######OpenITI# #META# Author: ابن عبد السلام #META# Title: تفسير القرآن #META# Date: ت 660 ه #META# Tafsir_type: تفاسير أهل السنة #META# Source: altafsir.com #META#Header#End# ### | [1 - سورة الفاتحة] ### || [1.1] # { بسم الله } أبدأ بسم الله، أو بدأت بسم الله، الاسم صلة، أو ليس ~~بصلة عند الجمهور، واشتق من السمة، وهي العلامة، أو من السمو. # (الله) أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره # هل تعلم له سميا # [مريم: 65] تسمى باسمه، أو شبيها. أبو حنيفة: " هو الاسم الأعظم " وهو ~~علم إذ لا بد للذات من اسم علم يتبعه أسماء الصفات، أو هو مشتق من الوله ~~لأنه يأله إليه العباد: أي يفزعون إليه في أمورهم، فالمألوه إليه إله، ~~كما أن المأموم [به] إمام أو اشتق من التأله وهو التعبد, تأله فلان: ~~تعبد، واشتق من فعل العبادة فلا يتصف به في الأزل، أو من استحقاقها على ~~الأصح فيتصف به أزلا { الرحمن الرحيم } الرحمن والرحيم الراحم، ~~أو الرحمن أبلغ، وكانت الجاهلية تصرفه للرب سبحانه وتعالى، الشنفري: # إلا ضربت تلك الفتاة هجينها # ألا هدر الرحمن ربي يمينها # ولما سمي مسيلمة بالرحمن قرن لله تعالى الرحمن الرحيم، لأن أحدا لم ~~يتسم بهما،، واشتقا من رحمة واحدة، أو الرحمن من رحمته لجميع الخلق، ~~والرحيم من رحمته لأهل طاعته، أو الرحمن من رحمته لأهل الدنيا، والرحيم ~~من رحمته لأهل [الآخرة]، أو الرحمن من الرحمة التي يختص بها، والرحيم من ~~الرحمة التي يوجد في العباد مثلها. ### || [1.2] # { الحمد } الثناء بجميل الصفات والأفعال والشكر والثناء بالإنعام، ~~فالحمد أعم، الرب: المالك كرب الدار أو السيد، أو المدبر كربة البيت، ~~الربانيون يدبرون الناس بعلمهم، أو المربى، ومنه الربيبة ابنة الزوجة، ~~(العالمين) جمع عالم لا واحد له من لفظه، كرهط وقوم، أخذ من العلم، ~~فيعبر به عمن يعقل من الجن والإنس والملائكة، أو من العلامة، فيكون لكل ~~مخلوق، أو هو الدنيا وما فيها، أو كل ذي روح من عاقل وبهيم، وأهل كل زمان ~~عالم. ### || [1.4] # { ملك } { مالك } أخذا من الشدة، ملكت العجين عجنته بشدة، أو من ~~القدرة. # ملكت بها كفي فأنهرت فتقها # ................. # فالمالك من اختص ملكه، والملك من عم ملكه، وملك يختص بنفوذ الأمر، ~~والمالك يختص بملك الملوك، والملك أبلغ ms001 لنفوذ أمره على المالك، ولأن كل ~~ملك مالك ولا عكس، أو المالك أبلغ لأنه لا يكون إلا على ما يملكه، والملك ~~يكون على من لا يملكه كملك الروم والعرب، ولأن الملك يكون على الناس ~~وحدهم والمالك يكون مالكا للناس وغيرهم، أو المالك أبلغ في حق الله ~~تعالى من ملك، إذ المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك بخلاف الرب سبحانه ~~وتعالى. { يوم } أوله الفجر، وآخره غروب الشمس، أو هو ضوء يدوم إلى ~~انقضاء الحساب. { الدين } الجزاء أو الحساب، ويستعمل الدين في العادة ~~والطاعة، وخص الملك بذلك اليوم إذ لا ملك فيه سواه، أو لأنه قصد ملكه ~~للدنيا بقوله { رب العالمين } فذكر ملك الآخر ليجمع بينهما. ### || [1.5] # { إياك } الخليل: إيا: اسم مضاف إلى الكاف، الأخفش إياك: كلمة ~~واحدة، لأن الضمير لا يضاف. { نعبد } العبادة: أعلى مراتب الخضوع ~~تقربا، ولا يستحقها إلا الله تعالى ، لإنعامه بأعظم النعم، كالحياة ~~والعقل والسمع والبصر، أو هي لزوم الطاعة، أو التقرب بالطاعة، أو المعنى ~~" إياك نؤمل ونرجوا " مأثور والأول أظهر { نستعين } على عبادتك أو ~~هدايتك أمروا بذلك كما أمروا بالحمد له، أو أخبروا. ### || [1.6] # { اهدنا }: دلنا، أو وفقنا { الصراط } السبيل المستقيم أو الطريق ~~الواضح، مأخوذ من مسرط الطعام وهو ممره في الحلق، طلبوا دوام الهداية، أو ~~زيادتها، أو الهداية إلى طريق الجنة في الآخرة، أو طلبوها إخلاصا ~~للرغبة، ورجاء ثواب الدعاء، فالصراط: القرآن، أو الإسلام أو الطريق ~~الهادي إلى دين الله، أو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ~~[رضي الله عنهما] أو طريق الحج أو طريق الحق. { الذين أنعمت ~~عليهم } الملائكة أو الأنبياء، أو المؤمنون بالكتب السالفة أو ~~المسلمون أو النبي ومن معه. ### || [1.7] # { المغضوب عليهم }: اليهود، والضالون، النصارى. اتفاقا خصت ~~اليهود بالغضب لشدة عداوتها، والغضب هو المعروف من العباد، أو إرادة ~~الانتقام، أو ذمه لهم، أو نوع من العقاب سماه غضبا كما سمى نعمته رحمة. ### | [2 - سورة البقرة] ### || [2.1] # { الم } اسم من أسماء القرآن، كالذكر، والفرقان، أو اسم للسورة أو اسم ~~الله ms002 الأعظم، أو اسم من أسماء الله أقسم به، وجوابه ذلك الكتاب، أو ~~افتتاح للسورة يفصل به ما قبلها، لأنه يتقدمها ولا يدخل في أثنائها، أو ~~هي حروف قطعت من أسماء، أفعال، الألف من أنا، اللام من الله، الميم، من ~~أعلم، معناه " أنا الله أعلم " ، أو هي حروف لكل واحد منها معاني مختلفة، ~~الألف مفتاح الله، أو آلاؤه، واللام مفتاح لطيف، والميم مجيد أو مجده، ~~والألف سنة، واللام ثلاثون، والميم أربعون سنة، آجالا ذكرها، أو هي حروف ~~من حساب الجمل، لما روى جابر قال: # " مر أبو ياسر بن أخطب بالنبي صلى الله عليه وسلم يقرأ { الم } ، فأتى ~~أخاه حيي بن أخطب في نفر من اليهود، فقال: سمعت محمدا صلى الله عليه ~~وسلم يتلو فيما أنزل عليه { الم } ، قالوا: أنت سمعته قال: نعم، فمشى ~~حيي في أولئك النفر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا محمد، ألم ~~يذكر لنا أنك تتلو فيما أنزل عليك { الم } ، قال: " بلى " فقال: أجاءك ~~بها جبريل عليه السلام من عند الله تعالى قال: " نعم " ، قالوا: ~~لقد بعث قبلك أنبياء، ما نعلمه بين لنبي منهم مدة ملكه، وأجل أمته غيرك. ~~فقال حيي لمن كان معه: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فهذه ~~إحدى وسبعون سنة، ثم قال: يا محمد هل كان مع هذا غيره قال: " نعم " ، ~~قال: ماذا، قال: { المص } قال: هذه أثقل وأطول، الألف واحدة واللام ~~ثلاثون، والميم أربعون، والصاد تسعون، فهذه إحدى وستون ومائة سنة، وهل مع ~~هذا غيره قال: " نعم " فذكر { المر } فقال: هذه أثقل، وأطول، الألف ~~واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ~~ومئتا سنة، ثم قال: لقد التبس علينا أمرك، ما ندري أقليلا أعطيت أم ~~كثيرا: ثم قاموا عنه. فقال لهم أبو ياسر؟ ما يدريكم لعله قد جمع هذا كله ~~لمحمد صلى الله عليه وسلم، وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، قالوا: قد ~~التبس علينا أمره. فيزعمون أن هذه الآيات نزلت فيهم " # هو الذي أنزل عليك الكتاب # [آل عمران: 7] أو ms003 أعلم الله تعالى العرب لما تحدوا بالقرآن أنه مؤتلف من ~~حروف كلامهم، ليكون عجزهم عن الإتيان بمثله أبلغ في الحجة عليهم، أو ~~الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد صلى الله عليه وسلم، أو ~~افتتح به الكلام كما يفتتح بألا........ # أبجد: كلمات أبجد حروف أسماء من أسماء الله تعالى مأثور أو هي أسماء ~~الأيام الستة التي خلق الله [تعالى] فيها الدنيا أو هي أسماء ملوك مدين ~~قال: # ألا يا شعيب قد نطقت مقالة # سببت بها عمرا وحي بني عمرو # ملوك بني حطي وهواز منهم # وسعفص أصل في المكارم والفخر # هم صبحوا أهل الحجاز بغارة # كمثل شعاع الشمس أو مطلع الفجر # أو أول من وضع الكتاب العربي ستة أنفس " أبجد، هوز، حطي، كلمن، سعفص، ~~قرشت " ، فوضعوا الكتاب على أسمائهم، وبقي ستة أحرف لم تدخل في أسمائهم، ~~وهي الضاء، والذال، والشين، والغين، والثاء، والخاء، وهي الروادف التي ~~تحسب بعد حساب الجمل، قاله عروة بن الزبير، ابن عباس " أبجد " أبى آدم ~~الطاعة، وجد في أكل الشجرة، " هوز " فزل آدم فهوى من السماء إلى الأرض، " ~~حطي " ، فحطت عنه خطيئته، " كلمن " فأكل من الشجرة، ومن عليه بالتوبة ~~" سعفص " فعصى آدم فأخرج من النعيم إلى النكد " قرشت " فأقر بالذنب، ~~وسلم من العقوبة. ### || [2.2] # { ذلك الكتاب }: إشارة إلى ما نزل من القرآن قبل هذا بمكة أو ~~المدينة، أو إلى قوله # إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا # [المزمل: 5] أو ذلك بمعنى هذا إشارة إلى حاضر، أو إشارة إلى التوراة ~~والإنجيل، خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم: أي: الكتاب الذي ذكرته لك ~~في التوراة والإنجيل هو الذي أنزلته عليك، أو خوطب به اليهود والنصارى: ~~أي الذي وعدتكم به هو هذا الكتاب الذي أنزلته على محمد، أو إلى قوله: # إنا سنلقى عليك قولا ثقيلا # أو قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: الكتاب الذي ذكرته في التوراة ~~والإنجيل هو هذا الذي أنزلته عليك [أو المراد] بالكتاب: اللوح [المحفوظ] ~~{ لا ريب فيه }: الريب التهمة أو الشك. { للمتقين } الذين ~~أقاموا الفرائض ms004 واجتنبوا المحرمات، أو الذين يخافون العقاب ويرجون ~~الثواب، أو الذين اتقوا الشرك وبرئوا من النفاق. ### || [2.3] # { يؤمنون } يصدقون أو يخشون الغيب، أصل الإيمان التصديق # ومآ أنت بمؤمن لنا # [ يوسف: 17] أو الأمان، فالمؤمن يؤمن نفسه بإيمانه من العذاب، والله ~~تعالى مؤمن لأوليائه من عذابه، أو الطمأنينة، فالمصدق بالخبر مطمئن ~~إليه، ويطلق الإيمان على اجتناب الكبائر، وعلى كل خصلة من الفرائض، ~~وعلى كل طاعة. { بالغيب } بالله، أو ما جاء من عند الله، أو القرآن، ~~أو البعث والجنة والنار، أو الوحي. { ويقيمون } يديمون، كل شيء راتب ~~قائم، وفاعله يقيم، ومنه فلان يقيم أرزاق الجند، أو يعبدون الله بها، ~~إقامتها: أداؤها بفروضها، أو إتمام ركوعها وسجودها وتلاوتها وخشوعها " ع ~~" ، سمي ذلك إقامة لها من تقويم الشيء، قام بالأمر أحكمه، وحافظ عليه، ~~أو سمى فعلها إقامة لها لاشتمالها على القيام. { رزقناهم } أصل ~~الرزق الحظ، فكان ما جعله حظا من عطائه رزقا. { ينفقون } وأصل ~~الإنفاق الإخراج، نفقت الدابة خرجت روحها، والمراد الزكاة " ع " ، أو ~~نفقة الأهل، أو التطوع بالنفقة فيما يقرب إلى الله تعالى. نزلت هاتان ~~الآيتان في مؤمني العرب خاصة، واللتان بعدهما في أهل الكتاب " ع " ، أو ~~نزلت الأربع في مؤمني أهل الكتاب، أو نزلت الأربع في جميع المؤمنين، ~~فتكون الأربع في المؤمنين، وآيتان بعدهن في الكافرين، وثلاث عشرة في ~~المنافقين. ### || [2.4] # { مآ أنزل إليك } القرآن. { ومآ أنزل من قبلك }: ~~التوراة، والإنجيل وسائر الكتب. { وبالأخرة }: النشأة الآخرة، أو ~~الدار الآخرة لتأخرها عن الدنيا، أو لتأخرها عن الخلق، كما سميت الدنيا ~~لدنوها منهم { يوقنون }: يعلمون، أو يعلمون بموجب يقيني. ### || [2.5] # { هدى } بيان ورشد، { المفلحون } الناجون من عذاب الله، ~~والفلاح: النجاة أو الفائزون السعداء، أو الباقون في الثواب، الفلاح: ~~البقاء، أو المقطوع لهم بالخير، الفلح: القطع، الأكار: فلاح لشقه ~~الأرض. # لقد علمت يا ابن أم صحصح # أن الحديد بالحديد يفلح # والمراد بهم جميع المؤمنين، أو مؤمنو العرب، أو المؤمنون من " العرب " ~~وغير العرب ممن آمن بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى من قبله ~~من ms005 الأنبياء. ### || [2.6] # { الذين كفروا }: نزلت في قادة الأحزاب، أو في مشركي أهل ~~الكتاب، أو في معينين من اليهود حول المدينة أو مشركو العرب، والكفر: ~~التغطية. # ......................... # في ليلة كفر النجوم غمامها # والزارع، كافر، لتغطيته البذر في الأرض، فالكافر مغطي نعم الله تعالى ~~بجحوده. ### || [2.7] # { ختم الله } حفظ ما في قلوبهم ليجازيهم عنه، كأنه مأخوذ من ختم ~~ما يراد حفظه، الختم: الطبع، ختمت الكتاب. وذلك علامة تعرفهم الملائكة ~~بها من بين المؤمنين، أو القلب كالكف إذا أذنب العبد ذنبا ختم منه ~~كالإصبع، فإذا أذنب آخر ختم منه كالإصبع الثانية حتى ينختم جميعه، ثم ~~يطبع عليه بطابع، أو هو إخبار عن كفرهم، وإعراضهم عن سماع الحق شبهه بما ~~سد وختم عليه فلا يدخله خير، أو شهادة من الله عليها أنها لا تعي الحق، ~~وعلى أسماعهم أنها لا تصغي إليه، كما يختم الشاهد على الكتاب { غشاوة ~~} والغشاوة الغطاء الشامل، أراد بذلك تعاميهم عن الحق. سمى القلب قلبا، ~~لتقلبه بالخواطر. # ما سمى القلب إلا من تقلبه # والرأي يصرف والإنسان أطوار ### || [2.9] # { يخادعون الله } أصل الخدع: الإخفاء، مخدع البيت يخفي ما فيه، ~~جعل خداع الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين خداعا له، لأنه دعاهم ~~برسالته. { وما يخدعون } لما رجع وبال خداعهم عليهم قال ذلك. { ~~وما يشعرون } وما يفطنون. ### || [2.10] # { مرض } أصله الضعف أي شك، أو نفاق، أو غم بظهور النبي صلى الله ~~عليه وسلم على أعدائه. { فزادهم } دعاء، أو إخبار عن الزيادة عند ~~نزول الفرائض والحدود { أليم } مؤلم. ### || [2.11] # { لا تفسدوا } بالكفر، أو بفعل ما نهيتم عنه، وتضييع ما أمرتم به، ~~أو بممايلة الكفار. نزلت في المنافقين، أو في قوم لم يكونوا موجودين ~~حنيئذ بل جاءوا فيما بعد قاله سلمان: { مصلحون } ظنوا ممايلة ~~الكفار صلاحا لهم، وليس كذلك، لأن الكفار لو ظفروا بهم لم يبقوا عليهم، ~~أو مصلحون في اجتناب ما نهينا عنه إنكارا لممايلة الكفار، أو نريد ~~بممايلتنا الكفار الإصلاح بينهم وبين المؤمنين، أو إن ممايلة الكفار صلاح ~~وهدى ليست بفساد، عرضوا بهذا، أو قالوه ms006 لمن خلوا به من المسلمين. ### || [2.13] # { كمآ ءامن الناس } الناس: الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ~~أجمعين { السفهآء } الصحابة عند عبدالله بن عباس رضي الله تعالى ~~عنه ، أو النساء والصبيان عند عامة المفسرين، والسفه خفة الأحلام ثوب ~~سفيه خفيف النسج. ### || [2.14] # { خلوا إلى } إلى بمعنى " مع " أو خلوت إليه: إذا جعلته غايتك في ~~حاجتك، أو صرفوا خلاءهم إلى شياطينهم. { شياطينهم } رؤوسهم في ~~الكفر، أو اليهود الذين يأمرونهم بالتكذيب، شيطان: فيعال من شطن إذا بعد ~~ نوى شطون سمى به لبعده عن الخير، أو لبعد مذهبه في الشر، نونه ~~أصلية، أو من شاط يشيط إذا هلك زائد النون، أو من التشيط وهو الاحتراق ~~سمى ما يؤول إليه أمره. { إنا معكم } على التكذيب والعداوة. { ~~مستهزءون } بإظهار التصديق. ### || [2.15] # { الله يستهزئ بهم } يجزيهم على استهزائهم، سمى الجزاء باسم ~~الذنب # فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه # [البقرة: 194]. # ........................ # فنجهل فوق جهل الجاهلينا # أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه ~~لهم من العقاب فاغتروا به كالاستهزاء بهم، أو هو كقوله تعالى: # ذق إنك أنت العزيز الكريم # [الدخان: 49] للاستهزاء به، أو يفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على ~~رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا ~~فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء. { ويمدهم } يملي لهم، أو ~~يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير، أو مددت فيما ~~زيادته منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. { طغيانهم } غلوهم في ~~الكفر، الطغيان: مجاوزة القدر. { يعمهون } يترددون أو يتحيرون، أو ~~يعمون عن الرشد. ### || [2.16] # { اشتروا } الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء، أو استحبوا الكفر على ~~الإيمان إذ المشتري محب لما يشتريه، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين، أو ~~أخذوا الكفر وتركوا الإيمان. { فما ربحت تجارتهم وما ~~كانوا مهتدين } في اشتراء الضلالة، أو ما اهتدوا إلى تجارة ~~المؤمنين، أو نفى عنهم الربح والاهتداء جميعا، لأن التاجر قد لا يربح مع ~~أنه على هدى في تجارته، فذلك أبلغ في ذمهم. ### || [2.17] # { استوقد } أوقد، أو طلب ذلك ms007 من غيره للاستضاءة { أضآءت } ضاءت ~~النار في نفسها، وأضاءت ما حولها. قال: # أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم # دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه # { بنورهم } أي: المستوقد، لأنه في معنى الجمع، أو بنور المنافق ~~عند الجمهور، فيذهب في الآخرة فيكون ذهابه سمة يعرفون بها، أو ذهب ما ~~أظهروه للنبي صلى الله عليه وسلم من الإسلام { فى ظلمات لا ~~يبصرون } لم يأتهم بضياء يبصرون به، أو لم يخرجهم من الظلمات، وحصول ~~الظلمة بعد الضياء أبلغ، لأن من صار في ظلمة بعد ضياء أقل إبصارا ممن لم ~~يزل فيها، ثم الضياء دخولهم في الإسلام، والظلمة خروجهم منه، أو الضياء ~~تعززهم بأنهم في عداد المسلمين، والظلمة زواله عنهم في الآخرة. ### || [2.18] # { صم } أصل الصم: الانسداد، قناة صماء أي غير مجوفة، وصممت القارورة ~~سددتها، فالأصم: المنسد خروق المسامع. { بكم } البكم: آفة في اللسان ~~تمنع معها اعتماده على مواضع الحروف، أو الأبكم الذي يولد أخرس، أو ~~المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهمه، أو الذي جمع الخرس، وذهاب ~~الفؤاد، صموا عن سماع الحق، فلم يتكلموا به، ولم يبصروه، فهم لا يرجعون ~~إلى الإسلام. ### || [2.19] # { كصيب } الصيب: المطر، أو السحاب. { الرعد } ملك ينعق بالغيث ~~نعيق الراعي بالغنم، سمى ذلك الصوت باسمه، أو ريح تختنق تحت السماء قاله ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو اصطكاك الأجرام. { البرق } ضرب ~~الملك الذي هو الرعد السحاب بمخراق من حديد قاله علي رضي الله عنه ~~: أو ضربه بسوط من نور قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو ما ~~ينقدح من اصطكاك الأجرام. # { الصاعقة } الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار. شبه المطر ~~بالقرآن، وظلماته بالابتلاء الذي في القرآن، ورعده بزواجر القرآن، وبرقه ~~ببيان القرآن، وصواعقه بوعيد القرآن في الآجل، ودعائه إلى الجهاد عاجلا ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو شبه المطر بما يخافونه من وعيد ~~الآخرة، وبرقه بما في إظهارهم الإسلام من حقن دمائهم ومناكحتهم وإرثهم، ~~وصواعقه بزواجر الإسلام بالعقاب عاجلا وآجلا، أو شبه المطر بظاهر ~~إيمانهم، ms008 وظلمته بضلالهم، وبرقه بنور الإيمان، وصواعقه بهلاك النفاق. ### || [2.20] # { يكاد } يقارب، الخطف: الاستلاب بسرعة. { أضآء لهم } الحق. { ~~مشوا فيه } تبعوه { وإذآ أظلم عليهم } بالهوى تركوه، ~~أو كلما غنموا وأصابوا خيرا تبعوا المسلمين، وإذا أظلم فلم يصيبوا خيرا ~~قعدوا عن الجهاد. { لذهب بسمعهم } أسماعهم. # كلوا في نصف بطنكم تعيشوا # ........................ ### || [2.22] # { أندادا } أكفاء أو أشباها، أو أضدادا. { وأنتم تعلمون } ~~أن الله خلقكم، أو لأنه لا ند له ولا ضد، أو وأنتم تعقلون. ### || [2.23] # { عبدنا } العبد مأخوذ من التعبد، وهو التذلل، فسمي به المملوك من ~~جنس ما يعقل لتذلله لمولاه. { من مثله } من مثل القرآن، أو من ~~مثل محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه بشر مثلكم. { شهدآءكم } أعوانكم، ~~أو آلهتكم، لاعتقادهم أنها تشهد لهم، أو ناسا يشهدون لكم. ### || [2.24] # { وقودها } الوقود: الحطب، والوقود: التوقد. { والحجارة } من ~~كبريت أسود، فالحجارة وقود للنار مع الناس. هول أمرها بإحراقها الأحجار ~~كما تحرق الناس، أو أنهم يعذبون فيها بالحجارة مع النار التي وقودها ~~الناس. { أعدت للكافرين } إعدادها مع اتحادها لا ينفي أن ~~تعد لغيرهم من أهل الكبائر أو هذه نار أعدت لهم خاصة، ولغيرهم نار ~~آخرى. ### || [2.25] # { وبشر } البشارة: أول خبر يرد عليك بما يسر، أو هي أول خبر يسر ~~أو يغم، وإن كثر استعمالها فيما يسر، أخذت من البشرة، وهي ظاهر الجلد، ~~لتغيرها بأول خبر. { جنات } سمي البستان جنة لأن شجره يستره، المفضل: ~~الجنة: كل بستان فيه نخل وإن لم يكن فيه شجر غيره، فإن كان فيه كرم فهو ~~فردوس سواء كان فيه شجر غير الكرم، أو لم يكن. { من تحتها } من ~~تحت الأشجار، قيل تجري أنهارها في غير أخدود. { رزقوا منها } أي ~~من ثمر أشجارها. { هذا الذى رزقنا } أي الذي رزقنا من ثمار ~~الجنة كالذي رزقنا من ثمار الدنيا، أو إذا استخلف مكان جنى الجنة مثله ~~فرأوه فاشتبه عليهم بالذي جنوه قبله فقالوا هذا الذي رزقنا من قبل. { ~~متشابها } يشبه بعضه بعضا في الجودة لا رديء فيه، أو يشبه ثمار ~~الدنيا في اللون دون الطعم، ms009 أو يشبه ثمار الدنيا في اللون والطعم، أو ~~يشبهها في الاسم دون اللون والطعم، وليس بشيء { مطهرة } في ~~الأبدان، والأخلاق، والأفعال، فلا حيض، ولا ولاد، ولا غائط، ولا بول، ~~إجماعا. ### || [2.26] # { لا يستحى } لا يترك، أو لا يخشى، أو لا يمنع، أصل الاستحياء: ~~الانقباض عن الشيء والامتناع منه خوفا من مواقعة القبيح. { بعوضة } ~~صغار البق لأنها كبعض بقة كبيرة { فما فوقها } ما: صلة، أو بمعنى ~~الذي، أو ما بين بعوضة إلى ما فوقها { فوقها } في الكبر، أو في ~~الصغر. نزلت في المنافقين لما ضرب لهم المثل بالمستوقد والصيب قالوا: ~~الله أعلى أن يضرب هذه الأمثال، أو ضربت مثلا للدنيا وأهلها فإن البقة ~~تحيا ما جاعت فإذا شبعت ماتت، فكذا أهل الدنيا إذا امتلئوا منها أخذوا. ~~أو نزلت في أهل الضلالة لما ذكر الله تعالى العنكبوت والذباب قالوا ما ~~بالهما يذكران فنزلت. { يضل به كثيرا } بالمثل كثيرا { ~~ويهدى به كثيرا } أو يضل بالتكذيب بالأمثال المضروبة كثيرا، ~~ويهدي بالتصديق بها كثيرا، أو حكاه عمن ضل منهم، ومن اهتدى. ### || [2.27] # { ينقضون عهد الله } النقض: ضد الإبرام، والميثاق: ما وقع ~~التوثق به، والعهد: الوصية، أو الموثق، فعهده: ما أنزله في الكتب من ~~الأمر والنهي، ونقض ذلك، مخالفته، أو العهد: ذكر صفة النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الكتب، ونقضه: جحودهم له بعد إعطائهم ميثاقهم # لتبيننه للناس ولا تكتمونه # [آل عمران: 187]، أو العهد: ما جعل في العقول من حجج التوحيد، وتصديق ~~الرسل صلوات الله تعالى عليهم وسلامه بالمعجزات، أو العهد: الذي أخذ ~~عليهم يوم الذر إذ أخرجوا من صلب آدم عليه الصلاة والسلام ، والضمير ~~في ميثاقه عائد على اسم الله تعالى، أو على العهد. عني بهؤلاء ~~المنافقين، أو أهل الكتاب، أو جميع الكفار. { مآ أمر الله به ~~أن يوصل } هو الرسول، قطعوه بالتكذيب والعصيان، أو الرحم والقرابة، ~~أو هو عام في كل ما أمر بوصله. { ويفسدون فى الأرض } بإخافة ~~السبيل، وقطع الطريق، أو بدعائهم إلى الكفر. { الخاسرون } الخسار: ~~النقصان، نقصوا حظوظهم وشرفهم، أو الخسار: الهلاك، ms010 أو كل ما نسب إلى غير ~~المسلم من الخسار فالمراد به الكفر، وما نسب إلى المسلم فالمراد به ~~الذنب. ### || [2.28] # { كيف تكفرون } توبيخ، أو تعجب، عجب المؤمنين من كفرهم { ~~وكنتم أمواتا فأحياكم } أمواتا: عدما، فأحياكم: خلقكم ~~{ ثم يميتكم } عند الأجل { ثم يحييكم } في القيامة، أو ~~أمواتا في القبور، فأحياكم فيها للمساءلة، ثم يميتكم فيها، ثم يحييكم ~~للبعث، لأن حقيقة الموت ما كان عن حياة، أو أمواتا في الأصلاب، فأحياكم ~~أخرجكم من بطون الأمهات، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم للبعث يوم ~~القيامة، أو كنتم أمواتا بعد أخذ الميثاق يوم الذر، فأحياكم خلقكم في ~~بطون أمهاتكم، ثم يميتكم عند الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، أو أمواتا ~~نطفا. فأحياكم بنفخ الروح، ثم يميتكم في الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة، ~~أو كنتم أمواتا خاملي الذكر، فأحياكم بالظهور والذكر، ثم يميتكم في ~~الأجل، ثم يحييكم يوم القيامة. { ترجعون } إلى مجازاته على أعمالكم، ~~أو إلى الموضع الذي يتولى الله تعالى فيه الحكم بينكم. ### || [2.29] # { استوى إلى السمآء } أقبل عليها، أو قصد إلى خلقها، أو تحول ~~فعله إليها، أو استوى أمره وصنعه الذي صنع به الأشياء إليها، أو استوت به ~~السماء، أو علا عليها وارتفع، أو استوى الدخان الذي خلقت منه السماء ~~وارتفع. ### || [2.30] # { وإذ قال } " إذ " صلة، أو أصلية مقصودة، لما ذكر نعمه لخلقه بما ~~خلق لهم في الأرض ذكرهم نعمه على أبيهم آدم صلى الله عليه وسلم أو أنه ~~ذكر ابتداء الخلق كأنه قال وابتدأ خلقكم إذ قال ربك. { للملآئكة } ~~الملك مأخوذ من ألك يألك إذا أرسل [والألوك: الرسالة] سميت بذلك، لأنها ~~تولك في الفم، يقال: الفرس يألك اللجام ويعلكه، ألكنى إليها: أرسلني ~~إليها، والملك: أفضل الحيوان، وأعقل الخلق، لا يأكل، ولا يشرب ولا ينكح، ~~ولا ينسل، وهو رسول لا يعصي الله تعالى في قليل ولا كثير، له جسم ~~لطيف لا يرى إلا إذا قوى الله تعالى أبصارنا. { جاعل } خالق، أو ~~فاعل. { فى الأرض } قيل إنها مكة. { خليفة } الخليفة من قام مقام ~~غيره، خليفة: ms011 يخلفني في الحكم بين الخلق، هو آدم صلى الله عليه وسلم ومن ~~قام مقامه من ذريته، أو بنو آدم يخلفون آدم، ويخلف بعضهم بعضا في العمل ~~بالحق، وعمارة الأرض، أو آدم وذريته خلفاء من الذين كانوا فيها فأفسدوا، ~~وسفكوا الدماء. { أتجعل } استفهام لم يجبهم عنه، أو إيجاب قالوه ~~ظنا لما رأوا الجن قد أفسدوا في الأرض ألحقوا الإنس بهم في ذلك، أو ~~قالوه عن إخبار الله تعالى لهم بذلك، فذكروا ذلك استعظاما لفعلهم مع ~~أنعامه عليهم، أو قالوه تعجبا من استخلافه لهم مع إفسادهم. { ويسفك ~~} السفك: صب الدم خاصة، والسفح: مثله إلا أنه يستعمل في كل مائع على وجه ~~التضييع ولذلك قيل للزنا سفاح. { نسبح } التسبيح: التنزيه من السوء ~~على وجه التعظيم، فلا يسبح غير الله تعالى ، لأنه قد صار مستعملا ~~في أعلى مراتب التعظيم التي لا يستحقها سواه، نسبح لك نصلي لك، أو نعظمك، ~~أو التسبيح المعروف، أو هو رفع الصوت بالذكر. { ونقدس لك } ~~التقديس: التطهير، الأرض المقدسة: المطهرة. نقدس: نصلي لك، أو نطهرك من ~~الأدناس، أو التقديس المعروف. { ما لا تعلمون } ما أضمره إبليس من ~~المعصية، أو من ذرية آدم صلى الله عليه وسلم من الأنبياء المصلحين، أو ما ~~اختص بعلمه من تدبير المصالح. ### || [2.31] # { ءادم } سمي به، لأنه خلق من أديم الأرض: " وهو وجهها الظاهر " ، ~~أو أخذ من الأدمة. { الأسمآء } أسماء الملائكة، أو أسماء ذريته، أو ~~أسماء كل شيء، علم الأسماء وحدها، أو الأسماء والمسميات، وعلى الأول ~~علمها بلغته التي كان يتكلم بها، أو علمها بجميع اللغات، وعلمها آدم صلى ~~الله عليه وسلم ولده فلما تفرقوا تكلمت كل طائفة بلسان ألفوه منها، ثم ~~نسوا الباقي بتطاول الزمان، أو أصبحوا وقد تكلمت كل طائفة بلغة، ونسوا ~~غيرها في ليلة واحدة، وهذا خارق. { عرضهم } الأسماء، أو المسمين على ~~الأصح، وعرضهم بعد أن خلقهم، أو صورهم لقلوب الملائكة ثم عرضهم قبل ~~خلقهم. { أنبئونى } أخبروني، مأخوذة من الإنباء، وهو الإخبار على ~~الأظهر، أو الإعلام. { صادقين } أني لا أخلق خلقا إلا كنتم ms012 أعلم ~~منه، لأنه وقع لهم ذلك، أو فيما زعمتم أن الخليفة يفسد في الأرض، أو أني ~~إن استخلفتكم سبحتم، وقدستم، وإن أستخلف غيركم عصى، أو أني لا أخلق خلقا ~~إلا كنتم أفضل منه، أو صادقين: عالمين. ### || [2.32] # { العليم } العالم من غير تعليم { الحكيم } المحكم لأفعاله، أو ~~المصيب للحق، ومنه الحاكم لإصابته، أو المانع من الفساد، وحكمة اللجام ~~تمنع الفرس من شدة الجري. قال: # أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم # إني أخاف عليكم أن أغضبا ### || [2.33] # { ما تبدون وما كنتم تكتمون } ما تبدون من قولكم { ~~أتجعل فيها } والمتكوم: ما أسره إبليس من الكبر، والعصيان، ~~أو ما أضمروه من أن الله تعالى لا يخلق خلقا إلا كانوا أكرم عليه ~~منهم. ### || [2.34] # { اسجدوا } أصل السجود: الخضوع، والتطامن، أمروا بذلك تكريما لآدم ~~صلى الله عليه وسلم وتعظيما لشأنه، أو جعل قبلة لهم، وأمروا بالسجود ~~إليه. { إلآ إبليس } امتنع حسدا، وتكبرا، وكان أبا الجن كما آدم ~~صلى الله عليه وسلم أبو البشر، أو كان من الملائكة فيكون قوله تعالى: # كان من الجن # [الكهف: 50] وهم حي من الملائكة يسمون جنا، أو كان من خزان الجنة، ~~فاشتق اسمه منها، أو لأنه جن عن الطاعة، أو الجن اسم لكل مستتر مجتنن. ~~قال: # براه إلهي واصطفاه لدينه # وملكه ما بين توما إلى مصر # وسخر من جن الملائك تسعة # قياما لديه يعملون بلا أجر # واشتق من الإبلاس، وهو اليأس من الخير، أو هو اسم أعجمي لا اشتقاق له. # { وكان من الكافرين } صار منهم أو كان قبله كفار هو منهم، أو ~~كان من الجن وإن لم يكن قبله جن، كما كان آدم صلى الله عليه وسلم من ~~الإنس وليس قبله إنس. ### || [2.35] # { اسكن أنت وزوجك } خلقت حواء من ضلع آدم صلى الله عليه وسلم ~~وهو نائم، ولهذا يقال لها ضلع أعوج، وسميت امرأة لأنها خلقت من المرء، ~~وسميت حواء لأنها خلقت من حي، أو لأنها أم كل حي، وخلقت قبل دخوله الجنة، ~~أو بعد دخوله إليها. { الجنة } جنة الخلد، أو جنة أعدها الله ms013 ~~تعالى لهما. { رغدا } الرغد: العيش الهنيء، أو الواسع، أو الحلال ~~الذي لا حساب فيه. { الشجرة } البر، أو الكرم، أو التين، أو شجرة ~~الخلد التي كانت الملائكة تحنك منها. { الظالمين } لأنفسهما، أو ~~المعتدين بأكل ما لم يبح، وأكلها ناسيا فحكم عليه بالمعصية، لترك ~~التحرز، لأنه يلزم الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه من التحرز ~~ما لا يلزم غيرهم أو أكل منها وهو سكران، قاله ابن المسيب: أو أكل عالما ~~متعمدا، أو تأول النهي على التنزيه دون التحريم، أو على عين الشجرة دون ~~جنسها، أو على قوله تعالى # ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن ~~تكونا ملكين # [الأعراف:20]. ### || [2.36] # { فأزلهما } أزالهما: نحاهما، وأزلهما: من الزلل وهو الزوال ~~عن الحق. والشيطان: إبليس، وسوس لهما من غير مشاهدة، ولا خلوص إليهما، أو ~~خلص إليهما وشافههما بالخطاب، وهو الأظهر، وقول الأكثر. { ~~فأخرجهما } نسب الخروج إليه، لأنه سببه. { اهبطوا } الهبوط: ~~الزوال، والهبوط: موضع الهبوط، المأمور به آدم، وحواء، وإبليس، والحية، ~~أو آدم، وإبليس وذريتهما، أوآدم، وحواء والوسوسة. { عدو } بنو آدم ~~وبنو إبليس أعداء، أو الذين أمروا بالهبوط بعضهم لبعض أعداء، { ~~مستقر } مقامهم عليها، أو قبورهم. { ومتاع } كل ما انتفع به ~~فهو متاع. { إلى حين } الموت، أو قيام الساعة، أو أجل. ### || [2.37] # { كلمات } الكلام من التأثير، لتأثيره في النفس بما يدل عليه من ~~المعاني، والجرح كلم لتأثيره في الجسد. والكلمات قوله تعالى : # ربنا ظلمنآ # الآية [الأعراف: 23] أو قول آدم صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى " ~~أرأيت إن تبت وأصلحت " فقال: إني راجعك إلى الجنة، أو قوله: " لا إله إلا ~~أنت سبحانك وبحمدك ربي إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللهم ~~لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، ربي إني ظلمت نفسي فارحمني إنك خير ~~الراحمين، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، ربي إني ظلمت نفسي فتب ~~علي إنك أنت التواب الرحيم " { فتاب عليه } توبة العبد الرجوع ~~عن المعصية، وتوبة الرب عليه قبول ذلك، ورجوعه له إلى ما كان عليه، ~~والتوبة واجبة عليه وعلى ms014 حواء، وأفرد بالذكر، لقوله تعالى { فتلقى ~~ءادم } أفرده بالذكر فرد الإضمار إليه، أو استغنى بذكر أحدهما عن ~~الآخر لاشتراكهما في حكم واحد # والله ورسوله أحق أن يرضوه # [التوبة: 62] { انفضوا إليها } { التواب } الكثير القبول ~~للتوبة. { الرحيم } الذي لا يخلي عباده من نعمه. ولم يهبط عقوبة، لأن ~~ذنبه صغير، وهبوطه وقع بعد قبول توبته، وإنما أهبط تأديبا، أو تغليظا ~~للمحنة. الحسن " خلق آدم للأرض، فلو لم يعص لخرج على غير تلك الحال " أو ~~يجوز أن يخلق لها إن عصى ولغيرها إن لم يعص. ### || [2.40] # { إسرآءيل } يعقوب، إسرا بالعبرانية عبد، وإيل هو الله تعالى ~~ فهو عبد الله. { أذكروا } الذكر باللسان وبالقلب، والذكر ~~بالشرف بضم الذال وكسرها في القلب واللسان. أو بالضم في القلب وبالكسر في ~~اللسان، ومراد الآية ذكر القلب، يقول: لا تتناسوا نعمتي. { نعمتى } ~~إنعامي العام على خلقي، أو إنعامي على آبائكم بما ذكر في هذه السورة، ~~فالإنعام على الآباء شرف للأبناء. { وأوفوا بعهدى } أوفوا بما ~~أمرتكم به { أوف } بما وعدتكم، أو أوفوا بما أنزلته في كتابكم، " أن ~~تؤمنوا بي وبرسلي " أوف لكم بالجنة، سماه عهدا، لأنه عهد به إليهم في ~~الكتب السالفة، أو جعل الأمر كالعهد الذي هو يمين لاشتراكهما في لزوم ~~الوفاء بهما. ### || [2.41] # { بمآ أنزلت } على محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن { ~~مصدقا لما معكم } من التوراة في التوحيد ولزوم الطاعة، أو ~~مصدقا لما فيها من أنها من عند الله، أو لما فيها من ذكر محمد صلى الله ~~عليه وسلم والقرآن. { أول كافر } بالقرآن من أهل الكتاب، أو بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم، أو بما في التوراة والإنجيل من ذكر محمد صلى الله ~~عليه وسلم والقرآن. { ثمنا قليلا } لا تأخذوا عليه أجرا، وفي ~~كتابهم " يا ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا " ، أو لا تأخذوا على ~~تغييره وتبديله ثمنا، أو لا تأخذوا ثمنا على كتم ما فيه من ذكر محمد ~~صلى الله عليه وسلم والقرآن. ### || [2.42] # { ولا تلبسوا } ولا تخلطوا الصدق بالكذب، اللبس: الخلط، أو ~~اليهودية والنصرانية بالإسلام، ms015 أو التوراة المنزلة بما كتبوه بأيديهم { ~~وتكتموا الحق } نبوة محمد صلى الله عليه وسلم { وأنتم ~~تعلمون } أنه في كتبكم. ### || [2.43] # { الزكاة } من النماء والزيادة، لأنها تثمر المال، أو من الطهارة ~~بأدائها يطهر المال فيصير حلالا، أو تطهر المالك من إثم المنع. { ~~الراكعين } الركوع من التطامن والانحناء، أو من الذل والخضوع، ~~عبر عن الصلاة بالركوع، أو أراد ركوعها إذ لا ركوع في صلاتهم. ### || [2.44] # { بالبر } بالطاعة، أمروا بها وعصوا، أو أمروا بالتمسك بكتابهم، ~~وتركوه بجحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أمروا بالصدقة وضنوا بها. ### || [2.45] # { بالصبر } على الطاعة، وعن المعصية، أو بالصوم، ويسمى صبرا لأنه ~~يحبس نفسه عن الطعام والشراب، والصبر: حبس النفس عما تنازع إليه. " كان ~~الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر استعان بالصلاة والصوم " { ~~وإنها لكبيرة } وإن الصلاة لثقيلة إلا على المؤمنين، أو إن ~~الصبر والصلاة أرادهما وأعاد الضمير إلى أحدهما، أو أن إجابة محمد صلى ~~الله عليه وسلم لشديدة { إلا على الخاشعين } الخشوع والخضوع: ~~التواضع، أو الخضوع في البدن، والخشوع في الصوت والبصر. ### || [2.46] # { يظنون أنهم ملاقوا ربهم } بذنوبهم لإشفاقهم منها أو ~~يتيقنون عند الجمهور. { راجعون } بالموت، أو بالإعادة، أو إلى أن لا ~~يملك لهم أحد غيره ضرا ولا نفعا كما كانوا في بدو الخلق. ### || [2.48] # { لا تجزى } لا تغني، أو لا تقضي، جزاه الله خيرا: قضاه. { ~~شفاعة } لا يقدر على شفيع تقبل شفاعته، أو لا يجيبه الشفيع إلى ~~الشفاعة، إن كان مشفعا لو شفع. { عدل } فدية، وعدل: مثل " لا يقبل ~~منه صرف ولا عدل " الصرف: العمل، والعدل: الفدية. أو الصرف: الدية، ~~والعدل: رجل مكانه. أو الصرف: التطوع، والعدل: الفرض أو الصرف: الحيلة، ~~والعدل: الفدية، قاله أبو عبيدة. ### || [2.49] # { ءال فرعون } آل الرجل: هم الذين تؤول أمورهم إليه في نسب أو ~~صحبة، والآل والأهل سواء [أ] و الآل يضاف إلى المظهر دون المضمر والأهل ~~يضاف إليهما، أهل العلم وأهل البصرة ولا يقال آل العلم ولا آل البصرة. { ~~فرعون } اسم رجل معين، أو فرعون لملوك ms016 العمالقة، كقيصر للروم وكسرى ~~للفرس، واسم فرعون " الوليد بن مصعب " { يسومونكم } يولونكم " سامه ~~خطة خسف ": أولاه، أو يجشمونكم الأعمال الشاقة، أو يزيدونكم على ذلك سوء ~~العذاب ومساومة البيع: مزايدة كل واحد من العاقدين. { ويستحيون ~~نسآءكم } يبقونهم أحياء للاسترقاق والخدمة فلذلك كان من سوء العذاب. ~~والنساء يقع على الكبار والصغار، أو تسمى به الصغار، اعتبارا بما يصرن ~~إليه { وفى ذلكم } إنجائكم، أو في سومهم إياكم سوء العذاب. والذبح ~~والإبقاء، والبلاء: يستعمل في الاختبار بالخير والشر. والأكثر في الخير: ~~أبليته أبليه إبلاء، وفي الشر: بلوته أبلوه بلاء. ### || [2.50] # { فرقنا } فصلنا " أو ميزنا " وسمى البحر بحرا لسعته وانبساطه، ~~تبحر في العلم اتسع فيه. { تنظرون } إلى سلوكهم البحر، وانطباقه ~~عليهم. ### || [2.51] # [ { وإذ واعدنا موسى } ] ووجد موسى [عليه السلام] في اليم بين ~~الماء والشجر فسمى لذلك موسى، مو: هو الماء، وسا: هو الشجر. { العجل ~~} قال الحسن: صار لحما ودما له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من الخرق ~~المختص بالأنبياء، وإنما جعل فيه خروقا تدخلها الريح فتصوت كالخوار. ~~وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير الأنبياء في زمن الأنبياء، لأنهم ~~يبطلونه. وقد قال السامري: # هذآ إلهكم وإله موسى # [طه: 88] فأبطل أن يدعي بذلك إعجاز الأنبياء، وسمي عجلا، لأنه عجل بأن ~~صار له خوار، أو لأنهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى. ### || [2.53] # { الكتاب والفرقان } الكتاب: التوراة، وهي الفرقان، أو ~~الفرقان ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل، أو فرقة سبحانه ~~وتعالى بين موسى وفرعون بالنصر، أو انفراق البحر. ### || [2.54] # { بارئكم } خالقكم والبرية: الخلق متروك همزها من برأ الله الخلق، ~~أو من البري وهو التراب، أو من بريت العود، أو من تبرى شيء من غيره إذا ~~انفصل منه، كالبراءة من الدين والمرض. { فاقتلوا أنفسكم } ~~مكنوا من قتلها، أو ليقتل بعضكم بعضا. والقتل إماتة الحركة قتلت الخمر ~~بالماء إذا مزجتها به، فسكنت حركتها، ابن جريج، جعلت توبتهم بالقتل، لأن ~~الذين لم ينكروا خافوا القتل فجعلت توبتهم به. ### || [2.55] # { جهرة } علانية، أو عيانا، وأصل الجهر: الظهور، ومنه جهر ~~بالقراءة، ms017 وجاهر بالمعاصي. { الصاعقة } الموت. ### || [2.56] # { بعثناكم } أحييانكم، أو سألوا أن يبعثوا بعد الإحياء أنبياء. ~~والبعث هو الإرسال، أو إثارة الشيء من محله، وهؤلاء هم السبعون المختارون ~~للميقات. ### || [2.57] # { الغمام } ما غطى السماء من السحاب، غم الهلال: غطاه السحاب، وكل ~~مغطى مغموم. وهذا الغمام هو السحاب، أو الذي أتت فيه الملائكة يوم بدر. ~~{ المن } ما سقط على الشجر فأكله الناس أو صمغة، أو شراب كانوا ~~يشربونه ممزوجا بالماء. أو عسل ينزل عليهم أو الخبز الرقاق، أو ~~الزنجبيل. أو الترنجبين. { والسلوى } السماني أو طائر يشبهه. كانت ~~تحشره عليهم ريح الجنوب. { طيبات } اللذيذة، أو الحلال. ### || [2.58] # { القرية } بيت المقدس، أو قرية بيت المقدس، أو أريحيا. { الباب ~~} باب القرية المأمور بدخولها، أو باب حطة، وهو الثامن من بيت المقدس. { ~~سجدا } ركعا، أو متواضعين خاضعين، أصل: السجود الانحناء تعظيما ~~وخضوعا. { حطة } لا إله إلا الله، أو أمروا بالاستغفار أو حط عنا ~~خطايانا، أو قولوا: هذا الأمر حق كما قيل لكم. [ { نغفر لكم ~~خطاياكم } ] نغفرها بسترها عليكم فلا نفضحكم، من الغفر وهو الستر، ~~ومنه بيضة الحديد: مغفر. ### || [2.59] # { فبدل } دخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا حنطة في شعيرة ~~استهزاء منهم. { رجزا } عذاب، أو غضب أو طاعون أهلكهم كلهم، وبقي ~~الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه. ### || [2.60] # { استسقى } طلب السقيا، سقيته وأسقيته، أو سقيته بسقى شفته، وأسقيته ~~دللته على الماء. { فانفجرت } الانفجار: الانشقاق، والانبجاس أضيق ~~منه. { عينا } شبهت بعين الحيوان، لخروج الماء منها كما يخرج الدمع. { ~~كل أناس } لكل سبط عين عرفها لا يشرب من غيرها. { تعثوا } ~~تطغوا، أو تسعوا " العيث ": شدة الفساد.. ### || [2.61] # { وفومها } الحنطة، أو الخبز، أو الثوم. { مصرا } مبهما، أو مصر ~~فرعون، والمصر من القطع لانقطاعه بالعمارة، أو من الفصل، قال: # وجاعل الشمس مصرا لاخفاء به # بين النهار وبين الليل قد فصلا # { الذلة } الصغار، أو ضرب الجزية. { والمسكنة } الفقر، أو ~~الفاقة. { وبآءو } نزلوا من المنزلة، قال رجل للرسول صلى الله عليه ~~وسلم: هذا قاتل أخي [قال]: فهو بواء به: أي ينزل منزلته في القتل، ms018 أو ~~أصله التسوية أي تساووا في الغضب: عبادة بن الصامت: جعل الله تعالى ~~الأنفال إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقسمها بينهم على بواء: أي سواء، ~~أو رجعوا. والبواء الرجوع لا يكون إلا بشر أو خير. { ويقتلون ~~النبين } مكنهم من قتل الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه ~~ليرفع درجاتهم، أو كل نبي أمره بالحرب نصره، ولم يمكن من قتله قاله ~~الحسن: والنبي من النبأ، وهو الخبر لإنبائه عن الله تعالى أو من ~~النبوة المكان المرتفع، لارتفاع منزلته، أو من النبي وهو الطريق، لأنه ~~طريق إلى الله تعالى . ### || [2.62] # { هادوا } من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم # هدنآ إليك # [الأعراف: 156] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب عليه الصلاة ~~والسلام فعربته العرب بالدال. { والنصارى } جمع نصراني، أو نصران ~~عند سيبويه وعند الخليل نصري. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى: # من أنصارى إلى الله # [آل عمران: 52] أو كان يقال لعيسى عليه الصلاة والسلام الناصري ~~لنزوله الناصرة فنسب إليه النصارى. { والصابئين } جمع صابىء، من ~~الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير: طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، ~~لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء ~~وأحبه على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم ~~يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرؤون الزبور، أو دينهم شبيه بدين ~~النصارى، قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين ~~نوح عليه الصلاة والسلام { من ءامن } نزلت في سلمان، والذين ~~نصروه وأخبروه بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم أو هي منسوخة بقوله ~~تعالى # ومن يبتغ غير الإسلام # [آل عمران: 85] والمراد بالنسخ التخصيص. ### || [2.63] # { الطور } جبل التكليم، وإنزال التوراة، أو ما أنبت من الجبال دون ما ~~لم ينبت، أو اسم كل جبل بالسرياني، أو بالعربي، قال: # داني جناحيه من الطور فمر # تقضي البازي إذا البازي كسر # { بقوة } بجد واجتهاد، أو بطاعة الله تعالى ، أو بالعمل بما ~~فيه. ### || [2.65] # { اعتدوا } بأخذ الحيتان استحلالا، أو حبسوها ms019 يوم السبت، وأخذوها ~~يوم الأحد. { السبت } من القطع، فهو القطعة من الدهر، أو سبت فيه خلق ~~كل شيء: قطع وفرغ منه، أو تسبت فيه اليهود عن العمل، أو من الهدوء ~~والسكون، لأنهم يستريحون فيه # نومكم سباتا # [النبأ: 9] والنائم مسبوت. { قردة } صاروا في صورها، أو لم يمسخوا ~~بل مثلوا بالقردة، كقوله # كمثل الحمار # [الجمعة: 5] قاله مجاهد. { خاسئين } مطرودين مبعدين، أو أذلاء. ### || [2.66] # { فجعلناها } العقوبة، أو القرية، أو الأمة، أو الحيتان، أو ~~القردة الممسوخ على صورهم. # { نكالا } عقوبة، أو عبرة ينكل بها من رآها، أو النكال الاشتهار ~~بالفضيحة. { لما بين يديها وما خلفها } من القرى، أو ما ~~بين يديها من يأتي بعدهم، وما خلفها الذين عاصروهم. أو ما بين يديها من ~~الذنوب، وما خلفها عبرة لمن يأتي بعدهم. أو ما بين يديها ذنوبهم، وما ~~خلفها للحيتان التي أصابوها، أو ما بين يديها ما مضى من ذنوبهم، وما ~~خلفها ذنوبهم التي أهلكوا بها. ### || [2.67] # { هزوا } اللعب والسخرية، قالوه استبعادا لما بين السؤال والجواب. ### || [2.68] # { بقرة } من البقر وهو الشق، لأنها تشق الأرض، والذكر: ثور. { ~~فارض } ولدت بطونا كثيرة فاتسع جوفها، لأن الفارض في اللغة: الواسع، ~~أو الكبيرة الهرمة عند الجمهور. { بكر } صغيرة لم تحمل، البكر من ~~البهائم والناس: ما لم يفتحله الفحل، والبكر بفتح الباء: فتى الإبل. { ~~عوان } النصف، قد ولدت بطنا أو بطنين. ### || [2.69] # { صفرآء } اللون المعروف لقوله تعالى، { فاقع } [يقال] أسود ~~حالك، وأحمر قاني، وأبيض ناصع، وأخضر ناضر، وأصفر فاقع، وقال الحسن وحده: ~~سوداء شديدة السواد، كما قالوا: ناقة صفراء أي سوداء، قال: # تلك خيلي منه وتلك ركابي # هن صفر أولادها كالزبيب # وأريد بالصفرة قرنها وظلفها، أو جميع لونها. { فاقع } شديد الصفرة، ~~أو خالصها، أو صافيها. ### || [2.71] # { ذلول } أذلها العمل. { تثير الأرض } والإثارة تفريق الشيء { ~~مسلمة } من العيوب، أو من الشية: وهي لون يخالف لونها من سواد أو ~~بياض من وشي الثوب: وهو تحسين عيوبه بألوان مختلفة، الواشي: الذي يحسن ~~كذبه عند السلطان ليقبله. { جئت بالحق } بينت الحق، أو قالوا: ~~هذه ms020 بقرة فلان جئت بالحق فيها. { وما كادوا يفعلون } لغلاء ~~ثمنها، لأنه كان بملء مسكها ذهبا أو بوزنها عشر مرات، أو خوفا من ~~الفضيحة بمعرفة القاتل، وكان ثمنها ثلاثة دنانير. ### || [2.72] # { فادارءتم } تدافعتم واختلفتم. { تكتمون } تسرون من القتل. ### || [2.73] # { ببعضها } بفخذها، أو ذنبها، أو عظم من عظامها، أو بعض آرابها، أو ~~البضعة التي بين الكتفين. فلما حيي القتيل قال: قتلني ابن أخي، ثم مات ~~فحلف بنو أخيه بالله ما قتلناه. ### || [2.74] # { قست قلوبكم } في ابن أخي الميت لما أنكر قتله بعد سماعه منه، ~~أو في جملة بني إسرائيل قست قلوبهم من بعد جميع الآيات التي أظهرها الله ~~ تعالى على موسى. { أو أشد قسوة } أو ها هنا وفيما أشبهه ~~للإبهام على المخاطب. أبو الأسود الدؤلي: # أحب محمدا حبا شديدا # وعباسا وحمزة أو عليا # فلما قيل له في ذلك استشهد بقوله تعالى: { وإنآ أو إياكم ~~لعلى هدى } ، أو تكون بمعنى " الواو " قال جرير: # نال الخلافة أو كانت له قدرا # كما أتى ربه موسى على قدر # أو تكون بمعنى " بلى " أو تكون لإباحة التشبيه بكل واحد منهما. أو هي ~~كالحجارة أو أشد قسوة عندكم. { يهبط } هبوطه تفيؤ ظلاله أو هو لجلالة ~~الله سبحانه أو [يرى] كأنه هابط خاشع لعظم أمر الله تعالى. # لما أتى خبر الزبير تواضعت # سور المدينة والجبال الخشع # أو كل حجر تردى من رأس جبل فمن خشية الله تعالى، أو يعطي بعض الجبال ~~المعرفة [فيعقل طاعة الله تعالى ] وقد حن الجذع إلى الرسول صلى الله ~~عليه وسلم، وسلم عليه حجر بمكة. ### || [2.75] # { يحرفونه } نزلت فيمن حرف التوراة فحرم حلالها وأحل حرامها. ~~أو في السبعين سمعوا كلام الله تعالى ثم حرفوه لقومهم. ### || [2.76] # { فتح الله } ذكركم الله تعالى به، أو أنزله في التوراة من ~~نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو قول بني قريظة للرسول صلى الله عليه ~~وسلم لما قال لهم: # " يا إخوة القردة " # من حدثك بهذا، أو أسلم منهم ناس، ثم نافقوا وحدثوا العرب بما عذبوا به، ~~فقال بعضهم لبعض ms021 { أتحدثونهم بما فتح الله عليكم } ~~أي بما قضى وحكم، والفتح: القضاء والحكم. ### || [2.78] # { أميون } قوم لم يصدقوا رسولا، ولا كتبا وكتبوا كتابا ~~بأيديهم وقالوا لجهالهم هذا من عند الله، والأظهر أن الأمي هو الذي لا ~~يقرأ ولا يكتب، نسب إلى أصل ما عليه الأمة من أنها لا تكتب ابتداء، أو ~~أنه على ما ولدته أمه، أو نسب إلى أمه، لأن المرأة لا تكتب غالبا. { ~~أمانى } تلاوة، أو كذبا، أو أحاديث، أو يتمنون على الله تعالى ~~ما ليس لهم. ### || [2.79] # { فويل } عذاب، أو تقبيح، أو حزن، أو واد في النار، أو جبل فيها, ~~أو واد من صديد في أصلها. { يكتبون } يغيرون ما في التوراة من ذكر ~~محمد صلى الله عليه وسلم { بأيديهم } تحقيق للإضافة إليهم، أو من ~~تلقاء أنفسهم. { ثمنا قليلا } حراما، أو # متاع الدنيا قليل # [النساء: 77]. ### || [2.80] # { معدودة } سبعة أيام، زعموا أن عمر الدنيا سبعة آلاف وأنهم ~~يعذبون على كل ألف يوما واحدا من أيام الآخرة، وهو ألف سنة من أيام ~~الدنيا، أو أربعون يوما التي عبدوا فيه العجل، أو زعموا أن في التوراة ~~أن مسيرة ما بين طرفي [جهنم] أربعون سنة يسيرون كل سنة في يوم فإذا انقطع ~~السير هلكت النار وانقطع عذابهم فتلك أربعون. ### || [2.81] # { بلى } إيجاب للنفي: إذا قال مالي عليك شيء فقال بلى [كان ردا لقوله ~~وتقديره " بلى لي عليك " ]. { سيئة } شركا، أو ذنوبا وعد عليها ~~بالنار. { وأحاطت به خطيئته } مات عليها، أو سدت عليه مسالك ~~النجاة. ### || [2.84] # [ { لا تسفكون دمآءكم } ] لا تقتلون أنفسكم لا يقتل بعضكم ~~بعضا أو لا تقتلوا أحدا فيقتص منكم به، فتكونوا قاتلين لأنفسكم ~~بالتسبب، والنفس من النفاسة، لأنها أنفس ما في الإنسان. { دياركم } ~~الخليل: كل موضع حله قوم فهو دار وإن لم يكن فيه أبنية، أو الدار موضع ~~فيه أبنية المقام. ### || [2.85] # { تظاهرون } تتعاونون. { الإثم } الفعل الذي يستحق عليه الذم. { ~~العدوان } مجاوزة الحق، أو الإفراط في الظلم. { أسارى } أسري جمع ~~أسير، وأساري جمع أسرى، أو الأساري: الذين في الوثاق، والأسرى: الذين ms022 ~~في اليد وإن لم يكونوا في وثاق، قاله ابن العلاء. ### || [2.87] # { وقفينا } أتبعنا، التقفية: الإتباع. { البينات } الحجج، ~~أو الإنجيل أو إحياء الموتى، وخلق الطير، وإبراء الأسقام. { بروح ~~القدس } الاسم الذي كان يحيي به الموتى، أو جبريل عليه السلام على ~~الأظهر سمي به، لأنه كالروح للبدن يحيا بما يأتي به من الوحي، أو لأن ~~الغالب على جسده الروحانية، أو لأنه وجد بقوله { كن } من غير ولادة, ~~القدس: البركة، أو الطهر لبراءته من الذنوب، والقدس والقدوس واحد. ### || [2.88] # { غلف } في أغطية لا تفقه، أو هي أوعية للعلم. { لعنهم } طردهم ~~وأبعدهم. { فقليلا ما يؤمنون } قليلا من يؤمن منهم، لأن من ~~آمن من المشركين أكثر ممن آمن من أهل الكتاب، أو لا يؤمنون إلا بالقليل ~~من كتابهم، و " ما " صلة. ### || [2.89] # { كتاب من عند الله } القرآن. { مصدق لما معهم } ~~من التوراة والإنجيل أنه من عند الله تعالى، أو مصدق لما فيهما من ~~الأخبار { يستفتحون } يستنصرون. ### || [2.90] # { اشتروا } باعوا { بغيا } حسدا، والبغي: شدة الطلب للتطاول، ~~أصله الطلب، الزانية بغي، لطلبها الزنا. { بغضب على غضب } ~~الأول: كفرهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والثاني كفرهم بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم أو الأول: قولهم: عزير ابن الله، ويد الله مغلولة، وتبديلهم ~~الكتاب، والثاني: كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، أو عبر بذلك عن لزوم ~~الغضب لهم. { مهين } مذل، عذاب الكافر مهين، لأنه لا يمحص دينه بخلاف ~~عذاب المؤمن، لأنه ممحص لدينه. ### || [2.91] # { بمآ أنزل الله } القرآن. { بمآ أنزل علينا } التوارة ~~ { بما ورآءه } بما بعده. { مصدقا لما معهم } من ~~التوراة، وكتب الله تعالى يصدق بعضها بعضا. { فلم تقتلون } ~~فلم قتلتم، أو فلم ترضون بقتلهم. ### || [2.93] # { واسمعوا } اعملوا بما سمعتم، أو اقبلوا ما سمعتم، سمع الله لمن ~~حمده قبل حمده. { سمعنا } قولك { وعصينا } أمرك، قالوه سرا، أو ~~فعلوا ما دل عليه، ولم يقولوه فقام فعلهم مقام قولهم: # امتلأ الحوض وقال: قطني # مهلا رويدا قد ملأت بطني # { وأشربوا فى قلوبهم } حب العجل. أو برده موسى عليه ~~الصلاة والسلام وألقاه في اليم ms023 فمن شرب ممن أحب العجل ظهرت سحالة ~~الذهب على شفتيه. ### || [2.94] # { من دون الناس } كلهم، أو محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~رضوان الله تعالى عليهم ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " لو تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار " # فلم يتمنوه علما منهم أنهم لو تمنوه لماتوا كما قال: أو صرفوا عن إظهار ~~تمنيه آية للرسول صلى الله عليه سلم. ### || [2.96] # { ولتجدنهم } اليهود. و { الذين أشركوا } المجوس. { ~~يود } أحد المجوس { لو يعمر ألف سنة } { ~~بمزحزحه } بمباعده. ### || [2.97] # { عدوا لجبريل } نزلت لما قال ابن صوريا للرسول صلى الله عليه ~~وسلم: أي ملك يأتيك بما يقول الله تعالى قال: # " جبريل عليه السلام " # قال: ذاك عدونا ينزل بالقتال والشدة، وميكائيل يأتي باليسر والرخاء. فلو ~~كان هو الذي يأتيك آمنا بك فنزلت. وجبر: عبد، وميكا: عبيد، وأيل: هو ~~الله تعالى ، وهما عبد الله وعبيد الله، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما : ولم يخالف فيه أحد، وخصا بالذكر وإن دخلا في عموم ~~الملائكة تشريفا وتكريما، أو نص عليهما لأنهم يزعمون أنهم ليسوا بأعداء ~~الله تعالى ولملائكته أجمع بل هم أعداء لجبريل وحده, فأبطل مثل هذا ~~التأويل بذكر جبريل عليه السلام . ### || [2.98] # { عدو للكافرين } لم يقل عدو لهم لجواز انتقالهم عن العداوة ~~بالإيمان. ### || [2.102] # { ما تتلوا الشياطين } نزلت، لأن كاتب سليمان " آصف بن برخيا ~~" واطأ نفرا من الجن على أن دفنوا كتاب سحر تحت كرسي سليمان عليه ~~الصلاة والسلام ثم أخرجوه بعد موت سليمان عليه الصلاة والسلام ~~وقالوا: هذا سحر سليمان، فبرأه الله تعالى من ذلك، أو استرقت ~~الشياطين السمع، واستخرجت السحر، فاطلع عليه سليمان عليه الصلاة ~~والسلام فنزعه منهم ودفنه تحت كرسيه، فلم يقدر الشياطين أن يدنوا إلى ~~الكرسي في حياته، فلما مات قالت: للإنس: إن العلم الذي سخر به سليمان ~~الريح والجن تحت كرسيه فأخرجوه، وقالوا: كان ساحرا، ولم يكن نبيا، ~~فتعلموه وعلموه، فبرأه الله تعالى من ذلك. { ولكن الشياطين ~~كفروا } بنسبتهم سليمان عليه الصلاة والسلام إلى السحر " أو بما ~~استخرجوه من ms024 السحر " { يعلمون الناس السحر } بإلقائه في ~~قلوبهم " أو بدلالتهم عليه حتى أخرجوه ". { ومآ أنزل } " ما " بمعنى ~~الذي، أو نافيه. { الملكين } بالكسر علجان من علوج بابل، والقراءة ~~المشهورة بالفتح، زعمت سحرة اليهود أن جبريل وميكائيل أنزل السحر على ~~لسانهما إلى سليمان عليه الصلاة والسلام فأكذبهم الله، والتقدير: وما ~~كفر سليمان وما أنزل على الملكين ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس { ~~ببابل هاروت وماروت } وهما رجلان ببابل، أو هاروت وماروت ~~ملكان أهبطا إلى الأرض في زمن إدريس عليه الصلاة والسلام فلما عصيا ~~لم يقدرا على الرقي إلى السماء فكانا يعلمان السحر. { السحر } خدع ~~ومعان تحول الإنسان حمارا وتقلب بها الأعيان وتنشأ بها الأجسام، أو ~~هو تخييل ولا يقدر الساحر على قلب الأعيان ولا إنشاء الأجسام، قال الله ~~تعالى # يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى # [طه: 66]، ولما سحر الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخيل إليه أنه يفعل ~~الشيء ولم يكن فعله قال الشافعي رضي الله تعالى عنه " الساحر يوسوس ~~ويمرض ويقتل " ، إذ التخيل بدو الوسوسة، والوسوسة بدو المرض، والمرض بدو ~~التلف. { ببابل } الكوفة وسوادها، سميت بذلك لتبلبل الألسن بها، أو ~~من نصيبين إلى رأس عين، أو جبل نهاوند. { وما يعلمان من أحد ~~} على هاروت وماروت أن لا يعلما أحدا حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ~~بما تتعلمه من السحر. { فيتعلمون منهما } من هاروت وماروت، ~~أو من السحر والكفر أو من الشياطين والملكين السحر من الشياطين، وما ~~يفرق بين الزوجين من الملكين. { بإذن } ما يضرون بالسحر أحدا { ~~إلا بإذن الله } بأمره، أو بعلمه. { ما يضرهم } في ~~الآخرة { ولا ينفعهم } في الدنيا، { من خلاق } لا نصيب لمن ~~اشترى السحر، أو لا جهة له، أو الخلاق: الدين. { شروا } باعوا { به ~~أنفسهم } من السحر والكفر بفعله وتعليمه، أو من إضافتهم السحر إلى ~~سليمان عليه الصلاة والسلام . ### || [2.104] # { راعنا } لا تقولوا: خلافا، أو ارعنا سمعك أي اسمع منا ونسمع منك. ~~كانت الأنصار تقولها في الجاهلية فنهوا عنها في الإسلام، أو قالتها ~~اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم ms025 على وجه الاستهزاء والسب، أو قالها ~~رفاعة بن زيد وحده فنهي المسلمون عنها. { انظرنا } أفهمنا وبين ~~لنا، أو أمهلنا، أو أقبل علينا وانظر إلينا، { واسمعوا } ما تؤمرون ~~به. ### || [2.106] # { ما ننسخ } نسخها: قبضها، أو تبديلها، أو تبديل حكمها مع بقاء ~~رسمها. { أو ننسها } ننسكنها، كان يقرأ الآية ثم ينسى وترفع، أو ~~يريد به الترك: أي ما نرفع من آية، أو نتركها فلا نرفعها قاله ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما ، " قلت: وفيه إشكال ظاهر " ، أو يريد به نمحها { ~~ننسأها } نؤخرها أنسأت أخرت، ومنه بيع النسيئة. { بخير منهآ ~~} أنفع، وأرفق، وأخف، فيكون الناسخ أكثر ثوابا آجلا، كنسخ صوم أيام ~~معدودات برمضان، أو أخف عاجلا، كنسخ قيام الليل. { أو مثلها } مثل ~~حكمها في الخفة والثقل والثواب، كنسخ التوجه إلى القدس بالتوجه إلى ~~الكعبة، فإنه مثله في المشقة والثواب. { ألم تعلم } بمعنى أما ~~علمت، أو هو تقرير وليس باستفهام، أو خوطب به والمراد أمته، ولذلك أردفه ~~بقوله: { وما لكم من دون الله }. ### || [2.109] # { ود كثير } دعا فنحاص وزيد بن قيس حذيفة وعمارا إلى دينهما ~~فأبيا عليهما فنزلت. { تبين لهم الحق } صحة الإسلام، ونبوة ~~محمد عليه أفضل الصلاة والسلام. { فاعفوا } اتركوا اليهود، { ~~واصفحوا } عن قولهم. { بأمره } بإجلاء بني النضير. وقتل بني ~~قريظة وسبيهم.. ### || [2.114] # { مساجد الله } المساجد المعروفة، أو جميع الأرض التي تقام فيها ~~العبادة " جعلت لي الأرض مسجدا ". أنزلت في بختنصر وأصحابه المجوس خربوا ~~بيت المقدس، أو في النصارى الذين أعانوا بختنصر على خرابه، أو في قريش ~~لصدهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكعبة عام الحديبية، أو عامة في كل ~~مشرك منع من مسجد. { خرابهآ } هدمها، أو منعها من ذكر الله تعالى ~~فيها. { خآئفين } من الرعب إن قدر عليهم عوقبوا. { خزى } ~~الجزية، أو فتح مدائنهم، عمورية، وقسطنطينية، ورومية. ### || [2.115] # { ولله المشرق } لما حولت [القبلة إلى] الكعبة تكلمت اليهود ~~فيها فنزلت، أو أذن لهم قبل فرض الاستقبال أن يتوجهوا حيث شاءوا من نواحي ~~المشرق والمغرب، أو في صلاة التطوع في السفر، وللخائف أيضا ms026 ، أو في ~~قوم من الصحابة خفيت عليهم القبلة فصلوا على جهات مختلفة ثم أخبروا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو في النجاشي فإنه كان يصلي إلى غير ~~القبلة، أو قالوا لما نزل قوله تعالى: # ادعوني أستجب لكم # [غافر: 60] قالوا: إلى أين؟ فنزلت، أو أين ما كنتم من شرق أو غرب فلكم ~~قبلة هي الكعبة. { فثم } إشارة إلى المكان البعيد. { وجه الله ~~} قبلته، أو فثم الله كقوله تعالى: # ويبقى وجه ربك # [الرحمن: 27]. ### || [2.116] # { ولدا } نزلت في النصارى، لقولهم في المسيح صلى الله عليه وسلم، أو ~~في العرب، قالوا: الملائكة بنات الله. { قانتون } مطيعون أو مقرون ~~بالعبودية، أو قائمون يوم القيامة، والقنوت: القيام. ### || [2.117] # { بديع } منشئهما على غير مثال سبق، وكل منشىء ما لم يسبق إليه فهو ~~مبدع. { قضى } أحكم وفرغ. # وعليهما مسرودتان قضاهما # داود أو صنع السوابغ تبع # { كن } هذا أمر للموجودات بالتحول من حال إلى أخرى كقوله تعالى : # كونوا قردة # [البقرة: 65] وليس إنشاء للمعدوم، أو هو لإنشاء المعدوم، لأنه لما علم ~~بها جاز أو يقول لها: " كن " لتحققها في علمه، أو عبر عن نفوذ قدرته ~~وإرادته في كل شيء بالقول ولا قول. # قد قالت الأنساع للبطن الحق. ### || [2.118] # { الذين لا يعلمون } اليهود، أو النصارى، أو مشركو العرب { ~~الذين من قبلهم } اليهود, أو اليهود والنصارى. { تشابهت ~~قلوبهم } شابهت قلوب النصارى قلوب اليهود، أو قلوب مشركي العرب ~~لقلوب اليهود والنصارى. ### || [2.119] # { بشيرا } لمن أطاع بالجنة، { ونذيرا } لمن عصى بالنار. { ولا ~~تسئل } لا تؤاخذ بكفرهم { ولا تسئل } نزلت لما قال: " ليت شعري ~~ما فعل أبواي ". ### || [2.121] # { الذين ءاتيناهم الكتاب } المؤمنون بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم، والكتاب: القرآن، أو علماء اليهود، والكتاب: التوراة، { ~~يتلونه } يقرؤونه حق قراءته، أو يتبعونه حق اتباعه بإحلال حلاله، ~~وتحريم حرامه، قاله الجمهور. { يؤمنون به } بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم. ### || [2.124] # { ابتلى إبراهيم } بالسريانية أب رحيم. { بكلمات } شرائع ~~الإسلام، ما ابتلى أحد بهذا الدين فقام به كله سواه، فكتب الله تعالى ~~له البراءة، فقال تعالى : # وإبراهيم الذي وفى # [النجم: ms027 37] وهي ثلاثون سهما، عشر في براءة # التائبون العابدون # [التوبة: 112] وعشر في " الأحزاب " # إن المسلمين والمسلمات # [الأحزاب: 35] وعشر في المؤمنين [1-9]، # سأل سآئل # [المعارج: 22 - 34] إلى قوله # على صلاتهم يحافظون # [المعارج: 34]، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو هي عشر من ~~سنن الإسلام: خمس في الرأس، قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، ~~وفرق الرأس، وفي الجسد، تقليم الأظافر، وحلق العانة، والختان، ونتف ~~الإبط، وغسل أثر البول والغائط بالماء، أو هي عشر: ست في الإنسان، حلق ~~العانة والختان، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وغسل الجمعة، ~~وأربع في المشاعر: الطواف والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، ~~والإفاضة، أو مناسك الحج خاصة، أو الكوكب، والقمر، والشمس؛ والنار ~~والهجرة والختان، ابتلي بهن فصبر، أو ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ~~ألا أخبركم لم سمى الله تعالى إبراهيم خليله # الذي وفى # [النجم:37] لأنه كان يقول كلما أصبح وأمسى # فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون # [الروم:17] إلى قوله تعالى # تظهرون # أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم # " أتدرون ما { وفي }؟ " # قالوا الله ورسوله أعلم، قال: # " وفى عمل يومه أربع ركعات في النهار " # ، أو قال له ربه: " إني مبتليك، قال: أتجعلني للناس إماما، قال: نعم: ~~قال: ومن ذريتي قال: لا ينال عهدي الظالمين، قال: تجعل البيت مثابة للناس ~~قال: نعم، قال: وأمنا قال: نعم، قال: وتجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة ~~مسلمة لك. قال: وترينا مناسكنا وتتوب علينا قال: نعم، قال: وتجعل هذا ~~البيت آمنا، قال: نعم، قال: وترزق أهله من الثمرات، قال: نعم، فهذه ~~الكلمات التي أبتلى بها. { إماما } متبوعا. { عهدى } النبوة، أو ~~الإمامة، أو دين الله، أو الأمان، أو الثواب، أو لا عهد عليك لظالم أن ~~تطيعه في ظلمه، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ### || [2.125] # { مثابة } مجمعا يجتمعون عليه في النسكين، أو مرجعا، ثابت العلة: ~~رجعت. أي: يرجعون إليه مرة بعد أخرى، أو يرجعون إليه في كلا النسكين من ~~حل إلى حرم. { وأمنا } لأهله في الجاهلية، أو للجاني من إقامة الحد ~~عليه ms028 فيه. { مقام إبراهيم } عرفة ومزدلفة والجمار، أو الحرم كله، ~~أو الحج كله. أو الحجر الذي في المسجد على الأصح. { مصلى } مدعى ~~يدعى فيه، أو الصلاة المعروفة وهو أظهر { وعهدنآ } أمرنا، أو ~~أوحينا. { طهرا بيتي } من الأصنام، أو الكفار، أو الأنجاس، أمرا ~~ببنائه مطهرا، أو يطهرا مكانه. { للطآئفين } الغرباء الذين ~~يأتونه من غربة، أو الذين يطوفون به. { والعاكفين } أهل البلد ~~الحرام، أو المصلون، أو المعتكفون، أو مجاورو البيت بغير طواف ولا اعتكاف ~~ولا صلاة. { والركع السجود } المصلون. ### || [2.126] # { من ءامن } إخبار من الله تعالى ، أو من دعاء إبراهيم، ولم تزل ~~مكة حرما آمنا من الجبابرة والخوف والزلازل، فسأل إبراهيم أن يجعله ~~آمنا من الجدب والقحط، وأن يرزق أهله من الثمرات، لقول الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " إن الله حرم مكة يوم خلق الله السموات والأرض " # ، أو كانت حلالا قبل دعوة إبراهيم، وإنما حرمت بدعوة إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام ، كما حرم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة فقال: # " وإن إبراهيم قد حرم مكة وإني قد حرمت المدينة ". ### || [2.127] # { القواعد } جمع قاعدة وهي كالأساس لما فوقها. { إسماعيل } ~~معناه أسمع يا إيل أي اسمع يا الله، لما دعا بالولد فأجيب سمي الولد بما ~~دعا به. ### || [2.128] # { أمة مسلمة لك } المسلم: الذي استسلم لأمر الله وخضع له. ~~{ وأرنا } عرفنا { مناسكنا } مناسك الحج، أو الذبائح والنسك: ~~العبادة، والناسك: العابد، أو من قولهم لفلان منسك أي مكان يعتاد التردد ~~إليه بخير أو شر، فسميت مناسك، لأنه يتردد إليها في الحج والعمرة. ### || [2.129] # { رسولا منهم } محمدا صلى الله عليه وسلم { ءاياتك } ~~الحجج، أو يبين لهم دينك. { الكتاب } القرآن. { والحكمة } ~~السنة، أو معرفة الدين، والتفقه فيه، والعمل به. { ويزكيهم } ~~يطهرهم من الشرك، أو يزكيهم بدينه إذا تابعوه، فيكونون عند الله تعالى ~~ أزكياء. ### || [2.130] # { سفه نفسه } فعل بها ما صار به سفيها، أو سفه في نفسه فحذف ~~الجار كقوله تعالى # ولا تعزموا عقدة النكاح # [البقرة: 235] أو أهلك نفسه وأوبقها، قال المبرد وثعلب: سفه بالكسر ~~يتعدى وبالضم لا يتعدى. { اصطفيناه } من ms029 الصفوة، اخترناه للرسالة. ### || [2.132] # { ووصى بهآ } بالملة لتقدم ذكرها. { إلا وأنتم مسلمون ~~} أي لا تفارقوا الإسلام عند الموت. ### || [2.135] # { كونوا هودا } قالت اليهود: " كونوا هودا " وقالت النصارى: كونوا ~~نصارى. { بل ملة } بل نتبع ملة، أو نهتدي بملة. أو الملة من ~~الإملال يملونها من كتبهم. { حنيفا } مخلصا، أو متبعا، أو حاجا، ~~أو مستقيما، أخذ الحنيف، من الميل، رجل أحنف: مالت كل واحدة من قدميه ~~إلى الأخرى، سمى به إبراهيم، لأنه مال إلى الإسلام أو أخذ من الاستقامة، ~~وقيل للرجل أحنف تفاؤلا بالاستقامة، وتطيرا من الميل، كالسليم للديغ، ~~والمفازة للمهلكة. ### || [2.137] # { بمثل مآ ءامنتم } بما آمنتم به. { شقاق } عداوة من البعد، ~~أخذ فلان في شق، وفلان في شق تباعدا وشق فلان عصا المسلمين: خرج عليهم ~~وتباعد منهم. ### || [2.138] # { صبغة الله } دين الله لظهوره كظهور الصبغ على الثوب، وكانت ~~النصارى يصبغون أولادهم في مائهم تطهيرا لهم كالختان، فرد الله تعالى ~~ عليهم بأن الإسلام أحسن، أو صبغة الله تعالى خلقة الله لإحداثها ~~كحدوث اللون على الثوب. ### || [2.140] # { والأسباط } الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد، من السبط وهو ~~الشجر الذي يرجع بعضه إلى بعض. { شهادة عنده من الله } هم ~~اليهود كتموا ما في التوراة من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [2.142] # { السفهآء } اليهود، أو المنافقون، أو كفار قريش. { ولا هم } ~~صرفهم، والقبلة التي كانوا عليها بيت المقدس " صلى إليها الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بمكة وبعد الهجرة ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا " أو ثلاثة ~~عشر، أو تسعة أشهر، أو عشرة " ثم نسخت بالكعبة والرسول صلى الله عليه ~~وسلم بالمدينة قد صلى من الظهر ركعتين فانصرف بوجهه إلى الكعبة ". وقال ~~البراء: " كان في صلاة العصر بقباء، فمر رجل على أهل المسجد فقال: أشهد ~~لقد صليت مع الرسول صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل ~~البيت " وقبلة كل شيء ما قابل وجهه، واستقبل بيت المقدس بأمر الله ~~تعالى ووحيه لقوله تعالى: { وما جعلنا القبلة التى كنت ~~عليهآ } ، أو استقبله برأيه واجتهاده ms030 تأليفا لأهل الكتاب، أو أراد [ ~~الله تعالى] أن يمتحن العرب بصرفهم عن البيت الذي ألفوه للحج إلى بيت ~~المقدس. { لله المشرق والمغرب } فحيثما أمر باستقباله فهو ~~له. ### || [2.143] # { وسطا } خيارا، رجل واسط الحسب رفيعه قال: # هم وسط يرضى الإله بحكمهم # إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم # أو لتوسطهم بين اليهود والنصارى في الدين،غلت النصارى في المسيح ~~وترهبوا، وقصرت اليهود بتبديل الكتاب، وقتل الأنبياء صلوات الله تعالى ~~عليهم وسلامه والكذب على الله تعالى، أو عدلا بين الزيادة والنقصان. { ~~شهدآء على الناس } بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم ~~الرسالة، أو تشهدون على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالة اعتمادا على ~~إخبار الله تعالى وهذا مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو محتجين ~~فعبر عن الاحتجاج بالشهادة. { شهيدا } لكم بالإيمان فتكون " على " ~~بمعنى " اللام " ، أو يشهد أنه بلغكم الرسالة، أو محتجا. { لنعلم } ~~ليعلم رسولي وحزبي، والعرب تضيف فعل الأتباع إلى الرئيس والسيد، فتح عمر ~~ رضي الله تعالى عنه سواد العراق، وجبى خراجها أي أتباعه أو لنرى بوضع ~~الرؤية موضع العلم وبالعكس، أو لنميز أهل اليقين من أهل الشك، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو ليعلموا أننا نعلم. { ينقلب على ~~عقبيه } لما حولت ارتد جماعة من المسلمين. { وإن كانت } ~~التولية لكبيرة، أو القبلة التي هي بيت المقدس، أو الصلاة إلى بيت ~~المقدس. { إيمانكم } صلاتكم إلى بيت المقدس، سماها إيمانا، ~~لاشتمالها على نية وقول وعمل. نزلت لما سألوا عمن مات وهو يصلي إلى بيت ~~المقدس { لرءوف } الرأفة: أشد الرحمة، قال أبو عمرو بن العلا: الرأفة ~~أكثر من الرحمة. ### || [2.144] # { تقلب وجهك } تحول وجهك نحو السماء، أو تقلب عينيك في النظر ~~إليها. { ترضاها } تختارها وتحبها، لأنها قبلة إبراهيم، أو كراهة ~~لموافقة اليهود لما قالوا: " يتبع قبلتنا ويخالفنا في ديننا " { شطر ~~المسجد } نحوه، والشطر في الأضداد، شطر إلى كذا أقبل نحوه، وشطر عنه ~~أعرض عنه وبعد، رجل شاطر، لأخذه في نحو غير الاستواء. والمسجد الحرام: ~~الكعبة، أمر بالتوجه إلى حيال الميزاب، وقال ابن عباس رضي ms031 الله تعالى ~~عنهما " البيت كله قبلة، وقبلة البيت الباب " { وحيث ما كنتم } ~~من الأرض، واجه الرسول صلى الله عليه وسلم بالأمر الأول وواجه الأمة ~~بالأمر الثاني، وكلاهما يعم. { أوتوا الكتاب } اليهود والنصارى { ~~ليعلمون أنه } تحويل القبلة إلى الكعبة. ### || [2.145] # { ولئن اتبعت أهوآءهم } خوطب به والمراد أمته، أو بين ~~حكم ذلك لو وقع وإن كان غير واقع. ### || [2.146] # { الذين ءاتيناهم الكتاب } اليهود والنصارى. { ~~يعرفونه } يعرفون التحويل، أو يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم ~~بالنبوة والرسالة { فريقا } علماءهم وخواصهم. { الحق } استقبال ~~الكعبة، أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [2.147] # { الحق من ربك } استقبال الكعبة، لا ما ذكرته اليهود من قبلتهم ~~{ الممترين } الشاكين، خوطب به والمراد أمته، امترى بكذا: اعترضه ~~اليقين تارة والشك تارة أخرى يدافع أحدهما بالآخر. ### || [2.148] # { ولكل } أهل ملة { وجهة } قبلة، أو صلاة { هو موليها } ~~أي المصلي، أو الله يوليه إليها، ويأمره باستقبالها. { فاستبقوا ~~الخيرات } سارعوا إلى الأعمال الصالحة، أو لا تغلبكم اليهود على ~~قبلتكم بقولهم: " إن اتبعتم قبلتنا اتبعناكم ". { يأت بكم } يوم ~~القيامة جميعا. { إن الله على كل شىء قدير } من إعادتكم ~~بعد الموت والبلى. ### || [2.149] # { ومن حيث } لما حرضت اليهود وقالوا: " ارجع إلى قبلتك التي كنت ~~عليها نتابعك، أكد الله تعالى الأمر باستقبالها بقوله: ثانيا { ~~ومن حيث خرجت } ، ثم أكده ثالثا ليخرج من قلوبهم ما أنكروه ~~من التحويل فالأوامر الثلاثة ملزمة للتوجه إلى الكعبة إلا أن الأول: أفاد ~~النسخ، والثاني: أفاد التحويل إلى الكعبة لا ينسخ بقوله: { وإنه ~~للحق من ربك } والثالث: أفاد أنه لا حجة لأحد عليهم. ### || [2.150] # { إلا الذين ظلموا } فإنهم يحتجون بحجة باطلة كقوله تعالى ~~ # حجتهم داحضة عند ربهم # [الشورى: 16] فسماها حجة، أو إلا بمعنى " بعد " كقوله: # إلا الموتة الأولى # [الدخان: 56] وكقوله تعالى: # إلا ما قد سلف # [النساء: 22] بمعنى " بعد فيهما " ، والذين ظلموا: قريش واليهود، قالت ~~قريش بعد التحويل: " قد علم أنا على الهدى " ، وقالت اليهود: " إن يرجع ~~عنها تابعناه ". { فلا تخشوهم } في المباينة، { واخشونى } ~~في المخالفة. ### || [2.151] # { ءاياتنا } القرآن. { ويزكيكم } يطهركم من الشرك، ms032 أو يأمركم ~~بما تصيرون به عند الله تعالى أزكياء. { ويعلمكم الكتاب ~~} القرآن، أو ما في الكتب السالفة من أخبار القرون. { والحكمة } ~~السنة، أو مواعظ القرآن. { ما لم تكونوا } تعلمون من أمر الدين ~~والدنيا. ### || [2.152] # { فاذكرونى } بالشكر. { أذكركم } بالنعمة، أو { اذكروني } ~~بالقبول { أذكركم } بالجزاء. ### || [2.153] # { بالصبر } على أوامر الله تعالى " أو الصوم ". ### || [2.154] # { أموات بل أحيآء } النفوس عند الله تعالى منعمو الأجسام ~~وإن كانت أجسامهم كأجسام الموتى أو ليسوا أمواتا بالضلال بل أحياء ~~بالهدى. نزلت لما قالوا في قتلى بدر وأحد مات فلان وفلان. ### || [2.155] # { ولنبلونكم } لما دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع ~~كسبع يوسف عليه الصلاة والسلام أجابه بقوله { ولنبلونكم } ~~يا أهل مكة. { الخوف } الفزع في القتال. { والجوع } والجدب، ونقص ~~الأنفس: بالقتل والموت. ### || [2.156] # { إذآ أصابتهم مصيبة } في نفس، أو أهل، أو مال. { إنا ~~لله } ملكه فلا يظلمنا بما يصنع بنا. { راجعون } بالبعث. ### || [2.157] # { صلوات } يتلو بعضها بعضا، والصلاة من الله تعالى الرحمة، ومن ~~الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء وعطف الرحمة على الصلوات لاختلاف ~~اللفظ. ### || [2.158] # { الصفا } جمع صفاة، وهي الحجارة البيض. { والمروة } حجارة ~~سود، والأظهر أن الصفا: الحجارة الصلبة التي لا تنبت والمروة: الحجارة ~~الرخوة، وقد قيل ذكر الصفا باسم إساف، وأنثت المروة بنائلة. { ~~شعآئر الله } التي جعلها لعبادته معلما، أو أنه أشعر عباده ~~وأخبرهم بما عليهم من الطواف بهما. { حج } الحج: القصد، أو العود مرة ~~بعد أخرى، لأنهم يأتون البيت قبل عرفة وبعدها للإفاضة، ثم يرجعون إلى ~~منى، ثم يعودون إليه لطواف الصدر، والعمرة: القصد، أو الزيارة. { ~~فلا جناح عليه أن يطوف بهما } لما كانوا يطوفون ~~بينهما في الجاهلية تعظيما لإساف ونائلة تحرجوا بعد الإسلام أن يضاهوا ~~ما كانوا يفعلونه في الجاهلية فنزلت. وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما وابن مسعود رضي الله عنه { فلا جناح عليه أن ~~يطوف بهما } فلذلك أسقط أبو حنيفة رحمه الله تعالى السعي، ~~ولا حجة في ذلك، لأن " لا " صلة مؤكدة ك # قال ما منعك ألا تسجد # [الأعراف: 12] { ومن تطوع ms033 } بالسعي بينهما عند من لم يوجبه، أو ~~من تطوع بالزيادة على الواجب، أو من تطوع بالحج والعمرة بعد أدائهما. ### || [2.159] # { الذين يكتمون } رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف وابن صوريا، ~~وزيد بن التابوه. { البينات } الحجج الدالة على نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم. { والهدى } الأمر باتباعه، أو كلاهما واحد يراد بهما ما ~~أبان نبوته وهدى إلى اتباعه. { بيناه للناس فى الكتاب } أي ~~القرآن. { اللاعنون } ما في الأرض من جماد وحيوان إلا الثقلين، أو ~~المتلاعنان إذا لم يستحق اللعنة واحد منهما رجعت على اليهود، وإن استحقها ~~أحدهما رجعت عليه، أو البهائم إذا يبست الأرض قالوا: هذا بمعاصي بني آدم. ~~أو المؤمنون من الثقلين والملائكة فإنهم يلعنون الكفرة. ### || [2.160] # { تابوا } أسلموا. { وبينوا } نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. { ~~أتوب عليهم } أقبل توبتهم. ### || [2.161] # { لعنة الله } عذابه، واللعنة من العباد: الطرد. { والناس ~~أجمعين } أراد به غالب الناس، لأن قومهم لا يلعنونهم، أو أراد يوم ~~القيامة إذ يكفر بعضهم ببعض، ويلعن بعضهم بعضا. ### || [2.163] # { وإلهكم إله واحد } لا ثاني له ولا نظير، أو إله جميع ~~الخلق واحد بخلاف ما فعلته عبدة الأصنام فإنهم جعلوا لكل قوم إلها غير ~~إله الآخرين. { الرحمن الرحيم } رغبهم بذكر ذلك في طاعته ~~وعبادته. ### || [2.164] # { إن فى خلق السماوات } بغير عمد ولا علاقة، وشمسها ~~وقمرها ونجومها، { والأرض } بسهلها، وجبلها، وبحارها، وأنهارها، ~~ومعادنها، وأشجارها { واختلاف اليل والنهار } بإقبال ~~أحدهما، وإدبار الآخر. { والفلك } باستقلالها وبلوغها إلى مقصدها، ~~وجمع الفلك ومفردها بلفظ واحد، ويذكر ويؤنث. { من مآء } مطر يجيء ~~[غالبا] عند الحاجة إليه، وينقطع إذا استغني عنه. { فأحيا به ~~الأرض } بإنبات أشجارها وزروعها، أو بإجراء أنهارها وعيونها، فيحيا ~~بذلك الحيوان الذي عليها. { دآبة } سمي الحيوان بذلك لدبيبه على ~~وجهها، والآية بعد القدرة على إنشائها فيها تباين خلقها، واختلاف ~~منافعها، ومعرفتها بمصالحها. { وتصريف الرياح } جمع ريح أصلها " ~~أرواح ". # إذا هبت الأرواح من نحو جانب # به آل مي هاج شوقي هبوبها # وتصريفها: انتقال الشمال جنوبا, والصبا دبورا، أو ما فيها من الضر ~~والنفع، شريح: ما هاجت ms034 ريح قط إلا لسقم صحيح، أو شفاء سقيم. { ~~المسخر } المذلل. وآيته ابتداء نشوءه وتلاشيه، وثبوته بين السماء ~~والأرض، وسيره إلى حيث أراده منه. ### || [2.165] # { أندادا } أمثالا يراد بها الأصنام. { يحبونهم } مع عجزهم ~~كحبهم لله مع قدرته. { والذين ءامنوا أشد حبا لله } ~~من حب أهل الأوثان لأوثانهم. ### || [2.166] # { تبرأ الذين اتبعوا } وهم السادة والرؤساء من تابعيهم ~~على الكفر، أو الذين اتبعوا: الشياطين، وتابعوهم الإنس، ورأى التابع ~~والمتبوع العذاب. { الأسباب } تواصلهم في الدنيا، أو الأرحام، أو ~~الحلف الذي كان بينهم في الدنيا، أو أعمالهم التي عملوها فيها، أو ~~المنازل التي كانت لهم فيها. ### || [2.167] # { كرة } رجعة إلى الدنيا. { أعمالهم } التي أحبطها كفرهم، أو ~~ما انقضت به أعمارهم من المعاصي أن لا يكون مصروفا إلى الطاعة، الحسرة: ~~شدة الندامة على فائت. ### || [2.168] # { كلوا } نزلت في خزاعة وثقيف وبني مدلج لما حرموه من الأنعام ~~والحرث. { خطوات } جمع خطوة؛ أعماله، أو خطاياه، أو طاعته، أو النذر ~~في المعاصي. ### || [2.169] # { بالسوء } بالمعاصي لمساءة عاقبتها. { والفحشآء } الزنا، أو ~~المعاصي أو كل ما فيه حد لفحشه وقبحه. { وأن تقولوا على الله ~~ما لا تعلمون } من تحريم ما لم يحرمه، أو أن له شريكا. ### || [2.170] # { اتبعوا مآ أنزل الله } في تحليل ما حرمتموه { قالوا ~~بل نتبع } آباءنا في تحريمه. ### || [2.171] # { ومثل الذين كفروا } فيما يوعظون به كمثل البهيمة التي ~~تنعق فتسمع الصوت ولا تفهم معناه، أو مثلهم في دعائهم آلهتهم كمثل راعي ~~البهيمة تسمع صوته ولا تفهمه. { صم } عن الوعظ. { بكم } عن الحق. { ~~عمى } عن الرشد، والعرب تسمي من سمع ما لم يعمل به أصم، قال: # أصم عما ساءه سميع ### || [2.173] # { ولحم الخنزير } قصر داود بن علي التحريم على اللحم، وعداه ~~الجمهور إلى سائر أجزائه. { أهل به } سمى الذبح إهلالا، لأنهم ~~كانوا يجهرون عليه بأسماء آلهتهم، فسمي كل ذبح إهلالا، كما سمي الإحرام ~~إهلالا للجهر للتلبية وإن لم يجهر بها { لغير الله } ذبح لغيره ~~من الأصنام. أو ذكر عليه اسم غيره. { اضطر } أكره، أو خاف على نفسه ~~لضرورة دعته ms035 إلى أكله قاله الجمهور. { غير باغ } على الإمام { ولا ~~عاد } على الناس بقطع الطريق، أو { غير باغ } بأكله فوق حاجته. أو ~~بأكله مع وجود غيره، أو { غير باغ } بأكله تلذذا { ولا عاد } ~~بالشبع، وأصل البغي طلب الفساد، ومنه البغي للزانية. ### || [2.174] # { الذين يكتمون } علماء اليهود، كتموا ما في التوراة من صفة ~~محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته. { ثمنا } الرشا التي أخذوها على كتم ~~رسالته، وتغيير صفته، وسماه قليلا، لانقطاع مدته، وسوء عاقبته، أو لقلته ~~في نفسه. { إلا النار } سمى مأكولهم نارا، لأنه سبب عذابهم ~~بالنار، أو لأنه يصير يوم القيامة في بطونهم نارا، فسماه بما يؤول إليه. ~~{ ولا يكلمهم الله } ولا يسمعهم كلامه، أو لا يرسل إليهم ~~بالتحية مع الملائكة، أو عبر بذلك عن غضبه عليهم، فلان لا يكلم فلانا ~~إذا غضب عليه { ولا يزكيهم } لا يثني عليهم، أو لا يصلح أعمالهم ~~الخبيثة. ### || [2.175] # { فمآ أصبرهم على النار } فما أجرأهم عليها، أو على عمل ~~يؤدي إليها، أو أي شيء أصبرهم عليها، أو ما أبقاهم عليها، ما أصبر فلانا ~~على الحبس ما أبقاه فيه. ### || [2.177] # { ليس البر } الصلاة وحدها، أو خاطب به اليهود والنصارى، لصلاة ~~اليهود إلى الغرب، والنصارى إلى الشرق. { ولكن البر } إيمان من ~~آمن، أو بر من آمن بالله، فأقر بوحدانيته { والملآئكة } بما ~~أمروا به من كتب الأعمال. { والكتاب } القرآن { والنبين } ~~فلا يكفر ببعضهم ويؤمن ببعض. { على حبه } حب المال فيكون صحيحا ~~شحيحا. ذهب الشعبي والسدي إلى وجوب ذلك خارجا عن الزكاة، فروى الشعبي ~~أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: # " إن في المال حقا سوى الزكاة وتلا هذه الآية " # ، والجمهور على أن الآية محمولة على الزكاة، أو على التطوع، وأنه لا حق ~~في المال سوى الزكاة. { ذوى القربى } إن حمل على الزكاة شرط ~~فيهم الأوصاف المعتبرة في الزكاة وإن حمل على التطوع فلا. { ~~واليتامى } كل صغير لا أب له، وفي اعتبار فقرهم قولان. { ~~والمساكين } من عدم قدر الكفاية. وفي اعتبار إسلامهم قولان. { ~~وابن السبيل } فقراء المسافرين. { والسآئلين } الذين ms036 ألجأهم ~~الفقر إلى السؤال. { وفى الرقاب } المكاتبون أو عبيد يعتقون. { ~~وأقام الصلاة } إلى الكعبة بواجباتها في أوقاتها. { وءاتى ~~الزكاة } لمستحقها. { بعهدهم } بنذرهم لله تعالى، أو العقود ~~التي بينهم وبين الناس. { البأسآء } الفقر. { والضرآء } ~~السقم. { وحين البأس } القتال. وهذه الأوصاف مخصوصة بالأنبياء ~~لتعذرها فيمن سواهم. أو هي عامة في الناس كلهم. ### || [2.178] # { كتب } فرض. # يا بنت عمي كتاب الله أخرجني # عنكم فهل أمنعن الله ما فعلا # { القصاص } مقابلة الفعل بمثله من قص الأثر. نزلت في قبيلة من العرب ~~أعزاء لا يقتلون بالعبد منهم إلا السيد، وبالمرأة إلا الرجل، أو في ~~فريقين اقتتلا فقتل منهما جماعة، فقاصص الرسول صلى الله عليه وسلم دية ~~الرجل بدية الرجل، ودية المرأة بدية المرأة، ودية العبد بدية العبد، أو ~~فرض في ابتداء الإسلام قتل الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة، ثم نسخ بقوله ~~تعالى: # النفس بالنفس # [المائدة: 45] قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، أو هو أمر ~~بمقاصة دية الجاني من دية المجنى عليه، فإذا قتل الحر عبدا فلسيده ~~القصاص، ثم يقاصص بقيمة العبد من دية الحر ويدفع إلى ولي الحر باقي ديته، ~~وإن قتل العبد حرا فقتل به قاصص ولي الحر بقيمة العبد وأخذ باقي دية ~~الحر، وإن قتل الرجل امرأة فلوليها قتله ويدفع نصف الدية إلى ولي الرجل، ~~وإن قتلت المرأة رجلا فقتلت به أخذ ولي الرجل نصف الدية قاله علي رضي ~~الله تعالى عنه { فاتباع بالمعروف } هو أن يطلب الولي الدية ~~بالمعروف، ويؤديها القاتل بإحسان { فمن عفى له من أخيه ~~شىء } أي فضل. إذا قلنا نزلت في فريقين اقتتلا، وتقاصا ديات القتلى، ~~فمن بقيت له بقية فليتبعها بمعروف وليؤد من عليه بإحسان، وعلى قول علي ~~رضي الله عنه يؤدي الفاضل بعد مقاصصة الديات بمعروف، فالاتباع بمعروف ~~عائد إلى ولي القتيل، والأداء بإحسان عائد إلى ولي الجاني، أو كلاهما ~~عائد إلى الجاني يؤدي الدية بمعروف وإحسان { تخفيف } تخير ولي الدم ~~بين القود والدية والعفو، ولم يكن ذلك لأحد قبلنا، كان على أهل التوراة ~~القصاص أو العفو ms037 ولا أرش، وعلى أهل الإنجيل الأرش أو العفو ولا قود. { ~~فمن اعتدى } فقتل بعد أخذ الدية { فله عذاب أليم } ~~بالقصاص، أو يقتله الإمام حتما، أو يعاقبه السلطان، أو باسترجاع الدية ~~منه ولا قود عليه. ### || [2.179] # { ولكم في القصاص حياة } إذا ذكره الظالم كف عن القتل، أو ~~وجوب القصاص على القاتل وحده حياة له وللمعزوم على قتله فيحييان جميعا ~~وهذا أعم { لعلكم تتقون } أن تقتلوا فيقتص منكم. ### || [2.180] # { خيرا } مالا اتفاقا ها هنا، قال مجاهد: " الخير المال في جميع ~~القرآن # وإنه لحب الخير # [العاديات: 8] # أحببت حب الخير # [ص: 32] # إن علمتم فيهم خيرا # [النور: 33] أراد المال في ذلك # إني أراكم بخير # [هود: 84] بغنى ومال ". كانت الوصية للوالدين والأقربين واجبة قبل نزول ~~المواريث، فلما نزلت المواريث نسخ وجوبها عند الجمهور، أو نسخ منها ~~الوصية لكل وارث وبقي الوجوب فيمن لا يرث من الأقارب. والمال الذي يجب ~~عليه أن يوصي منه ألف درهم، أو من ألف إلى خمسمائة، أو يجب في كل قليل ~~وكثير، فلو أوصى بثلثه لغير قرابته رد الثلث على قرابته، أو يرد ثلث ~~الثلث على القرابة وثلثا الثلث للموصى له، أو ثلثاه للقرابة وثلثه ~~للموصى له. { على المتقين } التقوى في أن يقدم الأحوج فالأحوج ~~من أقاربه. ### || [2.181] # { فمن بدله } غير الوصية بعد ما سمعها. إنما ذكر، لأن ~~الوصية قول. ### || [2.182] # { جنفا أو إثما } الجنف الخطأ، والإثم: العمد، أو الجنف: الميل، ~~والإثم: أثرة بعضهم على بعض، أصل الجنف الجور والعدول عن الحق { فمن ~~خاف من موص } فمن حضر موصيا يجور في وصيته خطأ أو عمدا فأصلح ~~بينه وبين ورثته بإرشاده إلى الحق فلا إثم عليه، أو خاف الوصي جنف ~~الموصي فأصلح بين ورثته وبين الموصى له برد الوصية إلى العدل، أو من ~~خاف من جنف الموصي على ورثته بإعطاء بعض ومنع بعض في مرض موته فأصلح بين ~~ورثته، أو من خاف جنفه فيما أوصى به لآبائه وأقاربه على بعضهم لبعض فأصلح ~~بين الآباء والقرابة، أو من خاف جنفه في وصيته لغير وارثه ms038 بما يرجع نفعه ~~إلى وارثه فأصلح بين ورثته فلا إثم. ### || [2.183] # { الصيام } الصوم عن كل شيء الإمساك عنه، ويقال عند الظهيرة صام ~~النهار، لإبطاء سير الشمس حتى كأنها أمسكت عنه. { كما كتب } شبه ~~صومنا بصومهم في حكمه وصفته دون قدره، كانوا يصومون من العتمة إلى العتمة ~~ولا يأكلون بعد النوم شيئا، وكذا كان في الإسلام حتى نسخ، أو في شبه ~~عدده، فرض على النصارى شهر مثلنا فربما وقع في القيظ فأخروه إلى الربيع ~~وكفروه بعشرين يوما زائدة، أو شبه بعدد صوم اليهود ثلاثة أيام من كل ~~شهر وعاشوراء، فصامهن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة سبعة عشر ~~شهرا ثم نسخن برمضان. { الذين من قبلكم } جميع الناس، أو ~~اليهود، أو أهل الكتاب. { لعلكم تتقون } محظورات الصوم، أو ~~الصوم سبب التقوى لكسره الشهوات. ### || [2.184] # { أياما معدودات } هي شهر رمضان عند الجمهور، أو الأيام البيض ~~عند ابن عباس رضي الله عنهما ثم نسخت برمضان، وهي الثاني عشر وما ~~يليه، أو الثالث عشر وما يليه على الأظهر. { فعدة من أيام ~~أخر } يجب القضاء عند داود على المسافر والمريض سواء صاما أو أفطرا، ~~وعند الجمهور لا يجب القضاء إلا على من أفطر. # { يطيقونه } كانوا مخيرين بين الصوم والفطر مع الإطعام بدلا من ~~الصوم، ثم نسخ بقوله تعالى { فمن شهد منكم الشهر } ، أو ~~بقوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم } أو وعلى الذين كانوا ~~يطيقونه شبابا ثم عجزوا بالكبر أن يفطروا ويفتدوا، وقرأ ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما { يطيقونه } يكلفونه فلا يقدرون عليه كالشيخ ~~والشيخة والحامل والمرضع الفدية ولا قضاء عليهم لعجزهم. { فمن ~~تطوع خيرا } بالصوم مع الفدية، أو بالزيادة على مسكين واحد. ### || [2.185] # { شهر رمضان } الشهر من الشهرة، شهر سيفه أخرجه. { رمضان } ~~قيل أخذ من الرمضاء لما كان يوجد فيه من الحر حتى يرمض الفصال، وكره ~~مجاهد أن يقال " رمضان " ، قائلا لعله من أسماء الله تعالى . { ~~أنزل فيه القرءان } في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء ~~الدنيا، ثم نزل منجما بعد ذلك، قال ms039 الرسول صلى الله عليه وسلم: # " نزلت صحف إبراهيم عليه الصلاة والسلام أول ليلة من رمضان، ~~والتوراة لست مضين منه والإنجيل لتسع عشرة خلت منه، والفرقان لأربع ~~وعشرين منه " # أو { أنزل فيه } في فرض صومه. { هدى للناس } رشادا. { ~~وبينات من الهدى } بينات من الحلال والحرام، وفرقان بين الحق ~~والباطل. { فمن شهد } أول الشهر مقيما لزمه صومه وليس له أن يفطر ~~في بقيته، أو فمن شهده مقيما فليصم ما شهد منه دون ما لم يشهده إلا في ~~السفر، أو فمن شهده عاقلا مكلفا فليصمه ولا يسقط صوم بقيته بالجنون. { ~~مريضا } مرضا لا يطيق الصلاة معه قائما، أو ما يقع عليه اسم المرض، ~~أو ما يزيد بسبب الصوم زيادة غير متحملة { أو على سفر } يبلغ ~~يوما وليلة، أو ثلاثة أيام، أو ما يقع عليه الإسم، والفطر مباح عند ~~الجمهور، وواجب عند ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال: " اليسر ~~الإفطار في السفر، والعسر الصوم فيه " { ولتكملوا } عدة ما أفطرتم ~~منه بالقضاء من غيره. { ولتكبروا الله } تكبير الفطر حين يهل ~~شوال. { على ما هداكم } من صوم الشهر. ### || [2.186] # { وإذا سألك عبادى } قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: " أقريب ~~ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه " أو سئل عن أي ساعة يدعون فيها، أو سئل ~~كيف ندعوا، أو قال قوم: لما نزل: # ادعونى أستجب لكم # [غافر: 60] إلى أين ندعوا فنزلت. { قريب } الإجابة، أو من سماع ~~الدعاء. { أجيب دعوة الداع } اسمع فعبر عن السماع بالإجابة، ~~أو أجيبه إلى ما سأل إذا كان مصلحة مستكملا لشروط الطلب، وتجب إجابته ~~كثواب الأعمال، فالدعاء عبادة ثوابها الإجابة، أو لا تجب. وإن قصر في ~~شروط الطلب فلا تجب إجابته وفي جوازها قولان، وإن كان سؤاله مفسدة لم تجز ~~إجابته. { فليستجيبوا } فليجيبوني، أو الاستجابة طلب الموافقة ~~للإجابة، أو فليستجيبوا لي بالطاعة، أو فليدعوني. ### || [2.187] # { الرفث } من فاحش القول، # عن اللغا ورفث التكلم # عبر به عن الجماع اتفاقا، لأن ذكره في غير موضعه فحش. { هن لباس ~~لكم } بمنزلة اللباس لإفضاء كل واحد منهما ببشرته ms040 إلى صاحبه، أو ~~لاستتار أحدهما بالآخر، أو سكن # الليل لباسا # [النبأ: 10] سكنا. { تختانون أنفسكم } بالجماع والأكل ~~والشرب، أبيحا قبل النوم وحرما بعده. فطلب عمر زوجته فقالت: قد نمت ~~فظنها تعتل فواقعها، وجاء قيس بن صرمة من عمله في أرضه فطلب الأكل فقالت ~~زوجته نسخن لك شيئا فغلبته عيناه، ثم قدمت إليه الطعام فامتنع، فلما ~~أصبح لاقى جهدا وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى لهما فنزلت.... ~~{ فتاب عليكم } لما كان من مخالفتكم. { وعفا } عن ذنوبكم، أو ~~عن تحريم ذلك بعد النوم. { باشروهن } جامعوهن. { ما كتب ~~الله لكم } الولد، أو ليلة القدر، أو ما رخص فيه. { الخيط ~~الأبيض } قال علي رضي الله تعالى عنه : " الخيط الأبيض الشمس ". ~~قال حذيفة " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسحر وأنا أرى مواقع ~~النبل. فقيل لحذيفة بعد الصبح فقال: هو الصبح إلا أنه لم تطلع الشمس " ~~والإجماع على خلاف هذا، أو الأبيض الفجر الثاني والأسود سواد الليل قبل ~~الفجر الثاني، # " كان عدي يراعي خيطا أبيض وخيطا أسود جعلهما تحت وسادته فأخبر الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: " إنك لعريض الوساد، إنما هو بياض النهار ~~وسواد الليل، " # أو كان بعضهم يربط في رجليه خيطا أبيض وخيطا أسود ولا يزال يأكل حتى ~~يتبينا له فأنزل الله عز وجل { من الفجر } ، فعلموا أنه إنما يعني ~~الليل والنهار " { الفجر } لانبعاث ضوئه: من فجر الماء يفجر فجرا: ~~انبعث وجرى { تباشروهن } بالقبل واللمس، أو بالجماع عند الأكثرين. ### || [2.188] # { بالباطل } بالغصب والظلم، أو القمار والملاهي. { وتدلوا } ~~تصيروا، أدليت الدلو أرسلته. { أموالكم } أموال اليتامى، أو ~~الأمانات والحقوق التي إذا جحدها قبل قوله فيها. ### || [2.189] # { الأهلة } من الاستهلال برفع الصوت عند رؤيته. " وهو هلال إلى ~~ليلتين، أو إلى ثلاث، أو إلى أن يحجر بخطة دقيقة، أو إلى أن يبهر ضوءه ~~سواد الليل فيسمى حينئذ قمرا ". # { مواقيت } مقادير لأوقات الديون، والحج. { تأتوا البيوت ~~من ظهورها } كنى به عن إتيان النساء في أدبارهن، لأن المرأة يأوى ~~إليها كما يأوى إلى البيت، أو هو ms041 مثل لإتيان البيوت من وجهها ولا يأتونها ~~من غير وجهها، أو كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه # " فدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار رفاعة الأنصاري فجاء فتسور الحائط ~~على الرسول صلى الله عليه وسلم فلما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من ~~الباب خرج معه رفاعة، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ما حملك على هذا ~~" فقال: " رأيتك خرجت منه " ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " إني رجل ~~أحمس " ، فقال رفاعة: " إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد فنزلت..... " " # وقريش يسمون الحمس لتحمسهم في دينهم، والحماسة: الشدة. ### || [2.190] # { الذين يقاتلونكم } هذه أول آية نزلت بالمدينة في قتال من ~~قاتل خاصة { ولا تعتدوا } بقتال من لم يقاتل. ثم نسخت ب { ~~برآءة } أو نزلت في قتال المشركين كافة { ولا تعتدوا } بقتل ~~النساء والصبيان، أو لا تعتدوا بالقتل على غير الدين. ### || [2.191] # { ثقفتموهم } ظفرتم بهم. { والفتنة } الكفر ها هنا اتفاقا ~~لأنه يؤدي إلى الهلاك كالفتنة. { ولا تقاتلوهم عند المسجد ~~الحرام } نهوا عن قتال أهل الحرم إلا أن يبدءوا بالقتال ثم نسخ بقوله ~~تعالى: # وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة # [البقرة: 193]، أو هي محكمة فلا يقاتل أهل الحرم ما لم يبدءوا ~~بالقتال. ### || [2.194] # { الشهر الحرام بالشهر الحرام } لما اعتمر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم في ذي القعدة فصد، فصالح على القضاء في العام المقبل، ~~فقضى في ذي القعدة نزل { الشهر الحرام } وهو ذي القعدة المقضي ~~فيه { بالشهر الحرام } المصدود فيه، أخذ ذو القعدة من قعودهم ~~عن القتال فيه لحرمته، { والحرمات قصاص } لما فخرت قريش على ~~الرسول صلى الله عليه وسلم حين صدته اقتص الله تعالى له، أو نزلت لما ~~قال المشركون: " أنهيت عن قتالنا في الشهر الحرام، فقال: " نعم ". ~~فأرادوا قتاله في الشهر الحرام فقيل له: إن قاتلوك في الشهر الحرام ~~فاستحل منهم ما استحلوا منك. ### || [2.195] # { سبيل الله } الجهاد. { ولا تلقوأ بأيدكم } الباء ~~زائدة، أو غير زائدة أي لا تلقوا أنفسكم بأيديكم. { التهلكة } ~~الهلاك لا تتركوا النفقة في الجهاد فتهلكوا بالإثم، ms042 أو لا تخرجوا بغير ~~زاد فتهلكوا بالضعف، أو لا تيأسوا من المغفرة عن المعصية فلا تتوبوا، ولا ~~تتركوا الجهاد فتهلكوا، أو لا تقتحموا القتال من غير نكاية في العدو، أو ~~هو عام محمول على ذلك كله. { وأحسنوا } الظن بالقدر، أو بأداء ~~الفرائض أو عودوا بالإحسان على المعدم. ### || [2.196] # { وأتموا الحج والعمرة } أتموا كل واحد منهما بمناسكه ~~وسننه، أو الإحرام بهما إفراد من دويرة الأهل، أو أن يخرج من دويرة أهله ~~لأجلهما لا يريد غيرهما من كسب ولا تجارة، أو إتمامهما واجب بالدخول ~~فيهما، أو إتمام العمرة الإحرام بها في غير أشهر الحج، وإتمام الحج ~~الإتيان بمناسكه بحيث لا يلزمه دم جبران نقص. { أحصرتم } بالعدو ~~دون المرض، أو كل حابس من عدو أو مرض أو عذر { فما استيسر } بدنة ~~صغيرة أو كبيرة، أو هو شاة عند الأكثرين. { الهدى } من الهدية، أو من ~~هديته إذا سقته إلى الرشاد. { محله } محل الحصر حيث أحصر من حل أو ~~حرم، أو الحرم، أو محله: تحلله بأداء نسكه، فليس لأحد بعد الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أن يتحلل من إحرامه فإن كان إحرامه عمرة لم يفت، وإن كان ~~حجا ففاته قضاه بالفوات بعد تحلله منه. { صيام أو صدقة } صيام ~~ثلاثة أيام، صدقة: إطعام ستة مساكين، أو صيام عشرة أيام، والصدقة أطعام ~~عشرة، والنسك شاة. { أمنتم } من الخوف، أو المرض، { تمتع } بفسخ ~~الحج، أو فعل العمرة في أشهر الحج ثم حج في عامه، أو إذا تحلل الحاج ~~بالإحصار ثم عاد إلى بلده متمتعا ثم قضى الحج من قابل فقد صار متمتعا ~~بإحلاله بين الإحرامين. { فما استيسر من الهدى } شاة أو ~~بدنة. { ثلاثة أيام في الحج } بعد الإحرام به وقبل يوم النحر، ~~أو في أيام التشريق. ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج أو يجوز في عشر ~~ذي الحجة ولا يجوز قبله، أو يجوز في أشهر الحج ولا يجوز قبلها. { ~~رجعتم } من حجكم، أو إلى أهلكم في أمصاركم. { كاملة } تأكيد، أو ~~كاملة من الهدي، أو كملت أجره كمن أقام ms043 على الإحرام فلم يتحلل منه ولم ~~يتمتع، أو هو خبر بمعنى الأمر أي أكملوا صيامها. { حاضرى المسجد ~~الحرام } أهل الحرم، أو من بين مكة والمواقيت، أو أهل الحرم ومن قرب ~~منه كأهل عرنة وعرفة والرجيع، أو من كان على مسافة لا تقصر فيها ~~الصلاة. ### || [2.197] # { الحج أشهر معلومات } شوال وذو القعدة وذو الحجة، أو ~~شوال، وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة، أو شوال وذو القعدة وعشر ليالي ~~من ذي الحجة إلى طلوع الفجر يوم النحر. { فرض } أحرم، أو أهل ~~بالتلبية. { رفث } الجماع، أو الجماع والتعرض له بمواعدة ومداعبة أو ~~الإفحاش بالكلام كقوله: " إذا حللت فعلت بك كذا من غير كناية ". { ولا ~~فسوق } منهيات الإحرام، أو السباب، أو الذبح للأصنام، أو التنابز ~~بالألقاب أو المعاصي كلها. { ولا جدال } السباب، أو المراء ~~والاختلاف أيهم أتم حجا، أو أن يجادل صاحبه حتى يغضبه، أو اختلاف كان ~~يقع بينهم في اليوم الذي يكون فيه حجهم، أو اختلافهم في مواقف الحج أيهم ~~أصاب موقف إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أو لا جدال في وقته لاستقراره ~~وبطلان النسيء الذي كانوا ينسئونه فربما حجوا في صفر أو ذي القعدة. { ~~وتزودوأ } الأعمال الصالحة، أو نزلت في قوم من أهل اليمن كانوا ~~يحجون بغير زاد، ويقولون نحن المتوكلون، فنزل { وتزودوا } الطعام ~~فإن خيرا منه التقوى. ### || [2.198] # { فضلا } كانت ذو المجاز وعكاظ متجرا في الجاهلية فلما جاء الإسلام ~~تركوا ذلك حتى نزلت { ليس عليكم جناح }. { أفضتم } ~~أسرعتم، أو رجعتم من حيث بدأتم. { عرفات } جمع عرفة، أو اسم واحد وإن ~~كان بلفظ جمع، قاله الزجاج سميت به، لأن آدم عليه الصلاة والسلام عرف ~~بها حواء بعد هبوطهما، أو عرفها عند رؤيتها إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام لما تقدم له من وصفها، أو لتعريف جبريل عليه الصلاة والسلام ~~ الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - مناسكهم، أو لعلو الناس على جبالها، ~~لأن ما علا عرفة وعرفات، ومنه عرف الديك. { المشعر الحرام } سمي ~~به لأن الدعاء فيه والمقام من معالم الحج. ### || [2.199] # { أفاض الناس } إبراهيم عليه الصلاة ms044 والسلام عبر عن الواحد ~~بلفظ الجمع، كقوله # الذين قال لهم الناس # [آل عمران: 173] يعني نعيم بن مسعود، أو أمر قريشا أن يفيضوا من حيث ~~أفاض الناس وهم العرب كانوا يقفون بعرفة، لأن قريشا كانوا يقفون ~~بمزدلفة، ويقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج منه فنزلت { واستغفروا ~~الله } من ذنوبكم، أو من مخالفتكم في الوقوف والإفاضة. ### || [2.200] # { مناسككم } الذبائح، أو ما أمرتم به في الحج، والمناسك ~~المتعبدات. { فاذكروا الله } بالتكبير أيام منى، أو بجميع ما سن ~~من الأدعية بمواطن الحج كلها. { كذكركم ءابآءكم } كانوا إذا ~~فرغوا من الحج جلسوا بمنى وافتخروا بمناقب آبائهم فنزلت، أو كذكر: الصغير ~~لأبيه إذا قال: يا بابا، أو كان أحدهم يقول: اللهم إن أبي كان عظيم ~~الجفنة عظيم القبة كثير المال فاعطني مثل ما أعطيته فلا يذكر غير أبيه. ### || [2.201] # { حسنة } العافية في الدنيا والآخرة، أو نعيمهما قاله: الأكثر، أو ~~المال في الدنيا والجنة في الآخرة، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في ~~الآخرة. ### || [2.203] # { معدودات } أيام منى إجماعا وإن شرك بعضهم بين بعضها وبين ~~الأيام المعلومات. { تعجل فى يومين } النفر الأول. { ومن ~~تأخر } النفر الثاني. { فلآ إثم عليه } في تعجله ولا ~~تأخره، أو يغفر لكل واحد منهما، أو لا إثم عليه إن أتقى فيما بقي من ~~عمره، أو لا إثم عليه إن اتقى قتل الصيد في الثالث من أيام التشريق، أو ~~إن اتقى ما نهي عنه غفر له ما تقدم من ذنبه. { واذكروا الله } ~~بالتكبير في الأيام المعدودات من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة العصر آخر ~~أيام التشريق، أو من الفجر يوم عرفة إلى العصر يوم النحر، أو من الظهر ~~يوم النحر إلى بعد العصر آخر أيام التشريق، أو بعد صلاة الصبح من آخر ~~التشريق. ### || [2.204] # { يعجبك قوله } من الجميل والخير، أو من حب الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والرغبة في دينه. { ويشهد الله على ما فى قلبه ~~} يقول اللهم اشهد علي به، أو في قلبه ما يشهد الله أنه بخلافه، أو ~~يستشهد الله على ms045 صحة ما في قلبه والله يعلم أنه بخلافه. { ألد } ~~الألد: الشديد الخصومة. { الخصام } مصدر، أو جمع خصيم أي ذو جدال، أو ~~كذاب، أو شديد القسوة في المعصية، أو غير مستقيم الخصومة. نزلت في الأخنس ~~بن شريق، أو هي صفة للمنافقين. ### || [2.205] # { تولى } تصرف، أو غضب. { ليفسد فيها } بالكفر، أو الظلم. { ~~ويهلك الحرث والنسل } بالقتل والسبي، أو بالإضلال المفضي ~~إلى القتل والسبي. ### || [2.206] # { أخذته العزة } دعته إلى فعل الإثم، أو يعز نفسه أن يقولها ~~للإثم المانع منها. ### || [2.207] # { يشرى } يبتع، نزلت فيمن أمر بمعروف ونهى عن منكر فقتل، أو في صهيب ~~اشترى نفسه من المشركين بجميع ماله ولحق بالمسلمين، وقال الحسن: العمل ~~الذي باع به نفسه الجهاد. ### || [2.208] # { السلم } والسلم واحد أو بالكسر الإسلام، وبالفتح المسالمة. ~~ادخلوا في الإسلام، أو الطاعة. { كآفة } عائد إلى الطاعة، أو إلى ~~تأكد الداخل فيها. { مبين } أبان عدواته بامتناعه من السجود، أو ~~بقوله # لأحتنكن ذريته # [الإسراء: 62] أمر بها المسلمون أن يدخلوا في شرائع الإسلام كلها، أو ~~في أهل الكتاب آمنوا بمن سلف من الأنبياء، فأمروا بالدخول في الإسلام، ~~أو نزلت في ابن سلام وجماعة من اليهود لما قالوا للرسول صلى الله عليه ~~وسلم " السبت يوم كنا نعظمه ونسبت فيه، والتوراة كتاب الله تعالى ~~فدعنا فلنقم بها بالليل ". ### || [2.209] # { زللتم } عصيتم أو كفرتم، أو ضللتم. { البينات } القرآن أو ~~الحجج، أو محمد صلى الله عليه وسلم، أو الإسلام. ### || [2.210] # { فى ظلل } بظلل، أوأمر الله تعالى في ظلل. ### || [2.211] # { سل بنى إسرآءيل } توبيخا لهم، أراد علماءهم، أو أنبياءهم، ~~أو جميعهم. { ءاية بينة } فلق البحر، وتظليل الغمام وغيرهما. { ~~نعمة الله } العلم برسوله صلى الله عليه وسلم. ### || [2.212] # { زين للذين كفروا الحياة الدنيا } زينها الله ~~بخلق الشهوات فيها، أو زينها الشيطان، أو المغوي من الثقلين. { ~~ويسخرون } من ضعفاء المسلمين، يوهمونهم أنهم على حق، والمراد بذلك ~~علماء اليهود، أو مشركو العرب. { والذين اتقوا } فوق الكفار. { ~~بغير حساب } عبر بذلك عن سعة ملكه الذي لا يفنيه عطاء ولا يقدر ~~بحساب، أو هو دائم ms046 لا يفنى، أو رزق الدنيا بغير حساب لأنه يعم المؤمن ~~والكافر، ولا يعطى المؤمن على قدر إيمانه، أو رزق المؤمن في الآخرة لا ~~يحاسب عليه، أو التفضل بغير حساب، والجزاء بالحساب، أو كفايتهم بغير حساب ~~ولا تضييق. ### || [2.213] # { أمة واحدة } على الكفر، أو على الحق، أو آدم عليه الصلاة ~~والسلام كان إمام ذريته فبعث الله تعالى النبيين في ولده. أو يوم ~~الذر لما خرجوا من صلب آدم أقروا بالعبودية ثم اختلفوا، وهم عشرة قرون ~~كانوا بين آدم ونوح على الحق ثم اختلفوا. ### || [2.215] # { ماذا ينفقون } سألوا عن أموالهم اين يضعونها فنزلت، أو نزلت في ~~إيجاب نفقة الأهل والصدقة ثم نسخت بالزكاة. ### || [2.216] # { كتب عليكم القتال } أراد به الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم خاصة، أو الناس عامة إلى حصول الكفاية، أو هو فرض متعين على كل ~~مسلم أبدا، قاله ابن المسيب. { كره لكم } الكره: إدخال المشقة ~~على النفس من غيره إكراه أحد، والكره: إدخال المشقة بإكراه غيره، كره: ~~ذو كره، أو مكروه لكم فأقام المصدر مقامه. مكروه قبل الأمر به وأما بعده ~~فلا، أو كره في الطباع قبل الأمر وبعده. { وعسى } بمعنى " قد " ، أو ~~طمع المشفق مع دخول الشك، { وعسى أن تكرهوا شيئا } من ~~القتال، { وهو خير لكم } بالظفر والغنيمة والأجر والثواب، { ~~وعسى أن تحبوا شيئا } من [ترك] القتال، { وهو شر ~~لكم } بظهور عدوكم، ونقصان أجوركم، { والله يعلم } مصلحتكم، ~~{ وأنتم لا تعلمون }. ### || [2.217] # { يسئلونك عن الشهر الحرام } خرج عبد الله بن جحش بأمر ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في سبعة نفر فلقوا ابن الحضرمي في عير فقتل ~~ابن الحضرمي وأسروا آخر، وغنموا العير، وذلك أول ليلة من رجب، فلامه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون فنزلت فسأله المشركون عن ذلك ~~ليعيروه ويستحلوا قتاله فيه، قاله الأكثرون. أو سأله المسلمون ليعرفوا ~~حكمه، سألوا عن القتال في الشهر الحرام، فأخبرهم أن الصد عن سبيله وإخراج ~~أهل الحرم والفتنة أكبر من القتل في الشهر، أو سألوا عن القتل في الحرم ~~والشهر الحرام فأخبرهم بأن ms047 الصد والإخراج والفتنة أكبر من القتل في الحرم ~~والشهر الحرام، وتحريم ذلك محكم عند عطاء، منسوخ على الأصح، لأن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم غزا هوازن وثقيفا، وأرسل أبا عامر إلى أوطاس في بعض ~~الأشهر الحرم، وبايع على قتال قريش بيعة الرضوان في ذي القعدة. { ~~حبطت } أصل الحبوط: الفساد، فإذا بطل العمل قيل حبط لفساده. ### || [2.218] # { إن الذين ءامنوا } قال قوم من المسلمين في سرية أبن جحش: " ~~إن لم يكونوا أصابوا وزرا فليس لهم في سفرهم أجر ". فنزلت { هاجروا ~~} دورهم كراهة المقام مع المشركين. { وجاهدوا } جهد فلانا كذا: إذا ~~أكربه وشق عليه { سبيل الله } طريقه وهي دينه. { يرجون ~~رحمت الله } إنما رجوها لأنهم لا يدرون الخواتيم، أو لأنهم لم ~~يتيقنوا آداء كل ما وجب عليهم. ### || [2.219] # { يسئلونك عن الخمر والميسر } الخمر: ما خامر العقل ~~فيستره، والميسر: القمار. { إثم كبير } سكر الشارب وإيذاؤه الناس؛ ~~وإثم الميسر بالظلم ومنع الحق، أو إثم الخمر: زوال العقل حتى لا يعرف ~~خالقه، وإثم الميسر: صده عن ذكر الله وعن الصلاة، وإيقاع العداوة ~~والبغضاء. { ومنافع للناس } منافع أثمانها، وربح تجارتها، ~~والالتذاذ بشربها. # ونشربها فتتركنا ملوكا # وأسدا ما ينهنهنا اللقاء # ومنافع الميسر: كسب المال بغير كد، أو ما كانوا يصيبون به من أنصباء ~~الجزور. { وإثمهمآ } بعد التحريم { أكبر من نفعهما } ~~قبل التحريم، أو كلاهما قبل التحريم. { العفو } ما فضل عن الأهل، أو ~~ما لا يبين على من أنفقه أو تصدق به، أو الوسط من غير إسراف ولا إقتار، ~~أو أخذ ما آتوه من قليل أو كثير، أو الصدقة عن ظهر غنى، أو الصدقة ~~المفروضة، وهي محكمة، أو نسخت بالزكاة، وحرمت الخمر بهذه الآية، أو ~~بآية " المائدة " على قول الأكثر. ### || [2.220] # { ويسئلونك عن اليتامى } لما نزل # ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن # [الإسراء: 34] و # إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما # [النساء: 10] تحرجوا من خلط طعامهم بأطعمة اليتامى فعزلوا أطعمة اليتامى ~~حتى ربما فسدت عليهم، فنزلت { وإن تخالطوهم } في الطعام والشراب، ~~والسكنى، والدابة، واستخدام العبيد. { والله يعلم ms048 المفسد } ~~الذي يخلط ماله بمال اليتيم، ليفسد مال اليتيم. والمصلح: الذي يريد بذلك ~~إصلاح مال اليتيم. { لأعنتكم } لشدد عليكم، أو يجعل ما أصبتم من ~~أموال اليتامى موبقا { عزيز } في سلطانه قادر على الإعنات. { حكيم ~~} في تدبيره بترك الإعنات. ### || [2.221] # { ولا تنكحوا المشركات } محكم في كل مشركة كتابية، أو غير ~~كتابية، أو خصص منه أهل الكتاب، أو كانت عامة في كل مشركة فنسخ منها ~~أهل الكتاب، ومراده التزويج، والنكاح: حقيقة في العقد مجاز في الوطء. { ~~مؤمنة خير من } حرة { مشركة } وإن شرف نسبها، أو نزلت ~~في عبد الله ابن رواحة، كانت له أمة، فخطب عليه حرة مشركة شريفة فلم ~~يتزوجها فأعتق أمته وتزوجها، فطعن عليه ناس من المسلمين فنزلت { ولو ~~أعجبتكم } بجمالها وحسبها ومالها. { ولا تنكحوا ~~المشركين } هذا على عمومه إجماعا. ### || [2.222] # { ويسئلونك عن المحيض } كانوا يجتنبون مساكنة الحائض والأكل ~~والشرب معها، فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو سأله ثابت بن ~~الدحداح الأنصاري، أو كانوا يعتزلون الوطء في الفرج ويأتونهن في أدبارهن ~~مدة الحيض فنزلت، قاله مجاهد: { أذى } بنتنه وقذره ونجاسته. { ~~فاعتزلوا النسآء } فلا تباشروهن بشيء من أبدانكم، أو ما بين ~~السرة والركبة، أو الفرج وحده. { يطهرن } ينقطع دمهن. { تطهرن ~~} اغتسلن بالماء: بالوضوء وبالغسل، أو بغسل الفرج وحده. { من حيث ~~أمركم الله } في القبل، أو بالنكاح دون السفاح، أو من قبل ~~الطهر لا من قبل الحيض، أو لا تقربوها صائمة ولا محرمة ولا معتكفة { ~~المتطهرين } بالماء، أو من أدبار النساء، أو من الذنوب بالتوبة. ### || [2.223] # { حرث لكم } مزدرع لنسلكم { أنى شئتم } زعمت اليهود أن من ~~أتى امرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأكذبهم الله تعالى بقوله { ~~أنى شئتم } أو كيف شئتم عازلين أو غير عازلين، أو حيث شئتم من ~~قبل أو دبر روي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما وبه قال ابن أبي ~~ملكية، ويروى عن مالك رحمه الله تعالى وقد أنكرت هذه عن ابن عمر، ~~أو من أي وجه شئتم من دبرها في قبلها، أو ms049 من قبلها، أو قال بعض الصحابة: ~~إني لآتي امرأتي مضطجعة، وقال آخر: إني لآتيها قائمة، وقال آخر: إني ~~لآتيها على جنبها، وقال آخر: إني لآتيها باركة، فقال يهودي بقربهم: ما ~~أنتم إلا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة فنزلت.... { ~~وقدموا لأنفسكم } الخير، أو ذكر الله تعالى عند الجماع ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ### || [2.224] # { عرضة } من القوة والشدة، فالعرضة أن يحلف في كل حق وباطل فيبتذل ~~اسم الله تعالى ويجعله عرضة، أو العرضة: علة يعتل بها فيمتنع من فعل ~~الخير، والإصلاح معتدلا بأن حلفت، أو يحلف في الحال فيعتل بيمينه في ترك ~~الخير، أو يحلف ليفعلن البر والخير فيقصد بفعله بر يمينه دون الرغبة في ~~فعل الخير. { أن تبروا } في أيمانكم، أو تبروا أرحامكم { ~~وتصلحوا بين الناس }. { سميع } لأيمانكم { عليم } ~~باعتقادكم. ### || [2.225] # { باللغو } كل كلام مذموم، لغا فلان: قال قبيحا، فلغو اليمين: ما ~~سبق إليه اللسان من غير قصد، كلا والله، وبلى والله، مر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بقوم يتناضلون فرمى رجل فقال: اصبت والله، أخطأت والله، ~~فقال رجل مع الرسول صلى الله عليه وسلم حنث الرجل فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " كلا إن أيمان الرماة [لغو] لا كفارة ولا عقوبة " # أو الحلف على شيء ظانا ثم تبين بخلافه، أو الحلف في حال الغضب من غير ~~عقد ولا عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لا يمين في غضب " # ، أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ويكفر، وعن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم # " من حلف على معصية فلا يمين له " # أو دعاء الحالف على نفسه، كقوله: " إن لم أفعل فأعمى الله بصري، او ~~أخرجني من مالي، أو أنا كافر بالله، قاله زيد بن أسلم " أو اللغو: ~~الأيمان المكفرة، أو ما حنث فيه ناسيا { كسبت قلوبكم } ~~عمدتم، أو الحلف كاذبا، أو على باطل، أو اعتقاد الشرك بالله تعالى ~~والكفر، عند زيد بن أسلم. { غفور } للغو { حليم } بترك معاجلة ~~العصاة. ### || [2.226] ms050 # { يؤلون } يقسمون، والألية: القسم، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم ~~فترك لدلالة الكلام عليه، ويختص باليمين بالله تعالى ، أو يعم في كل ~~ما يلزم الحانث ما لم يكن يلزمه. يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ~~ولا يجري في حال الرضا وبغير قصد الإضرار، أو يعم الأحوال إذا حلف على ~~الجماع، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع، أو غيره، كقوله: لأسوأنك أو ~~لأغيظنك، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم. { فآءو } رجعوا إلى الجماع، ~~أو الجماع لغير المعذور، والفيئة باللسان للمعذور، أو الفيئة باللسان ~~وحده عند من جعله عاما في غير الجماع. { غفور } بإسقاط الكفارة، أو ~~بإسقاط الإثم دون الكفارة. ### || [2.227] # { وإن عزموا الطلاق } بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة ~~فتطلق بائنة، أو رجعية، أو يوقف بعد مضي الأشهر، فإن فاء وإلا طلق قاله: ~~اثنا عشر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، أو الإيلاء ليس بشيء ~~قاله ابن المسيب: { سميع } لإيلائه، أو لطلاقه، { عليم } بنيته، أو ~~بضره. ### || [2.228] # { والمطلقات } الطلاق: التخلية، النعجة المهملة بغير راع طالق ~~وبه سميت المرأة. { ثلاثة قروء } مدة ثلاثة قروء، وهي الحيض، أو ~~الأطهار، أخذ من الاجتماع، لاجتماع الدم في الرحم عند من رآها الحيض، أو ~~لاجتماعه في البدن عند من رأها الأطهار، قرأ الطعام في شدقه والماء في ~~حوضه جمعهما، أو القرء: الوقت لمجىء ما يعتاد مجيئه، أو لإدباره، أقرأ ~~النجم جاء وقت طلوعه أو أفوله. قال: # إذا ما الثريا وقد أقرأت # أحس السما كان منها أفولا # ...................... # .. هبت لقارئها الرياح # فالقرء: وقت لخروج الدم، أو لاحتباسه. { ما خلق الله فى ~~أرحامهن } الحيض أو الحمل، أو كلاهما، توعدها لأنها تمنع بالكتمان ~~رجعة الزوج، أو لإلحاق نسب الولد بغيره كفعل الجاهلية. { ~~وبعولتهن } سموا بذلك لعلوهم عليهن، بعلا: ربا، لعلوه ~~بالربوبية. { بردهن } برجعهن. { ولهن } من حسن الصحبة مثل ~~الذي للرجال عليهن من حسن الصحبة، أو لهن على الأزواج من التصنع مثل ما ~~لأزواجهن عليهن قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو لهن من ترك ~~المضارة مثل ما ms051 عليهن. { وللرجال عليهن درجة } بالميراث ~~والجهاد، أو بالإمرة والطاعة، أو إعطاء الصداق والملاعنة إذا قذفها، أو ~~بالإفضال عليها وأداء حقها والصفح عن حقوقه عليها، أو بأن جعل له لحية ~~قاله حميد. ### || [2.229] # { الطلاق مرتان } بيان لسنة الطلاق أن يوقع في كل قرء طلقة، أو ~~بيان لعدد ما ثبت فيه الرجعة، ولتقديره بالثلاث كان أحدهم يطلق ما شاء ثم ~~يراجع، فأراد رجل المضارة بزوجته بطلاقها ثم ارتجاعها كلما قرب انقضاء ~~عدتها ولا يقربها فشكت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت.... # { فإمساك بمعروف } الرجعة بعد الثانية، والتسريح بالإحسان ~~الطلقة الثالثة. قيل للرسول صلى الله عليه وسلم الطلاق مرتان فأين ~~الثالثة؟ قال: # " إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان " # ، أو التسريح بإحسان: ترك الرجعة حتى تنقضي العدة، والإحسان: أداء حقها ~~وكف الأذى عنها. { يخافآ } يظنا. { ألا يقيما حدود الله } ~~بظهور نشوزها وسوء الخلق، أو لا تطيع أمره ولا تبر قسمه، أو تصرح ~~بكراهتها له، أو يكره كل واحد منهما صاحبه فلا يؤدي حقه، قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " المختلعات هن المنافقات " # وهي التي تختلع لميلها إلى غير زوجها. { فيما افتدت به } من ~~الصداق من غير زيادة، أو يجوز أن تفتدي بالصداق وبجميع مالها. وجواز ~~الخلع محكم عند الجمهور، ومنسوخ عند بكر بن عبد الله. بقوله تعالى : # وءآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه ~~شيئا # [النساء: 20]. ### || [2.230] # { فإن طلقها } الثالثة، أو هو تفسير لقوله تعالى { أو ~~تسريح بإحسان } { تنكح زوجا غيره } الدخول شرط عند ~~الجمهور خلافا لابن المسيب. ### || [2.231] # { فبلغن أجلهن } قاربن انقضاء العدة، بلغ البلد إذا قاربه { ~~فأمسكوهن } ارتجعوهن. { سرحوهن } بتركهن حتى تنقضي العدة { ~~ولا تمسكوهن ضرارا } بالارتجاع كلما طلق ليطول العدة، { ولا ~~تتخذوا ءايات الله هزوا } كان أحدهم يطلق، أو يعتق ثم ~~يقول " كنت لاعبا " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم # " من طلق لاعبا، أو أعتق لاعبا فقد جاز عليه " # ، ونزلت { ولا تتخذوا }. ### || [2.232] # { فبلغن أجلهن } بانقضاء العدة. { تعضلوهن } العضل ~~المنع، داء عضال: ممتنع أن يداوي، فلان عضلة: داهية، لامتناعه بدهائه، أو ~~العضل: ms052 التضييق، أعضل بالجيش الفضاء، وقال عمر رضي الله تعالى عنه : " ~~أعضل رأيي في أهل العراق لا يرضون عن وال ولا يرضى عنهم وال ". نزلت في ~~معقل بن يسار لما طلقت أخته، رغب مطلقها في نكاحها فعضلها، أو نزلت في ~~جابر بن عبد الله طلقت بنت عم له ثم رغب زوجها في نكاحها فعضلها، أو تعم ~~كل ولي عاضل. { تراضوا بينهم بالمعروف } بالزوج الكافي، أو ~~بالمهر. ### || [2.233] # { حولين } من حال الشيء إذا انقلب، لانقلابه عن الوقت الأول ~~واستحالة الكلام انقلابه عن الصواب، أو من التحول عن المكان، لانتقاله من ~~الزمن الأول. { كاملين } قيدهما بالكمال، لأنهم يطلقون الحولين ~~يريدون أحدهما وبعض الآخر، ومنه # فمن تعجل في يومين # [البقرة: 203]، أمر بإكمالها لمن كان حملها ستة أشهر لقوله تعالى: # وحمله وفصاله ثلاثون شهرا # [الأحقاف: 15]، فإن كان حملها تسعا أرضعت إحدى وعشرين شهرا، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما: أو هو عام في كل مولود طالت مدة حمله، أو ~~قصرت. { المولود له } الأب، عليه رزق الأم المطلقة إذا أرضعت ~~ولدها ومؤنتها { بالمعروف } بأجرة مثلها، أو رزق الأم المنكوحة ~~وكسوتها بالمعروف لمثلها على مثله من يسار، أو إعسار. { لا تضآر ~~والدة } لا تمتنع من الإرضاع إضرارا بالأب عند الجمهور، أو الوالدة ~~هي الظئر، ولا ينتزع الأب المولود له الولد من أمه إضرارا { وعلى ~~الوارث } وهو المولود، أو الباقي من أبويه بعد موت الآخر، أو وارث ~~الوالد، أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه، والأخ وابنه دون الوارث من ~~النساء، أو ذوي الرحم المحرم من الورثة، أو الأجداد ثم الأمهات. { ~~مثل ذلك } ما كان على الأب من أجرة رضاعه ونفقته، أو من أن لا تضار ~~والدة بولدها { فصالا } فطاما بفصل الولد من ثدي أمه، فاصلت: فلانا ~~فارقته [ { وتشاور } ] التشاور: استخراج الرأي بالمشاورة. والفصال ~~بالتراضي قبل الحولين، أو قبلهما وبعدهما. { تسترضعوا } لأولادكم ~~بحذف [اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد] وهذا عند امتناع ~~الأم من رضاعه { سلمتم } إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل امتناعهن، أو ~~سلمتم الأولاد ms053 إلى المرضعة برضى الأبوين، أو سلمتم إلى الظئر أجرها. ### || [2.234] # { أربعة أشهر وعشرا } زيدت العشر لأن الروح تنفخ فيها قاله ~~ابن المسيب، وأبو العالية، وفي وجوب الإحداد فيها قولان: قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس لما أصيب جعفر بن أبي طالب: # " تسلبي ثلاثا ثم أصنعي ما شئت " # { فلا جناح عليكم فيما فعلن } أي في تزوجكم بهن، أو سقط ~~عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل. { بالمعروف } بالنكاح ~~المباح، أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نسخت هذه لقوله تعالى: # والذين يتوفون # [البقرة: 240] وتقدم الناسخ على المنسوخ، لأن القارىء إذا وصل إلى ~~الناسخ واقتصر عليه أجزأه. ### || [2.235] # { عرضتم } الإشارة بالكلام إلى ما ليس له فيه ذكر، كقوله ما عليك ~~أيمة، ورغب راغب فيك، ولعل الله أن يسوق إليك خيرا { خطبة } طلب ~~النكاح، والخطبة: الكلام الذي يتضمن الوعظ والإبلاغ { أكننتم } ~~سترتم. { سرا } زنا، أو الجماع، أو قوله: " لا تفوتيني نفسك " أو ~~نكاحها في العدة سرا، أو أخذه ميثاقها أن لا تنكح غيره. { قولا ~~معروفا } هو التعريض. { ولا تعزموا عقدة } على عقدة يريد ~~التصريح { الكتاب أجله } فرض الكتاب، أو أراد بالكتاب الفرض ~~تشبيها بكتاب الدين. ### || [2.236] # { أو تفرضوا } بمعنى " ولم تفرضوا " أو " فرضتم أو لم تفرضوا " ~~فحذف فرضتم. { فريضة } صداقا، سمي بذلك، لأنه أوجبه على نفسه، وأصل ~~الفرض الواجب { ومتعوهن } بمال ينتفعن به بقدر نصف صداق المثل، ~~أو يقدرها الحاكم باجتهاده، أو خادم ودون ذلك الورق، ودون ذلك الكسوة ~~وهي واجبة لكل مطلقة، أو لغير المدخول بها إذا لم يسم لها صداقا، أو ~~لكل مطلقة إلا غير المدخول بها، أو هي مندوب إليها. ### || [2.237] # { فنصف ما فرضتم } فلكم استرجاعه، أو فهو لهن ليس عليكم غيره. ~~{ إلآ أن يعفون } ليكون مرغبا للأزواج في خطبتها. { الذى ~~بيده عقدة النكاح } الولي، أو الزوج، أو أبو البكر. { وأن ~~تعفوا } أيها الأزواج أو الأزواج والزوجات. { للتقوى } إلى ~~اتقاء المعاصي، أو إلى أن يتقي كل واحد منهما ظلم الآخر. ### || [2.238] # { حافظوا على الصلوات } بذكرها، أو تعجيلها. { الوسطى ms054 } ~~خصت بالذكر لانفرادها بالفضل، وهي العصر، لقول الرسول صلى الله عليه ~~وسلم: # " حبسونا عن الصلاة الوسطى. صلاة العصر " # ، أو الظهر، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصليها بالهاجرة فلم ~~يكن على الصحابة أشد منها فنزلت، لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين، أو ~~المغرب لتوسط عددها، وأنها لا تقصر، أو الصبح، لقوله تعالى { ~~وقوموا لله قانتين } ولا قنوت في غيرها، أو هي مبهمة في ~~الخمس غير معينة ليكون أبلغ في المحافظة على جميعها. { قانتين } ~~القنوت من الدوام على أمر واحد، أو من الطاعة، أو من الدعاء يريد طائعين، ~~أو ساكتين عن منهي الكلام، أو خاشعين عن العبث والتلفت، أو داعين، أو طول ~~القيام، أو القراءة. ### || [2.239] # { فرجالا } جمع راجل كقائم وقيام، ولا يغير الخوف عدد الصلاة عند ~~الجمهور، وقال الحسن: " صلاة الخوف ركعة " وفي وجوب قضائها مذهبان { ~~فاذكروا الله } فصلوا كما علمكم، أو فاذكروه بحمده، والثناء عليه ~~{ كما علمكم } من أمر دينكم { ما لم تكونوا تعلمون ~~}. ### || [2.240] # { والذين يتوفون } نسخت الوصية بآية المواريث، والحول بأربعة ~~أشهر وعشر. ### || [2.241] # { وللمطلقات متاع } كل مطلقة، أو الثيب المجامعة، أو لما ~~نزل # حقا على المحسنين # [البقرة: 236] قال رجل: " إن أحسنت فعلت وإن لم أر ذلك لم أفعل فنزل { ~~حقا على المتقين } وخصوا بالذكر تشريفا. ### || [2.243] # { ألوف } مؤتلفو القلوب، أو ألوف في عددهم أربعة آلاف أو ثمانية آلاف ~~أو بضعة وثلاثون ألفا، أو أربعون ألفا، والألوف تستعمل فيما زاد على ~~عشرة آلاف. { حذر الموت } فروا من الجهاد، أو من الطاعون إلى أرض ~~لا طاعون بها فلما خرجوا ماتوا، فمر بهم نبي فدعا أن يحيوا فأجيب. { ~~فقال لهم الله موتوا } عبر عن الإماتة بالقول, كما يقال: ~~قالت السماء فمطرت، أو قال قولا سمعته الملائكة، وإحياؤهم معجزة لذلك ~~النبي. ### || [2.245] # { قرضا حسنا } في الجهاد، أو أبواب البر. { أضعافا كثيرة } ~~سبعمائة ضعف، أو ما لا يعلمه إلا الله. { يقبض ويبصط } في ~~الرزق، أو { يقبض } الصدقات { ويبصط } الجزاء. ### || [2.246] # { الملإ } الأشراف. { لنبى لهم } سمويل، أو يوشع بن نون، أو ~~سمعون، ms055 سمته أمه بذلك لأن الله تعالى سمع دعاءها فيه، طلبوا ذلك ~~لقتال العمالقة، أو الجبارين الذين استذلوهم. ### || [2.247] # { طالوت } لم يكن من سبط النبوة ولا المملكة. { بسطة } زيادة في ~~العلم، وعظما في الجسم، كانا قبل الملك، أو زاده ذلك بعد الملك. { ~~واسع } الفضل، أو موسع على خلقه، أو ذو سعة. ### || [2.248] # { سكينة } ريح هفافة لها وجه كوجه الإنسان، أو طست ذهب من الجنة كان ~~يغسل فيه قلوب الأنبياء، أو روح من الله تتكلم، أو ما تعرفونه من الآيات ~~فتسكنون إليه، أو الرحمة، أو الوقار. { وبقية } عصا موسى عليه ~~الصلاة والسلام، ورضاض الألواح، أو العلم، أو التوراة، أو الجهاد في سبيل ~~الله تعالى، أو التوراة وشيء من ثياب موسى عليه الصلاة والسلام، كان ~~قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين { تحمله الملائكة } بين ~~السماء والأرض يرونه عيانا، ويقال نزل آدم عليه الصلاة والسلام ~~بالتابوت والركن. وكان التابوت بأيدي العمالقة غلبوا عليه بني إسرائيل، ~~أو كان ببرية التيه خلفه بها يوشع بن نون، وقيل إن التابوت وعصا موسى ~~عليه الصلاة والسلام في بحيرة الطبرية، وأنهما يخرجان قبل يوم القيامة. ### || [2.249] # { بنهر } نهر بين الأردن وفلسطين، أو نهر فلسطين ابتلوا به لشكايتهم ~~قلة الماء وخوف العطش. { منى } من أهل ولايتي. { غرفة } الفعل ~~والغرفة اسم المغروف. { قليلآ } ثلاثمائة وبضعة عشر عدة أهل بدر، ومن ~~استكثر منه عطش. { جاوزه } مع المؤمنين والكافرين ثم انخزلوا عن ~~المؤمنين، وقالوا: لا طاقة لنا اليوم بجالوت، أو لم يجاوزه إلا مؤمن. { ~~قالوا لا طاقة } قاله الكفار المنخزلون، أو من قلت نصرته من ~~المؤمنين. { يظنون } يوقنون، أو يتوقعون { أنهم ملاقوا ~~الله } بالقتل في تلك الواقعة. { مع الصابرين } بالنصر ~~والمعونة. ### || [2.251] # { فهزموهم بإذن الله } بنصر الله، أضاف الهزيمة إليهم ~~تجاوزا لأنهم بالإلجاء إليها صاروا سببا لها. { وقتل داود ~~جالوت } رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره، وكان ~~نبيا قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه، أو لم يكن نبيا، لأنه لا ~~يجوز أن يولى على النبي من ليس ms056 بنبي. { الملك } السلطان. { ~~والحكمة } النبوة. { وعلمه مما يشاء } قيل صنعة ~~الدروع، والتقدير في السرد. { دفع الله } الهلاك عن البر بالفاجر، ~~أو يدفع باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر. { لفسدت الأرض } ~~لعم فسادها. ### || [2.255] # { الحى } ذو الحياة، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء، أو ~~اسم تسمى به فيقبل تسليما لأمره. { القيوم } القائم بتدبير الخلق، ~~أو القائم على كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها، أو القائم ~~الموجود، أو العالم بالأمور، قام فلان بالكتاب إذا كان عالما به، أو أخذ ~~من الاستقامة. { سنة } نعاس، والنعاس ما كان في العين، فإذا صار في ~~القلب صار نوما. { ما بين أيديهم } الدنيا { وما خلفهم ~~} الآخرة. { كرسيه } علمه، أو العرش، أو سرير دون العرش، أو موضع ~~القدمين، أو الملك وأصل الكرسي: العلم ومنه الكراسة، والعلماء كراس، لأنه ~~يعتمد عليهم كما قيل: أوتاد الأرض. { ولا يؤده } لا يثقله ~~إجماعا، والضمير عائد إلى الله تعالى أو إلى الكرسي. { العلى } ~~بالاقتدار، ونفوذ السلطان، أو العلي: عن الأشباه والأمثال. ### || [2.256] # { لا إكراه في الدين } في الكتابي إذا بذل الجزية، أو نسخت بفرض ~~القتال، أو كانت المقلاة من الأنصار تنذر إن عاش لها ولد أن تهوده ~~رجاء لطول عمره، وذلك قبل الإسلام، فلما أجلى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بني النضير وفيهم أولاد الأنصار، قالت الأنصار كيف نصنع بأبنائنا فنزلت ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { بالطاغوت } الشيطان، أو ~~الساحر، أو الكاهن، أو الأصنام، أو مردة الإنس والجن، أو كل ذي طغيان على ~~الله تعالى عبده من دونه بقهر منه أو بطا [عة] إنسانا كان أو ~~صنما. { بالعروة } الإيمان بالله تعالى. { لا انفصام } لا ~~انقطاع، أو لا انكسار، أصل الفصم الكسر. ### || [2.257] # { من الظلمات } الضلالة إلى الهدى. { من النور إلى ~~الظلمات } نزلت في مرتدين، أو في كافر أصلي، لأنهم بمنعهم من ~~الإيمان كأنهم أخرجوهم منه. # { الذى حآج إبراهيم } عليه الصلاة والسلام : النمرود بن ~~كنعان أو من تجبر في الأرض وادعى الربوبية. { ءاتاه الله ~~الملك } الضمير لإبراهيم عليه الصلاة ms057 والسلام ، أو لنمرود. { ~~أحى وأميت } أترك من لزمه القتل، وأقتل بغير سبب يوجب القتل. عارض ~~اللفظ بمثله، وعدل عن اختلاف الفعلين، فلذلك عدل إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام إلى حجة أخرى لظهور فساد ما عارض به، أو عدل عما شغب به إلى ما ~~لا إشغاب فيه، استظهارا عليه. { فأت بها من المغرب } لم ~~يعارضه نمرود بأن يأتي بها ربه، لأن [الله] خذله بالصرفة عن ذلك، أو ~~علم أنه لو طلب ذلك لفعل لما رآه من الآيات فخاف ازدياد الفضيحة. { ~~فبهت } تحير، أو انقطع. ### || [2.259] # { كالذى مر } عزير، أو أرميا، أو الخضر. { قرية } بيت ~~المقدس لما خربه بختنصر، أو القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت. { ~~خاوية } خراب، أو خالية من الخواء وهو الخلو، ومنه خوت الدار، ~~والخواء الجوع لخلو البطن. { عروشها } العروش البناء. { يحى ~~هذه الله } بالعمارة { بعد موتها } بالخراب. { يوما أو ~~بعض يوم } قال ذلك، لأنه مات أول النهار، وعاش بعد المائة آخر ~~النهار فقال: يوما، ثم رأى بقية الشمس فقال: أو بعض يوم. { لم ~~يتسنه } لم يأت عليه السنون فيتغير، أو لم يتغير بالأسن. { ~~ننشزها } نحييها، من نشر الثوب، لأن الميت كالثوب المطوي، لانقباضه ~~عن التصرف فإذا عاش فقد انتشر بالتصرف. { ننشزها } نرفع بعضها إلى ~~بعض، النشز المكان المرتفع، نشزت المرأة لارتفاعها عن طاعة زوجها، قاله ~~ملك، أو نبي، أو بعض المعمرين ممن شاهد موته وحياته. ### || [2.260] # { وإذ قال إبراهيم رب أرنى } لما حاجه نمرود في ~~الإحياء، أو رأى جيفة تمزقها السباع. { أولم تؤمن } ألف إيجاب. # ألستم خير من ركب المطايا # ............................ # { ليطمئن قلبى } بعلم المشاهدة بعد علم الاستدلال من غير شك. ~~{ أربعة } ديك وطاووس، وغراب، وحمام. { فصرهن } بالضم والكسر ~~واحد ضمهن إليك، أو قطعهن فيتعلق إليك بخذ. { على كل جبل } أربعة ~~أجبال، أو سبعة، أو كل جبل. ### || [2.261] # { في سبيل الله } الجهاد، أو أبواب البر كلها، فالنفقة في الجهاد ~~بسبعمائة ضعف، وفي غيره بعشرة أمثاله، أو تجوز مضاعفتها بسبعمائة. { ~~واسع } لا يضيق عن الزيادة { عليم } بمستحقها، أو { واسع } ~~الرحمة ms058 لا يضيق عن المضاعفة { عليم } بالنفقة. ### || [2.262] # { منا } كقوله: أحسنت إليك ونعشتك. { أذى } كقوله: من أبلاني بك ~~وأنت أبدا فقير. { ولا خوف عليهم } في ثواب الآخرة، أو من ~~أهوالها. ### || [2.263] # { قول معروف } حسن { ومغفرة } وعفو عن أذى السائل، أو ~~سلامة عن المعصية. ### || [2.264] # { لا تبطلوا } فضل صدقاتكم دون ثوابها، بخلاف المرائي فإنه لا ثواب ~~له، لأنه لم يقصد وجه الله تعالى. { صفوان } جمع صفوانة وهي حجر ~~أملس. والوابل: المطر الشديد الواقع. والصلد: من الحجارة ما صلب، ومن ~~الأرض: ما لم ينبت تشبيها بالحجر. { شيء مما كسبوا } أنفقوا، ~~لما طلبوا بها الكسب سميت كسبا، وهو مثل المرائي في بطلان ثوابه، ~~والمان في بطلان فضله. ### || [2.265] # { وتثبيتا من أنفسهم } أين يضعون الصدقة، أو توطينا لها ~~بالثبوت على الطاعة، أو بقوة اليقين، ونصرة الدين. { بربوة } مكان ~~مرتفع، نبتها أحسن، وريعها أكثر. { أكلها } الأكل للطعام. { ~~ضعفين } مثلين، ضعف الشيء: مثله زائدا عليه، وضعفاه: مثلاه زائدا ~~عليه عند الجمهور، أو ضعف الشيء: مثلاه. ### || [2.266] # { إعصار } ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود، لأنها تلتف كالتفاف ~~الثوب المعصور، وتسميها العامة " الزوبعة " قال: # إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا # مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته، أو مثل للمفرط في الطاعة بملاذ ~~الدنيا، أو للذي يختم عمله بفساد. قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~. ### || [2.267] # { أنفقوا } الزكاة المفروضة، أو التطوع. { كسبتم } من الذهب ~~والفضة، أو من التجارة. { أخرجنا لكم من الأرض } من الزروع ~~والثمار { ولا تيمموا } الخليل: " أممته: قصدت أمامه، ويممته: ~~تعمدته من أي جهة كان " ، أو هما سواء. { الخبيث } حشف كانوا يجعلونه ~~في تمر الصدقة، أو الحرام، والخبيث: الرديء من كل شيء. { تغمضوا } ~~تتساهلوا، أو تحطوا في الثمن أو إلا أن يوكس. ### || [2.269] # { الحكمة } الفقه في القرآن، أو العلم بالدين، أو الفهم أو النبوة، ~~أو الخشية، أو الإصابة، أو الكتابة. ### || [2.271] # { فنعما هى } ليس في إبدائها كراهة. { وإن تخفوها } صدقة ~~التطوع، أو الفرض والتطوع. { من سيئاتكم } من " زائدة " أو ~~للتبعيض، لأن الطاعة بغير التوبة لا تكفر ms059 إلا الصغائر. ### || [2.273] # { للفقرآء } فقراء المهاجرين. { أحصروا } امتنعوا من المعاش ~~خوف الكفار، أو منعهم الكفار بخوفهم منهم. { ضربا } تصرفا أو تجارة. ~~{ بسيماهم } بخشوعهم، أو فقرهم، { إلحافا } إلحاحا في السؤال. ### || [2.274] # { الذين ينفقون } نزلت في علي رضي الله عنه كان معه أربعة ~~دنانير فأنفقها على هذا الوجه، أو في النفقة على خيل الجهاد، أو في كل ~~نفقة طاعة. ### || [2.275] # { يأكلون } يأخذون, عبر به عن الأخذ، لأنه الأغلب والربا: الزيادة ~~على الدين لمكان الأجل، ربا السويق زاد. { لا يقومون } من ~~قبورهم يوم القيامة. { يتخبطه } يتخنقه الشيطان في الدنيا. { من ~~المس } وهو الجنون، وذلك لغلبة السوداء، فنسب إلى الشيطان تشبيها ~~بما يفعله من إغوائه به، أو هو فعل للشيطان، لجوازه عقلا، وهو ظاهر ~~القرآن. { إنما البيع } قالته ثقيف، وكانوا من أكثر العرب ربا. ~~{ ما سلف } ما أكل من الربا لا يلزمه رده. ### || [2.276] # { يمحق الله الربوا } ينقصه شيئا بعد شيء، من محاق الشهر، ~~لنقصان الهلال فيه. { ويربى الصدقات } يضاعف أجرها وعدا منه ~~واجبا، أو ينمي المال الذي أخرجت منه. ### || [2.278] # { وذروا ما بقى } نزلت في بقية من الربا للعباس، ومسعود، وعبد ~~يا ليل، وحبيب، وربيعة. { إن كنتم مؤمنين } على ظاهره، أو من ~~كان مؤمنا فهذا حكمه. ### || [2.279] # { لا تظلمون } بأخذ زيادة على رأس المال. { ولا تظلمون } ~~بنقص رأس المال. ### || [2.280] # { فنظرة } يجب الإنظار في دين الربا خاصة، أو في كل دين، أو ~~الإنظار في دين الربا بالنص وفي غيره بالقياس. { ميسرة } أن يوسر ~~عند الأكثر، أو الموت عند إبراهيم { وأن تصدقوا } على المعسر ~~بالإبراء خير من الإنظار. ### || [2.281] # { إلى الله } إلى جزائه، أو ملكه. { ما كسبت } من الأعمال، ~~أو الثواب والعقاب. { لا يظلمون } بنقص ما يستحقونه من الثواب، ولا ~~بالزيادة على ما يستحقونه من العقاب، هذه آخر آية نزلت، وقال ابن جريج: " ~~مكث الرسول صلى الله عليه وسلم بعدها تسع ليال ". ### || [2.282] # { تداينتم } تجازيتم، أو تعاملتم، { فاكتبوه } ندب، أو فرض. { ~~فليكتب } فرض كفاية على الكاتب، أو واجب في حال فراغه، أو ندب، أو ms060 ~~نسخ بقوله تعالى { ولا يضآر كاتب } { ولا يبخس } لا ~~ينقص. { سفيها } لا يعرف الصواب في إملاء ما عليه، أو الطفل، أو ~~المرأة والصبي، أو المبذر لماله المفسد لدينه. { ضعيفا } أحمق، أو ~~عاجزا عن الإملاء, لعي، أو خرس. { لا يستطيع } لعيه وخرسه، ~~أو لجنونه، أو لحبسه، أو غيبته. { وليه } ولي الحق، أو ولي من عليه ~~الدين. { واستشهدوا } ندب، أو فرض كفاية. { ترضون } ~~الأحرار المسلمون العدول، أو المسلمون العدول وإن كانوا أرقاء. { ~~فتذكر } من الذكر، أو بجعلها كذكر من الرجال { دعوا } ~~لتحملها وكتابتها، أو لأدائها، أو لهما وذلك ندب، أو فرض كفاية، أو فرض ~~عين. { ولا تسئموا } لا تملوا { صغيرا } لا يراد به التافه ~~الحقير كالدانق لخروجه عن العرف. { أقسط } أعدل. { وأقوم } وأصح ~~من الاستقامة. { وأشهدوا إذا تبايعتم } فرض, أو ندب. { ~~ولا يضآر كاتب } بأن يكتب ما لم يمل عليه، ولا يشهد الشاهد بما ~~لم يستشهد، أو يمنع الكاتب أن يكتب والشاهد أن يشهد، أو يدعيان وهما ~~مشغولان. { فسوق } معصية، أو كذب. ### || [2.283] # { ءاثم قلبه } فاجر، أو مكتسب لإثم الكتمان. ### || [2.284] # { لله ما فى السماوات } له تدبير ذلك، أو ملكه { وإن ~~تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه } كتمان الشهادة، أو ما ~~حدث به نفسه من سوء أو معصية، فنسخت بقوله تعالى { ربنا لا ~~تواخذنآ } إلى { الكافرين } ، أو هي محكمة فيؤاخذ الإنسان بما ~~أضمره إلا أن [الله] يغفره للمؤمن فيؤاخذ به الكافر، أو هي عامة في ~~المؤاخذة بما أضمره، أو هي عامة ومؤاخذة المسلم بمصائب الدنيا. ### || [2.285] # { وكتبه } القرآن، أو جنس الكتب. { لا نفرق } لا نؤمن ببعض ~~ونكفر ببعض. { غفرانك } نسألك غفرانك، وإلى جزائك المصير. ### || [2.286] # { وسعها } طاقتها { كسبت } من الحسنات { اكتسبت } من ~~السيئات. { نسينآ } أمرك أو تركناه. { أخطأنا } أصبنا من المعاصي ~~بالشبهات، أو تعمدنا. { إصرا } عهدا نعجز عن القيام به، أو لا تمسخنا ~~قردة وخنازير، أو الذنب الذي لا توبة له ولا كفارة، أو الثقل العظيم. { ~~الذين من قبلنا } بنو إسرائيل فيما حملوه من قتل أنفسهم. { ~~لا طاقة لنا به } من العذاب، ms061 أو مما كلفته بنو إسرائيل. { ~~مولانا } ولينا وناصرنا. ### | [3 - سورة آل عمران] ### || [3.3] # { بالحق } بالصدق { مصدقا لما بين يديه } يخبر عما ~~قبله خبر صدق دال على إعجازه، أو يخبر بصدق الأنبياء فيما أتوا به. ### || [3.7] # { محكمات } المحكم: الناسخ، والمتشابه: المنسوخ، أو المحكم: ما ~~أحكم بيان حلاله وحرامه فلم يشتبه، والمتشابه: ما اشتبهت معانيه، أو ~~المحكم: ما لا يحتمل إلا وجها واحدا والمتشابه: ما احتمل أوجها، أو ~~المحكم: ما لم يتكرر لفظه، والمتشابه ما تكرر لفظه، أو المحكم: ما فهمه ~~العلماء، والمتشابه ما لا طريق لهم إلى فهمه، كقيام الساعة، ونزول عيسى ~~عليه الصلاة والسلام، وطلوع الشمس من مغربها، وجعله محكما ومتشابها ~~استدعاء للنظر من غير اتكال على الخبر. { أم الكتاب } آيات ~~الفرائض والحدود، أو فواتح السور التي يستخرج منها القرآن. { زيغ } ~~ميل عن الحق، أو شك. { ما تشابه منه } الأجل الذي أرادت اليهود ~~[أن] تعرفه من حساب الجمل، أو معرفة عواقب القرآن في العلم بورود ~~النسخ قبل وقته، أو نزلت في # " وفد نجران حاجوا الرسول صلى الله عليه وسلم في المسيح عليه الصلاة ~~والسلام فقالوا للرسول: أليس هو كلمة الله تعالى وروحه، فقال: " بلى ~~" # فقالوا: حسبنا. { الفتنة } الشرك، أو اللبس، أو الشبهة التي حاج ~~بها وفد نجران. { وما يعلم تأويله } تأويل جميع المتشابه، لأن ~~في الناس من يعلم تأويل بعضه، أو يوم القيامة لما فيه من الوعد والوعيد. ~~{ الراسخون } الثابتون العاملون. ### || [3.11] # { كدأب ءال فرعون } كعادتهم في تكذيب الحق، أو في العقوبة ~~على ذنوبهم. ### || [3.12] # { ستغلبون } نزلت في قريش قبل بدر بسنة فأنجز الله تعالى وعده ~~بمن قتل ببدر، أو في يهود بني قينقاع لما حذرهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ما نزل بأهل بدر، قالوا: لسنا بقريش الأغمار، أو نزلت في عامة ~~الكفار. { المهاد } ما مهدوه لأنفسهم، أو القرار. ### || [3.13] # { فئة تقاتل في سبيل الله } المؤمنون ببدر. { وأخرى ~~كافرة } قريش. { يرونهم } كان المؤمنون ثلاثمائة وبضعة عشر، ~~والكفار ألف، أو ما بين تسعمائة إلى ألف، فرأى المؤمنون الكافرين مثلي ~~عدد ms062 المؤمنين تقوية من الله لقلوبهم، أو رأى الكافرون المؤمنون مثلي ~~عددهم إضعافا من الله تعالى لقلوبهم. ### || [3.14] # { زين للناس } حسن. والشهوة: من خلق ا لله تعالى ضرورية ~~لا يقدر العبد على دفعها، زينها الشيطان، لأن الله تعالى ذمها، أو ~~زينها الرب بما جعله في الطبع من المنازعة إليها، أو زين الله تعالى ~~ما حسن وزين الشيطان ما قبح. { والقناطير } القنطار: ألف ~~ومائتا أوقية وهو مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الف دينار ومائتا ~~دينار، عن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا، أو اثنا عشر ألف درهم، أو ~~ألف دينار، أو ثمانون ألفا، من الدراهم، أو مائة رطل من الذهب، أو سبعون ~~ألفا، أو ملء مسك ثور ذهبا، أو المال الكثير. { المقنطرة } ~~المقنطرة: المضاعفة، أو تسعة قناطر، أو المضروبة دراهم أو دنانير، أو ~~المجعولة كذلك، لقولهم: " دراهم مدرهمة ". { المسومة } الراعية، ~~أو الحسنة، أو المعلمة، أو المعدة للجهاد، أو من السيما مقصور وممدود. { ~~والأنعام } الإبل، والبقر والغنم، ولا يفرد بعضها باسم النعم إلا ~~الإبل. { والحرث } الزرع. ### || [3.17] # { الصابرين } عن المعاصي، أو الصائمين. { والقانتين } ~~المطيعون، أو القائمون على العبادة. { والمنافقين } في الجهاد، أو ~~جميع البر. { والمستغفرين } المصلون، أو سائلو المغفرة بقولهم، ~~أو الذين يشهدون الصبح في جماعة، والسحر من الليل: قبل الفجر. ### || [3.18] # { شهد الله } أخبر، أو فعل ما يقوم مقام الشهادة. وشهادة ~~الملائكة، وأولو العلم بما شاهدوه من دلائل الوحدانية { بالقسط } ~~العدل. ### || [3.19] # { الدين } هنا الطاعة أي طاعته هي الإسلام، من السلامة، لأنه يقود ~~إليها، أو من التسليم، لأمره في العمل بطاعته. { الذين أوتوا ~~الكتاب } اليهود، أو النصارى، أو أهل الكتب كلها. { بغيا } عدول ~~عن الحق بغير عناد. ### || [3.20] # { أسلمت } انقدت. { وجهى } نفسي، انقدت بإخلاص التوحيد. { ~~والأمين } الذين لا كتاب لهم، من الأمي الذي لا يكتب، قال ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما " هم مشركو العرب ". { ءأسلمتم } ~~أمر ليس باستفهام. ### || [3.21] # { ويقتلون النبين } قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا أول النهار في ساعة واحدة، ms063 فقام ~~مائة واثنا عشر رجلا من عبادهم فأمروا القاتلين بالمعروف ونهوهم عن ~~المنكر فقتلوهم جميعا آخر ذلك اليوم ". ### || [3.23] # { نصيبا } حظا، لأنهم لم يعلموا الكل. { إلى كتاب الله } ~~التوراة، أو القرآن لموافقته التوراة. { ليحكم بينهم } في نبوة ~~محمد صلى الله عليه وسلم أو إن الإسلام دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ~~أو في حد من الحدود. ### || [3.24] # { أياما معدودات } الأربعون التي عبدوا فيها العجل، أو سبعة ~~أيام، أو أيام منقطعة لانقضاء العذاب فيها. { ما كانوا يفترون ~~} بقولهم: # نحن أبناء الله وأحباؤه # [المائدة: 18] أو قولهم: { لن تمسنا النار }. ### || [3.26] # { مالك } مالك الدنيا والآخرة، أو مالك العباد وما ملكوه، أو مالك ~~النبوة { تؤتى الملك } النبوة، أو السطان. دعا الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بأن يجعل الله تعالى ملك فارس والروم في أمته فنزلت { ~~بيدك الخير } خص بالذكر، لأنه المعروف من فعله. ### || [3.27] # { تولج اليل فى النهار } تجعل كل واحد منهما بدلا من ~~الآخر، أو تدخل نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخر. { وتخرج ~~الحى } الحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان، أو المؤمن من الكافر ~~والكافر من المؤمن، الميت والميت واحد، أو الميت الذي مات وبالتشديد ~~الذي لم يمت. ### || [3.33] # { وءال عمران } موسى وهارون، أو المسيح عليهم الصلاة والسلام ~~لأن أمه بنت عمران، اصطفاهم بالنبوة، أو بتفضيلهم على أهل زمانهم، أو ~~باختيار دينهم لهم. ### || [3.34] # { بعضها من بعض } بالتناصر دون النسب، أو بالنسب، لأنهم من ذرية ~~آدم ثم من ذرية نوح ثم من ذرية إبراهيم عليهم الصلاة والسلام . ### || [3.35] # { محررا } مخلصا للعبادة، أو خادما للبيعة، أو عتيقا من أمر ~~الدنيا لطاعة الله تعالى . ### || [3.36] # { وضعتها أنثى } اعتذرت بذلك لعدوله عن نذرها. { وليس ~~الذكر كالأنثى } إذ لا تصلح لخدمة بيت المقدس، ولصيانتها عن ~~التبرج. { وإنى أعيذها } من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود، ~~أو من إغوائه { الرجيم } المرجوم بالشهب. ### || [3.37] # { فتقبلها } رضيها في النذر. { وأنبتها } أنشأها إنشاء ~~حسنا في غذائها وحسن تربيتها. { المحراب } أكرم موضع في المجلس. { ~~رزقا } فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في ms064 الصيف، أو لم تلقم ~~ثديا حتى تكلمت في المهد، وكان يأتيها رزقها من الجنة، وكان ذلك بدعوة ~~زكريا عليه الصلاة والسلام ، أو توطئة لنبوة المسيح عليه الصلاة ~~والسلام { من عند الله } يأتيها الله تعالى به أو بعض ~~الأولياء، بتسخير الله تعالى { إن الله يرزق من يشآء } من ~~قول الله تعالى، أو من قول مريم عليها السلام . ### || [3.38] # { دعا زكريا ربه } بإذنه له في ذلك، لأنه معجز فلا يطلب إلا ~~بإذن، أو لما رأى خرق العادة في رزق مريم طمع في الولد من عاقر فدعا { ~~طيبة } مباركة. { سميع الدعآء } مجيب الدعاء، لأن الإجابة بعد ~~السماع. ### || [3.39] # { الملائكة } جبريل عليه السلام ، أو جماعة من الملائكة. { ~~بيحيى } سماه الله تعالى " يحيى " قبل ولادته، قيل: لأنه حيا ~~بالإيمان { بكلمة } كتاب، أو بالمسيح، سمي بالكلمة، لأنه يهتدى به ~~كما يهتدى بكلام الله تعالى ، أو لأنه خلق بالكلمة من غير أب. { ~~وسيدا } حليما، أو تقيا، أو شريفا، أو فقيها عالما، أو رئيسا ~~على المؤمنين. { وحصورا } عنينا لا ماء له، أو لا يأتي النساء، أو لم ~~يكن له ما يأتي به النساء لأنه كان كالنواة. ### || [3.40] # { بلغنى الكبر } ، لأنه بمنزلة الطالب له. { عاقر } لا تلد، ~~وإنما قال ذلك بعد البشارة تعجبا من قدرة الله تعالى وتعظيما ~~لأمره، أو أراد [أن] يعلم على أي حال يكون؟ بأن يردا إلى شبابهما، أو على ~~حال الكبر. ### || [3.41] # { ءاية } علامة لوقت الحمل لتعجيل السرور به. { رمزا } تحريك ~~الشفتين، أو الإشارة أو الإيماء. { واذكر ربك } منع من الكلام ~~ولم يمنع من الذكر. { بالعشي } أصله الظلمة فسمي ما بعد الزوال ~~عشيا لاتصاله بالظلام. والعشا: ضعف البصر. { والإبكار } من الفجر ~~إلى الضحى أصله التعجيل، لأنه تعجيل للضياء. ### || [3.42] # { اصطفاك } لولادة المسيح، أو على عالمي زمانك. { وطهرك } من ~~الكفر، أو أدناس الحيض والنفاس. { واصطفاك } تأكيد للأصطفاء [أو] ~~الأول للعبادة، والثاني لولادة المسيح عليه الصلاة والسلام. ### || [3.43] # { اقنتى } أخلصي لربك، أو أديمي طاعته، أو أطيلي القيام في الصلاة. ~~{ واسجدى } كان السجود في شرعهم مقدما على الركوع، ms065 أو " الواو " لا ~~ترتيب فيها، فكلمتها الملائكة معجزة لزكريا عليه الصلاة والسلام، أو ~~توكيدا لنبوة المسيح عليه الصلاة والسلام ، أصل السجود: الانخفاض ~~الشديد، والركوع: دونه. { مع الراكعين } افعلي كفعلهم، أو صلي في ~~جماعة. ### || [3.44] # { أنبآء الغيب } البشارة بالمسيح عليه الصلاة والسلام أصل ~~الوحي: إلقاء المعنى إلى صاحبه، فيلقى إلى الرسل بالإنزال، وإلى النحل ~~بالإلهام، ومن بعض إلى بعض بالإشارة # فأوحى إليهم # [مريم:11]. # ........................ # أوحى لها القرار فاستقرت # { يلقون أقلامهم } قالوا نحن أحق بكفالتها، لأنها ابنة إمامنا ~~وعالمنا وقال زكريا: " أنا أحق لأن خالتها عندي " ، فاقترعوا على ذلك ~~بأقلامهم وهي القداح فأصعد قلم زكريا في جرية الماء، وانحدرت أقلامهم ~~مع الجرية، فقرعهم فكفلها، أو كفلها زكريا بغير قرعة، ثم أصابتهم أزمة ~~ضعف بها عن مؤنتها فقال: ليأخذها أحدكم فتدافعوها فاقترعوا فقرعهم زكريا ~~عليه الصلاة والسلام. ### || [3.45] # { المسيح } ، لأنه مسح بالبركة، أو مسح بالتطهير من الذنوب. ### || [3.46] # { المهد } من التمهيد، تكلم فيه تبرئة لأمه، أو لظهور معجزته، وكان ~~في المهد نبيا، لظهور المعجزة، أو لم يكن حينئذ نبيا وكان كلامه ~~تأسيسا لنبوته. { وكهلا } حليما، أو كهلا في السن، والكهولة أربع ~~وثلاثون سنة، أو فوق حال الغلام ودون حال الشيخ، أخذ من القوة، اكتهل ~~النبت إذا طال وقوي، يريد يكلمهم كهلا بالوحي، أو يتكلم صغيرا بكلام ~~الكهل في السن. ### || [3.52] # { أنصارى إلى الله } مع الله، أو في السبيل إلى الله، أو من ~~ينصرني إلى نصر الله. { الحواريون } لبياض ثيابهم، أو كانوا ~~قصارين يبيضون الثياب، أو هم خواص الأنبياء، لنقاء قلوبهم من الحور، ~~وهو شدة البياض، ومنه الحواري من الطعام، استنصرهم ليمنعوه من قتل الذين ~~أرادوا قتله، أو ليتمكن من إقامة الحجة وإظهار الحق، أو ليميز المؤمن من ~~الكافر. ### || [3.53] # { فاكتبنا مع الشاهدين } ثبت أسماءنا مع أسمائهم لننال مثل ~~كرامتهم، أو صل ما بيننا وبينهم بالإخلاص على التقوى. ### || [3.54] # { ومكروا } بالمسيح عليه الصلاة والسلام ، ليقتلوه فمكر الله ~~تعالى بهم بالخيبة بإلقاء شبهه على غيره، أو مكروا بإضمار الكفر ومكر ~~الله لمجازاتهم بالعقوبة، وذكر ذلك للازدواج، ms066 كقوله تعالى # فاعتدوا عليه # [البقرة: 194] وأصل المكر الالتفاف، الشجر المتلف مكر، فالمكر احتيال ~~على الإنسان، لإلقاء المكروه به، والفرق بينه وبين الحيلة أنه لايكون إلا ~~لقصد الإضرار، والحيلة قد تكون لإظهار ما يعسر من غير قصد إضرار. ### || [3.55] # { متوفيك } قابضك إلى السماء من غير وفاة بموت، أو وفاة نوم للرفع ~~إلى السماء، أو مميتك، أو فيه تقديم معناه: رافعك ومتوفيك بعد ذلك. { ~~إلى } إلى سمائي، أو كرامتي. { ومطهرك } بإخراجك من بينهم، أو ~~بمنعهم من قتلك. { فوق الذين كفروا } بالحجة، أو بالعز ~~والغلبة. # { الذين اتبعوك } الذين آمنوا بك فوق الذين كذبوا عليك، أو ~~النصارى فوق، إذ النصارى أعز من اليهود فلا مملكة لليهود بخلاف الروم. ### || [3.61] # { فمن حآجك فيه } الضمير لعيسى عليه الصلاة السلام، أو للحق [ ~~{ فقل تعالوا } ] المدعو للمباهلة نصارى نجران. { نبتهل } ~~نلتعن، أو ندعو بالهلاك. # ....................... # نظر الدهر إليهم فابتهل # أي دعا عليهم بالهلاك، لما نزلت أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بيد علي ~~وفاطمة وولديها رضي الله تعالى عنهم ثم دعاهم إلى المباهلة فقال ~~بعضهم لبعض: " إن باهلتموه اضطرم عليكم الوادي نارا فامتنعوا ". ### || [3.64] # { تعالوا } خطاب لنصارى نجران، أو ليهود المدينة، { أربابا } هو ~~سجود بعضهم لبعض، أو طاعة الأتباع للرؤساء. ### || [3.66] # { حاججتم } فيما وجدتموه في كتبكم، { فلم تحآجون } في شأن ~~إبراهيم { والله يعلم } شأنه وأنتم لا تعلمونه. ### || [3.67] # { ما كان إبراهيم } لما اجتمعت اليهود والنصارى عند الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فقالت النصارى: لم يكن إبراهيم إلا نصرانيا، وقالت ~~اليهود: لم يكن إلا يهوديا فنزلت... ### || [3.70] # { وأنتم تشهدون } بما يدل على صحة الآيات من كتابكم المبشر ~~بها، أو تشهدون بمثلها من آيات الأنبياء، أو تشهدون بما عليكم فيه الحجة. ### || [3.71] # { تلبسون الحق بالباطل } الإيمان بموسى وعيسى والكفر ~~بمحمد عليه الصلاة والسلام ، أو تحريف التوراة والإنجيل، أو الدعاء ~~إلى إظهار الإسلام أول النهار والكفر آخره، طلبا لتشكيك الناس فيه. { ~~وتكتمون } صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأنتم تعلمونها من كتبكم. ### || [3.73] # { ولا تؤمنوا إلآ } قاله اليهود بعضهم لبعض، أو قاله ms067 يهود ~~خيبر ليهود المدينة، نهوا عن ذلك لئلا يكون طريقا لعبدة الأوثان إلى ~~تصديقه، أو لئلا يعرفوا به فيلزمهم الدخول فيه. { الهدى هدى الله } ~~أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أيها المسلمون فحذف " لا " ، أو { ~~الهدى هدى الله } فلا تجحدوا أ [ن] يؤتى { أو يحآجوكم } ~~ولا تؤمنوا أن يحاجوكم إذ لا حجة لهم، أو يكون " أو " بمعنى حتى تبعيدا ~~كقولك " لا يلقاه أو تقوم الساعة " قاله الكسائي والفراء. ### || [3.74] # { برحمته } النبوة، أو القرآن والإسلام، وهل تكون النبوة جزاء على ~~عمل، أو تفضلا؟ فيه مذهبان. ### || [3.75] # { بقنطار } " الباء " فيه، وفي الدينار لإلصاق الأمانة به، أو بمعنى ~~" على " { قآئما } بالاقتضاء، أو ملازما، أو قائما على رأسه. { ~~الأميين } العرب، قالوا لا سبيل علينا في أموالهم لإشراكهم، أو ~~لتحولهم عن الدين الذي عاملناهم عليه، ولما نزلت قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " كذب أعداء الله ما شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة ~~فإنها مؤداة إلى البر والفاجر ". ### || [3.77] # { بعهد الله } أمره ونهيه، أو ما جعل في العقل من الزجر عن ~~الباطل والانقياد إلى الحق. { لا خلاق } من الخلق وهو التقدير أي لا ~~نصيب، أو من الخلق أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق الكريم. { ولا ~~يكلمهم } بما يسرهم بل بما يسوؤهم عند الحساب، لقوله تعالى: # علينا حسابهم # [الغاشية: 26] أو لا يكلمهم أصلا بل يكل حسابهم إلى الملائكة. { ولا ~~ينظر إليهم } لا يراهم، أو لا يمن عليهم. { ولا يزكيهم } ~~لا يقضي بزكاتهم، نزلت فيمن حلف يمينا فاجرة لينفق بيع سلعته، أو في ~~الأشعث نازع خصما في أرض فقام ليحلف فنزلت فنكل الأشعث واعترف بالحق، أو ~~في أربعة من أحبار اليهود، كتبوا كتابا وحلفوا أنه من عند الله فيما ~~ادعوا أنه ليس عليهم في الأميين سبيل. ### || [3.79] # { ما كان لبشر } قالت طائفة من اليهود للرسول صلى الله عليه ~~وسلم: أتدعونا إلى عبادتك كما دعا المسيح النصارى؟ فنزلت { ~~ربانيين } فقهاء علماء، أو حكماء أتقياء، أو الولاة الذين يربون ~~أمور الناس، أخذ الرباني ms068 ممن يرب الأمور بتدبيره ولذلك قيل للعالم رباني، ~~لأنه يدبر الأمور بعلمه، أو الرباني مضاف إلى علم الرب. ### || [3.81] # { ميثاق النبيين } أن يؤمنوا بالآخرة، أو يأخذوا على قومهم ~~تصديق محمد صلى الله عليه وسلم { ثم جآءكم رسول } محمد صلى ~~الله عليه وسلم { مصدق لما معكم } من التوراة والإنجيل. { ~~وأخذتم على } قبلتم عهدي، [أ]و وأخذتم على متبعكم عهدي { ~~فاشهدوا } على أممكم، وأنا من الشاهدين عليكم وعليهم. ### || [3.83] # { وله أسلم } أسلم المؤمن طوعا، والكافر عند الموت كرها، أو ~~أقروا بالعبودية وإن كان فيهم المشرك فيها، أو سجود المؤمن طوعا وسجود ~~ظل الكافر كرها، أو طوعا بالرغبة في الثواب، وكرها لخوف السيف، أو ~~إسلام الكاره يوم أخرج الذر ظهر آدم، أو استسلم بالانقياد والذلة. ### || [3.90] # { الذين كفروا } اليهود كفروا بالمسيح. { ثم ازدادوا ~~كفرا } بمحمد صلى الله عليه وسلم. { لن تقبل توبتهم } عند ~~الموت، أو أهل الكتاب لا تقبل توبتهم من ذنوبهم مع إصرارهم على كفرهم، أو ~~هم مرتدون عزموا على إظهار التوبة تورية فأطلع الله تعالى الرسول صلى ~~الله عليه وسلم على سرهم أو اليهود والنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم بعد إيمانهم به قبل بعثه، ثم ازدادوا كفرا إلى حضور آجالهم. ### || [3.92] # { البر } ثواب الله تعالى ، أو فعل الخير الذي يستحق به الثواب، ~~أو الجنة. { تنفقوا } الصدقة المفروضة، أو الفرض والتطوع، أو الصدقة ~~وغيرها من وجوه البر. ### || [3.93] # { كل الطعام كان حلا } لما أنكرت اليهود تحليل النبي صلى ~~الله عليه وسلم لحوم الإبل أخبر الله تعالى أنه أحلها إلى أن حرمها ~~إسرائيل على نفسه، لما أصابه وجع النسا نذر تحريم العروق على نفسه وأحب ~~الطعام إليه، وكانت لحوم الإبل من أحب الطعام إليه، ونذر ذلك بإذن الله ~~تعالى ، أو باجتهاده، فحرمت اليهود ذلك اتباعا لإسرائيل على الأصح، أو ~~نزلت التوراة بتحريمها. ### || [3.96] # { أول بيت } اتفقوا أنه أول بيت وضع للعبادة، وهل كانت قبله ~~بيوت؟ أو لم تكن قبله؟ مذهبان. { ببكة } ومكة واحد، أو بكة المسجد، ~~ومكة الحرم كله، أو بكة بطن ms069 مكة، أخذت بكة من الزحمة، تباك القوم ~~ازدحموا، أو تبك أعناق الجبابرة، إذا ظلموا فيها لم يمهلوا. { ~~مباركا } بحصول الثواب لقاصده، أو يأمن داخله حتى الوحش. ### || [3.97] # { ءايات بينات } أثر قدمي إبراهيم عليه الصلاة والسلام في ~~المقام: وهو حجر صلد في غير المقام أمن الخائف، وهيبة البيت، وتعجيل ~~عقوبة من عتا فيه وقصة أصحاب الفيل. { ومن دخله } في الجاهلية من ~~الجناة أمن، وفي الإسلام يأمن من النار، أو من القتال، فإنه محظور على ~~داخليه، ويقام الحد على من جنى [فيه] وإن دخله الجاني ففي إقامة الحد ~~عليه مذهبان؟ { من استطاع } بالزاد والراحلة، أو بالبدن وحده، أو ~~بالمال والبدن. { ومن كفر } بفرض الحج، أو لم ير حجه برا ~~وتركه [إثما]، أو نزلت في اليهود لما نزل قوله تعالى # ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه # [آل عمران: 85] قالوا نحن مسلمون، فأمروا بالحج فامتنعوا فنزلت... ### || [3.99] # { تصدون عن سبيل الله } هم اليهود أغروا بين الأوس والخزرج ~~بتذكيرهم حروبا كانت بينهم في الجاهلية، ليفترقوا بذلك، أو هم اليهود ~~والنصارى صدوا الناس بإنكارهم صفة محمد صلى الله عليه وسلم. { شهدآء ~~} على صدكم، أو على عنادكم، أو عقلاء. ### || [3.100] # { ياأيها الذين ءامنوا } الأوس والخزرج. { إن تطيعوا } ~~اليهود. { يردوكم } إلى الكفر بإغرائهم بينكم. ### || [3.102] # { حق تقاته } أن يطاع فلا يعصى، ويذكر ولا ينسى، ويشكر ولا ~~يكفر، أو اتقاء جميع المعاصي، أو الاعتراف بالحق في الأمن والخوف، أو ~~طاعته فلا يتقى في تركها أحد سواه، وهي محكمة، أو منسوخة بقوله تعالى # فاتقوا الله ما استطعتم # [التغابن: 16]. ### || [3.103] # { بحبل الله } القرآن، أو الإسلام، أو العهد، أو الإخلاص له ~~بالتوحيد، أو الجماعة، سمي ذلك حبلا؛ لنجاة المتمسك به كما ينجو المتمسك ~~بالحبل من بئر أو نحوها. { ولا تفرقوا } عن دين الله تعالى، أو عن ~~رسوله صلى الله عليه وسلم { كنتم أعدآء } للأوس والخزرج لحروب ~~تطاولت بهم مائة وعشرين سنة إلى أن تآلفوا بالإسلام، أو لمشركي العرب لما ~~كان بينهم من الطوائل. ### || [3.106] # { تبيض وجوه } المؤمنين لإسفارها بالثواب. { وتسود ms070 ~~وجوه } أهل النار لانكسافها بالحزن. { أكفرتم بعد } إظهار ~~الإيمان بالنفاق، أو الذين ارتدوا بعد الإسلام، أو الذين كفروا من أهل ~~الكتاب بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثه، وكانوا قبل ذلك به مؤمنين، أو ~~جميع من كفر بعد الإيمان يوم الذر. ### || [3.110] # { كنتم خير أمة } أي كنتم في اللوح المحفوظ، أو خلقتم، أو أراد ~~التأكيد لأن المتقدم مستصحب بخلاف المستأنف، أو أشار إلى ما قدمه من ~~البشارة بأنهم خير أمة. ### || [3.113] # { ليسوا سوآء } لما أسلم عبد الله بن سلام مع جماعة قالت أحبار ~~اليهود: ما آمن بمحمد إلا شرارنا فنزلت. { قآئمة } عادلة أو قائمة ~~بطاعة الله، أو ثابتة على أمره. { ءانآء اليل } ساعاته، أو جوفه، ~~يريد صلاة العتمة، أو الصلاة بين المغرب والعشاء. { وهم يسجدون } ~~في الصلاة أو عبر عن الصلاة بالسجود، أو أراد وهم مع ذلك يسجدون. ### || [3.117] # { مثل ما ينفقون } نزلت في أبي سفيان وأصحابه يوم بدر، أو في ~~نفقة المنافقين في الجهاد رياء وسمعة. { صر } برد شديد، أو صوت لهيب ~~النار التي تكون في الريح قاله الزجاج، وأصل الصر: الصوت من الصرير. { ~~ظلموا أنفسهم } بزرعهم في غير موضع الزرع، وفي غير وقته، أو ~~أهلك ظلمهم زرعهم. ### || [3.118] # { بطانة } نزلت في بعض المسلمين صافوا بعض اليهود والمنافقين ~~لصحبة كانت بينهم في الجاهلية، فنهوا عن ذلك، والبطانة: خاصتك الذين ~~يستبطنون أمرك من البطن، وبطانة الثوب، لأنها تلي البطن. { لا ~~يألونكم } لا يقصرون في أمركم. { خبالا } أصله الفساد، ومنه ~~الخبل للجنون. { ودوا ما عنتم } أي: ضلالكم عن دينكم، أو أن ~~تعنتوا في دينكم فتحملوا فيه على المشقة، وأصل العنت: المشقة. { من ~~أفواههم } بدا منها ما يدل على البغضاء. ### || [3.121] # { وإذ غدوت } يوم أحد، أو يوم الأحزاب. { تبوئ } تتخذ ~~منزلا ترتبهم في مواضعهم. { سميع } لقول المنافقين. { عليم } بما ~~أضمروه من التهديد أو { سميع } لقول المؤمنين، { عليم } بإخلاص ~~نياتهم، أو { سميع } لقول المشيرين { عليم } بنصح المؤمن وغش ~~الغاوي. ### || [3.122] # { طآئفتان } بنو سلمة، وبنو حارثة، أو قوم من المهاجرين ~~والأنصار همتا بذلك, لأن ms071 ابن أبي دعاهما إلى الرجوع عن القتال، أو ~~اختلفوا في المقام والخروج إلى العدو حتى هموا بالفشل والجبن. ### || [3.123] # { ببدر } اسم ماء سمي باسم صاحبه " بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة " ~~أو سمي بذلك من غير إضافة إلى صاحب. { أذلة } ضعفاء عن مقاومة ~~العدو، أو قليل عددكم ضعيف حالكم، كان المهاجرون يومئذ سبعة وسبعين، ~~وكانت الأنصار مائتين وستة وثلاثين، والمشركون ما بين تسعمائة وألف. ### || [3.124] # { إذ تقول للمؤمنين } يوم بدر. { ألن يكفيكم } ~~الكفاية: قدر سد الخلة، والاكتفاء: الاقتصار عليه. { يمدكم } ~~الإمداد: إعطاء الشيء حالا بعد حال، من الإمداد: وهو الزيادة، ومنه مد ~~الماء. ### || [3.125] # { فورهم } وجههم، أو غضبهم من فور القدر وهو غليانها، ومنه فور ~~الغضب. { مسومين } بالفتح أرسلوا خيلهم في المرعى، وبالكسر سوموها ~~بعلائم في نواصيها وأذنابها، أو نزلوا على خيل بلق وعليهم عمائم صفر. ~~وكانوا خمسة آلاف عند الحسن، وعند غيره ثمانية آلاف قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر. ### || [3.127] # { ليقطع } يوم بدر { طرفا } منهم بقتل صناديدهم وقادتهم إلى ~~الكفر، أو يوم أحد قتل منهم ثمانية عشر رجلا، وقال: { طرفا } ، ~~لأنهم كانوا أقرب إلى المؤمنين من الوسط. { يكبتهم } يخزيهم، أو ~~الكبت: الصرع على الوجه قاله الخليل { خآئبين } الخيبة لا تكون إلا ~~بعد أمل، واليأس قد يكون قبل الأمل. ### || [3.128] # { ليس لك من الأمر شيء } في عقابهم واستصلاحهم، أو فيما ~~نفعله في أصحابك وفيهم، بل إلى الله تعالى التوبة عليهم، أو الانتقام ~~منهم، أو قال قوم بعد كسر رباعية الرسول صلى الله عليه وسلم كيف يفلح من ~~فعل هذا بالرسول صلى الله عليه وسلم مع حرصه على هدايتهم فنزلت أو استأذن ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعاء عليهم فنزلت بمنعه، لأن في علمه ~~سبحانه وتعالى أن فيهم من يؤمن. ### || [3.130] # { أضعافا مضاعفة } أن يقول عند الأجل: " إما أن تعطي، وإما أن ~~تربي " فإن لم يعطه ضاعف عليه، ثم يفعل ذلك عند حلول أجله من بعد ~~فيتضاعف بذلك. ### || [3.131] # { النار التى ms072 أعدت للكافرين } نار آكل الربا كنار ~~الكفرة عملا بالظاهر، أو نار الربا والفجرة أخف من نار الكفرة لتفاوتهم ~~في المعاصي. ### || [3.135] # { فاحشة } الكبائر، أو الزنا. { ظلموا } بالصغائر. { ذكروا ~~الله } بقلوبهم فحملهم ذكره على التوبة والاستغفار، أو ذكروه بقولهم، ~~اللهم اغفر لنا ذنوبنا. { يصروا } الثبوت على المعصية، أو مواقعتها ~~إذا هم بها، أو ترك الاستغفار منها، { وهم يعلمون } أنهم قد ~~أتوا معصيته، أو يعلمون الحجة في أنها معصية. ### || [3.137] # { سنن } من الله بإهلاك من سلف، أو أهل سنن في الخير والشر، وأصل ~~السنة: الطريقة المتبعة في الخير والشر، ومنه سنة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم. ### || [3.138] # { هذا } القرآن { بيان } ، أو المذكور من قوله { قد خلت من ~~قبلكم سنن } { وهدى وموعظة } نور وأدب. ### || [3.140] # { إن يمسسكم } يوم أحد { قرح } فقد مسهم يوم بدر مثله، ~~واللمس: مباشرة وإحساس، والمس: مباشرة بغير إحساس. { قرح } وقرح: ~~واحد، أو بالفتح الجراح، وبالضم: ألم الجراح قاله الأكثر { نداولها ~~} مرة لقوم، ومرة لآخرين، والدولة: الكرة، أدال الله فلانا من فلان جعل ~~له الكرة عليه. ### || [3.141] # { وليمحص } وليبتلي، أو يخلصهم من الذنوب، وأصل التمحيص: ~~التخليص، أو وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا. { ويمحق } ينتقص. ### || [3.143] # { تمنون الموت } تمنى الجهاد من لم يحضر بدرا ثم أعرض كثير ~~منهم عنه يوم أحد فعوتبوا. { رأيتموه } علمتموه، أو رأيتم أسبابه. ### || [3.144] # { وما محمد إلا رسول } لما شاع يوم أحد أن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم قتل قال أناس: لو كان نبيا ما قتل، وقال آخرون: نقاتل ~~على ما قاتل عليه حتى نلحق به. { انقلبتم } رجعتم كفارا. ### || [3.145] # { ومن يرد } بجهاده { ثواب الدنيا } الغنيمة، أو من عمل ~~للدنيا لم نحرمه ما قسمنا له منها من غير حظ في الآخرة، أو من أراد ثواب ~~الدنيا بالتعرض لها بعمل النوافل مع مواقعة الكبائر جوزي بها في الدنيا ~~دون الآخرة. ### || [3.146] # { ربيون } يعبدون الرب واحدهم ربي، أو جماعات كثيرة، أو علماء ~~كثيرون، أو الربيون: الأتباع والرعية، والربانيون: الولاة، قال ~~الحسن: ما قتل نبي قط في المعركة. { فما وهنوا ms073 } الوهن: الانكسار ~~بالخوف، والضعف: نقص القوة، والاستكانة: الخضوع " لم يهنوا بقتل نبيهم، ~~ولا ضعفوا عن عدوهم، ولا استكانوا لما أصابهم " ، قاله أبن إسحاق. ### || [3.148] # { ثواب الدنيا } النصر على العدو، أو الغنيمة. { ثواب ~~الآخرة } الجنة إجماعا. ### || [3.152] # { تحسونهم } تقتلونهم اتفاقا، حسه يحسه حسا، قتله لأنه أبطل ~~حسه. { بإذنه } بلطفه، أو بمعونته. ### || [3.153] # { تصعدون } الإصعاد يكون في مستوى من الأرض، والصعود في ارتفاع، ~~وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم صعدوا إلى الجبل فرارا. ~~{ يدعوكم } يقول يا عباد الله ارجعوا. { غما بغم } على غم، أو ~~مع غم، الغم الأول: القتل والجرح، والثاني: الإرجاف بقتل الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أو غم يوم أحد بغم يوم بدر. { ما فاتكم } من الغنيمة وما ~~أصابكم من الهزيمة. ### || [3.154] # { أمنة نعاسا } لما توعد الكفار المؤمنين يوم أحد بالرجوع تأهب ~~للقتال أبو طلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وغيرهم، تحت حجفهم ~~فناموا حتى أخذتهم الأمنة. { وطآئفة قد أهمتهم أنفسهم ~~} بالخوف فلم يناموا، لظنهم { ظن الجاهلية } في التكذيب بوعد ~~الله. { لو كان لنا من الأمر شىء } ما خرجنا أي أخرجنا ~~كرها، أو الأمر: النصر أي ليس لنا من الظفر شيء كما وعدنا تكذيبا ~~منهم بذلك. { لبرز } لخرج { الذين كتب عليهم القتل } ~~منكم ولم ينجهم قعودهم، أو لو تخلفتم لخرج المؤمنون ولم يتخلفوا بتخلفكم. ~~{ وليبتلى الله } يعاملكم معاملة المبتلي، أو ليبتلي أولياؤه ~~فأضافه إليه تفخيما. ### || [3.155] # { تولوا } عن المشركين بأحد، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة. ~~{ ببعض ما كسبوا } محبة الغنائم والحرص على الحياة، أو استزلهم ~~بذكر خطايا أسلفوها فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها. { عفا الله ~~عنهم } لم يعاجلهم بالعقوبة، أو غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم ~~التوبة، وقيل الذين بقوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينهزموا ثلاثة ~~عشر. ### || [3.159] # { فظا } الفظ: الجافي، والغليظ: القاسي القلب، معناهما واحد، فجمع ~~بينهما تأكيدا. { وشاورهم } في الحرب، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه، ~~أو أمر بالمشاورة تأليفا لقلوبهم، أو أمره بها لما علم فيها من الفضل، ~~أو أمر بها ms074 ليقتدي به المؤمنين، وكان غنيا عن المشاورة. ### || [3.161] # { يغل } فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم: أخذها الرسول فنزلت، أو ~~وجه الرسول صلى الله عليه وسلم طلائع في جهة ثم غنم الرسول صلى الله ~~عليه وسلم فلم يقسم للطلائع فنزل ما كان لنبي أن يخون في القسم فيعطي ~~فرقة ويدع أخرى، أو ما كان لنبي أن يكتم الناس ما أرسل به لرغبة ولا رهبة ~~قاله ابن إسحاق. { يغل } يتهمه أصحابه ويخونونه، أو أن يغله ~~أصحابه ويخونونه، والغلول من الغلل، وهو دخول الماء خلال الشجر فسميت ~~الخيانة غلولا لوقوعها خفية، والغل: الحقد، لجريانه في النفس مجرى ~~الغلل. ### || [3.164] # { لقد من الله على المؤمنين } بكون الرسول صلى الله ~~عليه وسلم { من أنفسهم } لما فيه من شرفهم، أو لتسهيل تعلم ~~الحكمة عليهم لأنه بلسانهم، أو ليظهر لهم علم أحواله بالصدق والأمانة ~~والعفة والطهارة. { ويزكيهم } يشهد بأنهم أزكياء في الدين، أو ~~يدعوهم إلى ما يتزكون به، أو يأخذ زكاتهم التي تطهرهم. ### || [3.165] # { مصيبة } التي أصابتهم يوم أحد، والتي أصابوها يوم بدر. { هو ~~من عند أنفسكم } بخلافكم في الخروج يوم أحد " لأن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أمرهم أن يتحصنوا بالمدينة " ، أو باختياركم الفداء يوم ~~بدر، وقد قيل لكم إن فعلتم ذلك قتل منكم مثلهم، أومخالفة الرماة ~~للرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد في ملازمة موضعهم. ### || [3.166] # { فبإذن الله } بتمكينه، أو بعلمه. { وليعلم ~~المؤمنين } ليراهم، أو ليميزهم من المنافقين. ### || [3.167] # { أو ادفعوا } بتكثير السواد إن لم تقاتلوا، أو بالمرابطة على ~~الخيل إن لم تقاتلوا. { لو نعلم قتالا } قال عبد الله بن عمرو ~~بن حرام: علام نقتل أنفسنا ارجعوا بنا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. { ~~يقولون بأفواههم } يظهرون من الإسلام ما ليس في قلوبهم، { ~~بأفواههم } تأكيد، أو لأن القول ينسب إلى الساكت تجوزا إذا رضي ~~به. ### || [3.168] # { الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا } لما انخذل ابن أبي ~~وأصحابه وهم نحو من ثلاثمائة وتخلف عنهم من قتل منهم قالوا لو ~~أطاعونا وقعدوا معنا ما قتلوا. { صادقين } في أنهم لو ms075 أطاعوكم ما ~~قتلوا، أو محقين في تثبيطكم عن الجهاد فرارا من القتل. ### || [3.169] # { أمواتا بل أحيآء } أحياء في البرزخ، وأما في الجنة فإن حالهم ~~معلومة لجميع المؤمنين. { عند ربهم } بحيث لا يملك أحد لهم ضرا ~~ولا نفعا سوى ربهم، أو يعلم أنهم أحياء دون غيره. ### || [3.170] # { ويستبشرون } يقولون إخواننا يقتلون كما قتلنا فيكرمون بما ~~أكرمنا، أو يؤتى الشهيد بكتاب يذكر فيه من يقدم عليه من إخوانه بشارة ~~فيستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه. ### || [3.173] # { الناس } الأول: أعرابي جعل له على ذلك جعل، أو نعيم بن مسعود ~~الأشجعي، { الناس } الثاني: أبو سفيان وأصحابه أراد ذلك بعد رجوعه من ~~أحد سنة ثلاث فوقع في قلوبهم الرعب فكفوا، أو في بدر الصغرى سنة أربع ~~بعد أحد بسنة. ### || [3.175] # { يخوف أوليآءه } يخوف المؤمنين من أوليائه الكفار، أو يخوف ~~أولياءه المنافقين ليقعدوا عن الجهاد. ### || [3.176] # { الذين يسارعون فى الكفر } المنافقون، أو قوم من العرب ~~ارتدوا عن الإسلام. { يريد الله ألآ يجعل لهم حظا } أي ~~يحكم، أو سيريد في الآخرة أن يحرمهم الثواب لكفرهم، أو يريد إحباط ~~أعمالهم بذنوبهم. ### || [3.179] # { يميز الخبيث } المنافق، أو الكافر، و { الطيب } المؤمن ~~غير المنافق بتكليف الجهاد، والكافر بالدلالات التي يستدل بها عليهم. { ~~وما كان الله ليطلعكم على الغيب } قال قوم من ~~المشركين: إن كان محمد صادقا فليخبرنا بمن يؤمن ومن يكفر فنزلت، السدي: ~~ما أطلع الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم على الغيب، ولكن اجتباه ~~فجعله رسولا. ### || [3.180] # { الذين يبخلون } مانعو الزكاة، أو أهل الكتاب بخلوا ببيان صفة ~~محمد صلى الله عليه وسلم. { سيطوقون } بطوق من نار، أو شجاعا ~~أقرع. ### || [3.186] # { لتبلون فى أموالكم } بالزكاة والنفقة في الطاعة { ~~وأنفسكم } بالجهاد والقتل. { أذى كثيرا } الكفر كقولهم عزير ~~ابن الله، والمسيح ابن الله، أو هجو كعب بن الأشرف للرسول صلى الله عليه ~~وسلم والمؤمنين، وتحريضه عليهم للمشركين، أو قول فنحاص اليهودي لما سئل ~~الإمداد قال: احتاج ربكم إلى أن نمده. ### || [3.187] # { ميثاق } هو اليمين. { الذين أوتوا الكتاب } اليهود، أو ~~اليهود والنصارى، ms076 أو كل من أوتي علم شيء من الكتب، أخذ أنبياؤهم ميثاقهم ~~لتبيننه للناس. { لتبيننه } لتبينن الكتاب الذي فيه ذكر محمد ~~صلى الله عليه وسلم، أو لتبينن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [3.188] # { يفرحون بمآ أتوا } اليهود فرحوا باتفاقهم على تكذيب محمد ~~صلى الله عليه وسلم، وإخفاء أمره، وأحبوا { أن يحمدوا } بأنهم أهل ~~علم ونسك، أو المنافقون فرحوا بقعودهم عن الجهاد، وأحبوا { أن ~~يحمدوا } بما ليس فيهم من الإيمان به. ### || [3.193] # { مناديا } النبي صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، لأن كل الناس لم ~~يسمع النبي صلى الله عليه وسلم { للإيمان } إلى الإيمان # الحمد لله الذي هدانا لهذا # [الأعراف: 43] وقال: # أوحى لها القرار فاستقرت # وشدها بالراسيات الثبت ### || [3.194] # { وءاتنا ما وعدتنا } المقصود منه مع العلم بأنه لا يخلف ~~وعده الخضوع بالدعاء والطلب، أو طلبوا التمسك بالعمل الصالح، أو طلبوا ~~تعجيل النصر وإنجاز الوعد، أو معناه اجعلنا ممن وعدته ثوابك. ### || [3.195] # { من ذكر أو أنثى } قالت أم سلمة: يا رسول الله, ما بال الرجال ~~يذكرون في الهجرة دون النساء فنزلت { بعضكم من بعض } الإناث من ~~الذكور والذكور من الإناث. ### || [3.196] # { لا يغرنك } تأديبا له وتحذيرا، أو هو خطاب لكل من سمعه أي لا ~~يغرنك أيها السامع. { تقلب } تقلبهم في نعم البلاد، أو تقلبهم غير ~~مأخوذين. ### || [3.199] # { وإن من أهل } عبد الله بن سلام ومسلمي أهل الكتاب أو نزلت في ~~النجاشي لما صلى عليه الرسول صلى الله عليه سلم قال المنافقون: انظروا ~~إلى هذا يصلي على علج نصراني لم يره قط. ### || [3.200] # { اصبروا } على طاعة الله تعالى { وصابروا } أعداءه { ~~ورابطوا } في سبيله، أو { اصبروا } على دينكم { وصابروا } ~~الوعد الذي وعدتكم { ورابطوا } عدوكم، أو { اصبروا } على الجهاد ~~{ وصابروا } العدو { ورابطوا } بملازمة الثغر، من ربط النفس، ~~ومنه ربط الله على قلبه بالصبر، أو { رابطوا } بانتظار الصوات الخمس ~~واحدة بعد واحدة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " " ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات " قالوا: ~~بلى يا رسول الله، قال " إسباغ الوضوء ms077 عند المكاره، وكثرة الخطا إلى ~~المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط " ". ### | [4 - سورة النساء] ### || [4.1] # { نفس واحدة } آدم عليه الصلاة والسلام. { زوجها } حواء، ~~خلقت من ضلعه الأيسر، ولذا قيل للمرأة: " ضلع أعوج " ، قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم لما نزلت: # " خلقت المرأة من الرجل فهمها الرجل، وخلق الرجل من التراب فهمه في ~~التراب ". # { تسآءلون به والأرحام } كقوله: أسألك بالله وبالرحم، [أو] ~~والأرحام صلوها ولا تقطعوها، أخبر أنه خلقهم من نفس واحدة ليتواصلوا ~~ويعلموا أنهم إخوة. { رقيبا } حفيظا، أو عليما. ### || [4.2] # { ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب } الحرام بالحلال، أو أن ~~تجعل الزايف بدل الجيد، والمهزول بدل السمين، وتقول: درهم بدرهم، وشاة ~~بشاة، أو استعجال أكل الحرام قبل مجيء الحلال، أو كانوا لا يورثون الصغار ~~والنساء ويأخذ الرجل الأكبر فيتبدل نصيبه الطيب من الميراث بأخذه الكل ~~وهو خبيث. { إلى أموالكم } مع أموالكم، وهو أن يخلطوها بأموالهم ~~فتصير في ذمتهم فيأكلوا ربحها. { حوبا } إثما، تحوب من كذا توقى إثمه. ### || [4.3] # { وإن خفتم } أن لا تعدلوا في نكاح اليتامى { فانكحوا } ما ~~حل لكم من غيرهن، أو كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموالهم، ولا يخافون أن ~~لا يعدلوا في النساء فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في أموال اليتامى ~~فكذلك خافوا أن لا تعدلوا في النساء، أو كانوا يتوقون أموال اليتامى ولا ~~يتوقون الزنا فأمروا أن يخافوا الزنا كخوف أموال اليتامى فيتركوا الزنا ~~وينكحوا ما طاب، أو كانت قريش في الجاهلية تكثر التزوج بلا حصر فإذا كثرث ~~عليهم المؤن وقل ما بأيديهم أكلوا ما عندهم من أموال اليتامى فقيل لهم: ~~إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا إلى الأربع حصرا لعددهن. { ما ~~طاب } من طاب، أو انكحوا نكاحا طيبا. { فإن خفتم ألا ~~تعدلوا } في الأربع. { تعولوا } تكثر عيالكم، أو تضلوا، أو ~~تجوروا والعول: من الخروج عن الحق، عالت الفريضة لخروجها عن السهام ~~المسماة، وعابت أهل الكوفة عثمان رضي الله عنه تعالى، في شيء فكتب ~~إليهم " إني لست بميزان قسط لا أعول ms078 ". ### || [4.4] # { وءاتوا النسآء } أيها الأزواج عند الأكثرين، أو أيها الأولياء، ~~لأن الولي في الجاهلية كان يتملك صداق المرأة. { نحلة } النحلة: ~~العطية بغير بدل، الدين نحلة، لأنه عطية من الله تعالى ومنه النحل ~~لإعطائه العسل، أو لأن الله تعالى نحله عباده، [الصداق] أي نحلة من ~~الله تعالى لهن بعد أن كان ملكا لآبائهن، أو فريضة مسماة، أو نهى ~~عما كانوا عليه من خطبة الشغار والنكاح بغير صداق، أو أراد طيب نفوسهم ~~بدفعه إليهم كما يطيبون نفسا بالهبة. { فإن طبن لكم } أيها ~~الأزواج عند من جعله للأزواج، أو أيها الأولياء عند من رآه لهم. { ~~هنيئا } الهني: ما أعقب نفعا وشفاء منه هنأ البعير لشفائه. ### || [4.5] # { السفهآء } النساء، أو الصبيان، أو كل مستحق للحجر، أو الأولاد ~~المفسدين، نهى أن يقسم ماله بينهم ثم يصير عيالا عليهم، والسفه: ~~خفة الحلم، ولذا وصف به الناقص العقل، والمفسد للمال لنقصان تدبيره، ~~والفاسق لنقصانه عند أهل الدين. { أموالكم } أيها الأولياء، أو ~~أموال السفهاء. { قيما } و { قياما } قوام معايشكم. { وارزقوهم ~~} أنفقوا من أموالكم على سفهائكم أو لينفق الولي مال السفيه عليه. { ~~قولا معروفا } وعدا جميلا، أو دعاء كقوله: " بارك الله فيك ". ### || [4.6] # { وابتلوا اليتامى } اختبروهم في عقولهم وتمييزهم وأديانهم. { ~~النكاح } الحلم اتفاقا. { ءانستم } علمتم { رشدا } عقلا، أو ~~عقلا وصلاحا في الدين، أو صلاحا في الدين والمال، أو صلاحا وعلما ~~بما يصلح. { إسرافا } تجاوز المباح، فإن كان إفراطا قيل أسرف ~~إسرافا، وإن كان تقصيرا قيل سرف يسرف. { وبدارا } هو أن يأكله ~~مبادرة أن يكبر فيحول بينه وبين ماله. { فليأكل بالمعروف } ~~قرضا ثم يرد بدله، أو سد جوعه وستر عورته ولا بدل عليه، أو يأكل من ثمره ~~ويشرب من رسل ماشيته ولا يتعرض لما سوى ذلك من أمواله، أو يأخذ أجره ~~بقدر خدمته، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " كل من مال يتيمك غير مسرف ولا متأثل مالك بماله " # { حسيبا } شهيدا، أو كافيا من الشهود. ### || [4.7] # { للرجال نصيب } نزلت بسبب أن الجاهلية كانوا يورثون الذكور ~~دون الإناث. ### || [4.8] # { وإذا ms079 حضر القسمة } منسوخة بآية المواريث، أو محمولة على ~~وصية الميت لمن ذكر في الآية وفيمن حضر، أو محكمة فلو كان الوارث صغيرا ~~فهل يجب على وليه الإخراج من نصيبه؟ فيه قولان: أحدهما: لا يجب، ويقول ~~الولي لهم قولا معروفا. { وقولوا } أمر الآخذ أن يدعو للدافع ~~بالغنى والرزق، أو أمر الوارث والولي أن يقول للآخذين عند إعطائهم المال ~~قولا معروفا. ### || [4.9] # { وليخش الذين } يحضرون الموصي أن يأمروه بالوصية بماله فيمن ~~لا يرثه بل يأمرونه بإبقاء ماله لورثته كما يؤثرون ذلك لأنفسهم، أو أمر ~~بذلك الأوصياء أن يحسنوا إلى الموصى عليه كما يؤثرون ذلك في أولادهم، أو ~~من خاف الأذى على ذريته بعده وأحب أن يكف الله تعالى عنهم الأذى ~~فليتق الله تعالى في قوله وفعله، أو أمر به الذين ينهون الموصي عن ~~الوصية لأقاربه ليبقى ماله لولده، وهم لو كانوا أقرباء الموصي لآثروا أن ~~يوصي لهم. ### || [4.10] # { نارا } يصيرون به إلى النار، أو تمتلىء بها بطونهم عقابا يوجب ~~النار، وعبر عن الأخذ بالأكل، لأنه المقصود الأغلب منه، والصلا: لزوم ~~النار. ### || [4.11] # { يوصيكم } كانوا لا يورثون الجواري ولا الضعفاء من الغلمان، ولا ~~يورث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الله أخو حسان الشاعر ~~وترك خمس أخوات فأخذ ورثته ماله فشكت زوجته ذلك إلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت. { فوق اثنتين } فرض الاثنتين الثلثان كالأختين، ~~وخالف فيه ابن عباس فجعل لهما النصف، { ولأبويه [لكل واحد منهما] ~~السدس } نسخت كان [المال] للولد وكانت الوصية للوالدين والأقربين ~~فنسخ من ذلك فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ولكل واحد من الأبوين السدس، ~~واتفقوا على أن ثلاثة من الإخوة يحجبون الأم إلى السدس، والباقي للأب، ~~وقال طاوس يأخذ الإخوة ما حجبوها عنه وهو السدس، والأخوان يحجبانها إلى ~~السدس خلافا لابن عباس. وقدم الدين والوصية على الإرث، لأن الدين ~~حق على الميت، والوصية حق له فقدما، وقد قضى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بتقديم الدين على الوصية إذ لا ترتيب في " أو " { لا تدرون ~~أيهم ms080 } أنفع لكم في الدين أو الدنيا. ### || [4.12] # { كلالة } الكلالة: من عدا الولد، أو من عدا الوالد، أو من عداهما، ~~والمسمى بالكلالة هو الميت، أو وارثه، أو كلاهما، والكلالة من الإحاطة ~~لإحاطتها بأصل النسب الذي هو الولد والوالد، ومنه الإكليل لإحاطته ~~بالرأس. ### || [4.13] # { حدود الله } شروطه، أو طاعته، أو سننه وأمره، أو فرائضه التي ~~حدها للعباد، أو تفصيله لفرائضه. ### || [4.15] # { الفاحشة } الزنا. { فأمسكوهن } إمساكهن في البيوت حد ~~منسوخ بآية النور، أو وعد بالحد لقوله تعالى { أو يجعل الله ~~لهن سبيلا } وهو الحد، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ~~وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " # ، فنسخ جلد الثيب عند الجمهور خلافا لقتادة وداود. ### || [4.16] # { واللذان } في الأبكار، أو في الثيب والأبكار، والمراد باللذين ~~الرجل والمرأة، أو البكران من الرجال والنساء. { فأذوهما } بالتعيير ~~والتوبيخ، أو بالتعيير والضرب بالنعال، وكلاهما منسوخ، أو الأذى مجمل ~~فسره آية النور في الأبكار، والسنة في الثيب. ونزلت هذه الآية قبل الأولى ~~فيكون الأذى أولا ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم، أو الأذى للأبكار والحبس ~~للثيب. { تابا } من الفاحشة. { وأصلحا } دينهما. { فأعرضوا ~~عنهمآ } بالصفح والكف عن الأذى. ### || [4.17] # { بجهالة } كل عاص جاهل، أو الجهالة: العمد، أو عمل السوء في ~~الدنيا { قريب } في صحته قبل مرضه، أو قبل موته، أو قبل معاينة ملك ~~الموت. والدنيا كلها قريب. ### || [4.18] # { للذين يعملون السيئات } عصاة المسلمين عند الجمهور أو ~~المنافقون، سوى بين من لم يتب وبين التائب عند حضور الموت. ### || [4.19] # { ترثوا النسآء كرها } كان أهل المدينة في الجاهلية إذا مات ~~[أحدهم] عن زوجه كان ابنه وقريبه أولى بها من نفسها ومن غيرها، إن شاء ~~نكحها بالصداق الأول، وإن شاء زوجها وملك صداقها، وإن شاء عضلها عن ~~النكاح حتى تموت فيرثها، أو تفتدي منه بصداقها، فمات أبو القيس بن الأسلت ~~عن زوجته " كبشة " فأراد ابنه أن يتزوجها فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فقالت: لا أنا ورثت زوجي ولا ms081 أنا تركت فأنكح فنزلت... { ولا ~~تعضلوهن } نهى ورثة الزوج أن يمنعوهن من التزوج كما ذكرنا، أو نهى ~~الأزواج أن يعضلوهن بعد الطلاق كما كانت قريش تفعله في الجاهلية، أو نهى ~~الأزواج عن حبسهن كرها ليفتدين أو يمتن فيرثوهن، أو نهى الأولياء عن ~~العضل. { بفاحشة } بزنا، أو نشوز، أو أذى وبذاءة. { خيرا ~~كثيرا } الولد الصالح. ### || [4.20] # { بهتانا } ظلما بالبهتان، أو يبهتها أنه جعل ذلك لها ليستوجبه ~~منها. ### || [4.21] # { أفضى } بالجماع، أو الخلوة. { ميثاقا } عقد النكاح، أو إمساك ~~بمعروف، أو تسريح بإحسان، أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: # " أخذتموهن بأمانة الله تعالى ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله " # ، وهي محكمة، أو منسوخة بآية الخلع، أو محكمة إلا عند خوف النشوز. ### || [4.22] # { إلا ما قد سلف } كانوا يخلفون الآباء على النساء فحرمه ~~الإسلام، وعفا عما كان منهم في الجاهلية إذا اجتنبوه في الإسلام، أو لا ~~تنكحوا كنكاح آبائكم في الجاهلية على الوجه الفاسد إلا ما سلف في ~~الجاهلية فإنه معفو عنه إذا كان مما يجوز تقريره، أو لا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم بالنكاح الجائز إلا ما سلف منهم بالسفاح فإنهن حلال لكم لأنهن غير ~~حلائل وإنما كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، أو إلا ما قد سلف فاتركوه ~~فإنكم مؤاخذون به، والاستثناء منقطع، أو بمعنى " لكن " { ومقتا } ~~المقت شدة البغض لارتكاب قبيح، وكان يقال للولد من زوجة الأب " المقتي ". ### || [4.24] # { والمحصنات } ذوات الأزواج { إلا ما ملكت أيمانكم ~~} بالسبي، لما سبى الرسول صلى الله عليه وسلم أهل أوطاس، قالوا: كيف نقع ~~على نساء قد عرفنا أزواجهن فنزلت أو { والمحصنات } ذوات الأزواج { ~~إلا ما ملكت أيمانكم } إذا اشترى الأمة بطل نكاحها وحلت ~~للمشتري قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو المحصنات العفائف، { ~~إلا ما ملكت أيمانكم } بعقد نكاح، أو ملك، أو نزلت في ~~مهاجرات تزوجهن المسلمون، ثم قدم أزواجهن مهاجرين فنهي المسلمون عن ~~نكاحهن، والإحصان: من المنع، حصن البلد لمنعه من العدو، ودرع حصينة: ~~منيعة، وفرس حصان: لامتناع راكبه من الهلاك، وامرأة حصان: لامتناعها عن ~~الفاحشة. ms082 { كتاب الله } الزموا كتاب الله، أو حرم ذلك كتابا من ~~الله، أو كتاب الله قيم عليكم فيما تحرمونه وتحلونه. { ما ورآء ~~ذالكم } ما دون الخمس، أو ما دون ذوات المحارم، أو مما وراءه مما ~~ملكت أيمانكم. { أن تبتغوا } تلتمسوا بأموالكم بشراء، أو صداق. { ~~مسافحين } زناة، السفح: من الصب، سفح الدمع: صبه، وسفح الجبل: أسفله ~~لانصباب الماء فيه. { فما استمتعتم } قلت تكون " ما " ها هنا ~~بمعنى " من " فما نكحتم منهن فجامعتموهن، أو المتعة المؤجلة، كان أبي ~~وابن عباس يقرآن { فما استمتعتم به منهن إلى أ جل مسمى } { أجورهن ~~} الصداق. { فريضة } أي معلومة. # { فيما تراضيتم به } من تنقيص أو إبراء عند إعسار الزوج، أو ~~فيما زدتموه في أجل المتعة بعد انقضاء مدتها وفي أجرتها قبل استبرائهن ~~أرحامهن، أو لا جناح عليكم فيما دفعتموه وتراضيتم به أن يعود إليكم ~~تراضيا. { كان عليما } بالأشياء قبل خلقها. { حكيما } في تدبيره ~~لها، قال سيبويه: " لما شاهدوا علما وحكمة قيل لهم: إنه كان كذلك لم يزل ~~" ، أو الخبر عن الماضي يقوم مقام الخبر عن المستقبل قاله الكوفيون. ### || [4.25] # { طولا } سعة موصلة إلى نكاح الحرة، أو يكون تحته حرة، أو أن يهوي ~~أمة فيجوز له تزوجها إن كان ذا يسار وكان تحته حرة قاله جابر وجماعة، ~~والطول: من الطول، لأن الغنى ينال به معالي الأمور، ليس فيه طائل أي ~~لا ينال به شيء من الفوائد، وإيمان الأمة شرط، أو ندب. { غير ~~مسافحات } محصنات عفائف، والمسافحات: المعلنات بالزنا، ومتخذات ~~الأخدان: أن تتخذ صديقا تزني به دون غيره، وكانوا يحرمون ما ظهر من ~~الزنا ويحلون ما بطن فنزل # ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن # [الأنعام: 151]. { أحصن } أسلمن، و { أحصن } تزوجن، ونصف عذاب ~~الحرة: نصف حدها. # { العنت } الزنا، أو الإثم، أو الحد، أو الضرب الشديد في دين أو ~~دنيا. { وأن تصبروا } عن نكاح الأمة خير من إرقاق الولد. ### || [4.27] # { الذين يتبعون الشهوات } الزناة، أو اليهود والنصارى أو ~~كل متبع شهوة غير مباحة. ### || [4.28] # { يخفف عنكم } في نكاح الإماء، { وخلق ms083 الإنسان ضعيفا ~~} عن الصبر عن الجماع. ### || [4.29] # { بالباطل } القمار والربا والبخس والظلم، أو العقود الفاسدة، أو ~~نهوا عن أكل الطعام قرى وأمروا بأكله شراء ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: # ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم # الآية [النور: 61] { تراض } تخاير للعقد، أو تخاير بعد العقد. { ~~أنفسكم } بعضكم بعضا، جعلوا كنفس واحدة لاتحاد دينهم، أو نهوا عن ~~قتل أنفسهم في حال الضجر والغضب. ### || [4.30] # { ومن يفعل ذلك } أكل المال وقتل النفس، أو كل ما نهوا عنه من ~~أول هذه السورة، أو وراثتهم النساء كرها. { عدوانا وظلما } ~~جمع بينهما تأكيدا لتقارب معناهما، أو فعلا واستحلالا. ### || [4.31] # { كبآئر } ما نهيتم عنه من أول هذه السورة إلى رأس الثلاثين منها، ~~أو هي سبع: الإشراك بالله، وقتل النفس المحرمة، وقذف المحصنة، وأكل مال ~~اليتيم، وأكل الربا، والفرار يوم الزحف، والتعرب بعد الهجرة أو تسع: ~~الشرك، والقذف، وقتل المؤمن، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل ~~مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام. أو السبعة ~~المذكورة مع العقوق والزنا والسرقة وسب أبي بكر وعمر رضي الله تعالى ~~عنهما أو الإشراك بالله، والقنوط من رحمته، واليأس من روحه، والأمن من ~~مكره، أو كل ما وعد الله تعالى عليه النار، أو كل ما لا تصلح معه ~~الأعمال. { سيئاتكم } مكفرة إذا تركتم الكبائر فإن لم تتركوها ~~أخذتم بالصغائر والكبائر. ### || [4.32] # { ولا تتمنوا } كقوله: " ليت لي مال فلان " ، نهوا عنه نهي ~~تحريم، أو كراهية، وله أن يقول: " ليت لي مثله " والأشهر أنها نزلت في ~~نساء تمنين أن يكن كالرجال في الفضل والمال، أو قالت أم سلمة: يا رسول ~~الله يغزوا الرجال ولا نغزوا وإنما لنا نصف الميراث فنزلت.... { ~~للرجال نصيب مما اكتسبوا } من الثواب على الطاعة ~~والعقاب على المعصية وكذلك النساء، الحسنة لهما بعشر أمثالها، أو للرجال ~~نصيب من الميراث وللنساء نصيب منه، لأنهم كانوا لا يورثون النساء. { ~~فضله } نعم الدنيا، أو العبادة المكسبة لثواب الآخرة. ### || [4.33] # { موالى } عصبة، أو ورثة وهو أشبه كقوله تعالى: # خفت الموالى # [مريم: 5] { عاقدت ms084 } مفاعلة من عقد الحلف حلف الجاهلية توارثوا به في ~~الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: # وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض # [الأنفال: 75]، أو الأخوة التي آخاها الرسول صلى الله عليه وسلم بين ~~المهاجرين والأنصار توارثوا بها ثم نسخت بقوله: { ولكل جعلنا ~~موالى } ، أو نزلت في أهل العقد بالحلف يؤتون نصيبهم من النصر ~~والنصيحة دون الإرث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لا حلف في الإسلام وما كان من حلف الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة ~~" # أو نزلت في ابن التبني، أمروا أن يوصوا لهم عند الموت، أو فيمن أوصي لهم ~~بشيء ثم هلكوا فأمروا أن يدفعوا نصيبهم إلى ورثتهم. ### || [4.34] # { قوامون } عليهن بالتأديب، والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ~~ تعالى ولأزواجهن. { بما فضل الله } الرجال عليهن في العقل ~~والرأي. { وبمآ أنفقوا } من الصداق والقيام بالكفاية، أو لطم رجل ~~امرأته فأتت الرسول صلى الله عليه وسلم تطلب القصاص فأجابها الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت # ولا تعجل بالقرآن # [طه: 114] ونزلت هذه الآية، قال الزهري لا قصاص بين الزوجين فيما دون ~~النفس. # { فالصالحات } في دينهن { قانتات } مطيعات لربهن وأزواجهن { ~~حافظات } لأنفسهن في غيبة أزواجهن، ولحق الله عليهن { بما حفظ ~~الله } بحفظه إياهن صرن كذلك، أو بما أوجبه لهن من مهر ونفقة فصرن ~~بذلك محفوظات. { تخافون } تعلمون. # ............................. # أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها # أو تظنون. # أتاني عن نصيب كلام يقوله # وما خفت يا سلام أنك عائبي # يريد الاستدلال على النشوز بما تبديه من سوء فعلها، والنشوز من الارتفاع ~~لترفعها عن طاعة زوجها. { فعظوهن } بالأمر بالتقوى، والتخويف من ~~الضرب الذي أذن الله تعالى فيه. { واهجروهن } بترك الجماع، أو ~~لا يكلمها ويوليها ظهره في المضجع، أو يهجر مضاجعتها، أو يقول لها في ~~المضجع هجرا وهو الإغلاظ في القول، أو يربطها بالهجار وهو حبل يربط ~~به البعير قاله الطبري، أصل الهجر: الترك عن قلى، وقبيح الكلام هجر، ~~لأنه مهجور، فإذا خاف نشوزها وعظها وهجرها فإن أقامت عليه ضربها، أو إذا ~~خافه وعظها فإن أظهرته هجرها فإن ms085 أقامت عليه ضربها ضربا يزجرها عن ~~النشوز غير مبرح ولا منهك. { سبيلا } أذى، أو يقول لها: " لست محبة لي ~~وأنت تبغضيني فيضربها " على ذلك مع طاعتها له. ### || [4.35] # { شقاق بينهما } بنشوزها وترك حقه، وبعدوله عن إمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان، والشقاق: مصدر شاق فلان فلانا إذا أتى كل واحد منهما ما ~~يشق على الآخر، أو لأنه صار في شق بالعداوة والمباعدة. { فابعثوا ~~حكما } خطاب للسلطان إذا ترافعا إليه، أو خطاب للزوجين، أو لأحدهما. { ~~إن يريدآ } الحكمان، فإن رأى الحكمان الفرقة بغير إذن الزوجين فهل ~~لهما ذلك؟ فيه قولان. ### || [4.36] # { وبذى القربى } المناسب، { واليتامى } جمع يتيم وهو الذي ~~مات أبوه ولم يبلغ الحلم، والمسكين: الذي ركبه ذل الفاقة حتى سكن لذلك، { ~~والجار ذى القربى } المناسب، أو القريب في الدين أراد به ~~المسلم { والجار الجنب } الأجنبي لا نسب بينك وبينه، أو البعيد ~~في دينه، والجنب في كلامهم: البعيد، ومنه الجنب لبعده عن الصلاة. # { والصاحب بالجنب } رفيق السفر، أو زوجة الرجل تكون إلى جنبه، ~~أو الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك. { وابن السبيل } المسافر ~~المجتاز، أو الذي يريد السفر ولا يجد نفقة، أو الضيف، والسبيل: الطريق ~~فقيل لصاحب الطريق: ابن السبيل كما قيل لطير الماء: " ابن ماء ". { ~~مختالا } من الخيلاء خال يخول خالا وخولا. { فخورا } يفتخر على ~~العباد بما أنعم الله به عليه من رزق وغيره. ### || [4.37] # { الذين يبخلون } بالإنفاق في الطاعة { ويأمرون الناس ~~} بمثل ذلك، أو نزلت في اليهود بخلوا بما في التوراة من صفة محمد صلى ~~الله عليه وسلم وكتموها، وأمروا الناس بذلك، والبخل: أن يبخل بما في يده، ~~والشح: أن يشح بما في يد غيره يحب أن يكون له. ### || [4.38] # { والذين ينفقون } اليهود، أو المنافقون. { قرينا } والمراد ~~به الشيطان يقرن به في النار، أو يصاحبه في فعله، والقرين: الصاحب ~~المؤالف من الاقتران، القرن: المثل لاقترانه في الصفة، والقرن: أهل ~~العصر، لاقترانهم في الزمان، وقرن البهيم لاقترانه بمثله. ### || [4.40] # { مثقال } الشيء: مقداره في الثقل، والذرة: دودة حمراء قاله ابن ~~عباس رضي الله ms086 تعالى عنهما : ويقال: إن هذه الدودة لا وزن لها. ### || [4.41] # { بشهيد } يشهد أنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها، أو يشهد بعملها. ### || [4.42] # { تسوى بهم الأرض } يجعلون مثلها، كقوله تعالى # يليتني كنت ترابا # [النبأ: 40] أو تمنوا أن يدخلوا فيها حتى تعلوهم. ### || [4.43] # { سكارى } من النوم، أو من الخمر، " ثمل جماعة عند عبد الرحمن بن عوف ~~ رضي الله تعالى عنه فقدموا من صلى بهم المغرب فقرأ قل يا أيها ~~الكافرون أعبد ما تعبدون، وأنتم عابدون ما أعبد، وأنا عابد ما عبدتم، لكم ~~دينكم ولي دين " فنزلت والسكر يسد مجرى الماء فأخذ منه السكر لسده طرق ~~المعرفة، وخطابه للسكران نهي عن التعرض للسكر، لأن السكران لا يفهم، أو ~~قد يقع السكر بحيث لا يخرج عن الفهم. { عابرى سبيل } أراد المسافر ~~الجنب لا يصلي حتى يتيمم، أو أراد مواضع الصلاة لا يقربها إلا مارا. { ~~مرضى } بما ينطلق عليه اسم مرض وإن لم يضر معه استعمال الماء، أو ~~بشرط أن يضر به استعمال الماء، أو ما خيف فيه من استعمال الماء التلف. ~~{ سفر } ما وقع عليه الاسم، أو يوم وليلة، أو ثلاثة أيام. { ~~الغآئط } الموضع المطمئن كني به عن الفضلة، لأنهم كانوا يأتونه ~~لأجلها. الملامسة: الجماع، أو باليد والإفضاء بالجسد، ولامستم أبلغ من ~~لمستم، أو لامستم يوجب الوضوء على اللامس والملموس ولمستم يوجبه على ~~اللامس وحده. { فتيمموا } تعمدوا وتحروا، أو اقصدوا، وقرأ ابن ~~مسعود رضي الله تعالى عنه فأتوا صعيدا. { صعيدا } أرض ملساء لا ~~نبات بها ولا غرس، أو أرض مستوية، أو التراب، أو وجه الأرض ذات التراب ~~والغبار. { طيبا } حلالا، أو طاهرا، أو تراب الحرث، أو مكان جرد ~~غير بطح. { وأيديكم } إلى الزندين، أو المرفقين، أو الإبطين: ~~ويجوز التيمم للجنابة عند الجمهور ومنعه عمر وابن مسعود والنخعي. وسبب ~~نزولها قوم من الصحابة أصابتهم جراح، أو نزلت في إعواز الماء في السفر. ### || [4.44] # { يشترون الضلالة } كأنهم بكتمان صفة محمد صلى الله عليه وسلم ~~اشتروا الضلالة بالهدى، أو أعطوا أحبارهم [أموالهم] على ما صنعوا من ms087 ~~التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، أو كانوا يأخذون الرشا. ### || [4.46] # { غير مسمع } غير مقبول منك، أو اسمع لا سمعت. { وراعنا } ~~كانت سبا في لغتهم، أو أجروها مجرى الهزء. أو مجرى الكبر. ### || [4.47] # { أوتوا الكتاب } اليهود والنصارى. { نطمس وجوها } نمحو ~~آثارها فتصير كالأقفاء ونجعل أعينها في أقفائها فتمشي القهقرى، أو نطمسها ~~عن الهدى فنردها في الضلالة فلا تفلح أبدا { نلعنهم } نمسخهم ~~قردة. ### || [4.49] # { يزكون أنفسهم } اليهود قالوا: # نحن أبناء الله وأحباؤه # [المائدة: 18]، أو قدموا أطفالهم لإمامتهم زعما أنه لا ذنوب لهم، أو ~~قالوا: آباؤنا يستغفرون لنا ويزكوننا، أو زكى بعضهم بعضا، لينالوا شيئا ~~من الدنيا. { فتيلا } ما انفتل بين الأصابع من الوسخ، أو الفتيل الذي ~~في شق النواة، والنقير ما في ظهرها، والقطمير قشرها. ### || [4.51] # { بالجبت والطاغوت } صنمان كان المشركون يعبدونهما، أو ~~الجبت: الأصنام والطاغوت " تراجمة " الأصنام، أو الجبت: السحر، والطاغوت: ~~الشيطان، أو الجبت: الساحر، والطاغوت: الكاهن، أو الجبت: حيي بن أخطب ~~والطاغوت: كعب بن الأشرف. ### || [4.53] # { نقيرا } الذي في ظهر النواة، أو الخيط الذي يكون في وسط النواة، أو ~~نقرك الشيء بطرف إبهامك. ### || [4.54] # { يحسدون الناس } اليهود حسدت العرب، أو محمدا صلى الله عليه ~~وسلم عبر عنه بالناس، أو محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله ~~تعالى عليهم أجمعين. { فضله } النبوة كيف جعلت في العرب، أو ما ~~أبيح للرسول صلى الله عليه وسلم من النكاح بغير حصر ولا عد قاله ابن عباس ~~ رضي الله تعالى عنهما . { ملكا عظيما } ملك سليمان عليه الصلاة ~~والسلام، أو النبوة، أو ما أيدوا به من الملائكة. أما ما أبيح لداود ~~وسليمان عليهما الصلاة والسلام من النكاح، فنكح سليمان مائة، وداود تسعا ~~وتسعين. ### || [4.56] # { كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها } ، ~~لأن المقصود إيلام الأرواح بواسطة الجلود واللحم فتحرق الجلود لإيلام ~~الأرواح واللحم والجلد لا يألمان فإذا احترق الجلد فسواء أعيد بعينه أو ~~أعيد غيره، أو تعاد تلك الجلود الأول جديدة غير محترقة، أو الجلود ~~المعادة هي سرابيل القطران سميت جلودا لكونها لباسا لهم، لأنها ms088 لو فنيت ~~ثم أعيدت لكان ذلك تخفيفا للعذاب فيما بين فنائها وإعادتها، وقد قال ~~[تعالى]: # لا يخفف عنهم العذاب # [البقرة: 162، وآل عمران: 88]. ### || [4.58] # { إن الله يأمركم } في ولاة أمور المسلمين، أو السلطان أن ~~يعظ النساء أو للرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد مفاتيح الكعبة إلى عثمان ~~بن طلحة، أو لكل مؤتمن على شيء. ### || [4.59] # { أطيعوا الله } في أمره ونهيه. { وأطيعوا الرسول } في ~~حياته، أو باتباع سنته. { وأولى الأمر } نزلت في الأمراء بسبب عبد ~~الله بن حذافة بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية أو في عمار بن ~~ياسر بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية، أو نزلت في العلماء ~~والفقهاء، أو في الصحابة، أو في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإنما ~~طاعة الولاة في المعروف. { إلى الله } كتاب الله تعالى وسنة ~~رسوله صلى الله عليه وسلم { تأويلا } أحمد عاقبة، أو أبين صوابا، ~~وأظهر حقا، أو أحسن من تأويلكم الذي لا يرجع إلى أصل، ولا يفضي إلى حق. ### || [4.60] # { الذين يزعمون أنهم } نزلت في يهودي وأنصاري منافق ~~اختصما فطلب اليهودي المحاكمة إلى أهل الإسلام، لعلمه أنهم لا يرتشون ~~وطلب المنافق المحاكمة إلى اليهود لعلمه أنهم يرتشون، فاصطلحا أن يتحاكما ~~إلى كاهن من جهينة { يزعمون أنهم ءامنوا بمآ أنزل ~~إليك } أي المنافق، { ومآ أنزل من قبلك } اليهودي، أو نزلت ~~في اليهود، تحاكموا إلى أبي بردة الأسلمي الكاهن. { ءامنوا بمآ ~~أنزل إليك } في الحال { ومآ أنزل من قبلك } حين كانوا ~~يهودا و { الطاغوت } الكاهن. ### || [4.62] # { مصيبة بما قدمت أيديهم } لما قتل عمر رضي الله ~~تعالى عنه منافقا لم يرض بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم جاء إخوانه ~~المنافقون يطلبون دمه، يقولون ما أردنا بطلب دمه إلا إحسانا إلينا، وما ~~يوافق الحق في أمرنا، فنزلت، أو اعتذروا في عدولهم عن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بأنهم أرادوا التوفيق بين الخصوم بتقريب في الحكم دون الحمل ~~على مر الحق. فنزلت.... ### || [4.63] # { يعلم الله ما فى قلوبهم } من النفاق { فأعرض ~~عنهم } بالعداوة ms089 { وعظهم } فيما أبدوه، أو { فأعرض } عن عقابهم ~~{ وعظهم } أو { فأعرض } عن قبول عذرهم { وعظهم }. { ~~قولا بليغا } أزجرهم أبلغ زجر، أو قل إن أظهرتم ما في قلوبكم ~~قتلتكم، فإنه يبلغ من نفوسهم كل مبلغ. ### || [4.65] # { شجر بينهم } المشاجرة: المنازعة، والاختلاف لتداخل الكلام ~~بعضه في بعض كتداخل الشجر بالتفافها. { حرجا } شكا، أو إثما. نزلت ~~في المنافق واليهودي اللذين إحتكما إلى الطاغوت، أو في الزبير والأنصاري ~~لما اختصما في شراج الحرة. ### || [4.69] # { والصديقين } أتباع الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم وسلامه، ~~[والصديق] " فعيل " من الصدق، أو من الصدقة، والشهيد لقيامه بشهادة الحق ~~حتى قتل، أو لأنه من شهيد الآخرة، والصالح: من صلح عمله، أو من صلحت ~~سريرته وعلانيته، والرفيق: من الرفق في العمل أو من الرفق في السير. توهم ~~قوم أنهم لا يرون الأنبياء في الجنة، لأنهم في أعلى عليين فحزنوا وسألوا ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت. ### || [4.71] # { حذركم } احذروا عدوكم، أو خذوا سلاحكم، سماه حذرا لأنه يتقى به ~~الحذر. { ثبات } جمع ثبة، وهي العصبة، قال: # لقد أغدو على ثبة كرام # نشاوى واجدين لما نشاء ### || [4.75] # { القرية الظالم أهلها } مكة إجماعا. ### || [4.77] # { فلما كتب عليهم القتال } نزلت في قوم من الصحابة، ~~سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة أن يأذن لهم في القتال فيقاتلون ~~فلما فرض القتال بالمدينة قالوا ما ذكر الله في هذه الآية، أو في اليهود ~~أو المنافقين، أو هي صفة المؤمنين لما طبع عليه البشر من الخوف. ### || [4.78] # { بروج } قصور في السماء معينة، أو القصور [أو] البيوت التي في ~~الحصون، أخذ البروج من الظهور، تبرجت المرأة: أظهرت نفسها. # { مشيدة } مجصصة، والشيد: الجص، أو مطولة، شاد بناءه وأشاده ~~رفعه، أشدت بذكر الرجل: رفعت منه، أو المشيد " بالتشديد " المطول، " ~~وبالتخفيف " المجصص. { وإن تصبهم حسنة } أراد اليهود، أو ~~المنافقين، والحسنة والسيئة: البؤس، والرخاء، أو الخصب والجدب، أو النصر ~~والهزيمة. { من عندك } بسوء تدبيرك، أو قالوه على جهة التطير به، ~~كقوله [تعالى] # وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه # [الأعراف:131]. ### || [4.79] # { مآ أصابك } أيها ms090 الإنسان، أو أيها النبي، أو خوطب به الرسول صلى ~~الله عليه وسلم والمراد غيره. الحسنة النعمة في الدين والدنيا. والسيئة ~~المصيبة فيهما، أو الحسنة ما أصابه يوم بدر والسيئة ما أصابه بأحد من شج ~~وجهه، وكسر رباعيته، أو الحسنة: الطاعة والسيئة: المعصية قاله أبو ~~العالية: { فمن نفسك } فبذنبك، أو بفعلك. ### || [4.80] # { حفيظا } حافظا لهم من المعاصي، أو حافظا لأعمالهم التي يجازون ~~بها. ### || [4.81] # { طاعة } أمرنا لطاعة. { بيت } التبييت: كل عمل دبر بليل لأن ~~الليل وقت المبيت، أو وقت البيوت وتبييتهم إضمارهم مخالفة الرسول صلى ~~الله عليه وسلم في أمره ونهيه، أو تقديرهم غير ما قال على جهة التكذيب. { ~~يكتب ما يبيتون } في اللوح المحفوظ ليجازيهم عليه، أو يكتبه ~~بأن ينزله عليك في الكتاب. ### || [4.82] # { يتدبرون } من الدبور لأنه النظر في عواقب الأمور. { اختلافا ~~} تناقضا من جهة حق وباطل، أو من جهة بليغ ومرذول. أو اختلافا في تخبر ~~الأخبار عما يسرون. ### || [4.83] # { وإذا جآءهم } أراد المنافقين، أو ضعفة المسلمين. { أولى ~~الأمر } العلماء، أو الأمراء، أو أمراء السرايا. { الذين ~~يستنبطونه منهم } أولو الأمر، أو المنافقون، أو ضعفة ~~المسلمين. { يستنبطونه } يستخرجونه من استنباط الماء، والنبط، ~~لاستنباطهم العيون. { فضل الله } الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ~~القرآن العزيز، أو اللطف. { إلا قليلا } من الأتباع، أو لعلمه ~~الذين يستنبطونه إلا قليلا، أو أذعوا به إلا قليلا، قاله ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما . ### || [4.85] # { شفاعة حسنة } الدعاء للمؤمنين والسيئة: الدعاء عليهم كانت ~~اليهود تفعله فتوعدهم الله - تعالى - عليه، أو هو سؤال الرجل لأخيه أن ~~ينال خيرا أو شرا بمسألته. { كفل } وزر وإثم، أو نصيب # يؤتكم كفلين من رحمته # [الحديد: 28] { مقيتا } مقتدرا، أو حفيظا، أو شهيدا، أو حسيبا، ~~أو مجازيا أخذ المقيت من القوت فسمي به المقتدر لقدرته على إعطاء القوت ~~وصار لكل قادر على قوت أو غيره. وقال: # وذي ضغن كففت النفس عنه # وكنت على مساءته مقيتا ### || [4.86] # { بتحية } الدعاء بطول الحياة، أو السلام، ورده فرض عام المسلم ~~والكافر، أو يختص به المسلم. { بأحسن منهآ ms091 } الزيادة في الدعاء { ~~أو ردوهآ } بمثلها، أو { بأحسن } منها على المسلم، وبمثلها ~~على الكافر قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { حسيبا } حفيظا، ~~أو محاسبا على العمل ليجزي عليه، أو كافيا. ### || [4.87] # { يوم القيامة } لقيام الناس فيه من قبورهم، أو لقيامهم فيه ~~للحساب. ### || [4.88] # { فما لكم في المنافقين فئتين } نزلت فيمن تخلف بأحد ~~وقال: { لو نعلم قتالا لاتبعناكم } ، أو في قوم قدموا ~~المدينة فأظهروا الإسلام ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك، أو فيمن أظهر ~~الإسلام بمكة، وأعان المشركين على المسلمين، أو في قوم من أهل المدينة، ~~أرادوا الخروج عنها نفاقا، أو في قوم من أهل الإفك. { أركسهم } ~~ردهم، أو أوقعهم، أو أهلكهم، أو أضلهم، أو نكسهم. { أتريدون أن ~~تهدوا } تريدون أن تسموهم بالهدى، وقد سماهم الله تعالى بالضلال، ~~أو تهدوهم إلى الثواب بمدحهم، وقد أضلهم الله تعالى بذمهم. ### || [4.90] # { يصلون } يدخلون في قوم بينكم وبينهم أمان، نزلت في بني مدلج كان ~~بينهم وبين قريش عقد فحرم الله تعالى من بني مدلج ما حرم من قريش. { ~~حصرت } ضاقت، وحصر العدو تضييقه، وهو خبر، أو دعاء. { لسلطهم ~~} بتقوية قلوبهم، أو أذن لهم في القتال ليدفعوا عن أنفسهم. { السلم } ~~الصلح، أو الإسلام، نسختها آية السيف. ### || [4.91] # { يريدون أن يأمنوكم } قوم أظهروا الإسلام، ليأمنوا ~~المسلمين، وأظهروا موافقة قومهم، ليأمنوهم، وهم من أهل مكة، أو من أهل ~~تهامة، أو من المنافقين، أو نعيم بن مسعود الأشجعي. { الفتنة } كلما ~~ردوا إلى المحنة في إظهار الكفر رجعوا فيه. ### || [4.92] # { وما كان لمؤمن } نزلت في عياش بن أبي ربيعة، قتل الحارث بن ~~يزيد وكان يعذب عياشا ثم أسلم الحارث وهاجر فقتله عياش بالحرة وهو لا ~~يعلم بإسلامه، أو قتله يوم الفتح خارج مكة، وهو لا يعلم إسلامه { وما ~~كان لمؤمن } أي ما أذن الله له لمؤمن { إلا خطئا } استثناء ~~منقطع. { رقبة مؤمنة } بالغة قد صلت، وصامت، لا يجزي غيرها، ~~أو تجزى الصغيرة المتولدة من مسلمين. { ودية } كانت معلومة معهودة، ~~أو هي مجملة أخذ بيانها من السنة. { من قوم ms092 عدو لكم } كان ~~قومه كفارا فلا دية فيه، أو كان في أهل الحرب فقتله من لا يعلم إيمانه ~~فلا دية فيه مسلما كان وارثه أو كافرا فيكون " من " بمعنى " في " ~~قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه { بينكم وبينهم ميثاق ~~} أهل الذمة من أهل الكتاب، فيهم الدية والكفارة، أو أهل عهد الرسول صلى ~~الله عليه وسلم من العرب خاصة، أو كل من له أمان بذمة أو عهد ففيه الدية ~~والكفارة. { فمن لم يجد } الرقبة، صام بدلا من الرقبة وحدها عند ~~الجمهور، أو الصوم عند العدم بدل من الدية والرقبة قاله مسروق. ### || [4.93] # { ومن يقتل مؤمنا } نزلت في مقيس بن صبابة قتل أخاه رجل فهري ~~فأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم ديته، وضربها على بني النجار، فقبلها ~~مقيس ثم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم مع الفهري لحاجة فاحتمل الفهري ~~وضرب به الأرض، ورضخ رأسه بين حجرين، فأهدر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~دمه، فقتل عام الفتح، قال زيد بن ثابت: نزلت الشديدة بعد الهينة بستة ~~أشهر، الشديدة { ومن يقتل مؤمنا } ، والهينة: # والذين لا يدعون # [الفرقان: 68]، وقيل للرسول في الشديدة: " وإن تاب وآمن وعمل صالحا " ~~فقال: وأنى له التوبة، رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ### || [4.94] # { إذا ضربتم } # " لقيت سرية للرسول صلى الله عليه وسلم رجلا معه غنيمات، فسلم عليهم، ~~وآتى بالشهادتين، فقتله أحدهم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: " لم ~~قتلته، وقد أسلم؟ " فقال: إنما قالها متعوذا، قال: " هلا شققت عن قلبه؟ ~~" ثم وداه الرسول صلى الله عليه وسلم ورد على أهله غنمه، قتله أسامة بن ~~زيد، أو المقداد، أو أبو الدرداء أو عامر بن الأضبط، أو محلم بن جثامة، ~~ويقال: لفظت الأرض قاتله ثلاث مرات، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " ~~إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله تعالى جعله لكم عبرة " ، ~~وأمر أن تلقى عليه الحجارة " # { كذلك كنتم } كفارا فمن الله تعالى عليكم بالإسلام. ### || [4.100] # { مراغما } متحولا من أرض إلى أرض، أو مطلبا للمعيشة، أو ms093 ~~مهاجرا، أو مندوحة عما يكره، أو ما يرغم به قومه، لأن من هاجر راغبا ~~عن قومه، فقد راغمهم، أخذ ذلك من الرغم وهو الذل، والتراب رغام لذلته، ~~والرغام ما يسيل من الأنف. # { وسعة } في الرزق، أو في إظهار الدين، أو من الضلالة إلى الهدي، ~~ومن العيلة إلى الغنى. ### || [4.101] # { وإذا ضربتم } سرتم، لضربهم الأرض بأرجلهم في السير. { أن ~~تقصروا } الأركان بالإيماء عند التحام القتال مع بقاء عدد الصلاة، ~~أو تقصروا من أربع إلى اثنتين في الخوف دون الأمن، أو تقصروا في الخوف ~~إلى ركعة وفي الأمن إلى ركعتين، أو في الأمن والخوف إلى ركعتين لا غير. ### || [4.102] # { وإذا كنت فيهم } أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصلاة الخوف، ~~وهي خاصة به، أو عامة لأمته عند الجمهور. { وليأخذوا ~~أسلحتهم } يعني المصلين، قاله الشافعي رضي الله تعالى عنه أو ~~الحارسين. { فإذا سجدوا } المصلون ركعة واحدة عند من رأى صلاة ~~ركعة فليكن المصلون من ورائكم بإزاء العدو. أو إذا صلوا بعد مفارقة ~~الإمام ركعة أخرى فليكونوا من ورائكم، أو لا يتمون الركعة الثانية إلا ~~بعد وقوفهم بإزاء العدو، { ولتأت طآئفة أخرى } وهم الذين ~~كانوا بإزاء العدو فيصلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم الركعة الباقية ~~عليه، ثم يسلمون معه عند من جعلها ركعة، أو تتم الركعتين وتفارقه قبل ~~التشهد، أو بعده وتركع الركعة الثانية قبل وقوفها بإزاء العدو. أو تقف ~~بإزائه وتنصرف الطائفة الأولى، فتأتي بركعة ثم ترجع إلى مواجهة العدو، ثم ~~تخرج الثانية فتكمل صلاتها، وهذه الصلاة نحو صلاة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بذات الرقاع. ### || [4.103] # { فإذا قضيتم الصلاة } في خوف، أو أمن { فاذكروا ~~الله } تعالى عقبها بالتعظيم والتسبيح والتقديس. { فإذا ~~اطمأننتم } أقمتم فأتموها من غير قصر، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا ~~الركوع والسجود بغير إيماء. { موقوتا } فرضا واجبا، أو مؤقتة ~~بنجومها كلما مضى نجم جاء نجم. ### || [4.104] # { ولا تهنوا } لا تضعفوا في طلبهم للحرب. { وترجون } من نصر ~~الله ما لا يرجون، أو من ثوابه ما لا يرجون، أو تخافون منه ms094 ما لا يخافون # ما لكم لا ترجون لله وقارا # [نوح: 13]. ### || [4.105] # { إنآ أنزلنآ إليك } نزلت في طعمة بن أبيرق أودع درعا ~~وطعاما فجحد ولم تقم عليه بينة، فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالدفع ~~عنه، فبين الله تعالى أمره، أو سرق درعا وطعاما، فأنكره واتهم به ~~أنصاريا، أو يهوديا، وألقاه في منزله. ### || [4.112] # { ثم يرم به بريئا } أراد الذي اتهمه طعمة فلما نزلت فيه ~~الآية، ارتد طعمة، ولحق بمشركي مكة، فنزلت، # ومن يشاقق الرسول # [النساء: 115]. ### || [4.117] # { إناثا } اللات والعزى ومناة، أو الأوثان، وفي مصحف عائشة رضي ~~الله تعالى عنها وعن أبيها " إلا أوثانا " ، أو الملائكة، لزعمهم ~~أنهم بنات الله تعالى، أو موات لا روح فيه، لأن إناث كل شيء أرذله، قاله ~~ابن عباس رضي الله عنهما. ### || [4.119] # { ولأضلنهم } عن الإيمان، { ولأمنينهم } بطول الأمل، ~~ليؤثروا الدنيا على الآخرة. { فليبتكن ءاذان الانعام } ~~ليقطعنها نسكا لآلهتهم كالبحيرة والسائبة. { خلق الله } دينه، أو ~~أراد خصاء البهائم، أو الوشم. ### || [4.123] # { ليس } الثواب { بأمانيكم } يا أهل الإسلام، أو يا عبدة ~~الأوثان، { ولآ أمانى أهل الكتاب } لا يستحق بالأماني بل ~~بالأعمال الصالحة. { سوءا } شركا، أو الكبائر، أو ما ينال المسلم من ~~الأحزان والمصائب في الدنيا فهو جزاء عن سيئاته، ولما نزلت شقت على ~~المسلمين فشكوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: # " قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها ~~والشوكة يشاكها " # وقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : ما أشد هذه، فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " يا أبا بكر إن المصيبة في الدنيا جزاء ". ### || [4.127] # { ويستفتونك في النسآء } كانوا لا يورثون النساء ولا ~~الأطفال فلما نزلت المواريث شق عليهم فسألوا فنزلت { لا تؤتونهن ~~ما كتب لهن } من الميراث، أو كانوا لا يؤتون النساء صدقاتهن بل ~~يتملكه الأولياء فلما نزل # وآتوا النسآء صدقاتهن نحلة # [النساء: 4] سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت فقوله { لا ~~تؤتونهن ما كتب لهن } أراد به " الصداق " { وترغبون ~~} عن نكاحهن لقبحهن وتمسكوهن رغبة في أموالهن، أو { وترغبون } في ms095 ~~نكاحهن رغبة في أموالهن، أو جمالهن. ### || [4.128] # { نشوزا } ترفعا عنها لبغضها { أو إعراضا } انصرافا عن الميل ~~إليها لموجدة أو أثرة، لما هم الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاق سودة ~~جعلت يومها لعائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها على أن لا يطلقها، ~~فنزلت، أو هي عامة في كل امرأة خافت النشوز أو الإعراض. { صلحا } بترك ~~مهر، أو إسقاط قسم. { والصلح خير } من الفرقة، أو من النشوز ~~والإعراض. { وأحضرت الأنفس الشح } أنفس النساء عن حقوقهن ~~على الأزواج وعن أموالهن، أو نفس كل واحد من الزوجين بحقه على صاحبه. ### || [4.129] # { تعدلوا بين النسآء } في المحبة. { ولو حرصتم } أن ~~تعدلوا في المحبة، أو لو حرصتم في الجماع، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما { كل الميل } أن يميل بفعله كما مال بقلبه. { ~~كالمعلقة } لا أيما ولا ذات بعل. ### || [4.133] # { ويأت بأخرين } # " لما نزلت ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان، فقال: " ~~قوم هذا " " # يعني عجم الفرس. ### || [4.134] # { ثواب الدنيا } الغنيمة، وثواب { والآخرة } الجنة. ### || [4.135] # { قوامين بالقسط } بالعدل. { شهدآء لله } بالحق { ~~ولو على أنفسكم } بالإقرار. { فلا تتبعوا الهوى } ~~اختصم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم غني وفقير فكان ضلعه مع الفقير ~~يرى أن الفقير لا يظلم الغني، فنزلت، أو نزلت في الشهادة لهم وعليهم. # { وإن تلوا } أمور الناس، أو تتركوا، خطاب للولاة والحكام. { تلووا ~~} من لي اللسان بالشهادة، فيكون الخطاب للشهود قاله ابن عباس رضي الله ~~عنهما . ### || [4.136] # { ياأيها الذين ءامنوا } بمن تقدم من الأنبياء. { ~~ءامنوا بالله ورسوله } خطاب لليهود، أو للمنافقين، يا أيها ~~الذين آمنوا بأفواههم آمنوا بقلوبكم، أو للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا ~~دوموا على إيمانكم. ### || [4.137] # { ءامنوا } بموسى { ثم كفروا } بعبادة العجل { ثم ~~ءامنوا } بموسى بعد عوده { ثم كفروا } بعيسى { ثم ~~ازدادوا كفرا } بمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين أو ~~المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا، ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم، أو ~~قوم من أهل الكتاب قصدوا تشكيك المؤمنين فأظهروا الإيمان ثم الكفر ثم ~~ازدادوا كفرا ms096 بثبوتهم عليه فيستتاب المرتد ثلاث مرات فإن عاد قتل بغير ~~استتابة، لأجل هذه الآية قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو يستتاب ~~كلما ارتد عند الجمهور. ### || [4.141] # { ألم نكن معكم } فأعطونا من الغنيمة. { نستحوذ } ~~نستولي عليكم بالنصر والمعونة. { ونمنعكم من المؤمنين } ~~بالتخذيل عنكم، أو ألم نبين لكم أنا على دينكم، أو ألم نغلب عليكم، أصل ~~الاستحواذ: الغلبة. { على المؤمنين سبيلا } في الآخرة، أو ~~حجة. ### || [4.142] # { يخادعون الله } جعل خداعهم للرسول صلى الله عليه وسلم بما ~~أظهره من الإيمان خداعا له. { خادعهم } يجزيهم على خداعهم، سمي ~~الجزاء باسم الذنب، أو أمر فيهم كعمل الخادع؛ بأمره بقبول إيمانهم، أو ما ~~يعطيهم في الآخرة من نور يمشون به من المؤمنين ثم يطفأ عند الصراط فذلك ~~خدعه إياهم. { إلا قليلا } أي ذكر الرياء حقيرا يسيرا، لاقتصارهم ~~على ما يظهر من التكبير دون ما يخفى من القراءة والتسبيح. ### || [4.148] # { إلا من ظلم } فيدعو على ظالمه، أو يخبر بظلمه إياه، أو فينتصر ~~منه، أو ينزل برجل فلا يحسن ضيافته فله أن يجهز بذمه. ### || [4.149] # { إن تبدوا خيرا } بدلا من السوء، أو تخفوا السوء وإن لم تبدوا ~~خيرا { عفوا } عن السوء، كان أولى، وإن كان ترك العفو جائزا. ### || [4.153] # { كتابا من السمآء } سأله اليهود أن ينزل كتابا مكتوبا، كما ~~نزلت الألواح على موسى صلى الله عليه وسلم، أو سألوه نزول ذلك عليهم ~~خاصا تحكما في طلب الآيات، أو سألوه أن ينزل على طائفة من رؤسائهم ~~كتابا بتصديقه { جهرة } معاينة، أو قالوا جهرة أرنا الله، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما . { بظلمهم } لأنفسهم، أو بظلمهم في ~~سؤالهم. ### || [4.154] # { الباب } باب الموضع الذي عبدوا فيه العجل، وهو باب من أبواب بيت ~~المقدس، أو باب حطة. { لا تعدوا } بارتكاب المحظورات، { لا تعدوا ~~} الواجب. { ميثاقا غليظا } هو ميثاق آخر غير الميثاق الأول، { ~~غليظا } العهد بعد اليمين، أو بعض العهد ميثاق غليظ. ### || [4.155] # { غلف } أوعية للعلم، ومع ذلك فلا تفهم حجتك ولا إعجازك، أو محجوبة ~~عن فهم دلائل صدقك كالمحجوب في ms097 غلافه. { طبع الله عليها } ذمهم ~~بأن قلوبهم كالمطبوع عليها فلا تفهم أبدا، أو جعل عليها علامة تدل ~~الملائكة على كفرهم كعلامة المطبوع. { إلا قليلا } منهم، أو إلا ~~بقليل وهو إيمانهم ببعض الأنبياء دون بعض. ### || [4.157] # { رسول الله } في زعمه، من قول اليهود، أو هو من قول الله تعالى ~~ لا على جهة الحكاية. { شبه لهم } كانوا يعرفونه، فألقي شبهه ~~على غيره فقتلوه، أو لم يكونوا يعرفونه بعينه، وإن كان مشهورا بينهم ~~بالذكر فارتشى منهم مرتشي ثلاثين درهما ودلهم على غيره، أو كانوا ~~يعرفونه فخاف الرؤساء فتنة العوام بأن الله منعهم فقتلوا غيره إيهاما ~~أنه المسيح ليزول افتتانهم به. { وإن الذين اختلفوا } قبل ~~القتل فقال بعضهم: هو إله، وقال آخرون: هو ولد، وقال آخرون: ساحر. { ~~إلا اتباع الظن } الشك الذي حدث فيهم بالاختلاف، أو ما لهم ~~بحاله من علم هل كان رسولا، أو غير رسول؟ إلا اتباع الظن. { يقينا } ~~وما قتلوا ظنهم يقينا كقولك: ما قتلته علما، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أو ما قتلوا أمره يقينا، إن الرجل هو المسيح أو غيره، أو ~~ما قتلوه حقا. ### || [4.158] # { رفعه الله إليه } إلى سمائه، أو إلى موضع لا يجري فيه حكم ~~أحد من العباد. ### || [4.159] # { إلا ليؤمنن به } بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت ~~الكتابي، أو بالمسيح قبل موت المسيح إذا نزل من السماء، أو قبل موت ~~الكتابي يؤمن بما نزل من الحق وبالمسيح. { شهيدا } على نفسه بالعبودية ~~وتبليغ الرسالة، أو بتكذيب المكذب وتصديق المصدق من أهل عصره. ### || [4.171] # { لا تغلوا } لليهود، أو لليهود والنصارى غلوا في المسيح، فقالت ~~النصارى هو الرب، وقالت اليهود لغير رشدة، والغلو: مجاوزة الحد، غلا ~~السعر: جاوز الحد في الزيادة، وغلا في الدين: أفرط في مجاوزة الحق. { ~~إلا الحق } لا تقولوا المسيح إله ولا لغير رشدة. { وكلمته } ~~، لأن الله تعالى كلمه حين قال له: " كن " ، أو لأنه بشارة بشر الله ~~بها، أو لأنه يهتدى به كما يهتدى بكلام الله. { وروح منه } ~~أضافه إليه تشريفا، أو ms098 لأن الناس يحيون به كما يحيون بالأرواح، أو لأن ~~جبريل عليه السلام نفخ فيه الروح بإذن الله تعالى والنفخ في ~~اللغة: يسمى روحا. { ثلاثة } أب وابن وروح القدس، أو قول من قال: ~~آلهتنا ثلاثة. ### || [4.174] # { برهان } النبي صلى الله عليه وسلم لما معه من المعجز. { نورا } ~~القرآن، لإظهاره للحق كما تظهر المرئيات بالنور. ### || [4.175] # { واعتصموا به } بالقرآن، أو بالله تعالى. { ويهديهم } ~~يعطيهم في الدنيا ما يؤديهم إلى نعيم الآخرة، أو يأخذ بهم في الآخرة إلى ~~طريق الجنة. ### || [4.176] # { يستفتونك } آخر سورة أنزلت كاملة سورة براءة، وآخر آية نزلت { ~~يستفتونك } ولما عاد الرسول صلى الله عليه وسلم جابرا رضي الله ~~تعالى عنه في مرضه، سأله كيف يصنع بماله، وكان له تسع أخوات فنزلت. ### | [5 - سورة المائدة] ### || [5.1] # { بالعقود } عهود الله التي أخذ بها الإيمان على عباده فيما أحل ~~وحرم، أو ما أخذ على أهل الكتاب أن يعملوا بما في التوراة والإنجيل من ~~[تصديق] صفة محمد صلى الله عليه وسلم أو العهد والحلف الذي كان في ~~الجاهلية أو عهود الدين كلها، أو عقود الناس كالبيع والإجارة وما يعقده ~~على نفسه من نذر أو يمين. { بهيمة الأنعام } الإبل والبقر ~~والغنم، أو أجنة الأنعام إذا ذكيت فوجد الجنين ميتا، أو بهيمة الأنعام ~~وحشيها كالظباء وبقر الوحش ولا يدخل فيها الحافر لأنه مأخوذ من نعمة ~~الوطء. ### || [5.2] # { شعآئر الله } معالم الله من الإشعار وهو الإعلام: مناسك الحج، ~~أو محرمات الإحرام، أو حرم الله، أو حدوده في الحلال والحرام المباح، ~~أو دينه كله # ومن يعظم شعائر الله # [الحج: 32] أي دين الله. { الشهر الحرام } لا تقاتلوا فيه وهو ~~رجب أو ذو القعدة أو الأشهر الحرم. { الهدى } كل ما يهدى إلى البيت ~~من شيء، أو ما لم يقلد من النعم وقد جعل على نفسه أن يهديه ويقلده. { ~~القلآئد } قلائد الهدي، أو كانوا إذا حجوا تقلدوا من لحاء الشجر ~~ليأمنوا في ذهابهم وإيابهم، أو كانوا يأخذون لحاء شجر الحرم إذا خرجوا ~~منه فيتقلدون ليأمنوا فنهوا عن نزع شجر الحرم. ms099 { ءآمين }: قاصدين ~~أممت كذا قصدته. { فضلا } أجرا، أو ربح تجارة { ورضوانا } من ~~الله تعالى عنهم بنسكهم. { يجرمنكم }: يحملنكم، جرمني فلان على ~~بغضك حملني، أو يكسبنكم، جرمت على أهلي: كسبت لهم. { شنئان }: بغض، ~~أو عداوة. # أتى الحطم بن هند الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: إلام تدعو؟ فأخبره، ~~فخرج فمر بسرح من سرح المدينة فاستاقه، ثم أقبل من العام المقبل حاجا ~~مقلدا الهدى فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه فنزلت فقال ~~ناس من الصحابة يارسول الله خل بيننا وبينه فإنه صاحبنا فنزلت. ثم ~~نسخ جميعها، أو نسخ منها ولا الشهر الحرام، ولا آمين البيت الحرام، أو ~~نسخ التقلد بلحاء الشجر فاتفقوا على نسخ بعضها. ### || [5.3] # { الميتة } كل ما له نفس سائلة من دواب البر وطيره، أو كل ما ~~فارقته الحياة من دواب البر وطيره. { والدم } محرم إذا كان ~~مسفوحا، فلا يحرم دم السمك، [أو] المسفوح وغيره حرام إلا ما خصته ~~السنة من الكبد والطحال فحرم دم السمك. { ولحم الخنزير } يخصه ~~التحريم عند داود ويعم باقي أجزائه عند الجمهور، ولا فرق بين الأهلي ~~والوحشي. { ومآ أهل } ذبح لغير الله من صنم أو وثن، استهل الصبي ~~صاح، ومنه إهلال الحج. { والمنخنقة } بحبل الصائد وغيره حتى ~~تموت، أو التي توثق فيقتلها خناقها. { والموقوذة } المضروبة ~~بالخشب حتى تموت. وقذه وقذا: ضربه حتى أشفى على الهلاك. { ~~والمتردية } من رأس جبل أو بئر. # { والنطيحة } التي تنطحها أخرى فتموت. { إلا ما ذكيتم } ~~من المنخنقة، وما بعدها عند الجمهور أو مما أكل السبع خاصة، والأكيلة ~~التي تحلها الذكاة هي التي فيها حياة قوية لا كحركة المذبوح، أو يكون لها ~~عين تطرف وذنب يتحرك. { تستقسموا } تطلبوا علم ما قسم لكم من رزق ~~أو حاجة. { بالأزلام } قداح مكتوب على أحدها أمرني ربي، وعلى الآخر ~~نهاني ربي، والآخر غفل، كانوا إذا أرادوا أمرا ضربوا بها، فإن خرج ~~أمرني ربي فعلوه، وإن خرج نهاني تركوه، وإن خرج الغفل أعادوه، سمي ذلك ~~استقساما لطلبهم على ما قسم لهم، أخذ من قسم ms100 اليمين لأنهم التزموا ~~بالقداح ما يلتزمونه باليمين. { ذلكم } الذي نهيتم عنه فسق وخروج عن ~~الطاعة. { يئس الذين كفروا } من دينكم أن ترتدوا عنه، أو أن ~~يبطلوه أو يقدحوا في صحته، وكان ذلك يوم عرفة في حجة الوداع بعد دخول ~~العرب في الإسلام حين لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم مشركا { فلا ~~تخشوهم } أن يظهروا عليكم واخشوا مخالفتي. { اليوم اكملت } ~~يوم عرفة في حجة الوداع، ولم يعش بعد ذلك إلا إحدى وثمانين ليلة، أو زمن ~~الرسول صلى الله عليه وسلم كله إلى أن نزل ذلك يوم عرفة. وإكماله بإكمال ~~فرائضه، وحلاله وحرامه فلم ينزل على الرسول صلى الله عليه وسلم بعدها شيء ~~من الفرائض من تحليل ولا تحريم، أو بإكمال الحج فلا يحج معكم مشرك. { ~~وأتممت عليكم نعمتى } بإكمال الدين { ورضيت لكم } ~~الاستسلام لأمري { دينا } أي طاعة. { فمن اضطر } أصابه ضر من ~~الجوع. { مخمصة } مفعلة كمبخلة ومجبنة ومجهلة ومحزنة، من الخمص وهو ~~اضطمار البطن من الجوع { متجانف } متعمد أو مائل. جنف القوم مالوا، ~~وكل أعوج فهو أجنف. نزلت هذه السورة والرسول صلى الله عليه وسلم واقف ~~بعرفة، أو في مسير له من حجة الوداع، أو يوم الاثنين بالمدينة. ### || [5.4] # { الطيبات }: الحلال وإن لم يكن مستلذا تشبيها بالمستلذ، قلت ~~وهو بعيد إذ لا جواب فيه. { وما علمتم } وصيد ما علمتم { ~~الجوارح } الكواسب، فلان جارحة أهله أي كاسبهم { مكلبين } ~~بالكلاب وحدها فلا يحل إلا صيد الكلب، أو بالكلاب وغيرها أي مضرين ~~على الصيد كما تضرى الكلاب، أو التكليب من صفة الجارح المعلم { ~~تعلمونهن } من طلب الصيد { مما علمكم الله } من ~~تأديبه فإن أكل الجارحة من الصيد فيحل، أو لا يحل، أو يحل في جوارح ~~الطير دون السباع. لما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب قالوا: ~~يا رسول الله، ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فسكت فنزلت، أو ~~سأله زيد الخير فقال يا رسول الله، فينا رجلان يقال لأحدهما ذريح والآخر ~~يكنى أبا دجانة لهما أكلب خمسة تصيد ms101 الظباء فما ترى في صيدها؟ فنزلت. ### || [5.5] # { وطعام الذين أوتوا الكتاب } ذبائحهم وطعامهم. { ~~والمحصنات } حرائر الفريقين عفيفات أو فاجرات، أو العفائف من ~~الحرائر والإماء، ومحصنات أهل الكتاب المعاهدات دون الحربيات، أو ~~المعاهدات والحربيات عند الجمهور. { محصنين } أعفاء { مسافحين ~~} زناة { متخذى أخدان }: ذات خليل تقيم معه على السفاح. ### || [5.6] # { إذا قمتم } إذا أردتم القيام إلى الصلاة محدثين، أو يجب على ~~كل قائم إلى الصلاة أن يتوضأ ولا يجوز أن يجمع فريضتين بوضوء واحد يروى ~~عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما، أو كان واجبا على كل قائم إلى ~~الصلاة فنسخ إلا عن المحدث " وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ ~~لكل صلاة ثم جمع الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ". وكان قد أمر بالوضوء ~~لكل صلاة فلما شق عليه أمر بالسواك ورفع الوضوء. ### || [5.8] # { بالقسط } بالعدل شهداء لحقوق الناس أو بما يكون من معاصيهم، أو ~~شهداء لأمر الله بأنه حق. ### || [5.11] # { إذ هم قوم } بعثت قريش رجلا ليقتل الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فأطلعه الله تعالى على ذلك فنزلت هاتان الآيتان أو خرج الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعين بهم في دية فهموا بقتله فنزلت ~~تذكرهم نعمته عليهم بخلاص نبيهم صلى الله عليه وسلم. ### || [5.12] # { ميثاق بنى إسرآءيل }: بإخلاص العبادة ولزوم الطاعة. { ~~نقيبا } أخذ من كل سبط منهم نقيب وهو الضمين، أو الأمين، أو الشهيد ~~على قومه، والنقب في اللغة الواسع. فنقيب القوم هو الذي ينقب عن أحوالهم، ~~بعثوا ضمناء لقومهم بما أخذ به ميثاقهم، أو بعثوا إلى الجبارين ليقفوا ~~على أحوالهم، فرجعوا ينهون عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم وعظم خلقهم ~~إلا اثنين منهم. { وعزرتموهم } نصرتموهم، أو عظمتموهم، مأخوذ من ~~المنع عزرته عزرا رددته عن الظلم. ### || [5.13] # { قاسية } من القسوة وهي الصلابة و { قسية } أبلغ من قاسية، أو ~~بمعنى فاسدة { يحرفون الكلم } بالتغيير والتبديل وسوء التأويل ~~{ حظا } نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم. { خآئنة } خيانة، أو ~~فرقة خائنة { فاعف عنهم واصفح } نسختها # قاتلوا الذين لا يؤمنون # [التوبة: 29] أو ms102 # وإما تخافن من قوم خيانة # [الأنفال: 58] أو هي محكمة في العفو والصفح إذا رآه. ### || [5.15] # { تخفون } من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورجم الزانيين. { ~~نور } محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن العزيز. ### || [5.16] # { السلام }: هو الله، أو السلامة من المخاوف { الظلمات }: ~~الكفر، و { النور }: الإيمان { صراط مستقيم } طريق الحق ودين ~~الحق، أو طريق الجنة في الآخرة. ### || [5.18] # { أبنآؤا الله } " خوف الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة من ~~اليهود فقالوا: لا تخوفنا نحن أبناء الله وأحباؤه " أو قالوا ذلك على ~~معنى قرب الولد من الوالد، أو زعمت اليهود أن الله تعالى أوحى إلى ~~إسرائيل [ أن ولدك بكري من الولد] فقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه. ~~وقالته النصارى لما رأوا الإنجيل من قوله: " أذهب إلى أبي وأبيكم " أو ~~لأجل قولهم: " المسيح ابن الله " وهم يرجعون إليه فجعلوا أنفسهم أبناء ~~الله وأحباؤه، فرد عليهم بقوله { فلم يعذبكم بذنوبكم } ~~لأن الأب المشفق لا يعذب ولده ولا المحب حبيبه. ### || [5.20] # { أنبيآء } الذين جاءوا بعد موسى صلى الله عليه وسلم أو السبعون ~~الذين اختارهم موسى صلى الله عليه وسلم. { ملوكا } لأنفسكم بالتخليص ~~من استعباد القبط، أو كل واحد ملك لنفسه وأهله وماله، أو كانوا أول من ~~ملك الخدم من بني آدم، أو جعلوا ملوكا بالمن والسلوى والحجر، أو كل ~~من ملك دارا وزوجة وخادما فهو ملك من سائر الناس. { ما لم يؤت ~~أحدا } المن والسلوى والغمام والحجر، أو كثرة الأنبياء والآيات التي ~~جاءتهم. ### || [5.21] # { الأرض المقدسة } بيت المقدس، أو الشام، أو دمشق وفلسطين ~~وبعض الأردن. المقدسة: المطهرة. { كتب [الله] لكم } هبة منه ثم ~~حرمها عليهم بعصيانهم { ولا ترتدوا } عن طاعة الله تعالى ~~أو عن الأرض التي أمرتم بدخولها. ### || [5.22] # { جبارين } الجبار الذي يجبر الناس على ما يريد، وجبر العظم لأنه ~~كالإكراه له على الصلاح، نخلة جبارة: فاتت اليد طولا لامتناعها كامتناع ~~الجبار من الناس. ### || [5.23] # { الذين يخافون } الله، أو يخافون الجابرين فلم يمنعهم خوفهم من ~~قول الحق. { أنعم الله عليهما } بالإسلام، أو بالتوفيق ~~للطاعة، كانا ms103 من الجبارين فأسلما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ~~أو كانا في مدينة الجبارين على دين موسى صلى الله عليه وسلم، أو كانا من ~~النقباء يوشع بن نون وكلاب بن يوقنا. { فإنكم غالبون } قالوا ~~ذلك لعلمهم أن الله تعالى كتبها لهم، أو لعلمهم أن الله تعالى ~~ينصرهم على أعدائه. ### || [5.27] # { ابنى ءادم } رجلان من بني إسرائيل قاله الحسن، أو قابيل وهابيل ~~ابنا آدم عليه الصلاة والسلام لصلبه. { قربانا } برا يقصد به ~~التقرب من رحمة الله تعالى قرباه لغير سبب، أو لسبب على الأشهر، كانت ~~حواء تضع في كل عام غلاما وجارية فيتزوج الغلام بالجارية من البطن ~~الآخر، ولم يزل بنو آدم في نكاح الأخوات حتى مضت أربعة آباء فنكح ابنة ~~عمه وذهب نكاح الأخوات، فلما أراد هابيل أن يتزوج بتوأمة قابيل منعه لأنه ~~وتوأمته أحسن من هابيل وتوأمته، أو لأنهما من ولادة الجنة وهابيل وتوأمته ~~من ولادة الأرض، فكان هابيل راعيا فقرب سخلة سمينة من خيار ماله، وكان ~~قابيل حراثا فقرب جرزة سنبل من شر ماله فنزلت نار بيضاء فرفعت قربان ~~هابيل علامة لقبوله، وتركت قربان قابيل ولم يكن لهم مسكين يتصدق عليه ~~وتقبل قربان هابيل لتقربه بخيار ماله قاله الأكثرون، أو لأنه أتقى من ~~قابيل ولذلك قال { إنما يتقبل الله من المتقين } ~~والتقوى ها هنا الصلاة وكانت السخلة المذكورة ترعى في الجنة حتى فدي بها ~~إسحاق أو إسماعيل، وقربا ذلك بأمر آدم عليه الصلاة والسلام لما ~~اختصما إليه، أو من قبل أنفسهما، وكان آدم عليه الصلاة والسلام قد ~~توجه إلى مكة بإذن ربه زائرا، فلما رجع وجده قد قتله، وكان عند ~~قتله كافرا، أو فاسقا. ### || [5.28] # { مآ أنا بباسط يدى إليك } كان قادرا على دفعه مع ~~إباحته له، أو لم يكن له الامتناع ممن أراد قتله. ### || [5.29] # { تبوأ } ترجع { بإثمى وإثمك } بإثم قتلي، وإثم ذنوبك التي ~~عليك، أو بإثمي بخطاياي وإثمك قتلك لي. ### || [5.30] # { فطوعت } فعلت من الطاعة فزينت، أو فشجعت، أو فساعدت، ولم يدر ~~كيف يقتله فظهر ms104 له إبليس فعلمه فقتله غيلة، فألقى عليه وهو نائم صخرة ~~فشدخه بها، فكان أول قتيل في الأرض. ### || [5.31] # { غرابا يبحث فى الأرض } على غراب آخر، أو ملكا على صورة ~~غراب يبحث على سوأة أخيه ليعرف كيف يدفنه. { سوءة أخيه } عورته أو ~~جيفته لأنه تركه حتى أنتن. { ياويلتى } الويل: الهلكة { ~~النادمين } قيل: لو ندم على الوجه المعتبر لقبلت توبته لكنه ندم على ~~غير الوجه. ### || [5.32] # { من أجل } قتله أخاه كتبنا { بغير نفس } بغير قود { أو ~~فساد } كحرب لله ورسوله وأخافة للسبيل. { قتل الناس جميعا } ~~من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس، ومن شد على يد نبي أو إمام ~~عدل فكأنما أحيا الناس قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو كأنما ~~قتل الناس عند المقتول. ومن استنقذها من هلكة فكأنما أحيا الناس عند ~~المستنقذ أو يصلى النار بقتل الواحد كما يصلاها بقتل الكل، وإن سلم من ~~قتلها فقد سلم من قتل الناس جميعا، أو يجب بقتل الواحد من القصاص ما يجب ~~بقتل الكل. ومن أحيا القاتل بالعفو عنه فله مثل أجر من أحيا الناس ~~جميعا، أو على الناس ذم القاتل كما لو قتلهم جميعا ومن أحياها بإنجائها ~~من سبب مهلك فعليهم شكره كما لو أحياهم جميعا، أو عظم الله تعالى ~~أجرها ووزرها فأحيها بمالك أو بعفوك. ### || [5.33] # { الذين يحاربون الله } نزلت في قوم من أهل الكتاب نقضوا ~~عهدا كان بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم فأفسدوا في الأرض، أو في ~~العرنيين المرتدين، أو فيمن حارب وسعى بالفساد. والمحاربة: الزنا والقتل ~~والسرقة، أو المجاهرة بقطع الطريق والمكابرة باللصوصية في المصر وغيره، ~~أو المجاهرة بقطع الطريق دون المكابر في المصر. فيتخير الإمام فيهم بين ~~القتل والصلب والقطع والنفي، أو يعاقبهم على قدر جناياتهم، فيقتل إن ~~قتلوا، أو يصلب إن قتلوا وأخذوا المال، ويقطع من خلاف إذا اقتصروا على ~~أخذ المال قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم " إنه سأل جبريل، عليه السلام، عن قصاص ms105 المحارب فقال: من سرق ~~وأخاف السبيل فاقطع يده لسرقته ورجله لإخافته، ومن قتل فاقتله، ومن قتل ~~وأخاف السبيل واستحل الفرج الحرام فاصلبه " { أو ينفوا } من بلاد ~~الإسلام إلى أرض الشرك أو من مدينة إلى مدينة، أو بالحبس، أو بطلبهم ~~لإقامة الحد حتى يبعدوا. ### || [5.34] # { تابوا } من الشرك والفساد بإسلامهم، ولا يسقط حد المسلم بالتوبة ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو التائب من المسلمين من ~~المحاربين بأمان الإمام دون التائب بغير أمان، أو من لحق بدار الحرب وإن ~~كان مسلما ثم جاء تائبا قبل القدرة عليه أو من كان في دار الإسلام في ~~منعة وله فئة يلجأ إليها قبلت توبته قبل القدرة وإن لم يكن له فئة فلا ~~تضع توبته شيئا من عقوبته، أو تسقط عنه حدود الله تعالى دون حقوق ~~العباد، أو تسقط عنه سائر الحدود والحقوق سوى الدماء. ### || [5.38] # { والسارق } قدم السارق على السارقة والزانية على الزاني لأن الرجل ~~أحرص على المال من المرأة والمرأة أحرص على الاستمتاع منه، وقطعت يد ~~السارق لوقوع السرقة بها، ولم يقطع الذكر وإن وقعت الخيانة به لأن في ~~قطعه فوات النسل، أو لأن الزجر لا يحصل به لخفائه بخلاف اليد فإنها ~~ظاهرة، أو لأن السارق إذا انزجر بقي له مثل يده بخلاف الزاني إذا انزجر ~~فإنه لا يبقى له ذكر آخر. قيل نزلت في طعمة بن أبيرق وفي وجوب الغرم مع ~~القطع مذهبان. ### || [5.39] # { فمن تاب } التوبة الشرعية أو بقطع اليد. ### || [5.40] # { يعذب } من مات كافرا { ويغفر } لمن تاب من كفره، أو يعذب ~~في الدنيا على الذنوب بالقتل والآلام والخسف وغير ذلك من العذاب، ويغفر ~~لمن شاء في الدنيا بالتوبة. ### || [5.41] # { الذين يسارعون } المنافقون. { سماعون للكذب } ~~يسمعون كلامك ليكذبوا عليك { سماعون لقوم ءاخرين } ليكذبوا ~~عليك عندهم إذا أتوا بعدهم، أو قابلون الكذب عليك { سماعون لقوم ~~ءاخرين } في قصة الزاني المحصن من اليهود، حكم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم برجمه فأنكروه. { يحرفون } كلام محمد صلى الله عليه وسلم إذا ~~سمعوه غيروه أو ms106 تغيير حكم الزاني وإسقاط القود عند وجوبه. { إن ~~أوتيتم هذا } أي الجلد، أرسلت اليهود إلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بزانيين منهم، وقالوا: إن حكم بالجلد فاقبلوه، وإن حكم بالرجم فلا ~~تقبلوه. فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ابن صوريا هل في التوراة الرجم؟ ~~فأمسك فلم يزل به حتى اعترف، فرجمهما الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أنكر ~~ابن صوريا بعد ذلك فنزلت فيه هذه الآية، أوإن أوتيتم الدية، قتلت بنو ~~النضير رجلا من قريظة وكانوا يمتنعون من القود بالدية إذا جنى ~~النضيري، وإذا جنى القرظي لم يقنع النضيري إلا بالقود، فقالت النضير: ~~إن أفتاكم الرسول بالدية فاقبلوها وإن أفتى بالقود فردوه. { فتنته } ~~عذابه، أو ضلاله، أو فضيحته. { يطهر قلوبهم } من الكفر، أو من ~~الضيق والحرج عقوبة لهم. ### || [5.42] # { للسحت } الرشوة، أو رشوة الحكم، أو الاستعجال على المعاصي، أو ما ~~فيه العار من الأثمان المحرمة كثمن الكلب والخنزير والخمر وعسب الفحل ~~وحلوان الكاهن. والسحت من الاستئصال، لأنه يستأصل الدين والمروءة. { ~~فإن جآءوك } اليهوديان الزانيان، خير الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بين أن يحكم بينهما بالرجم، أو يدع، أو قرظي ونضيري قتل أحدهما الآخر ~~فخير في الحكم بينهما بالقود والتخيير محكم، أو منسوخ بقوله تعالى: # وأن احكم بينهم بمآ أنزل الله # [المائدة: 49] قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ### || [5.43] # { فيها حكم الله } بالرجم، أو بالقود. { من بعد ذلك } ~~بعد حكم التوراة، أو بعد حكمك. { ومآ أولئك بالمؤمنين } في ~~تحكيمك أنه من عند الله تعالى مع جحدهم نبوتك، أو في توليهم عن حكم ~~الله غير راضين به. ### || [5.44] # { هدى } دليل. { ونور } بيان. { النبيون } جماعة أنبياء منهم ~~محمد، أو محمد وحده صلى الله عليه وسلم وإن ذكر بلفظ الجمع، والذي حكم به ~~رجم الزاني، أو القود، أو الحكم بكل ما فيها ما لم يرد نسخ، أو تخصيص. { ~~للذين هادوا } اللام بمعنى " على " وفي الحكم بها على غير اليهود ~~خلاف. { والأحبار } العلماء واحدهم، " حبر " بالكسر والفتح من ~~التحبير وهو التحسين، لأن العالم يحسن ms107 الحسن، ويقبح القبيح، أو يحسن ~~العلم. { استحفظوا } استودعوا، أو حفظوا. { وكانوا عليه ~~شهدآء } على حكم النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة. فلا تخشوهم ~~في كتمان ما أنزلت أو في الحكم به. { ثمنا قليلا } أجرا على ~~كتمانها، أو أجرا على تعليمها. { ومن لم يحكم } نزلت والآيتان ~~التي بعدها في اليهود دون المسلمين، أو نزلت في أهل الكتاب، وهي عامة في ~~سائر الناس، أو أراد بالكافرين المسلمين، وبالظالمين: اليهود، ~~وبالفاسقين: النصارى، أو من لم يحكم به جاحدا كفر، وإن كان غير جاحد ظلم ~~وفسق. ### || [5.45] # { النفس بالنفس } نزلت في القرظي والنضيري قتل أحدهما الآخر. { ~~كفارة } للمجروح، قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " من جرح في جسده جراحة فتصدق بها كفر عنه من ذنوبه بمثل ما تصدق به ~~" # أو للجارح لقيامه مقام أخذ الحق، قاله ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما. ### || [5.48] # { وأنزلنآ إليك الكتاب } القرآن. { مصدقا } بما قبله ~~من الكتب، أو موافقا لها. { ومهيمنا } أمينا، أو شاهدا، أو ~~حفيظا. { فاحكم بينهم بمآ أنزل } فيه دليل على وجوب الحكم ~~بالقرآن دون التوراة والإنجيل. { لكل جعلنا منكم } يا أمة ~~محمد، أو جميع الأمم { شرعة } طريقة ظاهرة، ومنه شريعة الماء، لأنها ~~أظهر طرقه إليه وأشرعت الأسنة أظهرت، والمنهاج الطريق الواضح فمعنى قوله ~~ تعالى { شرعة ومنهاجا } سنة وسبيلا. { أمة واحدة ~~} جمعكم على ملة واحدة، أو على حق. ### || [5.51] # { لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء } لما ظهرت ~~عداوة اليهود تبرأ عبادة بن الصامت من حلفهم، وقال: أتولى الله ورسوله، ~~وقال عبد الله بن أبي: لا أتبرأ من حلفهم أخاف الدوائر، وأنزلت في أبي ~~لبابة [بن] عبد المنذر لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني ~~قريظة، وقد نزلوا على حكم سعد فنصح لهم، وأشار إلى أنه الذبح، أو في ~~أنصاريين خافا من وقعة أحد فأراد أحدهما التهود، والآخر التنصر ليكون ~~لهما أمانا، حذرا من إدالة الكفار. { فإنه منهم } مثلهم في ~~الكفر، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ### || [5.52] # { مرض } شك، أو نفاق، نزلت في ابن ms108 أبي، وعبادة، أو في قوم منافقين. ~~{ فيهم } في موالاتهم. { دآئرة } هي الدولة ترجع عمن انتقلت إليه ~~إلى من كانت لهم سميت بذلك، لأنها تدور إليه إلى بعد زوالها عنه. { ~~بالفتح } فتح مكة، أو فتح بلاد المشركين، أو الحكم والقضاء. { أو ~~أمر } دون الفتح الأعظم، أو موت من تقدم ذكره من المنافقين أو إظهار ~~نفاقهم، والأمر بقتلهم، أو الجزية. ### || [5.54] # { بقوم يحبهم } أبو بكر وأصحابه، الذين قاتلوا أهل الردة، أو ~~قوم أبي موسى الأشعري من أهل اليمن فكان لهم في نصرة الإسلام أثر حسن، ~~ولما نزلت " أومأ الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء في يده إلى أبي موسى، ~~وقال: هم قوم هذا " ، أو هم الأنصار. { أذلة } ذوي رقة. { أعزة ~~} ذوي غلظة. ### || [5.55] # { إنما وليكم } نزلت في عبادة لما تبرأ من حلف اليهود أو في ~~عبدالله بن سلام ومن أسلم معه شكوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ما ~~أظهرته اليهود من عداوتهم. { وهم راكعون } نزلت في علي رضي الله ~~تعالى عنه تصدق، وهو راكع، أو عامة في المؤمنين { وهم راكعون } ~~نزلت فيهم، وهم ركوع، أو فعلوا ذلك في ركوعهم، أو أراد بالركوع النافلة، ~~وبإقامة الصلاة الفريضة. ### || [5.62] # { فى الإثم } معصية الله. { والعدوان } ظلم الناس. { السحت ~~} الرشا، أو الربا. ### || [5.63] # { لولا } هلا { الربانيون } علماء الإنجيل { والأحبار ~~} علماء التوراة { لبئس } ما كان العلماء يصنعون من ترك النكير، ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما ما في القرآن آية أشد توبيخا للعلماء من ~~هذه الآية. ### || [5.64] # { مغلولة } عن عذابهم، أو مقبوضة عن العطاء على جهة البخل. { ~~غلت أيديهم } الزموا البخل ليتطابق الكلام، أو { غلت ~~أيديهم } في النار حقيقة { ولعنوا } بتعذيبهم بالجزية قال ~~الكلبي. { يداه مبسوطتان } نعمة الدنيا ونعمة الدين، لفلان ~~عندي يد أي نعمة، أو قوتاه بالثواب والعقاب، واليد القوة # أولى الأيدى والأبصار # [ص: 45] أو ملك الدنيا والآخرة، واليد الملك، من قولهم عنده ملك يمينه، ~~أو التثنية للمبالغة في صفة النعمة، كلبيك وسعديك، قال: # يداك يدا مجد وكف مفيدة # ............................. # { طغيانا وكفرا } بحسدهم وعنادهم { وألقينا بينهم ms109 } ~~يريد ما بين اليهود من الخلاف، أو ما بين اليهود والنصارى، لتباين قولهم ~~في المسيح. ### || [5.66] # { أقاموا التوراة والإنجيل } بالعمل بما فيهما من غير ~~تحريف ولا تبديل، أو أقاموهما نصب أعينهم حتى إذا نظروا ما فيها من حكم ~~الله تعالى لم يزلوا. { من فوقهم } بالمطر، ومن تحتهم بإنبات ~~الثمر، أو عبر به عن التوسعة كما يقال: فلان من الخير من قرنه إلى ~~قدمه. { مقتصدة } على أمر الله تعالى أو عادلة. ### || [5.67] # { بلغ مآ أنزل } ألزمه أن يبلغ ما أنزل من القرآن أحكامه وجدله، ~~وقصصه، ولا يلزمه تبليغ غيره من الوحي إلا ما تعلق بالأحكام. { وإن ~~لم تفعل } إن كتمت أية { فما بلغت رسالته }. { ~~يعصمك } استظل الرسول صلى الله عليه وسلم بشجرة في سفره، فأتاه ~~أعرابي، فاخترط سيفه ثم قال: من يمنعك مني، فقال: الله، فرعدت يده وسقط ~~السيف وضرب برأسه الشجرة حتى انتثر دماغه فنزلت، أو " كان يهاب قريشا ~~فنزلت، وكان يحرس فلما نزلت أخرج رأسه من القبة، وقال: أيها الناس ~~انصرفوا فقد عصمني الله تعالى " { لا يهدى القوم الكافرين ~~} إلى بلوغ غرضهم، أو إلى الجنة. ### || [5.70] # { ميثاق } أيمان أخذها عليهم أنبياءهم أن يعلموا بها، وأمروا بتصديق ~~الرسل، أو آيات ظاهرة تقرر بها علم ذلك عندهم. { وأرسلنآ ~~إليهم } بعد أخذ الميثاق { رسلا }. { تهوى } أخذ الهوى من ~~هواء الجو لاستمتاع النفس بكل واحد منهما. { فريقا كذبوا } ~~اقتصروا على تكذيبه. { فريقا } كذبوه وقتلوه. ### || [5.71-76] # { فتنة } عقوبة من السماء، أو ما ابتلوا به من قتل الأنبياء ~~وتكذيبهم، أو ما ابتلوا به ممن تغلب عليهم من الكفار. { فعموا } عن ~~الرشد { وصموا } عن الوعظ حتى قتلوا الأنبياء ظنا أن لا تكون فتنة. ~~{ ثم تاب الله } تعالى عليهم بعد معاينة الفتنة. { ثم ~~عموا } عادوا إلى ما كانوا عليه قبل التوبة وكان العود من أكثرهم. ### || [5.82] # { الذين قالوا إنا نصارى } خاص بالنجاشي وأصحابه الذين ~~أسلموا، أو بقوم كانوا على دين عيسى عليه الصلاة والسلام فلما بعث ~~محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به. ### || [5.83] # { الشاهدين } الذين يشهدون ms110 بالإيمان، أو أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم # لتكونوا شهدآء على الناس # [البقرة: 143]. ### || [5.87] # { لا تحرموا } الأموال بالغضب فتصير حراما، أو نزلت..... # قوله عز وجل { يآأيها الذين ءامنوا لا تحرموا ~~طيبات مآ أحل لكم } فيه تأويلان، أحدهما: أنه اغتصاب ~~الأموال المستطابة فتصير بالغصب حراما وقد كان يمكنهم الوصول إليها بسبب ~~مباح قاله بعض البصريين، والثاني: أنه تحريم ما أبيح لهم من الطيبات، ~~وسبب ذلك أن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي ~~عليه السلام وعثمان بن مظعون وابن مسعود وابن عمر هموا بصيام الدهر ~~وقيام الليل واعتزال النساء وجب أنفسهم وتحريم الطيبات من الطعام عليهم ~~فأنزل الله تعالى فيهم. # { لا تحرموا طيبات مآ أحل الله لكم ولا ~~تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } فيه أربعة ~~تأويلات، أحدها: لا تعتدوا بالغصب للأموال التي هي عليكم حرام، والثاني: ~~أنه أراد بالاعتداء ما هم به عثمان بن مظعون من جب نفسه قاله ~~السدي، والثالث: أنه ما كانت الجماعة همت به من تحريم النساء والطعام ~~واللباس والنوم قاله عكرمة، والرابع: هو تجاوز الحلال إلى الحرام قاله ~~الحسن. ### || [5.89] # -قوله عز وجل { لا يؤاخذكم الله باللغو فى ~~أيمانكم } قد ذكرنا خلاف المفسرين والفقهاء في لغو اليمين { ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } اختلف في سبب نزولها قولين: # أحدهما: أنها نزلت في عثمان بن مظعون حين حرم على نفسه الطعام والنساء ~~بيمين حلفها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالحنث فيها قاله السدي، ~~والثاني: أنها نزلت في عبد الله بن رواحة وكان عنده ضيف فأخرت زوجته ~~قراه فحلف لا يأكل من الطعام شيئا، وحلفت الزوجة لا تأكل منه إن لم ~~يأكل، وحلف الضيف لا يأكل منه إن لم يأكلا، فأكل عبد الله وأكلا معه ~~فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: أحسنت ونزلت فيه هذه الآية ~~قاله ابن زيد. # قوله { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } وعقدها هو ~~لفظ باللسان وقصد بالقلب لأن ما لم يقصده من أيمانه فهو لغو لا يؤاخذه به ms111 ~~ثم في عقدها قولان: أحدهما: أن تكون على فعل مستقبل ولا تكون على خبر ~~ماض، والفعل المستقبل نوعان: نفي وإثبات، فالنفي أن يقول: " والله لا ~~فعلت كذا " والإثبات أن يقول " والله لأفعلن " أما الخبر الماضي فهو أن ~~يقول: " والله ما فعلت " وقد فعل ويقول: " والله لقد فعلت كذا " وما فعل ~~فينعقد يمينه بالفعل المستقبل في نوعي إثباته ونفيه. وفي انعقادها بالخبر ~~الماضي قولان أحدهما: أنها لا تنعقد بالخبر الماضي قاله أبو حنيفة وأهل ~~العراق، والقول الثاني: أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماض يتعلق الحنث ~~بهما قاله الشافعي وأهل الحجاز. # ثم قال { فكفارته إطعام عشرة مساكين } فيه قولان: ~~أحدهما: أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان قالته عائشة والحسن والشعبي ~~وقتادة، والثاني: أنها كفارة الحنث فيما عقدوه منها وهذا أشبه أن يكون ~~قول ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم. والأصح من إطلاق هذين ~~القولين أن يعتبر حال اليمين في عقدها وحلها فإنها لا تخلوا من ثلاثة ~~أحوال: أحدها: أن يكون عقدها طاعة وحلها معصية كقوله: " والله لا قتلت ~~نفسا ولا شربت خمرا " فإذا حنث بقتل النفس وشرب الخمر كانت الكفارة ~~لتكفير مأثم الحنث دون عقد اليمين، الحال الثاني: أن يكون عقدها معصية ~~وحلها طاعة كقوله " والله لا صليت ولا صمت " فإذا حنث بالصلاة والصوم ~~كانت الكفارة لتكفير مأثم العقد دون الحنث والحال الثالث: أن يكون عقدها ~~مباحا وحلها مباحا كقوله: " والله لا لبست هذا الثوب " فالكفارة تتعلق ~~بهما وهي بالحنث أخص. # ثم قال { من أوسط ما تطعمون أهليكم } فيه قولان، ~~أحدهما: من أوسط أجناس الطعام قاله ابن عمر و الحسن وابن سيرين والأسود ~~وعبيدة السلماني، والثاني: من أوسطه في القدر قاله علي وعمر وابن عباس ~~ومجاهد وقرأ سعيد بن جبير من وسط ما تطعمون أهليكم ثم اختلفوا في القدر ~~على خمسة أقاويل: أحدها: أنه نصف صاع من سائر الأجناس قاله " علي وعمر ~~وهو مذهب أبي حنيفة، والثاني: مد واحد من سائر الأجناس قاله " ابن عمر ~~وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة ms112 وهو مذهب الشافعي، والثالث: أنه غداء وعشاء ~~قاله علي في رواية الحارث عنه وقول محمد بن كعب القرظي والحسن البصري، ~~والرابع: أنه على ما جرت به عادة المكفر في عياله إن كان يشبعهم أشبع ~~المساكين وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك قاله ابن عباس وسعيد ابن جبير، ~~والخامس: أنه أحد الأمرين من غداء وعشاء قاله بعض البصريين. # ثم قال { أو كسوتهم } وفيها خمسة أقاويل: أحدها: كسوة ثوب واحد ~~قاله ابن عباس ومجاهد وطاووس وعطاء [الخراساني] والشافعي. والثاني: كسوة ~~ثوبين قاله أبو موسى الأشعري وابن المسيب والحسن وابن سيرين، والثالث: ~~كسوة ثوب جامع كالملحفة والكساء قاله إبراهيم، والرابع: كسوة إزار ورداء ~~وقميص قاله ابن عمر والخامس: كسوة ما تجزىء فيه الصلاة قاله بعض ~~البصريين. # ثم قال { أو تحرير رقبة } يعني أو فك رقبة من أسر العبودية ~~إلى حال الحرية والتحرير والفك: الفتق، قال الفرزدق: # أبني غدانة إنني حررتكم # فوهبتكم لعطية بن جعال # وتجزئ صغيرها وكبيرها وذكرها وأنثاها وفي استحقاق إيمانها قولان: ~~أحدهما: أنه مستحق ولا تجزئ الكفارة قاله الشافعي، والثاني: أنه غير ~~مستحق قاله أبو حنيفة. # ثم قال: { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام } فجعل الله ~~الصوم [له] بدلا من المال عند العجز عنه وجعله مع اليسار مخيرا بين ~~التكفير بالإطعام والكسوة والعتق، وفيها قولان: أحدهما: أن الواجب منها ~~أحدها لا بعينه عند جمهور الفقهاء والثاني: أن جميعها واجب وله الاقتصار ~~على أحدها قاله بعض المتكلمين وشاذ من الفقهاء، وهذا إذا حقق خلف في ~~العبارة دون المعنى واختلف فيما إذا لم يجده صام على خمسة أقاويل: أحدها: ~~إذا لم يجد قوته وقوت من يقوت [صام] قاله الشافعي، والثاني: إذا لم يجد ~~ثلاثة دراهم صام قاله سعيد بن جبير، والثالث: إذا لم يجد درهمين صام قاله ~~الحسن، والرابع: إذا لم يجد مائتي درهم صام قاله أبو حنيفة، والخامس: إذا ~~لم يجد ذلك فاضلا عن رأس ماله الذي يتصرف به لمعاشه صام. وفي تتابع ~~صيامه قولان: أحدهما: يلزمه قاله مجاهد وإبراهيم وكان ms113 أبي بن كعب ~~وعبدالله بن مسعود يقرءان فصيام ثلاثة أيام متتابعات، والثاني: إن صامها ~~متفرقا جاز. قاله مالك وأحد قولي الشافعي { ذلك كفارة ~~أيمانكم إذا حلفتم } يعني وحنثتم، فإن قيل: لم لم يذكر مع ~~الكفارة التوبة؟ قيل: لأنه ليس كل يمين حنث فيها كانت مأثما توجب ~~التوبة، فإن اقترن بها المأثم لزمت التوبة بالندم وترك العزم [على ~~المعاودة] { واحفظوا أيمانكم } يحتمل وجهين: أحدهما: يعني ~~احفظوها أن تحلفوا والثاني: احفظوها أن تحنثوا. ### || [5.90] # قوله عز وجل { يآأيها الذين ءامنوا إنما ~~الخمر والميسر } الآية اختلف في سبب نزولها على ثلاثة أقاويل: ~~أحدها: ما روى ابن إسحاق عن أبي ميسرة قال: قال عمر بن الخطاب: اللهم ~~بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية في البقرة # يسألونك عن الخمر والميسر # [البقرة: 219] فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر ~~بيانا شافيا فنزلت الآية التي في سورة النساء # لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى # [النساء: 43] وكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرت الصلاة ~~ينادي لا يقربن الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا ~~في الخمر بيانا شافيا فنزلت التي في المائدة # إنما الخمر والميسر # الآية إلى قوله # فهل أنتم منتهون # فقال عمر: انتهينا انتهينا والثاني: أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص وقد ~~لاحى رجلا على شراب فضربه الرجل بلحي جمل ففرز أنفه قاله مصعب بن سعد، ~~والثالث: أنها نزلت في قبيلتين من الأنصار ثملوا من الشراب فعبث بعضهم ~~ببعض فأنزل الله فيهم هذه الآية قاله ابن عباس فلما حرمت الخمر قال ~~المسلمون " يا رسول الله, كيف بأخواننا الذين شربوها وماتوا قبل تحريمها ~~فأنزل الله تعالى # ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح ~~فيما طعموا # [المائدة: 93] يعني من الخمر قبل التحريم { إذا ما اتقوا } يعني ~~في أداء الفرائض و { وءامنوا } يعني بالله ورسوله، { وعملوا ~~الصالحات } يعني البر والمعروف، { ثم اتقوا وأحسنوا } ~~يعني بعمل النوافل فالتقوى الأول عمل الفرائض، والتقوى الثاني عمل ~~النوافل، فأما الميسر: فهو القمار، وأما ms114 الأنصاب ففيها وجهان: أحدهما: ~~أنها الأصنام تعبد قاله الجمهور، والثاني: أنها أحجار [حول] الكعبة ~~يذبحون لها قاله مقاتل وأما الأزلام فهي قداح من خشب يستقسم بها على ما ~~قدمناه وقوله { رجس } يعني حراما، وأصل الرجس: المستقذر الممنوع منه ~~فعبر به عن الحرام لكونه ممنوعا منه ثم قال { من عمل ~~الشيطان } أي مما يدعو إليه الشيطان ويأمر به لأنه [لا] يأمر إلا ~~بالمعاصي ولا ينهى إلا عن الطاعات. ### || [5.94] # قوله عز وجل: { يآأيها الذين ءامنوا ليبلونكم ~~الله بشىء من الصيد } في قوله ليبلونكم تأويلان: أحدهما: ~~معناه ليكلفنكم، والثاني: ليختبرنكم قاله قطرب والكلبي. وفي قوله { من ~~الصيد } قولان: أحدهما: أن " من " للتبعيض في هذا الموضع لأن الحكم ~~يتعلق بصيد البردون البحر، وبصيد الحرم والإحرام دون الحل والإحلال، ~~والثاني: أن " من " في هذا الموضع داخلة للتجنيس نحو قوله: # فاجتنبوا الرجس من الأوثان # [الحج: 30] قال الزجاج. # { تناله أيديكم ورماحكم } فيه تأويلان، أحدهما: ما تناله ~~[أيدينا] البيض، ورماحنا الصيد قاله مجاهد، والثاني: ما تناله أيدينا ~~الصغار ورماحنا الكبار قاله ابن عباس. # { ليعلم الله من يخافه بالغيب } فيه أربعة تأويلات ~~أحدها: أن معنى ليعلم ليرى فعبر عن الرؤية بالعلم لأنها تؤول إليه قاله ~~الكلبي، والثاني: معناه ليعلم أولياء الله من يخافه بالغيب، " والثالث: ~~معناه ليعلموا أن الله يعلم من يخافه بالغيب " والرابع: معناه ليخافوا ~~الله بالغيب والعلم مجاز. # وقوله { بالغيب } يعني في السر كما يخافونه في العلانية, { فمن ~~اعتدى بعد ذلك } يعني فمن اعتدى في قتل الصيد بعد ورود النهي { ~~فله عذاب أليم } أي مؤلم قال الكلبي نزلت يوم الحديبية وقد غشى ~~الصيد الناس وهم محرمون بعمرة. ### || [5.95] # قوله عز وجل: { يآأيها الذين ءامنوا لا تقتلوا ~~الصيد وأنتم حرم } فيه ثلاثة أقاويل أحدها: يعني الإحرام بحج ~~أو عمرة قاله الأكثرون، والثاني: بالمحرم الداخل إلى الحرم، يقال أحرم ~~إذا دخل الحرم، (وأتهم إذا دخل تهامة، وأنجد إذا دخل نجدا، ويقال أحرم ~~لمن دخل في الأشهر الحرم قاله بعض أهل البصرة، والثالث: أن اسم المحرم ~~يتناول الأمرين معا ms115 على وجه الحقيقة دون المجاز من أحرم بحج أو عمرة أو ~~دخل الحرم) وحكم قتل الصيد فيهما على [حد] سواء بظاهر الآية قاله أبو علي ~~بن أبي هريرة. # { ومن قتله منكم متعمدا } فيه قولان: أحدهما: متعمدا ~~لقتله ناسيا لإحرامه قاله مجاهد وإبراهيم وابن جريج، والثاني: متعمدا ~~لقتله ذاكرا لإحرامه قاله ابن عباس وعطاء الزهري واختلفوا في الخاطىء في ~~قتله الناسي لإحرامه على قولين: أحدهما: لا جزاء عليه قاله داود، ~~والثاني: عليه الجزاء قاله [مالك و] أبو حنيفة والشافعي. # { فجزآء مثل ما قتل من النعم } يعني أن جزاء القتل ~~في الحرم أو الإحرام مثل ما قتل من النعم، وفي مثله قولان: أحدهما: أن ~~قيمة الصيد مصروفة في مثله من النعم قاله أبو حنيفة والثاني: أن عليه ~~مثل الصيد من النعم في الصورة والشبه قاله الشافعي. # { يحكم به ذوا عدل منكم } يعني بالمثل من النعم لا يستقر ~~المثل فيه إلا بحكم عدلين فقيهين، ويجوز أن يكون القاتل أحدهما { ~~هديا بالغ الكعبة } يريد أي مثل الصيد من النعم يلزمه إيصاله ~~إلى الكعبة وعني بالكعبة جميع الحرم لأنها في الحرم، واختلفوا هل يجوز أن ~~يهدي في الجزاء ما لا يجوز في الأضحية من صغار الغنم على قولين: أحدهما: ~~لا يجوز قاله أبو حنيفة، والثاني: يجوز قاله الشافعي. # { أو كفارة طعام مساكين } فيه قولان: أحدهما: أنه ~~يقوم المثل من النعم ويشتري بالقيمة طعاما قاله عطاء والشافعي، ~~والثاني: يقوم الصيد ويشتري بقيمة الصيد طعاما قاله قتادة وأبو ~~حنيفة. # { أو عدل ذلك صياما } يعني عدل الطعام صياما، وفيه ثلاثة ~~أقاويل: أحدها: أنه يصوم عن كل مد يوما قاله عطاء والشافعي، والثاني: ~~يصوم عن كل مد ثلاثة أيام [إلى عشرة أيام] قاله سعيد بن جبير والثالث: ~~يصوم عن كل صاع يومين قاله ابن عباس. واختلفوا في التكفير بهذه الثلاثة ~~هل هو على الترتيب أو التخيير على قولين: أحدهما: أنه على الترتيب إن لم ~~يجد المثل فالإطعام فإن لم يجد الطعام فالصيام قاله ابن عباس ومجاهد ~~وعامر وإبراهيم والسدي، ms116 والثاني: أنه على التخيير في التكفير بأي الثلاثة ~~شاء قاله عطاء وأحد قولي ابن عباس وهو مذهب شافعي. # { ليذوق وبال أمره } يعني في التزام الكفارة ووجوب التوبة { ~~عفا الله عما سلف } يعني قبل نزول التحريم. # { ومن عاد فينتقم الله منه } فيه قولان: أحدهما: يعني ~~ومن عاد بعد التحريم فينتقم الله منه بالجزاء عاجلا وعقوبة [المعصية] ~~آجلا، والثاني: ومن عاد بعد التحريم في قتل الصيد ثانية بعد أوله. # { فينتقم الله منه } " فيه على هذا التأويل قولان، أحدهما: ~~فينتقم الله منه " بالعقوبة في الآخرة دون الجزاء قاله ابن عباس وداود، ~~والثاني: بالجزاء مع العقوبة قاله الشافعي والجمهور. ### || [5.96] # قوله عز وجل { أحل لكم صيد البحر } يعني صيد الماء ~~سواء كان من بحر أو نهر أو عين أو بئر فصيده حلال للمحرم والحلال في ~~الحرم والحل. { وطعامه متاعا لكم وللسيارة } في ~~طعامه قولان: أحدهما: طافيه وما لفظه البحر قاله أبو بكر وقتادة، ~~والثاني: مملوحه قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وقوله { ~~متاعا لكم وللسيارة } يعني منفعة المسافر والمقيم وحكى ~~الكلبي: أن هذه الآية نزلت في بني مدلج وكانوا ينزلون بأسياف البحر ~~سألوا عما نضب عنه الماء من السمك فنزلت هذه الآية فيهم. ### || [5.97] # قوله عز وجل { جعل الله الكعبة البيت الحرام ~~قياما للناس } في تسميتها كعبة قولان: أحدهما: سميت بذلك ~~لتربيعها قاله مجاهد، والثاني: سميت بذلك لعلوها ونتوئها من قولهم قد كعب ~~ثدي المرأة إذ علا ونتأ وهو قول الجمهور، وسميت الكعبة حراما لتحريم ~~الله تعالى لها أن يصاد صيدها أو يختلى خلاها أو يعضد شجرها. # وفي قوله { قياما للناس } ثلاثة تأويلات، أحدها: يعني صلاحا ~~لهم قاله سعيد بن جبير والثاني: تقوم به أبدانهم لأمنهم به في التصرف ~~لمعايشهم، والثالث: قياما في مناسكهم ومتعبداتهم. ### || [5.100] # قوله عز وجل { قل لا يستوى الخبيث والطيب } فيه ~~ثلاثة تأويلات أحدها: يعني الحلال والحرام قاله الحسن، والثاني: المؤمن ~~والكافر قاله السدي، والثالث: الرديء والجيد. # أو المؤمن والكافر.. # { ولو أعجبك } الحلال والجيد مع القلة خير ms117 من الحرام والرديء مع ~~الكثرة قيل لما هم المسلمون بأخذ حجاج اليمامة نزلت. ### || [5.101] # { لا تسئلوا عن أشيآء } لما أحفوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بالمسألة صعد المنبر يوما، فقال: # " لا تسألوني عن شيء إلا بينته " # فلف كل إنسان منهم ثوبه في رأسه يبكي، فقال رجل كان يدعى إذا لاحى لغير ~~أبيه: يا رسول الله، من أبي قالوا: أبوك حذافة فأنزل الله { لا ~~تسئلوا } ، أو لما قال: كتب الله عليكم الحج فقيل له أفي كل عام؟ ~~فقال: لو قلت نعم لوجبت، اسكتوا عني ما سكت عنكم فإنما هلك من كان قبلكم ~~بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، أو في قوم سألوا الرسول صلى الله ~~عليه وسلم عن البحيرة والسائبة، والوصيلة والحامي. { وإن تسئلوا } ~~نزول القرآن عند السؤال موجب لتعجيل الجواب { عفا الله عنها } ~~المسألة، أو الأشياء التي سألوا عنها. ### || [5.102] # { قوم من قبلكم } قوم عيسى عليه الصلاة والسلام سألوا ~~المائدة ثم كفروا بها، أو قوم صالح عليه الصلاة والسلام سألوا الناقة ~~ثم عقروها وكفروا بها، أو قريش سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أن ~~يحول لهم الصفا ذهبا، أو الذين سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~من أبي ونحوه فلما أخبرهم به أنكروه وكفروا به. ### || [5.103] # { ما جعل الله من بحيرة } ما بحر، ولا سيب ولا وصل، ولا ~~حمى حاميا. { بحيرة } الناقة تلد خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا ~~ذبحوه وأكلوه وإن كان ربعة بتكوا أذنيها فلم يشرب لبنها ولم يوقر ~~ظهرها، أو إذا ولدت خمسة أبطن، وكان أخرها ذكرا شقوا إذن الناقة وخلوها ~~فلا تحلب ولا تركب، أو البحيرة: بنت السائبة. { سآئبة } مسيبة، ~~كعيشة راضية أي مرضية، كانت تفعله العرب ببعض مواشيها فتحرم الانتفاع بها ~~تقربا إلى الله تعالى ، وكان بعض أهل الإسلام يعتق العبد سائبة لا ~~ينتفع به ولا بولائه، كان أبو العالية سائبة فمات فلم يأخذ مولاه ميراثه، ~~وقال: هو سائبة، فإذا تابعت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب، ~~ولم يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ms118 ضيف، فما نتجت بعد ذلك من أنثى بحرت ~~أذنها وسميت بحيرة وسيبت مع أمها، أو كانوا ينذرون السائبة عند المرض ~~فيسيب البعير فلا يركب ولا يجلأ عن ماء. { وصيلة } الوصيلة من الغنم ~~اتفاقا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبحوه وأحلوه ~~للرجال دون النساء، وإن كان عناقا سرحت في غنم الحي، وإن كان ذكرا ~~وأنثى قالوا: وصلت أخاها فسميت وصيلة، أو كانت الشاة إذا أتأمت عشر إناث ~~متتابعات في خمسة أبطن لا ذكر فيهن جعلت وصيلة وكان ما تلده بعد ذلك ~~للذكور دون الإناث. أو كانت الشاة إذا ولدت ذكرا ذبحوه لآلهتهم قربانا، ~~وإن ولدت أنثى قالوا: هذه لنا، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها ~~فلم يذبحوه لأجلها. { ولا حام } إذا نتج البعير من ظهره عشرة أبطن ~~قالوا: حمى ظهره ويخلى، أجمعوا على هذا. ### || [5.106] # { شهادة بينكم } الشهادة بالحقوق عند الحكام، أو شهادة الحضور ~~للوصية، أو أيمان عبر عنها بلفظ الشهادة كما في اللعان { عدل ~~منكم } أيها المسلمون، أو من حي الموصي، وهما وصيان أو شاهدان يشهدان ~~على وصيته. { من غيركم } من غير أهل ملتكم من أهل الكتاب، أو من ~~غير قبيلتكم. { أو ءاخران } " أو " هنا للتخيير في المسلم ~~والكتابي، أو الكتابي مرتب على [عدم] المسلم، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما . { تحبسونهما } توقفونهما للأيمان، خطاب للورثة. { ~~فأصابتكم مصيبة الموت } تقديره فأصابتكم مصيبة وقد أوصيتم ~~إليهما. { الصلاة } العصر، أو الظهر والعصر، أو صلاة أهل دينهما من ~~أهل الذمة قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { إن ارتبتم } ~~بالوصيين في الخيانة، أحلفهما الورثة، أو إن ارتبتم بعدالة الشاهدين ~~أحلفهما الحاكم لتزول ريبته، وهذا إنما يجوز في السفر دون الحضر. { ~~ثمنا } رشوة أو لا نعتاض عليه بحقير. ### || [5.107] # { عثر } اطلع على أنهما كذبا وخانا، عبر عنهما بالإثم لحدوثه عنهما. ~~{ استحقآ } الشاهدان، أو الوصيان. { فآخران } من الورثة. { ~~يقومان مقامهما } في اليمين. { الأوليان } بالميت من ~~الورثة، أو الأوليان بالشهادة من المسلمين: نزلت بسبب خروج رجل من بني ~~سهم مع ms119 تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض لا مسلم بها فلما ~~قدما تركته فقدوا جام فضة مخوص بالذهب، فأحلفهما الرسول صلى الله عليه ~~وسلم، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي بن بداء، فقام ~~رجلان من أولياء السهمي فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما وأن الجام ~~لصاحبهم، وفيهم نزلت الآيتان، وهما منسوختان عند ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما، قال ابن زيد: لم يكن الإسلام إلا بالمدينة فجازت شهادة أهل ~~الكتاب واليوم طبق الإسلام الأرض، أو محكمة عند الحسن. ### || [5.109] # { لا علم لنآ } ذهلوا عن الجواب للهول ثم أجابوا لما ثابت عقولهم، ~~أو لا علم لنا إلا ما علمتنا، أو لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا، أو ~~لا علم لنا ببواطن أممنا فإن الجزاء على ذلك يقع قاله الحسن، أو { ~~ماذآ أجبتم } بمعنى ماذا عملوا بعدكم. { علام الغيوب } ~~للمبالغة، أو لتكثير المعلوم، وسؤاله بذلك مع علمه إنما كان ليعلمهم ما ~~لم يعلموه من كفر أممهم، ونفاقهم، وكذبهم عليهم من بعدهم أو ليفضحهم بذلك ~~على رؤوس الأشهاد. ### || [5.110] # { اذكر نعمتى } ذكره بها وإن كان لها ذاكرا ليتلو على الأمم ما ~~خصه به من الكرامات والمعجزات، أو ليؤكد حجته، ويرد به جاحده. { ~~أيدتك } قويتك من الأيد، ليدفع عنه ظلم اليهود والكافرين به، أو ~~قواه على أمر دينه. { بروح القدس } جبريل عليه السلام والقدس ~~هو الله تعالى { تكلم الناس فى المهد } تعرفهم بنبوتك، ~~ولم يتكلم في المهد من الأنبياء غيره، وبعث إليهم لما ولد وكان كلامه ~~معجزة له، وكلمهم كهلا بالدعاء إلى الله تعالى وإلى الصلاة، ~~والزكاة، وذلك لما صار ابن ثلاثين سنة ثم رفع. { الكتاب } الخط، أو ~~جنس الكتب. { والحكمة } العلم بما في تلك الكتب، أو جميع ما يحتاج ~~إليه في دينه ودنياه { تخلق } تصور. { فتنفخ فيها } الروح، ~~والروح: جسم تولى نفخها في الجسم المسيح، أو جبريل عليهما السلام { ~~فتكون طيرا } تصير بعد النفخ لحما ودما، ويحيا بإذن الله لا ~~بفعل المسيح. { وتبرئ الأكمه والأبرص } تدعو بإبرائهما، ms120 ~~وبإحياء الموتى فأجيب دعاءك، نسبه إليه لحصوله بدعائه، ويجوز أن يكون ~~إخراجهم من قبورهم فعلا للمسيح عليه الصلاة والسلام بعد إحياء الله ~~ تعالى لهم، قال ابن الكلبي: والذين أحياهم رجلان وامرأة. ### || [5.111] # { أوحيت إلى الحوارين } ألهمتهم كالوحي إلى النحل، أو ~~ألقيت إليهم بما أريتهم من آياتي أن يؤمنوا بي وبك فكان إيمانهم إنعاما ~~عليهم وعليه لكونهم أنصاره. ### || [5.112] # { يستطيع ربك } هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله أو هل تستطيع ~~سؤال ربك { يستطيع } يقدر، أو يفعل، أو يجيبك ويطيعك. (المائدة) ما ~~عليها طعام فإن لم يكن فهي خوان سميت مائدة، لأنها تميد ما عليها أي ~~تعطيه. { اتقوا الله } معاصيه، أو أن تسألوا الأنبياء الآيات ~~عنتا، أو طلبا لاستزادتها. { إن كنتم مؤمنين } أي مصدقين بهم ~~أغناكم دلائل صدقهم عن آيات أخر. ### || [5.113] # { نريد أن نأكل منها } لعلهم طلبوا ذلك لحاجة بهم، أو لأجل ~~البركة. { وتطمئن قلوبنا } تحتمل بإرسالك، أو بأنه قد جعلنا ~~من أعوانك. { ونعلم } علما لم يكن لنا بناء على أن سؤالهم كان قبل ~~استحكام معرفتهم، أو نزداد علما ويقينا إلى علمنا ويقيننا. ### || [5.114] # { اللهم ربنآ أنزل } سأل ذلك لإظهار صدقه عند من جعله قبل ~~استحكام المعرفة، أو تفضل بالسؤال بعد معرفتهم. { عيدا } نتخذ يوم ~~أنزالها عيدا نعظمه نحن ومن بعدنا، أو عائدة من الله تعالى علينا ~~وبرهانا لنا ولمن بعدنا، أو نأكل منها أولنا وآخرنا { وءاية ~~منك } على صدق أنبيائك، أو على توحيدك. { وارزقنا } ذلك من عندك، ~~أو الشكر على إجابة دعوتنا. ### || [5.115] # { إنى منزلها عليكم } لما شرط عليهم العذاب إن كفروا بها ~~استعفوا منها فلم تنزل، قاله الحسن أو نزلت تحقيقا للوعد، وكان عليها ~~ثمار الجنة، أو خبز ولحم، أو سبعة أرغفة، وسبع جفان، أو سمكة فيها طعم كل ~~طعام، أو كل طعام إلا اللحم، أمروا أن يأكلوا ولا يخونوا ولا يدخروا ~~فخانوا وادخروا فرفعت، قال مجاهد: ضربت مثلا للناس لئلا يقترحوا ~~الآيات على الأنبياء. { عذابا } بالمسخ، أو عذابا لا يعذب به غيرهم، ~~لأنهم رأوا من الآيات ما لم ms121 يره غيرهم، وذلك العذاب في الدنيا، أو في ~~الآخرة. { العالمين } عالمي زمانهم، أو جميع الخلق، فيعذبون بجنس لا ~~يعذب به غيرهم. ### || [5.116] # { وإذ قال الله ياعيسى } قاله لما رفعه إلى السماء في ~~الدنيا، أو يقوله يوم القيامة فيكون { إذ } بمعنى { إذا } وهذا أصح ~~لقوله: # هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم # [المائدة: 119] { ءأنت قلت } سؤال توبيخ لقومه، أو ليعرف المسيح ~~عليه الصلاة والسلام أنهم غيروا وقالوا عليه ما لم يقل. { إلهين } ~~لما قالوا إنها ولدت الإله لزمهم أن يقولوا بإلاهيتها للبعضية فصاروا ~~بمثابة القائل بإلاهيتها. ### | [6 - سورة الأنعام] ### || [6.1-8] # { الحمد لله } خبر بمعنى الأمر، وهو أولى من قوله { احمدوا } ~~لما فيه من تعليم اللفظ، ولأن البرهان يشهد للخبر دون الأمر. { ~~السماوات } جمعها تفخيما لها، لأن الجمع يقتضي التفخيم # إنا نحن نزلنا الذكر # [الحجر: 9] قدم السموات والظلمات في الذكر لتقدم خلقهما على خلق الأرض ~~والنور. { يعدلون } به الأصنام، أو إلها لم يخلق كخلقه. ### || [6.9] # { ولو جعلناه ملكا } لصورناه بصورة رجل، لأنهم لا يقدرون على ~~رؤية الملك على صورته. { ما يلبسون } ما يخلطون، أو يشبهون، قال ~~الزجاج: كما يشبهون على ضعفائهم. ### || [6.13] # { سكن } من السكنى، أو السكون خص السكون لأن الإنعام به أبلغ من ~~الإنعام بالحركة. ### || [6.14] # { فاطر } خالق ومبتدىء، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " كنت لا ~~أدري ما فاطر حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها ~~أي ابتدأتها " أصل الفطر: الشق، # من فطور # [الملك: 3] شقوق. { يطعم } يرزق ولا يرزق. { أول من ~~أسلم } من هذه الأمة. ### || [6.18] # { فوق عباده } أي القاهر لعباده، وفوق: صله، أو علا على عباده ~~بقهره لهم # يد الله فوق أيديهم # [الفتح: 10] أعلى من أيديهم قوة. ### || [6.19] # { أى شىء } نزلت لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم من يشهد لك ~~بالنبوة فشهد الله تعالى له بالنبوة، أو أمره أن يشهد عليهم بتبليغ ~~الرسالة، فقال لهم ذلك ليشهده عليهم. ### || [6.20] # { الذين ءاتيناهم الكتاب } القرآن، أو التوراة، والإنجيل ~~{ يعرفونه } محمدا صلى الله عليه وسلم بصفته في كتبهم، أو يعرفون ms122 ~~القرآن الدال على صحة نبوته. { خسروا أنفسهم } غبنوها وأهلكوها ~~بالكفر، أو خسروا منازلهم وأزواجهم في الجنة، إذ لكل منازل وأزواج في ~~الجنة، فإن آمن فهي له، وإن كفر فهي لمن آمن من أهلهم، وهذا معنى # الذين يرثون الفردوس # [المؤمنون: 11]. ### || [6.23] # { فتنتهم } معذرتهم سماها بذلك لحدوثها عن الفتنة، أو عاقبة ~~فتنتهم وهي الشرك، أو بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة. ### || [6.25] # [ { ومنهم من يستمع إليك } ] يستمعون قراءة النبي صلى ~~الله عليه وسلم في صلاته ليلا، ليعرفوا مكانه فيؤذوه، فصرفوا عنه ~~بالنوم وإلقاء الوقر، والأكنة: الأغطية، واحدها كنان، كننت الشيء غطيته، ~~وأكننته في نفسي أخفيته، والوقر: الثقل. { كل ءاية } كل علامة ~~معجزة لا يؤمنوا بها لحسدهم وبغضهم. { يجادلونك } بقولهم أساطير ~~الأولين التي سطروها في كتبهم، أو قالوا: كيف تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ~~ما قتل ربكم، قاله ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما. ### || [6.26] # { ينهون } عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون فرارا ~~منه، أو ينهون عن العمل بالقرآن ويتباعدون عن سماعه لئلا يسبق إلى قلوبهم ~~العلم بصحته، أو ينهون عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعدون عن ~~اتباعه، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت في أبي طالب نهى ~~عن أذى الرسول صلى الله عليه وسلم ويتباعد عن الإيمان به مع علمه بصحته، ~~قال: # ودعوتني وزعمت أنك ناصحي # فلقد صدقت وكنت ثم أمينا # وعرضت دينا قد علمت بأنه # من خير أديان البرية دينا # لولا الذمامة أو أحاذر سبة # لوجدتني سمحا بذاك مبينا ### || [6.27] # { وقفوا على النار } عاينوها ومن عاين الشيء وقف عليه، أو ~~وقفوا فوقها، أو عرفوها بدخولها ومن عرف شيئا وقف عليه، أو حبسوا عليها. ### || [6.28] # { ما كانوا يخفون } وبال ما أخفوه، أو ما أخفاه بعضهم من بعض، ~~أو بدا للأتباع ما أخفاه الرؤساء. { لكاذبون } فيما أخبروا به من ~~الإيمان لو ردوا، أو خبر مستأنف يعود إلى ما تقدم. ### || [6.32] # { لعب ولهو } ما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو بخلاف العمل ~~للآخرة، أو ما أهل الدنيا ms123 إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى ~~منها، أو هم كأهل اللعب لانقطاع لذتهم وفنائها بخلاف الآخرة فإن لذاتها ~~دائمة. ### || [6.33] # { ليحزنك الذى يقولون } من تكذيبك والكفر بي. { لا ~~يكذبونك } بحجة بل بهتا وعنادا لا يضرك، [أو] لا يكذبونك لعلمهم ~~بصدقك ولكن يكذبون ما جئت به، أو لا يكذبونك سرا بل علانية لعداوتهم لك، ~~أو لا يكذبونك لأنك مبلغ وإنما يكذبون ما جئت به. ### || [6.34] # { نبإى المرسلين } في صبرهم ونصرهم. ### || [6.35] # { إعراضهم } عن سماع القرآن، أو عن اتباعك. { نفقا } سربا، ~~وهو المسلك النافذ مأخوذ من نافقاء اليربوع { سلما } مصعدا، أو ~~درجا، أو سببا. { فتأتيهم بآية } أفضل من آيتك فافعل فحذف ~~الجواب. { من الجاهلين } لا تجزع في مواطن الصبر فتشبه الجاهلين. ### || [6.36-44] # { الذين يسمعون } طلبا للحق، أو يعقلون، والاستجابة القبول ~~والجواب يكون قبولا وغير قبول. { والموتى } الكفار، أو الذين فقدوا ~~الحياة. ### || [6.50] # { خزآئن الله } من الرزق فلا أقدر على إغناء ولا إفقار، أو خزائن ~~العذاب لأنه لما خوفهم به استعجلوه استهزاء. { ولآ أعلم الغيب ~~} في نزول العذاب، أو جميع الغيوب. { إنى ملك } تفضيل للملك، أي لا ~~أدعي منزلة ليست لي، أو لست ملكا في السماء فأعلم الغيب الذي تشاهده ~~الملائكة ولا يعلمه البشر، فلا تفضيل فيه للملك على النبي. ### || [6.52] # { ولا تطرد } نزلت لما جاء الملأ من قريش فوجدوا عند الرسول صلى ~~الله عليه وسلم عمارا وصهيبا وخبابا وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم ~~أجمعين فقالوا اطرد عنا موالينا وحلفاءنا، فلعلك إن طردتهم أن نتبعك، ~~فقال عمر رضي الله تعالى عنه : لو فعلت ذلك حتى ننظر ما يصيرون، ~~فهم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك، ونزل في الملأ # وكذلك فتنا بعضهم ببعض # [الأنعام: 53] فاعتذر عمر رضي الله تعالى عنه عن مقالته، فأنزل # وإذا جآءك الذين يؤمنون # [الأنعام: 54]. { يدعون } الصلوات الخمس، أو ذكر الله تعالى أو ~~عبادته، أو تعلم القرآن. { يريدون وجهه } يريدون طاعته بقصدهم ~~الوجه الذي وجههم إليه، أو يريدونه بدعائهم، وقد يعبر عن الشيء بالوجه ~~كقولهم: " هذا وجه ms124 الصواب ". { حسابهم } حساب عملهم بالثواب والعقاب، ~~وما من حساب عملك عليهم شيء، كل مؤاخذ بحساب عمله دون غيره، أو ما عليك ~~من حساب رزقهم وفقرهم من شيء. ### || [6.53] # { فتنا } اختبرناهم باختلاف في الأرزاق والأخلاق، أو بتكليف ما فيه ~~مشقة على النفس مع قدرتها عليه. { من الله عليهم } باللطف في ~~إيمانهم، أو بما ذكره من شكرهم على طاعته. ### || [6.54] # { الذين يؤمنون } ضعفاء المسلمين، وما كان من شأن عمر رضي ~~الله تعالى عنه { فقل سلام عليكم } مني، أو من الله تعالى ~~ قاله الحسن والسلام: جمع السلامة، أو هو الله ذو السلام. { كتب } ~~أوجب، أو كتب في اللوح المحفوظ. { بجهالة } بخطيئة، أو ما جهل كراهة ~~عاقبته. ### || [6.57] # { بينة من ربى } معجز القرآن، أو الحق الذي بان له. { ~~وكذبتم به } بربكم، أو بالبينة. { تستعجلون به } من ~~العذاب، أو من اقتراح الآيات، لأنه طلب الشيء في غير وقته. { الحكم } ~~في الثواب والعقاب، أو في تمييز الحق من الباطل. { يقص الحق } ~~يتممه. { يقص } يخبر. ### || [6.60] # { يتوفاكم } بالنوم. { جرحتم } كسبتم بجواركم، جوارح الطير: ~~كواسبها. { يبعثكم } في النهار باليقظة. { أجل مسمى } ~~استكمال العمر. { مرجعكم } بالبعث. ### || [6.61] # { القاهر } الأقدر، فوقهم: في القهر كما يقال فوقه في العلم إذا كان ~~أعلم، أو علا بقهره. { حفظة } الملائكة. { لا يفرطون } لا ~~يؤخرون، أو لا يضيعون. ### || [6.62] # { ردوا } ردتهم الملائكة الذين يتوفونهم، أو ردهم الله بالبعث ~~والنشور، أي ردهم إلى تدبيره وحده، لأنه دبرهم عند النشأة وحده، ثم ~~مكنهم من التصرف فدبروا أنفسهم، ثم ردهم إلى تدبيره وحده بموتهم، فكان ~~ذلك ردا إلى الحالة الأولى، أو ردوا إلى الموضع الذي لا يملك الحكم ~~عليهم فيه إلا الله. { ألا له الحكم } بين عباده يوم القيامة ~~وحده، أو له الحكم مطلقا لأن من سواه يحكم بأمره فصار حكما له. ### || [6.65] # { من فوقكم } أئمة السوء { أو من تحت أرجلكم } عبيد ~~السوء قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو من فوقهم: الرجم، ومن ~~تحتهم: الخسف، أو من فوقهم: الطوفان، ومن تحتهم: الريح. { يلبسكم ~~شيعا } الأهواء المختلفة، ms125 أو الفتن والاختلاف. { بأس بعض } ~~بالحروب والقتل، نزلت في المشركين، أو في المسلمين وشق نزولها على الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وقال: # " إني سألت ربي أن يجيرني من أربع فأجارني من خصلتين، ولم يجرني من ~~خصلتين، سألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من فوقهم كما فعل بقوم نوح عليه ~~الصلاة والسلام وبقوم لوط، فأجابني، وسألته أن لا يهلك أمتي بعذاب من ~~تحت أرجلهم كما فعل بقارون فأجابني، وسألته أن لا يفرقهم شيعا فلم ~~يجبني، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فلم يجبني " # ، ونزل # الم أحسب الناس أن يتركوا # [العنكبوت: 1، 2]. ### || [6.66] # { وكذب به } بالقرآن، أو بتصريف الآيات. { وهو الحق } أي ~~ما كذبوا به، والفرق بينه وبين الصواب: أن الصواب لا يدرك إلا بطلب، ~~والحق قد يدرك بغير طلب. { بوكيل } بحفيظ أمنعكم من الكفر، أو بحفيظ ~~لأعمالكم حتى أجازيكم عليها، أو لا آخذكم بالإيمان إجبارا كما يأخذ ~~الوكيل بالشيء. ### || [6.67] # { لكل نبإ } أخبر الله تعالى به من وعد أو وعيد مستقر في ~~المستقبل أو الماضي أو الحاضر، أو مستقر في الدنيا أو الآخرة، أو هو وعيد ~~للكفار بما ينزل بهم في الآخرة، أو وعيد بما يحل بهم في الدنيا. ### || [6.69] # { وما على الذين يتقون } الله في أمره ونهيه من حساب ~~استهزاء الكفار وتكذيبهم مأثم لكن عليهم تذكرهم بالله وآياته لعلهم يتقون ~~الاستهزاء والتكذيب، أو ما على الذين يتقون من تشديد الحساب والغلظة ما ~~على الكفار، لأن محاسبتهم ذكرى وتخفيف، ومحاسبة الكفار غلظة وتشديد، ~~لعلهم يتقون إذا علموا ذلك، أو ما على الذين يتقون فيما فعلوه من رد ~~وصد حساب ولكن اعدلوا إلى تذكيرهم بالقول قبل الفعل لعلهم يتقون. ### || [6.70] # { وذر الذين } منسوخة، أو محكمة على جهة التهديد، كقوله # ذرنى ومن خلقت # [المدثر: 11]. { دينهم لعبا ولهوا } استهزاؤهم بالقرآن إذا ~~سمعوه، أو لكل قوم عيد يلهون فيه إلا المسلمون فإن أعيادهم صلاة وتكبير ~~وبر وخير. { أن تبسل } تسلم، أو تحبس، أو تفضح، أو تؤخذ بما ~~كسبت أو تجزى، أو ترتهن، أسد باسل: يرتهن الفريسة ms126 بحيث لا تفلت، وأصل ~~الإبسال: التحريم، شراب بسيل: حرام. قال: # بكرت تلومك بعد وهن في الندى # بسل عليك ملامتي وعتابي # { وإن تعدل } تفتد بكل مال، أو بالإسلام والتوبة. ### || [6.71] # { أندعوا } أنطلب النجاح، أو أنعبد. { استهوته } دعته إلى ~~قصدها واتباعها، كقوله # تهوى إليهم # [إبراهيم: 37] أي تقصدهم وتتبعهم، أو تأمره بالهوى، قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما نزلت في أبي بكر وامرأته لما دعوا ابنهما " عبد ~~الرحمن " أن يأتيهما إلى الإسلام. ### || [6.73] # { خلق السماوات والأرض بالحق } بالحكمة، أو الإحسان إلى ~~العباد، أو بكلمة الحق، أو نفس خلقهما حق. { كن فيكون } يقول ليوم ~~القيامة كن فيكون لا يثني إليه القول مرة أخرى، أو يقول للسماوات كوني ~~قرنا ينفخ فيه لقيام الساعة فتكون صورا كالقرن وتبدل سماء أخرى. { ~~الصور } قرن ينفخ فيه للإفناء والإعادة، أو جمع صورة ينفخ فيها ~~أرواحها. { عالم الغيب والشهادة } أي الذي خلق السموات ~~والأرض عالم الغيب والشهادة، أو الذي ينفخ في الصور عالم الغيب. ### || [6.74] # { ءازر } اسم أبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان من أهل " كوثى ~~" قرية من سواد الكوفة، أو آزر ليس باسم بل سب وعيب معناه: " معوج " ، ~~كأنه عابه باعوجاجه عن الحق، وضاع حق أبوته بتضييعه حق الله تعالى ، ~~أو آزر اسم صنم وكان اسم أبيه " تارح ". ### || [6.75] # { وكذلك } " ذا " إشارة لما قرب، و " ذاك " لما بعد، و " ذلك " ~~لتفخيم شأن ما بعد. { ملكوت السماوات والأرض } آياتهما، أو ~~خلقهما، أو ملكها، والملكوت: الملك نبطي، أو عربي، ملك وملكوت: كرهبة ~~ورهبوت، ورحمة ورحموت، وقالوا: رهبوت خير من رحموت أي ترهب خير من أن ~~ترحم، أو الشمس والقمر والنجوم، أو { ملكوت السماوات } الشمس ~~والقمر والنجوم، وملكوت الأرض الجبال والثمار والشجر. ### || [6.76] # { جن عليه اليل } ستره، الجن والجنين لاستتارهما، والجنة ~~والجنون والمجن لسترها. { رءا كوكبا } قيل هو الزهرة طلعت عشاء. { ~~هذا ربى } في ظني، قاله حال استدلاله، أو اعتقد أنه ربه، أو قال ذلك ~~وهو طفل، لأن أمه جعلته في غار حذرا عليه من نمروذ فلما خرج قال: ذلك ~~قبل ms127 قيام الحجة عليه، لأنه في حال لا يصح منه كفر ولا إيمان، ولا يجوز أن ~~يقع من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين شرك بعد ~~البلوغ، أو قاله على وجه التوبيخ والإنكار الذي يكون مع ألف الاستفهام أو ~~أنكر بذلك عبادته [الأصنام] إذ كانت الكواكب لم تضعها يد بشر ولم تعبد ~~لزوالها فالأصنام التي هي دونها أجدر. { لآ أحب الأفلين } حب ~~الرب المعبود، أفل: غاب. ### || [6.77] # { بازغا } طالعا بزغ: طلع. ### || [6.82] # { الذين ءامنوا ولم يلبسوا } من قول الله تعالى ، أو ~~من قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أو من قول قومه قامت به الحجة ~~عليهم { بظلم } بشرك لما نزلت شق على المسلمين، وقالوا: أينا لم يظلم ~~نفسه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ليس كما تظنون، وإنما هو كقول لقمان لابنه " # لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم # [لقمان: 13] أو المراد جميع أنواع الظلم فعلى هذا هي عامة، أو خاصة ~~بإبراهيم عليه الصلاة والسلام وحده، قاله علي رضي الله تعالى عنه ~~، أو خاصة فيمن هاجر إلى المدينة. ### || [6.83] # { حجتنآ } قوله فأي الفريقين أحق بالأمن؟ عبادة إله واحد أو آلهة ~~شتى، فقالوا: عبادة إله واحد فأقروا على أنفسهم، أو قالوا له: [ألا] ~~تخاف [أن] تخبلك آلهتنا؟ فقال: أما تخافون أن تخبلكم بجمعكم الصغير مع ~~الكبير في العبادة؟ أو قال لهم: أتعبدون ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا ~~أم من يملك الضر والنفع؟، فقالوا: ما لك الضر والنفع أحق. وهذه الحجة ~~استنبطها بفكره، أو أمره بها ربه. ### || [6.89] # { فإن يكفر بها } قريش { فقد وكلنا بها } الأنصار، ~~أو إن يكفر بها أهل مكة فقد وكلنا أهل المدينة، أو إن يكفر بها قريش فقد ~~وكلنا بها الملائكة، أو الأنبياء الثمانية عشر المذكورين من قبل # ووهبنا له إسحاق # [الأنعام: 84]، أو جميع المؤمنين. { وكلنا بها } أقمنا لحفظها ~~ونصرها يعني الكتب والشرائع. ### || [6.91] # { وما قدروا الله حق قدره } ما عظموه حق عظمته، أو ما ~~عرفوه حق معرفته، أو ما آمنوا أنه على كل شيء قدير. { إذ ms128 قالوا } ~~قريش، أو اليهود فرد عليهم بقول { من أنزل الكتاب الذى جآء ~~به موسى } لاعترافهم به. { وتخفون كثيرا } نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم. ### || [6.92] # { مصدق الذى بين يديه } من الكتب، أو من البعث. { أم ~~القرى } أهل أم القرى مكة لاجتماع الناس إليها كاجتماع الأولاد إلى ~~الأم، أو لانها أول بيت وضع فكأن القوى نشأت عنها، أو لأنها معظمة كالأم ~~قاله الزجاج. { ومن حولها } أهل الأرض كلها قاله ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما { يؤمنون به } بالكتاب، أو بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم، ومن لا يؤمن به من أهل الكتاب فلا يعتد بإيمانه بالآخرة. ### || [6.93] # { ممن افترى } نزلت في مسيلمة، أو فيه وفي العنسي { ومن ~~قال سأنزل } مسيلمة، أو مسيلمة والعنسي، أو عبد الله بن سعد بن أبي ~~السرح كان يكتب للرسول صلى الله عليه وسلم فإذا قال له: غفور رحيم، كتب ~~سميع عليم، أو عزيز حليم، فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم هما سواء حتى ~~أملى عليه # ولقد خلقنا الإنسان من سلالة # إلى قوله # خلقا آخر # [المؤمنون: 12 - 14]، فقال ابن أبي السرح: { فتبارك الله ~~أحسن الخالقين } تعجبا من تفصيل خلق الإنسان، فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم هكذا أنزلت، فشك وارتد. { باسطوا أيديهم } ~~بالعذاب، أو لقبض الأرواح. { أخرجوا أنفسكم } من العذاب، أو من ~~الأجساد { الهون } الهوان، والهون: الرفق. ### || [6.94] # { خولناكم } التخويل: تمليك المال. { شفعآءكم } آلهتكم، أو ~~الملائكة الذين اعتقدتم شفاعتهم. { فيكم شركآؤا } شفعاء، أو ~~يتحملون عنكم تحمل الشريك عن شريكه. ### || [6.95] # { فالق } الحبة عن السنبلة، والنواة عن النخلة، أو خالق أو هو الشقاق ~~الدائر فيها، { يخرج الحى } السنبلة الحية من الحبة الميتة ~~والنخلة الحية من النواة الميتة، والحبة والنواة الميتتين من السنبلة ~~والنخلة الحيتين، أو الإنسان من النطفة والنطفة من الإنسان، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما أو المؤمن من الكافر والكافر من ~~المؤمن. { تؤفكون } تصرفون عن الحق. ### || [6.96] # { الإصباح } الصبح، أو إضاءة الفجر، أو خالق نور النهار، أو ضوء ~~الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل قاله ابن عباس ms129 رضي الله تعالى عنهما ~~{ سكنا } يسكن فيه كل متحرك بالنهار، أو لأن كل حي يأوي إلى مسكنه { ~~حسبانا } يجريان بحساب أدوار يرجعان بها إلى زيادة ونقصان، أو جعلهما ~~ضياء قاله قتادة، كأنه أخذه من قوله تعالى # حسبانا من السمآء # [الكهف: 40] قال: نارا. ### || [6.98] # { فمستقر } في الأرض، { ومستودع } في الأصلاب، أو مستقر ~~في الرحم، ومستودع في القبر، أو مستقر في الرحم، ومستودع في صلب الرجل، ~~أو مستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، أو مستقر في الأرض ومستودع في ~~الذر، أو المستقر ما خلق، والمستودع ما لم يخلق، قاله ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما . ### || [6.99] # { نبات كل شىء } رزق كل شيء من الحيوان، أو نبات كل شيء من ~~الثمار. { خضرا } زرعا خضرا. { متراكبا } سنبلا تراكب حبه. { ~~قنوان } جمع قنو وهو الطلع، أو العذق. { دانية } من مجتنيها ~~لقصرها، أو قرب بعضها من بعض. { مشتبها } ورقه مختلفا ثمره، أو { ~~مشتبها } لونه، مختلفا طعمه. { ثمره } الثمر جمع ثمار، ~~والثمر جمع ثمرة، أو الثمر المال، والثمر ثمر النخل، قرىء بهما. { ~~وينعه } نضجه وبلوغه. ### || [6.100] # { شركآء الجن } قولهم: " الملائكة بنات الله " سماهم الله جنا، ~~لاستتارهم، أو أطاعوا الشياطين في عبادة الأوثان حتى جعلوهم شركاء لله في ~~العبادة. { وخرقوا } كذبوا، أو خلقوا، الخرق والخلق واحد. { بنين ~~} المسيح وعزير. { وبنات } الملائكة جعلهم مشركو العرب بنات الله. ### || [6.103] # { لا تدركه الأبصار } لا تحيط به، أو لا تراه، أو لا تدركه في ~~الدنيا وتدركه في الآخرة، أو لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة ~~وتدركه أبصار المؤمنين، أو لا تدركه بهذه الأبصار بل لا بد من خلق حاسة ~~سادسة لأوليائه يدركونه بها. ### || [6.105] # { نصرف الأيات } بتصريف الآية في معان متغايرة مبالغة في ~~الإعجاز ومباينة لكلام البشر، أو بأن يتلو بعضها بعضا فلا ينقطع ~~التنزيل، أو اختلاف ما نضمنها من الوعد والوعيد والأمر والنهي. { ~~وليقولوا } ولئلا يقولوا { درست } قرأت وتعلمت، قالته قريش، ~~ودارست: ذاكرت وقارأت، ودرست: انمحت وتقادمت، ودرست تليت، وقرئت ~~ودرس محمد صلى الله عليه وسلم وتلا، فهذه خمس قراءات. ms130 ### || [6.108] # { ولا تسبوا } الأصنام فيسبوا من أمركم بسبها، أو يحملهم الغيظ ~~على سب معبودكم كما سببتم معبودهم. { كذلك زينا } كما زينا لكم ~~الطاعة كذلك زينا لمن تقدمكم من المؤمنين الطاعة، أو كما أوضحنا لكم ~~الحجج كذلك أوضحناها لمن تقدم، أو شبهنا لأهل كل دين عملهم بالشبهات ~~ابتلاء حين عموا عن الرشد. ### || [6.109] # { لئن جآءتهم } لما نزل # إن نشأ ننزل عليهم من السمآء آية # [الشعراء: 4] قالوا: للرسول صلى الله عليه وسلم أنزلها حتى نؤمن بها إن ~~كنت من الصادقين، فقال المؤمنون: أنزلها عليهم يا رسول الله ليؤمنوا، ~~فنزلت هذه، أو أقسم المستهزئون إن جاءتهم آية اقترحوها ليؤمنن بها وهي أن ~~يحول الصفا ذهبا، أو قولهم # لن نؤمن لك حتى تفجر # إلى قوله: # نقرؤه # [الإسراء: 90 - 93] ولا يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم إذا علم أنهم ~~لا يؤمنون، وإن علم ففي الوجوب قولان. ### || [6.110] # { ونقلب أفئدتهم } في النار في الآخرة، أو الدنيا بالحيرة { ~~أول مرة } جاءتهم الآيات، أو أول أحوالهم في الدنيا كلها. ### || [6.111] # { قبلا } جهرة ومعاينة، { قبلا }: جمع قبيل وهو الكفيل أي كفلاء، ~~أو قبيلة قبيلة وصنفا صنفا، أو مقابلة. { إلآ أن يشآء الله } ~~أن يعينهم، أو يجبرهم. { يجهلون } في اقتراحهم الآيات، أو يجهلون أن ~~المقترح لو جاء لم يؤمنوا به. ### || [6.112] # { وكذلك جعلنا } لمن قبلك من الأنبياء أعداء كما جعلنا لك ~~أعداء، أو جعلنا للأنبياء أعداء كما جعلنا لغيرهم من الناس أعداء، جعلنا: ~~حكمنا بأنهم أعداء، أو مكناهم من العداوة فلم نمنعهم منها، { شياطين ~~الإنس والجن } مردتهم، أو شياطين الإنس الذين مع الإنس وشياطين ~~الجن الذين مع الجن، أو شياطين الجن الذين الدجن، أو شياطين الإنس ~~كفارهم، وشياطين الجن كفارهم. { يوحى بعضهم } يوسوس، أو يشر، # فأوحى إليهم أن سبحوا # [مريم: 11] أشار { زخرف القول } ما زينوه من شبه الكفر، وارتكاب ~~المعاصي. ### || [6.113] # { ولتصغى } تميل تقديره " ليغروهم غرورا ولتصغى " ، أو اللام ~~للأمر، ومعناها الخبر، قلت للتهديد أحسن. ### || [6.114] # { أبتغى حكما } لا يجوز لأحد أن يعدل عن حكمه حتى أعدل عنه، أو ~~لا ms131 يجوز لأحد أن يحكم مع الله حتى أحاكم إليه، والحكم من له أهلية الحكم ~~ولا يحكم إلا بالحق، والحاكم قد يكون من غير أهله فيحكم بغير الحق. { ~~مفصلا } تفصيل آياته لتمتاز معانيه، أو تفصيل الصادق من الكاذب، أو ~~تفصيل الحق من الباطل والهدى من الضلال، أو تفصيل الأمر من النهي، أو ~~المستحب من المحظور والحلال من الحرام. ### || [6.115] # { وتمت كلمت ربك } القرآن تمت حججه ودلائله، أو تمام ~~أحكامه وأوامره، أو تمام إنذاره بالوعد والوعيد، أو تمام كلامه واستكمال ~~سوره. { صدقا } فيما أخبر به { وعدلا } فيما قضاه. ### || [6.120] # { ظاهر الإثم وباطنه } سره وعلانيته، أو ظاهره: ما حرم من ~~النكاح ذوات المحارم، وباطنه: الزنا، أو ظاهره: ذوات الرايات من الزواني، ~~وباطنه: ذوات الأخدان، كانوا يستحلون الزنا سرا، أو ظاهره: الطواف ~~بالبيت عراة، وباطنه: الزنا. ### || [6.121] # { مما لم يذكر اسم الله عليه } الميتة، قاله ابن عباس ~~ رضي الله تعالى عنهما ، أو ذبائح كانوا يذبحونها لأوثانهم، أوما لم ~~يسم الله عليه عند ذبحه، ولا يحرم أكله بتركها، أو يحرم، أو إن تركها ~~عامدا حرم وإن تركها ناسيا فلا يحرم. { لفسق } معصية، أو كفر. { ~~وإن الشياطين } قوم من أهل فارس بعثوا إلى قريش أن محمدا صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم يزعمون أنهم يتبعون أمر ~~الله تعالى ولا يأكلون ما ذبح الله يعنون الميتة ويأكلون ما ذبحوه ~~لأنفسهم، أو الشياطين قالوا ذلك لقريش، أو اليهود قالوا ذلك للرسول صلى ~~الله عليه وسلم. { وإن أطعتموهم } في استحلال الميتة { ~~إنكم لمشركون }. ### || [6.122] # { ميتا } كافرا { فأحييناه } بالإيمان. { نورا يمشى ~~به } القرآن، أو العلم الهادي إلى الرشد. { الظلمات } الكفر، أو ~~الجهل شبه بالظلمة لتحير الجاهل كتحير ذي الظلمة، وهي عامة في كل مؤمن ~~وكافر، أو نزلت في عمر وأبي جهل، أو في عمار وأبي جهل. ### || [6.124] # { صغار } ذل، لأنه يصغر إلى الإنسان نفسه عند الله في الآخرة فحذف أو ~~أنفتهم من الحق صغار عند الله وإن كان عندهم عزا وتكبرا. ### || [6.125] # { أن يهديه } إلى أدلة الحق، ms132 أو إلى نيل الثواب والكرامة { ~~يشرح } يوسع. { ضيقا } لا يتسع لدخول الإسلام إليه { حرجا } ~~شديدا لا يثبت فيه. { أن يضله } عن أدلة الحق، أو عن نيل الثواب ~~والكرامة، { يصعد } كأنما كلف صعود السماء لامتناعه عليه وبعده منه ~~أو لا يجد مسلكا لضيق المسالك عليه إلا صعودا إلى السماء يعجز عنه، أو ~~كأن قلبه يصعد إلى السماء لمشقته عليه وصعوبته، أو كأن قلبه بالنفور عنه ~~صاعدا إلى السماء. { الرجس } العذاب، أو الشيطان، أو ما لا خير فيه، ~~أو النجس. ### || [6.126] # { صراط ربك } الإسلام، أو بيان القرآن. ### || [6.127] # { دار السلام } الجنة دار السلامة من الآفات، أو السلام اسم الله ~~تعالى فالجنة داره. { عند ربهم } في الآخرة، لأنها أخص به، أولهم ~~عنده أن ينزلهم دار السلام. ### || [6.128] # { استكثرتم من الإنس } بإغوائكم لهم، أو استكثرتم من إغواء ~~الإنس. { استمتع بعضنا ببعض } في التعاون والتعاضد أو فيما ~~زينوه من اتباع الهوى وارتكاب المعاصي، أو التعوذ بهم # وأنه كان رجال من الإنس يعوذون # [الجن: 6] { أجلنا } الموت، أو الحشر. { مثواكم } منزل ~~إقامتكم. { إلا ما شآء الله } من بعثهم في القبور إلى مصيرهم إلى ~~النار، أو إلا ما شاء الله من تجديد جلودهم وتصريفهم في أنواع العذاب ~~وتركهم على حالهم الأول فيكون استثناء في صفة العذاب لا في الخلود، أو ~~جعل مدة عذابهم إلى مشيئته ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الله تعالى ~~في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~. ### || [6.129] # { نولى } نكل بعضهم إلى بعض فلا نعينهم فيهلكوا، أو يتولى بعضهم ~~بعضا على الكفر، أو يتولى بعضهم عذاب بعض في النار، أو يتبع بعضهم بعضا ~~في النار من الموالاة بمعنى المتابعة، أو تسلط بعضهم على بعض بالظلم ~~والتعدي. ### || [6.130] # { رسل } الجن من الجن، قاله الضحاك، أو يبعث رسول من الجن وإنما ~~جاءهم رسل الإنسن فقوله { منكم } كقوله: # يخرج منهما # [الرحمن: 22] يريد من أحدهما، أو رسل الجن هم الذين لما سمعوا القرآن ~~ولوا إلى قومهم منذرين. ### || [6.131] # { بظلم } في إهلاكهم، أو ms133 لا يهلكهم بظلمهم إلا أن يخرجهم عن الغفلة ~~بالإنذار. ### || [6.132] # { ولكل } لكل عامل بطاعة أو معصية منازل سميت { درجات } ~~لتفاضلها كتفاضل الدرج في الارتفاع يريد به الأعمال المتفاضلة، أو الجزاء ~~المتفاضل. ### || [6.135] # { مكانتكم } طريقتكم، أو حالتكم، أو ناحيتكم، أو تمكنكم، أو ~~منازلكم. ### || [6.136] # { ذرأ } خلق، من الظهور، ملح ذرآني لبياضه، وظهور الشيب ذرأة. { ~~الحرث } الزرع { والأنعام } الإبل والبقر والغنم من نعمة الوطء. ~~كان كفار قريش ومتابعوهم يجعلون الله تعالى في زرعهم ومواشيهم ~~نصيبا، ولأوثانهم نصيبا، يصرفون نصيبها من الزرع إلى خدامها وفي ~~الإنفاق عليها، وكذلك نصيبهم من الأنعام، أو يتقربون بذبح الأنعام ~~للأوثان، أو البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. { فما كان ~~لشركآئهم } سماهم شركاءهم، لأنهم أشركوهم في أموالهم، كان إذا ~~اختلط بأموالهم شيء مما للأوثان ردوه، وإن اختلط بها ما جعلوه لله لم ~~يردوه، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو إذا هلك ما لأوثانهم ~~غرموه وإذا هلك ما لله تعالى لم يغرموه، أو صرفوا بعض ما لله تعالى ~~ على أوثانهم ولا عكس، أو ما جعلوه لله تعالى من ذبائحهم لا يأكلونه ~~حتى يذكروا عليه اسم الأوثان ولا عكس. ### || [6.137] # { شركآؤهم } الشياطين، أو خدام الأوثان، أو شركاؤهم في الشرك، أو ~~غواة الناس، { قتل أولادهم } وأد البنات، أو كان أحدهم يحلف إن ~~ولد له كذا وكذا غلاما أن ينحر أحدهم كما حلف عبد المطلب في نحر ابنه ~~عبد الله. { ليردوهم } لامها لام " كي " ، لأنهم قصدوا إرداءهم وهو ~~الهلاك أو لام " العاقبة " لأنهم لم يقصدوه. ### || [6.138] # { هذه أنعام } ذبائح الأوثان، أو البحيرة، والحام خاصة. { ~~وحرث } ما جعلوه لأوثانهم. { حجر } حرام، قال: # فبت مرتفقا والعين ساهرة # كأن نومي على الليل محجور # { حرمت ظهورها } السائبة، أو التي لا يحجون عليها. { لا ~~يذكرون اسم الله عليها } قربان أوثانهم. { افترآء ~~عليه } بإضافة تحريمها إليه، أو بذكر أسمائها عند الذبح بدلا من ~~أسمه. ### || [6.139] # { ما فى بطون هذه الأنعام } الأجنة، أو الألبان، أو الأجنة ~~والألبان. خصوا به الذكور، لأنهم خدم الأوثان، أو لفضلهم على الإناث، ~~والذكر مأخوذ ms134 من الشرف، لأنه أشرف من الأنثى، أو من الذكر، لأنه ~~أذكر وأبين في الناس. ### || [6.141] # { معروشات } تعريش الكروم وغيرها برفع أغصانها أو برفع حظارها ~~وحيطانها، أو المرتفعة لعلو شجرها فلا يقع ثمرها على الأرض مأخوذ من ~~الارتفاع، السرير: عرش لارتفاعه # على عروشها # [البقرة: 259] على أعاليها. { كلوا } قدم الأكل تغليبا لحقهم ~~وافتتاحا لنفعهم بأموالهم، أو تسهيلا لإيتاء حقه. { حقه } الزكاة ~~المفروضة عند الجمهور، أو صدقة غير الزكاة، إطعام من حضر، وترك ما تساقط ~~من الزرع والثمر، أو كان هذا فرضا ثم نسخ بالزكاة، قاله ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما. { ولا تسرفوا } بإخراج زيادة على المفروض تجحف ~~بكم، أو لا تدفعوا دون الواجب، أو أن يأخذ السلطان فوق الواجب، أو يراد ~~به ما أشركوا آلهتهم فيه من الحرث والأنعام. ### || [6.142] # { حمولة وفرشا } الحمولة: ما حمل عليه من الإبل، والفرش: ما ~~لم يحمل عليه من الإبل لصغره لافتراش الأرض بها على استواء كالفرش، أو ~~الفرش: الغنم، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. { خطوات ~~الشيطان } طريقه في الكفر، أو في تحليل الحرام وتحريم الحلال. { ~~مبين } يريد ما بان من عداوته لآدم عليه الصلاة والسلام ، أو ~~لأوليائه من الشياطين. ### || [6.143] # { من الضأن اثنين } ذكر وأثنى { ءآلذكرين } إبطال لما ~~حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وما اشتملت عليه أرحام ~~الأنثيين قولهم: # ما فى بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا # [الأنعام: 139] لما جاء عوف بن مالك فقال للرسول صلى الله عليه وسلم ~~أحللت ما حرمه آباؤنا يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ~~فنزلت، فسكت عوف لظهور الحجة عليه. ### || [6.145] # { ميتة } زهقت نفسها بغير ذكاة فتدخل فيها الموقوذة والمتردية ~~وغيرها. { مسفوحا } مهراقا مصبوبا، وأما غير المسفوح فإن كان ذا ~~عروق يجمد عليها كالكبد والطحال فهو حلال، وإن لم يكن له عروق يجمد عليها ~~وإنما هو مع اللحم فلا يحرم لتخصيص التحريم بالمسفوح. قالته عائشة ~~وقتادة، قال عكرمة لولا هذه الآية لتتبع المسلمون عروق اللحم كما تتبعها ~~اليهود، وقيل يحرم لأنه بعض من المسفوح وإنما ذكر المسفوح لاستثناء الكبد ms135 ~~والطحال منه. { رجس } نجس { أو فسقا } ما ذبح للأوثان سماه فسقا ~~لخروجه عن أمر الله تعالى . ### || [6.146] # { كل ذى ظفر } ما ليس بمنفرج الأصابع كالنعام والأوز والبط قاله ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو كل ما يصطاد بظفره من الطير. { ~~شحومهمآ } الثروب خاصة، أو كل شحم لم يختلط بعظم ولا على عظم أو ~~الثروب وشحم الكلى. { ما حملت ظهورهمآ } شحم الجنب وما علق ~~بالظهر { الحوايآ } المباعر أو بنات اللبن، أو الأمعاء التي عليها ~~الشحم من داخلها، أو كل ما تحوى في البطن فاجتمع واستدار. { ما ~~اختلط بعظم } شحم الجنب، أو شحم الجنب والإلية، لأنها على ~~العصعص. ### || [6.151] # { وبالوالدين إحسانا } أداء الحقوق وترك العقوق { إملاق ~~} الفقر، أو الفلس من الملق، لأن المفلس يتملق للغني طمعا في نائله. ~~{ الفواحش } عموما، أو خاص بالزنا فما ظهر ذوات الحوانيت وما بطن ~~ذوات الاستسرار، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو ما ظهر نكاح ~~المحرمات وما بطن الزنا، أو ما ظهر الخمر وما بطن الزنا. { التى ~~حرم الله } المسلم، أو المعاهد. { بالحق } كفر بعد إيمان، أو ~~زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. ### || [6.152] # { بالتى هى أحسن } حفظه ماله [إلى] أن يكبر فيسلم إليه، أو ~~التجارة به، أو لا يأخذ من ربح التجارة به شيئا، أو الأكل إذا كان ~~فقيرا والترك إن كان غنيا ولا يتعدى من الأكل إلى لباس ولا غيره، وخص ~~مال اليتيم بالذكر وإن كان غيره محرما لوقوع الطمع فيه إذ لا حافظ له ~~ولا مراعي. { أشده } الأشد: استحكام قوة الشباب عند نشوئه وحده ~~بالاحتلام، أو بثلاثين سنة. ثم نزل بعده # حتى إذا بلغوا النكاح # [النساء: 6]، أو لثماني عشرة سنة. { لا نكلف نفسا إلا ~~وسعها } عفا عما لا يدخل تحت الوسع من إيفاء الكيل والوزن. { ~~وبعهد الله } كل ما ألزمه الإنسان نفسه لله من نذر أو غيره، أو ~~الحلف بالله تعالى يجب الوفاء به إلا في المعاصي. ### || [6.153] # { صراطى } شرعي سماه صراطا، لأنه طريق يؤدي إلى الجنة. { السبل ~~} البدع ms136 والشبهات. { عن سبيله } عن طريق دينه. ### || [6.154] # { تماما على الذى أحسن } تماما على إحسان موسى عليه ~~الصلاة والسلام بطاعته، أو تماما على المحسنين، أو تماما على إحسان ~~الله تعالى إلى أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، أو تماما لكرامته في ~~الجنة على إحسانه في الدنيا. ### || [6.158] # { تأتيهم الملائكة } لقبض أرواحهم، أو تأتيهم رسلا لأنهم لم ~~يؤمنوا مع ظهور الدلائل. { يأتى ربك } أمره بالعذاب، أو قضاؤه في ~~القيامة. { بعض ءايات ربك } طلوع الشمس من مغربها، أو طلوعها ~~والدجال والدابة. { أو كسبت } يعتد بالإيمان قبل هذه الآيات، وأما ~~بعدها فإن لم تكسب فيه خيرا فلا يعتد به وإن كسبت فيه خيرا ففي ~~الاعتداد به قولان، وظاهر الآية أنه يعتد به، ومن قال: لا يعتد به كان ~~المعنى لم تكن آمنت وكسبت قاله السدي. { خيرا } أداء الفروض على أكمل ~~الأحوال، أو التنفل بعد الفروض. ### || [6.159] # { الذين فرقوا دينهم } اليهود، أو النصارى واليهود أو جميع ~~المشركين، أو أهل الضلالة من هذه الأمة. { دينهم } الذي أمروا به ~~فرقوه بالاختلاف، أو الكفر الذي اعتقدوه دينا. { شيعا } فرقا ~~يتمالؤون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره من الظهور، شاع الخبر: ظهر، ~~أو من الاتباع، شايعه على الأمر: تابعه عليه. { لست منهم } من ~~قتالهم ثم نسخ بآية السيف، أو لست من مخالطتهم، أمره بالتباعد منهم. ### || [6.160] # { بالحسنة } بالإيمان، والسيئة: الكفر، أو عامة في الحسنات ~~والسيئات. { فله عشر أمثالها } عام في جميع الناس، أو خاص ~~بالأعراب لهم عشر ولغيرهم من المهاجرين سبعمائة، قاله ابن عمر، وأبو سعيد ~~الخدري رضي الله تعالى عنهما ، ولما فرض عشر أموالهم، وكانوا يصومون ~~ثلاثة أيام من كل شهر كان العشر كأخذ جميع المال، والثلاثة كصوم الشهر، ~~والسبعمائة من سنبلة أنبتت سبع سنابل. ### || [6.162] # { صلاتى } ذات الركوع لله تعالى دون غيره من وثن أو بشر. { ~~ونسكى } ذبح الحج والعمرة، أو ديني، أو عبادتي، والناسك: العابد. ### || [6.164] # { ولا تزر وازرة } لا يحمل أحد ذنب غيره، أخذ الوزر من الثقل، ~~وزير الملك يتحمل الثقل عنه، أو من الملجأ # كلا ms137 لا وزر # [القيامة: 11]، وزير الملك لإلجاء أموره إليه. ### || [6.165] # { خلآئف الأرض } أهل كل عصر يخلفون من تقدمهم { ورفع ~~بعضكم } بالغنى والشرف في النسب وقوة الأجساد. { سريع ~~العقاب } كل آت قريب، أو لمن استحق تعجيل العقاب في الدنيا. ### | [7 - سورة الأعراف] ### || [7.1] # { المص } أنا الله أفصل، أو هجاء " المصور " ، أو اسم القرآن، أو ~~للسورة، أو اختصار كلام يفهمه الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما، أو حروف الاسم الأعظم، أو حروف هجاء مقطعة، أو من ~~حساب الجمل، أو حروف تحوي معاني كثيرة دل الله تعالى خلقه بها ~~على مراده من كل ذلك. ### || [7.2] # { حرج } ضيق، أو شك، أو لا يضيق صدرك بتكذيبهم. ### || [7.4] # { أهلكناها } حكمنا بإهلاكها فجاءها بأسنا، أو أهلكناها بإرسال ~~ملائكة العذاب إليها فجاءها بأسنا بوقوع العذاب بهم، أو أهلكناها ~~بالخذلان عن الطاعة فجاءتهم العقوبة، أو وقوع الهلاك والبأس معا فتكون ~~الفاء بمعنى " الواو " كقوله: " أعطيت فأحسنت " وكان الإحسان مع العطاء ~~لا بعده. البأس: شدة العذاب، والبؤس: شدة الفقر. { بياتا } في نوم ~~الليل. { قآئلون } نوم النهار ووقت القائلة لأن وقوع العذاب في وقت ~~الراحة أفظع. ### || [7.8] # { والوزن } القضاء بالعدل، أو موازنة الحسنات والسيئات بميزان له ~~كفتان توضع الحسنات في إحداهما والسيئات في الأخرى أو توزن صحائف ~~الأعمال إذ لا يمكن وزن الأعمال وهي أعراض قاله ابن عمر رضي الله تعالى ~~عنهما، أو يوزن الإنسان فيؤتى بالرجل العظيم الجثة فلا يزن جناح بعوضة، ~~قاله عبيد بن عمير رضي الله تعالى عنهما { فمن ثقلت ~~موازينه } قضي له بالطاعة، أو زادت حسناته على سيئاته، أو ثقلت كفة ~~حسناته. ### || [7.11] # { ولقد خلقناكم } في أصلاب الرجال { ثم صورناكم } في ~~أرحام النساء أو خلقناكم " إدم " ثم صورناكم في ظهره، أو خلقناكم نطفا ~~في أصلاب الرجال وترائب النساء ثم صورناكم في الأرحام، أو خلقناكم في ~~الأرحام ثم صورناكم فيها بعد الخلق بشق السمع والبصر. { ثم قلنا } ~~صورناكم في صلبه ثم قلنا، أو صورناكم ثم أخبرناكم بأنا قلنا، أو فيه ~~تقديم وتأخير تقديره ms138 ثم قلنا للملائكة اسجدوا ثم صورناكم، أو يكون ثم ~~بمعنى " الواو " قاله الأخفش، وأنكره بعض النحويين. ### || [7.13] # { فأهبط منها } من السماء، أو من الجنة، قاله ربه له على لسان ~~بعض الملائكة، أو أراه آية دلته على ذلك. ### || [7.14] # { أنظرنى } طلب الإنظار بالعقوبة إلى يوم القيامة فأنظر بها إلى يوم ~~القيامة، أو طلب الإنظار بالحياة إلى القيامة فأنظره إلى النفخة الأولى ~~ليذوق الموت بين النفختين، وهو أربعون سنة، ولا يصح إجابة العصاة لأنها ~~تكرمة ولا يستحقونها فقوله: # إنك من المنظرين # [الأعراف: 15] ابتداء عطاء جعل عقيب سؤاله، أو يصح إجابتهم ابتلاء ~~وتأكيدا للحجة. ### || [7.16] # { فبمآ أغويتنى } الباء للقسم، أو للمجازاة، أو التسبب. { ~~أغويتنى } أضللتني، أو خيبتني من جنتك، أو أهلكتني باللعن، غوى ~~الفصيل: أشفى على الهلاك. { لأقعدن لهم } على صراطك: طريق الحق، ~~ليصدهم عنه، أو طريق مكة ليمنع من الحج والعمرة. ### || [7.17] # { من بين أيديهم } من بين أيديهم: أشككهم في الآخرة { ومن ~~خلفهم } أرغبهم في الدنيا { وعن أيمانهم } حسناتهم، { وعن ~~شمآئلهم } سيئاتهم. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أو " من ~~بين أيديهم ": الدنيا " وخلفهم " الآخرة، " وأيمانهم ": الحق يشككهم فيه، ~~وشمائلهم " الباطل " يرغبهم فيه، أو " بين أيديهم وعن أيمانهم " من حيث ~~يبصرون، " ومن خلفهم وعن شمائلهم " من حيث لا يبصرون، أو أراد من كل جهة ~~يمكن الاحتيال عليهم منها. { شاكرين } ظن أنهم لا يشكرون فصدق ظنه، ~~أو يمكن أن علمه من بعض الملائكة بإخبار الله تعالى . ### || [7.18] # { مذءوما } مذموما، أو أسوا حالا من المذموم، أو لئيما، أو ~~مقيتا، أو منفيا. { مدحورا } مدفوعا، أو مطرودا. ### || [7.20] # { فوسوس } الوسوسة: إخفاء الصوت بالدعاء، وسوس له: أوهمه النصح، ~~ووسوس إليه: ألقى إليه المعنى، كان في الأرض وهما في الجنة في السماء ~~فوصلت وسوسته إليهما بقوة أعطيها قاله الحسن، أو كان في السماء، وكانا ~~يخرجان إليه فيلقاهما هناك، أو خاطبهما من باب الجنة وهما فيها. { ما ~~نهاكما } هذه وسوسته: رغبهما في الخلود وشرف المنزلة، وأوهمهما ~~أنهما يتحولان في صور الملائكة، أو أنهما يصيران بمنزلة الملك في علو ms139 ~~منزلته مع علمهما أن صورهما لا تتحول. ### || [7.22] # { فدلاهما } حطهما من منزلة الطاعة إلى منزلة المعصية. { ~~وطفقا } جعلا { يخصفان } يقطعان من ورق التين. ### || [7.24] # { اهبطوا } آدم وحواء وإبليس، أخبر أنه أمرهم وإن وقع أمره في ~~زمانين لأن إبليس أخرج قلبهما. { مستقر } استقرار، أو موضع استقرار ~~{ ومتاع } ما انتفع به من عروض الدنيا. { حين } انقضاء الدنيا. ### || [7.26] # { قد أنزلنا } لما كانوا يطوفون بالبيت عراة ويرونه أبلغ في ~~التعظيم بنزع ثياب عصوا فيها، أو للتفاؤل بالتعري من الذنوب نزلت وجعل ~~اللباس منزلا، لنباته بالمطر المنزل، أو لأنه من بركات الله تعالى ~~والبركة تنسب إلى النزول من السماء # وأنزلنا الحديد # [الحديد: 25] { سوءاتكم } عوراتكم، لأنه يسوء صاحبها انكشافها. { ~~وريشا } المعاش، أو اللباس والعيش والنعيم، أو الجمال، أو المال. # فريشي منكم وهواي معكم # وإن كانت زيارتكم لماما # { ولباس التقوى } الإيمان، أو الحياء، أو العمل الصالح، أو ~~السمت الحسن، أو خشية الله تعالى أو ستر العورة. { ذلك خير } ~~لباس التقوى خير من الرياش واللباس، أو يريد أن ما ذكره من اللباس ~~والرياش ولباس التقوى ذلك خير كله فلا يكون خير للتفضيل. ### || [7.27] # { لباسهما } من التقوى والطاعة، أو كان لباسهما نورا، أو أظفارا ~~تستر البدن فنزعت عنهما وتركت زينة وتذكرة، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما. ### || [7.29] # { وأقيموا وجوهكم } توجهوا حيث كنتم في الصلاة إلى الكعبة، ~~أو اجعلوا سجودكم خالصا لله تعالى دون الأصنام. { كما بدأكم ~~} شقيا وسعيدا كذلك تبعثون يوم القيامة، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما، أو كما تبعثون، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " يحشر الناس حفاة عراة غرلا " # ثم قرأ # كما بدأنآ أول خلق نعيده # [الأنبياء: 104]. ### || [7.31] # { خذوا زينتكم } ستر العورة في الطواف، أو في الصلاة أو التزين ~~بأجمل اللباس في الجمع والأعياد، أو أراد المشط لتسريح اللحية وهو شاذ. { ~~وكلوا واشربوا } ما أحل لكم { ولا تسرفوا } في التحريم، ~~أو لا تأكلوا حراما، أو لا تأكلوا ما زاد على الشبع. ### || [7.32] # { زينة الله } ستر العورة في الطواف. { والطيبات } الحلال، ~~أو المستلذ ms140 كانوا يحرمون السمن والألبان في الإحرام، أو البحيرة ~~والسائبة. { خالصة } لهم دون الكفر، أو خالصة من مأثم أو مضرة. ### || [7.37] # { نصيبهم } العذاب، أو الشقاء والسعادة، أو ما كتب عليهم مما عملوه ~~في الدنيا، أو ما وعدوا في الكتاب من خير أو شر، أو ما كتب لهم من الأجل ~~والرزق والعمل. { يتوفونهم } بالموت، أو بالحشر إلى النار. ### || [7.40] # { لا تفتح } لأرواحهم، وتفتح لأرواح المؤمنين، أو لدعائهم وأعمالهم ~~أو لا تفتح لهم لدخول الجنة لأنها في السماء. { الجمل } البعير، وسم ~~الخياط: ثقب الإبرة، أو السم القاتل الداخل في مسام الجسد الخفية. ### || [7.41] # { مهاد } المهاد: الوطاء، ومنه مهد الصبي. { غواش } لحف، أو لباس، ~~أو ظلل. ### || [7.43] # { ونزعنا } الحقد من صدورهم لطفا بهم، أو انتزاعه من لوازم ~~الإيمان الذي هدوا إليه، وهو أحقاد الجاهلية، أو لا تحاقد ولا عداوة بعد ~~الإيمان. ### || [7.46] # { الأعراف } جمع " عرف " ، وهو سور بين الجنة والنار، مأخوذ من ~~الارتفاع، منه عرف الديك، وأصحابه فضلاء المؤمنين، قاله الحسن ومجاهد، أو ~~ملائكة في صورة الرجال، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، أو قوم ~~استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله تعالى فيهم ما ~~شاء ثم يدخلون الجنة، قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أو قوم ~~قتلوا في سبيل الله تعالى عصاة لآبائهم، سئل الرسول صلى الله عليه ~~وسلم عن أصحاب الأعراف فقال: # " قوم قتلوا في سبيل الله تعالى بمعصية آبائهم فمنعهم القتل في ~~سبيل الله تعالى عن النار، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة " # { بسيماهم } علامات في وجوههم وأعينهم، سواد الوجه وزرقة العين ~~لأهل النار، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة. ### || [7.48] # { ونادى } وينادي، أو تقديره: إذا كان يوم القيامة نادى. ### || [7.53] # { تأويله } تأويل القرآن: عاقبته من الجزاء، أو البعث والحساب. { ~~نسوه } أعرضوا عنه فصار كالمنسي، أو تركوا العمل به. ### || [7.54] # { ستة أيام } من الأحد إلى الجمعة. { استوى } أمره على ~~العرش، قاله الحسن، أو استولى. { العرش } عبر به عن الملك لعادة ~~الملوك الجلوس على الأسرة، أو السموات كلها، لأنها ms141 سقف وكل سقف عرش # خاوية على عروشها # [البقرة: 259، الكهف: 42] سقوفها أو موضع هو أعلى ما في السماء وأشرفه ~~محجوب عن الملائكة. { يغشى } ظلمة الليل ضوء النهار. { يطلبه } ~~عبر عن سرعة التعاقب بالطلب. ### || [7.55] # { تضرعا وخفية } رغبة ورهبة، أو التضرع: التذلل، والخفية: ~~الإسرار. { لا يحب المعتدين } في الدعاء برفع الصوت، أو بطلب ~~ما لا يستحقه من منازل الأنبياء، أو باللعنة والهلاك على من لا يستحقهما. ### || [7.56] # { ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها } [لا تفسدوها ~~بالكفر بعد إصلاحها] بالإيمان، أو بالمعصية بعد إصلاحها بالطاعة، أو ~~بتكذيب الرسل بعد إصلاحها بالوحي، أو بقتل المؤمن بعد إصلاحها ببقائه. { ~~رحمت الله } أتت على المعنى لأنها " إنعام " ، أو " مكان رحمة ~~الله ". ### || [7.58] # { والبلد الطيب } القلب النقي { يخرج نباته } من ~~الإيمان والطاعات { بإذن ربه } بما أمر به ذلك { والذى ~~خبث } من القلوب { لا يخرج إلا نكدا } بالكفر والمعاصي، ~~قاله بعض أرباب القلوب، والجمهور على أنه من بلاد الأرض الطيب التربة ~~والرخيص السعر، أو الكثير العلماء، أو العادل سلطانه. ضرب الله تعالى ~~الأرض الطيبة مثلا للمؤمن، والخبيثة السبخة مثلا للكافر { يخرج ~~نباته } زرعه وثماره { بإذن ربه } بلا كد على قول التربة، أو ~~صلاح أهله على قول الطيب بالعلماء { بإذن ربه } بدين ربه، أو ~~كثرة أمواله وحسن أحواله على قول عدل السلطان { بإذن ربه } بأمر ~~ربه { والذى خبث } في تربته، أو بغلاء أسعاره، أو بجور سلطانه، أو ~~قلة علمائه. { نكدا } بالكد والتعب، أو قليلا لا ينتفع به، أو عسرا ~~لشدته مانعا من خيره. ### || [7.69] # { بسطة } قوة، أو بسط اليدين وطول الجسد، كان أقصرهم طوله اثنا عشر ~~ذراعا. { ءالآء الله } نعمه، أو عهوده. # أبيض لا يرهب الهزال # ولا يقطع رحما ولا يخون إلا ### || [7.71] # { رجس } عذاب، أو سخط، أو هو الرجز أبدلت زايه سينا. { ~~سميتموهآ } آلهة، أو سموا بعضا بأن يسقيهم المطر والآخر أن ~~يأتيهم بالرزق والآخر أن يشفي المرضى والآخر أن يصحبهم في السفر، قيل ما ~~أمرهم هود إلا بالتوحيد والكف عن ظلم الناس فأبوا # وقالوا من أشد منا ms142 قوة # [فصلت: 15]. ### || [7.73] # { ءاية } فريضة، # وأنزلنا فيهآ آيات بينات # [النور: 1] فروضا، فرض عليهم أن لا يعقروها ولا يمسوها بسوء، أو علامة ~~على قدرته، لأنها تمخضت بها صخرة ملساء كما تتمخض المرأة فانفلقت ~~عنها على الصفة التي طلبوها، وكانت تشرب في يومها ماء الوادي كله وتسقيهم ~~اللبن بدله، ولهم يوم يخصهم لا تقرب فيه ماءهم. ### || [7.74] # { وبوأكم } أنزلكم، أو مكنكم فيها من منازل تأوون إليها. { ~~الأرض } أرض الحجر بين الشام والمدينة. { قصورا } تصيفون فيه، ~~وتشتون في بيوت الجبال لأنها أحصن وأبقى وأدفأ، وكانوا طوال الأعمار ~~والآمال، والقصر: ما شيد وعلا من المنازل. { ءالآء الله } تعالى ~~نعمه، أو عهوده. { تعثوا } العيث: السعي في الباطل، أو الفعل المؤذي ~~لغير فاعله. { مفسدين } بالمعاصي، أو بالدعاء أو عبادة غير الله ~~تعالى . ### || [7.78] # { الرجفة } زلزلة الأرض، أو الصيحة، قال السدي: " كل ما في القرآن ~~من دارهم فالمراد به مدينتهم، وكل ما فيه من ديارهم فالمراد به عساكرهم ~~". { جاثمين } أصبحوا كالرماد الجاثم، لاحتراقهم بالصاعقة أو الجاثم: ~~البارك على ركبتيه، قيل: كان ذلك بعد العصر. ### || [7.79] # { فتولى عنهم } خرج عن أرضهم بمن آمن معه وهم مائة وعشرة، قيل ~~خرج [إلى] فلسطين، وقيل: لم تهلك أمة ونبيهم بين أظهرهم. ### || [7.82-87] # { يتطهرون } من إتيان الأدبار، أو بإتيان النساء في الأطهار. ### || [7.89] # { نعود فيهآ } حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على ~~الكفر، أو قاله تنزلا لو كان عليها لم يعد إليها، أو يطلق لفظ العود ~~على منشىء الفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله { فيهآ } في القرية، أو ملة ~~الكفر عند الجمهور. { إلا أن يشآء الله } علق العود على ~~المشيئة تبعيدا كقوله: # حتى يلج الجمل # [الأعراف: 40]، أو لو شاء الله تعالى عبادة الوثن كانت طاعة لأنه ~~شاءها كتعظيم الحجر الأسود. { افتح } اكشف؛ أو احكم، وأهل عمان يسمون ~~الحاكم، " الفاتح " و " الفتاح " ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " ~~كنت لا أدري ما معنى قوله: { ربنا افتح } حتى سمعت بنت ذي يزن ~~تقول: تعال أفاتحك تعني أقاضيك وسمي بذلك، لأنه يفتح ms143 باب العلم ~~المنغلق على غيره، وحكم الله تعالى لا يكون إلا بالحق، فقوله بالحق ~~أخرجه مخرج الصفة لا أنه طلبه، أو طلب أن يكشف الله تعالى لمخالفه ~~أنه على الحق، أو طلب الحكم في الدنيا بنصر المحق. ### || [7.92] # { يغنوا } يقيموا، أو يعيشوا، أو ينعموا، أو يعمروا، { هم ~~الخاسرين } بالكفر، أو بالهلاك. ### || [7.94] # { بالبأسآء } بالقحط { والضرآء } الأمراض والشدائد، أو ~~البأساء: الجوع، والضراء: الفقر، أو البأساء: البلاء، والضراء: الزمانة، ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو البأساء: الشدائد في أنفسهم، ~~والضراء: الشدائد في أموالهم. ### || [7.95] # { السيئة } الشدة و { الحسنة } الرخاء، أو السيئة: الشر، ~~والحسنة: الخير. { عفوا } كثروا، أو أعرضوا، أو سمنوا، أو سروا. { ~~مس ءابآءنا الضرآء والسرآء } يريدون ليس عقوبة على ~~التكذيب بل ذلك عادة الله تعالى في خلقه. ### || [7.96] # { لفتحنا } لرزقنا أو لوسعنا. { بركات } السماء القطر، وبركات ~~الأرض النبات والثمار. ### || [7.100] # { لا يسمعون } لا يقبلون، ومنه سمع الله لمن حمده. ### || [7.101] # { فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل } وقت أخذ ~~الميثاق يوم الذر أو لم يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق عليهم أنهم يكذبون ~~به يوم الذر، أو لو أحييناهم بعد هلاكهم لم يؤمنوا بما كذبوا قبل هلاكهم ~~كقوله تعالى: # ولو ردوا لعادوا # [الأنعام: 28]. ### || [7.102] # { من عهد } من طاعة للأنبياء، أو من وفاء بعهد عهده إليهم مع ~~الرسل أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أو عهد يوم الذر، أو ما ركز في ~~عقولهم من معرفته ووجوب شكره. { لفاسقين } الفسق: الخروج عن الطاعة، ~~أو خيانة العهد. ### || [7.105] # { حقيق } حريص، أو واجب، أخذ من وجوب الحق. { إلا الحق } ~~الصدق، أو ما فرضه علي من الرسالة. ### || [7.111] # { أرجه } أخره، أو احبسه. { حاشرين } أصحاب الشرط، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما . ### || [7.117] # { عصاك } هي أول آيات موسى عليه الصلاة والسلام من آس الجنة، ~~طولها عشرة أذرع بطول موسى عليه الصلاة والسلام، فضرب بها باب فرعون ففزع ~~فشاب فخضب بالسواد حياء من قومه، وكان أول من خضب بالسواد، قاله ابن عباس ~~ رضي الله تعالى ms144 عنهما. { تلقف } التلقف: التناول بسرعة، يريد ~~ابتلاعها بسرعة. { يأفكون } يقلبون، المؤتفكات: المنقلبات، أو ~~يكذبون من الإفك. # { ألقوا } تقديره " إن كنتم محقين " ، أو ألقوا على ما يصح ويجوز ~~دون ما لا يصح. ### || [7.118] # { فوقع الحق } ظهرت العصا على حبال السحرة، أو ظهرت نبوة موسى ~~عليه الصلاة والسلام على ربوبية فرعون. ### || [7.120] # { ساجدين } لله إيمانا بربوبيته، أو لموسى عليه الصلاة والسلام ~~تسليما له وإيمانا بنبوته، ألهموا السجود لله تعالى أو رأوا موسى ~~ عليه الصلاة والسلام وهارون سجدا شكرا عند الغلبة فاقتدوا بهما. ### || [7.127] # { الملأ } الأشراف، أو الرؤساء، أو الرهط، والنفر: " الرجال الذين لا ~~نساء معهم " ، والرهط أقوى من النفر وأكبر، والملأ: المليئون بما يراد ~~منهم، أو تملأ النفوس هيبتهم، أو يملؤون صدور المجالس، وإنما أنكروا على ~~فرعون، لأنهم رأوا منه خلاف عادة الملوك في السطوة بمن أظهر مخالفتهم، ~~وكان ذلك لطفا من الله تعالى بموسى عليه الصلاة والسلام . { ~~ليفسدوا في الأرض } بعبادة غيرك، أو بالغلبة عليها وأخذ قومه ~~منها. { وءالهتك } كان يعبد الأصنام وقومه يعبدونه، أو كان يعبد ما ~~يستحسن من البقر ولذلك أخرج السامري العجل وكان معبودا في قومه، أو ~~أصنام كان يعبدها قومه تقربا إليه، قاله الزجاج، قرأ ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما { وءالهتك } أي وعبادتك وقال: كان فرعون يعبد ~~ولا يعبد. { سنقتل أبنآءهم } عدل عن قتل موسى إلى قتلهم، ~~لأنه علم أنه لا يقدر على قتل موسى عليه الصلاة والسلام إما لقوته، ~~أو لأنه مصروف عن قتله فأراد استئصال بني إسرائيل ليضعف عنه موسى. { ~~ونستحي نسآءهم } نفتش حياءهن عن الولد، والحياء: الفرج، ~~والأظهر أنه نبقهن أحياء لضعفهن عن المنازعة والمحاربة. ### || [7.128] # { يورثها من يشآء } أعلمهم أن الله تعالى يورثهم أرض فرعون، ~~أو سلاهم بأن الأرض لا تبقى على أحد حتى تبقى لفرعون. ### || [7.129] # { أوذينا من قبل أن تأتينا } بالاستعباد وقتل الأبناء { ~~ومن بعد } بالوعيد بإعادة ذلك عليهم، أو بالجزية من قبل مجيئه ~~وبعده، أو كانوا يضربون اللبن ويعطون التبن فلما جاء صاروا يضربون ~~اللبن وعليهم التبن أو كانوا ms145 يسخرون في الأعمال نصف النهار ويكسبون ~~لأنفسهم في النصف الآخر فلما جاء سخرهم جميع النهار بغير طعام ولا شراب ~~{ من قبل أن تأتينا } بالرسالة { ومن بعد ما جئتنا } ~~بها، أو من قبل أن تأتينا بعهد الله تعالى أنه يخلصنا، ومن بعد ما ~~جئتنا به شكوا ذلك استغاثة منهم بموسى عليه الصلاة والسلام أو ~~استبطاء لوعده. { عسى } في اللغة طمع وإشفاق، وهي من الله تعالى ~~إيجاب ويقين ويحتمل أن يكون رجاهم ذلك. { ويستخلفكم } يجعلكم ~~خلفا من فرعون، أو يجعلكم خلفا لنفسه لأنكم أولياؤه. { الأرض } أرض ~~مصر، أو الشام. { فينظر } فيرى، أو فيعلم أولياؤه. وعدهم بالنصر، أو ~~حذرهم من الفساد، لأن الله تعالى ينظر كيف تعملون في طاعته أو ~~خلافته. ### || [7.130] # { بالسنين } الجوع، أو الجدوب، أخذتهم السنة: قحطوا، قال الفراء: ~~بالسنين: القحط عاما بعد عام، قيل قحطوا سبع سنين. ### || [7.131] # { الحسنة } الخصب، والسيئة: الجدب، أو الحسنة: السلامة والأمن، ~~والسيئة: الأمراض والخوف. { لنا هذه } أي كانت هذه حالنا في أوطاننا ~~قبل اتباعنا لك. { يطيروا } يتشاءموا، يقولون: هذه بطاعتنا لك. { ~~طآئرهم } حظهم من العقاب، أو طائر البركة، والشؤم من الخير والشر ~~والنفع والضر من عند الله تعالى لا صنع فيه لمخلوق. ### || [7.133] # { الطوفان } الغرق بالماء الزائد، أو الطاعون، أو الموت، وقال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: # " الطوفان: الموت " # أو أمر من الله تعالى طاف بهم، أو المطر والريح، أو عذاب، " قيل: ~~دام بهم ثمانية أيام من السبت إلى السبت، قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما: فما زال الطوفان حتى خرج زرعهم حسنا، فقالوا: هذه نعمة فأرسل ~~الله تعالى عليهم الجراد بعد شهر فأكل جميع نبات الأرض وبقي من السبت ~~إلى السبت، ثم طلع بعد الشهر من الزرع ما قالوا هذا يكفينا فأرسل الله ~~تعالى عليهم القمل فسحقها " ، وهو الدبا صغار الجراد لا أجنحة له، ~~أو سوس الحنطة، أو البراغيث، أو القردان، أو ذوات سود صغار. { والدم ~~} الرعاف، أو صار ماء شربهم دما عبيطا. { مفصلات } مبينات لنبوة ~~موسى عليه الصلاة والسلام أو انفصل بعضها ms146 عن بعض فكان بين كل آيتين ~~شهر. { فأستكبروا } عن الإيمان بموسى عليه الصلاة والسلام ، أو ~~عن الاتعاظ بالآيات. ### || [7.134] # { الرجز } العذاب، أو طاعون أهلك من القبط سبعين ألفا { بما ~~عهد عندك } الباء للقسم، أو بما أوصاك أن تفعله في قومك، أو بما ~~عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك. ### || [7.137] # { مشارق الأرض } الشرق والغرب، أو أرض الشام ومصر، أو الشام ~~وحدها شرقها وغربها. { باركنا فيها } بالخصب، أو بكثرة الثمار ~~والأشجار والأنهار. { وتمت كلمت ربك } بإهلاك عدوهم ~~واستخلافهم او بما وعدهم به بقوله تعالى : # ونريد أن نمن # الآيتين [القصص: 5، 6] { الحسنى } لأنها وعد بما يحبون. { بما ~~صبروا } على طاعة الله تعالى أو على أذى فرعون. ### || [7.139] # { متبر } باطل أو ضلال، أو مهلك، والتبر: الذهب، لأن معدنه مهلك، ~~أو لكسره، وكل إناء مكسور متبر، قاله الزجاج. ### || [7.141] # { بلآء } في خلاصكم، أو فيما فعلوه بكم، والبلاء: الاختبار بالنعم، أو ~~النقم. ### || [7.142] # { ثلاثين ليلة } أمر بصيامها، والعشر بعدها أجل المناجاة، أو ~~الأربعون كلها أجل الميقات للمناجاة، قيل ذو القعدة وعشر من ذي الحجة. ~~تأخر عنه قومه في الأجل الأول فزادهم الله تعالى العشر ليحضروه، أو ~~لأنهم عبدوا العجل بعده فزاد الله تعالى العشر عقوبة لهم، { فتم ~~ميقات ربه أربعين ليلة } تأكيد، أو لبيان أن العشر ليالي ~~وليست بساعات، أو لبيان أن العشر زائد على الثلاثين غير داخل فيها، لأن ~~تمام الشيء يكون بعضه. ### || [7.143] # { أرنى } سأل الرؤية ليجاب بما يحتج به على قومه إذ قالوا # أرنا الله جهرة # [النساء: 153] مع علمه أنه لا يجوز أن يراه في الدنيا، أو كان يعلمه ~~باستدلال فأحب أن يعلمه ضرورة، أو كان يظن ذلك حتى ظهر له ما ينفيه. { ~~تجلى } ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل لحاضري الجبل، أو ظهر من ~~ملكوته للجبل ما تدكدك به، لأن الدنيا لا تقوم لما يظهر من ملكوت السماء، ~~أو ظهر قدر الخنصر من العرش، أو أظهر أمره للجبل، والتجلي: الظهور، ~~ومنه جلاء المرآة وجلاء العروس. { دكا } مستويا بالأرض، ناقة دكاء لا ~~سنام لها، ms147 أو ساخ في الأرض أو صار ترابا، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أو صار قطعا. { صعقا } ميتا، أو مغشيا عليه، قال ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما أخذته العشية عشية الخميس يوم عرفة فأفاق ~~عشية الجمعة يوم النحر وفيه نزلت عليه التوراة، فيها عشرة آيات نزلت في ~~القرآن في ثماني عشرة آية من بني إسرائيل. { تبت } من السؤال قبل ~~الإذن، أو من تجويز الرؤية في الدنيا، أو ذكر ذلك على جهة التسبيح، لأن ~~المؤمن يسبح عند ظهور الآيات. { أول المؤمنين } أنه لا يراك ~~شيء من خلقك في الدنيا، أو باستعظام سؤال الرؤية. ### || [7.145] # { وكتبنا } فرضنا ك # كتب عليكم الصيام # [البقرة: 183] أو خططنا بالقلم. { الألواح } زمرد أخضر، أو ياقوت، ~~أو برد، أو خشب، أخذ اللوح من أن المعاني تلوح بالكتابة فيه. { من ~~كل شىء } يحتاج إليه في الدين من حرام، أو حلال، أو مباح، أو واجب، ~~أو غير واجب، أو كل شيء من الحكم والعبر. { موعظة } بالنواهي { ~~وتفصيلا } بالأوامر، أو موعظة: بالزواجر، وتفصيلا: بالأحكام، وكانت ~~سبعة ألواح. { بقوة } بجد واجتهاد، أو بطاعة، أو بصحة عزيمة، أو ~~بشكر. { بأحسنها } الفرائض أحسن من المباح، أو بناسخها دون منسوخها ~~أو المأمور أحسن من ترك المنهي وإن كانا طاعة. { دار الفاسقين } ~~جهنم، أو منازل الهلكى ليعتبروا بنكالهم، أو مساكن الجبابرة والعمالقة ~~بالشام، أو مصر دار فرعون. ### || [7.146] # { سأصرف عن ءاياتى } أمنع عن فهم القرآن، أو أجزيهم على ~~كفرهم بإضلالهم عما جاء به من الحق، أو أصرفهم عن دفع الانتقام عنهم { ~~يتكبرون } عن الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم أو يحقرون الناس ~~ويرون لهم عليهم فضلا. { الرشد } الإيمان، والغي: الكفر، أو الرشد: ~~الهدى، والغي: الضلال. { غافلين } عن الإيمان، أو عن الجزاء. ### || [7.150] # { أسفا } حزينا، أو شديد الغضب، أو مغتاظا، أو نادما. والأسف: ~~المتأسف على فوت ما سلف، غضب عليهم لعبادة العجل أسفا على ما فاته من ~~المناجاة، أو غضب على نفسه من تركهم حتى ضلوا أسفا على ما رآهم عليه ~~من المعصية، قال بعض ms148 المتصوفة: أغضبه الرجوع عن مناجاة الحق إلى مخاطبة ~~الخلق. { أمر ربكم } وعده بالأربعين، ظنوا موت موسى عليه ~~الصلاة والسلام لما لم يأتهم على رأس الثلاثين، أو وعده بالثواب على ~~عبادته فعدلتم إلى عبادة غيره، والعجلة: التقدم بالشيء قبل وقته، ~~والسرعة: عمله في أول أوقاته. { وألقى الألواح } غضبا لما رأى ~~عبادة العجل، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أو لما رأى فيها أن ~~أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة ~~أحمد فاشتد عليه فألقاها، قاله قتادة. فلما ألقاها تكسرت ورفعت إلا ~~سبعها، وكان في المرفوع تفصيل كل شيء، وبقي الهدى والرحمة في الباقي ف # أخذ الآلواح وفي نسختها هدى ورحمة # [الأعراف: 154] وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما تكسرت الألواح ~~ورفعت إلا سدسها. { برأس أخيه } بأذنه، أو شعر رأسه، كما يقبض ~~الرجل منا على لحيته ويعض على شفته، أو يجوز أن يكون ذلك في ذلك الزمان ~~بخلاف ما هو عليه الآن من الهوان. { أبن أم } كان أخاه لأبويه، أو ~~استعطفه بالرحمة كما في عادة العرب قال: # يا ابن أمي ويا شقيق نفسي # ...................... # { مع القوم الظالمين } لا تغضب علي كما غضبت عليهم، ~~فرق له، ف # قال رب أغفر لي ولأخي # [الأعراف: 151]. ### || [7.155] # { لميقاتنا } الميقات الأول الذي سأل فيه الرؤية، أو ميقات آخر ~~للتوبة من عبادة العجل. { أخذتهم الرجفة } لسؤالهم الرؤية أو ~~لأنهم لم ينهوا عن عبادة العجل، والرجفة: زلزلة، أو موت أحيوا بعده، أو ~~نار أحرقتهم فظن موسى عليه الصلاة والسلام أنهم هلكوا ولم يهلكوا. { ~~أتهلكنا } نفى أن يعذب إلا من ظلم، أو الاستفهام على بابه، خاف من ~~عموم العقوبة، كقوله: # لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة # [ الأنفال: 25] { فتنتك } عذابك، أو اختبارك. ### || [7.156] # { حسنة } نعمة، سميت بذلك لحسن وقعها في النفوس، أو ثناء صالحا، ~~أو مستحقات الطاعة. { هدنآ } تبنا، أو رجعنا بالتوبة إليك، هاد يهود: ~~رجع، أو تقربنا بالتوبة إليك، ما له عندي هوادة ms149 سبب يقربه { من ~~أشاء } من من خلقي، أو من أشاء في التعجيل والتأخير. { ورحمتى } ~~توبتي، أو الرحمة خاصة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس - ~~رضي الله تعالى عنهما - أو تسع رحمته في الدنيا البر والفاجر وتختص في ~~الآخرة بالمتقين، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - { يتقون } ~~الشرك، أو المعاصي { الزكاة } من أموالهم عند الجمهور، أو يتطهرون ~~بالطاعة، قاله ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - { فسأكتبها } لما ~~انطلق موسى - عليه الصلاة والسلام - بوفد من بني إسرائيل، قال الله - ~~تعالى: قد جعلت لهم الأرض طهورا ومساجد يصلون حيث أدركتهم الصلاة إلا ~~عند مرحاض، أو قبر أو حمام، وجعلت السكينة في قلوبهم، وجعلتهم يقرؤون ~~التوراة عن ظهر قلب، فذكره موسى عليه الصلاة والسلام لهم فقالوا: لا ~~نستطيع حمل السكينة في قلوبنا فاجعلها في تابوت، ولا نقرأ التوراة إلا ~~نظرا، ولا نصلي إلا في الكنيسة، فقال الله - تعالى - فسأكتبها - يعني ~~السكينة والقراءة والصلاة لمتبعي محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [7.157] # { الأمى } لأنه لا يكتب، أو لأنه من أم القرى مكة أو لأنه من ~~أمة أمية هي العرب. { بالمعروف } بالحق، لأن العقول تعرف صحته. { ~~المنكر } الباطل لإنكارها صحته. { الطيبات } الشحوم المحرمة ~~عليهم، أو ما حرمته الجاهلية من البحيرة والسائبة والوصية والحام. { ~~الخبائث } لحم الخنزير والدماء. { إصرهم } العهد على العمل بما ~~في التوراة، أو تشديدات دينهم كتحريم السبت والشحوم والعروق وغير ذلك. { ~~والأغلآل } قوله: # غلت أيديهم # [المائدة: 64] أو عهده فيما حرمه عليهم سماه غلا للزومه. { ~~وعزروه } عظموه، أو منعوه من عدوه. { النور } القرآن، يسمون ~~ما ظهر ووضح نورا. { أنزل معه } عليه، أو في زمانه، وقال الرسول ~~صلى الله عليه وسلم لأصحابه: # " " أي الخلق أعجب إليكم إيمانا "؟ قالوا: الملائكة؟ فقال: " هم عند ~~ربهم فما لهم لا يؤمنون؟ " فقالوا: النبيون، فقال: " النبيون يوحى إليهم ~~فما لهم لا يؤمنون؟ " قالوا: نحن، فقال: " أنا فيكم فما لكم لا تؤمنون " ~~قالوا: فمن، قال: " قوم يكونون بعدكم فيجدون كتابا في ورق فيؤمنون به " ~~" # هذا معنى قوله { واتبعوا النور الذي ms150 أنزل معه }. ### || [7.159] # { ومن قوم موسى أمة } الذين صدقوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~كابن لاسم وابن صوريا، أو قوم وراء الصين لم تبلغهم دعوة الإسلام، قاله ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو الذين تمسكوا بالحق لما قتلت ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . ### || [7.161] # { القرية } لاجتماع الناس إليها، أو الماء، قرى الماء في حوضه ~~جمعه، بيت المقدس، أو الشام. ### || [7.163] # { حاضرة البحر } أيلة، أو ساحل مدين، أو مدين، قرية بين إيلة ~~والطور، أو مقنا بين مدين وعينونا، أو طبرية { وسئلهم } توبيخا ~~على ما سلف من الذنوب. { شرعا } طافية على الماء ظاهرة، شوارع البلد ~~لظهروها، أو تشرع على أبوابهم كأنهم الكباش البيض رافعة رؤوسها، أو ~~تأتيهم من كل مكان فتعدوا بأخذها في السبت. ### || [7.165] # { نسوا } تركوا { ما ذكروا به } أن يأمروا بالمعروف وينهوا ~~عن المنكر. { ظلموا } بترك المعروف وإتيان المنكر. { بئيس } شديد، ~~أو رديء، أو عذاب مقترن بالبؤس هو الفقر، هلك المعتدون، ونجا المنكرون، ~~ونجت التي لم تعتد ولم تنكر، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~: لا أدري ما فعلت. ### || [7.167] # { تأذن } أعلم، أو أقسم، قاله الزجاج. { ليبعثن } على ~~اليهود العرب، و { سوء العذاب } الصغار والجزية، قيل: أول من وضع ~~الخراج من الأنبياء موسى عليه الصلاة والسلام جباه سبع سنين، أو ثلاث ~~عشرة سنة ثم أمسك. ### || [7.168] # { وقطعناهم } فرقناهم ليذهب تعاونهم، أو ليتميز الصالح من ~~المفسد، أو انتقاما منهم. { بالحسنات والسيئات } الثواب ~~والعقاب، أو النعم والنقم، أو الخصب والجدب. ### || [7.169] # { خلف } وخلف واحد، أو بالسكون للذم، وبالفتح للحمد، وهو الأظهر، ~~والخلف: القرن، أو جمع خالف، وهم أبناء اليهود ورثوا التوراة عن آبائهم، ~~أو النصارى خلفوا اليهود وورثوا الإنجيل لحصوله معهم. { عرض هذا ~~الأدنى } الرشوة على الحكم إجماعا، سمي عرضا لقلة بقائه، الأدنى: ~~لأنه من المحرمات الدنية، أو لأخذه في الدنيا الدانية. { وإن ~~يأتهم عرض مثله يأخذوه } عبر به عن إصرارهم على ~~الذنوب، أو أراد لا يشبعهم شيء فهم لا يأخذونه لحاجة، قاله الحسن رضي ~~الله تعالى عنه { ودرسوا ما فيه ms151 } تركوه، أو تلوه وخالفوه على ~~علم. ### || [7.171] # { نتقنا } زحزحنا، أو جذبنا، النتق: الجذب، والمرأة الولود ناتق ~~لاجتذابها ماء الفحل، أو لأن ولادها كالجذب، أو رفعناه عليهم من أصله لما ~~أبوا قبول فرائض التوراة لمشقتها، وعظهم موسى عليه الصلاة والسلام ~~فلم يقبلوا فرفع الجبل فوقهم، وقيل: إن أخذتموه بجد واجتهاد وإلا ألقي ~~عليكم، فأخذوه بجد ثم نكثوا بعده، وكان نتقه نقمة بما دخل عليهم من رعبة ~~وخوفه، أو نعمة لإقلاعهم عن المعصية. { وظنوا } على بابه، أو أيقنوا ~~{ مآ ءاتيناكم } التوراة. ### || [7.172] # { أخذ ربك } أخرج الأرواح قبل الأجساد في الجنة، أو بعد هبوط آدم ~~إلى الأرض، وخلق فيها المعرفة فعرفت من خاطبها، أو خلق الأرواح والأجساد ~~معا في الأرض مكة والطائف فأخرجهم كالذر في الدور الأول مسح ظهره، ~~فخرج من صفحة ظهره اليمنى أصحاب الميمنة بيضا كالذر، وخرج أصحاب المشأمة ~~من اليسرى سودا كالذر وألهمهم ذلك، فلما شهدوا على أنفسهم مؤمنهم ~~وكافرهم أعادهم، أو أخرج الذرية قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر. { ~~وأشهدهم } بما شهدوه من دلائل قدرته، أو بما اعترفوا به من ~~ربوبيته، فقال للذرية لما أخرجهم على لسان الأنبياء { ألست ~~بربكم } بعد كمال عقولهم. قاله الأكثر، أو جعل لهم عقولا علموا ~~بها ذلك فشهدوا به، أو قال للآباء بعد إخراج ذريتهم كما خلقت ذريتكم ~~فلكذلك خلقتكم فاعترفوا بعد قيام الحجة، والذرية من ذرأ الله تعالى ~~الخلق أحدثهم وأظهرهم، أو لخروجهم من الأصلاب كالذر. ### || [7.175] # { الذى ءاتيناه ءاياتنا } بلعم بن باعورا من أهل اليمن، أو ~~من الكنعانيين، أو من بني صاب بن لوط، أو أمية بن أبي الصلت الثقفي، أو ~~من أسلم من اليهود والنصارى ونافق. { ءاياتنا } الاسم الأعظم الذي ~~تجاب به الدعوات، أو كتاب من كتب الله تعالى قاله ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما أو أتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت عنهم ففعل ولا ~~يصح هذا. { فانسلخ } سلب المعرفة بها لأجل عصيانه، أو انسلخ من ~~الطاعة مع بقاء علمه بالآيات، حكي أن بلعم رشي على أن يدعو على ms152 قوم ~~موسى عليه الصلاة والسلام بالهلاك فسها فدعا على قوم نفسه فهلكوا. ~~{ فأتبعه الشيطان } صيره لنفسه تابعا لما دعاه فأجابه، أو ~~الشيطان متبعه من الإنس على كفره، أو لحقه الشيطان فأغواه، اتبعت القوم: ~~لحقتهم وتبعتهم: سرت خلفهم. { الغاوين } الهالكين، أو الضالين. ### || [7.176] # { لرفعناه } لأمتناه ولم يكفر، أو لحلنا بينه وبين الكفر فارتفعت ~~بذلك منزلته. { أخلد إلى الأرض } ركن إلى أهلها في خدعهم إياه، ~~أو ركن إلى شهواتها فشغلته عن الطاعة. { كمثل الكلب } اللاهث في ~~ذلته ومهانته، أو لأن لهثه لا ينفعه. ### || [7.179] # { كثيرا من الجن والإنس } عام، أو يراد به أولاد الزنا، ~~لمسارعتهم إلى الكفر لخبث نطفهم. { لا يفقهون } الحق بقلوبهم و { ~~لا يبصرون } الرشد بأعينهم، و { لا يسمعون } الوعظ ~~بآذانهم. { كالأنعام } همهم الأكل والشرب، أو لا يعقلون الوعظ. { ~~هم أضل } لعصيانهم، أو لتوجه الأمر إليهم دونها. ### || [7.180] # { الأسمآء الحسنى } كل أسمائه حسنى والحسنى هاهنا ما مالت إليه ~~القلوب من وصفه بالعفو والرحمة دون الغضب والنقمة، أو أسماؤه التي ~~يستحقها لذاته وأفعاله. { فادعوه بها } عظموه بها تعبدا له ~~بذكرها، أو اطلبوا بها وسائلكم { يلحدون } بتسمية الأوثان آلهة ~~والله أبا المسيح، أو اشتقاقهم اللات من الله، والعزى من العزيز، قاله ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ويلحدون: يكذبون، أو يشركون، أو ~~يجورون. ### || [7.181] # { أمة يهدون } الأنبياء والعلماء، أو هذه الأمة مروي عن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم يهدون إلى الإسلام بالدعاء إليه ثم بالجهاد عليه. ### || [7.182] # { سنستدرجهم } الاستدراج: أن يأتي الشيء من حيث لا يعلم، أو أن ~~ينطوي منزلة بعد منزلة من الدرج لانطوائه على شيء بعد شيء، أو من الدرجة ~~لانحطاطه عن منزلة بعد منزلة، يستدرجون إلى الكفر، أو إلى الهلكة ~~بالإمداد بالنعم ونسيان الشكر، أو كلما أحدثوا خطيئة جدد لهم نعمة، ~~والاستدراج بالنعم الظاهرة، والمكر بالباطنة. { لا يعلمون } ~~بالاستدراج، أو الهلكة. ### || [7.186] # { من يضلل الله } يحكم بضلاله في الدين، أو يضله عن طريق الجنة ~~إلى النار. { طغيانهم } الطغيان: إفراط العدوان. { يعمهون } ~~يتحيرون، العمه في القلب كالعمى في العين، أو ms153 يترددون. ### || [7.187] # { يسئلونك عن الساعة } اليهود، أو قريش. { أيان ~~مرساها }: متى، { مرساها }:قيامها، أو منتهاها، أو ظهورها. { ~~حفى عنها } عالم بها، أو تقديره: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. ### || [7.188] # { ولو كنت أعلم الغيب } لو علمت متى أموت لاستكثرت من ~~العمل الصالح، أو لو علمت سنة الجدب لادخرت لها من سنة الخصب، أو لو علمت ~~الكتب المنزلة لاستكثرت من الوحي، أو لاشتريت في الرخص وبعت في الغلاء، ~~وهو شاذ، أو لو علمت أسراركم وما في قلوبكم لأكثرت لكم من دفع الأذى ~~واجتلاب النفع. { وما مسنى السوء } ما بي جنون، أو ما مسني ~~الفقر لاستكثاري من الخير، أو ما دخلت علي شبهة. ### || [7.189] # { نفس واحدة } آدم { زوجها } حواء { ليسكن } ليأوي، أو ~~ليألفها ويعطف عليها. { خفيفا } النطفة، { فمرت به } استمرت ~~إلى حال الثقل، أو شكت هل حملت أم لا؟ قاله ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما. { دعوا } آدم وحواء. { صالحا } غلاما سويا، أو بشرا ~~سويا، لأن إبليس أوهمها أنه بهيمة، { جعلا له شركآء } كان اسم ~~إبليس في السماء " الحارث " فلما ولدت حواء، قال: سميه " عبد الحارث " ~~فسمته " عبدالله " فمات فلما ولدت ثانيا قال لها ذلك فأبت، فلما حملت ~~ثالثا قال لها ولآدم عليه الصلاة والسلام أتظنان أن الله تعالى ~~يترك عبده عندكما لا والله ليذهبن به كما ذهب بالأخوين، فسمياه بذلك فعاش ~~فكان إشراكهما في الاسم دون العبادة، أو جعل ابن آدم وزوجته لله شركاء من ~~الأصنام فيما آتاهما، قاله الحسن. ### || [7.195] # { أرجل يمشون بهآ } في مصالحهم { أيد يبطشون بهآ } ~~في الدفاع عنكم { أعين يبصرون بهآ } منافعكم ومضاركم { ~~ءاذان يسمعون بها } دعاءكم. فكيف تعبدون من أنتم أفضل منه ~~وأقدر؟ ### || [7.199] # { العفو } من أخلاق الناس وأعمالهم، أو من أموال المسلمين، ثم نسخ ~~بالزكاة، أو العفو عن المشركين ثم نسخ بالجهاد { بالعرف } بالمعروف، ~~أو # " لما نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " يا جبريل ما هذا؟ " قال: ~~لا أدري حتى أسأل العالم، ثم عاد فقال: يا محمد إن الله تعالى يأمرك ~~أن تصل من قطعك ms154 وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك ". ### || [7.200] # { نزغ } انزعاج، أو غضب، أو فتنة، أو إغواء، أو عجلة { فاستعذ } ~~فاستجر. { سميع } لجهل الجاهل { عليم } بما يزيل النزغ. ### || [7.201] # { طيف } و { طآئف } واحد وهو لمم كالخيال يلم بالإنسان، أو وسوسة، أو ~~غضب، أو نزغ، أو الطيف: الجنون، والطائف: الغضب، أو الطيف اللمم، والطائف ~~كل شيء طاف بالإنسان. { تذكروا فإذا هم مبصرون } علموا ~~فانتهوا، أو اعتبروا فاهتدوا. ### || [7.203] # { اجتبيتها } أتيت بها من قبلك، أو اخترتها لنفسك، [أو] ~~تقبلتها من ربك، أو طلبتها لنا قبل مسألتك. ### || [7.204] # { فاستمعوا له } لا تقابلوه بكلام ولا اعتراض، نزلت في المأموم ~~ينصت ولا يقرأ، أو في الإنصات لخطبة الجمعة، أو نسخت جواز الكلام في ~~الصلاة. ### || [7.205] # { واذكر ربك } خلف الإمام بالقراءة سرا، او عند سماع الخطبة، ~~أو في عموم الأحوال اذكره بقلبك أو بلسانك في دعائك وثنائك { تضرعا ~~} الخشوع والتواضع. { ودون الجهر } إسرار القول بالقلب، أو ~~اللسان. { بالغدو والأصال } بالبكر والعشيات، أو الغدو: آخر ~~الفجر صلاة الصبح، والآصال: آخر العشي صلاة العصر. ### || [7.206] # { عبادته } الصلاة والخضوع فيها، أو امتثال الأوامر واجتناب ~~النواهي، قاله الجمهور { وله يسجدون } نزلت لما قالوا أنسجد لما ~~تأمرنا، إذا كانت الملائكة مع شرفها تسجد فأنتم أولى. ### | [8 - سورة الأنفال] ### || [8.1] # { الأنفال } الغنائم، أو [أنفال] السرايا التي تتقدم أمير الجيش، أو ~~ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو دابة، أو خمس الفيء ~~والغنائم الذي لأهل الخمس، أو الزيادة يزيدها الإمام لبعض الجيش لما يراه ~~من الصلاح، والنفل: العطية، والنوفل: الكثير العطايا، أو النفل: الزيادة ~~من الخير ومنه صلاة النافلة، سألوا عن الأنفال لجهلهم بحلها لأنها كانت ~~حراما على الأمم فنزلت، أو نزلت فيمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار ~~[واختلفوا] وكانوا أثلاثا فملكها الله تعالى رسوله صلى الله عليه ~~وسلم فقسمها كما أراه، أو # " لما قتل سعد بن أبي وقاص سعيد بن أبي العاص يوم بدر وأخذ سيفه وقال ~~للرسول صلى الله عليه وسلم: هبه لي، فقال: " اطرحه في القبض " فشق عليه ms155 ~~فنزلت، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: " أذهب فخذ سيفك " " # أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر # " من صنع كذا فله كذا وكذا " # فسارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم طلبوا ما جعل ~~لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا فإنا كنا ردءا لكم، فنزلت، وهي ~~محكمة، أو منسوخة بقوله تعالى # واعلموا أنما غنمتم # [الأنفال: 41] { الأنفال لله } مع الدنيا والآخرة، وللرسول صلى ~~الله عليه وسلم يضعها حيث أمر. { وأصلحوا ذات بينكم } برد ~~أهل القوة على أهل الضعف، أو بالتسليم لله تعالى ورسوله صلى الله ~~عليه وسلم ليحكما في الغنيمة بما شاءا. ### || [8.2] # { وجلت } خافت، أو رقت. { إيمانا } تصديقا، أو خشية. ### || [8.5] # { كمآ أخرجك ربك من بيتك } بمكة إلى المدينة مع كراهية ~~فريق من المؤمنين، كذلك ينجز نصرك، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل ~~لك غنيمة بدر. { بالحق } ومعك الحق، أو بالحق الذي وجب عليك. { ~~لكارهون } خروجك، أو صرف الغنيمة عنهم، لأنهم لم يعلموا أن الله ~~تعالى جعله لرسوله صلى الله عليه وسلم دونهم. ### || [8.6] # { يجادلونك } بعض المؤمنين خرجوا لطلب العير ففاتهم فأمروا ~~بالقتال فقالوا: ما تأهبنا للقاء العدو، فجادلوا بذلك طلبا للرخصة، أو ~~المجادل المشركون قاله ابن زيد. { فى الحق } القتال يوم بدر. ### || [8.7] # { إحدى الطآئفتين } عير أبي سفيان أو قريش الذين خرجوا ~~لمنعها. { الشوكة } كنى بها عن الحرب، وهي الشدة لما في الحرب من ~~الشدة، أو الشوكة من قولهم: رجل شاك في السلاح. { يحق الحق ~~بكلماته } يظهر الحق بإعزاز الدين بما تقدم من وعده، أو يحق الحق ~~في أمره بالجهاد، نزلت هذه الآية قبل قوله: # كمآ أخرجك ربك من بيتك # [الأنفال: 5] قاله الحسن رضي الله تعالى عنه " فقيل للرسول صلى الله ~~عليه وسلم يوم بدر: عليك بالعير ليس دونها شيء فقال: العباس وهو أسير ~~ليس لك ذلك، قال: لم؟ قال: لأن الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين وقد ~~أعطاك ما وعدك ". ### || [8.9] # { تستغيثون } تستنصرون، أو تستجيرون، فالمستجير: طالب الخلاص، ~~والمستنصر: طالب الظفر، والمستغيث: المسلوب القدرة، ms156 والمستعين: الضعيف ~~القدرة. { فاستجاب لكم } أغاثكم، الاستجابة ما تقدمها امتناع، ~~والإجابة ما لم يتقدمها امتناع وكلاهما بعد السؤال. { مردفين } مع ~~كل ملك ملك فهم ألفان، أو متتابعين، أو ممدين للمسلمين، والإرداف: ~~الإمداد. ### || [8.10] # { إلا بشرى } الإمداد هو البشرى، أو بشرتهم الملائكة بالنصر ~~فكانت هي البشرى المذكورة، وقاتلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم أو ~~نزلوا بالبشرى ولم يقاتلوا، { وما النصر إلا من عند الله ~~} لا من الملائكة. ### || [8.11] # { النعاس } غشيهم النعاس ببدر فهوم الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وكثير من أصحابه رضي الله تعالى عنهم فناموا، فبشر جبريل عليه ~~السلام الرسول صلى الله عليه وسلم بالنصر، فأخبر به أبا بكر رضي الله ~~تعالى عنه من عليهم به لما فيه زوال رعبهم، والأمن منيم والخوف ~~مسهر، أو من به لما فيه من الاستراحة للقتال من الغد. والنعاس محل ~~الرأس مع حياة القلب، والنوم يحل القلب بعد نزوله من الرأس، قاله سهل بن ~~عبدالله التستري. { أمنة } من العدو، أو من الله تعالى، والأمنة: ~~الدعة وسكون النفس. { وينزل عليكم من السمآء مآء } ~~لتلبيد الرمل ويطهرهم من وساوس الشيطان التي أرعبهم بها، أو من الأحداث ~~والأنجاس التي أصابتهم، قاله الجمهور، أنزل ماء طهر به ظواهرهم، ورحمة ~~نور بها سرائرهم، قاله ابن عطاء، ووصفه بالتطهير، لأنها أخص أوصافه ~~وألزمها. { رجز الشيطان } [قوله]: إن المشركين قد غلبوهم على ~~الماء، أو قوله: ليس لكم بهؤلاء طاقة. { ويثبت به الأقدام } ~~لتلبيده الرمل الذي لا يثبت عليه قدم، أو بالنصر الذي أفرغه عليهم حتى ~~يثبتوا لعدوهم. ### || [8.12] # { إنى معكم } معينكم. { فثبتوا الذين ءامنوا } ~~بحضوركم الحرب، أو بقتالكم يوم بدر، أو بقولكم لا بأس عليكم من عدوكم. { ~~سألقى فى قلوب الذين كفروا الرعب } قال ذلك للملائكة ~~إعانة لهم، أو ليثبتوا به المؤمنين. { فوق الأعناق } فوق صلة، أو ~~الرؤوس التي فوق الأعناق أو على الأعناق، أو أعلى الأعناق، أو جلدة ~~الأعناق. { بنان } مفاصل أطراف الأيدي والأرجل، والبنان أطراف أصابع ~~اليدين والرجلين. ### || [8.15] # { زحفا } الدنو قليلا قليلا. { فلا تولوهم } ولا تنهزموا، ~~عام ms157 في كل مسلم لاقى العدو، أو خاص بأهل بدر، ولزمهم في أول الإسلام أن ~~لا ينهزم المسلم عن عشرة بقوله تعالى # لا يفقهون # [الأنفال: 65] ما فرض الله تعالى عليهم من الإسلام، أو لا يعلمون ما ~~فرض عليهم من القتال، فلما كثروا واشتدت شوكتهم نسخ ذلك بقوله تعالى : # الآن خفف الله عنكم [وعلم أن فيكم] ضعفا # [الأنفال: 66] و { ضعفا } واحد، أو بالفتح في الأموال وبالضم في ~~الأحوال، أو بالضم في النيات وبالفتح في الأبدان، أو بالعكس فيهما. { ~~مع الصابرين } على القتال بإعانتهم على أعدائهم أو الصابرين على ~~الطاعة بإجزال ثوابهم. ### || [8.16] # { بآء بغضب } بالمكان الذي استحق به الغضب، من المبوأ وهو ~~المكان. ### || [8.17] # { وما رميت } أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب يوم بدر ~~فرماهم بها، وقال شاهت الوجوه، فألقى الله تعالى القبضة في أبصارهم ~~فشغلوا بأنفسهم وأظهر الله تعالى المسلمين عليهم فذلك قوله تعالى ~~: { وما رميت } ، أو ما ظفرت إذ رميت ولكن الله تعالى أظفرت ~~إذ رميت ولكن الله تعالى أضفرك، أو { وما رميت } قلوبهم بالرعب ~~إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله تعالى ملأ قلوبهم رعبا، أو وما ~~رمى أصحابك السهام ولكن الله رمى بإعانة الريح لسهامهم حتى تسددت وأصابت ~~أضاف رميهم إليه لأنهم رموا عنه. { بلآء حسنا } الإنعام بالظفر ~~والغنيمة. ### || [8.19] # { إن تستفتحوا } أيها المشركون تستقضوا { فقد جآءكم } ~~قضاؤنا بنصر الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم. أو الفتح: النصر، فقد جاء ~~نصر الرسول صلى الله عليه وسلم عليكم، قالوا يوم بدر: اللهم أقطعنا للرحم ~~وأظلمنا لصاحبه فانصر عليه فنصر المسلمون. { وإن تعودوا } إلى ~~الاستفتاح { نعد } إلى نصر الرسول صلى الله عليه وسلم أو إن تعودوا ~~إلى التكذيب نعد إلى مثل هذا التصديق. أو إن تستفتحوا أيها المسلمون فقد ~~جاءكم النصر لأنهم استنصروا فنصروا. { وإن تنتهوا } عما فعلتموه في ~~الأسرى والغنيمة، { وإن تعودوا } إلى الطمع { نعد } إلى ~~المؤاخذة، أو إن تعودوا إلى ما كان منكم في الأسرى والغنيمة نعمد إلى ~~الإنكار عليكم. ### || [8.22-23] # { شر الدوآب } نزلت في بني ms158 عبدالدار. { ولو علم الله ~~فيهم خيرا لأسمعهم } الحجج والمواعظ سماع تفهيم، أو لأسمعهم ~~كلام الذي طلبوا إحياءه من قصي بن كلاب وغيره يشهدون بنبوتك، أو لأسمعهم ~~جواب كل ما يسألون عنه. ### || [8.24] # { استجيبوا لله } بطاعته لما كانت في مقابلة الدعاء سماها ~~إجابة { لما يحييكم } الإيمان، أو الحق. أو ما في القرآن، أو ~~الحرب وجهاد العدو، أو ما فيه دوام حياة الآخرة، أو كل مأمور { يحول ~~بين } الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر، قاله ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أو بين المرء وعقله فلا يدري ما يعمل، أو بين المرء وقلبه ~~أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه، أو هو قريب من قلبه يحول بينه وبين ~~أن يخفي عليه سره أو جهره. فهو # أقرب إليه من حبل الوريد # [ق: 16] وهذا تحذير شديد قاله قتادة، أو يفرق بينه وبين قلبه بالموت فلا ~~يقدر على استدراك فائت، أو بينه وبين ما يتمنى بقلبه من البقاء وطول ~~العمر والظفر والنصر، أو بينه وبين ما في قلبه من رعب وخوف وقوة وأمن، ~~فيأمن المؤمن بعد خوفه ويخاف الكافر بعد أمنه. ### || [8.25] # { واتقوا فتنة } أمروا أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم ~~العذاب، قاله " ع " ، أو الفتنة: ما يبتلى به الإنسان، أو الأموال ~~والأولاد، أو نزلت في النكاح بلا ولي، قاله بشر بن الحارث { لا ~~تصيبن } الفتنة، أو عقابها، أو دعاء للمؤمن ألا تصيبه فتنة قاله ~~الأخفش. ### || [8.26] # { قليل } بمكة تستضعفكم قريش، ذكرهم نعمه، أو أخبرهم بصدق وعده. { ~~يتخطفكم الناس } كفار قريش، أو فارس والروم. { فآواكم } ~~إلى المدينة، أو جعل لكم مأوى تسكنونه آمنين { وأيدكم } قواكم ~~بنصره يوم بدر. { الطيبات } الحلال من الغنائم، أو ما مكنوا فيه من ~~الخيرات، قيل نزلت في المهاجرين خاصة بعد بدر. ### || [8.27] # { لا تخونوا الله والرسول } كما صنع المنافقون، قاله الحسن ~~ رضي الله تعالى عنه ، أو لا تخونوا فيما جعله لعباده في أموالكم. { ~~أماناتكم } ما أخذتموه من الغنيمة أن تحضروه إلى المغنم، أو ما ~~ائتمنكم الله عليه من الفرائض والأحكام ms159 [أن] تؤدوها بحقها، ولا تخونوا ~~بتركها، أو عام في كل أمانه { وأنتم تعلمون } أنها أمانة بغير ~~شبهة، أو ما في الخيانة من المأثم. قيل نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر ~~لما أرسل بني قريظة لينزلوا على حكم سعد فاستشاروه، وكان أحرز أمواله ~~وأولاده عندهم، فأشار بأن لا يفعلوا، وأومأ بيده إلى حلقه إنه الذبح ~~فنزلت إلى قوله: # واعلموا أنمآ أموالكم وأولادكم فتنة # [الأنفال: 28]. ### || [8.29] # { فرقانا } هداية في القلوب تفرقون بها بين الحق والباطل، أو ~~مخرجا من الدنيا والآخرة، أو نجاة، أو فتحا ونصرا. ### || [8.30] # { وإذ يمكر بك } لما تآمرت قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم ~~في دار الندوة، فقال عمرو بن هشام: قيدوه واحبسوه في بيت نتربص به ~~ريب المنون، وقال أبو البختري: أخرجوه عنكم على بعير مطرودا تستريحون ~~من أذاه، فقال أبو جهل: ما هذا برأي، ولكن ليجتمع عليه من كل قبيلة رجل ~~فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد فيرضى حينئذ بنو هاشم بالدية، فأعلم الله ~~ تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك فخرج إلى الغار ثم هاجر منه إلى ~~المدينة. { ليثبتوك } في الوثاق " ع " أو في الحبس، أو يجرحوك، ~~أثبته في الحرب: جرحه. { أو يخرجوك } نفيا إلى طرف من الأطراف، ~~أو على بعير مطرودا حتى تهلك، أو يأخذك بعض العرب فيريحهم منك. ### || [8.31] # { لو نشآء لقلنا } نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة، ونزلت فيه # وإذ قالوا اللهم إن كان هذا # [الأنفال: 32] # سأل سآئل # [المعارج: 1] و # ربنا عجل لنا قطنا # [ص: 16] قال عطاء: نزلت فيه بضع عشرة آية. ### || [8.32] # { فأمطر علينا } قاله عنادا وبغضا للرسول صلى الله عليه وسلم ~~أو اعتقادا أنه ليس بحق. ### || [8.33] # { وما كان الله معذبهم } وقد بقي فيهم من المسلمين من ~~يستغفر، أو لا يعذبهم في الدنيا وهم يقولون غفرانك في طوافهم، أو ~~الاستغفار: الإسلام، أو هو دعاء إلى الاستغفار معناه لو استغفروا لم ~~يعذبوا، أو ما كان الله مهلكهم وقد علم أن لهم ذرية يؤمنون ويستغفرون. ### || [8.35] # { مكآء } إدخال أصابعهم في أفواههم، أو ms160 أن يشبك بين أصابعه ويصفر ~~في كفه بفمه، والمكاء الصفير، قاله: # .......................... # تمكو فريصته كشدق الأعلم # { وتصدية } التصفيق، أو الصد عن البيت الحرام، أو تصدى بعضهم لبعض ~~ليفعل مثل فعله ويصفر له إن غفل عنه، أو من صد يصد إذا ضج، أو الصدى ~~الذي يجيب الصائح فيرد عليه مثل قوله، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ~~إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبدالدار عن يمينه يصفران ~~صفير المكاء وهو طائر ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما ليخلطوا على ~~الرسول صلى الله عليه وسلم القراءة والصلاة، فنزلت، وسماها صلاة لأنهم ~~أقاموها مقام الدعاء والتسبيح، أو كانوا يعملون كعمل الصلاة. { ~~فذوقوا } فالقوا، أو فجربوا عذاب السيف ببدر، أو يقال لهم ذلك في ~~عذاب الآخرة. ### || [8.36] # { ينفقون أموالهم } نفقة قريش في القتال ببدر، أو استأجر أبو ~~سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش من كنانة. ### || [8.37] # { الخبيث } الحرام، والطيب: الحلال، أو الخبيث: ما لم تخرج منه ~~حقول الله تعالى والطيب: ما أخرجت منه حقوقه. { بعضه على ~~بعض } يجمعه في الآخرة وإن تفرقا في الدنيا. { فيركمه } يجعل ~~بعضه فوق بعض. { فيجعله في جهنم } يعذبون به # يوم يحمى عليها في نار جهنم # [التوبة: 35] أو يجعلها معهم في النار ذلا وهوانا كما كانت في الدنيا ~~نعيما وعزا. ### || [8.38] # { وإن يعودوا } إلى الحرب { فقد مضت سنة } قتلى بدر ~~وأسراهم، أو إن يعودوا إلى الكفر فقد مضت سنة الله تعالى بإهلاك ~~الكفرة، ابن عباس رضي الله تعالى عنهما نزلت لما دخل الرسول صلى الله ~~عليه وسلم مكة عام الفتح فقال: ما في ظنكم وما ترون أني صانع بكم، ~~فقالوا: ابن عم كريم فإن تعف فذاك الظن بك، وإن تنتقم فقد أسأنا، فقال: ~~بل أقول كما قال يوسف لإخوته: # لا تثريب عليكم اليوم # [يوسف: 92] فنزلت، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم # " اللهم كما أذقت أول قريش نكالا فأذق أخرهم نوالا ". ### || [8.41] # { غنمتم } ذكر الغنيمة هاهنا والفيء في الحشر وهما واحد، ونسخت آية ~~الحشر بهذه، أو الغنيمة ما أخذ عنوة، ms161 والفيء ما أخذ صلحا، أو الغنيمة ~~ما ظهر عليه المسلمون من الأموال، والفيء ما ظهر عليه من الأرضي. { ~~لله خمسه } افتتاح كلام، وله الدنيا والآخرة، المعنى للرسول خمسه ~~أو الخمس لله ورسوله يصرف سهم الله في بيته، كان الرسول صلى الله عليه ~~وسلم يأخذ الخمس فيضرب فيه بيده فيأخذ منه الذي قبض كفه فيجعله للكعبة ~~وهو سهم الله. { وللرسول } افتتاح كلام أيضا ولا شيء له من ~~ذلك فيقسم الخمس على أربعة " ع " ، أو للرسول الخمس عند الجمهور، ويكون ~~سهمه للخليفة بعده، أو يورث عنه، أو يرد على السهام الباقية فيقسم الخمس ~~على أربعة، أو يصرف إلى الكراع والسلاح فعله أبو بكر وعمر رضي الله ~~تعالى عنهما ، أو إلى المصالح العامة. { ولذى القربى } بنو هاشم، ~~أو قريش، أو بنو هاشم وبنو المطلب، وهو باق لهم أبدا، أو لقرابة ~~الخليفة القائم بأمور الأمة، أو للإمام وضعه حيث شاء، أو يرد سهمهم وسهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم على باقي السهام فتكون ثلاثة. { واليتامى ~~} من مات أبوه من الأطفال بخلاف البهائم فإنه من ماتت أمه، ويشترط ~~الإسلام والحاجة، ويختص بأيتام أهل الفيء أو يعم { وابن السبيل } ~~المسافر المسلم المحتاج من أهل الفيء، أو يعم. { الفرقان } يوم بدر ~~فرق فيه بين الحق والباطل. ### || [8.42] # { بالعدوة الدنيا } شفير الوادي الأدنى إلى المدينة. # { القصوى } الأقصى منها إلى مكة. { والركب } عير أبي سفيان ~~أسفل الوادي على شط البحر بثلاثة أميال { ولو تواعدتم } ثم بلغكم ~~كثرتهم لتأخرتم ونقضتم الميعاد، [أ]و لو تواعدتم من غير معونة من الله ~~تعالى لاختلفتم في الميعاد بالقواطع والعوائق، أو لو تواعدتم أن تتفقوا ~~مجتمعين لاختلفتم بالتقدم والتأخر والزيادة والنقصان من غير قصد لذلك. { ~~ليهلك } ليقتل منهم ببدر من قتل عن حجة، وليبقى منهم من بقي عن ~~قدره، أو ليكفر من قريش بعد الحجة من كفر ببيان ما وعدوا، ويؤمن من آمن ~~بعد العلم بصحة إيمانهم. ### || [8.43] # { فى منامك } موضع النوم وهي العين فرأى قتلهم عيانا، أو ألقى ~~عليه النوم فرأى قتلتهم في نومه، ms162 قاله الجمهور: وكان ذلك لطفا بهم. { ~~لفشلتم } لجبنتم وانهزمتم، أو لاختلفتم في لقائهم، أو الكف عنهم. ### || [8.46] # { فتفشلوا } هو التقاعد عن القتال جبنا، { ريحكم } قوتكم، أو ~~دولتكم، أو الريح المرسلة لنصر أولياء الله وخذلان أعدائه، قاله قتادة. ### || [8.47] # { كالذين خرجوا } قريش لحماية العير فنجا بها أبو سفيان، فقال ~~أبو جهل: لا نرجع حتى نرد بدرا وننحر جزورا ونشرب خمرا وتعزف علينا ~~القينات فكان من أمرهم ما كان. ### || [8.48] # { زين لهم الشيطان } ظهر لهم في صورة سراقة بن جعشم من بني ~~كنانة. { نكص } هرب ذليلا خازيا. { ما لا ترون } من إمداد ~~الملائكة. ### || [8.49] # { والذين في قلوبهم مرض } المشركون، أو قوم تكلموا ~~بالإسلام وهم بمكة، أو قوم مرتابون لم يظهروا عداوة النبي صلى الله عليه ~~وسلم بخلاف المنافقين، والمرض في القلب: هو الشك. ### || [8.50] # { يتوفى الذين كفروا } عند قبض أرواحهم. { يضربون ~~وجوههم } يوم القيامة، أو القتل ببدر. ### || [8.57] # { تثقفنهم } تصادفهم، أو تظفر بهم. { فشرد } أنذر، أو ~~نكل، أو بدد. ### || [8.58] # { خيانة } في نقض العهد. { فانبذ إليهم } ألق إليهم عهدهم ~~كي لا ينسبوك إلى الغدر بهم، والنبذ: الإلقاء. { على سوآء } مهل، أو ~~مجاهرة بما تفعل بهم، أو على استواء في العلم به حتى لا يسبقوك إلى فعل ~~ما يريدونه بك، أو عدل من غير تحيف، أو وسط. قيل: نزلت في بني قريظة. ### || [8.60] # { قوة } السلاح، أو التظافر واتفاق الكلمة، أو الثقة بالله تعالى ~~ والرغبة إليه، أو الرمي مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو ذكور ~~الخيل. { رباط الخيل } إناثها، أو رباطها: الذكور والإناث عند ~~الجمهور { عدو الله } بالكفر { وعدوكم } بالمباينة، أو عدو ~~الله: هو عدوكم، لأن عدو الله تعالى عدو لأوليائه. { لا ~~تعلمونهم } بنو قريظة، أو المنافقون، أو أهل فارس، أو الشياطين، ~~أو من لا تعرفون عداوته على العموم. ### || [8.61] # { للسلم } الموادعة، أو إن توقفوا عن الحرب مسالمة فتوقف عنها ~~مسالمة، أو إن أظهروا الإسلام فاقبله وإن لم تعلم بواطنهم، عامة في كل من ~~سأل الموادعة ثم نسختها آية السيف أو خاصة ms163 بالكتابيين يبذلون الجزية، أو ~~في معينين سألوا الموادعة فأمر بإجابتهم. ### || [8.64] # { حسبك الله } أن تتوكل عليه، والمؤمنون: أن تقاتل بهم، أو حسبك ~~الله وحسب من اتبعك من المؤمنين الله، قيل: نزلت بالبيداء في غزوة بدر ~~قبل القتال. ### || [8.65] # { عشرون } أمروا يوم بدر أن لا يفر أحدهم عن عشرة فشق عليهم فنسخ ~~بقوله تعالى # الآن خفف الله عنكم # [الأنفال: 66]، أو وعدوا أن ينصر كل رجل على عشرة. ### || [8.67] # { ما كان لنبى } أن يفادي، نزلت لما استقر رأي الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بعد مشاورة أصحابه على أخذ الفداء بالمال عن كل أسير من أسرى ~~بدر أربعة آلاف درهم، فنزلت إنكارا لما فعلوه. { يثخن } بالغلبة ~~والاستيلاء، أو بكثرة القتل ليعز به المسلمون ويذل الكفرة. { ~~عرض الدنيا } سماه بذلك لقلة بقائه. { يريد الأخرة } العمل ~~بما يوجب ثوابها. ### || [8.68] # { أخذتم } من الفداء، { لولا كتاب } سبق لأهل بدر أن لا ~~يعذبوا لمسهم في أخذ الفداء عذاب عظيم، أو سبق في إحلال الغنائم لمسهم في ~~تعجلها من أهل بدر عذاب عظيم، أو سبق بأن لا يعذب من أتى عملا على ~~جهالة، أو الكتاب القرآن المقتضي لغفران الصغائر، ولما شاور الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: قومك وعشيرتك ~~فاستبقهم لعل الله تعالى أن يهديهم، وقال عمر رضي الله تعالى عنه ~~: أعداء الله تعالى ورسوله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم، فمال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، وأخذ ~~الفداء ليقوى به المسلمون، وقال: أنتم عالة يعني للمهاجرين فلما نزلت ~~هذه الآية قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه : # " لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر لما نجا غيرك " # ثم، أحل الغنائم، بقوله تعالى # فكلوا مما غنمتم # [الأنفال: 69]. ### || [8.70] # { يؤتكم خيرا ممآ أخذ منكم } # " لما أسر العباس يوم بدر أخذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم فداء نفسه ~~وابني أخيه عقيل ونوفل، قال: يا رسول الله كنت مسلما وأخرجت مكرها ولقد ~~تركتني فقيرا ms164 أتكفف الناس، فقال: " فأين الأواقي التي دفعتها سرا لأم ~~الفضل عند خروجك؟ " فقال: إن الله تعالى ليزيدنا ثقة بنبوتك، قال ~~العباس: فصدق الله تعالى وعده فيما أتاني، وإن لي لعشرين مملوكا ~~يضرب كل مملوك منهم بعشرين ألفا في التجارة، فقد أعطاني الله تعالى ~~خيرا مم أخذ من يوم بدر ". ### || [8.72] # { ءامنوا } بالله { وهاجروا } من ديارهم في طاعته { ~~وجاهدوا بأموالهم } بإنفاقها { وأنفسهم } بالقتال، ~~أراد المهاجرين مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة { والذين ~~ءاووا } المهاجرين في منازلهم { ونصروا } النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمهاجرين معه، يريد الأنصار. { أوليآء بعض } أعوان بعض ~~عند الجمهور [أو] أولى بميراث بعض، جعل الله تعالى الميراث للمهاجرين ~~والأنصار دون الأرحام. { والذين ءامنوا ولم يهاجروا ما ~~لكم } من ميراثهم من شيء { حتى يهاجروا }. فعملوا بذلك حتى ~~نسخت بقوله تعالى # وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله # [الأنفال: 75] يعني في الميراث، فصار الميراث لذوي الأرحام. ### || [8.73] # { والذين كفروا بعضهم } أنصار بعض، أو بعضهم وارث بعض " ع ~~" { إلا تفعلوه } إلا تتناصروا أيها المؤمنون { تكن ~~فتنة فى الأرض } بغلبة الكفرة { وفساد كبير } بضعف ~~الإيمان، أو إلا تتوارثوا بالإسلام والهجرة { تكن فتنة في ~~الأرض } باختلاف الكلمة { وفساد كبير } بتقوية الخارج عن ~~الجماعة " ع " ### | [9 - سورة التوبة] ### || [9.1] # { برآءة من الله ورسوله } انقطاع للعصمة منهما، أو ~~انقضاء عهدهما. ### || [9.2] # { فسيحوا } أمان { فى الأرض } تصرفوا كيف شئتم، أو سافروا حيث ~~أردتم، والسياحة: السير على مهل، أو البعد على وجل. { أربعة ~~أشهر } أمان لمن له عهد مطلق، أو أقل من الأربعة، ومن لا أمان له فهو ~~حرب، أو من كان له عهد أكثر من الأربعة حط إليها، ومن كان دونها رفع ~~إليها ومن لا عهد له فله أمان خمسين ليلة من يوم النحر إلى سلخ المحرم ~~لقوله تعالى { فإذا انسلخ الأشهر الحرم } " ع " ، أو ~~الأربعة لجميع الكفار من كان له عهد، أو لم يكن، أو هي أمان لمن لا عهد ~~له، ومن له عهد فأمانه إلى مدة عهده. وأول المدة يوم الحج ms165 الأكبر يوم ~~النحر إلى انقضاء العاشر من ربيع الآخر، أو شوال وذو القعدة وذو الحجة و ~~المحرم، أو أولها يوم العشرين من ذي القعدة وآخرها يوم العشرين من ربيع ~~الأول لأن الحج وقع تلك السنة في ذلك اليوم من ذي القعدة لأجل النسيء ~~وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أقره حتى نزل تحريم النسيء، فقال: # " ألا إن الزمان قد استدار ". ### || [9.3] # { وأذان } قصص، أو نداء بالأمن يسمع بالأذن، أو إعلام عند الكافة. { ~~يوم الحج الأكبر } يوم عرفة خطب فيه الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وقال: # " هذا يوم الحج الأكبر " # ، أو يوم النحر، وهو مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أيام الحج ~~كلها كيوم صفين ويوم الجمل عبر باليوم عن الأيام. { الأكبر } ~~القرآن والأصغر الإفراد، أو الأكبر الحج والأصغر العمرة، أو سمي به لأنه ~~اجتمع فيه حج المسلمين والمشركين ووافق عيد اليهود والنصارى، قاله الحسن ~~ رضي الله تعالى عنه . ### || [9.5] # { فإذا انسلخ الأشهر الحرم } رجب وذو القعده وذو الحجة ~~والمحرم عند الجمهور، أو أشهر السياحة عشرون من ذي الحجة إلى العشر من ~~ربيع الآخر، قاله الحسن رضي الله عنه { وجدتموهم } في حل أو ~~حرم، أو في أشهر الحرم وغيرها. { وخذوهم } الواو بمعنى " أو " خذوهم ~~أو تقديره: " فخذوا المشركين حيث وجدتموهم واقتلوهم " مقدم ومؤخر. { ~~واحصروهم } بالاسترقاق، أو بالفداء. { كل مرصد } اطلبوهم في ~~كل مكان، فالقتل إذا وجدوا والطلب إذا بعدوا، أو افعلوا بهم كل ما أرصده ~~الله لهم من قتل أو استرقاق أو من، أو فداء. { تابوا } أسلموا { ~~وأقاموا الصلاة } أدوها، أو اعترفوا بها { وءاتوا ~~الزكاة } اعترفوا بها لا غير إذ لا يقتل تاركها لا بل تؤخذ منه ~~قهرا. ### || [9.6] # { استجارك } استعانك، أو استأمنك. { كلام الله } القرآن كله، ~~أو براءة خاصة ليعرف ما فيها من أحكام العهد والسيرة مع الكفار. ### || [9.7] # { إلا الذين عاهدتم عند المسجد } خزاعة، أو بنو ~~ضمرة، أو قريش " ع " ، أو قوم من بكر بن كنانة. { فما استقاموا } ~~دوموا على عهدهم ما داموا عليه. ### || [9.8] # { يظهروا ms166 } يقووا عليكم بالظفر. { لا يرقبوا } لا يخافوا، أو ~~لا يراعوا { إلا } عهدا، أو قرابة، قال: # فأقسم إن إلك من قريش. # أو جوارا، أو يمينا، أو هم اسم لله عز وجل. { ذمة } عهدا، أو ~~جوارا، أو التذمم ممن لا عهد له. { وأكثرهم فاسقون } بنقض ~~العهد، أو فاسق في دينه وإن كان دينهم فسقا. ### || [9.9] # { بآيات الله } دلائله وحججه، أو التوراة التي فيها صفة الرسول ~~صلى الله عليه وسلم { قليلا } ، لأنه حرام، أو لأنه من عرض الدنيا ~~وبقاؤها قليل نزلت في الأعراب الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه، أو في ~~قوم اليهود عاهدوا ثم نقضوا. ### || [9.12] # { نكثوا أيمانهم } نقضوا العهد الذي عقدوه بأيمانهم. { ~~أئمة الكفر } رؤساء المشركين، أو زعماء قريش " ع " أو الذين ~~هموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وسلم. { لآ أيمان لهم } بارة و ~~{ لا إيمان } من الأمان، أو التصديق. ### || [9.16] # { وليجة } خيانة، أو بطانة، أو دخولا في ولاية المشركين، ولج في ~~كذا: دخل فيه. ### || [9.17] # { يعمروا مساجد الله } بالزيارة والدخول إليه، أو بالكفر، لأن، المسجد ~~إنما يعمر بالإيمان. { شاهدين } لما دلت أموالهم وأفعالهم على كفرهم ~~تنزل ذلك منزلة شهادتهم على أنفسهم، أو شهدوا على رسولهم بالكفر لأنهم ~~كذبوه وكفروه وهو من أنفسهم، أو إذا سئل اليهودي ما أنت يقول: يهودي، ~~وكذلك النصارى [و] المشركون وكلهم كفرة وإن لم يقروا بالكفر. ### || [9.18] # { مساجد الله } مواضع السجود من المصلي، أو البيوت المتخذة ~~للصلوات. { فعسى أولئك } كل عسى من الله واجبة " ع " ، أو ذكره ~~ليكونوا على خوف ورجاء. ### || [9.19] # { سقاية الحآج وعمارة المسجد } بسدانته والقيام به، لما ~~فضلت قريش ذلك على الإيمان بالله تعالى نزلت، أو نزلت في العباس صاحب ~~السقاية، وشيبة بن عثمان صاحب السدانة، وحاجب الكعبة، لما أسرا ببدر ~~عيرهما المهاجرون بالكفر والإقامة بمكة فقالا نحن أفضل أجرا منكم بعمارة ~~المسجد وحجب الكعبة وسقي الحاج. ### || [9.24] # { قل إن كان ءابآؤكم } نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ~~ميلا إلى ما ذكر في هذه الآية. { اقترفتموها } اكتسبتموها. { ~~وتجارة } أموال التجارة تكسد سوقها ms167 وينقص سعرها، أو البنات الأيامى ~~يكسدن على أبائهن فلا يخطبن. { بأمره } بعقوبة عاجلة أو آجلة، أو ~~بفتح مكة. ### || [9.26] # { سكينته } الوقار، أو الطمأنينة، أو الرحمة. { جنودا لم ~~تروها } الملائكة، أو بتكثيرهم في أعين أعدائهم، وهو محتمل { ~~وعذب الذين كفروا } بالخوف، أو بالقتل والسبي. ### || [9.28] # { نجس } نجاسة الأبدان كالكلب والخنزير، قاله عمر بن عبدالعزيز ~~والحسن رضي الله تعالى عنهما وأوجب الوضوء على من صافحهم، أو لأنهم لا ~~يغتسلون من الجنابة فصاروا كالأنجاس، أو عبر عن اجتنابنا لهم ومنعهم من ~~المساجد بالنجس كما يفعل ذلك بالأنجاس، أو نجاستهم خبث ظواهرهم بالكفر ~~وبواطنهم بالعداوة. { المسجد الحرام } الحرم كله. { عامهم ~~هذا } سنة تسع، أو سنة عشر، ويمنع منه الحربي والذمي عند الجمهور، أو ~~يمنعون إلا الذمي والعبد المملوك لمسلم. { عيلة } فقرا وفاقة، أو ~~ضيعة من يقوته من عياله. { يغنيكم الله } تعالى بالمطر في ~~النبات، أو بالجزية المأخوذة منهم، أو عام في كل ما يغني. ### || [9.29] # { الذين لا يؤمنون } دخل فيه أهل الكتاب وإن آمنوا باليوم ~~الآخر إذ لا يعتد بإيمانهم فصار كالمعدوم، أو ذمهم ذم من لا يؤمن به، { ~~ولا يحرمون ما حرم الله } بنسخه من شرائعهم، أو ما حرمه ~~وأحله لهم. { دين الحق } الإسلام عند الجمهور، أو العمل بما في ~~التوراة من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والحق هنا هو الله { من ~~الذين أوتوا } من أبناء الذين أوتوا، أو الذين أوتوه بين أظهرهم. ~~{ يعطوا الجزية } يضمنوها، أو يدفعوها، والجزية مجملة، أو عامة ~~تجري على العموم إلا ما خصه الدليل. { عن يد } غنى وقدرة، أو لا ~~يقابلها جزاء، أو لنا عليهم يد نأخذها لما فيه من حقن دمائهم، أو يؤدونها ~~بأيديهم دون رسلهم كما يفعل المتكبرون { صاغرون } قياما وآخذها ~~جالس، أو يمشوا بها كارهين " ع " أو أذلاء مقهورين، أو دفعها هو الصغار، ~~أو إجراء أحكام الإسلام عليهم. ### || [9.30] # { وقالت اليهود عزير ابن الله } لما حرق بختنصر ~~التوراة ولم يبق بأيديهم شيء منها ولم يكونوا يحفظونها ساءهم ذلك وسألوا ~~الله ردها فقذفها في قلب ms168 عزير فقرأها عليهم فعرفوا، فلذلك قالوا: إنه ~~ابن الله. وكان ذلك قول جميعهم " ع " ، أو قول طائفة من سلفهم، أو من ~~معاصري الرسول صلى الله عليه وسلم، فنحاص وحده، أو جماعة سلام بن مشكم، ~~ونعمان بن أوفى، وشاس بن قيس، ومالك بن الصيف " ع " ، وأضيف إلى جميعهم ~~لما لم ينكروه. { وقالت النصارى } بأجمعهم { المسيح ابن ~~الله } لأنه ولد من غير أب، أو لأنه أحيا الموتى، وأبرأ من الأسقام. { ~~بأفواههم } لما لم يكن عليه دليل قيده بأفواهم لا يتجاوزها { ~~يضاهئون } يشابهون، والتي لم تحض " ضهياء " لشبهها بالرجل. يضاهون ~~بقولهم عبدة الأوثان وفي اللات والعزى ومناة وأن الملائكة بنات الله، أو ~~ضاهت النصارى بقولهم المسيح ابن الله قول اليهود عزير ابن الله، أو ~~ضاهوا في تقليد أسلافهم من تقدمهم. { قاتلهم الله } لعنهم " ع " ~~، أو قتلهم، أو هو كالمقاتل لهم بما أعده من عذابهم وأبانه من عداوتهم. { ~~يؤفكون } يصرفون عن الحق إلى الإفك وهو الكذب. ### || [9.31] # { أحبارهم } جمع حبر، لتحبيره المعاني، وهو التحسين بالبيان عنها، ~~والرهبان: جمع راهب، من رهبة الله وخشيته، وكثر استعماله في نساك ~~النصارى. { أربابا } آلهة يطيعونهم فيما حرموه وأحلوه دون العبادة ~~وهو مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ### || [9.32] # { نور الله } القرآن والإسلام، أو دلائله التي يهتدى بها كما ~~يهتدى بالنور. ### || [9.33] # { بالهدى } الهدى البيان، { ودين الحق } الإسلام، أو كلاهما ~~واحد، أو الهدى الدليل، ودين الحق المدلول، أو بالهدى إلى دين الحق. { ~~ليظهره على الدين كله } عند نزول عيسى عليه السلام ~~فلا يعبد الله تعالى إلا بالإسلام، أو يطلعه على شرائع الدين كله، أو ~~يظهر دلائله وحججه، أو يرعب المشركين من أهله، أو لما أسلمت قريش انقطعت ~~رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول صلى الله ~~عليه وسلم فنزلت { ليظهره على الدين } في الشام واليمن وقد ~~أظهره الله تعالى أو الظهور: الاستعلاء، والإسلام أعلى الأديان كلها. ### || [9.34] # { بالباطل } جميع الوجوه المحرمة، أو الرشا في الحكم. { ~~يكنزون } الكنز الذي توعد عليه كل ما لم تؤد زكاته ms169 مدفونا أو غير ~~مدفون، أو ما زاد على أربعة آلاف درهم أديت زكاته أو لم تؤد، والأربعة ~~آلاف فما دونها ليست بكنز، قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو ما فضل ~~من المال عن الحاجة، و # " لما نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " تبا للذهب والفضة " فقال ~~له عمر رضي الله تعالى عنه : إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال ~~نتخذ، فقال: " لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على ~~دينه " " # و # " مات رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار، فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: " كية " ومات آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال " كيتان " ~~" # والكنز في اللغة كل مجموع بعضه إلى بعض ظاهرا كان أو مدفونا، ومنه كنز ~~التمر. { ولا ينفقونها } الكنوز، أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما، قال: # إن شرخ الشباب والشعر الأسود # ما لم يعاص كان جنونا # ولم يقل: يعاصيا. ### || [9.36-37] # { حرم } لعظم انتهاك الحرمات فيها، { الدين القيم } الحساب ~~المستقيم، أو القضاء الحق. { فلا تظلموا [فيهن] أنفسكم } ~~بالمعاصي في الإثني عشر، أو في الأربعة، أو فلا تظلموها في الأربعة بعد ~~تحريم الله تعالى لها، أو لا تظلموها بترك قتل عدوكم فيها. # { النسىء } كانوا يؤخرون السنة أحد عشر يوما حتى يجعلوا المحرم ~~صفرا أو كانوا يؤخرون الحج في كل سنتين شهرا، قال مجاهد: حج المشركون ~~في ذي الحجة عامين ثم حجوا في المحرم عامين ثم حجوا في صفر عامين ثم في ~~ذي القعدة عامين الثاني منهما حجة أبي بكر، ثم حج الرسول صلى الله عليه ~~وسلم من قابل في ذي الحجة، وقال: # " إن الزمان قد استدار كهيئته " # وكان ينادي بالنسيء في الموسم بنو كنانة قال شاعرهم: # ألسنا الناسئين على معد # شهور الحل نجعلها حراما # وأول من نسأ الشهور [سرير] بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، أو ~~القلمس الأكبر، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث، وآخر من نسأها إلى ~~أن نزل تحريمها سنة عشر أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان ينادي إذا ms170 نسأها ~~في كل عام إلا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب. { ليواطئوا } ~~ليوافقوا عدة الأربعة فيحرموا أربعة كما حرم الله تعالى أربعة. { ~~سوء أعمالهم } من تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم، أو الربا. ### || [9.38] # { انفروا } لما دعوا إلى غزوة تبوك تثاقلوا، فنزلت. { الأرض } ~~الإقامة بأوطانكم وأرضكم، دعوا إلى ذلك في شدة الحر وإدراك الثمار، أو ~~اطمأنوا إلى الدنيا فسماها [أرضا] { أرضيتم } بمنافع الدنيا بدلا ~~من ثواب الآخرة. ### || [9.39] # { عذابا أليما } احتباس القطر " ع " ، ولا تضروا الله بترك ~~النفير، أو لا تضروا الرسول، لأن الله تعالى تكفل بنصره. ### || [9.40] # { إلا تنصروه } إن لا تنصروا الرسول بالنفير معه فقد نصره الله ~~بالملائكة، أو بإرشاده إلى الهجرة حتى أغناه من إعانتكم. { أخرجه ~~الذين كفروا } من مكة أعلمهم أنه غني عن نصرهم، دخل الرسول صلى ~~الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه الغار فأقاما فيه ~~ثلاثا وجعل الله تعالى على بابه ثمامة وهي شجيرة صغيرة، وألهمت ~~العنكبوت فنسجت على بابه، ولما ألم الحزن قلب أبي بكر رضي الله تعالى ~~عنه بما تخيله من وهن الدين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم قال له الرسول ~~صلى الله عليه وسلم: # " لا تحزن إن الله معنا بالنصر عليهم " # { سكينته عليه } النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر رضي ~~الله تعالى عنه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه منصور، ~~والسكينة الرحمة، أو الطمأنينة، أو الوقار، أو شيء سكن الله تعالى ~~ به قلوبهم. { بجنود لم تروها } الملائكة، أو الثقة بوعده ~~واليقين بنصره وتأييده بإخفاء أثره في الغار لما طلب، أو بمنعهم من ~~التعرض له لما هاجر. ### || [9.41] # { خفافا وثقالا } شبابا وشيوخا، أو فقراء وأغنياء، أو مشاغيل ~~وغير مشاغيل، أو نشاطا وغير نشاط " ع " أو ركبانا ومشاة، أو ذا ضيعة ~~وغير ذي ضيعة، أو ذوي عيال وغير ذوي عيال، أو أصحاء ومرضى، أو خفة النفير ~~وثقله، أو خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المخالفة. { وجاهدوا } ~~الجهاد بالنفس فرض كفاية متعين عند هجوم العدو. ms171 وبالمال بالزاد والراحلة ~~إذا قدر بنفسه، وإن عجز لزمه بذل المال بدلا عن نفسه، أو لا يلزمه ذلك ~~عند الجمهور، لأن المال تابع للنفس. { خير لكم } الجهاد خير من ~~القعود المباح، أو الخير في الجهاد لا في تركه { تعلمون } صدق وعد ~~الله تعالى بثواب الجهاد، أو أن الخير في الجهاد. ### || [9.42] # { لو كان } الذي دعوا إليه { عرضا } غنيمة، أو أمرا سهلا. { ~~قاصدا } سهلا مقتصدا. { لاتبعوك } في الخروج. { الشقة } ~~القطعة من الأرض يشق ركوبها لبعده. ### || [9.46] # { عدة } صحة عزم ونشاط نفس، أو الزاد والراحلة ونفقة الحاضرين من ~~الأهل. { كره الله انبعاثهم } لوقوع الفشل بتخاذلهم كابن ~~أبي، والجد بن قيس. { وقيل اقعدوا } قاله بعضهم لبعض، أو قاله ~~الرسول صلى الله عليه وسلم غضبا عليهم لعلمه بذلك منهم. { القاعدين ~~} بغير عذر، أو بعذر كالنساء والصبيان. ### || [9.47] # { خبالا } فسادا " ع " ، أو اضطرابا استثناء منقطع، لأن المسلمين ~~لم يكونوا في خبال فيزدادوا منه. { ولأوضعوا } الإيضاع: سرعة ~~السير، والخلال: الفرج، المعنى ولأسرعوا في اختلالكم، أو لأوقعوا الخلف ~~بينكم. { الفتنة } الكفر، أو اختلاف الكلمة وتفريق الجماعة. { ~~سماعون } مطيعون، أو عيون منكم ينقلون أخباركم إليهم، أو " عيون ~~منهم ينقلون أخباركم إلى المشركين ". ### || [9.48] # { ابتغوا الفتنة } الاختلاف وتفريق الكلمة. { وقلبوا ~~لك الأمور } بمعاونتهم ظاهرا وممالأة المشركين باطنا، أو قالوا ~~بأفواههم ما ليس في قلوبهم، أو توقعوا الدوائر وانتظروا الفرص، أو حلفهم ~~لو استطعنا لخرجنا. { جآء الحق } النصر { وظهر أمر الله ~~} دينه { وهم كارهون } لهما. ### || [9.49] # { ولا تفتنى } لا تكسبني الإثم بمخالفتي في القعود، أو لا تصرفني ~~عن شغلي، أو نزلت في الجد بن قيس قال: { ائذن لى ولا تفتنى } ~~ببنات الأصفر فإني مستهتر بالنساء. { في الفتنة } جهنم، أو محبة ~~النفاق والشقاق. ### || [9.50] # { حسنة } نصر، أو النصر ببدر، والمصيبة: النكبة يوم أحد { ~~أمرنا } حذرنا وسلمنا { فرحون } بمصيبتك وسلامتهم. ### || [9.51] # { كتب الله لنا } في اللوح المحفوظ من خير، أو شر، وليس ذلك ~~بأفعالنا فنذم أو نحمد، أو ما كتب لنا في نصرنا في العاقبة وإعزاز الدين ~~بنا. { مولانا } مالكنا وحافظنا وناصرنا. ms172 { وعلى الله ~~فليتوكل المؤمنون } في معونته وتدبيره. ### || [9.52] # { الحسنيين } النصر والشهادة في النصر ظهور الدين وفي الشهادة ~~الجنة. ### || [9.55] # { أموالهم ولآ أولادهم } في الحياة الدنيا { إنما ~~يريد الله ليعذبهم بها } في الآخرة، فيه تقديم وتأخير " ع ~~" ، أو يعذبهم بالزكاة فيها، أو بمصائبهم فيهما، أو بسبي الأبناء وغنيمة ~~الأموال، يعني المشركين، أو يعذبهم بجمعها وحفظها والبخل بها والحزن ~~عليها. { وتزهق } تهلك، # وزهق الباطل # [الإسراء: 81]. ### || [9.57] # { ملجئا } حرزا " ع " ، أو حصنا، أو موضعا حزنا من الجبل، أو ~~مهربا. { مغارات } غارات في الجبال " ع " ، أو مدخل يستر من دخله. { ~~مدخلا } سربا في الأرض، أو المدخل الضيق الذي يدخل فيه بشدة. { ~~لولوا إليه } هربا من القتال، وخذلانا للمؤمنين. { ~~يجمحون } يهربون، أو يسرعون. ### || [9.58] # { يلمزك } يغتابك، أو يعيبك، نزلت في ثعلبة بن حاطب كان يتكلم ~~بالنفاق ويقول: إنما يعطي محمد من شاء فإن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، أو ~~في # " ذي الخويصرة لما أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما فقال: ~~اعدل يا محمد فقال: " ويلك فمن يعدل إن لم أعدل " فاستأذن عمر رضي ~~الله تعالى عنه في ضرب عنقه، فقال: " دعه " " # فنزلت. ### || [9.60] # { للفقرآء والمساكين } الفقير المحتاج العفيف عن السؤال، ~~والمسكين المحتاج السائل " ع " ، أو الفقير المحتاج الزمن، والمسكين ~~المحتاج الصحيح، أو الفقراء هم المهاجرون، والمساكين غير المهاجرين، أو ~~الفقراء من المسلمين والمساكين من أهل الكتاب، أو الفقير الذي لاشيء له ~~لانكسار فقاره بالحاجة والمسكين له ما لا يكفيه لكن يسكن إليه، أو الفقير ~~له ما لا يكفيه والمسكين لا شيء له يسكن إليه. { والعاملين } ~~السعاة لهم ثمنها، أو أجر مثلهم. { والمؤلفة } كفار ومسلمون، ~~فالمسلمون منهم ضعيف النية في الإسلام فيتألف تقوية لنيته كعيينة بن بدر ~~والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس، ومنهم من حسن إسلامه لكنه يعطى تألفا ~~لعشيرته من المشركين كعدي بن حاتم، والمشركون منهم من يقصد أذى المسلمين ~~فيتألف بالعطاء دفعا لأذاه كعامر بن الطفيل، ومنهم من يميل إلى الإسلام ~~فيتألف بالعطاء ليؤمن كصفوان بن أمية، فهذه أربعة ms173 أصناف، وكان الرسول صلى ~~الله عليه وسلم يعطي هؤلاء، وبعد هل يعطون؟ فيه قولان: لأن الله تعالى ~~ قد أعز الدين # فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر # [الكهف: 29]. { الرقاب } المكاتبون، أو عبيد يشترون ويعتقون. { ~~والغارمين } من لزمه غرم دين. { سبيل الله } الغزاة الفقراء ~~والأغنياء. { وابن السبيل } المسافر لا يجد نفقة سفره وإن كان ~~غنيا في بلده، قاله جمهور، أو الضيف. ### || [9.61] # { أذن } يصغي إلى كل أحد فيسمع قوله، كان المنافقون يقولون فيه ما لا ~~يجوز ثم عابوه بأنه أذن يسمع جميع ما يقال له، أو عابوه، فقال أحدهم: ~~كفوا فإني أخاف أن يبلغه فيعاقبنا، فقالوا: هو أذن إذا جئناه وحلفنا له ~~صدقنا فنسبوه إلى قبول العذر في الحق والباطل. ### || [9.63] # { يحادد } يخالف، أو يجاوز حدودهما، أو يعاديهما مأخوذ من حد السلاح ~~لاستعماله في المعاداة. { جهنم } لبعد قعرها، بئر جهنام بعيدة ~~القعر. ### || [9.64] # { يحذر المنافقون } خبر، أو أمر بصيغة الخبر، { بما فى ~~قلوبهم } من النفاق، أو قولهم في غزوة تبوك: أيرجو هذا الرجل أن ~~يفتح قصور الشام وحصونها هيهات، فأطلع الله تعالى رسوله صلى الله ~~عليه وسلم على ما قالوه. { استهزءوا } تهديد. ### || [9.67] # { بعضهم من بعض } في الدين { بالمنكر } كل ما أنكره العقل ~~من الشر. والمعروف: كل ما عرفه العقل من الخير، أو المعروف في كتاب الله ~~كله الإيمان، والمنكر في كتاب الله كله الشرك قاله أبو العالية. { ~~ويقبضون أيديهم } عن النفقة في سبيل الله، أو عن كل خير، أو ~~عن الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن رفعها إلى الله تعالى ~~في الدعاء. { فنسيهم } تركوا أمره فترك رحمتهم، قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما: كان المنافقون ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة. ### || [9.69] # { بخلاقهم } بنصيبهم من خيرات الدنيا. { وخضتم } في شهوات ~~الدنيا، أو في قول الكفر. { كالذى خاضوا } فارس والروم، أو بنو ~~إسرائيل. ### || [9.72] # { ومساكن طيبة } قصور مبنية باللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد ~~الأخضر، أو يطيب العيش بسكناها وهو محتمل. { عدن } خلود وإقامة، ~~والمعدن لإقامة الجوهر فيه، أو كروم وأعناب ms174 بالسريانية، أو عدن اسم ~~لبطنان الجنة ووسطها، أو اسم قصر في الجنة، أو جنة في السماء العليا لا ~~يدخلها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو إمام عدل، أو محكم في نفسه. ~~وجنة المأوى في السماء الدنيا تأوي إليها أرواح المؤمنين. ### || [9.73] # { جاهد الكفار } بالسيف { والمنافقين } بيده فإن لم ~~يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فليكفهر في وجوههم، أو ~~يجاهدهم باللسان، أو بإقامة الحدود وكانوا أكثر من يصيب الحدود. ### || [9.74] # { يحلفون } نزلت في ابن أبي لما قال: # لئن رجعنآ إلى المدينة # [المنافقون: 8]، أو قال الجلاس بن سويد إن كان ما جاء به محمد حقا فنحن ~~شر من الحمير ثم حلف بالله ما قال، أو قال ذلك جماعة من اليهود. { ~~كلمة الكفر } هو ما حلفوا أنهم ما قالوه فأكذبهم الله، أو قولهم ~~محمد ليس بنبي. { وهموا } بقتل الرسول في غزاة تبوك، أو بإخراج ~~الرسول بقولهم # لئن رجعنآ إلى المدينة # [المنافقون: 8] أو هموا بقتل الذي أنكر عليهم. ### || [9.75] # { ومنهم من عاهد الله } نزلت والتي بعدها في حاطب بن أبي ~~بلتعة كان له مال بالشام فنذر أن يتصدق منه فلما قدم عليه بخل، قاله ~~الكلبي، أو قتل مولى لعمر حميما لثعلبة فوعد إن أوصل الله إليه الدية أن ~~يخرج حق الله تعالى منها فلما وصلت بخل بحق الله تعالى فنزلت، ~~فلما بلغته أتى الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقته فلم يقبلها منه، وقال ~~إن الله تعالى منعني أن أقبل صدقتك فجعل يحثو التراب على رأسه، فمات ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فأتى أبا بكر رضي الله تعالى عنه ثم عمر ~~رضي الله تعالى عنه بعده، ثم عثمان رضي الله تعالى عنه فلم ~~يقبلوها. ### || [9.79] # { الذين يلمزون } لما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على النفقة ~~في غزوة تبوك، جاء عبدالرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم، وقال هذه شطر ~~مالي، وجاء عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر ~~وقال أجرت نفسي بصاعين فذهبت بأحدهما إلى ms175 عيالي وجئت بالآخر، فقال ~~الحاضرون من المنافقين أما عبد الرحمن وعاصم فما أعطيا إلا رياء، وأما ~~صاع أبي عقيل فإن الله تعالى غني عنه. فنزلت. الجهد والجهد واحد، ~~أو بالضم الطاقة وبالفتح المشقة. ### || [9.80] # { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم } آيسه من الغفران ~~لهم. { سبعين مرة } ليس بحد لوجود المغفرة بما بعدها، والعرب ~~تبالغ بالسبع والسبعين، لأن التعديل في نصف العقد وهو خمسة فإذا زيد عليه ~~واحد كان لأدنى المبالغة وإن زيد اثنان كان لأقصى المبالغة، وقيل للأسد ~~سبع لأن قوته تضاعفت سبع مرات، قاله علي بن عيسى. وقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم سوف أستغفر لهم أكثر من سبعين فنزلت # سوآء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر ~~لهم # الآية [المنافقون: 6] فكف. ### || [9.81] # { المخلفون } المتركون كانوا أربعة وثمانين نفسا. { خلاف } ~~بعد، أو مخالفة عند الأكثر. { لا تنفروا في الحر } قاله بعضهم ~~لبعض، أو قالوه للمؤمنين ليقعدوا معهم. ### || [9.82] # { فليضحكوا } تهديد { قليلا } ، لأن ضحك الدنيا فان، أو ~~لأنه قليل بالنسبة إلى ما فيها من الأحزان والغموم. { كثيرا } في يوم ~~كان مقداره خمسين ألف سنة، أو في النار أبدا يبكون من ألم العذاب. ### || [9.83] # { أول مرة } دعيتم، أو قبل استئذانكم. { الخالفين } النساء ~~والصبيان، أو الرجال المعذورين بأمراض أو غيرها " ع ". ### || [9.84] # { ولا تصل } نزلت في ابن أبي لما صلى عليه الرسول صلى الله عليه ~~وسلم، أو أراد الصلاة عليه فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه، وقال: ولا ~~تصل على أحد ولا تقم على قبره قيام زائر، أو مستغفر. ### || [9.86] # { أن ءامنوا } دوموا على الإيمان، أو افعلوا فعل المؤمن، أو أمر ~~المنافقين أن يؤمنوا باطنا كما آمنوا ظاهرا. { الطول } الغنى، أو ~~القدرة، قيل نزلت في ابن أبي والجد بن قيس. ### || [9.87] # { الخوالف } النساء، أو المنافقين، أو الأدنياء الأخساء، فلان ~~خالفة أهله إذا كان دونهم. ### || [9.88] # { الخيرات } جمع خيرة، غنائم الدنيا ومنافع الجهاد، أو ثواب ~~الآخرة، أو فواضل العطايا، أو الحور # فيهن خيرات حسان # [الرحمن: 70]. ### || [9.90] # { المعذرون } مخفف الذين اعتذروا بحق، وبالتشديد الذين كذبوا في ms176 ~~اعتذارهم فالعذر حق، والتعذير كذب، قيل هم بنو أسد وغطفان. ### || [9.91] # { الضعفآء } الصغار لضعف أبدانهم، أو المجانين لضعف عقولهم أو ~~العميان لضعف تصرفهم # وإنا لنراك فينا ضعيفا # [هود: 91] ضريرا. { نصحوا } برئوا من النفاق، أو إذا قاموا بحفظ ~~المخلفين والمنازل، فيرجع إلى من لا يجد النفقة خاصة، قيل نزلت في عائذ ~~بن عمرو وعبد الله بن مغفل. ### || [9.92] # { لآ أجد مآ أحملكم عليه } زادا لأنهم طلبوه، أو نعالا ~~لأنهم طلبوها، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة: # " أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان منتعلا " # ، نزلت في العرباض بن سارية، أو عبد الله بن الأزرق، أو في بني مقرن ~~من مزينة، أو في سبعة من قبائل شتى، أو في أبي موسى وأصحابه. ### || [9.93] # { السبيل } الإنكار، أو المأثم. { الخوالف } المتخلفون ~~بالنفاق، أو الذراري من النساء والأطفال. ### || [9.97] # { أشد كفرا ونفاقا } كفرهم أكثر وأشد لجفاء طباعهم وغلظ ~~قلوبهم، أو الكفر فيهم أكثر لعدم وقوفهم على الكتاب والسنة. { وأجدر ~~} أقرب مأخوذ من الجدار بين المتجاورين. { حدود مآ أنزل الله } ~~من فروض العبادات، أو من الوعيد على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والتخلف عن الجهاد. ### || [9.98] # { ما ينفق } في الجهاد، أو الصدقات. { مغرما } المغرم: التزام ~~ما لا يلزم # عذابها كان غراما # [الفرقان: 65] لازما. { الدوآئر } انقلاب النعمة إلى غيرها من ~~الدور. ### || [9.99] # { وصلوات الرسول } استغفاره لهم " ع " ، أو دعاؤه. ### || [9.100] # { والسابقون } أهل بيعة الرضوان، أو أهل بدر، أو الذين صلوا إلى ~~القبلتين، أو الذين سبقوا بالموت والشهادة من المهاجرين والأنصار سبقوا ~~إلى الثواب وحسن الجزاء { رضى الله عنهم } بالإيمان { ~~ورضوا عنه } بالثواب، أو رضي عنهم بالعبادة ورضوا عنه بالجزاء، أو ~~رضي عنهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ورضوا عنه بالقبول. ### || [9.101] # { حولكم } حول المدينة، مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع كان فيهم ~~بعد إسلامهم منافقون كما في الأنصار، وإنما نافقوا لدخول جميعهم تحت ~~القدرة فميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة. { مردوا } أقاموا وأصروا، ~~أو مرنوا عليه وعتو فيه # شيطانا مريدا # [النساء: ms177 117] عاتيا، أو تجردوا فيه وتظاهروا به { لا تعلمهم } ~~حتى نعلمك بهم، أو لا تعلم عاقبتهم فلا تحكم على أحد بجنة ولا نار. { ~~مرتين } إحداهما بالفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين، والثانية ~~بعذاب القبر " ع " ، أو إحداهما بالأسر والأخرى بالقتل، أو إحداهما ~~بالزكاة والأخرى أمرهم بالجهاد، لأنهم يرونه عذابا لنفاقهم، قاله الحسن ~~ رضي الله تعالى عنه أو إحداهما عذاب الدنيا والأخرى عذاب الآخرة. { ~~عذاب عظيم } بأخذ الزكاة، أو بإقامة الحدود في الدنيا، أو بالنار ~~في الآخرة. ### || [9.102] # { وءاخرون اعترفوا } نزلت في أبي لبابة في قضيته مع بني ~~قريظة. أو في # " سبعة أنصار من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك، أبو لبابة بن عبد ~~المنذر، وأوس بن ثعلبة، ووديعة بن حرام، فلما ندموا على تخلفهم وربطوا ~~أنفسهم إلى سواري المسجد ليطلقهم الرسول صلى الله عليه وسلم إن عفا عنهم، ~~فلما مر بهم وكانوا على طريقه فسأل عنهم فأخبر بحالهم فقال: " لا أعذرهم ~~ولا أطلقهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يعذرهم ويطلقهم " " # فنزلت " ع ". { عملا صالحا وءاخر سيئا } الصالح: الجهاد، ~~والسيء التخلف عنه، أو السيء الذنب والصالح التوبة، أو ذنبا وسوطا لا ~~ذاهبا فروطا ولا ساقطا سقوطا. قاله الحسن رضي الله تعالى عنه . ### || [9.103] # { خذ من أموالهم } # " لما تاب الله تعالى على أبي لبابة وأصحابه قالوا: يا رسول الله خذ ~~منا صدقة تطهرنا وتزكينا، فقال: " لا أفعل حتى أؤمر " " # فنزلت، صدقة بذلوها تطوعا، أو الزكاة الواجبة { تطهرهم } من ~~ذنوبهم، وتزكي أعمالهم { وصل } استغفر، أو ادع قاله " ع ". { سكن ~~} قربة " ع " ، أو وقار، أو أمن، أو تثبيت، والدعاء واجب على الآخذ أو ~~مستحب، أو يجب في التطوع ومستحب في الفرض، أو يستحب للوالي ويجب على ~~الفقير، أو بالعكس، أو إن سأل الدافع الدعاء وجب وإن لم يسأل استحب، قال ~~عبد الله بن أبي أوفى لما أتيت الرسول صلى الله عليه وسلم بصدقات قومي ~~قلت يا رسول الله صل علي فقال: # " اللهم صل على آل أبي أوفى ". ### || [9.106] # { وءاخرون } هم الثلاثه الباقون من العشرة المتخلفين ms178 في غزوة تبوك ~~لم يربطوا أنفسهم وهم كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، { ~~مرجون } لما يرد من أمر الله فيهم. { يعذبهم } يميتهم على ~~حالهم، أو يأمر بعذابهم إن لم يعلم صحة توبتهم { عليم } بما يؤول إليه ~~حالهم { حكيم } في إرجائهم. ### || [9.107] # { والذين اتخذوا مسجدا } هم بنو عمرو بن عوف، اثنا عشر ~~رجلا من الأنصار بنوا مسجد الضرار. { وتفريقا بين ~~المؤمنين } لئلا يجتمعوا في مسجد قباء. { وإرصادا } انتظارا ~~لسوء يتوقع، أو لحفظ مكروه يفعل. { لمن حارب الله ورسوله ~~} بمخالفتهما، أو عداوتهما، وهو أبو عامر الراهب والد حنظلة بن الراهب، ~~وكان قد حزب على الرسول صلى الله عليه وسلم فبنوه له ليصلي فيه إذا رجع ~~من عند هرقل اعتقادا منهم أنه إذا صلى فيه نصروا، ابتدءوا بنيانه ~~والرسول صلى الله عليه وسلم خارج إلى تبوك فسألوه أن يصلي فيه فقال: # " أنا على سفر ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتيانكم وصلينا لكم فيه ~~" # ، فلما رجع أتوه وقد فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد وقالوا: ~~قد فرغنا منه، فأتاه خبره وأنزل الله تعالى فيه ما أنزل. { لا تقم ~~فيه } لا تصل فيه فعند ذلك أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهدمه ~~فحرق، أو انهار في يوم الاثنين ولم يحرق. ### || [9.108] # { أسس على التقوى } مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ~~مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو مسجد قباء، وهو أول مسجد بني في ~~الإسلام " ع " ، أو كل مسجد بني في المدينة أسس على التقوى. { ~~يتطهروا } بالتوبة من الذنوب. { والله يحب ~~المطهرين } بالتوبة، أو أراد الاستنجاء بالماء، أو المتطهرين من ~~أدبار النساء. ### || [9.109] # { أفمن أسس بنيانه } مسجد قباء، أو قوله: { لمسجد ~~أسس على التقوى } مسجد المدينة، وقوله { أفمن أسس ~~بنيانه } مسجد قباء. { جرف } حرف الوادي الذي لا يثبت عليه ~~البناء لرخاوته. { هار } هائر، وهو الساقط. { فانهار به في ~~نار جهنم } سقطوا ببنيانهم في جهنم، أو سقط المسجد بنفسه مع بقعته ~~في جهنم، قال جابر بن عبد الله: رأيت ms179 الدخان يخرج من مسجد الضرار حتى ~~انهار، وقيل حفرت فيه بقعة فرئي فيها الدخان. ### || [9.110] # { ريبة } حين بنوه شك، أو غطاء، أو بعد هدمه حزازة، أو ندامة. { ~~تقطع } يموتوا " ع " ، أو يتوبوا، أو تقطع في القبور. ### || [9.111] # { اشترى } لما جوزوا بالجنة على ذلك عبر عنه بلفظ الشراء ~~تجوزا. ### || [9.112] # { التآئبون } من الذنوب. { العابدون } بالطاعة، أو بالتوحيد، ~~أو بطول الصلاة. { الحامدون } على السراء والضراء، أو على الإسلام. ~~{ السائحون } المجاهدون واستؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم في ~~السياحة فقال: # " سياحة أمتي الجهاد " # أو الصائمون، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " سياحة أمتي الصوم " # " ع " ، أو المهاجرون أو طلبة العلم. { بالمعروف } التوحيد، أو ~~الإسلام. { المنكر } الشرك، أو الذين لم ينهوا عنه حتى انتهوا عنه. ~~{ والحافظون لحدود الله } القائمون بأمره، أو بفرائض حلاله ~~وحرامه، أو لشرطه في الجهاد. { المؤمنين } المصدقين بما وعدوا في ~~هذه الآيات، أو بما ندبوا إليه فيها. لما نزل { إن الله اشترى } ~~جاء رجل من المهاجرين فقال: يا رسول الله، وإن زنا وإن سرق وإن شرب الخمر ~~فنزلت { التآئبون }. ### || [9.113] # { ما كان للنبى } # " لما زار الرسول صلى الله عليه وسلم قبر أمه، وقال: " استأذنت ربي في ~~زيارتها فأذن لي واستأذنته في الدعاء لها فلم يأذن لي " " # فنزلت، أو # " نزلت في أبي طالب لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " لأستغفرن لك ~~ما لم أنه عنك " " # أو سمع علي رضي الله تعالى عنه رجلا يستغفر لأبويه فقال: أتستغفر ~~لهما وهما مشركان فقال أو لم يستغفر إبراهيم لأبويه فذكره علي رضي الله ~~تعالى عنه للرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت. ### || [9.114] # { موعدة } وعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبوه أنه إن ~~استغفر له آمن، أو وعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أباه أن يستغفر له ~~لرجائه إيمانه فلما مات على شركه تبرأ من أفعاله ومن الاستغفار له. { ~~لأواه } دعاء، أو رحيم، أو موقن، أو مؤمن بلغة الحبشة " ع " ، أو ~~مسبح، أو مكثر من تلاوة القرآن، أو متأوه، أو فقيه، أو متضرع خاشع ~~مروي عن الرسول ms180 صلى الله عليه وسلم، أو إذا ذكر ذنوبه استغفر منها. وأصل ~~التأوه التوجع. { حليم } صبور على الأذى، أو صفوح عن الذنب. ### || [9.115] # { وما كان الله ليضل } أسلم قوم من الأعراب ورجعوا إلى ~~بلادهم يعملون بما شاهدوه من الرسول صلى الله عليه وسلم من صوم أيام ~~البيض والصلاة إلى بيت المقدس، ثم قدموا إليه فوجدوه يصوم رمضان ويصلي ~~إلى الكعبة، فقالوا: يا رسول الله, دنا بعدك بالضلالة إنك على أمر ~~وإنا على غيره فنزلت. ### || [9.117] # { تاب الله على النبى والمهاجرين } توبة لعونه ~~بإنقاذهم من شدة العسرة، أو تخليصهم من نكاية العدو وغيره، أي رجعهم إلى ~~ما كانوا فيه من الحالة الأولى. { العسرة } في غزوة تبوك كانوا في ~~قلة من الظهر فيتناوب الرجلان والثلاثة على بعير واحد، وتعسر الزاد ~~فيشق الرجلان التمرة بينهما، أو يمص النفر التمرة والواحدة ثم يشربون ~~عليها الماء وذلك في شدة الحر، واشتد عطشهم حتى نحروا الإبل وعصروا ~~أكراشها فشربوا ماءها. { يزيغ قلوب فريق } يتلف بالجهد والشدة، ~~أو يعدل عن المتابعة [والنصرة] { ثم تاب عليهم } التوبة الأولى ~~في الذهاب والثانية في الرجوع، أو الأولى في السفر، والثانية بعد الرجوع ~~إلى المدينة. ### || [9.118] # { وعلى الثلاثة } وتاب على الثلاثة. { خلفوا } عن التوبة ~~فأخرت توبتهم حتى تاب الله تعالى على الذين ربطوا أنفسهم مع أبي ~~لبابة، أو خلفوا عن بعث الرسول صلى الله عليه وسلم. { ضاقت عليهم ~~الأرض } لامتناع المسلمين من كلامهم. { وضاقت عليهم ~~أنفسهم } بما لقوه من جفوة الناس { وظنوا } أيقنوا أنهم لا ~~يلجؤون في قبول توبتهم والصفح عنهم إلا إلى ربهم، ثم تاب عليهم بعد خمسين ~~ليلة من مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم { ليتوبوا } ليستقيموا، لأن ~~توبتهم قد تقدمت " ع " وامتحنوا بذلك إصلاحا لهم ولغيرهم. ### || [9.119] # { يآأيها الذين ءامنوا } بموسى، أو عيسى عليهما الصلاة ~~والسلام { اتقوا الله } تعالى في الإيمان بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم. { وكونوا مع الصادقين } الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أجمعين في الجهاد، أو يا أيها المسلمون ~~اتقوا الله تعالى ms181 في الكذب، أو اتقوا الله في طاعة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إذا أمركم بالجهاد { الصادقين } أبو بكر وعمر رضي ~~الله تعالى عنهما أو الثلاثة الذين خلفوا وصدقوا الرسول في تخلفهم، ~~أو المهاجرين، لأنهم لم يتخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد، ~~أو من صدقت نيته وقوله وعمله وسره وعلانيته. ### || [9.122] # { وما كان المؤمنون } ما كان عليهم أن ينفروا جميعا لأن ~~الجهاد صار فرض كفاية. نسخت قوله تعالى: # انفروا خفافا وثقالا # [التوبة: 41] " ع " ، أو ما كان لهم إذا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم ~~سرية أن يخرجوا جميعا ويتركوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة واحده ~~بل يقيم بعضهم. لما عيروا بالتخلف عن غزوة تبوك خرجوا في سرايا الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وتركوه وحده بالمدينة فنزلت. { فلولا نفر } مع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم طائفة لتتفقه في الجهاد معه، أو هاجرت إليه في ~~إقامته لتتفقه، أو لتتفقه الطائفة المقيمة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ~~معناه فهلا إذا نفروا أن تقيم مع الرسول صلى الله عليه وسلم طائفة لأجل ~~التفقه في الدين في أحكامه، ومعالمه ويتحملوا ذلك لينذروا به قومهم إذا ~~رجعوا إليهم، أو ليتفقهوا فيما يشاهدونه من المعجزات والنصر المصدق للوعد ~~السابق ليقوي إيمانهم ويخبروا به قومهم. ### || [9.123] # { الذين يلونكم } العرب، أو الروم، أو الديلم، أو عام في قتال ~~الأقرب فالأقرب. ### || [9.124] # { أيكم زادته } قاله المنافقون بعضهم لبعض على وجه الإنكار، أو ~~قالوه لضعفاء المسلمين استهزاء. { فزادتهم إيمانا } بها لأنهم ~~لم يؤمنوا بها قبل نزولها أو زادتهم خشية. ### || [9.125] # { رجسا } إثما، أو شكا، أو كفرا. ### || [9.126] # { يفتنون } يبتلون، أو يضلون، أو يختبرون بالجوع والقحط، أو ~~بالجهاد والغزو في سبيل الله، أو ما يلقونه من الكذب على الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أو ما هتكه الله تعالى من أسرارهم. ### || [9.128] # { من أنفسكم } لم يبق من العرب بطن إلا ولده، أو من المؤمنين ~~لم يصبه شرك، أو من نكاح لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية، أو ممن ms182 تعرفونه ~~بينكم. { عزيز عليه ما عنتم } شديد عليه ما شق عليكم " ع " ~~أو شديد عليه ما ضللتم، أو عزيز عليه عنت مؤمنكم. { حريص عليكم } ~~أن تؤمنوا. { رءوف رحيم } بما يأمرهم به من الهدى ويؤثره من ~~صلاحهم، نزلت هذه الآية والتي بعدها بمكة، أو هما آخر ما نزل " ع ". ### || [9.129] # { فإن تولوا } عنك، أو معن طاعة الله تعالى . ### | [10 - سورة يونس] ### || [10.1] # { الر } أنا الله أرى " ع " أو حروف من الرحمن، وقيل " الر " و " حم " ~~و " ن " اسم الرحمن مقطع، أو اسم للقرآن، أو فواتح افتتح الله تعالى ~~بها القرآن. { تلك } هذه { ءايات الكتاب }: # تلك خيلي منه وتلك ركابي # هن صفر أولادها كالزبيب # أي هذه خيلي. { الكتاب } التوراة والإنجيل، أو الزبور، أو القرآن. { ~~الحكيم } المحكم، أو لأنه كالناطق بالحكمة. ### || [10.2] # { أكان للناس } لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم قالت العرب: ~~الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا فنزلت. { قدم صدق } ثوابا حسنا ~~بما قدموه من العمل الصالح " ع " ، أو سابق صدق سبقت لهم السعادة في ~~الذكر الأول، أو شفيع صدق هو محمد صلى الله عليه وسلم أو سلف صدق تقدموهم ~~بالإيمان، أو لهم السابقة بإخلاص الطاعة. ### || [10.3] # { يدبر الأمر } يقضيه وحده، أو يأمر به ويمضيه. { ما من ~~شفيع } يشفع إلا أن يأذن له، أو لا يتكلم عنده إلا بإذن، أو ثان له ~~من الشفع، لأنه خلق السموات والأرض وهو فرد لا حي معه، ثم خلق الملائكة ~~والبشر. { من بعد إذنه } أمره كن فكان. ### || [10.4] # { يبدؤا الخلق } ينشئه ثم يفنيه أو يحييه ثم يميته ثم يبدؤه ثم ~~يحييه. ### || [10.7] # { يرجون لقآءنا } يخافون عقابنا، أو يطمعون في ثوابنا. ### || [10.9] # { يهديهم ربهم بإيمانهم } يجعل لهم نورا يمشون به، أو ~~يهديهم بعملهم إلى الجنة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " يتلقى المؤمن عمله في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه، ويتلقى الكافر عمله في ~~أقبح صورة فيوحشه ويضله " # أو يهديهم إلى طريق الجنة، أو مدحهم بالهداية. { من تحتهم } تحت ~~منازلهم، أو بين أيديهم وهم يرونها من ms183 عل، قال مسروق: أنهارها تجري في ~~غير أخدود. ### || [10.10] # { دعواهم } إذا دعوا شيئا يشتهونه قالوا: { سبحانك ~~اللهم } فيأتيهم ذلك وإذا سألوا الله شيئا قالوا: { سبحانك ~~اللهم } { وتحيتهم } ملكهم سالم، التحية: الملك. أو يحيي ~~بعضهم بعضا بالسلام أي سلمت مما بلي به أهل النار. { وءاخر ~~دعواهم أن الحمد } كما أن أول دعائهم { سبحانك ~~اللهم } كان آخره بالحمد له. أو إذا أجاب سؤالهم فيما ادعوه وأتاهم ~~ما اشتهوه شكروا بالحمد له. ### || [10.11] # { ولو يعجل } للكافر عذاب كفره كما عجل له المال والولد لقضي ~~أجله ليعجل له عذاب الآخرة. أو لو استجيب للرجل إذا غضب فدعا على نفسه أو ~~ماله، أو ولده فقال: لا بارك الله فيه، أو أهلكه { لقضى إليهم ~~أجلهم } لهلكوا. { الذين لا يرجون لقآءنا } خاص بمشركي ~~مكة، أو عام. { طغيانهم } شركهم " ع " أو ضلالتهم، أو ظلمهم. { ~~يعمهون } يترددون، أو يتمادون، أو يلعبون. ### || [10.12] # { مس الإنسان الضر } لجنبه يتعلق بدعانا، أو بمس. ### || [10.15] # { الذين لا يرجون لقآءنا } كفار مكة. { بقرءان غير ~~هذآ أو بدله } إذا أتى بغيره جاز أن يبقى معه وإذا بدله فلا ~~يبقى المبدل معه، طلبوا تحويل الوعد وعيدا والوعيد وعدا والحلال حراما ~~والحرام حلالا، أو طلبوا إسقاط عيب آلهتهم وتسفيه أحلامهم، أو إسقاط ما ~~فيه من ذكر البعث والنشور. { ما يوحى إلى } من وعد ووعيد وأمر، ~~ونهي وتحليل وتحريم { إن عصيت ربى } بتبديله وتغييره. ### || [10.16] # { أدراكم } أعلمكم، أو أنذركم. { عمرا } أراد ما تقدم من عمره، ~~أو أربعين سنة، لأنه بعث عن الأربعين، وهو المطلق من عمر الإنسان. # { أتنبئون الله } أتخبرونه بعبادة من لا يعلم ما في السموات ~~ولا ما في الأرض، أو ليس يعلم الله له شريكا. ### || [10.19] # { وما كان الناس } آدم عليه الصلاة والسلام ، أو أهل السفينة، ~~أو من كان على عهد إبراهيم عليه الصلاة والسلام أو بنو آدم. { ~~أمة واحدة } على الإسلام حتى اختلفوا " ع " ، أو على الكفر، أو ~~على دين واحد فاختلفوا في الدين فمؤمن وكافر، أو اختلف بنو آدم لما قتل ~~قابيل أخاه. { سبقت ms184 } بتأجيل العذاب إلى الآخرة، لعجل العذاب في ~~الدنيا، أو بأن لا يعاجل العصاة { لقضي بينهم } وباضطرارهم إلى ~~معرفة المحق من المبطل. ### || [10.21] # { رحمة } رخاء بعد شدة، أو عافية بعد سقم، أو خصابة بعد جدب، أو ~~إسلاما بعد كفر، وهو المنافق، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه { ~~مكر } كفر وجحود، أو استهزاء وتكذيب، لما أجيب دعاء الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بسبع كسبع يوسف عليه الصلاة والسلام أتاه [أبو سفيان] ~~وسأله أن يدعو لهم بالخصب وقال: إن أجابك وأخصبنا صدقناك، فدعا بذلك ~~فأخصبوا فنقضوا ما قالوه وأقاموا على كفرهم فنزلت هذه الآية. ### || [10.24] # { حصيدا } ذاهبا، أو يابسا. { تغن } تعمر أو تعيش، أو تقم غني ~~بالمكان: أقام به، أو تنعم. ### || [10.25] # { دار السلام } السلامة، أو اسم الله تعالى والجنة داره. { ~~ويهدى } بالتوفيق والإعانة، أو بإظهار الأدلة. { صراط ~~مستقيم } القرآن، أو الإسلام، أو الحق، أو الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وصاحباه رضي الله تعالى عنهما من بعده. ### || [10.26] # { أحسنوا } عبادة ربهم { الحسنى } الجنة، والزيادة: النظر إلى ~~الله تعالى ، أو الحسنى واحدة الحسنات والزيادة مضاعفتها إلى عشرة " ع ~~" ، أو الحسنى حسنة بحسنة، والزيادة: مغفرة ورضوان، أو الحسنى: جزاء ~~الآخرة، والزيادة: ما أعطوا في الدنيا، أو الحسنى: الثواب والزيادة: ~~الدوام. { يرهق } يعلو، أو يلحق، غلام مراهق: لحق بالرجال. { قتر ~~} سواد الوجه " ع " ، أو الجزاء، أو الدخان، قتار اللحم والعود دخانهما، ~~أو الغبار في محشرهم إلى الله. { ذلة } هوان أو خيبة. ### || [10.30] # { تتلو } تقرأ كتاب الحسنات والسيئات، أو تتبع ما قدمته في الدنيا، أو ~~تعاين جزاءه { تبلوا } تسلم لك نفس، أو تختبر { مولاهم } مالكهم ~~{ الحق } لأن الحق منه كالعدل لأنه العدل منه. ### || [10.36] # { إلا ظنا } تقليدا للرؤساء. ### || [10.37] # { تصديق الذى بين يديه } من التوراة والإنجيل والزبور أو ~~البعث والجزاء والنشور. ### || [10.39] # { بعلمه } بعلم التكذيب لشكهم فيه، أو بعلم ما فيه من الوعد ~~والوعيد. { تأويله } ما فيه من البرهان، أو ما يؤول إليه من عقابهم. ### || [10.45] # { لم يلبثوا } في الدنيا، أو القبور. { يتعارفون } أنهم ~~كانوا على الباطل، ms185 أو يعرف بعضهم بعضا إذا خرجوا من القبور ثم تنقطع ~~المعرفة. ### || [10.47] # { فإذا جآء رسولهم } يوم القيامة ليشهد عليهم قضي بينهم، أو ~~إذا جاء في الدنيا ودعا عليهم قضي بينهم في الدنيا بالانتقام منهم، أو ~~إذا جاء في الآخرة قضي بينهم وبينه لتكذيبهم في الدنيا. ### || [10.53] # { أحق هو } البعث، أو عذاب الآخرة. { بمعجزين } بممتنعين، أو ~~بمسابقين. ### || [10.54] # { وأسروا الندامة } أظهروها، أو أخفوها من رؤسائهم، أو ~~أخفاها الرؤساء منهم، أو بدت بالندامة أسرة وجوههم، وهي تكاسير الجبهة ~~قاله المبرد. { وقضى بينهم } وبين الرؤساء، أو قضي عليهم ~~بالعذاب. ### || [10.58] # { بفضل الله } الإسلام. ورحمته: القرآن، أو عكسه " ع " { ~~فليفرحوا } بهما، أو فلتفرح قريش أن كان محمد صلى الله عليه وسلم ~~منهم " ع ". ### || [10.62] # { أوليآء الله } أهل ولايته المستحقون لكرامته " ع " ، أو الذين ~~آمنوا وكانوا يتقون، أو الراضون بالقضاء والصابرون على البلاء والشاكرون ~~على النعماء، أو من توالت أفعالهم على متابعة الحق، أو المتحابون في الله ~~ تعالى . ### || [10.64] # { البشرى } في الدنيا عند الموت بتعريف مكانه وفي الآخرة الجنة، أو ~~في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها، أو ترى له وفي الآخرة الجنة، { لا ~~تبديل لكلمات الله } لا خلف لوعده، أو لا نسخ لخبره. ### || [10.71] # { فأجمعوا } أعزموا، أو أعدوا أمركم مع شركائكم على التناصر، أو ~~ادعوا شركاءكم لتنصركم. { غمة } مغطى مستورا، غم الهلال استتر، أو ~~ضيق الأمر الموجب للغم { لا يكن أمركم } آلهتكم، أو ما عزمتم ~~عليه. { اقضوا } ما أنتم قاضون، أو انهضوا " ع " ، أو أفضوا إلي ما ~~في أنفسكم. ### || [10.73] # { ومن معه } ثمانون رجلا أحدهم جرهم وكان عربي اللسان، وحمل من ~~كل زوجين اثنين، وأول ما حمل الذرة وآخره الحمار فدخل إبليس متعلقا ~~بذنبه " ع ". { خلآئف } لمن غرق. { وأغرقنا } قيل: عاشوا في ~~الطوفان أربعين يوما، قال ابن إسحاق: بقي الماء بعد الغرق مائة وخمسين ~~يوما، وكان بين إرسال الطوفان إلى غيض الماء ستة أشهر وعشرة أيام، وقال: ~~استوت على الجودي لسبع عشرة ليلة من الشهر السابع. ### || [10.78] # { لتلفتنا } لتلوينا، لفت عنقه لواها، أو لتصدنا، أو لتصرفنا، ms186 ~~لفته لفتا: صرفه. { الكبريآء } الملك، أو العظمة، أو العلو، أو ~~الطاعة. ### || [10.83] # { ذرية } قليل " ع " ، أو الغلمان لأن فرعون كان يذبحهم فأسرعوا ~~إلى الإيمان أو أولاد الزمنى، أو قوم أمهاتهم من بني إسرائيل وآبائهم ~~من القبط { يفتنهم } يقتلهم، أو يكرههم على استدامة ما هم عليه. { ~~لعال } متجبر، أو طاغ باغ. ### || [10.85] # { فتنة } لا تسلطهم علينا فيفتنونا، أو يفتتنوا بنا لظنهم بتسليطهم ~~أنهم على حق. ### || [10.87] # { تبوءا } تخيرا واتخذا { بمصر } المعروفة، أو الإسكندرية، ~~قاله مجاهد { بيوتا } قصورا، أو مساجد. { بيوتكم قبلة } ~~مساجد يصلون فيها، لأنهم كانوا يخافون فرعون إذا صلوا في الكنائس، أو ~~اجعلوا مساجدكم [قبل] الكعبة " ع " ، أو يقابل بعضها بعضا، أو اجعلوا ~~بيوتكم التي بالشام قبلة لكم في الصلاة فهي قبلة اليهود إلى اليوم { ~~وبشر المؤمنين } بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة. ### || [10.88] # { اطمس على أموالهم } اهلكها، فصارت زروعهم وأموالهم حجارة ~~منقوشة. { واشدد على قلوبهم } بالعمى عن الرشد، أو بالقسوة، ~~أو بالموت، أو بالضلالة ليهلكوا كفارا فيعذبوا في الآخرة. { العذاب ~~الأليم } الغرق. ### || [10.89] # { دعوتكما } أمن هارون على دعاء موسى عليهما الصلاة والسلام ~~ فسماه داعيا، ومعنى آمين: اللهم استجب، أو اسم من أسماء الله تعالى ~~ بإضمار حرف النداء تقديره يا آمين استجب، وقال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم: # " آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين " # أي يمنع من وصول الأذى والضرر إليهم كما يمنع الختم من الوصول إلى ~~المختوم، أو معناه بعد الدعاء اللهم استجب وبعد الفاتحة كذلك أمنة تكون " ~~ع " ، وتأخر فرعون بعد الإجابة أربعين عاما. { فاستقيما } فامضيا ~~لأمري فخرجا في قومهما، أو فاستقيما في الدعاء على فرعون وقومه، قيل ليس ~~لنبي أن يدعو إلا بإذن لأن دعاءه يوجب النقمة وقد يكون فيهم من يتوب. ### || [10.92] # { ننجيك } نلقيك على نجوة وهي المكان المرتفع. { ببدنك } ~~بجسدك لا روح فيه، أو بدرعك وكانت من حديد يعرف بها، وكان من تخلف من ~~قومه ينكر غرقه، فرمي به على الساحل فرآه بنو إسرائيل، وكان قصيرا أحمر ~~كأنه ثور. { خلفك } بعدك عبرة وموعظة. ### || [10.93] ms187 # { مبوأ صدق } لأنه كالصدق في الفضل، أو تصدق به عليهم، الشام ~~وبيت المقدس، أو الشام ومصر. { فما اختلفوا } بنو إسرائيل في نبوة ~~محمد صلى الله عليه وسلم { حتى جآءهم العلم } القرآن، أو محمد ~~صلى الله عليه وسلم فيكون العلم بمعنى المعلوم لأنهم عرفوه من كتبهم. ### || [10.94] # { فى شك } من إرسالك، أو من أنك مكتوب في التوراة والإنجيل { ~~الذين يقرءون } أهل الصدق والتقوى منهم، أو من آمن كعبد الله بن ~~سلام، خوطب به الرسول صلى الله عليه وسلم والمراد أمته، أو على عادتهم في ~~التنبيه على أسباب الطاعة كقول الوالد لولده: إن كنت ولدي فبرني، والسيد ~~لعبده: إن كنت عبدي فأطعني، ولا يشك في ولده أو عبده، وقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " لا أشك ولا أسأل ". ### || [10.98] # { فلولا كانت } أي لم تؤمن قرية بعد أن حقت عليهم كلمة ربك. { ~~قوم يونس } أهل نينوى من بلاد الموصل وعدهم يونس عليه الصلاة ~~والسلام بالعذاب بعد ثلاث، فقالوا: انظروا فإن خرج يونس فوعيده حق فلما ~~خرج فزعوا إلى شيخ منهم، فقال: توبوا وقولوا يا حي حين لا حي، ويا حي ~~محيي الموتى، ويا حي لا إله إلا أنت، فلبسوا المسوح، وفرقوا بين كل ~~والدة وولدها وخرجوا عن القرية تائبين داعين فكشف عنهم، وكان ذلك يوم ~~عاشوراء. { كشفنا } حصوله بقبوله التوبة بعد رؤية العذاب فكشف عنهم ~~بعد أن تدلى عليهم ولم يكن بينه وبينهم إلا ميل، أو رأوا دلائل العذاب ~~ولم يروه، ولو رأوه لما قبلت توبتهم كفرعون. { حين } أجلهم، أو مصيرهم ~~إلى الجنة أو النار " ع ". ### || [10.100] # { بإذن الله } بأمره، أو معونته، أو إعلامه إياها سبيل الهدى ~~والضلال. { الرجس } السخط " ع " ، أو الإثم، أو العذاب، أو ما لا خير ~~فيه، أو الشيطان. ### || [10.105] # { أقم وجهك } استقم بإقبال وجهك على ما أمرت به، أو أراد بالوجه ~~النفس. { حنيفا } حاجا " ع " ، أو متبعا أو مستقيما، أو مخلصا، أو ~~مؤمنا بالرسل، أو سابقا إلى الطاعة، من حنف الرجلين وهو أن تسبق ~~إحداهما الأخرى. ### || [10.108] # { الحق من ms188 ربكم } القرآن، أو الرسول صلى الله عليه وسلم. ### | [11 - سورة هود] ### || [11.1] # { كتاب } القرآن، { أحكمت ءاياته } بالأمر والنهي { ثم ~~فصلت } بالثواب والعقاب، أو أحكمت من الباطل ثم فصلت بالحلال ~~والحرام والطاعة والمعصية، أو آيات هذه السورة كلها محكمة، { فصلت } ~~فسرت، أو أحكمت آياته للمعتبرين وفصلت للمتقين، أو أحكمت آياته ~~في القلوب وفصلت أحكامه على الأبدان. { حكيم } في أفعاله { خبير ~~} بمصالح عباده، أو حكيم فيما أنزل خبير بمن يتقبل. ### || [11.2] # { ألا تعبدوا } يعني أني كتبت في الكتاب أن لا تعبدوا إلا الله، ~~أو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك. { نذير } من النار { ~~وبشير } بالجنة. ### || [11.3] # { وأن استغفروا ربكم } مما سلف ثم توبوا إليه في المستأنف ~~متى وقعت منكم ذنوب، أو قدم الاستغفار، لأنه المقصود وأخر التوبة لأنها ~~سبب إليه. { متاعا حسنا } في الدنيا بطيب النفس وسعة الرزق، أو ~~بالرضا بالميسور والصبر على المقدور، أو بترك الخلق والإقبال على الحق ~~قاله سهل رضي الله تعالى عنه { أجل مسمى } الموت، أو القيامة، أو ~~وقت لا يعلمه إلا الله تعالى " ع " { ويؤت كل ذى فضل ~~فضله } يهديه إلى العمل الصالح " ع " ، أو يجزيه به في الآخرة. { ~~كبير } يوم القيامة لكبر الأمور فيه. ### || [11.5] # { يثنون صدورهم } على الكفر { ليستخفوا } من الله ~~تعالى أو على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم ليخفوها عنه، أو على ما ~~أضمروه ليخفوه على الناس، أو كان المنافقون إذا مروا بالرسول صلى الله ~~عليه وسلم غطوا رؤوسهم وحنوا صدورهم لئلا يراهم أو قال رجل إذا أغلقت ~~بابي وأرخيت ستري وتغشيت ثوبي وثنيت صدري فمن يعلم بي فأخبر الله تعالى ~~ بذلك. { يستغشون } يلبسون ويتغطون، قال: # أرعى النجوم ما كلفت رعيتها # وتارة أتغشى فضل أطماري # كنى باستغشاء الثياب عن الليل، لأنه يسترهم بظلمته كما يستترون بالثياب ~~وكانوا يخفون أسرارهم ليلا، أو كانوا يغطون وجوههم وآذانهم بثيابهم ~~بغضا للرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يروه ولا يسمعوا كلامه، أو أراد ~~المنافقين لأنهم لسترهم ما في قلوبهم كالمستغشي ثيابه، أو كان ms189 قوم من ~~المسلمين يتنسكون بستر أبدانهم فلا يكشفونها تحت السماء فبين الله ~~تعالى أن النسك بالاعتقاد والعمل. { ما يسرون } في قلوبهم { ~~وما يعلنون } بأفواههم، أو ما يسرون الإيمان وما يعلنون العبادات، ~~أو ما يسرون عمل الليل، وما يعلنون عمل النهار " ع " { بذات ~~الصدور } بأسرارها، نزلت في الأخنس بن شريق " ع ". ### || [11.6] # { مستقرها } حيث تأوي { ومستودعها } حيث تموت أو مستقرها ~~الرحم ومستودعها الصلب، أو مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة. ### || [11.7] # { أحسن عملا } أتم عقلا، أو أزهد في الدنيا، أو أكثر شكرا، أو ~~أحسن عقلا وأروع عن محارم الله، وأسرع في طاعته، قاله الرسول صلى الله ~~عليه وسلم. ### || [11.8] # { أمة } فناء أمة، أو الأجل عند الجمهور، الأمة: الأجل. { ما ~~يحبسه } أي العذاب، قالوا ذلك تكذيبا له لتأخره، أو استعجالا ~~واستهزاء. ### || [11.17] # { بينة } القرآن، أو دلائل التوحيد ووجوب الطاعة، أو محمد صلى الله ~~عليه وسلم { شاهد منه } لسانه يشهد له بتلاوة القرآن، أو الرسول ~~صلى الله عليه وسلم شاهد من الله تعالى أو جبريل عليه السلام " ع ~~" أو قال علي رضي الله عنه ما في قريش أحد إلا وقد نزلت فيه آية قيل: ~~فما نزل فيك قال: " ويتلوه شاهد منه " { قبله } الضمير للقرآن، أو ~~للرسول صلى الله عليه وسلم { إماما } للمؤمنين لاقتدائهم به { ~~ورحمة } لهم، أو إماما متقدما علينا ورحمة لهم. { أولئك ~~يؤمنون به } أي من كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه { ~~الأحزاب } أهل الأديان كلها، أو المتحزبون على الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وحربه؛ قريش، أو اليهود والنصارى، أو أهل الملل كلها. { موعده ~~} مصيره. { فلا تك في مرية } من القرآن، أو من أن النار موعد ~~الكافرين به. ### || [11.18] # { كذبا } بأن ادعى إنزال ما لم ينزل عليه، أو نفى ما أنزل عليه. { ~~يعرضون } يحشرون إلى موقف الحساب. { الأشهاد } الأنبياء، أو ~~الملائكة، أو الخلائق، أو الأنبياء والملائكة والمؤمنون والأجساد، ~~الأشهاد: جمع شهيد كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب. ### || [11.19] # { الذين يصدون } قريش صدوا الناس عن الرسول صلى الله عليه وسلم ms190 ~~أو عن الدين " ع ". { ويبغونها عوجا } يرجون بمكة غير الإسلام ~~دينا، أو يبغون محمدا هلاكا، أو يتأولون القرآن تأويلا باطلا. ### || [11.22] # { لا جرم } لا بد، أو " لا " صلة، جرم: حقا، أو لا نفي لدفع العذاب ~~عنهم، ثم استأنف جرم بمعنى كسب أي كسبوا استحقاق النار، قال: # نصبنا رأسه في رأس جذع # بما جرمت يداه وما اعتدينا ### || [11.23] # { وأخبتوا } خافوا " ع " ، أو اطمأنوا، أو أنابوا، أو خشعوا ~~وتواضعوا، أو أخلصوا. ### || [11.27] # { أراذلنا } جمع أرذل، وأرذل جمع رذل وهو الحقير يعنون ~~الفقراء وأصحاب الصنائع الدنيئة. { بادى الرأى } ظاهره، أي إنك ~~تعمل بأول الرأي من غير فكر، أو إنما في نفسك من الرأي ظاهر تعجيزا له، ~~أو اتبعوك بأول الرأي ولو فكروا لرجعوا عن اتباعك. ### || [11.28] # { بينة } ثقة، أو حجة { رحمة } إيمانا، أو نبوة " ع ". { ~~فعميت عليكم } البينة خفيت فعميتم عنها، أراد بذلك بيان ~~تفضيله عليهم لما قالوا { وما نرى لكم علينا من فضل }. { ~~أنلزمكموها } البينة، أو الرحمة. { كارهون } أي لا يصح ~~قبولكم لها مع الكراهية، وقال قتادة: لو استطاع نبي الله صلى الله عليه ~~وسلم لألزمها قومه، ولكنه لم يملك ذلك. ### || [11.29] # { تجهلون } أنهم أفضل منكم لإيمانهم وكفركم، أو لاسترذالكم وطلب ~~طردهم. ### || [11.31] # { خزآئن الله } الأموال فأدفعها إليكم على إيمانكم، أو الرحمة ~~فأسوقها إليكم " ع ". { تزدرى } تحتقر، أزريت عليه عبته، وزريت ~~عليه حقرته. ### || [11.35] # { افتراه } أي النبي صلى الله عليه وسلم اختلق ما أخبر به عن نوح ~~وقومه. { إجرامى } عقاب إجرامي وهي الذنوب المكتسبة أو الجنايات ~~المقصودة. ### || [11.36] # { لن يؤمن من قومك } لما أخبره بذلك قال: # لا تذر على الأرض # الآية [نوح: 26] { تبتئس } تحزن، أو تأسف، والابتئاس حزن في ~~استكانة، لا تحزن لهلاكهم، أو كفرهم المفضي إلى هلاكهم. ### || [11.37] # { بأعيننا } بحيث نراك فعبر عن الرؤية بالأعين لأنها بها تكون، ~~أو بحفظنا إياك حفظ من يراك، أو أعين أوليائنا من الملائكة. { ~~ووحينا } أمرنا بصنعتها، أو بتعليمنا لك صنعتها. ### || [11.38] # { ويصنع الفلك } مكث مائة سنة يغرس الشجر ويقطعها وييبسها، ~~ومائة سنة يعملها، وكان طولها ms191 ألفا ومائتي ذراع وعرضها ستمائة ذراع ~~وكانت مطبقة، أو طولها أربعمائة ذراع، وعلوها ثلاثون ذراعا وعرضها خمسون ~~ذراعا وكانت ثلاث أبيات، أو طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها مائة وخمسون ~~ذراعا، وعلوها ثلاثين ذراعا في أعلاها الطير وفي أوسطها الناس وفي ~~أسفلها السباع، ودفعت من عين ودة يوم الجمعة لعشر مضين من رجب، ورست ~~بباقردى على الجودي يوم عاشوراء، وكان بابها في عرضها. { سخروا ~~منه } لما رأوه يصنعها في البر، قالوا: صرت بعد النبوة نجارا، أو لم ~~يكونوا رأوا قبلها سفينة فقالوا ما تصنع قال: بيتا يمشي على الماء ~~فسخروا منه. { إن تسخروا } من قولنا فسنسخر من غفلتكم، أو إن تسخروا ~~منا اليوم عند بناء السفينة فإنا نسخر منكم غدا عند الغرق، سمى جزاء ~~السخرية باسمها، أو عبر بها عن الاستجهال. ### || [11.40] # { التنور } وجه الأرض، تسمي العرب وجه الأرض تنورا، أو التنور عين ~~وردة التي بالجزيرة، أو مسجد الكوفة قبل أبواب كندة، أو التنور ما زاد ~~على الأرض فأشرف منها، أو تنور الخبز، قال الحسن رضي الله تعالى عنه ~~كان من حجارة وكان لحواء وصار لنوح عليه الصلاة والسلام ، أو التنور ~~تنوير الصبح قالوا: نور الصبح تنويرا. { زوجين } من الآدميين ~~والبهائم ذكرا وأنثى. { من سبق عليه القول } من الله ~~بالهلاك ابنه كنعان وامرأته كانا كافرين { قليل } ثمانون رجلا منهم ~~جرهم، أو سبعة نوح وأولاده سام وحام ويافث [وثلاث كنات له]، أو السبعة ~~وزوجته فصاروا ثمانية، فأصاب حام امرأته في السفينة فدعا نوح عليه ~~الصلاة والسلام أن يغير الله تعالى نطفته فجاءوا سودان، ولما نزل ~~يوم عاشوراء من السفينة قال: من كان صائما فليتم صومه ومن لم يكن صائما ~~فليصم. ### || [11.41] # { بسم الله مجراها } سيرها { ومرساها } ثبوتها ووقوفها، ~~كان إذا أراد السير قال: بسم الله مجراها فتسير، وإذا أراد الوقوف قال: ~~بسم الله مرساها فتقف. ### || [11.43] # { سئاوى إلى جبل } قال ذلك لبقائه على كفره تكذيبا لأبيه، قيل ~~الجبل طور زيتا. { عاصم } معصوم من الغرق. { إلا من رحم } ~~الله تعالى فأنجاه من الغرق، أو ms192 إلا من رحمه نوح عليه الصلاة والسلام ~~فحمله في السفينة. ### || [11.44] # { ابلعى مآءك } بلعت ماءها وماء السماء، أو ماءها وحده وصار ماء ~~السماء بحارا وأنهارا، لأنه قال: { ابلعى مآءك } ، { أقلعى } ~~عن المطر، أقلع عن الشيء تركه. { وغيض المآء } نقص فذهبت زيادته عن ~~الأرض. { وقضى الأمر } بإهلاكهم بالغرق. { الجودى } جبل ~~بالموصل، أو الجزيرة، أو اسم لكل جبل. ### || [11.46] # { ليس من أهلك } ولد على فراشه لغير رشدة، أو كان ابن امرأته، ~~أو كان ابنه وما بغت امرأة نبي قط " ع " فقوله: { ليس من أهلك } ~~أي أهل دينك وولايتك عند الجمهور، أو من أهلك الذين وعدتك بإنجائهم. { ~~إنه عمل غير صالح } سؤالك أياي أن أنجيه، أو إن ابنك عمل ~~غير صالح لغير رشدة، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو إن ابنك ~~عمل عملا غير صالح " ع ". { أعظك } أحذرك أو أرفعك. ### || [11.52] # { مدرارا } المطر في إبانه، أو المتتابع " ع " { قوة } شدة إلى ~~شدتكم أو خصبا إلى خصبكم، أو عزا إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم أو ولد ~~الولد. ### || [11.56] # { صراط مستقيم } الحق، أو تدبير محكم. ### || [11.61] # { من الأرض } في الأرض، أو خلقهم من آدم عليه الصلاة والسلام ~~وآدم من ترابها. { واستعمركم } أبقاكم فيها مدة أعماركم من ~~العمر، أو أمركم بعمارة ما تحتاجون إليه من مسكن وغرس أشجار أو أطال ~~أعماركم؛ كانت أعمارهم من ألف إلى ثلاثمائة سنة. ### || [11.62] # { مرجوا } يرجى خيرك، أو حقيرا من الإرجاء والتأخير. ### || [11.63] # { بينة } دين. { رحمة } نبوة وحكمة. { فما تزيدوننى } ~~في احتجاجكم باتباع آبائكم إلا خسارا تخسرونه أنتم، أو ما تزيدونني على ~~الرد والتكذيب إن أطعتكم إلا خسارا لاستبدال الثواب العقاب. ### || [11.67] # { الصيحة } صيحة جبريل عليه السلام ، أو أحدثها الله تعالى ~~في حيوان، أو في غير حيوان. { ديارهم } منازلهم وبلادهم كديار بكر ~~وربيعة، أو في الدنيا لأنها دار الخلائق. { جاثمين } ميتين، أو هلكى ~~بالجثوم، وهو السقوط على الوجه، أو القعود على الركب. ### || [11.68] # { يغنوا } يعيشوا، أو ينعموا. { كفروا } وعيد ربهم، أو بأمر ~~ربهم. { بعدا } قضى بالاستئصال فهلكوا جميعا إلا أبا ms193 رغال كان بالحرم ~~فمنعه الحرم من العذاب. ### || [11.69] # { رسلنآ } رسلنا جبريل وميكائيل وإسرافيل واثنا عشر ملكا مع جبريل ~~" ع " و { إبراهيم } أعجمي عند الأكثرين، أو عربي من البرهمة وهي ~~إدامة النظر. { بالبشرى } بإسحاق عليه الصلاة والسلام أو ~~النبوة، أو بإخراج محمد صلى الله عليه وسلم من صلبه وأنه خاتم الأنبياء، ~~أو بهلاك قوم لوط. { سلاما } حيوه فرد عليهم، أو قالوا: سلمت أنت وأهلك ~~من هلاك قوم لوط، قوله: سلام: أي الحمد لله الذي سلمني، والسلم ~~والسلام واحد أو السلم من المسالمة والسلام من السلامة. { فما ~~لبث } مدحه بالإسراع بالضيافة لأنه ظنهم ضيوفا لمجيئهم على صور ~~الناس. { حنيذ } حار، أو مشوي نضيجا بمعنى محنوذ كطبيخ ومطبوخ، وهو ~~الذي حفر له في الأرض ثم غم فيها، أو الذي تجعل الحجارة المحماة بالنار ~~في جوفه ليسرع نضاجه. ### || [11.70] # { نكرهم } نكر وأنكر واحد، أو نكر إذا لم يعرفهم وأنكرهم وجدهم ~~على منكر. ونكرهم لأنهم [لم] يتحرموا بطعامه وشأن العرب إذا لم يتحرم ~~بطعامهم أن يظنوا السواء، أو نكرهم لأنه لم يكن لهم أيدي. { وأوجس } ~~أضمر. { إنآ أرسلنآ } أعلموه بذلك ليأمن منهم، أو لأنه كان يأتي ~~قوم لوط فيقول ويحكم أنهاكم عن الله تعالى أن تتعرضوا لعقوبته فلا ~~يطيعونه. ### || [11.71] # { قآئمة } تصلي، أو في خدمتهم، أو من وراء الستر تسمع كلامهم. { ~~فضحكت } حاضت يقولون: ضحكت المرأة إذا حاضت. والضحك في كلامهم: ~~الحيض وافق ذلك عادتها، أو لذعرها وخوفها تغيرت عادتها، أو ضحكت: تعجبت ~~سمي به لأنه سبب له، عجبت من أنها وزوجها يخدمانهم إكراما وهم لا ~~يأكلون، أو من مجيء العذاب إلى قوم لوط وهم غافلون، أو من مجيء الولد مع ~~كبرها وكبر زوجها، أو من إحياء العجل الحنيذ، لأن جبريل عليه السلام ~~مسحه بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه وكانت أمه في الدار أو هو الضحك ~~المعروف قاله الجمهور، ضحكت سرورا بالولد، أو بالسلامة، أو لما رأت ~~بزوجها من الروع، أو ظنا أن الرسل يعملون عمل قوم لوط. { ورآء } بعد، ~~أو الوراء ولد الولد ms194 " ع " ، وخصوها بالبشرى لما اختصت بالضحك، أو ~~كافؤوها بذلك استعظاما لخدمتها، أو لأن المرأة أفرح بالولد من الرجل. ### || [11.72] # { ياويلتى } لم تدع بالويل ولكنها كلمة تخف على ألسنة النساء عند ~~تعجبهن، استغربت مجيء ولد من عجوز لها تسع وتسعون سنة، وشيخ له مائة سنة، ~~أو لها تسعون، وله مائة وعشرون. { بعلى شيخا } قيل عرضت بذلك عن ~~ترك غشيانه لها، والبعل السيد والبعل المعبود، وسمي الزوج بعلا لتطاوله ~~على المرأة كتطاول السيد على المسود. { عجيب } منكر. # وعجبوا أن جآءهم منذر # [ص: 4]. ### || [11.73] # { أتعجبين من أمر الله } أنكروا ما قالته استغرابا لا ~~تكذيبا وإنكارا. ### || [11.74] # { الروع } الفزع والروع: النفس " ألقى في روعي " { يجادلنا ~~} بقوله: إن فيها لوطا، أو سأل هل يعذبونهم استئصالا، أو على سبيل ~~التخويف ليؤمنوا، أو قال: أتعذبونهم إن كان فيهم خمسون من المؤمنين ~~قالوا: لا، قال: أربعون قالوا: لا، فما زال حتى نزلهم على عشرة فقالوا: ~~لا، فذلك جداله، ولم يؤمن به إلا ابنتاه. ### || [11.77] # { سىء بهم } ساء ظنه بقومه وضاق ذرعا بأضيافه، { عصيب } شديد ~~لأنه يعصب الناس بالشر، خاف على الرسل أن يفضحهم قومه. ### || [11.78] # { يهرعون } الإهراع الإسراع بين الهرولة والجمز قال: الكسائي ~~والفراء: ولا يكون إلا مع رعدة، أسرعوا لما أعلمتهم امرأة لوط بجمال ~~الأضياف. { ومن قبل } إسراعهم كانوا ينكحون الذكور، أو كانت اللوطية ~~فيهم في النساء قبل كونها في الرجال بأربعين سنة. { بناتى } نساء ~~الأمة، أو لصلبه لجوازه في شريعته وكان ذلك في صدر الإسلام ثم نسخ، قاله ~~الحسن رضي الله تعالى عنه ، أو على شرط الإيمان كان يشترك العقد، أو ~~رغبهم بذلك في الحلال دفعا لبادئتهم لا أنه بذل نكاحهن ولا عرض بخطبتهن. ~~{ ولا تخزون } تذلوني بعار الفضيحة، أو تهلكوني بعواقب فسادكم، أو ~~أراد الحياء، خزي الرجل: استحيا. { رشيد } مؤمن " ع " ، أو آمر ~~بالمعروف ناه عن المنكر، تعجب من اتفاقهم على المنكر، وأراد بالرشيد من ~~يدفع عن أضيافه. ### || [11.79] # { من حق } حاجة، أو لسن لنا بأزواج، { ما نريد } من الرجال، ~~أو بألا نتزوج إلا بواحد ms195 وليس منا إلا من له امرأة. ### || [11.80] # { قوة } أنصارا، قال " ع ": أراد الولد. { ركن شديد } عشيرة ~~مانعة فوجدت عليه الرسل، وقالوا: إن ركنك لشديد. وقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " رحم الله تعالى لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد " # ، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " فما بعث الله تعالى بعده نبيا إلا في ثروة من قومه " ### || [11.81] # { رسل ربك } وقف على الباب ليمنعهم من الأضياف فلما أعلموه أنهم ~~رسل مكنهم من الدخول، وطمس جبريل عليه السلام أعينهم وغل أيديهم ~~فجفت. { فأسر } السرى: سير الليل وسرى وأسرى واحد، أو أسرى من أول ~~الليل وسرى من آخره، ولا يقال في النهار إلا سار. { بقطع } سواد، أو ~~نصف الليل من قطعه بنصفين، أو السحر الأول أو قطعه " ع ". { ولا ~~يلتفت } لا يتخلف " ع " أو لا ينظر وراءه، أو لا يشتغل بما خلفه من ~~مال ومتاع. { امرأتك } بالنصب استثناء من " فأسر " ، أو من " لا ~~يلتفت " عند من رفع بدل من " أحد ". { مصيبها } خرجت مع لوط من ~~القرية فسمعت الصوت فالتفتت فأرسل عليها حجر فأهلكها. { موعدهم } ~~لما علم أنهم رسل قال: فالآن إذن، فقال جبريل عليه السلام إن موعدهم ~~الصبح. ### || [11.82] # { جآء أمرنا } للملائكة، أو وقوع العذاب بهم، أو القضاء بعذابهم. ~~{ عاليها } صعد بها جبريل عليه السلام على جناحه حتى سمع أهل ~~السماء نباح كلابهم وأصوات دجاجهم ثم قلبها وجعل عاليها سافلها وأتبعها ~~الحجارة حتى أهلكها وما حولها، وكن خمس قرى أعظمهن سدوم، أو ثلاث قرى ~~يقال لها سدوم بين المدينة والشام، وكان فيها أربعة آلاف ألف. { سجيل ~~} حجارة صلبة، أو مطبوخة، حتى صارت كالأرحاء، أو من جهنم واسمها سجين ~~فقلبت النون لاما، أو من السماء واسمها سجيل، أو من السجل وهو الكتاب ~~كتب الله تعالى عليها أن يعذب بها، أو سجيل مرسل من السجل وهو ~~الإرسال أسجلته أرسلته، والدلو سجيل لإرساله، أو من السجل وهو العطاء ~~سجلت له سجلا من العطاء كأنهم أعطوا البلاء إذرارا، أو فارسي معرب من ~~سنك وهو الحجر وكل ms196 وهو الطين. { منضود } نضد بعضه على بعض، أو مصفوف. ### || [11.83] # { مسومة } معلمة ببياض في حمرة " ع " ، أو مختمة على كل حجر اسم ~~صاحبه. { عند ربك } في علمه، أو في خزائنه لا يتصرف فيها سواه { ~~الظالمين } من قريش، أو العرب، أو ظالمي هذه الأمة، أو كل ظالم. ~~وأمطرت الحجارة على المدن حين رفعها، أو على من كان خارجا عنها من ~~أهلها. ### || [11.84] # { مدين } بنو مدين بن إبراهيم كمضر لبني مضر، أو مدين مدينتهم نسبوا ~~إليها ثم اقتصر على اسمها تخفيفا، وهو أعجمي، أو عربي من مدن بالمكان ~~أقام فيه عند من زعم أنه اسم المدينة، أو من دنت أي ملكت بزيادة الميم ~~عند من جعله اسم رجل. { شعيبا } تصغير شعب وهو الطريق في الجبل، أو ~~القبيلة العظيمة، أو من شعب الإناء المكسور. { بخير } رخص السعر " ع " ~~، أو المال وزينة الدنيا. { يوم محيط } غلاء السعر " ع " أو عذاب ~~النار في الآخرة، أو الاستئصال في الدنيا. ### || [11.86] # { بقيت } رزقه، أو طاعته، أو وصيته، أو رحمته، أو حظكم منه، أو ما ~~أبقاه لكم بعد إيفاء الكيل والوزن. ### || [11.87] # { أصلاتك } المعروفة، أو قراءتك، أو دينك الذي تتبعه، أصل الصلاة ~~الاتباع ومنه المصلي في الخيل. { تأمرك } تدعوك، أو فيها أن تأمرنا ~~أن نترك عبادة الأصنام. { ما نشآء } من البخس والتطفيف، أو الزكاة ~~التي أمرهم بها، أو قطع الدراهم والدنانير لأنه نهاهم عن ذلك. { ~~الحليم الرشيد } استهزاء، أو نفي " ع " ، أو حقيقة ما نبتغي لك ~~هذا مع حلمك ورشدك. ### || [11.88] # { رزقا حسنا } مالا حلالا، قال " ع ": وكان شعيب كثير المال، أو ~~نبوة فيه حذف تقديره أفأعدل عن عبادته. { أنيب } أرجع، أو أدعو. ### || [11.89] # { يجرمنكم } يحملنكم، أو يكسبنكم. { شقاقى } عداوتي، أو ~~إصراري، أو فراقي. { ببعيد } بعد الدار لدنوهم منهم، أو بعد الزمان ~~لقرب العهد # " وكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شعيبا قال " ذاك خطيب ~~الأنبياء " ". ### || [11.91] # { ما نفقه } ما نفهم صحة ما تقول من البعث والجزاء، أو قالوه ~~إعراضا عن سماعه، أو احتقارا لكلامه. { ضعيفا } أعمى، ms197 أو ضعيف ~~البصر، أو البدن، أو وحيدا، أو ذليلا مهينا، أو قليل العقل، أو قليل ~~المعرفة بمصالح الدنيا وسياسة أهلها. { رهطك } عشيرتك عند الجمهور، ~~أو شيعتك { لرجمناك } بالحجارة، أو بالشتم. { بعزيز } بكريم، ~~أو بممتنع لولا رهطك. ### || [11.92] # { أرهطى أعز عليكم } أتراعون رهطي في ولا تراعون الله ~~في. { ظهريا } أطرحتم أمره وراء ظهوركم لا تلتفتون إليه ولا ~~تعملون به، أو حملتم أوزار مخالفته على ظهوركم، أو إن احتجتم إليه ~~استعنتم به وإن اكتفيتم تركتموه كالذي يتخذ من الجمال ظهرا إن احتيج ~~إليه حمل عليه وإن استغني عنه ترك، أو جعلهم الله وراء ظهورهم ~~ظهريا. { محيط } حفيظ، أو خبير، أو مجازي. ### || [11.93] # { مكانتكم } ناحيتكم " ع " ، أو تمكنكم أي اعلموا في هلاكي فإني ~~عامل في هلاككم قال ذلك ثقة بربه. { عذاب } الفرق { يخزيه } يذله، ~~أو يفضحه. { وارتقبوا } انتظروا العذاب { إنى معكم } منتظر. ### || [11.99] # { فى هذه } الدنيا لعنة المؤمنين ويوم القيامة لعنة الملائكة أو ~~لعنة الدنيا الفرق ولعنة الآخرة النار. { الرفد المرفود } العون ~~المعان، أو الرفد الزيادة لأنهم زيدوا على الفرق بالنار، أو ذم لشرابهم ~~فيها لأن الرفد بالكسر ما في القدح من الشراب، والرفد بالفتح القدح. ### || [11.100] # { نقصه } نخبرك، أو نتبع بعضه بعضا. { قآئم } عامر { وحصيد ~~} خاوي " ع " ، أو القائم الآثار والحصيد الدارس. ### || [11.101] # { تتبيب } تخسير، أو هلاك، أو شر. ### || [11.105] # { لا تكلم } لا تشفع، أو لا تكلم بشيء من جائز الكلام، أو يمنعون ~~في بعض أوقات القيامة من الكلام إلا بإذنه. { شقى وسعيد } محروم ~~ومرزوق، أو معذب ومنعم، ابتدأ بالسعادة والشقاوة من غير جزاء أو جوزيا ~~بها على أعمالهما. ### || [11.106] # { زفير وشهيق } الزفير الصوت الشديد والشهيق الصوت الضعيف " ع " ~~، أو الزفير في الحلق والشهيق في الصدر، أو الزفير تردد النفس من شدة ~~الحزن والشهيق النفس الطويل، جبل شاهق طويل، أو الزفير أول شهيق الحمار ~~والشهيق آخره. ### || [11.107] # { خالدين فيها ما دامت } سماء الدنيا وأرضها { إلا ما ~~شآء ربك } من الزيادة عليها بعد فناء مدتها، أو ما دامت سماوات ~~الآخرة وأرضها إلا ما ms198 شاء من قدر وقوفهم في القيامة، أو إلا من شاء ربك ~~إخراجه منها من أهل التوحيد " ع " ، أو # " إلا من شاء أن لا يدخله إليها من أهل التوحيد " # مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو إلا من شاء أن يخرجه منها من موحد ~~ومشرك إذا شاء " ع " ، أو الاستثناء من الزفير والشهيق إلا ما شاء ربك من ~~أنواع العذاب التي ليست بزفير ولا شهيق مما سماه أو لم يسمه ثم استأنف ~~فقال: { ما دامت } ، أو المعنى لو شاء أن لا يخلدهم لفعل ولكنه شاء ~~ذلك وحكم به. وقدر خلودهم بسماوات الدنيا وأرضها على عادة العرب وعرفها. ~~زهير: # ألا لا أرى على الحوادث باقيا # ولا خالدا إلا الجبال الرواسيا ### || [11.108] # { سعدوا ففى الجنة } إلا ما شاء ربك من مدة مكثهم في النار، ~~أو { إلا } بمعنى الواو. { مجذوذ } مقطوع، أو ممنوع. ### || [11.109] # { نصيبهم } من خير أو شر " ع " ، أو الرزق، أو العذاب. ### || [11.113] # { تركنوا } تميلوا، أو تدنوا، أو ترضوا أعمالهم، أو تداهنوهم في ~~القول فتوافقوهم سرا ولا تنكروا عليهم علانية. ### || [11.114] # { طرفى النهار } الأول الصبح اتفاقا والثاني الظهر والعصر، أو ~~العصر وحدها، أو المغرب " ع ". { وزلفا } جمع زلفة والزلفة المنزلة ~~أي ومنازل من الليل أي ساعات، ومزدلفة لأنها منزل بعد عرفة، أو لازدلاف ~~آدم عليه الصلاة والسلام من عرفة إلى حواء وهي بها. وأراد عشاء ~~الآخرة، أو المغرب والعشاء { الحسنات } الصلوات الخمس " ع " ، أو ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وهن الباقيات ~~الصالحات، أو الحسنات المقبولة تذهب السيئات المغفورة، أو ثواب الطاعة ~~يذهب عقاب المعصية. { ذكرى للذاكرين } توبة للتائبين، أو بيان ~~للمتعظين. ### || [11.116] # { أترفوا } انظروا " ع " { بقية } طاعة، أو تمييز، أو حظ من ~~الله تعالى { الفساد } الكفر أو الظلم. ### || [11.118] # { أمة واحدة } على الإسلام، أو على دين واحد من ضلالة أو هدى، { ~~مختلفين } في الأديان. ### || [11.119] # { إلا من رحم ربك } من أهل الحق، أو في الحق والباطل إلا من ~~رحم بالطاعة، أو في الرزق غني وفقير إلا ms199 من رحم بالقناعة، أو في السعادة ~~والشقاوة إلا من رحم بالتوفيق، أو في المغفرة إلا من رحم بالجنة، أو ~~يخلف بعضهم بعضا يأتي قوم بعد قوم، خلفوا واختلفوا كقتلوا واقتتلوا. { ~~ولذلك } للاختلاف، أو للرحمة، أو للشقاوة والسعادة " ع " ، أو للجنة ~~والنار. ### || [11.120] # { فى هذه } السورة " ع " ، أو في الدنيا، أو الأنباء، { الحق } ~~صدق الأنباء إذا كانت الإشارة للسورة، أو النبوة إذا كانت الإشارة ~~للدنيا. ### | [12 - سورة يوسف] ### || [12.1] # { تلك ءايات } هذه السورة، أو السورة التي قبلها، أو إشارة إلى ما ~~افتتح به السورة من الحروف، علامات { الكتاب } العربي { المبين } ~~حلاله وحرامه، أو هداه ورشده، أو المبين للأحرف الساقطة من ألسنة الأعاجم ~~وهي ستة قاله معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه . ### || [12.2] # { أنزلناه } خبر يوسف عليه الصلاة والسلام ، أو الكتاب عند ~~الجمهور. ### || [12.3] # { نقص } نبين والقاص الذي يأتي بالقصة على حقيقتها. ### || [12.4] # { رأيت } رأى أبويه وإخوته ساجدين له فعبر عنهم بالشمس والقمر ~~والكواكب فالشمس أبوه والقمر أمه راحيل " ع " أو رأى الكواكب والشمس ~~والقمر فتأولهم بإخوته والقمر بأمه والشمس بأبيه عند الأكثرين، أو الشمس ~~أمه والقمر أبوه لتأنيثها وتذكير القمر، { رأيتهم } تأكيد { ~~رأيت } الأول لبعد ما بينهما، أو رؤيته الأولى لهم والثانية لسجودهم، ~~{ ساجدين } كسجود الصلاة إعظاما لا عبادة، أو عبر عن الخضوع ~~بالسجود. وكانت رؤياه ليلة القدر في ليلة الجمعة، فلما قصها على يعقوب ~~خاف عليه حسد إخوته، فقال: هذه رؤيا ليل فلا تعمل عليها، فلما خلا به ~~قال: # لا تقصص رءياك # [يوسف: 5]، وقيل كان عمره عند الرؤيا سبع عشرة سنة. ويوسف أعجمي عبراني، ~~أو عربي من الأسف لأنه حزن وأحزن. ### || [12.6] # { يجتبيك } بالنبوة، أو بحسن الخلق والخلق، أو بترك الانتقام. ~~{ تأويل الأحاديث } عواقب الأمور، أو عبارة الرؤيا، أو العلم ~~والحكمة. { ويتم نعمته عليك } بالنبوة، أو بإعلاء كلمتك ~~وتحقيق رؤياك { وعلى ءال يعقوب } بأن يجعل فيهم البنوة { كمآ ~~أتمها على أبويك } نعمته على إبراهيم بالنجاة من النار وعلى ~~إسحاق بالنجاة من الذبح. ### || [12.7] # { ءايات } عبر، أو زواجر بما ظهر ms200 في يوسف من عواقب البغي عليه، أو ~~بصدق رؤياه وصحة تأويله، أو بقهره شهوته حتى سلم من المعصية، أو بحدوث ~~الفرج بعد شدة الإياس، قال ابن عطاء: ما سمع سورة يوسف محزون إلا استروح ~~إليها. ### || [12.8] # { ليوسف وأخوه } كانا أخوين للأبوين ثم ماتت أمهما فكفلهما ~~أبوهما وزاد لذلك في مراعاتهما فحسدوهما وكان عطفه على يوسف أكثر فلذلك ~~كان حسده أكثر ثم اشتد بسبب رؤياه. { عصبة } العصبة، الجماعة أو ستة ~~أو سبعة، أو من عشرة إلى خمسة عشر، أو إلى أربعين. { ضلال مبين } ~~محبة ظاهرة، أو خطأ في رأيه، أو جور في فعله لتفضيله الصغير على الكبير ~~والقليل على الكثير ومن لا يراعي ماله على من يراعيه وكانوا حينئذ بالغين ~~مؤمنين ليسوا بأنبياء لقولهم: # استغفر لنا ذنوبنآ # [يوسف: 97] إلى # خاطئين # [يوسف: 97] أو لم يبلغوا لقولهم: # ويلعب # [يوسف: 12]. ### || [12.9] # { أرضا } لتأكله السباع، أو ليبعد عن أبيه، { صالحين } بالتوبة، ~~أو في دنياكم دون الدين. ### || [12.10] # { قآئل } شمعون، أو يهوذا، أو أكبرهم روبيل بن خالة يوسف { غيابت ~~الجب } قعره، أو ظلمته التي تغيب عن الأبصار. سمي غيابة لأنه يغيب ~~فيه أثره، أو خبره، وكان رأسه ضيقا وأسفله واسعا. والجب بئر في بيت ~~المقدس، أو بئر غير معينة، أو الجب ما عظم من الآبار سواء كان فيه ماء أو ~~لم يكن، أو ما لا طي له لأنها قطعت ولم يحدث فيها غير القطع قاله الزجاج. ~~{ يلتقطه } يأخذه من اللقطة. { السيارة } المسافرون لسيرهم، ~~أو مارة الطريق. ### || [12.12] # { نرتع } نلهو ونلعب، أو نسعى وننشط، أو نتحافظ ويلهو، أو يرعى ~~ويتصرف، أو نطعم ونتنعم من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب. ولم ينكر ~~أبوهم اللعب لأنهم أرادوا المباح منه. ### || [12.13] # { وأخاف } خافهم عليه فكنى عنهم بالذئب " ع " ، أو خاف الذئب لغلبته ~~في الصحارى. ### || [12.15] # { وأوحينآ إليه } ألهمناه، أو نبأه في الجب { ~~لتنبئنهم } لتوبخنهم بفعلهم، بشره بخلاصه من الجب، أو أخبره بما ~~يصنعون به قبل إلقائهم إياه في الجب إنذارا له. { لا يشعرون } بأنك ~~أخوهم، أو بأن الله تعالى أوحى ms201 إليه بالنبوة " ع ". ### || [12.17] # { نستبق } على الأقدام أو بالنضال، أو في اقتناص الصيد، أو في ~~عملهم الذي تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب. { صادقين } وإن صدقنا ~~أو إن كنا أهل صدق لما صدقتنا. ### || [12.18] # { بدم } سخلة، أو ظبية، فلما رأى القميص غير مشقوق قال: يا بني والله ~~ما عهدت الذئب حليما أفأكل ابني وأبقى عليه قميصه { كذب } وصفه ~~بالمصدر، وكان في القميص ثلاث آيات: حين جاءوا عليه بالدم، وحين قد، ~~وحين ألقي على وجه أبيه. { سولت } زينت، أو أمرت " ع " ، قاله عن ~~وحي، أو عن علم تقدم له به، أو عن حدس وفراسة { فصبر جميل } ومن ~~الجميل أن أصبر، أو أمر نفسه بصبر جميل لا جزع فيه، أو لا شكوى فيه، وسئل ~~الرسول صلى الله عليه وسلم عنه فقال: # " صبر لا شكوى فيه، من بث فلم يصبر " # { المستعان } على الصبر الجميل، أو على احتمال ما تصفون أو تكذبون ~~ابتلي يعقوب في كبره ويوسف في صغره. ### || [12.19] # { فأدلى دلوه } أرسلها ليملأها، ودلاها أخرجها ملأى فلما ~~أرسلها تعلق بها يوسف { بشراي } بشرهم بذلك، أو نادى رجلا اسمه { ~~يابشرى } يعلمه بالغلام، وألقي فيه وهو ابن سبع عشرة سنة، أو ست ~~سنين. وأخرجته السيارة بعد ثلاثة أيام { وأسروه } كان أخوته بقرب ~~الجب فلما أخرج قالوا: هذا عبدنا أوثقناه فباعوه وأسروا بيعه بثمن جعلوه ~~بضاعة لهم " ع " ، أو أسر ابتياعه الذين وردوا الجب من أهل الرفقة لئلا ~~يشركوهم وتواصوا أنها بضاعة استبضعناها من أهل الماء، أو أسر مشتروه بيعه ~~من الملك لئلا يعلم أصحابهم وذكروا أنه بضاعة. ### || [12.20] # { وشروه } باعه إخواته من السيارة " ع " ، أو السيارة من الملك. { ~~بخس } حرام لأنه ثمن حر " ع " ، أو ظلم، أو قليل { معدودة } ~~عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين " ع " ، أو اثنين وعشرين اقتسمها ~~الأحد عشر لكل واحد درهمين، أو أربعين درهما: قال السدي: اشتروا بها ~~خفافا ونعالا { معدودة } غير موزونة لزهدهم فيه، أو كانوا لا ~~يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها. { وكانوا فيه } ~~إخوته زهدوا ms202 فيه لما صنعوا به، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم ~~حريته، أو ظنوه عبدا فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه، قال عكرمة ~~أعتق يوسف لما بيع. ### || [12.21] # { الذى اشتراه } العزيز ملك مصر " أطيفر بن روجيب ". وامرأته " ~~راعيل " ، أو اسمه " قطفير " وكان على خزائن مصر، والملك حينئذ " الوليد ~~بن الرياني " من العماليق " ع " ، وباعه مالك بن دعر بعشرين دينارا ~~وزاده الملك بغلة ونعلين { أكرمى } أجملي منزله، أو أحلي منزلته ~~بطيب الطعام ولين المرقد واللباس. { ينفعنآ } بالربح في ثمنه، أو ~~نعتقه ونتبناه. قال ابن مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز وابنة ~~شعيب وأبو بكر رضي الله تعالى عنه في استخلافه عمر رضي الله تعالى ~~عنه { مكنا ليوسف فى الأرض } بإخراجه من الجب، أو ~~باستخلاف الملك له { على أمره } أمر الله تعالى فيما أراده ~~فيقول له كن فيكون، أو أمر يوسف حتى يبلغ في مراده. ### || [12.22] # { أشده } أشد يوسف عشرون سنة، أو ثلاثون سنة، والأشد قوة الشباب ~~وهو الحلم، أو ثماني عشرة سنة " ع " ، أو خمس وعشرون أو ثلاثون، أو ثلاث ~~وثلاثون، وآخر الأشد أربعون، أو ستون { حكما } على الناس، أو عقلا، ~~أو حكمة في أفعاله، أو القرآن، أو النبوة { وعلما } فقها، أو نبوة { ~~المحسنين } المطيعين، أو المهتدين " ع ". ### || [12.23] # { التى هو فى بيتها } " راعيل " امرأة العزيز " أطفير " أو ~~زليخة وكان العزيز لا يأتي النساء. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~: اقتسم يوسف وحواء الحسن نصفين. { وغلقت الأبواب } بكثرة ~~الأغلاق، أو بشدة الاستيثاق { هيت لك } هلم لك { هئت لك } تهيأت ~~لك، و " هيت " قبطية " ع " ، أو سريانية، أو عربية. { إنه ربى } ~~الله { أحسن مثواى } ، فلا أعصيه، أو العزيز أو أطفير ربي سيدي ~~أحسن مثواي فلا أخونه. ### || [12.24] # { همت به } شهوة، أو استلقت له وتهيأت لوقاعه { وهم } بضربها، ~~أو التقدير لولا أن رأى برهان ربه لهم بها، أو كان همه عظة، أو كان همه ~~حديث نفس من غير عزم، أو همه ما في طباع الرجال من شهوة النساء وإن كان ~~قاهرا له، ms203 أو عزم على وقاعها فحل الهميان وهو السراويل وجلس منها مجلس ~~الرجل من المرأة " ع " ، وجمهور المفسرين، وابتلاء الأنبياء بالمعاصي ~~ليكونوا على وجل ويجدوا في الطاعة، أو ليعرفهم نعمته عليهم بالصفح ~~والغفران، أو ليقتدي بهم المذنبون في الخوف والرجاء عند التوبة. { ~~برهان ربه } نودي أتزني فتكون كطائر وقع ريشه فذهب يطير فلم ~~يستطع، أو رأى صورة أبيه يقول أتهم بفعل السفهاء وأنت مكتوب في الأنبياء ~~فخرجت شهوته من أنامله، وولد لكل من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكرا إلا يوسف ~~لم يولد له إلا غلامين ونقص بتلك الشهوة ولده، أو رأى مكتوبا على الحائط # ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وسآء سبيلا # [الإسراء: 32]، أو رأى أطفير سيده، أو ما أتاه الله تعالى من العفاف ~~والصيانة وترك الفساد والخيانة، أو رأى سترا فقال: ما وراء هذا فقالت: ~~صنمي الذي أعبده سترته حياء منه فقال: إذا استحييت ممن لا يسمع ولا يبصر ~~فأنا أحق أن أستحي من إلهي وأتوقاه. { السوء } الشهوة { ~~والفحشآء } المباشرة، أو { السوء } الثناء القبيح { ~~والفحشآء } الزنا. { المخلصين } للطاعة و { المخلصين } ~~للرسالة. ### || [12.25] # { واستبقا الباب } ليخرج منه هربا وأسرعت إليه طلبا { ~~وقدت } أدركته وقد فتح بعض الأغلاق فجذبته فشقت قميصه إلى ساقه فسقط ~~عنه وتبعته. { والفيا } وجدا { سيدها } زوجها بلسان القبط. ### || [12.26] # { هى راودتنى } لما كذبت عليه دافع عن نفسه بالصدق ولو كفت عن ~~كذبها لكف عن الصدق، ولو خلص حبها من الشهوة لما كذبت عليه { شاهد } ~~صبي أنطقه الله تعالى في مهده، أو خلق من خلق الله تعالى ليس ~~بإنس ولا جن، أو حكيم { من أهلهآ } ابن عمها، أو شهادة القميص ~~المقدود لو كان مقدودا من قبل لدل على الطلب لكنه قد من دبر ~~فدل على الهرب. ### || [12.28] # { كيدكن } كذبها، أو إرادتها السوء، قاله الزوج، أو الشاهد. ### || [12.29] # { أعرض عن هذا } الأمر تسلية له إذ لا إثم فيه، أو عن هذا القول ~~تصديقا له في براءته قاله الزوج، لأنه لم يكن غيورا، أو سلبه الله ~~تعالى الغيره إبقاء على يوسف ms204 حفظا له من بادرته، وأمر زوجته بالإقلاع ~~عن مثل ذلك بالاستغفار { الخاطئين } خطىء إذا قصد الذنب وأخطأ إذا ~~لم يقصده وكذلك الصواب والصوب. # لعمرك أنما خطئي وصوبي # علي وإنما أهلكت مالي ### || [12.30] # { نسوة } أربع، امرأة الحاجب، وامرأة الساقي، وامرأة الخباز، وامرأة ~~القهرمان، أو الخامسة امرأة السجان. { فى المدينة } مصر، أو عين شمس ~~{ تراود فتاها } برأن يوسف وذممنها وطعن فيها { شغفها } ~~ولج حبه شغاف قلبها وهو حجابه، أو غلافه: جلدة رقيقة بيضاء تكون عليه ~~وتسمى لباس القلب، أو باطن القلب، أو حبته، أو داء يكون في الجوف، أو ~~الذعر والفزع الحادث عن شدة الحب، والشغف: الحب القاتل والشعف دونه " ع " ~~، أو الشغف الجنون والشعف الحب { ضلال } عن الرشد، أو محبة شديدة. ### || [12.31] # { بمكرهن } إنكارهن، أو أسرت إليهن حبها له فأذعنه، { ~~وأعتدت } من الإعتاد، أو العدوان { متكئا } مجلسا، أو ~~النمارق والوسائد التي يتكأ عليها، أو الطعام من قولهم: اتكأنا عند فلان ~~أي طعمنا عنده لأنهم كانوا يعدون المتكأ للمدعو إلى الطعام فسمي به ~~الطعام توسعا والمراد به هنا البزماورد، أو الأترج " ع " " والمتك " ~~مجفف الأترج، أو كل ما يحز بالسكين، أو عام في كل الطعام. { أكبرنه ~~} أعظمنه " ع " ، أو وجدن شبابه في الحسن والجمال كبيرا، أو حضن، ~~والمرأة إذا جزعت أو خارت حاضت والإكبار الحيض، قال: # نأتي النساء على أطهارهن ولا # نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا # { وقطعن أيديهن } حتى بانت، أو جرحنها حتى دميت. { حاش ~~لله } معاذ الله أو سبحان الله. مأخوذ من المراقبة، ما أحاشي في هذا ~~الأمر أحدا أني ما أراقبه، أو من قولهم: كنت في حشا فلان أي ناحيته، ~~فحاشى فلانا أي أعزله في حشا وهو الناحية { بشرا } أهل للمباشرة، أو ~~من جملة البشر لما علمن من عفته إذ لو كان بشرا لأطاعها، أو شبهنه ~~بالملائكة حسنا وجمالا { كريم } مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة. ### || [12.33-35] # { أصب } أتابع، أو أميل، قال: # إلى هند صبا قلبي # وهند مثلها يصبى # { الأيات } قد القميص وقطع الأيدي، أو ما ظهر من عفته وجماله ms205 { ~~حين } هنا ستة أشهر، أو سبع سنين، أو زمان غير محدود، قالت لزوجها: قد ~~فضحني هذا العبد العبراني، وقال: إني راودته عن نفسي فإما أن تطلقني حتى ~~أعتذر وإما أن تحبسه كما حبستني فحبسه. ### || [12.36] # { فتيان } عبدان والعبد يسمى فتى صغيرا كان أو كبيرا، كان أحدهما ~~على طعام الملك الأكبر " الوليد بن الريان " والآخر ساقيه فاتهما بسمه، ~~فلما دخلا معه سألاه عن علمه فقال: عابر، فسألاه عن رؤياهما صدقا منهما، ~~أو كذبا ليجربا علمه فلما أجابهما قالا: كنا نلعب فقال: # قضي الأمر # الآية [يوسف: 41]، أو كان المصلوب كاذبا والآخر صادقا. { خمرا } ~~عنبا سماه بما يؤول إليه، أو أهل عمان يسمون العنب خمرا. { ~~المحسنين } قالوه لأنه كان يعود مريضهم ويعزي حزينهم ويوسع على من ~~ضاق مكانه منهم، أو كان يأمرهم بالصبر ويعدهم بالأجر، أو كان لا يرد عذر ~~معتذر ويقضي حق غيره ولا يقضي حق نفسه، أو ممن أحسن العلم، أو نراك من ~~المحسنين إن نبأتنا بتأويل هذه الرؤيا. ### || [12.37] # { ترزقانه } لا يأتيكما في النوم إلا نبأتكما بتأويله في اليقظة ~~قبل إتيانه، أو لا يأتيكما في اليقظة إلا أخبرتكما به لأنه كان يخبر عن ~~الغيب كعيسى، أو كان الملك إذا أراد قتل إنسان أرسل إليه طعاما معروفا ~~فكره يوسف تعبيرها لئلا يحزنه فوعده بتأويلها عند وصول الطعام إليه فلما ~~ألح عليه عبرها له، قاله ابن جريج { ذلكما } تأويل الرؤيا، وعدل عن ~~العبارة إلى قوله: { تركت ملة قوم } لما كان في عبارتهما من ~~الكراهة، ورغبتهما في طاعة الله تعالى . ### || [12.38] # { فضل الله علينا } بالنبوة { وعلى الناس } بأن بعثنا ~~إليهم " ع ". ### || [12.40] # { القيم } المستقيم، أو الحساب البين، أو القضاء الحق " ع ". ### || [12.41] # { قضى الأمر } السؤال والجواب. أو استقصى التأويل، ويجوز أن يكون ~~قوله ذلك عن وحي. ### || [12.42] # { ظن } تيقن، أو على بابه لأن عبارة الرؤيا ظن فلم يقطع بها، أو لم ~~يقطع بصدقها فكان ظنه لشكه في صدقهما { ربك } سيدك " الوليد بن الريان ~~" رجاء للخلاص بذكره عنده { فأنساه } الضمير للساقي نسي ذكر يوسف ms206 عند ~~ربه، سيده، أو ليوسف نسي ذكر الله تعالى بالاستغاثة به، قال الرسول ~~صلى الله عليه وسلم: # " رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال اذكرني عند ربك ما لبث في السجن ~~ما لبث " # قال " ع ": عوقب بطول السجن بضع سنين بكلمته ولو ذكر ربه لخلصه. وكانت ~~مدة لبثه في السجن سبع سنين، أو ثنتي عشرة سنة، أو أربع عشرة سنة، والبضع ~~منها مدة عقوبته على الكلمة لا مدة الحبس كله، قيل لبث سبعا عقوبة بعد ~~الخمس. والبضع من ثلاث إلى سبع، أو تسع، أو عشر " ع " ، أو إلى الخمس ~~حكاه الزجاج، ولا يذكر البضع إلا مع العشر أو العشرين إلى التسعين ولا ~~يذكر بعد المائة، قاله الفراء، ورأى الملك الأكبر الوليد رؤياه لطفا ~~بيوسف ليخرج من السجن ونذيرا بالجدب ليتأهبوا له. ### || [12.44] # { أضغاث } أخلاط، أو ألوان، أو أهاويل، أو أكاذيب، أو شبهة أحلام، ~~أبو عبيدة: الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا، قال: # كضغث حلم غر منه حالمه # والضغث حزمة الحشيش المجموع بعضه إلى بعض، وقيل ما ملأ الكف. والأحلام ~~في النوم مأخوذة من الحلم وهو الأناة والسكون، لأن النوم حال أناة ~~وسكون، ويجوز أن يكونوا صرفوا عن عبارتها لطفا بيوسف ليكون سببا في ~~خلاصه. ### || [12.45] # { أمة } حين " ع " ، أو نسيان. أو أمة من الناس، قال الحسن رضي ~~الله تعالى عنه ألقوه في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان في العبودية ~~والسجن والملك ثمانين سنة، وعاش بعد جمع شمله ثلاثا وعشرين سنة. { ~~فأرسلون } لم يكن السجن في المدينة فانطلق إليه وذلك بعد أربع سنين ~~من فراقه. ### || [12.46] # { سنبلات خضر } بقر الخصب سمان وسنابله خضر، وبقر الجدب عجاف ~~وسنابلها يابسات فعبر ذلك بالسنين. { الناس } الملك وقومه، ويحتمل ~~أنه عبر بالناس عن الملك تعظيما له. ### || [12.47] # { دأبا } تباعا، أو العادة المألوفة في الزراعة. { تزرعون } ~~خبر أو أمر لأنه نبي يأمر بالمصالح. { فذروه } أمر لأن ما في السنبل ~~مدخر لا يؤكل. ### || [12.48] # { شداد } على أهلها لجدبها، كان يوسف يضع طعام اثنين فيقربه ms207 إلى رجل ~~فيأكل نصفه ويدع نصفا، فقربه إليه يوما فأكله كله فقال يوسف هذا أول ~~يوم من السبع الشداد، { قدمتم } ادخرتم لهن. { تحصنون } ~~تدخرون، أو تخزنون في الحصون. ### || [12.49] # { يغاث الناس } بنزول الغيث " ع " ، أو بالخصب { يعصرون } ~~العنب والزيتون من خصب الثمار، أو يحلبون الماشية من خصب المرعى، أو ~~يعصرون السحاب بنزول الغيث وكثرة المطر # من المعصرات مآء ثجاجا # [النبأ: 14] أو ينجون من العصرة وهي النجاة، قاله أبو عبيدة والزجاج، أو ~~يحبسون ويفضلون. وليس هذا من تأويل الرؤيا وإنما هو خبر أطلعه الله ~~تعالى عليه علما لنبوته. ### || [12.50] # { ارجع إلى ربك } توقف عن الخروج لئلا يراه الملك خائنا ولا ~~مذنبا. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " رحم الله يوسف أن كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلي لخرجت ~~سريعا " # { ما بال النسوة } سأل عنهن دونها إرادة أن لا يبتذلها بالذكر، ~~أو لأنهن شاهدات عليه. { إن ربى } الله تعالى أو سيده العزيز. ### || [12.51] # { راودتن } راودنه على طاعتها فيما طلبت منه، أو راودته وحدها ~~فجمعهن احتشاما. { ما علمنا } شهدن على نفي علمهن لأنه نفى { ~~حصحص الحق } وضح وبان " ع " ، وفيه زيادة تضعيف مثل كبو وكبكبوا ~~قاله الزجاج، مأخوذ من حص شعره إذا استأصل قطعه، والحصة من الأرض قطعة ~~منها، فحصحص الحق انقطع عن الباطل بظهوره وبيانه. { أنا راودته } ~~برأه الله تعالى عند الملك بشهادة النسوة وبإقرار امرأة العزيز ~~واعترافها بذلك توبة بما قرفته به. ### || [12.52] # { ذلك ليعلم } يوسف أني لم أكذب عليه الآن في غيبته. ### || [12.53] # { ومآ أبرىء نفسى } لأن راودته، لأن النفس باعثة على السوء ~~إذا غلبت الشهوة، قالته امرأة العزيز، أو قال يوسف بعد ظهور صدقه { ~~ذلك ليعلم } العزيز أني لم أخنه في زوجته، فقالت امرأة العزيز: ~~ولا حين حللت السراويل، فقال: { ومآ أبرىء نفسى } ، أو غمزه ~~جبريل عليه السلام فقال: ولا حين هممت، فقال: { ومآ أبرىء ~~نفسى } " ع " أو قال الملك الذي مع يوسف: اذكر ما هممت به، فقال: { ~~ومآ أبرىء نفسى } قاله الحسن رضي الله ms208 تعالى عنه ، أو قال ~~العزيز { ذلك ليعلم } يوسف { أنى لم أخنه بالغيب } ~~وأغفل عن مجازاته على أمانته { ومآ أبرىء نفسى } من سوء الظن ~~به. ### || [12.54] # { أستخلصه } لما علم الملك الأكبر أمانته طلب استخدامه في خاص ~~خدمته { مكين } وجيه، أو متمكن في الرفعة والمنزلة { أمين } آمن لا ~~يخاف العواقب، أو ثقة مأمون، أو حافظ { فلما كلمه } استدل ~~بكلامه على عقله، وبعفته على أمانته. ### || [12.55] # { خزآئن } الأموال، أو الطعام، أو الخزائن: الرجال، لأن الأقوال ~~والأفعال مخزونة فيهم، وهذا تعمق مخالف للظاهر، وهذا مجوز لطلب الولاية ~~لمن هو أهل لها، فإن كان المولى ظالما جاز تقلد الولاية منهم إذا عمل ~~الوالي بالحق لأن يوسف قبل من فرعون، أو لا يجوز ذلك لما فيه من تولي ~~الظالمين ومعونتهم بالتزكية وتنفيذ أعمالهم، وإنما قبل يوسف من الملك ~~ولاية ملكه الخاص به، أو كان فرعون يوسف صالحا وكان فرعون موسى طاغيا، ~~والأصح أن ما جاز لأهله توليه من غير اجتهاد في تنفيذه جازت ولايته من ~~الظالم كالزكوات المنصوصة، وما لا يجوز أن ينفردوا به كأموال الفيء لا ~~يجوز توليه من الظالم، وما يجوز أن يتولاه أهله وللاجتهاد فيه مدخل ~~كالقضاء فإن كان حكما بين متراضيين أو توسطا بين مجبورين جاز، وإن كان ~~إلزام إجبار لم يجز. { حفيظ } لما استودعتني. { عليم } بما وليتني، ~~أو { حفيظ } بالكتاب، { عليم } بالحساب، وهو أول من كتب في ~~القراطيس، أو { حفيظ } للحساب { عليم } بالألسن أو { حفيظ } بما ~~وليتني، { عليم } بسني المجاعة، فيه دليل على جواز تزكية النفس عند ~~حاجة تدعو إلى ذلك. ### || [12.56] # { مكنا ليوسف } استخلفه الوليد على عمل أطيفر وعزله، قال ~~مجاهد: وأسلم على يده، قال " ع ": ملك بعد سنة ونصف. ثم مات أطيفر فزوجه ~~الملك بامرأته راعيل فوجدها يوسف عذراء، وولدت له ولدين، أفرائيم وميشا، ~~ومن زعم أنها زليخا قال لم يتزوجها يوسف، ولما رأته في موكبه بكت ثم قالت ~~الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا والحمد لله الذي جعل العبيد ~~بالطاعة ملوكا فضمها إليه فكانت من عياله حتى ms209 ماتت ولم يتزوجها. { ~~يتبوأ } يتخذ من أرض مصر منزلا حيث شاء، أو يصنع في الدنيا ما ~~يشاء لتفويض الأمر إليه. { برحمتنا } نعمة الدنيا، { ولا نضيع ~~} ثواب { المحسنين } في الآخرة، أو كلاهما في الدنيا، أو كلاهما في ~~الآخرة، ونال يوسف ذلك ثوابا على بلواه، أو تفضلا من الله تعالى ~~وثوابه باق في الآخرة بحاله. ### || [12.57] # { ولأجر الأخرة خير } من أجر الدنيا لأنه دائم وأجر الدنيا ~~منقطع، أو خير ليوسف من التشاغل بملك الدنيا لما فيه من التبعة. ### || [12.58] # { فعرفهم } من غير تعريف، أو ما عرفهم حتى تعرفوا إليه، أو عرفهم ~~بلسانهم العبراني، قال " ع ": لما عبر أبوهم بهم فلسطين فنزل وراء النهر ~~سموا عبرانيين. وجاءوا ليمتاروا في سني القحط التي ذكرها يوسف في عبارته ~~فدخلوا عليه لأنه كان يتولى بيع الطعام لعزته. { منكرون } لأنهم ~~فارقوه صغيرا فكبر، وفقيرا فاستغنى، وباعوه عبدا فصار ملكا. ### || [12.59] # { بجهازهم } كال لكل واحد منهم بعيرا بعدتهم. { ائتونى بأخ ~~لكم } خلا بهم وقال قد ارتبت بكم وأخشى أن تكونوا عيونا فأخبروني من ~~أنتم؟ فذكروا حالهم وحال أبيهم وأخوتهم يوسف وبنيامين، فقال: أئتوني بهذا ~~الأخ يظهر أنه يستبرىء بذلك أحوالهم، أو ذكروا له أنه أحب إلى أبيهم منهم ~~فأظهر لهم محبة رؤيته { المنزلين } المضيفين من النزل وهو الطعام، ~~أو خير من نزلتم عليه من المنزل وهو الدار، وطلب منهم رهينة حتى يرجعوا ~~فرهنوا شمعون، واختاره لأنه كان يوم الجب أجملهم قولا ورأيا. ### || [12.61] # { سنراود } المراودة: الاجتهاد في الطلب مأخوذ من الإرادة { ~~لفاعلون } العود بأخيهم، أو المراودة وطلب أخاه وإن كان فيه إحزان ~~أبيه لجواز أن يكون أمر بذلك ابتلاء ومحنة أو لتتضاعف له المسرة برجوع ~~الابنين، أو ليتنبه أبوه على حاله، أو ليقدم سرور أخيه بلقائه قبل إخوته ~~لميله إليه. ### || [12.62] # { لفتيته } الذين كالوا الطعام، أو غلمانه { بضاعتهم } الورق التي ~~اشتروا بها الطعام، أو ثمانية جرب فيها سويق المقل. ### || [12.63] # { رجعوا إلى أبيهم } بالعربات من فلسطين، أو بالأولاج من ~~ناحية الشعب أسفل من [حسمى]، وكانوا بادية أهل إبل ms210 وشاء { منع } ~~سيمنع { نكتل } أي إن أرسلته أمكننا أن نعود فنكتال. ### || [12.64] # { هل ءامنكم } لما ضمنوا حفظ يوسف وأضاعوه قال لهم ذلك في حق ~~أخيه. ### || [12.65] # { ما نبغى } استفهام أي ما نبغي بعد هذا الذي عاملنا به أو ما نبغي ~~بالكذب فيما أخبرناك به عن الملك. { كيل بعير } الذي نحمل عليه ~~أخانا، أو كان يوسف قسط الطعام فلا يعطي لأحد أكثر من بعير { يسير ~~} لا يقنعنا، أو يسير على من يكتله لنا. ### || [12.66] # { موثقا } إشهادهم الله على أنفسهم، أو حلفهم بالله، أو كفيل يكفل { ~~يحاط بكم } يهلك جميعكم، أو تغلبوا على أمركم. ### || [12.67] # { لا تدخلوا } مصر من باب من أبوابها عند الجمهور، أو عبر عن ~~الطريق بالباب فأراد طريقا من طرقها خشي عليهم العين لجمالهم، " ع " ، ~~أو خاف عليهم الملك أن يرى عددهم وقوتهم فيبطش بهم حسدا. { ومآ ~~أغنى عنكم } من شيء أحذره أشار بالرأي أولا، وفوض إلى الله أخيرا. ### || [12.68] # { حاجة } سكون نفسه بالوصية لحذره العين { لذو علم } متيقن ~~وعدنا، أو حافظ لوصيتنا، أو عامل بما علم. ### || [12.69] # { أنا أخوك } مكان أخيك الهالك، أو أخوك يوسف { فلا تبتئس } ~~لا تحزن، أو لا تأيس. { يعملون } بك وبأخيك فيما مضى، أو باستبدادهم ~~دونك بمال أبيك. ### || [12.70] # { بجهازهم } الطعام وحمل البعير لأخيهم { السقاية } والصواع ~~واحد " ع " ، وكل شيء يشرب فيه فهو صواع، قال: # نشرب الخمر بالصواع جهارا # وترى المتك بيننا مستعارا # وكان إناء الملك الذي يشرب فيه من فضة، أو ذهب، كال به طعامهم مبالغة في ~~إكرامهم، أو هو المكوك العادي الذي تلتقي طرفاه. { أذن } نادى مناد { ~~العير } الرفقة، أو الإبل المرحولة المركوبة. { لسارقون } جعل ~~السقاية في رحل أخيه عصيان، فعله الكيال ولم يأمر به يوسف، أو فعله يوسف ~~فلما فقد الكيال السقاية ظن أنهم سرقوها فقال: { إنكم لسارقون ~~} ، أو كانت خطيئة ليوسف جوزي عليه بقولهم: # إن يسرق فقد سرق أخ له # [يوسف: 77] أو كان النداء بأمر يوسف وعني بالسرقة سرقتهم ليوسف من أبيه ~~وذلك صدق، لأنهم كالسارق لخيانتهم لأبيهم. ### || [12.72] # { صواع ms211 } الصواع والصاع واحد، وكانت مشربة للملك أو كالمكوك يكال به. ~~{ بعير } جمل عند الجمهور، أو حمار في لغة. بذله المنادي عن نفسه ~~لقوله: { وأنا به زعيم } ، أو بذله عن الملك من الطعام الملك ~~ويجوز أن يكون الحمل معلوما عندهم كالوسق فيكون جعلا معلوما، ويمكن أن ~~يكون مجهولا. ### || [12.73] # { لقد علمتم } ذكروا ذلك لأنهم عرفوا أمانتهم بردهم البضاعة التي ~~وجدوها في رحالهم { لنفسد } لنسرق. ### || [12.75] # { جزآؤه } جزاء من سرق أن يسترق كذلك يجزى السارق بالاسترقاق، كان ~~هذا دين يعقوب. ### || [12.76] # { استخرجها } الضمير للسرقة، أو للسقاية، أو الصاع يذكر ويؤنث ~~قاله الزجاج { كدنا } صنعنا، أو دبرنا، أو أردنا. # كادت وكدت وتلك خير إرادة # لو عاد من لهو الصبابة ما مضى # { دين الملك } سلطانه " ع " ، أو قضاؤه، أو عادته، كان الملك ~~يضاعف غرم السارق ولا يسترقه. { إلا أن يشآء الله } أن يسترق ~~السارق، أو أن يجعل ليوسف عذرا فيما فعل. { درجات من نشآء } ~~بالتقوى، أو بإجابة الدعاء، أو بمكابدة النفس وقهر الشهوة، أو بالتوفيق ~~والعصمة، أو بالعمل { وفوق كل } عالم من هو أعلم منه حتى ينتهي ~~إلى الله تعالى فيوسف أعلم من إخوته وفوقه من هو أعلم منه، أو أراد ~~تعظيم العلم أن يحاط به، أو أن يستصغر العالم نفسه ولا يعجب بعلمه وعرض ~~أخاه لتهمة السرقة إذ لم يجد سبيلا إلى أخذه إلا بها، أو كان أخوه يعلم ~~الحال فلم يقع منه موقعا، أو أشار بذلك إلى سرقة تقدمت منهم، أو نبه ~~بجعل بضاعتهم في رحالهم على المخرج من جعل الصواع في رحل أخيهم فتزول ~~بذلك التهمة. ### || [12.77] # { سرق أخ له } كلمة أجراها الله على ألسنتهم عقوبة ليوسف، أو ~~أرادوا أنه جذبه عرق أخيه يوسف في السرقة لأنه كان من أبويه، والاشتراك ~~في النسب يوجب الاشتراك في الأخلاق، وكان يوسف سرق صنما لجده أبي أمه ~~فكسره وألقاه في الطريق. أو كان مع إخوته على طعام فأخذ عرقا فخبأه ~~فعيروه بذلك، أو كان يسرق من طعام المائدة للمساكين، أو كذبوا عليه في ~~ذلك، ms212 أو كانت منطقة إسحاق للكبير من ولده وكانت عند عمة يوسف لأنها ~~الكبرى فلما أراد يعقوب أخذ يوسف من كفالتها جعلت المنطقة في ثوبه ثم ~~أظهرت ضياعها واتهمته بها فصارت في حكمهم أحق به، وفعلت ذلك لشدة ميلها ~~إليه. { فأسرها } قولهم: { إن يسرق } ، أو قوله: { أنتم ~~شر مكانا } " ع " { شر مكانا } بظلم أخيكم. وعقوق أبيكم، ~~أو شر منزلة عند الله ممن نسبتموه إلى هذه السرقة. { تصفون } تقولون، ~~أو تكذبون. ### || [12.78] # { شيخا كبيرا } في السن، أو القدر. { مكانه } عبدا بدله { ~~من المحسنين } في هذا إن فعلته، أو بإكرامنا وتوفية كيلنا ورد ~~بضاعتنا. ### || [12.79] # { لظالمون } إن أخذنا بريئا بسقيم، أو حكمنا عليكم بغير حكم ~~أبيكم في إرقاق السارق. ### || [12.80] # { استيئسوا } من رد أخيهم عليهم، أو تيقنوا أنه لا يرد { ~~خلصوا نجيا } انفردوا يتناجون ويتشاورون لا يختلط بهم غيرهم { ~~كبيرهم } في العقل والعلم شمعون الذي ارتهنه يوسف لما رجعوا إلى ~~إبيهم، أو في السن روبين ابن خالة يوسف، أو في الرأي والتمييز يهوذا. { ~~موثقا } عند إنفاذ ابنه معكم { فرطتم فى يوسف } ضيعتموه { ~~فلن أبرح } أرض مصر حتى يأذن لي أبي بالرجوع، أو يحكم الله لي ~~بالخروج منها عند الجمهور، أو بالسيف والمحاربة لأنهم هموا بذلك. ### || [12.81] # { وما شهدنآ } بأن السارق يسترق إلا بما علمنا، أون ما شهدنا عندك ~~بسرقته إلا بما علمنا من وجود السرقة في رحله { للغيب } من سرقته، ~~أو استرقاقه. ### || [12.82] # { القرية } مصر سل أهلها، أو سلها نفسها لتنطق وإن كانت جمادا { ~~والعير } القافلة وتسمى بها الإبل تشبيها، أو الحمير سل أهلها أو ~~سلها فإن الله تعالى ينطقها معجزة لك. ### || [12.83] # { سولت } زينت، أو سهلت. { أمرا } قولكم إنه سرق. { بهم ~~جميعا } يوسف وبنيامين والأخ المتخلف بمصر. ### || [12.84] # { يآأسفى } يا حزنا " ع " ، أو يا جزعا شكا إلى الله ولم يشك منه، ~~أو أضمر الدعاء تقديره " يا رب ارحم أسفي " { وابيضت } ضعف بصره ~~لبياض حصل فيه من كثرة بكائه، أو ذهب بصره { كظيم } بالكمد، أو مخفي ~~حزنه، كظم غيظه: أخفاه. ### || [12.85] # { تفتؤا } لا ms213 تزال { حرضا } هرما أو دنفا من المرض وهو ما دون ~~الموت " ع " ، أو فاسد العقل، وأصل الحرض فساد الجسم والعقل بمرض أو عشق، ~~قال: # إني امرؤ لج بي حب فأحرضني # حتى بليت وحتى شفني السقم # { الهالكين } الميتين اتفاقا. ### || [12.86] # { بثى } همي " ع " ، أو حاجتي، والبث تفريق لهم بإظهار ما في النفس { ~~ما لا تعلمون } صدق رؤيا يوسف وأني أسجد له، أو أحست نفسه لما ~~أخبروه بدعاء الملك وقال: لعله يوسف، وقال: لا يكون في الأرض صديق إلا ~~نبي. دخل على يعقوب رجل فقال ما بلغ بك ما أرى، قال: طول الزمان وكثرة ~~الأحزان فأوحى الله تعالى إليه يا يعقوب تشكوني فقال: خطيئة أخطأتها ~~فاغفرها لي، فكان بعد ذلك يقول إنما أشكو بثي وحزني إلى الله. ### || [12.87] # { فتحسسوا } استعلموا وتعرفوا، أخذ من طلب الشيء بالحس { ~~روح الله } فرجه، أو رحمته من الريح التي تأتي بالنفع. أمرهم ~~بذلك، لأنه تنبه على يوسف برد البضاعة واحتباس أخيه وإظهار الكرامة، وسأل ~~يعقوب ملك الموت هل قبضت روح يوسف قال: لا. ### || [12.88] # { مسنا وأهلنا الضر } استعطفوه ليرد أخاهم، أو ليوفي كيلهم ~~ويحابيهم. { العزيز } الملك، أو كان اسما لكل من ملك مصر. { ~~ببضاعة } صوف وسمن أو حبة الخضراء والصنوبر، أو خلق الحبل ~~والغرارة، أو دراهم { مزجاة } رديئة، أو كاسدة، أو قليلة، وأصل ~~الإزجاء السوق بالدفع، { فأوف لنا الكيل } الذي قد كان كاله ~~لأخيهم، أو مثل الكيل الأول، لا، بضاعتهم الثانية أقل. { وتصدق } ~~تفضل بما بين سعر الجياد والرديئة، لأن الصدقة محرمة على الأنبياء، أو ~~تصدق بالزيادة على حقنا ولا تحرم الصدقة إلا على محمد وآله لا غير، أو ~~برد أخينا، أو تجوز عنا. وكره مجاهد أن يقال في الدعاء: اللهم تصدق ~~علي، لأن الصدقة لمن يبتغي الثواب. ### || [12.89] # { هل علمتم } قد علمتم ك # هل أتى # [الإنسان: 1] لما قالوا مسنا وأهلنا الضر رق لهم فقال: { هل علمتم ~~} { جاهلون } جهل الصغر، أو جهل المعاصي. ### || [12.90] # { من الله علينا } بالسلامة ثم بالكرامة { من يتق } ~~الزنا { ويصبر } على الغربة، أو ms214 يتقي الله ويصبر على بلائه. { لا ~~يضيع أجر المحسنين } في الدنيا أو الآخرة. ### || [12.91] # { ءاثرك } فضلك، من الإيثار: وهو إرادة تفضيل أحد النفسين على ~~الآخر، وإنما قالوا: { لخاطئين } وإن كانوا إذ ذاك صغارا لأنهم ~~خطئوا بعد البلوغ بإخفاء صنعهم. ### || [12.92] # { لا تثريب } لا تعيير، أو لا تأنيب. أو [لا] إباء عليكم في قبولكم. ### || [12.93] # { بصيرا } من العمى ولولا أن الله أعلمه بأنه يبصر بعد العمى لم يعلم ~~يوسف أنه يرجع إليه بصره، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه أو مستبصرا ~~بأمري لأنه إذا شم القميص عرفني قال أخوه يهوذا: أنا حملت إلى أبيك قميصك ~~بدم كذب فأحزنته فأنا أحمل القميص الآن لأسره ويعود إليه بصره فحمله. { ~~بأهلكم } ليتخذوا مصر دارا. ### || [12.94] # { فصلت } خرجت من مصر إلى الشام. قال: أبوهم لأولاد بنيه لأن بنيه ~~كانوا غيبا { تفندون } تسفهون " ع، أو تكذبون، وجد ريح القميص ~~من مسافة عشرة أيام، أو ثمانية أيام " ع " ، أو ستة أيام. ### || [12.95] # { ضلالك } خطئك، أو جنونك قال الحسن رضي الله تعالى عنه : وهذا ~~عقوق. أو في محبتك. ### || [12.96] # { البشير } يهوذا، سمي بذلك لأنه جاءه ببشارة، { بصيرا } من ~~العمى، أو بخبر يوسف { ما لا تعلمون } من صحة رؤيا يوسف، أو قول ~~ملك الموت ما قبضت روحه، أو من بلوى الأنبياء بالمحن ونزول الفرج ونيل ~~الثواب. ### || [12.97] # { استغفر } طلبوا أن يحللهم لما أدخلوا عليه من آلام الحزن، أو ~~لأنه نبي تجاب دعوته، أقام يعقوب وبنوه عشرين سنة يطلبون التوبة لإخوة ~~يوسف فيما فعلوه بيوسف لا يقبل ذلك منهم حتى لقي جبريل عليه السلام ~~يعقوب عليه الصلاة والسلام فعلمه هذا الدعاء، يا رجاء المؤمنين لا ~~تخيب رجائي، ويا غوث المؤمنين أغثني، ويا عون المؤمنين أعني، ويا حبيب ~~التوابين تب علي. فاستجيب له. ### || [12.98] # { سوف أستغفر } أخره إلى صلاة الليل، أو السحر أو ليلة ~~الجمعة " ع " مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو دافعهم بالتأخير، قال ~~عطاء: طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ ألا ترى قول يوسف # لا ms215 تثريب عليكم اليوم # الآية [يوسف: 92] وقول يعقوب { سوف أستغفر }. ### || [12.99] # { فلما دخلوا } خرج يوسف وأهله والملك الأكبر واستقبلوا يعقوب ~~على يوم من مصر فقال لهم: ادخلوا مصر آمنين من فرعون، أو من الجدب ~~والقحط. أو لم يجتمعوا به إلا بعد دخولهم عليه بمصر فقوله: ادخلوا أي ~~استوطنوا مصر إن شاء الله استيطانكم، أو الاستثناء متعلق بقوله: { ~~سوف أستغفر لكم ربى } دخلوا مصر وهم ثلاثة وتسعون ما بين ~~رجل وامرأة، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة وتسعون ألفا [أ]و دخلوا وهم ~~اثنان وسبعون، وخرجوا منها مع موسى وهم ستمائة ألف. ### || [12.100] # { أبويه } أبوه وأمه، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه وابن ~~إسحاق، أو أبوه وخالته وكانت أمه قد ماتت في نفاسها بأخيه بنيامين { ~~العرش } السرير. { سجدا } سجدوا له بأمر الله تعالى تحقيقا ~~لرؤياه، أو كان السجود تحية من قبلنا وأعطيت هذه الأمة السلام تحية أهل ~~الجنة { تأويل رءياى } كان بين رؤياه وتأويلها ثمانون سنة، أو ~~أربعون، أو ستة وثلاثون، أو اثنان وعشرون، أو ثماني عشر، ورؤيا الأنبياء ~~لا تكون إلا صادقة، وإنما أمره يعقوب بكتامنها لأنه رآها صغيرا فلم تكن ~~كرؤيا الأنبياء، أو خاف طول المدة مع مكابدة البلوى وخشي تعجيل الأذى ~~بكيد الإخوة { من السجن } شكر على الإخراج من السجن ولم يذكر الجب ~~لئلا يكون معرضا بتوبيخ إخوته بعد قوله: { لا تثريب } أو لأنه ما ~~تخوفه في السجن من المعرة لم يكن في الجب فكانت النعمة فيه أتم، أو لأنه ~~انتقل من بلوى السجن إلى نعمة الملك بخلاف الجب فإنه انتقل منه إلى الرق. ~~{ من البدو } كانوا بادية بأرض كنعان أهل مواشي أو جاءوا في ~~البادية وكانوا أهل مدن بفلسطين، أو ناحية حران من أهل الجزيرة قاله ~~الحسن رضي الله تعالى عنه { نزغ } حرش وأفسد. { لطيف } لطف ~~بيوسف بإخراجه من السجن ومجيء أهله من البدو، ونزع عن قلبه نزغ الشيطان. ### || [12.101] # { من الملك } لأنه كان على مصر من قبل فرعون. { تأويل ~~الأحاديث } عبار الرؤيا، أو الإخبار عن حوادث الزمان { مسلما } ~~مخلصا ms216 للطاعة، أو على ملة الإسلام، قال السدي: " كان أول نبي تمنى الموت ~~" ولما لقي البشير يعقوب قال: على أي دين خلفت يوسف قال على الإسلام قال ~~الآن تمت النعمة. { بالصالحين } أهل الجنة. ### || [12.102] # { ذلك } قصة يوسف وإخوته من أخبار الغيب { لديهم } مع إخوة يوسف ~~{ إذ أجمعوا أمرهم } في إلقائه في الجب. ### || [12.106] # { مشركون } يقولون: الله ربنا وآلهتنا ترزقنا، أو المنافق يؤمن ~~بظاهره ويكفر بباطنه " ح " ، أو قول الرجل لولا الله وفلان لهلك فلان. ### || [12.108] # { سبيلى } دعوتي، أو سنتي { بصيرة } هدى، أو حق. ### || [12.109] # { من أهل القرى } الأمصار دون البوادي لأنهم أعلم وأحكم. ولم ~~يبعث الله تعالى نبيا من البادية قط ولا من النساء ولا من الجن " ح ~~". ### || [12.110] # { استيئس } من تصديق قومهم " ع " ، أو من تعذيبهم " م ". { ~~وظنوا } ظن قومهم أن الرسل قد كذبوهم " ع " ، أو تيقن الرسل أن ~~قومهم قد كذبوهم { جآءهم نصرنا } جاء الرسل نصر الله، أو جاء ~~قومهم عذاب الله " ع " { فنجى } الأنبياء ومن آمن معهم. ### || [12.111] # { قصصهم } قصص يوسف وإخوته اعتبار للعقلاء بنقل يوسف من الجب ~~والسجن والذل والرق إلى العز والملك والنبوة فالذي فعل ذلك قادر على نصر ~~محمد صلى الله عليه وسلم وإعزاز دينه وإهلاك عدوه. { ما كان } القرآن ~~{ حديثا } يختلق { ولكن تصديق الذى بين يديه } من ~~التوراة والإنجيل وسائر الكتب، أو ما كان القصص المذكور حديثا يختلق ~~ولكن تصديق الذي بين يديه من الكتب. ### | [13 - سورة الرعد] ### || [13.1] # { ءايات الكتاب } الزبور، أو التوراة والإنجيل، أو القرآن. ### || [13.2] # { بغير عمد } لها عمد لا ترى " ع " ، أو لا عمد لها. ### || [13.3] # { رواسى } جبالا ثوابت، واحدها راسية لأن الأرض ترسو بها { ~~وأنهارا } ينتفع بها شربا وإنباتا ومغيضا للأمطار ومسالك للفلك { ~~زوجين اثنين } أحدهما ذكر وانثى كفحال النخل وإناثها، وكذلك كل ~~النبات وإن خفي. والزوج الأخر حلو وحامض، أو عذب وملح، أو أبيض وأسود، أو ~~أحمر وأصفر فإن كل جنس من الثمار نوعان فكل ثمرة ذات نوعين زوجين فصارت ~~أربعة أنواع { يغشي } ظلمة الليل ضوء النهار، ويغشي ms217 ضوء النهار ظلمة ~~الليل. ### || [13.4] # { متجاورات } في المدى مختلفات عذية تنبت وسبخة لا تنبت { ~~صنوان } مجتمع وغيره مفترق، أو صنوان نخلات أصلها واحد وغيرها أصولها ~~شتى، أو الصنوان الأشكال وغيره المختلف، أو الصنوان الفسيل يقطع من ~~أمهاته فهو معروف وغيره ما ينبت من النوى فهو مجهول حتى يعرف، وأصل النخل ~~الغريب من هذا. { ونفضل } فمنه الحلو والحامض والأحمر والأصفر ~~القليل والكثير { إن فى } اختلافها { لأيات } على عظم قدرته. أو ~~ضربه مثلا لبني آدم أصلهم واحد واختلفوا في الخير والشر والإيمان والكفر ~~كالثمار المسقية بماء واحد " ح ". ### || [13.5] # { وإن تعجب } من تكذيبهم لك فأعجب منه تكذيبهم بالبعث، ذكر ذلك ~~ليعجب رسوله صلى الله عليه وسلم والتعجب تغير النفس بما خفيت أسبابه ولا ~~يجوز ذلك على الله عز وجل. ### || [13.6] # { بالسيئة } بالعقوبة قبل العافية، أو الشر قبل الخير، أو الكفر ~~قبل الإجابة { المثلات } الأمثال المضروبة لمن تقدم، أو العقوبات ~~التي مثل الله بها من مضى من الأمم. وهي جمع مثلة { على ظلمهم } ~~يغفر الظالم السالف للتوبة في المستأنف، أو يعفو عن تعجيل العذاب مع ~~ظلمهم بتعجيل العصيان، أو يغفر لهم بالإنظار توقعا للتوبة، ولما نزلت ~~قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش، ولولا وعيده عقابه لاتكل ~~كل أحد ". ### || [13.7] # { هاد } الله " ع " ، أو نبي، أو قادة، أو دعاة، أو عمل، أو سابق ~~يسبقهم إلى الهدى. ### || [13.8] # { ما تحمل } من ذكر أو أنثى { وما تغيض } بالسقط الناقص. { ~~وما تزداد } بالولد التام " ع " ، أو بالوضع لأقل من تسعة أشهر { ~~وما تزداد } بالوضع لأكثر من التسعة، قال الضحاك حملتني أمي سنتين ~~ووضعتني وقد خرجت سني، أو بانقطاع الحيض مدة الحمل غذاء للولد { وما ~~تزداد } بدم النفاس بعد الوضع، أو بظهور الحيض على الحمل، لأنه ينقص ~~الولد { وما تزداد } في مقابلة أيام الحيض من أيام الحمل، لأنها ~~كلما حاضت على حملها يوما زادت في طهرها يوما حتى يستكمل حملها تسعة ~~أشهر طهرا قاله عكرمة وقتادة { وكل شىء } من الرزق ms218 والأجل { ~~عنده بمقدار }. ### || [13.10] # { سوآء منكم } في علمه { من أسر } خيرا أو شرا، أو جهر ~~بهما { مستخف } بعمله في ظلمة الليل ومن أظهره بضوء النهار، أو يرى ~~ما أخفاه الليل كما يرى ما أظهره النهار، والسارب: المنصرف الذاهب، من ~~السارب في المرعى وهو بالعشي، والروح بالغداة. ### || [13.11] # { معقبات } ملاكة الليل والنهار يتعاقبون صعودا ونزولا، اثنان ~~بالنهار واثنان بالليل يجتمعون عند صلاة الفجر، أو حراس الأمراء يتعاقبون ~~الحرس " ع " أو ما يتعاقب من أوامر الله وقضائه في عبادة { من بين ~~يديه ومن خلفه } أمامه وورائه، أو هداه وضلاله. { ~~يحفظونه من أمر الله } بأمر الله، أو تقديره معقبات من أمر ~~الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، أو معاقبته من الحرس يحفظونه عند ~~نفسه من أمر الله ولا راد لأمره ولا دافع لقضائه " ع " ، أو يحفظونه حتى ~~يأتي أمر الله فيكفوا " ع " ، أو أمر الله: الجن والهوام المؤذي تحفظه ~~الملائكة منه ما لم يأت قدر، أو يحفظونه من أمر الله وهو الموت ما لم ~~يأت أجل وهي عامة في جميع الخلائق عند الجمهور، أو خاصة في الرسول صلى ~~الله عليه وسلم لما أزمع عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة على قتله فمنعه ~~الله تعالى ونزلت { سوءا } عذابا { وال } ملجأ، أو ناصر. ### || [13.12] # { خوفا } من صواعقه { وطمعا } في نزول غيثه، أو خوفا للمسافر من ~~أذيته وطمعا للمقيم في بركته. { الثقال } بالماء. ### || [13.13] # { الرعد } الصوت المسموع، أو ملك والصوت المسموع تسبيحه { خيفته ~~} الضمير لله تعالى ، أو للرعد، { الصواعق } نزلت في رجل أنكر ~~القرآن وكذب الرسول صلى الله عليه وسلم فأخذته صاعقة، أو في أربد لما هم ~~بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم مع عامر بن الطفيل فيبست يده على سيفه ثم ~~انصرف فأحرقته صاعقة فقال أخوه لبيد: # أخشى على أربد الحتوف ولا # أرهب نوء السماك والأسد # فجعني البرق والصواعق بالفا # رس يوم الكريهة النجد # أو نزلت في يهودي قال للرسول صلى الله عليه وسلم أخبرني عن ربك من أي ~~شيء هو من لؤلؤ أو ms219 ياقوت فجاءت صاعقة فأحرقته " ع " { يجادلون } قول ~~اليهودي، أو جدال أربد لما هم بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم { ~~المحال } العداوة " ع " ، أو الحقد " ح " ، أو القوة " م " أو الغضب ~~أو الحيلة أو الحول " ع " ، أو الهلاك بالمحل وهو القحط " ح " ، أو ~~الأخذ أو الانتقام. ### || [13.14] # { دعوة الحق } لا إله إلا الله " ع " ، أو الله هو الحق فدعاؤه ~~دعوة الحق، أو الإخلاص في الدعاء { لا يستجيبون } لا يجيبون دعاءهم ~~ولا يسمعون نداءهم والعرب يمثلون كل من سعى فيما لا يدركه بالقابض على ~~الماء قال: # فأصبحت مما كان بيني وبينها # من الود مثل القابض الماء باليد # { كباسط } الظمآن يدعو الماء ليبلغ إلى فيه، أو يرى خياله في الماء ~~وقد بسط كفيه فيه { ليبلغ فاه وما هو ببالغه } لكذب ظنه ~~وسوء توهمه " ع " ، أو كباسط كفيه ليقبض عليه فلا يحصل في كفه منه شيء. ### || [13.15] # { طوعا } المؤمن { وكرها } الكافر، أو طوعا من أسلم راغبا ~~وكرها من أسلم بالسيف راهبا { وظلالهم } يسجد ظل المؤمن معه طائعا ~~وظل الكافر كارها. { والأصال } جمع أصل وأصل جمع أصيل وهو العشي ~~ما بين العصر والمغرب. ### || [13.16] # { لا يملكون } إذ لم يملكوا لأنفسهم جلب نفع ولا دفع ضر فأولى أن ~~لا يملكوا ذلك لغيرهم. { الأعمى والبصير } المؤمن والكافر { ~~الظلمات والنور } الضلالة والهدى { فتشابه } لما لم تخلق ~~آلهتهم خلقا يشبته عليهم بخلق الله فلم اشتبه عليهم حتى عبدوها كعبادة ~~الله؟ ### || [13.17] # { بقدرها } الكبير بقدره والصغير بقدره { رابيا } مرتفعا { ~~حلية } الذهب والفضة { أو متاع } الصفر والنحاس. { زبد } خبث ~~كزبد الماء الذي لا ينتفع به { جفآء } منتشفا، أو جافيا على وجه ~~الأرض، أو ممحقا ومن قرأ { جفالا } أخذه من قولهم: انجفلت القدر إذا ~~قذفت بزبدها. شبه الله تعالى الحق بالماء وما خلص من المعادن فإنهما ~~يبقيان للانتفاع بهما، وشبه الباطل بزبد الماء وخبث الحديد الذاهبين غير ~~منتفع بهما. ### || [13.18] # { الحسنى } الحياة والرزق، أو الجنة مروي عن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم { سوء الحساب } المؤاخذة بكل ذنب فلا يعفى عن شيء من ms220 ذنوبهم، ~~أو المناقشة بالأعمال، أو التقريع والتوبيخ عند الحساب. ### || [13.21] # { مآ أمر الله به أن يوصل } الرحم { ويخشون ~~ربهم } في قطعها { ويخافون سوء الحساب } في المعاقبة ~~عليها. أو الإيمان بالنبيين والكتب كلها { ويخشون ربهم } فيما ~~أمرهم بوصله { ويخافون سوء الحساب } في تركه، أو صلة محمد صلى ~~الله عليه وسلم قاله " ح ". ### || [13.22] # { بالحسنة السيئة } يدفعون المنكر بالمعروف، أو الشر ~~بالخير، أو سفاهة الجاهل بالحلم، أو الذنب بالتوبة، أو المعصية بالطاعة. ### || [13.24] # { بما صبرتم } على الفقر، أو الجهاد في سبيل الله، أو على ملازمة ~~الطاعة وترك المعصية، أو عن فضول الدنيا، أو عما تحبونه حين فقدتموه { ~~فنعم عقبى الدار } الجنة عن الدنيا، أو الجنة من النار. ### || [13.26] # { متاع } قليل ذاهب، أو كزاد الراكب. ### || [13.28] # { بذكر الله } بأفواههم، أو بنعمه عليهم، أو بوعده لهم، أو ~~بالقرآن. ### || [13.29] # { طوبى } اسم للجنة، أو لشجرة فيها، أو اسم الجنة بالحبشية، أو حسنى ~~لهم، أو نعم ما لهم، أو خير، أو غبطة، أو فرح وقرة عين " ع " ، أو العيش ~~الطيب، أو طوبى فعلى من الطيب كالفضلى من الأفضل. ### || [13.30] # { بالرحمن } لما # " قال الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديبية للكاتب: " اكتب: بسم الله ~~الرحمن الرحيم " " # ، قالوا ما ندري ما الرحمن، ولكن اكتب باسمك اللهم، أو قالوا بلغنا أن ~~الذي يعلمك ما تقول رجل من أهل اليمامة يقال له الرحمن وإنا والله لن ~~نؤمن به أبدا فنزلت { لآ إله إلا هو } وإن اختلفت أسماؤه فهو ~~واحد { متاب } توبتي. ### || [13.31] # { ولو أن قرءانا } لما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم إن ~~سرك أن نتبعك فسير جبالنا تتسع أرضنا فإنها ضيقة، وقرب لنا الشام فإنا ~~نتجر إليها، وأخرج لنا الموتى من القبور نكلمهم، أنزلها الله تعالى { ~~سيرت } أخرت { قطعت } قربت { كلم به الموتى } أحيوا، ~~جوابه: " لكان هذا القرآن " فحذف للعلم به { يايئس الذين ~~ءامنوا } من إيمان هؤلاء المشركين، أو من حصول ما سألوه لأنهم لما ~~طلبوا ذلك اشرأب المسلمون إليه " ع " ، أو ييأس: يعلم، قال: # ألم ييأس الأقوام أني أنا ms221 ابنه # وإن كنت عن أرض العشيرة نائيا # أو ييأس قيل هي لغة جرهم. { لهدى الناس } إلى الإيمان، أو الجنة { ~~قارعة } تقرعهم من العذاب والبلاء، أو سرايا الرسول صلى الله عليه ~~وسلم { أو تحل } أنت يا محمد " ع " ، أو القارعة { وعد الله ~~} القيامة، أو فتح مكة " ع ". ### || [13.33] # { بظاهر } بباطل، أو ظن، أو كذب، أو بالقرآن قاله السدي. ### || [13.35] # { مثل الجنة } شبهها أو نعتها إذ لا مثل لها { أكلها ~~دآئم } ثمرتها لا تنقطع، أو لذتها في الأفواه باقية قاله إبراهيم ~~التيمي. ### || [13.36] # { والذين ءاتيناهم الكتاب } الصحابة، أو مؤمنو أهل ~~الكتاب، أو اليهود والنصارى فرحوا بما في القرآن من تصديق كتبهم. { من ~~ينكر بعضه } قريش، أو اليهود والنصارى والمجوس { بعضه } عرفوا ~~صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكروا تصديقه، أو عرفوا نعته وأنكروا ~~نبوته. ### || [13.38] # { أزواجا وذرية } أي هم كسائر البشر فلم أنكروا نبوتك وأنت ~~كمن تقدم، أو نهاه بذلك عن التبتل، أو عاب اليهود الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بكثرة الأزواج فأخبرهم بأن ذلك سنة الرسل عليه الصلاة والسلام { ~~أن يأتى بآية } لما سألت قريش تسيير الجبال وغير ذلك نزلت. { ~~لكل أجل } لكل قضاء قضاه الله تعالى { كتاب } كتبه فيه، أو لكل ~~أجل من آجال الخلق كتاب عن الله، أو لكل كتاب نزل من السماء أجل على ~~التقديم والتأخير. ### || [13.39] # { يمحوا الله ما يشآء } من أمور الخلق فيغيرها إلا الشقاء ~~والسعادة فإنهما لا يغيران " ع " ، أو له كتابان أحدهما أم الكتاب لا ~~يمحو منه شيئا، والثاني يمحو منه ما يشاء ويثبت كلما أراد أن ينسخ ما ~~يشاء من أحكام كتابه ويثبت ما يشاء فلا ينسخه، أو يمحو ما جاء أجله ويثبت ~~من لم يأت أجله، أو يمحو ما يشاء من الذنوب بالمغفرة ويثبت ما يشاء فلا ~~يغفره، أو يختم للرجل بالشقاء فيمحو ما سلف من طاعته أو يمحو بخاتمته من ~~السعادة ما تقدم من معصيته " ع " (أم الكتاب) حلاله وحرامه، أو جملة ~~الكتاب، أو علم الله تعالى بما خلق وما هو ms222 خالق، أو الذكر " ع " أو ~~الكتاب الذي لا يبدل، أو أصل الكتاب في اللوح المحفوظ. ### || [13.41] # { ننقصها } بالفتوح على المسلمين من بلاد المشركين، أو بخرابها بعد ~~عمارتها، أو بنقصان بركتها وبمحيق ثمرتها أو بموت فقهائها وخيارها " ع ". ### || [13.43] # { شهيدا } بصدقي وكذبكم. { ومن عنده علم الكتاب } ابن ~~سلام وسلمان وتميم الداري، أو جبريل عليه السلام ، أو الله عز وجل ~~عن الحسن رضي الله تعالى عنه وكان يقرأ { ومن عنده علم ~~الكتاب } ويقول: " هذه السورة مكية وهؤلاء أسلموا بالمدينة ". ### | [14 - سورة ابراهيم] ### || [14.1] # { الظلمات } الضلالة والكفر، و { النور } الإيمان والهدى { ~~بإذن ربهم } بأمره. آمن بعيسى قوم وكفر به آخرون فلما بعث محمد ~~صلى الله عليه وسلم آمن به من كفر بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فنزلت ~~" ع ". ### || [14.3] # { يستحبون } يختارون، أو يستبدلون { سبيل الله } دينه { ~~ويبغونها عوجا } العوج بالكسر في الأرض والدين وكل ما لم يكن ~~قائما وبالفتح كل ما كان قائما كالرمح والحائط. { ويبغونها } ~~يرجون بمكة دينا غير الإسلام " ع " ، أو يقصدون بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم هلاكا. ### || [14.5] # { بآياتنآ } التسع، أو بالحجج والبراهين { وذكرهم } عظهم بما ~~سلف لهم في الأيام الماضية، أو بالأيام التي انتقم فيها بالقرون الأول، ~~أو بنعم الله لأنها تسمى بالأيام. # وأيام لنا غر طوال # ..................... # { صبار شكور } كثير الصبر والشكر إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر، ~~وأخذ الشعبي من هذه الآية أن الصبر نصف الإيمان والشكر نصفه. ### || [14.6] # { بلآء } نعمة " ع " ، أو شدة بلية، أو اختبار وامتحان. ### || [14.7] # { تأذن } قال، أو أعلم { شكرتم } نعمتي { لأزيدنكم } ~~من أفضالي أو طاعتي " ح ". ### || [14.9] # { بالبينات } الحجج. { فردوا } عضوا الأصابع غيظا على ~~الرسل، أو كذبوهم بأفواهم، أو عجبوا لما سمعوا كتاب الله تعالى ~~ووضعوا أيديهم في أفواهم " ع " ، أو أشاروا بذلك إلى رسولهم لما أدعى ~~الرسالة بأن يسكت تكذيبا له وردا لقوله، أو وضعوا أيديهم على أفواه ~~الرسل ردا لقولهم " ح " ، أو الأيدي النعم ردوها بأفواههم جحودا، أو ~~عبر بذلك عن ترك قبولهم للحق يقال لمن أمسك عن الجواب: رد ms223 يده في فيه. ### || [14.10] # { أفى الله } أفي توحيده، أو طاعته، { من ذنوبكم } من ~~زائدة، أو يجعل المغفرة بدلا من ذنوبكم، { ويؤخركم } إلى الموت ~~فلا يعذبكم في الدنيا. ### || [14.14] # { مقامى } مقامه بين يدي. { وعيد } عذابي أو زواجر القرآن. ### || [14.15] # { واستفتحوا } الرسل بطلب النصر " ع " ، أو الكفار استفتحوا ~~بالبلاء. { جبار } متكبر. { عنيد } معاند للحق، أو بعيد عنه. ### || [14.16] # { من ورآئه } من بعد هلاكه جهنم، أو أمامه جهنم. ### || [14.17] # { من كل مكان } من جسده لشدة آلامه، أو يأتيه أسباب الموت عن ~~يمين وشمال وفوق وتحت وقدام وخلف " ع " ، أو تأتيه شدائد الموت من كل ~~مكان. { ومن ورآئه } فيه الوجهان المذكوران. { عذاب غليظ } ~~الخلود في النار. ### || [14.18] # { مثل } أعمال { الذين كفروا } في حبوطها وبطلانها وأنه لا ~~يحصل منها على شيء بالرماد المذكور { عاصف } شديدة وصف اليوم بالعصوف ~~لوقوعه فيه كما يقال يوم حار ويوم بارد أو أراد عاصف الريح فحذف لتقدم ~~ذكر الريح، أو العصوف من صفة الريح المذكورة فلما جاء بعد اليوم أتبع ~~إعرابه. ### || [14.21] # { وبرزوا لله } ظهروا بين يديه في القيامة، والضعفاء: الأتباع ~~والذين استكبروا: قادتهم. { تبعا } في الكفر { مغنون } دافعون، ~~أغنى عنه دفع عنه الأذى وأغناه أوصل إليه نفع { لو هدانا الله } ~~إلى الإيمان لهديناكم إليه، أو إلى الجنة لهديناكم إليها، أو لو نجانا ~~من العذاب لنجيناكم منه. { محيص } ملجأ ومنجى يقول بعضهم لبعض: إن ~~قوما جزعوا وبكوا ففازوا فيجزعون ويبكون، ثم يقولون: إن قوما صبروا في ~~الدنيا ففازوا فيصبرون فعند ذلك يقولون: { سوآء علينآ } الآية. ### || [14.22] # { وقال الشيطان } يقوم إبليس خطيبا يوم القيامة فيسمعه الخلائق ~~جميعا { قضى الأمر } بحصول أهل الجنة في الجنة وأهل النار في ~~النار. { وعد الحق } الجنة والنار والبعث والثواب والعقاب. { ~~ووعدتكم } بأن لا بعث ولا ثواب ولا عقاب { بمصرخى } بمنجي ~~أو بمغيثي { إنى كفرت } قبلكم { بمآ أشركتمون } من بعدي ~~لأن كفره قبل كفرهم. ### || [14.23] # { تحيتهم } ملكهم دائم السلام، ومنه التحيات لله أي الملك، أو ~~التحية المعرفوة إذا تلاقوا سلموا بها. ### || [14.24] # { كلمة طيبة } الإيمان، أو المؤمن ms224 { كشجرة طيبة } ~~النخلة قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، أو شجرة في الجنة " ع " { ~~ثابت } في الأرض { وفرعها } نحو السماء. ### || [14.25] # { أكلها } ثمرها { حين } عبارة عن الوقت في اللغة. يراد بها ها ~~هنا سنة لأنها تحمل في السنة مرة، أو ثمانية أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا ~~وباطنا، أو ستة أشهر لأنها مدة الحمل ظاهرا، أو أربعة أشهر لأنها مدة ~~صلاحها وبروزها من طلعها إلى جذاذها، أو شهرين لأنها مدة صلاحها إلى ~~جفافها، أو غدوة وعيشية لأنه وقت اجتنائها " ع ". شبه ثبوت الكلمة في ~~الأرض بثبوت النخلة في الأرض فإذا ظهرت عرجت إلى المساء كما تعلو النخلة ~~نحو السماء فكلما ذكرت نفعت كما أن النخلة إذا أثمرت نفعت. ### || [14.26] # { كلمة خبيثة } الكفر، أو الكافر { كشجرة خبيثة } ~~الحنظل أو الأكشوث، أو شجرة لم تخلق " ع " ، { اجتثت } اقتلعت من ~~أصلها. { قرار } ثبوت، أو أصل. شبه الكلمة الخبيثة التي ليس لها أصل ~~يبقى ولا ثمرة حلوة بأنه ليس لها عمل في الأرض يبقى ولا ذكر في السماء ~~يرقى. ### || [14.27] # { يثبت الله الذين ءامنوا } يديمهم على القول الثابت { ~~بالقول الثابت } الشهادتان، أو العمل الصالح { فى الحياة ~~الدنيا } زمن الحياة { وفى الآخرة } عند المساءلة في القبر، أو ~~الحياة الدنيا: مساءلة القبر والآخرة: مسائلة القيامة. ### || [14.28] # { الذين بدلوا } قريش بدلوا نعمة إرسال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم منهم كفرا به وجحودا، أو نزلت في بني أمية وبني مخزوم، فأما بنو ~~أمية فمتعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر، أو هم قادة ~~المشركين يوم بدر. أو جبلة بن الأيهم وتابعوه من العرب الذي لحقوا بالروم ~~" ع " أو عامة في جميع المشركين. { دار البوار } جهنم، أو يوم بدر، ~~والبوار: الهلاك. ### || [14.31] # { سرا وعلانية } خفية وجهرة عند الأكثرين، أو السر: التطوع ~~والعلانية: الفرض. { لا بيع } لا فدية في العاصي، ولا شفاعة للكفار، ~~أو لا تباع الذنوب ولا تشترى الجنة. { خلال } مصدر خاللت خلالا ~~كقاتلت قتالا، أو جمع خلة كقلة وقلال أي لا مودة بين الكفار لتقاطعهم. ### || [14.37] # { بيتك ms225 } الذي لا يملكه غيرك. { المحرم } ، لأنه يحرم فيه ما ~~يباح في غيره { أفئدة } جمع فؤاد وهو القلب، أو جمع وفود. { تهوى ~~} تحن، أو تهواهم، أو تنزل عليهم. طلب ذلك ليميلوا إلى سكناها فتصير ~~بلدا محرما " ع " ، أو ليحجوا قال " ع ": لولا أنه قال: من الناس لحجه ~~اليهود والنصارى وفارس والروم { من الثمرات } أجابه بما في ~~الطائف من الثمار وما يجلب إليهم من الأمصار. ### || [14.43] # { مهطعين } مسرعين أهطع إهطاعا أسرع، أو الدائم النظر لا يطرق، أو ~~المطرق لا يرفع رأسه. { مقنعى } ناكسي بلغة قريش أو رافعي، إقناع ~~الرأس رفعه { طرفهم } الطرف: النظر وبه سميت العين لأنه بها بكون ~~{ هوآء } خالية من الخير " ع " ، أو تردد في أجوافهم ليس لها مكان ~~تستقر به فكأنها تهوي، أو زالت عن أماكنها فبلغت الحناجر فلا تنفصل ولا ~~تعود. ### || [14.44] # { زوال } عن الدنيا إلى الآخرة، أو زوال عن العذاب. ### || [14.46] # { مكرهم } الشرك " ع " ، أو بالعتو والتجبر، وهي فيمن تجبر في ملكه ~~وصعد مع النسرين في الهواء، قاله علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما ~~{ وعند الله مكرهم } يحفظه ليجازيهم عليه، أو يعلمه فلا يخفى ~~عنه { لتزول } وما كان مكرهم لتزول منه الجبال احتقارا لمكرهم " ع ~~" ، { لتزول } وكاد أن يزيلها تعظيما لمكرهم، والجبال: جبال الأرض، أو ~~الإسلام والقرآن لأنه في ثبوته كالجبال. ### || [14.48] # { تبدل الأرض } بأرض بيضاء كالفضة لم تعمل عليها خطيئة، أو بأرض ~~من فضة بيضاء، أو هي هذه الأرض تبدل صورتها ويطهر دنسها { والسماوات ~~} تبدل بغيرها كالأرض فتصير جنانا، والبحار نارا، أو بجعل السماوات ~~ذهبا والأرض فضة، قاله علي رضي الله تعالى عنه ، أو بتناثر نجومها ~~وتكوير شمسها، أو طيها كطي السجل، أو انشقاقها. ### || [14.49] # { الأصفاد } الأغلال، أو القيود والصفد العطاء، لأنه يقيد المودة. ### || [14.50] # { سرابيلهم } جمع سربال وهو القميص { قطران } الذي تهنأ به ~~الإبل الإسراع النار إليها، أو النحاس الحامي " ع ". ### | [15 - سورة الحجر] ### || [15.1] # { الكتاب } القرآن، أو التوراة والإنجيل. ### || [15.2] # { ربما يود الذين } إذا رأوا المسلمين دخلوا الجنة أن ~~يكونوا أسلموا، ربما ها ms226 هنا للتكثير. ### || [15.5] # { ما تسبق من أمة } رسولها وكتابها فتعذب قبلهما، ولا ~~يستأخر الرسول والكتاب عنهم. ### || [15.8] # { إلا بالحق } القرآن، أو الرسالة، أو بالقضاء عند الموت بقبض ~~أرواحهم، أو العذاب إن لم يؤمنوا. ### || [15.9] # { الذكر } القرآن، { وإنا له } لمحمد صلى الله عليه وسلم { ~~لحافظون } ممن أراده بسوء، أو للقرآن حتى يجزى به يوم القيامة أو ~~بحفظه من زيادة الشيطان فيه باطلا، أو نقصه منه حقا. ### || [15.10] # { شيع } أمم، أو القرى، أو جمع شيعة، والشيعة: الفرقة المتآلفة ~~المتفقة الكلمة، مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد بها الكبار، فهو ~~عون للنار. ### || [15.12] # { نسلكه } الاستهزاء، أو التكذيب، أو نسلك القرآن في قلوبهم وإن لم ~~يؤمنوا به، أو إذا كذبوا به سلكنا في قلوبهم أن لا يؤمنوا به. ### || [15.13] # { سنة الأولين } بالعذاب، أو بألا يؤمنوا برسلهم إذا عاندوا ~~والسنة: الطريقة. ### || [15.14] # { يعرجون } المشركون، أو الملائكة وهم يرونهم. ### || [15.15] # { سكرت } سدت، أو عميت، أو أخذت، أو غشيت وغطيت، أو حبست { ~~مسحورون } سحرنا فلا نبصر، أو معللون، أو مفسدون. ### || [15.16] # { بروجا } قصورا فيها الحرس، أو منازل الشمس والقمر، أو الكواكب ~~العظام أي السبعة السيارة، أو النجوم، أو البروج الإثنا عشر، وأصله ~~الظهور برجت المرأة أظهرت محاسنها. ### || [15.17] # { رجيم } ملعون، أو مرجوم بقول أو فعل. ### || [15.18] # { استرق السمع } بأخبار الأرض دون الوحي فإنه محفوظ منهم. ~~ويسترقون السمع من الملائكة في السماء، أو في الهواء عند نزولهم من ~~السماء { فأتبعه شهاب } قبل سماعه، أو بعد سماعه فيجرحهم ~~ويحرقهم ويخبلهم ولا يقتل " ع " ، أو يقتلهم قبل إلقائه إلى الجن فلا يصل ~~إلى أخبار السماء إلا الأنبياء " ع " ، ولذلك انقطعت الكهانة، أو يقتلهم ~~بعد إلقائه إلى الجن ولذلك [ما] يعودون لاستراقه، ولو لم يصل لقطعوا ~~الاستراق. والشهب نجوم يرجمون بها ثم تعود إلى أماكنها، أو نور يمتد ~~بشدة ضيائه فيحرقهم ولا يعود كما إذا أحرقت النار لم تعد. ### || [15.19] # { مددناها } بسطناها من مكة لأنها أم القرى { موزون } بقدر ~~معلوم عبر عنه بالوزن، لأنه آلة لمعرفة المقادير، أو أراد الأشياء ms227 التي ~~توزن في أسواقها، أو مقسوم، أو معدود. ### || [15.20] # { معايش } ملابس، أو التصرف في أسباب الرزق مدة الحياة، أو المطاعم ~~والمشارب التي يعيشون بها. { ومن لستم له برازقين } الدواب ~~والأنعام، أو الوحش. ### || [15.21] # { وإن من شىء } من أرزاق الخلق { إلا عندنا خزآئنه } ~~المطر المنزل من المساء إذ به نبات كل شيء { بقدر معلوم } قال ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ما عام بأمطر من عام ولكن الله ~~تعالى يقسمه حيث يشاء فيمطر قوما ويحرم آخرين. ### || [15.22] # { لواقح } السحاب حتى يمطر، كل الرياح لواقح والجنوب ألقح، أو لواقح ~~للشجر حتى يثمر " ع ". ### || [15.24] # { المستقدمين } الذين خلقوا و { المستئخرين } من لم ~~يخلق، أو من مات ومن لم يمت، أو أول الخلق وآخره، أو من تقدم أمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم والمستأخر من أمته، أو المستقدمين في الخير ~~والمستأخرين عنه، أو في صفوف الحرب والمستأخرين فيها، كانت امرأة من أحسن ~~الناس تصلي خلف الرسول صلى الله عليه وسلم فيقدم بعضهم لئلا يراها ويتأخر ~~بعضهم إلى الصف المؤخر فإذا ركع نظر إليها من تحت إبطه فنزلت. ### || [15.26] # { الإنسان } آدم عليه الصلاة والسلام { صلصال } طين يابس لم ~~تصبه نار، إذا نقر صل فسمعت له صلصلة، وهي الصوت الشديد المسموع من ~~غير الحيوان كالقعقعة في الثوب " ع " ، أو طين خلط برمل، أو منتن، صل ~~اللحم وأصل أنتن، { حمإ } جمع حمأة وهي الطين الأسود المتغير { ~~مسنون } منتن متغير، أو أسن الماء تغير " ع " ، أو منصوب قائم من ~~قولهم: وجه مسنون، أو المصبوب، سن الماء على وجهه صبه عليه أو الذي يحك ~~بعضه بعضا، سننت الحجر بالحجر حككت أحدهما بالآخر ومنه سن الحديد لحكه ~~به، أو الرطب، أو المخلص سن سيفك أي: أجله. ### || [15.27] # { والجآن } إبليس، أو الجن، أو أبو الجن { من قبل } آدم { ~~نار السموم } لهب النار، أو نار الشمس، أو حر السموم، والسموم ~~الريح الحارة. ### || [15.38] # { المعلوم } عند الله تعالى وحده، أو النفخة الأولى بينها وبين ~~النفخة الثانية أربعون سنة هي مدة موته، وأراد بسؤاله ms228 الإنظار أن لا يموت ~~فلم يجبه إلى ذلك، وأنظره إلى النفخة الأولى تعظيما لبلائه وتعريفا أنه ~~لا يضر بفعله غير نفسه. ولم يكرمه بتكليمه بل كلمه بذلك على لسان رسول، ~~أو كلمه تغليظا ووعيدا لا إكراما وتقريبا. ### || [15.39] # { أغويتنى } أضللتني " ع " ، أو خيبتني من رحمتك، أو نسبتني إلى ~~الإغواء. ### || [15.40] # { المخلصين } لعباداتهم من الفساد والرياء، سأل الحواريون عيسى ~~عليه الصلاة والسلام عن المخلص، فقال: الذي يعمل لله ولا يحب أن يحمده ~~الناس. ### || [15.41] # { هذا صراط } يستقيم بصاحبه حتى يهجم به على الجنة " ع " ، أو صراط ~~إلي " ح " ، أو تهديد ووعيد كقولك لمن تتوعده: " على طريقك " ، أو هذا ~~صراط على استقامته بالبيان والبرهان. ### || [15.46] # { بسلام } بسلامة من النار، أو بسلامة تصحبكم من كل آفة { ءامنين ~~} من الخروج منها، أو الموت، أو الخوف والمرض. ### || [15.47] # { ونزعنا } بالإسلام { ما فى صدورهم من غل } الجاهلية، ~~أو نزعنا في الآخرة ما فيها من غل الدنيا " ح " وروي عن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم { سرر } جمع أسرة، أو سرور { متقابلين } بوجوههم لا ~~يصرفون أبصارهم تواصلا وتحابيا، أو متقابلين بالمحبة والمودة لا ~~يتفاضلون فيها ولا يختلفون، أو متقابلين في المنزلة لا يفضل بعضهم بعضا ~~لاتفاقهم على الطاعة أو استوائهم في الجزاء، أو متقابلين في الزيارة ~~والتواصل، أو أقبلوا على أزواجهم بالمودة وأقبلن عليهم، قيل نزلت في ~~العشرة، قال علي رضي الله تعالى عنه : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة ~~والزبير منهم. ### || [15.53] # { لا توجل } لا تخف { بغلام عليم } في كبره وهو إسحاق لقوله ~~تعالى # فضحكت فبشرناها بإسحاق # [هود: 71] { عليم } حليم، أو عالم عند الجمهور. ### || [15.54] # { أبشرتمونى } تعجب { فبم تبشرون } تعجبا من قولهم، ~~أو استفهم هل بشروه بأمر الله تعالى ليكون أسكن لقلبه. ### || [15.55] # { القانطين } الآيسين من الولد. ### || [15.59] # { ءال لوط } أتباعه وناصروه. ### || [15.60] # { قدرنآ } قضينا، أو كتبنا { الغابرين } الباقين في العذاب، ~~أو الماضين فيه. ### || [15.65] # { بقطع من اليل } ببعضه، أو آخره، أو ظلمته. ### || [15.66] # { وقضينآ } أوحينا { دابر هؤلآء } آخرهم، أو أصلهم. ### || [15.72] # { لعمرك } وعيشك " ع " ، أو وحياتك ms229 " ع " ، وما أقسم الله تعالى ~~ بحياة غيره، أو وعملك { سكرتهم } ضلالهم، أو غفلتهم { ~~يعمهون } يترددون " ع " ، أو يتمادون، أو يلعبون، أو يمضون. ### || [15.75] # { للمتوسمين } للمتفرسين، أو المعتبرين، أو المتفكرين، أو ~~الناظرين أو المتبصرين، أو الذي يتوسمون الأمور فيعلمون أن الذي أهلك قوم ~~لوط قادر على أهلاك الكفار. ### || [15.76] # { لبسبيل } لهلاك " ع " ، أو لبطريق معلم. ### || [15.78] # { لظالمين } بتكذيبهم شعيبا، أرسل إلى مدين فأهلكوا بالصيحة وإلى ~~أصحاب الأيكة فاحترقوا بنار الظلة، الأيكة: الغيضة، أو الشجر الملتف كان ~~أكثر شجرهم الدوم وهو المقل، أو الأيكة اسم البلد وليكة اسم المدينة كبكة ~~من مكة. ### || [15.79] # { وإنهما } أصحاب الأيكة وقوم لوط { لبإمام } لبطريق واضح. ~~سمي الطريق إماما لأن سالكه يأتم به حتى يصل إلى مقصده، أو لفي كتاب ~~مستبين، سمي إماما لتقدمه على سائر الكتب، وقال مؤرج: هو الكتاب بلغة ~~حمير. ### || [15.80] # { الحجر } الوادي، أو مدينة ثمود، أو أرض بين الشام والحجاز وأصحابه ~~ثمود. ### || [15.82] # { ءامنين } أن تسقط عليهم بيوتهم، أو من خرابها، أو من العذاب، أو ~~الموت. ### || [15.85] # { الصفح الجميل } الإعراض من غير جزع، أو العفو بغير توبيخ ولا ~~تعنيف، ثم نسخ صفحه عن حق الله تعالى بآية السيف، فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: بعد ذلك: # " لقد أتيتكم بالذبح وبعثت بالحصاد ولم أبعث بالزراعة " # ، أو أمر بالصفح عنهم في حق نفسه فيما بينه وبينهم. ### || [15.87] # [ { سبعا من المثانى } ] السبع المثاني: الفاتحة، لأنها تثنى ~~كلما قرأ القرآن وصلى، أو السبع الطوال، البقرة، وآل عمران، والنساء، ~~والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، " ع " سميت مثاني لما تردد فيها من ~~الأمثال والخبر والعبر، أو لأنها تجاوز المائة الأولى إلى المائة ~~الثانية، أو المثاني القرآن كله، أو معانيه السبعة أمر ونهي وتبشير ~~وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء قرون. ### || [15.88] # { أزواجا } أشباها، أو أصنافا، أو الأغنياء { ولا تحزن ~~عليهم } بما أنعمت عليهم في الدنيا أو بما يصيرون إليه من كفرهم { ~~واخفض } عبر به عن الخضوع، أو عن إلانة الجانب، نزل بالرسول صلى ~~الله عليه وسلم ضيف فلم يكن عنده ms230 ما يصلحه فأرسل إلى يهودي يستسلف منه ~~دقيقا إلى هلال رجب، فأبى إلا برهن، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني لأديت إليه " # فنزلت { لا تمدن }. ### || [15.90] # { المقتسمين } اليهود والنصارى اقتسموا القرآن أعضاء أي أجزاء ~~فآمنوا ببعض منها وكفروا ببعض " ع " ، أو اقتسموه استهزاء به فقال بعضهم: ~~هذه السورة لي، وقال بعضهم: هذه لي، أو اقتسموا كتبهم فآمن بعضهم ببعضها ~~وكفر ببعضها وكفر آخرون بما آمن به أولئك وأمنوا بما كفروا به، أو قوم ~~صالح تقاسموا على قتله، قاله ابن زيد، أو قوم من قريش اقتسموا طرق مكة ~~لينفروا على الرسول صلى الله عليه وسلم من يرد من القبائل بأنه ساحر أو ~~شاعر أو كاهن أو مجنون حتى لا يؤمنوا به فنزل عليهم عذاب فأهلكهم، أو قوم ~~من قريش اقتسموا القرآن فجعلوا بعضه شعرا وبعضه سحرا وبعضه كهانة وبعضه ~~أساطير الأولين، أو قوم اقتسموا أيمانا تحالفوا عليها. ### || [15.91] # { عضين } فرقا بعضه شعرا وبعضه سحرا وبعضه أساطير الأولين، جعلوه ~~أعضاء كما تعضى الجزور، وعضين جمع عضو من عضيت الشيء تعضية إذا فرقته " ع ~~". # وليس دين الله تعالى بالمعضى # أي المفرق أو العضين جمع عضة وهو البهت لأنهم بهتوا كتاب الله تعالى ~~فيما رموه به، عضهت الرجل أعضهه عضها بهته، وقال: # إن العضيهة ليست فعل أحرار # أو العضه: السحر بلسان قريش ومنه " لعن الرسول صلى الله عليه وسلم ~~العاضهة والمستعضهة " أراد الساحرة والمتسحرة، أو لما ذكر في القرآن ~~الذباب والبعوض والعنكبوت والنمل قال أحدهم: أنا صاحب البعوض، وقال آخر: ~~أنا صاحب الذباب وقال آخر أنا صاحب النمل استهزاء منهم بالقرآن. ### || [15.93] # { عما كانوا يعملون } يعبدون، أو ما عملوا فيما علموا، أو ~~عما عبدوا وما أجابوا الرسل. ### || [15.94] # { فاصدع } فامض، أو اظهر، أو اجهر بالقرآن في الصلاة، أو أعلن ~~بالوحي حتى يبلغهم " ع " ، أو افرق به بين الحق والباطل، أو فرق القول ~~فيهم مجتمعين وفرادى، { وأعرض } منسوخ بآية السيف " ع " أو أعرض عن ~~الاهتمام باستهزائهم. ms231 ### || [15.95] # { المستهزءين } خمسة: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأبو ~~زمعة والأسود بن عبد يغوث والحارث بن غيطلة أهلكهم الله تعالى قبل ~~بدر لاستهزائهم برسوله صلى الله عليه وسلم. ### || [15.97] # { صدرك } قلبك لأنه محل القلب { بما يقولون } من الاستهزاء، ~~أو التكذيب بالحق. ### || [15.98] # { الساجدين } المصلين. ### || [15.99] # { اليقين } الحق الذي لا ريب فيه، أو الموت الذي لا محيد عنه " ح ". ### | [16 - سورة النحل] ### || [16.1] # { أتى } دنا، أو سيأتي، أو على حقيقة إتيانه في ثبوته واستقراره. { ~~أمر الله } القيامة، أو وعيد المشركين، أو فرائض الله تعالى ~~وأحكامه. ### || [16.2] # { بالروح } الوحي " ع " ، أو كلام الله تعالى ، أو الحق الواجب ~~الاتباع، أو أرواح الخلق لا ينزل ملك إلا معه روح قاله مجاهد. ### || [16.4] # { خصيم } محتج في الخصومة. ذكر ذلك تعريفا لقدرته، أو لنعمته، أو ~~لقبح ما ضيعه من شكر النعمة بمخاصمته في الكفر " ح " قيل نزلت في أبي بن ~~خلف الجمحي أخذ عظاما نخرة فذراها وقال أنعاد إذا صرنا كذا؟ ### || [16.5] # { دفء } لباس " ع " ، أو ما استدفأت به من أصوافها وأوبارها ~~وأشعارها. { ومنافع } الركوب والعمل { تأكلون } اللحم واللبن. ### || [16.8] # { ما لا تعلمون } من الخلق عند الجمهور، أو نهر تحت العرش " ع ". ### || [16.14] # { مواخر } تشق الماء عن يمين وشمال، والمخر: شق الماء وتحريكه، أو ~~ما تمخر الريح من السفن والمخر صوت هبوب الريح، أو تجري بريح واحدة مقبلة ~~ومدبرة، أو تجري معترضة، أو المواخر: المواقد. ### || [16.16] # { وعلامات } معالم الطرق بالنهار { وبالنجم هم يهتدون ~~} بالليل " ع " ، أو النجوم منها ما يهتدى به ومنها ما هو علامة لا يهتدى ~~بها، أو الجبال. ### || [16.18] # { لا تحصوهآ } لا تحفظوها، أو لا تشكروها. ### || [16.26] # { فأتى الله بنيانهم } هدمه من أساسه، أو مثل ضربه الله ~~تعالى لاستئصالهم { السقف } أتاهم من السماء التي هي سقفهم " ع " ، ~~أو سقطت أعالي بيوتهم وهم تحتها فلذلك قال: { من فوقهم } إذ لا ~~يكون فوقهم إلا وهم تحته. وهم نمروذ بن كنعان وقومه " ع " ، أو بختنصر ~~وأصحابه، أو المقتسمين المذكورين في سورة الحجر. ### || [16.28] # { الذين تتوفاهم الملآئكة ms232 ظالمى أنفسهم } قيل ~~نزلت فيمن أسلم بمكة ولم يهاجر فأخرجتهم قريش إلى بدر فقتلوا { ~~تتوفاهم } تقبض أرواحهم { ظالمى أنفسهم } بالمقام بمكة ~~وترك الهجرة { فألقوا السلم } في خروجهم معهم { من سوء } ~~كفر { بلى } عملكم أعمال الكفار، والسلم: الصلح، أو الاستسلام، أو ~~الخضوع. ### || [16.32] # { طيبين } صالحين. ### || [16.41] # { ظلموا } ظلمهم أهل مكة بإخراجهم إلى الحبشة بعد العذاب والإبعاد. ~~{ حسنة } نزول المدينة " ع " ، أو الرزق الحسن نزلت في أبي جندل بن ~~سهيل، أو في بلال وعمار وخباب بن الأرت عذبوا حتى قالوا ما أراده ~~الكفار فلما خلوهم هاجروا. ### || [16.43] # { الذكر } العلماء بأخبار القرون الخالية يعلمون أن الله تعالى ~~ما بعث رسولا إلا من رجال الأمة ولم يبعث ملكا أو أهل الكتاب خاصة " ع ~~" ، أو أهل القرآن. ### || [16.44] # { إليك الذكر } القرآن، أو العلم. ### || [16.46] # { تقلبهم } سفرهم. ### || [16.47] # { تخوف } تنقص يهلك واحدا بعد واحد فيخافون الفناء " ع " ، أو على ~~تقريع وتوبيخ بما قدموه من ذنوبهم " ع " ، أو يهلك قرية فتخاف القرية ~~الأخرى. ### || [16.48] # { يتفيؤا ظلاله } يرجع، والفيء: الرجوع وبه سمى الظل بعد ~~الزوال لرجوعه، أو يتميل " ع " ، أو يدور، أو يتحول. { اليمين ~~والشمآئل } تارة جهة اليمين وتارة إلى جهة الشمال " ع " ، أو ~~اليمين أول النهار والشمال آخره { سجدا } ظل كل شيء سجوده، أو سجود ~~الظل بسجود شخصه، أو سجود الظلال كسجود الأشخاص تسجد خاضعة لله { ~~داخرون } صاغرون خاضعون. ### || [16.50] # { ربهم من فوقهم } عذاب ربهم لأنه ينزل من فوقهم من السماء، ~~أو قدرته التي هي فوق قدرتهم. ### || [16.52] # { الدين } الإخلاص، أو الطاعة { واصبا } واجبا " ع " ، أو خالصا ~~أو دائما " ح " ، عذاب واصب: دائم. ### || [16.53] # { الضر } القحط، أو الفقر { تجئرون } تضرعون بالدعاء، أو تضجون ~~وهو الصياح من جؤار الثور وهو صياحه. ### || [16.58] # { مسودا } أسود اللون عند الجمهور، أو متغير اللون بسواد أو غيره. ~~{ كظيم } حزين " ع " ، أو كظم غيظه فلا يظهره، أو مغموم انطبق فوه من ~~الغم، من الكظامة وهو شد فم القربة. ### || [16.59] # { هون } الهوان بلغة قريش، أو القليل بلغة تميم { يدسه } يريد ~~المؤودة. ### || [16.62] # { ما يكرهون ms233 } البنات { الحسنى } البنين، أو جزاء الحسنى { لا ~~جرم } حقا أو قطعا، أو اقتضى فعلهم أن لهم النار [أو] بلى إن لهم ~~النار " ع " { مفرطون } منسيون، أو مضيعون، أو مبعدون في النار، أو ~~متروكون فيها أو مقدمون إليها ومنه " أنا فرطكم على الحوض " أي متقدمكم، ~~{ مفرطون } مسرفون في الذنوب من الإفراط فيها، { مفرطون } في ~~الواجب. ### || [16.67] # { سكرا } السكر: الخمر، والرزق الحسن: التمر والرطب الزبيب، نزلت قبل ~~تحريم الخمر، أو السكر: ما حرم من شرابه، والرزق الحسن: ما حل من ثمرته، ~~أو السكر: النبيذ، والرزق الحسن: التمر والزبيب، أو السكر: الخل بلغة ~~الحبشة والرزق الحسن: الطعام، أو السكر ما طعم من الطعام وحل شربه من ~~ثمار النخيل والأعناب وهو الرزق الحسن. # وجعلت عيب الأكرمين سكرا # أي جعلت ذمهم طعما. ### || [16.68] # { وأوحى } ألهمها، أو سخرها أو جعله في غرائزها بما يخفي مثله على ~~غيرها { يعرشون } يبنون، أو الكروم. ### || [16.69] # { ذللا } مذللة، أو مطيعة، أو لا يتوعر عليها مكان تسلكه، أو الذلل ~~صفة للنحل بانقيادها إلى أصحابها وذهابها حيث ذهبوا. { مختلف ~~ألوانه } لاختلاف أغذيته { فيه شفآء } الضمير للقرآن، أو للعسل. ### || [16.70] # { أرذل العمر } أوضعه وأنقصه عند الجمهور، أو الهرم، أو ثمانون ~~سنة، أو خمس وسبعون. ### || [16.71] # { فضل بعضكم على بعض } السادة على العبيد، أو الأحرار ~~بعضهم على بعض عند الجمهور { فى الرزق } بالغنى والفقر والضيق ~~والسعة { فهم فيه سوآء } لما لم يشركهم عبيدهم في أموالهم لم يجز ~~أن يشاركوا الله تعالى في ملكه " ع " ، أو هم وعبيدهم سواء في أن ~~الله تعالى رزق الجميع، وأن أحدا لا يقدر على رزق عبده إلا أن يرزقه ~~الله تعالى إياه كما لا يقدر على رزق نفسه. ### || [16.72] # { من أنفسكم أزواجا } خلق حواء من آدم { وحفدة } أصهار ~~الرجل على بناته، أو أولاد الأولاد " ع " ، أو بنو زوجة الرجل من غيره " ~~ع " أو الأعوان، أو الخدم، والحفدة جمع حافد وهو المسرع في العمل، " نسعى ~~ونحفد ": نسرع إلى العمل بطاعتك. ### || [16.75] # { ضرب الله مثلا عبدا } مثل للكافر والمؤمن، فالكافر لا ms234 ~~يقدر على شيء من الخير، والرزق الحسن مما عند المؤمن من الخير " ع " ، أو ~~مثل للأوثان التي لا تملك شيئا تعبد دون الله تعالى الذي يملك كل ~~شيء. ### || [16.76] # { رجلين } مثل لله تعالى وللوثن الأبكم الذي لا يقدر على شيء، ~~والذي يأمر بالعدل هو الله عز وجل ، أو الأبكم: الكافر، والذي يأمر ~~بالعدل المؤمن " ع " ، أو الأبكم غلام لعثمان بن عفان رضي الله تعالى ~~عنه كان يعرض عليه الإسلام فيأبى والذي يأمر بالعدل عثمان رضي الله ~~تعالى عنه . ### || [16.77] # { ومآ أمر الساعة } سألت قريش الرسول صلى الله عليه وسلم عن ~~الساعة استهزاء فنزل { ولله غيب السماوات والأرض } يريد ~~قيام الساعة وسميت ساعة لأنها جزء من يوم القيامة وأجزاء اليوم ساعاته. ### || [16.81] # { مما خلق ظلالا } الشجر { أكنانا } يستكن فيها جمع كن { ~~سرابيل } ثياب الكتان والقطن والصوف، والتي تقي الناس: دروع الحرب، ~~ذكر الجبال والحر ولم يذكر السهل والبرد لغلبة الجبال والحر على بلادهم ~~دون البرد والسهل، فمن عليهم بما يختص بهم، أو اكتفى بذكر الجبال ~~والحر عن ذكر السهل والبرد فالمنة فيهما آكد. ### || [16.83] # { نعمت الله } محمد صلى الله عليه وسلم يعرفون نبوته ثم يكذبونه، ~~أو نعمه المذكورة في هذه السورة ثم ينكرونها بقولهم: ورثناها عن آبائنا، ~~أو إنكارها قولهم: لولا فلان لما أصبت كذا وكذا، أو معرفتهم: اعترافهم أن ~~الله رزقهم وإنكارهم قولهم: رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا، قال الكلبي تسمى ~~هذه السورة سورة النعم لتعديد النعم فيها. { وأكثرهم ~~الكافرون } أراد جميعهم، أو فيهم من حكم بكفره تبعا كالصبيان ~~والمجانين فذكر المكلفين. ### || [16.90] # { بالعدل } شهادة التوحيد { والإحسان } الصبر على طاعته في ~~أمره ونهيه سرا وجهرا { وإيتآىء ذى القربى } صلة الرحم، ~~والفحشاء: الزنا. والمنكر: القبائح، والبغي: الكبر والظلم، أو العدل: ~~القضاء بالحق، والإحسان: التفضل بالإنعام، وإيتاء ذي القربى: صلة ~~الأرحام، والفحشاء: ما يسر من القبائح، والمنكر: ما يظهر منها فينكر، ~~والبغي ما يتطاول به من ظلم وغيره، أو العدل استواء السريرة والعلانية في ~~العمل لله، والإحسان فضل السريرة على العلانية، والمنكر والبغي ms235 فضل ~~العلانية على السريرة. ### || [16.91] # { وأوفوا بعهد الله } نزلت في بيعة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم على الإسلام أو في الحلف الواقع في الجاهلية بين أهل الشرك والإسلام ~~فجاء الإسلام بالوفاء به، أو في كل يمين منعقدة يجب الوفاء بها ما لم ~~تدع ضرورة إلى الحنث، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم # " فليأت الذي هو خير " # محمول على الضرورة دون المباح، وأهل الحجاز يقولون: وكدت توكيدا، وأهل ~~نجد أكدت تأكيدا. ### || [16.92] # { كالتى نقضت غزلها } امرأة حمقاء بمكة كانت تغزل الصوف ثم ~~تنقضه بعد إبرامه. فشبه ناقض العهد بها في السفه والجهل تنفيرا من ذلك { ~~غزلها } عبر عن الحبل بالغزل، أو أراد الغزل حقيقة { قوة } ~~إبرام، أو القوة: ما غزل على طاقة ولم تثن { أنكاثا } أنقاضا واحدها ~~نكث، وكل شيء نقض بعد الفتل فهو أنكاث { دخلا } غرورا، أو دغلا ~~وخديعة، أو غلا وغشا، أو أن يكون داخل القلب من الغدر غير ما في الظاهر ~~من الوفاء، أو الغدر والخيانة. { أربى } أكثر عددا وأزيد مددا فتغدر ~~بالأقل. ### || [16.97] # { حياة طيبة } بالرزق الحلال " ع " ، أو القناعة، أو الإيمان ~~بالله تعالى والعمل بطاعته، أو السعادة " ع " ، أو الجنة. ### || [16.98] # { قرأت } أردت، أو إذا كنت قارئا فاستعذ، أو تقديره فإذا استعذت ~~بالله فاقرأ على التقديم والتأخير. ### || [16.99] # { سلطان } قدرة على حملهم على ذنب لا يغفر، أو حجة على ما يدعوهم ~~إليه من المعصية، أو لا سلطان له عليهم لاستعاذتهم بالله تعالى لقوله ~~ تعالى : # وإما ينزغنك # [الأعراف: 200]، أو لا سلطان له عليهم بحال لقوله سبحانه وتعالى: # إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من ~~اتبعك # [الحجر: 42]. ### || [16.100] # { به مشركون } بالله، أو أشركوا الشيطان في أعمالهم، أو لأجل ~~الشيطان وطاعته أشركوا. ### || [16.101] # { بدلنآ } نسخناها حكما وتلاوة، أو حكما دون التلاوة { لا ~~يعلمون } جواز النسخ والله تعالى أعلم بالمصلحة فيما ينزله ~~ناسخا ومنسوخا. ### || [16.103] # { بشر } بلعام فتى بمكة كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل عليه ~~ليعلمه فاتهموا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يتعلم منه، أو يعيش ms236 عبد ~~بني الحضرمي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلقنه القرآن، أو غلامان ~~صيقلان لبني الحضرمي من أهل عين التمر كانا يقرآن التوراة فربما جلس ~~إليهما الرسول صلى الله عليه وسلم، أو سلمان الفارسي. { يلحدون } ~~يميلون، أو يعرضون به. والعرب يعبرون عن الكلام باللسان. ### || [16.106] # { من كفر بالله } نزلت في عبد الله بن أبي سرح ومقيس بن ~~صبابة وعبد الله بن خطل وقيس بن الوليد بن المغيرة كفروا بعد إيمانهم { ~~إلا من أكره } نزلت في عمار وأبويه ياسر وسمية، أو في بلال ~~وصهيب وخباب أظهروا الكفر وقلوبهم مطمئنة بالإيمان. ### || [16.112] # { قرية كانت ءامنة } مكة، وسمي الجوع والخوف لباسا، لأنه ~~يظهر عليهم من الهزال وشحوبة اللون وسوء الحال ما هو كاللباس، بلغ بهم ~~القحط أن أكلوا القد والعلهز وهو الوبر يخلط بالدم " والقراد ثم " يؤكل " ~~ع " ، أو المدينة آمنت بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم كفرت بعده بقتل ~~عثمان رضي الله تعالى عنه وما حدث فيها من الفتن قالته حفصة، أو كل ~~مدينة كانت على هذه الصفة من سائر القرى. ### || [16.119] # { بجهالة } أنه سوء، أو بغلبة الشهوة مع العلم بأنه سوء. ### || [16.120] # { أمة } إماما يؤتم به، أو معلما للخير، أو أمة يقتدى به سمي بذلك ~~لقيام الأمة به { قانتا } مطيعا، أو دائما على العبادة { حنيفا } ~~مخلصا، أو حاجا، أو مستقيما على طريق الحق. ### || [16.122] # { حسنة } نبوة، أو لسان صدق، أو كل أهل الأديان يتولونه ويرضونه، أو ~~ثناء الله تعالى عليه. ### || [16.123] # { اتبع ملة إبراهيم } في الإسلام والبراءة من الأوثان، أو ~~في جميع ملته إلا ما أمر بتركه. ### || [16.124] # { اختلفوا فيه } فقال بعضهم: السبت أعظم الأيام حرمة، لأن الله ~~تعالى فرغ من خلق الأشياء فيه، أو قال بعضهم: الأحد أفضل، لأن الله ~~تعالى ابتدأ الخلق فيه، أو عدلوا عما أمروا به من تعظيم الجمعة تغليبا ~~لحرمة السبت أو الأحد. ### || [16.125] # { سبيل ربك } الإسلام { بالحكمة } بالقرآن { ~~والموعظة الحسنة } القرآن في لين من القول، أو بما فيه من ~~الأمر والنهي. ### || [16.126] # { وإن عاقبتم } نزلت ms237 في قريش لما مثلوا بقتلى أحد ثم نسخت ~~بقوله تعالى # واصبر وما صبرك إلا بالله # [النحل: 127] أو هي محكمة، أو نزلت في كل مظلوم أن يقتص بقدر ظلامته. { ~~واصبر } عن المعاقبة بمثل ما عاقبوا به قتلى أحد من المثلة. ### || [16.128] # { اتقوا } المحرمات، وأحسنوا بالفرائض والطاعات. ### | [17 - سورة الإسراء] ### || [17.1] # { سبحان }: تنزيه الله تعالى من السوء، أو براءة الله تعالى ~~من السوء. وهو تعظيم لا يصلح لغير الله. أخذ من السبح في التعظيم وهو ~~الجري فيه، وقيل هو هنا تعجيب أي اعجبوا للذي أسرى، لما كان مشاهدة العجب ~~سببا للتسبيح صار التسبيح تعجبا. ويطلق التسبيح على الصلاة، وعلى ~~الاستثناء # لولا تسبحون # [القلم: 28]، وعلى النور " سبحات وجهه " ، وعلى التنزيه، # " سئل الرسول صلى الله عليه سلم عن التسبيح فقال: " إنزاه الله تعالى ~~ على السوء " " # { بعبده } محمد صلى الله عليه وسلم. والسرى سير الليل. { ~~المسجد الحرام } الحرم كله، أو المسجد نفسه، سرت روحه وجسده ~~فصلى في بيت المقدس بالأنبياء ثم عرج إلى السماء ثم رجع إلى المسجد ~~الحرام فصلى به الصبح آخر ليلته، أو لم يدخل القدس ولم ينزل عن البراق ~~حتى عرج به ثم عاد إلى مكة، أو أسرى بروحه دون جسده فكانت رؤيا من الله ~~تعالى صادقة: { الأقصا } لبعده من المسجد الحرام. { باركنا } ~~بالثمار ومجرى الأنهار، أو بمن جعل حوله من الأنبياء والصالحين { من ~~ءاياتنا } عجائبنا، أو من أريهم من الأنبياء حتى وصفهم واحدا واحدا ~~{ السميع } لتصديقهم بالإسراء وتكذيبهم { البصير } بما فعل من ~~الإسراء والمعراج. ### || [17.2] # { وكيلا }:، شريكا، أو ربا يتوكلون عليه في أمورهم، أو كفيلا ~~بأمورهم. ### || [17.3] # { ذرية من حملنا }: هم موسى وبنو إسرائيل: { شكورا } نوح ~~يحمد ربه على الطعام، أو لا يستجد ثوبا إلا حمد الله على لبسه. ### || [17.4] # { وقضينآ } أخبرنا { لتفسدن } بقتل الناس وأخذ أموالهم ~~وتخريب ديارهم. { علوا }: بالاستطالة والغلبة. ### || [17.5] # { بعثنا } خلينا بينكم وبينهم خذلانا بظلمكم، أو أمرناهم بقتالكم { ~~عبادا } جالوت إلى أن قتله داود " ع " أو بختنصر، أو سنحاريب أو ~~العمالقة وكانوا كفارا، أو قوم من أهل ms238 فارس يتحسسون أخبارهم. { ~~فجاسوا } مشوا وترددوا بين الدور والمساكن " ع " ، أو قتلوهم بين ~~الدور والمساكن قال: # ومنا الذي لا قى بسيف محمد # فجاس به الأعداء عرض العساكر # أو طلبوا، أو نزلوا. ### || [17.6] # { الكرة }: الظفر بهم بقتل جالوت، أو غزو ملك بابل فاستنقذوا ما ~~بيده من الأسرى والأموال، أو أطلق لهم ملك بابل الأسرى والأموال. { ~~وأمددناكم } جدد عليهم النعمة فبقوا بها مائة وعشرين سنة، وبعث ~~فيهم أنبياء. ### || [17.7] # { لأنفسكم }: ثواب إحسانكم { وإن أسأتم } عاد العقاب ~~عليكم، رغب في الإحسان وحذر من الإساءة. { وعد الأخرة }: بعث ~~عليهم بختنصر، أو انطياخوس الرومي ملك نينوي { المسجد }: بيت ~~المقدس. يتبروا: يهلكوا ويدمروا، أو يهدموا ويخربوا. ### || [17.8] # { يرحمكم }: مما حل بكم من النقمة { وإن عدتم } إلى الفساد ~~عدنا إلى الانتقام، فعادوا فبعث عليهم المؤمنون يذلونهم بالجزية ~~والمحاربة إلى القيامة " ع " { حصيرا } فراشا من الحصير المفترش أو ~~حبسنا من الحصر، والملك حصير لاحتجابه. ### || [17.9] # { للتى هى أقوم } شهادة التوحيد، أو أوامره ونواهيه. وأقوم: ~~أصوب. ### || [17.11] # { ويدع الإنسان } إذا ضجر وغضب على نفسه وولده بالهلاك، ولو أجيب ~~كما يجاب في دعاء الخير لهلك، أو يطلب النفع عاجلا بالضرر آجلا. { ~~عجولا } بدعائه على نفسه وولده عند ضجره " ع " ، أو أراد آدم نفخت ~~الروح فيه فبلغت سرته فأراد أن ينهض عجلا. ### || [17.12] # { فمحونآ ءاية اليل } ظلمة الليل التي لا تبصر فيها ~~المرئيات كما لا يبصر ما انمحى من الكتابة " ع " ، أو اللطخة السوداء في ~~القمر ليكون ضوءه أقل من ضوء الشمس ليتميز الليل من النهار. { ءاية ~~النهار مبصرة } الشمس مضيئة للإبصار، أو أهله بصراء فيه. ### || [17.13] # { طآئره }: عمله من الخير الشر { فى عنقه } لأنه كالطوق أو حظه ~~ونصيبه طار سهم فلان بكذا خرج نصيبه وسهمه منه. ### || [17.14] # { كتابك } كتابه: طائره الذي في عنقه { حسيبا } شاهدا، أو ~~حاكما عليها بعملها من خير أو شر. ولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك ~~بعملك. ### || [17.15] # { ولا تزر }: لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، أو لا يجوز أن يعصي لمعصية ~~غيره { معذبين }: في الدنيا والآخرة ms239 على شرائع الدين حتى نبعث ~~رسولا مبينا، أو على شيء من المعاصي حتى نبعث رسولا داعيا. ### || [17.16] # { أردنآ } صلة تقديره إذا أهلكنا، أو حكمنا لهلاك قرية. { أمرنا ~~مترفيها } بالطاعة { ففسقوا } بالمخالفة " ع " { أمرنا } ~~جعلناهم أمراء مسلطين. { آمرنا } كثرنا عددهم، أمر القوم كثروا وإذا ~~كثروا احتاجوا إلى أمراء { مترفيها } الجبارون، أو الرؤساء. ### || [17.17] # { القرون } مدة القرن مائة وعشرون سنة، أو مائة سنة، أو أربعون سنة. ### || [17.20] # { هؤلآء وهؤلآء } نمد البر والفاجر { من عطآء ربك } في ~~الدنيا { محظورا } منقوصا، أو ممنوعا. ### || [17.23] # { وقضى } أمر " ع " قال الضحاك: كانت في المصحف " ووصى " فألصق ~~الكاتب الواو بالصاد فصارت وقضى قلت: هذا هوس { فلا تقل لهمآ ~~أف } إذا رأيت بهما الأذى أو أمطت عنهما الخلاء فلا تضجر كما لم يضجرا ~~في صغرك لما أماطاه عنك، { أف }: كل ما غلظ وقبح من الكلام أو استقذار ~~للنتن وتغير الرائحة، أو كلمة دالة على التبرم والضجر. ويقولون: أف وتف ~~فالأف وسخ الأظفار والتف ما رفعته بيدك من الأرض من شيء حقير. { ~~كريما } لينا، أو حسنا. نزلت والتي بعدها في سعد بن أبي وقاص " ع ". ### || [17.25] # { للأوابين } المسبحون " ع " ، أو المطيعون، أو مصلو الضحى، أو ~~المصلون بين المغرب والعشاء، أو التائبون من الذنوب، أو التائب مرة بعد ~~أخرى كلما أذنب بادر التوبة. ### || [17.26] # { القربى } قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر الولاة بدفع حصتهم ~~من الفيء والغنيمة، أو قرابة المرء من قبل أبويه يدفع له نفقته الواجبة، ~~أو الوصية لهم عند الوفاة. ### || [17.28] # { وإما تعرضن } عمن سألك من هؤلاء { ابتغآء رحمة } ~~طلبا لرزق الله { فقل لهم قولا ميسورا } عدهم خيرا ورد ~~عليهم جميلا، أو إن أعرضت حذرا أن ينفقوا ذلك في المعصية فمنعته { ~~ابتغآء رحمة } له { ميسورا } لينا سهلا قاله ابن زيد. ### || [17.31] # { ولا تقتلوا } يريد وأد البنات خوف الفقر { خطئا }: العدول عن ~~الصواب تعمدا والخطأ: العدول عنه سهوا، أو الخطء: ما فيه إثم والخطأ: ~~ما لا إثم فيه. ### || [17.33] # { بالحق } بما يستحق به القتل. { سلطانا } بالقود، أو بالتخيير ms240 ~~بين القود والدية والعفو { فلا يسرف } يقتل غير القاتل، أو يقتل ~~الجماعة بالواحد { إنه كان منصورا } إن الولي، أو القتيل كان ~~منصورا بقتل قاتله. ### || [17.34] # { بالتى هى أحسن } التجارة بماله، أو حفظ أصله وتثمير فرعه { ~~أشده } ثمان عشرة سنة، أو الاحتلام والعقل والرشد. { بالعهد } ~~العقود بين المتعاقدين، أو الوصية بمال اليتيم، أو كل ما أمر الله به ~~ونهى عنه { مسئولا } عنه الذي عهد به، أو تسأل العهد لما نقضت كما ~~تسأل المؤودة بأي ذنب قتلت. ### || [17.35] # { بالقسطاس }: القبان، أو الميزان صغيرا أو كبيرا، وهو العدل ~~بالرومية. ### || [17.36] # { ولا تقف }: لا تقل، أو لا ترم أحدا بما لا تعلم " ع " ، أو من ~~القيافة وهو اتباع الأثر كأنه يتبع قفا المتقدم. ### || [17.37] # { مرحا } شدة الفرح، أو الخيلاء في المشي، أو التكبر فيه، أو البطر ~~والأشر، أو تجاوز الإنسان قدره. { لن تخرق الأرض } من تحت قدمك { ~~ولن تبلغ الجبال } بتطاولك، زجره عن التطاول الذي لا يدرك به ~~غرضا، أو يريد كما أنك لا تخرق الأرض ولا تبلغ الجبال طولا فلذلك لا ~~تبلغ ما تريده، بكبرك وعجبك إياسا له من بلوغ إرادته. ### || [17.44] # { وإن من شىء } حي إلا يسبح دون ما ليس بحي، أو كل شيء حي أو ~~غيره حتى صرير الباب. أو تسبيحها ما ظهر فيها من آثار الصنعة وبديع ~~القدرة فكل من رآه سبح وقدس. ### || [17.45] # { حجابا مستورا } شبههم في إعراضهم بمن بينهم وبينه حجاب، أو ~~نزلت في قوم كانوا يؤذونه إذا قرأ ليلا فحال الله تعالى بينهم وبين ~~أذاه. ### || [17.47] # { وإذ هم نجوى }: كان جماعة من قريش منهم الوليد بن المغيرة ~~يتناجون بما ينفر الناس عن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فنجواهم ~~قولهم: إنه ساحر أو مجنون أو يأتي بأساطير الأولين { مسحورا } سحر ~~فاختلط عليه أمره، أو مخدوعا، أو له سحر يعنون يأكل ويشرب فهو مثلكم ~~وليس بملك. ### || [17.49] # { ورفاتا } ترابا، أو ما أرفت من العظام مثل الفتات. ### || [17.50] # { حجارة } إن عجبتم من إنشائكم لحما ودما فكونوا حجارة أو حديدا ms241 ~~إن قدرتم، أو لو كنتم حجارة أو حديدا لم تفوتوا الله تعالى إذا ~~أرادكم إلا أنه أخرجه مخرج الأمر أبلغ إلزاما. ### || [17.51] # { مما يكبر فى صدوركم } السماوات والأرض والجبال، أو ~~الموت " ع " ، أو البعث لأنه أكبر شيء عندهم، أو جميع ما تستعظمونه من ~~خلق الله تعالى فإن الله يميتكم ثم يحييكم { فسينغضون } ~~يحركون رؤوسهم استهزاء. ### || [17.52] # { يدعوكم } الله للخروج إلى أرض المحشر بكلام يسمعه جميع العباد، ~~أو يسمعون الصيحة فتكون داعية إلى اجتماعهم في أرض القيامة. { بحمده ~~} فتستجيبون حامدين بألسنتكم، أو على ما يقتضي حمده من أفعالكم. { ~~لبثتم } في الدنيا لطول لبث الآخرة، أو احتقروا أمر الدنيا لما ~~عاينوا القيامة، أو لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة لبثهم في القبور، ~~أو عبر بذلك عن تقريب الوقت لقول الحسن رضي الله تعالى عنه كأنك ~~بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل. ### || [17.53] # { التى هى أحسن }: تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم لأن ~~الشيطان ينزغ في تكذيبه، أو امتثال الأوامر والنواهي " ح " أو الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، أو أن يرد خيرا على من شتمه، قيل نزلت في ~~عمر رضي الله تعالى عنه شتمه بعض كفار قريش فهم به. ### || [17.54] # { يرحمكم } بالهدى و { يعذبكم } بالضلال، أو بالتوبة ~~ويعذبكم بالإصرار، أو بإنجائكم من عدوكم ويعذبكم بتسليطهم عليكم. { ~~وكيلا } يمنعهم من الكفر، أو كفيلا لهم يؤخذ بهم. ### || [17.57] # { أولئك الذين يدعون } نزلت فيمن عبد الجن فأسلم الجن ~~ابتغاء الوسيلة وبقي الإنس على كفرهم، أو الملائكة عبدها قبائل من العرب، ~~أو عزير وعيسى وأمه " ع " وهم المعنيون بقوله: # ادعوا الذين زعمتم # [الإسراء: 56]. ### || [17.60] # { أحاط } علم، أو عصمك منهم أن يقتلوك حتى تبلغ الرسالة أو أحاطت بهم ~~قدرته فهم في قبضته. { فتنة للناس } لما أخبرهم أنه أسري به ~~إلى بيت المقدس رؤيا عين ارتد جماعة من المسلمين افتتانا بذلك، أو رأى ~~في النوم أنه يدخل مكة فلما رجع عام الحديبية افتتن قوم برجوعه، أو رأى ~~قوما ينزون على منابره نزوان القردة فساءه ذلك قاله سهل بن ms242 سعد { ~~والشجرة الملعونة } شجرة الزقوم طعام الأثيم. افتتنوا بها ~~فقال أبو جهل وشيعته: النار تأكل الشجر فكيف تنبته، أو هي الكشوث الذي ~~يلتوي على الشجر " ع ". ### || [17.62] # { لأحتنكن } لأستولين عليهم، أو لأضلنهم، أو لأستأصلنهم ~~بالإغواء، أو لأستميلنهم، أو لأقودنهم إلى العصيان كما تقاد الدابة ~~بحنكها إذا شد فيه حبل يجذبها، أو لأقتطعنهم إلى المعاصي. ### || [17.64] # { واستفزز } استخف واستنزل { بصوتك } الغناء واللهو، أو ~~بدعائك إلى المعصية " ع " ، { وأجلب } الجلب السوق بجلبة من السائق ~~{ بخيلك ورجلك }: كل راكب وماشي في المعصية { وشاركهم } ~~في الأموال التي أخذوها بغير حلها، أو أنفقوها في المعاصي، أو ما حرموه ~~من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي " ع " ، أو ما ذبحوه لآلهتهم. { ~~والأولاد } يريد أولاد الزنا، أو قتل المؤودة " ع " ، أو صبغة ~~أولادهم في الكفر حتى هودوهم ونصروهم أو تسميتهم بعبيد الآلهة كعبد ~~الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد اللات. ### || [17.66] # { يزجى } يسوق ويسير. ### || [17.68] # { حاصبا } حجارة من السماء، أو الحاصب الريح لرميها بالحصباء والقاصف ~~الريح التي تقصف الشجر. ### || [17.70] # { كرمنا بنى ءادم }: بالإنعام عليهم، أو بأن جعلنا منهم خير ~~أمة أخرجت للناس، أو بأكلهم الطعام بأيديهم وغيرهم بتناوله بفمه. ### || [17.71] # { بإمامهم }: نبيهم، أو كتابهم المنزل عليهم، أو بكتب أعمالهم من ~~خير أو شر " ع " ، أو بمن اقتدوا به في الدنيا. ### || [17.73] # { وإن كادوا } # " كان الرسول صلى لله عليه وسلم يطوف فمنعوه أن يستلم الحجر حتى يلم ~~بآلهتهم فحدث نفسه فقال: " ما علي إذ ألم بها بعد أن يدعوني أستلم ~~الحجر والله يعلم أني كاره " " # ، فأبى الله ذلك فنزلت، أو قالت ثقيف: أجلنا سنة حتى نأخذ ما يهدى ~~لآلهتنا فإذا أخذناه كسرنا الآلهة وأسلمنا فهم الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بإجابتهم فنزلت. ### || [17.75] # { ضعف الحياة } ضعف عذاب الحياة { وضعف } عذاب الممات أو ضعف ~~عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة. فلما نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ". ### || [17.76] # { ليستفزونك } يقتلونك، أو يزعجونك باستخفاف، أراد اليهود ~~إخراجه من المدينة فقالوا: أرض الأنبياء الشام وليست ms243 هذه أرض الأنبياء، ~~أو أرادت قريش إخراجه من مكة قبل هجرته، أو أرادوا إخراجه من جزيرة العرب ~~كلها لأنهم قد أخرجوه من مكة { خلافك } { وخلافك } بعد { إلآ ~~قليلا } ما بين إخراجهم له إلى أن قتلوا ببدر إن جعلناهم قريشا، أو ~~ما بين ذلك وقتل بني قريظة وإجلاء بني النضير إن جعلناهم اليهود. ### || [17.78] # { لدلوك الشمس } غروبها يريد صلاة المغرب " ع " ، أو زوالها ~~يريد صلاة الظهر " ع " والعين تدلك بالراحة عند الغروب لترى الشمس وعند ~~الزوال لشدة شعاعها. { غسق اليل } ظهور ظلامه، أو دنوه وإقباله " ~~ع " يريد المغرب " ع " ، أو العصر. { وقرءان الفجر } سمى الصلاة ~~قرآنا لتأكد القراءة في الصلاة. أو أقم القراءة في صلاة الفجر { ~~مشهودا } تشهده ملائكة الليل والنهار. ### || [17.79] # فتهجد الهجود النوم، والتهجد السهر بعد النوم، { نافلة لك } ~~فضيلة لك ولغيرك كفارة، أو مكتوبة عليك مستحبة لغيرك " ع " أو حضضه ~~بالترغيب فيها لحيازة فضلها لكرامته عليه { محمودا } الشفاعة للناس ~~في القيامة، أو إجلاسه على العرش يوم القيامة، أو إعطاؤه لواء الحمد ~~يومئذ. ### || [17.80] # { مدخل صدق } دخول المدينة لما هاجر و { مخرج صدق } من ~~مكة للهجرة، أو أدخلني الجنة وأخرجني من مكة إلى المدينة، أو مدخل فيما ~~أرسلتني به من النبوة وأخرجني منه بتبليغ الرسالة مخرج صدق، أو أدخلني ~~مكة وأخرجني منها آمنا، أو أدخلني في قبري وأخرجني منه " ع " أو أدخلني ~~في طاعتك وأخرجني من معصيتك، أو أدخلني في الإسلام وأخرجني من الدنيا. { ~~سلطانا } ملكا عزيزا أقهر به العصاة، أو حجة بينة. ### || [17.81] # { الحق } القرآن { الباطل } الشيطان، أو الحق: الجهاد، والباطل: ~~الشرك { زهوقا } ذاهبا، ولما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم الكعبة ~~أمر بثوب فبل بالماء وجعل يضرب به تلك التصاوير ويمحوها ويقول: { جآء ~~الحق وزهق الباطل } الآية. ### || [17.83] # { الشر } الفقر، أو السقم. ### || [17.84] # { شاكلته } حدته، أو طبيعته " ع " ، أو نيته، أو دينه، أو ~~أخلاقه. ### || [17.85] # { الروح } جبريل عليه السلام " ع " ، أو ملك له سبعون ألف وجه بكل ~~وجه سبعون ألف لسان، يسبح الله تعالى بجميع ذلك قاله ms244 علي رضي الله ~~تعالى عنه ، أو القرآن " ح " # روحا من أمرنا # [الشورى: 52]، أو روح الحيوان، سأله عنها قوم من اليهود إذ كان في ~~كتابهم أنه إن أجاب عن الروح فليس بنبي { قليلا } في معلومات الله، أو ~~قليلا بحسب ما تدعو إليه الحاجة حالا فحالا. ### || [17.90] # { تفجر } تشقق، الفجر لانشقاقه عن عمود الصبح، والفجور شق الحق ~~بالخروج إلى الفساد. { ينبوعا } عينا تنبع منها الماء طلبوا الجنان ~~والعيون ببلدهم إذ لم يكن ذلك ببلدهم. ### || [17.92] # { كسفا } قطعا " ع " ، كسفة الثوب قطعته، والكسوف لانقطاع النور ~~منه. { قبيلا } كل قبيلة على حدتها، أو مقابلة نعاينهم ونراهم، أو ~~كفيلا، القبيل: الكفيل تقبلت بكذا تكفلته. ### || [17.93] # { زخرف } الزخرف النقوش، أو الذهب " ع " ، من الزخرفة وهي تحسين ~~الصورة. سأله ذلك عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان والأسود بن المطلب ~~والوليد بن المغيرة وأبو جهل وعبد الله بن [أبي] أمية والعاص بن وائل ~~وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج. ### || [17.97] # { ومن يهد الله } يحكم بهدايته { فهو المهتد } ، ~~بإخلاصه وطاعته. { ومن يضلل } يحكم بضلاله فلا ولي له يهديه، أو ~~يقضي بعقوبته فلا ناصر يمنعه من عقابه { عميا وبكما وصما } ~~حقيقة زيادة في عقابهم ثم أبصروا لقوله: # ورءا المجرمون النار # [الكهف: 53] وتكلموا فدعوا هنالك بالثبور، و # سمعوا لها تغيظا وزفيرا # [الفرقان: 12]، أو لا يزول حواسهم فهم عمي عما يسرهم، بكم عما ينفعهم، ~~صم عما يمتعهم. " عح " { خبت } سكن لهبها { زدناهم سعيرا } ~~التهابا ولا يخف عذابهم إذا خبت. ### || [17.100] # { لو أنتم تملكون } عام عند الجمهور، أو خاص بالمشركين { ~~لأمسكتم } خوف الفقر { قتورا } مقترا، أو بخيلا " ع ". ### || [17.101] # { تسع ءايات } يده وعصاه ولسانه والبحر الطوفان والجراد والقمل ~~والضفادع والدم " ع " ، أو نحو من ذلك إلا آيتين [بدل] منها الطمسة ~~والحجر، أو نحو من ذلك وزيادة السنين [ونقص من] الثمرات أو سأل الرسول ~~صلى الله عليه وسلم عنها قوم من اليهود فقال: # " لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي ~~حرم الله إلا بالحق ولا تسحروا ولا تأكلوا ms245 الربا ولا تمشوا ببريء إلى ذي ~~سلطان ليقلته ولا تقذفوا محصنة، ولا تفروا من الزحف، وأنتم يا يهود عليكم ~~خاصة لا تعدوا في السبت فقبلوا يده ورجله " # { مسحورا } سحرت لما تحمل عليه نفسك من هذا القول والفعل ~~المستعظمين، أو ساحرا لغرائب أفعالك، أو مخدوعا، أو مغلوبا. ### || [17.102] # { مثبورا } هالكا، أو مغلوبا. ### || [17.103] # { يستفزهم من الأرض } يزعجهم بالنفي منها، أو يهلكهم فيها ~~بالقتل. ### || [17.104] # { وعد الأخرة } القيامة وهي الكرة الآخرة، أو تحويلهم إلى الشام، ~~أو نزول عيسى عليه الصلاة والسلام { لفيفا } مختلطين لا يتعارفون، ~~أو جميعا " ع ". ### || [17.106] # { فرقناه } فرقنا فيه بين الحق والباطل و { فرقناه } أنزلناه ~~مفرقا آية آية { مكث } تثبت وترتيل، أو كان ينزل منه شيء ثم يمكثون ~~بعده ما شاء الله ثم ينزل شيء أخر، أو أن يمكث في قراءته عليهم مفرقا ~~شيئا بعد شيء. ### || [17.107] # { الذين أوتوا العلم } أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو قوم ~~من اليهود، والمتلو عليهم كتابهم إيمانا بما فيه من تصديق محمد صلى الله ~~عليه وسلم [أو] القرآن، كان ناس من أهل الكتاب قالوا: # سبحان ربنآ # الآية [الإسراء: 108] { للأذقان } الذقن مجتمع اللحيين، أو الوجوه ~~ها هنا، أو اللحى " ح ". ### || [17.110] # { أو ادعوا الرحمن } كان ذكر الرحمن قليلا في القرآن كثيرا ~~في التوراة، فلما أسلم ابن سلام وأصحابه آثروا أن يكون ذكر الرحمن كثيرا ~~في القرآن فنزلت، أو # " دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في سجوده فقال: " يا رحمن يا رحيم " " # ، فقالوا: هذا يزعم أن له إلها واحدا وهو يدعو مثنى مثنى فنزلت " ع " ~~{ بصلاتك } بدعائك أو بالصلاة المشروعة، كان الرسول صلى الله عليه ~~وسلم يجهر في القراءة فيها بمكة فإذا سمعوه سبوه فنهي عن شدة الجهر ~~وعن المخافتة لئلا يسمع أصحابه ويبتغي بينهما سبيلا " ع " ، أو نهي أن ~~يجهر في الجميع ويسر في الجميع وأمر بالجهر في صلاة الليل والإسرار في ~~صلاة النهار، أو عن الجهر بتشهد الصلاة، أو عن الجهر بفعل الصلاة، لأنه ~~كان يجهر بها فتؤذيه قريش فخافت بها فأمر ms246 أن لا يجهر بها كما كان وأن لا ~~يخافت بها كما صارت ويتخذ بينهما سبيلا، أو الجهر بها تحسينها رياء ~~والمخافتة إساءتها في الخلوة، أو لا يصليها رياء ولا يتركها حياء. ### || [17.111] # { ولم يكن له ولى } لم يحالف أحدا، أو لا يطلب نصر أحد، أو ~~لا ولي له من اليهود والنصارى لأنهم أذل الناس { وكبره } عن كل ما ~~لا يجوز عليه، أو صفه بأنه أكبر من كل شيء، أو عظمه تعظيما. ### | [18 - سورة الكهف] ### || [18.1] # { عبده } محمد صلى الله عليه وسلم، والكتاب: القرآن تمدح بإنزاله ~~عليه خصوصا وعلى الخلق عموما. { عوجا } ملتبسا، أو مختلفا، أو ~~عادلا عن الحق والاستقامة والبلاغة إلى الباطل والفساد والعي، والعوج ~~بكسر العين في الدين والطريق وما ليس بقائم منتصب، وبفتحها في القناة ~~والخشبة وما كان قائما منتصبا. ### || [18.3] # { قيما } مستقيما معتدلا، أو قيم على كتب الله يصدقها وينفي ~~الباطل عنها، أو يعتمد عليه ويرجع إليه كقيم الدار، وفيه تقديم تقديره " ~~أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا " قاله الجمهور، أو التقدير لم يجعل ~~له عوجا لكن جعله قيما { بأسا } يحتمل الاستئصال بعذاب الدنيا، أو ~~جهنم. ### || [18.6] # { باخع } قاتل، أو متحسر أسف على آثار قريش { إن لم يؤمنوا ~~} بالقرآن { أسفا } غضبا، أو جزعا، أو ندما، أو حزنا. ### || [18.7] # { ما على الأرض } أشجارها وأنهارها، أو الأنبياء العلماء، أو ~~الرجال، أو كل ما عليها، أو زينة لها: شهوات لهم زينت في أعينهم وأنفسهم ~~{ أحسن عملا } تركا لها وإعراضا عنها، أو أصفى قلبا وأهدى ~~سمتا، أو توكلا علينا فيها، ويحتمل اعتبارا بها وتركا لحرامها. ### || [18.8] # { صعيدا } أرضا مستوية، أو وجه الأرض لصعوده، أو التراب { جرزا } ~~بلقعا أو ملسا، أو محصورة، أو يابسة لا نبات بها ولا زرع. قد جرفتهن ~~السنون الأجراز. ### || [18.9] # { الكهف } غار في الجبل الذي أووا إليه. { والرقيم } اسم ذلك ~~الجبل، أو اسم قريتهم، أو كلبهم، أو لكل كلب، أو الوادي، وقيل هو واد ~~بالشام نحو أيلة، أو الكتاب الذي فيه شأنهم من رقم الثوب، وكان لوحا ms247 من ~~رصاص على باب الكهف، أو في خزائن الملوك لعجيب أمرهم، أو الدواة ~~بالرومية، أو قوم من أهل السراة كانت حالهم كحال أصحاب الكهف، قاله سعيد ~~{ عجبا } ما حسبت أنهم كانوا عجبا لولا أخبرناك وأوحينا إليك، أو ~~أحسبت أنهم أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا. ### || [18.10] # { أوى الفتية } قوم فروا بدينهم إلى الكهف، أو أبناء أشراف خرجوا ~~فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد فقال أسنهم: أجد في نفسي شيئا ما ~~أظن أحدا يجده " إن ربي رب السماوات والأرض " فقالوا جميعا: # ربنا رب السماوات والأرض # [الكهف: 14] ثم دخلوا الكهف فلبثوا فيه ثلاثمائة وتسعا، أو من أبناء ~~الروم دخلوا الكهف قبل عيسى عليه الصلاة والسلام وضرب على آذانهم ~~فلما بعث عيسى عليه الصلاة والسلام أخبر بخبرهم ثم بعثوا بعده في ~~الفترة التي بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم. # { شططا } كذبا، أو غلوا، أو جورا. ### || [18.11] # { فضربنا } الضرب على الآذان منعها من السماع، يدل على أنهم كانوا ~~نياما وضرب على آذانهم لئلا يسمعوا من يوقظهم { عددا } محصية، أو ~~كاملة ليس فيه شهور ولا أيام فيها. ### || [18.12] # { بعثناهم } أيقظناهم { أمدا } عددا، أو أجلا، أو غاية { ~~الحزبين } من قوم الفتية، أو أحدهما الفتية والآخر من حضرهم من أهل ~~زمانهم، أو أحدهما مؤمنون والآخر كفار، أو أحدهما الله والآخر الخلق ~~تقديره أأنتم أعلم أم الله. ### || [18.14] # { وربطنا } ثبتنا، أو ألهمناها صبرا { شططا } غلوا، أو ~~تباعدا. ### || [18.15] # { بسلطان } حجة، أو عذر، أو كتاب. ### || [18.16] # { مرفقا } سعة، أو معاشا، بكسر الميم إذا وصل إليك من غيرك، ~~وبفتحها، إذا وصلته إلى غيرك. ### || [18.17] # { تزاور } تعرض عنه فلا تصيبه، أو تميل عنه ذات اليمين { ~~تقرضهم } تحاذيهم، القرض: المحاذاة، أو تجوزهم منحرفة وتقطعهم ~~قرضته بالمقراض قطعته، أو تعطيهم القليل من شعاعها ثم تأخذه بانصرافها، ~~من قرض الدراهم التي ترد، لأنهم كانوا في مكان موحش، أو لم يكن عليهم سقف ~~فلو طلعت عليهم لأحرقتهم، كان كهفهم بإزاء بنات نعش فلم تصبهم عند شروقها ~~وغروبها، أو صرفها الله تعالى عنهم لتبقى أجسادهم عبرة ms248 لمن شاهدهم. { ~~فجوة } فضاء، أو داخل منه، أو مكان موحش، أو مكان متسع. ### || [18.18] # { وتحسبهم أيقاظا } ، لأن أعينهم مفتوحة يتنفسون ولا ~~يتكلمون، أو لأنهم يقلبون يمينا وشمالا. { ونقلبهم } تقليب ~~النيام لئلا تأكلهم الأرض، أو كل ستة أشهر على جنب " ع " ، أو لم يقلبوا ~~إلا في التسع بعد الثلاثمائة { وكلبهم } من جملة الكلاب اسمه " ~~حمران " أو " قطمير " أو هو إنسان طباخ لهم، أو راعي { بالوصيد } ~~لعله العتبة، أو الفناء " ع " ، أو الصعيد والتراب، أو الباب أو الحظيرة. ~~{ رعبا } فزعا لطول أظفارهم وأشعارهم ولما ألبسوا من الهيبة لئلا يصل ~~إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله، ولما غزا ابن عباس رضي الله تعالى عنه ~~ مع معاوية بحر الروم فانتهوا إلى الكهف عزم معاوية أن يدخل عليهم فينظر ~~إليهم، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ليس هذا لك فقد منعه ~~الله تعالى من هو خير منك، فقال: { لو أطلعت عليهم } ~~الآية فأرسل إليهم جماعة فلما دخلوا الكهف أرسل الله تعالى ريحا ~~فأخرجتهم. قيل كان رئيسهم نبيا اتبعوه وآمنوا به فكان ذلك معجزة له. ### || [18.19] # { بعثناهم } أيقظناهم، وكان الكلب قد نام معهم { لبثنا ~~يوما } لما أنيموا أول النهار وبعثوا آخر نهار أخر قالوا لبثنا ~~يوما لأنه أطول مدة النوم المعتاد فلما رأوا الشمس لم تغرب قالوا: أو ~~بعض يوم. { قالوا ربكم أعلم } لما رأى كبيرهم اختلافهم قال: ~~ذلك، أو هو حكاية عن الله تعالى أنه أعلم بمدة لبثهم. { بورقكم ~~} بكسر الراء وسكونها الدراهم، وبفتحها الإبل والغنم { أزكى } أكثر، أو ~~أحل، أو خير، أو أطيب، أو أرخص. { برزق } يحتمل بما ترزقون أكله، أو ~~بما يحل أكله { وليتلطف } في إخفاء أمركم، أو ليسترخص فيه دليل ~~على جواز المناهدة وكان الجاهلية يستقبحونها فأباحها الشرع. ### || [18.20] # { يرجموكم } بأيديهم استنكارا لكم، أو بألسنتهم غيبة وشتما أو ~~يقتلوكم لأن الرجم من أسباب القتل. ### || [18.21] # { أعثرنا } أظهرنا أهل بلدهم عليهم، أو اطلعنا برحمتنا إليهم { ~~ليعلموا } يحتمل ليعلم أهل بلدهم أن وعد الله بالبعث حق لأنه لما ~~خرق العادة في إنامتهم كان ms249 قادرا على إحياء الموتى، أو ليرى أهل الكهف ~~بعد علمهم أن وعد الله حق { إذ يتنازعون } لما دخل أحدهم المدينة ~~لشراء الطعام استنكر أهل المدينة شخصه وورقه لبعد العهد فحمل إلى الملك ~~وكان صالحا مؤمنا لما نظر إليه قال: لعله من الفتية الذين خرجوا على ~~عهد دقيانوس الملك، وقد كنت أدعو الله أن يرينيهم، وسأل الفتى فأخبره، ~~فانطلق والناس معه إليهم فلما دنا من الكهف وسمع الفتية كلامهم خافوا ~~وأوصى بعضهم بعضا بدينهم فلما دخلوا عليهم ماتوا ميتة الحق، فتنازعوا هل ~~هم أحياء، أو موتى؟، أو علموا موتهم وتنازعوا في هل يبنون عليهم بناء ~~يعرفون به، أو يتخذون عليهم مسجدا. ### || [18.22] # { وثامنهم } أدخل الواو على انقطاع القصة وأن الخبر قد تم، والذين ~~اختلفوا في عددهم أهل بلدهم قبل الظهور عليهم، أو أهل الكتاب بعد طول ~~العهد بهم { رجما بالغيب } قذفا بالظن { قليل } ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما " أنا من القليل الذي استثنى الله تعالى كانوا ~~سبعة وثامنهم كلبهم " ، ابن جريج: " كانوا ثمانية " وقوله ثامنهم كلبهم ~~أي صاحب كلبهم ولما غابوا عن قومهم كتبوا أسماءهم، فلما بان أمرهم كتبت ~~أسماؤهم على باب الكهف. { مرآء ظاهرا } ما أظهرنا لك من أمرهم، أو ~~حسبك ما قصصناه عليك فلا تسأل عن إظهار غيره، أو بحجة واضحة وخبر صادق، ~~أو لا تجادل أحدا إلا أن تحدثهم به حديثا " ع " ، أو هو أن تشهد الناس ~~عليه { ولا تستفت } يا محمد فيهم أحدا من أهل الكتاب، أو هو خطاب ~~للرسول صلى الله عليه وسلم ونهي لأمته. ### || [18.24] # { إلآ أن يشآء الله } فيه إضمار إلا أن تقول: لأنه إذا علق ~~بالمشيئة لم يكن كاذبا بإخلافه، ولا كفارة عليه إن كان يمين مع ما فيه ~~من الإذعان لقدرة الله تعالى { إذا نسيت } الشيء فاذكر الله ~~تعالى ليذكرك إياه فإن فعل برئت ذمتك وإلا فسيدلك على أرشد مما نسيته، ~~أو اذكره إذا غضبت ليزول غضبك، أو إذا نسيت الاستثناء فاذكر ربك بقولك { ~~عسى أن يهدين ربى } الآية، أو اذكره ms250 بالاستثناء، ويصح ~~الاستثناء إلى سنة فتسقط الكفارة ولا يصح بعدها " ع " ، أو في مجلس ~~اليمين ولا يصح بعد فراقه، أو يصح ما لم يأخذ في كلام غير اليمين، أو مع ~~قرب الزمان دون بعده، أو مع الاتصال باليمين دون الانفصال. ### || [18.25] # { ولبثوا } من قول نصارى نجران، أو اليهود فرده الله تعالى ~~بقوله: { قل الله أعلم بما لبثوا } ، أو أخبر الله ~~تعالى بذلك عن مدة لبثهم فيه من حين دخلوه إلى أن ماتوا فيه { تسعا ~~} هو ما بين السنين الشمسية " والقمرية ". ### || [18.26] # { أعلم بما لبثوا } بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم، أو ~~بالمدة التي ذكرها عن اليهود { أبصر به وأسمع } الله أبصر بما ~~قال وأسمع لما قالوا، أو أبصرهم وأسمعهم ما قال الله تعالى فيهم { ~~ولى } ناصر، أو مانع { حكمه } علم الغيب، أو الحكم. ### || [18.27] # { ملتحدا } ملجأ، أو مهربا أو معدلا، أو وليا. ### || [18.28] # { يريدون وجهه } تعظيمه، أو طاعته نزلت على الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بالمدينة فقال: # " الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر معهم " # { يدعون } رغبة ورهبة، أو يحافظون على صلاة الجماعة، أو الصلوات ~~المكتوبة " ع ". وخص عمل النهار، لأن عمل النهار إذا كان لله تعالى ~~فعمل الليل أولى، { ولا تعد } لا تتجاوزهم بالنظر إلى أهل الدنيا ~~طلبا لزينتها { ولا تطع } قال عيينة بن حصن للرسول صلى الله عليه ~~وسلم قبل أن يسلم لقد آذاني ريح سلمان الفارسي، فاجعل لنا مجلسا منك لا ~~يجامعونا فيه ولهم مجلسا لا نجامعهم فيه فنزلت { أغفلنا } جعلناه ~~غافلا، أو وجدناه غافلا { واتبع هواه } في طلبه التمييز على ~~غيره، أو في شهواته وأفعاله { فرطا } ضياعا أو متروكا، أو ندما، أو ~~سرفا وإفراطا، أو سريعا، أفرط أسرف وفرط قصر. ### || [18.29] # { فمن شآء } الله فليؤمن { ومن شآء } الله فليكفر، أو تهديد ~~ووعيد أو المعنى لا تنفعون الله بإيمانكم ولا تضرونه بكفركم، أو من شاء ~~أن يعرض نفسه للجنة بالإيمان ومن شاء أن يعرضها للنار بالكفر { ~~سرادقها } حائطها الذي يحيط بها، أو دخانها ولهبها ms251 قبل وصوله إليها # ظل ذى ثلاث شعب # [المرسلات: 30] أو البحر المحيط بالدنيا مروي عن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم سرادق: فارسي معرب أصله سرادر { بمآء كالمهل } القيح والدم، ~~أو كدري الزيت، أو كل شيء أذيب حتى انماع، أو الذي انتهى حره وسماه ~~إغاثة لاقترانه بالاستغاثة { مرتفقا } مجتمعا من المرافقة، أو ~~منزلا من الارتفاق أو المتكأ مضاف إلى المرفق، أو من الرفق. ### || [18.30] # { إن الذين ءامنوا } قال أعرابي للرسول صلى الله عليه وسلم ~~في حجة الوداع: أخبرني عن هذه الآية { إن الذين ءامنوا } ، ~~فقال: ما أنت منهم ببعيد ولا هم ببعيد منك هم هؤلاء الأربعة الذين هم ~~وقوف أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين فأعلم ~~قومك أن هذه الآية نزلت فيهم. ### || [18.31] # { سندس } ما لطف من الديباج، أو رق منه واحده سندسة، { ~~وإستبرق } الديباج المنسوج بالذهب، أو ما غلظ منه، فارسي معرب ~~أصله استبرة وهو الشديد { الأرآئك } الحجال، أو الفرش في الحجال، أو ~~السرير في الحجال. ### || [18.33] # { أكلها } ثمرها وزرعها { وفجرنا خلالهما نهرا } فجره ~~بينهما ليكون أقل مؤنة من سوقه إليهما وأكثر ريعا، وهما رجلان ورثا عن ~~أبيهما ثمانية آلاف دينار فأخذ المؤمن حقه منها فتقرب به إلى الله عز ~~وجل وأخذ الكافر حقه فاشترى به ضياعا منها هاتان الجنتان ولم يتقرب ~~إلى الله تعالى بشيء منها فأفضى أمره إلى ما ذكره الله تعالى أو ~~مثل ضرب لهذه الأمة ليزهدوا في الدنيا ويرغبوا في الآخرة وليس خبر عن ~~حال تقدمت. ### || [18.34] # { ثمر } بالفتح والضم واحد هو الذهب والفضة لإثمارهما، أو المال ~~الكثير من صنوف الأموال " ع " ، لأن تثميره أكثر، أو الأصل الذي له نماء، ~~لأن النماء تثمير، أو بالفتح جمع ثمرة وبالضم جمع ثمار، أو بالفتح ما كان ~~نماؤه من أصله وبالضم ما كان نماؤه من غيره، أو بالفتح ثمار النخل خاصة ~~وبالضم جميع الأموال، أو بالضم الأصل وبالفتح الفرع، وهذا ثمر الجنتين ~~المذكورتين عند الجمهور، أو ثمر تملكه من غيره دون أصوله " ع ". ### || [18.37] # { يحاوره } يناظره ms252 في الإيمان والكفر، أو في طلب الدنيا وطلب ~~الآخرة. ### || [18.40] # { يؤتين } في الدنيا خيرا من جنتك، أو في الآخرة { حسبانا } ~~عذابا، أو نارا، أو بردا، أو عذاب حساب لأنه جزاء كفره وجزاء الله ~~بحساب، أو مرامي كثيرة من الحسبان وهي السهام التي ترمى بمجرى في طلق ~~واحد فكان من رمي الأكاسرة { زلقا } أرضا بيضاء لا تنبت ولا يثبت ~~عليها قدم. ### || [18.41] # { غورا } ذا غور و " أو " بمعنى الواو. ### || [18.42] # { وأحيط بثمره } أحيط بهلاكه { خاوية } متقلبة على ~~أعاليها. ### || [18.43] # { فئة } جند، أو عشيرة { منتصرا } ممتنعا، أو مستردا ما ذهب ~~منه. وهذان مذكوران في الصافات # إنى كان لي قرين # [الصافات: 51] وضربا مثلا لسلمان وخباب وصهيب مع أشراف مشركي قريش. ### || [18.44] # { هنالك } في القيامة { الولاية } لا يبقى مؤمن ولا كافر إلا ~~يتولون الله تعالى أو يتولى الله جزاءهم، أو يعترفون بأن الله ~~تعالى هو الولي فالولاية مصدر الولي، أو النصير. والولاية بالفتح ~~للخالق وبالكسر للمخلوقين، أو بالفتح في الدين وبالكسر في السلطان. ### || [18.45] # { هشيما } ما تفتت بعد اليبس من أوراق الشجر والزرع مثل لزوال الدنيا ~~بعد بهجتها، أو لأحوال أهلها في أن مع كل فرحة ترحة. ### || [18.46] # { المال } بجماله ونفعه { والبنون } بقوتهم ودفعهم زينة الحياة ~~{ والباقيات } الصلوت الخمس، أو الأعمال الصالحة، أو الكلام الطيب، ~~أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مروي عن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وزاد بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ~~{ الصالحات } المصلحات، أو النافعات عبر عن المنفعة بالصلاح. { ~~عند ربك } في الآخرة { وخير أملا } عند نفسك، لأن وعد الله ~~ تعالى واقع لا محالة فلا تكذب أملك فيه. ### || [18.47] # { نسير الجبال } بنقلها عن أماكنها، أو بتقليلها حتى لا يبقى ~~منها إلا اليسير، أو بجعلها هباء منثورا { بارزة } برز ما فيها من ~~الموتى، أو صارت فضاء لا يسترها جبل ولا نبات { نغادر } نترك، أو ~~نخلف، الغدير: ما تخلفه السيول. ### || [18.48] # { صفا } بعد صف كصفوف الصلاة. ### || [18.49] # { الكتاب } كتاب أعمالهم يوضع في أيديهم، أو ms253 عبر عن الحساب بالكتاب ~~لأنهم يحاسبون على ما كتب { صغيرة } الضحك " ع " ، أو الصغائر التي ~~تغفر باجتناب الكبائر { كبيرة } المنصوص تحريمه، أو ما قرنه الوعيد، ~~أو الحد { ولا يظلم ربك } بنقصان ثواب ولا زيادة عقاب. ### || [18.50] # { من الجن } حقيقة، لأن له ذرية ولا ذرية للملائكة، ولأن الملائكة ~~رسل لا يجوز عليهم الكفر وقد كفر إبليس وهو أصل الجن كما آدم عليه ~~الصلاة والسلام أصل الإنس، أو كان من ملائكة يقال لهم: الجنة، أو من ~~ملائكة يدبرون أمر السماء الدنيا وهم خزان الجنة كما يقال: مكي وبصري، أو ~~كان من سبط من ملائكة خلقوا من نار يقال: لهم الجن وخلق سائر الملائكة ~~من نور، أو لم يكن من الجن ولا من الإنس ولكن من الجان { ففسق } خرج، ~~فسقت الرطبة خرجت من قشرها، والفأرة فويسقة لخروجها من جحرها، أو اتسع في ~~محارم الله تعالى والفسق والاتساع { بدلا } من الجنة بالنار، أو من ~~طاعة الله تعالى بطاعة إبليس. ### || [18.51] # { مآ أشهدتهم } إبليس وذريته، أو جميع الخلق ما استعنت بهم في ~~خلقها، أو ما وقفتهم عليها حتى يعلموا من قدرتي ما لا يكفرون معه { ~~خلق أنفسهم } ما استعنت ببعضهم على خلق بعض، أو ما أشهدت بعضهم ~~خلق بعض { عضدا } أعوانا في خلق السماوات والأرض، أو أعوانا لعبدة ~~الأوثان { المضلين } عام، أو إبليس وذريته. ### || [18.52] # { موبقا } محبسا، أو مهلكا أو موعدا، أو عداوة، أو واد في جهنم، ~~أو واد يفصل بين الجنة والنار، أو بينهم تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في ~~الآخرة. ### || [18.53] # { فظنوا } علموا أو كانوا على رجاء العفو قبل دخولهم إليها { ~~مصرفا } ملجأ، أو معدلا ينصرفون إليه، لم يجد المشركون عنها ~~انصرافا، أو لم تجد الأصنام صرفا لها عن المشركين. ### || [18.55] # { وما منع الناس } أنفسهم، أو الشياطين أن يؤمنوا { سنة ~~الأولين } عادتهم في عذاب الاستئصال { قبلا } تجاها، أو جمع ~~قبيل يريد أنواعا من العذاب { قبلا } مقابلة، أو معاينة. ### || [18.56] # { ليدحضوا } ليزيلوا ويذهبوا، أو ليبطلوا القرآن، أو ليهلكوا ~~الحق، من الدحض وهو المكان الذي ms254 لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم. ### || [18.58] # { ذو الرحمة } العفو، أو الثواب، أو النعمة، أو الهدى. { ~~موعد } أجل، أو جزاء يحاسبون عليه { موئلا } ملجأ، أو محرزا، ~~أو وليا أو منجى، لا وألت نفسه: لا نجت. ### || [18.59] # { أهلكناهم } وكلناهم إلى سوء تدبيرهم لما ظلموا بترك الشكر، أو ~~أهلكناهم بالعذاب لما ظلموا بالكفر { موعدا } أجلا يؤخرون إليه، أو ~~وقتا يهلكون فيه. ### || [18.60] # { لفتاه } يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى عليه الصلاة والسلام ~~وسمي فتاه لملازمته له في العلم، أو الخدمة، وهو خليفة موسى على قومه من ~~بعده، وهو موسى بن عمران عند الجمهور، وقال محمد بن إسحاق هو موسى بن ~~ميشا بن يوسف كان نبيا لبني إسرائيل قبل موسى بن عمران { البحرين ~~} الخضر وإلياس بحران في العلم قاله السدي، أو بحر الروم وبحر فارس ~~أحدهما في الغرب، والآخر في الشرق، أو بحر أرمينية مما يلي الأبواب، وعد ~~أنه يلقى الخضر عند مجمعهما { لا أبرح } لا أزال، أو لا أفارقك { ~~حقبا } زمانا، أو دهرا، أو سنة بلغة قيس، أو ثمانون سنة، أو سبعون. ### || [18.61] # { مجمع بينهما } إفريقية { نسيا حوتهما } عبر بالنسيان ~~عن ضلاله عنهما لما اتخذ سبيله في البحر، أو غفلا عنه فنسي يوشع ونسي ~~موسى أن يأمر فيه بشيء، أو نسيه يوشع وحده فأضيف إليهما كما يقال نسي ~~القوم أزوادهم إذا نسيها أحدهم { فاتخذ سبيله } أحيا الله ~~تعالى الحوت فطفر إلى البحر فاتخذ طريقه فيه { سربا } مسلكا، أو ~~يبسا، أو عجبا. ### || [18.62] # { جاوزا } مكان الحوت { نصبا } تعبا، أو وهنا. ### || [18.63-64] # { الصخرة } بشروان أرض على ساحل بحر أيلة عندها عين تسمى عين ~~الحياة، أو الصخرة التي دون نهر الزيت على الطريق { نسيت الحوت } ~~أن أحمله، أو أخبرك بأمره { أنسانيه إلآ الشيطان } بوسوسته ~~لي وشغله لقلبي { عجبا } كان لا يسلك طريقا في البحر إلا صار ماؤه ~~صخرا فعجب موسى لذلك، أو رأى دائرة الحوت وأثره في البحر كالكوة فعجب من ~~حياة الحوت، وقيل لموسى إنك تلقى الخضر حيث تنسى بعض متاعك ms255 فعلم أن مكان ~~الحوت موضع الخضر ف { قال ذلك ما كنا نبغ } { قصصا } ~~يقصان أثر الحوت. ### || [18.65] # { رحمة } نبوة، أو نعمة، أو طاعة، أو طول الحياة، وكان ملكا، أمر ~~الله تعالى موسى أن يأخذ عنه علم الباطن، أو نبيا، قيل هو اليسع سمي ~~به لأنه وسع علمه ست سموات وست أرضين، أو عبدا صالحا عالما ببواطن ~~الأمور سمي خضرا لأنه كان إذا صلى في مكان اخضر ما حوله. ### || [18.66] # { رشدا } علما، أو كان في علمه غي يجتنب ورشد يؤتى فطلب منه تعليم ~~الرشد الذي لا يعرفه ولم يطلب تعلم الغي لأنه كان يعرفه أو يعني لإرشاد ~~الله تعالى لك بما علمك. ### || [18.68] # { خبرا } لم تجد له سبيلا إذ لم تعرف له علما، علما منه أن موسى ~~لا يصبر إذا رأى ما ينكر ظاهره فعلق موسى عليه الصلاة والسلام صبره ~~بالمشيئة حذرا مما وقع منه. ### || [18.69] # { ولآ أعصى } بالبداية بالإنكار حتى تبتدىء بالإخبار، أو لا أفشي سرك ~~ولا أدل عليك بشرا. ### || [18.71] # { خرقها } أخذ فأسا ومنقارا فخرقها حتى دخلها الماء أو قلع لوحين ~~منها فضج ركبانها من الغرق { لتغرق أهلها } خصهم بالذكر دون ~~نفسه لأنه شفقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام { إمرا } منكرا، ~~أو عجبا، أو داهية عظمية من الأمر وهو الفاسد الذي يحتاج إلى الصلاح، ~~رجل إمر إذا كان ضعيف الرأي يحتاج أن يؤمر فيقوى رأيه. ### || [18.73] # { نسيت } غفلت عنه، أو تركه من غير غفلة، أو كأني نسيته وإن لم ينسه، ~~جعله من معاريض الكلام " ع " { عسرا } لا تعنفني على ترك وصيتك، أو لا ~~يغشاني منك العسر، غلام مراهق قارب أن يغشاه البلوغ، ارهقوا القبلة ~~اغشوها واقربوا منها، أو لا تكلفني الاحتراز عن السهو والنسيان فإن غير ~~مقدور، أو لا تطردني عنك. ### || [18.74] # { غلاما } شابا بالغا قبض على لحيته، لأن غير البالغ لا يجوز قتله " ~~ع " ، أو غير بالغ عند الأكثرين كان يلعب مع الصبيان فأخذه من بينهم ~~فأضجعه وذبحه بالسكين، او قتله بحجر، لأنه طبع كافرا، أو ليصلح بذلك حال ms256 ~~أبويه ونسلهما { أقتلت } استخبار، لأنه علم أنه لا يتعدى حدود الله، ~~أو إنكار لقوله: { جئت شيئا نكرا }. { زاكية } و { زكية } ~~واحد عند الأكثرين، نامية، أو طاهرة، أو مسلمة " ع " ، أو لم يحل دمها، ~~أو لم تعمل خطيئة، أو الزكية أشد مبالغة من الزاكية، أو الزاكية في البدن ~~والزكية في الدين، أو الزاكية من لم تذنب والزكية من أذنبت { نكرا } ~~منكرا أو فظيعا قبيحا، أو يجب أن ينكر فلا يفعل، أو هو أشد من الإمر. ### || [18.76] # { فلا تصاحبنى } لا تتابعني، أو لا تتركني أصحبك، أو لا تصحبني ~~علما، أو لا تساعدني على ما أريد. ### || [18.77] # { قرية } أنطاكية، أو الأيلة، أو باجروان بأرمينية { يريد } يكاد ~~{ ينقض } يسقط بسرعة، وينقاض ينشق طولا { فأقامه } بيده ~~فاستقام، وأصل الجدار الظهور، والجدري لظهوره. ### || [18.78] # { هذا } الذي قتله { فراق } ، أو هذا الوقت فراق، قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " رحم الله موسى لو صبر لاقتبس عنه ألف باب ". ### || [18.79] # { لمساكين } فقراء، أو كانت بهم زمانة وعلل، أو عجزوا عن الدفع عن ~~أنفسهم لقلة حيلتهم، أو سموا به لشدة ما يقاسونه في البحر كما يقال لقي ~~هذا المسكين جهدا { ورآءهم } خلفهم وكان رجوعهم عليه ولم يعلموا، أو ~~أمامهم، فوراء من الأضداد، أو يستعمل وراء موضع أمام في المواقيت ~~والأزمان، لأن الإنسان يجوزها فتكون وراء دون غيرها، أو يجوز في الأجسام ~~التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ولا يجوز في ~~غيرها، وعابها الخضر، لان الملك كان لا يغصب إلا السفن الجيدة. ### || [18.80] # { الغلام } اسمه " حيسورا " أو " شمعون " وكان سداسيا؛ له ست عشرة ~~سنة، أو طوله ستة أشبار، وكان لصا يقطع الطريق بين قرية أبيه وقرية أمه ~~فيبصره أهل القريتين ويمنعون منه { فخشينآ } فكرهنا، أو علمنا، أو ~~خفنا { يرهقهما } يكلفهما، أو يحملهما على الرهق وهو الجهد. ### || [18.81] # { زكاة } إسلاما، أو علما، أو ولدا وكانت أمه حبلى فولدت غلاما ~~مسلما صالحا، أوجارية تزوجها نبي فولدت نبيا هديت به أمة من الأمم { ~~رحما } أكثر برا بوالديه من ms257 المقتول، أو أعجل تعطفا ونفعا، أو أقرب ~~أن يرحما به، والرحم الرحمة. ### || [18.82] # { الجدار } حقيقة ما أحاط بالدار فمنع منها وحفظ بنيانها ويستعمل في ~~غيره من حيطانها مجازا { كنز } ذخيرة من ذهب وفضة، أو لوح ذهب مكتوب ~~فيه حكم، أو لوح ذهب مكتوب فيه " بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يوقن ~~بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن يوقن بالقدر كيف يحزن، وعجبت لمن يوقن ~~بالدنيا بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله " قاله الرسول صلى الله عليه وسلم { صالحا } حفظا ~~لصلاح أبيهما السابع. والخضر باق لشربه من الحياة، أو غير باق إذ لا نبي ~~بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. ### || [18.83] # { ذى القرنين } نبي مبعوث فتح الله تعالى على يده الأرض، أو ~~عبد صالح ناصح لله، فضربوه على قرنه فمكث ما شاء الله ثم دعاهم إلى الهدى ~~فضربوه على قرنه الآخر، لم يكن له قرنان كقرني الثور، وسمي ذا القرنين ~~للضربتين، أو لضفيرتين كانتا له، أو لاستيلائه على قرني الأرض المشرق ~~والمغرب، أو رأى في نومه أنه أخذ بقرني الشمس في شرقها وغربها فقصها على ~~قومه فسمي ذا القرنين. وهو عبد الله بن الضحاك بن معد " ع " ، أو من أهل ~~مصر اسمه مرزبان يوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح، أو رومي اسمه ~~الاسكندروني أو هو الإسكندر الذي بنى الإسكندرية. ### || [18.84] # { من كل شىء سببا } علما يتسبب به إلى إرادته، أو ما يستعين ~~به على لقاء الملوك وقتل الأعداء وفتح البلاد. ### || [18.85] # { فأتبع سببا } منازل الأرض ومعالمها، أو طرقا بين المشرق ~~والمغرب، أو قفا الأثر، أو طريقا إلى ما أريد منه. ### || [18.86] # { حمئة } ذات حمأة، أو طينة سوداء { حامية } حارة فكانت حارة ذات ~~حمأة، وجدها تغرب في نفس العين، أو وراءها كأنها تغرب فيها { إمآ أن ~~تعذب } خير بين عقابهم والعفو عنهم، أو تعذبهم بالقتل لشركهم، أو ~~تتخذ فيهم حسنا بإمساكهم بعد الأسر لتعلمهم الهدى وتنقذهم من العمى، قيل ~~لم يسلم منهم إلا ms258 رجل واحد. ### || [18.89] # { أتبع } و { اتبع } واحد، أو بالقطع إذا لحق وبالوصل إذا كان على ~~الأثر وإن لم يلحق. ### || [18.90] # { مطلع } ومطلع واحد، أو بالفتح الطلوع وبالكسر موضع الطلوع يريد ~~بالمطلع والمغرب ابتداء العمارة وانتهائها { سترا } من بناء، أو شجر، ~~أو لباس، يأوون إذا طلعت إلى أسراب لهم فإذا زالت خرجوا لصيد ما يقتاتونه ~~من وحش وسمك قيل: وهم الزنج، أو تاريش، وتاويل ومنسك. ### || [18.93] # { السدين } و { السدين } واحد، أو بالضم من فعل الله تعالى ~~وبالفتح فعل الآدمي، " أو بالضم إذا كان مستورا عن بصرك وبالفتح إذا ~~شاهدته ببصرك " ، أو بالضم الاسم وبالفتح المصدر. قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما وهما جبلان، قيل جعل الردم بينهما، وهما بأرمينية ~~وأذربيجان، أو في منقطع أثر الترك مما يلي المشرق. ### || [18.94] # { يأجوج ومأجوج } من تأجج النار واختلفوا في تكليفهم، وهما من ~~ولد يافث بن نوح، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لا يموت الرجل [منهم] حتى يولد لصلبه ألف رجل " # { خرجا } إجرة و { خراجا } الغلة، أو الخراج ما خرج من الأرض، ~~والخرج مصدر ما يخرج من المال، أو الخراج ما يؤخذ عن الأرض والخرج ما ~~يؤخذ عن الرقاب، أو الخرج ما أخذ دفعة والخراج ما كان ثابتا يؤخذ كل ~~سنة. ### || [18.95] # { بقوة } بآلة، أو برجال { ردما } حجابا شديدا، أو سدا ~~متراكبا بعضه على بعض. ### || [18.96] # { زبر الحديد } قطعه، أو فلقه، أو الحديد المجتمع ومنه الزبور ~~لاجتماع حروفه { الصدفين } جبلان " ع " ، أو رأسا جبلين، أو ما بين ~~الجبلين إذا كانا متحاذيين من المصادفة في اللقاء، أو إذا انحرف كل واحد ~~منهما عن الآخر كأنه صدف عنه فساوى بينهما بما جعله بينهما حتى وارى ~~رؤوسهما وسوى بينهما { انفخوا } في نار الحديد حتى إذا جعل الحديد ~~نارا أي كالنار في الحمى واللهب { قطرا } نحاسا، أو رصاصا أو ~~حديدا مذابا، فكانت حجارته الحديد وطينه النحاس. ### || [18.97] # { يظهروه } يعلوه { نقبا } من أسفله، وهو وراء بحر الروم بين ~~جبلين هناك مؤخرهما البحر المحيط، ارتفاعه مائتا ذراع، عرضه نحو ms259 خمسين ~~ذراعا، وهو حديد شبه المصمت، وذكر رجل للرسول صلى الله عليه وسلم أنه ~~رآه فقال: انعته لي، فقال: هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء، ~~قال: قد رأيته. ### || [18.98] # { وعد ربى } القيامة، أو وقت خروجهم بعد قتل الدجال { دكآء } ~~أرضا، أو قطعا، أو انهدم حتى اندك بالأرض فاستوى معها. ### || [18.99] # { بعضهم } القوم الذين ذكرهم ذو القرنين يوم فتح السد، أو الكفار ~~يوم القيامة، أو الجن والإنس عند فتح السد { يموج } يختلط، أو يدفع ~~بعضهم بعضا من موج البحر. ### || [18.101] # { سمعا } على ظاهره، أو عقلا فلا يستطيعون سمعه استثقالا، أو ~~مقتا. ### || [18.102] # { نزلا } طعاما، أو منزلا. ### || [18.103] # { بالأخسرين } القسيسون والرهبان، أو اليهود والنصارى، أو ~~الحرورية الخوارج، أو أهل الأهواء، أو من يصنع المعروف ويمن به. ### || [18.105] # { وزنا } أي لا قدر لهم، أو لخفتهم بالسفه والجهل صاروا ممن لا وزن ~~له. أو ذهبت المعاصي بوزنهم فلا يوازنون لخفتهم [شيئا] أو لما حبط ~~أعمالهم بالكفر صار الوزن عليهم لا لهم. ### || [18.107] # { الفردوس } وسط الجنة وأطيب موضع فيها، أو أعلاها وأحسنها، أو ~~بستانها، أو البستان الجامع لمحاسن كل بستان، أو كل بستان محوط فردوس، ~~وهو عربي أو رومي، أو سرياني وبالنبطية فرداسا. ### || [18.108] # { حولا } بدلا، أو تحويلا، أو حيلة منزل غيرها. ### || [18.109] # { كلمات ربى } وعده بالثواب والعقاب، أو ذكر ما خلق وما هو خالق، ~~أو علم القرآن، عجز الخلق عن إحصاء معلوماته ومقدوراته. ### || [18.110] # { يرجوا } يخاف، أو يأمل، أو يصدق به { لقآء ربه } لقاء ثواب ~~ربه، أو لقاءه بالبعث والوقوف بين يديه { صالحا } خالصا من الرياء، ~~إو إذا لقي الله تعالى به لم يستحي منه، أو عمل الطاعة وترك المعصية ~~{ بعبادة ربه } يريد بالرياء، أو الشرك بالأصنام، قيل نزلت في ~~جندب بن زهير أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا ~~نعمل العمل نريد به وجه الله تعالى فيثنى به علينا فيعجبنا، وإني ~~لأصلي الصلاة فأطولها رجاء أن يثنى بها علي فقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم: # " إن الله ms260 تعالى يقول: أنا خير شريك فمن شاركني في عمل يعمله لي ~~أحدا من خلقي تركته وذلك الشريك " # ونزلت هذه الآية فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنها آخر آية ~~نزلت من القرآن والله تعالى أعلم. والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا ~~محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلامه، وحسبنا الله تعالى ونعم الوكيل. ### | [19 - سورة مريم] ### || [19.1] # { كهيعص } اسم للسورة أو للقرآن أو لله تعالى أو استفتاح للسورة ~~أو تفسير " لا إله إلا الله " من حروف الجمل، الكاف عشرون، والهاء ~~خمسة والياء عشرة، والعين سبعون، والصاد تسعون، كذلك عدد حروف لا إله إلا ~~الله، أو حروف من حروف أسماء الرب، الكاف من كبير أو كاف أو كريم، ~~والهاء من هاد، والياء من حكيم أو يمين أو أمين أو يا من يجيب من دعاه ~~ولا يخيب من رجاه، أو يا من يجير ولا يجار عليه، قاله الربيع بن أنس، ~~والعين من عزيز أو عالم أو عدل، والصاد من صادق. ### || [19.3] # { خفيا } لا رياء فيه، أو أخفاه لئلا يستهزأ به لبعد ما طلبه. ### || [19.4] # { وهن } ضعف وإذا وهن العظم مع قوته فوهن اللحم والجلد أولى، أو شكا ~~ضعف البطش الذي يقع بالعظم دون اللحم { واشتعل } شبه انتشار الشيب ~~في الرأس بانتشار النار في الحطب. { شقيا } خائبا، كنت لا تخيبني ~~إذا دعوتك. ### || [19.5] # { خفت الموالى } العصبة، أو الكلالة، أو بنو العم وكانوا شرار ~~بني إسرائيل، سموا موالي لأنهم يلونه في النسب بعد الصلب، أو الأولياء أن ~~يرثوا علمي دون نسلي، وخافهم على الفساد في الأرض، أو على نفسه في حياته، ~~وعلى أسبابه بعد موته { ورآءى } قدامي، أو بعد موتي. ### || [19.6] # { يرثنى } مالي { ويرث من ءال يعقوب } النبوة، أو ~~يرثهما العلم والنبوة، أو منه النبوة ومن آل يعقوب الأخلاق، أو يرث مني ~~العلم ومن آل يعقوب الملك، فأجيب إلى وراثة العلم دون الملك، قاله ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما روي عن الرسول صلى الله عليه سلم قال: # " يرحم الله زكريا ما كان ms261 عليه من ورثة " # { رضيا } مرضي الأخلاق والأفعال، أو راضيا بقضائك وقدرك. ### || [19.7] # { نبشرك } بإجابة الدعوة، وإعطاء الولد، وتفرد الرب عز وجل ~~بتسميته اختصاصا له واصطفاء، سمي يحيى، لأنه حي بين شيخ وعجوز. { ~~سميا } لم تلد العواقر مثله فلا مثل له ولا نظير، أو لم نجعل لزكريا ~~قبل يحيى ولدا، أو لم نسم أحدا قبله باسمه. ### || [19.8] # { عاقرا } لا تلد؛ لأنها تعقر النسل أي تقطعه، أو لعقر رحمها للمني ~~وإفساده وسأل عن أن الولد يأتيهما شابين أو شيخين. { عتيا } يبسا ~~وجفافا، أو نحول العظم، أو سنا. # قال: # إنما يعذر الوليد ولا يع # ذر من كان في الزمان عتيا ### || [19.10] # { ءاية } دالة على الحمل، أو على أن البشرى من الله دون إبليس لأن ~~الشيطان أوهمه ذلك، قاله الضحاك { ثلاث ليال } اعتقل لسانه ثلاثا ~~من غير مرض ولا خرس عن كلام الناس دون ذكر الله تعالى { سويا } ~~صحيحا من غير خرس، أو يرجع إلى الليالي أي متتابعات. ### || [19.11] # { فخرج } أشرف على قومه. { من المحراب } المصلى، أو ما ينصب ~~ليصلى بإزائه لأن المصلي كالمحارب للشيطان، أو من مجلس الأشراف الذي ~~يحارب دونه ذبا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبا عنه. # { فأوحى } أومى، أو أشار، أو كتب على الأرض، والوحي الكتابة قال: # كأن أخا اليهود يخط وحيا # بكاف من منازلها ولام # { سبحوا } صلوا سميت به لاشتمالها على التسبيح. ### || [19.12] # { خذ الكتاب } قاله زكريا عليه الصلاة والسلام ليحيى حين نشأ، ~~أو قاله الله تعالى حين بلغ، والكتاب: التوراة، أو صحف إبراهيم. { ~~بقوة } بجد واجتهاد، أو بامتثال الأمر واجتناب المناهي. { الحكم ~~} اللب، أو الفهم، أو العلم أو الحكمة، قال له الصبيان: اذهب بنا نلعب ~~فقال: ما للعب خلقت قيل كان ابن ثلاث سنين. ### || [19.13] # { وحنانا } رحمة. قال: # أبا منذر فاستبق بعضنا # حنانيك بعض الشر أهون من بعض # أو تعطفا، أو محبة، أو بركة أو تعظيما، أو آتيناه تحننا على العباد. ~~{ وزكاة } عملا زاكيا، أو صدقة به على والديه، أو زكيناه بثنائنا ~~عليه. { تقيا } مطيعا، أو ms262 برا بوالديه. ### || [19.16] # { انتبذت } انفردت، أو اتخذت، { شرقيا } جهة المشرق فاتخذتها ~~النصارى قبلة أو مشرقة الدار التي تظلها الشمس، أو مكانا بعيدا. ### || [19.17] # { حجابا } من الجدران، أو من الشمس جعله الله تعالى لها ساترا ~~قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو حجابا من الناس، انفردت في ~~ذلك المكان للعبادة، أو كانت تعتزل فيه أيام حيضها. { روحنا } الروح ~~الذي خلق منها المسيح حتى تمثل بشرا، أو جبريل عليه السلام لأنه ~~روحاني لا يشوبه غير الروح، أو لحياة الأرواح به، فنفخ جبريل عليه ~~السلام في جيب درعها وكمها فحملت، أو ما كان إلا أن حملته فولدته، قاله ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وكان حملها تسعة أشهر، أو ستة أشهر، أو ~~يوما واحدا، أو ثمانية أشهر، ولم يعش لثمانية سواه آية له. ### || [19.18] # { تقيا } اسم رجل إسرائيلي مشهور بالعهر، لما دنا منها جبريل عليه ~~السلام خافت فاستعاذت من ذلك العاهر، قاله ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما، أو إن كنت تقيا لله امتنعت خوفا من استعاذتي به. ### || [19.23] # { فأجآءها } ألجأها، أو جاء بها. { ياليتنى مت } تمنت ~~الموت حياء من التهمة، أو لئلا يأثم الناس بقذفها، أو لأنها لم تر في ~~قومها رشيدا ذا فراسة يبرئها من السوء. { نسيا منسيا } لم أخلق، أو لا ~~يدري من أنا، أو سقطا، أو إذا ذكرت لم أطلب، والنسي ما أغفل من شيء ~~حقير. ### || [19.24] # { فناداها } ، جبريل، أو عيسى { من تحتهآ } من مكان أسفل من ~~مكانها، أو من بطنها بالقبطية { سريا } عيسى، السروات: الأشراف، أو ~~السري النهر بالنبطية أو العربية من السراية لأن الماء يسري فيه، قيل ~~يطلق السري على ما يعبره الناس من الأنهار وثبا. ### || [19.25] # { النخلة } برنية، أو عجوة، أو صرفانة أو قرينا ولم يكن لها رأس ~~وكان الشتاء فجعلت آية، قيل اخضرت وحملت ونضجت وهي تنظر { جنيا } ~~مترطب البسر، أو الذي لم يتغير، أو الطري بغبار. ### || [19.26] # { فكلى } الجني { واشربى } من السري { وقرى عينا } ~~بالولد، طيبي نفسا، أو لتسكن عينك سرورا أو لتبرد ms263 عينك سرورا، دمعة ~~السرور باردة ودمعة الحزن حارة { صوما } صمتا أو صوما عن الطعام ~~والشراب وصمتا عن الكلام، تركت الكلام ليتكلم عنها ولدها ببراءتها، أو ~~كان من صام لا يكلم الناس فأذن لها في هذا القدر من الكلام. ### || [19.27] # { فريا } قبيحا من الافتراء، أو عجيبا، أو عظيما، أو باطلا، أو ~~متصنعا من الفرية وهي الكذب. ### || [19.28] # { يا أخت هارون } لأبويه أو نسبت إلى رجل صالح كان اسمه هارون ~~تنسب إليه من تعرف بالصلاح مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو نسبت ~~إلى هارون أخي موسى لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان أو كان ~~رجلا معلنا بالفسق فنسبت إليه. ### || [19.29] # { فأشارت } إلى الله تعالى فلم يفهموا إشارتها، أو إلى عيسى ~~على الأظهر ألهمها الله تعالى ذلك بأنه سيبرئها، أو أمرها به { من ~~كان } صلة، أو بمعنى يكون { المهد } سرير الطفل، أو حجرها غضبوا ~~لما أشارت إليه وقالوا: لسخريتها بنا أعظم من زناها، فلما تكلم قالوا: ~~إن هذا لأمر عظيم. ### || [19.30] # { ءاتانى } سيؤتيني { وجعلنى } سيجلعني، أو كان وقت كلامه في ~~المهد نبيا كامل العقل، قاله الحسن رضي الله تعالى عنه وكلمهم وهو ~~ابن أربعين يوما. ### || [19.31] # { مباركا } نفاعا، أو معلما للخير، أو عارفا بالله تعالى ~~داعيا إليه، أو آمرا بالعرف ناهيا عن المنكر. { بالصلاة } ذات ~~الركوع والسجود، أو الدعاء { والزكاة } للمال، أو التطهير من ~~الذنوب. ### || [19.32] # { جبارا } جاهلا بأحكامه { شقيا } متكبرا عن عبادته، أو ~~الجبار الذي لا ينصح والشقي الذي لا يقبل النصح. ### || [19.33] # { والسلام على يوم ولدت } السلامة لي في الدنيا وفي ~~القبر وفي البعث، لأن له أحوالا ثلاثة: حياة الدنيا والموت مقبورا ~~والبعث فسلم في هذه من الأحزان، أو سلم في الولادة من همزة الشيطان إذ لا ~~مولود إلا يهمزه { ويوم أموت } سلامته من ضغطة القبر لأنه غير ~~مدفون في الأرض، ويوم البعث: يحتمل سلامته من العرض والحساب. قال ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنه ثم انقطع كلامه حتى بلغ مبلغ الغلمان. ### || [19.34] # { الحق } الله، أو ms264 عيسى سماه حقا، لأنه جاء بالحق، أو القول الذي ~~قاله عيسى من قبل { يمترون } يشكون، أو يختلفون فتقول فرقة هو الله ~~وأخرى هو ابن الله وأخرى هو ثالث ثلاثة هذا قول النصارى، وقال المسلمون: ~~عبد الله ورسوله، وقالت اليهود: لغير رشدة عند من قرأ تمترون. ### || [19.38] # { أسمع بهم وأبصر } اليوم كيف يصنع بهم يوم القيامة، أو ~~عجبه من سماعهم وإبصارهم في الآخرة. ### || [19.39] # { قضى أمرا } بعذابهم يوم البعث، أو قضي بانقطاع توبتهم وتحقق ~~الوعيد يوم الموت. ### || [19.46] # { لأرجمنك } بالذم والسب، أو بالأحجار لتبعد عني. { مليا } ~~دهرا طويلا مؤبدا، أو سويا سليما من عقوبتي، أو غنيا. ### || [19.47] # { سلام } توديع وهجر، أو سلام: إكرام وبر، قابل جفوته بالإحسان رعاية ~~لحق الأبوة وهو أظهر { سأستغفر لك } إن تركت عبادة الأوثان، أو ~~أدعو لك بالهدى المقتضي للغفران { حفيا } مقربا، أو مكرما، أو ~~رحيما، أو عليما، أو متعهدا. ### || [19.50] # { لسان صدق } ثناء جميلا، أو جعلناهم كراما على الله تعالى ~~اللسان بمعنى الرسالة. قال: # أتتني لسان بني عامر # أحاديثها بعد قول نكر ### || [19.52] # { الطور الأيمن } جبل بالشام نودي من يمين الجبل، أو من يمين ~~موسى { وقربناه نجيا } قرب من المكان الذي شرفه فيه وعظمه ~~ليسمع كلامه، أو قربه من أعلى الحجب حتى سمع صريف القلم، قاله ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنه وقال غيره سمع صريف القلم الذي كتبت به التوراة، أو ~~قربه باصطفائه واجتبائه { نجيا } ناجاه من النجوى التي لا يكون إلا ~~في خلوة، أو رفعه بعد التقريب من النجوة وهي الارتفاع، أو نجاه بصدقه ~~مأخوذ من النجاة، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لم يبلغ موسى ~~من الكلام الذي ناجاه به شيئا. ### || [19.54] # { صادق الوعد } وعد رجلا أن ينتظره فانتظره ثلاثة أيام أو اثنين ~~وعشرين يوما أو حولا كاملا قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما . ### || [19.55] # { أهله } ، قومه، أو أهله يبدأ بهم، وهو إسماعيل بن إبراهيم عند ~~الجمهور، أو إسماعيل بن حزقيل بعثه الله تعالى إلى قومه فسلخوا جلدة ~~رأسه فخيره الله ms265 تعالى فيما شاء من عذابهم فاستعفاه ورضي بثوابه وفوض ~~أمرهم إليه في عفوه وعقوبته لأن إسماعيل مات قبل أبيه إبراهيم. ### || [19.56] # { إدريس } أو من أعطي النبوة وأول من خط بالقلم. ### || [19.57] # { ورفعناه } إلى السماء الرابعة، أو السادسة وهو في السماء حي لم ~~يمت كعيسى، أو مات في السماء وهو فيها ميت، أو مات بين الرابعة والخامسة ~~وهو أول من اتخذ السلاح، وجاهد في سبيل الله تعالى وقتل بني قابيل ~~وأول من وضع الوزن والكيل وأثار علم النجوم، وأول من لبس الثياب وإنما ~~كانوا يلبسون الجلود. ### || [19.58] # { وبكيا } سجودهم رغبة وبكاؤهم رهبة. ### || [19.59] # { خلف } بالسكون إذا خلفه من ليس من أهله وبالفتح إذا كان من أهله، ~~أو بالسكون في الذم وبالفتح في الحمد { من بعدهم } اليهود بعد ~~متقدمي الأنبياء، أو المسلمون بعد النبي صلى الله عليه وسلم من عصر ~~الصحابة إلى قيام الساعة، أو من بعد عصر الصحابة قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # " يكون بعد الستين خلف أضاعوا الصلاة " # الآية { أضاعوا الصلاة } بتركها، أو تأخيرها عن وقتها { غيا } ~~واد في جهنم أو خسرانا، أو ضلالا عن الجنة، أو شرا أو خيبة. # ......................... # ومن يغو لا يعدم........ # أي يخب. ### || [19.62] # { لغوا } كلاما فاسدا، أو خلفا { سلاما } سلامة، أو تسليم ~~الملائكة عليهم { بكرة وعشيا } كان يعجبهم إصابة الغذاء والعشاء ~~فأخبروا أن ذلك في الجنة، أو أراد مقدار البكرة والعشي من أيام الدنيا، ~~قيل: يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وغلق الأبواب، ومقدار النهار برفع ~~الحجب وفتح الأبواب. ### || [19.64] # { وما نتنزل } موضعا من الجنة إلا بأمر الله تعالى من كلام ~~أهل الجنة، أو نزلت لما أبطأ جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله ~~عليه وسلم اثنتي عشرة ليلة فلما أتاه قال: # " لقد غبت حتى ظن المشركون كل ظن " # ، { ما بين أيدينا } الدنيا { وما خلفنا } الآخرة { وما ~~بين ذلك } ما بين النفختين، أو ما مضى من الدنيا { وما خلفنا ~~} ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة { وما بين ذلك } ما بين ما ~~مضى من قبل وما يكون ms266 من بعد { نسيا } ذا نسيان، أو ما نسيك. ### || [19.65] # { سميا } مثلا من المساماة، أو من يسمى الله أو لا يستحق اسم ~~الإله غيره، أو ولدا. ### || [19.68] # { جهنم } اسم للنار أو لأعمق موضع فيها كالفردوس اسم لأعلى الجنة { ~~جثيا } جماعات، أو بروكا على الركب. ### || [19.69] # { شيعة } الشيعة: الجماعة المتعاونون، الأمة شيعة لاجتماعهم وتعانهم. ~~{ لننزعن } لنبدأن أو لنستخرجن { عتيا } افتراء بلغة تميم،أو ~~جرأة أو كفرا، أو تمردا، أو معصية. ### || [19.70] # { صليا } دخولا أو لزوما. ### || [19.71] # { واردها } الحمى والأمراض، عاد الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا ثم ~~قال: # " إن الله تعالى يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من ~~النار في الآخرة " # ، أو جهنم يردها الكفار خاصة، انتقل من معاتبتهم إلى خطابهم، أو عامة في ~~المؤمن والكفار يردانها فتمس الكافر دون البر، أو يردها المؤمن بمروره ~~عليها ونظره إليها سرورا بما أنجاه الله تعالى منه # ولما ورد مآء مدين # [القصص: 23] { حتما } قضاء مقضيا، أو قسما واجبا. ### || [19.73] # { مقاما } منزل إقامة في الجنة أو النار، أو كلاما قائما بحجة ~~معناه، من فلجت حجته خير أم من دحضت حجته. { نديا } أفضل مجلسا أو ~~أوسع عيشا. ### || [19.74] # { أثاثا } متاعا { ورءيا } منظرا " ع " أو الجديد من ثياب ~~البيت، والري الارتواء من النعمة، أو ما لا يراه الناس والرئي ما يرونه، ~~أو أكثر أموالا وأحسن صورا. ### || [19.76] # { ويزيد الله } يزيدهم هدى بالمعونة على الطاعة والتوفيق ~~لمرضاته، أو الإيمان بالناسخ والمنسوخ. ### || [19.77] # { لأوتين مالا } نزلت في العاص بن وائل، أو في الوليد بن ~~المغيرة، { لأوتين } في الدنيا على قول الجمهور، أو في الجنة ~~استهزاء منه { وولدا } وولدا واحد كعدم وعدم، أو بالضم جمع ~~وبالفتح واحد لغة قيس. ### || [19.78] # { عهدا } عملا صالحا، أو قولا عهد به الله إليه. ### || [19.80] # { ونرثه } نسلبه ما أعطيناه في الدنيا من مال وولد، أو نحرمه ما ~~تمناه منهما في الآخرة { فردا } بلا مال ولا ولد، أو بلا ولي ولا ~~ناصر. ### || [19.82] # { سيكفرون } سيجحد العابدون عبادتهما لما رأوا من سوء عاقبتها، أو ~~يكفر المعبود ms267 بالعابد ويكذبه { ضدا } عونا في الخصومة، أو بلاء أو ~~أعداء أو قرناء في النار يلعنونهم، أو على ضد ما أملوه فيهم " ح ". ### || [19.83] # { تؤزهم } تزعجهم إلى المعاصي، أو تغويهم أو تغريهم بالشر. ### || [19.84] # { نعد لهم } أعمالهم، أو أيام حياتهم، أو مدة انتظارهم إلى ~~الانتقام منهم بالسيف والجهاد. ### || [19.85] # { وفدا } ركبانا، أو جماعة، أو زوارا. ### || [19.86] # { وردا } مشاة، أو عطاشا من ورود الإبل عطاشا، أو أفرادا. ### || [19.87] # { عهدا } وعدا من الله تعالى ، أو إيمانا به. ### || [19.89] # { إدا } منكرا، أو عظيما. ### || [19.96] # { ودا } محبة في الدنيا من الأبرار وهيبة عند الفجار، أو يحبهم الله ~~ تعالى ويحببهم إلى الناس، قال " ع " نزلت في علي ابن أبي طالب رضي ~~الله تعالى عنه . ### || [19.97] # { لدا } فجارا، أو أهل لجاج وخصام من اللدود للزومهم الخصام كما ~~يحصل اللدود في الأفواه أو الجدل في الباطل من اللدد وهو شدة الخصومة. ### || [19.98] # { ركزا } صوتا، أو حسا، أو ما لا يفهم من صوت أو حركة. ### | [20 - سورة طه] ### || [20.1] # { طه } اسم لله تعالى أقسم به. أو اسم للسورة أو اختصار كلام خص ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بعلمه، أو حروف يدل كل حرف منها على معنى، أو ~~طوبى لمن اهتدى، أوطأ الأرض بقدميك ولا تقم على أحدهما في الصلاة، أو يا ~~رجل بلغة عك، أوطيء، أو بالنبطية. # إن السفاهة طه من خليقتكم # لا قدس الله أرواح الملاعين ### || [20.2] # { لتشقى } بالتعب والسهر في قيام الليل، أو بالأسف والحزن على ~~كفرهم، أو جواب لهم لما قالوا: إنه بالقرآن شقي. ### || [20.3] # { تذكرة } إنذارا لمن يخشى الله، أو زجرا لمن يتقي الذنوب والخوف ~~ما ظهرت أسبابه، والخشية ما لم تظهر أسبابه. ### || [20.6] # { له ما فى السماوات } ملكهما، أو تدبيرهما، أو علم ما فيهما { ~~الثرى } كل شيء مبتل، أو التراب عند الجمهور، والذي تحته: ما واراه ~~التراب في بطن الأرض أو الصخرة الخضراء التي تحت الأرض السابعة وهي سجين ~~التي فيها كتاب الفجار. ### || [20.7] # { السر } ما ساررت به غيرك، { وأخفى } ما أضمرته ولم تحدث ms268 به " ~~ع " أو ما أضمرته في نفسك وأخفى ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه، أو ~~أسرار عباده وأخفى سر نفسه عن خلقه، أو ما أسره الناس وأخفى الوسوسة أو ~~ما أسره من علمه [و] عمله السالف، وأخفى: ما يعمله في المستأنف، أو ~~العزيمة، وأخفى الهم دون العزيمة. ### || [20.9] # { وهل أتاك حديث موسى } باصطفائه للنبوة وتحميله للرسالة. ### || [20.10] # { رءا نارا } في ظنه وهي نور عند الله، وكانت ليلة الجمعة في الشتاء ~~{ امكثوا } أقيموا، أو الإقامة تدوم والمكث لا يدوم { ءانست } ~~أبصرت، أو آنست بنار { هدى } هاديا يهديني على الطريق، أو علامة استدل ~~بها على الطريق، وكانوا قد ضلوا عن الطريق، فأقاموا بمكانهم [بعد ذهاب ~~موسى] ثلاثة أيام فمر بهم راعي القرية فأخبرهم بمسير موسى عليه الصلاة ~~والسلام فعادوا مع الراعي إلى قريتهم وأقاموا بها أربعين سنة حتى أنجز ~~موسى أمر ربه. ### || [20.12] # { فاخلع نعليك } لتباشر بقدميك بركة الوادي، أو لأنهما من جلد ~~حمار ميت فخلعهما ورمى بهما وراء الوادي { المقدس } المبارك أو ~~المطهر { طوى } اسم للوادي، أو لأنه مر به ليلا فطواه " ع " ، أو ~~لأنه نودي به مرتين، طوى في كلامهم بمعنى مرتين، لأن الثانية كالمطوية ~~على الأولى، أو لأن الوادي قدس مرتين، أوطأ الوادي بقدميك. ### || [20.14] # { لذكرى } لتذكرني فيها، أو لا تدخل فيها إلا بذكر، أو حين تذكرها. ### || [20.15] # { أخفيها } لا أظهر عليها أحدا فيكون " أكاد " بمعنى أريد، أو ~~أخفيها من نفسي " ع " مبالغة في تبعيد إعلامه بها، أو أخفيها أظهرها ~~أخفيته كتمته وأظهرته من الأضداد، وأسررته كتمته وأظهرته أيضا، أو ~~المعنى آتية: أكاد آتي بها فحذف للعلم به ثم استأنف { أخفيها ~~لتجزى كل نفس } قال: # هممت ولم أفعل وكدت وليتني # تركت على عثمان تبكي حلائله # أي وكدت أقتله. { بما تسعى } من خير أو شر، أقسم أنه يأتي بها ~~للجزاء، أو أخبر بذلك. ### || [20.16] # { فتردى } فتشقى، أو تزل. ### || [20.17-18] # { وما تلك } سؤال تقرير وجوابه { هى عصاى } ولكنه أضافها إلى ~~ملكه ليكفي الجواب إن سئل عنها ثم ذكر احتياجه ms269 إليها لئلا يكون عابثا ~~بحملها { وأهش } أخبط ورق الشجر، والهش والهس واحد، أو المعجم خبط ~~الشجر، وغير المعجم زجر الغنم { مآرب } حاجات نص على لوازم الحاجات ~~وكنى عن عارضها من طرد السباع، أو قدح النار واستخراج الماء أو كانت تضيء ~~له بالليل. ### || [20.22] # { جناحك } عضدك، أو جنبك، أو جيبك عبر عنه بالجناح لأنه مائل في ~~جهته. ### || [20.27] # { عقدة } من الجمرة التي ألقاها في فمه صغيرا، أو حدثت عند مناجاته ~~ربه فلا يكلم غيره إلا بإذنه، أو استحياؤه من الله تعالى أن يكلم ~~غيره بعد مناجاته. ### || [20.31] # { أزرى } الظهر من موضع الحقوين، أو يكون عونا يستقيم به أمري وكان ~~هارون أكبر منه بثلاث سنين، " وأكثر لحما وأتم طولا وأبيض جسما وأفصح ~~لسانا ومات قبل موسى بثلاث سنين " وكان بجبهته شامة وعلى أرنبة أنف موسى ~~شامة، وعلى طرف لسانه شامة " لم تكن على أحد من قبله ولا تكون على أحد ~~بعده قيل إنها سبب العقلة في لسانه ". ### || [20.39] # { محبة منى } حببتك إلى عبادي، أو حسنا وملاحة، أو رحمتي، أو ~~من رآك أحبك حتى أحبك فرعون فخلصت منه، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك { ~~ولتصنع } لتغذى على اختياري، أو تصنع بك أمك ما صنعت في اليم بعيني ~~ومشاهدتي. ### || [20.40] # { فتونا } اختبارا حتى صلحت للرسالة، أو بلاء بعد بلاء خلصناك من ~~محنة بعد محنة، أولها حملته أمه في سنة الذبح، ثم ألقي في اليم ثم منع ~~الرضاع إلا من ثدي أمه، ثم جر بلحية فرعون فهم بقتله فتناول الجمرة بدل ~~الدرة فتركه، ثم جاءه رجل يسعى بما عزموا عليه من قتله " ع " أو أخلصناك ~~إخلاصا { على قدر } موعد، أو قدر من النبوة والرسالة. ### || [20.41] # { لنفسى } لمحبتي، أو لرسالتي. ### || [20.42] # { ولا تنيا } تفترا في أمري، أو تضعفا في رسالتي، أو تبطئا " ع " ، ~~أو لا تزالا. ### || [20.44] # { لينا } لطيفا رفيقا، أو كنياه وكنيته أبو مرة أو أبو الوليد ~~قيل كان لحسن تربية موسى فجعل الله تعالى رفقه به مكافأة له لما عجز ~~موسى عنه مكافأته. ### || [20.45] # { يفرط ms270 } يعجل، أو يعذبنا عذاب الفارط في الذنب وهو المتقدم فيه، ~~أفرط إذا أكثر من الشيء وفرط إذا نقص منه { أو أن يطغى } ~~يقتلنا. ### || [20.50] # { كل شىء } زوجه من جنسه ثم هداه لنكاحه، أو صورته ثم هداه إلى ~~معيشته وطعامه وشرابه، أو ما يصلحه ثم هداه له. ### || [20.51] # { القرون } " القرن: أهل كل عصر لاقترانهم فيه، أو أهل كل عصر فيه ~~نبي، أو طبقة عالية من العلم لاقترانهم بأهل العلم " ، قاله الزجاج، سأله ~~عنهم هل كانوا على مثل ما يدعوا إليه، أو بخلافه، أو ذكره دفعا للجواب ~~وقطعا لما دعا إليه وعنتا، أو سأل عن بغيهم للجزاء، أو لما دعاه إلى ~~الإيمان بالبعث قال: فما بال القرون لم يبعثوا. ### || [20.52] # { فى كتاب } اللوح المحفوظ { لا يضل ربى } لا يخطىء فيه ولا ~~يتركه أو لا يضل الكتاب عن ربي ولا ينسى ربي ما في الكتاب " ع " ولم يكن ~~موسى يعلم علم القرون لأن التوراة إنما نزلت بعد هلاك فرعون. ### || [20.54] # { النهى } الحكم أو العقل، أو الورع لأنه ينتهى إلى رأيهم، أو لأنهم ~~ينهون النفس عن القبيح. ### || [20.56] # { ءاياتنا } الدالة على التوحيد، أو على نبوة موسى صلى الله عليه ~~وسلم. { فكذب } الخبر { وأبى } الطاعة. ### || [20.58] # { سوى } منصفا بينهم، أو عدلا وسطا، أو مستويا يتبين للناس ما ~~بيننا فيه، وسوى بالضم والكسر واحد، أو بالضم المنصف وبالكسر العدل. ### || [20.59] # { يوم الزينة } عيد كان لهم، أو يوم السبت، أو عاشوراء، أو يوم ~~سوق كانوا يتزينون فيه. ### || [20.61] # { لا تفتروا } بسحركم، أو بقولكم إني ساحر { فيسحتكم } ~~يستأصلكم بالهلاك. ### || [20.62] # { أمرهم } فما هيؤوه من الحبال والعصي، أو أيهم يبدأ بالإلقاء. { ~~النجوى } قولهم: إن كان ساحرا فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمره، ~~أو لما قال: { ويلكم } الآية، قالوا ما هذا كلام ساحر، أو أسروها ~~دون موسى وهارون { إن هذان لساحران } الآيات، أو قالوا: إن غلبنا موسى ~~اتبعناه. ### || [20.63] # { إن هذان } رفع الاثنين ونصبهما وخفضهما بالألف على لغة بلحارث بن ~~كعب وكنانة وزبيد، قال: # فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ms271 # مساغا لناباه الشجاع لصمما # إن أباها وأبا أباها # قد بلغا في المجد غايتاها # أو تقديره " إنه هذان " فحذف الهاء وإن لم تكن هذه اللغة فصحى فيجوز ~~ورود القرآن بالأفصح وبما عداه قاله متقدمو النحاة أو هذان مبني كبناء ~~الذين لا يتغير في أحوال الإعراب، أو إن بمعنى نعم. # ويقلن شيب قد علا # ك وقد كبرت فقلت إنه # وهو قول السحرة، أو قول فرعون أشير به إلى جماعة، أو قول قومه. { ~~بطريقتكم } أهل العقل والشرف والأسنان، أو بنو إسرائيل كانوا ذوي ~~عدد ويسار، أو بسيرتكم، أو بدينكم وعبادتكم لفرعون، أو بأهل طريقتكم ~~المثلى، والمثلى تأنيث الأمثل وهو الأفضل. ### || [20.64] # { فأجمعوا كيدكم } أجمعوا جماعتكم على أمرهم في كيد موسى ~~وهارون، أو أحكموا أمركم. ### || [20.66] # { بل ألقوا } إنما أمر بذلك لإظهار حجته وبطلان كيدهم وإلا فهو ~~كفر لا يجوز الأمر به، أو هو خبر بصيغة الأمر تقديره " إن كان إلقاؤكم ~~حجة فألقوا ". وكانوا سبعين ألف ساحر أو تسعمائة ثلاثمائة من العريش ~~وثلاثمائة من الفيوم ويشكون في الثلاثمائة من الإسكندرية، أو اثنين ~~وسبعين اثنان من القبط وسبعون من بني إسرائيل، كانوا أول النهار سحرة ~~وآخره شهداء. ### || [20.67] # { فأوجس } فأسر { خيفة } أن يلتبس الأمر على الناس فيظنوا أن ~~الذي فعلوه مثل فعله، أو وجد ما هو مركوز في الطباع من الحذر. ### || [20.69] # { تلقف } تبتلع بسرعة فابتلعت حمل ثلاثمائة بعير من الحبال والعصي ~~ثم أخذها موسى فرجعت كما كانت وكانت من عوسج، أو من آس الجنة " ع " وبها ~~قتل موسى عليه الصلاة والسلام عوج بن عناق. ### || [20.70] # { سجدا } طاعة لله تعالى وتصديقا بموسى فما رفعوا رؤوسهم حتى ~~رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فلذلك { قالوا لن نؤثرك } ، ~~وسألت امرأة فرعون عن الغالب فقيل: موسى وهارون، فقالت: آمنت برب موسى ~~وهارون، فأمر فرعون بأن يلقى عليها أعظم صخرة توجد إن أقامت على قولها ~~فلما أتوها رفعت رأسها إلى السماء فرأت منزلها في الجنة، فمضت على قولها ~~فانتزعت روحها فألقيت الصخرة على جسد لا روح فيه. ### || [20.72] # { والذى فطرنا ms272 } قسم، أو معطوف { فاقض } فاصنع ما أنت صانع ~~أو احكم ما أنت حاكم. ### || [20.73] # { والله خير } منك { وأبقى } ثوابا إن أطيع وعقابا إن ~~عصي، أو { خير } ثوابا منك إن أطيع و [ { وأبقى } ] عقابا إن ~~عصى. ### || [20.77] # { لا تخاف دركا } من فرعون { ولا تخشى } غرقا من البحر. ### || [20.81] # { ولا تطغوا فيه } لا تكفروا به، ولا تستعينوا برزقي على معصيتي ~~أو لا تدخروا منه لأكثر من يوم وليلة فادخروه فدود ولولا ذلك لما دود ~~طعام أبدا " ع " { فيحل } بالضم ينزل وبالكسر يجب. { هوى } في ~~النار، أو هلك في الدنيا. ### || [20.82] # { لمن تاب } من الشرك { وءامن } بالله تعالى ورسوله صلى ~~الله عليه وسلم { ثم اهتدى } لم يشك في إيمانه " ع " أو لزم ~~الإيمان حتى يموت، أو أخذ بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو أصاب العمل، ~~أو عرف جزاء عمله من ثواب، أو عقاب، أو اهتدى في ولائه أهل بيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [20.86] # { أسفا } شديد الغضب، أو الحزين، أو الجزع، أو المتندم، أو المتحسر { ~~وعدا حسنا } النصر والظفر، أو قوله تعالى { وإنى ~~لغفار } الآية أو ثواب الآخرة، أو التوراة يعملون بما فيها فيستحقون ~~ثوابه { موعدى } " وعدهم أن يقيموا على أمره فاختلفوا، أو بالميسر " ~~على أثره للميقات فتوقفوا. ### || [20.87] # { بملكنا } بطاقتنا، أو بملك أنفسنا عند البلية التي وقعت بنا، أو ~~لم يملك المؤمنون منع السفهاء من ذلك، وعدهم أربعين ليلة فعدوا عشرين ~~يوما وظنوا أنهم أكملوا الميعاد بالليالي وأوهمهم السامري ذلك. { ~~أوزارا } أثقالا من زينة { القوم } قوم فرعون لأن موسى أمرهم أن ~~يستعيروا حليهم. ### || [20.88] # { فأخرج لهم عجلا } لما استبطؤوا موسى قال السامري: إنما ~~احتبس عنكم من أجل ما عندكم من الحلي، فجمعوه ودفعوه للسامري فصاغ منه ~~عجلا، وألقى عليه قبضة من أثر فرس جبريل عليه السلام ، وهو الحياة ~~فصار له خوار { خوار } لما ألقى قبضة أثر الرسول حي العجل وخار " ح ~~" أو لم يصر فيه حياة ولكن جعل فيه خروقا إذا دخلتها [الريح] سمع لها ~~صوت كالخوار { فنسى } السامري ms273 إسلامه وإيمانه، أو قال السامري قد ~~نسي موسى إلاهه عندكم، أو نسي السامري أن قومه لا يصدقونه في عبادة ~~عجل لا يضر ولا ينفع، أو نسي موسى أن قومه عبدوا العجل بعده. ### || [20.89] # { أفلا يرون } أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل لا يرد إليهم ~~جوابا، قيل: لما مضى من الموعد خمس وثلاثون أمر السامري بجمع الحلي ~~وصاغه عجلا في السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادته في ~~التاسع فأجابوه وجاء موسى بعد كمال الأربعين. ### || [20.92] # { ضلوا } بعبادة العجل. ### || [20.93] # { تتبعني } في الخروج من بينهم، أو في منعهم والإنكار عليهم { أمرى } ~~قول # اخلفنى في قومى # الآية [142من الأعراف]. ### || [20.94] # { يبنؤم } كان أخاه لأبويه، أو لأبيه دون أمه، وقاله استرقاقا ~~واستعطافا. { بلحيتى } أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره " ع " ، أو ~~بلحيته وأذنه، فعبر عن الأذن بالرأس، فعل ذلك ليسر إليه نزول الألواح ~~عليه في تلك المناجاة إرادة إخفائها على بني إسرائيل قبل التوبة، أو وقع ~~عنده أن هارون ما يلهم في أمر العجل، قلت: وهذا فجور من قائله لأن ذلك لا ~~يجوز على الأنبياء، أو فعل ذلك لتركه الإنكار على بني إسرائيل ومقامه ~~بينهم وهو الأشبه. { فرقت } بينهم بما وقع من اختلاف معتقدهم، أو ~~بقتال من عبد العجل منهم، قيل: عبدوه كلهم إلا اثني عشر ألفا بقوا مع ~~هارون لم يعبدوه { ولم ترقب } لم تعمل بوصيتي، أو لم تنتظر عهدي. ### || [20.95] # { فما خطبك } الخطب ما يحدث من الأمور الجليلة التي يخاطب عليها، ~~وكان السامري كرمانيا تبع موسى، " أو من عظماء بني إسرائيل " اسمه موسى ~~بن ظفر من قبيلة يقال لها سامرة، أو قرية يقال لها: سامرة. ### || [20.96] # { بصرت } نظرت، أو فطنت، بصرت وأبصرت واحد، أو أبصرت نظرت، وبصرت ~~فطنت والقبضة بجميع الكف وبغير إعجام بأطراف الأصابع { الرسول } ~~جبريل عليه السلام عرفه لأنه رآه يوم فلق البحر حين قبض القبضة من ~~أثره، أو عرفه لأنه كان يغذوه صغيرا لما ألقته أمه خوفا أن يقتله فرعون ~~لما كان يقتل بني إسرائيل فعرفه في كبره فأخذ ms274 التراب من تحت حافر فرسه { ~~فنبذتها } ألقاها فيما سكه من الحلي فخار بعد صياغته، أو ألقاها في ~~جوفه بعد صياغته فظهر خواره، أو الرسول موسى وأثره شريعته، قبض قبضة من ~~شريعته نبذها وراء ظهره ثم اتخذ العجل إلها، ونبذها ترك العمل بها. { ~~سولت } حدثت، أو زينت. ### || [20.97] # { فاذهب } وعيد من موسى، فخاف فهرب يهيم في البرية مع الوحش لا يجد ~~أحدا من الناس يمسه، فصار كالقائل لا مساس لبعده عن الناس وبعدهم عنه أو ~~حرمه موسى بهذا القول، فكان بنو إسرائيل لا يخالطونه ولا يؤاكلونه فكان ~~لا يمس ولا يمس. ### || [20.98] # { وسع } أحاط علمه بكل شيء فلم يخرج عن علمه شيء، أو لم يخل شيء من ~~علمه به. ### || [20.102] # { زرقا } عميا، أو عطاشا، ازرقت أعينهم من العطش أو شوه خلقهم ~~بزرقة الأعين وسواد الوجوه، أو الطمع الكاذب إذا تعقبته الخيبة وهو نوع ~~من العذاب، أو شخوص البصر من شدة الخوف، " أو الزرق الأعداء يعادي بعضهم ~~بعضا من قولهم: عدو أزرق ". ### || [20.103] # { يتخافتون } يتسارون { إن لبثتم } في الدنيا، أو القبور { ~~إلا عشرا } على التقريب دون التحديد. ### || [20.104] # { أمثلهم طريقة } أكثرهم سدادا، أو أوفرهم عقلا { إن ~~لبثتم } في الدنيا، أو القبور { إلا يوما } لأنه كان عنده أقصر ~~زمانا وأقل لبثا. ### || [20.105] # { ينسفها } يجعلها كالرمل تنسفه الرياح، أو تصير كالهباء. ### || [20.106] # { قاعا } موضعا مستويا لا نبات فيه، أو أرضا ملساء، أو مستنقع ~~الماء قاله الفراء. { صفصفا } موضعا لا نبات فيه ولا مستويا كأنه ~~على وصف واحد في استوائه. ### || [20.107] # { عوجا } واديا { أمتا } رابية " ع " ، أو عوجا: صدعا، أمتا: ~~أكمة، أو عوجا: ميلا، أمتا: أثرا، أو الأمت الحدب والانثناء، أو ~~الصعود والارتفاع من الأمت في العصا والحبل وهو أن يغلظ في مكان منه ويدق ~~في مكان. ### || [20.108] # { وخشعت } خضعت بالسكون { همسا } صوتا خفيا، أو تحريك الشفة ~~واللسان، أو نقل الأقدام. ### || [20.111] # { وعنت } ذلت، أو خشعت، الذليل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن يتذلل ~~لذي طاعة أو عملت أو استسلمت، أو وضع الجبهة والأنف على ms275 الأرض في السجود ~~{ القيوم } القائم على كل نفس بما كسبت، أو بتدبير الخلق، أو الدائم ~~الذي لا يزول ولا يبيد { حمل ظلما } شركا. ### || [20.112] # { فلا يخاف ظلما } بالزيادة في سيئاته { ولا هضما } بالنقصان ~~من حسناته " ع ". ### || [20.113] # { لهم ذكرا } جدا، أو شرفا لإيمانهم به أو ذكرا يعتبرون به. ### || [20.114] # { ولا تعجل بالقرءان } لا تسأل إنزاله قبل أن يأتيك وحيه، أو ~~لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله، أو لا تعجل بتلاوته قبل ~~فراغ جبريل من إبلاغه خوف نسيانه { زدنى علما } علما: قرآنا. ### || [20.115] # { فنسى } ترك أو سها { عزما } صبرا، أو حفظا، أو ثباتا ~~قال أبو أمامة لو وزنت أحلام بني آدم لرجح حلمه على حلمهم وقد قال الله ~~تعالى { ولم نجد له عزما } أو عزما في العود إلى الذنب ~~ثانيا. ### || [20.117] # { فتشقى } " بأن تأكل من كد يدك وما تكسبه بنفسك وتصنعه بيدك " أراد ~~فيشقيا لاستوائهما في العلة، وخصه بالذكر لأنه المخاطب دونها، أو لأنه ~~الكاد عليها الكاسب لها. ### || [20.123] # { فمن اتبع هداى } ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل ~~بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة " ع ". ### || [20.124] # { ضنكا } كسبا حراما، أو إنفاق من لا يؤمن بالخلف " ع " أو عذاب ~~القبر، قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أو طعام الضريع والزقوم في جهنم. ~~والضنك: الضيق. { أعمى } في حال بصيرا في أخرى، أو أعمى عن الحجة، ~~أو عن جهات الخير لا يهتدي لشيء منها. ### || [20.129] # { ولولا كلمة سبقت } بجعل الجزاء يوم القيامة، أو بتأخيرهم ~~إلى يوم بدر { لزاما } عذابا لازما، أو فصلا { وأجل مسمى ~~} يوم بدر، أو يوم القيامة. تقديره " ولولا كلمة وأجل لكان لزاما ". ### || [20.130] # { ما يقولون } من الأذى والافتراء { قبل طلوع الشمس } ~~صلاة الفجر { وقبل غروبها } صلاة العصر { ءانآىء اليل } ~~ساعاته واحدها إني صلاة الليل كله، أو المغرب والعشاء { وأطراف ~~النهار } صلاة الظهر لأنها آخر النصف الأول وأول النصف الثاني، أو ~~صلاة التطوع { ترضى } تعطى و " ترضى " بالكرامة، أو الشفاعة. ### || [20.131] # { تمدن } لا تأسفن، ms276 أو لا تنظرن. { أزواجا } أشكالا من ~~المزاوجة { زهرة الحياة } زينتها { لنفتنهم } لنعذبهم { ~~ورزق ربك } القناعة بما تملكه والزهد فيما لا تملكه، أو ثواب ~~الآخرة { خير وأبقى } مما متعوا به، نزلت لما أبى اليهودي أن ~~يسلف الرسول صلى الله عليه وسلم الطعام إلا برهن فشق ذلك على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم. ### || [20.132] # { أهلك } نسباؤك، أو من أطاعك لتنزلهم منزلة الأهل في الطاعة { ~~والعاقبة } حسن العاقبة لذوي التقوى. ### | [21 - سورة الأنبياء] ### || [21.1] # { حسابهم } عذاب بدر، أو حساب القيامة لأن كل آت قريب، أو لقلة ما ~~بقي من الزمان وكثرة ما مضى. ### || [21.2] # { محدث } تنزله سورة بعد سورة وآية بعد آية. ### || [21.3] # { لاهية } غافلة باللهو عن الذكر أو مشتغلة بالباطل عن الحق { ~~وأسروا } أخفوا، أو أظهروا. ### || [21.5] # { أضغاث } أهاويل أحلام، أو تخاليط، أو ما لا تأويل له { أحلام } ~~ما لا تأويل له ولا تفسير، أو الرؤيا الكاذبة. ### || [21.7] # { أهل الذكر } التوراة والإنجيل، أو مؤمنو أهل الكتاب، أو ~~المسلمون. ### || [21.8] # { وما جعلناهم جسدا لا يأكلون } ولا يموتون فنجعلك كذلك ~~رد لقولهم # هل هذآ إلا بشر # الآية [الأنبياء: 3] أو ما جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا للطعام فلذلك ~~خلقناك جسدا مثلهم، جسدا: هو المجسد الذي فيه روح ويأكل ويشرب، أو ~~ما لا يأكل ولا يشرب. ### || [21.10] # { ذكركم } شرفكم إن عملتم به، أو حديثكم، أو ما تحتاجون إليه من ~~أمر دينكم، أو مكارم أخلاقكم ومحاسن أعمالكم. ### || [21.12] # { أحسوا } عاينوا عذابنا { منها } من القرية، أو العذاب { ~~يركضون } يسرعون. ### || [21.13] # { وارجعوا } استهزاء بهم وتوبيخ { أترفتم } نعمتم { ~~تسئلون } شيئا من دنياكم استهزاء بهم، أو عما عملتم، أو تفيقون ~~بالمسئلة. ### || [21.15] # { حصيدا } قطعا بالاستئصال كحصاد الزرع { خامدين } بالعذاب، أو ~~بالسيف لما قتلهم بختنصر، والخمود: الهمود تشبيها لخمود الحياة بخمود ~~النار إذا طفئت كما يقال لمن مات طفىء تشبيها بانطفاء النار. ### || [21.17] # { لهوا } ولدا [رد] لقولهم في عيسى، أو المرأة بلغة أهل اليمن ~~[رد] لقولهم في مريم، أو داعي الهوى ونازع الشهوة { من لدنآ } ~~لاتخذنا نساء وولدا من أهل السماء لا من ms277 أهل الأرض { إن كنا } نفي، ~~أو شرط تقديره لاتخذناه عندنا بحيث لا يصل علمه إليكم. ### || [21.18] # { بالحق } المتبوع على الباطل المدفوع، أو بالقرآن، والباطل إبليس { ~~زاهق } ذاهب، أو هالك. ### || [21.19] # { يستحسرون } يملون، أو يعيون، أو يستنكفون، أو ينقطعون والبعير ~~المنقطع بالإعياء حسير. # بها جيف الحسرى............ ### || [21.21] # { من الأرض } مما خلق في الأرض { ينشرون } يخلقون، أو يحيون ~~الموتى من النشر بعد الطي. ### || [21.22] # { إلا الله } سوى الله، أو " إلا " بمعنى الواو { لفسدتا } ~~هلكتا بالفساد. ### || [21.23] # { لا يسئل } عن قضائه وهو يسأل الخلق عن أعمالهم أو لا يحاسب على ~~أفعاله وهم يحاسبون، أو لا يسأل عن أفعاله لأنها صواب ولا يريد بها ~~الثواب { وهم يسئلون } لأن في أعمالهم غير الصواب وقد لا ~~يريدون بها الثواب، وإن كانت صوابا. ### || [21.24] # { ذكر من معى } بما يلزمهم من حلال وحرام { وذكر من ~~قبلى } ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك، أو ذكر من معي بإخلاص التوحيد ~~في القرآن وذكر من قبلي في التوراة والإنجيل. ### || [21.28] # { ما بين أيديهم } من أمر الآخرة { وما خلفهم } من ~~الدنيا، أو ما قدموا وأخروا من أعمالهم، أو ما عملوا وما لم يعملوا { ~~ولا يشفعون } في الدنيا أو الآخرة في القيامة { ارتضى } عمله، ~~أو رضي عنه. ### || [21.30] # { رتقا } ملتصقتين ففتق الله تعالى عنهما بالهواء " ع " أو كانت ~~السموات مرتتقة مطبقة ففتقها سبعا وكذلك الأرض، أو السماء رتقا لا ~~تمطر ففتقها بالمطر، والأرض لا تنبت ففقتها بالنبات، الرتق: السد، ~~والفتق: الشق. { كل شىء } خلق كل شيء من الماء، أو حفظ حياة كل حي ~~بالماء، أو أراد ماء الصلب. ### || [21.31] # { رواسى } لأنها رست في الأرض وثبتت أو لأن الأرض رست بها فالرواسي ~~الثوابت، أو الثقال { تميد } تزول، أو تضطرب { فجاجا } أعلاما ~~يهتدى بها، أو جمع فج وهو الطريق الواسع بين الجبلين { سبلا } ~~للاعتبار، أو مسالك للسابلة { يهتدون } بالاعتبار بها إلى دينهم، أو ~~ليهتدوا طرق بلادهم. ### || [21.32] # { محفوظا } أن يقع على الأرض، أو مرفوعا، أو من الشياطين. ### || [21.33] # { فلك } الفلك السماء، أو القطب المستدير الدائر بما ms278 فيه من القمرين ~~والنجوم ومنه فلكة المغزل لاستدارتها ودورانها. واستدارة الفلك كدور ~~الكرة، أو كدور الرحى والفلك السماء تدور بالقمرين والنجوم، أو استدارة ~~في السماء تدور بالنجوم مع ثبوت السماء، أو استدارة بين السماء والأرض ~~تدور فيها النجوم. { يسبحون } يجرون، أو يدورون " ع ". ### || [21.35] # { بالشر } الشدة والرخاء، أو بالفقر والمرض { والخير } الغنى ~~والصحة أو الشر: غلبة الهوى، والخير: العصمة من المعاصي، أو ما تحبون وما ~~تكرهون لنعلم شكركم عى ما تحبون وصبركم على ما تكرهون { فتنة } ~~ابتلاء واختبارا. ### || [21.37] # { الإنسان } آدم خلق بعجل يوم الجمعة آخر الأيام الستة قبل غروب ~~الشمس أو لما نفخ الروح في عينيه ولسانه بعد إكمال صورته سأل ربه أن يعجل ~~تمام خلقه وإجراء الروح في جسده قبل الغروب، أو العجل الطين. قال: # والنبع في الصخرة الصماء منبته # والنخل ينبت بين الماء والعجل # أو الإنسان الناس كلهم فخلق الإنسان عجولا، أو خلق على حب العجلة، أو ~~خلقت العجلة فيه، والعجلة تقديم الشيء قبل وقته، والسرعة تقديمه في أول ~~أوقاته. ### || [21.42] # { يكلؤكم } يحفظكم استفهام نفي. ### || [21.43] # { يصحبون } يجارون، إن لك من فلان صاحبا أي مجيرا، أو يحفظون، ~~أو ينصرون أو لا يصحبون من الله بخير. ### || [21.44] # { ننقصها } بالظهور عليها وفتحها بلدا بعد بلد " ح " أو بنقصان ~~أهلها وقلة بركتها، أو بالقتل والسبي أو بموت فقهائها وعلمائها. ### || [21.48] # { الفرقان } التوراة الفارقة بين الحق والباطل، أو البرهان الفارق ~~بين حق موسى وباطل فرعون، أو النصر والنجاة الفارقان بين موسى وفرعون. ### || [21.51] # { رشده } النبوة، أو هدايته في الصغر { من قبل } إرساله نبيا، ~~أو من قبل: موسى وهارون { عالمين } بأهليته للرشد، أو للنبوة. ### || [21.58] # { جذاذا } حطاما " ع " ، جذاذا: قطعا مقطوعة، قال الضحاك: هو ~~أن يأخذ من كل عضوين عضوا ويدع عضوا. من الجذ وهو القطع. ### || [21.61] # { أعين الناس } بمرأى منهم { يشهدون } عقابه " ع " أو يشهدون ~~عليه بما فعل كرهوا عقابه بغير بينة " ح " أو بما يقول من حجة وما يقال ~~له من جواب. ### || [21.63] # { فسئلوهم } جعل سؤالهم مشروطا بنطقهم، أو أخرجه ms279 مخرج الخبر يريد ~~من اعتقدها آلهة لزمه السؤال فلعلها تجيبه إن كانت ناطقة، وقوله { ~~ينطقون } أي يخبرون. ### || [21.64] # { إلى أنفسهم } رجع بعضهم إلى بعض، أو رجع كل واحد إلى نفسه ~~مفكرا فيما قاله إبراهيم. { أنتم الظالمون } بسؤاله لأنها لو ~~كانت آلهة لم يصل إليها، حادوا عما أرادوه من الجواب وأنطقهم الله بالحق. ### || [21.65] # { نكسوا } رجعوا إلى الشرك بعد اعترافهم بالحق، أو رجعوا احتجاجهم ~~على إبراهيم بقولهم { لقد علمت } " الآية " أو خفضوا رؤوسهم. ### || [21.68] # { قالوا حرقوه } أشار عليهم بذلك رجل من أكراد فارس، أو هيزون ~~فخسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، ولما أوثق ليلقى فيها ~~قال: لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين، لك الحمد ولك الملك ولا شريك ~~لك، فلما ألقي فيها قال: " حسبي الله ونعم الوكيل " فلم يحرق منه إلا ~~وثاقه، وكان ابن ست وعشرين سنة " ولم يبق يومئذ في الأرض دابة إلا كانت ~~تطفىء النار عنه إلا الوزغ كان ينفخها فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بقتله " ، قال الكلبي: بنوا له أتونا ألقوه فيه وأوقدوا عليه النار سبعة ~~أيام ثم أطبقوه عليه وفتحوه من الغد فإذا هو عرق أبيض لم يحترق، وبردت ~~نار الأرض فما أنضجت يومئذ كراعا. ### || [21.71] # { ونجيناه ولوطا } كان ابن أخي إبراهيم فآمن به فنجا معه { ~~إلى الأرض } مكة، أو أرض القدس، أو الشام { باركنا } ببعث أكثر ~~الأنبياء منها أو بكثرة خصبها ونمو نباتها، أو بعذوبة مائها وتفرقه في ~~الأرض منها فتهبط المياه العذبة من السماء إلى صخرة بيت المقدس ثم تتفرق ~~في الأرض. ### || [21.72] # { نافلة } غنيمة، أو النافلة ابن الابن، أو زيادة العطاء فالنافلة ~~يعقوب لأنه دعا بالولد فزاده الله تعالى ولد الولد " ع " أو النافلة ~~إسحاق ويعقوب لأنهما زيادة على ما تقدم من الإنعام عليه. ### || [21.74] # { ولوطا ءاتيناه حكما } نبوة أو قضاء بين الناس " ع " { ~~وعلما } فقها { الخبآئث } اللواط، أو الضراط والقرية: سدوم. ### || [21.76] # { نادى } دعانا على قومه من قبل إبراهيم { الكرب العظيم } ~~الغرق بالطوفان. ### || [21.78-79] # { الحرث } زرع، أو كرم ms280 نبتت عناقيده { نفشت } النفش رعي الليل ~~والهمل رعي النهار، قال بعض المتكلمين كان حكمهما صوابا متفقا إذ لا ~~يجوز الخطأ على الأنبياء فقوله: { ففهمناها سليمان } لأنه ~~أوتي الحكم في صغره وأوتيه داود في كبره، وهذا شاذ، أو أخطأ داود وأصاب ~~سليمان على قول الجمهور فحكم داود لصاحب الحرث الغنم، وحكم سليمان بأن ~~تدفع الغنم إلى صاحب الحرث لينتفع بدرها ونسلها ويدفع الحرث إلى صاحب ~~الغنم ليعمره فإذا عاد في القابل ردت الغنم إلى صاحبها والحرث إلى مالكه ~~فرجع داود إلى حكمه، ويجوز أن يكون ذلك اجتهادا من سليمان ويكون داود ~~فتيا عبر عنها بالحكم لئلا تكون نقضا للاجتهاد بالاجتهاد، ويجوز أن ~~يكون حكم سليمان عن وحي فيجب على داود نقض الحكم عملا بالنص، قلت: ويمكن ~~أن يجوز في شرعهم نقض الاجتهاد بالاجتهاد والخطأ جائز على جميع الأنبياء، ~~أو يستثنى منهم محمد صلى الله عليه وسلم إذ لا نبي بعده يستدرك غلطه، ~~وهذا مبني على جواز اجتهاد الأنبياء، وشرعنا موافق لشرعهما في ضمان ما ~~أتلفته البهائم ليلا وإن اختلف الشرعان في صفة الضمان وكيفيته { ~~وسخرنا مع داود } ذللنا، أو ألهمنا { يسبحن } يسرن من ~~السبح، أو يصلين، أو يسبحن تسبيحا كان مسموعا كان يفهمه. ### || [21.80] # { لبوس } الدروع، أو جمع السلاح لبوس عند العرب { بأسكم } ~~سلاحكم، أو حرب أعدائكم. ### || [21.81] # { عاصفة } العصوف شدة حركتها، والتبن عصف لأنها تعصفه بشدة ~~تطييرها له { الأرض } الشام بورك فيها بمن بعث فيها من الأنبياء، أو ~~بأن مياه أنهار الأرض تجري منها، أو بما أودعها من الخيرات فما نقص من ~~الأرض زيد في الشام وما نقص من الشام زيد في فلسطين. ### || [21.83] # { وأيوب } كان ذا مال وولده فهلك ماله، ومات أولاده، ثم بلي في ~~بدنه فقرح وسعى فيه الدود واشتد بلاؤه فطرح على مزبلة بني إسرائيل ولم ~~يبق أحد يدنو منه إلا امرأته. { الضر } المرض، أو البلاء الذي ~~بجسده حتى كانت الدود تسقط منه فيردها ويقول كلي مما رزقك الله، أو ~~الشيطان لقوله # مسنى الشيطان بنصب # [ص: 41]، أو ms281 وثب ليصلي فلم يقدر فقال: { مسنى الضر } إخبارا ~~عن حاله لا شكوى لبلائه، أو انقطع عنه الوحي أربعين يوما فخاف هجران ربه ~~فقال: { مسنى الضر وأنت أرحم } تقديره أيمسني الضر وأنت ~~أرحم الراحمين، أو أنت أرحم بي أن يمسني الضر، أو قاله استقالة من ذنبه ~~ورغبا إلى ربه، أو شكا ضره استعطافا لرحمته وكشف بلائه. ### || [21.84] # { أهله ومثلهم } رد إليه أهله الذين أهلكهم بأعيانهم وأعطاه ~~مثلهم معهم قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أو كان له سبع بنين ~~وسبع بنات فماتوا في بلائه، فلما كشف بلاؤه رد عليه بنوه وبناته، وولد ~~له بعد ذلك مثلهم، قال الحسن رضي الله تعالى عنه ماتوا قبل آجالهم ~~فأحياهم الله تعالى فوفاهم آجالهم وأبقاه حتى أعطاه من نسلهم مثلهم. ### || [21.85] # { وذا الكفل } عبد صالح كفل لليسع بصوم النهار وقيام الليل وأن ~~لا يغضب ويقضي بالحق فوفى بذلك، أو كان نبيا كفل بأمر فوفى به " ح " ~~سمي ذا الكفل لوفائه بما كفل به، أو لغير سبب، أو لأن ثوابه ضعف ثواب ~~غيره من أهل زمانه. ### || [21.87] # { النون } الحوت { مغاضبا } مراغما للملك حزقيا ولم يكن به بأس، ~~أو لقومه، أو لربه من غير مراغمة لانها كفر، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه. ~~وذهب لأن خلقه كان ضيقا فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر، أو ~~كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله ~~تعالى عنهم قال: لا أرجع إليهم كاذبا وخاف القتل فخرج هاربا { فظن ~~أن لن [نقدر] } نضيق { عليه } طرقه " ع " # ومن قدر عليه رزقه # [الطلاق: 7] ضيق، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا، أو ظن أن لن ~~نقدر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة، ولذلك ~~قرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما " نقدر عليه " ، أو تقديره أفظن ~~أن لن نقدر عليه، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر. { ~~الظلمات } ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت " ع " ، أو الحوت في ~~بطن ms282 الحوت { من الظالمين } لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك ~~عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديبا وقد يؤدب من لا يستحق ~~العقاب كالصبيان. ### || [21.88] # { فاستجبنا } إجابة الدعاء ثواب من الله تعالى للداعي ولا ~~تجوز أن تكون غير ثواب، أو هي استصلاح قد يكون ثوابا وقد يكون غير ثواب ~~أوحى الله تعالى إلى الحوت لا تكسري له عظما ولا تخدشي له جلدا ~~فلما صار في بطنها قال: يا رب اتخذت لي مسجدا في موضع ما اتخذه أحد، ~~ولبث في بطنه أربعين يوما، أو ثلاثة أيام، أو من ارتفاع النهار إلى ~~آخره، أو أربع ساعات، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس، فقال: { ~~سبحانك إنى كنت من الظالمين } فلفظه الحوت. ### || [21.89] # { فردا } خليا من عصمتك، أو عادلا عن طاعتك، أو وحيدا بغير ولد ~~عند الجمهور. ### || [21.90] # { وأصلحنا له زوجه } كانت عاقرا فصارت ولودا فولدت له وهو ~~ابن اثنتين وسبعين سنة وهي قريبة من سنه، أو كان في لسانها طول فحسنا ~~خلقها { يسارعون } يبادرون بالأعمال الصالحة، { رغبا } في ثوابنا ~~{ ورهبا } من عقابنا أو رغبا في الطاعات ورهبا من المعاصي، أو ~~رهبا بظهور الأكف ورغبا ببطونها، أو طمعا وخوفا { خاشعين } ~~متواضعين، أو راغبين راهبين، أو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع ~~السجود في الصلاة. ### || [21.91] # { أحصنت فرجها } بالعفاف من الفاحشة، أو جيب درعها منعت منه ~~جبريل عليه السلام قبل أن تعلم أنه رسول الله { من روحنا } ~~أجرينا فيها روح المسيح عليه الصلاة والسلام كما يجري الهواء بالنفخ، ~~أو أمر جبريل عليه السلام فمد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ فيه فحبلت من ~~وقتها وولدته يوم عاشوراء { ءاية } خلقه من غير ذكر، وكلامه ببراءتها. ### || [21.92] # { أمتكم } دينكم دين واحد. ### || [21.93] # { وتقطعوا } اختلفوا في الدين، أو تفرقوا فيه. ### || [21.95] # { وحرام على قرية } وجدناها هالكة بالذنوب { أنهم لا ~~يرجعون } إلى التوبة، أو أهلكناها بالعذاب { أنهم لا ~~يرجعون } إلى الدنيا " { وحرم } وجب على قرية " { أهلكناهآ ~~} أنهم لم يكونوا ليؤمنوا. ### || [21.96] # { فتحت } فتح لها السد، ms283 ويأجوج ومأجوج: أخوان لأب من ولد يافث بن ~~نوح، من أجة النار، أو من الماء الأجاج { حدب } الفجاج والطرق أو ~~الجوانب، أو التلاع والآكام من حدبة الظهر { ينسلون } يخرجون. # ....................... # ...... من ثيابك تنسلي # أو يسرعون وهم يأجوج ومأجوج أو الناس يحشرون إلى الموقف. ### || [21.98] # { حصب جهنم } وقودها، أو حطبها، أو يرمون فيها كما ترمى الحصباء ~~فكأنها تحصب بهم، " وحضب جهنم " بالإعجام يقال: حضبت النار إذا خبت ~~وألقيت فيها ما يشعلها من الحطب. ### || [21.101] # { الحسنى } طاعة الله تعالى أو السعادة منه، أو الجنة، يريد به ~~عيسى والعزير والملائكة الذين عبدوا وهم كارهون، أو عثمان وطلحة ~~والزبير، أو عامة في كل من سبقت له الحسنى، لما نزلت { إنكم وما ~~تعبدون } الآية قال المشركون: إن المسيح والعزير والملائكة قد ~~عبدوا فنزلت { إن الذين سبقت } الآية. ### || [21.103] # { الفزع الأكبر } النفخة الأخيرة " ح " أو ذبح الموت، أو حين ~~تطبق جهنم على أهلها. ### || [21.104] # { السجل } الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة، أو ملك يكتب ~~أعمال العباد، أو اسم رجل كان يكتب للرسول صلى الله عليه وسلم " ع ". ### || [21.105] # { الزبور } الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم ~~وسلامه والذكر: الكتاب الذي في السماء، أو الزبور الكتب المنزلة بعد ~~التوراة " والذكر التوارة " ع " ، أو زبور داود عليه الصلاة والسلام ، ~~والذكر: التوراة " { الأرض } أرض الجنة { يرثها } أهل الطاعة، أو ~~أرض الشام يرثها بنو إسرائيل، أو أرض الدنيا يرثها أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم بالفتوح " ع ". ### || [21.106] # { إن فى هذا } القرآن أو السورة { لبلاغا } إليهم يكفهم عن ~~المعصية ويبعثهم على الطاعة أو يبلغهم إلى رضوان الله تعالى وثوابه. ~~{ عابدين } مطيعين، أو عاملين. ### || [21.107] # { رحمة } هداية { للعالمين } المؤمنين، أو رفعا لعذاب ~~الاستئصال عن كافة الخلق. ### || [21.109] # { تولوا } أعرضوا عنك، أو عن القرآن { ءاذنتكم على سوآء ~~} أمر سوي، أو مهل، أو عدل، أو بيان علانية غير سر، أو على سواء في ~~الإعلام فلا يظهر لبعضهم ما كتمه عن بعض، أو لتستووا في الإيمان به، أو ~~من كفر به فهم سواء ms284 في قتالهم وجهادهم " ح ". ### || [21.111] # { لعله } رفع الاستئصال، أو تأخير العذاب. { فتنة } هلاك، أو ~~ابتلاء، أو اختبار { إلى حين } القيامة، أو الموت، أو أن يأتي قضاء ~~الله تعالى فيهم. ### || [21.112] # { احكم بالحق } عجل الحكم بالحق، أو افصل بيننا وبين المشركين ~~بما يظهر به الحق للجميع { تصفون } تكذبوبن، أو تكتمون، كان الرسول ~~صلى الله عليه وسلم إذا شهد قتالا قرأ هذه الآية. ### | [22 - سورة الحج] ### || [22.1] # { زلزلة الساعة } زلزلة من أشراط الساعة تكون في الدنيا أو ~~نفخة البعث أو عند القضاء بين الخلق. ### || [22.2] # { تذهل } تسلو كل والدة عن ولدها، أو تشتغل، أو تلهى أو تنساه. # { سكارى } من الخوف { وما هم بسكارى } من الشرب. ### || [22.3] # { يجادل } يرد النص بالقياس أو يخاصم في الدين بالهوى، نزلت في ~~النضر بن الحارث " ع ". ### || [22.5] # { من تراب } يريد آدم { ثم من نطفة } يريد ذريته فتصير ~~النطفة علقة ثم تصير العلقة مضغة بقدر ما يمضغ من اللحم { مخلقة } ~~صارت خلقا { وغير مخلقة } دفعتها الأرحام فلم تصر خلقا، أو ~~تامة الخلق وغير تامة أو مصورة وغير مصورة، أو لتمام شهوره وغير تمام { ~~لنبين لكم } في القرآن بدو خلقكم وتنقل أحوالكم { يتوفى } ~~قبل الأشد، أو قبل أرذل العمر، { أرذل العمر } الهرم، أو حالة ~~ضعف كحال خروجه من بطن أمه، أو ذهاب العقل { لكيلا يعلم } شيئا ~~وينسى ما كان يعلمه، أو لا يعقل بعد عقله الاول شيئا. { هامدة } ~~غبراء متهشمة، أو يابسة لا تنبت شيئا، أو دارسة والهمود: الدروس { ~~اهتزت } استبشرت، أو اهتز نباتها لشدة حركته { وربت } أضعف ~~نباتها، أو انتفخت لظهور نباتها على التقديم والتأخير ربت واهتزت. { ~~زوج } نوع، أو لون أصفر وأحمر وأخضر وغير ذلك { بهيج } حسن الصورة. ### || [22.9] # { ثانى عطفه } لاوي عنقه إعراضا عن الله ورسوله، " أو عادلا ~~جانبه " كبرا عن الإجابة " ع " والعطف الجانب، ومنه نظر في أعطافه، ~~نزلت في النضر بن الحارث. { ليضل } بتكذيبه الرسول صلى الله عليه ~~وسلم " واعتراضه على القرآن " ، أو كان إذا رأى راغبا في الإسلام أحضره ~~" طعامه وشرابه وغناء قينة ms285 له " وقال هذا خير لك مما يدعوك إليه محمد ~~صلى الله عليه وسلم. ### || [22.11] # { حرف } ميل، أو متحرفا بين الإيمان والكفر، أو على ضعف في العبادة ~~كقائم على حرف، نزلت في المنافق يعبد الله تعالى بلسانه ويعصيه بقلبه ~~" ح " ، أو في ناس من القبائل وفيمن حول المدينة كانوا يقولون نأتي ~~محمدا فإن صادفنا عنده خيرا اتبعناه وإلا لحقنا بأهالينا { ~~الخسران } لذهاب الدنيا والآخرة. ### || [22.13] # { لبئس المولى } الناصر والعشير المخالط، أو المولى: المعبود ~~والعشير: الخليط والزوج لمخالطته من المعاشرة. ### || [22.15] # { ينصره } من ظن أن الله تعالى لا ينصر محمدا صلى الله عليه ~~وسلم على أعدائه في الدنيا بالغلبة وفي الآخرة بظهور الحجة { ~~فليمدد } بحبل إلى سماء الدنيا { ليقطع } عنه الوحي ثم لينظر ~~هل يذهب هذا الكيد منه ما يعطيه من نزول الوحي، أو ينصره الله تعالى ~~يرزقه والنصر: الرزق، أو أن لن يمطر الله تعالى أرضه، يقال للأرض ~~الممطورة منصورة { فليمدد } بحبل إلى سقف بيته، ثم ليختنق به ~~فلينظر هل يذهب ما يغطيه من أن الله تعالى لا يرزقه. ### || [22.18] # { ومن يهن الله } بإدخال النار { فما له من مكرم } ~~يدخله الجنة { إن الله يفعل ما يشآء } من ثواب وعقاب، أو ~~من يهنه بالشقاء فلا مكرم له بالسعادة { إن الله يفعل ما ~~يشآء } من شقاوة وسعادة. ### || [22.19] # { خصمان } المسلمون المشركون لما اقتتلوا ببدر، أو نزلت في ثلاثة ~~مسلمين بارزوا ثلاثة من المشركين فقتلوهم، أو أهل الكتاب قالوا: نبينا ~~وكتابنا قد تقدما نبيكم وكتابكم ونحن خير منكم وقال المسلمون: نبينا خاتم ~~الأنبياء ونحن أولى بالله منكم، أو المؤمنون والمشركون اختلفوا في البعث ~~والجزاء، أو الجنة والنار اختصمتا فقالت النار خلقني الله تعالى ~~لنقمته وقالت الجنة: خلقني الله تعالى لرحمته قاله عكرمة { قطعت ~~} عبر بتقطيع الثياب عن إحاطة النار بهم إحاطة الثوب بلابسه { ~~الحميم } الماء الحار لأنه ينضج لحومهم والنار تحرقها، قيل نزلت في ~~مبارزي بدر فقتل حمزة عتبة بن ربيعة، وقتل علي الوليد بن عتبة بن ربيعة، ~~وقتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ms286 ربيعة. ### || [22.20] # { يصهر } يذاب صهرت الألية أذبتها، أو يحرق، أو يقطع به، أو ينضج. ### || [22.21] # { مقامع } جمع مقمعة، والقمع: ضرب الرأس حتى يقعي فينكب، أو ينحط. ### || [22.24] # { الطيب من القول } لا إله إلا الله، أو الإيمان، أو القرآن، ~~أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. { صراط الحميد } الإسلام، أو ~~الجنة. ### || [22.25] # { والمسجد الحرام } المسجد نفسه { جعلناه للناس } ~~قبلة ومنسكا للحج فحاضره والبادي سواء في حكم المسجد، أو في حكم النسك، ~~أو أراد جميع الحرم فالحاضر والبادي سواء في الأمن فيه وأن لا يقتلا به ~~صيدا ولا يعضدا شجرا، أو سواء في دوره ومنازله فليس العاكف أولى بها من ~~البادي { بإلحاد } الإلحاد: الميل عن الحق، الباء زائدة. قال ~~الشاعر: # نحن بنو جعدة أصحاب الفلج # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج # { بظلم } بشرك، أو باستحلال الحرام، أو باستحلال الحرم تعمدا " ع " ~~أو احتكار الطعام بمكة، أو نزلت في أبي سفيان وأصحابه لما صدوا الرسول ~~صلى الله عليه وسلم عام الحديبية " ع ". ### || [22.26] # { بوأنا } وطأنا، أو عرفناه بعلامة سحابة تطوقت حيال الكعبة فبنى ~~على ظلها، أو ريح هبت فكنست حول البيت يقال لها: الخجوج { وطهر ~~بيتى } من الشرك وعبادة الأوثان. أو من الأنجاس كالفرث والدم الذي ~~كان يطرح حول البيت، أو قول الزور { للطآئفين } بالبيت { ~~والقآئمين } في الصلاة، أو المقيمين بمكة { والركع ~~السجود } في الصلاة. ### || [22.27] # { وأذن فى الناس } أعلمهم وناد فيهم، خوطب به محمد رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، أو إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقام إبراهيم ~~على أبي قبيس فقال: عباد الله إن الله تعالى قد بنى بيتا، وأمركم ~~بحجة فحجوا فأجابوه من أصلاب الرجال وأرحام النساء. لبيك داعي ربنا فلا ~~يحجه إلى يوم القيامة إلا من أجاب إبراهيم، قيل أول من أجابه به أهل ~~اليمن فهم أكثر الناس حجا { رجالا } جمع راجل { ضامر } جمع مهزول ~~{ عميق } بعيد. ### || [22.28] # { ليشهدوا منافع } شهود المواقف وقضاء المناسك، أو المغفرة، ~~أو التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة، { معلومات } عشر ذي الحجة ~~أخرها يوم النحر " ع " ، أو أيام ms287 التشريق، أو يوم التروية ويوم عرفة ويوم ~~النحر { على ما رزقهم } على نحر ما رزقهم من الأزواج الثمانية من ~~الضحايا والهدايا { فكلوا } الأكل والإطعام واجبان، أو مستحبان، أو ~~يجب الإطعام دون الأكل، { البآئس الفقير } الذي جمع الفقر ~~والزمانة، أو الفقر وضر الجوع أو الفقر الطلب، أو الذي ظهر عليه أثر ~~البؤس، أو الذي يؤنف من مجالسته. ### || [22.29] # { تفثهم } مناسك الحج " ع " ، أو حلق الرأس، أو إزالة قشف الإحرام ~~بالتقليم والطيب وأخذ الشعر وتقليم الأظفار والغسل " ح " { نذورهم } ~~من نحر، أو غيره { وليطوفوا } طواف الإفاضة { العتيق } عتقه ~~الله تعالى من الجبابرة " ع " ، أو عتيق لم يملكه أحد من الناس، أو ~~من الغرق زمن الطوفان، أو قديم أول بيت وضع للناس بناه آدم عليه الصلاة ~~والسلام ، وأعاده بعد الطوفان إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ### || [22.30] # { حرمات الله } فعل المناسك، أو منهيات الإحرام { ما يتلى ~~عليكم } من # والمنخنقة # [المائدة: 3] إلى قوله # على النصب # [المائدة: 3] أو # غير محلى الصيد وأنتم حرم # [المائدة: 1] { الرجس من الأوثان } من للجنس، أو اجتنبوا منها ~~رجسها وهو عبادتها { قول الزور } الشرك، أو الكذب، أو شهادة الزور، ~~أو أعياد المشركين. ### || [22.31] # { حنفآء } مسلمين، أو مخلصين أو مستقيمين، أو حجاجا، { غير ~~مشركين } مرائين بعبادته، أو شهادة الزور، أو قولهم في التلبية: " ~~إلا شريكا هو لك ". ### || [22.32] # { شعائر الله } فروضه، أو معالم دينه يريد مناسك الحج تعظيمها: ~~بإتمامها. ### || [22.33] # { لكم فيها منافع } بالتجارة، والأجل المسمى: العود، ومحلها: ~~محل المناسك هي الحج والعمرة الطواف بالبيت العتيق، أو يريد بالشعائر ~~البدن المشعرة تعظيمها باستسمانها واستحسانها، والمنافع الركوب والدر ~~والنسل، والأجل المسمى: " إيجابها " " ع " ، أو نحرها، ومحلها: مكة، ~~أو الحرم كله، أو يريد بالشعائر دين الله كله نعظمه بالتزامه " ح " ، ~~والمنافع: الأجر والأجل المسمى: القيامة ومحلها إلى البيت: " يحتمل إلى ~~رب البيت " ، أو ما اختص منها بالبيت " كالصلاة إليه وقصده بالحج والعمرة ~~". # تقوى القلوب # [الحج: 32] إخلاصها. ### || [22.34] # { منسكا } حجا، أو ذبحا، أو وعيدا، والمنسك في كلامهم الموضع ~~المعتاد، مناسك الحج لاعتياد مواضعها { بهيمة الأنعام } الهدى إن ms288 ~~جعلنا المنسك الحج، أو الأضاحي إن جعلناه العيد { المخبتين } ~~المطمئنين إلى ذكر الله تعالى أو المتواضعين، أو الخاشعين، الخشوع في ~~الأبدان والتواضع في الأخلاق، أو الخائفين، أو المخلصين، أو الرقيقة ~~قلوبهم، أو المجتهدون في العبادة، أو الصالحون المقلون، أو الذين لا ~~يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا قاله الخليل. ### || [22.36] # { والبدن } الإبل عند الجمهور، أو الإبل والبقر، أو ذوات الخف من ~~الإبل والبقر والغنم حكاه ابن شجرة سميت بدنا لأنها مبدنة بالسمن { ~~شعائر الله } معالم دينه، أو فروضه { فيها خير } أجر، أو ~~ركوبها عند الحاجة وشرب لبنها عند الحلب { صوآف } مصطفة، أو قائمة ~~تصف بين أيديها بالقيود، أو معقولة، قرأ الحسن " صوافي " أي خالصة لله ~~ تعالى من الصفوة، ابن مسعود " صوافن " معقولة إحدى يديها فتقوم على ~~ثلاث، صفن الفرس ثنى إحدى يديه وقام على ثلاث وقال: # ألف الصفون فما يزال كأنه # مما يقوم على الثلاث كسيرا # { وجبت جنوبها } سقطت إلى الإرض، وجب الحائط سقط، وجبت الشمس ~~غربت { فكلوا } يجب الأكل من المتطوع به، أو يستحب عند الجمهور ولا ~~يجب، كانوا في الجاهلية يحرمون أكلها على أنفسهم. { القانع } السائل ~~و { والمعتر } المتعرض بغير سؤال " ح " أو القانع الذي لا يسأل ~~والمعتر يعتري فيسأل، أو القانع المسكين الطواف والمعتر الصديق ~~الزائر، أو القانع: الطامع، والمعتر الذي يعتري بالبدن ويتعرض للحم لأنه ~~ليس عنده لحم. ### || [22.37] # { لن ينال الله } لن يتقبل الدماء وإنما يتقبل التقوى، أو لن ~~يصعد إلى الله تعالى اللحم والدم وإنما يصعد إليه التقوى والعمل ~~الصالح، كانوا في الجاهلية إذا نحروا البدن استقبلوا الكعبة بدمائها ~~فنضحوها نحو البيت فأراد المسلمون فعل ذلك فنزلت " ع " { هداكم } ~~أرشدكم إليه من حجكم. ### || [22.38] # { يدفع } بالكفار عن المؤمنين وبالعصاة عن المطيعين، وبالجهال عن ~~العلماء، " أو يدفع عنهم هواجس النفس ووسواس الشيطان " ، أو يدفع بنور ~~السنة ظلمات البدعة. ### || [22.40] # { بعضهم ببعض } دفع المشركين بالمسلمين، أو عن الدين ~~بالمجاهدين، أو بالنبيين عن المؤمنين، أو بالصحابة عن التابعين، أو دفعه ~~عن الحقوق بالشهود قاله مجاهد، أو عن النفوس ms289 بالقصاص { صوامع } ~~الرهبان، أو مصلى الصابئة سميت بذلك لانصمام طرفيها، المتصمع المنصم ~~ومنه أذن صمعاء، { وبيع } النصارى، أو كنائس اليهود، { وصلوات } ~~كنائس اليهود يسمونها صلوتا فعرب، أو تركت صلوات { ومساجد } ~~المسلمين، لهدمها المشركون الآن لولا دفع الله بالمسلمين، أو لهدمت ~~صوامع أيام شرع موسى، وبيع أيام شرع عيسى ومساجد أيام شرع محمد صلى الله ~~عليه وسلم وعليهم أجمعين يعني لهدم في كل شريعة الموضع الذي يعبد الله ~~تعالى فيه. ### || [22.45] # { معطلة } خالية من أهلها، أو من دلائها وأرشيتها، أو غائرة ~~الماء { مشيد } حصين، أو رفيع أو مجصص، الشيد: الجص أصحاب القصور ~~أهل الحضر وأصحاب الآبار أهل البدو، أهلك الطائفتين. ### || [22.46] # { يعقلون بهآ } يعبرون، أو يعلمون، يدل على أن العقل علم وأن ~~محله القلب { يسمعون } يفهمون { لا تعمى الأبصار } قيل نزلت ~~في ابن أم مكتوم. ### || [22.47] # { وإن يوما } من الأيام التي خلقت فيها السماوات والأرض، أو طول ~~يوم من أيام الآخرة كطول ألف سنة من أيام الدنيا، أو ألم العذاب في يوم ~~من أيام الآخرة كألم ألف سنة من أيام الدنيا في الشدة وكذلك النعيم. ### || [22.51] # { سعوا فى ءاياتنا } تكذيبهم بالقرآن، أو عنادهم في الدين { ~~معجزين } مثبطين من أراد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم أو مثبطين في ~~اتباعه، أو مكذبين، أو مظهرين لمن آمن به تعجيزه في إيمانه { ~~معاجزين } مشاقين " ع " ، أو متسارعين، أو معاندين، أو يظنون أنهم ~~يعجزون الله هربا. ### || [22.52] # { تمنى } حدث نفسه فألقى الشيطان في نفسه، أو قرأ فألقى الشيطان في ~~قراءته، لما نزلت النجم قرأها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قوله # ومناة الثالثة الأخرى # [النجم: 20] ألقى الشيطان على لسانه " تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهم ~~لترجى " ، ثم ختم السورة وسجد [وسجد معه] المسلمون والمشركون ورضي بذلك ~~كفار قريش فأنكر جبريل عليه السلام ما قرأه وشق ذلك على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت. وألقاه الشيطان على لسانه فقرأه ساهيا، أو كان ~~ناعسا فقرأه في نعاسه، أو تلاه بعض المنافقين عن إغواء الشيطان فتخيل ~~لهم أنه من ms290 تلاوة الرسول صلى الله عليه وسلم أو عني بقوله: " الغرانيق ~~العلا " الملائكة " وإن شفاعتهم لترتجى " في قولكم " ح " { رسول } ~~الرسول والنبي واحد، أو الرسول من يوحى إليه مع الملك والنبي من يوحي ~~إليه في نومه، أو الرسول هو المبعوث إلى أمة والنبي محدث لا يبعث ~~إلى أمة، أو الرسول هو المبتدىء بوضع الشريعة والأحكام والنبي هو الذي ~~يحفظ شريعة غيره قاله الجاحظ. ### || [22.53] # { فتنة } محنة، أو اختبارا { مرض } نفاق، أو شك { ~~والقاسية قلوبهم } المشركون { شقاق بعيد } ضلال طويل، ~~أو فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة. ### || [22.55] # { مرية منه } شك من القرآن { الساعة } القيامة على من تقوم ~~عليه من المشركين " ح " أو ساعة موتهم { يوم عقيم } القيامة، أو ~~يوم بدر والعقيم: الشديد، أو الذي لا مثل له لقتال الملائكة فيه. ### || [22.60] # { ومن عاقب } لقي قوم من المسلمين قوما من المشركين لليلتين ~~بقيتا من المحرم فحملوا عليهم فناشدوهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر ~~الحرام فأبوا فأظفر الله تعالى المسلمين بهم فنزلت، أو لما مثلوا ~~بالمسلمين بأحد عاقبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بمثله فنزلت { ~~لينصرنه الله } تعالى في الدنيا بالقهر والغلبة وفي الآخرة ~~بالحجة والبرهان. ### || [22.62] # { هو الحق } اسم من أسماء الله تعالى أو ذو الحق، أو عبادته ~~حق { ما يدعون } الأوثان، أو إبليس. ### || [22.67] # { منسكا } عيدا، أو موضعا معتادا لمناسك الحج والعمرة، أو مذبحا، ~~أو متعبدا، النسك: العبادة، والناسك العابد " ح ". ### || [22.73] # { ضرب مثل } مثلهم في عبادة غير الله كمن عبد من لا يخلق ذبابا ~~أو لا مثل ها هنا والمعنى ضربوا الله مثلا بعبادة غيره، وسمي ذبابا، ~~لأنه يذب استقذارا له واحتقارا، وخصه بالذكر لمهانته وضعفه واستقذاره ~~وكثرته. ### || [22.74] # { ما قدروا الله } نزلت في اليهود لما قالوا: استراح الله في ~~السبت ما عظموه حق تعظيمه، أو ما عرفوه حق معرفته، أو ما وصفوه حق صفته. ### || [22.76] # { ما بين أيديهم } ما كان قبل خلق الملائكة والأنبياء { وما ~~خلفهم } ما يكون بعد خلقهم، أو أول أعمالهم وما خلفهم آخرها، أو أمر ms291 ~~الآخرة وما خلفهم أمر الدنيا. ### || [22.78] # { حق جهاده } اعملوا له حق عمله، أو أن يطاع فلا يعصى ويذكر ~~فلا ينسى ويشكر فلا يكفر نسخها # فاتقوا الله ما استطعتم # [التغابن: 16] أو هي محكمة لأن حق جهاده ما لا حرج فيه. { اجتباكم ~~} اختاركم { حرج } ضيق فخلصكم من المعاصي بالتوبة، أو من الأيمان ~~بالكفارة، أو بتقديم الأهلة وتأخيرها في الصوم والفطر والأضحى " ع " ~~أو رخص السفر القصر والفطر، أو عام إذ ليس في الإسلام ما لا سبيل إلى ~~الخلاص من الإثم فيه { ملة أبيكم } وسع دينكم كما وسع ملة ~~إبراهيم، أو افعلوا الخير كفعل إبراهيم، أو ملة إبراهيم وهي دينه لازمة ~~لأمة محمد صلى الله عليه وسلم داخلة في دينه، أو عليكم ولاية إبراهيم ولا ~~يلزمكم حكم دينه { هو سماكم } الله سماكم المسلمين قبل القرآن، أو ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقوله # أمة مسلمة لك # [البقرة: 128] { شهيدا } ليشهد الرسول عليكم أنه بلغكم وتشهدوا على ~~من بعدكم أنكم بلغتموهم ما بلغكم، أو يشهد الرسول عليكم بأعمالكم، ~~وتشهدوا على الناس أن رسلهم بلغوهم { فأقيموا الصلاة } المكتوبة ~~{ وءاتوا الزكاة } المفروضة { واعتصموا بالله } ~~امتنعوا به، أو تمسكوا بدينه { مولاكم } مالككم، أو المتولي لأموركم ~~{ فنعم المولى } لما لم يمنعكم الرزق إذ عصيتموه { ونعم ~~النصير } لما أعانكم حين أطعتموه. ### | [23 - سورة المؤمنون] ### || [23.1] # { أفلح المؤمنون } سعدوا، أو بقيت لهم أعمالهم، أو بقوا في ~~الجنة، الفلاح: البقاء، أو أدركوا ما طلبوا، ونجوا من شر ما منه هربوا " ~~ع ". ### || [23.2] # { خاشعون } خائفون، أو خاضعون، أو ساكنون، أو غض البصر وخفض الجناح، ~~أو النظر إلى موضع السجود، وأن لا يجاوز بصره مصلاه. ### || [23.3] # { اللغو } الباطل " ع " أو الكذب، أو الحلف، أو الشتم شتمهم كفار ~~مكة فنهوا عن إجابتهم، أو المعاصي كلها. ### || [23.10] # { الوارثون } قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ما منكم من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن دخل النار ~~ورث أهل الجنة منزله، وإن دخل الجنة ورث أهل النار منزله فذلك قوله { ~~أولئك هم الوارثون } ". ### || [23.11] # { الفردوس } اسم ms292 للجنة " ح " أو أعلى الجنان، أو جبل الجنة الذي ~~تنفجر منه أنهارها، أو البستان رومي عرب، قاله الزجاج. أو عربي وهو ~~الكرم. ### || [23.12] # { الإنسان } آدم عليه الصلاة والسلام أستل من الطين، أو بنوه ~~لرجوعهم إليه. { سلالة } سلالة كل شيء صفوته التي تستل منه، أو ~~القليل مما يستل وتسمى النطفة والولد سلالة لأنهما صفوتان، أو ينسلان، ~~أو السلالة الطين الذي إذا عصرته بين أصابعك خرج منه شيء، أو التراب. ### || [23.13] # { قرار } الرحم { مكين } متمكن هيء لاستقراره. ### || [23.14] # { علقة } الدم الطري سمي به لأنه أول أحوال العلوق { المضغة } ~~قدر ما يمضغ من اللحم، ذكر ذلك ليعلم الخلق أن الإعادة أهون من النشأة { ~~خلقا ءاخر } بأن نفخ فيه الروح " ع " ، أو بنبات الشعر، أو بأنه ~~ذكر، أو أنثى " ح " ، أو استوى شبابه { فتبارك } تعظيم { أحسن ~~الخالقين } أصنع الصانعين ". ### || [23.17] # { طرآئق } سماوات لأن كل طبقة طريقة للملائكة أو طباقا بعضها فوق ~~بعض ومنه طراق النعل إذا أطبق عليها ما يمسكها، أو كل طبقة منها على ~~طريقة من الصنعة والهيئة. { غافلين } من نزول المطر عليهم من السماء ~~أو من سقوطها عليهم، أو عاجزين عن رزقهم. ### || [23.20] # { وشجرة } الزيتون خصت بالذكر لكثرة نفعها وقلة تعاهدها { ~~سينآء } البركة كأنه قال: جبل البركة " ع " ، أو الحسن المنظر أو ~~الكثير [الشجر]، أو الجبل الذي كلم عليه موسى عليه الصلاة والسلام أو ~~المرتفع من السناء وهو الارتفاع فيكون عربيا وعلى ما سبق سريانيا " ع " ~~أو نبطيا، أو حبشيا { تنبت بالدهن } بالمطر ليصح دخول الباء. ~~أو الزيت أي تثمر الدهن فالباء صلة. # ........................ # ونرجوا بالفرج # أو معناه تنبت وفيها الدهن، وهذه عبرة تشرب الماء وتنبت الدهن { ~~وصبغ } أدم يصطبغ به، وقيل الصبغ كل ما يؤتدم به سوى اللحم. ### || [23.24] # { ما سمعنا } بمثل دعوته، أو ببشر أتى برسالة ربه { الأولين ~~} أول أب ولدك أو أقرب آبائك إليك. ### || [23.25] # [ { حتى حين } ] الحين: موته، أو ظهور جنونه. ### || [23.27] # { التنور } تنور الخبز، أو أحر مكان في دارك، أو طلوع الفجر أو ~~عبر به عن شدة الأمر ms293 كقولهم: حمى الوطيس. ### || [23.29] # { أنزلنى } في السفينة { منزلا مباركا } بالنجاة، أو أنزلني ~~منها منزلا مباركا بالماء والشجر. ### || [23.37] # { نموت } يموت قوم ويولد آخرون، أو يموت قوم ويحيا آخرون، أو فيه ~~تقديم وتأخير، أو يموت الآباء ويحيا الأبناء. ### || [23.41] # { غثآء } البالي من الشجر " ع " ، أو ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم ~~جف، أو ما حمله الماء من الزبد والقذى { فبعدا } لهم من الرحمة ~~باللعنة، أو بعدا لهم في العذاب زيادة في هلاكهم ### || [23.44] # { تترا } منون متواترين يتبع بعضهم بعضا " ع " ، أو متقطعين بين كل ~~اثنين دهر طويل، تترا: اشتق من وتر القوس لاتصاله بمكانه منه أو من ~~الوتر لأن كل واحد يبعث فردا بعد صاحبه، أو من التواتر. ### || [23.46] # { عالين } متكبرين، أو مشركين، أو قاهرين، أو ظالمين. ### || [23.47] # { عابدون } مطيعون، أو خاضعون، أو مستعبدون، أو كان بنو إسرائيل ~~يعبدون فرعون، وفرعون يعبد الأصنام. ### || [23.50] # { ءاية } بخلقه من غير والد وكلامه في المهد ببراءة أمه { ربوة } ~~المكان المرتفع إذا اخضر بالنبات فإن لم يكن فيه فهو نشز، أو ربوة وإن لم ~~يكن به نبات والمراد بها الرملة، أو دمشق، أو مصر، أو بيت المقدس، قال ~~كعب: هي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا. { قرار } استواء، أو ~~ثمار، أو معيشة تقوتهم " ح " ، أو منازل يستقرون فيها { ومعين } ~~الماء الجاري، أو الظاهر، اشتق من العيون لجريانه منها فهو مفعول من ~~العيون، أو من المعونة، أو الماعون. ### || [23.52] # { أمتكم } دينكم، أو جماعتكم، أو خقلكم. ### || [23.53] # { فتقطعوا } فتفرقوا أمر دينهم { زبرا } فرقا وجماعات، أو ~~كتبا أخذ كل فريق كتابا آمن به وكفر بما سواه { بما لديهم } من ~~دين وكتاب أو أموال وأولاد { فرحون } معجبون، أو مسرورون. ### || [23.54] # { غمرتهم } ضلالتهم، أوجهلهم، أو غفلتهم، أو حيرتهم { حتى ~~حين } الموت، أو يوم بدر، أو تهديد كقول القائل " لك يوم " قاله ~~الكلبي. ### || [23.55] # { نمدهم } نعطيهم ونزيدهم. ### || [23.56] # { نسارع } بجعله خيرا لهم عاجلا، أو نريد لهم به خيرا { لا ~~يشعرون } أنه استدراج، أو اختبار. ### || [23.60] # { يؤتون } الزكاة، أو أعمال البر ms294 كلها { وجلة } خائفة، قيل وجل ~~العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته، لأن التوبة تمحو المخالفة ~~والطاعة تطلب بتصحيح الغرض { أنهم إلى ربهم } يخافون أن لا ~~ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه، أو أن لا يقبل عملهم إذا عرضوا عليه. ### || [23.61] # { وهم لها سابقون } لمن تقدمهم من الأمم. ### || [23.63] # { غمرة } غطاء، أو غفلة من هذا القرآن، أو الحق { أعمال } خطايا ~~من دون الحق، أو أعمال أخر سبق في اللوح المحفوظ أنهم يعلمونها. ### || [23.64] # { مترفيهم } الموسع عليهم بالخصب، أو الأموال والأولاد { ~~يجئرون } يجزعون، أو يستغيثون " ع " ، أو يضجون، أو يصرخون إلى الله ~~ تعالى بالتوبة فلا تقبل منهم " ح " قيل نزلت في قتلى بدر { إذا ~~هم يجئرون } الذين بمكة. ### || [23.66] # { تنكصون } تستأخرون، أو تكذبون، أو رجوع القهقرى عبر به عن ترك ~~القبول. ### || [23.67] # { مستكبرين به } بحرم الله أن يظهر عليهم فيه أحد { سامرا } ~~فاعل من السمر وهو الحديث ليلا، أو ظل القمر يقولون حلف بالسمر والقمر، ~~لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر ويقولون: لا أكلمك السمر والقمر ~~أي الليل والنهار، قال الزجاج: أخذت سمرة اللون من السمر. { تهجرون ~~} تعرضون عن الحق أو " تهجرون " القول بالقبيح من الكلام وبالضم من ~~هجر القول، أنكر تسامرهم بالإزراء على الحق مع ظهوره لهم، أو أنكر ~~تسامرهم آمنين والخوف أحق بهم. ### || [23.71] # { اتبع الحق } الله عند الأكثرين، أو التنزيل { أهوآءهم } ~~فيما يشتهون، أو يعبدون. { ومن فيهن } الثقلان والملائكة، أو ما ~~بينهما من خلق { بذكرهم } بيان الحق لهم، أو شرفهم، لأن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم منهم والقرآن بلسانهم، فهم عن شرفهم، أو عن القرآن { ~~معرضون }. ### || [23.72] # { فخراج ربك } فرزق ربك في الدنيا والآخرة، أو أجره في الآخرة، ~~الخرج: ما يؤخذ عن الرقاب، والخراج ما يؤخذ عن الأرض قاله أبو عمرو بن ~~العلاء. ### || [23.74] # { لناكبون } عادلون، أو حائدون، أو تاركون، أو معرضون. ### || [23.77] # { بابا ذا عذاب شديد } السبع التي دعا بها الرسول صلى الله ~~عليه وسلم فقحطوا سبع سنين حتى أكلوا العلهز من الجوع وهو الوبر ms295 بالدم، ~~أو قتلهم يوم بدر " ع " أو بابا من عذاب جهنم. ### || [23.79] # { ذرأكم } خلقكم، أو نشركم. ### || [23.80] # { اختلاف اليل والنهار } بالزيادة والنقصان، أو تعاقبهما. ### || [23.88] # { ملكوت كل شىء } خزائن كل شيء، أو ملك كل شيء وهو مبالغة ~~كالجبروت والرهبوت، { يجير } يمنع ولا يمنع منه. ### || [23.89] # { تسحرون } تصرفون عن التصديق بالبعث، أو تكذبون فيخيل إليكم أن ~~الكذب حق. ### || [23.96] # { بالتى هى أحسن } ادفع بالإغضاء والصفح إساءة المسيء، أو ~~الفحش بالسلام، أو المنكر بالموعظة، أو امح بالحسنة السيئة، أو قابل ~~أعداءك بالنصح وأولياءك بالموعظة. ### || [23.97] # { همزات الشياطين } نزغاتهم، أو إغوائهم، أو أذاهم، أو الجنون. ### || [23.98] # { يحضرون } يشهدون، أو يقاربون. ### || [23.100] # { ورآئهم } أمامهم { برزخ } حاجز بين الموت والبعث، أو بين ~~الدنيا والآخرة، أو بين الموت والرجوع إلى الدنيا، أو الإمهال إلى يوم ~~القيامة، أو ما بين النفختين وهو أربعون سنة. ### || [23.101] # { فلا أنساب } يتواصلون بها، أو لا يتعارفون للهول { ولا ~~يتسآءلون } أن يحمل بعضهم عن بعض ولا أن يعين بعضهم بعضا، أو لا ~~يتساءلون لانشغال كل منهم بنفسه. ### || [23.106] # { شقوتنا } الهوى، أو حسن الظن بالنفس، وسوء الظن بالخلق. ### || [23.108] # { اخسئوا } اصغروا، الخاسىء: الصاغر " ح " ، أو الساكت الذي لا ~~يتكلم، أو ابعدوا بعد الكلب { ولا تكلمون } في دفع العذاب، أو ~~زجرهم عن الكلام غضبا عليهم " ح " ، فهو آخر كلام يكلمون به. ### || [23.110] # { سخريا } هزوا بالضم والكسر، أو بالضم من السخرة والاستعباد ~~وبالكسر الاستهزاء " ح ". ### || [23.112] # { لبثتم } في الدنيا، أو القبور، استقلوا ذلك لما صاروا إليه من ~~العذاب الطويل. ### || [23.113] # { العآدين } الملائكة، أو الحساب. ### || [23.117] # { لا برهان له } أن مع الله إلها آخر، أو صفة الإله المعبود [من ~~دون الله] أنه لا برهان له { حسابه } محاسبته عند الله يوم القيامة، ~~أو مكافأته، والحساب المكافأة " حسبي الله " أي كافيني الله. ### | [24 - سورة النور] ### || [24.1] # هذه { سورة } { وفرضناها } مخففا قدرنا فيها الحدود، أو ~~فرضنا فيها إباحة الحلال وحظر الحرام، وبالتشديد بيناها " ع " أو ~~كثرنا ما فرض من الحلال والحرام { ءايات بينات } حججا دالة على ~~التوحيد ووجوب الطاعة، ms296 أو الحدود والأحكام. ### || [24.2] # { الزانية } بدأ بها لأن شهوتها أغلب وزناها أعر ولأجل الحبل أضر ~~{ فاجلدوا } أخذ الجلد من وصول الضرب إلى الجلد، وهو أكبر حدود ~~الجلد؛ لأن الزنا أعظم من القذف، وزادت السنة التغريب وحد المحصن بالسنة ~~بيانا لقوله # أو يجعل الله لهن سبيلا # [النساء: 15] أو ابتداء فرض { فى دين الله } في طاعته { رأفة ~~} رحمة نهى عن آثارها من تخفيف الضرب إذ لا صنع للمخلوق في الرحمة. { ~~تؤمنون } تطيعونه طاعة المؤمنين { عذابهما } حدهما { طآئفة ~~} أربعة فما زاد أو ثلاثة، أو اثنان، أو واحد، وذلك للزيادة في نكاله. ### || [24.3] # { الزانى لا ينكح } خاصة برجل استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم ~~في نكاح أم مهزول كانت بغيا في الجاهلية من ذوات الرايات وشرطت له أن ~~تنفق عليه فنزلت فيهما، قاله ابن عمرو ومجاهد رحمهما الله تعالى ، ~~أو في أهل الصفة من المهاجرين، كان في المدينة بغايا معلنات بالفجور ~~فهموا بنكاحهن ليأووا إلى مساكنهن وينالوا من طعامهن وكسوتهن وكن مخاصيب ~~الرحال بالكسوة والطعام، أو الزانية لا يزني بها إلا زان والزاني لا ~~يزني إلا بزانية " ع " ، أو الزانية محرمة على العفيف والعفيف محرم على ~~الزانية ثم نسخ بقوله تعالى: # فانكحوا ما طاب لكم من النسآء # [النساء: 3]، أو خاص بالزاني المحدود لا ينكح إلا زانية محدودة ولا ينكح ~~غير محدودة، ولا عفيفة، والزانية المحدودة لا ينكحها غير محدود ولا عفيف ~~" خ " { وحرم } الزنا، أو نكاح الزواني { على المؤمنين }. ### || [24.4] # { ثمانين جلدة } حد القذف حق الآدمي لوجوبه بطلبه وسقوطه بعفوه، ~~أو حق الله، أو مشترك بينهما. ويتعلق به الحق والفسق ورد الشهادة. ### || [24.5] # { إلا الذين تابوا } فيزول فسقهم ولا يسقط الحد عنهم وتقبل ~~شهادتهم قبل الحد وبعده لارتفاع فسقه قاله الجمهور، أو لا تقبل بحال، أو ~~تقبل قبل الحد ولا تقبل بعده، أو عكسه وتوبته بإكذابه نفسه، أو بالندم ~~والاستغفار وترك العود إلى مثله. ### || [24.6] # { والذين يرمون أزواجهم } أي هلال بن أمية جاء الرسول صلى ~~الله عليه وسلم وهو جالس مع أصحابه فقال: يا ms297 رسول الله جئت عشيا فوجدت ~~رجلا مع أهلي رأيت بعيني وسمعت بأذني فكره الرسول صلى الله عليه وسلم ~~ذلك وثقل عليه فنزلت، أو أتاه عويمر فقال: يا رسول الله رجل وجد مع ~~امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه به أم كيف يصنع فنزلت فقال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: قد نزل القرآن فيك وفي صاحبتك ولاعن بينهما، { فشهادة ~~أحدهم } عبر عن اليمين بالشهادة. # قال قيس: # وأشهد عند الله أني أحبها # فهذا لها عندي فما عندها ليا # أو هو شهادة فلا يلاعن الكفار والرقيق. ### || [24.8] # { ويدرؤا } يدفع { العذاب } الحد، أو الحبس، وإذا تم اللعان ~~وقعت الفرقة بلعان الزوج، أو بلعانهما، أو بلعانهما وتفريق الحاكم، أو ~~بطلاق يوقعه الزوج. ثم تحرم أبدا، فإن أكذب نفسه ففي حلها مذهبان. ### || [24.10] # { فضل الله } الإسلام { ورحمته } القرآن، أو فضله: منته، ~~ورحمته: نعمته تقديره ورحمته بإمهالكم حتى تتوبوا لهلكتم، أو لولا فضله ~~ورحمته لنال الكاذب منكم عذاب عظيم. ### || [24.11] # { الذين جآءو بالإفك }: عبد الله بن أبي، ومسطح بن أثاثة، ~~وحسان بن ثابت وزيد بن رفاعة وحمنة بن جحش، والإفك: الكذب أو الإثم { ~~خير لكم } لأن الله تعالى برأ منه وأثاب عليه، يريد عائشة ~~وصفوان، أو الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وعائشة رضي الله تعالى ~~عنهما { ما اكتسب } عقاب ما اكتسب { والذى تولى كبره ~~} عبد الله بن أبي، أو حسان ومسطح والعذاب العظيم: العمى. ### || [24.12] # { لولآ } هلا { إذ سمعتموه } أي الإفك { بأنفسهم } ~~ظن بعضهم ببعض، أو ظنوا بعائشة رضي الله تعالى عنهما كظنهم بأنفسهم { ~~إفك مبين } كذب بين، ولم يحد الرسول صلى الله عليه وسلم أحدا ~~من أهل الإفك؛ لأن الحد لا يقام إلا ببينة أو إقرار ولم ينفذ بإقامته ~~بإخبار الله تعالى كما لا يقتل المنافق بإخباره بنفاقه، أو حد حسان ~~وابن أبي ومسطحا وحمنة فيكون العذاب العظيم الحد. # وقال فيهم بعض المسلمين: # لقد ذاق حسان الذي كان أهله # وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح # تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم # وسخطة ذي العرش العظيم فأبرحوا # وآذوا رسول ms298 الله فيها فجللوا # مخازي تبقى عمموها وفضحوا # كما ابن سلول ذاق في الحد خزية # كما خاض في قول من الإفك يفصح # فصبت عليهم محصدات كأنها # شآبيب مزن من ذرى المزن تسفح # وقال حسان يعتذر من إفكه: # حصان رزان ما تزن بريبة # وتصبح غرثى من لحوم الغوافل # مطهرة قد طيب الله خلقها # وطهرها من مكل سوء وباطل # عقيلة حي من لؤي بن غالب # كرام المساعي مجدهم غير زائل # فإن كنت قد قلت الذي قد أتاكم # فلا رفعت سوطي إلي أناملي # وكيف وودي ما حييت ونصرتي # لآل رسول الله زين المحافل # وإن الذي قد قيل ليس بلائط # ولكنه قول امرىء غير ماحل ### || [24.15] # { تلقونه } بالقبول من غير إنكار، أو تتحدثون به وتلقونه حتى ~~ينتشر. ### || [24.21] # { خطوات الشيطان } خطاياه، أو أثره، أو تخطيه من الطاعة ~~والحلال إلى المعصية والحرام، أو النذر في المعاصي. ### || [24.22] # { يأتل } ويتأل واحد أي لا يقسم أو لا يقصر، ما ألوت جهدا أي ما ~~قصرت، أو يأتل: يقصر، ويتأل: يقسم، كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه ~~ ينفق على مسطح وكان ابن خالته فلما تكلم في الإفك أقسم أبو بكر ~~رضي الله تعالى عنه أن لا ينفق عليه، فنزلت. { وليعفوا } عن ~~الأفعال { وليصفحوا } عن الأقوال، أو العفو: ستر الذنوب من غير ~~مؤاخذة والصفح: الإغضاء عن المكروه { ألا تحبون } كما تحبون أن ~~تغفر ذنوبكم فاغفروا لمن أساء إليكم فلما سمعها أبو بكر رضي الله ~~تعالى عنه رد إليه النفقة. ### || [24.26] # { الخبيثات } خبيثات النساء لخبيثي الرجال، وخبيثو الرجال لخبيثات ~~النساء، وطيبات النساء لطيبي الرجال، وطيبو الرجال لطيبات النساء، أو ~~أراد بالخبيثات والطيبات: الأعمال الخبيثة والطيبة لخبيثي الناس وطيبيهم. ~~أو أراد الكلمات الخبيثات والطيبات لخبيثي الناس وطيبهم { أولئك ~~مبرءون } أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم مبرآت من الفواحش، أو ~~عائشة، وصفوان مبرآن من الإفك، أو الطيبون والطيبات مبرؤون من الخبيثين ~~والخبيثات. ### || [24.27] # { تستأنسوا } تستأذنوا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~أخطأ الكاتب فكتب " تستأنسوا " ، أو عبر عن الاستئذان بالاستئناس لأنه ~~مؤنس، ms299 أو تؤنسوا أهل البيت بالتنحنح ليعلموا بالدخول عليهم، أو تعلموا ~~فيها من يأذن لكم؛ لقوله # فإن آنستم # [النساء: 6] أو الاستئناس: الاستخبار والإيناس: اليقين { وتسلموا ~~} السلام مسنون بعد الاستئذان على ظاهر الآية، ولأنه تحية للقاء واللقاء ~~بعد الإذن، أو السلام قبل الاستئذان على ما تضمنته السنة، وإن كان قريبا ~~فإن لم يكن محرما لزم الاستئذان عليه كالأجانب، وإن كانوا محارم فإن ~~كان ساكنا معهم في المنزل لزمه إنذارهم بدخوله بوطىء أو نحنحة مفهمة إلا ~~الزوجة فلا يلزم ذلك في حقها بحال لارتفاع العورة بينهما وإن لم يكن ~~ساكنا معهم في المنزل لزم الاستئذان بوطىء أو نحنحة، أو هم كالأجانب. ### || [24.29] # { بيوتا غير مسكونة } الخانات المشتركة ذوات البيوت ~~المسكونة، أو حوانيت التجار، أو منازل الأسفار ومناخات الرحال التي يرتفق ~~بها المسافرون، أو الخرابات العاطلة، أو بيوت مكة { متاع لكم } ~~عروض الأموال ومتاع التجارة، أو الخلاء والبول؛ لأنه متاع لهم، أو ~~المنافع كلها. فلا يلزم الاستئذان فيها. ### || [24.30] # { من أبصارهم } من صلة، أو يغضوها عما لا يحل، أو هي للتبعيض؛ ~~لأن البصر إنما يجب غضه عن الحرام { ويحفظوا فروجهم } بالعفاف ~~عن الزنا، أو بسترها عن الأبصار، وكل موضع فيه حفظ فالمراد به عن الزنا، ~~إلا في هذا الموضع قاله أبو العالية، وسميت فروجا؛ لأنها منافذ للبدن. ### || [24.31] # { زينتهن } الزينة ما أدخلته على بدنها حتى زانها وحسنها في ~~العيون كالحلي والثياب والكحل والخضاب، وهي ظاهرة وباطنة فالظاهرة لا يجب ~~سترها ولا يحرم النظر إليها { إلا ما ظهر منها } الثياب، أو ~~الكحل والخاتم " ع " ، أو الوجه والكفان، والباطنة: القرط والقلادة، ~~والدملج والخلخال وفي السوار مذهبان وخضاب القدمين باطن، وخضاب الكفين ~~ظاهر، والباطنة يجب سترها عن الأجانب ولا يجوز لهم النظر إليها. { ~~وليضربن بخمرهن } بمقانعهن على صدروهن تغطية لنحورهن وكن ~~يلقينها على ظهروهن بادية نحورهن، أو كانت قمصهن مفرجة الجيوب كالدراعة ~~يبدو منها صدورهن فأمرن بإلقاء الخمر عليها لسترها وكنى عن الصدور ~~بالجيوب لأنها ملبوسة عليها { ولا يبدين زينتهن } الباطنة { ~~إلا لبعولتهن } ، { أو نسآئهن } المسلمات، أو ms300 عام فيهن ~~وفي الكافرات { ما ملكت أيمانهن } من العبيد والإماء، أو خاص ~~بالإماء قاله ابن المسيب ومجاهد وعطاء { غير أولى الإربة } ~~الصغير لا إرب له فيهن لصغره، أو العنين لا إرب له لعجزه، أو المعتوه ~~الأبله لا إرب له لجهله، أو المجبوب لفقد إربه مأثور، أو الشيخ الهرم ~~لذهاب إربه، أو الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل، أو ~~المستطعم الذي لا يهمه إلا بطنه، أو تابع القوم يخدمهم لطعام بطنه فهو ~~مصروف الشهوة لذله " ح " ، وأخذت الإربة من الحاجة، أو من العقل من قولهم ~~رجل أريب { لم يظهروا على عورات النساء } لم يكشفوها ~~لعدم شهوتهم، أو لم يعرفوها لعدم تمييزهم، أو لم يطيقوا الجماع، وسميت ~~العورة عورة لقبح ظهورها وغض البصر عنها أخذا من عور العين { ولا ~~يضربن بأرجلهن } كن إذا مشين ضربن بأرجلهن لتسمع قعقعة ~~خلاخلهن فنهين عن ذلك. ### || [24.32] # { وأنكحوا } خطاب للأولياء، أو للأزواج أن يتزوجوا ندبا عند ~~الجمهور أو إيجابا { الأيامى } المتوفى عنها زوجها، أو من لا زوج لها ~~من الثيب والأبكار، رجل أيم وامرأة أيم { والصالحين } أنكحوا ~~الأيامى بالصالحين من رجالكم، أو أمر بإنكاح العبيد والإماء كما أمر ~~بإنكاح الأيامى { فقرآء } إلى النكاح يغنهم الله به عن السفاح، أو ~~فقراء من المال يغنهم الله تعالى بقناعة الصالحين، أو باجتماع ~~الرزقين { واسع } الغنى { عليم } بالمصالح، أو واسع الرزق عليم ~~بالخلق. ### || [24.33] # { فكاتبوهم } ندبا، أو وجوبا إذا طلب العبد { خيرا } قدرة ~~على الاحتراف والكسب " ع " أو مالا، أو دينا وأمانة، أو وفاء وصدقا ~~أو الكسب والأمانة. { وءاتوهم } من الزكاة من سهم الرقاب أو بحط بعض ~~نجومه ندبا، أو إيجابا فيحط ربعها، أو سهما غير مقدر " ع " ، كان ~~لحويطب بن عبد العزى عبد سأله الكتابة فامتنع فنزلت، { فتياتكم } ~~الإماء { البغآء } الزنا { تحصنا } عفة { إن أردن ~~تحصنا } لا يتحقق الإكراه إلا عند إرادة التحصن لأن من لا تبغي ~~التحصن تسارع إلى الزنا بغير إكراه، أو ورد على سبب فخرج على صفة السبب ~~وليس بشرط فيه كان ابن ms301 أبي يكره أمته على الزنا فزنت ببرد فأخذه ~~وقال: ارجعني فازني على آخر فقالت: لا والله وأخبرت الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت. وكان ذلك مستفيضا من عادتهم طلبا للولد والكسب { ~~لتبتغوا } لتأخذوا أجورهن على الزنا { غفور رحيم } ~~للمكرهات دون المكرهين. ### || [24.35] # { نور السماوات والأرض }: هاديهما أو مدبرهما، أو ضياؤهما أو ~~منورهما؛ نور السماء بالملائكة والأرض بالأنبياء، أو السماء ~~بالهيبة والأرض بالقدرة، أو نورهما بالشمس والقمر والنجوم { مثل ~~نوره } نور المؤمن في قلبه، أو نور محمد صلى الله عليه وسلم في قلب ~~المؤمن، أو نور القرآن في قلب محمد صلى الله عليه وسلم أو نور الله ~~تعالى في قلب محمد صلى الله عليه وسلم، أو قلب المؤمن { كمشكاة } ~~كوة لا تنفذ و { المصباح } السراج، أو قنديل [و] المصباح: ~~الفتيلة، أو موضع الفتيلة من القنديل وهو الأنبوب والمصباح: الضوء " ع " ~~، أو السلسلة والمصباح: القنديل، أو صدر المؤمن والمصباح: القرآن الذي ~~فيه والزجاجة قلبه والمشكاة، حبشي معرب، { المصباح في زجاجة ~~} القنديل؛ لأنه فيها أضوأ قاله الأكثرون، أو المصباح القرآن والإيمان ~~والزجاجة قلب المؤمن { كوكب } الزهرة، أو كوكب غير معين عن الأكثر { ~~دريء } يشبه الدر في صفاته، دري: مضيء، دريء: متدافع قوي ~~الضوء من درأ دفع، دري: جار درأ الوادي إذا جرى، والنجوم الدراري ~~الجواري { شجرة مباركة } إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، ~~والزجاجة: محمد صلى الله عليه وسلم، أو صفة لضياء دهن المصباح { ~~مباركة }؛ لأنها من زيتون الشام وهو أبرك من غيره، أو لأن الزيتون ~~يورق غصنه من أوله إلى آخره { لا شرقية } ليست من شجر الشرق ولا من ~~شجر الغرب لقلة زيت الجهتين وضعف نوره ولكنها من شجر ما بينهما كالشام ~~لاجتماع القوتين فيه، أو لا شرقية تستتر عن الشمس عند الغروب ولا غربية ~~تستتر عنها وقت الطلوع بل هي بارزة من الطلوع إلى الغروب فإنه أقوى ~~لزيتها وأضوأ، أو هي وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت ~~وذلك أجود لزيتها، أو ليس في شجر الشرق ولا في شجر الغرب ms302 مثلها، أو ليست ~~من شجر الدنيا التي تكون شرقية، أو غربية، وإنما هي من شجر الجنة " ح " ~~أو مؤمنة ليست بنصرانية تصلي إلى الشرق ولا يهودية تصلي إلى الغرب، أو ~~الإيمان ليس بشديد ولا لين؛ لأن من أهل الشرق شدة وفي أهل الغرب لين { ~~يكاد زيتها يضىء } صفاؤه كضوء النهار { ولو لم تمسسه ~~نار } أو يكاد قلب المؤمن يعرف الحق قبل أن يبين له، أو يكاد العلم ~~يفيض من فم المؤمن العالم قبل أن يتكلم به " ح " أو تكاد أعلام النبوة ~~تشهد للرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدعو إليه { نور على نور } ~~ضوء النار على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة، أو نور النبوة على نور الحكمة، ~~أو نور الرجاء على نور الخوف، أو نور الإيمان على نور العمل، أو نور ~~المؤمن هو حجة لله يتلوه مؤمن هو حجة لله حتى لا تخلو الأرض منهم، أو نور ~~نبي من نسل نبي { لنوره } نبوته، أو دينه، أو دلائل هدايته { ~~ويضرب الله الأمثال } هذا مثل ضربه للمؤمن في وضوح الحق له ~~وفيه، أو ضربه لطاعته وسماهما نورا لتجاوزهما عن محلهما، أو قالت اليهود ~~يا محمد كيف يخلص نور الله من دون السماء فضرب الله تعالى ذلك مثلا ~~لنوره " ع ". ### || [24.36] # { بيوت } المساجد " ع " ، أو سائر البيوت { ترفع } تبنى، أو ~~تطهر من الأنجاس والمعاصي، أو تعظم، أو ترفع فيها الحوائج إلى الله ~~تعالى { ويذكر فيها أسمه } يتلى كتابه " ع " ، أو تذكر ~~أسماؤه الحسنى، أو توحيده بأن لا إله غيره، { فى بيوت } متعلق بقوله ~~كمشكاة، أو بقوله تعالى " يسبح " { يسبح } يصلي له " ع " أو ~~ينزهه { والأصال } العشايا. ### || [24.37] # { تجارة } التجار: الجلاب المسافرون، والباعة: المقيمون. { عن ~~ذكر الله } بأسمائه الحسنى، أو عن الآذان { تتقلب فيه ~~القلوب والأبصار } على جمر جهنم، أو تتقلب أحوالها بأن تلحقها ~~النار ثم تنضجها ثم تحرقها، أو تقلب القلوب: وجيبها وتقلب الأبصار نظرها ~~إلى نواحي الأهوال، أو تقلب القلوب: بلوغها الحناجر وتقلب الأبصار ~~الزرق بعد الكحل والعمى بعد الإبصار، أو ms303 يتقلب قلب الكافر عن الكفر ~~إلى الإيمان ويتقلب بصره عما كان يراه غيا فيراه رشدا. ### || [24.38] # { بغير حساب } بغير جزاء بل يبتديه تفضلا، أو غير مقدر بالكفاية ~~حتى لا يزيد عليها، أو غير قليل ولا مضيق، أو غير ممنون به. ### || [24.39] # { كسراب }: هو الذي يتخيل لرائيه أنه ماء جار والآل مثله إلا أنه ~~يرتفع عن الأرض ضحى حتى يصير كأنه بين السماء والأرض، وقيل السراب بعد ~~الزوال والآل قبل الزوال، والرقراق بعد العصر { بقيعة } جمع قاع ~~كجيرة وجار وهو ما انبسط من الأرض واستوى. مثل مضروب لاعتماد الكافر على ~~ثواب عمله فإذا قدم على الله تعالى وجد ثوابه حابطا بكفره ووجد أمر ~~الله عند حشره، أو وجد الله تعالى عند عرضه، نزلت في شيبة بن ربيعة ~~ترهب في الجاهلية ولبس الصوف وطلب الدين وكفر في الإسلام. ### || [24.40] # { كظلمات } ظلمة البحر وظلمة السحاب وظلمة الليل { لجى } ~~واسع لا يرى ساحله، أو كثير الموج، أو عميق، ولجة البحر: وسطه { لم ~~يكد } لم يرها ولم يكد قاله الزجاج، أو رآها بعد أن كاد لا ~~يراها، أو لم يطمع أن يراها، أو يكاد صلة { ومن لم يجعل الله ~~له نورا } سبيلا إلى النجاة فلا سبيل له إليها، أو من لم يهده الله ~~إلى الإسلام لم يهتد إليه. مثل للكافر والظلمات ظلمة الشرك وظلمة الشك ~~وظلمة المعاصي، والبحر اللجي قلبه يغشاه موج عذاب الدنيا من فوقه موج ~~عذاب الآخرة. ### || [24.41] # { صآفات } مصطفة الأجنحة في الهواء { صلاته } الصلاة: للإنسان ~~والتسبيح: لسائر الخلق، أو هذا في الطير؛ ضرب أجنحتها صلاة وأصواتها ~~تسبيح، أو للطير صلاة لا ركوع فيها ولا سجود، قاله سفيان، علم الله صلاته ~~وتسبيحه، أو علمها هو. ### || [24.43] # { يزجى } يسوق { ركاما } يركب بعضه بعضا { الودق } البرق ~~يخرج من خلال السحاب، أو المطر عند الجمهور { من جبال } أي في السماء ~~جبال برد فينزل من السماء من تلك الجبال ما يشاء من البرد، أو ينزل من ~~السماء بردا يكون كالجبال، أو السماء: السحاب والسماء صفة للسحاب سمي ms304 ~~جبالا لعظمته فينزل منه بردا { سنا برقه } صوت برقه، أو ضوؤه، أو ~~لمعانه. ### || [24.44] # { يقلب الله اليل والنهار } بتعاقبهما، أو بنقص كل ~~واحد منهما وزيادة الآخر، أو يغير النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس ~~أخرى ويغير الليل بظلمة السحاب تارة وبضوء القمر أخرى. ### || [24.45] # { من مآء } النطفة، أو أصل الخلق كله الماء ثم قلب إلى النار فخلق ~~منها الجن وإلى الريح فخلق منها الملائكة وإلى الطين فخلق منه ما خلق { ~~على بطنه } كالحوت والحية { على رجلين } كالإنسان والطير { ~~على أربع } كالأنعام ولم يذكر ما زاد لأنه كالماشي على أربع لأنه ~~يعتمد في مشيته على أربع. ### || [24.48] # { معرضون } كان بين بشر المنافق وبين يهودي خصومة فدعاه اليهودي ~~إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا بشر إلى كعب بن الأشرف؛ لأن الحق إذا ~~توجه على المنافق دعا إلى غير الرسول صلى الله عليه وسلم [ليسقط عنه] ~~وإن كان الحق له حاكم إليه ليستوفيه له فنزلت { وإذا دعوا }. ### || [24.49] # { مذعنين } طائعين، أو خاضعين، أو مسرعين، أو مقرين. ### || [24.50] # { مرض } شرك، أو نفاق. ### || [24.54] # { ما حمل } من إبلاغكم { ما حملتم } من طاعته { ~~تهتدوا } إلى الحق { البلاغ } بالقول للطائع وبالسيف للعاصي. ### || [24.55] # { الأرض } بلاد العرب والعجم، أو أرض مكة؛ لأن المهاجرين سألوا الله ~~ تعالى ذلك { الذين من قبلهم } بنو إسرائيل في أرض الشام، ~~أو داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام { وليمكنن لهم ~~دينهم } بإظهاره على كل دين { لا يشركون } لا يعبدون إلها ~~غيري، أو لا يراؤون بعبادتي، أو لا يخافون غيري " ع " ، أو لا يحبون ~~غيري. قيل هي في الخلفاء الأربعة. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " الخلافة بعدي ثلاثون ". ### || [24.58] # { الذين ملكت أيمانكم } النساء يستأذن في الأوقات الثلاث ~~خاصة ويستأذن الرجال في جميع الأوقات، أو العبيد والإماء فيستأذن العبد ~~دون الأمة على سيده في هذه الأوقات، أو الأمة وحدها؛ لأن العبد يلزمه ~~الاستئذان في كل وقت " ع " ، أو العبد والأمة جميعا { والذين لم ~~يبلغوا الحلم } الصغار الأحرار فإن كان لا يصف ما رأى فليس من ms305 ~~أهل الاستئذان وإن كان يصفه فيستأذن في الأوقات الثلاث ولا يلزمهم ~~الاستئذان فيما وراء الثلاث. وخصت هذه الأوقات لخلوة الرجل فيها بأهله ~~وربما ظهر منه فيها ما يكره أون يرى من جسده. وبعث الرسول صلى الله عليه ~~وسلم إلى عمر رضي الله تعالى عنه وقت القائلة غلاما من الأنصار فدخل ~~بغير إذن فاستيقظ عمر رضي الله تعالى عنه بسرعة فانكشف منه شيء فرآه ~~الغلام فحزن عمر رضي الله تعالى عنه لذلك وقال: وددت أن الله تعالى ~~ بفضله نهى أن يدخل علنيا في هذه الساعات إلا بإذننا فانطلق إلى الرسول ~~صلى الله عليه وسلم فوجد هذه الآيات قد نزلت فخر ساجدا. { ثلاث ~~عورات } لما اشتملت الساعات الثلاث على العورات سماهن عورات إجراء ~~لعورات الزمان مجرى عورات الأبدان فلذلك خصها بالإذن { ليس عليكم ~~} جناح في تبذلكم في هذه الأوقات، أو في منعهم فيها { ولا عليهم ~~جناح } في ترك الاستئذان فيما سواهن. { طوافون عليكم } ~~بالخدمة فلم يحرج عليهم في دخول منازلكم، والطواف: الذي يكثر الدخول ~~والخروج. ### || [24.59] # { الذين من قبلهم } الرجال أوجب الاستئذان على من بلغ؛ لأنه ~~صار رجلا. ### || [24.60] # { والقواعد } جمع قاعد قعدت بالكبر عن الحيض والحمل، أو لأنها ~~تكثر القعود بعد الكبر، أو لأنها لا تراد فتقعد عن الاستمتاع { لا ~~يرجون } لا يردن لأجل كبرهن الرجال ولا يردهن الرجال { ثيابهن ~~} رداؤها الذي فوق خمارها تضعه إذا سترها باقي ثيابها، أو خمارها ورداءها ~~{ متبرجات } مظهرات من زينتهن ما يستدعى النظر إليهن فإنه حرام ~~على القواعد وغيرهن، وجاز لهن وضع الجلباب لانصراف النفوس عنهن، وتمنع ~~الشواب من وضع الجلباب ويؤمرن بلباس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن { ~~وأن يستعففن } تعفف القاعدة من وضع الجلابيب أفضل لها وأولى بها ~~من وضعه وإن كان جائزا. ### || [24.61] # { ليس على الأعمى }..... إلى { المريض } كان الأنصار ~~يتحرجون من الأكل مع هؤلاء إذا دعوا إلى طعام ويقولون الأعمى لا يبصر ~~أطيب الطعام، والأعرج لا يقدر على الزحام عند الطعام، والمريض عن مشاركة ~~الصحيح في الطعام، فكانوا يعزلون طعامهم، ويرون أنه ms306 أفضل من مشاركتهم ~~فنزلت الآية رافعة للحرج في مؤاكلتهم " ع " ، أو كان الأنصار يستخلفون ~~أهل الزمانة المذكورين في منازلهم إذا خرجوا للجهاد فكانوا يتحرجون أن ~~يأكلوا منها فرخص لهم أن يأكلوا من بيوت من استخلفهم، أو نزلت في سقوط ~~الجهاد عنهم " ح " ، أو لا جناح على من دعي منهم إلى وليمة أن يأخذ معه ~~قائده { بيوتكم } أموال عيالكم وزوجاتكم لأنهم في بيته، أو أولادكم ~~فنسبت بيوت الأولاد إليهم كقوله: " أنت ومالك لأبيك " ولذلك لم تذكر بيوت ~~الأبناء، أو البيوت التي أنتم ساكنوها خدمة لأهلها واتصالا بأربابها ~~كالأهل والخدم { أو بيوت ءابآئكم }... إلى { خالاتكم } ~~أباح الأكل من بيوت هؤلاء إذا كان الطعام مبذولا غير محرز، فإن مكان ~~محرزا فلا يجوز هتك الحرز، ولا يتعدى إلى غير المأكول ولا يتجاوز الأكل ~~إلى الادخار { ملكتم مفاتحه } وكيل الرجل وقيمه في ضيعته ~~يجوز أن يأكل مما يقوم [عليه] من ثمار الضيعة " ع " ، أو يأكل من منزل ~~نفسه ما ادخره، أو أكله من مال عبده { صديقكم } في الوليمة خاصة، أو ~~في الوليمة وغيرها وإذا كان الطعام غير محرز، والصديق واحد يعبر به عن ~~الجمع، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " قد جعل الله في الصديق البار عوضا من الرحم المذمومة " # ، والصديق: من صدقك عن مودته، أو من وافق باطنه باطنك كما يوافق ظاهره ~~ظاهرك، وما تقدم ذكره محكم لم ينسخ منه شيء، قاله قتادة: أو نسخ بوقوله ~~تعالى : # لا تدخلوا بيوت النبى # [الأحزاب: 53] وبقوله: # " لا يحل مال أمرىء مسلم " # الحديث { أن تأكلوا جميعا } كان بنو كنانة في الجاهلية يرى ~~أحدهم أنه يحرم عليه الأكل وحده حتى أن أحدهم ليسوق الذود الحفل وهو ~~جائع حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فنزلت فيهم، أو في قوم من العرب كانوا ~~يتحرجون إذا نزل بهم ضيف أن يتركوه يأكل وحده حتى يأكلوا معه، أو في قوم ~~تحرجوا من الاجتماع على الأكل ورأوا ذلك دينا، أو في قوم مسافرين ~~اشتركوا في أزوادهم فكان إذا تأخر أحدهم أمسك الباقون حتى يحضر فرخص ms307 لهم ~~في الأكل جماعة وفرادى { بيوتا } المساجد، أو جميع البيوت { على ~~أنفسكم } إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلكم وعيالكم، أو المساجد، ~~فسلموا على من فيها " ع " ، أو بيوت غيركم فسلموا عليهم " ح " ، أو ~~بيوتا فسلموا على أهل دينكم، أو بيوتا فارغة فسلموا على أنفسكم: السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو سلام علينا من ربنا تحية من الله { ~~تحية من عند الله } السلام اسم من أسماء الله تعالى ، أو ~~التحية بالسلام أمر من أوامره، أو الرد عليه إذا سلم دعاء له عند الله، ~~أو الملائكة ترد عليه إذا سلم فيكون ثوابا من عند الله { مباركة } ~~بما فيها من الثواب الجزيل، أو لما يرجى من قبول دعاء المجيب. ### || [24.62] # { أمر جامع } الجهاد، أو طاعة الله، أو الجمعة، أو الاستسقاء ~~والعيدان وكل شيء تكون فيه الخطبة { لمن شئت } على حسب ما ترى من ~~أعذارهم ونياتهم. قيل نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه استأذن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أن يرجع إلى أهله، فأذن له وكان ~~المنافقون إذا استأذنوه نظر إليهم ولم يأذن، فيقول بعضهم لبعض إن محمدا ~~يزعم أنه بعث بالعدل وهكذا يصنع بنا { واستغفر } لمن أذنت له ~~لتزول عنه مذمة الانصراف. ### || [24.63] # { لا تجعلوا دعآء الرسول } نهى عن التعرض لدعائه بإسخاطه ~~فإن دعاءه يوجب العقوبة وليس كدعاء غيره " ع " ، أو لا تدعونه بالغلظة ~~والجفاء ولكن بالخضوع والتذلل؛ يا رسول الله، يا نبي الله، أو لا تتأخروا ~~عن أمره ولا تقعدوا عن استدعائه إلى الجهاد كما يتأخر بعضهم عن أجابة بعض ~~{ الذين يتسللون } المنافقون يتسللون عن صلاة الجمعة يلوذ ~~بعضهم ببعض استتارا من الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يكن أثقل عليهم من ~~الجمعة وحضور الخطبة، أو كانوا يتسللون في الجهاد برجوعهم عنه يلوذ بعضهم ~~ببعض { لواذا } فرارا من الجهاد " ح " { يخالفون } يعرضون، أو " ~~عن " صلة { عن أمره } أمر الله تعالى ، أو الرسول صلى الله عليه ~~وسلم { فتنة } كفر، أو عقوبة، أو بلية تظهر نفاقهم { عذاب أليم ~~} جهنم، ms308 أو القتل في الدنيا. ### | [25 - سورة الفرقان] ### || [25.1] # { تبارك } تفاعل من البركة " ع " ، أو خالق البركة، أو الذي تجيء ~~منه البركة وهو العلو، أو الزيادة، أو العظمة { الفرقان } القرآن؛ ~~لأن فيه بيان الحلال والحرام، أو الفرقة بين الحق والباطل، وقيل الفرقان ~~اسم لكل منزل { ليكون } محمدا صلى الله عليه وسلم أو الفرقان { ~~للعالمين } الجن والإنس؛ لأنه أرسل إليهم { نذيرا } محذرا من ~~الهلاك، ولم تعم رسالة نبي قبله إلا نوح عليه الصلاة والسلام فإنه عم ~~الإنس برسالته بعد الطوفان وقبل الطوفان مذهبان. ### || [25.4] # { وقال الذين كفروا } مشركو مكة، أو النضر بن الحارث " ع " { ~~إفك } كذب اختلقه وأعانه { قوم } من اليهود، أو عبد الله بن ~~الحضرمي، أو عداس مولى عتبة " وجبر مولى عامر بن الحضرمي " ، أو أبو ~~فكيهة الرومي. ### || [25.7] # { يأكل الطعام } أنكروا أن يكون الرسول مثلهم محتاجا إلى ~~الطعام متبذلا في الأسواق، أو ينبغي كما اختص بالرسالة فكذلك يجب أن لا ~~يحتاج إلى الطعام كالملائكة ولا يتبذل في الأسواق كالملوك { أنزل ~~إليه ملك } دليلا على صدقه، أو وزيرا يرجع إلى رأيه. ### || [25.8] # { كنز } ينفق منه على نفسه وأتباعه كأنهم استقلوه لفقره { وقال ~~الظالمون } مشركو مكة، أو عبد الله بن الزبعرى { مسحورا } ~~سحر فزال عقله، أو سحركم فيما يقوله. ### || [25.9] # { ضربوا لك الأمثال } بما تقدم من قولهم { فضلوا } عن ~~الحق في ضربها، أو فناقضوا في ذلك لأنهم قالوا: افتراه ثم قالوا يملى ~~عليه { سبيلا } مخرجا من الأمثال التي ضربوها، أو سبيلا لطاعة الله ~~ تعالى أو سبيلا إلى الخير. ### || [25.13] # { ضيقا } تضيق جهنم على الكافر كمضيق الزج على الرمح { ~~مقرنين } مكتفين، أو قرن كل واحد منهم إلى شيطانه. { ثبورا ~~} ويلا أو هلاكا، أو وانصرافاه عن طاعة الله كقول الرجل واحسرتاه ~~وانداماه. ### || [25.16] # { ما يشآءون } من النعيم وتصرف المعاصي عن شهواتهم { وعدا ~~مسئولا } وعدهم الله الجزاء فسألوه الوفاء فوفى " ع " ، أو يسأله ~~لهم الملائكة فيجابون إلى مسألتهم، أو سألوه في الدنيا أن يرزقهم الجنة ~~فأجابهم. ### || [25.17] # { يحشرهم } حشر الموت، أو البعث " ع " { وما يعبدون ms309 } عيسى ~~وعزير والملائكة { فيقول } للملائكة، أو لعيسى وعزير والملائكة { ~~ءأنتم } تقرير لإكذاب المدعين عليهم ذلك. ### || [25.18] # { من أوليآء } نواليهم على عبادتنا، أو نتخذهم لنا أولياء { ~~متعتهم } بتأخير العذاب، أو بطول العمر، أو بالأموال والأولاد { ~~بورا } هلكى، البوار: الهلاك " ع " ، أو لا خير فيهم، بارت الأرض: ~~تعطلت من الزرع فلم يكن فيها خير، أو البوار: الفساد بارت السلعة: كسدت ~~كسادا فاسدا. ### || [25.19] # { فقد } كذبكم الكفار أيها المؤمنون { بما تقولون } من نبوة ~~محمد صلى الله عليه وسلم، أو كذب الملائكة والرسل الكفار بقولهم إنهم ~~اتخذوهم أولياء من دونه { صرفا } للعذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم، أو ~~صرف الحجة { ولا نصرا } على آلهتهم في تكذيبهم، أو صرفك يا محمد عن ~~الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب، أو الصرف: الحيلة من قولهم إنه ~~ليتصرف أي يحتال، وفي الحديث: # " لا يقبل منه صرف أي نافلة ولا عدل أي فريضة " # ، أو الصرف: الدية, والعدل: القود. ### || [25.20] # { فتنة } اختبارا يقول الفقير لو شاء لجعلني غنيا مثل فلان وكذلك ~~يقول الأعمى والسقيم للبصير، والسليم، أو العداوات في الدين، أو صبر ~~الأنبياء على تكذيب قومهم، أو لما أسلم بلال وعمار وصهيب وأبو ذر وعامر ~~بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم من الفقراء والموالي قال: ~~المستهزئون من قريش انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت، ~~والفتنة: البلاء، أو الاختبار { أتصبرون } على ما امتحنتم به من ~~الفتنة تقديره أم لا تصبرون. { بصيرا } بمن يجزع. ### || [25.21] # { لا يرجون } لا يخافون، أو لا يأملون، أو لا يبالون { ~~الملائكة } ليخبرونا بنبوة محمد، أو رسلا بدلا من رسالته { ~~استكبروا } باقتراحهم رؤية ربهم ونزول الملائكة، أو بإنكارهم ~~إرسال محمد صلى الله عليه وسلم إليهم { عتوا } تجبرا، أو عصيانا، ~~أو سرفا في الظلم، أو غلوا في القول، أو شدة الكفر " ع " ، نزلت في عبد ~~الله بن أبي أمية ومكرز بن حفص في جماعة من قريش قالوا: لولا أنزل علينا ~~الملائكة، أو نرى ربنا. ### || [25.22] # { يوم يرون } يوم الموت، أو القيامة { لا بشرى } للمجرمين ~~بالجنة { ويقولون ms310 } الملائكة للكفار، أو الكفار لأنفسهم { حجرا ~~محجورا } معاذ الله أن تكون لكم البشرى، أو حراما محرما أن تكون ~~لكم البشرى، أو منعنا أن يصل إلينا شيء من الخير. ### || [25.23] # { وقدمنآ } عمدنا { من عمل } خير فأحبطناه بالكفر، أو عمل ~~صالح لا يراد به وجه الله. { هبآء } رهج الدواب " غبار يسطع من تحت ~~حوافرها " ، أو كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، أو ما ذرته ~~الريح من أوراق الشجر، أو الماء المهراق " ع " أو الرماد. ### || [25.24] # { وأحسن مقيلا } المستقر في الجنة، والمقيل دونها، أو عبر به ~~عن الدعة وإن لم يقيلوا، أو مقيلهم الجنة على الأسرة مع الحور، ومقيل ~~أعداء الله مع الشياطين مقرنين " ع " ، أو يفرغ من حسابهم وقت القائلة ~~وهو نصف النهار. ### || [25.25] # { بالغمام } المعهود لأنه لا يبقى بعد انشقاق السماء، أو غمام ~~أبيض يكون في السماء ينزله الله تعالى على الأنبياء فيشقق السماء فيخرج ~~منها { ونزل الملائكة } ليبشروا المؤمن بالجنة والكافر بالنار، ~~أو ليكون مع كل نفس سائق وشهيد. ### || [25.27] # { الظالم } قيل عقبة بن أبي معيط { سبيلا } طريقا إلى النجاة ~~أو بطاعة الله، أو وسيلة عند الرسول صلى الله عليه وسلم تكون صلة إليه. ### || [25.28] # { فلانا } لا يثنى ولا يجمع. وهو هنا الشيطان، أو أبي بن خلف، أو ~~أمية بن خلف كان خليلا لعقبة وكان عقبة يغشى مجلس الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فقال: أمية بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال: ما صبوت فقال: وجهي ~~من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفل في وجهه وتبرأ منه، فأتاه عقبة وتفل في ~~وجهه وتبرأ منه فاشتد ذلك على الرسول صلى الله عليه سلم فنزلت. ### || [25.30] # { مهجورا } أعرضوا عنه، أو قالوا: فيه هجرا وقبيحا، أو جعلوه ~~هجرا من الكلام وهو ما لا فائدة فيه كالبعث والهذيان. ### || [25.32] # { وقال الذين كفروا } قريش، أو اليهود: هلا نزل القرآن جملة ~~واحدة كالتوراة { لنثبت } لنشجع به قلبك؛ لأنه معجزة تدل على صدقك، ~~أو أنزلناه متفرقا لنثبت به فؤادك؛ لأنه أمي لا يقرأ فنزل مفرقا ms311 ليكون ~~أثبت في فؤاده وأعلق بقلبه، أو ليثبت فؤاده باتصال الوحي فلا يصير ~~بانقطاعه مستوحشا { ورتلناه } رسلناه شيئا بعد شيء " ع " ، أو ~~فرقناه، أو فصلناه، أو فسرناه، أو بيناه " ع ". ### || [25.38] # { الرس } المعدن، أو قرية من قرى اليمامة يقال: لها الفلج من ثمود، ~~أو ما بين نجران واليمن إلى حضرموت، أو بئر بأذربيجان " ع " ، أو ~~بأنطاكية الشام قتل بها صاحب ياسين، أو كل بئر لم تطو فهي رس. وأصحابها ~~قوم شعيب، أو قوم رسو نبيهم في بئر، أو قوم نزلوا على بئر وكانوا يعبدون ~~الأوثان فلا يظفرون بأحد يخالف دينهم إلا قتلوه ورسوه فيها وكان ~~الرسل بالشام، أو قوم أكلوا نبيهم. ### || [25.40] # { القرية } سدوم. و { مطر السوء } الحجارة. { يرونها } ~~يعتبرون بها { لا يرجون } لا يخافون بعثا. ### || [25.43] # { من اتخذ إلهه هواه } قوم كانوا يعبدون ما يستحسنونه من ~~الحجارة فإذا رأوا أحسن منه عبدوه وتركوا الأول " ع " ، أو الحارث بن قيس ~~كان إذا هوى شيئا عبده، أو التابع هواه في كل ما دعاه إليه " ح ". # { وكيلا } ناصرا، أو حفيظا، أو كفيلا أو مسيطرا. ### || [25.45] # { مد } بسط { الظل } الليل يظل الأرض يدبر بطلوع الشمس ويقبل ~~بغروبها، أو ظلال النهار بما حجب عن شعاع الشمس، والظل ما قبل الزوال ~~والفيء بعده، أو الظل: قبل طلوع الشمس والفيء بعد طلوعها. { ساكنا } ~~دائما. { دليلا } برهانا على الظل، أو تاليا يتبعه حتى يأتي عليه ~~كله ". ### || [25.46] # { قبضناه } قبضنا الظل بطلوع الشمس، أو بغروبها. { يسيرا } ~~سريعا " ع " ، أو سهلا، أو خفيا. ### || [25.47] # { لباسا } غطاء كاللباس. { سباتا } راحة لقطع العمل فيه، أو لأنه ~~مسبوت فيه كالميت لا يعقل. { نشورا } باليقظة كالنشور بالبعث، أو ~~ينتشر فيه للمعاش. ### || [25.48] # { الرياح } قال أبي بن كعب: كل شيء من ذكر الرياح في القرآن فهو ~~رحمة وكل شيء من الريح فهو عذاب، قيل لأن الرياح جمع وهي الجنوب والشمال ~~والصبا لأنها لواقح، والعذاب ريح واحدة، وهي الدبور؛ لأنها لا تلقح. { ~~نشرا } تنشر السحاب ليمطر، أو تحيي الخلق كما يحيون بالنشور. { بشرا } ~~لتبشيرها بالمطر، ms312 أو لأنهم يستبشرون بالمطر. { رحمته } بالمطر. ### || [25.49] # { بلدة ميتا } لا عمارة بها ولا زرع وإحياؤها إنبات زرعها ~~وشجرها { وأناسى } جمع إنسان، أو جمع إنسي. ### || [25.50] # { صرفناه } الفرقان، أو المطر. قسمة بينهم فلا يدوم على مكان ~~فيهلك، ولا ينقطع عن آخر فيفسد، أو يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان، ~~قال ابن عباس. رضي الله تعالى عنهما: ليس عام بأمطر من عام ولكن الله ~~تعالى يصرفه بين عباده { كفورا } قولهم: مطرنا بالأنواء. ### || [25.52] # { فلا تطع الكافرين } في تعظيم آلهتهم، أو موادعتهم { ~~وجاهدهم به } بالقرآن أو الإسلام. { كبيرا } بالسيف، أو ~~الغلظة. ### || [25.53] # { مرج البحرين } أرسل أحدهما في الآخر، أو خلاهما مرجت الشيء ~~خليته، ومرج الوالي الناس تركهم، ومرجت الدابة تركتها ترعى، فهما بحر ~~السماء وبحر الأرض، أو بحر فارس والروم، أو بحر العذب وبحر الملح. { ~~فرات } عذب أو أعذب العذب { أجاج } ملح، أو أملح الملح، أو مر، أو ~~حار متوهج من تأجج النار { برزخا } حاجزا من اليبس " ح " أو التخوم، ~~أو الأجل ما بين الدنيا والآخرة. { وحجرا } مانعا أن يختلط العذب ~~بالمالح. ### || [25.54] # { نسبا } كل من ناسب بولد أو والد وكل شيء أضيف إلى آخر ليعرف به فهو ~~يناسبه. { وصهرا } الرضاع، أو المناكح، أو النسب ما لا يحل نكاحه من ~~قريب وغيره والصهر ما يحل نكاحه من قريب وغيره، أصل الصهر الملاصقة، أو ~~الاختلاط لاختلاط الناس بها. ### || [25.55] # { على ربه } أولياء ربه. { ظهيرا } عونا، أو الكافر هين على ~~الله، ظهر فلان بحاجتي استهان بها، منه # ورآءكم ظهريا # [هود: 92] قيل نزلت: في أبي جهل. ### || [25.60] # { قالوا وما الرحمن } لم تكن العرب تعرف هذا الاسم لله تعالى ~~فلما دعوا إلى السجود له بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل، أو لأن ~~مسيلمة يسمى بالرحمن فلما سمعوه في القرآن ظنوه مسيلمة فأنكروا السجود ~~له، أو ورد في قوم لا يعرفون الصانع ولا يقرون فلما دعوا إلى السجود ~~ازدادوا نفورا على نفورهم وإلا فالعرب كانت تعرف الرحمن قبل ذلك. ### || [25.61] # { بروجا } نجوما عظاما أو قصورا فيها ms313 الحرس، أو مواضع الكواكب، أو ~~منازل الشمس. { سراجا } الشمس. سرجا: النجوم، وسمى الشمس سراجا ~~لاقتران نورها بالحرارة كالسراج، وسمى القمر بالنور لعدم ذلك فيه. ### || [25.62] # { خلفة } ما فات في أحدهما قضي في الآخر، أو يختلفان ببياض أحدهما ~~وسواد الآخر، أو يخلف كل واحد منهما الآخر بالتعاقب. { يذكر } يصلي ~~بالليل صلاة النهار، وبالنهار صلاة الليل. { شكورا } النافلة بعد ~~الفرض قيل نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه. ### || [25.63] # { هونا } علماء حلماء " ع " ، أو أعفاء أتقياء، أو بالسكينة والوقار، ~~أو متواضعين غير متكبرين { الجاهلون } الكفار، أو السفهاء، { ~~سلاما } سدادا، أو طلبا للمسالمة، أو وعليك السلام. ### || [25.65] # { غراما } غراما ملازما، والغريم لملازمته، أو شديدا وشدة المحنة ~~غرام، أو ثقيلا. مغرمون: مثقلون، أو أغرموا بنعيم الدنيا عذاب النار. ### || [25.67] # { يسرفوا } النفقة في المعاصي " ع " ، أو لم يكثروا حتى يقول الناس ~~قد أسرفوا، أو لا يأكلون الطعام لإرادة النعيم ولا يلبسون الثياب للجمال ~~وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كانت قلوبهم كقلب رجل واحد، أو لم ~~ينفقوا نفقة في غير حقها. { يقتروا } يمنعوا حق الله " ع " ، أو لا ~~يجيعهم ولا يعريهم، أو لم يمسكوا عن طاعة الله تعالى، أو لم يقتصروا في ~~الحق. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " من منع في حق فقد أقتر ومن أعطى في غير حق فقد أسرف " # { قواما } عدلا، أو إخراج شطر الأموال في الطاعة، أو ينفق في الطاعة ~~ويكف عن محارم الله تعالى. والقوام بالفتح الاستقامة والعدل، وبالكسر ما ~~يدوم عليه الأمر ويستقر. ### || [25.68] # { إلا بالحق } كفر بعد الإيمان، أو زنا بعد أحصان، أو قتل نفس بغير ~~نفس. { أثاما } عقوبة، أو جزاء، أو اسم واد في جهنم. ### || [25.69] # { يضاعف } عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو يجمع له بين عقوبات الكبائر ~~التي فعلها، أو استدامة العذاب بالخلود. ### || [25.70] # { من تاب } من الزنا { وءامن } من الشرك وعمل صالحا بعد ~~السيئات. { حسنات } يبدلون في الدنيا بالشرك إيمانا وبالزنا ~~إحصانا، وذكر الله تعالى بعد نسيانه وطاعته بعد عصيانه، أو في الآخرة من ~~غلبت ms314 سيئاته حسناته بدلت سيئاته حسنات، أو يبدل عقاب سيئاته إذا تاب ~~منها بثواب حسناته التي انتقل إليها. { غفورا } لما سبق على التوبة. { ~~رحيما } بعدها. لما قتل وحشي حمزة كتب إلى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم. هل لي من توبة فإن الله تعالى أنزل بمكة إياسي من كل خير. # والذين لا يدعون مع الله # الآية [الفرقان: 68] وأن وحشيا قد زنا وأشرك وقتل النفس فأنزل الله ~~تعالى: { إلا من تاب } من الزنا وآمن بعد الشرك وعمل صالحا بعد ~~السيئات الآية. فكتب بها الرسول صلى الله عليه وسلم إليه فقال: هذا شرط ~~شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحا. فكتب إلى الرسول صلى ~~الله عليه وسلم هل من شيء أوسع من هذا. فنزلت # إن الله لا يغفر أن يشرك به # الآية [النساء: 48] فكتب بها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وحشي فقال: ~~إني أخاف أن لا أكون من مشيئة الله فنزل في وحشي وأصحابه # قل يعبادي الذين أسرفوا # الآية [الزمر: 53] فبعث بها إلى وحشي فأتى الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فأسلم. ### || [25.72] # { الزور } الشرك بالله، أو أعياد أهل الذمة وهو الشعانين، أو الغناء، ~~أو مجالس الخنا، أو لعب كان الجاهلية، أو الكذب، أو مجلس كان النبي صلى ~~الله عليه وسلم يشتم فيه. { باللغو } كان المشركون إذا سبوهم ~~وأذوهم أعرضوا عنهم وإذا ذكروا النكاح كفوا عنه، ويكنون عن الفروج إذا ~~ذكروها، أو إذا مروا بإفك المشركين أنكروه، أو المعاصي كلها ومرورهم بها ~~{ كراما } تركها والإعراض عنها. ### || [25.73] # { لم يخروا } لم يقيموا، أو لم يتغافلوا. { صما وعميانا ~~} لكنهم سمعوا الوعظ وأبصروا الرشد. ### || [25.74] # { من أزواجنا } اجعل أزواجنا وذريتنا قرة أعين أو ارزقنا من ~~أزواجنا أولادا ومن ذريتنا أعقابا، وقرة العين: أن تصادف العين ما ~~يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره، أو القر البرد معناه برد الله ~~دمعها، دمع السرور بارد، ودمع الحزن حار، وضد قرة العين سخنة العين. { ~~قرة [أعين] } أهل طاعة تقر أعيننا في الدنيا بصلاحهم وفي الآخرة ~~بالجنة { إماما } أئمة ms315 هدى يهتدى بنا " ع " ، أو نأتم بمن قبلنا حتى ~~يأتم بنا من بعدنا، أو أمثالا، أو قادة إلى الجنة، أو رضا. ### || [25.75] # { الغرفة } الجنة، أو أعلى منازل الجنة { صبروا } على الطاعة، ~~أو عن شهوات الدنيا. { تحية } بقاء دائما، أو ملكا عظيما. { ~~وسلاما } جميع السلامة والخير، أو يحيي بعضهم بعضا بالسلام. ### || [25.77] # { ما يعبؤا } ما يصنع، أو ما يبالي بكم. { دعآؤكم } عبادتكم ~~له وإيمانكم به، أو لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة. { لزاما } القتل ببدر ~~أو عذاب القيامة، أو الموت، أو لزوم الحجة لهم في الآخرة على تكذيبهم في ~~الدنيا. وأظهر الوجوه أن اللزام الجزاء للزومه. ### | [26 - سورة الشعراء] ### || [26.1] # { طسم } اسم الله تعالى أقسم به جوابه # إن نشأ ننزل # [الشعراء: 4] " ع " ، أو اسم للقرآن، أو من الفواتح التي افتتح بها ~~كتابه، أو حروف من أسماء الله تعالى وصفاته مقطعة الطاء من طول، أو ~~طاهر، والسين من قدوس أو سميع، أو سلام. والميم من مجيد، أو رحيم أو ملك. ### || [26.3] # { باخع } قاتل أو مخرج، والبخع القتل. ### || [26.4] # { ءاية } ما عظم من الأمور القاهرة، أو ما ظهر من الدلائل الواضحة ~~{ أعناقهم } لا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية، أو أراد أصحاب ~~الأعناق، أو الأعناق الرؤساء، أو العنق الجماعة من الناس، أتاني عنق من ~~الناس أي جماعة. ### || [26.7] # { زوج } نوع معه قرينه من أبيض وأحمر وحلو وحامض { كريم } حسن، أو ~~مما يأكل الناس والأنعام، أو النافع المحمود، أو الناس نبات الأرض فمن ~~دخل الجنة فهو كريم قاله الشعبي، # والله أنبتكم من الأرض نباتا # [نوح: 17]. ### || [26.13] # { ويضيق صدرى } لتكذيبهم، أو للضعف عن إبلاغ الرسالة. { ولا ~~ينطلق لسانى } من مهابته، أو للعقدة التي كانت به. ### || [26.14] # { ولهم على } عندي ذنب، أو عقوبة ذنب هو قتل النفس. ### || [26.16] # { رسول } بمعنى رسولا، أو كل واحد منا رسول، أو إنا رسالة ومنه: # ....................... # وما أرسلتهم برسول ### || [26.18] # { ولبثت فينا } لأنه كان لقيطا في داره " لبث فيهم ثلاثين سنة " ~~وغاب عنهم عشر سنين، ثم دعاه ثلاثين سنة، وعاش بعد غرقه خمسين ms316 سنة. ذكر ~~ذلك امتنانا عليه. ### || [26.19] # { فعلتك } قتل النفس { من الكافرين } أي على ديننا الذي ~~تقول أنه كفر، أو من الكافرين لإحساني إليك. ### || [26.20] # { الضآلين } الجاهلين لأنه لم يعلم أنها تبلغ النفس، أو من الضالين ~~عن النبوة، أو من الناسين كقوله # أن تضل إحداهما # [البقرة: 282]. ### || [26.22] # { وتلك نعمة } اتخاذك بني إسرائيل عبيدا قد أحبط نعمتك التي ~~تمن علي بها، أو لما ظلمت بني إسرائيل ولم تظلمني اعتددت بذلك نعمة تمن ~~بها علي، أو لم يكن لفرعون على موسى نعمة وإنما رباه بنو إسرائيل بأمر ~~فرعون لاستبعاده لهم فأبطل موسى نعمته لبطلان استرقاقه، أو أنفق فرعون ~~على تربية موسى من أموال بني إسرائيل التي أخذها منهم لما استعبدهم فأبطل ~~موسى نعمته وأبطل منته لأنها أموال بني إسرائيل لا أموال فرعون " ح " ~~والتعبيد الحبس والإذلال والاسترقاق لما فيه من الذل. ### || [26.32] # { ثعبان } الحية الذكر، أو أعظم الحيات، أو أعظم الحيات الصفر شعر ~~العنق. { مبين } أنها ثعبان، أو أنها آية وبرهان، قيل كان اجتماعهم ~~بالإسكندرية. قيل كان السحرة اثني عشر ألفا، أو تسعة عشر ألفا. ### || [26.35] # { تأمرون } تشيرون. ### || [26.36] # { أرجه } أخره، أو أحبسه. ولم يأمروا بقتله لأنهم رأوا منه ما بهر ~~عقولهم فخافوا الهلاك من قبله، أو صرفوا عن ذلك تأييدا للدين وعصمة ~~لموسى عليه الصلاة والسلام، أو خافوا أن يفتن الناس بما شاهدوا منه ورجوا ~~أن يغلبه السحرة. ### || [26.54] # { لشرذمة }: سفلة الناس، أو العصبة الباقية من " عصب كبيرة "؛ ~~شرذمة كل شيء بقيته القليلة، والقميص إذا أخلق شراذم، وما قطع من فضول ~~النعال حتى تحذي شراذم. وكان عدد بني إسرائيل لما قال ذلك ستمائة ألف ~~وتسعين ألفا، أو ستمائة وعشرين ألفا لا يعدون ابن عشرين لصغره ولا ابن ~~ستين لكبره، أو ستمائة ألف مقاتل، أو خمسمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة ~~مقاتل واستقل هذا العدد لكثرة من قتل منهم، أو لكثرة من معه، كان على ~~مقدمته هامان في ألف ألف وتسعمائة ألف حصان أشهب ليس فيها أنثى، أو كانوا ~~سبعة ألاف ألف. ### || [26.55] # { لغآئظون ms317 } لأنهم استعاروا حلي القبط وذهبوا به مغايظة لهم، أو ~~لقتلهم أبكارهم وهربهم منهم، أو بخلاصهم من رقهم واستخدامهم. ### || [26.56] # { حاذرون } وحاذرون واحد، أو الحذر الخائف والحاذر المستعد أو ~~الحذر المطبوع على الحذر والحاذر فاعل الحذر، أو الحذر المتيقظ والحاذر ~~آخذ السلاح لأن السلاح حذر. ### || [26.58] # { وكنوز } الخزائن، أو الدفائن، أو الأنهار { ومقام كريم } ~~المنابر " ع " أو مجالس الأمراء، أو المنازل الحسان، أو مرابط الخيل ~~لتفرد الزعماء بارتباطها عدة وزينة. ### || [26.60] # { مشرقين } حين أشرقت الشمس بالشعاع، أو أشرقت الأرض بالضياء، أو ~~ناحية الشرق شرقت الشمس: طلعت وأشرقت: أضاءت. وتأخر فرعون وقومه عنهم ~~لاشتغالهم بدفن أبكارهم لأن الوباء تلك الليلة وقع فيهم، أو لأن سحابة ~~أظلتهم فخافوها حتى أصبحوا فانقشعت عنهم. ### || [26.61] # { لمدركون } ملحوقون لأنهم رأوا فرعون وراءهم والبحر أمامهم. ### || [26.62] # { كلآ } زجر وردع { سيهدين } إلى الطريق، أو سيكفيني. ### || [26.63] # { فانفلق } اثني عشر طريقا لكل سبط طريق عرض كل طريق فرسخان وكان ~~ذلك ضحوة النهار يوم الاثنين عاشر المحرم بعد أربع ساعات من النهار. ~~والبحر بحر النيل ما بين أيلة ومصر، وقطعوه في ساعتين فصار ست ساعات { ~~كالطود } كالجبل. ### || [26.64] # { وأزلفنا } قربنا فرعون وقومه إلى البحر " ع " ، أو جمعنا فرعون ~~وقومه في البحر. ### || [26.78] # { خلقنى } بنعمته { فهو يهدين } لطاعته، أو خلقني لطاعته فهو ~~يهدين لجنته. ### || [26.83] # { حكما } لبا، أو علما، أو نبوة، أو القرآن { بالصالحين } ~~الأنبياء والمؤمنين. ### || [26.84] # { لسان صدق } ثناء حسنا من الأمم كلها، أو أن يؤمن به أهل كل ~~ملة، أو يجعل من ولده من يقوم بالحق بعده. ### || [26.86] # { لأبى } كان يسر الإيمان ويظهر الكفر فيصح اسغفاره له. والأظهر ~~أنه كان كافرا في الباطن أيضا فسأل أن يغفر له في الدنيا ولا يعاقبه ~~فيها أو يغفر له جنايته عليه التي تسقط بعفوه. ### || [26.89] # { سليم } من الشك، أو الشرك " ح " أو المعاصي، أو مخلص، أو ناصح لله ~~تعالى في خلقه. ### || [26.94] # { فكبكبوا } جمعوا في النار، أو طرحوا فيها على وجوههم، أو نكسوا ~~فيها على رؤوسهم، أو قلب بعضهم على بعض، { هم ms318 } يعني الآلهة. # { والغاون } المشركون، أو الشياطين. ### || [26.95] # { وجنود إبليس } أعوانه من الجن أو أتباعه من الإنس. ### || [26.100] # { شافعين } من الملائكة، أو الناس. ### || [26.101] # { حميم } شفيق، أو قريب نسيب، حم الشيء قرب والحمى لتقريبها من ~~الأجل. قال الشاعر: # لعل لبنى اليوم حم لقاؤها # ببعض بلاد إن ما حم واقع # أو سمي القريب حميما من الحمية لأنه يحمى لغضب صاحبه، ذهبت يومئذ مودة ~~الصديق ورقة الحميم. ### || [26.111] # { الأرذلون } الذي يسألون ولا يقنعون، أو المتكبرون، أو السفلة، أو ~~الحاكة، أو الأساكفة. ### || [26.116] # { المرجومين } بالحجارة، أو بالشتم، أو القتل. ### || [26.118] # { فافتح } فاقض ولم يدع عليهم إلا بعد ما قيل له # لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن # [هود: 36]. ### || [26.128] # { ريع } طريق، أو الثنية الصغيرة، أو السوق، أو الفج بين الجبلين، أو ~~الجبال، أو المكان المشرف من الأرض " ع " { ءاية } بنيانا، أو ~~أعلاما " ع " أو أبراج الحمام. { تعبثون } باللهو واللعب، أو عبث ~~العشارين بأموال من يمر بهم. ### || [26.129] # { مصانع } قصورا مشيدة، أو مآخذ الماء تحت الأرض، أو أبراج الحمام. ~~{ لعلكم } كأنكم تخلدون وهي كذلك في بعض القراءات. ### || [26.130] # { جبارين } أقوياء " ع " أو بضرب السياط، أو القتل بالسيف في غير ~~حق، أو القتل على الغضب. ### || [26.137] # { خلق الأولين } دينهم أو كذبهم، أو عادتهم، أو كان الأولون ~~يموتون فلا يبعثون ولا يحاسبون. ### || [26.148] # { هضيم } رطب لين " ع " ، أو المذنب من الرطب، أو ما لا نوى له " ح ~~" أو المتهشم المتفتت، أو الملاصق بعضه ببعض، أو الطلع حين يتفرق ويخضر ~~أو اليانع النضيج " ع " أو المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر، أو الرخو، أو ~~اللطيف، والطلع من الطلوع وهو الظهور، ومنه طلعت الشمس والقمر. ### || [26.149] # { فرهين } شرهين أو معجبين، أو آمنين، أو فرحين، أو بطرين أشرين " ع " ~~، أو متخيرين { فارهين } كيسين، أو حاذقين من فراهة الصنعة " ع " ، أو ~~قادرين، أو جمع فاره وهو المرح. ### || [26.153] # { المسحرين } المسحورين، أو الساحرين، أو المخلوقين " ع " ، أو ~~المخدوعين، أو الذي ليس له شيء ولا ملك، أو ممن له سحر وهو الرئة، ms319 أو ~~ممن يأكل ويشرب. ### || [26.182] # { بالقسطاس } القبان " ح " ، أو الحديد، أو المعيار، أو الميزان، ~~أو العدل بالرومية، أو بالعربية من القسط وهو العدل. ### || [26.183] # { ولا تعثوا } لا تمشوا فيها بالمعاصي، أو بالظلم. ### || [26.184] # { والجبلة } الخليقة. قال امرؤ القيس: # والموت أكبر حادث # مما يمر على الجبلة ### || [26.187] # { كسفا } جانبا، أو قطعا، أو عذبا. ### || [26.193] # { الروح الأمين } جبريل عليه السلام. ### || [26.195] # { عربى مبين } لسان جرهم، أو قريش. ### || [26.196] # { وإنه } ذكر القرآن، أو ذكر محمد صلى الله عليه وسلم وصفته، أو ~~ذكر دينه وصفة أمته. { لفى زبر الأولين } التوراة والإنجيل ~~وغيرهما من الكتب. ### || [26.200] # { سلكناه } أدخلنا الشرك، أو التكذيب، أو القسوة في قلوب المجرمين. ### || [26.212] # { عن السمع } عن سمع القرآن لمصروفون، أو عن فهمه وإن سمعوه، أو ~~عن العمل به وإن فهموه. ### || [26.218] # { حين تقوم } في الصلاة " ع " ، أو من فراشك ومجلسك، أو قائما ~~وجالسا وعلى حالتك، أو حين تخلو عبر بالقيام عن الخلوة لوصوله إليها ~~بالقيام عن ضدها. ### || [26.219] # { فى الساجدين } من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا " ع " ، أو تقلبك ~~في سجود صلاتك وركوعها، أو ترى بقلبك في صلاتك من خلفك كما ترى بعينك من ~~قدامك، أو تصرفك في الناس، أو تقلب ذكرك وصفتك على ألسنة الأنبياء قبلك، ~~أو حين تقوم إلى الصلاة منفردا وتقلبك في الساجدين إذا صليت جماعة، قاله ~~قتادة. ### || [26.224] # { والشعرآء } يعني الذين إذا غضبوا سبوا، وإذا قالوا كذبوا { ~~يتبعهم الغاون } الشياطين، أو المشركون، أو السفهاء، أو ~~الرواة " ع ". ### || [26.225] # { واد يهيمون } في كل فن من الكلام يأخذون " ع " ، أو في كل لغو ~~يخوضون، أو يمدحون قوما بباطل، ويذمون قوما بباطل، والهائم المخالف في ~~القصد، أو المجاوز للحد. ### || [26.226] # { وأنهم يقولون ما لا يفعلون } من كذب في شعرهم بمدح، ~~أو ذم، أو تشبيه، أو تشبيب. ### || [26.227] # { إلا الذين ءامنوا } فإنه لا يتبعهم الغاوون، ولا يقولون ما ~~لا يفعلون. ولما نزلت { والشعرآء } جاء عبد الله بن رواحة وكعب من ~~مالك وكنا عند الرسول صلى الله عليه وسلم وقالا هلكنا ms320 يا رسول الله فنزلت ~~{ إلا الذين ءامنوا }. فقرأها عليهم، وقال: أنتم هم { ~~وذكروا الله } في شعرهم، أو في كلامهم، { وانتصروا } بردهم ~~على المشركين ما هجوا به المسلمين { منقلب } مصير يصيرون إليه من ~~النار والعذاب، والمنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه، والمرجع العود من ~~حال هو عليها إلى حال كان فيها. ### | [27 - سورة النمل] ### || [27.1] # { تلك } أي هذه آيات القرآن وآيات الكتاب والإشارة بتلك عائد إلى ~~السورة، أو إلى الحروف التي هي { طس }. المبين حلاله وحرامه وأمره ونهيه ~~ووعده ووعيده. ### || [27.2] # { هدى } إلى الجنة { وبشرى } بالثواب، أو هدى من الضلالة وبشرى ~~بالجنة. ### || [27.3] # { يقيمون الصلاة } المفروضة باستيفاء فروضها وسننها " ع " ، أو ~~بالمحافظة على مواقيتها. { الزكاة } زكاة المال، أو زكاة الفطر، أو ~~طاعة الله تعالى والإخلاص، أو تطهير أجسادهم من دنس المعاصي " ع ". ### || [27.4] # { يعمهون } يترددون " ع " ، أو يتمادون، أو يلعبون، أو يتحيرون " ح ~~". ### || [27.6] # { لتلقى } لتأخذ، أو لتؤتى، أو لتلقن، أو لتلقف. { حكيم } في ~~أمره. { عليم } بخلقه. ### || [27.7] # { ءانست } رأيت، أو أحسست، الإيناس: الإحساس من جهة يؤنس بها. ~~{ بخبر } بخبر الطريق لأنه كان ضلها " ع " ، أو سأخبركم عنها بعلم. { ~~بشهاب } الشعاع المضيء ومنه شهب السماء. { قبس } قطعة من نار، ~~اقتبس النار أخذ قطعة منها، واقتبس العلم لاستضاءته به كما يستضيء بالنار ~~{ لعلكم } لكي تصطلوا من البرد وكان شتاء. ### || [27.8] # { جآءها } جاء النور الذي ظنه نارا وقف قريبا منها فوجدها تخرج من ~~شجرة خضراء شديدة الخضرة يقال لها العليق، لا تزداد النار إلا تضرما ولا ~~تزاد الشجرة إلا خضرة وحسنا { بورك } قدس " ع " ، أو تبارك، أو ~~البركة في النار. { النار } نار فيها نور، أو نور لا نار فيه عند ~~الجمهور { من فى النار } من: صلة تقديره بوركت النار، أو بورك ~~النور الذي في النار، أو بورك الله الذي في النور أو الملائكة، أو الشجرة ~~لأن النار اشتعلت فيها وهي خضراء لا تحترق. { ومن حولها } ~~الملائكة، أو موسى عليه الصلاة والسلام. { وسبحان الله } من كلام ~~الله تعالى لموسى، أو قاله موسى لما ms321 سمع الكلام وفزع استعانة بالله تعالى ~~وتنزيها له، وسمع موسى كلام الله تعالى من السماء عند الشجرة وحكى ~~النقاش أن الله تعالى خلق في الشجرة كلاما حتى خرج منه فسمعه موسى عليه ~~الصلاة والسلام ولا خبر فيما ذكره من ذلك. قال وهب لم يمس موسى عليه ~~الصلاة والسلام امرأة بعد ما كلمه ربه. ### || [27.10] # { جآن } الحية الصغيرة سميت بذلك لاختفائها واستتارها، أو الشيطان ~~لأنهم يشبهون كل ما استهولوه بالشياطين لقوله: # طلعها كأنه رءوس الشياطين # [الصافات: 65] وقد كان انقلابها إلى أعظم الحيات وهي الثعبان. # قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ولما توجه إلى مدين أعطاه العصا ملك ~~من الملائكة. { ولم يعقب } لم يرجع، أو لم ينتظر، أو لم يلتفت. { ~~لا يخاف لدى } أي لا يخافون في الموضع الذي يوحى إليهم فيه وإلا ~~فهم أخوف الخلق لله تعالى. ### || [27.11] # { إلا من ظلم } من غير المرسلين فيكون الاستثناء منقطعا، أو أراد ~~آدم ظلم نفسه بأكل الشجرة، أو يخافون مما كان منهم قبل النبوة كقتل ~~موسى للقبطي، أو يخافون من الصغائر بعد النبوة لأنهم غير معصومين منها. ### || [27.15] # { علما } فهما، أو قضاء، أو علم الدين، أو منطق الطير، أو بسم الله ~~الرحمن الرحيم، أو صنعة الكيمياء. وهو شاذ { فضلنا } بالنبوة، أو ~~الملك، أو العلم. ### || [27.16] # { وورث سليمان } نبوة داود وملكه، أو سخر له الشياطين والرياح، ~~أو استخلفه في حياته على بني إسرائيل فسمي ذلك وراثة، وكان لداود تسعة ~~عشر ابنا. ### || [27.17] # { يوزعون } يساقون، أو يدفعون، أو يدفع أخراهم ويوقف أولاهم، أو ~~يسحبون، أو يجمعون، أو يحبسون، أو يمنعون، وزعه عن الظلم: منعه منه، ~~وقالوا لا بد للسلطان من وزعه: أي من يمنع الناس عنه، وقال عثمان: ما ~~وزع الله بالسلطان أكثر مما وزع بالقرآن، والمراد بهذا المنع أن يرد ~~أولهم على آخرهم ليجتمعوا ولا يتفرقوا. ### || [27.18] # { واد النمل } بالشام، وكان للنملة جناحان فعلم منطقها لأنها من ~~الطير ولولا ذلك لما علمه، قاله الشعبي. { يحطمنكم } يهلكنكم { ~~وهم } والنمل { لا يشعرون } بسليمان وجنوده، أو وسليمان ms322 وجنوده ~~لا يشعرون بهلاك النمل، قيل سمع كلامها من ثلاثة أميال حملته الريح إليه. ~~وسميت نملة لتنملها، وهو كثرة حركتها وقلة قرارها. ### || [27.19] # { فتبسم } من حذرها بالمبادرة أو من ثنائها عليه، أو من إستبقائها ~~النمل قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما! فوقف سليمان وجنوده حتى دخل ~~النمل مساكنه. { أوزعنى } ألهمني، أو اجعلني " ع " ، أو حرضني { ~~أن أشكر } سبب شكره علمه بمنطق الطير حتى فهم قولها أو حمل الريح ~~صوتها إليه حتى سمعه من ثلاثة أميال فأمكنه الكف. { صالحا } شكر ما ~~أنعم عليه به. { برحمتك } بنبوتك، أو بمعونتك التي أنعمت بها علي. ~~{ فى عبادك الصالحين }. الأنبياء، أو الجنة التي هي دار ~~الأولياء. ### || [27.20] # { وتفقد الطير } كان إذا سافر أظله الطير من الشمس، فلما غاب ~~الهدهد أتت الشمس من مكانه وكانت الأرض للهدهد كالزجاج يرى ما تحتها فيدل ~~على مواضع الماء حتى تحفر { أم كان من الغآئبين } أي انتقل عن ~~مكانه، أو غاب. ### || [27.21] # { لأعذبنه } بنتف ريشه حتى لا يمتنع من شيء " ع " ، أو بإحواجه ~~إلى جنسه، أو بجعله مع أضداده. { بسلطان } حجة بينة أو عذر ظاهر. ### || [27.22] # { أحطت } بلغت، أو علمت، أو اطلعت " ع " ، والإحاطة: العلم بالشيء من ~~جميع جهاته. { سبإ } مدينة بالمين يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء ~~ثلاث ليالي، أو حي من اليمن سموا بأسم أمهم، أو # " سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن سبأ فقال: " هو رجل ولد له عشرة ~~أولاد باليمن منه ستة وبالشام أربعة فأما اليمانيون؛ فمذحج وحمير وكندة ~~وأنمار والأزد والأشعريون. وأما الشاميون فلخم وجذام وعاملة وغسان " " # وقيل هو سبأ بن يعرب بن قحطان سمي سبأ لأنه أو من سبى. ### || [27.23] # { امرأة } بلقيس بنت شراحيل أو شرحبيل بن مالك بن الريان وأمها ~~جنية. { من كل شىء } في أرضها، أو من أنواع الدنيا كلها. { عرش ~~} سرير، أو كرسي، أو مجلس، أو ملك. { عظيم } كريم، أو حسن الصنعة، أو ~~كان ذهبا مسترا بالديباج والحرير قوائمه لؤلؤ وجوهر. وكان يخدمها ~~ستمائة امرأة، وأهل مشورتها ثلاثمائة واثنا عشر ms323 رجلا؛ كل رجل على عشرة ~~آلاف رجل. ### || [27.25] # { الخبء } غيب السماوات والأرض، أو خبء السماوات المطر وخبء الأرض: ~~النبات، والخبء المخبوء وصفه بالمصدر، والخبء في اللغة ما غاب واستتر. { ~~ألا يسجدوا } من قول الله، أمر خلقه بالسجود أو من قول الهدهد ~~تقديره يا هؤلاء اسجدوا. ### || [27.28] # { ثم تول عنهم } كن قريبا منهم " ع " أو تقديره " فألقه ~~إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم " أخذ الهدهد الكتاب بمنقاره وجعل ~~يدور في بهوها، فقالت: ما رأيت خيرا منذ رأيت هذا الطير في بهوي فألقى ~~الكتاب إليها، أو ألقاه على صدرها وهي نائمة. ### || [27.29] # { كريم } لحسن ما فيه، أو مختوم، أو لكرم صاحبه وأنه ملك، أو لتسخيره ~~الهدهد لحمله. ### || [27.30] # وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يكتب باسمك اللهم فلما نزلت # بسم الله مجراها # [هود: 41] كتب بسم الله فلما نزلت # أو ادعوا الرحمن # [الأسراء: 110] كتب بسم الله الرحمن فلما نزلت # أو ادعوا الرحمن # الآية كتب بسم الله الرحمن الرحيم. ### || [27.31] # لا تعلوا: لا تخافوا، أو لا تتكبروا، أو لا تمتنعوا { مسلمين } ~~مستسلمين، أو موحدين " ع " ، أو مخلصين، أو طائعين. ### || [27.32] # { أفتونى } أشيروا علي. { قاطعة } ممضية { تشهدون } ~~تشيروا، أو تحضروا. ### || [27.33] # { قوة } عدد وعدة. { بأس } شجاعة وآلة تفويضا منهم الأمر إليها، ~~أو إجابة منهم إلى قتاله. ### || [27.34] # { دخلوا قرية } أخذوها عنوة " ع ". { أفسدوها } أخربوها. { ~~أذلة } بالسيف، أو الاستعباد. { وكذلك يفعلون }. من قول ~~الله إنهم يفسدون القرى " ع " ، أو قالت بلقيس وكذلك يفعل سليمان إذا دخل ~~بلادنا. ### || [27.35] # { بهدية } لبنة من ذهب " ع " ، أو صحائف الذهب في أوعية الديباج، ~~أو جوهر، أو غلمان ولباسهم لباس الجواري وجواري لباسهم لباس الغلمان، ~~ثمانون غلاما وجارية أو ثمانون غلاما وثمانون جارية وقصدت بالهدية ~~استعطافه لعلمها بموقع الهدايا من الناس، أو اختبرته فإن قبل هديتها فهو ~~ملك فتقاتله وإن لم يقبلها فهو نبي فلا طاقة لها به، أو اختبرته بأن ~~يميز الجواري من الغلمان فأمرهم بالوضوء فاغترف الغلام بيده وأفرغت ~~الجارية على يدها فميزهم بذلك، أو يغسل الغلمان ظهور ms324 السواعد قبل بطونها ~~وغسل الجواري بطون السواعد قبل ظهورها، وبدأ الغلمان بغسل المرافق إلى ~~الأكف وبدأ الجواري من الأكف إلى المرافق. ### || [27.36] # { فلما جآء } رسلها، أو هداياها { أتمدونن بمال } أمر ~~الشياطين فموهوا لبن المدينة وحيطانها بالذهب والفضة وبعثت إليه بعصا ~~كان يتوارثها ملوك حمير، وطلبت أن يميز أعلاها من أسفلها، ويقدح التمست ~~أن يملأه ماء فريدا لا من الأرض ولا من السماء وبخرزتين ليثقب أحدهما ~~وليدخل في ثقب الأخرى خيطا وكان ثقبها أعوج فلما جاء رسلها وكانوا ~~رجالا أو نساء قال { أتمدونن بمال فمآ ءاتان الله } ~~من النبوة والملك { خير ممآ ءاتاكم } من المال. ثم ميز الجواري ~~من الغلمان وأرسل العصا إلى الهواء وقال أي الرأسين سبق إلى الأرض فهو ~~أسفلها وأجريت الخيل حتى عرقت فملأ القدح من عرقها، وثقب إحدى الخرزتين ~~وأدخل الخيط في الأخرى فهال الرسل ما شاهدوه منه. ### || [27.37] # { ارجع إليهم } أيها الرسول بما جئت به من الهدايا، أو أمر ~~الهدهد بالرجوع وأن يقول: { فلنأتينهم بجنود لا قبل } لا ~~طاقة، وصدق لأن من جنوده الجن والإنس والطير والريح. { ~~ولنخرجنهم منهآ } أخبرهم بما يصنع بهم ليبادروا إلى ~~الإسلام. فلما رجعت إليها الهدايا قالت: قد والله علمت ما هذا بملك ولا ~~طاقة لنا به ثم أرسلت إليه إني قادمة عليك بملوك قومي وأمرت بعرشها ~~فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض وأغلقت عليه الأبواب وشخصت إليه في ~~اثني عشر ألف قيل من ملوك اليمن فلما علم بقدومها. ### || [27.38] # { قال يآ أيها الملؤا أيكم يأتينى بعرشها } ~~أراد أن يعلم بذلك صدق الهدهد " ع " أو أعجبه لما وصفه الهدهد فأراد أخذه ~~قبل أن يحرم عليه بإسلامها، أو أراد أن يعايها، وكانت الملوك يتعايون ~~بالملك والقدرة، قاله ابن زيد، أو أراد اختبار فطنها هل تعرفه أو تنكره، ~~أو أراد أن يعرفها بذلك صحة نبوته قاله وهب بن منبه. { مسلمين } ~~طائعين أو على دين الحق. ### || [27.39] # { عفريت } ، وهو المارد القوي والعفريت البالغ من كل شيء أخذ من ~~قولهم فلان عفرية نفرية إذا كان ms325 مبالغا في الأمور، أو من العفر وهو ~~الشديد فزيدت فيه الهاء فقيل عفريه وعفريت. { مقامك } مجلسك، أو ~~يوما كان يوم فيه سليمان عليه الصلاة والسلام خطيبا يعظهم ويذكرهم وكان ~~مجيء ذلك اليوم قريبا أو أراد قبل أن تسير إليهم من ملكك محاربا، { ~~لقوى } على حمله { أمين } على ما فيه من جوهر ولؤلؤ أو لا آتيك ~~بغيره بدلا منه أو أمين على فرج المرأة. ### || [27.40] # { الذى عنده علم } ملك أيد به سليمان عليه الصلاة والسلام ~~والعلم الذي عنده هو ما كتب الله تعالى لبني آدم وقد أعلم الله تعالى ~~الملائكة كثيرا منه فأذن الله له أن يعلم سليمان ذلك وأن يأتيه بالعرش ~~أو بعض جنوده من الإنس أو الجن، وعلم الكتاب: علمه بكتاب سليمان إلى ~~بلقيس وعلم أن الريح مسخرة لسليمان وأن الملائكة تعينه فوثق بذلك وأخبره ~~أن يأيته به قبل ارتداد طرفه، أو هو سليمان قال ذلك للعفريت، أو هو بعض ~~الإنس: مليخا أو أسطوم أو آصف بن برخيا وكان صديقا، أو ذو النون مصر، ~~أو الخضر { علم من الكتاب } هو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي ~~به أجاب. { يرتد إليك طرفك } يأتيك أقصى من تنظر إليه أو: ~~قبل أن يعود طرفك إلى مد بصرك أو يعود طرفك إلى مجلسك أو قبل الوقت الذي ~~يتنظر وروده فيه من قولهم أنا ممتد الطرف إليك أي منتظر أو قبل أن يرجع ~~إليك طرف رجائك خائبا لأن الرجاء يمد الطرف والإياس يقصره، أو قبل أن ~~يقبض طرفك بالموت أخبره أنه سيأتيه به قبل موته ودعا بالاسم الأعظم وعاد ~~طرف سليمان عليه الصلاة والسلام إليه فإذا العرش بين يديه ولم يكن سليمان ~~عليه الصلاة والسلام يعلم ذلك الاسم { هذا من فضل ربى } وصول ~~العرش قبل ارتداد طرفي، { ءأشكر } على وصوله { أم أكفر } فلا ~~أشكر إذا رأيت من هو أعلم مني في الدنيا وكان ذلك معجزة لسليمان عليه ~~الصلاة والسلام أجراها الله تعالى على يد بعض أوليائه وكان العرش باليمن ~~وسليمان بالشام قيل خرق الله ms326 تعالى به الأرض حتى صار بين يديه. ### || [27.41] # { نكروا } غيروه بانتزاع ما عليه من فصوص وجواهر ومرافق " ع " أو ~~بجعل ما كان أحمر أخضر وما كان أخضر أحمر، أو بالزيادة فيه والنقصان منه، ~~أو بجعل أعلاه أسفله ومقدمه مؤخره أو جعل فيه تمثال السمك. { أتهتدى ~~} إلى الحق بعقلها أم تكون من الذين لا يعقلون، أو تعرف العرش بفطنتها أم ~~تكون ممن لا يفطن ولا يعرف. ### || [27.42] # { كأنه هو } لما خلفته وراءها فوجدته أمامها منعها معرفتها به من ~~إنكاره وتركها له خلفها من إثباته، أو لأنها رأت فيه ما تعرفه فلم تنكره ~~وما غير وبدل فلم تثبته، أو شبهوا عليه بقولهم { أهكذا عرشك } ~~فشبهت عليهم بقولها: { كأنه هو } ولو قالوا هذا عرشك لقالت نعم. { ~~وأوتينا } قاله سليمان عليه الصلاة والسلام، أو بعض قومه. { ~~العلم } بمعرفة الله تعالى وتوحيده، أو النبوة، أو علمنا أنه عرشها ~~قبل أن نسألها. { مسلمين } طائعين لله تعالى بالاستسلام له، أو ~~مخصلين له بالتوحيد. ### || [27.43] # { وصدها } عبادة الشمس أن تعبد الله تعالى، أو صدها كفرها أن تهتدي ~~للحق، أو صدها سليمان عما كانت تعبد في كفرها، أو صدها الله تعالى عن ~~الكفر بتوفيقها للإيمان. ### || [27.44] # { الصرح } بكرة بنيت من قوارير، أو صحن الدار، وصرحه الدار وساحتها ~~وباحتها وقاعتها كلها واحد من التصريح وهو الإظهار، أو القصر. { ~~حسبته لجة } لأنه أمر الجن أن يبنوه من قوارير في ماء فبنوه ~~وجعلوا حوله أمثال السمك فأمرها بالدخول إليه لأنها وصفت له فأحب أن ~~يراها وكانت هلباء الشعر وقدماها كحافر حمار وأمها جنية وخافت الجن إن ~~تزوجها أن تطلعه على أشياء كانت الجن تخفيها ويبعد أن يتولد بين الإنس ~~والجن ولد لأن الجن لطيف والإنس كثيف. { وكشفت عن ساقيها } ~~فرأهما شعراوين فصنعت له الجن النورة وقصد بدخولها الصرح. وكشف ساقيها ~~اختبار عقلها، أو أخبر أن ساقيها ساق حمار فأراد أن يعلم ذلك، أو أراد ~~تزوجها فأحب مشاهدتها. { ممرد } مملس، أو واسع في طوله وعرضه. { ~~ظلمت نفسى } بالشرك، أو ظنت أن سليمان أراد ms327 تغريقها لما أمرها ~~بدخول الصرح فلما بان أنه صرح علمت أنها ظلمت نفسها بذلك الظن، قاله ~~سفيان. { وأسلمت } استسلمت طاعة لله قبل تزوجها سليمان عليه الصلاة ~~والسلام، واتخذ لها بالشام حماما ونورة، وكان أول من اتخذ ذلك. ### || [27.45] # { فريقان } مؤمن وكافر، أو مصدق ومكذب. { يختصمون } بقولهم # أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه # [الأعراف: 75]، أو يقول كل فريق: نحن على الحق دونكم. ### || [27.46] # { بالسيئة } بالعذاب قبل الرحمة؛ لقولهم: # ائتنا بما تعدنآ إن كنت من المرسلين # [الأعراف: 77]، أو بالبلاء قبل العافية. { تستغفرون } بالتوبة، ~~أو بالدعاء. { ترحمون } بالكفاية أو الإجابة. ### || [27.47] # { اطيرنا } تشاءموا به لافتراق كلمتهم، أو للشر الذي نزل بهم. { ~~طآئركم } مصائبكم " ع " ، أو عملكم. { تفتنون } بالطاعة ~~والمعصية، أو تصرفون عن الإسلام الذي أمرتم به. ### || [27.48] # { رهط } الرهط: جمع لا واحد له وهم عاقرو الناقة: فساق من أشراف ~~قومهم. { يفسدون } بالكفر ولا يصلحون بالإيمان، أو بالمنكر ولا ~~يصلحون بالمعروف، أو بالمعاصي ولا يصلحون بالطاعة، أو بقطع الدنانير ~~والدراهم ولا يصلحون بتركها صحاحا، أو يتبعون عورات الناس ولا يسترون ~~عليهم. ### || [27.49] # { تقاسموا } تحالفوا. { لنبيتنه } لنقتلنه ليلا. البيات ~~قتل الليل. { لوليه } لرهط صالح { مهلك أهله } قتلهم { ~~لصادقون } في إنكار القتل. ### || [27.50] # { ومكروا } عزموا على بياته { ومكر الله } بهم فرماهم بصخرة فهلكوا ~~أو أظهروا أنهم خرجوا مسافرين فاستتروا في غار ليعودوا في الليل فيقتلوه ~~فألقى الله تعالى صخرة فسدت عليهم فم الغار { لا يشعرون } بمكرنا أو ~~بالملائكة الذي أرسلوا لحفظ صالح من قومه لما دخلوا عليه ليقتلوه فرموا ~~كل رجل منهم بحجر فقتلوهم جميعا. ### || [27.54] # { تبصرون } أنها فاحشة، أو يبصر بعضكم بعضا. ### || [27.60] # { حدآئق } النخل، أو الحائط من الشجر والنخل. { بهجة } غضاضة، ~~أو حسن. { ما كان لكم أن تنبتوا } لا تقدرون على خلق مثلها ~~{ أءله مع الله } يفعل هذا، أو نفي للآلهة. { يعدلون } عن ~~الحق، أو يشركون فيجعلون له عدلا. ### || [27.61] # { قرارا } مستقرا. { خلالهآ } في مسالكها ونواحيها. { ~~البحرين } بحر السماء وبحر الأرض، أو بحر فارس والروم، أو بحر ~~الشام والعراق، أو العذب والمالح. { حاجزا } مانعا ms328 من الله تعالى لا ~~يبغي أحدهما على صاحبه، أو حاجزا من الأرض أن يختلطا. { لا يعلمون ~~} التوحيد، أو لا يعقلون، أو لا يتفكرون. ### || [27.62] # { السوء } الضر، أو الجور. { خلفآء } خلفا بعد خلف، أولادكم ~~خلفا منكم، أو خلفا من الكفار ينزلون أرضهم بطاعة الله تعالى بعد ~~كفرهم. { ما تذكرون } النعم. ### || [27.63] # { يهديكم فى ظلمات }: يرشدكم إلى مسالك البحر والبر، أو ~~يخلصكم من أهوالهما، { البر } الأرض و { والبحر } السماء، أو ~~البر بادية الأعراب والبحر الأمصار والقرى { بشرا } منشرة، أو ~~ملقحات. { رحمته } المطر اتفاقا. ### || [27.66] # { ادارك علمهم } هذا ذم أي غاب علمهم " ع " ، أو لم يدرك ~~علمهم، أو اضمحل أو ضل، أو هو مدح لعلمهم وإن كانوا مذمومين أي أدرك ~~علمهم، أو أجمع، أو تلاحق. ### || [27.72] # { ردف لكم } قرب منكم " ع " ، أو أعجل لكم، أو تبعكم، وردف ~~المرأة لأنه تبع لها من خلفها. { بعض الذى تستعجلون } يوم ~~بدر، أو عذاب القبر. ### || [27.75] # { غآئبة } جمع ما خفي عن الخلق، أو القيامة، أو ما غاب عنهم من عذاب ~~السماء والأرض. { كتاب مبين } اللوح المحفوظ، أو القضاء المحتوم. ### || [27.82] # { وقع القول } حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون، أو وجب الغضب، أو ~~وجب السخط عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، أو نزل ~~العذاب. { دآبة } سئل عنها علي رضي الله تعالى عنه فقال: " أما والله ~~ما لها ذنب وإن لها للحية " إشارة إلى أنها من الإنس، أو هي من دواب ~~الأرض عند الجمهور ذات زغب وريش لها أربع قوائم " ع " ، أو ذات وبر ~~تناغي السماء، أو لها رأس ثور وعينا خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة ~~وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وقوائم بعير بين كل مفصلين أثنا ~~عشر ذراعا رأسها في السحاب. معها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد ~~المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه. وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان فتسود ~~وجهه. قاله ابن الزبير. { من الأرض } بعض أودية تهامة " ع " ، أو ~~صخرة من شعب أجياد، أو الصفا، أو بحر ms329 سدوم. { تكلمهم } مخففا ~~تسم وجوههم بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر، ~~قال: الرسول صلى الله عليه وسلم: # " تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، أو تجرحهم فيختص هذا بالكافر ~~والمنافق " # ، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق { تكلمهم } ~~عبر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق، أو تنطق فتول هذا مؤمن ~~وهذا كافر، أو تقول { أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ~~} قاله ابن مسعود وعطاء، قال ابن عمر: رضي الله تعالى عنه تخرج ليلة ~~النحر والناس يسيرون إلى منى. ### || [27.83] # { من كل أمة فوجا } وهم كفارها. { بآياتنا } محمد صلى ~~الله عليه وسلم، أو بالرسل عند الأكثرين. { يوزعون } يجمعون، أو ~~يدفعون، أو يساقون، أو يرد أولاهم على أخراهم. ### || [27.87] # { ويوم ينفخ } يوم النشور من القبور. { الصور } جمع صورة ينفخ ~~فيها أرواحها، أو شيء كالبوق يخرج منه صوت يحيى به الموتى، أو مثل ضرب ~~لخروج الموتى في وقت واحد كخروج الجيش عند نفخ البوق. { ففزع } أسرع ~~إلى إجابة النداء فزعت إليك في كذا أسرعت إلى ندائك في معونتك. { إلا ~~من شآء الله } استثناء من الإسراع والإجابة إلى النار، أو الفزع ~~الخوف والحذر لأنهم أزعجوا من أجداثهم فخافوا { إلا من شآء الله } ~~فلا يفزعون وهم الملائكة أو الشهداء، وقيل إن إسرافيل هو النافخ في ~~الصور. { داخرين } راغمين، أو صاغرين " ع " فالفزع في النفخة الأولى ~~وإتيانهم صاغرين في النفخة الثانية. ### || [27.88] # { جامدة } واقفة { تمر مر السحاب } لا يرى سيرها لبعد ~~أطرافها، مثل ضرب للدنيا تظن أنها واقفة كالجبال وهي آخذة بحظها من ~~الزوال، أو للإيمان تحسبه ثابتا في القلب وعلمه صاعد إلى السماء. { ~~أتقن } أحكم، أو أحصى، أو أحسن، أو أوثق سريانية، أو عربية من إتقان ~~الشيء إذا أوثق وأحكم، وأصله التقن وهو ما ثقل في الحوض من طينة. ### || [27.89] # { بالحسنة } أداء الفرائض كلها، أو التوحيد والإخلاص. { خير ~~منها } الجنة، أو أفضل: بالحسنة عشر، أو فله منها خير الثواب العائد ~~عليه " ع " { من فزع } القيامة. { ءامنون } في الجنة، أو من ms330 فزع ~~الموت في الدنيا آمنون في الآخرة. ### || [27.90] # { بالسيئة } الشرك " ع ". ### || [27.91] # { البلدة } مكة، أو منى { حرمها } بتعظيم حرمتها والكف عن ~~صيدها وشجرها { وله كل شىء } ملكه فيحل منه ما يشاء ويحرم ما ~~يشاء. ### || [27.93] # { سيركم ءاياته } في الآخرة { فتعرفونها } على ما قال ~~في الدنيا " ح " أو يريكم في الدنيا آيات السموات والأرض فتعرفون أنها ~~حق. # { تعملون } من خير وشر فيجازي عليه. ### | [28 - سورة القصص] ### || [28.4] # { علا } بملكه وسلطانه، أو بقتله أبناء بني إسرائيل واستعبادهم، أو ~~بإدعائه الربوبية وكفره. { الأرض } مصر. لأنه لم يملك الأرض كلها. ~~وعلوه لغلبته وقهره، أو لكبره وتجبره. { شيعا } فرقا؛ فرق بني ~~إسرائيل والقبط، استضعف طائفة بني إسرائيل بالاستعباد والأعمال القذرة { ~~يذبح أبنآءهم } رأى في نومه نارا أقبلت من القبلة واشتملت ~~على بيوت مصر فأحرقت القبط وتركت بني إسرائيل فسأل عن تأويلها، فقيل يخرج ~~من هذا البلد رجل يكون على يده هلاك مصر. فأمر بذبح أبنائهم وأسرع الموت ~~في شيوخ بني إسرائيل. فقيل له قد فني شيوخ بني إسرائيل بالموت وصغارهم ~~بالقتل فاستبقهم لعملنا وخدمتنا فأمر أن يقتلوا عاما ويتركوا عاما فولد ~~هارون عام الاستحياء وموسى عام القتل، وعاش فرعون أربعمائة سنة وهو أو من ~~خضب بالسواد. وكان قصيرا دميما. وعاش موسى عليه الصلاة والسلام مائة ~~وعشرين سنة. ### || [28.5] # { الذين استضعفوا } بنو إسرائيل، أو يوسف وولده: قاله قتادة. ~~{ أئمة } ولادة الأمر، أو قادة متبوعين، أو أنبياء لأن الأنبياء بين ~~موسى وعيسى كانوا من بني إسرائيل وكان بينهما ألف ألف نبي. قاله الضحاك. ~~{ الوارثين } للملك، أو لأرض فرعون. ### || [28.7] # { وأوحينآ } ألهمنا، أو رؤيا نوم أو وحي مع الملك كوحي الأنبياء. ~~أوحى إليها برضاعه قبل الولادة، أو بعدها. { خفت عليه } القتل، أو ~~أن يسمع جيرانك صوته. { اليم } البحر وهو النيل. { ولا تخافى } ~~عليه الغرق، أو الضيعة. { ولا تحزنى } لفراقه، أو أن يقتل. فجعلته ~~في تابوت طوله خمسة أشبار وعرضه مثلها. وجلعت المفتاح مع التابوت وألقته ~~في اليم بعد أن أرضعته أربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو ثمانية أشهر. ms331 ولما ~~فرغ النجار منه أخبر فرعون به، فبعث معه من يأخذه فطمس الله تعالى على ~~عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق. فعلم أنه المولود الذي خافه فرعون فآمن ذلك ~~الوقت وهو مؤمن آل فرعون. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فلما غاب ~~عنها ندمها الشيطان فقالت. لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من ~~إلقائه في دواب البحر وحيتانه. فقال الله تعالى: { إنا رآدوه ~~إليك وجاعلوه من المرسلين }. ### || [28.8] # { فالتقطه ءال فرعون } خرجت جواري امرأة فرعون لاستقاء ~~الماء فوجدن تابوته فحلمنه إليها " ع " ، أو خرجت امرأة فرعون إلى البحر ~~وكانت برصاء فوجدته فأخذته فبرئت من برصها فقالت هذا صبي مبارك. ### || [28.9] # { قرت عين } لما علم أصحاب فرعون بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم ~~وأتت فرعون وقالت قرة عين لي ولك. فقال فرعون لها: قرة عين لك أما لي ~~فلا. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لو أقر بأنه يكون قرة عين له لهداه الله تعالى به كما هداه به " # وقرة العين بردها بالسرور من القر وهو البرد، أو قر دمعها فلم يخرج ~~بالحزن مأخوذ من القرار. { لا يشعرون } أن هلاكهم على يديه. ### || [28.10] # { فارغا } من كل شيء إلا من ذكر موسى " ع " ، أو من الوحي بنسيانه " ~~ح " أو من الحزن لعلمها أنه لم يغرق، أو نافرا، أو ناسيا، أو والها، ~~أو فازعا من الفزع. { وأصبح } لأنها ألقته ليلا فأصبح فؤادها ~~فارغا، أو ألقته نهارا فيكون أصبح يعني صار. { لتبدى به } لتصيح ~~عند إلقائه وابناه " ع " ، أو تقول لما حملت لإرضاعه وحضانته هو ابني ~~لأنه ضاق صدرها لما قيل هو ابن فرعون، أو لتبدي بالوحي. { ربطنا ~~على قلبها } بالإيمان، أو العصمة، { من المؤمنين } برده ~~وجعله من المرسلين. ### || [28.11] # { قصيه } تتبعي أثره واستعلمي خبره. { جنب } جانب " ع " أو بعد، ~~أو شوق بلغة جذام جنبت إليك اشتقت إليك. { لا يشعرون } أنها أخته. ### || [28.12] # { وحرمنا } منعناه { المراضع } فلا يؤتى بمرضع فيقبلها. { ~~من قبل } مجيء أخته أو قبل رده إلى أمه. ### || [28.13] # { فرددناه } انطلقت أخته إلى ms332 أمه فأخبرتها فجاءت فوضعته في حجرها ~~فترامى إلى ثديها فامتصه حتى امتلأ جنباه ريا " ع ". فقيل لها: كيف ~~ارتضع منك دون غيرك. قالت لأني طيبة الريح طيبة اللبن لا أكاد أوتى بصبي ~~إلا ارتضع مني فسخر الله تعالى فرعون لتربيته وهو يقتل الخلق لأجله ~~وكان إلقاءه في البحر وهو سبب لهلاكه سببا لنجاته. { أن وعد ~~الله } في رده إليها وجعله من المرسلين حق. { لا يعلمون } ما ~~يراد بهم، أو مثل علمها به. ### || [28.14] # { أشده } أربعون سنة، أو أربع وثلاثون، أو ثلاث وثلاثون " ع " أو ~~ثلاثون أو خمس وعشرون، أو عشرون، أو ثماني عشرة، أو خمس عشرة، أو الحلم، ~~أو الأشد جمع لا واحد له، أو واحد شد. { واستوى } باعتدال القوة، ~~أو نبات اللحية، أو انتهاء شبابه، أو بأربعين سنة " ع ". { حكما } ~~عقلا، أو نبوة، أو القرآن، أو الفقه { وعلما } بما في دينه وحدوده ~~وشرائعه، أو فهما، أو فقها. ### || [28.15] # { المدينة } مصر، أو منف، أو عين شمس. { حين غفلة } نصف ~~النهار وهم قائلون، أو بين المغرب والعشاء " ع " ، أو يوم عيد لهم وهم في ~~لهوهم، أو لأنهم غفلوا عن ذكره لبعد عهدهم به. { من شيعته } ~~إسرائيلي ومن عدوه قبطي " ع " أو من شيعته مسلم ومن عدوه كافر. سخر ~~القبطي الإسرائيلي ليحمل حطبا إلى مطبخ فرعون فامتنع، واستغاث بموسى ~~وكان خبازا لفرعون { فوكزه } ولكزه واحد إلا أن الوكز الدفع في ~~الصدر واللكز الدفع في الظهر. ولم يرد موسى بذلك قتله. { فقضى ~~عليه } أي قتله ولم يكن مباحا حينئذ لأنها حال كف عن القتال " ع " { ~~عمل الشيطان } إغوائه. ### || [28.17] # { أنعمت على } من المغفرة، أو الهداية. ### || [28.18] # { خآئفا } من الله تعالى، أو من قومه، أو أن يؤخذ بقتل النفس، { ~~يترقب } يتلفت من الخوف، أو ينتظر عقوبة الله تعالى إن جعلنا خوفه ~~منه، أو أن يسلمه قومه للقتل إن كان خوفه منهم. أو أن يطلب بقتل النفس إن ~~كان خوفه من الأخذ بها. { يستصرخه } على قبطي آخر خاصمه. { ~~لغوى } قاله للإسرائيلي لأنه أغواه حتى قتل ms333 النفس، أو قاله للقبطي ~~فظن الإسرائيلي أنه عناه فخافه " ع ". ### || [28.19] # { أن يبطش } أخذت موسى الرقة على الإسرائيلي فهم بالقبطي فظن ~~الإسرائيلي أنه يريد قتله لما رأى من غضبه وسمع من قوله { إنك ~~لغوى } الآية فقال الإسرائيلي: أتريد أن تقتلني، أو ظن الإسرائيلي ~~أن موسى يقتل القبطي فيقتل به الإسرائيلي فقال ذلك دفعا لموسى عنه. قيل ~~هذا الإسرائيلي هو السامري، فتركه القبطي وذهب فأشاع أن المقتول بالأمس ~~إنما قتله موسى. { جبارا } قتالا. قال عكرمة: ولا يكون الإنسان ~~جبارا حتى يقتل نفسين. ### || [28.20] # { وجآء رجل } هو مؤمن آل فرعون قيل ابن عم فرعون أخي أبيه. { ~~يأتمرون } يتشاورون، أو يأمر بعضهم بعضا. ### || [28.22] # { تلقآء مدين } عرض له أربع طرق فلم يدر أيها يسلك فقال { عسى ~~ربى } الآية، أو قال ذلك بعد أخذه طريق مدين. { سواء السبيل } ~~قصد الطريق إلى مدين قاله قتادة. ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال " ع " ~~وكان بينه وبينها ثمان مراحل ولم يكن لهم طعام إلا ورق الشجر وخرج حافيا ~~فما وصل إليها حتى وقع خف قدميه. ### || [28.23] # { أمة } جماعة قال ابن عباس: الأمة أربعون. { تذودان } تحبسان ~~أو تطردان غنمهما عن الماء لضعفهما عن الزحام، أو يمنعان الغنم أن تختلط ~~بغنم الناس، أو يذودان الناس عن غنمهما. { ما خطبكما } ما شأنكما. ~~والخطب تفخيم للشيء والخطبة لأنها من الأمر المعظم { يصدر } ينصرف ~~ومنه الصدر لأن التدبير يصدر عنه فعلتا ذلك تصونا عن مزاحمة الرجال، ~~أو لضعفهما عن الزحام { الرعآء } جمع راع { وأبونا شيخ } ~~قالتا ذلك ترقيقا لموسى ليعينهما أو اعتذارا من معاناتهما السقي ~~بأنفسهما. ### || [28.24] # { فسقى لهما } بأن زحم القوم فأخرجهم عن الماء ثم سقى لهما، أو ~~أتى بئرا فاقتلع عنها صخرة لا يقلها إلا عشرة من أهل مدين وسقى لهما ولم ~~يستق إلا ذنوبا واحدا حتى رويت الغنم { ثم تولى } إلى ظل ~~سمرة. { فقال رب } قال ذلك وقد لصق بطنه بظهره جوعا وهو فقير ~~إلى شق تمرة ولو شاء إنسان لنظر إلى خضرة أمعائه من الجوع " ع " ، أو ms334 مكث ~~سبعة أيام لا يذوق إلا بقل الأرض. فعرض لهم بحاله { من خير } شبعة ~~من طعام " ع " ، أو شبعة يومين. ### || [28.25] # { فجآءته إحداهما } استكثر أبوهما سرعة صدورهما بالغنم ~~حفلا بطانا فقال إن لكما لشأنا فأخبرتاه بصنع موسى فأمر أحداهما ~~أن تدعوه. { على استحيآء } مستترة بكم درعها، أو لبعدها من النداء ~~له، واستحيت لأنها دعته لتكافئه وكان الأجمل مكافأته من غير إعناء، أو ~~لأنها كانت رسول أبيها، أو ما قاله عمر ليست بسلفع من النساء خراجة ولا ~~ولاجة. أراد تمشي مشي من لم تتعود الخروج حياء وخفرا وكان أبوهما ~~شعيبا، أو يثرون ابن أخي شعيب. قاله الكلبي وأبو عبيدة. { ليجزيك ~~} ليكافئك فمشت أمامه فوصفت الريح عجيزتها فقال: امشي خلفي ودليني للطريق ~~إن أخطأت. { القصص } خبره مع آل فرعون { نجوت } إذ لسنا من مملكة ~~فرعون. ### || [28.26] # { قالت إحداهما } الصغرى التي دعته استأجره لرعي الغنم { ~~القوى } فيما ولي { الأمين } فيما استودع. " ع " أو القوي في ~~بدنه الأمين في عفافه. ### || [28.27] # { ثمانى حجج } أي رعي الغنم ثماني حجج كانت هي الصداق أو شرطا ~~للأب في الإنكاح وليست بصداق. { عشرا فمن عندك } كانت الثمان ~~واجبة والعشر عدة فوفى بالعشر " ع ". { من الصالحين } في حسن ~~الصحبة، أو فيما وعده به. وكان جعل له كل سخلة توضع على خلاف شبه أمها. ~~فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام أن الق عصاك في الماء ~~فولدن كلهن خلاف شبههن، أو جعل له كل بلقاء تولد فولدن كلهن بلقا. ### || [28.28] # { فلا عدوان } فلا سبيل. { وكيل } شهيد، أو حفيظ، أو رقيب. ### || [28.29] # { قضى موسى الأجل } وفى العمل. قال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم: # " " أجر موسى نفسه لعفة فرجه وطعمة بطنه " فقيل: أي الأجلين قضى. ~~قال: " أبرهما وأوفاهما " " # { ءانس } رأى. { امكثوا } أقيموا مكانكم { جذوة } أصل شجرة ~~فيها نار، أو عود في بعضه نار وليست في بعضه، أو عود في بعضه نار ليس له ~~لهب، أو شهاب من نار ذو لهب " ع ". { تصطلون } تستدفئون. ### || [28.30] # { أنا الله رب العالمين } عرفه وحدانيته ولم ms335 يصر ~~بذلك رسولا. لأنه لم يأمره بالرسالة وإنما صار بذلك من أصفيائه { ~~الشجرة } العليق وهو العوسج " ع ". ### || [28.31-32] # { ألق عصاك } ليعلم بذلك أن الذي سمعه كلام الله تعالى. { ولم ~~يعقب } لم يثبت مأخوذ من العقب الذي يثبت به القدم أو لم يتأخر ~~لسرعة مبادرته. { الأمنين } من الخوف فلا يصير رسولا إلا بقوله { ~~فذانك برهانان من ربك إلى فرعون } ، أو الآمنين ~~المرسلين لقوله: # لا تخف إنى لا يخاف لدى المرسلون # [النمل: 10] فيصير بذلك رسولا. { برهانان } اليد والعصا { ~~الرهب } الكم، أو الخوف. ### || [28.34] # { ردءا } عونا، أو زيادة والردء الزيادة. ### || [28.38] # { ما علمت لكم } كان بينها وبين قوله # أنا ربكم الأعلى # [النازعات: 24] أربعون سنة " ع " { على الطين } هو أول من طبخ ~~الآجر. { صرحا } قصرا عاليا وهو أول من صنع الصرح فصعده ورمى ~~نشابة نحو السماء فعادت ملتطخة دما فقال قتلت إله موسى. ### || [28.40] # { اليم } بحر يقال له أساف من وراء مصر غرقوا فيه. ### || [28.41] # { أئمة } يقتدى بهم في الكفر، أو يأتم بهم المعتبرون ويتعظ بهم ذوو ~~البصائر { إلى النار } إلى عملها، أو إلى ما يوجب دخولها. ### || [28.42] # { لعنة } خزيا وغضبا، أو طردا منها بالهلاك فيها. { ~~المقبوحين } بسواد الوجوه وزرقة الأعين، أو المشوهين بالعذاب، أو ~~المهلكين، أو الملعونين. ### || [28.43] # { الكتاب } ست من المثاني السبع المنزلة على محمد صلى الله عليه ~~وسلم، أو التوراة وهي أول كتاب نزل فيه الفرائض والحدود والأحكام. { مآ ~~أهلكنا القرون الأولى } قال أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى ~~عنه " لم تهلك قرية ولا أمة ولا قرن بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد ~~نزول التوراة، إلا الذين مسخوا قردة ". { بصآئر } بينات { وهدى } ~~دلالة { ورحمة } نعمة. { يتذكرون } هذه النعم فيثبتون على ~~إيمانهم. ### || [28.46] # { وما كنت } يا محمد { وما كنت بجانب الطور إذ ~~نادينا } يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وأعطيتكم قبل أن ~~تسألوني، أو نودوا في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت. { ولكن ~~رحمة } ما نودي به موسى من جانب الطور من ذكرك نعمة من ربك، أو ~~إرسالك ms336 إلى قومك نعمة مني. ### || [28.48] # { قالوا } موسى ومحمد { ساحران }. قاله مشركوا العرب، أو موسى وهارون ~~قالته اليهود من ابتداء الرسالة، أو عيسى ومحمد وهو قول اليهود اليوم { ~~سحران }. التوراة والقرآن، أو التوراة والإنجيل، أو القرآن والإنجيل ~~وقائل ذلك اليهود، أو قريش. ### || [28.51] # { وصلنا } بينا، أو أتممنا كصلتك الشيء بالشيء، أو أتبعنا بعضه ~~بعضا. { القول } الخبر عن أمر الدنيا والآخرة، أو الخبر عمن ~~أهلكناهم بماذا أهلكناهم من أنواع العذاب { يتذكرون } محمدا ~~فيؤمنون به " ع " ، أو يتذكرون فيخافون أن ينزل بهم كما نزل بمن قبلهم، ~~أو يتعظون بالقرآن عن عبادة الأوثان. ### || [28.52] # { الكتاب } التوراة، والإنجيل { قبله } من قبل محمد هم بمحمد ~~يؤمنون، أو من قبل القرآن هم بالقرآن يؤمنون. نزلت والتي بعدها في تميم ~~الداري والجارود العبدي وسلمان الفارسي، أو في أربعين رجلا من أهل ~~الإنجيل. آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه. اثنان وثلاثون من ~~الحبشة قدموا مع جعفر بن أبي طالب على الرسول صلى الله عليه وسلم وثمانية ~~قدموا من الشام منهم بحيرا أو أبرهة. ### || [28.54] # { أجرهم مرتين } لإيمانهم بالكتاب الأول، والكتاب الآخر، { ~~بما صبروا } على الإيمان، أو الأذى، أو الطاعة وعن المعصية. { ~~بالحسنة } يدفعون بالعمل الصالح ما سلف من الذنب، أو بالحلم جهل ~~الجاهل، أو بالسلام قبح اللقاء، أو بالمعروف المنكر، أو بالخير الشر. { ~~ينفقون } الزكاة " ع " ، أو نفقة الأهل وهذا قبل نزول الزكاة، أو ~~يتصدقون من أكسابهم. ### || [28.55] # { وإذا سمعوا اللغو } قوم أسلموا من اليهود فكان اليهود ~~يلقونهم بالسب والأذى. فيعرضون، أو أسلم منهم قوم فكانوا إذا سمعوا ما ~~غير من التوراة. من نعت الرسول صلى الله عليه وسلم كرهوه وأعرضوا عنه، ~~أو المؤمنون إذا سمعوا الشرك أعرضوا عنه، أو ناس من أهل الكتاب ليسوا ~~يهود ولا نصارى وكانوا على دين الأنبياء ينتظرون مبعث الرسول صلى الله ~~عليه وسلم فلما سمعوا بظهوره بمكة أتوه فعرض عليهم القرآن فأسلموا فكان ~~أبو جهل ومن معه يلقونهم فيقولون لهم: " أف لكم من قوم منظور إليكم ~~تبعتم غلاما قد كرهه قومه ms337 وهم أعلم به منكم " فإذا قالوا ذلك أعرضوا ~~عنهم. { أعمالنا } لنا ديننا ولكم دينكم، أو لنا حلمنا ولكم سفهكم. ~~{ لا نبتغى الجاهلين } لا نتبعهم أو لا نجازيهم. ### || [28.56] # { من أحببت } هدايته، أو أحببته لقرابته نزلت في أبي طالب. { ~~يهدى من يشآء } قال قتادة: يعني العباس. { بالمهتدين } بمن ~~قدر له الهدى. ### || [28.57] # { وقالوا إن نتبع الهدى } نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد ~~مناف قال للرسول صلى الله عليه سلم إنا لنعلم أن قولك حق ولكن يمنعنا أن ~~نتبع الهدى معك مخافة أن يتخطفنا العرب في أرضنا يعني مكة وإنما نحن أكلة ~~رأس للعرب ولا طاقة لنا بهم. { ءامنا } بما طبعت عليه النفوس من ~~السكون إليه حتى لا يفر الغزال من الذئب والحمام من الحدأ، أو أمر بأن ~~يكون آمنا لمن دخله ولاذ به يقول كنتم آمنين في حرمي تأكلون رزقي ~~وتعبدون غيري. أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي. { يجبى } يجمع { ~~ثمرات كل } أرض وبلد { لا يعلمون } لا يعقلون، أو لا ~~يتدبرون. ### || [28.58] # { بطرت } البطر: الطغيان بالنعمة { معيشتها } في معيشتها قاله ~~الزجاج أو أبطرتها معيشتها. ### || [28.59] # { أمها } أوائلها " ح " ، أو معظم القرى من سائر الدنيا، أو مكة. ### || [28.61] # { أفمن وعدناه } الرسول صلى الله عليه وسلم. { وعدا حسنا ~~} النصر في الدنيا والجنة في الآخرة أو حمزة بن عبد المطلب، والوعد الحسن ~~الجنة وملاقاتها دخولها. { كمن متعناه } أبو جهل { ~~المحضرين } للجزاء، أو في النار، أو المجهولين. ### || [28.66] # { الأنبآء } الحجج، أو الأخبار. { لا يتسآءلون } بالأنساب، أو ~~لا يسأل بعضهم بعضا عن حاله، أو أن يحمل من ذنوبه شيئا. ### || [28.68] # { يخلق ما يشآء } كان قوم في الجاهلية يجعلون خير أموالهم ~~لآلهتهم. فقال { وربك يخلق ما يشآء } من خلقه { ويختار ~~} منهم ما يشاء لطاعته، أو يخلق ما يشاء من الخلق ويختار من يشاء للنبوة، ~~أو يخلق ما يشاء النبي ويختار الأنصار لدينه { ما كان لهم ~~الخيرة } أي يختار للمؤمنين الذي فيه خيرتهم، أو " ما " نافية أن ~~يكون للخلق على الله تعالى خيرة نزلت في الذين # وجعلوا لله ms338 مما ذرأ من الحرث والأنعام ~~نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا ~~لشركآئنا # [الأنعام: 136]، أو في الوليد بن المغيرة قال # وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من ~~القريتين عظيم # [الزخرف: 31] يعني نفسه وأبا مسعود الثقفي فقال الله تعالى ما كان لهم ~~أن يتخيروا على الله الأنبياء. ### || [28.75] # { ونزعنا } أخرجنا { من كل أمة } رسولا مبعوثا إليها، أو ~~أحضرناه ليشهد عليهم أن قد بلغها الرسالة. { برهانكم } حجتكم، أو ~~بينتكم. { الحق لله } التوحيد، أو العدل، أو الحجة. ### || [28.76] # { قارون } كان ابن عم موسى أخي أبيه وقطع البحر مع بني إسرائيل ونافق ~~كما نافق السامري. { فبغى } كفر بالله، أو زاد في طول ثيابه شبرا، أو ~~علا بكثرة ماله وولده، أو كان غلاما لفرعون فتعدى على بني إسرائيل ~~وظلمهم، أو نسب ما أتاه الله تعالى من الكنوز إلى نفسه بعلمه وحيلته، أو ~~لما أمر موسى برجم الزاني دفع قارون إلى بغي مالا قيل ألفي درهم ~~وأمرها أن تدعي على موسى أنه زنا بها ففعلت فعظم ذلك على موسى فأحلفها ~~بالله تعالى الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى إلا ~~صدقت. فقالت: أشهد أنك برىء وأن قارون أعطاني مالا وحملني على ذلك " ع ~~". { من الكنوز } أصاب كنزا، أو كان يعمل الكيمياء. { مفاتحه ~~} خزائنه، أو أوعيته، أو مفاتيح خزائنه وكانت من جلود يحملها أربعون ~~بغلا، أو مفاتيحها: إحاطة علمه بها. { لتنوا } لتثقل العصبة " ع " ، ~~أو لتمر بالعصبة من النأي وهو البعد، أو ينهض بها العصبة { ~~بالعصبة } الجماعة يتعصب بعضهم لبعض وهم سبعون رجلا، أو ما بين ~~العشرة إلى الأربعين، أو ما بين العشرة إلى الخمسة عشر، أو ستة أو سبعة، ~~أو ما بين الثلاثة والتسعة وهم النفر، أو عشرة قال أبو عبيدة: هذا من ~~المقلوب تأويله أن العصبة لتنوء بالمفاتيح { القوة } الشدة { إذ ~~قال له قومه } مؤمنو قومه، أو موسى. { لا تفرح } لا تبغ، أو ~~لا تبخل، أو لا تبطر. ### || [28.77] # { وابتغ فيمآ ءاتاك } بطلب الحلال في الكسب " ح " ، أو بالصدقة ~~وصلة الرحم { ولا تنس ms339 } حظك من الدنيا أن تعمل فيه لآخرتك " ع " ، أو ~~لا تنس الغناء بالحلال عن الحرام أو لا تنس ما أنعم الله عليك فيها أن ~~تشكر الله بطاعته. { وأحسن } فيما فرض عليك كما أحسن الله تعالى في ~~نعمه عليك، أو في طلب الحلال. كما أحسن إليك بالإحلال، أو أعط فضل مالك ~~كما زادك على قدر حاجتك. { لا يحب المفسدين } لا يقربهم، أو لا ~~يحب أعمالهم. ### || [28.78] # { علم عندى } بقوتي وعملي، أو خير عندي، أو لرضا الله عني وعلمه ~~باستحقاقي، أو علم بوجه المكاسب، أو صنعه الكيمياء علمه موسى ثلث الصنعة ~~ويوشع الثلث وهارون الثلث. فخدعهما قارون وكان على إيمانه فعلم ما عندهما ~~فعلم الكيمياء وكثرت أمواله. { ولا يسئل عن ذنوبهم ~~المجرمون } سؤال استعتاب، أو لا تسأل عنهم الملائكة لأنهم يعرفونهم ~~بسيماهم، أو يعذبون ولا يحاسبون، أو لا يسألون عن إحصاء أعمالهم ويعطون ~~الصحائف فيعرفونها ويعترفون بها. ### || [28.79] # { فى زينته } حشمه، أو تبعه سبعين ألفا عليهم المعصفرات وهو ~~أول يوم رؤيت فيه المعصفرات وكان أول من خضب بالسواد، أو جوار بيض على ~~بغال بيض بسروج من ذهب على قطف أرجوان { حظ } درجة، أو جد. ### || [28.81] # { فخسفنا } قيل شكاه موسى عليه الصلاة والسلام إلى الله تعالى فأمر ~~الأرض أن تطيع موسى فأقبل قارون وشيعته فقال موسى عليه الصلاة والسلام " ~~يا أرض خذيهم " فأخذتهم إلى أوساطهم ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم، ~~ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم فخسف بهم وبدار قارون وكنوزه، أو قال ~~بنو إسرائيل: إنما أمر الأرض بابتلاعه ليرث ماله لأنه كان ابن عمه فخسف ~~بداره وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام. ### || [28.82] # { ويكأن } أو لا يعلم أن الله، أو لا يرى أن الله، أو ولكن الله ~~بلغة حمير، والياء صلة تقديره كأن الله، أو الياء والكاف صلتان تقديره ~~وأن الله، أو الكاف صلة والياء للتنبيه، أو ويك مفصولة بمعنى ويح فأبدل ~~الحاء كافا، أو ويلك فحذف اللام، أو وي منفصلة على جهة التعجب ثم استأنف ~~كأن الله. قاله الخليل. { ويقدر } يختار ms340 له. " ع " ، أو ينظر له إن ~~كان الغنى خيرا له أغناه وإن كان الفقر خيرا له أفقره. " ح " أو يضيق. ### || [28.83] # { علوا } بغيا، أو تكبرا، أو شرفا وعزا، أو ظلما، أو شركا أو ~~لا يجزعون من ذلها ولا يتنافسون في عزها. { فسادا } أخذها بغير حق، أو ~~المعاصي، أو قتل الأنبياء والمؤمنين. { والعاقبة } الثواب، أو ~~الجنة. ### || [28.85] # { فرض عليك القرءان } أنزله، أو أعطاكه، أو ألزمك العمل به، ~~أو حملك تأديته وتبليغه، أو بينه على لسانك. { معاد } مكة، أو بيت ~~المقدس، أو الموت. " ع " ، أو يوم القيامة، أو الجنة. ### || [28.88] # { إلا وجهه } إلا هو، أو ملكه، أو ما أريد به وجهه، أو إلا موت ~~العلماء فإن علمهم باق، أو إلا جاهه، لفلان جاه ووجه بمعنى، أو العمل، { ~~له الحكم } القضاء في خلقه بما شاء، أو ليس للعباد أن يحكموا إلا ~~بأمره { ترجعون } في القيامة فتجزون بأعمالكم. ### | [29 - سورة العنكبوت] ### || [29.2] # { أحسب } أظن قائلو لا إله إلا الله { أن يتركوا } فلا ~~يختبر صدقهم وكذبهم، أو أظن المؤمنون أن لا يؤمروا ولا ينهوا، أو أن ~~لا يؤذوا ولا يقتلوا أو خرج قوم للهجرة فعرض لهم المشركون فرجعوا فنزلت ~~فيهم فلما سمعوها خرجوا فقتل بعضهم وخلص آخرون فنزلت # والذين جاهدوا فينا # الآية [العنكبوت: 69]. أو نزلت في عمار ومن كان يعذب في الله تعالى ~~بمكة، أو في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه عذبه أبو جهل على إسلامه ~~حتى تلفظ بالشرك مكرها، أو في قوم أسلموا قبل فرض الزكاة والجهاد فلما ~~فرضا شق عليهم { لا يفتنون } لا يهلكون، أو لا يختبرون في أموالهم ~~وأنفسهم بالصبر على أوامر الله تعالى وعن نواهيه. ### || [29.3] # { ولقد فتنا الذين من قبلهم } بما فرض عليهم، أو بما ~~بلاهم به. { فليعلمن الله } فليميزن الصادق من الكاذب، أو ~~ليظهرن لرسوله صدق الصادق. قيل نزلت في مهجع مولى عمر أو قتيل بين الصفين ~~من المسلمين ببدر. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم # " سيد الشهداء مهجع " # وقيل هو أول من يدعى إلى الجنة ms341 من شهداء المسلمين. ### || [29.4] # { الذين يعملون السيئات } اليهود. والسيئات الشرك { ~~يسبقونا } يعجزونا فلا نقدر عليهم، أو يسبقوا ما كتب عليهم من محتوم ~~القضاء. { يحكمون } يظنون، أو يقضون لأنفسهم على أعدائهم. ### || [29.5] # { يرجوا } يخاف، أو يأمل. { لقآء الله } لقاء ثوابه، أو البعث ~~إليه { أجل الله } بالجزاء في القيامة. { السميع } لأقوالكم { ~~العليم } باعتقادكم. ### || [29.8] # { ووصينا الإنسان } ألزمناه أن يبرهما، أو ما أوصيناه به من ~~برهما { حسنا } { ليس لك به علم } حجة، أو لا يعلم أحد أن ~~الله تعالى شريكا. نزلت في سعد بن أبي وقاص حلفت أمه أن لا تأكل طعاما ~~حتى يرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، أو في عياش بن أبي ربيعة حلفت ~~أمه كذلك وخدعه أخوه لأمه أبو جهل حتى أوثقه وعاقبه. ### || [29.13] # { وليحملن أثقالهم } أعوان الظلمة، أو المبتدعة إذا ~~تبعوا على بدعهم، أو محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم. ### || [29.14] # { نوحا } هو أول رسول بعث وبعث من الجزيرة. { ألف سنة إلا ~~خمسين عاما } وهي مبلغ عمره لبث قبل دعائهم ثلاثمائة ودعاهم ~~ثلاثمائة وبقي بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين، أو بعث لأربعين ودعاهم ألفا ~~إلا خمسين وبقي بعد الطوفان ستين فذلك ألف وخمسون " ع " ، أو لبث فيهم ~~ألفا إلا خمسين وعاش بعد ذلك سبعين فذلك ألف وعشرون، أو بعث على ~~ثلاثمائة وخمسين ودعاهم ألفا إلى خمسين وبقي بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين ~~فذلك ألف وستمائة وخمسون { الطوفان } المطر " ع " ، أو الغرق، أو ~~الموت مأثور قيل كان الطوفان في نيسان. ### || [29.21] # { يعذب من يشآء } بالانقطاع إلى الدنيا { ويرحم من ~~يشآء } بالإعراض عنها، أو يعذب بسوء الخلق ويرحم بحسنه، أو يعذب ~~بالحرص ويرحم بالقناعة، أو يعذب ببغض الناس له ويرحم بحبهم، أو يعذب ~~بمتابعة البدعة ويرحم بملازمة السنة. ### || [29.26] # { لوط } كان ابن أخيه وآمنت به سارة وكانت بنت عمه، أو كانت سارة أخت ~~لوط. { مهاجر } للظالمين. فهاجر من الجزيرة إلى حران، أو من كوثى ~~وهي سواد الكوفة إلى الشام. ### || [29.27] # { أجره فى الدنيا } الذكر الحسن " ع " ، أو رضا أهل الأديان ms342 ~~به، أو النية الصالحة التي اكتسب بها آجر الآخرة " ح " ، أو لسان صدق، أو ~~ما أوتي في الدنيا من الأجر، أو الولد الصالح حتى إن أكثر الأنبياء من ~~ولده. ### || [29.29] # { وتقطعون السبيل } لأن الناس انقطعوا عن الأسفار حذرا من ~~فعلهم الخبيث، أو قطعوا الطريق على المسافرين، أو قطعوا سبيل النسل بترك ~~النساء إلى الرجال. { ناديكم } مجلسكم { المنكر } كانوا يتضارطون ~~أو يحذفون من يمر بهم ويسخرون منه مأثور، أو يأتي بعضهم بعضا، أو الصفير ~~ولعب الحمام والجلاهق ومضغ العلك وبصاق بعضهم على بعض والسؤال وحل ~~أزرار القباء في المجلس. ### || [29.41] # { كمثل العنكبوت } كما لا يغني عنها بيتها كذلك لا تغني عبادة ~~الأصنام شيئا وقيل العنكبوت شيطان مسخها الله عز وجل. ### || [29.45] # { اتل } يا محمد على أمتك القرآن. { وأقم الصلاة } المفروضة " ~~ع " أو القرآن، أو الدعاء إلى أمر الله تعالى. { الفحشآء } الزنا { ~~والمنكر } الشرك " ع " ، تنهى الصلاة عنهما ما دام المصلي فيها، أو ~~تنهى عنهما قبلها وبعدها " ع " قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله تعالى إلا بعدا ~~" # ، أو ما تدعوهم إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نهاهم عن ~~الفحشاء والمنكر { ولذكر الله } إياكم أكبر من ذكركم إياه " ع " ~~، أو ذكره أفضل من كل شيء، أو ذكره في الصلاة أفضل مما نهت عنه من ~~الفحشاء والمنكر، أو ذكره في الصلاة أكبر من الصلاة، أو ذكره أكبر أن ~~تحويه عقولكم، أو ذكره أكبر من قيامكم بطاعته، أو أكبر من أن يبقي على ~~صاحبه عقاب الفحشاء والمنكر. ### || [29.46] # { بالتى هى أحسن } قول لا إله إلا الله " ع " ، أو الكف عند ~~بذل الجزية والقتال عند منعها، أو إن قالوا شرا قلنا لهم خيرا. { ~~الذين ظلموا } أهل الحرب، أو من منع الجزية، أو من ظلم بالإقامة ~~على الكفر بعد ظهور الحجة، أو الذين ظلموا في جدلهم فأغلظوا لهم، منسوخة، ~~أو محكمة. { وقولوا ءامنا } كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة ~~بالعبرانية ويفسرونها بالعربية للمسلمين فقال الرسول صلى ms343 الله عليه وسلم: # " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم { وقولوا ءامنا } " # الآية. { مسلمون } بقوله لأهل الكتاب، أو لمن آمن. ### || [29.48] # { وما كنت تتلوا } قبل القرآن كتابا من الكتب المنزلة ولا ~~تكتبه بيمينك فتعلم ما فيه حتى يشكوا في إخبارك عنه أنه من وحي الله ~~إليك، أو كان نعته في الكتب المنزلة أن لا يكتب ولا يقرأ فكان ذلك دليلا ~~على صحة نبوته. { المبطلون } مكذبو اليهود، أو مشركو العرب، أو ~~قريش لأنه لو كتب وقرأ قالوا تعلمه من غيره. ### || [29.49] # { بل هو ءايات } يعني النبي صلى الله عليه وسلم في كونه لا يقرأ ~~ولا يكتب آيات بينات في صدور العلماء من أهل الكتاب لأنه في كتبهم بهذه ~~الصفة، أو القرآن آيات بينات في صدور النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ~~به خصوا لحفظه في صدورهم بخلاف من قبلهم فإنهم كانوا لا يحفظون كتبهم عن ~~ظهر قلب إلا الأنبياء. { الظالمون } المشركون. ### || [29.50-51] # { لولآ أنزل } اقترحوا عليه الآيات ليجعل الصفا ذهبا وتفجير ~~الأنهار، أو سألوه مثل آيات الأنبياء كالناقة والعصا واليد وإحياء ~~الموتى. { الأيات } عند الله تعالى يخص بها من شاء من الأنبياء { ~~وإنمآ أنأ نذير } لا يلزمني الإتيان بالمقترح من الآيات وإنما ~~يلزمني أنه يشهد على تصديقي وقد فعل الله تعالى ذلك وأجابهم بقوله: { ~~أولم يكفهم } دلالة على نبوتك القرآن بإعجازه واشتماله على ~~الغيوب والوعود الصادقة، أو أراد بذلك ما روي أن الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أتي بكتاب في كتف فقال: # " كفى بقوم حمقا أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى غير نبيهم، أو ~~كتاب غير كتابهم " # فنزلت { أولم يكفهم }. { لرحمة } إستنقاذا من الضلال. { ~~وذكرى } إرشادا إلى الحق { لقوم يؤمنون } يقصدون الإيمان ~~دون العناد. ### || [29.52] # { شهيدا } لي بالصدق " ع " والإبلاغ وعليكم بالكذب والعناد. { ~~بالباطل } إبليس، أو عبادة الأصنام. { الخاسرون } لأنفسهم ~~بإهلاكها، أو لنعيم الجنة بعذاب النار. ### || [29.53] # { ويستعجلونك بالعذاب } عنادا، أو استهزاء كقول النضر # إن كان هذا هو الحق # الآية: [الأنفال: 32] { أجل مسمى } القيامة، أو أجل الحياة إلى ~~الموت وأجل الموت ms344 إلى البعث، أو النفخة الأولى أو الوقت الموقت لعذابهم. ~~{ بغتة } فجأة. { لا يشعرون } بنزوله قال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم: # " تقوم الساعة والرجل قد رفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم ~~الساعة ". ### || [29.56] # { أرضى واسعة } فجانبوا العصاة بالخروج من أرضهم، أو اطلبوا ~~أولياء الله تعالى، أو رحمتي واسعة، أو رزقي واسع. { فاعبدون } ~~بالهجرة إلى المدينة، أو بأن لا تطيعوا أحدا في معصيتي، أو فارهبون. ### || [29.57] # { ذآئقة الموت } كل حي ميت، أو تجد كرب الموت وشدته إرهابا لهم ~~ليدعوا المعاصي، أو إعلاما أن الرسل يموتون فلا تضلوا بموت من مات ~~منهم. ### || [29.58] # { لنبوئنهم } من الثواء وهو طول المقام والباء لنسكننهم { ~~غرفا } الغرف أعالي البيوت وهي أنزه وأطيب من البيوت. ### || [29.60] # { لا تحمل رزقها } بل ما تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئا، أو تأكل ~~لوقتها ولا تدخر لغدها " ح " ، أو يأتيها بغير طلب وذكر النقاش شيئا لا ~~يحل ذكره ولبئس ما قال وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الحيوان كل ما دب ~~لا يحمل رزقه ولا يدخر إلا ابن آدم والنمل والفأر. { يرزقها ~~وإياكم } يسوي بين القادر والعاجز والحريص والقانع ليعلم أن ذلك ~~يقدره الله تعالى دون حول وقوة قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: لما ~~أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة خافوا الضيعة والجوع وقال بعضهم ~~نهاجر إلى بلدة ليس فيها معاش فنزلت هذه الآية فهاجروا. ### || [29.64] # { الحياة } الحياة الدائمة. قال أبو عبيدة: الحيوان والحياة واحد. ### || [29.67] # { ويتخطف الناس } بالقتل والسبي. { أفبالباطل } الشرك، ~~أو إبليس { وبنعمة الله } بعافيته " ع " ، أو عطائه وإحسانه أو ~~بالهدى الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بإطعامهم من جوع ~~وأمنهم من خوف. ### || [29.68] # { افترى على الله كذبا } جعل له شريكا وولدا { بالحق ~~} التوحيد أو القرآن، أو محمد صلى الله عليه وسلم. { مثوى } مستقر. ### || [29.69] # { جاهدوا } أنفسهم في هواها، أو العدو بالقتال، أو اجتهدوا في ~~الطاعة وترك المعصية، أو تابوا من ذنوبهم جهادا لأنفسهم. { سبلنا } ~~طريق الجنة، أو دين الحق، أو ms345 نعلمهم ما لا يعلمون، أو نخلص نياتهم في ~~الصوم والصلاة والصدقة. { لمع المحسنين } بالنصر والمعونة. ### | [30 - سورة الروم] ### || [30.1-3] # كان المسلمون يؤثرون ظهور الروم على فارس لأنهم أهل كتاب، وآثر المشركون ~~ظهور فارس على الروم لأنهم أهل أوثان فلما غلبت فارس سر المشركون ~~وقالوا للمسلمين إنكم تزعمون أنكم تغلبونا لأنكم أهل كتاب وقد غلبت فارس ~~الروم وهم أهل كتاب وكان آخر فتوح كسرى فتح فيه القسطنطينية بنى فيها بيت ~~النار فبلغ الرسول صلى الله عليه وسلم فساءه ذلك فنزلت هاتان الآيتان ~~فبادر أبو بكر رضي الله عنه فأخبر المشركين بذلك فاقتمر المسلمون والكفار ~~على أنهم يغلبون إلى ثلاث سنين، أو خمس سنين، أو سبع سنين. قامر عن ~~المسلمين أبو بكر رضي الله تعالى عنه. وعن المشركين أبو سفيان بن حرب، أو ~~أبي بن خلف وذلك قبل تحريم القمار وكان العوض خمس قلائص، أو سبع قلائص ~~فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر قدر المدة أمره أن يزيد ~~في الخطر فزاد قلوصين وازداد سنتين وكانت الزيادة بعد انقضاء الأجل الأول ~~قبل الغلبة، أو قبل انقضاء الأجل الأول. وغلبت الروم فارس عام بدر في يوم ~~بدر، أو قبل الهجرة بسنتين، أو عام الحديبية. { أدنى الأرض } أدنى أرض ~~فارس، أو أدنى أرض الروم عند الجمهور بأطراف الشام " ع " ، أو أذرعات ~~الشام كانت بها الوقعة، أو الجزيرة أقرب أرض الروم إلى فارس، أو الأردن ~~وفلسطين. ### || [30.4-5] # { بضع } ما بين الثلاث إلى العشر. مأثور، أو ما بين العقدين من ~~الواحد إلى العشرة. قاله بعض أهل اللغة، فيكون من الثاني إلى التاسع، أو ~~ما بين الثلاث والتسع. والنيف ما بين الواحد إلى التسعة، أو ما بين ~~الواحد والثلاثة عند الجمهور. { من قبل } ما غلبت الروم { ومن ~~بعد } ما غلبت، أو قبل دولة فارس على الروم وبعد دولة الروم على ~~فارس. { يفرح المؤمنون } جاءهم الخبر بهلاك كسرى يوم الحديبية ~~ففرحوا { بنصر الله } لضعف فارس وقوة العرب، أو فرحوا بنصر الروم ~~على فارس لأنهم أهل ms346 كتاب مثلهم، أو لأنه مقدمة لنصرهم على المشركين، أو ~~لما فيه من تصديق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك. { ينصر من ~~يشآء } من أوليائه ونصره مختص بهم وغلبة الكفار ليست بنصر منه وإنما ~~هي بلاء ومحنة { العزيز } في نقمته من أعدائه { الرحيم } ~~بأوليائه. ### || [30.7] # { ظاهرا } أمر معاشهم متى يزرعون ويحصدون وكيف ينبتون ويغرسون " ع " ~~وكبنيان قصورها وشق أنهارها وغرس أشجارها، أو يعلمون ما ألقته الشياطين ~~إليهم باستراق السمع من أمور الدنيا. ### || [30.8] # { بالحق } بالعدل، أو الحكمة، أو بأن استحق عليهم الطاعة والشكر، ~~أو للثواب والعقاب. { وأجل مسمى } القيامة " ع " أو أجل كل ~~مخلوق. ### || [30.10] # { أسآءوا } كفروا. { السوأى } جهنم، أو عقاب الدارين " ح ". { ~~أن كذبوا } لأن كذبوا { بآيات الله } محمد صلى الله عليه ~~وسلم والقرآن، أو معجزات الرسل، أو نزول العذاب بهم. ### || [30.12] # { يبلس } يفتضح، أو يكتئب، أو ييأس، أو يهلك، أو يندم، أو يتحير. ### || [30.14] # { يتفرقون } في المكان بالجنة والنار، أو بالجزاء بالثواب ~~والعقاب. ### || [30.15] # { روضة } البستان المتناهي منظرا وطيبا. { يحبرون } يكرمون " ~~ع " ، أو ينعمون، أو يلتذون بالسماع والغناء، أو يفرحون. والحبرة: السرور ~~والفرح. ### || [30.16] # { محضرون } نازلون، أو مقيمون، أو يدخلون، أو مجموعون. ### || [30.17] # { فسبحان الله } سبحوه، أو صلوا له سميت الصلاة تسبيحا ~~لاشتمالها عليه في الركوع والسجود، أو من السبحة وهي الصلاة. { تمسون ~~} المغرب والعشاء المساء بدو الظلام بعد المغيب { تصبحون } صلاة ~~الصبح. ### || [30.18] # { وله الحمد } على نعمه، أو الصلاة لاختصاصها بقراءة حمده ~~بالفاتحة وخص صلاة النهار باسم الحمد لأن تقلب النهار يكثر فيه الإنعام ~~الموجب للحمد والليل وقت فراغ وخلوة يوجب تنزيه الله تعالى من الأسواء ~~فيها. { وعشيا } العصر العشي آخر النهار عند ميل الشمس للمغيب لنقص ~~نورها أخذ من عشا العين وهو نقص نورها { تظهرون } صلاة الظهر. نزلت ~~هذه الآية بعد الإسراء به قبل الهجرة وكل آية نزلت تذكر الصلاة قبل ~~الإسراء فليست من الصلوات الخمس لأنهن إنما فرضن ليلة الإسراء قبل الهجرة ~~بسنة. ### || [30.19] # { يخرج } الإنسان الحي من النطفة الميتة والنطفة الميتة من الإنسان ~~الحي ms347 " ع " ، أو المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، أو الدجاجة من ~~البيضة والبيضة من الدجاجة، أو النخلة من النواة والنواة من النخلة ~~والسنبلة من الحبة والحبة من السنبلة. { تخرجون } كما أحيى الموات ~~وأخرج النبات فكذلك تبعثون. ### || [30.21] # { أزواجا } حواء من ضلع آدم، أو سائر الأزواج من أمثالهم من الرجال. ~~{ لتسكنوا } لتأنسوا. { مودة } محبة { ورحمة } شفقة، ~~أو المودة الجماع والرحمة الولد " ح " ، أو المودة حب الكبير والرحمة ~~الحنو على الصغير، أو الرحمة بين الزوجين. ### || [30.22] # { خلق السماوات والأرض } بما فيهما من العبر، أو لعجز الخلق ~~عن إيجاد مثلهما. { ألسنتكم } لغاتكم كالعربية والرومية والفارسية ~~{ وألوانكم } أبيض وأحمر وأسود، أو اختلاف النغمات والأصوات ~~وألوانكم صوركم فلا يشتبه صورتان ولا صوتان. كيلا يشتبهوا في المناكح ~~والحقوق. { للعالمين } الإنس والجن وبالكسر العلماء. ### || [30.23] # { منامكم باليل } { وابتغآؤكم من فضله } بالنهار، ~~أو منامكم وابتغاؤكم فيهما جميعا لأن منهم من يتصرف في المعاش ليلا ~~وينام نهارا وابتغاء الفضل بالتجارة، أو بالتصرف في العمل. فالنوم ~~كالموت والتصرف نهارا كالبعث { يسمعون } الحق فيتبعونه، أو الوعظ ~~فيخافونه، أو القرآن فيصدقونه. ### || [30.24] # { خوفا } للمسافر { وطمعا } للمقيم، أو خوفا من الصواعق وطمعا ~~في الغيث، أو خوفا من البرد أن يهلك الزرع وطمعا في الغيث أن يحييه، أو ~~خوفا أن يكون خلبا لا يمطر وطمعا أن يمطر. ### || [30.25] # { تقوم السمآء والأرض } تكون، أو تثبت { بأمره } ~~بتدبيره وحكمته، أو بإرادته أن تقوم بغير عمر. { دعاكم } من السماء ~~فخرجتم من الأرض من قبوركم عبر عن النفخة الثانية بالدعاء، أو أخرجهم ~~بدعاء دعاهم به، أو بما هو بمنزلة الدعاء وبمنزلة قوله كن. ### || [30.26] # { قانتون } مطيعون. مأثور، أو مصلون " ع " ، أو مقرون بالعبودية، أو ~~قائمون له يوم القيامة، أو قائمون بالشهادة أنهم عباده " ع " أو مخلصون. ### || [30.27] # { يبدؤا الخلق } بعلوقه في الرحم ثم يعيده بالبعث استدلالا ~~بالنشأة على الإعادة. { أهون عليه } إعادة الخلق أهون على الله ~~تعالى من ابتدائه لأن الإعادة أهون من البدأة عرفا وإن كانا هينين على ~~الله تعالى، أو الإعادة أهون على المخلوق لأنه يقلب ms348 نطفة ثم علقة ثم مضغة ~~ثم عظما ثم رضيعا ثم فطيما وفي الإعادة يصاح به فيعود سويا " ع " أو ~~أهون بمعنى هين. قال: # إن الذي سمك السماء بنى لنا # بيتا دعائمه أعز وأطول # وأهون أيسر وأسهل { المثل الأعلى } الصفة العليا ليس كمثله شيء " ~~ع " أو شهادة أن لا إله إلا الله، أو يحيي ويميت { العزيز } المنيع ~~في قدرته أو القوي في انتقامه { الحكيم } في تدبيره، أو في إعذاره ~~وحجته إلى عباده. ### || [30.28] # { ضرب لكم مثلا } سبب ضربه إشراكهم في عبادته، أو قولهم في ~~التلبية إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك، أو كانوا يورثون آلهتهم أي لما ~~لم يشرككم عبيدكم في أموالكم لملككم إياهم فالله تعالى أولى أن لا يشاركه ~~أحد في العبادة لأنه مالك كل شيء { تخافونهم } أن يشاركوكم في ~~أموالكم كما تخافون ذلك من شركائكم، أو تخافون أن يرثوكم كما تخافون ~~ورثتكم، أو تخافون لأئمتهم كما يخاف بعضكم بعضا. ### || [30.30] # { وجهك } قصدك، أو دينك، أو عملك. { حنيفا } مسلما، أو مخلصا، ~~أو متبعا، أو مستقيما، أو حاجا " ع " ، أو مؤمنا بجميع الرسل. { ~~فطرت الله } صنعة الله، أو دينه الإسلام " ع " الذي خلق الناس ~~عليه { لخلق الله } لدين الله، أو لا يتغير بخلقه من البهائم أن ~~يخصى فحولها " ع " أو لا خالق غير الله يخلق كخلقه { الدين القيم ~~} الحساب البين، أو القضاء المستقيم " ع ". ### || [30.31] # { منيبين } مقبلين، أو داعين، أو مطيعين، أو تائبين من الذنوب ~~والإنابة من القطع فهي الانقطاع إلى الله تعالى بالطاعة ومنه الناب ~~لقطعه، أو من ناب ينوب إذا رجع مرة بعد مرة ومنه النوبة لأنها الرجوع إلى ~~عادة. ### || [30.32] # { فرقوا دينهم } بالاختلاف فصاروا فرقا و { فارقوا دينهم } ~~وهم اليهود، أو اليهود والنصارى، أو خوارج هذه الأمة مأثور، أو أهل ~~الأهواء والبدع مأثور. { شيعا } فرقا، أو أديانا { بما لديهم ~~} من الضلالة { فرحون } مسرورون عند الجمهور، أو معجبون أو متمسكون. ### || [30.35] # { سلطانا } كتابا، أو عذرا، أو برهانا، أو رسولا. ### || [30.36] # { رحمة } عافية وسعة، أو نعمة ومطر { سيئة } بلاء ms349 وعقوبة، أو ~~قحط المطر. { يقنطون } القنوط اليأس من الرحمة والفرج عند الجمهور ~~أو ترك فرائض الله تعالى في السر " ح ". ### || [30.38] # { ذا القربى } قرابة الرجل يصلهم بماله ونفسه، أو قرابة الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بنو هاشم وبنو المطلب يعطون حقهم من الفيء والغنيمة. { ~~وابن السبيل } المسافر، أو الضيف " ع ". ### || [30.39] # { من ربا } هو أن يهدي الهدية ليكافأ بأفضل منها " ع " ، أو رجل ~~خدم في السفر فجعل له جزء من الربح لخدمته لا لوجه الله تعالى، أو رجل ~~وهب قريبه ليصير غنيا ذا مال ولا يفعله طلبا للثواب. { فلا يربوا ~~} لا يكون له ثواب عند الله { زكاة } مفروضة، أو صدقة. { وجه ~~الله } ثوابه. { المضعفون } الحسنة بعشر، أو يضاعف أموالهم في ~~الدنيا بالنمو والبركة. ### || [30.41] # { الفساد } الشرك، أو المعاصي، أو قحط المطر، أو فساد البر قتل ابن ~~آدم أخاه وفساد البحر أخذ السفينة غصبا { البر } الفيافي { ~~والبحر } القرى. العرب تسمى الأمصار البحر، أو البر أهل العمود ~~والبحر أهل القرى والريف، أو البر بادية الأعراب والبحر الجزائر، أو البر ~~ما كان من المدن والقرى على غير نهر والبحر ما كان منها على شاطىء نهر " ~~ع " { بعض الذى عملوا } لأن للمعصية جزاء عاجلا وجزاء آجلا. ~~{ يرجعون } عن المعاصي، أو إلى الحق، أو يرجع من بعدهم " ح ". ### || [30.43] # { فأقم وجهك } للتوحيد، أو استقم للدين المستقيم بصاحبه إلى ~~الجنة. { يصدعون } يتفرقون في عرصة القيامة، إلى النار والجنة، أو ~~يتفرق المشركون وآلهتهم في النار. ### || [30.44] # { يمهدون } يسوون المضاجع في القبور، أو يوطئون في الدنيا ~~بالقرآن وفي الآخرة بالعمل الصالح. ### || [30.46] # { مبشرات } بالمطر رياح الرحمة أربعة المبشرات والذاريات ~~والناشرات والمرسلات، ورياح العذاب أربعة العقيم والصرصر في البر والعاصف ~~والقاصف في البحر. { من رحمته } بردها وطيبها، أو المطر. ### || [30.47] # { نصر المؤمنين } الأنبياء بإجابة دعائهم على مكذبيهم، أو ~~نصرهم بإيجاب الذب عن أعراضهم. ### || [30.48] # { كسفا } قطعا، أو متراكبا بعضه على بعض، أو في سماء دون سماء. { ~~الودق } البرق، أو المطر. ### || [30.50] # { رحمت الله } المطر. ### || [30.51] # { فرأؤه } رأوا السحاب { مصفرا ms350 } بأنه لا يمطر، أو الزرع ~~مصفرا بعد خضرته " ع ". { لظلوا } أظل إذا فعل أول النهار ووقت ~~الظل وكذلك أضحى فتوسعوا في استعمال ظل في أول النهار وآخره وقل ما ~~يستعمل أضحى إلا في صدر النهار. ### || [30.52] # { الموتى } الذين ماتوا كفارا و { الصم } الذين تولوا عن الهدى ~~فلم يسمعوه، أو مثل الكافر في أنه لا يسمع بالميت والأصم لأن كفره قد ~~أماته وضلاله قد أصمه. { مدبرين } لأن المدبر لا يفهم بالإشارة وإن ~~كان الأصم لا يسمع مقبلا ولا مدبرا قيل نزلت في بني عبد الدار. ### || [30.54] # { ضعف } نطفة. { قوة } شبابا. { ضعف } هرما { وشيبة } ~~شمطا. ### || [30.55] # { المجرمون } الكفار. { ما لبثوا } في الدنيا، أو في القبور ~~{ كذلك } هكذا. { يؤفكون } يكذبون في الدنيا، أو يصرفون عن ~~الإيمان بالبعث. ### || [30.56] # { الذين أوتوا العلم } الملائكة، أو أهل الكتاب. { فى ~~كتاب الله } في علمه، أو بما بيانه في كتابه، أو تقديره: أوتوا ~~العلم في كتاب الله والإيمان { لقد لبثتم } في الدنيا، أو القبور ~~إلى يوم البعث. { لا تعلمون } أن البعث حق. ### || [30.57] # { معذرتهم } في تكذيبهم. { يستعتبون } يستتابون، أو ~~يعاتبون على سيئاتهم أو لا يطلب منهم العتبى وهو أن يردوا إلى الدنيا ~~ليؤمنوا. ### || [30.60] # { ولا يستخفنك } لا يستعجلنك، أو لا يستفزنك، أو لا يستنزلنك. ~~{ لا يوقنون } لا يؤمنون، أو لا يصدقون بالبعث والجزاء. ### | [31 - سورة لقمان] ### || [31.2] # { الحكيم } المحكم آياته بالحلال والحرام والأحكام، أو المتقن # لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه # [فصلت: 42] أو البين أنه من عند الله، أو المظهر للحكمة بنفسه كما ~~يظهرها الحكيم بقوله. ### || [31.3] # { هدى } من الضلالة، أو إلى الجنة. { ورحمة } من العذاب لما فيه ~~من الزواجر عن استحقاقه، أو بالثواب لما فيه من البواعث على استيجابه، ~~نعته بذلك أو مدحه به { للمحسنين } الإحسان الإيمان الذي يحسن به ~~إلى نفسه، أو الصلة والصلاة، أو أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه ~~فإنه يراك وتحب للناس ما تحب لنفسك. ### || [31.5] # { هدى من ربهم } نور، أو بينة، أو بيان. { المفلحون } ~~السعداء، أو ms351 المنجحون، أو الناجون، أو الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ~~ما منه هربوا " ع ". ### || [31.6] # { يشترى لهو الحديث } شراء المغنيات، أو الغناء " ع " ، أو ~~الزمر والطبل، أو الباطل، أو الشرك، أو ما ألهى عن الله تعالى، أو الجدال ~~في الدين والخوض في الباطل نزلت في النضر بن الحارث كان يجلس فإذا قيل ~~له: قال محمد كذا ضحك وحدثهم بحديث رستم واسفنديار وقال: إن حديثي أحسن ~~حديثا من محمد. أو في قرشي اشترى مغنية شغل بها الناس عن اتباع الرسول ~~صلى الله عليه وسلم. { ليضل } ليصد عن دين الله تعالى، أو ليمنع من ~~قراءة القرآن. # { ويتخذها } يتخذ سبيل الله { هزؤا } يكذب بها، أو يستهزىء ~~بها. ### || [31.10] # { بغير عمد } وأنتم ترونها، أو بعمد لا ترونها. { أن تميد } ~~تزول، أو تتحرك. { وبث } بسط، أو فرق { دآبة } سمي به الحيوان ~~لدبيبه والدبيب الحركة. { فأنبتنا } الناس نبات الأرض فالكريم من ~~دخل الجنة واللئيم من دخل النار، أو الأشجار والزروع { زوج } نوع { ~~كريم } حسن أو الثمر الطيب، أو النافع. ### || [31.12] # { لقمان } نبي قاله عكرمة، أو من سودان مصر ذو مشافر أعطاه الله ~~تعالى الحكمة ومنعه النبوة، أو كان عبدا حبشيا، أو نوبيا قصيرا أفطس ~~خياطا بمصر، أو راعيا، أو نجارا وكان فيما بين عيسى ومحمد عليهما ~~الصلاة والسلام، أو ولد لعشر سنين من ملك داود وبقي إلى زمان يونس { ~~الحكمة } الفهم والعقل، أو الفقه والعقل والإصابة في القول، أو ~~الأمانة. { أن اشكر } أتيناه الحكمة والشكر، أو آتيناه الحكمة لأن ~~يشكر قاله الزجاج { اشكر لله } احمده على نعمه، أو أطعه ولا تشرك ~~به، أو لا تعصه على نعمه. { يشكر لنفسه } لأنه تزداد نعمه كلما ~~ازداد شكرا. { ومن كفر } بالنعمة، أو بالله واليوم الآخر. { ~~غنى } عن خلقه { حميد } في فعله، أو غني عن فعله مستحمد إلى خلقه. ### || [31.13] # { يعظه } يذكره ويؤدبه. { لظلم } يظلم به نفسه { عظيم } عند ~~الله قيل: كان ابنه مشركا. ### || [31.14] # { ووصينا الإنسان } عامة، أو نزلت في سعد بن أبي وقاص. { ~~وهنا على وهن } شدة ms352 على شدة " ع " ، أو جهدا على جهد، أو ضعفا ~~على ضعف، ضعف الولد على ضعف الوالدة، أو ضعف نطفة الأب على ضعف نطفة ~~الأم، أو ضعف الولد أطوار خلقه، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم سويا ~~ثم وليدا ثم رضيعا ثم فطيما. { اشكر لى } النعمة بالحمد والطاعة { ~~ولوالديك } التربية بالبر والصلة. ### || [31.15] # { معروفا } إحسانا تعودهما إذا مرضا وتشيعهما إذا ماتا وتواسيهما ~~إذا افتقرا. { من أناب } أقبل بقلبه { إلى } مخلصا وهو الرسول ~~صلى الله عليه وسلم والمؤمنون. ### || [31.16] # { حبة من خردل } من الخير، أو الشر. { صخرة } خضراء تحت ~~الأرض السابعة على ظهر الحوت، خضرة السماء منها وقيل: إنها في سجين التي ~~يكتب فيها أعمال الكفار، أو في صخرة في جبل. { يأت بها الله } أي ~~بجزاء ما وازنها من خير، أو شر، أو يعلمها ويأتي بها إذا شاء كذلك قليل ~~العمل من الخير والشر ويعلمه الله تعالى فيجازي عليه. { لطيف } في ~~إخراجها. { خبير } بمكانها قيل لما وعظ ابنه ألقى حبة خردل في عرض ~~البحر ثم مكث ما شاء الله ثم ذكرها وبسط يده فبعث الله تعالى ذبابة ~~فأخذتها فوضعتها في يده. ### || [31.17] # { من عزم الأمور } مما أمر الله تعالى به من الأمور، أو من ضبط ~~الأمور، أو من قطع الأمور. العزم والحزم واحد، أو الحزم الحذر والعزم ~~القوة وفي المثل لا خير في عزم بغير حزم، أو الحزم التأهب للأمر والعزم ~~النفاذ فيه وفي المثل رو بحزم فإذا استوضحت فاعزم. ### || [31.18] # { تصعر } الصعر الكبر " ع " ، أو الميل، أو التشدق في الكلام، يقول ~~لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا، أو بالتشدق، أو في الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر، أو يلوي شدقه عن ذكر الإنسان احتقارا، أو الإعراض عمن بينه ~~وبينه إحنة هجرا له فكأنه أمر بالصفح والعفو، أو أن يكون الغني والفقير ~~عنده في العلم سواء. { مرحا } بالمعصية، أو بالخيلاء والعظمة، أو ~~البطر والأشر. { مختال } منان، أو متكبر، أو بطر. { فخور } متطاول ~~على الناس بنفسه، أو مفتخر عليهم بما يصفه من ms353 مناقبه " ع " ، أو الذي ~~يعدد ما أعطى ولا يشكر الله تعالى فيما أعطاه. ### || [31.19] # { واقصد فى مشيك } تواضع فيه، أو انظر في مشيك إلى موضع قدمك، ~~أو أسرع فيه أو لا تسرع فيه، أو لا تختل فيه. { وأغضض } اخفض. { ~~أنكر الأصوات } أقبحها، أو شرها، أو أشدها، أو أبعدها. خص الحمار ~~لأن صوته مستقبح في النفوس مستنكر في السمع، أو لأن صياح كل شيء تسبيحه ~~إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان. ### || [31.20] # { سخر } سهل، أو الانتفاع به. { نعمه } جنس أو أراد الإسلام. { ~~ظاهرة } على اللسان { وباطنة } في القلب، أو الظاهرة الإسلام ~~والباطنة ما ستره من المعاصي، أو الظاهرة الخلق والرزق والباطنة ما أخفاه ~~من العيوب والذنوب، أو ما أعطاهم من الزي والثياب والباطنة متاع المنازل، ~~أو الظاهرة الولد والباطنة الجماع { من يجادل } نزلت في يهودي قال ~~للرسول صلى الله عليه وسلم، أخبرني عن ربك من أي شيء هو، فجاءت صاعقة ~~فأحرقته، أو في النظر بن الحارث كان يقول الملائكة بنات الله. ### || [31.22] # { يسلم وجهه } يخلص دينه، أو يقصد بوجهه طاعة الله تعالى { ~~وهو محسن } في عمله { بالعروة } قول لا إله إلا الله، أو ~~القرآن، أو الإسلام، أو الحب في الله تعالى والبغض فيه { الوثقى } ~~للاستيثاق بالتمسك بها كما يتوثق من الشيء بإمساك عراه أو تشبيها ~~بالبناء الوثيق لأنه لا ينحل { عاقبة الأمور } ثواب ما صنعوا. ### || [31.27] # { ولو أنما فى الأرض } نزلت لما قال المشركون إنما القرآن ~~كلام يوشك أن ينفد، أو نزلت لما قال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم ~~أرأيت قولك # ومآ أوتيتم من العلم إلا قليلا # [الإسراء: 85] إيانا تريد أم قومك فقال: كل لم يؤت من العلم إلا قليلا ~~أنتم وهم. قالوا: فإنك تتلو ما جاءك من الله أنا أوتينا التوراة وفيها ~~تبيان كل شيء. فقال: إنها في علم الله تعالى قليلة. والمعنى لو أن ~~الأشجار أقلام والبحار مداد لتكسرت الأقلام، ونفدت مياه البحار قبل أن ~~تنفد عجائب ربي وعلمه وحكمته. { يمده } يزيد فيه شيئا بعد شيء يقال ~~في ms354 الزيادة مددته وفي المعونة أمددته { كلمات الله } نعمه على ~~أهل الجنة، أو على أصناف الخلق، أو جميع ما قضاه في اللوح المحفوظ من ~~أمور خلقه، أو عبر بالكلمات عن العلم. ### || [31.28] # { ما خلقكم } نزلت في أبي بن خلف وأبي الأشدين ونبيه ومنبه ~~ابني الحجاج. قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى خلقنا ~~أطوارا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم تقول إنا نبعث جميعا في ساعة ~~فنزلت { ما خلقكم } أي لا يصعب على الله تعالى ما يصعب على الناس. ### || [31.29] # { يولج اليل } يأخذ الصيف من الشتاء والشتاء من الصيف. أو ما ~~ينقص من النهار يجعله في الليل وما ينقص من الليل يجعله في النهار، أو ~~يسلك الظلمة مسلك الضياء والضياء مسلك الظلمة فيصير كل واحد منهما مكان ~~الآخر { وسخر الشمس والقمر } ذللهما بالطلوع والأفول ~~تقديرا للآجال وإتماما للمنافع. { أجل مسمى } القيامة، أو وقت ~~طلوعه وأفوله. ### || [31.30] # { هو الحق } لا إله غيره، أو الحق اسم من أسمائه، أو القاضي ~~بالحق. { ما يدعون } الشيطان، أو الأصنام. { العلى } في أحكامه ~~{ الكبير } في سلطانه. ### || [31.31] # { من ءاياته } يجري السفن فيه، أو ما تشاهدون من قدرة الله فيه، ~~أو ما يرزقكم الله تعالى منه. { صبار } على البلوى { شكور } ~~على النعماء، أو صبار على الطاعة شكور على الجزاء. ### || [31.32] # { كالظلل } السحاب، أو الجبال شبهه بها لسواده، أو لعظمه { ~~مخلصين } موحدين لا يدعون سواه { مقتصد } عدل يوفي بعهده الذي ~~التزمه في البحر، أو مؤمن متمسك بالطاعة، أو مقتصد في قوله وهو كافر. { ~~ختار } جاحد، أو غدار عند الجمهور. جحد الآيات: إنكار أعيانها والجحد ~~بها إنكار دلائلها. ### || [31.33] # { لا يجزى } لا يغني، أو لا يقضي، أو لا يحمل { الغرور } ~~الشيطان، أو الأمل. ### || [31.34] # { علم الساعة } وقت مجيئها. { وينزل الغيث } يعلم ~~نزوله في زمانه ومكانه، أو منزله فيما يشاء من زمان ومكان { ما فى ~~الأرحام } من ذكر وأنثى وصحيح وسقيم، أو مؤمن وكافر وشقي وسعيد { ~~تكسب غدا } من خير وشر، أو إيمان وكفر. { بأى أرض } على ms355 أي ~~حكم تموت من سعادة وشقاوة، أو في أي أرض تموت وتدفن. # قيل نزلت في الوارث بن عمرو بدوي قال: للرسول صلى الله عليه وسلم إن ~~امرأتي حبلى فأخبرني ماذا تلد وبلادنا جدبة فأخبرني متى ينزل الغيث وقد ~~علمت متى ولدت " فأخبرني متى أموت وقد علمت ما عملت اليوم فأخبرني، ما ~~أعمل غدا " وأخبرني متى تقوم الساعة. ### | [32 - سورة السجدة] ### || [32.2] # { لا ريب } الريب الشك الذي يميل إلى السوء والخوف. ### || [32.5] # { يدبر الأمر } يقضيه، أو يدبره بنزول الوحي من السماء الدنيا ~~إلى الأرض العليا ويدبر أمر الدنيا أربعة: جبريل موكل بالرياح والجنود ~~وميكائيل بالقطر والماء وملك الموت بقبض الأرواح وإسرافيل ينزل عليهم ~~بالأمر { يعرج } يصعد جبريل إلى السماء بعد نزوله بالوحي، أو الملك ~~الذي يدبر من السماء إلى الأرض، أو أخبار أهل الأرض تصعد إليه مع ~~الملائكة. { مقداره ألف سنة } يقضي أمر كل شيء لألف سنة في ~~يوم واحد ثم يلقيه إلى الملائكة فإذا مضت قضى لألف لأخرى ثم كذلك أبدا ~~أو يصعد الملك في يوم مسيرة ألف سنة " ع " فيكون بين السماء والأرض ألف ~~سنة، أو ينزل الملك ويصعد في يوم مقداره ألف سنة ينزل في خمسمائة ويصعد ~~في مثلها فيكون بين السماء والأرض خمسمائة. { تعدون } تحسبون من ~~أيام الدنيا وعبر عن الزمان باليوم ولا يريد ما بين طلوع الفجر وغروب ~~الشمس. ### || [32.7] # { أحسن كل شىء خلقه } في خلقه حسن حتى الكلب حسن في ~~خلقه " ع " ، أو أحكمه حتى أتقنه، أو أحسن إلى كل شيء خلقه فكان خلقه ~~إحسانا إليه، أو ألهم الخلق ما يحتاجون إليه فعلموه من قولهم فلان يحسن ~~كذا أن يعلمه، أو أعطى خلقه ما يحتاجون إليه ثم هداهم إليه. ### || [32.8] # { سلالة } سمى ماء الرجل سلالة لانسلاله من صلبه والسلالة الصفوة ~~التي تنسل من غيرها. { مهين } ضعيف. ### || [32.9] # { سواه } سوى خلقه في الرحم، أو سوى خلقه كيف شاء { من روحه } ~~قدرته، أو ذريته، إذ المراد بالإنسان آدم، أو من أمره أن يقول كن فيكون، ~~أو روحا ms356 من روحه أي خلقه أضافه إلى نفسه لأنه من فعله وعبر عنه ~~بالنفخ لأن الروح من جنس الريح. { والأفئدة } سمي القلب فؤادا لأنه ~~منبع الحرارة الغريزية من المفتأد وهو موضع النار. ### || [32.10] # { ضللنا } هلكنا، أو صرنا رفاتا وترابا، وكل شيء غلب على غيره ~~مخفى فيه أثره فقد ضل، أو غيبنا، وبالصاد أنتنا من صل اللحم، ~~أو صرنا بالصلة وهي الأرض اليابسة ومنه الصلصال قيل: قاله أبي بن ~~خلف. ### || [32.11] # { يتوفاكم } بأعوانه، أو بنفسه رأه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~عند رأس أنصاري. فقال أرفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال طب نفسا وقر عينا ~~فإني بكل مؤمن رفيق. { ثم إلى ربكم } إلى جزائه، أو إلى أن لا ~~يملك لكم أحد ضرا ولا نفعا سواه. ### || [32.12] # { ناكسوا رءوسهم } من الغم، أو الذل، أو الحياء، أو الندم، { ~~عند ربهم } عند محاسبته { أبصرنا } صدق وعيدك { ~~وسمعنا } صدق رسلك، أو أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا. { ~~موقنون } مصدقون بالبعث أو بما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [32.13] # { هداها } إلى الإيمان، أو الجنة، أو هدايتها في الرجوع إلى الدنيا ~~لأنهم سألوا الرجعة. { حق القول } سبق، أو وجب { من الجنة ~~} الملائكة قاله عكرمة. سموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار، أو عصاة الجن. ### || [32.14] # { فذوقوا } عذابي بما تركتم أمري، أو بترك الإيمان بالبعث في هذا ~~اليوم. { نسيناكم } تركناكم من الخير، أو في العذاب، ويعبر بالذوق ~~عما يطرأ على النفس لإحساسها به. قال: # فذق هجرها إن كنت تزعم أنه # رشاد ألا يا ربما كذب الزعم ### || [32.15] # { بآياتنا } بحججنا، أو القرآن. { ذكروا بها } عدوا إلى ~~الصلوات الخمس بالآذان والإقامة أجابوا إليها وإذا قرئت آيات القرآن خروا ~~سجودا على الأرض طاعة وتصديقا وكل من سقط على شيء فقد خر عليه. { ~~وسبحوا بحمد ربهم } صلوا حمدا له، أو سبحوه بمعرفته ~~وطاعته { لا يستكبرون } عن العبادة، أو السجود كما استكبر أهل ~~مكة. ### || [32.16] # { تتجافى } ترتفع لذكر الله في الصلاة، أو في غيرها " ع " ، أو ~~الصلاة: العشاء، أو الصبح والعشاء في جماعة، أو للنفل ms357 بين المغرب ~~والعشاء، أو قيام الليل. والمضاجع مواضع الاضطجاع خوفا من حسابه وطمعا ~~في رحمته، أو خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه. { ينفقون } الزكاة، أو ~~صدقة التطوع، أو نفقة الأهل، أو النفقة في الطاعة. ### || [32.17] # { مآ أخفى } للذين تتجافى جنوبهم، أو للمجاهدين ما لا عين رأت ولا ~~أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. مأثور، أو هو جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى ~~الله تعالى ما أعده لهم، أو زيادة تحف من الله ليست في جناتهم يكرمون ~~بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات، أو زيادة نعيمهم وسجود ~~الملائكة لهم. ### || [32.18] # { أفمن كان مؤمنا } علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ~~والفاسق عقبة بن أبي معيط تسابا فقال عقبة: أنا أحد منك سنانا ~~وأبسط منك لسانا وأملأ منك حشوا. فقال: علي رضي الله تعالى عنه ليس ~~كما قلت يا فاسق. فنزلت فيهما " ع ". ### || [32.21] # { العذاب الأدنى } مصائب الدنيا في النفس والمال، أو القتل ~~بالسيف، أو الحدود " ع " ، أو القحط والجدب، أو عذاب القبر قاله البراء ~~بن عازب ومجاهد، أو عذاب الدنيا، أو غلاء السعر. { العذاب الأكبر ~~} جهنم، أو خروج المهدي بالسيف، { يرجعون } إلى الحق، أو يتوبون من ~~الكفر " ع ". ### || [32.23] # { فلا تكن فى } شك من لقاء موسى فقد لقيته ليلة الإسراء " ع ". وقد ~~أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رأه ليلته. قال أبو العالية: قد بينه ~~الله تعالى بقوله # واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنآ # [الزخرف: 45] أو لا تكن في شك من لقاء موسى فستلقاه في القيامة، أو لا ~~تشك في لقاء موسى للكتاب، أو لا تشك في لقاء الأذى كما لقيه موسى " ح " ، ~~أو لا تشك في لقاء موسى لربه. { وجعلناه هدى } موسى، أو الكتاب. ### || [32.24] # { أئمة } رؤساء في الخير تبعوا الأنبياء، أو الأنبياء مأثور { ~~لما صبروا } عن الدنيا، أو على الحق، أو على الأذى بمصر لما كلفوا ~~ما لا يطيقون. { بآياتنا } التسع، " أنها من عند الله " { يوقنون ~~}. ### || [32.25] # { يفصل } يقضي بين الأنبياء وقومهم، ms358 أو بين المؤمنين والمشركين فيما ~~اختلفوا فيه من الإيمان والكفر. ### || [32.27] # { نسوق المآء } بالمطر والثلج أو بالأنهار والعيون. { الأرض ~~الجرز } اليابسة، أو التي أكلت ما فيها من زرع وشجر، أو التي لا ~~يأتيها الماء إلا من السيول " ع " ، أو التي لا تنبت، أو هي قرى بين ~~اليمن والشام وأصله الانقطاع. سيف جراز أي قاطع، وناقة جرازة إذا كانت ~~تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئا إلا قطعته رجل جروز: أكول. ### || [32.28] # { الفتح } فتح مكة، أو القضاء بعذاب الدنيا، أو بالثواب والعقاب في ~~الآخرة. ### || [32.29] # { قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا } الذين قتلهم ~~خالد يوم الفتح من بني كنانة، أو يوم القيامة، أو اليوم الذي يأتيهم في ~~العذاب. ### || [32.30] # { فأعرض عنهم } نزلت قبل الأمر بقتالهم. ### | [33 - سورة الأحزاب] ### || [33.1] # { أتق الله } أكثر من تقواه في جهاد عدوه، أو دم على تقواك، أو ~~الخطاب له والمراد أمته، أو نزلت لما قدم أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل ~~وأبو الأعور السلمي المدينة ليجددوا خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم في ~~عهد بينهم وبينه فنزلوا على ابن أبي والجد بن قيس ومتعب بن قشير فتآمروا ~~بينهم وأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم فعرضوا عليه أمورا كرهها فهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون بقتلهم فنزلت { أتق الله } في ~~عهدهم { ولا تطع } كفار مكة ومنافقي أهل المدينة فيما دعوا إليه. ### || [33.4] # { ما جعل الله لرجل من قلبين } كان الرسول صلى الله ~~عليه وسلم قائما يوما يصلي فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: ~~إن له قلبين قلبا معكم وقلبا معهم فنزلت إكذابا لهم فالمراد بالقلبين ~~جسدين، أو قال قرشي من بني فهر: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من ~~عقل محمد فنزلت إكذابا له فيكون المراد بالقلبين عقلين، أو قال رجل: إن ~~لي نفسين نفسا تأمرني ونفسا تنهاني فنزلت فيه " ح " ، أو كان جميل بن ~~معمر الجمحي أحفظ الناس لما يسمع ذا فهم ودهاء فقالت قريش: ما يحفظ ما ~~يسمعه بقلب واحد ms359 وإن له قلبين فانهزم يوم بدر بيده إحدى نعليه والأخرى في ~~رجله فلقي أبا سفيان بشاطىء البحر فأخبره بمن قتل من أشرافهم. فقال: إنه ~~قد ذهب عقلك فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك. فقال: ما كنت ~~أظنها إلا في يدي فظهر لهم حاله ونزلت فيه، أو ضرب ذلك مثلا لزيد لما ~~تبناه الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يكون لرجل أبوان حتى يكون زيد بن ~~محمد وابن حارثة، أو لا يكون لرجل قلب مؤمن معنا وقلب كافر علينا لأنه لا ~~يجتمع الإيمان والكفر في قلب واحد فيكون معناه ما جعل الله لرجل من دينين ~~{ أدعيآءكم } كان الذليل في الجاهلية يأتي القوي الشريف فيقول أنا ~~ابنك فيقول نعم فإذا قبله واتخذه ابنا أصبح أعز أهله وكان الرسول صلى ~~الله عليه وسلم قد تبنى زيد بن حارثة على تلك العادة فنزلت { وما ~~جعل أدعيآءكم } في الجاهلية { أبنآءكم } في الإسلام. { ~~ذلكم قولكم } في المظاهر عنها وابن التبني { والله يقول ~~الحق } في أنها ليست بأم ولا الدعي بابن. ### || [33.5] # { أقسط } أعدل قولا وحكما. { فإخوانكم } فانسبوهم إلى ~~أسماء إخوانكم كعبد الله وعبد الرحمن وغيرهما، أو قولوا أخونا فلان ~~ومولانا فلان، أو إن لم يعرف نسبهم كانوا إخوانا في الدين إن كانوا ~~أحرارا وموالي إن كانوا عتقاء { أخطأتم به } قبل النهي و { ما ~~تعمدت قلوبكم } بعد النهي في هذا وغيره، أو ما سهوتم به وما ~~تعمدته قلوبكم قصدته، أو ما أخطأتم أن تدعوه إلى غير أبيه " ظانا أنه ~~أبوه وما تعمدت قلوبكم أن تدعوه إلى غير أبيه عالما بذلك " { غفورا } ~~لما كان في الشرك { رحيما } بقبول التوبة في الإسلام. ### || [33.6] # { أولى بالمؤمنين } من بعضهم ببعض لإرساله إليهم وفرض طاعته، ~~أو أولى بهم فيما رأه لهم منهم بأنفسهم، أو لما أمر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم الناس بالخروج إلى تبوك قال قوم: نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت، أو ~~أولى بهم في قضاء ديونهم وإسعافهم في نوائبهم قال: " أنا أولى بالمؤمنين ~~من أنفسهم في الدنيا والآخرة ms360 فمن ترك مالا فليرثه عصبته وإن ترك دينا، ~~أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه ". { وأزواجه أمهاتهم } في ~~حرمة نكاحهن وتعظيم حقوقهن دون النفقة والميراث، وفي إباحة النظر إليهن ~~مذهبان هذا في اللائي مات عنهن، وفي إلحاقه مطلقاته بمن مات عنهن ثلاثة ~~مذاهب يفرق في الثالث بين من دخل بهن ومن لم يدخل بهن وهل هن أمهات ~~المؤمنات كالرجال فيه مذهبان، قالت امرأة لعائشة رضي الله تعالى عنها: يا ~~أمه فقالت: لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم. { من المؤمنين } ~~الأنصار { والمهاجرين } قريش. نسخت التوارث بالهجرة لما نزل في ~~الأنفال # والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم ~~من شيء حتى يهاجروا # الآية [الأنفال: 72]. توارثوا بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من ~~قريبه المسلم المهاجر شيئا فنسخ ذلك بقوله هل هنا { وأولوا ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض } ، أو نسخت التوارث بالحلف ~~والمؤاخاة في الدين، قال الزبير: نزلت فينا خاصة قريش والأنصار قدمنا ~~المدينة فآخينا الأنصار فأورثونا وأورثناهم فآخى أبو بكر خارجة بن زيد ~~وآخيت كعب بن مالك فقتل يوم أحد فوالله لقد مات عن الدنيا ما ورثه أحد ~~غيري حتى أنزل الله هذه الآية فرجعنا إلى مواريثنا. { فى كتاب ~~الله } القرآن، أو اللوح المحفوظ. { من المؤمنين ~~والمهاجرين } أي التوارث بالأنساب أولى من التوارث بالمؤاخاة في ~~الهجرة { تفعلوأ إلى أوليآئكم معروفا } بالوصية للمشرك ~~من ذوي الأرحام، أو الوصية للحلفاء والذين آخى بينهم الرسول صلى الله ~~عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، أو الذين آخيتم فآتوا إليهم معروفا في ~~الحياة، أو وصية الرجل لإخوانه في الدين { مسطورا } كان التوارث ~~بالهجرة والمؤاخاة في الكتاب مسطورا قبل النسخ، أو كان نسخه بميراث ذوي ~~الأرحام مسطورا قبل التوارث، أو كان لا يرث مسلم كافرا في الكتاب ~~مسطورا. و { الكتاب } اللوح المحفوظ، أو القرآن، أو الذكر، أو ~~التوراة، أمر بني إسرائيل أن يصنعوا مثله في بني لاوي بن يعقوب. ### || [33.7] # { ميثاقهم } على قومهم أن يؤمنوا بهم " ع " ، أو ميثاق الأمم على ~~الأنبياء أن يبلغوهم، أو ميثاق الأنبياء أن يصدق بعضهم ms361 بعضا { ومنك ~~ومن نوح } سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: # " كنت أولهم في الخلق وآخرهم في البعث " # وخص هؤلاء بالذكر تفضيلا، أو لأنهم أصحاب الشرائع. { ميثاقا ~~غليظا } تبليغ الرسالة، أو أن يصدق بعضهم بعضا، أو أن يعلنوا أن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم رسول ويعلن محمد أن لا رسول بعده. ### || [33.8] # { ليسئل الصادقين } الأنبياء عن تبليغ الرسالة، أو عما ~~أجابهم به قومهم أو عن الوفاء بالميثاق الذي أخذ عليهم، أو يسأل الأفواه ~~الصادقة عن القلوب المخلصة. ### || [33.9] # { نعمة الله عليكم } بالنصر والصبر { جنود } أبو سفيان ~~وعيينة بن حسن وطلحة بن خويلد وأبو الأعور والسلمي وبنو قريظة. { ريحا ~~} الصبا أكفأت قدورهم ونزعت فساطيطهم. { وجنودا لم تروها } ~~الملائكة. تقوية لقلوب المؤمنين من غير قتال، أو بإيقاع الرعب في قلوب ~~المشركين، أو بتفريق كلمتهم وإقعاد بعضهم عن بعض، أو نصروهم بالزجر حتى ~~جأوت بهم مسيرة ثلاثة أيام فقال طلحة بن خويلد: إن محمدا قد بدأكم ~~بالسحر فالنجاة النجاة. ### || [33.10] # { من فوقكم } من فوق الوادي وهو أعلاه جاء منه عوف بن مالك في ~~بني نصر وعيينة بن حصن في أهل نجد وطلحة بن خويلد الأسدي في بني أسد { ~~ومن أسفل منكم } بطن الوادي من قبل المغرب جاء منه أبو سفيان ~~بن حرب على أهل مكة ويزيد بن جحش على قريش وجاء أبو الأعور وحيي بن أخطب ~~في بني قريظة وعامر بن الطفيل من وجه الخندق. { زاغت الأبصار } ~~شخصت، أو مالت. { وبلغت القلوب الحناجر } زالت عن أماكنها ~~من الرعب فبلغت الحناجر وهي الحلاقم واحدها حنجرة ويعبر بذلك عن شدة ~~الخوف وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة { الظنون } فيما وعدهم به ~~من النصر، أو اختلاف ظنونهم ظن المنافقون أن الرسول صلى الله عليه سلم ~~وأصحابه يستأصلون وأيقن المؤمنون أن وعده في إظهاره على الدين كله حق " ~~ح ". ### || [33.11] # { ابتلى المؤمنون } بالحصار، أو الجوع أصابهم بالخندق جوع ~~شديد، أو امتحنوا بالصبر على إيمانهم. هنالك للمكان البعيد وهنا للقريب ~~وهناك للمتوسط { وزلزلوا } حركوا ms362 بالخوف، أو اضطربوا عما كانوا ~~عليه، منهم من اضطرب في نفسه ومنهم من اضطرب في دينه، أو راحوا عن ~~أماكنهم فلم يكن لهم إلا موضع الخندق. ### || [33.12] # { مرض } نفاق، أو شرك لما أخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم يومئذ ~~بما يفتح عليهم من بيض المدائن وقصور الروم ومدائن اليمن. قال رجل من ~~الأوس أيعدنا ذلك واحد لا يستطيع أن يقضي حاجته إلا قتل. هذا والله ~~الغرور فنزلت. ### || [33.13] # { طآئفة منهم } ابن أبي وأصحابه، أو أوس بن قيظى، أو من بني ~~سليم { يثرب } المدينة ويثرب من المدينة، أو المدينة في ناحية من ~~يثرب قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " من قال للمدينة يثرب فليستغفر الله هي طابة ثلاث مرات " # { لا مقام لكم } على دين محمد فارجعوا إلى دين مشركي العرب " ح " ~~، أو لا مقام لكم على القتال فارجعوا إلى طلب الأمان، أو لا مقام لكم في ~~أماكنكم فارجعوا إلى مساكنكم. والمقام بالفتح الثبات على الأمر وبالضم ~~الثبات على المكان، أو بالفتح النزل وبالضم الإقامة. { عورة } قاصية ~~من المدينة نخاف على عورة النساء والصبيان من السبي، أو خالية ليس فيها ~~إلا العورة من النساء من قولهم أعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب، ~~أو مكشوفة الحيطان نخاف عليها السرق والطلب. أعور المنزل إذا ذهب ستره ~~وسقط جداره، وكل ما كره كشفه فهو عورة. ### || [33.14] # { ولو دخلت } المدينة على المنافقين من نواحيها { الفتنة } ~~القتال في المعصية، أو الشرك. { وما تلبثوا } بالإجابة إلى ~~الفتنة. أو بالمدينة { إلا يسيرا } حتى يعذبوا. ### || [33.15] # { عاهدوا } قبل الخندق وبعد بدر، أو قبل نظرهم إلى الأحزاب، أو قبل ~~قولهم: يا أهل يثرب. ### || [33.17] # { سوءا } هزيمة والرحمة النصر، أو عذابا والرحمة الخير، أو قتلا ~~والرحمة التوبة. ### || [33.18] # { المعوقين } المثبطين: ابن أبي وأصحابه { والقآئلين } ~~المنافقون قالوا لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، وهو هالك ومن ~~تبعه فهلم إلينا، أو قريظة قالوا لإخوانهم المنافقين: هلم إلينا فإن ~~محمدا هالك وإن ظفر بكم أبو سفيان لم يبق منكم أحدا، أو انصرف ms363 يومئذ ~~صحابي فوجد بين يدي أخيه لأبويه رغيفا وشواء، فقال: أنت هكذا والرسول ~~صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف فقال: هلم إلي فقد أحيط بك ~~وبصاحبك. فقال: كذبت، وأتى الرسول صلى الله عليه وسلم ليخبره فوجدها قد ~~نزلت { ولا يأتون } القتال إلا كارهين، أيديهم مع المسلمين وقلوبهم ~~مع المشركين، أو لا يشهدونه إلا رياء وسمعة. ### || [33.19] # { أشحة عليكم } بالخير، أو بالقتال معكم، أو بالغنائم إذا ~~أصابوها، أو بالنفقة في سبيل الله { فإذا جآء الخوف } من النبي ~~إذا غلب، أو من العدو إذا أقبل { سلقوكم } رفعوا أصواتهم عليكم، أو ~~آذوكم بالكلام الشديد والسلق: الأذى، قال الخليل: سلقته باللسان إذا ~~أسمعته ما يكره { حداد } شديدة ذربة، جدالا في أنفسهم، أو نزاعا في ~~الغنيمة { أشحة على الخير } على قسمة الغنيمة، أو الغنيمة في ~~سبيل الله، أو على الرسول صلى الله عليه وسلم لظفره { لم يؤمنوا } ~~بقلوبهم { فأحبط الله } ثواب حسناتهم. ### || [33.20] # { يحسبون الأحزاب لم يذهبوا } لخوفهم وشدة جزعهم، أو ~~تصنعا للرياء واستدامة للتخوف { إلا قليلا } كرها، أو رياء. ### || [33.21] # { أسوة } مواساة عند القتال، أو قدوة حسنة يتبع فيها، والأسوة: ~~المشاركة في الأمر، واساه في ماله جعل له فيه نصيبا. حثهم بذلك على ~~الصبر معه في الحروب، أو تسلية فيما أصابهم، فإن الرسول صلى الله عليه ~~سلم شج وكسرت رباعيته وقتل عمه. { يرجوا } ثواب الله في اليوم ~~الآخر، أو يرجوا لقاءه بالإيمان ويصدق بالبعث.