######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002615Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 660 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير العز بن عبد السلام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التفسير عند السنة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002615Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2615_تفسير-العز-بن-عبد-السلام-عز-الدين-عبد-العزيز-بن-عبد-السلام-السلمي-الدمشقي-الشافعي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور عبد الله بن إبراهيم الوهبي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1416 / 1996م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # ((سورة الفاتحة)) * (بسم الله الرحمن الرحيم (1) الحمد لله رب العالمين ~~(2) الرحمن الرحيم (3) مالك يوم الدين (4) إياك نعبد وإياك نستعين (5) ~~اهدنا الصراط المستقيم (6) صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا ~~الضآلين (7)) * قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # ' هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني ' سميت الفاتحة، ~~لأنها يفتح بها القرآن تلاوة وخطا [و] أم القرآن: PageV01P087 # لتقدمها عليه، وتبعه لها، كراية الحرب أم لتقدمها على الجيش، وما مضى من ~~عمر الإنسان أم لتقدمه مكة أم القرى لتقدمها على سائر القرى، أو لأن الأرض ~~دحيت عنها، وحدثت عنها كالولد يحدث عن أمه. وهي سبع آيات اتفاقا. # [وسميت] المثاني [لأنها] تثنى في كل صلاة فرض أو تطوع. # 1 - * (بسم الله) * أبدأ بسم الله، أو بدأت بسم الله، الاسم صلة، أوليس ~~بصلة عند الجمهور، واشتق من السمة، وهي العلامة، أو من السمو. # * (الله) * أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره * (هل تعلم له سميا) * [مريم: # 65] تسمى باسمه، أو شبيها. أبو حنيفة: ' هو الاسم الأعظم ' وهو علم إذ لا ~~بد للذات من اسم علم يتبعه أسماء الصفات، أو هو مشتق من الوله لأنه يأله ~~إليه العباد: أي يفزعون إليه في أمورهم، فالمألوه إليه إله، كما أن المأموم ~~[به] إمام، أو اشتق من التأله وهو التعبد، تأله فلان: تعبد، واشتق من فعل ~~العبادة فلا يتصف به في الأزل، أو من استحقاقها على الأصح فيتصف به أزلا ~~PageV01P088 # * (الرحمن الرحيم) * الرحمن والرحيم الراحم، أو الرحمن أبلغ، وكانت ~~الجاهلية تصرفه للرب سبحانه وتعالى الشنفري: # * ألا ضربت تلك الفتاة هجينها * ألا هدر الرحمن ربي يمينها * ولما سمي ~~مسيلمة بالرحمن قرن لله تعالى الرحمن الرحيم، / لأن أحدا [2 / ب] لم يتسم ~~بهما، واشتقا من رحمة واحدة، أو الرحمن من رحمته لجميع الخلق، والرحيم من ~~رحمته لأهل طاعته، أو الرحمن من رحمته لأهل الدنيا والرحيم من PageV01P089 # رحمته لأهل [الآخرة]، أو الرحمن من الرحمة التي يختص بها، والرحيم من ~~الرحمة التي يوجد في العباد مثلها. # 2 - * (الحمد) * الثناء بجميل الصفات والأفعال ms001 والشكر والثناء بالإنعام، ~~فالحمد أعم، الرب: المالك كرب الدار أو السيد، أو المدبر كربة البيت، ~~الربانيون يدبرون الناس بعلمهم، أو المربي، ومنه الربيبة ابنة الزوجة، * ~~(العالمين) * جمع عالم لا واحد له من لفظه، كرهط وقوم، أخذ من العلم، فيعبر ~~به عمن يعقل من الجن والإنس والملائكة، أو من العلامة، فيكون لكل مخلوق، أو ~~هو الدنيا وما فيها، أو كل ذي روح من عاقل وبهيم، وأهل كل زمان عالم. # 4 - * (ملك) * * (مالك) * أخذا من الشدة، ملكت العجين عجنته بشدة، أو من ~~القدرة. # * ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * PageV01P090 # فالمالك من اختص ملكه، والملك من عم ملكه، وملك يختص بنفوذ الأمر، ~~والمالك يختص بملك الملوك، والملك أبلغ لنفوذ أمره على المالك، ولأن كل ملك ~~مالك ولا عكس، أو المالك أبلغ لأنه لا يكون إلا على ما يملكه، والملك يكون ~~على من لا يملكه كملك الروم والعرب، ولأن الملك يكون على الناس وحدهم ~~والمالك يكون مالكا للناس وغيرهم، أو المالك أبلغ في حق الله تعالى من ملك، ~~وملك أبلغ في الخلق من مالك، إذ المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك بخلاف ~~الرب سبحانه وتعالى. * (يوم) * أوله الفجر، وآخره غروب الشمس، أو هو ضوء ~~يدوم إلى انقضاء الحساب. # * (الدين) * الجزاء أو الحساب، ويستعمل الدين في العادة والطاعة، وخص ~~الملك بذلك اليوم إذ لا ملك فيه سواء، أو لأنه قصد ملكه للدنيا بقوله * (رب ~~العالمين) * فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما. # 5 - * (إياك) * الخليل: إيا: اسم مضاف إلى الكاف، الأخفش إياك: # كلمة واحدة، لأن الضمير لا يضاف. * (نعبد) * العبادة: أعلى مراتب الخضوع ~~تقربا، ولا يستحقها إلا الله - تعالى -، لإنعامه بأعظم النعم، كالحياة ~~والعقل PageV01P091 # والسمع والبصر، أو هي لزوم الطاعة، أو التقرب بالطاعة، أو المعنى ' إياك ~~نؤمل ونرجوا ' مأثور والأول أظهر * (نستعين) * على عبادتك أو هدايتك أمروا ~~بذلك كما أمروا بالحمد له، أو أخبروا. # [3 / أ] 6 - / * (اهدنا) *: دلنا، أو وفقنا * (الصراط) * السبيل المستقيم ~~أو الطريق الواضح، مأخوذ من مسرط الطعام وهو ممره في الحلق، طلبوا دوام ms002 ~~الهداية، أو زيادتها، أو الهداية إلى طريق الجنة في الآخرة، أو طلبوها ~~إخلاصا للرغبة، ورجاء ثواب الدعاء، فالصراط: القرآن، أو الإسلام أو الطريق ~~الهادي إلى دين الله، أو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر [رضي ~~الله عنهما] أو طريق الحج أو طريق الحق. * (الذين أنعمت عليهم) *: الملائكة ~~أو الأنبياء، أو المؤمنون بالكتب السالفة أو المسلمون أو النبي ومن معه. # 7 - * (المغضوب عليهم) *: اليهود، والضالون: النصارى. اتفاقا خصت اليهود ~~بالغضب لشدة عداوتها، والغضب هو المعروف من العباد، أو إرادة الانتقام، أو ~~ذمة لهم، أو نوع من العقاب سماه غضبا كما سمى نعمته رحمة. PageV01P092 # ((سورة البقرة)) مدنية اتفاقا إلا آية * (واتقوا يوما ترجعون فيه) * ~~[281] نزلت يوم النحر بمنى في حجة الوداع. # * (بسم الله الرحمن الرحيم) * * (ألم) * 1 - * (ألم) * اسم من أسماء ~~القرآن، كالذكر، والفرقان، أو اسم للسورة أو اسم الله الأعظم، أو اسم من ~~أسماء الله أقسم به، وجوابه ذلك الكتاب، أو افتتاح للسورة يفصل به ما ~~قبلها، لأنه يتقدمها ولا يدخل في أثنائها، أو هي حروف قطعت من أسماء، ~~أفعال، الألف من أنا، اللام من الله، الميم من أعلم، معناه ' أنا الله أعلم ~~'، أو هي حروف لكل واحد منها معاني مختلفة، الألف مفتاح الله، أو آلاؤه، ~~واللام مفتاح لطيف، والميم مجيد أو مجده، والألف سنة، واللام ثلاثون، ~~والميم أربعون سنة، آجالا ذكرها، أو هي حروف من حساب الجمل، لما روى جابر ~~قال: مر أبو ياسر بن PageV01P093 # أخطب بالنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ * (ألم) *، فأتى أخاه حيي بن أخطب. ~~في نفر من اليهود، فقال: سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يتلو فيما أنزل ~~عليه * (ألم) *، قالوا: # أنت سمعته قال: نعم، فمشى حيي في أولئك النفر إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم، وقالوا: # يا محمد، ألم يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل عليك * (ألم) *، قال: بلى، ~~فقال: أجاءك بها جبريل - عليه السلام - من عند الله - تعالى - قال: نعم، ~~قالوا: لقد بعث قبلك أنبياء، ما نعلمه بين لنبي منهم مدة ms003 ملكه، وأجل أمته ~~غيرك. فقال حيي لمن كان معه: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، ~~فهذه إحدى وسبعون سنة، ثم قال: يا محمد هل كان مع هذا غيره [3 / ب] قال: ~~نعم، قال: ماذا، قال: * (المص) * قال: هذه أثقل / وأطول، الألف واحدة، ~~واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، ~~وهل مع هذا غيره قال: نعم فذكر * (المر) * فقال: هذه أثقل، وأطول، الألف ~~واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ~~ومئتا سنة، ثم قال: لقد التبس علينا أمرك، ما ندري أقليلا أعطيت أم كثيرا: ~~ثم قاموا عنه. فقال لهم أبو ياسر؟ ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله لمحمد صلى ~~الله عليه وسلم، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، قالوا: قد PageV01P094 # التبس علينا أمره. فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم * (هو الذي أنزل عليك ~~الكتاب) * [آل عمران: 7] أو أعلم الله تعالى العرب لما تحدوا بالقرآن أنه ~~مؤتلف من حروف كلامهم، ليكون عجزهم عن الإتيان بمثله أبلغ في د الحجة ~~عليهم، أو الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد صلى الله عليه ~~وسلم، أو افتتح به الكلام كما يفتتح بألا....... PageV01P095 # أبجد: كلمات أبجد حروف أسماء من أسماء الله - تعالى - مأثور أو ~~PageV01P096 # هي أسماء الأيام الستة التي خلق [الله تعالى] فيها الدنيا أو هي أسماء ~~ملوك مدين قال: # * ألا يا شعيب قد نطقت مقالة * سببت بها عمرا وحي بني عمرو * * ملوك بني ~~حطي وهواز منهم * وسعفص أصل في المكارم والفخر * * هم صبحوا أهل الحجاز ~~بغارة * كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر * أو أول من وضع الكتاب العربي ستة ~~أنفس ' أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت '، فوضعوا الكتاب على أسمائهم، ~~وبقي ستة أحرف لم تدخل في أسمائهم، وهي: الظاء، والذال، والشين، والغين، ~~والثاء، والخاء، وهي الروادف التي تحسب بعد حساب الجمل، قاله عروة بن ~~الزبير، ابن عباس: ' أبجد ' أبى آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة، ' هوز ' ~~فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض، ' حطي '، فحطت عنه ms004 خطيئته، ' كلمن ' ~~فأكل من PageV01P097 # الشجرة، ومن عليه بالتوبة ' سعفص ' فعصى آدم فأخرج من النعيم إلى النكد ' ~~قرشت ' فأقر بالذنب، وسلم من العقوبة. # * (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون ~~الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (3) والذين يؤمنون بما أنزل إليك ومآ أنزل من ~~قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4) أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ~~(5)) * 2 - * (ذلك الكتاب) *: إشارة إلى ما نزل من القرآن قبل هذا بمكة أو ~~المدينة، أو إلى قوله * (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) * [المزمل: 5] أو ذلك ~~بمعنى هذا إشارة إلى حاضر، أو إشارة إلى التوراة والإنجيل، خوطب به النبي ~~صلى الله عليه وسلم: أي الكتاب الذي ذكرته لك في التوراة والإنجيل هو الذي ~~أنزلته عليك، أو خوطب به اليهود والنصارى: أي الذي وعدتكم به هو هذا الكتاب ~~الذي أنزلته على محمد، أو إلى قوله: * (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) *، أو ~~قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: الكتاب الذي ذكرته في التوراة والإنجيل هو ~~هذا الذي أنزلته عليك [أو المراد] بالكتاب: اللوح [المحفوظ] * (لا ريب فيه) ~~*: الريب PageV01P098 # التهمة أو الشك. / * (للمتقين) * الذين أقاموا الفرائض واجتنبوا ~~المحرمات، أو [4 / أ] الذين يخافون العقاب ويرجون الثواب، أو الذين اتقوا ~~الشرك وبرئوا من النفاق. # 3 - * (يؤمنون) * يصدقون أو يخشون الغيب، أصل الإيمان التصديق * (وما أنت ~~بمؤمن لنا) * [يوسف: 17] أو الأمان، فالمؤمن يؤمن نفسه بإيمانه من العذاب، ~~والله تعالى مؤمن لأوليائه من عذابه، أو الطمأنينة، فالمصدق بالخبر مطمئن ~~إليه، ويطلق الإيمان على اجتناب الكبائر، وعلى كل خصلة من الفرائض، وعلى كل ~~طاعة. * (بالغيب) * بالله، أو ما جاء من عند الله، أو القرآن، أو البعث ~~والجنة والنار، أو الوحي. * (ويقيمون) * يديمون، كل شيء راتب قائم، وفاعله ~~يقيم، ومنه فلان يقيم أرزاق الجند، أو يعبدون الله بها، إقامتها: أداؤها ~~بفروضها، أو إتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها ' ع '، سمي ذلك إقامة ~~لها من تقويم الشيء، قام بالأمر أحكمه، وحافظ عليه، أو سمى فعلها إقامة لها ~~لاشتمالها على القيام. * (رزقناهم) * أصل الرزق الحظ، ms005 فكان ما جعله حظا من ~~عطائه رزقا. * (ينفقون) * وأصل الإنفاق الإخراج، نفقت الدابة خرجت روحها، ~~والمراد الزكاة ' ع '، أو نفقة الأهل، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى ~~الله تعالى. نزلت هاتان الآيتان في مؤمني العرب خاصة، واللتان بعدهما في ~~أهل الكتاب ' ع '، أو نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب، أو نزلت الأربع في ~~جميع المؤمنين، فتكون الأربع في المؤمنين، وآيتان بعدهن في الكافرين، وثلاث ~~عشرة في المنافقين. # 4 - * (ما أنزل إليك) * القرآن. * (وما أنزل من قبلك) *: التوراة، ~~والإنجيل PageV01P099 # وسائر الكتب. * (وبالآخرة) *: النشأة الآخرة، أو الدار الآخرة لتأخرها عن ~~الدنيا، أو لتأخرها عن الخلق، كما سميت الدنيا لدنوها منهم * (يوقنون) *: # يعلمون، أو يعلمون بموجب يقيني. # 5 - * (هدى) * بيان ورشد، * (المفلحون) * الناجون من عذاب الله، والفلاح: ~~النجاة أو الفائزون السعداء، أو الباقون في الثواب، الفلاح: البقاء، أو ~~المقطوع لهم بالخير، الفلح: القطع، الأكار: فلاح لشقه الأرض، شعر: # * لقد علمت يا ابن أم صحصح * أن الحديد بالحديد يفلح * والمراد بهم جميع ~~المؤمنين، أو مؤمنو العرب، أو المؤمنون من [4 / ب] ' العرب ' وغير العرب / ~~ممن آمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى من قبله من الأنبياء. ~~PageV01P100 # * (إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون (6) ختم ~~الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم (7)) * 6 - ~~* (الذين كفروا) *: نزلت في قادة الأحزاب، أو في مشركي أهل الكتاب، أو في ~~معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب، والكفر: # التغطية، شعر: # * * في ليلة كفر النجوم غمامها * والزارع: كافر، لتغطيته البذر في الأرض، ~~فالكافر مغطي نعم الله تعالى بجحوده. # 7 - * (ختم الله) * حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه، كأنه مأخوذ من ختم ما ~~يراد حفظه، الختم: الطبع، ختمت الكتاب. وذلك علامة تعرفهم الملائكة بها من ~~بين المؤمنين، أو القلب كالكف إذا أذنب العبد ذنبا ختم منه كالإصبع، فإذا ~~أذنب آخر ختم منه كالإصبع الثانية حتى ينختم جميعه، ثم يطبع عليه بطابع، أو ~~هو إخبار عن كفرهم، وإعراضهم عن سماع ms006 الحق شبهه بما سد وختم عليه فلا يدخله ~~خير، أو شهادة من الله عليها أنها لا تعي الحق، وعلى PageV01P101 # ) أسماعهم أنها لا تصغي إليه، كما يختم الشاهد على الكتاب * (غشاوة) * ~~والغشاوة الغطاء الشامل، أراد بذلك تعاميهم عن الحق. وسمى القلب قلبا، ~~لتقلبه بالخواطر. # * ما سمي القلب إلا من تقلبه * والرأي يصرف والإنسان أطوار * * (ومن ~~الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين (8) يخادعون الله ~~والذين ءامنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون (9) في قلوبهم مرض فزادهم ~~الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10) وإذا قيل لهم لا تفسدوا في ~~الأرض قالوا إنما نحن مصلحون (11) ألآ إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ~~(12) وإذا قيل لهم ءامنوا كما ءامن الناس قالوا أنؤمن كما ءامن السفهاء ألآ ~~إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون (13) وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ءامنا ~~وإذا خلوا إلى PageV01P102 # شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم ~~في طغيانهم يعمهون (15)) * 9 - * (يخادعون الله) * أصل الخدع: الإخفاء، ~~مخدع البيت يخفي ما فيه، جعل خداع الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ~~خداعا له، لأنه دعاهم برسالته. * (وما يخدعون) * لما رجع وبال خداعهم عليهم ~~قال ذلك. * (وما يشعرون) * وما يفطنون. # 10 - * (مرض) * أصلة الضعف أي شك، أو نفاق، أو غم بظهور النبي صلى الله ~~عليه وسلم على أعدائه. * (فزادهم) * دعاء، أو إخبار عن الزيادة عند نزول ~~الفرائض والحدود * (أليم) * مؤلم. # 11 - * (لا تفسدوا) * بالكفر، أو بفعل ما نهيتم عنه، وتضييع ما أمرتم به، ~~أو بممايلة الكفار. نزلت في المنافقين، أو في قوم لم يكونوا موجودين حينئذ ~~بل جاءوا فيما بعد قاله سلمان: * (مصلحون) * ظنوا ممايلة الكفار صلاحا لهم، ~~وليس كذلك، لأن الكفار لو ظفروا بهم لم يبقوا عليهم، أو مصلحون في اجتناب ~~ما نهينا عنه إنكارا لممايلة الكفار، أو نريد بممايلتنا الكفار الإصلاح ~~PageV01P103 # بينهم وبين المؤمنين، أو إن ممايلة الكفار صلاح وهدى ليست بفساد، عرضوا ~~بهذا، أو قالوه لمن خلوا به من المسلمين. # 13 - * (كما آمن الناس) ms007 * الناس: الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم ~~أجمعين - * (السفهاء) * الصحابة عند عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنه ~~-، [5 / أ] أو النساء والصبيان عند عامة المفسرين، والسفه خفة الأحلام / ~~ثوب سفيه: # خفيف النسج. # 14 - * (خلوا إلى) * إلى بمعنى ' مع ' أو خلوت إليه: إذا جعلته غايتك في ~~حاجتك، أو صرفوا خلاءهم إلى شياطينهم. * (شياطينهم) * رؤوسهم في الكفر، أو ~~اليهود الذين يأمرونهم بالتكذيب، شيطان: فيعال من شطن إذا بعد - نوى شطون - ~~سمي به لبعده عن الخير، أو لبعد مذهبه في الشر، نونه أصلية، أو من شاط يشيط ~~إذا هلك زائد النون، أو من التشيط وهو الاحتراق سمى ما يؤول إليه أمره. * ~~(إنا معكم) * على التكذيب والعداوة. * (مستهزئون) * بإظهار التصديق. # 15 - * (الله يستهزئ بهم) * يجزيهم على استهزائهم، سمى الجزاء باسم الذنب ~~* (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه) * [سورة البقرة: 194]. PageV01P104 # * * فنجهل فوق جهل الجاهلينا * أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره ~~عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالاستهزاء بهم، ~~أو هو كقوله تعالى: * (ذق إنك أنت العزيز الكريم) * [الدخان: 49] للاستهزاء ~~به، أو يفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا ~~إلى الباب ضربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا، فهذا نوع من العذاب على صورة ~~الاستهزاء. * (ويمدهم) * يملي لهم، أو يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر ~~وأمددت في الخير، أو مددت فيما زيادته منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. * ~~(طغيانهم) * غلوهم في الكفر، الطغيان: مجاوزة القدر. * (يعمهون) * يترددون ~~أو يتحيرون، أو يعمون عن الرشد. # * (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ~~(16) مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم ~~وتركهم في ظلمات لا يبصرون (17) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (18) 16 - * ~~(اشتروا) * الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء، أو استحبوا الكفر على الإيمان ~~إذ المشتري محب لما يشتريه، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين، أو PageV01P105 # أخذوا الكفر وتركوا الإيمان. * (فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) * في ~~اشتراء الضلالة، أو ما اهتدوا إلى ms008 تجارة المؤمنين، أو نفى عنهم الربح ~~والاهتداء جميعا، لأن التاجر قد لا يربح مع أنه على هدى في تجارته، فذلك ~~أبلغ في ذمهم. # 17 - * (استوقد) * أوقد، أو طلب ذلك من غيره للاستضاءة * (أضاءت) * ضاءت ~~النار في نفسها، وأضاءت ما حولها. قال: # * أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه * * ~~(بنورهم) * أي المستوقد، لأنه في معنى الجمع، أو بنور المنافق عند [5 / ب] ~~الجمهور، فيذهب في الآخرة فيكون / ذهابه سمة يعرفون بها، أو ذهب ما أظهروه ~~للنبي صلى الله عليه وسلم من الإسلام * (في ظلمات لا يبصرون) * لم يأتهم ~~بضياء يبصرون به، أو لم يخرجهم من الظلمات، وحصول الظلمة بعد الضياء أبلغ، ~~لأن من صار في ظلمة بعد ضياء أقل إبصارا ممن لم يزل فيها، ثم الضياء دخولهم ~~في الإسلام، والظلمة خروجهم منه، أو الضياء تعززهم بأنهم في عداد ~~PageV01P106 # المسلمين، والظلمة زواله عنهم في الآخرة. # 18 - * (صم) * أصل الصم: الانسداد، قناة صماء أي غير مجوفة، وصممت ~~القارورة سددتها، فالأصم: المنسد خروق المسامع. * (بكم) * البكم: آفة في ~~اللسان تمنع معها اعتماده على مواضع الحروف، أو الأبكم الذي يولد أخرس، أو ~~المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهمه، أو الذي جمع الخرس وذهاب ~~الفؤاد، صموا عن سماع الحق، فلم يتكلموا به، ولم يبصروه، فهم لا يرجعون إلى ~~الإسلام. # * (أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من ~~الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين (19) يكاد البرق يخطف أبصارهم كلمآ ~~أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم ~~وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير (20) 19 - * (كصيب) * الصيب: المطر، أو ~~السحاب. * (الرعد) * ملك ينعق بالغيث نعيق الراعي بالغنم، سمى ذلك الصوت ~~باسمه، أو ريح تختنق تحت السماء قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو ~~اصطكاك الأجرام. # * (البرق) * ضرب الملك - الذي هو الرعد - السحاب بمخراق من حديد قاله علي ~~- رضي الله تعالى عنه -: أو ضربه بسوط من نور قاله ابن عباس - PageV01P107 # رضي الله ms009 تعالى عنهما - أو ما ينقدح من اصطكاك الأجرام. # * (الصاعقة) * الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار. شبه المطر بالقرآن، ~~وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن، ورعده بزواجر القرآن، وبرقه ببيان ~~القرآن، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل، ودعائه إلى الجهاد عاجلا قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد الآخرة، ~~وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم، وصواعقه ~~بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلا وآجلا، أو شبه المطر بظاهر إيمانهم، وظلمته ~~بضلالهم، وبرقة بنور الإيمان، وصواعقه بهلاك النفاق. # 20 - * (يكاد) * يقارب، الخطف: الاستلاب بسرعة. * (أضاء لهم) * الحق. # * (مشوا فيه) * تبعوه * (وإذا أظلم عليهم) * بالهوى تركوه، أو كلما غنموا ~~وأصابوا خيرا تبعوا المسلمين، وإذا أظلم فلم يصيبوا خيرا قعدوا عن الجهاد. ~~* (لذهب بسمعهم) * أسماعهم. # * كلوا في نصف بطنكم تعيشوا * * (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم ~~والذين من قبلكم لعلك تتقون (21) الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء ~~وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا PageV01P108 # لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) وإن كنتم في ريب مما نزلنا ~~على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهدآءكم من دون الله إن كنتم صادقين ~~(23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ~~أعدت للكافرين (24)) * 22 - * (أندادا) * أكفاء أو أشباها، أو أضدادا. * ~~(وأنتم تعلمون) * أن الله [6 / أ] خلقكم، أو لأنه لا ند له ولا ضد، أو ~~وأنتم تعقلون. # 23 - * (عبدنا) * العبد مأخوذ من التعبد، وهو التذلل، فسمي به المملوك من ~~جنس ما يعقل لتذلله لمولاه. * (من مثله) * من مثل القرآن، أو من مثل محمد ~~صلى الله عليه وسلم، لأنه بشر مثلكم. * (شهدآءكم) * أعوانكم، أو آلهتكم، ~~لاعتقادهم أنها تشهد لهم، أو ناسا يشهدون لكم. # 24 - * (وقودها) * الوقود: الحطب، والوقود: التوقد. * (والحجارة) * من ~~كبريت أسود، فالحجارة وقود للنار مع الناس. هول أمرها بإحراقها الأحجار كما ~~تحرق الناس، أو أنهم يعذبون فيها بالحجارة مع النار التي وقودها الناس. # * (أعدت للكافرين) * إعدادها - مع اتحادها - لا ينفي ms010 أن تعد لغيرهم من ~~أهل الكبائر، أو هذه نار أعدت لهم خاصة، ولغيرهم نار أخرى. # * (وبشر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به ~~متشابها ولهم فيهآ أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25)) * 25 - * (وبشر) * ~~البشارة: أول خبر يرد عليك بما يسر، أو هي أول خبر يسر أو يغم، وإن كثر ~~استعمالها فيما يسر، أخذت من البشرة، وهي ظاهر الجلد، لتغيرها بأول خبر. * ~~(جنات) * سمي البستان جنة لأن شجره يستره، المفضل: PageV01P109 # الجنة: كل بستان فيه نخل وإن لم يكن فيه شجر غيره، فإن كان فيه كرم فهو ~~فردوس سواء كان فيه شجر غير الكرم، أو لم يكن. * (من تحتها) * من تحت ~~الأشجار، قيل تجري أنهارها في غير أخدود. * (رزقوا منها) * أي من ثمر ~~أشجارها. * (هذا الذي رزقنا) * أي الذي رزقنا من ثمار الجنة كالذي رزقنا من ~~ثمار الدنيا، أو إذا استخلف مكان جنى الجنة مثله فرأوه فاشتبه عليهم بالذي ~~جنوه قبله فقالوا هذا الذي رزقنا من قبل. * (متشابها) * بشبه بعضه بعضا في ~~الجودة لا رديء فيه، أو يشبه ثمار الدنيا في اللون دون الطعم، أو يشبه ثمار ~~الدنيا في اللون والطعم، أو يشبهها في الاسم دون اللون والطعم، وليس بشيء * ~~(مطهرة) * في الأبدان، والأخلاق، والأفعال، فلا حيض، ولا ولاد، ولا غائط، ~~ولا بول، إجماعا. # * (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ءامنوا ~~فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا ~~مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين (26) الذين ~~ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في ~~الأرض أولئك هم الخاسرون (27)) * 26 - * (لا يستحي) * لا يترك، أو لا يخشى، ~~أو لا يمنع، أصل الاستحياء: الانقباض عن الشيء والامتناع منه خوفا من ~~مواقعه القبيح. PageV01P110 # * (بعوضة) * صغار البق لأنها كبعض بقة كبيرة * (فما فوقها) ms011 * ما: صلة، أو ~~بمعنى الذي، أو ما بين بعوضة إلى ما فوقها * (فوقها) * في الكبر، أو في ~~الصغر. # نزلت في المنافقين لما ضرب لهم المثل بالمستوقد والصيب قالوا: الله أعلى ~~أن يضرب هذه / الأمثال، أو ضربت مثلا للدنيا وأهلها فإن البقة تحيا ما جاعت ~~[6 / ب] فإذا شبعت ماتت، فكذا أهل الدنيا إذا امتلئوا منا أخذوا. أو نزلت ~~في أهل الضلالة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قالوا ما بالهما ~~يذكران فنزلت. # * (يضل به كثيرا) * بالمثل كثيرا * (ويهدي به كثيرا) * أو يضل بالتكذيب ~~بالأمثال المضروبة كثيرا، ويهدي بالتصديق بها كثيرا، أو حكاه عمن ضل منهم، ~~ومن هتدى. # 27 - * (ينقضون عهد الله) * النقض: ضد الإبرام، والميثاق: ما وقع التوثق ~~به، والعهد: الوصية، أو الموثق، فعهده: ما أنزله في الكتب من الأمر والنهي، ~~ونقض ذلك، مخالفته، أو العهد: ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب، ~~ونقضه: # جحودهم له بعد إعطائهم ميثاقهم * (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) * [آل ~~عمران: PageV01P111 # 187]، أو العهد: ما جعل في العقول من حجج التوحيد، وتصديق الرسل - صلوات ~~الله تعالى عليهم وسلامه - بالمعجزات، أو العهد: الذي أخذ عليهم يوم الذر ~~إذ أخرجوا من صلب آدم - عليه الصلاة والسلام -، والضمير في ميثاقه عائد على ~~اسم الله تعالى، أو على العهد. عني بهؤلاء المنافقين، أو أهل الكتاب، أو ~~جميع الكفار. * (ما أمر الله به أن يوصل) * هو الرسول، قطعوه بالتكذيب ~~والعصيان، أو الرحم والقرابة، أو هو عام في كل ما أمر بوصله. # * (ويفسدون في الأرض) * بإخافة السبيل، وقطع الطريق، أو بدعائهم إلى ~~الكفر. # * (الخاسرون) * الخسار: النقصان، نقصوا حظوظهم وشرفهم، أو الخسار: # الهلاك، أو كل ما نسب إلى غير المسلم من الخسار فالمراد به الكفر، وما ~~نسب إلى المسلم فالمراد به الذنب. # * (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ~~ترجعون (28) هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن ~~سبع سماوات وهو بكل شئ عليم (29)) * 28 - * (كيف تكفرون) * توبيخ، أو تعجب، ~~عجب المؤمنين ms012 من كفرهم * (وكنتم أمواتا فأحياكم) * أمواتا: عدما، فأحياكم: ~~خلقكم * (ثم يميتكم) * عند الأجل * (ثم يحييكم) * في القيامة، أو أمواتا في ~~القبور، فأحياكم فيها للمساءلة، ثم يميتكم فيها، ثم يحييكم للبعث، لأن ~~حقيقة الموت ما كان عن حياة، أو أمواتا في الأصلاب، فأحياكم أخرجكم من بطون ~~الأمهات، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم للبعث يوم القيامة، أو كنتم أمواتا ~~بعد أخذ الميثاق يوم الذر، فأحياكم خلقكم في بطون أمهاتكم، ثم يميتكم عند ~~الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، أو أمواتا نطفا، فأحياكم بنفخ الروح، ثم ~~يميتكم في [7 / أ] الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، أو كنتم أمواتا خاملي ~~الذكر، فأحياكم / بالظهور PageV01P112 # والذكر، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة. * (ترجعون) * إلى ~~مجازاته على أعمالكم، أو إلى الموضع الذي يتولى الله تعالى فيه الحكم ~~بينكم. # 29 - * (استوى إلى السماء) * أقبل عليها، أو قصد إلى خلقها، أو تحول فعله ~~إليها، أو استوى أمره وصنعه الذي صنع به الأشياء إليها، أو استوت به ~~السماء، أو علا عليها وارتفع، أو استوى الدخان الذي خلقت منه السماء ~~وارتفع. # * (وإذ قال ربك للملآئكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من ~~يفسد فيها ويسفك الدمآء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون ~~(30)) * 30 - * (وإذ قال) * ' إذ ' صلة، أو أصلية مقصودة، لما ذكر نعمه ~~لخلقه بما خلق لهم في الأرض ذكرهم نعمه على أبيهم آدم صلى الله عليه وسلم ~~أو أنه ذكر ابتداء الخلق كأنه قال وابتدأ خلقكم إذ قال ربك. * (للملائكة) * ~~الملك مأخوذ من ألك PageV01P113 # يألك إذا أرسل [والألوك: الرسالة] سميت بذلك، لأنها تولك في الفم، يقال: ~~الفرس يألك اللجام ويعلكه، ألكني إليها: أرسلني إليها، والملك: أفضل ~~الحيوان، وأعقل الخلق، لا يأكل، ولا يشرب ولا ينكح، ولا ينسل، وهو رسول لا ~~يعصي الله - تعالى - في قليل ولا كثير، له جسم لطيف لا يرى إلا إذا قوى ~~الله - تعالى - أبصارنا. * (جاعل) * خالق، أو فاعل. * (في الأرض) * قيل ~~إنها مكة. * (خليفة) * الخليفة من قام مقام ms013 غيره، خليفة: يخلفني في الحكم ~~بين الخلق، هو آدم صلى الله عليه وسلم ومن قام مقامه من ذريته، أو بنو آدم ~~يخلفون آدم، ويخلف بعضهم بعضا في العمل بالحق، وعمارة الأرض، أو آدم وذريته ~~خلفاء من الذين كانوا فيها فأفسدوا، وسفكوا الدماء. * (أتجعل) * استفهام لم ~~يجبهم عنه، أو إيجاب قالوه ظنا لما رأوا الجن قد أفسدوا في الأرض ألحقوا ~~الإنس بهم في PageV01P114 # ذلك، أو قالوه عن إخبار الله تعالى لهم بذلك، فذكروا ذلك استعظاما لفعلهم ~~مع إنعامه عليهم، أو قالوه تعجبا من استخلاقه لهم مع إفسادهم. * (ويسفك) * ~~السفك: صب الدم خاصة، والسفح: مثله إلا أنه يستعمل في كل مائع على وجه ~~التضييع ولذلك قيل للزنا سفاح. * (نسح) * التسبيح: التنزيه من السوء على ~~وجه التعظيم، فلا يسبح غير الله - تعالى -، لأنه قد صار مستعملا في أعلى ~~مراتب التعظيم التي لا يستحقها سواه، نسبح لك نصلي لك، أو نعظمك، أو ~~التسبيح المعروف، أو هو رفع الصوت بالذكر. * (ونقدس لك) * التقديس: # التطهير، الأرض المقدسة: المطهرة. نقدس: نصلي لك، أو نطهرك من الأدناس، ~~أو التقديس المعروف. * (ما لا تعلمون) * / ما أضمره إبليس من [7 / ب] ~~المعصية، أو من ذرية آدم صلى الله عليه وسلم من الأنبياء المصلحين، أو ما ~~اختص بعلمه من تدبير المصالح. # * (وعلم آدم الأسمآء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسمآء ~~هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنآ إنك أنت ~~العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ~~ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ~~(32)) * 31 - * (آدم) * سمي به، لأنه خلق من أديم الأرض: ' وهو وجهها ~~الظاهر '، أو أخذ من الأدمة. * (الأسماء) * أسماء الملائكة، أو أسماء ذريته ~~أو أسماء كل شيء، علم الأسماء وحدها، أو الأسماء والمسميات، وعلى الأول ~~علمها بلغته التي كان يتكلم بها، أو علمها بجميع اللغات، وعلمها آدم صلى ~~الله عليه وسلم ولده فلما تفرقوا تكلمت كل طائفة بلسان ألفوه منها، ثم ms014 نسوا ~~الباقي PageV01P115 # بتطاول الزمان، أو أصبحوا وقد تكلمت كل طائفة بلغة، ونسوا غيرها في ليلة ~~واحدة، وهذا خارق. * (عرضهم) * الأسماء، أو المسمين على الأصح، وعرضهم بعد ~~أن خلقهم، أو صورهم لقلوب الملائكة ثم عرضهم قبل خلقهم. # * (أنبئوني) * أخبروني، مأخوذة من الإنباء، وهو الإخبار على الأظهر، أو ~~الإعلام. * (صادقين) * أني لا أخلق خلقا إلا كنتم أعلم منه، لأنه وقع لهم ~~ذلك، أو فيما زعمتم أن الخليفة يفسد في الأرض، أو أني إن استخلفتكم سبحتم، ~~وقدستم، وإن أستخلف غيركم عصى، أو أني لا أخلق خلقا إلا كنتم أفضل منه، أو ~~صادقين: عالمين. # 32 - * (العليم) * العالم من غير تعليم * (الحكيم) * المحكم لأفعاله، أو ~~المصيب للحق، ومنه الحاكم لإصابته، أو المانع من الفساد، وحكمة اللجام تمنع ~~الفرس من شدة الجري. قال: # * أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا * 33 - * (ما ~~تبدون وما كنتم تكتمون) * ما تبدون من قولكم * (أتجعل فيها) * والمكتوم: ما ~~أسره إبليس من الكبر، والعصيان، أو ما أضمروه من أن الله - تعالى - لا يخلق ~~خلقا إلا كانوا أكرم عليه منهم. # * (وإذ قلنا للملآئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من ~~الكافرين (34)) * 43 - * (اسجدوا) * أصل السجود: الخضوع، والتطامن، أمروا ~~بذلك تكريما لآدم صلى الله عليه وسلم وتعظيما لشأنه، أو جعل قبلة لهم، ~~وأمروا بالسجود إليه. * (إلا PageV01P116 # إبليس) * امتنع حسدا، وتكبرا، وكان أبا الجن كما آدم صلى الله عليه وسلم ~~أبو البشر، أو كان من الملائكة فيكون قوله تعالى * (كان من الجن) * [الكهف: ~~50] وهم حي من الملائكة يسمون جنا، أو كان من خزان الجنة، فاشتق اسمه منها، ~~أو لأنه جن عن الطاعة، أو الجن اسم لكل مستتر مجتنن. قال: # * براه إلهي واصطفاه لدينه * وملكه ما بين توما إلى مصر * * وسخر من جن ~~الملائك تسعة * قياما لديه يعملون بلا أجر * واشتق من الإبلاس، وهو اليأس ~~من الخير، أو هو اسم أعجمي لا اشتقاق له. # * (وكان من الكافرين) * / صار منهم، أو كان قبله كفار هو منهم، أو كان من ~~[8 / أ] الجن ms015 وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم صلى الله عليه وسلم من الإنس ~~وليس قبله إنس. # * (وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا ~~تقربا هذه الشجرة PageV01P117 # فتكونا من الظالمين (35) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه ~~وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36)) * 35 ~~- * (اسكن أنت وزوجك) * خلقت حواء من ضلع آدم صلى الله عليه وسلم وهو نائم، ~~ولهذا يقال لها ضلع أعوج، وسميت امرأة لأنها خلقت من المرء، وسميت حواء ~~لأنها خلقت من حي، أو لأنها أم كل حي، وخلقت قبل دخوله الجنة، أو بعد دخوله ~~إليها. * (الجنة) * جنة الخلد، أو جنة أعدها الله - تعالى - لهما. # * (رغدا) * الرغد: العيش الهنيء، أو الواسع، أو الحلال الذي لا حساب فيه. # * (الشجرة) * البر، أو الكرم، أو التين، أو شجرة الخلد التي كانت ~~الملائكة تحنك منها. * (الظالمين) * لأنفسهما، أو المعتدين بأكل ما لم يبح، ~~وأكلها ناسيا فحكم عليه بالمعصية، لترك التحرز، لأنه يلزم الأنبياء - صلوات ~~الله تعالى عليهم وسلامه - من التحرز ما لا يلزم غيرهم أو أكل منها وهو ~~سكران، قاله ابن المسيب: أو أكل عالما متعمدا، أو تأول النهي على التنزيه ~~دون التحريم، أو على عين الشجرة دون جنسها، أو على قوله تعالى * (ما نهاكما ~~ربكما عن PageV01P118 # هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين) * [الأعراف: 20]. # 36 - * (فأزلهما) * أزالهما: نحاهما، وأزلهما: من الزلل وهو الزوال عن ~~الحق. والشيطان: إبليس، وسوس لهما من غير مشاهدة، ولا خلوص إليهما، أو خلص ~~إليهما وشافههما بالخطاب، وهو الأظهر، وقول الأكثر. * (فأخرجهما) * نسب ~~الخروج إليه، لأنه سببه. * (اهبطوا) * الهبوط: الزوال، والهبوط: موضع ~~الهبوط، المأمور به آدم، وحواء، وإبليس، والحية، أو آدم، وإبليس، وذريتهما، ~~أو آدم، وحواء والوسوسة. * (عدو) * بنو آدم وبنو إبليس أعداء، أو الذين ~~أمروا بالهبوط بعضهم لبعض أعداء. * (مستقر) * مقامهم عليها، أو قبورهم. # * (ومتاع) * كل ما انتفع به فهو متاع. * (إلى حين) * الموت، أو قيام ~~الساعة، أو أجل. # * (فتلقىءادم من ربه كلمات فتاب عليه إنه ms016 هو التواب الرحيم (37) قلنا ~~اهبطوا منها جميعا فإما PageV01P119 # يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38) والذين ~~كفروا وكذبوا بئاياتنآ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (39)) * 37 - * ~~(كلمات) * الكلام من التأثير، لتأثيره في النفس بما يدل عليه من المعاني، ~~والجرح كلم لتأثيره في الجسد. الكلمات قوله - تعالى -: * (ربنا ظلمنا) * ~~الآية [الأعراف: 23] أو قول آدم صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى ' ~~أرأيت إن تبت وأصلحت ' فقال: إني راجعك إلى الجنة، أو قوله: ' لا إله إلا ~~أنت سبحانك وبحمدك رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللهم [8 / ~~ب] لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير ~~الراحمين اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك رب / إني ظلمت نفسي فتب علي ~~إنك أنت التواب الرحيم ' * (فتاب عليه) * توبة العبد الرجوع عن المعصية، ~~وتوبة الرب عليه قبول ذلك، ورجوعه له إلى ما كان عليه، والتوبة واجبة عليه ~~وعلى حواء، وأفرد بالذكر، لقوله تعالى: * (فتلقى آدم) * أفرده بالذكر فرد ~~الإضمار إليه، أو استغنى بذكر أحدهما عن الآخر لاشتراكهما في حكم واحد * ~~(والله ورسوله أحق أن يرضوه) * [النور: 62] * (انفضوا إليها) * * (التواب) ~~* الكثير القبول للتوبة. # * (الرحيم) * الذي لا يخلي عباده من نعمه. ولم يهبط عقوبة، لأن ذنبه ~~صغير، وهبوطه وقع بعد قبول توبته، وإنما أهبط تأديبا. أو تغليظا للمحنة. ~~الحسن ' خلق آدم للأرض، فلو لم يعص لخرج على غير تلك الحال ' أو يجوز أن ~~يخلق لها إن عصى ولغيرها إن لم يعص. PageV01P120 # * (يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف ~~بعهدكم وإياي فارهبون (40) وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول ~~كافر به ولا تشتروا بئاياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون (41) ولا تلبسوا الحق ~~بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون (42)) * 40 - * (إسرائيل) * يعقوب، إسرا ~~- بالعبرانية - عبد، وإيل هو الله - تعالى - فهو عبد الله /. * (اذكروا) * ~~الذكر باللسان وبالقلب، والذكر بالشرف بصم الذال وكسرها في القلب واللسان. ~~أو بالضم في القلب وبالكسر في اللسان، ms017 ومراد الآية ذكر القلب، يقول: لا ~~تتناسوا نعمتي. * (نعمتي) * إنعامي العام على خلقي، أو إنعامي على آبائكم ~~بما ذكر في هذه السورة، فالإنعام على الآباء شرف للأبناء. * (وأوفوا بعهدي) ~~* أوفوا بما أمرتكم به * (أوف) * بما وعدتكم، أو أوفوا بما أنزلته في ~~كتابكم، ' أن تؤمنوا بي وبرسلي ' أوف لكم بالجنة، سماه عهدا، لأنه عهد به ~~إليهم في الكتب السالفة، أو جعل الأمر كالعهد الذي هو يمين لاشتراكهما في ~~لزوم الوفاء بهما. # 41 - * (بما أنزلت) * على محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن * (مصدقا ~~لما معكم) * من التوراة في التوحيد ولزوم الطاعة، أو مصدقا لما فيها من ~~أنها من عند الله، أو لما فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. * ~~(أول كافر) * بالقرآن من أهل الكتاب، أو محمد صلى الله عليه وسلم، أو بما ~~في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. * (ثمنا ~~قليلا) * لا تأخذوا عليه أجرا، وفي كتابهم ' يا ابن آدم علم مجانا كما علمت ~~مجانا '، أو لا تأخذوا على تغييره وتبديله ثمنا، أو لا تأخذوا ثمنا على كتم ~~ما فيه من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن. # 42 - * (ولا تلبسوا) * ولا تكتموا الصدق بالكذب، اللبس: الخلط، أو ~~اليهودية والنصرانية بالإسلام، أو التوراة المنزلة بما كتبوه بأيديهم ~~PageV01P121 # الحق) * نبوة محمد صلى الله عليه وسلم * (وأنتم تعلمون) * أنه في كتبكم. # * (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (43) أتأمرون الناس ~~بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون (44) واستعينوا بالصبر ~~والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين (45) الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ~~وأنهم إليه راجعون (46)) * [9 / أ] 43 - * (الزكاة) * من النماء والزيادة ~~/، لأنها تثمر المال، أو من الطهارة بأدائها يطهر المال فيصير حلالا، أو ~~تطهر المالك من إثم المنع. * (الراكعين) * الركوع من التطامن والانحناء، أو ~~من الذل والخضوع، عبر عن الصلاة بالركوع، أو أراد ركوعها إذ لا ركوع في ~~صلاتهم. # 44 - * (بالبر) * بالطاعة، أمروا بها وعصوا، أو أمروا بالتمسك بكتابهم، ~~وتركوه بجحد نبوة محمد صلى الله عليه ms018 وسلم، أو أمروا بالصدقة وضنوا بها. # 45 - * (بالصبر) * على الطاعة، وعن المعصية، أو بالصوم، ويسمى صبرا لأنه ~~يحبس نفسه عن الطعام والشراب، والصبر: حبس النفس عما تنازع إليه. # ' كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم ' * ~~(وإنها لكبيرة) * وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، أو إن الصبر والصلاة ~~- أرادهما وأعاد الضمير إلى أحدهما، أو أن إجابة محمد صلى الله عليه وسلم ~~لشديدة * (إلا على الخاشعين) * الخشوع PageV01P122 # والخضوع: التواضع، أو الخضوع في البدن، والخشوع في الصوت والبصر. # 46 - * (يظنون أنهم ملاقو ربهم) * بذنوبهم لإشفاقهم منها أو يتيقنون عند ~~الجمهور. * (راجعون) * بالموت، أو بالإعادة، أو إلى أن لا يملك لهم أحد ~~غيره ضرا ولا نفعا كما كانوا في بدو الخلق. # * (يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على ~~العالمين (47) واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ~~ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (48)) * 48 - * (لا تجزي) * لا تغني، أو ~~لا تقضي، جزاه الله خيرا: قضاه. # * (شفاعة) * لا يقدر على شفيع تقبل شفاعته، أو لا يجيبه الشفيع إلى ~~الشفاعة، وإن كان مشفعا لو شفع. * (عدل) * فدية، وعدل: مثل ' لا يقبل منه ~~صرف ولا عدل ' الصرف: العمل، والعدل: الفدية. أو الصرف: الدية، والعدل: رجل ~~PageV01P123 # مكانه. أو الصرف: التطوع، والعدل: الفرض أو الصرف: الحيلة، والعدل: # الفدية، قاله أبو عبيدة. # * (وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون ~~نسآءكم وفي ذالكم بلاء من ربكم عظيم (49) وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ~~وأغرقنآ آل فرعون وأنتم تنظرون (50)) * 49 - * (آل فرعون) * آل الرجل: هم ~~الذين تؤول أمورهم إليه في نسب أو صحبة، والآل والأهل سواء [أ] و الآل يضاف ~~إلى المظهر دون المضمر PageV01P124 # والأهل يضاف إليهما، أهل العلم وأهل البصرة ولا يقال آل العلم ولا آل ~~البصرة. * (فرعون) * اسم رجل معين، أو فرعون لملوك العمالقة، كقيصر للروم ~~وكسرى للفرس، واسم فرعون ' الوليد بن مصعب ' * (يسومونكم) * يولونكم ' سامه ~~خطة خسف ': أولاه، أو يجشمونكم الأعمال الشاقة، ms019 أو يزيدونكم على ذلك سوء ~~العذاب ومساومة البيع: مزايدة كل واحد من العاقدين. # * (يستحيون نساءكم) * يبقونهم أحياء للاسترقاق والخدمة فلذلك كان من سوء ~~[9 / ب] العذاب. والنساء يقع على الكبار والصغار، أو تسمى به الصغار، ~~اعتبارا بما يصرن إليه * (وفي ذلكم) * إنجائكم، أو في سومهم إياكم سوء ~~العذاب. والذبح والإبقاء، والبلاء: يستعمل في الاختبار بالخير والشر. ~~والأكثر في الخير: أبليته أبليه إبلاء، وفي الشر: بلوته أبلوه بلاء. # 50 - * (فرقنا) * فصلنا ' أو ميزنا ' وسمي البحر بحرا لسعته وانبساطه، ~~تبحر في العلم اتسع فيه. * (تنظرون) * إلى سلوكهم البحر، وانطباقه عليهم. # * (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ~~(51) ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون (52) وإذ آتينا موسى الكتاب ~~والفرقان لعلكم تهتدون (53)) * 51 - [* (وإذ واعدنا موسى) *] ووجد موسى ~~[عليه السلام] في اليم بين الماء والشجر فسمى لذلك موسى، مو: هو الماء، ~~وسا: هو الشجر. # * (العجل) * قال الحسن: صار لحما ودما له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من ~~الخرق المختص بالأنبياء، وإنما جعل فيه خروقا تدخلها الريح فتصوت كالخوار. ~~وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير الأنبياء في زمن الأنبياء، لأنهم يبطلونه. ~~وقد قال السامري: * (هذا إلهكم وإله موسى) * [طه: 88] فأبطل أن يدعي بذلك ~~إعجاز الأنبياء، وسمي عجلا، لأنه عجل بأن صار له خوار، أو PageV01P125 # لأنهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى. # 53 - * (الكتاب والفرقان) * الكتاب: التوراة، وهي الفرقان، أو الفرقان ما ~~في التوراة من الفرق بين الحق والباطل، أو فرقه - سبحانه وتعالى - بين موسى ~~وفرعون بالنصر، أو انفراق البحر. # * (وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا ~~إلى بارئكم فاقتلوآ أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو ~~التواب الرحيم (54)) * 54 - * (بارئكم) * خالقكم والبرية: الخلق متروك ~~همزها من برأ الله الخلق، أو من البري وهو التراب، أو من بريت العود، أو من ~~تبرى شيء من غيره إذا انفصل منه، كالبراءة من الدين والمرض. * (فاقتلوا ~~أنفسكم) * مكنوا من قتلها، أو ليقتل بعضكم بعضا. ms020 والقتل إماتة الحركة قتلت ~~الخمر بالماء إذا مزجتها به، فسكنت حركتها، ابن جريج، جعلت توبتهم بالقتل، ~~لأن الذين PageV01P126 # لم ينكروا خافوا القتل فجعلت توبتهم به. # * (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم ~~تنظرون (55) ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون (56) وظللنا عليكم ~~الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ~~ولكن كانوآ أنفسهم يظلمون (57)) * 55 - * (جهرة) * علانية، أو عيانا، وأصل ~~الجهر: الظهور، ومنه جهر بالقراءة، وجاهر بالمعاصي. * (الصاعقة) * الموت. # 56 - * (بعثناكم) * أحييناكم، أو سألوا أن يبعثوا بعد الإحياء أنبياء. ~~والبعث هو الإرسال، أو إثارة الشيء من محله، وهؤلاء هم السبعون المختارون ~~للميقات. # 57 - * (الغمام) * ما غطى السماء من السحاب، غم الهلال: غطاه السحاب، وكل ~~مغطى مغموم. وهذا الغمام هو السحاب، أو الذي أتت فيه الملائكة يوم بدر. * ~~(المن) * ما سقط على الشجر فأكله الناس / أو صمغة، أو [10 / أ] شراب كانوا ~~يشربونه ممزوجا بالماء. أو عسل ينزل عليهم أو الخبز الرقاق، أو الزنجبيل. ~~أو الترنجبين. * (السلوى) * السماني أو طائر يشبهه. كانت تحشره عليهم ريح ~~الجنوب. * (طيبات) * اللذيذة، أو الحلال. # * (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب ~~سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (58) فبدل الذين ظلموا ~~قولا غير PageV01P127 # * (الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا ~~يفسقون (59)) * 58 - * (القرية) * بيت المقدس، أو قرية بيت المقدس، أو ~~أريحيا. # * (الباب) * باب القرية المأمور بدخولها، أو باب حطة، وهو الثامن من بيت ~~المقدس. * (سجدا) * ركعا، أو متواضعين خاضعين، أصل: السجود الانحناء تعظيما ~~وخضوعا. * (حطة) * لا إله إلا الله، أو أمروا بالاستغفار أو حط عنا ~~خطايانا، أو قولوا: هذا الأمر حق كما قيل لكم. [* (نغفر لكم خطاياكم) *] ~~نغفرها بسترها عليكم فلا نفضحكم، من الغفر وهو الستر، ومنه بيضة الحديد: # مغفر. # 59 - * (فبدل) * دخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا حنطة في شعيرة ~~استهزاء منهم. * (رجزا) * عذاب، أو غضب أو طاعون أهلكهم كلهم، وبقي ~~الأنبياء ms021 صلوات الله تعالى عليهم وسلامه. # * (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة ~~عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين (60)) * 60 - * (استسقى) * طلب السقيا، سقيته وأسقيته، أو سقيته ~~بسقي شفته، وأسقيته دللته على الماء. * (فانفجرت) * الانفجار: الانشقاق، ~~والانبجاس أضيق منه. * (عينا) * شبهت بعين الحيوان، لخروج الماء منها كما ~~يخرج الدمع. * (كل أناس) * لكل سبط عين عرفها لا يشرب من غيرها. * (تعثوا) ~~* تطغوا، أو تسعوا ' العيث ': شدة الفساد.. PageV01P128 # * (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما ~~تنبت الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو ~~أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة ~~والمسكنة وبآءو بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بئايات الله ويقتلون ~~النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (61)) * 61 - * (وفومها) * ~~الحنطة، أو الخبز، أو الثوم. * (مصرا) * مبهما، أو مصر فرعون، والمصر من ~~القطع لانقطاعه بالعمارة، أو من الفصل، قال: # * ' وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به * بين النهار وبين الليل قد فصلا ' *) * ~~(الذلة) * الصغار، أو ضرب الجزية. * (والمسكنة) * الفقر، أو الفاقة. # * (وباءوا) * نزلوا من المنزلة، قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم: هذا ~~قاتل أخي [قال]: # فهو بواء به: أي ينزل منزلته في القتل، أو أصله التسوية أي تساووا في ~~الغضب: عبادة بن الصامت: جعل الله - تعالى - الأنفال إلى نبيه صلى الله ~~عليه وسلم فقسمها PageV01P129 # بينهم على بواء: أي سواء، أو رجعوا. والبواء الرجوع لا يكون إلا بشر أو ~~خير. * (ويقتلون النبيين) * مكنهم من قتل الأنبياء - صلوات الله تعالى ~~عليهم وسلامه - ليرفع درجاتهم، أو كل نبي أمره بالحرب نصره، ولم يمكن من ~~قتله قال الحسن: والنبي من النبأ، وهو الخبر / لإنبائه عن الله - تعالى - ~~أو من النبوة المكان المرتفع، لارتفاع منزلته، أو من النبي وهو الطريق، ~~لأنه طريق إلى الله - تعالى -. # * (إن الذين ءامنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من ءامن ms022 بالله ~~واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ~~(62)) * 62 - * (هادوا) * من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم * ~~(هدنا إليك) * [الأعراف: 156] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب - عليه ~~الصلاة والسلام - فعربته العرب بالدال. * (والنصارى) * جمع نصراني، أو ~~نصران عند سيبويه وعند الخليل نصرى. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى: * ~~(من أنصاري إلى الله) * [آل عمران: 52] أو كان يقال لعيسى - عليه الصلاة ~~والسلام - الناصري لنزوله الناصرة فنسب إليه النصارى. * (والصابئين) * جمع ~~صابئ، من PageV01P130 # الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير: طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، ~~لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه ~~على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم يعبدون ~~الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرؤون الزبور، أو دينهم شبيه بدين النصارى، ~~قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح - عليه ~~الصلاة والسلام - * (من الأمن) * نزلت في سلمان، والذين نصروه وأخبروه ~~بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم أو هي منسوخة بقوله تعالى * (ومن يبتغ غير ~~الإسلام) * [آل عمران: 85] والمراد بالنسخ التخصيص. # * (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتيناكم بقوة واذكروا ~~ما فيه PageV01P131 # لعلكم تتقون (63) ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته ~~لكنتم من الخاسرين (64) ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم ~~كونوا قردة خاسئين (65) فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة ~~للمتقين (66)) * 63 - * (الطور) * جبل التكليم، وإنزال التوراة، أو ما أنبت ~~من الجبال دون ما لم ينبت، أو اسم كل جبل بالسرياني، أو بالعربي، قال: # * داني جناحيه من الطور فمر * تقضي البازي إذا البازي كسر * 64 - * ~~(بقوة) * بجد واجتهاد، أو بطاعة الله - تعالى -، أو بالعمل بما فيه. # 65 - * (اعتدوا) * بأخذ الحيتان ا استحلالا، أو حبسوها يوم السبت، ~~وأخذوها يوم الأحد. * (السبت) * من القطع، فهو القطعة من الدهر، أو سبت فيه ~~خلق كل شيء: قطع وفرغ منه، ms023 أو تسبت فيه اليهود عن العمل، أو من الهدوء ~~والسكون، لأنهم يستريحون فيه * (نومكم سباتا) * [النبأ: 9] والنائم مسبوت. ~~* (قردة) * صاروا في صورها، أو لم يمسخوا بل مثلوا بالقردة، كقوله * (كمثل ~~الحمار) * [الجمعة: # 5] قاله مجاهد. * (خاسئين) * مطرودين مبعدين. أو أذلاء. PageV01P132 # 66 - * (فجعلناها) * العقوبة، أو القرية، أو الأمة، أو الحيتان، أو ~~القردة الممسوخ على صورهم. # * (نكالا) * عقوبة، أو عبرة ينكل بها من رآها، أو النكال / الاشتهار ~~بالفضيحة. * (لما بين يديها وما خلفها) * من القرى، أو ما بين يديها من ~~يأتي بعدهم، وما خلفها الذين عاصروهم. أو ما بين يديها من الذنوب، وما ~~خلفها عبرة لمن يأتي بعدهم. أو ما بين يديها ذنوبهم، وما خلفها للحيتان ~~التي أصابوها، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم، وما خلفها ذنوبهم التي ~~أهلكوا بها. # * (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا ~~قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ~~قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ~~(68) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء ~~فاقع لونها تسر الناظرين (69) قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر ~~تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون (70) قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول ~~تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الئان جئت بالحق ~~فذبحوها وما كادوا يفعلون (71)) * 67 - * (هزوا) * اللعب والسخرية، قالوه ~~استبعادا لما بين السؤال والجواب. # 68 - * (بقرة) * من البقر وهو الشق، لأنها تشق الأرض، والذكر: ثور. # * (فارض) * ولدت بطونا كثيرة فاتسع جوفها، لأن الفارض في اللغة: الواسع، ~~أو الكبيرة الهرمة عند الجمهور. * (بكر) * صغيرة لم تحمل، البكر من البهائم ~~PageV01P133 # والناس: ما لم يفتحله الفحل، والبكر بفتح الباء: فتى الإبل. * (عوان) * ~~النصف، قد ولدت بطنا أو بطنين. # 69 - * (صفراء) * اللون المعروف لقوله - تعالى - * (فاقع) * [يقال] أسود ~~حالك، وأحمر قاني، وأبيض ناصع، وأخضر ناضر، وأصفر فاقع، ms024 وقال الحسن وحده: ~~سوداء شديدة السواد، كما قالوا: ناقة صفراء أي سوداء، قال: # * تلك خيلي منه وتلك ركابي * هن صفر أولادها كالزبيب * وأريد بالصفرة ~~قرنها وظلفها، أو جميع لونها. * (فاقع) * شديد الصفرة، أو خالصها، أو ~~صافيها. # 71 - * (ذلول) * أذلها العمل. * (تثير الأرض) * والإثارة تفريق الشيء * ~~(مسلمة) * من العيوب، أو من الشية: وهي لون يخالف لونها من سواد أو بياض من ~~وشي الثوب: وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة، الواشي: الذي يحسن كذبة عند ~~السلطان ليقبله. * (جئت بالحق) * بينت الحق، أو قالوا: هذه بقرة فلان جئت ~~بالحق فيها. * (وما كادوا يفعلون) * لغلاء ثمنها، لأنه كان بملء ~~PageV01P134 # مسكها ذهبا أو بوزنها عشر مرات، أو خوفا من الفضيحة بمعرفة القاتل، وكان ~~ثمنها ثلاثة دنانير. # * (وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون (72) فقلنا ~~اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون (73)) * 72 ~~- * (فادارأتم) * تدافعتم واختلفتم. * (تكتمون) * تسرون من القتل. # 73 - * (ببعضها) * بفخذها، أو ذنبها، أو عظم من عظامها، أو بعض آرابها، ~~أو البضعة التي بين الكتفين. فلما حيي القتيل قال: قتلني ابن PageV01P135 # أخي، ثم مات فحلف بنو أخيه بالله ما قتلناه. # * (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة ~~لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منا الماء وإن منها لما ~~يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون (74)) * 74 - * (قست قلوبكم) ~~* في ابن أخي الميت لما أنكر قتله بعد سماعه منه، أو في جملة بني إسرائيل ~~قست قلوبهم من بعد جميع الآيات التي أظهرها الله - تعالى - على موسى. * (أو ~~أشد قسوة) * أو ها هنا وفيما أشبهه للإبهام على المخاطب. أبو الأسود ~~الدؤلي: # * أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة أو عليا * فلما قيل له في ذلك ~~استشهد بقوله تعالى: * (وإنا أو إياكم لعلى هدى) *، أو تكون بمعنى ' الواو ~~' قال جرير: PageV01P136 # * نال الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربه موسى على قدر * أو تكون ~~بمعنى ' بل '، أو تكون لإباحة التشبيه بكل ms025 واحد منهما. أو هي كالحجارة أو ~~أشد قسوة عندكم. * (يهبط) * هبوطه تفيؤ ظلاله أو هو PageV01P137 # لجلالة الله سبحانه أو [يرى] كأنه هابط خاشع لعظم أمر الله تعالى * لما ~~أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع * أو كل حجر تردى من ~~رأس جبل فمن خشية الله تعالى، أو يعطي بعض الجبال المعرفة [فيعقل طاعة الله ~~- تعالى -] وقد حن الجذع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وسلم عليه حجر ~~بمكة. PageV01P138 # * (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم ~~يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (75) وإذا لقوا الذين ءامنوا قالوا ~~ءامنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحآجوكم ~~به عند ربكم أفلا تعقلون (76)) * 75 - * (يحرفون) * نزلت فيمن حرف التوراة ~~فحرم حلالها وأحل حرامها. # أو في السبعين سمعوا كلام الله - تعالى - ثم حرفوه لقومهم. # 76 - * (فتح الله) * ذكركم الله - تعالى - به، أو أنزله في التوراة من ~~نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو قول بني قريظة للرسول صلى الله عليه وسلم ~~لما قال لهم: ' يا إخوة القردة ' - من حدثك بهذا، أو أسلم منهم ناس، ثم ~~نافقوا وحدثوا العرب بما عذبوا به، فقال بعضهم لبعض * (أتحدثونهم بما فتح ~~الله عليكم) * أي بما قضى وحكم، والفتح: القضاء والحكم. # * (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون (78) فويل ~~للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا ~~قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79)) * 78 - * ~~(أميون) * قوم لم يصدقوا رسولا، ولا كتبا وكتبوا كتابا بأيديهم وقالوا ~~لجهالهم هذا من عند الله، والأظهر أن الأمي هو الذي لا يقرأ ولا ~~PageV01P139 # يكتب، نسب إلى أصل ما عليه الأمة من أنها لا تكتب ابتداء، أو أنه على ما ~~ولدته أمه، أو نسب إلى أمه، لأن المرأة لا تكتب غالبا. * (أماني) * تلاوة، ~~أو كذبا، أو أحاديث، أو يتمنون على الله - تعالى - ما ليس لهم. # 79 - * (فويل) * عذاب، أو تقبيح، أو ms026 حزن، أو واد في النار، أو جبل فيها، ~~أو واد من صديد في أصلها. * (يكتبون) * يغيرون ما في التوراة من ذكر محمد ~~صلى الله عليه وسلم * (بأيديهم) * تحقيق للإضافة إليهم، أو من تلقاء ~~أنفسهم. * (ثمنا قليلا) * حراما، أو * (متاع الدنيا قليل) * [النساء: 77]. # * (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن ~~يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (80) بلى من كسب سيئة ~~وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (81) والذين ءامنوا ~~وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (82) وإذ أخذنا مثاق بني ~~إسرآءيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى ~~والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا ~~قليلا منكم وأنتم معرضون (83)) * 80 - * (معدودة) * سبعة أيام، زعموا أن ~~عمر الدنيا سبعة آلاف وأنهم يعذبون على كل ألف يوما واحدا من أيام الآخرة، ~~وهو ألف سنة من أيام الدنيا، أو أربعون يوما التي عبدوا فيها العجل، أو ~~زعموا أن في التوراة أن مسيرة ما بين طرفي [جهنم] أربعون سنة يسيرون كل سنة ~~في يوم فإذا انقطع السير PageV01P140 # هلكت النار وانقطع عذابهم فتلك أربعون. # 81 - * (بلي) * إيجاب للنفي: إذا قال مالي عليك شيء فقال بلى [كان ردا ~~لقوله، وتقديره ' بلى لي عليك ']. * (سيئة) * شركا، أو ذنوبا وعد عليها ~~بالنار. # * (وأحاطت به خطيئته) * مات عليها، أو سدت / عليه مسالك النجاة. # * (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمآءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم ~~أقررتم وأنتم تشهدون (84) ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم ~~من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو ~~محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ~~ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما ~~الله بغافل عما تعملون (85) أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا ~~يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون (86)) * 84 - [* (لا تسفكون دماءكم) *] لا ~~تقتلون أنفسكم لا يقتل بعضكم بعضا ms027 أو لا تقتلوا أحدا فيقتص منكم به، ~~فتكونوا قاتلين لأنفسكم بالتسبب، والنفس من النفاسة، لأنها أنفس ما في ~~الإنسان. * (دياركم) * الخليل: كل موضع حله قوم فهو دار وإن لم يكن فيه ~~أبنية، أو الدار موضع فيه أبنية المقام. PageV01P141 # 85 - * (تظاهرون) * تتعاونون. * (الإثم) * الفعل الذي يستحق عليه الذم. # * (العدوان) * مجاوزة الحق، أو الإفراط في الظلم. * (أسارى) * أسري جمع ~~أسير، وأساري جمع أسرى، أو الأساري: الذين في الوثاق، والأسرى: الذين في ~~اليد وإن لم يكونوا في وثاق، قاله ابن العلاء: # * (ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم ~~البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ~~ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون (87) وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم ~~فقليلا ما يؤمنون (88)) * 87 - * (وقفينا) * أتبعنا، التقفية: الاتباع. * ~~(البينات) * الحجج، أو الإنجيل أو إحياء الموتى، وخلق الطير، وإبراء ~~الأسقام. * (بروح القدس) * الاسم الذي كان يحيي به الموتى، أو جبريل عليه ~~السلام - على الأظهر - سمي به، لأنه كالروح للبدن يحيا بما يأتي به من ~~الوحي، أو لأن الغالب على جسده الروحانية، أو لأنه وجد بقوله * (كن) * من ~~غير ولادة، القدس: البركة، أو الطهر لبراءته من الذنوب، والقدس والقدوس ~~واحد. # 88 - * (غلف) * في أغطية لا تفقه، أو هي أوعية للعلم. * (لعنهم) * ~~PageV01P142 # طردهم وأبعدهم. * (فقليلا ما يؤمنون) * قليلا من يؤمن منهم، لأن من آمن ~~من المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب، أو لا يؤمنون إلا بالقليل من ~~كتابهم، و ' ما ' صلة. # * (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون ~~على الذين كفروا فما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89) ~~بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله ~~على من يشاء من عباده فبآءو بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90)) * 89 - ~~* (كتاب من عند الله) * القرآن. * (مصدق لما معهم) * من التوراة والإنجيل ~~أنه من عند الله تعالى، أو مصدق لما فيهما من الأخبار * (يستفتحون) * ~~يستنصرون. ms028 # 90 - * (اشتروا) * باعوا * (بغيا) * حسدا، والبغي: شدة الطلب للتطاول، ~~أصله الطلب، الزانية بغي، لطلبها الزنا. * (بغضب على غضب) * الأول: كفرهم ~~بعيسى صلى الله عليه وسلم، والثاني: كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أو ~~الأول: قولهم: عزير ابن الله، ويد الله مغلولة، وتبديلهم الكتاب، والثاني: ~~كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، أو عبر بذلك عن لزوم الغضب لهم. * (مهين) ~~* مذل، عذاب الكافر مهين، لأنه لا يمحص دينه بخلاف عذاب المؤمن، لأنه ممحص ~~لدينه. # * (وإذا قيل لهم ءامنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون ~~بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن ~~كنتم PageV01P143 # مؤمنين (91) ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ~~ظالمون (92)) * 91 - * (بما أنزل الله) * (القرآن) * (بما أنزل علينا) * ~~(التوراة) * (بما وراءه) * بما بعده. * (مصدقا لما معهم) * من التوراة، ~~وكتب الله - تعالى - يصدق بعضها بعضا. * (فلم تقتلون) * فلم قتلتم، أو فلم ~~ترضون بقتلهم. # * (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ءاتيناكم بقوة واسمعوا ~~قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به ~~إيمانكم إن كنتم مؤمنين (93)) * 93 - * (واسمعوا) * اعملوا بما سمعتم، أو ~~اقبلوا ما سمعتم، سمع الله لمن حمده قبل حمده. * (سمعنا) * (قولك) * ~~(وعصينا) * أمرك، قالوه سرا، أو فعلوا ما دل عليه، ولم يقولوه / فقام فعلهم ~~مقام قولهم: # * امتلأ الحوض وقال: قطني * مهلا رويدا قد ملأت بطني * * (وأشربوا في ~~قلوبهم) * حب العجل. أو برده موسى - عليه الصلاة والسلام - وألقاه في اليم ~~فمن شرب ممن أحب العجل ظهرت سحالة الذهب على شفتيه. PageV01P144 # * (قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا ~~الموت إن كنتم صادقين (94) ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم ~~بالظالمين (95) ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم ~~لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون ~~(96)) * 94 - * (من دون الناس) * كلهم، أو محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ms029 ~~- رضوان الله تعالى عليهم -، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' لو تمنوا ~~الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار فلم يتمنوه علما منهم أنهم لو تمنوه ~~لماتوا كما قال: أو صرفوا عن إظهار تمنيه آية للرسول صلى الله عليه وسلم. # 96 - * (ولتجدنهم) * اليهود. * (الذين أشركوا) * المجوس. * (يود) * أحد ~~المجوس * (لو يعمر ألف سنة) * * (بمزحزحه) * بمباعده. # * (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين ~~يديه وهدى وبشرى للمؤمنين (97) من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل ~~وميكال فإن الله عدو للكافرين (98)) * 97 - * (عدوا لجبريل) * نزلت لما قال ~~ابن صوريا للرسول صلى الله عليه وسلم: أي PageV01P145 # ملك يأتيك بما يقول الله تعالى قال: جبريل - عليه السلام - قال: ذاك ~~عدونا ينزل بالقتال والشدة، وميكائيل يأتي باليسر والرخاء. فلو كان هو الذي ~~يأتيك آمنا بك فنزلت. وجبر: عبد، وميكا: عبيد، وإيل: هو الله - تعالى -، ~~وهما عبد الله وعبيد الله، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ولم ~~يخالف فيه أحد، وخصا بالذكر وإن دخلا في عموم الملائكة تشريفا وتكريما، أو ~~نص عليهما لأنهم يزعمون أنهم ليسوا بأعداء لله - تعالى - ولملائكته أجمع بل ~~هم أعداء لجبريل وحده، فأبطل مثل هذا التأويل بذكر جبريل - عليه السلام -. # 98 - * (عدو للكافرين) * لم يقل عدو لهم لجواز انتقالهم عن العداوة ~~بالإيمان. # * (ولقد أنزلنآ إليك آيات بينات وما يكفر بهآ إلا الفاسقون (99) أو كلما ~~عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون (100) ولما جاءهم رسول من ~~عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ~~PageV01P146 # ظهورهم كأنهم لا يعلمون (101) واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ~~وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ومآ أنزل على ~~الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولآ إنما نحن فتنة فلا ~~تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضآرين به من أحد ~~إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما ms030 له ~~في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102) ولو أنهم ~~ءامنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون (103)) * 102 - * ~~(ما تتلوا الشياطين) * نزلت، لأن كاتب سليمان ' آصف بن برخيا ' واطأ نفرا ~~من الجن على أن دفنوا كتاب سحر تحت كرسي سليمان - عليه الصلاة والسلام - ثم ~~أخرجوه بعد موت سليمان - عليه الصلاة والسلام - وقالوا: هذا سحر سليمان، ~~فبرأه الله - تعالى - من ذلك، أو استرقت الشياطين السمع، واستخرجت السحر، ~~فاطلع عليه سليمان - عليه الصلاة والسلام - فنزعه منهم ودفنه تحت كرسيه، ~~فلم يقدر الشياطين أن يدنوا إلى الكرسي في حياته، فلما مات قالت: للإنس: إن ~~العلم الذي سخر به سليمان الريح والجن تحت كرسيه فأخرجوه، وقالوا: كان ~~ساحرا، ولم يكن نبيا، فتعلموه وعلموه، فبرأه الله - تعالى - من ذلك. * ~~(ولكن الشياطين كفروا) * بنسبتهم سليمان - عليه الصلاة والسلام - إلى السحر ~~' أو بما استخرجوه من السحر ' * (يعلمون الناس السحر) * بإلقائه في قلوبهم ~~' أو PageV01P147 # بدلالتهم عليه حتى أخرجوه '. * (وما أنزل) * ' ما ' بمعنى الذي، أو ~~نافيه. # * (الملكين) * بالكسر علجان من علوج بابل، والقراءة المشهورة بالفتح. # زعمت سحرة اليهود / أن جبريل وميكائيل أنزل السحر على لسانهما إلى سليمان ~~- عليه الصلاة والسلام - فأكذبهم الله، والتقدير: وما كفر سليمان وما أنزل ~~على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس * (ببابل هاروت وماروت) * ~~وهما رجلان ببابل، أو هاروت وماروت ملكان أهبطا إلى الأرض في زمن إدريس - ~~عليه الصلاة والسلام - فلما عصيل لم يقدرا على الرقي إلى السماء فكانا ~~يعلمان السحر. * (السحر) * خدع ومان تحول الإنسان حمارا وتقلب بها الأعيان ~~وتنشأ بها الأجسام، أو هو تخييل ولا يقدر الساحر على قلب الأعيان ولا إنشاء ~~الأجسام، قال الله تعالى * (يخيل إليه من PageV01P148 # سحرهم أنها تسعى) * [طه: 66]، ولما سحر الرسول صلى الله عليه وسلم كان ~~يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يكن فعله قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - ~~' الساحر يوسوس ويمرض ويقتل '، إذ التخيل بدو الوسوسة، والوسوسة بدو المرض، ~~والمرض بدو التلف. * (ببابل) * الكوفة وسوادها، سميت بذلك لتبلبل ms031 الألسن ~~بها، أو من نصيبين إلى رأس عين، أو جبل نهاوند. * (وما يعلمان من أحد) * ~~على هاروت وماروت أن لا يعلما أحدا حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر بما ~~تتعلمه من السحر. * (فيتعلمون منهما) * من هاروت وماروت، أو من السحر ~~والكفر أو من الشياطين والملكين - السحر من الشياطين، وما يفرق بين الزوجين ~~من الملكين. * (بإذن) * ما يضرون بالسحر أحدا * (إلا بإذن الله) * بأمره، ~~أو بعلمه. * (ما يضرهم) * (في الآخرة) * (ولا ينفعهم) * (في الدنيا) * (من ~~خلاق) * لا نصيب لمن اشترى السحر، أو لا جهة له، أو الخلاق: الدين. * ~~(شروا) * باعوا * (به أنفسهم) * من السحر والكفر بفعله وتعليمه، أو من ~~إضافتهم السحر إلى سليمان - عليه الصلاة والسلام -. PageV01P149 # * (يا أيها الذين ءامنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا ~~وللكافرين عذاب أليم (104) ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين ~~أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل ~~العظيم (105)) * 104 - * (راعنا) * لا تقولوا: خلافا، أو أرعنا سمعك أي ~~اسمع منا ونسمع منك. كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في ~~الإسلام، أو قالتها اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الاستهزاء ~~والسب، أو قالها رفاعة بن زيد وحده - فنهي المسلمون عنها. * (انظرنا) * ~~أفهمنا وبين لنا، أو أمهلنا، أو أقبل علينا وانظر إلينا، * (واسمعوا) * ما ~~تؤمرون به. # * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على ~~كل شيء قدير (106) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون ~~الله من ولي ولا نصير (107) أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من ~~قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل (108)) * 106 - * (ما ~~ننسخ) * نسخها: قبضها، أو تبديلها، أو تبديل حكمها مع بقاء رسمها. * (أو ~~ننسها) * ننسكها، كان يقرأ الآية ثم ينسى وترفع، أو يريد به الترك: # أي ما نرفع من آية، أو نتركها فلا نرفعها قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~PageV01P150 # عنهما -، ' قلت: وفيه ms032 إشكال ظاهر '، أو يريد به نمحها / * (ننسأها) * ~~نؤخرها أنسأت أخرت، ومنه بيع النسيئة. * (بخير منها) * أنفع، وأرفق، وأخف، ~~فيكون الناسخ أكثر ثوابا آجلا، كنسخ صوم أيام معدودات برمضان، أو أخف ~~عاجلا، كنسخ قيام الليل. * (أو مثلها) * مثل حكمها في الخفة والثقل ~~والثواب، كنسخ التوجه إلى القدس بالتوجه إلى الكعبة، فإنه مثله في المشقة ~~والثواب. # * (ألم تعلم) * بمعنى أما علمت، أو هو تقرير وليس باستفهام، أو خوطب به ~~والمراد أمته، ولذلك أردفه بقوله: * (وما لكم من دون الله) *) *. # * (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند ~~أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن ~~الله على كل شيء قدير (109) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير (110) وقالوا لن ~~يدخل الجنة إلا PageV01P151 # من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111) ~~بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون (112) وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود ~~على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم ~~بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (113)) * 109 - * (ود كثير) * ~~دعا فنحاص وزيد بن قيس - حذيفة وعمارا إلى دينهما فأبيا عليهما فنزلت. * ~~(تبين لهم الحق) * صحة الإسلام، ونبوة PageV01P152 # محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. * (فاعفوا) * اتركوا اليهود، * (واصفحوا) ~~* عن قولهم. * (بأمره) * بإجلاء بني النضير. وقتل بني قريظة وسبيهم.. # * (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابهآ أولئك ~~ما كان لهم أن يدخلوهآ إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب ~~عظيم (114) ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع ~~عليم (115)) * 114 - * (مساجد الله) * المساجد المعروفة، أو جميع الأرض ~~التي تقام فيها العبادة ' جعلت لي الأرض مسجدا '. أنزلت في بختنصر وأصحابه ~~المجوس خربوا بيت المقدس، أو ms033 في النصارى الذين أعانوا بختنصر على خرابه، أو ~~PageV01P153 # في قريش لصدهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكعبة عام الحديبية، أو ~~عامة في كل مشرك منع من مسجد. * (خرابها) * هدمها، أو منعها من ذكر الله - ~~تعالى - فيها. # * (خائفين) * من الرعب إن قدر عليهم عوقبوا. * (خزي) * الجزية، أو فتح ~~مدائنهم، عمورية، وقسطنطينية، ورومية. # 115 - * (ولله المشرق) * لما حولت [القبلة إلى] الكعبة تكلمت اليهود فيها ~~فنزلت، أو أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي المشرق ~~والمغرب، أو في صلاة التطزوع في PageV01P154 # السفر، وللخائف - أيضا -، أو في قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا ~~على جهات مختلفة ثم أخبروا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو في النجاشي ~~فإنه كان يصلي إلى غير القبلة، أو قالوا لما نزل قوله تعالى: * (ادعوني ~~PageV01P155 # أستجب لكم) * [غافر: 60] قالوا: إلى أين؟ فنزلت، أو أين ما كنتم من شرق ~~أو غرب فلكم قبلة هي الكعبة. * (فثم) * إشارة إلى المكان البعيد. # * (وجه الله) * قبلته، أو فثم الله كقوله تعالى: * (ويبقى وجه ربك) * ~~[الرحمن: # 27]. # * (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له ~~قانتون (116) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ~~(117) وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينآ آية كذلك قال الذين ~~من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (118)) * 116 ~~- * (ولدا) * نزلت في النصارى، لقولهم في المسيح صلى الله عليه وسلم، أو في ~~العرب، قالوا: الملائكة بنات الله. * (قانتون) * مطيعون أو مقرون ~~بالعبودية، أو قائمون يوم القيامة، والقنوت: القيام. PageV01P156 # 117 - * (بديع) * منشئهما على غير مثال سبق، وكل منشئ ما لم يسبق إليه ~~فهو مبدع. * (قضى) * أحكم وفرغ. # * / وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع * * (كن) * هذا ~~أمر للموجودات بالتحول من حال إلى أخرى كقوله - تعالى : - * (كونوا قردة) * ~~[65] وليس إنشاء للمعدوم، أو هو لإنشاء المعدوم، لأنه لما علم بها جاز أن ~~يقول لها: ' كن ' لتحققها في علمه، أو عبر عن نفوذ قدرته ms034 وإرادته في كل شيء ~~بالقول ولا قول. # * قد قالت الأنساع للبطن الحق * PageV01P157 # 118 - * (الذين لا يعلمون) * اليهود، أو النصارى، أو مشركو العرب * ~~(الذين من قبلهم) * اليهود، أو اليهود والنصارى. * (تشابهت قلوبهم) * شابهت ~~قلوب النصارى قلوب اليهود، أو قلوب مشركي العرب لقلوب اليهود والنصارى. # * (إنآ أرسلناك بالحق بشيرا ونديرا ولا تسئل عن أصحاب الجحيم (119) ولن ~~ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن ~~اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير (120) ~~الذين ءاتنياهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به ~~فأولئك هم الخاسرون (121) يا بني إسرآءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ~~وأني فضلتكم على العالمين (122) واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا ~~يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون (123)) * 119 - * (بشيرا) * ~~لمن أطاع بالجنة، * (ونذيرا) * لمن عصى بالنار. * (ولا تسأل) * لا تؤاخذ ~~بكفرهم * (ولا تسأل) * نزلت لما قال: ' ليت شعري ما فعل أبواي '. ~~PageV01P158 # 121 - * (الذين آتيناهم الكتاب) * المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم، ~~والكتاب: # القرآن، أو علماء اليهود، والكتاب: التوراة، * (يتلونه) * يقرءونه حق ~~قراءته، أو يتبعونه حق اتباعه بإحلال حلاله، وتحريم حرامه، قاله الجمهور. * ~~(يؤمنون به) * بمحمد صلى الله عليه وسلم. # * (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ~~ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124)) * 124 - * (ابتلى إبراهيم) * ~~بالسريانية أب رحيم. * (بكلمات) * شرائع الإسلام، ما ابتلى أحد بهذا الدين ~~فقام به كله سواه، فكتب الله - تعالى - له البراءة، فقال - تعالى -: * ~~(وإبراهيم الذي وفى) * [النجم: 37] وهي ثلاثون سهما، عشر في براءة * ~~(التائبون العابدون) * [112] وعشر في ' الأحزاب ' * (إن المسلمين ~~والمسلمات) * [35] وعشر في المؤمنين [1 - 9]، * (وسأل سائل) * [22 - 34] ~~إلى قوله * (على صلاتهم يحافظون]، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~أو هي عشر من سنن الإسلام: خمس في الرأس، قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، ~~والسواك، وفرق الرأس، وفي الجسد، تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ~~ونتف الإبط، وغسل أثر البول ms035 والغائط بالماء، أو هي عشر: ست في الإنسان، حلق ~~العانة، والختان، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، وغسل الجمعة، ~~وأربع في المشاعر الطواف والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، والإفاضة، ~~أو مناسك الحج خاصة، أو الكوكب، والقمر، والشمس؛ والنار والهجرة والختان، ~~ابتلي بهن فصبر، أو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم لم سمى ~~الله - تعالى - إبراهيم خليله * (الذي وفى) *؟ [النجم: 37] لأنه كان يقول ~~كلما أصبح وأمسى * (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) * [الروم: 17] إلى ~~PageV01P159 # قوله تعالى * (تظهرون) *، أو قول الرسول / صلى الله عليه وسلم ' أتدرون ~~ما * (وفي) *؟ # قالوا الله ورسوله أعلم، قال: وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار '، أو ~~قال له ربه: ' إني مبتليك، قال: أتجعلني للناس إماما، قال: نعم: قال: # ومن ذريتي قال: لا ينال عهدي الظالمين، قال: تجعل البيت مثابة للناس قال: ~~نعم، قال: وأمنا قال: نعم، قال: وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة ~~لك. قال: وترينا مناسكنا وتتوب علينا قال: نعم، قال: وتجعل هذا البيت آمنا، ~~قال: نعم، قال: وترزق أهله من الثمرات، قال: نعم، فهذه الكلمات التي ابتلى ~~بها. * (إماما) * متبوعا. * (عهدي) * النبوة، أو الإمامة، أو دين الله، أو ~~الأمان، أو الثواب، أو لا عهد عليك لظالم أن تطيعه في ظلمه، قاله ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما. PageV01P160 # * (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ~~وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطآئفين والعاكفين والركع ~~السجود (125) وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا ءامنا وارزق أهله من ~~الثمرات من ءامن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم ~~أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير (126)) * 125 - * (مثابة) * مجمعا ~~يجتمعون عليه في النسكين، أو مرجعا، ثابت العلة: رجعت. أي يرجعون إليه مرة ~~بعد أخرى، أو يرجعون إليه في كلا النسكين من حل إلى حرم. * (وأمنا) * لأهله ~~في الجاهلية، أو للجاني من إقامة الحد عليه فيه. * (مقام إبراهيم) * عرفة ~~ومزدلفة والجمار، أو الحرم كله، أو الحج كله. أو ms036 الحجر الذي في المسجد على ~~الأصح. * (مصلى) * مدعى يدعى فيه، أو الصلاة المعروفة وهو أظهر * (وعهدنا) ~~* أمرنا، أو أوحينا. # * (طهرا بيتي) * من الأصنام، أو الكفار، أو الأنجاس، أمرا ببنائه مطهرا، ~~أو يطهرا مكانه. * (للطائفين) * الغرباء الذين يأتونه من غربة، أو الذين ~~يطوفون به. # * (والعاكفين) * أهل البلد الحرام، أو المصلون، أو المعتكفون، أو مجاورو ~~البيت بغير طواف ولا اعتكاف ولا صلاة. * (والركع السجود) * المصلون. # 126 - * (من آمن) * إخبار من الله - تعالى -، أو من دعاء إبراهيم، ولم ~~تزل مكة حرما آمنا من الجبابرة والخوف والزلازل، فسأل إبراهيم أن يجعله ~~آمنا من الجدب والقحط، وأن يرزق أهله من الثمرات، لقول الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: ' إن الله حرم مكة يوم خلق الله السماوات والأرض '، أو كانت ~~حلالا قبل دعوة PageV01P161 # إبراهيم، وإنما حرمت بدعوة إبراهيم عليه - الصلاة والسلام -، كما حرم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة فقال: ' وإن إبراهيم قد حرم مكة وإني قد ~~حرمت المدينة '. # * (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت ~~السميع العليم (127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا ~~مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128) ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ~~يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ~~(129)) * 127 - * (القواعد) * جمع قاعدة وهي كالأساس لما فوقها. * ~~(إسماعيل) * معناه اسمع يا إيل أي اسمع يا الله، لما دعا بالولد فأجيب سمي ~~الولد بما دعا به. # 128 - * (أمة مسلمة لك) * المسلم: الذي استسلم لأمر الله وخضع له. # * (وأرنا) * عرفنا * (مناسكنا) * مناسك الحج، أو الذبائح / والنسك: ~~العبادة، والناسك: العابد، أو من قولهم لفلان منسك أي مكان يعتاد التردد ~~إليه بخير أو PageV01P162 # شر، فسميت مناسك، لأنه يتردد إليها في الحج والعمرة. # 129 - * (رسولا منهم) * محمدا صلى الله عليه وسلم * (آياتك) * الحجج، أو ~~يبين لهم دينك. * (الكتاب) * القرآن. * (والحكمة) * السنة، أو معرفة الدين، ~~والتفقه فيه، والعمل به. * (ويزكيهم) * يطهرهم من الشرك، أو يزكيهم بدينه ~~إذا تابعوه، فيكونون عند الله - تعالى - أزكياء. # * (ومن يرغب عن ms037 ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا ~~وإنه في الآخرة لمن الصالحين (130) إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب ~~العالمين (131) ووصى بهآ إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم ~~الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132) أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت ~~إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإلاه ءابآئك إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133) تلك أمة قد خلت لها ما ~~كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (134)) * 130 - * (سفه ~~نفسه) * فعل بها ما صار به سفيها، أو سفه في نفسه فحذف الجار كقوله تعالى * ~~(ولا تعزموا عقدة النكاح) * [235] أو أهلك نفسه وأوبقها، PageV01P163 # قال المبرد وثعلب: سفه بالكسر يتعدى وبالضم لا يتعدى. * (اصطفيناه) * من ~~الصفوة، اخترناه للرسالة. # 132 - * (ووصى بها) * بالملة لتقدم ذكرها. * (إلا وأنتم مسلمون) * أي لا ~~تفارقوا الإسلام عند الموت. # * (وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان ~~من المشركين (135) قولوآ ءامنا بالله ومآ أنزل إلينا ومآ أنزل إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى ومآ أوتي النبيون من ~~ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم ~~به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع ~~العليم (137) صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون (138)) * ~~PageV01P164 # 135 - * (كونوا هودا) * قالت اليهود: ' كونوا هودا '، وقالت النصارى: # كونوا نصارى. * (بل ملة) * بل نتبع ملة، أو نهتدي بملة. أو الملة من ~~الإملال يملونها من كتبهم. * (حنيفا) * مخلصا، أو متبعا، أو حاجا، أو ~~مستقيما، أخذ الحنيف، من الميل، رجل أحنف: مالت كل واحدة من قدميه إلى ~~الأخرى، سمى به إبراهيم، لأنه مال إلى الإسلام أو أخذ من الاستقامة، وقيل ~~للرجل أحنف تفاؤلا بالاستقامة، وتطيرا من الميل، كالسليم للديغ، والمفازة ~~للمهلكة. # 137 - * (بمثل ما آمنتم) * بما آمنتم به. * (شقاق) * عداوة من البعد، أخذ ~~فلان في شق، وفلان في شق ms038 تباعدا وشق فلان عصا المسلمين: خرج عليهم وتباعد ~~منهم. # 138 - * (صبغة الله) * دين الله لظهوره كظهور الصبغ على الثوب، وكانت ~~النصارى يصبغون أولادهم في مائهم تطهيرا لهم كالختان، فرد الله - تعالى - ~~عليهم بأن الإسلام أحسن، أو صبغة الله - تعالى - خلقة الله لإحداثها كحدوث ~~اللون على الثوب. # * (قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنآ اعمالنا ولكم أعمالكم ونحن ~~له مخلصون (139) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ~~كانوا هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من ~~الله وما الله بغافل عما تعملون (140) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما ~~كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون (141)) * 140 - * (الأسباط) * الجماعة ~~الذين يرجعون إلى أب واحد، من السبط وهو الشجر الذي يرجع بعضه إلى بعض. * ~~(شهادة عنده من الله) * هم اليهود كتموا ما في التوراة من نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم. # * (سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله ~~المشرق PageV01P165 # والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142)) * 142 - * (السفهاء) * ~~اليهود، أو المنافقون، أو كفار قريش. * (ولاهم) * صرفهم، والقبلة التي ~~كانوا عليها بيت المقدس ' صلى إليها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة وبعد ~~الهجرة ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا ' أو ثلاثة عشر، أو تسعة ~~PageV01P166 # أشهر، أو عشرة ' ثم نسخت بالكعبة والرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة قد ~~صلى من الظهر ركعتين فانصرف بوجهه إلى الكعبة '. وقال البراء: ' كان في ~~صلاة العصر بقباء، فمر رجل على أهل المسجد فقال: أشهد لقد صليت مع الرسول ~~صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت ' وقبلة / كل شيء ما ~~قابل وجهه، واستقبل بيت المقدس بأمر الله - تعالى - ووحيه لقوله تعالى: * ~~(وما جعلنا القبلة التي كنت عليها) *، أو استقبله برأيه واجتهاده تأليفا ~~لأهل الكتاب، أو أراد [الله تعالى] أن يمتحن العرب بصرفهم عن البيت الذي ~~ألفوه للحج - إلى بيت المقدس. PageV01P167 # * (لله المشرق والمغرب) * فحيثما أمر باستقباله فهو له. ms039 # * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم ~~شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليهآ إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب ~~على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ~~إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143)) * 143 - * (وسطا) * خيارا، رجل ~~واسط الحسب رفيعه قال: # * هم وسط يرضى الإله بحكمهم * إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم * أو لتوسطهم ~~بين اليهود والنصارى في الدين، غلت النصارى في المسيح وترهبوا، وقصرت ~~اليهود بتبديل الكتاب، وقتل الأنبياء - صلوات الله تعالى عليهم وسلامه - ~~والكذب على الله تعالى، أو عدلا بين الزيادة والنقصان. # * (شهداء على الناس) * بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم الرسالة، ~~أو تشهدون على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالة اعتمادا على إخبار الله - ~~تعالى - وهذا مروي عن PageV01P168 # الرسول صلى الله عليه وسلم أو محتجين فعبر عن الاحتجاج بالشهادة. * ~~(شهيدا) * لكم بالإيمان فتكون ' على ' بمعنى ' اللام '، أو يشهد أنه بلغكم ~~الرسالة. أو محتجا. # * (لنعلم) * ليعلم رسولي وحزبي، والعرب تضيف فعل الأتباع إلى الرئيس ~~والسيد، فتح عمر - رضي الله تعالى عنه - سواد العراق، وجبى خراجها أي ~~أتباعه أو لنرى بوضع الرؤية موضع العلم وبالعكس، أو لنميز أهل اليقين من ~~أهل الشك، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ليعلموا أننا نعلم. # * (ينقلب على عقبيه) * لما حولت ارتد جماعة من المسلمين. * (وإن كانت) * ~~التولية لكبيرة، أو القبلة التي هي بيت المقدس، أو الصلاة إلى بيت المقدس. # * (إيمانكم) * صلاتكم إلى بيت المقدس، سماها إيمانا، لاشتمالها على نية ~~وقول وعمل. نزلت لما سألوا عمن مات وهو يصلي إلى بيت المقدس * (لرءوف) * ~~PageV01P169 # الرأفة: أشد الرحمة، قال أبو عمرو بن العلا: الرأفة أكثر من الرحمة. # * (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه ~~الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (144) ولئن أتيت الذين أوتوا ~~الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ومآ أنت ms040 بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة ~~بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ~~(145)) * 144 - * (تقلب وجهك) * تحول وجهك نحو السماء، أو تقلب عينيك في ~~النظر إليها. * (ترضاها) * تختارها وتحبها، لأنها قبلة إبراهيم، أو كراهة ~~لموافقة اليهود لما قالوا: ' يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا ' * (شطر ~~المسجد) * نحوه، والشطر في الأضداد، شطر إلى كذا أقبل نحوه، وشطر عنه أعرض ~~عنه وبعد، رجل شاطر، لأخذه في نحو غير الاستواء. والمسجد الحرام: الكعبة، ~~أمر بالتوجه إلى حيال الميزاب، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - ' ~~البيت كله قبلة، وقبلة البيت الباب ' * (وحيث ما كنتم) * من الأرض، واجه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بالأمر الأول وواجه الأمة / بالأمر الثاني، ~~وكلاهما يعم. * (أوتوا الكتاب) * اليهود والنصارى * (ليعلمون أنه) * تحويل ~~القبلة إلى الكعبة. # 145 - * (ولئن اتبعت أهواءهم) * خوطب به والمراد أمته، أو بين حكم ذلك لو ~~وقع وإن كان غير واقع. # * (الذين ءاتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم وإن فريقا منهم ~~ليكتمون الحق وهم PageV01P170 # يعلمون (146) الحق من ربك فلا تكونن من الممترين (147) ولكل وجهة هو ~~موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل ~~شيء قدير (148)) * 146 - * (الذين آتيناهم الكتاب) * (اليهود والنصارى) * ~~(يعرفونه) * يعرفون التحويل، أو يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم بالنبوة ~~والرسالة. * (فريقا) * علماءهم وخواصهم. * (الحق) * استقبال الكعبة، أو ~~نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # 147 - * (الحق من ربك) * استقبال الكعبة، لا ما ذكرته اليهود من قبلتهم * ~~(الممترين) * الشاكين، خوطب به والمراد أمته، امترى بكذا: اعترضه اليقين ~~تارة والشك أخرى يدافع أحدهما بالآخر. # 148 - * (ولكل) * أهل ملة * (وجهة) * قبلة، أو صلاة * (هو موليها) * أي ~~المصلي، أو الله يوليه إليها، ويأمره باستقبالها. * (فاستبقوا الخيرات) * ~~سارعوا إلى الأعمال الصالحة، أو لا تغلبكم اليهود على قبلتكم بقولهم: ' إن ~~اتبعتم قبلتنا اتبعناكم '. * (يأت بكم) * يوم القيامة جميعا. * (إن الله ~~على كل شيء قدير) * من إعادتكم بعد الموت والبلى. # * (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه ms041 للحق من ربك وما الله ~~بغافل عما تعملون (149) ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما ~~كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ~~فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون (150) كما أرسلنا فيكم ~~رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما ~~لم تكونوا تعلمون (151) فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (152)) * ~~PageV01P171 # 149 - * (ومن حيث) * لما حرضت اليهود وقالوا: ' ارجع إلى قبلتك التي كنت ~~عليها نتابعك، أكد الله - تعالى - الأمر باستقبالها بقوله: ثانيا * (ومن ~~حيث خرجت) *، ثم أكده - ثالثا - ليخرج من قلوبهم ما أنكروه من التحويل ~~فالأوامر الثلاثة ملزمة للتوجه إلى الكعبة إلا أن الأول: أفاد النسخ، ~~والثاني: أفاد التحويل إلى الكعبة لا ينسخ بقوله: * (وإنه للحق من ربك) * ~~والثالث: أفاد أنه لا حجة لأحد عليهم. # 150 - * (إلا الذين ظلموا) * فإنهم يحتجون بحجة باطلة كقوله - تعالى - * ~~(حجتهم داحضة عند ربهم) * [الشورى: 16] فسماها حجة، أو إلا بمعنى ' بعد ' ~~كقوله: * (إلا الموتة الأولى) * [الدخان: 56] وكقوله: * (إلا ما قد سلف) * ~~[النساء: 22] بمعنى ' بعد فيهما '، والذين ظلموا: قريش واليهود، قالت قريش ~~بعد التحويل: ' قد علم أنا على الهدى '، وقالت اليهود: ' إن يرجع عنها ~~تابعناه '. * (فلا تخشوهم) * في المباينة، * (واخشوني) * في المخالفة. # 151 - * (آياتنا) * القرآن. * (ويزكيكم) * يطهركم من الشرك، أو يأمركم ~~بما تصيرون به عند الله - تعالى - أزكياء. * (ويعلمكم الكتاب) * القرآن، أو ~~ما في الكتب السالفة من أخبار القرون. * (والحكمة) * السنة، أو مواعظ ~~القرآن. * (ما لم تكونوا) * تعلمون من أمر الدين والدنيا. # 152 - * (فاذكروني) * بالشكر. * (أذكركم) * بالنعمة، أو * (اذكروني) * ~~بالقبول * (أذكركم) * بالجزاء. # * (يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ~~(153) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ~~(154) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ~~وبشر الصابرين (155) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوآ إنا لله وإنا إليه ~~راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157)) ~~PageV01P172 # 153 - * (بالصبر) * على أوامر الله تعالى ' أو الصوم ms042 '. # 154 - * (أموات بل أحياء) * النفوس عند الله - تعالى - منعمو الأجسام وإن ~~كانت أجسامهم كأجسام الموتى أو ليسوا أمواتا بالضلال بل أحياء بالهدى. # نزلت لما قالوا في قتلى بدر / وأحد مات فلان وفلان. # 155 - * (ولنبلونكم) * لما دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع ~~كسبع يوسف - عليه الصلاة والسلام - أجابه بقوله * (ولنبلونكم) * يا أهل ~~مكة. * (الخوف) * الفزع في القتال. * (والجوع) * والجدب، ونقص الأنفس: ~~بالقتل والموت. # 156 - * (وإذا أصابتهم مصيبة) * في نفس، أو أهل، أو مال. * (إنا لله) * ~~ملكه فلا يظلمنا بما يصنع بنا. * (راجعون) * بالبعث. # 157 - * (صلوات) * يتلو بعضها بعضا، والصلاة من الله - تعالى - الرحمة، ~~ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء وعطف الرحمة على الصلوات ~~PageV01P173 # لاختلاف اللفظ. # * (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه ~~أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم (158)) * 158 - * (الصفا) * ~~جمع صفاة، وهي الحجارة البيض. * (والمروة) * حجارة سود، والأظهر أن الصفا: ~~الحجارة الصلبة التي لا تنبت والمروة: الحجارة الرخوة، وقد قيل ذكر الصفا ~~باسم إساف، وأنثت المروة بنائلة. * (شعائر الله) * التي جعلها لعبادته ~~معلما، أو أنه أشعر عباده وأخبرهم بما عليهم من الطواف بهما. * (حج) * ~~الحج: القصد، أو العود مرة بعد أخرى، لأنهم يأتون البيت قبل عرفة وبعدها ~~للإفاضة، ثم يرجعون إلى منى، ثم يعودون إليه لطواف الصدر، والعمرة: القصد، ~~أو الزيارة. * (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) * لما كانوا يطوفون بينهما في ~~الجاهلية تعظيما لإساف ونائلة تحرجوا بعد الإسلام أن يضاهوا ما كانوا ~~يفعلونه في الجاهلية فنزلت. وقرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وابن ~~مسعود - رضي الله تعالى عنه - * (فلا جناح عليه أن لا PageV01P174 # يطوف بهما) * فلذلك أسقط أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - السعي، ولا حجة ~~في ذلك، لأن ' لا ' صلة مؤكدة ك * (ما منعك أن لا تسجد) * [الأعراف: # 12] * (ومن تطوع) * بالسعي بينهما عند من لم يوجبه، أو من تطوع بالزيادة ~~على الواجب، أو من تطوع بالحج والعمرة بعد أدائهما. # * (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من ms043 البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس ~~في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159) إلا الذين تابوا ~~وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (160) إن الذين كفروا ~~وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161) ~~خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (162)) * 159 - * (الذين ~~يكتمون) * رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف وابن PageV01P175 # صوريا، وزيد بن التابوه. * (البينات) * الحجج الدالة على نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم. # * (والهدى) * الأمر باتباعه، أو كلاهما واحد يراد بهما ما أبان نبوته ~~وهدى إلى اتباعه. * (بيناه للناس في الكتاب) * أي القرآن. * (الللاعنون) * ~~ما في الأرض من جماد وحيوان الا الثقلين، أو المتلاعنان إذا لم يستحق ~~اللعنة واحد منهما رجعت على اليهود، وإن استحقها أحدهما رجعت عليه، أو ~~البهائم إذا يبست الأرض قالوا: هذا بمعاصي بني آدم. أو المؤمنون من الثقلين ~~والملائكة فإنهم يلعنون الكفرة. # 160 - * (تابوا) * أسلموا. * (وبينوا) * نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. * ~~(أتوب عليهم) * أقبل توبتهم. # 161 - * (لعنة الله) * عذابه، واللعنة من العباد: الطرد. * (والناس ~~أجمعين) * أراد به / غالب الناس، لأن قومهم لا يلعنونهم، أو أراد يوم ~~القيامة إذ يكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا. # * (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم (163) إن في خلق ~~السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع ~~الناس ومآ أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها ~~من كل دآبة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم ~~يعقلون (164)) * 163 - * (وإلهكم إله واحد) * لا ثاني له ولا نظير، أو إله ~~جميع الخلق واحد بخلاف ما فعلته عبدة الأصنام فإنهم جعلوا لكل قوم إلها غير ~~إله الآخرين. # * (الرحمن الرحيم) * رغبهم بذكر ذلك في طاعته وعبادته. # 164 - * (إن في خلق السماوات) * بغير عمد ولا علاقة، وشمسها وقمرها ~~PageV01P176 # ونجومها. * (والأرض) * بسهلها، وجبلها، وبحارها، وأنهارها، ومعادنها، ~~وأشجارها * (واختلاف الليل والنهار) * بإقبال أحدهما، وإدبار الأخر. * ~~(والفلك) * باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها، وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد، ~~ويذكر ms044 ويؤنث. * (من ماء) * مطر يجيء [غالبا] عند الحاجة إليه، وينقطع إذا ~~استغني عنه. * (فأحيا به الأرض) * بإنبات أشجارها وزروعها، أو بإجراء ~~أنهارها وعيونها، فيحيا بذلك الحيوان الذي عليها. * (دابة) * سمي الحيوان ~~بذلك لدبيبه على وجهها، والآية - بعد القدرة على إنشائها - فيها تباين ~~خلقها، واختلاف منافعها، ومعرفتها بمصالحها. * (وتصريف الرياح) * جمع ريح ~~أصلها ' أرواح '. # * إذا هبت الأرواح من نحو جانب * به آل مي هاج شوقي هبوبها * وتصريفها: ~~انتقال الشمال جنوبا، والصبا دبورا، أو ما فيها من الضر والنفع، شريح: ما ~~هاجت ريح قط إلا لسقم صحيح، أو شفاء سقيم. # * (المسخر) * المذلل. وآيته ابتداء نشوءه وتلاشيه، وثبوته بين السماء ~~والأرض، وسيره إلى حيث أراده منه. # * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين ءامنوآ ~~أشد PageV01P177 # حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله ~~شديد العذاب (165) إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب ~~وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما ~~تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ~~(167)) * 165 - * (* (أندادا) * أمثالا يراد بها الأصنام. * (يحبونهم) * مع ~~عجزهم كحبهم لله مع قدرته. * (والذين آمنوا أشد حبا لله) * من حب أهل ~~الأوثان لأوثانهم. # 166 - * (تبرأ الذين اتبعوا) * وهم السادة والرؤساء من تابعيهم على ~~الكفر، أو الذين اتبعوا: الشياطين، وتابعوهم الإنس، ورأى التابع والمتبوع ~~العذاب. # * (الأسباب) * تواصلهم في الدنيا، أو الأرحام، أو الحلف الذي كان بينهم ~~في الدنيا، أو أعمالهم التي عملوها فيها، أو المنازل التي كانت لهم فيها. # 176 - * (كرة) * رجعة إلى الدنيا. * (أعمالهم) * التي أحبطها كفرهم، أو ~~ما انقضت به أعمارهم من المعاصي أن لا يكون مصروفا إلى الطاعة. الحسرة: # شدة الندامة على فائت. # * (يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان ~~إنه لكم عدو مبين (168) إنما يأمركم بالسوء والفحشآء وأن تقولوا على الله ~~ما لا تعلمون (169)) * 168 - * (كلوا) * نزلت في خزاعة وثقيف وبني مدلج ms045 لما ~~حرموه من الأنعام والحرث. * (خطوات) * جمع خطوة؛ أعماله، أو خطاياه، أو ~~طاعته، أو النذر في المعاصي. # 169 - * (بالسوء) * بالمعاصي لمساءة عاقبتها. * (والفحشاء) * الزنا، أو ~~PageV01P178 # المعاصي، أو كل ما فيه حد لفحشه / وقبحه. * (وأن تقولوا على الله ما لا ~~تعلمون) * من تحريم ما لم يحرمه، أو أن له شريكا. # * (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ~~ءابآءنا أولو كان ءابآؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (170) ومثل الذين ~~كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعآء وندآء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ~~(171)) * 170 - * (اتبعوا ما أنزل الله) * في تحليل ما حرمتموه * (قالوا بل ~~نتبع) * آباءنا في تحريمه. # 171 - * (ومثل الذين كفروا) * فيما يوعظون به كمثل البهيمة التي تنقع ~~فتسمع الصوت ولا تفهم معناه، أو مثلهم في دعائهم آلهتهم كمثل راعي البهيمة ~~تسمع صوته ولا تفهمه. * (صم) * عن الوعظ. * (بكم) * عن الحق. * (عمي) * عن ~~الرشد، والعرب تسمي من سمع ما لم يعمل به أصم، قال: # * أصم عما ساءه سميع * * (يا أيها الذين ءامنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ~~واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون (172) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم ~~الخنزير ومآ أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلآ إثم عليه إن ~~الله غفور رحيم (173)) * 173 - * (ولحم الخنزير) * قصر داود بن علي ~~PageV01P179 # التحريم على اللحم، وعداه الجمهور إلى سائر أجزائه. * (أهل به) * سمى ~~الذبح إهلالا، لأنهم كانوا يجهرون عليه بأسماء آلهتهم، فسمي كل ذبح إهلالا، ~~كما سمي الإحرام إهلالا للجهر للتلبية وإن لم يجهر بها * (لغير الله) * ذبح ~~لغيره من الأصنام. أو ذكر عليه اسم غيره. * (أضطر) * أكره، أو خاف على نفسه ~~لضرورة دعته إلى أكله قاله الجمهور. * (غير باغ) * على الإمام * (ولا عاد) ~~* على الناس بقطع الطريق، أو * (غير باغ) * بأكله فوق حاجته. أو بأكله مع ~~وجود غيره، أو * (غير باغ) * بأكله تلذذا * (ولا عاد) * بالشبع، وأصل ~~PageV01P180 # البغي طلب الفساد، ومنه البغي للزانية. # * (إن الذين يكتمون ما أنزل الله ms046 من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ~~ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ~~ولهم عذاب أليم (174) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة ~~فمآ أصبرهم على النار (175) ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين ~~اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (176)) * 174 - * (الذين يكتمون) * علماء ~~اليهود، كتموا ما في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته. * ~~(ثمنا) * الرشا التي أخذوها على كتم رسالته، وتغيير صفته، وسماه قليلا، ~~لانقطاع مدته، وسوء عاقبته، أو لقلته في نفسه. * (إلا النار) * سمى مأكولهم ~~نارا، لأنه سبب عذابهم بالنار، أو لأنه يصير يوم القيامة في بطونهم نارا، ~~فسماه بما يؤول إليه. * (ولا يكلمهم الله) * ولا يسمعهم كلامه، أو لا يرسل ~~إليهم بالتحية مع الملائكة، أو عبر بذلك عن غضبه عليهم، فلان لا يكلم فلانا ~~إذا غضب عليه * (ولا يزكيهم) * لا يثني عليهم، أو لا يصلح أعمالهم الخبيثة ~~/. # 175 - * (فما أصبرهم على النار) * فما أجرأهم عليها، أو على عمل يؤدي ~~إليها، أو أي شيء أصبرهم عليها، أو ما أبقاهم عليها، ما أصبر فلانا على ~~الحبس ما أبقاه فيه. PageV01P181 # * (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من ءامن بالله ~~واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وءاتى المال على حبه ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل والسآئلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى ~~الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين ~~البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177)) * 177 - * (ليس البر) * ~~الصلاة وحدها، أو خاطب به اليهود والنصارى، لصلاة اليهود إلى الغرب، ~~والنصارى إلى الشرق. (ولكن البر) * إيمان من آمن، أو بر من آمن بالله، فأقر ~~بوحدانيته * (والملائكة) * بما أمروا به من كتب الأعمال. # * (والكتاب) * (القرآن) * (والنبيين) * فلا يكفر ببعضهم ويؤمن ببعض. * ~~(على حبه) * حب المال فيكون صحيحا شحيحا. ذهب الشعبي والسدي إلى وجوب ~~PageV01P182 # ذلك خارجا عن الزكاة، فروى الشعبي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ' ~~إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية ms047 '، والجمهور / على أن الآية ~~محمولة على الزكاة، أو على التطوع، وأنه لا حق في المال سوى الزكاة * (ذوي ~~القربى) * إن حمل على الزكاة شرط فيهم الأوصاف المعتبرة في الزكاة وإن حمل ~~على التطوع فلا. * (واليتامى) * كل صغير لا أب له، وفي اعتبار فقرهم قولان. # * (والمساكين) * من عدم قدر الكفاية. وفي اعتبار إسلامهم قولان. * (وابن ~~PageV01P183 # السبيل) * فقراء المسافرين. * (والسائلين) * الذين ألجأهم الفقر إلى ~~السؤال. # * (وفي الرقاب) * المكاتبون أو عبيد يعتقون. * (وأقام الصلاة) * إلى ~~الكعبة بواجباتها في أوقاتها. * (وآتى الزكاة) * لمستحقها. * (بعهدهم) * ~~بنذرهم لله تعالى، أو العقود التي بينهم وبين الناس. * (البأساء) * (الفقر) ~~* (والضراء) * السقم. # * (وحين البأس) * القتال. وهذه الأوصاف مخصوصة بالأنبياء لتعذرها فيمن ~~سواهم. أو هي عامة في الناس كلهم. # * (يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأدآء إليه ~~بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم (178) ~~ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون (179)) * 178 - * (كتب) * ~~فرض. # * يا بنت عمي كتاب الله أخرجني * عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا * * ~~(القصاص) * مقابلة الفعل بمثله من قص الأثر. نزلت في قبيلة من العرب أعزاء ~~لا يقتلون بالعبد منهم إلا السيد، وبالمرأة إلا الرجل، أو في فريقين اقتتلا ~~فقتل منهما جماعة، فقاصص الرسول صلى الله عليه وسلم دية الرجل بدية الرجل، ~~ودية PageV01P184 # المرأة بدية المرأة، ودية العبد بدية العبد، أو فرض في ابتداء الإسلام ~~قتل الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة، ثم نسخ بقوله تعالى: * (النفس بالنفس) ~~* [المائدة: 45] قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو هو أمر بمقاصة ~~دية الجاني من دية المجني عليه، فإذا قتل الحر عبدا فلسيده القصاص، ثم ~~يقاصص بقيمة العبد من دية الحر ويدفع إلى ولي الحر باقي ديته، وإن قتل ~~العبد حرا فقتل به قاصص ولي الحر بقيمة العبد وأخذ باقي دية الحر، وإن قتل ~~الرجل امرأة فلوليها قتله ويدفع نصف الدية إلى ولي الرجل، وإن قتلت ms048 المرأة ~~رجلا فقتلت به أخذ ولي الرجل نصف الدية قاله علي - رضي الله تعالى عنه - * ~~(فاتباع بالمعروف) * هو أن يطلب الولي الدية بالمعروف، ويؤديها القاتل ~~بإحسان * (فمن عفى له من أخيه شيء) * أي فضل. إذا قلنا نزلت في فريقين ~~اقتتلا، وتقاصا ديات القتلى، فمن بقيت له بقية فليتبعها بمعروف وليؤد من ~~عليه بإحسان، وعلى قول علي - رضي الله تعالى عنه - يؤدي الفاضل بعد مقاصصة ~~الديات بمعروف، فالاتباع بمعروف عائد إلى ولي القتيل، والأداء بإحسان عائد ~~إلى الجاني، أو كلاهما عائد إلى الجاني يؤدي الدية بمعروف وإحسان. * ~~(تخفيف) * تخير ولي / الدم بين القود والدية والعفو، ولم يكن ذلك لأحد ~~قبلنا، كان على أهل التوراة القصاص أو العفو ولا أرش، وعلى أهل الإنجيل ~~الأرش أو العفو ولا قود. * (فمن اعتدى) * فقتل بعد أخذ الدية * (فله عذاب ~~أليم) * بالقصاص، أو يقتله الإمام حتما، أو يعاقبه السلطان، أو باسترجاع ~~الدية منه ولا قود عليه. # 179 - * (ولكم في القصاص حياة) * إذا ذكره الظالم كف عن القتل، أو وجوب ~~القصاص على القاتل وحده حياة له وللمعزوم على قتله فيحييان جميعا وهذا أعم ~~* (لعلكم تتقون) * أن تقتلوا فيقتص منكم. # * (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ~~PageV01P185 # بالمعروف حقا على المتقين (180) فمن بدله بعد ما سمعه فإنمآ إثمه على ~~الذين يبدلونه إن الله سميع عليم (181) فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح ~~بينهم فلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم (182)) * 180 - * (خيرا) * مالا ~~اتفاقا ها هنا، قال مجاهد: ' الخير المال في جميع القرآن * (إنه لحب الخير) ~~* [العاديات: 8] * (أحببت حب الخير) * [ص: 32] * (إن علمتم فيهم خيرا) * ~~[النور: 33] أراد المال في ذلك * (إني أراكم بخير) * [هود: 84] بغنى ومال ~~'. كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة قبل نزول المواريث، فلما نزلت ~~المواريث نسخ وجوبها عند الجمهور، أو نسخ منها الوصية لكل وارث وبقي الوجوب ~~فيمن لا يرث من الأقارب. والمال الذي يجب عليه أو أن يوصي منه ألف درهم، أو ~~من ألف إلى خمسمائة، أو يجب في ms049 كل قليل وكثير، فلو أوصى بثلثه لغير قرابته ~~رد الثلث على قرابته، أو يرد ثلث الثلث على القرابة وثلثا الثلث للموصى له، ~~أو ثلثاه للقرابة وثلثه للموصى له. # * (على المتقين) * التقوى في أن يقدم الأحوج فالأحوج من أقاربه. ~~PageV01P186 # 181 - * (فمن بدله) * غير الوصية بعد ما سمعها. إنما ذكر، لأن الوصية ~~قول. # 182 - * (جنفا أو إثما) * الجنف الخطأ، والإثم: العمد، أو الجنف: # الميل، والإثم: أثرة بعضهم على بعض، أصل الجنف الجور والعدول عن الحق * ~~(فمن خاف من موص) * فمن حضر موصيا يجور في وصيته خطأ أو عمدا فأصلح بينه ~~وبين ورثته بإرشاده إلى الحق فلا إثم عليه، أو خاف الوصي جنف الموصي فأصلح ~~بين ورثته وبين الموصى له برد الوصية إلى العدل، أو من خاف من جنف الموصي ~~على ورثته بإعطاء بعض ومنع بعض في مرض موته فأصلح بين ورثته، أو من خاف ~~جنفه فيما أوصى به لآبائه وأقاربه على بعضهم لبعض فأصلح بين الآباء ~~والقرابة، أو من خاف جنفه في وصيته لغير وارثه بما يرجع نفعه إلى وارثه ~~فأصلح بين ورثته فلا إثم. # * (يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ~~لعلكم تتقون (183) أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من ~~أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وأن ~~تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون (184)) * 183 - * (الصيام) * الصوم عن كل ~~شيء الإمساك عنه، ويقال عند الظهيرة صام النهار، لإبطاء سير الشمس حتى ~~كأنها أمسكت عنه. * (كما كتب) * شبه صومنا بصومهم في حكمه وصفته دون قدره، ~~كانوا يصومون من العتمة إلى PageV01P187 # العتمة ولا يأكلون بعد النوم شيئا، وكذا / كان في الإسلام حتى نسخ، أو في ~~شبه عدده، فرض على النصارى شهر مثلنا فربما وقع في القيظ فأخروه إلى الربيع ~~وكفروه بعشرين يوما زائدة، أو شبه بعدد صوم اليهود ثلاثة أيام من كل شهر ~~وعاشوراء، فصامهن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة سبعة عشر شهرا ثم ms050 ~~نسخن برمضان. * (الذين من قبلكم) * جميع الناس، أو اليهود، أو أهل الكتاب. # * (لعلكم تتقون) * محظورات الصوم، أو الصوم سبب التقوى لكسره الشهوات. # 184 - * (أياما معدودات) * هي شهر رمضان عند الجمهور، أو الأيام البيض ~~عند ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ثم نسخت برمضان، وهي الثاني عشر وما ~~يليه، أو الثالث عشر وما يليه على الأظهر. * (فعدة من أيام أخر) * يجب ~~القضاء عند داود على المسافر والمريض سواء صاما أو أفطرا، وعند الجمهور لا ~~يجب القضاء إلا على من أفطر. * (يطيقونه) * كانوا مخيرين بين الصوم والفطر ~~مع الإطعام بدلا من الصوم، ثم نسخ بقوله تعالى * (فمن شهد منكم الشهر) *، ~~أو بقوله تعالى * (وأن تصوموا خير لكم) * أو وعلى الذين كانوا يطيقونه ~~شبابا ثم عجزوا بالكبر أن يفطروا ويفتدوا، وقرأ ابن عباس - رضي الله ~~PageV01P188 # تعالى عنهما - * (يطوقونه) * يكلفونه فلا يقدرون عليه كالشيخ والشيخة ~~والحامل والمرضع - الفدية ولا قضاء عليهم لعجزهم. * (فمن تطوع خيرا) * ~~بالصوم مع الفدية، أو بالزيادة على مسكين واحد. # * (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ~~فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد ~~الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما ~~هداكم ولعلكم تشكرون (185)) * 185 - * (شهر رمضان) * الشهر من الشهرة، شهر ~~سيفه أخرجه. * (رمضان) * قيل أخذ من الرمضاء لما كان يوجد فيه من الحر حتى ~~يرمض الفصال، وكره مجاهد أن يقال ' رمضان '، قائلا لعله من أسماء الله - ~~تعالى - * (أنزل فيه PageV01P189 # القرآن) * في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل ~~منجما بعد ذلك، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' نزلت صحف إبراهيم - عليه ~~الصلاة والسلام - أول ليلة من رمضان، والتوراة لست مضين منه والإنجيل لتسع ~~عشرة خلت منه، والفرقان لأربع وعشرين منه ' أو * (أنزل فيه) * في فرض صومه. ~~* (هدى للناس) * رشادا. * (وبينات من الهدى) * بينات من الحلال والحرام، ~~وفرقان بين الحق والباطل. * (فمن شهد) * أول الشهر مقيما لزمه صومه ms051 وليس له ~~أن يفطر في بقيته، أو فمن شهده مقيما فليصم ما شهد منه دون ما لم يشهده إلا ~~في السفر، أو فمن شهده / عاقلا مكلفا فليصمه ولا يسقط صوم بقيته بالجنون. # * (مريضا) * مرضا لا يطيق الصلاة معه قائما، أو ما يقع عليه اسم المرض، ~~أو ما يزيد بسبب الصوم زيادة غير متحملة * (أو على سفر) * يبلغ يوما وليلة، ~~أو ثلاثة أيام، أو ما يقع عليه الاسم، والفطر مباح عند الجمهور، وواجب عند ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال: ' اليسر الإفطار في السفر، والعسر ~~الصوم PageV01P190 # فيه ' * (ولتكملوا) * عدة ما أفطرتم منه بالقضاء من غيره. * (ولتكبروا ~~الله) * تكبير الفطر حين يهل شوال. * (على ما هداكم) * من صوم الشهر. # * (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا ~~لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (186)) * 186 - * (وإذا سألك عبادي) * قيل ~~للرسول صلى الله عليه وسلم: ' أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه ' أو ~~سئل عن أي ساعة يدعون فيها، أو سئل كيف ندعوا، أو قال قوم: لما نزل: * ~~(ادعوني أستجب لكم) * [غافر: 60] إلى أين ندعوا فنزلت. # * (قريب) * الإجابة، أو من سماع الدعاء. * (أجيب دعوة الداعي) * أسمع ~~فعبر عن السماع بالإجابة، أو أجيبه إلى ما سأل إذا كان مصلحة مستكملا لشروط ~~الطلب، وتجب إجابته كثواب الأعمال، فالدعاء عبادة ثوابها الإجابة، أو لا ~~تجب. وإن قصر في شروط الطلب فلا تجب إجابته وفي جوازها قولان، وإن كان ~~سؤاله مفسدة لم تجز إجابته. * (فليستجيبوا) * فليجيبوني، أو الاستجابة ~~PageV01P191 # طلب الموافقة للإجابة، أو فليستجيبوا لي بالطاعة، أو فليدعوني. # * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم ~~الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئان باشروهن ~~وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من ~~الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى اليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون ~~في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم ~~يتقون (187)) * 187 - * (الرفث) * من ms052 فاحش القول، * عن اللغا ورفث التكلم * ~~عبر به عن الجماع اتفاقا لأن ذكره في غير موضعه فحش. * (هن لباس لكم) * ~~بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته إلى صاحبه، أو لاستتار أحدهما ~~بالآخر، أو سكن * (الليل لباسا) * [النبأ: 10] سكنا. * (تختانون أنفسكم) * ~~بالجماع والأكل والشرب، أبيحا قبل النوم وحرما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت: ~~قد نمت فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل ~~فقالت زوجته نسخن لك شيئا فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما ~~أصبح لاقى جهدا وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى لهما فنزلت.... * ~~(فتاب عليكم) * لما كان في مخالفتكم. * (وعفا) * عن ذنوبكم، أو عن تحريم ~~ذلك بعد النوم. * (باشروهن) * جامعوهن. * (ما كتب الله لكم) * PageV01P192 # الولد، أو ليلة القدر، أو ما رخص فيه. * (الخيط الأبيض) * قال علي - رضي ~~الله تعالى عنه -: ' الخيط الأبيض الشمس '. قال حذيفة ' كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يتسحر وأنا أرى مواقع النبل. فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال: ~~هو الصبح إلا أنه لم تطلع / الشمس ' والإجماع على خلاف هذا، أو الأبيض ~~الفجر الثاني والأسود سواد الليل قبل الفجر الثاني، كان عدي يراعي خيطا ~~PageV01P193 # أبيض وخيطا أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ~~فقال: ' إنك لعريض الوساد، إنما هو بياض النهار وسواد الليل، أو كان بعضهم ~~يربط في رجليه خيطا أبيض وخيطا أسود ولا يزال يأكل حتى يتبينا له فأنزل ~~الله عز وجل * (من الفجر) *، فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار ' * ~~(الفجر) * لانبعاث ضوئه: # من فجر الماء يفجر فجرا: انبعث وجرى * (تباشروهن) * بالقبل واللمس، أو ~~بالجماع عند الأكثرين. # * (ولا تأكلوآ أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بهآ إلى الحكام لتأكلوا ~~فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188)) * 188 - * (بالباطل) * ~~بالغصب والظلم، أو القمار والملاهي. * (وتدلوا) * تصيروا، أدليت الدلو ~~أرسلته. * (أموالكم) * أموال اليتامى، أو الأمانات والحقوق PageV01P194 # التي إذا جحدها قبل قوله فيها. # * (يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا ~~البيوت ms053 من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله ~~لعلكم تفلحون (189)) * 189 - * (الأهلة) * من الاستهلال برفع الصوت عند ~~رؤيته. ' وهو هلال إلى ليلتين، أو إلى ثلاث، أو إلى أن يحجر بخطة دقيقة، أو ~~إلى أن يبهر ضوءه سواد الليل فيسمى حينئذ قمرا '. # * (مواقيت) * مقادير لأوقات الديون، والحج. * (تأتوا البيوت من ظهورها) * ~~كنى به عن إتيان النساء في أدبارهن، لأن المرأة يأوى إليها كما يأوى إلى ~~البيت، أو هو مثل لإتيان البيوت من وجهها ولا يأتونها من غير وجهها، أو ~~كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم ~~دار رفاعة الأنصاري فجاء فتسور الحائط على الرسول صلى الله عليه وسلم فلما ~~خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من الباب خرج معه رفاعة، فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # ' ما حملك على هذا ' فقال: ' رأيتك خرجت منه '، فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: PageV01P195 # ' إني رجل أحمس ' فقال رفاعة: ' إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد ~~فنزلت.... '، وقريش يسمون الحمس لتحمسهم في دينهم، والحماسة: # الشدة. # * (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب ~~المعتدين (190) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد ~~من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم ~~فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين (191) فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم (192) ~~وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على ~~الظالمين (193)) * 190 - * (الذين يقاتلونكم) * هذه أول آية نزلت بالمدينة ~~في قتال من قاتل خاصة * (ولا تعتدوا) * بقتال من لم يقاتل. ثم نسخت ب * ~~(براءة) * أو نزلت في قتال المشركين كافة * (ولا تعتدوا) * بقتل النساء ~~والصبيان، أو لا تعتدوا بالقتال على غير الدين. # 191 - * (ثقفتموهم) * ظفرتم بهم. * (والفتنة) * الكفر ها هنا اتفاقا لأنه ~~يؤدي إلى الهلاك كالفتنة. * (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام) * نهوا عن ~~قتال PageV01P196 # أهل الحرم إلا أن يبدءوا بالقتال ثم نسخ بقوله تعالى: * (وقاتلوهم حتى لا ~~تكون فتنة) * [193]، أو هي ms054 محكمة فلا يقاتل أهل الحرم ما لم يبدءوا ~~بالقتال. # * (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا ~~عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين (194)) * ~~194 - * (الشهر الحرام بالشهر الحرام) * لما / اعتمر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم في ذي القعدة فصد، فصالح على القضاء في العام المقبل، فقضى في ذي ~~القعدة نزل * (الشهر الحرام) * وهو ذي القعدة المقضي فيه * (بالشهر الحرام) ~~* المصدود فيه، أخذ ذو القعدة من قعودهم عن القتال فيه لحرمته. * (والحرمات ~~قصاص) * لما فخرت قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم حين صدته اقتص الله - ~~تعالى - له، أو نزلت لما قال المشركون: ' أنهيت عن قتالنا في الشهر الحرام، ~~فقال: نعم. فأرادوا قتاله في الشهر الحرام فقيل له: إن قاتلوك في الشهر ~~الحرام فاستحل منهم ما استحلوا منك. # * (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله ~~يحب المحسنين 195 - * (سبيل الله) * الجهاد. * (ولا تلقوا بأيديكم) * الباء ~~زائدة، أو غير PageV01P197 # زائدة أي لا تلقوا أنفسكم بأيديكم. * (التهلكة) * الهلاك لا تتركوا ~~النفقة في الجهاد فتهلكوا بالإثم، أو لا تخرجوا بغير زاد فتهلكوا بالضعف، ~~أو لا تيأسوا من المغفرة عن المعصية فلا تتوبوا، ولا تتركوا الجهاد ~~فتهلكوا، أو لا تقتحموا القتال من غير نكاية في العدو، أو هو عام محمول على ~~ذلك كله. * (وأحسنوا) * الظن بالقدر، أو بأداء الفرائض أو عودوا بالإحسان ~~على المعدم. # * (وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا ~~رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من ~~صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ~~ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا أن الله شديد ~~العقاب (196)) * 196 - * (وأتموا الحج والعمرة) * أتموا كل واحد منهما ~~بمناسكه وسننه، أو الإحرام بهما إفراد من ms055 دويرة الأهل، أو أن يخرج من دويرة ~~أهله لأجلهما لا يريد غيرهما من كسب ولا تجارة، أو إتمامهما واجب بالدخول ~~فيهما، أو إتمام العمرة الإحرام بها في غير أشهر الحج، وإتمام الحج الإتيان ~~بمناسكه بحيث لا يلزمه دم جبران نقص. * (أحصرتم) * بالعدو دون المرض، أو كل ~~حابس من عدو أو مرض أو عذر * (فما استيسر) * بدنة صغيرة أو كبيرة، أو هو ~~شاة عند الأكثرين. * (الهدى) * من الهدية، أو من هديته إذا سقته إلى ~~الرشاد. * (محله) * محل الحصر حيث أحصر من حل أو حرم، أو الحرم، أو محله: ~~تحلله بأداء نسكه، فليس لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتحلل من ~~إحرامه فإن كان إحرامه عمرة لم يفت، وإن كان حجا ففاته قضاه بالفوات بعد ~~تحلله منه. * (صيام أو صدقة) * PageV01P198 # صيام ثلاثة أيام، صدقة: إطعام ستة مساكين، أو صيام عشرة أيام، والصدقة ~~إطعام عشرة، والنسك شاة. * (آمنتم) * من الخوف، أو المرض. * (تمتع) * بفسخ ~~الحج، أو فعل العمرة في أشهر الحج ثم حج في عامه، أو إذا تحلل الحاج ~~بالإحصار ثم عاد إلى بلده متمتعا ثم قضى الحج من قابل فقد صار متمتعا ~~بإحلاله بين الإحرامين. * (فما استيسر من الهدي) * شاة أو بدنة. * (ثلاثة ~~أيام في الحج) * بعد الإحرام به وقبل يوم النحر، أو في أيام التشريق. ولا ~~يجوز تقديمها على الإحرام بالحج / أو يجوز في عشر ذي الحجة ولا يجوز قبله، ~~أو يجوز في أشهر الحج ولا يجوز قبلها. * (رجعتم) * من حجكم، أو إلى أهلكم ~~في أمصاركم. * (كاملة) * تأكيد، أو كاملة من الهدي، أو كملت أجره كمن أقام ~~على الإحرام فلم يتحلل منه ولم يتمتع، أو هو خبر بمعنى الأمر أي أكملوا ~~صيامها. # * (حاضري المسجد الحرام) * أهل الحرم، أو من بين مكة والمواقيت، أو أهل ~~الحرم ومن قرب منه كأهل عرنة وعرفة والرجيع، أو من كان على مسافة لا تقصر ~~فيها الصلاة. # * (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في ~~الحج وما تفعلوا من ms056 خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا ~~أولي الألباب (197)) * 197 - * (الحج أشهر معلومات) * شوال وذو القعدة وذو ~~الحجة، أو شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، أو شوال وذو القعدة ~~وعشر ليالي من ذي الحجة إلى طلوع الفجر يوم النحر. * (فرض) * أحرم، أو أهل ~~بالتلبية. # * (رفث) * الجماع، أو الجماع والتعرض له بمواعدة ومداعبة أو الإفحاش ~~بالكلام كقوله: ' إذا حللت فعلت بك كذا من غير كناية '. * (ولا فسوق) * ~~منهيات الإحرام، أو السباب، أو الذبح للأصنام، أو التنابز بالألقاب أو ~~المعاصي كلها. # * (ولا جدال) * السباب، أو المراء والاختلاف أيهم أتم حجا، أو أن يجادل ~~PageV01P199 # صاحبه حتى يغضبه، أو اختلاف كان يقع بينهم في اليوم الذي يكون فيه حجهم، ~~أو اختلافهم في موافق الحج أيهم أصاب موقف إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو ~~لا جدال في وقته لاستقراره وبطلان النسيء الذي كانوا ينسونه فربما حجوا في ~~صفر أو ذي القعدة. * (وتزودوا) * الأعمال الصالحة، أو نزلت في قوم من أهل ~~اليمن كانوا يحجون بغير زاد، ويقولون نحن المتوكلون، فنزل * (وتزودوا) * ~~الطعام فإن خيرا منه التقوى. # * (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا ~~الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ~~(198) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ~~(199)) * 198 - * (فضلا) * كانت ذو المجاز وعكاظ متجرا في الجاهلية فلما ~~جاء الإسلام تركوا ذلك حتى نزلت * (ليس عليكم جناح) *. * (أفضتم) * أسرعتم، ~~أو رجعتم من حيث بدأتم. * (عرفات) * جمع عرفة، أو اسم واحد وإن كان بلفظ ~~PageV01P200 # جمع، قاله الزجاج سميت به، لأن آدم - عليه الصلاة والسلام - عرف بها حواء ~~بعد هبوطهما، أو عرفها عند رؤيتها إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - لما ~~تقدم له من وصفها، أو لتعريف جبريل - عليه الصلاة والسلام - الأنبياء - ~~عليهم الصلاة والسلام - مناسكهم، أو لعلو الناس على جبالها، لأن ما علا ~~عرفة وعرفات، ومنه عرف الديك. * (المشعر الحرام) * سمي به لأن الدعاء فيه ~~والمقام من معالم الحج. ms057 # 199 - * (أفاض الناس) * إبراهيم عليه الصلاة والسلام - عبر عن الواحد ~~بلفظ الجمع، كقوله * (الذين قال لهم الناس) * [آل عمران: 173] يعني نعيم بن ~~مسعود، أو أمر قريشا أن يفيضوا / من حيث أفاض الناس وهم العرب - كانوا ~~يقفون بعرفة، لأن قريشا كانوا يقفون بمزدلفة، ويقولون نحن أهل الحرم فلا ~~نخرج منه فنزلت * (واستغفروا الله) * من ذنوبكم، أو من مخالفتكم في الوقوف ~~والإفاضة. PageV01P201 # * (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس ~~من يقول ربنآ ءاتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200) ومنهم من ~~يقول ربنآ ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201) ~~أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (203)) * 200 - * (مناسككم) * ~~الذبائح، أو ما أمرتم به في الحج، والمناسك المتعبدات. * (فاذكروا الله) * ~~بالتكبير أيام منى، أو بجميع ما سن من الأدعية بمواطن الحج كلها. * (كذكركم ~~آباءكم) * كانوا إذا فرغوا من الحج جلسوا بمنى وافتخروا بمناقب آباءهم ~~فنزلت، أو كذكر: الصغير لأبيه إذا قال: يا بابا، أو كان أحدهم يقول: اللهم ~~إن أبي كان عظيم الجفنة عظيم القبة كثير المال فأعطني مثل ما أعطيته فلا ~~يذكر غير أبيه. # 201 - * (حسنة) * العافية في الدنيا والآخرة، أو نعيمهما قاله: الأكثر، ~~أو المال في الدنيا والجنة في الآخرة، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في ~~الآخرة. # * (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلآ إثم عليه ومن ~~تأخر فلآ إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموآ أنكم إليه تحشرون (203)) * ~~203 - * (معدودات) * أيام منى إجماعا وإن شرك بعضهم بين بعضا وبين الأيام ~~المعلومات. * (تعجل في يومين) * النفر الأول. * (ومن تأخر) * النفر الثاني. # * (فلا إثم عليه) * في تعجله ولا تأخره، أو يغفر لكل واحد منهما، أو لا ~~إثم عليه إن اتقى فيما بقي من عمره، أو لا إثم عليه إن اتقى قتل الصيد في ~~الثالث من أيام التشريق، أو إن اتقى ما نهي عنه غفر له ما تقدم من ذنبه. ~~PageV01P202 # * (واذكروا الله) * بالتكبير في الأيام المعدودات من ms058 صلاة الصبح يوم عرفة ~~إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم ~~النحر، أو من الظهر يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق، أو بعد صلاة ~~الصبح من آخر التشريق. # * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه ~~وهو ألد الخصام (204) وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث ~~والنسل والله لا يحب الفساد (205) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ~~فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206) ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ~~والله رؤوف بالعباد (207)) * 204 - * (يعجبك قوله) * من الجميل والخير، أو ~~من حب الرسول صلى الله عليه وسلم والرغبة في دينه. * (ويشهد الله على ما في ~~قلبه) * يقول اللهم اشهد علي به، أو في قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه، أو ~~يستشهد الله على صحة ما في قلبه والله يعلم أنه بخلافة. * (الد) * الألد: ~~الشديد الخصومة. * (الخصام) * مصدر، أو جمع خصيم أي ذو جدال، أو كذاب، أو ~~شديد القسوة في المعصية، أو غير مستقيم الخصومة. نزلت في الأخنس بن شريق، ~~أو هي صفة للمنافقين. PageV01P203 # 205 - * (تولي) * تصرف، أو غضب. * (ليفسد فيها) * بالكفر، أو الظلم. # * (ويهلك الحرث والنسل) * بالقتل والسبي، أو بالإضلال المفضي إلى القتل ~~والسبي. # 206 - * (أخذته العزة) * دعته إلى فعل الإثم، أو يعز نفسه أن يقولها ~~للإثم المانع منها. # 207 - * (يشري) * يبتع، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل أو في ~~صهيب اشترى نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين، وقال / الحسن: ~~العمل الذي باع به نفسه الجهاد. # * (يا أيها الذين ءامنوا ادخلوا في السلم كآفة ولا تتبعوا خطوات الشيطان ~~إنه لكم عدو مبين (208) فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن ~~الله عزيز حكيم (209) هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ~~والملآئكة وقضى الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)) *. PageV01P204 # 208 - * (السلم) * والسلم واحد أو بالكسر الإسلام، وبالفتح المسالمة. # ادخلوا في الإسلام، أو الطاعة. * (كافة) * عائد إلى الطاعة، ms059 أو إلى تأكد ~~الداخل فيها. * (مبين) * أبان عدواته بامتناعه من السجود، أو بقوله * ~~(لأحتنكن ذريته) * [الإسراء: 62] أمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع ~~الإسلام كلها، أو في أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء، فأمروا بالدخول ~~في الإسلام، أو نزلت في ابن سلام وجماعة من اليهود لما قالوا للرسول صلى ~~الله عليه وسلم ' السبت يوم كنا نعظمه ونسيت فيه، والتوراة كتاب الله - ~~تعالى - فدعنا فلنقم بها بالليل '. # 209 - * (زللتم) * عصيتم أو كفرتم، أو ضللتم. * (البينات) * القرآن أو ~~الحجج، أو محمد صلى الله عليه وسلم، أو الإسلام. # 210 - * (في ظلل) * بظلل، أو أمر الله تعالى في ظلل. # * (سل بني إسرآءيل كم ءاتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما ~~جآءته فإن الله شديد العقاب (211) زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون ~~من الذين ءامنوا والذين PageV01P205 # اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212)) * 211 - * ~~(سل بني إسرائيل) * توبيخا لهم، أراد علماءهم، أو أنبياءهم، أو جميعهم. * ~~(آية بينة) * فلق البحر، وتظليل الغمام وغيرهما. * (نعمة الله) * العلم / ~~برسوله صلى الله عليه وسلم. # 212 - * (زين للذين كفروا الحياة الدنيا) * زينها الله بخلق الشهوات ~~فيها، أو زينها الشيطان، أو المغوي من الثقلين. * (ويسخرون) * من ضعفاء ~~المسلمين، يوهمونهم أنهم على حق، والمراد بذلك علماء اليهود، أو مشركو ~~العرب. # * (والذين اتقوا) * فوق الكفار. * (بغير حساب) * عبر بذلك عن سعة ملكه ~~الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر بحساب، أو هو دائم لا يفنى، أو رزق الدنيا ~~بغير حساب لأنه يعم المؤمن والكافر، ولا يعطى المؤمن على قدر إيمانه، أو ~~رزق المؤمن في الآخرة لا يحاسب عليه، أو التفضل بغير حساب، والجزاء ~~بالحساب، أو كفايتهم بغير حساب ولا تضييق. # * (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم ~~الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوافيه وما اختلف فيه إلا الذين ~~أوتوه من بعد ما جآءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين ءامنوا لما ~~اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى ms060 صراط مستقيم (213) أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأسآء ~~والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألآ إن ~~نصر الله قريب (214)) * 213 - * (أمة واحدة) * على الكفر، أو على الحق، أو ~~آدم - عليه الصلاة والسلام - كان إمام ذريته فبعث الله - تعالى - النبيين ~~في ولده. أو يوم الذر لما خرجوا من صلب آدم أقروا بالعبودية ثم اختلفوا، ~~وهم عشرة قرون كانوا بين آدم ونوح على الحق ثم اختلفوا. PageV01P206 # * (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215)) ~~* 215 - * (ماذا ينفقون) * سألوا عن أموالهم أين يضعونها فنزلت أو نزلت في ~~إيجاب نفقة الأهل والصدقة ثم نسخت بالزكاة. # * (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ~~أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)) * 216 - * ~~(كتب عليكم القتال) * أراد به الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - خاصة، أو ~~الناس عامة إلى حصول الكفاية، أو هو فرض متعين على كل مسلم أبدا، قاله ابن ~~المسيب. * (كره لكم) * الكره: إدخال المشقة على النفس من غير إكراه أحد، ~~والكره: إدخال المشقة بإكراه غيره، كره: ذو كره، أو مكروه لكم فأقام المصدر ~~مقامه. مكروه قبل الأمر به وأما بعده فلا، أو كره / في الطباع قبل الأمر ~~وبعده. * (وعسى) * بمعنى ' قد '، أو طمع المشفق مع دخول الشك، * (وعسى أن ~~تكرهوا شيئا) * من القتال، * (وهو خير لكم) * بالظفر والغنيمة والأجر ~~والثواب، * (وعسى أن تحبوا شيئا) * من [ترك] القتال، * (وهو شر لكم) * ~~بظهور عدوكم، ونقصان أجوركم، * (والله يعلم) * مصلحتكم، * (وأنتم لا ~~تعلمون) *. PageV01P207 # * (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ~~وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من ~~القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت ms061 أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك ~~أصحاب النار هم فيها خالدون (217) إن الذين ءامنوا والذين هاجروا وجاهدوا ~~في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218)) * 217 - * ~~(يسألونك عن الشهر الحرام) * خرج عبد الله بن جحش بأمر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم في سبعة نفر فلقوا ابن الحضرمي في عير فقتل ابن الحضرمي وأسروا ~~آخر، وغنموا العير، وذلك أول ليلة من رجب، فلامه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والمسلمون فنزلت فسأله المشركون عن ذلك ليعيروه ويستحلوا قتاله فيه، قاله ~~الأكثرون. أو سأله المسلمون ليعرفوا حكمه، سألوا عن القتال في الشهر ~~PageV01P208 # الحرام، فأخبرهم أن الصد عن سبيله