أسماء إخوانكم كعبد ~~الله وعبد الرحمن وغيرهما، أو قولوا أخونا فلان ومولانا فلان، أو إن لم ~~يعرف نسبهم كانوا إخوانا في الدين إن كانوا أحرارا وموالي إن كانوا عتقاء ~~{أخطأتم به} قبل النهي و {ما تعمدت قلوبكم} بعد النهي في هذا وغيره، أو ما ~~سهوتم به وما تعمدته قلوبكم: قصدته، أو ما أخطأتم أن تدعوه إلى غير أبيه " ~~ظانا أنه أبوه وما تعمدت قلوبكم أن تدعوه إلى غير أبيه عالما بذلك " ~~{غفورا} لما كان في الشرك {رحيما} بقبول التوبة في الإسلام. {النبي أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في ~~كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلآ أن تفعلوا إلى أوليآئكم معروفا كان ~~ذلك في الكتاب مسطورا} # PageV02P559 ### | 6 - # {أولى بالمؤمنين} من بعضهم ببعض لإرساله إليهم وفرض طاعته، أو أولى بهم ~~فيما رأه لهم منهم بأنفسهم، أو لما أمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] الناس ~~بالخروج إلى تبوك قال قوم: نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت، أو أولى بهم في ~~قضاء ديونهم وإسعافهم في نوائبهم قال: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم في ~~الدنيا والآخرة فمن ترك مالا فليرثه عصبته وإن ترك دينا، أو ضياعا فليأتني # PageV02P559 # فأنا مولاه ". {وأزواجه أمهاتهم} في حرمة نكاحين وتعظيم حقوقهن دون ~~النفقة والميراث، وفي إباحة النظر إليهن ms545 مذهبان هذا في اللائي مات عنهن، ~~وفي إلحاقه مطلقاته بمن مات عنهن ثلاثة مذاهب يفرق في الثلث بين من دخل بهن ~~ومن لم يدخل بهن وهل هن أمهات مؤمنات / [145 / ب] كالرجال فيه مذهبان، قالت ~~امرأة لعائشة رضي الله تعالى عنها: يا أمه فقالت: لست لك بأم إنما أنا أم ~~رجالكم. {من المؤمنين} الأنصار {والمهاجرين} قريش. نسخت التوارث بالهجرة ~~لما نزل في الأنفال {والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء ~~حتى يهاجروا} [الآيه: 72] . توارثوا بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم ~~من قريبه المسلم المهاجر شيئا فنسخ ذلك بقوله ها هنا {وأولوا الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض} ، أو نسخت التوارث بالحلف والمؤاخاة في الدين، قال الزبير: نزلت ~~فينا خاصة قريش والأنصار قدمنا المدينة فآخينا الأنصار فأورثونا وأورثناهم ~~فآخى أبو بكر خارجة بن زيد وآخيت كعب بن مالك فقتل يوم أحد فوالله لقد مات ~~عن الدنيا ما ورثه أحد غيري حتى أنزل الله هذه الآية فرجعنا إلى مواريثنا. ~~{فى كتاب الله} القرآن، أو اللوح المحفوظ. {من المؤمنين والمهاجرين} أي ~~التوارث بالأنساب أولى من التوارث بالمؤاخاة في الهجرة # PageV02P560 # {تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} بالوصية للمشركين من ذوي الأرحام، أو ~~الوصية للحلفاء والذين آخى بينهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] من المهاجرين ~~والأنصار، أو الذين آخيتم فآتوا إليهم معروفا في الحياة، أو وصية الرجل ~~لإخوانه في الدين {مسطورا} كان التوارث بالهجرة والمؤاخاة في الكتاب مسطورا ~~قبل النسخ، أو كان نسخه بميراث ذوي الأرحام مسطورا قبل التوارث، أو كان لا ~~يرث مسلم كافرا في الكتاب المسطورا، و {الكتاب} اللوح المحفوظ، أو القرآن، ~~أو الذكر، أو التوراة، أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن ~~يعقوب. {وإذ أخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ~~أبن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين ~~عذابا أليما} # PageV02P561 ### | 7 - # {ميثاقهم} على قومهم أن يؤمنوا بهم " ع "، أو ميثاق الأمم على الأنبياء ~~أن يبلغوهم، أو ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم بعضا ms546 {ومنك ومن نوح} سئل ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن ذلك فقال: " كنت أولهم في الخلق وآخرهم في ~~البعث " وخص هؤلاء بالذكر تفضيلا، أو لأنهم أصحاب الشرائع. {ميثاقا غليظا} ~~تبليغ الرسالة، أو أن يصدق بعضهم بعضا، أو أن يعلنوا ان محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] # PageV02P561 # رسول ويعلن محمد أن لا رسول بعده. # PageV02P562 ### | 8 - # {ليسأل الصادقين} الأنبياء عن تبليغ الرسالة، أو عما أجابهم به قومهم أو ~~عن الوفاء بالميثاق الذي أخذ عليهم، أو يسأل الأفواه الصادقة عن القلوب ~~المخلصة. {ياأيها الذين ءامنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جآءتكم جنود ~~فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذا جاءوكم ~~من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون ~~بالله الظنونا} # PageV02P562 ### | 9 - # {نعمة الله عليكم} بالنصر والصبر {جنود} أبو سفيان وعيينة بن حصن وطلحة ~~بن خويلد وأبو الأعور السلمي وبنو قريظة. {ريحا} الصبا أكفأت قدورهم ونزعت ~~فساطيطهم. {وجنودا لم تروها} الملائكة. تقوية لقلوب المؤمنين من غير قتال، ~~أو بإيقاع الرعب في قلوب المشركين، أو بتفريق كلمتهم / وإقعاد بعضهم عن ~~بعض، أو نصروهم بالزجر حتى جأوت بهم مسيرة ثلاثة أيام فقال طلحة بن خويلد: ~~إن محمدا قد بدأكم بالسحر فالنجاة النجاة. # PageV02P562 ### | 10 - # {من فوقكم} من فوق الوادي وهو أعلاه جاء منه عوف بن مالك # PageV02P562 # في بني نصر وعيينة بن حصن في أهل نجد وطلحة بن خويلد الأسدي في بني أسد ~~{ومن أسفل منكم} بطن الوادي من قبل المغرب جاء منه أبو سفيان بن حرب على ~~أهل مكة ويزيد بن جحش على قريش وجاء أبو الأعور وحيي بن أخطب في بني قريظة ~~وعامر بن الطفيل من وجه الخندق. {زاغت الأبصار} شخصت، أو مالت. {وبلغت ~~القلوب الحناجر} زالت عن أماكنها من الرعب فبلغت الحناجر وهي الحلاقم ~~وإحدها حنجرة ويعبر بذلك عن شدة الخوف وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء ~~الحياة {الظنون} فيما وعدهم به من النصر، أو اختلاف ظنونهم ظن المنافقون أن ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه ms547 يستأصلون وأيقن المؤمنون أن وعده في ~~إظهاره على الدين كله حق " ح ". {هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا ~~شديدا وإذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا ~~غرورا وإذ قالت طائفة منهم ياأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستئذن فريق ~~منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هى بعورة إن يريدون إلا فرارا} # PageV02P563 ### | 11 - # {ابتلى المؤمنون} بالحصار، أو الجوع أصابهم بالخندق جوع شديد، أو امتحنوا ~~بالصبر على إيمانهم. هنالك للمكان البعيد وهنا للقريب وهناك للمتوسط ~~{وزلزلوا} حركوا بالخوف، أو اضطربوا عما كانوا عليه، منهم من اضطرب في نفسه ~~ومنهم من اضطرب في دينه، أو راحوا عن أماكنهم فلم # PageV02P563 # يكن لهم إلا موضع الخندق. # PageV02P564 ### | 12 - # {مرض} نفاق، أو شرك لما أخبرهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] يومئذ بما ~~يفتح عليهم من بيض المدائن وقصور الروم ومدائن اليمن. قال رجل من الأوس ~~أيعدنا ذلك واحد لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل. هذا والله الغرور فنزلت. # PageV02P564 ### | 13 - # {طآئفة منهم} ابن أبي وأصحابه، أو أوس بن قيظى، أو من بني سليم {يثرب} ~~المدينة ويثرب من المدينة، أو المدينة في ناحية من يثرب قال الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة ثلاث مرات {لا ~~مقام لكم} على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب " ح "، أو لا مقام لكم ~~على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان، أو لا مقام لكم في أماكنكم فارجعوا إلى ~~مساكنكم. والمقام بالفتح الثبات على الأمر وبالضم الثبات على المكان، أو ~~بالفتح النزل وبالضم الإقامة. {عورة} قاصية من المدينة نخاف على عورة ~~النساء والصبيان من السبي، أو خالية ليس فيها إلا العورة من النساء من ~~قولهم أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب، أو مكشوفة / [146 / ب] ~~الحيطان نخاف عليها السرق والطلب. أعور المنزل إذا ذهب ستره وسقط جداره، ~~وكل ما كره كشفه فهو عورة. {ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة ~~لأتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا # PageV02P564 # ولقد كانوا ms548 عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسئولا قل ~~لن ينفعك الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا قل ~~من ذا الذى يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون ~~لهم من دون الله وليا ولا نصيرا} # PageV02P565 ### | 14 - # {ولو دخلت} المدينة على المنافقين من نواحيها {الفتنة} القتال في ~~المعصية، أو الشرك. {وما تلبثوا} بالإجابة إلى الفتنة. أو بالمدينة {إلا ~~يسيرا} حتى يعذبوا. # PageV02P565 ### | 15 - # {عاهدوا} قبل الخندق وبعد بدر، أو قبل نظرهم إلى الأحزاب، أو قبل قولهم: ~~يا أهل يثرب. # PageV02P565 ### | 17 - # {سوءا} هزيمة والرحمة النصر، أو عذابا والرحمة الخير، أو قتلا والرحمة ~~التوبة. {قد يعلم الله المعوقين منكم والقآئلين لإخوانهم هلم إلينا ولا ~~يأتون البأس إلا قليلا أشحة عليكم فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور ~~أعينهم كالذى يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة ~~على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا} # PageV02P565 ### | 18 - # {المعوقين} المثبطين: ابن أبي وأصحابه {والقآئلين} المنافقون قالوا ~~لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، وهو هالك ومن تبعه فهلم إلينا أو ~~قريظة قالوا لإخوانهم المنافقين: هلم إلينا فإن محمدا هالك وإن ظفر بكم أبو ~~سفيان لم يبق منكم أحدا، أو انصرف يومئذ صحابي فوجد بين يدي أخيه لأبويه ~~رغيفا وشواء، فقال: أنت هكذا والرسول [صلى الله عليه وسلم] بين الرماح ~~والسيوف فقال: هلم إلي فقد أحيط بك وبصاحبك. فقال: كذبت، وأتى الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] # PageV02P565 # ليخبره فوجدها قد نزلت {ولا يأتون} القتال إلا كارهين، أيديهم مع ~~المسلمين وقلوبهم مع المشركين، أو لا يشهدونه إلا رياء وسمعة. # PageV02P566 ### | 19 - # {أشحة عليكم} بالخير، أو بالقتال معكم، أوبالغنائم إذا أصابوها، أو ~~بالنفقة في سبيل الله {فإذا جآء الخوف} من النبي إذا غلب، أو من العدو إذا ~~أقبل {سلقوكم} رفعوا أصواتهم عليكم، أو آذوكم بالكلام الشديد والسلق: ~~الأذى، قال الخليل: سلقته باللسان إذا أسمعته ما يكره {حداد} شديدة ms549 ذربة، ~~جدالا في أنفسهم، أو نزاعا في الغنيمة {أشحة على الخير} على قسمة الغنيمة، ~~أو الغنيمة في سبيل الله، أو على الرسول [صلى الله عليه وسلم] لظفره {لم ~~يؤمنوا} بقلوبهم {فأحبط الله} ثواب حسناتهم. {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن ~~يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون فى الأعراب يسئلون عن أنبآئكم ولو كانوا ~~فيكم ما قاتلوا إلا قليلا} # PageV02P566 ### | 20 - # {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا} لخوفهم وشدة جزعهم، أو تصنعا للرياء واستدامة ~~للتخوف {إلا قليلا} كرها، أو رياء. {لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ~~لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا ولما رءا المؤمنون ~~الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا ~~إيمانا وتسليما} # PageV02P566 ### | 21 - # {أسوة} مواساة عند القتال، أو قدوة حسنة يتبع فيها، والأسوة: المشاركة في ~~الأمر، واساه في ماله جعل له فيه نصيبا. حثهم بذلك على الصبر # PageV02P566 # معه في الحروب، أو تسلية فيها أصابهم، فإن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~شج وكسرت رباعيته وقتل عمه. {يرجوا} ثواب الله في يوم الأخر، أو يرجو لقاءه ~~بالإيمان ويصدق بالبعث. خطاب للمنافقين، أو المؤمنين، وهذه الأسوة واجبة، ~~أو مستحبة. # PageV02P567 ### | 22 - # {هذا ما وعدنا الله} بقوله في البقرة {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما ~~يأتكم} ، الآية: [البقرة: 214] أو قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] يوم ~~الخندق أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن / [147 / أ] كسرى ~~فأبشروا بالنصر فاستبشروا وقالوا: الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر مع ~~الحصر فطلعت الأحزاب فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. {إيمانا} بالرب ~~{وتسليما} لقضائه، أو إيمانا بوعده وتسليما لأمر. {من المؤمنين رجال صدقوا ~~ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ~~ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله ~~كان غفورا رحيما} # PageV02P567 ### | 23 - # {عاهدوا الله عليه} بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في اللقاء يوم أحد، أو ~~قوم لم يشهدوا بدرا فعاهدوا الله أن لا يتأخروا ms550 عن رسوله في حرب حضرها أو ~~أمر بها، فوفوا بما عاهدوا {قضى نحبه} مات {ومنهم من ينتظر} الموت " ع "، ~~أو قضى عهده قتلا، أو عاش {ومنهم من ينتظر} أن يقتضيه # PageV02P567 # بقتال، أو صدق لقاء، أو النحب: النذر، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني ~~العهد {وما بدلوا} ما غيروا كما غير المنافقون، أو {ما بدلوا} عهدهم بالصبر ~~ولا نكثوا بالفرار " ح ". # PageV02P568 ### | 24 - # {ويعذب المنافقين إن شآء أو يتوب عليهم} بإخراجهم من النفاق، أو يعذبهم ~~في الدنيا، أو في الآخرة بالموت على النفاق {أو يتوب عليهم} بإخراجهم من ~~النفاق حتى يموتوا تائبين. {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا ~~وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} # PageV02P568 ### | 25 - # {بغيظهم} بحقدهم، أو غمهم {لم ينالوا خيرا} لم يصيبوا ظفرا ولا مغنما ~~{وكفى الله المؤمنين القتال} بالريح والملائكة، أو بعلي بن أبي طالب رضي ~~الله تعالى عنه {قويا} في سلطانه {عزيزا} في انتقامه. {وأنزل الذين ظاهروهم ~~من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ~~وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء ~~قديرا} # PageV02P568 ### | 26 - # {الذين ظاهروهم} بنو قريظة وكان بينهم وبين الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~عهد فنقضوه، والمظاهرة: المعاونة، فغزاهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] بعد ~~ستة عشر يوما من # PageV02P568 # الخندق فحصرهم إحدى وعشرين ليلة فنزلوا على التحكيم في أنفسهم وأموالهم ~~فحكموا سعدا فحكم بقتل مقاتلتهم وبسبي ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون ~~الأنصار فكبر الرسول [صلى الله عليه وسلم] وقال: " قضى فيهم بحكم الله "، ~~أو نزلوا على حكم الرسول ولم يحكم فيه سعد وإنما أرسل إليه يستشيره فقال: ~~لو وليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم، فقال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] : والذي نفسي بيده لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله تعالى به فيهم ~~{صياصيهم} حصونهم لامتناعهم بها كما تمتنع البقر بصياصيها وهي قرونها ومنه ~~صيصية الديك شوكة في ساقه. {وقذف فى قلوبهم الرعب} بصنيع جبريل بهم {فريقا ~~تقتلون} قتل أربعمائة وخمسين وسبى سبعمائة وخمسين، ms551 وقيل: عرضوا عليه فأمر ~~بقتل من احتلم، أو أنبت. # PageV02P569 ### | 27 - # {أرضهم} المزارع والنخيل {وديارهم} منازلهم وأموالهم المنقولة {وأرضا لم ~~تطؤوها} مكة، أو خيبر، أو فارس والروم " ح "، أو ما ظهر المسلمون عليه إلى ~~يوم القيامة / [147 / ب] {وكان الله على كل شىء} أراد فتحه من القرى ~~والحصون {قديرا) وعلى ما أراده من نقمة أو عفو. {ياأيها النبي قل لأزواجك ~~إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن # PageV02P569 # وأسرحكن سراحا جميلا وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الأخرة فإن الله ~~أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} # PageV02P570 ### | 28 - # {قل لأزواجك} لم يخيرهن في الطلاق بل خيرهن من اختيار الدنيا فيفارقهن، ~~أو اختيار الآخرة فيمسكهن " ح "، أو خيرهن في الطلاق، أو المقام معه فاخترن ~~كلهن إلا الحميرية فإنها اختارت نفسها. وسبب تخييرهن أن الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] خير بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة فاختار الآخرة فأمره بتخييرهن ~~ليكن على مثل حاله أو لأنهن تغايرن عليه فآلى منهن شهرا، وأمر بتخييرهن، أو ~~اجتمعن يوما وقلن: نريد ما تريده النساء من الحلي والثياب، حتى قال بعضهن: ~~لو كنا عند غير الرسول [صلى الله عليه وسلم] لكان لنا شأن وحلي وثياب ~~فنزلت، أو # PageV02P570 # لأن الله تعالى صان خلوة نبيه [صلى الله عليه وسلم] فخيرهن على أن لا ~~يتزوجن بعده فأجبن إلى ذلك فأمسكهن، أو سألته أم سلمة سترا معلما وميمونة ~~حلة يمانية وزينب ثوبا مخططا وهو البرد اليماني أم حبيبة ثوبا سحوليا وحفصة ~~ثوبا من ثياب مصر وجويرية معجرا وسودة قطيفة فدكية فلم تطلب عائشة رضي الله ~~تعالى عنها شيئا فأمره الله تعالى بتخييرهن، وكان تحته يومئذ تسع سوى ~~الحميرية # PageV02P571 # خمس قرشيات عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وصفية بنت حيي الخيبري ~~وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث ~~المصطلقية. فلما اخترن الصبر معه على الرخاء والشدة عوضن بأن جعلن أمهات ~~المؤمنين تعظيما لحقوقهن وتأكيدا لحرمتهن، وخطر عليه طلاقهن أبدا وحرم ~~النكاح عليهن ما دام معسرا فإن أيسر ففيه مذهبان، قالت ms552 عائشة رضى الله عنها ~~ما مات الرسول [صلى الله عليه وسلم] حتى حل له النساء، يعني اللآتي حظرن ~~عليه، وقيل الناسخ لتحريمهن قوله: {إنآ أحللنا لك} الآية: [50] . {يا نسآء ~~النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذالك على الله ~~يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتهآ أجرها مرتين وأعتدنا لها ~~رزقا كريما # PageV02P572 ### | 30 - # {بفاحشة مبينة} الزنا، أو النشوز وسوء الخلق " ع " {ضعفين} عذاب الدنيا ~~وعذاب الآخرة، أو عذابان في الدنيا، لأذاهن للرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~حدان في الدنيا غير السرقة. قال أبو عبيدة الضعفان أن تجعل الواحد ثلاثة ~~فيكون عليهن ثلاثة حدود لأن ضعف الواحد اثنان فكان ضعفي الواحد ثلاثة، أو ~~المراد بالضعف المثل والضعفان المثلان قاله ابن قتيبة وقال آخرون إذا كان ~~ضعف # PageV02P572 # الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفان أربعة أمثاله. قال ابن جبير: فجعل عذابهن ~~ضعفين وجعل على من قذفهن الحد ضعفين. # PageV02P573 ### | 31 - # {يقنت} تطع {وتعمل صالحا} بينها وبين ربها {مرتين} كلاهما في الآخرة أو ~~أحدهما في الدنيا والثاني في الآخرة {رزقا كريما} / [148 / أ] في الجنة، أو ~~في الدنيا واسعا حلالا. {يا نساء النبى لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا ~~تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض وقلن قولا معروفا وقرن في بيوتكن ولا ~~تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وءاتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ~~إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا واذكرن ما يتلى ~~فى بيوتكن من ءايات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا} # PageV02P573 ### | 32 - # {لستن كأحد} من نساء هذه الأمة {فلا تخضعن} فلا ترققن بالقول، أو لا ~~ترخصن به " ع " أو تلن القول أو لا تكلمن بالرفث أو بالكلام الذي فيه ما ~~يهوي المريب أو ما يدخل من كلام النساء في قلوب الرجال. {مرض} شهوة الزنا ~~والفجور، أو النفاق، وكان أكثر من تصيبه الحدود في زمن الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] المنافقون {معروفا} صحيحا، أو عفيفا، أو جميلا. # PageV02P573 ### | 33 - # {وقرن} من القرار في ms553 مكان وبالكسر من السكينة والوقار {تبرجن تبرج} ~~التبخير، أو كانت لهن مشية وتكسر وتغنج. قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : ~~" المائلات المميلات لا يدخلن الجنة " المائلات في مشيهن والمميلات قلوب ~~الرجال إليهن، أو كانت المرأة تمشي بين الرجال، أو أن تلقي الخمار على ~~رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وعنقها وقرطها فيبدوا ذلك كله منها، أو تبدي ~~من محاسنها ما يلزمها ستره، أصله من تبرج العين وهو سعتها. {الجاهلية ~~الأولى} بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، أو زمن إبراهيم عليه الصلاة ~~السلام كانت أحداهن تمشي في الطريق لابسة درعا مفرجا ليس عليها غيره، أو ما ~~بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام، ثمانمائة سنة فكن النساء يردن الرجال ~~على أنفسهن لحسن رجالهن وقبح نسائهن، أو بين نوح وإدريس عليهما الصلاة ~~والسلام ألف سنة كانت إحداهن تجمع زوجا وخلما أي صاحبا فتجعل لزوجها النصف ~~الأسفل ولخلمها النصف الأعلى، أو كان بطنان من بني آدم يسكن أحدهما الجبل ~~رجالهم صباح وفي نسائهم دمامة " وأهل السهل عكس ذلك " فاتخذ لهم # PageV02P574 # إبليس عيدا اختلط فيه أهل السهل بأهل الجبل فظهرت فيهم الفاحشة فذلك تبرج ~~الجاهلية الأولى. {الرجس} الإثم، أو الشرك " ح "، أو الشيطان، أو المعاصي، ~~أو الشك، أو الأقذر {أهل البيت} علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى ~~عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة، ~~أو الأهل والأزواج. {ويطهركم} من الإثم، أو السوء، أو الذنوب. # PageV02P575 ### | 34 - # {آيات الله} القرآن {والحكمة} السنة، أو الحلال والحرام والحدود {لطيفا} ~~باستخراجها {خبيرا} بمواضعها. {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ~~والقانتين والقانتات والصادقين والصداقات والصابرين والصابرات والخاشعين ~~والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم ~~والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} # PageV02P575 ### | 35 - # {إن المسلمين} قالت أم سلمة للرسول [صلى الله عليه وسلم] : ما للرجال ~~يذكرون في القرآن ولا تذكر النساء فنزلت {المسلمين} المتذللين {والمؤمنين} ~~المصدقين، أو المسلمين في أديانهم، والمسلم والمؤمن واحد، أو الإسلام ~~الإقرار باللسان والإيمان التصديق بالقلب، أو الإسلام اسم ms554 الدين والإيمان ~~التصديق به والعمل عليه / [148 / ب] . {والقانتين} المطيعين، أو الداعين " ~~ع " {والمصدقين} في أيمانهم أو عهودهم {والصابرين} على # PageV02P575 # أمر الله ونهيه، أو في البأساء والضراء {والخاشعين} المتواضعين لله، أو ~~الخائفين منه، أو المصلين {والمتصدقين} بأنفسهم في طاعة الله، أو بأموالهم ~~في الزكاة المفروضة أو بأعطاء النوافل بعد الفرض {والصآئمين} عن المعاصي ~~والقبائح أو الصوم الشرعي المفروض، أو رمضان وثلاثة أيام من كل شهر ~~{فروجهم} عن الحرام والفواحش، أو منافذ الجسد كلها يحفظون السمع عن اللغو ~~والخنا " والأعين عن النظر إلى ما لا يحل " والفروج عن الفواحش والأفواه عن ~~قول الزور وأكل الحرام {والذاكرين الله} باللسان أو التالين لكتابه، أو ~~المصلين {مغفرة} لذنوبهم {وأجرا عظيما} لأعمالهم. {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة ~~إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله ~~فقد ضل ضلالا مبينا} # PageV02P576 ### | 36 - # {وما كان لمؤمن} لما خطب الرسول [صلى الله عليه وسلم] زينب بنت جحش لزيد ~~بن حارثة امتنعت هي وأخوها لأنهما ولدا عمة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~أميمة بنت عبد المطلب، وأنهما من قريش وأن زيدا مولى فنزلت فقالت زينب: ~~أمري # PageV02P576 # بيد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فزوجها من زيد " ع " أو نزلت في أم ~~كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أول من هاجر من النساء فوهبت نفسها للرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] فقال: قد قبلت فزوجها زيد بن حارثه فسخطت هي وأخوها ~~وقالا إنما أردنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فزوجها عبده {ضلالا ~~مبينا} جار جورا مبينا، أو أخطأ خطأ طويلا. {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى ~~الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على ~~المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا} # PageV02P577 ### | 37 - # {أنعم الله عليه} بمحبة رسوله [صلى الله عليه وسلم] {وأنعمت عليه} ~~بالتبني، أو بالإسلام ms555 وأنعمت عليه بالعتق وهو زيد بن حارثة أتى الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] منزله فرأى زوجته زينب بنت جحش فأعجبته فقال: سبحان مقلب ~~القلوب، فسمعت ذلك فجلست فجاء زيد فذكرت له ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه ~~فأتاه فقال: يا # PageV02P577 # رسول الله إئذن لي في طلاقها فإن فيها كبرا إنها لتؤذيني بلسانها، فقال: ~~اتق الله تعالى وأمسك عليك زوجك وفي نفسه [صلى الله عليه وسلم] غير ذلك ~~{وتخفى فى نفسك} إيثار طلاقها، أو الميل إليها، أو أنه إن طلقها تزوجتها، ~~أو أعلمه الله بغيب أنها تكون من زوجاته قبل أن يتزوجها " ح " {وتخشى} ~~مقالة الناس، أو أن تبديه لهم {وطرا} حاجة، أو طلاقا والوطر الأرب المشتهى ~~{زوجناكها} فدعا الرسول [صلى الله عليه وسلم] زيدا، وأمره أن يخبرها أن ~~الله تعالى زوجه إياها فجاءها فاستفتح فقالت: من هذا قال: زيد فقالت: وما ~~حاجة زيد إلي وقد طلقني فقال: إن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أرسلني ~~فقالت: مرحبا برسول رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وفتحت فدخل وهي # PageV02P578 # تبكي فقال: لا يبكي الله عينيك قد كنت نعمت المرأة إن كنت لتبري قسمي ~~وتطيعي أمري / [149 / أ] وتشبعي مسرتي فقد أبدلك الله تعالى خيرا مني قالت: ~~من لا أبا لك قال: رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فخرت ساجدة وكان الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] في عسرة فأصدقها قربة وعباءة ورحى يد ووسادة أدم ~~حشوها ليف وأولم عليها تمر وسويق ودخل عليها بغير إذن وكانت تفخر على نسائه ~~وتقول زوجكن أولياؤكن وآباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش {كيلا يكون} قال ~~المشركون للرسول [صلى الله عليه وسلم] : زعمت أن زوجة الابن لا تحل وقد ~~تزوجت حليلة أبنك زيد. فقال الله تعالى {كيلا يكون على المؤمنين حرج} الآية ~~أي لا تحرم زوجة ابن الدعي {أمر الله} تزويج الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~زينب رضي الله تعالى عنها. {مفعولا} حكما لازما وقضاء واجبا. {ما كان على ~~النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في ms556 الذين خلوا من قبل وكان أمر ~~الله قدرا مقدورا} # PageV02P579 ### | 38 - # {فرض الله له} أحله له من تزويج زينب أو من التي وهبته نفسها أن زوجه ~~الله إياها بغير صداق ولكن أعطاها الصداق فضولا " ح " أو أن ينكح ما شاء من ~~عدد النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربع لأن اليهود عابوه بذلك. قال ~~الطبري نكح الرسول [صلى الله عليه وسلم] خمس عشرة ودخل بثلاث عشرة ومات # PageV02P579 # فارغة # PageV02P580 # عن تسع وكان القسم لثمان. {سنة الله} السنة الطريقة المعتادة {فى الذين ~~خلوا} أي لا حرج على الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم بسلامه فيما أحل لهم ~~كما أحل لداود عليه الصلاة والسلام مثل هذا في نكاح ما شاء وفي المرأة التي ~~نظر إليها وتزوجها ونكح مائة امرأة، وأحل لسليمان عليه الصلاة والسلام ~~ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية {قدرا مقدورا} فعلا مفعولا، أو قضاء مقضيا ~~عند الجمهور. {الذين يبلغون رسالت الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ~~وكفى بالله حسيبا ما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم ~~النبين وكان الله بكل شيء عليما} # PageV02P581 ### | 40 - # {ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم} لما قال المشركون قد تزوج محمد امرأة ~~ابنه أكذبهم الله تعالى بهذه الآية {وخاتم النبيين} آخرهم. {يا أيها الذين ~~ءامنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلى عليكم ~~وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم ~~يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما} # PageV02P581 ### | 41 - # {اذكروا الله} تعالى بقلوبكم ذكرا دائما مؤديا إلى طاعته، أو بألسنتكم ~~ذكرا كثيرا بالدعاء والرغبة، أو بالإقرار له بالربوبية والاعتراف ~~بالعبودية. # PageV02P581 ### | 42 - # {وسبحوه بكرة وأصيلا} صلاة الصبح والعصر والأصيل ما بين العصر والليل، أو ~~الأصيل الظهر والعصر والمغرب والعشاء. {وسبحوه} بالتنزيه، أو الصلاة، أو ~~الدعاء. # PageV02P582 ### | 43 - # {يصلى عليكم} صلاته ثناؤه، أو إكرامه، أو رحمته، أو مغفرته وصلاة ~~الملائكة دعاؤهم واستغفارهم {من الظلمات} من الكفر إلى الإيمان أو من ~~الضلالة إلى الهدى، أو من النار إلى الجنة. {يا أيها النبي إنا ms557 أرسلناك ~~شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن ~~لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذانهم وتوكل على ~~الله وكفى بالله وكيلا} # PageV02P582 ### | 45 - # {شاهدا} على أمتك بالبلاغ {ومبشرا} بالجنة {ونذيرا} من النار " ع ". # PageV02P582 ### | 46 - # {وداعيا إلى الله} إلى طاعته، أو الإسلام، أو شهادة أن لا إله إلا الله ~~{بإذنه} بأمره " ع " أو علمه " ح "، أو القران. / [149 / ب] (وسراجا} ~~القرآن، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] {منيرا} يهتدى به كالسراج. # PageV02P582 ### | 47 - # {فضلا كبيرا} ثوابا عظيما، أو الجنة لما رجع الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~من الحديبية فنزل عليه 0 إنا فتحنا لك} الآيات [الفتح 1 - 3] قال المسلمون ~~هنيئا لك يا رسول الله قد غفر لك ما تقدم وما تأخر فماذا لنا فنزلت {وبشر ~~المؤمنين} # PageV02P582 ### | 48 - # {ولا تطع الكافرين} أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور والمنافقين عبد الله بن ~~أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق قالوا: يا محمد اذكر أن # PageV02P582 # لآلهتنا شفاعة {ودع أذاهم} دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة، أو كف عن أذاهم ~~وقتالهم قبل الأمر بالقتال، أو اصبر على أذاهم، أو قولهم زيد بن محمد وما ~~تكلموا به حين نكح زينب. {يا أيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن ~~سراحا جميلا} # PageV02P583 ### | 49 - # {فمتعوهن} متعة الطلاق إذا لم تسموا لهن صداقا فتقوم المتعة مقام نصف ~~المسمى وقدرها نصف مهر المثل، أو أعلاها خادم وأوسطها ثوب وأقلها ماله ثمن ~~{سراحا جميلا} تدفع المتعة بحسب اليسار والإعسار، أو طلاقها طاهرا من غير ~~جماع قاله قتادة، قلت: هذه غفلة منه لأن الآية فيمن لم يدخل بهن. {يا أيها ~~النبي إنا أحللنا لك أزواجك التي ءاتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء ~~الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك خالك وبنات خالاتك التي هاجرن معك وامرأة ~~مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون ~~المؤمنين قد علمنا ms558 ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون ~~عليك حرج وكان الله غفورا رحيما} # PageV02P583 ### | 50 - # {أحللنا لك أزواجك} اللاتي تزوجتهن قبل هذه الآية ولا يحل غيرهن لقوله ~~{لا يحل لك النساء} الآية [52] . أو أحل له بهذه الآية سائر # PageV02P583 # النساء قالته عائشة رضي الله تعالى عنها وينسخ بها قوله {لا يحل لك ~~النسآء من بعد} الآية: [52] إذ أحل له فيها من سماه من النساء دون من لم ~~يسم {وما ملكت يمينك} فكان من الإماء مارية {ممآ أفآء الله عليك} من ~~الغنيمة صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما وبنات عمه وعماته وبنات خاله ~~وخالاته. قاله أبي بن كعب {هاجرن} أسلمن، أو هاجرن إلى المدينة قالت أم ~~هانئ نزلت هذه الآية فأراد الرسول [صلى الله عليه وسلم] أن يتزوجني فنهي ~~عني لاني لم أهاجر وهذه الهجرة شرط في نكاحه لبنات عمه وعماته المذكورات في ~~الآية خاصة بهن، أو شرط في نكاح القريبات والأجنبيات فلا يجوز له أن ينكح ~~غير مهاجرة. {وهبت نفسها} لم يكن عنده امرأة وهبته نفسها " ع " وهو تأويل ~~من كسر " إن "، أو كانت عنده على قول الجمهور، وهو تأويل من فتحها، أو من ~~فتح أراد امرأة بعينها من وهبت نفسها حل له نكاحها ومن كسر أراد كل امرأة ~~تهب نفسها فإنه يحل نكاحها. والواهبة التي كانت عنده. أم شريك بنت جابر بن ~~ضباب، أو خولة بنت حكم أو ميمونة بنت الحارث " ع "، أو زينب بنت خزيمة أم ~~المساكين امرأة من الأنصار {خالصة لك} تزوج الواهبة بغير ولي ولا مهر ولا ~~يلزمك لها صداق، أو يصح نكاحك لها بلفظ الهبة {ما فرضنا عليهم} من ولي ~~وشاهدين وصداق، أو أن لا يجاوزوا الأربع، أو النفقة والقسمة. {وما # PageV02P584 # ملكت أيمانهم} أي حللناهن من غير عدد محصور ولا قسم مستحق. {كيلا يكون ~~عليك / [150 / ب] حرج} متعلق بقوله {أحللنا لك} ، أو بقوله {وامرأة مؤمنة ~~إن وهبت} {ترجى من تشاء منهن وتئوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا ~~جناح عليك ذلك أدنى أن ms559 تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما ءاتيتهن كلهن والله ~~يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما} # PageV02P585 ### | 51 - # {ترجي} تطلق {وتؤوي} تمسك " ع "، أو تترك نكاح من تشاء وتنكح من تشاء " ح ~~"، أو تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها وتأتي من شئت منهن فلا تعزلها وهذا ~~يدل على سقوط القسم عنه، أو تعزل من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء من ~~أزواجك ولما بلغ بعضهن أنه يريد أن يخلي سبيلهن أتينه فقلن: لا تخل سبيلنا ~~وأنت في حل مما بيننا وبينك فأرجى سودة وميمونة وجويرية وأم حبيبة وصفية ~~وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء وآوى عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب ~~فكان قسمه من ماله ونفسه فيهن سواء. {ومن ابتغيت} فأويته إليك {ممن عزلت} ~~أن تئويه إليك {فلآ جناح عليك} فيمن ابتغيت وفيمن عزلت، أو فيمن عزلت أن ~~تئويه إليك {ذلك أدنى} إذا علمن أنه لا يطلقهن قرت أعينهن ولم يحزن أو إذا ~~علمن أنه لا يتزوج عليهن قرت أعينهن ولم يحزن، أو إذا علمن هذا حكم الله ~~قرت أعينهن، أو إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرت أعينهن. {لا ~~يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ~~ملكت يمينك وكان الله على كل شىء رقيبا} # PageV02P585 ### | 52 - # {لا يحل لك النسآء من بعد} نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله ~~والدار الآخرة " ع " فقصر على التسع ومنع من غيرهن، أو لا يحل لك النساء ~~بعد اللاتي حللن لك بقوله {إنآ أحللنا لك أزواجك} إلى قوله {إن # PageV02P585 # وهبت نفسها} [50] فقصر الإباحة على بنات الأعمام والعمات والأخوال ~~والخالات المهاجرات معه. قاله أبي بن كعب، أو لا يحل لك النساء من بعد ~~المسلمات كاليهوديات والنصرانيات والمشركات ويحل ما سواهن من المسلمات. ~~{ولآ أن تبدل} بالمسلمات مشركات، أو ولا أن تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من ~~أعجبك حسنهن قيل التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي ~~طالب، أو ms560 ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك، كانوا في الجاهلية يتبادلون ~~بالأزواج فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ زوجته بدلا منها قاله ابن زيد. {يا ~~أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ~~ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستئنسين ~~لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا ~~سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان ~~لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند ~~الله عظيما إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شىء عليما} # PageV02P586 ### | 53 - # {لا تدخلوا بيوت النبي} مر الرسول [صلى الله عليه وسلم] ببعض نسائه ~~وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه وهنأه الناس فأتى ~~عائشة - رضي الله عنها - فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ذلك وكان إذا كره ~~الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه الآية. {ناظرين # PageV02P586 # إناه} منتظرين نضجه، أو متوقعين بحينه ووقته 0 ولا مستأنسين} لما أهديت ~~زينب للرسول [صلى الله عليه وسلم] صنع طعاما ودعا قوما فدخلوا وزينب مع ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] فجعلوا يتحدثون وجعل الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] يخرج ثم يرجع وهم قعود. / [150 / ب] فنزلت {فإذا طعمتم فانتشروا} ~~{فيستحيي منكم} أن يخبركم به {والله لا يستحيي من الحق} أن يأمركم به ~~{متاعا} حاجة، أو صحف القرآن أو عارية أمرن وسائر النساء بالحجاب كان ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] وعائشة - رضي الله تعالى عنها - يأكلان حيسا ~~في قعب فمر عمر - رضي الله تعالى عنه - فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة ~~فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع وكان ~~عمر - رضي الله تعالى عنه - يقول للرسول [صلى الله عليه وسلم] : أحجب نساءك ~~فلم يكن يفعل فنزل الحجاب، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب: يا عمر إنك ~~لتغار علينا وإن ms561 الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب {ولا أن تنكحوا} لما نزل ~~الحجاب قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من ~~بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ولتحريمهن بعده وجبت ~~نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان لأن العدة تربص للإباحة ~~ولا إباحة في حقهن. # PageV02P587 # {لا جناح عليهن في ءابائهن ولا أبنائهن ولا أخوانهن ولا أبناء إخوانهن ~~ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان ~~على كل شىء شهيدا} # PageV02P588 ### | 55 - # {لا جناح عليهن} في ترك الحجاب، أو في وضع الجلباب. لما نزلت {فسئلوهن من ~~ورآء حجاب} قال الآباء والأبناء فقالوا: يا رسول الله نحن لا نكلمهن أيضا ~~إلا من وراء حجاب فنزلت قال الشعبي: لم يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها ~~له. {نسآئهن} عام، أو المسلمات دون المشركات {ما ملكت أيمانهن} الإماء ~~خاصة، أو الإماء والعبيد فيحل للعبيد ما يحل للمحرم، أو ما لا يواريه الدرع ~~من ظاهر يديها. {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا ~~صلوا عليه وسلموا تسليما} # PageV02P588 ### | 56 - # {يصلون} صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء، أو ~~صلاة الملائكة أن يباركوا عليه " ع " وقولنا اللهم صل على محمد أي زده بركة ~~ورحمة قيل: لما نزلت قال المسلمون: فما لنا يا رسول الله فنزلت {هو الذي ~~يصلي علكيم} الآية [43] . # PageV02P588 # {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم ~~عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا ~~بهتانا وإثما مبينا} # PageV02P589 ### | 57 - # {الذين يؤذون الله ورسوله} أصحاب التصاوير، أو الذين طعنوا على الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] لما اتخذ صفية بنت حيي أو قوم من المنافقين كانوا ~~يكذبون على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ويبهتونه {ويوذون الله} أي ~~أولياءه، أو رسوله [صلى الله عليه وسلم] ، جعله أذاه أذى له تشريفا ~~لمنزلته، أو ما روى من قوله سبحانه وتعالى " شتمني ابن آدم وما ينبغي ms562 له أن ~~يشتمني وكذبني وما ينبغي له أن يكذبني أم شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة ~~وولدا وأما تكذيبه إياي بقوله لن يعيدني كما بدأني ". لعنوا في الدنيا ~~بالقتل والجلاء وفي الآخرة بالنار. # PageV02P589 ### | 58 - # {الذين يؤذون المؤمنين} نزلت في الزناة كانوا يرون المرأة فيغمزونها، أو ~~في قوم كانوا يؤذون عليا - رضي الله تعالى عنه - ويكذبون عليه، أو في أهل ~~الإفك. {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ~~جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما لئن لم ينته ~~المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا ~~يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله ~~في الذين # PageV02P589 # خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا} # PageV02P590 ### | 59 - # {جلابيبهن} الجلباب: الرداء، أو القناع، أو كل ثوب تلبسه المرأة فوق ~~ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق خمارها حتى لا / [151 / أ] ترى ~~ثغرة نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى {يعرفن} من ~~الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة. قال قتادة: كانت الأمة إذا مرت ~~تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله - تعالى - الحرائر أن يتشبهن بهن. # PageV02P590 ### | 60 - # {لئن لم ينته المنافقون} عن أذية نساء المسلمين، أو عن إظهار ما في ~~قلوبهم من النفاق " ح " {والذين فى قلوبهم مرض} الزناة، أو أصحاب الفواحش ~~والقبائح {والمرجفون} الذين يكايدون النساء ويتعرضون لهن، أو ذاكرو الأخبار ~~المضعفة لقلوب المؤمنين المقوية لقلوب المشركين، أو الإرجاف التماس الفتنة ~~" ع " وسميت الأراجيف لاضطراب الأصوات فيها وإفاضة الناس فيها {لنغرينك ~~بهم} لنسلطنك عليهم، أو لنعلمنك بهم، أو لنحملنك على مؤاخذتهم {إلا قليلا} ~~بالنفي عن المدينة والقليل ما بين قوله لهم اخرجوا وبين خروجهم. # PageV02P590 ### | 62 - # {سنة الله فى الذين خلوا} بأن من أظهر الشرك قتل، أو من زنا حد أو من ~~أظهر النفاق أبعد {تبديلا} تحويلا وتغييرا، أو من قتل بحق فلا دية على ~~قاتله. {يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله ms563 وما يدريك لعل ~~الساعة تكون قريبا إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا خالدين فيها أبدا ~~لا يجدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا ~~الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا # PageV02P590 # أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب ~~والعنهم لعنا كبيرا} # PageV02P591 ### | 67 - # {سادتنا} الرؤساء، أو الأمراء، أو الأشراف {وكبرآءنا} العلماء أو ذوو ~~الأسنان مأثور {السبيلا} طريق الإيمان و {الرسولا} و {السبيلا} مخاطبة يجوز ~~ذلك فيها عند العرب، أو لفواصل الآي. قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم ~~اثنا عشر رجلا من قريش. # PageV02P591 ### | 67 - # {ضعفين} من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو عذاب الكفر وعذاب الإضلال. ~~{لعنا كبيرا} عظيما وبالثاء لعنا على إثر لعن. {يا أيها الذين ءامنوا لا ~~تكونوا كالذين ءاذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} # PageV02P591 ### | 69 - # {لا تكونوا} في أذية محمد [صلى الله عليه وسلم] بقولكم زيد بن محمد، أو ~~بقول الأنصاري إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله - تعالى - {آذوا موسى} ~~رموه بالسحر والجنون، أو بالأدرة والبرص في حديث اغتساله خلوا، أو صعد مع ~~هارون الجبل فمات هارون فقالوا لموسى أنت قتلته وكان ألين لنا منك وأشد حبا ~~فأمر الله الملائكة فحملته ومرت به على مجالسهم وتكلمت الملائكة بموته ثم ~~دفنته قال علي - رضي الله عنه -: ومات هارون في التيه ومات موسى بعد انقضاء ~~مدة التيه بشهرين {وجيها} مقبولا، أو مستجاب الدعوة " ح "، أو ما سأل الله ~~- تعالى - شيئا إلا أعطاه إلا النظر. والوجيه: مشتق من الوجه لأنه أرفع ~~الجسد. {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم ~~أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} # PageV02P592 ### | 70 - # {سديدا} عدلا، أو صدقا، أو صوبا، أو قول لا إله إلا الله، أو يوافق باطنه ~~ظاهره، أو ما أريد به وجه الله - تعالى - دون غيره. # PageV02P592 ### | 71 - # {يصلح لكم أعمالكم} بالقبول، أو بالتوفيق لها. {إنا عرضنا الأمانة على ~~السموات والأرض والجبال فأبين أن ms564 يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه ~~كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ~~ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما} # PageV02P593 ### | 72 - # {الأمانة} ما أمروا به ونهوا عنه، أو الفرائض والأحكام الواجبة على ~~العباد " ع " أو ائتمان النساء والرجال على الفروج، أو الأمانة التي يأتمن ~~الناس بعضهم بعضا عليها، أو ما أودعه في هذه المخلوقات من الدلائل على ~~الربوبية / [141 / ب] أن يظهروها فأظهروها إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها، ~~وعرضها إظهار ما يجب من حفظها وعظم المأثم في تضييعها، أو عورضت بالسماوات ~~والأرض والجبال فكانت أثقل منها لتغليظ حكمها فلم تستقل بها وضعفت عن ~~حملها، أو عرض الله - تعالى - حملها ليكون الدخول فيها بعد العلم بها ~~فعرضها الله - تعالى - على السموات والأرض والجبال " ع "، أو على أهل ~~السموات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة " ح " {فأبين أن يحملنها} حذرا ~~{وأشفقن منها} تقصيرا، أو أبين حملها عجزا وأشفقن منها خوفا {وحملها ~~الإنسان} الجنس، أو آدم عليه الصلاة والسلام ثم انتقلت إلى ولده " ح " لما ~~عرضت عليهن قلن وما فيها قيل إن أحسنت جوزيت وإن أسأت عوقبت قالت لا، فلما ~~خلق آدم عليه الصلاة والسلام عرضها عليه فقال وما هي قال إن أحسنت أجرتك ~~وأن أسأت عذبتك قال فقد حملتها يا رب. فما كان بين أن حملها إلى أن خرج من ~~الجنة إلا كما بين الظهر والعصر {ظلوما} لنفسه {جهولا} بربه " ح "، أو ~~ظلوما في خطيئته جهولا # PageV02P593 # بما حمل ولده من بعده، أو ظلوما بحقها جهولا بعاقبة أمره. # PageV02P594 ### | 73 - # {ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} بالشرك والنفاق، ~~أو لخيانتهما الأمانة 0 ويتوب الله على المؤمنين} يتجاوز عنهم بأداء ~~الأمانة {غفورا} لمن تاب من الشرك {رحيما} بالهداية. # PageV02P594 # سورة سبإ # مكية أو إلا آية {ويرى الذين أوتوا العلم} [6] . # بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الأرض ~~وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير (1) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج ~~منها وما ينزل من السماء ms565 وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور (2) } # PageV03P005 ### | 1 - # {ما في السماوات وما في الأرض} خلقا، أو ملكا {الحمد فى الأخرة} حمد أهل ~~الجنة - {الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] {الحمد لله الذى صدقنا ~~وعده} [الزمر: 74] ، أو له الحمد في السماء والأرض لأنه خلق السموات قبل ~~الأرض فصارت هي الأولى والأرض الآخرة، أو له " الحمد في الأولى على الهداية ~~" وفي الآخرة على الثواب والعقاب. {الحكيم} في أمره {الخبير} بخلقه. # PageV03P005 ### | 2 - # {يلج فى الأرض} المطر و {يخرج منها} النبات، أو الوالج الأموات والخارج ~~الذهب والفضة والمعادن، أو الوالج البذور والخارج الزرع. {وما ينزل من ~~السمآء} من الملائكة {وما يعرج فيها} منهم، أو النازل القضاء # PageV03P005 # والعارج العمل، أو النازل المطر والعارج الدعاء. # {وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا ~~يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا ~~في كتاب مبين (3) ليجزي الذينءامنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق ~~كريم (4) والذين سعو فيءايتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم (5) ويرى ~~الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز ~~الحميد (6) } # PageV03P006 ### | 5 - # {سعوا في آياتنا} بالجحد، أو التكذيب {معاجزين} مسابقين أو مجاهدين، أو ~~مراغمين مشاقين " ع "، أو لا يعجزونني هربا ولا يفوتونني طلبا {معجزين} ~~مثبطين الناس عن اتباع الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو مضعفين الله أن ~~يقدر عليهم، أو معجزين من آمن بإضافة العجز إليه {من رجز} من عذاب أليم. # PageV03P006 ### | 6 - # {الذين أوتوا العلم} أصحاب محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو مؤمنو أهل ~~الكتاب {الذى أنزل إليك} القرآن {صراط [152 / أ] العزيز} دين الإسلام ~~مأثور، أو طاعة الله - تعالى وسبيل مرضاته. # PageV03P006 # {وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي ~~خلق جديد (7) أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في ~~العذاب والضلال البعيد (8) أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من ~~السماء والأرض ms566 إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ~~ذلك لآية لكل عبد منيب (9) } ### | 7 - # PageV03P007 ### | 8 - # {وقال الذين كفروا} بالبعث. قيل: قاله أبو سفيان لأهل مكة فأجاب بعضهم ~~بعضا. {أفترى على الله} يعنون قائل هذا إما مجنون، أو كذاب. فرد الله - ~~تعالى - عليهم بقوله: {بل الذين لا يؤمنون} بالبعث {فى العذاب} في الأخرة ~~{والضلال البعيد} في الدنيا. # PageV03P007 ### | 9 - # {ما بين أيديهم} من السماء والأرض كيف أحاطت بهم لأنهم كيف ما نظروا عن ~~يمين وشمال ووراء وأمام رأوهما محيطتين بهم، أو ما بين أيديهم: من هلك من ~~الأمم الماضية في أرضه {وما خلفهم} من أمر الآخرة في سمائه {كسفا} عذابا، ~~أو قطعا إن شاء عذب بسمائه، أو بأرضه. فكل خلقه له جند {منيب} مجيب، أو ~~مقبل بتوبته، أو مستقيم إلى ربه، أو مخلص بالتوحيد. # {ولقد ءاتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد ~~(10) أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير (11) ~~. # PageV03P007 ### | 10 - # {فضلا} نبوة، أو زبورا، أو قضاء بالعذاب، أو فطنة وذكاء، أو # PageV03P007 # رحمة الضعفاء، أو حسن الصوت، أو تسخير الجبال والطير {أوبى} سبحي معه " ع ~~" أو سيري " ح "، والتأويب سير النهار كله، أو سير الليل كله، أو سير ~~النهار كله دون الليل. أو رجعي معه إذا رجع {وألنا له الحديد} فكان يعمل به ~~كالعمل بالطين لا يدخله النار ولا يعمل بمطرقة. # PageV03P008 ### | 11 - # {سابغات} دروعا تامة. إسباغ النعمة: تمامها {وقدر فى السرد} عدل المسامير ~~في الحلق فلا تصغرها فتسلس ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فتنقصم الحلقة، ~~أو لا تجعل الحلق واسعة فلا تفي صاحبها. والسرد المسامير التي في الحلق من ~~سرد الكلام سردا إذا تابع بينه ومنه قول الرسول [صلى الله عليه وسلم] ثلاثة ~~سرد وواحد فرد، أو النقب الذي في الحلق " ع " فكان يرفع كل يوم درعا يبيعها ~~بستة آلاف درهم ألفان لأهله وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبز حواري ~~{واعملوا صالحا} قول سبحان الله والحمد لله ms567 ولا إله إلا الله والله أكبر " ~~ع "، أو جميع الطاعات. # {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من ~~يعلم بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير (12) ~~يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل ~~داود شكرا وقليل من عبادي الشكور (13) } # PageV03P008 ### | 12 - # {غدوها} إلى نصف النهار شهر {ورواحها} إلى آخره شهر في كل يوم شهران. قال ~~الحسن: كانت تغدوا من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة شهر للمسرع وتروح ~~فيبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع {عين القطر} سال له القطر من صنعاء اليمن ~~ثلاثة أيام. كما يسيل الماء، أو هي عين بالشام والقطر النحاس " ع "، أو ~~الصفر {بإذن ربه} بأمر ربه. {يزغ} يمل {عن أمرنا} طاعة الله - تعالى -، أو ~~ما يأمر به سليمان عليه الصلاة والسلام لأن أمره كأمر الله {نذقه} في ~~الآخرة، أو الدنيا ولم يسخر منهم إلا الكفار فإذا آمنوا تركهم وكان مع ~~المسخرين ملك بيده سوط من عذاب السعير فإذا خالف سليمان ضربه بذلك السوط ~~{والسعير} النار [152 / ب] / المسعورة. # PageV03P009 ### | 13 - # {محاريب} القصور، أو المساجد، أو المساكن ومحراب الدار أشرف موضع فيها. ~~{وتماثيل} الصور ولم تكن محرمة وكانت من نحاس، أو من رخام وشبه، صور ~~الأنبياء الذين كانوا قبله، أو طواويس وعقبانا ونسورا على كرسيه ودرجات ~~سريره ليهاب من شاهدها أن يتقدم. {كالجواب} كالحياض، أو الجوبة من الأرض، ~~أو كالحائط. {راسيات} عظام، أو أثافيها منها " ع "، أو ثابتات لا يزلن عن ~~مكانهن وذكر أنها باقية باليمن آية وعبرة {شكرا} توحيدا، أو تقوى وطاعة، أو ~~صوم النهار وقيام الليل. فليس ساعة من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ~~ساعة من الليل إلا وفيها منهم قائم، أو # PageV03P009 # اعملوا عملا تستوجبون عليه الشكر أو اذكروا أهل البلاء وسلوا ربكم ~~العافية، أو قال لما أمر بالشكر: إلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك علي فقال: ~~الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني {الشكور} المؤمن الموحد " ع "، أو ms568 ~~المطيع، أو ذاكر النعمة. والشاكر من لم يتكرر شكره والشكور من تكرر شكره، ~~أو الشاكر على النعم والشكور على البلوى، أو الشاكر من غلب خوفه والشكور من ~~غلب رجاؤه. # {فما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما ~~خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين (14) } # PageV03P010 ### | 14 - # {فلما قضينا عليه الموت} وقف في المحراب يصلي متوكئا على عصاه فمات وبقي ~~قائما على العصا سنة وكان سأل ربه أن لا يعلم الجن موته إلا بعد سنة لأنه ~~كان قد بقي من إتمام عمارة بيت المقدس سنة، أو لأن الجن ذكرت للإنس أنها ~~تعلم الغيب فطلب ذلك ليعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب مأثور، أو لم يمت ~~إلا على فراشه وكان الباب مغلقا عليه كعادته في عبادته فأكلت الأرضة العتبة ~~بعد سنة فخر الباب ساقطا وكان سليمان يعتمد على العتبة إذا جلس " ع " {دآبة ~~الأرض} الأرضة " ع " أو دابة تأكل العيدان يقال لها القادح {منسأته} العصا ~~بلغة الحبشة، أو مأخوذ من نسأت الغنم إذا سقتها {تبينت الجن} المسخرين أنهم ~~لو علموا الغيب {ما لبثوا فى العذاب} أو تبينت الإنس أن الجن لو علموا ~~الغيب {ما لبثوا فى العذاب} سنة، أو أوهمهم الجن أنهم # PageV03P010 # يعلمون الغيب فدخل عليهم شبهة فلما خر عرفوا كذبهم وزالت الشبهة. # {لقد كان لسبإ في مسكنهم ءاية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم ~~واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور (15) فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم ~~وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل (16) ذلك ~~جزيناهم بما كفروا وهل نجزى إلا الكفور (17) } # PageV03P011 ### | 15 - # {لسبإ} أرض باليمن يقال لها مأرب، أو قبيلة سموا بأسم أبيهم، أو أمهم ~~وبعث إليهم ثلاثة عشر نبيا {جنتان} أحدهما عن يمين الوادي والأخرى عن شماله ~~{أيه} كانت المرأة تمشي ومكتلها على رأسها فيمتلئ وما مسته بيدها، أو لم ~~يكن في قريتهم ذباب ولا بعوض ولا برغوث ولا بق ولا حية ولا ms569 عقرب ويأتيهم ~~الركب في ثيابهم القمل والدواب فتموت تلك الدواب {كلوا من رزق} الجنتين ~~{بلدة طيبة} قيل هي صنعاء. # PageV03P011 ### | 16 - # {فأعرضوا} عن اتباع [153 / أ] / الرسل {العرم} المطر الشديد " ع " أو ~~المسناة بالحبشية، أو العربية، أو اسم واد تجتمع فيه المياه من أودية سبأ ~~فسدوه بين جبلين بالحجارة والقار وجعلوا له أبوابا يأخذون منه ما شاءوا ~~فلما تركوا أمر الله - تعالى - بعث عليهم جرذا يقال له الخلد فخرقه فأغرق ~~بساتينهم وأفسد أرضهم، أو ماء أحمر أرسل في السد فخرقه وهدمه، أو الجرذ ~~الذي نقب السد. {جنتين} ليزدوج الكلام كقوله {فاعتدوا عليه} لأنهما لم ~~يتبدلا بجنتين # PageV03P011 # {أكل} البرير ثمر الخمط، أو اسم لثمر كل شجرة {خمط} الآراك " ع "، أو كل ~~شجر ذي شوك، أو كل نبت مر لا يمكن أكله. {وأثل} الطرفاء " ع "، أو شيء يشبه ~~الطرفاء، أو شجر النضار، أو شجرة حطب لا يأكلها شيء، أو السمر. # {وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير ~~سيروا فيها ليالي وأياما آمنين (18) فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا ~~أنفسهم فجعلنهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ~~(19) } # PageV03P012 ### | 18 - # {القرى التى باركنا فيها} بيت المقدس " ع "، أو الشام بورك فيها بالمياه ~~والثمار والأشجار. قيل: إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة قرية {قرى ظاهرة} ~~متصلة ينظر بعضهم إلى بعض " ح "، أو عامرة، أو كثيرة الماء، أو قريبة وهي ~~السروات، أو قرى بصنعاء، أو قرى ما بين مأرب والشام {وقدرنا فيها السير} أي ~~المبيت والمقيل، أو كانوا يصبحون في قرية ويمسون في آخرى " ح "، أو جعل ما ~~بين القرية والقرية مقدارا واحدا. {أمنين} من الجوع والظمأ أو من الخوف ~~كانوا يسيرون أربعة أشهر آمنين لا يحرك بعضهم بعضا، ولو لقي الرجل قاتل ~~أبيه لم يحركه. # PageV03P012 ### | 19 - # {باعد بين أسفارنا} قالوا ذلك ملالا للنعم كما مل بنو إسرائيل المن ~~والسلوى " ح "، أو قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت أشهى وأحلى، أو ~~طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد ms570 أسفارهم فيها. فيكون ذلك طلبا للكثرة ~~والزيادة {وظلموا أنفسهم} بقولهم: {باعد بين أسفارنا} ، أو بالتغيير ~~والتبديل بعد أن كانوا مسلمين " ح " أو بتكذيب ثلاثة عشر نبيا وقالوا ~~لرسلهم لما ابتلوا قد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم ~~وأرضنا خراب شر أرض {أحاديث} يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من ~~هلاك حتى ضرب # PageV03P012 # بهم المثل فقيل: تفرقوا أيادي سبأ. {ومزقناهم} بالهلاك فصاروا ترابا ~~تذروه الريح، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة والأوس ~~والخزرج بالمدينة والأزد بعمان. # {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (20) وما كان ~~له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على ~~كل شيء حفيظ (21) } # PageV03P013 ### | 20 - # {صدق عليهم إبليس ظنه} لما أهبط آدم وحواء قال إبليس: أما إذ أصبت من ~~الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف ظنا منه فصدق ظنه " ح "، أو قال: خلقت ~~من نار وآدم من طين والنار تحرق كل شيء {لأحتنكن ذريته} [الإسراء: 62] فصدق ~~ظنه " ع "، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم علي إنك لا تجد أكثرهم ~~شاكرين ظنا منه فصدق ظنه، أو ظن أنه إن أغواهم [153 / ب] / وأضلهم أجابوه ~~وأطاعوه فصدق ظنه {فاتبعوه} الضمير للظن، أو لإبليس " ح ". # {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا ~~في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير (22) ولا تنفع الشفاعة ~~عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق ~~وهو العلي الكبير (23) } # PageV03P013 ### | 23 - # {لمن أذن له} في الشفاعة، أو فيمن يشفع له {فزع عن قلوبهم} # PageV03P013 # جلي عنها الفزع، أو كشف عنها الغطاء يوم القيامة، أو دعوا فأجابوا من ~~قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي فزعا والمجيب فزعا، ~~أو فزع عن قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من إضلال أوليائهم، أو ~~الملائكة فزعوا لسماع الوحي من الله لانقطاعه ms571 ما بين عيسى ومحمد فخروا سجدا ~~خوف القيامة ف {قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق} أي الوحي وفزع بالمعجمة من ~~شك وشرك يوم القيامة فقالت لهم الملائكة: ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا: ~~الحق. # {قل من يرزقكم من السموات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ~~ظلال مبين (24) قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون (25) قل يجمع ~~بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم (26) قل أروني الذين ~~ألحقتم به شركاء كلا بل هو الله العزيز الحكيم (27) } # PageV03P014 ### | 24 - # {يرزقكم من السماوات} المطر ومن الأرض النبات، أو رزق السموات ما قضاه من ~~أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح. {وإنآ} نحن على هدى، وإياكم ~~في ضلال، فتكون أو بمعنى الواو، أو معناه أحدنا على هدى والآخر على ضلال ~~كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعا للكذب عن نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق ~~إلى نفسه ودفعا له عن صاحبه، أو معناه الله يرزقنا وإياكم كنا على هدى، أو ~~في ضلال مبين. # PageV03P014 ### | 26 - # {يفتح} يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم {بالحق} بالعدل # PageV03P014 # {العليم} بالحكم، أو بما يخفون، أو بخلقه. # {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~(28) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (29) قل لكم ميعاد يوم لا ~~تستئخرون عنه ساعة ولا تستقدمون (30) } # PageV03P015 ### | 28 - # {كآفة للناس} كافا لهم عن الشرك والهاء للمبالغة أو أرسلناك إلى الجميع ~~تضمهم ومنه كف الثوب لضم طرفيه، أو ما أرسلناك إلا إلى كافتهم أي جميعهم " ~~ع ". # {وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ ~~الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا ~~للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين ~~استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال ~~الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر ~~بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ms572 وجعلنا الأغلال في ~~أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (33) } # PageV03P015 ### | 31 - # {وقال الذين كفروا} مشركو العرب، أو أبو جهل {بالذى بين يديه} التوراة ~~والإنجيل، أو الأنبياء والكتب، أو أمر الآخرة. # PageV03P015 ### | 33 - # {بل مكر الليل} بل عملكم في الليل والنهار، أو معصية الليل والنهار، أو ~~غركم اختلافهما، أو مرهما، أو مكركم فيهما. {أندادا} أشباها، أو شركاء. # {وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ~~(34) وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين (35) قل إن ربي يبسط ~~الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون (36) وما أموالكم ولا ~~أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء ~~الضعف بما عملوا وهم في الغرفات ءامنون (37) والذين يسعون في ءاياتنا ~~معاجزين أولئك في العذاب محضرون (38) قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من ~~عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين (39) } # PageV03P016 ### | 34 - # {مترفوهآ} جباروها، أو أغنياؤها، أو ذوو التنعم والبطر. # PageV03P016 ### | 35 - # {وقالوا نحن أكثر أموالا} قالوه للأنبياء والفقراء. # PageV03P016 ### | 36 - # {يبسط الرزق} يوسعه {ويقدر} يقتر عليه يبسط على هذا مكرا به ويقتر على ~~الآخر نظرا له أو لخير له أو ينظر له {لا يعلمون} أن البسط والإقتار بيده. # PageV03P016 ### | 37 - # {زلفى} قربى، والزلفة القربة {جزآء الضعف} الحسنة بعشر والدرهم بسبعمائة، ~~أو الغني التقي يؤتى أجره مرتين بهذه الآية {آمنون} من النار، أو من انقطاع ~~النعم، أو الموت، أو الأحزان والأسقام. # PageV03P016 ### | 39 - # {فهو يخلقه} إذا شاء ورآه صلاحا كإجابة الدعاء، أو يخلفه بالأجر # PageV03P016 # في الآخرة إذا أنفق في الطاعة، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من خلف الله ~~- تعالى - ورزقه. # {ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (40) ~~قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ~~(41) فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب ~~النار التي كنتم بها تكذبون (42) } # PageV03P017 ### | 40 - # {يحشرهم جميعا} المشركون ومن عبدوه من الملائكة {أهؤلآء} ms573 استفهام تقرير. # PageV03P017 ### | 41 - # {أنت ولينا} الذي نواليه بالطاعة، أو ناصرنا {يعبدون الجن} [154 / أ] / ~~يطيعونهم في عبادتنا. # {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما ~~كان يعبدءاباؤكم وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما ~~جاءهم إن هذا إلا سحر مبين (43) وما ءاتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا ~~إليهم قبلك من نذير (44) وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما ءاتيناهم ~~فكذبوا رسلي فكيف كان نكير (45) } # PageV03P017 ### | 44 - # {وما آتيناهم من كتب} ما نزل على مشركي قريش كتابا قط {يدرسونها} فيعلمون ~~أن الذي جئت به حق، أو باطل، أو فيعلمون أن لله شركاء كما زعموا {من نذير} ~~ما جاءهم رسول قط غيرك. # PageV03P017 ### | 45 - # {وما بلغوا معشار} ما عملوا معشار ما أمروا به " ع "، أو ما أعطي من كذب ~~محمدا [صلى الله عليه وسلم] معشار ما أعطي من قبلهم من القوة والمال، أو ما ~~بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم، أو ما أعطي من قبلهم معشار ما ~~أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان " ع " فلا أمة أعلم من أمته ولا كتاب ~~أبين من كتابه. والمعشار والعشر واحد، أو المعشار عشر العشر وهو العشير، أو ~~عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون جزءا من ألف. {نكيري} : عقابي تقديره ~~فأهلكتهم فيكف كان نكيري. # {قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم ~~من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد (46) } # PageV03P018 ### | 46 - # {بواحدة} طاعة الله - تعالى -، أو قول لا إله إلا الله {أن تقوموا} بالحق ~~كقوله {وأن تقوموا لليتامى بالقسط} [النساء: 127] {مثنى وفرادى} جماعة ~~وفرادى أو منفردا برأيه ومشاورا لغيره مأثور، أو مناظرا لغيره ومفكرا في ~~نفسه. # {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد ~~(47) قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب (48) قل جاء الحق وما يبدئ الباطل ~~وما يعيد (49) قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت ms574 فبما يوحي إلى ربي ~~إنه سميع قريب (50) } # PageV03P018 ### | 47 - # {من أجر} من مودة لأنه سأل قريشا أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ الرسالة " ع ~~"، أو جعل {شهيد} أن ليس بي جنون، أو أني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. # PageV03P018 ### | 48 - # {يقذف} يتكلم، أو يوحي، أو يلقي {بالحق} الوحي أو القرآن و {الغيوب} ~~الخفيات. # PageV03P019 ### | 49 - # {جاء الحق} بعثة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو القرآن، أو الجهاد ~~بالسيف {الباطل} الشيطان، أو إبليس، أو دين الشرك {وما يبدئ} لا يخلق ولا ~~يبعث، أو لا يحيي ولا يميت، أو لا يثبت إذا بدا ولا يعود إذا زال. # {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب (51) وقالواءامنا به وأنى ~~لهم التناوش من مكان بعيد (52) وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان ~~بعيد (53) وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا ~~في شك مريب (54) } # PageV03P019 ### | 51 - # {فزعوا} في القيامة أو في الدنيا عند رؤية بأس الله، أو يخسف بجيش في ~~البيداء فيبقى منهم رجل فيخبر بما لقي أصحابه فيفزع الناس، أو فزعهم ببدر ~~لما ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا إلى التوبة، أو ~~فزعهم في القبور من الصيحة " ح " {فلا فوت} فلا نجاة " ع "، أو لا مهرب، أو ~~لا سبق. {من مكان قريب} من تحت أقدامهم، أو يوم بدر، أو جيش السفياني " ع ~~"، أو عذاب الدنيا، أو حين # PageV03P019 # خرجوا من القبور " ح "، أو يوم القيامة. # PageV03P020 ### | 52 - # {آمنا به} بالله تعالى أو البعث، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~{التناوش} الرجعة # " ع ". # (تمنى أن تؤوب إلي مي ... وليس إلى تناوشها سبيل) # أو التوبة، أو التناوش نشته أنوشه نوشا إذا تناولته من قريب، تناوش القوم ~~تناول بعضهم بعضا والتحم بينهم القتال {مكان بعيد} من الآخرة إلى الدنيا أو ~~ما بين الآخرة والدنيا [154 / ب] /، أو عبر به عن طلبهم للأمر من حيث لا ~~ينال " ح ". # PageV03P020 ### | 53 - # {كفروا به} بالله تعالى، أو البعث، أو الرسول صلى الله عليه وسلم ms575 {من ~~قبل} في الدنيا، أو قبل العذاب. {ويقذفون} يرجمون بالظن في الدنيا فيقولون ~~لا بعث ولا جنة ولا نار " ح "، أو يطعنون في القرآن، أو في الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] بأنه ساحر، أو شاعر. سماه قذفا لخروجه من غير حقه. # PageV03P020 ### | 54 - # {وحيل بينهم} وبين الدنيا، أو بينهم وبين الإيمان " ح "، أو التوبة أو ~~طاعة الله - تعالى - أو بين المؤمن وبين العمل وبين الكافر وبين الإيمان. # قاله ابن زيد {أشياعهم} أوائلهم من الأمم الخالية أو أصحاب الفيل لما # PageV03P020 # أرادوا هدم الكعبة، أو أمثالهم من الكفار لم يقبل لهم توبة عند المعاينة ~~{فى شك} من نبيهم فلا يعرفونه أو من نزول العذاب بهم. # PageV03P021 # سورة الملائكة # سورة فاطر # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {الحمد لله فاطر السموت والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ~~ورباع يزيد في الخلق ما يشآء إن الله على كل شيء قدير (1) } # PageV03P022 ### | 1 - # الفطر: الشق عن الشيء بإظهاره للحس. قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما ~~- ما كنت أدري ما ### | فاطر # حتى اختصم أعرابيان في بئر فقال: أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها ففاطر ~~السموات والأرض خالقهما، أو شقها بما ينزل فيها وما يعرج منها. {رسلا} إلى ~~الأنبياء، أو إلى العباد برحمة، أو نقمة {مثنى} لبعض جناحان ولبعض ثلاثة ~~ولآخرين أربعة {يزيد فى} أجنحة الملائكة ما يشاء، أو حسن الصوت، أو الشعر ~~الجعد. {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من ~~بعده وهو العزيز الحكيم (2) } . # PageV03P022 ### | 2 - # {من رحمة} من خير، أو مطر، أو توبة " ع "، أو وحي " ح " أو # PageV03P022 # دعاء، أو رزق مأثور. # {يأيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من ~~السمآء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون (3) وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من ~~قبلك وإلى الله ترجع الأمور (4) يأيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم ~~الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور (5) إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه ~~عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من ms576 أصحاب السعير (6) الذين كفروا لهم عذاب ~~شديد والذينءامنوا وعملوا الصالحت لهم مغفرة وأجر كبير (7) أفمن زين له سوء ~~عمله فرءاه حسنا فإن الله يضل من يشآء ويهدي من يشآء فلا تذهب نفسك عليهم ~~حسرات إن الله عليم بما يصنعون (8) } # PageV03P023 ### | 8 - # {أفمن زين له} اليهود والنصارى والمجوس، أو الخوارج، أو الشيطان أو قريش. ~~نزلت في أبي جهل، أو العاص بن وائل. وفيه محذوف تقديره فهو يتحسر عليه يوم ~~القيامة، أو كمن آمن وعمل صالحا، أو كمن علم الحسن من القبيح. # {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقنه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض ~~بعد موتها كذلك النشور (9) من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد ~~الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر ~~أولئك هو يبور (10) والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزوجا وما ~~تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في ~~كتاب إن ذلك على الله يسير (11) } # PageV03P023 ### | 10 - # {من كان يريد العزة) وهي المنعة فليتعزز بطاعة الله تعالى، أو من يرد علم ~~العزة لمن هي {فلله العزة} لما اتخذوا آلهة ليكونوا لهم عزا أخبرهم الله - ~~تعالى - أن العزة له جميعا {الكلم الطيب} التوحيد، أو الثناء على الله - ~~تعالى - يصعد به الملائكة المقربون {والعمل الصالح} يرفعه الكلم الطيب، أو ~~العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، أو يرفع الله - تعالى - العمل الصالح ~~لصاحبه {السيئات) {الشرك} (يبور} يفسد عند الله تعالى، أو يهلك البوار: ~~الهلاك، أو يبطل. # PageV03P024 ### | 11 - # {من تراب) {آدم} (من نطفة) {نسله} (أزواجا} زوج بعضكم ببعض أو ذكورا ~~وإناثا وكل واحد معه آخر من شكله فهو زوج {وما يعمر} ما يمد عمر أحد حتى ~~يهرم ولا ينقص من عمر آخر فيموت طفلا، أو ما يعمر معمر قدر الله - تعالى - ~~أجله إلا كان ما نقص منه من الأيام الماضية في كتاب الله تعالى. قال ابن ~~جبير: كتب الله تعالى الأجل في أول الصحيفة ثم يكتب في ms577 أسفلها ذهب يوم كذا ~~ذهب يوم كذا حتى يأتي على أجله، وعمر المعمر [155 / أ] / ستون سنة، أو ~~أربعون، أو ثماني عشرة {إن ذلك} إن حفظه بغير كتاب هين على الله - تعالى -. # {وما يستوي البحران هذا عذب فرات سآئغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون ~~لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ~~ولعلكم تشكرون (12) يولج اليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس ~~والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما ~~يملكون من قطمير (13) إن تدعوهم لا يسمعوا دعآءكم ولو سمعوا ما استجابوا ~~لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك # PageV03P024 # مثل خبير (14) } # PageV03P025 ### | 12 - # {فرات} أي عذب كقولهم حسن جميل {أجاج} مر من أجة النار كأنه يحرق لمرارته ~~{لحما طريا} الحيتان منهما {وتستخرجون} الحلية من الملح دون العذب، أو في ~~من البحر الملح عيون عذبة يخرج اللؤلؤ فيما بينهما عند التمازج، أو من مطر ~~السماء و {لتبتغوا من فضله} بالتجارة في الفلك. # يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله والله هو الغني الحميد (15) إن يشأ ~~يذهبكم ويأت بخلق جديد (16) وما ذلك على الله بعزيز (17) ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر ~~الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلوة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى ~~الله المصير (18) # PageV03P025 ### | 18 - # {ولا تزر} لا تحمل نفس ذنوب أخرى ومنه الوزير لتحمله أثقال الملك بتدبيره ~~{وإن تدع} نفس مثقلة بالذنوب إلى تحمل ذنوبها لم تجد من يحمل عنها شيئا وإن ~~كان المدعو للتحمل قريبا مناسبا ولو تحمل ما قبل تحمله لقوله - تعالى - ~~{ولا تزر وازرة} {بالغيب} في السر حيث لا يراه أحد أو في التصديق بالآخرة. # {وما يستوي الأعمى والبصير (19) ولا الظلمت ولا النور (20) ولا الظل ولا ~~الحرور (21) وما يستوي الأحيآء ولا الأموات إن الله يسمع من يشآء ومآ أنت ~~بمسمع من في القبور (22) إن أنت إلا نذير (23) إنآ أرسلنك بالحق ms578 بشيرا ~~ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير (24) وإن يكذبوك فقد كذب الذين من ~~قبلهم جآءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير (25) ثم أخذت الذين ~~كفروا فكيف كان نكير (26) . # PageV03P025 ### | 19 - # ، 20، # PageV03P026 ### | 21 - # {وما يستوى الأعمى} [فيه قولان أحدهما: أن هذا مثل ضربه الله - تعالى - ~~للمؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير ولا تستوي الظلمات ولا النور ~~ولا يستوي الظل ولا الحرور لا يستوي المؤمن والكافر. قاله قتادة. الثاني: ~~أن معنى قوله وما يستوي الأعمى والبصير أي عمى القلب بالكفر وبصره بالإيمان ~~ولا تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان ولا يستوي] ظل الجنة وحرور النار، ~~والحرور: الريح الحارة كالسموم قال الفراء: الحرور بالليل والنهار والسموم ~~[لا يكون إلا بالنهار] وقال: لا يكون الحرور إلا مع شمس النهار والسموم ~~يكون بالليل والنهار وقيل: الحرور الحر والظل البرد. # PageV03P026 ### | 22 - # {وما يستوى الأحيآء} كما لا يستوي الحي والميت فكذلك لا يستوي المؤمن ~~والكافر أو الأحياء المؤمنون أحياهم إيمانهم والأموات الكفار أماتهم كفرهم ~~أو العقلاء والجهال و " لا " صلة مؤكدة أو نافية. {يسمع} يهدي {من فى ~~القبور} كما لا تسمع الموتى كذلك لا تسمع الكافر أو لا تسمع الكافر الذي ~~أماته الكفر حتى أقبره في كفره. # PageV03P026 ### | 24 - # {وإن من أمة إلا} سلف فيها نبي قيل: إلا العرب. # PageV03P026 # {ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن ~~الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألونها وغرابيب سود (27) ومن الناس والدوآب ~~والأنعم مختلف ألونه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلمؤا إن الله عزيز ~~غفور (28) # PageV03P027 ### | 27 - # {جدد} جمع جده وهي الخطط و {غرابيب} الغربيب الشديد السواد. كلون الغراب ~~قيل تقديره سود غرابيب. # PageV03P027 ### | 28 - # {كذلك} أي مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود، أو كما اختلف ألوان ما ذكرت ~~فكذلك تختلف أحوال العباد في الخشية ثم استأنف فقال: {إنما يخشى الله من ~~عباده العلماء} به. # {إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلوة وأنفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية ~~يرجون تجرة لن تبور (29) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ms579 ~~(30) . # PageV03P027 ### | 29 - # {تجارة} الجنة {تبور} تكسد، أو تفسد. # PageV03P027 ### | 30 - # {أجورهم} ثواب أعمالهم {ويزيدهم} يفسح لهم في قبورهم، أو يشفعهم فيمن ~~أحسن إليهم في الدنيا، أو تضاعف حسناتهم مأثور، أو يغفر لهم الكثير ويشكر ~~اليسير {غفور} للذنب {شكور} للإحسان لأنه يقابله مقابلة الشاكر. # PageV03P027 # {والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده ~~لخبير بصير (31) ثم أورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ~~ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرت بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (32) . # PageV03P028 ### | 32 - # {أورثنا الكتاب} القرآن. ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم، أو إرث الكتاب ~~هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقية الإرث الانتقال من قوم إلى آخرين ~~{الذين اصطفينا} الأنبياء. فيكون قوله {فمنهم ظالم} كلاما مستأنفا لا يرجع ~~إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة محمد [صلى الله عليه وسلم] . والظالم ~~لنفسه أهل الصغائر. قال عمر رضي الله - تعالى - عنه: وظالمنا مغفور له [155 ~~- ب] /، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة، أو المنافقون، أو أهل الكتاب، أو ~~الجاحد {مقتصد} متوسط في الطاعات قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] " أما ~~السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا وأما الظالم ~~فيحبس طول الحبس ثم يتجاوز الله - تعالى - عنه "، أو أصحاب اليمين، أو أهل ~~الصغائر، أو متبعو سنة الرسول [صلى الله عليه وسلم] بعده " ح " {سابق ~~بالخيرات} المقربون، أو أهل المنزلة العليا في الطاعة، أو من كان في عهد ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] فشهد له بالجنة وسأل # PageV03P028 # عقبة بن صهبان عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن هذه الآية فقالت: كلهم ~~في الجنة السابق من مضى على عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فشهد له ~~بالجنة والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن ~~اتبعنا. {جنت عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها ~~حرير (32) وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور (34) ~~الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا ms580 فيها لغوب ~~(35) . # PageV03P029 ### | 43 - # {الحزن} خوف النار " ع "، أو حزن الموت، أو تعب الدنيا وهمومها أو حزن ~~الخبز، أو حزن الظالم يوم القيامة لما يشاهد من سوء حاله، أو الجوع، أو خوف ~~السلطان، أو طلب المعاش، أو حزن الطعام مأثور. # PageV03P029 ### | 35 - # {المقامة} الإقامة {نصب} تعب، أو وجع {لغوب} عناء، أو إعياء. # PageV03P029 # {والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من ~~عذابها كذلك نجزي كل كفور (36) وهم يصطرخون فيها ربنآ أخرجنا نعمل صلحا غير ~~الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجآءكم النذير فذوقوا فما ~~للظلمين من نصير (37) . # PageV03P030 ### | 37 - # {يصطرخون} يستغيثون {ما يتذكر فيه} البلوغ، أو ثماني عشرة سنة، أو أربعون ~~" ع "، أو ستون، أو سبعون {وجاءكم النذير} محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~الشيب، أو الحمى، أو موت الأهل والأقارب. # {إن الله علم غيب السموت والأرض إنه عليم بذات الصدور (38) هو الذي جعلكم ~~خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكفرين كفرهم عند ربهم إلا ~~مقتا ولا يزيد الكفرين كفرهم إلا خسارا (39) . # PageV03P030 ### | 39 - # {خلائف) يخلف بعضكم بعضا خلفا بعد خلف، وقرنا بعد قرن والخلف هو التالي ~~للمتقدم ولما قيل لأبي بكر - رضي الله تعالى عنه - # PageV03P030 # خليفة الله قال: لست خليفة الله ولكني خليفة رسوله وأنا راض بذلك، قال ~~بعض السلف: إنما يستخلف من يغيب، أو يموت والله - تعالى - لا يغيب ولا يموت ~~{فعليه} عقاب كفره. # {قل أرءيتم شركآءكم الذين تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض ~~أم لهم شرك في السموت أمءاتينهم كتبا فهم على بينت منه بل إن يعد الظلمون ~~بعضهم بعضا إلا غرورا (40) إن الله يمسك السموت والأرض أن تزولا ولئن زالتآ ~~إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا (41) . # PageV03P031 ### | 40 - # {شركاءكم} في الأموال الذين جعلتم لهم قسطا منها وهي الأوثان أو الذين ~~أشركتموهم في العبادة. {من الأرض} أي في الأرض {شرك) {في خلق السماوات} ~~(كتابا} بما هم عليه من الشرك فهم على احتجاج منه، أو ms581 بأن لله شركاء من ~~الأصنام والملائكة فهم متمسكون به، أو بألا يعذبهم على كفرهم فهم واثقون به ~~{إلا غرورا} وعدوهم أن الملائكة تشفع لهم، أو أنهم [ينصرون عليهم] أو ~~بالمعصية. # {وأقسموا بالله جهد أيمنهم لئن جآءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ~~فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا (42) استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا ~~يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله ~~تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا (43) . # PageV03P031 ### | 43 - # {ومكر السيء} الشرك، أو مكرهم بالرسول [صلى الله عليه وسلم] {يحيق} يحيط، # PageV03P031 # أو ينزل، فعاد ذلك عليهم فقتلوا ببدر {سنة الأولين} وجوب العذاب عند ~~الإصرار على الكفر، أو لا تقبل توبتهم عند نزول العذاب. {أولم يسيروا في ~~الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان ~~الله ليعجزه من شيء في السموت ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا (44) ولو ~~يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دآبة ولكن يؤخرهم إلى أجل ~~مسمى فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا (45) . # PageV03P032 ### | 45 - # {بما كسبوا} من الذنوب {ما ترك على ظهرها من دآبة} قيل: بحبس المطر عنهم. ~~عام في كل ما دب ودرج وقد فعل ذلك زمن الطوفان، أو من الجن والإنس دون ~~غيرهم [156 / أ] / لأنهما أهل تكليف أو من الناس وحدهم {أجل مسمى} وعدوا به ~~في اللوح المحفوظ، أو القيامة {جآء أجلهم} نزول العذاب، أو القيامة. # PageV03P032 # سورة يس # مكية أو إلا آية {وإذا قيل لهم أنفقوا} : [47] . # بسم الله الرحمن الرحيم # {يس (1) والقرآن الحكيم (2) إنك لمن المرسلين (3) على صراط مستقيم (4) ~~تنزيل العزيز الرحيم (5) لتنذر قوما ما أنذر ءاباؤهم فهم غافلون (6) لقد حق ~~القول على أكثرهم منهم لا يؤمنون (7) } # PageV03P033 ### | 1 - ### | يس # } اسم للقرآن، أو لله - تعالى - أقسم به " ع "، أو فواتح من كلام الله - ~~تعالى - افتتح بها كلامه، أو يا محمد وهو مأثور، أو يا إنسان بالحبشية أو ~~السريانية، أو بلغة كلب، أو طيء. # PageV03P033 ### | 6 - # {ما أنذر ms582 آباؤهم} كما أنذر آباؤهم فيكون عاما، أو خاص بقريش أنذروا ولم ~~ينذر آباؤهم قبلهم. # PageV03P033 ### | 7 - # {حق القول} وجب العذاب، أو سبق في علمي {أكثرهم} الذين عاندوا الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] من قريش لم يؤمنوا، أو ماتوا على كفرهم، أو قتلوا ~~عليه تحقيقا لقوله {فهم لا يؤمنون} . # {إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون (8) وجعلنا من ~~بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون (9) وسواء عليهم ~~ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (10) إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن ~~بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم (11) إنا نحن نحى الموتى ونكتب ما قدموا ~~وءاثرهم وكل شيء أحصينه في إمام مبين (12) } # PageV03P034 ### | 8 - # {أغلالا} شبه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف، أو همت طائفة ~~منهم بالرسول [صلى الله عليه وسلم] فغلت أيديهم فلم يستطيعوا أن يبسطوا ~~إليه يدا {فى أعناقهم} عبر عن الأيدي بالأعناق لأن الغل يكون في الأيدي، أو ~~أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال إلى الأعناق " ع " {إلى ~~الأذقان} مجتمع اللحيين والأيدي تماسها، أو عبر بها عن الوجوه لأنها منها ~~{مقمحون} المقمح الرافع رأسه الواضع يده على فيه، أو الطامح ببصره إلى موضع ~~قدميه " ح " أو غض الطرف ورفع [الرأس مأخوذ] من [البعير] المقمح وهو الذي ~~يرفع رأسه ويطبق أجفانه في الشتاء إذا ورد ماء، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ~~ثم يرفعه من القمح وهو رفع الشيء [إلى الفم] . # PageV03P034 ### | 9 - # {سدا} عن الحق، أو ضلالا، أو ظلمة منعتهم من الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~لما هموا به. قيل: السد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه الناس. # PageV03P034 # {فأغشيناهم} بظلمة الكفر {فهم لا يبصرون} الهدى، أو بظلمة الليل فهم لا ~~يبصرون الرسول [صلى الله عليه وسلم] لما هموا بقتله. # PageV03P035 ### | 11 - # {بالغيب} بما يغيب عن الناس من شر عمله، أو بما غاب من عذاب الله - تعالى ~~-. # PageV03P035 ### | 12 - # {نحي الموتى} بالإيمان بعد الكفر، أو بالبعث للجزاء {ما قدموا} من خير، ~~أو شر {وآثارهم} ما ابتدءوا من سنة ms583 حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم، أو خطاهم ~~إلى المساجد نزلت لما أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فقال رسول ~~[صلى الله عليه وسلم] " إن آثاركم تكتب " فلم يتحولوا {إمام} اللوح ~~المحفوظ، أو أم الكتاب، أو طريق مستقيم. # {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون (13) إذ أرسلنا إليهم ~~اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون (14) قالوا ما أنتم ~~إلا بشر مثلنا ومآ أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون (15) قالوا ربنا ~~يعلم إنآ إليكم لمرسلون (16) وما علينآ إلا البلغ المبين (17) } # {القرية} إنطاكية اتفاقا. # PageV03P035 ### | 14 - # {اثنين} شمعون ويوحنا، أو صادق ومصدوق " ع "، أو سمعان ويحيى {فعززنا} ~~فزدنا أو قوينا، أو شددنا " كانوا رسلا من الله - تعالى -، أو # PageV03P035 # من الحواريين أرسلهم عيسى [156 - ب] / ". # PageV03P036 ### | 17 - # {البلاغ المبين} بالإعجاز قيل: إنهم أحيوا ميتا وأبرءوا زمنا. # {قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم ~~(18) قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون (19) } # PageV03P036 ### | 18 - # {تطيرنا} تشاءمنا، أو معناه إن أصابنا شر فهو من أجلكم تحذيرا من الرجوع ~~عن دينهم {لنرجمنكم} بالحجارة، أو الشتم والأذى أو لنقتلنكم {عذاب أليم} ~~القتل، أو التعذيب المؤلم قبل القتل. # PageV03P036 ### | 19 - # {طآئركم معكم} الشؤم إن أقمتم على الكفر إذا ذكرتم أو أعمالكم معكم إن ~~ذكرتم بالله تطيرتم، أو كل من ذكركم بالله تطيرتم. {مسرفون} في تطيركم، أو ~~كفركم. # {وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا ~~من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (21) ومالى لآ أعبد الذي فطرنى وإليه ترجعون ~~(22) ءأتخذ من دونه ءالهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عنى شفاعتهم شيئا ولا ~~ينقذون (23) إنى إذا لفى ضلال مبين (24) إنىءامنت بربكم فاسمعون (25) } # PageV03P036 ### | 20 - # {وجآء} رجل هو حبيب النجار " ع "، أو كان إسكافا أو قصارا # PageV03P036 # علم نبوتهم لأنه كان مجذوما زمنا فأبرءوه " ع "، أو لما دعوه قال أتأخذون ~~على ذلك أجرا قالوا لا فآمن بهم وصدقهم. # PageV03P037 ### | 22 - # {ومالي لآ أعبد الذى فطرنى} لما قالها وثبوا عليه وثبة رجل واحد ms584 فقتلوه ~~وهو يقول يا رب اهد قومي فإنهم لا يعلمون. # PageV03P037 ### | 25 - # {إني آمنت بربكم} يا قوم، أو خاطب به الرسل {فاسمعون} فاشهدوا لي. # {قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون (26) بما غفر لى ربى وجعلنى من ~~المكرمين (27) وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السمآء وما كنا ~~منزلين (28) إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خمدون (29) } # PageV03P037 ### | 26 - # {يا ليت قومى يعلمون} تمنى أن يعلموا حسن عاقبته، أو تمنى ذلك ليؤمنوا ~~كإيمانه فيصيروا إلى ما صار إليه فنصحهم حيا وميتا " ع ". # PageV03P037 ### | 28 - # {من جند} أي رسالة لأن الله - تعالى - قطع عنهم الرسل لما قتلوا رسله، أو ~~الملائكة الذين ينزلون الوحي على الأنبياء. # PageV03P037 ### | 29 - # {صيحة} عذابا، أو صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة ليس لها مثنوية. # {ياحسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا يستهزءون (30) ألم يروا ~~كم أهلكنا # PageV03P037 # قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون (31) وإن كل لما جميع لدينا محضرون ~~(32) } # PageV03P038 ### | 30 - # {يا حسرة) يا حسرة العباد على أنفسهم، أو يا حسرتهم على الرسل الثلاثة أو ~~حلوا محل من يتحسر عليه " ع " والحسرة بعد معاناة العذاب، أو في القيامة " ~~ع ". # PageV03P038 ### | 32 - # {محضرون} معذبون، أو مبعوثون. # {وءاية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون (33) ~~وجعلنا فيها جنت من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون (34) ليأكلوا من ~~ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون (35) سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما ~~تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون (36) } # PageV03P038 ### | 35 - # {وما عملت} ومما عملت، أو وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي أجراها ~~الله - تعالى - لهم كالفرات ودجلة والنيل ونهر بلخ، أو وما لم تعمله أيديهم ~~من الزرع الذي أنبته الله - تعالى - لهم. # PageV03P038 ### | 36 - # {الأزواج} " ع " الأصناف، أو الذكر والأنثى {مما تنبت الأرض} النخل ~~والشجر والزرع من كل صنف وزوج {ومما لا يعلمون} الأرواح. # {وءاية لهم اليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون (37) والشمس تجري لمستقر ~~لها ذلك تقدير العزيز العليم (38) والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون ~~القديم (39) لا الشمس ينبغي ms585 لهآ أن تدرك القمر ولا اليل سابق النهار وكل في ~~فلك يسبحون (40) } # PageV03P039 ### | 37 - # {نسلخ} نخرج من سلخ الشاة إذا أخرجت من جلدها {مظلمون} داخلون في الظلمة. # PageV03P039 ### | 38 - # {لمستقر لها} انتهاء أمرها عند انتهاء الدنيا، أو لوقت واحد لا تعدوه، أو ~~أبعد منازلها إلى الغروب وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما - لا مستقر لها أي ~~لا قرار ولا وقوف. # PageV03P039 ### | 39 - # {قدرناه منازل} يطلع كل ليلة في منزلة {كالعرجون القديم} قنو النخل ~~اليابس وهو العذق أو النخل إذا انحنى حاملا " ع ". # PageV03P039 ### | 40 - # {أن تدرك القمر} " لكل حد وعلم " لا يعدوه ولا يقصر دونه ويذهب سلطان كل ~~واحد منهما مجيء الآخر، أو لا يدرك أحدهما ضوء الآخر، أو لا يجتمعان في ~~السماء ليلة الهلال خاصة، أو إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي ~~الآخر " ع "، أو لا تدركه ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالغروب قبل طلوعها ~~{سابق النهار} لا يتقدم الليل [157 / أ] / قبل كمال النهار، أو لا يأتي # PageV03P039 # ليلتين متصلتين من غير نهار فاصل {وكل} الشمس والقمر والنجوم {فى فلك} ~~بين الأرض والسماء غير ملتصقة بالسماء {يسبحون} يعملون، أو يجرون " ع "، أو ~~يدورون كما يدور المغزل في الفلكة. # {وءاية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (41) وخلقنا لهم من مثله ~~مما يركبون (42) وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون (43) إلا رحمة ~~منا ومتاعا إلى حين (44) } # PageV03P040 ### | 41 - # {ذريتهم} آباءهم لأن منهم ذرى الأبناء والفلك: سفينة نوح أو الأبناء ~~والنساء لأنهم ذرءوا الآباء حملوا في الفلك: وهي السفن الكبار أو النطف ~~حملها الله - تعالى - في بطون النساء تشبيها بالفلك قاله علي - رضي الله ~~تعالى عنه - {المشحون} الموقر، أو المملوء. # PageV03P040 ### | 42 - # {وخلقنا لهم من مثله} خلقنا مثل سفينة نوح من السفن ما يركبونه " ع "، أو ~~السفن الصغار خلقها كالكبار، أو سفن الأنهار كسفن البحار، أو الإبل تركب في ~~البر كما تركب السفن في البحر " ح " والعرب يشبهون الإبل بالسفن. # PageV03P040 ### | 43 - # {فلا صريخ} فلا مغيث، أو لا منعة {ينقذون} من الغرق، أو العذاب. ms586 # PageV03P040 ### | 44 - # {إلا رحمة} نعمة، أو إلا برحمتنا {إلى حين} الموت، أو القيامة # {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون (45) وما ~~تأتيهم من ءاية من ءايات ربهم إلا كانوا عنها معرضين (46) وإذا قيل لهم ~~أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين # PageV03P040 # كفروا للذين ءامنوآ أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال ~~مبين (47) } # PageV03P041 ### | 45 - # {ما بين أيديكم} ما مضى من ذنوبكم وما خلفكم ما يأتي من الذنوب، أو ما ~~بين أيديكم من الدنيا وما خلفكم عذاب الآخرة، أو ما بين أيديكم من الدنيا ~~وما خلفكم عذاب الآخرة، أو ما بين أيديكم عذاب [الله لمن تقدم] كعاد وثمود ~~وما خلفكم أمر الساعة وجواب هذا الكلام أعرضوا. # PageV03P041 ### | 46 - # {من آية} من كتاب الله، أو من رسوله، أو من معجزة. # PageV03P041 ### | 47 - # {وإذا قيل لهم} اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا ذلك " ح " أو ~~الزنادقة أو مشركو قريش جعلوا لأصنامهم سهما من أموالهم فلما سألهم الفقراء ~~أجابوهم بذلك. {إن أنتم إلا في ضلال} قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام، أو ~~قول الله للكفار لما ردوا هذا الجواب. # {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (48) ما ينظرون إلا صيحة واحدة ~~تأخذهم وهم يخصمون (49) فلا يستطيعون توصية ولآ إلى أهلهم يرجعون (50) } # PageV03P041 ### | 48 - # {هذا الوعد} من العذاب، أو ما وعدوا به من الظفر بهم. # PageV03P041 ### | 49 - # {صيحة} النفخة الأولى ينتظرها آخر هذه الأمة من المشركين {يخصمون} ~~يتكلمون، أو يخصمون في دفع النشأة الثانية. # PageV03P041 ### | 50 - # {توصية} أن يوصي بعضهم إلى بعض بما في يديه من حق. {إلى أهلهم} منازلهم. # {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون (51) قالوا يويلنا من ~~بعثنا من # PageV03P041 # مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (52) إن كانت إلا صيحة واحدة ~~فإذا هم جميع لدينا محضرون (53) فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما ~~كنتم تعملون (54) } # PageV03P042 ### | 51 - # {ونفخ فى الصور} نفخة البعث يبعث بها كل ميت والأولى يموت بها كل حي ~~وبينهما أربعون سنة والنفخة الثانية من الآخرة والأولى من ms587 الدنيا، أو ~~الآخرة " ح " {الأجداث) {القبور} (ينسلون} يخرجون، أو يسرعون. # PageV03P042 ### | 52 - # {قالوا يا ويلنا} يقوله المؤمنون ثم يجيبون أنفسهم فيقولون: {هذا ما وعد ~~الرحمن} أو يقوله الكفار فيقول لهم المؤمنون، أو الملائكة {هذا ما وعد ~~الرحمن} . # {إن أصحب الجنة اليوم في شغل فكهون (55) هم وأزوجهم في ظلل على الأرآئك ~~متكئون (56) لهم فيها فكهة ولهم ما يدعون (57) سلم قولا من رب رحيم (58) } # PageV03P042 ### | 55 - # {شغل} عما يلقاه أهل النار، أو افتضاض الأبكار، أو الطرب أو النعمة ~~{فاكهون} وفكهون واحد كحذر وحذر، أو الفكه الذي يتفكه بالطعام [أو بأعراض] ~~الناس والفاكه ذو الفاكهة وها هنا فرحون " ع "، أو ناعمون، أو # PageV03P042 # معجبون، أو ذو فاكهة كشاحم [ولا حم ولابن] وتامر. # PageV03P043 ### | 57 - # {ما يدعون} يشتهون، أو يسألون، أو يتمنون، أو يدعونه [157 / أ] / فيأتيهم ~~مأخوذ من الدعاء. # PageV03P043 ### | 58 - # {سلام} تسليم الرب عليهم إكراما لهم، أو تبشيره لهم بالسلامة. # {وامتزوا اليوم أيها المجرمون (59) ألم أعهد إليكم يبنىءادم أن لا تعبدوا ~~الشيطان إنه لكم عدو مبين (60) وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم (61) ولقد أضل ~~منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون (62) } # PageV03P043 ### | 62 - # {جبلا} جموعا، أو أمما، أو خلقا. # {هذه جهنم التي كنتم توعدون (63) اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون (64) ~~اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون (65) ~~ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون (66) ولو نشآء ~~لمسخنهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون (67) } # PageV03P043 ### | 65 - # {نختم على أفواههم} ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم، أو لأن إقرار غير ~~الناطق وشهادته أبلغ من إقرار الناطق، أو ليعلم أن أعضاءه التي أعانته في ~~حق نفسه من المعصية صارت شهودا عليه في حق الله، أو إذا قالوا {والله ربنا ~~ما كنا مشركين} [الأنعام: 23] ختم على أفواههم حتى نطقت جوارحهم {وتكلمنآ} ~~نطقا، أو يظهر منها ما يقوم مقام الكلام، أو إن الموكلين # PageV03P043 # بها يشهدون عليها. وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل حاضرة ~~وقول الحاضر على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبر عما صدر عن ~~الأيدي بالكلام ms588 وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] : " أول عظم [من الإنسان] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى. # PageV03P044 ### | 66 - # {لطمسنا} أعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا يبصرونه ~~أو أعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه " ع " والمطموس الذي لا ~~يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر. # PageV03P044 ### | 67 - # {لمسخناهم} أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدما ولا تأخرا، أو ~~لأهلكناهم في مساكنهم " ع "، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون {فما استطاعوا} ~~لو فعلنا ذلك تقدما ولا تأخرا أو ما استطاعوا مضيا في الدنيا ولا رجوعا ~~فيها. # {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون (68) وما علمنه الشعر وما ينبغي ~~له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين (69) لينذر من كان حيا ويحق القول على ~~الكفرين (70) } # PageV03P044 ### | 68 - # {نعمره} ببلوغ الهرم، أو ثمانين سنة {ننكسه} نرده إلى الضعف وحالة الصغر ~~لا يعلم شيئا، أو نغير سمعه وبصره وقواه {أفلا يعقلون} أن فاعل هذا قادر ~~على البعث. # PageV03P045 ### | 70 - # {لتنذر} يا محمد وبالياء القرآن {حيا} عاقلا، أو مؤمنا، أو مهتديا، أو حي ~~القلب والبصر {ويحق القول} يجب العذاب. # {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما فهم لها ملكون (71) ~~وذللنها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون (77) ولهم فيها منفع ومشارب أفلا ~~يشكرون (73) } # PageV03P045 ### | 71 - # {ما عملت أيدينآ} من فعلنا من غير أن نكله إلى غيرها، أو بقوتنا {والسماء ~~بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] {مالكون} [ضابطون] ، أو مقتنون، أو مطيقون. # PageV03P045 ### | 72 - # {ركوبهم} الدابة التي تصلح للركوب. # PageV03P045 ### | 73 - # {منافع} لباس أصوافها {ومشارب} ألبانها. # {واتخذوا من دون الله ءالهة لعلهم ينصرون (74) لا يستطيعون نصرهم وهم لهم ~~جند محضرون (75) فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون (76) } # PageV03P045 ### | 75 - # {جند} شيعة، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام {محضرون} في النار، أو عند ~~الحساب، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم. قال قتادة: كانوا في ~~الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذكرت بسوء وآلهتهم لا تنصرهم. # {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين (77) وضرب لنا ~~مثلا ms589 ونسى خلقه قال من يحى العظام وهي رميم (78) قل يحييها الذى أنشأهآ أول ~~مرة وهو بكل خلق عليم (79) الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذآ أنتم ~~منه توقدون (80) } # PageV03P046 ### | 77 - # {أو لم ير الإنسان} أبي بن خلف جادل في البعث، أو العاص بن وائل أخذ عظما ~~من البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد: أيحيي هذا الله بعد ما بلى. قال: نعم ~~يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت " ع " {خصيم} مجادل {مبين} حجة، ~~يجوز أن يذكره بذلك نعمه، أو يدله به على قدرته على البعث. # PageV03P046 ### | 80 - # {من الشجر الأخضر} الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ما بينهما من ~~التضاد قادر على البعث. قيل تقدح النار من كل شجر إلا العناب [158 / أ] / ~~وقيل الشجر محمد [صلى الله عليه وسلم] والنار الهدى والنور الذي جاء به ~~{توقدون} تقتبسون الدين. # PageV03P046 # {أوليس الذى خلق السموت والأرض بقدر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلق ~~العليم (81) إنمآ أمره إذآ أرأد شيئا أن يقول له كن فيكون (82) فسبحن الذي ~~بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون (83) } # PageV03P047 ### | 82 - # {أن يقول له كن} بأمره فيوجد، أو ليس في كلامهم أخف ولا أسرع من كن ~~فجعلها مثلا لأمره في السرعة. # PageV03P047 ### | 83 - # {ملكوت كل شىء} خزائنه، أو ملكه وفيه مبالغة. # PageV03P047 # سورة الصافات # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {والصافات صفا (1) فالزاجرات زجرا (2) فالتاليات ذكرا (3) إن إلهكم لواحد ~~(4) رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق (5) } # PageV03P048 ### | 1 - # {و ### | الصآفات} # الملائكة صفوفا في السماء، أو في الصلاة عند ربهم " ح " أوصافة أجنحتها ~~في الهواء قائمة حتى يأمرها الله - تعالى - بما يريد، أو هم عباد السماء أو ~~جماعة المؤمنين صافين في الصلاة والقتال. # PageV03P048 ### | 2 - # {فالزاجرات} الملائكة لزجرها السحاب، أو عن المعاصي، أو آيات القرآن ~~الزواجر الأمر والنهي التي زجر الله - تعالى - بهما عباده. # PageV03P048 ### | 3 - # {فالتاليات} الملائكة تقرأ كتب الله، أو الأنبياء يتلون الذكر على أممهم ~~" ع " أو ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة. أقسم بذلك، أو # PageV03P048 # برب ذلك ms590 تعظيما له فحذف. # PageV03P049 ### | 5 - # {رب السماوات} خالقها، أو مالكها {المشارق} مشارق الشمس صيفا وشتاء مائة ~~وثمانون مشرقا تطلع كل يوم في مطلع فتنتهي إلى آخرها ثم ترجع في تلك ~~المطالع حتى تعود إلى أولها قاله السدي هو بعيد. # {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب (6) وحفظا من كل شيطان مارد (7) ~~لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب (8) دحورا ولهم عذاب واصب ~~(9) إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (10) } # PageV03P049 ### | 7 - # {وحفظا} للسماء من كل شيطان مارد، أو جعلنا من الكواكب حفظا من كل شيطان ~~قاله السدي {مارد} متجرد من الخير. # PageV03P049 ### | 8 - # {لا يسمعون} منعوا من السمع والتسمع، أو يتسمعون ولا يسمعون " ع " {الملإ ~~الأعلى} السماء الدنيا، أو الملائكة {ويقذفون} يرمون من كل مكان. # PageV03P049 ### | 9 - # {دحورا} قذفا بالنار، أو طردا بالشهب، أو الدحور الدفع بعنف. # PageV03P049 ### | 10 - # {خطف الخطفة} وثب الوثبة " ع "، أو استراق السمع. {شهاب} نجم {ثاقب} ~~مضيء، أو ماضي، أو محرق، أو يثقب، أو يستوقد من قولهم أثقب زندك أي استوقد ~~نارك. # PageV03P049 # {فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا أنا خلقناهم من طين لازب (11) بل ~~عجبت ويسخرون (12) وإذا ذكروا لا يذكرون (13) وإذا رأوا ءاية يستخسرون (14) ~~وقالوا إن هذا إلا سحر مبين (15) أءذنا متنا وكنا ترابا وعظاما إءنا ~~لمبعوثون (16) أو ءاباؤنا الأولون (17) قل نعم وأنتم داخرون (18) فإنما هي ~~زجرة واحدة فإذا هم ينظرون (19) } # PageV03P050 ### | 11 - # {فاستفتهم} فحاجهم، أو سلهم من استفتاء المفتي {أمن خلقنآ} السماوات ~~والأرض والجبال، أو السموات والملائكة، أو الأمم الماضية هلكوا وهم أشد ~~خلقا من هؤلاء {طين لازب} " خلق آدم من ماء وتراب ونار "، أو لزج أو لاصق، ~~أو لازق وهو الذي لزق بما أصابه واللاصق الذي يلصق بعضه ببعض، أو اللازب ~~واللازم بمعنى قيل نزلت في ركانة بن عبد يزيد وأبي الأشد بن [أسيد بن كلاب ~~الجمحي] . # PageV03P050 ### | 12 - # {بل عجبت} أنكرت، أو حلوا محل من يتعجب منه لأن الله - تعالى - لا يتعجب ~~إذ التعجب بحدوث العلم بما لم يعلم وبالفتح عجبت يا محمد من القرآن حين ~~أعطيته، أو ms591 من الحق الذي جاءهم فلم يقبلوه {ويسخرون} من الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] إذا دعاهم [158 / ب] /، أو من القرآن إذا تلي عليهم. # PageV03P051 ### | 13 - # {لا يذكرون} لا ينتفعون، أو لا يبصرون. # PageV03P051 ### | 14 - # {يستسخرون} يستهزئون قيل ذلك في ركانه وأبي الأشد. # PageV03P051 ### | 18 - # {داخرون} صاغرون ". # PageV03P051 ### | 19 - # {زجرة} صيحة أي النفخة الثانية. # {وقالوا يويلنا هذا يوم الدين (20) هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ~~(21) أحش روا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون (22) من دون الله ~~فاهدوهم إلى صراط الجحيم (23) وقفوهم إنهم مسئولون (24) ما لكم لا تناصرون ~~(25) بل هم اليوم مستسلمون (26) } # PageV03P051 ### | 20 - # {الدين} الجزاء، أو الحساب. # PageV03P051 ### | 21 - # {يوم الفصل} بين الحق والباطل، أو القضاء بين الخلق. # PageV03P051 ### | 22 - # {وأزواجهم} أشباههم المرابي مع المرابين والزاني مع الزناة وشارب الخمر ~~مع شاربيه، أو قرناءهم " ع "، أو أشياعهم، أو نساؤهم الموافقات على الكفر. ~~{وما كانوا يعبدون} إبليس، أو الشياطين، أو الأصنام. # PageV03P052 ### | 23 - # {فاهدوهم} دلوهم، أو وجهوهم، أو ادعوهم و {صراط الجحيم} طريق النار. # PageV03P052 ### | 24 - # {مسئولون} عن قول لا إله إلا الله، أو عما دعوا إليه من بدعة مأثور أو عن ~~جلسائهم، أو عن ولاية علي، أو محاسبون، أو مسئولون بقوله {مالكم لا ~~تناصرون} : [25] توبيخا وتقريعا. # PageV03P052 ### | 25 - # {لا تناصرون} لا ينصر بعضكم بعضا، أو لا يمنع بعضكم بعضا عن دخول النار، ~~أو لا يتبع بعضكم بعضا في النار يعني العابد والمعبود. # {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (27) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ~~(28) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين (29) وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم ~~قوما طاغين (30} فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون (31) فأغويناكم إنا كنا ~~غاوين (32) فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون (33) إنا كذلك نفعل بالمجرمين ~~(34) إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون (35) ويقولون إئنا ~~لتاركوا ءالهتنا لشاعر مجنون (36) بل جاء الحق وصدق المرسلين (37) } # PageV03P052 ### | 27 - # {وأقبل بعضهم على بعض} عام " ع "، أو أقبل الإنس على الجن، {يتسآءلون} ~~يتلاومون، أو يتوانسون. # PageV03P053 ### | 28 - # {أنكم كنتم} قاله الإنس للجن، أو الضعفاء للمستكبرين " ع " {عن اليمين} ~~تقهروننا بالقوة " ع " واليمين ms592 القوة، أو من قبل ميامنكم، أو من قبل الخير ~~فتصدونا عنه " ح "، أو من حيث نأمنكم، أو من قبل الدين، أو من قبل النصيحة ~~واليمن، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين، أو من قبل الحق. # {إنكم لذائقوا العذاب الأليم (38) وما تجزون إلا ما كنتم تعملون (39) إلا ~~عباد الله المخلصين (40) أولئك لهم رزق معلوم (41) فواكه وهم مكرمون (42) ~~في جنات النعيم (43) على سرر متقابلين (44) يطاف عليهم بكأس من معين (45) ~~بيضاء لذة للشاربين (46) لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون (47) وعندهم ~~قاصرات الطرف عين (48) كأنهن بيض مكنون (49) } # PageV03P053 ### | 45 - # {بكأس من معين} الخمر الجاري، أو الذي لم يعصر، والماء المعين هو الظاهر ~~للعيون، أو الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد دخوله فيه. # PageV03P053 ### | 47 - # {غول} صداع " ع "، أو وجع البطن، أو أدنى مكروه، أو إثم، أو لا تغتال ~~عقولهم {ينزفون} لا تنزف عقولهم ولا يذهب حلمهم بالسكر، أو لا يبولون " ع " ~~برأ الله خمرهم عن السكر والبول والصداع والقيء بخلاف خمر # PageV03P053 # الدنيا، أو لا تفنى خمرهم من نزف الركية، بفتح الزاي ذهاب العقل وبكسرها ~~فناء الخمر. # PageV03P054 ### | 48 - # {قاصرات الطرف} قصرن نظرهن عن أزواجهن فلا ينظرن إلى سواهم واقتصر على ~~كذا قنع به وعدل عن غيره {عين} حسان الصور، أو عظام الأعين. # PageV03P054 ### | 49 - # {بيض مكنون} لؤلؤ في صدفة " ع "، أو بيض مصون في قشره شبهن ببيض النعام ~~يكنه الريش من الغبار والريح فهو أبيض إلى الصفرة، أو شبههن ببطن البيض إذا ~~لم تناله يد أو شبههن ببياضه حين ينزع قشره أو بالسحاء الذي يكون بين قشر ~~البيضة العليا ولبابها. # {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (50) قال قائل منهم إني كان لي قرين (51) ~~يقول أءنك لمن المصدقين (52) أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون ~~(53) قال هل أنتم مطلعون (54) فاطلع فراءه في سواء الجحيم (55) قال تالله ~~إن كدت لتردين (56) ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين (57) أفما نحن بميتين ~~(58) إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين (59) إن هذا لهو الفوز العظيم (60) ~~لمثل هذا فليعمل العاملون (61) } # PageV03P054 ### | 50 - # {يتسآءلون} يسأل ms593 أهل الجنة كما يسأل أهل النار. # PageV03P054 ### | 51 - # {قرين} في الدنيا شيطان يغويه فلا يطيعه، أو شريك له يدعوه إلى # PageV03P054 # الكفر فلا يجيبه " ع " أو الأخوان [159 / أ] / المذكوران في سورة الكهف. # PageV03P055 ### | 53 - # {لمدينون} محاسبون، أو مجازون " ع ". # PageV03P055 ### | 54 - # {قال هل} قال لأهل الجنة، أو الملائكة هل أنتم {مطلعون} في النار. # PageV03P055 ### | 55 - # {سوآء الجحيم} وسطها سمي الوسط سواء لاستواء المسافة منه إلى الجوانب قال ~~قتادة: فوالله لولا أن الله - تعالى - عرفه إياه لما كان يعرفه لقد تغير ~~حبره وسبره يعني حسنه وتخطيطه. # PageV03P055 ### | 56 - # {قال تالله} قاله المؤمن لقرينه الكفار {لتردين} لتباعدني من الله - ~~تعالى -، أو لتهلكني لو أطعتك. # PageV03P055 ### | 57 - # {نعمة ربي} بالإيمان. # {أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم (62) إنا جعلناها فتنة للظالمين (63) إنها ~~شجرة تخرج في أصل الجحيم (64) طلعها كأنه رءوس الشياطين (65) فإنهم لآكلون ~~منها فمالئون منها البطون (66) ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم (67) ثم إن ~~مرجعهم لإلى الجحيم (68) إنهم ألفوا ءاباءهم ضالين (69) فهم علىءاثارهم ~~يهرعون (70) ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين (71) ولقد أرسلنا فيهم منذرين (72) ~~فانظر كيف كان عاقبة المنذرين (73) } # PageV03P055 # إلا عباد الله المخلصين (74) } # PageV03P056 ### | 62 - # {نزلا} النزل الرزق الواسع أصله الطعام الذي يصلح أن ينزلوا معه {شجرة ~~الزقوم} قوت أهل النار مرة الثمرة خشنة اللمس منتنة الريح، ولما نزلت قال ~~[كفار] قريش ما نعرف هذه الشجرة وقال ابن الزبعرى الزقوم رطب البربر والزبد ~~فقال أو جهل يا جارية أبغينا تمرا وزبدا ثم قال لأصحابه تزقموا هذا الذي ~~يوعدنا محمد بالنار. # PageV03P056 ### | 63 - # {فتنة للظالمين} بما ذكرنا أنهم قالوه فيها، أو شدة عذاب لهم. # PageV03P056 ### | 64 - # {تخرج فى أصل الجحيم} وصفها بذلك لاختلافهم فيها قال قطرب: الزقوم من ~~خبيث النبات وهو كل طعام قتال، أو أعلمهم بذلك جواز بقائها في النار لأنها ~~تنبت فيها قيل تنبت في الباب السادس وتحي بلهب النار كما تحي أشجارنا ~~بالماء. # PageV03P056 ### | 65 - # {رءوس الشياطين} شبهها بها لاستقباحها في النفوس وإن لم تشاهد قال: امرؤ ~~القيس: # (أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال) # شبهها بالأغوال وإن لم ترها الناس، ms594 أو شبهها بحية قبيحة الرأس يسميها ~~العرب شيطانا، أو أراد شجرا بين مكة والمدينة سمي رؤوس الشياطين. # PageV03P056 ### | 67 - # {لشوبا} مزاجا {من حميم} الحار الداني من الإحراق وسمي القريب حميما ~~لقربه من القلب والمحموم لقرب حرارته من الإحراق. # PageV03P056 # (أحم الله ذلك من لقاء ... ... ... ... ... ... ... ... ... ) # أي قربه، فيمزج الزقوم بالحميم لتجمع حرارة الحميم ومرارة الزقوم. # PageV03P057 ### | 68 - # {مرجعهم} مأواهم في النار، أو يدل على أنهم إذا أكلوا الزقوم وشربوا ~~الحميم ليسوا في النار بل في عذاب آخر، أو مرجعهم بعد أكل الزقوم إلى عذاب ~~الجحيم، والجحيم: النار الموقدة، أو هم في النار {يطوفون بينها وبين حميم ~~آن} [الرحمن: 44] ثم يرجعون إلى مواضعهم. # PageV03P057 ### | 70 - # {يهرعون} يسرعون الإهراع: إسراع المشي برعدة، أو يستحثون من خلفهم، أو ~~يزعجون إلى الإسراع. # {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون (75) ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ~~(76) وجعلنا ذريته هم الباقين (77) وتركنا عليه في الآخرين (78) سلام على ~~نوح في العالمين (79) إنا كذلك نجزي المحسنين (80) إنه من عبادنا المؤمنين ~~(81) ثم أغرقنا الآخرين (82) } # PageV03P057 ### | 75 - # {نادانا} دعانا على قومه بالهلاك لما يئس من إيمانهم ليطهر الأرض منهم، ~~أو ليكونوا عبرة لغيرهم ممن بعدهم. # PageV03P057 ### | 76 - # {ونجيناه وأهله} كانوا ثمانية. نوح وأولاده الثلاثة وأربع نسوة {الكرب ~~العظيم} أذى قومه، أو غرق الطوفان. # PageV03P057 ### | 77 - # {هم الباقين} [159 / ب] / فالناس كلهم من ذريته العرب والعجم أولاد سام # PageV03P057 # والروم والترك والصقالبة أولاد يافث والسودان أولاد حام " ع ". # PageV03P058 ### | 78 - # {وتركنا عليه فى الأخرين} الثناء الحسن، أو لسان صدق للأنبياء كلهم، أو ~~قوله {سلام على نوح في العالمين} [79] . # {وإن من شيعته لإبراهيم (83) إذ جاء ربه بقلب سليم (84) إذ قال لأبيه ~~وقومه ماذا تعبدون (85) إئفكا ءالهة دون الله تريدون (86) فما ظنكم برب ~~العالمين (87) } # PageV03P058 ### | 83 - # {شيعته} من أهل دينه، أو على سنته ومنهاجه يعني إبراهيم من شيعة نوح، أو ~~شيعة محمد [صلى الله عليه وسلم] قيل الشيعة الأعوان أخذ من الأشياع الحطب ~~الصغار يوضع مع الكبار لتعين على وقودها. # PageV03P058 ### | 84 - # {سليم} من الشك " أو ناصح لله - تعالى - في خلقه، أو الذي يحب للناس ما ~~يحب لنفسه ms595 وسلم الناس من غشه وظلمه وأسلم لله - تعالى - بقلبه ولسانه "، أو ~~مخلص، أو لا يكون لعانا. # {فنظر نظرة في النجوم (88) فقال إني سقيم (89) فتولوا عنه مدبرين (90) ~~فراغ إلىءالهتهم فقال ألا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) فراغ عليهم ~~ضربا باليمين (93) فأقبلوا إليه يزفون (94) قال أتعبدون ما تنحتون (95) ~~والله خلقكم وما تعملون (96) قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم (97) ~~فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين (98) } # PageV03P058 ### | 88 - # {فنظر نظرة في النجوم} رأى نجما طالعا [فقال {إني سقيم} قاله # PageV03P058 # سعيد بن المسيب] أو هي كلمة للعرب تقول لمن نظر في أمره وتفكر قد نظر في ~~النجوم قاله قتادة، أو نظر فيما نجم من قومه، أو كان علم النجوم من علم ~~النبوة فلما حبست الشمس على يوشع بن نون أبطل الله ذلك فنظر إبراهيم فيها ~~وكانت علما نبويا. # PageV03P059 ### | 88 - # {فقال إنى سقيم} استدل بها على وقت حمى كانت تأتيه، أو سقيم فيما في عنقي ~~من الموت، أو بما أرى من قبح عبادتكم لغير الله - تعالى -، أو سقيم لعلة ~~عرضت له، أو أرسل إليه ملكهم بأن يخرج معهم من الغد إلى عيدهم فنظر إلى نجم ~~فقال إن هذا النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقمي فكابد نبي الله [صلى الله عليه ~~وسلم] عن دينه، سقيم: أي طعين وكانوا يفرون من المطعون وهذه خطيئته التي ~~قال اغفر لي خطيئتي يوم الدين وعدها الرسول [صلى الله عليه وسلم] من كذبه ~~في ذات الله. # PageV03P059 ### | 91 - # {فراغ إلى آلهتهم} ذهب، أو مال إليهم، أو أقبل عليهم، أو أحال عليهم {ألا ~~تأكلون} استهزاء بهم، أو وجدوهم خرجوا إلى العيد وجعلوا لأصنامهم طعاما ~~كثيرا فقال لها ألا تأكلون تجهيلا لمن عبدها وتعجيزا لها. # PageV03P059 ### | 93 - # {باليمين} اليد اليمنى لأن ضربها أشد، أو باليمين التي حلفها في قوله ~~{وتالله لأكيدن أصنامكم) [الأنبياء: 57] أو اليمين القوة وقوة النبوة أشد. # PageV03P060 ### | 91 - # {يزفون} يجرون " ع "، أو يسعون، أو يتسللون، أو يرعدون غضبا، أو يختالون ~~وهو مشية الخيلاء ومنه أخذ زفاف العروس إلى زوجها، " وقوله يتسللون حال بين ~~المشي ms596 والعدو ومنه زفيف النعامة لأنه بين المشي والعدو ". # PageV03P060 ### | 98 - # {الأسفلين} في الحجة، أو في جهنم، أو المهلكين لأن الله - تعالى - عقب ~~ذلك بهلاكهم، أو المقهورين لخلاصه من كيدهم فما أحرقت النار إلا وثاقه وما ~~انتفع بها يومئذ أحد من الناس وكانت الدواب كلها تطفئ النار عنه إلا الوزغ ~~فإنه كان ينفخها عليه فأمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] بقتله. # {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين (99) رب هب لي من الصالحين (100) فبشرناه ~~بغلام حليم (101) فلما بلغ معه السعي قال يابني إني أرى في المنام أني ~~أذبحكم فانظر ماذا ترى قال ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من ~~الصابرين (102) فلما أسلما وتله للجبين (103) وناديناه أن يا إبراهيم (104) ~~قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (105) إن هذا لهو البلؤا المبين ~~(106) وفديناه بذبح عظيم (107) وتركنا عليه في الآخرين (108) سلام على ~~إبراهيم (109) كذلك نجزي المحسنين (110) إنه من عبادنا المؤمنين (111) ~~وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ~~ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (113) } # PageV03P060 ### | 99 - # {ذاهب إلى ربى} منقطع إليه بالعبادة، أو ذاهب إليه بقلبي وديني وعملي، أو ~~مهاجر إليه بنفسي من أرض العراق وهو أول من هاجر من الخلق # PageV03P060 # مع لوط وسارة إلى حران، أو الشام. {سيهدين} إلى طريق الهجرة، أو الخلاص ~~من النار، أو إلى قول حسبي الله عليه توكلت [160 / أ] /. # PageV03P061 ### | 101 - # {بغلام} إسماعيل، أو إسحاق {حليم} وقور. # PageV03P061 ### | 102 - # {السعى} مشى معه، أو العمل، أو العبادة، أو العمل الذي تقوم به الحجة ~~وكان ابن ثلاث عشرة سنة {أرى فى المنام} قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " ~~رؤيا الأنبياء وحي " {ماذا ترى} من صبرك وجزعك، أو قاله امتحانا لصبره على ~~أمر الله - تعالى - ولم يقل ذلك استشارة. {من الصابرين} على القضاء، أو ~~الذبح، فوجده صادق الطاعة سريع الإجابة قوي الدين. # PageV03P061 ### | 103 - # {أسلما} اتفقا على أمر واحد، أو سلما لأمر الله - تعالى - فسلم # PageV03P061 # إسحاق نفسه لله - تعالى - وسلم إبراهيم أمره الله - تعالى - {وتله} صرعه ~~على جبينه " ع " فالجبين ما عن يمين الجبهة ms597 وشمالها، أو أكبه لوجهه، أو وضع ~~جبينه على تل قال إسحاق: " يا أبت إذبحني وأنا ساجد ولا تنظر إلى وجهي فقد ~~ترحمني فلا تذبحني ". # PageV03P062 ### | 105 - # {صدقت الرؤيآ} عملت بما رأيته في النوم وكان رأى أنه قعد منه مقعد الذابح ~~ينتظر الأمر بإمضاء الذبح ففعل ذلك، أو رأى أنه أمر بذبحه بشرط التمكين فلم ~~يمكن وكان كلما اعتمد بالشفرة انقلبت وجعل على حلقه صفيحة من نحاس، أو رأى ~~أنه ذبحه وفعل ذلك فوصل إلى الأوداج بلا فصل، والذبيح " إسحاق " بن سارة ~~كان له سبع سنين وكان مذبحه من بيت المقدس على ميلين ولدته سارة ولها تسعون ~~سنة ولما علمت ما أراد بإسحاق بقيت يومين وماتت في الثالث، أو إسماعيل ~~مذبحه بمنى عند الجمار التي رمي إبليس منها في # PageV03P062 # فارغة. # PageV03P063 # كل جمرة بسبع حصيات فجمر بين يديه أي أسرع فسميت جمارا، أو ذبحه على ~~الصخرة التي بأصل الجبل بمنى. # PageV03P064 ### | 106 - # {البلاء المبين} الاختبار العظيم، أو النعمة البينة. # PageV03P064 ### | 107 - # {بذبح} كبش من غنم الدنيا " ح "، أو كبش نزل من الجنة وهو الذي قربه أحد ~~ابني آدم فتقبل منه " ع "، أو كبش رعى في الجنة أربعين خريفا، أو تيس من ~~الأروى أهبط عليهما من ثبير " ح " والذبح المذبوح وبالفتح فعل الذبح {عظيم} ~~لرعيه في الجنة " ع "، أو لأنه ذبح بحق " ح "، أو لأنه متقبل. # PageV03P064 ### | 108 - # {وتركنا عليه فى الأخرين} الثناء الحسن، أو أن يقال {سلام على إبراهيم} ~~[109] . # {ولقد مننا على موسى وهارون (114) ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ~~(115) ونصرانهم فكانوا هم الغالبين (116) وءاتيناهما الكتاب المستبين (117) ~~وهديناهما الصراط المستقيم (118) وتركنا عليهما في الآخرين (119) سلام على ~~موسى وهارون (120) إنا كذلك نجزي المحسنين (121) إنهما من عبادنا المؤمنين ~~(122) وإن إلياس لمن المرسلين (123) إذ قال لقومه ألا تتقون (124) أتدعون ~~بعلا وتذرون أحسن الخالقين (125) الله ربكم ورب ءابائكم الأولين (126) ~~فكذبوه فإنهم لمحضرون (127) إلا عباد الله # PageV03P064 # المخلصين (128) وتركنا عليه في الآخرين (129) سلام على إل ياسين (130) إن ~~كذلك نجزي المحسنين (131) إنه من عبادنا المؤمنين (132) } # PageV03P065 ### | 124 - # {إلياس} إدريس " ع "، أو نبي من ولد هارون ms598 وجوز قوم أن يكون إلياس بن ~~مضر. # PageV03P065 ### | 125 - # {بعلا} ربا بلغة أزد شنوءة وسمع ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - رجلا ~~من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال من بعل هذه؟ أي ربها، أو صنم اسمه بعل ~~كانوا يعبدونه وبه سميت بعل بك، أو امرأة كانوا يعبدونها {أحسن الخالقين} ~~أحسن من قيل له خالق، أو أحسن الصانعين لأن الناس يصنعون ولا يخلقون. # PageV03P065 ### | 130 - # {إلياسين} جمع يدخل فيه جميع إلياسين، أو زاد في إسم إلياس لأنهم يغيرون ~~الأسماء الأعجمية بالزيادة كميكال وميكائيل {آل ياسين} تسليم على آله دونه ~~وأضافهم إليه تشريفا له، أو هو إلياس فقيل ياسين لمؤاخاة الفواصل كطور ~~سيناء وطور سينين، أو دخلت للجمع فيكون داخلا في جملتهم. # {وإن لوطا لمن المرسلين (133) إذ نجيناه وأهله أجمعين (134) إلا عجوزا في ~~الغابرين (135) ثم دمرنا الآخرين (136) وإنكم لتمرون عليهم مصبحين (137) ~~وبالليل أفلا تعقلون (138) } # PageV03P065 ### | 135 - # {الغابرين} الهلكى، أو الباقين من الهلكى [160 / ب] /، أو الباقين في ~~عذاب الله، أو الماضين في العذاب. # PageV03P065 # {وإن يونس لمن المرسلين (139} إذ أبق إلى الفلك المشحون (140) فساهم فكان ~~من المدحضين (141) فالتقمه الحوت وهو مليم (142) فلولا أنه كان من المسبحين ~~(143) للبث في بطنه إلى يوم يبعثون (144) فنبذناه بالعراء وهم سقيم (145) ~~وأنبتنا عليه شجرة من يقطين (146) وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون (147) ~~فآمنوا فمتعناهم إلى حين (148) } # PageV03P066 ### | 139 - # {يونس} بعثه الله - تعالى - إلى نينوى من أرض الموصل بشاطئ دجلة. # PageV03P066 ### | 140 - # {أبق} فر، والآبق المار إلى حيث لا يعلم به وكان أنذرهم بالعذاب إن لم ~~يؤمنوا وجعل علامته خروجه من بينهم فلما خرج جاءتهم ريح سوداء فخافوا فدعوا ~~الله - تعالى - بأطفالهم وبهائمهم فصرف الله - تعالى - عنهم العذاب فخرج ~~مكايدا لقومه مغاضبا لدين ربه فركب في سفينة موقرة فلما استثقلت خافوا ~~الغرق لريح عصفت بهم " ع " أو لحوت عارضهم فقالوا فينا مذنب لا ننجوا إلا ~~بإلقائه فاقترعوا فخرجت القرعة عليه فألقوه فأمنوا. # PageV03P066 ### | 141 - # {فساهم} قارع بالسهام {المدحضين} المقروعين، أو المغلوبين. # PageV03P066 ### | 142 - # {مليم} مسيء مذنب " ع "، أو يلوم نفسه على ما صنع، أو يلام ms599 على ما صنع. # PageV03P066 ### | 143 - # {المسبحين} المصلين " ع "، أو القائلين {لا إله إلا أنت سبحانك} الآية ~~[الأنبياء: 87] ، أو العابدين، أو التائبين. # PageV03P066 ### | 144 - # {إلى يوم يبعثون} إلى القيامة فيصير بطن الحوت قبرا له والتقمه ضحى ولفظه ~~عشية، أو بعد ثلاثة أيام، أو سبعة، أو أربعين. # PageV03P066 ### | 145 - # {بالعرآء} بالساحل " ع " أو الأرض، أو موضع بأرض اليمن، أو الفضاء الذي ~~لا يواريه نبت ولا شجر {سقيم} كهيئة الصبي، أو الفرخ الذي ليس عليه ريش. # PageV03P067 ### | 146 - # {من يقطين} القرع، أو كل شجرة ليس لها ساق تبقى من الشتاء إلى الصيف، أو ~~كل شجرة لها ورق عريض، أو كل ما ينبسط على وجه الأرض من البطيخ والقثاء، أو ~~شجرة سماها الله - تعالى - يقطينا أظلته. # PageV03P067 ### | 147 - # {وأرسلناه} بعد نبذ الحوت " ع " فكأنه أرسل إلى أمة بعد أمة أو أرسل إلى ~~الأولين فآمنوا بشريعته {أو يزيدون} أو للإبهام كأنه قال أرسلناه إلى أحد ~~العددين، أو هو على شك المخاطبين، أو معناه بل يزيدون " ع " فزادوا على ذلك ~~عشرين ألفا مأثور، أو ثلاثين ألفا " ع " أو بضعة وثلاثين ألفا قاله الحكم، ~~أو بضعه وأربعين ألفا، أو سبعين ألفا. # {فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون (149) أم خلقنا الملائكة إناثا وهم ~~شاهدون (150) ألا إنهم من إفكهم ليقولون (151) ولد الله وإنهم لكاذبون ~~(152) أصطفى # PageV03P067 # البنات على البنين (153) ما لكم كيف تحكمون (154) أفلا تذكرون (155) أم ~~لكم سلطان مبين (156) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين (157) وجعلوا بينه وبين ~~الجنة نسبا ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) ~~إلا عباد الله المخلصين (160) # PageV03P068 ### | 156 - # {سلطان مبين} عذر بين، أو حجة واضحة، أو كتاب بين. # PageV03P068 ### | 158 - # {بينه وبين الجنة نسبا} إشراكهم الشياطين في عبادته، أو قول يهود أصفهان ~~إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم، أو الزنادقة قالوا إن الله ~~وإبليس أخوان فالخير والنور والحيوان النافع من خلق الله والظلمة والشر ~~والحيوان الضار من خلق الشيطان، أو قول المشركين الملائكة بنات الله فقال ~~أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - فمن أمهاتهم؟ فقالوا بنات سروات الجن. سموا ~~جنة ms600 لاجتنابهم واستتارهم كالجن، أو لأنهم على الجنان، أو بطن من الملائكة ~~يسمون الجنة {علمت الجنة} الملائكة، أو الجن أن قائل هذا القول محضر، أو ~~علمت الجن أن أنفسهم محضرة في النار، أو للحساب. # {فإنكم وما تعبدون (161) ما أنتم عليه بفاتنين (162) إلا من هو صال ~~الجحيم (163) وما منا إلا له مقام معلوم (164) وإنا لنحن الصافون (165) ~~وإنا لنحن المسبحون (166) وإن كانوا ليقولون (167) لو أن عندنا ذكرا من ~~الأولين (168) لكنا عباد الله المخلصين (169) فكفروا به فسوف يعلمون (170) # PageV03P068 ### | 161 - # {فإنكم} أيها المشركون {وما تعبدون} من آلهتكم. # PageV03P068 ### | 162 - # {بفاتنين} بمضلين من تدعونه إلى عبادتها. # PageV03P068 ### | 163 - # {إلا من هو صال} إلا من سبق في العلم الأول أنه يصلاها " ع " أو من [161 ~~/ أ] / أوجب الله أنه يصلاها " ح ". # PageV03P069 ### | 164 - # {وما منآ} ملك إلا له في السماء {مقام معلوم} ، أو كان يصلي الرجال ~~والنساء جميعا حتى نزلت فتقدم الرجال وتأخر النساء. # PageV03P069 ### | 165 - # {لنحن الصآفون} الملائكة صفوف في السماء، أو في الصلاة، أو حول العرش ~~ينتظرون ما يؤمرون به، أو كان الناس يصلون متبددين فلما نزلت أمرهم الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] أن يصطفوا. # PageV03P069 ### | 166 - # {المسبحون} المصلون، أو المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون فكيف ~~يعبدوننا ونحن نعبده. # {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين (171) إنهم لهم المنصورون (172) وإن ~~جندنا لهم الغالبون (173) فتول عنهم حتى حين (174) وأبصرهم فسوف يبصرون ~~(175) أبعذابنا يستعجلون (176) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين (177) ~~وتول عنهم حتى حين (178) وأبصر فسوف يبصرون (179) سبحان ربك رب العزة عما ~~يصفون (180) وسلام على المرسلين (181) والحمد لله رب العالمين (182) } # PageV03P069 ### | 172 - # {لهم المنصورون} بالحجج، أو بأنهم سينصرون، قال الحسن - رضي الله تعالى ~~عنه - لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط نصروا # PageV03P069 # بالحجج في الدنيا وبالعذاب في الآخرة أو بالظفر إما بالإيمان، أو ~~بالانتقام. # PageV03P070 ### | 174 - # {حتى حين} يوم بدر، أو فتح مكة، أو الموت أو القيامة منسوخة، أو محكمة. # PageV03P070 ### | 175 - # {وأب ### | ص # رهم} أبصر ما ضيعوا من أمري فسيبصرون ما يحل بهم من عذابي أو أبصرهم وقت ~~النصر فسوف يبصرون ما يحل بهم، ms601 أو أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في ~~القيامة، أو أعلمهم فسوف يعلمون. # PageV03P070 # سورة ص # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {ص والقرآن ذي الذكر (1) بل الذين كفروا في عزة وشقاق (2) كم أهلكنا من ~~قبلهم من قرن فنادوا حين مناص (3) } # PageV03P071 ### | 1 - ### | ص # } اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع "، أو فواتح افتتح بها القرآن، أو حرف ~~من هجاء أسماء الله - تعالى -، أو صدق الله، أو من المصاداة وهي المعارضة ~~أي عارض القرآن بعملك، أو من المصاداة وهي الاتباع أي اتبع القرآن بعملك. ~~{ذى الذكر} الشرف " ع "، أو البيان، أو التذكر، أو ذكر ما قبله من الكتب ~~وجواب القسم. {بل الذين كفروا في عزة} أو {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} ~~[64] ، أو حذف جوابه تفخيما لتذهب النفس فيه كل مذهب، وتقدير المحذوف " لقد ~~جاء الحق "، أو " ما الأمر كما قالوا ". # PageV03P071 ### | 2 - # {عزة وشقاق} حمية وفراق أو تعزز واختلاف أو أنفة وعداوة. # PageV03P071 ### | 3 - # {من قرن} من أمة والقرن: زمان مدته عشرون سنة، أو أربعون، أو # PageV03P071 # ستون، أو سبعون، أو ثمانون، أو مائة، أو عشرون ومائة {ولات} بمعنى لا، أو ~~ليس ولا يعمل إلا في الحين خاصة أي ليس حين ملجأ، أو مغاث " ع "، أو زوال، ~~أو فرار، والمناص: مصدر ناص ينوص والنوص والبوص التأخر وهو من الأضداد، أو ~~بالنون التأخر وبالباء التقدم كانوا إذا أحسوا في الحرب بفشل قال بعضهم ~~لبعض مناص أي حملة واحدة ينجو فيها من ينجو ويهلك من يهلك فمعناه أنهم لما ~~عاينوا الموت لم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا إلى التوبة. # {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4) أجعل الآلهة ~~إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب (5) وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا ~~علىءالهتهم إن هذا لشيء يراد (6) ما سمعنا بهذا في الملة الأخرة إن هذا إلا ~~اختلاق (7) أءنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكرى بل لما يذوقوا ~~عذاب (8) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب (9) أم لهم ملك السموات ~~والأرض ms602 وما بينهما فليرتقوا في الأسباب (10) جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ~~(11) # PageV03P072 ### | 5 - # {أجعل الألهة إلها واحدا} لما أمرهم بكلمة التوحيد قالوا أيسع لحاجتنا ~~جميعا إله واحد {عجاب} عجيب كطوال وطويل وقال الخليل: العجيب والطويل ماله ~~مثل والعجاب والطوال مالا مثل له. # PageV03P072 ### | 6 - # {وانطلق الملأ} الانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه {والملأ} عقبة ~~بن أبي معيط أو أبو جهل [161 / ب] / أتى أبا طالب في مرضه شاكيا من # PageV03P072 # الرسول [صلى الله عليه وسلم] ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه " ع " {أن ~~امشوا} اتركوه واعبدوا آلهتكم، أو امضوا في أمركم في المعاندة واصبروا على ~~عبادة آلهتكم تقول العرب امش على هذا الأمر أي امض عليه والزمه. {إن هذا ~~لشىء يراد} لما أسلم عمر وقوي به الإسلام قالوا: إن إسلامه وقوة الإسلام ~~لشيء يراد وأن مفارقة محمد لدينه، أو خلافه إيانا إنما يريد به الرياسة ~~علينا والتملك لنا. # PageV03P073 ### | 7 - # {الملة الآخرة} النصرانية لأنها آخر الملل " ع "، أو فيما بين عيسى ~~ومحمد، أو ملة قريش، أو ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا " ح " {اختلاق} ~~كذب اختلقه محمد. # PageV03P073 ### | 9 - # {خزآئن رحمة ربك} [مفاتيح] رحمته، أو مفاتيح النبوة فيعطونها من أرادوها ~~ويمنعونها ممن أرادوا. # PageV03P073 ### | 10 - # {فليرتقوا فى الأسباب} في السماء " ع " أو الفضل والدين، أو طرق السماء ~~وأبوابها، أو فيعملوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة. # PageV03P073 ### | 11 - # {جند ما هنالك} يعني قريشا، و " ما " صلة وقوله جند أي أتباع مقلدون لا ~~عالم فيهم {مهزوم} بشره بهزيمتهم وهو بمكة فكان تأويله يوم بدر {من ~~الأحزاب} أحزاب إبليس وتباعه، أو لأنهم تحزبوا على جحود ربهم وتكذيب رسله. # {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد (12) وثمود وقوم لوط وأصحاب ~~لئيكة أؤلئك # PageV03P073 # الأحزاب (13) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب (14) وما ينظر هؤلاء إلا صيحة ~~واحدة ما لها من فواق (15) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16) } # PageV03P074 ### | 12 - # {كذبت} أنث لأن القوم تذكر وتؤنث، أو هو مذكر اللفظ ولا يجوز تأنيثه إلا ~~أن يقع ms603 المعنى على القبيلة والعشيرة. {الأوتاد} أي الكثير البنيان والبنيان ~~يعبر عنه بالأوتاد، أو كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها " ع "، أو كان ~~يعذب الناس بالأوتاد، أو أراد أن ثبوت ملكه وشدة قوته كثبوت ما شد ~~بالأوتاد. # PageV03P074 ### | 13 - # {وثمود} قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحا فآمنوا فمات ~~صالح فارتدوا فأحياه الله - تعالى - وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح فأكذبوه ~~وقالوا: قد مات صالح فأت بآية إن كنت من الصادقين، فأتاهم الله - تعالى - ~~بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا " ع "، أو بعث إليهم صالح شابا فدعاهم حتى ~~صار شيخا فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا {وقوم لوط} لم يؤمنوا حتى ~~هلكوا، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه ~~طائفة من أمته إلا لوط فإنه يقوم وحده {وأصحاب الأيكة} قوم شعيب والأيكة ~~الغيضة " ع "، أو الملتف من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل ~~إلى مدين فأخذتهم الصيحة. # PageV03P074 ### | 15 - # {صيحة واحدة} النفخة الأولى {فواق} بالفتح من الإفاقة وبالضم فواق الناقة ~~وهو قدر ما بين الحلبتين من المدة، أو كلاهما بمعنى واحد أي مالها من ترداد ~~" ع "، أو حبس، أو رجوع إلى الدنيا " ح " أو رحمة " ع "، أو راحة، أو تأخير ~~لسرعتها، أو ما لهم بعدها من إفاقة. # PageV03P074 ### | 16 - # {قطنا} نصيبنا من الجنة التي وعدتنا بها، أو حظنا من العذاب استهزاء منهم ~~" ع "، أو رزقنا، أو أرنا منازلنا، أو عجل لنا في الدنيا كتابنا في الآخرة ~~المذكورة في قوله {فأما من أوتي كتابه [162 / أ] / بيمينه} [الحاقة: 19] ~~قالوه استهزاء وأصل القط القطع ومنه قط القلم وما رأيته قط أي قطع الدهر ~~بيني وبينه فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطه من غيره وهو في الكتاب ~~أظهر استعمالا والقط كل كتاب يتوثق به، أو مختص بما فيه عطية وصلة. # {اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (17) إنا سخرنا ~~الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق (18) والطير محشورة كل له أواب (19) ~~وشددنا ملكه وءاتيناه الحكمة ms604 وفصل الخطاب (20) } # PageV03P075 ### | 17 - # {واذكر عبدنا داود} فإنا نحسن إليك كما أحسنا إليه قبلك بصبره {الأيد} ~~القوة " ع "، أو النعمة في الطاعة والنصر في الحرب أو في العبادة والفقه في ~~الدين كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر {أواب} تواب، أو مسبح، أو الذي ~~يؤوب إلى الطاعة ويرجع إليها، أو الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. # PageV03P075 ### | 20 - # {وشددنا ملكه} بالتأييد والنصر، أو بالجنود والهيبة قال قتادة: باثنين ~~وثلاثين ألف حرس {الحكمة} النبوة، أو السنة أو العدل، أو العدل، أو العلم ~~والفهم، أو الفضل والفطنة {وفصل الخطاب} علم القضاء والعدل فيه " ع "، أو ~~تكليف المدعي البينة والمدعى عليه اليمين، أو " أما بعد " وهو أول من تكلم ~~بها، أو البيان الكافي في كل غرض مقصود، أو الفضل بين الكلام الأول والكلام ~~الثاني. # PageV03P075 # {وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب (21) إذ دخلوا على داود ففزع ~~منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط ~~واهدنا إلى سواء الصراط (22) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ~~فقال اكفلينها وعزني في الخطاب (23) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ~~وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب ~~(24) فغفرنا له ذلك وإنه له عندنا لزلفى وحسن مئاب (25) } # PageV03P076 ### | 21 - # {والخصم} يقع على الواحد والأثنين والجماعة لكونه مصدرا {تسوروا} أتوه من ~~أعلا سوره {المحراب} صدر المجلس ومنه محراب المسجد، أو مجلس الأشراف الذي ~~يحارب عنه لشرف صاحبه، أو الغرفة. حدث داود نفسه أنه إن ابتلي اعتصم فقيل ~~له إنك ستبتلى وتعلم اليوم الذي تبتلى فيه فخذ حذرك فأخذ الزبور ودخل ~~المحراب ومنع من الدخول عليه فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر من أحسن ما ~~يكون فدرج بين يديه فهم بأخذه فاستدرج حتى وقع في كوة المحراب فدنا ليأخذه ~~فانقض فاطلع لينظره فأشرف على امرأة تغتسل فلما رأته غطت جسدها بشعرها وكان ~~زوجها ms605 في الغزاة فكتب داود إلى أميرهم أن يجعل زوجها في حملة التابوت وكان ~~حملة التابوت إما أن يفتح عليهم، أو يقتلوا فقدمه فيهم فقتل فخطب زوجته بعد ~~عدتها فشرطت عليه إن ولدت غلاما أن يكون الخليفة من بعده وكتبت عليه بذلك ~~كتابا فأشهدت فيه خمسين رجلا من بني إسرائيل فلم يشعر بفتنتها حتى ولدت ~~سليمان وشب، وتسور الملكان المحراب " ع " ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما ~~على الآخر وإنما قالا ذلك على الفرض والتقدير إن أتاك خصمان فقالا: كيت ~~وكيت. # PageV03P076 ### | 22 - # {ففزع} لتسورهم من غير باب، أو لإتيانهم في غير وقت جلوسه للنظر {بالحق} ~~بالعدل {تشطط} تمل، أو تجر، أو تسرف. مأخوذ من البعد شطت الدار بعدت، أو من ~~الإفراط {سوآء الصراط} أرشدنا إلى قصد الحق، أو عدل القضاء. # PageV03P077 ### | 23 - # {أخى} صاحبي، أو على ديني {نعجة} ضرب النعجة مثلا لداود، أو المرأة تسمى ~~نعجة [162 / ب] / {أكفلينها} ضمها إلي، أو أعطنيها " خ " أو تحول عنها " ع ~~" {وعزنى فى الخطاب} قهرني في الخصومة، أو غلبني على حقي من عزيز أي من غلب ~~سلب، أو إن تكلم كان أبين مني وإن بطش كان أشد مني # PageV03P077 # وإن دعا كان أكثر مني. # PageV03P078 ### | 24 - # {لقد ظلمك} حكم عليه الظلم بعد إقراره. وحذف ذكر الإقرار اكتفاء بفهم ~~السامعين، أو تقديره إن كان الأمر كما تقول فقد ظلمك {وقليل ما هم} وقليل ~~منهم من يبغي بعضهم على بعض " ع "، أو قليل من لا يبغي بعضهم على بعض و " ~~ما " صلة مؤكدة أو بمعنى الذي تقديره: قليل الذين هم كذلك {وظن داود} علم ~~{فتناه} اختبرناه " ع "، أو ابتليناه، أو شددنا عليه في التعبد قال قتادة: ~~قضى نبي الله على نفسه ولم يفطن لذلك فلما تبين له الذنب استغفر {فاستغفر ~~ربه} من ذنبه وهو سماعه من أحد الخصمين وقضاؤه له قبل أن يسمع من الآخر، أو ~~أشبع نظره من امرأة أوريا وهي تغتسل حتى علقت بقلبه، أو نيته أنه إن قتل ~~بعلها تزوجها وأحسن الخلافة عليها " ح "، أو " إغراؤه ms606 زوجها ليستشهد " قال ~~علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -: " لو سمعت رجلا يذكر أن داود عليه ~~الصلاة والسلام قارف من تلك المرأة محرما لجلدته ستين ومائة لأن حد الناس ~~ثمانون وحدود الأنبياء صلوات الله - تعالى - وسلامه عليهم ستون ومائة ". ~~{راكعا} عبر بالركوع عن السجود مكث ساجدا أربعين يوما حتى نبت المرعى من ~~دموعه فغطى رأسه، ثم رفع رأسه وقد تقرح جبينه ومكث حينا لا يشرب ماء إلا ~~مزجه بدموعه وكان يدعو # PageV03P078 # على الخطائين فلما أصاب الخطيئة كان لا يمر بواد إلا قال: " اللهم اغفر ~~للخطائين لعلك تغفر لي ولهم ". # PageV03P079 ### | 25 - # { {لزلفى} كرامة، أو رحمة {مآب} مرجع. # {ياداود إنا جعلنك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى ~~فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا ~~يوم الحساب (26) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين ~~كفروا فويل للذين كفروا من النار (27) أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار (28) كتاب أنزلناه ~~إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب (29) } # PageV03P079 ### | 26 - # {خليفة} لله - تعالى - والخلافة: النبوة، أو ملكا، أو خليفة لمن تقدمك ~~{ولا تتبع الهوى} لا تمل مع من تهواه فتجور أو لا تحكم بما تهواه فتزل ~~{سبيل الله} دينه، أو طاعته {بما نسوا يوم الحساب} تركهم العمل له، أو ~~بإعراضهم عنه " ح ". # {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب (30) إذ عرض عليه بالعشي ~~الصافنات الجياد (31) فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت ~~بالحجاب (32) ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق (33) } # PageV03P079 ### | 31 - # {الصافنات} الخيل وصفونها: قيامها، أو رفع إحدى اليدين على # PageV03P079 # طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث {الجياد} السراع لأنها تجود بالركض، أو ~~الطوال الأعناق من الجيد وهو العنق، وطوله من صفة فراهتها. # PageV03P080 ### | 32 - # {حب الخير} حب المال، أو حب الخيل، أو حب الدنيا {أحببت حب الخير} آثرت ~~حب الخير، أو تقديره أحببت حبا الخير ثم أضافه فقال حب الخير {ذكر ربى} ms607 ذكر ~~الله - تعالى - " ع "، أو صلاة العصر سئل الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن ~~الصلاة الوسطى فقال: هي صلاة العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان - عليه ~~الصلاة والسلام - {توارت} الشمس {بالحجاب} وهو جبل أخضر محيط بالدنيا، أو ~~توارت الخيل بالحجاب والحجاب: الليل لستره ما فيه. # PageV03P080 ### | 33 - # {فطفق} بسوقها وأعناقها من شدة حبه لها " ع "، أو ضرب [163 / أ] / ~~عراقيبها وأعناقها لما شغلته عن الصلاة " ح " وكانت نفلا ولم تكن فرضا إذ # PageV03P080 # ترك الفرض عمدا فسوق. فعل ذلك تأديبا لنفسه والخيل مأكولة فلم يكن ذلك ~~إتلافا يأثم به قاله الكلبي وكانت ألف فرس فعرقبت منها تسعمائة وبقي مائة ~~فما في أيدي الناس من الخيل العتاق فمن نسل تلك المائة. # {ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب (34) قال رب اغفر لي ~~وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب (35) فسخرنا له الريح ~~تجري بأمره رخاء حيث أصاب (36) والشياطين كل بناء وغواص (37) وءاخرين ~~مقرنين في الأصفاد (38) هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب (39) وإن له ~~عندنا لزلفى وحسن مئاب (40) } # PageV03P081 ### | 34 - # {فتنا سليمان} ابتليناه، أو عاقبناه بأنه قارب بعض نسائه في شيء من حيض، ~~أو غيره، أو كانت له زوجة اسمها جرادة وكان بين أهلها وبين قوم خصومة فحكم ~~بينهم بالحق ولكنه ود أن الحق كان لأهلها فقيل له: سيصيبك بلاء فجعل لا ~~يدري أيأتيه البلاء من الأرض أم من السماء، أو احتجب ثلاث أيام عن الناس ~~فأوحى الله - تعالى - إليه إني لم أستخلفك لتحتجب عن عبادي ولكن لتقضي ~~بينهن وتنصف مظلومهم من ظالمهم، أم غزا ملكا وسبا ابنته وأحبها وهي معرضة ~~عنه تذكرا لأبيها لا تكلمه ولا تنظر إليه إلا شزرا ثم سألته أن يصنع لها ~~تمثال على صورة أبيها ففعل فعظمته وسجدت له هي وجواريها وعبد في داره ~~إربعين يوما حتى فشا خبره في بني إسرائيل وعلم به سليمان فكسره ثم حرقه ثم ~~ذراه في الريح، أو قال للشيطان: كيف تضلون الناس فقال: أعطني خاتمك حتى ms608 ~~أخبرك فأعطاه خاتمه فألقاه في البحر حتى ذهب ملكه، أو قال والله لأطوفن على ~~نسائي في هذه الليلة كلهن سيحملن بغلام يقاتل في سبيل الله - تعالى - ولم ~~يستثن فلم تحمل منهم إلا امرأة واحدة فولدت له شق إنسان {وألقينا على # PageV03P081 # كرسيه جسدا} وجعلنا في ملكه جسدا والكرسي الملك، أو ألقينا على سرير ملكه ~~جسدا هو جسد سليمان كان مريضا ملقى على كرسيه، أو ولد له ولد فخاف عليه ~~الجن فأودعه في السحاب يغذى في اليوم كالجمعة وفي الجمعة كالشهر فلم يشعر ~~إلا وقد وقع على كرسيه ميتا قاله الشعبي، أو جعل الله - # PageV03P082 # تعالى - ملكه في خاتمه وكان إذا أجنب، أو أتى الغائط دفعه لأوثق نسائه ~~فدفعه إليها يوم فجاء شيطان في صورته فأخذه منها واسمها جرادة، أو الأمينة. ~~فجاء سليمان يطلبه فقالت: قد أخذته فأحس سليمان، أو وضع الخاتم تحت فراشه ~~فأخذه الشيطان من تحته، أو قال للشيطان: كيف تضلون الناس فقال: أعطني خاتمك ~~حتى أخبرك فأعطاه الخاتم فجلس على كرسيه متشبها بصورته يقضي بغير الحق ~~ويأتي نساء سليمان في الحيض أو منعه الله - تعالى - منهن فالجسد الشيطان ~~والذي قعد على كرسيه اسمه صخر، أو آصف، أو حبقيق، أو أسيد ثم وجد سليمان ~~خاتمه في جوف سمكة بعد أربعين يوما من زوال ملكه قيل: وجد الخاتم بعسقلان ~~فمشى منها إلى بيت المقدس تواضعا لله - تعالى - ثم ظفر بالشيطان فجعله في ~~تخت رخام وشدة بالنحاس وألقاه في البحر [163 - ب] / {ثم أناب} تاب من ذنبه، ~~أو رجع إلى ملكه، أو برئ من مرضه. # PageV03P083 ### | 35 - # {وهب لى ملكا} سأل ذلك ليكون معجزة له ويستدل به على الرضا وقبول التوبة، ~~أو ليقوى به على عصاته من الجن فسخرت له حينئذ الريح، أو {لا ينبغى لأحد من ~~بعدى} في حياتي أن ينزعه مني كالجسد الذي جلس على كرسيه قيل: سأل ذلك بعد ~~الفتنة فزاده الله - تعالى - الريح والشياطين بعدما ابتلي " ح ". # PageV03P083 ### | 36 - # {فسخرنا} ذللنا {رخآء} طيبة، أو سريعة، أو لينة أو مطيعة، أو # PageV03P083 # ليست ms609 بالعاصف المؤذية ولا بالعصيفة المعصرة " ح ". {أصاب} أراد بلسان ~~هجر، أو حيثما قصد من إصابة السهم الغرض المقصود. # PageV03P084 ### | 37 - # {كل بنآء} في البر {وغواص} في البحر على حليته وجواهره. # PageV03P084 ### | 38 - # {فى الأصفاد} السلاسل، أو الأغلال، أو الوثاق " ع "، ولم يكن يفعل ذلك ~~إلا بكفارهم فإذا آمنوا أطلقهم ولم يسخرهم. # PageV03P084 ### | 39 - # {هذا عطآؤنا} الملك الذي لا ينبغي لأحد والريح والشياطين {فامنن} على ~~الجن بالإطلاق، أو الإمساك في عملك من غير حرج عليك في ذلك، أو اعط من شئت ~~من الناس وامنع من شئت منهم {بغير حساب} بغير تقدير فيما تعطي وتمنع، أو ~~بغير حرج، أو لا تحاسب عليه في القيامة فما أنعم على أحد بنعمة إلا عليه ~~فيها تبعة إلا سليمان، أو التقدير هذا عطاؤنا بغير حساب أي جزاء، أو قلة، ~~أو هذا عطاؤنا إشارة إلى غير مذكور وهو أنه كان في ظهره ماء مائة وكان له ~~ثلاثمائة حرة وسبعمائة سرية فقيل له {هذا عطآؤنا} يعني القوة على الجماع ~~{فامنن} بجماع من شئت من نسائك {أو أمسك} بغير مؤاخذة فيمن جامعت أو تركت، ~~أو بغير عدد محصور فيمن استبحت، أو نكحت وهذا خلاف الظاهر بغير دليل. # {واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه إني مسني الشيطان بنصب وعذاب (41) اركض ~~برجلك هذا مغتسل بارد وشراب (42) ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا ~~وذكرى لأولي الألباب (43) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه ~~صابرا نعم العبد إنه أواب (44) } # PageV03P084 ### | 41 - # {عبدنآ أيوب} من نسل يعقوب، أو لم يكن من نسله كان في زمنه وتزوج ابنته ~~ليا بنت يعقوب وكانت أمه بنت لوط {مسنى الشيطان} بوسوسته # PageV03P084 # وتذكيره ما كان فيه من نعمة وما صار إليه من بلية أو استأذن الشيطان ربه ~~أن يسلطه على ماله فسلطه ثم على أهله وولده فسلطه ثم على جسده فسلطه ثم على ~~قلبه فلم يسلطه فهذا مسه " ع " {بنصب وعذاب} النصب الألم والعذاب السقم، أو ~~النصب في جلده والعذاب في ماله، أو النصب العناء والعذاب البلاء. # PageV03P085 ### | 42 - # {هذا مغتسل ms610 بارد وشراب} هما عينان في الشام بأرض يقال لها الجابية اغتسل ~~من إحداهما فأذهب الله - تعالى - ظاهر دائه وشرب من الأخرى فأذهب الله - ~~تعالى - باطن دائه " ح "، أو اغتسل من إحداهما فبرأ وشرب من الأخرى فروي ~~{مغتسل} موضع الغسل، أو ما يغتسل به، ومرض سبع سنين وسبعة أشهر أو ثماني ~~عشرة سنة مأثور. # PageV03P085 ### | 43 - # {ووهبنا له أهله} كانوا مرضى فبرئوا، أو غيبا فردوا، أو ماتوا عند ~~الجمهور فرد الله - تعالى - عليه أهله وولده ومواشيه بأعيانهم لأنهم ماتوا ~~قبل آجالهم ابتلاء ووهب له من أولادهم مثله " ح "، أو ردوا عليه بأعيانهم ~~ووهب له مثلهم [164 / أ] / من غيرهم، أو رد عليه ثوابهم في الجنة ووهبه ~~مثلهم في الدنيا، أو # PageV03P085 # رد عليه أهله في الجنة وأصاب امرأته فجاءت بمثلهم في الدنيا، أو لم يرد ~~عليه منهم أحدا وكانوا ثلاثة عشر ووهب له من أمهم مثلهم فولدت ستة وعشرين ~~ابنا قاله الضحاك {رحمة منا} نعمة {وذكرى} عبرة لذوي العقول. # PageV03P086 ### | 44 - # {ضغثا} عثكال النخل بشماريخه " ع "، أو الأثل، أو السنبل أو الثمام ~~اليابس، أو الشجر الرطب، أو حزمة من حشيش، أو ملء الكف من الحشيش أو الشجر، ~~أو الشماريخ وذلك خاص لأيوب - عليه الصلاة والسلام - أو يعم هذه الأمة، لقي ~~إبليس زوجة أيوب في صورة طبيب فدعته إلى مداواته فقال: أداويه على أنه إذا ~~برئ قال: أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت: نعم فأشارت على أيوب بذلك ~~فحلف ليضربنها " ع "، أو أتته بزيادة على عادته من الخبز فخاف خيانتها فحلف ~~ليضربنها، أو أغواها الشيطان على أن تحمل أيوب على أن يذبح له سخلا ليبرأ ~~بها فخلفا ليجلدنها فلما برأ وعلم الله - تعالى - إيمانها أمره أن يضربها ~~بالضغث رفقا بها وبرا. وكان بلاؤه اختبارا لرفع درجته وزيادة ثوابه أو ~~عقوبة على أنه دخل على بعض الجبابرة فرأى منكرا فسكت عنه، أو لأنه ذبح شاة ~~فأكلها وجاره جائع لم يطعمه {أواب} راجع إلى ربه. # {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنا ~~أخلصناهم بخالصة ms611 ذكرى الدار (46) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47) ~~واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار (48) } # PageV03P086 ### | 45 - # {الأيدى} القوة على العبادة {والأبصار} الفقه في الدين، أو الأيدي القوة ~~في أمر الله - تعالى - والأبصار العلم بكتابه أو الأيدي النعم والأبصار ~~العقول، أو الأيدي قوة أبدانهم والأبصار قوة أديانهم، أو الأيدي العمل # PageV03P086 # والأبصار العلم قيل: لم يذكر معهم إسماعيل لأنه لم يبتل وابتلي إبراهيم ~~بالنار وإسحاق بالذبح ويعقوب بذهاب البصر. # PageV03P087 ### | 46 - # {أخلصناهم} نزعنا ذكر الدنيا وحبها من قلوبهم وأخلصناهم بحب الآخرة ~~وذكرها، أو اصطفيناهم بأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم إياه، أو أخلصناهم ~~بخالصة الكتب المنزلة التي فيها ذكر الآخرة مأثور، أو أخلصناهم بالنبوة ~~وذكر الدار الآخرة، أو أخلصناهم من العاهات والآفات وجعلناهم ذاكرين للدار ~~الآخرة. # {هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مئاب (49) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) ~~متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) وعندهم قاصرات الطرف أتراب ~~(52) هذا ما توعدون ليوم الحساب (53) إن هذا لرزقنا ما له من نفاد (54) } # PageV03P087 ### | 52 - # {أتراب} أمثال، أو أقران، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن، أو ~~مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين، أو أتراب أزواجهن خلقن على مقاديرهم ~~والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب. # {هذا وإن للطاغين لشر مئاب (55) جهنم يصلونا فبئس المهاد (56) هذا ~~فليذوقوه حميم وغساق (57) وءاخر من شكله أزواج (58) هذا فوج مقتحم معكم لا ~~مرحبا بهم إنهم صالوا النار (59) قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه ~~لنا فبئس القرار (60) قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار ~~(61) وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من # PageV03P087 # الأشرار (62) اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار (63) إن ذلك لحق تخاصم ~~أهل النار (64) } # PageV03P088 ### | 57 - # {فليذوقوه} منه حميم ومنه غساق، أو تقديره هذا حميم وغساق فليذوقوه ~~{غساق} البارد الزمهرير " ع "، أو قيح يسيل من جلودهم، أو دموع تسيل من ~~أعينهم، أو عين تسيل في جهنم لها حمة كل ذي حمة من حية أو عقرب، أو المنتن ~~مأثور. أو السواد والظلمة ضد ما يراد من صفاء الشراب ورقته وهو ms612 بلغة الترك ~~أو عربي من الغسق وهو الظلمة، أو من غسقت القرحة إذا خرجت [164 / ب] /. # PageV03P088 ### | 58 - # {وأخر من} شكل العذاب أنواع، أو من شكل عذاب الدنيا في الآخرة لم تر في ~~الدنيا " ح "، أو الزمهرير {أزواج} أنواع، أو ألوان أو مجموعة. # PageV03P088 ### | 59 - 60 # {فوج} يدخلونها قوم بعد قوم فالفوج الأول بنو إبليس والثاني بنو آدم " ح ~~"، أو كلاهما بنو آدم الأول الرؤساء والثاني الأتباع أو الأول قادة ~~المشركين ومطعموهم ببدر والثاني أتباعهم ببدر يقول الله - تعالى - للفوج ~~الأول عن دخول الفوج الثاني {هذا فوج مقتحم معكم) {فيقولون} (لا مرحبا بهم} ~~فيقول الفوج الثاني بل أنتم {لا مرحبا بكم} أو قالت الملائكة لبني # PageV03P088 # إبليس {هذا فوج مقتحم} إشارة إلى بني آدم لما أدخلوا عليهم فقال بنو ~~إبليس لا مرحبا بهم فقال بنو آدم بل أنتم لا مرحبا بكم {قدمتموه} شرعتموه ~~وجعلتم لنا إليه قدما، أو قدمتم لنا هذا العذاب بإضلالنا عن الهدى، أو ~~قدمتم لنا الكفر، الموجب لعذاب النار {فبئس القرار} بئس الدار النار. {من ~~قدم لنا هذا} من سنه وشرعه، أو من زينه {مرحبا} المرحب والرحب السعة ومنه ~~الرحبة لسعتها معناه لا اتسعت لكم أماكنكم. # PageV03P089 ### | 62 - # {ما لنا لا نرى} يقوله أبو جهل وأتباعه {رجالا كنا نعدهم} عمارا وصهيبا ~~وبلالا وابن مسعود. # PageV03P089 ### | 63 - # {سخريا} من الهزؤ وبالضم من التسخير {زاغت عنهم الأبصار} يعني أهم معنا ~~في النار أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم ولا نعلم مكانهم وإن كانوا معنا ~~في النار وقال الحسن - رضي الله تعالى عنه -: كلا قد فعلوا اتخذوهم سخرا ~~وزاغت عنهم أبصارهم حقرية لهم. # {قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار (65) رب السموات ~~والأرض وما بينهما العزيز الغفار (66) قل هو نبؤا عظيم (67) أنتم عنه ~~معرضون (68) ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون (69) إن يوحى إلي ~~إلا أنما أنا نذير مبين (70) } # PageV03P089 ### | 67 - # {هو نبأ} القيامة لأن الله - تعالى - أنبأ بها في كتابه، أو القرآن لأنه ~~أنبأنا به فعرفناه، أو أنبأ به ms613 عن الأولين {عظيم} زواجره وأوامره أو عظيم ~~قدره كثير نفعه. # PageV03P089 ### | 69 - # {بالملإ الأعلى} الملائكة {يختصمون} قولهم {أتجعل فيها من يفسد فيها} ~~[البقرة: 30] " ع "، أو قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] سألني ربي فقال يا ~~محمد " فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات ~~قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في ~~المساجد انتظار الصلوات قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام ~~والصلاة بالليل والناس نيام ". # {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين (71) فإذا سويته ونفخت فيه من ~~روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس ~~استكبر وكان من الكافرين (74) قال ياإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ~~استكبرت أم كنت من العالين (758) قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من ~~طين (76) قال فاخرج منها فإنك رجيم (77) وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين (78) ~~قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) قال فإنك من المنظرين (80) إلى يوم ~~الوقت المعلوم (81) قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم ~~المخلصين (83) قال فالحق والحق أقول (84) لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم ~~أجمعين (85) } # PageV03P090 ### | 75 - # {بيدي} بقوتي، أو قدرتي، أم توليت خلقه بنفسي، أو خلقته # PageV03P090 # بيدي صفة ليس بجارحة {أستكبرت} عن الطاعة أم تعاليت عن السجود. # PageV03P091 ### | 84 - # {فالحق} أنا وأقول الحق، أو الحق والحق قولي، أو أقول حقا حقا لأملأن ~~جهنم " ح ". # {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين (86) إن هو إلا ذكر ~~للعالمين (87) ولتعلمن نبأه بعد حين (88) } # PageV03P091 ### | 86 - # {ما أسألكم} على طاعة الله، أو على القرآن أجرا {المتكلفين} للقرآن من ~~تلقاء نفسي، أو لأن آمركم بما لم أومر به، أو ما أنا بمكلفكم الأجر # PageV03P091 ### | 88 - # {نبأه} نبأ القرآن أنه حق، أو محمد [صلى الله عليه وسلم] أنه رسول، أو ~~الوعيد أنه صدق {بعد حين} بعد الموت، أو يوم بدر، أو القيامة. # PageV03P091 # سورة الزمر # مكية، أو إلا آيتين مدنية (الله نزل [165 / أ] / أحسن الحديث) : [23] . # و {قل يا عبادي الذين أسرفوا} " ع ms614 "، أو إلا سبع آيات {قل يا عبادي الذين ~~أسرفوا} : [53] إلى آخر السبع. # بسم الله الرحمن الرحيم # {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (1) إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ~~فاعبد الله مخلصا له الدين (2) ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه ~~أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم ~~فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) } # PageV03P092 ### | 1 - # {العزيز) في ملكه {الحكيم} في أمره، أو العزيز في نقمته الحكيم في عدله. # PageV03P092 ### | 2 - # {مخلصا} للتوحيد، أو للنية لوجهه {الدين} الطاعة، أو العبادة. # PageV03P092 ### | 3 - # {الدين الخالص} شهادة أن لا إله إلا الله، أو الإسلام " ح "، أو ما لا ~~رياء فيه من الطاعات. {ما نعبدهم} قالته قريش في أوثانها وقاله من عبد ~~الملائكة وعزيرا وعيسى {زلفى} منزلة، أو قربا، أو الشفاعة ها هنا. # PageV03P092 # {خلق السموات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ~~وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار (5) خلقكم من ~~نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلفكم في ~~بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا ~~إله إلا هو فأنى تصرفون (6) } # PageV03P093 ### | 5 - # {يكور الليل} يحمل كل واحد منهما على الآخر " ع "، أو يغشي الليل على ~~النهار فيذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته، أو يرد نقصان كل ~~واحد منهما في زيادة الآخر. # PageV03P093 ### | 6 - # {نفس واحدة} آدم {زوجها} حواء خلقها من ضلع آدم السفلي، أو خلقها من مثل ~~ما خلقه منه {وأنزل لكم} جعل " ح " أو أنزلها بعد أن خلقها في الجنة ~~{ثمانية أزواج} المذكورة في سورة الأنعام {خلقا من بعد خلق} نطفة ثم علقة ~~ثم مضغة ثم عظما ثم لحما، أو خلقا في بطون أمهات بعد خلق في ظهر آبائكم ~~قاله ابن زيد {ظلمات ثلاث} ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة " ع "، أو ~~ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم. # {إن تكفروا ms615 فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ~~ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعلمون إنه ~~عليم # PageV03P093 # بذات الصدور (7) وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة ~~منه نسي ما كان يدعوا من قبل وجعل لله أندادا ليضل عنه سبيله قل تمتع بكفرك ~~قليلا إنك من أصحاب النار (8) } # PageV03P094 ### | 8 - # {منيبا} مخلصا له، أو مستغيثا به، أو مقبلا عليه {نعمة منه} ترك الدعاء، ~~أو عافية نسي الضر، والتخويل العطية من هبة، أو منحة. # {أمن هو قانت ءاناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل ~~هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب (9) } # PageV03P094 ### | 9 - # {قانت} مطيع، أو خاشع في الصلاة، أو قائم فيها، أو داع لربه {آناء الليل} ~~جوف الليل " ع "، أو ساعاته " ح "، أو ما بين المغرب والعشاء. {رحمة ربه} ~~نعيم الجنة. نزلت في الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو في أبي بكر وعمر - ~~رضي الله تعالى عنهما - " ع "، أو عثمان بن عفان، أو عمار وصهيب وأبي ذر ~~وابن مسعود، أو مرسلة فيمن هذا حاله {أمن} فجوابه كمن ليس كذلك، أو كمن جعل ~~لله أندادا. ومن جعل له نداء فمعناه: يا من هو قانت {قل هل يستوى الذين ~~يعلمون} الذين يعلمون هذا فيعلمون له والذين لا يعملونه ولا يعلمون به، أو ~~الذين يعلمون أنهم ملاقو ربهم والذين لا يعلمون المشركون الذين جعلوا لله ~~أندادا، أو الذين يعلمون نحن والذين لا يعلمون هم المرتابون في هذه الدنيا. # {قل ياعباد الذين ءامنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ~~وأرض الله # PageV03P094 # واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (10) قل إني أمرت أن أعبد الله ~~مخلصا له الدين (11) وأمرت لأن أكون أول المسلمين (12) } # PageV03P095 ### | 10 - # {حسنة} في الآخرة وهي الجنة، أو في الدنيا زيادة على ثواب الآخرة وهو ما ~~رزقهم من خير الدنيا أو العافية والصحة أو طاعة الله في الدنيا وجنته في ~~الآخرة " ح ms616 "، أو الظفر والغنيمة. {وأرض الله} أرض الجنة، أو أرض الهجرة ~~{بغير حساب} بغير من ولا تباعة أو لا يحسب عليهم ثواب عملهم فقط ولكن ~~يزادون على ذلك، أو يعطونه جزافا غير مقدر أو واسعا بغير ضيق [165 / ب] / ~~قال علي - رضي الله تعالى عنه - كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا أجر ~~الصابرين فإنه يحثى لهم حثوا. # {قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (13) قل الله أعبد مخلصا له دين ~~(14) فاعبدوا ما شئتم من دونه قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ~~يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين (15) لهم من فوقهم ظلل من النار ومن ~~تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده ياعباد فاتقون (16) } # PageV03P095 ### | 15 - # {خسروا أنفسهم} بهلاك النار وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في النار أهلا ~~وقد كان لهم في الدنيا أهل، أو خسروا أنفسهم بما حرموا من الجنة وأهليهم: ~~الحور العين الذين أعدوا لهم في الجنة " ح ". # {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر ~~عباد (17) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله ~~وأولئك هم أولوا الألباب (18) أفمن} # PageV03P095 # {حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار (19) لكن الذين اتقوا ربهم ~~لهم غرف من فوقها غرف مبينة تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله ~~الميعاد (20) } # PageV03P096 ### | 17 - # {الطاغوت} الشيطان، أو الأوثان أعجمي كهاروت وماروت أو عربي من الطغيان ~~{وأنابوا إلى الله} أقبلوا عليه أو استقاموا إليه. {البشرى} الجنة، أو ~~بشارة الملائكة للمؤمنين. # PageV03P096 ### | 18 - # {القول} كتاب الله، أو لم يأتهم كتاب الله ولكنهم استمعوا أقوال الأمم. ~~قاله ابن زيد {أحسنه} طاعة الله، أو لا إله إلا الله، أو أحسن ما أمروا به، ~~أو إذا سمعوا قول المشركين وقول المسلمين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام، أو ~~يسمع حديث الرجل فيحدث بأحسنه ويمسك عن سواه فلا يحدث به " ع " قال ابن زيد ~~نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان اجتنبوا الطاغوت في الجاهلية ~~واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم. ms617 # {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه قي ينابيع في الأرض ثم يخرج به ~~زرعا مختلفا ألوانه ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى ~~لأولي الألباب (21) أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل ~~للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين (22) } # PageV03P096 ### | 22 - # {شرح الله صدره} وسعه للإسلام حتى ثبت فيه أو شرحه بفرحه وطمأنينته إليه ~~{نور من ربه} هدى، أو كتاب الله يأخذ به وينتهي إليه نزلت في # PageV03P096 # الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو في عمر، أو في عمار بن ياسر تقديره: ~~أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه {فويل للقاسية قلوبهم} القاسية قلوبهم ~~قيل: أبو جهل وأتباعه من قريش. # {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ~~ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ~~ومن يضلل الله فما له من هاد (23) } # PageV03P097 ### | 23 - # {متشابها} في نوره وصدقه وعدله، أو متشابه الآي والحروف {مثانى} لأنه ثنى ~~فيه القضاء، أو قصص الأنبياء، أو ذكر الجنة والنار، أو الآية بعد الآية ~~والسورة بعد السورة، أو تثنى تلاوته فلا يمل لحسنه، أو يفسر بعضه بعضا ويرد ~~بعضه على بعض " ع " أو المثاني اسم لأواخر الآي والقرآن أسم جميعه والسورة ~~اسم كل قطعة منه والآية اسم كل فصل من السورة {تقشعر} من وعيده وتلين من ~~وعده، أو تقشعر من الخوف وتلين من الرجاء " ع "، أو تقشعر من إعظامه وتلين ~~القلوب عند تلاوته. # {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم ~~تكسبون (24) كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون (25) ~~فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ~~(26) } # PageV03P097 ### | 24 - # {يتقى بوجهه} تبدأ النار بوجهه إذا دخلها، أو يسحب على وجهه # PageV03P097 # إليها. # PageV03P098 ### | 25 - # {من حيث لا يشعرون} فجأة، أو من مأمنهم. # {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون (27) قرءانا ms618 ~~عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون (28) ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ~~ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون (29) إنك ~~ميت وإنهم ميتون (30) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون (31) } # PageV03P098 ### | 28 - # {عوج} لبس، أو اختلاف، أو شك. # PageV03P098 ### | 29 - # {متشاكسون} متنازعون، أو مختلفون، أو متعاسرون، أو متضايقون. رجل شكس أي ~~ضيق الصدر، أو متظالمون؛ شكسني مالي أي ظلمني {سالما} مخلصا مثل لمن عبد ~~آلهة ومن عبد إلاها واحدا لأن العبد المشترك لا يقدر على توفية حقوق سادته ~~من الخدمة والذي سيده واحد يقدر على القيام بخدمته. # PageV03P098 ### | 30 - # {إنك ميت} ستموت، الميت بالتشديد الذي سيموت وبالتخفيف من قد مات. ذكرهم ~~الموت تحذيرا من الآخرة، أو حثا على الأعمال، أو لئلا يختلفوا في موته ~~كاختلاف الأمم في غيره [166 / أ] / وقد احتج بها أبو بكر على عمرة. # PageV03P098 # رضي الله تعالى عنهما - لما أنكر موته، أو ليعلمه الله - تعالى - أنه سوى ~~فيه بين خلقه. وكل هذه احتمالات يجوز أن يراد كلها، أو بعضها. # PageV03P099 ### | 31 - # {تختصمون} فيما كان بينهم في الدنيا، أو المداينة أو الإيمان والكفر، أو ~~يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر " ع ~~" قال الصحابة. لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان - رضي الله تعالى ~~عنه - قالوا: هذه خصومتنا بيننا. # {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى ~~للكافرين (32) والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون (33) لهم ما ~~يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين (34) ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ~~ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون (35) } # PageV03P099 ### | 33 - # {والذى جآء بالصدق} محمد، أو الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام، أو ~~جبريل عليه السلام، أو المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة، والصدق لا إله ~~إلا الله " ع " أو القرآن {وصدق به} الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو مؤمنو ~~هذه الأمة، أو أتباع الأنبياء كلهم، أو أبو بكر، أو علي بن أبي طالب - رضي ~~الله تعالى عنهما - والذي ها هنا يراد به ms619 الجمع وإن كان مفرد اللفظ. # PageV03P099 ### | 35 - # {أسوأ الذى عملوا} قبل الإيمان والتوبة، أو الصغائر لأنهم قد اتقوا ~~الكبائر. # PageV03P099 # {أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه ومن يضلل الله فما له من ~~هاد (36) ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز ذي التقام (37) ولئن ~~سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله قل أفرءيتم ما تدعون من دون الله ~~إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ~~قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) قل ياقوم اعملوا على مكانتكم إني ~~عامل فسوف تعلمون (39) من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم (40) } # PageV03P100 ### | 36 - # {بكاف عبده} محمدا [صلى الله عليه وسلم] كفاه الله - تعالى - المشركين ~~{بكاف عباده} الأنبياء {بالذين من دونه} خوفوه بأوثانهم يقولون تفعل بك كذا ~~وتفعل، أو خوفوه من أنفسهم بالتهديد والوعيد. # PageV03P100 ### | 39 - # {مكانتكم} ناحيتكم، أو تمكنكم، أو شرككم {عامل} على ما أنا عليه من ~~الهدى. # {إنآ أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل ~~عليها وما أنت عليهم بوكيل (41) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت ~~في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك ~~لآيات لقوم يتفكرون (42) } # PageV03P100 ### | 42 - # {يتوفى الأنفس} يقبض أرواحها من أجسادها ويقبض نفس النائم عن التصرف مع ~~بقاء الروح في الجسد {فيمسك} أرواح الموتى أن تعود إلى أجسادها ويرسل نفس ~~النائم فيطلقها باليقظة للتصرف إلى أجل موتها، أو لكل جسد نفس وروح فيقبض ~~بالنوم النفوس دون الأرواح حتى تتقلب بها وتتنفس ويقبض بالموت الأرواح ~~والنفوس فيمسك نفوس الموتى فلا يردها إلى أجسادها ويرد نفوس النيام إلى ~~أجسادها حتى تجتمع مع روحها إلى أجل موتها " ع "، أو يقبض أرواح النيام ~~بالنوم والأموات بالموت فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف فيمسك التي قضى ~~عليها الموت فلا يعديها ويرسل الأخرى فيعديها قاله علي - رضي الله عنه - ~~فما رأته النفس وهي في السماء قبل إرسالها فهي الرؤيا الصادقة وما رأته بعد ms620 ~~الإرسال وقبل الاستقرار في الجسد يلقها الشياطين ويخيل لها الأباطيل فهي ~~الرؤيا الكاذبة. # {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ~~(43) قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون (44) وإذا ~~ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه ~~إذا هم يستبشرون (45) } # PageV03P101 ### | 45 - # {اشمأزت} انقبضت، أو نفرت، أو استكبرت. # {قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك ~~في ما كانوا فيه يختلفون (46) ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله ~~معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا ~~يحتسبون (47) وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (48) ~~} # PageV03P101 ### | 46 - # {فيه يختلفون} من الهدى والضلال. # PageV03P101 # {فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إلى خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على ~~علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون (49) قد قالها الذين من قبلهم فما ~~أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (50) فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من ~~هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين (51) أولم يعلموا أن الله ~~يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون (52) } # PageV03P102 ### | 49 - # {فإذا مس الإنسان ضر} نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة {على علم} عندي: على ~~خبر عندي، أو بعلمي، أو علمت أن سوف أصيبه [166 / ب] / أو علم يرضاه عني، ~~أو بعلم علمنيه الله إياه " ح " {بل هى} النعمة، أو مقالته: أوتيته