خطاب للمنافقين، أو ~~المؤمنين، وهذه الأسوة واجبة، أو مستحبة. ### || [33.22] # { هذا ما وعدنا الله } بقوله في البقرة # أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم # الآية [البقرة: 214]، أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ~~أخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة في قصور الحيرة ومدائن كسرى فأبشروا بالنصر ~~فاستبشروا وقالوا: الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر فطلعت ~~الأحزاب فقالوا: هذا ما وعدنا الله ورسوله. { إيمانا } بالرب { ~~وتسليما } لقضائه، أو إيمانا بوعده وتسليما لأمره. ### || [33.23] # { عاهدوا الله عليه } بايعوا على أن لا يفروا فصدقوا في ~~اللقاء يوم أحد، أو ms364 قوم لم يشهدوا بدرا فعاهدوا الله أن لا يتأخروا عن ~~رسوله في حرب حضرها أو أمر بها، فوفوا بما عاهدوا { قضى نحبه } مات ~~{ ومنهم من ينتظر } الموت " ع " ، أو قضى عهده قتلا، أو عاش { ~~ومنهم من ينتظر } أن يقضيه بقتال، أو صدق لقاء، أو النحب: ~~النذر، وعلى الأول الأجل وعلى الثاني العهد { وما بدلوا } ما ~~غيروا كما غير المنافقون، أو { وما بدلوا } عهدهم بالصبر ولا ~~نكثوا بالفرار " ح ". ### || [33.24] # { ويعذب المنافقن إن شآء أو يتوب عليهم } ~~بإخراجهم من النفاق، أو يعذبهم في الدنيا، أو في الآخرة بالموت على ~~النفاق { أو يتوب عليهم } بإخراجهم من النفاق حتى يموتوا تائبين. ### || [33.25] # { بغيظهم } بحقدهم، أو غمهم { لم ينالوا خيرا } لم ~~يصيبوا ظفرا ولا مغنما { وكفى الله المؤمنين القتال } ~~بالريح الملائكة، أو بعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه { قويا } ~~في سلطانه { عزيزا } في انتقامه. ### || [33.26] # { الذين ظاهروهم } بنو قريظة وكان بينهم وبين الرسول صلى الله ~~عليه وسلم عهد فنقضوه، والمظاهرة: المعاونة، فغزاهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بعد ستة عشر يوما من الخندق فحصرهم إحدى وعشرين ليلة فنزلوا على ~~التحكيم في أنفسهم وأموالهم فحكموا سعدا فحكم بقتل مقاتلتهم وبسبي ~~ذراريهم وأن عقارهم للمهاجرين دون الأنصار فكبر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وقال: # " قضى فيهم بحكم الله " # ، أو نزلوا على حكم الرسول ولم يحكم فيه سعد وإنما أرسل إليه يستشيره ~~فقال: لو وليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم، فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " والذي نفسي بيده لقد أشرت فيهم بالذي أمرني الله تعالى به فيهم " # { صياصيهم } حصونهم لامتناعهم بها كما تمتنع البقر بصياصيها وهي ~~قرونها ومنه صيصية الديك شوكة في ساقه. { وقذف فى قلوبهم ~~الرعب } بصنيع جبريل بهم { فريقا تقتلون } قتل أربعمائة ~~وخمسين وسبى سبعمائة وخمسين، وقيل: عرضوا عليه فأمر بقتل من احتلم، أو ~~أنبت. ### || [33.27] # { أرضهم } المزارع والنخيل { وديارهم } منازلهم وأموالهم ~~المنقولة { وأرضا لم تطؤها } مكة، أو خيبر، أو فارس والروم " ~~ح " ، أو ما ظهر المسلمون عليه إلى يوم القيامة { وكان ms365 الله على ~~كل شىء } أراد فتحه من القرى والحصون { قديرا } وعلى ما أراده ~~من نقمة أو عفو. ### || [33.28] # { قل لأزواجك } لم يخيرهن في الطلاق بل خيرهن من اختيار الدنيا ~~فيفارقهن، أو اختيار الآخرة فيمسكهن " ح " ، أو خيرهن في الطلاق، أو ~~المقام معه فاخترن كلهن إلا الحميرية فإنها اختارت نفسها. وسبب تخييرهن ~~أن الرسول صلى الله عليه سلم خير بين ملك الدنيا ونعيم الآخرة فاختار ~~الآخرة فأمره بتخييرهن ليكن على مثل حاله أو لأنهن تغايرن عليه فآلى ~~منهن شهرا، وأمر بتخييرهن، أو اجتمعن يوما وقلن: نريد ما تريده النساء ~~من الحلي والثياب، حتى قال بعضهن: لو كنا عند غير الرسول صلى الله عليه ~~وسلم لكان لنا شأن وحلي وثياب فنزلت، أو لأن الله تعالى صان خلوة نبيه ~~صلى الله عليه وسلم فخيرهن على أن لا يتزوجن بعده فأجبن إلى ذلك فأمسكهن، ~~أو سألته أم سلمة سترا معلما وميمونة حلة يمانية وزينب ثوبا مخططا ~~وهو البرد اليماني وأم حبيبة ثوبا سحوليا وحفصة ثوبا من ثياب مصر ~~وجويرية معجرا وسودة قطيفة فدكية فلم تطلب عائشة رضي الله تعالى عنها ~~شيئا فأمره الله تعالى بتخييرهن، وكان تحته يومئذ تسع سوى الحميرية خمس ~~قريشات عائشة وحفصة وأم حبيبة وأم سلمة وسودة وصفية بنت حيي الخيبرية ~~وميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث ~~المصطلقية. فلما اخترن الصبر معه على الرخاء والشدة عوضن بأن جعلن ~~أمهات المؤمنين تعظيما لحقوقهن وتأكيدا لحرمتهن، وحظر عليه طلاقهن ~~أبدا وحرم النكاح عليهن ما دام معسرا فإن أيسر ففيه مذهبان، قالت ~~عائشة رضى الله عنها ما مات الرسول صلى الله عليه وسلم حتى حل له النساء، ~~يعني اللآتي حظرن عليه، وقيل الناسخ لتحريمهن قوله: # إنآ أحللنا لك # الآية:[الأحزاب: 50]. ### || [33.30] # { بفاحشة مبينة } الزنا، أو النشوز وسوء الخلق " ع " { ~~ضعفين } عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو عذابان في الدنيا، لأذاهن ~~للرسول صلى الله عليه وسلم حدان في الدينا غير السرقة. قال أبو عبيدة ~~الضعفان أن تجعل الواحد ثلاثة فيكون عليهن ثلاثة ms366 حدود لأن ضعف الواحد ~~اثنان فكان ضعفي الواحد ثلاثة، أو المراد بالضعف المثل والضعفان المثلان ~~قاله ابن قتيبة قال آخرون إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفان ~~أربعة أمثاله. قال ابن جبير: فجعل عذابهن ضعفين وجعل على من قذفهن الحد ~~ضعفين. ### || [33.31] # { يقنت } تطع { وتعمل صالحا } بينها وبين ربها { ~~مرتين } كلاهما في الآخرة، أو أحدهما في الدنيا والثاني في الآخرة ~~{ رزقا كريما } في الجنة، أو في الدنيا واسعا حلالا. ### || [33.32] # { لستن كأحد } من نساء هذه الأمة { فلا تخضعن } فلا ~~ترققن بالقول، أو لا ترخصن به " ع " أو تلن القول أو لا تكلمن بالرفث أو ~~بالكلام الذي فيه ما يهوى المريب أو ما يدخل من كلام النساء في قلوب ~~الرجال. { مرض } شهوة الزنا والفجور، أو النفاق، وكان أكثر من تصيبه ~~الحدود في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم المنافقون { معروفا } ~~صحيحا، أو عفيفا، أو جميلا. ### || [33.33] # { وقرن } من القرار في المكان وبالكسر من السكينة والوقار { ~~تبرجن تبرج } التبختر، أو كانت لهن مشية وتكسر وتغنج. قال ~~الرسول صلى الله عليه وسلم: # " المائلات المميلات لا يدخلن الجنة " # المائلات في مشيهن والمميلات قلوب الرجال إليهن، أو كانت المرأة تمشي ~~بين يدي الرجال، أو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها ~~وعنقها وقرطها فيبدو ذلك كله منها، أو تبدي من محاسنها ما يلزمها ستره، ~~أصله من تبرج العين وهو سعتها. { الجاهلية الأولى } بين عيسى ~~ومحمد عليهما الصلاة والسلام، أو زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت ~~إحداهن تمشي في الطريق لابسة درعا مفرجا ليس عليها غيره، أو ما بين آدم ~~ونوح عليهما الصلاة والسلام ثمانمائة سنة فكن النساء يردن الرجال على ~~أنفسهن لحسن رجالهن وقبح نسائهن، أو بين نوح وإدريس عليهما الصلاة ~~والسلام ألف سنة كانت إحداهن تجمع زوجا وخلما أي صاحبا فتجعل لزوجها ~~النصف الأسفل ولخلمها النصف الأعلى، أو كان بطنان من بني آدم يسكن ~~أحدهما الجبل رجالهم صباح وفي نسائهم دمامة " وأهل السهل عكس ذلك " ~~فاتخذ لهم إبليس عيدا اختلط ms367 فيه أهل السهل بأهل الجبل فظهرت فيهم ~~الفاحشة فذلك تبرج الجاهلية الأولى. { الرجس } الإثم، أو الشرك " ح " ~~، أو الشيطان، أو المعاصي، أو الشك، أو الأقذار { أهل البيت } علي ~~وفاطمة والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم أجمعين قاله أربعة من الصحابة ~~رضوان الله تعالى عنهم أو الأزواج خاصة، أو الأهل والأزواج. { ~~ويطهركم } من الإثم، أو السوء، أو الذنوب. ### || [33.34] # { ءايات الله } القرآن { والحكمة } السنة، أو الحلال ~~والحرام والحدود { لطيفا } باستخراجها { خبيرا } بمواضعها. ### || [33.35] # { إن المسلمين } قالت أم سلمة للرسول صلى الله عليه وسلم: ما ~~للرجال يذكرون في القرآن ولا تذكر النساء فنزلت { المسلمين } ~~المتذللين { والمؤمنين } المصدقين، أو المسلمين في أديانهم، ~~والمسلم والمؤمن واحد، أو الإسلام الإقرار باللسان والإيمان التصديق ~~بالقلب، أو الإسلام اسم الدين والإيمان التصديق به والعمل عليه. { ~~والقانتين } المطيعين، أو الداعين " ع " { والصادقين } في ~~أيمانهم أو عهودهم { والصابرين } على أمر الله ونهيه، أو في ~~البأساء والضراء { والخاشعين } المتواضعين لله، أو الخائفين منه، أو ~~المصلين { والمتصدقين } بأنفسهم في طاعة الله، أو بأموالهم في ~~الزكاة المفروضة أو بإعطاء النوافل بعد الفرض { والصآئمين } عن ~~المعاصي والقبائح أو الصوم الشرعي المفروض، أو رمضان وثلاثة أيام من كل ~~شهر { فروجهم } عن الحرام والفواحش، أو منافذ الجسد كلها يحفظون ~~السمع عن اللغو والخنا " والأعين عن النظر إلى ما لا يحل " والفروج عن ~~الفواحش والأفواه عن قول الزور وأكل الحرام { والذاكرين الله } ~~باللسان أو التالين لكتابه، أو المصلين { مغفرة } لذنوبهم { ~~وأجرا عظيما } لأعمالهم. ### || [33.36] # { وما كان لمؤمن } لما خطب الرسول صلى الله عليه وسلم زينب بنت ~~جحش لزيد بن حارثة امتنعت هي وأخوها لأنهما ولدا عمة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب، وأنهما من قريش وأن زيدا مولى فنزلت ~~فقالت زينت: أمري بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها من زيد " ع " ~~أو نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أول من هاجر من النساء ~~فوهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم فقال: قد قبلت فزوجها زيد بن ~~حارثة ms368 فسخطت هي وأخوها وقالا إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فزوجها عبده { ضلالا مبينا } جار جورا مبينا، أو أخطأ خطأ ~~طويلا. ### || [33.37] # { أنعم الله عليه } بمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم { ~~وأنعمت عليه } بالتبني، أو بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق وهو ~~زيد بن حارثة أتى الرسول صلى الله عليه وسلم منزله فرأى زوجته زينب بنت ~~جحش فأعجبته فقال: سبحان مقلب القلوب، فسمعت ذلك فجلست فجاء زيد فذكرت له ~~ذلك فعرف أنها وقعت في نفسه فأتاه فقال: يا رسول الله إئذن لي في طلاقها ~~فإن فيها كبرا إنها لتؤذيني بلسانها، فقال: اتق الله تعالى وأمسك عليك ~~زوجك وفي نفسه صلى الله عليه وسلم غير ذلك { وتخفى فى نفسك } ~~إيثار طلاقها، أو الميل إليها، أو أنه إن طلقها تزوجتها، أو أعلمه الله ~~بغيب أنها تكون من زوجاته قبل أن يتزوجها " ح " { وتخشى } مقالة ~~الناس، أو أن تبديه لهم { وطرا } حاجة، أو طلاقا والوطر الأرب ~~المشتهى { زوجناكها } فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم زيدا، ~~وأمره أن يخبرها أن الله تعالى زوجه إياها فجاءها فاستفتح فقالت: من هذا ~~قال: زيد فقالت: وما حاجة زيد إلي وقد طلقني فقال: إن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أرسلني فقالت: مرحبا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وفتحت فدخل وهي تبكي فقال: لا يبكي الله عينيك قد كنت نعمت المرأة إن كنت ~~لتبري قسمي وتطيعي أمري وتشبعي مسرتي فقد أبدلك الله تعالى خيرا مني ~~قالت: من لا أبا لك قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرت ساجدة وكان ~~الرسول صلى الله عليه وسلم في عسرة فأصدقها قربة وعباءة ورحى يد ووسادة ~~أدم حشوها ليف وأؤلم عليها تمر وسويق ودخل عليها بغير إذن وكانت تفخر ~~على نسائه وتقول زوجكن أولياؤكن وآباؤكن وأما أنا فزوجني رب العرش { ~~لكى لا يكون } قال المشركون للرسول صلى الله عليه وسلم: زعمت أن ~~زوجة الابن لا تحل وقد تزوجت حليلة ابنك زيد. فقال الله تعالى { لكى ~~لا يكون على المؤمنين حرج ms369 } الآية أي لا تحرم زوجة ابن ~~الدعي { أمر الله } تزويج الرسول صلى الله عليه وسلم زينب رضي الله ~~تعالى عنها. { مفعولا } حكما لازما وقضاء واجبا. ### || [33.38] # { فرض الله له } أحله له من تزويج زينب أو من التي وهبته نفسها ~~أن زوجه الله إياه بغير صداق ولكن أعطاها الصداق فضولا " ح " أو أن ينكح ~~ما شاء من عدد النساء وإن حرم على أمته أكثر من أربعة لأن اليهود عابوه ~~بذلك. قال الطبري نكح الرسول صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ودخل بثلاث ~~عشرة ومات عن تسع وكان القسم لثمان { سنة الله } السنة الطريقة ~~المعتادة { فى الذين خلوا } أي لا حرج على الأنبياء صلوات الله ~~تعالى عليهم وسلامه فيما أحل لهم كما أحل لداود عليه الصلاة والسلام مثل ~~هذا في نكاح ما شاء وفي المرأة التي نظر إليها وتزويجها ونكح مائة امرأة، ~~وأحل لسليمان عليه الصلاة السلام ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية { ~~قدرا مقدورا } فعلا مفعولا، أو قضاء مقضيا عند الجمهور. ### || [33.40] # { ما كان محمد أبآ أحد من رجالكم } لما قال ~~المشركون قد تزوج محمد امرأة ابنه أكذبهم الله تعالى بهذه الآية { ~~وخاتم النبين } آخرهم. ### || [33.41] # { اذكروا الله } تعالى بقلوبكم ذكرا دائما مؤديا إلى طاعته، ~~أو بألسنتكم ذكرا كثيرا بالدعاء والرغبة، أو بالإقرار لهم بالربوبية ~~والاعتراف بالعبودية. ### || [33.42] # { وسبحوه بكرة وأصيلا } صلاة الصبح والعصر والأصيل ما بين ~~العصر والليل، أو الأصيل الظهر والعصر والمغرب والعشاء. { وسبحوه } ~~بالتنزيه، أو الصلاة، أو الدعاء. ### || [33.43] # { يصلى عليكم } صلاته ثناؤه، أو إكرامه، أو رحمته، أو مغفرته ~~وصلاة الملائكة دعاؤهم واستغفارهم { من الظلمات } من الكفر إلى ~~الإيمان أو من الضلالة إلى الهدى، أو من النار إلى الجنة. ### || [33.45] # { شاهدا } على أمتك بالبلاغ { ومبشرا } بالجنة { ونذيرا } ~~من النار " ع ". ### || [33.46] # { وداعيا إلى الله } إلى طاعته، أو الإسلام، أو شهادة أن لا ~~إله إلا الله { بإذنه } بأمره " ع " أو علمه " ح " ، أو القرآن. { ~~وسراجا } القرآن، أو الرسول صلى الله عليه وسلم { منيرا } يهتدى ~~به كالسراج. ### || [33.47] # { فضلا كبيرا } ثوابا عظيما، ms370 أو الجنة لما رجع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم من الحديبية فنزل عليه # إنا فتحنا لك # الآيات [الفتح: 1] الفتح قال المسلمون هنيئا لك يا رسول الله قد غفر ~~لك ما تقدم وما تأخر فماذا لنا فنزلت { وبشر المؤمنين }. ### || [33.48] # { ولا تطع الكافرين } أبو سفيان وعكرمة وأبو الأعور والمنافقين ~~عبد الله بن أبي وعبد الله بن سعد وطعمة بن أبيرق قالوا: يا محمد اذكر أن ~~لآلهتنا شفاعة { ودع أذاهم } دع ذكر آلهتهم أن لها شفاعة، أو كف ~~عن أذاهم وقتالهم قبل الأمر بالقتال، أو اصبر على أذاهم، أو قولهم زيد بن ~~محمد وما تكلموا به حين نكح زينب. ### || [33.49] # { فمتعوهن } متعة الطلاق إذا لم تسموا لهن صداقا فتقوم المتعة ~~مقام نصف المسمى وقدرها نصف مهر المثل، أو أعلاها خادم وأوسطها ثوب ~~وأقلها ماله ثمن { سراحا جميلا } تدفع المتعة بحسب اليسار ~~والإعسار، أو طلاقها طاهرا من غير جماع قاله قتادة، قلت: هذه غفلة منه ~~لأن الآية فيمن لم يدخل بهن. ### || [33.50] # { أحللنا لك أزواجك } اللاتي تزوجتهن قبل هذه الآية ولا يحل ~~غيرهن لقوله # لا يحل لك النسآء # الآية: [الأحزاب: 52]. أو أحل له بهذه الآية سائر النساء قالته عائشة ~~رضي الله تعالى عنها وينسخ بها قوله # لا يحل لك النسآء من بعد # الآية: [الأحزاب: 52] إذ أحل له فيها من سماه من النساء دون من لم ~~يسم { ما ملكت يمينك } فكان من الإماء مارية { ممآ ~~أفآء الله عليك } من الغنيمة صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما ~~وبنات عمه وعماته وبنات خاله وخالاته. قاله أبي بن كعب { هاجرن } ~~أسلمن، أو هاجرن إلى المدينة قالت أم هانىء نزلت هذه الآية فأراد الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني فنهي عني لأني لم أهاجر وهذه الهجرة شرط ~~في نكاحه لبنات عمه وعماته المذكورات في الآية خاصة بهن، أو شرط في نكاح ~~القريبات والأجنبيات فلا يجوز له أن ينكح غير مهاجرة. { وهبت ~~نفسها } لم يكن عنده امرأة وهبته نفسها " ع " وهو تأويل من كسر " ~~إن " ، أو كانت عنده على قول ms371 الجمهور، وهو تأويل من فتحها، أو من فتح ~~أراد امرأة يعينها من وهبت نفسها حل له نكاحها ومن كسر أراد كل امرأة تهب ~~نفسها فإنه يحل نكاحها. والواهبة التي كانت عنده. أم شريك بنت جابر بن ~~ضباب، أو خولة بن حكم أو ميمونة بنت الحارث " ع " ، أو زينب بنت خزيمة أم ~~المساكين امرأة الأنصار { خالصة لك } تزوج الواهبة بغير ولي ولا ~~مهر ولا يلزمك لها صداق، أو يصح نكاحك لها بلفظ الهبة { ما فرضنا ~~عليهم } من ولي وشاهدين وصداق، أو أن لا يجاوزوا الأربع، أو النفقة ~~والقسمة. { وما ملكت أيمانهم } أي حللناهن من غير عدد محصور ~~ولا قسم مستحق. { لكيلا يكون عليك حرج } متعلق بقوله { ~~أحللنا لك } ، أو بقوله { وامرأة مؤمنة إن وهبت ~~}. ### || [33.51] # { ترجى } تطلق { وتئوى } تمسك " ع " ، أو تترك نكاح من تشاء وتنكح ~~من تشاء " ح " ، أو تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها وتأتي من شئت منهن ~~فلا تعزلها وهذا يدل على سقوط القسم عنه، أو تعزل من تشاء من أزواجك وتضم ~~إليك من تشاء من أزواجك ولما بلغ بعضهن أنه يريد أن يخلي سبيلهن أتينه ~~فقلن: لا تخل سبيلنا وأنت في حل مما بيننا وبينك فأرجى سودة وميمونة ~~وجويرية وأم حبيبة وصفية وكان يقسم بينهن من نفسه وماله ما شاء وآوى ~~عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب فكان قسمه من ماله ونفسه فيهن سواء. { ومن ~~ابتغيت } فأويته إليك { ممن عزلت } أن تئويه إليك { فلآ ~~جناح عليك } فيمن ابتغيت وفيمن عزلت، أو فيمن عزلت أن تئويه إليك ~~{ ذلك أدنى } إذا علمن أنه لا يطلقهن قرت أعينهن ولم يحزن أو إذا ~~علمن أنه لا يتزوج عليهن قرت أعينهن ولم يحزن، أو إذا علمن هذا حكم ~~الله قرت أعينهن، أو إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه إذا اعتزلهن قرت ~~أعينهن. ### || [33.52] # { لا يحل لك النسآء من بعد } نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن ~~الله ورسوله والدار الآخرة " ع " فقصر على التسع ومنع من غيرهن أو لا يحل ~~لك النساء بعد اللاتي ms372 حللن لك بقوله { إنآ أحللنا لك ~~أزواجك } إلى قوله # إن وهبت نفسها # [الأحزاب: 50] فقصر الإباحة على بنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات ~~والمهاجرات معه. قاله أبي بن كعب، أو لا يحل لك النساء من بعد المسلمات ~~كاليهوديات والنصرانيات والمشركات ويحل ما سواهن من المسلمات. { ولآ أن ~~تبدل } بالمسلمات مشركات، أو ولا أن تطلق زوجاتك لتستبدل بهن من ~~أعجبك حسنهن قيل التي أعجبه حسنها أسماء بن عميس بعد قتل جعفر بن أبي ~~طالب، أو ولا أن تبدل بأزواجك زوجات غيرك، كانوا في الجاهلية يتبادلون ~~بالأزواج فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويأخذ زوجته بدلا منها. قاله ابن زيد. ### || [33.53] # { لا تدخلوا بيوت النبى } مر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~ببعض نسائه وعندهن رجال يتحدثون وكان حديث عهد بزينب بنت جحش فهنينه ~~وهنأه الناس فأتى عائشة رضي الله عنها فإذا عندها رجال يتحدثون فكره ~~ذلك وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه فلما كان العشي صعد المنبر وتلا هذه ~~الآية. { ناظرين إناه } منتظرين نضجه، أو متوقعين بحينه ووقته { ~~ولا مستئنسين } لما أهديت زينب للرسول صلى الله عليه وسلم صنع ~~طعاما ودعا قوما فدخلوا وزينب مع الرسول صلى الله عليه وسلم فجعلوا ~~يتحدثون وجعل الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج ثم يرجع وهم قعود: فنزلت { ~~فإذا طعمتم فانتشروا } { فيستحى منكم } أن يخبركم ~~به { والله لا يستحى من الحق } أن يأمركم بهم { متاعا ~~} حاجة، أو صحف القرآن أو عارية أمرن وسائر النساء وبالحجاب كان الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله تعالى عنها يأكلان حيسا في قعب ~~فمر عمر رضي الله تعالى عنه فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبع عائشة ~~فقال حسبي لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، أو كن يخرجن للتبرز إلى المناصع ~~وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: احجب ~~نساءك فلم يكن يفعل فنزل الحجاب، أو أمرهن عمر بالحجاب فقالت زينب: يا ~~عمر إنك لتغار علينا وإن الوحي ينزل في بيوتنا فنزل الحجاب { ولا أن ~~تنكحوا } لما نزل الحجاب ms373 قال قرشي من بني تميم حجبنا الرسول عن بنات ~~عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فنزلت ~~ولتحريمهن بعده وجبت نفقاتهن من بيت المال وفي وجوب العدة عليهن مذهبان ~~لأن العدة تربص للإباحة ولا إباحة في حقهن. ### || [33.55] # { لا جناح عليهن } في ترك الحجاب، أو في وضع الجلباب. لما نزلت ~~{ فسئلوهن من ورآء حجاب } قال الآباء والأبناء فقالوا: يا ~~رسول الله نحن لا نكلمهن أيضا إلا من وراء حجاب فنزلت قال الشعبي: لم ~~يذكر العم لأنها تحل لابنه فيصفها له. { نسآئهن } عام، أو المسلمات ~~دون المشركات { ما ملكت أيمانهن } الإماء خاصة، أو الإماء ~~والعبيد فيحل للعبيد ما يحل للمحرم، أو ما لا يواريه الدرع من ظاهر ~~يديها. ### || [33.56] # { يصلون } صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة ~~الدعاء، أو صلاة الملائكة أن يباركوا عليه " ع " وقولنا اللهم صل على ~~محمد أي زده بركة ورحمة قيل: لما نزلت قال المسلمون: فما لنا يا رسول ~~الله فنزلت # هو الذى يصلي عليكم # الآية [الأحزاب: 43]. ### || [33.57] # { إن الذين يؤذون الله ورسوله } أصحاب التصاوير، أو ~~الذين طعنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم لما اتخذ صفية بنت حيي أو قوم ~~من المنافقين كانوا يكذبون على الرسول صلى الله عليه وسلم ويبهتونه { ~~يؤذون الله } أي أولياءه، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، جعله ~~أذاه أذى له تشريفا لمنزلته، أو ما روى # " من قوله سبحانه وتعالى " شتمني ابن آدم وما ينبغي له أن يشتمني وكذبني ~~وما ينبغي له أن يكذبني أما شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة وولدا وأما ~~تكذيبه إياي بقوله لن يعيدني كما بدأني " " # لعنوا في الدنيا بالقتل والجلاء وفي الآخرة بالنار. ### || [33.58] # { والذين يؤذون المؤمنين } نزلت في الزناة كانوا يرون ~~المرأة فيغمزونها، أو في قوم كانوا يؤذون عليا رضي الله تعالى عنه ~~ويكذبون عليه، أو في أهل الإفك. ### || [33.59] # { جلابيبهن } الجلباب: الرداء، أو القناع أو كل ثوب تلبسه المرأة ~~فوق ثيابها وإدناؤه أن تشد به رأسها وتلقيه فوق ms374 خمارها حتى لا ترى ثغرة ~~نحرها، أو تغطي به وجهها حتى لا تظهر إلا عينها اليسرى { يعرفن } من ~~الإماء بالحرية أو من المتبرجات بالصيانة. قال قتادة: كانت الأمة إذا ~~مرت تناولها المنافقون بالأذى فنهى الله تعالى الحرائر أن يتشبهن ~~بهن. ### || [33.60] # { لئن لم ينته المنافقون } عن أذية نساء المسلمين، أو عن ~~إظهار ما في قلوبهم من النفاق " ح " { والذين فى قلوبهم ~~مرض } الزناة، أو أصحاب الفواحش والقبائح { والمرجفون } الذي ~~يكايدون النساء ويتعرضون لهن، أو ذاكرو الأخبار المضعفة لقلوب المؤمنين ~~المقوية لقلوب المشركين، أو الإرجاف التماس الفتنة " ع " وسميت الأراجيف ~~لاضطراب الأصوات فيها وإفاضة الناس فيها { لنغرينك بهم } ~~لنسلطنك عليهم، أو لنعلمنك بهم، أو لنحملنك على مؤاخذتهم { إلا ~~قليلا } بالنفي عن المدينة والقليل ما بين قوله لهم اخرجوا وبين ~~خروجهم. ### || [33.62] # { سنة الله فى الذين خلوا } بأن من أظهر الشرك قتل، أو ~~من زنا حد أو من أظهر النفاق أبعد { تبديلا } تحويلا وتغييرا، ~~أو من قتل بحق فلا دية على قاتله. ### || [33.67] # { سادتنا } الرؤساء، أو الأمراء، أو الأشراف { وكبرآءنا } ~~العلماء أو ذوو الأسنان مأثور { السبيلا } طريق الإيمان و { ~~الرسولا } و { السبيلا } مخاطبة يجوز ذلك فيها عند العرب، أو ~~لفواصل الآي. قيل نزلت في المطعمين يوم بدر وهم اثنا عشر رجلا من قريش. ### || [33.68] # { ضعفين } من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أو عذاب الكفر وعذاب ~~الإضلال. { لعنا كبيرا } عظيما وبالثاء لعنا على إثر لعن. ### || [33.69] # { لا تكونوا } في أذية محمد صلى الله عليه وسلم بقولكم زيد بن محمد، ~~أو بقول الأنصاري إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله تعالى { ~~ءاذوا موسى } رموه بالسحر والجنون، أو بالأدرة والبرص في حديث ~~اغتساله خلوا، أو صعد مع هارون الجبل فمات هارون فقالوا لموسى أنت قتلته ~~وكان ألين لنا منك وأشد حبا فأمر الله الملائكة فحملته ومرت به على ~~مجالسهم وتكلمت الملائكة بموته ثم دفنته قال علي رضي الله عنه : ومات ~~هارون في التيه ومات موسى بعد انقضاء مدة التيه بشهرين { وجيها } ~~مقبولا، أو مستجاب الدعوة ms375 " ح " ن أو ما سأل الله تعالى شيئا إلا ~~أعطاه إلا النظر. والوجيه: مشتق من الوجه لأنه أرفع الجسد. ### || [33.70] # { سديدا } عدلا، أو صدقا، أو صوابا أو قول لا إله إلا الله، أو ~~يوافق باطنه ظاهره، أو ما أريد به وجه الله تعالى دون غيره. ### || [33.71] # { يصلح لكم أعمالكم } بالقبول، أو بالتوفيق لها. ### || [33.72] # { الأمانة } ما أمروا به ونهوا عنه، أو الفرائض والأحكام الواجبة ~~على العباد " ع " أو ائتمان النساء والرجال على الفروج، أو الأمانة التي ~~يأتمن الناس بعضهم بعضا عليها، أو ما أودعه في هذه المخلوقات من الدلائل ~~على الربوبية أن يظهروها فأظهروها إلا الإنسان فإنه كتمها وجحدها، وعرضها ~~إظهار ما يجب من حفظها وعظم المأثم في تضييعها، أو عورضت بالسماوات ~~والأرض والجبال فكانت أثقل منها لتغليظ حكمها فلم تستقل بها وضعفت عن ~~حملها، أو عرض الله تعالى حلمها ليكون الدخول فيها بعد العلم بها ~~فعرضها الله تعالى على السموات والأرض والجبال " ع " ، أو على أهل ~~السموات وأهل الأرض وأهل الجبال من الملائكة " ح " { وأشفقن ~~منها } حذرا { وحملها الإنسان } تقصيرا، أو أبين حملها ~~عجزا وأشفقن منها خوفا { وحملها الإنسان } الجنس، أو آدم عليه ~~الصلاة والسلام ثم انتقلت إلى ولده " ح " لما عرضت عليهن قلن وما فيها ~~قيل إن أحسنت جوزيت وإن أسأت عوقبت قالت لا، فلما خلق آدم عليه ~~الصلاة والسلام عرضها عليه فقال وما هي قال إن أحسنت أجرتك وأن أسأت ~~عذبتك قال فقد حملتها يا رب، فما كان بين أن حملها إلى أن خرج من الجنة ~~إلا كما بين الظهر والعصر { ظلوما } لنفسه { جهولا } بربه " ح " ، ~~أو ظلوما في خطيئته جهولا بما حمل ولده من بعده، أو ظلوما بحقها ~~جهولا بعاقبة أمره. ### || [33.73] # { ليعذب الله المنافقين والمنافقات ~~والمشركين والمشركات } بالشرك والنفاق، أو لخيانتهما ~~الأمانة { ويتوب الله على المؤمنين } يتجاوز عنهم بأداء ~~الأمانة { غفورا } لمن تاب من الشرك { رحيما } بالهداية. ### | [34 - سورة سبإ] ### || [34.1] # { ما فى السماوات وما فى الأرض } خلقا، أو ملكا { ~~الحمد فى الأخرة } حمد أهل ms376 الجنة # الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن # [فاطر: 34] # الحمد لله الذى صدقنا وعده # [الزمر: 74]، أو له الحمد في السماء والأرض لأنه خلق السموات قبل الأرض ~~فصارت هي الأولى والأرض الآخرة، أو له " الحمد في الأولى على الهداية " ~~وفي الآخرة على الثواب والعقاب. { الحكيم } في أمره { الخبير } ~~بخلقه. ### || [34.2] # { يلج فى الأرض } المطر و { يخرج منها } النبات، أو ~~الوالج الأموات والخارج الذهب الفضة والمعادن، أو الوالج البذور الخارج ~~الزرع. { وما ينزل من السمآء } من الملائكة { وما يعرج ~~فيها } منهم، أو النازل القضاء والعارج العمل، أو النازل المطر والعارج ~~الدعاء. ### || [34.5] # { سعو فى ءاياتنا } بالجحد، أو التكذيب { معاجزين } ~~مسابقين أو مجاهدين، أو مراغمين مشاقين " ع " ، أو لا يعجزونني هربا ولا ~~يفوتونني طلبا { معجزين } مثبطين الناس عن اتباع الرسول صلى الله عليه ~~وسلم، أو مضعفين الله أن يقدر عليهم، أو معجزين من آمن بإضافة العجز إليه ~~{ من رجز } من عذاب أليم. ### || [34.6] # { الذين أوتوا العلم } أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أو ~~مؤمنو أهل الكتاب { الذى أنزل إليك } القرآن { صراط ~~العزيز } دين الإسلام مأثور، أو طاعة الله تعالى وسبيل مرضاته. ### || [34.7-8] # { وقال الذين كفروا } بالبعث. قيل: قاله أبو سفيان لأهل مكة ~~فأجاب بعضهم بعضا. { أفترى على الله } يعنون قائل هذا إما ~~مجنون، أو كذاب. فرد الله تعالى عليهم بقوله: { بل الذين لا ~~يؤمنون } بالبعث { فى العذاب } في الأخرة { والضلال ~~البعيد } في الدنيا. ### || [34.9] # { ما بين أيديهم } من السماء والأرض كيف أحاطت بهم لأنهم كيف ~~ما نظروا عن يمين وشمال ووراء وأمام رأوهما محيطتين بهم، أو ما بين ~~أيديهم: من هلك من الأمم الماضية في أرضه { وما خلفهم } من أمر ~~الآخرة في سمائه { كسفا } عذابا، أو قطعا إن شاء عذب بسمائه، أو ~~بأرضه. فكل خلقه له جند { منيب } مجيب، أو مقبل بتوبته، أو مستقيم ~~إلى ربه، أو مخلص بالتوحيد. ### || [34.10] # { فضلا } نبوة، أو زبورا، أو قضاء بالعذاب، أو فطنة وذكاء، أو رحمة ~~الضعفاء، أو حسن الصوت، أو تسخير الجبال والطير { أوبى } سبحي معه " ~~ع ms377 " أو سيري " ح " ، والتأويب سير النهار كله، أو سير الليل كله، أو سير ~~النهار كله دون الليل. أو رجعي معه إذا رجع { وألنا له ~~الحديد } فكان يعمل به كالعمل بالطين لا يدخله النار ولا يعمل ~~بمطرقة. ### || [34.11] # { سابغات } دروعا تامة. إسباغ النعمة تمامها { وقدر فى ~~السرد } عدل المسامير في الحلق فلا تصغرها فتسلس ولا تعظم المسمار ~~وتصغر الحلقة فتنقصم الحقلة، أو لا تجعل الحلق واسعة فلا تقي صاحبها. ~~والسرد المسامير التي في الحلق من سرد الكلام سردا إذا تابع بينه ومنه ~~قول الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة سرد وواحد فرد، أو النقب الذي في ~~الحلق " ع " فكان يرفع كل يوم درعا يبيعها بستة آلاف درهم ألفان لأهله ~~وأربعة آلاف يطعم بها بني إسرائيل خبز حواري { واعملوا صالحا } ~~قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ع " ، أو جميع ~~الطاعات. ### || [34.12] # { غدوها } إلى نصف النهار شهر { ورواحها } إلى آخره شهر في كل ~~يوم شهران. قال الحسن: كانت تغدوا من دمشق فيقيل بإصطخر وبينهما مسيرة ~~شهر للمسرع وتروح فيبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع { عين القطر } ~~سال له القطر من صنعاء اليمن ثلاثة أيام. كما يسيل الماء، أو هي عين ~~الشام والقطر النحاس " ع " ، أو الصفر { بإذن ربه } بأمر ربه. { ~~يزغ } يمل { عن أمرنا } طاعة الله تعالى ، أو ما يأمر به ~~سليمان عليه الصلاة والسلام لأن أمره كأمر الله { نذقه } في الآخرة، ~~أو الدنيا ولم يسخر منهم إلا الكفار فإذا آمنوا تركهم وكان مع ~~المسخرين ملك بيده سوط من عذاب السعير فإذا خالف سليمان ضربه بذلك السوط ~~{ السعير } النار المسعورة. ### || [34.13] # { محاريب } القصور، أو المساجد، أو المساكن ومحراب الدار أشرف موضع ~~فيها. { وتماثيل } الصور ولم تكن محرمة وكانت من نحاس، أو من رخام ~~وشبه، صور الأنبياء الذين كانوا قبله، أو طواويس وعقبانا ونسورا على ~~كرسيه ودرجات سريره ليهاب من شاهدها أن يتقدم. { كالجواب } كالحياض، ~~أو الجوبة من الأرض، أو كالحائط. { راسيات } عظام، أو أثافيها منها ~~" ع " ، أو ثابتات لا ms378 يزلن عن مكانهن وذكر أنها باقية باليمن آية وعبرة { ~~شكرا } توحيدا، أو تقوى وطاعة، أو صوم النهار وقيام الليل. فليس ساعة ~~من نهار إلا وفيها من آل داود صائم ولا ساعة من الليل إلا وفيها منهم ~~قائم، أو اعملوا عملا تستوجبون عليه الشكر أو اذكروا أهل البلاء وسلوا ~~ربكم العافية، أو قال لما أمر بالشكر: إلهي كيف أشكرك والشكر نعمة منك ~~علي فقال: الآن شكرتني حين علمت أن النعم مني { الشكور } المؤمن ~~الموحد " ع " ، أو المطيع، أو ذاكر النعمة. والشاكر من لم يتكرر شكره ~~والشكور من تكرر شكره، أو الشاكر على النعم والشكور على البلوى، أو ~~الشاكر من غلب خوفه والشكور من غلب رجاؤه. ### || [34.14] # { فلما قضينا عليه الموت } وقف في المحراب يصلي متوكئا ~~على عصاه فمات وبقي قائما على العصا سنة وكان سأل ربه أن لا يعلم الجن ~~موته إلا بعد سنة لأنه كان قد بقي من إتمام عمارة بيت المقدس سنة، أو لأن ~~الجن ذكرت للإنس أنها تعلم الغيب فطلب ذلك ليلعلم للإنس أن الجن لا ~~يعلمون الغيب مأثور، أو لم يمت إلا على فراشه وكان الباب مغلقا عليه ~~كعادته في عبادته فأكلت الأرضة العتبة بعد سنة فخر الباب ساقطا وكان ~~سليمان يعتمد على العبتة إذا جلس " ع " { دآبة الأرض } الأرضة " ع ~~" أو دابة تأكل العيدان يقال لها القادح { منسأته } العصا بلغة ~~الحبشة، أو مأخوذ من نسأت الغنم إذا سقتها { تبينت الجن } ~~المسخرين أنهم لو علموا الغيب { ما لبثوا فى العذاب } أو تبينت ~~الإنس أن الجن لو علموا الغيب { ما لبثوا فى العذاب } سنة، أو ~~أوهمهم الجن أنهم يعلمون الغيب فدخل عليهم شبهة فلما خر عرفوا كذبهم ~~وزالت الشبهة. ### || [34.15] # { لسبإ } أرض باليمن يقال لها مأرب، أو قبيلة سموا باسم أبيهم، أو ~~أمهم وبعث إليهم ثلاثة عشر نبيا { جنتان } أحدهما عن يمين الوادي ~~والأخرى عن شماله { ءاية } كانت المرأة تمشي ومكتلها على رأسها ~~فيمتلىء وما مسته بيدها، أو لم يكن في قريتهم ذباب ولا بعوض ولا برغوث ~~ولا ms379 بق ولا حية ولا عقرب ويأتيهم الركب في ثيابهم القمل والدواب فتموت ~~تلك الدواب { كلوا من رزق } الجنتين { بلدة طيبة } قيل ~~هي صناء. ### || [34.16] # { فأعرضوا } عن اتباع الرسل { العرم } المطر الشديد " ع " أو ~~المسناة بالحبشية، أو العربية، أو اسم واد تجتمع فيه المياه من أودية سبأ ~~فسدوه بين جبلين بالحجارة والقار وجعلوا له أبوابا يأخذون منه ما شاءوا ~~فلما تركوا أمر الله تعالى بعث عليه جرذا يقال له الخلد فخرقه فأغرق ~~بساتينهم وأفسد أرضهم، أو ماء أحمر أرسل في السد فخرقه وهدمه، أو الجرذ ~~الذي نقب السد. { جنتين } ليزدوج الكلام كقوله { فاعتدوا ~~عليه } لأنهما لم يتبدلا بجنتين { أكل } البرير ثمر الخمط، أو اسم ~~لثمر كل شجرة { خمط } الآراك " ع " ، أو كل شجر ذي شوك، أو كل نبت ~~مر لا يمكن أكله. { وأثل } الطرفاء " ع " ، أو شيء يشبه الطرفاء، ~~أو شجر النضار، أو شجرة حطب لا يأكلها شيء، أو السمر. ### || [34.18] # { القرى التى باركنا فيها } بيت المقدس " ع " ، أو الشام ~~بورك فيها بالمياه والثمار والأشجار. قيل: إنها كانت أربعة آلاف وسبعمائة ~~قرية { قرى ظاهرة } متصلة ينظر بعضهم إلى بعض " ح " ، أو عامرة، أو ~~كثيرة الماء، أو قريبة وهي السروات، أو قرى بصنعاء، أو قرى ما بين ~~مأرب والشام { وقدرنا فيها السير } أي المبيت والمقيل، أو ~~كانوا يصبحون في قرية ويمسون في آخرى " ح " ، أو جعل ما بين القرية ~~والقرية مقدارا واحدا. { ءامنين } من الجوع والضمأ أو من الخوف ~~كانوا يسيرون أربعة أشهر آمنين لا يحرك بعضهم بعضا، ولو لقي الرجل قاتل ~~أبيه لم يحركه. ### || [34.19] # { باعد بين أسفارنا } قالوا ذلك ملالا للنعم كما مل بنوا ~~إسرائيل المن والسلوى " ح " ، أو قالوا لو كانت ثمارنا أبعد مما هي كانت ~~أشهى وأحلى، أو طلبوا الزيادة في عمارتهم حتى تبعد أسفارهم فيها. فيكون ~~ذلك طلبا للكثرة والزيادة { وظلموا أنفسهم } بقولهم: { ~~باعد بين أسفارنا } ، أو بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا ~~مسلمين " ح " أو بتكذيب ثلاثة عشر نبيا وقالوا لرسلهم لما ابتلوا قد كنا ~~نأبى عليكم ms380 وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض { ~~أحاديث } يتحدث بما كانوا فيه من نعم وما صاروا إليه من هلاك حتى ضرب ~~بهم المثل فقيل: تفرقوا أيادي سبأ. { ومزقناهم } بالهلاك فصاروا ~~ترابا تذروه الريح، أو مزقوا بالتفرق فلحقت غسان بالشام وخزاعة بمكة ~~والأوس والخزرج بالمدينة والأزد بعمان. ### || [34.20] # { صدق عليهم إبليس ظنه } لما أهبط آدم وحواء قال ~~إبليس: أما إذ أصبت من الأبوين ما أصبت فالذرية أضعف وأضعف ظنا منه ~~فصدق ظنه " ح " ، أو قال: خلقت من نار وآدم من طين والنار تحرق كل شيء # لأحتنكن ذريته # [الإسراء: 62] فصدق ظنه " ع " ، أو قال يا رب أرأيت هؤلاء الذين كرمتهم ~~علي إنك لا تجد أكثرهم شاكرين ظنا منه فصدق ظنه، أو ظن أنه أن أغواهم ~~وأضلهم أجابوه وأطاعوه فصدق ظنه { فاتبعوه } الضمير للظن، أو ~~لإبليس " ح ". ### || [34.23] # { لمن أذن له } في الشفاعة، أو فيمن يشفع له { فزع عن ~~قلوبهم } جلي عنها الفزع، أو كشف عنها الغطاء يوم القيامة، أو ~~دعوا فأجابوا من قبورهم من الفزع الذي هو الدعاء والاستصراخ فسمي الداعي ~~فزعا والمجيب فزعا، أو فزع من قلوب الشياطين ففارقوا ما كانوا عليه من ~~إضلال أوليائهم، أو الملائكة فزعوا لسماع الوحي من الله لانقطاعه ما بين ~~عيسى ومحمد فخروا سجدا خوف القيامة ف { قالوا ماذا قال ~~ربكم قالوا الحق } أي الوحي وفرغ بالمعجمة من شك وشرك يوم ~~القيامة فقالت لهم الملائكة: ماذا قال ربكم في الدنيا قالوا: الحق. ### || [34.24] # { يرزقكم من السماوات } المطر ومن الأرض النبات، أو رزق ~~السموات ما قضاه من أرزاق عباده ورزق الأرض ما مكنهم فيه من مباح. { ~~وإنآ } نحن على هدى، وإياكم في ضلال، فتكون أو بمعنى الواو، أو معناه ~~أحدنا على هدى والآخر على ضلال كقول القائل بل أحدنا كاذب دفعا للكذب عن ~~نفسه وإن أحدنا لصادق إضافة للصدق إلى نفسه ودفعا له عن صاحبه، أو معناه ~~الله يرزقنا وإياكم كنا على هدى، أو في ضلال مبين. ### || [34.26] # { يفتح } يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه ms381 الحكم { بالحق } بالعدل { ~~العليم } بالحكم، أو بما يخفون، أو بخلقه. ### || [34.28] # { كآفة للناس } كافا لهم عن الشرك والهاء للمبالغة أو ~~أرسلناك إلى الجميع تضمهم ومنه كف الثوب لضم طرفيه، أو ما أرسلناك إلا ~~كافتهم أي جميعهم " ع ". ### || [34.31] # { وقال الذين كفروا } مشركو العرب، أو أبو جهل { بالذى ~~بين يديه } التوراة والإنجيل، أو الأنبياء والكتب، أو أمر الآخرة. ### || [34.33] # { بل مكر الليل } بل عملكم في الليل والنهار، أو معصية الليل ~~والنهار، أو غركم اختلافهما، أو مرهما، أو مكركم فيهما. { أندادا } ~~أشباها، أو شركاء. ### || [34.34] # { مترفوهآ } جباروها، أو أغنياؤها، أو ذوو التنعم والبطر. ### || [34.35] # { وقالوا نحن أكثر أموالا } قالوه للأنبياء والفقراء. ### || [34.36] # { يبسط الرزق } يوسعه { ويقدر } يقتر عليه يبسط على هذا ~~مكرا به ويقتر على الآخر نظرا له أو لخير له أو ينظر له { لا ~~يعلمون } أن البسط والإقتار بيده. ### || [34.37] # { زلفى } قربى، والزلفة القربة { جزآء الضعف } الحسنة بعشر ~~والدرهم بسبعمائة، أو الغني التقي يؤتى أجره مرتين بهذه الآية { ~~ءامنون } من النار، أو من انقطاع النعم، أو الموت، أو الأحزان ~~والأسقام. ### || [34.39] # { فهو يخلفه } إذا شاء ورآه صلاحا كإجابة الدعاء، أو يخلفه ~~بالأجر في الآخرة إذا أنفق في الطاعة، أو معناه فهو أخلفه لأن نفقته من ~~خلف الله تعالى ورزقه. ### || [34.40] # { يحشرهم جميعا } المشركون ومن عبدوه من الملائكة { أهؤلآء ~~} استفهام تقرير. ### || [34.41] # { أنت ولينا } الذي نواليه بالطاعة، أو ناصرنا { يعبدون ~~الجن } يطيعونهم في عبادتنا. ### || [34.44] # { ومآ ءاتيناهم من كتب } ما نزل على مشركي قريش كتابا ~~قط { يدرسونها } فيعلمون أن الذي جئت به حق، أو باطل، أو فيعلمون ~~أن لله شركاء كما زعموا { من نذير } ما جاءهم رسول قط غيرك. ### || [34.45] # { وما بلغوا معشار } ما عملوا معشار ما أمروا به " ع " ، أو ~~ما أعطي من كذب محمدا صلى الله عليه وسلم معشار ما أعطي من قبلهم من ~~القوة والمال، أو ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما آتيناهم، أو ما ~~أعطي من قبلهم معشار ما أعطي هؤلاء من البيان والعلم والبرهان " ع ms382 " فلا ~~أمة أعلم من أمته ولا كتاب أبين من كتابه. والمعشار والعشر واحد، أو ~~المعشار عشر العشر وهو العشير، أو عشر العشير والعشير عشر العشر فيكون ~~جزءا من ألف. { نكيري }: عقابي تقديره فأهلكتهم فكيف كان نكيري. ### || [34.46] # { بواحدة } طاعة الله تعالى ، أو قول لا إله إلا الله { أن ~~تقوموا } بالحق كقوله # وأن تقوموا لليتامى بالقسط # [النساء: 127] { مثنى وفرادى } جماعة وفرادى أو منفردا برأيه ~~ومشاورا لغيره مأثور، أو مناظرا لغيره ومفكرا في نفسه. ### || [34.47] # { من أجر } من مودة لأنه سأل قريشا أن يكفوا عن أذاه حتى يبلغ ~~الرسالة " ع " ، أو جعل { شهيد } أن ليس بي جنون، أو أني نذير لكم ~~بين يدي عذاب شديد. ### || [34.48] # { يقذف } يتكلم، أو يوحي، أو يلقي { بالحق } الوحي أو القرآن و ~~{ الغيوب } الخفيات. ### || [34.49] # { جآء الحق } بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو القرآن، أو ~~الجهاد بالسيف { الباطل } الشيطان، أو إبليس، أو دين الشرك { وما ~~يبدئ } لا يخلق ولا يبعث، أو لا يحيي ولا يميت، أو لا يثبت إذا بدا ~~ولا يعود إذ زال. ### || [34.51] # { فزعوا } في القيامة أو في الدنيا عند رؤية بأس الله، أو يخسف ~~بجيش في البيداء فيبقى منهم حل فيخبر بما لقي أصحابه فيفزع الناس، أو ~~فزعهم ببدر لما ضربت أعناقهم فلم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا ~~إلى التوبة، أو فزعهم في القبور من الصيحة " ح " { فلا فوت } فلا ~~نجاة " ع " ، أو لا مهرب، أو لا سبق. { من مكان قريب } من تحت ~~أقدامهم، أو يوم بدر، أو جيش السفياني " ع " ، أو عذاب الدنيا، أو حين ~~خرجوا من القبور " ح " أو يوم القيامة. ### || [34.52] # { ءامنا به } بالله تعالى أو البعث، أو الرسول صلى الله عليه وسلم ~~{ التناوش } الرجعة " ع ". # تمنى أن تؤوب إلي مي # وليس إلى تناوشها سبيل # أو التوبة، أو التناول نشته أنوشه نوشا إذا تناوله من قريب، تناوش ~~القوم تناول بعضهم بعضا والتحم بينهم القتال { مكان بعيد } من ~~الآخرة إلى الدنيا أو ما بين الآخرة والدنيا، أو عبر به عن ms383 طلبهم ~~للأمر من حيث لا ينال " ح ". ### || [34.53] # { كفروا به } بالله تعالى، أو البعث أو الرسول صلى الله عليه وسلم ~~{ من قبل } في الدنيا، أو قبل العذاب. { ويقذفون } يرجمون ~~بالظن في الدنيا فيقولون لا بعث ولا جنة ولا نار " ح " ، أو يطعنون في ~~القرآن، أو في الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، أو شاعر. سماه قذفا ~~لخروجه في غير حقه. ### || [34.54] # { وحيل بينهم } وبين الدنيا، أو بينهم وبين الإيمان " ح " ، أو ~~التوبة أو طاعة الله تعالى أو بين المؤمن وبين العمل وبين الكافر ~~وبين الإيمان. قاله ابن زيد { بأشياعهم } أوائلهم من الأمم الخالية ~~أو أصحاب الفيل لما أرادوا هدم الكعبة، أو أمثالهم من الكفار لم يقبل لهم ~~توبة عند المعاينة { فى شك } من نبيهم فلا يعرفونه أو من نزول العذاب ~~بهم. ### | [35 - سورة فاطر] ### || [35.1] # الفطر: الشق عن الشيء بإظهاره للحس. قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما ما كنت أدري ما فاطر حتى اختصم أعرابيان في بئر فقال: أحدهما أنا ~~فطرتها أي ابتدأتها ففاطر السموات والأرض خالقهما، أو شقها بما ينزل فيها ~~وما يعرج منها. { رسلا } إلى الأنبياء، أو إلى العباد برحمة، أو نقمة ~~{ مثنى } لبعض جناحان ولبعض ثلاثة ولآخرين أربعة { يزيد فى } ~~أجنحة الملائكة ما يشاء، أو حسن الصوت، أو الشعر الجعد. ### || [35.2] # { من رحمة } من خير، أو مطر، أو توبة " ع " ، أو وحي " ح " ، أو ~~دعاء، أو رزق مأثور. ### || [35.8] # { أفمن زين له } اليهود والنصارى والمجوس، أو الخوارج، أو ~~الشيطان أو قريش. نزلت في أبي جهل، أو العاص بن وائل. وفيه محذوف تقديره ~~فهو يتحسر عليه يوم القيامة، أو كمن آمن وعمل صالحا، أو كمن علم الحسن ~~من القبيح. ### || [35.10] # { من كان يريد العزة } وهي المنعة فليتعزز بطاعة الله ~~تعالى، أو من يرد علم العزة لمن هي { فلله العزة } لما اتخذوا ~~آلهة ليكونوا لهم عزا أخبرهم الله تعالى أن العزة له جميعا { ~~الكلم الطيب } التوحيد، أو الثناء على الله تعالى يصعد به ~~الملائكة المقربون { والعمل الصالح ms384 } يرفعه الكلم الطيب، أو ~~العمل الصالح يرفع الكلم الطيب، أو يرفع الله تعالى العمل الصالح ~~لصاحبه { السيئات } الشرك { يبور } يفسد عند الله تعالى، أو ~~يهلك البوار: الهلاك، أو يبطل. ### || [35.11] # { من تراب } آدم { من نطفة } نسله { أزواجا } زوج ~~بعضكم ببعض أو ذكورا وإناثا وكل واحد معه آخر من شكله فهو زوج { وما ~~يعمر } ما يمد عمر أحد حتى يهرم ولا ينقص من عمر آخر فيموت طفلا، ~~أو ما يعمر معمر قدر الله تعالى أجله إلا كان ما نقص منه من الأيام ~~الماضية في كتاب الله تعالى. قال ابن جبير: كتب الله تعالى الأجل في أول ~~الصحيفة ثم يكتب في أسفلها ذهب يوم كذا ذهب يوم كذا حتى يأتي على أجله، ~~وعمر المعمر ستون سنة، أو أربعون، أو ثماني عشرة { إن ذلك } إن ~~حفظه بغير كتاب هين على الله تعالى . ### || [35.12] # { فرات } أي عذب كقولهم حسن جميل { أجاج } مر من أجة النار كأنه ~~يحرق لمرارته { لحما طريا } الحيتان منهما { وتستخرجون } ~~الحلية من الملح دون العذب، أو في البحر الملح عيون عذبة يخرج اللؤلؤ ~~فيما بينهما عند التمازج، أو من مطر السماء و { لتبتغوا من ~~فضله } بالتجارة في الفلك. # { ولا تزر } لا تحمل نفس ذنوب أخرى ومنه الوزير لتحمله أثقال الملك ~~بتدبيره { وإن تدع } نفس مثقلة بالذنوب إلى تحمل ذنوبها لم تجد من ~~يحمل عنها شيئا وإن كان المدعو للتحمل قريبا مناسبا ولو تحمل ما قبل ~~تحمله لقوله تعالى { ولا تزر وازرة } { بالغيب } في ~~السر حيث لا يراه أحد أو في التصديق بالآخرة. ### || [35.19-21] # { وما يستوى الأعمى } [فيه قولان أحدهما: أن هذا مثل ضربه الله ~~ تعالى للمؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير ولا تستوي الظلمات ~~ولا النور ولا يستوي الظل ولا الحرور لا يستوي المؤمن والكافر. قاله ~~قتادة. الثاني: أن معنى قوله وما يستوي الأعمى والبصير أي عمى القلب ~~بالكفر وبصره بالإيمان ولا تستوي ظلمات الكفر ونور الإيمان ولا يستوي] ظل ~~الجنة وحرور النار، والحرور: الريح الحارة كالسموم قال الفراء: الحرور ms385 ~~بالليل والنهار والسموم [لا يكون إلا بالنهار] وقال: لا يكون الحرور إلا ~~مع شمس النهار والسموم يكون بالليل والنهار وقيل: الحرور الحر والظل ~~البرد. ### || [35.22] # { وما يستوى الأحيآء } كما لا يستوي الحي والميت فكذلك لا ~~يستوي المؤمن والكافر أو الأحياء المؤمنون أحياهم إيمانهم والأموات ~~الكفار أماتهم كفرهم أو العقلاء والجهال " ولا " صلة مؤكدة أو نافية. { ~~يسمع } يهدي { من فى القبور } كما لا تسمع الموتى كذلك لا ~~تسمع الكافر أو لا تسمع الكافر الذي أماته الكفر حتى أقبره في كفره. ### || [35.24] # { وإن من أمة إلا } سلف فيها نبي قيل: إلا العرب. ### || [35.27] # { جدد } جمع جدة وهي الخطط و { وغرابيب } الغريب الشديد ~~السواد. كلون الغراب قيل تقديره سود غرابيب. ### || [35.28] # { كذلك } أي مختلف ألوانه أبيض وأحمر وأسود، أو كما اختلف ألوان ما ~~ذكرت فكذلك تختلف أحوال العباد من الخشية ثم استأنف فقال: { إنما ~~يخشى الله من عباده العلمآؤا } به. ### || [35.29] # { تجارة } الجنة { تبور } تكسد، أو تفسد. ### || [35.30] # { أجورهم } ثواب أعمالهم { ويزيدهم } يفسح لهم في قبورهم، أو ~~يشفعهم فيمن أحسن إليهم في الدنيا، أو تضاعف حسناتهم مأثور، أو يغفر لهم ~~الكثير ويشكر اليسير { غفور } للذنب { شكور } للإحسان لأنه يقابله ~~مقابلة الشاكر. ### || [35.32] # { أورثنا الكتاب } القرآن. ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم، أو ~~إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقة الإرث الانتقال من قوم ~~إلى آخرين { الذين اصطفينا } الأنبياء. فيكون قوله { فمنهم ~~ظالم } كلاما مستأنفا لا يرجع إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم. والظالم لنفسه أهل الصغائر. قال عمر رضي الله ~~تعالى عنه: وظالمنا مغفور له، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة، أو ~~المنافقون، أو أهل الكتاب، أو الجاحد { مقتصد } متوسط في الطاعات ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # " أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ~~وأما الظالم فيحبس طول الحبس ثم يتجاوزر الله تعالى عنه " # ، أو أصحاب اليمين، أو أهل الصغائر، أو متبعو سنة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بعده " ح " { سابق بالخيرات } المقربون، ms386 أو أهل المنزلة ~~العليا في الطاعة، أو من كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فشهد له ~~بالجنة وسأل عقبة بن صهبان عائشة رضي الله تعالى عنها عن هذه الآية ~~فقالت: كلهم في الجنة السابق من مضى على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فشهد له بالجنة والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به والظالم لنفسه ~~مثلي ومثلك ومن اتبعنا. ### || [35.34] # { الحزن } خوف النار " ع " ، أو حزن الموت، أو تعب الدنيا وهمومها ~~أو حزن الخبز، أو حزن الظالم يوم القيامة لما يشاهد من سوء حاله، أو ~~الجوع، أو خوف السلطان، أو طلب المعاش، أو حزن الطعام مأثور. ### || [35.35] # { المقامة } الإقامة { نصب } تعب، أو وجع { لغوب } عناء، أو ~~إعياء. ### || [35.37] # { يصطرخون } يستغيثون { ما يتذكر فيه } البلوغ، أو ~~ثماني عشرة سنة، أو أربعون " ع " ، أو ستون، أو سبعون { وجآءكم ~~النذير } محمد صلى الله عليه وسلم، أو الشيب، أو الحمى، أو موت الأهل ~~والأقارب. ### || [35.39] # { خلآئف } يخلف بعضكم بعضا خلفا بعد خلف وقرنا بعد قرن والخلف هو ~~التالي للمتقدم ولما قيل لأبي بكر رضي الله تعالى عنه خليفة الله ~~قال: لست خليفة الله ولكني خليفة رسوله وأنا راضي بذلك، قال بعض السلف: ~~إنما يستخلف من يغيب، أو يموت والله تعالى لا يغيب ولا يموت { ~~فعليه } عقاب كفره. ### || [35.40] # { شركآءكم } في الأموال الذين جعلتم لهم قسطا منها وهي الأوثان ~~أو الذين أشركتموهم في العبادة. { من الأرض } أي في الأرض { شرك ~~} في خلق السموات { كتابا } بما هم عليه من الشرك فهم على احتجاج منه، ~~أو بأن لله شركاء من الأصنام والملائكة فهم متمسكون به، أو بألا يعذبهم ~~على كفرهم فهم واثقون به { إلا غرورا } وعدوهم أن الملائكة تشفع لهم، ~~أو أنهم [ينصرون عليهم] أو بالمعصية. ### || [35.43] # { ومكر السيىء } الشرك، أو مكرهم بالرسول صلى الله عليه وسلم ~~{ يحيق } يحيط، أو ينزل، فعاد ذلك عليهم فقتلوا ببدر { سنت ~~الأولين } وجوب العذاب عند الإصرار على الكفر، أو لا تقبل توبتهم ~~عند نزول العذاب. ### || [35.45] # { بما كسبوا ms387 } من الذنوب { ما ترك على ظهرها من ~~دآبة } قيل: بحبس المطر عنهم. عام في كل ما دب ودرج وقد فعل ذلك ~~زمن الطوفان، أو من الجن والإنس دون غيرهم لأنهما أهل تكليف أو من الناس ~~وحدهم { أجل مسمى } وعدوا به في اللوح المحفوظ، أو القيامة { ~~جآء أجلهم } نزول العذاب، أو القيامة. ### | [36 - سورة يس] ### || [36.1] # { يس } اسم للقرآن، أو لله تعالى أقسم به " ع " ، أو فواتح من كلام ~~الله تعالى افتتح بها كلامه، أو يا محمد وهو مأثور، أو يا إنسان ~~بالحبشية أو السريانية، أو بلغة كلب، أو طيء. ### || [36.6] # { مآ أنذر ءابآؤهم } كما أنذر آباؤهم فيكون عاما، أو خاص ~~بقريش أنذروا ولم ينذر آباؤهم قبلهم. ### || [36.7] # { حق القول } وجب العذاب، أو سبق في علمي { أكثرهم } الذين ~~عاندوا الرسول صلى الله عليه وسلم من قريش لم يؤمنوا، أو ماتوا على ~~كفرهم، أو قتلوا عليه تحقيقا لقوله { فهم لا يؤمنون }. ### || [36.8] # { أغلالا } شبه امتناعهم من الهدى بامتناع المغلول من التصرف، أو ~~همت ظائفة منهم بالرسول صلى الله عليه وسلم فغلت أيديهم فلم يستطيعوا ~~أن يبسطوا إليه يدا { فى أعناقهم } عبر عن الأيدي بالأعناق لأن ~~الغل يكون في الأيدي، أو أراد حقيقة الأعناق لأن الأيدي تجمع بالأغلال ~~إلى الأعناق " ع " { إلى الأذقان } مجتمع اللحيين والأيدي تماسها، ~~أو عبر بها عن الوجوه لأنها منها { مقمحون } المقمح الرافع رأسه ~~الواضع يده على فيه، أو الطامح ببصره إلى موضع قدميه " ح " أو غض الطرف ~~ورفع [الرأس مأخوذ] من [البعير] المقمح وهو الذي يرفع رأسه ويطبق أجفانه ~~في الشتاء إذا ورد ماء، أو أن يجذب ذقنه إلى صدره ثم يرفعه من القمح وهو ~~رفع الشيء [إلى الفم]. ### || [36.9] # { سدا } عن الحق، أو ضلالا، أو ظلمة منعتهم من الرسول صلى الله عليه ~~وسلم لما هموا به. قيل: ا لسد بالضم ما صنعه الله وبالفتح ما صنعه ~~الناس. { فأغشيناهم } بظلمة الكفر { فهم لا يبصرون } ~~الهدى، أو بظلمة الليل فهم لا يبصرون الرسول صلى الله عليه وسلم لما هموا ms388 ~~بقتله. ### || [36.11] # { بالغيب } بما يغيب عن الناس من شر عمله، أو بما غاب من عذاب الله ~~ تعالى . ### || [36.12] # { نحى الموتى } بالإيمان بعد الكفر، أو بالبعث للجزاء { ما ~~قدموا } من خير، أو شر { وءاثارهم } ما ابتدءوا من سنة حسنة ~~أو سيئة يعمل بها بعدهم، أو خطاهم إلى المساجد نزلت لما أراد بنو سلمة أن ~~يتحولوا إلى قرب المسجد فقال الرسول صلى الله عليه وسلم # " إن آثاركم تكتب " # فلم يتحولوا { إمام } اللوح المحفوظ، أو أم الكتاب، أو طريق مستقيم. ### || [36.13] # { القرية } إنطاكية اتفاقا. ### || [36.14] # { اثنين } شمعون ويوحنا. أو صادق وصدوق " ع " ، أو سمعان ويحيى { ~~فعززنا } فزدنا أو قوينا، أو شددنا " كانوا رسلا من الله تعالى ~~، أو من الحواريين أرسلهم عيسى ". ### || [36.17] # { البلاغ المبين } بالإعجاز قيل: إنهم أحيوا ميتا وأبرءوا ~~زمنا. ### || [36.18] # { تطيرنا } تشاءمنا، أو معناه إن أصابنا شر فهو من أجلكم تحذيرا ~~من الرجوع من دينهم { لنرجمنكم } بالحجارة، أو الشتم والأذى أو ~~لنقتلنكم { عذاب أليم } القتل، أو التعذيب المؤلم قبل القتل. ### || [36.19] # { طآئركم معكم } الشؤم إن أقمتم على الكفر إذا ذكرتم أو ~~أعمالكم معكم إن ذكرتم بالله تطيرتم، أو كل من ذكركم بالله تطيرتم. { ~~مسرفون } في تطيركم، أو كفركم. ### || [36.20] # { وجآء } رجل هو حبيب النجار " ع " ، أو كان إسكافا أو قصارا علم ~~نبوتهم لأنه كان مجذوما زمنا فأبرءوه " ع " ، أو لما دعوه قال ~~أتأخذون على ذلك أجرا قالوا لا فآمن بهم وصدقهم. ### || [36.22] # { وما لى لآ أعبد الذى فطرنى } لما قالها وثبوا عليه ~~وثبة رجل واحد فقتلوه وهو يقول يا رب أهد قومي فإني لا يعلمون. ### || [36.25] # { إنى ءامنت بربكم } يا قوم، أو خاطب به الرسل { ~~فاسمعون } فاشهدوا لي. ### || [36.26] # { ياليت قومى يعلمون } تمنى أن يعلموا حسن عاقبته، أو تمنى ~~ذلك ليؤمنوا كإيمانه فيصيروا إلى ما صار إليه فنصحهم حيا وميتا " ع ". ### || [36.28] # { من جند } أي رسالة لأن الله تعالى قطع عنهم الرسل لما قتلوا ~~رسله، أو الملائكة الذين ينزلون الوحي على الأنبياء. ### || [36.29] # { صيحة } عذابا، أو صاح بهم جبريل عليه السلام ms389 صحية ليس لها ~~مثنوية. ### || [36.30] # { ياحسرة } يا حسرة العباد على أنفسهم، أو يا حسرتهم على الرسل ~~الثلاثة أو حلوا محل من يتحسر عليه " ع " والحسرة بعد معاناة العذاب، أو ~~في القيامة " ع ". ### || [36.32] # { محضرون } معذبون، أو مبعوثون. ### || [36.35] # { وما عملت } ومما عملت، أو وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي ~~أجراها الله تعالى لهم كالفرات ودجلة والنيل ونهر بلخ، أو وما لم ~~تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله تعالى لهم. ### || [36.36] # { الأزواج } " ع " الأصناف، أو الذكر والأنثى { مما تنبت ~~الأرض } النخل والشجر والزرع من كل صنف زوج { ومما لا يعلمون ~~} الأرواح. ### || [36.37] # { نسلخ } نخرج من سلخ الشاة إذا أخرجت من جلدها { مظلمون } ~~داخلون في الظلمة. ### || [36.38] # { لمستقر لها } انتهاء أمرها عند انتهاء الدنيا، أو لوقت واحد ~~لا تعدوه، أو أبعد منازلها في الغروب وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما ~~لا مستقر لها أي لا قرار ولا وقوف. ### || [36.39] # { قدرناه منازل } يطلع كل ليلة في منزلة { كالعرجون ~~القديم } قنو النخل اليابس وهو العذق أو النخل إذا انحنى حاملا " ع ~~". ### || [36.40] # { أن تدرك القمر } " لكل حد وعلم " لا يعدوه ولا يقصر دونه ~~ويذهب سلطان كل واحد منهما مجيء الآخر،أو لا يدرك أحدهما ضوء الآخر، أو ~~لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة، أو إذا اجتمعا في السماء كان ~~أحدهما بين يدي الآخر " ع " ، أو لا تدركه ليلة البدر خاصة لأنه يبادر ~~بالغروب قبل طلوعها { سابق النهار } لا يتقدم الليل قبل كمال ~~النهار، أو لا يأتي ليلتين متصلتين من غير نهار فاصل { وكل } الشمس ~~والقمر والنجوم { فى فلك } بين الأرض والسماء غير ملتصقة بالسماء { ~~يسبحون } يعلمون، أو يجرون " ع " ، أو يدورون كما يدور المغزل في ~~الفلكة. ### || [36.41] # { ذريتهم } آباءهم لأن منهم ذرى الأبناء والفلك سفينة نوح أو ~~الأبناء والنساء لأنهم ذرءوا الآباء حملوا في الفلك: وهي السفن الكبار أو ~~النطف حملها الله تعالى في بطون النساء تشبيها بالفلك قاله علي ~~رضي الله تعالى عنه { المشحون } الموقر، أو المملوء. ### || [36.42] # { وخلقنا لهم من ms390 مثله } خلقنا مثل سفينة نوح من السفن ما ~~يركبونه " ع " ، أو السفن الصغار خلقها كالكبار، أو سفن الأنهار كسفن ~~البحار، أو الإبل تركب في البر كما تركب السفن في البحر " ح " والعرب ~~يشبهون الإبل بالسفن. ### || [36.43] # { فلا صريخ } فلا مغيث، أو لا منعة { ينقذون } من الغرق، أو ~~العذاب. ### || [36.44] # { إلا رحمة } نعمة، أو إلا برحمتنا { إلى حين } الموت، أو ~~القيامة. ### || [36.45] # { ما بين أيديكم } ما مضى من ذنوبكم وما خلفكم ما يأتي من ~~الذنوب، أو ما بين أيديكم من الدنيا وما خلفكم عذاب الآخرة، أو مابين ~~أيديكم عذاب [الله لمن تقدم] كعاد وثمود وما خلفكم أمر الساعة وجواب هذا ~~الكلام أعرضوا. ### || [36.46] # { من ءاية } من كتاب الله، أو من رسوله، أو من معجزة. ### || [36.47] # { وإذا قيل لهم } اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا ذلك " ح " ~~أو الزنادقة أو مشركو قريش جعلوا لأصنامهم سهما من أموالهم فلما سألهم ~~الفقراء أجابوهم بذلك. { إن أنتم إلا فى ضلال مبين } قول ~~الكفار لمن أمرهم بالإطعام، أو قول الله للكفار لما ردوا هذا الجواب. ### || [36.48] # { هذا الوعد } من العذاب، أو ما وعدوا به من الظفر بهم. ### || [36.49] # { صيحة } النفخة الأولى ينتظرها آخر هذه الأمة من المشركين { ~~يخصمون } يتكلمون، أو يخصمون في دفع النشأة الثانية. ### || [36.50] # { توصية } أن يوصي بعضهم إلى بعض بما في يديه من حق. { إلى ~~أهلهم } منازلهم. ### || [36.51] # { ونفخ فى الصور } نفخة البعث يبعث بها كل ميت والأولى يموت بها ~~كل حي وبينهما أربعون سنة والنفخة الثانية من الآخرة والأولى من الدنيا، ~~أو الآخرة " ح " { الأجداث } القبور { ينسلون } يخرجون، أو ~~يسرعون. ### || [36.52] # { قالوا ياويلنا } يقوله المؤمنون ثم يجيبون أنفسهم فيقولون: { ~~هذا ما وعد الرحمن } أو يقوله الكفار فيقول لهم المؤمنون، أو ~~الملائكة { هذا ما وعد الرحمن }. ### || [36.55] # { شغل } عما يلقاه أهل النار، أو افتضاض الأبكار، أو الطرب أو النعمة ~~{ فاكهون } وفكهون واحد كحاذر وحذر، أو الفكه الذي يتفكه بالطعام [أو ~~بأعراض] الناس والفاكه ذو الفاكهة وها هنا فرحون " ع " ، أو ناعمون، أو ~~معجبون، أو ms391 ذو فاكهة كشاحم [ولاحم ولابن] وتامر. ### || [36.57] # { ما يدعون } يشتهون، أو يسألون، أو يتمنون، أو يدعونه فيأتيهم ~~مأخوذ من الدعاء. ### || [36.58] # { سلام } تسليم الرب عليهم إكراما لهم، أو تبشيره لهم بالسلامة. ### || [36.62] # { جبلا } جموعا، أو أمما، أو خلقا. ### || [36.65] # { نختم على أفواههم } ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم، أو ~~لأن إقرار غير الناطق وشهادته أبلغ من إقرار الناطق، أو ليعلم أن أعضاءه ~~التي أعانته في حق نفسه من المعصية صارت شهودا عليه في حق الله، أو إذا ~~قالوا # والله ربنا ما كنا مشركين # [الأنعام: 23] ختم على أفواههم حتى نطقت جوارحهم { وتكلمنآ } ~~نطقا، أو يظهر منها ما يقوم مقام الكلام، أو إن الموكلين بها يشهدون ~~عليها. وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل حاضرة وقول الحاضر ~~على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبر عما صدر عن الأيدي ~~بالكلام وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " أول عظم [من الإنسان] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى ". ### || [36.66] # { لطمسنا } أعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا ~~يبصرونه أو أعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلا يهتدون إليه " ع " والمطموس ~~الذي لا يكون بين عينيه شق مأخوذ من طمس الأثر. ### || [36.67] # { لمسخناهم } أقعدناهم على أرجلهم فلا يستطيعون تقدما ولا ~~تأخرا، أو لأهلكناهم في مساكنهم " ع " ، أو لغيرنا خلقهم فلا ينتقلون { ~~فما استطاعوا } لو فعلنا ذلك تقدما ولا تأخرا أو ما استطاعوا ~~مضيا في الدنيا ولا رجوعا فيها. ### || [36.68] # { نعمره } ببلوغ الهرم، أو ثمانين سنة { ننكسه } نرده إلى ~~الضعف وحالة الصغر لا يعلم شيئا، أو نغير سمعه وبصره وقواه { أفلا ~~يعقلون } أن فاعل هذا قادر على البعث. ### || [36.70] # { لتنذر } يا محمد وبالياء القرآن { حيا } عاقلا، أو مؤمنا، أو ~~مهتديا، أو حي القلب والبصر { ويحق القول } يجب العذاب. ### || [36.71] # { مما عملت أيدينآ } من فعلنا من غير أن نكله إلى غيرنا، أو ~~بقوتنا # والسمآء بنيناها بأييد # [الذاريات: 47] { مالكون } [ضابطون]، أو مقتنون، أو مطيقون. ### || [36.72] # { ركوبهم } الدابة التي تصلح للركوب. ### || [36.73] # { منافع ms392 } لباس أصوافها { ومشارب } ألبانها. ### || [36.75] # { جند } شيعة، أو أعوان أي المشركون جند الأصنام { محضرون } في ~~النار، أو عند الحساب، أو في الدفع عن الأصنام وهي لا تدفع عنهم. قال ~~قتادة: كانوا في الدنيا يغضبون لآلهتهم إذا ذكرت بسوء وآلهتهم لا ~~تنصرهم. ### || [36.77] # { أولم ير الإنسان } أبي بن خلف جادل في البعث، أو العاص بن ~~وائل أخذ عظما من البطحاء ففته بيده ثم قال يا محمد: أيحيي هذا الله بعد ~~ما بلى. قال: نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم فنزلت " ع " { ~~خصيم } مجادل { مبين } حجة، يجوز أن يذكره بذلك نعمه، أو يدله ~~به على قدرته على البعث. ### || [36.80] # { من الشجر الأخضر } الذي قدر على إخراج النار من الشجر مع ~~ما بينهما من التضاد قادر على البعث. قيل تقدح النار من كل شجر إلا ~~العناب وقيل الشجر محمد صلى الله عليه وسلم والنار الهدى والنور الذي جاء ~~به { توقدون } تقتبسون الدين. ### || [36.82] # { أن يقول له كن } بأمره فيوجد، أو ليس في كلامهم أخف ولا أسرع ~~من كن فجعلها مثلا لأمره في السرعة. ### || [36.83] # { ملكوت كل شىء } خزائنه، أو ملكه وفيه مبالغة. ### | [37 - سورة الصافات] ### || [37.1] # { والصآفات } الملائكة صفوفا في السماء، أو في الصلاة عند ربهم ~~" ح " أو صافة أجنحتها في الهواء قائمة حتى يأمرها الله تعالى بما ~~يريد، أو هم عباد السماء أو جماعة المؤمنين صافين في الصلاة والقتال. ### || [37.2] # { فالزاجرات } الملائكة لزجرها السحاب، أو عن المعاصي، أو آيات ~~القرآن الزواجر الأمر والنهي التي زجر الله تعالى بهما عباده. ### || [37.3] # { فالتاليات } الملائكة تقرأ كتب الله، أو الأنبياء يتلون الذكر ~~على أممهم " ع " أو ما يتلى في القرآن من أخبار الأمم السالفة. أقسم ~~بذلك، أو برب ذلك تعظيما له فحذف. ### || [37.5] # { رب السماوات } خالقها، أو مالكها { المشارق } مشارق ~~الشمس صيفا وشتاء مائة وثمانون مشرقا تطلع كل يوم في مطلع فتنتهي إلى ~~آخرها ثم ترجع في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها قاله السدي وهو بعيد. ### || [37.7] # { وحفظا } للسماء من كل شيطان ms393 مارد، أو جعلنا من الكواكب حفظا من ~~كل شيطان قاله السدي { مارد } متجرد من الخير. ### || [37.8] # { لا يسمعون } منعوا من السمع والتسمع، أو يتسمعون ولا يسمعون " ~~ع " { الملإ الأعلى } السماء الدنيا، أو الملائكة { ويقذفون ~~} يرمون من كل مكان. ### || [37.9] # { دحورا } قذفا بالنار، أو طردا بالشهب، أو الدحور الدفع بعنف. ### || [37.10] # { خطف الخطفة } وثب الوثبة " ع " ، أو استرق السمع. { شهاب } ~~نجم { ثاقب } مضيء، أو ماضي، أو محرق، أو يثقب، أو يستوقد من قولهم ~~أثقب زندك أي استوقد نارك. ### || [37.11] # { فاستفتهم } فحاجهم، أو سلهم من استفتاء المفتي { أم من ~~خلقنآ } السماوات والأرض والجبال، أو السموات والملائكة، أو الأمم ~~الماضية هلكوا وهم أشد خلقا من هؤلاء { طين لازب } " خلق آدم من ~~ماء وتراب ونار " ، أو لزج، أو لاصق، أو لازق وهو الذي لزق بما أصابه ~~واللاصق الذي يلصق بعضه ببعض، أو اللازب واللازم بمعنى قيل نزلت في ركانة ~~بن عبد يزيد وأبي الأشد بن [أسيد بن كلاب الجحمي]. ### || [37.12] # { بل عجبت } أنكرت، أو حلوا محل من يتعجب منه لأن الله تعالى لا ~~يتعجب إذ التعجب بحدوث العلم بما لم يعلم وبالفتح عجبت يا محمد من القرآن ~~حين أعطيته، أو من الحق الذي جاءهم فلم يقبلوه { ويسخرون } من ~~الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دعاهم، أو من القرآن إذا تلي عليهم. ### || [37.13] # { لا يذكرون } لا ينتفعون، أو لا يبصرون. ### || [37.14] # { يستسخرون } يستهزئون قيل ذلك في ركانه وأبي الأشد. ### || [37.18] # " { داخرون } صاغرون ". ### || [37.19] # { زجرة } صيحة أي النفخة الثانية. ### || [37.20] # { الدين } الجزاء، أو الحساب. ### || [37.21] # { يوم الفصل } بين الحق والباطل، أو القضاء بين الخلق. ### || [37.22] # { وأزواجهم } أشباههم المرابي مع المرابين والزاني مع الزناة ~~وشارب الخمر مع شاربيه، أو قرناءهم " ع " ، أو أشياعهم، أو نساؤهم ~~الموافقات على الكفر. { وما كانوا يعبدون } إبليس، أو ~~الشياطين، أو الأصنام. ### || [37.23] # { فاهدوهم } دلوهم، أو وجهوهم، أو ادعوهم و { صراط الجحيم } ~~طريق النار. ### || [37.24] # { مسئولون } عن قول لا إله إلا الله، أو عما دعوا إليه من بدعة ~~مأثور أو عن جلسائهم، أو ms394 عن ولاية علي، أو محاسبون، أو مسئولون بقوله # ما لكم لا تناصرون # [الصافات: 25] توبيخا وتقريعا. ### || [37.25] # { لا تناصرون } لا ينصر بعضكم بعضا، أو لا يمنع بعضكم بعضا عن ~~دخول النار، أو لا يتبع بضعكم بعضا في النار يعني العابد والمعبود. ### || [37.27] # { وأقبل بعضهم على بعض } عام " ع " ، أو أقبل الإنس على ~~الجن، { يتسآءلون } يتلاومون، أو يتوانسون. ### || [37.28] # { إنكم كنتم } قاله الإنس والجن، أو الضعفاء للمستكبرين " ع " { ~~عن اليمين } تقهروننا بالقوة " ع " واليمين القوة، أو من قبل ~~ميامنكم، أو من قبل الخير فتصدونا عنه " ح " ، أو من حيث نأمنكم، أو من ~~قبل الدين، أو من قبل النصيحة واليمن، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين، ~~أو من قبل الحق. ### || [37.45] # { بكأس من معين } الخمر الجاري، أو الذي لم يعصر، والماء ~~المعين هو الظاهر للعيون، أو الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد ~~دخوله فيه. ### || [37.47] # { غول } صداع " ع " ، أو وجع البطن، أو أدنى مكروه، أو إثم، أو لا ~~تغتال عقولهم { ينزفون } لا تنزف عقولهم ولا يذهب حلمهم بالسكر، أو ~~لا يبولون " ع " برأ الله خمرهم عن السكر والبول والصداع والقيء بخلاف ~~خمر الدنيا، أو لا تفنى خمرهم من نزف الركية، بفتح الزاي ذهاب العقل ~~وبكسرها فناء الخمر. ### || [37.48] # { قاصرات الطرف } قصرن نظرهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى سواهم ~~واقتصر على كذا قنع به وعدل عن غيره { عين } حسان الصور، أو عظام ~~الأعين. ### || [37.49] # { بيض مكنون } لؤلؤ في صدفة " ع " ، أو بيض مصون في قشره شبهن ~~ببيض النعام يكنه الريش من الغبار والريح فهو أبيض إلى الصفرة، أو شبههن ~~ببطن البيض إذا لم تناله يد أو شبههن ببياضه حين ينزع قشره أو بالحساء ~~الذي يكون بين قشر البيضة العليا ولبابها. ### || [37.50] # { يتسآءلون } يسأل أهل الجنة كما يسأل أهل النار. ### || [37.51] # { قرين } في الدنيا شيطان يغويه فلا يطيعه، أو شريك له يدعوه إلى ~~الكفر فلا يجيبه " ع " ، أو الأخوان المذكوران في سورة الكهف. ### || [37.53] # { لمدينون } محاسبون، أو مجازون " ع ". ### || [37.54] # { قال هل ms395 } قال لأهل الجنة، أو الملائكة هل أنتم { مطلعون } ~~في النار. ### || [37.55] # { سوآء الجحيم } وسطها سمي الوسط سواء لاستواء المسافة منه إلى ~~الجوانب قال قتادة: فوالله لولا أن الله تعالى عرفه إياه لما كان ~~يعرفه لقد تغير حبره وسبره يعني حسنه وتخطيطه. ### || [37.56] # { قال تالله } قاله المؤمن لقرينه الكافر { لتردين } ~~لتباعدني من الله تعالى ، أو لتهلكني لو أطعتك. ### || [37.57] # { نعمة ربى } بالإيمان. ### || [37.62] # { نزلا } النزل الرزق الواسع أصله الطعام الذي يصلح أن ينزلوا معه { ~~شجرة الزقوم } قوت أهل النار مرة الثمرة خشنة اللمس منتنة ~~الريح، ولما نزلت قال [كفار] قريش ما نعرف هذه الشجرة وقال ابن ~~الزبعرى الزقوم رطب البربر والزبد فقال أبو جهل يا جارية أبغينا ~~تمرا وزبدا ثم قال لأصحابه تزقموا هذا الذي يوعدنا محمد بالنار. ### || [37.63] # { فتنة للظالمين } بما ذكرنا أنهم قالوه فيها، أو شدة عذاب ~~لهم. ### || [37.64] # { تخرج فى أصل الجحيم } وصفها بذلك لاختلافهم فيها قال ~~قطرب: الزقوم من خبيث النبات وهو كل طعام قتال، أو أعلمهم بذلك جواز ~~بقائها في النار لأنها تنبت فيها قيل تنبت في الباب السادس وتحي بلهب ~~النار كما تحي أشجارنا بالماء. ### || [37.65] # { رءوس الشياطين } شبهها بها لاستقباحها في النفوس وإن لم تشاهد ~~قال: امرؤ القيس: # أيقتلني والمشرفي مضاجعي # ومسنونة زرق كأنياب أغوال # شبهها بالأغوال وإن لم ترها الناس، أو شبهها بحية قبيحة الرأس يسميها ~~العرب شيطانا، أو أراد شجرا بين مكة والمدينة سمي رؤوس الشياطين. ### || [37.67] # { لشوبا } مزاجا { من حميم } الحار الداني من الإحراق وسمي ~~القريب حميما لقربه من القلب والمحموم لقرب حرارته من الإحراق. # أحم الله ذلك من لقاء # ........................... # أي قربه، فيمزج الزقوم بالحميم لتجمع حرارة الحميم ومرارة الزقوم. ### || [37.68] # { مرجعهم } مأواهم في النار، أو يدل على أنهم إذا أكلوا الزقوم ~~وشربوا الحميم ليسوا في النار بل في عذاب آخر، أو مرجعهم بعد أكل الزقوم ~~إلى عذاب الجحيم، والجحيم: النار الموقدة، أو هم في النار # يطوفون بينها وبين حميم آن # [الرحمن: 44] ثم يرجعون إلى مواضعهم. ### || [37.70] # { يهرعون } يسرعون الإهراع: إسراع ms396 المشي برعدة، أو يستحثون من ~~خلفهم، أو يزعجون إلى الإسراع. ### || [37.75] # { نادانا } دعانا على قومه بالهلاك لما يئس من إيمانهم ليطهر الأرض ~~منهم، أو ليكونوا عبرة لغيرهم ممن بعدهم. ### || [37.76] # { ونجيناه وأهله } كانوا ثمانية. نوح وأولاده الثلاثة وأربع ~~نسوة { الكرب العظيم } أذى قومه، أو غرق الطوفان. ### || [37.77] # { هم الباقين } فالناس كلهم من ذريته العرب والعجم أولاد سام ~~والروم والترك والصقالبة أولاد يافث والسودان أولاد حام " ع ". ### || [37.78] # { وتركنا عليه فى الأخرين } الثناء الحسن، أو لسان صدق ~~للأنبياء كلهم، أو قوله # سلام على نوح في العالمين # [الصافات: 79]. ### || [37.83] # { شيعته } من أهل دينه، أو على سنته ومنهاجه يعني إبراهيم من شيعة ~~نوح، أو شيعة محمد صلى الله عليه وسلم قيل الشيعة الأعوان أخذ من الأشياع ~~الحطب الصغار يوضع مع الكبار لتعين على وقودها. ### || [37.84] # { سليم } من الشك " أو ناصح لله تعالى في خلقه، أو الذي يحب ~~للناس ما يحب لنفسه وسلم الناس من غشه وظلمه وأسلم لله تعالى بقلبه ~~ولسانه " ، أو مخلص، أو لا يكون لعانا. ### || [37.88] # { فنظر نظرة فى النجوم } رأى نجما طالعا [ فقال { إنى ~~سقيم } قاله سعيد بن المسيب] أو هي كلمة للعرب تقول لمن نظر في أمره ~~وتفكر قد نظر في النجوم قاله قتادة، أو نظر فيما نجم من قومه، أو كان علم ~~النجوم من علم النبوة فلما حبست الشمس على يوشع بن نون أبطل الله ذلك ~~فنظر إبراهيم فيها وكانت علما نبويا. ### || [37.89] # { فقال إنى سقيم } استدل بها على وقت حمى كانت تأتيه، أو سقيم ~~فيما في عنقي من الموت، أو بما أرى من قبح عبادتكم لغير الله تعالى ، ~~أو سقيم لعلة عرضت له، أو أرسل إليه ملكهم بأن يخرج معهم من الغد إلى ~~عيدهم فنظر إلى نجم فقال إن هذا النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقمي فكابد ~~نبي الله صلى الله عليه وسلم عن دينه، سقيم: أي طعين وكانوا يفرون من ~~المطعون وهذه خطيئته التي قال اغفر لي خطيئتي يوم الدين وعدها الرسول صلى ~~الله عليه ms397 وسلم من كذبه في ذات الله. ### || [37.91] # { فراغ إلى ءالهتهم } ذهب، أو مال إليهم، أو أقبل عليهم، أو ~~أحال عليهم { ألا تأكلون } استهزاء بهم، أو وجدهم خرجوا إلى العيد ~~وجعلوا لأصنامهم طعاما كثيرا فقال لها ألا تأكلون تجهيلا لمن عبدها ~~وتعجيزا لها. ### || [37.93] # { باليمين } اليد اليمنى لأن ضربها أشد، أو باليمين التي حلفها في ~~قوله # وتالله لأكيدن أصنامكم # [الأنبياء: 57] أو اليمين القوة وقوة النبوة أشد. ### || [37.94] # { يزفون } يجرون " ع " ، أو يسعون، أو يتسللون، أو يرعدون غضبا، ~~أو يختالون وهو مشية الخيلاء ومنه أخذ زفاف العروس إلى زوجها، " وقوله ~~يتسللون حال بين المشي والعدو ومنه زفيف النعامة لأنه بين المشي والعدو ~~". ### || [37.98] # { الأسفلين } في الحجة، أو في جهنم، أو المهلكين لأن الله تعالى ~~ عقب ذلك بهلاكهم، أو المقهورين لخلاصه من كيدهم فما أحرقت النار إلا ~~وثاقه وما انتفع بها يومئذ أحد من الناس وكانت الدواب كلها تطفىء النار ~~عنه إلا الوزغ فإنه كان ينفخها عليه فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بقتله. ### || [37.99] # { ذاهب إلى ربى } منقطع إليه بالعبادة، أو ذاهب إليه بقلبي ~~وديني وعملي، أو مهاجر إليه بنفسي من أرض العراق وهو أول من هاجر من ~~الخلق مع لوط وسارة إلى حران، أو الشام. { سيهدين } إلى طريق ~~الهجرة، أو الخلاص من النار، أو إلى قول حسبي الله عليه توكلت. ### || [37.101] # { بغلام } إسماعيل، أو إسحاق { حليم } وقور. ### || [37.102] # { السعى } مشى معه، أو العمل، أو العبادة، أو العمل الذي تقوم به ~~الحجة وكان ابن ثلاث عشرة سنة { أرى فى المنام } قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " رؤيا الأنبياء وحي " # { ماذا ترى } من صبرك وجزعك، أو قاله امتحانا لصبره على أمر الله ~~تعالى ولم يقل ذلك استشارة. { من الصابرين } على القضاء، أو ~~الذبح. فوجده صادق الطاعة سريع الإجابة قوي الدين. ### || [37.103] # { أسلما } اتفقا على أمر واحد، أو سلما لأمر الله تعالى فسلم ~~إسحاق نفسه لله تعالى وسلم إبراهيم أمره لله تعالى { وتله } ~~صرعه على جبينه " ع " فالجبين ما عن يمين الجبهة وشمالها، أو ms398 أكبه لوجهه، ~~أو وضع جبينه على تل قال إسحق: " يا أبت إذبحني وأنا ساجد ولا تنظر إلى ~~وجهي فقد ترحمني فلا تذبحني ". ### || [37.105] # { صدقت الرؤيآ } عملت بما رأيته في النوم وكان رأى أنه قعد منه ~~مقعد الذابح ينتظر الأمر بإمضاء الذبح ففعل ذلك، أو رأى أنه أمر بذبحه ~~بشرط التمكين فلم يمكن وكان كلما اعتمد بالشفرة انقلبت وجعل على حلقه ~~صفيحة من نحاس، أو رأى أنه ذبحه وفعل ذلك فوصل إلى الأوداج بلا فصل، ~~والذبيح " إسحاق " بن سارة كان له سبع سنين وكان مذبحه من بيت المقدس على ~~ميلين ولدته سارة ولها تسعون سنة ولما علمت ما أراد بإسحاق بقيت يومين ~~وماتت في الثالث، أو إسماعيل مذبحه بمنى عند الجمار التي رمي إبليس منها ~~في كل جمرة بسبع حصيات فجمر بين يديه أي أسرع فسميت جمارا، أو ذبحه على ~~الصخرة التي بأصل الجبل بمنى. ### || [37.106] # { البلآؤا المبين } الاختبار العظيم، أو النعمة البينة. ### || [37.107] # { بذبح } كبش من غنم الدنيا " ح " ، أو كبش نزل من الجنة وهو الذي ~~قربه أحد ابني آدم فتقبل منه " ع " ، أو كبش رعى في الجنة أربعين خريفا، ~~أو تيس من الأروى أهبط عليهما من ثبير " ح " والذبح المذبوح وبالفتح ~~فعل الذبح { عظيم } لرعيه في الجنة " ع " ، أو لأنه ذبح بحق " ح " ، ~~أو لأنه متقبل. ### || [37.108] # { وتركنا عليه فى الأخرين } الثناء الحسن، أو أن يقال # سلام على إبراهيم # [الصافات: 109]. ### || [37.123] # { إلياس } إدريس " ع " ، أو نبي من ولد هارون وجوز قوم أن يكون ~~إلياس بن مضر. ### || [37.125] # { بعلا } ربا بلغة أزد شنوءة وسمع ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~ رجلا من أهل اليمن يسوم ناقة بمنى فقال من بعل هذه؟ أي ربها، أو صنم ~~اسمه بعل كانوا يعبدونه وبه سميت بعل بك، أو امرأة كانوا يعبدونها { ~~أحسن الخالقين } أحسن من قيل له خالق، أو أحسن الصانعين لأن ~~الناس يصنعون ولا يخلقون. ### || [37.130] # { إل ياسين } جمع يدخل فيه جميع إلياسين، أو زاد في إسم إلياس ~~لأنهم يغيرون الأسماء الأعجمية بالزيادة ms399 كميكال وميكائيل { إل ياسين } ~~تسليم على آله دونه وأضافهم إليه تشريفا له، أو هو إلياس فقيل ياسين ~~لمؤاخاة الفواصل كطور سيناء وطور سينين، أو دخلت للجمع فيكون داخلا في ~~جملتهم. ### || [37.135] # { الغابرين } الهلكى، أو الباقين من الهلكى، أو الباقين في عذاب ~~الله، أو الماضين في العذاب. ### || [37.139] # { يونس } بعثه الله تعالى إلى نينوى من أرض الموصل بشاطىء دجلة. ### || [37.140] # { أبق } فر، والآبق المار إلى حيث لا يعلم به وكان أنذرهم بالعذاب إن ~~لم يؤمنوا وجعل علامته خروجه من بنيهم فلما خرج جاءتهم ريح سوداء فخافوا ~~فدعوا الله تعالى بأطفالهم وبهائمهم فصرف الله تعالى عنهم العذاب ~~فخرج مكايدا لقومه مغاضبا لدين ربه فركب في سفينة موقرة فلما استثقلت ~~خافوا الغرق لريح عصفت بهم " ع " أو لحوت عارضهم فقالوا فينا مذنب لا ~~ننجوا إلا بإلقائه فاقترعوا فخرجت القرعة عليه فألقوه فأمنوا. ### || [37.141] # { فساهم } قارع بالسهام { المدحضين } المقروعين، أو ~~المغلوبين. ### || [37.142] # { مليم } مسيء مذنب " ع " ، أو يلوم نفسه على ما صنع، أو يلام على ما ~~صنع. ### || [37.143] # { المسبحين } المصلين " ع " ، أو القائلين # لا إله إلا أنت سبحانك # الآية [الأنبياء: 87]، أو العابدين، أو التائبين. ### || [37.144] # { إلى يوم يبعثون } إلى القيامة فيصير بطن الحوت قبرا له ~~والتقمه ضحى ولفظه عشية، أو بعد ثلاثة أيام، أو سبعة، أو أربعين. ### || [37.145] # { بالعرآء } بالساحل " ع " أو الأرض، أو موضع بأرض اليمن، أو ~~الفضاء الذي لا يواريه نبت ولا شجر { سقيم } كهيئة الصبي، أو الفرخ ~~الذي ليس عليه ريش. ### || [37.146] # { من يقطين } القرع، أو كل شجرة ليس لها ساق تبقى من الشتاء إلى ~~الصيف، أو كل شجرة لها ورق عريض، أو كل ما ينبسط على وجه الأرض من البطيخ ~~والقثاء، أو شجرة سماها الله تعالى يقطينا أظلته. ### || [37.147] # { وأرسلناه } بعد نبذ الحوت " ع " فكأنه أرسل إلى أمة بعد أمة أو ~~أرسل إلى الأولين فآمنوا بشريعته { " أو " يزيدون } أو للإبهام ~~كأنه قال أرسلناه إلى أحد العددين، أو هو على شك المخاطبين، أو معناه بل ~~يزيدون " ع " فزادوا على ذلك عشرين ms400 ألفا مأثور، أو ثلاثين ألفا " ع " ~~أو بضعة وثلاثين ألفا قاله الحكم، أو بضعه وأربعين ألفا، أو سبعين ~~ألفا. ### || [37.156] # { سلطان مبين } عذر بين، أو حجة واضحة، أو كتاب مبين. ### || [37.158] # { بينه وبين الجنة نسبا } إشراكهم الشياطين في عبادته، ~~أو قول يهود أصفهان إن الله صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم، أو ~~الزنادقة قالوا إن الله وإبليس أخوان فالخير والنور والحيوان النافع من ~~خلق الله والظلمة والشر والحيوان الضار من خلق الشيطان، أو قول المشركين ~~الملائكة بنات الله فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه فمن أمهاتهم؟ ~~فقالوا بنات سروات الجن. سموا جنة لاجتنانهم واستتارهم كالجن، أو لأنهم ~~على الجنان، أو بطن من الملائكة يسمون الجنة { علمت الجنة } ~~الملائكة، أو الجن أن قائل هذا القول محضر،أو علمت الجن أن أنفسهم محضرة ~~في النار، أو للحساب. ### || [37.161] # { فإنكم } أيها المشركون { وما تعبدون } من آلهتكم. ### || [37.162] # { بفاتنين } بمضلين من تدعونه إلى عبادتها. ### || [37.163] # { إلا من هو صال } إلا من سبق في العلم الأول أنه يصلاها " ع " ~~أو من أوجب الله أنه يصلاها " ح ". ### || [37.164] # { وما منآ } ملك إلا له في السماء { مقام معلوم } ، أو ~~كان يصلي الرجال والنساء جميعا حتى نزلت فتقدم الرجال وتأخر النساء. ### || [37.165] # { لنحن الصآفون } الملائكة صفوف في السماء، أو في الصلاة، أو ~~حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به، أو كان الناس يصلون متبددين فلما نزلت ~~أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا. ### || [37.166] # { المسبحون } المصلون، أو المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون ~~فكيف يعبدوننا ونحن نعبده. ### || [37.172] # { لهم المنصورون } بالحجج، أو بأنهم سينصرون، قال الحسن رضي ~~الله تعالى عنه لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط نصروا بالحجج في ~~الدنيا وبالعذاب في الآخرة أو بالظفر إما بالإيمان، أو بالانتقام. ### || [37.174] # { حتى حين } يوم بدر، أو فتح مكة، أو الموت أو القيامة منسوخة، أو ~~محكمة. ### || [37.175] # { وأبصرهم } أبصر ما ضيعوا من أمري فسيبصرون ما يحل بهم من عذابي ~~أو أبصرهم وقت النصر فسوف يبصرون ما يحل بهم، ms401 أو أبصر حالهم بقلبك فسوف ~~يبصرون ذلك في القيامة، أو أعلمهم فسوف يعلمون. ### | [38 - سورة ص] ### || [38.1] # { ص } اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع " ، أو فواتح افتتح بها القرآن، ~~أو حرف من هجاء أسماء الله تعالى ، أو صدق الله، أو من المصاداة وهي ~~المعارضة أي عارض القرآن بعملك، أو من المصاداة وهي الاتباع أي اتبع ~~القرآن بعملك. { ذى الذكر } الشرف " ع " ، أو البيان، أو التذكير، ~~أو ذكر ما قبله من المكتب وجواب القسم. # بل الذين كفروا في عزة # [ص: 2] أو # إن ذلك لحق تخاصم أهل النار # [ص: 64]، أو حذف جوابه تفخيما لتذهب النفس فيه كل مذهب، وتقدير المحذوف ~~" قد جاء بالحق " ، أو " ما الأمر كما قالوا ". ### || [38.2] # { عزة وشقاق } حمية وفراق أو تعزز واختلاف أو أنفة وعداوة. ### || [38.3] # { من قرن } من أمة والقرن: زمان مدته عشرون سنة، أو أربعون، أو ~~ستون، أو سبعون، أو ثمانون، أو مائة، أو عشرون ومائة { ولات } بمعنى ~~لا، أو ليس ولا يعمل إلا في الحين خاصة أي ليس حين ملجأ، أو مغاث " ع " ، ~~أو زوال، أو فرار، والمناص: مصدر ناص ينوص والنوص والبوص التأخر وهو من ~~الأضداد، أو بالنون التأخر وبالباء التقدم كانوا إذا أحسوا في الحرب بفشل ~~قال بعضهم لبعض مناص أي حلمة واحدة ينجوا فيها من ينجو ويهلك من يهلك ~~فمعناه أنهم لما عاينوا الموت لم يستطيعوا فرارا من العذاب ولا رجوعا ~~إلى التوبة. ### || [38.5] # { أجعل الألهة إلها واحدا } لما أمرهم بكلمة التوحيد ~~قالوا أيسع لحاجتنا جميعا إله واحد { عجاب } عجيب كطوال وطويل وقال ~~الخليل: العجيب والطويل ماله مثل والعجاب والطوال مالا مثل له. ### || [38.6] # { وانطلق الملأ } الانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه { ~~الملأ } عقبة بن أبي معيط أو أبو جهل أتى أبا طالب في مرضه شاكيا من ~~الرسول صلى الله عليه سلم ثم انطلق من عنده حين يئس من كفه " ع " { أن ~~امشوا } اتركوه واعبدوا آلهتكم، أو امضوا في أمركم في المعاندة ~~واصبروا على عبادة آلهتكم تقول العرب امش على هذا ms402 الأمر أي امض عليه ~~والزمه. { إن هذا لشىء يراد } لما أسلم عمر وقوي به الإسلام ~~قالوا: إن إسلامه وقوة الإسلام لشيء يراد وأن مفارقة محمد لدينه، أو ~~خلافه إيانا إنما يريد به الرياسة علينا والتملك لنا. ### || [38.7] # { الملة الأخرة } النصراينة لأنها آخر الملل " ع " ، أو فيما ~~بين عيسى ومحمد، أو ملة قريش، أو ما سمعنا أنه يخرج ذلك في زماننا " ح " ~~{ اختلاق } كذب اختلقه محمد. ### || [38.9] # { خزآئن [رحمة] ربك } [مفاتيح] رحمته، أو مفاتيح النبوة ~~فيعطونها من أرادوها ويمنعونها ممن أرادوا. ### || [38.10] # { فليرتقوا فى الأسباب } في السماء " ع " أو الفضل والدين، ~~أو طرق السماء وأبوابها، أو فيعملوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة. ### || [38.11] # { جند ما هنالك } يعني قريشا، " وما " صلة وقوله جند أي أتباع ~~مقلدون لا عالم فيهم { مهزوم } بشره بهزيمتهم وهو بمكة فكان ~~تأويله يوم بدر { من الأحزاب } أحزاب إبليس وتباعه، أو لأنهم ~~تحزبوا على جحود ربهم وتكذيب رسله. ### || [38.12] # { كذبت } أنت لأن القوم تذكر وتؤنث، أو هو مذكر اللفظ ولا يجوز ~~تأنيثه إلا أن يقع المعنى على القبيلة والعشيرة. { الأوتاد } أي ~~الكثير البنيان والبنيان يعبر عنه بالأوتاد، أو كانت له ملاعب من أوتاد ~~يلعب له عليها " ع " ، أو كان يعذب الناس بالأوتاد، أو أراد أن ثبوت ملكه ~~وشدة قوته كثبوت ما شد بالأوتاد. ### || [38.13] # { وثمود } قيل عاد وثمود أبناء عم بعث الله إلى ثمود صالحا فآمنوا ~~فمات صالح فارتدوا فأحياه الله تعالى وبعثه إليهم وأعلمهم أنه صالح ~~فأكذبوه وقالوا: قد مات صالح فأت بآية إن كنت من الصادقين، فأتاهم الله ~~ تعالى بالناقة فكفروا وعقروها فأهلكوا " ع " ، أو بعث إليهم صالح ~~شابا فدعاهم حتى صار شيخا فعقروا الناقة ولم يؤمنوا حتى هلكوا { ~~وقوم لوط } لم يؤمنوا حتى هلكوا، وكانوا أربعمائة ألف بيت في كل ~~بيت عشرة وما من نبي إلا يقوم معه طائفة من أمته إلا لوط فإنه يقوم وحده ~~{ وأصحاب لئيكة } قوم شعيب والأيكة الغيضة " ع " ، أو الملتف ~~من النبع والسدر فأهلكوا بعذاب يوم الظلة وأرسل إلى ms403 مدين فأخذتهم الصيحة. ### || [38.15] # { صيحة واحدة } النفخة الأولى { فواق } بالفتح من الإفاقة ~~وبالضم فواق الناقة وهو قدر ما بين الحلبتين من المدة، أو كلاهما بمعنى ~~واحد أي ما لها من ترداد " ع " ، أو حبس، أو رجوع إلى الدنيا " ح " أو ~~رحمة " ع " ، أو راحة، أو تأخير لسرعتها، أو ما لهم بعدها من إفاقة. ### || [38.16] # { قطنا } نصيبنا من الجنة التي وعدتنا بها، أو حظنا من العذاب ~~استهزاء منهم " ع " ، أو رزقنا، أو أرنا منازلنا، أو عجل لنا في الدنيا ~~كتابنا في الآخرة المذكور في قوله # فأما من أوتى كتابه بيمينه # [الحاقة: 19] قالوه استهزاء وأصل القط القطع ومنه قط القلم وما رأيته قط ~~أي قطع الدهر بيني وبينه فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطه من ~~غيره وهو في الكتاب أظهر استعمالا والقط كل كتاب يتوثق به، أو مختص بما ~~فيه عطية وصلة. ### || [38.17] # { واذكر عبدنا داود } فإنا نحسن إليك كما أحسنا إليه قبلك ~~بصبره { الأيد } القوة، " ع " ، أو النعمة في الطاعة والنصر في الحرب ~~أو في العبادة والفقه في الدين كان يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر { ~~أواب } تواب، أو مسبح، أو الذي يؤوب إلى الطاعة ويرجع إليها، أو الذي ~~يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. ### || [38.20] # { وشددنا ملكه } بالتأييد والنصر، أو بالجنود والهيبة قال ~~قتادة: باثنين وثلاثين ألف حرس { الحكمة } النبوة، أو السنة أو ~~العدل، أو العلم والفهم، أو الفضل والفطنة { وفصل الخطاب } علم ~~القضاء والعدل فيه " ع " ، أو تكليف المدعي البينة والمدعى عليه اليمين، ~~أو " أما بعد " وهو أول من تكلم بها، أو البيان الكافي في كل غرض مقصود، ~~أو الفصل بين الكلام الأول والكلام الثاني. ### || [38.21] # { الخصم } يقع على الواحد والأثنين والجماعة لكونه مصدرا { ~~تسوروا } أتوه من أعلى سوره { المحراب } صدر المجلس ومنه ~~محراب المسجد، أو مجلس الأشراف الذي يحارب عنه لشرف صاحبه، أو الغرفة. ~~حدث داود نفسه أنه إن ابتلي اعتصم فقيل له إنك ستبتلى وتعلم اليوم الذي ~~تبتلى فيه فخد حذرك فأخذ الزبور ودخل المحراب ومنع من ms404 الدخول عليه فبينما ~~هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر من أحسن ما يكون فدرج بين يديه فهم بأخذه ~~فاستدرج حتى وقع في كوة المحراب فدنا ليأخذه فانقض فاطلع لينظره فأشرف ~~على امرأة تغتسل فلما رأته غطت جسدها بشعرها وكان زوجها في الغزاة فكتب ~~داود إلى أميرهم أن يجعل زوجها في حملة التابوت وكان حملة التابوت إما أن ~~يفتح عليهم، أو يقتلوا فقدمه فيهم فقتل فخطب زوجته بعد عدتها فشرطت عليه ~~إن ولدت غلاما أن يكون الخليفة من بعده وكتبت عليه بذلك كتابا فأشهدت ~~فيه خمسين رجلا من بني إسرائيل فلم يشعر بفتنتها حتى ولدت سليمان وشب، ~~وتسور الملكان المحراب " ع " ولم يكونا خصمين ولا بغى أحدهما على الآخر ~~وإنما قالا ذلك على الفرض والتقدير إن أتاك خصمان فقالا: كيت وكيت. ### || [38.22] # { ففزع } لتسورهم من غير باب، أو لإتيانهم في غير وقت جلوسه للنظر { ~~بالحق } بالعدل { تشطط } تمل، أو تجر، أو تسرف، مأخوذ من ~~البعد شطت الدار بعدت، أو من الإفراط { سوآء الصراط } أرشدنا إلى ~~قصد الحق، أو عدل القضاء. ### || [38.23] # { أخى } صاحبي، أو على ديني { نعجة } ضرب النعجة مثلا لداود، أو ~~المرأة تسمى نعجة { اكفلنيها } ضمها إلي، أو أعطنيها " ح " أو ~~تحول عنها " ع " { وعزنى فى الخطاب } قهرني في الخصومة، أو ~~غلبني على حقي من عزبز أي من غلب سلب، أو إن تكلم كان أبين مني ~~وإن بطش كان أشد مني وإن دعا كان أكثر مني. ### || [38.24] # { لقد ظلمك } حكم عليك بالظلم بعد إقراره. وحذف ذكر الإقرار ~~اكتفاء بفهم السامعين، أو تقديره إن كان الأمر كما تقول فقد ظلمك { ~~وقليل ما هم } وقليل منهم من يبغي بضعهم على بعض " ع " ، أو قليل ~~من لا يبغي بعضهم على بعض " وما " صلة مؤكدة أو بمعنى الذي تقديره: قليل ~~الذين هم كذلك { وظن داود } علم { فتناه } اختبرناه " ع " ، ~~أو ابتليناه، أو شددنا عليه في التعبد قال قتادة: قضى نبي الله على نفسه ~~ولم يفطن لذلك فلما تبين له الذنب استغفر { فاستغفر ربه } من ms405 ~~ذنبه وهو سماعه من أحد الخصمين وقضاؤه له قبل أن يسمع من الآخر، أو أشبع ~~نظره من امرأة أو ريا وهي تغتسل حتى علقت بقلبه، أو نيته أنه إن قتل ~~بعلها تزوجها وأحسن الخلافة عليها " ح " ، أو " إغراؤه زوجها ليستشهد " ~~قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : " لو سمعت رجلا يذكر أن ~~داود عليه الصلاة والسلام قارف من تلك المرأة محرما لجلدته ستين ومائة ~~لأن حد الناس ثمانون وحدود الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم ~~ستون ومائة ". { راكعا } عبر بالركوع عن السجود مكث ساجدا أربعين ~~يوما حتى نبت المرعى من دموعه فغطى رأسه، ثم رفع رأسه وقد تقرح جبينه ~~ومكث حينا لا يشرب ماء إلا مزجه بدموعه وكان يدعو على الخطائين فلما ~~أصاب الخطيئة كان لا يمر بواد إلا قال: " اللهم اغفر للخطائين لعلك تغفر ~~لي و لهم ". ### || [38.25] # { لزلفى } كرامة، أو رحمة { مئاب } مرجع. ### || [38.26] # { خليفة } لله تعالى والخلافة: النبوة، أو ملكا، أو خليفة لمن ~~تقدمك { ولا تتبع الهوى } لا تمل مع من تهواه فتجور أو لا تحكم ~~بما تهواه فتزل { سبيل الله } دينه، أو طاعته { بما نسوا ~~يوم الحساب } تركهم العمل له، أو بإعراضهم عنه " ح ". ### || [38.31] # { الصافنات } الخيل وصفونها: قيامها، أو رفع إحدى اليدين على طرف ~~الحافر حتى تقوم على ثلاث { الجياد } السراع لأنها تجود بالركض، أو ~~الطوال الأعناق من الجيد وهو العنق، وطوله من صفة فراهتها. ### || [38.32] # { حب الخير } حب المال، أو حب الخيل، أو حب الدنيا { أحببت ~~حب الخير } آثرت حب الخير، أو تقديره أحببت حبا الخير ثم أضافه ~~فقال حب الخير { ذكر ربى } ذكر الله تعالى " ع " ، أو صلاة ~~العصر سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الوسطى فقال: هي صلاة ~~العصر التي فرط فيها نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام { ~~توارت } الشمس { بالحجاب } وهو جبل أخضر محيط بالدنيا، أو توارت ~~الخيل بالحجاب والحجاب: الليل لستره ما فيه. ### || [38.33] # { فطفق } بسوقها وأعناقها من شدة حبه لها " ع " ، أو ضرب عراقيبها ~~وأعناقها ms406 لما شغلته عن الصلاة " ح " وكانت نفلا ولم تكن فرضا إذ ترك ~~الفرض عمدا فسوق. فعل ذلك تأديبا لنفسه والخيل مأكولة فلم يكن ذلك ~~إتلافا يأثم به قاله الكلبي وكانت ألف فرس فعرقبت منها تسعمائة وبقي ~~مائة فما في أيدي الناس من الخيل العتاق فمن نسل تلك المائة. ### || [38.34] # { فتنا سليمان } ابتليناه، أو عاقبناه بأنه قارب بعض نسائه في ~~شيء من حيض، أو غيره، أو كانت له زوجة اسمها جرادة وكان بين أهلها وبين ~~قوم خصومة فحكم بينهم بالحق ولكنه ود أن الحق كان لأهلها فقيل له: ~~سيصيبك بلاء فجعل لا يدري أيأتيه البلاء من الأرض أم من السماء، أو احتجب ~~ثلاثة أيام عن الناس فأوحى الله تعالى إليه إني لم أستخلفك لتحتجب عن ~~عبادي ولكن لتقضي بينهم وتنصف مظلومهم من ظالمهم، أو غزا ملكا وسبا ~~ابنته وأحبها وهي معرضة عنه تذكرا لأبيها لا تكلمه ولا تنظر إليه إلا ~~شزرا ثم سألته أن يصنع لها تمثال على صورة أبيها ففعل فعظمته وسجدت له ~~هي وجواريها وعبد في داره إربعين يوما حتى فشا خبره في بني إسرائيل وعلم ~~به سليمان فكسره ثم حرقه ثم ذراه في الريح، أو قال للشيطان: كيف تضلون ~~الناس فقال: أعطني خاتمك حتى أخبرك فأعطاه خاتمه فألقاه في البحر حتى ذهب ~~ملكه، أو قال والله لأطوفن على نسائي في هذه الليلة كلهن سيحملن بغلام ~~يقاتل في سبيل الله تعالى ولم يستثن فلم تحمل منهن إلا امرأة ~~واحدة فولدت له شق إنسان { وألقينا على كرسيه جسدا } ~~وجعلنا في ملكه جسدا والكرسي الملك، أو ألقينا على سرير ملكه جسدا ~~وهو جسد سليمان كان مريضا ملقى على كرسيه، أو ولد له ولد فخاف عليه ~~الجن فأودعه في السحاب يغذى في اليوم كالجمعة وفي الجمعة كالشهر فلم يشعر ~~إلا وقد وقع على كرسيه ميتا قاله الشعبي، أو جعل الله تعالى ملكه في ~~خاتمه وكان إذا أجنب، أو أتى الغائط دفعه لأوثق نسائه فدفعه إليها يوما ~~فجاء شيطان في صورته فأخذه منها ms407 واسمها جرادة، أو الأمينة. فجاء سليمان ~~يطلبه فقالت: قد أخذته فأحس سليمان، أو وضع الخاتم تحت فراشه فأخذه ~~الشيطان من تحته، أو قال للشيطان: كيف تضلون الناس فقال: أعطني خاتمك حتى ~~أخبرك فأعطاه الخاتم فجلس على كرسيه متشبها بصورته يقضي بغير الحق ويأتي ~~نساء سليمان في الحيض أو منعه الله تعالى منهن فالجسد الشيطان الذي ~~قعد على كرسيه واسمه صخر، أو آصف، أو حبقيق، أو أسيد ثم وجد سليمان خاتمه ~~في جوف سمكة بعد أربعين يوما من زوال ملكه قيل: وجد الخاتم بعسقلان فمشى ~~منها إلى بيت المقدس تواضعا لله تعالى ثم ظفر بالشيطان فجعله في تخت ~~رخام وشده بالنحاس وألقاه في البحر { ثم أناب } تاب من ذنبه، أو ~~رجع إلى ملكه، أو برىء من مرضه. ### || [38.35] # { وهب لى ملكا } سأل ذلك ليكون معجزة له ويستدل به على الرضا ~~وقبول التوبة، أو ليقوى به على عصاته من الجن فسخرت له حينئذ الريح، أو { ~~لا ينبغى لأحد من بعدى } في حياتي أن ينزعه مني كالجسد الذي ~~جلس على كرسيه قيل: سأل ذلك بعد الفتنة فزاده الله تعالى الريح ~~والشياطين بعدما ابتلي " ح ". ### || [38.36] # { فسخرنا } ذللنا { رخآء } طيبة، أو سريعة، أو لينة أو مطيعة، ~~أو ليست بالعاصف المؤذية ولا بالعصيفة المعصرة " ح ". { أصاب } أراد ~~بلسان هجر، أو حيثما قصد من إصابة السهم الغرض المقصود. ### || [38.37] # { كل بنآء } في البر { وغواص } في البحر على حليته وجواهره. ### || [38.38] # { فى الأصفاد } السلاسل، أو الأغلال، أو الوثاق " ع " ، ولم يكن ~~يفعل ذلك إلا بكفارهم فإذا آمنوا أطلقهم ولم يسخرهم. ### || [38.39] # { هذا عطآؤنا } الملك الذي لا ينبغي لأحد والريح والشياطين { ~~فامنن } على الجن بالإطلاق، أو الإمساك في عملك من غير حرج عليك في ~~ذلك، أو اعط من شئت من الناس وامنع من شئت منهم { بغير حساب } ~~بغير تقدير فيما تعطي وتمنع، أو بغير حرج، أو لا تحاسب عليه في القيامة ~~فما أنعم على أحد بنعمة إلا عليه فيها تبعة إلا سليمان، أو التقدير هذا ~~عطاؤنا بغير حساب ms408 أي جزاء، أو قلة، أو هذا عطاؤنا إشارة إلى غير مذكور ~~وهو أنه كان في ظهره ماء مائة وكان له ثلاثمائة حرة وسبعمائة سرية ~~فقيل له { هذا عطآؤنا } يعني القوة على الجماع { فامنن } بجماع ~~من شئت من نسائك { أو أمسك } بغير مؤاخذة فيمن جامعت أو تركت، أو ~~بغير عدد محصور فيمن استبحت، أو نحكت وهذا خلاف الظاهر بغير دليل. ### || [38.41] # { عبدنآ أيوب } من نسل يعقوب، أو لم يكن من نسله كان في زمنه ~~وتزوج ابنته ليا بن يعقوب وكانت أمه بنت لوط { مسنى الشيطان } ~~بوسوسته وتذكيره ما كان فيه من نعمة وما صار إليه من بلية أو استأذن ~~الشيطان ربه أن يسلطه على ماله فسلطه ثم على أهله وولده فلسطه ثم على ~~جسده فسلطه ثم على قلبه فلم يسلطه فهذا مسه " ع " { بنصب وعذاب } ~~النصب الألم والعذاب السقم، أو النصب في جلده والعذاب في ماله، أو النصب ~~العناء والعذاب البلاء. ### || [38.42] # { هذا مغتسل بارد وشراب } هما عينان في الشام بأرض يقال ~~لها الجابية اغتسل من إحداهما فأذهب الله تعالى ظاهر دائه وشرب من ~~الأخرى فأذهب الله تعالى باطن دائه " ح " ، أو اغتسل من إحداهما فبرأ ~~وشرب من الأخرى فروي { مغتسل } موضع الغسل، أو ما يغستل به، ومرض ~~سبع سنين وسبعة أشهر أو ثماني عشرة سنة مأثور. ### || [38.43] # { ووهبنا له أهله } كانوا مرضى فبرئوا، أو غيبا فردوا، ~~أو ماتوا عند الجمهور فرد الله تعالى عليه أهله وولده ومواشيه ~~بأعيانهم لأنهم ماتوا قبل آجالهم ابتلاء ووهب له من أولادهم مثلهم " ح " ~~، أو ردوا عليه بأعيانهم ووهب له مثلهم من غيرهم، أو رد عليه ثوابهم في ~~الجنة ووهبه مثلهم في الدنيا، أو رد عليه أهله في الجنة وأصاب امرأته ~~فجاءت بمثلهم في الدنيا، أو لم يرد عليه منهم أحدا وكانوا ثلاثة عشر ~~ووهب له من أمهم مثلهم فولدت ستة وعشرين ابنا قاله الضحاك { رحمة ~~منا } نعمة { وذكرى } عبرة لذوي العقول. ### || [38.44] # { ضغثا } عثكال النخل بمشاريخه " ع " ، أو الأثل، أو السنبل، أو ~~الثمام اليابس، ms409 أو الشجر الرطب، أو حزمة من حشيش، أو ملء الكف من الحشيش ~~أو الشجر، أو الشماريخ وذلك خاص لأيوب عليه الصلاة والسلام أو يعم ~~هذه الأمة، لقي إبليس زوجة أيوب في صورة طبيب فدعته إلى مداواته فقال: ~~أداويه على أنه إذا برىء قال: أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه قالت: نعم ~~فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها " ع " ، أو أتته بزيادة على عادتها ~~من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها، أو أغواها الشيطان على أن تحمل ~~أيوب على أن يذبح له سخلا ليبرأ بها فحلف ليجلدنها فلما برأ وعلم الله ~~تعالى إيمانها أمره أن يضربها بالضغث رفقا بها وبرا. وكان بلاؤه ~~اختبارا لرفع درجته وزيادة ثوابه أو عقوبة على أنه دخل على بعض الجبابرة ~~فرأى منكرا فكست عنه، أو لأنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع لم يطعمه { ~~أواب } راجع إلى ربه. ### || [38.45] # { الأيدى } القوة على العبادة { والأبصار } الفقه في الدين، أو ~~الأيدي القوة في أمر الله تعالى والأبصار العلم بكتابه أو الأيدي ~~النعم والأبصار العقول، أو الأيدي قوة أبدانهم والأبصار قوة أديانهم، أو ~~الأيدي العمل والأبصار العلم قيل: لم يذكر معهم إسماعيل لأنه لم يتبل ~~وابتلي إبراهيم بالنار وإسحاق بالذبح ويعقوب بذهاب البصر. ### || [38.46] # { أخلصناهم } نزعنا ذكر الدنيا وحبها من قلوبهم وأخلصناهم بحب ~~الآخرة وذكرها، أو اصطفيناهم بأفضل ما في الآخرة وأعطيناهم إياه، أو ~~أخلصناهم بخاصلة الكتب المنزلة التي فيها ذكر الآخرة مأثور، أو أخلصناهم ~~بالنبوة وذكر الدار الآخرة، أو أخلصناهم من العاهات والأفات وجعلناهم ~~ذاكرين للدار الآخرة. ### || [38.52] # { أتراب } أمثال، أو أقران، أو متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن، أو ~~مستويات الأسنان بنات ثلاث وثلاثين، أو أتراب أزواجهن خلقن على مقاديرهم ~~والترب اللذة مأخوذ من اللعب بالتراب. ### || [38.57] # { فليذوقوه } منه حميم ومنه غساق، أو تقديره هذا حميم وغساق ~~فليذوقوه { وغساق } البارد الزمهرير " ع " ، أو قيح يسيل من جلودهم، ~~أو دموع تسيل من أعينهم، أو عين تسيل في جهنم لها حمة كل ذي حمة ~~من حية أو عقرب، أو المنتن مأثور. أو ms410 السواد والظلمة ضد ما يراد من صفاء ~~الشراب ورقته وهو بلغة الترك أو عربي من الغسق وهو الظلمة، أو من غسقت ~~القرحة إذا خرجت. ### || [38.58] # { وأخر من } شكل العذاب أنواع، أو من شكل عذاب الدنيا في الآخرة لم ~~تر في الدنيا " ح " ، أو الزمهرير { أزواج } أنواع، أو ألوان أو ~~مجموعة. ### || [38.59-61] # { فوج } يدخلونها قوم بعد قوم فالفوج الأول بنو إبليس والثاني بنو ~~آدم " ح " ، أو كلاهما بنو آدم الأول الرؤساء والثاني الأتباع أو الأول ~~قادة المشركين ومطعموهم ببدر والثاني أتباعهم ببدر يقول الله تعالى ~~للفوج الأول عند دخول الفوج الثاني { هذا فوج مقتحم معكم ~~} فيقولون { لا مرحبا بهم } فيقول الفوج الثاني بل أنتم { لا ~~مرحبا بكم } أو قالت الملائكة لبني إبليس { هذا فوج ~~مقتحم } إشارة إلى بني آدم لما أدخلوا عليهم فقال بنو إبليس لا ~~مرحبا بهم فقال بنو آدم بل أنتم لا مرحبا بكم { قدمتموه } ~~شرعتموه وجعلتم لنا إليه قدما، أو قدمتم لنا هذا العذاب بإضلالنا على ~~الهدى، أو قدمتم لنا الكفر، الموجب لعذاب النار { فبئس القرار } ~~بئس الدار النار. { من قدم لنا هذا } من سنه وشرعه، أو من زينه ~~{ مرحبا } المرحب والرحب السعة ومنه الرحبة لسعتها معناه لا اتسعت ~~لكم أماكنكم. ### || [38.62] # { ما لنا لا نرى } يقوله أبو جهل وأتباعه { رجالا كنا ~~نعدهم } عمارا وصهيبا وبلالا وابن مسعود. ### || [38.63] # { سخريا } من الهزؤ وبالضم من التسخير { زاغت عنهم ~~الأبصار } يعني أهم معنا في النار أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم ~~ولا نعلم مكانهم وإن كانوا معنا في النار وقال الحسن رضي الله تعالى ~~عنه : كلا قد فعلوا اتخذوهم سخريا وزاغت عنهم أبصارهم حقرية لهم. ### || [38.67] # { هو نبؤا } القيامة لأن الله تعالى أنبأ بها في كتابه، أو ~~القرآن لأنه أنبأنا به فعرفناه، أو أنبأ به عن الأولين { عظيم } ~~زواجره وأوامره أو عظيم قدره كثير نفعه. ### || [38.69] # { بالملإ الأعلى } الملائكة { يختصمون } قولهم # أتجعل فيها من يفسد فيها # [البقرة: 30] " ع " ، أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم سألني ربي فقال ~~يا محمد ms411 # " فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات ~~قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب ~~في المساجد انتظار الصلوات قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام ~~الطعام والصلاة بالليل والناس نيام ". ### || [38.75] # { بيدى } بقوتي، أو قدرتي، أو توليت خلقه بنفسي، أو خلقته بيدي صفة ~~ليست بجارحة { أستكبرت } عن الطاعة أم تعاليت عن السجود. ### || [38.84] # { فالحق } أنا وأقول الحق، أو الحق مني والحق قولي، أو أقول ~~حقا حقا لأملأن جهنم " ح ". ### || [38.86] # { مآ أسئلكم } على طاعة الله، أو على القرآن أجرا { ~~المتكلفين } للقرآن من تلقاء نفسي، أو لأن آمركم بما لم أؤمر ~~به، أو ما أنا بمكلفكم الأجر. ### || [38.88] # { نبأه } نبأ القرآن أنه حق، أو محمد صلى الله عليه وسلم أنه رسول، ~~أو الوعيد أنه صدق { بعد حين } بعد الموت، أو يوم بدر، أو القيامة. ### | [39 - سورة الزمر] ### || [39.1] # { العزيز } في ملكه { الحكيم } في أمره، أو العزيز في نقمته ~~الحكيم في عدله. ### || [39.2] # { مخلصا } للتوحيد، أو للنية لوجهه { الدين } الطاعة، أو ~~العبادة. ### || [39.3] # { الدين الخالص } شهادة أن لا إله إلا الله، أو الإسلام " ح " ، ~~أو ما لا رياء فيه من الطاعات. { ما نعبدهم } قالته قريش في ~~أوثانها وقاله من عبد الملائكة وعزيرا وعيسى { زلفى } منزلة، أو ~~قربا، أو الشفاعة ها هنا. ### || [39.5] # { يكور اليل } يحمل كل واحد منهما على الآخر " ع " ، أو يغشي ~~الليل على النهار فيذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فتذهب ظلمته، أو يرد ~~نقصان كل واحد منهما في زيادة الآخرة. ### || [39.6] # { نفس واحدة } آدم { زوجها } حواء خلقها من ضلع آدم السفلي، ~~أو خلقها من مثل ما خلقه منه { وأنزل لكم } جعل " ح " أو أنزلها ~~بعد أن خلقها في الجنة { ثمانية أزواج } المذكورة في سورة ~~الأنعام { خلقا من بعد خلق } نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ~~ثم لحما، أو خلقا في بطون أمهات بعد خلق في ظهر آبائكم قاله ابن زيد { ~~ظلمات ثلاث } ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة " ع " ، أو ms412 ظلمة ~~صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم. ### || [39.8] # { منيبا } مخلصا له، أو مستغيثا به، أو مقبلا عليه { نعمة ~~منه } ترك الدعاء، أو عافية نسي الضر، والتخويل العطية من هبة، ~~أو منحة. ### || [39.9] # { قانت } مطيع، أو خاشع في الصلاة، أو قائم فيها، أو داع لربه { ~~ءانآء اليل } جوف الليل " ع " ، أو ساعاته " ح " ، أو ما بين ~~المغرب والعشاء. { رحمة ربه } نعيم الجنة. نزلت في الرسول صلى ~~الله عليه وسلم، أو في أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما " ع " ، أو ~~عثمان بن عفان، أو عمار وصهيب وأبي ذر وابن مسعود، أو مرسلة فيمن هذا ~~حاله { أمن } فجوابه كمن ليس كذلك، أو كمن جعل لله أندادا. ومن جعل ~~له نداء فمعناه: يا من هو قانت { قل هل يستوى الذين ~~يعلمون } الذي يعلمون هذا فيعملون له والذين لا يعلمونه ولا يعملون ~~به، أو الذين يعلمون أنهم ملاقو ربهم والذين لا يعلمون المشركون الذين ~~جعلوا لله أندادا، أو الذي يعلمون نحن والذين لا يعلمون هم المرتابون في ~~هذه الدنيا. ### || [39.10] # { حسنة } في الآخرة وهي الجنة، أو في الدنيا زيادة على ثواب الآخرة ~~وهو ما رزقهم من خير الدنيا، أو العافية والصحة أو طاعة الله في الدنيا ~~وجنته في الآخرة " ح " ، أو الظفر والغنيمة. { وأرض الله } أرض ~~الجنة، أو أرض الهجرة { بغير حساب } بغير من ولا تباعة أو لا ~~يحسب عليهم ثواب عملهم فقط ولكن يزادون على ذلك، أو يعطونه جزافا غير ~~مقدر أو واسعا بغير ضيق قال علي رضي الله تعالى عنه كل أجر يكال ~~كيلا ويوزن وزنا إلا أجر الصابرين فإنه يحثى لهم حثوا. ### || [39.15] # { خسروا أنفسهم } بهلاك النار وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في ~~النار أهلا وقد كان لهم في الدنيا أهل، أو خسروا أنفسهم بما حرموا من ~~الجنة وأهليهم: الحور العين الذين أعدوا لهم في الجنة " ح ". ### || [39.17] # { الطاغوت } الشيطان، أو الأوثان أعجمي كهاروت وماروت أو عربي من ~~الطغيان { وأنابوا إلى الله } أقبلوا عليه أو استقاموا إليه. { ~~البشرى } الجنة، أو ms413 بشارة الملائكة للمؤمنين. ### || [39.18] # { القول } كتاب الله، أو لم يأتيهم كتاب الله ولكنهم استمعوا أقوال ~~الأمم. قاله ابن زيد { أحسنه } طاعة الله، أو لا إله إلا الله، أو ~~أحسن ما أمروا به، أو إذا سمعوا قول المشركين وقول المسلمين اتبعوا ~~أحسنه وهو الإسلام، أو يسمع حديث الرجل فيحدث بأحسنه ويمسك عن سواه فلا ~~يحدث به " ع " قال ابن زيد نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان ~~اجتنبوا الطاغوت في الجاهلية واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم. ### || [39.22] # { شرح الله صدره } وسعه للإسلام حتى ثبت فيه أو شرحه بفرحه ~~وطمأنينته إليه { نور من ربه } هدى، أو كتاب الله يأخذ به ~~وينتهي إليه نزلت في الرسول صلى الله عليه سلم، أو في عمر، أو في عمار بن ~~ياسر تقديره: أفمن شرح الله صدره كمن طبع على قلبه { فويل ~~للقاسية قلوبهم } القاسية قلوبهم قيل: أبو جهل وأتباعه من ~~قريش. ### || [39.23] # { متشابها } في نوره وصدقه وعدله، أو متشابه الآي والحروف { ~~مثانى } لأنه ثنى فيه القضاء، أو قصص الأنبياء، أو ذكر الجنة ~~والنار، أو الآية بعد الآية والسورة بعد السورة، أو تثنى تلاوته فلا يمل ~~لحسنه، أو يفسر بعضه بعضا ويرد بعضه على بعض " ع " أو المثاني اسم ~~لأواخر الآي والقرآن أسم جميعه والسورة اسم كل قطعة منه والآية اسم كل ~~فصل من السورة { تقشعر } من وعيده وتلين من وعده، أو تقشعر من ~~الخوف وتلين من الرجاء " ع " ، أو تقشعر من إعظامه وتلين القلوب عند ~~تلاوته. ### || [39.24] # { يتقى بوجهه } تبدأ النار بوجهه إذا دخلها، أو يسحب على وجهه ~~إليها. ### || [39.25] # { من حيث لا يشعرون } فجأة، أو من مأمنهم. ### || [39.28] # { عوج } لبس، أو اختلاف، أو شك. ### || [39.29] # { متشاكسون } متنازعون، أو مختلفون، أو متعاسرون، أو متضايقون. ~~رجل شكس أي ضيق الصدر، أو متظالمون؛ شكسني مالي أي ظلمني { سالما } ~~مخلصا مثل لمن عبد آلهة ومن عبد إلها واحدا لأن العبد المشترك لا ~~يقدر على توفية حقوق سادته من الخدمة والذي سيده واحد يقدر على ms414 القيام ~~بخدمته. ### || [39.30] # { إنك ميت } ستموت، الميت بالتشديد الذي سيموت وبالتخفيف من ~~قد مات. ذكرهم الموت تحذيرا من الآخرة، أو حثا على الأعمال، أو لئلا ~~يختلفوا في موته كاختلاف الأمم في غيره وقد احتج بها أبو بكر على عمر ~~رضي الله تعالى عنهما لما أنكر موته، أو ليعلمه الله تعالى أنه ~~سوى فيه بين خلقه. وكل هذه احتمالات يجوز أن يراد كلها، أو بعضها. ### || [39.31] # { تختصمون } فيما كان بينهم في الدنيا، أو المداينة أو الإيمان ~~والكفر، أو يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف ~~المستكبر " ع " قال الصحابة. لما نزلت ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان ~~رضي الله تعالى عنه قالوا: هذه خصومتنا بيننا. ### || [39.33] # { والذى جآء بالصدق } محمد، أو الأنبياء عليه وعليهم الصلاة ~~والسلام، أو جبريل عليه السلام، أو المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة، ~~والصدق لا إله إلا الله " ع " ، أو القرآن { وصدق به } الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أو مؤمنو هذه الأمة، أو أتباع الأنبياء كلهم، أو أبو بكر، ~~أو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما والذي ها هنا يراد به الجمع ~~وإن كان مفرد اللفظ. ### || [39.35] # { أسوأ الذى عملوا } قبل الإيمان والتوبة، أو الصغائر لأنهم ~~قد اتقوا الكبائر. ### || [39.36] # { بكاف عبده } محمدا صلى الله عليه وسلم كفاه الله تعالى ~~المشركين { بكاف عباده } الأنبياء { بالذين من دونه } خوفوه ~~بأوثانهم يقولون تفعل بك كذا وتفعل، أو خوفوه من أنفسهم بالتهديد ~~والوعيد. ### || [39.39] # { مكانتكم } ناحيتكم، أو تمكنكم، أو شرككم { عامل } على ما أنا ~~عليه من الهدى. ### || [39.42] # { يتوفى الأنفس } يقبض أرواحها من أجسادها ويقبض نفس النائم عن ~~التصرف مع بقاء الروح في الجسد { فيمسك } أرواح الموتى أن تعود إلى ~~أجسادها ويرسل نفس النائم فيطلقها باليقظة للتصرف إلى أجل موتها، أو لكل ~~جسد نفس وروح فيقبض بالنوم النفوس دون الأرواح حتى تتقلب بها وتتنفس ~~ويقبض بالموت الأرواح والنفوس فيمسك نفوس الموتى فلا يردها إلى أجسادها ~~ويرد نفوس النيام إلى أجسادها حتى تجتمع مع روحها إلى أجل موتها " ع ms415 " ، ~~أو يقبض أرواح النيام بالنوم والأموات بالموت فتتعارف ما شاء الله أن ~~تتعارف فيمسك التي قضى عليها الموت فلا يعيدها ويرسل الأخرى فيعيدها قاله ~~علي رضي الله تعالى عنه فما رأته النفس وهي في السماء قبل إرسالها ~~فهي الرؤيا الصادقة وما رأتته بعد الإرسال وقبل الاستقرار في الجسد يلقها ~~الشياطين ويخيل لها الأباطيل فهي الرؤيا الكاذبة. ### || [39.45] # { اشمأزت } انقبضت، أو نفرت، أو استكبرت. ### || [39.46] # { فيه يختلفون } من الهدى والضلال. ### || [39.49] # { فإذا مس الإنسان ضر } نزلت في أبي حذيفة بن المغيرة { ~~على علم } عندي: على خبر عندي، أو بعلمي، أو علمت أن سوف أصيبه أو ~~علم يرضاه عني، أو بعلم علمنيه الله إياه " ح " { بل هى } النعمة، أو ~~مقالته: أوتيته على علم { فتنة } بلاء، أو اختبار { لا يعلمون } ~~البلاء من النعماء. ### || [39.53] # { أسرفوا } بالشرك { تقنطوا } تيأسوا { يغفر الذنوب ~~جميعا } بالتوبة منها " ح " ، أو بالعفو عنها إلا الشرك، أو يغفر ~~الصغائر باجتناب الكبائر نزلت والتي بعدها في وحشي قاتل حمزة قال علي: ما ~~في القرآن آية أوسع منها. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ما أحب أن لي الدنيا وما عليها بهذه الآية ". ### || [39.55] # { أحسن مآ أنزل } تأدية الفرائض، أو طاعة الله تعالى في ~~الحلال والحرام، أو الناسخ دون المنسوخ، أو الأخذ بما أمروا به والكف عما ~~نهوا عنه أو ما أمرهم به في كتابه. ### || [39.56] # { جنب الله } مجانبة أمره، أو في طاعته، أو في ذكره وهو القرآن، أو ~~في قرب الله من الجنة، أو في الجانب المؤدي إلى رضا الله. والجنب والجانب ~~سواء، أو في طلب القرب من الله # والصاحب بالجنب # [النساء: 36] أي بالقرب { الساخرين } المستهزئين بالقرآن، أو ~~بالنبي والمؤمنين " ع ". ### || [39.61] # { بمفازتهم } بنجاتهم من النار، أو بما فازوا به من الطاعة، أو ~~بما ظفروا به من الإرادة { ولا هم يحزنون } على ما فاتهم من لذات ~~الدنيا أو لا يخافون سوء العذاب. ### || [39.67] # { وما قدروا الله } ما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان دونه، ~~أو دعوك إلى عبادة غيره، أو ما ms416 وصفوه حق صفته { قبضته } أي هي في ~~مقدروه كالذي يقبض القابض عليه في قبضته { بيمينه } بقوته لأن ~~اليمين القوة، أو في ملكه لقوله # أو ما ملكت أيمانكم # [النساء: 3]. ### || [39.68] # { فصعق } الصعقة: الغشية، أو الموت عند الجمهور { إلا من شآء ~~الله } جبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ثم يقبض ملك الموت أرواحهم ~~بعد ذلك مأثور، أو الشهداء، أو هو الله الواحد القهار. والعجب من الحسن ~~يقول هذا مع أن المشيئة لا تتعلق بالقديم { قيام } على أرجلهم { ~~ينظرون } إلى البعث الذي أعيدوا به. ### || [39.69] # { وأشرقت } أضاءت { بنور ربها } بعدله، أو بنور قدرته، أو ~~نور خلقه لإشراق أرضه، أو اليوم الذي يقضي فيه بين الخلق لأنه نهار لا ~~ليل معه { الكتاب } الحساب، أو كتاب الأعمال { والشهدآء } ~~الملائكة الذين يشهدون على أعمال العباد، أو الذين استشهدوا في طاعة ~~[الله]. { بالحق } بالعدل { لا يظلمون } بنقص الحسنات، أو ~~الزيادة في السيئات. ### || [39.71] # { زمرا } أفواجا، أو أمما، أو جماعات، أو جماعات متفرقة بعضها إثر ~~بعض، أو دفعا وزجرا لصوت كصوت المزمار ومنه قولهم مزامير داود. ### || [39.73-74] # { طبتم } بالطاعة، أو بالعمل الصالح، أو على باب الجنة شجرة ينبع من ~~ساقها عينان يشربون من إحداهما فتطهر أجوافهم ويشربون من الأخرى فتطيب ~~أبشارهم فحينئذ يقول { خزنتها سلام عليكم طبتم ~~فادخلوها خالدين } فإذا دخلوها قالوا { الحمد لله ~~الذى صدقنا وعده } بالجنة ثوابا على الإيمان، أو بظهور دينه ~~على الأديان وبالجزاء في الآخرة على الإيمان. { وأورثنا الأرض } ~~أرض الدنيا، أو أرض الجنة عند الأكثرين سماها ميراثا لأنها صارت إليهم ~~في آخر الأمر كالميراث، أو لأنهم ورثوها عن أهل النار { نتبوأ } ~~ننزل { حيث نشآء } من قرار أو علوا، أو من منازل، أو منازه. ### || [39.75] # { حآفين } محدقين { يسبحون } تلذذا { بحمد ربهم } ~~بمعرفة ربهم " ح " ، أو يذكرون بأمر ربهم { وقضى } بين بعضهم لبعض، ~~أو بين الرسل والأمم { بالحق } بالعدل { وقيل الحمد لله ~~} يحمده الملائكة على عدله وقضائه أو يحمده المؤمنون. ### | [40 - سورة غافر] ### || [40.1] # { حم } اسم للقرآن، أو لله أقسم به، أو حروف مقطعة من أسمه { ~~الرحمن ms417 } و { الر } و { حم } { ن } هي الرحمن قاله ابن جبير، ~~أو هو محمد صلى الله عليه وسلم أو فواتح السور. ### || [40.3] # { غافر الذنب } لمن استغفره، أو ساتره على من شاء، أو هو موصوف ~~بمغفرته { وقابل التوب } بإسقاط الذنب بها مع الإثابة عليها { ~~ذي الطول } النعم " ع " ، أو القدرة، أو الغنى والسعة، أو الجزاء ~~والمن، أو الفضل، والمن: عفو عن ذنب، والفضل: إحسان غير مستحق وأخذ ~~الطول من الطول كأنه طال بإنعامه على غيره، أو لأنه طالت مدة إنعامه. ### || [40.4] # { يجادل } يماري، أو يجحد ولا تكون المجادلة إلا بين مبطلين أو مبطل ~~ومحق والمناظرة بين المحقين، أو المجادلة قتل الخصم عن مذهبه حقا كان أو ~~باطلا والمناظرة التوصل إلى الحق في أي جهة كان. نزلت في الحارث بن قيس ~~أحد المستهزئين { تقلبهم } في السعة والنعمة أو تقلبهم في الدنيا ~~بغير عذاب والتقلب الإقبال والإدبار وتقلب الأسفار نزلت لما قال المسلمون ~~نحن في جهد والكفار في سعة. ### || [40.5] # { ليأخذوه } ليقتلوه، أو ليحبسوه ويعذبوه والأسير أخيذ لأنه يؤسر ~~للقتل وأخذهم له عند دعائه لهم، أو عند نزول العذاب بهم { وجادلوا } ~~بالشرك ليبطلوا به الإيمان { فأخذتهم } فعاقبتهم { فكيف كان ~~عقاب } سؤال عن صدق العقاب، أو عن صفته. قال قتادة: شديد والله. ### || [40.6] # { وكذلك } أي كما حقت كلمة العذاب على أولئك حقت على هؤلاء { ~~حقت } وجب عذاب ربك، أو صدق وعده أنهم أصحاب النار جعلهم لها أصحابا ~~لملازمتهم لها. ### || [40.7] # { رحمة } نعمة عليه { وعلما } به، أو وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ~~كقولهم: طبت نفسا { تابوا } من الشرك { سبيلك } الإسلام لأنه ~~طريق الجنة { وقهم عذاب الجحيم } بتوفيقهم لطاعتك. ### || [40.10] # { ينادون } في القيامة، أو في النار { لمقت الله } لكم إذا ~~دعيتم إلى الإيمان فكفرتم { أكبر من مقتكم } أنفسكم لما ~~عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار " ح " ، أو مقته إياكم إذا ~~عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم واللام في " لمقت ~~" لام اليمين تدخل على الحكاية، أو ما ضارعها، أو لام ابتداء قاله ~~البصريون. ms418 ### || [40.11] # { أمتنا اثنتين } إحداهما خلقهم أمواتا في الأصلاب والأخرى ~~موتهم في الدنيا وحياة في الدنيا والثانية بالبعث أو أحياهم يوم الذر ~~لأخذ الميثاق ثم أماتهم ثم أخرجهم أحياء ثم أماتهم بآجالهم ثم أحياهم ~~للبعث فيكون حياتان وموتتان في الدنيا وحياة في الآخرة، أو أحياهم في ~~الدنيا ثم أماتهم فيها ثم أحياهم في القبور ثم أماتهم ثم أحياهم بالبعث { ~~فاعترفنا بذنوبنا } فاعترفوا بحياتين بعد موتتين وكانوا ~~ينكرون البعث بعد الموت { من سبيل } هل من طريق نرجع فيها إلى ~~الدنيا فنقر بالبعث، أو هل عمل نخرج به من النار ونتخلص به من العذاب " ح ~~". ### || [40.12] # { كفرتم } بتوحيده. { تؤمنوا } بالأوثان، أو تصدقوا من أشرك ~~به { فالحكم لله } في جزاء الكافر وعقاب العاصي { العلى } ~~شأنه ولا يوصف بأنه رفيع لأنها لا تستعمل إلا في ارتفاع المكان والعلي ~~منقول من علو المكان إلى علو الشأن. ### || [40.15] # { رفيع الدرجات } رفيع السموات السبع، أو رافع درجات أوليائه، ~~أو عظيم الصفات { الروح } الوحي، أو النبوة أو القرآن " ع " ، أو ~~الرحمة، أو أرواح عباده لا ينزل ملك [إلا] ومعه منها روح أو جبريل عليه ~~السلام يرسله بأمره { لينذر } الله تعالى أو الأنبياء عليه ~~الصلاة والسلام { يوم التلاق } القيامة يلتقي فيه الخالق والخلق، ~~أو أهل السماء وأهل الأرض، أو الأولون والآخرون " ع ". ### || [40.16] # { بارزون } من قبورهم { لا يخفى على الله } من أعمالهم شيء ~~أو أبرزهم جميعا لأنه لا يخفى عليه شيء من خلقه { لمن الملك ~~اليوم } يقوله الله تعالى بين النفختين إذا لم يبق سواه فيجيب ~~نفسه فيقول { لله الواحد القهار } لأنه بقي وحده وقهر خلقه، ~~أو يقوله الله في القيامة والخلائق سكوت فيجيب نفسه، أو تجيبه الخلائق ~~كلهم مؤمنهم وكافرهم فيقولون: لله الواحد القهار. قاله ابن جريج. ### || [40.18] # { يوم الأزفة } حضور المنية، أو القيامة لدنوها { إذ ~~القلوب } النفوس بلغت الحناجر عند حضور المنية، " أو القلوب تخاف في ~~القيامة " فتبلغ الحناجر خوفا فلا هي تخرج ولا تعود إلى أماكنها. { ~~كاظمين } مغمومين، أو باكين، أو ساكتين والكاظم الساكت على امتلائه ~~غيظا، ms419 أو ممسكين بحناجرهم من كظم القربة وهو شد رأسها { حميم } قريب، ~~أو شفيق { يطاع } يجاب إلى الشفاعة سمى الإجابة طاعة لموافقتها إرادة ~~المجاب. ### || [40.19] # { خآئنة الأعين } الرمز بالعين، أو النظرة بعد النظرة أو مسارقة ~~النظر " ع " ، أو النظر إلى ما نهي عنه، أو قوله رأيت وما رأى، أو ما ~~رأيت وقد رأى سماها خائنة لخفائها كالخيانة، أو لأن استراق نظر المحظور ~~خيانة. { وما تخفى الصدور } الوسوسة، أو ما تضمره إذا قدرت ~~عليها تزني بها أم لا " ع " ، أو ما يسره من أمانة وخيانة وعبر عن ~~القلوب بالصدور لأنها مواضعها. ### || [40.21] # { قوة } بطشا، أو قدرة { وءاثارا فى الأرض } بخرابها ~~وعمارتها. أو مشيتهم فيها بأرجلهم، أو بعد الغاية في الطلب، أو طول ~~الأعمار، أو آثارهم في المدائن والأبنية. ### || [40.26] # { ذرونى أقتل موسى } أشيروا علي بقتله لأنهم كانوا أشاروا ~~أن لا يقتله ولو قتله لمنعوه، أو ذروني أتولى قتله لأنهم قالوا هو ساحر ~~إن قتلته هلكت لأنه لو أمر بقتله خالفوه، أو كان في قومه مؤمنون يمنعونه ~~من قتله فسألهم أن يمكنوه من قتله { وليدع ربه } وليسأله فإنه ~~لا يجاب، أو يستعينه فإنه لا يعان { دينكم } " عبادتكم " ، أو أمركم ~~الذي أنتم عليه " { الفساد } عنده هو الهدى " ، أو العمل بطاعة الله، ~~أو محاربته لفرعون بمن آمن معه، أو أن يقتلوا أبناءكم ويستحيون نساءكم إن ~~ظهروا عليكم كما كنتم تفعلون بهم. ### || [40.28] # { من ءال فرعون } ابن عم فرعون، أو من جنسه من القبط ولم يكن ~~من أهله كان ملكا على نصف الناس وكان له الملك بعد فرعون بمنزلة ولي ~~العهد وهو الذي قال لموسى # إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك # [القصص: 20] ولم يؤمن من آل فرعون غيره وغير امرأة فرعون وكان مؤمنا ~~قبل مجيء موسى، أو آمن بمجيء موسى وصدق به { يكتم إيمانه } رفقا ~~بقومه ثم أظهره بعد ذلك فقال في حال كتمانه { أتقتلون رجلا } ~~لأجل قوله { ربى الله } { بالبينات } الحلال والحرام، أو ~~العصا واليد. والطوفان والسنين ونقص من الثمرات وغيرها من الآيات { وإن ~~يك كاذبا ms420 } قاله تلطفا ولم يقله شكا { بعض الذى يعدكم ~~} لأنه وعدهم النجاة إن آمنوا والهلاك إن كفروا فإذا كفروا أصابهم أحد ~~الأمرين وهو بعض الذي وعدهم، أو وعدهم على الكفر بهلاك الدنيا وعذاب ~~الآخرة فهلاكهم في الدنيا بعض الذي وعدهم، أو بعض الذي يعدهم هو أول ~~العذاب لأنه يأتيهم حالا فحالا فحذرهم بأوله الذي شكوا فيه وما بعد ~~الأول فهم على يقين منه، أو البعض يستعمل في موضع الكل توسعا. قال: # قد يدرك المتأني بعض حاجته # .......................... ### || [40.29] # { ظاهرين } غالبين في أرض مصر قاهرين لأهلها يذكرهم المؤمن بنعم ~~الله عليهم { بأس الله } عذابه قال ذلك تحذيرا منه وتخويفا فعلم ~~فرعون ظهور حجته فقال { مآ أريكم } ما أشير عليكم إلا بما أرى لنفسي ~~و { سبيل الرشاد } عنده التكذيب بموسى. ### || [40.32] # { يوم التناد } يوم القيامة ينادي بعضهم بعضا يا حسرتا ويا ~~ويليتا ويا ثبوراه، أو ينادي # أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا # الآية [الأعراف: 44]. ويناديهم أصحاب النار # أفيضوا علينا # الآية [الأعراف: 50]. والتناد بالتشديد الفرار وفي حديث # " أن للناس جولة يوم القيامة يندون يظنون أنهم يجدون مفرا ثم تلا هذه ~~الآية ". ### || [40.33] # { يوم تولون مدبرين } في انطلاقهم إلى النار، أو في فرارهم ~~منها حين يقذفوا فيها { عاصم } ناصر، أو مانع وأصل العصمة المنع. قاله ~~موسى، أو مؤمن آل فرعون. ### || [40.34] # { يوسف } بن يعقوب أرسل إلى القبط بعد موت الملك { بالبينات ~~} وهي الرؤيا، أو بعث الله إليهم رسولا من الجن يقال له يوسف. ### || [40.36] # { صرحا } مجلسا " ح " ، أو قصرا، أو بناء بالآجر، أو الآجر معناه ~~أوقد لي على الطين حتى يصير آجرا. ### || [40.37] # { أسباب السماوات } طرقها، أو أبوابها، أو ما بينها { ~~فأطلع } قال ذلك بغلبة الجهل والغباوة عليه، أو تمويها على قومه مع ~~علمه باستحالته " ح " { فى تباب } خسران " ع " أو ضلال في الآخرة ~~لمصيره إلى النار أو في الدنيا لما أطلعه الله عليه من أهلاكه. ### || [40.43] # { لا جرم } لا بد، أو لقد حق واستحق، أو لا يكون إلا جوابا كقول ~~القائل: فعلوا كذا فيقول ms421 المجيب لا جرم أنهم سيندمون { ليس له ~~دعوة } من عبادة غير الله { ليس له دعوة } لا يستجيب لأحد ~~في الدنيا ولا في الآخرة، أو لا ينفع ولا يضر فيهما، أو لا يشفع فيهما { ~~مردنآ } رجوعنا إلى الله بعد الموت ليجزينا بأعمالنا { ~~المسرفين } المشركون، أو سافكوا الدماء بغير حق. ### || [40.44] # { فستذكرون } في الآخرة، أو عند نزول العذاب { وأفوض } ~~أسلم، أو أتوكل على الله، أو أشهده عليكم { بصير بالعباد } ~~بمصيرهم، أو بأعمالهم قاله موسى، أو المؤمن فأظهر به إيمانه. ### || [40.45] # { فوقاه الله } بإنجائه مع موسى وغرق فرعون، أو خرج هاربا من ~~فرعون إلى جبل يصلي فيه فأرسل فرعون في طلبه فوجدوه يصلي فذبت السباع ~~والوحوش عنه فرجعوا فأخبروا به فرعون فقتلهم. { وحاق بآل فرعون ~~} الفرق، أو قتله للذين أخبروه عن المؤمن، أو عبر عن فرعون بآل فرعون. ### || [40.46] # { يعرضون } يعرض عليهم مقاعدهم غدوة وعشية ويقال يا آل فرعون هذه ~~منازلكم، أو أرواحهم في أجواف طير سود تغدوا على جهنم وتروح، أو يعذبون ~~بالنار في قبورهم غدوة وعشية وهذا خاص بهم { تقوم الساعة } قيامها ~~وجود صفتها على استقامة قامت السوق إذا حضر أهلها على استقامة في وقت ~~العادة { أشد العذاب } لأن عذاب جهنم مختلف قال الفراء فيه ~~تقديم وتأخير تقديره: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها. ### || [40.51] # { لننصر رسلنا والذين ءامنوا } بإفلاج حججهم، أو ~~بالانتقام لهم فما قتل قوم نبيا أو قوما من دعاة الحق إلا بعث من ~~ينتقم لهم فصاروا منصورين في الدنيا وإن قتلوا { ويوم يقوم } ~~بنصرهم في القيامة بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم، أو بالانتقام من أعدائهم ~~{ الأشهاد } الأنبياء شهدوا على الأنبياء بالإبلاغ وعلى أممهم ~~بالتكذيب، أو الأنبياء والملائكة أو الملائكة والنبيون المؤمنون جمع شهيد ~~كشريف وأشراف، أو جمع شاهد كصاحب وأصحاب. ### || [40.55] # { إن وعد الله حق } ما وعد الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين بعطائه، أو أن يعذب كفار مكة { واستغفر } من ذنب إن كان ~~منك { وسبح بحمد ربك } صل بأمر ربك { بالعشى ~~والإبكار } صلاة العصر والغداة، أو ms422 العشي ميل الشمس إلى أن تغيب ~~والإبكار أول الفجر، أو هي صلاة مكة قبل فرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة ~~وركعتان عشية " ح ". ### || [40.56] # { سلطان } حجة { كبر } العظمة التي في كفار قريش ما هم ببالغيها، ~~أو ما يستكبر من الاعتقاد وهو تأميل قريش أن يهلك الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ومن معه، أو قول اليهود الدجال منا وتعظيمه واعتقادهم أنهم ~~سيملكون وينتقمون منا { فاستعذ بالله } من كفرهم { إنه هو ~~السميع } لأقوالهم { البصير } بضمائرهم. ### || [40.57] # { لخلق السماوات والأرض أكبر } من خلق الدجال لما ~~عظمت اليهود شأنه، أو أكبر من إعادة خلق الناس، أو أكبر من أفعال الناس ~~حين أذل الكفار بالقوة وتواعدوهم بالقهر. ### || [40.60] # { أدعونى أستجب } وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم " ع " أو ~~اعبدوني أثبكم على العبادة، أو سلوني أعطكم وإجابة الدعاء مقيدة بشروط ~~المصلحة والحكمة. ### || [40.61] # { لتسكنوا فيه } عن عمل النهار، أو لتكفوا عن طلب الرزق أو ~~لتحاسبوا فيه أنفسكم على ما عملتموه بالنهار { مبصرا } لقدرة الله في ~~خلقه، أو لطلب الأرزاق. ### || [40.63] # { يؤفك } يصرف، أو يكذب بالتوحيد، أو يعدل عن الحق، أو يقلب عن ~~الدين. ### || [40.75] # { تفرحون } الفرح: السرور والمرع: البطر، سروا بالإمهال وبطروا ~~بالنعم، أو الفرح: السرور والمرح: العدوان. ### || [40.83] # { بما عندهم من العلم } قالوا نحن أعلم منهم لن نبعث ولن ~~نعذب، أو كان عندهم أنه علم وهو جهل، أو فرحت الرسل بما عندها من العلم ~~بنجاتها وهلاك أعدائها، أو رضوا بعلمهم واستهزءوا برسلهم. { وحاق ~~بهم } أحاط وعاد عليهم. ### | [41 - سورة فصلت] ### || [41.3] # { فصلت ءاياته } فسرت، أو فصلت بالوعد والوعيد " ع " أو ~~بالثواب والعقاب، أو ببيان الحلال والحرام والطاعة والمعصية أو بذكر محمد ~~صلى الله عليه وسلم فحكم ما بينه وبين [من] خالفه { لقوم ~~يعلمون } أنه إله واحد في التوراة والإنجيل، أو يعلمون أن القرآن ~~نزل من عند الله أو يعلمون العربية فيعجزون عن مثله. ### || [41.5] # { أكنة } أغطية، أو أوعية كالجعبة للنبل، أو في غلف لا تسمع منك { ~~وقر } صمم والوقر لغة: ثقل السمع والصمم ذهاب جميعه { حجاب } ستر ms423 ~~مانع من الإجابة، أو فرقة في الأديان، أو تمثيل بالحجاب ليؤيسوه من ~~الإجابة، أو استغشى أبو جهل على رأسه ثوبا وقال يا محمد بيننا وبينك ~~حجاب استهزاء منه { فاعمل } لإلهك فإنا نعمل لآلهتنا، أو اعمل في ~~هلاكنا فإنا نعمل في هلاكك، أو اعمل بما تعلم من دينك فإنا نعمل بما نعلم ~~من ديننا. ### || [41.7] # { لا يؤتون الزكاة } قرعهم بالشح الذي يأنف منه الفضلاء، أو لا ~~يزكون أعمالهم، أو لا يأتون ما يكونون به أزكياء " ح " ، أو لا يؤمنون ~~بالزكاة، أو ليس هم من أهل الزكاة. ### || [41.8] # { ممنون } محسوب، أو منقوص " ع " ، أو مقطوع مننت الحبل: قطعته أو ~~ممنون به عليهم. ### || [41.9] # { يومين } الأحد والاثنين " ع " { أندادا } أشباها " ع " ، أو ~~شركاء أو أكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصيه، أو قول الرجل لولا كلب ~~فلان لأتاني اللص ولولا فلان لكان كذا " ع ". ### || [41.10] # { وبارك فيها } أنبت شجرها بغير غرس وزرعها بغير بذر، أو أودعها ~~منافع أهلها { أقواتها } أرزاق أهلها " ح " ، أو مصالحها من بحارها ~~وأشجارها وجبالها وأنهارها ودوابها، أو المطر، أو قدر في كل بلدة منها ما ~~ليس في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد آخر { فى ~~أربعة أيام } في تتمة أربعة أيام لقولك خرجت من البصرة إلى بغداد ~~في عشرة أيام وإلى الكوفة في خمسة عشر يوما أي في تتمة خمسة عشر يوما ~~وفي الحديث مرفوع أنه خلق الأرض يوم الأحد والأثنين والجبال يوم الثلاثاء ~~والشجر والماء والعمران يوم الأربعاء والسماء يوم الخميس والنجوم والشمس ~~والقمر والملائكة وآدم يوم الجمعة وخلق ذلك شيئا بعد شيء لتعتبر به من ~~حضر من الملائكة، أو لتعتبر به العباد إذا أخبروا { للسآئلين } عن ~~مدة الأجل الذي خلق فيها الأرض، أو في أقواتهم وارزاقهم. ### || [41.11] # { استوى إلى السمآء } عمد إليها، أو استوى أمره إليها. { ~~أئتيا طوعا } قال لهما قبل خلقهما تكونا فتكونتا كقوله لكل ~~شيء كن، أو أمرهما بعد خلقهما عند الجمهور بأن يعطيا الطاعة في السير ~~المقدر لهما، أو أمرهما بالطاعة ms424 والمعرفة، أو ائتيا بما فيكما، أو كونا ~~كما أردت من شدة ولين وحزن وسهل ومنيع وممكن { طوعا } اختبارا، { ~~أو كرها } إجبارا، كلمهما الله تعالى بذلك، أو ظهر من قدرته ما ~~قام مقام الكلام في بلوغ المراد { أتينا طآئعين } أعطينا الطاعة، ~~أو أتينا بما فينا فأتت السماء بما فيها من الشمس والقمر والنجوم وأتت ~~الأرض بالأشجار والأنهار والثمار " ع " تكلمتا بذلك، أو قام ظهور طاعتهما ~~مقام قولهما. ### || [41.12] # { فقضاهن } خلقهن { فى يومين } قبل الخميس والجمعة، أو خلق ~~السموات قبل الأرضين في يوم الأحد والأثنين والأرضين يوم الثلاثاء ~~والجبال يوم الأربعاء وما عداهما من العالم في الخميس والجمعة، أو خلق ~~السماء دخانها قبل الأرض ثم فتقها سبع سماوات بعد الأرض { وأوحى فى ~~كل سمآء أمرها } أسكن فيها ملائكتها، أو خلق في كل سماء خلقها ~~وخلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها وأوحى إلى ملائكة كل سماء ما ~~أمرهم به من العبادة { بمصابيح وحفظا } أي جعلناها زينة وحفظا. ### || [41.14] # { من بين أيديهم } رسل من بين أيديهم ورسل من بعدهم " ع " ، أو ~~ما بين أيديهم عذاب الدنيا وما خلفهم عذاب الآخرة. ### || [41.16] # { صرصرا } شديدة البرد، أو شديدة السموم، أو شديدة الصوت من الصرير ~~قيل إنها الدبور. { نحسات } مشؤومات وكن في آخر شهر من الشتاء من ~~الأربعاء إلى الأربعاء قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ما عذب ~~قوم لوط إلا في يوم الأربعاء، أو باردات، أو متتابعات، أو ذات غبار. ### || [41.17] # { فهديناهم } دعوناهم، أو بينا لهم سبيل الخير والشر، أو ~~أعلمناهم الهدى من الضلالة. { فاستحبوا العمى } اختاروا الجهل ~~على البيان أو الكفر على الإيمان، أو المعصية على الطاعة { صاعقة ~~العذاب } النار أو صيحة من السماء، أو " الموت لكل شيء مات " ، أو كل ~~عذاب صاعقة لأن من سمعها يصعق لهولها { الهون } الهوان، أو العطش. ### || [41.19] # { يوزعون } يدفعون " ع " ، أو يساقون، أو يمنعون من التفرق، أو يحبس ~~أولهم على آخرهم وزعته كففته. ### || [41.21] # { لجلودهم } حقيقة، أو لفروجهم، أو أيديهم وأرجلهم " ع " قيل: أول ~~ما يتكلم الفخذ الأيسر ms425 والكف الأيمن. ### || [41.22] # { تستترون } تتقون، أو تظنون، أو تسخفون منها. { ولكن ظننتم ~~} نزلت في ثلاثة نفر تماروا فقالوا ترى الله يسمع سرنا. ### || [41.24] # { يستعتبوا } يطلبوا الرضا فما هم بمرضي عنهم والمعتب الذي قبل ~~إعتابه وأجيب إلى سؤاله، أو أن يستغيثوا فما هم من المغاثين. أو أن ~~يستقيلوا، أو أن يعتذروا فما هم من المعذورين، أو أن يجزعوا فما هم من ~~الآمنين قال ثعلب: يقال عتب إذا غضب وأعتب إذا رضي. ### || [41.25] # { وقيضنا لهم قرنآء } هيأنا لهم شياطين، أو خلينا بينهم ~~وبين الشياطين. أو أغرينا الشياطين بهم { ما بين أيديهم } من ~~أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة، أو ما بين أيديهم من أمر الآخرة ~~فقالوا لا حساب ولا نار ولا بعث وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم ~~اللذات، أو ما بين أيديهم فعل الفساد في زمانهم وما خلفهم هو ما كان ~~قبلهم، أو بين أيديهم ما فعلوه وما خلفهم ما عزموا أن يفعلون. ### || [41.26] # { لا تسمعوا لهذا القرءان } لا تتعرضوا لسماعه ولا تقبلوه ~~ولا تطيعوه من قولهم السمع والطاعة { والغوا فيه } قعوا فيه ~~وعيبوه " ع " أو اجحدوه وانكروه، أو عادوه وعاندوه، أو الغوا فيه بالمكاء ~~والتصفير والتخليط في المنطق حتى يصير لغوا. ### || [41.29] # { أرنا } أعطنا، أو أبصرنا { الذين أضلانا من الجن } ~~إبليس { والإنس } قابيل، أو دعاة الضلال من الجن الإنس { من ~~الأسفلين } في النار قالوه حنقا عليهما، أو عداوة لهما. ### || [41.30] # { ربنا الله } وحدوا " ع " { استقاموا } على التوحيد أو ~~على لزوم الطاعة وأداء الفرائض " ع " ، أو على إخلاص الدين والعمل إلى ~~الموت، أو استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم، أو استقاموا ~~سرا كما استقاموا جهرا { تتنزل عليهم الملآئكة } عند ~~الموت، أو عند الخروج من قبورهم { ألا تخافوا } أمامكم { ولا ~~تحزنوا } على ما خلفكم، أو لا تخافوا الموت ولا تحزنوا على أولادكم ~~{ وأبشروا } يبشرون عند الموت ثم في القبر ثم في البعث. ### || [41.31] # { أوليآؤكم } نحفظ أعمالكم في الدنيا ونتولاكم في الآخرة أو ~~نحفظكم في الحياة ولا نفارقكم في الآخرة ms426 حتى تدخلوا الجنة { ما ~~تشتهى أنفسكم } من النعم، أو الخلود لأنهم كانوا يشتهون في ~~الدنيا البقاء. { تدعون } تمنون أو ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم بك " ~~ع ". ### || [41.32] # { نزلا } ثوابا، أو منا، أو منزلة، أو عطاء مأخوذ من نزل الضيف ~~وووظائف الجند. ### || [41.33] # { ممن دعآ إلى الله } الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى ~~الإسلام " ح " أو المؤذنون دعوا إلى الصلاة { وعمل صالحا } أداء ~~الفرائض، أو صلاة ركعتين بين الآذان والإقامة كان بلال إذا قام للآذان ~~قالت اليهود: قام غراب لا قام فإذا ركعوا في الصلاة: قالو جثوا لا جثوا ~~فنزلت هذه الآية في بلال والمصلين. ### || [41.34] # { الحسنة } المداراة { السيئة } الغلظة، أو الحسنة الصبر ~~والسيئة النفور، أو الإيمان والكفر " ع " ، أو العفو والانتصار، أو الحلم ~~والفحش، أو حب آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وبغضهم قاله علي رضي ~~الله تعالى عنه { بالتى هى أحسن } ادفع بحلمك جهل الجاهل ~~عليك " ع " أو ادفع بالسلام إساءة المسيء { ولى } صديق { حميم } ~~قريب نزلت في أبي جهل كان يؤذي الرسول صلى الله عليه وسلم فأمر بالصبر ~~عليه والصفح عنه. ### || [41.35] # { وما يلقاهآ } ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على ~~الحلم، أو ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة { حظ عظيم } ~~جد عظيم، أو نصيب وافر " ع " ، أو الحظ العظيم الجنة " ح ". ### || [41.36] # { نزغ } غضب، أو الوسوسة وحديث النفس، أو البغض، أو الفتنة، أو ~~الهمزات " ع " { فاستعذ بالله } اعتصم { إنه هو ~~السميع } لاستعاذتك { العليم } بأذيتك. ### || [41.37] # { خلقهن } خلق هذه الآيات والسجود عند قوله { تعبدون } " ح " ~~، أو { لا يسئمون } " ع " ، ### || [41.39] # { خاشعة } غبراء يابسة، أو ميتة يابسة { اهتزت } بالحركة ~~للنبات { وربت } بالارتفاع قبل أن تنبت، أو اهتزت بالنبات { وربت ~~} بكثرة الريع. ### || [41.40] # { يلحدون } يكذبون بآياتنا، أو يميلون عن أدلتنا، أو يكفرون بنا، ~~أو يعاندون رسلنا، أو المكاء والصفير عند تلاوة القرآن { لا يخفون ~~علينآ } تهديد ووعيد { أفمن يلقى فى النار } أبو جهل ~~والآمن: عمار، أو عمر، أو أبو جهل وأصحابه والآمن ms427 الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه، أو عامة في الكافرين والمؤمنين { اعملوا ما شئتم ~~} تهديد. ### || [41.41] # { بالذكر } القرآن اتفاقا جوابه هالكون، أو معذبون { عزيز } ~~على الشيطان أن يبدله، أو على الناس أن يقولوا مثله. ### || [41.42] # { الباطل } إبليس، أو الشيطان، أو التبديل، أو التكذيب { من بين ~~يديه } من أول التنزيل ولا من آخره " ح " ، أو لا يقع الباطل فيه في ~~الدنيا ولا في الآخرة، أو لا يأتيه في إنبائه عما تقدم ولا في إخباره عما ~~تأخر { حكيم } في فعله { حميد } إلى خلقه. ### || [41.43] # { ما يقال لك } من أنك ساحر، أو شاعر، أو مجنون، أو ما تخبر إلا ~~بما يخبر به الأنبياء قبلك { إن ربك لذو مغفرة } الآية. ### || [41.44] # { أعجميا } غير مبين وإن كان عربيا، أو بلسان أعجمي { فصلت ~~ءاياته } بالفصيح على الوجه الأول وبالعربية على الثاني { ~~ءاعجمى } كيف يكون القرآن أعجميا ومحمد صلى الله عليه وسلم عربي، ~~أو ونحن قوم عرب { عمى } حيرة { من مكان بعيد } من قلوبهم، أو ~~من السماء، أو ينادون بأبشع أسمائهم. ### || [41.48] # { وظنوا ما لهم من محيص } علموا ما لهم من معدل، أو ~~تيقنوا أن ليس لهم ملجأ من العذاب وقد يعبر عن اليقين بالظن فيما طريقه ~~الخبر دون العيان لأن الخبر محتمل والعيان غير محتمل. ### || [41.49] # { دعآء الخير } الصحة والمال والإنسان هنا الكافر و { الشر } ~~الفقر والمرض. ### || [41.50] # { هذا لى } باجتهادي، أو استحقاقي. قيل نزلت في المنذر بن الحارث. ### || [41.51] # { عريض } تام بإخلاص الرغبة، أو كثير لدوام المواصلة واستعمل العرض ~~لأن العريض يجمع عرضا وطولا فكان أعم قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما : الكافر يعرف ربه في البلاء ولا يعرفه في الرخاء. ### || [41.53] # { فى الأفاق } فتح أقطار الأرض { وفى أنفسهم } فتح مكة، أو ~~في الآفاق ما أخبروا به من حوادث الأمم وفي أنفسهم ما أنذروا به من ~~الوعيد، أو في الآفاق آيات السماء وفي أنفسهم حوادث الأرض في الآفاق ~~إمساك القطر عن الأرض كلها وفي أنفسهم البلاء الذي يكون في أجسادهم، أو ~~في الآفاق انشقاق ms428 القمر وفي أنفسهم خلقهم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ~~ثم من مضغة ثم كيف إدخال الطعام والشراب من موضع واحد وإخراجه من موضعين. ~~{ أنه الحق } القرآن، أو الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ### || [41.54] # { مرية } شك من البعث { محيط } بعلمه، أو قدرته. ### | [42 - سورة الشورى] ### || [42.1-2] # { حم عسق } اسم للقرآن، أو لله أقسم به " ع " ، أو فواتح السور، أو ~~اسم الجبل المحيط بالدنيا، أو حروف مقطعة من أسماء ا لله تعالى الحاء ~~والميم من الرحمن والعين من عليم والسين من قدوس والقاف من قاهر أو حروف ~~مقطعة من حوادث آتية الحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدو ~~مقهور والسين من استئصال سنين كسني يوسف، والقاف من قدرة الله في ملوك ~~الأرض قاله عطاء، أو نزلت في رجل يقال له عبد الإله كان بمدينة على نهر ~~بالمشرق خسف الله تعالى به الأرض فقوله حم يعني عزيمة من الله عين ~~عدلا منه سين سيكون ق واقعا بهم قاله حذيفة بن اليمان. ### || [42.5] # { يتفطرن } يتشققن من عظمة الله تعالى، أو من علم الله أو ممن ~~فوقهن " ع " ، أو لنزول العذاب منهن { يسبحون } تعجبا من تعرض ~~الخلق لسخط الله تعالى ، أو خضوعا لما يرون من عظمته " ع " { ~~بحمد ربهم } بأمره، أو بشكره { ويستغفرون لمن فى ~~الأرض } من المؤمنين لما رأت ما أصاب هاروت وماروت سبحت بحمد ربها ~~واستغفرت لبني آدم من الذنوب والخطايا، أو بطلب الرزق لهم والسعة عليهم ~~وهم جميع الملائكة أو حملة العرش. ### || [42.8] # { أمة واحدة } أهل دين واحد إما ضلال، أو هدى. { فى رحمته ~~} الإسلام { من ولى } ينفع { ولا نصير } يدفع. ### || [42.11] # { يذرؤكم } يخلقكم، أو يكثر نسلكم، أو يعيشكم، أو يرزقكم أو ~~يبسطكم، أو نسلا بعد نسل من الناس والأنعام { ليس كمثله شىء ~~} ليس كمثل الرجل والمرأة شيء. قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~والضحاك أو ليس كمثل الله شيء بزيادة الكاف للتوكيد، أو بزيادة مثل ~~للتوكيد. ### || [42.12] # { مقاليد السماوات والأرض } خزائنهما، ms429 أو مفاتيحهما " ع " ~~بالفارسية، أو العربية، مفاتيح السماء المطر والأرض النبات، أو مفاتيح ~~الخير والشر، أو مقاليد السماء الغيوب والأرض الآفات، أو مقاليد السماء ~~حدوث المشيئة ومقاليد الأرض ظهور القدرة، أو قول لا إله إلا الله والله ~~أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو ~~الأول والآخر والظاهر والباطن يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ~~مأثور يبسط ويقدر: يوسع ويضيق، أو يسهل ويعسر { إنه بكل شىء } ~~من البسط والتقتير { عليم }. ### || [42.13] # { شرع } سن، أو بين أو اختار، أو أوجب { من الدين } من ~~زائدة { ما وصى به نوحا } من تحريم البنات والأمهات والأخوات ~~لأنه أول نبي أتى بذلك، أو من تحليل الحلال وتحريم الحرام { أقيموا ~~الدين } اعملوا به، أو ادعوا إليه { ولا تتفرقوا فيه } لا ~~تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا، أو لا تختلفوا فيه بل يصدق كل نبي من ~~قبله { ما تدعوهم إليه } من التوحيد { يجتبى إليه } من ~~يولد على الإسلام و { من ينيب } من أسلم عن الشرك، أو يستخلص لنفسه ~~من يشاء ويهدي إليه من يقبل على طاعته. ### || [42.14] # { وما تفرقوا } عن محمد صلى الله عليه وسلم، أو في القول. { ما ~~جآءهم العلم } بأن الفرقة ضلال، أو العلم القرآن، أو بعد ما ~~تجروا في العلم. { بغيا } من بعضهم على بعض، أو اتباعا للدنيا ~~وطلبا لملكها { كلمة سبقت } رحمته للناس على ظلمهم، أو تأخيره ~~العذاب عنهم إلى أجل مسمى { لقضى بينهم } بتعجيل هلاكهم { ~~أورثوا الكتاب } اليهود والنصارى، أو انبئوا بعد الأنبياء { ~~لفى شك } من العذاب والوعد أو الإخلاص، أو صدق الرسول صلى الله عليه ~~وسلم. ### || [42.15] # { فلذلك } فللقرآن، أو التوحيد. { فادع } فاعمل، أو فاستدع { ~~واستقم } على القرآن، أو على أمر الله، أو على تبليغ الرسالة. { ~~لأعدل بينكم } في الأحكام، أو التبليغ { لا حجة } لا خصومة ~~منسوخة نزلت قبل السيف والجزية، أو معناه عدلتم بإظهار العدواة عن طلب ~~الحجة، أو قد أعذرنا بإقامة الحجة عليكم فلا يحتاج إلى إقامة حجة عليكم. ~~نزلت في الوليد ms430 وشيبة سألا الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى دين ~~قريش على أن يعطيه الوليد نصف ماله ويزوجه شيبة بابنته. ### || [42.16] # { يحآجون فى الله } في توحيده، أو رسوله طمعا أن يعود إلى ~~الجاهلية بمحاجتهم، أو هم اليهود قالوا: كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل ~~نبيكم ونحن خير منكم { ما أستجيب له } من بعد ما أجابه الله إلى ~~إظهار المعجزات على يديه، أو من بعد ما أجاب الرسول إليه من المحاجة أو ~~من بعد ما استجاب المسلمون لربهم وآمنوا بكتابه. ### || [42.17] # { الكتاب بالحق } بالمعجز الدال على صحته، أو بالصدق فيما أخبر ~~به من ماض ومستقبل { والميزان } العدل فيما أمر به ونهى عنه، أو ~~جزاء الطاعة والمعصية، أو الميزان حقيقة نزل من السماء لئلا يتظالم الناس ~~{ قريب } ذكر لأن الساعة بمعنى الوقت. ### || [42.20] # { حرث الدنيا } الآية يعطي الله على نية الآخرة من الدينا ما شاء ~~ولا يعطي على الدنيا إلا الدنيا، أو من عمل للآخرة أعطي بالحسنة عشر ~~أمثالها ومن عمل للدنيا لم يزد على ما عمل لها { من نصيب } في الجنة ~~شبه العامل بالزارع لاشتراكهما في طلب النفع. ### || [42.23] # { إلا المودة فى القربى } تودوني في نفسي لقرابتي منكم ~~لأنه لم يكن بطن من قريش إلا بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم قرابة ~~" ع " أو إلا أن تودوا قرابتي، أو إلا أن تودوني فتؤازروني كما تودون ذوي ~~قرابتكم، أو إلا أن تتوددوا إلى الله تعالى وتتقربوا إليه بالعمل ~~صالح " ح " ، أو إلا أن تودوا قرابتكم وتصلوا أرحامكم { غفور } للذنوب ~~{ شكور } للحسنات، أو غفور: لذنوب [آل] الرسول صلى الله عليه وسلم ~~شكور: لحسناتهم. ### || [42.24] # { يختم على قلبك } ينسيك ما أتاك من القرآن، أو يربط على قلبك ~~فلا يصل إليك الأذى بقولهم { افترى على الله كذبا } ، أو لو ~~حدثت نفسك بأن تفتري على الله كذبا لطبع على قلبك. ### || [42.28] # { الغيث } المطر النافع في وقته والمطر قد يكون ضارا أو نافعا في ~~وقته وغير وقته قيل لعمر رضي الله عنه : أجدبت الأرض وقنط الناس ms431 فقال: ~~مطروا إذا. والقنوط: اليأس. { وينشر رحمته } بالمطر، أو بالغيث ~~فيما يعم به ويخص { الولى } المالك { الحميد } مستحق الحمد، أو ~~الولي: المنعم الحميد: المستحمد. ### || [42.30] # { ومآ أصابكم من مصيبة } الحدود لأجل المعاصي " ح " ، أو ~~البلوى في النفوس والأموال عقوبة على المعاصي للبالغين وثوابا للأطفال ~~أو عامة للأطفال أيضا في غيرهم من والد ووالدة قاله العلاء بن زيد. { ~~عن كثير } من العصاة فلا يعاجلهم بالعقوبة، أو عن كثير من المعاصي ~~فلا حد فيها. ### || [42.32] # { الجوار } السفن { كالأعلام } كالجبال. ### || [42.33] # { صبار } على البلوى { شكور } على النعماء. ### || [42.34] # { يوبقهن } يغرقهن { ويعف عن كثير } من أهلهن فلا يغرقهم ~~معها. ### || [42.35] # { محيص } مهرب، أو ملجأ فلان يحيص عن الحق أي يميل عنه. ### || [42.38] # { والذين استجابوا } الأنصار استجابوا بالإيمان لما أنفذ ~~إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم أثني عشر نقيبا منهم قبل الهجرة { ~~وأقاموا الصلاة } بالمحافظة على مواقيتها وبإتمامها بشروطها { ~~وأمرهم شورى } كانوا قبل قدوم الرسول صلى الله عليه سلم يتشاورون ~~فيما عزموا عليه، أو عبر عن اتفاقهم بالمشاورة، أو تشاوروا لما جاءهم ~~النقباء فاجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على نصرة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم والإيمان به، أو تشاورهم فيما يعرض لهم { ينفقون } بالزكاة. ### || [42.39] # { أصابهم البغى } بغي المشركين عليهم في الدين انتصروا منهم ~~بالسيف أو إذا بغى عليهم باغ كره أن يستذلوا لئلا يجترىء عليهم ~~الفساق وإذا قدروا عفوا وإذا بغي عليهم تناصروا عليه وأزالوه. ### || [42.40] # { سيئة مثلها } يريد به القصاص في الجراح المتماثلة، أو في ~~الجراح وإذا قال أخزاه الله أو لعنه قابله بمثله ولا يقابل القذف بقذف ~~ولا الكذب بالكذب { وأصلح } العمل، أو بينه وبين أخيه { فأجره ~~على الله } ندب إلى العفو { الظالمين } بالابتداء، أو بالتعدي ~~في الاستيفاء. ### || [42.41] # { انتصر بعد ظلمه } استوفى حقه. ### || [42.42] # { يظلمون الناس } بعدوانهم، أو بالشرك المخالف لدينهم { ~~ويبغون } يعملون المعاصي، أو في النفوس والأموال، أو ما ترجوه قريش ~~من أن يكون بمكة غير الإسلام دينا. ### || [42.43] # { عزم الأمور } العزائم التي أمر الله تعالى بها، أو عزائم ms432 ~~الصواب التي وفق لها نزلت مع ثلاث آيات قبلها في أبي بكر رضي الله ~~تعالى عنه شتمه بعض الأنصار فرد عليه ثم سكت عنه. ### || [42.45] # { يعرضون عليها } المشركون يعرضون على جهنم عند انطلاقهم إليها ~~قاله الأكثر، أو آل فرعون خاصة تحبس أرواحهم في أجواف طيور سود تغدوا على ~~جهنم وتروح، أو المشركون يعرضون على العذاب في قبورهم وتعرض عليهم ذنوبهم ~~في قبورهم { ينظرون من طرف خفى } ببصائرهم لأنهم يحشرون ~~عميا، أو يسارقون النظر إلى النار حذرا، أو بطرف ذابل ذليل " ع ". ### || [42.47] # { ملجإ } منجى، أو محرز { نكير } ناصر، أو منكر يغير