######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0033.png) ~~(1-1) السفر(0) الثالث من كتاب «زواهر الفكر وجواهر الفقر» مما جمعه وألفه ~~لنفسه، وكتبه بخط يده، المعترف بذنبه، الراجي عفو ربه «محمد بن علي بن عبد ~~آلرحمن المرادي» ثم (ابن المرابط المكنى «بأبي العلاء» - غفر الله تعالى ذنوبه، ~~وسمح له بفضله وكرمه- كذا (4 الفيت هذه االترجمة، ونقلتها كما الفيتها ~~(موجودة). ~~أسماء شعراء هذا المجموع: ~~أبو عبد الله بن الجنان مهلب بن المهلب ~~الفقيه أبو عبد الله بن الأبار أبو بكر بن برطلة ~~القاضي أبو المطرف بن عميرة أبو بكر بن حبيش ~~آبو عبد الله بن إبراهيم أبو بكر عزيز بن خطاب ~~إبن ملحور البلنسي الفقيه أبو بكر بن محرز ~~آبو آلربيع بن سالم أبو الحسين بن مفوز المولف محمد بن المرابط القاضي أبو بكر بن ألمرابط محمد بن محمد بن عبد الملك الأمير أبو زكرياء معارضة - الهوج (4 أبو جعفر بن عصام أبو آلحسن بن السالم ~~آبو آلحسين بن المكناسي أبو محمد بن أشهب5 PageV01P033 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0034.png) ~~(دب) اايسم اله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # أحمد االه تعالى حمدا دائما موصولا، وأصلي على سيدنا «محمد» نبيه ~~المبعوث للعالمين رسولا. ثم أكتب إن شاء الله تعالى في هذا السفر الثالث من ~~كتاب «زواهر االفكر وجواهر الفقر» ما يتعلق بأذيال المقدمتين، وينسق الفائدة في ~~نظام الفايدتين والله سبحانه يتمم البداية، ويسعد النهاية، بمنه وفضله. # فمن ذلك ما أرتجله الفقيه الأجل «أبو عبد الله محمد بن الجنان»(1) - أعزه الله PageV01P034 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0035.png) ~~: أتيح له التعرف على الشاعر «أبي إسحاق إبراهيم ابن سهل الإشبيلي». أما عن نشاطه الأدبي ~~فلم يصلنا منه شيء عدا مراسلاته مع صديقه (ابن المرابط» التي احتفظ بها في مخطوطه ~~((الزواهر). ~~إلا أن ابن الجنان عزم على الرحلة من جديد وقد اشراب بعنقه صوب بجاية حيث تستقر بها زمرة ~~من الأدباء الأندلسيين لينضم هو الآخر إلى تلك الحلقة التي كان يرأسها (أبو بكر محمد بن ~~محرز» بمنزله فكانت رحلته إلى الإمارة الحفصية آخر مرحلة من ms001 مراحل حياته، إذ توفي ببجاية ~~سنة 650ه / 1252م. وقد رثاه صديقه «أبو المطرف» بقصيدة طويلة وردت بالمجلد الثالث من ~~رسائله. ورقة 46. ~~قيمته الأدبية : ~~بلغ ابن الجنان مرتبة عالية في مجال الإبداع الأدبي نظير ما بلغه زميله «أبو المطرف» لذلك ~~سمت قيمته الاجتماعية ليشغل منصب الكتابة الديوانية. وكانت فترة إقامته بأوريولة أخصب ~~مرحلة أدبية عرفها ابن الجنان حسب ما وصلنا من إنتاجه، بفضل المناخ الأدبي الذي كان يحفز ~~أدباء تلك المدينة أو الطارئين عليها على العطاء. ~~أما المر حلتان الأخيرتان واللتان قضاهما بسبتة أولا وببجاية ثانيا فلم يصلنا عنهما شيء باستثناء ~~بعض المراسلات بينه وبين صديقه (ابن المرابط) كان يبعثها إليه من مدينة سبتة. ~~وعلى العموم فقد ضاع معظم إنتاج ابن الجنان، ولو وصلنا كله لقدرنا قيمته الحقيقية والتي ~~أدركها معاصروه فأشادوا بها أيما إشادة. ~~وسيتردد كثيرا ذكر ابن الجنان في هذا الكتاب، مما يدل على أن ابن الجنان كان محور ذلك ~~المجلس الأدبي. ~~وقد جمع «منجد مصطفى بهجت» أشعار ابن الجنان وصنع منها ديوانا، إلا أنه جنى فيه على ~~صاحبها بسبب الأخطاء الكنيرة التي حفل بها الديوان والتي تصل أحيانا إلى تشويه الأصل ~~فبالأحرى تحقيقه. ~~أنظر : الديوان : جمع : منجد مصطفى بهجت. ديوان ابن سهل : مخطوط الاسكوريال رقم 379 ~~ورقة 24 ظهر و25 وجه. رسائل ابن عميرة : المجلد الأول والثاني والثالث، المحفوظة بالخزانة ~~العامة بالرباط . في مواضع مختلفة. ملء العيبة مخطوط الإسكوريال، ورقة يقظ، الذيل ~~والتكملة، 108/4، 120، 327، 330، 453/8 -456 عنوان الدراية، ص 349، الإحاطة : 348/2، 359، ~~286/4، 302، 307، أعمال الأعلام، ص 317. النفح 406/7، 438، 440، 441، 501، 502، رحلة ~~العياشي 252/2، شجرة النور 193/1، 194، الصبح 34/7، 359/8. الحلل السندسية 511/3. دائرة ~~المعارف الإسلامية، بطرس البستاني، 437/1. أبو المطرف، للأستاذ محمد بنشريفة، ص 37. ~~الشعر في عهد المرابطين والموحدين : محمد مجيد السعيد، ص 271. الأدب الأندلسي في عهد ~~الموحدين : حكمة الأوسي، ص 236. الحركة العلمية في سبتة : إسماعيل الخطيب، ص 39، 199، ~~277. تاريخ سبتة، لابن تاويت، ص 102 ، 154. القصيدة المباركة الشريفة، مجلة الرسالة ~~الإسلامية، بغداد 176، سنة 1984، ص 97. سعادة الدارين ص 540، شرق الأندلس في عصر الدولة ms002 ~~الموحدية : محمد أحمد أبو الفضل، رسالة مرقونة، محفوظة بالمعهد المصري للدراسات ~~لإسلامية في مدريد، ص 326. أبو الربيع سليمان الكلاعي، ثريا لهي، رسالة جامعية مرقونة بكلية ~~الآداب بالرباط، ص 83. PageV01P035 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0036.png) ~~تعالى - وسألته ذلك لأبدا به كتابي هذا، ورغبته فيه، فقضى حاجتي، وقال على ~~البديه بمحضري(1) : (الكامل) ~~اندأ مقالك بالثناء على(11 الذي جلت (2) محامده عن الإحصاء ~~وأشكره كي تزداد من نعمائه فالشكر فيه زيادة النعماء(3) ~~وأذع الإلاه تضرعا وتخوفا(8 واسأله بالحسنى من الأسماء ~~واستوهب الغفران منه فإنه يعفو ويغفر زلة آلخطاء ~~واجعل وسيلتك التي ترجو بها منه التجاوز(3) ((صاحب آلإسراء» ~~خير الأنام وخير معوث اتى بالنور يصدع(7) غيهب(8) الظلماء ~~ختام ديوان الرسالة والهدى فتاح باب شفاعة الشفعاء(2) PageV01P036 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0037.png) ~~ذاك الذي يأوي لظل لوائه يوم الحساب : جماعة النبآء1 ~~ويشاهد الأشهاد عز مقامه وسموه في رتبة العلياء ~~فجميعهم يرجو (آلنبى) وإنما يرجى العظيم لأعظم الأشياء ~~صلى عليه الله ما أسماه في شرف وما أولاه بالأسماء # ****** # وله(2) - وصل الله تعالى كرامته وأدام عزته-: # المخلوقات لضعفها محجوبة عما لا تحتمله قواها، لو تجلى لها شيء من نور ~~حفظها وأبقاها. ففي حقها هو الحجاب عن سر الأسرار، ونور الأنوار لا في حقه، ~~«(حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما آنتهى اليه بصره من خلقه»(3) ~~ذلك بأن النور الإلآهي يبهر القوى، ويضعف عن مشاهدته الكل ضعف المكلم ~~«بألطور»(4) والمنادى «بطوى»(5)، لما سأل الرؤية أجيب بلالن تراني»(6) وأحيل ~~على الجبل ليتلقى عنه فهم هذه المعاني، فلما تجلى للجبل ما تجلى من النور، ~~تلاشى وجوده عند ذلك الظهور، فخر «الكليم»(7) عليه الصلاة والتسليم، لما عاينه ~~من أنفعال الجبل على قساوته وصلابته، وعلم قدر إبقاء الله تعالى عليه في منعه عن ~~إسعافه وإجابته، فلما أفاق قال سبحانك تبت»)، وما شككت في وجودك PageV01P037 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0038.png) ~~وجودك (1 ولا اارتبت، فنزعت عن معرفته بآلله تعالى لبسة (1) االالتباس(2)، وخلعت ~~عليه خلعة (3 التقريب والإيناس، ونودي (يا موسى إني أصطفيتك على الناس). ~~ونبينا «محمد صلى الله عليه وسلم، لفضل معرفته بالله، وتقدمه ms003 في المرسلين ~~على النظراء والأشباه، لما سئل : هل رآى ربه ليلة مسراه ؟(5) أجاب على البديه ~~جواب التنزيه : «نور أنى(2) أراه»(6). ~~فسبحان من (لا تدركه الأبصار) ولا تناله، لو تبدت سبحاته التي هي نوره ~~وجلاله. لاخترقت الموجودات لسناها، وفني كل شيء أبصرها ورآها، فحجابه ~~عز وجهه - للخلق، باب من أبواب الرحمة والرفق، وظهوره لهم يؤم القيامة، ~~حاصل بالتبيت الموصل إلى الكرامة (وجوة يؤميذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ~~ولمشاهدة نور وجهه في الحصرة القدسية حاضرة، ومن كان له فهم نافذ ~~وبصر(8)، بوجهي الحقيقة والمجاز في الوجه والبصر (10)، تأدى المقصود إلى قلبه. ~~نهلا، ونفى عنه علمه بربه وصفاته جهلا، فامتاز له الجائز في حق باريه من ~~المستحيل، وكان مذلوله بالهداية الربانية أوضح من الدليل، (وعلى الله قصد ~~السبيل)، وهو حسبنا ونعم الوكيل(12. PageV01P038 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0039.png) ~~لب)/وكلفته(1) - وصل الله عزته، وأدام كرامته - إنشاء خطبة نكاح، فأنشأها على ~~البديه بمحضري، والتزم اللأم في كل كلمة منها وهذههي: # الحمد لله الذي له الحمد الواجب، ولبهائه النور الذي تنجلى بتجليه ~~الغياهب، ولهدايته المنهج المستبين والطريق اللاحب، ولربوبيته الوحدانية ~~التى لا يليق بجلالها الأو لاد ولا الصواحب، له المثل الأعلى(2)، فلا المشابه ~~يماثله ولا المناسب، ولوجوده البرهان يطلع بمطالع الهدى كل طالع تستنيل ~~لألأه الكواكب الثواقب، ولجوده الجود الفياض والسح الساجم وألإنهماء ~~الساكب، (فتعالى الله الملك الحق)، له آلأمر وله الخلق، ولمحامده ~~آلكمال الأولى والأحق، فالمثني عليه لا يبلغ لغاية إلا إلى العجز، والواصف له ~~لا يحصل على الكنه والحقيقة المختصة بالعظمة والعز، ولذلك مال آلمؤيد ~~بالبيان والحكمة، والمرشد بالهداية للأمة، بقوله اللأئق بعلم الأنبياء، الناطق ~~بالانثناء لقصور آلثناء، الناسق دلأئل أستحالة االحصر والإحصاء، فلو آستقل ~~مقال بالتحميد، أو قال قائل باللحاق لهذا الأمد البعيد، لكان المصطفى ~~أولى وأعلى قولا. # فلله الحمد الذي لا يناله الإدراك، والمجد الذي لا يصل إليه الإشتراك، ولا إله ~~إلا الله المعبود الواحد، الموجود الذي دلت عليه الدلالات العقلية والشواهد، له PageV01P039 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0040.png) ~~48 ~~الآيات البينات، ولملكه ذلت الأرض والسماوات، وبفضله آنهلت المننت ~~والهبات، ms004 وبرسله استقلت الشرائع وألديانات، و«بالمختار»(1) لختم رسالاته ~~كملت النبوات، فعليه وعليهم التحيات المباركات والصلوات، فكلهم له ~~الكرامات الظاهرة والمعجزات، و «لنبينا» عليه السلام المقام الذي تضاءلت لهة ~~المقامات، ولله سبحانه المنة العظمى، والنعمة الجسمى، بإرساله إلينا، وإنزالهه ~~الوحي على لسانه علينا، فلقد تجلى لنا النور والهدى، «بالمصطفى»(2) السباق ~~للغاية والمدى، والهاشمي(3 العلي المحل الطاهر المنتدى، أصل لنا ~~(158-1) الأحكام، وفصل الحلال والحرام] فلا لبس ولا إشكال، ولا جهل ولا ~~ضلآل، الحق لأحب السبيل، والصدق لأئح الدليل، والشرع يحمل على ~~الجليل فالجليل، ويكمل المكارم بالهداية االمحيية لملة «الخليل»(4)، المتلقاة ~~بلقاء المبعوث للتتميم الباهر والتكميل(5)، المنعوت في «التوراة» ~~وا«االإنجيل(6)، االذي أحل النكاح، وحلى بحليته التقوى والصلاح، وأزال ~~العهر المشنوء واالسفاح(6)، وانال بآلسنةاالهادية البغية والاقتراح، ودل علي كل ~~خلق يويل المجد الصراح، ويصل اليمن لأمته والنجاح، وأعلمهم بالمزية ~~الحاصلة بالازدواج الواصلة لأسباب الامتزاج، االحافظة للوصلة PageV01P040 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0041.png) ~~وااالإتشاج (1) ، إعلاما أعلى للرشد أعلاما، وأملى على االمبتغي للشرف بالمكاثرة ~~للأنبياء مقالا عليا و كلاما(2). ~~فصلوات الله عليه وعلى آله، تتصل باتصال الدهر ولا تنفصل بأنفصاله. # *** * * # ولما كملت هذه الخطبة (3) رغبت منه(4) - دامت عزته - أن ينشي لي خطبة يلتزم ~~فيها إسقاط اللام في كل كلمة منها، فأسعف رغبتي وأملأها علي على البديه، ~~فكتبتها وهذه هي : # نحمد ربنا سبحانه حمدا يوافق مراده ويرضيه، ونثني بكريم صنعه ثناء يودي ~~مفروض حقه ويقضيه، ونشكره شكرا يوفر حظنا من مزيد إحسانه وجديد امتنانه ~~ويوفيه، وند كره ذكرا نستعذب (به)510) ورد عيشنا في أكناف جوده ونستصفيه، ~~ونمجده تمجيدا اذا قمنا به اكتسينا من تشريفه بردا نستسبغه ومطرفا نستضفيه، ~~ونوحده توحيد من نزه وجوده عن أن يحيط بكنهه وصف واصفيه، ونشهد ~~بربوبيته شهادة برىء نطقها ومعتقدها عن شك يعتريه، أو ريب يقدح(5) فيه، ~~ونعبده وحده عبادة من يؤمن به إيمانا صريحا صادقا صحيحا يشهد ظاهره ~~بصدق(2) ما يخفيه، ونعتمده اعتماد من يخافه ويرتجيه، ويخشاه ويتقيه، ويطمع ~~ويبديه، ونقتدي بمنار أنوار ارشاده اقتداء من يتبع نهجه ويقتفيه، ونثبتا عقد PageV01P041 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0042.png) ~~ايمانيا بأنبيائه ms005 تثيتا يشد ازره صدق يقيننا ويقويه، ونعرف تقدم نبينا محمد (صلىي ~~الله عليه وسلم) ) فيهم بما عرفناه من سجاياه ومزاياه وطرائقه ومناحيه، ونحييهم ~~جميعا بتحيات ربنا وكراماته، ورحمته وبركاته، فنعمهم بما نخص به سيدنا ~~ونحييه، ونستوهب من كرم بارينا أن يجازي عنا إمام أنبيائه وخيرة أصفيائه، جزاءه ~~نستوعب رضاه ونستوفيه، ويزيده فيما حباه به من مقام محمود، وحوض، ~~مورود(1)، وشرف مشهود، وعز فوق رايته معقود، زيادة تسمي قدره في حضرة ~~قدسه وترقيه، فإنه مستوجب من ربه رتبة من كان يختاره حبيبا(3) وينتقيه، وينتجبه ~~صفيا ويجتبيه، ويشيد بذكر نبوته وما جفت طينة «آدم» أبيه، بآية ما فتح به ديوان ~~أنبيائه(3)، وختم هديهم باهتدائه، فما فيهم من يسابقه في مضمار فخاره ويجاريه، ~~خصه ربه بما خصه، وبعثه بكتابه فقرأه وقصه، وبين مفهومه ونصه، بيانا يداوي ~~صدر من آمن به ويشفيه، فاتضح دينه أي اتضاح، وعرف محظور من مباح، وميز ~~نكاح من سفاح، وخفض جناح ورفع جناح، وظفر راج برجائه ومتمن بتمنيه، ~~وبنى بيت تقوى ربه ورضوانه بانيه، وسما عمود نسب أرتفعت بدين وحسب ~~مبانيه، وهذا ببركة أكرم منتخب من ذرية «آدم» وبنيه، ويمن أسعد منتجب ~~عظمت به سعادة متبعيه، فحي ربنا عنا بروح وريحان أرجاء ناديه، وسقي بعهاد ~~رجمته وديم بركاته أذراء(5) ربوعه ومغانيه، وروى بكآس روية ظما ناهج مناهج ~~شعبه وجازع(3) أجزاع28 واديه. PageV01P042 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0043.png) ~~(15)وساق بعض الطلبة إلى منزل الفقيه االأجل الأخ المكرم «أبي ]اعبد الله محمد ~~ابن الجنان» المذكور - دامت عزته - وكان فيهم حاضرا ابن عمي(1) وأخي القاضي ~~الأجل «أبو (بكر)11 يحي بن المرابط» - أدام الله تعالى عزته - نسخة من شعر ~~«المتنبي في آخرها مكتوب ما نصه : ~~«(أنشدنى «أبو عبد الله الوراق الفهري»(3) وراق أمير المؤمنين «ألحكم»(4) ~~- أعزه الله تعالى - قال : أنشدني «أبو عبد آلله السبيلي) خادم «المتنبي» عن ~~(1) الضمير يعود على المؤلف. ~~(2) المتنبى : أبو الطيب أحمد بن الحسين الشاعر العربي المعروف، انظر ثبت المصادر والمراجع ~~في كتاب : شعراء ودواوين، ص 196 وما بعدها. ~~(3) أبو عبد الله محمد بن ms006 يوسف الوراق الملقب بالتاريخي (201 -362ه) أصله من وادي الحجارة ~~شمال مدريد، إلا أن أسرته انتقلت إلى القيروان، فنشأ بها ودرس على علمائها، ثم عاد إلى قرطبة ~~أيام الحكم المستنصر، الذي قربه إليه. ~~صنف أبو اعبد الله عدة تصانيف في الجغرافية والتاريخ ضاعت ولم يبق منها غير ما نقل عنه ~~الآخرون مثل البكري الذي استفاد من مؤلف أبي عبد الله الموسوم ب(مسالك افريقية ~~وممالكها). انظر : المقتبس لابن حيان، تحقيق عبد الرحمن الحجى، ص 33 . جذوة المقتبس، ~~ص 158: بغية الملتمس، ص 182. البيان المغرب، 243/2. الذيل والتكملة، 364/8، 365. النفح، ~~163/3. تاريخ الفكر الأندلسي، آنخل بالنسيا، ترجمة : حسين مؤنس، ص 309. تاريخ الأدب ~~الأندلسى، عصر سيادة قرطبة، إحسان عباس، ص 65 ، 352. الأعلام، 148/7، الجغرافية ~~والجغرافيون في الأندلس، صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد 5، 269/8. ~~4) الحكم بن عبد الرحمن الناصر الأموي المستنصر (302 - 366ه) ثاني خلفاء الدولة الأموية ~~بالأندلس. بويع له بالخلافة سنة 350ه. ~~وصلت الأند لس في عهده إلى أوج قوتها وازدهارها وذلك بتضافر مجهودات الناصر (الأب) ~~والمستنصر (الابن) للقضاء على خصوم وحدة المجتمع الأندلسي. ~~كان الحكم يجمع بين صرامة رجلى السلطة وبين رقة الاديب فقد كان شاعرا واالما بهوي اقتناء ~~وإليه بعث أبو الفرج بأغانيه، وفي حضرته وفد أبو علي القالي وغير ذلك من مظاهر اهتمام ~~المستنصر بالمجال العلمي والأدبي في الأندلس. انظر : المقتبس لابن حيان تحقيق شلميتا ~~وكورينطي، ترجمة : م صبح : انظر الفهرس. جمهرة الأنساب، ص 100 ومواضع أخرى. جذوة ~~المقتبس، 42/7 ومواضع أخرى. الحلة السيراء، 1/ 200 . المغرب، 186/1، ومواضع أخرى. البيان ~~المغرب، 233/2. العبر، 312/4. النفح، 382/1 وانظر الفهرس. أزهار الرياض، 286/2. الكامل ~~لابن الأثير، 234/8. دولة الإسلام في الأندلس، عصر الطوائف، ص 378 ومواضع أخرى. ~~(5) أبو عبد الله السبيلي : لم نجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا، وجل المصادر تشير إلى أن ~~راوية المتنبي هو محمد بن أحمد المغربي لا غير . انظر : اليتيمة 146/4، الوافى 68/2. PageV01P043 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0044.png) ~~52 ~~(المتهي و من كان معه من الشعراء، وأخبربي بآلقصة التي قيلت ms007 لها هذه الأبيايت، ~~اول بيت مها «لأبي منصور المكفوف المقدسي العروضي» أنشده «أبو عبد آلله ~~السبيلي» «آبا االقاسم النامي) و«أبا العدل» و تمام الخرساينآي» و«الدنف» ولابا ~~الحسن المشغوف» وهولاء الشعراء) في ضيافة «المتنبي» «بحلب»2 وختمها ~~المتني» في مجلسه لهم على قافية واحدة، الشين. أول بيت منها وآخره. فأول ~~بيت منها «لأبي منصور المكفوف المقدسي»: # (البسيط) ~~شبهالهلال على غصن منعمة بيضاء كاعبة في كفها نقش # وبيت «أبي االحسن المشغوف»(3) : # (البسيط) ~~شفت بطلعتها من كان ذا نسك فالقلب منه لما قد ناله دهش # وبيت «أبي االقاسم النامي»(4) : PageV01P044 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0045.png) ~~شغل المحب عن اللذات إن عرضت والصب بألوصل منها كان ينتعش ~~وبيت «أبي العدل: ~~شوقى إليها شديد غير منتقص كأن في القلب أفعى فهي تنتهش ~~وبيت «أبي عبد الله الدنف»(2) وهو ألذي أنشد بيت «أبي منصور» أصحابه : # (البسيط) PageV01P045 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0046.png) ~~54 ~~فلما وقف الفقيه الأجل (أبو عبد الله بن الجنان المذكور على ذلك عمل ~~على البديه أبياتا في ذلك االنوع مذيلا بها لتلك الأبيات ليري سهولة ما استصعب ~~من ذلك المركب، ثم عمل أبن عمي(2) القاضي الأجل لأبو بكر بن المرابط] ~~المذكور ابياتا أيضا في تلك الطريقة وعلى ذلك النهج، وهذا نص ما عمله الفقيه ~~«أبو عبدالله» المذكور : ~~شغفت منها بمن حل الشغاف (8) ومن بين الحشى وسواد القلب يفترش ~~شربت ككأس هواها وهي شاربة لبي، فمن ثمل الشر بين أرتعش ~~شفعت حبي فلم تقبل شفاعته فعاد وجه رجائي وهو منخدش ~~شكوت منها إليها وفي ظالمة وهل بشكوى إلى من شاك ينتقش? ~~شارفت فيها هلاكي وفي لاهية تسر إن أجهشت عيني وتبتهش(5 ~~شأوت في االعشق أهل العشق قاطبة فما أبالي بعذالي2) إذا احموشوا ~~شاورت نفسي في السلوان فانتدبت(6 تقول : هذا عمى في الرأي أو عمش! ~~شريعة الحب ارعاما وأحفظها فعرشها فوق سمك المجد مفترش ~~شرعت في وزدها أشرغت ذابلها عشوت(0) منها لنور الفضل حين عشوا2 ~~شتان بيني وبين العاذلين فقد اقدمت إذ حذروا قتل الهوى وخشوا PageV01P046 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0047.png) ~~شريت نفسي في حبي لقاتلتي ففزت ms008 بالبيع، والحساد قد نجشوا(8)! ~~شاء الوشاة ضراري عندها فغدوا مثل الكلاب على الضر غام تهترش(2)! ~~شمائلي عربيات فمعتزمي في الحب تعجز عنه «الروم» والحبش»! ~~(160-أ) ااشمرت أجني رياض آلحسن مبتكرا فلم يرعني في اثنائه (1) الحنش ~~شننت غارة غيران عليه فلم آدع(12 به بهم بهم(3) القوم تنتقش (4) ~~شيخاي «عروة»(5) و «المجنون»(6) قد علما13 وعذرة العيبة العلياء والكرش ~~شهود فضلى وحكامي به عدلوا تالله ما خدعوا في حكمهم ورشوا ~~شفت جواهر طبعي فهي مظهرة سر آلعلا فوق صفح المجد ينتقش ~~[2] في الديوان، جاء عجز البيت هكذا : # «أدع به فهم بهم القوم ينتعش» ! ~~[3] في الأصل والديوان «علموا» والتصويب من الأصل بالهامش. ~~[4] في الديوان جاء عجز البيت هكذا : «وعذرة العمية العلياء والكذش» ! ~~(2) اهتراش الكلاب : تقاتلها. ~~(3) بهم القوم : سكان البوادي. ~~(4) انتقش الشيء : اختاره. ~~(5) عروة بن حزأم بن مهاجر الضبي من بني عذرة (ت : 30ه) يعد من أوائل شعراء الغزل العذري # أحب ابنة عمه «عفراء» فخطبها من أبيها فرفض، وزوجها لأحد أثرياء بني أمية، فازداد تعلقه بها # لى أن مرض وأصيب باضطراب في عقله فمات كمدا. # كان زملا وه من الشعراء العذريين يتمثلون به في أشعارهم لصدق حبه ولوعة صبابته كجميل بثينة # وكثير عزة وقيس لبنى. انظر : الشعر والشعراء : 626/2. تزيين الأسواق : 129/1. ذيل الأمالي، # ص 167. الخزانة : 215/2، وانظر الفهرس. مصارع العشاق 317/1 ومواضع أخرى. شرح # الشواهد للسيوطي 1/ 45. فوات الوفيات 447/2. مقدمة لدراسة الغزل العذري ص 73. ~~6) المجنون : يقصد قيس بن الملوح. ستأتي ترجمته. ~~هناك إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم : الأنصار كرتشي وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، # فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» انظر : فتح الباري 120/7 وما بعدها. PageV01P047 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0048.png) ~~شرفت أهل الهوى طرا كما فعلت (قريش » إذ جمعوا الأ حبار (1 إذ قرشوا(4) ~~شفيت صدري ولبي إذ قتلت شجا بغيظه (2) من ضباب(2) الحقد يحترش ~~وهذا نص ما عمله اابن عمي(3) القاضي «أبو بكر»(4) المذكور : (البسيط) ~~شبت ضرام الهوى في القلب واعجبا تشبه، وهى فيه كيف تنتعش? ~~شامت أماني برقا من ms009 كواذبها وكيف يروى بغير الصادق العطش ! ~~شأني وشأن شباب جد مختلف أذنو إليها بأطماعي وتنكمش ~~شاهدت غرتها من تحت لمتها(5 فقلت : صبح تبدى فوقه غبش( ~~شباب إن اكثر العذال فيك فما يجدي، وكيف وبي عن عذلهم طرش6؟ ~~شين بأهل الهوى يوما اصاختهم للعاذلين وما مانوا وما آحترشوا(8) ~~شدت وقد سفرت كالشمس حين بدت فكل مصغ وران عاده دهش ~~شدت لطيتها االأحداج واحتملت هيهات منزله(8) من داره جرش(2 ~~(3) في الأصل «منزلة» ولعل الصواب ما أثبتنا. ~~(1) يشير الشاعر في هذا البيت إلى اجتماع قريش بأحبار اليهود. وقد وردت القصة في الآية - 30- # من سورة «النساء»، رقم *. وانظر : تفسير الطبري 466/8 . مختصر تفسير الطبري 11/2. تفسير # النسفي 179/2. أسباب النزول، ص54. ~~(2) الضباب، ج ضب : الحقد الخفي. ~~(3) الضمير يعود على المؤلف. ~~(1) يقصد «أبا بكر يحي بن المرابط». ~~(5) اللمة : شعر الرإس المنسدل على المنكبين. ~~(6) الغبش : ظلمة آخر الليل. ~~(7) الطرش : الصمم. ~~(8) حرش بين الناس : افسد واغرى بعضهم ببعض. ~~(3) الجرش : موضع بالبمن) قيل سمى بذلك لإن اول من سكن به جرش بن اسلم وقيل غير ذلك. # انظر : معجم البلدان، 84/3. ومعجم ما استعجم، 376/1. PageV01P048 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0049.png) ~~شري(1) بفى لذيذ العيش نابية بي بعد ما خيموا بالحيرة(2) الفرش ~~شبا آلأسنة ما فوق الحشية مذ ساروا بها، أو كأن الشوك أفترش ~~شميم ريا شباب كلما شحطت هو آلشفاء به أحيا وأنتعش # ****** # وحضرت(3) بمنزل الفقيه الأجل «أبي عبد الله محمد بن الجنان» - أعزه الله، ~~وتفاوضنا في الحديث، فقلت له : قد ذهب الأطيب من عمري، وبلغت المعترك، # لا يرعك «يا أبا العلاء إن بلغت المعترك، فكم سالم الدهر مثلك فيه وكم ~~ترك، إنما هو مجال، تشهده رجال، جننهم(5) آجال، وحروب الأيام معهم ~~سجال(6)، فناج من تلك الهبوات(7، ومصاب أصمى فؤاده سهم الغلوات(8)، ~~ولربما نجا الضعيف آلأيد، وأصيب القوي الكيد، فإن رأيت نفسك قد حذرت ~~من حضور ذلك الهياج، وخافت من تلك العوالي المشرعة باكف الليالي وتلك ~~الزجاج(9)، فثبتها بقوة الرجاء، وقل لها لست أول سالم من معرة(10) الهيجاء، فإن ~~المعترك لا تأثير ms010 له في الأجل المكتوب، ولا قدرة لديه في ارتجاع العمر ~~الموهوب، وإنما هي مظنة لأمر لا يدرى متى يكون، وواقع ربما وقى منه الحراك ~~ووقع فيه السكون، فإن شككت فيما أقول من هذا فاتل (قل لو كنتم في بيوتكم PageV01P049 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0050.png) ~~لبرز الذين كتب عليهم القتل)(1) لما ظنوا أن الحرب هي التي على إخوانهم جنت ~~ما جنت، وحسبوها بتوهمهم الفاسد أنها أدذنت إليهم آجالهم فدنت، رد عليهم ~~بهذا المقال الفصل، وردوا من الكتاب الموقوت إلى الأصل. ~~ومن هذا االقبيل هو قول «نبينا» عليه السلام، فافهم التبيين والتعيين، حيث قال: ~~مفترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين(2)، إنما أراد به ألأمر الأكثر، لا أن ذلك ~~القدر من السن هو الذي آثر، وإلا فنحن نرى من أمته السالكين على سننه الحميد، ~~قوما تربي سنهم على هذا المقدار بالعشرات وتزيد، فنقول : هؤلاء قد سلموا من ~~معترك المنايا، وأصيب غيرهم فيه أو قبله بالحوادث والرزايا، فإذا سئلنا : ما فائدة ~~تعيين المعترك بذلك العدد ? أجبنا بجوابب الاكثرية في هذا المقصد، ثم قلنا : ~~هاهنا فائدة هي أولى بالالتفات، وأحري بأن تتصف من الصواب بأحسن ~~(161-) الصفات، وذلك أن نبينا» صلى الله عليه وسلم لما كان ينبه ]) بذكره 1 من ~~الغفلة والسنة، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة(3)، أراد أن يوقظ ~~إلى الإستعداد للمعاد من بلغ ستين سنة، فكأنه يقول له : قد حضر المعترك فما ~~عدتك؟ وبلغت أمدا لعله فيه تناهت مدتك، وحق من أشرف على ما أشرفت، ~~ووقف في هذا الصف كما وقفت، أن يأخذ أهبة لقائه، ويتذرع بدلاص خوفه ~~واتقانه، للا يكون قد أضاع الحزامة (2) في مكانها، وترك العدة النافعة مع ~~إنكانها، فجرى هذا منه عليه السلام على طريقة الإنذار، لا على انه حد لا ~~يتجاوز بالأعمار. PageV01P050 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0051.png) # فكن لما أراده «نبيك صلى الله عليه وسلم متفهما، وفي حلبة السابقين إلى ~~طاعة الله تعالى وطاعته متقدما، ولا تقل : قد فني أجلى أو كاد، فتحمل على قلبك ~~الهموم والأنكاد، وتقول ما ليس لك به علم ms011 حاصل، وتقطع على الغيب وليس ~~أحد إلى القطع عليه بواصل، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله(2). # هذا هو الحق فدعنى ممن يأباه، إذا تبين الأمر لم يضر الإشتباه، وقد أريتك ~~ظاهر الإياة، وظاهر الآيات، والله تعالى يريك وجوه الهدايات، ويفسح لك أمد ~~الحياة، ويبلغ بك من رضاه إلى أسنى الغايات بمنه. # **** * # و حضرت(8) عند الفقيه الأجل «ابى عبد الله»(4) االمذ كور يوما، فسألته أن يكتب ~~لي شيئا، فقال لى : قل ما تريد، فكتبت له كلمة «لله)(1) وقلت آجعل هذه الكلمة ~~الشريفة أول ما تفتتح به قولك، فقال على البديه والتزمها في أول كل بيت ~~وآخرهل12: # (الكامل) ~~لله أبعث رغبتي متيقنا ألا يخيب راغب لله ~~لله ترتفع المطالب كلها أنجح بمطلب طالب لله ~~لله جود لا تغيض بحاره لا جود إلا ما آنتمى لله ~~لله فضل في آلوجود أفاضه كم نعمة وتفضل لله PageV01P051 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0052.png) ~~(165- ب) /الله في يدي الأنام مواهب فجميعم ما ملك الورى لله ~~لله ما أوفى وأوفر منه1 في كل شيء منة لليه ~~لله فينا رحمة مبثوثة بها وبرأفة لله ~~لله الطاف تعاظم شأنها تحفى، ويظهر سرها لله ~~لله في أحكامه وقضائه حكم(13، فسلم أمرها لله ~~لله عاقبة الأمور(1) فمالنا علم بأمر راجع لله ~~لله نحن فما يشاء فحقنا فيه أنقياد بالرضا لله ~~لله ملك رقابنا فجميعنا(2] طوعا وكرها أعبد لله ~~لله اسلمت الوجوه تذللا أسلمت وجهي خاضعا لله2 ~~لله ألجا في الشدائد كلها والله يعصم لاجئا لله ~~للهآري في المخاوف إنه ما ضاع عبد قد أوى لله ~~لله أبسط راحتي تعرضا لنواله وتضرعا لله ~~لله اسأل من خزائن فضله ما رد قبلي سائل لله ~~لله ادعو باضطرار إنه ليجيب(513]مضطرا دعا لله ~~للهعفوواسع وتجاوز يرجوه مثلي عاصيا للنه ~~(1) يشبير إلى قوله تعالى : (ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والى # الله عاقبة الأمور الآية-2- من لسورة «لقمان» رقم »3. 2 ~~(2) يشير إلى قوله تعالى : (ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ms012 ملة إبراهيم # حنيفا الآية -135 - من سورة «النساء»، رقم». ~~(5) في البيت إشارة إلى قوله تعالى: (امن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء # الأرض) الآية -62 - من سورة «النمل»، رقم 27. PageV01P052 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0053.png) ~~لله وسلت النبي «محمدا» أكرم بتلك وسيلة لله ~~لله ما أجدى تشفع مدنب متشفع «بمحمد»(1 لله # وكان آبن عمي(1) القاضي «أبو بكر بن المرابط» - أعزه الله تعالى وأدام سعادته ~~- قد أخذ في يوم من الأيام دواء، فكتب إليه الفقيه الأجل «أبو عبد الله محمد بن ~~الجنان»(2) - أعزه الله تعالى - بهذه الأبيات : ~~لا يزور الخليل عندي خليلا يوم أخذ الدواء إلا ثقيلا ~~1-ا) ا/كيف أصبحت؟ كيف أنت؟ سؤالا من بعيد حسبي به تطويلا ~~ما مرادي فيه جوابا ولكن أقصد آلبر فيه قصدا جميلا ~~ثم أدعو، نفعتم وشفيتم وبقيتم لنا بقاء طويلا ~~وسلام الإله بعد عليكم ينتحي ربعكم حفيا حفيلا # ولما فرغ القاضي(3) المذكور من الدواء- نفعه الله تعالى به- كتب مجاوبا للفقيه ~~(«أبي عبد آلله» (4) المذكور بهذه الأبيات : # (الخفيف) ~~يا خليلي، بل سيدي فهو آلح ق رويدا بألله شيئا قليلا ~~كيف بألله ساغ عندك قل لي أن يكون الخليل وقتا ثقيلا? ~~وخليل وصف يكون عليه كل شيء من الجفا مستحيلا PageV01P053 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0054.png) ~~سيما ن يكن تحلاه من قد فضل آلله شخصه تفضيالا ~~وحباه علما، وحلما، وفضلا، وسماحا سحا، وفعلا جمياله ~~ومقالا كالشهد بل هو أحلى حأل السحر نطقه تحليا ~~أنت حسبي من الأنام صفيا أنت حسبى من آلأنام خليلا ل ~~أنت والله راحتي وشفائي فإذا لم أبصرك كنت العليلا!! ~~ولين كان منك أمس لقاء إن عندي إليك شوقا طويلاة ~~فتفضل وأطلع بأفقي بدرا عقد المجد فوقه إكليلا ~~كنت أولي بأن أبادر لكن لم أجد شاكيا لذاك السبيلا ~~رد طويلا ورد المنى السلسبيلا وتفيأ ظل الأمان الظليلا ~~وسلأم عليك يجنيك مني آرج المسك بكرة وأصيلا # (الطويل) ~~ال ال 1-ب) ا/ إذا ما غدا (1) يأسي يغالب لي االرجا حساما، فألفته قتيلا مضرجا( ويحجب من ريا الرضا ما تأرجا # فكم نفس الرحمان كربا ms013 وفرجا ~~وميلي إلى الصبر الجميل فإنه الينصر من للصبر، مال وعرجا PageV01P054 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0055.png) ~~وديني بتقوي الله يجعل بلطفه لك آلله من كل المضايق مخرجا(1 ~~وإما (11) كرهت الأمر فارضي وسلمي ففى طيه المحبوب يأتيك مدرجا2) ~~فهذي سبيل إن هديت لقصدها وجدت إلى مرقى السعادة معرجا ~~أما إننى إما دجا الخطب مبصر سراج(3) رجائي في دياجيه مسرجا ~~إذا سالم المقدار والله لم أبل4) وإن كان طرف الدهر للحرب مسرجا(5 ~~ولي ثقة بألله أعلم أنها2 تسهل صعبي، إن زماني حرجا ~~رجائي رجا عبد تأدب دائبا لصدق الرجا في ربه وتخرجا6) ~~وعندي يقين أن أجمل صنعه(3) يوافي بإجمال الصنائع من رجا ~~وحالي بشكر الله حال بحلية تبلج مرأي حسنها وتبرجا # وطلبت() مثه (5) - دامت عزته - أن يكتب لي شييا، فأملى علي على البديه هذه ~~الرسالة، والتزم إسقاط الألف في كل كلمة منها وهي: # كتبته - كتب الله تعالى لك عزة تتصل، ومزية على كل شرف علي تحصل - ولي ~~لهج بذكرك، ومنهج متضح في شكرك، وصدق في خلتك، وسبق في حلبة ~~تجلتك، وعلم بسمو رتبك، ورفعة منصبك، وكرم منسبك، وفضل مذهبك، PageV01P055 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0056.png) ~~وطيب خلقك، وحسن طرقك، ويمن نقيبتك، ونبل ضريبتك، وجود يمينك، ~~وشموخ عرنينك، وعلو همتك، ووفي ذمتك، وحفظك لحرمة دخيلك(1)، ورعيك ~~(163-1) لوصلة خليلك، وبذلك ]/ معروفك لمستمنحك ومستنيلك، وكونك وحيد عصرك ~~في تتميمك لكل مكرمة وتكميلك، ولصحة معتقدي في مجدك، وقوة معتمدي ~~على فضيلة قصدك، توسلت لك في مبلغ مكتوبي وموديه، وتوصلت به لغرضي في ~~حمد يرتجله لك مقول شكري ويرويه، فجمعت بين مقصدين، وقضيت فرضين ~~متعينين، حين سلكت من تحبير مدحك مسلك مثلي من معتمديك، ودللت على ~~متسع طولك من يؤملك لتفريج ضيقته ويرتجيك، وهو رجل يستوجب صنيعتك، ~~ويستحق منك عطفة(2) تصفى له شريعتك، فله شيم مستحسنة، وقدم في دينه وحسبه ~~متمكنة، وتقدم في كل خصلة معربة عن شفوفه مبينة، وتحرم بحرمة مثلك ممن ~~حرمته مشرفة، وخدمته مزيتة، وقد وتقت له بنجح بغيته ومطلبه، وضمنت عن ~~كرمك تسوغ منهله وعذوبة مشربه، وعولت على ما ms014 عودنيه من تشفيع، ورب ~~صنيع وقبول، وتبليغ مأمول، وتهمم محظ(3)، وتوفير لنصيب من تنويهك وحظ()، ~~بقيت تولي كل منة جزيلة، وتحلي بحلى مجدك كل منقبة جليلة، وتتقدم فتوخر كل ~~صدر مقدم، وتزيله فيصير كصدر حروف لم يلفظ به ولم يتكلم. وتحية حفية كريمة ~~طية، تعتمد مجلسك، ورحمة منهلة وبركة صيية. # ****** # وكتب(2) إلى بعض أصحابه، وقد كبا به فرسه فوتت رجله : (البسيط) ~~رجل الى المجد تسعى والعلا وتئت(4 من كبوة الدفر لا من كبوة الفرس PageV01P056 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0057.png) ~~لا عتب للمهربل للدهر حيث كبا بنير الفلك المحفوظ بالحرس1) ~~دهر عثور بذي التوحيد مركبه يمشي سليما بذي(2ا «التثليت» و«االجرس» ~~)/ و آنتشاق(13 مسك(2) ختامه، وصعد به تاليه في قنة المنبر، وأصحنا اليه إصاخة ~~آلمخبر إلى أططيب الخبر، فشفى صدورنا ببيناته، واستوفى سرورنا بمضمناته، ~~وعلمنا منه أن بيعاتنا التى توجه4]) الوفد بمهارقها، وواجهنا السعد يوم إعطاء ~~مواثقها، قابلها قبول الحضرة الشريفة وتلقاها، وأصعدها في درجات الرضا ~~ورقاها. # فيا بشرانا بفوز القداح، وحوز النجاح، غداة الحقنا أمن التوحيد بأوليائه، ~~وألحفنا بظله المديد وأفيائه، ولله تعالى شرف المقاصد التي أودعها مولآنا كتابه ~~العلى، وأسمعها ليسوء بها العدو ويسر الولي، لقد آذنت الإسلام بجبر مصدوعه، ~~ونفثت بإفراخ الروع في روعه، وقالت له : أرتقب صبح الفتح فكأن بطلوعه، ~~وإنها لمواعد يسبقها الإنجاز، ويصدقها ما يجاز، من إمداد لا يتشبث لحقيقته PageV01P057 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0058.png) ~~66 ~~المجاز، وتنسقها الهمم الملوكية، والشيم الملكية، التي يقصر عن وصفها ~~آلإسهاب والإيجاز، وهل هو إلا المعهود من دعوة مازالت تصول بالكفر أي ~~صيال(1)، وتلقح للإسلام لقاح النصر بعد حيال(2)، وتجود فتبدل إمراعا(8) من ~~إمحال، وتنقل االأمة من حال حالك إلى حال بالأنوار حال ~~فشكرا لتلكم الحضرة الحانية (4) على الخلق، الحامية حمى الحق، فلقد ~~أزارت (5 عبيدها المسار الرائقة الغرر (1 واالأحجال(0)، وأزالت بالأمن المطلوب ما ~~كان في القلوب من الأوجال، ونظرت لنا النظر الذي يرأب الثأى(7)، ويقرب من ~~الآمال ما نأى، وآثرت ما يبقي شملنا نظيما، وفصل الله تعالى علينا عظيما، ~~وجعلت من تتمة ما أسدته ms015 إلينا، وأبدته من آتار العناية علينا، أن أقرت أمورنا بيد ~~ين اقرت به الدغوة عينا، واستمرت مريرته(8) في حفظ ما استرعته فلم نر به سأما ~~ولا اينا، ورفعلنا علماالإهتداء على سبيلها التي هي سبيل السعداء فاهتدينا واقتدينا، ~~وهلمم(8) بنا إلى مشارع فضلها المستمد من فيض االشرع والشارع فنهلنا من ~~(164-) زلالها االعدوارتوينا، وهو ولي أختصاصها، وصفي استخلاصها، «فلان» - وصل ~~آلله تعالى أسباب إسعاده، وأمضى في الدفاع عن ألحق ظبى قواضبه وشبا ~~صعاده - وإنه لأولى من اختارته الحضرة العلية -أسماها الله تعالى - لحمل هذه ~~ألأمانة وأصطفته، وأستنهضتهلحماية الحوزة واستكفته(10)، فانه حسامها المنتضى PageV01P058 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0059.png) ~~بيمين الإيمان، ومؤتمنها المرتضى شيمه الميامن للانتمان، وها نحن نسمع له كما ~~أمرنا ونطيع، ونبذل في معاضدته ومعاونته أقصى ما نستطيع، ونشكر الحضرة ~~الكريمة على أن خصتها منه بمن أوصل إلينا مراحم الدعوة، ووصل الروحة في ~~سبيل الله تعالى بالغدوة. # وقد سعدنا بإرشاده إلى الهداية التي من اتبعها فلا يضل ولا يشقى1)، وحمدنا ~~أثره لما ااستمطر لنا سحب الفضل التوحيدي واستسقى، فاستبشرنا بغوث الرحمى ~~وغيث النعمى، كما استبشر راعي سنين تتابعت جدبا، فنادى لما سمع وقع القطر ~~بلسان الشكر من فرح : أيا ربا(2)، وكفى لنا باعثا على الابتهاج، وحاملا من الشكر ~~على الشرعة والمنهاج. لنا من مواهب الحضرة الكريمة - أعلاها الله تعالى - بين ~~الحاضر والمنتظر، ومن مذاهب اعتنائها بأمورنا بين الماضي والمستأنف من ~~النظر. # وقد عرفتنا هذه الرياسة المباركة المكرمة - أبقاها الله تعالى - بما تعرفته من قبل ~~الواصل إليها من خواص الحضرة العلية، المؤتمن على الجزئية من أمانتها والكلية، ~~من المواعد آلصادقة الآتية من المرافد(3) التالية، بما ينيف على هذه السابقة ~~المتكفلة للأمور بالسداد (4)، وللشغور بالسداد(3)، وللجوانب بالإخصاب، PageV01P059 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0060.png) ~~وللمطالب بالإخساب، وما هي إلا عطايا ملك لا يخاف من ذي الملكوت ~~(16a- ب) املاق (1)، ولا يزال ا/واصلا بمعروفه من وصل بسببه اعتلاقا(2). ~~هذا وإخواننا االصادرون عن ذلكم المورد العذب، والجانب الرحب، يتحدثون ~~عن بخر ألمكارم الإمارية ولا حرج، ويخبرون من آرائها االجميلة بما يعقب الشدة ~~الفرج، ويدكرون ذلكم ms016 الفضل الذي تنهل(3 منه الرغائب، وينهل(4) فيه الشاهد ~~واالغائب، ويننون على المولى، بالأحق والأولى، ولو سكتوا لأثنت الحقائب(3)، ~~فالعبيد لا يشيمون بروق ذلكم الغمام، ويحومون على بحر الجود الذي يرويهم ~~من ألجواد(6) وألأوام، ويأملون لغياث الإسلام ما تأتي به (الجواري المنشآت في ~~األبخر كالأغلام)(7 فهم بمواعد مولاهم يصدقون، وبعوائد إنعامه يثقون، وعلى ~~شكره وحمده يلتقون، والى مراضيه الشريفة يستبقون، ولوصاياه الكريمة PageV01P060 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0061.png) ~~يصيخون أسماعهم ويلقون، عملا على شاكلة العبدان(1) المتصفين بإصفاء النيات، ~~وأملا في آلمقام الذي يطلع نصر الإيمان على المؤمنين من كل الثنيات، والله تعالى ~~يبقى الحضرة العلية مبلغة للرجاء، مسوغة آمنة الأرجاء، مسبغة درع العصمة على ~~الملة البلجاء، ويديم لها نصرا على الأعادي، وفتحا تراوح بشره وتغادي، ويوزع ~~شكر ما أولته وما توليه من المنن والأيادي(2)، بمنه والسلام. # ****** PageV01P061 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0062.png) ~~سعد» إلى حضرة الأمير الأجل «أبي زكرياء يحي»() أبن الشيخ الأجل المعظم ~~«[أبي محمد عبد الواحد» اابن االشيخ الأجل المكرم «أبي حفص]) - ايدهم الله ~~تعالى (2): ~~الحضرة العلية الطاهرة الزكية، الباهرة السنية، الظاهرة الأوحدية، حضرة ~~(165-1) مولانا الأمير الأعلى الهمام المؤيد، المظفر، الأسعد، المبارك]الأهدى، ~~الأفضل الأرضى، «أبي زكرياءا] اابن الشيخ الأعلى المعظم، المبارك «أبي محمد ~~أبن الشيخ المعظم، الأعلى، المجاهد، المقدس المرحوم «أبي حفص») - أدام الله ~~تعالى لها مفهود الأظهار والأسماء، وأنجز لسلطانها موعود الفتوح المفتحة لها ~~أبواب السماء، وجازاها أفضل الجزاء عن مقاصدها الشريفة الإعتزاء إلى نصر دين ~~آلله تعالى والإنتماء، وأبقى أمدادها المجهزة للأولياء، المجهزة على الأعداء، ~~فمن سابقة تسيل بها أباطح(3) االبهماء(4)، أو سابحة تسير بأمر ربها على الماء، ~~نديم إيالتها العليا، مديم طاعتها التي هي ملاك الدين والدنيا، ومقيم فريضة ~~مكرها على النعم المتكفلة ديمها باعم السقيا، «فلان»، سلام الله تعالى ~~(1) أبو زكرياء يحي بن عبد الواحد بن أبي حفص (599 - 047ه) ثانى أمراء الدولة الحفصية بإفريقية، # تولى الحكم سنة 625ه. في عهده قويت شوكة الدولة الحفصية واتسع نفوذها في منطقة الغرب # الإسلامي، مما دعا «أبا زكرياء» لاعلان استقلاله عن الدولة الاأم، ألا وهي ms017 الخلافة الموحدية # وذلك سنة 618ه، فسارج كثير من الزعماء السياسيين في المغرب والأندلس للإنضواء تحت لواء ~~الدولة الحفصية وعلى رأسهم «أبو جميل زيان»، يرجع لأبي زكرياء الفضل في بناء عدد كبير من # المنشآت العمرانية لما كان يتمتع به من ثقافة واسعة وطموح في تخليد مناقب دولة بني حفص. # انظر : الحلة السيراء 11،3/1، 305/2. 315 . تاريخ ابن خلدون 593/5 ومواضع أخرى. الفارسية # في مبادئ الدولة الحفصية، ص 7. الأدلة البينة، ص 54. تاريخ الدولتين. صبح الأعشى 127/5، ~~الحركة العلمية في سبتة 176. الأعلام 233/6. شرق الأندلس، ص 526 مجلة المشرق351/41. ~~(2) هذا نص بيعة «أبي جميل زيان بن مردنيش» للأمير «أبي زكرياء الحفصى» أثناء توليه حكم مرسية # والمدن الخاضعة لها سنة 636ه، وهو من النصوص النادرة التي احتفظ بها «ابن المرابط» وهو # يهتم بتوثيق كل ما يتعلق بمنطقة شرق الأندلس من الناحية الأدية او السياسية أو الاجتماعية. ~~(3) آلاباطح. ج. بطحاء : سيل واسع. ~~(4) البهماء : فلاة لا ماء فيها، ولا يهتدى فيها لطريق. PageV01P062 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0063.png) ~~(الكريم) الأعم المبارك وتحياته، على ذلكم المقام المشرقة بالهدى إياته، ~~ورحمة الله تعالى وبركاته. # وبعد حمد الله تعالى الذي أعلى أعلام الإسلام، ورفعها وجلا أنوار دعوة ~~الإمام، بمراقب مراقي أوليائها الكرام، وأطلعها وأولى بها من الخيرات المنهلة ~~آلغمام، ما أضفى ظلها على الأنام، وأصفى لهم مشربها ومشرعها، والصلاة على ~~سيدنا ومولآنا «محمد» نبيه الذي حكم باتساق الظهور، وايتلاق النور، إلى يوم ~~التلاق(ي) 2) لملته التي شرعها، وحكم في تاركي سننه، بأيدي أيد سالكي سننه، ~~من السمر الطوال وآلبيض الرقاق منتضاها ومشرعها، وعلى آله وصحبه الذين ~~لاحت آيات فضلهم في الآفاق باهرة الإشراق تروع من رآها، وتروق من سمعها، ~~وباحت لسان التنزيل بأسرار محامدهم التي أودع الله تعالى منها بطون الأوراق ~~المنشرة الصحف ما أودعها، والرضا عن «الإمام المعصوم (0) المهدي» المعلوم PageV01P063 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0064.png) ~~الطالع من أنوار الهدايات بما خرق حجب الظلمات وصدعها، المانع ذمار ~~التوحيد، بعصابة حزبه االسعيد، المتبعة على بصيرة وبأكرم سيرة سبيله التي ~~(165-ب) اتبعها ]] والدعاء لحضرة مولانا الأمير الأعلى الهمام المؤيد ms018 المبارك أبي ~~زكرياء»(1) باالنصر الذي تستكرم الحنيفية في ظلال بوارقه(2)، وجوار رجال ~~حقائقه، مستقرها ومستودعها(3)، وألفتح الذي كلما طلب ما غصب الكفر من ~~عقائل المعاقل التي أرتج(4) آبوابها دون الإسلام، آرتجعها بما ارتجى من أمل ~~معها. فالكتاب - كتب الله تعالى لتلكم الحضرة السامية العلم، الهامية الكرم أفضل ~~ما كتب وأسنى، وأجمل ما استحقته معاليها التى تقول حسنا وتفعل حسنى. # من «مرسية» - حرسها الله تعالى - وبركات الدعوة المهدية، والإيالة التوحيدية ~~-زادهما االله تعالى علوا، وأبقى ذكر فضلهما متلوا- نور هدى يفيض، وبحور ندى ~~لا تغيض، فمن هذا ما يشرق على التهائم والنجود، ومن هذه ما يفهق(5) حياض ~~لمكارم والجود. # والحمد لله الذي أورى بها زناد الآمال قدذحا، وأرى بيمنها المنبلج صبحا، من ~~العاديات سبحا، ايمن غررا من العاديات ضبحا(5)، وجعل للملة االهادية، من الدولة ~~العالية، ركنا تأوي اليه شديدا(7)، وملاذا يراه المحقون قريبا إذا رآه المبطلون PageV01P064 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0065.png) # 73 ~~سعيدا، وتمتل (أحلما نرى أم زمانا جديدا»(1)، وما هو إلا اعتزام الأمر المع ~~مشيره، وإعزاز النصر أسمع بشيره، فلا جرم أن الخادم يطمئن بذلك قلبا، ويكن ~~إخلاصا يرجو السعادة به وحبا، ويتقرب بالنصائح الصحائح التي تنيله على بعد ~~آلدار وشحط المزار قربا، ويوجب على نفسه الأوامر الكريمة فيمتنلها إيجابا ~~وندبا، ويلب المراضى الشريفة فلا يبالي ما يركب إليها إن ذلولا وإن صعبا، ~~ويطنب في شكر العنايات المنيفة التى قلدته من المعونة منصلا عضبا، وأوردته من ~~طوالع سعودها الساطعة الأضواء، ما يبدي لمقتبسي الأنوار شهبا، ويهدي ~~لملتمسي آلأنواء سحبا. # والآن سفرت له الأمنيات عن مجتلى كالصباح، وسافرت اليه ركابها يحدوها ~~حداة الرياح، وأتى أول «ربيع الآخر»، من بحر النوال الزاخر، بالفلك المواخر، ~~وأقبلت القطع المظفرة تحثها قبول الإقبال (وهي تجري بهم في موج ~~كالجبال(2)، فيسبق إلى الخيال، أنها خيول تستبق في ذلك المجال، أو حدوج(8 ~~يرفعها بالضحى لماع الآل، أو سحائب تجر على المجرة ما تسحبه من فضل ~~الأذيال، وهو الحق في أوصافها، والأحق بإنصافها، فقد شيم منها وميض الأيادي ~~البيض، ولمعت منها لآمعات ms019 تلقى الفوز عند المفيض، وساق إليهم من حياها ~~آلمنهل إلى الساحل، حياة الأرض الهامدة والزمن الماحل، وفواضل ملك فاض ~~بحر معروفه على البحر العجاج()، فاض بفضيلة العذب آلفرات على الملح ~~آلأجاج(5)، فأجزل بمواهب أنعامه التي أسداها، وأجمل بمذاهب أهتمامه ألتي PageV01P065 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0066.png) ~~أبداها، لقد عم رفدها، وأم بما أمل الإسلام وفدها، ووصل الجناح وأصلها، ~~وأوصل النجاح مبتغاها وحاصلها1، ولله من فرائد هذه الفوائد الجليلة المقدار، ~~الجميلة الآثار، والمخاطبات المعلنة بالتشريف، المعلية لمنار الدين الحنيف، آلتي ~~نطقت بالحكم والأحكام، واتسقت بها الأماني المرشدة اتساق اللآلي في النظام، ~~وأشرقت منها نجوم مطالعها السطور، ومغاربها الصدور، واستبقت لإستماعها ~~أمة حظ وجوهها منها السفور، وحظ قلوبها السرور، فتليت على الناس سورها، ~~وجليت على منصة الإيناس صورها، فكل ابتهج بما حفظ ووعى، وانتهج سبيل ~~آلإخلأص فشكر ودعا، وعلم أن الملة الغريبة في هذه الأرض قد وجدت جوارا، ~~(166- ب) وحنت الدعوة المهدية إليها فحنتآ عليها لما حركت لها حوارا(2)، فقد آن أن ~~تعاد على العدا كراتها، وتسرو عنها مساءاتها مسراتها، فإنها دعوة سبق منها معتاد ~~آلإسعاد، وصدق لها في نصر الله تعالى سابق الميعاد، فصرائمها(3) أمضى من شبا ~~الصعاد، وصوارمها(4) لا ترضى غير الطلى بدل الأغماد، ومكارمها يقضى لها ~~االمزية على صوب العهاد، والله تعالى نيقيها ملجا للعباد، ومنجى للبلاد، وغيثا ~~مغيثا للسنة الجماد(5. PageV01P066 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0067.png) ~~لمكاثرته أسحمها (1) االهطال، وحسبه اعتماد على الله تعالى في الكفاء(2) الواجب ~~عليه لمالكه، واعتمال في طاعاته، وملأحظة أمره ومراعاته، يسلك منها على ~~آوضح مناهجه ومسالكه. # وقد تلقى الخادم الكتب الكريمة براحة آرتياحه، وترقى بها رتبا من الفخر ~~أنافت على بغيته وافتراحه، ومثل على قدم الإمتثال، وعمل بمقتضى الحدو على ~~المثال، معتقدا أن له في تلك الصحائف هداية، وبيمينه منها للفتح راية، وللنجح ~~آية، وإنه قد تقلد من عزها هندوانيا(3) مرهفا، واعتقل من عزمها ردينيا (4) مثقفا، ~~وأنها قد أيدته بقوة منجدة، وأمدته بمادة للنصر موجدة، فهو يقتري(5 نصوصها، ~~ويتقرى(6) عمومها وخصوصها، ويقول للناس : أملوا ما يسركم من المقام ~~الكريم، وأبشروا بنظره ms020 الحافظ للظاعن والمقيم، وانتظروا من إنجاز وعده ما ~~يصل الجسيم من رفده بالجسيم، وفي كل أحواله وجميع أفعاله وأقواله يستصبح ~~بهدي الحضرة العلية ويستنير، ويستمنح الله تعالى توفيقا لموافقة ما تأمر به ~~وتشير، وقد آئتمر آئتمار التسليم والإنقياد، لما أمره به مولاه من النظر في هذه ~~(167-1) البلآد، عارفا قدر الرأي الجميل فيه والإعتقاد، عاكفا على المراسم الكريمة في ~~كل القصد والإعتماد، باذلا مستطاعه في الجد والإجتهاد، سائلا من الله تعالى أن ~~يحمله على سبيل السداد والرشاد، وإنها لقلادة حقها لا يجهل، وأمانة لو طلب ~~«آلرضا») ما كان حملها يستسهل، لأسيما والأوقات كما يعلم، ونكايات PageV01P067 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0068.png) ~~الأعادي لا تكاد تعدم، لكن معونة االله تعالى يؤمل، وسعادة الأمر العالي يتعرفه ~~بها الصنعاالأجمل، وقد كسا الارض من نور الدعغوة ما كساها، وسعدت الأمة من، ~~ميامنها ومحاسنها بما كانت تتمناه بيتها وتترجاه بعساها، فالأحوال إن شاء الله ~~تعالى تستأنف صلاحا، والحلال(1) يستألف(2) أمنها مساء وصباحا، وكل يستديم ~~أيام الحضرة الباهرة جلالا، ويتفيا منها أفياء ممدودة وظلالا، ويستمطر غمائمها ~~المنهلة من سماء السماح اانهلالا، ويشكر مكارمها التي تنفق «ولا تخش من ذي ~~العرش افلالا»(3). # والله سبحانه يحفظ وجود(4) ذلكم المقام الأعلى وجوده5)، ويبقيه يؤمن ~~مزوود8 الإسلام ويغيث منجوده، ونيله من نصره العزيز وفتحه المبين ما يجلل ~~بانواره تهائم المغمور ونجوده، بمنه والسلام. # ****** # وللفقيه االأجل العالم الحسيب المرفع الأكمل «أبي بكر عزيز بن خطاب»6 ~~- رحمه الله تعالى - هذه الرسالة، وكان قد كتب بها الى الخطيب الفاضل «أبي عبد PageV01P068 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0069.png) ~~الله بن قاسم) - رحمه الله تعالى - يشير عليه فيها بأن يندب الرئيس الأجل ~~المعظم «أبا جميل زيان»(2) ابن الرئيس الأجل المجاهد المرحوم (أبى الحملات ~~مدافع» آبن الرئيس الأجل المكرم «أبي الحجاج بن سعد» للدخول في طاعة أمير ~~آلمسلمين «أبي عبد الله محمد بن يوسف بن هود»3 - رحمه الله تعالى - وذلك ~~قبل تحرك أمير المسلمين إلى «بلنسية») - أعادها الله تعالى للإسلام ونسختها PageV01P069 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0070.png) ~~هنا من الكباب ألذي كان الفقيه الأجل أبو بكر عزيز» المذكور ms021 - رحمه اللله ~~(12ب) تعالى - قذ وجه به إلى الفقيه «أبي عبد الله بن قاسم» / المذكور وكان بخط يدهه ~~وهي هذه : ~~سلام كريم طيب عليك، ايها الفقيه المعظم الخطيب الزاهد الفذ الورع التقي ~~الفاضل المقدم الحبيب في الله عز وجل المكرم «أبو عبد الله بن قاسم ورحمة ~~الله تعالى وبركاته. ~~كتب إليك أخوك في الله تعالى، العارف بحقك، المعترف بفضلك، المحب ~~فيك، الناصح لك، عزيز بن خطاب مستفتحا للخطاب، مستمنحا للجواب، ~~مستجنحا للصواب، يقول مذكرا بايات الله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق ~~الذين أوتوا الكتاب لتبيتنه للناس ولا تكتمونه) إن الذين يكتمون ما ~~أنزلنا من البينات والهدى) الآية. ثم قد علمتم ما في إصلاح ذات البين من ~~الأجر، وأنه من الفرائض التي يأثم االجميع بخلوهم عن قائم به وأعمه، أعظمه ~~أجرا وأتمه، وعلمتم ما في الأمر بالمعروف، وما تجشم الصالحون فيه، وعلمتم ~~أن المدن المتجاورة المتشاركة في الدين التي لا تستقل كل واحدة منها ~~بنفسها في معاشها أو دفاع عدوها الذي يروم الاستيلاء على أهلها، ~~وأستنصال دينهم الحق، واجب عليها أن تتناصر وتتعاضد على دفاع ذلك ~~آلعدو ويأمن بعضها من بعض، وتنبت بينها أسباب التواد والتناصر، وكونوا ~~كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلم أخو المسلم لا يظلمه PageV01P070 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0071.png) ~~ولا يسلمه»(1) وكما قال صلى الله عليه وسلم : «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد ~~بعضه بعضا)2) كما يجب ذلك في المدينة الواحدة بين المنازل، وهذا كله بين ~~لا يخفى، أنه فرض في ديننا الذي رضيه لنا ربنا جل وعز، وهو المراد بقوله ~~تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعا، ولا تفرقوا) وبقوله تعالى : (ولا ~~تنازعوا فتفشلوا وتدهب ريحكم)4). وبين معلوم أن ذلك لا يكون إلا ~~بالاتفاق على مدبر واحد، يتمكن من 11 الاطلاع على أحوال جميعها، ينقاد ~~إليه مدبر كل واحدة منها، ويقبل منه المصالح المشتركة، وينهي إليه ما يخص ~~واحدة منها على ثقة من أن المصلحة التي لها في الأخرى تصل إليها، فتسمح ~~هي بالمصلحة التى للاخرى فيها، لأن نسبها إلى مدبر ms022 واحد نسب متكافية، ~~فهو يعنى بها عناية متساوية، فيحسن النظام، ويقع التعاضد على ثقة من ~~التناصف، فإنه إن لم ينقد مدبروها إلى مدبر واحد يتمكن منه ما ذكر، آختل ~~نظامها الذي به تتعاضد، وآثر كل واحد منهم مصلحته الخاصة به على ~~المصلحة التي للاخر، ولم يثق أهل مدينة منهم أهل مدينة أخرى في أن ~~يستأثروا عنهم بما يخصهم، ولم يركنوا الى مدبر يصرفهم لتساوي عنايته بهم. ~~هكذا يكونون عيند التسالم توقعا، فكيف عند ظهور آستئثار أو تغالب أو ~~تجاذب على بعض الأطراف ؟ ويوجب هذا ولآبد وهنا في جميعها وتهيئا ~~لاستيلاء عدوها عليها إن كانت متكافية، وكان الخلاف بين كل واحدة وكل6 PageV01P071 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0072.png) ~~واحدة منها أو في المنفردة منها إن كان أكثرها منتظما مقاوما للعدو. ويجب ~~على الصالحين من أهل الدين والرضا أن يسعوا في نظامها، ويدعوا إليه ويؤكدوا ~~على المنفردة عن الأكثر أن ترجع عن انفرادها لغير سبب ديني ولا عدل مدني، ~~ويعظوا المدبر والروساء في (تجنب) اتباع آلهوى، العائد عليهم بالخسر ~~المؤدي - إن داموا عليه - إلى أنبتات(0) رياستهم رأسا، وانقطاع كلمة الدين عن ~~مدينتهم على يدي عدو دينهم، فإن أجاب الرؤساء والمدبر إلى ذلك، وجب على ~~حملة الدين وعلمائه، أن يسعوا في إغلاء مراتب ذلك المدبر وأولئك الرؤساء، ~~ويبثوا بينهم وبين المدبر الذي آنقادوا إليه أسباب المودة، ويؤكدوا عليه ~~استخلاصهم وتمكينهم إذ أصلح الله تعالى أهل الدين، ونظم شملهم علي ~~أيديهم، ويشددوا الثقة بهم إذ آثروا الصواب على ما كان بأيديهم طوعا لله ~~تعالى، وإنصافا من أنفسهم، وإن لم يجيبوا إلى ذلك، أوجب كتاب الله تعالى. ~~ب) والنظر الصحيح على أهل المدن المنتظمة محاربتهم بعد الإعذار(2 إليهم ~~والموعظة لهم، حتى يرجعوا إلى الإنتظام معهم، والتعاضد على عدوهم ~~وكانت محاربتهم عدلا لظهور البغي عندهم، ومفارقتهم الأكثر، وجعلهم لعدو ~~الدين سبيلا إلى أنفسهم وحريمهم، قال اله تعالى : (فقاتلوا التي تبغي حتى تفى ~~إلى أمر الله) وإثم من يصاب منهم من المستضعفين ومن لا يعلم من الصالحين ~~على المدبر المنفرد، وحجة ms023 الله تعالى عليهم للذي يصيهم (ألم تكن أرض الله ~~واسعة فتهاجروا فيها) ما فرطنا في الكتاب من شيء) (وما كان ربك ~~نسيا) هذا كله بين لا ينكر ذو دين صحته قزانا وسنة واجماعا ونظرا. PageV01P072 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0073.png) # 81 # ولا تخفى عليكم حال «الأندلس» الآن، وحال «بلنسية» منها، وبأي أصل من ~~هذه الأصول تلحق، وإن الثغور الراجعة إليها، قد ضعفت وشارفت استيلاء العدو ~~عليها، وكثير منها قد استشعر ذلك فانتظم مع الأكثر ثقة بأنه الصواب، وبقي علي ~~أن أعلمكم بأن البلاد المصاقبة لكم ألتي انتظمت مع هذه البلاد توكد الرغبة على ~~«أمير المسلمين - أيده الله تعالى - في النهوض إليها، وتقرر أنها قد أحقدت ~~«بلنسية فلا تأمن عاديتها، ولا تتهدن معها أرجاوها، ويقولون : إنما لحقنا ~~بالأ كثرين لنعز (2) على عدو الدين، فإن أسلمنا إلى من نخاف من الأقلين كان ذلك ~~أشد لنكايتنا، وأبعد من حمايتنا، وأمير المسلمين- أيده الله تعالى - يرى أنه لا يسعه ~~تركهم، ولا تسوغ له إضاعتهم، ويكره أن يطا في أثناء أهل «بلنسية» رجالا ~~مؤمنين ونساء مؤمنات (فتصيبهم معرة بغير علم) فيتردد ويرجع إلى الدعاء ~~والضراعة إلى الله تعالى في رفع الفتن وجمع الكلمة، ويبكي بمحضري بكاء ~~مبرحا رأفة بالمؤمنين، وإشفاقا على ضعفاء المسلمين، ويقول : كيف الخلاص ~~بين إسلام قوم تقوم لهم علينا الحجة، ووطء قوم قبل أن تتم عليهم الحجة ؟ على ~~أنه قد استفتى من قبله فأفتوه بالنهوض إليهم إلا من شاء الله تعالى توفيقه، فأفتاه ~~(169-1) بالرفق بهم وآلأناة ]/ فيهم والموعظة لهم، معذرة إلى ربهم ولعلهم(4..... فإن ~~أستمرواعلى الفرقة فأخلق بهم أن تتفق الفتوى على حربهم، ويجتمع المسلمون ~~على سقوط حرمتهم، أعاذنا الله تعالى من التمادي على الفرقة، وعصمنا من ~~الاختلاف. # ودعاني إلى الدخول في هذا الشأن الذي لم يكن من شووني، أداء ما تعين علي ~~من السعي في إصلاح ذات البين، وحذار الإثم في الكف عنه، إذ لم أر من يتحرك PageV01P073 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0074.png) ~~اليه ويقوم به، مع أنه فرض على االجميع، وأنا أدعوك إلى االه تعالى في أن ms024 تعينيي ~~في ذلك، وتنهي الموعظة عني وعنك إلى الرئيس أبي جميل وتذكره باله ~~تعالى وبايات ألله، وبأن الدنيا لا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة، «ولأنت ~~يهدي الله تعالى به رجلا واحدا خير له مما طلعت عليه الشمس»(3)، وتقوي ملا ~~جعل االه تعالى في قلبه وجبله عليه من اختيار الخير وآتباع معالم الدين، وتضعفت ~~كيد االشيطان فيما يريد أن يوقعه من العداوة بين المؤمنين(4)، وتذكره بندامة «أبي، ~~بكر»(3) - رضي االله تعالى عنه -، إذ حضرته الوفاة، فقال : «وندمت على أن لمم ~~آقذف بآلأمر في عنق أحد الرجلين، فيكون أميرا وأكون وزيرا») (ومن كان يريد. ~~حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نوته منها، وما له في ~~الآخرة من نصيب)(6) فعسى الله أن يوتيه المنقبة العظمى التي كان «رسول» الله ~~صلى الله عليه وسلم يبشر بها الحسن) - رضي الله تعالى عنه - ويفضله من ~~أجلها، ويقول له : إبني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فيتين عظيمتين من ~~المسلمين(0). وتعلمه أن نفوس صلحاء الأندلس») تجتمع على محبته إذا دخل ~~فيما دخلوا فيه، ويقر له جميعهم بفضل الانقياد إلى الحق، وتنطلق ألسنتهم بالدعاء PageV01P074 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0075.png) ~~له، وينشر الملأ الكثير فضائله، ثم لا يفوته من الملك إلا كدره، ويشرب صفوه، ~~ويأخذ عفوه (1)، ممتعا به هنيا، ويربح إلى ذلك ملكا لا يبيد، وينال عند الله تعالى ~~ومن مودة أمير المسلمين وإخائه كل ما يريد، وما أربح صفقة من أتاه الله تعالى ~~- ب) الدنيا، فاشترى بها الآخرة، فاعتاض ]/ من زائل حقير قليل دائما كبيرا كثيرا، أين ~~من تزاحم «إبراهيم بن أدهم»(2) في مقامه ؟ أين من تبع «الحسن بن علي» رضي ~~الله تعالى عنه في مأثرته ? هل في الأمراء من يفاخرهما ?، أو في المسلمين ~~بعدهما من لا يرى تقديمهما ? والتوسل إلى الله تعالى بهما ? أما يقنع الرشيد ~~السعيد أن يكون لهما ثالثا تاليا ? وإلى على درجتهما راقيا ? أين المتنازعون على ~~الممالك ? أين السالكون من طلب الدنيا في شتى المسالك? هل ترى لهم من ~~باقية ؟(4) هل ms025 وقتهم من الموت واقية ؟ هل بقي لهم من ملكهم ما بقي «للحسن» ~~و«أبن أدهم» من زهدهما ؟ اين الذين قالوا لمن أتاه (الله)(1) الملك «نحن أحق ~~بالملك منه ؟)(5أين الذين «(قيل لهم تعالوا إلى ما انزل الله وإلى الرسول»(5) فصدوا ~~عنه ؟ «هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا»(6)؟ ما أعلم من يسمعني بما ~~(1) عفو كل شيء : خياره وأجوده. ~~(2) أبو إسحاق إبراهيم بن منصور التميمى بن أدهم (ت : 161ه). أصله من بلخ، تنقل بين عدة # حواضر عربية للأخذ عن علمائها المشهورين. أصبح عالما كبيرا وزاهدا شهيرا يضرب بزهده # أروع مثال. انظر : شرح مقامات الحريري 61/2. حلية الاولياء 367/7. تهذيب ابن عساكر ~~167/2. وفيات الأعيان 31/1. فوات الوفيات 13/1. عبر الذهبي 383/1. السير 38777. البداية # والنهاية 135/10. الشذرات 255/1. دائرة المعارف الإسلامية 211/1. الأعلام 31/1. ~~(3) والمأثرة التى أشار إليها الكاتب تنازل الحسن لمعاوية عن الخلافة عام 41ه. بسواد الكوفة ، # وسمي عام الجماعة. انظر : وفيات الأعيان 2/ (65 - 69) ومواضع أخرى، تهذيب تاريخ ابن عساكر ~~5/7-47. الوافى بالوفيات 107/12. مقاتل الطالبيين، ص 46. المختار من مناقب الأخيار، لابن # الأثير 108/2-117، وبه إلمام شامل لمصادر ترجمة الحسن بن علي بن أبي طالب. ~~(4) يشير إلى قوله تعالى : (فهل ترى لهم من باقية) الآية - 8 - من سورة «الحاقة، رقم 62. ~~(5) يشير إلى قوله تعالى : (قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه) الآية - 247- من # سورة (البقرة))، رقم2. ~~(6) الآية - 104 - من سورة «المائدة»، رقم 5. ~~(7) الآية - 98- من سورة «مريم، رقم 19. PageV01P075 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0076.png) ~~صاروا إليه ! ما أقل ما تنفعهم الندامة في ما ندموا عليه حين رأوا ما قدموا إليه، ~~رسول ألله صلى الله عليه وسلم يأخذ بحجزنا عن النار، ونحن نتهافت عليهةا ~~تهافت الفراش ! يقول لنا : لا تطلبوا الإمارة(1، ولا تتخذوا الدنيا دار عمارة: ~~ونحن لا نستقر من أجل طلبها على فراش6!، ما أغوانا إن لم نقبل نصيحته، مأقله ~~هدانا إن لم نسلك طريقته ! # والله اني لأنصح الناس اللرييس أبي جميل]) وأدلهم له على كل جميل، وأسعاهمم ~~في أن ينال في ms026 الدنيا حسنة، وفي الاأخرة حسنة(2)، وأنت فكذلك، يوجب عليك ~~الدين، فتعال نتعاون على نصيحته، فقد جعله الله تعالى، ممن يحب أهل الصلاح ~~والدين، ويأخذ في أمورهأخذ االمهتدين، فتلطف في توصيل االموعظة إليه، وآعرض، ~~نصيحتي عليه، فعسى الله تعالى أن ينظم شمل المسلمين على يديه. ~~وقد أديت ما لله تعالى علي من النصيحة والتنبيه على غفلة ربما عرضت، ولم ييق ~~م الأصول التي قدت موضع اشكال، وقد تبين الرشد من االغي(8)، والعدل من البغبي ~~اد يا أخي أنت ما عليك، كما يقتضيه الحق منك، ولا تأخذك في اله تعالى لومة ~~لآئم والله تعالى يجزينا على نياتنا إن عجرت عنها أعمالنا، وأنا متتظر جوابك بما ~~170- اتؤول إليه الجال ]) ( ايها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو علي ~~أنفسكم أو الوالدين والأقربين) 5 جعلنا الله تعالى، ممن قال االحق مرا(6)، وأطاع الله ~~سرا وجهرا، وجعل لنا النيا طريقا إلى ألسعادة في ألأخرى، وهدانا من مرضاته الى ~~الأحق واالأخرى، بمنه، والسلام الكريم عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. PageV01P076 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0077.png) # ولابن عمي القاضي «أبي بكر بنالمرابط» - أعزه الله تعالى - وهو مما قاله في ~~آيام الشباب : # (الخفيف) ~~يا بعيدا عن ناظري مقيما في فؤادي أنت البعيد القريب! ~~ها أنا كلما أزيد دنوا منك، ازداد لوعة فأذوب ~~ليت شعري متى ترينا الليالي ساعة لا يخاف فيها الرقيب ? ~~أمل إن بلعته فسأرضى عن زماني وإن ألمت خطوب! ~~يا حبيبا سقاني الود صرفا فكلانا هو المحب الحبيب! ~~لآمني العاذلون فيك وقالوا : ما سواه لدي رأي مصيب ! ~~آمروا بالسلو والصبر دعهم إن قلبي عن قصده لآ يووب ! ~~كيف أسلو وقد سباني غزال كحل السحر مقلتيه ربيب(2 ? ~~يفضح الشمس إن تبدى بخد وبقد يحار فيه القضيب! ~~طلع الحسن فيه نور اقاح عله المسك والزلآل الشنيب ~~شبم يستلذ الصب لكن هو في داخل الضلوع لهيب! ~~قد سقاني الغرام فيك كؤوسا لست منها أصحو ولست أتوب! ~~وأجبت العذول إذ ظل يلحى(3 بالذي لو رآك كان يجيب ~~أنت أنسي وبغيتي ومرادي وشفائي وراحتي ms027 والطبيب! PageV01P077 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0078.png) ~~وله 1)- وصل الله تعالى توفيقه، وأدام عزته - وقاله في أيام الشباب: # (الكامل) ~~(تدب) [ايا من لصب بألفراق مروع أرق يبيت بليلة الملسوع ~~يطوي الضلوع على فؤاد محرق صدعت زجاجته يد التوديع ~~أذكت تشوقه الحمامة سحرة فى غصنها المياد بالترجيع ~~صدحت تطارح إلفها في روضة كسيت من الأزهار كل بديمع ~~وتمايلت باناتها (2) طربا لها فكأنما سقيت كؤوس خليعع ~~كم بين منتحب لفقد حبيبه يبكي لشمل منه غير جميع ~~ومغرد انسا بقرب حبيبه يمسي ويصبح في رياض ربيعة ~~شتان ما بيني وبينك في البكا هبك آنتحبت فأين فيض دموع(ي) 1؟9 ~~يانازحا، مفواه بين جوانحي أعلمت ما تحنى(3) عليه ضلوع(ي)? ~~لو كنت تعلم ما أقاسي في النوي سابقت هوج(4) االريح نحو ربوع(ي)3) ! ~~إني عهدتك للأذمة حافظا ولقد رأى طرفا من التضييع ~~حاشا لودك أن تغيره النوى فأعطف على قلب بها مصدوع! PageV01P078 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0079.png) # (الطويل) ~~سرى موهنا(2) بالخيف (3) طيف خيالي فآب وما استجلى حقيقة حالي ~~وأنى بلقياه آختلاسا وكيف لي بذاك؟ وما مر الرقاد ببالي ~~خليلي هل يغفي(4) من الليل ساعة أخو شجن؟ ردا جواب سؤالي ؟ ~~يبيت وفي أحشائه لاعج آلجوى وفوق حشاياه حدار(5) نصالي ~~فيا حدييها كألقسي(6) وفوقها جسوم براها(7) الوجد بري نبال ~~سوابح في موج السراب يحثها تذكر عدذب «بالعذيب» زلال ~~تميل بها البيداء لا عن ضلالة بذات يمين تارة وشمال ~~تهادي111 هيم لا تري غير ورده بطاء على حكم الهزال عجال ~~171-ا) /اإذا جئتما بالقصر أحياء «(عامر)8) وحيت بترحيب سراة هلال ~~وأشرق من «عثمان)(0) لألأ غرة كبدر الدجا في بهجة وكمال ~~فحطا بناديه الرحال فإنه أعز جوار في أعز حلال ~~وخصا بأذكي من شذا المسك مجده وأعذب من وصل عقيب مطال ~~تحية نائي الدار أودت بأنسه حوادث أيام وصرفا ليال PageV01P079 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0080.png) ~~رمثه الرزايا مرة بعد مرة بتشتيت شمل واستباحة مال ~~وصحبة قوم لا تغرنك منهم حلوم بغاث في جسوم رجال1 ~~آضاعوا، وما بروا، وخانوا وما وفوا، وحسبي فما يرضى القبيح مقالي ~~لشن نهبوا ما لم يكن عن ms028 هباتهم فما نهبوا مني كريم خلالي ~~وإن ارخصوني واستهانوا جهالة بحقى فالعلياء في تغالي ~~انا الذهب المحض الذي لا يشينه مقام بحال في حصى ورمال ~~وليست بشكوى إنما هي نفثة تنفس عن صدر بلوعة(1] صال ~~ومن عرف الأيام معرفتي بها تساوى لديه عاطل مع حال! ~~آحد هذا العصر غير منازع سماحا، وبأسا فى نهى وجلال ~~لك االله من حلو الشمائل ماجد نهوض بأعباء توود، ثقال ~~تروق بهاء إذ تروع شهامة غداة نوال أو غداة نزال ~~ويملا عين ألدين ماشاء قرة فهنيت نعمى غير ذات زوال ~~رعاك على شحط المزار أخو أسئ حليف شجون أثقلثه طوال ~~عدت طورها فيه الليالي حسادة وصال عليه الدهر كل صيال ~~وحل على كره بارض، بغيرها هواه فمقلي (6) الجوار وقال ~~وإن تك حازت فلذة من فواده فذلك أحري بازدياد ثقالي ~~(121-ب) االأظلمت الآفاق من كل جانب فمن ذا يجليها ولو بذبال3) ~~ومثلك جلى «يا ابن نصر»(4) ظلامها برأي لأحلاك النوائب جال PageV01P080 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0081.png) ~~وسكن من إيحاش[1) نفس أبية بنصري على دهر أطال قتالي ~~وما ذاك إلا أن أخص بلحظة تشد إلى ذاك الجناب رحالي ~~وتنزلني في ساحة الأمن منزلا يعز على الأيام فيه منالي ~~وما مطلبي شيئا سوى رعي جانب وتسكين سرب سيم كل نكال() ~~فما أنا بالراضي عن الأرض كلها بضيم، ولا أستامها(2) بعقال(3) ~~وما الحر من يأبى المقام بحرة(4) عزيزا، ويرضى الذل بين ظلال ~~فشمر فدتك النفس عنها عناية توول بها الأحوال خير مآل ~~وحقق ظنوني في اعتمادك ولتصل بحبلك يا شخص «العلاء»(5) حبالي ~~إليك رمت بي لا لغيرك همة تدوس بها زهر النجوم نعالي ~~رأتك على بعد وبالقرب ما رأت سواك، وما طام(6) كلمعة آل7 ~~ولا هضبة شماء قد نالت السما كسفح، بأخفاف المطي مذال(8) ~~بقيت على مر الليالى مؤملا لتأمين مرتاع وتأميل آمال ~~ولحت بآفاق السيادة نيرا لصدع دياجير، ودفع خيال ~~وحيتك عودا بعد بدء تحية كما خطرت بألروض ريح شمال PageV01P081 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0082.png) ~~يا من اتى بالسحر في إلغازه وبلغالغاية في ايجازد ms029 ~~إن الذي أخفيته قد ظهرا وكيف يخفى من سناه بهرا ~~إن تسقط الأول منه عدد11 أو ثانيا جاءك منه بلد(3 ~~ياشوم من أبغضه وخسره فهو الذي جهز جيش العسره 4 ~~(172-1) /اوسبحت في كفه الحصباء وكان فيمن ضمه «حراء»( ~~واأبتاع بثر «رومة»(4) محتسبا يشرب منه آلماء فيمن شربا ~~وحسبه منقبة عليه هذا رفيقى(7 يا لها مزيه ~~وكان في البيعة غير حاضر فبايعت عنه يمين الطاهر( PageV01P082 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0083.png) ~~ويوم («بدر))(1)كان قد خلفه ممرضا لمن بها شرفه ~~من بعد ما بأجره بشره وسهمه كمثل من حضره ~~صلى عليه الله من رحيم شرفه بألخلق العظيم ~~واختصه بالعز والكرامه ورتبة الشفيعفي القيامه ~~وخص بالرضوان أعلام آلهدى عثرته الصفوة اساد الشرى ~~السادة الصيد غيوث الجدب والقادة الغر ليوث الحرب ~~ما غردت في غصنها الحمام وضحكت عن نورها الكمام # وللفقيه الأجل «أبي عبد الله بن الجنان» - أعزه الله تعالى - وهو تقديم الفقيه ~~الأجل الحسيب العارف «أبي الحسين»(8) ابن الوزير الفقيه «أبي جعفر بن عيسى» PageV01P083 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0084.png) ~~- رحمه الله تعالى - «بشاطبة»(1) - أعادها اله تعالى 2) : # من مجاهد الدين سيف امير المؤمنين «عبد الله المتوكل عليه» أمير المسلمين ~~«محمد بن يوسف بن هود» - أيده الله تعالي بنصر من عنده وأمده بتوفيقه، في كل ~~مجاول ورشده، وتكفل بغزاز أمره وإنجاز وعده -، الى أوليائنا الذين صدقت ~~نياتهم، واتسقت مزياتهم، وأصفيائنا الذين خلصت طوياتهم، وتخصصت بالوفاء ~~المحض سجياتهم، أولي السوابق المقدمة، والخلايق المستكرمة، والطرانق ~~المتصفة بالمحاسن المتممة، الفقهاء والوزراء والقواد والأعيان الجلة الحسباء PageV01P084 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0085.png) ~~172 - ب) المكرمين الأكملين، الفضلاء الصدور العلية المبرورين والوجوه الموثرين، ~~والنبهاء المتميزين بكرم المذاهب والأنحاء، المحرزين غاية السبق في المشايعة ~~والولاء، المبرزين في حلبة الصادقين الفصحاء، والكافة المتعهدين بالاهتمام ~~والإعتناء، المحتمدين بجميل المقاصد فيهم والآراء، ب(شاطبة» وجهاتها ~~وفجاجها، وما أنضاف إليها واانتظم معها من جهة «بيران»(1) و«دانية»(2) - كلا الله ~~جميعها بحفظه ووقايته، وشملهم بكرامته ورعايته، وأنالهم من إسعاده أسنى ~~نهايته، وعرفهم الخير في كمال كل أمر وبدايته، وأطلع عليهم اليمن مع من آختير ~~لتقلد أمرهم وولايته - سلام ms030 كريم عليكم معشر أوليائنا، ورحمة الله تعالى وبركاته. # أما بعد، فالحمد لله الذي له الملك في أرضه وسمائه، وبإذنه يتصرف ~~المخلوق في تقديمه وتأخيره، وإعادته وإبدائه، وهو الذي يستخار فيختار ما ~~تكون فيه الخيرة لأوليائه، ومنه تستنزل الرحمى، وتستجزل النعمى، بوسائط ~~االتوسل بأسمائه. وصلواته الزاكية الطيبة، وتحياته الهامية الصيبة، على إمام مرسليه ~~وأنبيائه، «محمد رسوله المخصوص بالتقريب ليلة إسرائه(3)، المنصوص على ~~إفراده في المحشر بمقامه المحمود ولوائه ، المبعوث بالحق الذي انصدعت ~~غياهب الباطل بأضوائه، وعلى آله وصحابته الهادين إلى واضح سننه وسوائه، PageV01P085 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0086.png) ~~المستبقين إلى نصره وإيوائه، المتلقين ما جاءهم به من ربه بامتثاله وآرتضايه، ~~المستوجبين بذلك ما شرفهم من ذكر الله تعالى لهم وثنائه، وعلى خليفته ~~آلمرتضى المجتبى وابن خلفائه، قسيم النبى) عليه السلام وآبن عمه وبقية آبائه، ~~سيدنا ومولانا الإمام المستنصر بالله [أبي جعفر المنصور)) أمير المؤمنين الذي ~~يستنصر بلوائه، ويستقصر كل شرف لدى شرفه «الهاشمي» وعلائه، ويستبصر ~~(i-173) اينور إمامته في آفاق المعمور وأرجايه. # وأن هذا كتابنا إليكم - كتب الله تعالى لكم من إسعاده نصيبا موفورا، ومن ~~إكرامه ما يأتلق وجهه إشراقا وسفورا، ومن العناية بكم ما يحسبكم جذلا وحبورا، ~~ومن النظر لكم ما لا تخشى كواكب ميامينه أفولا وغؤورا - من حضرتنا ~~بامرسية» - حرسها الله تعالى - والتوكل على الله تعالى ملاك أمرنا وعماده، ~~وزمامه الذي به أنسياق كل خير وانقياده، والاستعانة به ملجؤنا الذي إليه رجوع ~~كل مؤمن وآستناده، وملاذنا الذي نأوي الى ظله فيكنفنا سبوغه وآمتداده، PageV01P086 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0087.png) ~~والتوسل إليه بسليل الذي توسل به «الفاروق»(1) في القطر فهمت عهاده، وصلتنا ~~إلى نصر الله العزيز الحكيم الصادق ميعاده. # وآلشكر والحمد له جل جلاله، دأبنا الذي لا يغيب ولا يغب(2) معتاده، و شأننا ~~الذي ينال به مستزاد كرمه الجم ومستفاده، والتهمم بمن قلدنا الله سبحانه أمره ~~من خلقه، وأسند الينا في النظر له القيام بحقه، عمل نوفي قصده، ونبتغي به الزلفى ~~وحسن المآب عنده. ~~ولما كنتم في أولياء إيالتنا صدورا(، وخلصتم في متابعتنا قلوبا وصدورا)، ~~وكرمتم في ms031 مشايعتنا ورودا وصدورا(5)، واستو جبتم لدينا الأثر والمزايا، واتصفتم ~~فى أهل مناصحتنا بمشكور آلسجايا، جعلنا نخصكم من مقاصد الاحتفاء ~~بالأسمى فالأسمى، ونستقبلكم منها بكل ما يعزى إلى سني الآراء وينمى، ~~ونلتمس لكم الوجوه التي ترد عليكم بالخير الأفمع الأهمى، فأحق الأولياء ~~بجليل الكفاء، أهل الصدق والصفاء، وأولى مسبق في غرض الإعتناء، من حاز ~~بسبقه الأول رتبة السعداء، فنحن إذا ما ذكرنا المخلصين ذكرنا كم، وإذا ما آثرناهم ~~بأمر آثرناكم، وإن مما رأيناه، وقصدنا فيه الخير ونويناه، أن نظهر مكانة هذه ~~لها آلأذمة التي تحفظ لأولي الديار، ومثوى النشأة القديمة والإستقرار، ومنازل ~~أهل الهجرة السابقة والإنتصار، وربوع القوم المعروفين بكرم العهد وحسن ~~الجوار()، فلم نجد في ذلك أحسن سبيلا، وأبين شاهدا على الحظوة ودليلا، PageV01P087 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0088.png) ~~وأجمل فيها وسما، وأثبت في رعي ساكنها رسما، من أن نوليها ولي عهدنا ~~المتولي لأمور المسلمين من بعدنا، إبننا الأمين الموفق المبارك الميمون السعيد ~~الرشيد الوالق بالله المغتصم به أبا بكر محمدا) - وهب الله تعالى توفيقة. ~~وهدايته، ومنحة إنجاده وعضده واسعاده ونملكه جميع أمورها وكافة حواضرها ~~وثغورها، ونقدمه منها في بلآد هي منشوه ومنبته ومبدوه، وفيها رفعت ريات ~~الدعوة أولا، وطلعت في أفقها أنوار الهداية فكان لها منزلا، فسبقنا في هذا الراي ~~السعيد إن شاء الله تعالى عواقب الحميد، مناحي ومذاهب أستخارة اله ربنا ~~واسترشاده، وسؤاله التوفيق الذي هو من خير ما أفاده، وولينا أبننا هذا المعين ~~لولاية العهد، وتقلده المسلمة بعدنا أمور المسلمين في يده -، وفقه الله تعالى ~~وهداه، وفسح في السعادة مداه- جميع أقطار «الشرق»(2) وبلاده وأغواره ~~وأنجاده، تولية عامة في حياتنا، مع أنه المتولي بحكم العهد الذي ارتضيناه له لكل ~~ممالكنا وطاعاتنا، وخصصنا هذه «البلاد الشرقية» - حاطها الله تعالى - بتقديمه ~~فيها ألآن وولايته، تبينا لبرهان الإيثار لها بذلك وآيته، وليكون كل من فيها من ~~الولاة مستندا إليه، ونائبا عنه فيما بين يديه، واالله تعالى يجعل اليمن لهذا الاختيار ~~مصاحبا، ويسلك بنا في كل ما نريده وندبره(1) ونبديه ونعيده طريقا لأحبا، وإن ~~مما لأح ms032 لنا في هذا من الآراء النواجح، وأوجه المراشد والمصالح، ومناهج ~~السداد المباركة الخواتم والفواتح أن ننقي كل من ينوب عنه بالمواضع المنوطة ~~(79-1) به والبلاد، ونتهي إلى الغاية في اانتخاب التخب [الكرام(3)، لهذا القصد الميمن PageV01P088 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0089.png) ~~والإعتماد، فأدانا في ذلك مبارك الإرتياء والإرتياد، ومرجح النظر المستولي في ~~كرم آلأثر على أسنى الآماد، إلى أن نتخير للتقديم برسم النيابة عنه على هذه ~~آلطريقة المرسومة، وهذه الصورة وآلاشتغال له بمواضعكم (شاطبة)) وسائر ~~آلجهات آلمسماة معها فى هذا الكتاب المذكورة، - حرس الله تعالى أحوازما، ~~ووصل لطائفة الصدق أهلها أعزازها - فاخترنا لهذا الشأن وارتضينا لمآخذه ~~الحسان من لا يتعداه آختيار، ولا يزال يخلص منه على طول السبك نضار، ولا ~~يتعرف من مساعيه إلا ما يقتضيه أصل زكي ونجار، ولا يوجد من سيره وخبره ~~وخبره إلا ما يوجبه العلم والدين اللذان يسمو بهما لصاحبهما في آلدنيا والآخرة ~~مقدار، أصفى أوليائنا غيبا، وأنصحهم جيبا (1)، وأوفى خواصنا عهدا، وأصحهم ~~عقدا، المستجمل السجيحة والنحيزة، المستكمل المحاولات المستوفاة ~~والوجيزة، الفقيه الأجل، العارف المشاور الحافل الأنجد الأصيل الأسنى الأكمل ~~المكرم الأرفع الأعز المبرور الخلصان( المبارك العلم الأسمى الأفضل أبا ~~الحسين» ابن الوزير الفقيه الأجل الحسيب الأسنى الماجد المكرم المرحوم «أبي ~~جعفر آبن عيسى) - أدام الله تعالى عزته وسعادته، وحفظ على الخليقة الزكية ~~والطريقة السنية عادته، ووصل إبداءه في المناصحات الواضحات وإعادته- ~~وآختصصناه لهذا العمل الذي لا يختص له إلا ذوو الشيم الفاضلة، والمناقب ~~الكاملة، والديانة المتينة، والأمانة المبينة، والحصاة) الرصينة، والحصافة ~~الركينة(7)، لما نعلمه من صدقه، وتقدمه في مضمار الوفاء وسبقه، ولكونه أولى من ~~اصطفيناه لولي عهدنا وابننا، ورأيناه محققا لإعتقادنا فيه وظننا، وتيقنا آنه لأ يدخر PageV01P089 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0090.png) ~~عنا ولا عن ولدنا (الواثآق(1) باله تعالى - وفقه الله وهداه - نصحا، ولا يدع فيم ~~يتصرف له فيه الاجتهاد المعلوم من مناحيه مسيا ولا صبحا، ولا يرضى فيمايجب ~~(ورب) له من قداح الآراء الصحاح إلا المعلى /قدحا. ~~ومع التفات هذه الموجبات لتقديمه للنيابة المذكورة وتعيينه، والنظر إلى معا ~~حمل عليه من ذلك ms033 خالص يقينه، وخصائص معرفته الكاملة ودينه، فإنا قصدنا لكنم ~~بذلك أجل مقاصد العناية وأكرمها، وأكبر معتمدات الحفاية وأعظمها، بأن قدمننا ~~لهذا المثاب فيكم، من يسركم تقدمه ويرضيكم، ومهدنا في التهمم بكم سبلكم. ~~فعينا منكم لكم، وكان من أنفسكم من يتولى شغلكم، ليباشر أموركم، ويستقل ~~بأعبائها، وينظر فيها نظر الخبير بكلياتها وأجزائها، من تعلمون كرم جوار ~~وعهده، وأصالة حسبه ومجده، ورعيه لجوانبكم، وسعيه في الخير لحاضركم ~~وغائبكم، وعمله على شاكلة أولي المعارف الحفل، وسراه في دياجي، ~~المشكلات بنجوم الفهوم غير الأفل ونفوذ بصيرته في الآراء الفاتحات للمقفل، ~~الواسمات(3) للمغفل، وقد جعلنا له الاستبداد فيي جميع أشغال بلادكم على ~~االعموم، وفوضنا له في ذلك ليجري على السنن المعروف من استقلآله المعلوم ~~وإنا لنثقي بانه يعجل فيما استنيب فيه واستخلف، بما عهد منه من حسن السيرة ~~وجمال الوتيرة وعرف، وما عسى أن يوصى به من الوصايا الجامعة، ويلقى إليه ~~من الذكرى النافعة، فهو به عليم، وسننه فيه إن شاء الله تعالى قويم، وبين يديه من ~~كتاب اله العظيم، وسنة نبيه الكريم، ما ذا استضاء بمشكاته، واستمد من بركاته، ~~صحبه التوفيق في القول والعمل وسعد به في الحال والمستقبل، وهو إن شاء الله ~~تعالى واصل لى ما يصل إليه العارف من الشرع بالفرع والأصل، الواقف عند قوله ~~تعالى : (ن الله يأمركم أن تودوا الأماناتإلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس PageV01P090 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0091.png) ~~أن تحكموا بالعدل) فاقدروا - أعزكم الله - قدر الإعتناء، وتحققوا ما لنا ~~فيكم من جميل الأنحاء، إذ ولينا ولي عهدنا - وفقه الله تعالى - عليكم، وجعلنا ~~هذا الخالصة المذكور - أعزه الله تعالى - نائبا فيما لديكم، وقفوا عند السمع ~~والطاعة أجمل وقوف، وائتمروا بينكم بمعروف، واسلكوا في كل حال سبيل ~~(80-1) آلجماعة ومهيعها، فإن يد الله، كما قال رسوله [/ عليه السلام معها(2). وكونوا ~~عباد الله إخوانا، ولآتزالوا أنصارا (للحق) وأعوانا، فبالتعاضد في ذات الله ~~تعالى تككمل المصالح والمراشد(، ويجد ضالة أمله بسعادة عمله الطالب ~~والناشد، وبالتضافر تظفر الأيدي بالخيرات وتفوز، وتكسب العافية وهني ~~أفضل مكسوب وتجوز، ms034 فانقادوا - أعزكم الله بطاعته، وجعلكم ممن بذل في ~~مرضاته منتهى استطاعته - انقيادا جميلا، وأسندوا إلى ما يحملكم كتاب الله ~~تعالى عليه، ويرشدكم من التعاون على البر والتقوى إليه()، (ذلك خير ~~وأحسن تأويلا(5)، وآستقبلوا - أكرمكم الله تعالى - هذا الإختيار لكم بغية ~~جديدة وتأميلا، واشكروا نعمة الله عليكم تنالوا من مزيدها جسيما جزيلا، ~~بحول الله تعالى وهو سبحانه وتعالى يعرف فيما توخيناه حسن العاقبة ~~والمآل، ويقضي لنا بالخير وللمسلمين جميعا في كل الإنتحاء والإنتحال، ~~ويديم كرامتكم بتقواه وإسعادكم، ويجمع على ما يرضاه قولكم وعملكم ~~وآعتقادكم، بمنه لا رب غيره والسلام. PageV01P091 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0092.png) ~~ولإن عمى(1 القاضي «أبي بكر بن المرابط »(2) - أعزه الله تعالى - وهو مما له ~~في أيام الشباب: ~~يا من سقاني للهوى أكوسا ما أنا منها آخر الدهر صاح ~~هل علمت عيناك أني إذا لم ترك العين ولو (ب)(1] التماح ~~أبيت مطويا بحكم الأسى على فؤاد أثخنته آلجراح ~~مسهد الأجفان مسفوحها أسامر الكوكب حتى الصباح ~~وجدا وشوقا لجنى قهوة من أشنب يفضح نور الأقاح ~~(1) الضمير يعود على المؤلف. ~~) هو أبو بكر يحي بن أحمد بن عبد الرحمن بن ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن أمية بن أحمد المرادي ~~ابن المرابط الأوريولي (582 - 658ه) نشأ بأوريولة وبها درس تحت رعاية جده الذي وفر له كل ~~شروط الدرس والتحصيل، فوضع بين يديه أمهات كتب الحديث يتمرس بها ثم وجهه نحو نخبة ~~من العلماء هو وابن عمه مؤلف الزوامر للأخذ عنهم. استقصى ذكرهم تلميذه (ابن الزبير») صاحب ~~صلة الصلة، فصار «من جلة من أخذنا عنه عدالة وفضلا وتمسكا بالسنة عقدا وفعلا كاتبا جليلا ~~أديبا بارعا متورعا سريا» إلا أن أبا بكر لم يقف طموحه عند هذا الحد، وإنما تجاوزه للحصول ~~على إجازات مشرقية، فكان له ذلك. حين اكتملت شخصية أبى بكر العلمية رغب كثير من الطلبة ~~للاستفادة من علمه وكان «ابن الزبير» أحدهم، بل وقال في حقه إنه رأى رجلا عظيما من أفضل ~~من لقي، إلا أنه لم يتعقب أولئك الطلبة الذين درسوا على أبي ms035 بكر. تولى أبو بكر منصب القضاء ~~بأوريولة كما مارس مهنة الكتابة الديوانية لأمراء شرق الأندلس، لكن شخصية أبي بكر برزت في ~~الكتابة الأدبية، فكان هو وابن الجنان أحد فرسى رهان ذلك المنتدى الأدبي الذي أقامه ابن عصام ~~في أوريولة. فقد شارك مشاركة فعالة في الازدهار الأدبي الذي عرفته أوريولة في الثلث الثاني من ~~القرن السابع للهجرة. اضطر أبو بكر لمغادرة مدينته شأنه فى ذلك شأن مؤلف الزواهر نفسه وابن ~~الجنان وغيرهم، فاتجه أولا نحو وادي آش ثم مالقة، فتولى بهما منصب القضاء، إلى أن وافاه أجله ~~بهذه سنة 658ه، انظر : الزواهر. انظر الفهرس. ديوان ابن الجنان، ص 12، 131. بغية الملتمس ~~425/2. التكملة، طبعة القاهرة. تر : 337 المعجم في أصحاب الصدفى، ص 102. صلة الصلة. ~~تحقيق بروفنسال، ص 129، 197 وما بعدها، وبتحقيق الأستاذ عبد السلام الهراس وسعيد أعراب. ~~القسمان الثالث والرابع في مواضع مختلفة. الذيل والتكملة 123/4. برنامج الوادي آشي، ص 137. ~~ملء العيبة . تحقيق بلخوجة 2/ 128. الإحاطة 257/4. بغية الوعاة 330/2. PageV01P092 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0093.png) ~~وضم لدن كقضيب النقا يهتز من فوق كثيب(1) رداح ~~وعذب ألفاظ ألا إنها تدير اذ تلفظها كأس راح ~~أندي على الأكباد من ناسم سرى على الزهر بليل الجناح ~~فكن كما شئت فعالا فما عليك فيما شئته من جناح ~~(80- ب) ]/فوالذي شاء آلهوى بيننا وسد سمعي فيك عن قول لاح ~~لأنت عندي كيفما كنت لي أشهى من العذب الزلأل القراح ~~خليلي «(أبا العباس)(3) شوقي مبرح إلى لشم كف دون نائلها البحر ~~وما عاقنى عن لشمها غير ديمة تعلمها من فيض أنملها القطر ~~فنب في أداء الفرض عني واعتذر وما ذاك لولا الفضل في مثله عذر ~~وخص بأذكى(1] من شذا االمسك غرة إذا ما تبدت قيل : قد طلع البدر ! ~~ومما شجاني والشجون فنون أويرق (2(5) غنى بالعشي حزين PageV01P093 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0094.png) ~~يطارحني شكوي ألهوي غير أنه يجمجمه(عن مكنونه وأبين ~~ذكرت به عهدا ب«تدمير»(2) ماضيا فثار من الشوق الدفين كمين(9 ~~وإخوان صدق لا يزال يهزني إليهم، إذا هب آلنسيم، حنين ~~بلاد بها قومي ورهطي وأسرتي ms036 سقثها عيون(4) للحيا وعيون5 ~~وإني لأرجو أن تحط ركائبي لديها فنقضي للقاء ديون ~~آلا يا حمام الأيك مالك كلما تغنيت مرتاحا تهيج مغرما ! ~~لشتان بين أثنين : شاد بروضة سرورا، وباك ملء عينيه عندما! ~~يبيت على وجد ويغدو إلى جوى حليف اشتياق مستهاما متيما ~~(1) الجمجة : أن لا يبين كلامه من غير عي. ~~2) تدمير udmir] : هو الإسم القديم لكورة مرسية، سميت باسم حاكمها (تيودمير) أو (تدمير» # قاعدتها مدينة أوريولة، وقد تمكن هذا القائد من الحفاظ على استقلال ولايته الذاتي زمن الفتح ~~الإسلامي سنة 4وه. وكانت كورة تدمير تضم عدة مدن تزيد أو تنقص باختلاف المصادر، وقد # بطل مفعول المعاهدة المبرمة بين «تيودمير» والمسلمين على إثر موت «تيودمير». وفي عهد # الدولة الأموية أسست مرسية لتصبح هي المدينة الرئيسية بدل تدمير التي اندثرت معالمها. ~~والشاعر هنا يذكر تدمير وهو يقصد أوريولة. انظر : أخبار مجموعة لمؤلف مجهول. تحقيق # إبراهيم الابياري، ص22 ومواضع اخرى. البيان المغرب 11/2. الحلة السيراء 62/1. حاشية رقم ~~1. الروض المعطار، ص 131 . النفح 264/1 ومواضع أخرى. فجر الأندلس لحسين مؤنس، ص PageV01P094 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0095.png) ~~إذا ما هفا برق من «االشرق)(1) شاقه حنينا إلى عهد به قد تصرما ~~ألا فسقى «تدمير) من سبل الحيا ملت2) يعيد الأرض تشبهها السما # (الطويل) ~~810-ا) /اخليلي عوجا بي على جنة الخلد ب«(تدمير») أشف، ما أقاسي من البعد ~~بلأد بها جررت ذيل شبيبتي وأول أرض مس تربتها جلدي(2) ~~معاهد إيناس وأيام ألفة جنيت بها ألذات أحلى من آلشهد ~~تقضت وأبقت بين جنبي حسرة أبيت لها رهن الصبابة والوجد ~~أحن اليها من ديار على النوى وما ذا الذي يغني حنيني أو يجدي ؟ ~~ألآ فسقى صوب الدموع عهودها وحيى رباها المزن عهدا على عهد ~~سرى بارق من أرض «تدمير)) موهنا فهيج بلبال المشوق وما درى ~~وما ذاك إلا أنها المنزل الذي هصرت به غصن الشبيبة اخضرا PageV01P095 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0096.png) ~~يوسد ظل الأمن خدي مورقا ويقط فني زهر الأماني مثمرا ~~عهود تقضى أنسها فقضى بأن يسيل لها دمعي على الخد أحمرا ~~ألافسقى صوب ms037 الغمام رياضها وحيي رباها رائحا ومبكرا # ****** # وكتب(1) - وصل الله تعالى عزته - إلى بعض أصحابه عند قدومه من بر العدوة ~~- كلأها الله تعالى- : ~~والحمد لله الذي أقر بإياب الأخ السيد الظهير الكبير المبارك المكرم الأعلى ~~العيون وشرح الصدور، وأجرى باسعاده فى حالي ذهابه ومعاده القضاء ~~والمقدور، وكفاه حين استكفله أمره واستكفاه المكروه والمحذور، وأدال ~~بلقياه من فراقه، وازال عن الخلد(3) ما كان أودى بالجلد(4) من عظيم توقعه وأليم ~~إشفاقه، وأعاد بدر المعالي نيرا الى مطالعه السامية وآفاقه، فانصرفت القلوب إلى ~~ضلوعها، وسكنت بعد االتقلب بين نزاعها(5) ونزوعها (6)، وسلام وهنئت فيه ~~/81-ب) السلامة، وإقبال سعد أهني الليالى دوامه، ومرحبا !/ بالنفوس المسافرة ~~ورجوعها، وأهلا بالآمال المنافرة غب شسوعها(7)، ويا ما(1) أشد شوقي إلى ذلك ~~الجلأل وجواره، وأعظم حرصي على الإستشفاء من آلام البعد والتنائي بطيب ~~أحاديثه االشريفة وأخباره، وإمتاع بصري وبصيرتي بلألاء محياه االكريم وأنواره، ~~لأسيما وقد دنت داري من داره، والى ألله تعالي أشكو تحيفات الزمن وأجواره(8 PageV01P096 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0097.png) ~~أنا اقمنا على شوق وعن قدر ومن أقام على عذر كمن راحا ~~وفي علم ذلك المجد ما تنطوي عليه الجوانح في بعدي وقربي، وحسبي تيقنه ~~لذلك حسبى، وآلله سبحانه يهنعه بمقدمه السعيد، وإيابه الذي عادنا منه معشر ~~الأصفياء أكرم عيد، ويديم سعادته، ويحرس رياسته المنيفة وسيادته، ويحفظ ~~أخوته المكبرة وودادته، بمنه والسلام. # ***** ~~وكتب(4) - وصل الله عزته - إلى أحد إخوانه يعزيه في أبنه- رحمه الله-: ~~لولا أن التعازي، سيدي الأعلى، وأخى المكرم الأسنى - حرس الله تعالى ~~جنابكم، وأجزل ثوابكم فيما نابكم - سنة منقولة، ووظيفة بحكم ما مضى عليه أمر ~~السلف الصالح محمولة، لما ساغت مع مثلكم ممن رجح حلمه، ورسخ علمه، ~~(1) الصباح. ج. صبيح : الجميل. ~~2) عبارة قلقة غير منسجمة مع الجملة التى بعدها، ولعل شيئا من الجملة قد سقط ويدل على ذلك # أن الناسخ ترك فراغا بين كلمة أيامنا والتي بعدها. ~~3) ضمن الكاتب في هذه الفقرة المثل العربي : «كما تدين تدان» انظر : مجمع الأمثال 2/ 155. ~~(4) الضمير يعود على «أبي بكر يحيى بن المرابط». PageV01P097 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0098.png) ~~ولم تضعضعه ms038 الحوادث إذا ألمت، ولا الخطوب الكوارث إن اذلهمت، وقد كان ~~من قدر اله الحتم الذي لا يدافع في المبارك السعيد ابنكم «فلان» - الحفه اله ~~تعالى ملابس رضوانه، وأورده موارد عفوه وغفرانه - ما بكما لكم في أمثاله ~~(8-1) يقتدى، ا] وعند مآخذه الدينية المرضية يوقف فلا يتعدى، تفويضا لقدر الحي ~~آلذى لا يموت وتسليما، ورغبة في ثواب ما يتجرع في المصيبة المصيبة1 من ~~صبر الصبر وإن كان أليما، إذ هو لآبد المنهج المسلوك، والمنهل الذي يرده لا ~~محالة المالك والمملوك، ففيم التلهف ? وعلى م التأسف ? وإنما هي آجال، ~~ومواقيت بطاء وعجال، وإن كثثم قد أصبتم بأكبر ولدكم، وبفلذة من أفلاذ ~~كبدكم، فبعد أن اختار الله تعالى له ما عنده، وبلغ أجله، واستوفى جده، وبزاء ~~ذلكم من جزيل الأجر، بحسن العزاء وجميل الصبر، ما تجدونه عنده سبحانه ~~مذخورا، وفي صحائف الرضا والقبول مسطورا، وحسبكم في هذا الرزء وإن ~~عظم عزاء، وحسبي وإنه للعزاء حق العزاء، قوله صلوات الله عليه وسلامه ليعز ~~المسلمون) في مصائبهم المصيبة بي، وإنها وايم الله للمصيبة التي هانت بعدها ~~صعاب المصائب، والرزء الذي خفت به ثقال الأرزاء، والله سبحانه يجعلنا ممن ~~يتناوله خطاب (وبشر الصابرين) ويكتبنا في ديوان السعداء الذين عليهم بما ~~صبروا (صلوات من ربهم ورحمة وأوليك هم المهتدون). # ويحوط أيها السيد الأوحد جلالكم، ويقي من كل المحاذير ربوعكم المكرمة ~~وحلالكم، وينفعكم بمفقودكم، ويحفظ على السيدين المباركين أخويه بركة ~~(1) اقتباس من قول صلى الله علي وسلم: يا ايها الناس ايما احد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز ~~بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري. فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه ~~من مصيبتي») انظر : صحيح سنن ابن ماجة 267/1. ~~(2) يشير إلى قوله تعالى : (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) ~~الآية - 155 - من سورة «البقرة»، رقم 2. ~~(3) اشارة الى قوله تعالى : (اوليك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولنآك هم المهتدون) الآية - ~~157 - من سورة «البقرة»، رقم2. PageV01P098 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0099.png) ms039 ~~وجودكم، ويصل لهما في كنف ذلكم العلاء، أسباب البقاء والارتقاء، حتى تملا ~~سيادتهما عينيه قرة، وما بين جنبيه مسرة، بمنه وكرمه، لا رب سواه، وآلسلام ~~الطيب الكريم المبارك العميم، يخص به مجدكم مساهمه في حاليه، الملتزم من ~~تعظيمه وتكريمه ما يوجبه فريضة عليه، «فلان» والرحمة وألبركة. # ****** # فكتب(1) يراجعه : # لم تزل فضائل سيدي الأعلى، وأخى المعظم الأسنى، شكر الله تعالى مقاصده، ~~وحفظ مآثره ومحامده، وأو ضح هداياته العلمية ومراشده، تستبق إلى آماد الكمال ~~وتواسي على حكم الكرم بكل مشاركة كريمة، ونعلم في التأسي والتفويض ما ~~يوجب قصد الإفادة1 العلمية تعليمه 2). # وقد وصلني خطابه الخطير الجليل، ينطق بحكم كرم النص منها والتأويل، ~~ويبدي من وجوه العنايات ما يسرو الكروب ويزيل، ويذهب من المساهمة في كل ~~حال مذاهب يقصر عنها الشكر الطويل، ويعزي في الإبن الذي آرتجعه واهبه، ~~وأخذه معطيه، ولله ما أخذ وله ما أعطى()، (وكل شيء عنده بمقدار)، ومنه ~~الحكم ومنا الرضى واالإصطبار، «وإن دمعت العين وحزن القلب، فلا نقول إلا ما ~~يرضى به الرب»(5)، ولعله سبحانه يثيب في رزيه ثوابا يخفف المصيبة فيه، ويسهل PageV01P099 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0100.png) ~~ما تكابده االنفس من حرقة فقده وتقاسيه، ويتغمده برحمة تدمث(1) مضجعه، ~~وتسعد لديه مرجعه. ~~ولقد ثبت النفس المستسلمة لوقوع الأمر، المستوهبة من الله - عز وجل- ~~موهبة الصبر، ما تضمنه خطابكم المبرور المذكور، من أقوال شافية، وإرشادات ~~للتجلد مثبتة وللجزع نافية، فكافا الله يا سيدي قولكم الأشرف ومعتقدكم، ~~وجازى عني رأيكم الأسنى ومقصدكم، ونفع الحي والميت بدعائكم( المرجو ~~قبوله، المتيقن نيل النفع ببركته وحصوله، وأدام مجدكم علو المقدار، ومسالمة ~~الأقدار، والسعادة الموصولة في الدار الآخرة وفي هذه الدار. والسلام الطيب ~~الكريم المبارك العميم، يخص به مجدكم الأسمى، ملتزم إعظامه واكباره، وشاكر ~~إضماره في المواخاة المغتمدة وإظهاره، العليم باختصاصه بالمأثر السنية ~~وأستبشاره، «فلان ورحمة اله تعالى وبركاته. # ****** ~~وللفقيه االأديب الأجل «أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن ابي بكر بن ~~االأبار االبلنسي»(5) - اعزه الله تعالي - : هذه القصيدة االتي ذكر فيها حأدث ~~(1) دمث مضجعه : لينه. ~~(2) أبو عبد ms040 الله بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبار (595 - 58د) من مواليد بلنسية. نشأ في ~~بيت علم وأدب. كان أبوه من علماء بلنسية المرموقين. درس على جم غفير من العلماء سواء في ~~بلده أو في غيره من المدن الأندلسية. كتب لعدد من ولاة شرق الأندلس مثل «أبي عبد الله بن أبي ~~حفص الموحدي» ولابنه «أبي زيد عبد الرحمان» و«لأبي جميل زيان بن أبي الحملات» أثناء ~~تولي هؤلاء حكم بلنسية. بعد آستيلاء المسيحيين على بلنسية، هاجر ابن الأبار إلى تونس ليشغل ~~كاتبا لامرائها خاصة «لابي زكرياء الحفصي» ولابنه «أبي يحي الميستنصر» إلا أن حياته بتونس ~~لم تكن كلها نعيما، إذ اضطربت بين السعادة والشقاء حسب إقبال أمراء الدولة الحفصية عليه أو ~~اعراضهم عنه. انتهت حياته نهاية مأساوية وذلك بقتله «قعصا بالرماح» وبإحراق كتبه. ~~يعتبر ابن الأبار من الأدباء البارزين، الذين أنجبتهم الأندلس خلال القرن السابع الهجري لما تركه ~~من نتاج أدبي وتاريخي غزير معظمه كان نتيجة تجربة أدبية وسياسية خصبة وما بقي منه يعد ~~مصدرا أساسيا لا غنى عنه لمعرفة تاريخ الأندلس. انظر : مقدمات كتبه المطبوعة رحلة أبن رشيد. ~~مخطوط الإسكوريال ورقة 79 ظهر وما بعدها. سبك المقال. مخطوط الخرانة الملكية. ورقة 97 ~~وما بعدها. ديوان اي عشمان. انظر الفهرس. رايات المبرزين، ص 205. المغرب 309/2.- PageV01P100 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0101.png) ~~المعظم الأعلى أبي زكرياء ابن الشيخ الأجل المعظم الموقر أبي محمد عبد ~~الواحد» ااابن الشيخ الأجل المعظم المبارك المرفع «أبي حفص»3) - أيده الله تعالى ~~- بتونس» - حرسها الله تعالى - وأنشدها بالحضرة وأولها): ~~= اختصار القدح، ص 191. الذيل والتكملة 263/6. البيان المغرب. قسم الموحدين، ص 340. ~~عنوان الدراية، ص 305 . أعمال الأعلام، ص 313. الأدلة البينة، لابن الشماع، ص 59. الروض ~~المعطار، ص 100. تاريخ الدولتين، ص 20 وما بعدها، و27. النفح. النظر الفهرس. أزمار الرياض ~~204/3، 404. وانظر الفهرس. الوافى بالوفيات 355/3. تذكرة الحفاظ 1452/4. العبر 292/3. ~~الشذرات 295/5. مرآة الجنان 150/4. تاريخ الأدب العربى. بروكلمان 113/6. فهرس الفهارس ~~142/1. تاريخ أدب اللغة العربية 81/3. ابن الأبار : حياته وكتبه لعبد العزيز عبد ms041 المجيد. تراجم ~~إسلامية. لمحمد عنان، ص 342. للمؤلف نفسه دولة الإسلام في الأندلس. عصر المرابطين ~~والموحدين 355/2. الأدب الأندلسى في عصر الموحدين. حكمة الأوسي، ص 133، 137، 239. ~~الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس. محمد مجيد السعيد، ص 71. الحركة العلمية ~~في سبتة، ص 176 . أبو الربيع سليمان الكلاعي، ثريا لهي، ص 84. الأعلام 233/6 . شرق الأندلس. ~~محمد أحمد أبو الفضل، ص 328. ~~مجلة المشرق، 351/41. ~~(1) بلنسية : سبق التعريف بها بصفحة 72. ~~) قرطبة 525b) المدينة الأندلسية المعروفة، التى كانت بمثابة رمز الوجود العربي بالأندلس، لما ~~عرفته من أوج حضاري وتماسك سياسى كبيرين في عهد الحكم الأموي على الخصوص، ~~تقلصت أهميتها منذ بروز عصر ملوك الطوآئف، إذ تنافست أكثر من مدينة أندلسية لانتزاع قصب ~~السبق من يد قرطبة. تضاعل إشعاعها الحضاري أثناء الخلافة الموحدية التي جعلت من إشبيلية ~~حاضرة لها فازدهرت هذه ازدهاراكبيرا على حساب قرطبة أم المدائن الأندلسية. استولى عليها ~~ملك قشتالة فرناندو الثالث يوم الأحد 23 شوال سنة 633ه / 1236م. ~~(3) أبو زكرياء يحي عبد الواحد ابن أبي حفص : تقدمت ترجمته بصفحة 70. ~~(1) حين عزم «خايمي الأول» ملك أرغوتن على استرداد مدينة بلنسية، عمد أولا إلى حصارها برا وبحرا في ~~رمضان سنة 635د. الموافق لشهر أبريل سنة 1238 مما حمل («أبا جميل زيان» حاكم بلنسية للاستعانة ~~بقوة خارجية تعينه على صد العدوان الأرغوني الصليبي، فطلب النجدة من حليفه (أبي زكريا يحي ~~الحفصي» أمير الدولة الحفصية وأوفد إليه كاتبه «ابن الأبار» ليقوم بهذه السفارة المصيرية، وحين مثول ~~«ابن الأبار» بين يدي الأمير الحفصي أنشده هذه القصيدة التي تعد من غرر شعر ابن الأبار، والتي ~~حظيت باهتمام خاص بسبب الظروف التي قيلت فيها، وهذا ما دفع الأمير الحفصي أبا زكريا يحي بن ~~أبي حفص ليحمل شعراء بلاطه على معارضتها إثر انتهاء ابن الأبار من إنشادها بحضرته، إعجابا وتأثرا. ~~كما درجت كثير من المصادر والمراجع على إيرادها، منها : ديوان ابن الأبار، بتحقيق الدكتور عبد ~~السلام الهراس، ص 3905 . الذيل والتكملة 253/6. تاريخ ابن خلدون 6/ 601. الروض المعطار، ص 100. ~~النفح 303/3 و457/4 . أزهار الرياض ms042 207/3. سبك المقال ورقة 97 وما بعدها. تاريخ الدولتين، ص 28. ~~خلاصة تاريخ الأندلس، لشكيب أرسلان، ص 60. وقد تتبع الأستاذ عبد السلام الهراس محقق الديوان ~~الفروق الموجودة بين رواية الديوان ورواية المصادر التي آآوردت القصيدة. PageV01P101 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0102.png) # (البسيط،) ~~درك بخيلك خيل الله «أندلسا» إن السبيل إلى منجاتها درسا11 ~~وهب لها من عزيز النصر ما التمست فلم يزل منك عز النصر ملتمسلا ~~وحاش مما تعانيه حشاشتها(2) فطال ما ذاقت البلوى صباح مسالا ~~«يا للجزيرة(3) أصحى أهلها جزرا(4) للنائبات وأمسى جدها تعسا! ~~في كل شارقة إلمام بائقة(5 يعود مأتمها عند العدى عرسا ~~وكل غاربة إجحاف نائبة تثنى آلأمان حذارا والسرور أسى ~~تقاسم «الروم» لا نالت مقاسمهم إلا عقائلها آلمحبوبة الأنسا ~~وفي «بلنسية» منها وقرطبة» ما ينسف النفس أو ما ينزف النفسا ~~مدائن حلها الإشراك مبتسما جذلان، وارتحل آلإيمان مبتيسا ~~وصيرتها العوادي العابثات بها يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسا ~~فمن دساكر(6) كانت دونها حرما (12 ومن كنائس كانت قبلها كنسا ~~يا للمساجد عادت للعدى بيعا وللنداء غدا أثناءها جرسا ~~الهفا(8 عليها الى استرجاع فانآتها مدارسا للمثاني(7) أصبحت درسا ~~وأربعا نمنمت(9) أيدي (4 الربيع لها ماشيت من خلع موشية وكسي PageV01P102 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0103.png) ~~كانت حدائق للأحداق مونقة فصوح النصر من أذواحها وعسا(1) ~~وحال ما حولها من منظر عجب يستجلس الركب أو يستركب الجلسا ~~سرعان ما عاث جيش الكفر واحربا(5) عيث الدبى(3) في مغانيها التي كبسا( ~~وآبتز بزتها مما تحيفها تحيف الأسد الضاري لما آفترسا ~~83-ب) ا/فأين عيش جنيناه بها خضرا وأين عصر (1] جنيناه بها سلسا ~~محا محاسنها طاغ أتيح لها ما نام عن عضمها حنا ولا نعسا ~~ورج أرجاءها لما أحاط بها فغادر الشم من أعلامها خنسا52) ~~خلاله الجو فامتدت يداه الى اذراك ما لم تطأ رجلاه محتلسا ~~وأكثر الرغم(3) (بالتثليث» منفردا ولو رأى راية «التوحيد» ما نبسا ~~صل حبلها أيها المولى الرحيم فما أبقى المراس(6) لها حبلا ولا مرسا(7 ~~وأحى ما طمست منهال4 العداة كما أحييت من دعوة «المهدي»(8) ما طمسا ~~أيام(15 سرت لنصر ms043 الحق مستبقا وبت من نور ذاك الهدي مقتبسا ~~وقمت فيها لأمر(16 الله منتصرا كالصارم أمتزأو كالعارض انبجسا PageV01P103 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0104.png) ~~تمحو الذي كثف)«التجسيم»(1 من ظلم والصبح ماحية أنواره الغلسا(2 ~~وتقتضي الملك الجبار مهجته يوم الوغى جهرة لا ترقب الخلسا ~~هذي رسائلها(2) تدعوك من كثب وأنت أفضل مر جو لمن ييسا ~~وافتك جارية بالنجح راجية منك الأمير الرضى والسيد الندسا ~~خاضت خضارة(4) يعليها ويخفضها عبابه فتعانى اللين والشرسا ~~وربنا سبحت والريح عاتية كما طلبت بأقصى شدة الفرسا ~~توم «يحي بن عبد الواحد5) بن أبي حفص» مقبلة من تربه القدسا ~~ملك تقلدت الأملاك طاعته دينا ودنيا فغشاها الرضى لبسا ~~من كل غاد على يمناه مستلما وكل صاد(6) إلى نعماه ملتمسا ~~مؤيد لو رمى نجما لأثبته ولو دعا أفقا لبى وما آحتبسا ~~تالله إن الذي تزجى(3 السعود له ما جال في خلد يوما ولا هجسا ~~إمارة يحمل المقدار رايتها ودولة عزها يستصحب القعسا8 ~~(52-1) اايبدي النهار بها من ضوئه شنبا ويطلع الليل من ظلمائه لعسا(3 ~~ماضي العزيمة والأيام قد نكلت طلق المحيا، ووجه الدهر قد عبسا PageV01P104 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0105.png) ~~كأنه آلبدر والحلياء هالشه تحف من حوله شهب القنا حرسا(11 ~~يا أيها الملك المنصور أنت لها عليا (ء)2 توسع أعداء الهدى تعسا ~~وقد تواترت الأنباء أنك من يحي بقتل «ملوك(1) الصفر» أندلسا ~~طهر بلادك منهم إنهم نجس ولا طهارة ما لم تعسل النجسا ~~وأوطي الفيلق الجرار أرضهم حتى يطأطي رأسا كل من رأسا ~~وأنصر عبيدا بأقصى شرقها شرقت عيونهم أدمعا