على علم ~~{فتنة} بلاء، أو اختبار {لا يعلمون} البلاء من النعماء. # {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله ~~يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم (53) وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ~~من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون (54) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ~~ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون (55) أن تقول نفس يا ~~حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن ms621 كنت لمن الساخرين (56) أو تقول لو أن ~~الله هداني لكنت من المتقين (57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة ~~فأكون # PageV03P102 # من المحسنين (58) بلى قد جاءتك ءاياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من ~~الكافرين (59) } # PageV03P103 ### | 53 - # {أسرفوا} بالشرك {تقنطوا) {تيأسوا} (يغفر الذنوب جميعا} بالتوبة منها " ح ~~"، أو بالعفو عنها إلا الشرك، أو يغفر الصغائر باجتناب الكبائر نزلت والتي ~~بعدها في وحشي قاتل حمزة قال علي: ما في القرآن آية أوسع منها. قال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : " ما أحب أن لي الدنيا وما عليها بهذه الآية ". # PageV03P103 ### | 55 - # {أحسن مآ أنزل} تأدية الفرائض، أو طاعة الله - تعالى - في الحلال ~~والحرام، أو الناسخ دون المنسوخ، أو الأخذ بما أمروا به والكف عما نهوا عنه ~~أو ما أمرهم به في كتابه. # PageV03P103 ### | 56 - # {جنب الله} مجانبة أمره، أو في طاعته، أو في ذكره وهو القرآن، أو في قرب ~~الله من الجنة، أو في الجانب المؤدي إلى رضا الله. والجنب والجانب سواء، أو ~~في طلب القرب من الله {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] أي بالقرب {الساخرين} ~~المستهزئين بالقرآن، أو بالنبي والمؤمنين " ع ". # PageV03P103 # {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى ~~للمتكبرين (60) وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم ~~يحزنون (61) } # PageV03P104 ### | 61 - # {بمفازتهم} بنجاتهم من النار، أو بما فازوا به من الطاعة، أو بما ظفروا ~~به من الإرادة {ولا هم يحزنون} على ما فاتهم من لذات الدنيا أو لا يخافون ~~سوء العذاب. # {الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (62) له مقاليد السموات والأرض ~~والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون (63) قل أفغير الله تأمروني ~~أعبد أيها الجاهلون (64) ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ~~ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (65) بل الله فاعبد وكن من الشاكرين (66) ~~وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات ~~بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (67) } # PageV03P104 ### | 67 - # {وما قدروا الله} ما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان دونه، أو دعوك إلى ~~عبادة ms622 غيره، أو ما وصفوه حق صفته {قبضته} أي هي في مقدوره كالذي يقبض ~~القابض عليه في قبضته {بيمينه} بقوته لأن اليمين القوة، أو في ملكه لقوله ~~{أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] . # PageV03P104 # {ونفخ في الصور فصعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه ~~أخرى فإذا هم قيام ينظرون (68) وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجائ ~~بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون (69) ووفيت كل نفس ما ~~عملت وهو أعلم بما يفعلون (70) } # PageV03P105 ### | 68 - # {فصعق} الصعقة: الغشية، أو الموت عند الجمهور {إلا من شآء الله} جبريل ~~وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ثم يقبض ملك الموت أرواحهم بعد ذلك مأثور، أو ~~الشهداء، أو هو الله الواحد القهار. والعجب من الحسن يقول هذا مع أن ~~المشيئة لا تتعلق بالقديم {قيام} على أرجلهم {ينظرون} إلى البعث الذي ~~أعيدوا به. # PageV03P105 ### | 69 - # {وأشرقت} أضاءت {بنور ربها} بعدله، أو بنور قدرته، أو نور خلقه لإشراق ~~أرضه، أو اليوم الذي يقضي فيه بين الخلق لأنه نهار لا ليل معه {الكتاب} ~~الحساب، أو كتاب الأعمال {والشهدآء} الملائكة الذين يشهدون على أعمال ~~العباد، أو الذين استشهدوا في طاعة [الله] . {بالحق} # PageV03P105 # بالعدل {لا يظلمون} بنقص الحسنات، أو الزيادة في السيئات. # {وسيق # {وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم ~~خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ءايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم ~~هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين (71) قيل ادخلوا أبواب ~~جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين (72) } # PageV03P106 ### | 71 - # {زمرا} أفواجا، أو أمما، أو جماعات، أو جماعات متفرقة بعضها إثر بعض، أو ~~دفعا وزجرا لصوت كصوت المزمار ومنه قولهم مزامير داود. # {وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها ~~وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين (73) وقالوا الحمد لله ~~الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العالمين ~~(74) } # PageV03P106 ### | 73 - 74 - # {طبتم} بالطاعة، أو بالعمل الصالح، أو على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها ~~عينان يشربون ms623 من إحداهما فتطهر أجوافهم ويشربون من الأخرى فتطيب أبشارهم ~~فحينئذ يقول {خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} [167 / أ] / فإذا ~~دخلوها قالوا {الحمد لله الذى صدقنا وعده} بالجنة ثوابا على الإيمان، أو ~~بظهور دينه على الأديان وبالجزاء في الآخرة على الإيمان. {وأورثنا الأرض} ~~أرض الدنيا، أو أرض الجنة عند الأكثرين سماها ميراثا لأنها صارت # PageV03P106 # إليهم في آخر الأمر كالميراث، أو لأنهم ورثوها عن أهل النار {نتبوأ} ننزل ~~{حيث نشاء} من قرار أو علو، أو من منازل، أو منازه. # {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق ~~وقيل الحمد لله رب العالمين (75) } # PageV03P107 ### | 75 - # {حآفين} محدقين {يسبحون} تلذذا {بحمد ربهم} بمعرفة ربهم " ح "، أو يذكرون ~~بأمر ربهم {وقضى} بين بعضهم لبعض، أو بين الرسل والأمم {بالحق} بالعدل ~~{وقيل الحمد لله} يحمده الملائكة على عدله وقضائه أو يحمده المؤمنون. # PageV03P107 # سورة المؤمن # سورة غافر # مكية، أو إلا آيتين {الذين يجادلون في آيات الله} [الآية: 35] والتي ~~بعدها. # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم (2) غافر الذنب وقابل التوب ~~شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير (3) } # PageV03P108 ### | 1 - # {حم} اسم للقرآن، أو لله أقسم به، أو حروف مقطعة من أسمه {الرحمن} و ~~{الر} و {حم} و {ن} هي الرحمن قاله ابن جبير، أو هو محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] أو فواتح السور. # PageV03P108 ### | 3 - # {غافر الذنب} لمن استغفره، أو ساتره على من شاء، أو هو موصوف بمغفرته ~~{وقابل التوب} بإسقاط الذنب بها مع الإثابة عليها {ذي الطول} النعم " ع "، ~~أو القدرة، أو الغنى والسعة، أو الجزاء والمن، أو الفضل، والمن: عفو عن ~~ذنب، والفضل: إحسان غير مستحق وأخذ الطول من الطول كأنه طال بإنعامه على ~~غيره، أو لأنه طالت مدة إنعامه. # {ما يجادل في ءايات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد (4) ~~كذبت # PageV03P108 # قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا ~~بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب (5) وكذلك حقت ms624 كلمت ربك على ~~الذين كفروا أنهم أصحاب النار (6) } # PageV03P109 ### | 4 - # {يجادل} يماري، أو يجحد ولا تكون المجادلة إلا بين مبطلين أو مبطل ومحق ~~والمناظرة بين المحقين، أو المجادلة فتل الخصم عن مذهبه حقا كان أو باطلا ~~والمناظرة التوصل إلى الحق في أي جهة كان. نزلت في الحارث بن قيس أحد ~~المستهزئين {تقلبهم} في السعة والنعمة أو تقلبهم في الدنيا بغير عذاب ~~والتقلب الإقبال والإدبار وتقلب الأسفار نزلت لما قال المسلمون نحن في جهد ~~والكفار في سعة. # PageV03P109 ### | 5 - # {ليأخذوه} ليقتلوه، أو ليحبسوه ويعذبوه والأسير أخيذ لأنه يؤسر للقتل ~~وأخذهم له عند دعائه لهم، أو عند نزول العذاب بهم {وجادلوا} بالشرك ليبطلوا ~~به الإيمان {فأخذتهم} فعاقبتهم {فكيف كان عقاب} سؤال عن صدق العقاب، أو عن ~~صفته. قال قتادة: شديد والله. # PageV03P109 ### | 6 - # {وكذلك} أي كما حقت كلمة العذاب على أولئك حقت على هؤلاء {حقت} وجب عذاب ~~ربك، أو صدق وعده أنهم أصحاب النار جعلهم لها أصحابا لملازمتهم لها. # {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون ~~للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ~~وقهم عذاب الجحيم (7) ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ~~ءابائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم (8) وقهم السيئات # PageV03P109 # ومن تق السئيات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم (9) } # PageV03P110 ### | 7 - # {رحمة} نعمة عليه {وعلما} به، أو وسعت رحمتك وعلمك كل شيء كقولهم: طبت ~~نفسا {تابوا} من الشرك {سبيلك} الإسلام لأنه طريق الجنة {وقهم عذاب الجحيم} ~~[167 / ب] / بتوفيقهم لطاعتك. # {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى ~~الإيمان فتكفرون (2) قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا ~~بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل (11) ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن ~~يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير (12) هو الذي يريكم ءاياته وينزل ~~لكم من السماء رزقا وما يتذكر إلا من ينيب (13) فادعوا الله مخلصين له ~~الدين ولو كره الكافرون (14) } # PageV03P110 ### | 10 - # {ينادون} في القيام "، أو في ms625 النار {لمقت الله} لكم إذا دعيتم إلى ~~الإيمان فكفرتم {أكبر من مقتكم} أنفسكم لما عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من ~~أهل النار " ح "، أو مقته إياكم إذا عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين ~~علمتم أنهم أضلوكم واللام في " لمقت " لام اليمين تدخل على الحكاية، أو ما ~~ضارعها، أو لام ابتداء قاله البصريون. # PageV03P110 ### | 11 - # {أمتنا اثنتين} إحداهما خلقهم أمواتا في الأصلاب والأخرى موتهم في الدنيا ~~وحياة في الدنيا والثانية بالبعث أو أحياهم يوم الذر لأخذ الميثاق ثم ~~أماتهم ثم أخرجهم أحياء ثم أماتهم بآجالهم ثم أحياهم للبعث فيكون حياتان ~~وموتتان في الدنيا وحياة في الآخرة، أو أحياهم في الدنيا ثم أماتهم فيها ثم # PageV03P110 # أحياهم في القبور ثم أماتهم ثم أحياهم بالبعث {فاعترفنا بذنوبنا} ~~فاعترفوا بحياتين بعد موتتين وكانوا ينكرون البعث بعد الموت {من سبيل} هل ~~من طريق نرجع فيها إلى الدنيا فنقر بالبعث، أو هل عمل نخرج به من النار ~~ونتخلص به من العذاب " ح ". # PageV03P111 ### | 12 - # {كفرتم} بتوحيده. {تؤمنوا} بالأوثان، أو تصدقوا من أشرك به {فالحكم لله} ~~في جزاء الكافر وعقاب العاصي {العلى} شأنه ولا يوصف بأنه رفيع لأنها لا ~~تستعمل إلا في ارتفاع المكان والعلي منقول من علو المكان إلى علو الشأن. # {رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر ~~يوم التلاق (15) يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم ~~لله الواحد القهار (16) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله ~~سريع الحساب (17) } # PageV03P111 ### | 15 - # {رفيع الدرجات} رفيع السموات السبع، أو رافع درجات أوليائه، أو عظيم ~~الصفات {الروح} الوحي، أو النبوة أو القرآن " ع "، أو الرحمة، أو أرواح ~~عباده لا ينزل ملك [إلا] ومعه منها روح أو جبريل - عليه السلام - يرسله ~~بأمره {لينذر} الله - تعالى - أو الأنبياء ### | -[صلى الله عليه وسلم]- # {يوم التلاق} القيامة يلتقي فيه الخالق والخلق، أو أهل السماء وأهل ~~الأرض، أو الأولون والآخرون " ع ". # PageV03P111 ### | 16 - # {بارزون} من قبورهم {لا يخفى على الله} من أعمالهم شيء أو ms626 أبرزهم جميعا ~~لأنه لا يخفى عليه شيء من خلقه {لمن الملك اليوم} يقوله الله - تعالى - بين ~~النفختين إذا لم يبق سواه فيجيب نفسه فيقول {لله الواحد القهار} لأنه بقي ~~وحده وقهر خلقه، أو يقوله الله في القيامة والخلائق سكوت فيجيب نفسه، أو ~~تجيبه الخلائق كلهم مؤمنهم وكافرهم فيقولون: لله الواحد القهار. قاله ابن ~~جريج. # {وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ~~ولا شفيع يطاع (18) يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (19) والله يقضي ~~بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير (20) } # PageV03P112 ### | 18 - # {يوم الأزفة} حضور المنية، أو القيامة لدنوها {إذ القلوب} النفوس بلغت ~~الحناجر عند حضور المنية، " أو القلوب تخاف في القيامة " فتبلغ الحناجر ~~خوفا فلا هي تخرج ولا تعود إلى أماكنها. {كاظمين} مغمومين، أو باكين، أو ~~ساكتين والكاظم الساكت على امتلائه غيظا، أو ممسكين بحناجرهم من كظم القربة ~~وهو شد رأسها {حميم} قريب، أو شفيق {يطاع} يجاب إلى الشفاعة سمى الإجابة ~~طاعة لموافقتها إرادة المجاب. # PageV03P112 ### | 19 - # {خائنة الأعين} الرمز بالعين، أو النظرة [168 / أ] / بعد النظرة أو ~~مسارقة النظر " ع " أو النظر إلى ما نهي عنه، أو قوله رأيت وما رأى، أو ما ~~رأيت وقد رأى سماها خائنة لخفائها كالخيانة، أو لأن استراق نظر المحظور ~~خيانة. {وما تخفى الصدور} الوسوسة، أو ما تضمره إذا قدرت عليها تزني بها أم ~~لا # PageV03P112 # " ع " أو ما يسره من أمانة وخيانة وعبر عن القلوب بالصدور لأنها مواضعها. # {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا ~~هم أشد منهم قوة وءاثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله ~~من واق (21) ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه ~~قوي شديد العقاب (22) } # PageV03P113 ### | 21 - # {قوة} بطشا، أو قدرة {وآثارا فى الأرض} بخرابها وعمارتها. أو مشيتهم فيها ~~بأرجلهم، أو بعد الغاية في الطلب، أو طول الأعمار، أو آثارهم في المدائن ~~والأبنية. # {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى ms627 فرعون وهامان وقارون ~~فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين ~~ءامنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) وقال فرعون ~~ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض ~~الفساد (26) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ~~(27) } # PageV03P113 ### | 26 - # {ذرونى أقتل موسى} أشيروا علي بقتله لأنهم كانوا أشاروا أن لا # PageV03P113 # يقتله لو قتله لمنعوه، أو ذروني أتولى قتله لأنهم قالوا هو ساحر إن قتلته ~~هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه، أو كان في قومه مؤمنون يمنعونه من قتله ~~فسألهم أن يمكنوه من قتله {وليدع ربه} وليسأله فإنه لا يجاب، أو يستعينه ~~فإنه لا يعان {دينكم} " عبادتكم "، أو أمركم الذي أنتم عليه {الفساد} عنده ~~هو الهدى، أو العمل بطاعة الله، أو محاربته لفرعون بمن آمن معه، أو أن ~~يقتلوا أبناءكم ويستحيون نساءكم إن ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم. # {وقال رجل مؤمن من ءال فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ~~وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم ~~بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (28) ياقوم لكم الملك ~~اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم ~~إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29) } # PageV03P114 ### | 28 - # {من آل فرعون} ابن عم فرعون، أو من جنسه من القبط ولم يكن من أهله كان ~~ملكا على نصف الناس وكان له الملك بعد فرعون بمنزلة ولي العهد وهو الذي قال ~~لموسى {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} [القصص: # PageV03P114 ### | 20 - # ] ولم يؤمن من آل فرعون غيره وغير امرأة فرعون وكان مؤمنا قبل مجيء موسى، ~~أو آمن بمجيء موسى وصدق به {يكتم إيمانه} رفقا بقومه ثم أظهره بعد ذلك فقال ~~في حال كتمانه {أتقتلون رجلا} لأجل قوله {ربى الله} {بالبينات} الحلال ~~والحرام، أو العصا واليد. والطوفان والسنين ونقص من الثمرات ms628 وغيرها من ~~الآيات {وإن يك كاذبا} قاله تلطفا ولم يقله شكا {بعض الذى يعدكم} لأنه ~~وعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا فإذا كفروا أصابهم أحد الأمرين وهو ~~بعض الذي وعدهم، أو وعدهم على الكفر بهلاك الدنيا وعذاب الآخرة فهلاكهم في ~~الدنيا بعض الذي وعدهم، أو بعض الذي يعدهم هو أول العذاب لأنه يأتيهم حالا ~~فحالا فحذرهم بأوله الذي شكوا فيه وما بعد الأول فهم على يقين منه، أو ~~البعض يستعمل في موضع الكل توسعا. قال: # (قد يدرك المتأني بعض حاجته ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...) # PageV03P115 ### | 29 - # {ظاهرين} غالبين في أرض مصر قاهرين لأهلها يذكرهم المؤمن بنعم الله عليهم ~~{بأس الله} عذابه قال ذلك تحذيرا منه وتخويفا فعلم فرعون ظهور حجته فقال ~~{مآ أريكم} ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي و {سبيل الرشاد} عنده التكذيب ~~بموسى. # {وقال الذي ءامن ياقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب (30) مثل دأب قوم ~~نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد (31) وياقوم إني ~~أخاف عليكم يوم التناد (32) يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن ~~يضلل الله فما له من هاد) } # PageV03P115 # {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا ~~هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب (34) ~~الذين يجادلون في ءايات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند ~~الذين ءامنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (35) } # PageV03P116 ### | 32 - # {يوم التناد} يوم القيامة ينادي بعضهم بعضا يا حسرتا ويا ويليتا ويا ~~ثبوراه، أو ينادي [168 / ب] / {أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا} ~~[الآية الأعراف: 44] . ويناديهم أصحاب النار {أفيضوا علينا} الآية ~~[الأعراف: 50] . والتناد بالتشديد الفرار وفي حديث " أن للناس جولة يوم ~~القيامة يندون يظنون أنهم يجدون مفرا ثم تلا هذه الآية ". # PageV03P116 ### | 33 - # {يوم تولون مدبرين} في انطلاقهم إلى النار، أو في فرارهم منها حين يقذفوا ~~فيها {عاصم} ناصر، أو مانع وأصل العصمة المنع. قاله موسى، أو مؤمن ms629 آل ~~فرعون. # PageV03P116 ### | 34 - # {يوسف} بن يعقوب أرسل إلى القبط بعد موت الملك # PageV03P116 # {بالبينات} وهي الرؤيا، أو بعث الله إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف. # {وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36) أسباب السموات ~~فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن ~~السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب (37) } # PageV03P117 ### | 36 - # {صرحا} مجلسا " ح "، أو قصرا، أو بناء بالآجر، أو الآجر معناه أوقد لي ~~على الطين حتى يصير آجرا. # PageV03P117 ### | 37 - # {أسباب السماوات} طرقها، أو أبوابها، أو ما بينها {فأطلع} قال ذلك بغلبة ~~الجهل والغباوة عليه، أو تمويها على قومه مع علمه باستحالته " ح " {فى ~~تباب} خسران " ع " أو ضلال في الآخرة لمصيره إلى النار أو في الدنيا لما ~~أطلعه الله عليه من إهلاكه. # {وقال الذي ءامن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد (38) يا قوم إنما هذه ~~الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار (39) من عمل سيئة فلا يجزى ~~إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ~~يرزقون فيها بغير حساب (40) ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى ~~النار (41) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم # PageV03P117 # إلى العزيز الغفار (42) لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ~~ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار (43) ~~فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد (44) فوقاه ~~الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45} النار يعرضون عليها ~~غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب (46) } # PageV03P118 ### | 43 - # {لا جرم} لا بد، أو لقد حق واستحق، أو لا يكون إلا جوابا كقول القائل: ~~فعلوا كذا فيقول المجيب لا جرم أنهم سيندمون {ما تدعونني إليه} من عبادة ~~غير الله {ليس له دعوة} لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا ~~ينفع ولا يضر فيهما، أو لا يشفع فيهما {مردنآ} ms630 رجوعنا إلى الله بعد الموت ~~ليجزينا بأعمالنا {المسرفين} المشركون، أو سافكو الدماء بغير حق. # PageV03P118 ### | 44 - # {فستذكرون} في الآخرة، أو عند نزول العذاب {وأفوض} أسلم، أو أتوكل على ~~الله، أو أشهده عليكم {بصير بالعباد} بمصيرهم، أو بأعمالهم قاله موسى، أو ~~المؤمن فأظهر به إيمانه. # PageV03P118 ### | 45 - # {فوقاه الله} بإنجائه مع موسى وغرق فرعون، أو خرج هاربا من فرعون إلى جبل ~~يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع والوحوش عنه فرجعوا ~~فأخبروا به فرعون فقتلهم. {وحاق بآل فرعون} الفرق، أو قتله للذين أخبروه عن ~~المؤمن، أو عبر عن فرعون بآل فرعون. # PageV03P118 ### | 46 - # {يعرضون} يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه منازلكم، ~~أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح، أو يعذبون بالنار في ~~قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم {تقوم الساعة} قيامها وجود صفتها على ~~استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت العادة {أشد العذاب} ~~لأن عذاب جهنم مختلف قال الفراء فيه # PageV03P118 # تقديم وتأخير تقديره: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها. # {وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ~~فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار (47) قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن ~~الله قد حكم بين العباد (48) وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم ~~يخفف عنا يوما من العذاب (49) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا ~~بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (50) إنا لننصر رسلنا ~~والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد (51) يوم لا ينفع ~~الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار (52) ولقد ءاتينا موسى الهدى ~~وأورثنا بني إسرائيل الكتاب (53) هدى وذكرى لأولي الألباب (54) فاصبر إن ~~وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار (55) إن الذين ~~يجادلون في ءايات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ~~ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير (56) } # PageV03P119 ### | 51 - # {لننصر رسلنا والذين آمنوا} بإفلاج حججهم، أو بالانتقام لهم فما ms631 قتل قوم ~~نبيا أو قوما من دعاة الحق إلا بعث من ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا ~~وإن قتلوا {ويوم يقوم} بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال # PageV03P119 # ثوابهم، أو بالانتقام من أعدائهم {الأشهاد} الأنبياء [169 / أ] / شهدوا ~~على الأنبياء بالإبلاغ وعلى أممهم بالتكذيب، أو الأنبياء والملائكة أو ~~الملائكة والنبيون والمؤمنون جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب ~~وأصحاب. # PageV03P120 ### | 55 - # {إن وعد الله حق} ما وعد الرسول [صلى الله عليه وسلم] والمؤمنين بعطائه، ~~أو أن يعذب كفار مكة {واستغفر} من ذنب إن كان منك {وسبح بحمد ربك} صل بأمر ~~ربك {بالعشى والإبكار} صلاة العصر والغداة، أو العشي ميل الشمس إلى أن تغيب ~~والإبكار أول الفجر، أو هي صلاة مكة قبل فرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة ~~وركعتان عشية " ح ". # PageV03P120 ### | 56 - # {سلطان} حجة {كبر} العظمة التي في كفار قريش ما هم ببالغيها، أو ما ~~يستكبر من الاعتقاد وهو تأميل قريش أن يهلك الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~ومن معه، أو قول اليهود الدجال منا وتعظيمه واعتقادهم أنهم سيملكون ~~وينتقمون منا {فاستعذ بالله} من كفرهم {إنه هو السميع} لأقوالهم {البصير} ~~بضمائرهم. # {لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون (57) ~~وما يستوي الأعمى والبصير والذين ءامنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ~~ما تتذكرون (58) إن الساعة لاتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ~~(59) } # PageV03P120 ### | 57 - # {لخلق السماوات والأرض أكبر} من خلق الدجال لما عظمت اليهود شأنه، أو ~~أكبر من إعادة خلق الناس، أو أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة ~~وتواعدوهم بالقهر. # {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ~~داخرين (60) } # PageV03P121 ### | 60 - # {أدعونى أستجب} وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم " ع " أو اعبدوني أثبكم ~~على العبادة، أو سلوني أعطكم وإجابة الدعاء مقيدة بشروط المصلحة والحكمة. # {الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على ~~الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (61) ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله ~~إلا هو فأنى ms632 تؤفكون (62) كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون (63) ~~الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من ~~الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين (64) هو الحي لا إله إلا ~~هو فادعوه مخلصين له الدين # PageV03P121 # الحمد لله رب العالمين (65) } # PageV03P122 ### | 61 - # {لتسكنوا فيه} عن عمل النهار، أو لتكفوا عن طلب الرزق أو لتحاسبوا فيه ~~أنفسكم على ما عملتموه بالنهار {مبصرا} لقدرة الله في خلقه، أو لطلب ~~الأرزاق. # PageV03P122 ### | 63 - # {يؤفك} يصرف، أو يكذب بالتوحيد، أو يعدل عن الحق، أو يقلب عن الدين. # {قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي ~~وأمرت أن أسلم لرب العالمين (66) هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من ~~علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من ~~قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون (67) هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى ~~أمرا فإنما يقول له كن فيكون (68) ألم تر إلى الذين يجادلون في ءايات الله ~~أنى يصرفون (69) الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون ~~(70) إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون (71) في الحميم ثم في النار ~~يسجرون} ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون (73) من دون الله قالوا ضلوا عنا بل ~~لم نكن ندعوا من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين (74) ذلكم بما كنتم ~~تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون (75) ادخلوا أبواب جهنم خالدين ~~فيها فبئس مثوى المتكبرين (76) } # PageV03P122 ### | 75 - # {تفرحون} الفرح: السرور والمرح: البطر، سروا بالإمهال وبطروا بالنعم، أو ~~الفرح: السرور والمرح: العدوان. # PageV03P122 # {فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذين نعدهم أو نتوفينك فإلينا ~~يرجعون (77) ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص ~~عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي ~~بالحق وخسر هنالك المبطلون (78) الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ~~ومنها تأكلون (79) ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها ~~وعلى ms633 الفلك تحملون (80) ويريكم ءاياته فأي ءايات الله تنكرون (81) أفلم ~~يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم ~~وأشد قوة وءاثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون (82) فلما جاءتهم ~~رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون ~~(83) فلما رأوا بأسنا قالوا ءامنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ~~(84) فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله التي قد خلت في عباده ~~وخسر هنالك الكافرون (85) } # PageV03P123 ### | 83 - # {بما عندهم من العلم} قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن نعذب، أو كان ~~عندهم أنه علم وهو جهل، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم بنجاتها وهلاك ~~أعدائها، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم. {وحاق بهم} أحاط وعاد عليهم. # PageV03P123 # سورة السجدة # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) تنزيل من الرحمن الرحيم (2) كتاب فصلت ءاياته قرآنا عربيا لقوم ~~يعلمون (3) بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون (4) وقالوا قلوبنا في ~~أكنة مما تدعونا إليه وفي ءاذننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا ~~عاملون (5) } # PageV03P124 ### | 3 - ### | فصلت # آياته} فسرت، أو فصلت بالوعد والوعيد " ع " أو بالثواب والعقاب، أو ببيان ~~الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد [صلى الله عليه وسلم] فحكم ~~ما بينه وبين [من] خالفه {لقوم يعلمون} أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، ~~أو يعلمون أن القرآن نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله. # PageV03P124 ### | 5 - # {أكنة} أغطية، أو أوعية كالجعبة للنبل، أو في غلف لا تسمع منك {وقر} صمم ~~والوقر لغة: ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه {حجاب} ستر مانع من الإجابة، أو ~~فرقة في الأديان، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من الإجابة، أو استغشى أبو جهل ~~على رأسه ثوبا وقال يا محمد بيننا وبينك حجاب [169 - ب] / استهزاء منه ~~{فاعمل} لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا، أو اعمل في هلاكنا فإنا نعمل في # PageV03P124 # هلاكك، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا بما نعلم من ديننا. # (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما ms634 إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه ~~واستغفروه وويل للمشركين (6) الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ~~(7) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (8) } # PageV03P125 ### | 7 - # {لا يؤتون الزكاة} تركهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، أو لا يزكون ~~أعمالهم، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء " ح "، أو لا يؤمنون بالزكاة، أو ~~ليس هم من أهل الزكاة. # PageV03P125 ### | 8 - # {ممنون} محسوب، أو منقوص " ع "، أو مقطوع مننت الحبل: قطعته أو ممنون به ~~عليهم. # {قل إئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب ~~العالمين (9) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في ~~أربعة أيام سواء للسائلين (10) ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها ~~وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا آتينا طائعين (11) فقضاهن سبع سموات في ~~يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير ~~العزيز العليم (12) } # PageV03P125 ### | 9 - # {يومين} الأحد والاثنين " ع " {أندادا} أشباها " ع "، أو شركاء أو أكفاء ~~من الرجال تطيعونهم في معاصيه، أو قول الرجل لولا كلب فلان لأتاني اللص ~~ولولا فلان لكان كذا " ع ". # PageV03P125 ### | 10 - # {وبارك فيها} أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر، أو أودعها منافع ~~أهلها {أقواتها} أرزاق أهلها " ح "، أو مصالحها من بحارها وأشجارها # PageV03P125 # وجبالها وأنهارها ودوابها، أو المطر، أو قدر في كل بلدة منها ما ليس في ~~الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر {فى أربعة أيام} في ~~تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام وإلى الكوفة ~~في خمسة عشر يوما أي في تتمة خمسة عشر يوما وفي حديث مرفوع أنه خلق الأرض ~~يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء والشجر والماء والعمران يوم ~~الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس والقمر والملائكة وآدم يوم ~~الجمعة وخلق ذلك شيئا بعد شيء ليعتبر به من حضر من الملائكة، أو لتعتبر به ~~العباد إذا أخبروا {للسآئلين} عن مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض، أو في ~~أقواتهم وأرزاقهم. # PageV03P126 ### | 11 - # {استوى ms635 إلى السمآء} عمد إليها، أو استوى أمره إليها. {ائتنا طوعا} قال ~~لهما قبل خلقهما تكونا فتكونتا كقوله لكل شيء كن، أو أمرهما بعد خلقهما عند ~~الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير المقدر لهما، أو أمرهما بالطاعة ~~والمعرفة، أو ائتيا بما فيكما، أو كونا كما أردت من شدة ولين وحزن وسله ~~ومنيع وممكن {طوعا} اختيارا، {أو كرها} إجبارا، كلمهما الله - تعالى - ~~بذلك، أو ظهر من قدرته ما قام مقام الكلام في بلوغ المراد {أتينا طآئعين} ~~أعطينا الطاعة، أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر ~~والنجوم وأتت الأرض بالأشجار والأنهار والثمار " ع " تكلمتا بذلك، أو قام ~~ظهور طاعتها مقام قولهما. # PageV03P126 ### | 12 - # {فقضاهن} خلقهن {فى يومين} قبل الخميس والجمعة، أو خلق السموات قبل ~~الأرضين في يوم الأحد والأثنين والأرضين يوم الثلاثاء والجبال # PageV03P126 # يوم الأربعاء وما عداهما من العالم في الخميس والجمعة، أو خلق السماء ~~دخانها قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض {وأوحى فى كل سمآء أمرها} ~~أسكن فيها ملائكتها، أو خلق في كل سماء خلقها وخلق فيها شمسها وقمرها ~~ونجومها وصلاحها وأوحى إلى ملائكة كل سماء ما أمرهم به من العبادة {بمصابيح ~~وحفظا} أي جعلناها زينة وحفظا. # {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود (13) إذ جاءتهم الرسل ~~من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ~~ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون (14) فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير ~~الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ~~وكانوا بآياتنا يجحدون (15) فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ~~لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ~~(16) وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب ~~الهون بما كانوا يكسبون (17) ونجينا الذين ءامنوا وكانوا يتقون (18) } # PageV03P127 ### | 14 - # {من بين أيديهم} رسل من بين أيديهم ورسل من بعدهم " ع "، أو ما بين ~~أيديهم عذاب الدنيا وما خلفهم [170 / أ] / عذاب الآخرة. ms636 # PageV03P127 ### | 16 - # {صرصرا} شديدة البرد، أو شديدة السموم، أو شديدة الصوت من الصرير قيل ~~إنها الدبور. {نحسات} مشئومات وكن في آخر شهر من الشتاء من الأربعاء إلى ~~الأربعاء قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ما عذب قوم لوط # PageV03P127 # إلا في يوم الأربعاء، أو باردات، أو متتابعات، أو ذات غبار. # PageV03P128 ### | 17 - # {فهديناهم} دعوناهم، أو بينا لهم سبيل الخير والشر، أو أعلمناهم الهدى من ~~الضلالة. {فاستحبوا العمى} اختاروا الجهل على البيان أو الكفر على الإيمان، ~~أو المعصية على الطاعة {صاعقة العذاب} النار أو صيحة من السماء، أو " الموت ~~لكل شيء مات "، أو كل عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها {الهون} الهوان، ~~أو العطش. # {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون (19) حتى إذا ما جاءوها شهد ~~عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون (20) وقالوا لجلودهم لم ~~شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ~~ترجعون (21) وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ~~ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون (22) وذلكم ظنكم الذي ظننتم ~~بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين (23) فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن ~~يستعتبوا فما هم من المعتبين (24) } # PageV03P128 ### | 19 - # {يوزعون} يدفعون " ع "، أو يساقون، أو يمنعون من التفرق، أو يحبس أولهم ~~على آخرهم وزعته كففته. # PageV03P128 ### | 21 - # {لجلودهم} حقيقة، أو لفروجهم، أو أيديهم وأرجلهم " ع " قيل: أول ما يتكلم ~~الفخذ الأيسر والكف الأيمن. # PageV03P128 ### | 22 - # {تستترون} تتقون، أو تظنون، أو تسخفون منها. {ولكن ظننتم} # PageV03P128 # نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا. # PageV03P129 ### | 24 - # {يستعتبوا} يطلبوا الرضا فما هم بمرضي عنهم والمعتب الذي قبل إعتابه ~~وأجيب إلى سؤاله، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين. أو أن يستقيلوا، أو ~~أن يعتذروا فما هم من المعذورين، أو أن يجزعوا فما هم من الآمنين قال ثعلب: ~~يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي. # {وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول ~~في أمم قد خلت من ms637 قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين (25) وقال الذين ~~كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (26) فلنذيقن الذين ~~كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون (27) ذلك جزاء أعداء ~~الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون (28) وقال ~~الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ~~ليكونا من الأسفلين (29) } # PageV03P129 ### | 25 - # {وقيضنا لهم قرنآء} هيأنا لهم شياطين، أو خلينا بينهم وبين الشياطين أو ~~أغرينا الشياطين بهم {ما بين أيديهم} من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر ~~الآخرة، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث ~~وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات، أو ما بين أيديهم فعل الفساد ~~في زمانهم وما خلفهم هو ما كان قبلهم، أو ما بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ~~ما عزموا أن يفعلوه. # PageV03P129 ### | 26 - # {لا تسمعوا لهذا القرآن} لا تتعرضوا لسماعه ولا تقبلوه ولا تطيعوه من ~~قولهم السمع والطاعة {والغوا فيه} قعوا فيه وعيبوه " ع " أو اجحدوا ~~وانكروه، أو عادوه وعاندوه، أو الغوا فيه بالمكاء والتصفير والتخليط في ~~المنطق حتى يصير لغوا. # PageV03P130 ### | 29 - # {أرنا} أعطنا، أو أبصرنا {اللذين أضلانا من الجن} إبليس {ومن الإنس} ~~قابيل، أو دعاة الضلال من الجن والإنس {من الأسفلين} في النار قالوه حنقا ~~عليهما، أو عداوة لهما. # {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ~~ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (30) نحن أولياؤكم في الحياة ~~الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون (31) نزلا ~~من غفور رحيم (32) } # PageV03P130 ### | 30 - # {ربنا الله} وحدوا " ع " {استقاموا} على التوحيد أو على لزوم الطاعة ~~وأداء الفرائض " ع "، أو على إخلاص الدين والعمل إلى الموت، أو استقاموا في ~~أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم، أو استقاموا سرا كما استقاموا جهرا ~~{تتنزل عليهم الملآئكة} عند الموت، أو عند الخروج من قبورهم {لا تخافوا} ~~أمامكم {ولا تحزنوا} على ما [170 / ب] / خلفكم، أو لا تخافوا الموت ms638 ولا ~~تحزنوا على أولادكم {وأبشروا} يبشرون عن الموت ثم في القبر ثم في البعث. # PageV03P130 ### | 31 - # {أوليآؤكم} نحفظ أعمالكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة أو نحفظكم في ~~الحياة ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة {ما تشتهى أنفسكم} من ~~النعم، أو الخلود لأنهم كانوا يشتهون في الدنيا البقاء. # PageV03P130 # {تدعون} تمنون أو ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم ربك " ع ". # PageV03P131 ### | 32 - # {نزلا} ثوابا، أو منا، أو منزلة، أو عطاء مأخوذ من نزل الضيف ووظائف ~~الجند. # {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33) ~~ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه ~~عداوة كأنه ولي حميم (34) وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ ~~عظيم (35) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ~~(36) } # PageV03P131 ### | 33 - # {ممن دعا إلى الله} الرسول [صلى الله عليه وسلم] دعا إلى الإسلام " ح " ~~أو المؤذنون دعوا إلى الصلاة {وعمل صالحا} أداء الفرائض، أو صلاة ركعتين ~~بين الآذان والإقامة كان بلال إذا قام للآذان قالت اليهود: قام غراب لا قام ~~فإذا ركعوا في الصلاة قالوا: جثوا لا جثوا فنزلت هذه الآية في بلال ~~والمصلين. # PageV03P131 ### | 34 - # {الحسنة} المداراة {والسيئة} الغلظة، أو الحسنة الصبر والسيئة النفور، أو ~~الإيمان والكفر " ع "، أو العفو والانتصار، أو الحلم والفحش، أو حب آل بيت ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] وبغضهم قاله علي - رضي الله تعالى عنه - ~~{بالتى هى أحسن} ادفع بحلمك جهل الجاهل عليك " ع " أو ادفع بالسلام إساءة ~~المسيء {ولى} صديق {حميم} قريب نزلت في أبي جهل كان يؤذي # PageV03P131 # الرسول [صلى الله عليه وسلم] فأمر بالصبر عليه والصفح عنه. # PageV03P132 ### | 35 - # {وما يلقاهآ} ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على الحلم، أو ~~ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة {حظ عظيم} جد عظيم، أو نصيب وافر ~~" ع "، أو الحظ العظيم الجنة " ح ". # PageV03P132 ### | 36 - # {نزغ} غضب، أو الوسوسة وحديث النفس، أو البغض، أو الفتنة، أو الهمزات " ع ~~" {فاستعذ ms639 بالله} اعتصم {إنه هو السميع} لاستعاذتك {العليم} بأذيتك. # {ومن ءاياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ~~واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون (37) فإن استكبروا فالذين عند ~~ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون (38) ومن ءاياته أنك ترى الأرض ~~خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه ~~على كل شيء قدير (39) } # PageV03P132 ### | 37 - # {خلقهن} خلق هذه الآيات والسجود عند قوله {تعبدون} " ح "، أو {لا يسأمون} ~~" ع ". # PageV03P132 ### | 39 - # {خاشعة} غبراء يابسة، أو ميتة يابسة {اهتزت} بالحركة للنبات {وربت} ~~بالارتفاع قبل أن تنبت، أو اهتزت بالنبات {وربت} بكثرة الريع. # PageV03P132 # {إن الذين يلحدون في ءاياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم ~~من يأتي ءامنا يوم القيامة اعلموا ما شئتم إنه بما تعملون بصير (40) إن ~~الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز (41) لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (42) ما يقال لك إلا ما قيل للرسل من ~~قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم (43) } # PageV03P133 ### | 40 - # {يلحدون} يكذبون بآياتنا، أو يميلون عن أدلتنا، أو يكفرون بنا، أو ~~يعاندون رسلنا، أو المكاء والصفير عند تلاوة القرآن {لا يخفون علينآ} تهديد ~~ووعيد {أفمن يلقى فى النار} أبو جهل والآمن: عمار، أو عمر، أو أبو جهل ~~وأصحابه والآمن الرسول [صلى الله عليه وسلم] وأصحابه، أو عامة في الكافرين ~~والمؤمنين {اعملوا ما شئتم} تهديد. # PageV03P133 ### | 41 - # {بالذكر} القرآن اتفاقا جوابه هالكون، أو معذبون {عزيز} على الشيطان أن ~~يبدله، أو على الناس أن يقولوا مثله. # PageV03P133 ### | 42 - # {الباطل} إبليس، أو الشيطان، أو التبديل، أو التكذيب {من بين يديه} من ~~أول التنزيل ولا من آخره " ح "، أو لا يقع الباطل فيه في الدنيا ولا في ~~الآخرة، أو لا يأتيه في إنبائه عما تقدم ولا في إخباره عما تأخر {حكيم} في ~~فعله {حميد} إلى خلقه [171 / أ] /. # PageV03P133 ### | 43 - # {ما يقال لك} من أنك ساحر، أو شاعر، أو مجنون، أو ما تخبر إلا بما يخبر ms640 ~~به الأنبياء قبلك {إن ربك لذو مغفرة} الآية. # PageV03P133 # ولو جعلناه قرءانا أعجميا لقالوا لولا فصلت ءاياته ءاعجمي وعربي قل هو ~~للذين ءامنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في ءاذانهم وقر وهو عليهم عمى ~~أولئك ينادون من مكان بعيد (44) ولقد ءاتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا ~~كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب (45) } # PageV03P134 ### | 44 - # {أعجميا} غير مبين وإن كان عربيا، أو بلسان أعجمي {فصلت آياته} بالفصيح ~~على الوجه الأول وبالعربية على الثاني {ءاعجمي} كيف يكون القرآن أعجميا ~~ومحمد [صلى الله عليه وسلم] عربي، أو ونحن قوم عرب {عمى) {حيرة} (مكان ~~بعيد} من قلوبهم، أو من السماء، أو ينادون بأبشع أسمائهم. # {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد (46) إليه ~~يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا ~~بعلمه ويوم يناديهم أين شركاءى قالوا ءاذناك ما منا من شهيد) 47) وضل عنهم ~~ما كانوا يدعون من قبل وظنوا ما لهم من محيص (48) } # PageV03P134 ### | 48 - # {وظنوا ما لهم من محيص} علموا ما لهم من معدل، أو تيقنوا أن ليس لهم ملجأ ~~من العذاب وقد يعبر عن اليقين بالظن فيما طريقه الخبر دون العيان لأن الخبر ~~محتمل والعيان غير محتمل. # {لا يسئم الإنسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيئوس قنوط (49) ولئن ~~أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن ~~رجعت إلى ربي # PageV03P134 # إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ~~(50) وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء ~~عريض (51) } # PageV03P135 ### | 49 - # {دعاء الخير} الصحة والمال والإنسان هنا الكافر و {الشر} الفقر والمرض. # PageV03P135 ### | 50 - # {هذا لى} باجتهادي، أو استحقاقي. قيل نزلت في المنذر بن الحارث. # PageV03P135 ### | 51 - # {عريض} تام بإخلاص الرغبة، أو كثير لدوام المواصلة واستعمل العرض لأن ~~العريض يجمع عرضا وطولا فكان أعم قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~الكافر يعرف ربه في البلاء ولا ms641 يعرفه في الرخاء. # {قل أرءيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد ~~(52) سنريهم في ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم ~~يكف بربك أنه على كل شيء شهيد (53) ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه ~~بكل شيء محيط (54) } # PageV03P135 ### | 53 - # {فى الأفاق} فتح أقطار الأرض {وفى أنفسهم} فتح مكة، أو في # PageV03P135 # الآفاق ما أخبروا به من حوادث الأمم وفي أنفسهم ما أنذروا به من الوعيد، ~~أو في الآفاق آيات السماء وفي أنفسهم حوادث الأرض أو في الآفاق إمساك القطر ~~عن الأرض كلها وفي أنفسهم البلاء الذي يكون في أجسادهم، أو في الآفاق ~~انشقاق القمر وفي أنفسهم خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ~~ثم كيف إدخال الطعام والشراب من موضع واحد وإخراجه من موضعين. {أنه الحق} ~~القرآن، أو الذي جاء به الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P136 ### | 54 - # {مرية} شك من البعث {محيط} بعلمه، أو قدرته. # PageV03P136 # سورة حم عسق # سورة الشورى # مكية أو إلا أربع آيات مدنية {قل لا أسألكم عليه أجرا} [23] إلى آخرها. # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) عسق (2) كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم ~~(3) له ما في السموات وما في الأرض وهو العلي العظيم (4) تكاد السموات ~~يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن ~~الله هو الغفور الرحيم (5) والذين اتخذوا من دونه أولياء الله حفيظ عليهم ~~وما أنت عليهم بوكيل (6) } ### | 1 - # PageV03P137 ### | 2 - # {حم عسق} اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع "، أو فواتح السور، أو اسم ~~الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء الله - تعالى - الحاء والميم ~~من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف مقطعة من ~~حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو مقهور والسين ~~من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك الأرض قاله عطاء، ~~أو ms642 نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر بالمشرق خسف الله - ~~تعالى - به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين عدلا منه سين سيكون ق ~~واقعا بهم قاله حذيفة بن اليمان. # PageV03P137 ### | 5 - # {يتفطرن} يتشققن من عظمة الله - تعالى -، أو من علم الله أو ممن فوقهن " ~~ع "، أو لنزول العذاب منهن {يسبحون} تعجبا من تعرض الخلق لسخط الله - تعالى ~~-، أو خضوعا [171 / ب] / لما يرون من عظمته " ع " {بحمد ربهم} بأمره، أو ~~بشكره {ويستغفرون لمن فى الأرض} من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت ~~سبحت بحمد ربها واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا، أو بطلب الرزق لهم ~~والسعة عليهم وهم جميع الملائكة أو حملة العرش. # {وكذلك أوحينا إليك قرءانا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وتنذر يوم ~~الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير (7) ولو شاء الله لجعلهم ~~أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير ~~(8) } # PageV03P138 ### | 8 - # {أمة واحدة} أهل دين واحد إما ضلال، أو هدى. {فى رحمته} الإسلام {من ولى} ~~ينفع {ولا نصير} يدفع. # {أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحي الموتى وهو على كل شيء ~~قدير (9) وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت ~~وإليه أنيب (10) فاطر السموات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام ~~أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11) له مقاليد السموات ~~والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم (12) } # PageV03P138 ### | 11 - # {ويذرؤكم} يخلقكم، أو يكثر نسلكم، أو يعيشكم، أو يرزقكم أو يبسطكم، أو ~~نسلا بعد نسل من الناس والأنعام {ليس كمثله شىء} ليس كمثل # PageV03P138 # الرجل والمرأة شيء. قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - والضحاك أو ليس ~~كمثل الله شيء بزيادة الكاف للتوكيد، أو بزيادة مثل للتوكيد. # PageV03P139 ### | 12 - # {مقاليد السماوات والأرض} خزائنهما، أو مفاتيحهما " ع " بالفارسية، أو ~~العربية، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات، أو مفاتيح الخير والشر، أو ~~مقاليد ms643 السماء الغيوب والأرض الآفات، أو مقاليد السماء حدوث المشيئة ~~ومقاليد الأرض ظهور القدرة، أو قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله ~~وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر ~~والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير مأثور يبسط ويقدر: يوسع ~~ويضيق، أو يسهل ويعسر {إنه بكل شىء} من البسط والتقتير {عليم} . # {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ~~إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما ~~تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (13) وما تفرقوا ~~إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى ~~لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب (14) } # PageV03P139 ### | 13 - # {شرع} سن، أو بين أو اختار، أو أوجب {من الدين} من زائدة {ما وصى به ~~نوحا} من تحريم البنات والأمهات والأخوات لأنه أول نبي أتى # PageV03P139 # بذلك، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام {أقيموا الدين} اعملوا به، أو ~~ادعوا إليه {ولا تتفرقوا فيه} لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا، أو لا ~~تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من قبله {ما تدعوهم إليه} من التوحيد {يجتبى ~~إليه} من يولد على الإسلام و {من ينيب} من أسلم عن الشرك، أو يستخلص لنفسه ~~من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته. # PageV03P140 ### | 14 - # {وما تفرقوا} عن محمد [صلى الله عليه وسلم] أو في القول. {ما جآءهم ~~العلم} بأن الفرقة ضلال، أو العلم القرآن، أو بعد ما تبحروا في العلم. ~~{بغيا} من بعضهم على بعض، أو اتباعا للدنيا وطلبا لملكها {كلمة سبقت} رحمته ~~للناس على ظلمهم، أو تأخيره العذاب عنهم إلى أجل مسمى {لقضى بينهم} بتعجيل ~~هلاكهم {أورثوا الكتاب} اليهود والنصارى، أو انبئوا بعد الأنبياء {لفى شك} ~~من العذاب والوعد أو الإخلاص، أو صدق الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # {فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع ms644 أهواءهم وقل ءامنت بما أنزل الله ~~من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا ~~حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير (15) } # PageV03P140 ### | 15 - # {فلذلك} فللقرآن، أو التوحيد. {فادع} فاعمل، أو فاستدع {واستقم} على ~~القرآن، أو على أمر الله، أو على تبليغ الرسالة. {لأعدل بينكم} في الأحكام، ~~أو التبليغ {لا حجة} لا خصومة منسوخة نزلت قبل السيف [172 / أ] / والجزية، ~~أو معناه عدلتم بإظهار العداوة عن طلب الحجة، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة ~~عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم. نزلت في الوليد وشيبة سألا الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] أن يرجع إلى دين قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ~~ويزوجه شيبة بابنته. # PageV03P140 # {والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم ~~غضب ولهم عذاب شديد (16) الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك ~~لعل الساعة قريب (17) يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين ءامنوا مشفقون ~~منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد (18) ~~} # PageV03P141 ### | 16 - # {يحآجون فى الله} في توحيده، أو رسوله طمعا أن يعود إلى الجاهلية ~~بمحاجتهم، أو هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن ~~خير منكم {ما أستجيب له} من بعدما أجابه الله إلى إظهار المعجزات على يديه، ~~أو من بعدما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو من بعدما استجاب المسلمون ~~لربهم وآمنوا بكتابه. # PageV03P141 ### | 17 - # {الكتاب بالحق} بالمعجز الدال على صحته، أو بالصدق فيما أخبر به من ماض ~~ومستقبل {والميزان} العدل فيما أمر به ونهى عنه، أو جزاء الطاعة والمعصية، ~~أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس {قريب} ذكر لأن الساعة ~~بمعنى الوقت. # {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز (19) من كان يريد حرث ~~الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة ~~من نصيب (20) أم لهم شركاؤا شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا ~~كلمة ms645 الفصل لقضي بينهم وإن الظالمين لهم عذاب أليم (21) ترى الظالمين ~~مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في روضات ~~الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير (22) } # PageV03P141 ### | 20 - # {حرث الدنيا} الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدنيا ما شاء # PageV03P141 # ولا يعطي على الدنيا إلا الدنيا، أو من عمل للآخرة أعطي بالحسنة عشر ~~أمثالها ومن عمل للدنيا لم يزد على ما عمل لها {من نصيب} في الجنة شبه ~~العامل بالزارع لاشتراكهما في طلب النفع. # {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين ءامنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم ~~عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله ~~غفور شكور (23) أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشإ الله يختم على قلبك ~~ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور (24) } # PageV03P142 ### | 23 - # {إلا المودة فى القربى} تودوني في نفسي لقرابتي منكم لأنه لم يكن بطن من ~~قريش إلا بينه وبين الرسول [صلى الله عليه وسلم] قرابة " ع " أو إلا أن ~~تودوا قرابتي، أو إلا أن تودوني فتؤازروني كما تودون ذوي قرابتكم، أو إلا ~~أن تتوددوا إلى الله - تعالى - وتتقربوا إليه بالعمل الصالح " ح "، أو إلا ~~أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم {غفور} للذنوب {شكور} للحسنات، أو غفور: ~~لذنوب [آل] الرسول [صلى الله عليه وسلم] شكور: لحسناتهم. # PageV03P142 ### | 24 - # {يختم على قلبك} ينسيك ما أتاك من القرآن، أو يربط على قلبك فلا يصل إليك ~~الأذى بقولهم {افترى على الله كذبا} ، أو لو حدثت نفسك بأن تفتري على الله ~~كذبا لطبع على قلبك. # {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون (25) ~~ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب ~~شديد (26) ولو # PageV03P142 # بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده ~~خبير بصير (27) وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي ~~الحميد (28) } # PageV03P143 ### | 28 - # {الغيث} المطر النافع في وقته والمطر قد ms646 يكون ضارا أو نافعا في وقته وغير ~~وقته قيل لعمر - رضي الله عنه -: أجدبت الأرض وقنط الناس فقال: مطروا إذا. ~~والقنوط: اليأس. {وينشر رحمته} بالمطر، أو بالغيث فيما يعم به ويخص {الولى} ~~المالك {الحميد} مستحق الحمد، أو الولي: المنعم الحميد: المستحمد. # {ومن ءاياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا ~~شاء قدير (29) وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (30) ~~وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) 31) } # PageV03P143 ### | 30 - # {ومآ أصابكم من مصيبة} الحدود لأجل المعاصي " ح "، أو البلوى في النفوس ~~والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثوابا للأطفال أو عامة للأطفال أيضا ~~في غيرهم من والد ووالدة قاله العلاء بن زيد. {عن كثير} من العصاة فلا ~~يعاجلهم بالعقوبة، أو عن كثير من المعاصي فلا حد فيها [172 / ب] /. # {ومن ءاياته الجوار في البحر كالأعلام (32) إن يشأ يسكن الريح فيظللن ~~رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (33) أو يوبقهن بما كسبوا ~~ويعف عن كثير (34) ويعلم الذين يجادلون في ءاياتنا ما لهم من محيص (35) } # PageV03P143 ### | 32 - # {الجواري} السفن {كالأعلام} كالجبال. # PageV03P144 ### | 33 - # {صبار} على البلوى {شكور} على النعماء. # PageV03P144 ### | 34 - # {يوبقهن} يغرقهن {ويعف عن كثير} من أهلهن فلا يغرقهم معها. # PageV03P144 ### | 35 - # {محيص} مهرب، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه. # {فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين ~~ءامنوا وعلى ربهم يتوكلون (36) والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ~~ما غضبوا هم يغفرون (37) والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى ~~بينهم ومما رزقناهم ينفقون (38) والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (39) } # PageV03P144 ### | 38 - # {الذين استجابوا} الأنصار استجابوا بالإيمان لما أنفذ إليهم الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] أثني عشر نقيبا منهم قبل الهجرة {وأقاموا الصلاة} ~~بالمحافظة على مواقيتها وبإتمامها بشروطها {وأمرهم شورى} كانوا قبل قدوم ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] يتشاورون فيما عزموا عليه، أو عبر عن اتفاقهم ~~بالمشاورة، أو تشاوروا لما جاءهم النقباء فاجتمع رأيهم ms647 في دار أبي أيوب على ~~نصرة الرسول [صلى الله عليه وسلم] والإيمان به، أو تشاورهم فيما يعرض لهم ~~{ينفقون} بالزكاة. # PageV03P144 ### | 39 - # {أصابهم البغى} بغي المشركين عليهم في الدين انتصروا منهم بالسيف أو إذا ~~بغى عليهم باغ كره أن يستذلوا لئلا يجترئ عليهم الفساق وإذا قدروا عفوا ~~وإذا بغي عليهم تناصروا عليه وأزالوه. # {وجزؤا سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب ~~الظالمين (40) ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل (41) إنما ~~السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون # PageV03P144 # في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (42) ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن ~~عزم الأمور (43) } # PageV03P145 ### | 40 - # {سيئة مثلها} يريد به القصاص في الجراح المتماثلة، أو في الجراح وإذا قال ~~أخزاه الله أو لعنه قابله بمثله ولا يقابل القذف بقذف ولا الكذب بالكذب ~~{وأصلح} العمل، أو بينه وبين أخيه {فأجره على الله} ندب إلى العفو ~~{الظالمين} بالابتداء، أو بالتعدي في الاستيفاء. # PageV03P145 ### | 41 - # {انتصر بعد ظلمه} استوفى حقه. # PageV03P145 ### | 42 - # {يظلمون الناس} بعدوانهم، أو بالشرك المخالف لدينهم {ويبغون} يعملون ~~المعاصي، أو في النفوس والأموال، أو ما ترجوه قريش من أن يكون بمكة غير ~~الإسلام دينا؟ # PageV03P145 ### | 43 - # {عزم الأمور} العزائم التي أمر الله - تعالى - بها، أو عزائم الصواب التي ~~وفق لها نزلت مع ثلاث آيات قبلها في أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - شتمه ~~بعض الأنصار فرد عليه ثم سكت عنه. # PageV03P145 # {ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده وترى الظالمين لما رأوا العذاب ~~يقولون هل إلى مرد من سبيل (44) وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون ~~من طرف خفي وقال الذين ءامنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم ~~القيامة ألا إن الظالمين في عذاب مقيم (45) وما كان لهم من أولياء ينصرونهم ~~من دون الله ومن يضلل الله فما له من سبيل (46) } # PageV03P146 ### | 45 - # {يعرضون عليها} المشركون يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها قاله ~~الأكثر، أو آل فرعون خاصة تحبس أرواحهم في أجواف طيور سود تغدوا على جهنم ~~وتروح، أو ms648 المشركون يعرضون على العذاب في قبورهم وتعرض عليهم ذنوبهم في ~~قبورهم {ينظرون من طرف خفى} ببصائرهم لأنهم يحشرون عميا، أو يسارقون النظر ~~إلى النار حذرا، أو بطرف ذابل ذليل " ع ". # {استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله ما لكم من ملجأ ~~يومئذ وما لكم من نكير (47) فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك ~~إلا البلاغ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما ~~قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور (48) } # PageV03P146 ### | 47 - # {ملجإ} منجى، أو محرز {نكير} ناصر، أو منكر بغير ما حل بكم # PageV03P146 ### | 48 - # {رحمة} عافية، أو مطرا {سيئة} قحط، أو مرض. # {لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء # PageV03P146 # الذكور (49) أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ~~(50) # PageV03P147 ### | 49 - # {يهب لمن يشآء إناثا} محضة ولمن يشاء الذكور متمحضة ولشرف الذكور أدخل ~~عليهم أداة التعريف. # PageV03P147 ### | 50 - # {أو يزوجهم} بأن تلد غلاما ثم جارية، أو تلدهما معا والتزويج هنا الجمع ~~زوجت الإبل جمعت بين صغارها وكبارها {عقيما} عقم فرجه عن الولادة، والعقم: ~~المنع، أو الآية خاصة بالأنبياء [173 / أ] / محض للوط البنات ولإبراهيم ~~الذكور وزوجهم لإسماعيل وإسحاق وجعل يحيى وعيسى عقيمين. # {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ورآئ حجاب أو يرسل رسولا ~~فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم (51) وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما ~~كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من ~~عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (52) صراط الله الذي له ما في السموات ~~وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (53) } # PageV03P147 ### | 51 - # {إلا وحيا} بالنفث في قلبه والإلهام، أو رؤيا المنام. {من وراء حجاب} كما ~~كلم موسى {رسولا} جبريل - عليه السلام - {فيوحى} هذا الوحي خطاب من الرسل ~~إلى الأنبياء يسمعونه نطقا ويرونهم عيانا، أو نزل جبريل - عليه السلام - ~~على كل نبي فلم يره منهم إلا محمد وإبراهيم وموسى وعيسى وزكريا ms649 - عليهم ~~الصلاة والسلام - وأما غيرهم فكان وحيا وإلهاما في المنام نزلت لما قال ~~اليهود للرسول [صلى الله عليه وسلم] ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا ~~صادقا كما كلمه موسى ونظر إليه. # PageV03P147 ### | 52 - # {روحا} رحمة، أو نبوة، أو قرآنا {ما كنت تدرى ما الكتاب} # PageV03P147 # لولا الرسالة ولا الإيمان لولا البلوغ {ولا الإيمان} بالله وهذا يعرفه ~~بعد البلوغ وقبل النبوة، أو الإسلام وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوة {نورا} ~~القرآن، أو الإيمان {صراط مستقيم} الإسلام، أو طريق مستقيم. # PageV03P148 ### | 53 - # {صراط الله} القرآن، أو الإسلام. # PageV03P148 # سورة الزخرف # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) والكتاب المبين (2) إنا جعلناه قرءانا عربيا لعلكم تعقلون (3) ~~وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم (4) أفنضرب عنكم الذكر صحفا أن كنتم ~~قوما مسرفين (5) وكم أرسلنا من نبي في الأولين (6) وما يأتيهم من نبي إلا ~~كانوا به يستهزءون (7) فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين (8) } # PageV03P149 ### | 2 - # {المبين} للأحرف " الستة التي سقطت من ألسنة الأعاجم " أو للهدى والرشد ~~والبركة، أو للأحكام والحلال والحرام، أقسم بالكتاب أو برب الكتاب. # PageV03P149 ### | 3 - # {جعلناه} أنزلناه، أو قلناه، أو بيناه {عربيا} لأن كل نبي بعث بلسان ~~قومه، أو لأن لسان أهل السماء عربي {تعقلون} تفهمون، أو تتفكرون. # PageV03P149 ### | 4 - # {أم الكتاب} جملة الكتاب، أو أصله، أو الحكمة التي نبه الله عليها جميع ~~خلقه {الكتاب} اللوح المحفوظ، أو ذكر عند الله - تعالى - فيه ما # PageV03P149 # سيكون من أعمال العباد يقابل به يوم القيامة ما ترفعه الحفظة من أعمالهم ~~قاله ابن جريج {لعلى حكيم} علي عن أن ينال فيبدل {حكيم} محفوظ من نقص، أو ~~تغيير عند من رآه كتاب ما يكون من أعمال الخلق، أو علي: لنسخه ما تقدم من ~~الكتب حكيم: محكم فلا ينسخ. # PageV03P150 ### | 5 - # {أفنضرب} أحسبتم أن يصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به " ع "، أو أنكم ~~تكذبون بالقرآن فلا يعاقبكم فيه، أو أن نهملكم فلا نعرفكم ما يلزمكم، أو ~~نقطع تذكيركم بالقرآن وإن كذبتم به {صفحا} إعراضا. صفحت عن فلان أعرضت عنه ~~أصله أن توليه ms650 صفحت عنقك. # (صفوح فما تلقاك إلا بخيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت) # أي تعرض بوجهها. {مسرفين} في الرد، أو مشركين. # PageV03P150 ### | 8 - # {مثل الأولين} سنتهم، أو عقوبتهم، أو عبرتهم، أو خبرهم أنهم هلكوا ~~بالتكذيب. # {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم (9) الذي ~~جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون (10) والذي نزل من ~~السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون (11) والذي خلق الأزواج ~~كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون (12) لتستووا على ظهروه ثم ~~تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا ~~له مقرنين (13) وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) } # PageV03P150 ### | 10 - # {مهادا} فراشا {سبلا} طرقا {تهتدون} في أسفاركم أو تعرفون نعمة الله ~~تعالى عليكم. # PageV03P151 ### | 12 - # {الأزواج} الأصناف كلها، أو الذكر والأنثى [173 / ب] / من الحيوان، أو ~~الشتاء والصيف والليل والنهار والشمس والقمر والجنة والنار " ح " ~~{والأنعام} الإبل والبقر، أو الإبل وحدها. # PageV03P151 ### | 13 - # {ظهوره} أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس {مقرنين} ضابطين، أو ~~مماثلين في القوة فلان قرن فلان إذا كان مثله في القوة، أو مطيقين " ع " من ~~أقرن إقرانا إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ببعض في السير. # {وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين (15) أم اتخذ مما يخلق ~~بنات وأصفاكم بالبنين (16) وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه ~~مسودا وهو كظيم (17) أومن ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18) ~~وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ~~ويسئلون (19) وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم ~~إلا يخرصون (20) } # PageV03P151 ### | 15 - # {جزءا} عدلا، أو نصيبا، أو من الملائكة ولدا، أو البنات، # PageV03P151 # الجزء: النبات أجزأت المرأة إذا ولدت البنات. # PageV03P152 ### | 17 - # {كظيم} حزين، أو مكروب، أو ساكت. # PageV03P152 ### | 18 - # {ينشؤ} يربى يريد به الجوارى " ع "، أو البنات، أو الأصنام {الخصام} ~~الحجة، أو الجدل {غير مبين} قليل البلاغة، أو ضعيف الجنة أو ساكت عن الجواب ~~قال ms651 [قتادة] ما حاجت امرأة قط إلا أوشكت أن تتكلم بغير حجتها. # PageV03P152 ### | 19 - # {عباد الرحمن} جمع عابد، أو أضافهم إليه تكريما {إناثا} بنات الرحمن، أو ~~ناقصون نقص الإناث {ستكتب شهادتهم ويسئلون} عنها إذا بعثوا. # {أم ءاتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون (21) بل قالوا إنا وجدنا ~~ءاباءنا على أمة وإنا علىءاثارهم مهتدون (22) وكذلك ما أرسلنا من قبلك في ~~قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا ءاباءنا على أمة وإنا علىءاثارهم ~~مقتدون (23) قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه ءاباءكم قالوا إنا بما ~~أرسلتم به كافرون (24) فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين (25) } # PageV03P152 ### | 22 - # {أمة} دين، أو ملة، أو قبلة، أو استقامة، أو طريقة. # PageV03P152 ### | 23 - # {مقتدون} متبعون قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل وعتبة وشيبة. # {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون (26) إلا الذي فطرني ~~فإنه سيهدين (27) وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون (28) بل متعت ~~هؤلاء وءاباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين (29) ولما جاءهم الحق قالوا هذا ~~سحر وأنه به كافرون (30) وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين ~~عظيم (31) أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ~~ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما ~~يجمعون (32) ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن ~~لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (33) ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها ~~يتكئون (34) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك ~~للمتقين (35) } # PageV03P153 ### | 26 - # {برآء} مصدر لا يثنى ولا يجمع وصف به. # PageV03P153 ### | 27 - # {إلا الذى فطرنى} استثناء منقطع {سيهدين} قاله ثقة بالله وتعريفا أن ~~الهداية بيده. # PageV03P153 ### | 28 - # {كلمة باقية} لا إله إلا الله لم يزل في ذريته من يقولها أو أن لا يعبدوا ~~الله، أو الإسلام {عقبه} نسله " ع "، أو آل محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~من خلفه {لعلهم # PageV03P153 # يرجعون} إلى الحق، أو إلى دينك دين إبراهيم، أو يتوبون " ع "، أو يذكرون. # PageV03P154 ### | 31 - # {القريتين} مكة والطائف وعظيم مكة ms652 الوليد بن المغيرة أو عتبة بن ربيعة ~~وعظيم الطائف: حبيب بن عمرو [بن عمير الثقفي] " ع " أو ابن عبد ياليل، أو ~~عروة بن مسعود، أو كنانة بن عبد [بن] عمرو. # PageV03P154 ### | 32 - # {رحمة ربك} النبوة فيضعونها حيث شاءوا {معيشتهم} أرزاقهم. فتلقاه قليل ~~الحيلة ضعيف القوة عي اللسان وهو مبسوط عليه في رزقه وتلقاه شديد الحيلة ~~عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه {ورفعنا بعضهم فوق بعض} بالفضائل، أو ~~الحرية والرق، أو بالغنى والفقر، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو ~~بالتفضيل في الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الرزق بالمعيشة {سخريا} ~~خدما، أو ملكا {ورحمة ربك} النبوة خير من الغنى، أو الجنة خير من الدنيا، ~~أو إتمام الفرائض خير من كثيرة النوافل، أو ما يتفضل به عليهم خير مما ~~يجازيهم عليه. # PageV03P154 ### | 33 - # {أمة واحدة} على دين واحد كفارا " ع " أو على اختيار الدنيا على الدين ~~قاله ابن زيد {سقفا} أعالي البيوت، أو الأبواب {ومعارج} درجات فضة {يظهرون} ~~[174 / أ] / يصعدون. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... . ... وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا) # PageV03P154 # أي مصعدا قال الحسن - رضي الله تعالى عنه - والله لقد مالت الدنيا بأكثر ~~أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل. # PageV03P155 ### | 35 - # {وزخرفا} الذهب " ع "، أو النقوش " ح "، أو الفرش ومتاع البيت. # {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين (36) وإنهم ليصدونهم ~~عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون (37) حتى إذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك ~~بعد المشرقين فبئس القرين (38) ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب ~~مشتركون (39) أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمى ومن كان في ضلال مبين (40) ~~فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون (41) أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم ~~مقتدرون (42) فاستمسك بالذي أوحي إليك أنك على صراط مستقيم (43) وإنه لذكر ~~لك ولقومك وسوف تسئلون (44) وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون ~~الرحمن ءالهة يعبدون (45) } # PageV03P155 ### | 36 - # {يعش} يعرض، أو يعمى " ع "، أو السير في الظلمة من العشا وهو البصر ~~الضعيف {ذكر الرحمن} القرآن، أو ما بينه من حلال وحرام وأمر ونهي ms653 " ع "، أو ~~ذكر الله {نقيض له شيطانا} نلقيه شيطانا، أو نعوضه من المقايضة وهي ~~المعاوضة {قرين} في الدنيا يحمله على الحرام والمعاصي ويمنعه من الحلال ~~والطاعات، أو إذا بعث من قبره شفع بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير إلى ~~النار. # PageV03P155 ### | 38 - # {جاءنا} ابن آدم وقرينه {يا ليت} يقوله الآدمي لقرينه. {المشرقين} المشرق ~~والمغرب فغلبت أحدهما كالقمرين، أو مشرق الشتاء ومشرق الصيف. {فبئس} ~~الشيطان قرينا لمن قارنه لأنه يورده النار. # PageV03P156 ### | 41 - # {نذهبن بك} نخرجنك من مكة من أذاهم {فإنا منهم منتقمون} بالسيف يوم بدر، ~~أو أراد قبض روحه، فإنا منتقمون من أمتك فيما أحدثوا بعدك. أري ما لقيت ~~أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ضاحكا حتى لقي الله - تعالى -. # PageV03P156 ### | 44 - # {لذكر} لشرف، أو تذكرون به أمر الدين وتعملون به {ولقومك} قريش، أو من ~~اتبعه من أمته، أو قول الرجل حدثني أبي عن جدي {تسئلون} عن الشكر، أو عما ~~أتاك. # PageV03P156 ### | 45 - # {من أرسلنا} سبعون نبيا جمعوا له ليلة الإسراء منهم إبراهيم وموسى وعيسى ~~فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله - تعالى - منهم " ع "، أو أهل التوراة ~~والإنجيل تقديره واسأل أمم من أرسلنا، أو جبريل تقديره وسل عمن أرسلنا: أمر ~~بذلك لما قالت اليهود والمشركون إن ما جئت به مخالف لمن كان قبلك فأمر ~~بسؤالهم. لا أنه كان في شك منه قال الواقدي. فسألهم فقالوا # PageV03P156 # بعثنا بالتوحيد، أو لم يسألهم ليقينه بالله تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل ~~هل سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيمانا وأعظم يقينا من أن يسأل عن ذلك. # {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملإيه فقال إني رسول رب العالمين ~~(46) فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون (47) وما نريهم من ءاية إلا هي ~~أكبر من أختها وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون (48) وقالوا ياأيه الساحر ادع ~~لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون (49) فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ~~ينكثون) } # PageV03P157 ### | 49 - # {يا أيها الساحر} قالوه استهزاء " ح "، أو جرى على ألسنتهم ما ألفوه من ~~اسمه، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة، ms654 أو الساحر عندهم العالم فعظموه بذلك ~~{بما عهد عندك} لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا فأجيب فلم يفوا بالإيمان. ### | 50 - # {ينكثون} يغدرون. # {ونادى فرعون في قومه قال ياقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من ~~تحتي أفلا تبصرون (51) أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين (52) ~~فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين (53) فاستخف ~~قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين (54) فلما ءاسفونا انتقمنا منهم ~~فأغرقناهم # PageV03P157 # أجمعين (55) فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين (56) } # PageV03P158 ### | 51 - # {ونادى} قال، أو أمر من ينادي {ملك مصر} الإسكندرية أو ملك منها أربعين ~~فرسخا في مثلها {تجرى من تحتى} كانت جنات وأنهار تجري من تحت قصره، أو من ~~تحت سريره، أو النيل يجري أسفل منه، أو أراد القواد والجبابرة يسيرون تحت ~~لوائي قاله الضحاك. # PageV03P158 ### | 52 - # {أم أنا} بل أنا [174 / ب] / {مهين} ضعيف، أو حقير، أو كان يمتهن نفسه في ~~حوائجه {يبين} يفهم لعي لسانه، أو للثغه، أو لثقله بجمرة كان وضعها في فيه ~~وهو صغير. # PageV03P158 ### | 53 - # {أسورة} لتكون دليلا على صدقه، أو لأنها عادة ذلك الزمان وزي أهل الشرف ~~والأساورة جمع أسورة والأسورة جمع سوار {مقترنين} متتابعين أو يقارن بعضهم ~~بعضا في المعونة، أو مقترنين يمشون معا ليكونوا دليلا على صدقه، أو أعوانا ~~له وذكر الملائكة بناء على قول موسى فإنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف ~~خالقهم. # PageV03P158 ### | 54 - # {فاستخف قومه} استخفهم بالقول فأطاعوه على التكذيب، أو حركهم بالرغبة ~~فخفوا في الإجابة، أو استجهلهم فأظهرو طاعته جهلهم، أو دعاهم إلى طاعته ~~فخفوا إلى إجابته. # PageV03P158 ### | 55 - # {آسفونا} أغضبونا، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط إظهار ~~الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته إلى ~~الله، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن الله - تعالى - لا يفوته شيء. # PageV03P158 ### | 56 - # {سلفا} أهواء مختلفة " ع "، أو جمع سلف وهم الماضون من # PageV03P158 # الناس {سلفا} بالفتح متقدمين إلى النار، أو سلفا لهذه الأمة، أو لمن عمل ~~مثل عملهم {ومثلا} عبرة لمن بعدهم، أو ms655 عظة لغيرهم. # {ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون (57) وقالوا ءألهتنا خير أم ~~هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون (58) إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ~~وجعلناه مثلا لبني إسرائيل (59) ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض ~~يخلفون (60) وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم (61) ~~ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين (62) ولما جاء عيسى بالبينات قال قد ~~جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون (63) ~~إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (64) فاختلف الأحزاب من ~~بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم (65) } . # PageV03P159 ### | 57 - # {ولما ضرب ابن مريم مثلا} قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : يا معشر ~~قريش ليس أحد يعبد من دون الله - تعالى - فيه خير. فقالوا: ألست تزعم أن ~~عيسى كان عبدا صالحا ونبيا فقد كان يعبد من دون الله فنزلت، أو نزلت لما ~~قالت قريش إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد عيسى، أو لما ذكر الله - تعالى - ~~نزول عيسى في القرآن قالت قريش ما أردت إلى ذكر عيسى فنزلت، أو نزلت لما ~~ذكر أنه خلق عيسى من غير أب فأكبرته قريش فضربه مثلا بأنه خلق من غير أب ~~كما # PageV03P159 # خلق آدم من غير أم ولا أب {يصدون} بالضم والكسر واحد كشد يشد ويشد ونم ~~ينم وينم يضجون " ع "، أو يضحكون، أو يجزعون، أو يعرضون أو بالضم يعدلون ~~وبالكسر يفرقون، أو بالضم يعتزلون وبالكسر يصيحون، أو بالضم من الصدود ~~وبالكسر يضجون. # PageV03P160 ### | 58 - # {ءالهتنا خير} أم محمد، أو عيسى {إلا جدلا} قالوا للرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] أنت تزعم أن كل معبود دون الله - تعالى - في النار فنحن نرضى أن تكون ~~آلهتنا مع عزير والمسيح والملائكة فإنهم قد عبدوا من دون الله {خصمون} ~~الخصم الحاذق بالخصومة، أو المجادل بغير حجة. # PageV03P160 ### | 59 - # {أنعمنا عليه} بسياسة نفسه وقمع شهوته {مثلا لبني إسرائيل} آية، أو ~~لتمثيله بآدم. # PageV03P160 ### | 60 - # {لجعلنا منكم ملائكة} قلبنا بعضهم ملائكة من غير أب ms656 كما خلق عيسى ليكونوا ~~خلفاء ممن ذهب عنكم، أو لجعلنا بدلا منكم ملائكة {يخلفون} يخلف بعضهم بعضا، ~~أو يخلفونكم، أو يعمرون الأرض بدلا منكم، أو يكونون رسلا إليكم بدلا من ~~الرسل منكم. # PageV03P160 ### | 61 - # {وإنه لعلم للساعة} القرآن لما فيه من البعث والجزاء " ح " [175 / أ] / ~~أو إحياء عيسى الموتى دليل على بعث الموتى، أو خروج عيسى عليم للساعة لأنه ~~من أشراطها " ع " {فلا تمترن} لا تشكن في الساعة، أو لا تكذبن بها {صراط ~~مستقيم} القرآن مستقيم إلى الجنة " ح "، أو عيسى " ع "، أو الإسلام. # PageV03P160 ### | 63 - # {بالبينات} الإنجيل، أو آياته من إحياء الموتى وإبراء الأسقام والإخبار ~~بكثير من الغيوب " ع " {بالحكمة} النبوة، أو علم ما يؤدي إلى # PageV03P160 # الجميل ويكف عن القبيح {بعض الذى تختلفون فيه} تبديل التوراة، أو ما ~~تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم، أو يبين بعضه ويكل البعض إلى ~~اجتهادهم، أو بعض بمعنى كل. # PageV03P161 ### | 65 - # {الأحزاب} اليهود والنصارى، أو فرق النصارى اختلفوا في عيسى فقالت ~~النسطورية هو ابن الله وقالت اليعاقبة هو الله وقالت الملكية عيسى ثالث ~~ثلاثة الله أحدهم. # {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون (66) الأخلاء يومئذ ~~بعضكم لبعض عدو إلا المتقين (67) ياعباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم ~~تحزنون (68) الذين ءامنوا بآياتنا وكانوا مسلمين (69) ادخلوا الجنة أنتم ~~وأزواجكم تحبرون (70) يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه ~~الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون (71) وتلك الجنة التي أورثتموها بما ~~كنتم تعملون (72) لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون (73) } # PageV03P161 ### | 67 - # {بعضهم لبعض عدو} في الدنيا لأن كلا زين للآخر ما يوبقه، أو أعداء في ~~الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا قيل: نزلت في أمية بن خلف ~~وعقبة بن أبي معيط لما أمره أن يتفل في وجه الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~ففعل فنذر الرسول [صلى الله عليه وسلم] قتله فقتله يوم بدر صبرا # PageV03P161 # وقتل أمية في المعركة. # PageV03P162 ### | 70 - # {وأزواجكم} من الحور العين، أو المؤمنات في الدنيا، أو قرناؤكم في ms657 الدنيا ~~{تحبرون} تكرمون " ع "، أو تفرحون، أو تنعمون، أو تسرون، أو تعجبون، أو ~~التلذذ بالسماع. # PageV03P162 ### | 71 - # {وأكواب} آنية مدروة الأفواه، أو ليست لها آذان أو الكوب المدور القصير ~~عنقه وعروته والإبريق الطويل المستطيل عنقه وعروته، أو الأباريق التي لا ~~خراطيم لها، أو الأباريق التي لا عرى لها. # {إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون (74) لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (75) ~~وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (76) ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ~~قال إنكم ماكثون (77) لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون (78) أم ~~أبرموا امرا فإنا مبرمون (79) أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بل ~~ورسلنا لديهم يكتبون (80) } # PageV03P162 ### | 77 - # {ليقض علينا ربك} ليميتنا {ماكثون} مقيمون وبين دعائهم وجوابه أربعون ~~سنة، أو ثمانون، أو مائة، أو ألف سنة " ع " لأن بعد الجواب أخزى لهم. # PageV03P162 ### | 79 - # {أم أبرموا} أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على التعذيب أو أحكموا كيدا ~~فإنا محكمون كيدا، أو قضوا فإنا قاضون عليهم بالعذاب قيل نزلت لما اجتمعوا ~~في دار الندوة للمشورة في الرسول [صلى الله عليه وسلم] فاجتمع رأيهم على ما ~~أشار به أبو جهل من قتل الرسول [صلى الله عليه وسلم] واشتراكهم في دمه ~~فنزلت هذه الآية وقتلوا ببدر. # PageV03P162 # {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين (81) سبحان رب السموات والأرض ~~رب العرش عما يصفون (82) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون ~~(83) وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم (84) وتبارك ~~الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون (85) ~~ولا يملك الذي يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون (86) ~~ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون (87) وقيله يا رب إن هؤلاء ~~قوم لا يؤمنون (88) فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون (89) } # PageV03P163 ### | 81 - # {إن كان للرحمن ولد فأنا أول} من يعبد الله - تعالى - بأنه ليس له ولد، ~~أو {فأنا أول العابدين} له ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون له ولد، أو لم ~~يكن له ولد وأنا أول ms658 الشاهدين بأنه ليس له ولد " ع "، أو ما كان للرحمن ولد ~~ثم استأنف فقال: وأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة، أو إن قلتم له ~~ولد فأنا أول الجاحدين أن يكون له ولد، أو أنا أول الآنفين إن كان له ولد. # PageV03P163 ### | 84 - # {فى السمآء إله وفى الأرض إله} موحد فيهما، أو معبود فيهما [175 / ب] /. # PageV03P163 ### | 86 - # {الذين يدعون من دونه} الملائكة وعيسى وعزير، أو الملائكة. قال النضر ~~ونفر من قريش: إن كان ما يقوله محمد حقا فنحن نتولى الملائكة # PageV03P163 # وهم أحق بالشفاعة لنا منه فنزلت. {إلا من شهد بالحق} أي لا تشفع الملائكة ~~إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم، أو الشهادة بالحق ~~إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة. # PageV03P164 ### | 88 - # {وقيله} بالجر تقديرها وعنده علم الساعة وعلم قيله وتقديرها بالنصب إلا ~~من شهد بالحق وقال قيله {إن هؤلآء قوم لا يؤمنون} إنكار منه عليهم، أو ~~معطوف على سرهم ونجواهم، أو شكا محمد [صلى الله عليه وسلم] إلى ربه قيله ثم ~~ابتدأ فأخبر يا رب