وإخراج أهل الحرم والفتنة أكبر من ~~القتل في الشهر، أو سألوا عن القتل في الحرم والشهر الحرام فأخبرهم بأن ~~الصد والإخراج والفتنة أكبر من القتل في الحرم والشهر الحرام. وتحريم ذلك ~~محكم عند عطاء، منسوخ على الأصح، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم غزا هوازن ~~وثقيفا، وأرسل أبا عامر إلى أوطاس في بعض الأشهر الحرم، وبايع على قتال ~~قريش بيعة الرضوان في ذي القعدة. * (حبطت) * أصل الحبوط: الفساد، فإذا بطل ~~العمل قيل حبط لفساده. PageV01P209 # 218 - * (إن الذين آمنوا) * قال قوم من المسلمين في سرية ابن جحش: # ' إن لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم في سفرهم أجر '، فنزلت * (هاجروا) * ~~دورهم كراهة المقام مع المشركين. * (وجاهدوا) * جهد فلانا كذا: إذا أكربه ~~وشق عليه * (سبيل الله) * طريقه وهي دينه. * (يرجون رحمة الله) * إنما ~~رجوها لأنهم لا يدرون الخواتيم، أو لأنهم لم يتيقنوا آداء كل ما وجب عليهم. # * (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهمآ إثم كبير ومنافع للناس وإثمهمآ ~~أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات ~~لعلكم تتفكرون (219) في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم ~~خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله ~~لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220)) * 219 - * (يسألونك عن الخمر والميسر) * ~~الخمر: ما خامر العقل فيستره، والميسر: القمار. * (إثم كبير) * سكر الشارب ~~وإيذاؤه الناس؛ ms062 وإثم الميسر بالظلم ومنع الحق، أو إثم الخمر: زوال العقل ~~حتى لا يعرف خالقه، وإثم الميسر: صده عن ذكر الله وعن الصلاة، وإيقاع ~~العداوة والبغضاء. * (ومنافع للناس) * منافع أثمانها، وربح تجارتها، ~~والالتذاذ بشربها. # * ونشربها فتتركنا ملوكا * وأسدا ما ينهنهنا اللقاء * PageV01P210 # ومنافع الميسر: كسب المال بغير كد، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء ~~الجزور. * (وإثمهما) * بعد التحريم * (أكبر من نفعهما) * قبل التحريم، أو ~~كلاهما قبل التحريم. * (العفو) ما فضل عن الأهل، أو ما لا يبين على من ~~أنفقه / أو تصدق به، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار، أو أخذ ما آتوه من ~~قليل أو كثير، أو الصدقة عن ظهر غنى، أو الصدقة المفروضة، وهي محكمة، أو ~~نسخت بالزكاة، وحرمت الخمر بهذه الآية، أو بآية ' المائدة ' على قول ~~الأكثر. # 220 - * (ويسألونك عن اليتامى) * لما نزل * (ولا تقربوا مال اليتيم إلا ~~بالتي هي أحسن) * [الإسراء: 34] و * (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) ~~* [النساء: # 10] تحرجوا من خلط طعامهم بأطعمة اليتامى فعزلوا أطعمة اليتامى حتى ربما ~~فسدت عليهم، فنزلت * (وإن تخالطوهم) * في الطعام والشراب، والسكنى، ~~والدابة، واستخدام العبيد. * (والله يعلم المفسد) * الذي يخلط ماله بمال ~~اليتيم، ليفسد مال اليتيم. والمصلح: الذي يريد بذلك إصلاح مال اليتيم. * ~~(لأعنتكم) * لشدد عليكم، أو يجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا * (عزيز) ~~* في سلطانه قادر على الإعنات. * (حكيم) * في تدبيره بترك الإعنات. # * (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ~~ولا PageV01P211 # تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك ~~يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس ~~لعلهم يتذكرون (221)) * 221 - * (ولا تنكحوا المشركات) * محكم في كل مشركة ~~كتابية، أو غير كتابية، أو خصص منه أهل الكتاب، أو كانت عامة في كل مشركة ~~فنسخ منها أهل الكتاب، ومراده التزويج، والنكاح: حقيقة في العقد مجاز في ~~الوطء. # * (مؤمنة خير من) * (حرة) * (مشركة) * وإن شرف نسبها، أو نزلت في عبد ~~الله ابن رواحة، كانت له أمة، فخطب عليه ms063 حرة مشركة شريفة فلم يتزوجها فأعتق ~~PageV01P212 # أمته وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت * (ولو أعجبتكم) * ~~بجمالها وحسبها ومالها. * (ولا تنكحوا المشركين) * هذا على عمومه إجماعا. # * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن ~~حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين (222) نسآؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم ~~واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223)) * 222 - * (ويسألونك ~~عن المحيض) * كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل والشرب معها، فسألوا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو سأله ثابت بن الدحداح PageV01P213 # الأنصاري، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن مدة ~~الحيض فنزلت، قاله مجاهد: * (أذى) * بنتنه وقذره ونجاسته. * (فاعتزلوا ~~النساء) * فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم، أو ما بين السرة والركبة، أو ~~الفرج وحده. * (يطهرن) * ينقطع دمهن. * (تطهرن) * اغتسلن بالماء: بالوضوء ~~وبالغسل، أو بغسل الفرج وحده. * (من حيث أمركم الله) * في القبل، أو ~~بالنكاح دون السفاح، أو من قبل الطهر لا من قبل الحيض، أو لا تقربوها صائمة ~~ولا PageV01P214 # محرمة ولا معتكفة * (المتطهرين) * بالماء، أو من أدبار النساء، أو من ~~الذنوب بالتوبة. # 223 - * (حرث لكم) * مزدرع لنسلكم * (أنى شئتم) * زعمت اليهود أن من أتى ~~امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله / تعالى بقوله * (أنى ~~شئتم) * أو كيف شئتم عازلين أو غير عازلين، أو حيث شئتم من قبل أو دبر روي ~~ذلك عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وبه قال ابن أبي مليكة، ~~PageV01P215 # ويروى عن مالك - رحمه الله تعالى - وقد أنكرت هذه عن ابن عمر، أو من أي ~~وجه شئتم من دبرها في قبلها، أو من قبلها، أو قال بعض الصحابة: PageV01P216 # إني لآتي امرأتي مضطجعة، وقال آخر: إني لآتيها قائمة، وقال آخر: إني ~~لآتيها على جنبها، وقال آخر: إني لآتيها باركة، فقال يهودي بقربهم: ما أنتم ~~إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت.... * (وقدموا ~~لأنفسكم) * الخير، أو ذكر الله - تعالى - عند الجماع ms064 قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -. # * (ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ~~والله سميع عليم (224) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما ~~كسبت قلوبكم والله غفور حليم (225)) * 224 - * (عرضه) * من القوة والشدة، ~~فالعرضة أن يحلف في كل حق وباطل فيبتذل اسم الله - تعالى - ويجعله عرضة، أو ~~العرضة: علة يعتل بها فيمتنع من فعل الخير، والإصلاح معتلا بأن حلفت، أو ~~يحلف في الحال فيعتل بيمينه في ترك الخير أو يحلف ليفعلن البر والخير فيقصد ~~بفعله بر يمينه دون الرغبة في فعل الخير. * (أن تبروا) * في أيمانكم، أو ~~تبروا أرحامكم * (وتصلحوا بين الناس) *. * (سميع) * لأيمانكم * (عليم) * ~~باعتقادكم. # 225 - * (باللغو) * كل كلام مذموم، لغا فلان: قال قبيحا، فلغو اليمين: # ما سبق إليه اللسان من غير قصد، كلا والله، وبلى والله، مر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بقوم يتناضلون فرمى رجل فقال: أصبت والله، أخطأت والله، ~~فقال رجل مع الرسول صلى الله عليه وسلم حنث الرجل فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم ' كلا إن أيمان الرماة [لغو] لا كفارة ولا عقوبة ' أو الحلف على ~~شيء ظانا ثم تبين بخلافه، أو الحلف في حال PageV01P217 # الغضب من غير عقد ولا عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ' لا يمين في غضب '، أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ~~ويكفر، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ' من حلف على معصية فلا يمين له ' أو ~~دعاء الحالف على نفسه، كقوله ' إن لم أفعل فأعمى الله بصري، أو أخرجني من ~~مالي، أو أنا كافر بالله، قاله زيد بن أسلم ' أو اللغو: الأيمان المكفرة، ~~أو ما حنث فيه ناسيا * (كسبت قلوبكم) * عمدتم، أو الحلف كاذبا، أو على ~~باطل، أو اعتقاد الشرك بالله - تعالى - والكفر، عند زيد بن أسلم. * (غفور) ~~* للغو * (حليم) * بترك معاجلة العصاة. PageV01P218 # * (للذين يؤلون من نسآءهم تربص أربعة أشهر فإن فآءو فإن الله غفور رحيم ~~(226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227)) * 226 - * (يؤلون) * ~~يقسمون، ms065 والألية: القسم، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام ~~عليه، ويختص باليمين بالله - تعالى -، أو يعم في كل ما يلزم الحانث ما لم ~~يكن يلزمه. يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري / في حال الرضا ~~وبغير قصد الإضرار، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع، أو يعم فيما يسوء ~~به زوجته من جماع أو غيره، كقوله: لأسوأنك أو لأغيظنك، قاله الشعبي وابن ~~المسيب والحكم. * (فاءوا) * رجعوا إلى الجماع، أو الجماع لغير المعذور، ~~والفيئة باللسان للمعذور، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاما في غير ~~الجماع. * (غفور) * بإسقاط الكفارة، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة. # 227 - * (وإن عزموا الطلاق) * بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة ~~فتطلق بائنة، أو رجعية، أو يوقف بعد مضي الأشهر، فإن فاء وإلا طلق قاله: # اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو الإيلاء ليس بشيء ~~قاله ابن المسيب: * (سميع) * لإيلائه، أو لطلاقه، * (عليم) * بنيته، أو ~~بضره. # * (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق ~~الله في PageV01P219 # أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن ~~أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز ~~حكيم (228)) * 228 - * (والمطلقات) * الطلاق: التخلية، النعجة المهملة بغير ~~راع طالق وبه سميت المرأة. * (ثلاثة قروء) * مدة ثلاثة قروء، وهي الحيض، أو ~~الأطهار، أخذ من الاجتماع، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض، أو ~~لاجتماعه في البدن عند من رآها الأطهار، قرأ الطعام في شدقه والماء في حوضه ~~جمعهما، أو القرء: الوقت لمجيء ما يعتاد مجيئه، أو لإدباره، أقرأ النجم جاء ~~وقت طلوعه أو أفوله. قال: # * إذا ما الثريا وقد أقرأت * أحس السما كان منها أفولا * * * هبت لقارئها ~~الرياح * فالقرء: وقت لخروج الدم، أو لاحتباسه. * (ما خلق الله في أرحامهن) ~~* الحيض أو الحمل، أو كلاهما، توعدها لأنها تمنع بالكتمان رجعة الزوج، أو ~~لإلحاق نسب الولد بغيره كفعل الجاهلية. * (بعولتهن) * سموا بذلك لعلوهم ~~عليهن، بعلا: ربا، لعلوه ms066 بالربوبية. * (بردهن) * برجعهن. * (ولهن) * من حسن ~~الصحبة مثل الذي للرجال عليهن من حسن الصحبة، أو لهن على الأزواج من ~~PageV01P220 # التصنع مثل ما لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ~~أو لهن من ترك المضارة مثل ما عليهن. * (وللرجال عليهن درجة) * بالميراث ~~والجهاد، أو بالإمرة والطاعة، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها، أو ~~بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها، أو بأن جعل له لحية قاله ~~حميد. # * (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا ~~ممآ ءاتيتموهن شيئا إلا أن يخافآ ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما ~~حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن ~~يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (229) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهمآ أن يتراجعآ إن ظنآ أن يقيما حدود ~~الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون (230)) * 229 - * (الطلاق مرتان) * ~~بيان لسنة الطلاق أن يوقع في كل قرء طلقة، أو بيان لعدد ما ثبت فيه الرجعة، ~~ولتقديره بالثلاث كان أحدهم يطلق ما شاء ثم يراجع، فأراد رجل المضارة ~~بزوجته / بطلاقها ثم ارتجاعها كلما قرب انقضاء عدتها ولا يقربها فشكت إلى ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت....... PageV01P221 # * (فإمساك بمعروف) * الرجعة بعد الثانية، والتسريح بالإحسان الطلقة ~~الثالثة. # قيل للرسول صلى الله عليه وسلم الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ قال: ' إمساك ~~بمعروف، أو تسريح بإحسان '، أو التسريح بإحسان: ترك الرجعة حتى تنقضي ~~العدة، والإحسان: # أداء حقها وكف الأذى عنها. * (يخافا) * يظنا. * (ألا يقيما حدود الله) * ~~بظهور نشوزها وسوء الخلق، أو لا تطيع أمره ولا تبر قسمه، أو تصرح بكراهتها ~~له، أو يكره كل واحد منهما صاحبه فلا يؤدي حقه، قال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ' المختلعات هن المنافقات ' وهي التي تختلع لميلها إلى غير زوجها. * ~~(ما افتدت به) * من PageV01P222 # الصداق من غير زيادة، أو يجوز أن تفتدي بالصداق وبجميع مالها. وجواز ~~الخلع محكم عند الجمهور، ومنسوخ ms067 عند بكر بن عبد الله. بقوله - تعالى -: # * (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) * [النساء: 20]. # 230 - * (فإن طلقها) * الثالثة، أو هو تفسير لقوله - تعالى - * (أو تسريح ~~بإحسان) * * (تنكح زوجا غيره) * الدخول شرط عند الجمهور خلافا لابن المسيب. # * (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا ~~تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله ~~هزوا واذكروا نعمت الله عليكم ومآ أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به ~~واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (231)) * 231 - * (بلغن أجلهن) * ~~قاربن انقضاء العدة، بلغ البلد إذا قاربه * (فأمسكوهن) * ارتجعوهن. * ~~(سرحوهن) * بتركهن حتى تنقضي العدة * (ولا PageV01P223 # تمسكوهن ضرارا) * بالارتجاع كلما طلق ليطول العدة، * (ولا تتخذوا آيات ~~الله هزوا) * كان أحدهم يطلق، أو يعتق ثم يقول ' كنت لاعبا ' فقال الرسول ~~صلى الله عليه وسلم من طلق لاعبا، أو أعتق لاعبا فقد جاز عليه '، ونزلت * ~~(ولا تتخذوا) * () * (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله ~~واليوم الآخر ذالكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون (232)) * ~~232 - * (فبلغن أجلهن) * بانقضاء العدة. * (تعضلوهن) * العضل المنع، داء ~~عضال: ممتنع أن يداوي، فلان عضلة: داهية، لامتناعه بدهائه، أو العضل: # التضييق، أعضل بالجيش الفضاء، وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: ' أعضل ~~رأيي في أهل العراق لا يرضون عن وال ولا يرضى عنهم وال '. نزلت في معقل بن ~~يسار لما طلقت أخته، رغب مطلقها في نكاحها فعضلها، أو PageV01P224 # نزلت في جابر بن عبد الله طلقت بنت عم له ثم رغب زوجها في نكاحها فعضلها، ~~أو تعم كل ولي عاضل. * (تراضوا بينهم بالمعروف) * بالزوج الكافي، أو ~~بالمهر. # * (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة ~~بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالا عن تراض ~~منهما وتشاور فلا جناح عليهما ms068 وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح ~~عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف واتقوا الله واعلموآ أن الله بما ~~تعملون بصير (233)) * 233 - * (حولين) * من حال الشيء إذا انقلب، لانقلابه ~~عن الوقت الأول واستحالة الكلام انقلابه عن الصواب، أو من التحول عن ~~المكان، لانتقاله من الزمن الأول. * (كاملين) * قيدهما بالكمال، لأنهم ~~يطلقون الحولين / يريدون PageV01P225 # أحدهما وبعض الآخر، ومنه * (فمن تعجل في يومين) * [203]، أمر بإكمالها ~~لمن كان حملها ستة أشهر لقوله تعالى: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * ~~[الأحقاف: 15]، فإن كان حملها تسعا أرضعت إحدى وعشرين شهرا، قاله ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما -: أو هو عام في كل مولود طالت مدة حمله، أو قصرت. ~~* (المولود له) * الأب، عليه رزق الأم المطلقة إذا أرضعت ولدها ومؤنتها * ~~(بالمعروف) * بأجرة مثلها، أو رزق الأم المنكوحة وكسوتها بالمعروف لمثلها ~~على مثله من يسار، أو إعسار. * (لا تضار والدة) * لا تمتنع من الإرضاع ~~إضرارا بالأب عند الجمهور، أو الوالدة هي الظئر، ولا ينتزع الأب المولود له ~~الولد من أمه إضرارا * (وعلى الوارث) * وهو المولود، أو الباقي من أبويه ~~بعد موت الآخر، أو وارث الوالد، أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه، والأخ ~~وابنه دون الوارث من النساء، أو ذوي الرحم المحرم من الورثة، أو الأجداد ثم ~~الأمهات. * (مثل ذلك) * ما كان على الأب من أجرة رضاعه ونفقته، أو من أن لا ~~تضار والدة بولدها * (فصالا) * فطاما بفصل الولد من ثدي أمه، فاصلت: فلانا ~~فارقته [* (وتشاور) *] التشاور: استخراج الرأي بالمشاورة. والفصال بالتراضي ~~قبل الحولين، أو قبلهما وبعدهما. * (تسترضعوا) * لأولادكم بحذف [اللام ~~اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد] وهذا عند امتناع الأم من رضاعه * ~~(سلمتم) * إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل امتناعهن، أو سلمتم الأولاد إلى ~~المرضعة يرضى الأبوين، أو سلمتم إلى الظئر أجرها. # * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ~~فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما ~~تعملونه خبير (234)) * 234 - * (أربعة أشهر وعشرا) * زيدت العشر لأن الروح ~~تنفخ فيها قاله ms069 ابن PageV01P226 # المسيب، وأبو العالية، وفي وجوب الإحداد فيها قولان: قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم لأسماء بنت عميس لما أصيب جعفر بن أبي طالب: ' تسلبي ثلاثا ثم ~~اصنعي ما شئت ' * (فلا جناح عليكم فيما فعلن) * أي في تزوجكم بهن، أو ~~PageV01P227 # سقط عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل. * (بالمعروف) * بالنكاح ~~المباح، أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نسخت هذه لقوله تعالى: # * (والذين يتوفون) * [240] وتقدم الناسخ على المنسوخ، لأن القارئ إذا وصل ~~إلى الناسخ واقتصر عليه أجزأه. # * (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم ~~الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا ~~تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموآ أن الله يعلم ما في ~~أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235)) * 235 - * (عرضتم) * ~~الإشارة بالكلام إلى ما ليس له فيه ذكر، كقوله ما عليك أيمة، ورغب راغب ~~فيك، ولعل الله أن يسوق إليك خيرا * (خطبة) * طلب النكاح، والخطبة: الكلام ~~الذي يتضمن الوعظ الإبلاغ * (أكننتم) * سترتم. PageV01P228 # * (سرا) * زنا، أو الجماع، أو قوله: ' لا تفوتيني نفسك ' / أو نكاحها في ~~العدة سرا، أو أخذه ميثاقها أن لا تنكح غيره. * (قولا معروفا) * هو ~~التعريض. * (ولا تعزموا عقدة) * على عقدة يريد التصريح * (الكتاب أجله) * ~~فرض الكتاب، أو أراد بالكتاب الفرض تشبيها بكتاب الدين. # * (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ~~ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ~~(236) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ~~إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا ~~تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237)) * 236 - * (أو تفرضوا) * ~~بمعنى ' ولم تفرضوا ' أو ' فرضتم أو لم تفرضوا ' فحذف فرضتم. * (فريضة) * ~~صداقا، سمي بذلك، لأنه أوجبه على نفسه، وأصل الفرض الواجب * (ومتعوهن) * ~~بمال ينتفعن به بقدر نصف صداق المثل، أو يقدرها الحاكم باجتهاده، أو خادم ~~ودون ذلك ms070 الورق، ودون ذلك الكسوة وهي PageV01P229 # واجبة لكل مطلقة، أو لغير المدخول بها إذا لم يسم لها صداقا، أو لكل ~~مطلقة إلا غير المدخول بها، أو هي مندوب إليها. # 237 - * (فنصف ما فرضتم) * فلكم استرجاعه، أو فهو لهن ليس عليكم غيره. * ~~(إلا أن يعفون) * ليكون مرغبا للأزواج في خطبتها. * (الذي بيده عقدة ~~النكاح) * الولي، أو الزوج، أو أبو البكر. * (وأن تعفوا) * أيها الأزواج أو ~~الأزواج والزوجات. * (للتقوى) * إلى اتقاء المعاصي، أو إلى أن يتقي كل واحد ~~منهما ظلم الآخر. # * (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238) فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ~~(239)) * 238 - * (حافظوا على الصلوات) * بذكرها، أو تعجيلها. * (الوسطى) * ~~خصت بالذكر لانفرادها بالفضل، وهي العصر، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ' ~~حبسونا عن الصلاة الوسطى. صلاة العصر '، أو الظهر، لأن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم كان يصليها. PageV01P230 # بالهاجرة فلم يكن على الصحابة أشد منها فنزلت، لأن قبلها صلاتين وبعدها ~~صلاتين، أو المغرب لتوسط عددها، وأنها لا تقصر، أو الصبح، لقوله - تعالى - ~~* (وقوموا لله قانتين) * ولا قنوت في غيرها، أو هي مبهمة في الخمس غير ~~معينة ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها * (قانتين) * القنوت من الدوام ~~على أمر واحد، أو من الطاعة، أو من الدعاء يريد طائعين، أو ساكتين عن منهي ~~الكلام، أو خاشعين عن العبث والتلفت، أو داعين، أو طول القيام، أو القراءة. # 239 - * (رجالا) * جمع راجل كقائم وقيام، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند ~~الجمهور، وقال الحسن: ' صلاة الخوف ركعة ' وفي وجوب قضائها مذهبان * ~~(فاذكروا الله) * فصلوا كما علمكم، أو فاذكروه بحمده، والثناء عليه * (كما ~~علمكم) * من أمر دينكم * (ما لم تكونوا تعلمون) *. # * (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير ~~إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز ~~حكيم (240) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (241) كذلك بين الله ~~لكم آياته لعلكم تعقلون (242)) * 240 - * (والذين يتوفون) * نسخت الوصية ~~بآية ms071 المواريث، والحول بأربعة PageV01P231 # أشهر وعشر. # 241 - * (وللمطلقات متاع) * كل مطلقة، أو الثيب المجامعة، أو لما نزل * ~~(حقا على المحسنين) * [236] قال رجل: ' إن أحسنت فعلت / وإن لم أر ذلك لم ~~أفعل فنزل * (حقا على المتقين) * وخصوا بالذكر تشريفا. # * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله ~~موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ~~(243) وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244) من ذا الذي ~~يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ~~ترجعون (245)) * 243 - * (ألوف) * مؤتلفو القلوب، أو ألوف في عددهم أربعة ~~آلاف أو ثمانية آلاف أو بضعة وثلاثون ألفا، أو أربعون ألفا، والألوف تستعمل ~~فيما زاد على عشرة آلاف. * (حذر الموت) * فروا من الجهاد، أو من الطاعون ~~إلى أرض لا طاعون بها فلما خرجوا ماتوا، فمر بهم نبي فدعا أن يحيوا فأجيب. ~~* (فقال لهم الله موتوا) * عبر عن الإماتة بالقول، كما يقال: قالت السماء ~~فمطرت، أو قال قولا سمعته الملائكة، وإحياؤهم معجزة لذلك النبي. # 245 - * (قرضا حسنا) * في الجهاد، أو أبواب البر. * (أضعافا كثيرة) * ~~سبعمائة ضعف، أو ما لا يعلمه إلا الله. * (يقبض ويبسط) * في الرزق، أو ~~PageV01P232 # * (يقبض) * الصدقات * (ويبسط) * الجزاء. # * (ألم تر إلى الملإ من بني إسرآءيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث ~~لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ~~قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنآئنا فلما ~~كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246)) * 246 ~~- * (الملا) * الأشراف. * (لنبي لهم) * سمويل، أو يوشع بن نون، أو سمعون، ~~سمته أمه بذلك لأن الله - تعالى - سمع دعاءها فيه، طلبوا ذلك لقتال ~~العمالقة، أو الجبارين الذين استذلوهم. # * (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له ~~الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله ms072 اصطفاه ~~عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من PageV01P233 # يشاء والله واسع عليم (247)) * 247 - * (طالوت) * لم يكن من سبط النبوة ~~ولا المملكة. * (بسطة) * زيادة في العلم، وعظما في الجسم، كانا قبل الملك، ~~أو زاده ذلك بعد الملك. # * (واسع) * الفضل، أو موسع على خلقه، أو ذو سعة. # * (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم ~~وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن ~~كنتم مؤمنين (248)) * 248 - * (سكينة) * ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، ~~أو طست ذهب من الجنة كان يغسل فيه قلوب الأنبياء، أو روح من الله تتكلم، أو ~~ما تعرفونه من الآيات فتسكنون إليه، أو الرحمة، أو الوقار. * (وبقية) * عصا ~~موسى عليه الصلاة والسلام، ورضاض الألواح، أو العلم، أو التوراة، أو الجهاد ~~في سبيل الله - تعالى -، أو التوراة وشئ من ثياب موسى عليه الصلاة والسلام، ~~كان قدر PageV01P234 # التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين * (تحمله الملائكة) * بين السماء والأرض ~~يرونه عيانا، ويقال نزل آدم - عليه الصلاة والسلام - بالتابوت والركن. وكان ~~التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل، أو كان ببرية التيه خلفه ~~بها يوشع بن نون، وقيل إن التابوت وعصا موسى - عليه الصلاة والسلام - في ~~بحيرة الطبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة. # * (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس ~~مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا ~~منهم فلما جاوزه هو والذين ءامنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت ~~وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ~~بإذن الله والله مع الصابرين (249)) * 249 - * (بنهر) * نهر بين الأردن ~~وفلسطين، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم قلة الماء وخوف العطش. * (مني) ~~* من أهل ولايتي. * (غرفة) * الفعل والغرفة اسم المغروف. * (قليلا) * ~~ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر، ومن استكثر منه عطش. # * (جاوزه) * مع المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن المؤمنين، وقالوا: لا ms073 ~~طاقة لنا اليوم بجالوت /، أو لم يجاوزه إلا مؤمن. * (قالوا لا طاقة) * قاله ~~الكفار المنخزلون، أو من قلت نصرته من المؤمنين. * (يظنون) * يوقنون، أو ~~يتوقعون * (أنهم ملاقوا الله) * PageV01P235 # بالقتل في تلك الواقعة. * (مع الصابرين) * بالنصر والمعونة. # * (ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنآ أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا ~~وانصرنا على القوم الكافرين (250) فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ~~وءاتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ~~لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251) تلك آيات الله نتلوها ~~عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252) تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من ~~كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح ~~القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جآءتهم البينات ولكن ~~اختلفوا فمنهم من ءامن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله ~~يفعل ما يريد (253) يا أيها الذين ءامنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن ~~يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (254)) * 251 ~~- * (فهزموهم بإذن الله) * بنصر الله، أضاف الهزيمة إليهم تجوزا لأنهم ~~بالإلجاء إليها صاروا سببا لها. * (وقتل داود جالوت) * رماه بحجر بين عينيه ~~فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره، وكان نبيا قبل قتله لوقوع هذا الخارق ~~على يديه، أو لم يكن نبيا، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي. # * (الملك) * السلطان. * (والحكمة) * النبوة. * (وعلمه مما يشاء) * قيل ~~صنعة الدروع، والتقدير في السرد. * (دفع الله) * الهلاك عن البر بالفاجر، ~~أو يدفع PageV01P236 # باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر. * (لفسدت الأرض) * لعم فسادها. # * (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في ~~السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم ~~وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ~~ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255)) * 255 - * (الحي) * ذو الحياة، ~~أو ms074 تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء، أو اسم تسمى به فيقبل تسليما ~~لأمره. * (القيوم) * القائم بتدبير الخلق، أو القائم على كل نفس بما كسبت ~~فيجزيها بما علمه منها، أو القائم الموجود، أو العالم بالأمور، قام فلان ~~بالكتاب إذا كان عالما به، أو أخذ من الاستقامة. * (سنة) * نعاس، والنعاس ~~ما كان في العين، فإذا صار في القلب صار نوما. * (ما بين أيديهم) * الدنيا ~~* (وما خلفهم) * الآخرة. * (كرسيه) * علمه، أو العرش، أو سرير دون العرش، ~~أو موضع القدمين، أو الملك، وأصل الكرسي: العلم ومنه الكراسة، والعلماء ~~كراس، لأنه يعتمد عليهم كما قيل: أوتاد الأرض. * (ولا يؤوده) * لا يثقله ~~إجماعا، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي. # * (العلي) * بالاقتدار، ونفوذ السلطان، أو العلي: عن الأشباه والأمثال. # * (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن ~~بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (256)) * ~~256 - * (لا إكراه في الدين) * في الكتابي إذا بذل الجزية، أو نسخت ~~PageV01P237 # بفرض القتال، أو كانت المقلاة - من الأنصار - تنذر إن عاش لها ولد أن ~~تهوده رجاء لطول عمره، وذلك قبل الإسلام، فلما أجلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بني النضير وفيهم أولاد الأنصار، قالت الأنصار كيف نصنع بأبنائنا ~~فنزلت قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - * (بالطاغوت) * الشيطان، أو ~~الساحر، أو الكاهن، أو الأصنام، أو مردة الإنس والجن، أو كل ذي طغيان على ~~الله - تعالى - عبده من دونه بقهر منه أو بطا [عة] إنسانا كان أو صنما. * ~~(بالعروة) * الإيمان بالله تعالى. * (لا انفصام) * لا انقطاع، أو لا ~~انكسار، أصل الفصم الكسر. # * (الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا ~~أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون (257)) * 257 - * (من الظلمات) * الضلالة إلى الهدى. * (من النور ~~إلى الظلمات) * / نزلت في مرتدين، أو في كافر أصلي، لأنهم بمنعهم من ~~الإيمان كأنهم أخرجوهم منه. # * (ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن ءاتاه الله الملك ms075 إذ قال ~~إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي ~~بالشمس من PageV01P238 # المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ~~(258)) * 258 - * (الذي حاج إبراهيم) * - عليه الصلاة والسلام -: النمروذ ~~بن كنعان أول من تجبر في الأرض وادعى الربوبية. * (آتاه الله الملك) * ~~الضمير لإبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، أو لنمروذ. * (أحيي وأميت) * ~~أترك من لزمه القتل، وأقتل بغير سبب يوجب القتل. عارض اللفظ بمثله، وعدل عن ~~اختلاف الفعلين، فلذلك عدل إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - إلى حجة أخرى ~~لظهور فساد ما عارض به، أو عدل عما شغب به إلى ما لا إشغاب فيه، استظهارا ~~عليه. * (فأت بها من المغرب) * لم يعارضه نمروذ بأن يأتي بها ربه، لأن ~~[الله] خذله بالصرفة عن ذلك، أو علم أنه لو طلب ذلك لفعل لما رآه من الآيات ~~فخاف ازدياد الفضيحة. * (فبهت) * تحير، أو انقطع. # * (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد ~~موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم ~~قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ~~ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين ~~له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259)) * 259 - * (كالذي مر) * عزيز، ~~أو أرميا، أو الخضر. * (قرية) * بيت المقدس لما خربه بختنصر، أو القرية ~~التي خرج منها الألوف حذر الموت. * (خاوية) * خراب، أو خالية من الخواء وهو ~~الخلو، ومنه خوت الدار، والخواء الجوع PageV01P239 # لخلو البطن. * (عروشها) * العروش البناء. * (يحيي هذه الله) * بالعمارة * ~~(بعد موتها) * بالخراب. * (يوما أو بعض يوم) * قال ذلك، لأنه مات أول ~~النهار، وعاش بعد المائة آخر النهار فقال: يوما، ثم رأى بقية الشمس فقال: ~~أو بعض يوم. * (لم يتسنه) * لم يأت عليه السنون فيتغير، أو لم يتغير ~~بالأسن. # * (ننشرها) * نحييها، من نشر الثوب، لأن الميت كالثوب المطوي، لانقباضه ~~عن التصرف فإذا ms076 عاش فقد انتشر بالتصرف. * (ننشزها) * نرفع بعضها إلى بعض، ~~النشز المكان المرتفع، نشزت المرأة لارتفاعها عن طاعة زوجها، قاله ملك، أو ~~نبي، أو بعض المعمرين ممن شاهد موته وحياته. # * (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ~~ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن ~~جزءا ثم أدعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله غزيز حكيم (260)) * 260 - * (وإذ ~~قال إبراهيم رب أرني) * لما حاجه نمروذ في الإحياء، أو رأى جيفة تمزقها ~~السباع. * (أو لم تؤمن) * ألف إيجاب. # * ألستم خير من ركب المطايا * PageV01P240 # * (ليطمئه قلبي) * بعلم المشاهدة بعد علم الاستدلال من غير شك. # * (أربعة) * ديك، وطاووس، وغراب، وحمام. * (صرهن) * بالضم والكسر واحد ~~ضمهن إليك، أو قطعهن فيتعلق إليك بخذ. * (على كل جبل) * أربعة أجبال، أو ~~سبعة، أو كل جبل. # * (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في ~~كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم (261)) * 261 - * ~~(في سبيل الله) * الجهاد، أو أبواب البر كلها، فالنفقة في الجهاد بسبعمائة ~~ضعف، وفي غيره بعشرة أمثاله، أو تجوز مضاعفتها / بسبعمائة. # * (واسع) * لا يضيق عن الزيادة * (عليم) * بمستحقها، أو * (واسع) * ~~الرحمة لا يضيق عن المضاعفة * (عليم) * بالنفقة. # * (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولآ ~~أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (262) قول معروف ~~ومغفرة خير من صدقة يتبعهآ أذى والله غني حليم (263) يا أيها الذين ءامنوا ~~لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئآء الناس ولا يؤمن بالله ~~واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون ~~على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين (264)) * 262 - * (منا) * ~~كقوله: أحسنت إليك ونعشتك. * (أذى) * كقوله: من أبلاني بك وأنت أبدا فقير. ~~* (ولا خوف عليهم) * في ثواب الآخرة، أو من أهوالها. PageV01P241 # 263 - * (قول معروف) * حسن * (ومغفرة) * وعفو عن أذى السائل، أو سلامة ms077 عن ~~المعصية. # 264 - * (لا تبطلوا) * فضل صدقاتكم دون ثوابها، بخلاف المرائي فإنه لا ~~ثواب له، لأنه لم يقصد وجه الله تعالى. * (صفوان) * جمع صفوانه وهي حجر ~~أملس. والوابل: المطر الشديد الواقع. والصلد: من الحجارة ما صلب، ومن ~~الأرض: ما لم ينبت تشبيها بالحجر. * (شيء مما كسبوا) * أنفقوا، لما طلبوا ~~بها الكسب سميت كسبا، وهو مثل المرائي في بطلان ثوابه، والمان في بطلان ~~فضله. # * (ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل ~~جنة بربوة أصابها وابل فئاتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما ~~تعملون بصير (265)) * 265 - * (وتثبيتا من أنفسهم) * أين يضعون الصدقة، أو ~~توطينا لها بالثبوت على الطاعة، أو بقوة اليقين، ونصرة الدين. * (بربوة) * ~~مكان مرتفع، نبتها أحسن، وريعها أكثر. * (أكلها) * الأكل للطعام. * (ضعفين) ~~* مثلين، ضعف الشيء: مثله زائدا عليه، وضعفاه: مثلاه زائدا عليه عند ~~الجمهور، أو ضعف الشيء: مثلاه. # * (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له ~~فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابهآ إعصار فيه نار ~~فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (266)) * 266 - * (إعصار) ~~* ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، لأنها تلتف كالتفاف الثوب المعصور، ~~وتسميها العامة ' الزوبعة ' قال: PageV01P242 # * إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا * مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته، أو ~~مثل للمفرط في الطاعة بملاذ الدنيا، أو للذي يختم عمله بفساد. قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما -. # * (يا أيها الذين ءامنوآ أنفقوا من طيبات ما كسبتم وممآ أخرجنا لكم من ~~الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بئاخذيه إلا أن تغمضوا فيه ~~واعلموا أن الله غني حميد (267) الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشآء ~~والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم (268) يؤتى الحكمة من يشاء ~~ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب (269)) * ~~267 - * (أنفقوا) * الزكاة المفروضة، أو التطوع. * (كسبتم) * من الذهب ~~والفضة، أو من التجارة. * (أخرجنا لكم من الأرض) * من الزروع والثمار * ~~(ولا تيمموا) ms078 * الخليل: ' أممته: قصدت أمامه، ويممته: تعمدته من أي جهة كان ~~'، أو هما سواء. * (الخبيث) * حشف كانوا يجعلونه في تمر الصدقة، أو الحرام، ~~والخبيث: الرديء من كل شيء. * (تغمضوا) * تتساهلوا، أو تحطوا في الثمن أو ~~إلا أن يوكس. # 269 - * (الحكمة) * الفقه في القرآن، أو العلم بالدين، أو الفهم أو ~~النبوة، PageV01P243 # أو الخشية، أو الإصابة، أو الكتابة. # * (ومآ أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من ~~أنصار (270) إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير ~~لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعلمون خبير (271)) * 271 - * (فنعما ~~هي) * ليس في إبدائها كراهة. * (وإن تخفوا) * صدقة التطوع، أو الفرض ~~والتطوع. * (من سيئاتكم) * من ' زائدة ' أو للتبعيض، لأن الطاعة بغير ~~التوبة لا تكفر إلا الصغائر. # * (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ~~وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا ~~تظلمون (272) للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض ~~يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا وما ~~تنفقوا من خير فإن الله به عليم (273) الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ~~سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (274)) * 273 ~~- * (للفقراء) * فقراء المهاجرين. * (أحصروا) * امتنعوا من المعاش خوف ~~الكفار، أو منعهم الكفار بخوفهم منهم. * (ضربا) * تصرفا أو تجارة. # * (بسيماهم) * بخشوعهم، أو فقرهم، * (إلحافا) * / إلحاحا في السؤال. ~~PageV01P244 # 274 - * (الذين ينفقون) * نزلت في علي - رضي الله تعالى عنه - كان معه ~~أربعة دنانير فأنفقها على هذا الوجه، أو في النفقة على خيل الجهاد، أو في ~~كل نفقة طاعة. # * (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من ~~المس ذلك بأنهم قالوآ إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن ~~جآءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب ~~النار هم فيها خالدون (275) يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله ms079 لا يحب كل ~~كفار أثيم (276) إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (277)) * 275 - * ~~(يأكلون) * يأخذون، عبر به عن الأخذ، لأنه الأغلب والربا: # الزيادة على الدين لمكان الأجل، ربا السويق زاد. * (لا يقومون) * من ~~قبورهم يوم القيامة. * (يتخبطه) * يتخنقه الشيطان في الدنيا. * (من المس) * ~~وهو الجنون، وذلك لغلبة السوداء، فنسب إلى الشيطان تشبيها بما يفعله من ~~إغوائه به، أو هو فعل للشيطان، لجوازه عقلا، وهو ظاهر القرآن. * (إنما ~~البيع) * قالته ثقيف، وكانوا من أكثر العرب ربا. * (ما سلف) * ما أكل من ~~الربا لا يلزمه رده. # 276 - * (يمحق الله الربا) * ينقصه شيئا بعد شيء، من محاق الشهر، ~~PageV01P245 # لنقصان الهلال فيه. * (ويربي الصدقات) * يضاعف أجرها وعدا منه واجبا، أو ~~ينمي المال الذي أخرجت منه * (يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما ~~بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ~~ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279) وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (280) واتقوا يوما ~~ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (281)) * 278 - ~~* (وذروا ما بقي) * نزلت في بقية من الربا للعباس ومسعود وعبد يا ليل وحبيب ~~وربيعة. * (إن كنتم مؤمنين) * على ظاهره، أو من كان مؤمنا فهذا حكمه. ~~PageV01P246 # 279 - * (لا تظلمون) * بأخذ زيادة على رأس المال. * (ولا تظلمون) * بنقص ~~رأس المال. # 280 - * (فنظرة) * يجب الإنظار في دين الربا خاصة، أو في كل دين، أو ~~الإنظار في دين الربا بالنص وفي غيره بالقياس. * (ميسرة) * أن يوسر عند ~~الأكثر، أو الموت - عند إبراهيم * (وأن تصدقوا) * على المعسر بالإبراء خير ~~من الإنظار. # 281 - * (إلى الله) * إلى جزائه، أو ملكه. * (ما كسبت) * من الأعمال، أو ~~الثواب والعقاب. * (لا يظلمون) * بنقص ما يستحقونه من الثواب، ولا بالزيادة ~~على ما يستحقونه من العقاب، هذه آخر آية نزلت، وقال ابن جريج: ' مكث الرسول ~~صلى الله ms080 عليه وسلم بعدها تسع ليال '. # * (يا أيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب ~~بينكم PageV01P247 # كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه ~~الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ~~ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من ~~رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل ~~إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسئموآ أن ~~تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذالكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ~~ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا ~~تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق ~~بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282)) * 282 - * ~~(تداينتم) * تجازيتم، أو تعاملتم، * (فاكتبوه) * ندب، أو فرض. # * (فليكتب) * فرض كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو ~~نسخ بقوله - تعالى - * (ولا يضار كاتب) * * (ولا يبخس) * (لا ينقص) * ~~(سفيها) * لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه، أو الطفل، أو المرأة والصبي، ~~أو المبذر لماله المفسد لدينه. * (ضعيفا) * أحمق، أو عاجزا عن الإملاء، ~~لعي، أو خرس. * (لا يستطيع) * لعيه وخرسه، أو لجنونه، أو لحبسه، أو غيبته. ~~* (وليه) * ولي الحق، أو ولي من عليه الدين. * (واستشهدوا) * ندب، أو فرض ~~كفاية. * (ترضون) * الأحرار المسلمون العدول، أو المسلمون العدول وإن كانوا ~~أرقاء. * (فتذكر) * / من الذكر، أو بجعلها كذكر من الرجال * (دعوا) * ~~لتحملها وكتابتها، أو لأدائها، أولهما وذلك ندب، أو PageV01P248 # فرض كفاية، أو فرض عين. * (ولا تسأموا) * لا تملوا * (صغيرا) * لا يراد ~~به التافه الحقير كالدانق لخروجه عن العرف. * (أقسط) * أعدل. * (وأقوم) * ~~وأصح من الاستقامة. * (وأشهدوا إذا تبايعتم) * فرض، أو ندب. * (ولا يضار ~~كاتب) * بأن يكتب ما لم يمل عليه، ولا يشهد الشاهد بما لم يستشهد، أو يمنع ~~الكاتب أن يكتب والشاهد أن يشهد، أو يدعيان وهما ms081 مشغولان. * (فسوق) * ~~معصية، أو كذب. # * (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا ~~فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها ~~فإنه ءاثم قلبه والله بما تعملون عليم (283)) * 283 - * (* (آثم قلبه) * ~~فاجر، أو مكتسب لإثم الكتمان. # * (لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه ~~يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ~~(284)) * 284 - * (لله ما في السماوات) * له تدبير ذلك، أو ملكه. * (وإن ~~تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) * كتمان الشهادة، أو ما حدث به نفسه من سوء ~~أو معصية، فنسخت بقوله تعالى * (ربنا لا تؤاخذنا) * (إلي) * (الكافرين) *، ~~أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان بما أضمره إلا أن [الله] يغفره للمؤمن فيؤاخذ ~~به الكافر، أو هي عامة في المؤاخذة بما أضمره، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم ~~بمصائب الدنيا. PageV01P249 # * (ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا ~~وإليك المصير (285) لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما ~~اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما ~~حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا ~~واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286) 285 - * ~~(وكتابه) * القرآن، أو جنس الكتب. * (لا نفرق) * لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض. ~~* (غفرانك) * نسألك غفرانك، وإلى جزائك المصير. # 286 - * (وسعها) * طاقتها * (كسبت) * من الحسنات * (اكتسبت) * من ~~السيئات. * (نسينا) * أمرك أو تركناه * (أخطأنا) * أصبنا من المعاصي ~~بالشبهات، أو تعمدنا. * (إصرا) * عهدا نعجز عن القيام به، أو لا تمسخنا ~~قردة وخنازير، أو أو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة، أو الثقل العظيم. * ~~(الذين من قبلنا) * بنو إسرائيل فيما حملوه من قتل أنفسهم. * (لا طاقة لنا ~~به) * من العذاب، أو مما كلفته بنو إسرائيل. * (مولانا) * ولينا وناصرنا. ms082 ~~PageV01P250 # ((سورة آل عمران)) ((مدنية اتفاقا)) بسم الله الرحمن الرحيم * (ألم (1) ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) نزل عليك الكتب بالحق مصدقا لما بين ~~يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين ~~كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (4) إن الله لا يخفى ~~عليه شيء في الأرض ولا في السماء (5) هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ~~لا إله إلا هو العزيز الحكيم (6) 3 - * (بالحق) * (بالصدق) * (مصدقا لما ~~بين يديه) * يخبر عما قبله خبر صدق دال على إعجازه، أو يخبر بصدق الأنبياء ~~فيما أتوا به. # * (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ~~فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء ~~تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من ~~عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب (7) ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ~~وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (8) ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب ~~فيه إن الله لا يخلف الميعاد (9)) * 37 - * (محكمات) * المحكم: الناسخ، ~~والمتشابه: المنسوخ، أو PageV01P251 # المحكم: ما أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه، والمتشابه: ما اشتبهت ~~معانيه، أو المحكم: ما لا يحتمل إلا وجها واحدا والمتشابه: ما احتمل أوجها، ~~أو المحكم: ما لم يتكرر لفظه، المتشابه ما تكرر لفظه، أو المحكم: ما فهمه ~~العلماء، والمتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه، كقيام الساعة، ونزول عيسى ~~عليه الصلاة والسلام، وطلوع الشمس من مغربها، وجعله محكما ومتشابها استدعاء ~~للنظر من غير اتكال على الخبر. / * (أم الكتاب) * آيات الفرائض والحدود، أو ~~فواتح السور التي يستخرج منها القرآن. * (زيغ) * ميل عن الحق، أو شك. * (ما ~~تشابه منه) * الأجل الذي أرادت اليهود [أن] تعرفه من حساب الجمل، أو معرفة ~~عواقب القرآن في العلم بورود النسخ قبل وقته، أو نزلت في وفد نجران حاجوا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في المسيح عليه الصلاة والسلام فقالوا للرسول: ~~أليس هو ms083 كلمة الله - تعالى - وروحه، فقال: بلى، فقالوا: حسبنا. * (الفتنة) ~~* الشرك، أو اللبس، أو الشبهة التي حاج بها وفد نجران. * (وما يعلم تأويله) ~~* تأويل جميع المتشابه، لأن في الناس من يعلم تأويل بعضه، أو يوم القيامة ~~لما فيه من الوعد والوعيد. * (الراسخون) * الثابتون العاملون. # * (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك ~~هم وقود PageV01P252 # النار (10) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله ~~بذنوبهم والله شديد العقاب (11)) * 11 - * (كدأب آل فرعون) * كعادتهم في ~~تكذيب الحق، أو في العقوبة على ذنوبهم. # * (قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد (12) قد كان لكم ~~آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى ~~العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار (13)) * 12 ~~- * (ستغلبون) * نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز الله - تعالى - وعده بمن ~~قتل ببدر، أو في يهود بني قينقاع لما حذرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما ~~نزل بأهل بدر، قالوا: لسنا بقريش الأغمار، أو نزلت في عامة الكفار. * ~~(المهاد) * ما مهدوه لأنفسهم، أو القرار. # 13 - * (فئة تقاتل في سبيل الله) * المؤمنون ببدر. * (وأخرى كافرة) * ~~PageV01P253 # قريش. * (يرونهم) * كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر، والكفار ألف، أو ما ~~بين تسعمائة إلى ألف، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي عدد المؤمنين تقوية من ~~الله - لقلوبهم، أو رأى الكافرون المؤمنين مثلي عددهم إضعافا من الله - ~~تعالى - لقلوبهم. # * (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب ~~والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده ~~حسن المئاب (14) قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري ~~من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير ~~بالعباد (15)) * 14 - * (زين للناس) * حسن. والشهوة: من خلق الله - تعالى - ~~ضرورية لا يقدر العبد على دفعها، زينها الشيطان، لأن الله - تعالى - ذمها، ~~أو زينها الرب بما جعله في الطبع من المنازعة إليها، أو زين الله - تعالى - ~~ما ms084 حسن وزين الشيطان ما قبح. * (القناطير) * القنطار: ألف ومائتا أوقية وهو ~~مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو ألف دينار ومائتا دينار، عن ~~PageV01P254 # الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا، أو اثنا عشر ألف درهم، أو ألف دينار، أو ~~ثمانون ألفا، من الدراهم، أو مائة رطل من الذهب، أو سبعون ألفا، أو ملء مسك ~~ثور ذهبا، أو المال الكثير. * (المقنطرة) * المقنطرة: المضاعفة، أو تسعة ~~قناطر، أو المضروبة دراهم أو دنانير، أو المجعولة كذلك، لقولهم: ' دراهم ~~مدرهمة '. # * (المسومة) * الراعية، أو الحسنة، أو المعلمة، أو المعدة للجهاد، أو من ~~السيما مقصور وممدود. * (والأنعام) * الإبل، والبقر / والغنم، ولا يفرد ~~بعضها باسم النعم إلا الإبل. * (والحرث) * الزرع. # * (الذين يقولون ربنآ إننا ءامنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار (16) ~~الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (17)) * 17 - ~~* (الصابرين) * عن المعاصي، أو الصائمين. * (والقانتين) * المطيعون، أو ~~القائمون على العبادة. * (والمنفقين) * في الجهاد، أو في جميع البر. # * (والمستغفرين) * المصلون، أو سائلو المغفرة بقولهم، أو الذين يشهدون ~~الصبح في جماعة، والسحر من الليل: قبل الفجر. # * (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قآئما بالقسط لا ~~إله إلا هو العزيز الحكيم (18) إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين ~~أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بئايات الله ~~فإن الله سريع PageV01P255 # الحساب (19) فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا ~~الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك ~~البلاغ والله بصير بالعباد (20)) * 18 - * (شهد الله) * أخبر، أو فعل ما ~~يقوم مقام الشهادة. وشهادة الملائكة، وأولو العلم بما شاهدوه من دلائل ~~الوحدانية * (بالقسط) * العدل. # 19 - * (الدين) * هنا الطاعة أي طاعته هي الإسلام، من السلامة، لأنه يقود ~~إليها، أو من التسليم، لأمره في العمل بطاعته. * (الذين أوتوا الكتاب) * ~~اليهود، أو النصارى، أو أهل الكتب كلها. * (بغيا) * عدول عن الحق بغير ~~عناد. # 20 - * (أسلمت) * انقدت. * (وجهي) * نفسي، انقدت بإخلاص التوحيد. # * (الأميين) * الذين لا كتاب لهم، من الأمي الذي لا ms085 يكتب، قال ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - ' هم مشركو العرب '. * (أأسلمتم) * أمر ليس ~~باستفهام. # * (إن الذين يكفرون بئايات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين ~~يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم (21) أولئك الذين حبطت أعمالهم ~~في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (22)) * 21 - * (يقتلون النبيين) * ~~قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ' قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا أول ~~النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر رجلا من عبادهم PageV01P256 # فأمروا القاتلين بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعا آخر ذلك اليوم. # * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم ~~بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون (23) ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار ~~إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (24) فكيف إذا جمعناهم ~~ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (25)) * 23 - * ~~(نصيبا) * حظا، لأنهم لم يعلموا الكل. * (إلى كتاب الله) * التوراة، أو ~~القرآن لموافقته التوراة. * (ليحكم بينهم) * في نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم أو إن الإسلام دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو في حد من الحدود. # 24 - * (أياما معدودات) * الأربعون التي عبدوا فيها العجل، أو سبعة أيام، ~~أو أيام منقطعة لانقضاء العذاب فيها. * (ما كانوا يفترون) * بقولهم: * (نحن ~~أبناء الله وأحباؤه) * [المائدة: 18] أو قولهم: * (لن تمسنا النار) *. # * (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء وتعز من ~~تشآء PageV01P257 # وتذل من تشآء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير (26) تولج الليل في النهار ~~وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من ~~تشآء بغير حساب (27) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن ~~يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ~~وإلى الله المصير (28) قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ~~ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (29) يوم تجد كل نفس ما ms086 ~~عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ~~ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد (30) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ~~يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (31) قل أطيعوا الله والرسول ~~فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (32)) * 26 - * (مالك) * مالك الدنيا ~~والآخرة، أو مالك العباد وما ملكوه، أو مالك النبوة * (تؤتي الملك) * ~~النبوة، أو السلطان. دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يجعل الله - تعالى ~~- ملك فارس والروم في أمته فنزلت * (بيدك الخير) * خص بالذكر، لأنه المعروف ~~من فعله. # 27 - * (تولج الليل في النهار) * تجعل كل واحد منهما بدلا من الآخر، أو ~~تدخل نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر. * (وتخرج الحي) * الحيوان من ~~النطفة، والنطفة من الحيوان، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، الميت ~~PageV01P258 # والميت واحد، أو الميت الذي مات وبالتشديد الذي لم يمت. # * (إن الله اصطفىءادم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (33) ~~ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (34)) * 33 - * (آل عمران) * موسى ~~وهارون، أو المسيح - عليهم الصلاة والسلام لأن أمه بنت عمران، اصطفاهم ~~بالنبوة، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم، أو باختيار دينهم لهم. # 34 - * (بعضها من بعض) * بالتناصر دون النسب، أو بالنسب، لأنهم من ذرية ~~آدم ثم من ذرية نوح ثم من ذرية إبراهيم - عليهم الصلاة والسلام -. # * (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك ~~أنت السميع العليم (35) فلما وضعتها قالت رب إني وضعتهآ أنثى والله أعلم ~~بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من ~~الشيطان الرجيم (36)) * 35 - * (محررا) * مخلصا للعبادة، أو خادما للبيعة، ~~أو عتيقا من أمر الدنيا لطاعة الله - تعالى -. # 36 - * (وضعتها أنثى) * اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها. * (وليس الذكر ~~كالأنثى) * إذ لا تصلح لخدمة بيت المقدس، ولصيانتها عن التبرج. * (وإني ~~أعيذها) * من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود، أو من إغوائه * (الرجيم) ~~* المرجوم بالشهب. # * (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ms087 وكفلها زكريا كلما دخل ~~عليها زكريا PageV01P259 # المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن ~~الله يرزق من يشاء بغير حساب (37)) * 37 - * (فتقبلها) * رضيها في النذر. * ~~(وأنبتها) * أنشأها إنشاء حسنا في غذائها وحسن تربيتها. * (المحراب) * أكرم ~~موضع في المجلس. * (رزقا) * فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، ~~أو لم تلقم ثديا حتى تكلمت في المهد، وكان يأتيها رزقها من الجنة، وكان ذلك ~~بدعوة زكريا - عليه الصلاة والسلام -. أو توطئة لنبوة المسيح عليه الصلاة ~~والسلام * (من عند الله) * يأتيها الله - تعالى - به أو بعض الأولياء، ~~بتسخير الله تعالى * (إن الله يرزق من يشاء) * من قول الله تعالى، أو من ~~قول مريم - عليها السلام -. # * (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ~~(38) فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا ~~بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39) قال رب أنى يكون لي ~~غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء (40) قال رب ~~اجعل لي آية قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا ~~وسبح بالعشي والإبكار (41)) * 38 - * (دعا زكريا ربه) * بإذنه له في ذلك، ~~لأنه معجز فلا يطلب إلا بإذن، أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في ~~الولد من عاقر فدعا * (طيبة) * (مباركة) * (سميع الدعاء) * مجيب الدعاء، ~~لأن الإجابة بعد السماع. # 39 - * (الملائكة) * جبريل - عليه السلام -، أو جماعة من الملائكة. ~~PageV01P260 # * (يحيي) * سماه الله - تعالى - ' يحيى ' قبل ولادته، قيل: لأنه حيا ~~بالإيمان * (بكلمة) * كتاب، أو بالمسيح، سمي بالكلمة، لأنه يهتدى به كما ~~يهتدى بكلام الله - تعالى -، أو لأنه خلق بالكلمة من غير أب. * (وسيدا) * ~~حليما، أو تقيا، أو شريفا، أو فقيها عالما، أو رئيسا على المؤمنين. * ~~(وحصورا) * عنينا لا ماء له، أو لا يأتي النساء، أو لم يكن له ما يأتي به ~~النساء لأنه كان كالنواة. # 40 - * (بلغني الكبر) *، لأنه بمنزلة الطالب ms088 له. * (عاقر) * لا تلد، ~~وإنما قال ذلك بعد البشارة تعجبا من قدرة الله - تعالى - وتعظيما لأمره، أو ~~أراد [أن] يعلم على أي حال يكون؟ بأن يردا إلى شبابهما، أو على حال الكبر. # 41 - * (أيه) * علامة لوقت الحمل لتعجيل السرور به. * (رمزا) * تحريك ~~الشفتين، أو الإشارة أو الإيماء. * (واذكر ربك) * منع من الكلام ولم يمنع ~~من الذكر. * (بالعشي) * أصله الظلمة فسمي ما بعد الزوال عشيا لاتصاله ~~بالظلام. / والعشا: ضعف البصر. * (الإبكار) * من الفجر إلى الضحى أصله ~~التعجيل، لأنه تعجيل للضياء. # * (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء ~~العالمين (42) يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين (43) ذلك من ~~أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما ~~كنت لديهم إذ يختصمون (44)) * 42 - * (اصطفاك) * لولادة المسيح، أو على ~~عالمي زمانك. * (وطهرك) * من الكفر، أو من أدناس الحيض والنفاس. * ~~(واصطفاك) * تأكيد للاصطفاء [أو] PageV01P261 # الأول للعبادة، والثاني لولادة المسيح عليه الصلاة والسلام. # 43 - * (اقنتي) * أخلصي لربك، أو أديمي طاعته، أو أطيلي القيام في ~~الصلاة. * (واسجدي) * كان السجود في شرعهم مقدما على الركوع، أو ' الواو ' ~~لا ترتيب فيها، فكلمتها الملائكة معجزة لزكريا عليه الصلاة والسلام، أو ~~توكيدا لنبوة المسيح - عليه الصلاة والسلام -، أصل السجود: الانخفاض ~~الشديد، والركوع: دونه. * (مع الراكعين) * افعلي كفعلهم، أو صلي في جماعة. # 44 - * (أنباء الغيب) * البشارة بالمسيح - عليه الصلاة والسلام - أصل ~~الوحي: إلقاء المعنى إلى صاحبه، فيلقى إلى الرسل بالإنزال، وإلى النحل ~~بالإلهام، ومن بعض إلى بعض بالإشارة * (فأوحى إليهم) * [مريم: 11]. # *.............. # * أوحى لها القرار فاستقرت * * (يلقون أقلامهم) * قالوا نحن أحق ~~بكفالتها، لأنها ابنة إمامنا وعالمنا وقال زكريا: ' أنا أحق لأن خالتها ~~عندي '، فاقترعوا على ذلك بأقلامهم وهي القداح - فأصعد قلم زكريا في جرية ~~الماء، وانحدرت أقلامهم مع الجرية، فقرعهم فكفلها، أو كفلها زكريا بغير ~~قرعة، ثم أصابتهم أزمة ضعف بها عن مؤنتها فقال: ليأخذها أحدكم فتدافعوها ~~فاقترعوا فقرعهم زكريا عليه الصلاة والسلام. PageV01P262 # * (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة ms089 منه اسمه المسيح عيسى ~~ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (45) ويكلم الناس في المهد ~~وكهلا ومن الصالحين (46) قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك ~~الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (47) ويعلمه الكتاب ~~والحكمة والتوراة والإنجيل (48) ورسولا إلى بني إسرآءيل أني قد جئتكم بآية ~~من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ~~وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما ~~تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (49) ومصدقا لما بين ~~يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا ~~الله وأطيعون (50) إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (51)) * 45 - ~~* (المسيح) *، لأنه مسح بالبركة، أو مسح بالتطهير من الذنوب. # 46 - * (المهد) * من التمهيد، تكلم فيه تبرئة لأمه، أو لظهور معجزته، ~~وكان في المهد نبيا، لظهور المعجزة، أو لم يكن حينئذ نبيا وكان كلامه ~~تأسيسا لنبوته. * (وكهلا) * حليما، أو كهلا في السن، والكهولة أربع وثلاثون ~~سنة، أو فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، أخذ من القوة، اكتهل النبت إذا طال ~~وقوي، يريد يكلمهم كهلا بالوحي، أو يتكلم صغيرا بكلام الكهل في السن. # * (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن ~~أنصار الله ءامنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52) ربنآ ءامنا بما أنزلت ~~واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (53) ومكروا ومكر الله والله خير ~~PageV01P263 # الماكرين (54)) * 52 - * (أنصاري إلى الله) * مع الله، أو في السبيل إلى ~~الله، أو من ينصرني إلى نصر الله. * (الحواريون) * لبياض ثيابهم، أو كانوا ~~قصارين يبيضون الثياب، أو هم خواص الأنبياء، لنقاء قلوبهم من الحور، وهو ~~شدة البياض، ومنه الحواري من الطعام، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين أرادوا ~~قتله، أو ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق، أو ليميز المؤمن من الكافر. # 53 - * (فاكتبنا مع الشاهدين) * ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل ~~كرامتهم، أو صل ما بيننا ms090 وبينهم بالإخلاص على التقوى. # 54 - * (ومكروا) * بالمسيح - عليه الصلاة والسلام -، ليقتلوه فمكر الله - ~~تعالى - بهم بالخيبة بإلقاء شبهه / على غيره، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر ~~الله لمجازاتهم بالعقوبة، وذكر ذلك للازدواج، كقوله - تعالى - * (فاعتدوا ~~عليه) * [البقرة: 194] وأصل المكر الالتفاف، الشجر المتلف مكر، فالمكر ~~احتيال على الإنسان، لإلقاء المكروه به، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لا ~~يكون إلا لقصد الإضرار، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار. # * (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ~~وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم ~~بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55) فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في ~~الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (56) وأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ~~فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين (57) ذلك نتلوه عليك من الآيات ~~والذكر الحكيم (58)) * 55 - * (متوفيك) * قابضك إلى السماء من غير وفاة ~~بموت، أو وفاة نوم PageV01P264 # للرفع إلى السماء، أو مميتك، أو فيه تقديم معناه: رافعك ومتوفيك بعد ذلك. ~~* (إلي) * إلى سمائي، أو كرامتي. * (ومطهرك) * بإخراجك من بينهم، أو بمنعهم ~~من قتلك. * (فوق الذين كفروا) * بالحجة، أو بالعز والغلبة. # * (الذين اتبعوك) * الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا عليك، أو النصارى ~~فوق، إذ النصارى أعز من اليهود فلا مملكة لليهود بخلاف الروم. # * (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59) ~~الحق من ربك فلا تكن من الممترين (60) فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من ~~العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم ~~نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (61) إن هذا لهو القصص الحق وما من إله ~~إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (62) فإن تولوا فإن الله عليم ~~بالمفسدين (63)) * 61 - * (فمن حاجك فيه) * الضمير لعيسى عليه الصلاة ~~والسلام، أو للحق [* (فقل تعالوا) *] المدعو للمباهلة نصارى نجران. * ~~(نبتهل) * نلتعن، أو ندعو بالهلاك. # *.............. # * نظر الدهر إليهم فابتهل * أي دعا عليهم بالهلاك، لما نزلت أخذ الرسول ms091 ~~صلى الله عليه وسلم بيد علي وفاطمة وولديها - رضي الله تعالى عنهم - ثم ~~دعاهم إلى المباهلة فقال بعضهم لبعض: PageV01P265 # ' إن باهلتموه اضطرم عليكم الوادي نارا فامتنعوا '. # * (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا ~~الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا ~~فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64)) * 64 - * (تعالوا) * خطاب لنصارى نجران، ~~أو ليهود المدينة، * (أربابا) * هو سجود بعضهم لبعض، أو طاعة الأتباع ~~للرؤساء. # * (يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم ومآ أنزلت التوراة والإنجيل إلا ~~من بعده أفلا تعقلون (65) هآأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون ~~فيما PageV01P266 # ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (66) ما كان إبراهيم يهوديا ~~ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67) إن أولى الناس ~~بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين ءامنوا والله ولي المؤمنين (68)) ~~* 67 - * (ما كان إبراهيم) * لما اجتمعت اليهود والنصارى عند الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فقالت النصارى: لم يكن إبراهيم إلا نصرانيا، وقالت اليهود: ~~لم يكن إلا يهوديا فنزلت.... # 66 - * (حاججتم) * فيما وجدتموه في كتبكم، * (فلم تحاجون) * في شأن ~~إبراهيم * (والله يعلم) * شأنه وأنتم لا تعلمونه. # * (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ~~(69) يا أهل الكتاب لم تكفرون بئايات الله وأنتم تشهدون (70) يا أهل الكتاب ~~لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71) وقالت طائفة من أهل ~~الكتاب ءامنوا بالذي أنزل على الذين ءامنوا وجه النهار واكفروا ءاخره لعلهم ~~يرجعون (72) ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى ~~أحد مثل ما PageV01P267 # أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ~~واسع عليم (73) يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (74)) * 710 - * ~~(وأنتم تشهدون) * بما يدل على صحة الآيات من كتابكم المبشر بها، أو تشهدون ~~بمثلها من آيات الآنبياء، أو تشهدون بما عليكم فيه الحجة. # 71 - * (تلبسون الحق بالباطل) ms092 * الإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد - عليه ~~الصلاة والسلام -، أو تحريف التوراة والإنجيل، أو الدعاء إلى إظهار الإسلام ~~أول النهار والكفر آخره، طلبا لتشكيك الناس فيه. * (وتكتمون) * صفة محمد ~~صلى الله عليه وسلم وأنتم تعلمونها من كتبكم. # 73 - * (ولا تؤمنوا إلا) * قاله اليهود بعضهم لبعض، أو قاله يهود خيبر ~~ليهود المدينة، نهوا عن ذلك لئلا يكون طريقا لعبدة الأوثان إلى تصديقه، أو ~~لئلا يعرفوا به فيلزمهم الدخول فيه. * (الهدى هدى الله) * أن لا يؤتى أحد ~~مثل ما أوتيتم أيها المسلمون فحذف: لا '، أو * (الهدى هدى الله) * / فلا ~~تجحدوا أ [ن] يؤتى * (أو يحاجوكم) * ولا تؤمنوا أن يحاجوكم إذ لا حجة لهم، ~~أو يكون ' أو ' بمعنى حتى تبعيدا كقولك ' لا يلقاه أو تقوم الساعة ' ~~PageV01P268 # قاله الكسائي والفراء. # 74 - * (برحمته) * النبوة، أو القرآن والإسلام، وهل تكون النبوة جزاء على ~~عمل، أو تفضلا؟ فيه مذهبان. # * (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه ~~بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قآئما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في ~~الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75) بلى من أوفى بعهده ~~واتقى فإن الله يحب المتقين (76)) * 75 - * (بقنطار) * ' الباء ' فيه، وفي ~~الدينار لإلصاق الأمانة به، أو بمعنى ' على ' * (قائما) * بالاقتضاء، أو ~~ملازما، أو قائما على رأسه. * (الأميين) * العرب، قالوا لا سبيل علينا في ~~أموالهم لإشراكهم، أو لتحولهم عن الدين الذي عاملناهم عليه، ولما نزلت قال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: ' كذب أعداء الله ما شيء كان في الجاهلية ~~PageV01P269 # إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر '. # * (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في ~~الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب ~~أليم (77) وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو ~~من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله ~~الكذب وهم يعلمون (78)) * 77 - * (بعهد الله) * أمره ونهيه، ms093 أو ما جعل في ~~العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق. * (لا خلاق) * من الخلق وهو ~~التقدير أي لا نصيب، أو من الخلق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم. * ~~(ولا يكلمهم) * بما يسرهم بل بما يسوؤهم عند الحساب، لقوله تعالى: * (علينا ~~حسابهم) * [الغاشية: 26] أو لا يكلمهم أصلا بل يكل حسابهم إلى الملائكة. * ~~(ولا ينظر إليهم) * لا يراهم، أو لا يمن عليهم. * (ولا يزكيهم) * لا يقضي ~~بزكاتهم، نزلت فيمن حلف يمينا فاجرة لينفق بيع سلعته، أو في PageV01P270 # الأشعث نازع خصما في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق، أو ~~في أربعة من أحبار اليهود، كتبوا كتابا وحلفوا أنه من عند الله فيما ادعوا ~~أنه ليس عليهم في الأميين سبيل. PageV01P271 # * (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا ~~عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم ~~تدرسون (79) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر ~~بعد إذ أنتم مسلمون (80)) * 79 - * (ما كان لبشر) * قالت طائفة من اليهود ~~للرسول صلى الله عليه وسلم: أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ ~~فنزلت * (ربانيين) * فقهاء علماء، أو حكماء أتقياء، أو الولاة الذين يربون ~~أمور الناس، أخذ الرباني ممن يرب الأمور بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني، ~~لأنه يدبر الأمور بعلمه، أو الرباني مضاف إلى علم الرب. # * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ ءاتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول ~~مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذالكم إصري قالوا ~~أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (81) فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم ~~الفاسقون (82)) * 81 - * (ميثاق النبيين) * أن يؤمنوا بالآخرة، أو يأخذوا ~~على قومهم تصديق محمد صلى الله عليه وسلم * (ثم جاءكم رسول) * محمد صلى ~~الله عليه وسلم * (مصدق لما معكم) * من التوراة PageV01P272 # والإنجيل. * (وأخذتم على) * قبلتم عهدي، [أ] و وأخذتم على متبعكم عهدي * ~~(فاشهدوا) * على أممكم، وأنا من الشاهدين عليكم وعليهم. # * (أفغير دين الله يبغون وله أسلم ms094 من في السماوات والأرض طوعا وكرها ~~وإليه يرجعون (83) قل ءامنا بالله ومآ أنزل علينا ومآ أنزل على إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط ومآ أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا ~~نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل ~~منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ~~وشهدوا أن الرسول حق وجآءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين (86) ~~أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (87) خالدين فيها ~~لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون (88) إلا الذين تابوا من بعد ذلك ~~وأصلحوا فإن الله غفور رحيم (89)) * 83 - * (وله أسلم) * أسلم المؤمن طوعا، ~~والكافر عند الموت كرها، أو أقروا بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها، أو ~~سجود المؤمن طوعا وسجود ظل الكافر كرها، أو طوعا بالرغبة في الثواب، وكرها ~~لخوف السيف، أو إسلام الكاره يوم أخرج الذر من ظهر آدم، أو استسلم ~~بالانقياد والذلة. # * (إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم ~~PageV01P273 # الضآلون (90) إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء ~~الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين (91)) * 90 ~~- * (الذين كفروا) * اليهود كفروا بالمسيح. * (ثم ازدادوا كفرا) * بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم /. * (لن تقبل توبتهم) * عند الموت، أو أهل الكتاب لا ~~تقبل توبتهم من ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم، أو هم مرتدون عزموا على إظهار ~~التوبة تورية فأطلع الله - تعالى - الرسول صلى الله عليه وسلم على سرهم أو ~~اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم به قبل بعثه، ~~ثم ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم. # * (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به ~~عليم (92)) * 92 - * (البر) * ثواب الله - تعالى -، أو فعل الخير الذي ~~يستحق به الثواب، أو الجنة. * (تنفقوا) * الصدقة المفروضة، أو الفرض ~~والتطوع، أو الصدقة وغيرها من وجوه البر. # * (كل الطعام كان حلا لبني إسرآءيل إلا ما ms095 حرم إسرآءيل على نفسه من قبل ~~أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93) فمن افترى ~~على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94) قل صدق الله فاتبعوا ~~ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95)) * 93 - * (كل الطعام كان حلا) ~~* لما أنكرت اليهود تحليل النبي صلى الله عليه وسلم لحوم الإبل أخبر الله - ~~تعالى - أنه أحلها إلى أن حرمها إسرائيل على نفسه، لما PageV01P274 # أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب الطعام إليه، وكانت لحوم ~~الإبل من أحب الطعام إليه، ونذر ذلك بإذن الله - تعالى -، أو باجتهاده، ~~فحرمت اليهود ذلك اتباعا لإسرائيل على الأصح، أو نزلت التوراة بتحريمها. # * (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) فيه آيات ~~بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين (97)) * 96 - * (أول بيت) * ~~اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة، وهل كانت قبله بيوت؟ أو لم تكن قبله؟ ~~مذهبان. * (ببكة) * ومكة واحد، أو بكة المسجد، ومكة الحرم كله، أو بكة بطن ~~مكة، أخذت بكة من الزحمة، تباك القوم ازدحموا، أو تبك أعناق الجبابرة، إذا ~~ظلموا فيها لم يمهلوا. * (مباركا) * بحصول الثواب لقاصده، أو يأمن داخله ~~حتى الوحش. # 97 - * (آيات بينات) * أثر قدمي إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - في ~~المقام: وهو حجر صلد وفي غير المقام أمن الخائف، وهيبة البيت، وتعجيل عقوبة ~~من عتا فيه وقصة أصحاب الفيل. * (ومن دخله) * في الجاهلية من الجناة أمن، ~~وفي الإسلام يأمن من النار، أو من القتال، فإنه محظور على داخليه، ويقام ~~الحد على من جنى [فيه] وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد عليه مذهبان؟ * (من ~~استطاع) * بالزاد والراحلة، أو بالبدن وحده، أو بالمال والبدن. # * (ومن كفر) * بفرض الحج، أو لم ير حجه برا وتركه [إثما]، أو نزلت في ~~PageV01P275 # اليهود لما نزل قوله تعالى * (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) * ~~[85] قالوا نحن مسلمون، فأمروا بالحج فامتنعوا فنزلت.... # * (قل ms096 يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون (98) ~~قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء ~~وما الله بغافل عما تعملون (99)) * 99 - * (تصدون عن سبيل الله) * هم ~~اليهود أغروا بين الأوس والخزرج بتذكيرهم حروبا كانت بينهم في الجاهلية، ~~ليفترقوا بذلك، أو هم اليهود والنصارى صدوا الناس بإنكارهم صفة محمد صلى ~~الله عليه وسلم. * (شهداء) * على صدكم، أو على عنادكم، أو عقلاء. # * (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم ~~بعد إيمانكم كافرين (100) وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم ~~رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم (101)) * 100 - * (يا أيها ~~الذين آمنوا) * الأوس والخزرج. * (إن تطيعوا) * اليهود. # * (يردوكم) * إلى الكفر بإغرائهم بينكم. # * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ~~(102) واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ ~~كنتم أعدآء فألف بين قلوبكم. PageV01P276 # فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك ~~يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (103)) * 102 - * (حق تقاته) * أن يطاع ~~فلا يعصى، ويذكر ولا ينسى، ويشكر ولا يكفر، أو اتقاء جميع المعاصي، أو ~~الاعتراف بالحق في الأمن والخوف، أو طاعته / فلا يتقى في تركها أحد سواه، ~~وهي محكمة، أو منسوخة بقوله تعالى * (فاتقوا الله ما استطعتم) * [التغابن: ~~16]. # 103 - * (بحبل الله) * القرآن، أو الإسلام، أو العهد، أو الإخلاص له ~~بالتوحيد، أو الجماعة، سمي ذلك حبلا؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك ~~بالحبل من بئر أو نحوها. * (ولا تفرقوا) * عن دين الله تعالى، أو عن رسوله ~~صلى الله عليه وسلم * (كنتم أعداء) * للأوس والخزرج لحروب تطاولت بهم مائة ~~وعشرين سنة إلى أن تألفوا بالإسلام، أو لمشركي العرب لما كان بينهم من ~~الطوائل. # * (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~وأولئك هم المفلحون (104) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما ~~جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (105) يوم ms097 تبيض وجوه وتسود وجوه فأما ~~الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ~~(106) وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون (107) تلك ~~آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين (108) ولله ما في ~~السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور (109) PageV01P277 # 106 - * (تبيض وجوه) * المؤمنين لإسفارها بالثواب. * (وتسود وجوه) * أهل ~~النار لانكسافها بالحزن. * (أكفرتم بعد) * إظهار الإيمان بالنفاق، أو الذين ~~ارتدوا بعد الإسلام، أو الذين كفروا من أهل الكتاب بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم بعد بعثه، وكانوا قبل ذلك به مؤمنين، أو جميع من كفر بعد الإيمان يوم ~~الذر. # * (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون ~~بالله ولو ءامن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ~~(110) لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون (111) ~~ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباؤوا بغضب ~~من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون ~~الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون (112)) * 110 - * (كنتم خير ~~أمة) * أي كنتم في اللوح المحفوظ أوخلقتم، أو أراد التأكيد لأن المتقدم ~~مستصحب بخلاف المستأنف، أو أشار إلى ما قدمه من البشارة بأنهم خير أمة, * ~~(ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله ءاناء الليل وهم ~~يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114) وما يفعلوا من خير فلن ~~يكفروه والله عليم بالمتقين (115) إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ~~PageV01P278 # ولآ أولادهم من الله شيئا وأولئك أصحاب النار هم فيه خالدون (116) مثل ما ~~ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ~~فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (117)) * 113 - * (ليسوا سواء) ~~* لما أسلم عبد الله بن سلام مع جماعة قالت أحبار اليهود: ما آمن بمحمد إلا ~~شرارنا فنزلت * (قائمة) * عادلة أو قائمة بطاعة الله، أو ثابتة ms098 على أمره. * ~~(آناء الليل) * ساعاته، أو جوفه، يريد صلاة العتمة، أو الصلاة بين المغرب ~~والعشاء. * (وهم يسجدون) * في الصلاة أو عبر عن الصلاة بالسجود، أو أراد ~~وهم مع ذلك يسجدون. # 117 - * (مثل ما ينفقون) * نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر، أو في ~~نفقة المنافقين في الجهاد رياء وسمعة. * (صر) * برد شديد، أو صوت لهيب ~~النار التي تكون في الريح قاله الزجاج، وأصل الصر: الصوت من الصرير. # * (ظلموا أنفسهم) * بزرعهم في غير موضع الزرع، وفي غير وقته، أو أهلك ~~ظلمهم زرعهم. # * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ~~ما عنتم قد PageV01P279 # بدت البغضآء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم ~~تعقلون (118) هآ أنتم أولآء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا ~~لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم ~~إن الله عليم بذات الصدور (119) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة ~~يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط ~~(120)) * 118 - * (بطانة) * نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود ~~والمنافقين لصحبة كانت بينهم في الجاهلية، فنهوا عن ذلك، والبطانة: خاصتك ~~الذين يستبطنون أمرك من البطن، وبطانة الثوب، لأنها تلي البطن. * (لا ~~يألونكم) * لا يقصرون في أمركم. * (خبالا) * أصله الفساد، ومنه الخبل ~~للجنون، * (ودوا ما عنتم) * أي ضلالكم عن دينكم، أو أن تعنتوا في دينكم ~~فتحملوا فيه على المشقة، وأصل العنت: المشقة. * (من أفواههم) * بدا منها ما ~~يدل على البغضاء. # * (وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم (121) ~~إذ همت طآئفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون ~~(122) ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون (123)) * ~~121 - * (وإذ غدوت) * يوم أحد، أو يوم الأحزاب. * (تبوىء) * تتخذ منزلا ~~ترتبهم في مواضعهم. * (سميع) * لقول المنافقين. * (عليم) * بما أضمروه من ~~PageV01P280 # التهديد أو * (سميع) * لقول المؤمنين * (عليم) * بإخلاص نياتهم، أو * ~~(سميع) * لقول المشيرين * (عليم) * بنصح المؤمن وغش ms099 الغاوي. # 122 - * (طائفتان) * بنو سلمة، وبنو حارثة /، أو قوم من المهاجرين ~~والأنصار همتا بذلك، لأن ابن أبي دعاهما إلى الرجوع عن القتال، أو اختلفوا ~~في المقام والخروج إلى العدو حتى هموا بالفشل والجبن. # 123 - * (ببدر) * اسم ماء سمي باسم صاحبه ((بدر بن مخلد بن النضر بن ~~كنانة))، أو سمي بذلك من غير إضافة إلى صاحب. * (أذلة) * ضعفاء عن مقاومة ~~العدو، أو قليل عددكم ضعيف حالكم، كان المهاجرون يومئذ سبعة وسبعين، وكانت ~~الأنصار مائتين وستة وثلاثين، والمشركون ما بين تسعمائة وألف. # * (إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة ~~منزلين (124) بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ~~آلاف من الملائكة مسومين (125) وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم ~~به وما النصر إلا PageV01P281 # من عند الله العزيز الحكيم (126) ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم ~~فينقلبوا خائبين (127) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ~~ظالمون (128) ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من ~~يشاء والله غفور رحيم (129) 124 - * (إذ تقول للمؤمنين) * يوم بدر. * (ألن ~~يكفيكم) * الكفاية: قدر سد الخلة، والاكتفاء: الاقتصار عليه. * (يمدكم) * ~~الإمداد: إعطاء الشيء حالا بعد حال، من الإمداد: وهو الزيادة، ومنه مد ~~الماء. # 125 - * (فورهم) * وجههم، أو غضبهم من فور القدر وهو غليانها، ومنه فور ~~الغضب. * (مسومين) * بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى، وبالكسر سوموها بعلائم ~~في نواصيها وأذنابها، أو نزلوا على خير بلق وعليهم عمائم صفر. وكانوا خمسة ~~آلاف عند الحسن، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما - لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر. # 127 - * (ليقطع) * يوم بدر * (طرفا) * منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى ~~الكفر، أو يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا، وقال: * (طرفا) *، لأنهم ~~كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط. * (يكبتهم) * يخزيهم، أو الكبت: الصرع ~~على الوجه قاله الخليل * (خائبين) * الخيبة لا تكون إلا بعد أمل، واليأس قد ~~يكون قبل الأمل. # 128 - * (ليس لك من الأمر ms100 شيء) * في عقابهم واستصلاحهم، أو فيما نفعله في ~~أصحابك وفيهم، بل إلى الله - تعالى - التوبة عليهم، أو الانتقام منهم، أو ~~قال قوم بعد كسر رباعية الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يفلح من فعل هذا ~~PageV01P282 # بالرسول صلى الله عليه وسلم مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم في الدعاء عليهم فنزلت يمنعه، لأن في علمه - سبحانه ~~وتعالى - أن فيهم من يؤمن. # * (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم ~~تفلحون (130) واتقوا النار التي أعدت للكافرين (131) وأطيعوا الله والرسول ~~لعلكم ترحمون (132) وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض ~~أعدت للمتقين (133) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ ~~والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (134) والذين إذا فعلوا فاحشة أو ~~PageV01P283 # ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم ~~يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (135) أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات ~~تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين (136) 130 - * ~~(أضعافا مضاعفة) * أن يقول عند الأجل (إما أن تعطي، وإما أن تربي)) فإن لم ~~يعطه ضاعف عليه، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد فيتضاعف بذلك. # 131 - * (النار التي أعدت للكافرين) * نار آكل الربا كنار الكفرة عملا ~~بالظاهر، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم في المعاصي. # 135 - * (فاحشة) * الكبائر، أو الزنا. * (ظلموا) * بالصغائر. * (ذكروا ~~الله) * بقلوبهم فحملهم ذكره على التوبة والا استغفار، أو ذكروه بقولهم. ~~اللهم اغفر لنا ذنوبنا. * (يصروا) * الثبوت على المعصية، أو مواقعتها إذا ~~هم بها /، أو ترك الاستغفار منها. * (وهم يعلمون) * أنهم قد أتوا معصيته، ~~أو يعملون الحجة في أنها معصية. # * (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ~~(137) هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (138) ولا تهنوا ولا تحزنوا ~~وأنتم PageV01P284 # الأعلون إن كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك ~~الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله ~~لا ms101 يحب الظالمين (140) وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (140) أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ~~(142) ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ~~(143) 137 - * (سنن) * من الله بإهلاك من سلف، أو أهل سنن في الخير والشر، ~~وأصل السنة: الطريقة المتبعة في الخير والشر، ومنه سنة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم. # 138 - * (هذا) * القرآن * (بيان) *، أو المذكور من قوله * (قد خلت من ~~قبلكم سنن) * * (وهدى وموعظة) * نور وأدب. # 140 - * (إن يمسسكم) * يوم أحد * (قرح) * فقد مسهم يوم بدر مثله، واللمس: ~~مباشرة وإحساس، والمس: مباشرة بغير إحساس. * (قرح) * وقرح: # واحد، أو بالفتح الجراح، وبالضم: ألم الجراح قاله الأكثر * (نداولها) * ~~مرة لقوم، ومرة لآخرين، والدولة: الكرة، أدال الله فلانا من فلان جعل له ~~الكرة عليه. # 141 - * (وليمحص) * وليبتلي، أو يخلصهم من الذنوب، وأصل التمحيص: ~~التخليص، أو وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا * (ويمحق) * ينتقص. # 143 - * (تمنون الموت) * تمنى الجهاد من لم يحضر بدرا ثم أعرض كثير ~~PageV01P285 # منهم عنه يوم أحد فعوتبوا. (رأيتموه) * علمتموه، أو رأيتم أسبابه. # * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين (144) ~~وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته ~~منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (145) وكأين من نبي ~~قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما ~~استكانوا والله يحب الصابرين (146) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر ~~لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ~~(147) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (148)) ~~* 144 - * (وما محمد إلا سول) * لما شاع يوم أحد أن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم قتل قال أناس: لو كان نبيا ما قتل، وقال آخرون: نقاتل على ما قاتل ~~عليه حتى نلحق به. * (انقلبتم) * رجعتم كفارا. # 145 ms102 - * (ومن يرد) * بجهاده * (ثواب الدنيا) * الغنيمة، أو من عمل للدنيا ~~لم نحرمه ما قسمنا له منها من غير حظ في الآخرة، أو من أراد ثواب الدنيا ~~بالتعرض لها بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا دون ~~الآخرة. # 146 - * (ربيون) * يعبدون الرب واحدهم ربي، أو جماعات كثيرة، أو ~~PageV01P286 # علماء كثيرون، أو الربيون: الأتباع والرعية والربانيون: الولاة، قال ~~الحسن: # ما قتل نبي قط في المعركة. * (فما وهنوا) * الوهن: الانكسار بالخوف، ~~والضعف: نقص القوة، والاستكانة: الخضوع ((لم يهنوا بقتل نبيهم، ولا ضعفوا ~~عن عدوهم، ولا استكانوا لما أصابهم))، قاله ابن إسحاق. # 148 - * (ثواب الدنيا) * النصر على العدو، أو الغنيمة. * (ثواب الآخرة) ~~الجنة إجماعا. # * (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم ~~فتنقلبوا خاسرين (149) بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150) سنلقي في ~~قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم ~~النار وبئس مثوى الظالمين (151) ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى ~~إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد ~~الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ~~ذو فضل على المؤمنين (152) إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في ~~أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله ~~خبير بما تعملون (153) PageV01P287 # 152 - * (تحسونهم) * تقتلونهم اتفاقا، حسه يحسه حسا: قتله لأنه أبطل حسه. ~~* (بإذنه) * بلطفه، أو بمعونته. # 153 - * (تصعدون) * الإصعاد يكون في مستوى من الأرض، والصعود في ارتفاع، ~~وروي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أنهم صعدوا إلى الجبل فرارا. * ~~(يدعوكم) * يقول يا عباد الله ارجعوا. * (غما بغم) * على غم، أو مع غم، ~~الغم الأول: القتل والجرح، والثاني: الإرجاف بقتل الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أو غم يوم أحد بغم يوم بدر. * (ما فاتكم) * من الغنيمة وما أصابكم من ~~الهزيمة. # * (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطآئفة قد ~~أهمتهم أنفسهم يظنون ms103 بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من ~~شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا ~~من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم ~~القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله ~~عليم بذات الصدور (154) إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما ~~استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155) ~~يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في ~~الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة ~~في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون PageV01P288 # بصير (156) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما ~~يجمعون (157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158)) * 154 - * (أمنة / ~~نعاسا) * لما توعد الكفار المؤمنين يوم أحد بالرجوع تأهب للقتال أبو طلحة ~~والزبير وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم تحت حجفهم فناموا حتى أخذتهم الأمنة. * ~~(وطائفة قد أهمتهم أنفسهم) * بالخوف فلم يناموا، لظنهم * (ظن الجاهلية) * ~~في التكذيب بوعد الله. * (لو كان لنا من الأمر شيء) * ما خرجنا أي أخرجنا ~~كرها، أو الأمر: النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيبا منهم ~~بذلك. * (لبرز) * (لخرج) * (الذين كتب عليهم القتل) * منكم ولم ينجهم ~~قعودهم، أو لو تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم. * (وليبتلي الله) ~~* يعاملكم معاملة المبتلي، أو ليبتلي أولياؤه فأضافه إليه تفخيما. ~~PageV01P289 # 155 - * (تولوا) * عن المشركين بأحد، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة. ~~* (ببعض ما كسبوا) * محبة الغنائم والحرص على الحياة، أو استزلهم بذكر ~~خطايا أسلفوها فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها. * (عفا الله عنهم) * لم ~~يعاجلهم بالعقوبة، أو غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم التوبة، وقيل الذين ~~بقوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينهزموا ثلاثة عشر. # * (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ ms104 القلب لانفضوا من حولك ~~فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله ~~يحب المتوكلين (159) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ~~ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون (160) وما كان لنبي أن يغل ومن ~~يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (161) ~~أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير (162) ~~هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون (163) لقد من الله على المؤمنين ~~إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ~~والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (164)) * 159 - * (فظا) * الفظ: ~~الجافي، والغليظ: القاسي القلب، معناهما واحد، فجمع بينهما تأكيدا. * ~~(وشاورهم) * في الحرب، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه، أو أمر بالمشاورة تأليفا ~~لقلوبهم، أو أمره بها لما علم فيها من الفضل، أو أمر بها ليقتدي به ~~المؤمنون، وكان غنيا عن المشاورة. # 161 - * (يغل) * فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم: أخذها الرسول ~~PageV01P290 # فنزلت، أو وجه الرسول صلى الله عليه وسلم طلائع في جهة ثم غنم الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فلم يقسم للطلائع فنزل ما كان لنبي أن يخون في القسم فيعطي ~~فرقة ويدع أخرى، أو ما كان لنبي أن يكتم الناس ما أرسل به لرغبة أو رهبة ~~قاله ابن إسحاق. # * (يغل) * يتهمه أصحابه ويخونونه، أو أن يغله أصحابه ويخونونه، والغلول ~~من الغلل، وهو دخول الماء خلال الشجر فسميت الخيانة غلولا لوقوعها خفية، ~~والغل: الحقد، لجريانه في النفس مجرى الغلل. # 164 - * (لقد من الله على المؤمنين) * بكون الرسول صلى الله عليه وسلم * ~~(من أنفسهم) * لما فيه من شرفهم، أو لتسهيل تعلم الحكمة عليهم لأنه ~~بلسانهم، أو ليظهر لهم علم أحواله بالصدق والأمانة والعفة والطهارة. * ~~(ويزكيهم) * يشهد بأنهم أزكياء PageV01P291 # في الدين، أو يدعوهم إلى ما يتزكون به، أو يأخذ زكاتهم التي تطهرهم. # * (أو لمآ أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو ms105 من عند ~~أنفسكم إن الله على كل شيء قدير (165) ومآ أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن ~~الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في ~~سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب ~~منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون ~~(167) الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن ~~أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168)) * 165 - * (مصيبة) * التي أصابتهم يوم ~~أحد، والتي أصابوها يوم بدر. * (هو من عند أنفسكم) * بخلافكم في الخروج يوم ~~أحد ' لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يتحصنوا بالمدينة '، أو ~~باختياركم / الفداء يوم بدر، وقد قيل لكم إن فعلتم ذلك قتل منكم مثلهم، أو ~~مخالفة الرماة للرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد في ملازمة موضعهم. # 166 - * (بإذن الله) * بتمكينه، أو بعلمه. * (وليعلم المؤمنين) * ليراهم، ~~أو ليميزهم من المنافقين. # 167 - * (أو ادفعوا) * بتكثير السواد إن لم تقاتلوا، أو بالمرابطة على ~~الخيل إن لم تقاتلوا. * (لو نعلم قتالا) * قال عبد الله بن عمرو بن حرام ~~علام نقتل PageV01P292 # أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. * (يقولون بأفواههم) * ~~يظهرون من الإسلام ما ليس في قلوبهم، * (بأفواههم) * تأكيد، أو لأن القول ~~ينسب إلى الساكت تجوزا إذا رضي به. # 168 - * (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا) * لما انخذل ابن أبي وأصحابه - ~~وهم نحو من ثلاثمائة - وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو أطاعونا وقعدوا ~~معنا ما قتلوا. * (صادقين) * في أنهم لو أطاعوكم ما قتلوا، أو محقين في ~~تثبيطكم عن الجهاد فرارا من القتل. # * (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ~~(169) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من ~~خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن ~~الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما ~~أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس ~~إن الناس قد جمعوا لكم ms106 فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم ~~الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان ~~الله والله ذو فضل عظيم (174) إنما ذالكم الشيطان يخوف أوليآءه فلا تخافوهم ~~وخافون إن كنتم مؤمنين (175)) * 196 - * (أمواتا بل أحياء) * أحياء في ~~البرزخ، وأما في الجنة فإن حالهم PageV01P293 # معلومة لجميع المؤمنين. * (عند ربهم) * بحيث لا يملك أحد لهم ضرا ولا ~~نفعا سوى ربهم، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره. # 170 - * (ويستبشرون) * يقولون إخواننا يقتلون كما قتلنا فيكرمون بما ~~أكرمنا، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة ~~فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه. # 173 - * (الناس) * الأول: أعرابي جعل له على ذلك جعل، أو نعيم بن مسعود ~~الأشجعي، * (الناس) * الثاني: أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من أحد ~~سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا، أو في بدر الصغرى سنة أربع بعد أحد ~~بسنة. # 175 - * (يخوف أولياءه) * يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار، أو يخوف ~~أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد. # * (ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ~~ألا يجعل لهم حظا في الآخرة ولهم عذاب عظيم (176) إن الذين اشتروا الكفر ~~بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم (177) ولا يحسبن الذين كفروا ~~أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ~~(178) ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من ~~الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء ~~فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم (179) ولا يحسبن الذين ~~يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ~~PageV01P294 # ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون ~~خبير (180) لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ~~ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (181) ذلك بما ~~قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (182) الذين ms107 قالوا إن الله عهد ~~إلينآ ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من ~~قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183) فإن كذبوك ~~فقد كذب رسل من قبلك جآءو بالبينات والزبر والكتاب المنير (184)) * 176 - * ~~(الذين يسارعون في الكفر) * المنافقون، أو قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام. ~~* (يريد الله أن لا يجعل لهم حظا) * أي يحكم، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم ~~الثواب لكفرهم، أو يريد إحباط أعمالهم بذنوبهم. # 179 - * (يميز الخبيث) * المنافق، أو الكافر، و * (الطيب) * المؤمن غير ~~المنافق بتكليف الجهاد، والكافر بالدلالات التي يستدل بها عليهم. * (وما ~~كان الله ليطلعكم على الغيب) * قال قوم من المشركين: إن كان محمد صادقا ~~فليخبرنا بمن يؤمن ومن يكفر فنزلت، السدي: ما أطلع الله - تعالى - نبيه صلى ~~الله عليه وسلم على الغيب، ولكن اجتباه فجعله رسولا. # 180 - * (الذين يبخلون) * ما نعو الزكاة، أو أهل الكتاب بخلوا ببيان صفة ~~محمد صلى الله عليه وسلم. * (سيطوقون) * بطوق من نار، أو شجاعا أقرع. ~~PageV01P295 # * (كل نفس ذآئفة الموت وإنما توفون إجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار ~~وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيآ إلا متاع الغرور (185) لتبلون في ~~أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتو الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا ~~أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور (186)) * 186 - * ~~(لتبلون في أموالكم) * بالزكاة والنفقة في الطاعة * (وأنفسكم) * بالجهاد ~~والقتل. * (أذى كثيرا) * الكفر كقولهم / عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، ~~أو هجو كعب بن الأشرف للرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وتحريضه عليهم ~~للمشركين، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل الإمداد قال: احتاج ربكم إلى أن ~~نمده. # * (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ~~فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون (187) لا تحسبن ~~الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة ~~من العذاب ولهم عذاب أليم (188) ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء ~~قدير (189)) * 187 - * (ميثاق) ms108 * هو اليمين. * (الذين أوتوا الكتاب) * ~~اليهود، أو اليهود والنصارى، أو كل من أوتي علم شيء من الكتب، أخذ أنبياؤهم ~~ميثاقهم لتبيننه للناس. * (لتبيننه) * لتبين الكتاب الذي فيه ذكر محمد صلى ~~الله عليه وسلم، أو لتبينن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # 188 - * (يفرحون بما أتوا) * اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب محمد صلى ~~الله عليه وسلم، وإخفاء أمره، وأحبوا * (أن يحمدوا) * بأنهم أهل علم ونسك، ~~أو PageV01P296 # المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد، وأحبوا * (أن يحمدوا) * بما ليس فيهم ~~من الإيمان به. # * (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف اليل والنهار لآيات لأولي الألباب ~~(190) الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق ~~السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) ربنآ ~~إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار (192) ربنآ إننا سمعنا ~~مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فئامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر ~~عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار (193) ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا ~~تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (194)) * 193 - * (مناديا) * النبي ~~صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، لأن كل الناس لم يسمع النبي صلى الله عليه ~~وسلم * (للإيمان) * إلى الإيمان * (الحمد لله الذي هدانا لهذا) * [الأعراف: ~~43] وقال: # * أوحى لها القرار فاستقرت * وشدها بالراسيات الثبت * 194 - * (وآتنا ما ~~وعدتنا) * المقصود منه - مع العلم بأنه لا يخلف وعده - الخضوع بالدعاء ~~والطلب، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح، أو طلبوا تعجيل النصر وإنجاز ~~الوعد، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك. PageV01P297 # * (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من ~~بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا ~~لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند ~~الله والله عنده حسن الثواب (195)) * 195 - * (من ذكر أو أنثى) * قالت أم ~~سلمة: يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت * ~~(بعضكم من بعض) * الإناث من الذكور والذكور من الإناث. # * (لا يغرنك تقلب الذين ms109 كفروا في البلاد (196) متاع قليل ثم مأواهم جهنم ~~وبئس المهاد (197) لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها نزلا PageV01P298 # من عند الله وما عند الله خير للأبرار (198)) * 196 - * (لا يغرنك) * ~~تأديبا له وتحذيرا، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا يغرنك أيها السامع. * ~~(تقلب) * تقلبهم في نعم البلاد، أو تقلبهم غير مأخوذين. # * (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله ومآ أنزل إليكم ومآ أنزل إليهم ~~خاشعين لله لا يشترون بئايات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن ~~الله سريع الحساب (199) يا أيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ~~واتقوا الله لعلكم تفلحون (200)) * 199 - * (وإن من أهل) * عبد الله بن ~~سلام ومسلمي أهل الكتاب أو نزلت في النجاشي لما صلى عليه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم قال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط. ~~PageV01P299 # 200 - * (اصبروا) * على طاعة الله تعالى * (وصابروا) * أعداءه * ~~(ورابطوا) * في سبيله، أو * (اصبروا) * على دينكم * (وصابروا) * الوعد الذي ~~وعدتكم * (ورابطوا) * عدوكم، أو * (اصبروا) * على الجهاد * (وصابروا) * ~~العدو * (رابطوا) * بملازمة الثغر، من ربط النفس، ومنه ربط الله على قلبه ~~بالصبر، أو * (رابطوا) * بانتظار الصلوات الخمس واحدة بعد واحدة قال الرسول ~~صلى الله عليه وسلم: ' ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به ~~الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: # إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد ~~الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط '. PageV01P300 # ((سورة النساء)) مدنية إلا آية * (إن الله يأمركم أن تؤدوا) * [58] فإنها ~~نزلت بمكة لما أراد الرسول / صلى الله عليه وسلم أن يأخذ مفاتيح الكعبة من ~~عثمان بن طلحة فيسلمها إلى العباس. # ((بسم الله الرحمن الرحيم)) * (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من ~~نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي ~~تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1)) * 1 - * (نفس واحدة) * ~~آدم عليه الصلاة والسلام. * (زوجها) * حواء، خلقت من ضلعه الأيسر، ولذا قيل ~~للمرأة: ' ضلع ms110 أعوج '، قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما نزلت: ' خلقت ~~المرأة من الرجل فهمها الرجل، وخلق الرجل من التراب فهمه في التراب '. * ~~(تساءلون به والأرحام) * كقوله: أسألك بالله وبالرحم، PageV01P301 # [أو] والأرحام صلوها ولا تقطعوها، أخبر أنه خلقهم من نفس واحدة ليتواصلوا ~~ويعلموا أنهم إخوة. * (رقيبا) * حفيظا، أو عليما. # * (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم ~~إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا (2) وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ~~أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا (3) وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن ~~طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (4)) * 2 - * (ولا تتبدلوا ~~الخبيث بالطيب) * الحرام بالحلال، أو أن تجعل الزايف بدل الجيد، والمهزول ~~بدل السمين، وتقول: درهم بدرهم، وشاة بشاة، أو استعجال أكل الحرام قبل مجيء ~~الحلال، أو كانوا لا يورثون الصغار والنساء ويأخذ الرجل الأكبر فيتبدل ~~نصيبه الطيب من الميراث بأخذه الكل وهو خبيث. * (إلى أموالكم) * مع ~~أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم فتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها. * (حوبا) ~~* إثما، تحوب من كذا توقى إثمه. # 3 - * (وإن خفتم) * أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى * (فانكحوا) * ما حل ~~لكم من غيرهن، أو كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموالهم، ولا يخافون أن لا ~~يعدلوا PageV01P302 # في النساء فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى فكذلك خافوا ~~أن لا تعدلوا في النساء، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا يتوقون الزنا ~~فأمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا وينكحوا ما طاب، ~~أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرت عليهم المؤن وقل ~~ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم: إن خفتم أن لا ~~تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصرا لعددهن. * (ما طاب) * من طاب، ~~أو انكحوا نكاحا طيبا. * (فإن خفتم أن لا تعدلوا) * في الأربع. * (تعولوا) ~~* تكثر عيالكم، أو تضلوا، أو تجوروا والعول: من الخروج عن ms111 الحق، عالت ~~الفريضة لخروجها عن السهام المسماة، وعابت أهل الكوفة عثمان - رضي الله ~~تعالى عنه - في شيء فكتب إليهم ' إني لست بميزان قسط لا أعول '. # 4 - * (وآتوا النساء) * أيها الأزواج عند الأكثرين، أو أيها الأولياء، ~~لأن الولي في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة. * (نحلة) * النحلة: العطية ~~بغير بدل، الدين نحلة، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النحل لإعطائه العسل، ~~أو لأن الله - تعالى - نحله عباده، [الصداق] أي نحلة من الله - تعالى - لهن ~~بعد أن كان ملكا لآبائهن، أو فريضة مسماة، أو نهى عما كانوا عليه من خطبة ~~الشغار والنكاح بغير صداق، أو أراد طيب نفوسهم بدفعه / إليهم كما يطيبون ~~نفسا بالهبة. * (فإن طبن لكم) * أيها الأزواج عند من جعله للأزواج، أو أيها ~~الأولياء عند من رآه لهم. * (هنيئا) * الهني: ما أعقب نفعا وشفاء منه هنأ ~~البعير لشفائه. # * (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها ~~واكسوهم وقولوا لهم قولا PageV01P303 # معروقا (5) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدا ~~فادفعوآ إليهم أموالهم ولا تأكلوهآ إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا ~~فليستعفف ومن كان فقيرا قليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا ~~عليهم وكفى بالله حسيبا (6)) * 5 - * (السفهاء) * النساء، أو الصبيان، أو ~~كل مستحق للحجر، أو الأولاد المفسدين، نهى أن يقسم ماله بينهم ثم يصير ~~عيالا عليهم، والسفه: خفة الحلم، ولذا وصف به الناقص العقل، والمفسد للمال ~~لنقصان تدبيره، والفاسق لنقصانه عند أهل الدين. * (أموالكم) * أيها ~~الأولياء، أو أموال السفهاء. # * (قيما) * و * (قياما) * قوام معايشكم. * (وارزقوهم) * أنفقوا من ~~أموالكم على سفهائكم، أو لينفق الولي مال السفيه عليه. * (قولا معروفا) * ~~وعدا جميلا، أو دعاء كقوله: ' بارك الله فيك '. # 6 - * (وابتلوا اليتامى) * اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم. # * (النكاح) * الحلم اتفاقا. * (آنستم) * (علمتم) * (رشدا) * عقلا، أو ~~عقلا وصلاحا في الدين، أو صلاحا في الدين والمال، أو صلاحا وعلما بما يصلح. ~~* (إسرافا) * تجاوز المباح، فإن كان إفراطا قيل أسرف إسرافا، وإن كان ~~تقصيرا قيل سرف يسرف. * (وبدارا) * هو أن يأكله ms112 مبادرة أن يكبر فيحول بينه ~~وبين ماله. * (فليأكل بالمعروف) * قرضا ثم يرد بدله، أو سد جوعه وستر عورته ~~ولا بدل عليه، أو يأكل من ثمره ويشرب من رسل ماشيته ولا يتعرض لما سوى ذلك ~~من أمواله، أو يأخذ أجره بقدر خدمته، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل ~~من مال يتيمك PageV01P304 # غير مسرف ولا متأثل مالك بماله ' * (حسيبا) * شهيدا، أو كافيا من الشهود. # * (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنسآء نصيب مما ترك الوالدن ~~والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (7) وإذا حضر القسمة أولوا ~~القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا (8) وليخش ~~الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا ~~قولا سديدا (9) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ~~نارا وسيصلون سعيرا (10)) * 7 - * (للرجال نصيب) * نزلت بسبب أن الجاهلية ~~كانوا يورثون الذكور دون الإناث. # 8 - * (وإذا حضر القسمة) * منسوخة بآية المواريث، أو محمولة على وصية ~~الميت لمن ذكر في الآية وفيمن حضر، أو محكمة فلو كان الوارث صغيرا فهل يجب ~~على وليه الإخراج من نصيبه؟ فيه قولان: أحدهما: لا يجب، ويقول الولي لهم ~~قولا معروفا. * (وقولوا) * أمر الآخذ أن يدعو للدافع بالغنى والرزق، أو أمر ~~الوارث والولي أن يقول للآخذين عند إعطائهم المال قولا معروفا. PageV01P305 # 9 - * (وليخش الذين) * يحضرون الموصي أن يأمروه بالوصية بماله فيمن لا ~~يرثه بل يأمرونه بإبقاء ماله لورثته كما يؤثرون ذلك لأنفسهم، أو أمر بذلك ~~الأوصياء أن يحسنوا إلى الموصى عليه كما يؤثرون ذلك في أولادهم، أو من خاف ~~الأذى على ذريته بعده وأحب أن يكف الله - تعالى - عنهم الأذى فليتق الله - ~~تعالى - في قوله وفعله، أو أمر به الذين ينهون الموصي عن الوصية لأقاربه ~~ليبقى ماله لولده، وهم لو كانوا أقرباء الموصي لآثروا أن يوصي لهم. # 10 - * (نارا) * / يصيرون به إلى النار، أو تمتلئ بها بطونهم عقابا يوجب ~~النار، وعبر عن الأخذ بالأكل، لأنه المقصود الأغلب منه، والصلا: لزوم ~~النار. # * (يوصيكم الله في ms113 أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين ~~فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس ~~مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان ~~له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بهآ أو دين ءابآؤكم وأبنآؤكم لا ~~تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (11)) * ~~11 - * (يوصيكم) * كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، ولا ~~يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر ~~وترك خمس أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت. * (فوق اثنتين) * فرض الاثنتين الثلثان كالأختين، وخالف ~~PageV01P306 # فيه ابن عباس فجعل لهما النصف، * (ولأبويه لكل واحد منهما السدس) * نسخت ~~كان [المال] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ من ذلك فجعل للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، ولكل واحد من الأبوين السدس، واتفقوا على أن ثلاثة من ~~الإخوة يحجبون الأم إلى السدس، والباقي للأب، وقال طاوس يأخذ الإخوة ما ~~حجبوها عنه وهو السدس، والأخوان يحجبانها إلى السدس خلافا لابن عباس. وقدم ~~الدين والوصية على الإرث، لأن الدين حق على الميت، والوصية حق له فقدما، ~~وقد قضى الرسول صلى الله عليه وسلم بتقديم الدين على الوصية إذ لا ترتيب ~~PageV01P307 # في ' أو ' * (لا تدرون أيهم) * أنفع لكم في الدين أو الدنيا. # * (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم ~~الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم ~~يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بهآ ~~أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما ~~السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصي بهآ أو ~~دين غير مضآر وصية من الله ms114 والله عليم حليم (12)) * 12 - * (كلالة) * ~~الكلالة: من عدا الولد، أو من عدا الوالد، أو من عداهما، والمسمى بالكلالة ~~هو الميت، أو وارثه، أو كلاهما، والكلالة من الإحاطة لإحاطتها بأصل النسب ~~الذي هو الولد والوالد، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس. # * (تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (13) ومن PageV01P308 # يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (14)) ~~* 13 - * (حدود الله) * شروطه، أو طاعته، أو سننه وأمره، أو فرائضه التي ~~حدها للعباد، أو تفصيله لفرائضه. # * (والاتي يأتين الفاحشة من نسآئكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا ~~فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا (15) والذان ~~يأتيانها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهمآ إن الله كان توابا ~~رحيما (16)) * 15 - * (الفاحشة) * الزنا. * (فأمسكوهن) * إمساكهن في البيوت ~~حد منسوخ بآية النور، أو وعد بالحد لقوله تعالى * (أو يجعل الله لهن سبيلا) ~~* وهو الحد، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ' خذوا عني خذوا عني قد جعل ~~الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة ~~والرجم ' فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافا لقتادة وداود. PageV01P309 # 16 - * (واللذان) * في الأبكار، أو في الثيب والأبكار، والمراد باللذين ~~الرجل والمرأة، أو البكران من الرجال والنساء. * (فآذوهما) * بالتعيير ~~والتوبيخ، أو بالتعيير والضرب بالنعال، وكلاهما منسوخ، أو الأذى مجمل فسره ~~آية النور في الأبكار، والسنة في الثيب. ونزلت هذه الآية قبل الأولى فيكون ~~الأذى أولا ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم، أو الأذى للأبكار والحبس للثيب. * ~~(تابا) * من الفاحشة. * (وأصلحا) * دينهما. * (فأعرضوا عنهما) * بالصفح ~~والكف عن الأذى. # * (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ~~فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما (17) وليست التوبة للذين ~~يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الئن ولا الذين يموتون ~~وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما (18)) * 17 - * (بجهالة) * كل عاص ~~جاهل، أو الجهالة: العمد، أو عمل ms115 السوء في / الدنيا * (قريب) * في صحته قبل ~~مرضه، أو قبل موته، أو قبل معاينة ملك الموت. والدنيا كلها قريب. # 18 - * (للذين يعملون السيئات) * عصاة المسلمين عند الجمهور أو ~~المنافقون، سوى بين من لم يتب وبين التائب عند حضور الموت. # * (يا أيها الذين ءامنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن ~~لتذهبوا PageV01P310 # ببعض ما ءاتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن ~~كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا (19) وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج وءاتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه ~~بهتانا وإثما مبينا (20) وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ~~ميثاقا غليظا (21) ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه ~~كان فاحشة ومقتا وسآء سبيلا (22)) * 19 - * (ترثوا النساء كرها) * كان أهل ~~المدينة في الجاهلية إذا مات [أحدهم] عن زوجه كان ابنه وقريبه أولى بها من ~~نفسها ومن غيرها، إن شاء نكحها بالصداق الأول، وإن شاء زوجها وملك صداقها، ~~وإن شاء عضلها عن النكاح حتى تموت فيرثها، أو تفتدي منه بصداقها، فمات أبو ~~القيس بن الأسلت عن زوجته ' كبشة ' فأراد ابنه أن يتزوجها فأتت للرسول صلى ~~الله عليه وسلم فقالت: لا أنا ورثت زوجي ولا أنا تركت فأنكح فنزلت.... * ~~(ولا PageV01P311 # تعضلوهن) * نهى ورثة الزوج أن يمنعوهن من التزوج كما ذكرنا، أو نهى ~~الأزواج أن يعضلوهن بعد الظلاق كما كانت قريش تفعله في الجاهلية، أو نهى ~~الأزواج عن حبسهن كرها ليفتدين أو يمتن فيرثوهن، أو نهى الأولياء عن العضل. # * (بفاحشة) * بزنا، أو نشوز، أو أذى وبذاءة. * (خيرا كثيرا) * الولد ~~الصالح. # 20 - * (بهتانا) * ظلما بالبهتان، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه ~~منها. # 21 - * (أفضى) * بالجماع، أو الخلوة. * (ميثاقا) * عقد النكاح، أو إمساك ~~بمعروف، أو تسريح بإحسان، أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ' أخذتموهن ~~بأمانة الله تعالى -، واستحللتم فروجهن بكلمة الله '، وهي محكمة، أو منسوخة ~~بآية الخلع، أو محكمة إلا عند خوف النشوز. PageV01P312 # 22 - * (إلا ما قد سلف) ms116 * كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه الإسلام، ~~وعفا عما كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام، أو لا تنكحوا كنكاح ~~آبائكم في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في الجاهلية فإنه معفو عنه ~~إذا كان مما يجوز تقريره، أو لا تنكحوا ما نكح آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ~~ما سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير حلائل وإنما كان فاحشة ومقتا ~~وساء سبيلا، أو إلا ما قد سلف فاتركوه فإنكم مؤاخذون به، والاستثناء منقطع، ~~أو بمعنى ' لكن ' * (مقتا) * المقت شدة البغض لارتكاب قبيح، وكان يقال ~~للولد من زوجة الأب ' المقتي '. # * (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ ~~وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسآئكم ~~وربآئبكم اللاتي في حجوركم من نسآئكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم ~~بهن فلا جناح عليكم وحلآئل أبنآئكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين ~~الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23) والمحصنات من النساء ~~إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذالكم أن تبتغوا ~~بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فئاتوهن أجورهن فريضة ~~ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ~~(24)) * 24 - * (والمحصنات) * ذوات الأزواج. * (إلا ما ملكت أيمانكم) * ~~بالسبي، لما سبى الرسول صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس، قالوا: كيف نقع على ~~نساء قد عرفنا أزواجهن فنزلت أو * (المحصنات) * ذوات الأزواج * (إلا ما ~~ملكت PageV01P313 # أيمانكم) * إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت للمشتري قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما - أو المحصنات العفائف، * (إلا ما ملكت أيمانكم) * بعقد ~~نكاح، أوملك، أو نزلت في مهاجرات تزوجهن المسلمون، ثم قدم أزواجهن مهاجرين ~~فنهي المسلمون عن نكاحهن، والإحصان: من المنع، حصن البلد لمنعه من العدو، ~~ودرع حصينة: منيعة، وفرس حصان: # لامتناع راكبه من الهلاك، وامرأة حصان: لامتناعها عن الفاحشة. # * (كتاب الله) * الزموا كتاب الله، أو حرم ذلك كتابا من الله، أو كتاب ~~الله قيم عليكم فيما ms117 تحرمونه وتحلونه. * (ما وراء ذلكم) * ما دون الخمس، أو ~~ما دون ذوات المحارم، أو مما وراءه مما ملكت أيمانكم. * (أن تبتغوا) * ~~تلتمسوا بأموالكم بشراء، أو صداق. * (مسافحين) * زناة، السفح: من الصب، سفح ~~الدمع: صبه، وسفح الجبل: أسفله لانصباب الماء فيه. * (فما PageV01P314 # استمتعتم) * قلت تكون ' ما ' ها هنا بمعنى ' من '، فما نكحتم منهن ~~فجامعتموهن، أو المتعة المؤجلة، كان أبي وابن عباس يقرآن * (فما استمتعتم ~~به منهن إلى أجل مسمى) *. * (أجورهن) * الصداق. * (فريضة) * أي معلومة. # * (فيما تراضيتم به) * من تنقيص أو إبراء عند إعسار الزوج، أو فيما ~~زدتموه في أجل المتعة بعد انقضاء مدتها وفي أجرتها قبل استبرائهن أرحامهن، ~~أو لا جناح عليكم فيما دفعتموه وتراضيتم به أن يعود إليكم تراضيا. * (كان ~~عليما) *، بالأشياء قبل خلقها. * (حكيما) * في تدبيره لها، قال سيبويه: ' ~~لما شاهدوا علما وحكمة قيل لهم: إنه كان كذلك لم يزل، أو الخبر عن الماضي ~~يقوم مقام الخبر عن المستقبل قاله الكوفيون. # * (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ~~أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن ~~بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان ~~فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن ~~خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم (25)) * 25 - * (طولا) ~~* سعة موصلة إلى نكاح الحرة، أو يكون تحته حرة، أو أن PageV01P315 # يهوي أمة فيجوز له تزوجها إن كان ذا يسار وكان تحته حرة قاله جابر ~~وجماعة، والطول: من الطول، لأن الغنى ينال به معالي الأمور، ليس فيه طائل ~~أي لا ينال به شيء من الفوائد، وإيمان الأمة شرط، أو ندب. * (غير مسافحات) ~~* محصنات عفائف، والمسافحات: المعلنات بالزنا، ومتخذات الأخدان: أن تتخذ ~~صديقا تزني به دون غيره، وكانوا يحرمون ما ظهر من الزنا ويحلون ما بطن فنزل ~~* (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) * [الأنعام: # 151]. * (أحصن) * أسلمن، و * (أحصن) * تزوجن، ونصف عذاب الحرة: # نصف حدها. # * (العنت) * الزنا، أو ms118 الإثم، أو الحد، أو الضرب الشديد في دين أو دنيا. # * (وإن تصبروا) * عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد. # * (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله ~~عليم حكيم (26) والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن ~~تميلوا ميلا عظيما (27) يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا (28)) * ~~27 - * (الذين يتبعون الشهوات) * الزناة، أو اليهود والنصارى أو كل متبع ~~شهوة غير مباحة. # 28 - * (يخفف عنكم) * في نكاح الإماء، * (وخلق الإنسان ضعيفا) * عن الصبر ~~عن الجماع. # * (يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون ~~PageV01P316 # تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29) ومن ~~يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (30) إن ~~تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (31)) * ~~29 - * (بالباطل) * القمار والربا والبخس والظلم، أو العقود الفاسدة، أو ~~نهوا عن أكل الطعام / قرى وأمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: # * (ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم) * ألآية [النور: 61] * (تراض) * ~~تخاير للعقد، أو تخاير بعد العقد. * (أنفسكم) * بعضكم بعضا، جعلوا كنفس ~~واحدة لاتحاد دينهم، أو نهوا عن قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب. # 30 - * (ومن يفعل ذلك) * أكل المال وقتل النفس، أو كل ما نهوا عنه من أول ~~هذه السورة، أو وراثتهم النساء كرها. * (عدوانا وظلما) * جمع بينهما تأكيدا ~~لتقارب معناهما، أو فعلا واستحلالا. # 31 - * (كبائر) * ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها، ~~أو هي سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس المحرمة، وقذف المحصنة، وأكل مال ~~اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة أو تسع: ~~PageV01P317 # الشرك، والقذف، وقتل المؤمن، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل ~~مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام. أو السبعة ~~المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى ~~عنهما - أو الإشراك بالله، والقنوط من رحمته، واليأس من روحه، والأمن من ~~مكره، أو ms119 كل ما وعد الله - تعالى - عليه النار، أو كل ما لا تصلح معه ~~الأعمال. # * (سيئاتكم) * مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها أخذتم بالصغائر ~~والكبائر. # * (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا ~~وللنسآء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما ~~(32)) * 32 - * (ولا تتمنوا) * كقوله: ' ليت لي مال فلان '، نهوا عنه نهي ~~تحريم، أو كراهية، وله أن يقول: ' ليت لي مثله ' والأشهر أنها نزلت في نساء ~~تمنين أن يكن كالرجال في الفضل والمال، أو قالت أم سلمة: يا رسول الله ~~يغزوا الرجال ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت..... * (للرجال نصيب ~~مما PageV01P318 # اكتسبوا) * من الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية وكذلك النساء، ~~الحسنة لهما بعشر أمثالها، أو للرجال نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه، ~~لأنهم كانوا لا يورثون النساء. * (فضله) * نعم الدنيا، أو العبادة المكسبة ~~لثواب الآخرة. # * (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم ~~فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا (33) 33 - * (موالي) * عصبة، ~~أو ورثه وهو أشبه كقوله تعالى * (خفت الموالي) * [مريم: 5] * (عاقدت) * ~~مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في الإسلام ثم نسخ بقوله ~~تعالى: * (وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض) * [الأنفال: # 75]، أو الأخوة التي آخاها الرسول صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين ~~والأنصار توارثوا بها ثم نسخت بقوله: * (ولكل جعلنا موالي) *، أو نزلت في ~~أهل العقد بالحلف يؤتون نصيبهم من النصر والنصيحة دون الإرث قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: ((لا حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده ~~الإسلام إلا شدة)) أو نزلت في PageV01P319 # ابن التبني، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت، أو فيمن أوصى لهم بشيء ثم ~~هلكوا فأمروا أن / يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم. # * (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من ~~أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن ~~فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا ms120 عليهن سبيلا إن ~~الله كان عليا كبيرا (34)) * 34 - * (قوامون) * عليهم بالتأديب، والأخذ على ~~أيديهن فيما يجب عليهن الله - تعالى - ولأزواجهن. * (بما فضل الله) * ~~الرجال عليهن في العقل والرأي. * (وبما أنفقوا) * من الصداق والقيام ~~بالكفاية، أو لطم رجل امرأته فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم تطلب القصاص ~~فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت * (ولا تعجل بالقرآن) * [طه: 114] ~~ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون النفس. ~~PageV01P320 # * (فالصالحات) * في دينهن * (قانتات) * مطيعات لربهن وأزواجهن * (حافظات) ~~* لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن * (بما حفظ الله) * يحفظه ~~إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن بذلك محفوظات. * ~~(تخافون) * تعلمون. # *............ # * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها * أو تظنون. # * أتاني عن نصيب كلام يقوله * وما خفت يا سلام أنك عائبي * يريد ~~الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع لترفعها ~~عن طاعة زوجها. * (فعظوهن) * بالأمر بالتقوى، والتخويف من الضرب الذي أذن ~~الله - تعالى - فيه. * (واهجروهن) * بترك الجماع، أو لا يكملها ويوليها ~~ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في المضجع هجرا وهو الإغلاظ ~~في القول، أو يربطها بالهجار - وهو حبل يربط به البعير - قاله الطبري، أصل ~~الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، لأنه مهجور، PageV01P321 # فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا خافه وعظها ~~فإن أظهرته هجرها فإن أقامت عليه ضربها ضربا يزجرها عن النشوز غير مبرح ولا ~~منهك. * (سبيلا) * أذى، أو يقول لها: ' لست محبة لي وأنت تبغضني فيضربها ' ~~على ذلك مع طاعتها له. # * (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلهآ إن يريدآ ~~إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا (35)) * 35 - * (شقاق ~~بينهما) * بنشوزها وترك حقه، وبعدوله عن إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ~~والشقاق: مصدر شاق فلان فلانا إذا أتى كل واحد منهما ما يشق على الآخر، أو ~~لأنه صار في شق بالعداوة والمباعدة. * (فابعثوا حكما) * خطاب للسلطان إذا ~~ترافعا إليه، ms121 أو خطاب للزوجين، أو لأحدهما. * (إن يريدا) * الحكمان، فإن ~~رأى الحكمان الفرقة بغير إذن الزوجين فهل لهما ذلك؟ فيه قولان. # * (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى ~~واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن ~~السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (36)) * 36 - ~~* (وبذي القربى) * المناسب، * (واليتامى) * جمع يتيم وهو الذي مات أبوه ولم ~~يبلغ الحلم، والمسكين: الذي ركبه ذل الفاقة حتى سكن لذلك، * (والجار ذي ~~القربى) * المناسب، أو القريب في الدين أراد به المسلم * (والجار الجنب) * ~~الأجنبي لا نسب بينك وبينه، أو البعيد في دينه، والجنب في كلامهم: البعيد، ~~ومنه الجنب لبعده عن الصلاة. PageV01P322 # * (والصاحب بالجنب) * رفيق السفر، أو زوجة الرجل تكون إلى جنبه، أو الذي ~~يلزمك ويصحبك رجاء نفعك. * (وابن السبيل) * / المسافر المجتاز، أو الذي ~~يريد السفر ولا يجد نفقة، أو الضيف، والسبيل: الطريق فقيل لصاحب الطريق: ~~ابن السبيل كما قيل لطير الماء: ' ابن ماء '. * (مختالا) * من الخيلاء خال ~~يخول خالا وخولا. * (فخورا) * يفتخر على العباد بما أنعم الله به عليه من ~~رزق وغيره. # * (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله ~~وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (37) والذين ينفقون أموالهم رئآء الناس ولا ~~يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فسآء قرينا (38) ~~وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان ~~الله بهم عليما (39)) * 37 - * (الذين يبخلون) * بالإنفاق في الطاعة * ~~(ويأمرون الناس) * بمثل ذلك، أو نزلت في اليهود بخلوا بما في التوراة من ~~صفة محمد صلى الله عليه وسلم وكتموها، وأمروا الناس بذلك، والبخل: أن يبخل ~~بما في يده، والشح: أن يشح بما في يد غيره يحب أن يكون له. # 38 - * (والذين ينفقون) * اليهود، أو المنافقون. * (قرينا) * والمراد به ~~الشيطان يقرن به في النار، أو يصاحبه في فعله، والقرين: الصاحب المؤالف من ~~الاقتران، القرن: المثل لاقترانه في الصفة، والقرن: أهل العصر، لاقترانهم ~~في الزمان، وقرن البهيم لاقترانه بمثله. # * (إن الله ms122 لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا ~~عظيما (40)) *. PageV01P323 # فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (41) يومئذ يود ~~الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا (42)) * ~~40 - * (مثقال) * الشيء: مقداره في الثقل، والذرة: دودة حمراء قاله ابن ~~عباس - رضي الله عنهما -: ويقال: إن هذه الدودة لا وزن لها. # 41 - * (بشهيد) * يشهد أنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها، أو يشهد ~~بعملها. # 42 - * (تسوى بهم الأرض) * يجعلون مثلها، كقوله تعالى * (ليتني كنت ~~ترابا) * [النبأ: 40] أو تمنوا أن يدخلوا فيها حتى تعلوهم. # * (يا أيها الذين ءامنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما ~~تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو ~~جاء أحد منكم من الغآئط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا (43)) * 43 - * (سكارى) * ~~من النوم، أو من الخمر، ' ثمل جماعة عند عبد الرحمن بن عوف - رضي الله ~~تعالى عنه - فقدموا من صلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما ~~تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد، وأنا عابد ما عبدتم لكم دينكم ولي دين فنزلت ~~' والسكر يسد مجرى الماء فأخذ منه السكر PageV01P324 # لسده طرق المعرفة، وخطابه للسكران نهي عن التعرض للسكر، لأن السكران لا ~~يفهم، أو قد يقع السكر بحيث لا يخرج عن الفهم. * (عابري سبيل) * أراد ~~المسافر الجنب لا يصلي حتى يتيمم، أو أراد مواضع الصلاة لا يقربها إلا ~~مارا. # * (مرضى) * بما ينطلق عليه اسم مرض وإن لم يضر معه استعمال الماء، أو ~~بشرط أن يضر به استعمال الماء، أو ما خيف فيه من استعمال الماء التلف. # * (سفر) * ما وقع عليه الاسم، أو يوم وليلة، أو ثلاثة أيام, * (الغائط) * ~~الموضع المطمئن كني به عن الفضلة، لأنهم كانوا يأتونه لأجلها. الملامسة: ~~الجماع، أو باليد والإفضاء بالجسد، ولامستم أبلغ من لمستم، أو لامستم يوجب ~~الوضوء على اللامس والملموس ولمستم يوجبه ms123 على اللامس وحده. * (فتيمموا) * ~~تعمدوا وتحروا، أو اقصدوا، وقرأ ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - فأتوا ~~صعيدا. # * (صعيدا) * أرض ملساء لا نبات بها / ولا غرس، أو أرض مستوية، أو التراب، ~~أو وجه الأرض ذات التراب والغبار. * (طيبا) * حلالا، أو طاهرا، أو تراب ~~الحرث، أو مكان جرد غير بطح. * (وأيديكم) * إلى الزندين، أو المرفقين، أو ~~الإبطين: ويجوز التيمم للجنابة عند الجمهور ومنعه عمر وابن مسعود والنخعي. # وسبب نزولها قوم من الصحابة أصابتهم جراح، أو نزلت في إعواز الماء في ~~PageV01P325 # السفر. # * (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن ~~تضلوا) * PageV01P326 # السبيل (44) والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا (45) ~~من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير ~~مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا ~~واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا ~~قليلا (46)) * 44 - * (يشترون الضلالة) * كأنهم بكتمان صفة محمد صلى الله ~~عليه وسلم اشتروا الضلالة بالهدى، أو أعطوا أحبارهم [أموالهم] على ما صنعوا ~~من التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، أو كانوا يأخذون الرشا. # 46 - * (غير مسمع) * غير مقبول منك، أو اسمع لا سمعت. * (وراعنا) * كانت ~~سبا في لغتهم، أو أجروها مجرى الهزء. أو مجرى الكبر. # * (يا أيها الذين أوتو الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن ~~نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر ~~الله مفعولا (47) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ~~ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما (48)) * 47 - * (أوتوا الكتاب) * ~~(اليهود والنصارى) * (نطمس وجوها) نمحو آثارها فتصير كالأقفاء ونجعل أعينها ~~في أقفائها فتمشى القهقرى، أو نطمسها عن الهدى فنردها في الضلالة فلا تفلح ~~أبدا * (نلعنهم) * نمسخهم قردة. # * (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ~~(49) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا (50) ألم تر إلى ms124 ~~الذين أوتوا نصيبا من PageV01P327 # * (الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من ~~الذين آمنوا سبيلا، أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له ~~نصيرا) * 49 - * (يزكون أنفسهم) * اليهود قالوا: * (نحن أبناء الله ~~وأحباؤه) * [المائدة: # 18]، أو قدموا أطفالهم لإمامتهم زعما أنه لا ذنوب لهم، أو قالوا: آباؤنا ~~يستغفرون لنا ويزكوننا، أو زكى بعضهم بعضا، لينالوا شيئا من الدنيا. * ~~(فتيلا) * ما انفتل بين الأصابع من الوسخ، أو الفتيل الذي في شق النواة، ~~والنقير ما في ظهرها، والقطمير قشرها. # 51 - * (بالجبت والطاغوت) * صنمان كان المشركون يعبدونهما، أو الجبت: ~~الأصنام والطاغوت ((تراجمة)) الأصنام، أو الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان، ~~أو الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن، أو الجبت: # حيي بن أخطب والطاغوت: كعب بن الأشرف. # * (أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا (53) أم يحسدون الناس ~~على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ~~ملكا عظيما (54) فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (55) 53 ~~- * (نقيرا) * الذي في ظهر النواة، أو الخيط الذي يكون في وسط النواة، أو ~~نقرك الشيء بطرف إبهامك. PageV01P328 # 54 - * (يحسدون الناس) * اليهود حسدت العرب، أو محمدا صلى الله عليه وسلم ~~عبر عنه بالناس، أو محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضوان الله تعالى ~~عليهم - أجمعين. # * (فضله) * النبوة كيف جعلت في العرب، أو ما أبيح للرسول صلى الله عليه ~~وسلم من النكاح بغير حصر ولا عد قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. * ~~(ملكا عظيما) * ملك سليمان عليه الصلاة والسلام، أو النبوة، أو ما أيدو به ~~الملائكة. أو ما أبيح لداود وسليمان عليهما الصلاة والسلام من النكاح، فنكح ~~سليمان مائة، وداود تسعا وتسعين. # * (إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم ~~جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما (56) والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم ~~فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (57)) * 65 - * (كلما نضجت جلودهم ~~بدلناهم جلودا غيرها)، ms125 لأن المقصود إيلام الأرواح بواسطة الجلود واللحم ~~فتحرق / الجلود لإيلام الأرواح واللحم والجلد لا يألمان فإذا احترق الجلد ~~فسواء أعيد بعينه أو أعيد غيره، أو تعاد تلك الجلود الأول جديدة غير ~~محترقة، أو الجلود المعادة هي سرابيل القطران سميت جلودا لكونها لباسا لهم، ~~لأنها لو فنيت ثم أعيدت لكان ذلك تخفيفا للعذاب فيما بين فنائها وإعادتها، ~~وقد قال [تعالى]: * (لا يخفف عنهم العذاب) * [البقرة: PageV01P329 # 162 وآل عمران: 88] * (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا ~~حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا ~~بصيرا (58)) * 58 - * (إن الله يأمركم) * في ولاة أمور المسلمين، أو السطان ~~أن يعظ النساء أو للرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد مفاتيح الكعبة إلى ~~عثمان بن طلحة، أو لكل مؤتمن على شيء. # * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن ~~تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ~~ذلك خير وأحسن تأويلا (59)) * 59 - * (أطيعوا الله) * في أمره ونهيه. * ~~(وأطيعوا الرسول) * في حياته، أو PageV01P330 # باتباع سنته. * (وأولي الأمر) * نزلت في الأمراء بسبب عبد الله بن حذافة ~~بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية أو في عمار بن ياسر بعثه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم في سرية، أو نزلت في العلماء والفقهاء، أو في الصحابة، ~~أو في أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما - وإنما طاعة الولاة في ~~المعروف. * (إلى الله) * كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله صلى الله عليه ~~وسلم * (تأويلا) * أحمد عاقبة، أو أبين صوابا، وأظهر حقا، أو أحسن من ~~تأويلكم الذي لا يرجع إلى أصل، ولا يفضي إلى حق. # * (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ~~يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن ~~يضلهم ضلال بعيدا (60), إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ~~رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (61) فكيف إذا أصابتهم مصيبة ms126 بما قدمت ~~أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا (62) أولئك ~~الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في PageV01P331 # أنفسهم قولا بليغا) * 260 - * (الذين يزعمون أنهم) * نزلت في يهودي ~~وأنصاري منافق اختصما فطلب اليهودي المحاكمة إلى أهل الإسلام، لعلمه أنهم ~~لا يرتشون وطلب المنافق المحاكمة إلى اليهود لعلمه أنهم يرتشون، فاصطلحا أن ~~يتحاكما إلى كاهن من جهينة * (يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك) * أي ~~المنافق، * (وما أنزل من قبلك) * اليهودي. أو نزلت في اليهود، تحاكموا إلى ~~أبي بردة الأسلمي الكاهن. * (آمنوا بما أنزل إليك) * في الحال * (وما أنزل ~~من قبلك) * حين كانوا يهودا * (والطاغوت) * الكاهن. # 62 - * (مصيبة بما قدمت أيديهم) * لما قتل عمر - رضي الله تعالى عنه - ~~منافقا لم يرض بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إخوانه المنافقون يطلبون ~~دمه، يقولون ما أردنا بطلب دمه إلا إحسانا إلينا، وما يوافق الحق في أمرنا، ~~فنزلت، أو PageV01P332 # اعتذروا في عدولهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم أرادوا التوفيق ~~بين الخصوم بتقريب في الحكم دون الحمل على مر الحق. فنزلت... # 63 = * (يعلم الله ما في قلوبهم) * من النفاق * (فأعرض عنهم) * بالعداوة ~~* (وعظم) * فيما أبدوه، أو * (أعرض) * عن عقابهم * (وعظهم) * أو * (أعرض) * ~~عن قبول عذرهم * (وعظهم) *. * (قولا بليغا) * ازجرهم أبلغ زجر، أو قل إن ~~أظهرتم ما في قلوبهم قتلتكم، فإنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ. # * (وما أرسلنا من رسول إلى ليطاع بإذن الله لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ~~جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64) فلا ~~وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما ~~قضيت ويسلموا تسليما) * PageV01P333 # 65 - * (شجر بينهم) * المشاجرة: المنازعة، والاختلاف لتداخل الكلام بعضه ~~في بعض كتداخل الشجر بالتفافها. * (حرجا) * شكا، أو إثما. نزلت في المنافق ~~واليهودي / اللذين احتكما إلى الطاغوت، أو في الزبير والأنصاري لما اختصما ~~في شراج الحرة. # * (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه ~~إلا ms127 قليلا منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ~~(66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما (68) ~~ومن يطع الله والرسول فأولائك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ~~والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (69) ذلك الفضل من الله ~~وكفى بالله عليما (7)) * PageV01P334 # 69 - * (الصديقين) * أتباع الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه، ~~[والصديق] ((فعيل)) من الصدق، أو من الصدقة، والشهيد لقيامه بشهادة الحق ~~حتى قتل أو لأنه من شهيد الآخرة، والصالح: من صلح عمله، أو من صلحته سريرته ~~وعلانيته، والرفيق: من الرفق في العمل أو من الرفق في السير. توهم قوم أنهم ~~لا يرون الأنبياء في الجنة، لأنهم في أعلى عليين فحزنوا وسألوا الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت. # * (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا (71) ~~وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أن أنعم الله علي إذ لم أكن ~~معهم شهيدا (72) ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه ~~مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما (73) فليقاتل في سبيل الله الذين ~~يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف ~~نؤتيه أجرا عظيما (74) 71 - * (حذركم) * احذروا عدوكم، أو خذوا سلاحكم، ~~سماه حذرا لأنه يتقى به الحذر * (ثبات) * جمع ثبة، وهي العصبة، قال: ~~PageV01P335 # * لقد أغدو على ثبة كرام * نشاوى واجدين لما نشاء * * (وما لكم لا ~~تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والوالدان الذين ~~يقولون ربنآ أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا ~~واجعل لنا من لدنك نصيرا (75) الذين ءامنوا يقاتلون في سبيل الله والذين ~~كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ~~ضعيفا (76)) * 75 - * (القرية الظالم أهلها) * مكة إجماعا. # * (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوآ أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية ~~وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولآ ms128 أخرتنآ إلى أجل قريب قل متاع الدنيا ~~قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (77) أينما تكونوا يدرككم ~~الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن ~~تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا ~~يكادون يفقهون حديثا (78) ما أصابك من حسنة فمن الله ومآ أصابك من سيئة فمن ~~نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا (79)) * 77 - * (فلما كتب ~~عليهم القتال) * نزلت في قوم من الصحابة، سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بمكة أن يأذن لهم في القتال فيقاتلون فلما فرض القتال بالمدينة PageV01P336 # قالوا ما ذكر الله في هذه الآية، أو في اليهود أو المنافقين، أو هي صفة ~~المؤمنين لما طبع عليه البشر من الخوف. # 78 - * (بروج) * قصور في السماء معينة، أو القصور [أو] البيوت التي في ~~الحصون، أخذ البروج من الظهور، تبرجت المرأة: أظهرت نفسها. # * (مشيدة) * مجصصة، والشيد: الجص، أو مطولة، شاد بناءه وأشاده رفعه، أشدت ~~بذكر الرجل: رفعت منه، أو المشيد ' بالتشديد ' المطول، ((وبالتخفيف)) ~~المجصص. * (وإن تصبهم حسنة) * أراد اليهود، أو المنافقين، والحسنة والسيئة: ~~البؤس، والرخاء، أو الخصب والجدب، أو النصر والهزيمة. * (من عندك) * بسوء ~~تدبيرك، أو قالوه على جهة التطير به، كقوله [تعالى] * (وإن تصبهم سيئة ~~يطيروا بموسى ومن معه) * [الأعراف: 132]. # 79 - * (ما أصابك) * أيها الإنسان، أو أيها النبي، أو خوطب به الرسول صلى ~~الله عليه وسلم والمراد غيره. الحسنة النعمة في الدين والدنيا. والسيئة ~~المصيبة فيهما، أو الحسنة ما أصابه يوم بدر والسيئة ما أصابه بأحد من شج ~~وجهه، وكسر رباعيته، أو الحسنة: الطاعة والسيئة: المعصية قاله أبو العالية ~~ز * (فمن نفسك) * فبذنبك، أو بفعلك. # * (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا (80) ~~ويقولون PageV01P337 # طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما ~~يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (81)) * 80 - * (حفيظا) ~~* حافظا لهم من المعاصي، أو حافظا لأعمالهم التي يجازون بها. ms129 # 81 - * (طاعة) * أمرنا لطاعة. * (بيت) * التبييت: كل عمل دبر بليل لأن ~~الليل وقت المبيت، أو وقت البيوت وتبييتهم إضمارهم مخالفة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم في أمره ونهيه، أو تقديرهم غير ما قال على جهة التكذيب. * (يكتب ~~ما يبيتون) * في اللوح المحفوظ ليجازيهم عليه، أو يكتبه بأن ينزله عليك / ~~في الكتاب. # * (أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا ~~كثيرا (82) وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى ~~الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله ~~عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا (83)) * 82 - * (يتدبرون) * من ~~الدبور لأنه النظر في عواقب الأمور. * (اختلافا) * تناقضا من جهة حق وباطل، ~~أو من جهة بليغ ومرذول. أو اختلافا في تخبر الأخبار عما يسرون. # 83 - * (وإذا جاءهم) * أراد المنافقين، أو ضعفة المسلمين. * (أولي الأمر) ~~* العلماء، أو الأمراء، أو أمراء السرايا. * (الذين يستنبطونه منهم) * أولو ~~الأمر، أو المنافقون، أو ضعفه المسلمين. * (يستنبطونه) * يستخرجونه من ~~استنباط الماء، PageV01P338 # والنبط، لاستنباطهم العيون. * (فضل الله) * الرسول صلى الله عليه وسلم، ~~أو القرآن العزيز، أو اللطف. * (إلا قليلا) * من الأتباع، أو لعلمه الذين ~~يستنبطونه إلا قليلا، أو أذاعوا به إلا قليلا قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -، * (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى ~~الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا (84) من يشفع ~~شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان ~~الله على كل شيء مقيتا (85) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن ~~الله كان على كل شيء حسيبا (86) الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم ~~القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (87) 85 - * (شفاعة حسنة) * ~~الدعاء للمؤمنين والسيئة: الدعاء عليهم كانت اليهود تفعله فتوعدهم الله - ~~تعالى - عليه، أو هو سؤال الرجل لأخيه أن ينال خيرا أو شرا بمسألته. * ~~(كفل) * وزر وإثم، أو نصيب * (يؤتكم كفلين من رحمته) ms130 * [الحديد: 28] * ~~(مقيتا) * مقتدرا، أو حفيظا، أو شهيدا، أو حسيبا، أو مجازيا أخذ المقيت من ~~القوت فسمي به المقتدر لقدرته على إعطاء القوت وصار لكل قادر على قوت أو ~~غيره. وقال: # * وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على مساءته مقيتا * 86 - * (بتحية) * ~~الدعاء بطول الحياة، أو السلام، ورده فرض عام المسلم PageV01P339 # والكافر، أو يختص به المسلم. * (بأحسن منها) * الزيادة في الدعاء * (أو ~~ردوها) * بمثلها، أو * (بأحسن) * منها على المسلم، وبمثلها على الكافر قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - * (حسيبا) * حفيظا، أو محاسبا على العمل ~~ليجزي عليه، أو كافيا. # 87 - * (يوم القيامة) * لقيام الناس فيه من قبورهم، أو لقيامهم فيه ~~للحساب. # * (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا ~~من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (8) ودوا لو تكفرون كما كفروا ~~فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا ~~فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا (89) إلا ~~الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم ~~أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم ~~يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (90) ستجدون ~~آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ~~فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم وأولائكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا (91) 88 - * (فما لكم في ~~المنافقين فئتين) * نزلت فيمن تخلف بأحد وقال: # * (لو نعلم قتالا لاتبعناكم) *، أو في قوم قدموا المدينة فأظهروا الإسلام ~~ثم PageV01P340 # رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك، أو فيمن أظهر الإسلام بمكة، وأعان المشركين ~~على المسلمين، أو في قوم من أهل المدينة، أرادوا الخروج عنها نفاقا، أو في ~~قوم من أهل الأفك. * (أركسهم) * ردهم، أو أوقعهم، أو أهلكهم، أو أضلهم، أو ~~نكسهم. * (أتريدون أن تهدوا) * تريدون أن تسموهم بالهدى، وقد سماهم الله - ~~تعالى - بالضلال أو تهدوهم إلى الثواب بمدحهم، وقد أضلهم ms131 الله - تعالى - ~~بذمهم. # 90 - * (يصلون) * يدخلون في قوم بينكم وبينهم أمان، نزلت في بني مدلج كان ~~بينهم وبين قريش عقد فحرم الله - تعالى - من بني مدلج ما حرم من قريش. * ~~(حصرت) * ضاقت، وحصر العدو، تضييقه، وهو خبر، أو دعاء. PageV01P341 # * (لسلطهم) * بتقوية قلوبهم، أو أذن لهم في القتال ليدفعوا عن أنفسهم. # * (السلم) * الصلح، أو الإسلام، نسختها آية السيف. # 91 - * (يريدون أن يأمنوكم) * قوم أظهروا الإسلام، ليأمنوا المسلمين ~~وأظهروا موافقة قومهم، ليأمنوهم، وهم من أهل مكة، أو من أهل تهامة، أو من ~~المنافقين، أو نعيم بن مسعود الأشجعي * (الفتنة) * كلما ردوا إلى المحنة في ~~إظهار الكفر رجعوا فيه. # * (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطئا ومن قتل مؤمنا خطئا فتحرير رقبة ~~مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن ~~فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ~~وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله ~~عليما حكيما (92) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله ~~عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (93)) * 92 - * (وما كان لمؤمن) * نزلت في ~~عياش بن أبي ربيعة قتل PageV01P342 # الحارث بن يزيد وكان يعذب عياشا ثم أسلم الحارث وهاجر فقتله عياش بالحرة ~~وهو لا يعلم بإسلامه، أو قتله يوم الفتح خارج مكة، وهو لا يعلم إسلامه * ~~(وما كان لمؤمن) * أي ما أذن الله له لمؤمن * (إلا خطأ) * استثناء منقطع. * ~~(رقبة مؤمنة) * بالغة قد صلت وصامت، لا يجزي غيرها، أو تجزى الصغيرة ~~المتولدة من مسلمين. * (ودية) * كانت معلومة معهودة، أو هي مجملة أخذ ~~بيانها من السنة. * (من قوم عدو لكم) * كان قومه كفارا فلا دية فيه، أو كان ~~في أهل الحرب فقتله من لا يعلم إيمانه فلا دية فيه مسلما كان وارثه أو ~~كافرا فيكون ' من ' بمعنى ' في ' قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - * ~~(بينكم وبينهم ميثاق) * أهل الذمة من أهل الكتاب، فيهم الدية والكفارة، أو ~~أهل ms132 عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب خاصة، أو كل من له أمان بذمة ~~أو عهد ففيه الدية والكفارة. * (فمن لم يجد) * الرقبة، صام بدلا من الرقبة ~~وحدها عند الجمهور، أو الصوم عند العدم بدل من الدية والرقبة قاله مسروق. ~~PageV01P343 # 93 - * (ومن يقتل مؤمنا) * نزلت في مقيس بن صبابة قتل أخاه رجل فهري ~~فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم ديته، وضربها على بني النجار، فقبلها ~~مقيس ثم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم مع الفهري لحاجة فاحتمل الفهري ~~وضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، فأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه، ~~فقتل عام الفتح، قال زيد بن ثابت: نزلت الشديدة بعد الهينة بستة أشهر، ~~الشديدة * (ومن يقتل مؤمنا) *، والهينة: * (والذين لا يدعون) * [الفرقان: ~~68]، وقيل للرسول في الشديدة: ' وإن تاب وآمن وعمل صالحا ' فقال: وأنى له ~~التوبة، رواه ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. PageV01P344 # صفحة فارغة. PageV01P345 # * (يا أيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ~~ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم ~~كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون ~~خبيرا (94) لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في ~~سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على ~~القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل المجاهدين على القاعدين أجرا ~~عظيما (95) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (96)) * 94 - * ~~(إذا ضربتم) * لقيت سرية للرسول صلى الله عليه وسلم رجلا معه غنيمات، فسلم ~~عليهم، وأتى بالشهادتين، فقتله أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ~~لم قتلته، وقد أسلم؟ فقال: إنما قالها متعوذا، قال: هلا شققت عن قلبه؟ ثم ~~وداه الرسول صلى الله عليه وسلم ورد على أهله غنمه، قتله أسامة بن زيد، أو ~~المقداد، أو PageV01P346 # أبو الدرداء / أو عامر بن الأضبط، أو محلم بن جثامة، ويقال: # لفظت الأرض قاتله ثلاث مرات، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الأرض ~~لتقبل من ms133 هو شر منه، ولكن الله - تعالى - جعله لكم عبرة، وأمر أن تلقى عليه ~~الحجارة * (كذلك كنتم) * كفارا فمن الله - تعالى - عليكم بالإسلام. # * (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا ~~مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك ~~مأواهم جهنم وسآءت مصيرا (97) إلا PageV01P347 # المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون ~~سبيلا (98) فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا (99) ومن ~~يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته ~~مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله ~~غفورا رحيما (100)) * 100 - * (مراغما) * متحولا من أرض إلى أرض، أو مطلبا ~~للمعيشة، أو مهاجرا، أو مندوحة عما يكره، أو ما يرغم به قومه، لأن من هاجر ~~راغبا عن قومه، فقد راغمهم، أخذ ذلك من الرغم وهو الذل، والتراب رغام ~~لذلته، والرغام ما يسيل من الأنف. # * (وسعة) * في الرزق، أو في إظهار الدين، أو من الضلالة إلى الهدي، ومن ~~العيلة إلى الغنى. # * (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن ~~يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (101)) * PageV01P348 # 101 - * (وإذا ضربتم) * سرتم، لضربهم الأرض بأرجلهم في السير. * (أن ~~تقصروا) * الأركان بالإيماء عند التحام القتال مع بقاء عدد الصلاة، أو ~~تقصروا من أربع إلى اثنتين في الخوف دون الأمن، أو تقصروا في الخوف إلى ~~ركعة وفي الأمن إلى ركعتين، أو في الأمن والخوف إلى ركعتين لا غير. # * (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا ~~أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورآئكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا ~~معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم ~~فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم ~~مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ~~(102)) * 102 - * (وإذا كنت فيهم) * أمر الرسول ms134 صلى الله عليه وسلم بصلاة ~~الخوف، وهي خاصة به أو عامة لأمته عند الجمهور. * (وليأخذوا أسلحتهم) * ~~يعني المصلين، قاله الشافعي - رضي الله تعالى عنه - أو الحارسين. * (فإذا ~~سجدوا) * المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ركعة فليكن المصلون من ورائكم ~~بإزاء العدو، أو إذا صلوا بعد مفارقة الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم، ~~أو لا يتمون الركعة الثانية إلا بعد وقوفهم بإزاء العدو، * (ولتأت طائفة ~~أخرى) * وهم الذين كانوا بإزاء العدو فيصلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ~~الركعة الباقية عليه، ثم يسلمون معه عند من جعلها ركعة، أو تتم الركعتين ~~وتفارقه قبل التشهد، أو بعده وتركع الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو، ~~أو تقف بإزائه وتنصرف الطائفة الأولى، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة ~~العدو، ثم تخرج الثانية فتكمل صلاتها، وهذه الصلاة نحو PageV01P349 # صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع. # * (فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا ~~اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103) ~~ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تالمون فإنهم يألمون كما تألمون ~~وترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليما حكيما (104)) * 103 - * (فإذا ~~قضيتم الصلاة) * في خوف، أو أمن * (فاذكروا الله) * تعالى عقبها بالتعظيم ~~والتسبيح والتقديس. * (فإذا اطمأننتم) * أقمتم فأتموها من غير قصر، وإذا ~~أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء. * (موقوتا) * فرضا ~~واجبا، أو مؤقتة بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم. # 104 - * (ولا تهنوا) * لا تضعفوا في طلبهم للحرب. * (وترجون) * من نصر ~~الله ما لا يرجون، أو من ثوابه ما لا يرجون، أو تخافون منه ما لا يخافون * ~~(ما لكم لا ترجون لله وقارا) * [نوح: 13]. PageV01P350 # * (إنا أنزلنآ إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن ~~للخآئنين خصيما (105) واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما (106) ولا ~~تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما (107)، ~~يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من ms135 ~~القول وكان الله بما يعملون محيطا، هاأنتم هؤلاء جادلتهم عنهم في الحياة ~~الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا) * 105 - * ~~(إنا أنزلنا إليك) * نزلت في طعمة بن أبيرق / أودع درعا وطعاما فجحد ولم ~~تقم عليه بينة، فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالدفع عنه، فبين الله - ~~تعالى - أمره، أو سرق درعا وطعاما، فأنكره واتهم به أنصاريا، أو يهوديا، ~~وألقاه في منزله. # * (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ~~(110) ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما (111) ومن ~~يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا (112) ~~ولولا فضل الله عليك ورحمته PageV01P351 # لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل ~~الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ~~(113) لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين ~~الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما (114) ومن ~~يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما ~~تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا (115)) * 112 - * (ثم يرم به بريئا) * أراد ~~الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه الآية، ارتد طعمة، ولحق بمشركي مكة، فنزلت، ~~* (ومن يشاقق الرسول) * [115]. # * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله ~~فقد ضل PageV01P352 # ضلالا بعيدا (116) إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا ~~مريدا (117) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (118) ولأضلنهم ~~ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن ءاذان الأنعام ولأمرنهم فليغيرن خلق الله ومن ~~يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (119) يعدهم ويمنيهم ~~وما يعدهم الشيطان إلا غرورا (120) أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ~~(121) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيهآ أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ms136 (122)) * 117 - * ~~(إناثا) * اللات والعزى ومناة، أو الأوثان، وفي مصحف عائشة - رضي الله ~~تعالى عنها وعن أبيها - ' إلا أوثانا '، أو الملائكة، لزعمهم أنهم بنات ~~الله تعالى، أو موات لا روح فيه، لأن إناث كل شيء أرذله، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -, 119 - * (ولأضلنهم) * عن الإيمان، * (ولأمنينهم) * ~~بطول الأمل، ليؤثروا الدنيا على الآخرة. * (فليبتكن آذان الأنعام) * ~~ليقطعنها نسكا لآلهتهم كالبحيرة والسائبة. * (خلق الله) * دينه، أو أراد ~~خصاء البهائم، أو الوشم. PageV01P353 # * (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من ~~دون الله وليا ولا نصيرا (123) ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو ~~مؤمن فأولائك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (124) ومن أحسن دينا ممن أسلم ~~وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا (125) ~~ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا (126) 123 - * ~~(ليس) * (الثواب) * (بأمانيكم) * يا أهل الإسلام، أو يا عبدة الأوثان، * ~~(ولا أماني أهل الكتاب) * لا يستحق بالأماني بل بالأعمال الصالحة. * (سوءا) ~~* شركا، أو الكبائر، أو ما ينال المسلم من الأحزان والمصائب في الدنيا فهو ~~جزاء عن سيئاته، ولما نزلت شقت على المسلمين فشكوا إلى الرسول صلى الله ~~عليه وسلم فقال: ((قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى ~~النكبة ينكبها والشوكة يشاكها)) وقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه -: ما ~~أشد هذه، PageV01P354 # فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا ~~جزاء)). # * (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في ~~يتامى النساء اللاتي التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ~~والمستضعفين من الوالدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن ~~الله كان به عليما (127)) * 127 - * (ويستفتونك في النساء) * كانوا لا ~~يورثون النساء ولا الأطفال فلما نزلت المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت * ~~(ولا تؤتونهن ما كتب لهن) * من الميراث، أو كانوا لا يأتون النساء صدقاتهن ~~بل يتملكه الأولياء فلما نزل ms137 * (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) * [4] سألوا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت فقوله * ( لا تؤتونهن ما كتب لهن) * أراد ~~به ((الصداق)) * (وترغبون) * عن نكاحهن لقبحهن وتمسكوهن رغبة في أموالهن، ~~أو * (ترغبون) * في نكاحهن رغبة في أموالهن، أو جمالهن. PageV01P355 # * (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا ~~بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان ~~بما تعملون خبيرا (128) ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا ~~تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا ~~رحيما (129) وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما (130)) ~~* 128 - * (نشوزا) * ترفعا عنها لبغضها * (أو إعراضا) * انصرافا عن الميل ~~إليها لموجدة أو أثرة، لما هم الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاق سودة جعلت ~~يومها لعائشة - رضي الله تعالى عنها وعن أبيها - على أن لا يطلقها، فنزلت، ~~أو هي عامة في كل امرأة خافت النشوز أو الإعراض. * (صلحا) * بترك مهر، أو ~~إسقاط قسم. PageV01P356 # * (والصلح خير) * من الفرقة، أومن النشوز / والإعراض. * (وأحضرت الأنفس ~~الشح) * أنفس النساء عن حقوقهن على الأزواج وعن أموالهن، أو نفس كل واحد من ~~الزوجين بحقه على صاحبه. # 129 - * (تعدلوا بين النساء) * في المحبة. * (ولو حرصتم) * أن تعدلوا في ~~المحبة، أو لو حرصتم في الجماع، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - * ~~(كل الميل) * أن يميل بفعله كما مال بقلبه. * (كالمعلقة) * لا أيما ولا ذات ~~بعل. # * (ولله ما في السماوات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتو الكتاب من ~~قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في ~~الأرض وكان الله غنيا حميدا (131) ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى ~~بالله وكيلا (132) إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك ~~قديرا (133) من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان ~~الله سميعا بصيرا (134) 133 - * (ويأت بآخرين) * لما نزلت ضرب الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان، ms138 فقال ((قوم هذا)) يعني عجم الفرس. # 134 - * (ثواب الدنيا) * الغنيمة، وثواب * (الآخرة) * (الجنة) * (يا أيها ~~الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين ~~PageV01P357 # والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن ~~تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (135) 135 - * ~~(قوامين بالقسط) * بالعدل. * (شهداء لله) * بالحق * (ولو على أنفسكم) * ~~بالإقرار. * (فلا تتبعوا الهوى) اختصم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم غني ~~وفقير فكان ضلعه مع الفقير يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فنزلت، أو نزلت في ~~الشهادة لهم وعليهم. # * (وإن تلوا) * أمور الناس، أو تتركوا، خطاب للولاة والحكام. * (تلووا) * ~~كم لي اللسان بالشهادة، فيكون الخطاب للشهود قاله ابن عباس - رضي الله ~~عنهما -. # * (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله ~~والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم ~~الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا (136)) * 1360 * (يا أيها الذين آمنوا) * بمن ~~تقدم من الأنبياء. * (آمنوا بالله ورسوله) * خطاب لليهود، أو المنافقين، يا ~~أيها الذين آمنوا بأفواههم آمنوا بقلوبكم، أو للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا ~~دوموا على إيمانكم. PageV01P358 # * (إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن ~~الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا (137) بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ~~(138) الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة ~~فإن العزة لله جميعا (139) وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله ~~يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا ~~مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (140) 137 - * ~~(آمنوا) * (بموسى) * (ثم كفروا) * بعبادة العجل * (ثم آمنوا) * بموسى بعد ~~عوده * (ثم كفروا) * (بعيسى) * (ثم ازدادوا كفرا) * بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم وعليهم أجمعين - أو المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا، ثم ارتدوا ثم ~~ماتوا على كفرهم، أو قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين فأظهروا ~~الإيمان ثم الكفر ثم ازدادوا ms139 كفرا بثبوتهم عليه فيستتاب المرتد ثلاث مرات ~~فإن عاد قتل بغير استتابة، لأجل هذه الآية قاله علي - رضي الله تعالى عنه ~~-، أو يستتاب كلما ارتد عند الجمهور. # * (الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن ~~كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم ~~بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (141)) * 141 ~~- * (ألم نكن معكم) * فأعطونا من الغنيمة. * (نستحوذ) * نستولي عليكم ~~بالنصر والمعونة. * (ونمنعكم من المؤمنين) * بالتخذيل عنكم، أو ألم نبين ~~لكم أنا على دينكم، أو ألم نغلب عليكم، أصل الاستحواذ: الغلبة. # * (على المؤمنين سبيلا) * في الآخرة، أو حجة. PageV01P359 # * (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا ~~كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142) مذبذبين بين ذلك لا ~~إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143) يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا ~~لله عليكم سلطانا مبينا (144) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن ~~تجد لهم نصيرا (145) إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم ~~لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما (146) ما يفعل ~~الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم وكان الله شاكرا عليما (147)) * 142 - * ~~(يخادعون الله) * جعل خداعهم للرسول صلى الله عليه وسلم بما أظهروه من ~~الإيمان خداعا له * (خادعهم) * يجزيهم على خداعهم، سمي الجزاء باسم الذنب، ~~أو أمر فيهم كعمل الخادع؛ بأمره بقبول إيمانهم، أو ما يعطيهم في الآخرة من ~~نور يمشون به مع المؤمنين ثم يطفأ عند الصراط فذلك خدعه إياهم. * (إلا ~~قليلا) * أي ذكر الرياء حقيرا يسيرا /، لاقتصارهم على ما يظهر من التكبير ~~دون ما يخفى من القراءة والتسبيح. # * (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما ~~(148) إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا ~~(149) إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين ms140 الله ورسله ~~ويقولون نؤمن ببعض PageV01P360 # ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا (150) أولئك هم الكافرون حقا ~~وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا (151) والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا ~~بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما (152)) * 148 ~~- * (إلا من ظلم) * فيدعو على ظالمه، أو يخبر بظلمه إياه، أو فينتصر منه، ~~أو ينزل برجل فلا يحسن ضيافته فله أن يجهر بذمه. # 149 - * (إن تبدوا خيرا) * بدلا من السوء، أو تخفوا السوء وإن لم تبدوا ~~خيرا * (عفوا) * عن السوء، كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزا. # - * (يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى ~~أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل ~~من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا (153)، ~~ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا ~~تعتدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا (154)) * 153 - * (كتابا من ~~السماء) * سأله اليهود أن ينزل كتابا مكتوبا، كما نزلت الألواح على موسى ~~صلى الله عليه وسلم، أو سألوه نزول ذلك عليهم خاصا تحكما في طلب الآيات، أو ~~PageV01P361 # سألوه أن ينزل على طائفة من رؤسائهم كتابا بتصديقه * (جهرة) * معاينة، أو ~~قالوا جهرة أرنا الله، قاله ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -، * (بظلمهم) ~~* لأنفسهم، أو بظلمهم في سؤالهم. # 154 - * (الباب) * باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل، وهو باب من أبواب ~~بيت المقدس، أو باب حطة. * (لا تعدوا) * بارتكاب المحظورات، * (لا تعدوا) * ~~الواجب. * (ميثاقا غليظا) * هو ميثاق آخر غير الميثاق الأول، * (غليظا) * ~~العهد بعد اليمين، أو بعض العهد ميثاق غليظ. # * (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بئايات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق ~~وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (155) ~~وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما (156) وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ~~ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا ~~فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ms141 وما قتلوه يقينا (157) بل ~~رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما (158) وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن ~~به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا (159) فبظلم من الذين هادوا ~~حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (160) وأخذهم الربا ~~وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا ~~أليما (161) لكن PageV01P362 # الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك ~~والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك ~~سنؤتيهم أجرا عظيما (162) إنآ أوحينآ إليك كما أوحينآ إلى نوح والنبيين من ~~بعده وأوحينآ إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ~~ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا (163) ورسلا قد قصصناهم عليك من ~~قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164) رسلا مبشرين ومنذرين ~~لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما (165) لكن ~~الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملآئكة يشهدون وكفى بالله شهيدا ~~(166) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (167) إن ~~الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا (168) إلا ~~طريق جهنم خالدين فيهآ أبدا وكان ذلك على الله يسيرا (169) يا أيها الناس ~~قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فئامنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في ~~السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (170)) * 155 - * (غلف) * أوعية ~~للعلم، ومع ذلك فلا تفهم حجتك ولا إعجازك، أو محجوبة عن فهم دلائل صدقك ~~كالمحجوب في غلافه. * (طبع الله عليها) * ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها ~~فلا تفهم أبدا، أو جعل عليها علامة تدل الملائكة على كفرهم كعلامة المطبوع. ~~* (إلا قليلا) * منهم، أو إلا بقليل وهو PageV01P363 # إيمانهم ببعض الأنبياء دون بعض. # 157 - * (رسول الله) * في زعمه، من قول اليهود، أو هو من قول الله - ~~تعالى - لا على جهة الحكاية. * (شبه لهم) * كانوا يعرفونه، فألقي شبهه على ~~غيره فقتلوه، أو لم يكونوا يعرفونه بعينه، وإن كان مشهورا بينهم بالذكر ~~فارتشى منهم مرتشي ثلاثين درهما ودلهم ms142 على غيره، أو كانوا يعرفونه فخاف ~~الرؤساء فتنة العوام بأن الله منعهم فقتلوا غيره إيهاما أنه المسيح ليزول ~~افتتانهم به. * (وإن الذين اختلفوا) * قبل القتل فقال بعضهم: هو إله، وقال ~~آخرون: هو ولد وقال آخرون: ساحر. * (إلا اتباع الظن) * الشك الذي حدث فيهم ~~بالاختلاف، أو ما لهم بحاله من علم هل كان رسولا، أو غير رسول؟ إلا اتباع ~~الظن. * (يقينا) * وما قتلوا ظنهم يقينا كقولك: ما قتلته علما، قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو ما قتلوا أمره يقينا، إن الرجل هو المسيح ~~أو غيره، أو ما قتلوه حقا. # 158 - * (رفعه الله إليه) * إلى سمائه /، أو إلى موضع لا يجري فيه حكم ~~أحد من العباد. # 159 - * (إلا ليؤمنن به) * بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي، أو ~~بالمسيح قبل موت المسيح إذا نزل من السماء، أو قبل موت الكتابي يؤمن بما ~~نزل من الحق وبالمسيح. * (شهيدا) * على نفسه بالعبودية وتبليغ الرسالة، أو ~~بتكذيب المكذب وتصديق المصدق من أهل عصره. # * (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما ~~المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ورح منه فآمنوا ~~بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه ~~أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171) لن ~~يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن ~~عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (172) فأما الذين آمنوا وعملوا ~~PageV01P364 # الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا ~~فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (173) 171 - ~~* (لا تغلوا) * لليهود أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح، فقالت النصارى ~~هو الرب، وقالت اليهود لغير رشدة، والغلو: مجاوزة الحد، غلا السعر: جاوز ~~الحد في الزيادة، وغلا في الدين: أفرط في مجاوزة الحق. * (إلا الحق) * لا ~~تقولوا المسيح إلاه ولا لغير رشدة. * (وكلمته) *، لأن الله - تعالى - كلمه ~~حين قال له: ms143 ((كن))، أو لأنه بشارة بشر الله بها، أو لأنه يهتدي به كما ~~يهتدي بكلام الله. * (وروح منه) * أضافه إليه تشريفا، أو لأن الناس يحيون ~~به كما يحيون بالأرواح، أو لأن جبريل - عليه السلام - نفخ فيه الروح بإذن ~~الله - تعالى - والنفخ في اللغة: يسمى روحا. * (ثلاثة) * أب وابن وروح ~~القدس، أو قول من قال: آلهتنا ثلاثة. # يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا (174) ~~فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم ~~إليه صراطا مستقيما (175) 174 - * (برهان) * النبي صلى الله عليه وسلم لما ~~معه من المعجز. * (نورا) * القرآن، لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور. # 175 - * (واعتصموا به) * بالقرآن، أو بالله تعالى. * (ويهديهم) * يعطيهم ~~في الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى طريق ~~الجنة. PageV01P365 # * (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت ~~فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما ~~الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين ~~الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم (176)) * 176 - * (يستفتونك) * آخر ~~سورة أنزلت كاملة سورة براءة،, وآخر آية نزلت * (يستفتونك) * ولما عاد ~~الرسول صلى الله عليه وسلم جابرا - رضي الله تعالى عنه - في مرضه، سأله كيف ~~يصنع بماله، وكان له تسع أخوات فنزلت. PageV01P366 # ((سورة المائدة)) ((مدنية)) ((بسم الله الرحمن الرحيم)) * (يا أيها الذين ~~ءامنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي ~~الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد (1) يا أيها الذين ءامنوا لا تحلوا ~~شعآئر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولآ ءآمين البيت الحرام ~~يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنئان قوم أن ~~صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا ~~على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب (2)) * 1 - * ~~(بالعقود) * عهود الله التي أخذ ms144 بها الإيمان على عباده فيما أحل وحرم، أو ~~ما أخذ على أهل الكتاب أن يعملوا بما في التوراة والإنجيل من [تصديق] صفة ~~محمد صلى الله عليه وسلم أو العهد والحلف الذي كان في الجاهلية أو عهود ~~الدين كلها، أو عقود الناس كالبيع والإجارة وما يعقده على نفسه من نذر أو ~~يمين. * (بهيمة الأنعام PageV01P367 # الإبل والبقر والغنم، أو أجنة الأنعام إذا ذكيت فوجد الجنين ميتا، أو ~~بهيمة الأنعام وحشيها كالظباء وبقر الوحش ولا يدخل فيها الحافر لأنه مأخوذ ~~من نعمة الوطء. # 2 - * (شعائر الله) * معالم الله من الإشعار وهو الإعلام: مناسك الحج، أو ~~محرمات الإحرام، أو حرم الله، أو حدوده في الحلال والحرام والمباح، أو دينه ~~كله * (ومن يعظم شعائر الله) * [الحج: 32] أي دين الله. * (الشهر الحرام) * ~~لا تقاتلوا فيه وهو رجب أو ذو القعدة أو الأشهر الحرم. * (الهدى) * كل ما ~~يهدى إلى البيت من شيء، أو ما لم يقلد من النعم وقد / جعل على نفسه أن ~~يهديه ويقلده. * (القلائد) * قلائد الهدي، أو كانوا إذا حجوا تقلدوا من ~~لحاء الشجر ليأمنوا في ذهابهم وإيابهم، أو كانوا يأخذون لحاء شجر الحرم إذا ~~خرجوا منه فيتقلدون ليأمنوا فنهوا عن نزع شجر الحرم. * (امين) *: قاصدين ~~أممت كذا قصدته. * (فضلا) * أجرا، أو ربح تجارة * (رضوانا) * من الله تعالى ~~عنهم بنسكهم. * (يجرمنكم) *: يحملنكم، جرمني فلان على بغضك حملني، أو ~~يكسبنكم، جرمت على أهلي: كسبت لهم. * (شنآن) *: بغض، أو عداوة. # أتى الحطم بن هند الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: إلام تدعو؟ فأخبره، ~~فخرج فمر بسرح من سرح المدينة فاستاقه، ثم أقبل من العام المقبل حاجا مقلدا ~~الهدي فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه فنزلت فقال ناس من ~~الصحابة - يا رسول الله خل بيننا وبينه فإنه صاحبنا فنزلت. ثم نسخ جميعها، ~~أو نسخ منها ولا الشهر PageV01P368 # الحرام، ولا آمين البيت الحرام، أو نسخ التقلد بلحاء الشجر فاتفقوا على ~~نسخ بعضها. # * (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ومآ أهل لغير الله به والمنخنقة ~~والموقوذة والمتردية ms145 والنطيحة ومآ أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على ~~النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا ~~تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ~~دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم (3)) * 3 - * ~~(الميت) * كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره، أوكل ما فارقته الحياة ~~من دواب البر وطيره. * (والدم) * محرم إذا كان مسفوحا، فلا يحرم دم السمك، ~~[أو] المسفوح وغيره حرام إلا ما خصته السنة من الكبد PageV01P369 # والطحال فحرم دم السمك. * (لحم الخنزير) * يخصه التحريم عند داود ويعم ~~باقي أجزائه عند الجمهور، ولا فرق بين الأهلي والوحشي. * (وما أهل) * ذبح ~~لغير الله من صنم أو وثن، استهل الصبي صاح، ومنه إهلال الحج. # * (المنخنقة) * بحبل الصائد وغيره حتى تموت، أو التي توثق فيقتلها ~~خناقها. # * (والموقوذة) * المضروبة بالخشب حتى تموت. وقذه وقذا: ضربه حتى أشفى على ~~الهلاك. * (المتردية) * من رأس جبل أو بئر. * (النطيحة) * التي تنطحها أخرى ~~فتموت. * (إلا ما ذكيتم) * من المنخنقة، وما بعدها عند الجمهور أو مما أكل ~~السبع خاصة، والأكيلة التي تحلها الذكاة هي التي فيها حياة قوية لا كحركة ~~المذبوح، أو يكون لها عين تطرف وذنب يتحرك. * (تستقسموا) * تطلبوا علم ما ~~قسم لكم من رزق أو حاجة. * (بالأزلام) * قداح مكتوب على أحدها أمرني ربي، ~~وعلى الآخر نهاني ربي، والآخر غفل، كانوا إذا أرادوا أمرا ضربوا بها، فإن ~~خرج أمرني ربي فعلوه، وإن خرج نهاني تركوه، وإن خرج الغفل أعادوه، سمي ذلك ~~استقساما لطلبهم علم ما قسم لهم، أخذ من قسم اليمين لأنهم التزموا بالقداح ~~ما يلتزمونه باليمين. * (ذلكم) * الذي نهيتم عنه فسق وخروج عن الطاعة. # * (يئس الذين كفروا) * من دينكم أن ترتدوا عنه، أو أن يبطلوه أو يقدحوا ~~في صحته، وكان ذلك يوم عرفة في حجة الوداع بعد دخول العرب في الإسلام حين ~~لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم مشركا * (فلا تخشوهم) * أن يظهروا عليكم ~~واخشوا مخالفتي * (اليوم أكملت) ms146 * يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش بعد ذلك ~~إلا إحدى وثمانين ليلة، أو زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كله إلى أن نزل ~~ذلك يوم عرفة وإكماله بإكمال فرائضه وحلاله وحرامه فلم ينزل على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بعدها شيء من الفرائض من تحليل ولا تحريم، أو بإكمال الحج ~~فلا يحج معكم مشرك. # * (وأتممت عليكم نعمتي) * بإكمال الدين * (ورضيت لكم) * الاستسلام لأمري ~~* (دينا) * أي طاعة. * (فمن اضطر) * أصابه ضر من الجوع. * (مخمصة) * مفعلة ~~كمبخلة ومجبنة ومجهلة ومحزنة، من الخمص وهو اضطمار البطن من الجوع * ~~(متجانف) * متعمد أو مائل. جنف القوم مالوا، وكل أعوج فهو أجنف. نزلت ~~PageV01P370 # هذه السورة والرسول صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة، أو في مسير له من حجة ~~الوداع، أو يوم الاثنين بالمدينة. # * (يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ~~تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا ممآ أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ~~واتقوا الله إن الله سريع الحساب (4)) * 4 - * (الطيبات) *: الحلال وإن لم ~~يكن مستلذا تشبيها بالمستلذ، قلت وهو بعيد إذ لا جواب فيه. * (وما علمتم) * ~~وصيد ما علمتم * (الجوارح) * الكواسب، فلان جارحة أهله أي كاسبهم * ~~(مكلبين) * بالكلاب وحدها فلا يحل إلا صيد الكلب، أو بالكلاب وغيرها أي ~~مضرين على الصيد كما تضرى الكلاب، أو التكليب من صفة الجارح المعلم * ~~(تعلمونهن) * من طلب الصيد * (مما علمكم الله) * من تأديبه فإن أكل الجارحة ~~من الصيد فيحل، أو لا يحل، أو يحل في جوارح الطير دون السباع. لما أمر ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب قالوا PageV01P371 # يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فسكت فنزلت، أو ~~سأله زيد الخير فقال يا رسول الله فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح والآخر ~~يكنى أبا دجانة لهما أكلب خمسة تصيد الظباء فما ترى في صيدها؟ فنزلت. # * (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل ~~لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ms147 إذا ~~ءاتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان ~~فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5)) * PageV01P372 # 5 - * (طعام الذين أوتوا الكتاب) * ذبائحهم وطعامهم. * (والمحصنات) * ~~حرائر الفريقين عفيفات أو فاجرات، أو العفائف من الحرائر والإماء، ومحصنات ~~أهل الكتاب المعاهدات دون الحربيات، أو المعاهدات والحربيات عند الجمهور. * ~~(محصنين) * أعفاء * (مسافحين) * زناة * (متخذي أخدان) *: ذات خليل تقيم معه ~~على السفاح. # * (يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ~~المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن ~~كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغآئط أو لامستم النساء فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ~~ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6)) ~~* 6 - * (إذا قمتم) * إذا أردتم القيام إلى الصلاة محدثين، أو يجب على كل ~~قائم إلى الصلاة أن يتوضأ ولا يجوز أن يجمع فريضتين بوضوء واحد يروى عن عمر ~~وعلي رضي الله - تعالى - عنهما، أو كان واجبا على كل قائم إلى الصلاة فنسخ ~~إلا عن المحدث ' وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة ثم جمع ~~الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد '. وكان قد أمر بالوضوء لكل صلاة فلما شق ~~عليه PageV01P373 # أمر بالسواك ورفع الوضوء. # * (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ~~واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور (7) يا أيها الذين ءامنوا كونوا ~~قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو ~~أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون (8) وعد الله الذين ~~ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم (9) والذين كفروا وكذبوا ~~بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم (10) يا أيها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله ~~عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى ~~الله فليتوكل المؤمنون (11)) * 8 - * (بالقسط) * بالعدل شهداء لحقوق الناس ~~/ أو بما يكون من معاصيهم، أو شهداء لأمر الله بأنه ms148 حق. # 11 - * (إذ هم قوم) * بعثت قريش رجلا ليقتل الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فأطلعه الله - تعالى - على ذلك فنزلت هاتان الآيتان أو خرج الرسول صلى الله ~~عليه وسلم إلى بني النضير PageV01P374 # يستعين بهم في دية فهموا بقتله فنزلت تذكرهم نعمته عليهم بخلاص نبيهم صلى ~~الله عليه وسلم. # * (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرآءيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا وقال ~~الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وءاتيتم الزكاة وءامنتم برسلي وعزرتموهم ~~وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل (12) فبما نقضهم ميثاقهم ~~لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ~~ولا تزال تطلع على خآئنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب ~~المحسنين (13) ومن الذين قالوآ إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا PageV01P375 # حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة وسوف ~~ينبئهم الله بما كانوا يصنعون (14)) * 12 - * (ميثاق بني إسرائيل) *: ~~بإخلاص العبادة ولزوم الطاعة * (نقيبا) * أخذ من كل سبط منهم نقيب وهو ~~الضمين، أو الأمين، أو الشهيد على قومه، والنقب في اللغة الواسع. فنقيب ~~القوم هو الذي ينقب عن أحوالهم، بعثوا ضمناء لقومهم بما أخذ به ميثاقهم، أو ~~بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم، فرجعوا ينهون عن قتالهم لما رأوا ~~من شدة بأسهم وعظم خلقهم إلا اثنين منهم. * (وعزرتموهم) * نصرتموهم، أو ~~عظمتموهم، مأخوذ من المنع عزرته عزرا رددته عن الظلم. # 13 - * (قاسية) * من القسوة وهو الصلابة و * (قسية) * أبلغ من قاسية، أو ~~بمعنى فاسدة * (يحرفون الكلم) * بالتغيير والتبديل وسوء التأويل * (حظا) * ~~نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم. * (خائنة) * خيانة، أو فرقة خائنة * ~~(فاعف عنهم واصفح) * (نسختها) * (قاتلوا الذين لا يؤمنون) * [التوبة: 29] ~~أو * (وإما تخافن من قوم خيانة) * [الأنفال: 58] أو هي محكمة في العفو ~~والصفح إذا رآه. # * (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من ~~الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله ms149 نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله ~~من اتبع رضوانه سبل السلام PageV01P376 # ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16)) * 15 ~~- * (تخفون) * من نبوة - محمد صلى الله عليه وسلم ورجم الزانيين. * (نور) * ~~محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن العزيز. # 16 - * (السلام) *: هو الله، أو السلامة من المخاوف * (الظلمات) * (الكفر ~~و) * (النور) * (الإيمان) * (صراط مستقيم) * طريق الحق ودين الحق، أو طريق ~~الجنة في الآخرة. # * (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله ~~شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك ~~السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير (17) وقالت ~~اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ~~ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ~~وإليه المصير (18) يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من ~~الرسل أن تقولوا ما جآءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير والله على ~~كل شيء قدير (19)) * 18 - * (أبناء الله) * خوف الرسول صلى الله عليه وسلم ~~جماعة من اليهود فقالوا: لا تخوفنا نحن أبناء الله وأحباؤه ' أو قالوا ذلك ~~على معنى قرب الولد من الوالد، أو PageV01P377 # زعمت اليهود أن الله - تعالى - أوحى إلى إسرائيل [أن ولدك بكري من الولد] ~~فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه. وقالته النصارى لما رأوا في الإنجيل من ~~قوله: # ' أذهب إلى أبي وأبيكم ' أو لأجل قولهم: ' المسيح ابن الله ' وهم يرجعون ~~إليه فجعلوا أنفسهم أبناء الله وأحباءه، فرد عليهم بقوله * (فلم يعذبكم ~~بذنوبكم) * لأن الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه. # * (وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء ~~وجعلكم ملوكا وءاتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين (20) يا قوم ادخلوا الأرض ~~المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (21) ~~قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا ms150 لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن ~~يخرجوا منها فإنا داخلون (22) قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ~~ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوآ إن كنتم ~~مؤمنين (23) قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت ~~وربك فقاتلآ إنا هاهنا قاعدون (24) قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق ~~بيننا وبين القوم الفاسقين (25) قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون ~~في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين (26)) * 20 - * (أنبياء) * الذين ~~جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم أو السبعون الذين اختارهم PageV01P378 # موسى صلى الله عليه وسلم. * (ملوكا) * لأنفسكم بالتخليص من استعباد ~~القبط، أو كل واحد ملك لنفسه وأهله وماله، أو كانوا أول من ملك الخدم من ~~بني آدم، أو جعلوا ملوكا بالمن والسلوى والحجر، أو كل من ملك دارا وزوجة ~~وخادما فهو ملك من سائر الناس. * (ما لم يؤت أحدا) * / المن والسلوى ~~والغمام والحجر، أو كثرة الأنبياء والآيات التي جاءتهم. # 21 - * (الأرض المقدسة) * بيت المقدس، أو الشام، أو دمشق وفلسطين وبعض ~~الأردن. المقدسة: المطهرة. * (كتب الله لكم) * هبة منه ثم حرمها عليهم ~~بعصيانهم * (ولا ترتدوا) * عن طاعة الله - تعالى - أو عن الأرض التي أمرتم ~~بدخولها. # 22 - * (جبارين) * الجبار الذي يجبر الناس على ما يريد، وجبر العظم لأنه ~~كالإكراه له على الصلاح، نخلة جبارة: فاتت اليد طولا لامتناعها كامتناع ~~الجبار من الناس. # 23 - * (الذين يخافون) * الله، أو يخافون الجبارين فلم يمنعهم خوفهم من ~~قول الحق. * (أنعم الله عليهما) * بالإسلام، أو بالتوفيق للطاعة، كانا من ~~الجبارين فأسلما قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو كانا في مدينة ~~الجبارين على دين موسى صلى الله عليه وسلم، أو كانا من النقباء يوشع بن نون ~~وكلاب بن يوقنا. # * (فإنكم غالبون) * قالوا ذلك لعلمهم أن الله - تعالى - كتبها لهم، أو ~~لعلمهم أن الله - تعالى - ينصرهم على أعدائه. # * (واتل عليهم نبأ ابنىءادم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم ~~يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل ms151 الله من المتقين (27) لئن بسطت ~~إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ~~(28) إني أريد أن تبوأ PageV01P379 # بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين (29) فطوعت له نفسه ~~قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين (30) فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ~~ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتي أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ~~فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين (31)) * 27 - * (ابني آدم) * رجلان من ~~بني إسرائيل قاله الحسن، أو قابيل وهابيل ابنا آدم - عليه الصلاة والسلام - ~~لصلبه. * (قربانا) * برا يقصد به التقرب من رحمة الله - تعالى - قرباه لغير ~~سبب، أو لسبب على الأشهر، كانت حواء تضع في كل عام غلاما وجارية فيتزوج ~~الغلام بالجارية من البطن الآخر، ولم يزل بنو آدم في نكاح الأخوات حتى مضت ~~أربعة آباء فنكح ابنة عمه وذهب نكاح الأخوات، فلما أراد هابيل أن يتزج ~~بتوأمه قابيل منعه لأنه وتوأمته أحسن من هابيل وتوأمته، أو لأنهما من ولادة ~~الجنة وهابيل وتوأمته من ولادة الأرض، فكان هابيل راعيا فقرب سخلة سمينه من ~~خيار ماله، وكان قابيل حراثا فقرب جرزه سنبل من شر ماله فنزلت نار بيضاء ~~فرفعت قربان هابيل علامة لقبوله وتركت قربان قابيل ولم يكن لهم مسكين يتصدق ~~عليه وتقبل قربان هابيل لتقربه بخيار ماله قاله الأكثرون، أو لأنه أتقى من ~~قابيل ولذلك قال * (إنما يتقبل الله من المتقين) * والتقوى ها هنا الصلاة ~~وكانت السخلة المذكورة ترعى في الجنة حتى فدي بها إسحق أو إسماعيل، وقربا ~~ذلك بأمر آدم - عليه الصلاة والسلام - لما اختصما إليه، أو من قبل أنفسهما، ~~وكان آدم - عليه الصلاة والسلام - قد توجه إلى مكة - بإذن ربه - زائرا، ~~فلما رجع وجده قد PageV01P380 # قتله، وكان عند قتله كافرا، أو فاسقا. # 28 - * (ما أنا بباسط يدي إليك) * كان قادرا على دفعه مع إباحته له، أو ~~لم يكن له الامتناع ممن أراد قتله. # 29 - * (تبوء) * ترجع * (بإثمي وإثمك) * بإثم قتلي، وإثم ذنوبك التي ~~عليك، أو بإثمي بخطاياي وإثمك ms152 قتلك لي. # 30 - * (فطوعت) * فعلت من الطاعة فزينت، أو فشجعت، أو فساعدت، ولم يدر ~~كيف يقتله فظهر له / إبليس فعلمه فقتله غيلة، فألقى عليه وهو نائم صخرة ~~فشدخه بها، فكان أول قتيل في الأرض. # 31 - * (غرابا يبحث في الأرض) * على غراب آخر، أو ملكا على صورة غراب ~~يبحث على سوأة أخيه ليعرف كيف يدفنه. * (سوأة أخيه) * عورته أو جيفته لأنه ~~تركه حتى أنتن * (ويلتي) * الويل: الهلكة * (النادمين) * قيل: لو ندم على ~~الوجه المعتبر لقبلت توبته لكنه ندم على غير الوجه. # * (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرآءيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد ~~في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد ~~جآءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون (32)) * ~~* (من أجل) * قتله أخاه كتبنا * (بغير نفس) * بغير قود * (أو فساد) * كحرب ~~لله ورسوله وإخافة للسبيل. * (قتل الناس جميعا) * من قتل نبيا أو إمام عدل ~~فكأنما قتل الناس، ومن شد على يد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو كأنما قتل الناس عند المقتول. ومن ~~استنقذها من PageV01P381 # هلكة فكأنما أحيا الناس عند المستنقذ، أو يصلى النار بقتل الواحد كما ~~يصلاها بقتل الكل، وإن سلم من قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا، أو يجب ~~بقتل الواحد من القصاص ما يجب بقتل الكل. ومن أحيا القاتل بالعفو عنه فله ~~مثل أجر من أحيا الناس جميعا، أو على الناس ذم القاتل كما لو قتلهم جميعا ~~ومن أحياها بإنجائها من سبب مهلك فعليهم شكره كما لو أحياهم جميعا، أو عظم ~~الله - تعالى - أجرها ووزرها فأحيها بمالك أو بعفوك. # * (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوآ ~~أو يصلبوآ أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي ~~في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم (33) إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا ~~عليهم فاعلموآ أن الله غفور رحيم ms153 (34) يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ~~وابتغوآ إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون (35) إن الذين كفروا ~~لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما ~~تقبل منهم ولهم عذاب أليم (36) يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين ~~منها ولهم عذاب مقيم (37)) * 33 - * (الذين يحاربون الله) * نزلت في قوم من ~~أهل الكتاب نقضوا عهدا كان بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فأفسدوا ~~في الأرض، أو في العرنيين المرتدين، أو فيمن حارب وسعى بالفساد. والمحاربة: ~~الزنا والقتل والسرقة، PageV01P382 # أو المجاهرة بقطع الطريق. والمكابرة باللصوصية في المصر وغيره، أو ~~المجاهرة بقطع الطريق دون المكابر في المصر فيتخير الإمام فيهم بين القتل ~~والصلب والقطع والنفي، أو يعاقبهم على قدر جناياتهم، فيقتل إن قتلوا، أو ~~يصلب إن PageV01P383 # قتلوا وأخذوا المال، ويقطع من خلاف إذا اقتصروا على أخذ المال قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - وعن الرسول صلى الله عليه وسلم ' إنه سأل ~~جبريل - عليه السلام - عن قصاص المحارب فقال: من سرق وأخاف السبيل فاقطع ~~يده لسرقته ورجله لإخافته، ومن قتل فاقتله، ومن قتل وأخاف السبيل واستحل ~~الفرج الحرام فاصلبه ' * (أو ينفوا) * من بلاد الإسلام إلى أرض الشرك أو من ~~مدينة إلى مدينة، أو بالحبس، أو بطلبهم لإقامة الحد حتى يبعدوا. # 34 - * (تابوا) * من الشرك والفساد بإسلامهم، ولا يسقط حد المسلم بالتوبة ~~قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - أو التائب من المسلمين من المحاربين ~~بأمان الإمام دون التائب بغير أمان، أو من لحق بدار الحرب وإن كان مسلما ثم ~~جاء تائبا قبل القدرة عليه / أو من كان في دار الإسلام في منعة وله فئة ~~يلجأ إليها قبلت توبته قبل القدرة وإن لم يكن له فئة فلا تضع توبته شيئا من ~~عقوبته، أو تسقط عنه حدود الله - تعالى - دون حقوق العباد، أو تسقط عنه ~~سائر الحدود والحقوق سوى الدماء. # * (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله ~~عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ms154 ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور ~~رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن ~~PageV01P384 # يشاء والله على كل شيء قدير (40) 38 - * (والسارق) * قدم السارق على ~~السارقة والزانية على الزاني لأن الرجل أحرص على المال من المرأة والمرأة ~~أحرص على الاستمتاع منه، وقطعت يد السارق لوقوع السرقة بها، ولم يقطع الذكر ~~وإن وقعت الخيانة به لأن في قطعه فوات النسل، أو لأن الزجر لا يحصل به ~~لخفائه بخلاف اليد فإنها ظاهرة، أو لأن السارق إذ ا انزجر بقي له مثل يده ~~بخلاف الزاني إذا انزجر فإنه لا يبقى له ذكر آخر. قيل نزلت في طعمة بن ~~أبيرق وفي وجوب الغرم مع القطع مذهبان 39 - * (فمن تاب) * التوبة الشرعية ~~أو بقطع اليد 40 - * (يعذب) * من مات كافرا * (ويغفر) * لمن تاب من كفره، ~~أو يعذب في الدنيا على الذنوب بالقتل والآلام والخسف وغير ذلك من العذاب، ~~ويغفر لمن شاء في الدنيا بالتوبة. # * (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوآ ءامنا ~~بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم ءاخرين ~~لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم ~~تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم ~~يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (41) ~~سماعون للكذب أكالون للسحت فإن PageV01P385 # جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت ~~فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين (42) وكيف يحكمونك وعندهم التوراة ~~فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك ومآ أولئك بالمؤمنين (43)) * 41 - * ~~(الذين يسارعون) * (المنافقون) * (سماعون للكذب) * يسمعون كلامك ليكذبوا ~~عليك * (سماعون لقوم آخرين) * ليكذبوا عليك عندهم إذا أتوا بعدهم، أو ~~قابلون الكذب عليك * (سماعون لقوم آخرين) * في قصة الزاني المحصن من ~~اليهود، حكم الرسول صلى الله عليه وسلم برجمه فأنكروه. * (يحرفون) * كلام ~~محمد ms155 صلى الله عليه وسلم إذا سمعوه غيروه أو تغيير حكم الزاني وإسقاط القود ~~عند وجوبه. * (إن أوتيتم هذا) * أي الجلد، أرسلت اليهود إلى الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بزانيين منهم، وقالوا: إن حكم بالجلد فاقبلوه، وإن حكم ~~بالرجم فلا تقبلوه. فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ابن صوريا هل في ~~التوراة الرجم؟ فأمسك فلم يزل به حتى اعترف، فرجمهما الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ثم أنكر ابن صوريا بعد ذلك فنزلت فيه هذه الآية، أو إن أوتيتم ~~PageV01P386 # الدية، قتلت بنو النضير رجلا من قريظة وكانوا يمتنعون من القود بالدية ~~إذا جنى النضيري، وإذا جنى القرظي لم يقنع النضيري إلا بالقود، فقالت ~~النضير: إن أفتاكم الرسول بالدية فاقبلوها وإن أفتى بالقود فردوه * (فتنته) ~~* عذابه، أو ضلاله، أو فضيحته. * (يطهر قلوبهم) * من الكفر، أو من الضيق ~~والحرج عقوبة لهم. # 42 - * (للسحت) * الرشوة، أو رشوة الحكم، أو الاستعجال على المعاصي، أو ~~ما فيه العار من الأثمان المحرمة كثمن الكلب والخنزير والخمر وعسب الفحل ~~وحلوان الكاهن. والسحت من الاستئصال /، لأنه PageV01P387 # يستأصل الدين والمروءة. * (فإن جاءوك) * اليهوديان الزانيان، خير الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بين أن يحكم بينهما بالرجم، أو يدع، أو قرظي ونضيري قتل ~~أحدهما الآخر فخير في الحكم بينهما بالقود والتخيير محكم، أو منسوخ بقوله - ~~تعالى -: # * (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) * [49] قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما. # 43 - * (فيها حكم الله) * بالرجم، أو بالقود. * (من بعد ذلك) * بعد حكم ~~التوراة، أو بعد حكمك. * (وما أولئك بالمؤمنين) * في تحكيمك أنه من عند ~~الله - تعالى - مع جحدهم نبوتك، أو في توليهم عن حكم الله غير راضين به. # * (إنآ أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا ~~للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه ~~شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بئاياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم ~~بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) وكتبنا عليهم فيهآ أن النفس بالنفس ~~والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح ms156 قصاص فمن ~~تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45) ~~وقفينا علىءاثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه ~~الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ~~(46) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله ~~فأولئك هم الفاسقون (47)) * 44 - * (هدى) * دليل) *. * (ونور) * (بيان) * ~~(النبيون) * جماعة أنبياء منهم محمد، أو محمد وحده صلى الله عليه وسلم وإن ~~ذكر بلفظ الجمع، والذي حكم به رجم الزاني، أو القود، أو الحكم بكل ما فيها ~~ما لم يرد نسخ، أو تخصيص. PageV01P388 # * (للذين هادوا) * اللام بمعنى ' على '، وفي الحكم بها على غير اليهود ~~خلاف. # * (الأحبار) * العلماء واحدهم، ' حبر ' بالكسر والفتح من التحبير وهو ~~التحسين، لأن العالم يحسن الحسن، ويقبح القبيح، أو يحسن العلم. * ~~(استحفظوا) * استودعوا، أو حفظوا. * (وكانوا عليه شهداء) * على حكم النبي ~~صلى الله عليه وسلم في التوراة. # فلا تخشوهم في كتمان ما أنزلت أو في الحكم به. * (ثمنا قليلا) * أجرا على ~~كتمانها، أو أجرا على تعليمها. * (ومن لم يحكم) * نزلت والآيتان التي بعدها ~~في اليهود دون المسلمين، أو نزلت في أهل الكتاب، وهي عامة في سائر الناس، ~~أو أراد بالكافرين المسلمين، وبالظالمين: اليهود، وبالفاسقين: # النصارى، أو من لم يحكم به جاحدا كفر، وإن كان غير جاحد ظلم وفسق. # 45 - * (النفس بالنفس) * نزلت في القرظي والنضيري قتل أحدهما الآخر. * ~~(كفارة) * للمجروح، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' من جرح في جسده جراحة ~~فتصدق بها كفر عنه من ذنوبه بمثل ما تصدق به ' أو للجارح لقيامه مقام أخذ ~~الحق، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. PageV01P389 # * (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ~~فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا ~~منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم ~~فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه ms157 تختلفون (48) ~~وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ~~ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ~~وإن كثيرا من الناس لفاسقون (49) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله ~~حكما لقوم يوقنون (50)) * 48 - * (وأنزلنا إليك الكتاب) * القرآن. * ~~(مصدقا) * بما قبله من الكتب، أو موافقا لها. * (ومهيمنا) * أمينا، أو ~~شاهدا، أو حفيظا. * (فاحكم بينهم بما أنزل الله) * فيه دليل على وجوب الحكم ~~بالقرآن دون التوراة والإنجيل. * (لكل جعلنا منكم) * يا أمة محمد، أو جميع ~~الأمم * (شرعة) * طريقة ظاهرة، ومنه شريعة الماء، لأنها أظهر طرقه إليه ~~وأشرعت الأسنة أظهرت، والمنهاج الطريق الواضح فمعنى قوله - تعالى - * (شرعة ~~ومنهاجا) * سنة وسبيلا. * (أمة واحدة) * جمعكم على ملة واحدة، أو على حق. # * (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء ~~بعض ومن يتولهم منكم فإنه PageV01P390 # منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (51) فترى الذين في قلوبهم مرض ~~يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر ~~من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين (52) ويقول الذين آمنوا ~~أهاؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا ~~خاسرين) * 51 - * (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء) * لما ظهرت عداوة ~~اليهود تبرأ عبادة بن الصامت من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله، وقال عبد ~~الله بن أبي: لا أتبرأ من حلفهم / أخاف الدوائر، وأنزلت في أبي لبابة [بن] ~~عبد المنذر لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة، وقد نزلوا ~~على حكم سعد PageV01P391 # فنصح لهم، وأشار إلى أنه الذبح، أو في أنصاريين خافا من وقعة أحد فأراد ~~أحدهما التهود، والآخر التنصر ليكون لهما أمانا، حذرا من إدالة الكفار. # * (فإنه منهم) * مثلهم في الكفر، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما. # 52 - * (مرض) * شك، أو نفاق، نزلت في ابن أبي، وعبادة، أو في قوم ~~منافقين. * (فيهم) * في موالاتهم. * (دائرة) * هي الدولة ترجع عمن انتقلت ~~إليه إلى من ms158 كانت له سميت بذلك، لأنها تدور إليه إلى بعد زوالها عنه. # * (بالفتح) * فتح مكة، أو فتح بلاد المشركين، أو الحكم والقضاء. * (أو ~~امر) * دون الفتح الأعظم، أو موت من تقدم ذكره من المنافقين أو إظهار ~~نفاقهم، والأمر بقتلهم، أو الجزية. # * (يا أيها الذين ءامنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ~~ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا ~~يخافون لومة لآئم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (54) إنما ~~وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم ~~راكعون (55) ومن يتول الله ورسوله والذين ءامنوا فإن حزب الله هم الغالبون ~~(56) يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من ~~الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ~~(57) وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا PageV01P392 # ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون (58)) * 54 - * (بقوم يحبهم) * أبو بكر ~~وأصحابه، الذين قاتلوا أهل الردة، أو قوم أبي موسى الأشعري من أهل اليمن ~~فكان لهم في نصرة الإسلام أثر حسن، ولما نزلت ((أومأ الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بشيء في يده إلى أبي موسى، وقال: هم قوم هذا))، أو هم الأنصار. * ~~(أذلة) * ذوي رقة. * (أعزة) ذوي غلظة. # 55 - * (إنما وليكم) * نزلت في عبادة لما تبرأ من حلف اليهود أو في عبد ~~الله بن سلام ومن أسلم معه شكوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما أظهرته ~~اليهود من عداوتهم. * (وهم راكعون) * نزلت في علي - رضي الله تعالى عنه - ~~تصدق، PageV01P393 # وهو راكع، أو عامة في المؤمنين * (وهم راكعون) * نزلت فيهم، وهم ركوع، أو ~~فعلوا ذلك في ركوعهم، أو أراد بالركوع النافلة / وبإقامة الصلاة الفريضة. # * (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما ~~أنزل من قبل وأن أكثركم PageV01P394 # فاسقون (59) قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب ~~عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا ms159 وأضل عن سواء ~~السبيل (60) وإذا جآءوكم قالوآ ءامنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ~~والله أعلم بما كانوا يكتمون (61) وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم ~~والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون (62) لولا ينهاهم الربانيون ~~والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون (63)) * 62 - * ~~(في الإثم) * معصية الله. * (والعدوان) * (ظلم الناس) * (السحت) * الرشا، ~~أو الربا. # 63 - * (لولا) * هلا * (الربانيون) * علماء الإنجيل * (والأحبار) * علماء ~~التوراة * (لبئس) * ما كان العلماء يصنعون من ترك النكير، ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما - ما في القرآن آية أشد توبيخا للعلماء من هذه الآية. # * (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه ~~مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا ~~وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضآء إلى يوم القيامة كلمآ أوقدوا نارا ~~للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين (64) ولو ~~أن أهل الكتاب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ~~(65) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من ~~فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون (66)) * ~~PageV01P395 # 64 - * (مغلولة) * عن عذابهم، أو مقبوضة عن العطاء على جهة البخل. # * (غلت أيديهم) * الزموا البخل ليتطابق الكلام، أو * (غلت أيديهم) * في ~~النار حقيقة. * (ولعنوا) * بتعذيبهم بالجزية قاله الكلبي. * (يداه ~~مبسوطتان) * نعمة الدنيا ونعمة الدين، لفلان عندي يد أي نعمة، أو قوتاه ~~بالثواب والعقاب، واليد القوة * (أولي الأيدي والأبصار) * [ص: 45] أو ملك ~~الدنيا والآخرة، واليد الملك، من قولهم عنده ملك يمينه، أو التثنية ~~للمبالغة في صفة النعمة، كلبيك وسعديك، قال: # * يداك يدا مجد وكف مفيدة *............ # * * (طغيانا وكفرا) * بحسدهم وعنادهم. * (وألقينا بينهم) * يريد ما بين ~~اليهود من الخلاف، أو ما بين اليهود والنصارى /، لتباين قولهم في المسيح. # 66 - * (أقاموا التوراة والإنجيل) * بالعمل بما فيهما من غير تحريف ولا ~~تبديل، أو أقاموهما نصب أعينهم حتى إذا نظروا ما فيها من حكم الله - تعالى ~~- لم يزلوا. * (من فوقهم) * بالمطر، ومن ms160 تحتهم بإنبات الثمر، أو عبر به عن ~~التوسعة كما يقال: فلان في الخير من قرنه إلى قدمه. * (مقتصدة) * على أمر ~~الله - تعالى - أو عادلة. # * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ~~والله PageV01P396 # يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين (67) قل يا أهل الكتاب ~~لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل ومآ أنزل إليكم من ربكم وليزيدن ~~كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين ~~(68) إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من ءامن بالله ~~واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (69)) * 67 - * (بلغ ~~ما أنزل) * ألزمه أن يبلغ ما أنزل من القرآن أحكامه وجدله، وقصصه، ولا ~~يلزمه تبليغ غيره من الوحي إلا ما تعلق بالأحكام. * (وإن لم تفعل) * إن ~~كتمت آية * (فما بلغت رسالته) *. * (يعصمك) * استظل الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بشجرة في سفره، فأتاه أعرابي، فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني، ~~فقال: # الله، فرعدت يده وسقط السيف وضرب برأسة الشجرة حتى انتثر دماغه فنزلت، أو ~~' كان يهاب قريشا فنزلت، وكان يحرس فلما نزلت أخرج رأسه من القبة، وقال: ~~أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله - تعالى ' * (لا يهدي PageV01P397 # القوم الكافرين) * إلى بلوغ غرضهم، أو إلى الجنة. # * (لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنآ إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما ~~لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون (70) وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا ~~وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ~~(71)) * 70 - * (ميثاق) * أيمان أخذها عليهم أنبياؤهم أن يعملوا بها، ~~وأمروا بتصديق الرسل، أو آيات ظاهرة تقرر بها علم ذلك عندهم. * (وأرسلنا ~~إليهم) * بعد أخذ الميثاق * (رسلا) *. * (تهوى) * أخذ الهوى من هواء الجو ~~لاستمتاع النفس بكل واحد منهما. * (فريقا كذبوا) * اقتصروا على تكذيبه. * ~~(وفريقا) * كذبوه وقتلوه. # 71 - * (فتنة) * عقوبة من السماء، أو ما ابتلوا به من قتل الأنبياء ~~وتكذيبهم، أو ما ابتلوا به ممن تغلب عليهم من ms161 الكفار. * (فعموا) * عن الرشد ~~* (وصموا) * عن الوعظ حتى قتلوا الأنبياء ظنا أن لا تكون فتنة. * (ثم تاب ~~الله) * - تعالى - عليهم بعد معاينة الفتنة. * (ثم عموا) * عادوا إلى ما ~~كانوا عليه قبل التوبة وكان العود من أكثرهم. # * (لقد كفر الذين قالوآ إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني ~~PageV01P398 # إسرآءيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه ~~الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار (72) لقد كفر الذين قالوا إن ~~الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن ~~الذين كفروا منهم عذاب أليم (73) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله ~~غفور رحيم (74) ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه ~~صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ~~(75) قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع ~~العليم (76) قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء ~~قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل (77) لعن الذين ~~كفروا من بني إسرآءيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا ووكانوا ~~يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون (79) ترى ~~كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم ~~وفي العذاب هم خالدون (80) ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي ومآ أنزل إليه ما ~~اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون (81)) * 75 - * (إلا رسول) * رد على ~~اليهود قولهم إنه لغير رشدة وتكذيبهم إياه، PageV01P399 # وعلى النصارى قولهم إنه ابن الله. * (وأمه صديقة) * رد على اليهود نسبتها ~~إلى الفاحشة * (صديقة) * مبالغة في صدقها ونفي الفاحشة عنها، أو مصدقة ~~بآيات ربها. * (يأكلان الطعام) * لحاجتهما إليه، والإله غير محتاج، أو كنى ~~بذلك عن الغائط فإنه لا يليق بالإله. * (الآيات) * الحجج والبراهين. * ~~(يؤفكون) * يصرفون، أفكت الأرض صرف عنها المطر، أو يقلبون المؤتفكات: ~~المنقلبات، أو يكذبون من الإفك. ms162 # * (لتجدن أشد الناس عداوة للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن ~~أقربهم مودة للذين ءامنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ~~ورهبانا وأنهم لا يستكبرون (82) وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم ~~تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنآ ءامنا فاكتبنا مع الشاهدين ~~(83) وما لنا لا نؤمن بالله وما جآءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع ~~القوم الصالحين (84) فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين (85) والذين كفروا وكذبوا بئاياتنآ أولئك ~~أصحاب الجحيم (86)) * 82 - * (الذين قالوا إنا نصارى) * خاص بالنجاشي ~~وأصحابه الذين أسلموا، أو بقوم كانوا على دين عيسى - عليه الصلاة والسلام - ~~فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به. # 83 - * (الشاهدين) * الذين يشهدون بالإيمان، أو أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم * (لتكونوا شهداء على الناس) * [البقرة: 143]. # * (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن ~~الله لا يحب المعتدين (87)، وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله ~~الذي أنتم به PageV01P400 # مؤمنون (88)) *. # 87 - * (لا تحرموا) * الأموال بالغصب فتصير حراما، أو نزلت. PageV01P401 # * (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ~~فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير ~~رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوآ ~~أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون (89)) * 89 - قوله عز وجل * ~~(لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) * قد ذكرنا خلاف المفسرين والفقهاء في ~~لغو اليمين * (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) * اختلف في سبب نزولها على ~~قولين: # أحدهما: أنها نزلت في عثمان بن مظعون حين حرم على نفسه الطعام والنساء ~~بيمين حلفها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالحنث فيها قاله السدي، ~~والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن رواحة وكان عنده ضيف فأخرت زوجته قراه ~~فحلف لا يأكل من الطعام شيئا، وحلفت الزوجة لا تأكل منه إن لم يأكل، وحلف ~~الضيف لا يأكل منه ms163 إن لم يأكلا، فأكل عبد الله وأكلا معه فأخبر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بذلك فقال: أحسنت ونزلت فيه هذه الآية قاله ابن زيد. ~~PageV01P402 # ..................... # قوله * (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان) * وعقدها هو لفظ باللسان وقصد ~~بالقلب لأن ما لم يقصده من أيمانه فهو لغو لا يؤاخذ به ثم في عقدها قولان: # أحدهما: أن / تكون على فعل مستقبل ولا تكون على خبر ماض، والفعل المستقبل ~~نوعان: نفي وإثبات، فالنفي أن يقول: ' والله لا فعلت كذا ' والإثبات أن ~~يقول: ' والله لأفعلن ' أما الخبر الماضي فهو أن يقول: ' والله ما فعلت ' ~~وقد فعل ويقول: ' والله لقد فعلت كذا ' وما فعل فينعقد يمينه بالفعل ~~المستقبل في نوعي إثباته ونفيه. وفي انعقادها بالخبر الماضي قولان أحدهما: ~~أنها لا تنعقد بالخبر الماضي قاله أبو حنيفة وأهل العراق، والقول الثاني: ~~أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماض يتعلق الحنث بهما قاله الشافعي وأهل ~~الحجاز. # ثم قال * (فكفارته إطعام عشرة مساكين) * فيه قولان: # أحدهما: أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان قالته عائشة والحسن والشعبي ~~وقتادة، والثاني: أنها كفارة الحنث فيما عقدوه منها وهذا أشبه أن يكون قول ~~ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم. # والأصح من إطلاق هذين القولين أن يعتبر حال اليمين في عقدها وحلها فإنها ~~لا تخلو من ثلاثة أحوال: # أحدها: أن يكون عقدها طاعة وحلها معصية كقوله: ' والله لا قتلت نفسا ولا ~~شربت خمرا ' فإذا حنث بقتل النفس وشرب الخمر كانت الكفارة لتكفير مأثم ~~الحنث دون عقد اليمين، الحال الثاني: أن يكون عقدها معصية وحلها طاعة كقوله ~~' والله لا صليت ولا صمت ' فإذا حنث بالصلاة والصوم كانت الكفارة لتكفير ~~مأثم العقد دون الحنث والحال الثالث: أن يكون عقدها مباحا وحلها مباحا ~~كقوله: ' والله لا لبست هذا الثوب ' فالكفارة تتعلق بهما وهي بالحنث أخص. # ثم قال * (من أوسط ما تطعمون أهليكم) * فيه قولان، أحدهما: من أوسط أجناس ~~الطعام قاله ابن عمر والحسن وابن سيرين........... PageV01P403 # ....................... # (والأسود / وعبيدة السلماني، والثاني / من أوسطه في القدر قاله علي وعمر ~~وابن ms164 عباس) ومجاهد، وقرأ سعيد بن جبير (من وسط ما تطعمون أهليكم) ثم ~~اختلفوا في القدر على خمسة أقاويل: أحدها: أنه نصف صاع من سائر الأجناس ~~قاله ((علي وعمر وهو مذهب أبي حنيفة، والثاني: مد واحد من سائر الأجناس ~~قاله)) ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة وهو مذهب الشافعي، والثالث: أنه ~~غداء وعشاء قاله PageV01P404 # ....................... # علي في رواية الحارث عنه وقول محمد بن كعب القرظي والحسن البصري، ~~والرابع: أنه على ما جرت به عادة المكفر في عياله إن كان يشبعهم أشبع ~~المساكين، وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك قاله ابن عباس وسعيد بن جبير، ~~والخامس: أنه أحد الأمرين من غداء وعشاء قاله بعض البصريين. # ثم قال * (أو كسوتهم) * وفيها خمسة أقاويل: أحدها: كسوة ثوب واحد قاله ~~ابن عباس ومجاهد وطاووس وعطاء [الخراساني] والشافعي. والثاني: كسوة ثوبين ~~قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب والحسن وابن سيرين، والثالث: كسوة ثوب ~~جامع كالملحفة والكساء قاله إبراهيم، والرابع: كسوة إزار ورداء وقميص قاله ~~ابن عمر ((والخامس)): كسوة ما تجزئ فيه الصلاة قاله بعض البصريين. # ثم قال * (أو تحرير رقبة) * يعني أو فك رقبة من أسر العبودية إلى حال ~~الحرية والتحرير PageV01P405 # ....................... # والفك: العتق، قال الفرزدق: # * أبني غدانة إنني حررتكم * فوهبتكم لعطية بن جعال * وتجزىء صغيرها ~~وكبيرها وذكرها وأنثاها وفي استحقاق إيمانها قولان: # أحدهما: أنه مستحق ولا تجزىء الكافرة قاله الشافعي، والثاني: أنه غير ~~مستحق قاله أبو حينفة. # ثم قال * (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام) * فجعل الله الصوم [له] بدلا من ~~المال عند العجز عنه وجعله مع اليسار / مخيرا بين التكفير بالإطعام والكسوة ~~والعتق، وفيها قولان: # أحدهما: أن الواجب منها أحدها لا بعينه عند جمهور الفقهاء والثاني: أن ~~جميعها واجب وله الاقتصار على أحدها قاله بعض المتكلمين وشاذ من الفقهاء ~~وهذا إذا حقق خلف في العبارة دون المعنى واختلف فيما إذا لم يجده صام على ~~خمسة أقاويل: # أحدها: إذا لم يجد قوته وقوت من يقوت [صام] قاله الشافعي، والثاني: إذا ~~لم يجد ثلاثة دراهم صام ms165 قاله سعيد بن جبير، والثالث: إذا لم يجد درهمين صام ~~قاله الحسن، والرابع: إذا لم يجد مائتي درهم صام قاله أبو حنيفة، والخامس: ~~إذا لم يجد ذلك فاضلا عن رأس ماله الذي يتصرف به لمعاشه صام. وفي تتابع ~~صيامه قولان: # أحدهما: يلزمه قاله مجاهد وإبراهيم وكان أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود ~~PageV01P406 # ....................... # يقرءان فصيام ثلاثة أيام متتابعات، والثاني: إن صامها متفرقا جاز. قاله ~~مالك وأحد قولي الشافعي * (ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) * يعني وحنثتم، ~~فإن قيل: فلم لم يذكر مع الكفارة التوبة؟ قيل: لأنه ليس كل يمين حنث فيها ~~كانت مأثما توجب التوبة، فإن اقترن بها المأثم لزمت التوبة بالندم وترك ~~العزم [على المعاودة] * (واحفظوا أيمانكم) * يحتمل وجهين: # أحدهما: يعني احفظوها أن تحلفوا والثاني: احفظوها أن تحنثوا. # * (يا أيها الذين ءامنوآ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من ~~عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم ~~العداوة والبغضآء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم ~~منتهون (91) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما ~~على رسولنا البلاغ المبين (92) ليس على الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جناح ~~فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا ~~وأحسنوا والله يحب المحسنين (93)) * 90 - قوله عز وجل * (يا أيها الذين ~~آمنوا إنما الخمر والميسر) * الآية اختلف في سبب نزولها على ثلاثة أقاويل: # أحدها: ما روى ابن إسحاق عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم بين ~~لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في البقرة * (يسألونك عن الخمر ~~والميسر) * [219] فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا ~~شافيا فنزلت الآية التي في سورة النساء * (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) * ~~[43] وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة ينادي لا ~~يقربن الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا ~~شافيا فنزلت التي في المائدة * (إنما PageV01P407 # ....................... # الخمر والميسر) * الآية إلى قوله ms166 * (فهل أنتم منتهون) * فقال عمر: ~~انتهينا انتهينا والثاني: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص وقد لاحى رجلا على ~~شراب فضربه الرجل بلحي جمل ففزر أنفه قاله مصعب بن سعد والثالث: أنها نزلت ~~في قبيلتين PageV01P408 # ....................... # من الأنصار ثملوا من الشراب فعبث بعضهم ببعض فأنزل الله فيهم هذه الآية ~~قاله ابن عباس فلما حرمت الخمر قال المسلمون ((يا رسول الله كيف بإخواننا ~~الذين شربوها وماتوا قبل تحريمها فأنزل الله - تعالى - * (ليس على الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا) * [93] يعني من الخمر قبل التحريم ~~* (إذا ما اتقوا) * يعني في أداء PageV01P409 # ....................... # الفرائض * (وآمنوا) * يعني بالله ورسوله، * (وعملوا الصالحات) * يعني ~~البر والمعروف، * (ثم اتقوا وأحسنوا) * يعني بعمل النوافل فالتقوى الأول ~~عمل الفرائض، والتقوى الثاني عمل النوافل، فأما الميسر: فهو القمار، وأما ~~الأنصاب ففيها وجهان: # أحدهما: أنها الأصنام تعبد قاله الجمهور، والثاني: أنها أحجار [حول] ~~الكعبة يذبحون لها قاله مقاتل وأما الأزلام فهي قداح من خشب يستقسم بها على ~~ما قدمناه وقوله * (رجس) * يعني حراما، وأصل الرجس: المستقذر الممنوع منه ~~فعبر به عن الحرام لكونه ممنوعا منه ثم قال * (من عمل الشيطان) * أي مما ~~يدعو إليه الشيطان ويأمر به لأنه [لا] يأمر إلا بالمعاصي ولا ينهى إلا عن ~~الطاعات. # * (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ~~ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم (94) ~~يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء ~~مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام ~~مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم ~~الله منه والله عزيز ذو انتقام PageV01P410 # ....................... # 94 - قوله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد) ~~* في قوله ليبلونكم تأويلان: # أحدهما: معناه ليكلفنكم، والثاني: ليختبرنكم قاله قطرب والكلبي. وقي قوله ~~* (من الصيد) * قولان: # أحدهما: أن ' من ' للتبعيض في هذا الموضع لأن الحكم يتعلق ms167 بصيد / البر ~~دون البحر، وبصيد الحرم والإحرام دون الحل والإحلال، والثاني: أن ' من ' في ~~هذا الموضع داخلة للتجنيس نحو قوله: * (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) * ~~[الحج: 30] قاله الزجاج. # * (تناله أيديكم ورماحكم) * فيه تأويلان، أحدهما: ما تناله [أيدينا] ~~البيض، ورماحنا الصيد قاله مجاهد، والثاني: ما تناله أيدينا الصغار ورماحنا ~~الكبار قاله ابن عباس. # * (ليعلم الله من يخافه بالغيب) * فيه أربعة تأويلات أحدها: أن معنى ~~ليعلم ليرى فعبر عن الرؤية بالعلم لأنها تؤول إليه قاله الكلبي، والثاني: ~~معناه ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب، ' والثالث: معناه ليعلموا أن ~~الله يعلم من يخافه بالغيب ' والرابع: معناه ليخافوا الله بالغيب والعلم ~~مجاز. # وقوله * (بالغيب) * يعني في السر كما يخافونه في العلانية، * (فمن اعتدى ~~بعد ذلك) * يعنى فمن اعتدى في قتل الصيد بعد ورود النهي * (فله عذاب أليم) ~~* أي مؤلم قال الكلبي نزلت يوم الحديبية وقد غشى الصيد الناس وهم محرمون ~~بعمرة. # 95 - قوله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) * ~~فيه ثلاثة أقاويل أحدها: يعني الإحرام بحج أو عمرة قاله الأكثرون، والثاني: ~~بالمحرم الداخل إلى PageV01P411 # الحرم، يقال أحرم إذا دخل الحرم، (وأتهم إذا دخل تهامة، وأنجد إذا دخل ~~نجدا، ويقال أحرم لمن دخل في الأشهر الحرم قاله بعض أهل البصرة، والثالث: ~~أن اسم المحرم يتناول الأمرين معا على وجه الحقيقة دون المجاز من أحرم بحج ~~أو عمرة أو دخل الحرم وحكم قتل الصيد فيهما على [حد] سواء بظاهر الآية قاله ~~أبو علي بن أبي هريرة * (ومن قتله منكم متعمدا) * فيه قولان: أحدهما: ~~متعمدا لقتله ناسيا لإحرامه قال مجاهد وإبراهيم وابن جريج، والثاني: متعمدا ~~لقتله ذاكرا لإحرامه قاله ابن عباس وعطاء والزهري واختلفوا في الخاطىء في ~~قتله / الناسي لإحرامه على قولين: # أحدهما: لا جزاء عليه قاله داود، والثاني: عليه الجزاء قاله [مالك و] أبو ~~حنيفة والشافعي. # * (فجزاء مثل ما قتل من النعم) * يعني أن جزاء القتل في الحرم أو الإحرام ~~مثل ما قتل من النعم، وفي مثله قولان: # أحدهما: أن قيمة الصيد ms168 مصروفة في مثله من النعم قاله أبو حنيفة والثاني: ~~أن عليه مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي. # * (يحكم به ذوا عدل منكم) * يعني بالمثل من النعم لا يستقر المثل فيه إلا ~~بحكم عدلين فقيهين، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما * (هديا بالغ الكعبة) * ~~يريد أي مثل الصيد من النعم يلزمه إيصاله إلى الكعبة وعني بالكعبة جميع ~~الحرم لأنها في الحرم، واختلفوا هل يجوز أن يهدي في الجزاء ما لا يجوز في ~~الأضحية من صغار الغنم على قولين: # أحدهما: لا يجوز قاله أبو حنيفة، والثاني: يجوز قاله الشافعي. # * (أو كفارة طعام مساكين) * فيه قولان: # أحدهما: أنه يقوم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاما قاله عطاء ~~والشافعي، والثاني: يقوم الصيد ويشتري بقيمة الصيد طعاما قاله قتادة وأبو ~~حنيفة. # * (أو عدل ذلك صياما) * يعني عدل الطعام صياما، وفيه ثلاثة أقاويل: # أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوما قاله عطاء والشافعي، والثاني: يصوم عن كل ~~مد ثلاثة أيام [إلى عشرة PageV01P412 # ....................... # أيام] قاله سعيد بن جبير والثالث: يصوم عن كل صاع يومين قاله ابن عباس. # واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة هل هو على الترتيب أو التخيير على ~~قولين: # أحدهما: # أنه على الترتيب إن لم يجد المثل فالإطعام فإن لم يجد الطعام فالصيام ~~قاله ابن عباس ومجاهد وعامر وإبراهيم والسدي، والثاني: أنه على التخيير في ~~التكفير بأي الثلاثة شاء قاله عطاء وأحد قولي ابن عباس وهو مذهب الشافعي. # * (ليذوق وبال أمره) * يعني في التزام الكفارة / ووجوب التوبة * (عفا ~~الله عما سلف) * يعني قبل نزول التحريم. # * (ومن عاد فينتقم الله منه) * فيه قولان: # أحدهما: يعني ومن عاد بعد التحريم فينتقم الله منه بالجزاء عاجلا وعقوبة ~~[المعصية] آجلا، والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد ~~أوله. # * (فينتقم الله منه) * ' فيه على هذا التأويل قولان، أحدهما: فينتقم الله ~~منه ' بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء قاله ابن عباس وداود، والثاني بالجزاء ~~مع العقوبة قاله الشافعي والجمهور. # * (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم ms169 عليكم صيد البر ما ~~دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون (96)) * 96 - قوله عز وجل * (أحل ~~لكم صيد البحر) * يعني صيد الماء سواء كان من بحر أو نهر أو عين أو بئر ~~فصيده حلال للمحرم والحلال في الحرم والحل. * (وطعامه متاعا لكم وللسيارة) ~~* في طعامه قولان: # أحدهما: طافيه وما لفظه البحر قاله أبو بكر وقتادة، والثاني: مملوحه قاله ~~ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وقوله * (متاعا لكم PageV01P413 # ....................... # وللسيارة) * يعني منفعة المسافر والمقيم وحكى الكلبي: أن هذه الآية نزلت ~~في بني مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر سألوا عما نضب عنه الماء من السمك ~~فنزلت هذه الآية فيهم. # * (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي ~~والقلآئد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله ~~بكل شيء عليم (97) اعلموآ أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم (98) ما ~~على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون (99)) * 97 - قوله ~~عز وجل * (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) * في تسميتها كعبة ~~قولان: # أحدهما: سميت بذلك لتربيعها قاله مجاهد، والثاني: سميت بذلك لعلوها ~~ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرأة إذا علا ونتأ وهو قول الجمهور، وسميت ~~بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ثدي المرآة إذا علا ونتأ وهو قول ~~الجمهور، وسميت الكعبة حراما لتحريم الله - تعالى - لها أن يصاد صيدها أو ~~يختلى خلاها أو يعضد شجرها. # وفي قوله * (قياما للناس) * ثلاثة تأويلات، أحدها: يعني صلاحا لهم قاله ~~سعيد بن جبير والثاني: تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف لمعايشهم، ~~والثالث: قياما في مناسكهم ومتعبداتهم. # * (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي ~~الألباب لعلكم تفلحون (100)) * 100 - قوله عز وجل * (قل لا يستوي الخبيث ~~والطيب) * / فيه ثلاثة تأويلات أحدها: # يعني الحلال والحرام قاله الحسن، والثاني: المؤمن والكافر قاله السدي، ~~والثالث: # الرديء والجيد PageV01P414 # / أو المؤمن والكافر... # 100 - * (ولو أعجبك) * الحلال والجيد مع القلة خير من الحرام والرديء مع ms170 ~~الكثرة قيل لما هم المسلمون بأخذ حجاج اليمامة نزلت. # * (يا أيها الذين ءامنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا ~~عنها حين ينزل القرءان تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم (101) قد ~~سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين (102)) * 101 - * (لا تسألوا عن ~~أشياء) * لما أحفوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمسألة صعد المنبر يوما ~~فقال: لا تسألوني عن شيء إلا بينته فلف كل إنسان منهم ثوبه في رأسه يبكي، ~~فقال رجل كان يدعى إذا لاحى لغير أبيه: يا رسول الله من أبي قال: أبوك ~~حذافة فأنزل الله * (لا تسألوا) *، أو لما قال: كتب الله PageV01P415 # عليكم الحج فقيل له أفي كل عام؟ فقال: لو قلت نعم لوجبت، اسكتوا عني ما ~~سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، أو ~~في قوم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة، والوصيلة ~~والحامي. * (وإن تسألوا) * نزول القرآن عند السؤال موجب لتعجيل الجواب ~~PageV01P416 # * (عفا الله عنها) * المسألة، أو الأشياء التي سألوا عنها. # 102 - * (قوم من قبلكم) * قوم عيسى - عليه الصلاة والسلام - سألوا ~~المائدة ثم كفروا بها، أو قوم صالح - عليه الصلاة والسلام - سألوا الناقة ~~ثم عقروها وكفروا بها، أو قريش سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحول ~~لهم الصفا ذهبا، أو الذين سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم من أبي ونحوه ~~فلما أخبرهم به أنكروه وكفروا به. PageV01P417 # * (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا ~~يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما ~~أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه ءابآءنا أولو كان ءابآؤهم ~~لا يعلمون شيئا ولا يهتدون (104) يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسكم لا ~~يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ~~(105)) * 103 - * (ما جعل الله من بحيرة) * ما بحر، ولا سيب ولا وصل، ولا ~~حمى حاميا. * (بحيرة) * الناقة تلد خمسة أبطن ms171 فإن كان الخامس ذكرا ذبحوه ~~وأكلوه وإن كان ربعة بتكوا أذنيها فلم يشرب لبنها ولم يوقر ظهرها، أو إذا ~~ولدت خمسة أبطن، وكان آخرها ذكرا شقوا أذن الناقة وخلوها فلا تحلب ولا ~~تركب، أو البحيرة: بنت السائبة. * (سائبة) * مسيبة، كعيشة راضية أي مرضية، ~~كانت تفعله العرب ببعض مواشيها فتحرم الانتفاع بها تقربا إلى الله - تعالى ~~-، وكان بعض أهل الإسلام يعتق العبد سائبة لا ينتفع به ولا بولائه، كان أبو ~~العالية سائبة فمات فلم يأخذ مولاه ميراثه، وقال: هو سائبة، فإذا تابعت ~~الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب، ولم يجز وبرها ولا يشرب لبنها ~~إلا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى بحرت أذنها وسميت بحيرة وسيبت مع أمها، ~~أو كانوا ينذرون السائبة عند المرض فيسيب البعير فلا يركب ولا يجلأ عن ماء. # * (وصيلة) * الوصيلة من الغنم اتفاقا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان ~~السابع ذكرا ذبحوه وأحلوه للرجال دون النساء، وإن كان عناقا سرحت في غنم ~~الحي، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فسميت وصيلة، أو كانت الشاة ~~إذا PageV01P418 # أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن لا ذكر فيهن جعلت وصيلة / وكان ما ~~تلده بعد ذلك للذكور دون الإناث. أو كانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه ~~لآلهتهم قربانا، وإن ولدت أنثى قالوا: هذه لنا، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا ~~وصلت أخاها فلم يذبحوه لأجلها. * (ولا حام) * إذا نتج البعير من ظهره عشرة ~~أبطن قالوا: حمى ظهره ويخلى، أجمعوا على هذا. # * (يا أيها الذين ءامنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية ~~اثنان ذوا عدل منكم أو ءاخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم ~~مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ~~ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الأثمين (106) فإن ~~عثر على أنهما استحقآ إثما فئاخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم ~~الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينآ إنآ إذا ms172 لمن ~~الظالمين (107) ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوآ أن ترد ~~أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين ~~(108)) * 106 - * (شهادة بينكم) * الشهادة بالحقوق عند الحكام، أو شهادة ~~الحضور للوصية، أوأيمان عبر عنها بلفظ الشهادة كما في اللعان * (عدل منكم) ~~* أيها المسلمون، أو من حي الموصي، وهما وصيان أو شاهدان يشهدان على وصيته. # * (من غيركم) * من غير أهل ملتكم من أهل الكتاب، أو من غير قبيلتكم. * ~~(أو آخران) * ' أو ' هنا للتخيير في المسلم والكتابي، أو الكتابي مرتب على ~~[عدم] PageV01P419 # المسلم، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. * (تحبسونهما) * ~~توقفونها للأيمان، خطاب للورثة. * (فأصابتكم مصيبة الموت) * تقديره ~~فأصابتكم مصيبة وقد أوصيتم إليهما. * (الصلاة) * العصر، أو الظهر، والعصر، ~~أو صلاة أهل دينهما من أهل الذمة قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - * ~~(إن ارتبتم) * بالوصيين في الخيانة، أحلفهما الورثة، أو إن ارتبتم بعدالة ~~الشاهدين أحلفهما الحاكم لتزول ريبته، وهذا إنما يجوز في السفر دون الحضر. ~~* (ثمنا) * رشوة أو لا نعتاض عليه بحقير. # 107 - * (عثر) * اطلع على أنهما كذبا وخانا، عبر عنهما بالإثم لحدوثه ~~عنهما. * (استحقا) * الشاهدان، أو الوصيان. * (فآخران) * من الورثة. * ~~(يقومان مقامهما) * في اليمين. * (الأوليان) * بالميت من الورثة، أو ~~الأوليان بالشهادة من المسلمين. نزلت بسبب خروج رجل من بني سهم مع تميم ~~الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض لا مسلم بها فلما قدما تركته فقدوا ~~جام فضة مخوص بالذهب، فأحلفهما الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام ~~بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي بن بداء، فقام رجلان من أولياء السهمي ~~فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت الآيتان، ~~وهما منسوختان عند ابن PageV01P420 # عباس - رضي الله تعالى عنهما -، قال ابن زيد: لم يكن الإسلام إلا ~~بالمدينة فجازت شهادة أهل الكتاب واليوم طبق الإسلام الأرض، أو محكمة عند ~~الحسن. # * (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام ~~الغيوب (109)) * 109 - * (لا علم لنا) * ذهلوا عن الجواب للهول ثم ms173 أجابوا ~~لما ثابت عقولهم، أو لا علم لنا إلا ما علمتنا، أو لا علم لنا إلا علم أنت ~~أعلم به منا، أو لا علم لنا ببواطن أممنا فإن الجزاء على ذلك يقع قاله ~~الحسن، أو * (ماذا أجبتم) * بمعنى ماذا عملوا بعدكم. * (علام الغيوب) * ~~للمبالغة، أو لتكثير المعلوم، وسؤاله بذلك مع علمه إنما كان ليعلمهم ما لم ~~يعلموه من كفر أممهم، ونفاقهم، وكذبهم / عليهم من بعدهم أو ليفضحهم بذلك ~~على رؤوس الأشهاد * (إذا قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى ~~والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهل وإذ علمتك الكتاب ~~والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها ~~فتكون طير بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ ~~كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا ~~سحر مبين (110) وإذ أوحيت إلى الحوارين أن ءامنوا بي وبرسولي قالوا ءامنا ~~واشهد بأننا مسلمون (111)) * PageV01P421 # 110 - * (اذكر نعمتي) * ذكره بها وإن كان لها ذاكرا ليتلو على الأمم ما ~~خصه به من الكرامات والمعجزات، أو ليؤكد حجته، ويرد به جاحده. # * (أيدتك) * قويتك من الأيد، ليدفع عنه ظلم اليهود والكافرين به، أو قواه ~~على أمر دينه. * (روح القدس) * جبريل - عليه السلام - والقدس هو الله - ~~تعالى - * (تكلم الناس في المهد) * تعرفهم بنبوتك، ولم يتكلم في المهد من ~~الأنبياء غيره، وبعث إليهم لما ولد وكان كلامه معجزة له، وكلمهم كهلا ~~بالدعاء إلى الله - تعالى - وإلى الصلاة، والزكاة، وذلك لما صار ابن ثلاثين ~~سنة ثم رفع. * (الكتاب) * الخط، أو جنس الكتب. * (والحكمة) * العلم بما في ~~تلك الكتب، أو جميع ما يحتاج إليه في دينه ودنياه * (تخلق) * تصور. * ~~(فتنفخ فيها) * الروح، والروح: جسم تولى نفخها في الجسم المسيح، أو جبريل - ~~عليهما السلام - * (فتكون طيرا) * تصير بعد النفخ لحما ودما، ويحيا بإذن ~~الله لا بفعل المسيح. * (وتبرؤء الأكمه والأبرص) * تدعو بإبرائهما، وبإحياء ~~الموتى فأجيب دعاءك، نسبه إليه لحصوله بدعائه، ويجوز أن يكون إخراجهم من ms174 ~~قبورهم فعلا للمسيح - عليه الصلاة والسلام - بعد إحياء الله - تعالى - لهم، ~~قال ابن الكلبي: # والذين أحياهم رجلان وامرأة. # 111 - * (أوحيت إلى الحواريين) * ألهمتهم كالوحي إلى النحل، أو ألقيت ~~إليهم بما أريتهم من آياتي أن يؤمنوا بي وبك فكان إيمانهم إنعاما عليهم ~~وعليه لكونهم أنصاره. # * (إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مآئدة ~~من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين (112) قالوا نريد أن نأكل منها ~~وتطمئن PageV01P422 # قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (113) قال عيسى ابن ~~مريم اللهم ربنآ أنزل علينا مآئدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وءاخرنا ~~وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين (114) قال الله إني منزلها عليكم فمن ~~يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين (115)) * 112 - ~~* (يستطيع ربك) * هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل تستطيع سؤال ربك * ~~(يستطيع) * يقدر، أو يفعل، أو يجيبك ويطيعك. المائدة: # ما عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة، لأنها تميد ما عليها أي ~~تعطيه. * (اتقوا الله) * معاصيه، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات عنتا، أو ~~طلبا لاستزادتها. * (إن كنتم مؤمنين) * أي مصدقين بهم أغناكم دلائل صدقهم ~~عن آيات أخر. # 113 - * (نريد أن نأكل منها) * لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم، أو لأجل ~~البركة. * (وتطمئن قلوبنا) * تحتمل بإرسالك، أو بأنه قد جعلنا من أعوانك. # * (ونعلم) * علما لم يكن لنا بناء على أن سؤالهم كان قبل استحكام ~~معرفتهم، أو نزداد علما ويقينا إلى علمنا ويقيننا. # 114 - * (اللهم ربنا أنزل) * سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل ~~استحكام المعرفة، أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم. * (عيدا) * نتخذ يوم ~~إنزالها عيدا نعظمه نحن ومن بعدنا، أو عائدة من الله - تعالى - علينا ~~وبرهانا لنا ولمن بعدنا، أو نأكل منها أولنا وآخرنا / * (وآية منك) * على ~~صدق أنبيائك، أو على توحيدك. * (وارزقنا) * ذلك من عندك، أو الشكر على ~~إجابة دعوتنا. # 115 - * (إني منزلها عليكم) * لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها ~~PageV01P423 # استعفوا منها فلم تنزل، ms175 قاله الحسن - أو نزلت تحقيقا للوعد، وكان عليها ~~ثمار الجنة، أو خبز ولحم، أو سبعة أرغفة، وسبع جفان، أو سمكة فيها طعم كل ~~طعام، أو كل طعام إلا اللحم، أمروا أن يأكلوا ولا يخونوا ولا يدخروا فخانوا ~~وادهروا فرفعت، قال مجاهد: ضربت مثلا للناس لئلا يقترحوا الآيات على ~~الأنبياء. * (عذابا) * بالمسخ، أو عذابا لا يعذب به غيرهم، لأنهم رأوا من ~~الآيات ما لم يره غيرهم، وذلك العذاب في الدنيا، أو في الآخرة. * ~~(العالمين) * عالمي زمانهم، أو جميع الخلق، فيعذبون بجنس لا يعذب به غيرهم. # * (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلاهين من ~~دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد ~~علمته تعلم ما في نفسي ولآ أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب (116) ما ~~قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما ~~دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد (117) إن ~~تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (118) قال الله ~~هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار حالدين فيهآ ~~أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم (119) لله ملك السماوات ~~والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير (120)) * PageV01P424 # 116 - * (وإذ قال الله يا عيسى) * قاله لما رفعه إلى السماء في الدنيا، ~~أو يقوله يوم القيامة فيكون * (إذ) * بمعنى * (إذا) * وهذا أصح لقوله: * ~~(هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) * [119] * (أأنت قلت) * سؤال توبيخ لقومه، ~~أو ليعرف المسيح - عليه الصلاة والسلام - أنهم غيروا وقالوا عليه ما لم ~~يقل. * (إلهين) * لما قالوا إنها ولدت الإله لزمهم أن يقولوا بإلاهيتها ~~للبعضية فصاروا بمثابة القائل بإلاهيتها. PageV01P425 # ((سورة الأنعام)) مكية إلا ثلاث آيات * (قل تعالوا) * [151] إلى آخر ~~الثلاث، أو مكية إلا آيتين * (وما قدروا الله حق قدره) * [91] نزلت في كعب ~~بن الأشرف، ومالك بن الصيف والأخرى * (وهو الذي أنشأ جنات) * [141] نزلت ms176 في ~~معاذ بن جبل، أو ثابت بن قيس، قاله ابن عباس - رضي الله - تعالى عنهما - أو ~~PageV01P426 # كلها مكية نزلت جملة واحدة معها سبعون ألف ملك، قال PageV01P427 # وهب: ' فاتحة التوراة فاتحة الأنعام، وخاتمتها خاتمة هود '. # ((بسم الله الرحمن الرحيم) * () * (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض ~~وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (1) هو الذي خلقكم من طين ~~ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2) وهو الله في السماوات وفي ~~الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون (3) وما تأتيهم من آية من آيات ~~ربهم إلا كانوا عنها معرضين (4) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم ~~أنبآء ما كانوا به يستهزءون (5) ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم ~~في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري ~~من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين (6)) * 1 - * ~~(الحمد لله) * خبر بمعنى الأمر، وهو أولى من قوله * (احمدوا) * لما فيه من ~~تعليم اللفظ، ولأن البرهان يشهد للخبر دون الأمر. * (السماوات) * جمعها ~~تفخيما لها، لن الجمع يقتضي التفخيم * (إنا نحن نزلنا الذكر) * [الحجر: 9] ~~قدم السماوات والظلمات في الذكر لتقدم خلقهما على خلق الأرض والنور. ~~PageV01P428 # * (يعدلون) * به الأصنام، أو إلها لم يخلق كخلقه. # 2 - * (من طين) * لما كانوا فرعا لما خلق من الطين جاز أن يقول: # * (خلقكم من طين) * * (أجلا) * للحياة إلى الموت، والمسمى: أجل الموت إلى ~~البعث، أو الأول أجل الدنيا، والمسمى: ابتداء ألاخرة، قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -، أو الأول: الذي قضاه يوم الذر، والمسمى: حياة الدنيا. ~~* (تمترون) * تشكون. # 3 - * (وهو الله) * المدبر في السماوات، أو هو يعلم سركم وجهركم في ~~السماوات وفي الأرض لأن الملائكة في السماء، والثقلين في الأرض. # * (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروآ إن ~~هذا إلا سحر مبين (7) وقالوا لولآ أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضى ~~الأمر ثم لا ينظرون (8) ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما ~~يلبسون (9) ولقد استهزىء برسل من ms177 قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به ~~يستهزءون (10) قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين (11)) * ~~8 - * (لقضي الأمر) * لقامت الساعة، أو لاستؤصلوا بالعذاب، / لأن من مضى ~~كانوا إذا اقترحوا آية فجاءت فلم يؤمنوا استؤصلوا بالعذاب. # 9 - * (ولو جعلناه ملكا) * لصورناه بصورة رجل، لأنهم لا يقدرون على رؤية ~~الملك على صورته. * (ما يلبسون) * ما يخلطون، أو يشبهون، قال الزجاج: # كما يشبهون على ضعفائهم. PageV01P429 # * (قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم ~~إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون (12) وله ما ~~سكن في اليل والنهار وهو السميع العليم (13) قل أغير الله أتخذ وليا فاطر ~~السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا ~~تكونن من المشركين (14) قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15) من ~~يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين (16)) * 13 - * (سكن) * من ~~السكنى، أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من الإنعام بالحركة. # 14 - * (فاطر) * خالق ومبتدىء، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ' كنت ~~لا أدري ما فاطر حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها ~~أي ابتدأتها ' أصل الفطر: الشق، * (من فطور) * [الملك: 3] شقوق. # * (يطعم) * يرزق ولا يرزق. * (أول من أسلم) * من هذه الأمة. # * (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء ~~قدير (17) وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير (18) قل أي شيء أكبر ~~شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحى إلي هذا القرءان لأنذركم به ومن بلغ ~~أئنكم لتشهدون أن مع الله ءالهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني ~~بريء مما تشركون (19) الذين ءاتيناهم PageV01P430 # الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنآءهم الذين خسروآ أنفسهم فهم لا يؤمنون ~~(20) ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بئاياته إنه لا يفلح ~~الظالمون (21)) * 18 - * (فوق عباده) * أي القاهر لعباده، وفوق: صلة، أو ~~علا على ms178 عباده بقهره لهم * (يد الله فوق أيديهم) * [الفتح: 10] أعلى من ~~أيديهم قوة. # 19 - * (أي شيء) * نزلت لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم من يشهد لك ~~بالنبوة فشهد الله - تعالى - له بالنبوة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ ~~الرسالة، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم. # 20 - * (الذين آتيناهم الكتاب) * القرآن، أو التوراة، والإنجيل * ~~(يعرفونه) * محمدا صلى الله عليه وسلم بصفته في كتبهم، أو يعرفون القرآن ~~الدال على صحة نبوته. # * (خسروا أنفسهم) * غبنوها وأهلكوها بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم ~~في الجنة، إذ لكل منازل وأزواج في الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن ~~آمن من أهلهم، وهذا معنى * (الذين يرثون الفردوس) * [المؤمنون: 11]. # * (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركآؤكم الذين كنتم ~~تزعمون (22) ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين (23) ~~انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (24) ومنهم من يستمع ~~إليك وجعلنا على قولهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا ~~يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروآ إن هذا إلا أساطير ~~الأولين (25) وهم ينهون عنه وينئون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون ~~PageV01P431 # 23 - * (فتنتهم) * معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة، أو عاقبة ~~فتنتهم وهي الشرك، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة. # وزادتهم لائمة. # 25 - [* (ومنهم من يستمع إليك) * يستمعون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ~~في صلاته ليلا، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصرفوا عنه بالنوم وإلقاء الوقر، ~~والأكنة: # الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، وأكننته في نفسي أخفيته، ~~والوقر: الثقل. * (كل آية) * كل علامة معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم. # وبغضهم. * (يجادلونك) * بقولهم أساطير الأولين التي سطروها في كتبهم، أو ~~قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي ~~الله تعالى عنهما. # 26 - * (ينهون) * عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون فرارا ~~منه، أو ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم ~~العلم بصحته، أو ms179 ينهون عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون عن ~~اتباعه، قال ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - نزلت في أبي طالب نهى ~~عن PageV01P432 # أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته، ~~قال: # * ودعوتني وزعمت أنك ناصحي * فلقد صدقت وكنت ثم أمينا * * وعرضت دينا قد ~~علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا * * لولا الذمامة أو أحاذر سبة * ~~لوجدتني سمحا بذاك مبينا * PageV01P433 # * (ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بئايات ربنا ~~ونكن من المؤمنين (27) بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا ~~لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون (28) وقالوآ إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن ~~بمبعوثين (29) ولو ترى إذ قفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى ~~وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (30)) * 27 - * (وقفوا على النار) ~~* عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه، أو وقفوا فوقها، أو عرفوها بدخولها ومن ~~عرف شيءا وقف عليه، أو حبسوا عليها. # 28 - * (ما كانوا يخفون) * وبال ما أخفوه، أو ما أخفاه بعضهم من بعض، أو ~~بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء. * (لكاذبون) * فيما أخبروا به من الإيمان لو ~~ردوا، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم. # * (قد خسر الذين كذبوا بلقآء اله حتى إذا جآءتهم الساعة بغتة قالوا يا ~~حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون ~~(31) وما الحياة الدنيآ إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا ~~تعقلون (32)) * 32 - * (لعب ولهو) * ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو ~~بخلاف العمل للآخرة، أو ما أهل الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما ~~هو أولى منها، أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن ~~لذاتها دائمة. # * (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين ~~بئايات الله PageV01P434 # يجحدون (33) ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم ~~نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإى ms180 المرسلين (34) وإن كان كبر ~~عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم ~~بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين (35) إنما ~~يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (36)) * 33 - * ~~(ليحزنك الذي يقولون) * من تكذيبك والكفر بي. * (لا يكذبونك) * بحجة بل ~~بهتا وعنادا لا يضرك، [أو] لا يكذبونك لعلمهم بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به، ~~أو لا يكذبونك سرا بل علانية لعداوتهم لك، أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما ~~يكذبون ما جئت به. # 34 - * (نبأ المرسلين) * في صبرهم ونصرهم. # 35 - * (إعراضهم) * عن سماع القرآن، أو عن اتباعك. * (نفقا) * سربا، وهو ~~المسلك النافذ مأخوذ من نافقاء اليربوع * (سلما) * مصعدا، أو درجا، أو ~~سببا. # * (فتأتيهم بآية) * أفضل من آيتك فافعل فحذف الجواب. * (من الجاهلين) * ~~لا تجزع في مواطن الصبر فتشبه الجاهلين. # 36 - * (الذين يسمعون) * طلبا للحق، أو يعقلون، والاستجابة القبول ~~والجواب يكون قبولا وغير قبول. * (والموتى) * الكفار، أو الذين فقدوا ~~الحياة. # * (وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ~~ولكن أكثرهم لا PageV01P435 # يعلمون (37) وما من دآبة في الأرض ولا طآئر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ~~ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (38) والذين كذبوا بآياتنا ~~صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (39)) ~~* 38 - * (أمم) * جماعات، أو أجناس. * (أمثالكم) * في أنها مخلوقة لا تظلم، ~~ومرزوقة لا تحرم. * (ما فرطنا في الكتاب من شيء) * من أمور الدين مفصلا، أو ~~مجملا جعل إلى بيانه سبيلا. * (يحشرون) * يموتون، أو يجمون لبعث الساعة. # * (قل أرءيتكم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعة أغير الله تدعون إن ~~كنتم صادقين (40) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما ~~تشركون (41) ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأسآء والضراء لعلهم ~~يتضرعون (42) فلولآ إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم ~~الشيطان ما كانوا يعملون (43) فلما نسوا ما ذكروا به ms181 فتحنا عليهم أبواب كل ~~شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوآ أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44) فعطع دابر ~~القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (45)) * 44 - * (أبواب كل شيء) * ~~من الرزق والنعم. * (مبلسون) * هو الإياس، أو الحزن والندم، أو الخشوع، أو ~~الخذلان، أو السكوت وانقطاع الحجة. # * (قل لا أقول لكم عندي خزآئن الله ولآ أعلم الغيب ولآ أقول لكم إني ملك ~~إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون (50) ~~وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ~~لعلهم يتقون (51) ولا PageV01P436 # تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من ~~شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين (52) وكذلك فتنا ~~بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلآء من الله عليهم من بيننآ أليس الله بأعلم ~~بالشاكرين (53) وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم ~~على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه ~~غفور رحيم (54)) * 50 - * (خزائن الله) * من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا ~~إفقار، أو خزائن العذاب، أنه لما خوفهم به استعجلوه استهزاء. * (ولا أعلم ~~الغيب) * في نزول العذاب أو جميع الغيوب. * (إني ملك) * تفضيل للملك، أي لا ~~أدعي منزلة ليست لي، أو لست ملكا في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده ~~الملائكة ولا يعلمه البشر، فلا تفضيل فيه للملك على النبي. # 52 - * (ولا تطرد) * نزلت لما جاء الملآ من قريش فوجدوا عند الرسول صلى ~~الله عليه وسلم عمارا وصهيبا وخبابا وابن مسعود - رضي الله تعالى عنهم ~~أجمعين - فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، ~~PageV01P437 # فقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، فهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزل في الملأ * (وكذلك فتنا بعضهم ببعض) ~~* [53] فاعتذر عمر - رضي الله تعالى عنه - عن مقالته، فأنزل * (وإذا جاءك ~~الذين يؤمنون) * [54]. * (يدعون) * الصلوات الخمس، أو ذكر الله - تعالى - ~~أو عبادته، ms182 أو تعلم القرآن. * (يريدون وجهه) * يريدون طاعته بقصدهم الوجه ~~الذي وجههم إليه، أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبر عن الشيء بالوجه كقولهم: ' ~~هذا وجه الصواب '. # * (حسابهم) * حساب عملهم بالثواب والعقاب، وما من حساب عملك عليهم شيء، ~~كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك من حساب رزقهم وفقرهم من شيء. # 53 - * (فتنا) * اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق، أو بتكليف ما ~~فيه مشقة على النفس مع قدرتها عليه. * (من الله عليهم) * باللطف في ~~أيمانهم، أو بما ذكره من شكرهم على طاعته. # 54 - * (الذين يؤمنون) * ضعفاء المسلمين، وما كان من شأن عمر - رضي الله ~~تعالى عنه - * (فقل سلام عليكم) * مني، أو من الله - تعالى - قاله الحسن ~~والسلام: جمع السلامة، أو هو الله ذو السلام. * (كتب) * أوجب، أو ~~PageV01P438 # كتب في اللوح المحفوظ. * (بجهالة) * بخطيئة، أو ما جهل كراهة عاقبته. # * (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (55) قل إني نهيت أن أعبد ~~الذين تدعون من دون الله قل لا اتبع أهوآءكم قد ضللت إذا ومآ أنا من ~~المهتدين (56) قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن ~~الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين (57) قل لو أن عندي ما تستعجلون ~~به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (58) وعنده مفاتح الغيب لا ~~يعلمهآ إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا ~~حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (59)) * 57 - * ~~(بينة من ربي) * معجز القرآن، أو الحق الذي بان له. * (وكذبتم به) * بربكم، ~~أو بالبينة. * (تستعجلون به) * من العذاب، أو من اقتراح الآيات، لأنه طلب ~~الشيء في غير وقته. * (الحكم) * في الثواب والعقاب، أو في تمييز الحق من ~~الباطل. * (يقضي الحق) * يتممه. * (يقص) * يخبر. # * (وهو الذي يتوفاكم باليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضي ~~أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون (60) وهو القاهر فوق ~~عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته ms183 رسلنا وهو لا يفرطون ~~(61) ثم PageV01P439 # ردوا إلى مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين (62)) * 60 - * ~~(يتوفاكم) * بالنوم. * (جرحتم) * كسبتم بجواركم، جوارح الطير: # كواسبها. * (يبعثكم) * في النهار باليقظة. * (أجل مسمى) * استكمال العمر. # * (مرجعكم) * بالبعث. # 61 - * (القاهر) * الأقدر، فوقهم: في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا ~~كان أعلم، أو علا بقهره. * (حفظة) * (الملائكة) * (لا يفرطون) * لا يؤخرون، ~~أو لا يضيعون. # 62 - * (ردوا) * ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم، أو ردهم الله بالبعث ~~والنشور، أي ردهم إلى تدبيره وحده، لأنه دبرهم عند النشأة وحده، ثم مكنهم ~~من التصرف فدبروا أنفسهم، ثم ردهم إلى تدبيره وحده بموتهم، فكان ذلك ردا ~~إلى الحالة الأولى، أو ردوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم عليهم فيه إلا ~~الله. * (ألا له الحكم) * بين عباده يوم القيامة وحده، أو له الحكم مطلقا ~~لأن من سواه يحكم بأمره فصار حكما له. # * (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من ~~هذه لنكونن من الشاكرين (63) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم ~~تشركون (64) قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت ~~أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم ~~يفقهون (65)) * PageV01P440 # 65 - * (من فوقكم) * أئمة السوء * (أو من تحت أرجلكم) * عبيد السوء قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو من فوقهم: الرجم، ومن تحتهم: # الخسف، أو من فوقهم: الطوفان، ومن تحتهم: الريح. * (يلبسكم شيعا) * ~~الأهواء المختلفة، أو الفتن والاختلاف. * (بأس بعض) * بالحروب والقتل، نزلت ~~في المشركين، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وقال: إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من ~~خصلتين، / سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح - عليه ~~الصلاة والسلام - وبقوم لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من تحت ~~أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعا فلم يجبني، ~~وسألته أن لا يجعل بأسهم ms184 بينهم فلم يجبني، ونزل * (ألم أحسب الناس أن ~~يتركوا) * [العنكبوت / 1، 2]. # * (وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل (66) لكل نبإ مستقر وسوف ~~تعلمون (67) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في ~~حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (68) ~~وما على الذين يتقون من PageV01P441 # حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون) * 66 - * (وكذب به) * بالقرآن، أو ~~بتصريف الآيات. * (وهو الحق) * أي ما كذبوا به، والفرق بينه وبين الصواب: ~~أن الصواب لا يدرك إلا بطلب، والحق قد يدرك بغير طلب. * (بوكيل) * بحفيظ ~~أمنعكم من الكفر، أو بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم عليها، أو لا آخذكم ~~بالإيمان، إجبارا كما يأخذ الوكيل بالشيء. # 67 - * (لكل نبأ) * أخبر الله - تعالى - به من وعد أو وعيد مستقر في ~~المستقبل أو الماضي أو الحاضر، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة، أو هو وعيد ~~للكفار بما ينزل بهم في الآخرة، أو وعيد بما يحل بهم في الدنيا. # 69 - * (وما على الذين يتقون) * الله في أمره ونهيه من حساب استهزاء ~~الكفار وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون الاستهزاء ~~والتكذيب، أو ما على الذين يتقون من تشديد الحساب والغلظة ما على الكفار، ~~لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد، لعلهم يتقون إذا ~~علموا ذلك، أو ما على الذين يتقون فيما فعلوه من رد وصد حساب ولكن اعدلوا ~~إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون. # * (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن ~~تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا ~~يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما ~~كانوا يكفرون (70) 70 - * (وذر الذين) * منسوخة، أو محكمة على جهة التهديد، ~~كقوله * (ذرني ومن خلقت) * [المدثر: 11]. * (دينهم لعبا ولهوا] استهزاؤهم ~~بالقرآن إذا سمعوه، أو لكل قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم ~~صلاة وتكبير PageV01P442 # وبر وخير. * (أن تبسل) * تسلم، أو ms185 تحبس، أو تفضح، أو تؤخذ بما كسبت أو ~~تجزى، أو ترتهن، أسد باسل: يرتهن الفريسة بحيث لا تفلت، وأصل الإبسال: # التحريم، شراب بسيل: حرام. قال: # * بكرت تلومك بعد وهن في الندى * بسل عليك ملامتي وعتابي * * (وإن تعدل) ~~* تفتد بكل مال، أو بالإسلام والتوبة. # * (قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد ~~إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى ~~الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين (71) وأن ~~أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون (72) وهو الذي خلق السماوات ~~والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور ~~عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير (73)) * 71 - * (أندعوا) * أنطلب ~~النجاح، أو أنعبد., * (استهوته) * دعته إلى قصدها واتباعها، كقوله * (تهوي ~~إليهم) * [إبراهيم: 37] أي تقصدهم وتتبعهم، أو تأمره بالهوى، قال ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما - نزلت في أبي بكر وامرأته PageV01P443 # لما دعوا ابنهما ' عبد الرحمن ' أن يأتيهما إلى الإسلام. # 73 - * (خلق السماوات والأرض بالحق) * بالحكمة، أو الإحسان إلى العباد، ~~أو بكلمة الحق، أو نفس خلقهما حق. * (كن فيكون) * يقول ليوم القيامة كن ~~فيكون لا يثني إليه القول مرة أخرى، أو يقول للسماوات كوني قرنا ينفخ فيه ~~لقيام الساعة فتكون صورا كالقرن وتبدل سماء أخرى. * (الصور) * قرن ينفخ فيه ~~للإفناء والإعادة، أو جمع صورة ينفخ فيها أرواحها. * (عالم الغيب والشهادة) ~~* / أي الذي خلق السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أو الذي ينفخ في ~~الصور عالم الغيب. # * (وإذ قال إبراهيم لأبيه ءازر أتتخذ أصناما ءالهة إني أراك وقومك في ~~ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من ~~الموقنين (75)) * PageV01P444 # فلما جن عليه اليل رءا كوكبا قال هذا ربي فلما أقل قال لا أحب الأفلين ~~(76) فلما رءا القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لئي لم يهدني ربي ~~لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رءا الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر ~~فلما أفلت قال يا ms186 قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض حنيفا ومآ أنا من المشركين (79)) * 74 - * (آزر) * اسم أبي ~~إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - كان من أهل ' كوثى ' قرية من سواد الكوفة، ~~أو آزر ليس باسم بل سب وعيب معناه: # ' معوج '، كأنه عابه باعوجاجه عن الحق، وضاع حق أبوته بتضييعه حق الله - ~~تعالى -، أو آزر اسم صنم وكان اسم أبيه ' تارح '. PageV01P445 # 75 - * (وكذلك) * ' ذا ' إشارة لما قرب، و ' ذاك ' لما بعد، و ' ذلك ' ~~لتفخيم شأن ما بعد. * (ملكوت السماوات والأرض) * آياتهما، أو خلقهما، أو ~~ملكها، والملكوت: الملك نبطي، أو عربي، ملك وملكوت: كرهبة ورهبوت، ورحمة ~~ورحموت، وقالوا: رهبوت خير من رحموت أي ترهب خير من أن ترحم، أو الشمس ~~والقمر والنجوم، أو * (ملكوت السماوات) * الشمس والقمر والنجوم، وملكوت ~~الأرض الجبال والثمار والشجر. # 76 - * (جن عليه الليل) * ستره، الجن والجنين لاستتارهما، والجنة والجنون ~~والمجن لسترها. * (رأى كوكبا) * قيل هو الزهرة طلعت عشاء. * (هذا ربي) * في ~~ظني، قاله حال استدلاله، أو اعتقد أنه ربه، أو قال ذلك وهو طفل، لأن أمه ~~جعلته في غار حذرا عليه من نمروذ فلما خرج قال: ذلك قبل قيام الحجة عليه، ~~لأنه في حال لا يصح منه كفر ولا إيمان، ولا يجوز أن يقع من الأنبياء - ~~صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين - شرك بعد البلوغ، أو قاله على وجه ~~التوبيخ والإنكار الذي يكون مع ألف الاستفهام أو أنكر بذلك عبادته ~~[الأصنام] إذ كانت الكواكب لم تضعها يد بشر ولم تعبد لزوالها PageV01P446 # فالأصنام التي هي دونها أجدر. * (لا أحب الآفلين) * حب الرب المعبود، ~~أفل: # غاب. # 77 - * (بازغا) * طالعا بزغ: طلع. # * (وحآجه قومه قال أتحآجوني في الله وقد هدان ولآ أخاف ما تشركون به إلا ~~أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون (80) وكيف أخاف ما ~~أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي ~~الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون (81) الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم ~~بظلم أولئك لهم الأمن وهم ms187 مهتدون (82) وتلك حجتنآ ءاتيناهآ إبراهيم على ~~قومه نرفع درجات من نشآء إن ربك حكيم عليم (83)) * 82 - * (الذين آمنوا ولم ~~يلبسوا) * من قول الله - تعالى -، أو من قول إبراهيم - عليه الصلاة والسلام ~~-، أو من قول قومه قامت به الحجة عليهم * (بظلم) بشرك لما نزلت شق على ~~المسلمين، وقالوا: أينا لم يظلم نفسه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ' ~~ليس كما تظنون، وإنما هو كقول ' لقمان ' لابنه * (لا تشرك بالله إن الشرك ~~لظلم عظيم) * [لقمان: 13] أو المراد جميع أنواع الظلم فعلى هذا هي عامة، أو ~~خاصة بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - وحده، قاله علي - رضي PageV01P447 # الله تعالى عنه -، أو خاصة فيمن هاجر إلى المدينة. # 83 - * (حجتنا) * قوله فأي الفريقين أحق بالأمن؟ عبادة إله واحد أو آلهة ~~شتى، فقالوا: عبادة إله واحد فأقروا على أنفسهم، أو قالوا له: [ألا] تخاف ~~[أن] تخبلك آلهتنا؟ فقال: أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع الكبير في ~~العبادة؟ أو قال لهم: أتعبدون ما لا يملك لكم ضرا لا نفعا أم من يملك الضر ~~والنفع؟، فقالوا: ما لك الضر والنفع أحق. وهذه الحجة استنبطها بفكره، أو ~~أمره / بها ربه. # * (* (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته ~~داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ~~ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا ~~فضلنا على العالمين (86) ومن ءابآئهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم ~~وهديناهم إلى صراط مستقيم (87) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو ~~أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين ءاتيناهم الكتاب والحكم ~~والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين (89) ~~أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسئلكم عليه اجرا إن هو إلا ذكرى ~~للعالمين (90)) * 89 - * (فإن يكفر بها) * (قريش) * (فقد وكلنا بها) * ~~الأنصار، أو إن يكفر بها أهل مكة فقد وكلنا أهل المدينة، أو إن يكفر بها ~~قريش فقد وكلنا بها الملائكة، أو الأنبياء الثمانية عشر المذكورين من قبل * ~~(ووهبنا ms188 له إسحاق) * [84]، أو جميع المؤمنين. * (وكلنا بها) * أقمنا لحفظها ~~ونصرها يعني الكتب والشرائع. PageV01P448 # * (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من ~~أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها ~~وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولآ ءابآؤكم قل الله ثم ذرهم في ~~خوضهم يلعبون (91) وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم ~~القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون ~~(92)) * 91 - * (وما قدروا الله حق قدره) * ما عظموه حق عظمته، أو ما عرفوه ~~حق معرفته، أو ما آمنوا أنه على كل شيء قدير. * (إذ قالوا) * قريش، أو ~~اليهود فرد عليهم بقول * (من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى) * لاعترافهم ~~به. * (وتخفون كثيرا) * نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. # 92 - * (مصدق الذي بين يديه) * من الكتب، أو من البعث. * (أم القرى) * ~~أهل أم القرى - مكة - لاجتماع الناس إليها كاجتماع الأولاد إلى الأم، أو ~~لأنها أول بيت وضع فكأن القرى نشأت عنها، أو لأنها معظمة كالأم قاله ~~الزجاج. # * (ومن حولها) * أهل الأرض كلها قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~* (يؤمنون به) * بالكتاب، أو بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن لا يؤمن به من ~~أهل الكتاب فلا يعتد بإيمانه بالآخرة. # * (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلي ولم يوح إليه شيء ~~ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت ~~والملآئكة باسطوا أيديهم أخرجوآ أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم ~~تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون (93) ولقد جئتمونا فرادى ~~كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعآءكم ~~الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد PageV01P449 # تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون (94)) * 93 - * (ممن افترى) * نزلت ~~في مسيلمة، أو فيه وفي العنسي * (ومن قال سأنزل) * مسيلمة، أو مسيلمة ~~والعنسي، أو عبد الله بن سعد بن أبي السرح ms189 كان يكتب للرسول صلى الله عليه ~~وسلم فإذا قال له: غفور رحيم، كتب سميع عليم، أو عزيز حليم، فيقول الرسول ~~صلى الله عليه وسلم هما سواء حتى أملى عليه * (ولقد خلقنا الإنسان من ~~سلالة) * إلى قوله * (خلقا آخر) * [المؤمنون: 12 - 14]، فقال ابن أبي ~~السرح: * (فتبارك الله أحسن الخالقين) * تعجبا من تفصيل خلق الإنسان، فقال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت، فشك وارتد. * (باسطوا أيديهم) * ~~بالعذاب، أو PageV01P450 # لقبض الرواح. * (أخرجوا أنفسكم) * من العذاب، أو من الأجساد * (الهون) * ~~الهوان، والهون: الرفق. # 94 - * (خولناكم) * التخويل: تمليك المال. * (شفعاءكم) * آلهتكم، أو ~~الملائكة الذين اعتقدتم شفاعتهم. * (فيكم شركاء) * شفعاء، أو يتحملون عنكم ~~تحمل الشريك عن شريكه. # * (إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ~~ذالكم الله فأنى تؤفكون (95) فالق الإصباح وجعل اليل سكنا والشمس والقمر ~~حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم (96) وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها ~~في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون (97)) * 95 - * (فالق) * ~~الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة، أو خالق أو هو الشقاق الدائر فيها. * ~~(يخرج الحي) * السنبلة الحية من الحبة الميتة والنخلة الحية من النواة ~~الميتة، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة والنخلة الحيتين، أو الإنسان ~~من النطفة والنطفة من الإنسان، قاله ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - ~~أو المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن. * (تؤفكون) * تصرفون عن الحق. ~~PageV01P451 # 96 - * (الإصباح) * الصبح، أو إضاءة الفجر، أو خالق نور النهار، أو ضوء ~~الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - / ~~* (سكنا) * يسكن فيه كل متحرك بالنهار، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه * ~~(حسبانا) * يجريان بحساب أدوار يرجعان بها إلى زيادة ونقصان، أو جعلهما ~~ضياء قاله قتادة، كأنه أخذه من قوله - تعالى - * (حسبانا من السماء) * ~~[الكهف: 40] قال: نارا. # * (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم ~~يفقهون (98) وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا ~~منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن ms190 النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من ~~أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه ~~إن في ذالكم لآيات لقوم يؤمنون (99)) * 98 - * (فمستقر) * في الأرض، * ~~(ومستودع) * في الأصلاب، أو مستقر في الرحم، ومستودع في القبر، أو مستقر في ~~الرحم، ومستودع في صلب الرجل، أو مستقر في الدنيا ومستودع في الأخرة، أو ~~مستقر في الأرض ومستودع في الذر، أو المستقر ما خلق، والمستودع ما لم يخلق، ~~قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. # 99 - * (نبات كل شيء) * رزق كل شيء من الحيوان، أو نبات كل شيء من ~~الثمار. * (خضرا) * زرعا خضرا. * (متراكبا) * سنبلا تراكب حبه. * (قنوان) * ~~جمع قنو وهو الطلع، أو العذق. * (دانية) * من مجتنيها لقصرها، أو قرب بعضها ~~من بعض. * (مشتبها) * ورقه مختلفا ثمره، أو * (مشتبها) * لونه، مختلفا ~~طعمه. # * (ثمرة) * الثمر جمع ثمار، والثمر جمع ثمرة، أو الثمر المال، والثمر ثمر ~~PageV01P452 # النخل، قرىء بهما. * (وينعه) * نضجه وبلوغه. # * (وجعلوا لله شركآء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه ~~وتعالى عما يصفون (100) بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له ~~صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (101)) * 100 - * (شركاء الجن) * ~~قولهم: ' الملائكة بنات الله ' سماهم الله جنا، لاستتارهم، أو أطاعوا ~~الشياطين في عبادة الأوثان حتى جعلوهم شركاء لله في العبادة. * (خرقوا) * ~~كذبوا، أو خلقوا، الخرق والخلق واحد. * (بنين) * المسيح وعزير. * (وبنات) * ~~الملائكة جعلهم مشركو العرب بنات الله. # * (ذكلم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء ~~وكيل (102) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (103) قد ~~جاءكم بصآئر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمى فعليها ومآ أنا عليكم بحفيظ ~~(104) وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست ولنبينه لقوم يعلمون (105)) * 103 - ~~* (لا تدركه الأبصار) * لا تحيط به، أو لا تراه، أو لا تدركه في الدنيا ~~وتدركه في الآخرة، أو لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة وتدركه ~~أبصار المؤمنين، أو لا تدركه بهذه الأبصار بل لا بد من ms191 خلق حاسة سادسة ~~لأوليائه يدركونه بها. PageV01P453 # 105 - * (نصرف الآيات) * بتصريف الآية في معان متغايرة مبالغة في الإعجاز ~~ومباينة لكلام البشر، أو بأن يتلو بعضها بعضا فلا ينقطع التنزيل، أو اختلاف ~~ما نضمنها من الوعد والوعيد والأمر والنهي. * (وليقولوا) * ولئلا يقولوا * ~~(درست) * قرأت وتعلمت، قالته قريش، ودارست: ذاكرت وقارأت، ودرست: # انمحت وتقادمت، ودرست تليت، وقرئت ودرس محمد صلى الله عليه وسلم وتلا، ~~فهذه خمس قراءات. # * (اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106) ولو ~~شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ومآ أنت عليهم بوكيل (107) ولا ~~تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل ~~أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون (108)) * 108 - * ~~(ولا تسبوا) * الأصنام فيسبوا من أمركم بسبها، أو يحملهم الغيظ على سب ~~معبودكم كما سببتم معبودهم. * (كذلك زينا) * كما زينا لكم الطاعة كذلك زينا ~~لمن تقدمكم من المؤمنين الطاعة، أو كما أوضحنا لكم الحجج PageV01P454 # كذلك أوضحناها لمن تقدم، أو شبهنا لأهل كل دين عملهم بالشبهات ابتلاء حين ~~عموا عن الرشد. # * (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات ~~عند الله وما يشعركم أنهآ إذا جاءت لا يؤمنون (109) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ~~كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون (110) ولو أننا نزلنآ ~~إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا ~~إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون (111)) * 109 - * (لئن جاءتهم) * لما ~~نزل * (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية) * [الشعراء: 4] قالوا: / للرسول ~~صلى الله عليه وسلم أنزلها حتى نؤمن بها إن كنت من الصادقين، فقال ~~المؤمنون: أنزلها عليهم يا رسول الله ليؤمنوا، فنزلت هذه، أو اقسم ~~المستهزئون إن جاءتهم آية اقترحوها ليؤمنن بها وهي أن يحول الصفا ذهبا، أو ~~قولهم * (لن نؤمن لك حتى تفجر) * إلى قوله: * (نقرؤه) * [الإسراء: 90 - 93] ~~ولا يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم إذا علم أنهم لا يؤمنون، وإن علم ~~ففي ms192 الوجوب قولان. PageV01P455 # 110 - * (ونقلب أفئدتهم) * في النار في الآخرة، أو في الدنيا بالحيرة * ~~(أول مرة) * جاءتهم الآيات، أو أول أحوالهم في الدنيا كلها. # 111 - * (قبلا) * جهرة ومعاينة، * (قبلا) *: جمع قبيل وهو الكفيل أي ~~كفلاء، أو قبيلة قبيلة وصنفا صنفا، أو مقابلة. * (إلا أن يشاء الله) * أن ~~يعينهم، أو يجبرهم. * (يجهلون) * في اقتراحهم الآيات، أو يجهلون أن المقترح ~~لو جاء لم يؤمنوا به. # * (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف ~~القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون (112) ولتصغى إليه ~~أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون (113)) * ~~112 - * (وكذلك جعلنا) * لمن قبلك من الأنبياء أعداء كما جعلنا لك أعداء، ~~أو جعلنا للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء، جعلنا: # حكمنا بأنهم أعداء، أو مكناهم من العداوة فلم نمنعهم منها. * (شياطين ~~PageV01P456 # الإنس والجن) * مردتهم، أو شياطين الإنس الذين مع الإنس وشياطين الجن ~~الذين مع الجن، أو شياطين الإنس كفارهم، وشياطين الجن كفارهم. * (يوحي ~~بعضهم) * يوسوس، أو يشر، * (فأوحى إليهم أن سبحوا) * [مريم: 11] أشار * ~~(زخرف القول) * ما زينوه من شبه الكفر، وارتكاب المعاصي. # @ 113 - * (ولتصغى) * تميل تقديره ' ليغروهم غرورا ولتصغى '، أو اللام ~~للأمر، ومعناها الخبر، قلت للتهديد أحسن. # * (أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين ~~ءاتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين (114) ~~وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم (115) وإن تطع ~~أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ~~(116) إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (117)) * 114 - * ~~(أبتغي حكما) * لا يجوز لأحد أن يعدل عن حكمه حتى أعدل عنه، أو لا يجوز ~~لأحد أن يحكم مع الله حتى أحاكم إليه، والحكم من له أهلية الحكم ولا يحكم ~~إلا بالحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير الحق. * (مفصلا) * ~~تفصيل آياته لتمتاز معانيه، أو تفصيل الصادق ms193 من الكاذب، أو تفصيل الحق من ~~الباطل والهدى من الضلال، أو تفصيل الأمر من النهي، أو المستحب من المحظور ~~والحلال من الحرام. PageV01P457 # 115 - * (وتمت كلمات ربك) * القرآن تمت حججه ودلائله، أو تمام أحكامه ~~وأوامره، أو تمام إنذاره بالوعد والوعيد، أو تمام كلامه واستكمال سوره. * ~~(صدقا) * فيما أخبر به * (وعدلا) * فيما قضاه. # * (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين (118) وما لكم ألا ~~تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم ~~إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوآئهم بغيرعلم إن ربك هو أعلم بالمعتدين (119) ~~وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون ~~(120) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون ~~إلى أوليآئهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121)) * 120 - * (ظاهر ~~الإثم وباطنه) * سره وعلانيته، أو ظاهره: ما حرم من نكاح ذوات المحارم، ~~وباطنه: الزنا، أو ظاهره: ذوات الرايات من الزواني، وباطنه: # ذوات الأخذان، كانوا يستحلون الزنا سرا، أو ظاهره: الطواف بالبيت عراة، ~~وباطنه: الزنا. # 121 - * (مما لم يذكر اسم الله عليه) * الميتة، قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما -، أو ذبائح كانوا يذبحونها لأوثانهم، أو ما لم يسم الله عليه ~~/ عند ذبحه، ولا يحرم أكله بتركها، أو يحرم، أو إن تركها عامدا حرم وإن ~~تركها ناسيا فلا يحرم. * (لفسق) * معصية، أو كفر. * (وإن الشياطين) * قوم ~~من أهل فارس بعثوا إلى قريش أن محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه - رضي ~~الله تعالى عنهم - يزعمون أنهم يتبعون أمر الله - تعالى - ولا يأكلون ما ~~ذبح الله يعنون الميتة ويأكلون ما ذبحوه PageV01P458 # لأنفسهم، أو الشياطين قالوا ذلك لقريش، أو اليهود قالوا ذلك للرسول صلى ~~الله عليه وسلم. # * (وإن أطعتموهم) * في استحلال الميتة * (إنكم لمشركون) *. # * (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في ~~الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (122)) * 122 - ~~* (ميتا) * كافرا * (فأحييناه) * بالإيمان. * (نورا يمشي به) * القرآن، أو ~~العلم ms194 الهادي إلى الرشد. * (الظلمات) * الكفر، أو الجهل شبه بالظلمة لتحير ~~الجاهل كتحير ذي الظلمة، وهي عامة في كل مؤمن وكافر، أو نزلت في عمر وأبي ~~جهل، أو في عمار PageV01P459 # وأبي جهل. # * (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا ~~بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جآءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما ~~أوتي رسل الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله ~~وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (124)) * 124 - * (صغار) * ذل، لأنه يصغر إلى ~~الإنسان نفسه عند الله في الآخرة فحذف أو أنفتهم من الحق صغار عند الله وإن ~~كان عندهم عزا وتكبرا. # * (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ~~ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ~~(125)) * 125 - * (أن يهديه) * إلى أدلة الحق، أو إلى نيل الثواب والكرامة ~~* (يشرح) * يوسع. * (ضيقا) * لا يتسع لدخول الإسلام إليه * (حرجا) * شديدا ~~لا يثبت فيه. * (أن يضله) * عن أدلة الحق، أو عن نيل الثواب والكرامة. * ~~(يصعد) * كأنما كلف صعود السماء لامتناعه عليه وبعده منه أو لا يجد مسلكا ~~لضيق PageV01P460 # المسالك عليه إلا صعودا إلى السماء يعجز عنه، أو كأن قلبه يصعد إلى ~~السماء لمشقته عليه وصعوبته، أو كأن قلبه بالنفور عنه صاعدا إلى السماء. * ~~(الرجس) * العذاب، أو الشيطان، أو ما لا خير فيه، أو النجس. # * (وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون (126) لهم دار ~~السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون (127). # 126 - * (صراط ربك) * الإسلام، أو بيان القرآن. # 127 - * (دار السلام) * الجنة دار السلامة من الآفات، أو السلام اسم الله ~~- تعالى - فالجنة داره. * (عند ربهم) * في الآخرة، لأنها أخص به، أو لهم ~~عنده أن ينزلهم دار السلام. # * (ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أوليآؤهم ~~من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار ~~مثواكم خالدين فيهآ إلا ما شاء الله إن ربك ms195 حكيم عليم (128) وكذلك نولي بعض ~~الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون (129)) * 128 - * (استكثرتم من الإنس) * ~~بإغوائكم لهم، أو استكثرتم من إغواء الإنس. * (استمتع بعضنا ببعض) * في ~~التعاون والتعاضد، أو فيما زينوه من اتباع الهوى وارتكاب المعاصي، أو ~~التعوذ بهم * (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون) * [الجن: 6] * (أجلنا) * ~~الموت، أو الحشر. * (مثواكم) * منزل إقامتكم. * (إلا ما شاء الله) * من ~~بعثهم في القبور إلى مصيرهم إلى النار، أو إلا ما شاء الله من تجديد جلودهم ~~وتصريفهم في أنواع العذاب وتركهم على حالهم الأول فيكون استثناء في صفة ~~العذاب لا في الخلود، أو جعل مدة عذابهم إلى مشيئته ولا ينبغي لأحد أن يحكم ~~على الله - تعالى - في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -. PageV01P461 # 129 - * (نولي) * نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا، أو يتولى بعضهم ~~بعضا على الكفر، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار، أو يتبع بعضهم بعضا في ~~النار من الموالاة / بمعنى المتابعة، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم ~~والتعدي. # * (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم ~~لقآء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على ~~أنفسهم أنهم كانوا كافرين (130)) * 130 - * (رسل) * الجن من الجن، قاله ~~الضحاك، أو لم يبعث رسول من الجن وإنما جاءهم رسل الإنس، فقوله * (منكم) * ~~كقوله: * (يخرج منهما) * [الرحمن: 22] يريد من أحدهما، أو رسل الجن هم ~~الذين لما سمعوا القرآن ولوا إلى قومهم منذرين. # * (ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون (131) ولكل درجات ~~مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون (132)) * 131 - * (بظلم) * في إهلاكهم، ~~أو لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة بالإنذار. # 132 - * (ولكل) * لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت * (درجات) * ~~لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة، أو الجزاء ~~المتفاضل. PageV01P462 # * (وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما ~~أنشأكم من ذرية قوم آخرين (133) إن ما توعدون لآت ومآ أنتم ms196 بمعجزين (134) ~~قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار ~~إنه لا يفلح الظالمون (135)) * 135 - * (مكانتكم) * طريقتكم، أو حالتكم، أو ~~ناحيتكم، أو تمكنكم، أو منازلكم. # * (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم ~~وهذا لشركآئنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى ~~شركآئهم ساء ما يحكمون (136)) * 136 - * (ذرأ) * خلق، من الظهور، ملح ذرآني ~~لبياضه، وظهور الشيب ذرأة. * (الحرث) * الزرع * (الأنعام) * الإبل والبقر ~~والغنم من نعمة الوطء. كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون لله - تعالى - في ~~زرعهم ومواشيهم نصيبا، ولأوثانهم نصيبا، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها ~~وفي الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام ~~للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. * (فما كان لشركائهم) * ~~سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان إذا اختلط بأموالهم شيء مما ~~للأوثان ردوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم يردوه، قاله ابن عباس - رضي ~~الله تعالى عنهما -، أو إذا هلك ما لأوثانهم غرموه وإذا هلك ما لله - تعالى ~~- لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله - تعالى - على أوثانهم ولا عكس، أو ما ~~جعلوه لله - تعالى - من ذبائحهم لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ~~ولا عكس. PageV01P463 # * (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركآؤهم ليردوهم وليلبسوا ~~عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون (137)) * 137 - * ~~(شركاؤهم) * الشياطين، أو خدام الأوثان، أو شركاؤهم في الشرك، أو غواة ~~الناس، * (قتل أولادهم) * وأد البنات، أو كان أحدهم يحلف إن ولد له كذا ~~وكذا غلاما أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله. * ~~(ليردوهم) * لامها لام ' كي '، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو الهلاك أو لام ' ~~العاقبة ' لأنهم لم يقصدوه. # * (وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمهآ إلا من نشآء بزعمهم وأنعام حرمت ~~ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افترآء عليه سيجزيهم بما كانوا ~~يفترون (138) وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على ~~PageV01P464 # أزواجنا ms197 وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم (139) ~~قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افترآء على ~~الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين (140)) * 138 - * (هذه أنعام) * ذبائح ~~الأوثان، أو البحيرة، والحام خاصة. # * (وحرث) * ما جعلوه لأوثانهم. * (حجر) * حرام، قال: # * فبت مرتفقا والعين ساهرة * كأن نومي على الليل محجور * * (حرمت ظهورها) ~~* السائبة، أو التي لا يحجون عليها. * (لا يذكرون اسم الله عليها) * قربان ~~أوثانهم. * (افتراء عليه) * بإضافة تحريمها إليه، أو بذكر أسمائها عند ~~الذبح بدلا من اسمه. # 139 - * (ما في بطون [هذه] الأنعام) * الأجنة، أو الألبان، أو الأجنة ~~والألبان. خصوا به الذكور، لأنهم خدم الأوثان، أو لفضلهم على الإناث، ~~والذكر مأخوذ من الشرف، لأنه أشرف من الأنثى، أو من الذكر، لأنه أذكر وأبين ~~في الناس. # * (وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله ~~والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم ~~حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين (141) ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا ~~مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (142)) * ~~PageV01P465 # 141 - / * (معروشات) * تعريش الكروم وغيرها برفع أغصانها أو برفع حظارها ~~وحيطانها، أو المرتفعة لعلو شجرها فلا يقع ثمرها على الأرض مأخوذ من ~~الارتفاع، السرير: عرش لارتفاعه * (على عروشها) * [البقرة: 259] على ~~أعاليها. * (كلوا) * قدم الأكل تغليبا لحقهم وافتتاحا لنفعهم بأموالهم، أو ~~تسهيلا لإيتاء حقه. * (حقه) * الزكاة المفروضة عند الجمهور، أو صدقة غير ~~الزكاة، إطعام من حضر، وترك ما تساقط من الزرع والثمر، أو كان هذا فرضا ثم ~~نسخ بالزكاة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. * (ولا تسرفوا) * ~~بإخراج زيادة على المفروض تجحف بكم، أو لا تدفعوا دون الواجب، أو أن يأخذ ~~السلطان فوق الواجب، أو يراد به ما أشركوا آلهتهم فيه من الحرث والأنعام. # 142 - * (حمولة وفرشا) * الحمولة: ما حمل عليه من الإبل، والفرش: ما لم ~~يحمل عليه من الإبل لصغره لافتراش الأرض بها على استواء كالفرش، أو الفرش: ~~الغنم، قاله ms198 ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. * (خطوات الشيطان) * طريقه ~~في الكفر، أو في تحليل الحرام وتحريم الحلال. * (مبين) * يريد ما بان من ~~عداوته لآدم - عليه الصلاة والسلام -، أو لأوليائه من الشياطين. # * (ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءالذكرين حرم أم ~~الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (143) ~~ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل ءآلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت ~~عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى ~~على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي PageV01P466 # القوم الظالمين (144)) * 143 - * (من الضأن اثنين) * (ذكر وأنثى) * ~~(ءالذكرين) * إبطال لما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما ~~اشتملت عليه أرحام الأنثيين قولهم: * (ما في بطون هذه الأنعام خالصة ~~لذكورنا) * [139] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول صلى الله عليه وسلم ~~أحللت ما حرمه آباؤنا - يعني - البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي فنزلت، ~~فسكت عوف لظهور الحجة عليه. # * (قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو ~~دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير ~~باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم (145)) * 145 - * (ميتة) * زهقت نفسها بغير ~~ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية وغيرها. * (مسفوحا) * مهراقا مصبوبا، ~~وأما غير المسفوح فإن كان ذا عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال، وإن ~~لم يكن له عروق يجمد عليها وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم ~~بالمسفوح. قالته عائشة وقتادة، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون ~~عروق اللحم كما تتبعها اليهود، PageV01P467 # وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد والطحال ~~منه. * (رجس) * نجس * (أو فسقا) * ما ذبح للأوثان سماه فسقا لخروجه عن أمر ~~الله - تعالى -. # * (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم ~~شحومهمآ إلا ما حملت ظهورهمآ أو الحوايآ أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ~~ببغيهم وإنا لصادقون ms199 (146) فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه ~~عن القوم المجرمين (147) سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولآ ~~ءابآؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل ~~عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (148) قل ~~فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين (149) قل هلم شهدآءكم الذين ~~يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين ~~كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون (150)) * 146 - * ~~(كل ذي ظفر) * ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والإوز والبط قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو كل ما يصطاد بظفره من الطير. # * (شحومهما) * الثروب خاصة، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو ~~الثروب وشحم الكلى. * (ما حملت ظهورهما) * شحم الجنب وما علق بالظهر / * ~~(الحوايا) * المباعر، أو بنات اللبن، أو الأمعاء التي عليها الشحم من ~~داخلها، أو كل ما تحوي في البطن فاجتمع واستدار. * (ما اختلط بعظم) * شحم ~~الجنب، PageV01P468 # أو شحم الجنب والآلية، لأنها على العصعص. # * (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين ~~إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ~~ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم ~~به لعلكم تعقلون (151)) * 151 - * (وبالوالدين إحسانا) * أداء الحقوق وترك ~~العقوق * (إملاق) * الفقر أو الفلس من الملق، لأن المفلس يتملق للغني طمعا ~~في نائله. * (الفواحش) * عموما، أو خاص بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما ~~بطن ذوات الاستسرار، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو ما ظهر ~~نكاح المحرمات وما بطن الزنا، أو ما ظهر الخمر وما بطن الزنا. * (التي حرم ~~الله) * المسلم، أو المعاهد. # * (بالحق) * كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. # * (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل ~~والميزان بالقسط لا نكلف نفسا ms200 إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ~~وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون) * 152 - * (بالتي هي أحسن) * ~~حفظه ماله [إلى] أن يكبر فيسلم إليه، أو التجارة به، أو لا يأخذ من ربح ~~التجارة به شيئا، أو الأكل إذا كان فقيرا والترك إن كان غنيا ولا يتعدى من ~~الأكل إلى لباس ولا غيره، وخص مال اليتيم بالذكر وإن كان غيره محرما لوقوع ~~الطمع فيه إذ لا حافظ له ولا مراعي. # * (أشده) * الأشد: استحكام قوة الشباب عند نشوئه وحده بالاحتلام، أو ~~بثلاثين PageV01P469 # سنة، ثم أنزل بعده * (حتى إذا بلغوا النكاح) * [النساء: 6]، أو لثماني ~~عشرة سنة. # * (لا نكلف نفسا إلا وسعها) * عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل ~~والوزن، و * (بعهد الله) * كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره، ~~أو الحلف بالله - تعالى - يجب الوفاء به إلا في المعاصي. # * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ~~ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) * 153 - * (صراطي) * شرعي سماه صراطا، لأنه ~~طريق يؤدي إلى الجنة. # * (السبل) * البدع والشبهات. * (عن سبيله) * عن طريق دينه. # * (ثم أتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة ~~لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون، وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوا واتقوا لعلكم ~~ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن ~~دراستهم لغافلين) * 154 - * (تماما على الذي أحسن) * تماما على إحسان موسى ~~- عليه الصلاة والسلام - بطاعته، أو تماما على المحسنين، أو تماما على ~~إحسان الله - تعالى - إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، أو تماما لكرامته ~~في الجنة على إحسانه في الدنيا. # * (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض ~~آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ~~قل انتظروا) * PageV01P470 # إنا منتظرون (158)) * 158 - * (تأتيهم الملائكة) * لقبض أرواحهم، أو ~~تأتيهم رسلا لأنهم لم يؤمنوا مع ظهور الدلائل. * (يأتي ربك) * أمره ~~بالعذاب، أو قضاؤه ms201 في القيامة. # * (بعض آيات ربك) * طلوع الشمس من مغربها، أو طلوعها والدجال والدابة. # * (أو كسبت) * يعتد بالإيمان قبل هذه الآيات، وأما بعدها فإن لم تكسب فيه ~~خيرا فلا يعتد به وإن كسبت فيه خيرا ففي الاعتداد به قولان، وظاهر الآية ~~أنه يعتد به، ومن قال: لا يعتد به كان المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله ~~السدي. # * (خيرا) * أداء الفروض على أكمل الأحوال، أو التنفل بعد الفروض. # * (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى ~~الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (159) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن ~~جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون (160)) * 159 - * (الذين ~~فرقوا دينهم) * اليهود، أو النصارى واليهود / أو جميع المشركين، أو أهل ~~الضلالة من هذه الأمة. * (دينهم) * الذي أمروا به فرقوه بالاختلاف، أو ~~الكفر الذي اعتقدوه دينا. * (شيعا) * فرقا يتمالؤون على أمر واحد مع ~~اختلافهم في غيره من الظهور، شاع الخبر: ظهر، أو من الاتباع، شايعه على ~~الأمر: تابعه عليه. * (لست منهم) * من قتالهم ثم نسخ بآية السيف، أو لست من ~~مخالطتهم، أمره بالتباعد منهم. # 160 - * (بالحسنة) * بالإيمان، والسيئة: الكفر، أو عامة في الحسنات ~~PageV01P471 # والسيئات. * (فله عشر أمثالها) * عام في جميع الناس، أو خاص بالإعراب لهم ~~عشر ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد الخدري - رضي ~~الله تعالى عنهما -، ولما فرض عشر أموالهم، وكانوا يصومون ثلاثة أيام من كل ~~شهر كان العشر كأخذ جميع المال، والثلاثة كصوم الشهر، والسبعمائة من سنبلة ~~أنبتت سبع سنابل. # * (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما ~~كان من المشركين (161) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ~~(162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين (163) قل أغير الله أبغي ~~ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم ~~إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (164)) * 162 - * (صلاتي) * ~~ذات الركوع لله - تعالى - دون غيره من وثن ms202 أو بشر. # * (ونسكي) * ذبح الحج والعمرة، أو ديني، أو عبادتي، والناسك: العابد. # 164 - * (ولا تزر وازرة) * لا يحمل أحد ذنب غيره، أخذ الوزر من الثقل، ~~وزير الملك يتحمل الثقل، أو من الملجأ * (كل لا وزر) * [القيامة: 11]، ~~PageV01P472 # وزير الملك لإلجاء أموره إليه. # * (وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما ~~آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم (165)) * 165 - * (خلائف الأرض) ~~* أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم (ورفع بعضكم) * بالغنى والشرف في النسب وقوة ~~الأجساد. (سريع العقاب) * كل آت قريب، أو لمن استحق تعجيل العقاب في ~~الدنيا. PageV01P473 # ((سورة الأعراف)) مكية كلها، أو مكية إلا خمس آيات * (واسئلهم عن القرية) ~~* إلى آخر الخمس [163 - 167]. # ((بسم الله الرحمن الرحيم)) * (المص (1) كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك ~~حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (2) اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا ~~تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون (3) 1 - * (المص) * أنا الله أفصل، ~~أو هجاء ((المصور))، أو اسم للقرآن، أو للسورة أو اختصار كلام يفهمه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو حروف الاسم ~~الأعظم، أو حروف هجاء مقطعة، أو من حساب الجمل، أو حروف تحوي معاني كثيرة ~~دل الله - تعالى - خلقه بها على مراده من كل ذلك. # 2 - * (حرج) * ضيق، أو شك، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم. PageV01P474 # * (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قاءلون (4) فما كان ~~دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين (5) فلنسئلن الذين أرسل ~~إليهم ولنسئلن المرسلين (6) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (7) 4 - * ~~((أهلكناها) * حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا، أو أهلكناها بإرسال ملائكة ~~العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم، أو أهلكناها بالخذلان عن ~~الطاعة فجاءتهم العقوبة، أو وقوع الهلاك والبأس معا فتكون الفاء بمعنى ~~((الواو)) كقوله: ((أعطيت فأحسنت)) وكان الإحسان مع العطاء لا بعده. البأس: ~~شدة العذاب، والبؤس: شدة الفقر. * (بياتا) * في نوم الليل. * (قائلون) * ~~نوم النهار ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في ms203 وقت الراحة أفظع. # * (والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون (8) ومن خفت ~~موازينه فأولائك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (9)) * 8 - / ~~* (والوزن) * القضاء بالعدل، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له كفتان ~~توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف الأعمال إذ لا ~~يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -، أو ~~يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح PageV01P475 # بعوضة قاله عبيد بن عمير - رضي الله تعالى عنهما - * (فمن ثقلت موازينه) ~~* قضي له بالطاعة، أو زادت حسناته على سيئاته، أو ثقلت كفة حسناته. # * (ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون (10) ~~ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم ~~يكن من الساجدين (11)) * 11 - * (ولقد خلقناكم) * في أصلاب الرجال * (ثم ~~صورناكم) * في أرحام النساء، أو خلقناكم ((آدم)) ثم صورناكم في ظهره، أو ~~خلقناكم نطفا في أصلاب الرجال وترائب النساء ثم صورناكم في أرحام، أو ~~خلقناكم في الأرحام ثم صورناكم فيها بعد الخلق بشق السمع والبصر. * (ثم ~~قلنا) * صورناكم في صلبه ثم قلنا، أو صورناكم ثم أخبرناكم بأنا قلنا، أو ~~فيه تقديم وتأخير تقديره ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم أو يكون ثم ~~بمعنى ((الواو)) قاله PageV01P476 # الأخفش، وأنكره بعض النحويين. # * (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته ~~من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فأخرج إنك من ~~الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال إنك من المنظرين (15) 13 ~~- * (فاهبط منها) * من السماء، أو من ا لجنة، قاله ربه له على لسان بعض ~~الملائكة أو أراه آية دلته على ذلك. # 14 - * (أنظرني) * طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فانظر بها إلى ~~يوم القيامة، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ~~ليذوق الموت بين النفختين، وهوأربعون سنة، ولا يصح إجابة العصاة لأنها ~~تكرمة ولا يستحقونها فقوله: * (إنك من المنظرين) * [15] ابتداء عطاء ms204 جعل ~~عقيب سؤاله، أو يصح إجابتهم ابتلاء وتأكيدا للحجة. # * (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين ~~أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17) قال ~~اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18) 16 - ~~* (فبما أغويتني) * الباء للقسم، أو للمجازاة، أو التسبب. # * (أغويتيني) * أضللتني، أو خيبتني من جنتك، أو أهلكتني باللعن، غوى ~~الفصيل: # اشفى على الهلاك. * (لأقعدن لهم) * على صراطك: طريق الحق / ليصدهم عنه، ~~أو طريق مكة ليمنع من الحج والعمرة. # 17 - * (من بين أيديهم) * من بين أيديهم: اشككهم في الآخرة * (ومن خلفهم) ~~* أرغبهم في الدنيا * (وعن أيمانهم) * حسناتهم، * (وعن شمائلهم) * ~~PageV01P477 # سيئاتهم قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: أو ((من بين أيديهم)) ~~الدنيا ((وخلفهم)) الآخرة، ((وأيمانهم)): الحق يشككهم فيه، وشمائلهم ~~((الباطل يرغبهم فيه، أو ((بين أيديهم وعن أيمانهم)) من حيث يبصرون، ((ومن ~~خلفهم وعن شمائلهم)) من حيث لا يبصرون، أو أراد من كل جهة يمكن الاحتيال ~~عليهم منها * (شاكرين) * ظن أنهم لا يشكرون فصدق ظنه، أو يمكن أن علمه من ~~بعض الملائكة بإخبار الله - تعالى -. # 18 - * (مذءوما) * مذموما، أو أسوأ حالا من المذموم، أو لئيما، أومقيتا / ~~، أو منفيا. * (مدحورا) * مدفوعا، أو مطرودا. # * (ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة ~~فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وروي عنهما من ~~سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا ~~من الخالدين (20) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (21)) * 20 - * (فوسوس) ~~الوسوسة: إخفاء الصوت بالدعاء، وسوس له: أوهمه النصح، ووسوس إليه: ألقى ~~إليه المعنى، كان في الأرض وهما في الجنة في السماء فوصلت وسوسته إليهما ~~بقوة أعطيها قاله الحسن، أوكان في السماء، وكانا يخرجان إليه فيلقاهما هناك ~~أو خاطبهما من باب الجنة وهما فيها. * (ما نهاكما) * هذه وسوسته: رغبهما في ~~الخلود وشرف المنزلة، وأوهمهما أنهما يتحولان في صور الملائكة، أو أنهما ~~يصيران بمنزلة الملك في علو منزلته مع علمهما ms205 أن صورهما لا تتحول. # * (فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان ~~عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما ~~إن الشطان لكما عدو مبين (22) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا ~~وترحمنا لنكونن من الخاسرين (23)) * PageV01P478 # 22 - * (فدلاهما) * حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية. * (وطفقا) ~~* جعلا * (يخصفان) * يطعان من ورق التين. # * (قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (24) ~~قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (25)) * 24 - * (اهبطوا) * آدم ~~وحواء وإبليس، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في زمانين لأن إبليس أخرج ~~قبلهما. * (مستقر) * استقرار، أو موضع استقرار * (ومتاع) * ما انتفع به من ~~عروض الدنيا. (حين) انقضاء الدنيا. # * (يا يني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكما وريشا ولباس التقوى ~~ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون (26) يايني آدم لا يفتتنكم الشيطان ~~كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم ~~هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون) * ~~26 - * (قد أنزلنا) * لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في التعظيم ~~بنزع ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعري من من الذنوب نزلت وجعل اللباس ~~PageV01P479 # منزلا، لنباته بالمطر المنزل، أو لأنه من بركات الله - تعالى - والبركة ~~تنسب إلى النزول من السماء * (وأنزلنا الحديد) * [الحديد: 25] * (سوآتكم) * ~~عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. * (وريشا) * المعاش، أو اللباس والعيش ~~والنعيم، أو الجمال، أو المال. # * فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما * * (ولباس التقوى) * ~~الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو السمت الحسن، أو خشية الله - ~~تعالى - أو ستر العورة. * (ذلك خير) * لباس التقوى خير من الرياش واللباس، ~~أويريد أن ما ذكره من اللباس والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون ~~خير للتفضيل. # 27 - * (لباسهما) * من التقوى والطاعة، أو كان لباسهما نورا، أو أظفارا ~~تستر البدن فنزعت عنهما وتركت زينة وتذكرة، قاله ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما. # * (وإذا فعلوا فاحشة قالوا ms206 وجدنا عليهآ ءابآءنا والله أمرنا بها قل إن ~~الله لا يأمر بالفحشآء أتقولون على الله ما لا تعلمون (28) قل أمر ربي ~~بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم ~~تعودودن (29) فريقا هدى وفريقا حق عليهم PageV01P480 # الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ~~(30)) * 28 - * (وأقيموا وجوهكم) * توجهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة، ~~أو اجعلوا سجودكم خالصا لله - تعالى - دون الأصنام. * (كما بدأكم) * شقيا ~~وسعيدا كذلك تبعثون يوم القيامة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -، ~~أو كما قدر على الابتداء يقدر على الإعادة، أو كما بدأكم لا تملكون شيئا ~~كذلك تبعثون، قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' يحشر الناس حفاة عراة غرلا ' ~~ثم قرأ * (كما بدأنا أول خلق نعيده) * [الأنبياء: 104]. # * (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا ~~يحب المسرفين (31) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ~~قل هي للذين ءامنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات ~~لقوم يعلمون (32) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ~~والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على ~~الله ما لا تعلمون (33) ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا ~~يستقدمون (34) يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم PageV01P481 # آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (35) والذين كذبوا ~~بآياتنا واستكبروا عنهآ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (36)) * 31 - * ~~(خذوا زينتكم) * ستر العورة في الطواف، أو في الصلاة أو التزين بأجمل ~~اللباس في الجمع والأعياد، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ. # * (وكلوا واشربوا) * ما أحل لكم * (ولا تسرفوا) * في التحريم، أو لا ~~تأكلوا حراما، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع. # 32 - * (زينة الله) * ستر العورة في الطواف. * (الطيبات) * الحلال، أو ~~المستلذ كانوا يحرمون السمن والألبان في الإحرام، أو البحيرة والسائبة. # * (خالصة) * لهم دون الكفر، أو خالصة ms207 من مأثم أو مضرة. # * (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم ~~من الكتاب حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون ~~الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين (37) قال ادخلوا ~~في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها ~~حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فئاتهم ~~عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون (38) وقالت أولاهم لأخراهم ~~فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون (39)) * 37 - * ~~(نصيبهم) * العذاب، أو الشقاء والسعادة، أو ما كتب عليهم مما عملوه في ~~الدنيا، أو ما وعدوا في الكتاب من خير أو شر، أو ما كتب لهم من الأجل ~~والرزق والعمل. * (يتوفونهم) * بالموت، أو بالحشر إلى النار. # * (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا ~~يدخلون الجنة حتى PageV01P482 # يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40) لهم من جهنم مهاد ومن ~~فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين (41)) * 40 - * (لا تفتح) * لأرواحهم، ~~وتفتح لأرواح المؤمنين، أو لدعائهم وأعمالهم أو لا تفتح لهم لدخول الجنة ~~لأنها في السماء. * (الجمل) * البعير، وسم الخياط: ثقب الإبرة، أو السم ~~القاتل الداخل في مسام الجسد الخفية. # 41 - * (مهاد) * المهاد: الوطاء، ومنه مهد الصبي. * (غواش) * لحف، أو ~~لباس، أو ظلل. # * (والذين ءامنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعهآ أولئك أصحاب ~~الجنة هم فيها جالدون (42) ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم ~~الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا ~~الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم ~~تعملون (43)) * 43 - * (ونزعنا) * الحقد من صدورهم لطفا بهم أو انتزاعه من ~~لوازم الإيمان الذي هدوا إليه، وهو أحقاد الجاهلية، أو لا تحاقد ولا عداوة ~~بعد الإيمان. # * (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل ms208 ~~وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على ~~الظالمين (44) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرى كافرون ~~(45) وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب ~~الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (46) وإذا صرفت أبصارهم تلقاء ~~PageV01P483 # أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (47)) * 46 - * ~~(الأعراف) * جمع ((عرف))، وهو سور بين الجنة والنار، مأخوذ من الارتفاع، ~~منه عرف الديك، وأصحابه فضلاء المؤمنين، قاله الحسن ومجاهد، أو ملائكة في ~~صورة الرجال، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، أو قوم استوت حسناتهم ~~وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله - تعالى - فيهم ما شاء الله ثم يدخلون ~~الجنة، قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أو قوم قتلوا في سبيل الله - ~~تعالى - عصاة لآبائهم، سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ~~فقال ((قوم قتلوا في سبيل الله - تعالى - بمعصية آبائهم أن يدخلوا الجنة)). ~~* (بسيماهم) * علامات في وجوههم وأعينهم، سواد الوجه PageV01P484 # وزرقة العين لأهل النار، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة. # ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم ~~وما كنتم تستكبرون (48) أهؤلآء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا ~~الجنة لاخوف عليكم ولآ أنتم تحزنون (49) ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن ~~أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على ~~الكافرين (50) الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ~~ننساهم كما نسوا لقآء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون (51)) * 48 - * ~~(ونادى) * وينادي، أو تقديره: إذا كان يوم القيامة نادى. # * (ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون (52) هل ~~ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ~~ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل ~~قد خسروآ أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (53)) * 53 - * (تأويله) * تأويل ~~القرآن: عاقبته من الجزاء، أو البعث والحساب. # * (نسوه) * أعرضوا عنه فصار ms209 كالمنسي، أو تركوا العمل به. # * (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش يغشى اليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ~~ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (54)) * 54 - * (ستة أيام) * ~~من الأحد إلى الجمعة. * (استوى) * أمره على العرش PageV01P485 # قاله الحسن، أو استولى. * (العرش) * عبر به عن الملك لعادة الملوك الجلوس ~~على الأسرة، أو السماوات كلها، لأنها سقف / وكل سقف عرش * (خاوية على ~~عروشها) * [البقرة: 259، الكهف: 42] سقوفها أو موضع هو أعلى ما في السماء ~~وأشرفه محجوب عن الملائكة. * (يغشى) * ظلمة الليل ضوء النهار. * (يطلبه) * ~~عبر عن سرعة التعاقب بالطلب. # * (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين (55) ولا تفسدوا في الأرض ~~بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين (56)) * 55 - ~~* (تضرعا وخفية) * رغبة ورهبة، أو التضرع: التذلل، والخفية: # الإسرار. * (لا يحب المعتدين) * في الدعاء برفع الصوت، أو بطلب ما لا ~~يستحقه من منازل الأنبياء، أو باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما. # 56 - * (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) * [لا تفسدوها بالكفر بعد ~~إصلاحها] بالإيمان، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، أو بتكذيب الرسل بعد ~~إصلاحها بالوحي، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه. * (رحمة الله) * أتت ~~على المعنى لأنها ' إنعام '، أو ' مكان رحمة الله '. # * (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابا ثقالا ~~PageV01P486 # سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج ~~الموتى لعلكم تذكرون (57) والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا ~~يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون (58)) * 58 - * (والبلد الطيب) ~~* القلب النقي * (يخرج نباته) * من الإيمان والطاعات * (بإذن ربه) * بما ~~أمر به ذلك * (والذي خبث) * من القلوب * (لا يخرج إلا نكدا) * بالكفر ~~والمعاصي، قاله بعض أرباب القلوب، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيب ~~التربة والرخيص السعر، أو الكثير العلماء، أو العادل سلطانه. # ضرب الله - تعالى - الأرض الطيبة مثلا للمؤمن والخبيثة السبخة مثلا ~~للكافر * (يخرج نباته) * زرعه ms210 وثماره * (بإذن ربه) * بلا كد على قول ~~التربة، أو صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء * (بإذن ربه) * بدين ربه أو ~~كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان * (بإذن ربه) * (بأمر ربه) * ~~(والذي خبث) * في تربته، أو بغلاء أسعاره. أو بجور سلطانه، أو قلة علمائه. ~~* (نكدا) * بالكد والتعب، أو قليلا لا ينتفع به، أو عسرا لشدته مانعا من ~~خيره. # * (لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ~~إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (59) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال ~~مبين (60) قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين (61) أبلغكم ~~رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون (62) أو عجبتم أن جاءكم ~~ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (63) فكذبوه ~~فأنجيناه والذين معه في الفلك PageV01P487 # وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنآ إنهم كانوا قوما عمين (64) وإلى عاد أخاهم ~~هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65) قال الملآ ~~الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66) قال ~~يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين (67) أبلغكم رسالات ربي ~~وأنا لكم ناصح أمين (68) أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ~~لينذركم واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة ~~فاذكروا ءالآء الله لعلكم تفلحون (69) قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ~~ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنآ إن كنت من الصادقين (70) قال قد وقع ~~عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم ما نزل ~~الله بها من سلطان فانتظروا إني معكم من المنتظرين (71) فأنجيناه والذين ~~معه برحمة منا وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا وما كانوا مؤمنين (72)) * ~~69 - * (بسطة) * قوة، أو بسط اليدين وطول الجسد، كان أقصرهم طوله اثنا عشر ~~دراعا. * (آلاء الله) * نعمه، أو عهوده. # * أبيض لا يرهب الهزال * ولا يقطع رحما ولا يخون إلا * PageV01P488 # 71 ms211 - * (رجس) * عذاب، أو سخط، أو هو الرجز أبدلت زايه سينا. # * (سميتموها) * آلهة، أو سموا بعضا بأن يسقيهم المطر والآخر أن يأتيهم ~~بالرزق والآخر أن يشفي المرضى والآخر أن يصحبهم في السفر، قيل ما أمرهم هود ~~إلا بالتوحيد والكف عن ظلم الناس فأبوا * (وقالوا من أشد منا قوة) * [فصلت: ~~15]. # * (وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد ~~جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا ~~تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم (73) واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد ~~وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا ~~ءالآء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين (74) قال الملأ الذين استكبروا من ~~قومه للذين استضعفوا لمن ءامن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا ~~بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي ءامنتم به كافرون ~~(76) فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنآ إن ~~كنت من المرسلين (77) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (78) قتولى ~~عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم PageV01P489 # رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين (79)) * 73 - * (آية) * ~~(فريضة) * (وأنزلنا فيها آيات بينات) * [النور: 1] فروضا، فرض عليهم أن لا ~~يعقروها ولا يمسوها بسوء، أو علامة على قدرته، لأنها تمخضت بها صخرة ملساء ~~كما تتمخض المرأة فانفلقت عنها على الصفة التي طلبوها، وكانت تشرب في يومها ~~ماء الوادي كله وتسقيهم اللبن بدله، ولهم يوم يخصهم لا تقرب فيه ماءهم. # 74 - * (بوأكم) * أنزلكم، أو مكنكم فيها من منازل تأوون إليها. # * (الأرض) * / أرض الحجر بين الشام والمدينة. * (قصورا) * تصيفون فيها، ~~وتشتون في بيوت الجبال لأنها أحصن وأبقى وأدفأ، وكانوا طوال الأعمار ~~والآمال، والقصر: ما شيد وعلا من المنازل. * (آلاء الله) * تعالى نعمه، أو ~~عهوده. * (تعثوا) * العيث: السعي في الباطل، أو الفعل المؤذي لغير فاعله. # * (مفسدين) * بالمعاصي، أو بالدعاء أو عبادة غير الله - تعالى -. # 78 - * (الرجفة) * زلزلة الأرض، أو الصيحة، قال السدي: ' كل ما ms212 في القرآن ~~من دارهم فالمراد به مدينتهم، وكل ما فيه من ديارهم فالمراد به عساكرهم '. ~~* (جاثمين) * أصبحوا كالرماد الجاثم، لاحتراقهم بالصاعقة أو الجاثم: البارك ~~على ركبتيه، قيل: كان ذلك بعد العصر. # 79 - * (فتولى عنهم) * خرج عن أرضهم بمن آمن معه وهم مائة وعشرة، قيل خرج ~~[إلى] فلسطين، وقيل: لم تهلك أمة ونبيهم بين أظهرهم. # * (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ~~(80) PageV01P490 # إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون (81) وما كان ~~جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (82) فأنجيناه ~~وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (83) وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان ~~عاقبة المجرمين (84)) * 82 - * (يتطهرون) * من إتيان الأدبار، أو بإتيان ~~النساء في الأطهار. # 83 - * (فأنجيناه) * خلصناه، أو أبعدناه على نجوة من الأرض. * (وأهله) * ~~ابنتيه ريثا ورعثا. * (الغابرين) * الباقين في الهلاك، أو الغائبين عن ~~النجاة، غبر عنا فلان زمانا: إذا غاب، أو الغابرين في العمر لأنها لقيت ~~هلاك قومها. # * (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد ~~جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيآءهم ولا ~~تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذالكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85) ولا تقعدوا ~~بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من ءامن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ ~~كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين (86) وإن كان طائفة منكم ~~ءامنوا بالذي أرسلت به وطآئفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو ~~خير الحاكمين (87)) * 86 - * (ولا تقعدوا) * كانوا يقعدون على طريق شعيب ~~يؤذون من قصده للإيمان ويخوفونه بالقتل، أو نهاهم عن قطع الطريق، أو عن ~~تعشير أموال الناس. * (عوجا) * يبغون السبيل عوجا عن الحق، العوج في الدين ~~وما لا PageV01P491 # يرى والعوج في العود وما يرى. * (فكثركم) * بالغنى بعد الفقر، أو بالقوة ~~بعد الضعف، أو بطول الأعمار بعد قصرها، أو كثرة عددهم لأن مدين بن إبراهيم ~~- عليه الصلاة والسلام - تزوج ريثا بنت لوط ms213 فولدت آل مدين منها. # * (قال الملآ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك ~~من قريتنآ أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88) قد افترينا على ~~الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود ~~فيهآ إلا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنآ ربنا ~~افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين (89)) * 89 - * (نعود فيها) ~~* حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر، أو قاله تنزلا لو ~~كان عليها لم يعد إليها، إأو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل وإن لم يسبق ~~منه فعل مثله * (فيها) * في القرية، أو ملة الكفر عند الجمهور. * (إلا أن ~~يشاء الله) * علق العود على المشيئة تبعيدا كقوله: * (حتى يلج الجمل) * ~~[40]، أو لو شاء الله - تعالى - عبادة الوثن كانت طاعة لأنه شاءها كتعظيم ~~الحجر الأسود. * (افتح) * اكشف؛ أو احكم، وأهل عمان يسمون الحاكم، ' الفاتح ~~' و ' الفتاح ' ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: ' كنت لا أدري ما معنى ~~قوله: * (ربنا افتح) * حتى سمعت بنت ذي يزن تقول: تعال أفاتحك، تعني ~~أقاضيك. وسمي بذلك، لأنه يفتح باب العلم المنغلق على غيره، وحكم الله - ~~تعالى - لا يكون إلا بالحق، فقوله بالحق أخرجه مخرج الصفة / لا أنه طلبه، ~~أو طلب أن يكشف الله - تعالى - لمخالفة أنه على الحق، أو طلب الحكم في ~~الدنيا بنصر المحق /. # * (وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون ~~(90) فأخذتهم PageV01P492 # الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (91) الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا ~~فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (92) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ~~أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كافرين (93)) * 92 - * ~~(يغنوا) * يقيموا، أو يعيشوا، أو ينعموا، أو يعمرو، * (هم الخاسرين) * ~~بالكفر، أو بالهلاك. # * (وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم ~~يضرعون (94) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ءاباءنا ~~الضراء ms214 والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون (95)) * 94 - * (بالبأساء) * ~~بالقحط * (والضراء) * الأمراض والشدائد، أو البأساء: # الجوع، والضراء: الفقر، أو البأساء: البلاء، والضراء: الزمانة، قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو البأساء: الشدائد في أنفسهم، والضراء / ~~الشدائد في أموالهم. # 95 - * (بالبأساء) * بالقحط * (والضراء) * الأمراض والشدائد، أو البأساء: # الجوع، والضراء: الفقر، أو البأساء: البلاء، والضراء: الزمانة، قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو البأساء: الشدائد في أنفسهم، والضراء: ~~الشدائد في أموالهم. # 95 - * (السيئة) * الشدة و * (الحسنة) * الرخاء، أو السيبئة: الشر ~~والحسنة: # الخير * (عفوا) * كثروا، أو أعرضوا، أو سمنوا، أو سروا. * (مس آباءنا ~~الضراء والسراء) يريدون ليس عقوبة على التكذيب بل ذلك عادة الله - تعالى - ~~في خلقه. # * (ولو أن أهل القرىءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ~~ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (96) أفأمن أهل القرى أن يأتيهم ~~بأسنا بياتا وهم نائمون (97) أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم ~~يلعبون (98) أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (99)) ~~* PageV01P493 # 96 - * (لفتحنا) * لرزقنا أو لوسعنا. * (بركات) * السماء القطر، وبركات ~~الأرض النبات والثمار. # * (أو لم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ~~ونطبع عل قلوبهم فهم لا يسمعون (100) تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد ~~جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله ~~على قلوب الكافرين (101) وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم ~~لفاسقين (102)) * 100 - * (لا يسمعون) * لا يقبلون / ومنه سمع الله لمن ~~حمده. # 101 - * (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل) * وقت أخذ الميثاق يوم ~~الذر أو لم يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق عليهم أنهم يكذبون به يوم الذر، ~~أو لو أحييناهم بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا قبل هلاكهم كقوله - تعالى - ~~* (ولو ردوا لعادوا) * [الأنعام: 28]. # 102 - * (من عهد) * من طاعة للأنبياء، أو من وفاء بعهد عهده إليهم مع ~~الرسل أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أو عهد يوم الذر، أو ما ركز في عقولهم ~~من معرفته ms215 ووجوب شكره. * (لفاسقين) * الفسق: الخروج عن الطاعة، أو خيانة ~~العهد. # * (ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنآ إلى فرعون ملإئه فظلموا بها فانظر كيف ~~كان عاقبة المفسدين (103) وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين ~~(104) حقيق PageV01P494 # على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني ~~إسرآءيل (105) قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين (106) فألقى ~~عصاه فإذا هي ثعبان مبين (107) ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين (108) قال ~~الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم (109) يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا ~~تأمرون (110) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدآئن حاشرين (111) يأتوك بكل ~~ساحر عليم (112)) * 105 - * (حقيق) * حريص، أو واجب، أخذ من وجوب الحق. * ~~(إلا الحق) * الصدق، أو ما فرضه علي من الرسالة. # 111 - * (أرجه) * أخره، أو احبسه. * (حاشرين) * أصحاب الشرط، قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما -. # * (وجآء السحرة فرعو قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين (113) قال ~~نعم وإنكم لمن المقربين (114) قالوا يا موسى إمآ أن تلقي وإمآ أن نكون نحن ~~الملقين (115) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجآءو ~~بسحر عظيم (116) وأوحينآ إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون ~~(117) فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون (118) فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ~~(119) وألقي السحرة ساجدين (120) قالوا ءامنا برب العالمين (121) رب موسى ~~وهارون (122)) * 117 - * (عصاك) * هي أول آيات موسى - عليه الصلاة والسلام ~~- من آس الجنة، طولها عشرة أذرع بطول موسى عليه الصلاة والسلام، فضرب بها ~~باب فرعون ففزع فشاب فخضب بالسواد حياء من قومه، وكان أول خضب بالسواد قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -. * (تلقف) * التلقف: التناول ~~PageV01P495 # بسرعة، يريد ابتلاعها بسرعة. * (يأفكون) * يقلبون، المؤتفكات: المنقلبات، ~~أو يكذبون من الإفك. # * (ألقوا) * تقديره ' إن كنتم محقين '، أو ألقوا على ما يصح ويجوز دون ما ~~لا يصح. # 118 - * (فوقع الحق) * ظهرت العصا على حبال السحرة، أو ظهرت نبوة موسى - ~~عليه الصلاة والسلام - على ربوبية فرعون. # 120 - * (ساجدين) * لله إيمانا بربوبيته، ms216 أو لموسى - عليه الصلاة والسلام ~~- تسليما له وإيمانا بنبوته، الهموا السجود لله - تعالى - أو رأوا موسى ~~عليه الصلاة والسلام - وهارون سجدا / شكرا عند الغلبة فاقتتدوا بهما. # * (قال فرعون ءامنتم به قبل أن ءاذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ~~لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون (123) لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم ~~لأصلبنكم أجمعين (124) قالوا إنآ إلى ربنا منقلبون (125) وما تنقم منآ إلا ~~أن ءامنا بآيات ربنا لما جآءتنا ربنآ أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين (126) ~~وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وءالهتك ~~قال سنقتل أبنآءهم ونستحي نسآءهم وإنا فوقهم قاهرون (127) قال موسى لقومه ~~استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة ~~للمتقين (128) قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ~~ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض PageV01P496 # فينظر كيف تعملون (129)) * 127 - * (الملأ) * الأشراف، أو الرؤساء، أو ~~الرهط، والنفر: ' الرجال الذين لا نساء معهم '، والرهط أقوى من النفر ~~وأكبر، والملأ: المليئون بما يراد منهم، أو تملأ النفوس هيبتهم، أو يملؤون ~~صدور المجالس، وإنما أنكروا على فرعون، لأنهم رأوا منه خلاف عادة الملوك في ~~السطوة بمن أظهر مخالفتهم، وكان ذلك لطفا من الله - تعالى - بموسى - عليه ~~الصلاة والسلام -. # * (ليفسدوا في الأرض) * بعبادة غيرك، أو بالغلبة عليها وأخذ قومه منها. # * (وآلهتك) * كان يعبد الأصنام وقومه يعبدونه، أو كان يعبد ما يستحسن من ~~البقر ولذلك أخرج السامري العجل وكان معبودا في قومه، أو أصنام كان يعبدها ~~قومه تقربا إليه، قاله الزجاج، قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - * ~~(وإلهتك) * أي وعبادتك وقال: كان فرعون يعبد ولا يعبد. * (سنقتل أبناءهم) * ~~عدل عن قتل موسى إلى قتلهم، لأنه علم أنه لا يقدر على قتل موسى - عليه ~~الصلاة والسلام - إما لقوته، أو لأنه مصروف عن قتله فأراد استئصال بني ~~إسرائيل ليضعف عنه موسى. * (ونستحي نساءهم) * نفتش حياءهن عن الولد، ~~والحياء: الفرج والأظهر أنه نبقهن أحياء لضعفهن عن المنازعة والمحاربة. # 128 - * (يورثها من يشاء) * أعلمهم ms217 أن الله - تعالى - يورثهم أرض فرعون، ~~أو سلاهم بأن الأرض لا تبقى على أحد حتى تبقى لفرعون. # 129 - * (أوذينا من قبل أن تأتينا) * بالاستعباد وقتل الأبناء * (ومن ~~بعد) * بالوعيد بإعادة ذلك عليهم أو بالجزية من قبل مجيئه وبعده، أو كانوا ~~يضربون اللبن ويعطون التبن فلما جاء صاروا يضربون اللبن وعليهم التبن أو ~~كانوا PageV01P497 # يسخرون في الأعمال نصف النهار ويكسبون لأنفسهم في النصف الآخر فلما جاء ~~سخرهم جميع النهار بغير طعام ولا شراب * (من قبل أن تأتينا) * بالرسالة * ~~(ومن بعد ما جئتنا) * بها، أو من قبل أن تأتينا بعهد الله - تعالى - أنه ~~يخلصنا، ومن بعد ما جئتنا به شكوا ذلك استغاثة منهم بموسى - عليه الصلاة ~~والسلام - أو استبطاء لوعده. * (عسى) * في اللغة طمع وإشفاق. وهي من الله - ~~تعالى - إيجاب ويقين ويحتمل أن يكون رجاهم ذلك. * (ويستخلفكم) * يجعلكم ~~خلفا من فرعون، أو يجعلكم خلفا لنفسه لأنكم أولياؤه. * (الأرض) * أرض مصر، ~~أو الشام. * (فينظر) * فيرى، أو فيعلم أولياؤه. وعدهم بالنصر، أو حذرهم من ~~الفساد، لأن الله - تعالى - ينظر كيف تعملون في طاعته أو خلافته. # * (ولقد أخذنآ آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون (130) فإذا ~~جآءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألآ إنما ~~طآئرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون (131)) * 130 - * (بالسنين) * ~~الجوع، أو الجدوب، أخذتهم السنة: قحطوا، قال الفراء: بالسنين: القحط عاما ~~بعد عام، قيل قحطوا سبع سنين. # 131 - * (الحسنة) * / الخصب، والسيئة: الجدب، أو الحسنة: السلامة والأمن، ~~والسيئة: الأمراض والخوف. * (لنا هذه) * أي كانت هذه حالنا في أوطاننا قبل ~~اتباعنا لك. * (يطيروا) * يتشاءموا، يقولون: هذه بطاعتنا لك. # * (طائرهم) * حظهم من العقاب، أو طائر البركة، والشؤم من الخير والشر ~~والنفع والضر من عند الله - تعالى - لا صنع فيه لمخلوق. # * (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (132) ~~فأرسلنا عليهم PageV01P498 # الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا ~~قوما مجرمين (133) ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد ~~عندك ms218 لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل (134) فلما ~~كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون (135)) * 133 - * ~~(الطوفان) * الغرق بالماء الزائد، أو الطاعون، أو الموت، وقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم ((الطوفان: الموت)) أو أمر من الله - تعالى - طاف بهم، أو ~~المطر والريح، أو عذاب، ((قيل: دام بهم ثمانية أيام من السبت إلى السبت، ~~قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنه -: فما زال الطوفان حتى خرج زرعهم حسنا، ~~فقالوا: هذه نعمة فأرسل الله - تعالى - عليهم الجراد بعد شهر فأكل جميع ~~نبات الأرض وبقي من السبت إلى السبت، ثم طلع بهد الشهر من الزرع ما قالوا ~~هذا يكفينا فأرسل الله - تعالى - عليهم القمل فسحقها))، وهو الدبا صغار ~~الجراد لا أجنحة له، أو سوس الحنطة، أو البراغيث، أو القردان، أو ذوات سود ~~صغار. * (والدم) * الرعاف، أو صار ماء شربهم دما عبيطا. # * (مفصلات) * مبينات لنبوة موسى - عليه الصلاة والسلام - أو انفصل بعضها ~~عن بعض فكان بين كل آيتين شهر. * (فاستكبروا) * عن الإيمان بموسى - عليه ~~الصلاة واسلام -، أو عن الاتعاظ بالآيات. # 134 - * (الرجز) * العذاب، أوطاعون أهلك من القبط سبعين ألفا * (بما ~~PageV01P499 # عهد عندك) * الباء للقسم، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك، أو بما عهده ~~إليك أن تدعوه به فيجيبك. # * (فانتقمنا منهم فأعرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها ~~غافلين (136) وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها ~~التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرآءيل بما صبروا ودمرنا ~~ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (137)) * 137 - * (مشارق الأرض) ~~* الشرق والغرب، أو أرض الشام ومصر، أو الشام وحدها شرقها وغربها. * ~~(باركنا فيها) * بالخصب، أو بكثرة الثمار والأشجار والأنهار. * (وتمت كلمة ~~ربك) * بإهلاك عدوهم واستخلافهم أو بما وعدهم به بقوله - تعالى - * (ونريد ~~أن نمن) * الآيتين [القصص: 5، 6] * (الحسنى) * لأنها وعد بما يحيون. * (بما ~~صبروا) * على طاعة الله - تعالى - أو على أذى فرعون. # * (وجاوزنا ببني إسرآءيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا ~~يا موسى اجعل ms219 لنا إلها كما لهم ءالهة قال إنكم قوم تجهلون (138) إن هؤلاء ~~متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون (139) قال أغير الله أبغيكم إلها وهو ~~فضلكم على العالمين (140) وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ~~يقتلون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (141)) * 139 - ~~* (متبر) * باطل، أو ضلال، أو مهلك، والتبر: الذهب، لأن معدنه مهلك، أو ~~لكسره، وكل إناء مكسور متبر، قاله الزجاج. PageV01P500 # 141 - * (بلاء) * في خلاصكم، أو فيما فعلوه بكم، والبلاء: الاختبار ~~بالنعم، أو النقم. # * (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ~~وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين (142)) ~~* 142 - * (ثلاثين ليلة) * أمر بصيامها، والعشر بعدها أجل المناجاة، أو ~~الأربعون كلها أجل الميقات للمناجاة، قيل ذو القعدة وعشر من ذي الحجة. # تأخر عنه قومه في الأجل الأول فزادهم الله - تعالى - العشر ليحضروه، أو ~~لأنهم عبدوا العجل بعده فزاد الله - تعالى - العشر عقوبة لهم، * (فتم ميقات ~~ربه أربعين ليلة) * تأكيد /، أو لبيان أن العشر ليالي وليست بساعات، أو ~~لبيان أن العشر زائد على الثلاثين غير داخل فيها، لأن تمام الشيء يكون ~~بعضه. # * (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ~~ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله ~~دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين (143)) ~~* 143 - * (أرني) * سأل الرؤية ليجاب بما يحتج به على قومه إذ قالوا * ~~(أرنا الله جهرة) * [النساء: 153] مع علمه أنه لا يجوز أن يراه في الدنيا، ~~أو PageV01P501 # كان يعلمه باستدلال فأحب أن يعلمه ضرورة، أو كان يظن ذلك حتى ظهر له ما ~~ينفيه., * (تجلى) * ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل لحاضري الجبل، أو ظهر ~~من ملكوته للجبل ما تدكدك به، لأن الدنيا لا تقوم لما يظهر من ملكوت ~~السماء، أو ظهر قدر الخنصر من العرش، أو أظهر أمره للجبل، والتجلي: # الظهور، ومنه جلاء المرآة وجلاء العروس. ms220 * (دكا) * مستويا بالأرض، ناقة ~~دكاء لا سنام لها، أو ساخ في الأرض أو صار ترابا قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما - أو صار قطعا. * (صعقا) * ميتا، أو مغشيا عليه، قال ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما - أخذته الغشية عشية الخميس يوم عرفة فأفاق عشية ~~الجمعة يوم النحر وفيه نزلت عليه التوراة، فيها عشر آيات نزلت في القرآن في ~~ثماني عشرة آية من بني إسرائيل. * (تبت) * من السؤال قبل الإذن، أو من ~~تجويز الرؤية في الدنيا، أو ذكر ذلك على جهة التسبيح، لأن المؤمن يسبح عند ~~ظهور الآيات. * (أول المؤمنين) * أنه لا يراك شيء من خلقك في الدنيا، أو ~~باستعظام سؤال الرؤية. # * (قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما ءاتيتك ~~وكن من الشاكرين (144) وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل ~~شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار الفاسقين (145)) * ~~145 - * (وكتبنا) * فرضنا ك * (كتب عليكم الصيام) * [البقرة: 183] أو خططنا ~~بالقلم. * (اللواح) * زمرد أخضر، أو ياقوت، أو برد، أو خشب، أخذ اللوح من ~~أن المعاني تلوح بالكتابة فيه. * (من كل شيء) * يحتاج إليه في الدين من ~~حرام، أو حلال، أو مباح، أو واجب، أو غير واجب، أو كل شيء من PageV01P502 # الحكم والعبر. * (موعظة) * بالنواهي * (وتفصيلا) * بالأوامر، أو موعظة: ~~بالزواجر وتفصيلا: بالأحكام، وكانت سبعة ألواح. * (بقوة) * بجد واجتهاد، أو ~~بطاعة، أو بصحة عزيمة، أو بشكر. / * (بأحسنها) * الفرائض أحسن من المباح، ~~أو بناسخها دون منسوخها أو المأمور أحسن من ترك المنهي وإن كانا طاعة. * ~~(دار الفاسقين) * جهنم، أو منازل الهلكى ليعتبروا بنكالهم، أو مساكن ~~الجبابرة والعمالقة بالشام، أو مصر دار فرعون. # * (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا ~~يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه ~~سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146) والذين كذبوا ~~بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون (147) ~~واتخذ قوم موسى من بعده ms221 من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ~~ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين (148) ولما سقط في أيديهم ورأوا ~~أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ~~(149)) * 146 - * (سأصرف عن آياتي) * أمنع عن فهم القرآن، أو أجزيهم على ~~كفرهم بإضلالهم عما جاء به من الحق، أو أصرفهم عن دفع الانتقام عنهم * ~~(يتكبرون) * عن الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم أو يحقرون الناس ويرون ~~لهم عليهم فضلا. * (الرشد) * الإيمان، والغي: الكفر، أو الرشد: الهدى، ~~والغي: # الضلال. / * (غافلين) * عن الإيمان، أو عن الجزاء. # * (ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم ~~أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم ~~استضعفوني وكادوا PageV01P503 # يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين (150) قال رب ~~اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين (151) إن الذين اتخذوا ~~العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ~~(152) والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها ~~لغفور رحيم (153)) * 150 - * (أسفا) * حزينا، أو شديد الغضب، أو مغتاظا، أو ~~نادما. # والأسف: المتأسف على فوت ما سلف، غضب عليهم لعبادة العجل أسفا على ما ~~فاته من المناجاة، أو غضب على نفسه من تركهم حتى ضلوا أسفا على ما رآهم ~~عليه من المعصية، قال بعض المتصوفة: أعضبه الرجوع عن مناجاة الحق إلى ~~مخاطبة الخلق. * (أمر ربكم) * وعده بالأربعين، ظنوا موت موسى - عليه الصلاة ~~والسلام - لما لم يأتهم على رأس الثلاثين، أو وعده بالثواب على عبادته ~~فعدلتم إلى عبادة غيره، والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، والسرعة: عمله في ~~أول أوقاته. * (وألقى الألواح) * غضبأ لما رأى عبادة العجل، قاله ابن عباس ~~- رضي الله تعالى عنهما - أو لما رأى فيها أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~خير أمة أخرجت لناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله، ~~قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد فاشتد ms222 عليه فألقاها، قاله قتادة. ~~فلما ألقاها تكسرت ورفعت إلا سبعها، وكان في المرفوع تفصيل كل شيء، وبقي ~~الهدى PageV01P504 # والرحمة في الباقي ف * (أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة) * [154] وقال ~~ابن عباس - رضي الله عنهما - تكسرت الألواح ورفعت إلا سدسها. # * (برأس أخيه) * بإذنه، أو شعر رأسه، كما يقبض الرجل منا على لحيته ويعض ~~على شفته، أو يجوز أن يكون ذلك في ذلك الزمان بخلاف ما هو عليه الآن من ~~الهوان. * (ابن أم) * كان أخاه لأبويه، أو استعطفه بالرحمة كما في عادة ~~العرب قال: # * يا ابن أمي ويا شقيق نفسي *............................ # * * (مع القوم الظالمين) * لا تغضب علي كما غضبت عليهم، فرق له، ف * (قال ~~ربي اغفر لي ولأخي) * [151]. # * (ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم ~~لربهم يرهبون (154) واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم ~~الرجفة قال PageV01P505 # رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا ~~فتنتك تضل بها من تشآء وتهدي من تشآء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير ~~الغافرين (155) واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنآ إليك قال ~~عذابي أصيب به من أشآء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون ~~الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون (156)) * 155 - * (لميقاتنا) * الميقات ~~الأول الذي سأل فيه الرؤية أو ميقات آخر للتوبة من عبادة العجل. * (أخذتهم ~~الرجفة) * لسؤالهم الرؤية أو لأنهم لم ينهوا عن عبادة العجل، والرجفة: ~~زلزلة، أو موت أحيوا بعده، أو نار أحرقتهم فظن موسى - عليه الصلاة والسلام ~~- أنهم هلكوا ولم يهلكوا. * (أتهلكنا) * نفى أن يعذب إلا من ظلم، أو ~~الاستفهام على بابه، خاف من عموم العقوبة، كقوله * (لا تصيبن الذين ظلموا ~~منكم خاصة) * [الأنفال: 25] * (فتنتك) * عذابك، أو اختبارك. # 156 - * (حسنة) * نعمة، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس، أو ثناء صالحا، ~~أو مستحقات الطاعة. * (هدنا) * تبنا، أو رجعنا بالتوبة إليك هاد يهود: # رجع، أو تقربنا بالتوبة إليك، ما له عندي هوادة سبب يقربه * (من أشاء) * ~~من خلقي، ms223 أو من أشاء في التعجيل والتأخير. * (ورحمتي) * توبتي، أو الرحمة ~~خاصة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ~~أو تسع رحمته في الدنيا البر والفاجر وتختص / في الآخرة بالمتقين قاله ~~الحسن - رضي الله تعالى عنه - * (يتقون) * الشرك، أو المعاصي. * (الزكاة) * ~~من أموالهم عند الجمهور، أو يتطهرون بالطاعة، قاله ابن عباس - رضي الله ~~تعالى عنهما - * (فسأكتبها) * لما انطلق موسى - عليه الصلاة والسلام - بوفد ~~من بني إسرائيل، PageV01P506 # قال الله - تعالى -: قد جعلت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون ومساجد يصلون ~~حيث أدركتهم الصلاة إلا عند مرحاض، أوقبر أو حمام، وجعلت السكينة في ~~قلوبهم، وجعلتهم يقرءون التوراة عن ظهر قلب، فذكره موسى عليه الصلاة ~~والسلام لهم فقالوا: لا نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت، ~~ولا نقرأ التوراة إلا نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله - تعالى - ~~فسأكتبها - يعني السكينة والقراءة والصلاة لمتبعي محمد صلى الله عليه وسلم. # * (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويرحم عليهم ~~الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ~~ونصروه واتبعوا النورالذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (157) قل يا أيها ~~الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا ~~هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته ~~واتبعوه لعلكم تهتدون (158) 157 - * (الأمي) * لأنه لا يكتب، أو لأنه من أم ~~القرى - مكة - أو لأنه من أمة أمية هي العرب. * (بالمعروف) * بالحق، لأن ~~العقول تعرف صحته. * (المنكر) * الباطل لإنكارها صحته. * (الطيبات) * ~~الشحوم المحرمة عليهم، أو ما حرمته الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصيلة ~~والحام. * (الخبائث) * لحم الخنزير والدماء. * (إصرهم) * العهد على العمل ~~بما في التوراة، أو تشديدات دينهم كتحريم السبت والشحوم والعروق وغير ذلك. ~~* (والأغلال) * (قوله) * (غلت أيديهم) * PageV01P507 # [المائدة: 64] أو عهده فيما حرمه عليهم سماه غلا للزومه. * (وعزروه) * ~~عظموه، أو منعوه من عدوه. * (النور) * القرآن، يسمون ما ms224 ظهر ووضح نورا. * ~~(أنزل معه) * عليه، أو في زمانه، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ~~' أي الخلق أعجب إليكم إيمانا، قالوا: الملائكة، فقال: هم عند ربهم فما لهم ~~لا يؤمنون، فقالوا: # النبيون، فقال: النبيون يوحى إليهم فما لهم لا يؤمنون، قالوا: نحن، فقال: ~~أنا فيكم فما لكم لا تؤمنون، قالوا: فمن، قال: قوم يكونون بعدكم فيجدون ~~كتابا في ورق فيؤمنون به ' هذا معنى قوله * (واتبعوا النور الذي أنزل معه) ~~*. # * (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (159) وقطعناهم اثنتي عشرة ~~أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست ~~منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا ~~عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم ~~يظلمون (160) وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا ~~حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين (161) فبدل الذين ~~ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا ~~يظلمون (162)) * PageV01P508 # 159 - * (ومن قوم موسى أمة) * الذين صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~كابن سلام وابن صوريا، أو قوم وراء الصين لم تبلغهم دعوة الإسلام، قاله ابن ~~عباس - رضي الله تعالى عنهما -، أو الذين تمسكوا بالحق لما قتلت الأنبياء - ~~عليهم الصلاة والسلام -. # 161 - * (القرية) * لاجتماع الناس إليها، أو الماء، قرى الماء في حوضه ~~جمعه، بيت المقدس، أو الشام. # * (وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم ~~حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا ~~يفسقون (163)) * 163 - * (حاضرة البحر) * أيلة، أو ساحل مدين، أو مدين، ~~قرية بين أيلة والطور، أو مقنا بين مدين وعينونا، أو طبرية * (واسألهم) * ~~توبيخا على ما سلف من الذنوب. * (شرعا) * طافية على الماء ظاهرة، شوارع ~~البلد لظهورها، أو تشرع على أبوابهم كأنهم الكباش البيض رافعة رؤوسها، أو ~~تأتيهم من كل مكان / فتعدوا بأخذها في السبت. # * (وإذ قالت أمة منهم لم ms225 تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ~~قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا ~~الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ~~(165) فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين (166)) * 165 - ~~* (نسوا) * تركوا * (ما ذكروا به) * أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر. ~~* (ظلموا) * بترك المعروف وإتيان المنكر. * (بئيس) * شديد، أو رديء، أو ~~PageV01P509 # عذاب مقترن بالبؤس وهو الفقر، هلك المعتدون، ونجا المنكرون، ونجت التي لم ~~تعتد ولم تنكر، وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: لا أدري ما فعلت. # * (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ~~ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم (167)) * 167 - * (تأذن) * أعلم، أو ~~أقسم، قاله الزجاج. * (ليبعثن) * على اليهود العرب، و * (سوء العذاب) * ~~الصغار والجزية، قيل أول من وضع الخراج من الأنبياء موسى - عليه الصلاة ~~والسلام - جباه سبع سنين، أو ثلاث عشرة سنة ثم أمسك. # * (وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم ~~بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون (168) فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب ~~يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم ~~يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه ~~والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون (169) والذين يمسكون بالكتاب ~~وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (170)) * 168 - * (وقطعناهم) * ~~فرقناهم ليذهب تعاونهم، أو ليتميز الصالح من المفسد، أو انتقاما منهم. * ~~(بالحسنات والسيئات) * الثواب والعقاب، أو النعم والنقم، أو الخصب والجدب. # 169 - * (خلف) * وخلف واحد، أو بالسكون للذم، وبالفتح للحمد، وهو ~~PageV01P510 # الأظهر، والخلف: القرن، أو جمع خالف، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن ~~آبائهم، أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم. * (عرض هذا ~~الأدنى) * الرشوة على الحكم إجماعا، سمي عرضا لقلة بقائه، الأدنى: لأنه من ~~المحرمات الدنية، أو لأخذه في الدنيا الدانية. * (وإن يأتهم عرض مثله ~~يأخذوه) * عبر به عن إصرارهم على الذنوب، أو أراد لا يشبعهم ms226 شيء فهم لا ~~يأخذونه لحاجة، قاله الحسن، - رضي الله تعالى عنه - * (ودرسوا ما فيه) * ~~تركوه، أو تلوه وخالفوه على علم. # * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم ~~بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون (171)) * 171 - * (نتقنا) * زحزحنا، أو ~~جذبنا، النتق: الجذب، والمرأة الولود ناتق لاجتذابها ماء الفحل، أو لأن ~~ولادها كالجذب، أو رفعناه عليهم من أصله لما أبوا قبول فرائض التوراة ~~لمشقتها، وعظهم موسى - عليه الصلاة والسلام - فلم يقبلوا فرفع الجبل فوقهم، ~~وقيل: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي عليكم، فأخذوه بجد ثم نكثوا بعده، ~~وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبه وخوفه، أو نعمة لإقلاعهم عن المعصية. ~~* (وظنوا) * على بابه، أو أيقنوا * (ما آتيناكم) * التوراة. # * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست ~~بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) ~~أو تقولوا أنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهكلنا بما فعل ~~المبطلون (173) وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون (174)) * 172 - * (أخذ ~~ربك) * أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة، أو بعد هبوط آدم إلى الأرض، ~~وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها، أو خلق الأرواح PageV01P511 # والأجساد معا في الأرض - مكة والطائف - فأخرجهم كالذر في الدور الأول مسح ~~ظهره، فخرج من صفحة ظهره اليمنى أصحاب الميمنة بيضا كالذر، وخرج أصحاب ~~المشأمة من اليسرى سودا كالذر وألهمهم ذلك، فلما شهدوا على أنفسهم مؤمنهم ~~وكافرهم أعادهم، أو أخرج الذرية قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر. * (وأشهدهم) * ~~بما شهدوه من دلائل قدرته، أو بما اعترفوا به من ربوبيته، فقال للذرية لما ~~أخرجهم على لسان الأنبياء * (ألست بربكم) * بعد كمال عقولهم. # قاله الأكثر، أو جعل للهم عقولا علموا بها ذلك فشهدوا به، أو قال للآباء ~~بعد PageV01P512 # إخراج ذريتهم كما خلقت ذريتكم فكذلك خلقتكم فاعترفوا بعد قيام الحجة، ~~والذرية من ذرأ الله - تعالى - الخلق أحدثهم وأظهرهم، أو لخروجهم من ~~الأصلاب كالذر. # * (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ms227 فأتبعه الشيطان فكان ~~من الغاوين (175) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه ~~فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين ~~كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون (176) ساء مثلا القوم الذين كذبوا ~~بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (177) من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل ~~فأولئك هم الخاسرون (178)) * 175 - * (الذي آتيناه آياتنا) * بلعم بن ~~باعورا من أهل اليمن، أو من الكنعانيين، أو من بني صاب بن لوط، أو أمية بن ~~أبي الصلت الثقفي، أو PageV01P513 # من أسلم من اليهود والنصارى ونافق. * (آياتنا) * الاسم الأعظم الذي تجاب ~~به الدعوات، أو كتاب من كتب الله - تعالى - قاله ابن عباس - رضي الله تعالى ~~عنهما - أو أوتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت عنهم ففعل ولا يصح هذا. # * (فانسلخ) * سلب المعرفة بها لأجل عصيانه، أو انسلخ من الطاعة مع بقاء ~~علمه بالآيات، حكي أن بلعم رشي على أن يدعو على قوم موسى - عليه الصلاة ~~والسلام - بالهلاك فسها فدعا على قوم نفسه فهلكوا. * (فأتبعه الشيطان) * ~~صيره لنفسه تابعا لما دعاه فأجابه، أو الشيطان متبعه من الإنس على كفره، أو ~~لحقه الشيطان فأغواه، اتبعت القوم: لحقتهم وتبعتهم: سرت خلفهم. * (الغاوين) ~~* الهالكين، أو الضالين. # 176 - * (لرفعناه) * لأمتناه ولم يكفر، أو لحلنا بينه وبين الكفر فارتفعت ~~بذاك منزلته. * (أخلد إلى الأرض) * ركن إلى أهلها في خدعهم إياه، أو ركن ~~إلى شهواتها فشغلته عن الطاعة. * (كالكلب) * اللاهث في ذلته ومهانته، أو ~~لأن لهثه لا ينفعه. # * (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم ~~أعين لا يبصرون بها ولهم ءاذان لا يسمعون بهآ أولئك كالأنعام بل هم أضل ~~أولئك هم الغافلون (179)) * 179 - * (كثيرا من الجن والإنس) * عام، أو يراد ~~به أولاد الزنا، PageV01P514 # لمسارعتهم إلى الكفر لخبث نطفهم. * (لا يفقهون) * الحق بقلوبهم و * (لا ~~يبصرون) * الرشد بأعينهم، و * (لا يسمعون) * الوعظ بآذانهم. * (كالأنعام) * ~~همهم الأكل والشرب، أو لا يعقلون الوعظ. * (هم أضل) * لعصيانهم، أو لتوجه ~~الأمر إليهم دونها. # * (ولله الأسمآء الحسنى ms228 فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمآئه سيجزون ~~ما كانوا يعملون (180)) * 180 - * (الأسماء الحسنى) * كل أسمائه حسنى ~~والحسنى ها هنا ما مالت إليه القلوب من وصفه بالعفو والرحمة دون الغضب ~~والنقمة، أو أسماؤه التي يستحقها لذاته وأفعاله. * (فادعوه بها) * عظموه ~~بها تعبدا له بذكرها، أو اطلبوا بها وسائلكم * (يلحدون) * بتسمية الأوثان ~~آلهة والله أبا المسيح، أو اشتقاقهم اللات من الله، والعزى من العزيز، قاله ~~ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ويلحدون: يكذبون، أو يشركون، أو يجورون. # * (وممن خلقنآ أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (181) والذين كذبوا بآياتنا ~~سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (182) وأملي لهم إن كيدي متين (183)) * 181 - * ~~(أمة يهدون) * الأنبياء والعلماء، أو هذه الأمة مروي عن PageV01P515 # الرسول صلى الله عليه وسلم يهدون إلى الإسلام بالدعاء إليه ثم بالجهاد ~~عليه. # 182 - / * (سنستدرجهم) * الاستدراج: أن يأتي الشيء من حيث لا يعلم، أو أن ~~ينطوي منزلة بعد منزلة من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء، أو من الدرجة ~~لانحطاطه عن منزلة بعد منزلة، يستدرجون إلى الكفر، أو إلى الهلكة بالإمداد ~~بالنعم ونسيان الشكر، أو كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة، والاستدراج ~~بالنعم الظاهرة، والمكر بالباطنة. * (لا يعلمون) * بالاستدارج، أو الهلكة. # * (أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين (184) أولم ~~ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد ~~اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون (185) من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ~~في طغيانهم يعمهون (186)) * 186 - * (من يضلل الله) * يحكم بضلاله في ~~الدين، أو يضله عن طريق الجنة إلى النار. * (طغيانهم) * الطغيان: إفراط ~~العدوان. * (يعمهون) * يتحيرون، العمة في القلب كالعمى في العين، أو ~~يترددون. # * (يسئلونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها ~~لوقتهآ إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلون كأنك حفي ~~عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون (187) قل لا أملك ~~لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم ms229 الغيب لاستكثرت من الخير ~~وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون (188)) * 187 - * ~~(يسألونك عن الساعة) * اليهود، أو قريش. * (أيان مرساها) *: # متى، * (مرساها) *: قيامها، أو منتهاها، أو ظهورها. * (حفي عنها) * عالم ~~بها، أو تقديره: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. PageV01P516 # 188 - * (ولو كنت أعلم الغيب) * لو علمت متى أموت لاستكثرت من العمل ~~الصالح، أو لو علمت سنة الجدب لادخرت لها من سنة الخصب أو لو علمت الكتب ~~المنزلة لاستكثرت من الوحي، أو لاشتريت في الرخص وبعت في الغلاء، وهو شاذ، ~~أو لو علمت أسراركم وما في قلوبكم لأكثرت لكم من دفع الأذى واجتلاب النفع. ~~* (وما مسني السوء) * ما بي جنون، أو ما مسني الفقر لاستكثاري من الخير، أو ~~ما دخلت على شبهة. # * (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها ~~حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن ءاتيتنا صالحا ~~لنكونن من الشاكرين (189) فلما ءاتاهما صالحا جعلا له شركآء فيمآ ءاتاهما ~~فتعالى الله عما يشركون (190)) * 189 - * (نفس واحدة) * آدم * (زوجها) * ~~حواء * (ليسكن) * ليأوي، أو ليألفها ويعطف عليها. * (خفيفا) * النطفة. * ~~(فمرت به) * استمرت إلى حال الثقل، أو شكت هل حملت أم لا؟ قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما -. * (دعوا) * آدم وحواء. * (صالحا) * غلاما سويا، أو ~~بشرا سويا، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة، * (جعلا له شركاء) * كان اسم إبليس ~~في السماء ' الحارث ' فلما ولدت حواء، قال: سميه ' عبد الحارث ' فسمته ' ~~عبد الله ' فمات فلما ولدت ثانيا قال لها ذلك فأبت، فلما حملت ثالثا قال ~~لها ولآدم - عليه الصلاة والسلام _ أتظنان أن الله - تعالى - يترك عبده ~~عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين، فسمياه بذلك فعاش فكان ~~إشراكهما في الاسم دون PageV01P517 # العبادة، أو جعل ابن آدم وزوجته لله شركاء من الأصنام فيما آتاهما، قاله ~~الحسن. # * (أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون (191) ولا يستطيعون لهم نصرا ولآ ~~أنفسهم ينصرون (192) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم ~~أم أنتم صامتون ms230 (193) إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم ~~PageV01P518 # فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين (194) ألهم أرجل يمشون بهآ أم لهم أيد ~~يبطشون بهآ أم لهم أعين يبصرون بهآ أم لهم ءاذان يسمعون بها قل ادعوا ~~شركآءكم ثم كيدون فلا تنظرون (195) إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى ~~الصالحين (196) والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولآ أنفسهم ينصرون ~~(197) وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ~~(198)) * 195 - * (أرجل يمشون بها) * في مصالحهم * (أيد يبطشون بها) * في ~~الدفاع عنكم * (أعين يبصرون بها) * منافعكم ومضاركم * (آذان يسمعون بها) * ~~دعاءكم. # فكيف تعبدون من أنتم أفضل منه وأقدر؟. # * (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (199) وإما ينزغنك من الشيطان ~~نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200) إن الذين اتقوا إذا مسهم طآئف من ~~الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون (201) وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا ~~يقصرون (2025) * 199 - * (العفو) * من أخلاق الناس وأعمالهم، أو من أموال ~~المسلمين، ثم نسخ بالزكاة، أو العفو عن المشركين ثم نسخ / بالجهاد * ~~(بالعرف) * بالمعروف، أو لما نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم ' يا ~~جبريل ما هذا؟ قال: لا أدري حتى أسأل العالم، ثم عاد فقال: يا محمد إن الله ~~- تعالى - يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك '. ~~PageV01P519 # 200 - * (نزغ) * انزعاج، أو غضب، أو فتنة، أو إغواء، أو عجلة * (فاستعذ) ~~* فاستجر. * (سميع) * لجهل الجاهل * (عليم) * بما يزيل النزغ. # 201 - * (طيف) * و * (طائف) * واحد وهو لمم كالخيال يلم بالإنسان، أو ~~وسوسة، أو غضب، أو نزغ، أو الطيف: الجنون، والطائف: الغضب، أو الطيف اللمم، ~~والطائف كل شيء طاف بالإنسان. * (تذكروا فإذا هم مبصرون) * علموا فانتهوا، ~~أو اعتبروا فاهتدوا. # * (وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ~~ربي هذا بصآئر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (203)) * 203 - * (اجتبيتها) ~~* أتيت بها من قبلك، أو اخترتها لنفسك، [أو] تقبلتها من ربك، أو طلبتها لنا ~~قبل مسألتك. # * (وإذا قرىء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا ms231 لعلكم ترحمون (204)) * 204 - * ~~(فاستمعوا له) * لا تقابلوه بكلام ولا اعتراض، نزلت في المأموم ينصت ولا ~~يقرأ، أو في الإنصات لخطبة الجمعة، أو نسخت PageV01P520 # جواز الكلام في الصلاة. # * (واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ~~ولا تكن من الغافلين (205) إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ~~ويسبحونه وله يسجدون (206)) * 205 - * (واذكر ربك) * خلف الإمام بالقراءة ~~سرا، أو عند سماع الخطبة، أو في عموم الأحوال اذكره بقلبك أو بلسانك في ~~دعائك وثنائك * (تضرعا) * الخشوع والتواضع. * (ودون الجهر) * إسرار القول ~~بالقلب، أو اللسان. * (بالغدو والآصال) * بالبكر والعشيات، أو الغدو: آخر ~~الفجر صلاة الصبح والآصال: آخر العشي صلاة العصر. # 206 - * (عبادته) * الصلاة والخضوع فيها، أو امتثال الأوامر واجتناب ~~النواهي، قاله الجمهور * (وله يسجدون) * نزلت لما قالوا أنسجد لما تأمرنا، ~~إذا كانت الملائكة مع شرفها تسجد فأنتم أولى. PageV01P521 # ((سورة الأنفال)) مدنية، أو مدنية إلا سبع آيات * (وإذ يمكر بك) * إلى ~~آخر السبع [30 - 36] لما سألوا عن الأنفال يوم بدر نزلت. # ((بسم الله الرحمن الرحيم)) * (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله ~~والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ~~(1)) * 1 - * (الأنفال) * الغنائم، أو [أنفال] السرايا التي تتقدم أمير ~~الجيش، أو ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة، أو ~~خمس الفيء والغنائم الذي لأهل الخمس، أو الزيادة يزيدها الإمام لبعض الجيش ~~لما يراه من الصلاح، والنفل: العطية، والنوفل: الكثير العطايا، أو النفل: ~~الزيادة من الخير ومنه صلاة النافلة، سألوا عن الأنفال لجهلهم بحلها لأنها ~~كانت حراما على الأمم فنزلت، أو نزلت فيمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ~~[واختلفوا] وكانوا PageV01P522 # أثلاثا فملكها الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم فقسمها كما أراه، ~~أو لما قتل سعد بن أبي وقاص سعيد بن أبي العاص يوم بدر وأخذ سيفه وقال: / ~~للرسول صلى الله عليه وسلم هبه لي فقال: اطرحه في القبض فشق عليه فنزلت، ~~فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: اذهب فخذ سيفك، أو قال ms232 الرسول صلى الله ~~عليه وسلم يوم بدر من صنع كذا فله كذا وكذا فسارع الشبان PageV01P523 # وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم طلبوا ما جعل لهم، فقال الشيوخ: ~~لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءا لكم، فنزلت، وهي محكمة، أو منسوخة بقوله - ~~تعالى - * (واعلموا أن ما غنمتم) * [41] * (الأنفال لله) * مع الدنيا ~~والآخرة وللرسول صلى الله عليه وسلم يضعها حيث أمر. * (وأصلحوا ذات بينكم) ~~* برد أهل القوة على أهل الضعف، أو بالتسليم لله - تعالى - ورسوله صلى الله ~~عليه وسلم ليحكما في الغنيمة بما شاءا. # * (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته ~~زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (2) الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ~~ينفقون (3) أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ~~(4)) * 2 - * (وجلت) * خافت، أو رقت. * (إيمانا) * تصديقا، أو خشية. # * (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون (5) ~~يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (6) وإذ ~~يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ~~ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (7) ليحق الحق ويبطل ~~الباطل ولو كره المجرمون (8)) * 5 - * (كما أخرجك ربك من بيتك) * بمكة إلى ~~المدينة مع كراهية فريق PageV01P524 # من المؤمنين، كذلك ينجز نصرك، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل لك ~~غنيمة بدر، * (بالحق) * ومعك الحق، أو بالحق الذي وجب عليك. # * (لكارهون) * خروجك، أو صرف الغنيمة عنهم، لأنهم لم يعلموا أن الله - ~~تعالى - جعله لرسوله صلى الله عليه وسلم دونهم. # 6 - * (يجادلونك) * بعض المؤمنين خرجوا لطلب العيرففاتهم فأمروا بالقتال ~~فقالوا: ما تأهبنا للقاء العدو، فجادلوا بذلك طلبا للرخصة، أو المجادل ~~المشركون قاله ابن زيد. * (في الحق) * القتال يوم بدر. # 7 - * (إحدى الطائفتين) * عير أبي سفيان أو قريش الذين خرجوا لمنعها. # * (الشوكة) * كنى بها عن الحرب، وهي الشدة لما في الحرب من الشدة، أو ~~الشوكة من قولهم: رجل شاك في السلاح. * (يحق الحق بكلماته) * يظهر الحق ~~بإعزاز الدين بما ms233 تقدم من وعده، أو يحق الحق في امره بالجهاد، نزلت هذه ~~الآية قبل قوله * (كما أخرجك ربك من بيتك) * [5] قاله الحسن - رضي الله ~~تعالى عنه - ((فقيل للرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر: عليك بالعير ليس ~~دونها شيء فقال: # العباس وهو أسير - ليس لك ذلك، قال / لم؟ قال: لأن الله - تعالى - وعدك ~~إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك)). # * (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين (9) ~~وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن ~~الله PageV01P525 # عزيز حكيم (10)) * 9 - * (تستغيثون) * تستنصرون، أو تستجيرون، فالمستجير: ~~طالب الخلاص، والمستنصر: طالب الظفر، والمستغيث: المسلوب القدرة، ~~والمستعين: الضعيف القدرة. * (فاستجاب لكم) * أغاثكم، الاستجابة ماتقدمها ~~امتناع، والإجابة مالم يتقدمها امتناع وكلاهما بعد السؤال. * (مردفين) * مع ~~كل ملك ملك فهم ألفان، أو متتابعين، أو ممدين للمسلمين، والإرداف: الإمداد. # 10 - / * (إلا بشرى) * الإمداد هو البشرى، أوبشرتهم الملائكة بالنصر ~~فكانت هي البشرى المذكورة، وقاتلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم أو نزلوا ~~بالبشرى ولم يقاتلوا، * (وما النصر إلا من عند الله) * لا من الملائكة. # * (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ~~ويذهب عنكم رجز الشيكان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام (11) إذ يوحي ~~ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا ~~الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان (12) ذلك بأنهم شاقوا الله ~~ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب (13) ذالكم فذوقوه وأن ~~للكافرين عذاب النار (14)) * 11 - * (النعاس) * غشيهم النعاس ببدر فهوم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير من أصحابه - رضي الله تعالى عنهم - ~~فناموا، فبشر جبريل - عليه السلام - الرسول صلى الله عليه وسلم بالنصر، ~~فأخبر به أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - من عليهم به لما فيه من زوال ~~رعبهم، والأمن منيم والخوف مسهر، أو من به لما فيه PageV01P526 # من الاستراحة للقتال من الغد. والنعاس محل الرأس مع حياة القلب، والنوم ~~يحل القلب بعد نزوله من ms234 الرأس قاله سهل بن عبد الله التستري. * (أمنة) من ا ~~لعدو، أومن الله تعالى، والأمنة: الدعة وسكون النفس. * (وينزل عليكم من ~~السماء ماء) * لتلبيد الرمل ويطهرهم من وساوس الشيطان التي ارعبهم بها أو ~~من الأحداث والأنجاس التي أصابتهم قاله الجمهور، أنزل ماء طهر به ظواهرهم، ~~ورحمة نور بها سرائرهم قاله ابن عطاء، ووصفه بالتطهير، لأنها أخص أوصافه ~~وألزمها. * (رجز الشيطان) * [قوله]: إن المشركين قد غلبوهم على الماء، أو ~~قوله: ليس لكم بهؤلاء طاقة. * (ويثبت به الأقدام) * لتلبيده الرمل الذي لا ~~يثبت عليه قدم، أو بالنصر الذي أفرغه عليهم حتى يثبتوا لعدوهم. # 12 - * (إني معكم) * معينكم. * (فثبتوا الذين آمنوا) * بحضوركم الحرب، أو ~~بقتالكم يوم بدر، أو بقولكم لا بأس عليكم من عدوكم. * (سألقي في قلوب الذين ~~كفروا الرعب) * قال ذلك للملائكة إعانة لهم، أو ليثبتوا به المؤمنين. # * (فوق الأعناق) * فوق صلة، أو الرؤوس التي فوق الأعناق أو على الأعناق، ~~أو أعلى الأعناق، أو جلدة الأعناق. * (بنان) * مفاصل أطراف الأيدي والأرجل، ~~والبنان أطراف أصابع اليدين والرجلين. # * (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ~~(15) ومن يولهم PageV01P527 # يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير (16)) * 15 - * (زحفا) * الدنو قليلا قليلا. * ~~(فلا تولوهم) * ولا تنهزموا، عام في كل مسلم لاقى العدو، أو خاص بأهل بدر، ~~ولزمهم في أول الإسلام أن لا ينهزم المسلم عن عشرة بقوله - تعالى - * (إن ~~يكن منكم عشرون) * إلى قوله - تعالى - * (لا يفقهون) * [65] ما فرض الله - ~~تعالى - عليهم من الإسلام، أو لا يعلمون ما فرض عليهم من القتال، فلما ~~كثروا واشتدت شوكتهم نسخ ذلك بقوله - تعال -: * (الآن خفف الله عنكم [وعلم ~~أن فيكم] ضعفا) * [66] و * (ضعفا) * واحد، أو بالفتح في الأموال وبالضم في ~~الأحوال، أو بالضم في النيات وبالفتح في الأبدان، أو بالعكس فيهما. * (مع ~~الصابرين) * على القتال بإعانتهم على أعدائهم / أو الصابرين على الطاعة ~~بإجزال ثوابهم. # 16 - * (باء بغضب) * بالمكان الذي استحق به الغضب، من المبوأ ms235 وهو المكان. # * (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي ~~المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم (17) ذالكم وأن الله موهن كيد ~~الكافرين (18)) * 17 - * (وما رميت) * أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم قبضة ~~من تراب يوم بدر فرماهم بها، وقال شاهت الوجوه، فألقى الله - تعالى - ~~القبضة في أبصارهم فشغلوا بأنفسهم وأظهر الله - تعالى - المسلمين عليهم ~~فذلك قوله - تعالى -: * (وما PageV01P528 # رميت) *، أو ما ظفرت إذ رميت ولكن الله - تعالى - أظفرك، أو * (وما رميت) ~~* قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله - تعالى - ملأ قلوبهم ~~رعبا، أو وما رمي أصحابك بالسهام ولكن الله رمى بإعانة الريح لسهامهم حتى ~~تسددت وأصابت أضاف رميهم إليه لأنهم رموا عنه * (بلاء حسنا) * الإنعام ~~بالظفر والغنيمة. * (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم ~~وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ~~(19)) * 19 - * (إن تستفتحوا) أيها المشركون تستقضوا * (فقد جاءكم) * ~~قضاؤنا بنصر الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم. أو الفتح: النصر، فقد جاء ~~نصر الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم، قالوا يوم بدر: اللهم أقطعنا للرحم ~~وأظلمنا لصاحبه فانصر عليه فنصر المسلمون. * (وإن تعودوا) * إلى الاستفتاح ~~* (نعد) * إلى نصر الرسول صلى الله عليه وسلم أو إن تعودوا إلى التكذيب نعد ~~إلى مثل هذا التصديق. أو إن تستفتحوا أيها المسلمون فقد جاءكم النصر لأنهم ~~استنصروا فنصروا. * (وإن تنتهوا) * عما فعلتموه في الأسرى والغنيمة، * (وإن ~~تعودوا) * إلى الطمع * (نعد) إلى المؤاخذة، أو إن تعودوا إلى ما كان منكم ~~في الأسرى والغنيمة نعد إلى الإنكار عليكم. # * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ~~(20) ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (21) إن شر الدواب عند ~~الله الصم البكم PageV01P529 # الذين لا يعقلون (22) ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا ~~وهم معرضون (23)) * 22، 23 - * (شر الدواب) * نزلت في بني عبد الدار. * ~~(ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم) * الحجج والمواعظ سماع تفهيم، أو ms236 لأسمعهم ~~كلام الذي طلبوا إحياءه من قصي بن كلاب وغيره يشهدون بنبوتك، أو لأسمعهم ~~جواب كل ما يسألون عنه. # * (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ~~واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (24) واتقوا فتنة ~~لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب (25) واذكروا ~~إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فئاواكم وأيدكم ~~بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون (26)) * 24 - * (استجيبوا لله) * ~~بطاعته لما كانت في مقابلة الدعاء سماها إجابة * (لما يحييكم) * الإيمان، ~~أو الحق، أو ما في القرآن، أو الحرب وجهاد العدو، أو ما فيه دوام حياة ~~الآخرة، أو كل مأمور * (يحول بين) * الكافر والإيمان وبين PageV01P530 # المؤمن والكفر قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أو بين المرء ~~وعقله فلا يدري ما يعمل، أو بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا ~~بإذنه، أو هو قريب من قلبه يحول بينه وبين أن يخفي عليه سره أو جهره. فهو * ~~(أقرب إليه من حبل الوريد) * [ق: 16] وهذا تحذير شديد قاله قتادة، أو يفرق ~~بينه وبين قلبه بالموت فلا يقدر على استدراك فائت، أو بينه وبين ما يتمنى ~~بقلبه من البقاء وطول العمر والظفر والنصر، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب ~~وخوف وقوة وأمن، فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه. # 25 - * (واتقوا فتنة) * أمروا أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم / فيعمهم ~~العذاب، قاله ' ع '، أو الفتنة: ما يبتلى به الإنسان، أو الأموال والأولاد، ~~أو نزلت في النكاح بلا ولي، قاله بشر بن الحارث * (لا تصيبن) * الفتنة، أو ~~عقابها، أو دعاء للمؤمن ألا تصيبه فتنة قاله الأخفش. # 26 - * (قليل) * بمكة تستضعفكم قريش، ذكرهم نعمه، أو أخبرهم بصدق وعده. * ~~(يتخطفكم الناس) * كفار قريش، أو فارس والروم. * (فآواكم) * إلى المدينة، ~~أو جعل لكم مأوى تسكنونه آمنين * (وأيدكم) * قواكم بنصره يوم بدر. # * (الطيبات) * الحلال من الغنائم، أو ما مكنوا فيه من الخيرات، قيل نزلت ~~في PageV01P531 # المهاجرين خاصة ms237 بعد بدر. # * (يا أيها الذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم ~~تعلمون (27) واعلموا أنمآ أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم ~~(28) يا أيها الذين ءامنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم ~~سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم (29)) * 27 - * (لا تخونوا الله ~~والرسول) * كما صنع المنافقون، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه -، أو لا ~~تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم. # * (أماناتكم) * ما أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم، أو ما ~~ائتمنكم الله عليه من الفرائض والأحكام [أن] تؤدوها بحقها، ولا تخونوا ~~بتركها، أو عام في كل أمانة * (وأنتم تعلمون) * أنها أمانة بغير شبهة، أو ~~ما في الخيانة من المأثم. قيل نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر لما أرسل ~~إلى بني قريظة لينزلوا على حكم سعد فاستشاروه، وكان أحرز أمواله وأولاده ~~عندهم، فأشار بأن لا يفعلوا، وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح فنزلت إلى ~~قوله: * (واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة) * [28]. # 29 - * (فرقانا) * هداية في القلوب تفرقون بها بين الحق والباطل، أو ~~مخرجا من الدنيا والآخرة، أو نجاة، أو فتحا ونصرا. PageV01P532 # * (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر ~~الله والله خير الماكرين (30)) * 30 - * (وإذ يمكر بك) * لما تآمرت قريش ~~على الرسول صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، فقال عمرو بن هشام: قيدوه ~~واحبسوه في بيت نتربص به ريب المنون، وقال أبو البختري أخرجوه عنكم على ~~بعير مطرودا تستريحون من أذاه، فقال أبو جهل، ما هذا برأي، ولكن ليجتمع ~~عليه من كل قبيلة رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد فيرضى حينئذ بنو هاشم ~~بالدية، فأعلم الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك فخرج إلى ~~الغار ثم هاجر منه إلى المدينة. PageV01P533 # * (ليثبتوك) * في الوثاق ' ع ' أو في الحبس، أو يجرحوك، أثبته في الحرب: # جرحه. * (أو يخرجوك) * نفيا إلى طرف من الأطراف، أو على بعير مطرودا حتى ~~تهلك، أو يأخذك بعض العرب فيريحهم منك. # * (وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا ms238 لو نشآء لقلنا مثل هذا إن هذا ~~إلا أساطير الأولين (31) وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر ~~علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (32) وما كان الله ليعذبهم وأنت ~~فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (33)) * 31 - * (لو نشاء لقلنا) * ~~نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة، ونزلت فيه * (وإذ قالوا اللهم إن كان ~~هذا) * [32] و * (سأل سائل) * [المعارج: 1] و * (ربنا عجل لنا قطنا) * [ص: ~~16] قال عطاء: نزل فيه بضع عشرة آية. PageV01P534 # 32 - * (فأمطر علينا) * قاله عنادا وبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم أو ~~اعتقادا أنه ليس بحق. # 33 - * (وما كان الله معذبهم) * وقد بقي فيهم من المسلمين من يستغفر، أو ~~لا يعذبهم / في الدنيا وهم يقولون غفرانك في طوافهم، أو الاستغفار : ~~الإسلام، أو هو دعاء إلى الاستغفار معناه لو استغفروا لم يعذبوا، أو ما كان ~~الله مهلكهم وقد علم أن لهم ذرية يؤمنون ويستغفرون. # * (وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا ~~أوليآءه إن أوليآؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون (34) وما كان صلاتهم ~~عند البيت إلا مكآء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35)) * 35 - * ~~(مكاء) * إدخال أصابعهم في أفواههم، أو أن يشبك بين أصابعه ويصفر في كفه ~~بفمه، والمكاء الصفير، قال: # *....................... # * تمكو فريصته كشدق الأعلم * * (وتصدية) * التصفيق، أو الصد عن البيت ~~الحرام، أو تصدي بعضهم لبعض ليفعل مثل فعله ويصفر له إن غفل عنه، أو من صد ~~يصد إذا ضج، أو الصدى الذي يجيب الصائح فيرد عليه مثل قوله، وكان الرسول ~~صلى الله عليه وسلم إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبدار عن ~~يمينه يصفران صفير المكاء PageV01P535 # - وهو طائر - ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما ليخلطوا على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم - القراءة والصلاة، فنزلت، وسماها صلاة لأنهم أقاموها مقام ~~الدعاء والتسبيح، أو كانوا يعملون كعمل الصلاة. * (فذوقوا) * فالقوا، أو ~~فجربوا عذاب السيف ببدر، أو يقال لهم ذلك في عذاب الآخرة. # * (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا ms239 عن سبيل الله فسينفقونها ثم ~~تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون (36) ليميز الله ~~الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم ~~أولئك هم الخاسرون (37)) * 36 - * (ينفقون أموالهم) * نفقة قريش في القتال ~~ببدر، أو استأجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش من كنانة. # 37 - * (الخبيث) * الحرام، والطيب: الحلال، أو الخبيث: ما لم تخرج منه ~~حقوق الله - تعالى - والطيب: ما أخرجت منه حقوقه. * (بعضه على بعض) * يجمعه ~~في الآخرة وإن تفرقا في الدنيا. * (فيركمه) * يجعل بعضه فوق بعض. # * (فيجعله في جهنم) * يعذبون به * (يوم يحمى عليها في نار جهنم) * ~~[التوبة: 35] أو يجعلها معهم في النار ذلا وهوانا كما كانت في الدنيا نعيما ~~وعزا. # * (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت ~~الأولين (38) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا ~~فإن الله بما يعملون بصير (39) وإن تولوا فاعلموا أن الله PageV01P536 # مولاكم نعم المولى ونعم النصير (40)) * 38 - * (وإن يعودوا) * إلى الحرب ~~* (فقد مضت سنة) * قتلى بدر وأسراهم، أو إن يعودوا إلى الكفر فقد مضت سنة ~~الله - تعالى - بإهلاك الكفرة، ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - نزلت لما ~~دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح فقال: ما في ظنكم وما ترون ~~أني صانع بكم، فقالوا: ابن عم كريم فإن تعف فذاك الظن بك، وإن تنتقم فقد ~~أسأنا، فقال: بل أقول كما قال يوسف لإخوته: * (لا تثريب عليكم اليوم) * ~~الآية ' [يوسف: 92] فنزلت، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ' اللهم كما ~~أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرهم نوالا '. # * (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل إن كنتم ءامنتم بالله ومآ أنزلنا على عبدنا يوم ~~الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير (41)) * 41 - * (غنمتم) * ~~ذكر الغنيمة ها هنا والفيء في الحشر وهما واحد، ونسخت آية الحشر بهذه، أو ~~الغنيمة ما أخذ عنوة، والفيء ما أخذ ms240 صلحا، PageV01P537 # أو الغنيمة ما ظهر عليه المسلمون من الأموال، والفيء ما ظهر عليه من ~~الأرضين. * (لله خمسه) * افتتاح كلام، وله الدنيا والآخرة، المعنى للرسول / ~~خمسه أو الخمس لله ورسوله يصرف سهم الله في بيته، كان الرسول صلى الله عليه ~~وسلم يأخذ الخمس فيضرب فيه بيده فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة وهو ~~سهم الله. * (وللرسول) * افتتاح كلام - أيضا - ولا شيء له من ذلك فيقسم ~~الخمس على أربعة ' ع '، أو للرسول الخمس عند الجمهور، ويكون سهمه للخليفة ~~بعده، أو يورث عنه، أو يرد على السهام الباقية فيقسم الخمس على أربعة، أو ~~يصرف إلى الكراع والسلاح فعله أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهما -، أو ~~إلى المصالح العامة. * (ولذي القربى) * بنو هاشم، أو قريش، أو بنو هاشم ~~وبنو المطلب، وهو باق لهم أبدا، أو لقرابة الخليفة القائم بأمور الأمة، أو ~~للإمام وضعه حيث شاء، أو يرد سهمهم وسهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ~~باقي السهام فتكون ثلاثة. * (اليتامى) * من مات أبوه من الأطفال بخلاف ~~البهائم فإنه من ماتت أمه، ويشترط الإسلام والحاجة، ويختص بأيتام أهل الفيء ~~أو يعم * (وابن السبيل) * المسافر المسلم المحتاج من أهل الفيء، أو يعم. * ~~(الفرقان) * يوم بدر فرق فيه بين الحق والباطل. # * (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب أسفل منكم ولو ~~PageV01P538 # تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من ~~هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (42)) * 42 - * ~~(العدوة الدنيا) * شفير الوادي الأدنى إلى المدينة. # * (والقصوى) * الأقصى منها إلى مكة. * (والركب) * عير أبي سفيان أسفل ~~الوادي على شط البحر بثلاثة أميال * (ولو تواعدتم) * ثم بلغكم كثرتهم ~~لتأخرتم ونقضتم الميعاد، [أ] و لو تواعدتم من غير معونة من الله - تعالى - ~~لاختلفتم في الميعاد بالقواطع والعوائق، أو لو تواعدتم أن تتفقوا مجتمعين ~~لاختلفتم بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك. * (ليهلك) * ~~ليقتل منهم ببدر من قتل عن حجة، وليبقى منهم من بقي عن قدره، أو ليكفر من ms241 ~~قريش بعد الحجة من كفر ببيان ما وعدوا، ويؤمن من آمن بعد العلم بصحة ~~إيمانهم. # * (إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في ~~الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور (43) وإذ يريكموهم إذ التقيتم في ~~أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع ~~الأمور (44)) * 43 - * (في منامك) * موضع النوم - وهي العين - فرأى قلتهم ~~عيانا، أو ألقى عليه النوم فرأى قلتهم في نومه، قاله الجمهور: وكان ذلك ~~لطفا بهم. # * (لفشلتم) * لجبنتم وانهزمتم، أو لاختلفتم في لقائهم، أو الكف عنهم. # * (يا أيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم ~~PageV01P539 # تفلحون (45) وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ~~واصبروا إن الله مع الصابرين (46)) * 46 - * (فتفشلوا) * هو التقاعد عن ~~القتال جبنا. * (ريحكم) * قوتكم، أو دولتكم، أو الريح المرسلة لنصر أولياء ~~الله وخذلان أعدائه، قاله قتادة. # * (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل ~~الله والله بما يعملون محيط (47) وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب ~~لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال ~~إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب (48) إذ ~~يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله ~~فإن الله عزيز حكيم (49)) * 47 - * (كالذين خرجوا) * قريش لحماية العير ~~فنجا بها أبو سفيان، فقال أبو جهل لا نرجع حتى نرد بدرا وننحر جزورا ونشرب ~~خمرا وتعزف علينا القينات فكان من أمرهم ما كان. # 48 - * (زين لهم الشيطان) * ظهر لهم في صورة سراقة بن جعشم من بني كنانة. ~~* (نكص) * هرب ذليلا خازيا. * (ما لا ترون) * من إمداد الملائكة. ~~PageV01P540 # 49 - * (والذين في قلوبهم مرض) * المشركون، أو قوم تكلموا بالإسلام / وهم ~~بمكة، أو قوم مرتابون لم يظهروا عداوة النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ~~المنافقين، والمرض في القلب: هو الشك. # * (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ms242 وذوقوا ~~عذاب الحريق (50) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (51) كدأب ~~آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله ~~قوي شديد العقاب (52) ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى ~~يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم (53) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم ~~كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنآ آل فرعون وكل كانوا ظالمين ~~(54)) * 50 - * (يتوفى الذين كفروا) * عند قبض أرواحهم. * (يضربون وجوههم) ~~* يوم القيامة، أو القتل ببدر. # * (إن شر الدوآب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون (55) الذين عاهدت ~~منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون (56) فإما تثقفنهم في الحرب ~~فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون (57)) * 57 - * (تثقفنهم) * تصادفهم، أو ~~تظفر بهم. * (فشرد) * أنذر، أو نكل، أو بدد. # * (وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب ~~الخائنين (58) * 58 - * (خيانة) * في نقض العهد. * (فانبذ إليهم) * ألق ~~إليهم عهدهم كي لا ينسبوك إلى الغدر بهم، والنبذ: الإلقاء. * (على سواء) * ~~مهل، أو مجاهرة بما تفعل بهم، أو على استواء في العلم به حتى لا يسبقوك إلى ~~فعل ما يريدونه PageV01P541 # بك، أو عدل من غير تحيف، أو وسط. قيل نزلت في بني قريظة. # * (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون (59) وأعدوا لهم ما ~~استطعتم من قوة ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم ~~لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم ~~لا تظلمون (60)) * 60 - * (قوة) * السلاح، أو التظافر واتفاق الكلمة، أو ~~الثقة بالله - تعالى - والرغبة إليه، أو الرمي مروي عن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أو ذكور الخيل. * (ورباط الخيل) * إناثها، أو رباطها: الذكور ~~والإناث عند الجمهور * (عدو الله) * بالكفر PageV01P542 # * (وعدوكم) * بالمباينة، أو عدو الله: هو عدوكم، لأن عدو الله - تعالى - ~~عدو لأوليائه. * (لا تعلمونهم) * بنو قريظة، أو المنافقون، أو أهل فارس، أو ~~الشياطين أو من لا تعرفون عداوته على العموم. # * (وإن جنحوا للسلم ms243 فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم (62) ~~وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين (62) ~~وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ~~ألف بينهم إنه عزيز حكيم (63)) * 61 - * (للسلم) * الموادعة، أو إن توقفوا ~~عن الحرب مسالمة فتوقف عنها مسالمة، أو إن أظهروا الإسلام فاقبله وإن لم ~~تعلم بواطنهم، عامة في كل من سأل الموادعة ثم نسختها آية السيف أو خاصة ~~بالكتابيين يبذلون الجزية، أو في معينين سألوا الموادعة فأمر بإجابتهم. # * (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين (64) يا أيها النبي ~~حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن ~~منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوما لا يفقهون (65) الآن خفف ~~الله عنكم PageV01P543 # * (وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن ~~منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (66)) * 64 - * (حسبك ~~الله) * أن تتوكل عليه، والمؤمنون: أن تقاتل بهم، أو حسبك الله وحسب من ~~اتبعك من المؤمنين الله، قيل نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال. # 65 - * (عشرون) * أمروا يوم بدر أن لا يفر أحدهم عن عشرة فشق عليهم فنسخ ~~بقوله - تعالى - * (الآن خفف الله عنكم) * [66]، أو وعدوا أن ينصر كل رجل ~~على عشرة. # * (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا ~~والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم (67) لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما ~~أخذتم عذاب عظيم (68) فلكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله ~~غفور رحيم (69)) * 67 - * (ما كان لنبي) * أن يفادي، نزلت لما استقر رأي ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بعد مشاورة أصحابه على أخذ الفداء بالمال عن كل ~~أسير من أسرى بدر أربعة آلاف درهم، فنزلت إنكارا لما فعلوه. * (يثخن) * ~~بالغلبة والاستيلاء، أو بكثرة القتل ليعز به المسلمون ويذل الكفرة. * (عرض ~~الدنيا) * سماه بذلك لقلة بقائه. * (يريد الآخرة) * العمل بما يوجب ثوابها. ms244 # 68 - * (أخذتم) من الفداء * (لولا كتاب) * سبق لأهل بدر أن لا يعذبوا ~~لمسهم في أخذ الفداء عذاب عظيم، أو سبق في إحلال الغنائم لمسهم في تعجلها ~~من أهل بدر عذاب عظيم، أو سبق بأن لا يعذب من أتى عملا على PageV01P544 # جهالة، أو الكتاب القرآن المقتضي لغفران الصغائر، ولما شاور الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أبا بكر - رضي الله تعالى عنه - / قال: قومك وعشيرتك ~~فاستبقهم لعل الله - تعالى - أن يهديهم، وقال عمر - رضي الله تعالى عنه -: ~~أعداء الله - تعالى - ورسوله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم، فمال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى قول أبي بكر - رضي الله تعالى عنه -، وأخذ الفداء ليقوي ~~به المسلمون، وقال: أنتم عالة يعني للمهاجرين، فلما نزلت هذه الآية قال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: لعمر - رضي الله تعالى عنه - لو عذبنا في هذا ~~الأمر - يا عمر - لما نجا غيرك ثم، أحل الغنائم، بقوله - تعالى - * (فكلوا ~~مما غنمتم) * [69]. # * (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم ~~خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم (70) وإن يريدوا ~~خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم (71)) * 70 - * ~~(يؤتكم خيرا مما أخذ منكم) * لما أسر العباس يوم بدر أخذ منه الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فداء نفسه وابني أخيه عقيل PageV01P545 # ونوفل، قال: يا رسول الله كنت مسلما وأخرجت مكرها ولقد تركتني فقيرا ~~أتكفف الناس، فقال: فأين الأواقي التي دفعتها سرا لأم الفضل عند خروجك ~~فقال: إن الله - تعالى - ليزيدنا ثقة بنبوتك، قال العباس: فصدق الله - ~~تعالى - وعده فيما أتاني، وإن لي لعشرين مملوكا يضرب كل مملوك منهم بعشرين ~~ألفا في التجارة، فقد أعطاني الله - تعالى - خيرامما أخذ مني يوم بدر. # * (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين ~~آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ~~ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على ~~قوم بينكم ms245 وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير) * PageV01P546 # 72 - * (آمنوا) * بالله * (وهاجروا) * من ديارهم في طاعته * (وجاهدوا ~~بأموالهم) * بإنفاقها * (وأنفسهم) * بالقتال أراد المهاجرين مع الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى المدينة * (والذين آووا) * المهاجرين في منازلهم * ~~(ونصروا) * النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين معه، يريد الأنصار. * ~~(أولياء بعض) * أعوان بعض عند الجمهور [أو] أولى بميراث بعض، جعل الله - ~~تعالى - المريراث للمهاجرين والأنصار دون الأرحام. # * (والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم) * من ميراثهم من شيء * (حتى يهاجروا) ~~*. # فعملوا بذلك حتى نسخت بقوله - تعالى - * (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ~~في كتاب الله) * [75] يعني في الميراث، فصار الميراث لذوي الأرحام. # * (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد ~~كبير (73) والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا ~~اولائك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم (74)) * 73 - * (والذين كفروا ~~بعضهم) * أنصار بعض، أو بعضهم وارث بعض ((ع)) * (إلا تفعلوه) * إلا ~~تتناصروا - أيها المؤمنون - * (تكن فتنة في الأرض) * بغلبة الكفرة * (وفساد ~~كبير) * بضعف الإيمان، أو إلا تتوارثوا بالإسلام والهجرة * (تكن فتنة في ~~الأرض) * باختلاف الكلمة * (وفساد كبير) * بتقوية الخارج عن الجماعة (ع).# ~~PageV01P547 #####ENDNOTES# ms246