تهمى زكا2) وخسا( ~~هم شيعة الأمر وهي الدار قد نهكت داء متى لم تباشر حسمه(3) انتكسا ~~فاملأ هنيئا لك التمكين ساحتها جردا سلاهب أو خطية دعسا(4) ~~وأضرب لها موعدا بالفتح ترقبه لعل يوم الأعادي قد أتى وعسى PageV01P105 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0106.png) ~~[أنيشة»(1) التي كانت عنوانا لأخذ «بلنسية» - أعادها الله تعالى - : ~~- عاد إلى بلدته وقد صار موسوعة علمية في شتى العلوم، فتفرغ للتدريس فتقاطر على حلقاته عدد ~~جم من الطلبة أصبحوا فيما بعد من رموز الثقافة الأندلسية، نذكر منهم ms044 على سبيل الذكر لا ~~الحصر: ابن الأبار، ابن عميرة، ابن الجنان، ابن سيد الناس، ابن شلبون، ابن مسدي، ابن حريق، ~~أبا عبد الله البري وغيرهم من الأدباء والعلماء. وهو بهذا المعنى كان أستاذا لجيل من أدباء شرق ~~الأندلس تخرجوا على يديه خلال القرن السابع الهجري، وهذا ما يفسر كثرة القصائد التي ~~تظمت في رثائه. وبموازاة مع مهنة التدريس، كان أبو الربيع يقوم ببعض الأعمال الإدارية ~~كالكتابة والقضاء والخطابة، وأكثر من ذلك فإن أبا الربيع بصفته أحد المثقفين الكبار في عصره ~~كان واعيا بتحمل مسؤلياته إزاء بلده، فقد كان أحد المدافعين عنه منذ شبابه المبكر ، فشارك في ~~معركة الأرك وعمره لم يتجاوز عشرين سنة بعد. كما كان في طليعة المتحمسين للذود عن بلدة ~~أنيشة أثناء غزوها من لدن القوات الأرغونية يحث الجند والمتطوعين للصمود في وجه العدو، ~~إلى أن سقط شهيدا في ساحة المعركة يوم الخميس 20 ذي الحجة سنة 634ه. ~~ترك أبو الربيع عدة مصنفات في علم الحديث والتاريخ والخطابة وخلف ثلاثة دواوين شعرية، ~~لكن جل هذه المؤلفات ضاعت ولم يبق منها لحد الآن إلا : ~~نكتة الأمثال ونفثة السحر الحلال. ~~- جهد النصيح وحظ المنيح من مساجلة المعري في خطابه الفصيح، تحقيق : ثريا لهي. رسالة ~~جامعية مرقونة بكلية الآداب بالرباط. ~~الاكتفاء، تحقيق الجزء الأول هنري ماسيه، وتحقيق الجزء الأول والثاني مصطفى عبد الواحد. ~~- المسلسلات في الأحاديث والآثار والإنشادات. ~~انظر : رسائل أبي المطرف232ك و233ك في مواضع متفرقة. التكملة، طبعة القاهرة، في مواضع ~~متفرقة. إعتاب الكتاب، ص 10،9، 249. المقتضب، ص 151. الحلة السيراء 102/2، 215، 267. ~~برنامج الرعيني، ص 66. الذيل والتكملة 83/4. عنوان الدراية، ص 279. رحلة ابن رشيد. ~~مخطوط الإسكوريال ورقة 79 ظهر. الإحاطة 295/4 وانظر كذلك فهرس المجلدين الثالث ~~والرابع. المرقبة العليا، ص 119. تاريخ ابن خلدون 560/4. النفح، انظر الفهرس. أزهار الرياض ~~226/3. الفتح المتعال في مدح النعال، للمقري، مخطوط الخزانة العامة بالرباط، ورقة 35 و42. ~~مغاني الوفاء بمعاني الاكتفاء، لمحمد بن عبد السلام البناني، مخطوط الخزانة العامة، الرباط. ~~تذكرة الحفاظ 1417/4. الديباج المذهب، ص ms045 122. مرآة الجنان 85/4. النجوم الزاهرة 6/ 298 ~~الشذرات 164/5. شجرة النور الزكية، ص 180. طبقات الحفاظ، ص 497. فهرس الفنهارس ~~488/1 . تاريخ الأدب العربي، بروكلمان 6/ 280. الأعلام 136/3. أبو الربيع سليمان الكلاعي، ~~حياته وآثاره، ثريا لهي. ~~(1) موقعة أنيشة 1p4 de5t 11aia سميت بالمكان الذي جرت فيه المعركة. وهو عبارة عن ~~حصن منيع يقع شمال بلنسية على بعد سبعة أميال منها. انظر : الروض المعطار، ص 41، 42، 88، ~~98. الحلة السيراء 102/2. حاشية 2 . الإحاطة 4/ 303، حاشية 1. أعمال الأعلام، ص 313. تاريخ ~~ابن خلدون 360/4. التاريخ الأندلسي، ص 474. # ,iciiadn : 1Ii oria de 7alemiammustulana3/25ل PageV01P106 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0107.png) # (الطويل) ~~ألما بأشلاء العلا والمكارم تقد بأطراف القنا والصوارم ~~وعوجا عليها مأربا وحفاوة مصارعا1) غصت بالطلى والجماجم ~~نحي وجوها في الجنان وجيهة بما لقيت حمرا وجوه الملاحم ~~وأجساد ايمان كساها نجيعها مجاسد من حوك(2 الظبى واللهاذم ~~مكرمة حتى عن الدفن في الثرى وما يكرم الرحمن غير الأكارم ~~هم القوم راحوا للشهادة فاغتدوا وما لهم في فوزهم من مغارم(3 ~~تساقوا كووس الموت في حومة الوغى فمالت بهم ميل الغصون النواعم ~~ب) امضوا في سبيل الله قدما كأنما يطيرون من(4] إقدامهم بقوادم ~~يرون جوار آلله أكبر (3) مغنم كذاك جوار الله أسنى المغانم ~~عظائم راموها فخاضوا لنيلها ولا روع يثنيهم صدور العظائم ~~وهان عليهم أن تكون لحودهم متون آلروابي أو بطون التهائم ~~ألا بأبي تلك الوجوه سواهما وإن كن عند الله غير سواهم ~~عفا حسنها إلا بقايا مباسم يعز علينا وطوها بألمناسم ~~وسؤر(2) أساوير تنير طلاقة فتكسف أنوار النجوم العواتم ~~لئن وكفت فيها العيون سحائبا فعن بارقات لحن منها لشائم ~~ويا بأبي تلك الجسوم نواحلا بإجرائها نحو الأجور الجسائم PageV01P107 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0108.png) ~~116 ~~تغلغل فيها كل أسمر ذابل فجدل (1)(1) مثها كل أبيض ناعم ~~فلا يبعد الله الذين تقربوا إليه بإهداء النفوس الكرائم ~~مواقف ابرار قضوا من جهادهم حقوقا عليهم كالفروض اللوازم ~~أصيبوا وكانوا في العبادة إسوة شبابا وشيبا بألغو اشي الغواشم ~~فعامل رمح دق في صدر عامل وقائم (2) سيف قد(2) في رأس قائم ~~ويا رب صوام الهواجر واصل هنالك ms046 مصر وم الحياة بصارم ~~ومنقذ عان(8) في الأداهم (4) راسف ينوء برجلي راسف في الأداهم5 ~~أضاعهم يوم «الخميس»16) حفاظهم وكرهم في المأزق(7) المتلاحم ~~سقي الله اشلاء بسفح «أنيشة» سوافح تزجيها ثقال الغمائم ~~وصلى عليها أنفسا طاب ذكرها فطيب أنفاس آلرياح النواسم ~~لقد صبروا فيها كراما وصابروا فلا غرو أن فازوا بصفو المكارم ~~وما بذلوا إلا نفوسا نفيسة تحن الى آلأخرى حنين الروائم(6 ~~(55-1) ]اولافارقوا والموت يتلع جيده بحيث التقى الجمعان صدق العزائم ~~بعيشك طارحني الحديث عن التي أراجع فيها بالدموع السواجم ~~وماهي إلا غاديات فجائع يعبر عنها رابحات مآيم ~~جلائل دق االصبر عنها (3) فلم نطق سوى غض أجفان وعض أباهم PageV01P108 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0109.png) ~~أبيت لها تحت الظلام كأنني رمي نصال، أو لديغ أراقم ~~آغازل من برح الأسى غير بار ح(1) وأصحب من سامي البكا غير سائم ~~وأعقد بالنجم المشرق ناظري فيغرب عني ساهرا غير نائم ~~وأشكو إلى الأيام سوء صنيعها ولكنها شكوى إلى غير راحم! ~~وهيهات هيهات العزاء ودونه قواصم شتى أردفت بقواصم ~~ولو برد السلوان حر جوانحي لآثرت عن طوع سلو البهائم ~~ومن لي بسلوان يحل منفرا لجاث(1) من الأرزاء حولي جاثم ~~وبين الثنايا والمخارم(2) رمة(3) سرى في الثنايا طيبها والمخارم ~~بكتها المعالى والمعالم جهدها فلهف المعالى بعدها والمعالم ~~سعيد صعيد لم ترمه قرارة وأعظم بها وسط العظام الرمائم ~~كأن دما اذكي أديم ترابها وقد مازجته الريح مسك اللطائم(3 ~~يشق على الإسلام اسلام مثلها إلى خامعات(6) باالفلا وقشاعم ~~كأن لم تبت يحشى السراة قبابها ويرعى حما(ها)(2) الصيد رعي السوائم ~~سفحت عليها الدمع أحمر وارسا كما تنثر (13 الياقوت أيدي النواظم ~~وسامرت فيها آلباكيات نوادبا يؤرقن تحت الليل ورق الحمائم ~~وقاسمت في حمل الرزية قومها وليس قسيم البر غير المقاسم ~~فوا أسفا للدين أعضل داؤه وايأس من آس لمسراه حاسم PageV01P109 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0110.png) ~~(5ه- ب) ااويا أسفا للعلم أقوت ربوعه وأصبح مهدود الذرى والدعائم ~~قضى حامل آلآثار من «آل يعرب» وحامي هدى «المختار») من «آل هاشم» ~~خبا الكوكب الوقاد في(1) ريق(1) االضحى لنخبط في ms047 ليل من الجهل فاحم ~~وخابت مساعي السامعين حديثه كما شاء يوم الحادث المتفاقم ~~فأي بهاء غار ليس بطالع وأي سناء غاب ليس بقادم ~~سلام على الدنيا إذا لم يلح بها محيا ((سليمان بن موسى(2) بن سالم» ~~وهل في حياتي متعة بعد موته وقد أسلمتني للدواهي الدواهم ~~فها أنا ذا في خوف دهر محارب وكنت به في أمن دهر مسالم ~~أخو العزة القعساء كهالا ويافعا وأكفاؤه ما بين راض وراغم ~~تفرد بالعلياء علما وسؤددا وحسبك من عال على الشهب عالم ~~معرسه فوق السهى ومقيله ومورده قبل النسور الحوائم ~~بعيد مداه لا يشق غباره إذا فاه فاض السحر ضربة لأزم ~~يقوض منه كل ناد ومنبر إلى ناجح مسعاه في كل راجم ~~متى صدم() الخطب الملم بخطبة كفى صادما منه بأكبر صاذم ~~له منطق سهل النواحي قريبها فإن رمته، ألفيت صعب الشكائم ~~وسخر بيانفات كل مفوه فبات عليه قارعأ سن نادم5 PageV01P110 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0111.png) # 119 ~~وما آلروض حلاه بجوهره الندى ولا البرد وشثه أكف الرواقم (1) ~~بأبدع حسنا من صحائفه التي تسيرها أقلامه في الأقالم ~~«ايمان(2)، كلاعى» نماه إلى آلعلا تمام، حواه قبل عقد التمائم ~~يروق رواق(3 الملك في كل مشهد ويحسن وسما في وجوه آلمواسم ~~ويكثر أعلام البسيطة وحده كمال معال، أو جمال مقاوم ~~(66-1) ]العا لزمان عاثر من جلاله بواق من الجلى(5) أصيب بواقم5) ~~مناد (1] إلى دار السلام منادم بها الحور واها للمنادي المنادم! ~~أتاه رداه مقبلا غير مدبر ليحظى بإقبال من الله دائم ~~إماما لدين أو قواما لدولة تولى(12 ولم تلحقه لومة لأئم( ~~وإن عابه حساده شرقا به فلن1 تعدم الحسناء ذاما لذائم! ~~فيأيها المخدوم عالى(] محله فدي لك من ساداتنا كل خادم ~~ويا أيها المختوم بالفوز سعيه ألا إنما الأعمال حسن الخواتم ~~هنيئا لك الحسنى من الله إنها لكل تقي، خيمه غير خائم ~~تبوأت جنات النعيم ولم تزل نزيل الثريا قبلها والنعائم PageV01P111 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0112.png) ~~120 ~~ولم تأل عيشا راضيا أو شهادة ترى ما عداها في(1) عداد المآتم ~~لعمرك ما يبلى بلاؤك ms048 في العدى وقد جرت الأبطال ذيل الهزائم ~~وتالله لا ينسى مقامك في الوغى سوى جاحد نور الغزالة كاتم ~~لقيت الردى جدلان في الروع باسما فبوركت من جذلان في الروع باسم ~~وحمت على الفردوس حتى وردته ففرت بأشتات المنى فوز غانم ~~أجدك لا تثني عنانا لأوبة أداوي بها برح الغليل المداوم ~~ولآ أنت بعد اليوم واعد هبة من النوم تحدوني إلى حال حالم ~~لسرعان ما قوضت رحلك ظاعنا وسرت على غير النواجي(1) الرواسم3 ~~وخلفت من يرجو دفاعك يائسا من النصر أثناء الخطوب الضوائم ~~كأني للأشجان فوق هواجر بما عادني من عاديات هواجم ~~عدمتك موجودا يعز نظيره فيا عز معدوم ويا هون عادم ~~ورمتك مطلوبا فأعيا مناله وكيف بما أعيا منالا لرائم(8 ~~(86- ب) ااوإني لمحزون ألفواد صديعه خلافا لسال قلبه عنك سالم ~~وعندي إلى لقياك شوق مبرح طواني من حامي الجوى فوق جاحم ~~وفي خلدي والله ثكلك خالد ألية (4) بر لا ألية آثم ~~ولو أن في قلبي مكانا لسلوة سلوت، ولكن لا سلو لهائم! ~~ظلمتك إن لمأقض نعماك حقها ومثلي في أمثالها غير ظالم ~~يطالبذي فيك الوفاء بغاية سموت لها حفظا لتلك المراسم PageV01P112 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0113.png) ~~فأبكي(1) لشلو(1) بالعراء كما بكى («زياد»(2) لقبر بين «بصرى» و«جاسم» ~~وأعبد(3) أن يمتاز دوني (عبدة»(4) بعلياء في تأبين] «قيس بن عاصم ~~وهذي آلمراثي قد وفيت برسمها مسهمة5 جهد آلوفي المساهم ~~فمد إليها رافعا يد قابل أكب عليها خافضا فم لأثم ~~(1) الشلو : بقية الشىء. ~~(2) يريد زياد بن معاوية الذبياني النابغة، والبيت الذي أشار إليه ابن الأبار هو : # سقى الغيث قبرا بين بصرى وجاسم بغيث من الوسمي قطر ووابل ~~والبيت ضمن قصيدة رثى بها النابغة الذبياني (النعمان بن الحارث ابن أبي شمر الغساني ~~مطلعها: # دعاك الهوى واستجهلتك المنازل وكيف تصابي المرء والشيب شامل ~~انظر ديوان النابغة. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ص 115. ~~(3) أعبد : آنف. ~~4) عبدة بن يزيد الطبيب بن عمرو التميمي (توفي نحو 25ه) من شعراء الجاهلية المقلين ~~المجيدين. بالإضافة إلى شاعرية عبدة، كان فارسا مغوارا أدرك الإسلام وأسلم، ms049 وشارك في عدة ~~فتوحات. ~~وقيس بن عصام المنقري التميمي، الذي ذكره ابن الأبار هو الذي رثاه عبدة بقصيدة جيدة ~~مطلعها : # عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما ~~ويعتبر البيت الذي يقول فيه : # وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهدما ~~في نظر الأصمعي وأبي عمرو بن العلاء، أرثى بيت قالته العرب. انظر المفضليات، ص 134 وما ~~بعدها. الشعر والشعراء 2/ 731. الأغاني، انظر الفهرس. السمط 69/1. الإصابة 100/3. معاهد ~~التنصيص 102/1. رغبة الآمل 5/ 90. ~~(5 البرود المسهمة : البرود المخططة. PageV01P113 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0114.png) ~~وله(1) - دامت عزته - : ~~لعل قسيم الفضل من «آل قاسم»(2) يصيخ إليها ندبة من مقاسم ~~تقيل فيها رأيه غير آثم وكم نادب مستصحب حال نادم ~~وأحسن ما أعطيته علم زاهد وأزين ما رديته زهد عالم ~~وطول اعتبار في الليالي وحكمها على كل محكوم عليه وحاكم ~~خليلي ما هذا الونى لا نمله1 وتلك عرى آلأعمار في يد قاصم ~~آلم تعلما آن النفوس فرائس تزجى لآساد المنايا الهواجم ~~فأين التوخي للسعادة في غد وأين التوقي للدواهي آلداهم ~~نسير إلى الأجداث ركضا وما لنا من الزاد إلا موبقات المآيم PageV01P114 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0115.png) ~~وما الكهل بالناجي ولا الطفل من يدي زمان لأهليه مصاد(1) مصادم2) ~~سلام على الدار آلتي ليس ربها وإن سالمته الحادثات بسالم ~~(57-1) افأطول عمر المرء خطفة بارق وأحلى منى الإنسان أحلام نائم ~~سقى آلله قبرا أودع البر والتقى كما تودع الأجفان بيض الصوارم( ~~ويممها الرضوان أما كريمة لأوحد مخصوص بغر المكارم ~~تخلت عن الدنيا و خلت مساعيا[12 لها طيب انفاس الرياح النواسم(3 ~~مباركة جاءت بنجل مبارك له في المعالي ساميات المعالم ~~يدين(3) بنصر آلدين في كل مشهد (13 ولا يتقي في الله لومة لأئم ~~وليس(4) إذا صام النهار بمفطر وليس إذا قام الظلام بنائم ~~له بسطة في العلم والحلم زانها بكف(15 الخطى الا لكف المظالم ~~وحسن عزاء في الأسى وتماسك سوي عبرة لم تعد عادة راحم ~~[1] في الديوان جاءت رواية العجز هكذا : # كما تودع الأزهار طي الكمائم ~~2] في الديوان ms050 ((مساميا). ~~3] في الديوان جاء صدر البيت هكذا : # تنسك لا يرجو زمانا ملائما ~~[4] في الديوان (فليس). ~~[15] في الديوان (بقبض». PageV01P115 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0116.png) ~~124 ~~ومن «كأبي عبد ألإله (1) بن قاسم» لصبر وتفويض لدي كل قاصم ~~وحسبك من هاد إلى الفوز1 هديه ومن ناجح مسعاه في كل ناجم ~~لك الخير إن تمدد يدا لقبولها مطهرة أمدد لها فم لأثم ~~بعشت بها جهد المقال مساهما ومثلك لم يردد هدايا المساهم(3 # (البسيط) ~~الحمد لله لا أهل ولا ولد ولا قرار، ولا صبر، ولا جلد(2 ~~كان الزمان لنا سلما الى أمد فعاد حربا لنا لما انقضى الأمد ~~() يقصد ابن المرثية أبا عبد الله محمد بن عبد الله قاسم الانصاري. ~~(2) في الديوان، جاءت رواية البيت هكذا : # لك الخير خذها مغضيا عن قصورها قوافي أعيا وصفها كل ناظم ~~(3) في الديوان، جاءت رواية البيت هكذا : # بعثت بها أبقي رضاك مساهما ومثلك من أرضاه سعى المساهم ~~(4) الضمير يعود على «ابن الأبار» ورد البيتان بالديوان، صفحة 128، وقد اكتفى «ابن ليون التجيبي» ~~في كتابه «لمح السحر من روح الشعر وروح السحر» بذكر البيت الأول دون الثاني، دون أن ~~ينسبه إلى صاحبه، مع اختلاف بين رواية الديوان والزواهر معا ورواية «اللمح» . انظر لمح السحر # وروح الشعر وروح السحر لابن ليون التجيي، رسالة جامعية مرقونة من إعداد الأستاذ سعيد ~~ابن الأحرش 15/2. ~~(5) أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد المومن بن علي (ت : 661ه / 1264م) كان حاكما على ~~بلنسية في عهد المستنصر خلفا لأبيه، عارض دعوة «العادل» واستقل بحكم بلنسية وشاطبة ~~ودانية وجزيرة شقر. إلا أنه عاد إلى حظيرة الخلافة الموحدية حينما دعا «المأمون» لنفسه. PageV01P116 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0117.png) # وللفقيه االأجل الخطيب «أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم» - رحمه الله -: # (الطويل) ~~سلام كما فاحت ولاحت خمائل ألحت عليهن السحاب آلهو اطل ~~عليك «أبا عبد الإلاه بن قاسم)(1) يقضيكه مني غريم2) مماطل ~~وقل لما أهديت نحوي تحية ولو نازعت مسكا صباها الشمائل ~~87ب) اومن لجوابي أن يرى وهو لايق بمحكمة(3) من خير ما قال قائل ~~لآلح ms051 نظم يشهد الحق أنها هي الحلي، لا ما نظمته الأنامل ~~هو الشعر لا ما تدعيه الأوائل(4) هو السحر لا ما ضمنت منه (بابل»(5) ~~وغايات إبداع مداهن نازح يقصر عنه باضطرار مساجل ~~وحسن ثناء جئت منه بكل ما يجي به البر الكريم ألمواصل ~~فاوجبت شكرا حقه لي لازم وأوليت برا شانه متطاول ~~ومن لي بفكر للحقوق مفرغ وقد شغلت سري وجهري شواغل ! ~~حوادث أيام تحيفن قوتي ففي كل فصل من أذاهن فاصل ~~وعمر تقضت منه ستون حجة غدت حجتي في العجز عما أحاول PageV01P117 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0118.png) ~~تجادل في بقياي بعد انقضايها ومن ذا آلذي في ذاك عني يجادل ? ~~ويتركني نقضا(1) شديد جدالها(2) كفرخ القطا آنقضت عليه الأجادل(3) ~~تحدثني عما مضى أن قد أنقضى وأن الذي يأتي كذلك زائل ~~وصدق عندي ما تحدثني به مشيب علا الفودين، والرأس شامل ~~نذير بترحال وشيك وقوعه ولا علم عندي غير أني راحل ~~وإني أرى الأتراب في الترب عرسوا فهل أنا وحدي من أذى الموت وائل? ~~وليس أذئ لكن أسأنا انتظاره (11 لذاك كرهناه وما عنه حائل3 ~~فماذا أرجي والردى لي مقاتل وهل من نجاة لي وكلي مقاتل؟ ~~وكيف بأنسي واقتراب منيتي بإيحاش نفسي ما تلبثت كافل5 ~~ولم تبق لي من طيب العمر جرعة تبل غليلا برحه) لي غائل ~~وما كنت يوما للمنية هايبا على أن لقيان المنية هائل ~~ولاعن لقاء الله ربي راغبا لوانى بما يرضيه عني عامل ~~(88-1) اوفي فضل ربي ما يؤمن روعتي ومن بعض ذنبي ما تهيج البلابل ~~على أن شعرا زارني منك كافل بإطلاع زهر الأنس وهي أوافل PageV01P118 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0119.png) ~~وقد مر من وصفيه ما فيه غنية(1) على سنة العجز الذي أنا حامل ~~وما ذا غناء الوصف فيه وإنه ليعيى بأدناه مجيب وسائل ~~مقاصد للإخلاص نسبة إلها(2) ففيها على الغيب الصحيح دلائل ~~ولا غرو والإمداد من فضل ربنا ذا صح غيب أن تسح مخائل ~~ولا نكر أن يجري111 مدى آلسبق سابق ويحتص بألفصل المبين فاضل ~~فبورك في القصد الذي أنت قاصد وليس ms052 سوى خير إليه توائل ~~وبورك في القول الذي أنت قائل وبورك في الفعل الذي أنت فاعل ~~وأبقيت للأتقين أنسا فإنما يسر ببقياك التقاة الأفاضل ~~ورقيت في أولآك ما أنت كارة ولقيت في أخراك ما أنت آمل ~~يا من له منزع في الخير مطرف(4) لا يبلغ الوصف من انصافه (3) طرفا6) ~~ومن له شيم عفت/7) محاسنها على المحاسن يجلو نورها السدفا ~~بستانك النضر وافانى فأتحفنى من كل غض الجنى وفق المنى طرفا (8 ~~وقبله ما أتت تلك الحديقة لا تلوي على من ونى في السعي أو وقفا PageV01P119 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0120.png) ~~عطاء ربك فاشكره على منن أضفى عليك بها برد العلا وضفا(1 ~~وسقيه الغمر أجراه لتكرع في ما رق من مرتوي سلساله وصفا ~~وحق ذلك عتدي غير مطرح(2) ولست عن شكره ما عشت منحرفا ~~لكنني عن تعاطي(3) مثلها كسل ولم أكن بألتعاطي(4) قط متصفا ~~تلك الرياض آنتى راقت نضارتها أنى يساوي هشيمي5) روضها الأنفا! ~~(88-ب) ااوهل من الحق أن يهدي إلي أخ درا نفيسا فأجزيه به صدفا ! ~~وعيبهم جالبا تمرا إلى هجر (6) نهاية النهي أن نهدي لها الحشفا7 ~~لكن ضرورة إسعاف الصديق بما يرضيه، خاض بي الظلماء معتسفا ~~مستعطفا من عنان القول ممتنعا مستنزفا من زكي الذهن ما نزفا ~~فجد بفضلك عفو (84) الفكر واعف له عن عجزه من بغى حسن الثواب عفا ~~واقنع بودي ففي أرجائه سعة واسمع لجهدي فهذا حسبه وكفى ~~وإن بخلت بتسليم فلا حرج عليك مني سلام يملا الصحفا # (البسيط) ~~سراير (18) السر في الأقوال سارية لذاك أحسن فيما قال مرتجز ~~فإن تنى(12) العجز فيها عن مساجلة فما يلام الألى عن مثلها عجزوا PageV01P120 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0121.png) ~~والله ينفع بألمقصود قاصده بفضل ربك منظور(1) ومنتجز(2 # ****** ~~لك الله من كل المحاذر كالي(4) ذا آغتبط الإلفان لم يبغ كالي(5) ~~فكن ساليا عنه ولا تسألن ما يسل الرضا ما كان للسمن سالي6آ ~~وثق بعد مني أنني لك دائما على كل ما يرضي الإله ممالي # ****** ~~زارك من موثرك السلام8) ~~مكررا ما كرت الأيام # عتقب(0) الضياء والإظلام ~~وبرحت بألماضغ1] ms053 السلام(10) PageV01P121 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0122.png) ~~تحية ليس لها آنصرام ~~تجري بها الأنقاس والأقلام ~~يحفها التثقيف والإحكام ~~كل سلامى(1) رسمها تعتام ~~وكل حين فلها إلمام ~~تبلى على جدتها الأعوام ~~ااويستمل طيبها الأقوام ~~كأنها المسك ولا ختام(2) ~~كأنها الشمس ولا غمام ~~كأنها فى اللذة المنام ~~طال آلمطال (3) فانبرى الكلام(4) ~~يروم أن تبرا به كلام(3) ~~آنرها من مطلي الإيلام ~~كلا، فأرض ودنا كلام(6) ~~ليس يحيك(7 فى صفاها ذام ~~ولا يطور(8)أفقها الملام ~~هيهات ذو الإخلاص يلام ~~أنى وسحب جده سجام(2) ~~وشكر ما أهديت مستدام PageV01P122 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0123.png) ~~والبر والتبجيل والإكرام ~~وظائف آداؤها لزام ~~وآلغمر() شان شانه الإسلام ~~يوثره آلغمر(2) ويستهام ~~به، كذاك الجاهل العبام(5) ~~لكنما آلغمر (4) له اهتمام ~~بكل ما يختاره الكرام ~~شتان ما آلكرام والليام ~~لا يتلاقى القبح والوسام ~~ولا يساوي الماضي الكهام ~~هذا الذي عندي والسلام ~~ولو أشاء لمشى النظام ~~على كتاب «قطرب)(5) يعتام ~~الفاظه1) لكن(2] عرا(6) مرام ~~لرحلة جد بها اعتزام ~~وسفر دنت به الأيام PageV01P123 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0124.png) ~~لوعته طي الحشا ضرام ~~ليس عليه لإمرئ مقام ~~ذلك خطب داؤه عقام(1) ~~تنكر عند ذكره الأحلام(2 ~~وترعد الأحشاء والعظام ~~كيف يلذ معه منام ~~و كيف ينسى هوله الأنام ~~نا كأنا غفلة سوام ~~وللمنايا فوقنا خيام ~~وإنما حياتنا أحلام(3 ~~نفوسنا فيى ظلها نيام ~~حتى إذا أيقظها الحمام ~~بان لها أن زلت الأقدام ~~اوضلت العقول والأفهام ~~والخير والشر معا أقسام ~~ممن له الإيجاد والإعدام ~~والناس في قبضته خدام ~~إن شاء غيا بهم ألاموا ~~وإن اراد رشدا استقاموا ~~وليس خلقا عنده يضام ~~فمالنا وكل ما يذام ~~وما يغبنا(4) له انعام PageV01P124 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0125.png) ~~ونحن في سبل الهوى قيام ~~لنا على آلمطامع ازدحام ~~إن جد جد الهزل فالإقدام ~~وإن عرا الجد عدا الإحجام(1) ~~لهفى آذت ظهري الآثام ~~وهل يطول بعدها مقام ~~حتى يري لجيشها آنهزام ~~بعمل مستأنف يرام ~~يمحى به الإسراف والإحرام؟ ~~لا، ليس الا الملك آلعلام ~~يرحمنى فانه الرحام ~~ليس بغير آلله لي اعتصام ~~وللفقيه الأجل «أبي عبد الله بن الجنان»(2) - أعزه الله - يهني الوزير الأجل ~~المشرف «أبا بكر الفصيلي»(3) - أعزه ms054 الله تعالى - بطلوع مولود ذكر، ويعارض ~~الفقيه «أبا بكر بن محرز»(3) في القصيد الذي يذكر بعد هذا القصيد: PageV01P125 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0126.png) # (مجزوء الكامل) ~~بألسعد طالعك المهل لطلوعه العليا تهل # حا، والمكارم تستهل ~~تهمي به البركات سحا، وا ~~ويرى دليل العز في مراه، فآنضظر واستدل ~~تبصرسمات جماله يظهرن آي المستدل ~~بدر يقول سناوه للبدر منى فاستنل1] ~~ولصورتي سور المحا سن فاقترعها(1)2 واستمل ~~آقبسك نورا لم تكن لولا علاي له تصل ~~فلك السنا من غرتي ومطالعي حل وبل2) ~~) ااولي التسامي بألأسام ي والجلالة والمحل ~~وأبي وجدي سيد(1) ألع صر المكرم والمجل ~~آلرافعان بناء مج # جدي بالقواضب(3) وألأسل(4 ~~والجود جاد بصوبه من ساله(5) أو لم يسل ~~إن كنت تعلم من هما يا بدر، أو فادهب فسل ~~ينبيك عن هذا وذا ذكر كما سار آلمثل ~~وقديم عز حكمه عند الأعزة ممتثل ~~ومحامد ومحاتد (6) كرمت بابائي الأول PageV01P126 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0127.png) ~~وفواضل وفضائل بيتي البيوت بها فضل ~~ومآثر لم يتبع آثارها أحد فضل ~~هن النجوم بها آهتدى من يبتغى أهدى السبل ~~ومناقب قد راق من هن «المفصل») و«الجمل»2 ~~ومراتب تعلو فيل فى(1] في الحضيض بها زحل3 ~~لا تدعى شمس الضحى شرفي لدى برج الحمل(4) ~~فلربي النعمى ولي فخر بحمد الله جل ~~ولنا جلا البشرى بها ربع المسرة قد اهل(3 ~~أكرم به نجلا وما أسنى وأكرم من نجل ~~فرع زكا كأصوله إن الأجل من ألأجل ~~ومبارك بكماله نادى آلكمال : ألا بجل(6) ~~بذ المذاكى(7) سابقا فمن المصلي(6) والمجل ~~أوصافه قد أشعرت/2]) وصافه منها الخجل(3 ~~ببديههال4) إغجاز من روي الكلام أو آرتجل PageV01P127 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0128.png) # مشتمل ~~لله منه طالع(1) بحلى آلممادح(1) مشتمل ~~وصلت به للمجد أس باب العلاء المتصل ~~وقضى له قاضي العقو ل آلعدل121) فيه المعتدل ~~أن المفاخر رسمها(13 بشهود علياه استقل ~~يهني المعالي أنها سعدت بجد مقتبل ~~وأتى سليل سنائها يهدي السرور المكتمل(4 ~~إني آبتهجت به كما آبتهج المومل بألأمل ~~وقررت عينا حين ق سر آلمجد عينا بالجذل ~~ورفلتفي البشرى التي فيها عمادي(5)قد رفل16 ~~لما رأيت البدر من أفق آلسيادة ms055 قد أطل ~~ولمحت منه مخائلا للفخر قلن : افخر وخل4 ~~و-ب) [اكبرت اعظاما وبالش كر المتمم لم أخل ~~وسررت للخل الذي ما مثله فى آلناسخل ~~بسليله الأسنى اللب اب آبن اللباب المنتخل(3 ~~من صفو سادات الأنا م وسر أرباب الدول6 PageV01P128 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0129.png) ~~جاد آلزمان به فقد ظلموه إن قالوا : بخل ~~إذ جاد منه بمن بأع با(ء)(1 آلمكارم[2) يستقل ~~سمح كوالده الذي يعطي الكثير ويستقل ~~قد فصلت آياته(1) في المعلومات وما فصل ~~آبدى آلوقار كأنه يوم ألولادة مكتهل ~~وأرى السناء إليه عن آباء صدق قد نقل ~~علم آلوجود بأنه زين الوجود المحتفل ~~وجلا الجليل به لنا فأل الميامن(2) لم يفل(3 ~~اذزاده ما زانه كيما يعز وكي يجل ~~معني آزدياد بنانه31]) معنى لعمرك ما جهل ~~ما زدن إلا أن يزد ن من النوال المنهمل ~~ويكون منها خاتم للحسن والحسنى جعل ~~يا حبذا من شاهد باليمن فيه لقد قبل ~~الله أبدعه وأو دعه بهاء قد كمل ~~والله أطلعه مني را بألسعود فلا أفل ~~فاهنأ به من ماجد(4) فيه كمالك قد عقل PageV01P129 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0130.png) ~~واسعد بمنفصل السنا منكم وليس بمنفصل ~~وأعتز)منه بمرهف وصل(2) الجناح به وصل(3 ~~دمتم ودام ودام6 زكما الكواكب ينتعل ~~واليك نحلة(4)مخلص للشعر ليس بمنتحل ~~وتحية كمودتي عن ربعكم لا تنتقل # ** * *** ~~وللفقيه(5) الأجل «أبي بكر بن محرز»(6) - أعزه الله تعالى - يهنى الوزير ~~المشرف الأجل «ابا بكر»(7) االمذ كور بطلوع بنت : ~~(1) ابتداء من هذا البيت إلى آخر القصيدة كتب بهامش الأصل. ~~2) و(3) يجانس الشاعر بين كلمتي ««وصل» و«صلى» الأولى بمعنى بلغ المكان والثانية من صلي ~~الفرس إذا أتى في المرتبة الثانية أثناء سباقه. ~~(4) النحلة : الدعاء. ~~(5) هذا التقديم والأبيات الأربعة التي تليه كتبت بهامش الأصل. ~~(6) أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزهري البلنسي المعروف بابن محرز (569 - 655ه). ~~منتماه في أسرة كان حظها من العلم وافرا، لذاكانت بداية أبى بكر التعليمية على يد والده وخاليه ~~أبي بكر وأبي عمر، ليوسع بعد ذلك من حلقة العلماء الذين أخذ عنهم وكانوا من المرموقين مثل : ~~ابن ms056 حبيش وابن نوح وأبي الخطاب بن واجب وابن حوط الله وابن القطان وغيرهم. لم يكتف ~~أبو بكر بذلك، بل عمل من أجل الحصول على إجازات من علماء المشرق، فكان بحق فقيها ~~حافظا متفننا في العلوم والآداب ينظم الشعر الجيد. ~~اشتغل بالتدريس في عدة مدن أندلسية منها : بلنسية ومرسية وإشبيلية ومالقة وغرناطة، وكان ~~الرعيني صاحب البرنامج أحد تلامذته. ~~نزح إلى بجاية، وكون مع أبناء بلده من المهاجرين الأندلسيين فيما يشبه رابطة أدبية كان لابن ~~محرز شرف رياستها. كانت تجمعه بأبي عثمان صاحب منورقة صداقة حميمة، فكانا يتبادلان ~~الرسائل، توفي ببجاية. ~~انظر : لباب الألباب، لمؤلف مجهول. مخطوط الاسكوريال رقم 520 ورقة 61 وما بعدها. رسائل ~~أبي المطرف 233ك ورقة 39. ملء العيبة، مخطوط الاسكوريال رقم 1257، ورقة 55. التكملة، ~~تحقيق حسين العطار 2/ 664. المقتضب، ص 195. ديوان أبي عثمان 86/1 و10/2، 123. ديوان ~~ابن الجنان، ص 137. برنامج الرعيني، ص 166. عنوان الدراية، ص 283. النفح 66/2 و339/4. ~~الإعلام للمراكشي 189/4. الوافي بالوفيات 12/ 198 . الحلل السندسية 187/3 ومواضع أخرى. ~~أبو المطرف، ص 60 وفي مواضع متفرقة . الحركة العلمية في سبتة، ص 79. ~~(7) يقصد «أبا بكر الفصيلى»، تقدمت ترجمته، ص 133. PageV01P130 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0131.png) ~~باليمن(1) وفدا يتصل بالأمر غير المنفصل ~~بألسعد أورد سعده لا وانيا لا مشتمل2) ~~لقياك طالعة السعو د، كما آلتقى جدب وفل(3 ~~وطلوعها لك مثلما وفد الثناء على المزل4) ~~وهنيئا الشمس التي من ضوئها يلقاك ظل ~~أهداك معتدل الفصو ل بها آلمصيف المشتعل ~~911-1) ]] ما ضرها الحمل الذي بمسيرها لم يكتفل(3 ~~وإليك تعزى عنصرا وعليك تطلق معتدل ~~حسدت ذكاء وقارها محجوبة لا تنتقل ~~حلت بعزك برجها فلأي سعد ترتحل؟ ~~ودت ليعرب شطرها فلها من الأنصار إل ~~ولها من الإمان ما لقب (اليماني» يشتمل ~~نسب رعاه «المصطفى)(7) فبرعيه احتف واحتفل ~~خد جنس ذرء(8) ((محمد)(8) خد نوع ما يعطى الرسل ~~خذها إلى الفردوس خد منها دليلك لا يضل PageV01P131 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0132.png) ~~باب السعادة للرو(و)(1) ف بحسنها والمهتبل1) ~~مفتاح جنتك آلتي نضراتها لا تضمحل ~~فبها عليه اهتبل ولها وليه آبتهل ~~ولها على التحقيق قل: أهلا بنا ms057 فجة الإبل(2) ~~ومن المجلي المستغل جني مودتك المدل(3) ~~تسليمة كالروض في شكر آلغمامة يحتفل # ****** ~~وللفقيه الأجل «أبي عبد الله بن الجنان»(4) - أعزه الله وأكرمه - يهنئ الوزير ~~المشرف «أبا بكر»(3) االمذكور بطلوع (2) الإبن المتقدم ذكره : # (الطويل) ~~منيئا به نجل(3 العلا والمحامد وأسعد مولود لأمجد والد ~~وأبهى منير اطلع الله نوره بمطلع يمن في أجل الموالد ~~تولد بينالبدر والشمس فاعتلى ليوطي نعليه رؤوس الفراقد(8 ~~وأصعده المقدار لما سما به إلى ذروة العز الرفيع المصاعد ~~وأوجد منه السعد أكرم منتم إلى طارف في آلمكرمات وتالد (9 ~~[1] ما بين هلالين زيادة يقتضيها انسياق. ~~21) في انديوان «بطلوغ طائر السعد» ولا وجود لها في الأصل المخطوط ! PageV01P132 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0133.png) ~~يسود بني الدنيا بمجد مؤثل ولا غرو أن ساد الورى ابن الأماجد ~~فهل هو إلا الفرع يزكو بأصله وطيب فروع الناس طيب المحاتد ~~له في نصاب المجد والملك نسبة تنادي بنادي الفخر هل من مماجد ؟ ~~أبوه «فصيلي النجار وأمه «زبيرية»(2(2) أكرم بها أم واحد ~~أتت بسليل الفضل يقدم إخوة كرام السجايا واحدا اثر واحد(3 ~~وجاءت به يحكي أباه شمائلا فيربي على جود الجدود الأجاود ~~بشارة ذي ود كمثلي لقومه وغيظا به تشجي(4] العلا كل حاسد ~~9.