إن هؤلاء. # PageV03P164 ### | 89 - # {فاصفح عنهم} منسوخ بالسيف {سلام} ما تسلم به من شرهم، أو قل خيرا بدل ~~شرهم، أو احلم عنهم، أو أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله تحية، أو عرفه ~~بذلك كيف السلام عليهم. # PageV03P164 # سورة الدخان # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه في ليله مباركة إنا كنا منذرين ~~(3) فيها يفرق كل أمر حكيم (4) أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين (5) رحمة من ~~ربك إنه هو السميع العليم (6) رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ~~(7) لا إله إلا هو يحي ويميت ربكم ورب ءابائكم الأولين (8) } # PageV03P165 ### | 3 - # {أنزلناه} القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا {ليلة مباركة} ~~لما تنزل فيها من الرحمة، أو لما يجاب فيها من الدعاء ليلة النصف من شعبان، ~~أو ليلة القدر قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " نزلت صحف إبراهيم أول ~~ليلة من ms659 رمضان والتوراة لست مضين منه والزبور لاثني عشرة مضين منه والإنجيل ~~لثماني عشرة مضت منه والفرقان لأربع وعشرين مضت منه " {كنا منذرين} بالقرآن ~~من النار. # PageV03P165 ### | 4 - # {يفرق} يقضى، أو يكتب " ع "، أو ينزل، أو يخرج {كل أمر حكيم} الأرزاق ~~والآجال والسعادة والشقاوة من السنة إلى السنة " ع "، أو كل ما # PageV03P165 # يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت وحكيم هنا: بمعنى محكم، وليلة ~~القدر في رمضان باقية ما بقي الدهر ولا وجه لقول من قال رفعت بموت الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] أو جوز كونها في جميع السنة. # PageV03P166 ### | 6 - # {أمرا من عندنآ} القرآن نزل من عنده، أو ما يقضيه في الليلة المباركة من ~~أحوال عباده {كنا مرسلين} الرسل للإنذار، أو منزلين ما قضيناه على العباد، ~~أو {مرسلين رحمة من ربك} وهي نعمته ببعثه الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~رأفته بهداية من آمن به {السميع} لقولهم {العليم} بفعلهم. # {بل هم في شك يلعبون (9) فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (10) يغشى ~~الناس هذا عذاب أليم (11) ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون (12) أنى لهم ~~الذكرى وقد جاءهم رسول مبين (13) ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون (14) إنا ~~كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون (15) يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ~~(16) } # PageV03P166 ### | 10 - # {فارتقب} فانتظر للكفار، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم تأتي السماء ~~ولذلك سمي الحافظ رقيبا {بدخان مبين} لما دعا عليهم الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء كهيئة الدخان قال أبو ~~عبيدة الدخان الجدب. قال ابن قتيبة سمي دخانا ليبس الأرض منه حتى يرتفع ~~منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة الغبار فيها، أو # PageV03P166 # يوم [176 / أ] / فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة، أو دخان يهيج بالناس في ~~القيامة فيأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل مسمع منه. # PageV03P167 ### | 12 - # {عنا العذاب} الدخان، أو الجوع، أو الثلج ولا وجه له. # PageV03P167 ### | 15 - # {عآئدون} إلى جهنم، أو إلى الشرك لما كشف عنهم الجدب باستسقاء الرسول ~~[صلى ms660 الله عليه وسلم] عادوا إلى تكذيبه. # PageV03P167 ### | 16 - # {البطشة الكبرى} العقوبة الكبرى وهي القتل ببدر، أو جهنم في القيامة " ع ~~"، " ح " {منتقمون} من أعدائنا، العقوبة بعد المعصية لأنها من العاقبة ~~والنقمة قد تكون قبلها أو العقوبة ما تقدرت والانتقام غير مقدر، أو العقوبة ~~قد تكون في المعاصي والنقمة قد تكون في خلفه لأجله. # {ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم (17) أن أدوا إلي عباد الله ~~إني # PageV03P167 # {لكم رسول أمين (18) وأن لا تعلوا على الله إني ءاتيكم بسلطان مبين (19) ~~وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون (20) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون (21) فدعا ~~ربه أن هؤلاء قوم مجرمون (22) فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون (23) واترك ~~البحر رهوا إنهم جند مغرقون (24) كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام ~~كريم (26) ونعمة كانوا فيها فاكهين (27) كذلك وأورثناها قوما آخرين (28) ~~فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين (29) ولقد نجينا بني إسرائيل ~~من العذاب المهين (30) من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين (31) ولقد ~~اخترناهم على علم على العالمين (32) وءاتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ~~(32) } # PageV03P168 ### | 17 - # {فتنا} ابتلينا {رسول} موسى {كريم} على ربه أو في قومه، أو كريم الأخلاق ~~بالتجاوز والصفح. # PageV03P168 ### | 18 - # {أن أدوا} أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم، أو أجيبوا عباد الله ~~خيرا. # PageV03P168 ### | 19 - # {لا تعلوا على الله} لا تبغوا على الله، أو لا تفتروا عليه " ع " البغي ~~بالفعل والافتراء بالقول، أو لا تعظموا عليه، أو لا تستكبروا على عبادته، ~~التعظم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر. {بسلطان مبين} بحجة بينة، ~~أو عذر بين. # PageV03P168 ### | 20 - # {عدت} لجأت، أو استعنت الملتجئ مستدفع والمستعين مستنصر {ترجمون} ~~بالحجارة، أو تقتلوني أو تشتموني فتقولون ساحر وكاهن وشاعر. # PageV03P168 ### | 21 - # {فاعتزلون} إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي. # PageV03P168 ### | 24 - # {رهوا} سمتا " ع "، أو يابسا، أو سهلا، أو طريقا، أو منفرجا، أو فرقا، أو ~~ساكنا لما نجوا من البحر أراد موسى - عليه الصلاة والسلام أن يضربه بالعصا ~~ليعود إلى حاله خوفا أن يدركهم فرعون فقيل له: اترك البحر رهوا أي طريقا ~~يابسا حتى ms661 يدخلوه {إنهم جند مغرقون} قال مقاتل هو النيل كان عرضه يومئذ ~~فرسخين. قال الضحاك غرقوا بالقلزم وهو بلد بين الحجاز ومصر. # PageV03P169 ### | 25 - # {وعيون} من الماء عند الجمهور، أو من الذهب عند ابن جبير. # PageV03P169 ### | 26 - # {وزروع} كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها وكانت تروى من ~~ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور {ومقام كريم} المنابر " ع ~~"، أو المساكن، أو مجالس الملوك {كريم} حسن، أو المعطي لذته كما يعطي الرجل ~~الكريم صلته، أو كريم لكرم من فيه. # PageV03P169 ### | 27 - # {ونعمة} نيل مصر، أو الفيوم، أو أرض مصر لكثرة خيرها، أو ما كانوا فيه من ~~سعة ودعة {النعمة} بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن والدين، أو بالكسر ~~من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش والراحة {فاكهين} ~~فرحين، أو ناعمين، أو الفاكه المتمتع بأنواع اللذة كتمتع الآكل [176 / ب] / ~~بأنواع الفاكهة. # PageV03P169 ### | 28 - # {قوما آخرين} بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث. # PageV03P169 ### | 29 - # {فما بكت عليهم السماء والأرض} أي أهلهما " ح " أو تبكي السماء والأرض ~~على المؤمن أربعين صباحا قاله مجاهد أو يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد ~~عمله من السماء قاله علي - رضي الله تعالى عنه -، أو قال الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] : " ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب # PageV03P169 # يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه "، ثم تلا هذه الآية؛ ~~وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف، أو حمرة أطرافهما ولما قتل الحسين - رضي ~~الله تعالى عنه - احمرت له آفاق السماء أربعة أشهر واحمرارها بكاؤها، أو ~~يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف. {منظرين} مؤخرين بالغرق، أو لم يناظروا ~~بعد الآيات التسع حتى أغرقوا. # PageV03P170 ### | 32 - # {اخترناهم} اصطفيناهم للرسالة، والدعاء إلى الطاعة، أو اختارهم لدينه ~~وتصديق رسله، أو بإنجائهم من فرعون وقومه {على علم} منا بهم {العالمين} ~~عالمي زمانهم لأن لأهل كل زمان عالم، أو جميع العالمين لما جعل فيهم من ~~الأنبياء وهذا خاص بهم. # PageV03P170 ### | 33 - # {من الأيات} إنجاؤهم من فرعون وفلق ms662 البحر وإنزال المن والسلوى يريد به ~~بني إسرائيل، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون، أو الشر الذي كفهم ~~عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين {بلاء مبين} نعمة ظاهرة، أو ~~عذاب شديد، أو اختبار يتبين به المؤمن من الكافر. # {إن هؤلاء ليقولون (34) إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين (35) ~~فأتوا بآياءنا إن كنتم صادقين (36) أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم ~~أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين (37) } # PageV03P170 ### | 36 - # {فأتوا بآبآئنآ} قال أبو جهل: يا محمد إن كنت صادقا في قولك إنا نحي ~~فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما: قصي بن كلاب فإنه كان رجلا صادقا لنسأله ~~عما يكون بعد الموت. # PageV03P171 ### | 37 - # {أهم خير} أي أظهر نعمة وأكثر أموالا، أو أعز وأشد {قوم تبع} قال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : " لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم، وسمي تبعا لأنه ~~تبع من قبله من ملوك اليمن، كما يقال خليفة لمن خلف من قبله، أو لأنه أسم ~~ملوك اليمن، ذم الله - تعالى - قومه ولم يذمه وضربهم مثلا لقريش لقربهم ~~منهم وعظمتهم في أنفسهم. # {وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين (38) ما خلقناهما إلا بالحق ~~ولكن أكثرهم لا يعلمون (39) إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين (40) يوم لا يغني ~~مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون (41) إلا من رحم الله إنه هو العزيز ~~الرحيم (42) } # PageV03P171 ### | 38 - # {لاعبين} غائبين، أو لاهين. # PageV03P171 ### | 39 - # {إلا بالحق} للحق، أو بقول الحق. # PageV03P171 ### | 40 - # {يوم الفصل} يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد، أو لأنه يفصل بين ~~المرء وعمله. # {إن شجرت الزقوم (43) طعام الأثيم (44) كالمهل يغلي في البطون (45) كغلي ~~الحميم (46) خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم (47) ثم صبوا فوق رأسه من عذاب # PageV03P171 # الحميم (48) ذق إنك أنت العزيز الكريم (49) إن هذا ما كنتم به تمترون ~~(50) } # PageV03P172 ### | 43 - # {شجرة الزقوم} قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره شديد، أو شجرة ~~الزقوم أو جهل محكي عن مجاهد. # PageV03P172 ### | 44 - # {الأثيم} الآثم، أو المشرك المكتسب للإثم. # PageV03P172 ### | 47 - # {فاعتلوه} فجروه " ح "، أو فادفعوه، أو سوقوه أو اقصفوه ms663 كما يقصف الحطب، ~~أو قودوه بالعنف. {سوآء الجحيم} وسطها " ع "، أو معظمها حيث يصيبه الحر من ~~جوانبها. # PageV03P172 ### | 49 - # {أنت العزيز الكريم} عند نفسك نزلت في أبي جهل، أو يقال له ذلك استهزاء ~~وإهانة، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك، أو لست بعزيز ولا كريم لأنه قال ~~أيوعدني محمد والله إني لأعز من مشى بين جبليها فرد الله - تعالى - عليه ~~قوله. # {إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون (52) يلبسون من سندس ~~وإستبرق متقابلين (53) كذلك وزوجناهم بحور عين (54) يدعون فيها بكل فاكهة ~~ءامنين (55) لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب # PageV03P172 # الجحيم (56) فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم (57) فإنما يسرناه بلسانك ~~لعلهم يتذكرون (58) فارتقب إنهم مرتقبون (59) } # PageV03P173 ### | 51 - # {مقام أمين} من الشيطان والأحزان، أو من [177 / أ] / العذاب، أو من ~~الموت. # PageV03P173 ### | 53 - # {سندس} الحرير الرقيق والاستبرق: الديباج الغليظ، أو السندس يعمل [بسوس ~~العراق وهو أفخر الرقم] والإستبرق الديباج سمي إستبرقا لبريقه، أو السندس ~~ما يلبسونه، والإستبرق ما يفترشونه {متقابلين} بالمحبة لا متدابرين ~~بالبغضة، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضه. # PageV03P173 ### | 58 - # {يسرناه) {جعلناه} (بلسانك} عربيا، أو أطلقنا به لسانك بتيسير. # PageV03P173 ### | 59 - # {فارتقب} فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت، أو انتظر ما ~~وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب. # PageV03P173 # سورة الجاثية # مكية، أو إلا آية {قل للذين آمنوا} [14] نزلت في عمر - رضي الله تعالى ~~عنه -. # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (2) إن في السموات والأرض ~~لآيات للمؤمنين (3) وفي خلقكم وما يبث من دابة ءايات لقوم يوقنون (4) ~~واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد ~~موتها وتصريف الرياح ءايات لقوم يعقلون (5) } # PageV03P174 ### | 2 - # {تنزيل الكتاب من الله} أضافه إليه تعظيما لشأنه، أو افتتح بأنه كتاب منه ~~كما يفتتح الكاتب كتابه بذكر اسمه والوجهان يجريان في أمثال هذه. # PageV03P174 ### | 5 - # {وتصريف الرياح} ينقل الشمال جنوبا والجنوب شمالا، أو إرسالها حيث شاء، ~~أو تارة رحمة وتارة ms664 نقمة. # {تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءاياته يؤمنون ~~(6) ويل لكل أفاك أثيم (7) يسمع ءايات الله تتلى عليهم ثم يصر مستكبرا كأن ~~لم يسمعها فبشره بعذاب أليم (8) وإذا علم من ءاياتنا شيئا اتخذها هزوا ~~أولئك لهم عذاب مهين (9) من ورائهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ~~ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم (10) هذا هدى والذين كفروا ~~بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم (11) } # PageV03P174 ### | 7 - # {أفاك} كذاب، أو مكذب بربه، أو كاهن. # PageV03P175 ### | 8 - # {يصر} يقيم على الشرك مستكبرا عن الطاعة، أو الإصرار عقد العزم على الشيء ~~من عقد الصرة إذا شدها {كأن لم يسمعها} في عدم الاتعاظ بها والقبول لها، ~~نزلت في النضر بن الحارث. # {الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم ~~تشكرون (12) وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك ~~لآيات لقوم يتفكرون (13) قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ~~ليجزي قوما بما كانوا يكسبون (14) من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم ~~إلى ربكم ترجعون (15) } # PageV03P175 ### | 14 - # {لا يرجون} لا يبالون نعم الله أولا يخشون عقابا ولا يطعمون في نصره في ~~الدنيا ولا في الآخرة وأراد بالأيام أيام النعم والنقم في الدنيا إذ ليس في ~~الآخرة ليل ولا نهار، أو أيام ثواب الآخرة وعقابها فعبر عن الوقت بالأيام ~~{يغفروا} تقديره " قل اغفروا " يغفر بالعفو وترك المجازاة على الأذى نزلت ~~في عمر - رضي الله تعالى عنه - سبه مشرك فهم أن يبطش به فلما نزلت كف عنه ~~وهي محكمة في العفو عن الأذى في غير الدين، أو نسختها آية السيف، أو قوله ~~{أذن للذين يقاتلون} [الحج: 39] . # {ولقد ءاتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات ~~وفضلناهم على العالمين (16) وءاتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من ~~بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضى بينهم يوم القيامة فيما كانوا ~~فيه يختلفون (17) ثم # PageV03P175 # جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ms665 ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون (18) ~~إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي ~~المتقين (19) هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون (2) } # PageV03P176 ### | 17 - # {بينات من الأمر} ذكر الرسول [صلى الله عليه وسلم] وشواهد نبوته، أو بيان ~~الحلال والحرام {من بعد ما جآءهم العلم} من بعد يوشع بن نون فآمن بعضهم ~~وكفر بعض، أو من بعد علمهم بما في التوراة {بغيا} طلبا للرياسة وأنفة من ~~اتباع الحق، أو بغيا على الرسول [صلى الله عليه وسلم] بجحد صفته في كتابهم، ~~أو أرادوا رخاء الدنيا فأحلوا من كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا. # PageV03P176 ### | 18 - # {شريعة} طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى المقصد {من ~~الأمر} الدين لأنه طريق النجاة. أو الفرائض والحدود والأمر والنهي، أو ~~السنة، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن تقدمه. # {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (21) وخلق الله السموات والأرض بالحق ~~ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون (22) أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله ~~الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد ~~الله أفلا تذكرون (23) } # PageV03P176 ### | 21 - # {اجترحوا السيئات} اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن ~~عتبة {كالذين آمنوا} علي وحمزة وعبيدة بن الحارث حين [177 / ب] / # PageV03P176 # برزوا لهم يوم بدر فقتلوهم. # PageV03P177 ### | 23 - # {إلهه هواه} لا يهوى شيئا إلا ركبه " ع "، أو يعبد ما يهواه ويستحسنه كان ~~أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر، أو أرأيت من ينقاد ~~لهواه انقياده لإلهه ومعبوده {وأضله الله} وجده ضالا، أو ضل عن الله. # قال الشاعر: # (هبوني امرأ منكم أضل بعيره ... له ذمة إن الذمام كبير) # ضل عنه بعيره. # PageV03P177 # {على علم} منه أنه ضال، أو علم الله - تعالى - في سابق علمه أنه سيضل ~~{وختم على سمعه وقلبه} فلا يسمع الوعظ ولا يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر ~~الرشد أخبر عنهم ms666 بذلك، أو دعا به عليهم نزلت في الحارث بن قيس، أو في ~~الحارث بن نوفل. # {وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما ~~لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون) 24) وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات ما ~~كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين (25) } # PageV03P178 ### | 24 - # {نموت} نحن ويحيا أولادنا، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا، أو تقديره نحيا ~~ونموت {إلا الدهر} العمر، أو الزمان، أو الموت. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... . . ... والدهر ليس بمعتب من ~~يجزع) # أو وما يهلكنا إلا الله. قال عكرمة. # {ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون (27) ~~وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون (28) ~~هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (29) } # PageV03P178 ### | 28 - # {كل أمة} كل أهلة ملة {جاثية} مستوفزة والمستوفز الذي لا يصيب الأرض إلا ~~ركبتاه وأطراف أنامله أو مجتمعة " ع "، أو متميزة، أو خاضعة بلغة قريش، أو ~~باركة على الركب " ح " للكفار خاصة، أو عامة فيهم وفي المؤمنين انتظارا ~~للحساب. قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " كأني أراكم بالكوم جاثين دون ~~جهنم " {كتابها} حسابها، أو المنزل على رسولها، أو الذي كان يستنسخ لها فيه ~~ما علمت من شر أو خير. # PageV03P179 ### | 29 - # {هذا كتابنا} القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد عليكم، أو ~~اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم يشهد عليكم ~~بما تضمنه من صدق أعمالكم. {نستنسخ} يستكتب الحفظة أعمالهم في الدنيا، أو ~~الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد. أو ما حفظته عليكم ~~الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال. # {فأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز ~~المبين (30) وأما الذين كفروا أفلم تكن ءاياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم ~~قوما مجرمين (31) وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ~~ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (32) وبدا لهم ms667 سيئات ما ~~عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (33) وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم ~~لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين (34) ذلكم بأنكم اتخذتم ~~ءايت الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم ~~يستعتبون (35) فلله} # PageV03P179 # {الحمد رب السموات ورب الأرض رب العالمين (36) وله الكبرياء في السموات ~~والأرض وهو العزيز الحكيم (37) } # PageV03P180 ### | 34 - # {ننساكم} نترككم في النار كما تركتم أمري، أو نترككم من الخير كما تركتم ~~العمل، أو نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة. # PageV03P180 ### | 37 - # {الكبريآء} العظمة، أو السلطان، أو الشرف، أو البقاء {وهو العزيز} في ~~انتقامه {الحكيم} في تدبيره. # PageV03P180 # سورة الأحقاف # مكية أو إلا آية {قل أرأيتم إن كان من عند الله) شاذ، أو قوله {وشهد شاهد ~~من بني إسرائيل} الآية: 10. # بسم الله الرحمن الرحيم # {حم (1) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (2) ما خلقنا السموات والأرض ~~وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفورا عما أنذروا معرضون (3) قل ~~أرءيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في ~~السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4) ومن ~~أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم ~~غافلون (5) وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين) } ### | 1 - # PageV03P181 ### | 2 - # {حم} قضي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، أو هذا الكتاب القرآن تنزيل ~~من الله. # PageV03P181 ### | 3 - # {بالحق} الصدق، أو العدل، أو للحق، أو للبعث {وأجل مسمى} آجال الخلق، أو ~~القيامة. # PageV03P181 ### | 4 - # {آثاره} رواية، أو بقية، أو علم تأثرونه عن غيركم. {أثرة} خط، أو ميراث، ~~أو خاصة، أو بينة، أو أثرة يستخرجه فيثيره. # {وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر ~~مبين (7) أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو ~~أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم (8) قل ما ~~كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل ms668 بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي ~~وما أنا إلا نذير مبين (9) } # PageV03P182 ### | 9 - # {بدعا} أولا والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ {ما يفعل بى ولا ~~بكم} في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني، أو تقتلوني كما أخرجت الأنبياء وقتلت ~~{ولا بكم} في العذاب والإمهال وفي تصديقي وتكذيبي " ح "، أو في الآخرة قبل ~~نزول {ليغفر لك الله} [الفتح: 2] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها ~~[178 / أ] / على أصحابه قالوا هنيئا لك. قد بين الله - تعالى - لك ما يفعل ~~بك فماذا يفعل بنا فنزلت {ليدخل المؤمنين} [الفتح: 5] أو رأى في نومه بمكة ~~أه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم البلاء قالوا: يا رسول الله: حتى متى نلقى ~~هذا البلاء ومتى نخرج إلى الأرض التي أريت فقال: ما أدري ما يفعل بي ولا ~~بكم أنموت بمكة أم نخرج منها، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به. # {قل أرءيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على ~~مثله فآمن # PageV03P182 # واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (10) وقال الذين كفروا للذين ~~ءامنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ~~(11) ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر ~~الذين ظلموا وبشرى للمحسنين (12) إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون (13) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما ~~كانوا يعملون (14) } # PageV03P183 ### | 10 - # {إن كان} القرآن من عند الله، أو محمد نبيا منه {شاهد} عبد الله بن سلام ~~شهد على اليهود أن محمدا [صلى الله عليه وسلم] مذكور في التوراة " ع "، أو ~~آمين بن يامين لما أسلم ابن سلام قال: أنا شاهد كشهادته ومؤمن كإيمانه، أو ~~هو موسى مثل محمد يشهد على نبوته والتوراة مثل القرآن تشهد بصحته، أو مؤمنو ~~بني إسرائيل بموسى والتوراة لأن محمدا مثل موسى والتوراة مثل القرآن، أو ~~موسى الذي هو مثل محمد شهد على التوراة التي هي ms669 مثل القرآن {فآمن) ابن سلام ~~بالرسول والقرآن واستكبر الباقون عنه، أو آمن من آمن بموسى والتوراة ~~واستكبرتم أنتم عن الإيمان بمحمد والقرآن. وجواب الشرط محذوف التقدير فآمن ~~أتؤمنون، أو أفما تهلكون، أو فمن أضل منكم. # PageV03P183 ### | 11 - # {وقال الذين كفروا} لو كان ما جاء به محمدا خيرا لما أسلمت غفار قالته ~~قريش، أو قال الكفار لو كان خيرا ما سبقنا إليه اليهود، أو الذين كفروا ~~عامر وأسد وغطفان وحنظلة قالوا لمن أسلم من غفار وأسلم وغطفان وجهينة ~~وأشجع: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا إليه رعآء البهم، أو لما أسلمت ~~زنيرة أصيب بصرها فقالوا أصابك اللات والعزى فرد الله بصرها فقال # PageV03P183 # عظماء قريش لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة {لم يهتدوا} يؤمنوا {به} ~~بالقرآن، أو بمحمد [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P184 ### | 13 - # {استقاموا} على أن الله ربهم، أو على شهادة أن لا إله إلا الله " ع "، أو ~~على أداء الفرائض " ع "، أو على إخلاص الدين والعمل، أو استقاموا عليه فلم ~~يرجعوا عنه إلى موتهم {فلا خوف عليهم} في الآخرة {ولا هم يحزنون} عند ~~الموت. # {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ~~ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك ~~التي أنعمت علي وعلى والدي وأن اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت ~~إليك وإني من المسلمين (15) أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز ~~عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (16) } # PageV03P184 ### | 15 - # {إحسانا} برا {كرها} بمشقة والكره بالضم ما حمله الإنسان على نفسه ~~وبالفتح ما حمل على غيره {وحمله وفصاله} فطامه ثلاثون شهرا مدة لأكثر فصاله ~~وأقل حمله ففصاله حولان كاملان فإن وضعته لتسعة أشهر، أو أكثر فلا يوجب ذلك ~~نقص الحولين قاله الجمهور، أو الثلاثون جامعة لزمان الحمل ومدة الرضاع فإن ~~وضعته لتسعة أشهر أرضعته أحدا وعشرين شهرا وإن وضعته لعشرة أرضعته عشرين ~~لئلا تزيد مدتهما على الثلاثين " ع " {أشده} بلوغه، ms670 أو # PageV03P184 # خمس عشرة سنة، أو ثماني عشرة سنة، أو عشرون، أو خمس وعشرون، أو ثلاثون، ~~أو ثلاث وثلاثون " ع "، أو أربع وثلاثون، أو أربعون " ح " {أربعين سنة} ~~لأنها زمان الأشد، أو زمان الاستواء ولما بلغ موسى أشده [178 / ب] / واستوى ~~ببلوغ الأربعين، أو لأنها عمر بعد تمام عمر {أوزعنى} ألهمني أصله الإغراء ~~أوزع بكذا أغرى به. {فى ذريتى} اجعلهم لي خلف صدق ولك عبيد حق وأبرارا بي ~~مطيعين لك، أو وقفهم لما يرضيك عنهم {تبت إليك} رجعت عما كنت عليه نزلت في ~~أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - خاصة، أو هي عامة " ح ". # PageV03P185 ### | 16 - # {نتقبل عنهم} نقبل حسناتهم ونغفر خطاياهم إذا أسلموا، أو الجزاء بالحسنة ~~عشرا، أو الطاعات يثابون عليها لأنها أحسن أعمالهم وليس في المباح ثواب ولا ~~عقاب {ونتجاوز عن سيئاتهم} بالرحمة، أو عن صغائرهم بالعفو، أو عن كبائرهم ~~بالتوبة {وعد الصدق} الجنة {الذى كانوا يوعدون} في الدنيا على ألسنة الرسل. # {والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي ~~وهما يستغيثان الله ويلك ءامن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير ~~الأولين (17) أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن ~~والإنس إنهم كانوا خاسرين (18) ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم ~~لا يظلمون (19) ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم ~~الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض ~~بغير الحق وبما كنتم تفسقون (20) } # PageV03P185 ### | 17 - # {أف} كلمة تبرم يقصد بها إظهار السخط وقبح الرد وأصل الأف والتف أن الأف ~~وسخ الأذن والتف وسخ الأنف أو الأف وسخ الأظفار والتف الذي يكون في أصول ~~الأفخاذ، أو الأف تقليب الأنف والتف الإبعاد {أن أخرج} أبعث {يستغيثان ~~الله} يدعوان اللهم أهده اللهم أقبل بقلبه اللهم اغفر له {وقد خلت القرون} ~~فلم يبعثوا نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر كان أبوه وأمه يدعوانه إلى ~~الإسلام فيجيبهما بذلك ثم أصاب الله - تعالى - فيه دعوة ابيه ms671 فأسلم ونزلت ~~توبته في قوله {ولكل درجات مما عملوا} [19] قاله السدي وقال ما رأيت ~~بالمدينة أعبد منه أو في عبد الله بن أبي بكر قاله مجاهد، أو في جماعة من ~~الكفار قالوا ذلك لآبائهم ولذلك قال {أولئك الذين حق عليهم القول} [18] ~~فأراد بقوله {الذي} جمعا لأنهم يذكرون الواحد يريدون به الجمع. # PageV03P186 ### | 20 - # {طيباتكم} شبابكم وقوتكم من قولهم ذهب أطيباه أي شبابه وقوته. قال ~~الضحاك. {الهون} الهوان بلغة قريش. # {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن ~~خلقه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (21) قالوا أجئتنا ~~لتأفكنا عن ءالهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (22) قال إنما ~~العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون (23) فلما ~~رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح ~~فيها عذاب أليم (24) تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ~~كذلك نجزي القوم المجرمين (25) } # PageV03P187 ### | 21 - # {أخا عاد} في النسب {بالأحقاف} جمع حقف وهو ما استطال واعوج من الرمل ~~العظيم ولم يبلغ أن يكون جبلا وهي رمال مشرفة على البحر في الشحر باليمن، ~~أو أرض من حسمى تسمى الأحقاف، أو جبل بالشام يسمى الأحقاف، أو ما بين عمان ~~وحضرموت، أو واد بين عمان ومهرة " ع " {وقد خلت النذر} الرسل {من بين يديه} ~~قبله. {ومن خلفه} بعده. # PageV03P187 ### | 22 - # {لتأفكنا} لتزيلنا عن عبادتها بالإفك، أو لتصدنا عنها بالمنع. # PageV03P187 ### | 24 - # العارض: السحاب لأخذه في عرض السماء أو لأنه يملأ آفاقها، أو لأنه مار ~~فيها والعارض المار الذي لا يلبث وهذا أشبه، وكان المطر أبطأ عنهم # PageV03P187 # فظنوه سحابا ممطرا. فقال بكر بن معاوية منهم هذا عارض ممطر فنظر إليه هود ~~فقال {بل هو ما استعجلتم به} لأنهم استعجلوا العذاب استهزاء فنظر بكر بن ~~معاوية إلى السحاب فقال إني لأرى سحابا مرمدا لا يبقى من عاد أحدا، والريح: ~~الدبور كانت تأتيهم بالرجل الغائب حتى تقذفه في ناديهم واعتزل هود ~~والمؤمنون ms672 في حظيرة لا يصيبهم منها إلا ما يلين على الجلود وتلذ به الأنفس ~~وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض قال شاعرهم [179 / أ] / # (فدعا هود عليهم ... دعوة أضحوا همودا) # (عصفت ريح عليهم ... تركت عادا خمودا) # (سخرت سبع ليال ... لم تدع في الأرض عودا) # وعمر هود بعدهم في قومه مائة وخمسين سنة. # {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما ~~أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات ~~الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (26) ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ~~وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون (27) فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله ~~قربانا ءالهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون (28) } # PageV03P188 ### | 26 - # فيما لم نمكنكم فيه " ع "، أو فيما مكناكم فيه وإن # PageV03P188 # صلة زائدة. # {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرءان فلما حضروه قالوا أنصتوا ~~فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (29) قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل ~~من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (30) يا ~~قومنا أجيبوا داعي الله وءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ~~(31) ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء ~~أولئك في ضلال مبين (32) } # PageV03P189 ### | 29 - # {صرفنآ} صرفوا عن استراق السمع لما بعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~فقالوا ما هذا الذي حدث في الأرض ضربوا في الأرض حتى وقفوا على الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ببطن نخلة عامدا إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فنظروا إلى صلاته ~~واقتداء أصحابه به وسمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم فقالوا {إنا سمعنا قرآنا ~~عجبا} [الجن: 1] " ع "، وكانت السورة التي قرأها ببطن نخلة {سبح اسم ربك ~~الأعلى} " ع "، أو صرفوا عن بلادهم بتوفيق الله - تعالى - هداية لهم حتى ~~وقفوا على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ببطن نخلة وكانوا من جن نصيبين " ع ~~" أو نينوى، أو جزيرة الموصل، أو حران اثنا عشر ألفا من جزيرة ms673 الموصل، أو ~~تسعة أحدهم زوبعة، أو سبعة ثلاثة من أهل نجران وأربعة من نصيبين ولم يشعر ~~بهم رسول [صلى الله عليه وسلم] حتى أوحي إليهم أمرهم وأخبر به " ع " أو ~~أعلمه الله - تعالى - بهم قبل مجيئهم فأتاهم وقرأ عليهم القرآن وقضى بينهم ~~في قتيل منهم {فما قضي} فرغ من # PageV03P189 # الصلاة {ولو إلى قومهم منذرين} بالرسول [صلى الله عليه وسلم] مخوفين به، ~~أو فلما فرغ من القراءة ولوا إلى قومهم مؤمنين. # PageV03P190 ### | 32 - # {داعى الله} نبيه {فليس بمعجز} أي سابق فلا يفوت الله هربا. # {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن ~~يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير (33) ويوم يعرض الذين كفروا على النار ~~أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (34) ~~فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما ~~يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون (35) ~~} # PageV03P190 ### | 35 - # {أولوا العزم} الذين أمروا بالقتال، أو العرب من الأنبياء، أو من لم تصبه ~~منهم فتنة، أو من أصابه بلاء بغير ذنب أو أولو العزم الذين صبروا على أذى ~~قومهم فلم يجزعوا أو جميع الأنبياء أولو العزم أمر أن يصبر كما صبروا أو ~~نوح وهود وإبراهيم أمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] أن يكون رابعهم، أو نوح ~~وهود وإبراهيم وشعيب وموسى، أو إبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى و ### | محمد # أو منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم {ولا # PageV03P190 # تستعجل} بالدعاء عليهم، أو بالعذاب {ما يوعدون} من العذاب، أو الآخرة {لم ~~يلبثوا} في الدنيا، أو القبور {بلاغ} هذا اللبث بلاغ أو هذا القرآن بلاغ، ~~أو ما وصفه من هلاك الدنيا، أو عذاب الآخرة بلاغ {فهل يهلك} بعد هذا البلاغ ~~{إلا القوم الفاسقون} أي المشركون قيل نزلت هذه الآية بأحد فأمر الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم. # PageV03P191 # سورة محمد # مدنية، أو ms674 إلا نزلت بعد حجة حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت وهو يبكي ~~خزنا عليه فنزلت {وكأين من قرية} [الآية: 13] . # بسم الله الرحمن الرحيم # {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحات وءامنوا ما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح ~~بالهم (2) ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين ءامنوا اتبعوا الحق ~~من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم (3) } # PageV03P192 ### | 1 - # {كفروا} بالتوحيد {سبيل الله} الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، أو عن بيت ~~الله [179 / ب] / بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلا من أهل مكة. # PageV03P192 ### | 2 - # {والذين آمنوا} الأنصار {وعملوا الصالحات} بمواساتهم في مساكنهم ~~وأموالهم، أو خاصة في ناس من قريش {وعملوا الصالحات} بهجرتهم {كفر} ستر، أو ~~غفر {بالهم} حالهم، أو شأنهم، أو أمرهم. # PageV03P193 ### | 3 - # {الباطل} الشيطان، أو إبليس {اتبعوا الحق} القرآن، أو محمدا [صلى الله ~~عليه وسلم] لمجيئه بالحق {للناس} محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو عام ~~{أمثالهم} صفات أعمالهم. # {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ~~فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر ~~منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم ~~(4) سيهديهم ويصلح بالهم (5) ويدخلهم الجنة عرفها لهم (6) يا أيها الذين ~~ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم (7) والذين كفروا فتعسا لهم ~~وأضل أعمالهم (8) ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم (9) } # PageV03P193 ### | 4 - # {الذين كفروا} عبدة الأوثان، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا لم يكن ذمة ~~أو عهد. {فضرب الرقاب} بالقتل صبرا عند القدرة، أو قتالهم بالسلاح واليدين. ~~{أثخنتموهم} ظفرتم بهم {فشدوا الوثاق} بالأسر {منا} بالعفو والإطلاق {فدآء} ~~بمال، أو أسير، أو بالبيع {الحرب أوزارها} أثقالها من السلاح. الوزر الثقل، ~~وزير الملك يحمل أثقاله، أو يضعون السلاح بالهزيمة، أو الموادعة، أو أوزار ~~كفرهم بالإسلام، أو يظهر الإسلام على ms675 الدين كله، أو ينزل عيسى بن مريم، وهي ~~منسوخة بقوله {فشرد بهم من خلفهم} [الأنفال: 57] أو محكمة فتخير الإمام بين ~~المن والفداء، والقتل والاسترقاق # PageV03P193 # {لانتصر منهم} بالملائكة، أو بغير قتال {والذين قتلوا} قيل قتلى أحد. # PageV03P194 ### | 5 - # {سيهديهم} يحقق لهم الهداية، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر أو إلى ~~طريق الجنة. # PageV03P194 ### | 6 - # {عرفها} بوصفها على ما يشوق إليها، أو عرفهم ما لهم فيها من الكرامة، أو ~~طيبها بأنواع الملاذ من العرف وهو الرائحة الطيبة، أو عرفهم مساكنهم حين لا ~~يسألون عنها، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها. # PageV03P194 ### | 7 - # {تنصروا الله} دينه، أو نبيه {يثبت أقدامكم} بالنصر، أو قلوبكم بالأمن. # PageV03P194 ### | 8 - # {فتعسا} خزيا، أو شقاء، أو شتما من الله، أو هلاكا، أو خيبة أو قبحا، أو ~~بعدا، أو رغما. والتعس الانحطاط والعثار. # {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله ~~عليهم وللكافرين أمثالها (10) ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا وأن الكافرين ~~لا مولى لهم (11) إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من ~~تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى ~~لهم وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكاهم فلا ناصر لهم ~~(13) أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم (14) ~~مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير ءاسن وأنهار من لبن لم ~~يتغير # PageV03P194 # طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل ~~الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ~~(15) } . # PageV03P195 ### | 14 - # {أفمن كان} محمد والبينة: الوحي، أو المؤمنون والبينة معجزة الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ، أو الدين، أو القرآن {كمن زين له سوء عمله} بالشرك، أو ~~عبادة الأوثان عامة، أو في الأثنى عشر رجلا من قريش زينها الشيطان، أو ~~أنفسهم {واتبعوا} يعني المنافقين، أو من زين له سوء عمله. # {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا ms676 من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ~~ماذا قال ءانفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم (16) ~~والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم (17) فهل ينظرون إلا الساعة أن ~~تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم (18) فاعلم أنه لا ~~إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ~~ومثواكم (19) } # PageV03P195 ### | 16 - # {من يستمع إليك} عبد الله بن أبي وجماعة من المنافقين، كانوا يستمعون ~~خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا سألوا عنه، أو ~~كانوا يحضرون مع المؤمنين فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون المنافق {أوتوا ~~العلم} ابن عباس وابن مسعود، أو أبو الدرداء، أو الصحابة قاله # PageV03P195 # ابن زيد {أنفا} قريبا، أو مبتدئا سألوا عن ذلك استهزاء، أو بحثا عما ~~جهلوه. # PageV03P196 ### | 17 - # {زادهم} الاستهزاء هدى، أو زادهم القرآن، أو الناسخ والمنسوخ {هدى} علما، ~~أو نصرة في الدين وتصديقا للرسول [صلى الله عليه وسلم] [180 / أ] /، أو ~~شرحا لصدورهم، أو عملا بما علموا مما سمعوا {تقواهم} الخشية، أو ثواب ~~التقوى، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم، أو بين لهم ما يتقون، أو ترك ~~المنسوخ والعمل بالناسخ. # PageV03P196 ### | 18 - # {أشراطها} آياتها، أو انشقاق القمر على عهد الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~، أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم. " بعثت ~~والساعة كهاتين " {فأنى لهم} فكيف لهم بالنجاة {جآءتهم} الساعة، أو الذكرى ~~عند مجيء الساعة {ذكراهم} ذكيرهم بما عملوا من خير، أو شر، أو دعاؤهم ~~بأسمائهم تبشيرا وتخويفا. قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " أحسنوا ~~أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك. يا فلان قم فلا ~~نور لك ". # PageV03P196 ### | 19 - # {فاعلم} أن الله أعلمك {أنه لآ إله إلا الله} هو، أو ما علمته استدلالا ~~فاعلمه يقينا، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه. # {ويقول الذين ءامنوا لولا أنزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها ~~القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ~~فأولى لهم (20) طاعة وقول معروف ms677 فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا ~~لهم (21) فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم (22) ~~أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم (23) } ### | 20 - # PageV03P197 ### | 21 - # {لولا نزلت} كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه ~~{محكمة} بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال {مرض} شك لأن القلب به كالمريض ~~{فأولى لهم} وعيد كأنه قال العقاب أولى، أو أولى لهم. {طاعة وقول معروف} من ~~أن يجزعوا عن فرض الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل ~~فرض الجهاد {معروف} الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة {صدقوا الله} ~~بأعمالهم {لكان خيرا} من نفاقهم. # PageV03P197 ### | 22 - # {فهل عسيتم} يا قريش، أو أيها الخوارج، أو المنافقون وهو الأظهر {توليتم} ~~الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا، أو توليتم أمر الأمة أن تفسدوا بالظلم، أو ~~توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم، أو توليتم عن الطاعة فتفسدوا بالمعاصي ~~وقطع الأرحام. # PageV03P197 # {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها (24) إن الذين ارتدوا على ~~أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم (25) ذلك ~~بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم ~~إسرارهم (26) فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم (27) ذلك ~~بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم (28) } # PageV03P198 ### | 25 - # {الذين ارتدوا} اليهود كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي، أو المنافقون ~~قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن. {سول} أعطاهم سؤالهم، أو زين لهم ~~خطاياهم {وأملى لهم} أمهلهم الله بالعذاب، أو مد لهم في الأمل، أو مد ~~الشيطان آمالهم بالتسويف. # PageV03P198 ### | 26 - # {بأنهم قالوا} قالت اليهود للمنافقين {سنطيعكم} في أن لا نصدق بشيء من ~~مقالته، أو في كتم ما علمناه من نبوته، أو قال المنافقون لليهود سنطيعكم في ~~غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته، أو في الميل إليكم والمظاهرة على ~~محمد، أو في الارتداد بعد الإيمان. # {أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم (29) ولو نشاء ~~لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم ms678 أعمالكم ~~(30) ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم (31) } # PageV03P198 ### | 29 - # {مرض} نفاق، أو شك {أضغانهم} غشهم، أو حسدهم، أو حقدهم، أو عدوانهم. # PageV03P198 ### | 30 - # {لحن القول} كذبه، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير جهته، واللحن ~~في الإعراب الذهاب عن الصواب، ألحن بحجته أذهب بها في الجهات، فلم يتكلم ~~بعدها منافق عند الرسول [صلى الله عليه وسلم] إلا عرفه {يعلم أعمالكم} ~~يميزها أو يراها [180 / ب] /. # PageV03P199 ### | 31 - # {المجاهدين} في سبيل الله، أو الزاهدين في الدنيا {والصابرين} على ~~الجهاد، أو عن الدنيا. # {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم ~~الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم (32) يأيها الذين ءامنوا أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (33) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل ~~الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم (34) فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم ~~وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم (35) } # PageV03P199 ### | 33 - # {أطيعوا الله} - تعالى - بتوحيده، {والرسول} [صلى الله عليه وسلم] ~~بتصديقه، أو أطيعوا الله - تعالى - في حرمة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~والرسول [صلى الله عليه وسلم] في تعظيم الله عز وجل {أعمالكم} حسناتكم ~~بالمعاصي، أو لا تبطلوها بالكبائر، أو بالرياء والسمعة. # PageV03P199 ### | 35 - # {يتركم} ينقصكم أجور أعمالكم، أو يظلمكم، أو يستلبكم، ومنه # PageV03P199 # فقد " وتر أهله وماله ". # {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم ~~أموالكم (36) إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم (37) هاأنتم هؤلاء ~~تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ~~والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا ~~أمثالكم (38) } # PageV03P200 ### | 36 - # {ولا يسألكم أموالكم} لنفسه، أو لا يسألكم جميعها في الزكاة ولكن بعضها، ~~أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها. # PageV03P200 ### | 37 - # {فيحفكم} بأخذ الجميع، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو المشي ~~بغير حذاء، أو {فيحفكم تبخلوا} فيجدكم تبخلوا. # PageV03P200 ### | 38 - # {تتولوا} عن كتابي، أو طاعتي، أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن هذا الأمر ~~فلا ms679 تقبلوه {قوما غيركم} أهل اليمن، أو من شاء من سائر الناس، أو الفرس. ~~سئل الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن ذلك فضرب على منكب سلمان: فقال: " هذا ~~وقومه " {أمثالكم} في البخل بالنفقة في سيبل الله، # PageV03P200 # أو في المعصية وترك الطاعة. # PageV03P201 # سورة الفتح # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {إنا فتحنا لك فتحا مبينا (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ~~ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما (2) وينصرك الله نصرا عزيزا (3) # PageV03P202 ### | 1 - # {فتحنا} أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبر عن العلم ب ### | الفتح # ومنه {مفاتح الغيب} [الأنعام: 59] علم الغيب، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء ~~بينا. وعده بذلك مرجعه من الحديبية، أو قضينا في الحديبية قضاء مبينا ~~بالهدنة. قال جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية، أو بيعة الرضوان ~~قال البراء: أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم ~~الحديبية، أو نحره وحلقه يومئذ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] . وقد غارت فجاشت بالماء. # PageV03P202 ### | 2 - # {ليغفر لك} إكمالا للنعمة عليك، أو يصبرك على أذى قومك {ما تقدم) {قبل ~~الفتح} (وما تأخر} بعده، أو ما تقدم النبوة وما تأخر عنها، أو ما # PageV03P202 # وقع وما لم يقع. وعده بأنه مغفور إن وقع {نعمته} بفتح مكة والطائف وخيبر، ~~أو بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر قال عبد الله بن أبي للأنصار كيف تدخلون ~~في دين رجل لا يدري ما يفعل به ولا بمن اتبعه هذا والله هو الضلال المبين، ~~فقال الشيخان: يا رسول الله ألا تسأل ربك يخبرك بما يفعل بك وبمن اتبعك ~~فقال: إن له أجلا فأبشروا بما يسركما فلما نزلت قرأها على أصحابه فقال ~~أحدهم: هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا ~~يفعل بنا فنزلت {ليدخل المؤمنين} [5] . # {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله ~~جنود السموات والأرض وكان الله عليما حكيما (4) ليدخل المؤمنين والمؤمنات ~~جنات تجري من ms680 تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند ~~الله فوزا عظيما (5) ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ~~الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم ~~جهنم وساءت مصيرا (6) ولله جنود السموات والأرض وكان الله عزيزا حكيما (7) ~~} # PageV03P203 ### | 4 - # {السكينة} الصبر على أمر الله، أو الثقة بوعده، أو الرحمة لعباده. # PageV03P203 ### | 6 - # {ظن السوء} أن له شريكا، أو أنه لن يبعث أحدا، أو أن يجعلهم كرسوله، أو ~~ينصرهم عليه. ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول [181 / أ] / [صلى الله عليه ~~وسلم] إلى الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ~~إلى المدينة سالما ظافرا. # {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه ~~وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا (9) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد ~~الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله ~~فسيؤتيه أجرا عظيما (10) } # PageV03P204 ### | 8 - # {شاهدا} على أمتك بالبلاغ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية، أو مبينا لهم ما ~~أرسلت به {ومبشرا} للمؤمنين {ونذيرا} للكافرين، أو مبشرا بالجنة للطائع ~~ونذيرا بالنار للعاصي. # PageV03P204 ### | 9 - # {وتعزروه} الضمائر الثلاثة لله، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي الأولاد ~~والشركاء عنه، أو التعزيز والتوقير للرسول [صلى الله عليه وسلم] فتوقيره أن ~~يدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية، أو تسودوه، والتعزيز المنع وها ~~هنا الطاعة، أو التعظيم، أو النصر. {وتسبحوه} بتنزيهه عن كل قبيح، أو ~~بالصلاة المشتملة على التسبيح {بكرة وأصيلا} غدوة وعشيا. # PageV03P204 ### | 10 - # {يبايعونك} بيعة الرضوان {إنما يبايعون الله} لأن بيعة نبيه طاعة # PageV03P204 # له. سميت بيعة تشبيها بالبيع، أو لأنهم باعوا أنفسهم بالجنة {يد الله} ~~عقده في هذه البيعة فوق عقدهم، أو قوته في نصرة النبي فوق قوتهم، أو ملكه ~~فوق ملكهم لأنفسهم، أو يده بالمنة في هدايتهم فوق أيديهم في طاعتهم، أو يده ~~عليهم في فعل الخير بهم فوق أيديهم في بيعتهم {نكث} نقض العهد عند الجمهور، ~~أو كفر {عاهد عليه} في البيعة، أو الإيمان. # {سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا ms681 فاستغفر لنا ~~يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد ~~بكم ضرا أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا (11) بل ظننتم أن ~~لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن ~~السوء وكنتم قوما بورا (12) ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين ~~سعيرا (13) ولله ملك السموات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله ~~غفورا رحيما (14) } # PageV03P205 ### | 12 - # {بورا} فاسدين أو هلكى - أو أشرارا. # {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن ~~يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل ~~تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا} # PageV03P205 ### | 15 - # {يبدلوا كلام الله} وعده لنبيه [صلى الله عليه وسلم] بالنصر والظفر لما ~~ظنوا ظن السوء أنه يهلك، أو قوله {لن تخرجوا معي أبدا} [التوبة: 83] لما ~~استأذنوا في الخروج لأجل الغنائم بعد امتناعهم عنه بظن السوء. # PageV03P205 # {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو ~~يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل ~~يعذبكم عذابا أليما (16) ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على ~~المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول ~~يعذبه عذابا أليما (17) } # PageV03P206 ### | 16 - # {للمخلفين} المنافقون ثلاثة أحدهم: لا يؤمن {سنعذبهم مرتين} [التوبة: ~~101] والثاني: تابوا {عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] فقبلت توبتهم ~~والثالث: قوم بين الخوف والرجاء وهم المدعوون. {إلى قوم أولى بأس} فارس، أو ~~الروم، أو غطفان وهوازن بحنين، أو بنو حنيفة مع مسيلمة، أو قوم لم يأتوا ~~بعد # {لقد رضي الله عنه المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ~~فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا (18) ومغانم كثيرة يأخذونها وكان ~~الله عزيزا حكيما (19) } # PageV03P206 ### | 18 - # {يبايعونك تحت الشجرة} لما تأخر عثمان - رضي الله تعالى عنه - بمكة وأرجف ~~بقتله بايع الرسول [صلى الله عليه وسلم] هذه البيعة على الصبر والجهاد. ms682 ~~وكانوا ألفا وأربعمائة، أو خمسمائة، أو ثلاثمائة والشجرة سمرة، وسميت بيعة ~~الرضوان لقوله تعالى: {لقد رضى الله عن المؤمنين} . {ما فى قلوبهم} من صدق ~~النية، أو كراهية البيعة على الموت. {السكينة} الصبر، أو سكون النفس بصدق ~~الوعد {فتحا قريبا} خيبر، أو مكة. # PageV03P206 # {وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ~~ولتكون ءاية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما (20) وأخرى لم تقدروا عليها قد ~~أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا (21) ولو قاتلكم الذين كفروا ~~لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا (22) سنة الله التي قد خلت من ~~قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (23) وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ~~ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (24) } # PageV03P207 ### | 20 - # {مغانم كثيرة} خيبر، أو كل مغنم غنمه المسلمون {لكم هذه} خيبر، أو صلح ~~الحديبية {أيدى الناس} اليهود كف أيديهم عن المدينة لما خرج الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] إلى الحديبية، أو قريش بالحديبية أو الحليفان أسد وغطفان، ~~جاءوا لنصرة أهل خيبر فألقى في قلوبهم الرعب فانهزموا {ولتكون} فتح خيبر، ~~أو كف الأيدي {أيه} علامة لصدق [181 / ب] / وعد الله - تعالى -. # PageV03P207 ### | 21 - # {أخرى} أرض فارس والروم وكل ما فتحه المسلمون، أو خيبر، أو مكة {أحاط ~~الله بها} قدر عليها أو حفظها لكم لتفتحوها. # PageV03P207 ### | 23 - # {سنة الله} طريقته السالفة في نصر رسله وأوليائه على أعدائه {ولن تجد} لن ~~يغير سنته في نصرك على أعدائك. # PageV03P207 ### | 24 - # {كف أيديهم} بالرعب {وأيديكم} بالنهي، أو أيديهم بالخذلان وأيديكم ~~بالإبقاء لعلمه بمن يسلم منهم، أو أيديكم وأيديهم بصلح الحديبية {ببطن مكة} ~~الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرم، أو بمكة نفسها {أظفركم عليهم} بفتح مكة ~~فيكون نزول هذه الآية بعد الفتح، أو بقضاء العمرة التي # PageV03P207 # صدوكم عنها، أو بالثمانين بأخذه الثمانين سلما وأعتقهم وكانوا هبطوا من ~~التنعيم ليقتلوا من ظفروا به. # {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا أن يبلغ محله ~~ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ms683 أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة ~~بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم ~~عذابا أليما (25) إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل ~~الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها ~~وأهلها وكان الله بكل شيء عليما (26) } # PageV03P208 ### | 25 - # {صدوكم} عام الحديبية {معكوفا} محبوسا، أو واقفا، أو مجموعا {محله} منحره ~~أو الحرم المحل بالكسر غاية الشيء وبالفتح الموضع الذي يحله الناس وكان ~~الهدى سبعين بدنة. {لم تعلموهم} لم تعلموا إيمانهم {تطؤوهم} بخيلكم ورجلكم ~~فتقتلوهم، أو لولا أن في أصلاب الكفار وأرحام نسائهم رجال مؤمنون ونساء ~~مؤمنات لم تعلموهن أن تطؤوا آبائهم فيهلك الأبناء {معرة} إثم، أو غرم ~~الدية، أو كفارة قتل الخطأ، أو الشدة، أو العيب، أو الغم {تزيلوا} تميزوا، ~~أو تفرقوا، أو زايلوا حتى لا يختلطوا بمشركي مكة {لعذبنا الذين كفروا} ~~بالقتل بالسيف ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار. # PageV03P208 ### | 26 - # {حمية الجاهلية} عصبيتهم لآلهتهم وأنفتهم أن يعبدوا غيرها، أو # PageV03P208 # أنفتهم من الإقرار بالرسالة والافتتاح ببسم الله الرحمن الرحيم ومنعهم من ~~دخول مكة {سكينته} الصبر وإجابتهم إلى الصلح حتى عاد في قابل فقضى عمرته ~~{كلمة التقوى} لا إله إلا الله " ع "، أو الإخلاص، أو بسم الله الرحمن ~~الرحيم، أو قولهم سمعنا وأطعنا بعد خوضهم وسميت كلمة التقوى لأنهم يتقون ~~بها غضب الله - تعالى - فكان المؤمنون أحق بكلمة التقوى، أو أهل مكة لتقدم ~~إنذارهم لولا سلب التوفيق. # {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ~~ءامنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك ~~فتحا قريبا (27) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ~~وكفى بالله شهيدا (28) } # PageV03P209 ### | 28 - # {الرؤيا} كان الرسول [صلى الله عليه وسلم] رأى أنه يدخل مكة على الصفة ~~المذكورة فلما صالح بالحديبية ارتاب المنافقون فقال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] : فما رأيت في هذا العام {فعلم} أن دخلوها إلى سنة ولم تعلموه أنتم، ~~أو علم ms684 أن بها رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم {فتحا قريبا} صلح ~~الحديبية، أو فتح خيبر {إن شآء الله} شرط واستثناء، أو ليس بشرط بل خرج ~~مخرج الحكاية معناه # PageV03P209 # لتدخلنه بمشيئة الله - تعالى - أو إن شاء الله دخول الجميع أو البعض لأنه ~~علم أن بعضهم يموت. # {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ~~سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك ~~مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى ~~على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما (29) } # PageV03P210 ### | 29 - # {سيماهم} ثرى الأرض وندى الطهور، أو السمت الحسن، أو الصفار من السهر، أو ~~تبدوا صلاتهم في وجوههم، أو نور وجوههم يوم القيامة {مثلهم فى التوراة} بأن ~~سيماهم في وجوههم {ومثلهم في الإنجيل} كزرع [182 / أ] /، أو كلا المثلين في ~~التوراة والإنجيل {شطأه} شوك السنبل وهو البهمي والسفا، أو السنبل يخرج من ~~الحبة عشر سنبلات وتسع وثمان، أو فراخه التي تخرج من جوانبه. شاطئ النهر ~~جانبه {فآزره} ساواه فصار مثل الأم، أو شد فراخ الزرع أصول النبت وقواها ~~{فاستغلظ} باجتماع الفراخ مع الأصول {ليغيظ بهم} بالرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] وأصحابه رضي الله - تعالى - عنهم لأن ما أعجب المؤمنين من قوتهم ~~كإعجاب الزراع بقوة زرعهم هو الذي غاظ الكفار منهم شبه ضعف الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] في أمره وإجابة الواحد بعد الواحد له حتى قوي أمره وكثر ~~جمعه بالزرع يبدو ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ بساقه وأفراخه. # PageV03P210 # سورة الحجرات # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {يأيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله ~~سميع عليم (1) يأيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا ~~تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (2) إن ~~الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذي امتحن الله قلوبهم للتقوى ~~لهم مغفرة وأجر ms685 عظيم (3) } # PageV03P211 ### | 1 - # {لا تقدموا} كان بعضهم يقول لو أنزل في كذا لو أنزل في كذا فنزلت، أو ~~نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه " ع "، أو لا يفتاتوا على الله - تعالى - ~~ورسوله [صلى الله عليه وسلم] حتى يقضي على لسان رسوله [صلى الله عليه وسلم] ~~، أو ذبحوا قبل الرسول [صلى الله عليه وسلم] فأمروا بإعادة الذبح، أو لا ~~تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها المأمور به قال ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما -: بعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] أربعة عشر رجلا من أصحابه إلى ~~بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة فلما رجعوا إلى المدينة لقوا رجلين من بني سليم ~~فسألوهم عن نسبهما فقالا من بني عامر فقتلوهما فأتى بنو سليم وقالوا للرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : إن بيننا وبينك عهدا وقد قتل منا رجلان فوداهما ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] # PageV03P211 # ونزلت هذه الآية في قتلهما {واتقوا} في التقديم {إن الله سميع} لأقوالكم ~~{عليم} بأفعالكم. # PageV03P212 ### | 2 - # {لا ترفعوا أصواتكم} تمارا عند الرسول [صلى الله عليه وسلم] رجلان ~~فارتفعت أصواتهما فنزلت فقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -: والذي بعثك ~~بالحق لا أكلمك بعدها إلا كأخي السرار {ولا تجهروا} برفع أصواتكم، أو لا ~~تدعوه باسمه وكنيته كدعاء بعضكم بعضا بالأسماء والكنى ولكن أدعوه بالنبوة ~~والرسالة {أن تحبط} أي فتحبط، أو لئلا تحبط. # PageV03P212 ### | 3 - # {امتحن} أخلصها، أو اختصها. # {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون (4) ولو أنهم صبروا ~~حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم (5) } # PageV03P212 ### | 4 - # {الذين ينادونك} جاءه رجل فناداه من وراء الحجرة يا محمد إن مدحي زين وإن ~~شتمي شين فخرج الرسول [صلى الله عليه وسلم] فقال: ويلك ذاك الله. ذاك الله ~~فنزلت، أو قال قوم انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن كان نبيا فنحن أسعد الناس # PageV03P212 # به وإن يكن ملكا نعش في جنابه فأتوه ينادونه وهو في حجرته يا محمد يا ~~محمد فنزلت قيل: كانوا تسعة من بني تميم. # PageV03P213 ### | 5 - # {لكان خيرا لهم} أحسن أدبا وطاعة لله ورسوله، ms686 أو لأطلقت أسرارهم بغير ~~فداء لأنه [182 / ب] / كان سبى قوما من بني العنبر فجاءوا في فداء سبيهم. # {يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة ~~فتصبحوا على ما فعلتم ندامين (6) واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في ~~كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره ~~إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (7) فضلا من الله ونعمة ~~والله عليم حكيم (8) } # PageV03P213 ### | 6 - # {جآءكم فاسق} الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] إلى بني المصطلق مصدقا وأقبلوا نحوه فهابهم فرجع وأخبر الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] أنهم ارتدوا عن الإسلام فأرسل خالدا وأمره بالتثبت فأرسل ~~إليهم خالد عيونه فرأوا أذانهم وصلاتهم فأخبروا خالدا فلما علم ذلك منهم ~~أخبر الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. # PageV03P213 ### | 7 - # {لعنتم} لأثمتم، أو لاتهمتم، أو هلكتم، أو نالتكم شدة ومشقة {حبب إليكم ~~الإيمان} حسنه عندكم، أو بما وصف من الثواب عليه {وزينه} بما وعد عليه من ~~نصر الدنيا وثواب الآخرة، أو بدلالات صحته {وكره) قبح، أو بما وصف عليه من ~~العقاب، الفاسقون: الكاذبون أو كل ما خرج من الطاعة. # {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على ~~الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما ~~بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين (9) إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين ~~أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون (10) } # PageV03P214 ### | 9 - # {وإن طآئفتان} كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ونحوه على عهد ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت، أو اختصم اثنان منهم في حق فقال أحدهما ~~لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] فأبى فلم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضا بالأيدي والنعال فنزلت، ~~أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها فمنعها زوجها وجعلها في علية لا ~~يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها ~~فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا ms687 بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا ~~بالنعال فنزلت، أو مر الرسول [صلى الله عليه وسلم] بابن أبي فوقف عليه فراث ~~حماره فأمسك ابن أبي أنفه وقال إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا ~~لحمار رسول الله [صلى الله عليه وسلم] # PageV03P214 # فوالله لهو أطيب ريحا منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى اقتتلوا ~~بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول [صلى الله عليه وسلم] بينهم {التى ~~تبغى} بالتعدي في القتال، أو ترك الصلح، البغي التعدي بالقوة إلى طلب ما لا ~~يستحق {إلى أمر الله} كتابه وسنة رسوله [صلى الله عليه وسلم] ، أو الصلح ~~الذي أمر به {بالعدل} بالحق أو كتاب الله {المقسطين} ذوو العدل في أقوالهم ~~وأفعالهم. # {يأيها الذين ءامنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا ~~نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ~~بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون (11) } # PageV03P215 ### | 11 - # {لا يسخر} غني بفقير أو مسلم بمن أعلن بفسقه والقوم: الرجال خاصة لقيام ~~بعضهم مع بعض، أو لقيامهم بالأمور دون النساء {أنفسكم} أهل دينكم أو بعضكم ~~بعضا واللمز: العيب لا يطعن بعضكم على بعض، أو لا يلعنه، أو لا يخونه ~~{تنابزوا} وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به قدم وفد بني سلمة على ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] ولأحدهم اسمان وثلاثة فكان يدعوه بالاسم # PageV03P215 # فيقال إنه يكره هذا فنزلت أو التسمية بالأعمال السيئة بعد الإسلام يا ~~سارق يا زاني، يا فاسق، أو التعيير بعد الإسلام بما سلف من الشرك [183 / أ] ~~/ أو تسميته بعد الإسلام باسم دينه السابق كاليهودي والنصراني لمن كان ~~يهوديا أو نصرانيا ولا يأتي بالألقاب الحسنة والنبز اللقب الثابت، أو القول ~~بالقبيح نزلت في ثابت بن قيس نبز رجلا بلقب كان لأمه، أو في كعب بن مالك ~~كان على المقسم فقال لعبد الله بن أبي حدرد يا أعرابي فقال له عبد الله يا ~~يهودي فتشاكيا إلى الرسول [صلى الله عليه وسلم] ms688 ، أو في الذين نادوا الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] من وراء الحجرات لما عابوا أتباع الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] من الفقراء والموالي، أو في عائشة - رضي الله تعالى عنها - عابت ~~أم سلمة بالقصر أو بلباس تشهرت به. # {يا أيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ~~ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا ~~الله إن الله تواب رحيم (12) } # PageV03P216 ### | 12 - # {كثيرا من الظن} ظن السوء {بعض الظن} أي ظن السوء، أو # PageV03P216 # التكلم بما ظنه فإن لم يتكلم به فلا إثم عليه {تجسسوا} بتتبع عثرات ~~المؤمن أو بالبحث عما خفي حتى يظهر، والتجسس والتحسس واحد " ع "، أو بالجيم ~~البحث ومنه الجاسوس وبالحاء الإدراك ببعض الحواس، أو بالحاء أن يطلبه لنفسه ~~وبالجيم أن يكون رسولا لغيره {ولا يغتب} الغيبة: ذكر العيب بظهر الغيب إذا ~~كان صدقا فإن كان كذبا فهو بهتان وإن كان من سماع فهو إفك {لحم أخيه ميتا} ~~كما تمتنعون من أكل لحوم الموتى فكذلك يجب أن تمتنعوا من غيبة الأحياء، أو ~~كما يحرم الأكل يحرم الاغتياب {فكرهتموه} كرهتم أن يغتابكم الناس فكذلك ~~فاكرهوا غيبتهم، أو كرهتم أكل الميتة فاكرهوا الغيبة. # {يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ~~إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير (13) } # PageV03P217 ### | 13 - # {من ذكر وأثنى} نهى عن التفاخر بالأحساب {شعوبا} النسب الأبعد والقبائل ~~النسب الأقرب لأنها تشعبت من الشعوب، أو الشعوب عرب اليمن من قحطان ~~والقبائل ربيعة ومضر وسائر عدنان، أو الشعوب بطون العجم والقبائل بطون ~~العرب {لتعارفوا} لا لتفتخروا، وواحد الشعوب شعب بالفتح والشعب الطريق جمعه ~~شعاب. # {قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان ~~في قلوبكم وإنه تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور ~~رحيم (14) إنما المؤمنون الذي ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا ~~بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون (15) قل أتعلمون الله ~~بدينكم والله يعلم ms689 ما في السموات وما في والأرض والله بكل شيء عليم (16) ~~يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم ~~للإيمان إن كنتم صادقين (17) إن الله # PageV03P217 # يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون (18) } # PageV03P218 ### | 18 - # {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} أقروا ولم يعملوا فالإسلام قول ~~والإيمان عمل، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل المهاجرة فأعلموا أن اسمهم ~~أعراب، أو منوا بإسلام وقالوا للرسول [صلى الله عليه وسلم] لم نقاتلك فقيل ~~لهم [لم] تؤمنوا {ولكن قولوا أسلمنا} خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون ~~قلوبهم وتركوا القتال فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون ~~الإسلام قيل نزلت في أعراب بني أسد {يلتكم} لا يمنعكم، أو لا ينقصكم من ~~ثواب أعمالكم يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت. # PageV03P218 ### | 16 - # {أتعلمون الله} أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام [183 / ب] / وأبطنوا ~~الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول [صلى الله عليه وسلم] وقالوا: فضلنا على ~~غيرنا لأنا أسلمنا طوعا. # PageV03P218 ### | 17 - # {لا تمنوا علي إسلامكم} لأنه إن كان ح ### | ق # ا فهو لخلاصكم وإن كان نفاقا فللدفع عنكم فلا منة لكم فيه. # PageV03P218 # سورة ق # مكية، أو إلا آية {ولقد خلقنا السماوات} [38] . # بسم الله الرحمن الرحيم # {ق والقرآن المجيد (1) بل عجبوا أن جاءكم منذر منهم فقال الكافرون هذا ~~شيء عجيب (2) أءذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (3) قد علمنا ما تنقص ~~الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ (4) بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج ~~(5) } # PageV03P219 ### | 1 - ### | ق # } اسم لله - تعالى - أقسم به، أو اسم للقرآن، أو قضى والله كما حم: حم ~~والله، أو الجبل المحيط بالدنيا {المجيد} الكريم أو الكثير القدر والمنزلة، ~~في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار استكثر، أو العظيم من مجدت الإبل ~~عظمت بطونها من كلأ الربيع أقسم به تعظيما لقدره وتشريفا لخطره لأن القسم ~~لا يكون في العرف إلا بمعظم. # PageV03P219 ### | 2 - # {عجيب} كون الإله واحد، أو كون المنذر منهم، أو إنذارهم بالبعث. # PageV03P219 ### | 4 - # {ما تنقص الأرض} ms690 من يموت منهم، أو ما تأكله من لحومهم وتبليه من عظامهم ~~{كتاب} اللوح المحفوظ {حفيظ} لأعمالهم، أو لما تأكله الأرض من لحومهم ~~وأبدانهم. # PageV03P220 ### | 5 - # {بالحق} القرآن اتفاقا {مريج} مختلط، أو مختلف، أو ملتبس، أو فاسد. # {أفلم ينظرون إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج (6) ~~والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج (7) تبصرة ~~وذكرى لكل عبد منيب (8) ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتا به جنات وحب ~~الحصيد (9) والنخل باسقيات لها طلع نضيد (10) رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ~~ميتا كذلك الخروج (11) } # PageV03P220 ### | 6 - # {فروج} شقوق، أو فتوق إلا أن الملك تفتح له أبوابها. # PageV03P220 ### | 7 - # {مددناها} بسطناها {رواسى} جبالا ثوابت واحدها راسية {بهيج} حسن، أو من ~~أبهجني الأمر أي سرني لأن السرور يحدث حسن الوجه قال الشعبي: الناس نبات ~~الأرض من دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم. # PageV03P220 ### | 8 - # {تبصرة} دلالة، أو بصيرة للإنسان، أو نعما بصر الله - تعالى - بها عباده ~~{منيب} مخلص، أو تائب، أو راجع متذكر. # PageV03P220 ### | 9 - # {مباركا} لإحيائه النبات والحيوان {جنات} البساتين عند الجمهور، أو الشجر ~~{وحب الحصيد} البر والشعير وكل ما يحصد من الحبوب إذا تكامل واستحصد سمي ~~حصيدا. # PageV03P220 ### | 10 - # {باسقات} طوالا " ع "، أو أثقلها حملها {نضيد} منضود أي متراكم " ع "، أو ~~منظوم، أو قائم معتدل. # PageV03P220 ### | 11 - # {رزقا للعباد} ماء المطر ونبات الأرض {كذلك الخروج} إذا كانت النشأة ~~الأولى مقدورة من غير أصل فالثانية أولى بذلك لأن لها أصلا، أو # PageV03P220 # مشاهدة إعادة ما مات من زرع ونبات دالة على أن إعادة الموتى أولى للتكليف ~~والجزاء. # {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود (12) وعاد وفرعون وإخوان لوط (13) ~~وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد (14) أفعيينا بالخلق الأول ~~بل هم في لبس من خلق جديد (15) } # PageV03P221 ### | 12 - # {الرس} كل بئر لم تطو أو كل حفر في الأرض من بئر أو قبر وهي البئر التي ~~قتل فيها صاحب ياسين ورسوه، أو بئر بأذربيجان " ع "، أو قوم باليمامة على ~~آبار لهم، أو أصحاب الأخدود ms691 {وثمود} قوم صالح وهم عرب بوادي القرى وما حوله ~~من الثمر وهو الماء القليل. # PageV03P221 ### | 13 - # {وعاد} أسلم رجل من العماليق كثر ولده وصاروا قبائل بأحقاف اليمن وهم قوم ~~هود {وفرعون} كان فارسيا من أهل اصطخر أو كان من أهل مصر وكان من لخم، أو ~~من تبع {وإخوان لوط} كانوا [184 / أ] / أربعة آلاف ألف ألف وما من نبي إلا ~~يقوم يوم القيامة معه قوم إلا لوط فإنه يقوم وحده. # PageV03P221 ### | 14 - # {وأصحاب الأيكة} قوم شعيب أهلكوا بيوم الظلة وأرسل إلى مدين أيضا فأهلكوا ~~بالصيحة والأيكة: الغيضة ذات الشجر الملتف وكان عامة شجرهم الدوم {تبع} ~~لكثرة أتباعه أسلم وكفر قومه وهو حميري من ملوك العرب. # PageV03P221 ### | 15 - # {أفعيينا} ما عجزت عن أهلاك الأولين مع قوتهم أفيشكون في إهلاكي إياهم مع ~~قلتهم وضعفهم، أو ما عجزت عن الإنشاء أفتشكون في قدرتي على الإعادة. واللبس ~~اكتساب الشك والخلق الجديد إعادة خلق بعد خلق أول. # {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل ~~الوريد (16) إذ يتلقى # PageV03P221 # المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب ~~عتيد (18) وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد (19) ونفخ في الصور ~~ذلك يوم الوعيد (20) وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد (21) لقد كنت في غفلة من ~~هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد (22) } # PageV03P222 ### | 16 - # {توسوس} الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء وإسرار {الوريد} ~~حبل معلق به القلب وهو الوتين، أو عرق في الحلق عرق العنق وهو حبل العاتق ~~وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريدا لأنه ينصب إليه ما يرد من الرأس {ونحن ~~أقرب إليه} من وريده الذي هو منه أو أملك به من حبل وريده مع استيلائه ~~عليه. # PageV03P222 ### | 17 - # {المتلقيان} ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب الحسنات والآخر عن ~~شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان بالنهار {قعيد} قاعد أو ~~رصد حافظ من القعود. # PageV03P222 ### | 18 - # {يلفظ} يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم {رقيب} ms692 متبع للأمور، أو ~~حافظ، أو شاهد {عتيد} حاضر لا يغيب، أو حافظ معد للحفظ، أو الشهادة. # PageV03P222 ### | 19 - # {تحيد} تفر، أو تعدل. # PageV03P222 ### | 21 - # {سائق} ملك يسوقه إلى محشره، أو أمر الله يسوقه إلى الحساب {وشهيد} ملك ~~يشهد بعمله، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله، أو يداه ورجلاه تشهد عليه، أو ~~العمل يشهد عليه بنفسه، وهي عامة في المسلمين والكافرين عند الجمهور، أو ~~خاصة بالكفار. # PageV03P222 ### | 22 - # {كنت) {أيها النبي} (غفلة} عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي # PageV03P222 # قاله ابن زيد، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك {غطآءك} كان في ~~بطن أمه فولد، أو في القبر فنشر " ع "، أو وقت العرض في القيامة {فبصرك} ~~بصيرتك سريعة، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه، أو بصر عينك حديد ~~شديد، أو بصير " ع "، ومدركه معاينة الآخرة، أو لسان الميزان، أو ما يصير ~~إليه من ثواب وعقاب " ع "، أو ما أمر من طاعة وحذر من معصية وهو معنى قول ~~ابن زيد، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا. # {وقال قرينه هذا ما لدي عتيد (23) ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24) مناع ~~للخير معتد مريب (25) الذين جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد ~~(26) قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد (27) قال لا تختصموا ~~لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد (28) ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ~~(29) } # PageV03P223 ### | 23 - # {قرينه} الملك الشهيد عليه، أو الذي قيض له من الشياطين، أو الإنس قاله ~~ابن زيد {ما لدى عتيد} هذا الذي وكلت به قد أحضرته، أو هذا الذي كان يحبني ~~وأحبه قد حضر قاله ابن زيد. # PageV03P223 ### | 24 - # {ألقيا} يؤمر بإلقاء كل كافر ملكان، أو ملك ويؤمر / بلفظ الاثنين قال: # (فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا) # PageV03P223 # أو بمعنى تثنية القول ألق ألق. {عنيد} معاند للحق، أو منحرف عن الطاعة، ~~أو جاحد متمرد، أو مشاق، أو المعجب بما عنده المقيم على العمل به. # PageV03P224 ### | 25 - # {للخير} المال أن ينفقه في الطاعة، أو ms693 الزكاة المفروضة، أو عام في الخير ~~من قول وعمل {مريب} شاك في الله - تعالى -، أو في البعث، أو متهم نزلت في ~~الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم. # PageV03P224 ### | 28 - # {لا تختصموا} اختصامهم اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه " ع "، أو ~~تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر وأما خصامهم في مظالم الدنيا ~~فلا يضاع لأنه يوم التناصف {بالوعيد} بالرسول [صلى الله عليه وسلم] " ع "، ~~أو القرآن، أو الأمر والنهي. # PageV03P224 ### | 29 - # {ما يبدل القول} فيما أوجبه من أمر ونهي، أو فيما وعد به من ثواب وعقاب ~~أو في أن الحسنة بعشر والصلوات الخمس بخمسين صلاة {بظلام} بمعذب من لم ~~يجترم " ع ". # {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد (30) وأزلفت الجنة للمتقين ~~غير بعيد (31) هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ (32) من خشي الرحمن بالغيب وجاء ~~بقلب منيب (33) ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (34) لهم ما يشاءون فيها ~~ولدينا مزيد (35) } # PageV03P224 ### | 30 - # {تقول} بلسان حالها. # (امتلأ الحوض وقال قطني ... ... ... ... ... ... ... ... .) # PageV03P224 # أو يقول زبانيتها {هل من مزيد} هل يزاد إلى من ألقي في غيرهم كالاستخبار ~~عمن بقي، أو امتلأت بمن ألقي فهل أتسع لغيرهم، أو هل يزاد في سعتي لإلقاء ~~غير من ألقي في. # PageV03P225 ### | 32 - # {أواب} ذاكر ذنبه في الخلاء، أو إذا ذكر ذنبا تاب واستغفر، أو الذي لا ~~يقوم من مجلس حتى يستغفر {حفيظ} لوصية الله - تعالى -، أو مطيع فيما أمر، ~~أو حافظ لحق الله - تعالى - بالاعتراف ولنعمه بالشكر. # PageV03P225 ### | 33 - # {بالغيب} يدع الذنب سرا كما يدعه جهرا، أو يتوب سرا كما أذنب سرا، أو ~~أطاع الله - تعالى - بالأدلة ولم يره {منيب} تائب، أو مقبل على الله - ~~تعالى - أو مخلص. # PageV03P225 ### | 35 - # {مزيد} مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، أو التزوج بالحور العين ويوم الجمعة ~~يسمى في الآخرة يوم المزيد إما لزيادة ثواب العمل فيه أو لأن الله - تعالى ~~- يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة. # {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص ~~(36) إن في ms694 ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (37) ولقد ~~خلقنا السموات والأرض وما بنيهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب (38) فاصبر ~~على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب (39) ومن الليل ~~فسبحه وأدبار السجود (40) } # PageV03P225 ### | 36 - # {فنقبوا} أثروا، أو ملكوا، أو ساروا، أو طوفوا، أو اتخذوا فيها # PageV03P225 # طرقا ومسالك {محيص} منجى من الموت، أو مهرب، أو مانع. # PageV03P226 ### | 37 - # {قلب} عقل لأن القلب محله، أو نفس حية مميزة عبر عنها بالقلب لأنه وطنها ~~ومعدان حياتها {ألقى السمع} فيما غاب عنه بالأخبار {وهو شهيد} فيما عاينه ~~بالحضور، أو سمع ما نزل من الكتب وهو شهيد بصحته، أو سمع ما أنذر به من ~~ثواب وعقاب وهو شهيد على نفسه بما عمل من خير أو شر خاصة بأهل القرآن، أو ~~باليهود والنصارى، أو عامة في جميع أهل الكتب. # PageV03P226 ### | 38 - # {لغوب} نصب وتعب زعم يهود المدينة أن الله - تعالى - خلق السموات والأرض ~~في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة واستراح يوم السبت ولذلك جعلوه ~~يوم راحة فنزلت تكذيبا لهم. # PageV03P226 ### | 39 - # {على ما يقولون} من تكذيب، أو وعيد [185 / أ] / {وسبح} بقولك تنزيها لله ~~- تعالى -، أو فصل قبل طلوع الشمس الصبح. # PageV03P226 ### | 40 - # {فسبحه} قولا بالليل، أو عشاء الآخرة، أو صلاة الليل، أو ركعتا الفجر ~~{وأدبار السجود} التسبيح أدبار الصلوات، أو النوافل بعد الفرائض، أو ركعتان ~~بعد المغرب قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " ركعتين بعد المغرب إدبار ~~السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم ". # PageV03P226 # {واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب (41) يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك ~~يوم الخروج (42) إنا نحن نحي ونميت وإلينا المصير (43) يوم تشقق الأرض عنهم ~~سراعا ذلك حشر علينا يسير (44) نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار ~~فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (45) } # PageV03P227 ### | 41 - # {ينادي} بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر {مكان قريب} صخرة بيت المقدس، أو ~~وسط الأرض: يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما أعد من الجزاء ~~وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشرة ميلا، أو ms695 يسمعها كل قريب وبعيد. # PageV03P227 ### | 42 - # {بالحق} بقول الحق، أو بالبعث الذي هو حق {الخروج} من القبور، أو الخروج ~~من أسماء القيامة. # PageV03P228 ### | 45 - # {بجبار} برب، أو متجبر مسلط عليهم، كل متسلط: جبار، أو لا تجبرهم على ~~الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه. # PageV03P228 # سورة الذاريات # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {والذاريات ذروا (1) فالحاملات وقرا (2) فالجاريات يسرا (3) فالمقسمات ~~أمرا (4) إنما توعدون لصادق (5) وإن الدين لواقع (6) والسماء ذات الحبك (7) ~~إنكم لفي قول مختلف (8) يؤفك عنه من أفك (9) قتل الخراصون (10) الذين هم في ~~غمرة ساهون (11) يسئلون أيان يوم الدين (12) يوم هم على النار يفتنون (13) ~~ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون (14) } # PageV03P229 ### | 1 - ### | الذاريات # } الرياح واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي تفرقه في الهواء ~~{ذروا} مصدر، أو ما ذرته أقسم بها وبما ذرته. # PageV03P229 ### | 2 - # {فالحاملات} السحاب موقرة بالمطر، أو الرياح موقرة بالسحاب. # PageV03P229 ### | 3 - # {فالجاريات} السفن، أو السحاب {يسرا} إلى حيث يسرها الله من البلاد، أو ~~سهولة تيسيرها. # PageV03P229 ### | 4 - # {فالمقسمات} السحاب يقسم الله بها الحظوظ بين الناس، أو الملائكة تقسم ~~أمره في خلقه: جبريل صاحب الوحي والغلظة، وميكائيل صاحب الرزق والرحمة، ~~وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل قابض الأرواح؛ أقسم الله تعالى بذلك ~~لما فيه من الآيات والمنافع. # PageV03P229 ### | 5 - # {إنما توعدون} يوم القيامة كائن، أو الثواب والعقاب حق. # PageV03P230 ### | 6 - # {الدين} الحساب لواجب، أو الجزاء لكائن. # PageV03P230 ### | 7 - # {والسمآء} السحاب أو السماء المعروفة على المشهور قال ابن عمر - رضي الله ~~عنهما - هي السماء السابعة {الحبك} الاستواء " ع "، أو الشدة، أو الصفاقة، ~~أو الطرائق من حباك الحمام طرائق على جناحه، أو الحسن والزينة، أو كحبك ~~الماء إذا ضربته الريح، أو الريح، أو لأنها حبكت بالنجوم " ح ". # PageV03P230 ### | 8 - # {قول مختلف} أمر مختلف فمؤمن وكافر ومطيع وعاص، أو مصدق بالقرآن ومكذب ~~به، أو أهل الشرك يختلف عليهم الباطل. # PageV03P230 ### | 9 - # {يؤفك} يضل عنه من ضل " ع "، أو يصرف عنه من صرف، أو يؤفن عنه من أفن، ~~والأفن فساد العقل، أو يخدع عنه من خدع، أو يكذب فيه من كذب، أو يدفع ms696 عنه ~~من دفع. # PageV03P230 ### | 10 - # {قتل} لعن [185 / ب] / {الخراصون} المرتابون، أو الكذابون، أو أهل الظنون ~~والفرية، أو المتكهنون، والخرص هاهنا تعمد الكذب، أو ظن الكذب لأن الخرص ~~حذر وظن ومنه خرص الثمار، خرصوا للتكذيب بالرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو ~~بالبعث. # PageV03P230 ### | 11 - # {غمرة} غفلة لاهون " ع "، أو ضلالة يتمادون، أو عمى وشبهة يترددون. # PageV03P230 ### | 12 - # {أيان} متى يوم الجزاء قيل إنها مركبة من أي والآن. # PageV03P230 ### | 13 - # {يفتنون} يعذبون، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار، # PageV03P230 # أو يكذبون توبيخا وتقريعا. # PageV03P231 ### | 14 - # {فتنتكم} عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم. # {إن المتقين في جنات وعيون (15) ءاخذين ما ءاتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ~~ذلك محسنين (16) كانوا قليلا من الليل ما يهجعون (17) وبالأسحار هم ~~يستغفرون (18) وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (19) وفي الأرض ءايات ~~للموقنين (20) وفي أنفسكم أفلا تبصرون (21) وفي السماء رزقكم وما توعدون ~~(22) فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون (23) } # PageV03P231 ### | 16 - # {ما آتاهم ربهم} من الفرائض " ع "، أو الثواب {قبل ذلك} قبل الفرائض ~~{محسنين} بالإجابة، أو قبل القيامة محسنين بالفرائض. # PageV03P231 ### | 17 - # {كانوا قليلا} تم الكلام ثم قال {من الليل ما يهجعون} الهجوع: النوم، أو ~~كان هجوعهم قليلا، أو كان القليل منهم ما يهجعون وإن كان الأكثر هجوعا، أو ~~كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى صلوا المغرب والعشاء، أو قليلا ~~يهجعون وما صلة وهذا لما كان قيام الليل فرضا. # PageV03P231 ### | 18 - # {يستغفرون} يصلون، أو يؤخرون الاستغفار إلى السحر كما آخره يعقوب لبنيه، ~~قال ابن زيد: السحر هو السدس الأخير من الليل. # PageV03P231 ### | 19 - # {حق} معلوم: الزكاة، أو غيرها مما يصل به رحما، أو يقري به ضيفا، أو يحمل ~~به كلا، أو يغني به محروما " ع " {والمحروم} الذي لا يسأل، أو الذي يجيء ~~بعد الغنيمة ليس له فيها سهم، أو من لا سهم له في الإسلام " ع " أو من لا ~~يكاد يتيسر له كسب أو من يطلب الدنيا وتدبر عنه " ع "، أو المصاب بثمره ~~وزرعه، أو المملوك، أو الكلب. # PageV03P231 ### | 20 - # {وفي الأرض آيات} الجبال والبحار والأنهار، أو ms697 من أهلك من الأمم الخالية. # PageV03P232 ### | 21 - # {وفى أنفسكم} سبيل البول والغائط، أو تسوية مفاصل الأيدي والأرجل ~~والجوارح دال على أنه خلقكم لعبادته، أو خلقكم من تراب، فإذا أنتم بشر أو ~~حياتكم وقوتكم وما يخرج ويدخل من طعامكم وشرابكم، أو الكبر والضعف والشيب ~~بعد الشباب والقوة والسواد " ح ". # PageV03P232 ### | 22 - # {وفى السمآء رزقكم} ، من عند الله الذي في السماء، أو المطر والثلج ~~ينبتان الزرع فيحيا به الخلق فهو رزق من السماء {وما توعدون} من خير وشر، ~~أو جنة ونار، أو أمر الساعة. # PageV03P232 ### | 23 - # {إنه لحق} ما جاء به الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو ما عدده في هذه ~~السورة من آياته وذكره من عظاته. # {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (24) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ~~سلام قوم منكرون (25) فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين (26) فقربه إليهم قال ~~ألا تأكلون (27) فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم (28) ~~فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم (29) قالوا كذلك قال ربك ~~إنه هو الحكيم العليم (30) قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا ~~أرسلنا إلى قوم مجرمين (32) لترسل عليهم حجارة من طين (33) مسومة عند ربك ~~للمسرفين (34) فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين (35) فما وجدنا فيها غير ~~بيت من المسلمين (36) وتركنا فيها ءاية للذين يخافون العذاب الأليم (37) } # PageV03P232 ### | 24 - # {المكرمين} عند الله تعالى، أو خدمهم إبراهيم بنفسه. # PageV03P233 ### | 25 - # {سلاما} من المسالمة، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور، {منكرون} لا يعرفون ~~أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر وعلى غير [186 / ~~أ] / صور الملائكة التي يعرفها. # PageV03P233 ### | 26 - # {فراغ} فعدل، أو مال خفية {بعجل} كان عامة ماله البقر سمي عجلا لعجلة بني ~~إسرائيل بعبادته، أو لأنه عجل في اتباع أمه. # PageV03P233 ### | 28 - # {بغلام} إسحاق من سارة فبشرنا بإسحاق، أو إسماعيل من هاجر. # PageV03P233 ### | 29 - # {صرة} رنة، أو صيحة ومنه صرير الباب، أو جماعة ومنه صرة الدراهم، المصراة ~~جمع لبنها في ضرعها {صكت} لطمت " ع "، أو ضربت جبينها أتلد عجوز عقيم؟ # {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون ms698 بسلطان مبين (38) فتولى بركنه وقال ساحر ~~أو مجنون (39) فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم (40) وفي عاد إذ ~~أرسلنا عليهم الريح العقيم (41) ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ~~(42) وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين (43) فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم ~~الصاعقة وهم ينظرون (44) فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين (45) وقوم ~~نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين (46) } # PageV03P233 ### | 39 - # {فتولى} أدبر، أو أقبل من الأضداد {بركنه} جموعه وجنده، أو قوته " ع "، ~~أو جانبه، أو عناده بالكفر وميله عن الحق. # PageV03P233 ### | 41 - # {العقيم} التي لا تلقح، أو لا تنبت، أو لا رحمة فيها، أو لا # PageV03P233 # منفعة لها وهي الجنوب، أو الدبور، أو الصبا قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] " وأهلكت عاد بالدبور ". # PageV03P234 ### | 42 - # {كالرميم} التراب، أو الرماد، أو الشيء البالي الهالك، أو ما ديس من يابس ~~النبات. # {والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون (47) والأرض فرشناها فنعم الماهدون ~~(48) ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون (49) ففروا إلى الله إني لكم منه ~~نذير مبين (50) ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين (51) } # PageV03P234 ### | 47 - # {لموسعون} الرزق بالمطر، أو السماء، أو لا يضيق علينا شيء نريده، أو نخلق ~~سماء مثلها، أو على الاتساع بأكثر من اتساع السماء. # PageV03P234 ### | 49 - # {زوجين} من كل جنس نوعين، أو أمر خلقه ضدين: صحة وسقم، وغنى وفقر، وموت ~~وحياة، وفرح وحزن، وضحك وبكاء. ### | 50 - # {ففروا} فتوبوا. # {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون (52) ~~أتواصوا به بل هم قوم طاغون (53) فتول عنهم فما أنت بملوم (54) وذكر فإن ~~الذكرى تنفع المؤمنين (55) وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (56) ما أريد ~~منهم من رزق وما أريد أن يطعمون (57) إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ~~(58) فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا # PageV03P234 # يستعجلون (59) فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون (60) } # PageV03P235 ### | 55 - # {وذكر} بالقرآن، أو بالموعظة. # PageV03P235 ### | 56 - # {ليعبدون} ليقروا بالعبودية طوعا، أو كرها " ع "، أو لآمرهم وأنهاهم، أو ~~لأجبلهم على الشقاء والسعادة، أو ليعرفون، ms699 أو للعبادة. # PageV03P235 ### | 57 - # {من رزق} أن يرزقوا عبادي ولا يطعموهم، أو يرزقوا أنفسهم ولا يطعموها، أو ~~معونة ولا فضلا. # PageV03P235 ### | 59 - # {ذنوبا} عذابا، أو سبيلا، أو عني به الدلو " ع "، أو نصيبا {أصحابهم} ~~مكذبو الرسل من الأمم السالفة. # PageV03P235 # سورة الطور # مكية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والبيت المعمور (4) والسقف ~~المرفوع (5) والبحر المسجور (6) إن عذاب ربك لواقع (7) ما له من دافع (8) ~~يوم تمور السماء مورا (9) وتسير الجبال سيرا (10) فويل يومئذ للمكذبين (11) ~~الذين هم في خوض يلعبون (12) يوم يدعون إلى نار جهنم دعا (13) هذه النار ~~التي كنتم بها تكذبون (14) أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون (15) اصلوها ~~فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون (16) } # PageV03P236 ### | 1 - ### | الطور # } الجبل بالسريانية، أو اسم لما ينبت من الجبال دون ما لا ينبت " ع " وهو ~~هنا طور سيناء، أو الذي كلم عليه موسى عليه الصلاة والسلام، أو جبل مبهم. # PageV03P236 ### | 2 - # {وكتاب} القرآن في اللوح المحفوظ، أو صحائف الأعمال، أو التوراة، أو كتاب ~~تقرأ فيه الملائكة، ما كان وما يكون. # PageV03P236 ### | 3 - # {رق منشور} صحيفة مبسوطة تخرج للناس أعمالهم كل صحيفة رق # PageV03P236 # لرقة حواشيها، أو هي رق مكتوب، أو ما بين المشرق والمغرب. # PageV03P237 ### | 4 - # {والبيت المعمور} بالقصد إليه، أو بالمقام عليه وهو البيت الحرام، أو بيت ~~في السماء السابعة حيال الكعبة لو خر لخر عليها يدخلها كل يوم سبعون ألف ~~ملك، أو بيت في ست سماوات دون السابعة يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك من ~~قبيلة إبليس ثم لا يعودون إليه، أو كان في الأرض زمان آدم عليه الصلاة ~~والسلام، فرفع زمان الطوفان إلى السماء الدنيا يعمره كل يوم سبعون [183 / ~~ب] / ألف ملك. # PageV03P237 ### | 5 - # {والسقف} السماء، أو العرش. # PageV03P237 ### | 6 - # {والبحر} جهنم، أو بحر تحت العرش، أو بحر الأرض {المسجور} المحبوس " ع "، ~~أو المرسل، أو الممتلئ، أو الموقد نارا، أو المختلط، أو الذي ذهب ماؤه ~~ويبس، أو الذي لا يشرب من مائه ولا يسقى به زرع. # PageV03P237 ### | 9 - # {تمور} تدور، أو ms700 تموج، أو تشقق " ع "، أو تكفأ، أو تنقلب، أو تجري جريا، ~~أو السماء هنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره. # PageV03P237 ### | 13 - # {يدعون} يدفعون دفعا عنيفا، أو يزعجون إزعاجا. # {إن المتقين في جنات ونعيم (17) فاكهين بما ءاتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب ~~الجحيم (18) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (19) متكئين على سرر ~~مصفوفة وزوجناهم بحور عين (20) } # PageV03P237 ### | 18 - # {فاكهين} معجبين، أو ناعمين، أو فرحين، أو متقابلين بالحديث # PageV03P237 # السار المؤنس من الفكاهة، أو ذو فاكهة كلابن وتامر أو ذو بساتين فيها ~~فواكه. # PageV03P238 ### | 20 - # {سرر} وسائد {مصفوفة} بين العرش، أو مرمولة بالذهب، أو وصل بعضها إلى بعض ~~فصارت صفا {بحور} سمين بذلك لأنه يحار فيهن الطرف، أو لبياضهن ومنه الخبز ~~الحواري {عين} عيناء وهي الواسعة العين في صفائها. # {والذين ءامنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من ~~عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين (21) وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ~~(22) يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم (23) ويطوف عليهم غلمان لهم ~~كأنهم لؤلؤ مكنون (24) وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (25) قالوا إنا كنا ~~قبل في أهلنا مشفقين (26) فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم (27) إنا كنا ~~من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم (28) } # PageV03P238 ### | 21 - # {وأتبعناهم} يدخل إلى الله تعالى الذرية بإيمان الآباء الجنة، أو نعطيهم ~~مثل أجور الآباء من غير نقص في أجور الآباء، أو البالغون أطاعوا الله تعالى ~~فألحقهم الله بآبائهم، أو لما أدركوا أعمال آبائهم تابعوهم عليها فصاروا ~~مثلهم فيها {ألتناهم} ظلمناهم أو نقصناهم أي لم ننقص أجور الآباء، بما ~~أعطيناه الأبناء فضلا منا وإكراما للآباء {رهين} مؤاخذ كما يؤخذ الحق من ~~الرهن أو محتبس كاحتباس الرهن بالحق. # PageV03P238 ### | 23 - # {يتنازعون} يتعاطون ويناول بعضهم بعضا المؤمن وزوجاته وخدمه {كأسا} كل ~~إناء مملوء من شراب أو غيره فهو كأس، فإذا فرغ لم يسم كأسا # PageV03P238 # {لا لغو فيها} لا باطل في الخمر ولا مأثم " ع "، أو لا كذب ولا خلف، أو ~~لا يتسابون عليها ولا يؤثم بعضهم بعضا، أو لا لغو في الجنة ولا كذب ms701 " ع "، ~~واللغو هنا فحش الكلام. # PageV03P239 ### | 24 - # {غلمان} أولادهم الأصاغر، أو أولاد غيرهم {مكنون} مصون بالكن والغطاء. # PageV03P239 ### | 27 - # {السموم} النار، أو اسم لجهنم، أو وهجها، أو حر السموم في الدنيا والسموم ~~لفح الشمس والحر وقد يستعمل في لفح البرد. # PageV03P239 ### | 28 - # {البر} الصادق، أو اللطيف، أو فاعل البر المعروف. # {فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون (29) أم يقولون شاعر نتربص به ~~ريب المنون (30) قل تربصوا فإني معكم من المتربصين (31) أم تأمرهم أحلامهم ~~بهذا أم هم قوم طاغون (32) أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون (33) فليأتوا ~~بحديث مثله إن كانوا صادقين (34) } # PageV03P239 ### | 29 - # {فذكر} بالقرآن {بنعمة ربك} برسالته {بكاهن} بساحر تكذيبا لشيبة بن ربيعة ~~{ولا مجنون} تكذيبا لعقبة بن أبي معيط. # PageV03P239 ### | 30 - # {نتربص به} قال أناس منهم تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفاكم شاعر ~~بني فلان وشاعر بني فلان قيل هم بنو عبد الدار {ريب المنون) # الموت، أو حوادث الدهر والمنون الدهر. # {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35) أم خلقوا السموات والأرض بل لا ~~يوقنون (36) أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون (37) أم لهم سلم يستمعون ~~فيه فليأت # PageV03P239 # مستمعهم بسلطان مبين (38) أم له البنات ولكم البنون (39) أم تسئلهم أجرا ~~فهم من مغرم مثقلون (40) أم عندهم الغيب فهم يكتبون (41) أم يريدون كيدا ~~فالذين كفروا هم المكيدون (42) أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون ~~(43) } # PageV03P240 ### | 37 - # {خزآئن ربك} مفاتيح الرحمة، أو خزائن الرزق {المسيطرون} المسلطون، أو ~~الأرباب، أو المنزلون، أو الحفظة من تسطير الكتاب الذي يحفظ ما كتب فيه ~~فالمسيطر حافظ لما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ. # PageV03P240 ### | 38 - # {سلم} مرتقى إلى السماء، أو سبب يتوصل به إلى عوالي [187 / أ] / الأشياء ~~تفاؤلا فيه بالسلامة {بسلطان} بحجة دالة على صدقه، أو بقوة يتسلط بها على ~~الاستماع تدل على قوته. # {وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (44) فذرهم حتى يلاقوا ~~يومهم الذي فيه يصعقون (45) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون ~~(46) وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا ms702 يعلمون (47) واصبر لحكم ~~ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم (48) ومن الليل فسبحه وإدبار ~~النجوم (49) } # PageV03P240 ### | 44 - # {كسفا} قطعا، أو جانبا، أو عذابا سمي كسفا لتغطيته والكسف التغطية ومنه ~~كسوف الشمس {مركوم} غليظ، أو كثير متراكب. # PageV03P240 ### | 45 - # {يصعقون} يموتون، أو النفخة الأولى، أو يوم القيامة يغشى عليهم من هوله ~~{وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] . # PageV03P241 ### | 47 - # {للذين ظلموا} أهل الصغائر من المسلمين، أو مرتكبو الحدود منهم {دون ذلك} ~~عذاب القبر، أو الجوع، أو مصائب الدنيا. # PageV03P241 ### | 48 - # {بأعيننا} بعلمنا، أو بمرأى منا، أو بحراستنا وحفظنا {حين تقوم} من نومك ~~افتتاحا لعملك بذكر ربك، أو من مجلسك تكفيرا للغوه، أو صلاة الظهر، إذا قام ~~من نوم القائلة، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها في ركوعها سبحان ربي العظيم ~~وفي سجودها سبحان ربي الأعلى، أو في افتتاحها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك ~~اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. # PageV03P241 ### | 49 - # {ومن الليل فسبحه} صلاة الليل، أو التسبيح فيها، أو التسبيح في الصلاة، ~~وخارج الصلاة {وإدبار النجوم} ركعتان قبل الفجر مروي عن الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو ركعتا الفجر، أو التسبيح بعد الصلاة. # PageV03P241 # سورة النجم # مكية أو إلا آية {الذين يجتنبون} [32] # بسم الله الرحمن الرحيم # {والنجم إذا هوى (1) ما ضل صاحبكم وما غوى (2) وما ينطق عن الهوى (3) إن ~~هو إلا وحي يوحى (4) } # PageV03P242 ### | 1 - # {و ### | النجم} # نجوم القرآن إذا نزلت، أو الثريا، أو الزهرة، أو جنس النجوم، أو النجوم ~~المنقضة {هوى} رمى به الشياطين، أو سقط، أو غاب أو ارتفع، أو نزل، أو جرى ~~ومهواها جريها لأنها لا تفتر في طلوعها ولا غروبها قاله الأكثرون. # PageV03P242 ### | 2 - # {ما ضل} محمد [صلى الله عليه وسلم] عن قصد الحق ولا غوى في اتباع الباطل، ~~أو ما ضل بارتكاب الضلال {وما غوى} بخيبة سعيه والغي: الخيبة قال: # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... . ... ومن يغو لا يعدم على الغي ~~لائما) # قيل: هي أول سورة أعلنها الرسول [صلى الله عليه وسلم] بمكة. ### | 3 - # PageV03P242 ### | 4 - # {ما ينطق} عن هواه {إن هو إلا وحى} يوحيه الله تعالى إلى جبرائيل عليه ~~السلام ms703 ويوحيه جبريل إليه أو وما ينطق عن شهوة وهوى {إن هو # PageV03P242 # إلا وحى يوحى} بأمر ونهي من الله تعالى وطاعة له. # {علمه شديد القوى (5) ذو مرة فاستوى (6) وهو بالأفق الأعلى (7) ثم دنا ~~فتدلى (8) فكان قاب قوسين أو أدنى (9) فأوحى إلى عبده ما أوحى (10) ما كذب ~~الفؤاد ما رأى (11) أفتمارونه على ما يرى (12) ولقد رءاه نزلة أخرى (13) ~~عند سدرة المنتهى (14) عندها جنة المأوى (15) إذ يغشى السدرة ما يغشى (16) ~~ما زاغ البصر وما طغى (17) لقد رأى من ءايات ربه الكبرى (18) } ### | 5 - # PageV03P243 ### | 6 - # {شديد القوى، ذو مرة} جبريل عليه السلام اتفاقا، مرة: منظر حسن، أو غنى، ~~أو قوة، أو صحة في الجسم، وسلامة من الآفات أو عمل {فاستوى} جبريل عليه ~~السلام في مكانه، أو على صورته التي خلق عليها، ولم يره عليها إلا مرتين، ~~مرة سادا للأفق ومرة حيث صعد معه وذلك قوله {وهو بالأفق الأعلى) [7] ، أو ~~فاستوى القرآن في صدر محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو صدر جبريل، أو فاعتدل ~~محمد [صلى الله عليه وسلم] في قوته، أو برسالته، أو فارتفع محمد [187 / ب] ~~/ [صلى الله عليه وسلم] بالمعراج، أو ارتفع جبريل عليه السلام إلى مكانه. # PageV03P243 ### | 7 - # {وهو بالأفق} الرسول [صلى الله عليه وسلم] لما رأى جبريل، أو جبريل لما ~~رآه الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالأفق مطلع الشمس، أو مطلع النهار أي ~~الفجر، أو كانت من جوانب السماء. # PageV03P243 ### | 8 - # {دنا} جبريل عليه السلام، أو الرب عز وجل " ع " {فتدلى} قرب {وتدلوا بها ~~إلى الحكام} [البقرة: 188] تقربوها إليهم، أو تعلق بين العلو والسفل لأنه ~~رأه منتصبا مرتفعا ثم رآه متدليا قيل فيه تقديم معناه تدلى فدنا. # PageV03P243 ### | 9 - # {فكأن} جبريل من ربه، أو محمد [صلى الله عليه وسلم] من ربه عز وجل " ع "، ~~أو # PageV03P243 # جبريل عليه السلام من محمد [صلى الله عليه وسلم] {قاب قوسين} قيد قوسين، ~~أو بحيث الوتر من القوس، أو من مقبضها إلى طرفها، أو قدر ذراعين عبر عن ~~القدر بالقاب وعن الذراع بالقوس. # PageV03P244 ### | 10 - # {عبده} جبريل عليه السلام أوحى ms704 الله تعالى إليه ما يوحيه إلى الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ، أو محمد [صلى الله عليه وسلم] أوحى الله تعالى إليه على ~~لسان جبريل عليه السلام. # PageV03P244 ### | 11 - # {الفؤاد} نفسه، أو عبر به عن صاحبه لأنه قطب جسده وقوام حياته {ما كذب} ~~مخففا ما أوهمه فؤاده خلاف الأمر كرائي السراب فيصير بتوهمه المحال كالكاذب ~~به {ما كذب} ما أنكر قلبه ما رأته عينه {ما رأى} رأى ربه بعينه " ع "، أو ~~في المنام، أو بقلبه سئل الرسول [صلى الله عليه وسلم] عن ذلك فقال: " رأيته ~~بقلبي مرتين " أو رأى جلاله وعظمته سئل هل رأيت ربك فقال: رأيت نهرا ووراء ~~النهر حجابا ورأيت وراء الحجاب نورا فلم أر غير ذلك "، أو رأى جبريل عليه ~~السلام على صورته مرتين. # PageV03P244 ### | 12 - # {أفتمارونه} أفتجحدونه، أو تجادلونه، أو تشككونه. # PageV03P245 ### | 13 - # {نزلة} رأى ما رأه ثانية بعد أولى قال كعب سمع موسى عليه الصلاة والسلام ~~كلام الله تعالى كرتين ورآه محمد [صلى الله عليه وسلم] مرتين. # PageV03P245 ### | 14 - # {المنتهى} لانتهاء علم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إليها وعزوبه عما ~~وراءها " ع "، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها، أو لانتهاء الملائكة ~~والبشر إليها ووقوفهم عندها، أو لانتهاء كل من كان على سنة النبي [صلى الله ~~عليه وسلم] ومنهاجه إليها، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها ويصعد من ~~تحتها. # PageV03P245 ### | 15 - # {عندها جنة المأوى} قصد بذلك تعريف موضع الجنة أنها عند السدرة قاله ~~الجمهور المأوى: المبيت، أو منزل الشهداء. قال ابن عباس - رضي الله عنهما - ~~وهي عن يمين العرش. # PageV03P246 ### | 16 - # {يغشى السدرة} فراش من ذهب، أو الملائكة " ع "، أو نور الله. # PageV03P246 ### | 17 - # {زاغ} انحرف، أو ذهب، أو نقص {طغى} ارتفع عن الحق، أو تجاوزه " ع "، أو ~~زاد عليه بالتخيل. رآه على ما هو به بغير نقص عجز عن إدراكه ولا زيادة ~~توهمها في تخيله. # PageV03P246 ### | 18 - # {الكبرى} ما غشي السدرة من الفراش، أو جبريل [188 / أ] / سادا الأفق ~~بأجنحته، أو ما رآه في النوم ونظره بفؤاده. # {أفرءيتم اللات والعزى (19) ومناة الثالثة الأخرى ms705 (20) ألكم الذكر وله ~~الأنثى (21) تلك إذا قسمة ضيزى (22) إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم ~~وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ~~ولقد جاءهم من ربهم الهدى (23) أم للإنسان ما تمنى (24) فلله الآخرة ~~والأولى (25) وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن ~~يأذن الله لمن يشاء ويرضى (26) إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة ~~تسمية الأنثى (27) وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني ~~من الحق شيئا (28) فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ~~(29) ذلك مبلغهم من العلم إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن ~~اهتدى (30) } # PageV03P246 ### | 19 - # {اللات} صنم بالطائف كان صاحبه يلت عليه السويق لأصحابه، أو صخرة يلت ~~عليها السويق بين مكة والطائف {والعزى} صنم كانوا يعبدونه عند # PageV03P246 # الجمهور، أو سمرة يعلق عليها ألوان العهن يعبدها سليم وغطفان وجشم فبعث ~~إليها الرسول [صلى الله عليه وسلم] خالد بن الوليد فقطعها، أو كانت نخلة ~~يعلق عليها الستور والعهن، أو اللات والعزى رجل وامرأة زنيا في الكعبة ~~فمسخا حجرين، أو اللات بيت بنخلة تعبده قريش والعزى بيت بالطائف يعبده أهل ~~مكة والطائف، واللات بالتشديد رجل كان يلت السويق على صخرة فلا يشرب منه ~~أحد إلا سمن فعبدوه ثم مات فعكفوا على قبره، أو كان رجلا يقوم على آلهتهم ~~ويلت لهم السويق بالطائف فاتخذوا قبره وثنا معبودا. # PageV03P247 ### | 20 - # {ومناة} صنم بقديد بين مكة والمدينة، أو بيت بالمشلل يعبده بنو كعب، أو ~~أصنام حجارة في الكعبة يعبدونها، أو وثن كانوا يريقون عليه الدماء تقربا ~~إليه وبذلك سميت مناة لكثرة ما يراق عليها من الدماء {الثالثة الأخرى} ~~لأنها كانت مرتبة عندهم في التعظيم بعد اللات والعزى ولما جعلوا الملائكة ~~بنات الله قال: {ألكم الذكر وله الأنثى} # PageV03P247 ### | 22 - # {ضيزى} عوجاء، أو جائرة، أو منقوصة عند الأكثر، أو مخالفة. # PageV03P247 ### | 24 - # {ما تمنى} البنوة تكون له دون غيره، أو البنين دون البنات. # PageV03P247 ### | 25 ms706 - # {فلله الأخرة} هو أقدر من خلقه فلو جاز عليه الولد لكان أحق بالبنين دون ~~البنات منهم، أو لا يعطي النبوة إلا لمن شاء لأنه ملك الدنيا والآخرة. # {ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أسئوا بما علموا ويجزي ~~الذين أحسنوا بالحسنى (31) الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ~~إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون ~~أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى (32) } # PageV03P248 ### | 32 - # {كبآئر الإثم} الشرك، أو ما زجر عنه بالحد، أو مالا يكفر إلا بالتوبة، أو ~~ما قاله الرسول [صلى الله عليه وسلم] أن تدعو لله ندا أو تقتل ولدك مخافة ~~أن يطعم معك وأن تزاني حليلة جارك، أو كبائر الإثم ما لم يستغفر منه ~~{الفواحش} الربا، أو جميع المعاصي {اللمم} ما ألموا به من الجاهلية من إثم ~~وفاحشة عفي عنه في الإسلام، أو أن يلم بها ويفعلها ثم يتوب، أو يعزم على ~~المواقعة ثم يقلع عنها قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : # (إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما) # PageV03P248 # أو ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة، أو صغائر الذنوب، ~~أو ما لا حد عليه في الدنيا ولا عذاب في الآخرة " ع "، أو النظرة الأولى ~~فإن عاد فليس بلمم جعله ما لم يتكرر من الذنوب، أو النكاح قيل: نزلت في ~~نبهان التمار أتته امرأة تشتري تمرا فقال إن داخل الدكان ما هو خير من هذا ~~فلما دخلت روادها عن نفسها [188 / ب] / فأبت وندم نبهان وأتى الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] فقال: ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد فعلته إلى الجماع ~~فقال: لعل زوجها غاز فنزلت {أنشأكم من الأرض} آدم عليه الصلاة والسلام {فلا ~~تزكوا} لا تمادحوا، أو لا تعملوا بالمعاصي وتقولون نعمل بالطاعة، أو إذا ~~عملت خيرا فلا تقل عملت كذا أو كذا. # {أفرأيت الذي تولى (33) وأعطى قليلا وأكدى (34) أعنده علم الغيب فهو يرى ~~(35) أم لم ينبأ بما في صحف ms707 موسى (36) وإبراهيم الذي وفى (37) ألا تزر ~~وازرة وزر أخرى (38) وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (39) وأن سعيه سوف يرى ~~(40) ثم يجزاه الجزاء الأوفى (41) } # PageV03P249 ### | 33 - # {الذى تولى} العاص بن وائل، أو الوليد بن المغيرة كان يأتي # PageV03P249 # النبي [صلى الله عليه وسلم] وأبا بكر - رضي الله تعالى عنه - فيسمع ما ~~يقولان ثم يتولى عنهما، أو النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من ~~المهاجرين حين ارتد وضمن له أن يتحمل عنه إثم ارتداده. # PageV03P250 ### | 34 - # {وأعطى قليلا} من نفسه بالاستماع ثم أكدى بالانقطاع، أو أطاع قليلا ثم ~~عصى " ع "، أو قليلا من ماله ثم منع، أو بلسانه وأكدى بقلبه {وأكدى) قطع، ~~أو منع. # PageV03P250 ### | 35 - # {أعنده علم الغيب} أعلم الغيب فرأى أن الذي سمعه باطل، أو نزل عليه ~~القرآن فرأى ما صنعه حقا. # PageV03P250 ### | 37 - # {وفى} ما أمر به من الطاعة، أو أبلغ ما حمله من الرسالة " ع "، أو عمل ~~يومه بأربع ركعات في أوله، أو بقوله كلما أصبح وأمسى {فسبحان الله حين ~~تمسون وحين تصبحون} الآية [الروم: 17] وكلاهما مروي عن الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] ، أو ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر نذرا إلا وفاه، أو ما امتحن ~~به من ذبح ولده وإلقائه في النار وتكذيبه، أو وفى {أن لا تزر وازرة وزر ~~أخرى} [38] لأن الرجل كان يؤخذ بجريرة أبيه وابنه فيما بين نوح وإبراهيم ~~عليهما الصلاة والسلام. # PageV03P250 # {وأن إلى ربك المنتهى (42) وأنه هو أضحك وأبكى (43) وأنه هو أمات وأحيا ~~(44) وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى (45) من نطفة إذا تمنى (46) وأن عليه ~~النشأة الأخرى (47) وأنه هو أغنى وأقنى (48) وأنه هو رب الشعرى (49) وأنه ~~أهلك عادا الأولى (50) وثمودا فما أبقى (51) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم ~~أظلم وأطغى (52) والمؤتكفة أهوى (53) فغشاها ما غشى (54) فبأي ءالاء ربك ~~تتمارى (55) } # PageV03P251 ### | 43 - # {أضحك وأبكى} قضى أسباب الضحك والبكاء، أو سر وأحزن، أو خلق قوتي الضحك ~~والبكاء للإنسان فلا يضحك من الحيوان إلا القرد ولا يبكي إلا الإبل واجتمعا ~~في الإنسان. # PageV03P251 ### | 44 - # {أمات} بالجدب {وأحيا} بالخصب، أو أمات بالمعصية، ms708 وأحيا بالطاعة، أو أمات ~~الآباء وأحيا الأبناء، أو خلق الموت والحياة، أو خلق أسبابهما. # PageV03P251 ### | 48 - # {أغنى} بالكفاية {وأقنى} بالزيادة، أو أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال أو ~~أغنى بالمال وأقنى بان جعل لهم القنية وهي أصول الأموال، أو أغنى بأن مول ~~وأقنى بأن حرم، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، أو أغنى من شاء وأفقر من ~~شاء، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا، أو أغنى عن أن يخدم وأقنى عن أن ~~يستخدم. # PageV03P251 ### | 49 - # {رب الشعرى} وهي كوكب يضيء وراء الجوزاء يسمى مرزم الجوزاء خصه بالذكر ~~لأنهم عبدوه فأخبر أنه مربوب فلا يصلح للربوبية وكان يعبده حمير وخزاعة ~~وقيل: أول من عبده أبو كبشة. # PageV03P251 ### | 50 - # {عادا الأولى} عاد من إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم هود، أو عاد ~~الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت. # PageV03P251 ### | 53 - # {والمؤتفكة} المنقلبة بالخسف وهي مدائن قوم لوط] 189 / أ] / رفعها جبريل # PageV03P251 # إلى السماء ثم قلبها. # PageV03P252 ### | 54 - # {فغشاها} جبريل حين قلبها، أو الحجارة حتى أهلكها فغشاها: ألقاها، أو ~~غطاها. # PageV03P252 ### | 55 - # {فبأي آلاء ربك} فبأي نعمة أيها المكذب تشك فيما أولاك أو فيما أكفاك. # {هذا نذير من النذر الأولى (56) أزفت الأزفة (57) ليس لها من دون الله ~~كاشفة (58) أفمن هذا الحديث تعجبون (59) وتضحكون ولا تبكون (60) وأنتم ~~سامدون (61) فاسجدوا لله واعبدوا (62) } # PageV03P252 ### | 56 - # {نذير} محمد [صلى الله عليه وسلم] أنذر بالحق الذي أنذر به الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام قبله، أو القرآن نذير بما أنذرت به الكتب الأولى. # PageV03P252 ### | 57 - # {أزفت} دنت وقربت القيامة سماها آزفة لقربها عنده. # PageV03P252 ### | 58 - # {كاشفة} " من يؤخرها، أو يقدمها، أو من يعلم وقتها ويكشف عن مجيئها "، أو ~~من يكشف ضررها. # PageV03P252 ### | 59 - # {هذا الحديث تعجبون} من نزوله. # PageV03P252 ### | 60 - # {وتضحكون} استهزاء {ولا تبكون} انزجارا، أو تفرحون ولا تحزنون. # PageV03P252 ### | 61 - # {سامدون} شامخون كما يخطر البعير شامخا " ع "، أو غافلون، أو معرضون، أو ~~مستكبرون، أو لاعبون لاهون، أو تغنون بلغة حمير كانوا إذا سمعوا القرآن ~~تغنوا، أو أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين، أو واقفون للصلاة قبل وقوف ~~الإمام " ح ". وخرج الرسول [صلى الله ms709 عليه وسلم] والناس ينتظرونه قياما ~~فقال " مالي أراكم سامدين "، أو خامدون. # PageV03P252 ### | 62 - # {فاسجدوا} سجود الصلاة، أو سجود التلاوة. # PageV03P253 # سورة القمر # مكية أو إلا ثلاث آيات {أم يقولون نحن جميع} إلى {أدهى وأمر} [44 - 46] # بسم الله الرحمن الرحيم # {اقتربت الساعة وانشق القمر (1) وإن يروا ءاية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ~~(2) وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر (3) ولقد جاءهم من الأنباء ما ~~فيه مزدجر (4) حكمة بالغة فما تغن النذر (5) } # PageV03P254 ### | 1 - # {اقتربت} دنت سميت ساعة لقرب الأمر فيها، أو لمجيئها في ساعة من يومها ~~{وانشق القمر} اتضح الأمر وظهر يضربون المثل ب ### | القمر # فيما وضح وظهر، أو انشقاقه انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما سمي ~~الصبح فلقا لانفلاق الظلمة عنه، أو ينشق حقيقة بعد النفخة الثانية " ح "، ~~أو انشق على عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] عند الجمهور، قال ابن ~~مسعود - رضي الله تعالى عنه - رأيت القمر منشقا شقتين مرتين بمكة قبل مخرج ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] إلى المدينة شقة على أبي قبيس وشقة على ~~السويداء فقالوا سحر القمر. # PageV03P254 ### | 2 - # {أيه} انشقاق القمر أو أي آية رأوها أعرضوا عنها {مستمر} ذاهب، أو شديد ~~من إمرار الحبل وهو شدة فتله، أو دائم، أو استمر من الأرض إلى # PageV03P254 # السماء أو يشبه بعضه بعضا. # PageV03P255 ### | 3 - # {مستقر} يوم القيامة، أو الخير لأهل الخير والشر لأهل الشر، أو يستقر حقه ~~من باطله، أو لكل شيء غاية في حلوله ووقوعه. # PageV03P255 ### | 4 - # {الأنبآء} القرآن، أو أحاديث من سلف {مزدجر} مانع من المعصية. # PageV03P255 ### | 5 - # {حكمة بالغة} الكتاب والسنة. # {فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر (6) خشعا أبصارهم يخرجون من ~~الأجداث كأنهم جراد منتشر (7) مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر ~~(8) } # PageV03P255 ### | 8 - # {مهطعين} مسرعين، أو مقبلين، أو عامدين، أو ناظرين، أو فاتحين آذانهم إلى ~~الصوت، أو قابضين ما بين أعينهم. # {كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر (9) فدعا ربه أني ~~مغلوب فانتصر (10) ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (11) وفجرنا الأرض عيونا ~~فالتقى الماء على أمر قد قدر ms710 (12) وحملناه على ذات ألواح ودسر (13) تجري ~~بأعيننا جزاء لمن كان كفر (14) ولقد تركنها ءاية فهل من مدكر (15) فكيف كان ~~عذابي ونذر (16) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (17) } # PageV03P255 ### | 11 - # {منهمر} كثير، أو منصب متدفق {ففتحنآ} رتاج السماء، ووسعنا مسالكها، أو ~~المجرة وهي [189 / ب] : شرج السماء فتحت بماء منهمر قاله علي - رضي الله ~~تعالى عنه -. # PageV03P255 ### | 12 - # {قدر} قضي عليهم إذا كفروا أن يغرقوا، أو التقى ماء السماء وماء الأرض ~~على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر. # PageV03P256 ### | 13 - # {ودسر} المعاريض التي تشد بها السفينة، أو المسامير التي يدسر بها أي ~~يشد، أو صدر السفينة الذي يدسر به الموج أي يدفعه، أو طرفها وأصلها. # PageV03P256 ### | 14 - # {بأعيينا} بمرأى منا، أو بأمرنا، أو بأعين ملائكتنا الموكلين بحفظها، أو ~~بأعيننا التي فجرناها من الأرض وقيل كانت تجري ما بين السماء والأرض {لمن ~~كان كفر} لكفرهم بالله تعالى، أو لتكذيبهم، أو مكافأة لنوح عليه الصلاة ~~والسلام حين كفره قومه أن حمل على ذات ألواح. # PageV03P256 ### | 15 - # {تركناهآ} الغرق، أو السفينة حتى أدركها أوائل هذه الأمة {مدكر} متذكر، ~~أو طالب خير فيعان عليه، أو مزدجر عن المعاصي. # {كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر (18) إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم ~~نحس مستمر (19) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر (20) فكيف كان عذاب ونذر ~~(21) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (22) # PageV03P256 ### | 19 - # {صرصرا} باردة، أو شديدة، أو لهبوبها صرير كالصوت {نحس} عذاب وهلاك، أو ~~برد أو يوم الأربعاء {مستمر} ذاهب، أو دائم. # PageV03P256 ### | 22 - # {يسرنا} سهلنا تلاوته على أهل كل لسان، أو سهلنا علم ما فيه واستنباط ~~معانيه، أو هونا حفظه فلا يحفظ من كتب الله سواه. # {كذبت ثمود بالنذر (23) فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال ~~وسعر (24) أءلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر (25) سيعلمون غدا من ~~الكذاب الأشر (26) إنا # PageV03P256 # مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر (27) ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ~~كل شرب محتضر (28) فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر (29) فكيف كان عذاب ونذر (30) ~~إنا أرسلنا عليهم صيحة ms711 واحدة فكانوا كهشيم المحتظر (31) ولقد يسرنا القرآن ~~للذكر فهل من مدكر (32) } # PageV03P257 ### | 24 - # {وسعر} جنون، أو عناء، أو تيه، أو افتراق، أو جمع سعير وهو الوقود. ~~استعظموا اتباعهم لواحد منهم كاستعظام النار كقول من ناله خطب عظيم: أنا في ~~النار، أو لما وعد بالنار على تكذيبه، ردوا مثل ما قيل لهم فقالوا إن ~~اتبعناه كنا إذا في النار. # PageV03P257 ### | 25 - # {أشر} بطر، أو عظيم الكذب، أو متعد إلى منزلة لا يستحقها. # PageV03P257 ### | 28 - # {الماء قسمة} لما نزل الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالحجر قال: " أيها ~~الناس لا تسألوا الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله تعالى لهم ~~آية فبعث لهم ناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويحلبون ~~منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها " فهذا معنى قوله {أن المآء قسمة ~~بينهم) {} (محتضر} : تحضر الناقة الماء وردها وتغيب يوم وردهم، أو تحضر ~~ثمود الماء يوم غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون. # PageV03P257 ### | 29 - # {صاحبهم} أحمر ثمود وشقيها، أو قدار بن سالف. {فتعاطى} بطش بيده، " ع " ~~أو تناولها وأخذها. {فعقر} كمن في أصل شجرة بطريقها فرماها بسهم انتظم به ~~أصل ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر ~~سقبها ثم نحرت وانطلق سقبها إلى صخرة في رأس جبل فرغى ثم نادى بها فأتاهم ~~صالح فلما رآها عقرت بكى وقال: انتهكتم حرمة الله تعالى فأبشروا بعذاب الله ~~عز وجل، قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - كان عاقرها أشقر أزرق أحمر ~~أكشف أقفى. # PageV03P258 ### | 31 - # {كهشيم المحتظر} العظام المحترقة " ع "، أو التراب يتناثر من الحائط ~~فتصيبه الريح فيتحظر مستديرا، أو الحضار البالية من الخشب إذا صارت هشيما، ~~أو حشيش حضرته الغنم فأكلته، أو يابس الشجر الذي فيه شوك والمحتضر الذي ~~تحتضر به العرب حول مواشيها من السباع. # {كذبت قوم لوط بالنذر (33) إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا ءال لوط نجيناهم ~~بسحر (34) نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر (35) ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا ~~بالنذر (36) ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا ms712 أعينهم فذوقوا عذابي ونذر (37) ~~ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر (38) فذوقوا عذابي ونذر (39) ولقد يسرنا القرآن ~~للذكر فهل من مدكر (40) } # PageV03P258 ### | 34 - # {حاصبا} الحجارة التي رموا بها والحصباء: صغار الأحجار، أو السحاب الذي ~~حصبهم، أو الملائكة الذين حصبوهم، أو الريح التي حملت عليهم الحصباء، أو ~~الحاصب الرمي بالأحجار، أو غيرها {بسحر} السحر: ما بين آخر الليل وطلوع ~~الفجر وهو اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن # PageV03P258 # في هذا الوقت مخاييل الليل ومخاييل النهار. # PageV03P259 ### | 37 - # {فطمسنآ} أخفيناهم فلم يروهم مع بقاء أعينهم، أو ذهبت أعينهم، الطمس: محو ~~الأثر، ومنه طمس الكتاب، {فذوقوا} وعيد بالعذاب الأدنى، أو تقريع بما ~~أصابهم في الحال من العمى. # PageV03P259 ### | 38 - # {مستقر} إلى الموت، أو دائم إلى نار جهنم. # {ولقد جاء ءال فرعون النذر (41) كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز ~~مقتدر (42) أكفاركم خير من أولائكم أم لكم براءة في الزبر (43) أم يقولون ~~نحن جميع منتصر (44) سيهزم الجمع ويولون الدبر (45) بل الساعة موعدهم ~~والساعة أدهى وأمر (46) } # PageV03P259 ### | 43 - # {أكفاركم} ليس كفاركم خيرا ممن أهلك من القرون {برآءة فى الزبر} الكتب ~~السالفة أنكم لا تهلكون. # PageV03P259 ### | 44 - # {منتصر} لآلهتهم بالعبادة، أو لأنفسهم بالظهور. # PageV03P259 ### | 45 - # {سيهزم الجمع} يوم بدر. # PageV03P259 ### | 46 - # {أدهى} أعظم، {وأمر} أشد مرارة أو أنفذ من نفوذ المرارة فيما خالطته. # {إن المجرمين في ضلال وسعر (47) يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس ~~سقر (48) إن كل شيء خلقناه بقدر (49) وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر (50) ~~ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر (51) وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل ~~صغير وكبير مستطر (53) إن المتقين في جنات ونهر (54) في معقد صدق عند مليك ~~مقتدر (55) } # PageV03P259 ### | 49 - # {بقدر} على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان، أو بحكم سابق وقضاء ~~محتوم. # PageV03P260 ### | 50 - # {كلمح} إذا أردنا شيئا أمرنا به مرة واحدة من غير مثنوية فيكون ذلك الشيء ~~مع أمرنا كلمح البصر في سرعته من غير إبطاء ولا تأخير. # PageV03P260 ### | 53 - # {مستطر} مكتوب، أو محفوظ. # PageV03P260 ### | 54 - # {ونهر} أنهار الماء والخمر واللبن والعسل، أو النهر الضياء والنور، أو ~~سعة العيش ms713 ومنه اشتق نهر الماء. # PageV03P260 ### | 55 - # {مقعد صدق} حق لا لغو فيه ولا تأثيم، أو صدق الله تعالى وعده لأوليائه ~~فيه. # PageV03P260 # سورة الرحمن # مكية، أو إلا آية {يسأله من في السماوات} [29] أو مدنية كلها # بسم الله الرحمن الرحيم # {الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3) علمه البيان (4) الشمس ~~والقمر بحسبان (5) والنجم والشجر يسجدان (6) والسماء رفعها ووضع الميزان ~~(7) ألا تطغوا في الميزان (8) وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (9) ~~والأرض وضعها للأنام (10) فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام (11) والحب ذو ~~العصف والريحان (12) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (13) } # PageV03P261 ### $ 1 - {الرحمن} اسم ممنوع لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، أو جمع من فواتح ثلاث سور ألر وحم ون قاله سعيد بن جبير وعامر. # PageV03P261 ### | 2 - # {علم القرآن} لمحمد [صلى الله عليه وسلم] فأداه إلى جميع الخلق، أو سهل ~~تعلمه على جميع الناس. # PageV03P261 ### | 3 - # {الإنسان} جنس عند الأكثر، أو آدم عليه الصلاة والسلام. # PageV03P261 ### | 4 - # {البيان} تفضيلا على جميع الحيوان الحلال والحرام، أو الخير والشر، # PageV03P261 # أو المنطق والكلام، أو الخط أو الهداية، أو العقل لأن بيان اللسان مترجم ~~عنه. # PageV03P262 ### | 5 - # {بحسبان} بحساب، والحسبان: مصدر الحساب، أو جمعه أو حسبانهما: أجلهما إذا ~~انقضى قامت القيامة، أو تقديرهما الزمان لامتياز النهار بالشمس والليل ~~بالقمر ولو استمر أحدهما [190 / ب] / لكان الزمان ليلا أو نهارا، أو يجريان ~~بقدر، أو يدوران في مثل قطب الرحا. # PageV03P262 ### | 6 - # {والنجم} جنس لنجوم السماء، أو النبات الذي نجم في الأرض وانبسط فيها ~~وليس له ساق {والشجر} ما كان على ساق " ع " {يسجدان} سجود ظلهما، أو ظهور ~~قدرته فيهما توجب السجود له، أو دوران الظل معهما {يتفيأ ظلاله} [النحل: ~~48] ، أو استقبالهما الشمس إذا أشرقت ثم يميلان إذا انكسر الفيء، أو سجود ~~النجم أفوله وسجود الشجر إمكان اجتناء ثماره. # PageV03P262 ### | 7 - # {الميزان} ذو اللسان، أو الحكم، أو العدل. # PageV03P262 ### | 8 - # {لا تطغوا} في العدل بالجوز، أو في ذي اللسان بالبخس، أو بالتحريف في ~~الحكم. # PageV03P262 ### | 9 - # {بالقسط} العدل بالرومية {ولا تخسروا} لا تنقصوه بالجور، أو البخس، أو ~~التحريف، أو ميزان حسناتكم. # PageV03P262 ### | 10 - # {وضعها} بسطها ووطأها {للأنام} ms714 الناس، أو الإنس والجن، أو كل ذي روح لأنه ~~ينام. # PageV03P262 ### | 11 - # {الأكمام} ليفها الذي في أعناقها، أو رقبة النخلة التي يتكمم فيه طلعها، ~~أو كمام الثمرة، أو ذوات فصول عن كل شيء " ع ". # PageV03P262 ### | 12 - # {العصف} من الزرع وورقه الذي تعصفه الرياح " ع "، أو الزرع المصفر ~~اليابس، أو الحب المأكول منه كقوله {كعصف مأكول} [الفيل: 5] {الريحان} ~~الرزق وقالوا: خرجنا نطلب ريحان الله سبحانك وريحانك أي # PageV03P262 # رزقك، أو الزرع الأخضر الذي لم يسنبل " ع "، أو الريحان المشموم، أو ~~الريحان الحب الذي لا يؤكل والعصف الحب المأكول، أو الريحان الحب المأكول ~~والعصف الورق الذي لا يؤكل. # PageV03P263 ### | 13 - # {آلاء} الآلاء: النعم " ع "، أو القدرة قاله ابن زيد والكلبي، {تكذبان} ~~للثقلين اتفاقا وكررها تقريرا لهم بما عدده عليهم في هذه السورة من النعم، ~~يقررهم عند كل نعمة منها كقول القائل: أما أحسنت إليك أعطيتك مالا أما ~~أحسنت إليك بنيت لك دارا أما أحسنت إليك ومثله قول مهلهل [بن ربيعة] . # (على أن ليس عدلا من كليب ... إذا طرد اليتيم عن الجزور) # (على أن ليس عدلا من كليب ... إذا ماضيم جيران المجير) # (على أن ليس عدلا من كليب ... إذا خرجت مخبأة الخدور) # {خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار (15) فبأي ~~ءالاء ربكما تكذبان (16) رب المشرقين ورب المغربين (17) فبأي ءالاء ربك ~~تكذبان (18) مرج البحرين يلتقيان (19) بينهما برزخ لا يبغيان (20) فبأي ~~ءالاء ربكما تكذبان (21) يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (22) فبأي ءالاء ربكما ~~تكذبان (23) وله الجوار المنشئات في البحر كالأعلام (24) فبأي ءالاء ربكما ~~تكذبان (25) } # PageV03P263 ### | 14 - # {صلصال} طين مختلطة برمل " ع "، أو طين إذا عصرته بيدك خرج الماء من بين ~~أصابعك، أو طين يابس يسمع له صلصة، أو أجوف إذا ضرب صل: أي سمع له صوت، أو ~~طين منتن من صل اللحم إذا أنتن يريد آدم تركه # PageV03P263 # طينا لازبا أربعين سنة ثم صلصله كالفخار أربعين ثم صورة جسدا لا روح فيه ~~أربعين فذلك مائة وعشرون سنة كل ذلك تمر به الملائكة فتقول سبحان الذي خلقك ~~لأمر ما خلقك. ms715 # PageV03P264 ### | 15 - # {الجآن} ، أبو الجن، أو إبليس {مارج} لهب النار " ع "، أو خلطها، أو ~~الأخضر والأصفر اللذان يعلوانها ويكونان بينها وبين الدخان، أو النار ~~المرسلة التي لا تمتنع، أو النار المضطربة التي تذهب وتجيء، سمي مارجا: ~~لاضطرابه وسرعة حركته {من نار} الظاهرة التي بين الخلق عند الأكثر، أو نار ~~تكون بين الجبال دون السماء كالكلة الرقيقة، أو نار دون [191 / أ] / الحجاب ~~منها هذه الصواعق ويرى خلف السماء منها. # PageV03P264 ### | 17 - # {المشرقين} مشرقي الشمس في الشتاء والصيف ومغربيها فيهما " ع "، أو مشرقي ~~الشمس والقمر ومغربيهما، أو مشرقي الفجر والشمس ومغربي الشمس والشفق. # PageV03P264 ### | 19 - # {البحرين} بحر السماء وبحر الأرض " ع "، أو بحر فارس والروم " ح "، أو ~~البحر الملح والأنهار العذبة، أو بحر المشرق والمغرب يلتقي طرفاهما، أو بحر ~~اللؤلؤ وبحر المرجان، ومرجهما طريقهما، أو إرسالهما " ع "، أو استواؤهما، ~~أصل المرج: الإهمال كما تمرج الدابة في المرج. # PageV03P264 ### | 20 - # {برزخ} حاجز " ع "، أو عرض الأرض، أو ما بين السماء والأرض، أو الجزيرة ~~التي نحن عليها وهي جزيرة العرب {لا يبغيان} لا يختلطان فيسيل أحدهما على ~~الآخر، أو لا يغلب أحدهما الآخر، أو لا يبغيان أن يلتقيا. # PageV03P264 ### | 22 - # {والمرجان} كبار اللؤلؤ " ع "، أو صغاره، أو الخرز الأحمر # PageV03P264 # كالقضبان قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -، أو الجوهر المختلط من ~~مرجت الشيء خلطته {منهما} من أحدهما، أو من كليهما لأن ماء بحر السماء إذا ~~وقع في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما، وقيل: لا يخرج اللؤلؤ إلا ~~من موضع يلتقي فيه العذب والملح فيكون العذب كاللقاح للملح فلذلك نسب ~~اليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى. # PageV03P265 ### | 24 - # {الجواري} السفن واحدتها جارية لجريها في الماء والشابة جارية لجريان ماء ~~الشباب فيها {المنشآت} المخلوقات من الإنشاء، أو المحملات، أو المرسلات، أو ~~المجريات، أو ما رفع قلعه فهو منشأة وما لا فلا وبكسر الشين البادئات، أو ~~التي تنشئ لجريها كالأعلام في البحر {كالأعلام} القصور، أو الجبال سميت ~~بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام. # {كل من عليها فان (26) ويبقى وجه ربك ذو ms716 الجلال والإكرام (27) فبأي ءالاء ~~ربكما تكذبان (28) يسئله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن (29) فبأي ~~ءالاء ربكما تكذبان (30) } # PageV03P265 ### | 29 - # {يسأله} من في الأرض الرزق والمغفرة أو النجاة عند البلوى، ويسأله من في ~~السماء الرزق لأهل الأرض أو القوة على العبادة، أو الرحمة لأنفسهم، أو ~~المغفرة لأنفسهم {كل يوم} الدنيا يوم والآخرة يوم، فشأنه في الدنيا ~~الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع، ~~وشأنه في يوم الآخرة الجزاء والحساب والثواب والعقاب فالدهر كله يومان، أو ~~أراد # PageV03P265 # كل يوم من أيام الدنيا فشأنه بعثه الرسل بالشرائع فعبر عن اليوم بالمدة، ~~أو ما يحدثه في خلقه من تنقل الأحوال فعبر عن الوقت باليوم قال الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] : " من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع ~~آخرين "، وأكثروا من ذكر عطائه ومنعه وغفرانه ومؤاخذته وتيسيره وتعسيره. # {سنفرغ لكم أيه الثقلان (31) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (32) يا معشر الجن ~~والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون ~~إلا بسلطان (33) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (34) يرسل عليكما شواظ من نار ~~ونحاس فلا تنتصران (35) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (36) # PageV03P266 ### | 31 - # {سنفرغ} سنتوفر عليكم على وجه التهديد، أو سنقصد إلى حسابكم، أو جزائكم ~~توعدا، فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن {الثقلان} الإنس والجن لأنهم [191 ~~/ ب] / ثقل على وجه الأرض. # PageV03P266 ### | 33 - # {تنفذوا} تعلموا ما في السموات والأرض فاعلموا، أن تخرجوا # PageV03P266 # من جوانبها فرارا من الموت فاخرجوا، {بسلطان} بحجة وهي الإيمان، أو بملك ~~وليس لكم ملك، أو لا تنفذون إلا في سلطانه وملكه لأنه مالكهما وما بينهما " ~~ع ". # PageV03P267 ### | 35 - # {شواظ} لهب النار " ع "، أو قطعة من النار فيها خضرة، أو الدخان، أو ~~طائفة من العذاب. {ونحاس} صفر مذاب على رؤوسهم، أو دخان النار " ع "، أو ~~نحس لأعمالهم، أو القتل. # {فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان (37) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ~~(38) فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان (39) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ~~(40) يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام (41) فبأي ءالاء ربكما ms717 ~~تكذبان (42) هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون (43) يطوفون بينها وبين حميم ~~ءان (44) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (45) } # PageV03P267 ### | 37 - # {وردة} وردة النبات الحمراء مثل لون السماء أحمر إلا أنها ترى زرقاء ~~لكثرة الحوائل وبعد المسافة كعروق البدن حمرة لحمرة الدم وترى زرقاء ~~للحوائل، فإذا زالت الحواجز، وقربت يوم القيامة من الأبصار يرى لونها ~~الأصلي الأحمر، أو أراد بالوردة الفرس الورد يحمر في الشتاء ويصفر في ~~الربيع ويغبر في شدة البرد شهبا لاختلاف ألوانها يوم القيامة به لاختلاف ~~ألوانه، {كالدهان} خالصة، أو صافية أو ذوات ألوان، أو أصفر كلون الدهن، أو ~~الدهان الأديم الأحمر " ع ". # PageV03P267 ### | 39 - # {لا يسأل} استفهاما هل عملت بل توبيخا لم عملت " ع "، أو لا تسأل ~~الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا، أو لا يسأل بعضهم بعضا عن ~~حاله لشغل كل واحد بنفسه " ع "، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه وبياضها فلا ~~يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم وأرجلهم. # PageV03P268 ### | 44 - # {بينها وبين حميم} مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم، {أن} انتهى حره، أو ~~حاضر، أو آن شربه وبلغ غايته. # {ولمن خاف مقام ربه جنتان (46) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (47) ذواتا أفنان ~~(48) فبأي ءالاء ربكما تكذبان (49) فيهما عينان تجريان (50) فبأي ءالاء ~~ربكما تكذبان (51) فيهما من كل فاكهة زوجان (52) فبأي ءالاء ربكما تكذبان ~~(53) } # PageV03P268 ### | 46 - # {ولمن خاف مقام ربه} بعد أداء الفرائض " ع "، أو الذي يذنب فيذكر مقام ~~ربه فيدعه، أو نزلت في أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - خاصة حين ذكرت الجنة ~~والنار يوما، أو شرب لبنا على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر أنه من غير حل ~~فاستقاءه والرسول [صلى الله عليه وسلم] ينظر إليه فقال: رحمك الله لقد ~~أنزلت فيك آية وتلا هذه الآية، {مقام ربه} : وقوفه بين يديه للعرض والحساب ~~أو قيام الله تعالى على نفس بما كسبت، {جنتان} أحدهما للإنس والأخرى للجان، ~~أو جنة عدن وجنة النعيم، أو بستانان من بساتين الجنة، أو إحداهما منزله ~~والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا. # PageV03P268 ### | 48 - # {أفنان} ألوان ms718 " ع "، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو أغصان ~~واحدها فنن. # {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54) فبأى ءالآء ~~ربكما تكذبان (55) فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن وإنس قبلهم ولا جآن (56) ~~فبأى ءالآء ربكما تكذبان (57) كأنهن الياقوت والمرجان (58) فبأى ءالآء ~~ربكما تكذبان (59) هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (60) } # PageV03P269 ### | 54 - # {بطآئنها} ظواهرها والعرب يجعلون البطن ظهرا فيقولون هذا بطن السماء وظهر ~~السماء، أو نبه بذكر البطانة على شرف الظهارة قال ابن عباس - رضي الله ~~عنهما -: إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما الظواهر فلا يعلمها ~~إلا الله تعالى، وجناهما: ثمرهما، {دان} لا يبعد على قائم ولا قاعد أو لا ~~يرد أيديهم عنه بعد ولا [192 / أ] / شوك. # PageV03P269 ### | 56 - # {فيهن} في الفرش المذكورة، {قاصرات} قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن ~~إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلا، {يطمثهن} يمسهن أو يذللهن، والطمث: التذليل، ~~أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك. # PageV03P269 ### | 60 - # {الإحسان} هل جزاء الطاعة إلا الثواب أو إحسان الدنيا إلا الإحسان في ~~الآخرة، أو هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة، أو جزاء التوبة ~~إلا المغفرة. # {ومن دونهما جنتان (62) فبأى ءالآء ربكما تكذبان (63) مدهآمتان (64) فبأى ~~ءالآء ربكما تكذبان (65) فيهما عينان نضاختان (66) فبأى ءالآء ربكما تكذبان ~~(67) فيهما فاكهة # PageV03P269 # ونخل ورمان (68) فبأى ءالآء ربكما تكذبان (69) فيهن خيرات حسان (70) فبأى ~~ءالآء ربكما تكذبان (71) حور مقصورات في الخيام (72) فبأى ءالآء ربكما ~~تكذبان (73) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جآن (74) فبأى ءالآء ربكما تكذبان ~~(75) متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان (76) فبأى ءالآء ربكما تكذبان (77) ~~تبارك اسم ربك ذى الجلال والإكرام (78) } # PageV03P270 ### | 62 - # {دونهما} أقرب منهما، أو دون صفتهما {جنتان} الأربع لمن خاف مقام ربه " ع ~~"، أو الأوليان من ذهب للمقربين والأخريان من ورق لأصحاب اليمين، أو ~~الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين " ح "، أو الأوليان جنة عدن وجنة ~~النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى. # PageV03P270 ### | 64 - # {مدهآمتان} خضروان " ع "، أو مسودتان من الدهمة وهي السواد، أو مرتويتان ~~ناعمتان. # PageV03P270 ### | 66 - # {نضاختان} ممتلئتان لا تنقطعان، أو جاريتان، ms719 أو فوارتان، والجري أكثر من ~~النضخ تنضخان بالماء " ع "، أو بالمسك والعنبر، أو بالخير والبركة، أو ~~بأنواع الفاكهة فهي في الجنان الأربع. # PageV03P270 ### | 70 - # {خيرات} الخير والنعيم: المستحسن، أو خيرات الفواكه والثمار، {حسان} في ~~الألوان والمناظر وخيرات مختارات، أو ذوات الخير وهن الحور المنشآت في ~~الجنة، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات الأخلاق حسان ~~الوجوه، أو عذارى أبكار، أو مختارات، أو صالحات. # PageV03P270 ### | 72 - # {مقصورات} محبوسات في الحجال لسن بالطوافات في الطرق " ع "، أو مخدرات ~~مصونات لا متطلعات ولا صياحات، أو مسكنات في القصور # PageV03P270 # وقصرن بطرفهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلا، {الخيام} البيوت، أو خيام ~~تضرب خارج الجنة فرجة كهيئة البداوة قاله ابن جبير، أو خيام في الجنة تضاف ~~إلى القصور قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " هي خيم الدر المجوف " قال ~~الكلبي فهن محبوسات لأزواجهن في خيام الدر المجوف. # PageV03P271 ### | 76 - # {رفرف} المجلس المطبق ببسطه، أو فضل الفرش والبسط، أو الوسائد، أو الفرش ~~المرتفعة مأخوذ من الرف، أو المجالس يتكئون على فضولها، أو رياض الجنة، ~~{وعبقرى} طنافس مخملية " ح "، أو الديباج، أو ثياب في الجنة لا يعرفها أحد، ~~أو كثياب في الدنيا تنسب إلى عبقر وهي أرض كثيرة الجن، أو كثيرة الرمل، ~~والعبقري: السيد ينسب إلى أرفع الثياب لاختصاصه بها. # PageV03P271 ### | 78 - # {تبارك اسم ربك} ثبت ودام، أو ذكر اسمه يمن وبركة ترغيبا في الإكثار منه، ~~{ذى الجلال} الجليل، أو المستحق للإجلال والإعظام، {والإكرام} الكريم، أو ~~المكرم لمن أطاعه. # PageV03P271 # سورة الواقعة # مكية [192 / ب] /، أو إلا آية {وتجعلون رزقكم} [82] # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا وقعت الواقعة (1) ليس لوقعتها كاذبة (2) خافضة رافعة (3) إذا رجت ~~الأرض رجا (4) وبست الجبال بسا (5) فكانت هباء مبنثا (6) وكنتم أزواجا ~~ثلاثة (7) فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة (8) وأصحاب المشئمة ما أصحاب ~~المشئمة (9) والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11) في جنات النعيم ~~(12) } # PageV03P272 ### $ 1 - {الواقعة} الصيحة أو الساعة وقعت بحق فلم تكذب، أو القيامة # ع "، سميت به لكثرة ما وقع فيها من الشدائد. # PageV03P272 ### | 2 - # {كاذبة} ليس لها رد " ع "، أو لا ms720 رجعة فيها ولا مثنوية، أو إذ ليس لها ~~مكذب من مؤمن وكافر، أو ليس الحبر عن وقوعها كذبا. # PageV03P272 ### | 3 - # {خافضة} أعداء الله تعالى في النار {رافعة} أولياءه في الجنة، أو خفضت ~~رجالا كانوا مرتفعين في الدنيا ورفعت رجالا كانوا مخفوضين، أو خفضت فأسمعت ~~الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى. # PageV03P272 ### | 4 - # {رجت} رجفت وزلزلت " ع "، أو ترج بما فيها كما يرج الغربال بما فيه. # PageV03P272 ### | 5 - # {وبست} سالت، أو هدت، أو سيرت، أو قطعت " ح "، أو بست كما يبس السويق أي ~~يلت. # PageV03P272 ### | 6 - # {هبآء} رهج الغبار يسطع ثم يذهب، أو شعاع الشمس يدخل من الكوة، أو ما ~~يطير من النار إذا اضطرمت فإذا وقع لم يكن شيئا " ع "، أو ما يبس من ورق ~~الشجر تذروه الرياح، {منبثا} متفرقا، أو منتشرا، أو منثورا. # PageV03P273 ### | 7 - # {أزواجا} أصنافا وفرقا {ثلاثة} اثنان في الجنة وواحدة في النار قاله عمر ~~بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -، قال ابن عباس - رضي الله عنهما - هما ~~المذكورون في قوله {ثم أورثنا الكتاب} [فاطر: 32] ، أو المذكورون في هذه ~~الآية. ### | 8 - # PageV03P273 ### | 9 - # {فأصحاب الميمنة} الذين أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ {وأصحاب المشأمة} ~~الذين أخذوا من شقة الأيسر يومئذ، أو من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتيه ~~بشماله، أو أهل الحسنات وأهل السيئات، أو الميامين على أنفسهم والمشائيم ~~عليها " ح "، أو أهل الجنة وأهل النار، {مآ أصحاب الميمنة} تكثير لثوابهم، ~~{ما أصحاب المشأمة} تكثير لعقابهم. # PageV03P273 ### | 10 - # {والسابقون} إلى الإيمان من كل أمة " ح "، أو الأنبياء، أو الذين صلوا ~~إلى القبلين، أو أول الناس رواحا إلى المسجد وأسرعهم إلى الجهاد، أو أربعة ~~سابق أمة موسى مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى حبيب النجار صاحب أنطاكية وأبو ~~بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - سابقا هذه الأمة {السابقون} بالإيمان هم ~~السابقون إلى الجنان. # {ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) على سرر موضونة (15) متكئين ~~عليها متقابلين (16) يطوف عليهم ولدان مخلدون (17) بأكواب وأباريق وكأس من ~~معين (18) لا يصدعون عنها ولا ينزفون (19) وفاكهة مما يتخيرون (20) ولحم ~~طير مما يشتهون (21) وحور عين ms721 (22) كأمثال اللؤلؤ المكنون (23) جزاء بما ~~كانوا يعملون (24) لا يسمعون فيها لغوا ولا # PageV03P273 # تأثيما (25) إلا قيلا سلاما سلاما (26) } # PageV03P274 ### | 13 - # {ثلة} جماعة، أو شطر، أو بقية، {الأولين} أصحاب محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] ، أو قوم نوح " ح ". # PageV03P274 ### | 14 - # {الآخرين} أصحاب محمد [صلى الله عليه وسلم] " ح " أو الذين تقدم إسلامهم ~~قبل أن يتكاملوا. # PageV03P274 ### | 15 - # {موضونة} موصولة بالذهب " ع "، أو مشبكة بالدر منسوجة بالذهب التوضين: ~~التشبيك والنسج، أو مسند بعضها إلى بعض، أو مضفورة وضين الناقة بطانها ~~العريض المضفور من السيور. # PageV03P274 ### | 17 - # {مخلدون} باقون على صغرهم لا يتغيرون " ح "، أو محلون بالأسورة والأقراط، ~~أو باقون معهم لا يتغيرون عليهم ولا ينصرفون عنهم بخلاف الدنيا. # PageV03P274 ### | 18 - # {بأكواب} الأكواب: ما لا عروة له [193 / أ] /، والأباريق: ما لها عرى، أو ~~الأكواب: مدورة الأفواه، والأباريق: لها أعناق، أو الأكواب أصغر من ~~الأباريق، {معين} خمر جار، والمعين: الجاري من عينه بغير عصر كالماء المعين ~~وهو ألذ الخمر. # PageV03P274 ### | 19 - # {يصدعون} يمنعون منها، أو يتفرقون، أو يأخذهم صداع في رؤوسهم، {ينزفون} ، ~~يملون، أو يتقيئون، أو لا تنزف عقولهم فيسكرون {ينزفون} يفنى خمرهم وفي خمر ~~الدنيا السكر والصداع والقيء والبول فنزهت خمر الجنة عن ذلك كله. # PageV03P274 ### | 22 - # {وحور} بيض، (عين} الكبار الأعين، أو سواد أعينهن حالك وبياض أعينهم نقي. # PageV03P275 ### | 23 - # {كأمثال اللؤلؤ} في نضارتهن وصفاء ألوانهن، أو في تشابه أجسادهن في الحسن ~~في جميع الجوانب. # PageV03P275 ### | 25 - # {لا يسمعون} في الجنة باطلا ولا كذبا " ع "، أو لا يتخالفون عليها كما في ~~الدنيا ولا يأثمون بشربها كما في الدنيا، أو لا يسمعون شتما ولا مأثما. # PageV03P275 ### | 26 - # {سلاما} لكن يسمعون قولا سارا وكلاما حسنا، أو يتداعون بالسلام على حسن ~~الآداب وكرم الأخلاق، أو قولا يؤدي إلى السلامة. # {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين (27) في سدر مخضود (28) وطلح منضود (29) ~~وظل ممدود (30) وماء مسكوب (31) وفاكهة كثيرة (32) لا مقطوعة ولا ممنوعة ~~(33) وفرش مرفوعة (34) إن أنشأنهن إنشاء (35) فجعلناهن أبكارا (36) عربا ~~أترابا (37) لأصحاب اليمين (38) ثلة من الأولين (39) وثلة من الآخرين (40) ~~} # PageV03P275 ### | 27 - # {وأصحاب اليمين} دون منزلة المقربين، أو أصحاب الحق، ms722 أو من كتابه بيمينه، ~~أو التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم " ح "، أو الذين أخرجوا ~~من صفحة ظهر آدم اليمنى، أو الذين خلطوا عملا صالحا وسيئا ثم تابوا بعد ذلك ~~وأصلحوا مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P275 ### | 28 - # السدر: النبق، {مخضود} لين لا شوك فيه، خضدت الشجرة حذفت شوكها، أو لا ~~عجم لنبقه، أو المدلى الأغصان. # PageV03P275 ### | 29 - # {وطلح} الموز " ع "، أو شجرة تكون باليمن والحجاز تسمى طلحة، أو الطلع ~~قاله علي - رضي الله تعالى عنه - {منضود} مصفوف، أو متراكم. ### | 30 - # {ممدود} دائم. # PageV03P276 ### | 31 - # {مسكوب} منصب في غير أخدود، قال الضحاك: من جنة عدن إلى أهل الجنان. # PageV03P276 ### | 34 - # {وفرش} زوجات والمرأة تسمى فرشا ومنه الولد للفراش، أو الفرش الحقيقة ~~مرفوعة بكثرة حشوها. # PageV03P276 ### | 35 - # {أنشأناهن} نساء أهل الدنيا أنشأهن من القبور " ع "، أو أعادهن بعد الشمط ~~والكبر صغارا أبكارا. # PageV03P276 ### | 36 - # {أبكارا} عذارى بعد أن لم يكن كذلك، أو لا يأتيها إلا وجدها بكرا. # PageV03P276 ### | 37 - # {عربا} متحببات إلى أزواجهن منحبسات عليهم، أو متحاببات بخلاف الضرائر، ~~أو الشكلة بلغة مكة والمغنوجة بلغة أهل المدنية، أو حسان الكلام، أو ~~العاشقة لزوجها، أو الحسنة التبعل، أو كلامهن عربي، {أترابا} أقرانا قيل ~~على سن ثلاث وثلاثين سنة، أو أمثالا وأشكالا، أو أتراب في # PageV03P276 # الأخلاق لا تباغضن بينهن ولا تحاسد. # {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال (41) في سموم وحميم (42) وظل من يحموم ~~(43) لا بادر ولا كريم (44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين (45) وكانوا يصرون ~~على الحنث العظيم (46) وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا ~~لمبعوثون (47) أو ءاباؤنا الأولون (48) قل إن الأولين والآخرين (49) ~~لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم (50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون (51) ~~لأكلون من شجر من زقوم (52) فمالئون منها البطون (53) فشاربون عليه من ~~الحميم (54) فشاربون شرب الهيم (55) هذا نزلهم يوم الدين (56) } # PageV03P277 ### | 43 - # {يحموم} دخان، أو نار سوداء. # PageV03P277 ### | 44 - # {لا بارد} [193 / ب] / المخرج، {ولا كريم} المخرج، أو لا كرامة لأهله ~~فيه. # PageV03P277 ### | 45 - # {مترفين} منعمين " ع "، أو مشركين. # PageV03P277 ### | 46 - # {الحنث} الشرك، أو الذنب العظيم لا يتوبون منه، ms723 أو اليمين الغموس. # PageV03P277 ### | 55 - # {الهيم} الأرض الرملة التي لا تروى بالماء وهي هيام الأرض " ع "، أو ~~الإبل الهيم، والهيام، داء يأخذ الإبل فيعطشها فلا تزال تشرب الماء حتى ~~تموت، أو الإبل الهائمة في الأرض الضالة لا تجد ماء فإذا وجدته فلا شيء ~~أعظم منها شربا، أو شرب الهيم أن تمد الشرب مرة واحدة إلى أن تتنفس # PageV03P277 # فيه ثلاث نفسات. # {نحن خلقناكم فلولا تصدقون (57) أفرءيتم ما تمنون (58) ءأنتم تخلقونه أم ~~نحن الخالقون (59) نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين (60) على أن ~~نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61) ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا ~~تذكرون (62) } # PageV03P278 ### | 58 - # {تمنون} منى يمني وأمنى يمني واحد سمي بذلك لإمنائه وهي إراقته، أو لأنه ~~مقدار لتصوير الخلقة كالمنا الذي يوزن به. # PageV03P278 ### | 60 - # {قدرنا} قضينا به للفناء والجزاء، أو ليخلف الأبناء الآباء، أو كتبنا ~~مقداره فلا يزيد ولا ينقص، أو وقته فلا يتقدم ولا يتأخر، أو سوينا فيه بين ~~المطيع والعاصي، أو بين أهل السماء والأرض، {بمسبوقين} على تقديرنا موتكم ~~حتى لا تموتوا، أو على أن تزيدوا في قدره، أو تؤخروا في وقته، أو {ما نحن ~~بمسبوقين} على تبديل أمثالكم معناه لما لم نسبق إلى خلق غيركم لم نعجز نحن ~~إعادتكم، أو لما لم نعجز عن تغير أحوالكم بعد خلقكم لم نعجز عن تغييرها بعد ~~موتكم. # {أفرءيتم ما تحرثون (63) ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (64) لو نشاء ~~لجعلناه حطاما # PageV03P278 # فظلتم تفكهون (65) إنا لمغرمون (66) بل نحن محرومون (67) أفرءيتم الماء ~~الذي تشربون (68) ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (69) لو نشاء ~~جعلنه أجاجا فلولا تشكرون (70) أفرءيتم النار التي تورون (71) ءأنتم أنشأتم ~~شجرتها أم نحن المنشئون (72) نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين (73) فسبح ~~باسم ربك العظيم (74) } # PageV03P279 ### | 65 - # {تفكهون} تحزنون، أو تلاومون، أو تعجبون " ع "، أو تندمون بلغة عكل وتيم. # PageV03P279 ### | 66 - # {لمغرمون} معذبون، أو مولع بنا، أو مردودون عن حظنا. ### | 71 - # {تورون} تستخرجون بالزند. ### | 73 - # {تذكرة} للنار الكبرى، أو تبصرة للناس من الظلام {للمقوين} المسافرين قال ~~الفراء: إنما يقال لهم ذلك إذا نزلوا بالقي ms724 وهي القفر التي لا شيء فيها، أو ~~المستمتعين من حاضر ومسافر، أو الجائعين من إصلاح طعامهم، أو الضعفاء ~~والمساكين من أقوت الدار إذا خلت وأقوى الرجل ذهب ماله، أو المقوي الكثير ~~المال من القوة. # {فلا أقسم بمواقع النجوم (75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم (76) إنه لقرءان ~~كريم (77) في كتاب مكنون (78) لا يمسه إلا المطهرون (79) تنزيل من رب ~~العالمين (80) أفبهذا الحديث أنتم مدهنون (81) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ~~(82) } # PageV03P279 ### | 75 - # {فلا أقسم} نفي للمقسم لأنه لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه افتتاح يفتتح به ~~كلامه قاله الضحاك، أو للرب أن يقسم بخلقه تعظيما منه لما أقسم به # PageV03P279 # وليس ذلك للخلق فتكون لا صلة، أو نافية لما تقدم من تكذيبهم وجحدهم ثم ~~استأنف القسم {بمواقع النجوم} مطالعها ومساقطها، أو انتشارها يوم القيامة، ~~أو مواقعها في السماء، أو أنواؤها نفي للقسم بها، أو نجوم القرآن تنزل على ~~الاحداث في الأمة " ع "، أو محكم القرآن. # PageV03P280 ### | 76 - # {وإنه لقسم} وإن الشرك بالله محرم عظيم، أو القرآن قسم عظيم. # PageV03P280 ### | 77 - # {كريم} عند الله تعالى، أو عظيم النفع للناس، أو لما فيه من كرائم ~~الأخلاق ومعالي الأمور. # PageV03P280 ### | 78 - # {فى كتاب مكنون} اللوح المحفوظ " ع "، أو التوراة والإنجيل فيهما ذكره ~~وذكر من ينزل عليه، أو الزبور، أو المصحف الذي بأيدينا {مكنون} مصون، أو ~~مكنون من الباطل. # PageV03P280 ### | 79 - # {المطهرون} [194 / أ] / إن جعلناه اللوح المحفوظ فلا يمسه إلا الملائكة ~~المطهرون " ع "، أو لا ينزله إلا رسل الملائكة على رسل الأنبياء وإن جعلناه ~~المصحف الذي بأيدينا فلا يمسه بيده إلا المطهرون من الشرك، أو من الذنوب ~~والخطايا، أو من الأحداث والأنجاس، أو لا يجد طعم نفعه إلا المطهرون ~~بالإيمان، أو لا يمس ثوابه إلا المؤمنين مروي عن الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] أولا يلتمسه إلا المؤمنون. # PageV03P280 ### | 81 - # {هذا الحديث} القرآن {مدهنون} مكذبون " ع "، أو معرضون، أو ممالئون ~~الكفار على الكفر به، أو منافقون في تصديقه. # PageV03P280 ### | 82 - # {رزقكم} الاستسقاء بالأنواء مروي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، أو # PageV03P280 # الاكتساب بالسحر، أو أن يجعل شكر ms725 الله على رزقه تكذيب رسله والكفر به ~~فيكون الرزق الشكر. # {فولا إذا بلغت الحلقوم (83) وأنتم حينئذ تنظرون (84) ونحن أقرب إليه ~~منكم ولكن لا تبصرون (85) فلولا إن كنتم غير مدينين (86) ترجعونها إن كنتم ~~صادقين (87) } # PageV03P281 ### | 86 - # {مدينين} محاسبين " ع "، أو مبعوثين، أو مصدقين أو مقهورين، أو موقنين، ~~أو مجزيين بأعمالكم، أو مملوكين قاله الفراء. # PageV03P281 ### | 87 - # {ترجعونهآ} النفس إلى الجسد بعد الموت {إن كنتم صادقين} أنكم غير مذنبين. # {فأما إن كان من المقربين (88) فروح وريحان وجنت نعيم (89) وأما إن كان ~~من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من ~~المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق ~~اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96) } # PageV03P281 ### | 88 - # {المقربين} أهل الجنة، أو السابقون. # PageV03P281 ### | 89 - # {فروح} راحة " ع "، أو فرح، أو رحمة، أو رجاء، أو روح من # PageV03P281 # الغم وراحة من عمل إذ لا غم فيها ولا عمل، أو مغفرة أو نسيم. قيل قرأ ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] فروح بالضم أي تبقى روحه باقية بلا موت يناله ~~{وريحان} استراحة عند الموت " ع "، أو رحمة، أو رزق، أو ريحان مشموم يتلقى ~~به عند الموت أو تخرج روحه في ريحانه، أو الجنة والروح والريحان عند الموت ~~أو في البرزخ إلى البعث، أو في الجنة، أو الروح في القبر، والريحان في ~~الجنة، أو الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة لأبدانهم. # PageV03P282 ### | 91 - # {فسلام} بشارة بالسلاة من الخوف، أو يحييهم ملك الموت بالسلام عند قبض ~~أرواحهم، أو منكر ونكير في القبور يسلمان عليهم، أو الملائكة عند بعثه إلى ~~الآخرة تسلمان عليه. # PageV03P282 # سورة الحديد # مدنية عند الجمهور، أو مكية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {سبح لله ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (1) له ملك السموات ~~والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير (2) هو الأول والآخر والظاهر والباطن ~~وهو بكل شيء عليم (3) } # PageV03P283 ### | 1 - # {سبح} التسبيح هنا دلالة المخلوقات على وجوب تسبيحه عن الأمثال، أو ~~التنزيه قولا مما نسبه الملحدون إليه عند الجمهور، أو الصلاة سميت تسبيحا ~~لاشتمالها عليه {العزيز} في ms726 انتصاره {الحكيم} في تدبيره. # PageV03P283 ### | 3 - # {الظاهر} العال على كل شيء {والباطن} المحيط بكل شيء أو القاهر لما ظهر ~~وبطن، أو العالم بما ظهر وبطن. # {هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج ~~في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما ~~كنتم والله بما تعملون بصير (4) له ملك السموات والأرض وإلى الله ترجع ~~الأمور (5) يولج الليل في النهار # PageV03P283 # ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور (6) } # PageV03P284 ### | 4 - # {يلج فى الأرض} من مطر، أو مطر وغيره {وما يخرج منها} من نبات، أو نبات ~~وغيره {وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها} من ملائكة، أو ملائكة وغيرها ~~{معكم} بعلمه فلا تخفى عليه أعمالكم، أو بقدرته فلا يعجزه شيء من أموركم ~~[194 /] /. # {ءامنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين ءامنوا منكم ~~وأنفقوا لهم أجر كبير (7) وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا ~~بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين (8) هو الذي ينزل على عبده ءايت ~~بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور وإن الله بكم لرؤوف رحيم (9) وما لكم ~~ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السموات والأرض لا يستوي منكم من أنفق ~~من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا ~~وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10) من ذا الذي يقرض الله قرضا ~~حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم (11) } # PageV03P284 ### | 7 - # {مستخلفين} بوراثته عمن قبلكم، أو معمرين فيه. # PageV03P284 ### | 10 - # {لا يستوى منكم من أنفق} أي أسلم، أو أنفق ماله في الجهاد {الفتح} فتح ~~مكة، أو الحديبية قال قتادة كان القتال والنفقة قبل فتح مكة أفضل منهما بعد ~~فتحها {الحسنى} الجنة أو الحسنة. # PageV03P284 ### | 11 - # {قرضا} النفقة في سبيل الله، أو على الأهل أو تطوع العبادات # PageV03P284 # " ح "، أو عمل الخير، أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر سمي قرضا لاستحقاق ثوابه {حسنا} طيبة بها نفسه، أو محتسبا لها ms727 ~~عند الله سمي حسنا لصرفه في وجوه حسنة، أو لأنه لا من فيه ولا أذى فيضاعف ~~القرض الحسنة بعشر، أو الثواب تفضلا بما لا نهاية له {كريم} " على من يناله ~~"، أو لأنه لم يبتذل في طلبه، أو لأنه كريم الحظ، أو لكرم صاحبه. # {يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم ~~اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم (12) ~~يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين ءامنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ~~ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة ~~وظاهره من قبله العذاب (13) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم ~~أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله ~~الغرور (14) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي ~~مولاكم وبئس المصير (15) } # PageV03P285 ### | 12 - # {نورهم} ضياء يثابون به، أو هداهم، أو نور أعمالهم {بين أيديهم} ليدلهم ~~على الجنة، أو ليستضيئوا به على الصراط {وبأيمانهم} كتبهم، أو نورهم، أو ما ~~أخرجوه بأيمانهم في الصدقات والزكوات وسبل الخير، أو بإيمانهم في الدنيا ~~وتصديقهم بالجزاء {بشراكم} نورهم بشراهم أو بشارة تلقاهم الملائكة بها في ~~القيامة. # PageV03P285 ### | 13 - # {انظرونا نقتبس من نوركم} يغشى الناس ظلمة يوم القيامة فيعطى المؤمن نورا ~~بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق، أو يعطاه المنافق ثم يسلبه " ع ~~"، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما أعطي النور الذي يمشي به ~~انظروا أي انتظرونا {فضرب بينهم} وبين المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور ~~فلم يقدروا على التماسه {بسور} حائط بين الجنة والنار، أو بسور المسجد ~~الشرقي، أو حجاب من الأعراف {باطنه} فيه الجنة {وظاهره} فيه جهنم، أو في ~~باطنه المسجد وما يليه. والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت المقدس ~~قاله عبد الله بن عمرو بن العاص. # PageV03P286 ### | 14 - # {معكم} نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون {فتنتم أنفسكم} بالنفاق أو المعاصي، ~~أو الشهوات {وتربصتم} بالحق وأهله، أو بالتوبة {الأمانى} خدع الشيطان، أو ~~الدنيا، أو قولهم سيغفر لنا، أو ms728 قولهم اليوم وغدا {الغرور} الشيطان، أو ~~الدنيا قاله الضحاك. # {ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا ~~يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير ~~منهم فاسقون (16) اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات ~~لعلكم تعقلون (17) } # PageV03P286 ### | 16 - # {للذين آمنوا} بألسنتهم دون قلوبهم، أو قوم موسى، قبل أن يبعث الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] ، أو مؤمنو هذه الأمة " ع "، استبطأ قلوب المهاجرين ~~فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن " ع " قال ابن مسعود ما كان ~~بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى بعض يقول ما ~~أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه، أو ملوا مثله فقالوا: حدثنا ~~يا رسول الله فنزل {نحن نقص عليك [195 / أ] / أحسن القصص} [يوسف: 13] ثم ~~ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل {الله أنزل أحسن الحديث} [الزمر: 23] ثم ملوا ~~أخرى فقالوا حدثنا # PageV03P286 # فنزلت {ألم يأن للذين آمنوا} يأن: يحن يخشع يلين، أو يذل، أو يخرج {لذكر ~~الله} القرآن {وما نزل من الحق} القرآن، أو الحلال والحرام. # PageV03P287 ### | 17 - # {يحيي الأرض} يلين القلوب بعد قسوتها أو مثل ضربه لإحياء الموتى. # {إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم ~~(18) والذين ءامنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم ~~أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (19) } # PageV03P287 ### | 18 - # {المصدقين} لله ورسوله أو {المصدقين} بأموالهم. # PageV03P287 ### | 19 - # {الصديقون} هم الصديقون وهم الشهداء، أو الشهداء مبتدأ الرسل تشهد على ~~أمتها بالتصديق والتكذيب، أو الأمم تشهد لرسلها بتبليغ الرسالة، أو تشهد ~~على أنفسهم بما عملوا، أو القتلى في سبيل الله تعالى # PageV03P287 # {ونورهم} على الصراط، أو إيمانهم في الدنيا. # {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في ~~الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون ~~حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا ~~متاع الغرور (20) سابقوا إلى ms729 مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ~~أعدت للذين ءامنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل ~~العظيم (21) } # PageV03P288 ### | 20 - # {لعب ولهو} على ظاهره أو أكل وشرب. # PageV03P288 ### | 21 - # {إلى مغفرة} التوبة، أو الصف الأول، أو التكبيرة الأولى مع الإمام، أو ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] {كعرض السمآء} نبه بذكر العرض على الطول ~~ويعبرون عن سعة الشيء بعرضه دون طوله {فضل الله} الجنة أو الدين " ع ". # {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ~~إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتاكم ~~والله لا يحب كل مختال فخور (23) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن ~~يتول فإن الله هو الغني الحميد (24) } # PageV03P288 ### | 22 - # {مصيبة فى الأرض} بالجوائح في الثمار والزرع، أو القحط والغلاء {أنفسكم} ~~الدين، أو الأمراض والأوصاب، أو إقامة الحدود، أو ضيق المعاش {كتاب} اللوح ~~المحفوظ {نبرأهآ} نخلق الأنفس والأرض. # PageV03P288 ### | 23 - # {فاتكم} من الدنيا " ع "، أو العافية والخصب قال ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما - {لكيلا تأسوا} ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ولكن # PageV03P288 # من جعل المصيبة صبرا والخير شكرا. # PageV03P289 ### | 24 - # {الذين يبخلون} بالعلم {ويأمرون الناس} بأن لا يعملوا شيئا، أو بما في ~~التوراة من ذكر محمد [صلى الله عليه وسلم] ، أو بحقوق الله في أموالهم، أو ~~بالصدقة والحقوق، أو بما في يديه. # {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس ~~بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ~~ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز (25) } # PageV03P289 ### | 25 - # {وأنزلنا الحديد} نزل مع آدم: الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج، وعصا ~~موسى من آس الجنة طولها عشرة أذرع كطول موسى، والسندان والكلبتان والميقعة ~~وهي المطرقة، أو ما ينزل من السماء وإنزاله إظهاره وإثارته، أو لأن ما ~~ينعقد من جوهره في الأرض أصله من ماء السماء {بأس شديد} الحرب تكون بآلته ~~وسلاحه، أو خوف شديد من خشية القتل به {ومنافع} الآلة. # {ولقد ms730 أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد ~~وكثير منهم فاسقون (26) ثم قفينا علىءاثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم ~~وءاتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية # PageV03P289 # ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها ~~فآتينا الذين ءامنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون (27) } # PageV03P290 ### | 27 - # {ورهبانية} من الرهب وهو الخوف {ابتدعوها} لم يفعلها من تقدمهم فأحسنوا ~~بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع، أو لحوقهم بالجبال ~~ولزوم البراري، أو الانقطاع عن الناس تفردا بالعبادة {رأفة} في قلوبهم ~~بالأمر بها والترغيب فيها، أو بخلقها في قلوبهم {إلا ابتغآء رضوان الله} ~~ابتدعوها طلبا لمرضاة الله ولم تفرض عليهم قبل ذلك [195 / ب] / ولا بعده، ~~أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم " ح " {فما رعوها} بتكذيبهم لمحمد ~~[صلى الله عليه وسلم] ، أو بتبديلهم دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد ~~[صلى الله عليه وسلم] ، ارتكبت الملوك المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة ~~فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم فقال من بقي منهم لا يسعنا المقام ~~بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع. # {يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وءامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ~~ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم (28) لئلا يعلم أهل ~~الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ~~والله ذو الفضل العظيم (29) } # PageV03P290 ### | 28 - # {يا أيها الذين} بموسى وعيسى آمنوا بمحمد {كفلين} ضعفين بلغة الحبشة، أو ~~أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من الأنبياء، والآخر لإيمانهم بمحمد [صلى ~~الله عليه وسلم] " ع "، أو أجر الدنيا وأجر الآخرة {نورا} القرآن، أو ~~الهدى. # PageV03P290 ### | 29 - # {لئلا يعلم} ليعلم و " لا " صلة {فضل الله} الإسلام، أو الرزق. # PageV03P290 # سورة المجادلة # مدنية اتفاقا أو العشر الأول مدني والباقي مكي أو كلها مدني إلا قوله: ~~{ما يكون من نجوى} [الآية: 7] . # بسم الله الرحمن الرحيم # {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع ~~تحاوركما إن الله سميع بصير (1) } # PageV03P291 ### | 1 ms731 - # {التي تجادلك} خولة بنت خويلد، أو بنت ثعلبة أحدهما أبوها والآخر جدها، ~~زوجها أوس بن الصامت كان به لمم فأصابه بعض لممه فظاهر منها فأتت الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] تستفتيه فقالت: يا رسول الله إن الله قد نسخ سنن ~~الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني فقال: ما أوحي إلي في هذا شيء فقالت: أوحي إليك ~~في كل شيء وطوي عنك هذا فقال: هو ما قلت. فقالت: أشكو إلى الله لا إلى ~~رسوله فنزلت وكانت تقول يا رسول الله أكل شبابي وانقطع ولدي ونثرت له بطني ~~حتى إذا كبرت سني ظاهر مني اللهم إليك أشكو فما برحت حتى نزلت # PageV03P291 # {وتشتكى إلى الله} تستغيث به، أو تسترحمه {تحاوركما} المحاورة: مراجعة ~~الكلام. # {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللآئي ~~ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور (2) والذين ~~يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم ~~توعظون به والله بما تعملون خبير (3) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من ~~قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله ~~وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم (4) # PageV03P292 ### | 2 - # {يظهرون} سمي ظهارا لأنه حرم ظهرها عليه، أو شبهها بظهر أمه وكان في ~~الجاهلية طلاقا لا رجعة فيه ولا إباحة بعده فنسخ بوجوب الكفارة بالعود. # {إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا ~~ءايات بينات وللكافرين عذاب مهين (5) يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما ~~عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (6) ألم تر أن الله يعلم ما ~~في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا ~~هو سادسهم ولا أدنى من ذلك # PageV03P292 # ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن ~~الله بكل شيء عليم (7) # PageV03P293 ### | 5 - # {يحآدون} يعادون، أو يخالفون، من الحديد المعد للمحاربة، أو أن تكون في ~~حد يخالف ms732 حد صاحبك {كبتوا} أخزوا، أو أهلكوا، أو لعنوا، بلغة مذحج، أو ردوا ~~مقهورين. # {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ويتناجون ~~بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ~~ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس ~~المصير (8) يأيها الذين ءامنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ~~ومعصيت الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون (9) ~~إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ~~وعلى الله فليتوكل المؤمنون (10) } # PageV03P293 ### | 8 - # {الذين نهوا} المسلمون، أو المنافقون، أو اليهود يتناجون بما يسوء ~~المسلمين {النجوى} السرار من النجوة وهي ما ارتفع وبعد لبعد الحاضرين عنه ~~وكل سرار نجوى، أو السرار ما كان بين اثنين والنجوى ما كان بين ثلاثة ~~{حيوك} كان اليهود إذا دخلوا على الرسول [صلى