ما حل بكم. ### || [42.48] # { رحمة } عافية، أو مطرا { سيئة } قحط، أو مرض. ### || [42.49] # { يهب لمن يشآء إناثا } محضة ولمن يشاء الذكور متمحضة ولشرف ~~الذكور أدخل عليهم أداة التعريف. ### || [42.50] # { أو يزوجهم } بأن تلد غلاما ثم جارية، أو تلدهما معا ~~والتزويج هنا الجمع زوجت الإبل جمعت بين صغارها وكبارها { عقيما } عقم ~~فرجه عن الولادة، والعقم: المنع، أو الآية خاصة بالأنبياء محض للوط ~~البنات ولإبراهيم الذكور وزوجهم لإسماعيل وإسحاق وجعل يحيى وعيسى عقيمين. ### || [42.51] # { إلا وحيا } بالنفث في قلبه والإلهام، أو رؤيا المنام. { من ~~ورآىء حجاب } كما كلم موسى { رسولا } جبريل عليه السلام { ~~فيوحى } هذا الوحي خطاب من الرسل إلى الأنبياء يسمعونه نطقا ويرونهم ~~عيانا، أو نزل جبريل عليه السلام على كل نبي فلم يره منهم إلا محمد ~~وإبراهيم وموسى وعيسى وزكريا عليه الصلاة والسلام وأما غيرهم فكان ~~وحيا وإلهاما في المنام نزلت لما قال اليهود للرسول صلى الله عليه وسلم ~~ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا صادقا كما كلمه موسى ونظر إليه. ### || [42.52] # { روحا } رحمة، أو نبوة، أو قرآنا { ما كنت تدرى ما ~~الكتاب } لولا الرسالة ولا الإيمان لولا البلوغ { ولا الإيمان } ~~بالله وهذا يعرفه بعد البلوغ وقبل النبوة، أو الإسلام وهذا لا يعرفه إلا ~~بعد النبوة { نورا } القرآن، أو الإيمان { صراط مستقيم } ~~الإسلام، أو طريق مستقيم. ### || [42.53] # { صراط الله } القرآن، أو الإسلام. ### | [43 - سورة الزخرف] ### || [43.2] # { المبين ms433 } للأحرف " الستة التي سقتط من ألسنة الأعاجم " أو للهدى ~~والرشد والبركة، أو للأحكام والحلال والحرام، أقسم بالكتاب أو برب ~~الكتاب. ### || [43.3] # { جعلناه } أنزلناه، أو قلناه،أو بيناه { عربيا } لأن كل نبي ~~بعث بلسان قومه، أو لأن لسان أهل السماء عربي { تعقلون } تفهمون، أو ~~تتفكرون. ### || [43.4] # { أم الكتاب } جملة الكتاب، أو أصله، أو الحكمة التي نبه الله ~~عليها جميع خلقه { الكتاب } اللوح المحفوظ، أو ذكر عند الله تعالى ~~ فيه ما سيكون من أعمال العباد يقابل به يوم القيامة ما ترفعه الحفظة من ~~أعمالهم قاله ابن جريج { لعلى حكيم } علي عن أن ينال فيبدل { ~~حكيم } محفوظ من نقص، أو تغيير عند من رآه كتاب ما يكون من أعمال ~~الخلق، أو علي: لنسخه ما تقدم من الكتب حكيم: محكم فلا ينسخ. ### || [43.5] # { أفنضرب } أحسبتم أن يصفح عنكم ولما تفعلوا ما أمرتم به " ع " ، ~~أو أنكم تكذبون بالقرآن فلا يعاقبكم فيه، أو أن نهملكم فلا نعرفكم ما ~~يلزمكم، أو نقطع تذكيركم بالقرآن وإن كذبتم به { صفحا } إعراضا. صفحت ~~عن فلان أعرضت عنه أصله أن توليه صفحت عنقك. # صفوح فما تلقاك إلا بخيلة # فمن مل منها ذلك الوصل ملت # أي تعرض بوجهها. { مسرفين } في الرد، أو مشركين. ### || [43.8] # { مثل الأولين } سنتهم، أو عقوبتهم، أو عبرتهم، أو خبرهم أنهم ~~هلكوا بالتكذيب. ### || [43.10] # { مهادا } فراشا { سبلا } طرقا { تهتدون } في أسفاركم أو ~~تعرفون نعمة الله تعالى عليكم. ### || [43.12] # { الأزواج } الأصناف كلها، أو الذكر والأنثى من الحيوان، أو الشتاء ~~والصيف والليل والنهار والشمس والقمر والجنة والنار " ح " { ~~والأنعام } الإبل والبقر، أو الإبل وحدها. ### || [43.13] # { ظهوره } أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس { مقرنين } ~~ضابطين، أو مماثلين في القوة فلان قرن فلان إذا كان مثله في القوة، أو ~~مطيقين " ع " من أقرن إقرانا إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ~~ببعض في السير. ### || [43.15] # { جزءا } عدلا، أو نصيبا، أو من الملائكة ولدا، أو البنات، الجزء: ~~البنات أجزأت المرأة إذا ولدت البنات. ### || [43.17] # { كظيم } حزين، أو مكروب، أو ساكت. ### || [43.18] ms434 # { ينشؤا } يربى يريد به الجوارى " ع " ، أو البنات، أو ~~الأصنام { الخصام } الحجة، أو الجدل { غير مبين } قليل ~~البلاغة، أو ضعيف الحجة أو ساكت عن الجواب قال [قتادة] ما حاجت امرأة قط ~~إلا أوشكت أن تتكلم بغير حجتها. ### || [43.19] # { عباد الرحمن } جمع عابد، أو أضافهم إليه تكريما { إناثا } ~~بنات الرحمن، أو ناقصون نقص الإناث { ستكتب شهادتهم ~~ويسئلون } عنها إذا بعثوا. ### || [43.22] # { أمة } دين، أو ملة، أو قبلة، أو استقامة، أو طريقة. ### || [43.23] # { مقتدون } متبعون قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل وعتبة ~~وشيبة. ### || [43.26] # { برآء } مصدر لا يثنى ولا يجمع وصف به. ### || [43.27] # { إلا الذى فطرنى } استثناء منقطع { سيهدين } قاله ثقة ~~بالله وتعريفا أن الهداية بيده. ### || [43.28] # { كلمة باقية } لا إله إلا الله لم يزل في ذريته من يقولها أو ~~أن لا يعبدوا إلا الله، أو الإسلام { عقبه } نسله " ع " ، أو آل محمد ~~صلى الله عليه وسلم، أو من خلفه { لعلهم يرجعون } إلى الحق، ~~أو إلى دينك دين إبراهيم، أو يتوبون " ع " ، أو يذكرون. ### || [43.31] # { القريتين } مكة والطائف وعظيم مكة الوليد بن المغيرة أو عتبة ~~بن ربيعة وعظيم الطائف: حبيب بن عمرو [ بن عمير الثقفي] " ع " أو ابن عبد ~~ياليل، أو عروة بن مسعود، أو كنانة بن عبد [بن] عمرو. ### || [43.32] # { رحمت ربك } النبوة فيضعونها حيث شاءوا { معيشتهم } ~~أرزاقهم. فتلقاه قليل الحيلة ضعيف القوة عي اللسان وهو مبسوط عليه في ~~رزقه وتلقاه شديد الحيلة عظيم القوة بسيط اللسان وهو مقتر عليه { ~~ورفعنا بعضهم فوق بعض } بالفضائل، أو الحرية والرق،أو ~~بالغنى والفقر، أو بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو بالتفضيل في ~~الرزق فقسم رحمته بالنبوة كما قسم الزرق بالمعيشة { سخريا } خدما، ~~أو ملكا { ورحمت ربك } النبوة خير من الغنى، أو الجنة خير من ~~الدنيا، أو إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل،أو ما يتفضل به عليهم خير ~~مما يجازيهم عليه. ### || [43.33] # { أمة واحدة } على دين واحد كفارا " ع " ، أو على اختيار ~~الدنيا على الدين قاله ابن زيد { سقفا } أعالي البيوت أو الأبواب ms435 { ~~ومعارج } درجات فضة { يظهرون } يصعدون. # ........................... # وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا # أي مصعدا قال الحسن رضي الله تعالى عنه والله لقد مالت الدنيا ~~بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل. ### || [43.35] # { وزخرفا } الذهب " ع " ، أو النقوش " ح " أو الفرش ومتاع البيت. ### || [43.36] # { يعش } يعرض، أو يعمى " ع " ، أو السير في الظلمة من العشا وهو ~~البصر الضعيف { ذكر الرحمن } القرآن، أو ما بينه من حلال وحرام ~~وأمر ونهي " ع " ، أو ذكر الله { نقيض له شيطانا } نلقيه ~~شيطانا، أو نعوضه من المقايضة وهي المعاوضة { قرين } في الدينا يحمله ~~على الحرام والمعاصي ويمنعه من الحلال والطاعات، أو إذا بعث من قبره شفع ~~بيده شيطان فلم يفارقه حتى يصير إلى النار. ### || [43.38] # { جآءنا } ابن آدم وقرينه { ياليت } يقوله الآدمي لقرينه. { ~~المشرقين } المشرق والمغرب فغلبت أحدهما كالقمرين، أو مشرق الشتاء ~~ومشرق الصيف. { فبئس } الشيطان قرينا لمن قارنه لأنه يورده النار. ### || [43.41] # { نذهبن بك } نخرجنك من مكة من أذاهم { فإنا منهم ~~منتقمون } بالسيف يوم بدر، أو أراد قبض روحه، فإنا منتقمون من أمتك ~~فيما أحدثوا بعدك. أري ما لقيت أمته بعده فما زال منقبضا ولم ينبسط ~~ضاحكا حتى لقي الله تعالى . ### || [43.44] # { لذكر } لشرف، أو تذكرون به أمر الدين وتعملون به { ولقومك } ~~قريش، أو من اتبعه من أمته، أو قول الرجل حدثني أبي عن جدي { تسئلون ~~} عن الشكر، أو عما أتاك. ### || [43.45] # { من رسلنآ } سبعون نبيا جمعوا له ليلة الإسراء منهم إبراهيم ~~وموسى وعيسى فلم يسألهم لأنه كان أعلم بالله تعالى منهم " ع " ، أو ~~أهل التوراة والإنجيل تقديره واسأل أمم من أرسلنا، أو جبريل تقديره وسل ~~عمن أرسلنا: أمر بذلك لما قالت اليهود والمشركون إن ما جئت به مخالف لمن ~~كان قبلك فأمر بسؤالهم. لا أنه كان في شك منه قال الواقدي: فسألهم فقالوا ~~بعثنا بالتوحيد، أو لم يسألهم ليقينه بالله تعالى حتى قال ميكائيل لجبريل ~~هل سألك محمد عن ذلك فقال هو أشد إيمانا وأعظم يقينا من أن يسأل عن ~~ذلك. ### || [43.49] # { يآأيه الساحر } قالوه ms436 استهزاء " ح " ، أو جرى على ألسنتهم ما ~~ألفوه من اسمه، أو أرادوا بالساحر غالب السحرة، أو الساحر عندهم العالم ~~فعظموه بذلك { بما عهد عندك } لئن آمنا لتكشفن عنا العذاب فدعا ~~فأجيب فلم يفوا بالإيمان. ### || [43.50] # { ينكثون } يغدرون. ### || [43.51] # { ونادى } قال: أو أمر من ينادي { ملك مصر } الإسكندرية أو ملك ~~منها أربعين فرسخا في مثلها { تجرى من تحتى } كانت جنات وأنهار ~~تجري من تحت قصره، أو من تحت سريره، أو النيل يجري أسفل منه، أو أراد ~~القواد والجبابرة يسيرون تحت لوائي قاله الضحاك. ### || [43.52] # { أم أنا } بل أنا { مهين } ضعيف، أو حقير، أو كان يمتهن نفسه ~~في حوائجه { يبين } يفهم لعي لسانه، أو للثغه، أو لثقله بجمرة كان ~~وضعها في فيه وهو صغير. ### || [43.53] # { أسورة } لتكون دليلا على صدقه، أو لأنها عادة ذلك الزمان وزي ~~أهل الشرف والأساور جمع أسورة والأسورة جمع سوار { مقترنين } ~~متتابعين أو يقارن بعضهم بعضا في المعونة، أو مقترنين يمشون معا ~~ليكونوا دليلا على صدقه، أو أعوانا له وذكر الملائكة بناء على قول موسى ~~فإنه لا يؤمن بالملائكة من لا يعرف خالقهم. ### || [43.54] # { فاستخف قومه } استخفهم بالقول فأطاعوه على التكذيب، أو ~~حركهم بالرغبة فخفوا في الإجابة، أو استجهلهم فأظهروا طاعته جهلهم، أو ~~دعاهم إلى طاعته فخفوا إلى إجابته. ### || [43.55] # { ءاسفونا } أغضبونا، أو أسخطونا والغضب إرادة الانتقام والسخط ~~إظهار الكراهة والأسف هو الأسى على فائت فلما وضع موضع الغضب صحت إضافته ~~إلى الله، أو التقدير فلما آسفوا رسلنا لأن الله تعالى لا يفوته شيء. ### || [43.56] # { سلفا } أهواء مختلفة " ع " ، أو جمع سلف وهم الماضون في الناس { ~~سلفا } بالفتح متقدمين إلى النار، أو سلفا لهذه الأمة، أو لمن عمل ~~مثل عملهم { ومثلا } عبرة لمن بعدهم، أو عظة لغيرهم. ### || [43.57] # { ولما ضرب ابن مريم مثلا } قال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم: # " يا معشر قريش ليس أحد يعبد من دون الله تعالى فيه خير " # فقالوا: ألست تزعم أن عيسى كان عبدا صالحا ونبيا فقد كان يعبد من دون ~~الله فنزلت، أو ms437 نزلت لما قالت قريش إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد ~~عيسى، أو لما ذكر الله تعالى نزول عيسى في القرآن قالت قريش ما أردت ~~إلى ذكر عيسى فنزلت، أو نزلت لما ذكر أنه خلق عيسى من غير أب فأكبرته ~~قريش فضربه مثلا بأنه خلق من غير أب كما خلق آدم من غير أم ولا أب { ~~يصدون } بالضم والكسر واحد كشد يشد ويشد ونم ينم وينم يضجون " ع ~~" ، أو يضحكون، أو يجزعون، أو يعرضون أو بالضم يعدلون وبالكسر يفرقون، أو ~~بالضم يعتزلون وبالكسر يصيحون، أو بالضم من الصدود وبالكسر يضجون. ### || [43.58] # { ءالهتنا خير } أم محمد، أو عيسى { إلا جدلا } قالوا ~~للرسول صلى الله عليه وسلم أنت تزعم أن كل معبود دون الله تعالى في ~~النار فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عزير والمسيح والملائكة فإنهم قد ~~عبدوا من دون الله { خصمون } الخصم الحاذق الخصومة، أو المجادل بغير ~~حجة. ### || [43.59] # { أنعمنا عليه } بسياسة نفسه وقمع شهوته { مثلا لبنى ~~إسرآءيل } آية، أو لتمثيله بآدم. ### || [43.60] # { لجعلنا منكم ملآئكة } قلبنا بعضكم ملائكة من غير أب كما ~~خلق عيسى ليكونوا خلفاء ممن ذهب عنكم، أو لجعلنا بدلا منكم ملائكة { ~~يخلفون } يخلف بعضهم بعضا، أو يخلفونكم، أو يعمرون الأرض بدلا ~~منكم، أو يكونون رسلا إليكم بدلا من الرسل منكم. ### || [43.61] # { وإنه لعلم للساعة } القرآن لما فيه من البعث والجزاء " ~~ح " أو إحياء عيسى الموتى دليل على بعث الموتى، أو خروج عيسى علم للساعة ~~لأنه من أشراطها " ع " { فلا تمترن } لا تشكن في الساعة، أو لا ~~تكذبن بها { صراط مستقيم } القرآن مستقيم إلى الجنة " ح " ، أو ~~عيسى " ع " ، أو الإسلام. ### || [43.63] # { بالبينات } الإنجيل، أو آياته من إحياء الموتى وإبراء الأسقام ~~والإخبار بكثير من الغيوب " ع " { بالحكمة } النبوة، أو علم ما ~~يؤدي إلى الجميل ويكف عن القبيح { بعض الذى تختلفون فيه } ~~تبديل التوراة، أو ما تختلفون فيه من أمر دينكم لا من أمر دنياكم، أو ~~يبين بعضه ويكل البعض إلى اجتهادهم، أو بعض بمعنى كل. ### || [43.65] # { الأحزاب ms438 } اليهود والنصارى، أو فرق النصارى اختلفوا في عيسى فقالت ~~النسطورية هو ابن الله وقالت اليعاقبة هو الله وقالت الملكية عيسى ثالث ~~ثلاثة الله أحدهم. ### || [43.67] # { بعضهم لبعض عدو } في الدنيا لأن كلا زين للآخر ما ~~يوبقه، أو أعداء في الآخرة مع ما كان بينهم من التواصل في الدنيا قيل: ~~نزلت في أمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط لما أمره أن يتفل في وجه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ففعل فنذر الرسول صلى الله عليه وسلم قتله فقتله يوم ~~بدر صبرا وقتل أمية في المعركة. ### || [43.70] # { وأزواجكم } من الحور العين، أو المؤمنات في الدنيا، أو قرناؤكم ~~في الدينا { تحبرون } تكرمون " ع " ، أو تفرحون، أو تنعمون، أو ~~تسرون، أو تعجبون، أو التلذذ بالسماع. ### || [43.71] # { وأكواب } آنية مدورة الأفواه، أو ليست لها آذان أو الكوب المدور ~~القصير عنقه وعروته والإبريق الطويل المستطيل عنقه وعروته، أو الأباريق ~~التي لا خراطيم لها، أو الأباريق التي لا عرى لها. ### || [43.77] # { ليقض علينا ربك } ليميتنا { ماكثون } مقيمون وبين ~~دعائهم وجوابه أربعون سنة، أو ثمانون، أو مائة، أو ألف سنة " ع " لأن ~~بعد الجواب أخزى لهم. ### || [43.79] # { أم أبرموا } أجمعوا على التكذيب فإنا مجمعون على التعذيب أو ~~أحكموا كيدا فإنا محكمون كيدا، أو قضوا فإنا قاضون عليهم بالعذاب قيل ~~نزلت لما اجتمعوا في دار الندوة للمشورة في الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فاجتمع رأيهم على ما أشار به أبو جهل من قتل الرسول صلى الله عليه وسلم ~~واشتراكهم في دمه فنزلت هذه الآية وقتلوا ببدر. ### || [43.81] # { إن كان للرحمن ولد فأنا أول } من يعبد الله ~~تعالى بأنه ليس له ولد, أو { فأنا أول العابدين } له ~~ولكن لم يكن ولا ينبغي أن يكون له ولد، أو لم يكن له ولد وأنا أول ~~الشاهدين بأنه ليس له ولد " ع " ، أو ما كان للرحمن ولد ثم استأنف فقال: ~~وأنا أول العابدين أي الموحدين من أهل مكة، أو إن قلتم له ولد فأنا أول ~~الجاحدين أن يكون له ولد، أو أنا ms439 أول الآنفين إن كان له ولد. ### || [43.84] # { فى السمآء إله وفى الأرض إله } موحد فيهما، ~~أومعبود فيهما. ### || [43.86] # { الذين يدعون من دونه } الملائكة وعيسى وعزير، أو ~~الملائكة. قال النضر ونفر من قريش: إن كان ما يقوله محمد حقا فنحن نتولى ~~الملائكة وهم أحق بالشفاعة لنا منه فنزلت. { إلا من شهد بالحق ~~} أي لا تشفع الملائكة إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن ~~الله ربهم، أو الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون ~~أنه الحق فتشفع لهم الملائكة. ### || [43.88] # { وقيله } بالجر تقديرها وعنده علم الساعة وعلم قيله وتقديرها ~~بالنصب إلا من شهد بالحق وقال قيله { إن هؤلآء قوم لا ~~يؤمنون } إنكار منه عليهم، أو معطوف على سرهم ونجواهم، أو شكا محمد ~~صلى الله عليه وسلم إلى ربه قيله ثم ابتدأ فأخبر يا رب إن هؤلاء. ### || [43.89] # { فاصفح عنهم } منسوخ بالسيف { سلام } ما تسلم به من شرهم، أو ~~قل خيرا بدل شرهم، أو احلم عنهم، أو أمره بتوديعهم بالسلام ولم يجعله ~~تحية، أو عرفه بذلك كيف السلام عليهم. ### | [44 - سورة الدخان] ### || [44.3] # { أنزلناه } القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا { ~~ليلة مباركة } لما تنزل فيها من الرحمة، أو لما يجاب فيها من ~~الدعاء ليلة النصف من شعبان، أو ليلة القدر قال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم # " نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان والتوراة لست مضين منه والزبور ~~لاثني عشرة مضين منه والإنجيل لثماني عشرة مضت منه والفرقان لأربع وعشرين ~~مضت منه " # { كنا منذرين } بالقرآن من النار. ### || [44.4] # { يفرق } يقضى، أو يكتب " ع " ، أو ينزل، أو يخرج { كل أمر ~~حكيم } الأرزاق والآجال والسعادة والشقاوة من السنة إلى السنة " ع " ، ~~أو كل ما يقضى من السنة إلى السنة إلا الحياة والموت وحكيم هنا: بمعنى ~~محكم، وليلة القدر في رمضان باقية ما بقي الدهر ولا وجه لقول من قال رفعت ~~بموت الرسول صلى الله عليه وسلم أو جوز كونها في جمع السنة. ### || [44.6] # { أمرا من ms440 عندنآ } القرآن نزل من عنده، أو يقضيه في الليلة ~~المباركة من أحوال عباده { كنا مرسلين } الرسل للإنذار، أو ~~منزلين ما قضيناه على العباد، أو { مرسلين رحمة من ربك } ~~وهي نعمته ببعثه الرسول صلى الله عليه وسلم، أو رأفته بهداية من آمن به { ~~السميع } لقولهم { العليم } بفعلهم. ### || [44.10] # { فارتقب } فانتظر للكفار، أو احفظ قولهم حتى تشهد عليهم يوم تأتي ~~السماء ولذلك سمي الحافظ رقيبا { بدخان مبين } لما دعا عليهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع كسبع يوسف حتى صار بينهم وبين السماء ~~كهيئة الدخان قال أبو عبيدة الدخان الجدب. قال ابن قتيبة سمي دخانا ليبس ~~الأرض منه حتى يرتفع منها غبار كالدخان وقيل لسنة الجدب غبراء لكثرة ~~الغبار فيها، أو يوم فتح مكة لما حجبت السماء الغبرة، أو دخان يهيج ~~بالناس في القيامة فيأخذ المؤمن منه كالزكمة وينفخ الكافر حتى يخرج من كل ~~مسمع منه. ### || [44.12] # { عنا العذاب } الدخان، أو الجوع، أو الثلج ولا وجه له. ### || [44.15] # { عآئدون } إلى جهنم، أو إلى الشرك لما كشف عنهم الجدب باستسقاء ~~الرسول صلى الله عليه وسلم عادوا إلى تكذيبه. ### || [44.16] # { البطشة الكبرى } العقوبة الكبرى وهي القتل ببدر، أو جهنم في ~~القيامة " ع " ، " ح " { منتقمون } من أعدائنا، العقوبة بعد المعصية ~~لأنها من العاقبة والنقمة قد تكون قبلها أو العقوبة ما تقدرت والانتقام ~~غير مقدر، أو العقوبة قد تكون في المعاصي والنقمة قد تكون في خلفه لأجله. ### || [44.17] # { فتنا } ابتلينا { رسول } موسى { كريم } على ربه أو في قومه، ~~أو كريم الأخلاق بالتجاوز والصفح. ### || [44.18] # { أن أدوا } أرسلوا معي بني إسرائيل ولا تستعبدوهم، أو أجيبوا ~~عباد الله خيرا. ### || [44.19] # { لا تعلوا على الله } لا تبغوا على الله، أو لا تفتروا عليه " ~~ع " البغي بالفعل والافتراء بالقول، أو لا تعظموا عليه، أو لا تستكبروا ~~على عبادته. التعظيم تطاول المقتدر والاستكبار ترفع المحتقر. { ~~بسلطان مبين } بحجة بينة، أو عذر بين. ### || [44.20] # { عذت } لجأت، أو استعنت الملتجىء مستدفع والمستعين مستنصر { ~~ترجمون } بالحجارة، أو تقتلوني أو تشتموني فتقولوا ساحر وكاهن ~~وشاعر. ms441 ### || [44.21] # { فاعتزلون } إن لم تصدقوني فخلوا سبيلي وكفوا عن أذيتي. ### || [44.24] # { رهوا } سمتا " ع " ، أو يابسا، أو سهلا، أو طريقا، أو منفرجا، ~~أو فرقا، أو ساكنا لما نجوا من البحر أراد موسى عليه الصلاة والسلام ~~أن يضربه بالعصا ليعود إلى حاله خوفا أن يدركهم فرعون فقيل له: اترك ~~البحر رهوا أي طريقا يابسا حتى يدخلوه { إنهم جند مغرقون ~~} قال مقاتل هو النيل كان عرضه يومئذ فرسخين. قال الضحاك غرقوا بالقلزم ~~وهو بلد بين الحجاز ومصر. ### || [44.25] # { وعيون } من الماء عند الجمهور، أو من الذهب عند ابن جبير. ### || [44.26] # { وزروع } كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها وكانت ~~تروى من ستة عشر ذراعا لما دبروه وقدروه من قناطر وجسور { ومقام ~~كريم } المنابر " ع " ، أو المساكن، أو مجالس الملوك { كريم } حسن، ~~أو المعطي لذته كما يعطي الرجل الكريم صلته، أو كريم لكرم من فيه. ### || [44.27] # { ونعمة } نيل مصر، أو الفيوم، أو أرض مصر لكثرة خيرها، أو ما ~~كانوا فيه من سعة ودعة { النعمة } بكسر النون في الملك وبفتحها في البدن ~~والدين، أو بالكسر من الأفضال والعطية وبفتحها من التنعم وهو سعة العيش ~~والراحة { فاكهين } فرحين، أو ناعمين، أو الفاكه المتمتع بأنواع ~~اللذة كتمتع الآكل بأنواع الفاكهة. ### || [44.28] # { قوما ءاخرين } بنو إسرائيل صارت إليهم كمصير الميراث. ### || [44.29] # { فما بكت عليهم السمآء والأرض } أي أهلها " ح " أو ~~تبكي السماء والأرض على المؤمن أربعين صباحا قاله مجاهد أو يبكي عليه ~~مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء قاله علي رضي الله تعالى عنه ، ~~أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه ~~كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه " # ، ثم تلا هذه الآية؛ وبكاؤهما كبكاء الحيوان المعروف، أو حمرة أطرافهما ~~ولما قتل الحسين رضي الله تعالى عنه احمرت له آفاق السماء أربعة ~~أشهر واحمرارها بكاؤها، أو يظهر منها ما يدل على الحزن والأسف. { ~~منظرين } مؤخرين بالغرق، أو لم يناظروا ms442 بعد الآيات التسع حتى أغرقوا. ### || [44.32] # { اخترناهم } اصطفيناهم للرسالة، والدعاء إلى الطاعة، أو اختارهم ~~لدينه وتصديق رسله، أو بإنجائهم من فرعون وقومه { على علم } منا ~~بهم { العالمين } عالمي زمانهم لأن لأهل كل زمان عالم، أو جميع ~~العالمين لما جعل فيهم من الأنبياء وهذا خاص بهم. ### || [44.33] # { من الأيات } إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر وإنزال المن والسلوى ~~يريد به، بني إسرائيل، أو العصا واليد البيضاء يريد به قوم فرعون، أو ~~الشر الذي كفهم عنه والخير الذي أمرهم فيتوجه إلى الفريقين { بلآؤا ~~مبين } نعمة ظاهرة، أو عذاب شديد، أو اختبار يتبين به المؤمن من ~~الكافر. ### || [44.36] # { فأتوا بآبآئنآ } قال أبو جهل: يا محمد إن كنت صادقا في قولك ~~إنا نحيا فابعث لنا رجلين من آبائنا أحدهما: قصي بن كلاب فإنه كان رجلا ~~صادقا لنسأله عما يكون بعد الموت. ### || [44.37] # { أهم خير } أي أظهر نعمة وأكثر أموالا، أو أعز وأشد { قوم ~~تبع } قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لا تسبوا تبعا فإنه قد كان أسلم " # ، وسمي تبعا لأنه تبع من قبله من ملوك اليمن، كما يقال خليفة لمن خلف ~~من قبله، أو لأنه أسم ملوك اليمن، ذم الله تعالى قومه ولم يذمه ~~وضربهم مثلا لقريش لقربهم منهم وعظمتهم في أنفسهم. ### || [44.38] # { لاعبين } غائبين، أو لاهين. ### || [44.39] # { إلا بالحق } للحق، أو بقول الحق. ### || [44.40] # { يوم الفصل } يوم القيامة لأنه تفصل فيه أمور العباد، أو لأنه ~~يفصل بين المرء وعمله. ### || [44.43] # { شجرت الزقوم } قد ذكرناها والزقوم في اللغة ما أكل بكره ~~شديد، أو شجرة الزقوم أبو جهل محكي عن مجاهد. ### || [44.44] # { الأثيم } الآثم، أو المشرك المكتسب للإثم. ### || [44.47] # { فاعتلوه } فجروه " ح " ، أو فادفعوه، أو سوقوه أو اقصفوه كما ~~يقصف الحطب، أو قودوه بالعنف. # { سوآء الجحيم } وسطها " ع " ، أو معظمها حيث يصيبه الحر من ~~جوابنها. ### || [44.49] # { أنت العزيز الكريم } عند نفسك نزلت في أبي جهل، أو يقال له ~~ذلك استهزاء وإهانة، أو العزيز في قومك الكريم في أهلك، أو لست بعزيز ولا ~~كريم لأنه قال أيوعدني ms443 محمد والله إني لأعز من مشى بين جبليها فرد الله ~~تعالى عليه قوله. ### || [44.51] # { مقام أمين } من الشيطان والأحزان، أو من العذاب، أو من الموت. ### || [44.53] # { سندس } الحرير الرقيق والاستبرق: الديباج الغليظ، أو السندس يعمل ~~[بسوس العراق وهو أفخر الرقم] والإستبرق الديباج سمي إستبرقا لبريقه، أو ~~السندس ما يلبسونه، والإستبرق ما يفترشونه { متقابلين } بالمحبة ~~لا متدابرين بالبغضة، أو متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم إلى قفا ~~بعضه. ### || [44.58] # { يسرناه } جعلناه { بلسانك } عربيا، أو أطلقنا به لسانك ~~بتيسير. ### || [44.59] # { فارتقب } فانتظر ما وعدتك من النصر إنهم منتظرون لك الموت، أو ~~انتظر ما وعدتك من الثواب إنهم كالمنتظرين ما وعدتهم من العقاب. ### | [45 - سورة الجاثية] ### || [45.2] # { تنزيل الكتاب من الله } أضافه إليه تعظيما لشأنه، أو ~~افتتح بأنه كتاب منه كما يفتتح الكاتب كتابه بذكر اسمه والوجهان يجريان ~~في أمثال هذه. ### || [45.5] # { وتصريف الرياح } بنقل الشمال جنوبا والجنوب شمالا، أو ~~إرسالها حيث شاء، أو تارة رحمة وتارة نقمة. ### || [45.7] # { أفاك } كذاب، أو مكذب بربه، أو كاهن. ### || [45.8] # { يصر } يقيم على الشرك مستكبرا عن الطاعة، أو الإصرار عقد العزم ~~على الشيء من عقد الصرة إذا شدها { كأن لم يسمعها } في عدم ~~الاتعاظ بها والقبول لها، نزلت في النظر بن الحارث. ### || [45.14] # { لا يرجون } لا يبالون نعم الله أو لا يخشون عقابا ولا يطمعون في ~~نصره في الدنيا ولا في الآخرة وأراد بالأيام أيام النعم والنقم في الدنيا ~~إذ ليس في الآخرة ليل ولا نهار، أو أيام ثواب الآخرة وعقابها فعبر عن ~~الوقت بالأيام { يغفروا } تقديره " قل اغفروا " يغفر بالعفو وترك ~~المجازاة على الأذى نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه سبه مشرك فهم ~~أن يبطش به فلما نزلت كف عنه وهي محكمة في العفو عن الأذى في غير الدين، ~~أو نسختها آية السيف، أو قوله # أذن للذين يقاتلون # [الحج: 39]. ### || [45.17] # { بينات من الأمر } ذكر الرسول صلى الله عليه سلم وشواهد ~~نبوته، أو بيان الحلال والحرام { من بعد ما جآءهم العلم } ~~من بعد يوشع بن ms444 نون فآمن بعضهم وكفر بعض، أو من بعد علمهم بما في التوراة ~~{ بغيا } طلبا للرياسة وأنفة من ابتاع الحق، أو بغيا على الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بجحد صفته في كتابهم، أو أرادوا رخاء الدنيا فأحلوا من ~~كتابهم ما شاءوا وحرموا ما شاءوا. ### || [45.18] # { شريعة } طريقة كالشريعة التي هي طريق الماء والشارع طريق إلى ~~المقصد { من الأمر } الدين لأنه طريق النجاة. أو الفرائض والحدود ~~والأمر والنهي، أو السنة، أو البينة لأنها طريق إلى الحق أو السنة بمن ~~تقدمه. ### || [45.21] # { اجترحوا السيئات } اكتسبوا الشرك يريد عتبة وشيبة ابني ~~ربيعة والوليد بن عتبة { كالذين ءامنوا } علي وحمزة وعبيدة بن ~~الحارث حين برزوا لهم يوم يوم بدر فقتلوهم. ### || [45.23] # { إلهه هواه } لا يهوى شيئا إلا ركبه " ع " ، أو يعبد ما يهواه ~~ويستحسنه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر، أو ~~أرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده { وأضله الله } ~~وجده ضالا، أو ضل عند الله. # قال الشاعر: # هبوني امرأ منكم أضل بعيره # له ذمة إن الذمام كبير # ضل عنه بعيره. # { على علم } منه أنه ضال، أو علم الله تعالى في سابق علمه ~~أنه سيضل { وختم على سمعه وقلبه } فلا يسمع الوعظ ولا ~~يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر الرشد أخبر عنهم بذلك، أو دعا به عليهم ~~نزلت في الحارث ابن قيس، أو في الحارث بن نوفل. ### || [45.24] # { نموت } نحن ويحيا أولادنا، أو يموت بعضنا ويحيا بعضنا، أو تقديره ~~نحيا ونموت { إلا الدهر } العمر، أو الزمان، أو الموت. # ....................... # والدهر ليس بمعتب من يجزع # أو وما يهلكنا إلا الله. قاله عكرمة. ### || [45.28] # { كل أمة } كل أهل ملة { جاثية } مستوفزة والمستوفز الذي لا ~~يصيب الأرض إلا ركبتاه وأطراف أنامله أو مجتمعة " ع " ، أو متميزة، أو ~~خاضعة بلغة قريش، أو باركة على الركب " ح " للكفار خاصة، أو عامة فيهم ~~وفي المؤمنين انتظارا للحساب. قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " كأني أراكم بالكوم جاثين دون جهنم " # { كتابها } حسابها، أو المنزل على رسولها، أو الذي ms445 كان يستنسخ لها ~~فيه ما عملت من شر أو خير. ### || [45.29] # { هذا كتابنا } القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد ~~عليكم، أو اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم ~~يشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم. { نستنسخ } يستكتب الحفظة ~~أعمالهم في الدنيا، أو الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال ~~العباد. أو ما حفظته عليكم الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف ~~الأعمال. ### || [45.34] # { ننساكم } نترككم في النار كما تركتم أمري، أو نترككم من الخير كما ~~تركتم العمل، أو نترككم من الرحمة كما تركتم الطاعة. ### || [45.37] # { الكبريآء } العظمة، أو السلطان، أو الشرف، أو البقاء { وهو ~~العزيز } في انتقامه { الحكيم } في تدبيره. ### | [46 - سورة الأحقاف] ### || [46.1-2] # { حم } قضي نزول الكتاب من الله العزيز الحكيم، أو هذا الكتاب ~~القرآن تنزيل من الله. ### || [46.3] # { بالحق } الصدق، أو العدل، أو للحق، أو للبعث { وأجل مسمى ~~} آجال الخلق، أو القيامة. ### || [46.4] # { أثارة } راوية، أو بقية، أو علم تأثرونه عن غيركم. { أثرة } ~~خط، أو ميراث، أو خاصة، أو بينة، أو أثره يستخرجه فيثيره. ### || [46.9] # { بدعا } أولا والبدع الأول والبديع من كل شيء المبتدأ { ما ~~يفعل بى ولا بكم } في الدنيا دون الآخرة أتخرجوني، أو تقتلوني ~~كما أخرجت الأنبياء وقتلت { ولا بكم } في العذاب والإمهال وفي ~~تصديقي وتكذيبي " ح " ، أو في الآخرة قبل نزول # ليغفر لك الله # [الفتح: 2] عام الحديبية فعلم ما يفعل به فلما تلاها على أصحابه قالوا ~~هنيئا لك. قد بين الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت # ليدخل المؤمنين # [الفتح: 5] أو رأى في نومه بمكة أنه يخرج إلى أرض فلما اشتد عليهم ~~البلاء قالوا: يا رسول الله: حتى متى نلقى هذا البلاء ومتى نخرج إلى ~~الأرض التي أريت فقال ما أدري ما يفعل بي ولا بكم أنموت بمكة أم نخرج ~~منها، أو لا أدري ما أؤمر به ولا ما تؤمرون به. ### || [46.10] # { إن كان } القرآن من عند الله، أو محمد نبيا منه { شاهد ms446 } عبد ~~الله بن سلام شهد على اليهود أن محمدا صلى الله عليه وسلم مذكور في ~~التوراة " ع " ، أو آمين بن يامين لما أسلم ابن سلام قال: أنا شاهد ~~كشهادته ومؤمن كإيمانه، أو هو موسى مثل محمد يشهد على نبوته والتوراة مثل ~~القرآن تشهد بصحته، أو مؤمنو بني إسرائيل بموسى والتوراة لأن محمدا مثل ~~موسى والتوراة مثل القرآن، أو موسى الذي هو مثل محمد شهد على التوراة ~~التي هي مثل القرآن { فآمن } ابن سلام بالرسول والقرآن واستكبر ~~الباقون عنه. أو آمن من آمن بموسى والتوراة واستكبرتم أنتم عن الإيمان ~~بمحمد والقرآن. وجواب الشرط محذوف التقدير فآمن أتؤمنون، أو أفما تهلكون، ~~أو فمن أضل منكم. ### || [46.11] # { وقال الذين كفروا } لو كان ما جاء به محمد خيرا لما أسلمت ~~غفار قالته قريش، أو قال الكفار لو كان خيرا ما سبقنا إليه اليهود، أو ~~الذين كفروا عامر وأسد وغطفان وحنظلة قالوا لمن أسلم من غفار وأسلم ~~وغطفان وجهينة وأشجع: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا إليه رعآء ~~البهم، أو لما أسلمت زنيرة أصيب بصرها فقالوا أصابك اللات والعزى فرد ~~الله بصرها فقال عظماء قريش لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة { لم ~~يهتدوا } يؤمنوا { به } بالقرآن، أو بمحمد صلى الله عليه وسلم. ### || [46.13] # { استقاموا } على أن الله ربهم، أو على شهادة أن لا إله إلا الله " ~~ع " ، أو على أداء الفرائض " ع " ، أو على إخلاص الدين والعمل، أو ~~استقاموا عليه فلم يرجعوا عنه إلى موتهم { فلا خوف عليهم } في ~~الآخرة { ولا هم يحزنون } عند الموت. ### || [46.15] # { إحسانا } برا { كرها } بمشقة والكره بالضم ما حمله الإنسان ~~على نفسه وبالفتح ما حمل على غيره { وحمله وفصاله } فطامه ~~ثلاثون شهرا مدة لأكثر فصاله وأقل حمله ففصاله حولان كاملان فإن وضعته ~~لتسعة أشهر، أو أكثر فلا يوجب ذلك نقص الحولين قاله الجمهور، أو الثلاثون ~~جامعة لزمان الحمل ومدة الرضاع فإن وضعته لتسعة أشهر أرضعته إحدى وعشرين ~~شهرا وإن وضعته لعشرة أرضعته عشرين لئلا تزيد مدتهما ms447 على الثلاثين " ع " ~~{ أشده } بلوغه، أو خمس عشرة سنة، أو ثماني عشرة سنة، أو عشرون، أو ~~خمس وعشرون، أو ثلاثون، أو ثلاث وثلاثون " ع " ، أو أربع وثلاثون، أو ~~أربعون " ح " { أربعين سنة } لأنها زمان الأشد، أو زمان الاستواء ~~ولما بلغ موسى أشده واستوى ببلوغ الأربعين، أو لأنها عمر بعد تمام عمر { ~~أوزعنى } ألهمني أصله الإغراء أوزع بكذا أغرى به. { فى ذريتى ~~} اجعلهم لي خلف صدق ولك عبيد حق وأبرارا بي مطيعين لك، أو وفقهم لما ~~يرضيك عنهم { تبت إليك } رجعت عما كنت عليه نزلت في أبي بكر رضي ~~الله تعالى عنه خاصة أو هي عامة " ح ". ### || [46.16] # { نتقبل عنهم } نقبل حسناتهم ونغفر خطاياهم إذا أسلموا، أو ~~الجزاء بالحسنة عشرا، أو الطاعات يثابون عليها لأنها أحسن أعمالهم وليس ~~في المباح ثواب ولا عقاب { ونتجاوز عن سيئاتهم } بالرحمة، ~~أو عن صغائرهم بالعفو، أو عن كبائرهم بالتوبة { وعد الصدق } الجنة ~~{ الذى كانوا يوعدون } في الدنيا على ألسنة الرسل. ### || [46.17] # { أف } كلمة تبرم يقصد بها إظهار السخط وقبح الرد وأصل الأف والتف أن ~~الأف وسخ الأذن والتف وسخ الأنف أو الأف وسخ الأظفار والتف الذي يكون في ~~أصول الأفخاذ، أو الأف تقليب الأنف والتف الإبعاد { أن أخرج } أبعث ~~{ يستغيثان الله } يدعوان اللهم أهده اللهم أقبل بقلبه اللهم ~~اغفر له { وقد خلت القرون } فلم يبعثوا نزلت في عبد الرحمن بن ~~أبي بكر كان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيجيبهما بذلك ثم أصاب الله ~~تعالى فيه دعوة ابيه فأسلم ونزلت توبته في قوله # ولكل درجات مما عملوا # [الأحقاف: 19] قاله السدي وقال ما رأيت بالمدينة أعبد منه أو في عبد ~~الله بن أبي بكر قاله مجاهد، أو في جماعة من الكفار قالوا ذلك لآبائهم ~~ولذلك قال # أولئك الذين حق عليهم القول # [الأحقاف: 18] فأراد بقوله { والذى } جمعا لأنهم يذكرون الواحد ~~يريدون به الجمع. ### || [46.20] # { طيباتكم } شبابكم وقوتكم من قولهم ذهب أطيباه أي شبابه وقوته. ~~قاله الضحاك. { الهون } الهوان بلغة قريش. ### || [46.21] # { أخا عاد } في النسب { بالأحقاف } جمع حقف ms448 وهو ما استطال ~~واعوج من الرمل العظيم ولم يبلغ أن يكون جبلا هي رمال مشرفة على البحر ~~في الشحر باليمن، أو أرض من حسمى تسمى الأحقاف، أو جبل بالشام يسمى ~~الأحقاف، أو ما بين عمان وحضرموت، أو واد بين عمان ومهرة " ع " { وقد ~~خلت النذر } الرسل { من بين يديه } قبله. { ومن ~~خلفه } بعده. ### || [46.22] # { لتأفكنا } لتزيلنا عن عبادتها بالإفك، أو لتصدنا عنها بالمنع. ### || [46.24] # العارض: السحاب لأخذه في عرض السماء أو لأنه يملأ آفاقها، أو لأنه مار ~~فيها والعارض المار الذي لا يلبث وهذا أشبه، وكان المطر أبطأ عنهم فظنوه ~~سحابا ممطرا. فقال بكر بن معاوية منهم هذا عارض ممطر فنظر إليه هود ~~فقال { بل هو ما استعجلتم به } لأنهم استعجلوا العذاب ~~استهزاء فنظر بكر بن معاوية إلى السحاب فقال إني لأرى سحابا مرمدا لا ~~يبقى من عاد أحدا، والريح: الدبور كانت تأتيهم بالرجل الغائب حتى تقذفه ~~في ناديهم واعتزل هود والمؤمنون في حظيرة لا يصيبهم منها إلا ما يلين على ~~الجلود وتلذ به الأنفس وإنها لتمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض قال ~~شاعرهم: # فدعا هود عليهم # دعوة أضحوا همودا # عصفت ريح عليهم # تركت عادا خمودا # سخرت سبع ليال # لم تدع في الأرض عودا # وعمر هود بعدهم في قومه مائة وخمسين سنة. ### || [46.26] # فيما لم نمكنكم فيه " ع " ، أو فيما مكناكم فيه وإن صلة زائدة. ### || [46.29] # { صرفنآ } صرفوا عن استراق السمع لما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم ~~فقالوا ما هذا الذي حدث في الأرض ضربوا في الأرض حتى وقفوا على الرسول ~~صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة عامدا إلى عكاظ وهو يصلي الفجر فنظروا إلى ~~صلاته واقتداء أصاحبه به وسمعوا القرآن فرجعوا إلى قومهم فقالوا # إنا سمعنا قرآنا عجبا # [الجن: 1] " ع " ، وكانت السورة التي قرأها ببطن نخلة # سبح اسم ربك الأعلى # [الأعلى: 1] " ع " ، أو صرفوا عن بلادهم بتوفيق الله تعالى هداية ~~لهم حتى وقفوا على الرسول صلى الله عليه وسلم ببطن نخلة وكانوا من جن ~~نصيبين " ع " أو ms449 نينوى، أو جزيرة الموصل، أو حران اثنا عشر ألفا من ~~جزيرة الموصل، أو تسعة أحدهم زوبعة، أو سبعة ثلاثة من أهل نجران وأربعة ~~نصيبين ولم يشعر بهم الرسول صلى الله عليه وسلم حتى أوحي إليه أمرهم ~~وأخبر به " ع " أو أعلمه الله تعالى بهم قبل مجيئهم فأتاهم وقرأ ~~عليهم القرآن وقضى بينهم في قتيل منهم { فلما قضى } فرغ من الصلاة ~~{ ولوا إلى قومهم منذرين } بالرسول صلى الله عليه وسلم ~~مخوفين به، أو فلما فرغ من القراءة ولوا إلى قومهم مؤمنين. ### || [46.32] # { داعى الله } نبيه { فليس بمعجز } أي سابق فلا يفوت ~~الله هربا. ### || [46.35] # { أولوا العزم } الذين أمروا بالقتال، أو العرب من الأنبياء، أو ~~من لم تصبه منهم فتنة، أو من أصابه بلاء بغير ذنب أو أولو العزم الذين ~~صبروا على أذى قومهم فلم يجزعوا أو جميع الأنبياء أولو العزم أمر أن ~~يصبر كما صبروا أو نوح وهود وأبراهيم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ~~يكون رابعهم، أو نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى، أو إبراهيم وموسى وداود ~~وسليمان وعيسى ومحمد أو منهم إسماعيل ويعقوب أيوب وليس منهم يونس ولا ~~سليمان لا آدم { ولا تستعجل } بالدعاء عليهم، أو بالعذاب { ما ~~يوعدون } من العذاب، أو الآخرة { لم يلبثوا } في الدنيا، أو ~~القبور { بلاغ } هذا اللبث بلاغ أو هذا القرآن بلاغ، أو ما وصفه من ~~هلاك الدنيا، أو عذاب الآخرة بلاغ { فهل يهلك } بعد هذا البلاغ { ~~إلا القوم الفاسقون } أي المشركون قيل نزلت هذه الآية بأحد ~~فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو ~~العزم. ### | [47 - سورة محمد] ### || [47.1] # { كفروا } بالتوحيد { سبيل الله } الإسلام بنهيهم عن الدخول ~~فيه، أو عن بيت الله بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلا من أهل مكة. ### || [47.2] # { والذين ءامنوا } الأنصار { وعملوا الصالحات } ~~بمواساتهم في مساكنهم وأموالهم، أو خاصة في ناس من قريش { وعملوا ~~الصالحات } بهجرتهم { كفر } ستر، أو غفر ms450 { بالهم } حالهم، ~~أو شأنهم، أو أمرهم. ### || [47.3] # { الباطل } الشيطان، أو إبليس { اتبعوا الحق } القرآن، أو ~~محمدا صلى الله عليه وسلم لمجيئه بالحق { للناس } محمد صلى الله ~~عليه وسلم، أو عام { أمثالهم } صفات أعمالهم. ### || [47.4] # { الذين كفروا } عبدة الأوثان، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا ~~لم يكن ذمة أو عهد. { فضرب الرقاب } بالقتل صبرا عند القدرة، أو ~~قتالهم بالسلاح واليدين. { أثخنتموهم } ظفرتم بهم { فشدوا ~~الوثاق } بالأسر { منا } بالعفوا والإطلاق { فدآء } بمال، أو ~~أسير، أو بالبيع { الحرب أوزارها } أثقالها من السلاح. الوزر ~~الثقل، وزير الملك يحمل أثقاله، أو يضعون السلاح بالهزيمة، أو الموادعة، ~~أو أوزار كفرهم بالإسلام، أو يظهر الإسلام على الدين كله، أو ينزل عيسى ~~بن مريم. وهي منسوخة بقوله # فشرد بهم من خلفهم # [الأنفال: 57] أو محكمة فتخير الإمام بين المن والفداء، والقتل ~~والاسترقاق { لانتصر منهم } بالملائكة، أو بغير قتال { ~~والذين قتلوا } قيل قتلى أحد. ### || [47.5] # { سيهديهم } يحقق لهم الهداية، أو إلى محاكمة منكر ونكير في القبر ~~أو إلى طريق الجنة. ### || [47.6] # { عرفها } بوصفها على ما يشوق إليها، أو عرفهم ما لهم فيها من ~~الكرامة، أوطيبها بأنواع الملاذ من العرف وهو الرائحة الطيبة، أو ~~عرفهم مساكنهم حين لا يسألون عنها، أو وصفها لهم في الدنيا فلما دخلوها ~~عرفوها بصفتها. ### || [47.7] # { تنصروا الله } دينه، أو نبيه { ويثبت أقدامكم } ~~بالنصر، أو قلوبكم بالأمن. ### || [47.8] # { فتعسا } خزيا، أو شقاء، أو شتما من الله، أو هلاكا، أو خيبة أو ~~قبحا، أو بعدا، أو غما. والتعس الانحطاط والعثار. ### || [47.14] # { أفمن كان } محمد والبينة: الوحي، أو المؤمنون والبينة معجزة ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الدين، أو القرآن { كمن زين له ~~سوء } بالشرك، أو عبادة الأوثان عامة، أو في الأثنى عشر رجلا من قريش ~~زينها الشيطان، أو أنفسهم { واتبعوا } يعني المنافقين، أو من زين ~~له سوء عمله. ### || [47.16] # { من يستمع إليك } عبد الله بن أبي وجامعة من المنافقين، ~~كانوا يستمعون خطبة الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين أعرضوا فإذا خرجوا ~~سألوا عنه، أو كانوا يحضرون مع ms451 المؤمنون فيسمعون قوله فيعيه المؤمن دون ~~المنافق { أوتوا العلم } ابن عباس وابن مسعود، أو أبو الدرداء، أو ~~الصحابة قاله ابن زيد { ءانفا } قريبا، أو مبتدئا سألوا عن ذلك ~~استهزاء، أو بحثا عما جهلوه. ### || [47.17] # { زادهم } الاستهزاء هدى، أو زادهم القرآن، أو الناسخ والمنسوخ { ~~هدى } علما، أو نصرة في الدين وتصديقا للرسول صلى الله عليه وسلم، أو ~~شرحا لصدورهم، أو عملا بما علموا مما سمعوا { تقواهم } الخشية، أو ~~ثواب التقوى، أو وفقهم للعمل بما فرض عليهم، أو بين لهم ما يتقون، أو ترك ~~المنسوخ والعمل بالناسخ. ### || [47.18] # { أشراطها } آياتها، أو انشقاق القمر على عهد الرسول صلى الله عليه ~~وسلم، أو الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه آخر الرسل وأمته آخر الأمم. # " بعثت والساعة كهاتين " # { فأنى لهم } كيف لهم بالنجاة { جآءتهم } الساعة، أو الذكرى ~~عند مجيء الساعة { ذكراهم } تذكيرهم بما عملوا من خير، أو شر، أو ~~دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك. يا ~~فلان قم فلا نور لك ". ### || [47.19] # { فاعلم } أن الله أعلمك { أنه لآ إله إلا الله } هو، أو ~~ما علمته استدلالا فاعلمه يقينا، أو ما ذكر عبر عن الذكر بالعلم لحدوثه ~~عنه. ### || [47.20-21] # { لولا نزلت } كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه ~~وتمنوه { محكمة } بذكر الحلال والحرام، أو بالقتال { مرض } شك ~~لأن القلب به كالمريض { فأولى لهم } وعيد كأنه قال العقاب أولى، ~~أو أولى لهم. { طاعة وقول معروف } من أن يجزعوا عن فرض ~~الجهاد، أو طاعة وقول معروف حكاية من الله تعالى عنهم قبل فرض الجهاد { ~~معروف } الصدق والقبول، أو الإجابة بالسمع والطاعة { صدقوا ~~الله } بأعمالهم { لكان خيرا } من نفاقهم. ### || [47.22] # { فهل عسيتم } يا قريش، أو أيها الخوارج، أو المنافقون وهو ~~الأظهر { توليتم } الحكم فتفسدوا بأخذ الرشا، أو توليتم أمر الأمة ~~أن تفسدوا بالظلم، أو توليتم عن القرآن فتفسدوا بسفك الدم، أو توليتم عن ~~الطاعة فتفسدوا بالمعاصي وقطع الأرحام. ### || [47.25] # { الذين ارتدوا } اليهود ms452 كفروا بمحمد بعد علمهم أنه نبي، أو ~~المنافقون قعدوا عن الجهاد بعدما علموه في القرآن. { سول } أعطاهم ~~سؤالهم، أو زين لهم خطاياهم { وأملى لهم } أمهلهم الله بالعذاب، ~~أو مد لهم في الأمل، أو مد الشيطان آمالهم بالتسويف. ### || [47.26] # { بأنهم قالوا } قالت اليهود للمنافقين { سنطيعكم } في ~~أن لا نصدق بشيء من مقالته، أو في كتم ما علمناه من نبوته، أو قال ~~المنافقون لليهود سنطيعكم في غير القتال في بغض محمد والقعود عن نصرته، ~~أو في الميل إليكم والمظاهرة على محمد، أو في الارتداد بعد الإيمان. ### || [47.29] # { مرض } نفاق، أو شك { أضغانهم } غشهم، أو حسدهم، أو حقدهم، ~~أو عدوانهم. ### || [47.30] # { لحن القول } كذبه، أو فحواه واللحن الذهاب بالكلام في غير ~~جهته، واللحن في الإعراب الذهاب عن الصواب، ألحن بحجته أذهب بها في ~~الجهات، فلم يتكلم بعدها منافق عند الرسول صلى الله عليه وسلم إلا عرفه { ~~يعلم أعمالكم } يميزها أو يراها. ### || [47.31] # { المجاهدين } في سبيل الله، أو الزاهدين في الدنيا { ~~والصابرين } على الجهاد، أو عن الدنيا. ### || [47.33] # { أطيعوا الله } تعالى بتوحيده، { الرسول } صلى الله ~~عليه وسلم بتصديقه، أو أطيعوا الله تعالى في حرمة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم والرسول صلى الله عليه وسلم في تعظيم الله عز وجل { ~~أعمالكم } حسناتكم بالمعاصي، أو لا تبطلوها بالكبائر، أو بالرياء ~~والسمعة. ### || [47.35] # { يتركم } ينقصكم أجود أعمالكم، أو يظلمكم، أو يستلبكم، ومنه فقده ~~" وتر أهله وماله ". ### || [47.36] # { ولا يسئلكم أموالكم } لنفسه، أو لا يسألكم جميعها في ~~الزكاة ولكن بعضها، أو لا يسألكم أموالكم إنما هي أمواله وهو المنعم بها. ### || [47.37] # { فيحفكم } بأخذ الجميع، أو الإلحاح وإكثار السؤال من الحفاء وهو ~~المشي بغير حذاء، أو { فيحفكم تبخلوا } فيجدكم تبخلوا. ### || [47.38] # { تتولوا } عن كتابي، أو طاعتي أو الصدقة التي أمرتكم بها أو عن ~~هذا الأمر فلا تقبلوه { قوما غيركم } أهل اليمن، أو من شاء من ~~سائر الناس، أو الفرس. # " سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فضرب على منكب سلمان، فقال: " ~~هذا وقومه " " # { أمثالكم } في البخل بالنفقة في ms453 سبيل الله، أو في المعصية وترك ~~الطاعة. ### | [48 - سورة الفتح] ### || [48.1] # { فتحنا } أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبر عن ~~العلم بالفتح ومنه # مفاتح الغيب # [الأنعام: 59] علم الغيب، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء بينا. وعده ~~بذلك مرجعه من الحديبية، أو قضينا في الحديبية قضاء مبينا بالهدنة. قال ~~جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية، أو بيعة الرضوان قال البراء: ~~أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، أو ~~نحره وحلقه يومئذ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول صلى الله عليه وسلم. ~~وقد غارت فجاشت بالماء. ### || [48.2] # { ليغفر لك } إكمالا للنعمة عليك، أو يصبرك على أذى قومك { ~~ما تقدم } قبل الفتح { وما تأخر } بعده، أو ما تقدم النبوة ~~وما تأخر عنها، أو ما وقع وما لم يقع. وعده بأنه مغفور إن وقع { ~~نعمته } بفتح مكة والطائف وخيبر، أو بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر ~~قال عبد الله بن أبي للأنصار كيف تدخلون في دين رجل لا يدري ما يفعل به ~~ولا بمن اتبعه هذا والله هو الضلال المبين، # " فقال شيحان: يا رسول الله ألا تسأل ربك يخبرك بما يفعل بك وبمن اتبعك ~~فقال: إن له أجلا فأبشرا بما يسركما " # فلما نزلت قرأها على أصحابه فقال أحدهم: هنيئا مريئا يا رسول الله قد ~~بين الله تعالى لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فنزلت # ليدخل المؤمنين # [الفتح: 5]. ### || [48.4] # { السكينة } الصبر على أمر الله، أو الثقة بوعده، أو الرحمة ~~لعباده. ### || [48.6] # { ظن السوء } أن له شريكا، أو أنه لن يبعث أحدا، أو أن يجعلهم ~~كرسوله، أو ينصرهم عليه. ظنت أسد وغطفان لما خرج الرسول صلى الله عليه ~~وسلم إلى الحديبية أنه يقتل أو ينهزم فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلى المدينة سالما ظافرا. ### || [48.8] # { شاهدا } على أمتك بالبلاغ، أو بأعمالهم من طاعة ومعصية، أو مبينا ~~لهم ما أرسلت به { ومبشرا } للمؤمنين { ونذيرا } للكافرين، أو ~~مبشرا بالجنة للطائع ونذيرا بالنار للعاصي. ### || [48.9] # { وتعزروه } الضمائر ms454 الثلاثة لله، فتوقيره بإثبات ربوبيته ونفي ~~الأولاد والشركاء عنه، أو التعزير والتوقير للرسول صلى الله عليه وسلم ~~فتوقيره أن يدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية، أو تسودوه، ~~والتعزير المنع وها هنا الطاعة، أو التعظيم، أو النصر. { وتسبحوه ~~} بتنزيهه عن كل قبيح، أو بالصلاة المشتملة على التسبيح { بكرة ~~وأصيلا } غودة وعشيا. ### || [48.10] # { يبايعونك } بيعة الرضوان { إنما يبايعون الله } لأن ~~بيعة نبيه طاعة له. سميت بيعة تشبيها بالبيع، أو لأنهم باعوا أنفسهم ~~بالجنة { يد الله } عقده في هذه البيعة فوق عقودهم، أو قوته في نصرة ~~النبي فوق قوتهم، أو ملكه فوق ملكهم لأنفسهم، أو يده بالمنة في هدايتهم ~~فوق أيديهم في طاعتهم، أو يده عليهم في فعل الخير بهم فوق أيديهم في ~~بيعتهم { نكث } نقض العهد عند الجمهور، أو كفر { عاهد عليه } ~~في البيعة، أو الإيمان. ### || [48.12] # { بورا } فاسدين أو هلكى أو أشرارا. ### || [48.15] # { يبدلوا كلام الله } وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنصر ~~والظفر لما ظنوا ظن السوء أنه يهلك، أو قوله # لن تخرجوا معي أبدا # [التوبة: 83] لما استأذنوا في الخروج لأجل الغنائم بعد امتناعهم عنه بظن ~~السوء. ### || [48.16] # { للمخلفين } المنافقون ثلاثة أحدهم: لا يؤمن # سنعذبهم مرتين # [التوبة: 101] والثاني: تابوا # عسى الله أن يتوب عليهم # [التوبة: 102] فقبلت توبتهم والثالث: قوم بين الخوف والرجاء وهم ~~المدعوون. { إلى قوم أولى بأس } فارس، أو الروم، أو غطفان ~~وهوازن بحنين، أو بنو حنيفة مع مسيلمة، أو قوم لم يأتوا بعد. ### || [48.18] # { يبايعونك تحت الشجرة } لما تأخر عثمان رضي الله تعالى ~~عنه بمكة وأرجف بقتله بايع الرسول صلى الله عليه وسلم هذه البيعة على ~~الصبر والجهاد. وكانوا ألفا وأربعمائة، أو وخمسمائة، أو ثلاثمائة ~~والشجرة سمرة، وسميت بيعة الرضوان لقوله تعالى: { لقد رضى ~~الله عن المؤمنين }. { ما فى قلوبهم } من صدق النية، ~~أو كراهية البيعة على الموت. { السكينة } الصبر، أو سكون النفس بصدق ~~الوعج { فتحا قريبا } خيبر، أو مكة. ### || [48.20] # { ومغانم كثيرة } خيبر، أو كل مغنم غنمه المسلمون { لكم ~~هذه } خيبر، أو صلح الحديبية { أيدى الناس } اليهود ms455 كف أيديهم ~~عن المدينة لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية، أو قريش ~~بالحديبية أو الحليفان أسد وغطفان، جاءوا لنصرة أهل خيبر فألقى في قلوبهم ~~الرعب فانهزموا { ولتكون } فتح خيبر، أو كف الأيدي { ءاية } ~~علامة لصدق وعد الله تعالى . ### || [48.21] # { وأخرى } أرض فارس والروم وكل ما فتحه المسلمون، أو خيبر، أو مكة { ~~أحاط الله بها } قدر عليها أو حفظها لكم لتفتحوها. ### || [48.23] # { سنة الله } طريقته السالفة في نصر رسله وأوليائه على أعدائه { ~~ولن تجد } لن يغير سنته في نصرك على أعدائك. ### || [48.24] # { كف أيديهم } بالرعب { وأيديكم } بالنهي، أو أيديهم ~~بالخذلان وأيديكم بالإبقاء لعلمه بمن يسلم منهم، أو أيديكم وأيديهم بصلح ~~الحديبية { ببطن مكة } الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرم، أو ~~بمكة نفسها { أظفركم عليهم } بفتح مكة فيكون نزول هذه الآية ~~بعد الفتح، أو بقضاء العمرة التي صدوكم عنها، أو بالثمانين بأخذه ~~الثمانين سلما وأعتقهم وكانوا هبطوا من التنعيم ليقتلوا من ظفروا به. ### || [48.25] # { وصدوكم } عام الحديبية { معكوفا } محبوسا، أو واقفا، أو ~~مجموعا { محله } منحره أو الحرم المحل بالكسر غاية الشيء وبالفتح ~~الموضع الذي يحله الناس وكان الهدى سبعين بدنة. { لم تعلموهم } ~~لم تعلموا إيمانهم { تطؤهم } بخيلكم ورجلكم فتقتلوهم، أو لولا أن في ~~أصلاب الكفار وأرحام نسائهم رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهن أن ~~تطؤوا آباءهم فيهلك الأبناء { معرة } إثم، أو غرم الدية، أو كفارة ~~قتل الخطأ، أو الشدة، أو العيب، أو الغم { تزيلوا } تميزوا، أو ~~تفرقوا، أو زايلوا حتى لا يختلطوا بمشركي مكة { لعذبنا الذين ~~كفروا } بالقتل بالسيف ولكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار. ### || [48.26] # { حمية الجاهلية } عصبيتهم لآلهتهم وأنفتهم أن يعبدوا ~~غيرها، أو أنفتهم من الإقرار بالرسالة والافتتاح ببسم الله الرحمن الرحيم ~~ومنعهم من دخول مكة { سكينته } الصبر وإجابتهم إلى الصلح حتى عاد في ~~قابل فقضى عمرته { كلمة التقوى } لا إله إلا الله " ع " ، أو ~~الإخلاص، أو بسم الله الرحمن الرحيم، أو قولهم سمعنا وأطعنا بعد خوضهم ~~وسميت كلمة التقوى لأنهم يتقون بها غضب الله تعالى فكان ms456 المؤمنون أحق ~~بكلمة التقوى، أو أهل مكة لتقدم إنذارهم لولا سلب التوفيق. ### || [48.28] # { الرءيا } كان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أنه يدخل مكة على ~~الصفة المذكورة فلما صالح بالحديبية ارتاب المنافقون فقال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: فما رأيت في هذا العام { فعلم } أن دخولها إلى سنة ~~ولم تعلموه أنتم، أو علم أن بها رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات لم تعلموهم { ~~فتحا قريبا } صلح الحديبية، أو فتح خيبر { إن شآء الله } شرط ~~واستثناء، أو ليس بشرط بل خرج مخرج الحكاية معناه لتدخلنه بمشيئة الله ~~تعالى أو إن شاء الله دخول الجميع أو البعض لأنهم علم أن بعضهم يموت. ### || [48.29] # { سيماهم } ثرى الأرض وندى الطهور، أو السمت الحسن، أو الصفار من ~~السهر، أو تبدوا صلاتهم في وجوههم، أو نور وجوههم يوم القيامة { ~~مثلهم فى التوراة } بأن سيماهم في وجوههم { ومثلهم فى ~~الإنجيل } كزرع، أو كلا المثلين في التوراة والإنجيل { شطئه } شوك ~~السنبل وهو البهمي والسفا، أو السنبل يخرج من الحبة عشر سنبلات وتسع ~~وثمان، أو فراخه التي تخرج من جوانبه. شاطىء النهر جانبه { فآزره } ~~ساواه فصار مثل الأم، أو شد فراخ الزرع أصول النبت وقواها { ~~فاستغلظ } باجتماع الفراخ مع الأصول { ليغيظ بهم } بالرسول ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم لأن ما أعجب ~~المؤمنين من قوتهم كإعجاب الزراع بقوة زرعهم هو الذي غاظ الكفار منهم شبه ~~ضعف الرسول صلى الله عليه وسلم في أمره وإجابة الواحد بعد الواحد له حتى ~~قوي أمره وكثر جمعه بالزرع يبدو ضعيفا فيقوى حالا بعد حال حتى يغلظ ~~بساقه وأفراخه. ### | [49 - سورة الحجرات] ### || [49.1] # { لا تقدموا } كان بعضهم يقول لو أنزل في كذا لو أنزل في ~~كذا فنزلت، أو نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه " ع " ، أو لا يفتاتوا على ~~الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم حتى يقضي على لسان رسوله صلى ~~الله عليه وسلم، أو ذبحوا قبل الرسول صلى الله عليه سلم فأمروا بإعادة ~~الذبح، أو لا تقدموا أعمال الطاعات قبل وقتها ms457 المأمور به قال ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما: بعث الرسول صلى الله عليه وسلم أربعة عشر رجلا ~~من أصحابه إلى بني عامر فقتلوهم إلا ثلاثة فلما رجعوا إلى المدينة لقوا ~~رجلين من بني سليم فسألوهم عن نسبهما فقالا من بين عامر فقتلوهما فأتى ~~بنو سليم وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: إن بيننا وبينك عهدا وقد ~~قتل منا رجلان فوداهما الرسول صلى الله عليه وسلم ونزلت هذه الآية في ~~قتلهما { واتقوا } في التقديم { إن الله سميع } لأقوالكم { ~~عليم } بأفعالكم. ### || [49.2] # { لا ترفعوا أصواتكم } تمار عند الرسول صلى الله عليه وسلم ~~رجلان فارتفعت أصواتهما فنزلت فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : ~~والذي بعثك بالحق لا أكلمك بعدها إلا كأخي السرار { ولا تجهروا } ~~برفع أصواتكم، أو لا تدعوه باسمه وكنيته كدعاء بعضكم بعضا بالأسماء ~~والكنى ولكن أدعوه بالنبوة والرسالة { أن تحبط } أي فتحبط، أو لئلا ~~تحبط. ### || [49.3] # { امتحن } أخلصها، أو اختصها. ### || [49.4] # { الذين ينادونك } # " جاءه رجل فناداه من وراء الحجرة يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين ~~فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: " ويلك ذاك الله، ذاك الله " " # فنزلت. أو قال قوم انطلقوا بنا إلى هذا الرجل فإن كان نبيا فنحن أسعد ~~الناس به وإن يكن ملكا نعش في جنابه فأتوه ينادونه وهو في حجرته يا محمد ~~يا محمد فنزلت قيل: كانوا تسعة من بني تميم. ### || [49.5] # { لكان خيرا لهم } أحسن أدبا وطاعة لله ورسوله، أو لأطلقت ~~أسرارهم بغير فداء لأنه كان سبى قوما من بني العنبر فجاءوا في فداء ~~سبيهم. ### || [49.6] # { جآءكم فاسق } الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا وأقبلوا نحوه فهابهم فرجع وأخبر الرسول ~~صلى الله عليه سلم أنهم ارتدوا عن الإسلام فأرسل خالدا وأمره بالتثبت ~~فأرسل خالد عيونه فرأوا أذانهم وصلاتهم فأخبروا خالدا فلما علم ذلك منهم ~~أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت. ### || [49.7] # { لعنتم } لأثمتم، أو لاتهمتم، أو هلكتم، أو نالتكم شدة ومشقة ms458 { ~~حبب إليكم الإيمان } حسنه عندكم، أو بما وصف من الثواب ~~عليه { وزينه } بما وعد عليه من نصر الدنيا وثواب الآخرة، أو ~~بدلالات صحته { وكره } قبح، أو بما وصف عليه من العقاب، الفاسقون: ~~الكاذبون أو كل ما خرج من الطاعة. ### || [49.9] # { وإن طآئفتان } كان بين الأوس والخزرج قتال بالنعال والسعف ~~ونحوه على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت، أو اختصم اثنان منهم في ~~حق فقال أحدهما لآخذنه عنوة لكثرة عشيرته فدعاه الآخر إلى المحاكمة إلى ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فأبى لم يزل الأمر حتى نال بعضهم بعضا ~~بالأيدي والنعال فنزلت، أو كان لرجل منهم امرأة فأرادت زيارة أهلها ~~فمنعها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها فأرسلت إلى ~~أهلها وجاءوا فأنزلوها لينطلقوا بها فاستعان زوجها بعصبته فجاءوا ليحولوا ~~بينها وبين عصبتها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت، أو مر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم بابن أبي فوقف عليه فراث حماره فأمسك ابن أبي أنفه وقال ~~إليك حمارك فغضب ابن رواحة وقال أتقول هذا لحمار رسول الله صلى عليه وسلم ~~فوالله لهو أطيب ريحا منك ومن أبيك فغضب لكل واحد منهما قومه حتى ~~اقتتلوا بالأيدي والنعال فنزلت فأصلح الرسول صلى الله عليه وسلم ما { ~~التى تبغى } بالتعدي في القتال، أو ترك الصلح، البغي التعدي بالقوة ~~إلى طلب ما لا يستحق { إلى أمر الله } كتابه وسنة رسوله صلى الله ~~عليه وسلم، أو الصلح الذي أمر به { بالعدل } بالحق أو كتاب الله { ~~المقسطين } ذوو العدل في أقوالهم وأفعالهم. ### || [49.11] # { لا يسخر } غني بفقير أو مسلم بمن أعلن بفسقه والقوم: الرجال خاصة ~~لقيام بعضهم مع بعض، أو لقيامهم بالأمور دون النساء { أنفسكم } أهل ~~دينكم أو بعضكم بعضا واللمز: العيب لا يطعن بعضكم على بعض، أو لا يلعنه، ~~أو لا يخونه { تنابزوا } وضع اللقب المكروه على الرجل ودعاؤه به قدم ~~وفد بني سلمة على الرسول صلى الله عليه وسلم ولأحدهم اسمان وثلاثة فكان ~~يدعوه بالاسم فيقال إنه يكره هذا فنزلت أو التسمية بالأعمال ms459 السيئة بعد ~~الإسلام يا سارق يا زاني، أو يا فاسق، أو التعيير بعد الإسلام بما سلف من ~~الشرك أو تسميته بعد الإسلام باسم دينه السابق كاليهودي والنصراني لمن ~~كان يهوديا أو نصرانيا ولا يأتي بالألقاب الحسنة والنبز اللقب الثابت، ~~أو القول بالقبيح نزلت في ثابت بن قيس نبز رجلا بلقب كان لأمه، أو في ~~كعب بن مالك كان على المقسم فقال لعبد الله بن أبي حدرد يا أعرابي فقال ~~له عبد الله يا يهودي فتشاكيا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو في ~~الذين نادوا الرسول صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات لما عابوا أتباع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم من الفقراء والموالي، أو في عائشة رضي الله ~~تعالى عنها عابت أم سلمة بالقصر أو بلباس تشهرت به. ### || [49.12] # { كثيرا من الظن } ظن السوء { بعض الظن } أي ظن السوء، ~~أو التكلم بما ظنه فإن لم يتكلم به فلا إثم عليه { تجسسوا } بتتبع ~~عثرات المؤمن أو بالبحث عما خفي حتى يظهر، والتجسس والتحسس واحد " ع " ، ~~أو بالجيم البحث ومنه الجاسوس وبالحاء الإدراك ببعض الحواس، أو بالحاء أن ~~يطلبه لنفسه وبالجيم أن يكون رسولا لغيره { ولا يغتب } الغيبة: ذكر ~~العيب بظهر الغيب إذا كان صدقا فإن كان كذبا فهو بهتان وإن كان من سماع ~~فهو إفك { لحم أخيه ميتا } كما تمتنعون من أكل لحوم الموتى ~~فكذلك يجب أن تمتنعوا من غيبة الأحياء، أو كما يحرم الأكل يحرم الاغتياب ~~{ فكرهتموه } كرهتم أن يغتابكم الناس فكذلك فاكرهوا غيبتهم، أو ~~كرهتم أكل الميتة فاكرهوا الغيبة. ### || [49.13] # { من ذكر وأنثى } نهى عن التفاخر بالأحساب { شعوبا } النسب ~~الأبعد والقبائل النسب الأقرب لأنها تشعبت من الشعوب، أو الشعوب عرب ~~اليمن من قحطان والقبائل ربيعة ومضر وسائر عدنان، أو الشعوب بطون العجم ~~والقبائل بطون العرب { لتعارفوا } لا لتفتخروا، وواحد الشعوب شعب ~~بالفتح والشعب الطريق جمعه شعاب. ### || [49.16] # { أتعلمون الله } أعراب حول المدينة أظهروا الإسلام وأبطنوا ~~الشرك ومنوا بإسلامهم على الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا: فضلنا على ~~غيرنا ms460 لأنا أسلمنا طوعا. ### || [49.17] # { لا تمنوا على إسلامكم } لأنه إن كان حقا فهو لخلاصكم ~~وإن كان نفاقا فللدفع عنكم فلا منة لكم فيه. ### || [49.18] # { قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا } أقروا ولم ~~يعملوا فالإسلام قول والإيمان عمل، أو أرادوا التسمي باسم الهجرة قبل ~~المهاجرة فأعلموا أن اسمهم أعراب، أو منوا بإسلام وقالوا للرسول صلى ~~الله عليه وسلم لم نقاتلك فقيل لهم [لم] تؤمنوا { ولكن قولوا ~~أسلمنا } خوف السيف لأنهم آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم وتركوا القتال ~~فصاروا مستسلمين لا مسلمين فيكون من الاستسلام دون الإسلام قيل نزلت في ~~أعراب بني أسد { يلتكم } لا يمنعكم، أو لا ينقصكم من ثواب أعمالكم ~~يألتكم ويلتكم واحد أو يألت أبلغ وأكثر من يلت. ### | [50 - سورة ق] ### || [50.1] # { ق } اسم لله تعالى أقسم به، أو اسم القرآن، أو قضى والله كما حم: ~~حم والله، أو الجبل المحيط بالدنيا { المجيد } الكريم أو الكثير ~~القدر والمنزلة، في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار استكثر، أو ~~العظيم من مجدت الإبل عظمت بطونها من كلأ الربيع أقسم به تعظيما لقدره ~~وتشريفا لخطره لأن القسم لا يكون في العرف إلا بمعظم. ### || [50.2] # { عجيب } كون الإله واحد، أو كون المنذر منهم، أو إنذارهم بالبعث. ### || [50.4] # { ما تنقص الأرض } من يموت منهم، أو ما تأكله من لحومهم وتبليه ~~من عظامهم { كتاب } اللوح المحفوظ { حفيظ } لأعمالهم، أو لما تأكله ~~الأرض من لحومهم وأبدانهم. ### || [50.5] # { بالحق } القرآن اتفاقا { مريج } مختلط، أو مختلف، أو ملتبس، ~~أو فاسد. ### || [50.6] # { فروج } شقوق، أو فتوق إلا أن الملك تفتح له أبوابها. ### || [50.7] # { مددناها } بسطناها { رواسى } جبالا ثوابت واحدها راسية { ~~بهيج } حسن، أو من أبهجني الأمر أي سرني لأن السرور يحدث حسن الوجه ~~قال الشعبي: الناس نبات الأرض من دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو ~~لئيم. ### || [50.8] # { تبصرة } دلالة، أو بصيرة للإنسان، أو نعما بصر الله تعالى ~~بها عباده { منيب } مخلص، أو تائب، أو راجع متذكر. ### || [50.9] # { مباركا } لإحيائه النبات والحيوان { جنات } البساتين عند ~~الجمهور، أو الشجر { وحب ms461 الحصيد } البر والشعير وكل ما يحصد من ~~الحبوب إذا تكامل واستحصد سمي حصيدا. ### || [50.10] # { باسقات } طوالا " ع " ، أو أثقلها حملها { نضيد } منضود أي ~~متراكم " ع " ، أو منظوم، أو قائم معتدل. ### || [50.11] # { رزقا للعباد } ماء المطر ونبات الأرض { كذلك الخروج ~~} إذا كانت النشأة الأولى مقدورة من غير أصل فالثانية أولى بذلك لأن لها ~~أصلا، أو مشاهدة إعادة ما مات من زرع ونبات دالة على أن إعادة الموتى ~~أولى للتكليف والجزاء. ### || [50.12] # { الرس } كل بئر لم تطو أو كل حفر في الأرض من بئر أو قبر وهي البئر ~~التي قتل فيها صاحب ياسين ورسوه، أو بئر بأذربيجان " ع " ، أو قوم ~~باليمامة على آبار لهم، أو أصحاب الأخدود { وثمود } قوم صالح وهم ~~عرب بوادي القرى وما حوله من الثمر وهو الماء القليل. ### || [50.13] # { وعاد } أسلم رجل من العماليق كثر ولده وصاروا قبائل بأحقاف اليمن ~~وهم قوم هود { وفرعون } كان فارسيا من أهل اصطخر أو كان من أهل ~~مصر وكان من لخم، أو من تبع { وإخوان لوط } كانوا أربعة آلاف ألف ~~ألف وما من نبي إلا يقوم يوم القيامة معه قوم إلا لوط فإنه يقوم وحده. ### || [50.14] # { وأصحاب الأيكة } قوم شعيب أهلكوا بيوم الظلة وأرسل إلى مدين ~~أيضا فأهلكوا بالصيحة والأيكة: الغيضة ذات الشجر الملتف وكان عامة شجرهم ~~الدوم { تبع } لكثرة أتباعه أسلم وكفر قومه وهو حميري من ملوك العرب. ### || [50.15] # { أفعيينا } ما عجزت عن أهلاك الأولين مع قوتهم أفيشكون في إهلاكي ~~إياهم مع قلتهم وضعفهم، أو ما عجزت عن الإنشاء أفتشكون في قدرتي على ~~الإعادة. واللبس اكتساب الشك والخلق الجديد إعادة خلق بعد خلق أول. ### || [50.16] # { توسوس } الوسوسة كثرة حديث النفس بما لا يتحصل في خفاء وإسرار { ~~الوريد } حبل معلق به القلب وهو الوتين، أو عرق في الحلق عرق العنق ~~وهو حبل العاتق وهما وريدان عن يمين وشمال سمي وريدا لأنه ينصب إليه ما ~~يرد من الرأس { ونحن أقرب إليه } من وريده الذي هو منه أو ~~أملك به من حبل وريده مع استيلائه ms462 عليه. ### || [50.17] # { المتلقيان } ملكان يتلقيان العمل أحدهما عن يمينك يكتب ~~الحسنات والآخر عن شمالك يكتب السيئات وهم أربعة ملكان بالليل وملكان ~~بالنهار { قعيد } قاعد أو رصد حافظ من القعود. ### || [50.18] # { يلفظ } يتكلم من لفظ الطعام وهو إخراجه من الفم { رقيب } متبع ~~للأمور، أو حافظ، أو شاهد { عتيد } حاضر لا يغيب، أو حافظ معد للحفظ، ~~أو الشهادة. ### || [50.19] # { تحيد } تفر، أو تعدل. ### || [50.21] # { سآئق } ملك يسوقه إلى محشره، أو أمر الله يسوقه إلى الحسنات { ~~وشهيد } ملك يشهد بعمله، أو الإنسان يشهد على نفسه بعمله، أو يداه ~~ورجلاه تشهد عليه، أو العمل يشهد عليه بنفسه، وهي عامة في المسلمين ~~والكافرين عند الجمهور، أو خاصة بالكفار. ### || [50.22] # { كنت } أيها النبي { غفلة } عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي ~~قاله ابن زيد، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك { غطآءك } ~~كان في بطن أمه فولد، أو في القبر فنشر " ع " ، أو وقت العرض في القيامة ~~{ فبصرك } بصيرتك سريعة، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه، أو ~~أبصر عينك حديد شديد، أو بصير " ع " ، ومدركه معاينة الآخرة، أو لسان ~~الميزان، أو ما يصير إليه من ثواب وعقاب " ع " ، أو ما أمر من طاعة وحذر ~~من معصية وهو معنى قول ابن زيد، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا. ### || [50.23] # { قرينه } الملك الشهيد عليه، أو الذي قيض له من الشياطين، أو الإنس ~~قاله ابن زيد { ما لدى عتيد } هذا الذي وكلت به قد أحضرته، أو ~~هذا الذي كان يحبني وأحبه قد حضر قاله ابن زيد. ### || [50.24] # { ألقيا } يؤمر بإلقاء كل كافر ملكان، أو ملك ويؤمر بلفظ الاثنين ~~قال: # فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر # وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا # أو بمعنى تثنية القول ألق ألق. { عنيد } معاند للحق، أو منحرف عن ~~الطاعة، أو جاحد متمرد، أو مشاق، أو المعجب بما عنده المقيم على العمل ~~به. ### || [50.25] # { للخير } المال أن ينفقه في الطاعة، أو الزكاة المفروضة، أو عام ~~في الخير من قول وعمل { مريب } شاك في ms463 الله تعالى ، أو في البعث، ~~أو متهم نزلت في الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم. ### || [50.28] # { لا تختصموا } اختصامهم اعتذار كل واحد منهم فيما قدم من معاصيه ~~" ع " ، أو تخاصم كل واحد مع قرينه الذي أغواه في الكفر وأما خصامهم في ~~مظالم الدنيا فلا يضاع لأنه يوم التناصف { بالوعيد } بالرسول صلى ~~الله عليه وسلم " ع " ، أو القرآن، أو الأمر والنهي. ### || [50.29] # { ما يبدل القول } فيما أوجبه من أمر ونهي، أو فيما وعد به ~~من ثواب وعقاب أو في أن الحسنة بعشر والصلوات الخمس بخمسين صلاة { ~~بظلام } بمعذب من لم يجترم " ع ". ### || [50.30] # { نقول } بلسان حالها. # امتلأ الحوض وقال قطني # ........................ # أو يقول زبانيتها { هل من مزيد } هل يزاد إلى من ألقي في غيرهم ~~كالاستخبار عمن بقي، أو امتلأت بمن ألقي فهل أتسع لغيرهم، أو هل يزاد في ~~سعتي لإلقاء غير من ألقي في. ### || [50.32] # { أواب } ذاكر ذنبه في الخلاء، أو إذا ذكر ذنبا تاب واستغفر، أو ~~الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر { حفيظ } لوصية الله تعالى ، أو ~~مطيع فيما أمر، أو حافظ لحق الله تعالى بالاعتراف ولنعمه بالشكر. ### || [50.33] # { بالغيب } يدع الذنب سرا كما يدعه جهرا، أو يتوب سرا كما أذنب ~~سرا، أو أطاع الله تعالى بالأدلة ولم يره { منيب } تائب، أو ~~مقبل على الله تعالى أو مخلص. ### || [50.35] # { مزيد } مضاعفة الحسنة بعشر أمثالها، أو التزوج بالحور العين ويوم ~~الجمعة يسمى في الآخرة يوم المزيد إما لزيادة ثواب العمل فيه أو لأن الله ~~ تعالى يقضي فيه بين خلقه يوم القيامة. ### || [50.36] # { فنقبوا } أثروا، أو ملكوا، أو ساروا، أو طوفوا، أو اتخذوا ~~فيها طرقا ومسالك { محيص } منجى من الموت، أو مهرب، أو مانع. ### || [50.37] # { قلب } عقل لأن القلب محله، أو نفس حية مميزة عبر عنها بالقلب لأنه ~~وظنها ومعدن حياتها { ألقى السمع } فيما غاب عنه بالأخبار { ~~وهو شهيد } فيما عاينه بالحضور، أو سمع ما نزل من الكتب وهو شهيد ~~بصحته، أو سمع ما أنذر به من ثواب وعقاب ms464 وهو شهيد على نفسه بما عمل من ~~خير أو شر خاصة بأهل القرآن، أو باليهود والنصارى، أو عامة في جميع أهل ~~الكتب. ### || [50.38] # { لغوب } نصب وتعب زعم يهود المدينة أن الله تعالى خلق السموات ~~والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها الجمعة واستراح يوم السبت ~~ولذلك جعلوه يوم راحة فنزلت تكذيبا لهم. ### || [50.39] # { على ما يقولون } من تكذيب، أو وعيد { وسبح } بقولك ~~تنزيها لله تعالى ، أو فصل قبل طلوع الشمس الصبح. ### || [50.40] # { فسبحه } قولا بالليل، أو عشاء الآخرة، أو صلاة الليل، أو ركعتا ~~الفجر { وأدبار السجود } التسبيح أدبار الصلوات، أو النوافل بعد ~~الفرائض، أو ركعتان بعد المغرب قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " ركعتين بعد المغرب إدبار السجود وركعتين قبل الفجر إدبار النجوم ". ### || [50.41] # { يناد } بالنفخة الثانية إلى أرض المحشر { مكان قريب } صخرة ~~بيت المقدس، أو وسط الأرض: يا أيتها العظام البالية قومي لفصل القضاء وما ~~أعد من الجزاء وهي أقرب إلى السماء بثمانية عشرة ميلا، أو يسمعها كل ~~قريب وبعيد. ### || [50.42] # { بالحق } بقول الحق، أو بالبعث الذي هو حق { الخروج } من ~~القبور، أو الخروج من أسماء القيامة. ### || [50.45] # { بجبار } برب، أو متجبر مسلط عليهم، كل متسلط: جبار، أو لا تجبرهم ~~على الإسلام من جبرته على الأمر قهرته عليه. ### | [51 - سورة الذاريات] ### || [51.1] # { والذاريات } الرياح واحدتها ذارية لأنها تذرو التراب والتبن أي ~~تفرقه في الهواء { ذروا } مصدر، أو ما ذرته أقسم بها وبما ذرته. ### || [51.2] # { فالحاملات } السحاب موقرة بالمطر، أو الرياح موقرة بالسحاب. ### || [51.3] # { فالجاريات } السفن، أو السحاب { يسرا } إلى حيث يسرها الله ~~من البلاد، أو سهولة تيسيرها. ### || [51.4] # { فالمقسمات } السحاب يقسم الله بها الحظوظ بين الناس، أو ~~الملائكة تقسم أمره في خلقه: جبريل صاحب الوحي والغلظة، وميكائيل صاحب ~~الرزق والرحمة، وإسرافيل صاحب الصور واللوح، وعزرائيل قابض الأرواح؛ أقسم ~~الله تعالى بذلك لما فيه من الآيات والمنافع. ### || [51.5] # { إنما توعدون } يوم القيامة كائن، أو الثواب والعقاب حق. ### || [51.6] # { الدين } الحساب لواجب، أو الجزاء لكائن. ### || [51.7] # { والسمآء } السحاب أو السماء ms465 المعروفة على المشهور قال ابن عمر ~~رضي الله عنهما هي السماء السابعة { الحبك } الاستواء " ع " ، أو ~~الشدة، أو الصفاقة، أو الطرائق من حباك الحمام طرائق على جناحه، أو الحسن ~~والزينة، أو كحبك الماء إذا ضربته الريح، أو الريح، أو لأنها حبكت ~~بالنجوم " ج ". ### || [51.8] # { قول مختلف } أمر مختلف فمؤمن وكافر ومطيع وعاص، أو مصدق ~~بالقرآن ومكذب به، أو أهل الشرك يختلف عليه بالباطل. ### || [51.9] # { يؤفك } يضل عنه من ضل " ع " ، أو يصرف عنه من صرف، أو يؤفن عنه من ~~أفن، والأفن فساد العقل، أو يخدع عنه من خدع، أو يكذب فيه من كذب، أو ~~يدفع عنه من دفع. ### || [51.10] # { قتل } لعن { الخراصون } المرتابون، أو الكذابون، أو أهل ~~الظنون والفرية، أو المتكهنون، والخرص هاهنا تعمد الكذب، أو ظن الكذب لأن ~~الخرص حذر وظن ومنه خرص الثمار، خرصوا للتكذيب بالرسول صلى الله عليه ~~وسلم، أو بالبعث. ### || [51.11] # { غمرة } غفلة لاهون " ع " ، أو ضلالة يتمادون، أو عمى وشبهة ~~يترددون. ### || [51.12] # { أيان } متى يوم الجزاء قيل إنها مركبة من أي والآن. ### || [51.13] # { يفتنون } يعذبون، أو يطبخون ويحرقون كما يفتن الذهب بالنار، أو ~~يكذبون توبيخا وتقريعا. ### || [51.14] # { فتنتكم } عذابكم أو تكذيبكم أو حريقكم. ### || [51.16] # { مآ ءاتاهم ربهم } من الفرائض " ع " ، أو الثواب { قبل ~~ذلك } قبل الفرائض { محسنين } بالإجابة، أو قبل القيامة محسنين ~~بالفرائض. ### || [51.17] # { كانوا قليلا } تم الكلام ثم قال { من اليل ما ~~يهجعون } الهجوع: النوم، أو كان هجوعهم قليلا، أو كان القليل منهم ~~ما يهجعون وإن كان الأكثر هجوعا، أو كانوا في قليل من الليل ما يهجعون ~~حتى صلوا المغرب والعشاء، أو قليلا يهجعون وما صلة وهذا لما كان قيام ~~الليل فرضا. ### || [51.18] # { يستغفرون } يصلون، أو يؤخرون الاستغفار إلى السحر كما آخره ~~يعقوب لبنيه، قال ابن زيد: السحر هو السدس الأخير من الليل. ### || [51.19] # { حق } معلوم: الزكاة، أو غيرها مما يصل به رحما، أو يقري به ضيفا، ~~أو يحمل به كلا، أو يغني به محروما " ع " { والمحروم } الذي لا ~~يسأل، أو الذي يجيء بعد ms466 الغنيمة ليس له فيها سهم، أو من لا سهم له في ~~الإسلام " ع " أو من لا يكاد يتيسر له كسب أو من يطلب الدنيا وتدبر عنه " ~~ع " ، أو المصاب بثمره وزرعه، أو المملوك أو الكلب. ### || [51.20] # { وفى الأرض ءايات } الجبال والبحار والأنهار، أو من أهلك من ~~الأمم الخالية. ### || [51.21] # { وفى أنفسكم } سبيل البول والغائط، أو تسوية مفاصل الأيدي ~~والأرجل والجوارح دال على أنه خلقكم لعبادته، أو خلقكم من تراب، فإذا ~~أنتم بشر أو حياتكم وقوتكم وما يخرج ويدخل من طعامكم وشرابكم، أو الكبر ~~والضعف والشيب بعد الشباب والقوة والسواد " ح ". ### || [51.22] # { وفى السمآء رزقكم } ، من عند الله الذي في السماء، أو ~~المطر والثلج ينبتان الزرع فيحيا به الخلق فهو رزق من السماء { وما ~~توعدون } من خير وشر، أو جنة ونار، أو أمر الساعة. ### || [51.23] # { إنه لحق } ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما عدده ~~في هذه السورة من آياته وذكره من عظاته. ### || [51.24] # { المكرمين } عند الله تعالى، أو خدمهم إبراهيم بنفسه. ### || [51.25] # { سلاما } من المسالمة، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور، { منكرون ~~} لا يعرفون أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر ~~وعلى غير صور الملائكة التي يعرفها. ### || [51.26] # { فراغ } فعدل، أو مال خفية { بعجل } كان عامة ماله البقر سمي ~~عجلا لعجلة بني إسرائيل بعبادته، أو لأنه عجل في اتباع أمه. ### || [51.28] # { بغلام } إسحاق من سارة فبشرنا بإسحاق، أو إسماعيل من هاجر. ### || [51.29] # { صرة } رنة، أو صيحة ومنه صرير الباب، أو جماعة ومنه صرة ~~الدراهم، المصراة جمع لبنها في ضرعها { فصكت } لطمت " ع " ، أو ~~ضربت جبينها أتلد عجوز عقيم؟ ### || [51.39] # { فتولى } أدبر، أو أقبل من الأضداد { بركنه } جموعه وجنده، ~~أو قوته " ع " ، أو جانبه، أو عناده بالكفر وميله عن الحق. ### || [51.41] # { العقيم } التي لا تلقح، أو لا تنبت، أو لا رحمة فيها، أو لا منفعة ~~لها وهي الجنوب، أو الدبور، أو الصبا قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " وأهلكت عاد بالدبور ". ### || [51.42] # { كالرميم } التراب، أو الرماد، ms467 أو الشيء البالي الهالك، أو ما ديس ~~من يابس النبات. ### || [51.47] # { لموسعون } الرزق بالمطر، أو السماء، أو لا يضيق علينا شيء نريده، ~~أو نخلق سماء مثلها، أو على الاتساع بأكثر من اتساع السماء. ### || [51.49] # { زوجين } من كل جنس نوعين، أو أمر خلقه ضدين: صحة وسقم، وغنى ~~وفقر، وموت وحياة، وفرح وحزن، وضحك وبكاء. ### || [51.50] # { ففروا } فتوبوا. ### || [51.55] # { وذكر } بالقرآن، أو بالموعظة. ### || [51.56] # { ليعبدون } ليقروا بالعبودية طوعا، أو كرها " ع " ، أو لآمرهم ~~وأنهاهم، أو لأجبلهم على الشقاء والسعادة، أو ليعرفون، أو للعبادة. ### || [51.57] # { من رزق } أن يرزقوا عبادي ولا يطعموهم، أو يرزقوا أنفسهم ولا ~~يطعموها، أو معونة ولا فضلا. ### || [51.59] # { ذنوبا } عذابا، أو سبيلا أو عني به الدلو " ع " ، أو نصيبا { ~~أصحابهم } مكذبو الرسل من الأمم السالفة. ### | [52 - سورة الطور] ### || [52.1] # { والطور } الجبل بالسريانية، أو اسم لما ينبت من الجبال دون ما لا ~~ينبت " ع " وهو هنا طور سيناء، أو الذي كلم عليه موسى عليه الصلاة ~~والسلام، أو جبل مبهم. ### || [52.2] # { وكتاب } القرآن في اللوح المحفوظ، أو صحائف الأعمال، أو التوراة، ~~أو كتاب تقرأ فيه الملائكة، ما كان وما يكون. ### || [52.3] # { رق منشور } صحيفة مبسوطة تخرج للناس أعمالهم كل صحيفة رق لرقة ~~حواشيها، أو هي رق مكتوب، أو ما بين المشرق والمغرب. ### || [52.4] # { والبيت المعمور } بالقصد إليه، أو بالمقام عليه وهو البيت ~~الحرام، أو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة لو خر لخر عليها يدخله ~~كل يوم سبعون ألف ملك، أو بيت في ست سماوات دون السابعة يصلي فيه كل يوم ~~سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس ثم لا يعودون إليه، أو كان في الأرض زمان ~~آدم عليه الصلاة والسلام، فرفع زمان الطوفان إلى السماء الدنيا يعمره كل ~~يوم سبعون ألف ملك. ### || [52.5] # { والسقف } السماء، أو العرش. ### || [52.6] # { والبحر } جهنم، أو بحر تحت العرش، أو بحر الأرض { المسجور } ~~المحبوس " ع " ، أو المرسل، أو الممتلىء، أو الموقد نارا، أو المختلط، ~~أو الذي ذهب ماؤه ويبس، أو الذي لا يشرب من مائه ولا ms468 يسقى به زرع. ### || [52.9] # { تمور } تدور، أو تموج، أو تشقق " ع " ، أو تكفأ، أو تنقلب، أو تجري ~~جريا، أو السماء هنا الفلك وموره اضطراب نظمه واختلاف سيره. ### || [52.13] # { يدعون } يدفعون دفعا عنيفا، أو يزعجون إزعاجا. ### || [52.18] # { فاكهين } معجبين، أو ناعمين، أو فرحين، أو متقابلين بالحديث السار ~~المؤنس من الفكاهة، أو ذو فاكهة كلابن وتامر أو ذو بساتين فيها فواكه. ### || [52.20] # { سرر } وسائد { مصفوفة } بين العرش، أو مرمولة بالذهب. أو وصل ~~بعضها إلى بعض فصارت صفا { بحور } سمين بذلك لأنه يحار فيهن ~~الطرف، أو لبياضهن ومنه الخبز الحواري { عين } عيناء وهي الواسعة العين ~~في صفائها. ### || [52.21] # { وأتبعناهم } يدخل الله تعالى الذرية بإيمان الآباء الجنة، أو ~~نعطيهم مثل أجور الآباء من غير نقص في أجور الآباء، أو البالغون أطاعوا ~~الله تعالى فألحقهم الله بآبائهم، أو لما أدركوا أعمال آبائهم تابعوهم ~~عليها فصاروا مثلهم فيها { ألتناهم } ظلمناهم أو نقصناهم أي لم ننقص ~~أجور الآباء، بما أعطيناه الأبناء فضلا منا وإكراما للآباء { رهين } ~~مؤاخذ كما يؤخذ الحق من الرهن أو محتبس كاحتباس الرهن بالحق. ### || [52.23] # { يتنازعون } يتعاطون ويناول بعضهم بعضا المؤمن وزوجاته وخدمه { ~~كأسا } كل إناء مملوء من شراب أو غيره فهو كأس، فإذا فرغ لم يسم كأسا ~~{ لا لغو فيها } لا باطل في الخمر ولا مأثم " ع " ، أو لا كذب ولا ~~خلف، أو لا يتسابون عليها ولا يؤثم بعضهم بعضا، أو لا لغو في الجنة ~~ولا كذب " ع " ، واللغو هنا فحش الكلام. ### || [52.24] # { غلمان } أولادهم الأصاغر، أو أولاد غيرهم { مكنون } مصون ~~بالكن والغطاء. ### || [52.27] # { السموم } النار، أو اسم لجهنم، أو وهجها، أو حر السموم في الدنيا ~~والسموم لفح الشمس والحر وقد يستعمل في لفح البرد. ### || [52.28] # { البر } الصادق، أو اللطيف، أو فاعل البر المعروف. ### || [52.29] # { فذكر } بالقرآن { بنعمت ربك } برسالته { بكاهن } ~~بساحر تكذيبا لشيبة بن ربيعة { ولا مجنون } تكذيبا لعقبة بن أبي ~~معيط. ### || [52.30] # { نتربص به } قال أناس منهم تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما ~~كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان قيل هم ms469 بنو عبد الدار { ريب ~~المنون } الموت، أو حوادث الدهر والمنون الدهر. ### || [52.37] # { خزآئن ربك } مفاتيح الرحمة، أو خزائن الرزق { المسيطرون } ~~المسلطون، أو الأرباب، أو المنزلون، أو الحفظة من تسطير الكتاب الذي ~~يحفظ ما كتب فيه فالمسيطر حافظ لما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ. ### || [52.38] # { سلم } مرتقى إلى السماء، أو سبب يتوصل به إلى عوالي الأشياء ~~تفاؤلا فيه بالسلامة { بسلطان } بحجة دالة على صدقه، أو بقوة يتسلط ~~بها على الاستماع تدل على قوته. ### || [52.44] # { كسفا } قطعا، أو جانبا، أو عذابا سمي كسفا لتغطيته والكسف ~~التغطية ومنه كسوف الشمس { مركوم } غليظ، أو كثير متراكب. ### || [52.45] # { يصعقون } يموتون، أو النفخة الأولى، أو يوم القيامة يغشى عليهم ~~من هوله # وخر موسى صعقا # [الأعراف: 143]. ### || [52.47] # { وإن للذين ظلموا } أهل الصغائر من المسلمين، أو مرتكبو ~~الحدود منهم { دون ذلك } عذاب القبر، أو الجوع، أو مصائب الدنيا. ### || [52.48] # { بأعيننا } بعلمنا، أو بمرأى منا، أو بحراستنا وحفظنا { حين ~~تقوم } من نومك افتتاحا لعملك بذكر ربك، أو من مجلسك تكفيرا للغوه، ~~أو صلاة الظهر، إذا قام من نوم القائلة، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها ~~في ركوعها سبحان ربي العظيم وفي سجودها سبحان ربي الأعلى، أو في افتتاحها ~~سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. ### || [52.49] # { ومن اليل فسبحه } صلاة الليل، أو التسبيح فيها، أو ~~التسبيح في الصلاة وخارج الصلاة { وإدبار النجوم } ركعتان قبل ~~الفجر مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ركعتا الفجر، أو التسبيح ~~بعد الصلاة. ### | [53 - سورة النجم] ### || [53.1] # { والنجم } نجوم القرآن إذا نزلت، أو الثريا، أو الزهرة، أو جنس ~~النجوم، أو النجوم المنقضة { هوى } رمى به الشياطين، أو سقط، أو غاب أو ~~ارتفع، أو نزل، أو جرى ومهواها جريها لأنها لا تفتر في طلوعها ولا غروبها ~~قاله الأكثرون. ### || [53.2] # { ما ضل } محمد صلى الله عليه وسلم عن قصد الحق ولا غوى في اتباع ~~الباطل، أو ما ضل بارتكاب الضلال { وما غوى } بخيبة سعيه والغي ~~الخيبة قال: # ....................... # ومن يغو لا يعدم ms470 على الغي لائما # قيل: هي أو سورة أعلنها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة. ### || [53.3-4] # { وما ينطق } عن هواه { إن هو إلا وحى } يوحيه الله تعالى ~~إلى جبرائيل عليه السلام ويوحيه جبريل إليه أو وما ينطق عن شهوة وهوى { ~~إن هو إلا وحى يوحى } بأمر ونهي من الله تعالى وطاعة له. ### || [53.5-6] # { شديد القوى ذو مرة } جبريل عليه السلام اتفاقا، مرة: ~~منظر حسن، أو غنى، أو قوة، أو صحة في الجسم، وسلامة من الآفات أو عمل { ~~فاستوى } جبريل عليه السلام في مكانه، أو على صورته التي خلق عليها، ~~ولم يره عليها إلا مرتين، مرة سادا للأفق ومرة حيث صعد معه وذلك قوله # وهو بالأفق الأعلى # [النجم: 7]، أو فاستوى القرآن في صدر محمد صلى الله عليه وسلم، أو صدر ~~جبريل، أو فاعتدل محمد صلى الله عليه وسلم في قوته، أو برسالته، أو ~~فارتفع محمد صلى الله عليه سلم بالمعراج، أو ارتفع جبريل عليه السلام إلى ~~مكانه. ### || [53.7] # { وهو بالأفق } الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى جبريل، أو ~~جبريل لما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم بالأفق مطلع الشمس، أو مطلع ~~النهار أي الفجر، أو كانت من جوانب السماء. ### || [53.8] # { دنا } جبريل عليه السلام، أو الرب عز وجل " ع " { فتدلى } قرب # وتدلوا بها إلى الحكام # [البقرة: 188] تقربوها إليهم، أو تعلق بين العلو والسفل لأنه رأه ~~منتصبا مرتفعا ثم رآه متدليا قيل فيه تقديم معناه تدلى فدنا. ### || [53.9] # { فكان } جبريل من ربه، أو محمد صلى الله عليه وسلم من ربه عز وجل " ~~ع " ، أو جبريل عليه السلام من محمد صلى الله عليه وسلم { قاب ~~قوسين } قيد قوسين، أو بحيث الوتر من القوس، أو من مقبضها إلى ~~طرفها، أو قدر ذراعين عبر عن القدر بالقاب وعن الذراع بالقوس. ### || [53.10] # { عبده } جبريل عليه السلام أوحى الله تعالى إليه ما يوحيه إلى ~~الرسول صلى الله عليه وسلم، أو محمد صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى ~~إليه على لسان جبريل عليه السلام. ### || [53.11] # { الفؤاد } نفسه، ms471 أو عبر به عن صاحبه لأنه قطب جسده وقوام حياته { ~~ما كذب } مخففا ما أوهمه فؤاده خلاف الأمر كرائي السراب فيصير ~~بتوهمه المحال كالكاذب به { ما كذب } ما أنكر قلبه ما رأته عينه { ما ~~رأى } # " رأى ربه بعينه " ع " ، أو في المنام، أو بقلبه سئل الرسول صلى الله ~~عليه وسلم عن ذلك فقال: " رأيته بقلبي مرتين " " # أو رأى جلاله وعظمته سئل هل رأيت ربك فقال: # " رأيت نهرا ووراء النهر حجابا ورأيت وراء الحجاب نورا فلم أر غير ~~ذلك " # ، أو رأى جبريل عليه السلام على صورته مرتين. ### || [53.12] # { أفتمارونه } أفتجحدونه، أو تجادلونه، أو تشككونه. ### || [53.13] # { نزلة } رأى ما رأه ثانية بعد أولى قال كعب سمع موسى عليه الصلاة ~~والسلام كلام الله تعالى كرتين ورآه محمد صلى الله عليه وسلم مرتين. ### || [53.14] # { المنتهى } لانتهاء علم الأنبياء عليهم والصلاة والسلام إليها ~~وعزوبه عما وراءها " ع " ، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها، أو ~~لانتهاء الملائكة والبشر إليه ووقوفهم عندها، أو لانتهاء كل من كان على ~~سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهاجه إليها، أو لأنه ينتهي إليها ما ~~يهبط من فوقها ويصعد من تحتها. ### || [53.15] # { عندها جنة المأوى } قصد بذلك تعريف موضع الجنة أنها عند ~~السدرة قاله الجمهور المأوى: المبيت، أو منزل الشهداء. قال ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما وهي عن يمين العرش. ### || [53.16] # { يغشى السدرة } فراش من ذهب، أو الملائكة " ع " ، أو نور الله. ### || [53.17] # { زاغ } انحرف، أو ذهب، أو نقص { طغى } ارتفع عن الحق، أو تجاوزه " ~~ع " ، أو زاد عليه بالتخيل. رآه على ما هو به بغير نقص عجز عن إدراكه ولا ~~زيادة توهمها في تخليه. ### || [53.18] # { الكبرى } ما غشي السدرة من الفراش، أو جبريل سادا الأفق بأجنحته، ~~أو ما رآه في النوم ونظره بفؤاده. ### || [53.19] # { اللات } صنم بالطائف كان صاحبه يلت عليه السويق لأصحابه، أو صخرة ~~يلت عليها السويق بين مكة والطائف { والعزى } صنم كانوا يعبدونه ~~عند الجمهور، أو سمرة يعلق عليها ألوان العهن يعبدها سليم وغطفان وجشم ~~فبعث إليها ms472 الرسول صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها، أو كانت ~~نخلة يعلق عليها الستور والعهن، أو اللات والعزى رجل وامرأة زنيا في ~~الكعبة فمسخا حجرين، أو اللات بيت بنخلة تعبده قريش والعزى بيت بالطائف ~~يعبده أهل مكة والطائف، واللات بالتشديد رجل كان يلت السويق على صخرة ~~فلا يشرب منه أحد إلا سمن فعبدوه ثم مات فعكفوا على قبره، أو كان رجلا ~~يقوم على آلهتهم ويلت لهم السويق بالطائف فاتخدوا قبره وثنا معبودا. ### || [53.20] # { ومناة } صنم بقديد بين مكة والمدينة، أو بيت بالمشلل يعبده بنو ~~كعب، أو أصنام حجارة في الكعبة يعبدونها، أو وثن كانوا يريقون عليه ~~الدماء تقربا إليه وبذلك سميت مناة لكثرة ما يراق عليها من الدماء { ~~الثالثة الأخرى } لأنها كانت مرتبة عندهم في التعظيم بعد اللات ~~والعزى ولما جعلوا الملائكة بنات الله قال: { ألكم الذكر وله ~~الأنثى }. ### || [53.22] # { ضيزى } عوجاء، أو جائرة، أو منقوصة عند الأكثر، أو مخالفة. ### || [53.24] # { ما تمنى } البنوة تكون له دون غيره، أو البنين دون البنات. ### || [53.25] # { فلله الأخرة } هو أقدر من خلقه فلو جاز عليه الولد لكان أحق ~~بالبنين دون البنات منهم، أو لا يعطي النبوة إلا لمن شاء لأنه ملك الدنيا ~~والآخرة. ### || [53.32] # { كبآئر الإثم } الشرك، أو ما زجر عنه بالحد، أو ما لا يكفر إلا ~~بالتوبة، أو ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم أن تدعو لله ندا أو تقتل ~~ولدك مخافة أن يطعم معك وأن تزاني حليلة جارك، أو كبائر الإثم ما لم ~~يستغفر منه { والفواحش } الربا، أو جميع المعاصي { اللمم } ما ~~ألموا به في الجاهلية من إثم وفاحشة عفي عنه في الإسلام، أو أن يلم بها ~~ويفعلها ثم يتوب، أو يعزم على المواقعة ثم يقلع عنها قال الرسول صلى الله ~~عليه وسلم: # إن تغفر اللهم تغفر جما # وأي عبد لك لا ألما # أو ما دون الوطء من القبلة والغمزة والنظرة والمضاجعة، أو صغائر الذنوب، ~~أو ما لا حد عليه في الدنيا ولا عذاب في الآخرة " ع " ، أو النظرة ms473 الأولى ~~فإن عاد فليس بلمم جعله ما لم يتكرر من الذنوب، أو النكاح قيل: نزلت في ~~نبهان التمار أتته امرأة تشتري تمرا فقال إن داخل الدكان ما هو خير من ~~هذا فلما دخلت راودها عن نفسها فأبت وندم نبهان وأتى الرسول صلى الله ~~عليه سلم فقال: ما من شيء يصنعه الرجل إلا وقد فعلته إلا الجماع فقال: ~~لعل زوجها غاز فنزلت { أنشأكم من الأرض } آدم عليه الصلاة ~~والسلام { فلا تزكوا } لا تمادحوا، أو لا تعملوا بالمعاصي وتقولون ~~نعمل بالطاعة، أو إذا عملت خيرا فلا تقل عملت كذا أو كذا. ### || [53.33] # { الذى تولى } العاص بن وائل، أو الوليد بن المغيرة كان يأتي ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله تعالى عنه فيسمع ما ~~يقولان ثم يتولى عنهما، أو النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من ~~المهاجرين حين ارتد وضمن له أن يتحمل عنه إثم ارتداده. ### || [53.34] # { وأعطى قليلا } من نفسه بالاستماع ثم أكدى بالانقطاع، أو أطاع ~~قليلا ثم عصى " ع " ، أو قليلا من ماله ثم منع، أو بلسانه وأكدى بقلبه ~~{ وأكدى } قطع، أو منع. ### || [53.35] # { أعنده علم الغيب } أعلم الغيب فرأى أن الذي سمعه باطل، أو ~~نزل عليه القرآن فرأى ما صنعه حقا. ### || [53.37] # { وفى } ما أمر به من الطاعة، أو أبلغ ما حمله من الرسالة " ع " ، أو ~~عمل يومه بأربع ركعات في أوله، أو بقوله كلما أصبح وأمسى # فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون # الآية [الروم: 17] وكلاهما مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما ~~أمر بأمر إلا أداه ولا نذر نذرا إلا وفاه، أو ما امتحن به من ذبح ولده ~~وإلقائه في النار وتكذيبه، أو وفى # ألا تزر وازرة وزر أخرى # [النجم: 38] لأن الرجل كان يؤخذ بجريرة أبيه وابنه فيما بين نوح ~~وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام. ### || [53.43] # { أضحك وأبكى } قضى أسباب الضحك والبكاء، أو سر وأحزن، أو ~~خلق قوتي الضحك والبكاء للإنسان فلا يضحك من الحيوان إلا القرد ولا يبكي ~~إلا الإبل واجتمعا في الإنسان. ms474 ### || [53.44] # { أمات } بالجدب { وأحيا } بالخصب، أو أمات بالمعصية وأحيا ~~بالطاعة، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء، أو خلق الموت والحياة، أو خلق ~~أسبابهما. ### || [53.48] # { أغنى } بالكفاية { وأقنى } بالزيادة، أو أغنى بالمعيشة وأقنى ~~بالمال أو أغنى بالمال وأقنى بان جعل لهم القنية وهي أصول الأموال، أو ~~أغنى بأن مول وأقنى بأن حرم، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، أو أغنى من ~~شاء وأفقر من شاء، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا، أو أغنى عن أن يخدم ~~وأقنى عن أن يستخدم. ### || [53.49] # { رب الشعرى } وهي كوكب يضيء وراء الجوزاء يسمى مرزم الجوزاء خصه ~~بالذكر لأنهم عبدوه فأخبر أنه مربوب فلا يصلح للربوبية وكان يعبده حمير ~~وخزاعة وقيل: أول من عبده أبو كبشة. ### || [53.50] # { عادا الأولى } عاد بن إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم هود، ~~أو عاد الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت. ### || [53.53] # { والمؤتفكة } المنقلبة بالخسف وهي مدائن قوم لوط رفعها جبريل ~~إلى السماء ثم قلبها. ### || [53.54] # { فغشاها } جبريل حين قلبها، أو الحجارة حتى أهلكها فغشاها: ~~ألقاها، أو غطاها. ### || [53.55] # { فبأى ءالآء ربك } فبأي نعمة أيها المكذب تشك فيما أولاك أو ~~فيما أكفاك. ### || [53.56] # { نذير } محمد صلى الله عليه وسلم أنذر بالحق الذي أنذر به الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام قبله، أو القرآن نذير بما أنذرت به الكتب الأولى. ### || [53.57] # { أزفت } دنت وقربت القيامة سماها آزفة لقربها عنده. ### || [53.58] # { كاشفة } من يؤخرها، أو يقدمها، أو من يعلم وقتها ويكشف عن مجيئها، ~~أو من يكشف ضررها. ### || [53.59] # { هذا الحديث تعجبون } من نزوله. ### || [53.60] # { وتضحكون } استهزاء { ولا تبكون } انزجارا، أو تفرحون ولا ~~تحزنون. ### || [53.61] # { سامدون } شامخون كما يخطر البعير شامخا " ع " ، أو غافلون، أو ~~معرضون، أو مستكبرون، أو لاعبون لاهون، أو تغنون بلغة حمير كانوا إذا ~~سمعوا القرآن تغنوا، أو أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين، أو واقفون ~~للصلاة قبل وقوف الإمام " ح ". و # " خرج الرسول صلى الله عليه وسلم والناس ينتظرونه قياما فقال " ما لي ~~أراكم سامدين " " # ، أو خامدون. ### || [53.62] # { فاسجدوا } سجود الصلاة، أو سجود ms475 التلاوة. ### | [54 - سورة القمر] ### || [54.1] # { اقتربت } دنت سميت ساعة لقرب الأمر فيها، أو لمجيئها في ساعة من ~~يومها { وانشق القمر } اتضح الأمر وظهر يضربون المثل بالقمر فيما ~~وضع وظهر، أو انشقاقه انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها كما سمي الصبح ~~فلقا لانفلاق الظلمة عنه، أو ينشق حقيقة بعد النفخة الثانية " ح " ، أو ~~انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه سلم عند الجمهور، قال ابن مسعود ~~رضي الله عنه رأيت القمر منشقا شقتين مرتين بمكة قبل مخرج الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى المدينة شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء فقالوا ~~سحر القمر. ### || [54.2] # { ءاية } انشقاق القمر أو أي آية رأوها أعرضوا عنها { مستمر } ~~ذاهب، أو شديد من إمرار الحبل وهو شدة فتله، أو دائم، أو استمر من الأرض ~~إلى السماء أو يشبه بعضه بعضا. ### || [54.3] # { مستقر } يوم القيامة، أو الخير لأهل الخير والشر لأهل الشر، أو ~~يستقر حقه من باطله، أو لكل شيء غاية في حلوله ووقوعه. ### || [54.4] # { الأنبآء } القرآن، أو أحاديث من سلف { مزدجر } مانع من ~~المعصية. ### || [54.5] # { حكمة بالغة } الكتاب والسنة. ### || [54.8] # { مهطعين } مسرعين، أو مقبلين، أو عامدين، أو ناظرين، أو فاتحين ~~آذانهم إلى الصوت، أو قابضين ما بين أعينهم. ### || [54.11] # { منهمر } كثير، أو منصب متدفق { ففتحنآ } رتاج السماء، أو ~~ووسعنا مسالكها، أو المجرة وهي شرج السماء فتحت بماء منهمر قاله علي ~~رضي الله تعالى عنه . ### || [54.12] # { قدر } قضي عليهم إذا كفروا أن يغرقوا، أو التقى ماء السماء وماء ~~الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر. ### || [54.13] # { ودسر } المعاريض التي تشد بها السفينة، أو المسامير التي يدسر ~~بها أي يشد، أو صدر السفينة الذي يدسر به الموج أي يدفعه، أو طرفها ~~وأصلها. ### || [54.14] # { بأعيننا } بمرأى منا، أو بأمرنا، أو بأعين ملائكتنا الموكلين ~~بحفظها، أو بأعيننا التي فجرناها من الأرض وقيل كانت تجري ما بين السماء ~~والأرض { لمن كان كفر } لكفرهم بالله تعالى، أو لتكذيبهم، أو ~~مكافأة لنوح عليه الصلاة والسلام حين كفره قومه أن حمل ms476 على ذات ألواح. ### || [54.15] # { تركناهآ } الغرق، أو السفينة حتى أدركها أوائل هذه الأمة { ~~مدكر } متذكر، أو طالب خير فيعان عليه، أو مزدجر عن المعاصي. ### || [54.19] # { صرصرا } باردة، أو شديدة، أو لهبوبها صرير كالصوت { نحس } عذاب ~~وهلاك، أو برد أو يوم الأربعاء { مستمر } ذاهب، أو دائم. ### || [54.22] # { يسرنا } سهلنا تلاوته على أهل كل لسان، أو سهلنا علم ما فيه ~~واستنباط معانيه، أو هونا حفظه فلا يحفظ من كتب الله سواه. ### || [54.24] # { وسعر } جنون، أو عناء، أو تيه، أو افتراق، أو جمع سعير وهو ~~الوقود. استعظموا اتباعهم لواحد منهم كاستعظام النار كقول من ناله خطب ~~عظيم: أنا في النار، أو لما وعد بالنار على تكذيبه، ردوا مثل ما قيل لهم ~~فقالوا إن اتبعناه كنا إذا في النار. ### || [54.25] # { أشر } بطر، أو عظيم الكذب، أو متعد إلى منزلة لا يستحقها. ### || [54.28] # { المآء قسمة } لما نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: # " أيها الناس لا تسألوا الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله ~~تعالى لهم آية فبعث لهم ناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم ~~وردها ويحلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها " # فهذا معنى قوله { أن المآء قسمة بينهم }. { محتضر ~~}: تحضر الناقة الماء يوم وردها وتغيب يوم وردهم، أو تحضر ثمود الماء يوم ~~غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون. ### || [54.29] # { صاحبهم } أحمر ثمود وشقيها، أو قدار بن سالف. { فتعاطى ~~} بطش بيده، " ع " أو تناولها وأخذها. { فعقر } كمن في أصل شجرة ~~بطريقها فرماها بسهم انتظم به أصل ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها ~~فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها ثم نحرت وانطلق سقبها إلى صخرة في ~~رأس جبل فرغى ثم نادى بها فأتاهم صالح فلما رآها عقرت بكى وقال: انتهكتم ~~حرمة الله تعالى فأبشروا بعذاب الله عز وجل، قال ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما كان عاقرها أشقر أزرق أحمر أكشف أقفى. ### || [54.31] # { كهشيم المحتظر } العظام المحترقة " ع " ، أو التراب يتناثر ~~من الحائط فتصيبه الريح فيتحظر ms477 مستديرا، أو الحضار البالية من الخشب إذا ~~صارت هشيما، أو حشيش حضرته الغنم فأكلته، أو يابس الشجر الذي فيه شوك ~~والمحتضر الذي تحتضر به العرب حول مواشيها من السباع. ### || [54.34] # { حاصبا } الحجارة التي رموا بها والحصباء: صغار الأحجار، أو السحاب ~~الذي حصبهم، أو الملائكة الذين حصبوهم، أو الريح التي حملت عليهم ~~الحصباء، أو الحاصب الرمي بالأحجار، أو غيرها { بسحر } السحر: ما بين ~~آخر الليل وطلوع الفجر وهو اختلاط سواد آخر الليل ببياض أول النهار لأن ~~في هذا الوقت مخاييل الليل ومخاييل النهار. ### || [54.37] # { فطمسنآ } أخفيناهم فلم يروهم مع بقاء أعينهم، أو ذهب أعينهم، ~~الطمس: محو الأثر، ومنه طمس الكتاب، { فذوقوا } وعيد بالعذاب الأدنى، ~~أو تقريع بما أصابهم في الحال من العمى. ### || [54.38] # { مستقر } إلى الموت، أو دائم إلى نار جهنم. ### || [54.43] # { أكفاركم } ليس كفاركم خيرا ممن أهلك من القرون { برآءة ~~فى الزبر } الكتب السالفة أنكم لا تهلكون. ### || [54.44] # { منتصر } لآلهتهم بالعبادة، أو لأنفسهم بالظهور. ### || [54.45] # { سيهزم الجمع } يوم بدر. ### || [54.46] # { أدهى } أعظم، { وأمر } أشد مرارة أو أنفذ من نفوذ المرارة ~~فيما خالطته. ### || [54.49] # { بقدر } على قدر ما أردنا من غير زيادة ولا نقصان، أو بحكم سابق ~~وقضاء محتوم. ### || [54.50] # { كلمح } إذا أردنا شيئا أمرنا به مرة واحدة من غير مثنوية فيكون ~~ذلك الشيء مع أمرنا كلمح البصر في سرعته من غير إبطاء ولا تأخير. ### || [54.53] # { مستطر } مكتوب، أو محفوظ. ### || [54.54] # { ونهر } أنهار الماء والخمر واللبن والعسل، أو النهر الضياء ~~والنور، أو سعة العيش ومنه اشتق نهر الماء. ### || [54.55] # { مقعد صدق } حق لا لغو فيه ولا تأثيم، أو صدق الله تعالى وعده ~~لأوليائه فيه. ### | [55 - سورة الرحمن] ### || [55.1] # { الرحمن } اسم ممنوع لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، أو جمع من فواتح ~~ثلاث سور ألر وحم ون وقاله سعيد بن جبير وعامر. ### || [55.2] # { علم القرءان } لمحمد صلى الله عليه وسلم فأداه إلى جميع ~~الخلق، أو سهل تعلمه على جميع الناس. ### || [55.3] # { الإنسان } جنس عند الأكثر، أو آدم عليه الصلاة والسلام. ### || [55.4] # { البيان } تفضيلا ms478 على جميع الحيوان الحلال والحرام، أو الخير ~~والشر، أو المنطق والكلام، أو الخط أو الهداية، أو العقل لأن بيان اللسان ~~مترجم عنه. ### || [55.5] # { بحسبان } بحساب، والحسبان: مصدر الحساب، أو جمعه أو حسبانهما: ~~أجلهما إذا انقضى قامت القيامة، أو تقديرهما الزمان لامتياز النهار ~~بالشمس والليل بالقمر ولو استمر أحدهما لكان الزمان ليلا أو نهارا، أو ~~يجريان بقدر، أو يدوران في مثل قطب الرحا. ### || [55.6] # { والنجم } جنس لنجوم السماء، أو النبات الذي نجم في الأرض وانبسط ~~فيها وليس له ساق { والشجر } ما كان على ساق " ع " { يسجدان } ~~سجود ظلهما، أو ظهور قدرته فيهما توجب السجود له، أو دوران الظل معهما # يتفيؤا ظلاله # [النحل: 48]، أو استقبالهما الشمس إذا أشرقت ثم يميلان إذا انكسر الفيء، ~~أو سجود النجم أفوله وسجود الشجر إمكان اجتناء ثماره. ### || [55.7] # { الميزان } ذو اللسان، أو الحكم، أو العدل. ### || [55.8] # { ألا تطغوا } في العدل بالجور، أو في ذي اللسان بالبخس، أو ~~بالتحريف في الحكم. ### || [55.9] # { بالقسط } العدل بالرومية { ولا تخسروا } لا تنقصوه بالجور، ~~أو البخس، أو التحريف، أو ميزان حسناتكم. ### || [55.10] # { وضعها } بسطها ووطأها { للأنام } الناس، أو الإنس والجن، أو ~~كل ذي روح لأنه ينام. ### || [55.11] # { الأكمام } ليفها الذي في أعناقها، أو رقبة النخلة التي يتكمم فيه ~~طلعها، أو كمام الثمرة، أو ذوات فصول عن كل شيء " ع ". ### || [55.12] # { العصف } من الرزع وورقه الذي تعصفه الرياح " ع " ، أو الزرع ~~المصفر اليابس، أو الحب المأكول منه كقوله # كعصف مأكول # [الفيل: 5] { والريحان } الرزق وقالوا: خرجنا نطلب ريحان الله ~~سبحانك وريحانك أي رزقك، أو الرزع الأخضر الذي لم يسنبل " ع " ، أو ~~الريحان المشموم، أو الريحان الحب الذي لا يؤكل والعصف الحب المأكول، أو ~~الريحان الحب المأكول والعصف الورق الذي لا يؤكل. ### || [55.13] # { ءالآء } الآلاء: النعم " ع " ، أو القدرة قاله ابن زيد والكلبي، { ~~تكذبان } للثقلين اتفاقا وكررها تقريرا لهم بما عدده عليهم في ~~هذه السورة من النعم، يقررهم عند كل نعمة منها كقول القائل: أما أحسنت ~~إليك أعطيتك مالا أما أحسنت إليك بنيت لك دارا ms479 أما أحسنت إليك ومثله ~~قول مهلهل [بن ربيعة] # على أن ليس عدلا من كليب # إذا طرد اليتيم عن الجزور # على أن ليس عدلا من كليب # إذا ماضيم جيران المجير # على أن ليس عدلا من كليب # إذا خرجت مخبأة الخدور ### || [55.14] # { صلصال } طين مختلطة برمل " ع " ، أو طين إذا عصرته بيدك خرج ~~الماء من بين أصابعك، أو طين يابس يسمع له صلصلة، أو أجوف إذا ضرب صل: ~~أي سمع له صوت، أو طين منتن من صل اللحم إذا أنتن يريد آدم تركه طينا ~~لازبا أربعين سنة ثم صلصله كالفخار أربعين ثم صوره جسدا لا روح فيه ~~أربعين فذلك مائة وعشرون سنة كل ذلك تمر به الملائكة فتقول سبحان الذي ~~خلقك لأمر ما خلقك. ### || [55.15] # { الجآن } ، أبو الجن، أو إبليس { مارج } لهب النار " ع " ، أو ~~خلطها، أو الأخضر والأصفر اللذان يعلوانها ويكونان بينها وبين الدخان، أو ~~النار المرسلة التي لا تمتنع، أو النار المضطربة التي تذهب وتجيء، سمي ~~مارجا: لاضطرابه وسرعة حركته { من نار } الظاهرة التي بين الخلق ~~عند الأكثر، أو نار تكون بين الجبال دون السماء كالكلة الرقيقة، أو نار ~~دون الحجاب منها هذه الصواعق ويرى خلف السماء منها. ### || [55.17] # { المشرقين } مشرقي الشمس في الشتاء والصيف ومغربيها فيهما " ع " ~~، أو مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما، أو مشرقي الفجر والشمس ومغربي الشمس ~~والشفق. ### || [55.19] # { البحرين } بحر السماء وبحر الأرض " ع " ، أو بحر فارس والروم " ~~ح " ، أو البحر الملح والأنهار العذبة، أو بحر المشرق والمغرب يلتقي ~~طرفاهما، أو بحر اللؤلؤ وبحر المرجان، ومرجهما طريقهما، أو إرسالهما " ع ~~" ، أو استواؤهما، أصل المرج: الإهمال كما تمرج الدابة في المرج. ### || [55.20] # { برزخ } حاجز " ع " ، أو عرض الأرض، أو ما بين السماء والأرض، أو ~~الجزيرة التي نحن عليها وهي جزيرة العرب { لا يبغيان } لا يختلطان ~~فيسيل أحدهما على الآخر، أو لا يغلب أحدهما الآخر، أو لا يبغيان أن ~~يلتقيا. ### || [55.22] # { والمرجان } كبار اللؤلؤ " ع " ، أو صغاره، أو الخرز الأحمر ~~كالقضبان قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، أو ms480 الجوهر المختلط من ~~مرجت الشيء خلطته { منهما } من أحدهما، أو من كليهما لأن ماء بحر ~~السماء إذا وقع في صدف البحر انعقد لؤلؤا فصار خارجا منهما، وقيل: لا ~~يخرج اللؤلؤ إلا من موضع يلتقي في العذب والملح فيكون العذب كاللقاح ~~للملح فلذلك نسب اليهما كما نسب الولد إلى الذكر والأنثى. ### || [55.24] # { الجواري } السفن واحدتها جارية لجريها في الماء والشابة جارية لجريان ~~ماء الشباب فيها { المنشئآت } المخلوقات من الإنشاء، أو المحملات، ~~أو المرسلات، أو المجريات، أو ما رفع قلعه فهو منشأة وما لا فلا وبكسر ~~الشين البادئات، أو التي تنشىء لجريها كالأعلام في البحر { كالأعلام ~~} القصود، أو الجبال سميت بذلك لارتفاعها كارتفاع الأعلام. ### || [55.29] # { يسئله } من في الأرض الرزق والمغفرة أو النجاة عند البلوى، ~~ويسأله من في السماء الرزق لأهل الأرض أو القوة على العبادة، أو الرحمة ~~لأنفسهم، أو المغفرة لأنفسهم { كل يوم } الدنيا يوم والآخرة يوم، ~~فشأنه في الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة ~~والإعطاء والمنع، وشأنه في يوم الآخرة الجزاء والحساب والثواب والعقاب ~~فالدهر كله يومان، أو أراد كل يوم من أيام الدنيا فشأنه بعثه الرسل ~~بالشرائع فعبر عن اليوم بالمدة، أو ما يحدثه في خلقه من تنقل الأحوال ~~فعبر عن الوقت باليوم قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين " # ، وأكثروا من ذكر عطائه ومنعه وغفرانه ومؤاخذته وتيسيره وتعسيره. ### || [55.31] # { سنفرغ } سنتوفر عليكم على وجه التهديد، أو سنقصد إلى حسابكم، أو ~~جزائكم توعدا، فالله تعالى لا يشغله شأن عن شأن { الثقلان } الإنس ~~والجن لأنهم ثقل على وجه الأرض. ### || [55.33] # { تنفذوا } تعلموا ما في السماوات والأرض فاعلموا، أو تخرجوا من ~~جوانبها فرارا من الموت فاخرجوا، { بسلطان } بحجة وهي الإيمان، أو ~~بملك وليس لكم ملك، أو لا تنفذون إلا في سلطانه وملكه لأنه مالكهما وما ~~بينهما " ع ". ### || [55.35] # { شواظ } لهب النار " ع " ، أو قطعة من النار فيها خضرة، أو الدخان، ~~أو طائفة من العذاب. { ونحاس } صفر مذاب على رؤوسهم، أو ms481 دخان النار " ~~ع " ، أو نحس لأعمالهم، أو القتل. ### || [55.37] # { وردة } وردة النبات الحمراء مثل لون السماء أحمر إلا أنها ترى ~~زرقاء لكثرة الحوائل وبعد المسافة كعروق البدن حمرة لحمرة الدم وترى ~~زرقاء للحوائل، فإذا زالت الحواجز، وقربت يوم القيامة من الأبصار يرى ~~لونها الأصلي الأحمر، أو أراد بالوردة الفرس الورد يحمر في الشتاء ويصفر ~~في الربيع ويغبر في شدة البرد شبها لاختلاف ألوانها يوم القيامة به ~~لاختلاف ألوانه، { كالدهان } خالصة، أو صافية أو ذوات ألوان، أو ~~أصفر كلون الدهن، أو الدهان الأديم الأحمر " ع ". ### || [55.39] # { لا يسئل } استفهاما هل عملت بل توبيخا لم عملت " ع " ، أو لا ~~تسأل الملائكة عنهم لأنهم رفعوا أعمالهم في الدنيا، أو لا يسأل بعضهم ~~بعضا عن حاله لشغل كل واحد بنفسه " ع " ، أو لأنهم معروفون بسواد الوجوه ~~وبياضها فلا يسأل عنهم أو كانت مسألة ثم ختم على أفواههم وتكلمت أيديهم ~~وأرجلهم. ### || [55.44] # { بينها وبين حميم } مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم، { ~~ءان } انتهى حره، أو حاضر، أو آن شربه وبلغ غايته. ### || [55.46] # { ولمن خاف مقام ربه } بعد أداء الفرائض " ع " ، أو الذي ~~يذنب فيذكر مقام ربه فيدعه، أو # " نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه خاصة حين ذكرت الجنة والنار ~~يوما، أو شرب لبنا على ظمأ فأعجبه فسأل عنه فأخبر أنه من غير حل ~~فاستقاءه والرسول صلى الله عليه وسلم ينظر إليه فقال: " رحمك الله لقد ~~أنزلت فيك آية " " # وتلا هذه الآية، { مقام ربه }: وقوفه بين يديه للعرض والحساب، أو ~~قيام الله تعالى على نفس بما كسبت، { جنتان } أحدهما للإنس والأخرى ~~للجان، أو جنة عدن وجنة النعيم، أو بستانان من بساتين الجنة، أو إحداهما ~~منزله والأخرى منزل أزواجه وخدمه كعادة رؤساء الدنيا. ### || [55.48] # { أفنان } ألوان " ع " ، أو أنواع من الفاكهة أو أفناء واسعة أو ~~أغصان واحدها فنن. ### || [55.54] # { بطآئنها } ظواهرها والعرب يجعلون البطن ظهرا فيقولون هذا بطن ~~السماء وظهر السماء، أو نبه بذكر البطانة على شرف الظهارة قال ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما: ms482 إنما وصف لكم بطائنها لتهتدي إليه قلوبكم فأما ~~الظواهر فلا يعلمها إلا الله تعالى، وجناهما: ثمرهما، { دان } لا يبعد ~~على قائم ولا قاعد أو لا يرد أيديهم عنه بعد ولا شوك. ### || [55.56] # { فيهن } في الفرش المذكورة، { قاصرات } قصرن طرفهن على أزواجهن ~~فلا ينظرن إلى غيرهم ولا يبغين بهم بدلا، { يطمثهن } يمسهن أو ~~يذللهن، والطمث: التذليل، أو يدمهن بالنكاح والحيض طمث من ذلك. ### || [55.60] # { الإحسان } هل جزاء الطاعة إلا الثواب أو إحسان الدنيا إلا الإحسان ~~في الآخرة، أو هل جزاء من شهد أن لا إله إلا الله إلا الجنة، أو جزاء ~~التوبة إلا المغفرة. ### || [55.62] # { دونهما } أقرب منهما، أو دون صفتهما { جنتان } الأربع لمن ~~خاف مقام ربه " ع " ، أو الأوليان من ذهب للمقربين والأخريان من ~~ورق لأصحاب اليمين، أو الأوليان للسابقين والأخريان للتابعين " ح " ، ~~أو الأوليان جنة عدن وجنة النعيم والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى. ### || [55.64] # { مدهآمتان } خضروان " ع " ، أو مسودتان من الدهمة وهي السواد، ~~أو مرتويتان ناعمتان. ### || [55.66] # { نضاختان } ممتلئتان لا تنقطعان، أو جاريتان، أو فوارتان، والجري ~~أكثر من النضخ تنضخان بالماء " ع " ، أو بالمسك والعنبر، أو بالخير ~~والبركة، أو بأنواع الفاكهة فهي في الجنان الأربع. ### || [55.70] # { خيرات } الخير والنعيم: المستحسن، أو خيرات الفواكه والثمار، { ~~حسان } في الألوان والمناظر وخيرات مختارات، أو ذوات الخير وهن ~~الحور المنشآت في الجنة، أو الفاضلات من أهل الدنيا سمين به لأنهن خيرات ~~الأخلاق حسان الوجوه، أو عذارى أبكار، أو مختارات، أو صالحات. ### || [55.72] # { مقصورات } محبوسات في الحجال لسن بالطوافات في الطرق " ع " ، ~~أو مخدرات مصونات لا متطلعات ولا صياحات، أو مسكنات في القصور وقصرن ~~بطرفهن على أزواجهن فلا يبغين بهم بدلا، { الخيام } البيوت، أو خيام ~~تضرب خارج الجنة فرجة كهيئة البداوة قاله ابن جبير، أو خيام في الجنة ~~تضاف إلى القصور قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " هي خيم الدر المجوف " # قال الكلبي فهن محبوسات لأزواجهن في خيام الدر المجوف. ### || [55.76] # { رفرف } المجلس المطبق ببسطه، أو فضل الفرش والبسط، أو الوسائد، أو ~~الفرش المرتفعة ms483 مأخوذ من الرف، أو المجالس يتكئون على فضولها، أو رياض ~~الجنة، { وعبقرى } طنافس مخملية " ح " ، أو الديباج، أو ثياب في ~~الجنة لا يعرفها أحد، أو كثياب في الدنيا تنسب إلى عبقر وهي أرض كثيرة ~~الجن، أو كثيرة الرمل، والعبقري: السيد ينسب إلى أرفع الثياب لاختصاصه ~~بها. ### || [55.78] # { تبارك اسم ربك } ثبت ودام، أو ذكر اسمه يمن وبركة ترغيبا ~~في الإكثار منه، { ذى الجلال } الجليل، أو المستحق للإجلال والإعظام، ~~{ والإكرام } الكريم، أو المكرم لمن أطاعه. ### | [56 - سورة الواقعة] ### || [56.1] # { الواقعة } الصيحة أو الساعة وقعت بحق فلم تكذب، أو القيامة " ع " ~~، سميت به لكثرة ما وقع فيها من الشدائد. ### || [56.2] # { كاذبة } ليس لها رد " ع " ، أو لا رجعة فيها ولا مثنوية، أو إذ ~~ليس لها مكذب من مؤمن وكافر، أو ليس الخبر عن وقوعها كذبا. ### || [56.3] # { خافضة } أعداء الله تعالى في النار { رافعة } أولياءه في ~~الجة، أو خفضت رجالا كانوا مرتفعين في الدنيا ورفعت رجالا كانوا ~~مخفوضين، أو خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى. ### || [56.4] # { رجت } رجفت وزلزت " ع " ، أو ترج بما فيها كما يرج الغربال بما ~~فيه. ### || [56.5] # { وبست } سالت، أو هدت، أو سيرت، أو قطعت " ح " ، أو بست كما يبس ~~السويق أي يلت. ### || [56.6] # { هبآء } رهج الغبار يسطع ثم يذهب، أو شعاع الشمس يدخل من الكوة، أو ~~ما يطير من النار إذا اضطرمت فإذا وقع لم يكن شيئا " ع " ، أو ما يبس من ~~ورق الشجر تذروه الرياح، { منبثا } متفرقا، أو منتشرا، أو منثورا. ### || [56.7] # { أزواجا } أصنافا وفرقا { ثلاثة } اثنان في الجنة وواحدة في ~~النار قاله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما هم المذكورون في قوله # ثم أورثنا الكتاب # [فاطر: 32]، أو المذكورون في هذه الآية. ### || [56.8-9] # { فأصحاب الميمنة } الذي أخذوا من شق آدم الأيمن يومئذ { ~~وأصحاب المشئمة } الذين أخذوا من شقة الأيسر يومئذ، أو من ~~أوتي كتابه بيمينه ومن أوتيه بشماله، أو أهل الحسنات وأهل السيئات، أو ~~الميامين على أنفسهم والمشائيم عليها " ح ms484 " ، أو أهل الجنة وأهل النار، { ~~مآ أصحاب الميمنة } تكثير لثوابهم، { مآ أصحاب ~~المشئمة } تكثير لعقابهم. ### || [56.10] # { والسابقون } إلى الإيمان من كل أمة " ح " أو الأنبياء، أو الذين ~~صلوا إلى القبلتين، أو أول الناس رواحا إلى المسجد وأسرعهم إلى الجهاد، ~~أو أربعة سابق أمة موسى مؤمن آل فرعون وسابق أمة عيسى حبيب النجار صاحب ~~أنطاكية وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما سابقا هذه الأمة، { ~~السابقون } بالإيمان هم السابقون إلى الجنان. ### || [56.13] # { ثلة } جماعة، أو شطر، أو بقية، { الأولين } أصحاب محمد صلى ~~الله عليه وسلم، أو قوم نوح " ح ". ### || [56.14] # { الأخرين } أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم " ح " أو الذين تقدم ~~إسلامهم قبل أن يتكاملوا. ### || [56.15] # { موضونة } موصولة بالذهب " ع " ، أو مشبكة بالدر منسوجة بالذهب ~~التوضين: التشبيك والنسج، أو مسند بعضها إلى بعض، أو مضفورة وضين الناقة ~~بطانها العريض المضفور من السيور. ### || [56.17] # { مخلدون } باقون على صغرهم لا يتغيرون " ح " ، أو محلون ~~بالأسورة والأقراط، أو باقون معهم لا يتغيرون عليهم ولا ينصرفون عنه ~~بخلاف الدنيا. ### || [56.18] # { بأكواب } الأكواب: ما لا عروة له، والأباريق: ما لها عرى، أو ~~الأكواب: مدورة الأفواه، والأباريق: لها أعناق، أو الأكواب أصغر من ~~الأباريق، { معين } خمر جار، والمعين: الجاري من عينه بغير عصر ~~كالماء المعين وهو ألذ الخمر. ### || [56.19] # { يصدعون } يمنعون منها، أو يتفرقون، أو يأخذهم صداع في رؤوسهم، { ~~ينزفون } ، يملون، أو يتقيئون، أو لا تنزف عقولهم فيسكرون { ينزفون ~~} يفنى خمرهم وفي خمر الدنيا السكر والصداع والقيء والبول فنزهت خمر ~~الجنة عن ذلك كله. ### || [56.22] # { وحور } بيض، { عين } الكبار الأعين، أو سواد أعينهن حالك وبياض ~~أعينهم نقي. ### || [56.23] # { كأمثال اللؤلؤ } في نضارتهن وصفاء ألوانهن، أو في تشابه ~~أجسادهن في الحسن من جميع الجوانب. ### || [56.25] # { لا يسمعون } في الجنة باطلا ولا كذبا " ع " ، أو لا يتخالفون ~~عليها كما في الدنيا ولا يأثمون بشربها كما في الدنيا، أو لا يسمعون ~~شتما ولا مأثما. ### || [56.26] # { سلاما } لكن يسمعون قولا سارا وكلاما حسنا، أو يتداعون بالسلام ~~على حسن الآداب وكرم الأخلاق، ms485 أو قولا يؤدي إلى السلامة. ### || [56.27] # { وأصحاب اليمين } دون منزلة المقربين، أو أصحاب الحق، أو من ~~كتابه بيمنيه، أو التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم " ح " ، ~~أو الذين أخرجوا من صفحة ظهر آدم اليمنى، أو الذين خلطوا عملا صالحا ~~وسيئا ثم تابوا بعد ذلك وأصلحوا مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ### || [56.28] # السدر: النبق، { مخضود } لين لا شوك فيه، خضدت الشجرة حذفت شوكها، ~~أو لا عجم لنبقه، أو المدلى الأغصان. ### || [56.29] # { وطلح } الموز " ع " ، أو شجرة تكون باليمن والحجاز تسمى طلحة، أو ~~الطلع قاله علي رضي الله تعالى عنه { منضود } مصفوف، أو متراكم. ### || [56.30] # { ممدود } دائم. ### || [56.31] # { مسكوب } منصب في غير أخدود، قال الضحاك: من جنة عدن إلى أهل ~~الجنان. ### || [56.34] # { وفرش } زوجات والمرأة تسمى فرشا ومنه الولد للفراش، أو الفرش ~~الحقيقة مرفوعة بكثر حشوها. ### || [56.35] # { أنشأناهن } نساء أهل الدنيا أنشأهن من القبور " ع " ، أو ~~أعادهن بعد المشط والكبر صغارا أبكارا. ### || [56.36] # { أبكارا } عذارى بعد أن لم يكن كذلك، أو لا يأتيها إلا وجدها ~~بكرا. ### || [56.37] # { عربا } متحببات إلى أزواجهن منحبسات عليهم، أو متحاببات بخلاف ~~الضرائر، أو الشكلة بلغة مكة والمغنوجة بلغة أهل المدينة، أو حسان ~~الكلام، أو العاشقة لزوجها، أو الحسنة التبعل، أو كلامهن عربي، { ~~أترابا } أقرانا قيل على سن ثلاث وثلاثين سنة، أو أمثالا وأشكالا، ~~أو أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد. ### || [56.43] # { يحموم } دخان، أو نار سوداء. ### || [56.44] # { لا بارد } المخرج، { ولا كريم } المخرج، أو لا كرامة لأهله ~~فيه. ### || [56.45] # { مترفين } منعمين " ع " ، أو مشركين. ### || [56.46] # { الحنث } الشرك، أو الذنب العظيم لا يتوبون منه، أو اليمين الغموس. ### || [56.55] # { الهيم } الأرض الرملة التي لا تروى بالماء وهي هيام الأرض " ع " ، ~~أو الإبل الهيم، والهيام: داء يأخذ الإبل فيعطشها فلا تزال تشرب الماء ~~حتى تموت، أو الإبل الهائمة في الأرض الضالة لا تجد ماء فإذا وجدته فلا ~~شيء أعظم منها شربا، أو شرب الهيم أن تمد الشرب مرة واحدة إلى أن تتنفس ~~فيه ثلاث ms486 نفسات. ### || [56.58] # { تمنون } منى يمني وأمنى يمني واحد سمي بذلك لإمنائه وهي ~~إراقته، أو لأنه مقدار لتصوير الخلقة كالمنا الذي يوزن به. ### || [56.60] # { قدرنا } قضينا به للفناء والجزاء، أو ليخلف الأبناء الآباء، أو ~~كتبنا مقداره فلا يزيد ولا ينقص، أو وقته فلا يتقدم ولا يتأخر، أو سوينا ~~فيه بين المطيع والعاصي، أو بين أهل السماء والأرض، { بمسبوقين } ~~على تقديرنا موتكم حتى لا تموتوا، أو على أن تزيدوا في قدره، أو تؤخروا ~~في وقته، أو { وما نحن بمسبوقين } على تبديل أمثالكم معناه ~~لما لم نسبق إلى خلق غيركم لم نعجز عن إعادتكم، أو لما لم نعجز عن تغير ~~أحوالكم بعد خلقكم لم نعجز عن تغييرها بعد موتكم. ### || [56.65] # { تفكهون } تحزنون، أو تلاومون، أو تعجبون " ع " ، أو تندمون بلغة ~~عكل وتميم. ### || [56.66] # { لمغرمون } معذبون، أو مولع بنا، أو مردودون عن حظنا. ### || [56.71] # { تورون } تستخرجون بالزند. ### || [56.73] # { تذكرة } للنار الكبرى، أو تبصرة للناس من الظلام، { ~~للمقوين } المسافرين قال الفراء: إنما يقال لهم ذلك إذ نزلوا ~~بالقي وهي القفر التي لا شيء فيها، أو المستمتعين من حاضر ومسافر، أو ~~الجائعين في إصلاح طعامهم، أو الضعفاء المساكين من أقوت الدار إذا خلت ~~وأقوى الرجل ذهب ماله، أو المقوي الكثير المال من القوة. ### || [56.75] # { فلا أقسم } نفي للقسم لأنه لا يقسم بشيء من خلقه ولكنه افتتاح ~~يفتتح به كلامه قال الضحاك، أو للرب أن يقسم بخلقه تعظيما منه لما أقسم ~~به وليس ذلك للخلق فتكون لا صلة، أو نافية لما تقدم من تكذيبهم وجحدهم ثم ~~استأنف القسم { بمواقع النجوم } مطالعها ومساقطها، أو انتشارها ~~يوم القيامة، أو مواقعها في السماء، أو أنواؤها نفي للقسم بها، أو نجوم ~~القرآن تنزل على الاحداث في الأمة " ع " ، أو محكم القرآن. ### || [56.76] # { وإنه لقسم } وإن الشرك بالله محرم عظيم، أو القرآن قسم عظيم. ### || [56.77] # { كريم } عند الله تعالى، أو عظيم النفع للناس، أو لما فيه من كرائم ~~الأخلاق ومعالي الأمور. ### || [56.78] # { فى كتاب مكنون } اللوح المحفوظ " ع " ، أو التوراة والإنجيل ~~فيهما ms487 ذكره وذكر من ينزل عليه، أو الزبور، أو المصحف الذي بأيدينا { ~~مكنون } مصون، أو مكنون من الباطل. ### || [56.79] # { المطهرون } إن جعلناه اللوح المحفوظ فلا يمسه إلا الملائكة ~~المطهرون " ع " ، أو لا ينزله إلا رسل الملائكة على رسل الأنبياء وإن ~~جعلناه المصحف الذي بأيدينا فلا يمسه بيده إلا المطهرون من الشرك، أو من ~~الذنوب والخطايا، أو من الأحداث والأنجاس، أو لا يجد طعم نفعه إلا ~~المطهرون بالإيمان، أو لا يمس ثوابه إلا المؤمنون مروي عن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أو لا يلتمسه إلا المؤمنون. ### || [56.81] # { أفبهذا الحديث } القرآن { مدهنون } مكذبون " ع " ، أو ~~معرضون، أو ممالئون الكفار على الكفر به، أو منافقون في تصديقه. ### || [56.82] # { رزقكم } الاستسقاء بالأنواء مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ~~أو الاكتساب بالسحر، أو أن يجعل شكر الله على رزقه تكذيب رسله والكفر به ~~فيكون الرزق الشكر. ### || [56.86] # { مدينين } محاسبين " ع " ، أو مبعوثين، أو مصدقين أو مقهورين، أو ~~موقنين، أو مجزيين بأعمالكم، أو مملوكين قاله الفراء. ### || [56.87] # { ترجعونهآ } النفس إلى الجسد بعد الموت { إن كنتم صادقين ~~} أنكم غير مذنبين. ### || [56.88] # { المقربين } أهل الجنة، أو السابقون. ### || [56.89] # { فروح } راحة " ع " ، أو فرح، أو رحمة، أو رجاء، أو روح من الغم ~~وراحة من العمل إذ لا غم فيها ولا عمل، أو مغفرة أو نسيم. قيل قرأ الرسول ~~صلى الله عليه وسلم فروح بالضم أي تبقى روحه باقية بلا موت يناله { ~~وريحان } استراحة عند الموت " ع " ، أو رحمة، أو رزق، أو ريحان ~~مشموم يتلقى به عند الموت أو تخرج روحه في ريحانه، أو الجنة والروح ~~والريحان عند الموت أو في البرزخ إلى البعث، أو في الجنة، أو الروح في ~~القبر، والريحان في الجنة، أو الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة ~~لأبدانهم. ### || [56.91] # { فسلام } بشارة بالسلامة من الخوف، أو يحييهم ملك الموت بالسلام عند ~~قبض أرواحهم، أو منكر ونكير في القبور يسلمان عليهم، أو الملائكة عند ~~بعثه إلى الآخرة تسلمان عليه. ### | [57 - سورة الحديد] ### || [57.1] # { سبح } التسبيح هنا دلالة المخلوقات على ms488 وجوب تسبيحه عن الأمثال، ~~أو التنزيه قولا مما نسبه الملحدون إليه عند الجمهور، أو الصلاة سميت ~~تسبيحيا لاشتمالها عليه { العزيز } في انتصاره { الحكيم } في ~~تدبيره. ### || [57.3] # { والظاهر } العال على كل شيء { والباطن } المحيط بكل شيء أو ~~القاهر لما ظهر وبطن، أو العالم بما ظهر وبطن. ### || [57.4] # { يلج فى الأرض } من مطر، أو مطر وغيره { وما يخرج منها ~~} من نبات، أو نبات وغيره { وما ينزل من السمآء وما ~~يعرج فيها } من ملائكة، أو ملائكة وغيرها { معكم } بعلمه فلا ~~تخفى عليه أعمالكم، أو بقدرته فلا يعجزه شيء من أموركم. ### || [57.7] # { مستخلفين } بوارثته عمن قبلكم، أو معمرين فيه. ### || [57.10] # { لا يستوى منكم من أنفق } أي أسلم، أو أنفق ماله في الجهاد ~~{ الفتح } فتح مكة، أو الحديبية قال قتادة كان القتال والنفقة قبل ~~فتح مكة أفضل منهما بعد فتحها { الحسنى } الجنة أو الحسنة. ### || [57.11] # { قرضا } النفقة في سبيل الله، أو على الأهل أو تطوع العبادات " ح " ~~، أو عمل الخير، أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر سمي قرضا لاستحقاق ثوابه { حسنا } طيبة بها نفسه، أو محتسبا ~~لها عند الله سمي حسنا لصرفه في وجوه حسنة، أو لأنه لا من فيه ولا أذى ~~فيضاعف القرض الحسنة بعشر، أو الثواب تفضلا بما لا نهاية له { كريم } ~~" على من يناله " ، أو لأنه لم يبتذل في طلبه، أو لأنه كريم الحظ، أو ~~لكرم صاحبه. ### || [57.12] # { نورهم } ضياء يثابون به، أو هداهم، أو نور أعمالهم { بين ~~أيديهم } ليدلهم على الجنة، أو ليستضيئوا به على الصراط { ~~وبأيمانهم } كتبهم، أو نورهم، أو ما أخرجوه بأيمانهم في الصدقات ~~والزكوات وسبل الخير، أو بإيمانهم في الدنيا وتصديقهم بالجزاء { ~~بشراكم } نورهم بشراهم أو بشارة تلقاهم الملائكة بها في القيامة. ### || [57.13] # { انظرونا نقتبس من نوركم } يغشى الناس ظلمة يوم القيامة ~~فيعطى المؤمن نورا بقدر إيمانه ولا يعطاه الكافر ولا المنافق، أو يعطاه ~~المنافق ثم يسلبه " ع " ، فيقول المنافق لما غشيته الظلمة للمؤمن لما ~~أعطي النور الذي يمشي به انظرو أي ms489 انتظرونا { فضرب بينهم } وبين ~~المؤمنين بسور أو بينهم وبين النور فلم يقدروا على التماسه { بسور } ~~حائط بين الجنة والنار، أو بسور المسجد الشرقي، أو حجاب من الأعراف { ~~باطنه } فيه الجنة { وظاهره } فيه جهنم، أو في باطنه المسجد وما ~~يليه. والعذاب الذي في ظاهره وادي جهنم يعني بيت المقدس قاله عبد الله بن ~~عمرو بن العاص. ### || [57.14] # { معكم } نصلي ونغزو ونفعل كما تفعلون { فتنتم أنفسكم } ~~بالنفاق أو المعاصي، أو الشهوات { وتربصتم } بالحق وأهله، أو ~~بالتوبة { الأمانى } خدع الشيطان، أو الدنيا، أو قولهم سيغفر لنا، ~~أو قولهم اليوم وغدا { الغرور } الشيطان، أو الدنيا قاله الضحاك. ### || [57.16] # { للذين ءامنوا } بألسنتهم دون قلوبهم، أو قوم موسى قبل أن ~~يبعث الرسول صلى الله عليه وسلم، أو مؤمنو هذه الأمة " ع " ، استبطأ قلوب ~~المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن " ع " قال ابن ~~مسعود ما كان بين إسلامنا ومعاتبتنا بها إلا أربع سنين فنظر بعضنا إلى ~~بعض يقول ما أحدثنا قال الحسن يستبطئهم وهم أحب خلقه إليه، أو ملوا مثله ~~فقالوا: حدثنا يا رسول الله فنزل # نحن نقص عليك أحسن القصص # [يوسف: 3] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزل # الله نزل أحسن الحديث # [الزمر: 23] ثم ملوا أخرى فقالوا حدثنا فنزلت { ألم يأن ~~للذين ءامنوا } يإن: يحن يخشع يلين، أو يذل، أو يخرج { ~~لذكر الله } القرآن { وما نزل من الحق } القرآن، أو ~~الحلال والحرام. ### || [57.17] # { يحى الأرض } يلين القلوب بعد قسوتها أو مثل ضربه لإحياء الموتى. ### || [57.18] # { المصدقين } لله ورسوله أو { المصدقين } بأموالهم. ### || [57.19] # { الصديقون } هم الصديقون وهم الشهداء، أو الشهداء مبتدأ الرسل ~~تشهد على أمتها بالتصديق والتكذيب، أو الأمم تشهد لرسلها بتبليغ الرسالة، ~~أو تشهد على أنفسهم بما عملوا، أو القتلى في سبيل الله تعالى { ~~ونورهم } على الصراط، أو إيمانهم في الدنيا. ### || [57.20] # { لعب ولهو } على ظاهره أو أكل وشرب. ### || [57.21] # { إلى مغفرة } التوبة، أو الصف الأول، أو التكبيرة الأولى مع ~~الإمام، أو الرسول صلى الله عليه وسلم { كعرض السمآء } نبه بذكر ~~العرض على ms490 الطول ويعبرون عن سعة الشيء بعرضه دون طوله { فضل الله } ~~الجنة أو الدين " ع ". ### || [57.22] # { مصيبة فى الأرض } بالجوائح في الثمار والزرع، أو القحط ~~والغلاء { أنفسكم } الدين، أو الأمراض والأوصاب، أو إقامة الحدود، ~~أو ضيق المعاش { كتاب } اللوح المحفوظ { نبرأهآ } نخلق الأنفس ~~والأرض. ### || [57.23] # { فاتكم } من الدنيا " ع " ، أو العافية والخصب قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما { لكيلا تأسوا } ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح ~~ولكن من جعل المصيبة صبرا والخير شكرا. ### || [57.24] # { الذين يبخلون } بالعلم { ويأمرون الناس } بأن لا ~~يعلموا شيئا، أو بما في التوراة من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم، أو ~~بحقوق الله في أموالهم، أو بالصدقة والحقوق، أو بما في يديه. ### || [57.25] # { وأنزلنا الحديد } نزل مع آدم: الحجر الأسود أشد بياضا من ~~الثلج، وعصا موسى من آس الجنة طولها عشرة أذرع كطول موسى، والسندان ~~والكلبتان والميقعة وهي المطرقة، أو ما ينزل من السماء وإنزاله إظهاره ~~وإثارته، أو لأن ما ينعقد من جوهره في الأرض أصله من ماء السماء { بأس ~~شديد } الحرب تكون بآلته وسلاحه، أو خوف شديد من خشية القتل به { ~~ومنافع } الآلة. ### || [57.27] # { ورهبانية } من الرهب وهو الخوف { ابتدعوها } لم يفعلها ~~من تقدمهم فأحسنوا بفعلها ولم تكتب عليهم وهي رفض النساء واتخاذ الصوامع، ~~أو لحوقهم بالجبال ولزوم البراري، أو الانقطاع عن الناس تفردا بالعبادة ~~{ رأفة } في قلوبهم بالأمر بها والترغيب فيها، أو بخلقها في قلوبهم { ~~إلا ابتغآء رضوان الله } ابتدعوها طلبا لمرضاة الله ولم ~~تفرض عليهم قبل ذلك ولا بعده، أو تطوعوا بها ثم كتبت بعد ذلك عليهم " ح " ~~{ فما رعوها } بتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو بتبديلهم ~~دينهم وتغييرهم له قبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم، ارتكبت الملوك ~~المحارم بعد عيسى ثلاثمائة سنة فأنكرها عليهم أهل الاستقامة فقتلوهم فقال ~~من بقي منهم لا يسعنا المقام بينهم فاعتزلوا الناس واتخذوا الصوامع. ### || [57.28] # { يآأيها الذين ءامنوا } بموسى وعيسى أمنوا بمحمد { ~~كفلين } ضعفين بلغة الحبشة، أو أجرين أحدهما لإيمانهم بمن تقدم من ~~الأنبياء، ms491 والآخر لإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم " ع " ، أو أجر ~~الدنيا وأجر الآخرة { نورا } القرآن، أو الهدى. ### || [57.29] # { لئلا يعلم } ليعلم و " لا " صلة { فضل الله } الإسلام، ~~أو الرزق. ### | [58 - سورة المجادلة] ### || [58.1] # { التى تجادلك } # " خولة بن خويلد، أو بنت ثعلبة أحدهما أبوها والآخر جدها، زوجها أوس بن ~~الصامت كان به لمم فأصابه بعض لممه فظاهر منها فأتت الرسول صلى الله عليه ~~سلم تستفتيه فقالت: يا رسول الله إن الله قد نسخ سنن الجاهلية وإن زوجي ~~ظاهر مني فقال: " ما أوحي إلي في هذا شيء " فقالت: أوحي إليك في كل شيء ~~وطوي عنك هذا فقال: " هو ما قلت " " # فقالت أشكو إلى الله لا إلى رسوله فنزلت وكانت تقول يا رسول الله أكل ~~شبابي وانقطع ولدي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني ظاهر مني اللهم إليك ~~أشكو فما برحت حتى نزلت { وتشتكى إلى الله } تستغيث به، أو ~~تسترحمه { تحاوركمآ } المحاورة: مراجعة الكلام. ### || [58.2] # { يظهرون } سمي ظهارا لأنه حرم ظهرها عليه، أو شبهها بظهر أمه ~~وكان في الجاهلية طلاقا لا رجعة فيه ولا إباحة بعده فنسخ بوجوب الكفارة ~~بالعود. ### || [58.5] # { يحآدون } يعادون، أو يخالفون، من الحديد المعد للمحاربة، أو أن ~~تكون في حد يخالف حد صاحبك { كبتوا } أخزوا، أو أهلكوا، أو لعنوا، ~~بلغة مذحج، أو ردوا مقهورين. ### || [58.8] # { الذين نهوا } المسلمون، أو المنافقون، أو اليهود يتناجون بما ~~يسوء المسلمين { النجوى } السرار من النجوة وهي ما ارتفع وبعد لبعد ~~الحاضرين عنه وكل سرار نجوى، أو السرار ما كان بين اثنين والنجوى ما كان ~~بين ثلاثة { حيوك } كان اليهود إذا دخلوا على الرسول صلى الله عليه ~~وسلم قالوا السام عليك فيقول وعليكم، والسام: الموت، أو السيف، أو ~~ستسأمون دينكم " ح " ولما رد ذلك عليهم قالوا لو كان نبيا لاستجيب له ~~فينا وليس بنا سأمة وليس في أجسادنا فترة فنزلت { ويقولون فى ~~أنفسهم } الآية. ### || [58.10] # { إنما النجوى } أحلام النوم المحزنة أو تناجي اليهود ~~والمنافقين بالإرجاف بالمسلمين. ### || [58.11] # { المجلس } مجالس الذكر، أو صلاة الجمعة، أو ms492 في الحرب، أو مجلس الرسول ~~خاصة كانوا يشحون أن يؤثروا به، أو يتفسحوا فأمروا بذلك { تفسحوا } ~~وسعوا { انشزوا } إلى القتال، أو الصلاة، بالنداء، أو الخير أو كانوا ~~يطيلون الجلوس في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون كل واحد منهم آخر ~~عهد به فأمروا أن ينشزوا إذا قيل لهم انشزوا { فانشزوا } قوموا أو ~~ارتفعوا من النشز إلى الصلاة، أو الغزو، أو إلى كل خير { يرفع ~~الله الذين ءامنوا } بإيمانهم على من ليس بمنزلتهم في الإيمان ~~{ والذين أوتوا العلم } على من ليس بعالم. ### || [58.12] # { فقدموا } كان المنافقون يناجون الرسول صلى الله عليه وسلم بما ~~لا حاجة لهم به فقطعوا عنه بالأمر بالصدقة، أو كان يخلو به طائفة من ~~المسلمين يناجونه فظن قوم من المسلمين أنهم ينتقصونهم في نجواهم فقطعوا ~~عن استخلائه " ح " ، أو أكثر المسلمون المسائل عليه فخفف الله عنه بذلك ~~فظنوا فكفوا " ع " ، ولم يناجه إلا علي رضي الله تعالى عنه سأله عن ~~عشر خصال وقدم دينارا تصدق به ولم يعمل بها غيره حتى نسخت بعد عشر ليال، ~~أو ناجاه رجل من الأنصار بكلمات وتصدق بآصع ثم نسخت بما بعدها. ### || [58.14] # { الذين تولوا } المنافقون تولوا اليهود { ما هم منكم } ~~على دينكم { ولا منهم } على يهوديتهم { ويحلفون } على نفي ~~النفاق { وهم يعلمون } نفاقهم. ### || [58.19] # { استحوذ } قوي، أو أحاط، أو غلب واستولى. ### || [58.22] # { لا تجد } نهي بلفظ الخبر، أو مدحهم باتصافهم بذلك { حآد } حارب، أو ~~خالف، أو عادى { كتب فى قلوبهم } أثبت، أو حكم، أو كتب في اللوح ~~المحفوظ أن في قلوبهم الإيمان، أو جعل على قلوبهم سمة للإيمان تدل على ~~إيمانهم { بروح } برحمة، أو نصر وظفر، أو نور الهدى، أو رغبهم في ~~القرآن حتى أمنوا، أو بجبريل يوم بدر { رضى الله عنهم } في ~~الدنيا بطاعتهم { ورضوا عنه } في الآخرة بالثواب، أو في الدنيا ~~بما قضاه عليهم فلم يكرهوه { حزب } يغضبون له ولا تأخذهم فيه لومة ~~لائم نزلت في أبي عبيدة قتل أباه الجراح يوم بدر، أو في أبي بكر رضي ~~الله ms493 تعالى عنه سمع أباه يسب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه فسقط على ~~وجهه فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: # " أفعلت يا أبا بكر " # فقال: والله لو كان السيف قريبا مني لضربته به فنزلت، أو في حاطب بن ~~أبي بلتعة لما كتب إلى قريش عام الفتح يخبرهم بمسير الرسول صلى الله عليه ~~وسلم. ### | [59 - سورة الحشر] ### || [59.2] # { لأول الحشر } لأنهم أول من أجلي من اليهود، أو لأنه أول ~~حشرهم لأنه يحشرون بعده إلى أرض المحشر في القيامة، أو حشرهم الثاني بنار ~~تحشرهم من المشرق إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا وتأكل من تخلف { ما ~~ظننتم أن يخرجوا } لقوتهم وامتناعهم { حصونهم من ~~الله } من أمره { لم يحتسبوا } بأمر الله، أو بقتل ابن الأشرف ~~{ الرعب } بقتل ابن الأشرف، أو بخوفهم من الرسول صلى الله عليه وسلم ~~{ بأيديهم } بنقض الموادعة { وأيدى المؤمنين } بالمقاتلة، ~~أو بأيديهم في تركها، وأيدي المؤمنين في إجلائهم عنها، أو كانت منازلهم ~~مزخرفة فحسدوا المسلمين أن يسكنوها فخربوا بواطنها بأيديهم وخرب المسلمون ~~ظواهرها ليصلوا إليه أو كما هدم المؤمنون من حصونهم شيئا نقضوا من ~~بيوتهم ما يبنون بهم ما خرب من حصونهم أو لما صولحوا على حمل ما أقلته ~~الإبل نقضوا ما أعجبهم من بيوتهم حتى الأوتاد ليحملوها معهم { يخربون } ~~ويخربون واحد أو بالتخفيف خرابها بفعل غيرهم وبالتشديد خرابها بفعلهم أو ~~بالتخفيف فراغها لخروجهم عنها وبالتشديد هدمها. ### || [59.3] # { الجلاء } القتل لعذبهم في الدنيا بالسبى أو الإخراج من المنازل ~~لعذبهم بالقتل أو الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فقد يكون ~~مع بقائهما والجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد. ### || [59.5] # { لينة } النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت ~~العجوة والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول ~~الإناث كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من ~~النخلة أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا ~~من اللين قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا ms494 نخلة وحرقوا أخرى توسيعا ~~للمكان أو إضعافا لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح ~~قطع النخل وعقر الشجر. وقال شاعرهم سماك اليهودي: # ألسنا ورثنا الكتاب الحكيم # على عهد موسى ولم نصدف # وأنتم رعاء لشاء عجاف # بسهل تهامة والأخيف # ترون الرعاية مجدا لكم # لدى كل دهر لكم مجحف # فيا أيها الشاهدون انتهوا عن # الظلم والمنطق الموكف # لعل الليالي وصرف الدهور # يديل من العادل المنصف # بقتل النضير وأجلائها # وعقر النخيل ولم يقطف # فأجابه حسان بن ثابت: # هم أوتوا الكتاب فضيعوه # وهم عمي عنا لتوراة بور # كفرتم بالقرآن وقد أبيتم # بمصداق الذي قال النذير # فهان على سراة بني لؤي # حريق بالبويرة مستطير # وحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا هذا فساد، وقال آخرون: هذا ~~مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه، فقالوا: يا رسول الله هل لنا ~~فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت. ### || [59.6] # { أوجفتم } الإيجاف الإسراع، والركاب: الإبل فكانت أموالهم للرسول ~~صلى الله عليه وسلم خاصة فقسهما في المهاجرين إلا سهل بن حنيف وأبا ~~دجانة فإنهما ذكرا فقرا فأعطاهما. ### || [59.7] # { دولة } ودولة واحد أو بالفتح الظفر في الحرب وبالضم الغنى عن ~~الفقر، أو بالفتح في الأيام، وبالضم في الأموال، أو بالفتح ما كان ~~كالمستقر، وبالضم ما كان كالمستعار، أو بالفتح الظفر في الحرب، وبالضم ~~أيام الملك وأيام السنين التي تتغير. { ومآ ءاتاكم الرسول } من ~~الفيء فاقبلوه وما منعكم فلا تطلبوه، أو من الغنيمة فخذوه وما نهاكم عنه ~~من الغلول فلا تفعلوه " ح " ، أو من طاعتي فافعلوه وما نهاكم عنه من ~~معصيتي فاتركوه، أو هو عام من أوامره ونواهيه. قيل نزلت في رؤساء ~~المسلمين قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم فيما ظهر عليه من أموال ~~المشركين يا رسول الله خذ صفيك والربع ودعنا والباقي فهكذا كنا نفعل ~~في الجاهلية وأنشدوه: # لك المرباع منها والصفايا # وحكمك والنشيطة والفضول # فنزلت. ### || [59.8] # { المهاجرين } إلى المدينة لنصرة الرسول صلى الله عليه ms495 وسلم ~~وخوفا من قومهم { فضلا } من عطاء الدنيا { ورضوانا } ثواب ~~الآخرة. كان أحدهم يعصب الحجر على بطنه ليقم به صلبه من الجوع ويتخذ ~~الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرها. ### || [59.9] # { تبوءو الدار } من قبل المهاجرين { والإيمان } من بعدهم، أو ~~تبوءوا الدار والإيمان قبل الهجرة إليه وهم الأنصار والدار المدينة. { ~~يحبون من هاجر } بالفضول والمواساة بالأموال والمساكين { ~~حاجة } حسدا على ما خصوا به من مال الفيء وغيره { ويؤثرون } ~~يقدمونهم على أنفسهم { خصاصة } فاقة وحاجة آثروهم بالفيء والغنيمة ~~حتى قسم في المهاجرين دونهم لما قسم الرسول صلى الله عليه سلم للمهاجرين ~~أموال النضير أو قريظة على أن يردوا على الأنصار ما كانوا أعطوهم من ~~أموالهم، قالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء فنزلت أو ~~آثروهم بأموالهم وواسوهم بها قال الرسول صلى الل عليه وسلم: # " إخوانكم تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم " # فقالوا: يا رسول الله أموالنا بينهم قطائع فقال: # " أو غير ذلك هم قوم لا يعرفون العمل فتكفوهم وتقاسمونهم الثمر " # يعني ما صار لهم من نخيل بني النضير قالوا: نعم يا رسول الله. { شح ~~نفسه } الشح أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له أو منع الزكاة، ~~أو هوى نفسه " ع " ، أو اكتساب الحرام، أو إمساك النفقة، أو الظلم، أو ~~العمل بالمعاصي، أو ترك الفرائض وانتهاك المحارم، والبخل والشح واحد، أو ~~الشح أخذ المال بغير حق والبخل منع المال المستحق، أو الشح بما في يدي ~~غيره والبخل بما في يديه. ### || [59.10] # { والذين جآءو من بعدهم } المهاجرون بعد ذلك أو التابعون ~~ومن يأتي إلى يوم القيامة { الذين سبقونا } السابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار، أو سابقو هذه الأمة ومؤمنو أهل الكتاب قالت عائشة ~~رضي الله تعالى عنها: أمروا أن يستغفروا لهم فسبوهم { غلا } غشا أو ~~عداوة. ### || [59.14] # { بأسهم } " حرب بعضهم لبعض " أو اختلافهم واختلاف قلوبهم فلا ~~يتفقون على أمر واحد ووعيدهم للمسلمين لنفعلن كذا وكذا { تحسبهم ~~جميعا } اليهود، أو المنافقون واليهود { شتى } مختلفة لأنهم على ~~باطل والباطل مختلف أو على ms496 نفاق والنفاق اختلاف " وتركه ائتلاف ". ### || [59.15] # { الذين من قبلهم } كفار قريش ببدر أو قتلى بدر أو بنو النضير ~~الذين أجلوا إلى الشام، أو بنو قريظة كانوا بعد إجلاء النضير بسنة { ~~ذاقوا وبال أمرهم } نزولهم على حكم سعد أن يقتل المقاتلة وسبي ~~الذرية مثلهم بهم في تخاذلهم أو في نزول العذاب بهم. ### || [59.16] # { للإنسان } ضرب مثلا للكافر في طاعة الشيطان وهو عام في كل إنسان ~~أو عني راهبا حسن العبادة من بني إسرائيل فافتتن إلى أن زنا وقتل النفس ~~وسجد لإبليس وقصته مشهورة فكذلك المنافقون وبنو النضير مصيرهم إلى النار. ### || [59.18] # { اتقوا الله } باجتناب المنافقين، أو اتقاء الشبهات { لغد } ~~يوم القيامة، قربه حتى جعله كالغد { واتقوا الله } تأكيد للأولى ~~أو الأولى التوبة فيما مضى والثانية ترك المعصية في المستقبل، أو الأولى ~~فيما تقدم لغد والثانية فيما يكون منكم { بما تعملون } بعملكم، أو ~~بما يكون منكم. ### || [59.19] # { نسوا الله } تركوا أمره { فأنساهم أنفسهم } أن يعملوا ~~لها خيرا، أو نسوا حقه فأنساهم حق أنفسهم، أو نسوا شكره وتعظيمه فأنساهم ~~بالعذاب أن يذكر بعضهم بعضا، أو نسوه عند الذنوب فأنساهم أنفسهم عند ~~التوبة { الفاسقون } العاصون أو الكاذبون. ### || [59.20] # { الفآئزون } الناجون من النار، أو المقربون المكرمون. ### || [59.22] # { هو الله } قال جابر بن زيد اسم الله الأعظم هو الله لمكان هذه ~~الآية. { الغيب والشهادة } السر والعلانية " ع " ، أو ما كان ~~وما يكون، أو الدنيا والآخرة، أو ما يدرك وما لا يدرك من الحياة والموت ~~والأجل والرزق. ### || [59.23] # { الملك } " المالك، أو الواسع القدرة " { القدوس } المبارك، ~~أو الطاهر، أو المنزه عن القبائح { السلام } مأخوذ من سلامته وبقائه ~~وإذا وصف بمثله المخلوق قيل سالم، أو من سلامة عباده من ظلمه. { ~~المؤمن } خلقه من ظلمه، أو يصدقهم وعده، أو دعاهم إلى الإيمان { ~~المهيمن } الشاهد على خلقه بأعمالهم وعلى نفسه بثوابهم، أو الأمين، ~~أو المصدق، أو الحافظ قال عمر رضي الله تعالى عنه : إني داع فهيمنوا ~~أي قولوا آمين حفظا للدعاء لما يرجى من الإجابة أو الرحيم { العزيز ~~} في امتناعه، أو ms497 انتقامه { الجبار } العظيم الشأن في القدرة ~~والسلطان، أو الذي جبر خلقه على ما يشاء، أو جبر فاقة عباده، أو أذل له ~~من دونه. { المتكبر } عن النسيان [أو] عن ظلم عباده، أو المستحق ~~لصفات الكبر والتعظيم. ### || [59.24] # { الخالق } محدث الأشياء على إرادته، أو مقدرها بحكمته { البارئ ~~} المنشىء للخلق، أو المميز له برئت منه تميزت { المصور } للخلق ~~على مشيئته، أو كل جنس على صورته، { الأسمآء الحسنى } جميع ~~أسمائه حسنى لاشتقاقها من صفاته الحسنى، أو الأمثال العليا. ### | [60 - سورة الممتحنة] ### || [60.1] # لما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم التوجه إلى مكة ورى لخيبر فأرسل ~~حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بذلك ليحفظ ماله عندهم فاطلع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم على كتابه فاسترده ثم سأله فاعتذر بأنه فعل ذلك ليحموا ماله ~~فقدره الرسول صلى الله عليه وسلم وصدقه ونزلت هذه الآية والتي بعدها { ~~تسرون } تعلمونهم في السر أن بينكم وبينهم مودة، أو تعلمونهم سرا ~~بأحوال الرسول لمودة بينكم وبينهم. ### || [60.4] # { قد كانت لكم } يا حاطب أسوة حسنة أو عبرة حسنة فهلا تبرأت يا ~~حاطب من كفار مكة كما تبرأ إبراهيم والمؤمنون معه { إلا قول ~~إبراهيم لأبيه } إلا استغفاره فلا تقتدوا به فيه، أو إلا إبراهيم ~~فإنه استثنى أباه من قومه في الاستغفار له. ### || [60.5] # { فتنة } لا تسلطهم علينا فيفتنونا " ع " ، أو لا تعذبنا بعذاب منك ~~ولا بأيديهم فيفتنوا بنا يقولون لو كانوا على حق لما عذبوا دعا بذلك ~~إبراهيم. ### || [60.7] # { مودة } بإسلامهم عام الفتح، أو نزلت في أبي سفيان والمودة تزوج ~~الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته أم حبيبة أو ولاه الرسول صلى الله عليه ~~وسلم على بعض اليمن، فلما قبض الرسول صلى الله عليه وسلم أقبل فلقي ذا ~~الخمار مرتدا فقاتله فكان أول من قاتل في الردة وجاهد عن الدين. ### || [60.8] # { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم } كان هذا ~~في الابتداء عند موادعة المشركين ثم صارت منسوخة بالأمر بالقتال أو كان ~~لخزاعة والحارث بن عبد مناة عهد فأمروا أن يبروهم بالوفاء به، ms498 أو أراد ~~النساء والصبيان أمروا ببرهم، أو نزلت في قتيلة امرأة أبي بكر كان قد ~~طلقها في الجاهلية فقدمت على ابنتها أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى ~~عنه في الهدنة فأهدت لها قرطا وأشياء فكرهت قبوله حتى ذكرته للرسول ~~صلى الله عليه وسلم فنزلت. { وتقسطوا } تعطوهم قسطا من أموالكم أو ~~تعدلوا فيهم فلا تغلوا في مقاربتهم ولا تسرفوا في مباعدتهم. ### || [60.10] # { إذا جآءكم المؤمنات } لما هادن الرسول صلى الله عليه وسلم ~~قريشا على أن يرد إليهم من جاء منهم جاءت أميمة بنت بشر مسلمة أو سعيدة ~~زوجة صيفي أو أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أو سبيعة الأسلمية فلما ~~طلب المشركون الرد منع الله من ذلك نسخا منه للرد عند من قال دخلن في ~~العموم أو بيانا لخروجهن من العموم، وإنهن لم يشترط ردهن لسرعة انخداعهن ~~إلى الكفر وحفظا لفروجهن عند من قال لم يدخلن في العموم وإن كان ظاهرا ~~في شمولهن { فامتحنوهن } بالشهادتين أو بما في قوله # يبايعنك على أن لا يشركن # الآية [الممتحنة: 12] أو تحلف بالله تعالى ما خرجت من بغض زوج، بالله ما ~~خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس دنيا، بالله ما خرجت إلا ~~حبا لله ورسوله { وءاتوهم } آتوا الأزواج ما أنفقوا من المهور وهل ~~يدفع إلى غير الأزواج من أهلن فيه اختلاف { بعصم } العصمة: الحبل أو ~~العقد فإذا أسلم الكافر على وثنية فلا يجوز له التمسك بعصمتها إلا أن ~~تسلم قبل انقضاء عدتها. ولما نزلت طلق جماعة من الصحابة أزواجهم من ~~المشركات { وسئلوا مآ أنفقتم } من المهور إذا ارتد أزواجكم ~~المسلمات ولحقن بالكفار من ذوي العهد المذكور ولا يجوز لأحد بعد الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أن يشترط رد النساء المسلمات لأن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم كان له وعد من الله بفتح بلادهم ودخولهم في الإسلام طوعا ~~وكرها فجاز له ما لم يجز لغيره. ### || [60.11] # { وإن فاتكم شىء } إذا فاتت المسلم زوجته بارتدادها إلى أهل ~~العهد المذكور فلم يصل ms499 إلى مهرها منهم ثم غنمها المسلمون ردوا عليه مهرها ~~مما غنموه " ع " ، أو من مال الفيء أو من صداق من أسلمت منهن عن زوج كافر ~~{ فعاقبتم } فغنمتم مأخوذ من معاقبة الغزو أو فأصبتم منهم عاقبة من ~~قتل أو سبي أو عاقبتم المرتدة بالقتل فلزوجها المهر من الغنائم وهذا ~~منسوخ لنسخ الشرط الذي شرطه الرسول صلى الله عليه وسلم بالحديبية أو ~~محكم. ### || [60.12] # { يبايعنك } لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ~~بايعه الرجال ثم جاءت النساء بعدهم للبيعة فبايعهن فجلس على الصفا وعمر ~~رضي الله تعالى عنه دون الصفا فأمره أن يبايع النساء أو أمر أميمة أخت ~~خديجة بنت خويلد بعدما أسلمت أن تبايع عنه النساء أو بايعهن بنفسه وعلى ~~يده ثوب قد وضعه على كفه أو وضع ماء في قعب وغمس يده فيه وأمرهن فغمسن ~~أيديهن { ولا يقتلن أولادهن } كانوا يئدون الأولاد في ~~الجاهلية { ببهتان } بسحر أو المشي بالنميمة والسعي بالفساد أو أن ~~يلحقن بأزواجهن غير أولادهم كانت أحداهن تلتقط الولد وتلحقه بزوجها قاله ~~الجمهور. { يفترينه بين أيديهن } ما أخذته لقيطا { ~~وأرجلهن } ما ولدنه من زنا { معروف } طاعة الله ورسوله أو ~~ترك النوح أو خمش الوجه ونشر الشعر وشق الجيب والدعاء بالويل أو عام في ~~كل معروف مأمور به. ### || [60.13] # { قوما غضب الله عليهم } اليهود أو اليهود والنصارى أو ~~جميع الكفار { يئسوا } من ثواب الآخرة كما يئس الكفار من بعث من في ~~القبور " ع " أو كما يئس الكفار المقبورون من ثوابها لمعاينة عقابها أو ~~يئسوا من خير الآخرة كما يئسوا من خير أهل القبور أو يئسوا من البعث ~~والرحمة كما يئس منها من مات منهم وقبر. ### | [61 - سورة الصف] ### || [61.2] # قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لسارعنا إليه فلما فرض ~~الجهاد تثاقلوا عنه فنزلت { يآأيها الذين ءامنوا لم ~~تقولون ما لا تفعلون } " ع " أو نزلت في قوم كان أحدهم يقول ~~قاتلت ولم يقاتل وطعنت ولم يطعن وصبرت ولم يصبر وضربت ولم يضرب، أو في ~~المنافقين ms500 قالوا إن خرجتم وقاتلتم خرجنا وقاتلنا فلما خرجوا نكص ~~المنافقون وتخلفوا أو أراد لم تقولون نفعل فيما ليس أمره إليكم فلا تدرون ~~هل تفعلون أو لا تفعلون. ### || [61.4] # { صفا } كصف الصلاة لأنه بالتلاصق يكون أثبت لهم وأمنع لعددهم { ~~مرصوص } ملصق بعضه إلى بعض أو مبني بالرصاص. ### || [61.5] # { زاغوا } عدلوا أو مالوا ولا يستعمل إلا في الميل عن الحق يريد بذلك ~~الخوارج أو المنافقين أو عام. ### || [61.6] # { ومبشرا برسول } بشرهم به ليؤمنوا به عند مجيئه أو ليكون ~~مجيئه معجزة مصدقة لعيسى { أحمد } اسم للرسول صلى الله عليه وسلم ~~كمحمد أو اشتق من اسم الله تعالى المحمود قال حسان: # وشق له من اسمه ليجله # فذو العرش محمود وهذا محمد ### || [61.7] # { افترى على الله الكذب } اليهود والمنافقون أو النضر من ~~بني عبد الدار قال إذا كان يوم القيامة شفعت لي اللات والعزى فنزلت. ### || [61.8] # { نور الله } القرآن يريدون إبطاله أو الإسلام يريدون دفعه بالكلام ~~أو محمد يريدون هلاكه بالأراجيف أو حجج الله ودلائله يريدون إبطالها ~~بتكذيبهم وإنكارهم أو مثل من أراد إبطال الحق بمن أراد إطفاء نور الشمس ~~بفمه، قال كعب بن الأشرف: لما أبطأ الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ~~أربعين يوما يا معشر اليهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ~~ينزل عليه وما كان الله ليتم أمره فحزن الرسول صلى الله عليه وسلم فنزلت ~~ثم اتصل الوحي. ### || [61.9] # { ليظهره } بالغلبة لأهل الأديان كلها، أو بالعلو على الأديان أو ~~بعلمه بالأديان كلها ظهرت على سره: علمت به. ### | [62 - سورة الجمعة] ### || [62.2] # { الأميين } لأنهم لم ينزل فيهم كتاب أو لم يكونوا يكتبون، قريش ~~خاصة لم يكونوا يكتبون حتى تعلم بعضهم في آخر الجاهلية من أهل الحيرة أو ~~جميع العرب لأنه لم يكن لهم كتاب ولا كتب منهم إلا القليل ومن عليهم ~~بكونه أميا لموافقة ذلك بشارة الأنبياء قبله أو لمشاكلته لهم ليكون أقرب ~~إلى الموافقه أو لئلا يتهم بقراءة كتب الأولين. { ويزكيهم } يجعل ~~قلوبهم زكية بالإيمان أو يطهرهم من الكفر ms501 والذنوب أو يأخذ زكاة أموالهم. ~~{ الكتاب } القرآن أو الخط بالقلم " ع " لأنه شاع فيهم لما أمروا ~~بتقييد الشرع بالخط أو معرفة الخير والشر كما يعرف بالكتاب { ~~والحكمة } السنة أو الفقه في الدين أو الفهم والاتعاظ. ### || [62.3] # { وءاخرين } ويعلم آخرين ويزكيهم وهم المسلمون بعد الصحابة أو ~~العجم بعد العرب أو الملوك أبناء الأعاجم أو الأطفال بعد الرجال. ### || [62.4] # { فضل الله } النبوة أو الإسلام أو ما ذكره الرسول صلى الله عليه ~~وسلم من قوله للفقراء في أهل الدثور { ذلك فضل الله يؤتيه ~~من يشآء }. ### || [62.9] # { فاسعوا } بالمشي على الأقدام من غير إسراع أو بنية القلوب أو ~~بالعمل لها أو بإجابة الداعي { ذكر الله } موعظة الخطبة أو الصلاة ~~عند الجمهور أو الوقت، وكانوا يسمون الأيام في الجاهلية غير هذه الأسماء ~~الأحد أول والأثنين أهون والثلاثاء جبار والأربعاء دبار والخميس مؤنس ~~والجمعة عروبة والسبت شيار. # أؤمل أن أعيش وإن يومي # بأول أو بأهون أو جبار # أو التالي دبار " فإن أفته " # فمؤنس أو عروبة أو شيار # وأول من سماه الجمعة كعب بن لؤي لاجتماع قريش فيه إلى كعب أو في الإسلام ~~لاجتماعهم فيه إلى الصلاة. { وذروا البيع } فحرم البيع على ~~المخاطب بالجمعة من بعد الزوال إلى الفراغ منها، أو من وقت آذان الخطبة ~~إلى الفراغ من الصلاة والآذان الأول أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه ~~ليتأهبوا لحضور الخطبة لما اتسعت المدينة وكثر أهلها وكان عمر رضي الله ~~تعالى عنه أمر بآذان في السوق قبل المسجد ليقوموا عن البيع فإذا ~~اجتمعوا أذن في المسجد فجعله عثمان آذانين في المسجد { ذلكم } ~~الصلاة خير من البيع الشراء. ### || [62.10] # { فضل الله } قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " ليس بطلب دنيا ولكن من عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله ~~تعالى أو البيع والشراء أو العمل يوم السبت ". ### || [62.11] # { تجارة أو لهوا } قدم دحية بعير عند مجاعة وغلاء سعر ~~وكان معه جميع ما يحتاجون إليه من برود ودقيق وغيره فنزل عند أحجار الزيت ~~وضرب بطبل ليؤذن بقدومه فانفضوا عن ms502 الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في ~~الخطبة فلم يبق معه إلا ثمانية أو اثنا عشر فقال: # " والذي نفسي بيده لو ابتدرتموها حتى لم يبق معي منكم أحد لسال بكم ~~الوادي نارا ". # { لهوا } لعبا " ع " أو الطبل أو المزمار أو الغناء { قآئما } في ~~الخطبة { إليها } لأن غالب انفضاضهم كان إلى التجارة دون اللهو ~~فاقتصر على ذكرها أو تقديره تجارة انفضوا إليها أو لهوا. { انفضوا } ~~ذهبوا أو تفرقوا. ### | [63 - سورة المنافقون] ### || [63.1] # { نشهد } نحلف عبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد منهما إثبات لأمر ~~غائب { والله يعلم إنك لرسوله } فلا يضرك نفاق من نافق. ### || [63.2] # { جنة } من القتل والسبي فعصموا بها دماءهم وأموالهم أو من الموت أن ~~لا تصلي عليهم فيظهر للناس نفاقهم. { فصدوا عن سبيل الله } ~~عن الإسلام بالتنفير أو عن الجهاد بتثبيط المسلمين عنه بالإرجاف. ### || [63.4] # { تعجبك أجسامهم } لحسن منظرهم { تسمع لقولهم } ~~لحسن منطقهم { خشب } شبهوا بالنخل القائمة لحسن منظرهم أو بالخشب ~~النخرة لسوء مخبرهم أو لأنهم لا ينتفعون بسماع الهدى فصاروا كالخشب { ~~مسندة } لاستنادهم إلى الإيمان لحقن دمائهم { يحسبون كل ~~صيحة عليهم } لخبثهم لا يسمعون صيحة إلا ظنوا أن العدو قد ~~أصطلمهم وأن القتل قد حل بهم أو يظنون عند كل صيحة أن قد فطن بهم وعلم ~~نفاقهم لأن المريب خائف، أو يظنون عند كل صياح في المسجد أن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم قد أمر بقتلهم فهم أبدا وجلون. { فأحذرهم } أن تثق ~~بقولهم أو احذر ممايلتهم لأعدائك وتخذيلهم لأصحابك { قاتلهم } لعنهم ~~أو أحلهم محل من قاتله ملك قاهر لقهر الله تعالى لكل معاند { يؤفكون ~~} يكذبون أو يعدلون عن الحق أو يصرفون عن الرشد أو كيف تضل عقولهم عن ~~هذا؟ ### || [63.5] # { لووا } لما [كانت غزوة تبوك] قال ابن أبي { ليخرجن ~~الأعز منها الأذل } فارتحل الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن ~~ينزل الناس فقيل لابن أبي ائت الرسول حتى يستغفر لك فلوى رأسه ~~استهزاء وامتناعا من إتيانه، أو لواه بمعنى ماذا قلت. { يصدون } ~~يمتنعون، أو يعرضون عما دعوا ms503 إليه من استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم ~~أو عن إخلاص الإيمان { مستكبرون } متكبرون أو ممتنعون. ### || [63.7] # { لا تنفقوا } لما قال ابن أبي مرجع الرسول صلى الله عليه وسلم من ~~غزوة بني المصطلق وقد جرت مشاجرة بين بعض المهاجرين والأنصار يا معشر ~~الأوس والخزرج ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك ~~أوطأنا هذا الرجل ديارنا وقاسمناهم أموالنا ولولاها لانفضوا عنه { لئن ~~رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها ~~الأذل } فبلغت الرسول صلى الله عليه وسلم فاعتذر له قومه فنزلت هذه ~~الآية والتي بعدها { خزآئن السماوات } المطر وخزائن { الأرض ~~} النبات أو خزائن السماوات ما قضاه وخزائن الأرض ما أعطاه. ### || [63.9] # { عن ذكر الله } الصلاة المكتوبة أو عامة في جميع الفرائض أو ~~الجهاد. ### || [63.10] # { وأنفقوا } زكاة المال أو صدقة التطوع ورفد المحتاج ومعونة ~~المضطر. ### | [64 - سورة التغابن] ### || [64.2] # { فمنكم كافر } بأنه خلقه و { مؤمن } بأنه خلقه أو كافر به ~~وإن أقر بأنه خالقه ومؤمن به وفيه محذوف تقديره ومنكم فاسق " ح " أو لا ~~تقدير فيه بل ذكر الطرفين. ### || [64.3] # { بالحق } للحق قاله الكلبي { وصوركم } آدم، أو جميع الخلق ~~{ فأحسن صوركم } في العقول أو في المنظر أو أحكم صوركم. ### || [64.6] # { أبشر } استحقروا البشر أن يكونوا رسلا لله إلى أمثالهم والبشر ~~والإنسان واحد فالبشر من ظهور البشرة والإنسان من الأنس أو من النسيان. { ~~فكفروا وتولوا } عن الإيمان { واستغنى الله } ~~بسلطانه عن طاعة عباده أو بما أظهر لهم من البرهان عن زيادة تدعوهم إلى ~~الرشد { غنى } عن أعمالكم أو صدقاتكم { حميد } مستحمد إلى خلقه ~~بإنعامه عليهم أو مستحق لحمدهم. ### || [64.7] # { زعم } كنية الكذب. ### || [64.9] # { الجمع } بين كل نبي وأمته أو بين المظلومين والظالمين { يوم ~~التغابن } من أسماء القيامة أو غبن فيه أهل الجنة [أهل النار] أو ~~يغبن فيه المظلوم الظالم. ### || [64.11] # { بإذن الله } بأمره أو بحكمه { يهد قلبه } يؤمن قلبه لله ~~أو يعلم أنه من عند الله فيرضى به أو يسترجع أو إذا ابتلي صبر وإذا أنعم ~~عليه شكر وإذا ظلم غفر. ms504 ### || [64.14] # { إن من أزواجكم } نزلت في قوم أسلموا بمكة فأرادوا الهجرة ~~فمنعهم أزواجهم وأولادهم أو منهم من لا يأمر بطاعة ولا ينهى عن معصية ~~وكبر ذلك عداوة أو منهم من يأمر بقطع الرحم ومعصية الله ولا يستطيع مع ~~حبه إلا أن يطيعه أو منهم من يخالفك في دينك فصار بذلك عدوا أو منهم من ~~يحملك على طلب الدنيا والاستكثار منها { وإن تعفوا } عن الظالم { ~~وتصفحوا } عن الجاهل { وتغفروا } للمسيء { فإن الله ~~غفور } للذنب { رحيم } بالعباد. لما هاجر بعض من منعه أهله من ~~الهجرة فلم يقبل منهم قال لئن رجعت إلى أهلي لأفعلن ولأفعلن ومنهم من قال ~~لا ينالون مني خيرا أبدا فلما كان عام الفتح أمروا بالعفو والصفح عن ~~أهاليهم ونزلت هذه الآية فيهم. ### || [64.15] # { فتنة } بلاء أو محنة يكن بهما عن الآخرة ويتوفر لأجلهما على ~~الدنيا أو يشح لأجل أولاده فيمنع حقوق الله من ماله الولد مبخلة مجهلة ~~محزنة مجبنة { أجر عظيم } الجنة. ### || [64.16] # { ما استطعتم } جهدكم أو أن يطاع فلا يعصى أو ما يتطوع به من ~~نافلة أو صدقة لما نزلت # اتقوا الله حق تقاته # [آل عمران: 102] اشتد عليهم فقاموا حتى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم ~~فنسخها الله تعالى بهذه الآية. { واسمعوا } كتاب الله تعالى { ~~وأنفقوا } في الجهاد أو الصدقة " ع " أو نفقة المؤمن لنفسه { شح ~~نفسه } هواها أو ظلمها أو منع الزكاة فمن أعطاها فقد وقي شح نفسه. ### || [64.17] # { قرضا } نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو قول سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. { حسنا } طيبة بها نفسه أو ~~لا يمتن بها { يضاعفه } بالحسنة عشرا أو ما لا يحد من تفضله { ~~شكور } للقليل من أفعالنا { حليم } عن ذنوبنا أو { عالم } ~~بمضاعفة الصدقة { حليم } بأن لا يعاجل عقوبة مانع الزكاة. ### | [65 - سورة الطلاق] ### || [65.1] # { يآأيها النبى } خوطب به وهو عام لأمته نزلت لما طلق الرسول ~~صلى الله عليه وسلم حفصة فأوحي إليه أن يراجعها فإنها صوامة قوامة وهي من ~~أزواجك في الجنة { لعدتهن } في ms505 الطهر من غير جماع وجمع الثلاث ~~بدعة أو ليس ببدعة فإن طلقها حائضا أو في طهر جماع وقع أو لا يقع { ~~واتقوا الله } في المطلقات { لا تخرجوهن } في عدتهن { ~~بفاحشة } الزنا فتخرج لإقامة الحد أو بذاء على أحمائها " ع " أو ~~كل معصية لله أو خروجها من بيتها تقديره إلا أن يأتين بفاحشة بخروجهن { ~~وتلك حدود الله } طاعته أو شرطه أو سننه وأمره { يتعد ~~حدود الله } لم يرض بها أو خالفها { ظلم نفسه } بترك الرضا ~~لأنه يأثم به أو بإضراره بالمرأة بإيقاع الطلاق في غير الطهر المشروع { ~~أمرا } بالرجعة اتفاقا. ### || [65.2] # { بلغن أجلهن } قاربنه { فأمسكوهن } ارتجعوهن { ~~بمعروف } طاعة الله في الشهادة أو أن لا يقصد إضرارها بتطويل العدة ~~{ فارقوهن بمعروف } أن يتركها في منزلها حتى تنقضي عدتها { ~~وأشهدوا } على الرجعة فإن لم يشهد فقولان في صحتها. { مخرجا } ~~ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة أو علمه بأنه من الله وأنه هو المعطي ~~المانع أو قناعته برزقه أو مخرجا من الباطل إلى الحق ومن الضيق إلى ~~السعة أو من يتق بالطلاق في العدة يجعل له مخرجا بالرجعة وأن يكون كأحد ~~الخطاب بعد انقضائها، أو بالصبر عند المصيبة يجعله له مخرجا من النار ~~إلى الجنة، أو نزلت في مالك الأشجعي أسر ابنه عوف فشكا ذلك إلى الرسول ~~صلى الله عليه وسلم مع ضر أصابه فأمره بالإكثار من الحوقلة فأفلت ابنه من ~~الأسر واستاق معه سرحا للكفار فأتى أباه فأخبر أبوه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم وسأله عن الإبل فقال اصنع بها ما أحببت فنزلت. ### || [65.3] # { بالغ أمره } قاض أمره فيمن توكل ومن لم يتوكل إلا أن من توكل ~~يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا { قدرا } أجلا ووقتا أو منتهى وغاية ~~أو مقدارا واحدا فإن كان فعلا للعبد فهو مقدر بأمر الله وإن كان فعلا ~~لله فهو مقدر بمشيئته أو بمصلحة عباده. ### || [65.4] # { إن ارتبتم } بدمها هل هو حيض أو استحاضة أو بحكم عدتها فلم ~~تعلموا بماذا يعتدون. قالوا قد بقي من عدد النساء ms506 عدد لم يذكرن الصغار ~~والكبار المنقطع حيضهن وذوات الحمل فنزلت { ومن يتق الله } ~~بطلاق السنة ييسر أمره بالرجعة أو باجتناب المعصية يسر أمره بالتوفيق ~~للطاعة. ### || [65.6] # { وجدكم } سعتكم أو قوتكم أو طاقتكم أو مما تجدون { لتضيقوا ~~عليهن } في المساكن أو النفقة { فإن أرضعن } أي المطلقات { ~~فآتوهن } أجرة الرضاع لوجوب النفقة على الآباء { وأتمروا } ~~تشاوروا أو تراضوا في إرضاع الولد إذا وقعت بينكما الفرقة { ~~تعاسرتم } تضايقتم أو إختلفتم { فسترضع له أخرى } وإن ~~اختلفا فطلبت الأم الإرضاع وامتنع الأب أو طلبه الأب فامتنعت الأم والولد ~~لا يقبل ثدي غيرها أجبر الممتنع وإن أعسر الأب بالأجرة لزمها الإرضاع ~~للولد. ### || [65.7] # { ممآ ءاتاه } نفقة المرضع بقدر المكنة أو لا يكلف بصدقة ولا زكاة ~~ولا مال له أو لا يكلفه فريضة إلا بحسب قدرته. ### || [65.10] # { ذكرا } القرآن. ### || [65.11] # { رسولا } جبريل عليه السلام. فيكون الذكر والرسول منزلين أو محمد ~~صلى الله عليه وسلم تقديره وبعث رسولا نزلت في مؤمني أهل الكتاب " ع " { ~~الظلمات } الجهل و { النور } العلم أو ظلمات المنسوخ إلى ضياء ~~الناسخ أو الباطل إلى الحق. ### || [65.12] # { سبع سماوات } اتفقوا أن السموات بعضها فوق بعض { ومن ~~الأرض مثلهن } سبع أرضين منبسطة ليس بعضها فوق بعض تفرق بينهن ~~البحار ويظل جميعهن السماء " ع " وقال الجمهور سبع أرضين بعضها فوق بعض ~~في كل أرض خلق تقلهم تلك الأرض وتظلهم أرض أخرى ولا تصل إلينا إلا الأرض ~~العليا التي نحن عليها فعلى هذا إن كان منهم من يعقل فلا يلزمه دعوة ~~الإسلام ولهم ضياء خلقه الله تعالى في أراضيهم عند من رأى الأرض كرية فلا ~~يشاهدون السماء أو يشاهدونها من كل جوانب أرضهم فيرون منها الضياء عند من ~~رأى الأرض منبسطة. { الأمر } الوحي { بينهن } الأرض العليا ~~والسماء السابعة وقال الأكثر الأمر قضاؤه وقدره { بينهن } بين أقصى ~~الأرضين والسماء العليا { لتعلموا } خلق هذا الملك العظيم لتعلموا ~~أنه قادر على كل شيء قدير وإنها على ما بينهما من الخلق أقدر. ### | [66 - سورة التحريم] ### || [66.1] # { لم تحرم } أراد المرأة التي وهبته ms507 نفسها فلم يقبلها " ع " أو ~~سقته حفصة أو سودة أو أم سلمة عسلا فحسدها نساؤه فقلن للرسول صلى الله ~~عليه وسلم نجد منك ريح المغافير فقال شربت عسلا فقلن جرست نحله ~~العرفط فحرمه على نفسه أو خلا الرسول صلى الله عليه وسلم بمارية في ~~بيت حفصة لما خرجت لزيارة أبيها فلما عادت وعلمت عتبت فحرم مارية إرضاءا ~~لحفصة وقال لا تخبرين أحدا من نسائي فأخبرت به عائشة رضي الله تعالى ~~عنها لمصافاة كانت بينهما وكانتا تتظاهران على نسائه فحرم مارية وطلق ~~حفصة وجعل على نفسه أن يحرم سائر نسائه شهرا فاعتزلهن شهرا فنزلت هذه ~~الآية فراجع حفصة واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يمينا ~~حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان ~~التحريم موجبا لكفارة اليمين " ع ". ### || [66.2] # { فرض الله لكم تحلة } بين المخرج من أيمانكم أو قدر ~~كفارة حنثها. ### || [66.3] # { حديثا } أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ~~ذلك عرفها بعض ما ذكرت { وأعرض عن بعض } أدبا وإبقاءا، أو ~~أسر إليها تحريم مارية وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها ~~الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما لعائشة فلما اطلع على ذلك عرف ذلك ~~التحريم { وأعرض } عن ذكر الخلافة لئلا ينتشر و { عرف } مخففا ~~غضب منه وجازى عليه. ### || [66.4] # { إن تتوبآ } يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ~~ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم من التحريم. { صغت } زاغت أو مالت أو ~~أثمت { تظاهرا } تتعاونا على معصيته { مولاه } وليه { وصالح ~~المؤمنين } الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر ~~وعمر رضي الله تعالى عنهم { ظهير } أعوان للرسول صلى الله عليه ~~وسلم. ### || [66.5] # { خيرا منكن } مع أنهن خير نساء الأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه ~~منكن أو خيرا منكن في الدينا { مسلمات } مخلصات أو يقمن الصلاة ~~ويؤتين الزكاة كثيرا أو مسلمات لأمر الله تعالى ورسوله { مؤمنات ~~} مصدقات بما أمرن به ونهين عنه { قانتات } مطيعات أو ms508 راجعات عما ~~يكرهه الله تعالى إلى ما يحبه { تآئبات } من الذنوب أو راجعات إلى ~~أمر الرسول صلى الله عليه وسلم تاركات لمحابهن عابدات لله أو متذللات ~~للرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة. { سآئحات } صائمات لأن الصائم ~~كالسائح في السفر بغير زاد أو مهاجرات لسفرهن للهجرة { ثيبات } ~~كامرأة فرعون { وأبكارا } كمريم ابنة عمران سميت الثيب لأنه راجعة ~~إلى زوجها إن أقام معها أو إلى غيره إن فارقها أو لأنها ثابت إلى بيت ~~أبويها وهذا أصح والبكر لأنها على أول حالتها التي خلقت عليها. ### || [66.6] # { يآأيها الذين ءامنوا } قال خيثمة كل ما في القرآن { ~~يآأيها الذين ءامنوا } فهو في التوراة يا أيها المساكين ~~وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إذا قال الله تعالى: " يا أيها ~~الذين آمنوا فارعها سمعك فإنها خير تؤمر به أو شر تنهى عنه " { قوا ~~أنفسكم } اصرفوا عنها النار { وأهليكم } فليقوا أنفسهم أو قوا ~~أنفسكم ومروا أهليكم حتى يقيكم الله تعالى بهم " ع " أو أنفسكم بأفعالكم ~~وأهليكم بوصيتكم إياهم بالطاعة وترك المعصية أو بتعلم الفروض وآداب ~~الدنيا أو بتعلم الخير والأمر به وتعلم الشر والنهي عنه { والحجارة ~~} المعبودة أو حجارة الكبريت أو ذكر الحجارة لينبه على أن ما أحرق ~~الحجارة فهو أبلغ في أحراق الناس { غلاظ } القلوب { شداد } الأبدان. ### || [66.8] # { نصوحا } ناصحة صادقة أو أن يبغض الذنب ويستغفر منه إذا ذكره أو أن ~~لا يثق بقبولها ويكون على وجل منها أو لا يحتاج معها إلى توبة أو لا يعود ~~إلى الذنب الذي تاب منه أبدا. والنصوح من النصاحة وهي الخياطة لأنها ~~أحكمت الطاعة كما يحكم الخياط الثوب بالخياطة، أو لأنها تجمع بينه وبين ~~أولياء الله تعالى وتلصقه بهم كما يجمع الخياط الثوب ويلصق بعضه ببعض { ~~ونصوحا } توبة نصح لأنفسهم. ### || [66.9] # { جاهد الكفار } بالسيف { والمنافقين } بالغلظة أو ~~بالقول " ع " أو بإقامة الحدود أو بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم ~~يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر " { واغلظ } بالقول والزجر أو ~~بالإبعاد والهجر ". ### || [66.10-11] # { فخانتاهما } بالكفر أو النفاق " ع " ما بغت ms509 امرأة نبي قط أو ~~بالنميمة إذا أوحي إليهما أفشتاه إلى المشركين أو كانت امرأة نوح تخبر ~~الناس أنه مجنون وتخبر الجبابرة بمن آمن به. وإذا نزل بلوط ضيف دخنت ~~امرأته لتعلم قومها به لما كانوا عليه من إتيان الرجال. { فلم ~~يغنيا } عن امرأتهما شيئا من عذاب الله. مثل ضربه الله تعالى ~~يحذرهما به لعائشة وحفصة لما تظاهرتا على رسوله ثم ضرب لهما مثلا بمريم ~~وامرأة فرعون لما اطلع فرعون على إيمانها خرج الملأ فقال: ما تعلمون من ~~آسية بنت مزاحم فأثنوا عليها خيرا قال: فإنها تعبد ربا غيري قالوا ~~اقتلها فأوتد أوتادا وشد يديها ورجليها فقالت { رب ابن لى ~~عندك بيتا فى الجنة } الآية فنظرت إلى بيتها في الجنة فضحكت ~~فقال فرعون: ألا تعجبون من جنونها إنا لنعذبها وهي تضحك فقبضت روحها { ~~وعمله } الشرك أو الجماع { الظالمين } أهل مصر أو القبط. ### || [66.12] # { فرجها } جيبها { بكلمات ربها } الإنجيل { وكتبه } ~~الزبور أو قول جبريل عليه السلام # إنمآ أنا رسول ربك # الآية [مريم: 19] وكتبه الإنجيل أو كلمات ربها عيسى وكتبه الإنجيل { ~~القانتين } المطيعين. ### | [67 - سورة الملك] ### || [67.1] # { تبارك } تفاعل من البركة " ع " وهو أبلغ من المبارك لاختصاص الله ~~تعالى به واشترك الخلق في المبارك أو بارك في الخلق بما جعل فيهم من ~~البركة أو علا وارتفع { الملك } ملك النبوة أو ملك السموات والأرض في ~~الدنيا والآخرة. ### || [67.2] # { الموت } خلقكم للموت في الدنيا { والحياة } في الآخرة أو ~~خلقهما جسمين الموت في صورة كبش أملح والحياة في صورة فرس مأثور حكاه ~~الكلبي ومقاتل { أحسن عملا } أتم عقلا أو أزهد في الدنيا أو أورع ~~عن محارم الله وأسرع في طاعته مأثور أو أكثر ذكرا للموت وحذرا منه ~~واستعدادا له. ### || [67.3] # { طباقا } متشابهة هذا مطابق لهذا أي شبيه به أو بعضها فوق بعض وسبع ~~أرضين بعضها فوق بعض بين كل سماء وأرض خلق وأمر " ح " { تفاوت } ~~اختلاف أو عيب أو تفرق " ع " أو لا يفوت بعضه بعضا { فأرجع ~~البصر } فانظر إلى السماء { فطور } شقوق أو خلل أو ms510 خروق أو وهن " ~~ع ". ### || [67.4] # { كرتين } انظر إليها مرة بعد أخرى قيل أراد بالمرتين قلبا ~~وبصرا { ينقلب } يرجع إليكم البصر خاسئا لأنه لا يرى فطورا فينفذ ~~{ خاسئا } ذليلا " ع " أو منقطعا أو كليلا أو مبعدا خسأت الكلب ~~أبعدته { حسير } نادم أو كليل ضعيف عن إدراك مداه " ع " أو منقطع من ~~الإعياء. ### || [67.7] # { شهيقا } سمعوه من أنفسهم أو شهيقا تشهق إليهم شهقة البلغة للشعير ~~ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف " ع " والشهيق في الصدر أو الصياح أو ~~الشهيق في الصدر وهو أول نهيق الحمار، الزفير في الحلق والشهيق في الصدر ~~لبعده منه جبل شاهق لبعده في الهواء { تفور } تغلي. ### || [67.8] # { تميز } تنقطع أو تتفرق " ع " { الغيظ } الغليان أو غضبا لله ~~تعالى عليهم وانتقاما منهم، النذير: الرسول والنبي أو النذير من الجن ~~والرسل من الإنس. ### || [67.11] # { فسحقا } فبعدا يعني جهنم أو اسم واد فيها. ### || [67.12] # { بالغيب } الله تعالى وملائكته أو الجنة والنار أو القرآن أو ~~الإسلام أو القلب أو إذا خلا فذكر ذنبه استغفر { لهم مغفرة } ~~بالتوبة والاستغفار أو بخشية ربهم بالغيب أو حلو باجتناب الذنوب محل ~~المغفور له { وأجر كبير } الجنة. ### || [67.15] # { ذلولا } مذللة سهلة، { مناكبها } جبالها " ع " أو أطرافها أو ~~طرقها أو منابت أشجارها وزرعها { رزقه } الحلال أو مما أنبته لكم. ### || [67.16] # { من فى السمآء } الله " ع " أو الملائكة { تمور } تتحرك أو ~~تدور أو تسيل ويجري بعضها في بعض. ### || [67.22] # { مكبا } مثل ضربه الله تعالى للمتقين [ومعناه] ليس الماشي مكبا لا ~~ينظر بين يديه ولا يمينا ولا شمالا كمن يشمي معتدلا ناظرا بين يديه ~~وعن يمينه وشماله فالمكب الكافر يهوي بكفره والذي يمشي سويا المؤمن ~~يهتدي بإيمانه " ع " أو المكب أبو جهل والذي يمشي سويا عمار. { صراط ~~مستقيم } طريق واضح لا يضل سالكه أو حق مستقيم. ### || [67.24] # { ذرأكم } جعلكم فيها أو نشركم وفرقكم على ظهرها { تحشرون } ~~تبعثون. ### || [67.27] # { زلفة } قريبا أو عيانا { سيئت وجوه الذين كفروا } ~~ظهرت عليها المساءة لما شاهدوه أو ظهر عليها سمة تدل على كفرهم ms511 # وتسود وجوه # [آل عمران: 106] { تدعون } تمترون فيه وتختلفون أو تسألون في ~~الدنيا وتزعمون أنه لا يكون أو تستعجلون بالعذاب أو دعاؤهم بذلك لأنفسهم ~~افتعال من الدعاء يقول لهم ذلك خزنة جهنم. ### || [67.30] # { غورا } ذاهبا أو لا تناله الدلاء وكان ماؤهم من بئر زمزم وبئر ~~ميمون { معين } عذب " ع " أو ظاهر أو تمده العيون فلا ينقطع أو جاري. ### | [68 - سورة القلم] ### || [68.1] # { ن } الحوت التي عليها الأرض " ع " أو الدواة مأثور أو حرف من حروف من ~~الرحمن " ع " ، أو لوح من نور أو اسم للسورة مأثور أو قسم أقسم الله به ~~وله أن يقسم بما شاء أو حرف حروف المعجم { والقلم } الذي يكتب به ~~الذكر على اللوح المحفوظ وهو نور طوله ما بين السماء والأرض أو القلم ~~الذي يكتبون [به] لأنه نعمة عليهم ومنفعة لهم. { يسطرون } يعملون " ~~ع " أو يكتبون من الذكر أو الملائكة تكتب أعمال العباد. ### || [68.2] # { بنعمة ربك } برحمته ويحتمل أن يكون فيما نفى عنه ما نسبوه ~~إليه من الجنون وقال الكلبي: ما أنت بنعمة ربك بمخفق. ### || [68.3] # { ممنون } محسوب أو أجرا بغير عمل أو غير ممنون عليك من أذى أو غير ~~منقطع. ### || [68.4] # { خلق عظيم } دين الإسلام " ع " أو آداب القرآن أو طبع كريم وكل ~~ما أخذ المرء به نفسه من الآداب فهو خلق لأنه يصير كالخلقة فيه وما طبع ~~عليه من الأدب فهو الخيم. ### || [68.5] # { فستبصر } فسترى ويرون يوم القيامة إذا تبين الحق من الباطل أو ~~ستعلم ويعلمون يوم القيامة " ع ". ### || [68.6] # { المفتون } المجنون أو الضال أو الشيطان أو المعذب فتنت الذهب ~~بالنار أحميته. ### || [68.9] # { تدهن } تكفر فيكفرون أو تضعف فيضعفون أو تلين فيلينون أو تكذب ~~فيكذبون أو ترخص لهم فيرخصون " ع " أو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك ~~والمداهنة: مجاملة العدو وممايلته أو النفاق وترك المناصحة، المبرد: أدهن ~~الرجل في دينه وداهن في أمره. ### || [68.10] # { حلاف مهين } كذاب " ع " أو ضعيف القلب أو مكثار من الشر أو ~~الذليل بالباطل الأخنس بن شريق أو الأسود بن عبد ms512 يغوث أو الوليد بن ~~المغيرة عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم مالا وحلف أن يعطيه إن رجع ~~عن دينه. ### || [68.11] # { هماز } مغتاب " ع " أو الذي يلوي شدقيه وراء الناس أو يهمزهم بيده ~~دون لسانه ويضربهم. { مشآء } ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض أو ~~يسعى بالكذب { بنميم } جمع نميمة أو النميم والنميمة واحد. ### || [68.12] # { للخير } لحقوق ماله أو يمنع الناس من الإسلام. ### || [68.13] # { عتل } فاحش مأثور أو قوي في كفره أو الوفير الجسم أو الجافي ~~الشديد الخصومة بالباطل أو الشديد الأشر أو الدعي " ع " أو يعتل الناس ~~فيجرهم إلى حبس أو عذاب من العتل وهو الجر أو الفاحش اللئيم أو # " قال الرسول صلى الله عليه وسلم في العتل الزنيم: " إنه الشديد الخلق ~~الرحيب الجوف المصح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس " " # { زنيم } لئيم " ع " مأثور أو ظلوم " ع " أو فاجر أو ولد الزنا أو ~~الدعي أو كان للوليد بن المغيرة زنمة كزنمة الشاة أسفل من أذنه وفيه نزلت ~~أوفى الأخنس بن شريق فسمي زنيما لأنه حليف ملحق أو الذي يعرف ~~بالأبنة " ع " أو علامة الكفر كقوله { سنسمه على الخرطوم ~~}. ### || [68.14] # { ذا مال } كان للوليد بن المغيرة حديقة بالطائف واثنا عشر ولدا. ### || [68.16] # { سنسمه } سمة سوداء على أنفه يوم القيامة يتميز بها أو يضرب في ~~النار على أنفه أو وسمه بإشهار ذكره بالقبح أو ما يبتلى به في الدنيا في ~~نفسه وولده وماله من سوء وذل وصغار. المبرد: الخرطوم من الناس الأنف ومن ~~البهائم الشفة. ### || [68.17] # { بلوناهم } أهل مكة بالجوع كرتين كما بلونا أصحاب الجنة حتى عادت ~~رمادا أو قريش يوم بدر. قال أبو جهل خذوهم أخذا واربطوهم في الحبال ولا ~~تقتلوا منهم أحدا فضرب بهم عند القدرة عليهم مثلا بأصحاب الجنة إذ ~~أقسموا ليصرمنها. { الجنة } حديقة باليمن بينها وبين صنعاء أثنا عشر ~~ميلا لقوم من الحبشة أو لشيخ من بني إسرائيل يمسك منها كفايته وكفاية ~~أهله ويتصدق بالباقي فلامه بنوه فلم يطعهم فلما ورثوها عنه قالوا: نحن ~~أحق بها ms513 من الفقراء لكثرة عيالنا فأقسموا: أي حلفوا { ليصرمنها } ~~ليقطعن ثمرها صباحا. ### || [68.18] # { ولا يستثنون } حق المساكين أو قول سبحان الله أو إن شاء الله. ### || [68.19] # { طآئف } أمر من ربك " ع " أو عذاب منه أو عنق من نار جهنم خرج من ~~وادي جهنم { وهم نآئمون } ليلا. ### || [68.20] # { كالصريم } الرماد الأسود " ع " أو الليل المظلم أو كالمصروم الذي ~~لم يبق فيه ثمر. ### || [68.21] # { فتنادوا } صاح بعضهم ببعض عند الصباح وكان حرثهم كرما. ### || [68.23] # { يتخافتون } يتكلمون أو يسرون كلامهم حتى لا يعلم بهم أحد أو ~~يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يرونهم أو يتشاورون بينهم. ### || [68.25] # { حرد } غيظ أو جد أو منع أو قصد أو فقر أو حرص أو قدرة " ع " أو غضب ~~أو القرية تسمى حردا. { قادرين } على المساكين أو على جنتهم عند ~~أنفسهم أو موافاتهم إلى الجنة في الوقت الذي قدروه. ### || [68.26] # { لضآلون } لما رأوا ما أصابها قالوا قد ضللنا الطريق أو أخطأنا ~~مكان جنتنا. ### || [68.27] # { محرومون } خير جنتنا. ### || [68.28] # { أوسطهم } أعدلهم " ع " أو خيرهم أو أعقلهم { تسبحون } ~~تستثنون لما قلتم لنصرمنها مصبحين سماه تسبيحا لاشتماله على ذكر الله ~~تعالى أو تذكروا نعمة الله عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم. ### || [68.39] # { بالغة } أي مؤكدة بالله { لما تحكمون } " أن يديم النعمة ~~عليكم إلى يوم القيامة " أو ألا يعذبكم إلى يوم القيامة. ### || [68.40] # { زعيم } كفيل " ع " أو رسول " ح ". ### || [68.42] # { عن ساق } الآخرة أو غطاء أو كرب وشدة " ع ". # كشفت لهم عن ساقها # وبدا من الشر الصراح # أو إقبال الآخرة وإدبار الدنيا لأنه أول الشدائد وروي أن الله تعالى ~~يكشف عن ساقه أي عظم أمره أو نوره وهذا اليوم يوم الموت والمعاينة أو يوم ~~الكبر والهرم والعجز عن العمل أو يوم القيامة. { ويدعون إلى ~~السجود } توبيخا لا تكليفا عند من رآه يوم القيامة ومن رآه من أيام ~~الدنيا فالأمر بالسجود تكليف أو تنديم وتوبيخ للعجز عنه. ### || [68.44] # { بهذا الحديث } القرآن { سنستدرجهم } نأخذهم في غفلة أو ~~نتبع السيئة السيئة وننسيهم التوبة " ح " أو أخذهم حيث ms514 درجوا ودبوا أو ~~تدريجهم بإدنائهم من العذاب قليلا بعد قليل حتى يلاقيهم من حيث لا ~~يعلمون لأنهم لو علموا وقت العذاب لارتكبوا المعاصي واثقين بإمهالهم أو ~~يستدرجون بالإحسان والاستدراج النقل من حال إلى حال ومنه الدرجة لأنها ~~منزلة بعد منزلة. ### || [68.48] # { لحكم ربك } لقضائه أو نصره. { كصاحب الحوت } في عجلته ~~نادى ب # لا إله إلا أنت # الآية [الأنبياء: 87] { مكظوم } مغموم " ع " أو مكروب، الغم في ~~القلب والكرب في الأنفاس أو محبوس، كظم غيظه حبسه أو مأخوذ بكظمه وهو ~~مجرى النفس. ### || [68.49] # { نعمة من ربه } نبوته أو عبادته السالفة أو نداؤه ب # لا إله إلا أنت # الآية [الأنبياء: 87] أو إخراجه من بطن الحوت { بالعرآء } الأرض ~~الفضاء وهي أرض باليمن أو عراء يوم القيامة وأرض المحشر { مذموم } ~~مليم " ع " أو مذنب معناه أنه نبذ غير مذموم. ### || [68.51] # { ليزلقونك } يصرعونك أو يرمقونك أو يرهقونك أو ينفذونك أو ~~يمسونك بأبصارهم من شدة نظرهم إليك أو يصيبونك بالعين قالوا ما رأينا مثل ~~حججه ونظروا إليه ليعينوه كان أحدهم إذا أراد العين يجوع ثلاثا ثم يقول: ~~تالله ما رأيت أقوى ولا أشجع ولا أكثر منه مالا فيصيبه بعينه فيهلك. { ~~الذكر } القرآن أو ذكر محمد صلى الله عليه وسلم. ### || [68.52] # { ذكر } شرف أو يذكرهم وعد الجنة والنار. { للعالمين } الجن ~~والإنس أو كل أمة من أمم الخلق ممن يعرف أو لا يعرف. ### | [69 - سورة الحاقة] ### || [69.1] # { الحآقة } ما حق من الوعد والوعيد بحلوله أو القيامة التي يستحق ~~فيها الوعد والوعيد عن الجمهور أو لأنه حق على العاقل أن يخافها أو فيها ~~حقائق الأمور. ### || [69.3] # كل ما في القرآن { ومآ أدراك } فقد أعلمه به " وما يدريك " فهو ~~مما لم يعلمه به { ما الحآقة } تفخيما لقدرها وشأنها { ومآ ~~أدراك } ما هذا الأسم لأنه لم يكن من كلام قومه أو { ومآ أدراك ~~} ما يكون في الحاقة. ### || [69.4] # { بالقارعة } كل ما قرع بصوت كالصيحة أو بضرب كالعذاب ويجوز أن ~~يكون في الدنيا ويجوز أن يكون في الآخرة. أو القارعة القيامة لأنها تقرع ms515 ~~بهولها وشدائدها أو من القرعة في رفع قوم وحط آخرين قاله المبرد. ### || [69.5] # { بالطاغية } الصيحة أو الصاعقة أو الذنوب أو بطغيانهم " ح " أو ~~الطاغية: عاقر الناقة. ### || [69.6] # { صرصر } بارد من الصر وهو البرد أو شديدة الصوت. { عاتية } ~~قاهرة أو متجاوزة لحدها أو لا تبقي ولا تذر عتت على خزانها بإذن ربها أو ~~على عاد بلا رحمة ولا رأفة " ع ". ### || [69.7] # { سبع ليال } أولها غداة الأحد أو الأربعاء أو الجمعة { حسوما ~~} متتابعات " ع " أو مشائيم أو حسمت الليالي والأيام حتى استوفتها بدأت ~~طلوع الشمس وانقطعت مع غروبها آخر يوم أو حسمتهم فلم تبق منهم أحدا { ~~خاوية } بالية أو خالية الأجواف أو ساقطة الأبدان خاوية الأصول شبهوا ~~بها لأن أبدانهم خلت من أرواحهم كالنخل الخاوية أو لأن الريح قطعت رؤوسهم ~~عن أجسادهم أو كانت تدخل من أفواههم فتخرج حشوتهم من أدبارهم فصاروا ~~كالنخل الخاوية. ### || [69.9] # { قبله } من معه و { قبله } من تقدمه { والمؤتفكات } ~~الأمم الآفكة من الإفك وهو الكذب أو المقلوبات بالخسف قوم لوط أو قارون ~~وقومه لأنه خسف بهم. { بالخاطئة } الذنوب والخطايا. ### || [69.10] # { رسول ربهم } على ظاهره أو رسالة ربهم { رابية } شديدة أو ~~مهلكة أو تربو بهم في العذاب أبدا أو مرتفعة أو رابية الشر أي زائدة. ### || [69.11] # { طغا المآء } على خزانه غضبا لربه فلم يقدروا على منعه فزاد ~~على كل شيء خمسة عشر ذراعا أو زاد وكثر أو ظهر. { حملناكم } في ~~ظهور آبائكم أو آباءكم { الجارية } سفينة نوح. ### || [69.12] # { لنجعلها } سفينة نوح تذكرة وعظة لهذه الأمة حتى أدركها أوائلهم ~~أو كانت ألواحها على الجودي { واعية } سامعة " ع " أو مؤمنة أو حافظة ~~أو أذن عقلت عن الله وانتفعت بما سمعت من كتابه، وعيت الشيء حفظته في ~~نفسك وأوعيته حفظته في غيرك. ### || [69.15] # { الواقعة } القيامة أو الصيحة أو ساعة فناء الخلق. ### || [69.16] # { وانشقت } عن المجرة أو فتحت أبوابا { واهية } ضعيفة أو ~~متخرقة وهى السقاء: انخرق، وقال: # خل سبيل من وهى سقاؤه # ومن هريق بالفلاة ماؤه # أي من كان ضعيف العقل لا يحفظ ms516 نفسه. ### || [69.17] # { أرجآئها } أرجاء السماء أو الدنيا حافاتها أو نواحيها أو ~~أبوابها أو ما استدق منها. { فوقهم } يحملونه فوق رؤوسهم أو حملة ~~العرش فوق الملائكة الذين على أرجائها أو فوق أهل القيامة { ثمانية ~~} أملاك أو ثمانية صفوف من الملائكة أو ثمانية أجزاء من تسعة وهم ~~الكروبيون " ع " قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " يحمله اليوم أربعة وهم يوم القيامة ثمانية ". ### || [69.18] # { لا يخفى } المؤمن من الكافر ولا البر من الفاجر أو لا يستتر منكم ~~عورة. حفاة عراة. أو ما كانوا يخفونه من أعمالهم. ### || [69.19] # { هآؤم } أصله هاكم فأبدل أو يا هؤلاء أقرءوا تقول العرب للواحد ها ~~وللأثنين هاؤما وللثلاثة هاؤم أو كلمة وضعت لإجابة الداعي عند النشاط ~~والفرح. نادى أعرابي الرسول صلى الله عليه وسلم بصوت عال فأجابه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم هاؤم بطول صوته. ### || [69.20] # { ظننت } علمت أو أحسن الظن بربه فأحسن العمل { حسابيه } البعث ~~أو الجزاء. ### || [69.21] # { راضية } مرضية. ### || [69.27] # { القاضية } موتة لا حياة بعدها أو تمنى أن يموت في الحال. ### || [69.29] # { سلطانيه } ضلت عني حجتي أو سلطانه الذي تسلط به على بدنه حتى ~~أقدم به على المعصية أو ما كان به في الدنيا مطاعا في أتباعه عزيزا ~~بامتناعه قيل: نزلت في أبي جهل أو في الأسود بن عبد الأشد أخي أبي سلمة ~~ينظر فيه. ### || [69.35] # { حميم } قريب ينفعه أو يرد عنه كما كان في الدنيا. ### || [69.36] # { غسلين } غسالة أجوافهم فعلين من الغسل أو صديد أهل النار أو شجرة ~~في النار هي أخبث طعامهم أو الماء الحار أشتد نضجه بلغة أزد شنوءة. ### || [69.38-39] # { فلآ أقسم } لا صلة لما قال الوليد إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل ~~شاعر، وقال عقبة كاهن، أقسم الله تعالى على كذبهم { تبصرون } الأرض ~~والسماء { وما لا تبصرون } الملائكة أو تبصرون من الخلق وما لا ~~تبصرون الخالق. ### || [69.40] # { إنه لقول رسول } إن القرآن لقول جبريل أو محمد صلى الله ~~عليه وسلم. ### || [69.45] # { باليمين } لأخذنا قوته كلها أو بالحق أو بالقدرة أو قطعنا يده ~~اليمنى ms517 " ح " أو أخذنا يمينه إذلالا له واستخفافا به كما يقال لمن يراد ~~هوانه خذوا بيده. ### || [69.46] # { الوتين } حبل القلب ونياطه الذي القلب معلق به أو القلب ومراقه ~~وما يليه أو الحبل الذي في الظهر أو عرق بين العلباء والحلقوم إرادة ~~لقتله بقطع وتينه وإتلافه أو لأن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف ولا إن ~~شبع عرف. ### || [69.48] # { لتذكرة } وإن القرآن لبيان أو رحمة أو موعظة أو نجاة. ### || [69.50] # { وإنه لحسرة } وإن القرآن لندامة على الكافر يوم القيامة. ### || [69.51] # { لحق اليقين } حقا يقينا ليكونن القرآن حسرة على الكافر أو ~~إن القرآن يقين عند جميع الخلق أيقن به المؤمن في الدنيا فنفعه وأيقن به ~~الكافر في الآخرة فلم ينفعه. ### | [70 - سورة المعارج] ### || [70.1] # استخبر مستخبر متى يقع العذاب تكذيبا أو دعا داع بوقوع العذاب استهزاء ~~أو طلب طالب { بعذاب واقع } وهو النضر بن الحارث قال: # اللهم إن كان هذا هو الحق # الآية [الأنفال: 32] وكان حامل لوائهم يوم بدر " ع " أو أبو جهل هو قائل ~~ذلك أو جماعة من كفار قريش { بعذاب } الآخرة أو يوم بدر بالقتل ~~والأسر. { سال } بغير همز، سائل اسم واد في جهنم لأن يسيل بالعذاب. ### || [70.3] # { ذى المعارج } الدرجات " ع " أو الفواضل والنعم أو العظمة ~~والعلاء أو الملائكة لعروجهم إليه أو معارج السماء. ### || [70.4] # { تعرج الملآئكة } تصعد { والروح } أرواح الموتى عند القبض ~~أو جبريل عليه السلام أو خلق كهيئة الناس وليسوا بناس { خمسين ألف ~~سنة } يوم القيامة " ح " أو مدة الدنيا لا يعلم كم مضى ولا كم بقي إلا ~~الله أو لو تولى بعض الخلق حساب بعض كان مدته خمسين ألفا ويفرغ الله ~~تعالى منه في أسرع مدة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " يحاسبهم بمقدار ما بين الصلاتين ولذلك سمى نفسه سريع الحساب وأسرع ~~الحاسبين ". ### || [70.5] # { فاصبر } على كفرهم قبل فرض الجهاد أو على قولهم مثل ساحر وشاعر ~~وكاهن ومجنون " ح ". ### || [70.6] # { يرونه بعيدا } البعث أو عذاب النار بعيدا مستحيلا غير كائن ~~أو استبعدوا الآخرة. ### || [70.7] # { ونراه ms518 قريبا } لأن كل آت قريب. ### || [70.8] # { كالمهل } كدردي الزيت " ع " أو كذوب النحاس والرصاص والفضة أو ~~كقيح ودم. ### || [70.9] # { كالعهن } الصوف المصبوغ تلين بعد شدتها وتتفرق بعد اجتماعها. ### || [70.11] # { يبصرونهم } يبصر بعضهم بعضا فيتعارفون أو يبصر المؤمنون ~~الكافرين أو يبصر الكافرون الذين أضلوهم في النار أو يبصر المظلوم ظالمه ~~والمقتول قاتله { يود } يحب أو يتمنى { المجرم } الكافر { لو ~~يفتدى } بأعز أقاربه في الدنيا. ### || [70.13] # { وفصيلته } عشيرته التي تنصره. وقال أبو عبيدة الفصيلة دون ~~القبيلة. { تئويه } يأوي إليها في نسبه أو من خوفه أو فصيلته أمه ~~التي تربيه. ### || [70.15] # { لظى } اسم لجهنم لتلظيها وهو اشتداد حرها أو للدرك الثاني منها. ### || [70.16] # { للشوى } أطراف اليدين والرجلين أو جلدة الرأس أو العصب والعقب أو ~~مكارم وجهه " ح " أو اللحم أو الجلد الذي على العظم لأن النار تشويه. ### || [70.17] # تدعوهم بأسمائهم يا كافر يا منافق أو عبر عن مصيرهم إليها بدعائها ~~لهم أو يدعوا خزنتها فأضيف الدعاء إليها { أدبر } عن الإيمان { ~~وتولى } إلى الكفر أو عن الطاعة وتولى عن الحق أو عن أمر الله وتولى ~~عن كتاب الله أو أدبر عن القول وتولى عن العمل. ### || [70.18] # { وجمع } المال فجعله في وعاء حفظا له ومنعا من أداء حق الله ~~تعالى فيه فكان جموعا منوعا. ### || [70.19] # { الإنسان } الكافر عند الضحاك { هلوعا } بخيلا أو حريصا أو ~~ضجورا أو ضعيفا أو شديد الجزع أو معناه ما بعده " إذا مسه " الآية " ع ~~". ### || [70.20-21] # { مسه } الخير لم يشكر والشر لم يصبر وإذا استغنى منع حق الله تعالى ~~وشح وإذا افتقر سأل وألح. ### || [70.23] # { دآئمون } يحافظون على مواقيت فروضها أو يكثرون نوافلها أو لا ~~يلتفتون فيها. ### || [70.32] # { لأماناتهم } ما ائتمنه الناس عليه { وعهدهم } ما عاهدوه ~~عليه أن يقوم بموجبهما أو الأمانة الزكاة أن يؤديها والعهد الجنابة أن ~~يغتسل منها. ### || [70.33] # { بشهادتهم } على أنبيائهم بالبلاغ وعلى الأمم بالقبول أو ~~الامتناع أو بحفظ الحقوق تحملا لها وأداء. ### || [70.36] # { مهطعين } مسرعين أو معرضين أو ناظرين إليك تعجبا. ### || [70.37] # { عزين } متفرقين أو مجتنبين أو الرفقاء ms519 الحلفاء، أو الجماعة القليلة ~~أو الحلق والفرق. خرج الرسول صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم حلق ~~فقال: # " ما لي أراكم عزين ". ### || [70.43] # { نصب } الغاية التي ينصب إليها بصرك و { نصب } واحد الأنصاب وهي ~~الأصنام أو النصب والنصب واحد. إلى علم يستبقون أو غايات يستبقون ~~أو إلى أصنامهم يسرعون. وقيل إنها أحجار طوال كانوا يعبدونها أو إلى صخرة ~~بيت المقدس يسرعون { يوفضون } يسرعون. ### | [71 - سورة نوح] ### || [71.1] # { عذاب أليم } بنار الآخرة " ع " أو عذاب الدنيا بالطوفان فأنذرهم ~~فلم ير مجيبا وكانوا يضربونه حتى يغشى عليه فيقول: رب اغفر لقومي فإنهم ~~لا يعلمون. ### || [71.4] # { من ذنوبكم } من صلة أو بمعنى يخرجكم من ذنوبكم أو يغفر لكم ~~منها ما استغفرتموه { ويؤخركم } إلى أجل موتكم فلا تهلكوا ~~بالعذاب { أجل الله } للبعث أو العذاب أو الموت { لو كنتم } ~~بمعنى إن كنتم أو لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجله إذا جاء لا يؤخر " ح ". ### || [71.5] # { دعوت } دعوتهم ليلا ونهارا إلى عبادتك أو دعوتهم أن يعبدوك ~~ليلا ونهارا. ### || [71.6] # { فرارا } بلغنا أن أحدهم كان يذهب بابنه إليه فيقول: احذر هذا لا ~~يغرنك فإن أبي ذهب إليه وأنا مثلك فحذرني كما حذرتك. ### || [71.7] # { كلما دعوتهم } إلى الإيمان { لتغفر لهم } ما تقدم ~~من الشرك سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ليوئسوه من إجابة ما لم يسمعوه وكان ~~حليما صبورا { وأصروا } أقاموا على الكفر أو الإصرار تعمد الذنب ~~" ح " أو سكتوا على ذنوبهم فلم يستغفروا { واستكبروا } بترك ~~التوبة " ع " أو بكفرهم بالله تعالى وتكذيبهم نوحا عليه الصلاة والسلام. ### || [71.8] # { جهارا } مجاهرة يرى بعضهم بعضا. ### || [71.9] # { أعلنت } الدعاء صحت به { وأسررت } الدعاء عن بعضهم من بعض ~~دعاهم في وقت سرا وفي وقت جهر أو دعا بعضهم سرا وبعضهم جهرا مبالغة ~~منه وتلطفا. ### || [71.10] # { استغفروا } ترغيبا منه في التوبة. ### || [71.11] # { مدرارا } غيثا متتابعا قيل أجدبوا أربعين سنة فأذهب الجدب ~~أموالهم وانقطع الولد عن نسائهم فلما علم حرصهم على الدنيا قال: هلموا ~~إلى طاعة الله تعالى فإن فيها درك الدنيا والآخرة ترغيبا لهم في ms520 ~~الإيمان. ### || [71.13] # { لا ترجون } لا تعرفون له عظمه ولا تخشون عقابه ولا ترجون ثوابه " ~~ع " أو لا تعرفون حقه ولا تشكرون نعمه أو لا تؤدون طاعته أو الوقار: ~~الثبات منه # وقرن فى بيوتكن # [الأحزاب: 33] أي لا تثبتون وحدانيته. ### || [71.14] # { أطوارا } طورا نطفه وطورا علقة وطورا مضغة وطورا عظما ثم كسا ~~العظام اللحم ثم أنشأه خلقا آخر أنبت له الشعر وكمل له الصورة أو ~~الأطوار اختلافهم طولا وقصرا، وقوة وضعفا وهما وتصرفا وغنى وفقرا. ### || [71.15] # { سبع سماوات طباقا } على سبع أرضين بين كل سماء وأرض خلق ~~وأمر " ح " أو سبع سماوات طباقا بعضهن فوق بعض كالقباب. ### || [71.16] # { القمر فيهن } معهن نورا لأهل الأرض أو لأهل السماء والأرض. ~~قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه وجهه يضيء لأهل الأرض وظهره يضيء ~~لأهل السماء { سراجا } مصباحا يضيء لأهل الأرض أو لأهل الأرض ~~والسماء. ### || [71.17] # { أنبتكم } آدم خلقه من أديم الأرض كلها أو أنبتهم في الأرض بالكبر ~~بعد الصغر وبالطول بعد القصر. ### || [71.20] # { سبلا فجاجا } طرقا مختلفة " ع " أو واسعة أو أعلاما. ### || [71.21] # { عصونى } لبث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما وهم على كفرهم ~~وعصيانهم ورجا الأبناء بعد الآباء فيأتي بهم الولد بعد الولد حتى بلغوا ~~سبع قرون ثم دعا عليهم بعد الإياس منهم وعاش بعد الطوفان ستين عاما حتى ~~كثر الناس وفشوا. قال الحسن: وكانوا يزرعون في الشهر مرتين { وولده } ~~واحد الأولاد وبالضم جماعة الأولاد " أو بالضم العشيرة وبالفتح الأولاد ~~". ### || [71.22] # { كبارا } أبلغ من كبير جعلوا لله تعالى صاحبة وولدا أو قول ~~الكبراء للأتباع { لا تذرن ءالهتكم }. ### || [71.23] # { ودا ولا سواعا } كانت هذه الأصنام للعرب ولم يعبدها غيرهم. ~~فخرج من قصة نوح إلى قول العرب ثم رجع إلى قصتهم أو كانت آلهة لقوم نوح ~~وهم أول من عبد الأصنام ثم عبدها العرب بعدهم قاله الأكثر. قال ابن ~~الزبير اشتكى آدم وعنده بنوه ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر. وكان ود أكبرهم ~~وأبرهم به أو كانت أسماء رجال قبل نوح حزن عليهم آباؤهم بعد موتهم ms521 فصوروا ~~صورهم ليتسلوا بالنظر إليها ثم عبدها أبناؤهم بعدهم أو كانوا قوما ~~صالحين بين آدم ونوح عليهما الصلاة والسلام فخلفهم من أخذ في العبادة ~~مأخذهم فصوروا صورهم ليذكروا بها اجتهادهم فعبدها قوم نوح بعدهم ثم ~~انتقلت إلى العرب فعبدها ولد إسماعيل فكان ود لكلب بدومة الجندل " ع " ~~وهو أول صنم معبود سمي بذلك لودهم له وسواع لهذيل بساحل البحر ويغوث ~~لغطيف من مراد أو حي في نجران قال أبو عثمان النهدي: رأيت يغوث وكان من ~~رصاص وكانوا يحملونه على جمل أحرد ويسيرون معه لا يهيجونه حتى يكون هو ~~الذي يبرك فإذا برك قالوا: قد رضي لكم المنزل فيضربون عليه بناء وينزلون ~~حوله ويعوق لهمدان ونسر لذي الكلاع من حمير. ### || [71.24] # { وقد أضلوا } أضل أكابرهم أصاغرهم أو ضل بالأصنام كثير منهم { ~~ضلالا } عذابا ويحتمل فتنة بالمال والولد. ### || [71.26] # { ديارا } أحدا أو من يسكن الديار دعا بذلك لما قيل له # لن يؤمن من قومك # الآية [هود: 36] أو مر به رجل يحمل ولدا له صغيرا فقال: يا بني احذر ~~هذا فإنه يضلك فقال: يا أبت أنزلني فأنزله فرماه فشجه فغضب نوح عليه ~~الصلاة السلام ودعا عليهم. ### || [71.28] # { ولوالدى } أراد أباه لمكا وأمه هنجل وكانا مؤمنين " ح " أو ~~أباه وجده. { دخل بيتى } دخل مسجدي أو في ديني أو صديقي الداخل ~~إلى منزلي " ع " { وللمؤمنين والمؤمنات } من قومه أو جميع ~~الخلق إلى قيام الساعة { تبارا } هلاكا أو خسارا. ### | [72 - سورة الجن] ### || [72.1] # { استمع نفر من الجن } القرآن صرفهم الله تعالى إلى رسوله ~~صلى الله عليه وسلم لسماع القرآن أو منعوا من استراق السمع ورموا بالشهب ~~ولم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين له ظاهر فأتوا ~~إبليس فأخبروه فقال ائتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمها فأتوه فشمها ~~فقال صاحبكم بمكة أو رجعوا إلى قومهم فقالوا ما حال بيننا وبين خبر ~~السماء إلا حدث في الأرض فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ففعلوا حتى أتوا ~~تهامة فوجدوا الرسول صلى الله عليه وسلم ms522 يقرأ " ع ". فمن قال صرفوا إليه ~~ذكر أنه رآهم ودعاهم وقرأ عليهم ومن قال ضربوا مشارق الأرض ومغاربها قال ~~لم يرهم ولم يقرأ عليهم بل أتوه بنخلة عامدا إلى سوق عكاظ وهو يصلي ~~بنفر من أصحابه الصبح فلما سمعوا القرآن قالوا هذا الذي حال بيننا وبين ~~خبر السماء " ع " وكانت قراءته { اقرأ باسم ربك } وكانوا تسعة ~~أحدهم زوبعة أو سبعة ثلاثة من حران وأربعة من نصيبين أو تسعة من أهل ~~نصيبين قرية باليمن غير التي بالعراق فصلوا مع الرسول صلى الله عليه ~~وسلم الصبح ثم ولوا إلى قومهم منذرين. قيل الجن تعرف الإنس كلها فلذلك ~~توسوس إلى كلامه قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الجن من ولد ~~الجان منهم المؤمن والكافر وليسوا شياطين والشياطين من ولد إبليس ولا ~~يموتون إلا مع إبليس ويدخل مؤمنو الجن الجنة وقال الحسن رضي الله تعالى ~~ عنه هم ولد الجان والإنس ولد آدم عليه الصلاة السلام فمن الجن الإنس ~~المؤمن والكافر يثابون ويعاقبون فمؤمن الطائفتين ولي الله تعالى ~~وكافرهما شيطان ويدخلون الجنة بإيمانهم " ح " أو لا يدخلها الجان وإن ~~صرفوا عن النار قاله مجاهد { عجبا } في فصاحته أو في بلاغة مواعظه أو ~~في عظم بركته. ### || [72.2] # { الرشد } مراشد الأمور أو معرفة الله تعالى . ### || [72.3] # { جد ربنا } أمره أو فعله " ع " أو ذكره أو غناه أو بلاغه أو ~~ملكه وسلطانه أو جلاله وعظمته أو نعمه على خلقه أو { تعالى جد ~~ربنا } أي ربنا أو الجد أب الأب لأن هذا من قول الجن. ### || [72.4] # { سفيهنا } إبليس أو جاهلنا وعاصينا. { شططا } جورا أو كاذبا ~~أصله البعد فعبر به عن الجور والكذب لعبدهما من العدل والصدق. ### || [72.6] # { يعوذون } كانوا في الجاهلية إذا نزل أحدهم بواد قال أعوذ بكبير ~~هذا الوادي من سفهاء قومه فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم { ~~رهقا } طغيانا أو إثما " ع " أو خوفا أو كفرا أو أذى أو غيا أو ~~عظمة أو سفها. ### || [72.8] # { لمسنا } طلبنا التمست الرزق ولمسته أو قاربناها لأن الملموس مقارب ~~فوجدنا ms523 أبوابها أو طرقها { حرسا شديدا } الملائكة الغلاظ الشداد { ~~وشهبا } جمع شهاب وهو انقضاض الكواكب المحترقة وكان انقضاضها قبل ~~البعث وإنما زيد بالبعث إنذارا بحال الرسول صلى الله عليه وسلم قاله ~~الأكثر وقال الجاحظ لم يكن الانقضاض إلا بعد المبعث. ### || [72.9] # { مقاعد للسمع } كانوا يسمعون من الملائكة الأخبار فيلقونها ~~إلى الكهنة فلما حرست بالشهب قالوا ذلك، ولم يكن لهم طريق إلى استماع ~~[الوحي] قبل الحراسة ولا بعدها. ### || [72.10] # { لا ندرى } هل بعث محمد ليؤمنوا به فيرشدوا أم يكفروا به فيعاقبوا ~~وهل حراسة السماء لرشد وثواب أم لشر وعقاب. ### || [72.11] # { الصالحون } المؤمنون { دون ذلك } المشركون { طرآئق ~~قددا } فرقا شتى أو أديانا مختلفة أو أهواء متباينة. ### || [72.13] # { لما سمعنا } القرآن من الرسول صدقنا به وكان مبعوثا إلى الإنس ~~والجن قال الحسن لم يبعث الله تعالى رسولا قط من الجن ولا من أهل ~~البادية ولا من النساء لقوله: # ومآ أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ~~من أهل القرى # [يوسف: 109]. { بخسا } نقصا من حسناته ولا زيادة في سيئاته البخس: ~~النقصان والرهق: العدوان وهذا من قول الجن. ### || [72.14] # { القاسطون } الخاسرون أو الفاجرون أو الناكثون القاسط: الجائر ~~لعدوله عن الحق والمقسط العادل لعدوله إلى الحق. ### || [72.16-17] # { وألو استقاموا } لو أقاموا على طريق الكفر والضلال { ~~لأسقيناهم } لأغرقناهم كآل فرعون أو كثرنا الماء لإنبات زروعهم ~~وكثرة أموالهم. { لنفتنهم } بزينة الدنيا أو بالاختلاف بينهم ~~بكثرة المال أو بالعذاب كقولهم # هم على النار يفتنون # [الذاريات: 13]. { ومن يعرض } عن قبول القرآن يسلطه عذابا قاله ~~جماعة. أو لو استقاموا على الهدى والطاعة " ع " { لأسقيناهم } ~~لهديناهم الصراط المستقيم " ع " أو لأوسعنا عليهم الدنيا أو لأعطيناهم ~~عيشا رغدا أو مالا واسعا { غدقا } عذبا معينا " ع " أو كثيرا ~~واسعا قال عمر رضي الله تعالى عنه: حيثما كان الماء كان المال ~~وحيثما كان المال كانت الفتنة { لنفتنهم فيه } في الدنيا ~~بالاختبار أو بتطهيرهم من الكفر أو بأخراجهم من الشدة والجدب إلى الرخاء ~~والخصب أو لنفتنهم فيه في الآخرة بتخليصهم وإنجائهم من فتنت الذهب إذا ~~خلصت غشه ms524 بالنار # وفتناك فتونا # [طه: 40] خلصناك من فرعون أو نصرفهم عن النار # وإن كادوا ليفتنونك # [الإسراء: 73] ليصرفونك { ومن يعرض } منهم عن العمل بالقرآن. { ~~عذابا صعدا } جب في النار أو جبل فيها إذا وضع عليه يده أو رجله ~~ذابت فإذا رفعها عادت. مأثور أو مشقة من العذاب " أو عذاب لا راحة فيه أو ~~صخرة في النار يكلفون صعودها على وجوههم فإذا رقوها حدروا فذلك دأبهم ~~أبدا ". ### || [72.18] # { المساجد } الصلوات أو أعضاء السجود أو بيوت الله " ع " أو كل ~~موضع صلى فيه الإنسان فهو بسجوده فيه مسجد { فلا تدعوا } فلا ~~تعبدوا معه غيره قالت الجن للرسول صلى الله عليه وسلم: ائذن لنا نصل معك ~~في مسجدك فنزلت " أو نزلت في اليهود والنصارى أضافوا إلى الله غيره في ~~بيعهم وكنائسهم " أو في قول المشركين في تلبيتهم حول البيت إلا شريكا هو ~~لك تملكه وما ملك. ### || [72.19] # { عبد الله } محمد صلى الله عليه وسلم قام إلى الصلاة يدعو الله ~~فيها وائتم به أصحابه عجبت الجن من ذلك أو قام إليهم داعيا لهم إلى ~~الله { لبدا } أعوانا أو جماعات بعضها فوق بعض واللبد لاجتماع الصوف ~~بعضه فوق بعض وهم المسلمون في اجتماعهم على الرسول صلى الله عليه وسلم أو ~~الجن في استماع قراءته أو الجن والإنس لتعاونهم عليه في الشرك. ### || [72.21] # { لا أملك لكم ضرا } لمن آمن { ولا أشرك به } لمن كفر ~~[وفيه ثلاثة أوجه] عذابا ولا نعيما أو موتا ولا حياة أو ضلالة ولا ~~هدى. ### || [72.22] # { لن يجيرنى } كان الجن الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~سبعين ألفا وفرغوا من بيعته عند انشقاق الفجر قاله مكحول وقال ابن مسعود ~~ رضي الله تعالى عنه لما تقدم إليهم ازدحموا عليه فقال سيدهم وردان ~~أنا أزجلهم عنك فقال: إني لن يجيرني من الله أحد { ملتحدا } ملجأ ~~وحرزا أو وليا ومولى أو مذهبا ومسلكا. ### || [72.23] # { إلا بلاغا } لا أملك لكم ضرا ولا رشدا إلا أن أبلغكم رسالات ربي ~~أو لن يجيرني منهم إن أحد لم أبلغ رسالته. ### || [72.26] ms525 # { الغيب } السر " ع " أو ما لم تروه مما غاب عنكم أو القرآن أو ~~القيامة وما يكون فيها. ### || [72.27] # { من ارتضى من رسول } جبريل عليه السلام أو نبي فيما يطلعه ~~عليه من غيب أو " نبي فيما أنزله عليه من كتاب " ع " { رصدا } يجعل له ~~طريقا إلى علم بعض ما كان قبله وما يكون بعده أو ملائكة يحفظون النبي من ~~الجن والشياطين من ورائه وأمامه " ع " وهم أربعة. أو يحفظون الوحي فما ~~كان من ألله تعالى قالوا هو من عند الله وما ألقاه الشيطان قالوا هو ~~من الشيطان أو يحفظون جبريل عليه السلام إذا نزل بالوحي من السماء أن ~~يسمعه مسترقو السمع من الشياطين فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول ~~إلى أمته. ### || [72.28] # { ليعلم } محمد صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام قد بلغ ~~إليه رسالة ربه وما نزل جبريل عليه السلام إلا ومعه ملائكة حفظة أو ليعلم ~~محمد صلى الله عليه وسلم أن الرسل قبله قد بلغت الرسالات وحفظت أو ليعلم ~~مكذب الرسل أن الرسل قد بلغت أو لعلم الجن أن الرسل بلغوا الوحي ولم ~~يكونوا هم المبلغين باستراق السمع أو ليعلم الله تعالى أن رسله قد ~~بلغوا رسالاته. ### | [73 - سورة المزمل] ### || [73.1] # { المزمل } المتحمل زمل الشيء حمله ومنه الزاملة أو المتلفف ~~المزمل بالنبوة أو القرآن أو بثيابه قيل نزلت وهو في قطيفة. ### || [73.2] # { إلا قليلا } من أعداد الليالي فلا تقمها أو إلا قليلا من زمان ~~كل ليلة وكان قيامه فرضا عليه خاصة أو عليه وعلى أمته فقاموا حتى ورمت ~~أقدامهم ثم نسخ عنهم بعد سنة بآخر السورة أو بعد ستة عشر شهرا بالصلوات ~~الخمس ولم ينسخ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو نسخ عنه كما نسخ عن أمته ~~بعد سنة أو ستة عشر شهرا أو بعد عشر سنين تمييزا له بالفضل عليهم. ### || [73.3] # { قليلا } الثلث وما دون العشار والسدس والقليل من الشيء دون نصفه. ### || [73.4] # { ورتل } بينه " ع " أو فسره أو اقرأه على نظمه وتواليه من غير ms526 ~~تغيير لفظ ولا تقديم ولا تأخير من ترتل الأسنان إذا استوى نبتها وحسن ~~انتظامها. ### || [73.5] # { ثقيلا } عليه إذا أوحي إليه فلا يقدر على الحركة أو العمل به ثقيل ~~" ح " أو في الميزان يوم القيامة أو كريم من قولهم فلان ثقيل علي: أي ~~كريم. ### || [73.6] # { ناشئة اليل } قيامه بالحبشية أو ما بين المغرب والعشاء أو ما ~~بعد العشاء أو بدو الليل أو ساعاته لأنها تنشأ ساعة بعد ساعة أو الليل ~~كله لأنه ينشأ بعد النهار. { أشد وطئا } مواطأة قلبك وسمعك وبصرك ~~أو مواطأة قولك بعملك أو نشاطا لأنه في زمان راحتك أو أشد وأثبت وأحفظ ~~للقراءة { وأقوم قيلا } أبلغ في الخير وأمنع من العدو أو أصوب ~~للقراءة وأثبت للقول لأنه زمان التفهم أو أعجل إجابة للدعاء. ### || [73.7] # { سبحا } فراغا لنومك وراحتك فاجعل ناشئة الليل لعبادتك " ع " أو ~~دعاءا كثيرا أو عملا وتقلبا يشغلك عن فراغ ليلك والسبح: الذهاب ومنه ~~السبح في الماء. ### || [73.8] # { واذكر اسم ربك } واقصد بعملك وجه ربك أو ابدأ القراءة ~~بالبسملة { وتبتل } أخلص أو تعبد أو انقطع مريم البتول: لانقطاعها ~~إلى الله تعالى " نهى الرسول صلى الله عليه سلم عن التبتل ": الانقطاع عن ~~الناس والجماعات أو تضرع إليه تضرعا. ### || [73.9] # { رب المشرق } أي رب العالم لأنهم بين المشرق المغرب أو مشرق ~~الشمس ومغربها يريد استواء الليل والنهار أو وجه الليل ووجه النهار أو ~~أول النهار وآخره أضاف نصفه الأول إلى المشرق ونصفه الآخر إلى المغرب { ~~وكيلا } معينا أو كفيلا أو حافظا. ### || [73.10] # { هجرا جميلا } اصفح وقل سلاما أو أعرض عن سفههم وأرهم صغر ~~عداوتهم أو هجرا لا جزع فيه. ### || [73.11] # { والمكذبين } قيل بنو المغيرة أو اثنا عشر رجلا من قريش { ~~ومهلهم قليلا } إلى السيف. ### || [73.12] # { أنكالا } أغلالا أو قيودا أو أنواع العذاب الشديد قال الرسول صلى ~~الله عليه وسلم: # " إن الله يحب النكل على النكل " # فسئل عن ذلك فقال: # " الرجل القوي المجرب على الفرس القوي المجرب " # وبه سمي القيد والغل لقوتهما. ### || [73.13] # { ذا غصة } الزقوم أو شوك يأخذ ms527 الحلق فلا يدخل ولا يخرج. ### || [73.14] # { مهيلا } رملا سائلا " ع " أو الذي نزل تحت القدم فإذا وطئت ~~أسفله انهال أعلاه. ### || [73.16] # { وبيلا } شديدا " ع " أو متتابعا أو مقبلا غليظا ومنه الوابل ~~للمطر العظيم أو مهلكا. ### || [73.17] # { شيبا } جمع أشيب والأشيب والأشمط الذي اختلط سواد شعره ببياضه. ### || [73.18] # { منفطر به } ممتلئة به " ع " أو مثقلة أو مخزونة به " ح " أو ~~منشقة من عظمته وشدته. { كان وعده } بالثواب والعقاب أو بإظهار ~~دينه على الدين كله أو بانفطار السماء وشيب الولدان وكون الجبال كثيبا ~~مهيلا، { به } الضمير لليوم يعني أشاب الولدان وجعل السماء منفطرة بما ~~ينزل منها أي يوم القيامة يجعل الولدان شيبا، وانفطارها انفتاحها لنزول ~~هذا القضاء منها. ### || [73.20] # { لن تحصوه } لن تطيقوا قيام الليل أو تقدير نصفه وثلثه وربعه { ~~فاقرءا } فصلوا عبر عن الصلاة بالقراءة { ما تيسر } من ~~النوافل إذ لا يؤمر في الفرض بما تيسر أو الصلوات الخمس ما تيسر من ~~أفعالها وأركانها على قدر القوة والضعف والصحة والمرض دون العدد لأن ~~الناس انتقلوا من قيام الليل إلى الصلوات الخمس أو بحمل القرآن على ~~حقيقته يقرا به في الصلاة وما تيسر: الفاتحة عند من أوجبها أو قدر آية ~~واحدة من القرآن أو أراد القراءة خارج الصلاة وهي مستحبة أو واجبة ليقف ~~بها على إعجازه ودلائله فإذا قرأه وعرف إعجازه ودلائل التوحيد منه فلا ~~يلزمه حفظه. لأن حفظه مستحب فعلى هذا المراد به جميع القرآن لأن الله ~~تعالى يسره على العباد أو ثلثه أو مائتا آية منه أو ثلاث آيات كأقصر ~~سورة { يضربون فى الأرض } بالمسافرة، أو بالتقلب للتجارة. { ~~فاقرءا ما تيسر } قيل أعادة لنسخ ما فرضه من قيام الليل وجعل ~~ما تيسر منه تطوعا ونفلا فأقيموا الصلوات الخمس { الزكاة } الطاعة ~~والإخلاص " ع " أو صدقة الفطر أو زكوات الأموال كلها. { قرضا حسنا ~~} النوافل بعد الفروض أو قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر أو نفقة الأهل أو النفقة في سبيل الله أو جميع الطاعات " ~~وسماه قرضا لأنه ms528 أوجب جزاءه على نفسه فصار كالقرض المردود " { تجدوه ~~} أي ثوابه { هو خيرا } مما أعطيتم أو فعلتم { وأعظم أجرا } ~~الجنة { غفور } لما كان قبل التوبة { رحيم } لكم بعدها. ### | [74 - سورة المدثر] ### || [74.1] # { المدثر } بثيابه أو بالنبوة وأثقالها. ### || [74.2] # { قم } من نومك { فأنذر } قومك العذاب وهي أول سورة نزلت " ع ". ### || [74.4] # { وثيابك فطهر } وعملك فأصلح قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " يحشر المرء في ثوبيه اللذين مات فيهما " # يعني عمله الصالح والطالح أو نفسك طهرها من الخطايا أو مما نسبوه إليك ~~من السحر والشعر والكهانة والجنون أو مما كنت تفكر فيه وتحذره من قول ~~الوليد بن المغيرة أو قلبك طهره من الإثم والمعاصي " ع " أو الغدر. # ....................... # فسلي ثيابي من ثيابك تنسلي # أو نساءك فطهر باختيارهم مؤمنات عفيفات أو بالإتيان في القبل والطهر ~~دون الدبر والحيض # هن لباس لكم # [البقرة: 187] أو ثياب اللبس فقصر وشمر أو انقها أو طهرها من النجاسة ~~بالماء أو لا تلبسها إلا من كسب حلال لتكون مطهرة من الحرام. ### || [74.5] # { والرجز } الأوثان والأصنام " ع " أو الشرك أو الذنب أو الإثم أو ~~العذاب أو الظلم. ### || [74.6] # { ولا تمنن } لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها " ع " قال الضحاك: ~~حرمه على رسوله صلى الله عليه وسلم وأباحه لأمته أو لا تمنن بعملك ~~تستكثره على ربك أو لا تمنن بالنبوة على الناس تأخذ عليها أجرا أو لا ~~تضعف عن الخير أن تستكثر منه. ### || [74.7] # { ولربك } لأمر ربك أو لوعده أو لوجهه { فاصبر } على ما لقيت ~~من الأذى والمكروه أو على محاربة العرب ثم العجم أو على الحق فلا يكن ~~أحد أبر عندك فيه من أحد أو على عطيتك لله أو على الوعظ لوجه الله أو ~~على انتظار ثواب عملك من الله تعالى أو على ما أمرت به من أداء ~~الرسالة وتعليم الدين. ### || [74.8] # { الناقور } الصور " ع " النفخة الأولى أو الثانية أو القلب يجيب ~~إذا دعي للحساب حكاه ابن كامل. ### || [74.11] # { وحيدا } منفردا بخلقه أو وحيدا في بطن أمه لا مال له ولا ms529 ولد ~~أعلمه بذلك قدر نعمه عليه بالمال والولد أو ليدله على أنه يبعث وحيدا ~~كما خلق وحيدا نزلت في الوليد بن المغيرة. ### || [74.12] # { ممدودا } ألف دينار " ع " أو أربعة آلاف دينار أو ستة ألاف ~~دينار أو مائة ألف دينار أو أرض يقال لها الميثاق أو غلة شهر بشهر أو ~~الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفا أو الأنعام التي يمتد سيرها من أقطار الأرض ~~للرعي والسفر. ### || [74.13] # { وبنين } عشرة أو أثنا عشر أو ثلاثة عشر رجالا قال الضحاك: ولد له ~~سبعة بمكة وخمسة بالطائف { شهودا } حضور معه لا يغيبون عنه أو يذكرون ~~معه إذا ذكر " ع " أو كلهم رب بيت. ### || [74.14] # { ومهدت له } من المال والولد أو الرئاسة في قومه. ### || [74.15] # { أن أزيد } من المال والولد أو أدخله الجنة قال ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما فلم يزل يرى النقص في ماله وولده. ### || [74.16] # { لأياتنا } القرآن أو الحق أو محمد صلى الله عليه وسلم. { عنيدا ~~} معاندا أو مباعدا أو جاحدا أو معرضا. ### || [74.17] # { صعودا } مشقة من العذاب أو عذاب لا راحة فيه " ح " أو صخرة في ~~النار ملساء كلف صعودها فإذا صعدها زلق منها أو جبل في جهنم من نار كلف ~~صعوده فإذا وضع يده أو رجله ذابت فإذا رفعها عادت مأثور. ### || [74.18] # { إنه فكر } قال لقد نظرت فيما قال هذا الرجل فإذا هو ليس بشعر ~~وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو وما يعلى وما أشك أنه سحر ففكر ~~في القرآن وقدر في قوله إنه سحر وليس بشعر. ### || [74.19] # { فقتل } ثم قتل فعوقب ثم عوقب فتكرر عليه العذاب مرة بعد أخرى أو ~~لعن ثم لعن { كيف قدر } إنه ليس بشعر ولا كهانة وإنه سحر. ### || [74.21] # { ثم نظر } في القرآن أو إلى بني هاشم لما قال إنه ساحر ليعلم ما ~~عندهم. ### || [74.22] # { ثم عبس } قبض ما بين عينيه { وبسر } كلح وجهه أو تغير قيل ~~ظهور العبوس في الوجه بعد المحاورة وظهور البسور فيه قبل المحاورة. ### || [74.24] # { إن هذآ } القرآن { إلا ms530 سحر } يأثره محمد عن غيره. ### || [74.25] # { قول البشر } وليس من قول الله تعالى نسبوه إلى أبي اليسر عبد ~~لبني الحضرمي كان يجالس الرسول صلى الله عليه وسلم فنسبوه إلى أنه تعلم ~~ذلك منه. ### || [74.26] # { سقر } اسم لجهنم من سقرته الشمس إذا آلمت دماغه لشدة إيلامها. ### || [74.27] # { لا تبقى } من فيها حيا ولا تذره ميتا أو لا تبقي أحدا منهم أن ~~تتناوله ولا تذره من العذاب. ### || [74.29] # { لواحة للبشر } مغيرة للألوان تلفح وجوههم لفحة تدعها أشد ~~سوادا من الليل أو تحرق البشر حتى تلوح العظم أو تلوح بشرة ~~أجسادهم على النار أو معطشة للبشر واللوح شدة العطش قال: # سقتني على لوح من الماء شربة # سقاها به الله الرهام الغواديا # { للبشر } الإنس عند الأكثر أو جمع بشرة وهي الجلدة الظاهرة. ### || [74.30] # { تسعة عشر } خزنة جهنم من الزبانية وكذلك عددهم في التوراة ~~والإنجيل ولما نزلت قال أبو جهل يا معشر قريش أما يستطيع كل عشرة منكم أن ~~يأخذوا واحدا منهم وأنتم أكثر منهم وقال أبو الأشد بن الجمحي لا يهولنكم ~~التسعة عشر أنا أدفع عنكم بمنكبي الأيمن عشرة من الملائكة وبمنكبي الأيسر ~~التسعة ثم تمرون إلى الجنة يقولها مستهزئا فنزلت. ### || [74.31] # { وما جعلنآ أصحاب النار } ولما وصفهم الرسول صلى الله ~~عليه وسلم قال: # " كأن أعينهم البرق وكأن أفواههم الصياصي يجرون شعورهم لأحدهم مثل قوة ~~الثقلين يسوق أحدهم الأمة على رقبته [جبل] فيرمي بهم في النار ويرمي ~~الجبل عليهم " # { ليستيقن الذين أوتوا الكتاب } نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم أو عدد الخزنة لموافقة ذلك لما في التوراة والإنجيل { ~~ويزداد الذين ءامنوا } بذلك إيمانا { وما هى } وما نار ~~جهنم إلا ذكر، أو ما نار الدنيا إلا تذكرة لنار الآخرة أو ما هذه ~~السورة إلا تذكرة للناس. ### || [74.33] # { دبر } ولى " ع " أو أقبل عن إدبار النهار دبر وأدبر واحد أو دبر إذا ~~خلفته خلفك وأدبر إذا ولى أمامك أو دبر جاء بعد غيره على دبره وأدبره ~~ولى مدبرا. ### || [74.34] # { أسفر } أضاء. ### || [74.35] # { إنها } إن سقر لإحدى ms531 الكبر أو قيام الساعة أو هذه الآية و { ~~الكبر } العظائم من العقوبات والشدائد. ### || [74.36] # { نذيرا } يعني النار أو محمد صلى الله عليه وسلم حين قال # قم فأنذر # [المدثر: 2]. ### || [74.37] # { يتقدم } في الطاعة أو { يتأخر } في المعصية أو يتقدم في ~~الخير أو يتأخر في الشر أو يتقدم إلى النار أو يتأخر عن الجنة تهديد ~~ووعيد. ### || [74.38-39] # { كل نفس } بالغة محتبسة بعملها { إلآ أصحاب اليمين } ~~أطفال المسلمين أو كل نفس من أهل النار مرتهنة في النار إلا المسلمين ~~أو كل نفس محاسبة بعملها إلا أهل الجنة فلا يحاسبون. ### || [74.45] # { نخوض } نكذب أو كلما غوى غاو غوينا معه أو قولهم محمد ساحر محمد ~~شاعر محمد كاهن. ### || [74.46] # { الدين } الجزاء. ### || [74.47] # { اليقين } الموت. ### || [74.49] # { التذكرة } القرآن. ### || [74.50] # { مستنفرة } مذعورة وبكسر الفاء هاربة. ### || [74.51] # { قسورة } الرماة " ع " أو القناص أو الأسد بلسان الحبشة " ع " أو ~~عصب من الرجال وجماعة " ع " أو أصوات الناس " ع " أو النبل. ### || [74.52] # { صحفا } أن يؤتى كتابا من الله تعالى أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم أو براءة من النار أنه لا يعذب بها أو كتابا من الله بما أحل ~~وحرم أو قال كفار قريش كان الرجل [من بني إسرائيل] إذا أذنب وجده ~~[مكتوبا] في رقعة فما لنا لا نرى ذلك فنزلت. ### || [74.56] # { أهل } أن تتقى محارمه وأن يغفر الذنوب أو يتقى أن يجعل معه إلها ~~آخر وأهل أن يغفر لمن اتقاه مأثور أو يتقى عذابه وأن يعمل بما يؤدي إلى ~~مغفرته. ### | [75 - سورة القيامة] ### || [75.1-2] # { لآ } إذا بدىء بها في أول الكلام فهي صلة تقديره أقسم " ع " أو تأكيد ~~للكلام كقولك لا والله أو رد لما مضى من إنكارهم البعث ثم ابتدأ بأقسم ~~و { لآ أقسم } أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس " ع " أو أقسم بهما ~~جميعا { اللوامة } مدح عند من رآها قسما وهي النادمة اللائمة على ~~ما فات لم فعلت الشر وهلا استكثرت من الخير أو تلوم نفسها بما تلوم ~~عليه غيرها أو ذات اللوم أو اللوم صفة ms532 ذم عند من رآها غير مقسم بها وهي ~~المذمومة " ع " أو الملومة على سوء صنعها أو التي لا تصبر على محن الدنيا ~~وشدائدها فهي كثيرة اللوم فيها فعلى هذه الأوجه الثلاثة تكون اللوامة ~~يعني الملومة. ### || [75.4] # { بلى } نجمعها تمام للأول أو استئناف بعد تمام الأول بالتعجب { ~~نسوى بنانه } نعيد مفاصله بالبعث أو نجعل كفه التي يأكل بها ~~ويعمل حافر حمار أو خف بعير فلا يأكل إلا بفمه ولا يعمل شيئا بيده " ع ~~". ### || [75.5] # { ليفجر أمامه } يقدم الذنب ويؤخر التوبة أو يمضي أمامه قدما ~~لا ينزع عن فجور " ح " أو يرتكب الآثام في طلب الدنيا ولا يذكر الموت أو ~~يريد أن يكذب بالقيامة ولا يعاقب بالنار أو يكذب بما في الآخرة كما كذب ~~بما في الدنيا. ### || [75.7] # { برق } خفت أو انكسر عند الموت أو شخص لما عاين ملك الموت فزعا ~~وبالكسر شق بصره أو غشى عينه البرق يوم القيامة. ### || [75.8] # { وخسف القمر } ذهب نوره فكأنه دخل في خسف من الأرض. ### || [75.9] # { وجمع الشمس والقمر } جمعا في طلوعهما من المغرب ~~كالبعيرين القرينين أو في ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل ظلام الأرض على ~~أهلها " أو في تكويرهما يوم القيامة " أو البحر فصارا نار الله الكبرى. ### || [75.10] # { المفر } المهرب. ### || [75.11] # { لا وزر } لا ملجأ أو منجى أو حرز أو محيص. ### || [75.12] # { المستقر } المنتهى أو استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار ~~في النار. ### || [75.13] # { بما قدم } قبل موته من خير أو شر وبما سن فعمل به بعد موته من ~~خير أو شر " ع " أو بما قدم من معصية وما أخر من طاعة أو بأول عمله ~~وآخره أو بما قدم من الشر وأخر من الخير أو ما قدم من فرض وأخر من ~~فرض. ### || [75.14] # { بصيرة } هاء المبالغة شاهد على نفسه بما تقوم الحجة به عليه # كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا # [الإسراء: 14] أو جوارحه تشهد عليه بعمله # وتكلمنآ أيديهم # [يس: 65] أو بصير بعيوب الناس غافل عن عيوب نفسه. ### || [75.15] # { معاذيره } لو اعتذر يومئذ لم يقبل منه أو ms533 لو تجرد من ثيابه " ع ~~" أو لو أظهر حجته أو لو أرخى ستوره والستر: معذار بلغة اليمن. ### || [75.16] # { لا تحرك } كان إذا نزل عليه القرآن حرك به لسانه يستذكره فيناله ~~من ذلك شدة فنهي عن ذلك " ع " أو كان يعجل بذكره حبا له لحلاوته عنده ~~فنهي عن ذلك حتى يجتمع لأن بعضه مرتبط ببعض. ### || [75.17] # { إن علينا جمعه } في قلبك لتقرأه بلسانك أو حفظه وتأليفه أو ~~نجمعه لك حتى نثبته في قلبك. ### || [75.18] # { قرأناه } بيناه فاعمل بما فيه أو أنزلناه فاستمع قرآنه " ع " أو ~~إذا تلي عليك فاتبع شرائعه وأحكامه. ### || [75.19] # { بيانه } بيان أحكامه وحلاله وحرامه أو بيانه بلسانك إذا نزل به ~~جبريل عليه السلام حتى تقرأه كما أقرأك أو علينا أن نجزي يوم القيامة بما ~~فيه من وعد ووعيد. ### || [75.20] # { العاجلة } ثواب الدنيا أو العمل لها. ### || [75.21] # { وتذرون } ثواب الآخرة أو العمل لها. ### || [75.22] # { ناضرة } حسنة أو مستبشرة أو ناعمة أو مسرورة. ### || [75.23] # { إلى ربها ناظرة } تنظر إليه في القيامة أو إلى ثوابه قال ابن ~~عمر ومجاهد أو تنظر أمر ربها. ### || [75.24] # { باسرة } كالحة أو متغيرة. ### || [75.25] # { فاقرة } داهية أو شر أو هلاك أو دخول النار. ### || [75.26] # { بلغت } الروح { التراقى } وهي أعلى الصدر جمع ترقوة. ### || [75.27] # { راق } يرقيه بالرقى وأسماء الله تعالى الحسنى أو من طبيب شاف أو ~~يقول من يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب " ع ". ### || [75.28] # { وظن } تيقن أنه مفارق للدنيا " ع ". ### || [75.29] # { والتفت الساق بالساق } اتصل الآخرة بالدنيا " ع " أو ~~الشدة بالشدة والبلاء بالبلاء شدة كرب الموت بشدة هول المطلع أو ~~التفت ساقه عند الموت أو التفاف الساق بالساق عند المساق قال الحسن رضي ~~الله تعالى عنه " ماتت رجلاه فلم يحملاه وقد كان عليهما جوالا، أو ~~اجتمع عليه أمران شديدان الناس يجهزون جسده والملائكة يجهزون روحه ". ### || [75.30] # { المساق } المنطلق أو المستقر. ### || [75.31] # { فلا صدق } كتاب الله تعالى { ولا صلى } لله عز وجل أو فلا ~~صدق بالرسالة ولا آمن بالمرسل كذب الرسول صلى الله عليه وسلم ms534 وتولى عن ~~المرسل أو كذب بالقرآن وتولى عن الطاعة نزلت في أبي جهل. ### || [75.33] # { يتمطى } يختال في نفسه " ع " أو يتبختر في مشيته أو يلوي مطاه ~~وهو ظهره. ### || [75.34] # { أولى لك فأولى } وليك الشر وعيد على وعيد أو لك الويل، لقيه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم ببطحاء مكة متبخترا في مشيه فدفع في صدره ~~وهزه بيده وقال { أولى لك فأولى } فقال أبو جهل إليك عني ~~أتوعدني يا ابن أبي كبشة وما تستيطع أنت ولا ربك الذي تزعم أنه أرسلك ~~شيئا فنزلت هذه الآيات. ### || [75.36] # { سدى } مهملا لا يعترض عليه أو باطلا لا يبعث أو ملغى لا يؤمر ولا ~~ينهى أو عبثا لا يحاسب ولا يعاقب. ### || [75.37] # { تمنى } تراق ومنى لإراقة الدم بها أو تنشأ وتخلق أو تشترك لاشتراك ~~ماء الرجل بماء المرأة. ### | [76 - سورة الانسان] ### || [76.1] # { هل أتى } قد أتى أو أأتى { الإنسان } آدم عليه الصلاة والسلام ~~خلق كخلق السماوات والأرض وما بينهما في آخر يوم الجمعة أو عام في كل ~~إنسان " ع " { حين من الدهر } أربعين سنة بقي آدم عليه الصلاة ~~والسلام فيها مصورا من طين لازب وحمأ مسنون ثم نفخ فيه الروح بعد ذلك أو ~~تسعة أشهر في بطن أمه أو زمان غير محدود " ع " { لم يكن شيئا ~~مذكورا } في الخلق وإن كان عند الله تعالى شيئا مذكورا أو كان ~~شيئا غير مذكور لأنه كان مصورا ثم نفخ فيه الروح فصار مذكورا. ### || [76.2] # { خلقنا الإنسان } كل بني آدم اتفاقا { نطفة } إذا اختلط ~~ماء الرجل وماء المرأة فهما نطفة أو النطفة ماء الرجل فإذا اختلط في ~~الرحم بماء المرأة صار أمشاجا { أمشاج } اختلاط المائين أو ألوان " ~~ع " قال الرسول صلى الله عليه وسلم # " ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر " # وقيل نطفة الرجل حمراء وبيضاء ونطفة المرأة صفراء وخضراء أو الأمشاج ~~العروق التي في النطفة أو الأطوار نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم ~~كسوتها باللحم { نبتليه } نختبره بالخير والشر أو نختبره بشكره في ~~السراء وصبره في ms535 الضراء أو نكلفه العمل بعد خلقه أو نأمره بالطاعة ~~وننهاه عن المعصية أو فيه تقديم تقديره فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه ~~بالاختبار أو التكليف أو بالسمع والبصر. ### || [76.3] # { السبيل } الخير والشر أو الهدى والضلالة أو سبيل الشقاوة والسعادة ~~أو خروجه من الرحم. { شاكرا } مؤمنا أو كافرا أو شاكرا للنعمة أو ~~كفورا بها ولما كان شكر الله تعالى لا يؤدى لم يأت فيه بلفظ ~~المبالغة ولما عظم كفره مع الإحسان إليه جاء بلفظ المبالغة. ### || [76.5] # { الأبرار } الصادقون أو المطيعون لأنه بروا الآباء والأبناء أو ~~لكفهم الأذى " حتى عن الذر " " ح " أو لأدائهم حقوق الله تعالى ~~ويوفون بالنذر { كأس } كل كأس في القرآن فإنما يعنى بها الخمر { ~~كافورا } عين في الجنة اسمها كافور أو كافور الطيب تمزج به لبرده ~~فيكون برد الكافور وطعم الزنجبيل أو لريحه ويختم بالمسك أو لطعمه فيكون ~~طعمها طعم الكافور. ### || [76.6] # { يشرب بها } ينتفع بها أو يشربها وهي التسنيم أشرف شراب أهل ~~الجنة يشربها المقربون صرفا وتمزج لسائر أهل الجنة بالخمر واللبن والعسل ~~{ يفجرونها } يقودونها حيث شاءوا من الجنة ويمزجونها بماء شاءوا { ~~تفجيرا } مصدر للتكثير أو يفجرون من تلك العين عيونا لتكون أوسع. ### || [76.7] # { بالنذر } بما فرض من العبادات أو بما عقدوه على أنفسهم من حق ~~الله تعالى أو بعهد من عاهدهم أو بالأيمان إذا حلفوا { مستطيرا ~~} فاشيا أو ممتدا. ### || [76.8] # { على حبه } على حب الطعام أو على شهوته أو على عزته { ~~وأسيرا } المسجون المسلم أو العبد أو أسرى المشركين ثم نسخ بالسيف أو ~~لم ينسخ. ### || [76.9] # { إنما نطعمكم } لم يقولوا ذلك ولكن علمه الله تعالى منهم ~~فأثنى به عليهم { جزآء } بالفعال { ولا شكورا } بالمقال قيل نزلت ~~في السبعة الذين تكفلوا أسرى بدر أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن ~~بن عوف وسعد وأبو عبيدة رضي الله تعالى عنهم أجمعين. ### || [76.10] # { عبوسا } تعبس الوجوه من شره، والقمطرير: الشديد أو العبوس الضيق ~~والقمطرير الطويل أو العبوس بالشفتين والقمطرير بالجبهة والحاجبين فذلك ~~صفة الوجه المتغير من شدائد ذلك اليوم. ### || [76.11] # { نضرة ms536 } بياضا ونقاء أو حسنا وبهاء أو أثر النعمة نضرة وجوههم ~~وسرورا في قلوبهم. ### || [76.12] # { جنة } يسكنونها { وحريرا } يلبسونه أو الحرير أثر العيش في ~~الجنة ومنه لبس الحرير ليأثر في لذة العيش نزلت في مطعم بن ورقاء ~~الأنصاري نذر نذرا فوفاه أو في علي وفاطمة نذر صوما ودخل فيه وخبزت ~~فاطمة رضي الله تعالى عنها ثلاثة أقراص شعير ليفطر علي رضي الله تعالى ~~عنه على قرص وتفطر هي على آخر ويأكل الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما ~~الثالث فسألها مسكين فأعطته أحدها ثم سألها يتيم فأعطته الثاني ثم سألها ~~أسير فأعطته الثالث وباتوا طاوين. ### || [76.13] # { الأرآئك } الأسرة " ع " أو كل ما يتكأ عليه { لا يرون فيها ~~شمسا } أي لا يحتاجون إلى ضيائها لأنهم في ضوء دائم أو لا يتأذون ~~بحرها { زمهريرا } بردا شديدا أي لا يرون حرا ولا بردا أو لون ~~من العذاب أو الزمهرير هنا القمر لا يحتاجون إليه لأنهم في ضوء دائم. ### || [76.14] # { وذللت } لا يرد أيديهم عنها شوك ولا بعد وإذا قام ارتفعت وإذا ~~قعد نزلت. ### || [76.15-16] # { قواريرا } هي من فضة في صفاء القوارير. أو قوارير في بياض الفضة، ~~قوارير كل أرض من تربتها وأرض الجنة فضة " ع " { قدروها } في ~~أنفسهم فجاءت على ما قدروا " ح " أو على قدر أكف الخدم أو على مقدار لا ~~تزيد فتفيض ولا تنقص فتغيض أو على قدريهم وكفايتهم لأنه ألذ وأشهى أو ~~قدرت لهم وقدروا لها سواء. ### || [76.17] # { زنجبيلا } اسم التي فيها مزاج شراب الأبرار أو يمزج بالزنجبيل ~~والعرب تستطيبه لحذوه اللسان وهضمه المأكول أو الزنجبيل طعم من طعوم ~~الخمر تصف العرب به. ### || [76.18] # { سلسبيلا } اسم لها أو سل سبيلا إليها قاله علي رضي الله تعالى ~~عنه أو سلسلة السبيل يصرفونها حيث شاءوا تسيل في حلوقهم انسلالا أو ~~حديدة الجرية أو لأنها تنسل عليهم في مجالسهم وغرفهم وطرقهم. ### || [76.19] # { مخلدون } لا يموتون أو صغارا لا يكبرون وشبابا لا يهرمون " ح ~~" أو مسورون " ع " { منثورا } لكثرتهم أو لصفاء ألوانهم وحسن ~~مناظرهم. ### || [76.20] # { نعيما ms537 } كثرة النعمة أو كثرة التنعم { كبيرا } لسعته أو ~~لاستئذان الملائكة عليهم وتحيتهم بالسلام ### || [76.21] # { طهورا } لا يبولون منه ولا يحدثون عنه بل عرق يفيض من أعراضهم كريح ~~المسك أو لأنها طاهرة بخلاف خمر الدنيا أو ليس في أنهار الجنة نجاسة خلاف ~~أنهار الدنيا. ### || [76.24] # { ءاثما } بالمعاصي { أو كفورا } بالنعم قيل أراد أبا جهل. ### || [76.25] # { بكرة } صلاة الصبح { وأصيلا } الظهر والعصر. ### || [76.26] # { فاسجد له } المغرب والعشاء { وسبحه } بتطوع الليل وكل ~~تسبيح في القرآن فهو صلاة " ع " وسفيان الثوري. ### || [76.28] # { أسرهم } مفاصلهم أو خلقهم " ع " أو قوتهم. ### | [77 - سورة المرسلات] ### || [77.1] # { والمرسلات } الملائكة ترسل بالمعروف أو الرسل ترسل بما يعرفون ~~به من المعجزات أو الرياح ترسل بما عرفها الله تعالى { عرفا } ~~متتابعات كعرف الفرس أو جاريات " ح " في القلوب أو معروفات في العقول. ### || [77.2] # { فالعاصفات } الرياح أو الملائكة { عصفا } ما تذروه في جريها ~~أو ما تهلكه بشدتها. ### || [77.3] # { والناشرات } الرياح تنشر السحاب أو الملائكة تنشر الكتب أو ~~المطر ينشر النبات أو البعث ينشر الأرواح أو الصحف تنشر بأعمال العباد. ### || [77.4] # { فالفارقات } الملائكة تفرق بين الحق والباطل " ع " أو الرسل ~~تفرق بين الحلال والحرام أو الرياح أو القرآن فرق آية آية أو لفرقه بين ~~الحق والباطل. ### || [77.5] # { فالملقيات } الملائكة يلقون الوحي إلى الرسل أو الأنبياء أو ~~الرسل يلقون ما أنزل إلى أممهم. ### || [77.6] # { عذرا } من الله تعالى إلى العباد أو إنذارا بالعذاب وهو الملائكة ~~أو الرسل أو القرآن. ### || [77.7] # { لواقع } بكم. ### || [77.8] # { طمست } محي نورها كطمس الكتاب. ### || [77.9] # { فرجت } فتحت وشقت. ### || [77.10] # { نسفت } ذهبت وسويت بالأرض. ### || [77.11] # { أقتت } وعدت أو أجلت أو جمعت { وقتت } عرفت ثوابها. ### || [77.16] # { الأولين } قوم نوح عليه الصلاة والسلام أو كل أمة استؤصلت ~~بالتكذيب. ### || [77.17] # { نتبعهم الأخرين } في الإهلاك بالسيف أو بعذاب الآخرة. ### || [77.20] # { مآء مهين } صفوة الماء " ع " أو ضعيف أو سائل. ### || [77.21] # { قرار مكين } الرحم لا يؤذيه حر ولا برد أو مكان حريز. ### || [77.23] # { قدرنا } و قدرنا واحد أو بالتخفيف ملكنا وبالتشديد قضينا. ### || [77.25] # { كفاتا } كنا " ع ms538 " أو وعاء أو مجمعا أو غطاء. ### || [77.26] # { أحيآء } يجمعهم أحياء على ظهرها { وأمواتا } في بطنها أو ~~الأرض منها أحياء بالنبات وأموات بالخراب الجفاف. ### || [77.30] # { شعب } الضريع والزقوم والغسلين أو لدخانها ثلاث شعب تحيط به شعبة ~~فوقه وشعبة عن يمينه وشعبة عن شماله. ### || [77.31] # { لا ظليل } يدفع الأذى { اللهب } ما يعلو النار المضطرمة من ~~أصفر وأحمر وأخضر. ### || [77.32] # { كالقصر } أصول الشجر العظام أو قصر البناء أو الجبل أو أعناق ~~الدواب أو خشبة كان [أهل] الجاهلية يعضدونها نحو ثلاثة أذرع يسمونها ~~القصر " ع " و { بشرر } ما يتطاير من النار. ### || [77.33] # { جمالت صفر } سود لأن سوادها يضرب إلى الصفرة شبهها بها في ~~سرعة سيرها أو في متابعة بعضها بعضا، أو قلوس السفن " ع " أو قطع ~~النحاس " ع ". ### || [77.39] # { كيد } حيلة أو امتناع منا. ### || [77.48] # { اركعوا } يقال لهم ذلك في الآخرة تقريعا أو نزلت في ثقيف لما ~~امتنعوا من الصلاة والركوع هنا الصلاة. ### || [77.50] # { فبأى } كتاب بعد القرآن تصدقون. ### | [78 - سورة النبإ] ### || [78.1] # { يتسآءلون } لما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم تنازعت قريش فيما ~~دعا إليه واختصموا. ### || [78.2] # { النبإ العظيم } القرآن أو البعث أو القيامة أو أمر الرسول صلى ~~الله عليه سلم. ### || [78.3] # { مختلفون } اختلف المسلمون والمشركون فصدق المسلمون وكذب ~~المشركون أو اختلف المشركون فمصدق ومكذب. ### || [78.4-5] # { سيعلمون } وعيد للكفار بعد وعيد فالأول بعذاب القيامة والثاني ~~وعيد لهم بعذاب النار " ح " أو الأول وعيد لهم بالنار والثاني وعد ~~المؤمنين بالجنة قاله الضحاك. ### || [78.9] # { سباتا } نعاسا أو سكنا أو راحة، يوم السبت للراحة فيه سبت الرجل: ~~استراح أو قطعا للأعمال السبت القطع سبت شعره قطعه، يوم السبت: لانقطاع ~~العمل فيه. ### || [78.10] # { لباسا } سكنا أو غشاء لستره الأشياء كالثوب. ### || [78.11] # { معاشا } سمي الكسب معاشا لأنه يعاش به. ### || [78.13] # { وهاجا } مضيئا " ع " أو متلألئا أو من وهج الحر أو وقادا جمع ~~الضياء والحمى، والسراج هنا: الشمس. ### || [78.14] # { المعصرات } الرياح " ع " أو السحاب أو السماء " ح " { ثجاجا ~~} كثيرا أو منصبا " ع ". ### || [78.15] # { حبا } ما كان في كمام الزرع ms539 المحصود والنبات الذي يرعى أو الحب ~~اللؤلؤ والنبات العشب قال عكرمة: ما نزلت قطرة من السماء إلا نبت بها في ~~الأرض عشبة أو في البحر لؤلؤة. ### || [78.16] # { ألفافا } الزرع المجتمع بعضه إلى بعض أو الشجر الملتف بالثمر أو ~~البساتين ذوات الألوان. ### || [78.17] # { الفصل } بين الأولين والآخرين { ميقاتا } للثواب والعقاب أو ~~ميعادا للجمع. ### || [78.20] # { وسيرت } أزيلت عن مواضعها أو نسفت من أصولها { سرابا } هباء ~~أو كالسراب الذي يظن أنه ماء وليس بماء. ### || [78.21] # { مرصادا } راصدة تجازيهم بأعمالهم أو عليها رصد فمن جاء بجواز جاز ~~ومن لم يجىء بجواز حبس " ح " أو المرصاد وعيد من الله تعالى وعد به ~~الكفار. ### || [78.22] # { للطاغين } في الدين بالكفر وفي الدنيا بالظلم { مآبا } مرجعا ~~أو مأوى ومنزلا. ### || [78.23] # { أحقابا } بعد أحقاب أبدا، والحقب: ثمانون سنة أو أربعون سنة أو ~~سبعون أو ثلاثمائة أو سبعون ألفا " ح " أو دهر طويل غير محدود أو ألف ~~شهر عبر عن خلودهم بتتابع الأحقاب عليهم، أو حد عذابهم بالحميم والغساق ~~بالأحقاب فإذا انقضت الأحقاب عذبوا بغير ذلك من العذاب. ### || [78.24] # { بردا } راحة أو برد الهواء أو النوم. # بردت مراشفها علي فصدني # عنها وعن تقبيلها البرد # { ولا شرابا } عذبا. ### || [78.25] # { حميما } حارا محرقا أو دموعهم تجمع في حياض في النار فيسقونها أو ~~نوع من شراب أهل النار. { وغساقا } القيح الغليظ أو الزمهرير المحرق ~~برده " ع " أو صديد أهل النار أو المنتن. ### || [78.26] # { وفاقا } جمع وفق، وافق سوء الجزاء سوء العمل. ### || [78.27] # { لا يرجون } ثوابا ولا يخافون عقابا " ع " أو لا يخافون وعد الله ~~بالحساب والجزاء. ### || [78.31] # { مفازا } منتزها أو فوزا بالنجاة من النار والعذاب بالجنة ~~والرحمة. ### || [78.33] # { وكواعب } نواهد " ع " أو عذارى { أترابا } أقرانا أو ~~أمثالا أو متصافيات أو متواخيات. ### || [78.34] # { دهاقا } مملوءة " ع " أو متتابعة مع بعضها بعضا أو صافية. ### || [78.35] # { كذابا } لغوا باطلا " ع " أو حلفا عند شربها أو شتما أو ~~معصية، كذابا: لا يكذب بعضهم بعضا أو الخصومة أو المأثم { فيها } في ~~الجنة أو في شرب الخمر. ### || [78.36] # { حسابا ms540 } كافيا أو كثيرا أو حاسبهم فأعطاهم بالحسنة عشرا. ### || [78.38] # { الروح } خلق كهيئة الناس وليسوا بناس وهم جند لله تعالى أو أشراف ~~الملائكة أو حفظة على الملائكة أو جبريل عليه السلام أو ملك من أعظم ~~الملائكة خلقا " ع " أو أرواح بني آدم تقوم صفا والملائكة صفا أو بنو ~~آدم أو القرآن { لا يتكلمون } لا يشفعون { إلا من أذن له ~~الرحمن } في الشفاعة " ح " أو لا يتكلمون بشيء إلا من أذن له الرحمن ~~بشهادة أن لا إله إلا الله. { صوابا } حقا أو قول لا إله إلا الله أو ~~قول الروح يومئذ " لا تدخل الجنة إلا بالرحمة ولا النار إلا بالعمل " ح ~~". ### || [78.39] # { اليوم الحق } لأن مجيئه حق أو لأنه يحكم فيه بالحق { مآبا } ~~سبيلا أو مرجعا. ### || [78.40] # { قريبا } في الدنيا أو يوم بدر أو عذاب القيامة كل آت قريب { ~~المرء } ينظر المؤمن ما قدم من خير { ويقول الكافر } يبعث ~~الحيوان فيقاد للموقوذة والمركوضة والمنطوحة من الناقرة والراكضة ~~والناطحة ثم يقال كونوا ترابا بلا جنة ولا نار فيقول الكافر يا ليتني ~~كنت ترابا صرت اليوم ترابا بلا جنة ولا نار أو ليتني كنت مثل هذا ~~الحيوان في الدنيا فأكون اليوم ترابا قيل نزلت { يوم ينظر ~~المرء ما قدمت يداه } في أبي سلمة بن عبد الأسد { ويقول ~~الكافر } في أخيه الأسود بن عبد الأسد. ### | [79 - سورة النازعات] ### || [79.1] # { والنازعات } الملائكة تنزع نفوس بني آدم أو الموت ينزع النفوس ~~أو النفس حين تنزع أو النجوم تنزع من أفق إلى أفق ومن مشرق إلى مغرب " ح ~~" أو القسي تنزع بالسهم أو الوحش تنزع وتنفر { غرقا } إبعادا في ~~النزع. ### || [79.2] # { والناشطات } الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال " ~~ع " أو النجوم تنشط من مطالعها إلى مغاربها أو الموت ينشط نفس الإنسان أو ~~النفس حيث تنشط بالموت أو الأوهاق أو الوحش حين ينشط من بلد إلى بلد. ### || [79.3] # { والسابحات } الملائكة سبحوا إلى الطاعة قبل بني آدم أو النجوم ~~تسبح في فلكها أو الموت يسبح في النفوس أو السفن ms541 تسبح في الماء أو الخيل. ### || [79.4] # { فالسابقات } الملائكة سبقت إلى الإيمان أو تسبق الشياطين بالوحي ~~إلى الأنبياء أو النجوم تسبق بعضها بعضا أو الموت يسبق إلى النفس أو ~~النفس تسبق بالخروج عند الموت أو الخيل. ### || [79.5-7] # { فالمدبرات } الملائكة تدبر ما أمرت به وأرسلت فيه أو ما وكلت ~~به من الرياح والأمطار أو المدبرات الكواكب السبعة قاله معاذ بن جبل رضي ~~الله تعالى عنه تدبر طلوعها وأفولها أو ما قضاه الله تعالى فيها من تقليب ~~الأحوال. أقسم بهذه الأشياء أو بربها وخالقها وجواب القسم محذوف تقديره ~~لتبعثن ثم لتحاسبن أو قوله # إن في ذلك لعبرة # [النازعات: 26]. أو { يوم ترجف الراجفة } القيامة { ~~الرادفة } البعث " ع " أو النفخة الأولى تميت الأحياء والنفخة ~~الثانية تحيي الموتى وبينهما أربعون سنة فالأولى من الدنيا والثانية من ~~الآخرة أو { الراجفة } الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة ~~إذا دكتا دكة واحدة. ### || [79.8] # { واجفة } خائفة أو طائرة عن أماكنها. ### || [79.9] # { خاشعة } ذليلة أو شاخصة. ### || [79.10] # { الحافرة } الحياة بعد الموت " ع " أو الأرض المحفورة أو النار أو ~~الرجوع إلى الحالة الأولى تكذيبا بالبعث رجع فلان على حافرته إذا رجع من ~~حيث جاء. ### || [79.11] # { نخرة } بالية أو عفنة أو مجوفة تدخلها الريح فتنخر أي تصوت { ~~ناخرة } تنخر فيها الريح. ### || [79.12] # { خاسرة } ليست بكائنة لا يجيء منها شيء كالخسران أو إن بعثنا ~~لنخسرن بالنار. ### || [79.13] # { زجرة } غضبة واحدة أو نفخة واحدة تحيي جميع الخلق. ### || [79.14] # { بالساهرة } وجه الأرض لأن فيه نوم الحيوان وسهره أو اسم مكان ~~بالشام هو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسان ويمده الله تعالى كيف ~~شاء أو جبل بيت المقدس أو جهنم قاله قتادة. ### || [79.16] # { بالواد } واد بأيلة أو بفلسطين " ح " { المقدس } المبارك أو ~~المطهر قدس مرتين " ح " { طوى } اسم للوادي أو لأنه مر به ليلا ~~وطواه " ع " أو لأنه طوي بالبركة أو يعني طأ الأرض بقدمك قاله عكرمة ~~ومجاهد. ### || [79.18] # { تزكى } تسلم أو تعمل خيرا. ### || [79.20] # { الأية الكبرى } عصاه ويده " ح " أو الجنة والنار. ### || [79.23] # { فحشر } السحرة ms542 للمعارضة ونادى جنده للمحاربة أو حشر الناس للحضور ~~{ فنادى } فخطب عليهم. ### || [79.25] # { نكال الأخرة } عذاب الدنيا والآخرة، في الدنيا بالغرق وبالنار ~~في الآخرة أو عذاب عمره وآخره أو الأول قوله # ما علمت لكم من إله غيرى # [ القصص: 38] والآخر قوله { أنا ربكم الأعلى } وكان بينهما ~~أربعون سنة " ع " أو ثلاثون وبقي بعد الآخرة ثلاثين سنة أو عذاب أول ~~النهار وآخره بالنار # النار يعرضون عليها غدوا وعشيا # [غافر: 46]. ### || [79.29] # { وأغطش } أظلم { ضحاها } أخرج شمسها " ع " أو أضاء نهارها ~~وأضاف الليل والنهار إلى السماء لأن منها الظلمة والضياء. ### || [79.30] # { بعد ذلك } مع ذلك أو خلق الأرض قبل السماء ثم دحاها بعد السماء ~~{ دحاهآ } بسطها " ع " ودحيت من موضع الكعبة أو من مكة أو حرثها ~~وشقها أو سواها. ### || [79.34] # { الطآمة } النفخة الآخرة " ح " أو الساعة طمت كل داهية أو اسم ~~للقيامة " ع " أو سوق أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار والطامة ~~في اللغة الغاشية أو الغامرة أو الهائلة تطم كل شيء أي تغطيه. ### || [79.40] # { مقام ربه } يخافه في الدنيا عند مواقعة الذنب فيقطع أو يخاف ~~وقوفه في الآخرة بين يديه للحساب { ونهى } زجر نفسه عن المعاصي. قيل ~~نزلت في مصعب بن عمير. ### || [79.42] # { أيان مرساها } متى منتهاها أو زمانها سألوا عنها استهزاء ~~فنزلت. ### || [79.43] # { فيم أنت } فيم يسألونك عنها وأنت لا تعلمها أو فيما تسأل عنها ~~وليس لك السؤال عنها. ### || [79.46] # { عشية } ما بعد الزوال { أو ضحاها } في الدنيا وهو ما قبل ~~الزوال. ### | [80 - سورة عبس] ### || [80.1] # { عبس وتولى } قطب وأعرض. ### || [80.3-4] # { يزكى } يؤمن أو يتعبد بالأعمال الصالحة أو يحفظ ما تتلوه عليه من ~~القرآن ويتفقه في الدين، " أ " صلة تقديره يزكى ويذكر. { يذكر } ~~يتعظ أو يتفقه كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا رآه مقبلا بسط له ~~رداءه حتى جلس عليه إكراما له " ع ". ### || [80.11] # { إنها } هذه السورة أو القرآن. ### || [80.12] # { فمن شآء } الله تعالى ألهمه الذكر أو من شاء أن يتذكر بالقرآن ~~أذكره الله. ### || [80.13] # { مكرمة } عند الله تعالى أو ms543 في الدين لما فيها من العلم أو لأنه ~~نزل بها كرام الحفظة. ### || [80.14] # { مرفوعة } في السماء أو في قدرها وشرفها { مطهرة } من ~~الدنس أو الشرك أو من أن تنزل على المشركين أو لا يسمها إلا المطهرون. ### || [80.15] # { سفرة } الملائكة لأنهم سفرة بين الله تعالى ورسله، سفر بين القوم: ~~إذا بلغ أو القراء لأنهم يقرؤون الأسفار أو الكتبة " ع " ، سفر سفرا ~~إذا كتب قيل للكتاب سفر وللكاتب سافر من تبيين الشيء وإيضاحه منه إسفار ~~الصبح: وضوحه، وسفرت المرأة: كشفت نقابها. ### || [80.16] # { كرام } على الله تعالى أو عن المعاصي أو يتكرمون على من باشر زوجته ~~بالستر عليه دفاعا عنه وصيانة له { بررة } مطيعين أو صادقين واصلين ~~أو متقين مطهرين. ### || [80.17] # { قتل } عذب أو لعن { الإنسان } كل كافر أو أمية بن خلف أو عتبة ~~بن أبي لهب حين قال كفرت برب النجم إذا هوى فقال الرسول صلى الله عليه ~~سلم # " اللهم سلط عليه كلبك " # فأخذه الأسد في طريق الشام. { مآ أكفره } ما أشد كفره أو أي شيء ~~أكفره على جهة الاستفهام أو ما ألعنه. ### || [80.20] # { السبيل يسره } خروجه من بطن أمه أو سبيل السعادة والشقاوة أو ~~الهدى والضلالة. ### || [80.21] # { فأقبره } جعل له من يقبره أو جعله ذا قبر يدفن فيه. ### || [80.23] # { لما يقض } لا يفعل الكافر ما أمرته من الطاعة والإيمان أو عامة ~~في المؤمن والكافر أو لا يقضي أحد أبدا كل ما فرض عليه. ### || [80.24] # { طعامه } الذي يحيى به من أي شيء هو أو ما يخرج منه أي شيء كان ثم ~~كيف صار بعد حفظ الحياة ونمو الجسد. ### || [80.26] # { شققنا الأرض } للنبات. ### || [80.28] # { وقضبا } القت والعلف لأنه يقضب ظهوره. ### || [80.30] # { وحدآئق } ما التف واجتمع " ع " أو نبت الشجر كله أو ما أحيط عليه ~~من النخل والشجر وما لم يحط فليس بحديقة { غلبا } نخلا كراما " ح " ~~أو شجرا طوالا غلاظا والأغلب الغليظ. ### || [80.31] # { وأبا } مرعى البهائم " ع " أو كل ما نبت على وجه الأرض أو كل نبات ~~سوى الفاكهة والثمار الرطبة أو التبن ms544 خاصة أو يابس الفاكهة وهذا مثل ضرب ~~لقدرته على البعث. ### || [80.33] # { الصآخة } النفخة الثانية يصيخ الخلائق لاستماعها أو اسم للقيامة ~~لإصاخة الخلق إليها من الفزع " ع ". ### || [80.34] # { يفر المرء من أخيه } الآية لما بينهم من التبعات أو حتى ~~لا يروا عذابه أو لاشتغاله بنفسه. ### || [80.38] # { مسفرة } مشرقة أو فرحة. ### || [80.41] # { ترهقها قترة } تغشاها شدة وذلة " ع " أو خزي أو سواد أو ~~غبار أو كسوف الوجه، القترة: ما ارتفعت إلى السماء والغبرة ما انحطت إلى ~~الأرض. ### | [81 - سورة التكوير] ### || [81.1] # { كورت } ذهب نورها " ع " أو غورت أو اضمحلت أو نكست أو جمعت ~~فألقيت ومنه كارة الثياب لجمعها. ### || [81.2] # { انكدرت } تناثرت أو تساقطت أو تغيرت " ع " سميت نجوما لظهورها في ~~السماء. ### || [81.3] # { سيرت } ذهبت عن أماكنها فسويت بالأرض كما خلقت أول مرة وليس ~~عليها جبل ولا فيها واد. ### || [81.4] # { العشار } جمع عشراء وهي الناقة إذا صار لحمها عشرة أشهر وكانت ~~أنفس أموالهم عندهم { عطلت } لم تحلب ولم تصر أو أهملت لاشتغالهم ~~بأنفسهم من شدة خوفهم. ### || [81.5] # { حشرت } جمعت أو اختلطت فصارت بين الناس أو حشرت للقيامة ليقتص ~~للجماء من القرناء أو حشرها موتها " ع ". ### || [81.6] # { سجرت } فاضت أو يبست أو أرسل عذبها على مالحها ومالحها على عذبها ~~فامتلأت أو فجرت فصارت بحرا واحدا أو سيرت كما تسير الجبال أو احمر ~~ماؤها من قولهم عين سجراء أي حمراء أو أوقدت فاشتعلت نارا " ع " أو جعل ~~ماؤها شرابا يعذب به أهل النار. ### || [81.7] # { زوجت } أي حشر أهل الخير مع أهل الخير إلى الجنة وأهل الشر مع ~~أهل الشر إلى النار أو يزوج رجال أهل الجنة بنسائها ورجال أهل النار ~~بنسائها أو زوجت الأرواح بالرد إلى الأجساد فصارت زوجا لها أو قرن كل ~~غاو بمن أغواه من شيطان أو إنسان. ### || [81.8] # { الموءدة } المدفونة حية خوف سبيها واسترقاقها أو خشية الفقر ~~وكان أشرافهم لا يفعلون ذلك سميت بذلك لموتها بثقل التراب. # ولا يؤوده حفظهما # [البقرة: 255] لا يثقله. { سئلت } لم قتلت توبيخا للقاتل تقول لا ~~ذنب لي ms545 وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما { سألت } أي سألت قاتلها لم ~~قتلتني فلا يكون له عذر. ### || [81.10] # { الصحف } صحائف الأعمال تطوى بالموت وتنشر في القيامة ليقفوا على ~~ما عملوا، فمن شدد { نشرت } أراد التكرير للمبالغة في تقريع العاصي ~~وتبشير الطائع أو تكرار ذلك من الإنسان أو الملائكة والشهداء عليه. ### || [81.11] # { كشطت } ذهبت أو كسفت أو طويت. ### || [81.12] # { سعرت } أحميت أو أوقدت أو سعرها غضب الله تعالى من خطايا بني ~~آدم. ### || [81.13] # { أزلفت } قربت. ### || [81.15] # { بالخنس } النجوم تخنس بالنهار إذا غربت أو خمسة منها زحل وعطارد ~~والمشتري والمريخ والزهرة قاله علي رضي الله تعالى عنه خصها بالذكر ~~لاستقبالها الشمس أو لقطعها المجرة، أو بقر الوحش أو الظباء. ### || [81.16] # { الجواري } في سيرها { الكنس } الغيب مأخوذ من كناس الوحش الذي ~~يختفي فيه أو بقر الوحش لاختفائها في كناسها، أو الظباء. ### || [81.17] # { عسعس } أظلم أو ولى " ع " أو أقبل، والعس: الامتلاء ومنه القدح ~~الكبير عس لامتلائه بما فيه فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه وعلى ~~ظلامه لاستكمال امتلائه. ### || [81.18] # { والصبح } طلوع الفجر أو طلوع الشمس قاله الضحاك { تنفس } ~~بان إقباله أو زاد ضوءه. ### || [81.19] # { رسول كريم } جبريل عليه السلام أو النبي صلى الله عليه وسلم. ### || [81.21] # { مطاع ثم } في السماء عند الملائكة { أمين } عند الله تعالى. ### || [81.23] # { ولقد رءاه } محمد صلى الله عليه وسلم رأى ربه أو رأى جبريل ~~عليه السلام على صورته ببصره " ع " أو بقلبه { بالأفق } مطلع الشمس ~~أو أقطار السماء ونواحيها وهو الأفق الشرقي أو الغربي أو نحو أجياد وهو ~~مشرق مكة " { المبين } صفة للأفق أو لمن رآه ". ### || [81.24] # { الغيب } القرآن { بظنين } بمتهم أن يأتي بما لم ينزل عليه " ع " ~~أو بضعيف عن تأديته { بضنين } ببخيل أن يعلم ما علم أو بمتهم. أن ~~يؤدي ما لم يؤمر به. ### || [81.26] # { تذهبون } إلى أين تعدلون عن كتاب الله تعالى وطاعته أو فأي طريق ~~أهدى من الله تعالى. ### || [81.29] # { وما تشآءون } الاستقامة على الحق { إلآ أن يشآء الله } ~~تعالى لكم وما تشاءون الهداية ms546 إلا أن يشاء الله تعالى إلى توفيقكم أو ما ~~تشاءون التذكر بآية من القرآن إلا أن يشاء الله تعالى إنزالها عليكم، ~~لما نزلت { لمن شآء منكم } قال أبو جهل ذاك إلينا إن شئنا استقمنا ~~وإن شئنا لم نستقم فنزلت { وما تشآءون } الآية. ### | [82 - سورة الإنفطار] ### || [82.1] # { انفطرت } انشقت أو سقطت. ### || [82.2] # { انتثرت } سقطت سوداء لا ضوء لها. ### || [82.3] # { فجرت } يبست أو خرقت فصارت بحرا واحدا وكانت سبعة أبحر أو فجر ~~عذبها في مالحها ومالحها في عذبها. ### || [82.4] # { بعثرت } بحثت وثورت " ع " قال الفراء فيخرج ما في بطنها من ذهب ~~وفضة وذلك من أشراط الساعة ثم يخرج الموتى أو حركت للبعث أو بعث من فيها ~~من الأموات. ### || [82.5] # { ما قدمت } من طاعة { وأخرت } من حق الله تعالى " ع " أو ~~ما عملت وما تركت أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث. ### || [82.6] # { الإنسان } كل كافر أو أبي بن خلف أو الأشد بن كلدة بن أسد الجمحي ~~" ع " غره الشيطان أو جهله وحمقه قاله عمر رضي الله تعالى عنه. { ~~الكريم } الذي يتجاوز ويصفح. ### || [82.8] # { فى أى صورة } شبه أب أو أم أو خال أو عم أو من حسن أو قبح أو ~~طول أو قصر أو ذكر أو أنثى أو فيما شاء صور الخلق { ركبك } حتى صرت ~~على صورتك التي أنت عليها لا يشبهك شيء من الحيوان. ### || [82.9] # { بالدين } الإسلام أو الحساب والجزاء أو العدل والقضاء. ### || [82.10] # { لحافظين } ملائكة، يحفظ كل إنسان ملكان، عن يمينه كاتب الحسنات ~~والآخر عن يساره يكتب السيئات. ### || [82.11] # { كراما } على الله تعالى أو الإيمان أو لأنهما لا يفارقان ابن آدم ~~إلا عند الغائط والجماع يعرضان عنه ويكتبان ما تكلم به. ### || [82.13-14] # { نعيم } الجنة، { جحيم } النار. ### || [82.16] # { وما هم } عن القيامة أو النار { بغآئبين }. ### || [82.17] # { ومآ أدراك } كرر ذلك تعظيما لشأنه أو الأول خطاب للفجار ~~ترهيبا والثاني خطاب للأبرار ترغيبا. ### || [82.19] # { لا تملك } مخلوق لمخلوق نفعا ولا ضرا { والأمر } والأمر في ~~الثواب والعقاب أو العفو والانتقام لله تعالى. ms547 ### | [83 - سورة المطففين] ### || [83.1] # { ويل } واد في جهنم أو النار أو صديد أهلها أو الهلاك أو أشق ~~العذاب أو النداء بالخسار والهلاك أو أصله وي لفلان أي الحرب لفلان ثم ~~كثر استعمال الحرفين فوصلا بلام الإضافة، والتطفيف: التقليل فالمطفف مقلل ~~بحق صاحبه بنقصانه في كيل أو وزن أو أخذ من طف الشيء وهي جهته. ### || [83.6] # { يوم يقوم الناس } مقدار ثلاثمائة سنة بين يديه قياما لفصل ~~القضاء أو يقومون من قبورهم أو جبريل يقوم لرب العالمين. ### || [83.7] # { كلآ } حقا أو موضوع للزجر والتنبيه { سجين } سفال أو خسار أو ~~تحت الأرض السابعة أو الأرض السابعة وسجين السماء: الدنيا قاله ابن أسلم ~~أو صخرة في الأرض السابعة يجعل كتابهم تحتها أو جب في جهنم مفتوح والفلق ~~جب فيها مغطى مأثور أو تحت إبليس أو حجر أسود تحت الأرض يكتب فيه أرواح ~~الكفار أو الشديد أو السجين فعيل من سجنته وفيه مبالغة. ### || [83.9] # { مرقوم } مكتوب أو مختوم أو رقم أو رقم لهم بشر لا يزاد فيهم ~~أحد ولا ينقص منهم أحد. ### || [83.14] # { ران } طبع أو غلب أو ورود الذنب على الذنب حتى يعمى القلب " ح " أو ~~الصدأ يغشى القلب كالغيم الرقيق. ### || [83.18] # { عليين } الجنة أو السماء السابعة فيها أرواح المؤمنين أو قائمة ~~العرش اليمنى أو في علو وصعود إلى الله تعالى " ح " أو سدرة المنتهى. ### || [83.24] # { نضرة النعيم } الطراوة والغضارة أو البياض أو عين في الجنة ~~يتوضؤون منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم قاله علي رضي الله تعالى ~~عنه. ### || [83.25] # { رحيق } عين في الجنة مشوب بالمسك " ح " أو شراب أبيض يختمون به ~~شرابهم أو الخمر في قول الجمهور وهي الخمر الصافية أو أقصى الخمر وأجودها ~~قاله الخليل أو الخالصة من الغش أو العتيقة { مختوم } ممزوج أو ختم ~~إناؤه بختم. ### || [83.26] # { ختامه مسك } مزاجه أو عاقبته يمزج بالكافور ويختم بالمسك أو ~~طعمه وريحه مسك أو طينه مسك أو ختمه الذي يختم به إناءه مسك { ~~فليتنافس } فليعمل أو فليبادر " ع " أخذ التنافس من الشيء النفيس ~~أو ms548 من الرغبة فيما تميل إليه النفوس. ### || [83.27] # { تسنيم } الماء أو عين يشربها المقربون صرفا وتمزج لأصحاب اليمين ~~أو عين في جنة عدن وهي دار الرحمن وأهل عدن جيرانه أو خفايا أخفاها الله ~~تعالى لأهل الجنة لا يعرف لها مثال " ح " فأصل التسنيم في اللغة أنها عين ~~تجري من علو إلى سفل سنام البعير: لعلوه من بدنه ومنه تسنيم القبور. ### || [83.31] # { فاكهين } معجبين " ع " أو فرحين أو لاهين أو ناعمين. ### || [83.36] # { هل ثوب الكفار } هذا سؤال المؤمنين عن الكفار حين فارقوهم ~~أثيبوا على كفرهم أو جوزوا على ما كانوا يفعلون. ### | [84 - سورة الإنشقاق] ### || [84.2] # { وأذنت } سمعت { وحقت } أطاعته أو حق لها أن تفعل ذلك. ### || [84.3] # { مدت } كان البيت قبل الأرض بألفي عام فمدت الأرض من تحته أو أرض ~~القيامة وهو أشبه بالسياق تبسط فيمدها الله تعالى مد الأديم أو سويت بدك ~~الجبال ونسف البحار. ### || [84.4] # { وألقت } ما في بطنها من الموتى وتخلت ممن على ظهرها من الأحياء ~~أو ألقت كنوزها ومعادنها وتخلت من جبالها وبحارها. ### || [84.6] # { كادح } ساع إلى ربك حتى تلاقيه أو عامل لربك عملا تلقاه به من ~~خير أو شر " ع ". ### || [84.8] # { يسيرا } يجازي على الحسنات ويتجاوز له عن السيئات أو يعرف عمله ثم ~~يتجاوز عنه مأثور أو العرض مأثور أيضا قال الرسول صلى الله عليه سلم: # " يعرض الناس ثلاث عرضات فأما عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فتطير ~~الكتب في الأيدي فبين آخذ كتابه بيمينه وبين آخذ كتابه بشماله ". ### || [84.9] # { إلى أهله } الذين أعدهم الله تعالى له في الجنة. ### || [84.14] # { يحور } يرجع مبعوثا حيا. ### || [84.16] # { بالشفق } شفق الليل الأحمر " ع " أو الشمس أو ما بقي من النهار ~~أو النهار كله. ### || [84.17] # { وسق } جمع أو جن وستر " ع " أو سائق لأن ظلمة الليل تسوق كل شيء ~~إلى مأواه أو ما عمل فيه. ### || [84.18] # { اتسق } استوى " ع " اتسق الأمر انتظم واستوى وليلة أربعة عشر هي ~~ليلة السواء أو استدار أو اجتمع. ### || [84.19] # { لتركبن طبقا } سماء بعد سماء أو حالا بعد حال ms549 فطيما بعد ~~رضيع وشيخا بعد شاب أو أمرا بعد أمر رخاء بعد شدة وشدة بعد رخاء ~~وغنى بعد فقر وفقرا بعد غنى وصحة بعد سقم وسقما بعد صحة " ح " أو ~~منزلة بعد منزلة يرتفع في الآخرة قوم كانوا متضعين في الدنيا ويتضع فيها ~~قوم كانوا مرتفعين في الدنيا أو عملا بعد عمل أو الآخرة بعد الأولى أو ~~شدة بعد شدة حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء في كل حال من هذه الأحوال ~~شدة. ### || [84.23] # { يوعون } يسرون في قلوبهم أو يكتمون من أفعالهم أو يجمعون من ~~سيئاتهم من الوعاء الذي يجمع ما فيه. ### || [84.25] # { ممنون } محسوب أو منقوص أو مقطوع أو مكدر بالمن والأذى. ### | [85 - سورة البروج] ### || [85.1] # { البروج } النجوم أو القصور " ع " أو الخلق الحسن أو المنازل اثنا ~~عشر برجا منازل الشمس والقمر. ### || [85.2] # { الموعود } يوم القيامة وعدوا فيه بالجزاء. ### || [85.3] # { وشاهد } يوم الجمعة { ومشهود } يوم عرفة مأثور. أو الشاهد ~~يوم النحر والمشهود يوم عرفة أو الشاهد الملائكة والمشهود الإنسان أو ~~المشهود يوم القيامة والشاهد الله تعالى أو آدم أو عيسى بن مريم أو محمد ~~صلى الله عليه وعليهم أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أو ~~الإنسان " ع ". ### || [85.4] # { قتل } جواب القسم أو { إن بطش ربك } { الأخدود } ~~الشق العظيم في الأرض وجمعه أخاديد، وهي حفائر شقت في الأرض وأوقد فيها ~~النار وألقي فيها مؤمنون امتنعوا من الكفر كانوا حبشة أو نبطا أو من ~~بني إسرائيل أو من أهل نجران أو من أهل اليمن أو دانيال وأصحابه أو نصارى ~~بالقسطنطينية أو نصارى باليمن قبل مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بأربعين سنة وكانوا نيفا وثمانين رجلا حرقهم في الأخدود يوسف بن شراحيل ~~بن تبع الحميري وقيل الأخاديد ثلاثة خد بالشام وخد بالعراق وخد باليمن ~~فقوله { قتل } أي أهلك المؤمنون أو لعن الكافرون الفاعلون، قيل صعدت ~~النار إليهم وهم شهود عليها فأحرقتهم فذلك قوله # ولهم عذاب الحريق # [البروج: 10]. ### || [85.7] # { شهود } على الأخدود أو شهود على المؤمنين بالضلال. ### || [85.13] # { يبدئ ويعيد ms550 } يحيي ويميت أو يميت ويحيي أو يخلق ثم يبعث أو ~~يبدىء العذاب ويعيده " ع ". ### || [85.14] # { الغفور } الساتر للعيوب أو العافي عن الذنوب. { الودود } ~~المحب أو الرحيم أو الذي لا ولد له. ### || [85.15] # { المجيد } الكريم أو العالي. ### || [85.22] # { محفوظ } عند الله تعالى وبالرفع القرآن محفوظ من الشياطين أو من ~~التغيير والتبديل وقيل اللوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه. ### | [86 - سورة الطارق] ### || [86.1] # { الطارق } سمي النجم طارقا لاختصاصه بالليل وكل قاصد في الليل ~~طارق وأصل الطرق الدق ومنه المطرقة وقاصد الليل طارق لاحتياجه في وصوله ~~إلى الدق. ### || [86.3] # { الثاقب } المضيء " ع " أو المتوهج أو المنقض أو المرتفع على ~~النجوم كلها أو الثاقب للشياطين إذا رموا به أو الثاقب في سيره ومجراه ~~وهو الثريا أو زحل قاله علي رضي الله تعالى عنه. ### || [86.4] # { لما } بمعنى " إلا " أو " ما " زائدة تقديره لعليها { حافظ } ~~من الله تعالى يحفظ رزقه وأجله أو ملائكة يكتبون عمله. ### || [86.7] # { الصلب } صلب الرجل وترائبه " ح " أو صلبه وترائب النساء و { ~~والترآئب } الصدر أو ما بين المنكبين إلى الصدر أو موضع القلادة " ~~ع " أو أربعة أضلاع من الجانب الأسفل أو أربعة من يمنة الصدر وأربعة من ~~يسرته حكاه الزجاج أو بين اليدين والرجلين والعينين أو عصارة القلب. ### || [86.8] # { رجعه } رد المني إلى الإحليل أو إلى الصلب أو رد الإنسان من الكبر ~~إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبا ومن الصبا إلى النطفة أو بعثه في الآخرة ~~أو حبس الماء في الإحليل فلا يخرج. ### || [86.9] # { تبلى } تظهر { السرآئر } كل ما أسر من خير أو شر أو إيمان أو ~~كفر أو الصلاة والصوم وغسل الجنابة وهي أمانة الله تعالى على ابن آدم. ### || [86.10] # { قوة } عشيرة، والناصر: الحليف أو قوة في بدنه { ولا ناصر } ~~من غيره يمنعه من عذاب الله تعالى ولا ينصره عليه. ### || [86.11] # { الرجع } المطر لرجوعه كل عام " ع " أو السحاب لرجوعه بالمطر أو ~~الرجوع إلى ما كانت عليه أو النجوم الراجعة. ### || [86.12] # { الصدع } النبات لانصداعها عنه " ع " أو الأودية لانصداعها بها أو ~~الطرق ms551 التي تصدعها بها أو الطرق التي تصدعها المشاة أو الحرث لأنه ~~يصدعها. ### || [86.13] # { إنه لقول } وعده برجع الإنسان وابتلاء سرائره وفقده القوة ~~والناصر { فصل } أي حد أو عدل أو أراد القرآن فصل حق " ح " أو فصل ليس ~~بالهزل. ### || [86.14] # { بالهزل } اللعب أو الباطل أو الكذب. ### || [86.15] # { يكيدون } يمكرون بالرسول صلى الله عليه وسلم في دار الندوة ~~ليثبتوه أو ليقتلوه. ### || [86.16] # { وأكيد } في الآخرة بالنار وفي الدنيا بالسيف. ### || [86.17] # { رويدا } قريبا " ع " أو انتظارا أو قليلا فقتلوا ببدر، مهل ~~وأمهل واحد أو مهل كف عنهم وأمهل انتظر عذابهم. ### | [87 - سورة الأعلى] ### || [87.1] # { سبح اسم } عظم ربك " ع " أراد المسمى أو نزه اسمه أن يسمى به ~~غيره أو ارفع صوتك بذكره أو صل باسم ربك بأمره أو افتتح الصلاة بذكره ~~أو اذكره بقلبك في نيتك للصلاة. ### || [87.2] # { خلق } آدم { فسوى } خلقه. ### || [87.3] # { قدر } الشقاء والسعادة وهدى الرشد والضلالة أو قدر الأرزاق ~~والأقوات وهدى الإنس للمعاش والبهائم للرعي أو قدر الذكور والإناث وهدى ~~الذكر لإتيان الأنثى. ### || [87.5] # { غثآء } ما يبس من النبات فصار هشيما تذروه الرياح والأحوى الأسود ~~أو الغثاء ما احتمله السيل من النبات والأحوى المتغير أو تقديره أحوى ~~فصار غثاء والأحوى ألوان النبات الحي من أخضر وأحمر وأصفر وأبيض يعبر عن ~~جميعه بالسواد وبه سمي سواد العراق والغثاء النبت اليابس وهذا مثل ضرب ~~لذهاب الدنيا بعد نضارتها. ### || [87.6] # { فلا تنسى } لا تترك العمل. ### || [87.7] # { إلا ما شآء الله } تعالى أن يرخص في تركه فيكون نهيا أو أخبره ~~ألا ينسى من القرآن إلا ما شاء الله تعالى أن ينسخه فينساه أو يؤخر ~~إنزاله فلا يقرؤه، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان إذا نزل جبريل ~~عليه السلام بالوحي يقرؤه خيفة أن ينساه فنزلت. { الجهر } ما حفظته ~~من القرآن { وما يخفى } ما نسخ من حفظك أو الجهر ما عمله وما يخفى ~~ما سيعمله " ع " أو ما أظهره وما ستره أو ما أسره في يومه وما سيسره ~~بعد يومه. ### || [87.8] # { لليسرى } للخير أو ms552 الجنة أو الدين اليسر. ### || [87.9] # { فذكر } بالقرآن أو بالله تعالى { إن نفعت } إن قبلت أو ما ~~نفعت فلا تكون " إن " شرطا لأنها نافعة بكل حال. ### || [87.12] # { الكبرى } نار جهنم والصغرى نار الدنيا أو الكبرى الطبقة السفلى من ~~جهنم وهي نار الكفار والصغرى نار الدنيا في الطبقة العليا. ### || [87.13] # { لا يموت } ولا يجد روح الحياة أو لا يستريح بالموت ولا ينتفع ~~بالحياة. ### || [87.14] # { تزكى } تطهر من الشرك بالإيمان " ع " أو كان عمله زاكيا ناميا ~~أو زكاة الفطر أو زكوات الأموال كلها. ### || [87.15] # { وذكر اسم ربه } بالتوحيد أو الدعاء والرغبة أو الاستغفار ~~والتوبة أو بذكره بقلبه في صلاة خشوعا له رجاء وخوفا أو يذكره بلسانه ~~عند إحرامه بالصلاة فإنها لا تنعقد إلا بذكره أو يفتتح كل سورة ~~بالبسلمة. { فصلى } الخمس " ع " أو العيد أو يتطوع بصلاة بعد زكاة. ### || [87.16] # { تؤثرون } أيها الكفار الحياة الدنيا على الآخرة أو أيها المؤمنون ~~تكثرون من الدنيا ولا تكثرون من الثواب. ### || [87.17] # { خير } للمؤمن من الدنيا { وأبقى } للجزاء أو خير في الخير وأبقى ~~في البقاء. ### || [87.18] # { إن هذا } القرآن لفي الصحف " ح " أو ما قصه في هذه السورة أو أن ~~الآخرة خير وأبقى. ### | [88 - سورة الغاشية] ### || [88.1] # { هل } قد أو بمعنى الاستفهام معناه إن لم يكن أتاك فقد أتاك { ~~الغاشية } القيامة تغشى الناس بالأهوال " ع " أو النار تغشى وجوه ~~الكفار. ### || [88.2] # { وجوه } عامة في الكفار أو خاصة باليهود والنصارى { يؤمئذ } يوم ~~القيامة أو في النار { خاشعة } ذليلة بالمعاصي أو تخشع من العذاب فلا ~~ينفعها. ### || [88.3] # { عاملة } في الدنيا بالمعاصي أو عاملة في النار بالانتقال من عذاب ~~إلى عذاب { ناصبة } في المعاصي أو في النار. ### || [88.4] # { حامية } تحمى من ارتكاب المعاصي أو تحمي نفسها أن تطاق وأن ترام ~~أو تحمى غضبا وغيظا للانتقام منهم، حمى فلان إذا غضب أو دائمة الحمى لا ~~تنقطع ولا تنطفىء بخلاف نار الدنيا. ### || [88.5] # { ءانية } حاضرة أو بلغت أناها وحان شربها وأنى حرها فانتهى " ع ". ### || [88.6] # { ضريع } شجرة كثيرة الشوك تسميها قريش الشبرق ms553 " ع " فإذا يبس في ~~الصيف فهو الضريع أو السلي أو الحجارة أو النوى المحرق أو ضريع بمعنى ~~مضروع يضرعون عنده طلبا للخلاص منه. ### || [88.10] # { عالية } لأنها أعلى من النار أو هم في أعاليها وغرفها ليلتذوا ~~بالارتفاع أو ليشاهدوا ما فيها من النعيم. ### || [88.11] # { لاغية } كلمة لغو كذب " ع " أو إثم أو شتم أو باطل أو معصية أو حلف ~~يمين برة ولا فاجرة أو ليس في كلامهم كلمة تلغى لأنهم لا يتكلمون إلا ~~بالحكمة وحمد الله تعالى. ### || [88.13] # { مرفوعة } بعضها فوق بعض أو في أنفسهم لجلالتها وحبهم لها أو ~~مرفوعة المكان ليلتذوا بارتفاعها أو ليشاهدوا ملكهم ونعيمهم. ### || [88.14] # { موضوعة } بين أيديهم ليلتذوا بالنظر إليها لأنها ذهب وفضة أو ~~مستعملة على الدوام لاستدامة شربهم. ### || [88.15] # { ونمارق } الوسائد والمرافق. ### || [88.16] # { وزرابى } البسط الفاخرة أو الطنافس المخملة { مبثوثة } ~~مبسوطة أو بعضها فوق بعض أو كثيرة أو متفرقة. ### || [88.17] # { أفلا ينظرون } ذكر هذه الآيات ليستدلوا على قدرته على البعث ~~وعلى وحدانيته أو لما نعت ما في الجنة عجب منه الضالون فذكر لهم عجائب ~~صنعه ليزول تعجبهم. { الإبل } السحاب والأظهر أنها من النعم وخصها ~~لأن ضروب الحيوان أربعة حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة وقد جمعت الإبل هذه ~~الخلال الأربع فكان الإنعام بها أعم وظهور القدرة فيها أتم. ### || [88.21] # { فذكر } بالنعم أو عظ. ### || [88.22] # { بمسيطر } بمسلط أو بجبار أو برب تكرههم على الإيمان. ### || [88.23] # { إلا من تولى } فلست له بمذكر أو فكله إلى الله تعالى ثم ~~أمر بالسيف " ح ". تولى عن الحق وكفر النعمة أو تولى عن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم وكفر بالله عز وجل. ### | [89 - سورة الفجر] ### || [89.1] # { والفجر } انفجار الصبح من أفق المشرق، وعبر به عن النهار كله ~~لانه أوله " ع " أو أراد بدو النهار من كل يوم أو صلاة الصبح " ع " أو ~~فجر يوم النحر خاصة. ### || [89.2] # { وليال عشر } عشر ذي الحجة " ع ". مأثور أو عشر أول المحرم أو ~~العشر الأواخر من شهر رمضان أو العشر التي أتمها الله تعالى لموسى. ### || [89.3] # { والشفع } الصلاة ms554 منها شفع ومنها وتر مأثور أو صلاة المغرب شفعها ~~ركعتان ووترها الثالثة أو الشفع يوم النحر { والوتر } يوم عرفة ~~مأثور، أو الشفع يوما منى والوتر ثالثهما أو الشفع عشر ذي الحجة والوتر ~~أيام التشريق أو الشفع الخلق الأرض والسماء والحيوان والنبات لكل شيء منه ~~مثل، والوتر الله لأنه لا مثيل له، أو الخلق كله شفع ووتر أو الشفع آدم ~~وحواء لأنه كان وترا فشفع بها فصار شفعا بعد وتر أو العدد لأن جمعيه ~~شفع ووتر. ### || [89.4] # { واليل } ليلة القدر لسراية الرحمة فيها أو ليلة مزدلفة أو جنس ~~الليالي { يسري } أظلم أو سار لأنه يسير بمسير الشمس والفلك فينتقل من ~~أفق إلى أفق إذا سرى فيه أهله. ### || [89.5] # { حجر } عقل " ع " أو حلم أو دين أو ستر أو علم. ### || [89.7] # { إرم } هي الأرض أو دمشق أو الإسكندرية أو أمة من الأمم أو قبيلة من ~~عاد أو إرم جد عاد أو أبوه فهو عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح أو إرم ~~القديمة أو الهالك، أرم بنو فلان: هلكوا أو رمهم الله تعالى فجعلهم ~~رميما فلذلك سماهم إرم. { العماد } الطول " ع " رجل معمد إذا كان ~~طويلا قال قتادة كان طول أحدهم اثني عشر ذراعا أو لأنهم كانوا أهل خيام ~~وأعمدة ينتجعون الغيوث أو القوة والشدة أخذا من قوة الأعمدة أو ~~البناء المحكم بالأعمدة. ### || [89.8] # { لم يخلق } مثل مدينتهم ذات العماد أو مثل عاد لطولهم وشدتهم. ### || [89.9] # { جابوا } قطعوا الصخر ونقبوه بيوتا أو طافوا لأخذ الصخر { بالوادي ~~} وادي القرى. ### || [89.10] # { الأوتاد } الجنود سمي بذلك لكثرة جنوده " ع " أو كان يعذب الناس ~~بأوتاد قيدها في أيديهم وأرجلهم وبذلك قتل زوجته آسية أو البنيان لكثرة ~~بنيانه أو كانت له مظال وملاعب على أوتاد وحبال يلعب له تحتها. ### || [89.13] # { سوط عذاب } قسط عذاب كالعذاب بالسوط أو خلط عذاب لأنه أنواع أو ~~وجيع من العذاب أو كل ما عذب الله تعالى به فهو سوط عذاب قال قتادة: فكان ~~سوط عذاب هو الغرق. ### || [89.14] # { لبالمرصاد } بالطريق ms555 أو الإنتظار. ### || [89.19] # { التراث } الميراث { لما } شديدا أو جمعا لممت الطعام أكلته ~~جميعا أو نسفه نسفا أو إذا أكل مال نفسه ألم بمال غيره فأكله ~~ولا يبالي حلالا كان أو حراما. ### || [89.20] # { جما } كثيرا أو فاحشا تجمعون حلاله إلى حرامه " ح ". ### || [89.23] # { يتذكر } يتوب وكيف له بالتوبة لأنها لا تنفع في القيامة أو ~~يتذكر ما عمل في الدنيا وقدم للآخرة. { وأنى له الذكرى } في ~~الآخرة وإنما تنفع في الدنيا. ### || [89.24] # { قدمت } من دنياي لحياتي في الآخرة أو من حياتي في الدنيا لبقائي ~~في الآخرة. ### || [89.25] # { لا يعذب } بالفتح عذاب الكافر { أحد } { لا يعذب } ~~عذاب الله تعالى غير الله { أحد } " ع ". ### || [89.27] # { المطمئنة } المؤمنة، " ع " أو المخبتة أو الموفية بوعد الله ~~تعالى أو الآمنة أو الراضية أو إذا أراد الله تعالى قبض المؤمن اطمأنت ~~نفسه إلى الله تعالى واطمأن الله تعالى إليها " ح ". ### || [89.28] # { ارجعى إلى ربك } عند الموت في الدنيا أو إلى جسدك عند البعث ~~في القيامة " ع " { راضية } عن الله تعالى وهو عنها راض أو راضية ~~بثوابه وهو راض بعملها. ### || [89.29] # { فى عبادى } في عبدي أو طاعتي أو مع عبادي. ### || [89.30] # { جنتى } رحمتي أو جنة الخلد عند الجمهور قيل نزلت في أبي بكر أو في ~~عثمان رضي الله تعالى عنهما لما وقف بئر رومة أو في حمزة بن عبدالمطلب أو ~~عامة في كل مؤمن. ### | [90 - سورة البلد] ### || [90.1] # { لآ أقسم } معناه أقسم على الأصح { البلد } مكة أو الحرم كله. ### || [90.2] # { حل } لك ما صنعته { بهذا البلد } من قتل وغيره " ع " أو محل ~~غير محرم من دخولك عام الفتح " ح " أو يستحل المشركون حرمتك وحرمة من ~~اتبعك توبيخا لهم. ### || [90.3] # { ووالد } آدم وما ولد أو إبراهيم وما ولد أو الوالد الذي يلد { ~~وما ولد } العاقر الذي لا يلد " ع " أو الوالد العاقر وما ولد التي ~~تلد. ### || [90.4] # { كبد } انتصاب في بطن أمه وبعد ولادته ولم يخلق غيره من الحيوان ~~منتصبا " ع " أو اعتدال بما بينه من بعده من قوله { ألم ms556 نجعل } ~~أو من نطفة ثم علقة ثم مضغة يتكبد في الخلق من تكبد الدم وهو غلظه ومنه ~~الكبد لأنها دم غليظ أو في شدة ومكابدة حملته أمه كرها " ورضعته به " ~~كرها أو لأنه كابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة " ح " أو كابد الشكر على ~~السراء والصبر على الضراء. # { الإنسان } عام أو الكافر لأنه يكابد شبهات " الكفر ". ### || [90.5] # { أيحسب } لا نقدر على بعثه أو يحسب أنه لا يسأل عن هذا المال من ~~أين اكتسبه وأين أنفقه أو لا يقدر أحد على أخذ ماله " ح ". ### || [90.6] # { لبدا } كثيرا أو مجتمعا بعضه على بعض ومنه اللبد لاجتماعه قاله ~~أبو الأشد بن الجمحي أو النضر بن الحارث. ### || [90.7] # { لم يره أحد } الله تعالى أو أحد من الناس فيما أنفقه حين ~~يكذب فيما أنفقه. ### || [90.10] # { النجدين } سبيل الخير والشر أو الهدى والضلالة " ع " أو الشقاء ~~والسعادة أو الثديين ليغتذي بلبنهما، والنجد الطريق المرتفع. ### || [90.11] # { العقبة } طريق النجاة أو جبل في جهنم أو نار دون الجسر " ح " أو ~~الصراط يضرب على جهنم صعودا وهبوطا أو أن يحاسب نفسه وهواه وعدوه ~~الشيطان. ### || [90.13] # { فك رقبة } معناه اقتحام العقبة فك رقبة أو فلم يقتحم العقبة ~~إلا من فك رقبة أو أطعم، وفكها تخليصها من الأسر أو عتقها من الرق وسمى ~~الرقيق رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته. ### || [90.14] # { مسغبة } مجاعة. ### || [90.15] # { مقربة } قرابة. ### || [90.16] # { ذا متربة } مطروح على الطريق لا بيت له " ع " أو الذي لا يقيه ~~من التراب لباس ولا غيره أو ذو العيال أو المديون أو الزمن أو الذي ~~ليس له أحد أو البعيد التربة أي الغريب " ع ". ### || [90.17] # { ثم كان من الذين ءامنوا } لا يقتحم العقبة من فك أو ~~أطعم إلا أن يكون مؤمنا. { بالصبر } على طاعة الله تعالى " ح " أو ~~فرائضه أو على ما أصابهم { بالمرحمة } بالتراحم فيما بينهم ~~وترحموا الناس. ### || [90.18] # { الميمنة } الجنة سموا بذلك لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن أو ~~أوتوا كتبهم بأيمانهم أو ميامين على أنفسهم أو منزلهم عن اليمين. ms557 ### || [90.19] # { بآياتنا } القرآن أو جميع دلائل الله وحججه. { المشئمة } ~~جهنم أخذوا من شق آدم الأيسر أو أوتوا كتبهم بشمالهم أو مشائيم على ~~أنفسهم أو منزلهم على اليسار. ### || [90.20] # { مؤصدة } مطبقة " ع " أو مسدودة أو حائط لا باب له. ### | [91 - سورة الشمس] ### || [91.1] # { وضحاها } إشراقها أو انبساطها أو حرها أو النهار. ### || [91.2] # { تلاها } ساواها أو تبعها " ع " أول ليلة من الشهر إذا سقطت يرى عند ~~سقوطها أو الخامس عشر يطلع مع غروبها أو في الشهر كله يتلوها في النصف ~~الأول وهي أمامه وفي النصف الآخر يتقدمها وهي وراءه. ### || [91.3] # { جلاها } أظهرها لأن ظهور الشمس بالنهار أو أضاءها لأنه ضوأها ~~بالنهار على ظلمة الليل. ### || [91.4] # { يغشاها } أظلم الشمس أو سيرها. ### || [91.5] # { وما بناها } ومن بناها وهو الله تعالى أو وبنائها. ### || [91.6] # { طحاها } بسطها أو قسمها " ع " أو خلقها. ### || [91.7] # { ونفس } آدم ومن سواها وهو الله تعالى أو كل نفس سوى خلقها وعدل ~~خلقها أو سوى بينهم في الصحة وسوى بينهم في العذاب جميعا. ### || [91.8] # { فألهمها } أعلمها أو ألزمها { فجورها } الشقاء والسعادة أو ~~الشر والخير " ع " أو المعصية والطاعة. ### || [91.9] # { قد أفلح } على هذا أقسم وفيها أحد عشر قسما { من زكاها } ~~من زكى الله تعالى نفسه " ع " أو من زكى نفسه بالطاعة { زكاها } ~~أصلحها أو طهرها. ### || [91.10] # { دساها } الله تعالى أو دسى نفسه أغواها وأضلها لأنه دسس نفسه في ~~المعاصي أو أثمها أو خسرها أو كذبها " ع " أو أشقاها أو خيبها من الخير ~~أو أخفاها وأخملها بالبخل. ### || [91.11] # { بطغواهآ } طغيانها ومعصيتها أو بأجمعها أو بعذابها وكان اسمه ~~الطغوى. ### || [91.14] # { فدمدم } فغضب أو فأطبق أو فدمر { فسواها } سوى بينهم في ~~الهلاك أو سوى بهم الأرض. ### || [91.15] # { عقباها } لا يخاف الله تعالى عقبى إهلاكهم " ع " أو لا يخاف ~~عاقروها عقبى عقرها " ح ". ### | [92 - سورة الليل] ### || [92.1] # { يغشى } أظلم أو ستر أو غشى الخلائق فعمهم. ### || [92.2] # { تجلى } أضاء أو ظهر. ### || [92.3] # { وما خلق } ومن خلق أقسم بنفسه { الذكر والأنثى } آدم ~~وحواء أو كل ذكر وأنثى. ### || [92.4] ms558 # { لشتى } مختلف في نفسه مؤمن وكافر وطائع وعاص أو مختلف الجزاء ~~فمعاقب ومنعم قيل نزلت في أبي بكر وأمية وأبي ابني خلف لما عذبا ~~بلالا على إسلامه فاشتراه أبو بكر رضي الله تعالى عنه منهما ببردة وعشر ~~أواق وعتقه لله عز وجل. ### || [92.5] # { من أعطى } أبو بكر رضي الله تعالى عنه أعطى حق الله تعالى عليه ~~أو أعطى الله تعالى الصدق من قلبه أو أعطى من فضل ماله " ع " { واتقى ~~} ربه أو محارمه التي نهى عنها أو اتقى البخل. ### || [92.6] # { بالحسنى } بلا إله إلا الله أو بوعد الله تعالى أو بثوابه أو ~~بالجنة أو بالصلاة والزكاة والصوم أو بما أنعم الله عليه أو بالخلف من ~~عطائه. ### || [92.7] # { لليسرى } للخير " ع " أو للجنة. ### || [92.8] # { من بخل } أمية وأبي ابنا خلف بخل بماله الذي لا يبقى أو بحق الله ~~تعالى { واستغنى } عن ربه " ع " أو بماله. ### || [92.9] # { بالحسنى } فيها الأقوال السبعة. ### || [92.10] # { للعسرى } للشر من الله تعالى " ع " أو للنار. ### || [92.11] # { تردى } في النار أو مات. ### || [92.12] # { للهدى } بيان الهدى والضلال أو بيان الحلال والحرام. ### || [92.13] # { وإن لنا } ملك الدنيا والآخرة أو ثوابهما. ### || [92.14] # { تلظى } تتغيظ أو تستطيل أو توهج. ### || [92.15] # { الأشقى } الشقي. ### || [92.16] # { كذب } كتاب الله تعالى { وتولى } عن طاعته أو كذب الرسول صلى ~~الله عليه سلم وتولى عن طاعته. ### || [92.19-20] # { وما لأحد } عند الله تعالى { من نعمة } يجازيه بها إلا أن ~~يفعلها { ابتغآء وجه ربه } فيستحق عليها الجزاء أو ما لبلال ~~عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه لما اشتراه وأعتقه وخلصه من العذاب نعمة ~~سلفت جازاه بها { إلا ابتغآء وجه ربه الأعلى } ثوابه ~~وعتقه " ع ". ### | [93 - سورة الضحى] ### || [93.1] # [ { والضحى } ] أول ساعة من النهار إذا ترحلت الشمس أو صدر النهار ~~أو طلوع الشمس أو ضوء النهار في اليوم كله من قولهم ضحى فلان للشمس إذا ~~ظهر لها. ### || [93.2] # { سجى } أقبل أو أظلم " ع " أو استوى أو ذهب أو سكن الخلق فيه سجى ~~البحر سكن. ### || [93.3] # { ما ودعك } رمي الرسول ms559 صلى الله عليه وسلم بحجر في إصبعه فدميت ~~فقال: # هل أنت إلا أصبع دميت # وفي سبيل الله ما لقيت # فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت له امرأة: يا محمد ما أرى شيطانك ~~إلا قد تركك فنزلت، أو أبطأ عليه جبريل عليه السلام فجزع جزعا شديدا ~~فقال كفار قريش: إنا نرى ربك قد قلاك مما رأى من جزعك فنزلت، أو أبطأ ~~الوحي فقالوا: ودع محمدا ربه فنزل { ما ودعك ربك } ما قطع ~~الوحي عندك توديعا لك. ### || [93.4] # { وللأخرة } لما عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم ما يفتح على ~~أمته من بعده كفرا بعد كفر فسر بذلك نزل { وللأخرة خير ~~لك }. ### || [93.5] # { ولسوف يعطيك } أي أجر الآخرة خير مما أعجبك في الدينا أو ~~الذي لك عند الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا. ### || [93.6] # { يتيما } لا مثل لك ولا نظير فآواك إلى نفسه وإختصك لرسالته، درة ~~يتيمة إذا لم يكن لها مثل أو يتيما بموت أبويك فآواك بكفالة أبي طالب ~~لأن عبد المطلب كفله بعد أبويه ثم مات عبد الملطب فكفله أبو طالب أو جعل ~~لك مأوى لنفسك أغناك به عن كفالة عبد المطلب. ### || [93.7] # { ضآلا فهدى } لا تعرف الحق فهداك إليه أو عن النبوة فهداك إليها ~~أو عن الهجرة فهداك إليها أو في قوم ضلال فهداك لإرشادهم أو ناسيا ~~فأذكرك كقوله # أن تضل إحداهما # [البقرة: 282] أو طالبا للقبلة فهداك إليها عبر عن الطلب بالضلال لأن ~~الضال طالب أو وجدك متحيرا في بيان ما نزل عليك فهداك إليه عبر عن ~~التحير بالضلال لأن الحيرة تلزم الضلال أو ضائعا في قومك فهداك إليهم أو ~~محبا للهداية فهداك إليها ومنه # إنك لفى ضلالك القديم # [يوسف: 95] أي محبتك. ### || [93.8] # { عآئلا } ذا عيال فكفاك أو فقيرا فمولك أو فقيرا من الحجج ~~والبراهين فأغناك بها أو وجدك العائل الفقير فأغناه بك. ### || [93.9] # { فلا تقهر } لا تحقر أو لا تظلم أو لا تستذل أو لا تمنعه حقه الذي ~~في يدك أو كن لليتيم كالرب الرحيم. ### || [93.10] ms560 # { السآئل } للبر إذا رددته فرده برفق ولين أو السائل عن الدين لا ~~تغلظ عليه وأجبه برفق ولين. ### || [93.11] # { بنعمة ربك } النبوة فادع أو القرآن فبلغ أو ما أصاب من خير ~~أو شر فحدث به الثقة من إخوانك " ح " أو حدث به نفسك ندب إلى ذلك ليكون ~~ذكرها شكرا. ### | [94 - سورة الشرح] ### || [94.1] # { ألم } استفهام تقرير { نشرح لك صدرك } بإزالة همك حتى خلا ~~لما أمرت به أو نوسعه لما حملته فلا يضيق عنه، وتشريح اللحم تفتيحه ~~لتفريقه، شرحه بالإسلام أو بأن ملأه حكمة وعلما " ح " أو بالصبر ~~والاحتمال. ### || [94.2] # و { وزرك } غفرنا لك ذنبك أو حططنا عنك ثقلك أو حفظناك في الأربعين ~~من الأدناس حتى نزل عليك جبريل عليه السلام وأنت مطهر منها. ### || [94.3] # { أنقض ظهرك } كما ينقض البعير من الحمل الثقيل فيصير نقضا. ~~أثقل ظهره بالذنوب حتى غفرها أو بالرسالة حتى بلغها أو بالنعم حتى شكرها. ### || [94.4] # { ورفعنا } ذكرك بالنبوة أو في الآخرة كما رفعناه في الدنيا أو ~~تذكر معي إذا ذكرت قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " أتاني جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يقول أتدري كيف رفعت ~~ذكرك قال الله تعالى أعلم قال إذا ذكرت ذكرت معي " # قال قتادة ورفع ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب ~~صلاة إلا ينادي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. ### || [94.5] # { فإن مع العسر يسرا } مع اجتهاد الدنيا جزاء إلا الجنة " ~~ح " أو مع الشدة رخاء ومع الضيق سعة ومع الشقاوة سعادة ومع الحزونة سهولة ~~وكرره تأكيدا ومبالغة أو العسر واحد واليسر اثنان لدخول الألف واللام ~~على العسر وحذفهما من اليسر. ### || [94.7] # { فرغت } من الفرائض { فانصب } في قيام الليل أو من الجهد فانصب ~~لعبادة ربك أو من أمر دنياك فانصب في عمل آخرتك أو من صلاتك فانصب في ~~دعائك. ### || [94.8] # { فارغب } إليه في دعائك أو معونتك أو في إخلاص نيتك. ### | [95 - سورة التين] ### || [95.1] # { والتين والزيتون } المأكولان أو التين دمشق والزيتون بيت ~~المقدس ms561 أو التين الجبل الذي عليه دمشق والزيتون الجبل الذي عليه بيت ~~المقدس أو التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس أو الجبل الذي عليه ~~التين والجبل الذي عليه الزيتون وهما جبلان: بالشام أحدهما طور تينا ~~والآخر طور زيتا أو جبلان بين حلوان وهمدان حكاه ابن الأنباري أو التين ~~مسجد أصحاب الكهف والزيتون مسجد إيلياء أو التين مسجد نوح عليه الصلاة ~~والسلام الذين بني على الجودي والزيون مسجد بيت المقدس " ع " أو عبر بهما ~~عن جميع النعم لأن التين طعام والزيتون إدام. ### || [95.2] # { وطور } جبل بالشام أو الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى عليه ~~الصلاة والسلام. { سينين } الحسن بلغة الحبشة ونطقت بها العرب أو ~~المبارك أو اسم للبحر الميت أو الشجر الذي حوله. ### || [95.3] # { البلد } مكة { الأمين } الآمن أهله من القتل والسبي لأن العرب ~~كانت تكف عنه في الجاهلية أن تسبي فيه أحدا أو تسفك دما أو المأمون على ~~ما أودعه الله تعالى معالم دينه. ### || [95.4] # { الإنسان } عام أو كلدة بن أسيد " ع " أو أبو جهل أو الوليد بن ~~المغيرة أو عتبة وشيبة أو الرسول صلى الله عليه وسلم. { أحسن ~~تقويم } أعدل خلق " ع " أو أحسن صورة أو شباب وقوة أو منتصب القامة ~~وسائر الحيوان منكب. ### || [95.5] # { أسفل سافلين } الهرم بعد الشباب والضعف بعد القوة أو النار ~~يعني الكافر في الدرك الأسفل. ### || [95.6] # { ممنون } منقوص أو محسوب أو مكدر بالمن والأذى " ح " أو مقطوع أو ~~أجر بغير عمل لأن من بلغ الهرم كتب له أجر ما عجز عنه من العمل الصالح أو ~~لا يضره ما عمل في كبره. ### || [95.7] # { فما يكذبك } أيها الإنسان بعد هذه الحجج أو ما يكذبك أيها ~~الرسول بعدها بالدين والدين: حكم الله تعالى " ع " أو الجزاء. ### || [95.8] # { أليس الله } تقرير لمن اعترف من الكفار بالصانع. { بأحكم ~~الحاكمين } صنعا وتدبيرا أو قضاء بالحق وعدلا بين الخلق وفيه ~~محذوف وتقديره " فلم ينكرون مع هذه الحال البعث والجزاء ". # وكان علي رضي الله تعالى عنه إذا قرأها يقول بلى وأنا ms562 على ذلك من ~~الشاهدين. ### | [96 - سورة العلق] ### || [96.1] # { باسم ربك } لما كانوا يعبدون آلهة لا تخلق ميز ربه عنهم بقوله ~~{ الذى خلق }. ### || [96.2] # { خلق الإنسان } جنس { علق } جمع علقة وهي قطعة دم رطب سميت ~~بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه فإذا جفت لم تكن علقة. ### || [96.4] # { علم بالقلم } عام في كل كاتب أو أراد آدم عليه الصلاة ~~والسلام لأنه أول من كتب أو إدريس وهو أول من كتب، والقلم: لأنه يقلم ~~كالظفر أي يقطع. ### || [96.5] # { ما لم يعلم } الخط بالقلم أو كل صنعة. ### || [96.6] # { كلآ } رد وتكذيب أو بمعنى " ألا " { ليطغى } ليعصي أو ليبطر أو ~~ليتجاوز قدره أو ليرتفع من منزلة إلى منزلة. ### || [96.7] # { استغنى } بماله أو عن ربه " ع " نزلت في أبي جهل. ### || [96.8] # { الرجعى } المنتهى أو المرجع في القيامة. ### || [96.9] # { أرءيت الذى ينهى } نزلت في أبي جهل حلف لئن رأى الرسول صلى ~~الله عليه وسلم يصلي ليطأن رقبته وليعفرن وجهه في التراب فجاءه وهو يصلي ~~ليطأ رقبته فأراه الله تعالى بينه وبينه خندقا من نار وهواء وأجنحة فنكص ~~وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا وكان في صلاة الظهر ". ### || [96.11] # { أرءيت إن كان } الرسول صلى الله عليه وسلم مهتديا في نفسه ~~وأمر بطاعة ربه أو إن كان أبو جهل مهتديا ألم يكن خيرا منه؟ ### || [96.13] # { كذب } بالله تعالى { وتولى } عن طاعته أو بالقرآن وتولى عن ~~الإيمان. ### || [96.14] # { ألم يعلم } الرسول صلى الله عليه وسلم أو أبو جهل. { بأن ~~الله يرى } عمله ويسمع قوله أو يراك في صلاتك حتى نهاك أبو جهل ~~عنها. ### || [96.15] # { لنسفعا } لنأخذن بناصيته وهو عند العرب أبلغ شيء في الإذلال ~~والهوان أو أراد تسويد وجهه وتشويه خلقه والسفعة السواد من سفعته النار ~~والشمس إذا غيرت وجهه وشوهته والناصية: شعر مقدم الرأس وقد يعبرون بها عن ~~جملة الإنسان كقولهم ناصية مباركة. ### || [96.16] # { كاذبة } في قولها { خاطئة } في فعلها. ### || [96.17] # { ناديه } أهل ناديه والنادي: مجلس أهل الندى والجود. ### || [96.18] # { الزبانية ms563 } خزنة جهنم وهم أعظم الملائكة خلقا وأشدهم بطشا ~~ويطلق الزبانية على من اشتد بطشه. ### || [96.19] # { واسجد } يا محمد { واقترب } إلى الله تعالى أقرب ما يكون في ~~سجوده أو أسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل من النار قال ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما نزلت في أبي جهل أربع وثمانون آية وفي الوليد مائة وأربع ~~آيات وفي النظر بن الحارث اثنتان وثلاثون آية وهذه أول سورة نزلت عند ~~الأكثرين وقد ذكر نزول جميع السور. ### | [97 - سورة القدر] ### || [97.1] # { أنزلناه } جبريل عليه السلام أو القرآن نزل { فى ليلة ~~القدر } في شهر رمضان في ليلة مباركة من اللوح المحفوظ إلى السفرة ~~الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عليه السلام عشرين ~~ليلة ونجمه جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم في عشرين ~~سنة فكان ينزل أرسالا على مواقع النجوم في الشهر والأيام " ع " أو ابتدأ ~~الله تعالى بإنزاله في ليلة القدر قاله الشعبي وليلة القدر في الشهر كله ~~أو في العشر الأواخر ليلة الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو السابع ~~والعشرين " ع " أو الرابع والعشرين أو تنقل في كل عام من ليلة [إلى] أخرى ~~{ القدر } لأن الله تعالى قدر فيها [إنزال القرآن] أو لأنه يقدر فيها ~~أمور السنة أو لعظم قدرها أو لعظم قدر الطاعات فيها وجزيل ثوابها. ### || [97.2] # { ومآ أدراك } تضخيما لشأنها وحثا على العمل فيها قال الشعبي: ~~يومها كليلها وليلها كيومها قال الضحاك لا يقدر الله تعالى فيها إلا ~~السعادة والنعم ويقدر في غيرها البلايا والنقم وكان ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما يسميها ليلة التعظيم وليلة النصف من شعبان ليلة البراءة ~~وليلتي العيدين ليلة الجائزة. ### || [97.3] # { خير من ألف شهر } أو العمل فيها خير من العمل في غيرها ~~ألف شهر أو خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر أو كان في بني إسرائيل ~~رجل يقوم حتى يصبح ويجاهد العدو حتى يسمي فعل ذلك ألف شهر فأخبر الله ~~تعالى أن قيامها خير من عمل ذلك الرجل ms564 ألف شهر أو كان ملك سليمان عليه ~~الصلاة والسلام خمسمائة شهر وملك ذي القرنين خمسمائة شهر فجعلت ليلة ~~القدر خيرا من ملكهما. ### || [97.4] # { تنزل الملآئكة } قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه الملائكة ~~ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى { والروح } جبريل عليه السلام ~~أو حفظة الملائكة أو أشراف الملائكة أو جند من جند الله تعالى من غير ~~الملائكة " ع " { بإذن ربهم } بأمره { من كل أمر } يقضى ~~في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من قابل. ### || [97.5] # { سلام } سالمة من كل شر لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها شيطان أو هي ~~سلامة وخير وبركة أو تسلم الملائكة على المؤمنين إلى طلوع الفجر. ### | [98 - سورة البينة] ### || [98.1] # { من أهل الكتاب } اليهود والنصارى ومن المشركين. { ~~منفكين } منتهين عن الكفر حتى يتبين لهم الحق أو لم يزالوا على الشك ~~حتى يأتيهم الرسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أو لم يختلفوا أن الله ~~تعالى سيبعث إليهم رسولا حتى بعث محمد صلى الله عليه وسلم فاختلفوا ~~فآمن بعض وكفر آخرون أو لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج الله تعالى حتى ~~تأتيهم بينة تقوم بها الحجة عليهم. { البينة } القرآن أو الرسول ~~صلى الله عليه وسلم الذي بانت دلائل نبوته أو بيان الحق وظهور الحجج. ### || [98.2] # { رسول من الله } محمد صلى الله عليه وسلم { صحفا } القرآن ~~{ مطهرة } من الشرك أو لحسن الثناء والذكر. ### || [98.3] # { فيها كتب } الله تعالى المستقيمة التي جاء القرآن بتصديقها ~~وذكرها أو فروض الله تعالى العادلة. ### || [98.4] # { وما تفرق } اليهود والنصارى إلا من بعد ما جاءهم محمد صلى الله ~~عليه وسلم أو القرآن. ### || [98.5] # { مخلصين } مقرين له بالعبادة أو ينوون بعبادتهم وجهه أو إذا قال ~~لا إله إلا الله قال على أثرها الحمد لله { حنفآء } متبعين أو ~~مستقيمين أو مخلصين أو مسلمين أو حجاجا " ع " وقال عطية إذا اجتمع ~~الحنيف والمسلم فالحنيف الحاج وإذا انفرد الحنيف فهو المسلم وقال سعيد بن ~~جبير ولا تسمي العرب الحنيف إلا لمن حج واختتن أو ms565 المؤمنون بالرسل كلهم. ~~{ دين القيمة } الأمة المستقيمة أو القضاء القيم " ع " أو الحساب ~~البين. ### | [99 - سورة الزلزلة] ### || [99.1] # { زلزلت } حركت الزلزلة: شدة الحركة مكرر من زل يزل { زلزالها ~~} لأنها غاية زلزالها المتوقعة أو لأنها عامة في جميع الأرض بخلاف ~~الزلازل المعهودة وهي زلزلة في الدنيا من أشراط الساعة عند الأكثر أو ~~زلزلة يوم القيامة. ### || [99.2] # { أثقالها } كنوزها عند من رآها من الأشراط أو من الموتى " ع " عند ~~من رآها زلزلة القيامة أو ما عليها من جميع الأثقال. ### || [99.3] # { وقال الإنسان } المؤمن والكافر عند من رآها شرطا أو الكافر عند ~~الآخرين. ### || [99.4] # { تحدث } يخلق الله تعالى فيها الكلام أو يقلبها حيوانا يتكلم أو ~~يكون عنها بيان يقوم مقام الكلام { أخبارها } ما عمله العباد على ~~ظهرها عند من رآها القيامة أو بما أخرجت من أثقالها عند الآخرين أو تخبر ~~إذا قال الإنسان مالها بأن الدنيا قد انقضت وأن الآخرة قد أتت فيكون ذلك ~~جوابا لسؤالهم. ### || [99.5] # { أوحى لها } ألهمها فأطاعت أو قال لها أو أمرها والذي أوحاه إليها ~~أن تخرج أثقالها أو تحدث أخبارها. ### || [99.6] # { يومئذ } يوم القيامة { يصدر الناس } من بين يدي الله ~~تعالى فرقا مختلفين بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار أو يصيرون في ~~الدنيا عند غلبة الأهواء فرقا مختلفين بالكفر والإيمان والإساءة ~~والإحسان ليروا جزاء أعمالهم يوم القيامة والشتات: التفرق والاختلاف. ### || [99.7] # { يره } يعرفه أو يرى صحيفة عمله أو يرى جزاءه ويلقاه في الآخرة ~~مؤمنا كان أو كافرا أو يرى المؤمن جزاء سيئاته في الدنيا وجزاء حسناته ~~في الآخرة ويرى الكافر جزاء حسناته في الدنيا وجزاء سيئاته في الآخرة ~~قاله طاووس قيل نزلت في ناس من أهل المدينة كانوا لا يتورعون من الصغائر ~~كالنظرة والغمزة والغيبة واللمسة قائلين إنما أوعدنا الله تعالى على ~~الكبائر وفي ناس استقلوا إعطاء الكسرة والتمرة والجوزة قائلين إنما نؤجر ~~على ما نعطيه ونحن نحبه ونزلت والرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي ~~الله تعالى عنه يتغديان فقاما وأمسكا من شدة حزنهما. ### | [100 - سورة ms566 العاديات] ### || [100.1] # { والعاديات } الخيل في الجهاد " ع " أو الإبل في الحج قاله علي ~~وابن مسعود رضي الله عنهما قال الشاعر: # فلا والعاديات غداة جمع # بأيديها إذا سطع الغبار # من العدو وهو تباعد الأرجل في سرعة المشي { ضبحا } حمحمة الخيل عند ~~العدو أو شدة النفس عند سير الإبل قيل لا يضج بالحمحمة في العدو إلا ~~الفرس والكلب وضج الإبل تنفسها أو ضجها بقول سابقها أح أح " ع ". ### || [100.2] # { فالموريات } الخيل توري النار بحوافرها إذا جرت أو نيران ~~المجاهدين إذا اشتعلت فأكثرت إرهابا " ع " أو تهيج الحرب بينهم وبين ~~عدوهم أو مكر الرجال في الحرب أو نيران الحجيج بمزدلفة أو الألسن إذا ~~أقيمت بها الحجج وظهرت الدلائل فاتضح الحق قاله عكرمة. ### || [100.3] # { فالمغيرات } الخيل تغير على العدو { صبحا } أي علانية ~~تشبيها بظهور الصبح " ع " أي الإبل حين تغدوا صبحا من مزدلفة إلى منى. ### || [100.4] # { نقعا } غبارا أو النقع ما بين مزدلفة إلى منى أو بطن الوادي ولعله ~~يرجع إلى الغبار المثار في هذا الموضع. ### || [100.5] # { جمعا } جمع العدو حين يلتقي الزحف " ع " أو المزدلفة تسمى جمعا ~~لاجتماع الناس فيها وإثارة النقع في الدفع منها إلى منى قاله مكحول. ### || [100.6] # { لكنود } كنود قيل الذي يكفر اليسير ولا يشكر الكثير أو اللوام ~~لربه يذكر المصائب وينسى النعم أو جاحد الحق قيل إنها سميت كندة لأنها ~~جحدت أباها أو العاصي بلسان كندة وحضرموت أو البخيل بلسان مالك بن كنانة ~~أو الذي ينفق نعم الله في معاصيه أو الذي يضرب عبده ويأكل وحده ويمنع ~~رفده قيل نزلت في الوليد بن المغيرة. ### || [100.7] # { وإنه } وإن الله تعالى شاهد على كفر الإنسان أو الإنسان شاهد على ~~أنه كنود. ### || [100.8] # { الخير } الدنيا أو المال " ع " { لشديد } لحب الخير أي زائد ~~أو لشحيح بحق الله تعالى في المال " ح " فلان شديد أي شحيح. ### || [100.9] # { بعثر } أخرج من فيها من الأموات أو قلب أو بحث. ### || [100.10] # { وحصل } ميز أو استخرج أو كشف. ### | [101 - سورة القارعة] ### || [101.1] # { القارعة } العذاب لأنه يقرع أهل ms567 النار أو القيامة لقرعها ~~بأهوالها. ### || [101.2] # { ما القارعة } تفخيما لشأنها. ### || [101.4] # { كالفراش } الهمج الطائر من بعوض وغيره ومنه الجراد أو طير يتساقط ~~في النار شبه تهافت الكفار في النار بتهافت الفراش فيها { المبثوث } ~~المبسوط أو المتفرق أو الذي يجول بعضه في بعض. ### || [101.5] # { كالعهن } الصوف ذو الألوان شبهها في ضعفها وخفتها بالصوف ~~المنفوش. ### || [101.6] # { موازينه } ميزان ذو كفتين توزن به الحسنات والسيئات أو الحساب أو ~~الحجج والدلائل، والموازين: جمع ميزان أو موزون. ### || [101.7] # { عيشة راضية } معيشة من المعاش مرضية وهي الجنة أو في نعيم ~~دائم من العيش. ### || [101.9] # { هاوية } جهنم جعلها أما لأنه يأوي إليها كما يأوي إلى أمه سميت ~~هاوية لبعد قعرها وهويه فيها أو أم رأسه هاوية في النار. ### | [102 - سورة التكاثر] ### || [102.1] # { ألهاكم } أنساكم أو شغلكم عن طاعة الله وعبادته { التكاثر } ~~بالمال والأولاد أو التفاخر بالقبائل في العشائر أو بالمعاش والتجارة. ### || [102.2] # { زرتم المقابر } صرتم فيها زوارا ترجعون كرجوع الزائر إلى ~~جنة أو نار أو تفاخرت بنو سهم وبنو عبد مناف أنهم أكثر عددا فكثرت بنو ~~عبد مناف فقال بنو سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعدوا الأحياء ~~والأموات فعدهم فكثرت بنو سهم فنزلت { ألهاكم التكاثر } ~~يعني بالعدد { حتى زرتم } أي ذكرتم الموتى في المقابر. ### || [102.3] # { كلا } حقا أو بمعنى " ألا " { سوف تعلمون } تهديد ووعيد. ### || [102.5] # { لو تعلمون } الآن من البعث والجزاء ما ستعلمونه بعد الموت { ~~علم اليقين } علم الموت الذي هو يقين لا يعترضه شك أو ما تعلمونه ~~يقينا بعد الموت من البعث والجزاء قاله ابن جريج. ### || [102.6] # { لترون } أيها الكفار أو عام لأن المؤمن يمر على صراطها. ### || [102.7] # { عين اليقين } المشاهدة والعيان أو بمعنى الحق اليقين. ### || [102.8] # { النعيم } الأمن والصحة أو الصحة والفراغ أو الإدراك بحواس السمع ~~والبصر " ع " أو ملاذ المأكول والمشروب أو الغداء والعشاء " ح " أو ما ~~أنعم عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم أو تخفيف الشرائع وتيسير القرآن أو ~~شبع البطون وبارد الشراب وظلال المساكن واعتدال الخلق ولذة النوم فيسأل ~~الكافر تقريعا ms568 والمؤمن تبشيرا بما جمع له من نعيم الدارين. ### | [103 - سورة العصر] ### || [103.1] # { والعصر } الدهر أو العشي ما بين الزوال إلى الغروب أو صلاة ~~العصر. ### || [103.2] # { الإنسان } جنس { خسر } هلاك أو شر أو نقص أو عقوبة. ### || [103.3] # { بالحق } بالله أو بالتوحيد أو القرآن { بالصبر } على طاعة ~~الله تعالى أو فرائضه. ### | [104 - سورة الهمزة] ### || [104.1] # { همزة } المغتاب واللمزة العياب أو الهمزة الذي همز الناس بيده ~~واللمزة الذي يلمزهم بلسانه أو الهمزة الذي يهمز الذي يلمز في وجهه إذا ~~أقبل واللمزة الذي يلمز في خلفه إذا أدبر أو الهمزة الذي يعيب الناس ~~جهرا بيد أو لسان واللمزة الذي يعيبهم سرا بعين أو حاجب نزلت في أبي بن ~~خلف أو جميل بن عامر أو الأخنس بن شريق أو الوليد بن المغيرة أو عامة عند ~~الأكثرين. ### || [104.2] # { وعدده } أحصى عدده أو عدد أنواعه أو أعده لما يكفيه من ~~السنين أو اتخذ لماله من يرثه من أولاده. ### || [104.3] # { أخلده } يزيد في عمره أو يمنعه من الموت. ### || [104.4] # { الحطمة } الباب السادس من أبواب جهنم أو الدرك الرابع منها أو ~~جهنم نفسها لأنها تأكل ما ألقي فيها والحطمة الرجل الأكول أو لأنها تحطم ~~ما فيها أي تكسره. ### || [104.7] # { تطلع } قال الرسول صلى الله عليه سلم: # " إن النار تأكل أهلها حتى إذا اطلعت على أفئدتهم انتهت ثم إذا صدروا ~~تعود ". ### || [104.8] # { مؤصدة } مطبقه " ح " أو مغلقة بلغة قيس أو مسدودة الجوانب لا ~~يفتح منها جانب فلا يدخلها روح ولا يخرج منها غم. ### || [104.9] # { عمد ممددة } موصدة بعمد ممدودة أو معذبون فيها بعمد ممددة ~~أو العمد الممددة أغلال في أعناقهم " ع " أو قيود في أرجلهم أو في دهر ~~ممدود. ### | [105 - سورة الفيل] ### || [105.1] # { ألم تر } ألم تخبر أو ألم تر آثار ما فعل ربك بأصحاب الفيل لأنه ~~ما رأه وولد بعده بأربعين سنة أو ثلاث وعشرين سنة أو ولد عام الفيل أو ~~يوم الفيل وسبب قصدهم لمكة أن أبرهة بن الصباح بنى بصنعاء كنيسة وأراد ~~صرف حج العرب إليها فسمع ms569 بذلك رجل من كنانة فخرج فأتاها ليلا فأحدث فيها ~~فبلغ أبرهة فحلف بالله تعالى ليهدمن الكعبة فسار إليها بالفيل. أو خرج ~~فتية من قريش تجارا إلى الحبشة فنزلوا على ساحل البحر على بيعة للنصارى ~~فأوقدوا نارا لطعامهم وتركوها وارتحلوا فهبت ريح فأحرقت البيعة فبلغ ~~النجاشي فاستشاط غضبا فأتاه أبرهة بن الصباح وحجر بن شراحيل وأبو يكسوم ~~الكنديون وضمنوا له إحراق الكعبة وسبي مكة وكان أبرهة صاحب جيش النجاشي ~~وأبو يكسوم نديم أو وزير وحجر بن شراحيل من قواده فساروا بالجيش ومعهم ~~فيل واحد عند الأكثر أو كانت ثمانية فيلة فأهلكهم الله عز وجل فرجع منهم ~~أبرهة إلى اليمن فهلك في الطريق. ### || [105.2] # { كيدهم } لقريش بإرادة قتلهم وسبيهم وتخريب الكعبة. ### || [105.3] # { طيرا } من السماء لم ير قبلها ولا بعدها مثلها وروي عن الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أنها بين السماء والأرض تعشش وتفرخ أو هي العنقاء المغربة ~~التي يضرب بها الأمثال قاله عكرمة أو من طير السماء أرسلت من ناحية البحر ~~مع كل طائر ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره قيل كانت سودا ~~خضر المناقير طوال الأعناق أو كانت أشباه الوطاويط حمرا وسودا أو أشباه ~~الخطاطيف وسئل أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عنها فقال حمام مكة ~~منها. { أبابيل } كثيرة " ح " أو متتابعة يتبع بضعها بعضا " ع " أو ~~متفرقة من ها هنا ومن ها هنا أو مختلفة الألوان أو جمعا بعد جمع أو أخذت ~~من الإبل المؤبلة وهي الأقاطيع ولا واحد للأبابيل من جنسه أو واحدة إبالة ~~وأبول أو أبيل. ### || [105.4] # { سجيل } كلمة فارسية سنك وكل أولها حجر وآخرها طين " ع " أو الشديد ~~أو اسم للسماء الدنيا نسب الحجارة إليها لنزولها منها أو اسم بحر في ~~الهواء جاءت منه الحجارة وكانت كحصى الخذف أو فوق العدسة ودون الحمصة قال ~~أبو صالح رأيت في دار أم هانىء نحو قفيز منها مخططة بحمرة كأنها الجزع ~~ولما رمتها الطير أرسل الله تعالى ريحا فضربتها فزادتها شدة فلم تقع على ~~أحد إلا ms570 هلك. ### || [105.5] # { كعصف } ورق الزرع { مأكول } أكلته الدود " ع " أو الطعام أو ~~قشر الحنطة إذا أكل ما فيه أو ورق البقل إذا أكلته البهائم فراثته أو ~~العصف التبن والمأكول القصيل يجز للدواب فعل الله تعالى ذلك بهم معجزة ~~لنبي كان في ذلك الزمان قيل هو خالد بن سنان أو توطيدا لنبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم لأنه ولد في عامه أو في يومه. ### | [106 - سورة قريش] ### || [106.1] # { لإيلاف } مأخوذ من ألف يألف وهي العادة المألوفة لإيلاف نعمتي على ~~قريش لأن نعمته إلفة لهم " ع " أو لإيلاف الله تعالى لهم لأنه آلفهم ~~إيلافا قاله الخليل أو يلافهم حرمي وقيامهم ببيتي " ح " أو لإيلافهم ~~الرحلتين واللام معلقة بقوله # فجعلهم كعصف # [الفيل: 5] أي ليلافهم أهلك أصحاب الفيل وكان عمر وأبي رضي الله تعالى ~~عنهما يريانهما سورة واحدة لا يفصلان بينهما أو اللام متعلقة بقوله تعالى ~~{ فليعبدوا رب هذا البيت } أي لنعمتي عليهم فليعبدوا ~~قاله أهل البصرة { قريش } بنو النضر بن كنانة على المشهور أو بنو فهر ~~بن مالك بن النضر بن كنانة وكانوا متفرقين في غير الحرم فجمعهم قصي بن ~~كلاب في الحرم فاتخذوه مسكنا قال الشاعر: # أبونا قصي كان يدعى مجمعا # به جمع الله القبائل من فهر # فسموا قريشا لاجتماعهم بعد الفرقة والتقريش الجمع أو كانوا تجارا ~~يأكلون من مكاسبهم والتقريش الكسب أو كانوا يفتشون الحاج عن ذي الخلة ~~فيسدون خلته والقرش الفتش أو قريش اسم دابة في البحر سميت بها قريش لأنها ~~تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى " ع " قال الشاعر معنى ذلك: # قريش هي التي تسكن البحر # بها سميت قريش قريشا ### || [106.2] # { رحلة الشتآء } الرحلة: السفرة لما فيها من الارتحال كانوا ~~يرتحلونهما للتجارة والكسب. والرحلتان إلى فلسطين رحلة الشتاء في البحر ~~وأيلة طلبا للدفء ورحلة الصيف على بصرى وأذرعات طلبا للهواء أو رحلة ~~الشتاء إلى اليمن لأنها حامية ورحلة الصيف إلى الشام لأنها باردة من ~~عليهم بذلك لأنهم كانوا يسافرون في العرب آمنين لكونهم أهل الحرم أو ~~لأنهم يكسبون فيتوسعون ms571 ويصلون ويطعمون أو أراد بالرحلتين أنهم كانوا ~~يشتون بمكة لدفاءتها ويصيفون بالطائف لهوائها " ع " قال الشاعر: # تشتوا بمكة نعمة # ومصيفها بالطائف # وهذه نعمة جليلة فذكروا بها. ### || [106.3] # { رب هذا البيت } ميز نفسه عن أوثانهم بإضافة البيت إليه أو ~~فذكره تذكيرا لنعمه لشرفهم بالبيت على سائر العرب. { فليعبدوا } ~~فليألفوا عبادته كما ألفوا الرحلتين أو فليعبدوه لإنعامه عليهم بالرحلتين ~~أو فليعبدوه لأنه { أطعمهم من جوع } الآية أو فليتركوا الرحلتين ~~لعبادة رب هذا البيت فإنه يطعمهم من جوع ويؤمنهم من خوف. ### || [106.4] # { أطعمهم } بما أعطاهم من الأموال وساق إليهم من الأرزاق أو بإجابة ~~دعوة إبراهيم لما قال # وارزقهم من الثمرات # [إبراهيم: 37] أو أصابهم جوع في الجاهلية فحملت إليهم الحبشة طعاما ~~فخافوهم فخرجوا إليه متحرزين فإذا بهم قد جلبوا لهم الطعام وأعانوهم ~~بالأقوات. { من خوف } العرب أن تقتلهم أو تسبيهم تعظيما للبيت ~~ولما سبق من دعوة إبراهيم # اجعل هذا البلد آمنا # [إبراهيم: 35] أو من خوف الحبشة مع الفيل أو من خوف الجذام أو آمنهم أن ~~تكون الخلافة إلا فيهم. قاله علي. ### | [107 - سورة الماعون] ### || [107.1] # { بالدين } الحساب أو حكم الله " ع " أو الجزاء نزلت في العاص بن ~~وائل أو الوليد بن المغيرة أو أبي جهل أو عمرو بن عائذ أو أبي سفيان نحر ~~جزورا فأتاه يتيم فسأله منها فقرعه بعصا. ### || [107.2] # { يدع اليتيم } يحقره أو يظلمه أو يدفعه دفعا شديدا عن حقه ~~وماله ظلما وطمعا فيه أو إبعادا له وزجرا. ### || [107.4] # { فويل للمصلين } فيه إضمار تقديره إن صلاها لوقتها لم يرج ~~ثوابها وإن صلاها لغير وقتها لم يخش عقابها وهو المنافق " ح " أو لا ~~إضمار فيه وتمامها بقوله { الذين هم عن صلاتهم ساهون } { ~~ساهون } لاهون أو غافلون أو لا يصليها سرا بل علانية " ح " أو ~~الملتفت يمنة ويسرة في صلاته هوانا بها أو الذي لا يقرأ ولا يذكر الله ~~أو الذي يؤخرها عن مواقيتها مأثور. ### || [107.6] # { يرآءون } المنافق يصلي مع الناس ولا يصلي إذا خلا " ع " أو عامة ~~في أهل الرياء. ### || [107.7] # { الماعون } الزكاة ms572 أو المعروف أو الطاعة أو المال بلسان قريش أو ~~الماء إذا احتيج إليه ومنه المعين الماء الجاري أو ما يتعاوره الناس ~~بينهم كالدلو والقدر والفأس وما يوقد أو الحق أو المستغل من منافع ~~الأموال من المعن وهو القليل. ### | [108 - سورة الكوثر] ### || [108.1] # { الكوثر } النبوة والقرآن أو الإسلام أو نهر في الجنة مأثور أو ~~حوضه يوم القيامة أو كثرة أمته أو الإيثار أو رفعة الذكر وهو فوعل من ~~الكثرة. ### || [108.2] # { فصل } الصبح بمزدلفة أو صلاة العيد أو اشكر ربك { وانحر } ~~الهدي أو الأضحية أو وأسل أو وضع اليمين على الشمال عند النحر في الصلاة ~~" ع " أو رفع اليدين في التكبير إلى النحر أو استقبال القبلة في الصلاة ~~بنحره. ### || [108.3] # { شانئك } مبغضك أو عدوك { الأبتر } الحقير الذليل أو الفرد ~~الوحيد أو ألا خير فيه حتى صار منه أبتر مأثور أو كانت قريش تقول لمن ~~مات ذكور أولاده بتر فلان فلما مات للرسول ابنه القاسم بمكة وإبراهيم ~~بالمدينة قالوا قد بتر محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده أو لما دعا ~~قريشا إلى الإيمان قالوا ابتتر منا محمد أي خالفنا وانقطع عنا فأخبر ~~الله أنهم هم المبترون. نزلت في أبي لهب وأبي جهل " ع " أو العاص بن ~~وائل. ### | [109 - سورة الكافرون] ### || [109.1] # لقي الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن ~~خلف رسول الله فقالوا يا محمد هلم فلتعبدوا ما نعبد ونعبد ما تعبدون ~~ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا ~~قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدنا خيرا مما بيدك كنت ~~قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه فنزلت. ### || [109.2-5] # { ولآ أنتم عابدون } يعني المعنيين الذي التمسوا ذلك فإنهم لا ~~يعبدون الله وليس بعامة لأن في الكفار من يؤمن وإنما نزلت جوابا لأولئك ~~{ لآ أعبد ما تعبدون } الآن { ولآ أنا عابد ما ~~عبدتم } في المستقبل { ولآ أنتم عابدون مآ أعبد } الآن ~~{ ولآ أنتم عابدون مآ أعبد ms573 } في المستقبل وقال ما أعبد ولم ~~يقل من أعبد لتقابل الكلام. ### || [109.6] # { لكم دينكم } الكفر { ولى } الإسلام، أو لكم جزاء دينكم ولي ~~جزاء ديني تهديد معناه وكفى بجزائكم عقابا وبجزائي ثوابا. ### | [110 - سورة النصر] ### || [110.1] # { نصر } المعونة نصر الغيث الأرض أعان على نباتها ومنع قحطها يريد ~~نصره على قريش أو على كل من قاتله من الكفار. { والفتح } فتح مكة " ~~ح " أو فتح المدائن والقصور " ع " أو ما فتح عليه من العلوم. ### || [110.2] # { الناس يدخلون } أهل اليمن أو كل من دخل في الإسلام. قال الحسن ~~لما فتحت مكة قالت العرب بعضها لبعض لا يدان لكم هؤلاء القوم فجعلوا ~~يدخلون في دين الله أفواجا أمة أمة قال الضحاك: الأمة أربعون رجلا. { ~~أفواجا } زمرا " ع " أو قبائل قال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " إن الناس دخلوا في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا ". ### || [110.3] # { فسبح } فصل { واستغفره } داوم ذكره " ع " أو صريح ~~التسبح والاستغفار من الذنوب فكان يكثر بعدها أن يقول سبحانك اللهم ~~وبحمدك اللهم اغفر لي { توابا } قابلا للتوبة أو متجاوزا عن الصغائر ~~وأمر بذلك شكرا لله على نعمته من النصر والفتح أو نعى إليه نفسه ليجتهد ~~في العمل قال ابن عباس داع من الله ووداع من الدنيا فلم يلبث بعدها ~~إلا سنتين مستديما لما أمره به من التسبيح والاستغفار أو سنة واحدة ~~فنزل في حجة الوداع # اليوم أكملت # [المائدة: 3] فعاش بعدها ثمانين يوما فنزلت آية الكلالة وهي آية الصيف ~~فعاش بعدها خمسين يوما " ع " فنزلت # لقد جآءكم رسول # [التوبة: 128] فعاش بعدها خمسة وثلاثين يوما فنزلت: # واتقوا يوما ترجعون # [البقرة: 281] فعاش بعدها أحدا وعشرين يوما أو سبعة أيام. ### | [111 - سورة المسد] ### || [111.1] # { تبت } خابت " ع " أو ضلت أو [صفرت] من كل خير أو خسرت { يدآ } ~~عبر بيديه عن نفسه # ذلك بما قدمت يداك # [الحج: 10] أو عن عمله لأن العمل يكون بهما في الأغلب { أبى لهب } ~~كنوه بذلك لحسنه وتلهب وجنتيه وذكره الله تعالى بكنيته لأنها أشهر من ~~اسمه أو عدل عن اسمه ms574 لأنه كان اسمه عبد العزى أو لأن الاسم أشرف من ~~الكنية لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره وكذلك دعا الله تعالى أنبياءه ~~بأسمائهم { وتب } تأكيد للأول أو قد تب أو تبت يداه بما منعه الله من ~~أذى رسوله صلى الله عليه وسلم وتب بماله عند الله تعالى من العقاب أو تب ~~ولد أبي لهب، تبت يداه عن التوحيد " ع " أو من الخيرات. ### || [111.2] # { مآ أغنى } ما دفع أو ما نفع { ماله } غنمه كان صاحب سائمة أو " ~~تليدة أو طارفة " { وما كسب } عمله الخبيب أو ولده " ع " قال الرسول ~~صلى الله عليه وسلم # " أولادكم من كسبكم " # وكان ابنه عتبة مبالغا في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال كفرت ~~بالنجم إذا هوى وبالذي دنا فتدلى وتفل في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وخرج إلى الشام فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: # " اللهم سلط عليه كلبا من كلابك " # فأكله الذئب. فلم يغن عنه ماله وكسبه في عداوة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أو في دفع النار يوم القيامة. ### || [111.3] # { سيصلى } سين الوعيد أو بمعنى سوف يصلى يكون صلى لها حطبا لها ~~ووقودا أو تصليه النار أي تنضجه " ع " { لهب } ارتفاع أو قوة واشتعال ~~وهذه صفة مضارعة لكنيته وعده الله تعالى بأنه يدخل النار بكفر أو يموت ~~على كفره فكان كما أخبر. ### || [111.4] # { وامرأته } أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان { حمالة ~~الحطب } تحتطب الشوك فتلقيه في طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ليلا ~~" ع " أو كانت تعير الرسول صلى الله عليه وسلم بالفقر [وكانت تحطب فعيرت ~~بأنها كانت تحطب أو] لما حملت أوزار كفرها صارت كالحاملة لحطب نارها التي ~~تصلى به أو لأنها كانت تمشي بالنميمة وسمي النمام حمالا للحطب لأنه يشعل ~~العداوة كما يشعل الحطب النار أو جعل ما حملته من الإثم في عداوة الرسول ~~صلى الله عليه وسلم كالحطب في مصيره إلى النار فيكون عذابا. ### || [111.5] # { فى جيدها } يوم القيامة. جيدها: عنقها { حبل من مسد } ~~سلسلة من حديد ذرعها ms575 سبعون ذراعا سميت مسدا لأنها ممسودة أي مفتولة أو ~~حبل من ليف المقل أو قلادة من ودع على وجه التعيير لها أو حبل ذو ألوان ~~من أحمر وأصفر تتزين به في جيدها " ح " فعيرت بذلك أو قلاده جوهر فاخر ~~قالت لأنفقنها في عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم أو عبر بذلك عن ~~خذلانها كالمربوطة عن الإيمان بحبل من مسد ولما نزلت أقبلت تولول وبيدها ~~فهر وهي تقول: # مذمما أبينا # ودينه قلينا # وأمره عصينا # والرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه في المسجد فقال ~~يا رسول الله إني أخاف أن تراك فقال إنها لن تراني وقرأ قرآنا اعتصم به ~~فلم تره فقالت لأبي بكر رضي الله تعالى عنه إني أخبرت أن صاحبك هجاني ~~فقال لا ورب هذا البيت ما هجاك فولت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # " قد حجبني عنها ملائكة فما رأتني وكفاني الله تعالى شرها " # فعثرت في مرطها فقالت: تعس مذمم. ### | [112 - سورة الإخلاص] ### || [112.1] # { أحد } الأحد المنفرد بصفاته فلا شبه له ولا مثل تقديره الأحد ~~فحذفت الألف واللام أو ليس بنكرة وإنما هو بيان وترجمة قال المبرد: الأحد ~~والواحد سواء أو الأحد الذي لا يدخل في العدد والواحد يدخل في العدد لأنك ~~تقول للواحد ثانيا أو الأحد يستوعب جنسه والواحد لا يستوعبه لأنك لو قلت ~~فلان لا يقاومه أحد لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر فالأحد أبلغ من ~~الواحد وسميت سورة الإخلاص لأن قراءتها خلاص من عذاب الله [أو] لأن فيها ~~إخلاص الله تعالى من شريك وولد أو لانها خالصة لله تعالى ليس فيها أمر ~~ولا نهي. ### || [112.2] # { الصمد } المصمت الذي لا جوف له أو الذي لا يأكل ولا يشرب أو ~~الباقي الذي لا يفنى أو الدائم الذي لم يزل ولا يزال أو الذي لم يلد ولم ~~يولد أو الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم. # ألا بكر الناعي بخير بني أسد # بعمرو بن مسعود [وبالسيد] الصمد # أو السيد الذي انتهى سؤدده أو ms576 الكامل الذي لا عيب فيه أو المقصود إليه ~~في الرغائب والمستعان به في المصائب أو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه ~~كل أحد أو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. ### || [112.3] # { لم يلد } فيكون والدا { ولم يولد } فيكون ولدا " ع " أو ~~لم يلد فيكون في العز مشاركا ولم يولد فيكون موروثا هالكا لأنهما صفتا ~~نقص أو لأنه لا مثل له فلو ولد لكان له مثل. ### || [112.4] # { كفوا } لا مثل له ولا عديل أو لا يكافئه من خلقه أحد أو نفى عنه ~~الصاحبة. ### | [113 - سورة الفلق] ### || [113.1] # { الفلق } اسم لجهنم أو لسجن فيها " ع " أو الخلق كلهم أو فلق الصبح ~~أو الجبال والصخور تنفلق بالمياه أو كل ما انفلق عن كل ما خلق من صبح ~~وحيوان وصخور [وجبال] وحب ونوى وكل شيء من نبات وغيره وأصل الفلق الشق ~~الواسع قيل للصبح فلق لانفلاق الظلام عنه كما قيل له فجر لانفجار الضوء ~~منه والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين. ### || [113.2] # { شر ما خلق } جهنم أو إبليس وذريته أو عام من كل شرور الدنيا ~~والآخرة أو التعوذ من شر موجب للعقاب أو عام في كل شر. ### || [113.3] # { غاسق } الشمس إذا غربت أو القمر إذا ولج في الظلام. نظر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم إلى القمر وقال لعائشة رضي الله تعالى عنها # " تعوذي بالله من شر غاسق إذا وقب وهذا الغاسق إذا وقب " # أو الثريا إذا سقطت لأن الأسقام والطواعين تكثر عند سقوطها وترتفع عند ~~طلوعها أو الليل لخروج السباع والهوام فيه وينبعث أهل الشر على العبث ~~والفساد " ع " { إذا وقب } أظلم " ع " أو دخل أو ذهب أصل الغسق ~~الجريان غسقت القرحة جرى صديدها والغساق صديد أهل النار لجريانه وغسقت ~~العين جرى دمعها بالضرر. ### || [113.4] # { النفاثات } السواحر ينفثن في عقد الخيوط للسحر وربما فعل في ~~الرقي مثل ذلك طلبا للشفاء والنفث النفخ في العقد بغير ريق والتفل النفخ ~~فيها بريق وأثره تخييل للأذى والمرض أو يمرض ويؤذي لعارض ينفصل فيتصل ~~بالمسحور ms577 فيؤثر فيه كتأثير العين وكما ينفصل من فم المتثائب ما يحدث في ~~المقابل له مثله أو قد يكون ذلك بمعونة من خدم الجن يمتحن الله تعالى به ~~بعض عباده والأكثرون على أن الرسول صلى الله عليه وسلم سحر واستخرج وترا ~~فيه إحدى عشرة عقدة فأمر بحلها فكانت كلما حلت عقدة وجد راحة حتى حلت ~~العقد كلها فكأنما أنشط من عقال فنزلت المعوذتان إحدى عشرة آية بعدد ~~العقد وأمر أن يتعوذ بهما ومنع آخرون من تأثير السحر في الرسول صلى الله ~~عليه وسلم وإن جاز في غيره لما في استمراره من خبل العقل ولإنكار الله ~~تعالى على من قال: # إن تتبعون إلا رجلا مسحورا # [الإسراء: 47]. ### || [113.5] # { ومن شر حاسد } من شر نفسه وعينه أن يصيب بها أو لأن حسده ~~يحمله على الأذى و [الحسد]: تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم تصر ~~للحاسد والمنافسة تمني مثلها فالمؤمن يغبط والمنافق يحسد. ### | [114 - سورة الناس] ### || [114.1] # { برب الناس } لما أمر بالاستعاذة من شرهم أخبر أنه هو الذي يعيذ ~~منهم. ### || [114.4] # { الوسواس } وسوسة الإنسان التي تحدث بها نفسه وقد تجاوز الله عنها ~~والشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا سها وغفل وسوس وإذا ذكر الله ~~تعالى خنس { الخناس } الشيطان لكثرة اختفائه كقوله # فلا أقسم بالخنس # [التكوير: 15] أي النجوم لاختفائها أو لأنه يرجع بالوسوسة عن الهدى أو ~~يخرج بالوسوسة عن اليقين. ### || [114.5] # { يوسوس } يدعوا إلى طاعته بما يصل إلى القلب من قول متخيل أو يقع ~~في النفس من أمر متوهم وأصله الصوت الخفي. # تسمع للحلي وسواسا # ...................... ### || [114.6] # { من الجنة } من وسواس الشيطان كما ذكرت { والناس } وسوسة ~~الإنسان لنفسه أو إغواء من يغويه من الناس. # والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلامه ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ms578