الله عليه وسلم] قالوا السام ~~عليك فيقول وعليكم، والسام: الموت، أو السيف، أو ستسأمون دينكم " ح " ولما ~~رد ذلك عليهم قالوا لو كان نبيا لاستجيب له فينا وليس بنا سأمة وليس في ~~أجسادنا # PageV03P293 # فترة فنزلت {ويقولون فى أنفسهم} الآية. # PageV03P294 ### | 10 - # {إنما النجوى} أحلام النوم المحزنة أو تناجي اليهود / والمنافقين ~~بالإرجاف بالمسلمين. # {يأيها الذين ءامنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله ~~لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا ~~العلم درجات والله بما تعملون خبير (11) } # PageV03P294 ### | 11 - # {المجلس} مجالس الذكر، أو صلاة الجمعة، أو في الحرب، أو مجلس الرسول خاصة ~~كانوا يشحون أن يؤثروا به، أو يتفسحوا فأمروا بذلك {تفسحوا} وسعوا {انشزوا} ~~: إلى القتال، أو الصلاة، بالنداء، أو الخير أو كانوا يطيلون الجلوس في بيت ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] ليكون كل واحد منهم آخر عهد به فأمروا أن ~~ينشزوا إذا قيل لهم انشزوا {فانشزوا} قوموا أو ارتفعوا من النشز إلى ~~الصلاة، أو الغزو، أو إلى كل خير {يرفع الله الذين آمنوا} بإيمانهم على من ~~ليس بمنزلتهم في الإيمان {والذين أوتوا العلم} على ms733 من ليس بعالم. # {يأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجواكم صدقة ذلك ~~خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم (12) ءأشفقتم أن تقدموا بين ~~يدى نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وءاتوا ~~الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما # PageV03P294 # تعملون (13) } # PageV03P295 ### | 12 - # {فقدموا} كان المنافقون يناجون الرسول [صلى الله عليه وسلم] بما لا حاجة ~~لهم به فقطعوا عنه بالأمر بالصدقة، أو كان يخلو به طائفة من المسلمين ~~يناجونه فظن قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في نجواهم فقطعوا عن استخلائه ~~" ح "، أو أكثر المسلمون المسائل عليه فخفف الله عنه بذلك فظنوا فكفوا " ع ~~"، ولم يناجه إلا علي - رضي الله تعالى عنه - سأله عن عشر خصال وقدم دينارا ~~تصدق به ولم يعمل بها غيره حتى نسخت بعد عشر ليال، أو ناجاه رجل من الأنصار ~~بكلمات وتصدق بآصع ثم نسخت بما بعدها. # {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ~~ويحلفون على الكذب وهم يعلمون (14) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم سآء ما ~~كانوا يعملون (15) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين ~~(16) لن تغنى عنهم أموالهم ولآ أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم ~~فيها خالدون (17) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ~~أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون (18) استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر ~~الله أولئك حزب الشيطان ألآ إن حزب الشيطان هم الخاسرون (19) } # PageV03P295 ### | 14 - # {الذين تولوا} المنافقون تولوا اليهود {ما هم منكم} على دينكم {ولا منهم} ~~على يهوديتهم {ويحلفون} على نفي النفاق {وهم يعلمون} نفاقهم. # PageV03P295 ### | 19 - # {استحوذ} قوي، أو أحاط، أو غلب واستولى. # {إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (20) كتب الله لأغلبن أنا ~~ورسلي # PageV03P295 # إن الله قوي عزيز (21) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوآدون من ~~حآد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك ~~كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم ms734 جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها رضى الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم ~~المفلحون (22) } # PageV03P296 ### | 22 - # {لا تجد} نهي بلفظ الخبر، أو مدحهم باتصافهم بذلك {حاد} حارب، أو خالف، ~~أو عادى {كتب فى قلوبهم} أثبت، أو حكم، أو كتب في اللوح المحفوظ أن في ~~قلوبهم الإيمان، أو جعل على قلوبهم سمة للإيمان تدل على إيمانهم {بروح} ~~برحمة، أو نصر وظفر، أو نور الهدى، أو رغبهم في القرآن حتى أمنوا، أو ~~بجبريل يوم بدر {رضى الله عنهم} في الدنيا بطاعتهم {ورضوا عنه} في الآخرة ~~بالثواب، أو في الدنيا بما قضاه عليهم فلم يكرهوه {حزب} يغضبون له ولا ~~تأخذهم فيه لومة لائم نزلت في أبي عبيدة قتل أباه الجراح يوم بدر، أو في ~~أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - سمع أباه يسب النبي [صلى الله عليه وسلم] ~~فصكه فسقط على وجهه فأخبر الرسول [صلى الله عليه وسلم] فقال: أفعلت يا أبا ~~بكر فقال والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به فنزلت، أو في حاطب بن أبي ~~بلتعة لما كتب إلى قريش عام الفتح يخبرهم بمسير الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] . # PageV03P296 # سورة الحشر # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1) هو الذي أخرج ~~الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا ~~أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم ~~الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يأولي الأبصار (2) ~~ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب ~~النار (3) ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب ~~(4) ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي ~~الفاسقين (5) } # لما هاجر الرسول [صلى الله عليه وسلم] عاهد بني النضير أن لا يقاتلوا معه ~~ولا عليه فكفوا يوم بدر لظهوره وأعانوا عليه يوم أحد لظهور [196 / ب] ms735 / ~~المشركين فقتل رئيسهم كعب بن الأشرف غيلة محمد بن مسلمة ثم حاصرهم الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] ثلاثا وعشرين ليلة # PageV03P297 # حتى أجلاهم من ديارهم بالحجاز إلى أذرعات الشام وأعطى كل ثلاثة بعيرا ~~يحملون عليه ما استقل إلا السلاح. # PageV03P298 ### | 2 - # {لأول ### | الحشر} # لأنهم أول من أجلي من اليهود، أو لأنه أول حشرهم لأنه يحشرون بعده إلى ~~أرض المحشر في القيامة، أو حشرهم الثاني بنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ~~تبيت معهم حيث باتوا وتأكل من تخلف {ما ظننتم أن يخرجوا} لقوتهم وامتناعهم ~~{حصونهم من الله} من أمره {لم يحتسبوا} بأمر الله، أو بقتل ابن الأشرف ~~{الرعب} بقتل ابن الأشرف، أو بخوفهم من الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~{بأيديهم} بنقض الموادعة {وأيدى المؤمنين} بالمقاتلة، أو بأيديهم في تركها، ~~وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها، أو كانت منازلهم مزخرفة فحسدوا المسلمين ~~أن يسكنوها فخربوا بواطنها بأيديهم وخرب المسلمون ظواهرها ليصلوا إليهم أو ~~كلما هدم المؤمنون من حصونهم شيئا نقضوا من بيوتهم ما يبنون به ما خرب من ~~حصونهم أو لما صولحوا على حمل ما أقلته الإبل نقضوا ما أعجبهم من بيوتهم ~~حتى الأوتاد ليحملوها معهم {يخربون} ويخربون واحد أو بالتخفيف خرابها بفعل ~~غيرهم وبالتشديد خرابا بفعلهم أو بالتخفيف فراغها لخروجهم عنها وبالتشديد ~~هدمها. # PageV03P298 ### | 3 - # {الجلاء} القتل لعذبهم في الدنيا بالسبى أو الإخراج من المنازل لعذبهم ~~بالقتل أو الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فقد يكون مع ~~بقائهما والجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد. ### | 50 - # {لينة} النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت العجوة ~~والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول الإناث # PageV03P298 # كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من النخلة ~~أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا من اللين ~~قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا نخلة وحرقوا أخرى توسيعا للمكان أو إضعافا ~~لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح قطع النخل ms736 وعقر ~~الشجر. وقال شاعرهم سماك اليهود: # (ألسنا ورثنا الكتاب الحكيم ... على عهد موسى ولم نصدف) # (وأنتم رعاء لشاء عجاف ... بسهل تهامة والأخيف) # (ترون الرعاية مجدا لكم ... لدى كل دهر لكم مجحف) # (فيا أيها الشاهدون انتهوا عن ... الظلم والمنطق الموكف) # (لعل الليالي وصرف الدهور ... يديل من العادل المنصف) # (بقتل النضير وأجلائها ... وعقر النخيل ولم يقطف) # فأجابه حسان بن ثابت: # (هم أوتوا الكتاب فضيعوه ... وهم عمي عن التوراة بور) # (كفرتم بالقرآن وقد أبيتم ... بمصداق الذي قال النذير) # (فهان على سراة بني لؤي ... حريق بالبويرة مستطير) # وحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا [197 / أ] / هذا فساد، وقال ~~آخرون: هذا مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه، فقالوا: يا رسول ~~الله هل لنا فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] # PageV03P299 # فنزلت. # {وما أفاء الله على رسوله منهم فمآ أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن ~~الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير (6) ما أفاء الله على ~~رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن ~~السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما ~~نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب (7) } # PageV03P300 ### | 6 - # {أوجفتم} الإيجاف الإسراع، والركاب: الإبل فكانت أموالهم للرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] خاصة فقسمها في المهاجرين إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة ~~فإنهما ذكرا فقرا فأعطاهما. # PageV03P300 ### | 7 - # {دولة} ودولة واحد أو بالفتح الظفر في الحرب وبالضم الغنى عن الفقر، أو ~~بالفتح في الأيام، وبالضم في الأموال، أو بالفتح ما كان كالمستقر، وبالضم ~~ما كان كالمستعار، أو بالفتح الظفر في الحرب، وبالضم أيام الملك # PageV03P300 # وأيام السنين التي تتغير. {وما آتاكم الرسول} من الفيء فاقبلوه وما منعكم ~~فلا تطلبوه، أو من الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول فلا تفعلوه " ح ~~"، أو من طاعتي فافعلوه، وما نهاكم عنه من معصيتي فاتركوه، أو هو عام في ~~أوامره ونواهيه. قيل نزلت في ms737 رؤساء المسلمين قالوا للرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] فيما ظهر عليه من أموال المشركين يا رسول الله خذ صفيك والربع ودعنا ~~والباقي فهكذا كنا نفعل في الجاهلية وأنشدوه: # (لك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول) # فنزلت. # {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ~~ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) والذين تبوءو الدار ~~والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ~~ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ~~(9) والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا ~~بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا ربنا إنك رءوف رحيم (10) } # PageV03P301 ### | 8 - # {المهاجرين} إلى المدينة لنصرة الرسول [صلى الله عليه وسلم] وخوفا من ~~قومهم {فضلا} من عطاء الدنيا {ورضوانا} ثواب الآخرة. كان أحدهم يعصب الحجر ~~على بطنه ليقم به صلبه من الجوع ويتخذ الحفيرة في الشتاء ماله # PageV03P301 # دثار غيرها. # PageV03P302 ### | 9 - # {تبوءوا الدار} من قبل المهاجرين {والإيمان} من بعدهم، أو تبوءوا الدار ~~والإيمان قبل الهجرة إليهم وهم الأنصار والدار المدينة. {يحبون من هاجر} ~~بالفضول والمواساة بالأموال والمساكن {حاجة} حسدا على ما خصوا به من مال ~~الفيء وغيره {ويؤثرون} يقدمونهم على أنفسهم {خصاصة} فاقة وحاجة آثروهم ~~بالفيء والغنيمة حتى قسم في المهاجرين دونهم لما قسم الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] للمهاجرين أموال النضير أو قريظة على أن يردوا على الأنصار ما كانوا ~~أعطوهم من أموالهم، قالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء ~~فنزلت أو آثروهم بأموالهم وواسوهم بها قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " ~~إخوانكم تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم " فقالوا: يا رسول الله ~~أموالنا بينهم قطائع فقال: أو غير ذلك هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم ~~وتقاسمونهم الثمر يعني ما صار لهم من نخيل بني النضير قالوا: نعم يا رسول ~~الله ". {شح نفسه} الشح أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له [197 / ب] ~~/ أو منع الزكاة، أو هوى نفسه ms738 " ع "، أو اكتساب الحرام، أو إمساك النفقة، ~~أو الظلم، أو العمل بالمعاصي، أو ترك الفرائض وانتهاك المحارم، والبخل ~~والشح واحد، أو الشح أخذ المال بغير حق والبخل منع المال المستحق، أو الشح ~~بما في يدي غيره والبخل بما في يديه. # PageV03P302 ### | 10 - # {والذين جاءوا من بعدهم} المهاجرون بعد ذلك أو التابعون ومن يأتي إلى يوم ~~القيامة {الذين سبقونا} السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، أو سابقو ~~هذه الأمة ومؤمنو أهل الكتاب قالت عائشة - رضي الله # PageV03P302 # تعالى عنها -: أمروا أن يستغفروا لهم فسبوهم {غلا} غشا أو عداوة. # {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن ~~أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله ~~يشهد إنهم لكاذبون (11) لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ~~ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون (12) لأنتم أشد رهبة في صدورهم من ~~الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون (13) لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو ~~من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا ~~يعقلون (14) كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ~~(15) كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف ~~الله رب العالمين (16) فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك ~~جزاؤا الظالمين (17) } # PageV03P303 ### | 14 - # {بأسهم} " حرب بعضهم لبعض " أو اختلافهم واختلاف قلوبهم فلا يتفقون على ~~أمر واحد ووعيدهم للمسلمين لنفعلن كذا وكذا {تحسبهم جميعا} اليهود، أو ~~المنافقون واليهود {شتى} مختلفة لأنهم على باطل والباطل مختلف أو على نفاق ~~والنفاق اختلاف " وتركه ائتلاف ". # PageV03P303 ### | 15 - # {الذين من قبلهم} كفار قريش ببدر أو قتلى بدر أو بنو النضير الذين أجلوا ~~إلى الشام، أو بنو قريظة كانوا بعد إجلاء النضير بسنة {ذاقوا وبال # PageV03P303 # أمرهم} نزولهم على حكم سعد أن يقتل المقاتلة وسبي الذرية مثلهم بهم في ~~تخاذلهم أو في نزول العذاب بهم. # PageV03P304 ### | 16 - # {للإنسان} ضرب مثلا للكافر في طاعة الشيطان وهو عام في كل إنسان أو ms739 عني ~~راهبا حسن العبادة من بني إسرائيل فافتتن إلى أن زنا وقتل النفس وسجد ~~لإبليس وقصته مشهورة فكذلك المنافقون وبنو النضير مصيرهم إلى النار. # {يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن ~~الله خبير بما تعملون (18) ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ~~أولئك هم الفاسقون (19) لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم ~~الفائزون (20) } # PageV03P304 ### | 18 - # {اتقوا الله} باجتناب المنافقين، أو اتقاء الشبهات {لغد} يوم القيامة، ~~قربه حتى جعله كالغد {واتقوا الله} تأكيد للأولى أو الأولى التوبة فيما مضى ~~والثانية ترك المعصية في المستقبل، أو الأولى فيما تقدم لغد والثانية فيما ~~يكون منكم {بما تعملون} بعملكم، أو بما يكون منكم. # PageV03P304 ### | 19 - # {نسوا الله} تركوا أمره {فأنساهم أنفسهم} أن يعملوا لها خيرا، أو نسوا ~~حقه فأنساهم حق أنفسهم، أو نسوا شكره وتعظيمه فأنساهم بالعذاب أن يذكر ~~بعضهم بعضا، أو نسوه عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند التوبة # PageV03P304 # {الفاسقون} العاصون أو الكاذبون. # PageV03P305 ### | 20 - # {الفآئزون} الناجون من النار، أو المقربون المكرمون. # {لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك ~~الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (21) هو الله الذي لا إله إلا هو عالم ~~الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ~~القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ~~(23) هو الله الخلاق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في ~~السموات والأرض وهو العزيز الحكيم (24) } # PageV03P305 ### | 22 - # {هو الله} قال جابر بن زيد اسم الله الأعظم هو الله لمكان هذه الآية. ~~{الغيب والشهادة} السر والعلانية " ع "، أو ما كان وما يكون، أو الدنيا ~~والآخرة، أو ما يدرك وما لا يدرك من الحياة والموت والأجل والرزق. # PageV03P305 ### | 23 - # {الملك} " المالك "، أو الواسع القدرة " {القدوس} المبارك، أو الطاهر، أو ~~المنزه عن القبائح {السلام} مأخوذ من سلامته وبقائه [198 / أ] / وإذا وصف ~~بمثله المخلوق قيل سالم، أو من سلامة عباده من ظلمه. {المؤمن} خلقه من ~~ظلمه، أو يصدقهم وعده، أو ms740 دعاهم إلى الإيمان {المهيمن} الشاهد على خلقه # PageV03P305 # بأعمالهم وعلى نفسه بثوابهم، أو الأمين، أو المصدق، أو الحافظ قال عمر - ~~رضي الله تعالى عنه -: إني داع فهيمنوا أي قولوا آمين حفظا للدعاء لما يرجى ~~من الإجابة أو الرحيم {العزيز} في امتناعه، أو انتقامه {الجبار} العظيم ~~الشأن في القدرة والسلطان، أو الذي جبر خلقه على ما يشاء، أو جبر فاقة ~~عباده، أو أذل له من دونه. {المتكبر} عن النسيان [أو] عن ظلم عباده، أو ~~المستحق لصفات الكبر والتعظيم. # PageV03P306 ### | 24 - # {الخالق} محدث الأشياء على إرادته، أو مقدرها بحكمته {البارئ} المنشئ ~~للخلق، أو المميز له برئت منه تميزت {المصور} للخلق على مشيئته، أو كل جنس ~~على صورته، {الأسمآء الحسنى} جميع أسمائه حسنى لاشتقاقها من صفاته الحسنى، ~~أو الأمثال العليا. # PageV03P306 # سورة الممتحنة # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ~~وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن ~~كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغآء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم ~~بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) إن يثقفوكم ~~يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون ~~(2) لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما ~~تعملون بصير (3) } # PageV03P307 ### | 1 - # {لما أراد الرسول [صلى الله عليه وسلم] التوجه إلى مكة ورى لخيبر فأرسل ~~حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بذلك ليحفظ ماله عندهم فاطلع الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] على كتابه فاسترده ثم سأله فاعتذر بأنه فعل ذلك ليحموا ماله ~~فقدره الرسول [صلى الله عليه وسلم] وصدقه ونزلت هذه الآية والتي بعدها ~~{تسرون} تعلمونهم في السر أن بينكم وبينهم # PageV03P307 # مودة، أو تعلمونهم سرا بأحوال الرسول لمودة بينكم وبينهم. # {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذي معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا ~~منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة ~~والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم ms741 لأبيه لأستغفرن لك ~~وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير (4) ~~ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم (5) ~~لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن ~~الله هو الغني الحميد (6) } # PageV03P308 ### | 4 - # {قد كانت لكم} يا حاطب أسوة حسنة أو عبرة حسنة فهلا تبرأت يا حاطب من ~~كفار مكة كما تبرأ إبراهيم والمؤمنون معه {إلا قول إبراهيم لأبيه} إلا ~~استغفاره فلا تقتدوا به فيه، أو إلا إبراهيم فإنه استثنى أباه من قومه في ~~الاستغفار له. # PageV03P308 ### | 5 - # {فتنة} لا تسلطهم علينا فيفتنونا " ع "، أو لا تعذبنا بعذاب منك ولا ~~بأيديهم فيفتنوا بنا يقولون لو كانوا على حق لما عذبوا دعا بذلك إبراهيم. # {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله ~~غفور رحيم (7) لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم ~~من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8) إنما ينهاكم ~~الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن ~~تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (9) } # PageV03P308 ### | 7 - # {مودة} بإسلامهم عام الفتح، أو نزلت في أبي سفيان والمودة تزوج الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] ابنته أم حبيبة أن ولاه الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~على بعض اليمن، فلما قبض الرسول [صلى الله عليه وسلم] أقبل فلقي ذا الخمار ~~مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين. # PageV03P309 ### | 8 - # {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم} كان هذا في الابتداء عند موادعة ~~المشركين ثم صارت منسوخة بالأمر بالقتال أو كان لخزاعة والحارث بن عبد مناة ~~عهد فأمروا أن يبروهم بالوفاء به، أو أراد النساء والصبيان أمروا ببرهم، أو ~~نزلت في قتيلة امرأة أبي بكر [198 / ب] / كان قد طلقها في الجاهلية فقدمت ~~على ابنتها أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - في الهدنة فأهدت لها ~~قرطا وأشياء فكرهت قبوله ms742 حتى ذكرت للرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت. ~~{وتقسطوا} تعطوهم قسطا من أموالكم أو تعدلوا فيهم فلا تغلوا في مقاربتهم ~~ولا تسرفوا في مباعدتهم. # {يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم ~~بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم ~~يحلون لهن وءاتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا ءاتيتموهن ~~أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر وسئلوا ما أنفقتم # PageV03P309 # وليسئلوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم (10) وإن ~~فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما ~~أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنين (11) } # PageV03P310 ### | 10 - # {إذا جاءكم المؤمنات} لما هادن الرسول [صلى الله عليه وسلم] قريشا على أن ~~يرد إليهم من جاء منهم جاءت أميمة بنت بشر مسلمة أو سعيدة زوجة صيفي أو أم ~~كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أو سبيعة الأسلمية فلما طلب المشركون الرد منع ~~الله من ذلك نسخا منه للرد عند من قال دخلن في العموم أو بيانا لخروجهن من ~~العموم، وإنهن لم يشترط ردهن لسرعة انخداعهن إلى الكفر وحفظا لفروجهن عند ~~من قال لم يدخلن في العموم وإن كان ظاهرا في شمولهن {فامتحنوهن} بالشهادتين ~~أو بما في قوله {يبايعنك على ألا يشركن} الآية [12] أو تحلف بالله تعالى ما ~~خرجت من بغض زوج، بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس ~~دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله {وآتوهم} آتوا الأزواج ما أنفقوا ~~من المهور وهل يدفع إلى غير الأزواج من أهلهن فيه اختلاف {بعصم} العصمة: ~~الحبل أو العقد فإذا أسلم الكافر على وثنية فلا يجوز له التمسك بعصمتها إلا ~~أن تسلم قبل انقضاء عدتها. ولما نزلت طلق جماعة من الصحابة أزواجهم من ~~المشركات {واسألوا مآ أنفقتم} من المهور إذا ارتد أزواجكم المسلمات ولحقن ~~بالكفار من ذوي العهد المذكور ولا يجوز لأحد بعد الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] أن يشترط رد النساء المسلمات لأن الرسول ms743 [صلى الله عليه وسلم] # PageV03P310 # كان له وعد من الله بفتح بلادهم ودخولهم في الإسلام طوعا وكرها فجاز له ~~ما لم يجز لغيره. # PageV03P311 ### | 11 - # {وإن فاتكم شىء} إذا فاتت المسلم زوجته بارتدادها إلى أهل العهد المذكور ~~فلم يصل إلى مهرها منهم ثم غنمها المسلمون ردوا عليه مهرها مما غنموه " ع ~~"، أو من مال الفيء أو من صداق من أسلمت منهن عن زوج كافر {فعاقبتم} فغنمتم ~~مأخوذ من معاقبة الغزو أو فأصبتم منهم عاقبة من قتل أو سبي أو عاقبتم ~~المرتدة بالقتل فلزوجها المهر من الغنائم وهذا منسوخ لنسخ الشرط الذي شرطه ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] بالحديبية أو محكم. # {يأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا ~~يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن ~~وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم ~~(12) # PageV03P311 ### | 12 - # {يبايعنك} لما دخل الرسول [صلى الله عليه وسلم] مكة عام الفتح بايعه ~~الرجال ثم جاءت النساء بعدهم للبيعة فبايعهن فجلس على الصفا وعمر - رضي ~~الله تعالى عنه - دون الصفا فأمره أن يبايع النساء أو أمر أميمة أخت خديجة ~~بنت خويلد بعدما أسلمت أن تبايع عنه النساء أو بايعهن بنفسه وعلى يده ثوب ~~قد وضعه [199 / أ] / على كفه أو وضع ماء في قعب وغمس يده فيه وأمرهن فغمسن ~~أيديهن {ولا يقتلن أولادهن} كانوا يئدون الأولاد في الجاهلية {ببهتان} بسحر ~~أو المشي بالنميمة والسعي بالفساد أو أن يلحقن بأزواجهن غير أولادهم كانت ~~أحداهن تلتقط الولد وتلحقه بزوجها قاله الجمهور. {يفترينه بين أيديهن} ما ~~أخذته لقيطا {وأرجلهن} ما ولدنه من زنا {معروف} طاعة الله ورسوله أو ترك ~~النوح أو خمش الوجه ونشر الشعر ورشق الجيب والدعاء بالويل أو عام في كل ~~معروف مأمور به. # PageV03P311 # {ياأيها الذين ءامنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة ~~كما يئس الكفار من أصحاب القبور (13) } # PageV03P312 ### | 13 - # {قوما غضب الله عليهم} اليهود أو اليهود والنصارى أو جميع الكفار ms744 {يئسوا} ~~من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في القبور " ع " أو كما يئس ~~الكفار المقبورون من ثوابها لمعاينة عقابها أو يئسوا من خير الآخرة كما ~~يئسوا من خير أهل القبور أو يئسوا من البعث والرحمة كما يئس منها من مات ~~منهم وقبر. # PageV03P312 # سورة الصف # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1) ياأيها الذين ~~ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون (2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا ~~تفعلون (3) إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص (4) ~~} # PageV03P313 ### | 2 - # قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه فلما فرض الجهاد ~~تثاقلوا عنه فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون} " ع " أو ~~نزلت في قوم كان أحدهم يقول قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وصبرت ولم يصبر ~~وضربت ولم يضرب، أو في المنافقين قالوا إن خرجتم وقاتلتم خرجنا وقاتلنا ~~فلما خرجوا نكص المنافقون وتخلفوا أو أراد لم تقولون نفعل فيما ليس أمره ~~إليكم فلا تدرون هل تفعلون أو لا تفعلون. # PageV03P313 ### | 4 - # {صفا} كصف الصلاة لأنه بالتلاصق يكون أثبت لهم وأمنع لعددهم {مرصوص} ملصق ~~بعضه إلى بعض أو مبني بالرصاص. # PageV03P313 # {وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم ~~فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين (5) وإذ قال ~~عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من ~~التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا ~~هذا سحر مبين (6) } # PageV03P314 ### | 5 - # {زاغوا} عدلوا أو مالوا ولا يستعمل إلا في الميل عن الحق يريد بذلك ~~الخوارج أو المنافقين أو عام. # PageV03P314 ### | 6 - # {مبشرا برسول} بشرهم به ليؤمنوا به عند مجيؤه أو ليكون مجيؤه معجزة مصدقة ~~لعيسى {أحمد} اسم للرسول [صلى الله عليه وسلم] كمحمد أو اشتق من اسم الله ~~تعالى المحمود قال حسان: # (وشق له من اسمه ليجله ... فذو ms745 العرش محمود وهذا محمد) # {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي ~~القوم الظالمين (7) يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو ~~كره الكافرون (8) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ~~كله ولو كره المشركون (9) يأيها الذين ءامنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من ~~عذاب أليم (10) تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم ~~وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (11) يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات ~~تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم (12) ~~وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين (13) يأيها الذين ~~ءامنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من # PageV03P314 # أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني ~~إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين ءامنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين (14) } # PageV03P315 ### | 7 - # {افترى على الله الكذب} اليهود والمنافقون أو النضر من بني عبد الدار قال ~~إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فنزلت. # PageV03P315 ### | 8 - # {نور الله} القرآن يريدون إبطاله أو الإسلام يريدون دفعه بالكلام أو محمد ~~يريدون هلاكه بالأراجيف أو حجج الله ودلائله يريدون إبطالها بتكذيبهم ~~وإنكارهم أو مثل من أراد إبطال الحق بمن أراد إطفاء نور الشمس بفمه، قال ~~كعب بن الأشرف: لما أبطأ الوحي عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] أربعين يوما ~~يا معشر اليهود [199 / ب] / أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل ~~عليه وما كان الله ليتم أمره فحزن الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت ثم ~~اتصل الوحي. # PageV03P315 ### | 9 - # {ليظهره} بالغلبة لأهل الأديان كلها، أو بالعلو على الأديان أو بعلمه ~~بالأديان كلها ظهرت على سره: علمت به. # PageV03P315 # سورة الجمعة # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم (1) هو ~~الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ءاياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ~~والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (2) وءاخرين منهم لما يلحقوا ms746 بهم ~~وهو العزيز الحكيم (3) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ~~(4) مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس ~~مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين (5) قل ~~ياأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن ~~كنتم صادقين (6) ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ~~(7) قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب ~~والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (8) } # PageV03P316 ### | 2 - # {الأميين} لأنهم لم ينزل فيهم كتاب أو لم يكونوا يكتبون، قريش خاصة لم ~~يكونوا يكتبون حتى تعلم بعضهم في آخر الجاهلية من أهل الحيرة أو جميع العرب ~~لأنه لم يكن لهم كتاب ولا كتب منهم إلا القليل ومن عليهم بكونه أميا ~~لموافقة ذلك بشارة الأنبياء قبله أو لمشاكلته لهم ليكون أقرب إلى الموافقه # PageV03P316 # أو لئلا يتهم بقراءة كتب الأولين. {ويزكيهم} يجعل قلوبهم زكية بالإيمان ~~أو يطهرهم من الكفر والذنوب أو يأخذ زكاة أموالهم. {الكتاب} القرآن أو الخط ~~بالقلم " ع " لأنه شاع فيهم لما أمروا بتقييد الشرع بالخط أو معرفة الخير ~~والشر كما يعرف بالكتاب {والحكمة} السنة أو الفقه في الدين أو الفهم ~~والاتعاظ. # PageV03P317 ### | 3 - # {وآخرين} ويعلم آخرين ويزكيهم وهم المسلمون بعد الصحابة أو العجم بعد ~~العرب أو الملوك أبناء الأعاجم أو الأطفال بعد الرجال. # PageV03P317 ### | 4 - # {فضل الله} النبوة أو الإسلام أو ما ذكره الرسول [صلى الله عليه وسلم] من ~~قوله للفقراء في أهل الدثور {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} . # {ياأيها الذين ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ~~وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (9) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في ~~الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) } # PageV03P317 ### | 9 - # {فاسعوا} بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو بالعمل لها ~~أو بإجابة الداعي {ذكر الله} موعظة الخطبة أو الصلاة عند الجمهور أو الوقت، # PageV03P317 # وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية ms747 غير هذه الأسماء الأحد أول والأثنين ~~أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس والجمعة عروبة والسبت ~~شيار. # (أؤمل أن أعيش وإن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار) # (أو التالي دبار " فإن أفته " ... فمؤنس أو عروبة أو شيار} # وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام ~~لاجتماعهم فيه إلى الصلاة. {وذروا البيع} فحرم البيع على المخاطب بالجمعة ~~من بعد الزوال إلى الفراغ منها، أو من وقت آذان الخطبة إلى الفراغ من ~~الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان - رضي الله تعالى عنه - ليتأهبوا لحضور ~~الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر - رضي الله تعالى عنه - أمر ~~بآذان في السوق قبل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا اجتمعوا أذن في المسد ~~فجعله عثمان آذانين في المسجد {ذلكم} الصلاة خير من البيع والشراء. # PageV03P318 ### | 10 - # {فضل الله} قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " ليس بطلب دنيا ولكن من ~~عبادة مريض وحضور جنازة وزيادة أخ في الله تعالى أو البيع والشراء أو العمل ~~يوم السبت. # {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير ~~من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين (11) } # PageV03P318 ### | 11 - # {تجارة أو لهوا} قدم دحية بعير عند مجاعة وغلاء وسعر وكان معه جميع ما ~~يحتاجون [200 / أ] إليه من برود ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت وضرب ~~بطبل ليؤذن بقدومه فانفضوا عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] وهو في الخطبة ~~فلم يبق معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال: " والذي نفسي بيده لو ابتدرتموها ~~حتى لم يبق معي منكم أحد لسان بكم الوادي نارا ". {لهوا} لعبا " ع " أو ~~الطبل أو المزمار أو الغناء {قآئما} في الخطبة {إليها} لأن غالب انفضاضهم ~~كان إلى التجارة دون اللهو فاقتصر على ذكرها أو تقديره تجارة انفضوا إليها ~~أو لهوا. {انفضوا} ذهبوا أو تفرقوا. # PageV03P319 # سورة المنافقين # سورة المنافقون # مدنية # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله ~~والله يشهد إن ms748 المنافقين لكاذبون (1) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل ~~الله إنهم ساء ما كانوا يعملون (2) ذلك بأنهم ءامنوا ثم كفروا فطبع على ~~قلوبهم فهم لا يفقهون (3) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع ~~لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله ~~أنى يؤفكون (4) } # سئل حذيفة عن المنافق فقال الذي يصف الإسلام ولا يعمل به وهم اليوم شر ~~منهم على عهد الرسول [صلى الله عليه وسلم] لأنهم كانوا يكتمونه وهم اليوم ~~يظهرونه. # PageV03P320 ### | 1 - # {نشهد} نحلف عبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد منهما إثبات لأمر غائب ~~{والله يشهد إنك لرسوله} فلا يضرك نفاق من نافق. # PageV03P320 ### | 2 - # {جنة} من القتل والسبي فعصموا بها دماءهم وأموالهم أو من الموت أن لا ~~تصلي عليهم فيظهر للناس نفاقهم. {فصدوا عن سبيل الله} عن الإسلام بالتنفير ~~أو عن الجهاد بتثبيط المسلمين عنه بالإرجاف. # PageV03P320 ### | 4 - # {تعجبك أجسامهم} لحسن منظرهم {تسمع لقولهم} لحسن منطقهم {خشب} شبهوا ~~بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ~~ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب {مسندة} لاستنادهم إلى الإيمان لحقن ~~دمائهم {يحسبون كل صيحة عليهم} لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد ~~أصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم ~~نفاقهم لأن المريب خائف، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] قد أمر بقتلهم فهم أبدا وجلون. {فأحذرهم} أن تثق بقولهم أو ~~احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك {قاتلهم} لعنهم أو أحلهم محل من ~~قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند {يؤفكون} يكذبون أو يعدلون عن ~~الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن هذا؟ # {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون ~~وهم مستكبرون (5) سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله ~~لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين (6) هم الذين يقولون لا تنفقوا على من ~~عند رسول الله حتى ms749 ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا ~~يفقهون (7) يقولون لئن رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله ~~العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون (8) } # PageV03P321 ### | 5 - # {لووا} لما [كانت غزوة تبوك] قال ابن أبي {ليخرجن الأعز منها # PageV03P321 # الأذل} فارتحل الرسول [صلى الله عليه وسلم] قبل أن ينزل الناس فقيل لابن ~~أبي ائت الرسول حتى يستغفر لك فلوى رأسه استهزاء وامتناعا من إتيانه، أو ~~لواه بمعنى ماذا قلت. {يصدون} يمتنعون، أو يعرضون عما دعوا إليه من استغفار ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو عن إخلاص الإيمان {مستكبرون} متكبرون أو ~~ممتنعون. # PageV03P322 ### | 7 - # {لا تنفقوا} لما قال [200 / ب] / ابن أبي مرجع الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] من غزوة بني المصطلق وقد جرت مشاجرة بين بعض المهاجرين والأنصار يا ~~معشر الأوس والخزرج ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك ~~أوطأنا هذا الرجل ديارنا وقاسمناهم أموالنا ولولاها لانفضوا عنه {لئن رجعنآ ~~إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} فبلغت الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~فاعتذر له قومه فنزلت هذه الآية والتي بعدها {خزائن السموات} المطر وخزائن ~~{الأرض} النبات أو خزائن السماوات ما قضاه وخزائن الأرض ما أعطاه. # {ياأيها الذين ءامنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ~~ذلك فأولئك هم الخاسرون (9) وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم ~~الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين (10) ولن ~~يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون (11) } # PageV03P322 ### | 9 - # {عن ذكر الله} الصلاة المكتوبة أو عامة في جميع الفرائض أو الجهاد. # PageV03P322 ### | 10 - # {وأنفقوا} زكاة المال أو صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة المضطر. # PageV03P323 # سورة التغابن # مدنية عند الأكثر أو مكية أو مكية مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء ~~قدير (1) هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير (2) ~~خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه ms750 المصير (3) يعلم ما في ~~السموات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور (4) } # PageV03P324 ### | 2 - # {فمنكم كافر} بأنه خلقه {ومؤمن} بأنه خلقه أو كافر به وإن أقر بأنه خالقه ~~ومؤمن به وفيه محذوف تقديره ومنكم فاسق " ح " أو لا تقدير فيه بل ذكر ~~الطرفين. # PageV03P324 ### | 3 - # {بالحق} للحق قاله الكلبي {وصوركم} آدم، أو جميع الخلق {فأحسن صوركم} في ~~العقول أو في المنظر أو أحكم صوركم. # {ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ~~(5) ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا ~~وتولوا واستغنى الله والله غني حميد (6) } # PageV03P324 ### | 6 - # {أبشر} استحقروا البشر أن يكونوا رسلا لله إلى أمثالهم والبشر والإنسان ~~واحد فالبشر من ظهور البشرة والإنسان من الأنس أو من النسيان. {فكفروا ~~وتولوا} عن الإيمان {واستغنى الله} بسلطانه عن طاعة عباده أو بما أظهر لهم ~~من البرهان عن زيادة تدعوهم إلى الرشد {غنى} عن أعمالكم أو صدقاتكم {حميد} ~~مستحمد إلى خلقه بإنعامه عليهم أو مستحق لحمدهم. # {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم ~~وذلك على الله يسير (7) فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما ~~تعملون خبير (8) يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ~~ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (9) والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب ~~النار خالدين فيها وبئس المصير (10) } # PageV03P325 ### | 7 - # {زعم} كنية الكذب. # PageV03P325 ### | 9 - # {الجمع} بين كل نبي وأمته أو بين المظلومين والظالمين {يوم التغابن} من ~~أسماء القيامة أو غبن فيه أهل الجنة [أهل النار] أو يغبن فيه المظلوم ~~الظالم. # {مآ أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء ~~عليم (11) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ ~~المبين (12) الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون (13) } # PageV03P325 ### | 11 - # {بإذن الله} بأمره أو بحكمه {يهد قلبه} يؤمن قلبه لله أو يعلم أنه من ms751 عند ~~الله فيرضى به أو يسترجع أو إذا ابتلي صبر وإذا أنعم عليه شكر وإذا ظلم ~~غفر. # {ياأيها الذين ءامنوا إن من أزوجاكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن ~~تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم (14) إنمآ أموالكم وأولادكم فتنة ~~والله عنده أجر عظيم (15) فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا ~~خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (16) إن تقرضوا الله قرضا ~~حسنا يضعفه لكم ويغفر لكم والله شكور حليم (17) عالم الغيب والشهادة العزيز ~~الحكيم (18) } # PageV03P326 ### | 14 - # {إن من أزواجكم} نزلت في قوم أسلموا بمكة فأرادوا الهجرة فمنعهم أزواجهم ~~وأولادهم أو منهم من لا يأمر بطاعة ولا ينهى عن معصية وكبر ذلك عداوة أو ~~منهم من يأمر بقطع الرحم ومعصية الله ولا يستطيع مع حبه إلا أن يطيعه أو ~~منهم من يخالفك في دينك فصار بذلك عدوا أو منهم من يحملك على طلب الدنيا ~~والاستكثار منها {وإن تعفوا} عن الظالم # PageV03P326 # {وتصفحوا} عن الجاهل {وتغفروا} للمسيء {فإن الله غفور} للذنب {رحيم} ~~بالعباد. لما هاجر بعض من منعه أهله من الهجرة فلم يقبل منهم قال لئن رجعت ~~إلى أهلي لأفعلن ولأفعلن ومنهم من قال لا ينالون مني خيرا أبدا فلما كان ~~عام الفتح أمروا بالعفو والصفح عن أهاليهم [201 / أ] / ونزلت هذه الآية ~~فيهم. # PageV03P327 ### | 15 - # {فتنة} بلاء أو محنة يكن بهما عن الآخرة ويتوفر لأجلهما على الدنيا أو ~~يشح لأجل أولاده فيمنع حقوق الله من ماله الولد مبخلة مجهلة محزنة مجبنة ~~{أجر عظيم} الجنة. # PageV03P327 ### | 16 - # {ما استطعتم} جهدكم أو أن يطاع فلا يعصى أو ما يتطوع به من نافلة أو صدقة ~~لما نزلت {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102] اشتد عليهم فقاموا حتى ~~ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فنسخها الله تعالى بهذه الآية. {واسمعوا} كتاب ~~الله تعالى {وأنفقوا} في الجهاد أو الصدقة " ع " أو نفقة المؤمن لنفسه {شح ~~نفسه} هواها أو ظلمها أو منع الزكاة فمن أعطاها فقد وقي شح نفسه. # PageV03P327 ### | 17 - # {قرضا} نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو قول سبحان ms752 الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر. {حسنا} طيبة بها نفسه أو لا يمتن بها ~~{يضاعفه} بالحسنة عشرا أو ما لا يحد من تفضله {شكور} للقليل من أفعالنا # PageV03P327 # {حليم} عن ذنوبنا أو {شكور} بمضاعفة الصدقة {حليم} بأن لا يعاجل عقوبة ~~مانع الزكاة. # PageV03P328 # سورة الطلاق # مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ~~ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود ~~الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ~~(1) } # PageV03P329 ### | 1 - # {يا أيها النبى} خوطب به وهو عام لأمته نزلت لما طلق الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] حفصة فأوحي إليه أن يراجعها فإنها صوامة قوامة وهي من أزواجك في ~~الجنة {لعدتهن} في الطهر من غير جماع وجمع الثلاث بدعة أو ليس ببدعة فإن ~~طلقها حائضا أو في طهر جماع وقع أو لا يقع {واتقوا الله} في المطلقات {لا ~~تخرجوهن} في عدتهن {بفاحشة} الزنا فتخرج لإقامة الحد أو بذاء على أحمائها " ~~ع " أو كل معصية لله أو خروجها من بيتها تقديره إلا أن يأتين بفاحشة ~~بخروجهن {وتلك حدود الله} طاعته أو شروطه أو سننه وأمره {يتعد حدود الله} ~~لم يرض بها أو خالفها {ظلم نفسه} بترك الرضا لأنه يأثم به أو بإضراره ~~بالمرأة بإيقاع ### | الطلاق # في غير الطهر المشروع {أمرا} بالرجعة اتفاقا. # PageV03P329 # {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل ~~منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الأخر ومن ~~يتق الله يجعل له مخرجا (2) ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا (3) } # PageV03P330 ### | 2 - # {بلغن أجلهن} قاربنه {فأمسكوهن} ارتجعوهن {بمعروف} طاعة الله في الشهادة ~~أو أن لا يقصد إضرارها بتطويل العدة {فارقوهن بمعروف} أن يتركها في منزلها ~~حتى تنقضي عدتها {وأشهدوا} على الرجعة فإن لم يشهد فقولان في صحتها. ms753 ~~{مخرجا} ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرى أو علمه بأنه من الله وأنه هو ~~والمعطي المانع أو قناعته برزقه أو مخرجا من الباطل إلى الحق ومن الضيق إلى ~~السعة أو من يتق بالطلاق في العدة يجعل له مخرجا بالرجعة وأن يكون كأحد ~~الخطاب بعد انقضائها، أو بالصبر عند المصيبة يجعل له مخرجا من النار إلى ~~الجنة، أو نزلت في مالك الأشجعي أسر ابنه عوف فشكا ذلك إلى الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] مع ضر أصابه فأمره بالإكثار من الحوقلة [201 / ب] / فأفلت ~~ابنه من الأسر واستاق معه سرحا للكفار فأتى أباه فأخبره أبوه الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] وسأله عن الإبل فقال اصنع بها ما أحببت فنزلت. # PageV03P330 ### | 3 - # {بالغ أمره} قاض أمره فيمن توكل ومن لم يتوكل إلا أن من توكل يكفر عنه ~~سيئاته ويعظم له أجرا {قدرا} أجلا ووقتا أو منتهى وغاية أو مقدارا واحدا ~~فإن كان فعلا للعبد فهو مقدر بأمر الله وإن كان فعلا لله فهو مقدر بمشيئته ~~أو بمصلحة عباده. # {واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائى ~~لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره ~~يسرا (4) ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له ~~أجرا (5) } # PageV03P331 ### | 4 - # {إن ارتبتم} بدمها هل هو حيض أو استحاضة أو بحكم عدتها فلم تعلموا بماذا ~~يعتدون. قالوا قد بقي من عدد النساء عدد لم يذكرن الصغار والكبار المنقطع ~~حيضهن وذوات الحمل فنزلت {ومن يتق الله} بطلاق السنة ييسر أمره بالرجعة أو ~~باجتناب المعصية يسر أمره بالتوفيق للطاعة. # {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات ~~حمل # PageV03P331 # فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم ~~بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (6) لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه ~~رزقه فلينفق مما ءاتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما ءاتاها سيجعل الله ~~بعد عسر ms754 يسرا (7) } # PageV03P332 ### | 6 - # {وجدكم} سعتكم أو قوتكم أو طاقتكم أو مما تجدون {لتضيقوا عليهن} في ~~المساكن أو النفقة {فإن أرضعن} أي المطلقات {فآتوهن} أجرة الرضاع لوجوب ~~النفقة على الآباء {وائتمروا} تشاوروا أو تراضوا في إرضاع الولد إذا وقعت ~~بينكما الفرقة {تعاسرتم} تضايقتم أو إختلفتم {فسترضع له أخرى} وإن اختلفا ~~فطلبت الأم الإرضاع وامتنع الأب أو طلبه الأب فامتنعت الأم والولد لا يقبل ~~ثدي غيرها أجبر الممتنع وإن أعسر الأب بالأجرة لزمها الإرضاع للولد. # PageV03P332 ### | 7 - # {ما آتاها} نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ولا مال ~~له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب قدرته. # {وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها ~~عذابا نكرا (8) فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا (9) أعد الله لهم ~~عذابا شديدا فاتقوا الله يأولي الألباب الذين ءامنوا قد أنزل الله إليكم ~~ذكرا (10) رسولا يتلوا عليكم ءايات الله مبينات ليخرج الذين ءامنوا وعملوا ~~الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري ~~من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا قد أحسن الله له رزقا (11) } ### | 10 - # {ذكرا} القرآن. ### | 11 - # {رسولا} جبريل عليه السلام. فيكون الذكر والرسول منزلين أو # PageV03P332 # محمد [صلى الله عليه وسلم] تقديره وبعث رسولا نزلت في مؤمني أهل الكتاب " ~~ع " {الظلمات} الجهل و {النور} العلم أو ظلمات المنسوخ إلى ضياء الناسخ أو ~~الباطل إلى الحق. # {الله الذي خلق سبع سموت ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن ~~الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما (12) } # PageV03P333 ### | 12 - # {سبع سماوات} اتفقوا أن السموات بعضها فوق بعض {ومن الأرض مثلهن} سبع ~~أرضين منبسطة ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن البحار ويظل جميعهن السماء " ع ~~" وقال الجمهور سبع أرضين بعضها فوق بعض في كل أرض خلق تقلهم تلك الأرض ~~وتظلهم أرض أخرى ولا تصل إلينا إلا الأرض العليا التي نحن عليها فعلى هذا ~~إن كان منهم من يعقل فلا يلزمه دعوة الإسلام ولهم ضياء خلقه الله ms755 تعالى في ~~أراضيهم عند من رأى الأرض كرية فلا يشاهدون السماء أو يشاهدونها من كل ~~جوانب أرضهم فيرون منها الضياء عند من رأى الأرض منبسطة. {الأمر} الوحي ~~{بينهن} الأرض العليا والسماء السابعة وقال الأكثر الأمر قضاؤه وقدره ~~{بينهن} بين أقصى الأرضين والسماء العليا {لتعلموا} خلق هذا الملك العظيم ~~لتعلموا أنه قادر على كل شيء [202 / أ] / قدير وإنه على ما بينهما من الخلق ~~أقدر. # PageV03P333 # سورة التحريم # مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور ~~رحيم (1) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم (2) ~~وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف ~~بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم ~~الخبير (3) إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو ~~مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير (4) عسى ربه إن طلقكن ~~أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عبدات سئحات ثيبات ~~وأبكارا (5) } # PageV03P334 ### | 5 - # {لم تحرم} أراد المرأة التي وهبته نفسها فلم يقبلها " ع " أو سقته حفصة ~~أو سودة أو أم سلمة عسلا فحسدها نساؤه فقلن للرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلا فقلن جرست نحله العرفط فحرمه # PageV03P334 # على نفسه أو خلا الرسول [صلى الله عليه وسلم] بمارية في بيت حفصة لما ~~خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءا لحفصة وقال لا ~~تخبرين أحدا من نسائي فأخبرت به عائشة - رضي الله تعالى عنها - لمصافاة ~~كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق حفصة وجعل على نفسه ~~أن يحرم سائر نسائه شهرا فاعتزلهن شهرا فنزلت هذه الآية فراجع حفصة # PageV03P335 # واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يمينا حرمها بها فعوتب على ~~ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجبا لكفارة ~~اليمين " ع ". # PageV03P336 ### | 2 - # {فرض الله لكم تحلة} ms756 بين المخرج من أيمانكم أو قدر كفارة حنثها. # PageV03P336 ### | 3 - # {حديثا} أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ذلك ~~عرفها بعض ما ذكرت {وأعرض عن بعض} أدبا وإبقاءا، أو أسر إليها تحريم مارية ~~وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما ~~لعائشة فلما اطلع على ذلك عرف ذلك التحريم {وأعرض} عن ذكر الخلافة لئلا ~~ينتشر {وعرف} مخففا غضب منه وجازى عليه. # PageV03P336 ### | 4 - # {إن تتوبآ} يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ذكره ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] من التحريم. {صغت} زاغت أو مالت أو أثمت ~~{تظاهرا) تتعاونا على معصيته {مولاه) {وليه} (وصالح المؤمنين} الأنبياء أو ~~الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهم - ~~{ظهير) أعوان للرسول [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P336 ### | 5 - # {خيرا منكن} مع أنهن خير نساء ألأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه منكن أو ~~خيرا منكن في الدنيا {مسلمات} مخلصات أو يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيرا # PageV03P336 # أو مسلمات لأمر الله تعالى ورسوله {مؤمنات} مصدقات بما أمرن به ونهين عنه ~~{قانتات} مطيعات أو راجعات عما يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه {تآئبات} من ~~الذنوب أو راجعات إلى أمر الرسول [صلى الله عليه وسلم] تاركات لمحابهن ~~عابدات لله أو متذللات للرسول [صلى الله عليه وسلم] بالطاعة. {سآئحات} ~~صائمات لأن الصائم كالسائح في السفر بغير زاد أو مهاجرات لسفرهن للهجرة ~~{ثيبات} كامرأة فرعون {وأبكارا} كمريم ابنة عمران سميت الثيب لأنها راجعة ~~إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها أو لأنها ثابت إلى بيت ~~أبويها وهذا أصح والبكر لأنها على أول حالتها التي خلقت عليها. # {يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ~~عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (6) ~~يأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون (7) يأيها ~~الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ~~ويدخلكم ms757 جنات تجرى من تحتها الأنهار يوم لا يخزى الله النبي والذين ءامنوا ~~معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا ~~إنك على كل شيء قدير (8) } # PageV03P337 ### | 6 - # {يا أيها الذين آمنوا} قال خيثمة كل ما في القرآن [202 / ب] / " يا أيها ~~الذين آمنوا " فهو في التوراة يا أيها المساكين وقال ابن مسعود - رضي الله ~~تعالى عنه - إذا قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا " فارعها سمعك فإنه ~~خير تؤمر به أو شر تنهى عنه {قوا أنفسكم} اصرفوا عنها النار {وأهليكم} ~~فليقوا # PageV03P337 # أنفسهم أو قوا أنفسكم ومروا أهليكم حتى يقيكم الله تعالى بهم " ع " أو ~~أنفسكم بأفعالكم وأهليكم بوصيتكم إياهم بالطاعة وترك المعصية أو بتعلم ~~الفروض وآداب الدنيا أو بتعلم الخير والأمر به وتعلم الشر والنهي عنه ~~{والحجارة} المعبودة أو حجارة الكبريت أو ذكر الحجارة لينبه على أن ما أحرق ~~الحجارة فهو أبلغ في أحراق الناس {غلاظ} القلوب {شداد} الأبدان. # PageV03P338 ### | 8 - # {نصوحا} ناصحة صادقة أو أن يبغض الذنب ويستغفر منه إذا ذكره أو أن لا يثق ~~بقبولها ويكون على وجل منها أو لا يحتاج معها إلى توبة أو لا يعود إلى ~~الذنب الذي تاب منه أبدا. والنصوح من النصاحة وهي الخياطة لأنها أحكمت ~~الطاعة كما يحكم الخياط الثوب بالخياطة، أو لأنها تجمع بينه وبين أولياء ~~الله تعالى وتلصقه بهم كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض {ونصوحا} ~~توبة نصح لأنفسهم. # {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس ~~المصير (9) } # PageV03P338 ### | 9 - # {جاهد الكفار} بالسيف {والمنافقين} بالغلظة أو بالقول " ع " أو بإقامة ~~الحدود أو بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه ~~مكفهر {واغلظ} بالقول والزجر أو بالإبعاد والهجر ". # {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من ~~عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع ~~الداخلين (10) وضرب الله مثلا للذين ءامنوا امرأت فرعون إذ قالت رب ابن لى # PageV03P338 # عندك بيتا في الجنة ونجني ms758 من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين (11) ~~ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها ~~وكتبه وكانت من القانتين (12) } ### | 10 - # PageV03P339 ### | 11 - # {فخانتاهما} بالكفر أو النفاق " ع " ما بغت امرأة نبي قط أو بالنميمة إذا ~~أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون ~~وتخبر الجبابرة بمن آمن به. وإذا نزل بلوط ضيف دخنت امرأته لتعلم قومها به ~~لما كانوا عليه من إتيان الرجال. {فلم يغنيا} عن امرأتهما شيئا من عذاب ~~الله. مثل ضربه الله تعالى يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ~~ثم ضرب لهما مثلا بمريم وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج إلى ~~الملأ فقال: ما تعلمون من آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيرا قال: فإنها ~~تعبد ربا غيري قالوا اقتلها فأوتد أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت {رب ابن ~~لى عندك بيتا فى الجنة} الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت فقال: فرعون ~~ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها {وعمله} الشرك أو ~~الجماع {الظالمين} أهل مصر أو القبط. # PageV03P339 ### | 12 - # {فرجها} جيبها {كلمات ربها) {الإنجيل} (وكتبه} الزبور أو قول جبريل عليه ~~السلام {إنمآ أنا رسول ربك} الآية [مريم: 19] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها ~~عيسى وكتبه الإنجيل {القانتين} المطيعين. # PageV03P339 # سورة الملك # مكية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير (1) الذي خلق الموت والحياة ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سموات طباقا ما ~~ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) ثم ارجع البصر ~~كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير (4) ولقد زينا السماء الدنيا ~~بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير (5) } # PageV03P340 ### | 1 - # [203 / أ] / {تبارك} تفاعل من البركة " ع " وهو أبلغ من المبارك لاختصاص ~~الله تعالى به واشتراك الخلق في المبارك أو بارك في الخلق بما جعل فيهم من ~~البركة أو علا وارتفع ### | {الملك} # ملك النبوة أو ملك السموات والأرض ms759 في الدنيا والآخرة. # PageV03P340 ### | 2 - # {الموت} خلقكم للموت في الدنيا {والحياة} في الآخرة أو خلقهما جسمين ~~الموت في صورة كبش أملح والحياة في صورة فرس مأثور حكاه الكلبي ومقاتل ~~{أحسن عملا} أتم عقلا أو أزهد في الدنيا أو أورع عن محارم الله وأسرع في ~~طاعته مأثور أو أكثر ذكرا للموت وحذرا منه واستعدادا له. # PageV03P340 ### | 3 - # {طباقا} متشابهة هذا مطابق لهذا أي شبيه به أو بعضها فوق بعض # PageV03P340 # وسبع أرضين بعضها فوق بعض بين كل سماء وأرض خلق وأمر " ح " {تفاوت} ~~اختلاف أو عيب أو تفرق " ع " أو لا يفوت بعضه بعضا {فأرجع البصر} فانظر إلى ~~السماء {فطور} شقوق أو خلل أو خروق أو وهن " ع ". # PageV03P341 ### | 4 - # {كرتين} انظر إليها مرة بعد أخرى قيل أراد بالمرتين قلبا وبصرا {ينقلب} ~~يرجع إليك البصر خاسئا لأنه لا يرى فطورا فينفذ {خاسئا} ذليلا " ع " أو ~~منقطعا أو كليلا أو مبعدا خسأت الكلب أبعدته {حسير} نادم أو كليل ضعيف عن ~~إدراك مداه " ع " أو منقطع من الإعياء. # {وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير (6) إذا ألقوا فيها سمعوا لها ~~شهيقا وهي تفور (2) تكاد تميز من الغيظ كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ~~ألم يأتكم نذير (8) قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من ~~شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير (9) وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في ~~أصحاب السعير (10) فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير (11) } # PageV03P341 ### | 7 - # {شهيقا} سمعوه من أنفسهم أو شهيقا تشهق إليهم شهقة البغلة للشعير ثم تزفر ~~زفرة لا يبقى أحد إلا خاف " ع " والشهيق في الصدر أو الصياح أو الشهيق في ~~الصدر وهو أول نهيق الحمار، الزفير في الحلق والشهيق في الصدر لبعده منه ~~جبل شاهق لبعده في الهواء {تفور} تغلي. # PageV03P341 ### | 8 - # {تميز} تنقطع أو تتفرق " ع " {الغيظ} الغليان أو غضبا لله تعالى عليهم ~~وانتقاما منهم، النذير: الرسول والنبي أو النذير من الجن والرسل من الإنس. # PageV03P341 ### | 11 - # {فسحقا} فبعدا يعني جهنم أو اسم واد فيها. # {إن الذين يخشون ربهم ms760 بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير (12) وأسروا قولكم أو ~~اجهروا به إنه عليم بذات الصدور (13) ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ~~(14) هو الذي جعل لكم # PageV03P341 # الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور (15) } # PageV03P342 ### | 12 - # {بالغيب} الله تعالى وملائكته أو الجنة والنار أو القرآن أو الإسلام أو ~~القلب أو إذا خلا فذكر ذنبه استغفر {لهم مغفرة} بالتوبة والاستغفار أو ~~بخشية ربهم بالغيب أو حلو باجتناب الذنوب محل المغفور له {وأجر كبير} ~~الجنة. # PageV03P342 ### | 15 - # {ذلولا} مذللة سهلة، {مناكبها} جبالها " ع " أو أطرافها أو طرقها أو ~~منابت أشجارها وزرعها {رزقه} الحلال أو مما أنبته لكم. # {ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور (16) أم أمنتم من ~~في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير (17) ولقد كذب الذين من ~~قبلهم فكيف كان نكير (18) أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما ~~يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير (19) } # PageV03P342 ### | 16 - # {من فى السمآء} الله " ع " أو الملائكة {تمور} تتحرك أو تدور أو # PageV03P342 # تسيل ويجري بعضها في بعض. # {أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور ~~(20) أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور (21) أفمن ~~يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم (22) قل هو الذي ~~أنشأكم وجعل لكم السمعوالأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (23) قل هو الذي ~~ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون (24) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ~~(25) قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين (26) فلما رأوه زلفة سيئت ~~وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون (27) } # PageV03P343 ### | 22 - # {مكبا} مثل ضربه الله تعالى للمتقين [ومعناه] [203 / ب] / ليس الماشي ~~مكبا لا ينظر بين يديه ولا يمينا ولا شمالا كمن يمشي معتدلا ناظرا بين يديه ~~وعن يمينه وشماله فالمكب الكافر يهوي بكفره والذي يمشي سويا المؤمن يهتدي ~~بإيمانه " ع " أو المكب أبو جهل والذي يمشي سويا عمار. {صراط مستقيم} طريق ~~واضح لا يضل ms761 سالكه أو حق مستقيم. # PageV03P343 ### | 24 - # {ذرأكم} جعلكم فيها أو نشركم وفرقكم على ظهرها {تحشرون} تبعثون. # PageV03P343 ### | 27 - # {زلفة} قريبا أو عيانا {سيئت وجوه الذين كفروا} ظهرت عليها المساءة لما ~~شاهدوه أو ظهر عليها سمة تدل على كفرهم كقوله {وتسود وجوه} [آل عمران: 160] ~~{تدعون} تمترون فيه وتختلفون أو تسألون في الدنيا وتزعمون أنه لا يكون أو ~~تستعجلون بالعذاب أو دعاؤهم بذلك لأنفسهم افتعال # PageV03P343 # من الدعاء يقول لهم ذلك خزنة جهنم. # {قل أرءيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب ~~أليم (28) قل هو الرحمن ءامنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين ~~(29) قل أرءيتم إن أصبح مآؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30) } # PageV03P344 ### | 30 - # {غورا} ذاهبا أو لا تناله الدلاء وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ميمون ~~{معين} عذب " ع " أو ظاهر أو تمده العيون فلا ينقطع أو جاري. # PageV03P344 # سورة القلم # مكية أو من أولها إلى {سنسمه على الخرطوم} [16] مكي ومن بعدها إلى قوله ~~{لو كانوا يعلمون} [33] مدني ومن بعده إلى {يكتبون} [47] مكي ومن بعده إلى ~~{من الصالحين} [50] مدني وباقيها مكي. # بسم الله الرحمن الرحيم # {ن والقلم وما يسطرون (1) ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2) وإن لك لأجرا غير ~~ممنون (3) وإنك لعلى خلق عظيم (4) فستبصر ويبصرون (5) بأييكم المفتون (6) ~~إن ربكم هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (7) } # PageV03P345 ### | 1 - # {ن} الحوت التي عليها الأرض " ع " أو الدواة مأثور أو حرف من حروف الرحمن ~~" ع " أو لوح من نور أو اسم للسورة مأثور أو قسم أقسم الله به وله أن يقسم ~~بما شاء أو حرف من حروف المعجم {و ### | القلم} # الذي يكتب به # PageV03P345 # الذكر على اللوح المحفوظ وهو نور طوله ما بين السماء والأرض أو القلم ~~الذي يكتبوه [به] لأنه نعمة عليهم ومنفعة لهم. {يسطرون} يعملون " ع " أو ~~يكتبون من الذكر أو الملائكة تكتب أعمال العباد. # PageV03P346 ### | 2 - # {بنعمة ربك} برحمته ويحتمل أن يكون فيما نفى عنه ما نسبوه إليه من الجنون ~~وقال الكلبي: ما أنت بنعمة ربك بمخفق. ms762 # PageV03P346 ### | 3 - # {ممنون} محسوب أو أجرا بغير عمل أو غير ممنون عليك من أذى أو غير منقطع. # PageV03P346 ### | 4 - # {خلق عظيم} دين الإسلام " ع " أو آداب القرآن أو طبع كريم وكل ما أخذ ~~المرء به نفسه من الآداب فهو خلق لأنه يصير كالخلقة فيه وما طبع عليه من ~~الأدب فهو الخيم. # PageV03P346 ### | 5 - # {فستبصر} فسترى ويرون يوم القيامة إذا تبين الحق من الباطل أو ستعلم ~~ويعلمون يوم القيامة " ع ". # PageV03P346 ### | 6 - # {المفتون} المجنون أو الضال أو الشيطان أو المعذب فتنت الذهب بالنار ~~أحميته. # {فلا تطع المكذبين (8) ودوا لو تدهن فيدهنون (9) ولا تطع كل حلاف مهين ~~(10) هماز مشاء بنميم (11) مناع للخير معتد أثيم (12) عتل بعد ذلك زنيم ~~(13) أن كان ذا مال وبنين (14) إذا تتلى عليه ءايتنا قال أساطير الأولين ~~(15) سنسمه على الخرطوم (16) } # PageV03P346 ### | 9 - # {تدهن} تكفر فيكفرون أو تضعف فيضعفون أو تلين فيلينون أو تكذب فيكذبون أو ~~ترخص لهم فيرخصون " ع " أو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك والمداهنة: ~~مجاملة العدو وممايلته أو النفاق وترك المناصحة، المبرد: أدهن الرجل في ~~دينه وداهن في أمره. # PageV03P347 ### | 10 - # {حلاف مهين} كذاب " ع " أو ضعيف القلب أو مكثار من الشر أو الذليل ~~بالباطل الأخنس بن شريق [204 / أ] / أو الأسود بن عبد يغوث أو الوليد بن ~~المغيرة عرض على الرسول [صلى الله عليه وسلم] مالا وحلف أن يعطيه إن رجع عن ~~دينه. # PageV03P347 ### | 11 - # {هماز} مغتاب " ع " أو الذي يلوي شدقيه وراء الناس أو يهمزهم بيده دون ~~لسانه ويضربهم. {مشآء} ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أو يسعى بالكذب ~~{بنميم} جمع نميمة أو النميم والنميمة واحد. # PageV03P347 ### | 12 - # {للخير} لحقوق ماله أو يمنع الناس من الإسلام. # PageV03P347 ### | 13 - # {عتل} فاحش مأثور أو قوي في كفره أو الوفير الجسم أو الجافي الشديد ~~الخصومة بالباطل أو الشديد الأشر أو الدعي " ع " أو يعتل الناس فيجرهم إلى ~~حبس أو عذاب من العتل وهو الجر أو الفاحش اللئيم أو قال الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] في العتل الزنيم " إنه الشديد الخلق الرحيب الجوف المصح الأكول ~~الشروب ms763 الواجد للطعام الظلوم للناس ". {زنيم} لئيم " ع " مأثور أو ظلوم " ع ~~" أو فاجر # PageV03P347 # أو ولد الزنا أو الدعي أو كان للوليد بن المغيرة زنمة كزنمة الشاة أسفل ~~من أذنه وفيه نزلت أو في الأخنس بن شريق فسمي زنيما لأنه حليف ملحق أو الذي ~~يعرف بالأبنة " ع " أو علامة الكفر كقوله {سنسمه على الخرطوم} . # PageV03P348 ### | 14 - # {ذا مال} كان للوليد بن المغيرة حديقة بالطائف واثنا عشر ولدا. # PageV03P348 ### | 16 - # {سنسمه} سمة سوداء على أنفه يوم القيامة يتميز بها أو يضرب في النار على ~~أنفه أو وسمه بإشهار ذكره بالقبح أو ما يبتلى به في الدنيا في نفسه وولده ~~وماله من سوء وذل وصغار. المبرد: الخرطوم من الناس الأنف ومن البهائم ~~الشفة. # {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين (17) ولا ~~يستثنون (18) فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (19) فأصبحت كالصريم (20) ~~فتنادوا مصبحين (21) أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين (22) فانطلقوا وهم ~~يتخافتون (23) أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين (24) وغدوا على حرد قادرين ~~(25) فلما رأوها قالوا إنا لضالون (26) بل نحن محرومون (27) قال أوسطهم ألم ~~أقل لكم لولا # PageV03P348 # تسبحون (28) قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين (29) فأقبل بعضهم على بعض ~~يتلاومون (30) قالوا يويلنا إنا كنا طاغين (31) عسى ربنا أن يبدلنا خيرا ~~منها إنا إلى ربنا راغبون (32) كذلك العذاب ولعذاب الأخرة أكبر لو كانوا ~~يعلمون (33) } # PageV03P349 ### | 17 - # {بلوناهم} أهل مكة بالجوع كرتين كما بلونا أصحاب الجنة حتى عادت رمادا أو ~~قريش يوم بدر. قال أبو جهل خذوهم أخذا واربطوهم في الحبال ولا تقتلوا منهم ~~أحدا فضرب بهم عند القدرة عليهم مثلا بأصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها. ~~{الجنة} حديقة باليمن بينها وبين صنعاء أثنا عشر ميلا لقوم من الحبشة أو ~~لشيخ من بني إسرائيل يمسك منها كفايته وكفاية أهله ويتصدق بالباقي فلامه ~~بنوه فلم يطعهم فلما ورثوها عنه قالوا: نحن أحق بها من الفقراء لكثرة ~~عيالنا فأقسموا: أي حلفوا {ليصرمنها} ليقطعن ثمرها صباحا. # PageV03P349 ### | 18 - # {ولا يستثنون} حق المساكين أو قول سبحان الله أو إن شاء الله. # PageV03P349 ### | 19 ms764 - # {طائف} أمر من ربك " ع " أو عذاب منه أو عنق من نار جهنم خرج من وادي ~~جنتهم {وهم نآئمون} ليلا. # PageV03P349 ### | 20 - # {كالصريم} الرماد الأسود " ع " أو الليل المظلم أو كالمصروم الذي لم يبق ~~فيه ثمر. # PageV03P349 ### | 21 - # {فتنادوا} صاح بعضهم ببعض عند الصباح وكان حرثهم كرما. # PageV03P349 ### | 23 - # {يتخافتون} [204 / ب] / يتكلمون أو يسرون كلامهم حتى لا يعلم بهم أحد أو ~~يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يرونهم أو يتشاورون بينهم. # PageV03P350 ### | 25 - # {حرد} غيظ أو جد أو منع أو قصد أو فقر أو حرص أو قدرة " ع " أو غضب أو ~~القرية تسمى حردا. {قادرين} على المساكين أو على جنتهم عند أنفسهم أو ~~موافاتهم إلى الجنة في الوقت الذي قدروه. # PageV03P350 ### | 26 - # {لضآلون} لما رأوا ما أصابها قالوا قد ضللنا الطريق أو أخطأنا مكان ~~جنتنا. # PageV03P350 ### | 27 - # {محرومون} خير جنتنا. # PageV03P350 ### | 28 - # {أوسطهم} أعدلهم " ع " أو خيرهم أو أعقلهم {تسبحون} تستثنون لما قلتم ~~لنصرمنها مصبحين سماه تسبيحا لاشتماله على ذكر الله تعالى أو تذكروا نعمة ~~الله عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم. # {إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم (34) أفنجعل المسلمين كالمجرمين (35) ~~ما لكم كيف تحكمون (36) أم لكم كتاب فيه تدرسون (37) إن لكم فيه لما تخيرون ~~(38) أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون (39) ~~سلهم أيهم بذلك زعيم (40) أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين ~~(41) } # PageV03P350 ### | 39 - # {بالغة} أي مؤكدة بالله {لما تحكمون} " أن يديم النعمة عليكم إلى يوم ~~القيامة " أو ألا يعذبكم إلى يوم القيامة. # PageV03P350 ### | 40 - # {زعيم} كفيل " ع " أو رسول " ح ". # {يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (42) خاشعة أبصارهم ~~ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون (43) فذرني ومن يكذب ~~بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (44) وأملى لهم إن كيدي متين (45) ~~أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون (46) أم عندهم # PageV03P350 # الغيب فهم يكتبون (47) } # PageV03P351 ### | 42 - # {عن ساق} الآخرة أو غطاء أو كرب وشدة " ع ". # (كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح) # أو إقبال الآخرة وإدبار الدنيا لأنه ms765 أول الشدائد وروي أن الله تعالى يكشف ~~عن ساقه أي عظم أمره أو نوره وهذا اليوم يوم الموت والمعاينة أو يوم الكبر ~~والهرم والعجز عن العمل أو يوم القيامة. {ويدعون إلى السجود} توبيخا لا ~~تكليفا عند من رآه يوم القيامة ومن رآه من أيام الدنيا فالأمر بالسجود ~~تكليف أو تنديم وتوبيخ للعجز عنه. # PageV03P351 ### | 44 - # {بهذا الحديث} القرآن {سنستدرجهم} نأخذهم في غفلة أو نتبع السيئة السيئة ~~وننسيهم التوبة " ح " أو أخذهم حيث درجوا ودبوا أو تدريجهم بإدنائهم من ~~العذاب قليلا بعد قليل حتى يلاقيهم من حيث لا يعلمون لأنهم لو علموا وقت ~~العذاب لارتكبوا المعاصي واثقين بإمهالهم أو يستدرجون بالإحسان والاستدراج ~~النقل من حال إلى حال ومنه الدرجة لأنها منزلة بعد منزلة. # {فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم (48) لولا أن ~~تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم (49) فاجتباه ربه فجعله من ~~الصالحين (50) وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ~~ويقولون إنه لمجنون (51) وما هو إلا ذكر للعالمين (52) } # PageV03P352 ### | 48 - # {لحكم ربك} لقضائه أو نصره. {كصاحب الحوت} في عجلته نادى ب {لا إله إلا ~~أنت} الآية [الأنبياء: 87] {مكظوم} مغموم " ع " أو مكروب، الغم في القلب ~~والكرب في الأنفاس أو محبوس، كظم غيظه حبسه أو مأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس. # PageV03P352 ### | 49 - # {نعمة من ربه} نبوته أو عبادته السالفة أو نداؤه ب {لا إله إلا أنت} ~~الآية [الأنبياء: 87] أو إخراجه من بطن الحوت {بالعرآء} الأرض الفضاء وهي ~~أرض باليمن أو عراء يوم القيامة وأرض المحشر {مذموم} مليم " ع " أو مذنب ~~معناه أنه نبذ غير مذموم. # PageV03P352 ### | 51 - # {ليزلقونك} يصرعونك أو يرمقونك أو يرهقونك أو ينفذونك أو يمسونك بأبصارهم ~~من شدة نظرهم إليك أو يصيبونك بالعين قالوا ما رأينا مثل حججه ونظروا إليه ~~ليعينوه كان أحدهم إذا أراد العين يجوع ثلاثا ثم يقول: # PageV03P352 # تالله ما رأيت أقوى [205 / أ] / ولا أشجع ولا أكثر منه مالا فيصيبه بعينه ~~فيهلك. {الذكر} القرآن أو ذكر محمد [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P353 ### | 52 - # {ذكر} ms766 شرف أو يذكرهم وعد الجنة والنار. {للعالمين} الجن والإنس أو كل أمة ~~من أمم الخلق ممن يعرف أو لا يعرف. # PageV03P353 # سورة الحاقة # مكية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {الحاقة (1) ما الحاقة (2) وما أدراك ما الحاقة (3) كذبت ثمود وعاد ~~بالقارعة (4) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية (5) وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ~~عاتية (6) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى ~~كأنهم أعجاز نخل خاوية (7) فهل ترى لهم من باقية (8) وجاء فرعون ومن قبله ~~والمؤتفكات بالخاطئة (9) فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية (10) إنا لما ~~طغا الماء حملناكم في الجارية (11) لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ~~(12) } # PageV03P354 ### $ 1 - {الحآقة} ما حق من الوعد والوعيد بحلوله أو القيامة التي يستحق فيها الوعد والوعيد عند الجمهور أو لأنه حق على العاقل أن يخافها أو فيها حقائق الأمور. # PageV03P354 ### | 3 - # كل ما في القرآن {ومآ أدراك} فقد أعلمه به " وما يدريك " فهو مما لم ~~يعلمه به {ما الحآقة} تفخيما لقدرها وشأنها {ومآ أدراك} ما هذا الأسم لأنه ~~لم يكن من كلام قومه أو {ما أدراك} ما يكون في الحاقة. # PageV03P354 ### | 4 - # {القارعة} كل ما قرع بصوت كالصيحة أو بضرب كالعذاب ويجوز أن يكون في ~~الدنيا ويجوز أن يكون في الآخرة. أو القارعة القيامة لأنها تقرع بهولها ~~وشدائدها أو من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد. # PageV03P354 ### | 5 - # {بالطاغية} الصيحة أو الصاعقة أو الذنوب أو بطغيانهم " ح " أو الطاغية: ~~عاقر الناقة. # PageV03P355 ### | 6 - # {صرصر} بارد من الصر وهو البرد أو شديد الصوت. {عاتية} قاهرة أو متجاوزة ~~لحدها أو لا تبقي ولا تذر عتت على خزانها بإذن ربها أو على عاد بلا رحمة ~~ولا رأفة " ع ". # PageV03P355 ### | 7 - # {سبع ليال} أولها غداة الأحد أو الأربعاء أو الجمعة {حسوما} متتابعات " ع ~~" أو مشائيم أو حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها بدأت طلوع الشمس وانقطعت ~~مع غروبها آخر يوم أو حسمتهم فلم تبق منهم أحدا {خاوية} بالية أو خالية ~~الأجواف أو ساقطة الأبدان خاوية الأصول شبهوا بها لأن أبدانهم خلت من ~~أرواحهم كالنخل الخاوية أو ms767 لأن الريح قطعت رؤوسهم عن أجسادهم أو كانت تدخل ~~من أفواههم فتخرج حشوتهم من أدبارهم فصاروا كالنخل الخاوية. # PageV03P355 ### | 9 - # {قبله} من معه و {قبله} من تقدمه {والمؤتفكات} الأمم الآفكة من الإفك وهو ~~الكذب أو المقلوبات بالخسف قوم لوط أو قارون وقومه لأنه خسف بهم. ~~{بالخاطئة} الذنوب والخطايا. # PageV03P355 ### | 10 - # {رسول ربهم} على ظاهره أو رسالة ربهم {رابية} شديدة أو مهلكة أو تربو بهم ~~في العذاب أبدا أو مرتفعة أو رابية الشر أي زائدة. # PageV03P355 ### | 11 - # {طغى المآء} على خزانه غضبا لربه فلم يقدروا على منعه فزاد على كل شيء ~~خمسة عشر ذراعا أو زاد وكثر أو ظهر. {حملناكم} في ظهور آبائكم أو آباءكم ~~{الجارية} سفينة نوح. # PageV03P355 ### | 12 - # {لنجعلها} سفينة نوح تذكرة وعظة لهذه الأمة حتى أدركها أوائلهم # PageV03P355 # أو كانت ألواحها على الجودي [205 / ب] / {واعية} سامعة " ع " أو مؤمنة أو ~~حافظة أو أذن عقلت عن الله وانتفعت بما سمعت من كتابه، وعيت الشيء حفظته في ~~نفسك وأوعيته حفظته في غيرك. # {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة (13) وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ~~(14) فيومئذ وقعت الواقعة (15) وانشقت السماء فهي يومئذ واهية (16) والملك ~~على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية (17) يومئذ تعرضون لا تخفى ~~منكم خافية (18) } # PageV03P356 ### | 15 - # {الواقعة} القيامة أو الصيحة أو ساعة فناء الخلق. # PageV03P356 ### | 16 - # {وانشقت} عن المجرة أو فتحت أبوابا {واهية} ضعيفة أو متخرقة وهي السقاء: ~~انخرق، وقال: # (خل سبيل من وهى سقاؤه ... ومن هريق بالفلاة ماؤه) # أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه. # PageV03P356 ### | 17 - # {أرجآئها} أرجاء السماء أو الدنيا حافاتها أو نواحيها أو أبوابها أو ما ~~استدق منها. {فوقهم} يحملونه فوق رؤوسهم أو حملة العرش فوق الملائكة الذين ~~على أرجائها أو فوق أهل القيامة {ثمانية} أملاك أو ثمانية صفوف من الملائكة ~~أو ثمانية أجزاء من تسعة وهم الكروبيون " ع " قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] " يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية ". # PageV03P356 ### | 18 - # {لا يخفى} المؤمن من الكافر ولا البر من الفاجر أو لا يستتر منكم عورة. ~~حفاة عراة. ms768 أو ما كانوا يخفونه من أعمالهم. # {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه (19) إني ظننت أني ~~ملاق حسابيه (20) فهو في عيشة راضية (21) في جنة عالية (22) قطوفها دانية ~~(23) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية (24) } # PageV03P357 ### | 19 - # {هآؤم} أصله هاكم فأبدل أو يا هؤلاء اقرءوا تقول العرب للواحد ها ~~وللاثنين هؤما وللثلاثة هاؤم أو كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط ~~والفرح. نادى أعرابي الرسول [صلى الله عليه وسلم] بصوت عال فأجابه الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] هاؤم بطول صوته. # PageV03P357 ### | 20 - # {ظننت} علمت أو أحسن الظن بربه فأحسن العمل {حسابيه} البعث أو الجزاء. ### | 21 - # {راضية} مرضية. # {وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يليتني لم أوت كتابيه (25) ولم أدر ما ~~حسابيه (26) يليتها كانت القاضية (27) ما أغنى عني ماليه (28) هلك عني ~~سلطانيه (29) خذوه فغلوه (30) ثم الجحيم صلوه (31) # PageV03P357 # ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه (32) إنه كان لا يؤمن بالله ~~العظيم (33) ولا يحض على طعام المسكين (34) فليس له اليوم ههنا حميم (35) ~~ولا طعام إلا من غسلين (36) لا يأكله إلا الخاطئون (37) } # PageV03P358 ### | 27 - # {القاضية} موتة لا حياة بعدها أو تمنى أن يموت في الحال. # PageV03P358 ### | 29 - # {سلطانية} ضلت عني حجتي أو سلطانه الذي تسلط به على بدنه حتى أقدم به على ~~المعصية أو ما كان به في الدنيا مطاعا في أتباعه عزيزا بامتناعه قيل: نزلت ~~في أبي جهل أو في الأسود بن عبد الأشد أخي أبي سلمة ينظر فيه. # PageV03P358 ### | 35 - # {حميم} قريب ينفعه أو يرد عنه كما كان في الدنيا. # PageV03P358 ### | 36 - # {غسلين} غسالة أجوافهم فعلين من الغسل أو صديد أهل النار أو شجرة في ~~النار هي أخبث طعامهم أو الماء الحار أشتد نضجه بلغة أزد شنوءة. # {فلا أقسم بما تبصرون (38) وما لا تبصرون (39) إنه لقول رسول كريم (40) ~~وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون (41) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون (42) ~~تنزيل من رب العالمين (43) } ### | 38 - # PageV03P358 ### | 39 - # {فلآ أقسم} لا صلة لما قال الوليد إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل شاعر، ~~وقال عقبة كاهن، أقسم الله تعالى ms769 على كذبهم {تبصرون} الأرض والسماء {وما لا ~~تبصرون} الملائكة أو ما تبصرون من الخلق وما لا تبصرون الخالق. # PageV03P358 ### | 40 - # {إنه لقول رسول} إن القرآن لقول جبريل أو محمد [صلى الله عليه وسلم] . # {ولو تقول علينا بعض الأقاويل (44) لأخذنا منه باليمين (45) ثم لقطعنا ~~منه الوتين (46) فما منكم من # PageV03P358 # أحد عنه حاجزين (47) وإنه لتذكرة للمتقين (48) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ~~(49) وإنه لحسرة على الكافرين (50) وإنه لحق اليقين (51) فسبح باسم ربك ~~العظيم (52) } # PageV03P359 ### | 45 - # {باليمين} لأخذنا قوته كلها أو بالحق أو بالقدرة أو قطعنا يده اليمنى " ح ~~" أو أخذنا يمينه إذلالا له واستخفافا به كما يقال لمن يراد هوانه خذوا ~~بيده. # PageV03P359 ### | 46 - # {الوتين} حبل القلب ونياطه الذي القلب معلق به أو القلب ومراقه وما يليه ~~أو الحبل الذي في الظهر أو عرق بين العباء والحلقوم إرادة لقتله بقطع وتينه ~~وإتلافه أو لأن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ولا إن شبع عرف. # PageV03P359 ### | 48 - # {لتذكرة} وإن القرآن [206 / أ] / لبيان أو رحمة أو موعظة أو نجاة. # PageV03P359 ### | 50 - # {وإنه لحسرة} وإن القرآن لندامة على الكافر يوم القيامة. # PageV03P359 ### | 51 - # {لحق اليقين} حقا يقينا ليكونن القرآن حسرة على الكافر أو إن القرآن يقين ~~عند جميع الخلق أيقن به المؤمن في الدنيا فنفعه وأيقن به الكافر في الآخرة ~~فلم ينفعه. # PageV03P359 # سورة سأل سائل # سورة المعارج # مكية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {سأل سائل بعذاب واقع (1) للكافرين ليس له دافع (2) من الله ذي المعارج ~~(3) تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (4) فاصبر ~~صبرا جميلا (5) إنهم يرونه بعيدا (6) ونراه قريبا (7) } # PageV03P360 ### | 1 - # {استخبر مستخبر متى يقع العذاب تكذيبا أو دعا داع بوقوع العذاب استهزاء ~~أو طلب طالب {بعذاب واقع} وهو النضر بن الحارث قال: {اللهم إن كان هذا هو ~~الحق} الآية [الأنفال: 32] وكان حامل لوائهم يوم بدر " ع " أو أبو جهل هو ~~قائل ذلك أو جماعة من كفار قريش {بعذاب} الآخرة أو يوم بدر بالقتل والأسر. ~~{سال} بغير همز، سائل اسم واد في جهنم لأنه يسيل بالعذاب. # PageV03P360 ### | 3 ms770 - # {ذى المعارج} الدرجات " ع " أو الفواضل والنعم أو العظمة والعلاء # PageV03P360 # أو الملائكة لعروجهم إليه أو معارج السماء. # PageV03P361 ### | 4 - # {تعرج الملآئكة} تصعد {والروح} أرواح الموتى عند القبض أو جبريل عليه ~~السلام أو خلق كهيئة الناس وليسوا بناس {خمسين ألف سنة} يوم القيامة " ح " ~~أو مدة الدنيا لا يعلم كم مضى ولا كم بقي إلا الله أو لو تولى بعض الخلق ~~حساب بعض كان مدته خمسين ألفا ويفرغ الله تعالى منه في أسرع مدة قال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] : " يحاسبهم بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سمى نفسه ~~سريع الحساب وأسرع الحاسبين ". # PageV03P361 ### | 5 - # {فاصبر} على كفرهم قبل فرض الجهاد أو على قولهم مثل ساحر وشاعر وكاهن ~~ومجنون " ح ". # PageV03P361 ### | 6 - # {يرونه بعيدا} البعث أو عذاب النار بعيدا مستحيلا غير كائن أو استبعدوا ~~الآخرة. # PageV03P361 ### | 7 - # {ونراه قريبا} لأن كل آت قريب. # {يوم تكون السماء كالمهل (8) وتكون الجبال كالعهن (9) ولا يسئل حميم ~~حميما (10) يبصرونهم يوم المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه (11) وصاحبته ~~وأخيه (12) وفصيلته التي تئويه (13) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه (14) كلا ~~إنها لظى (15) نزاعة للشوى (16) تدعوا من # PageV03P361 # أدبر وتولى (17) وجمع فأوعى (18) } # PageV03P362 ### | 8 - # {كالمهل} كدردي الزيت " ع " أو كذوب النحاس والرصاص والفضة أو كقيح ودم. # PageV03P362 ### | 9 - # {كالعهن} الصوف المصبوغ تلين بعد شدتها وتتفرق بعد اجتماعها. # PageV03P362 ### | 11 - # {يبصرونهم} يبصر بعضهم بعضا فيتعارفون أو يبصر المؤمنون الكافرين أو يبصر ~~الكافرون الذين أضلوهم في النار أو يبصر المظلوم ظالمه والمقتول قاتله ~~{يود} يحب أو يتمنى {المجرم) {الكافر} (لو يفتدى} بأعز أقاربه في الدنيا. # PageV03P362 ### | 13 - # {وفصيلته} عشيرته التي تنصره. وقال أبو عبيدة الفصيلة دون القبيلة. ~~{تؤويه} يأوي إليها في نسبه أو من خوفه أو فصيلته أمه التي تربيه. # PageV03P362 ### | 15 - # {لظى} اسم لجهنم لتلظيها وهو اشتداد حرها أو للدرك الثاني منها. # PageV03P362 ### | 16 - # {للشوى} أطراف اليدين والرجلين أو جلدة الرأس أو العصب والعقب أو مكارم ~~وجهه " ح " [206 / ب] / أو اللحم أو الجلد الذي على العظم لأن النار تشويه. # PageV03P362 ### | 17 - # تدعوهم بأسمائهم يا كافر يا منافق أو عبر عن ms771 مصيرهم إليها بدعائها لهم أو ~~يدعوا خزنتها فأضيف الدعاء إليها {أدبر} عن الإيمان {وتولى} إلى الكفر أو ~~عن الطاعة وتولى عن الحق أو عن أمر الله وتولى عن كتاب الله أو أدبر عن ~~القول وتولى عن العمل. # PageV03P362 ### | 18 - # {وجمع} المال فجعله في وعاء حفظا له ومنعا من أداء حق الله # PageV03P362 # تعالى فيه مكان جموعا منوعا. # {إن الإنسان خلق هلوعا (19) إذا مسه الشر جزوعا (20) وإذا مسه الخير ~~منوعا (21) إلا المصلين (22) الذين هم على صلاتهم دائمون (23) والذين في ~~أموالهم حق معلوم (24) للسائل والمحروم (25) والذين يصدقون بيوم الدين (26) ~~والذين هم من عذاب ربهم مشفقون (27) إن عذاب ربهم غير مأمون (28) والذين هم ~~لفروجهم حافظون (29) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ~~(30) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون (31) والذين هم لأماناتهم ~~وعهدهم راعون (32) والذين هم بشهاداتهم قائمون (33) والذين هم على صلاتهم ~~يحافظون (34) أولئك في جنات مكرمون (35) } # PageV03P363 ### | 19 - # {الإنسان} الكافر عند الضحاك {هلوعا} بخيلا أو حريصا أو ضجورا أو ضعيفا ~~أو شديد الجزع أو معناه ما بعده " إذا مسه " الآية " ع ". ### | 20 - # PageV03P363 ### | 21 - # {مسه} الخير لم يشكر والشر لم يصبر وإذا استغنى منع حق الله تعالى وشح ~~وإذا افتقر سأل وألح. # PageV03P363 ### | 23 - # {دآئمون} يحافظون على مواقيت فروضها أو يكثرون نوافلها أو لا يلتفتون ~~فيها. # PageV03P363 ### | 32 - # {أماناتهم} ما ائتمنه الناس عليه {وعهدهم} ما عاهدوه عليه أن يقوم ~~بموجبهما أو الأمانة الزكاة أن يؤديها والعهد الجنابة أن يغتسل منها. # PageV03P363 ### | 33 - # {بشهاداتهم} على أنبيائهم بالبلاغ وعلى الأمم بالقبول أو الامتناع أو ~~بحفظ الحقوق تحملا لها وأداء. # {فمال الذين كفروا قبلك مهطعين (36) عن اليمين وعن الشمال عزين (37) ~~أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم (38) كلا إنا خلقناهم مما يعلمون (39) ~~فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا # PageV03P363 # لقادرون (40) على أن نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين (41) فذرهم يخوضوا ~~ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون (42) يوم يخرجون من الأجداث سراعا ~~كأنهم إلى نصب يوفضون (43) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا ~~يوعدون (44) } # PageV03P364 ### | 36 - # {مهطعين} مسرعين أو معرضين ms772 أو ناظرين إليك تعجبا. # PageV03P364 ### | 37 - # {عزين} متفرقين أو مجتنبين أو الرفقاء والحلفاء، أو الجماعة القليلة أو ~~الحلق والفرق. خرج الرسول [صلى الله عليه وسلم] على أصحابه وهم حلق فقال: ~~ما لي أراكم عزين. # PageV03P364 ### | 43 - # {نصب} الغاية التي ينصب إليها بصرك و {نصب} واحد الأنصاب وهي الأصنام أو ~~النصب والنصب واحد. إلى علم يستبقون أو غايات يستبقون أو إلى أصنامهم ~~يسرعون. وقيل إنها أحجار طوال كانوا يعبدونها أو إلى صخرة بيت المقدس ~~يسرعون {يوفضون} يسرعون. # PageV03P364 # سورة نوح # مكية. # قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " أول نبي أرسل نوح عليه الصلاة ~~والسلام " قيل: بعث من أرض الجزيرة وبعث على أربعين سنة " ح " أو ثلاثمائة ~~وخمسين سنة. قيل: سمي نوحا لنوحه على نفسه في الدنيا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1) ~~قال ياقوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3) يغفر ~~لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم ~~تعلمون (4) } # PageV03P365 ### | 1 - # {عذاب أليم} بنار الآخرة " ع " أو عذاب الدنيا بالطوفان فأنذرهم فلم ير ~~مجيبا وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. # PageV03P365 ### | 4 - # {من ذنوبكم} من صلة أو بمعنى يخرجكم من ذنوبكم أو يغفر لكم # PageV03P365 # منها ما استغفرتموه {ويؤخركم} إلى أجل موتكم فلا تهلكوا بالعذاب {أجل ~~الله} للبعث أو العذاب أو الموت {لو كنتم} بمعنى إن كنتم أو لو كنتم تعلمون ~~لعلمتم أن أجله إذا جاء لا يؤخر " ح ". # {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا (5) فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا (6) ~~وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في ءاذانهم واستغشوا ثيابهم ~~وأصروا واستكبروا استكبارا (7) ثم إني دعوتهم جهارا (8) ثم إني أعلنت لهم ~~وأسررت لهم إسرارا (9) فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10) يرسل السماء ~~عليكم مدرارا (11) ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ~~(12) ما لكم لا ترجون لله وقارا (13) وقد خلقكم أطوارا (14) ألم تروا كيف ms773 ~~خلق الله سبع سماوات طباقا (15) وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ~~(16) والله أنبتكم من الأرض نباتا (17) ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا (18) ~~والله جعل لكم الأرض بساطا (19) لتسلكوا منها سبلا فجاجا (20) } # PageV03P366 ### | 5 - # {دعوت} دعوتهم ليلا ونهارا إلى عبادتك أو دعوتهم أن يعبدوك ليلا ونهارا. # PageV03P366 ### | 6 - # {فرارا} بلغنا أن أحدهم كان يذهب بابنه إليه فيقول: احذر هذا لا يغرنك ~~فإن أبي ذهب إليه وأنا مثلك فحذرني كما حذرتك. # PageV03P366 ### | 7 - # [207 / أ] / {كلما دعوتهم} إلى الإيمان {لتغفر لهم} ما تقدم من الشرك ~~سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ليوئسوه من إجابة ما لم يسمعوه وكان حليما صبورا ~~{وأصروا} أقاموا على الكفر أو الإصرار تعمد الذنب " ح " أو سكتوا على # PageV03P366 # ذنوبهم فلم يستغفروا {واستكبروا} بترك التوبة " ع " أو بكفرهم بالله ~~تعالى وتكذيبهم نوحا عليه الصلاة والسلام. # PageV03P367 ### | 8 - # {جهارا} مجاهرة يرى بعضهم بعضا. # PageV03P367 ### | 9 - # {أعلنت} الدعاء صحت به {وأسررت} الدعاء عن بعضهم من بعض دعاهم في وقت سرا ~~وفي وقت جهر أو دعا بعضهم سرا وبعضهم جهرا مبالغة منه وتلطفا. # PageV03P367 ### | 10 - # {استغفروا} ترغيبا منه في التوبة. # PageV03P367 ### | 11 - # {مدرارا} غيثا متتابعا قيل أجدبوا أربعين سنة فأذهب الجدب أموالهم وانقطع ~~الولد عن نسائهم فلما علم حرصهم على الدنيا قال: هلموا إلى طاعة الله تعالى ~~فإن فيها درك الدنيا والآخرة ترغيبا لهم في الإيمان. # PageV03P367 ### | 13 - # {لا ترجون} لا تعرفون له عظمه ولا تخشون عقابه ولا ترجون ثوابه " ع " أو ~~لا تعرفون حقه ولا تشكرون نعمه أو لا تؤدون طاعته أو الوقار: الثبات منه ~~{وقرن فى بيوتكن} [الأحزاب: 33] أي لا تثبتون وحدانيته. # PageV03P367 ### | 14 - # {أطوارا} طورا نطفه وطورا علقة وطورا مضغة وطورا عظما ثم كسا العظام ~~اللحم ثم أنشأه خلقا آخر أنبت له الشعر وكمل له الصورة أو الأطوار اختلافهم ~~طولا وقصرا، وقوة وضعفا وهما وتصرفا وغنى وفقرا. # PageV03P367 ### | 15 - # {سبع سماوات طباقا} على سبع أرضين بين كل سماء وأرض خلق وأمر " ح " أو ~~سبع سماوات طباقا بعضهن فوق بعض كالقباب. # PageV03P367 ### | 16 - # {القمر فيهن} معهن نورا لأهل الأرض أو لأهل السماء والأرض. ms774 قال ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنه - وجهه يضيء لأهل الأرض وظهره يضيء لأهل السماء ~~{سراجا} مصباحا يضيء لأهل الأرض أو لأهل الأرض والسماء. # PageV03P367 ### | 17 - # {أنبتكم} آدم خلقه من أديم الأرض كلها أو أنبتهم في الأرض # PageV03P367 # بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر # PageV03P368 ### | 20 - # {سبلا فجاجا} طرقا مختلفة " ع " أو واسعة أو أعلاما. # {قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا (21) ~~ومكروا مكرا كبارا (22) وقالوا لا تذرن ءالهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا ~~يغوث ويعوق ونسرا (23) وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا (24) } # PageV03P368 ### | 21 - # {عصونى} لبث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما وهم على كفرهم وعصيانهم ورجا ~~الأبناء بعد الآباء فيأتي بهم الولد بعد الولد حتى بلغوا سبع قرون ثم دعا ~~عليهم بعد الإياس منهم وعاش بعد الطوفان ستين عاما حتى كثر الناس وفشوا. ~~قال الحسن: وكانوا يزرعون في الشهر مرتين {وولده} واحد الأولاد وبالضم ~~جماعة الأولاد " أو بالضم العشيرة وبالفتح الأولاد ". # PageV03P368 ### | 22 - # {كبارا} أبلغ من كبير جعلوا لله تعالى صاحبة وولدا أو قول الكبراء [207 / ~~ب] للأتباع {لا تذرن آلهتكم} . # PageV03P368 ### | 23 - # {ودا ولا سواعا} كانت هذه الأصنام للعرب ولم يعبدها غيرهم. فخرج من قصة ~~نوح إلى قول العرب ثم رجع إلى قصتهم أو كانت آلهة لقوم نوح وهم أول من عبد ~~الأصنام ثم عبدها العرب بعدهم قاله الأكثر. قال ابن الزبير اشتكى آدم وعنده ~~بنوه ولا وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكان ود أكبرهم وأبرهم به أو كانت أسماء ~~رجال قبل نوح # PageV03P368 # حزن عليهم آباؤهم بعد موتهم فصوروا صورهم ليتسلوا بالنظر إليها ثم عبدها ~~أبناؤهم بعدهم أو كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام ~~فخلفهم من أخذ في العبادة مأخذهم فصوروا صورهم ليذكروا بها اجتهادهم فعبدها ~~قوم نوح بعدهم ثم انتقلت إلى العرب فعبدها ولد إسماعيل فكان ود لكلب بدومة ~~الجندل " ع " وهو أول صنم معبود سمي بذلك لودهم له وسواع لهذيل بساحل البحر ~~ويغوث لغطيف من مراد أو حي في نجران ms775 قال أبو عثمان النهدي: رأيت يغوث وكان ~~من رصاص وكانوا يحملونه على جمل أحرد ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو ~~الذي يبرك فإذا برك قالوا: قد رضي لكم المنزل فيضربون عليه بناء وينزلون ~~حوله ويعوق لهمدان ونسر لذي الكلاع من حمير. # PageV03P369 ### | 24 - # {وقد أضلوا} أضل أكابرهم أصاغرهم أو ضل بالأصنام كثير منهم {ضلالا} عذابا ~~ويحتمل فتنة بالمال والولد. # {مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ~~(25) وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا (26) إنك إن تذرهم ~~يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا (27) رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل ~~بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات # PageV03P369 # ولا تزد الظالمين إلا تبارا (28) } # PageV03P370 ### | 26 - # {ديارا} أحدا أو من يسكن الديار دعا بذلك لما قيل له {لن يؤمن من قومك} ~~الآية [هود: 36] أو مر به رجل يحمل ولدا له صغيرا فقال: يا بني احذر هذا ~~فإنه يضلك فقال: يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجه فغضب نوح عليه الصلاة ~~والسلام ودعا عليهم. # PageV03P370 ### | 28 - # {ولوالدى} أراد أباه لمكا وأمه هنجل وكانا مؤمنين " ح " أو أباه وجده. ~~{دخل بيتى} دخل مسجدي أو في ديني أو صديقي الداخل إلى منزلي " ع " ~~{وللمؤمنين والمؤمنات} من قومه أو جميع الخلق إلى قيام الساعة {تبارا} ~~هلاكا أو خسارا. # PageV03P370 # سورة الجن # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {قل أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرءانا عجبا (1) ~~يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا (2) وأنه تعالى جد ربنا ما ~~اتخذ صاحبة ولا ولدا (3) وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا (4) وأنا ظننا ~~أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا (5) وأنه كان رجال من الإنس يعوذون ~~برجال من الجن فزادوهم رهقا (6) وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا ~~(7) # PageV03P371 ### | 1 - # {استمع نفر من ### | الجن} # القرآن صرفهم الله تعالى إلى رسوله [صلى الله عليه وسلم] لسماع القرآن أو ~~منعوا من استراق السمع ورموا بالشهب ولم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في ms776 ~~الأرض نبي أو دين له ظاهر فأتوا إبليس فأخبروه فقال ائتوني من كل أرض بقبضة ~~من تراب أشمها فأتوه فشمها فقال صاحبكم بمكة أو رجعوا إلى قومهم فقالوا ما ~~حال بيننا وبين خبر السماء إلا حدث في الأرض فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ~~ففعلوا حتى أتوا تهامة فوجدوا الرسول [صلى الله عليه وسلم] يقرأ " ع ". فمن ~~قال صرفوا إليه ذكر أنه رآهم ودعاهم [208 / أ] / وقرأ عليهم ومن قال ضربوا # PageV03P371 # مشارق الأرض ومغاربها قال لم يرهم ولم يقرأ عليهم بل أتوه بنخلة عامدا ~~إلى سوق عكاظ وهو يصلي بنفر من أصحابه الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا ~~الذي حال بيننا وبين خبر السماء " ع " وكانت قراءته {اقرأ باسم ربك} وكانوا ~~تسعة أحدهم زوبعة أو سبعة ثلاثة من حران وأربعة من نصيبين أو تسعة من أهل ~~نصيبين قرية باليمن غير التي بالعراق فصلوا مع الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~الصبح ثم ولوا إلى قومهم منذرين. قيل الجن تعرف الإنس كلها فلذلك توسوس إلى ~~كلامه قال ابن عباس رضي الله - تعالى - عنهما الجن من ولد الجان منهم ~~المؤمن والكافر وليسوا شياطين والشياطين من ولد إبليس لا يموتون إلا مع ~~إبليس ويدخل مؤمنو الجن الجنة وقال الحسن رضي الله - تعالى - عنه هم ولد ~~الجان والإنس ولد آدم عليه الصلاة والسلام فمن الجن والإنس المؤمن والكافر ~~يثابون ويعاقبون فمؤمن الطائفتين ولي الله - تعالى - وكافرهما شيطان ~~ويدخلون الجنة بإيمانهم " ح " أو لا يدخلها الجان وإن صرفوا عن النار قاله ~~مجاهد {عجبا} في فصاحته أو في بلاغة مواعظه أو في عظم بركته. # PageV03P372 ### | 2 - # {الرشد} مراشد الأمور أو معرفة الله - تعالى -. # PageV03P372 ### | 3 - # {جد ربنا} أمره أو فعله " ع " أو ذكره أو غناه أو بلاغه أو ملكه وسلطانه ~~أو جلاله وعظمته أو نعمه على خلقه أو {تعالى جد ربنا} أي ربنا أو # PageV03P372 # الجد أب الأب لأن هذا من قول الجن. # PageV03P373 ### | 4 - # {سفيهنا} إبليس أو جاهلنا وعاصينا {شططا} جورا أو كذبا اصله البعد فعبر ~~به الجور والكذب لبعدهم من العدل ms777 والصدق. # PageV03P373 ### | 6 - # {يعوذون} كانوا في الجاهلية إذا نزل أحدهم بواد قال أعوذ بكبير هذا ~~الوادي من سفهاء قومه فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم {رهقا} طغيانا ~~أو إثما " ع " أو خوفا أو كفرا أو أذى أو غيا أو عظمة او سفها. # {وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا (8) وأنا كنا نقعد ~~منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (9) وأنا لا ندري أشر ~~أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا (10) } # PageV03P373 ### | 8 - # {لمسنا} طلبنا التمست الرزق ولمسته أو قاربناها لأن الملموس مقارب فوجدنا ~~أبوابها أو طرقا {حرسا شديدا} الملائكة الغلاظ الشداد {وشهبا} جمع شهاب وهو ~~انقضاض الكواكب المحترقة وكان انقضاضها قبل البعث وإنما زيد بالبعث إنذارا ~~بحال الرسول [صلى الله عليه وسلم] قال الأكثر وقال الجاحظ لم # PageV03P373 # يكن الانقضاض إلا بعد المبعث. # PageV03P374 ### | 9 - # {مقاعد للسمع} كانوا يسمعون من الملائكة الأخبار فيلقونها إلى الكهنة ~~فلما حرست بالشهب [208 / ب] / قالوا ذلك، ولم يكن لهم طريق إلى استماع ~~[الوحي] قبل الحراسة ولا بعدها. # PageV03P374 ### | 10 - # {لا ندرى} هل بعث محمد ليؤمنوا به فيرشدوا أم يكفروا به فيعاقبوا وهل ~~حراسة السماء لرشد وثواب أم لشر وعقاب. # {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا (11) وأنا ظننا أن لن ~~نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا (12) وأنا لما سمعنا الهدىءامنا به فمن ~~يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا (13) وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون ~~فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا (14) وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا (15) ~~وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا (16) لنفتنهم فيه ومن يعرض ~~عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا (17) } # {الصالحون} المؤمنون {دون ذلك} المشركون {طرائق قدادا} فرقا شتى أو ~~أديانا مختلفة أو أهواء متباينة. # PageV03P374 ### | 13 - # {لما سمعنا} القرآن من الرسول صدقنا به وكان مبعوثا إلى الإنس والجن قال ~~الحسن لم يبعث الله - تعالى - رسولا قط من الجن ولا من أهل البادية ولا من ~~النساء لقوله: {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى} [يوسف: ~~109] . {بخسا} نقصا ms778 من حسناته ولا زيادة في سيئاته البخس: النقصان والرهق: ~~العدوان وهذا من قول الجن. # PageV03P374 ### | 14 - # {القاسطون} الخاسرون أو الفاجرون أو الناكثون القاسط: الجائر لعدوله عن ~~الحق والمقسط العادل لعدوله إلى الحق. ### | 16 - # PageV03P375 ### | 17 - # {لو استقاموا} لو أقاموا على طريق الكفر والضلال {لأسقيناهم} لأغرقناهم ~~كآل فرعون أو كثرنا الماء لإنبات زروعهم وكثرة أموالهم. {لنفتهم} بزينة ~~الدنيا أو بالاختلاف بينهم بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم {هم على النار ~~يفتنون} [الذاريات: 13] . {ومن يعرض} عن قبول القرآن يسلكه عذابا قاله ~~جماعة. أو لو استقاموا على الهدى والطاعة " ع " {لأسقيناهم} لهديناهم ~~الصراط المستقيم " ع " أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم عيشا رغدا أو ~~مالا واسعا {غدقا} عذبا معينا " ع " أو كثيرا واسعا قال عمر رضي الله - ~~تعالى - عنه: حيثما كان الماء كان المال وحيثما كان المال كانت الفتنة ~~{لنفتنهم فيه} في الدنيا بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بأخراجهم من ~~الشدة والجدب إلى الرخاء والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم ~~وإنجائهم من فتنت الذهب إذا خلصت غشه بالنار {وفتناك فتونا} [طه: 40] ~~خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار {وإن كادوا ليفتنونك} [الإسراء: 73] ~~ليصرفونك {ومن يعرض} منهم عن العمل بالقرآن. {عذابا صعدا} جب في النار أو ~~جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت. مأثور أو مشقة من ~~العذاب " أو عذاب لا راحة فيه أو صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم ~~فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم أبدا ". # PageV03P375 # {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا (18) وأنه لما قام عبد الله ~~يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا (19) قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك به أحدا ~~(20) قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا (21) قل إني لن يجيرني من الله أحد ~~ولن أجد من دونه ملتحدا (22) إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ~~ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا (23) حتى إذا رأوا ما يوعدون ~~فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا (24) } # PageV03P376 ### | 18 - # {المساجد} الصلوات أو أعضاء السجود أو بيوت الله " ع ms779 " أو كل موضع صلى ~~فيه الإنسان فهو بسجوده فيه مسجد {فلا تدعوا} فلا تعبدوا معه غيره قالت ~~الجن للرسول [صلى الله عليه وسلم] : ائذن لنا نصل معك في مسجدك فنزلت " أو ~~نزلت في اليهود والنصارى أضافوا إلى الله غيره في بيعهم وكنائسهم " أو في ~~قول المشركين في تلبيتهم حول البيت إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. # PageV03P376 ### | 19 - # {عبد الله} محمد [صلى الله عليه وسلم] قام إلى الصلاة يدعو الله [209 / ~~أ] / فيها وائتم به أصحابه عجبت الجن من ذلك أو قام إليهم داعيا لهم إلى ~~الله {لبدا} أعوانا أو جماعات بضعها فوق بعض واللبد لاجتماع الصوف بعضه فوق ~~بعض وهم المسلمون في اجتماعهم على الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو الجن في ~~استماع قراءته أو الجن والإنس لتعاونهم عليه في الشرك. # PageV03P376 ### | 21 - # {لا أملك لكم ضرا} لمن آمن {ولا رشدا} لمن كفر [وفيه ثلاثة أوجه] عذابا ~~ولا نعيما أو موتا ولا حياة أو ضلالة ولا هدى. # PageV03P376 ### | 22 - # {لن يجيرنى} كان الجن الذين بايعوا الرسول [صلى الله عليه وسلم] سبعين ~~ألفا # PageV03P376 # وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر قاله مكحول وقال ابن مسعود - رضي الله ~~تعالى عنه - لما تقدم إليهم ازدحموا عليه فقال سيدهم وردان أنا أزجلهم عنك ~~فقال: إني لن يجيرني من الله أحد {ملتحدا} ملجأ وحرزا أو وليا ومولى أو ~~مذهبا ومسلكا. # PageV03P377 ### | 23 - # {إلا بلاغا} لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم رسالات ربي أو لن ~~يجيرني منه أحد إن لم أبلغ رسالته. # {قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا (25) عالم الغيب فلا ~~يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن ~~خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل ~~شيء عددا (28) } # PageV03P377 ### | 26 - # {الغيب} السر " ع " أو ما لم تروه مما غاب عنكم أو القرآن أو القيامة وما ~~يكون فيها. # PageV03P377 ### | 27 - # {من ارتضى من رسول} جبريل عليه السلام أو نبي فيما يطلعه ms780 عليه من غيب أو ~~" نبي فيما أنزله عليه من كتاب " ع " {رصدا} يجعل له طريقا إلى علم بعض ما ~~كان قبله وما يكون بعده أو ملائكة يحفظون النبي من الجن والشياطين من ورائه ~~وأمامه " ع " وهم أربعة. أو يحفظون الوحي فما كان من ألله - تعالى - قالوا ~~هو من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا هو من الشيطان أو يحفظون جبريل ~~عليه # PageV03P377 # السلام إذا نزل بالوحي من السماء أن يسمعه مسترقو السمع من الشياطين ~~فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول إلى أمته. # PageV03P378 ### | 28 - # {ليعلم} محمد [صلى الله عليه وسلم] أن جبريل عليه السلام قد بلغ إليه ~~رسالة ربه وما نزل جبريل عليه السلام إلا ومعه ملائكة حفظة أو ليعلم محمد ~~[صلى الله عليه وسلم] أن الرسل قبله قد بلغت الرسالات وحفظت أو ليعلم مكذب ~~الرسل أن الرسل قد بلغت أو ليعلم الجن أن الرسل بلغوا الوحي ولم يكونوا هم ~~المبلغين باستراق السمع أو ليعلم الله - تعالى - أن رسله قد بلغوا رسالاته. # PageV03P378 # سورة المزمل # مكية أو إلا آيتين {واصبر على ما يقولون} [10] والتي بعدها " ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # {يأيها المزمل (1) قم اليل إلا قليلا (2) نصفه أو انقص منه قليلا (3) أو ~~زد عليه ورتل القرءان ترتيلا (4) إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (5) إن ناشئة ~~اليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا (6) إن لك في النهار سبحا طويلا (7) واذكر اسم ~~ربك وتبتل إليه تبتيلا (8) رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ~~(9) } # PageV03P379 ### | 1 - # {المزمل} المتحمل زمل الشيء حمله ومنه الزاملة أو المتلفف ### | المزمل # بالنبوة أو القرآن أو بثياته قيل نزلت وهو في قطيفة. # PageV03P379 ### | 2 - # {إلا قليلا} من أعداد الليالي فلا تقمها أو إلا قليلا من زمان كل ليلة ~~وكان قيامه فرضا عليه خاصة أو عليه وعلى أمته فقاموا حتى ورمت أقدامهم ثم ~~نسخ عنهم بعد سنة بآخر السورة أو بعد ستة عشر شهرا بالصلوات الخمس ولم ينسخ ~~عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] [209 / ب] / أو نسخ عنه كما نسخ عن أمته ~~بعد ms781 سنة أو ستة عشر شهرا أو بعد عشر سنين تمييزا له بالفضل عليهم. # PageV03P379 ### | 3 - # {قليلا} الثلث وما دون العشار والسدس والقليل من الشيء دون نصفه. # PageV03P379 ### | 4 - # {ورتل} بينه " ع " أو فسره أو اقرأه على نظمه وتواليه من غير تغيير لفظ ~~ولا تقديم ولا تأخير من ترتل الأسنان إذا استوى نبتها وحسن انتظامها. # PageV03P380 ### | 5 - # {ثقيلا} عليه إذا أوحي إليه فلا يقدر على الحركة أو العمل به ثقيل " ح " ~~أو في الميزان يوم القيامة أو كريم من قولهم فلان ثقيل علي: أي كريم. # PageV03P380 ### | 6 - # {ناشئة الليل} قيامه بالحبشية أو ما بين المغرب والعشاء أو ما بعد العشاء ~~أو بدو الليل أو ساعاته لأنها تنشأ ساعة بعد ساعة أو الليل كله لأنه ينشأ ~~بعد النهار. {أشد وطئا} مواطأة قلبك وسمعك وبصرك أو مواطأة قولك بعملك أو ~~نشاطا لأنه في زمان راحتك أو أشد وأثبت وأحفظ للقراءة {وأقوم قيلا} أبلغ في ~~الخير وأمنع من العدو أو أصوب للقراءة وأثبت للقول لأنه زمان التفهم أو ~~أعجل إجابة للدعاء. # PageV03P380 ### | 7 - # {سبحا} فراغا لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك " ع " أو دعاءا ~~كثيرا أو عملا وتقلبا يشغلك عن فراغ ليلك والسبح: الذهاب ومنه السبح في ~~الماء. # PageV03P380 ### | 8 - # {واذكر اسم ربك} واقصد بعملك وجه ربك أو ابدأ القراءة بالبسملة {وتبتل} ~~أخلص أو تعبد أو انقطع مريم البتول: لانقطاعها إلى الله تعالى " نهى الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] عن التبتل ": الانقطاع عن الناس والجماعات أو تضرع ~~إليه تضرعا. # PageV03P380 ### | 9 - # {رب المشرق} أي رب العالم لأنهم بين المشرق والمغرب أو مشرق الشمس ~~ومغربها يريد استواء الليل والنهار أو وجه الليل ووجه النهار أو أول النهار ~~وآخره أضاف نصفه الأول إلى المشرق ونصفه الآخر إلى المغرب {وكيلا} معينا أو ~~كفيلا أو حافظا. # {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (10) وذرني والمكذبين أولي ~~النعمة ومهلهم قليلا (11) إن لدينا أنكالا وجحيما (12) وطعاما ذا غصة ~~وعذابا أليما (13) يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا (14) ~~إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى ms782 فرعون رسولا (15) فعصى ~~فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا (16) فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل ~~الولدان شيبا (17) السماء منفطر به كان وعده مفعولا (18) } # PageV03P381 ### | 10 - # {هجرا جميلا} اصفح وقل سلاما أو أعرض عن سفههم وأرهم صغر عداوتهم أو هجرا ~~لا جزع فيه. # PageV03P381 ### | 11 - # {والمكذبين} قيل بنو المغيرة أو اثنا عشر رجلا من قريش {ومهلهم قليلا} ~~إلى السيف. # PageV03P381 ### | 12 - # {أنكالا} أغلالا أو قيودا أو أنواع العذاب الشديد قال الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] " إن الله يحب النكل على النكل فسئل عن ذلك فقال الرجل القوي ~~المجرب على الفرس القوي المجرب " وبه سمي القيد والغل لقوتهما. # PageV03P381 ### | 13 - # {ذا غصة} الزقوم أو شوك يأخذ الحلق فلا يدخل ولا يخرج. # PageV03P381 ### | 14 - # {مهيلا} رملا سائلا " ع " أو الذي نزل تحت القدم فإذا وطئت أسفله انهال ~~أعلاه. # PageV03P382 ### | 16 - # {وبيلا} شديدا " ع " أو متتابعا أو مقبلا غليظا ومنه الوابل للمطر العظيم ~~أو مهلكا. # PageV03P382 ### | 17 - # {شيبا} جمع أشيب [210 / أ] / والأشيب والأشمط الذي اختلط سواد شعره ~~ببياضه. # PageV03P382 ### | 18 - # {منفطر به} ممتلئة به " ع " أو مثقلة أو مخزونة به " ح " أو منشقة من ~~عظمته وشدته. {كان وعده} بالثواب والعقاب أو بإظهار دينه على الدين كله أو ~~بانفطار السماء وشيب الولدان وكون الجبال كثيبا مهيلا، {به} الضمير لليوم ~~يعني أشاب الولدان وجعل السماء منفطرة بما ينزل منها أي يوم القيامة يجعل ~~الولدان شيبا، وانفطار انفتاحها لنزول هذا القضاء منها. # {إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (19) إن ربك يعلم أنك تقوم ~~أدنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر اليل ~~والنهار علم ألن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرءان علم أن سيكون ~~منكم مرضى وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وءاخرون يقاتلون في ~~سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأقرضوا الله ~~قرضا حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا ~~واستغفروا الله إن الله غفور رحيم (20) } # PageV03P382 ### | 20 - # {لن تحصوه} لن تطيقوا قيام الليل ms783 أو تقدير نصفه وثلثه وربعه {فاقرءوا} ~~فصلوا عبر عن الصلاة بالقراءة {ما تيسر} من النوافل إذ لا يؤمر في الفرض ~~بما تيسر أو الصلوات الخمس ما تيسر من أفعالها وأركانها على قدر القوة ~~والضعف والصحة والمرض دون العدد لأن الناس انتقلوا من قيام الليل إلى # PageV03P382 # الصلوات الخمس أو بحمل القرآن على حقيقته يقرأ به في الصلاة وما تيسر: ~~الفاتحة عند من أوجبها أو قدر آية واحدة من القرآن أو أراد القراءة خارج ~~الصلاة وهي مستحبة أو واجبة ليقف بها على إعجازه ودلائله فإذا قرأه وعرف ~~إعجازه ودلائل التوحيد منه فلا يلزمه حفظه. لأن حفظه مستحب فعلى هذا المراد ~~به جميع القرآن لأن الله - تعالى - يسره على العباد أو ثلثه أو مائتا آية ~~منه أو ثلاث آيات كأقصر سورة {يضربون فى الأرض} بالمسافرة، أو بالتقلب ~~للتجارة. {فاقرءوا ما تيسر} قيل أعادة لنسخ ما فرضه من قيام الليل وجعل ما ~~تيسر منه تطوعا ونفلا فأقيموا الصلوات الخمس {الزكاة} الطاعة والإخلاص " ع ~~" أو صدقة الفطر أو زكوات الأموال كلها. {قرضا حسنا} النوافل بعد الفروض أو ~~قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أو نفقة الأهل أو ~~النفقة في سبيل الله أو جميع الطاعات " وسماه قرضا لأنه أوجب جزاءه على ~~نفسه فصار كالقرض المردود " {تجدوه} أي ثوابه {هو خيرا} مما أعطيتم أو ~~فعلتم {وأعظم أجرا} الجنة {غفور} لما كان قبل التوبة {رحيم} لكم بعدها. # PageV03P383 # سورة المدثر # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {يأيها المدثر (1) قم فأنذر (2) وربك فكبر (3) وثيابك فطهر (4) والرجز ~~فاهجر (5) ولا تمنن تستكثر (6) ولربك فاصبر (7) فإذا نقر في الناقور (8) ~~فذلك يومئذ يوم عسير (9) على الكافرين غير يسير (10) } # PageV03P384 ### $ 1 - {المدثر} بثيابه أو بالنبوة وأثقالها. # PageV03P384 ### | 2 - # {قم} من نومك {فأنذر} قومك العذاب وهي أول سورة نزلت " ع ". # PageV03P384 ### | 4 - # {وثيابك فطهر} وعملك فأصلح قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " يحشر المرء ~~في ثوبيه اللذين مات فيهما " يعني عمله الصالح والطالح أو نفسك طهرها من ~~الخطايا أو مما نسبوه إليك من السحر والشعر ms784 والكهانة والجنون أو مما كنت ~~[210 / ب] / # PageV03P384 # تفكر فيه وتحذره من قول الوليد بن المغيرة أو قلبك طهره من الإثم ~~والمعاصي " ع " أو الغدر. # ( ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... فسلي ثيابي من ثيابك ~~تنسلي) # أو نساءك فطهر باختيارهم مؤمنات عفيفات أو بالإتيان في القبل والطهر دون ~~الدبر والحيض {هن لباس لكم} [البقرة: 187] أو ثياب اللبس فقصر وشمر أو ~~انقها أو طهرها من النجاسة بالماء أو لا تلبسها إلا من كسب حلال لتكون ~~مطهرة من الحرام. # PageV03P385 ### | 5 - # {والرجز} الأوثان والأصنام " ع " أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو العذاب ~~أو الظلم. # PageV03P385 ### | 6 - # {ولا تمنن} لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها " ع " قال الضحاك: حرمه على ~~رسوله [صلى الله عليه وسلم] وأباحه لأمته أو لا تمنن بعملك تستكثره على ربك ~~أو لا تمنن بالنبوة على الناس تأخذ عليها أجرا أو لا تضعف عن الخير أن ~~تستكثر منه. # PageV03P385 ### | 7 - # {ولربك} لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه {فاصبر} على ما لقيت من الأذى ~~والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن أحد أبر عندك ~~فيه من أحد أو على عطيتك لله أو على الوعظ لوجه الله أو على انتظار ثواب ~~عملك من الله - تعالى - أو على ما أمرت به من أداء الرسالة وتعليم الدين. # PageV03P385 ### | 8 - # {الناقور} الصور " ع " النفخة الأولى أو الثانية أو القلب يجيب إذا دعي ~~للحساب حكاه ابن كامل. # {ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) وبنين شهودا (13) ~~ومهدت له تمهيدا (14) ثم يطمع أن أزيد (15) كلا إنه كان لآياتنا عنيدا (16) ~~سأرهقه صعودا (17) إنه فكر وقدر (18) فقتل كيف قدر (19) ثم قتل كيف قدر ~~(20) ثم نظر (21) ثم عبس وبسر (22) ثم أدبر واستكبر (23) فقال إن هذا إلا ~~سحر يؤثر (24) إن هذا إلا قول البشر (25) سأصليه سقر (26) وما أدراك ما سقر ~~(27) لا تبقى ولا تذر (28) لواحة للبشر (29) عليها تسعة عشر (30) } # PageV03P386 ### | 11 - # {وحيدا} منفردا بخلقه أو وحيدا في بطن أمه لا مال له ولا ولد أعلمه بذلك ~~قدر نعمه عليه بالمال والولد أو ليدله على أنه ms785 يبعث وحيدا كما خلق وحيدا ~~نزلت في الوليد بن المغيرة. # PageV03P386 ### | 12 - # {ممدودا} ألف دينار " ع " أو أربعة آلاف دينار أو ستة ألاف دينار أو مائة ~~ألف دينار أو أرض يقال لها الميثاق أو غلة شهر بشهر أو الذي لا ينقطع شتاء ~~ولا صيفا أو الأنعام التي يمتد سيرها من أقطار الأرض للرعي والسفر. # PageV03P386 ### | 13 - # {وبنين} عشرة أو أثنا عشر أو ثلاثة عشر رجلا قال الضحاك: ولد له سبعة ~~بمكة وخمسة بالطائف {شهودا} حضور معه لا يغيبون عنه أو يذكرون معه إذا ذكر ~~" ع " أو كلهم رب بيت. # PageV03P386 ### | 14 - # {ومهدت له} من المال والولد أو الرئاسة في قومه. # PageV03P386 ### | 15 - # {أن أزيد} من المال والولد أو أدخله الجنة قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما فلم يزل يرى النقص في ماله وولده. # PageV03P386 ### | 16 - # {لآياتنا} القرآن أو الحق أو محمد [صلى الله عليه وسلم] . {عنيدا} معاندا ~~أو مباعدا أو جاحدا أو معرضا. # PageV03P387 ### | 17 - # {صعودا} مشقة من العذاب أو عذاب لا راحة فيه " ح " أو صخرة في النار ~~ملساء كلف صعودها فإذا صعدها زلق منها أو جبل في جهنم من نار كلف صعوده ~~فإذا وضع يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت مأثور. # PageV03P387 ### | 18 - # {إنه فكر} قال لقد نظرت فيما قال هذا [211 / أ] / الرجل فإذا هو ليس بشعر ~~وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر ففكر ~~في القرآن وقدر في قوله إنه سحر وليس بشعر. # PageV03P387 ### | 19 - # {فقتل} ثم قتل فعوقب ثم عوقب فتكرر عليه العذاب مرة بعد أخرى أو لعن ثم ~~لعن {كيف قدر} إنه ليس بشعر ولا كهانة وإنه سحر. # PageV03P387 ### | 21 - # {ثم نظر} في القرآن أو إلى بني هاشم لما قال إنه ساحر ليعلم ما عندهم. # PageV03P387 ### | 22 - # {ثم عبس} قبض ما بين عينيه {وبسر} كلح وجهه أو تغير قيل ظهور العبوس في ~~الوجه بعد المحاورة وظهور البسور فيه قبل المحاورة. # PageV03P387 ### | 24 - # {إن هذآ} القرآن {إلا سحر} يأثره محمد عن غيره. # PageV03P387 ### | 25 - # {قول البشر} وليس من ms786 قول الله تعالى نسبوه إلى أبي اليسر عبد لبني ~~الحضرمي كان يجالس الرسول [صلى الله عليه وسلم] فنسبوه إلى أنه تعلم ذلك ~~منه. # PageV03P387 ### | 26 - # {سقر} اسم لجهنم من سقرته الشمس إذا آلمت دماغه لشدة إيلامها. # PageV03P387 ### | 27 - # {لا تبقى} من فيها حيا ولا تذره ميتا أو لا تبقي أحدا منهم أن تتناوله ~~ولا تذره من العذاب. # PageV03P387 ### | 29 - # {لواحة للبشر} مغيرة للألوان تلفح وجوههم لفحة تدعها أشد سوادا # PageV03P387 # من الليل أو تحرق البشر حتى تلوح العظم أو تلوح بشرة أجسادهم على النار ~~أو معطشة للبشر واللوح شدة العطش قال: # (سقتني على لوح من الماء شربة ... سقاها به الله الرهام الغواديا) # {للبشر} الإنس عند الأكثر أو جمع بشرة وهي الجلدة الظاهرة. # PageV03P388 ### | 30 - # {تسعة عشر} خزنة جهنم من الزبانية وكذلك عددهم في التوراة والإنجيل ولما ~~نزلت قال أبو جهل يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم أن يأخذوا واحدا ~~منهم وأنتم أكثر منهم وقال أبو الأشد بن الجمحي لا يهولنكم التسعة عشر أنا ~~أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة وبمنكبي الأيسر التسعة ثم تمرون ~~إلى الجنة يقولها مستهزئا فنزلت. # {وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ~~ليستقين الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين ءامنوا إيمانا ولا يرتاب الذين ~~أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا أراد ~~الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا ~~هو وما هي إلا ذكرى للبشر (31) كلا والقمر (32) واليل إذ أدبر (33) والصبح ~~إذا أسفر (34) إنها لإحدى الكبر (35) نذيرا للبشر (36) لمن شاء منكم أن ~~يتقدم أو يتأخر (37) } # PageV03P388 ### | 31 - # {وما جعلنآ أصحاب النار} ولما وصفهم الرسول [صلى الله عليه وسلم] قال: " ~~كأن # PageV03P388 # أعينهم البرق وكأن أفواههم الصياصي يجرون شعورهم لأحدهم مثل قوة الثقلين ~~يسوق أحدهم الأمة على رقبته [جبل] فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم ". ~~{ليستقين الذين أوتوا الكتاب} نبوة محمد [صلى الله عليه وسلم] أو عدد ~~الخزنة لموافقة ذلك لما في التوراة ms787 والإنجيل {ويزداد الذين آمنوا} بذلك ~~إيمانا {وما هى} وما نار جهنم إلا ذكر، أو ما نار الدنيا إلا تذكرة لنار ~~الآخرة أو ما هذه السورة إلا تذكرة للناس. # PageV03P389 ### | 33 - # {دبر} ولى " ع " أو أقبل عن إدبار النهار دبر وأدبر واحد أو دبر [211 / ~~ب] / إذا خلفته خلفك وأدبر إذا ولى أمامك أو دبر جاء بعد غيره على دبره ~~وأدبره ولى مدبرا. ### | 34 - # {أسفر} أضاء. # PageV03P389 ### | 35 - # {إنها} إن سقر لإحدى الكبر أو قيام الساعة أو هذه الآية و {الكبر} ~~العظائم من العقوبات والشدائد. # PageV03P389 ### | 36 - # {نذيرا} يعني النار أو محمد [صلى الله عليه وسلم] حين قال {قم فأنذر} . # PageV03P389 ### | 37 - # {يتقدم} في الطاعة أو {يتأخر} في المعصية أو يتقدم في الخير أو يتأخر في ~~الشر أو يتقدم إلى النار أو يتأخر عن الجنة تهديد ووعيد. # PageV03P389 # {كل نفس بما كسبت رهينة (38) إلا أصحاب اليمين (39) في جنات يتساءلون ~~(40) عن المجرمين (419 ما سلككم في سقر (42) قالوا لم نك من المصلين (43) ~~ولم نك نطعم المسكين (44) وكنا نخوض مع الخائضين (45) وكنا نكذب بيوم الدين ~~(46) حتى أتانا اليقين (47) فما تنفعهم شفاعة الشافعين (48) فما لهم عن ~~التذكرة معرضين (49) كأنهم حمر مستنفرة (50) فرت من قسورة (51) بل يريد كل ~~امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة (52) كلا بل لا يخافون الأخرة (53) كلا إنه ~~تذكرة (54) فمن شاء ذكره (55) وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى ~~وأهل المغفرة (56) } ### | 38 - # PageV03P390 ### | 39 - # {كل نفس} بالغة محتبسة بعملها {إلآ أصحاب اليمين} أطفال المسلمين أو كل ~~نفس من أهل النار مرتهنة في النار إلا المسلمين أو كل نفس محاسبة بعملها ~~إلا أهل الجنة فلا يحاسبون. # PageV03P390 ### | 45 - # {نخوض} نكذب أو كلما غوى غاو غوينا معه أو قولهم محمد ساحر محمد شاعر ~~محمد كاهن. ### | 46 - # {الدين} الجزاء. ### | 47 - # {اليقين} الموت. ### | 48 - # {التذكرة} القرآن. # PageV03P390 ### | 50 - # {مستنفرة} مذعورة وبكسر الفاء هاربة. # PageV03P390 ### | 51 - # {قسورة} الرماة " ع " أو القناص أو الأسد بلسان الحبشة " ع " أو عصب من ~~الرجال وجماعة " ع " أو أصوات الناس " ع " أو النبل. # PageV03P391 ### | 52 - # {صحفا} أن يؤتى كتابا من ms788 الله تعالى أن يؤمن بمحمد [صلى الله عليه وسلم] ~~أو براءة من النار أنه لا يعذب بها أو كتابا من الله بما أحل وحرم أو قال ~~كفار قريش كان الرجل [من بني إسرائيل] إذا أذنب وجده [مكتوبا] في رقعة فما ~~لنا لا نرى ذلك فنزلت. # PageV03P391 ### | 56 - # {أهل} أن تتقى محارمه وأن يغفر الذنوب أو يتقى أن يجعل معه إلها آخر وأهل ~~أن يغفر لمن اتقاه مأثور أو يتقى عذابه وأن يعمل بما يؤدي إلى مغفرته. # PageV03P391 # سورة القيامة # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {لا أقسم بيوم القيامة (1) ولا أقسم بالنفس اللوامة (2) أيحسب الإنسان ~~ألن نجمع عظامه (3) بلى قادرين على نسوي بنانه (4) بل يريد الإنسان ليفجر ~~أمامه (5) يسئل أيان يوم القيامة (6) فإذا برق البصر (7) وخسف القمر (8) ~~وجمع الشمس والقمر (9) يقول الإنسان يومئذ أين المفر (10) كلا لا وزر (11) ~~إلى ربك يومئذ المستقر (12) ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم وأخر (13) بل ~~الإنسان على نفسه بصيرة (14) ولو ألقى معاذيره (15) } ### | 1 - # PageV03P392 ### | 2 - # {لا} إذا بدئ بها في أول الكلام فهي صلة تقديره أقسم " ع " أو تأكيد ~~للكلام كقولك لا والله أو رد لما مضى من إنكارهم البعث ثم ابتدأ بأقسم، و ~~{لآ أقسم} أقسم بيوم ### | القيامة # ولم يقسم بالنفس " ع " أو أقسم بهما جميعا {اللوامة} مدح عند من رآها ~~قسما وهي النادمة اللائمة على ما فات لم فعلت الشر وهلا استكثرت من الخير ~~أو تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها أو ذات اللوم أو اللوم صفة ذم عند من ~~رآها غير مقسم بها وهي المذمومة " ع " أو الملومة على سوء صنعها أو التي لا ~~تصبر على محن الدنيا وشدائدها فهي كثيرة اللوم فيها فعلى هذه الأوجه ~~الثلاثة تكون اللوامة يعني الملومة. # PageV03P392 ### | 4 - # {بلى} نجمعها تمام للأول أو استئناف بعد تمام الأول بالتعجب {نسوى بنانه} ~~نعيد مفاصله بالبعث أو نجعل كفه التي يأكل بها ويعمل حافر حمار أو خف بعير ~~فلا يأكل إلا بفمه ولا يعمل شيئا بيده " ع ". # PageV03P393 ### | 5 - # {ليفجر أمامه} يقدم الذنب ويؤخر التوبة أو يمضي ms789 أمامه قدما لا ينزع عن ~~فجور " ح " أو يرتكب الآثام في طلب الدنيا ولا يذكر الموت أو يريد أن يكذب ~~بالقيامة ولا يعاقب بالنار أو يكذب بما في الآخرة كما كذب بما في الدنيا. # PageV03P393 ### | 7 - # {برق} خفت أو انكسر عند الموت أو شخص لما عاين ملك الموت فزعا وبالكسر شق ~~بصره أو غشى عينه البرق يوم القيامة. # PageV03P393 ### | 8 - # {خسف القمر} ذهب نوره فكأنه دخل في خسف من الأرض. # PageV03P393 ### | 9 - # {وجمع الشمس والقمر} جمعا في طلوعهما من المغرب كالبعيرين القرينين أو في ~~ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل ظلام الأرض على أهلها " أو في تكويرهما يوم ~~القيامة " أو في البحر فصارا نار الله الكبرى. ### | 10 - # {المفر} المهرب. # PageV03P393 ### | 11 - # {لا وزر} لا ملجأ أو منجى أو حرز أو محيص. # PageV03P393 ### | 12 - # {المستقر} المنتهى أو استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. # PageV03P393 ### | 13 - # {بما قدم} قبل موته من خير أو شر وبما سن فعمل به بعد موته من خير أو شر ~~" ع " أو بما قدم من معصية وما أخر من طاعة أو بأول عمله وآخره أو بما قدم ~~من الشر وأخر من الخير أو ما قدم من فرض وأخر من فرض. # PageV03P393 ### | 14 - # {بصيرة} هاء المبالغة شاهد على نفسه بما تقوم الحجة به عليه {كفى بنفسك ~~اليوم عليك حسيبا} [الإسراء: 14] أو جوارحه تشهد عليه بعمله {وتكلمنآ ~~أيديهم} [يس: 65] أو بصير بعيوب الناس غافل عن عيوب نفسه. # PageV03P394 ### | 15 - # {معاذيره} لو اعتذر يومئذ لم يقبل منه أو لو تجرد من ثيابه " ع " أو لو ~~أظهر حجته أو لو أرخى ستوره والستر: معذار بلغة اليمن. # {لا تحرك به لسانك لتعجل به (16) إن علينا جمعه وقرءانه (17) فإذا قرأنه ~~فاتبع قرءانه (18) ثم إن علينا بيانه (19) كلا بل تحبون العاجلة (20) ~~وتذرون الأخرة (21) وجوه يومئذ ناضرة (22) إلى ربها ناظرة (23) ووجوه يومئذ ~~باسرة (24) تظن أن يفعل بها فاقرة) } # PageV03P394 ### | 16 - # {لا تحرك} كان إذا نزل عليه القرآن حرك به لسانه يستذكره فيناله من ذلك ~~شدة فنهي عن ذلك " ع " أو كان يعجل بذكره حبا ms790 له لحلاوته عنده فنهي عن ذلك ~~حتى يجتمع لأن بعضه مرتبط ببعض. # PageV03P394 ### | 17 - # {إن علينا جمعه} في قلبك لتقرأه بلسانك أو حفظه وتأليفه أو نجمعه لك حتى ~~نثبته في قلبك. # PageV03P394 ### | 18 - # {قرأناه} بيناه فاعمل بما فيه أو أنزلناه فاستمع قرآنه " ع " أو إذا تلي ~~عليك فاتبع شرائعه وأحكامه. # PageV03P394 ### | 19 - # {بيانه} بيان أحكامه وحلاله وحرامه أو بيانه بلسانك إذا نزل به جبريل ~~عليه السلام حتى تقرأه كما أقرأك أو علينا أن نجزي يوم القيامة بما فيه # PageV03P394 # من وعد ووعيد. # PageV03P395 ### | 20 - # {العاجلة} ثواب الدنيا أو العمل لها. # PageV03P395 ### | 21 - # {وتذرون} ثواب الآخرة أو العمل لها. # PageV03P395 ### | 22 - # {ناضرة} حسنة أو مستبشرة أو ناعمة أو مسرورة. # PageV03P395 ### | 23 - # {إلى ربها ناظرة} تنظر إليه في القيامة أو إلى ثوابه قاله ابن عمر ومجاهد ~~أو تنظر أمر ربها. # PageV03P395 ### | 24 - # {باسرة} كالحة أو متغيرة. # PageV03P395 ### | 25 - # {فاقرة} داهية أو شر أو هلاك أو دخول النار. # {كلا إذا بلغت التراقي (26) وقيل من راق (27) وظن أنه الفراق (28) والتفت ~~الساق بالساق (29) إلى ربك يومئذ المساق (30) فلا صدق ولا صلى (31) ولكن ~~كذب وتولى (32) ثم ذهب إلى أهله يتمطى (33) أولى لك فأولى (34) ثم أولى لك ~~فأولى (35) أيحسب الإنسان أن يترك سدى (36) ألم يك نطفة من مني يمنى (37) ~~ثم كان علقة فخلق فسوى (38) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى (39) أليس ذلك ~~بقادر على أن يحيى الموتى (40) } # PageV03P395 ### | 26 - # {بلغت} الروح {التراقى} وهي أعلى الصدر جمع ترقوة. # PageV03P396 ### | 27 - # {راق} يرقيه بالرقي وأسماء الله تعالى الحسنى أو من طبيب شاف أو يقول من ~~يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب " ع ". # PageV03P396 ### | 28 - # {وظن} تيقن أنه مفارق للدنيا " ع ". # PageV03P396 ### | 29 - # {والتفت الساق بالساق} اتصلت الآخرة بالدنيا " ع " أو الشدة بالشدة ~~والبلاء [212 / ب] / بالبلاء شدة كرب الموت بشدة هول المطلع أو التفت ساقه ~~عند الموت أو التفاف الساق بالساق عند المساق قال الحسن - رضي الله تعالى ~~عنه - " ماتت رجلاه فلم يحملاه وقد كان عليهما جوالا، أو اجتمع عليه أمران ~~شديدان الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه ". # PageV03P396 ### | 30 - # {المساق} المنطلق أو المستقر. ms791 # PageV03P396 ### | 31 - # {فلا صدق} كتاب الله تعالى {ولا صلى} لله عز وجل أو فلا صدق بالرسالة ولا ~~آمن بالمرسل كذب الرسول [صلى الله عليه وسلم] وتولى عن المرسل أو كذب ~~بالقرآن وتولى عن الطاعة نزلت في أبي جهل. # PageV03P396 ### | 33 - # {يتمطى} يختال في نفسه " ع " أو يتبختر في مشيته أو يلوي مطاه وهو ظهره. # PageV03P396 ### | 34 - # {أولى لك فأولى} وليك الشر وعيد على وعيد أو لك الويل، لقيه الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] ببطحاء مكة متبخترا في مشيه فدفع في صدره وهزه بيده وقال ~~{أولى لك فأولى} فقال أبو جهل إليك عني أتوعدني يا ابن أبي كبشة وما تستطيع ~~أنت ولا ربك الذي تزعم أنه أرسلك شيئا فنزلت هذه الآيات. # PageV03P396 ### | 36 - # {سدى} مهملا لا يعترض عليه أو باطلا لا يبعث أو ملغى لا يؤمر ولا ينهى أو ~~عبثا لا يحاسب ولا يعاقب. # PageV03P397 ### | 37 - # {تمنى} تراق ومنى لإراقة الدم بها أو تنشأ وتخلق أو تشترك لاشتراك ماء ~~الرجل بماء المرأة. # PageV03P397 # سورة الإنسان # مدنية عند الجمهور أو مكية " ع " أو مكيها من قوله {إنا نحن نزلنا} [23] ~~إلى آخرها وما تقدمه مدني. # بسم الله الرحمن الرحيم # {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (1) إنا خلقنا ~~الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا (2) إنا هديناه السبيل ~~إما شاكرا وإما كفورا (3) } # PageV03P398 ### | 1 - # {هل أتى} قد أتى أو أأتى ### | {الإنسان} # آدم عليه الصلاة والسلام خلق كخلق السماوات والأرض وما بينهما في آخر يوم ~~الجمعة أو عام في كل إنسان " ع " {حين من الدهر} أربعين سنة بقي آدم عليه ~~الصلاة والسلام فيها مصورا من طين لازب وحمأ مسنون ثم نفخ فيه الروح بعد ~~ذلك أو تسعة أشهر في بطن أمه أو زمان غير محدود " ع " {لم يكن شيئا مذكورا} ~~في الخلق وإن كان عند الله - تعالى - شيئا مذكورا أو كان شيئا غير مذكور ~~لأنه كان مصورا ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا. # PageV03P398 ### | 2 - # {خلقنا الإنسان} كل بني آدم اتفاقا {نطفة} إذا اختلط ماء الرجل وماء ms792 ~~المرأة فهما نطفة أو النطفة ماء الرجل فإذا اختلط في الرحم بماء المرأة # PageV03P398 # صار أمشاجا {أمشاج} اختلاط المائين أو ألوان " ع " قال الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] " ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر " وقيل نطفة الرجل ~~حمراء وبيضاء ونطفة المرأة صفراء وخضراء أو الأمشاج العروق التي في النطفة ~~أو الأطوار نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم كسوتها باللحم {نبتليه} نختبره ~~بالخير والشر أو نختبره بشكره في السراء وصبره في الضراء [213 / أ] / أو ~~نكلفه العمل بعد خلقه أو نأمره بالطاعة وننهاه عن المعصية أو فيه تقديره ~~فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه بالاختبار أو التكليف أو بالسمع والبصر. # PageV03P399 ### | 3 - # {السبيل} الخير والشر أو الهدى والضلالة أو سبيل الشقاوة والسعادة أو ~~خروجه من الرحم. {شاكرا} مؤمنا أو كافرا أو شاكرا للنعمة أو كفورا بها ولما ~~كان شكر الله - تعالى - لا يؤدى لم يأت فيه بلفظ المبالغة ولما عظم كفره مع ~~الإحسان إليه جاء بلفظ المبالغة. # {إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا (4) إن الأبرار يشربون من ~~كأس كان مزاجها كافورا (5) عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا (6) ~~يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (7) ويطعمون الطعام على حبه ~~مسكينا ويتيما وأسيرا (8) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا ~~شكورا (9) إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا (10) فوقاهم الله شر ذلك ~~اليوم ولقاهم نضرة وسرورا (11) وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (12) } # PageV03P399 ### | 5 - # {الأبرار} الصادقون أو المطيعون لأنهم بروا الآباء والأبناء أو لكفهم ~~الأذى " حتى عن الذر " " ح " أو لأدائهم حقوق الله - تعالى - ويوفون بالنذر ~~{كأس} كل كأس في القرآن فإنما يعنى بها الخمر {كافورا} عين في الجنة # PageV03P399 # اسمها كافور أو كافور الطيب تمزج به لبرده فيكون برد الكافور وطعم ~~الزنجبيل أو لريحه ويختم بالمسك أو لطعمه فيكون طعمها طعم الكافور. # PageV03P400 ### | 6 - # {يشرب بها} ينتفع بها أو يشربها وهي التسنيم أشرف شراب أهل الجنة يشربها ~~المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة بالخمر واللبن والعسل {يفجرونها} ~~يقودونها حيث شاءوا من الجنة ويمزجونها ms793 بما شاءوا {تفجيرا} مصدر للتكثير أو ~~يفجرون من تلك العين عيونا لتكون أوسع. # PageV03P400 ### | 7 - # {بالنذر} بما فرض من العبادات أو بما عقدوه على أنفسهم من حق الله - ~~تعالى - أو بعهد من عاهدهم أو بالأيمان إذا حلفوا {مستطيرا} فاشيا أو ~~ممتدا. # PageV03P400 ### | 8 - # {على حبه} على حب الطعام أو على شهوته أو على عزته {وأسيرا} المسجون ~~المسلم أو العبد أو أسرى المشركين ثم نسخ بالسيف أو لم ينسخ. # PageV03P400 ### | 9 - # {إنما نطعمكم} لم يقولوا ذلك ولكن علمه الله تعالى منهم فأثنى به عليهم ~~{جزآء} بالفعال {ولا شكورا} بالمقال قيل نزلت في السبعة الذين تكفلوا أسرى ~~بدر أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبو عبيدة رضي ~~الله - تعالى - عنهم أجمعين. # PageV03P400 ### | 10 - # {عبوسا} تعبس الوجوه من شره، والقمطرير: الشديد أو العبوس الضيق ~~والقمطرير الطويل أو العبوس بالشفتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين فذلك صفة ~~الوجه المتغير من شدائد ذلك اليوم. # PageV03P400 ### | 11 - # {نضرة} بياضا ونقاء أو حسنا وبهاء أو أثر النعمة نضرة وجوههم وسرورا في ~~قلوبهم. # PageV03P400 ### | 12 - # {جنة} يسكنونها {وحريرا} يلبسونه أو الحرير أثر العيش في الجنة # PageV03P400 # ومنه لبس الحرير ليأثر في لذة العيش نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري نذر ~~نذرا فوفاه أو في علي وفاطمة نذر صوما [213 / ب] / ودخل فيه وخبزت فاطمة - ~~رضي الله تعالى عنها - ثلاثة أقراص شعير ليفطر علي رضي الله تعالى عنه على ~~قرص وتفطر هي على آخر ويأكل الحسن والحسين رضي تعالى عنهما الثالث فسألها ~~مسكين فأعطته أحدها ثم سألها يتيم فأعطته الثاني ثم سألها أسير فأعطته ~~الثالث وباتوا طاوين. # {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (13) ودانية ~~عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا (14) ويطاف عليهم بأنية من فضة وأكواب ~~كانت قواريرا (15) قواريرا من فضة قدروها تقديرا (16) ويسقون فيها كأسا كان ~~مزاجها زنجبيلا (17) عينا فيها تسمى سلسبيلا (18) ويطوف عليهم ولدان مخلدون ~~إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا (19) وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ~~(20) عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا ms794 ~~طهورا (21) إن هذا كان # PageV03P401 # لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا (22) } # PageV03P402 ### | 13 - # {الأرآئك} الأسرة " ع " أو كل ما يتكأ عليه {لا يرون فيها شمسا} أي لا ~~يحتاجون إلى ضيائها لأنهم في ضوء دائم أو لا يتأذون بحرها {زمهريرا} بردا ~~شديدا أي لا يرون حرا ولا بردا أو لون من العذاب أو الزمهرير هنا القمر لا ~~يحتاجون إليه لأنهم في ضوء دائم. # PageV03P402 ### | 14 - # {وذللت} لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد وإذا قام ارتفعت وإذا قعد نزلت. ### | 15 - # PageV03P402 ### | 16 - # {قواريرا} هي من فضة في صفاء القوارير. أو قوارير في بياض الفضة، قوارير ~~كل أرض من تربتها وأرض الجنة فضة " ع " {قدروها} في أنفسهم فجاءت على ما ~~قدروا " ح " أو على قدر أكف الخدم أو على مقدار لا تزيد فتفيض ولا تنقص ~~فتغيض أو على قدر ريهم وكفايتهم لأنه ألذ وأشهى أو قدرت لهم وقدروا لها ~~سواء. # PageV03P402 ### | 17 - # {زنجبيلا} اسم التي فيها مزاج شراب الأبرار أو يمزج بالزنجبيل والعرب ~~تستطيبه لحذوه اللسان وهضمه المأكول أو الزنجبيل طعم من طعوم الخمر تصف ~~العرب به. # PageV03P402 ### | 18 - # {سلسبيلا} اسم لها أو سل سبيلا إليها قاله علي رضي الله تعالى عنه أو ~~سلسلة السبيل أو سلسلة يصرفونها حيث شاءوا تسيل في حلوقهم انسلالا أو حديدة ~~الجرية أو لأنها تنسل عليهم في مجالسهم وغرفهم وطرقهم. # PageV03P402 ### | 19 - # {مخلدون} لا يموتون أو صغارا لا يكبرون وشبابا لا يهرمون " ح " أو مسورون ~~" ع " {منثورا} لكثرتهم أو لصفاء ألوانهم وحسن مناظرهم. # PageV03P403 ### | 20 - # {نعيما} كثرة النعمة أو كثرة التنعم {كبيرا} لسعته أو لاستئذان الملائكة ~~عليهم وتحيتهم بالسلام. # PageV03P403 ### | 21 - # {طهورا} لا يبولون منه ولا يحدثون عنه بل عرق يفيض من أعراضهم كريح المسح ~~أو لأنها طاهرة بخلاف خمر الدنيا أو ليس في أنهار الجنة نجاسة خلاف أنهار ~~الدنيا. # {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا (23) فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم ~~ءاثما أو كفورا (24) واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا (25) ومن اليل فاسجد له ~~وسبحه ليلا طويلا (26) إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ~~(27) نحن خلقناهم ms795 وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا (28) إن هذه ~~تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا (29) وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن ~~الله كان عليما حكيما (30) يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا ~~أليما (31) } # PageV03P403 ### | 24 - # {إثما} بالمعاصي {أو كفورا} بالنعم قيل أراد أبا جهل. # PageV03P403 ### | 25 - # {بكرة} صلاة الصبح {وأصيلا} الظهر والعصر. # PageV03P403 ### | 26 - # {فاسجد له} المغرب والعشاء {وسبحه} بتطوع الليل وكل تسبيح في القرآن فهو ~~صلاة " ع " وسفيان الثوري. # PageV03P403 ### | 28 - # {أسرهم} مفاصلهم أو خلقهم " ع " أو قوتهم. # PageV03P404 # سورة المرسلات # مكية أو إلا آية {وإذا قيل لهم اركعوا} [48] " ع ". # بسم الله الرحمن الرحيم # {والمرسلات عرفا (1) فالعاصفات عصفا (2) والناشرات نشرا (3) فالفارقات ~~فرقا (4) فالملقيات ذكرا (5) عذرا أو نذرا (6) إنما توعدون لواقع (7) فإذا ~~النجوم طمست (8) وإذا السماء فرجت (9) وإذا الجبال نسفت (10) وإذا الرسل ~~أقتت (11) لأي يوم أجلت (12) ليوم الفصل (13) وما أدراك ما يوم الفصل (14) ~~ويل يومئذ للمكذبين (15) } # PageV03P405 ### | 1 - # {و ### | المرسلات} # الملائكة ترسل بالمعروف أو الرسل ترسل بما يعرفون به [214 / أ] / من ~~المعجزات أو الرياح ترسل بما عرفها الله تعالى {عرفا} متتابعات كعرف الفرس ~~أو جاريات " ح " في القلوب أو معروفات في العقول. # PageV03P405 ### | 2 - # {فالعاصفات} الرياح أو الملائكة {عصفا} ما تذروه في جريها أو ما تهلكه ~~بشدتها. # PageV03P405 ### | 3 - # {والناشرات} الرياح تنشر السحاب أو الملائكة تنشر الكتب أو المطر ينشر ~~النبات أو البعث ينشر الأرواح أو الصحف تنشر بأعمال العباد. # PageV03P405 ### | 4 - # {فالفارقات} الملائكة تفرق بين الحق والباطل " ع " أو الرسل تفرق بين ~~الحلال والحرام أو الرياح أو القرآن فرق آية آية أو لفرقه بين الحق ~~والباطل. # PageV03P405 ### | 5 - # {فالملقيات} الملائكة يلقون الوحي إلى الرسل أو الأنبياء أو الرسل # PageV03P405 # يلقون ما أنزل إلى أممهم. # PageV03P406 ### | 6 - # {عذرا} من الله تعالى إلى العباد أو إنذارا بالعذاب وهو الملائكة أو ~~الرسل أو القرآن. ### | 7 - # {لواقع} بكم. # PageV03P406 ### | 8 - # {طمست} محي نورها كطمس الكتاب. # PageV03P406 ### | 9 - # {فرجت} فتحت وشقت. # PageV03P406 ### | 10 - # {نسفت} ذهبت وسويت بالأرض. # PageV03P406 ### | 11 - # {أقتت} وعدت أو أجلت أو جمعت {وقتت} عرفت ثوابها. # {ألم نهلك الأولين (16) ثم نتبعهم الأخرين (17) كذلك ms796 نفعل بالمجرمين (18) ~~ويل يومئذ للمكذبين (19) ألم نخلقكم من ماء مهين (20) فجعلناه في قرار مكين ~~(21) إلى قدر معلوم (22) فقدرنا فنعم القادرون (23) ويل يومئذ للمكذبين ~~(24) ألم نجعل الأرض كفاتا (25) أحياء وأمواتا (26) وجعلنا فيها رواسي ~~شامخات وأسقيناكم ماء فراتا (27) ويل يومئذ للمكذبين (28) } # PageV03P406 ### | 16 - # {الأولين} قوم نوح عليه الصلاة والسلام أو كل أمة استؤصلت بالتكذيب. # PageV03P406 ### | 17 - # {نتبعهم الأخرين} في الإهلاك بالسيف أو بعذاب الآخرة. # PageV03P406 ### | 20 - # {مآء مهين} صفوة الماء " ع " أو ضعيف أو سائل. # PageV03P406 ### | 21 - # {قرار مكين} الرحم لا يؤذيه حر ولا برد أو مكان حريز. # PageV03P406 ### | 23 - # {قدرنا} وقدرنا واحد أو بالتخفيف ملكنا وبالتشديد قضينا. # PageV03P407 ### | 25 - # {كفاتا} كنا " ع " أو وعاء أو مجمعا أو غطاء. # PageV03P407 ### | 26 - # {أحيآء} يجمعهم أحياء على ظهرها {وأمواتا} في بطنها أو الأرض منها أحياء ~~بالنبات وأموات بالخراب والجفاف. # {انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون (29) انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب (30) لا ~~ظليل ولا يغني من اللهب (31) إنها ترمي بشرر كالقصر (32) كأنه جمالت صفر ~~(33) ويل يومئذ للمكذبين (34) هذا يوم لا ينطقون (35) ولا يؤذن لهم ~~فيعتذرون (36) ويل يومئذ للمكذبين (37) هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين ~~(38) فإن كان لكم كيد فيكدون (39) ويل يومئذ للمكذبين (40) } # PageV03P407 ### | 30 - # {شعيب} الضريع والزقوم والغسلين أو لدخانها ثلاث شعب تحيط به شعبة فوقه ~~وشعبة عن يمينه وشعبة عن شماله. # PageV03P407 ### | 31 - # {لا ظليل} يدفع الأذى {اللهب} ما يعلو النار المضطرمة من أصفر وأحمر ~~وأخضر. # PageV03P407 ### | 32 - # {كالقصر} أصول الشجر العظام أو قصر البناء أو الجبل أو أعناق الدواب أو ~~خشبة كان [أهل] الجاهلية يعضدونها نحو ثلاثة أذرع يسمونها القصر " ع " ~~{والشرر} ما يتطاير من النار. # PageV03P407 ### | 33 - # {جمالات صفر} سود لأن سوادها يضرب إلى الصفرة شبهها بها في سرعة سيرها أو ~~في متابعة بعضها بعضا، أو قلوس السفن " ع " أو قطع النحاس " ع ". # PageV03P408 ### | 39 - # {كيد} حيلة أو امتناع منا. # {إن المتقين في ظلال وعيون (41) وفواكه مما يشتهون (42) كلوا واشربوا ~~هنيئا بما كنتم تعملون (43) إنا كذلك نجزي المحسنين (44) ويل يومئذ ~~للمكذبين (45) كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون (46) ويل يومئذ للمكذبين ~~(47) وإذا قيل لهم اركعوا لا ms797 يركعون (48) ويل يومئذ للمكذبين (49) فبأي ~~حديث بعده يؤمنون (50) } # PageV03P408 ### | 48 - # {اركعوا} يقال لهم ذلك في الآخرة تقريعا أو نزلت في ثقيف لما امتنعوا من ~~الصلاة والركوع هنا الصلاة. # PageV03P408 ### | 50 - # {فبأي} كتاب بعد القرآن تصدقون. # PageV03P408 # سورة عم يتساءلون # سورة النبإ # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {عم يتساءلون (1) عن النبإ العظيم (2) الذي هم فيه مختلفون (3) كلا ~~سيعلمون (4) ثم كلا سيعلمون (5) ألم نجعل الأرض مهادا (6) والجبال أوتادا ~~(7) وخلقناكم أزواجا (8) وجعلنا نومكم سباتا (9) وجعلنا اليل لباسا (10) ~~وجعلنا النهار معاشا (11) وبنينا فوقكم سبعا شدادا (12) وجعلنا سراجا وهاجا ~~(13) وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا (14) لنخرج به حبا ونباتا (15) وجنات ~~ألفافا (16) } # PageV03P409 ### | 1 - # {يتساءلون} [214 / ب] / لما بعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] تنازعت قريش ~~فيما دعا إليه واختصموا. # PageV03P409 ### | 2 - # {النبإ العظيم} القرآن أو البعث أو القيامة أو أمر الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] . # PageV03P409 ### | 3 - # {مختلفون} اختلفت المسلمون والمشركون فصدق المسلمون وكذب المشركون أو ~~اختلف المشركون فمصدق ومكذب. ### | 4 - # و 5 - {سيعلمون} وعيد للكافر بعد وعيد فالأول بعذاب القيامة والثاني وعيد ~~لهم بعذاب النار " ح " أو الأول وعيد لهم بالنار والثاني وعد للمؤمنين ~~بالجنة قاله الضحاك. # PageV03P409 ### | 9 - # {سباتا} نعاسا أو سكنا أو راحة، يوم السبت للراحة فيه سبت الرجل: استراح ~~أو قطعا للأعمال السبت القطع سبت شعره قطعه، يوم السبت: لانقطاع العمل فيه. # PageV03P410 ### | 10 - # {لباسا} سكنا أو غشاء لستره الأشياء كالثوب. # PageV03P410 ### | 11 - # {معاشا} سمي الكسب معاشا لأنه يعاش به. # PageV03P410 ### | 13 - # {وهاجا} مضيئا " ع " أو متلألئا أو من وهج الحر أو وقادا جمع الضياء ~~والحمى، والسراج هنا: الشمس. # PageV03P410 ### | 14 - # {المعصرات} الرياح " ع " أو السحاب أو السماء " ح " {ثجاجا} كثيرا أو ~~منصبا " ع ". # PageV03P410 ### | 15 - # {حبا} ما كان في كمام الزرع المحصود والنبات الذي يرعى أو الحب اللؤلؤ ~~والنبات العشب قال عكرمة: ما نزلت قطرة من السماء إلا نبت بها في الأرض ~~عشبة أو في البحر لؤلؤة. # PageV03P410 ### | 16 - # {ألفافا} الزرع المجتمع بعضه إلى بعض أو الشجر الملتف بالثمر أو البساتين ~~ذوات الألوان. # {إن يوم الفصل كان ميقاتا (17) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ms798 (18) ~~وفتحت السماء فكانت أبوابا (19) وسيرت الجبال فكانت سرابا (20) إن جهنم ~~كانت مرصادا (21) للطاغين مئابا (22) لابثين فيها أحقابا (23) لا يذوقون ~~فيها بردا ولا شرابا (24) إلا حميما وغساقا (25) جزاء وفاقا (26) إنهم ~~كانوا لا يرجون حسابا (27) وكذبوا بآياتنا كذابا (28) وكل شيء # PageV03P410 # أحصيناه كتابا (29) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا (30) } # PageV03P411 ### | 17 - # {الفصل} بين الأولين والآخرين {ميقاتا} للثواب والعقاب أو ميعادا للجمع. # PageV03P411 ### | 20 - # {وسيرت} أزيلت عن مواضعها أو نسفت من أصولها {سرابا} هباء أو كالسراب ~~الذي يظن أنه ماء وليس بماء. # PageV03P411 ### | 21 - # {مرصادا} راصدة تجازيهم بأعمالهم أو عليها رصد فمن جاء بجواز جاز ومن لم ~~يجىء بجواز حبس " ح " أو المرصاد وعيد من الله تعالى وعد به الكفار. # PageV03P411 ### | 22 - # {للطاغين} في الدين بالكفر وفي الدنيا بالظلم {مآبا} مرجعا أو مأوى ~~ومنزلا. # PageV03P411 ### | 23 - # {أحقابا} بعد أحقاب أبدا، والحقب: ثمانون سنة أو أربعون سنة أو سبعون أو ~~ثلاثمائة أو سبعون ألفا " ح " أو دهر طويل غير محدود أو ألف شهر عبر عن ~~خلودهم بتتابع الأحقاب عليهم، أو حد عذابهم بالحميم والغساق بالأحقاب فإذا ~~انقضت الأحقاب عذبوا بغير ذلك من العذاب. # PageV03P411 ### | 24 - # {بردا} راحة أو برد الهواء أو النوم. # (بردت مراشفها علي فصدني ... عنها وعن تقبيلها البرد) # {ولا شرابا} عذبا. # PageV03P411 ### | 25 - # {حميما} حارا محرقا أو دموعهم تجمع في حياض في النار فيسقونها أو نوع من ~~شراب أهل النار. {وغساقا} القيح الغليظ أو الزمهرير المحرق برده " ع " أو ~~صديد أهل النار أو المنتن. # PageV03P412 ### | 26 - # {وفاقا} جمع وفق، وافق [215 / أ] / سوء الجزاء سوء العمل. # PageV03P412 ### | 27 - # {لا يرجون} ثوابا ولا يخافون عقابا " ع " أو لا يخافون وعد الله بالحساب ~~والجزاء. # {إن للمتقين مفازا (31) حدائق وأعنابا (32) وكواعب أترابا (33) وكأسا ~~دهاقا (34) لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا (35) جزاء من ربك عطاء حسابا ~~(36) } # PageV03P412 ### | 31 - # {مفازا} منتزها أو فوزا بالنجاة من النار والعذاب بالجنة والرحمة. # PageV03P412 ### | 33 - # {وكواعب} نواهد " ع " أو عذارى {أترابا} أقرانا أو أمثالا أو متصافيات أو ~~متواخيات. # PageV03P412 ### | 34 - # {دهاقا} مملوءة " ع " أو متتابعة مع بعضها بعضا أو صافية. # PageV03P412 ### | 35 - # {كذابا} لغوا باطلا " ع ms799 " أو حلفا عند شربها أو شتما أو معصية، كذابا، لا ~~يكذب بعضهم بعضا أو الخصومة أو المأثم {فيها} في الجنة أو في شرب الخمر. # PageV03P412 ### | 36 - # {حسابا} كافيا أو كثيرا أو حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا. # {رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا (37) يوم يقوم ~~الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38) ذلك ~~اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مئابا (39) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ~~ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يليتني كنت ترابا (40) } # PageV03P412 ### | 38 - # {الروح} خلق كهيئة الناس وليسوا بناء وهم جند لله تعالى أو # PageV03P412 # أشراف الملائكة أو حفظة على الملائكة أو جبريل عليه السلام أو ملك من ~~أعظم الملائكة خلقا " ع " أو أرواح بني آدم تقوم صفا والملائكة صفا أو بنو ~~آدم أو القرآن {لا يتكلمون} لا يشفعون {إلا من أذن له الرحمن} في الشفاعة " ~~ح " أو لا يتكلمون بشيء إلا من أذن له الرحمن بشهادة أن لا إله إلا الله. ~~{صوابا} حقا أو قول لا إله إلا الله أو قول الروح يومئذ " لا تدخل الجنة ~~إلا بالرحمة ولا النار إلا بالعمل " ح ". # PageV03P413 ### | 39 - # {اليوم الحق} لأن مجيئه حق أو لأنه يحكم فيه بالحق {مآبا} سبيلا أو ~~مرجعا. # PageV03P413 ### | 40 - # {قريبا} في الدنيا أو يوم بدر أو عذاب القيامة كل آت قريب {المرء} ينظر ~~المؤمن ما قدم من خير {ويقول الكافر} يبعث الحيوان فيقاد للموقوذة ~~والمركوضة والمنطوحة من الناقرة والراكضة والناطحة ثم يقال كونوا ترابا بلا ~~جنة ولا نار فيقول الكافر يا ليتني كنت ترابا صرت اليوم ترابا بلا جنة ولا ~~نار أو ليتني كنت مثل هذا الحيوان في الدنيا فأكون اليوم ترابا قيل نزلت ~~{يوم ينظر المرء ما قدمت يداه} في أبي سلمة بن عبد الأسد {ويقول الكافر} في ~~أخيه الأسود بن عبد الأسد. # PageV03P413 # سورة النازعات # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والنازعات غرقا (1) والناشطات نشطا (2) والسابحات سبحا (3) فالسابقات ~~سبقا (4) فالمدبرات أمرا (5) يوم ترجف الراجفة (6) تتبعها الرادفة (7) قلوب ~~يومئذ واجفة (8) أبصارها ms800 خاشعة (9) يقولون أءنا لمردودون في الحافرة (10) ~~أءذا كنا عظاما نخرة (11) قالوا تلك إذا كرة خاسرة (12) فإنما هي زجرة ~~واحدة (13) فإذا هم بالساهرة (14) } # PageV03P414 ### | 1 - # {و ### | النازعات} # الملائكة تنزع نفوس بني آدم أو الموت ينزع النفوس أو النفس حين تنزع أو ~~النجوم تنزع من أفق إلى أفق ومن مشرق إلى مغرب " ح " أو القسي تنزع بالسهم ~~أو الوحش تنزع وتنفر {غرقا} إبعادا في النزع. # PageV03P414 ### | 17 - # {والناشطات} الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال " ع " أو ~~النجوم تنشط من مطالعها إلى مغاربها أو الموت ينشط نفس الإنسان أو النفس ~~حين تنشط بالموت أو الأوهاق أو الوحش حين ينشط من بلد إلى بلد. # PageV03P414 ### | 3 - # {والسابحات} الملائكة سبحوا إلى الطاعة قبل بني آدم أو النجوم تسبح في ~~فلكها أو الموت [215 / ب] / يسبح في النفوس أو السفن تسبح في الماء أو ~~الخيل. # PageV03P414 ### | 4 - # {فالسابقات} الملائكة سبقت إلى الإيمان أو تسبق الشياطين بالوحي إلى ~~الأنبياء أو النجوم تسبق بعضها بعضا أو الموت يسبق إلى النفس أو النفس تسبق ~~بالخروج عند الموت أو الخيل. ### | 5 - # و 7 - {فالمدبرات} الملائكة تدبر ما أمرت به وأرسلت فيه أو ما وكلت به من ~~الرياح والأمطار أو المدبرات الكواكب السبعة قاله معاذ بن جبل رضي الله ~~تعالى عنه تدبر طلوعها وأفولها أو ما قضاه الله تعالى فيها من تقليب ~~الأحوال. أقسم بهذه الأشياء أو بربها وخالقها وجواب القسم محذوف تقديره ~~لتبعثن ثم لتحاسبن أو قوله {إن في ذلك لعبرة} [26] . أو {يوم ترجف الراجعة} ~~القيامة {الرادفة} البعث " ع " أو النفخة الأولى تميت الأحياء والنفخة ~~الثانية تحيي الموتى وبينهما أربعون سنة فالأولى من الدنيا والثانية من ~~الآخرة أو {الراجفة} الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكتا ~~دكة واحدة. # PageV03P415 ### | 8 - # {واجفة} خائفة أو طائرة عن أماكنها. # PageV03P415 ### | 9 - # {خاشعة} ذليلة أو شاخصة. # PageV03P415 ### | 10 - # {الحافرة} الحياة بعد الموت " ع " أو الأرض المحفورة أو النار أو الرجوع ~~إلى الحالة الأولى تكذيبا بالبعث رجع فرن على حافرته إذا رجع من حيث جاء. # PageV03P415 ### | 11 - # {نخرة} بالية أو عفنة ms801 أو مجوفة تدخلها الريح فتنخر أي تصوت {ناخرة} تنخر ~~فيها الريح. # PageV03P416 ### | 12 - # {خاسرة} ليست بكائنة لا يجيء منها شيء كالخسران أو إن بعثنا لنخسرن ~~بالنار. # PageV03P416 ### | 13 - # {زجرة} غضبة واحدة أو نفخة واحدة تحيي جميع الخلق. # PageV03P416 ### | 14 - # {بالساهرة} وجه الأرض لأن فيه نوم الحيوان وسهره أو اسم مكان بالشام وهو ~~الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسان ويمده الله تعالى كيف شاء أو جبل بيت ~~المقدس أو جهنم قاله قتادة. # {هل أتاك حديث موسى (15) إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى (16) اذهب إلى ~~فرعون إنه طغى (17) فقل هل لك إلى أن تزكى (18) وأهديك إلى ربك فتخشى (19) ~~فأراه الآية الكبرى (20) فكذب وعصى (21) ثم أدبر يسعى (22) فحشر فنادى (23) ~~فقال أنا ربكم الأعلى (24) فأخذه الله نكال الآخرة والأولى (25) إن في ذلك ~~لعبرة لمن يخشى (26) } # PageV03P416 ### | 16 - # {بالواد} واد بأيلة أو بفلسطين " ح " {المقدس} المبارك أو المطهر قدس ~~مرتين " ح " {طوى} اسم للوادي أو لأنه مر به ليلا وطواه " ع " أو لأنه طوي ~~بالبركة أو يعني طأ الأرض بقدمك قاله عكرمة ومجاهد. # PageV03P416 ### | 18 - # {تزكى} تسلم أو تعمل خيرا. # PageV03P417 ### | 20 - # {الآية الأكبرى} عصاه ويده " ح " أو الجنة والنار. # PageV03P417 ### | 23 - # {فحشر} السحرة للمعارضة ونادى جنده للمحاربة أو حشر الناس للحضور {فنادى} ~~فخطب عليهم. # PageV03P417 ### | 25 - # {نكال الأخرة} عذاب الدنيا والآخرة، في الدنيا بالغرق وبالنار في الآخرة ~~أو عذاب أول عمره وآخره أو الأول قوله {ما علمت لكم من إله غيرى} [القصص: ~~38] والآخر قوله {أنا ربكم الأعلى} وكان بينهما أربعون سنة " ع " أو ثلاثون ~~وبقي بعد الآخرة ثلاثين سنة أو عذاب أول النهار وآخره بالنار {النار يعرضون ~~عليها غدوا وعشيا} [غافر: 46] . # {ءأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27) رفع سمكها فسواها (28) وأغطش ليلها ~~وأخرج ضحاها (29) والأرض بعد ذلك دحاها (30) أخرج منها ماءها ومرعاها (31) ~~والجبال أرساها (32) متاعا لكم ولأنعامكم (33) } # PageV03P417 ### | 29 - # {أغطش} أظلم {ضحاها} أخرج شمسها " ع " أو أضاء نهارها وأضاف الليل ~~والنهار [216 / أ] / إلى السماء لأن منها الظلمة والضياء. # PageV03P417 ### | 30 - # {بعد ذلك} مع ذلك أو خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد ms802 السماء {دحاهآ} ~~بسطها " ع " ودحيت من موضع الكعبة أو من مكة أو حرثها وشقها أو سواها. # {فإذا جاءت الطامة الكبرى (34) يوم يتذكر الإنسان ما سعى (35) وبرزت ~~الجحيم لمن يرى (36) فأما من طغى (37) وءاثر الحياة الدنيا (38) فإن الجحيم ~~هي المأوى (39) وأما من خاف مقام ربه # PageV03P417 # ونهى النفس عن الهوى (40) فإن الجنة هي المأوى (41) يسألونك عن الساعة ~~أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44) إنما أنت ~~منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (46) } # PageV03P418 ### | 34 - # {الطآمة} النفخة الآخرة " ح " أو الساعة طمت كل داهية أو اسم للقيامة " ع ~~" أو سوق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار والطامة في اللغة ~~الغاشية أو الغامرة أو الهائلة تطم كل شيء أي تغطيه. # PageV03P418 ### | 40 - # {مقام ربه} يخافه في الدنيا عند مواقعة الذنب فيقلع أو يخاف وقوفه في ~~الآخرة بين يديه للحساب {ونهى} زجر نفسه عن المعاصي. قيل نزلت في مصعب بن ~~عمير. # PageV03P418 ### | 42 - # {أيان مرساها} متى منتهاها أو زمانها سألوا عنها استهزاء فنزلت. # PageV03P418 ### | 43 - # {فيم أنت} فيم يسألونك عنها وأنت لا تعلمها أو فيما تسأل عنها وليس لك ~~السؤال عنها. # PageV03P418 ### | 46 - # {عشية} ما بعد الزوال {أو ضحاها} في الدنيا وهو ما قبل الزوال. # PageV03P418 # سورة عبس # مكية # نزلت في ابن أم مكتوم عبد الله بن زائدة أتى الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~يستقرئه وهو يناجي بعض عظماء قريش أمية بن خلف أو عتبة وشيبة فأعرض الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] عنه وعبس في وجهه فعوتب في إعراضه. # بسم الله الرحمن الرحيم # {عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر ~~فتنفعه الذكرى (4) أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6) وما عليك ألا يزكى ~~(7) وأما من جاءك يسعى (8) وهو يخشى (9) فأنت عنه تلهى (10) كلا إنها تذكرة ~~(11) فمن شاء ذكره (12) في صحف مكرمة (13) مرفوعة مطهرة (14) بأيدي سفرة ~~(15) كرام بررة (16) } # PageV03P419 ### $ 1 - {عبس وتولى} قطب وأعرض. ### | 3 - # PageV03P420 ### | 4 - # {يزكى} يؤمن أو يتعبد بالأعمال الصالحة أو يحفظ ما تتلوه عليه من القرآن ~~ويتفقه ms803 في الدين، " أ " صلة تقديره يزكى ويذكر. {يذكر} يتعظ أو يتفقه كان ~~الرسول [صلى الله عليه وسلم] إذا رآه مقبلا بسط له رداءه حتى جلس عليه ~~إكراما له " ع ". # PageV03P420 ### | 11 - # {إنها} هذه السورة أو القرآن. # PageV03P420 ### | 12 - # {فمن شآء} الله تعالى ألهمه الذكر أو من شاء أن يتذكر بالقرآن أذكره ~~الله. # PageV03P420 ### | 13 - # {مكرمة} عند الله تعالى أو في الدين لما فيها من العلم أو لأنه نزل بها ~~كرام الحفظة. # PageV03P420 ### | 14 - # {مرفوعة} في السماء أو في قدرها وشرفها {مطهرة} من الدنس أو الشرك أو من ~~أن تنزل على المشركين أو لا يمسها إلا المطهرون. # PageV03P420 ### | 15 - # {سفرة} الملائكة لأنهم سفرة بين الله تعالى ورسله، سفر بين القوم: إذا ~~بلغ أو القراء لأنهم يقرءون الأسفار أو الكتبة " ع " سفر سفرا إذا كتب قيل ~~للكتاب سفر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه ومنه إسفار الصبح: وضوحه، ~~وسفرت المرأة: كشفت نقابها. # PageV03P420 ### | 16 - # {كرام} على الله تعالى أو عن المعاصي أو يتكرمون على من باشر زوجته ~~بالستر عليه دفاعا عنه وصيانة له {بررة} مطيعين أو صادقين واصلين أو متقين ~~مطهرين. # {قتل الإنسان ما أكفره (17) من أي شيء خلقه (18) من نطفة خلقه فقدره (19) ~~ثم السبيل يسره (20) ثم أماته فأقبره (21) ثم إذا شاء أنشره (22) كلا لما ~~يقض ما أمره (23) فلينظر الإنسان إلى طعامه (24) } # PageV03P420 # {أنا صببنا الماء صبا (25) ثم شققنا الأرض شقا (26) فأنبتنا فيها حبا ~~(27) وعنبا قضبا (28) وزيتونا ونخلا (29) وحدائق غلبا (30) وفاكهة وأبا ~~(31) متاعا لكم ولأنعامكم (32) } # PageV03P421 ### | 17 - # {قتل} عذب أو لعن {الإنسان} كل كافر أو أمية بن خلف أو عتبة بن أبي لهب ~~حين قال كفرت [216 / ب] / برب النجم إذا هوى فقال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] " اللهم سلط عليه كلبك " فأخذه الأسد في طريق الشام. {مآ أكفره} ما ~~أشد كفره أو أي شيء أكفره على جهة الاستفهام أو ما ألعنه. # PageV03P421 ### | 20 - # {السبيل يسره} خروجه من بطن أمه أو سبيل السعادة والشقاوة أو الهدى ~~والضلالة. # PageV03P421 ### | 21 - # {فأقبره} جعل له من يقبره أو جعله ذا قبر يدفن فيه. # PageV03P421 ### | 23 - # {لما ms804 يقض} لا يفعل الكافر ما أمرته من الطاعة والإيمان أو عامة في المؤمن ~~والكافر أو لا يقضي أحد أبدا كل ما فرض عليه. # PageV03P421 ### | 24 - # {طعامه} الذي يحيى به من أي شيء هو أو ما يخرج منه أي شيء كان ثم كيف صار ~~بعد حفظ الحياة ونمو الجسد. # PageV03P421 ### | 26 - # {شققنا الأرض} للنبات. # PageV03P422 ### | 28 - # {قضبا} القت والعلف لأنه يقضب بعد ظهوره. # PageV03P422 ### | 30 - # {وحدآئق} ما التف واجتمع " ع " أو نبت الشجر كله أو ما أحيط عليه من ~~النخل والشجر وما لم يحط فليس بحديقة {غلبا} نخلا كراما " ح " أو شجرا ~~طوالا غلاظا والأغلب الغليظ. # PageV03P422 ### | 31 - # {وأبا} مرعى البهائم " ع " أو كل ما نبت على وجه الأرض أو كل نبات سوى ~~الفاكهة والثمار الرطبة أو التبن خاصة أو يابس الفاكهة وهذا مثل ضرب لقدرته ~~على البعث. # {فإذا جاءت الصاخة (33) يوم يفر المرء من أخيه (32) وأمه وأبيه (35) ~~وصاحبته وبنيه (36) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه (37) وجوه يومئذ مسفرة ~~(38) ضاحكة مستبشرة (39) ووجوه يومئذ عليها غبرة (40) ترهقها قترة (41) ~~أولئك هم الكفرة الفجرة (42) } # PageV03P422 ### | 33 - # {الصآخة} النفخة الثانية يصيخ الخلائق لاستماعها أو اسم للقيامة لإصاخة ~~الخلق إليها من الفزع " ع ". # PageV03P422 ### | 34 - # {يفر المرء من أخيه} الآية لما بينهم من التبعات أو حتى لا يروا عذابه أو ~~لاشتغاله بنفسه. # PageV03P422 ### | 38 - # {مسفرة} مشرقة أو فرحة. # PageV03P422 ### | 41 - # {ترهقها قترة} تغشاها شدة وذلة " ع " أو خزي أو سواد أو غبار أو كسوف ~~الوجه، القترة: ما ارتفعت إلى السماء والغبرة ما انحطت إلى الأرض. # PageV03P422 # سورة إذا الشمس كورت # سورة التكوير # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا الشمس كورت (1) وإذا النجوم انكدرت (2) وإذا الجبال سيرت (3) وإذا ~~العشار عطلت (4) وإذا الوحوش حشرت (5) وإذا البحار سجرت (6) وإذا النفوس ~~زوجت (7) وإذا الموءودة سئلت (8) بأي ذنب قتلت (9) وإذا الصحف نشرت (10) ~~وإذا السماء كشطت (11) وإذا الجحيم سعرت (12) وإذا الجنة أزلفت (13) علمت ~~نفس ما أحضرت (14) } # PageV03P423 ### | 1 - # {كورت} ذهب نورها " ع " أو غورت أو اضمحلت أو نكست أو جمعت فألقيت ومنه ~~كارة الثياب لجمعها. # PageV03P423 ### | 2 - # {انكدرت} تناثرت أو تساقطت أو تغيرت " ع ms805 " سميت نجوما لظهورها في السماء. # PageV03P423 ### | 3 - # {سيرت} ذهبت عن أماكنها فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة ليس عليها جبل ولا ~~فيها واد. # PageV03P423 ### | 4 - # {العشار} جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحملها عشرة أشهر وكانت أنفس ~~أموالهم عندهم {عطلت} لم تحلب ولم تصر أو أهملت لاشتغالهم بأنفسهم من شدة ~~خوفهم. # PageV03P423 ### | 5 - # {حشرت} جمعت أو اختلطت فصارت بين الناس أو حشرت للقيامة ليقتص للجماء من ~~القرناء أو حشرها موتها " ع ". # PageV03P424 ### | 6 - # {سجرت} فاضت أو يبست أو أرسل عذبها على مالحها ومالحها على عذبها فامتلأت ~~أو فجرت فصارت بحرا واحدا أو سيرت كما تسير الجبال أو احمر ماؤها من قولهم ~~عين سجراء أي حمراء أو أوقدت فاشتعلت نارا " ع " أو جعل ماؤها شرابا يعذب ~~به [217 / أ] / أهل النار. # PageV03P424 ### | 7 - # {زوجت} أي حشر أهل الخير مع أهل الخير إلى الجنة وأهل الشر مع أهل الشر ~~إلى النار أو يزوج رجال أهل الجنة بنسائها ورجال أهل النار بنسائها أو زوجت ~~الأرواح بالرد إلى الأجساد فصارت زوجا لها أو قرن كل غاو بمن أغواه من ~~شيطان أو إنسان. # PageV03P424 ### | 8 - # {والموءودة} المدفونة حية خوف سبيها واسترقاقها أو خشية الفقر وكان ~~أشرافهم لا يفعلون ذلك سميت بذلك لموتها بثقل التراب. {ولا يؤوده حفظهما} ~~[البقرة: 255] لا يثقله. {سئلت} لم قتلت توبيخا للقاتل تقول لا ذنب لي وقرأ ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {سألت} أي سألت قاتلها لم قتلتني فلا يكون ~~له عذر. # PageV03P424 ### | 10 - # {الصحف} صحائف الأعمال تطوى بالموت وتنشر في القيامة ليقفوا على ما ~~عملوا، فمن شدد {نشرت} أراد التكرير للمبالغة في تقريع العاصي وتبشير ~~الطائع أو تكرار ذلك من الإنسان أو الملائكة والشهداء عليه. # PageV03P424 ### | 11 - # {كشطت} ذهبت أو كسفت أو طويت. # PageV03P424 ### | 12 - # {سعرت} أحميت أو أوقدت أو سعرها غضب الله تعالى من خطايا بني آدم. # PageV03P424 ### | 13 - # {أزلفت} قربت. # {فلا أقسم بالخنس (15) الجوار الكنس (16) والليل إذا عسعس (17) والصبح ~~إذا تنفس (18) إنه لقول رسول كريم (19) ذي قوة عند ذي العرش مكين (20) مطاع ~~ثم أمين (21) وما صاحبكم بمجنون) 22) ولقد ms806 رءاه بالأفق المبين (23) وما هو ~~على الغيب بضنين (24) وما هو بقول شيطان رجيم (25) فأين تذهبون (26) إن هو ~~إلا ذكر للعالمين (27) لمن شاء منكم أن يستقيم (28) وما تشاءون إلا أن يشاء ~~الله رب العالمين (29) } # PageV03P425 ### | 15 - # {الخنس} النجوم تخنس بالنهار إذا غربت أو خمسة منها زحل وعطارد والمشتري ~~والمريخ والزهرة قاله علي رضي الله تعالى عنه خصها بالذكر لاستقبالها الشمس ~~أو لقطعها المجرة، أو بقر الوحش أو الظباء. # PageV03P425 ### | 16 - # {الجواري} في سيرها {الكنس} الغيب مأخوذ من كناس الوحش الذي يختفي فيه أو ~~بقر الوحش لاختفائها في كناسها، أو الظباء. # PageV03P425 ### | 17 - # {عسعس} أظلم أو ولى " ع " أو أقبل، والعس: الامتلاء ومنه القدح الكبير عس ~~لامتلائه بما فيه فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه وعلى ظلامه ~~لاستكمال امتلائه. # PageV03P425 ### | 17 - # {والصبح} طلوع الفجر أو طلوع الشمس قاله الضحاك {تنفس} بأن إقباله أو زاد ~~وضوءه. # PageV03P425 ### | 19 - # {رسول كريم} جبريل عليه السلام أو النبي [صلى الله عليه وسلم] . # PageV03P425 ### | 21 - # {مطاع ثم} في السماء عند الملائكة {أمين) عند الله تعالى. # PageV03P426 ### | 23 - # {ولقد رآه} محمد [صلى الله عليه وسلم] رأى ربه أو رأى جبريل عليه السلام ~~على صورته ببصره " ع " أو بقلبه {بالأفق} مطلع الشمس أو أقطار السماء ~~ونواحيها وهو الأفق الشرقي أو الغربي أو نحو أجياد وهو مشرق مكة " {المبين} ~~صفة للأفق أو لمن رآه ". # PageV03P426 ### | 24 - # {الغيب) {القرآن} (بظنين} بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه " ع " أو بضعيف ~~عن تأديته {بضنين} ببخيل أن يعلم ما علم أو بمتهم. أن يؤدي ما لم يؤمر به. # PageV03P426 ### | 26 - # {تذهبون} إلى أين تعدلون عن كتاب الله تعالى وطاعته أو فأي طريق أهدى من ~~الله تعالى. # PageV03P426 ### | 29 - # {وما تشاءون} الاستقامة على الحق [217 / ب] / {إلآ أن يشآء الله} تعالى ~~لكم وما تشاءون الهداية إلا أن يشاء الله تعالى إلى توفيقكم أو ما تشاءون ~~التذكر بآية من القرآن إلا أن يشاء الله تعالى إنزالها عليكم، لما نزلت ~~{لمن شآء منكم} قال أبو جهل ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم ~~فنزلت ms807 {وما تشاءون} الآية. # PageV03P426 # سورة إذا السماء انفطرت # سورة الانفطار # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا السماء انفطرت (1) وإذا الكواكب انتثرت (2) وإذا البحار فجرت (3) ~~وإذا القبور بعثرت (4) علمت نفس ما قدمت وأخرت (5) يأيها الإنسان ما غرك ~~بربك الكريم (6) الذي خلقك فسواك فعدلك (7) في أي صورة ما شاء ركبك (8) كلا ~~بل تكذبون بالدين (9) وإن عليكم لحافظين (10) كراما كاتبين (11) يعلمون ما ~~تفعلون (12) } # PageV03P427 ### | 1 - # {انفطرت} انشقت أو سقطت. # PageV03P427 ### | 2 - # {انتثرت} سقطت سوداء لا ضوء لها. # PageV03P427 ### | 3 - # {فجرت} يبست أو خرقت فصارت بحرا واحدا وكانت سبعة أبحر أو فجر عذبها في ~~مالحها ومالحها في عذبها. # PageV03P427 ### | 4 - # {بعثرت} بحثت وثورت " ع " قال الفراء فيخرج ما في بطنها من ذهب وفضة وذلك ~~من أشراط الساعة ثم يخرج الموتى أو حركت للبعث أو بعث من فيها من الأموات. # PageV03P427 ### | 5 - # {ما قدمت} من طاعة {وأخرت} من حق الله تعالى " ع " أو ما عملت وما تركت ~~أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث. # PageV03P427 ### | 6 - # {الإنسان} كل كافر أو أبي بن خلف أو الأشد بن كلدة بن أسد الجمحي " ع " ~~غره الشيطان أو جهله وحمقه قاله عمر رضي الله تعالى عنه. {الكريم} الذي ~~يتجاوز ويصفح. # PageV03P428 ### | 8 - # {فى أى صورة} شبه أب أو أم أو خال أو عم أو من حسن أو قبح أو طول أو قصر ~~أو ذكر أو أنثى أو فيما شاء صور الخلق {ركبك} حتى صرت على صورتك التي أنت ~~عليها لا يشبهك شيء من الحيوان. # PageV03P428 ### | 9 - # {بالدين} الإسلام أو الحساب والجزاء أو العدل والقضاء. # PageV03P428 ### | 10 - # {لحافظين} ملائكة، يحفظ كل إنسان ملكان، عن يمينه كاتب الحسنات والآخر عن ~~يساره يكتب السيئات. # PageV03P428 ### | 11 - # {كراما} على الله تعالى أو بالإيمان أو لأنهما لا يفارقان ابن آدم إلا ~~عند الغائط والجماع يعرضان عنه ويكتبان ما تكلم به. # {إن الأبرار لفي نعيم (13) وإن الفجار لفي جحيم (14) يصلونها يوم الدين ~~(15) وما هم عنها بغائبين (16) وما أدراك ما يوم الدين (17) ثم ما أدراك ما ~~يوم الدين (18) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر ms808 يومئذ لله (19) } ### | 13 - # PageV03P428 ### | 14 - # {نعيم} الجنة، {جحيم} النار. # PageV03P428 ### | 16 - # {وما هم} عن القيامة أو النار {بغآئبين} . # PageV03P428 ### | 17 - # {ومآ أدراك} كرر ذلك تعظيما لشأنه أو الأول خطاب للفجار ترهيبا والثاني ~~خطاب للأبرار ترغيبا. # PageV03P428 ### | 18 - # {لا تملك} مخلوق لمخلوق نفعا ولا ضرا {والأمر} والأجر في الثواب والعقاب ~~أو العفو والانتقام لله تعالى. # PageV03P428 # سورة المطففين # مكية أو مدنية إلا ثمان آيات من قوله: {إن الذين أجرموا} [29] إلى آخرها ~~مكي أو نزلت بين مكة والمدينة وكان أهل المدينة من أخبث الناس كيلا إلى أن ~~نزلت فأحسنوا الكيل. # بسم الله الرحمن الرحيم # {ويل للمطففين (1) الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون (2) وإذا كالوهم ~~أو وزنوهم يخسرون (3) ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (4) ليوم عظيم (5) يوم ~~يقوم الناس لرب العالمين (6) } # PageV03P429 ### | 1 - # {ويل} واد في جهنم أو النار أو صديد أهلها أو الهلاك أو أشق العذاب أو ~~النداء بالخسار والهلاك أو أصله وي لفلان أي الحرب لفلان ثم كثر استعمال ~~الحرفين فوصلا بلام الإضافة، والتطفيف: التقليل فالمطفف مقلل بحق صاحبه ~~بنقصانه في كيل أو وزن أو أخذ من طف الشيء وهي جهته. # PageV03P429 ### | 6 - # {يوم يقوم الناس} [218 / أ] مقدار ثلاثمائة سنة بين يديه قياما لفصل ~~القضاء أو يقومون من قبورهم أو جبريل يقوم لرب العالمين. # {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين (7) وما أدراك ما سجين (8) كتاب مرقوم (9) ~~ويل يومئذ للمكذبين (10) الذين يكذبون بيوم الدين (11) وما يكذب به إلا كل ~~معتد أثيم (12) إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الأولين (13) كلا بل ران ~~على قلوبهم ما كانوا يكسبون (14) كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون (15) ثم ~~إنهم لصالوا الجحيم (16) ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون (17) } # PageV03P430 ### | 7 - # {كلآ} حقا أو موضوع للزجر والتنبيه {سجين} سفال أو خسار أو تحت الأرض ~~السابعة أو الأرض السابعة وسجين السماء: الدنيا قاله ابن أسلم أو صخرة في ~~الأرض السابعة يجعل كتابهم تحتها أو جب في جهنم مفتوح والفلق جب فيها مغطى ~~مأثور أو تحت إبليس أو حجر أسود تحت الأرض يكتب فيه أرواح الكفار أو الشديد ms809 ~~أو السجين فعيل من سجنته وفيه مبالغة. # PageV03P430 ### | 9 - # {مرقوم} مكتوب أو مختوم أو رقم أو رقم لهم بشر لا يزاد فيهم أحد ولا ينقص ~~منهم أحد. # PageV03P430 ### | 14 - # {ران} طبع أو غلب أو ورود الذنب على الذين حتى يعمى القلب " ح " أو الصدأ ~~يغشى القلب كالغيم الرقيق. # {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين (18) وما أدراك ما عليون (19) كتاب مرقوم ~~(20) يشهده # PageV03P430 # المقربون (21) إن الأبرار لفي نعيم (22) على الأرائك ينظرون (23) تعرف في ~~وجوههم نضرة النعيم (24) يسقون من رحيق مختوم (25) ختامه مسك وفي ذلك ~~فليتنافس المتنافسون (26) ومزاجه من تسنيم (27) عينا يشرب بها المقربون ~~(28) } # PageV03P431 ### | 18 - # {عليين} الجنة أو السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين أو قائمة العرش ~~اليمنى أو في علو وصعود إلى الله تعالى " ح " أو سدرة المنتهى. # PageV03P431 ### | 24 - # {نضرة النعيم} الطرواة والغضارة أو البياض أو عين في الجنة يتوضؤون منها ~~ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم قاله علي رضي الله تعالى عنه. # PageV03P431 ### | 25 - # {رحيق} عين في الجنة مشوب بالمسك " ح " أو شراب أبيض يختمون به شرابهم أو ~~الخمر في قول الجمهور وهي الخمر الصافية أو أقصى الخمر وأجودها قاله الخليل ~~أو الخالصة من الغش أو العتيقة {مختوم} ممزوج أو ختم إناؤه بختم. # PageV03P431 ### | 26 - # {ختامه مسك} مزاجه أو عاقبته يمزج بالكافور ويختم بالمسك أو طعمه وريحه ~~مسك أو طينه مسك أو ختمه الذي يختم به إناؤه مسك " ع " {فليتنافس} فليعمل ~~أو فليبادر " ع " أخذ التنافس من الشيء النفيس أو من الرغبة فيما تميل إليه ~~النفوس. # PageV03P431 ### | 27 - # {تسنيم} الماء أو عين يشربها المقربون صرفا وتمزج لأصحاب اليمين أو عين ~~في جنة عدن وهي دار الرحمن وأهل عدن جيرانه أو خفايا أخفاها الله تعالى ~~لأهل الجنة لا يعرف لها مثال " ح " فأصل التسنيم في اللغة أنها عين تجري من ~~علو إلى سفل سنام البعير: لعلوه من بدنه ومنه تسنيم القبور. # {إن الذين أجرموا كانوا من الذين ءامنوا يضحكون (29) وإذا مروا بهم ~~يتغامزون (30) وإذا # PageV03P431 # انقلوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين (31) وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون ~~(32) وما أرسلوا عليهم حافظين ms810 (33) فاليوم الذين ءامنوا من الكفار يضحكون ~~(34) على الأرائك ينظرون (35) هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون (36) } # PageV03P432 ### | 31 - # {فاكهين} معجبين " ع " أو فرحين أو لاهين أو ناعمين. # PageV03P432 ### | 36 - # {هل ثوب الكفار} هذا سؤال المؤمنين عن الكفار حين فارقوهم أثيبوا على ~~كفرهم أو جوزوا على ما كانوا يفعلون. # PageV03P432 # سورة إذا السماء انشقت # سورة الانشقاق # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا السماء انشقت (1) وأذنت لربها وحقت (2) وإذا الأرض مدت (3) وألقت ما ~~فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت (5) يأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ~~فملاقيه (6) فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) ~~وينقلب إلى أهله مسرورا (9) وأما من أوتي كتابه وراء ظهره (10) فسوف يدعو ~~ثبورا (11) ويصلى سعيرا (12) إنه كان في أهله مسرورا (13) إن ظن أن لن يحور ~~(14) بلى إن ربه كان به بصيرا (15) } # وهذا من أشراط الساعة وجوابه {إنك كادح} أو {وأذنت} والواو صلة أو رأى ~~الإنسان ما قدم من خير وشر أو التقدير اذكر {إذا السماء انشقت} # PageV03P433 ### | 2 - # {وأذنت} سمعت {وحقت} أطاعته أو حق لها أن تفعل ذلك. # PageV03P433 ### | 3 - # {مدت} كان البيت قبل الأرض بألفي عام فمدت الأرض من تحته أو أرض القيامة ~~وهو أشبه بالسياق تبسط فيمدها الله تعالى مد [218 / ب] / الأديم أو سويت ~~بدك الجبال ونسف البحار. # PageV03P433 ### | 4 - # {وألقت} ما في بطنها من الموتى وتخلت ممن على ظهرها من # PageV03P433 # الأحياء أو ألقت كنوزها ومعادنها وتخلت من جبالها وبحارها. # PageV03P434 ### | 6 - # {كادح} ساع إلى ربك حتى تلاقيه أو عامل لربك عملا تلقاه به من خير أو شر ~~" ع ". # PageV03P434 ### | 8 - # {يسيرا} يجازي على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات أو يعرف عمله ثم يتجاوز ~~عنه مأثور أو العرض مأثور أيضا قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " يعرض ~~الناس ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فتطير الكتب في ~~الأيدي فبين آخذ كتابه بيمينه وبين آخذ كتابه بشماله ". # PageV03P434 ### | 9 - # {إلى أهله} الذين أعدهم الله تعالى له في الجنة. # PageV03P434 ### | 14 - # {يحور} يرجع مبعوثا حيا. # {فلا أقسم بالشفق (16) والليل وما وسق (17) والقمر إذا اتسق (18) لتركبن ms811 ~~طبقا عن طبق (19) فما لهم لا يؤمنون (20) وإذا القرئ عليهم القرآن لا ~~يسجدون (21) بل الذين كفروا يكذبون (22) والله أعلم بما يوعون (23) فبشرهم ~~بعذاب أليم (24) إلا الذين # PageV03P434 # ءامنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون (25) } # PageV03P435 ### | 16 - # {بالشفق} شفق الليل الأحمر " ع " أو الشمس أو ما بقي من النهار أو النهار ~~كله. # PageV03P435 ### | 17 - # {وسق} جمع أو جن وستر " ع " أو سائق لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء إلى ~~مأواه أو ما عمل فيه. # PageV03P435 ### | 18 - # {اتسق} استوى " ع " اتسق الأمر انتظم واستوى وليلة أربعة عشر هي ليلة ~~السواء أو استدار أو اجتمع. # PageV03P435 ### | 19 - # {لتركبن طبقا} سماء بعد سماء أو حالا بعد حال فطيما بعد رضيع وشيخا بعد ~~شاب أو أمرا بعد أمر رخاء بعد شدة وشدة بعد رخاء وغنى بعد فقر وفقرا بعد ~~غنى وصحة بعد سقم وسقما بعد صحة " ح " أو منزلة بعد منزلة يرتفع في الآخرة ~~قوم كانوا متضعين في الدنيا ويتضع فيها قوم كانوا مرتفعين في الدنيا أو ~~عملا بعد عمل أو الآخرة بعد الأولى أو شدة بعد شدة حياة ثم موت ثم بعث ثم ~~جزاء في كل حال من هذه الأحوال شدة. # PageV03P435 ### | 23 - # {يوعون} يسرون في قلوبهم أو يكتمون من أفعالهم أو يجمعون من سيئاتهم من ~~الوعاء الذي يجمع ما فيه. # PageV03P435 ### | 25 - # {ممنون} محسوب أو منقوص أو مقطوع أو مكدر بالمن والأذى. # PageV03P435 # سورة البروج # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والسماء ذات البروج (1) واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3) قتل أصحاب ~~الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6) وهم على ما يفعلون ~~بالمؤمنين شهود (7) وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (8) ~~الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد (9) إن الذين فتنوا ~~المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق (10) } # PageV03P436 ### $ 1 - {البروج} النجوم أو القصور " ع " أو الخلق الحسن أو المنازل اثنا عشر برجا منازل الشمس والقمر. # PageV03P436 ### | 2 - # {الموعود} يوم القيامة وعدوا فيه بالجزاء. # PageV03P436 ### | 3 - # {وشاهد} يوم الجمعة {ومشهود} يوم عرفة مأثور. أو الشاهد يوم ms812 # PageV03P436 # النحر والمشهود يوم عرفة أو الشاهد الملائكة والمشهود الإنسان أو المشهود ~~يوم القيامة والشاهد الله تعالى أو آدم أو عيسى بن مريم أو محمد [صلى الله ~~عليه وسلم] وعليهم أجمعين وسلم تسليما كثيرا ألى يوم الدين أو الإنسان " ع ~~". # PageV03P437 ### | 17 - # {قتل} جواب القسم أو {إن بطش ربك} {الأخدود} الشق العظيم في الأرض وجمعه ~~أخاديد، وهي حفائر شقت في الأرض وأوقد فيها النار وألقي فيها مؤمنون ~~امتنعوا من الكفر كانوا حبشة أو نبطا أو من بني إسرائيل [219 / أ] / أو من ~~أهل نجران أو من أهل اليمن أو دانيال وأصحابه أو نصارى بالقسطنطينية أو ~~نصارى باليمن قبل مبعث الرسول [صلى الله عليه وسلم] بأربعين سنة وكانوا ~~نيفا وثمانين رجلا حرقهم في الأخدود يوسف بن شراحيل بن تبع الحميري وقيل ~~الأخاديد ثلاثة خد بالشام وخد بالعراق وخد باليمن فقوله {قتل} أي أهلك ~~المؤمنون أو لعن الكافرون الفاعلون، قيل صعدت النار إليهم وهم شهود عليها ~~فأحرقتهم فذلك قوله {ولهم عذاب الحريق} [10] . # PageV03P437 ### | 7 - # {شهود} على الأخدود أو شهود على المؤمنين بالضلال. # {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك ~~الفوز الكبير (11) إن بطش ربك لشديد (12) إنه هو يبدئ ويعيد (13) وهو ~~الغفور الودود (14) ذو العرش المجيد (15) فعال لما يريد (16) هل أتاك حديث ~~الجنود (17) فرعون وثمود (18) بل الذين كفروا في تكذيب (19) والله من ~~ورائهم محيط (20) بل هو قران مجيد (21) في لوح محفوظ (22) } # PageV03P437 ### | 13 - # {يبدئ ويعيد} يحيي ويميت أو يميت ويحيي أو يخلق ثم يبعث أو يبدئ العذاب ~~ويعيده " ع ". # PageV03P437 ### | 14 - # {الغفور} الساتر للعيوب أو العافي عن الذنوب. {الودود} المحب أو الرحيم ~~أو الذي لا ولد له. # PageV03P437 ### | 15 - # {المجيد} الكريم أو العالي. # PageV03P437 ### | 22 - # {محفوظ} عند الله تعالى وبالرفع القرآن محفوظ من الشياطين أو من التغيير ~~والتبديل وقيل اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرءونه. # PageV03P438 # سورة الطارق # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والسماء والطارق (1) وما أدراك ما الطارق (2) النجم الثاقب (3) إن كل ~~نفس لما عليها حافظ (4) فلينظر الإنسان ممن خلق (5) خلق من ماء دافق (6) ~~يخرج من ms813 بين الصلب والترائب (7) إنه على رجعه لقادر (8) يوم تبلى السرائر ~~(9) فما له من قوة ولا ناصر (10) 1 - {الطارق} سمي النجم طارقا لاختصاصه ~~بالليل وكل قاصد في الليل طارق وأصل الطرق الدق ومنه المطرقة وقاصد الليل ~~طارق لاحتياجه في وصوله إلى الدق. # PageV03P439 ### | 3 - # {الثاقب} المضيء " ع " أو المتوهج أو المنقض أو المرتفع على النجوم كلها ~~أو الثاقب للشياطين إذا رموا به أو الثاقب في سيره ومجراه وهو الثريا أو ~~زحل قاله علي رضي الله تعالى عنه. # PageV03P439 ### | 4 - # {لما} بمعنى " إلا " أو " ما " زائدة تقديره لعليها {حافظ} من الله تعالى ~~يحفظ رزقه وأجله أو ملائكة يكتبون عمله. # PageV03P439 ### | 7 - # {الصلب} صلب الرجل وترائبه " ح " أو صلبه وترائب النساء و {الترائب} ~~الصدر أو ما بين المنكبين إلى الصدر أو موضع القلادة " ع " أو أربعة أضلاع ~~من الجانب الأسفل أو أربعة من يمنه الصدر وأربعة من يسرته حكاه # PageV03P439 # الزجاج أو بين اليدين والرجلين والعينين أو عصارة القلب. # PageV03P440 ### | 7 - # {رجعه} رد المني إلى الإحليل أو إلى الصلب أو رد الإنسان من الكبر إلى ~~الشباب ومن الشباب إلى الصبا ومن الصبا إلى النطفة أو بعثه في الآخرة أو ~~حبس الماء في الإحليل فلا يخرج. # PageV03P440 ### | 9 - # {تبلى} تظهر {السرآئر} كل ما أسر من خير أو شر أو إيمان أو كفر أو الصلاة ~~والصوم وغسل الجنابة وهي أمانة الله تعالى على ابن آدم. # PageV03P440 ### | 10 - # {قوة} عشيرة، والناصر: الحليف أو قوة في بدنه {ولا ناصر} من غيره يمنعه ~~من عذاب الله تعالى ولا ينصره عليه. # {والسماء ذات الرجع (11) والأرض ذات الصدع (12) إنه لقول فصل (13) وما هو ~~بالهزل (14) إنهم يكيدون كيدا (15) وأكيد كيدا (16) فمهل الكافرين أمهلهم ~~رويدا (17) } # PageV03P440 ### | 11 - # [219 / ب] / {الرجع} المطر لرجوعه كل عام " ع " أو السحاب لرجوعه بالمطر ~~أو الرجوع إلى ما كانت عليه أو النجوم الراجعة. # PageV03P440 ### | 12 - # {الصدع} النبات لانصداعها عنه " ع " أو الأدوية لانصداعها بها أو الطرق ~~التي تصدعها المشاة أو الحرث لأنه يصدعها. # PageV03P440 ### | 13 - # {إنه لقول} وعده برجع الإنسان وابتلاء سرائره وفقده القوة والناصر {فضل} ~~أي ms814 حد أو عدل أو أراد القرآن فصل حق " ح " أو فصل ليس بالهزل. # PageV03P440 ### | 14 - # {بالهزل} اللعب أو الباطل أو الكذب. # PageV03P440 ### | 15 - # {يكيدون} يمكرون بالرسول [صلى الله عليه وسلم] في دار الندوة ليثبتوه أو ~~ليقتلوه. # PageV03P440 ### | 16 - # {وأكيد} في الآخرة بالنار وفي الدنيا بالسيف. # PageV03P440 ### | 17 - # {رويدا} قريبا " ع " أو انتظارا أو قليلا فقتلوا ببدر، مهل وأمهل واحد أو ~~مهل كف عنهم وأمهل انتظر عذابهم. # PageV03P441 # سورة سبح اسم ربك الأعلى # سورة الأعلى # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {سبح اسم ربك الأعلى (1) الذي خلق فسوى (2) والذي قدر فهدى (3) والذي ~~أخرج المرعى (4) فجعله غثاء أحوى (5) سنقرئك فلا تنسى (6) إلا ما شاء الله ~~إنه يعلم الجهر وما يخفى (7) ونيسرك لليسرى (8) فذكر إن نفعت الذكرى (9) ~~سيذكر من يخشى (10) ويتجنبها الأشقى (11) الذي يصلى النار الكبرى (12) ثم ~~لا يموت فيها ولا يحيى (13) } # PageV03P442 ### | 1 - # {سبح اسم} عظم ربك " ع " أراد المسمى أو نزه اسمه أن يسمى به غيره أو ~~ارفع صوتك بذكره أو صل باسم ربك بأمره أو افتتح الصلاة بذكره أو اذكره ~~بقلبك في نيتك للصلاة. # PageV03P442 ### | 2 - # {خلق} آدم {فسوى} خلقه. # PageV03P442 ### | 3 - # {قدر} الشقاء والسعادة وهدى الرشد والضلالة أو قدر الأرزاق والأقوات وهدى ~~الإنس للمعاش والبهائم للرعي أو قدر الذكور والإناث وهدى الذكر لإتيان ~~الأنثى. # PageV03P442 ### | 5 - # {غثآء} ما يبس من النبات فصار هشيما تذروه الرياح والأحوى الأسود أو ~~الغثاء ما احتمله السيل من النبات والأحوى المتغير أو تقديره أحوى فصار ~~غثاء والأحوى ألوان النبات الحي من أخضر وأحمر وأصفر وأبيض يعبر # PageV03P442 # عن جميعه بالسواد وبه سمي سواد العراق والغثاء النبت اليابس وهذا مثل ضرب ~~لذهاب الدنيا بعد نضارتها. # PageV03P443 ### | 6 - # {فلا تنسى} لا تترك العمل. # PageV03P443 ### | 7 - # {إلا ما شآء الله} تعالى أن يرخص في تركه فيكون نهيا أو أخبره ألا ينسى ~~من القرآن إلا ما شاء الله تعالى أن ينسخه فينساه أو يؤخر إنزاله فلا ~~يقرؤه، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان إذا نزل جبريل عليه السلام ~~بالوحي يقرؤه جيفة أن ينساه فنزلت. {الجهر} ما حفظته من القرآن ms815 {وما يخفى} ~~ما نسخ من حفظك أو الجهر ما عمله وما يخفى ما سيعمله " ع " أو ما أظهره وما ~~ستره أو ما أسره في يومه وما سيسره بعد يومه. # PageV03P443 ### | 8 - # {لليسرى} للخير أو الجنة أو الدين اليسر. # PageV03P443 ### | 9 - # {فذكر} بالقرآن أو بالله تعالى {إن نفعت} إن قبلت أو ما نفعت فلا تكون " ~~إن " شرطا لأنها نافعة بكل حال. # PageV03P443 ### | 12 - # {الكبرى} نار جهنم والصغرى نار الدنيا أو الكبرى الطبقة السفلى من جهنم ~~وهي نار الكفار والصغرى [220 / أ] / نار الدنيا وفي الطبقة العليا. # PageV03P443 ### | 13 - # {لا يموت} ولا يجد روح الحياة أو لا يستريح بالموت ولا ينتفع بالحياة. # {قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلى (15) بل تؤثرون الحياة الدنيا ~~(16) والآخرة خير وأبقى (17) إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم ~~وموسى (19) } # PageV03P443 ### | 14 - # {تزكى} تطهر من الشرك بالإيمان " ع " أو كان عمله زاكيا ناميا أو زكاة ~~الفطر أو زكوات الأموال كلها. # PageV03P443 ### | 15 - # {وذكر اسم ربه} بالتوحيد أو الدعاء والرغبة أو الاستغفار والتوبة أو ~~بذكره بقلبه في صلاة خشوعا له رجاء وخوفا أو يذكره بلسانه عند إحرامه ~~بالصلاة فإنها لا تنعقد إلا بذكره أو يفتتح كل سورة بالبسملة. {فصلى} الخمس ~~" ع " أو العيد أو يتطوع بصلاة بعد زكاة. # PageV03P444 ### | 16 - # {تؤثرون} أيها الكفار الحياة الدنيا على الآخرة أو أيها المؤمنون تكثرون ~~من الدنيا ولا تكثرون من الثواب. # PageV03P444 ### | 17 - # {خير} للمؤمن من الدنيا {وأبقى} للجزاء أو خير في الخير وأبقى في البقاء. # PageV03P444 ### | 18 - # {إن هذا} القرآن لفي الصحف " ح " أو ما قصه في هذه السورة أو أن الآخرة ~~خير وأبقى. # PageV03P444 # سورة الغاشية # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {هل أتاك حديث الغاشية (1) وجوه يومئذ خاشعة (2) عاملة ناصبة (3) تصلى ~~نارا حامية (4) تسقى من عين ءانية (15) ليس لهم طعام إلا من ضريع (16) لا ~~يسمن ولا يغني من جوع (17)) [صلى الله عليه وسلم] # PageV03P445 ### | 1 - # {هل} قد أو بمعنى الاستفهام معناه إن لم يكن أتاك فقد أتاك ### | {الغاشية} # القيامة تغشى الناس بالأهوال " ع " أو النار تغشى وجوه الكفار. # PageV03P445 ### | 2 - # {وجوه} عامة ms816 في الكفار أو خاصة باليهود والنصارى {يومئذ} يوم القيامة أو ~~في النار {خاشعة} ذليلة بالمعاصي أو تخشع من العذاب فلا ينفعها. # PageV03P445 ### | 3 - # {عاملة} في الدنيا بالمعاصي أو عاملة في النار بالانتقال من عذاب إلى ~~عذاب. {ناصبة} في المعاصي أو في النار. # PageV03P445 ### | 4 - # {حامية} تحمى من ارتكاب المعاصي أو تحمي نفسها أن تطاق وأن ترام أو تحمى ~~غضبا وغيظا للانتقام منهم، حمى فلان إذا غضب أو دائمة الحمى فلا تنقطع ولا ~~تنطفئ بخلاف نار الدنيا. # PageV03P445 ### | 5 - # {انيه} حاضرة أو بلغت أناها وحان شربها وأنى حرها فانتهى " ع ". # PageV03P446 ### | 6 - # {ضريع} شجرة كثيرة الشوك تسميها قريش الشبرق " ع " فإذا يبس في الصيف فهو ~~الضريع أو السلي أو الحجارة أو النوى المحرق أو ضريع بمعنى مضروع يضرعون ~~عنده طلبا للخلاص منه. # {وجوه يومئذ ناعمة (8) لسعيها راضية (9) في جنة عالية (10) لا تسمع فيها ~~لاغية (11) فيها عين جارية (12) فيها سرر مرفوعة (13) وأكواب موضوعة (14) ~~ونمارق مصفوفة (15) وزرابي مبثوثة (16) } # PageV03P446 ### | 10 - # {عالية} لأنها أعلى من النار أو هم في أعاليها وغرفها ليلتذوا بالارتفاع ~~أو ليشاهدوا ما فيها من النعيم. # PageV03P446 ### | 11 - # {لاغية} كلمة لغو كذب " ع " أو إثم أو شتم أو باطل أو معصية أو حلف يمين ~~برة ولا فاجرة أو ليس في كلامهم كلمة تلغى لأنهم لا يتكلمون إلا بالحكمة ~~وحمد الله تعالى. # PageV03P446 ### | 13 - # {مرفوعة} بعضها فوق بعض أو في أنفسهم لجلالتها وحبهم لها أو مرفوعة ~~المكان ليلتذوا بارتفاعها أو ليشاهدوا ملكهم ونعيمهم. # PageV03P446 ### | 14 - # {موضوعة} بين أيديهم ليلتذوا بالنظر إليها لأنها ذهب وفضة أو مستعملة على ~~الدوام لاستدامة شربهم. # PageV03P446 ### | 15 - # {ونمارق} الوسائد والمرافق. # PageV03P446 ### | 16 - # {وزرابي} [220 / ب] / البسط الفاخرة أو الطنافس المخملة {مبثوثة} مبسوطة ~~أو بعضها فوق بعض أو كثيرة أو متفرقة. # {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17) وإلى السماء كيف رفعت (18) وإلى ~~الجبال كيف نصبت (19) وإلى الأرض كيف سطحت (20) فذكر إنما أنت مذكر (21) ~~لست عليهم بمصيطر (22) إلا من تولى وكفر (23) فيعذبه الله العذاب الأكبر ~~(24) إن إلينا إيابهم (25) ثم إن علينا حسابهم (16) } # PageV03P447 ### | 17 - # {أفلا ينظرون} ذكر هذه الآيات ليستدلوا ms817 على قدرته على البعث وعلى ~~وحدانيته أو لما نعت ما في الجنة عجب منه الضالون فذكر لهم عجائب صنعه ~~ليزول تعجبهم {الإبل} السحاب والأظهر أنها من النعم وخصها لأن ضروب الحيوان ~~أربعة حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة وقد جمعت الإبل هذه الخلال الأربع فكان ~~الإنعام بها أعم وظهور القدرة فيها أتم. # PageV03P447 ### | 21 - # {فذكر} بالنعم أو عظ. # PageV03P447 ### | 22 - # {بمسيطر} بمسلط أو بجبار أو برب تكرههم على الإيمان. # PageV03P447 ### | 23 - # {إلا من تولى} فلست له بمذكر أو فكله إلى الله تعالى ثم أمر بالسيف " ح ~~". تولى عن الحق وكفر النعمة أو تولى عن الرسول [صلى الله عليه وسلم] وكفر ~~بالله عز وجل. # PageV03P447 # سورة الفجر # مكية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {والفجر (1) وليال عشر (2) والشفع والوتر (3) والليل إذا يسر (4) هل في ~~ذلك قسم لذي حجر (5) ألم ترى كيف فعل ربك بعاد (6) إرم ذات العماد (7) التي ~~لم يخلق مثلها في البلاد (8) وثمود الذين جابوا الصخر بالواد (9) وفرعون ذي ~~الأوتاد (10) الذين طغوا في البلاد (11) فأكثروا فيها الفساد (12) فصب ~~عليهم سوط عذاب (13) إن ربك لبالمرصاد (14) } # PageV03P448 ### | 1 - # {و ### | الفجر} # انفجار الصبح من أفق المشرق، وعبر به عن النهار كله لانه أوله " ع " أو ~~أرد بدر النهار في كل يوم أو صلاة الصبح " ع " أو فجر يوم النحر خاصة. # PageV03P448 ### | 2 - # {وليال عشر} عشر ذي الحجة " ع ". مأثور أو عشر أول المحرم أو العشر ~~الأواخر من شهر رمضان أو العشر التي أتمها الله تعالى لموسى. # PageV03P448 ### | 3 - # {والشفع} الصلاة منها شفع ومنها وتر مأثور أو صلاة المغرب # PageV03P448 # شفعها ركعتان ووترها الثالثة أو الشفع يوم بالنحر {والوتر} يوم عرفة ~~مأثور، أو الشفع يوما منى والوتر ثالثهما أو الشفع عشر ذي الحجة والوتر ~~أيام التشريق أو الشفع الخلق الأرض والسماء والحيوان والنبات لكل شيء منه ~~مثل، والوتر الله لأنه لا مثيل له، أو الخلق كله شفع ووتر أو الشفع آدم ~~وحواء لأنه كان وترا فشفع بها فصار شفعا بعد وتر أو العدد لأن جميعه شفع ~~ووتر. # PageV03P449 ### | 4 - # {والليل} ليلة القدر لسراية الرحمة فيها أو ليلة ms818 مزدلفة أو جنس الليالي ~~{يسري} أظلم أو سار لأنه يسير بمسير الشمس والفلك فينتقل من أفق إلى أفق أو ~~إذا سرى فيه أهله. # PageV03P449 ### | 5 - # {حجر} عقل " ع " أو حلم أو دين أو ستر أو علم. # PageV03P449 ### | 7 - # {إرم} هي الأرض أو دمشق أو الإسكندرية أو أمة من الأمم أو قبيلة من عاد ~~أو إرم جد عاد أو أبوه فهو عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح أو # PageV03P449 # إرم القديمة أو الهالك، أرم بنو فلان: هلكوا أو رمهم الله تعالى فجعلهم ~~رميما فلذلك سماهم إرم. {العماد} الطول " ع " رجل معمد إذا كان طويلا قال ~~قتادة كان طول أحدهم اثني عشر ذرعا أو لأنهم كانوا أهل خيام وأعمدة [221 / ~~أ] / ينتجعون الغيوث أو القوة والشدة أخذا من قوة الأعمدة أو البناء المحكم ~~بالأعمدة. # PageV03P450 ### | 8 - # {لم يخلق} مثل مدينتهم ذات العماد أو مثل عاد لطولهم وشدتهم. # PageV03P450 ### | 9 - # {جابوا} قطعوا الصخر ونقبوه بيوتا أو طافوا لأخذ الصخر {بالوادي} وادي ~~القرى. # PageV03P450 ### | 10 - # {الأوتاد} الجنود سمي بذلك لكثرة جنوده " ع " أو كان يعذب الناس بأوتاد ~~قيدها في أيدهم وأرجلهم وبذلك قتل زوجته آسية أو البنيان لكثرة بنيانه أو ~~كانت له مظال وملاعب على أوتاد وحبال يلعب له تحتها. # PageV03P450 ### | 13 - # {سوط عذاب} قسط عذاب كالعذاب بالسوط أو خلط عذاب لأنه أنواع أو وجيع من ~~العذاب أو كل ما عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب قال قتادة: فكان سوط عذاب ~~هو الغرق. # PageV03P450 ### | 14 - # {لبالمرصاد} بالطريق أو بالانتظار. # {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكره ونعمه فيقول رب أكرمن (15) وأما ~~إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول رب أهانن (16) كالإبل لا تكرمون اليتيم ~~(17) ولا تحاضون على طعام المسكين (18) وتأكلون التراث أكلا لما (19) ~~وتحبون المال حبا جما (20) } # PageV03P450 ### | 19 - # {التراث} الميراث {لما} شديدا أو جمعا لممت الطعام أكلته جميعا أو نسفه ~~نسفا أو إذا أكل مال نفسه ألم بمال غيره فأكله ولا يبالي # PageV03P450 # حلالا كان أو حراما. # PageV03P451 ### | 20 - # {جما} كثيرا أو فاحشا تجمعون حلاله إلى حرامه " ح ". # {كلا إذا ms819 دكت الأرض دكا دكا (21) وجاء ربك والملك صفا صفا (22) وجائ ~~يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى (23) يقول يا ليتني قدمت ~~لحياتي (24) فيومئذ لا يعذب عذابه أحد (25) ولا يوثق وثاقه أحد (26) يأيتها ~~النفس المطمئنة (27) ارجعي إلى ربك راضية مرضية (28) فادخلي في عبادي (29) ~~وادخلي جنتي (30) } # PageV03P451 ### | 23 - # {يتذكر} يتوب وكيف له بالتوبة لأنها لا تنفع في القيامة أو يتذكر ما عمل ~~في الدنيا وقدم للآخرة. {وأنى له الذكرى} في الآخرة وإنما تنفع في الدنيا. # PageV03P451 ### | 24 - # {قدمت} من دنياي لحياتي في الآخرة أو من حياتي في الدنيا لبقائي في ~~الآخرة. # PageV03P451 ### | 25 - # {لا يعذب} بالفتح عذاب الكافر {احد} {ولا يعذب} عذاب الله تعالى غير الله ~~{أحد} " ع ". # PageV03P451 ### | 27 - # {المطمئنة} المؤمنة " ع " أو المخبتة أو الموفية بوعد الله تعالى أو ~~الآمنة أو الراضية أو إذا أراد الله تعالى قبض المؤمن اطمأنت نفسه إلى الله ~~تعالى واطمأن الله تعالى إليها " ح ". # PageV03P451 ### | 28 - # {ارجعى إلى ربك} عند الموت في الدنيا أو إلى جسدك عند # PageV03P451 # البعث في القيامة " ع " {راضية} عن الله تعالى وهو عنها راض أو راضية ~~بثوابه وهو راض بعملها. # PageV03P452 ### | 29 - # {فى عبادى} في عبدي أو طاعتي أو مع عبادي. # PageV03P452 ### | 30 - # {جنتى} رحمتي أو جنة الخلد عند الجمهور قيل نزلت في أبي بكر أو في عثمان ~~رضي الله تعالى عنهما لما وقف بئر رومة أو في حمزة بن عبد المطلب أو عامة ~~في كل مؤمن. # PageV03P452 # سورة البلد # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {لا أقسم بهذا البلد (1) وأنت حل بهذا البلد (2) ووالد وما ولد (3) لقد ~~خلقنا الإنسان في كبد (4) أيحسب أن لن يقدر عليه أحد (5) يقول أهلكت مالا ~~لبدا (6) أيحسب أن لم يره أحد (7) ألم نجعل له عينين (8) ولسانا وشفتين (9) ~~وهديناه النجدين (10) } # PageV03P453 ### | 1 - # {لآ أقسم} معناه أقسم على الأصح ### | {البلد} # مكة أو الحرم كله. # PageV03P453 ### | 2 - # {حل} لك ما صنعته {بهذا البلد} من قتل وغيره " ع " أو محل غير محرم في ~~دخولك عام الفتح " ح " أو يستحل المشركون حرمتك وحرمة من اتبعك توبيخا لهم. # PageV03P453 ### | 3 - # {ووالد} آدم ms820 وما ولد أو إبراهيم وما ولد أو الوالد الذي يلد {وما ولد} ~~العاقر الذي لا يلد " ع " أو الوالد العاقر وما ولد التي تلد. # PageV03P453 ### | 4 - # {كبد} [221 / ب] / انتصاب في بطن أمه وبعد ولادته ولم يخلق غيره من ~~الحيوان منتصبا " ع " أو اعتدال بما بينه من بعده من قوله {ألم نجعل} أو من ~~نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق من تكبد الدم وهو غلطه ومن الكبد ~~لأنها دم غليظ أو في شدة ومكابدة حملته أمه كرها " ورضعته به " كرها أو ~~لأنه # PageV03P453 # كابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة " ح " أو كابد الشكر على السراء والصبر ~~على الضراء. {الإنسان} عام أو الكافر لأنه يكابد شبهات " الكفر ". # PageV03P454 ### | 5 - # {أيحسب} لا نقدر على بعثه أو يحسب أنه لا يسأل عن هذا المال من أين ~~اكتسبه وأين أنفقه أو لا يقدر أحد على أخذ ماله " ح ". # PageV03P454 ### | 6 - # {لبدا} كثيرا أو مجتمعا بعضه على بعض ومنه اللبد لاجتماعه قاله أبو الأشد ~~بن الجمحي أو النضر بن الحارث. # PageV03P454 ### | 7 - # {لم يره أحد} الله تعالى أو أحد من الناس فيما أنفقه حين يكذب فيما ~~أنفقه. # PageV03P454 ### | 10 - # {النجدين} سبيل الخير والشر أو الهدى والضلالة " ع " أو الشقاء والسعادة ~~أو الثديين ليغتذي بلبنهما، والنجد الطريق المرتفع. # {فلا اقتحم العقبة (11) وما أرداك ما العقبة (12) فك رقبة (13) أو إطعام ~~في يوم ذي مسغبة (14) يتيما ذا مقربة (15) أو مسكينا ذا متربة (16) ثم كان ~~من الذين ءامنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة (17) أولئك أصحاب الميمنة ~~(18) والذي كفروا بآياتنا هم أصحاب المشئمة (19) عليهم نار مؤصدة (20) } # PageV03P454 ### | 11 - # {العقبة} طريق النجاة أو جبل في جهنم أو نار دون الجسر " ح " أو الصراط ~~يضرب على جهنم صعودا وهبوطا أو أن يحاسب نفسه وهواه وعدوه الشيطان. # PageV03P454 ### | 13 - # {فك رقبة} معناه اقتحام العقبة فك رقبة أو فلم يقتحم العقبة إلا من فك ~~رقبة أو أطعم، وفكها تخليصها من الأسر أو عتقها من الرق وسمى # PageV03P454 # الرقيق رقبة أنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته. ### | 13 - # {مسغبة} مجاعة. ### | 15 - # {مقربة} قرابة. # PageV03P455 ### | 16 - # {ذا ms821 متربة} مطروح على الطريق لا بيت له " ع " أو الذي لا يقيه من التراب ~~لباس ولا غيره أو ذو العيال أو المديون أو الزمن أو الذي ليس له أحد أو ~~البعيد التربة أي الغريب " ع ". # PageV03P455 ### | 17 - # {ثم كان من الذين آمنوا} لا يقتحم العقبة من فك أو أطعم إلا أن يكون ~~مؤمنا. {بالصبر} على طاعة الله تعالى " ح " أو على فرائضه أو على ما أصابهم ~~{بالمرحمة} بالتراحم فيما بينهم وترحموا الناس. # PageV03P455 ### | 18 - # {الميمنة} الجنة سموا بذلك لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن أو أوتوا كتبهم ~~بأيمانهم أو ميامين على أنفسهم أو منزلهم عن اليمين. # PageV03P455 ### | 19 - # {بآياتنا} القرآن أو جميع دلائل الله وحججه. {المشأمة} جهنم أخذوا من شق ~~آدم الأيسر أو أوتوا كتبهم بشمالهم أو مشائيم على أنفسهم أو منزلهم على ~~اليسار. # PageV03P455 ### | 2 - # {مؤصدة} مطبقة " ع " أو مسدودة أو حائط لا باب له. # PageV03P455 # سورة الشمس وضحاها # سورة الشمس # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والشمس وضحاها (1) والقمر إذا تلاها (2) والنهار إذا جلاها (3) والليل ~~إذا يغشاها (4) والسماء وما بناها (5) والأرض وما طحاها (6) ونفس وما سواها ~~(7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها ~~(10) } # PageV03P456 ### | 1 - # {وضحاها} إشراقها أو انبساطها أو حرها أو النهار. # PageV03P456 ### | 2 - # {تلاها} ساواها أو تبعها " ع " أول ليلة من الشهر إذا سقطت يرى عند ~~سقوطها [222 / أ] / أو الخامس عشر يطلع مع غروبها أو في الشهر كله يتلوها ~~في النصف الأول وهي أمامه وفي النصف الآخر يتقدمها وهي وراءه. # PageV03P456 ### | 3 - # {جلاها} أظهرها لأن ظهور الشمس بالنهار أو أضاءها لأنه ضوأها بالنهار على ~~ظلمة الليل. # PageV03P456 ### | 4 - # {يفشاها} أظلم الشمس أو سيرها. # PageV03P456 ### | 5 - # {وما بناها} ومن بناها وهو الله تعالى أو وبنائها. # PageV03P456 ### | 6 - # {طحاها} بسطها أو قسمها " ع " أو خلقها. # PageV03P457 ### | 7 - # {ونفس} آدم ومن سواها وهو الله تعالى أو كل نفس سوى خلقها وعدل خلقها أو ~~سوى بينهم في الصحة وسوى بينهم في العذاب جميعا. # PageV03P457 ### | 8 - # {فألهمها} أعلمها أو ألزمها {فجورها} الشقاء والسعادة أو الشر والخير " ع ~~" أو المعصية والطاعة. ms822 # PageV03P457 ### | 9 - # {قد أفلح} على هذا أقسم وفيها أحد عشر قسما {من زكاها} من زكى الله تعالى ~~نفسه " ع " أو من زكى نفسه بالطاعة {زكاها} أصلحها أو طهرها. # PageV03P457 ### | 10 - # {دساها} الله تعالى أو دسى نفسه أغواها وأضلها لأنه دسس نفسه في المعاصي ~~أو أثمها أو خسرها أو كذبها " ع " أو أشقاها أو خيبها من الخير أو أخفاها ~~وأخملها بالبخل. # {كذبت ثمود بطغواها (11) إذا انبعث أشقاها (12) فقال لهم رسول الله ناقة ~~الله وسقياها (13) فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14) ولا ~~يخاف عقباها (15) } # PageV03P457 ### | 11 - # {بطغواهآ} طغيانها ومعصيتها أو بأجمعها أو بعذابها وكان اسمه الطغوى. # PageV03P457 ### | 14 - # {فدمدم} فغضب أو فأطبق أو فدمر {فسواها} سوى بينهم في الهلاك أو سوى بهم ~~الأرض. # PageV03P457 ### | 15 - # {عقباها} لا يخاف الله تعالى عقبى إهلاكهم " ع " أو لا يخاف عاقروها عقبى ~~عقرها " ح ". # PageV03P457 # سورة والليل إذا يغشى # سورة الليل # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والليل إذا يغشى (1) والنهار إذا تجلى (2) وما خلق الذكر والأنثى (3) إن ~~سعيكم لشتى (4) فأما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى ~~(7) وأما من بخل واستغنى (8) وكذب بالحسنى (9) فسنيسره للعسرى (10) وما ~~يغني عنه ماله إذا تردى (11) } # PageV03P458 ### | 1 - # {يغشى} أظلم أو ستر أو غشى الخلائق فعمهم. # PageV03P458 ### | 2 - # {تجلى} أضاء أو ظهر. # PageV03P458 ### | 3 - # {وما خلق} ومن خلق أقسم بنفسه {الذكر والأنثى} آدم وحواء أو كل ذكر ~~وأنثى. # PageV03P458 ### | 4 - # {لشتى} مختلف في نفسه مؤمن وكافر وطائع وعاص أو مختلف الجزاء بمعاقب ~~ومنعم قيل نزلت في أبي بكر وأمية وأبي ابني خلف لما عذبا بلالا على إسلامه ~~فاشتراه أبو بكر رضي الله تعالى عنه منهما ببردة وعشر أواق وعتقه لله عز ~~وجل. # PageV03P458 ### | 5 - # {من أعطى} أبو بكر رضي الله تعالى عنه أعطى حق الله تعالى عليه أو أعطى ~~الله تعالى الصدق من قلبه أو أعطى من فضل ماله " ع " {واتقى} ربه أو محارمه ~~التي نهى عنها أو اتقى البخل. # PageV03P459 ### | 6 - # {بالحسنى} بلا إله إلا الله أو بوعد الله تعالى أو بثوابه أو بالجنة أو ~~بالصلاة والزكاة والصوم أو بما أنعم ms823 الله عليه أو بالخلف من عطائه. # PageV03P459 ### | 7 - # {لليسرى) [222 / ب] / للخير " ع ". أو للجنة. # PageV03P459 ### | 8 - # {من بخل} أمية وأبي ابنا خلف بخل بماله الذي لا يبقى أو بحق الله تعالى ~~{واستغنى} عن ربه " ع " أو بماله. ### | 9 - # {بالحسنى} فيها الأقوال السبعة. # PageV03P459 ### | 10 - # {للعسرى} للشر من الله تعالى " ع " أو للنار. # PageV03P459 ### | 11 - # {تردى} في النار أو مات. # {إن علينا للهدى (12) وأن لنا للآخرة والأولى (13) فأنذرتكم نارا تلظى ~~(14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16) وسيجنبها الأتقى (17) ~~الذي يؤتي ماله يتزكى (18) وما لأحد عنده من نعمة تجرى (19) إلا ابتغاء وجه ~~ربه الأعلى (20) ولسوف يرضى (21) } # PageV03P459 ### | 12 - # {للهدى} بيان الهدى والضلال أو بيان الحلال والحرام. # PageV03P459 ### | 13 - # {وإن لنا} ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما. # PageV03P459 ### | 14 - # {تلظى} تتغيظ أو تستطيل أو توهج. # PageV03P459 ### | 15 - # {الأشقى} الشقي. # PageV03P459 ### | 16 - # {كذب} كتاب الله تعالى {وتولى} عن طاعته أو كذب الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] وتولى عن طاعته. ### | 19 - # PageV03P460 ### | 20 - # {وما لأحد} عند الله تعالى {من نعمة} يجازيه بها إلا أن يفعلها {ابتغآء ~~وجه ربه} فيستحق عليها الجزاء أو ما لبلال عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه ~~لما اشتراه وأعتقه وخلصه من العذاب نعمة سلفت جازاه بها {إلا ابتغآء وجه ~~ربه الأعلى} ثوابه وعتقه " ع ". # PageV03P460 # سورة الضحى # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والضحى (1) والليل إذا سجى (2) ما وعدك ربك وما قلى (3) وللآخرة خير لك ~~من الأولى (4) ولسوف يعطيك ربك فترضى (5) ألم يجدك يتيما فآوى (6) ووجدك ~~ضالا فهدى (7) ووجدك عائلا فأغنى (8) فأما اليتيم فلا تقهر (9) وأما السائل ~~فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث (11) } # PageV03P461 ### | 1 - # [ {و ### | الضحى} ] # أول ساعة من النهار إذا ترحلت الشمس أو صدر النهار أو طلوع الشمس أو ضوء ~~النهار في اليوم كله من قولهم ضحى فلان للشمس إذا ظهر لها. # PageV03P461 ### | 2 - # {سجى} أقبل أو أظلم " ع " أو استوى أو ذهب أو سكن الخلق فيه سجى البحر ~~سكن. # PageV03P461 ### | 3 - # {ما ودعك} رمي الرسول [صلى الله عليه وسلم] بحجر في إصبعه فميت فقال: # (هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل ms824 الله ما لقيت) # فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت له امرأة: يا محمد ما أرى شيطانك إلا ~~قد تركك فنزلت، أو أبطأ عليه جبريل عليه السلام فجزع جزعا شديدا # PageV03P461 # فقال كفار قريش: إنا نرى ربك قد قلاك مما رأى من جزعك فنزلت، أو أبطأ ~~الوحي فقالوا: ودع محمدا ربه فنزلت {ما ودعك ربك} ما قطع الوحي عنك توديعا ~~لك. # PageV03P462 ### | 4 - # {وللآخرة} لما عرض على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ما يفتح على أمته من ~~بعده كفرا بعد كفر فسر بذلك نزل {وللأخرة خير لك} . # PageV03P462 ### | 5 - # {ولسوف يعطيك} أي أجر الآخرة خير مما أعجبك في الدنيا أو الذي لك عند ~~الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا. # PageV03P462 ### | 6 - # {يتيما} لا مثل لك ولا نظير فآواك إلى نفسه وإختصك لرسالته، درة يتيمة ~~إذا لم يكن لها مثل أو يتيما بموت أبويك فآواك بكفالة أبي طالب لأن عبد ~~المطلب كفله بعد أبويه ثم مات عبد المطلب فكفله أبو طالب أو جعل لك مأوى ~~لنفسك أغناك به عن كفالة عبد المطلب. # PageV03P462 ### | 7 - # {ضآلا فهدى} لا تعرف الحق فهداك إليه أو عن النبوة فهداك إليها أو عن ~~الهجرة فهداك إليها أو في قوم ضلال فهداك لإرشادهم أو ناسيا فأذكرك # PageV03P462 # كقوله {أن تضل إحداهما} [البقرة: 282] أو طالبا للقبلة فهداك [223 / أ] / ~~إليها عبر عن الطلب بالضلال لأن الضال طالب أو وجدك متحيرا في بيان ما نزل ~~عليك فهداك إليه عبر عن التحير بالضلال لأن الحيرة تلزم الضلال أو ضائعا في ~~قومك فهداك إليهم أو محبا للهداية فهداك إليها ومنه {إنك لفى ضلالك القديم} ~~[يوسف: 95] أي محبتك. # PageV03P463 ### | 8 - # {عآئلا} ذا عيال فكفاك أو فقيرا فمولك أو فقيرا من الحجج والبراهين ~~فأغناك بها أو وجدك العائل الفقير فأغناه بك. # PageV03P463 ### | 9 - # {لا تقهر} لا تحقر أو لا تظلم أو لا تستذل أو لا تمنعه حقه الذي في يدك ~~أو كن لليتم كالرب الرحيم. # PageV03P463 ### | 10 - # {السآئل} للبر إذا رددته فرده برفق ولين أو السائل عن الدين لا تغلظ عليه ms825 ~~وأجبه برفق ولين. # PageV03P463 ### | 11 - # {بنعمة ربك} النبوة فادع أو القرآن فبلغ أو ما أصاب من خير أو شر فحدث به ~~الثقة من إخوانك " ح " أو حدث به نفسك ندب إلى ذلك ليكون ذكرها شكرا. # PageV03P463 # سورة ألم نشرح # سورة الشرح # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألم نشرح لك صدرك (1) ووضعنا عنك وزرك (2) الذي أنقض ظهرك (3) ورفعنا لك ~~ذكرك (4) فإن مع العسر يسرا (5) إن مع العسر يسرا (6) فإذا فرغت فانصب (7) ~~وإلى ربك فارغب (8) } # PageV03P464 ### | 1 - # {ألم} استفهام تقرير {نشرح لك صدرك} بإزالة همك حتى خلا لما أمرت به أو ~~نوسعه لما حملته فلا يضيق عنه، وتشريح اللحم تفتيحه لتفريقه، شرحه بالإسلام ~~أو بأن ملأه حكمة وعلما " ح " أو بالصبر والاحتمال. # PageV03P464 ### | 2 - # و {وزرك} غفرنا لك ذنبك أو حططنا عنك ثقلك أو حفظناك في الأربعين من ~~الأدناس حتى نزل عليك جبريل عليه السلام وأنت مطهر منها. # PageV03P464 ### | 3 - # {أنقض ظهرك} كما ينقض البعير من الحمل الثقيل فيصر نقضا. أثقل ظهره ~~بالذنوب حتى غفرها أو بالرسالة حتى بلغها أو بالنعم حتى شكرها. # PageV03P464 ### | 4 - # {ورفعنا} ذكرك بالنبوة أو في الآخرة كما رفعناه في الدنيا أو تذكر # PageV03P464 # معي إذا ذكرت قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : أتاني جبريل عليه السلام ~~فقال: إن الله تعالى يقول أتدري كيف رفعت ذكرك قال الله تعالى أعلم قال إذا ~~ذكرت ذكرت معي. قال قتادة ورفع ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ~~ولا صاحب صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول ~~الله. # PageV03P465 ### | 5 - # {فإن من العسر يسرا} مع اجتهاد الدنيا جزاء إلا الجنة " ح " أو مع الشدة ~~رخاء ومع الضيق سعة ومع الشقاوة سعادة ومع الحزونة سهولة وكرره تأكيدا ~~ومبالغة أو العسر واحد واليسر اثنان لدخول الألف واللام على العسر وحذفهما ~~من اليسر. # PageV03P465 ### | 7 - # {فرغت} من الفرائض {فانصب} في قيام الليل أو من الجهد فانصب لعبادة ربك ~~أو من أمر دنياك فانصب في عمل آخرتك [223 / ب] / أو من صلاتك فانصب في ~~دعائك. # PageV03P465 ### | 8 - # {فارغب} ms826 إليه في دعائك أو في معونتك أو في إخلاص نيتك. # PageV03P465 # سورة التين # مكية أو مدنية " ع " # بسم الله الرحمن الرحيم # {والتين والزيتون (1) وطور سنين (2) وهذا البلد الأمين (3) لقد خلقنا ~~الإنسان في أحسن تقويم (4) ثم رددناه أسفل سافلين (5) إلا الذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون (6) فما يكذبك بعد بالدين (7) أليس ~~الله بأحكم الحاكمين (8) } # PageV03P466 ### | 1 - # {والتين والزيتون} المأكولان أو ### | التين # دمشق والزيتون بيت المقدس أو التين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل ~~الذي عليه بيت المقدس أو التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أو ~~الجبل الذي عليه التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان: بالشام أحدهما ~~طور تينا والآخر طور زيتا أو جبلان بين حلوان وهمدان حكاه ابن الأنباري أو ~~التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء أو التين مسجد نوح عليه ~~الصلاة والسلام الذي بني على الجودي والزيتون مسجد بيت المقدس " ع " أو عبر ~~بهما عن جميع النعم لأن التين طعام والزيتون إدام. # PageV03P466 ### | 2 - # {طور} جبل بالشام أو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه # PageV03P466 # الصلاة والسلام. {سينين} الحسن بلغة الحبشة ونطقت بها العرب أو المبارك ~~أو اسم للبحر أو الشجر الذي حوله. # PageV03P467 ### | 3 - # {البلد} مكة {الأمين} الآمن أهله من القتل والسبي لأن العرب كانت تكف عنه ~~في الجاهلية أن تسبي فيه أحدا أو تسفك دما أو المأمون على ما أودعه الله ~~تعالى معالم دينه. # PageV03P467 ### | 4 - # {الإنسان} عام أو كلدة بن أسيد " ع " أو أبو جهل أو الوليد بن المغيرة أو ~~عتبة وشيبة أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] {أحسن تقويم} أعدل خلق " ع " أو ~~أحسن صورة أو شباب وقوة أو منتصب القامة وسائر الحيوان منكب. # PageV03P467 ### | 5 - # {أسفل سافلين} الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة أو النار يعني الكافر ~~في الدرك الأسفل. # PageV03P467 ### | 6 - # {ممنون} منقوص أو محسوب أو مكدر بالمن والأذى " ح " أو مقطوع أو أجر بغير ~~عمل لأن من بلغ الهرم كتب له أجر ما عجز عنه من العمل الصالح أو لا يضره ما ~~عمل في ms827 كبره. # PageV03P467 ### | 7 - # {فما يكذبك} أيها الإنسان بعد هذه الحجج أو ما يكذبك أيها الرسول بعدها ~~بالدين: حكم الله تعالى " ع " أو الجزاء. # PageV03P467 ### | 8 - # {أليس الله} تقرير لمن اعترف من الكفار بالصانع. {بأحكم الحاكمين} صنعا ~~وتدبيرا أو قضاء بالحق وعدلا بين الخلق وفيه محذوف # PageV03P467 # وتقديره " فلم ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء ". # وكان علي رضي الله تعالى عنه إذا قرأها يقول بلى وأنا على ذلك من ~~الشاهدين. # PageV03P468 # سورة إقرأ # سورة العلق # مكية أول ما نزل # بسم الله الرحمن الرحيم # {اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2) اقرأ وربك الأكرم ~~(3) الذي علم بالقلم (4) علم الإنسان ما لم يعلم (5) } # PageV03P469 ### | 1 - # {باسم ربك} لما كانوا يعبدون آلهة لا تخلق ميز ربه عنهم بقوله {الذى خلق} ~~. # PageV03P469 ### | 2 - # {خلق الإنسان} جنس {علق} جمع علقة وهي قطعة دم رطب سميت بذلك لأنها تعلق ~~لرطوبتها [224 / أ] / بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة. # PageV03P469 ### | 4 - # {علم بالقلم} عام في كل كاتب أو أراد آدم عليه الصلاة والسلام لأنه أول ~~من كتب أو إدريس وهو أول من كتب، والقلم: لأنه يقلم كالظفر أي يقطع. # PageV03P469 ### | 5 - # {ما لم يعلم} الخط بالقلم أو كل صنعة. # {كلا إن الإنسان ليطغى (6) أن رءاه استغنى (7) إن إلى ربك الرجعى (8) ~~أرءيت الذي ينهى (9) عبدا إذا صلى (10) ارءيت إن كان على الهدى (11) أو أمر ~~بالتقوى (12) أرءيت إن كذب وتولى (13) ألم يعلم بأن الله يرى (14) كلا لئن ~~لم ينته لنسفعا بالناصية (15) ناصية كاذبة خاطئة (16) فليدع نادية (17) ~~سندع # PageV03P469 # الزبانية (18) كلا لا تطعه واسجد واقترب (19) } # PageV03P470 ### | 6 - # {كلا} رد وتكذيب أو بمعنى " ألا " {ليطغى} ليعصي أو ليبطر أو ليتجاوز ~~قدره أو ليرتفع من منزلة إلى منزلة. # PageV03P470 ### | 7 - # {استغنى} بماله أو عن ربه " ع " نزلت في أبي جهل. # PageV03P470 ### | 8 - # {الرجعى} المنتهى أو المرجع في القيامة. # PageV03P470 ### | 9 - # {أرأيت الذى ينهى} نزلت في أبي جهل حلف لئن رأى الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] يصلي ليطأن رقبته وليعفرن وجهه في التراب فجاءه وهو يصلي ليطأ رقبته ~~فأراه الله تعالى بينه وبينه ms828 خندقا من نار وهواء وأجنحة فنكص وقال الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وكان في صلاة ~~الظهر. # PageV03P470 ### | 11 - # {أرأيت إن كان} الرسول [صلى الله عليه وسلم] مهتديا في نفسه وأمر بطاعة ~~ربه أو إن كان أبو جهل مهتديا ألم يكن خيرا منه؟ # PageV03P470 ### | 13 - # {كذب} بالله تعالى {وتولى} عن طاعته أو بالقرآن وتولى عن الإيمان. # PageV03P471 ### | 14 - # {ألم يعلم} الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو أبو جهل. {بأن الله يرى} عمله ~~ويسمع قوله أو يراك في صلاتك حتى نهاك أبو جهل عنها. # PageV03P471 ### | 15 - # {لنسفعا} لنأخذن بناصيته وهو عند العرب أبلغ شيء في الإذلال والهوان أو ~~أراد تسويد وجهه وتشويه خلقه والسفعة السواد من سفعته النار والشمس إذا ~~غيرت وجهه وشوهته والناصية: شعر مقدم الرأس وقد يعبرون بها عن جملة الإنسان ~~كقولهم ناصية مباركة. # PageV03P471 ### | 16 - # {كاذبة} في قولها {خاطئة} في فعلها. # PageV03P471 ### | 17 - # {ناديه} أهل ناديه والنادي: مجلس أهل الندى والجود. # PageV03P471 ### | 18 - # {الزبانية} خزنة جهنم وهم أعظم الملائكة خلقا وأشدهم بطشا ويطلق الزبانية ~~على من اشتد بطشه. # PageV03P471 ### | 19 - # {واسجد} يا محمد {واقترب} إلى الله تعالى أقرب ما يكون العبد في سجوده أو ~~أسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل من النار قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما نزلت في أبي جهل أربع وثمانون آية وفي الوليد مائة وأربع آيات وفي ~~النضر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية وهذه أول سورة نزلت عند الأكثرين وقد ~~ذكر نزول جميع السور. # PageV03P471 # سورة القدر # مكية عند الأكثرين أو مدينة وقيل هي أول ما نزل بالمدينة. # بسم الله الرحمن الرحيم # {إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر ~~خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) ~~سلام هي حتى مطلع الفجر (5) } # PageV03P472 ### | 1 - # {أنزلناه} جبريل عليه السلام أو القرآن نزل {في ليلة ### | القدر # } [224 / ب] / في شهر رمضان في ليلة مباركة من اللوح المحفوظ إلى السفرة ~~الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عليه ms829 السلام عشرين ليلة ~~ونجمه جبريل عليه السلام على الرسول [صلى الله عليه وسلم] في عشرين سنة ~~فكان ينزل أرسالا على مواقع النجوم # PageV03P472 # في الشهر والأيام " ع " أو ابتدأ الله تعالى بإنزاله في ليلة القدر قاله ~~الشعبي وليلة القدر في الشهر كله أو في العشر الأواخر ليلة الحادي والعشرين ~~أو الثالث والعشرين أو السابع والعشرين " ع " أو الرابع والعشرين أو تنقل ~~في كل عام من ليلة [إلى] أخرى {القدر} لأن الله تعالى قدر فيها [إنزال ~~القرآن} أو لأنه يقدر فيها أمور السنة أو لعظم قدرها أو لعظم قدر الطاعات ~~فيها وجزيل ثوابها. # PageV03P473 ### | 2 - # {ومآ أدراك} تضخيما لشأنها وحثا على العمل فيها قال الشعبي: يومها كليلها ~~وليها كيومها قال الضحاك لا يقدر الله تعالى فيها إلا السعادة والنعم ويقدر ~~في غيرها البلايا والنقم وكان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يسميها ليلة ~~التعظيم وليلة النصف من شعبان ليلة البراءة وليلتي العيدين ليلة الجائزة. # PageV03P473 ### | 3 - # {خير لك من ألف شهر} أو العمل فيها خير من العمل في غيرها ألف شهر أو خير ~~من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر أو كان في بني إسرائيل رجل يقوم حتى يصبح ~~ويجاهد العدو حتى يمسي فعل ذلك ألف شهر فأخبر الله تعالى أن قيامها خير من ~~عمل ذلك الرجل ألف شهر أو كان ملك سليمان عليه الصلاة والسلام خمسمائة شهر ~~وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فجعلت ليلة القدر خيرا من ملكهما. # PageV03P473 ### | 4 - # {تنزل الملآئكة} قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه الملائكة ليلة القدر ~~في الأرض أكثر من عدد الحصى {والروح} جبريل عليه السلام أو حفظة الملائكة ~~أو أشراف الملائكة أو جند من جند الله تعالى من غير الملائكة " ع " {بإذن ~~ربهم) {بأمره} (من كل أمر} يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من ~~قابل. # PageV03P473 ### | 5 - # {سلام} سالمة من كل شر لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها # PageV03P473 # شيطان أو هي سلامة وخير وبركة أو تسلم الملائكة على المؤمنين إلى طلوع ~~الفجر. # PageV03P474 # سورة لم ms830 يكن # سورة البينة # مدنية عند الجمهور أو مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ~~(1) رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة (2) فيها كتب قيمة (3) وما تفرق الذين ~~أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة (4) وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة (5) ~~إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم ~~شر البرية (6) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7) ~~جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه (8) } # PageV03P475 ### | 1 - # {من أهل الكتاب} اليهود والنصارى ومن المشركين. {منفكين} منتهين عن الكفر ~~حتى يتبين لهم الحق أو لم يزالوا على الشك حتى يأتيهم الرسل صلوات الله ~~تعالى وسلامه عليهم أو لم يختلفوا أن الله تعالى سيبعث إليهم رسولا حتى بعث ~~محمد [صلى الله عليه وسلم] فاختلفوا فآمن بعض وكفر آخرون أو لم يكونوا ~~ليتركوا منفكين عن حجج الله تعالى حتى تأتيهم بينة تقوم بها الحجة عليهم. { ### | البينة # } القرآن [225 / أ] / أو الرسول [صلى الله عليه وسلم] الذي بانت دلائل ~~نبوته أو بيان الحق وظهور الحجج. # PageV03P475 ### | 2 - # {رسول من الله} محمد [صلى الله عليه وسلم] {صحفا} القرآن {مطهرة} من ~~الشرك أو لحسن الثناء والذكر. # PageV03P476 ### | 3 - # {فيها كتب} الله تعالى المستقيمة التي جاء القرآن بتصديقها وذكرها أو ~~فروض الله تعالى العادلة. # PageV03P476 ### | 4 - # {وما تفرق} اليهود والنصارى إلا من بعد ما جاءهم محمد [صلى الله عليه ~~وسلم] أو القرآن. # PageV03P476 ### | 5 - # {مخلصين} مقرين له بالعبادة أو ينوون بعبادتهم وجهه أو إذا قال لا إله ~~إلا الله قال على أثرها الحمد لله {حنفآء} متبعين أو مستقيمين أو مخلصين أو ~~مسلمين أو حجاجا " ع " وقال عطية إذا اجتمع الحنيف والمسلم فالحنيف الحاج ~~وإذا انفرد الحنيف فهو المسلم وقال سعيد بن جبير ولا تسمي العرب الحنيف إلا ~~لمن حج واختتن أو ms831 المؤمنون بالرسل كلهم. {دين القيمة} الأمة المستقيمة أو ~~القضاء القيم " ع " أو الحساب البين. # PageV03P476 # سورة الزلزلة # مدنية أو مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا زلزلت الأرض زلزالها (1) وأخرجت الأرض أثقالها (2) وقال الإنسان ما ~~لها (3) يومئذ تحدث أخبارها (4) بأن ربك أوحى لها (5) يومئذ يصدر الناس ~~أشتاتا ليروا أعمالهم (6) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ~~ذرة شرا يره (8) } # PageV03P477 ### | 1 - # {زلزلت} حركت ### | الزلزلة # : شدة الحركة مكرر من زل يزل {زلزالها} لأنها غاية زلزالها المتوقعة أو ~~لأنها عامة في جميع الأرض بخلاف الزلازل المعهودة وهي زلزلة في الدنيا من ~~أشراط الساعة عند الأكثر أو زلزلة يوم القيامة. # PageV03P477 ### | 2 - # {أثقالها} كنوزها عند من رآها من الأشراط أو من الموتى " ع " عند من رآها ~~زلزلة القيامة أو ما عليها من جميع الأثقال. # PageV03P477 ### | 3 - # {وقال الإنسان} المؤمن والكافر عند من رآها شرطا أو الكافر عند الآخرين. # PageV03P477 ### | 4 - # {تحدث} يخلق الله تعالى فيها الكلام أو يقلبها حيوانا يتكلم أو يكون عنها ~~بيان يقوم مقام الكلام {أخبارها} ما عمله العباد على ظهرها عند من رآها ~~القيامة أو بما أخرجت من أثقالها عند الآخرين أو تخبر إذا قال الإنسان # PageV03P477 # مالها بأن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أتت فيكون ذلك جوابا لسؤالهم. # PageV03P478 ### | 5 - # {أوحى لها} ألهمها فأطاعت أو قال لها أو أمرها والذي أوحاه إليها أن تخرج ~~أثقالها أو تحدث أخبارها. # PageV03P478 ### | 6 - # {يومئذ} يوم القيامة {يصدر الناس} من بين يدي الله تعالى فرقا مختلفين ~~بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار أو يصيرون في الدنيا عند غلبة الأهواء ~~فرقا مختلفين بالكفر والإيمان والإساءة والإحسان ليروا جزاء أعمالهم يوم ~~القيامة والشتات: التفرق والاختلاف. # PageV03P478 ### | 7 - # {يره} يعرفه أو يرى صحيفة عمله أو يرى جزاءه ويلقاه [225 / ب] / في ~~الآخرة مؤمنا كان أو كافرا أو يرى المؤمن جزاء سيئاته في الدنيا وجزاء ~~حسناته في الآخرة ويرى الكافر جزاء حسناته في الدنيا وجزاء سيئاته في ~~الآخرة قاله طاووس قيل نزلت في ناس من أهل المدينة كانوا لا يتورعون من ~~الصغائر كالنظرة والغمزة ms832 والغيبة واللمسة قائلين إنما أوعدنا الله تعالى ~~على الكبائر وفي ناس استقلوا إعطاء الكسرة والتمرة والجوزة قائلين إنما ~~نؤجر على ما نعطيه ونحن نحبه ونزلت والرسول [صلى الله عليه وسلم] وأبو بكر ~~رضي الله تعالى عنه يتغديان فقاما وأمسكا من شدة حزنهما. # PageV03P478 # سورة العاديات # مكية أو مدنية " ع " # بسم الله الرحمن الرحيم # {والعاديات ضبحا (1) فالموريات قدحا (2) فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به ~~نقعا (4) فوسطن به جمعا (5) إن الإنسان لربه لكنود (6) وإنه على ذلك لشهيد ~~(7) وإنه لحب الخير لشديد (8) أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور (9) وحصل ما ~~في الصدور (10) إن ربهم بهم يومئذ لخبير (11) } # PageV03P479 ### | 1 - # {والعاديات} الخيل في الجهاد " ع " أو الإبل في الحجج قاله علي وابن ~~مسعود رضي الله عنهما قال الشاعر. # (فلا و ### | العاديات # غداة جمع ... بأيديها إذا سطع الغبار) # من العدو وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي {ضبحا} حمحمة الخيل عند العدو ~~أو شدة النفس عند سير الإبل قيل لا يضج بالحمحمة في العدو إلا الفرس والكلب ~~وضج الإبل تنفسها أو ضجها بقول سابقها أح أح " ع ". # PageV03P479 ### | 2 - # {فالموريات} الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت أو نيران المجاهدين إذا ~~اشتعلت فأكثرت إرهابا " ع " أو تهيج الحرب بينهم وبين عدوهم أو مكر الرجال ~~في الحرب أو نيران الحجيج بمزدلفة أو الألسن إذا أقيمت بها الحجج وظهرت ~~الدلائل فاتضح الحق قاله عكرمة. # PageV03P480 ### | 3 - # {فالمغيرات} الخيل تغير على العدو {صبحا} أي علانية تشبيها بظهور الصبح " ~~ع " أي الإبل حين تغدوا صبحا من مزدلفة إلى منى. # PageV03P480 ### | 4 - # {نقعا} غبارا أو النقع ما بين مزدلفة إلى منى أو بطن الوادي ولعله يرجع ~~إلى الغبار المثار في هذا الموضع. # PageV03P480 ### | 5 - # {جمعا} جمع العدو حين يلتقي الزحف " ع " أو المزدلفة تسمى جمعا لاجتماع ~~الناس فيها وإثارة النقع في الدفع منها إلى منى قاله مكحول. # PageV03P480 ### | 6 - # {لكنود} كنود قيل الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير أو اللوام لربه يذكر ~~المصائب وينسى النعم أو جاحد الحق قيل إنها سميت كندة لأنها جحدت أباها أو ~~العاصي بلسان كندة وحضرموت ms833 أو البخيل بلسان مالك بن كنانة أو الذي ينفق نعم ~~الله في معاصيه أو الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع رفده قيل نزلت في ~~الوليد بن المغيرة. # PageV03P480 ### | 7 - # {وإنه} وإن الله تعالى شاهد على كفر الإنسان أو الإنسان شاهد على أنه ~~كنود. # PageV03P480 ### | 8 - # {الخير} الدنيا أو المال " ع " {لشديد} لحب الخير أي زائد أو لشحيح بحق ~~الله تعالى في المال " ح " فلان شديد أي شحيح. # PageV03P480 ### | 9 - # {بعثر} أخرج من فيها من الأموات أو قلب أو بحث. # PageV03P480 ### | 10 - # [226 / أ] / {وحصل} ميز أو استخرج أو كشف. # PageV03P480 # سورة القارعة # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {القارعة (1) ما القارعة (2) وما أدراك ما القارعة (3) يوم يكون الناس ~~كالفراش المبثوث (4) وتكون الجبال كالعهن المنفوش (5) فأما من ثقلت موازينه ~~(6) فهو في عيشة راضية (7) وأما من خفت موازينه (8) فأمه هاوية (9) وما ~~أدراك ما هيه (10) نار حامية (11) } # PageV03P481 ### $ 1 - {القارعة} العذاب لأنه يقرع أهل النار أو القيامة لقرعها بأهوالها. # PageV03P481 ### | 2 - # {ما القارعة} تفخيما لشأنها. # PageV03P481 ### | 4 - # {كالفراش} الهمج الطائر من بعوض وغيره ومنه الجراد أو طير يتساقط في ~~النار شبه تهافت الكفار في النار بتهافت الفراش فيها {المبثوث} المبسوط أو ~~المتفرق أو الذي يجول بعضه في بعض. # PageV03P481 ### | 5 - # {كالعهن} الصوف ذو الألوان شبهها في ضعفها وخفتها بالصوف المنقوش. # PageV03P481 ### | 6 - # {موازينه} ميزان ذو كفتين توزن به الحسنات والسيئات أو الحساب أو الحجج ~~والدلائل، والموازين: جمع ميزان أو موزون. # PageV03P481 ### | 7 - # {عيشة راضية} معيشة من المعاش مرضية وهي الجنة أو في نعيم دائم من العيش. # PageV03P482 ### | 9 - # {الهاوية} جهنم جعلها أما لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه سميت هاوية ~~لبعد قعرها وهويه فيها أو أم رأسه هاوية في النار. # PageV03P482 # سورة ألهاكم # سورة التكاثر # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألهاكم التكاثر (1) حتى زرت المقابر (2) كلا سوف تعلمون (3) ثم كلا سوف ~~تعلمون (4) كلا لو تعلمون علم اليقين (5) لترون الجحيم (6) ثم لترونها عين ~~اليقين (7) ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم (8) } # PageV03P483 ### | 1 - # {ألهاكم} أنساكم أو شغلكم عن طاعة الله وعبادته ### | {التكاثر} # بالمال والأولاد أو التفاخر بالقبائل في العشائر أو ms834 بالمعاش والتجارة. # PageV03P483 ### | 2 - # {زرتم المقابر} صرتم فيها زوارا ترجعون كرجوع الزائر إلى جنة أو نار أو ~~تفاخرت بنو سهم وبنو عبد مناف أنهم أكثر عددا فكثرت بنو عبد مناف فقال بنو ~~سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعدوا الأحياء والأموات فعدوهم فكثرت بنو ~~سهم فنزلت {ألهاكم التكاثر} يعني بالعدد {حتى زرتم} أي ذكرتم الموتى في ~~المقابر. # PageV03P483 ### | 3 - # {كلا} حقا أو بمعنى " ألا " {سوف تعلمون} تهديد ووعيد. # PageV03P483 ### | 5 - # {لو تعلمون} الآن من البعث والجزاء ما ستعلمونه بعد الموت # PageV03P483 # {علم اليقين} علم الموت الذي هو يقين لا يعترضه شك أو ما تعلمونه يقينا ~~بعد الموت من البعث والجزاء قاله ابن جريج. # PageV03P484 ### | 6 - # {لترون} أيها الكفار أو عام لأن المؤمن يمر على صراطها. # PageV03P484 ### | 7 - # {عين اليقين} المشاهدة والعيان أو بمعنى الحق اليقين. # PageV03P484 ### | 8 - # {النعيم} الأمن والصحة أو الصحة والفراغ أو الإدراك بحواس السمع والبصر " ~~ع " أو ملاذ المأكول والمشروب أو الغداء والعشاء " ح " أو ما أنعم عليكم ~~بمحمد [صلى الله عليه وسلم] أو تخفيف الشرائع وتيسير القرآن أو شبع البطون ~~وبارد الشراب وظلال المساكن واعتدال الخلق ولذة النوم فيسأل الكافر تقريعا ~~والمؤمن تبشيرا بما جمع له من نعيم الدارين. # PageV03P484 # سورة العصر # مكية أو مدنية # بسم الله الرحمن الرحيم # {والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين ءامنوا وعلموا الصالحات ~~وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) } # PageV03P485 ### | 1 - # {والعصر} الدهر أو العشي ما بين الزوال إلى الغروب أو صلاة ### | العصر # PageV03P485 ### | 2 - # {الإنسان} [226 / ب] / جنس {خسر} هلاك أو شر أو نقص أو عقوبة. # PageV03P485 ### | 3 - # {بالحق} بالله أو بالتوحيد أو القرآن {بالصبر} على طاعة الله تعالى أو ~~فرائضه. # PageV03P485 # سورة الهمزة # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {ويل لكل همزة لمزة (1) الذي جمع مالا وعدده (2) يحسب أن ماله أخلده (3) ~~كلا لينبذن في الحطمة (4) وما أدراك ما الحطمة (5) نار الله الموقدة (6) ~~التي تطلع على الأفئدة (7) إنها عليهم مؤصدة (8) في عمد ممددة (9) } # PageV03P486 ### | 1 - # {همزة} المغتاب واللمزة العياب أو ### | الهمزة # الذي همز الناس بيده واللمزة الذي يلمزهم بلسانه أو الهمزة الذي يهمز ~~الذي يلمز ms835 في وجهه إذا أقبل واللمزة الذي يلمز من خلفه إذا أدبر أو الهمزة ~~الذي يعيب الناس جهرا بيد أو لسان واللمزة الذي يعيبهم سرا بعين أو حاجب ~~نزلت في أبي بن خلف أو جميل بن عامر أو الأخنس بن شريق أو الوليد بن ~~المغيرة أو عامة عند الأكثرين. # PageV03P486 ### | 2 - # {وعدده} أحصى عدده أو عدد أنواعه أو أعده لما يكفيه من السنين أو اتخذ ~~لماله من يرثه من أولاده. # PageV03P486 ### | 3 - # {أخلده} يزيد في عمره أو يمنعه من الموت. # PageV03P486 ### | 4 - # {الحطمة} الباب السادس من أبواب جهنم أو الدرك الرابع منها أو # PageV03P486 # جهنم نفسها لأنها تأكل ما ألقي فيها والحطمة الرجل الأكول أو لأنها تحطم ~~ما فيها أي تكسره. # PageV03P487 ### | 7 - # {تطلع} قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] إن النار تأكل أهلها حتى إذا ~~اطلعت على أفئدتهم انتهت ثم إذا صدروا تعود. # PageV03P487 ### | 8 - # {مؤصدة} مطبقه " ح " أو مغلقة بلغة قيس أو مسدودة الجوانب لا يفتح منها ~~جانب فلا يدخلها روح ولا يخرج منها غم. # PageV03P487 ### | 9 - # {عمد ممددة} موصدة بعمد ممدودة أو معذبون فيها بعمد ممددة أو العمد ~~الممددة أغلال في أعناقهم " ع " أو قيود في أرجلهم أو في دهر ممدود. # PageV03P487 # سورة الفيل # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (1) ألم يجعل كيدهم في تضليل (2) وأرسل ~~عليهم طيرا أبابيل (3) ترميهم بحجارة من سجيل (4) فجعلهم كعصف مأكول (5) } # PageV03P488 ### | 1 - # {ألم تر} ألم تخبر أو ألم تر آثار ما فعل ربك بأصحاب ### | الفيل # لأنه ما رأه وولد بعده بأربعين سنة أو ثلاث وعشرين سنة أو ولد عام الفيل ~~أو يوم الفيل وسبب قصدهم لمكة أن أبرهة بن الصباح بنى بصنعاء كنيسة وأراد ~~صرف حج العرب إليها فسمع بذلك رجل من كنانة فخرج فأتاها ليلا فأحدث فيها ~~فبلغ أبرهة فحلف بالله تعالى ليهدمن الكعبة فسار إليها بالفيل. أو خرج فتية ~~من قريش تجارا إلى الحبشة فنزلوا على ساحل البحر على بيعة للنصارى فأوقدوا ~~نارا لطعامهم وتركوها وارتحلوا فهبت ريح فأحرقت البيعة فبلغ النجاشي ~~فاستشاط ms836 غضبا فأتاه أبرهة بن الصباح وحجر بن شراحيل وأبو يكسوم الكنديون ~~وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة وكان أبرهة صاحب جيش النجاشي وأبو يكسوم ~~نديم أو وزير وحجر بن شراحيل من قواده فساروا بالجيش ومعهم فيل واحد عند ~~الأكثر أو كانت ثمانية فيلة فأهلكهم الله عز وجل فرجع منهم أبرهة إلى اليمن ~~فهلك في الطريق. # PageV03P488 ### | 2 - # {كيدهم} لقريش بإرادة قتلهم وسبيهم وتخريب [227 / أ] / الكعبة. # PageV03P489 ### | 3 - # {طيرا} من السماء لم ير قبلها ولا بعدها مثلها وروي عن الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] أنها بين السماء والأرض تعشش وتفرخ أو هي العنقاء المغربة التي ~~يضرب بها الأمثال قاله عكرمة أو من طير السماء أرسلت من ناحية البحر مع كل ~~طائر ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره قيل كانت سودا خضر ~~المناقير طوال الأعناق أو كانت أشباه الوطاويط حمرا وسودا أو أشباه ~~الخطاطيف وسئل أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عنها فقال حمام مكة ~~منها. {أبابيل} كثيرة " ح " أو متتابعة يتبع بعضها بعضا " ع " أو متفرقة من ~~ها هنا ومن ها هنا أو مختلفة الألوان أو جمعا بعد جمع أو أخذت من الإبل ~~المؤبلة وهي الأقاطيع ولا واحد للأبابيل من جنسه أو واحدة إبالة وأبول أو ~~أبيل. # PageV03P489 ### | 4 - # {سجيل} كلمة فارسية سنك وكل أولها حجر وآخرها طين " ع " أو الشديد أو اسم ~~للسماء الدنيا نسبت الحجارة إليها لنزولها منها أو اسم بحر في الهواء جاءت ~~منه الحجارة وكانت كحصى الخذف أو فوق العدسة ودون الحمصة قال أبو صالح رأيت ~~في دار أم هانئ نحو قفيز منها مخططة بحمرة كأنها الجزع ولما رمتها الطير ~~أرسل الله تعالى ريحا فضربتها فزادتها شدة فلم تقع على أحد إلا هلك. # PageV03P489 ### | 5 - # {كعصف} ورق الزرع {مأكول} أكلته الدود " ع " أو الطعام أو قشر الحنطة إذا ~~أكل ما فيه أو ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته أو العصف التبن والمأكول ~~القصيل يجز للدواب فعل الله تعالى ذلك بهم معجزة لنبي كان في ذلك الزمان ~~قيل ms837 هو خالد بن سنان أو توطيدا لنبوة محمد [صلى الله عليه وسلم] لأنه ولد ~~في عامه أو في يومه. # PageV03P490 # سورة ليلاف # سورة قريش # مكية # بسم الله الرحمن الرحيم # {لإيلاف قريش (1) إءلافهم رحلة الشتاء والصيف (2) فليعبدوا رب هذا البيت ~~(3) الذين أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف (4) } # PageV03P491 ### | 1 - # {لإيلاف} مأخوذ من ألف بألف وهي العادة المألوفة لإيلاف نعمتي على ### | قريش # لأن نعمته إلفة لهم " ع " أو لإيلاف الله تعالى لهم لأنه آلفهم إيلافا ~~قال له الخليل أو يلافهم حرمي وقيامهم ببيتي " ح " أو لإيلافهم الرحلتين ~~واللام معلقة بقوله {فجعلهم كعصف} [الفيل: 5] أي ليلافهم أهلك أصحاب الفيل ~~وكان عمر وأبي رضي الله تعالى عنهما يريانهما سورة واحدة لا يفصلان بينهما ~~أو اللام متعلقة بقوله تعالى {فليعبدوا رب هذا البيت} أي لنعمتي عليهم ~~فليعبدوا قاله أهل البصرة {قريش} بنو النضر بن كنانة على المشهور أو بنو ~~فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وكانوا متفرقين في غير الحرم فجمعهم # PageV03P491 # قصي بن كلاب في الحرم فاتخذوه [227 / ب] / مسكنا قال الشاعر: # (أبونا قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر) # فسموا قريشا لاجتماعهم بعد الفرقة والتقريش الجمع أو كانوا تجارا يأكلون ~~من مكاسبهم والتقريش الكسب أو كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة فيسدون خلته ~~والقرش الفتش أو قريش اسم دابة في البحر سميت بها قريش لأنها تأكل ولا تؤكل ~~وتعلو ولا تعلى " ع " قال الشاعر في معنى ذلك: # (قريش هي التي تسكن البحر ... بها سميت قريش قريشا) # PageV03P492 ### | 2 - # {رحلة الشتآء} الرحلة: السفرة لما فيها من الارتحال كانوا يرتحلونهما ~~للتجارة والكسب. والرحلتان إلى فلسطين رحلة الشتاء في البحر وأيلة طلبا ~~للدفء ورحلة الصيف على بصرى وأذرعات طلبا للهواء أو رحلة الشتاء إلى اليمن ~~لأنها حامية ورحلة الصيف إلى الشام لأنها باردة من عليهم بذلك لأنهم كانوا ~~يسافرون في العرب آمنين لكونهم أهل الحرم أو لأنهم يكسبون فيتوسعون ويصلون ~~ويطعمون أو أراد بالرحلتين أنهم كانوا يشتون بمكة لدفاءتها ويصيفون بالطائف ~~لهوائها " ع " قال الشاعر: # (تشتوا ms838 بمكة نعمة ... ومصيفها بالطائف) # وهذه نعمة جليلة فذكروا بها. # PageV03P492 ### | 3 - # {رب هذا البيت} ميز نفسه عن أوثانهم بإضافة البيت إليه أو فذكره تذكيرا ~~لنعمه لشرفهم بالبيت على سائر العرب. {فليعبدوا} فليألفوا عبادته كما ألفوا ~~الرحلتين أو فليعبدوه لإنعامه عليهم بالرحلتين أو فليعبدوه لأنه {أطعمهم من ~~الجوع} الآية أو فليتركوا الرحلتين لعبادة رب هذا البيات فإنه يطعمهم من ~~جوع ويؤمنهم من خوف. # PageV03P493 ### | 4 - # {أطعمهم} بما أعطاهم من الأموال وساق إليهم من الأرزاق أو بإجابة دعوة ~~إبراهيم لما قال {وارزقهم من الثمرات} [إبراهيم: 37] أو أصابهم جوع في ~~الجاهلية فحملت إليهم الحبشة طعاما فخافوهم فخرجوا إليهم متحرزين فإذا بهم ~~قد جلبوا لهم الطعام وأعانوهم بالأقوات. {من خوف} العرب أن تقتلهم أو ~~تسبيهم تعظيما للبيت ولما سبق من دعوة إبراهيم {اجعل هذا البلد آمنا} ~~[إبراهيم: 35] أو من خوف الحبشة مع الفيل أو من خوف الجذام أو آمنهم أن ~~تكون الخلافة إلا فيهم. قاله علي. # PageV03P493 # سورة أرأيت # سورة الماعون # مكية أو مدنية # بسم الله الرحمن الرحيم # {أرءيت الذي يكذب بالدين (1) فذلك الذين يدع اليتيم (2) ولا يحض على طعام ~~المسكين (3) فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون (5) الذين هم ~~يراءون (6) ويمنعون الماعون (7) } # PageV03P494 ### | 1 - # {بالدين} الحساب أو حكم الله " ع " أو الجزاء نزلت في العاص بن وائل أو ~~الوليد [228 / أ] بن المغيرة أو أبي جهل أو عمرو بن عائذ أو أبي سفيان نحر ~~جزورا فأتاه يتيم فسأله منها فقرعه بعصا. # PageV03P494 ### | 2 - # {يدع اليتيم} يحقره أو يظلمه أو يدفعه دفعا شديدا عن حقه وماله ظلما ~~وطعما فيه أو إبعادا له وزجرا. # PageV03P494 ### | 4 - # {فويل للمصلين} فيه إضمار تقديره إن صلاها لوقتها لم يرج ثوابها وإن ~~صلاها لغير وقتها لم يخش عقابها وهو المنافق " ح " أو لا إضمار فيه وتمامها ~~بقوله {الذين هم عن صلاتهم ساهون} . {ساهون} لاهون أو غافلون أو لا يصليها ~~سرا بل علانية " ح " أو الملتفت يمنة ويسرة في صلاته هوانا بها أو الذي لا ~~يقرأ ولا يذكر الله أو الذي يؤخرها عن مواقيتها مأثور # PageV03P494 ### | 6 ms839 - # {يرآءون} المنافق يصلي مع الناس ولا يصلي إذا خلا " ع " أو عامة في أهل ~~الرياء. # PageV03P495 ### | 7 - # {الماعون} الزكاة أو المعروف أو الطاعة أو المال بلسان قريش أو الماء إذا ~~احتيج إليه ومنه المعين الماء الجاري أو ما يتعاوره الناس بينهم كالدلو ~~والقدر والفأس وما يوقد أو الحق أو المستغل من منافع الأموال من المعن وهو ~~القليل. # PageV03P495 # سورة الكوثر # مكية أو مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) } # PageV03P496 ### $ 1 - {الكوثر} النبوة والقرآن أو الإسلام أو نهر في الجنة مأثور أو حوضه يوم القيامة أو كثرة أمته أو الإيثار أو رفعة الذكر وهو فوعل من الكثرة. # PageV03P496 ### | 2 - # {فصل} الصبح بمزدلفة أو صلاة العيد أو اشكر ربك {وانحر} الهدي أو الأضحية ~~أو وأسل أو وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة " ع " أو رفع اليدين ~~في التكبير إلى النحر أو استقبال القبلة في الصلاة بنحره. # PageV03P497 ### | 3 - # {شانئك} مبغضك أو عدوك {الأبتر} الحقير الذليل أو الفرد الوحيد أو ألا ~~خير فيه حتى صار منه أبتر مأثور أو كانت قريش تقول لمن مات ذكور أولاده بتر ~~فلان فلما مات للرسول ابنه القاسم بمكة وإبراهيم بالمدينة قالوا قد بتر ~~محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده أو لما دعا قريشا إلى الإيمان قالوا ~~ابتتر منا محمد أي خالفنا وانقطع عنا فأخبر الله أنهم هم المبترون. نزلت في ~~أبي لهب وأبي جهل " ع " أو العاص بن وائل. # PageV03P497 # سورة الكافرون # مكية أو مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {قل يأيها الكافرون (1) لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد ~~(3) ولا أنا عابد ما عبدتم (4) ولا أنتم عابدون ما أعبد (5) لكم دينكم ولي ~~دين (6) } # PageV03P498 ### | 1 - # {لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن ~~خلف رسول الله فقالوا يا محمد هلم فلتعبدوا ما نعبد ونعبد ما تعبدون ونشترك ~~نحن وأنت في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك ~~فيه ms840 وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدنا خيرا مما بيدك كنت قد شركتنا في ~~أمرنا وأخذت بحظك منه فنزلت. # PageV03P498 ### | 2 - 5 - # {ولا أنتم عابدون} يعني المعنيين [228 / ب] / الذين التمسوا ذلك فإنهم لا # PageV03P498 # يعبدون الله وليس بعامة لأن في الكفار من يؤمن وإنما نزلت جوابا لأولئك ~~{لآ أعبد ما تعبدون} الآن {ولآ أنا عابد ما عبدتم} في المستقبل {ولآ أنتم ~~عابدون مآ أعبد} الآن {ولآ أنتم عابدون مآ أعبد} في المستقبل وقال ما أعبد ~~ولم يقل من أعبد ليتقابل الكلام. # PageV03P499 ### | 6 - # {لكم دينكم} الكفر {ولى} الإسلام، أو لكم جزاء دينكم ولي جزاء ديني تهديد ~~معناه وكفى بجزائكم عقابا وبجزائي ثوابا. # PageV03P499 # سورة النصر # مدنية اتفاقا # بسم الله الرحمن الرحيم # {إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) ~~فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا (3) } # PageV03P500 ### | 1 - ### | النصر # } المعونة نصر الغيث الأرض أعان على نباتها ومنع قحطها يريد نصره على ~~قريش أو على كل من قاتله من الكفار. {والفتح} فتح مكة " ح " أو فتح المدائن ~~والقصور " ع " أو ما فتح عليه من العلوم. # PageV03P500 ### | 2 - # {الناس يدخلون} أهل اليمن أو كل من دخل في الإسلام. قال الحسن لما فتحت ~~مكة قالت العرب بعضها لبعض لا يدان لكم هؤلاء القوم فجعلوا يدخلون في دين ~~الله أفواجا أمة أمة قال الضحاك: الأمة أربعون رجلا. {أفواجا} زمرا " ع " ~~أو قبائل قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " إن الناس دخلوا في دين الله ~~أفواجا وسيخرجون منه أفواجا ". # PageV03P500 ### | 3 - # {فسبح} فصل {واستغفره} داوم ذكره " ع " أو صريح التسبيح والاستغفار من ~~الذنوب فكان يكثر بعدها أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي {توابا} ~~قابلا للتوبة أو متجاوزا عن الصغائر وأمر بذلك شكرا لله على نعمته من النصر ~~والفتح أو نعى إليه نفسه ليجتهد في العمل قال ابن عباس داع من الله ووداع ~~من الدنيا فلم يلبث بعدها إلا سنتين مستديما لما أمره به من التسبيح ~~والاستغفار أو سنة واحدة فنزل في حجة الوداع {اليوم أكملت} ms841 [المائدة: 3] ~~فعاش بعدها ثمانين يوما فنزلت آية الكلالة وهي آية الصيف فعاش بعدها خمسين ~~يوما " ع " فنزلت {لقد جآءكم رسول} [التوبة: 128] فعاش بعدها خمسة وثلاثين ~~يوما فنزلت: {واتقوا يوما ترجعون} [البقرة: 281] فعاش بعدها أحدا وعشرين ~~يوما أو سبعة أيام. # PageV03P501 # سورة تبت # سورة المسد # مكية اتفاقا. # بسم الله الرحمن الرحيم # {تبت يدا أبي لهب وتب (1) ما أغنى عنه ماله وما كسب (2) سيصلى نارا ذات ~~لهب (3) وامرأته حمالة الحطب (4) في جيدها حبل من مسد (5) } # {أتى أبو لهب الرسول فقال: ماذا أعطى إن آمنت بك قال: كما يعطى المسلمون ~~قال فما لي فضل قال: وأي شيء تبتغي قال تبا لهذا من دين أن أكون أنا وهؤلاء ~~سواء. فنزلت أو لما نزلت {وأنذر عشيرتك} [الشعراء: 214] صعد الرسول على ~~الصفا فنادى يا صباحاه فاجتمعوا فقال أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا ~~الجبل يريد أن يغير عليكم صدقتموني قالوا: نعم [قال] فإني نذير لكم بين يدي ~~عذاب شديد فقال أبو لهب تبا لك آخر اليوم ما دعوتنا إلا لهذا فنزلت. أو كان ~~إذا وفد على الرسول وفد انطلق إليهم أبو لهب فسألوه # PageV03P502 # عن الرسول فيقول إنه كذاب ساحر فيرجعون عنه ولا يلقونه فأتاه وفد ففعل ~~مثل ذلك فقالوا لا ننصرف حتى نراه ونسمع كلامه فقال أبو لهب إنا لم نزل ~~نعالجه من الجنون فتبا له وتعسا فبلغ الرسول فاكتأب له فنزلت [229 / أ] /. # PageV03P503 ### | 1 - # {تبت} خابت " ع " أو ضلت أو [صفرت] من كل خير أو خسرت {يدآ} عبر بيديه عن ~~نفسه {ذلك بما قدمت يداك} [الحج: 10] أو عن عمله لأن العمل يكون بهما في ~~الأغلب {أبى لهب} كنوه بذلك لحسنه وتلهب وجنتيه وذكره الله تعالى بكنيته ~~لأنها أشهر من اسمه أو عدل عن اسمه لأنه كان اسمه عبد العزى أو لأن الاسم ~~أشرف من الكنية لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره وكذلك دعا الله تعالى ~~أنبياءه بأسمائهم {وتب} تأكيد للأول أو قد تب أو تبت يداه بما منعه الله من ~~أذى رسوله [صلى الله عليه ms842 وسلم] وتب بماله عند الله تعالى من العقاب أو تب ~~ولد أبي لهب، تبت يداه عن التوحيد " ع " أو من الخيرات. # PageV03P503 ### | 2 - # {مآ أغنى} ما دفع أو ما نفع {ماله} غنمه كان صاحب سائمة أو " تليدة أو ~~طارفة " {وما كسب} عمله الخبيث أو ولده " ع " قال الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] " أولادكم من كسبكم " وكان ابنه عتبة مبالغا في عداوة الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] وقال # PageV03P503 # كفرت بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى وتفل في وجه الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] وخرج إلى الشام فقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] " اللهم سلط عليه ~~كلبا من كلابك " فأكله الذئب. فلم يغن عنه ماله وكسبه في عداوة الرسول [صلى ~~الله عليه وسلم] أو في دفع النار يوم القيامة. # PageV03P504 ### | 3 - # {سيصلى} سين الوعيد أو بمعنى سوف يصلى يكون صلى لها حطبا لها ووقودا أو ~~تصليه النار أي تنضجه " ع " {لهب} ارتفاع أو قوة واشتعال وهذه صفة مضارعة ~~لكنيته وعده الله تعالى بأنه يدخل النار بكفرة أو يموت على كفره فكان كما ~~أخبر. # PageV03P504 ### | 4 - # {وامرأته} أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان {حمالة الحطب} تحتطب الشوك ~~فتلقيه في طريق الرسول [صلى الله عليه وسلم] ليلا " ع " أو كانت تعي الرسول ~~[صلى الله عليه وسلم] بالفقر [وكانت تحطب فعيرت بأنها كانت تحطب أو] لما ~~حملت أوزار كفرها صارت كالحاملة لحطب نارها التي تصلى به أو لأنها كانت ~~تمشي بالنميمة وسمي النمام حمالا للحطب لأنه يشعل العداوة كما يشعل الحطب ~~النار أو جعل ما حملته من الإثم في عداوة الرسول [صلى الله عليه وسلم] ~~كالحطب في مصيره إلى النار فيكون عذابا. # PageV03P504 ### | 5 - # {فى جيدها} يوم القيامة. جيدها: عنقها {حبل من مسد} سلسلة من حديد ذرعها ~~سبعون ذراعا سميت مسدا لأنها ممسودة أي مفتولة أو حبل من ليف المقل أو ~~قلادة من ودع على وجه التعيير لها أو حبل ذو ألوان من أحمر وأصفر تتزين به ~~في جيدها " ح " فعيرت بذلك أو قلاده جوهر فاخر قالت # PageV03P504 # لأنفقنها ms843 في عداوة الرسول [صلى الله عليه وسلم] أو عبر بذلك عن خذلانها ~~كالمربوطة عن الإيمان بحبل من مسد ولما نزلت أقبلت تولول وبيدها فهر وهي ~~تقول. # (مذمما أبينا ... ودينه قلينا) # (وأمره عصينا ... ) # والرسول [صلى الله عليه وسلم] [229 / ب] / وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ~~في المسجد فقال يا رسول الله إني أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ ~~قرآنا اعتصم به فلم تره فقالت لأبي بكر رضي الله تعالى عنه إني أخبرت أن ~~صاحبك هجاني فقال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت فقال رسول الله [صلى الله ~~عليه وسلم] قد حجبني عنها ملائكة فما رأتني وكفاني الله تعالى شرها فعثرت ~~في مرطها فقالت: تعس مذمم. # PageV03P505 # سورة الإخلاص # مكية أو مدنية. # بسم الله الرحمن الرحيم # {قل هو الله أحد (1) الله الصمد (2) لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفوا ~~أحد (4) } # قالت اليهود للرسول [صلى الله عليه وسلم] هذا الله خلق الخلق فمن خلق ~~الله فنزلت. أو قال مشركو قريش انسب لنا ربك فنزلت وقال يا محمد انسبني إلى ~~هذا أو أرسل المشركون عامر بن الطفيل فقالوا: قد شققت عصانا وسيبت آباءنا ~~وخالفت دين آبائك فإن كنت فقيرا أغنيناك وإن كنت مجنونا داويناك وإن هويت ~~امرأة زوجناك فقال: لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة أنا رسول الله ~~إليكم # PageV03P506 # أدعوكم إلى عبادته. # فأرسلوه ثانية فقالوا: بين لنا جنس معبودك فنزلت هذه السورة فأرسلوه بأن ~~لنا ثلاثمائة وستين صنما لا تقوم بحوائجنا فكيف يقوم إلاه واحد بحوائج ~~الخلق كلهم فنزلت {والصافات} إلى {إن إلهكم لواحد} [1 - 4] أي في حوائجكم ~~كلها فأرسلوه رابعة بأن يبين لنا أفعال ربه فنزلت {إن ربكم الله} [الأعراف: ~~54] و {الله الذي خلقكم} [الروم: 40] الآيتان. # PageV03P507 ### | 1 - # {أحد} الأحد المنفرد بصفاته فلا شبه له ولا مثل تقديره الأحد فحذفت الألف ~~واللام أو ليس بنكرة وإنما هو بيان وترجمة قال المبرد: الأحد والواحد سواء ~~أو الأحد الذي لا يدخل في العدد والواحد يدخل في العدد لأنك تقول للواحد ~~ثانيا ms844 أو الأحد يستوعب جنسه والواحد لا يستوعبه لأنك لو قلت فلان لا يقاومه ~~أحد لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر فالأحد أبلغ من الواحد وسميت سورة ### | الإخلاص # لأن قراءتها خلاص من عذاب الله [أو] لأن فيها إخلاص الله تعالى من شريك ~~وولد أو لانها خالصة لله تعالى ليس فيها أمر ولا نهي. # PageV03P507 ### | 2 - # {الصمد} المصمت الذي لا جوف له أو الذي لا يأكل ولا يشرب أو الباقي الذي ~~لا يفنى أو الدائم الذي لم يزل ولا يزال أو الذي لم يلد ولم يولد أو الذي ~~يصمد إليه الناس في حوائجهم. # (ألا بكر الناعي بخير بني أسد ... بعمرو بن مسعود [وبالسيد} الصمد) # أو السيد الذي انتهى سؤدده أو الكامل الذي لا عيب فيه أو المقصود إليه # PageV03P507 # في الرغائب والمستعان به في المصائب أو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه ~~كل أحد أو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. # PageV03P508 ### | 3 - # {لم يلد} فيكون والدا {ولم يولد} فيكون ولد " ع " أو لم يلد فيكون في ~~العز مشاركا ولم يولد فيكون موروثا هالكا لأنهما صفتا نقص أو لأنه لا مثل ~~له فلو ولد لكان له مثل. # PageV03P508 ### | 4 - # {كفوا} لا مثل له ولا عديل أو لا يكافئه من خلقه أحد أو نفى عنه الصاحبة. # PageV03P508 # سورة الفلق # مكية أو مدينة # هي والتي بعدها معوذتا الرسول صلى الله عليه وسلم حين سحرته اليهودية ~~وكان يقول لهما المقشقشتان أي تبرآن من النفاق وخالف ابن مسعود رضي الله ~~تعالى عنه الإجماع بقوله هما عوذتان وليستا من القرآن الكريم. بسم الله ~~الرحمن الرحيم # {قل أعوذ برب الغلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3) ومن شر ~~النفاثات في العقد (3) ومن شر حاسد إذا حسد (4) } # PageV03P509 ### $ 1 - {الفلق} اسم لجهنم أو لسجن فيها " ع " أو الخلق كلهم أو فلق # PageV03P509 # الصبح أو الجبال والصخور تنفلق بالمياه [230 / أ] / أو كل ما انفلق عن كل ~~ما خلق من صبح وحيوان وصخور [وجبال] وحب ونوى وكل شيء من نبات وغيره وأصل ms845 ~~الفلق الشق الواسع قيل للصبح فلق لانفلاق الظلام عنه كما قيل له فجر ~~لانفجار الضوء منه والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين. # PageV03P510 ### | 2 - # {شر ما خلق} جهنم أو إبليس وذريته أو عام من كل شرور الدنيا والآخرة أو ~~التعوذ من شر موجب للعقاب أو عام في كل شر. # PageV03P510 ### | 3 - # {غاسق} الشمس إذا غربت أو القمر إذا ولج في الظلام. نظر الرسول [صلى الله ~~عليه وسلم] إلى القمر وقال لعائشة رضي الله تعالى عنها " تعوذي بالله من شر ~~غاسق إذا وقب وهذا الغاسق إذا وقب " أو الثريا إذا سقطت لأن الأسقام ~~والطواعين تكثر عند سقوطها وترتفع عند طلوعها أو الليل لخروج السباع ~~والهوام فيه وينبعث أهل الشر على العبث والفساد " ع " {إذا وقب} أظلم " ع " ~~أو دخل أو ذهب أصل الغسق الجريان غسقت القرحة جرى صديدها والغساق صديد أهل ~~النار لجريانه وغسقت العين جرى دمعها بالضرر # PageV03P510 ### | 4 - # {النفاثات} السواحر ينفثن في عقد الخيوط للسحر وربما فعل في الرقي مثل ~~ذلك طلبا للشفاء والنفث النفخ في العقد بغير ريق والتفل النفخ فيها بريق ~~وأثره تخييل للأذى والمرض أو يمرض ويؤذي لعارض ينفصل فيتصل بالمسحور فيؤثر ~~فيه كتأثير العين وكما ينفصل من فم المتثائب ما يحدث في المقابل له مثله أو ~~قد يكون ذلك بمعونة من خدم الجن يمتحن الله تعالى به # PageV03P510 # بعض عباده والأكثرون على أن الرسول [صلى الله عليه وسلم] سحر واستخرج ~~وترا فيه إحدى عشرة عقدة فأمر بحلها فكان كلما حلت عقدة وجد راحة حتى حلت ~~العقد كلها فكأنما أنشط من عقال فنزلت المعوذتان إحدى عشرة آية بعدد العقد ~~وأمر أن يتعوذ بهما ومنع آخرون من تأثير السحر في الرسول [صلى الله عليه ~~وسلم] وإن جاز في غيره لما في استمراره من خبل العقل ولإنكار الله تعالى ~~على من قال: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [الإسراء: 47] . # PageV03P511 ### | 5 - # {ومن شر [230 / ب] / حاسد} من شر نفسه وعينه أن يصيب بها أو لأن حسده ~~يحمله على الأذى و [الحسد] : تمني ms846 زوال النعمة عن المحسود وإن لم تصر ~~للحاسد والمنافسة تمني مثلها فالمؤمن يغبط والمنافق يحسد. # PageV03P511 # سورة الناس # كالفلق. # بسم الله الرحمن الرحيم # {قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) من شر الوسواس ~~الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (6) } # PageV03P512 ### | 1 - # {برب ### | الناس} # لما أمر بالاستعاذة من شرهم أخبر أنه هو الذي يعيذ منهم. # PageV03P512 ### | 4 - # {الوسواس} وسوسة الإنسان التي تحدث بها نفسه وقد تجاوز الله عنها ~~والشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا سها وغفل وسوس وإذا ذكر الله تعالى خنس ~~{الخناس} الشيطان لكثرة اختفائه كقوله {فلا أقسم بالخنس} [التكوير: 15] أي ~~النجوم لاختفائها أو لأنه يرجع بالوسوسة عن الهدى أو يخرج بالوسوسة عن ~~اليقين. # PageV03P512 ### | 5 - # {يوسوس} يدعو إلى طاعته بما يصل إلى القلب من قول متخيل أو يقع في النفس ~~من أمر متوهم وأصله الصوت الخفي. # (تسمع للحلي وسواسا ... ... ... ... ... ... ... ...) # PageV03P512 ### | 6 - # {من الجنة} من وسواس الشيطان كما ذكرت {والناس} وسوسة الإنسان لنفسه أو ~~إغواء من يغويه من الناس. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آل ~~محمد وصحبه وسلامه وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. PageV03P513 ms847