ب) اافبورك من نجل ونجم طلوعه على العزة القعساء أعدل شاهد ~~وقرت به عينا أبيه و بلغت سيادته فيه شريف المقاصد ~~ودامت له السراء تعمر ربعه فتصفي من الآمال عذب الموارد # (الكامل) ~~ومهفهف(4) الأعطاف يثنيه الصبا كالغصن ما بين الصبا(3) وألشمأل(6) ~~متورد الوجنات معسول اللمى نشوان من خمر الرضاب(6) السلسل PageV01P133 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0134.png) ~~ساجي(1) الجفون ضعيفها لكنها أمضى وأفتك من ذباب(2) المنصل ~~علقته فقضى سقام جفونه ألا أزال رهين سقم معضل ~~وهويته لا يستلين لمغرم تيها فليس سوى مناي تعللي ~~فإذا التشوق والصبابة برحا بي لوعة، ونأى جميل تجملي ~~أخفيت من حذر عليه ذكره وطفقت أشدو جنح ليل اليل ~~أسمي من أوحى إليه ربه أنت الخليفة فى البرية فاعدل ~~ها إن حسنك قد تملك مهجتي أحسن تملكك المشوق وأجمل # ****** ~~آضل بغاة المجد منهجك الأجلى ms058 ففتهم سبقا إلى المرقب (5 الأعلى ~~ومن رام إحراز المحامد دون ما طريق إليها رام ممتنعا عقلا ~~ركبت إليها كل صعب فحزتها وما حأزها من آثر المركب السهلا ~~وإن بحت أن تحوز وواجب على كل من جاراك في الشرف الخصلا ~~سمحت وضنوا ساعة البأس والندى فلم تهب الهيجا ولم ترهب المحلا ~~ومن كان للنفس النفيسة باذلا رأي ما سو اها عند إعطائه بخلا ~~أشمس هلاللا أحاشي وبدرما ومن بذها في كل مكرمة فضلا PageV01P134 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0135.png) ~~(19) ااحملت لواء الفخر لا عن كلالة وبألفرع يزكو نبته، تعرف آلأصلا ~~وشيدت أركان آلمعالي ولم تدع كغيرك تخريبا لها علوها سفلا(1) ~~وجليت أحلاك الخطوب فلحت في حنادسها كالبدر أسعده حلا ~~فهنئت ما خولته من ماثر أعادت لنا عصر الكرام الذي ولى ~~ودونكها خرساء وهي حرية فقد أعجزت أو صافك المنطق الفصلا ~~وقد حان توديع وآن ترحل وكل التنآم وصله يقتضي الفصلا ~~وما كنت مختارا فراقك طائعا وحسبي ما أسلفته شاهدا عدلا ~~ولكنها آلأيام قل وفاؤها فلم ترع في حر ذماما ولا إلاا ~~تشد بحال ثم تعقب ضدها فآونة ربطا وآونة حلا ~~بعاد، وقرب، واجتماع، وفرقة تصاريف(3) دهر، ما أمر وما أحلا ~~ألا لا تلمها إن ذلك شأنها وما كرم أن نعتب الزمن الفسلا(4) ~~على أن نفسي في ذراك مقيمة وإن سار عنها الجسم واقتعد الرحلا ~~هي الدار سقتنا زلالا على الصدى ومدت علينا من رعايتها ظلا ~~ووالت من الإيناس والبر دائبا أفانين أنسينا بها الدار والأهلا ~~فمن لي بإنجاد على شكر بعض ما بدأت به فعلا وأتممته فعلا ~~سأشكره جهدي وأنى بشكره ولو أنني كاثرت في عده الرملا ! ~~جزاك بما أوليته الملا الذي يضاعف في الإحسان إحسانه الجزلا ~~وحيتك عني حيث خيمت مسكة تقضيك من حمدي لك الفرض والنفلا PageV01P135 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0136.png) ~~وكان الفقيه الأجل (أبو عبد الله محمد بن الجنان» - أعزه الله تعالى - يقابل ~~كتابا مع ابن عمى(1) االقاضي «أبي بكر»(2) االمذكور ب«أوريولة» - فتحها الله تعالى- ~~(3وب) فطلعت إلى الغرفة إليهما، فقال لي الفقيه «أبو عبد ms059 الله» المذكور //: «سلام عليك ~~سلام عليك» فقلت : «واله لتتممن هذا البيت» فقال : نعم، وقال في لزوم ما لا ~~يلزم على البديه : # (المتقارب) ~~سلام(3) عليك سلام عليك خليل الصفاء وحلف العلا # ثم زاد: ~~سلام عليك فأنت الذي كنثه علاه (4) بها اذ علا ~~سلام عليك نواليه ما وصلنا سلاما بمن أو على ~~ولما أكمل هذه الثلاثة الأبيات، قلت(5) لإبن عمي القاضي «أبي بكر»6 ~~المذكور مقسما عليه : والله لتزيدن عليها» فأسعفني، وقال في لزوم ما لآ يلزم ~~مذيلا للأبيات المتقدمة: # (المتقارب) ~~سلام على من غدا رفعة بكيوان(7أخمصه منعلا ~~سلام على من دعا المكرمات فلبثه لما بها حيعلا(8) ~~سلأم عليك حويت المعالي وأخلق بمجدك أن تفعلا ~~سلام كما هب عرف النسيم فبل الجوانح، أو أشعلا! PageV01P136 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0137.png) ~~وللفقيه القاضي «أبي المطرف بن عميرة»(1) يرثي الفقيه الأجل «أبا الربيع بن ~~(1) أبو المطرف أحمد بن عبد الله بن محمد بن عميرة المخزومي (582-658ه) ولد بجزيرة شقر، ~~إحدى مدن شرق الأندلس التي أنجبت غير واحد من مشاهير أدباء الأندلس كابن خفاجة وابن ~~مرج الكحل وغيرهم كثير. ~~درس أبو المطرف على عدد جم من كبار علماء عصره مثل أبي الربيع سليمان الكلاعي مرثي ~~الشاعر-، وابن عات الشاطبى وابن حوط الله، وابن نوح الغافقي وأبي الخطاب أحمد بن واجب ~~والشلوبيني وابن خطاب وغيرهم كثير، وقد دفعه حبه للعلم وللقاء أولئك الشيوخ للتنقل بين ~~الحواضر الأندلسية مثل بلنسية وشاطبة ودانية ومرسية. ~~لم يكتف أبو المطرف بالأخذ عن علماء وطنه بل طلب الإجازة من علماء المشرق على عادة كبار ~~ادباء وعلماء الأندلس، كما أنه جمع بين علوم الرواية والدراية وتعاطى للمنطق والفلسفة والطب ~~وسواها من علوم الأوائل، حتى قال الرافعي في حقه (كان خزانة من خزائن العلوم»). ~~بعد أن استوفى حظه كاملا من العلوم استقر ببلنسية ومن هنا سينخرط أبو المطرف في الحياة ~~العامة في الغرب الإسلامى لمكانته الأدبية الرفيعة، وقد توزعت حياته ثلاث مهام لها ارتباط وثيق ~~بما يجري حوله من أحدآث عصره. منها التدريس : لم يكن أبو المطرف ميالا ms060 لمزاولة التدريس ~~لكن سعة اطلاع أبى المطرف رغبت الكثيرين في الأخذ عنه ومن جهة ثانية فإن الذين تتلمذوا ~~عليه صاروا من أقطآب الحركة الثقافية في القرن السابع الهجري كابن الأبار وأبي بكر بن عبيد ~~الله بن خطاب وطاهر بن على الشقري وابن شنيف وآبي عبد الله البري وابن رزين وابن الزبير ~~وابن الجلاب وغيرهم. وكان مما يميز أبا المطرف عن أقرانه من الأساتيذ كونه يدرس لطلبته ~~الكتب ذات المواضيع المستعصية والتى لا يوفق أحد لفك مغاليقها إلا القليل. ~~ومنها ثانيا القضاء، فقد نصب قاضيا في كل من شاطبة وهيلانة، بضواحي مراكش، والرباط وسلا ~~ومكناسة. ~~وأخيرا الكتابة لدى الأمراء والخلفاء. وكانت هذه أمنيته التى ظل يطمح إليها طوال حياته، وهكذا ~~كتب لأهم أمراء منطقة شرق الأندلس فى بلنسية ومرسية إلى أن تدهورت الأوضاع في هذه ~~بشكل لا أمل فيه، فجاز إلى المغرب فشغل فترة من الزمن مهمة الكتابة لدى الخليفة الرشيد ~~لموحدي، ثم انتقل إلى إفريقية ليحتل أسمى المناصب لدى الخليفة المستنصر الحفصي، ~~وبذلك عرفت حياة أبى المطرف أوج قمتها وسعادتها. ~~اشتهر أبو المطرف بكتابة الرسائل الديوانية والإخوانية وحقق في ذلك شأوا بعيدالم يفت القدماء ~~أن أطروا فيه هذه الموهبة وقارنوه بفرسان فن الترسل في المشرق كما كانت لأبي المطرف ~~إسهامات شعرية لابأس بها أملتها عليه ظروف العصر التى كان يحياها. ~~وفي مجال التأليف صنف أبو المطرف جملة من الكتب ضاع معظمها منها : ~~- التنبيهات على ما في التبيان من التمويهات، تحقيق أحمد مطلوب وخديجة الحديثي بالعراق. ~~وأعاد تحقيقه في طبعة جديدة محمد بنشريفة. ~~- كائنة ميورقة وتغلب العدو عليها. ~~- اقتضاب من تاريخ المريدين. ~~- تعقيب على كتاب المعالم للفخر الرازي. ~~نظر : رسائل أبي المطرف 332ك و35ك والمجلد الثالث محفوظة بالخزانة العامة بالرباط. ~~وانظر كتاب محمد بنشريفة «أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي» فهو كاف وحده لمعرفة ~~حياة ابي المطرف بكل تفاصيلها مع إحاطة شاملة وواعية بجميع مصادر ومراجع ترجمته. PageV01P137 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0138.png) ~~سالم»(1) - رحمهما الله تعالى 2) : # (المتقارب) ~~آلا مسعد أو ألا صاحب لذي نصب ms061 همه ناصب(3 ~~يطارحه شجول ذي عبرة لها أبدا عارض ساكب ~~رمته الخطوب على غرة فأقصده سهمها الصائب ~~فللصبر من قلبه سالب وللحزن في صدره جالب ~~وكم عتب الدهر قبلي أناس فما نال بغيته آلعاتب! ~~عجبت لقلبي لم لا يذوب وقا 4) له أنه ذائب ~~وهب انه جلد مروة(3) أما يكسر المروة الضارب؟ ~~أمن بعد خمسين مرت سدي كما مر فى عده الحاسب ؟ ~~أرجي حياة بلا شائب(6) وكيف، ولى مفرق شائب(6)؟ ~~سواد علاه بياض هما[3] خليطان شرهما الغالب! ~~(83-4) اأدنيا الغرور بماذا تغر وباقيك يشبهه الذاهب? PageV01P138 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0139.png) ~~وما بي الذي مر إلا قذى بمورده شرق الشارب! ~~ولم أر مثلك محطوبة يغمض عن عيبها الخاطب ! ~~ألا أظمأ الله من قاده إلى طمع، برقك الخالب(1 ~~وأكذب ظن أمرئ لم يزل يخادعه وعدك الكاذب ~~رأيت المنايا إلى كل ذي حياة لها سنن لاحب ~~يظل الأظل طريحا بها وييبتك11(2) من غربها(3) الغارب(4) ~~وأعظم من فجعتنا به(2] حليف الندى آلماجد الواهب ~~وذاك ((سليمان))(5) لا عابث31] إذا الأمر جد، ولا لأعب ~~ولكن أخو آلجد يمضي على مناهج ليس لها عائب ~~ولله(4) من نفسه جانب وللصحب من أنسه جانب ~~فأي امرئ سار[15) نحو الردى كما صمم الصارم(6) القاضب ~~وأي مناقب ملء الزما ن قام بها بعده النادب7 ~~فيا نور علم تبدي به(8) شهاب لناظره ثاقب PageV01P139 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0140.png) ~~ويا طود حلم1] تخف الحلو م وهو على حاله راتب(2 ~~آلا في سبيل هداة السبيل مضاؤك حين نبا (1 النائب(13 ~~وترغيبك الناس في ما ل أقتنيت وقد عزني في فضلها الراغب ~~وجرحك وهو فكا لمسك من دم عند بعث الوري ثاعب(2) ~~هربت إلى اللهفي موطن على عاره حصل الهارب ~~وغودرت نهب عفاة الفلاا5) فنال الذي شاءه آلناهب ~~إذا (3) كان للدود(16 ميت القب ور فالذيب7] أكرم والناعب8) ~~(33-ب) افلهفي عليك أخا كان لي كشاهده الصادق آلغائب ~~ولهفي عليك لحق يمد اليه يدا معتد غاصب ~~ورأي من الريب أخلصته كما أخلص الدرة الحالب ~~لقد كنت ردئي وللنائبا ت سار يبيت(5) أو سارب(3) PageV01P140 ![image ms062 file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0141.png) ~~وكنت تقى خطرات(1) الردى11) وقد كثر الناكر الناكب2] ~~فلقاك ربك رضوانه(3] وجادك منه الحيا الساكب ~~وإن الذي نلت من قربه لأفضل ما يطلب الطالب ~~عليك السلام إلى غاية من الموت كل لها ذاهب # ***** ~~وللفقيه الأجل (أبي عبد الله بن الجنان» - رحمه الله - وهي من إخوانياته: ~~أدام الله تعالى علاء العماد الأوحد، والسيد المسند إليه(2 وعنه يد المسند، ~~وأبقى ينابيع الحكم ظاهرة من جنابه على لسانه، وأساجيع الكلم مظاهرة(4 لبنانه ~~في بيانه، إن مثل تلكم المعارف في نورها الفياض، وظهورها رافلة في درعها ~~الفضفاض، كمثل آلشمس إذا غربت فالأفق بما تمده من النيرات مذهب، حتى ~~«اذا طلعت لم يبد منهن كوكب»(3)، فإن رفعت للعلم راية فذلكم الجلال ~~عرابتها(6)، او سمعت للإعجاز آية فإليه ينتهي إقناعها وخطابتها، وإذا قيل «إن من PageV01P141 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0142.png) ~~البيان لسحرا()، فكلامه هو المعني بتلك الإشارة، المعين لهذا الشكل وهذه ~~الشارة، فلو أدرك زمانه «سحبان(2 وائل لسمى (باقلا، ولو شاهده خطيب ~~(إياد»(4) لأصبح عنه ناقلا. # ولم لا ? وفرسان اليراع منه تراع، وميدان سبقه يتهيبه السراع)، وكتائب ~~الكتب يقدمها منه «زيد الخيل»(6)، ويحمل لواءها «عامر بن الطفيل»(7)، فمن ذا ~~يجاريه في مضماره ؟ أو يباريه في سمو مقداره ؟ وهو الذي جمع الله تعالى منه ~~(هوا) العالم في واحد ()، وسطع برهان فضله فسلم له كل جاحد. وهل البلاغة إلا PageV01P142 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0143.png) ~~متشرفة بالإنتساب إليه، متصرفة على سبيل الخدمة بين يديه ؟ فلولا بحار علومه ~~الزواخر، وفلك أفلا كه المواخر، ما حليت بدررها من الكلام لبة1)، ولا حببت ~~لنفوس المتنافسين في اقتناء النفائس منها حبة، وما هي في جنب ما أتي من علوم ~~حصل فوائدها وفرائدها، وأصل قواعدها وعقائدها، الا كالحرف لمعنى في غيره ~~يساق، فتارة يكون به آلنسق، وتارة يكمل بوساطته الاتساق، فإذا أوردها فعلى ~~طريق التدريب لمستفيدها، والتقريب لبعيدها، والتفصيل لأجناسها، والتأصيل ~~لقياسها، والتسهيل لاقتباسها. ~~وقد وردت على يا سيدي مخاطبتكم الشريفة، فمددت إليها يد مستجد، ~~ووجدت لديها ما يوجد لدى آلصبا إذا هبت من «نجد»، ولهجت منها بتحفة ~~صدرت ms063 عن مجد، وتصدرت كل مجد، ورمت تشبيهها، فلم أر شبيهها، لكني ~~تذكرت على ما بي من قصور، قول «الثعالبي أبي منصور»(3): # (الكامل) ~~كألنور أو كالسحر أو كالدر أو كألوشي في برد عليه موشع ~~فرأيتني يلحق بي لآحق الإستدراك، ويلحن(4) لي لاحن التعجيز تراك تراك، لأ ~~تطلق التشبيه من أجل بعض الاشتراك، ولين جلت عن المنال، ودلت ببدائعها في PageV01P143 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0144.png) ~~سوابق الأمثال، فجلالكم إنما يصدر عنه ما هو أحرى بمناسبة المحاورة ~~والمحاولة، وأجرى على شاكلة المشاكهة) والمشاكلة، ولمجدكم حيزت ~~مراتب الكمال، وأجيزت مناقب الفعال والمقال، فلله فصلكم الذي دانت له ~~االمآير، وأزدانت به المفاخر، كأن «اأبن الرومي»(3) أراد اوصافكم، وأرتاد ~~إنصافكم، حين قال: # (البسيط) ~~لولا عجائب صنع الله ما ثبتت تلك الفضائل في لحم ولا عصب(4 # فشكرا لكم ايها السيد الفاضل، فما أحقكم بجزيل الشكر، وأولى ما أولي ~~علاوكم من أعتنائه بجميل الذكر، ومن لي بأن توافي تلكم المخاطبة الكريمة ~~بما وافت، أو تنيف بي على الغاية التي أنافت. إنما قصد سؤددكم - أبقاه الله ~~(و-ب) تعالى / أن ترد علي أفعال بره وهي إلي معداة، ويكسوني بعض صفاته ويا حبذدا ~~االكسوة لولا أن العارية مؤداة5)، لكن حقيق على مثلي ان يعرف حق هذا االمغتقد، ~~ويقف موقف الراغب في الإغضاء عن القول المنتقد، والله تعالى يجازي سيدي ~~على جميل ما ينويه، وينفعني بما أحمله عن كتبه الكرام وأرويه، ويبقيه للمعارف، ~~والمجد المعلم المطارف، والسعد الموصول تليده بالطارف، بعزته، والسلام ~~الكريم الأطيب االأزكى، يخصه به معظم مكانه، وموقر شأنه، وشاكرفضله ~~وعيانه، «إن الجنان» ورحمة الله تعالى وبركاته. # ***** PageV01P144 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0145.png) # 153 # وللقاضي الأجل [أبي المطرف بن عميرة» وهو ما كتب به عن أهل شاطبة ~~إلى أمير المسلمين «أبي عبد الله محمد بن يوسف بن هود» - رحمهما آلله ~~تعالى (1) : # وكتب العبيد، كتب الله تعالى للمقام العلى، المجاهدي(2) المتوكلي(، عادة ~~آلاقتدار، وسعادة الإيراد والإصدار، من (شاطبة) - كلأها الله - وبركاته تفيض ~~فيض البحار، وتظهر ظهور آلنهار، وتؤذن أولياء دعوته الكفيلة باهتزاز أعطاف ~~آلأيام، واعتزاز أطراف الإسلام، أنهم ms064 بحرمها آمنون، وفي ظلها ساكنون، ولا ~~جديد من أحوال هذه الجهات إلا ما استمر لها من جميل النظر السعيد، وكريم ~~الرأي الشامل للقريب والبعيد، كل يرد من ذلك عدب مشرعه، ويستن (4) من شكره ~~في أرحب مجال وأوسعه، والله تعالى يحملهم على جادة النصح ومهيعه، ويعينهم ~~على الخدمة التي هي ملاك الخير أجمعه # وقد كان من جملة النظر العلى - أدامه الله تعالى - لهذه الجهات - مهدها الله ~~تعالى - السلم المنعقدة مع ملك أرغون(5) فإنها كفت عادية ذلك الجانب، PageV01P145 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0146.png) ~~واستمرت من حفظ عهودها وحدودها على الواجب، وكان «الأرغوني»(5) قدذ ~~بعث إلى هذا الموضع أحد خاصة رجاله لإقتضاء ما تعين بهذه الجهة من ماله ~~(5-1) فأقام هنا يستعجل والأخوال ماطلة، ويقتضي والضرورة على ليه حاملة، وهذا ~~العماد المعظم الأعلى المبارك الأطهر الأمجد الأوحد الأسمى (أبو الحسين) بن ~~عيسى» - وصل الله تعالى علاءه - يروضه كلما استصعب، ويسوسه في هذه المدة ~~التي تعب فيها وأتعب، ويستعمل من إدارته الناجحة كل وجه، ويأخذه بمقاصد ~~تلزمه الإقامة على مضض وكره، وربما نشا أثناء ذلك ببعض النواحي ما لم يكن ~~في حساب، وحدث من ألشوون المتغايرة ما يكلف منابا إلى مناب، ولم يكن بد ~~من سياسة من يلي موضع الخلاف ويصاقبه(2)، وتألف من لا يتقي الله تعالى في ~~الفساد ولا يراقبه، ولولا أن هذا العماد المبارك- أبقاه الله- يضع العلاج موضعه، ~~ويعد لكل أمر ما يجب أن يكون معه، لأؤشك أن تكون الجهات أشد نكدا، ~~وألمهمات أوفر عددا، ولما غدرت الأحوال تمام الغدر المعين لصاحب ~~«أرغون»(3) - والح صاحبه في الإنتصاف، ثم عاد يطلب الانفصال والانصراف، ~~أظهر الرأي عند العماد المعظم الأعلى -حفظ الله تعالى مجده - أن يرغب في ~~الإقامة على حاله، ويخاطب في جانبه المقام العلي المتوكلي(4) - أوزع الله تعالى ~~شكر أفضاله - ووقع الاتفاق على تسكينه بهذا القدر، ومطالعة المقام العلي أيده ~~الله تعالى - بجلي) الأمر، اعتمادا على ما يصل فيها من الأمر، وتعين للمشافهة ~~بتفصيل هذا المجمل «فلان» وهو المسدد فيما يلقيه، والمؤتمن على كل ما PageV01P146 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0147.png) ms065 # 155 ~~يرديه، والمقام العلى المجاهدي المتوكلي (1)- أيده الله تعالى - أعلى في ذلك نظرا، ~~وأكرم وردا وصدرا، وعند الشروع في هذه المحاولة سأل أجناد هذا الموضع أن ~~يبعثوا منهم إلى المجلس العزيز - أسماة الله تعالي - من يؤدي إليه كللهم(2)، ويطلب ~~منه سهامهم. وهم جماعة قد ظهر آجتهادهم واكتفاؤهم، وعرف في غير ما موطن ~~بأسهم وغناوهم، فعينوا منهم (فلانا) وهو - إن شاء الله تعالى - يشرح من أحوالهم ~~ومسائلهم، ما يتكفل النظر العلى بالإصغاء إليه، والإنتهاء إلى ما تحض المصلحة ~~عليه، والله تعالى يزيد المقام العلي بسطة وتمكينا، ويكون له وليا ومعينا، وينصره ~~دب) نصرا عزيزا]/ ويفتح له فتحا مبينا (3)، بمنه- # **** ** ~~وكتب(4) إليه(5) أيضا : ~~وكتب العبد، كتب الله تعالى للمثابة العلية المجاهدية المتوكلية سعودا ترد ~~الأبي (طوعها)(1)، وتأييدا يحمي حرم البسيطة ويؤمن روعها. ~~1] في الأصل يوجد فراغ. وما بين هلالين تكملة من الرسائل. ~~(1) المقصود : أبو عبد الله محمد بن هود». ~~(2) يقال بات بكلل سوء : أي حال سوء. ~~يشير إلى الآية الكريمة : (إنا فتحنا لك فتحا مبينا، ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم ~~نعمته عليك، ويهديك صراطا مستقيما، وينصرك الله نصراعزيزا الآية -1 - وما بعدها من سورة ~~«الفتح»، رقم 48. ~~(4) الضمير يعود على «أبي المطرف». وقد ورد نص هذه الرسالة بالمجلد الثالث من رسائله، ورقة 28 ~~وما بعدها مع وجود بعض الآختلافات الجزئية بين النصين. وهذه الرسالة تكتسي طابعا خاصا، إذ ~~يشر فيها أبو المطرف الأمير «ابن هود» بخبر انضواء أحد المتمردين عليه تحت لوائه، إلا أن ~~الرسالة لم تكشف عن اسمه. ويعتقد الأستاذ لوپيس أن المعني بالأمر هو أبو جميل زيان بن ~~مردنيش صاحب بلنسية، الذي قرر فى الأخير الاعتراف بطاعة ابن هود، ويسوق لوبيس بعض ~~القرائن لتقريب اعتقاده إلى الواقع الملموس منها : - شعور أبي جميل بخطر اقتراب القوات ~~لارغونية من قاعدته بلنسية وتصميم خايمى الأول على استردادها منه، لذا فضل مصلحة وطنه ~~وترك - بعد فوات الأوان - حبه لذاته ججانبا، طمعا في مساعدة عسكرية يقدمها له جاره «ابن هود». ~~تخلى ابن ms066 هود عن قرطبة وهي تقاسى محنة الحصار واتجاهه صوب حاضرته استعدادا منه PageV01P147 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0148.png) ~~156 # من ««بسطة) (1) وبركاتها تحضر الآمال بعيدة وقريبة، وتدعو المنى فتقبل ~~نحوها مجيبة، وتكسب من جميل الصنع عجائب صارت بها مألوفة، وما كانت ~~قط إلا غريبة، والله سبحانه، قد اطلع على نيتها التي رآها أخلص نيات البشر، ~~وأولاها بكل ما يعود برأب الثأي(2) وضم النشر(3)، فأعطاها على قدر ~~آلاستحقاق، وحكم لها بتل(4) الرقاب قبل سل الرقاق(1)(5)، نعمة منه، جل جلاله، ~~صباحها (بين) (2) لا يلتبس، ومصباحها متوقد لمن يقتبس، والعادة بها تطرد على ~~الدوام ولا تنعكس(6) : # (الطويل) ~~ولله سرفى علاها وإنما كلام االعدى ضرب من الهذيان ~~رأت كل من ينوي لها الغدر مبتلى بغدر صديق أو بغدر زمان # وقد تأدى إلى هذه الجهة الخبر عمن أبصر حظ نفسه، وأقصر عن ركوب ~~رأسه، ورغب في قبول فته، وصم سمعا عن الباطل ونبأته(7)، وكر على ما قبح من ~~[ل] في الأصل «الرفاق» كتب الناسخ فوقها «كذا» وبالهامش كتب «الرقاق» وفوقها كلمة «أظن» # ولعلها هي الصحيحة. ~~[2] ما بين هلالين، تكملة من الرسائل. ~~1) بسطة 8a7a من المدن الأندلسية القديمة، كان الرومانيون يطلقون عليها اسم 8asti تقع في # الشمال الشرقي من غرناطة، تمتاز بحسن موقعها وبخصوبة أراضيها، وبازدهار صناعة الثياب # والديباج أثناء الحكم العربي للأندلس. # وهي من أخريات المدن آلتي استردتها القوات المسيحية وذلك سنة 895ه/1489م. انظر : ~~Eciclopeia miversal tomo :7/1321 ~~(2) فلان يرأب الثاي : يصلح ما فسد. ~~(3) يقال «اللهم أضمم نشري» اي اجمع ما تفرق من أمري. ~~(4) تل : صرع. ~~(5) الرقاق : السيوف الحادة الرقيقة المضارب. ~~(6) البيتان من قطعة شعرية للمتنبي، مطلعها : # عدوك مذموم بكل لسان ولو كان من أعدائك القمران ~~انظر : ديوان المتبي بشرح البرقوقي 373/4. مع اختلاف في الرواية. ~~(7) النباة : الصوت الخفي. PageV01P148 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0149.png) ~~ذهابه بما حسن من جيته، وإنما كان أمره سيئة جاء الدهر منها معتذرا، وشبهة ~~كان آلحق لكشفها منتظرا، وبالجبر يعود الكسير إلى أزيد من شدته (1)، وما ~~صدق إسلام «أبن أبي سرج»(1) إلا بعد ردته، والرمح يستقيم إذا ثقف ms067 مياده(2)، ~~والصعب يراض فيسهل قياده، فالآن وضح السبيل لسالكه، وعاد الشارد إلى ~~مالكه، وما يمنعه أن يعود إليه، ويتطارح بشخصه عليه، وقد علم أنه أكرم ~~المالكين ملكة، وأيمنهم سكونا 12 وحركة، وأوفاهم ذمة، وأعظمهم بركة، ~~يجري بسعادة جده الفلك الدوار، ويهطع(8) الى الإعتصام بعروته المضطر ~~والمختار، وعندما أنتهت البشرى إلى هذا الموضع، بدا من أهله ما سر ~~الخاطر، وأقر الناظر، وحقق أن لهم قدم صدق في الخلوص، ومزية انقطاع ~~1) على الخصوص، والعبد يقرر من ذلك كما وليه) خبرا، ويجدد حمدا لله تعالى ~~على هذه النعمة وشكرا، ويتوسل بخدمته التي لا يعلم آجل منها ذخرا، ولا يجد ~~() عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري (ت : 37ه) كان من كتاب الوحي للي صلى الله عليه وسلم من ~~الصحابة الفرسان، شارك في فتح مصر وحكمها بعد عمرو بن العاص، غزا شمال افريقيا وتمكن ~~من اخضاعه له، وغزا الروم فانتصر عليهم في إحدى المعارك البحرية . اتخذ موقف الحياد تجاه # الصراع القائم بين علي ومعاوية، توفي بعسقلان. # ابو المطرف يشير إلى ارتداد «ابن أبي سرح» عن الإسلام والتحاقه بالمشركين بمكة وحين تم ~~فتح مكة استجار «ابن أبي سرح» بعثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة فأخذ له الأمان من ~~البي صلى الله ليه وسلم تحسن إسلامه بعدئذ . انظر : تاريخ الطبري 312/5. المعارف، ص 130 . الروض الأنف ~~274/2. الاستيعاب 518/3. رياض النفوس 4/1. تهذيب ابن عساكر 342/7. أسد الغابة 173/3. ~~تهذيب الأسماء 1/ 269. تاريخ ابن الأثير 88/5. البيان المغرب 9/1. معالم الإيمان 137/1 . البداية ~~والنهاية 250/7 . الإصابة 1/ 316 . النجوم الزاهرة 79/1. تاريخ ابن إياس 1/ 26 . الاستقصا 1) انظر ~~الفهرس. ~~(2) ماد الغصن : مال. ~~(3 مطع : أقبل على الشيء. PageV01P149 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0150.png) # وكتب (1) اليه(2) ايضا : ~~فكتب العبد، كتب الله تعالى للمقام العلي المجاهدي المتوكلي، عزما لنص ~~النصر تاليا، وسعدا لنفائس المنح جالبا وحاليا. ~~من «بسطة» وبركاته تقود الجامح، وتقيل(3) الجانح، وتستغرق المدائح، ~~وتولي على وفق المنى المنائح)، والزمان بيمن نقيبته، يرفل في مطارف شبيبته، ~~ويبشر بسماحة شيمته، وسجاحة ضريبته5، ms068 ويشير من جميل الصنع إلى نادرة ~~الاتفاق وغريبته (6)، فأيامه كلها غرر، وأوقاته آصال وبكر، ومشارعه خالصة ليس ~~فيها كدر، كل ذلك بيمن الدولة التي أعزت أولياءها بعزتها، وألبستهم من خلع ~~السرور أشرف بزتها، وأسمعتهم مقترح البشائر فمادت الأعطاف من طربها ~~وهزتها. # والحمد لله عدد كل مطر جود، والشكر له سبحانه عودا بعد بدء وبدءا بعد ~~عود، على ما عرفها من أصحاب الجموح، واستصحاب الفتوح، والأمداد في ~~مواطن الجهاد بأمداد الملايكة والروح. # وقد طلع الكتاب العلي الكريم على هذه الجهة صبحا جليا، وسافرا زانه الحق ~~حليا، ورفعه الصدق(1 مكانا عليا(7)، ويتضمن ذكر الذي نور الله فكرته، وصدق PageV01P150 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0151.png) ~~بصدق نتماره إمرته (1)، ووفر (5) رهطه وعترته. وهجر ما نهى الله تعالى(2) عنه، ~~فأستكلمل بذلك هجرته (3)، فو جدت فيئته (4) قبولا، وفيأته5) مثوى في دار الكرامة ~~وحلولا، وألبسثهم الطاعة جمالها، وخلعت عليهم سر بالها، وأقرت عندهم نعمة ~~الله فآمنوا بشكرها زوالها، فهنيئا للوفد حين بسطوا ايديهم لليد العليا، وأحرزوا ~~حفهم دينا ودنيا، وأدركوا بالرؤية ما يستغرب في أحاديث الرؤيا(6)، وبشرى لهم ~~يوم مشلوا بآلبساط الأشرف قياما وجلوسا، وجمعهم نادي الفصل رييسا ~~وقد قري الكتاب الكريم على الناس فقروا أعينا(7)، وابتهجوا نفوسا، وشاهدوا ~~الزمان ناعما جذلان فما يحشون منه بؤسا ولا عبوسا، وما منهم إلا من يعمر ~~بألشكر جميع مواطنه، ويدل مخصوص ظاهره على خلوص باطنه، والعبد يزيدهم ~~تذكرة من عنده، ويجدد معهم من الثنا(ء)(2]) والحمد ما لا صلود(8) لزنده، ولا ~~ركود لأرواح(2) عراره(10) ورنده(11). # ***** PageV01P151 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0152.png) ~~وكتب(1 الى االفقيه االأجل «أبي بكر بن خطاب» - رحمهما اله تعالى(2)-: ~~تخص المحل العلى العلمى - حرس الله تعالى علاء قدره، وضاعف آلآء بدره ~~تحية االلثم ليمينه، والاستنارة بجبينه، والإغتراف من معينه. ~~من شاطبة - فتحها الله تعالى - والبركات المتو كلية والواثآقية - أدامها الله ~~تعالى - حاصلة ومنتظرة، وإساءة الليالى بحسناتها مغتفرة، والأيدي إلى آلباب ~~الكريم تمد، والأيام بل الساعات لغياثه تعد، والدعوات قد توجهت إلى جنابه ~~على يقين من أنها لا ترد، ومحل الجزاف مشفق من التلاف، عائذ بالإجماع من ms069 ~~مواقف الخلاف، وقد حدقت(3) كل حدقة(4)، وجد الاستصراخ بكل طبقة، وطال ~~التشوف ولو إلى الكلمة الطيبة عن صدقة5)، كل يرشد إلى المسلك الأخف، ~~ويرى الأمر أخذا بألكف، بل يظن الإمكان عند الشروع، والإذعان باالقول ~~المسموع، كما أنه لا يشك إن هان السؤال، وكان الإهمال، أنه الجلاء والبلاء، ~~والداهية ألدهياء (6)، والخطب الذي تبكى له الأرض والسماء()، والطالب ~~شاهب() لأشد وثبة، مجهز في أول ضربة، قد رأى خلو الخيسة(2، وإمكان PageV01P152 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0153.png) # 161 ~~االفريسة، فما قعود الحق عن الباطل وإذلاله ؟ واين الغضب للإسلام (و)) لآله؟ ~~وقبل العطب ينفع الغياث (1)، وإن فات الطلب لم يغن الاستحثاث، وقد لجأوا إلى ~~المحل الأعلى ضارعين، واستحفظوه) ضائعين، وقالوا إن أتينا طائعين()، ~~وحاشى مجده من خدلان مستنصر، والإغراض عن مستبصر. ~~ت.1) رورد من حجج الإتفاق، ما]/ ينبي عن الوفاق، وتكرر من إثباته توارد على رأيه، ~~وسعي مثل سعيه، فإن صدق الرجاء، تمهدت الأرجاء، وتمت النعماء، وإن تكن ~~الأخرى - والعياذ بالله- برز الداء، وغلب الأعداء، وأكرم الأمرين من الجناب الكريم ~~مرجو، وإذا شاء فللإسلام وأهله بعزته ظهور وعلو، والله تعالى يحرسه طويلا، ~~ويبقي ظله ظلا ظليلا، ولا يعدم اللائذين به رأيا منه جميلا، وفعلا من لدنه جزيلا. # ****** # وكتب (4) إليه(5) شاكرا وشافعا : # سيدي المعظم الأعلى، أبقى الله تعالى مقامكم كريما، وإنعامكم عميما، ~~وحرس جلالكم ظاعنا ومقيما، ولازال مجدكم السامي تحت اللواء زعيما، وفوق ~~كواكب الجوزاء مقيما. # صدرت الخدمة من (شاطبة» - فتحها الله تعالى - وقد بلغ من دنو الركاب العلي ~~العلمي - أبقاه اله تعالى - ما أثار الأشواق، وأتلع الأعناق، وبشر الضاحي ~~11] ما بين هلالين زيادة يقتضيها السياق. ~~(1) هدم لبيت المثنبي القائل : # سبقت إليهم مناياهم ومنفعة الغوث قبل العطب # انظر : ديوانه 592/3 وما بعدها. ~~(2) استحفظوه : سألوا أن يحفظهم. ~~5) فيه إشارة إلى قوله تعالى : (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض التيا طوعا أو # كرها، قالتا أتينا طائعين الآية -11 - من سورة (فصلت»، رقم 41. ~~(8) الضمير يعود على (أبي المطرف». ~~(3) اليضمير يعود على «أبي بكر عزيز بن خطاب المرسي». تقدمت ترجمته بصفحة ms070 76. ~~(6) أتلع رأسه : أطلعه لينظر. ~~(7) الضاحي : المتعرض للشمس. PageV01P153 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0154.png) ~~بالظلآل، والظامي بالعذب الزلآل، وإذا أنار الصبح انجلى الإظلام، وقد دنا ركن ~~ألمجد فمتى الإستلام ? وما قعود المأموم وقد قام الإمام ? أما لو أسعد مقدار، ~~وأمكن مطار(1)، لكنت في عمرة(2) الباب، وخدمة االركاب(3)، ومن لي بها أمنية؟ ~~لم أعقد على غيرها نية، ولا ابتغيت سواها غاية سنية، وحين تعذر الأمل، ~~وأعتاص (4) االعمل، أنفدت الخدمة مجددا عهدا، ومرددا شكرا وحمدا، وجعلتها ~~عني في الإلمام بالمثابة العلياء، والاستسلام لليد المتوافرة النعماء، مغتاضا بالخيال ~~عن النظر، مرتاضا في حالة االعين على الأثر (5)، وحاملها ((فلان) وخدمته معروفة، ~~ونجدته موصوفة، وإنه لماض على الهول(6)، ناهض بالعمل والقول، وقد أوجب ~~خدمة الحضور، وممارسة ما يناط به من تلك الأمور، وكفى به شاهدا لنفسه، دالا ~~بيرمه على أمسه، والله تعالى يديم علاءكم، ويحرس مجدكم الموثل وسناءكم، ~~بمنه والسلام. # سيدي المعظم الأعلى، وصل الله تعالى سعودكم، وملا الأيام وجودكم. # صدرت الخدمة من شاطبة - فتحها آلله تعالى - وآلبركات المتوكلية ~~والوايقية - أدامها الله تعالى - ثمال(9) الأنام، وجمال الأيام، والحمد لله على PageV01P154 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0155.png) ~~ذلك، وحاملها «فلان ابن فلآن) فتى فاق الكهول، وفرع أشبه الأصول، ~~وسري له نباهة الحسب، ونزاهة الطلب، بهر بلطافة فهمه، وبرع في الأدب ~~وأفانين علمه، وقد نظم الشعر فأجاده، وتكلف النثر فملك قياده، وهذه مخايل ~~صوبها هتون، ومداها مضمون لا مظنون، وإذا سما كيف شاء وكذلك إخاله، ~~فالاخ المعظم «أبو الحسين بن مفوز» خاله، وأي عرق لا ينام، ومجد له ~~الغارب (2) واالسنام، ومهما أثني عليه فله من ذاته أفصح مثن، ومعه من القربى ~~اتي هو بها مدل(3 أفضل مدن، وناهيك بها باسقة إلى السماء، ناسقة أعداد ~~الكرماء، ومن نمثه «خو لآن) (4) ، وأظلته تلك الأفنان، فقد علق بأوفى ذمة، ~~وطاب بصورة الفخار لا بعم ورمة، فكيف اذا أدنته الفضيلة، وضمته النسبة ~~لجليلة، ويرجو من المحل الأعلى التفاتا من نسبة ذاته، وعلى قدر أدواته، ~~وحسبه ذلك سؤددا له بقية حياته، والرأي الكريم في ذلك أكرم فعالا، وأمله ~~أسعد حالا، إن ms071 شاء الله تعالى. ~~وكتب (3) عنه(6) الى االقايد الأجل «أبي بكر» انن الفقيه الأجل «أبي االحسين بن ~~عيسى» حين إمارته : PageV01P155 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0156.png) # وكتب، كتب اله تعالى لكم عادة الظهور، وسعادة الرواح والبكور، من ~~(«مرسية»(1) - جبرها الله تعالى - ونحن بحمد الله الذي لا ينبغي الحمد إلا له، ~~ونشكره شكر من يعرف عظمته وجلاله، ويصرف إلى كرمه رغبته وسواله، ~~ويعتمدكم من التكرمة الصريحة، والمودة الخالصة الصحيحة، بما يحق لذاتكم ~~السنية، وأعراقكم الزكية، وشيمكم التى أنبأت عن ولاء الكرماء، وشهدت بكرم ~~(98-1) الأولية، فأسباب] مكانتكم في نهاية القوة، ولكم من نسب القرب أجلها، وهي ~~نسبة البنوة يحملكم على مقتضاها، ونراكم منها بالعين آلتي نوثرها لمجدكم ~~ونرضاها، وعندنا لكم حب لا يتصور فيه القلى، وعهد إلى غير جدته يسرع البلى، ~~وشوق له بينها وبينكم من وغاية إلى... # وقد وصل خطابكم الأثير المبرور، يشهد بسجايا الجلة، والمزايا الكاملة ~~آلمستقلة، ويقرر عهدا حكم على ظاهره باطنه، ومنزعا لا تخفى على الناظر PageV01P156 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0157.png) ~~محاسنه، لا جرم، إنه رأي راجح السيرة، قار ح (1) الإقدام والبصيرة، تيقظ قبل ~~الإيقاظ، وبادر إلى ما يليق به من الكرم والحفاظ. # وقد آستوفيت المخاطبة نظرا وتأملا، وأورد حاملها ما وفى به أداء وتحملا، ~~وكلا وجدناه بالجميل مفاتحا، وإلى سواء السبيل جانحا، وعند أوثق الرأيين نازلا ~~وعن أوهنها نازحا، فكم في التفرق من مثار للأهواء، وإضرار بالدهماء، ولكم ~~أورث من علة يعسر علاجها، وأقحم في مضلة لا يبين منهاجها، كما أن مصلحة ~~الإنتظام ومتلكم جنح إليها، وحرص عليها - هي التي تثني رأس الجامح، وتفت ~~في عضد الباغى الكاشح(2)، وأنتم - بحمد الله تعالى - قد أبصرتم من ذلك ما يراه ~~أولو آلحجى، وملتم إلى ما ليس سواة للأ صلح يرتجى، وفي الأحوال الآن بقية إن ~~آستدركت فربما، وإن حفظت فكم حفظ القليل فبقي أو نما. ~~فهلم - أسعدكم الله تعالى - إلى العمل الذي يرضي الله عز وجل في خليقته، ~~ويكشف من النجح عن حقيقته، واستأثروا بها مزية تخطب منكم كفوها، ~~وأستشفوا لأحوال نرجو - بمعونة الله تعالى - شفاءها ms072 وبرءها. # والوارد - حفظه الله تعالى - قد آستثطق فنطق، وذكر من صدق الخلوص ما لا ~~نشك أنه فيه صدق، فتلقى ما أورد بحقه من الإقبال، وبسط حتى استوفى ما عنده ~~على الكمال، وأودع من الجواب عن تلكم المقاصد المبرورة، والأغراض ~~المشكورة، ما يؤديه - إن شاء الله تعالى - على المراد، ويتقاضى له بحول الله ~~سبحانه - أتم الإسعاد. ~~والجواب على ذلك يستجلي صبحه، ويرتقب فوزه ونجحه، إن شاء ~~الله تعالى. PageV01P157 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0158.png) ~~ويب)الوكتب ( إلى القائد «أبي بكر بن عيسى»(2) - أعزه الله- : ~~(98- ب) ~~تختص جلالكم - فسح الله تعالى في المعالي خطوكم ومجالكم - تحية تعظيم ~~به أقول، وحب لا يحل عقده ولا يحول، ورحمة الله تعالى وبركاته. # من «مرسية» - فتحها الله تعالى - وحاملها «فلان»، قصد الوزارة المعظمة حين ~~عض منه الجهد (3، وغاض ماءه الزمن النكد، فلوت لما به، وأسعفها مجدها ~~بكتابه. # وسأل منبي أن أنبهكم على صداقته، وهي قديمة، وأشير إلى فاقته، وإنها لشديدة ~~أليمة، وفضلكم يرعى قصده، ويضع الإلتفات بمكانه عنده، أبقاه اله تعالى يصفو ~~مشرعا لسائله، ويقفو في بناء العلياء اثر أوائله، بمنه والسلام. # ****** # وكتب (4 إلى الإخوة القواد الجلة أبي عمر وأبي بكر وأبي عمر بني ~~عيسى»: (15] : # تخص السادة الكبراء- ضاعف الله تعالى لهم السراء، وحفظ علاءهم الذي ~~اغيى النظار وأعجز النظراء - تحية تعتمد منهم أثافي العلياء، ثابتة لا متغيرة، ~~(1) الضمير يعود على «أبي المطرف». ~~(2) ابو بكر محمد بن يحي بن عيسى : ستأتي ترجمته في الحاشية 5 من هذه الصفحة. ~~(3) الجهد : بضم الجيم وفتحها لغتان، والفتح تقتضيه السجعة. ~~(4) الضمير يعود على «أبي المطرف». ~~(5) ابو عمر وابو بكر وأبو عمرو بنو عيسى : هم أبناء أبي الحسين يحيى بن أحمد بن عيسى ~~الخزرجي، الذي تقدمت ترجمته بصفحة رقم 91 وقد كانوا الساعد الأيمن لأبيهم يقلدهم ~~المناصب الهامة. ~~وبعد وفاة الاب خلفه في ولاية شاطبة أبو بكر، أكبر أبنائه الثلاثة. انظر : الحلة السيراء 303/2. ~~وما بعدها، ورسائل ابي المطرف 233ك، ورقة 241 وما بعدها وديوان أبي عثمان سعيد بن حكم ~~القرشي بتحقيقي، ص114. PageV01P158 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0159.png) ~~ودراري المجد ms073 متألقة نيرة، ومستقيمة في أوجها لا منخفضة ولا متحيرة، ورحمة ~~الله تعالى وبركاته. # من «بسطة» - كلأها الله تعالى - وآلود ذمة لا تخفر، وذخيرة هي الحظ الأوفر، ~~وقي مع النقلة من تغيره وانتقاصه، وحفظ بعد القسمة حفظ طبيعة الجنس في ~~أنواعه وأشخاصه، فهي عندي حظ صار من ذمة إلى ذمم، وبالنسبة إليهم جار ~~مجري ميراث مقتسم. # وقد وصل الخطاب الخطير، آنق من زهر الرياض، مفدئ بالسواد من العين ~~وألبياض، مودعا من المحاسن المجلوة، والبدائع المتلوة، ما هو سر البيان، وسحر ~~الأذهان، وعقلة العجلان، وجملة الحسن والإحسان، ففضضته عن كل فصل لو ~~خيرت آلعين لما تعدته، ولو طلب من البلاغة بيت قصيدها ونكتة فرسانها ~~وصيدها لأبدته، وأشار إلى إعطاء السبب، في إبطاء وارده المرتقب، فجاء بما ~~أجاد التبيين، وأفاد اليقين، ولولا أن ذلك الإعتذار جوهر يثري لأقطه، ويلعب ~~بالنهى مساقطه، لاكتفيت بما عداه، واستعفيت من البلوغ إلى مداه، وللسادة ~~(3وا) الجلة فصل التبرع بما لا يلزم، وودهم على الإغباب(2) أثبت وأسلم، وعهدهم ~~كعهد الشباب بل هو أندى وأكرم، أبقاهم الله تعالى لمجد يؤتلونه، وفضل ~~يستكملونه، وعبء من أعباء الفضل والكرم يحملونه، والسلام. # ****** PageV01P159 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0160.png) # (الكامل) ~~آشواقكم من بعدنا أشواقنا أم هل لما لكم (1) فتور تناس? ~~ولعمركم إن اصطباري بعدكم فيى ذمة تشكو من الإفلاس! ~~هي فاقة منه ومن عهد االرضى أفعندكم بهما آلغداة مواس؟ ~~لا العيش حين فقدتكم عيش ولا ناس أراهم بعد كم بالناس ~~حبي لكم أنا واقف مع نصه 1) والباب عندي ليس باب قياس6) ~~وأرى مشيرات الأسى بجوانحي فكرا لبلواها، يعز الآسي ~~رانت على قلبي فها أنا عائد بألله من وسواسها الخناس(3 ~~آلله يعلم انكم في وحدتي عنكم أحاديشي وفي الجلاس ~~ما لي غنى عنكم وإن بعد المدى أو للنفوس غني عن الأنفاس؟ ~~نادمتكم والأنس قهوتنا فهل بقيت لديكم فضلة في الكاس؟ ~~وصحبتكم والعيش غض فاسمحوا بصبابة من مزنة البجاس(3) ~~ولقد ذوت أغصانه عندي فهل معكم جني من غصنه المياس5)؟ ~~حال على كذب الرجاء بها وإن آثرته أقضى لصدق الياس ms074 # أئها الحبيب بأعدل حكومة، والحسيب من اكرم أرومة، وافاني كتابك ~~الذي هو عندي أعز كتاب، وأصدق شاهد على ود أنا به غير مرتاب، فوجدت ~~الإيجاز قد تجلل(7) أضعافه84)، والاستعجال قد جمع أطرافه، وأومأتم فيه إلى PageV01P160 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0161.png) # 169 ~~آلهدون(1) وتصحيح إمكانه، والمسقط وأحوال مكانه، وأن بالهم نعم بالقرار ~~ومسعداته، واستقبالهم صلح بما جد من أداته، وأحلتم على مؤديه، وأنه يقص كل ~~نبا ويستوفيه. ~~وب) والكتاب // بعثه الى من «أزمور»(2) فرضة(8) االسفر، وفرصة من يتهيب تجشم ~~القفر، وأما هو فمضى لسبيله، ولم أقض وطرا(4 من شرحه وتفصيله، وأخبر سيدي ~~عن كتب بعثها إلي، وآقتضاني من أجوبتها ما يجب علي، وقد كاتبته مرارا، ولم ~~أله إغلاما بما قبلى وإخبارا، ووصفت الأحوال وحقائقها، والبلدة ومرافقها، ~~وذكرت ما فيها من تجارة وفلاحة، وحولها من غارة مجتاحة 5)، ولاشك أن ~~سيدي لو سكنها لغرس وزرع، واغتل ورفع، وفعل وصنع، ولكن كيف السبيل؟ ~~ومتى يشفى هذا الغليل؟ وبيننا غبر (6) الفجاج، وخضر الأمواج، وعقم لا سبيل لها ~~إلى الإنتاج، ثم أقول ربما قضى الدين مطول، ومسافة الأمكان لها عرض وطول، ~~وحالي على ما يرضيكم عافية لها دعة، ونعمة فيها سعة، والحمد لله ولو كان هنا ~~السبطان7) أو أحدهما لآنتفعت بهما وآنتفعا، ولحرثا وزرعا، وهذا أمل أصبو إلى ~~الإلهام اليه، وأفرق من الإقدام عليه، وقد خاطبتكم فيه، وجوابكم مرتقب بما ينقع PageV01P161 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0162.png) ~~غلة، ويشفي تفصيلا وجملة، إن شاء الله تعالى، وهو - عز وجل - يديم علاءكم، ~~ويحرس مجدكم وسناءكم، بمنه والسلام. # ****** ~~كتبته إلى سيدي الذي أعده لمهمتي، وأعظمه وذلك حق في ذمتي، - أبقاه الله ~~تعالي حبيا() من قلبي أقربه، وذخرا في يدي على النأي أقلبه-. # من «رباط الفتح»(4)، وأنا بين كمد للبين، وشوق ما قد مثله بين جنبين، وقد ~~مضت علي مدد ومدد، وما مر بي من ذلك الأفق أحد، ولا امتدت إلي بكتاب ~~منه يد، فاستوحش بصر وسمع، وما دعا طلل لكن أجاب دمع، فما هذه السلوة ~~عن الصديق؟ والجهوة مع الغصص بألريق(5) ؟ وما للسيد ومن هو به ms075 متشبة؟ ~~وعلى مذهبه متفقة ؟ قطعوا حروفهم واالخطب فيها يسير، ومنعوا معروفهم ~~وإني إليه لفقير، وتركوني أطوي كشحا على مضض، وأشكو فقدا لما لا ينتقل ~~منه إلى عوض، وإني على وجد بكم أعرفه، ووجه عن ناحيتكم لا أصرفه، ~~أداري عنكم االخاطر، وألتمس لكم االمعاذر، واقول أفات الطرق قطاعه، وعند ~~(100-ا) الحاملين [لإهمال وإضاعة، وما في كل وقت يحضر الرسول، ومن الذي يفي بما ~~يقول ؟ وعند ذلك أجد عقدة نيري(65) تحل، وغرب(2 مو جدتي يقبل، فقد حكمت ~~لكم على نفسي، ورأيتكم عند وخشة الإغتراب موضع أنسي، فتلافوا ما سلف، PageV01P162 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0163.png) ~~وتلاقوا على ما يشفيى هذا الدنف(1)، واجلوا صدأ الفكر من مجلكم، واكتبوا لي ~~كتابا فهذا الكتاب لكم كلكم، وهذا الحامل آجتاز بي كالدلو أسلمه الرشاء(2)، أو ~~السهم أطاع راميه فيما يشاء، ورمت منه أن يتأنى، فقال وكيف وأنى ? ولم يسمح ~~إلأفي جزء من الزمن لا يحمل كلاما، بل لا يقبل أنقساما، فأصحبته هذه العجالة، ~~وما في باع( القلم سعة، ولا في سماء الفكر قزعة(4، والحال قبلي على ما يرضي ~~الإخوة حلولا باالمنزل السهل، وسلامة في النفس والأهل ~~وقد خاطبتكم يا سيدي مستفهما عن حال الأخت وابنيها - حفظهم االله تعالى - ~~وعرفتكم في أن يكونوا معى، ولا يفارقوا موضعي، وكتبت إلى (أبي الوليد ~~بمثل هذا، فما جاءني منه ولا منكم شفاء في هذا المعنى، ولا ذكر أمر من الأمور ~~عليه ينى، وغرضي أن تخاطبوني في ذلك وفي غيره من أحوالكم مخاطبة لا ~~يبقى معها سوال، ولا يخالط شرحها إجمال، ولا تظنوا أن خبرا سرى إلي من ~~أخباركم إلا ما يتلقف من مائن(6)، أو يتوقف على إسناد واهن، والكاغد الذي ~~وعدتم به بلعت منه حد الإفلاس، وتكفف من يضن به من الناس، فأحسنوا به ~~العون، وأمدوا منه بما ترون، والله تعالى يديم عزتكم، ويحفظ إخاءكم الكريم ~~ومودتكم، بمنه والسلام. PageV01P163 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0164.png) ~~وكتب(1) اليه(2) ايضا(4): # كتبته (2) إلى سيدي الذي أعددته ذخري، وأفردته بحبى وشكري، - أبقاه الله ~~تعالى واحدا في الأغيان والإخوان، شاهدا على سماحة هذا ms076 الزمان بالأعلاق ~~الثمان- # من «رباط الفتح»، وعندي تعلل بالخيال (منكم)(3) إذا زارني(3)، وشوق لو ان ~~شوقا أطار أحدا لأطارني. ~~(100ب ورد علي كتابه(4] االخطير، بعد تطلع شديد، وعن عهد بعيد، // وعلى حين ~~راودت عنه الأحلام، وعاتبت فيه الأيام، وفتشت عنه كل بحرية، وقعدت له على ~~كل ثنية، إلى(15 أن طلع فأخى نفسا أماتها الاغتراب، ونعب بفراق أحبتها ~~الغراب(4)، فما شاءه البين من ذكرى مؤرقة، وعبرة مترقرقة، وضلوع على صنيع ~~الأيام متحرقة، ذكر سيدي شجى في صدره، وشوقا أطنب في ذكره، وإن اشتاق PageV01P164 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0165.png) ~~فإلى من يشتاقه ؟ وإن شجى فعلى عهد يعز علينا فراقه، وأخبر (14 عن البلاد، وما ~~يتوقع من تزاحم الأضداد(1)، وفي ملكها للثم صعوبة لولاها لاغتفر كل ذنبه، بل ~~قيل إذا ذكر : فحى هلا(2) به، وعرف أن المسقط قريب الأجل، وساكنوه شديدو ~~الوجل، وكيف لا يوجلونالهم وما الذي إليه يلجؤون ؟ # الهم اجعلهم في ذمتك، وحطهم بكفايتك وعصمتك، وابلغهم المأمن، واسمع ~~فيهم صالح الدعاء ممن دعا وآمن، وأجري وفاة أم الأولاد، وابنة العلية الأمجاد، ~~وقد كنت سمعت خبرها فشق على ما سمعت، وتملكني الجزع وهل يغني عني إن ~~جزعت ؟ وذكر أن العوض متوقف على ما يكون، وإنما هو حركة أو سكون، وما ~~أخطا الحزم ولا أضاعه، فليثبت عليه إن أستطاعه، وذكر الرزية وموقعها، وإنه ينشد ~~من نونية «أبى طالب»(5) مطلعها، وقد طال ما رددنا زفرات الفراق، وأنشدنا أبيات ~~الأشواق، فما جلب إلا دمعا يسفح، وأسى ناره بين الحشى تلفح. # وذكر فصلا من رسالة لى في هذا المعنى، فواحسرتا ما أمر الفراق، وهل يدري ~~ربع الأحبة أي دمع(13) أراق ؟ وهيهات نأت عنا ربوع، وما سؤال السائل ~~والجواب ممنوع، أنأي عن الوطن والسكن ؟ فبم التعلل وإحرام من ميقات ~~الشجن في مشقات الزمن ? فمتى التحلل يا كرة السرور () أفيك حصة ? يا عافي PageV01P165 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0166.png) ~~الطلل (ا)ا لعفايك قصة ؟ يا سفر ألهم أفيك رخصة (8) ؟ يا إمام العمر اترجى منك ~~فرصة؟ # ونعود إلى الجواب. أخبر سيدي عن آبنى الأخت وسكناهما، ويا شوقي لأن ~~أراهما، ms077 وقد قلت له : إنه يتأتى لهما هنا كل عيش هني، وبال رخي، فما هذا ~~(101-1) القعود، والفائت من تلك الأرض لا يعود ؟// وأحد «(ابني الحسن)(2)، الذي ~~ذكرتم أنه يتظلم من الزمن، ويحرص على الظعن، إن عول فها هنا أيضا له مراد(3) ~~ومراد(4)، وعندي له في كل ما يحب إسعاد، إن شاء الله تعالى. # وجميع ما عرفني به سيدي من حاله وأحوال بنيه، الى سائر ما يعنيني كما يعنيه، ~~فأنا فيه على طاعة حبه، وموقعه من قلبي موقعه من قلبه، والحال هنا على ما عرفته ~~به، ولعمري ما زاد الثواء(5 إلا غبطة بالمثوى0)، ورغبة في أشياء أتت على ما ~~أفوى، وأنا من ناحيتكم متعلق البال، مهتاج البلبال، فانقعوا صداي ولو بنغبة، ~~ونفسوا عني ولو بعض كربة، وتصدقوا على الغريب، ولا صدقة عنده أبلغ من ~~كتاب، وأنجع من رد جواب. # وفي هذه الأيام عرضت لي مسائل على المقام الإمامي(7) الأشرف - أيده الله ~~تعالى - فخرج التوقيع الكريم عليها بقضاء جملتها، وكان من االفقيه الأجل ~~(م الرخصة شرعا : «الإذن في الأمر بعد النهي عنه» منه قوله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب أن توتى رخصه، # كما يكره أن تؤتى معصيته» انظر : مسند أحمد 2/ 108. مجمع الزوائد 16273. ~~(2) يتحدث الكاتب هنا عن واحد من ابني صديق له يسمى «الحسن» واستعداد أبي المطرف # لاستضافته. ~~(3) و(4) الأولى بمعنى أمنية الرجل والثانية مكان رعي الابل. ~~(5) و(6) ثوى بالمكان : أقام به، ومثوى الرجل : منزله. ~~(7) يشير أبو المطرف إلى الخليفة الرشيد الموحدي، الذي كان لا يذخر جهدا لتلبية المطالب التي PageV01P166 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0167.png) ~~المعظم، كاتب الخلافة الأعلى (أبي الحسن الرعيني» - وصل الله تعالى رفعته - ~~فيها ما تملكني، وعلى العجز عن شكره تركني، ومما أطرفكم به من الخبر، طلوع ~~مولود لي على الكبر، فقل في غريب مضى أكثر عمره، (يرزق)() ببن في الثالث ~~من أشهره، والله تعالى يرزقه من حيث لا نحتسب(2)، ويعيننا من شكر نعمه على ~~مايجب، وهو تعالى يديم عطاءكم، ويحرس أرجاءكم، بمنه. # والسلام الكريم العميم يخصكم، والبنين المباركين قرة نواظرنا، ms078 وريحانة ~~خواطرنا، وجميع الأولياء من حميم وحبيب وسبط وقريب، ورحمة الله تعالى ~~وبركاته، وبمثله يخص مجدكم مقبل يدكم وثالث ولدكم «أبو القاسم (8) وهو ~~صحيح، يكرر قراءة القرآن، وهو على هذه الغة متمرن، ومنها متمكن، وسائر ~~الجملة على ما يسركم من العافية والسلامة. والحمد لله على ذلك كثيرا. # ومعاد السلام على سيدي ورحمة الله تعالى وبركاته، كتب معظم مجدكم، ~~المباهي بودكم، أخوكم المعتد بكم، الشيق حقيقة الشوق إليكم، «ان عميرة»(4 PageV01P167 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0168.png) ~~رابع ربيع الأول سنة أربعين وستمائة، وأخص بأطيب سلامي من أحرز السيادة، ~~وفاق «آل عبادة، وهو الكريم إلى الكرام معزو، والجلال له كل آونة نمو، «أبا ~~الحسين عزيز ابن الوزير المعظم المرحوم (أبي عمرو - وصل الله تعالى ~~(11-ب) بالمنى سببه، وصان حسبه ونسبه- والتحية الكريمة معادة عليكم، ورحمة الله ~~تعالى وبركاته. ~~«أبا االحسين» وفي التصغير منقصة بل أنت عندي أب للحسن والحسن ~~وأنت أحلى بقلبي إن ذكرتك من عذب الشراب وفي عيني إلى الوسن ~~أقتضبت هذه االعجالة بعد أخرى عهدها قريب، وحاملها في أرضنا هذا غريب، ~~فإنه ذكر سكنى بطحائكم، وانتماء في بعض صلحائكم، ولعله يسلم من أذئ، ~~ويجد في طريقه منفذا. # ولما حضر هذا الذي سألته عن كتابكم، وأنا أحسبه ريحانة تحيته، وباكورة ~~هديته، لفت عنهأعذارا، قبلتها كرما ل أختيارا، فقلت : ليس في شرح الصفاء أن ~~تتماثآل الأوزان، ويدين ألمرء بما يدان (، والإستقصاء مذمة (، لأسيما وآفات ~~آلسبل جمة، وكنت عرفت سيدي بالقرار في هذا الموضع بعد قلقلةا(. وأخوال ~~(1) يشير إلى انتماء بني عيسى، حكام شاطبة إلى سعد بن عبادة الخزرجي، الذي ستأتي ترجمته فيما PageV01P168 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0169.png) ~~منتقلة وأن الخلافة العلية المعتضدية1) - أيدها الله تعالى - أقرت الخطة بحالها، ثم ~~أفضلت والله تعالى يجزيها بأفضالها. # ومما كنت ألقيته إليكم، ما يبلغنى من الهم وتلونه، والإستيلاء وتمكنه، ~~واستطلعت ما عندكم في الأمر قبل سريان دائه، والظعن الذي يقتضيه من فرط في ~~آدائه، وأنا والله عليكم حذر، ولأ خبار كم منتظر، وكل مورد وإن صفا فإنه بغيبتكم ~~عني كدر، «وأبو آلوليد»(2) وأهله قد ms079 عميت علي أخبارهم، وطال في هذه المدد ~~كلها انتظارهم، وفصل السفر قد أطل، والخير كله فيما يصنعه الله عز وجل، ~~والأحوال قبلي على ما يسركم، جانبي في الدار العزيزة مبرور، وحظي من إقبالها ~~موفور، وكانت لي مسائل بعثت فيها رقاصا(8) من قبلي، جاءني أمس كتابه، بأنها ~~قضيت، وأنه بها على الوصول ان شاء الله تعالى. والأولاد والجملة في عافية و«أبو ~~القاسم»(4) يقبل يديكم، ويشتاق نظره إليكم، وأخوه «عبد الله»(5) في العاشر من ~~الشهور، تارة نضمه إلينا، وتارة يدب بين يدينا. وهذا «سعيد بن الصباغ5 هو ~~آلذي جاء في أمر قضى لصاحبه، وانصرف إليه به، ورغب في تنبيهكم عليه، ~~بذلك جدير، وأنا بإخائه غاب أو حضر كثير. وقد ضمنت الكتاب الذي يصل مع PageV01P169 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0170.png) ~~هذه الرقعة أبياتا حضرتني عندما نعي إلي السيد «أبو يحي1) - رحمه الله تعالى ~~أدرجتها لكم، والأشعار في هذا الوقت كثيرة، والرسائل في كل فن شهيرة، ~~والوقت لا يسع تقييد ما أردت أن تقفوا عليه منها، ولعل ذلك يكون والدار ~~صقب، والمزار كثب، - إن شاء الله تعالى - وهو تعالى يديم علاءكم، ويحرس ~~آرجاءكم، بمنه. ~~والسلام الكريم يخصكم به، معظم قدركم، وموجب بركم، أخوكم المعتد ~~بكم، االمثني عليكم، االشيق إليكم «ابن عميرة» ورحمة الله تعالى وبركاته. # *** * # وله(2) - دامت عزته وكرامته-: ~~وبعد حمد االله تعالى على جزيل النعم، وجميل الصنع المنهمل الديم، والصلاة ~~على سيدنا «محمد رسوله1 المنعوت بمحاسن الشيم، المبعوث إلى العرب ~~والعجم والرضا عن الخليفة الإمام المستنصر( بالله «أمير المؤمنين سليل ~~ساقي ( ألحرم، وفرع دوحة الشرف والكرم ~~[ في الرسائل : «على سيدنا المنعوت». ~~(1) أبو يحي : لعله أحد أصدقاء ابي المطرف. ~~(2) الضمير يعود على «أبي المطرف»، وردت هذه الرسالة بالمجلد 232ك ورقة وه مع وجود اختلاف ~~بين في النصين، ففي الرسائل نجده يفتتحها بقوله : «وكتب - رحمه الله تعالي - عن (أبي بكر بن ~~خطاب» إلى «أبي الحسن بن شلبون» : الوزير الفقيه الأجل «أبو الحسن» ابن الوزير الفقيه ~~المكرم «أبي عيسى» - أدام الله عزته، ووصل سعادته ورفعته - مجله الواد له، البر ms080 به، الحفي بجانبه، PageV01P170 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0171.png) ~~فالكتاب اليكم - كتب الله تعالى() لكم أسمى المراتب، وأسنى الرغائب - من ~~«(مرسية) - فتحها الله تعالى (12 ونحن31) نحمد الله العظيم، ونشكره شكر من ~~عرف إحسانه الجم وفضله العميم، ونرى لكم من حق الإجلال والتكرمة، وحرمة ~~الأذمة المتقدمة، ما تقتضيه ذاتكم الخطيرة، وأصالتكم الشهيرة، ومنزلتكم ~~الجليلة الكبيرة. # وقد وصل - وصل الله سعادتكم - كتابكم الأثير المبرور، دالا4 على ~~العقد الصحيح، ومقررا من الولاء الصريح، ما أحله القبول بالمحل الآهل ~~الفسيح. ومازلنا نعتدكم (15 علق(1) مضنة، وصديقا لا يعرض صدقه على ظنة، ~~ونشاهد لكم من الهمم السنية، والشيم السرية، ما يبهر عين المشاهد، ~~ويظهر زين المشاهد، ولكم عندنا من المبرة العميمة، وحفظ أسباب المودة ~~الكريمة، ما نتخطى الرخصة(2) في واجبه إلى العزيمة، وكل أغراضكم لدينا، ~~فإنها إلى ذروة الإعتناء مرقاة، وبغاية الاحتفال وألاحتفاء متلقاة، فليكن ~~وصحيح آلمقة، إن شاء الله تعالى وهو - عز وجل يديم سعادتكم، ويسني ~~إرادتكم، وألسلام. PageV01P171 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0172.png) ~~آهوى، ودمع االعين لم يصب ونوى، وقلب الصب لم يذب ~~وإشادة بالحب صاحبها يرنو إلى السلوان من كثب ~~ولرب مكتيب وليس له بين الجوانح قلب مكتيب ~~ناء على البرحاء(8) تحسبه بنصيبه منها أخا نصب ~~وألحب دعواه وإن كثرت لم تخل من زور ومن كذب ~~يا ساهر البرق المطل على دمن الكثيب الفرد في الكثب7 ~~قبلي دهاك «أبو العلاء»(5) فهل قضيته ما رام من أرب ~~نادي بلا قصد وليس سوي لفظ مع الإفراد منتصب ~~ودعوت نصب العين منك فلا عذر إذ(ا)11) ما أنت لم تجب ~~آبلغ سلامي أرض («شاطبة» مغنى العلاء و مربع الأدب ~~وقرارة الفضل الذي غذيت()) من كل هامى آلودق منسكب ~~حيث الكرام بنو الكرام لهم رتب تطول مراقي الشهب ~~من كل اروع(2 إن يقل يصب طلق اليدين متى يسل يهب ~~(1) الضمير يعود على «أبي المطرف». ~~2) أبو محمد عبد الله بن موسى البونتي، وبونت حصن بشرقي شاطبة، شاعر متأدب، تبادل مع أبي ~~الحسن علي ابن حريق رسائل شعرية. ~~انظر : قلائد العقيان لابن الشعار 205/2. تراجم مغربية ms081 من مصادر مشرقية : ابنشريفة، ص 39. ~~(3) البرحاء : الشدة والمشقة. ~~(4) في البيت تضمين لمطلع قصيدة «أبي العلاء المعري» الذي يقول فيه : # يا ساهر البرق ايقظ راقد السمر لعل بالجزع أعوانا على السهر ~~انظر : شرح سقط الزند، تحقيق جماعي، بإشراف طه حسين 1/ 114. ~~(5) يقصد أبا العلاء المعري المتقدم الذكر. ~~(6) غذيت بمعنى تغذت. ~~(7) الأروع من الرجال : الرجل الكريم ذو الجسم والجهارة والفضل والسودد. PageV01P172 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0173.png) ~~واخصص فتاها بألتحية من حان عليها بألهوي حدب ~~لله «عبد الله) خلي من ندب (لعبد الدار»(2) منتسب ~~أفل اللواء الصيد قطب رحى آل هيجاء، قلب الفيلق اللجب(3) ~~من صئصي(5) الكرم الذين لهم شرف آلندى والباس في العرب ~~ولأبو محمدهم»(5) أحقهم بألرتبة العلياء في الرتب ~~سباق غايات الصدور اذا جادوه فى الأشعار والخطب ~~(10-1) اوالمقتفي في العلم منفردا سنن آلقروم(6) االجلة االنجب6) ~~امذكري عهدا بقلبي من ذكراه أشجان تبرح بي ~~سقيا له زمنا وجدت به وجه الأماني غير محتجب ~~ماكان أعذبه لمعترف ما كان آنسه لمعترب ~~ولى فما أبقى سوى أمل في رجع ماضيه لمرتقب ~~يا ذا الذي بألود أتحفني إتحاف منتخب بمنتخب ~~تفديك نفسي من أخي ثقة بصميم حبي منذ كان حبي ~~بيني وبينك نسبة شهدت أن المودة أوثق النسب ~~بنضارها أجزي قريضك لا بمزيف الأشعار والكتب ~~ولربما كان آلوداد إذا جربته أجدى(11 من الذهب PageV01P173 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0174.png) ~~162 # الأخ المكرم، وقته الأقدار، وسقته الديم الغزار، فيما أبدى من سحره، وأهدى ~~من نتائج فكره، كالسارية (1) السكوب، السائرة مع الجنوب، استوفت طلق العهاد، ~~ووقفت طبق(2) البلاد، وأقسمت بمسيرها بالماء، ومسخرها بين الأرض والسماء، ~~التجودن سحا ووبلا، ولتذ ودن محلا وأزلا، فلما شقت بوارقها (3) شقا، واستدارت ~~رحاها غربا وشرقا، وأرسلت شآبيبها فاضلة عن الري، فائضة على الواد ~~واالقري (4)، فمج الندى جثجات وعرار (5)، وتخلص من زهر الربى درهم ودينار(1)، ~~مرت في بعض الفلاة ببعض االغلات، وقد زر جيبه على نطةه(6)، ومنع سيبه من ذي ~~خطفه، فنادته في سيرها المترفق، بعد سيلها المتدفق، يا ذا اللجج الخضر، في ~~المهامه الغبر، أفض علينا من مائك، واقطع ms082 هيام بهمائك، ولا تنس جميل ~~مدذاهبك، وخل سبيل مذانبك(7)، وقد سمعت بأثري أين يممت، فعم بالسقيا كما ~~عممت، فأجابها ما للبرض(8) وسقي الأرض ؟ ومتى يبلغ الثمد أن يكون له ذلك ~~ب) الأمد ؟]/ ومن اين للوشل أن يتهج سبيل االسبل(9)، أو ينتهي الى السهل والجبل؟ ~~ونما هو هزء جره االقل، وجزء أستخف به الكل. وصحار (19) يوهم ضخامه، PageV01P174 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0175.png) ~~وأحتقار يظن كرامه، «ومتى كان الخيام بذي طلوح»()؟ أو الغمام مثل حسي(2) ~~منزروح(3)، فأحسني في وقوفك، واحسبي بمعروفك، ودعني من هزلك، ولا ~~تمنعنى صوب وبلك، فمضت الغمامة وقد أمضتها(4) الملامة. # وهذا تخييل حقه أن يتأمل، وتمثيل يجب أن يقبل، فإن مساجل غمام ~~الإحسان، ومتناول زمام آلبيان استفز من أبيات شعره بعقل االعجلآن، ومن نفثات ~~سحره بمقل الغزلآن، ومضى على غلوائه مجليا، وحلى من محاسنه ما لم يزل به ~~متحليا، ثم ادعى في قوله تقصيرا، واستدعى من عمله نظيرا، فتجوز في الإطلاق، ~~وجوز التكليف بغير المطاق، ولا أقول - وقد صدق مودة أنه قصد محطة القدر، ~~ولا أكره مطمح انتخائه، ولا مطمع في إخائه، فإنه ما علمت ملهم القريحة، ~~محكم أسباب المودة الصريحة، سره كريم المناحي، وصدره سليم النواحي، ~~وجليسه يفضل جليس «القعقاع»(5)، وإبر يزه يفضح تدليس «أبن الرقاع»(6)، وذكر ~~أبقاه االله تعالى - أشتياقه على االبعد، وأعتلاقه بأذيال ذلك العهد، وسقاه الله تعالى PageV01P175 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0176.png) ~~184 ~~زمنا، فلقد هاج ذكره شجنا، كانت أيامه غررا(4)، وأعوامه كالساعات قصر(2)، ثم ~~عدت عن ذلك عواد، وردت بنا المطي من واد إلى واد، وما عن قلى هجر الأول، ~~ولا نبا بالساكن المنزل، بل هو أول أرض أثبتت الذكر، وأنبتت البر، وإن لم تكن ~~وقت الولادة مست الأديم، فقد أنست القديم، واستحقت الإيثار و التقديم، وإنها ~~لدار در القريض، وقرار الغرالبيض، ومربط جياد الكلام، ومسقط عهاد(1) الأقلام، ~~فيها النجب السراة، والشهب النيرات، إن خطوا أجاد قلم، وإن خطوا فما تزل ~~قدم()، وما لي لا أرعى عهدهم وأذكره، وأحمد ما عندهم وأشكره، وقد صفوا ~~(104-1) والمودات مشوبة، ووفوا والوفاء أعجوبة، ms083 وأغضوا // وزلات الإخوان مكتوبة، ~~ووصلوا وفلاة الهجران محبوبة، فحيوا أفضل الحياة، وحيوا بأكرم التحيات(، ~~وجزوا عن صفاء النيات باصطفاء االأمنيات. # وأما أنت فالمودي عن الجماعة، والمتهدي لأسرار البلاغة، خاطرك بالنظم ~~والثر ملي. ومحاسنك على لبة الدهر حلي، وفيك خلق منزة عن العيب، ولك ود ~~خالص بظهر الغيب، فهنييا لك اضطلاع بعلاء رحب الباع، واد راع بوفاء ليس ~~لصاحب الإدراع، وشتان وفاء بالموضونة(4)، ووفاء بالمودة المصونة، وأين العناية ~~بسلامة اللأمة(6)، من االعناية بسلامة الإخاء من السامة ؟ PageV01P176 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0177.png) ~~وقد شكرت اليد فيما ورد، وسلمت النظم والنثر لمن بهما اانفرد، وراجعت ~~لأن الجواب لازم، ولئلا يلوم لايم، فأما المساجلة(1) فأنا منها بمعزل، أو ~~المماثآلة(2) فكم بيني وبينها من منزل، ومثل الأخ الأجل رضي جهد المقل، ~~والتمس في العقد على هاتين الأختين سبب الحل، وسقى لهما ثم تولى إلى ~~الظل(4). أبقاه اله تعالى سابغ الا لاء، بالغ أمد االفضلاء، نازلا برتبة العلاء، مساجلا ~~يوم الفخار بأعظم الدلاء(5) والسلام. # **** ~~وكتب) إلى الفقيه (أبي عبد الله بن الهورة»: # (الكامل) ~~ما بال دمعك1) لا ينى مدراره آم ما لقلبك لا يقر قراره ? ~~اللوعة بين الضلوع لظاعن سارت ركائبه وشطت 2] داره؟ ~~[1] في الرسائل «(عينك». ~~(2] في الرسائل «وشط مزاره» في التحفة والروض («وشطت داره»، ~~(1) و(2) مصطلحان بلاغيان. ~~العل الكاتب يشير الى قوله صلى الله عليه وسلم ين سئل أي الصدقة أفضل، قال : «جهد المقل وابدأ بمن تعول ~~انظر : سنن أبي داود 129/2. ~~(4) يشير إلى قوله تعالى : (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير» ~~الآية - 24 - من سورة ((القصص»، رقم 28. ~~(6) ضمن الكاتب بيت «الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب» القائل : # من يساجلنى يساجل ماجدا يتلأ الدلو إلى عقد الكرب ~~انظر : الأغاني 16/ 118 وما بعدها و110/5. الأمالي 2/ 65. المبهج لابن جني، ص 99. الخزانة ~~203/1 و179/5 ومجمع الأمثال 336/1. ~~1) الضمير يعود على «أبي المطرف»، وردت هذه القصيدة في رسائله، مجلد 233ك ورقة 140. وفي ~~المقتضب بتحقيق الإبياري، ص 197 وما بعدها وبتحقيق إحسان ms084 عباس، ص 209 وما بعدها. ~~الروض المعطار، ص و9. أعمال الأعلام، ص 314. أبو المطرف، ص 230. ~~(7) أبو عبد الله محمد بن الهورة : لم أقف على ترجمته، ويبدو أنه أحد أدباء مدينة بلنسية. ذكره ~~الأستاذ محمد بنشريفة عرضا أثناء حديثه عن أصدقاء «أبي المطرف» الذين تبادل وإياهم رسائل ~~إخوانية يبكي فيها مصير الاندلس ويندب حظ بلنسية، أما المصادر التي احتفظت بنص القصيدة ~~فلم تشر لمن وجه «أبو المطرف» مرثيته هذه. انظر «أبو المطرف»، ص 113. PageV01P177 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0178.png) ~~أم للشباب تقاذفت أوطانه بعد الدنو وأحلفت الما أوطاره؟ ~~آم للزمان أتى بخطب فادح من مثل حادثة خلت أعصاره؟ ~~بحر من الأشجان (12 عب (4) عبابه(2) وآرتج ما بين الحشا زخاره(3 ~~في كل قلب منه وجد عنده أسف طويل ليس تخبو ناره ~~أما «بلنسية» فمثوى كافر حفت به في عقرها كفاره ~~زرع من المكروه جل(3) حصاده عند(14 العدو غداة لج حصاره ~~(104-ب) اوعزيمة للشرك جفجع(4) بالهدى أنصارها اذ خانه أنصاره ~~قل : كيف تثبت (15 بعد تمزيق العدى آثاره، أو كيف يدرك ثاره؟ ~~ما كان ذاك المصر إلاجنة للحسن تجري تحته(6 أنهاره؟ ~~طابت بطيب نهاره آصاله وتعطرت[17] بنسيمه أسحاره18 ~~وتألقت أوقاته، وتفسحت9] أر جاوه، وتفتحت أزهاره10) ~~أما السرار(5) فقد عراه 11) وهل سوى قمر آلسماء يزول عنه سراره? PageV01P178 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0179.png) ~~قدكان يشرق بألهداية ليله فالآن أظلم بااالظلام(11 نهاره ~~ودجا به ليل الخطوب فصبحه أعيى على أبصارنا اسفاره2] ~~إيه «أبا عبد آلإلاه) وإنه نبا يؤجج(13 لوعتي تدكاره ~~عاطيتني خبر الجلاء وإنني لجلاء أنسي إذ أتت أخباره(4 ~~وقدحت زند أسى له بين الحشى عمل تلاقى مرخه (50) وعفاره2) ~~ولقد نطقت16 بمقتضى الود7 الذي راقت نضارته(3) وطاب نضاره (4 ~~وبلغت (5) في الشعر المدى سبقا فمن ((طائيه)(6) إن قال أو «بشاره»7 ~~فأجبت عن مختار نظظمك بألذي لا أر تضيه له ولا أختاره ~~ولقل للحسن الذي طولته قول بأذيال القصورعثاره # وما قول ذي فكر مقسم، وخاطر لا يستريح إلى متنسم، شجي بأحداث الزمن ~~وسيق إلى مفارقة الوطن، وعمي عن حيلة «صاحب اليمن]5) وما كان أدهاه ms085 حين PageV01P179 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0180.png) ~~أظهر أرتماضا (1) من الهوان، وإعراضا عن الإخوان، فاغتنموا غضبته، وظتوا ~~آنهم فرعوا هصبته، فزم ركاب البين، بعد إحراز العين، وأهون بمال يدوسه ~~الحافر والخف، ولا تضم عليه الأكف، وقد مر بذي خشب مروان (2) يتخوف ~~ويهاب، ويدعو فلا يجاب، فقال لا مال إلا ما أحرزته العياب، هذا ولكل مال ~~(105-1) آفة، وسفرا] الأمل لا تنقضى له مسافة، وصاحب الأيام بين رجاء اليه يتحرك، ~~ويأس في وقوعه يتشكك، وأحوال مرة تؤخذ ومرة تترك، «يدبر ابن آدم والقضاء ~~يصحك»(3)، وماذا الذي نبغيه، أم أي أمل لا نطرحه ونلغيه، بعد الحادثة الكبرى، ~~والمصيبة التي كل كبد لها حرى، وكل عين من أجلها عبرى، لكن هو القضاء ~~ألذي لا يرد، وا«الله الأمر من قبل ومن بعد)(5). # والأخ الكريم قد أبدع في نظمه، وشكا صنيع الأيام في هضمه، والإبداع شأنه، ~~والحر ينحى عليه زمانه، وحقه لا ينكر، وتذكرته عند من يتذكر، يسر الله تعالى ~~أغراضه، وأسبغ عليه إحسانه وأفاضه، وحماه من زمن رضه وهاضه، والسلام. # *** *** ~~وكتب (8) إلى الرنيس «أبي عبد الله ابن الرييس الشهيد ابي سلطان عزيز»8 ~~يعزيه في إحدى حظاياه : PageV01P180 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0181.png) # 189 ~~تخص الرياسة العلية الزاكية السنية - أدام الله تعالى علاءها، وأحسن عزاءها، ~~وحرس مجدها المونل وسناءها - تحية تحدم جنابها، وتؤدي الإرتماض لما نابها، ~~من «افلانة) وليس إلا التسليم للأقدار، والصبر لفجائع هذه الدار، و(إنا لله وإنا ~~إليه راجعون) وقوفا عند طاعته، واقتداء بمن نرجو الفوز بشفاعته، وعند الله ~~تعالى نحتسب وجوها نودعها القبور، ونفوسا لا نقدر أن ندفع عنها المحذور، ~~وقد بلغ الرزء الفاجع، والنبا الذي تستك2) منه المسامع، بوفاة من استأترت به ~~المنية، وفقدته الرياسة السنية، فأخذت لذلك بحظ مثلي ممن يسر بما يخصها من ~~المواهب، ويحزن لما يعروها من النوائب. ~~وقد اختار آلله تعالى للماضى - رحمة الله تعالى عليه - حين أحياه في نعمة ~~الصحبة الكريمة، ثم نقله إلى رحمته العميمة، فأجمل العناية به وبمن ترك بعده، ~~وأبقى لهم ولنا من نرغب إلى الله عز وجل أن لا يرينا ms086 فقده، والله تعالى يبوئ ~~الفقيد قرار رضوانه، ويمتع الجانب الرياسي بمضاعف إحسانه، ولا يوجد ~~خطوب الأيام سبيلا الى مكانه بمنه. ~~.ب)ااوكنت (اود) (1] أن أودي بالمشافهة واجب العزاء، واقضي الحق لمن غمر ~~من النعماء، فحبسنى ما لا أقدر على شرحه الآن، وأنا صنيعة ذلك الجلال أين ما ~~وبعد حروب طويلة بين هؤلاء وزعيمهم الأمير محمد بن سعد بن مردنيش، انتهت بموت هذا # واستسلام أخيه أبي الحجاج يوسف واعترافه بالسيادة الموحدية على الأندلس. ~~وكان أبو عبد الله مواليا لابن هود غير معترف بزعامة ابن عمه «أبي جميل زيان ابن أبي الحملات # مدافع بن مردنيش» حاكم بلنسية. انظر : أعمال الأعلام، ص 313. الإحاطة 2/ 130. تاريخ ابن ~~خلدون 4/ 360. # Emilio. f. Lepee: Elgobiermo de zayyan bamu ardanis erm hrureia. IP. 166. ~~(1) يشير إلى قوله تعالى : (والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) الآية - 156- من ~~سورة «البقرة»، رقم2. ~~(2) استكيت المسامع : صمت، وفي الفقرة هدم لبيت «النابغة الذبياني») القائل : # أتاني - ابيت اللعن - أنك لمتني وتلك التي تستك منها المسامع ~~انظر : ديوانه، ص 34. PageV01P181 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0182.png) ~~وكتب(1) إلى الفقيه «أبي (بكر بن ميمون)(1) بن أبي الحسن بن أحمد»(2 ~~مراجعا (على تعزية)(2) : # (الطويل) ~~وعندي لجوفي الثغور تحية أقول لها : طيبى شذى حيث ما كنت ~~وما ذاك إلا أن يهب نسيمها بأرض أخ مستوطن «(وادي البونتي»* # كتابي إلى سيدي - حرس الله تعالى علاءه، وظاهر قبله آلاءه - من «مرسية ~~- جبرها الله تعالى - واعتدادي بمجده يوجب الاستنامة اليه والركون، ~~واعتقادي في وده على ما ينبغي أن يكون، وقد تأدت إلي مخاطبته الخطيرة، ~~مودعة من المقاصد البرة، والأغراض الكريمة الحرة، غرائب وفت عن ~~التعزية بالمراد، وأخبرت بأنها لا تصدر إلا عن مثله من العلية الأفراد، وما ~~يمنعه والفضل قد استأثر بخالصه، ورسوخ القدم في العلاء الأقدم من ~~خصائصه، ان يبد في الكرم إخوان الصفاء، ويجده أولياوه في أعلى رتب ~~ااالأولياء فجزاه الله تعالى أكرم جزاء الفضلاء، وأبقى له موتل االمجد وصريح ~~العلاء، والسلام. ~~(1) الضمير يعود على «أبي المطرف»، وردت هذه الرسالة بالمجلد الثالث من ms087 رسائله، ~~ورقة 6. ~~(2) أبو بكر بن ميمون بن أبي الحسن بن أحمد : يبدو أنه أحد اصدقاء الكاتب لم أعثر على ~~ترجمته. ~~(3) وادي البونت : Anuen15 : قرية تابعة لولاية بلنسية . انظر : اختصار الاقتباس، ص 124 . الروض ~~المعطار، ص 115. المغرب 55/1، 296/2، 395. PageV01P182 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0183.png) ~~وكتب(1) إلى الوزير الأجل المكرم «أبي جعفر بن عصام»(2) - اعزه الله تعالى - ~~عند وفاة أخيه - رحمه الله تعالى -: ~~كتابي إلى أخى بأصدق مقال، وسيدي الذي أساهمه في كل حال، من ~~مرسية] - جبرها الله تعالى - ساعة ورد الناعى بوفاة الأخ المبارك، الفاضل ~~الحسيب الأوحد، الأكمل (أبى المطرف - تغمده الله تعالى برحمته، وبوأه ~~أفضل منازل أهل جنته - فألهب حزنه الضلوع، وأجرى المصاب به الدموع، وكلم ~~الأسف عليه القلب المصدوع، ف(إنا لله وإنا إليه راجعون) رضى بقضائه ~~الذي لأ يرد، وتسليما بحكمه وله سبحانه ((الأمر من قبل ومن بعد)، وعند الله ~~(1) الضمير يعود على («أبى المطرف). ~~(2) أبو جعفر أحمد بن عصام بن مراد بن يحابر بن مالك بن كهلان القحطاني، ترعرع في أوريولة ~~مهد أسرته ذات السيادة والنفوذ. فقد كان جده ومن أتى بعده إلى عهد أبي جعفر يتوارثون حكم ~~أوريولة منذ عصر ملوك الطوائف الثانية. حينما انتفض ابن هود سنة 625ه أقر أبا جعفر في منصبه ~~لموالاته له. بعد اغتيال الزعيم الهودي سيحكم مرسية ثلة من الزعماء منهم أبو جميل زيان الذي ~~في عهده أعلن أبو جعفر أوريولة إمارة مستقلة بذاتها، يعينه في انتزائه هذا ثلاثة من أبنائه، أبان ~~أبو جعفر عن كفاءة جديرة بالتقدير سمحت له بتدبير شؤون امارته لمدة زادت عن ثلاثين عاما. ~~وهذا الاستقرار السياسى جلب إليه العديد من مثقفي منطقة شرق الأندلس هربا من جحيم حركة ~~الاسترداد التي كانت فى أوج عنفوانها، فعرفت المدينة حركة أدبية نشيطة لا عهد لها بها من قبل. ~~ودعما لهذا الازدهار أنشأ أبو جعفر مجلسا وزاريا فتح أبوابه في وجه نزلائه يتداولون فيه مختلف ~~القضايا وعلى رأسها قضية الأدب والأدباء. بموت أبي جعفر حوالي عام 648ه لم يمهل العدر ~~المسيحي المدينة الصامدة وقتا ms088 طويلا حتى انقض عليها وعلى كل المنجزات المادية والمعنوية ~~التي بعثت الأمل في إحياء مجد عربي بالفردوس المفقود. ~~نظر : زواهر الفكر. انظر الفهرس. البيان المغرب. قسم الموحدين، ص 356. تاريخ ابن خلدون ~~361/4. الذخيرة السنية، ص 57. مفاخر البربر، ورقة 24. دولة الإسلام في الأندلس. عصر ~~لمرابطين والموحدين 460/2. أبو المطرف، ص 58 ومواضع أخرى. جزر الاندلس المنسية، ~~ص 408 وما بعدها. شرق الأندلس، ص 198. ~~(3) هو أبو المطرف بن عصام، أخو أبي جعفر أحمد بن عصام، صاحب أوريولة. ~~(4) يشير إلى قوله تعالى : (والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) الآية - 156 - من ~~سورة «البقرة)، رقم2. ~~(3ا يشير إلى قوله تعالي : (لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} الآية * من ~~سورة «الروم»، رقم 30. PageV01P183 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0184.png) ~~(i-106) تعالى نحتسبه سريا ماجدا، وكريما كنتم له أخا ووالدا، مضى أقوى // ما كان ~~الأمل فيه، وطوته الأيام ولا نشر لما تطويه، فآه طويلا لو تفيد آه. ~~والحمد لله، ولا نحمد على المكروه إلا الله، وهي، أيها السيد الأجل، والأخ ~~آلذي عقد وده لا ينحل، السبيل التي عليها يلتقي الأول والآخر، والوارد والصادر، ~~كل نفس ذائقة الموت)، ولا جدوى للجزع بعد الفوت، ومثلكم من أولي ~~آلنهى، والمجد الذي بلغ السهى، وإن طرقه طارق الشجن، وصدمه ممض ~~الحزن، يعلم أن الصبر عند الصدمة الأولى(2)، وأن يد التجلد والتجمل هي الطلى، ~~فما أسعد من بها تمسك، وأرجح من تحت طاعتها سكن وتحرك. # ولآ شك أن عندهم من جميل العزاء، والمعرفة بدار آلفناء، ما يغني عن تعزية ~~الولي، ويحمل على السنن المرضي، لكنها عادة معروفة، وسبيل مألوفة، ولولا ~~مرض بعض الأولاد حبسني، لكنت مكان الكتاب، وأو جبت من الحضور ما هو ~~حر بالإيجاب، والسيد الماجد يقبل الإعتذار، ويتقبل في حسن العزاء الصفوة ~~الأخيار، رزقه اله تعالى مثوبة االصبر، وأجزل حظه من نفيس الأجر، وأبقاه عالي ~~المكان، رفيع القدر، وهو سبحانه يديم علاءه، ويحفظ من غير الأيام أرجاءه، بمنه ~~والسلام. PageV01P184 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0185.png) # 193 ~~وشرعة (1)، وقلمه ااالأعلى ms089 يحى سنة ويميت بدعة. - من «بسطة» والبركات ~~المجاهدية المتوكلية والواثقية المعتصمية) - أدامها الله تعالى - تطيب مرادا ~~ونجعة، وتسوم المخالف فيئة إلينا ورجعة، وفصلكم أهدى من نار على علم، ~~والأمل فيكم قائم على قدم، ولله مجدكم، فكم فيه من وفاء وكم فيه من كرم، أما ~~إنه بحر تملا الأيدي جوائزه، وكنز يبشر حقيقة لا مجازا كانزه(3)، وسلاح يكشف ~~الخطب في يد من يناجزه، فهنيئا لنا معشر إخوانه ما وجد من مكانه، ووردناه من ~~1-ب) سلسال ]/ احسانه. ~~وقد خاطبته قبل برقعة وقف القلم عنها وجلا، ثم أنفذها مرتجلا، والتقصير ~~عند فضله مغتفر، كما أن مقصود الإطناب لا يحصل به ظفر. # أطال الله تعالى بقاء سيدي، وأيمة البلاغة من تخريجه، وبحر البيان قطرة من ~~خليجه، ولا زال نسيج(6) وحده، وواحد نسيجه، تفدي النفوس نفسه، ~~وتستجدي االطروس نقسه، وتنحاز فرسان الكلام إلى صفه، وتفاخر الأقلام ~~بمكانها من كفه. PageV01P185 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0186.png) ~~صدرت مخاطبتي هذه من «برشانة(1) في كذا، والبارحة وصلتها مغيربان1 ~~آلشمس، وقد أشرفت على اليأس، وأشفقت من فناء االجلد على حياة النفس، ولا ~~تسل عن يوم كابدته، ورفيق ناكدني وناكدته، والسفر فيه الحلو والكريه، والرفقاء ~~منهم الحليم والسفيه، ضللنا ولا هادي، ونادينا وقد ند من يسمع المنادي، حتى ~~خفناها قضية، وخشينا أن تكون «قارظية»(3)، وبعد العناء الطويل، آهتدينا الى ~~السبيل، وسرنا وقد قوي الطوى، ووهنت القوى، ووجدنا من تغير الهواء وجد ~~«آل عذرة»(4) بالهوى، ومن شدائد مالقيت، ريخ عاتية(5) عادية عادية(12)، هبت من ~~الجهة البحرية وعصفت على القرب من «ألمرية»(8)، فأثارت رمالا، ارتنا أوالا، PageV01P186 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0187.png) ~~وملأت منا عيونا وسبالا 4م فيا لساعة أضاعت المكتوبة(2)، ودلهت(3 الحجرين(4) : ~~العقل والركوبة، وهناك ضاع منا ((سحيم»(5)، وحال دونه عجاج وخيم، وملنا بعد ~~المشقة المتناهية، إلى بعض المباني الواهية، فبتنا ندافع بكنه(6) البرد، ونستنشق من ~~حشائش(8) حشه النسرين والورد، ونباهي بخرابه «يوان آبن شروان»7 أو «يزد ~~جرد)8). ~~ومع طلوع الشمس عادت إلينا ضالتنا بالأمس، وقد كنا أشفقنا من ذلك ~~المغيب وقلنا : لآ لك ولا لأ خيك بل للذيب، ms090 وهو وإن سلم من اعتدائه، فقد جاءنا ~~بدائه(9. ثم وصلنا إلى المدينة، وهي ألتي أيامها كلها كيوم الزينة، بالملك ~~اثناء قيام ثورة ابن هود كانت المرية من المدن التي أعلنت ولاءها له سنة 625ه. ونصب ابن هود ~~«أبا عبد الله محمد الرميمى» حاكما عليها، لكن هذا غدر بولي نعمته وقتله غدرا في ألمرية ذاتها. # نظر : الروض المعطار، ص 537 ومواضع أخرى. نزهة المشتاق، ص 172، 173، 184 185. ~~معجم البلدان 42/8. وانظر كتاب «تاريخ مدينة المرية الإسلامية» للسيد عبد العزيز سالم. ~~(1) السبال. ج. السبلة : ما ظهر من اللحية بعد العارضين ~~(2) المكتوبة : الصلوات الخمس. ~~(3) دله الرجل : حير. ~~(4) الحجران مفرد الحجر : العقل أو الفرس الأنثى. ~~(5) سحيم : يبدو أنه أحد رفقاء الكاتب في رحلته. ~~(6) الكن : البيت. ~~(7) ايوان أنو شروان، أو إيوان كسرى : سيأتي التعريف به. ~~(8) يزدجرد : اسم لثلاثة من ملوك الفرس. ~~(9) داء الذئب : الجوع. ~~(10) يقصد بالملك الحلاحل هنا، حاكم مدينة المرية في هذه المدة وهو «ابو عبد الله محمد بن # عبد الله بن أبي يحي بن الرميمي» نسبة إلى «رميمة) قرية قريبة من قرطبة. عبد حفيد أسرة لا # ينكر الألمريون مكانتها. كان جده أبو يحي حاكما للمدينة في عصر ملوك الطوائف الثانية. # بعد قيام ثورة ابن هود، بادر الرميمي باسم سكان المرية للإنضواء تحت رايته وقدم له البيعة سنة # 625ه. فعينه واليا عليها، ملقبا إياه بذي الوزارتين. # اثناء زيارة ابن هود لالمرية سنة 625، قتله ابن الرميمي غدرا، فخلا له ولغيره الجو، فاستقل بحكم # المدينة داعيا للخلافة الحفصية، وظل في حكمه لها آلى حدود سنة 643ه وهي السنة التي وقع فيها # خلاف بينه وبين ابنه، أدى بالرميمي لتسليم المدينة إلى ابن الأحمر خشية الاستيلاء عليها من- PageV01P187 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0188.png) ~~ألحلاحل، قطر البلد ألماحل، والمقيم بحرا على الساحل، مناقب تحسدها ~~(107-1) ذكاء(6)، ومعال ]) في غيرها يطمع الشركاء، وأصول من عروقها سرى الحسب ~~والذكاء). وفي ذلك قلت من كلمة: # (الكامل) ~~صيغت حلاك لعاطل الدنيا كما صيغت للبات الحسان قلايد ~~برياستين الى السماء تساميا ووزارتين(3) مداهما متباعد ~~ولرب تثنية لها فضل على ms091 صيغ الجموع وما لهذا جاحد4 ~~وأنظر إلى الأقمار والقمرين في حاليهما فهناك عندي شاهد ! ~~الشمس في طي المدى قد أذرجت والجمع كرر فيه معنى واحد # كيف ترى هذه الإجادة ؟ وهل يلحق شأوها «أبو عبادة)(5)؟ والشأن في قولي ~~من كلمة لأبيات لا تلج االسمع، ولا تستحق لقلتها إلا هذا الجمع. وهبني أجريت ~~بألخلاء16، وحسبت بلالتي(7) مكاثرة للدلاء(ا، ودلاالتي ساخرة بالإذلاء، ما أصنع ~~لدن المسيحين، وغادر الأندلس في اتجاه سبتة أولا ثم باتجاه حليفه أبي زكرياء الحفصي ثانيا # الذي وفر له كل شروط الحياة الباذخة. انظر : المعجب، ص 210. الحلة السيراء315/2. المغرب ~~199/2. البيان المغرب، قسم الموحدين، ص 312،341، 343. الذخيرة السنية، ص 57. الإحاطة # 419129/2. أعمال الأعلام، ص 330. تاريخ ابن خلدون 4/ 364. النفح 1/ 302، 448، 364/4، # 384. أبو المطرف، ص 108. تاريخ المرية، للسيد عبد العزيز سالم، ص 100. # .n privilegio grnmmdinp en el s : xdlt. Al. Andaltus xxlx. 1964. I. 232,242ل # i Wl5 : eleites de llheminsulalberica Con el M2greb. . 116. # .milio .d. Lopez: listoria de 1a fegicm Immureiama. . l9d/ 223, 224ن ~~( و(2) يجانس ابو المطرف بين ذكاء التي هي علم للشمس وبين الذكاء الذي هو سرعة الفهم. ~~(3) عرف «ابن الرميمي» بلقب («ذي الوزارتين» وقد منحه إياه «ابن هود». ~~(4) في هذا البيت عرض «أبو المطرف» لمصطلحين نحويين «المثنى والجمع» وفي البيت الذي يليه # أعطى أمثلة على صحة ما يدعي. ~~(5) المراد أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي البحتري، الشاعر العربي المعروف. ~~(6) يشير إلى المثل العربي «كل مجر في الخلاء يسر» انظر : مجمع الأمثال 2/ 135. ~~(7) البلالة، من البلل، وهو الندى. PageV01P188 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0189.png) ~~إذا عرض آلكتاب، وقد غشيته(1] هيبة الكتابة، وعرته هيأة الكابة، وأخو «كتامة»(1) ~~حاضر، وطرف من لا يسمع ناظر، أيلتبس هنالك بالصريح مقرف(2)؟ أو يظن ~~بالعباءة أنها مطرف ? هيهات أخزى الزيف ضاربه، وفضح الدين للكذب صاحبه، ~~وساعة الوصول جىء بالنزل(3) وهو واسع، وأحضر من أسباب الضيف، وفاكهة ~~الشتاء والصيف، ما هو حافل جامع، فطاب المكان وآلوقت، وأنطقت النعمى ~~بألشكر، وعلى قدري لا على قدرها نطقت. # ثم خرجنا الى «برشانة» نوم فريقها، ونتحرى طريقها، وعرضت طريق ms092 ~~(شرغل»(4) فقلت : تبا لها، ولمن أتاها، ولا حي الله «شرغل»(4) ولا فناءها، وعلى ~~ذكره، فقد شاعت الرسالتان بهذه النواحي، ولحي (5) على القصة فما يعبا باللأحي، ~~وكيف يجيبك السلام، فيمن يخلع قلبه السلام، وتروعه بسبب الضيف الأحلام. # ومما أغفل ذكره اليبروح، وهو «بألمرية» يغدو ويروح، يستنشق كل ~~هابة، ويطلب رزقه من كل دابة، ويحسب اللب في كل قشر، ويرى نار PageV01P189 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0190.png) ~~واللقمتان لا ترده، وهو الآن يلتهم المملوح والطري، وآلمائي والبري، وقذ زادت ~~غثاتته أصعافا، فطوبى لمن كان منه معافى، وقد شارف الطرس النفاد، وليس فيه ~~مزيد لمن أراد أن يزداد، والحامل قد ألح تأكيدا وحفزا، والقلم قد أبدى سآمة ~~وعجزا، ومع اليوم غد، وسيمتد إن شاء الله تعالى في القول أمد، والسلام. # ** ~~خليلي «أبا عبد الإلاه» وإنني بذكرك مشغوف وإن بعد المدى ~~أتحفظ في غيبي ذمام مودة تأكد منها بيننا ما تأكدا ~~وجاشاك من تصبيع ما أنت مودع فأنت أجل الناس غيبا ومشهدا ~~وأكرمهم نفسا وفغلا ومنطقا وأعلاهم قدرا، وأطولهم يدا ~~فداك أناس بألبلاغة ذكرهم وقل لعمر آلله منهم لك الفدا ~~نبت في أكف القوم حين حملتها على عاتق آلأيام سيفا مهندا ~~فإن لبسوا منها دريس(13 ملاءة فإن بعطفيك الدلاص (4) المسردا(5) ~~ومعدنها ما استخرجوا غير تربة وحزت لجينا كان فيه وعسجدا ~~أحن على بعل إليك وكيف لا يحن إلى العذب الزلال أخو الصدى? ~~ويعجبني مر الشمال إذا سرت وأرقب شرقى البروق إذا بدا ~~ومن أجلك استشعرت بالريح راحة وفيك أعرت البرق طرفا مسهدا PageV01P190 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0191.png) # 199 ~~كتابي إلى الأخ الكريم- أبقى الله تعالى رياسته، وحرس مكانته، ومكن حراسته، ~~- من «ابرشانة) - كلأها الله تعالى - بين يدي خروجي إلى «بسطة» بمشيئة الله ~~تعالى -، وفي الطريق إخافة، وللأعداء بها إطافة، والله تعالى يعرفنا كلاءة، ويكفينا ~~ضرر كل ملم وإساءة. ~~وقد خاطبت الآن «(فلانا وفلانا» وفصلكم يقتضى الجواب، ويمهد الأسباب، ~~وينوب في الحال كما في الماضي قد ناب، إن شاء الله تعالى(. # ****** ~~() وكتب(1) ليه(2) ايضا وإلى الفقيه «أبي الحسن بن العشبي»(8) - رحم الله تعالى ms093 ~~جميعهم- : ~~كتابي إلى سيدي أبقاهما الله تعالى فرقدين سناهما باهر، ونسرين كلاهما ~~طائر: وسماكين نوؤهما ماطر، وشعربين(3) أحدهما إلى الآخر عابر(4). من ~~الما في الأصل بالهامش. كتب الناسخ : «وكتب إليه ايضا وإلى الفقيه» وهذه الجملة هي بداية الورقة ~~التالية رقم 108 - ا. ~~21) في الأصل «غابر» وهو تصحيف. ولعل الصواب ما أثبتنا. ~~(1) الضمير يعود على «أبي المطرف» وردت هذه الرسالة بالمجلد الثالث من رسائله، ورقة 27 ~~وما بعدها. ~~(2) الضمير يعود على (أبي عبد الله محمد بن الجنان». ~~(3) ابو الحسن علي بن محمد بن علي الكتامي المراكشي، المعروف بالعشبي وبابن القابلة. أخذ عن ~~علماء العدوتين المغرب والاندلس، واختص طويلا بأبي الحسن سهل بن مالك، استقر بمرسية ~~إلى حين استولى عليها المسيحيون، حيث اتجه بعد ذلك إلى مراكش، أصبح واحدا من أدباء ~~الخليفة الرشيد الموحدي. كان «أديبا بارعا كاتبا بليغا شاعرا مجيدا» كما يقول في حقه ابن عبد ~~لملك، كانت بينه وبين أدباء عصره خاصة ابن عميرة وابن الجنان مراسلات أدبية مستمرة. ~~اورد له ابن عبد الملك منتخبات من أدبه شعرا ونثرا. انظر : رحلة ابن رشيد، مخطوط ~~الإسكوريال رقم 1737. ورقة 107 ظهر . الذيل والتكملة 4/ 102 و340/1 و8. 201/1 و468/2. ~~ابو المطرف، ص 107-38- 10. ~~الشعريان مثنى الشعرى : كوكبان نيران، يقال لاولهما العبور ويوجد في الجوزاء وثانيهما ~~الفميضاء ويوجد في الذراع. PageV01P191 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0192.png) ~~(بسطة» وقد وصلتها في طريق قفرها بالأو جال عامر، وسفرها(1 لا يرتد إليهم ~~ناظر، يرهب جانبها «أبن الطفيل عامر»(2)، ويتقي نوائبها «ذو آليمينين طاهر»(3)، ~~وحللت منها بذات سعر (قد) (11) غلا، ومسغبة تدعو الجفلى، وخصاصة لا يعرف ~~منها السائل غير(2 لا، فالشعير بالشعرى منوط، والحب في حبة القلب محوط، ~~فأما الخبز فاسم ليس له مسمى، وسر لا يفك له معمى، تنقل الرواة صفته، وينكر ~~الحدث معرفته، وما حال ثاو في أرض تقسمها خوف وجوغ، وأعياه ثوى أو ~~رجوع، لكن بينا هو يستسقي الجهام، ويستعشي4 الأوهام1، ويهيم في دار ~~الجدب مع من هام، قيل : هذا راكب قد وضح، وغائب دنا بعد أن نزح، وهو من ~~ألثنية ms094 مصوب، وبالأمنية لباغيها مثوب، فكل يمم حيث أناخ، ووعد بافراخ الروع ~~الأفراخ، وأصغى رجاء أن يكون حيا وأصاخ(5)، فحين كشفنا عن غيبه، وتعرصنا PageV01P192 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0193.png) ~~لسيبه، مد يدا إلى جيبه، فأبرز من الرقاع ألوانا، وناول أجلها شانا، فإذا ها هنا قد ~~تهدل أفنانا، وتبدل رندا وبانا، وملأه «ابن الجنان» (1) جنانا، ولله دره ! فلقد أزال ~~الأزل، وأولى عطاء جزيلا بمنطقه الجزل، فكشف البأس، وأذهب عام عمواس(، ~~وأرسلها صحيفة مستخفة النهى، مستحقة أن تكون فوق السهى، جمعت أجناس ~~التجنيس، وقرنت الكناس بالخيس، فمن رقة في ألفاظ سهلة، وجزالة كأنها ~~أعرابي في شملة(3، وطريقة مثذ ظهرت للعيان، وبهرت أهل ألبيان، فخوار ~~«االخوارزمي»(5) واضح، وهذيان «الهمذاني»(6) فاضح، وحرير «الحريري»7 PageV01P193 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0194.png) ~~(108. ب) صوف، وبستان «ألبستي»(1) بانقطاع الجنى موصوف / فأما صنعة ~~المعري، فكالماء الآجن مع الري، تمجه الأفواه مجا، ولا تجد لجواز ~~آستعماله محتجا، ولو لم يكن إلا للأبيات التى متح برشائها، وآفتتح بإنشائها، ~~وراش خوافيها، ونقش وافيها(3)، وجنس قوافيها، لكفته إعجازا وإبداعا، وأغنته ~~عن أن يمد في القول باعا، فكيف وقد آستهل بعد ديمتها، ونثر در النثر في ~~وليمتها، وجهز رفيع البز إثر لطيمتها، ومر على سكينته، رافلا في زينته، داخلا من ~~باب آلبديع إلى مدينته، فطرق ووسع، وطرر( ووشع(5، وسال وأترع، وسل ~~وأشرع، وشاق من القول بما شققه(6)، وعاد على ما كان الخاطر لفقه7) فنفقه، ~~وأوضح الخفي وبينه، ورأى ما لو شاء زيفه فزينه، فمنح الدر (وقبض) الصدفة، ~~وأعطى الياقوتة، وأخذ الخزفة، وألم بيلملم(8) فأعطاها جزية عرفة(8)، فألبدايع إليه ~~لم) ابو الفتح علي بن محمد البستي (ت : 400ه) شاعر من أصل فارسي خدم بشعره الدولة السامانية # خاصة في عهد الامير سبكتكين وابنه محمود، وفي هذا كتب رسائله الجيدة يشيد بانتصاراته. # عرف بكثرة ولعه بالمحسنات البديعية. انظر : يتيمة الدهر 302/4. المنتظم 72/7. وفيات الاعيان # 376/3. الكامل لابن الأثير 9/ 220. العبر 2/ 199: البداية والنهاية 11/ 278. اطبقات السبكي 4/4. # النجوم الزاهرة 4/ 106، 228. مفتاح السعادة 1/ 256. معاهد التنصيص 212/3. الشذرات 159/3. # تاريخ الأدب العربي، بروكلمان 23/5. دائرة المعارف الإسلامية 1/ 628. ~~(2) ابو العلاء احمد ms095 بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري (363 -عههه) الشاعر العربي المعروف. # انظر : قائمة المصادر والمراجع بحاشية كتاب إنباه الرواة على انباه النحاة. ~~(6) درهم واف : وفي بزنته لا زيادة فيه ولا نقص. ~~(4) طرة الكتاب : حاشيته. ~~(5) وشع كلامه : وشاه. ~~(6) شقق الكلام : أخرجه احسن مخرج. ~~(7) لفق فلان : طلب أمرا فلم يدركه. ~~(8) يلملم : جبل من جبال تهامة، على ليلتين من مكة وهو ميقات من حج من هناك. انظر : معجم ~~البلدان 514/8. معجم ما استعجم 1398/4. الروض المعطار، ص و61/ مراصد الاطلاع 1482/3. ~~(9) عرفة : جبل بمكة وهو من مناسك الحج يبتهل فيه الحجاج إلى الله قبل عيد الأضحى بيوم، هو ~~يوم الوقفة. انظر : معجم البلدان 149/6 وما بعدها، 2/ 930 معجم ما استعجم 933/3. ومواضع PageV01P194 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0195.png) ~~مسوقة، والأقلام لقلمه سوقة، له الصفايا( والمرباع(2)، ومنه التقدم وعليه الاتباع، ~~تتنحى له عن خيار آلسبى تقنعا بالوخش(3)، وتسجد له دون أن تحيص (4) حيصة ~~حمر الوحش، وكيف لا ؟ وقد نزل قصر قيصرها، وطال العوالي فأنحلها ~~وأقصرها، وما زال ينتقل من بديع إلى بديع، ويعنى آية بكل آية، ويطوي ذكر ~~«الطائي»(3) ويصرع شعر («صريع) (6)، حتى أورد داليته (7) الفاتنة الدال، وقسم ~~الحسن بين ابياتها قسمة العدل للمال، فأبدى بها سحرا يحار فيه السحر، وجلا ~~منها عروسا لا يرخى على مثلها الستر(11، فعوذت سبعتها(8) بآلسبع، ووضعتها بين ~~البصر والسمع، وأخذ بها من جهد الزمان اوثق أمان، وقلت عند نظرها (إني أرى ~~سبع بقرات سمان) ()، فبشرن العراة بالدفء، والرعاة بظهور ما في الخبت (10) من ~~(1) الصفايا. ج. الصفي والصفي من الغنيمة : ما اختاره الرئيس من المغنم. ~~(2) المرباع : ما ياخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة. ومنه قول الشاعر عبد الله بن عنمة الضبي: # لك المرباع منها والصفايا وحكمك والنشيطة والفضول ~~انظر : المفضليات، ص 378. النقائض 1771. الأصمعيات، ص 36. العقد 203/5. الحماسة. # شرح المرزوقي 582/2 و585 و1021/3. المبهج، ص 142. الخزانة 464/8 وما بعدها، 42/9 و43. ~~الاصابة 1/ 355. الأعلام 111/4. ~~(3) الوخش : الرديء من كل شيء. ~~(4) حاص : فر. ~~(5) المراد : أبو تمام حبيب بن اوس الطائى، وقد سبقت الإشارة إليه بصفحة رقم ms096 187. ~~(6) ابو الوليد مسلم بن الوليد الانصاري، المعروف بصريع الغواني (ت : 208ه) الشاعر الغزلي # المعروف، أول من اهتم بالبديع في الشعر واكثر منه، فكان بذلك مؤسسا لمدرسة البديع في # الشعر العربي، اقتدى به غير واحد من الشعراء. انظر : ديوان مسلم : تحقيق سامي الدهان. وانظر ~~قائمة المصادر والمراجع الواردة في كتاب شعراء ودواوين، ص 15. ~~(7) يشير إلى قصيدة بعثها إلى الكاتب أبى المطرف أحد الصديقين الموجه إليهما هذا الخطاب. ~~(8) يشير إلى القصيدة التي ذكرها سابقا والتى اشتملت على سبعة أبيات فجانس الكاتب بين السبعة ~~الأولى ويقصد بها الأبيات الشعرية السبعة والسبعة الثانية وقد اراد بها السبع المثاني. ~~(9) يشير إلى قوله تعالى : (وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان) الآية -43 - من سورة «يوسف»، ~~رقم 12. ~~(م) الخبت : الخفي المطمئن من الأرض. PageV01P195 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0196.png) ~~الخب (4)، وقد وقعا10 في هذا التأويل الخلاف، إنها أكلت أبياتي العجاف(2)، وأتلفت ~~(109-ا) من ذكرها ما يستحق الإتلاف، فما أكمل صنعتها، وأجمل سبعتها، وأنضر [تلعتها، ~~وأغلى على المستهام سلعتها، كذب من قال : آثنان لا يجتمعان لذي أدب، رسائل ~~فاخرة مع شعر منتخب، فإنا نشاهدهما فيه مجتمعتين، ونراهما عنده رأي العين، ~~وأشار فيما أجاب عنه إلى استجادة، وشهادة لا تسلم من هوى وهوادة()، وأن ~~المعروض عنه غمض عنه عين «كتامة)، وجوزه من توجب له الإمامة، وإذا ~~أرتضاه المتبع هذيا وإشارة، والعربي عبارة لا عمارة، فما يمنعه أن يكون لما طلب ~~واجدا، ويتمثل االبيان بين يديه ساجدا، ويقول : «من يساجلني يساجل ماجدا»(4)، ~~وسائر ما فيه أفاض، وأرسل ذيله الفضفاض، إنما كنت أجيبه عنه فصلا بفصل، ~~وأضم فرعا إلى أصل، وأجعل فوقا بإزاء نصل(5)، لو سريت بأقماره، وجريت في ~~مضماره، فأما ومداي فتر(6) وأقصر، ومسراي في داج خابطه يتعثر فيعذر، فلي ~~إلا الإحتيال في التخلص، والتحول عن ظل يأذن بالتقلص. # وأما «اليبروح» فقد مر خبره المشروح، وما قيل في قراره حيث قر، وطلب ~~الأمر بصرفه إن كر، فكيف يتناول التكليف تماثيل الأوثان، وأبابيل الحبشان(، PageV01P196 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0197.png) ~~ومن محنته أبدية، وحياته لبدية(1)، إلا أن أتيحت ms097 له صاعقة أربدية (2)، وما أرى ~~حاشيتها(3) تغشاه، ولا جليتها (4) إلا ستتحاماه، وقد أشعرت بأنه في زيادة من ~~خلاله، ولا على طريقة شكره لأحواله، فإن أثبتموه فيا للحية العبادية(1(5) والخطبة ~~العبادانية ، علامتان هما ألزم له من طوق الحمام، إلى ذوق الحمام، ونظيره ~~هنالك الطالع عند سقوطه، المحتمل على مثل شروطه، أول من عني بالغثاثآة في ~~علبها، المنوط بها وزرها، ووزر من عمل بها، فإنه سن سنتها(7)، وأعد للأيدي ~~العابثة جنتها، وهي كذات البيت لا ترد يد لأمس)، ولا تذود عمل قائم أو ~~جالس، ومتى ذهب فيه هذا المذهب(2، فالخطب فيه لا يرهب، وتبيعه إن ~~هلك، يقفو سننه إن سلك، والخلف من معاملة ذلك السادن 1، هو الكلف PageV01P197 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0198.png) ~~آنسيدان (13، فما ني بالحاجة يدان، وقد خاطبتكما من «برشانة)، فإن كنتما ~~تكفتما جوابا، فما أرانى إلا سأقف مرتابا، وأسد للمراجعة بابا، وأستعجل ~~حذار آلفضيحة إيابا، وفي آلخاطر أمور لا تصلح بها كتابة وسطور، ولا يغني ~~فيه إلا حضور، قرب الله تعالى ألشقة، ورفع عنا أو عني هذه المشقة، بمنه ~~وتلاء. ~~وكتب6 إنى تنميذهاالفقيه «أبي عبد االله محمد بن يخي بن عمرين»(3)- رحمهما ~~نته تعني: # تحية كريمة، تعتمد ألأخ السني مقصده، الكريم غيبه ومشهده، ورحمة الله ~~تعنى وبركته. # من مرسية» - جبرها الله تعالى - والود كما خبر، والإخاء كعهده غاب أو ~~حضر، وقد وصلتني رقعته المبرورة، بما أعلم من ذات صدره، ولا أقصر به عن ~~جته عندي وقدره، وكل ذلك واقع موقع الإنهاج، مسلوك به على ما عرف من ~~نمتهماج. # وأنا الآن خارج إلى «بسطة» - بمشيية الله تعالى -، ولا جديد أعرفكم به، ~~إلا ثمول العافية، وما يرجى من دوام أسبابها المتوافية، والله تعالى يديم ~~عزتكم، ويحفظ إخاءكم ومودتكم، والسلام الكريم االعميم، يخصكم به ~~أخوكم المجل لقدركم، المحب فيكم، الحفي بجانبكم، «ابن عميرة» ورحمة ~~الله تعالى وبركاته. PageV01P198 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0199.png) ~~وكتب (1 إليه(2) ايضا من «برشانة» : ~~تخصكم- أدام االله تعالى عزتكم، و حرس مودتكم- تحية االإيثار والبر، وألوداد ~~الخالص المستقر، ورحمة االله تعالى وبركاته من «برشانة» - كلأها اله تعالى - ~~والحال ms098 على ما يسركم صحة وعافية، من الله سبحانه سابغة ضافية. وقد وصل ~~كتابكم المبرور بما قررتموه من ود صادق، وعهد بلسان ألمقة ناطق، وكل ذلك ~~متلقى بالقبول، والبر المبذول، وذكرتم شكاتكم وطروءها، والله تعالى يجنبكم ~~لودادكم بالصدق، لكن في شكاتكم عدر، وعندي لمقصدكم الجميل عذر، وقد ~~اقتضت الحال في هذه الأوقات استقرار مستغليها فيها، وأنا بسبيل المشي إلى ~~مرسية - جبرها الله تعالى - ومنها - إن شاء الله تعالى - أخاطبكم بما يتزيد، ~~نأعلموا ذلكم، وثقوا بأسباب الخلوص هنا وهنالكم،، والله يديم عزتكم، ويحفظ ~~مودتكم وألسلام. # كتبته إليكم - أدام الله عزتكم، ووصل كرامتكم ومودتكم - من «مرسية- ~~فتحها الله تعالى - عن ود كما علمتم حقيقته، وبلوتم طريقته، وحالي على ما ~~يرضيكم سلامة ونعمة وكفاية وعصمة، والحمد لله على ذلك. PageV01P199 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0200.png) # وقد وصل كتابكم المبرور، تقررون ودكم، وتصفون من الشوق ما عندكم، ~~وكل ذلك بادي مرعي، وبحقه من الشكر مجزي. وما ذكر تموه من الزيارة، فالود ~~يرغب فيه، والإشفاق يرفه (1) منه إخاءكم ويعفيه. ولا جديد بعد الصدر من ~~«بسطة» إلا العافية، وبعد إقرار حاكمها وحاكم «برشانة) بمكانيهما، بدا لأهل ~~بلس(2) طلب التمادي على انحيازهم عن «بسطة». ووصلت رغبتهم إلى هذا ~~المقام العلي - أيده الله تعالى - بذلك، ثم سألوا مني اقرار قاضيهم «أبي عبد الله أبن ~~بي االحسن»(3) فأسعفتهم بذلك، وخاطبته بتولي الأحكام بجهته حيث كان، والله ~~تعالى يديم عزتكم، ويصل كرامتكم، والسلام. # ****** ~~أتظن عهدك ليس في حفظي كلا، وما لى فيك من حظ ~~يا نائبا محض الوداد له عقدي الصحيح وذكره لفظي ~~ايرق دهر بالفراق قضي أم ليس إلا شيمة آلفظ ~~لم يحل عيش بعدكم ومني أبصرتها لم تحل في لفظي # كتابي ايها الأخ الأحب، والصديق الذي في صحبته يرغب الصحب، من ~~«رباط آلفتح» وودي يغني معلومه عن الشرح، وبقلبي ما يقتضيه الشوق من ~~(للمذدب) الظما /[/ البرح. PageV01P200 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0201.png) # 209 ~~ووصلنى كتابك المبرور، فوقفت منه على الحال في الفتنة التي أضرمت ~~جمرها، ثم في السلم آلتى تلافت أمرها، ورأيت كيف يفرخ الروع، ويأتي طائعا ~~من ms099 لم يظن به الطوع، وأشرت إلى ما كان دعاك إلى الإنتداب، لبيع السرداب، ~~وإنه فات بغير تسعير، وما نض) فيه إلا حمل بعير من شعير، وهكذا الفتن ~~للأعلاق ناهبة، وبالنفائس ذاهبة. ~~وذكرت كثرة من تعول، وأنت القؤول الفعول، لك بكور(3) الغراب، وجلد ~~كهولاء الأعراب، تسري سراهم، وتحقر كدهم اذا تراهم، فلا يوودك(4) ثقيل، ولا ~~يستأثرك مقيل، والحال هنا على ما يرضى مثلك من إخوان الصفاء، وأخدان ~~الوفاء، والله تعالى يحرس ودادك، ويثبت فؤادك5)، بمنه والسلام. # ****** # وكتب(6) أيضا من «(برشانة) : # (الطويل) ~~سلام على ذاك آلجلال مردد وقل له منى السلام المردد ~~يجدد عهدا طال ما قد ألفته وما زال ذاك العهد وهو مجدد # حفظ الله تعالى مجد سيدي ووداده، وأقر نعمه عنده وزاده، وتولى إنجاده، ~~ولازال مبلغا من السيادة أفضل ما آغتاده، مسوغا من مواهبها ما يستدر مدودها4 ~~ريستنجز إمداده. ~~(1) السرداب : بناء تحت الأرض للصيف. PageV01P201 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0202.png) # كتابي إليه من برشانة» والشكر روض يانع، والحب له كمال مكتهل واقتبال ~~يافع، فأما الإكبار لذلك الجلال، والتعظيم المعتمد في جميع الأحوال، فمدى ~~يجمع بين السابق والمسبوق، وحق يبدا به من رأس مال الحقوق. # وكان الوصول إلى هذا الموضع في كنف السلامة والعافية والحمد لله، وقبله ~~كان الاجتياز على «ألمرية» حيث عارض آلكرم مستهل، وداعي المجد ~~مشمعل1)، وموارد الفضل والجود حل وبل، وصدرت منها وآليد محجلة ~~غرا(ء)(1، والنفس تستجفها ألسرا(ء)(2)، ويجذبها من الأمام الوراء. ~~ال تخصكم - وصل الله عزتكم وسعادتكم، // وحفظ سناءكم وسيادتكم، وحرس ~~ولاءكم بظهر الغيب وودادتكم - تحية مجل قدركم، وموالي تكريمكم وحمدكم ~~وشكركم، المسهب في الثناء على مجدكم، اللهج بما ذاع، وطبق الأصقاع، من ~~يني (8) أثرتكم، وفاضل قصدكم، «فلان» ورحمة الله تعالى وبركاته. # كتبت به - كتب الله تعالى لكم سمو مراتب المجد، ونمو مواهب السعد - من ~~(اشاطبة» - فتحها االله تعالى - وعندي لجانبكم االمكرم من موالاة الإجلال، وشكر ~~تلكم الشيم الحلوة والخلال، والإشادة بما لديكم من السرو والكمال، والثناء بغر ~~مزاياكم المغوزة الأمثال، ما أوجب رسمه وأوجده، وأجدد حكمه وأؤكده، ~~وأغتده من آكل ms100 اللوازم(94، وأنزه فعله(6) عن دخول الجوازم 6)، ذلكم بما أفتضته PageV01P202 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0203.png) ~~سجاياكم السرية، ومناقبكم الجديرة بالعلاء الحرية، وآثاركم التي اتضحت لها في ~~الفضل المسالك، وأضحت أمثلا لأن تتحلى بها الدول وتتجمل الممالك، هذا ~~وإن لم يتقدم بيتنا لقاء، ولا آنكشف عن محض الود المخطوب والتواصل ~~المطلوب غطاء، فنم سماع عن مجدكم قام مقام العيان، ونزاع إلى ودكم حل ~~محل العرفان، وجرى في الصدق ملء العنان، والشأن في تواصل القلوب، ورب ~~نازح هو أقرب قريب. ~~وإذا صحت هذه المقدمة، أنتجت جواز المفاتحة بالإدلال، ورفعت موانع ~~الإنبساط والإسترسال، وعلى هذا أصدرت هذه المخاطبة في جانب متحملها ~~وهو «فلآن - وصل آلله تعالى مبرته وكرامته - وهو من وجوه هذا الموضع ~~ونبهائه، وممن حاز رتبة التقدم في أعيان أبنائه، وممن تدانى إليه كرم الحسب ~~والذات، وبذ نظراءه في الخلال ألمستحسنات، وله الى مجل قدركم موات(8) بها ~~معني، وسببها لديه مرعى، وتوجه إلى تلكم الجهة المتجملة بسنائكم لزيارة أمها، ~~وإدارة لم يزل يقيم رسمها، ومجل قدركم، يستدعي له من كريم اغتنائكم، ~~ومقاصد الرعي اللأئق بسنائكم، ما يجده أسنى الإسناد، ويعتمد عليه في شوونه ~~والثناء الجميل بحسبه(2) محسب، إن شاء الله تعالى. وهو سبحانه يبقيكم لإقتناء ~~المائر، وإحياء رسم ألفضل الداثر ويحفظ مجدكم من غصة الحاسد الكاثر، ~~وحصة الحامد الشاكر، بمنه والسلام. PageV01P203 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0204.png) ~~الأخ المبرور لقاءه تكشف لي عني، وتأخذ لي مني، وتمكنه - أعزه الله- بعذر ~~تجديد عهد بالمعاهد السلطانية، وطلب ما طلبه الأخوان آلماجدان - أبقاهما ~~الله - من اللوازم المخزنية، فإن ساعد على ذلك، فغدا أنتظره، وإن تباطا لم ألمه ~~إن كان لا أعذره، ومهما استطعت، فما أفارق المرجح الأول، وإذا آمتنع الحمل ~~على الظاهر() فلا لوم على من تأول(2)، - وقاه الله تعالى المكاره، وشفى برويته ~~المشافه - والسلام. # ***** # ومن إخوانياته (3) المختصرة أيضا : # عرفت من هذا الصاحب الواحد، ما عند الأخ الماجد، من آرتياب بوداد، من ~~يعد بمنى يديه، ويعده أنفس الذخائر لديه، فاستغربت مجىء الظنة من هذا الطريق، ~~وقلت : ربما شرق غير المجدود بالريق(4)، وأنكرت على بالغ ms101 ر تبة الإجتهاد (5)، في ~~فقه االوداد، كيف لم يستنبط الحكم من المفهوم إن أشكل النص ؟ ويلتمس الزيادة ~~من المدلول وإن أعترض الدلالة النقص، ومعاذ الله أن أوحش السفلة فضلا عن ~~العلية، وأعطل جيد الإخلاص من أفخر الحلية، والله تعالى يبقيه لأجل المراتب، ~~ويرزقه علم ما عندي من عبارة هذا الصاحب، والسلام. # **** # ومن صدور مخاطباته (6) : ~~(1) و(2) مصطلحات منطقية. ~~(3) الضمير يعود على (أبي المطرف. ~~(4) يشير «أبو المطرف» إلى المثل القائل «شرق بالريق» أو «شجي بريقه» سبقت الإشارة إليه بصفحة ~~رقم 170. ~~(5) يعود «أبو المطرف» مرة اخرى إلى إقحام مصطلحات أصولية وفقهية ومنطقية في رسالته هذه، ~~وهذه ظاهرة لا تخص كاتبنا وحده بل جل كتاب عصره، انظر : أبو المطرف، ص 180. ~~(6) الضمير يعود على «ابي المطرف» وقد ورد هذا الصدر من مخاطبته في الرسائل مجلد 33وك ورقة69. PageV01P204 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0205.png) # اخص سيدي - أطال الله تعالى (11 بقاءه، وقرب على بغيتي وليست إلا لقاءه، ~~بتحية الود الذي أنا على حفظه مقيم، والشكر لخلته التي أرى أن الزمان بمثلها ~~ن1.11) عقيم، وللشوق تحكم يغلب حاضره]) الماضي، ولا يسأم غريمه التقاضي. # *** # أخص سيدي بتحية الود الذي قد علمه يقينا، والإخاء الذي ثبت ويثبت ما حيينا ~~إن شاء الله تعالى ( وبقينا، وليس إلا حب أعددته ذخرا، وشوق تقيمه حال وتقعده ~~أخرى. # كتب الشيق للثم(13 راحته، الحريص على المنول بساحته، «فلان» وقد آن - إن ~~شاء اله تعالى (6) أن يظفر بالقرب من بان، وينطق بأنس اللقاء من أحصرته(712) ~~آلوحشة فما أبان. ~~[1] في الرسائل «أخص سيدي - أطال الله بقاءه -». ~~121 في الأصل («بمثله» والتصويب من الرسائل. ~~131 في الرسائل (فصل آخر منه». ~~[4) في الرسائل (إن شاء الله وبقينا). ~~51] في الرسائل «إلى لثم»، ~~16 في الرسائل «إن شاء الله أن يظفر). ~~71] في الرسائل «أحضرته). PageV01P205 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0206.png) # وكتب(1) في صداق القائد «أبي عمرو بن عيسى»(2) : ~~الحمد لله الذي له الصنع الجميل، والمن الجزيل، والعناية التي بها حصل ~~للإنسان التفضيل(4)، وصلح من الإحسان لما لا يحيط به التفصيل، سبحانه من ~~قديم صفة الحدوث عليه تستحيل (5)، عزيز ms102 كلماته لا يلحقها التبديل، وهباته لا ~~يجوز عليها التقليل، نحمده وله الحمد الكثير الحفيل، والشكر العريض الطويل، ~~ونشهد أنه (الله الذي لا إله إلا هو الملك) الذي في وجوده يصدق الرجاء ~~والتأميل، ولجلاله ينبغي التقديس والتسبيح والتكبير والتهليل، ونشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله الذي طالع من آسرار الربوبية ما لا يفي(12 به الذكر والتمثيل، ورأى ~~من آيات ربه الكبرى حين عرج به جبريل، ما زاغ البصر(7) ولا خفي السبيل، ولا ~~خلت- برغم الشيطان عن ذكرهلا الصادع بالقرآن التوراة واالإنجيل (8)، فاستكمل PageV01P206 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0207.png) ~~مدته عليه السلام حين كمل (1) االتنزيل، وعرف التحريم والتحليل، واستقل (5 الأصل ~~وقام(2) االدليل، فصلوات الله وسلامه ما تعاقب الغدو والأصيل، وعلى آله وأصحابه ~~الذين لهم بدار الكرامة الظل الظليل، وفي وفد القيامة الغرر والتحجيل2. # وبعد، فإن (فلانا من له البيت الكريم، والحسب الصميم، والنفس التي ~~كرمت أخلأقا، وزكت أعراقا، ونالت الرتب السنية لا أتفاقا بل استحقاقا، ولسلفه ~~الأغلى في الجاهلية والإسلام النار المشبوبة، وفي الحرمين(3 الشريفين(3 الآثار ~~المكتوبة، ففى الهجرة إلى (يثرب صدق منه النصر والإيواء، ويوم فتح مكة ~~كان بيده اللواء، فأي سيادة(14 تشبه هذه السيادة ؟ والطرف(3) الأدنى «سعد بن ~~يحي» والأعلى «سعد بن عبادة»(6) ! PageV01P207 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0208.png) ~~216 ~~(112 ب)وانه حفظ االله (1) تعالى مجده، وأتم نعمه عنده، لما ]/ توسط سن الشباب، ~~واستضاء بنور(12 أولي الألباب، تقيل آثار الشريعة مصطلعا بادابها، مطلعا على ~~ندبها وإيجابها(2 . رغب في النكاح بترغيبها المشروع، وتخير من شكله في ~~آلأصول(3) والفروع(4)، وعلم أن ذات الدين(5) هي آلتي إليها توجها ~~التخصيص، وفيها رغب الخبر المستفيض، فإذا كانت فيى بيت الأصالة ~~والنجابة، ومعدن الشرف السامي الذوابة، فقد أحرزت سني الرتبة، وتوفرت ~~عليها دواعي الرغبة. # ولهذه البواعث المتوافية، والخصائص المتكافية، خطب إلى فلان» ~~«فلانة»(13 خطبة وجدت اسعافا مبذولا، وصادفت إقبالا وقبولا، وكيف لا ؟ ~~وكلاهما كفء كريم، ولهما0 في رتب العلاء تقديم، وفي المجد والسناء حديث ~~وقديم، فأنبرم6) النكاح بينهما بكلمة الله العليا، وإذنه الذي به قوام الدين والدنيا، ~~وعلى سنة سيد الأولين والآخرين، الموجه إليه أفضل ms103 صلاة المصلين، وأطيب ~~ذكر الذاكرين، (على صداق كذا) (19، ولكل (واحد)(10 منهما وعليه حق لا يجهل ~~مثل، وحظ قدره الحكم الذي وسع الأنام عدله. PageV01P208 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0209.png) # وقد دلت الآثار المروية، والأخبار االنبوية، على(11 الكف عنالمضارة، ~~والكلف بالعشرة() السارة، ومثلهما سلك سبيل الرشد وسننه()، واستمع القول ~~فاتبع أحسنه (2). والله تعالى يحييهما حياة (3) طيبة (3)، ويجعل لهما سعادة لرغبات ~~الجانين مقربة، وعادة لقرة العين، وصلاح ذات البين، محصلة ومترقبة8. # **** # وكتب(4) في صداق الفقيه «أبي بكر بن عيسى» عم القائد المذكور(): # الحمد لله خالق الخلق، وباسط الرزق، ومختص الإنسان بفضيلة النطق، ~~وهاديه بصحيح النظر لإصابة الحق، بعث ا(15 محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا ~~جاء بالحق، موضحا لمن أتبعه، وآمن بالنور الذي أنزل معه(6)، ألسبيل إلى منازل ~~أولي السبق، وزوي له(7) الأرض فرأى ملك أمته يبلغ منها طرفي الغرب والشرق، PageV01P209 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0210.png) ~~فبادر لتصديقه صحابته الأبرار، وسارع إلى إجابته المهاجرون والأنصار، ~~واستوفى لهم تعريف الأحكام من مداركها التي هي القول والفعل والإقرار، ~~(113-1) وحضهم على العمل (ليوم تشخص فيه الأبصار»(1)، وبين لهم أنه ليس بعد [/ الدنيا ~~دار إلا الجنة أو النار، فصلوات الله عليه وسلامه، ما اتصلت الأعصار، وتعاقب ~~الليل والنهار. ~~وبعد، فإن «أبا فلان» - وصل الله تعالى(1) علاءه، وضاعف قبله نعماءه - من أهل ~~بيت، جلاله (2) معتمد، وفخاره لا يدانيه أحد، كرموا فروعا وأصولا، وسموا إلى ~~المعالي شبانا(3) وكهولا، وكفاهم شرفا وفخارا، أن سلفهم4] لهادي الأمة أنصارا، ~~وأولهم أشهر المطعمين5 نارا، «وأبو بكرهم(3، هذا من أجل فروع تلك ~~الأرومة، وأرسخهم شرفا مرددا بين الخوولة والعمومة، بذ الأعيان كرما وفضلا، ~~واربى على الكبراء رجاحة وعقلا، وكان مما أقتضته نفسه العلية، وهمته الأبية، أن ~~تخير لنفسه وبنيه (16) أجل المتخيرات معشرا، وأزكاهن عنصرا، وأسناهن مفخرا، ~~في البيت الرفيع من «آل ميمون»(8) أولي العزة القعساء، والرتبة العلياء، والنكاية في ~~الأغداء، ومصرمي نار الهيجاء فوق ميدان الماء، ولكم جنوا حلو االظفر في أيم PageV01P210 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0211.png) ~~الكريهة المرة، ودو خوا أرض الشرك بوقائعهم المستمرة، وركبوا تبج(1) البخر غزاة ~~في سبيل الله ms104 ملوكا على الأسرة، وصهره منهم أبو فلآن» هو كان واسطة قلادتهم، ~~ومنتهى سيادتهم، وقلب كتيبتهم، والحائز ما عرفا من كرم ضريبتهم، ويمن نقيبتهم. # ولما خلا مكان تلك الماضية(2)، وصارت بمرضى عملها إلى العيشة ~~آلراضية(13، لم يجد خلفا بعدها، ومألفا يرتضى دينها ومجدها، إلا من تجمعه ~~وإياها أطهر ولادة، وتشهد له 11 بالخلال الصالحات(2) أصدق شهادة، فخطب ~~أختها «فلانة» اكرم خطبة، وتوصل الى العقد عليها بأشرف نسبة، وأنبرم النكاح ~~بينهما، بكلمة الله العليا، وإذنه الذي به قوام الدين والدنيا، وعلى سنة أفضل الأنبياء ~~درجة، وأكملهم شريعة منتهجة، (محمد صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة ~~واوفاها(13)، وجعلنا ممن تقيل آثار سنته واقتفاها، ولتكون عنده بأمانة (4) الله تغالي ~~التي يرعاها المتقون، ويراقبها الموفقون، وبما (4) دلت عليه مقاصد الشريعة ~~بأرضح بيان، ونطق به الكتاب العزيز من (إمساك بمعروف او تسريح ~~بحسان)(5)، وكان كمال هذا العقد الوثيق، والنكاح المقرون، إن شاء الله تعالى، ~~من قبله «أبو فلان» أنكحه إياها أخوها المدكور، وهي يتيمة في السن، المغتبرة PageV01P211 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0212.png) ~~في نكاح مثلها، بعد أن استؤمرت في ذلك، وعرفت بالزوج وحاله، والصداق ~~مؤجله وحاله، وأعلمت بأنا1 رضاها بهذا النكاح يعرف من صمتها، فصمتت ~~بمحضر من يوقع اسمه بعد هذا من الشهداء، صمتا علم(2] منه رضاها به على ~~الواجب في ذلك)، والله تعالى(13) يجعل أملهما مقضيا، وعملهما مرضيا، ~~ويرزقهما من لدنه رزقا هنيا، وحظا من الإسعاد والنجاح سنيا، بمنه شهد. ~~ترك وأخذ لا تأمل فيهما(4] للحال فى آلمتروك والمأخوذ ~~نبذوا عهودهم ويا لك ضلة من نبذها لمشرد منبوذ ~~عمت أذيات(5) الزمان ودون ما صرنا إليه كل أمر موذ ~~فأعجب لفار(3 السد في وهن القوى حيث أنتهى وبعوضة النمروذ(4 ~~() إشارة إلى قول صلى الله عليه وسلم: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول # الله وكيف إذنها؟ قال : أن تسكت» انظر : فتح الباري 151/9. ~~(2) الضمير يعود على «أبي المطرف» وردت هذه الأبيات في الذيل والتكملة بهذا التقديم : «ومن ~~نظمه وله تعلق بنوع من التاريخ ms105 في ملك اختلت حاله بداخلة دخلت عليه» الذيل والتكملة 73/1!. ~~(3) فأرة العرم، يقال إنه كان هناك بسبإ سد، يسمى سد العرم يسقي أراضيها، فأحدثت فيه فأرة خرما ~~كان سببا في انفجار مياهه واكتساحها لأراضي سبأ وخرابها، وقد ورد ذكره في القرآن وفي ~~قصائد الشعراء للاعتبار والموعظة من قدرة الضعيف على إتيان الأمر الكبير . انظر : ثمار القلوب ~~41. الكامل للمبرد 3/ 286. الحيوان 5/ 289. ثمار القلوب، ص 411. معجم البلدان 157/6، ~~354/7 وما بعدها. الروض المعطار، ص : 515 وانظر الفهرس. الروض الأنف 112/1. ~~(4) يقال إن النمروذ جبار من الجبابرة ظهر في عهد إبراهيم عليه السلام. فدخلت في أنفه بعوضة ~~فكان بها حتفه، وتحولت هذه القصة إلى مثل يضرب للطغاة الذين تكون نهايتهم بسبب شيء ~~تافه. انظر : الحيوان 435/4. ثمار القلوب، ص 283، 412. تفسير ابن كثير 555/1. PageV01P212 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0213.png) ~~وله(1) أحجية في بنت الدنان : ~~ما مختلفة الألوان، مؤلفة للا خوان، عنصرها ثقيل، وأديمها صقيل، ونشبها(2) ~~ناري، ونسبها ماري، وأمها حرة، وسرعة فطامها مرة، تهان عند الإعسار، وتدنى ~~مع اليسار، وكم حملت على الرووس، وجليت على منصتها كالعروس، وتراءت ~~ذات إكليل مجزع(3)، ونهب موزع، في حماها غارات، ولأرضها قطع ~~متجاورات، تسقى بماء واحد (4)، وتلقى بظن كف وساعد، عليها تدور الدوائر، ~~وبفصل ما لديها جرى المثل السائر، دونكها «أبا القاسم»(5) ممن تكلف إنشاءها، ~~القى إليك رشاءها(6)، وإذا جعلت إزاءها، فأنت خليق أن تشتف(6) ماءها، وتنتظم ~~آرضها وسماءها. ~~(1) الضمير يعود على (أبي المطرف». ~~(2) نشب الشيء في الشىء : علق. ~~(3) المجزع : ما اجتمع فيه لون السواد والبياض. ~~(4) مقتبس من قوله تعالى : (وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل، صنوان ~~وغير صنوان يسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل، إن في ذلك لآيات لقوم ~~يعقلون» الآية -4 - من سورة ((الرعد»، رقم 13. ~~(5) «ابو القاسم» لعله الشخص نفسه الذي تقدمت الإشارة إليه بصفحة رقم : 208. ~~(6) الرشاء : حبل الدلو. ~~(7) اشتف الماء : تقصى شربه. ~~6) الضمير يعود على «أبي المطرف» . حرر أبو المطرف هذه الرسالة في مدينة الرباط بعد مغادرته ~~لمدينة سبتة، وقد ندبه مواطنوه المهاجرون ms106 الذين أخذوا يعانون من ارتفاع غلاء المعيشة، ~~للاتصال بالخليفة الرشيد الموحدي ليشفق من حالهم حتى لا يشعروا بخسارة فقدان وطنهم، ~~وسيتفهم الخليفة الموحدي وضعهم، وسيصدر لأجل ذلك ظهيرا. انظر نص الظهير الوارد ~~بصفحة رقم 228 وانظر كذلك : أبو المطرف، ص 119 وما بعدها. ~~(9) ابو عبد الله محمد بن يعقوب الشاطبي (ت : 690ه) حفيد أسرة نبيلة، برز فيها كثير من العلماء # والقضاة. حين استولى المسيحيون على شاطبة هاجر أبو عبد الله محمد مع أسرته إلى طنجة وبها ~~اقام مدة من الزمن، لينتقل بعدها إلى إفريقية، فتولى منصب القضاء ببجاية وتونس. كانت بينه ~~وبين ابي المطرف مراسلات أدبية. آنظر : الذيل والتكملة 6/ 510. عنوان الدراية، ص 75، 184. ~~المرقبة العليا، ص 130 . تاريخ ابن خلدون 6/ 625. النفح 2/ 616. أبو المطرف، ص 59: PageV01P213 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0214.png) # كتبته إلى سيدي وعمادي، وموضع ثقتي واعتدادي - حفظ الله تعالى مكانه، ~~وسر بإخائه الكريم إخوانه - من ساحل «رباط الفتح» وسفر البحر قد آنتهى سبيله، ~~وبقيت عقابيله(1)، والود كما عهد كريم، والشوق مقعد ومقيم، وكان اختيار هذا ~~(114-1) المكان رجاء أن يكون االلجملة دارا، ويجعل بلادها قرارا، وإن فيه لمنافع للناس، ~~ومرافق عساها تكون مطردة القياس، وحال الصبي وسائر الأولاد على ما يرضي ~~ذلك ألود، ويسر الإخاء الذدي حبله أوثق حبل أبرم وشد. # ووصلتني كتب سيدي المبرورة، تخبر عن الحب الخالص، والولاء الذي ~~جوهرته تملأ يد الغائص(2)، وما أكثر اعتدادي بما قال، وأعرفني بأن حال ضميره ~~لا تخشى الإنتقال، وسأفرغ بعدهذا، إن شاء الله تعالى، لمخاطبة تكون أمد نفسا، ~~وأضوأ قبسا، ولي تشوف شديد لمعرفة أخباركم، وأخبار أخيكم، الصديق ~~الصدوق «أبي القاسم»(3)، فاستوفوا من ذلك ما يقضي حقوق الخلة، ويبرد نار ~~الغلة إن شاء الله تعالى، وهو عز وجل يديم رفعتكم وسعادتكم بمنه والسلام. # ****** # وكتب(4 إلى القايد «أبي بكر بن عيسى»(13 - أعزه االله : # وتخص المجد المؤتل، والإخاء الذي لاح في مرزآة الصفاء وتمثل - أبقاه الله ~~تعالى مسرور الفؤاد، مغمور الأضداد، مغمور البيت الرفيع العماد - تحية ود ~~أخلصته إخلاصا سارت به الأحاديث، وأعطيته عطاء وقعت فيه المواريث ms107 (، ~~ورحمة الله تعالى وبركاته PageV01P214 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0215.png) # 223 ~~من لارباط الفتح» وهو الحبيب وصولا ومتجنيا، والأخ البر مسرعا إلى الصلة ~~آو متأنا، أرضاه أسخط أو أرضى، وأستعمل فيه عادة من غض وأعضى، وأسرع ~~إلى حصاد ما سمح في نباته، وأسوم نفسي محوما لطرح المبالاة بإثباته. # ووافاني كتابه المبرور وهو برق قد مللت من شيمه، وقطر جهلت جهة ~~غيمه، وطارق آنقبصت عنه إنكارا، وقلت : والله ما عرفت لك جوارا، ولا ~~كنت لنا زوارا، ففيم الإثمام وما هذا التعتب والملام ? وكيف نسب المجد ~~إلى غيره التآناسي ? وكلم ثم جعل نفسه الآسى ? وعتب في كتب لم أودغها ~~تحية، ولم أستبن2 من طررها لسلامي بقية، فقلت ما أعجب طلب الحواشي، ~~وقد أهملت متون، ومشى الماشى، وخيل قطيعته صفون، أو لا يعلم أني لم ~~قبض عناني بهذا الميدان ؟ وأعصي فيه نفسا تنهاني عن الهجران؟ إلا بعد ~~أن آستأذنت فحجبت، وكتبت فما أجبت، وشفعت فكأني أغربت، وأتنيت ~~ب) فما خلتني إلا افتريت، وكنت أسمع(1 ! بأنه لا عمل لمن ثقل ظله، وصغر ~~في عين من كان يجله، أجدى من أن يتخفف بالإنقباض، ويتكلف ما يحمل ~~من الإغراض، فتوسلت(4 إلى البر من طريق الجفاء، واحتملت مرارة الدواء، ~~رغبة في الشفاء، ولما رأيت الكتاب بعد أن حسبت الرؤية رؤيا، وعجبت ~~لصيب لم أر منه مخيلة() إلا بخيلة بالسقيا، كبرت5 حين بدا لي، وأكبرت ~~عيان ما لم (يمر)6] ببالي، وكنت كمن ظفر بالصيد وسهمه عابر(2، وبشر PageV01P215 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0216.png) ~~بولد(1 شديد ألأيد وآمرأته عاقر(1)، وقلت : هكذا ينبعث الهامد، وينتعب(2) ~~الجامد، إن أغرب مولدين(2) الليل والنهار، (وإن من الحجارة لما يتفجر منه ~~الأنهار). # ولو آآن هذا الإتفاق سبقيه رقية، لأحد المسترقين من بعض المحرقين، لأجل ~~شانها، واستقل كل وفد أن يجعل حلوانها 4)، ولقال : إنها التي تسمع الصم، ~~وتستنزل العصم، وإن «عراف اليمامة(5 لو أذرجها في نفثه، لشفى صاحب ~~(ليلى من بته، كما أن اللديغ لو نودي بها لأذهبت أوصابه، والمطبوب لو ~~أحيل عليها شفته مما أصابه. # فأما الرسالة فقد بزت سلافة الراح سرها، ms108 وصدق الملاح سحرها، وجاءت ~~كالممرض أقبل في العواد، والمغضب أدل بمكانه من الفواد، وربما كان ~~الجمال إلى الجفاء مخرجا، ونحو القطيعة مستدرجا، كما قال الأول: PageV01P216 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0217.png) ~~أخذ المرآة وقد أراد زيارتي فرأي محاسن وجهه فجفاني ~~لكن هذه لما نظرت في محاسنها، أقبلت تختال، وقالت على غير العانيات) ~~كتب ألقتل والقتال. ~~ومنها : (فقبلثها مصطرا، وقلت ربما أغرى الهوى ببر من لم يكن برا، و) ~~علمت أن كاتبها حين يعتذر بالفهاهة(3)، ويختصر طريق االجد والفكاهة، ويتأخر ~~عن (2) صف الكتابة، ومواقفها تجذبه، وينتقي من نسب البلاغة وقائفها تكذبه، إنه ~~مكابر في جملة أمره، متكبر من حيث يضع من قدره، كالمعجبة بحسنها تعرضه ~~على من جفته، وتريد أن تشهره إذا هي عن نفسها نفته، عرفناه بنقش سكته(4)، ~~وميزناه رافلا في شكته(5). ~~هذا أو للأبد؟ واقول : لعله عن خطرة خطرت، ونية حضرت، ثم تعود تعزب النية ~~فلا ترجع، وتقوى الطبيعة فينقاد لها المتنطع، وربما رجوت أن الصلة تتمادى، ~~والنداء يعاد كرة أخرى على المنادى، وأي الأمرين كان فعندي عذله، وعلي ~~نصره وعقله. PageV01P217 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0218.png) ~~وأخبر المجد عن «(شرقنا)() وما وهن من رجائه، واستحلص من أرجائه، وأن ~~ملثوم العرب يبغي التدبير، وينحو نحو «تدمير)، وقيل «جنجالة)(2) لصعر آلخد ~~آزال، وإلى صغار الدجن مال، وذكر أن الأحوال قبله لين وقساوة، ومرارة ~~وحلاوة، وإذ لأبد من الكيلين، (فويل أهون من ويلين»)(3)، وعرف بصلاح الخاص ~~من أحواله، وتلك مسرة إلي مجلوبة، وشربة لها بلهاتي عذوبة، والحال قبلي على ~~ما يرضي سروه، وكيف ماكانت الحال فعندي شوق يجاذبني نحوه. # والله تعالى يتولى جميعنا بكفايته وعصمته، ويوزعنا شكر فصله ونعمته، وهو ~~تعالى يديم سعدكم، ويحفظ ودكم، ويبقي علاءكم ومجدكم، بمنه والسلام، ~~وأخص بأفضل السلام، الكاتب السري الأرفع «أبا القاسم»(4) - وصل الله تعالى ~~عزته - وكنت أردت ان ادرج كما أدرج، وأسرج بيني وبينه من مصباح ~~الإصطلاح ما أسرج، ولكن الحامل انحفز، والعلم عن المقصود عجز، ولركاب ~~الجد إعجال، لا تمكن معه روية الإرتجال، ومعاد السلام عليكم ورحمة الله ~~نعالى وبركاته. PageV01P218 ![image ms109 file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0219.png) ~~ومما كتبه(1) عن أمير آلمؤمنين «الرشيد»(2) ابن أمير المومنين «أبي ~~(1) الضمير يعود على «أبى المطرف». يعتبر هذا الظهير وثيقة تاريخية واجتماعية هامة، فهو يعطينا ~~بشكل غير مباشر فكرة عن مدى ازدحام مدينة سبتة بالمهاجرين الأندلسيين في العقد الرابع من ~~القرن السابع الهجري، حيث ضاقت بهم رحاب المدينة مما تسبب في غلاء المعيشة وانتشار ~~المجاعة، لذا بعث أبو علي بن خلاص السبتى إلى الخليفة الموحدي خطابا يرجوه فيه باستصدار ~~ظهير يطلب فيه من المغاربة عموما بحسن استقبال إخوانهم الأندلسيين أينما حلوا خاصة في ~~مدينة الرباط. ~~كما أنه يقدم لنا صورة شفافة عن تسامح ولاة الأمر الموحدين إزاء الأندلسيين رغم معاملة هؤلاء ~~القاسية التي أبدوها وهم يطردون الرعايا الموحدين المقيمين بالأندلس أثناء قيام ثورة «ابن ~~هود). ~~وأخيرا فإن هذا الظهير كان في الغالب يعنى مواطني شرق الأندلس بالذات، لهذا يبدو من غير ~~المستبعد أن يكون وراءه أبو المطرف الذي كان موجودا في هذه المدة بمدينة سبتة، وهو الإبن ~~الاندلسي البار الذي لم ينس أبدا محن إخوانه الأندلسيين، فكان لا يتوانى عن أن يمد لهم يد ~~المساعدة متى سنحت له الفرصة. ~~وقد ورد نص هذا الظهير برسائله، مجلد232ك ورقة 118. بهذا التقديم «وكتب - رحمه الله تعالى ~~-عن الرشيد» مع وجود بعض الاختلافات سنقف عندها في موضعها. ~~(2) ابر محمد عبد الواحد بن إدريس الموحدي الرشيد (ت : 640ه). بويع له بالخلافة بعد موت أبيه ~~ابي العلاء إدريس المأمون سنة 630ه. وهو صغير السن. وهو عاشر خليفة موحدي. قضى ~~سنوات حكمه العشر في حروب متواصلة ضد منافسه ابن عمه يحي المعتصم وضد الخارجين ~~عليه. مما زاد في إضعاف الدولة الموحدية وتنامي قوة بني مرين. ~~في عهده عادت إشبيلية إلى طاعة الموحدين بعد حادثة قتل ابن هود سنة 635ه. وهو الذي أعاد ~~لرسوم الموحدية التي سبق أن ألغاها أبوه المأمون وقد كان ابن عميرة وأبو الحسن الرعيني ~~وغيرهما من الأدباء الأندلسيين اللامعين الذين كتبوا للرشيد. أصدر الرشيد هذا الظهير والذي يليه ~~تضامنا مع الشعب الأندلسي مما كان ms110 يعانيه من ظروف صعبة رغم ما قاساه الموحدون من ~~الأندلسين أثناء قيام ثورة ابن هود . انظر دراسة الأستاذ إميليو مولينا لوبز عن هذين الظهيرين ~~ركذلك الأستاذ محمد بنشريفة. انظر : المعجب، ص 4/5. البيان المغرب قسم الموحدين، ص ~~299. روض القرطاس، ص 254. الذخيرة السنية، ص 57. الإحاطة 1/ 176. تاريخ ابن خلدون ~~6//342-346) وانظر الفهرس. الاستقصا2/ (233 - 238). دولة الإسلام في الأندلس، عصر ~~المرابطين والموحدين، القسم الثاني، انظر الفهرس. أبو المطرف، ص 122 # 0a damnerio Amonade. 1eno2, 1. 518- 520 : قلالل لا نتنيال # .Lopez : DosiImpertamtes priyilegioa . ذلiتت PageV01P219 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0220.png) ~~االعلى»(1) ظهيرا للمستوطنين من أهل «شرق الأندلس» (من)(11) «رباط الفتح» ما ~~نصه : ~~هذا ظهير (2) كريم، أمر به أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين ابن ~~آمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين، أيدهم الله تعالى بنصره، وأمدهم بمعونته ويسره، ~~للمنتقلين من أهل «بلنسية» و«جزيرة شقر»(2) و «شاطبة» ومن جرى من سائر بلاد ~~ي الرسائل «هذا ظهير كريم أمر به فلان للمتنقلين من أهل بلنسية وجزيرة شقر وشاطبة ومن جرى ~~من سائر بلاد شرق الأندلس...». ~~1) أبو العلاء إدريس بن يعقوب الموحدي المأمون (581 - 630ه). دعا لنفسه بالخلافة في إشبيلية ~~ضدا على أخيه «العادل». انتقل إلى مراكش ليضمن نجاح دعوته فاصطدم بمعارضة ابن أخيه ~~يحي المعتصم» وسواه من المتمردين. مما تسبب في موته فجأة. ~~وهب المأمون قدرات سياسية وأدبية تذكرنا بكبار خلفاء الدولة الموحدية لولا الانحلال ~~السياسي الذي بدأ ينخر جهاز السلطة الحاكمة. يعتبر المأمون أول خليفة تجرأ على إلغاء الرسوم ~~الموحدية التي سنها ملهم الدولة الموحدية ومؤسسها المهدي بن تومرت. انظر : المعجب، ص ~~473 وما بعدها. الحلة السيراء 23/1 من المقدمة 296/2، 504، 309، 317. البيان المغرب. قسم ~~الموحدين، ص 274 ومواضع أخرى. المن بالإمامة، ص 135. حاشية 3. روض القرطاس، ص ~~249 ومواضع أخرى. الإحاطة 1/ 400. ومواضع أخرى 97/2، 130 ، 385/3، 522. الروض ~~المعطار . انظر الفهرس. تاريخ الدولتين، ص 16. الحلل الموشية، ص 163. الاستقصا208/2، 214 ~~ومواضع أخرى. صبح الأعشى 127/5، 193 . تاريخ الأندلس. يوسف أشباخ، ص 405 وما بعدها. ~~دولة الإسلام في الأندلس. عصر المرابطين والموحدين. انظر الفهرس. ms111 الأدب الأندلسي. حكمة ~~الأوسي، ص 100. الحركة العلمية في سبتة، ص 35 وما بعدها، الأعلام 281/1. شرق الأندلس. ~~محمد أبو الفضل، ص 159، 160، 152، 166. # Maria[esus Wiuera : Al - Amdaltus en 1a epoca Almmolhade. .26. # Ermilio Lopez : TIistoria de la regi6rn murciana. . 19l -195 ~~(2) جزيرة شقر : هتذعله : كان هذا الإسم يطلق أثناء الحكم العربي على الجزيرة الكبيرة الواقعة على ~~نهر شقر تهمدا[ قبل مصبه في البحر الأبيض المتوسط جنوبتي بلنسية. أما اليوم فإسم الجزيرة ~~همذعيله يطلق على مدينة قريبة من الجزيرة المذكورة، وتقع شمال شاطبة بينها وبين بلنسية. وهي ~~تابعة لولاية بلنسية، عرفت جزيرة شقر بجمال طبيعتها وبإنجابها لعديد من أدباء الأندلس، على ~~رأسهم : ابن خفاجة وابن مرج الكحل، وابن عميرة وغيرهم. ~~سقطت في يد خايمي الأول سنة 640 ه/1242م. لكن سكانها الموريسكيين انتفضوا ضد أعمال ~~الظلم التي مورست في حقهم وذلك سنة 1609م. انظر : الروض المعطار، ص 348. معجم ~~البلدان 3/ 401. اختصار الاقتباس، ص 134. المغرب 56a ،295/2، 366 . الإحاطة 2/ 179. الحلل ~~السندسية 3/ 229. PageV01P220 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0221.png) ~~الشرق مجراهم، وعراه(11 من غير الأيام ما عراهم، حينا2) انهى ذو الوزارتين ~~يب) الشيخ ألأجل الأثير الأكرم الأعز الأفضل [/ «أبو على»() ابن الشيخ االأجل الأكرم ~~«أبي جعفر بن خلاص)، - أدام الله تعالى أثرته وكرامته - ما أصابهم من الجلاء، ~~ودهاهم من أمر الأعداء، وسعى لهم سعي من يقضي فيهم بالجوار (، ويلتمس لهم ~~مكانا للقرار، ومنزلا لإلقاء عصا التسيار، وعند ذلك أذن لهم - أعلى الله تعالى(4) ~~إذنه، وجدد سعده ويمنه - في النقلة إلى «رباط الفتح - عمره الله تعالى (5 ~~بفضيضهم وقضهم، وأن يتخذوا مساكنه وأرضه بدلا من مساكنهم وأرضهم، PageV01P221 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0222.png) ~~230 ~~ويغمروا منه بلدا يقبل منهم أولى من قبل، ويحملهم- إن شاء الله تعالى 1 وخير ~~البلاد ما حمل(1)، فإنه مناخ(12 للتاجر والفلاح، وملتقى الحادي (2] والملاح. ~~والمرافق من بره وبحره، موجودة في فصول السنة، مؤذنة لقاطنه بالعيشة ~~الهنية، والحال الحسنة، ولهم أفضل ما عهده رعايا هذا الأمر العزيز - أدامه الله ~~تعالى (3) من التوسعة على قويهم كي يزداد قوة، والرفق بضعيفهم حتى ينال يسارا ~~وثروة، وأن يتوسعوا ms112 في الحرث، ففى أرضه هنالك4 متسع، ويتبسطوا في كل ما ~~لهم منه معاش وبه منتفع، ويغرسوا الكروم وأنواع الشجر على عاداتهم ببلادهم، ~~ويتأثلوا الأملاك لأنفسهم وأولادهم واولاد أولادهم، وكل ما يعمرون من ~~الضياع، ويقتنون من الأصول والرباع(3)، فله حكم التسويغ على الإطلاق ~~والدوام، لا يلزمون5) فيه شييا من وجوه ألإلزام، ولا يططلبون بغير حقوق الشرع ~~آلتي جعلها6) الله تعالى في أموال أهل الإسلام، وأقوالهم في مقاديرها مصدقة، ~~وأمانيهم كلها لهم وللأحقين بهم محققة، وألولاة والعمال- حفظهم7ا الله تعالى. ~~مأمورون بأن يحفظوهم من كل أذى يلم بجانب من جوانبهم، أو يعوق عن ~~مأرب صغير(8) أو كبير من مآربهم، وأن يكرموا غاية الإكرام نبهاءهم وأعيانهم، ~~ويولوهم من حسن الجوار ما ينسيهم أوطانهم، حتى تندفع عنهم كل شبهة من ~~شبه الحيف، ويجمع لهم بين الرعايه لحرمة البلدي والعناية بحق الضيف، إحسانا PageV01P222 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0223.png) ~~منه أعلى (11 االله تعالى أمره وأوزع شكره - ينسحب على جماعتهم وافذاذهم(1)، ~~5) ويحملهم على موجب اعتلاقهم بهذا الأمر]/ االعلي - أدامه( االله تعالى - وملاذهم، ~~فمن وقف عليه من «الطلبة»(2) والعمال- أكرمهم الله تعالى - فليعمل(3) بحسبه، ولا ~~يعدل عن كريم مذهبه، إن شاء الله تعالى، وهو تعالى المستعان، لأ رب سواه. # كتب في الحادي والعشرين لشعبان المكرم من سنة سبع وثلاثين وستمائة. # ***** ~~وكتب(3) عنه (4) أيضا - رحمه آلله-: ~~هذا ظهير كريم، أمر به امير المؤمنين ابن أمير المؤمنين ابن آمير المومنين ابن آمير ~~المومنين ابن أمير المؤمنين- أيدهم الله تعالى بنصره، وأمدهم بمعونته ويسره للشيخ ~~القائد الأكرم «أبي بكر» ابن االشيخ المشرف «أبي الحسن بن(5) غالب» أدام ألله ~~تعالى كرامتهم بتقواه - يحمل به من الكرامة على أوضح سبيل، ويوفي من المبرة ~~الما في الرسائل «أعلى الله أمره»). ~~21 في الرسائل «أدامه الله وملاذهم). ~~[3ا في الرسائل (أكرمهم الله فليعمل». PageV01P223 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0224.png) ~~والرعاية كل حظ جزيل، وقصل جميل، ويرتب له أربعون دينارا في كل شهر مع مدين ~~من القمح وأربعة أمدادا8(1) من الشعير. ويسهم مائتي دينار، إثنتين في كل سنة، وكل ~~ذلك مطرد له حيثما حل من ms113 بلاد الموحدين) - أعزهم الله تعالى - يباشر فيه من غير ~~توقف، ويتعرف الرأي الجميل منه أحسن تعرف، إحسانا منه - أعلى الله تعالى أمره، ~~وأوزع شكره (و)(2) بوأه ظله، وأفرغ عليه سجله - فمن وقف عليه فليعمل بمضمنه، ~~ولا يعدل عن واضح سننه، إن شاء الله تعالى، وهو آلمستعان لا رب سواه. # كتب في العشر الأول لجمادى الآخره عام سبعة وثلاثين وستمائة. # ** * * ** # كان(2) الشريف «نجم الدين يونس بن عثمان الحسني( يحفظ للفقيه ~~العالم «أبي الفرج الجوزي»(4) - رحمهما الله تعالى - بيتين أنشدهما PageV01P224 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0225.png) ~~بمجلسه يوم عاشوراء. وقد نقد أحد الشيعة عليه التكحل فقال على البديه ~~ارتجالا: ~~ولاثيم لام في اكتحالي يوم استحلوال5ا دم «االحسين»(1) ~~فقلت : دعني أحق عضو يحظى بلبس السواد عيني ~~واتفق أن الشريف، أنشد البيتين بحضرة «مراكش في أيام أمير ~~المؤمنين «الرشيد»() فأمر الشعراء بتذييلهما، فذيلهما جماعة على ما بلغنا، ~~5 انظر : مقدمات كتبه المطبوعة. ذيل طبقات الحنابلة 1/ 399. كامل ابن الأثير 171/12. وفيات ~~الاعيان 3/ 140. تاريخ ابن الوردي 118/2. مرآة الجنان 489/3. البداية والنهاية 28/13. تذكرة ~~الحفاظ 4/ 1324. عبر الذهبى 118/3 وانظر الفهرس. طبقات الحفاظ، ص 477 . ذيل الروضتين، ~~ص 21. النجوم الزاهرة 6/ 180. مفتاح السعادة 1/ 233 وانظر الفهرس. الشذرات 1/ 329. النفح ~~161/5 وانظر الفهرس. فهرس الفهارس 1/ 308 . دائرة المعارف الإسلامية 1/ 125. الأعلام ~~316/3. تاريخ آداب اللغة العربية 95/3. ~~1) الحسين بن علي بن أبي طالب (4 أو 5- 51ه) الإبن الثاني لعلي بن أبي طالب. حينما بويع يزيد ~~ابن معاوية بالخلافة، رفض الحسين الاعتراف بها. فكانت سببا لنشوء صراع بين الرجلين. فحث ~~أصحاب الحسين زعيمهم للانتقال من مكة حيث كان يقيم، إلى العراق لانحياز أهله له. واثناء ~~رحلته اعترضته بكربلاء جيوش يزيد، ففتكت به وبمن كان معه من الرجال والنساء. فحز رأس ~~الحسين وبعث به إلى يزيد، وكان ذلك يوم 10 محرم عام 61ه. الذي أصبح ذكرى حزينة لدى ~~المسلمين كافة ولدى الشيعة على الخصوص. كما صارت هذه المأساة رمزا للاستشهاد وظفه ~~كثير من المبدعين قديما وحديثآ في أعمالهم. انظر : تاريخ الطبري. انظر الفهرس. تاريخ ~~اليعتوبي 241/2. الاستيعاب ms114 1/ 378 . مقاتل الطالبيين، ص 78، 122. تهذيب ابن عساكر 311/4. ~~صفة الصفوة 762/4. كامل ابن الأثير 46/4. الإصابة 332/1. تاريخ الخميس 287/2. حسن ~~الصحابة 87/1. الأعلام 243/2. ~~21) مراكش : المدينة المغربية المعروفة عاصمة الدولة المرابطية والموحدية، وقد عرفت حاضرة ~~مراكش ازدهارا أدبيا كبيرا لعدة أسباب. انظر : أمثال العوام 39/1. ~~5) لرشيد : تقدمت ترجمته بصفحة رقم : 227. ~~3 أولى المغاربة والأند لسيون اهتما ما كخالصا بماساة قتل الحسين. انظر دراسة الأستاذ احمد حدادي. ~~رحلة ابن رشيد 87/2ه والمصادر التي أوردها بشأن هذا الموضوع. PageV01P225 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0226.png) ~~وهم : «أبو محمد الحسن أبن أبي الحسن القطان»(1) - رحمه الله تعالى وغفر ~~له بمنه-: ~~16د- ب) ااسوداء طبعي تصعدت من لهيب قلبي لمقلتين ~~فصار حزني حذاء عيني في لون شين لمعنيين ~~لذكر وجل وصبغ خد متى رنت أو جرت كعين ~~هذا وما الكحل غير ترب وجندل(2)، خيبة لدين ~~تربت(3) وأرتبت(4) بين تربي(5 إن كنت أتربتها(6) لزين PageV01P226 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0227.png) # (مخلع البسيط) ~~جيع دمعي وجفن طرفي صارا لذا الرزء أسودين ~~قكل خطب(1] وإن تناهى غنيت عنه بأسودين(2) ~~وقد سلبت السر ور حتى سلبت أيضا لأبيضين(3) ~~قلست التذ بألغوانى21] ولا آلأماني(3)وأصفرين(4) ~~صغر وجدي به وحزني أحاط مني بأصغرين13 # «أبو زكرياء الفازازي»(5) - رحمه الله تعالى : # (مخلع البسيط) ~~قيري بهذا الكلام يرمى فإن مغزاه غير هين ~~تا يد خلن العذول(5] جهلا في الحب ما بينه وبيني ~~قحب «آل النبي») زين وبغضهم شين كل شين PageV01P227 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0228.png) ~~236 ~~صدقت في قولتي ومثلي مهما يقل قالغير مين ~~حسبك مني هذا وحسبي بكاء عين بمثل عين16 ~~علالة(2) واحتيال من لم يذد عن الدين بالرديني(3 ~~وحلية(3) ليس يرتضيها إلا أمرو قاصر آليدين ~~متيم شفه غرام كواه منه بشعلتين ~~(117-ا) ااتصعدت من حشاه نار حريقها بين مقلتين ~~لعل حسنى صفات وجدي آفوز منها بحسنيين(4 PageV01P228 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0229.png) # (مخلع البسيط) ~~يعل لباس السواد إلا شعار (2 حزن1] لا زي زين ~~أن عينى بعد رزئي بمقتل آلسبط تحت دين ~~تتضى(12 غريم(13 الغرام دمعا كالقبرذوبا لا كاللجين ~~و أننى يوم «كربلاء)(3) شهدت ما حال فيه حيني(4 ms115 ~~حتى أبيرل4 العدى ضرابا بألسيف طورا وبالرديني(3 ~~ني الرحلة «حسن» وفوقها علامة خ. وبالهامش ((حزن». ~~5، في الذيل «يقضي»). ~~تافي الرحلة «غرام» وفوقها علامة خ. وبالهامش «غريم» وفوقها علامة «صح». ~~قي الذيل «أبيد». ~~4 ني الرحلة «والردين». PageV01P229 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0230.png) # (مخلع البسيط) ~~واستمع الأمر ثم حقق يبن لك الصدق دون مين ~~ن سوادي مع السويدا فاضا مع الدمع سائلين ~~وآستوقفا بعد في الماقي وقفة مستوله(2) لبين ~~كما خلعت الشباب حزنا فهو حداء في آلمقلتين ~~وأنظر لشيب لم أحتسبه تثبت مصابي بشاهدين ~~هل هو إلأ بياض جفني جرى مشيبا في العارضين # (مخلع البسيط) ~~لأنها بألفراق خصت وحجب إلف عنها وبين ~~فهي تلاقي الأسى بدمع كفيض نهر وماء عين ~~(1) يشير كذلك إلى بيت «أبي الفرج الجوزي» : # فقلت دعنى أحق عضو يحظى بلبس السواد عيني ~~وقد أورد صاحب الذيل والتكملة أبيات «أبي الحسن علي العشبي» هكذا : # ولائم لام في اكتحالي يوم استحلوا دم الحسين # يحسبه حلية وزينا يا بعد ما بينه وبيني # فقلت دعني أحق عضو يحظي بلبس السواد عيني # واستمع الأمر ثم حقق يبن لك الصدق دون مين # ان سوادي مع السويدا فاضا مع الدمع سائلين # واستوقفا بعد في المآقي وقفة متوله لبين ~~(2) استوله : اضطرب عقله. كما خلعت الشباب حزنا فهو حداد في المقلتين ~~(3) لم تشر إليه المصادر التي اهتمت بسيرة ادباء وعلماء عصره. ويرجح الأستاذ محمد بنشريفة ~~انتماءه إلى الأسرة الحجأجية الإشبيلية الأصل، والتي هاجر بعض أفرادها إلى المغرب ونالوا ~~حظوة لدى أواخر خلفاء الدولة الموحدية واوآئل ملوك بني مرين لعلو شأنهم في الكتابه. انظر: ~~رحلة ابن رشيد مخطوط الاسكوريال رقم 1787، ورقة (0 . الذيل والتكملة 8/ 65ه. PageV01P230 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0231.png) ~~فكان حقا علي أني كسوتها ثوب حزن حين ~~اوكي أرى الدمع في سواد يصبغ خدا مثل اللجين ~~مع أن وجدي وحزن قلبى زادا سوادا فى المقلتين ~~اذ كل ما في الضمير يبدو بألوجه والعين دون مين # (مخلع البسيط) ~~قصرفإن الذي تراه من أكتحال بألمقلتين ~~دخان قلب قد أحرقشه نيران حزن بغير مين ~~فصعدته أنفاس وجدي ms116 فحل مني بألناظرين ~~ومن رماد الحريق شيبى آل ذي تبدي بألمفرقين1 ~~فحب «آل آلنبي» حتم على البرايا، وفرض عين3 ~~(1) ابر عبد الرحمن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن زغبوش أحد أفراد أسرة الزغابشة المكناسين ~~الذين عرفوا بتأبيدهم للدولة الموحدية إبان ظهورها، فلاقوا الأمرين من لدن خصومهم ~~المرابطين، وبعد صعود الموحدين الحكم منحوهم أسمى المناصب سواء من بقي منهم ~~بمكناس آو من ارتحل منهم الى مراكش أو إلى الاندلس. وأبو عبد الرحمن هذا كإن فيما يبدوي ~~من كتاب الخليفة الموححدي «الرشيد »، إلا أن المصادر التي أرخت للدولة الميوحدية ~~ولكتابها لم تشر إليه. انظر : رحلة ابن رشيد مخطوط الاسكوريال رقم 1737 ورقة 107. ~~لكملة 918/2، 12 الذيل والتكملة 3a2 ،a781، 84/4، 16/5، 692، 460/8. الروض ~~النهتون. لابن غازي 52. ~~(2 هذا البيت غير وارد في الرحلة. وعوضه بثلاثة ابيات لم ترد في الزواهر PageV01P231 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0232.png) ~~أما تراها تسح دمعا كأن عيني بكت بعين ~~والدمع مما يدل أن آل حداد للحزن لا لزين ~~إن مصاب الحسين رزء فرق بين العزا(2) وبيني ~~حبب لون الشباب عندي وصحف الشيب لي بشين ~~حتى كأن المشيب صبح سقى (حسينا» كؤوس حين ~~وله(3) أيضا - رحمه الله تعالى - : ~~(1) أبو الحسن حازم بن محمد بن حسن بن حازم الأنصاري القرطاجني (608 - 684ه) درس على ~~جم غفير من العلماء قاربوا الألف شيخ، فصار بحق «أوحد زمانه في النظم والنثر والنحو واللغة ~~والعروض وعلم البيان» كما قال تلميذه «ابن حيان» أو كما قال تلميذه الآخر (ابن رشيد» ~~صاحب الرحلة «حبر البلغاء وبحر الأدباء». ~~اضطر حازم، بسبب ظروف الحروب والفتن التي ابتليت بها الأندلس ابتداء من العقد الثاني من ~~القرن السابع الهجري، للنزوح عن وطنه في اتجاه المغرب، فكان ممن ضمه بلاط الخليفة ~~«الرشيد الموحدي»، ثم توجه بعد ذلك إلى افريقية ليحل بها ضيفا على أمرائها، وهناك ازداد ~~نجمه تالقا وصار هو وبلديه «ابن الأبار» فرسي رهان. ~~ترك «حازم» عدة مصنفات أشهرها : منهاج البلغاء وسراج الأدباء، الذي حظي باهتمام كبير من ~~لدن النقاد المعاصرين. ms117 انظر : ديوانه : جمع عثمان الكعاك. منهاج البلغاء. تحقيق : محمد ~~الحبيب ابن الخوجة. قصائد حازم. جمع : محمد الحبيب ابن الخوجة. اختصار القدح، ص 20. ~~رحلة ابن رشيد. مخطوط الإسكوريال رقم 1737. ورقة 107. الذيل والتكملة 466/8. رفع ~~الحجب المستورة. تحق : الأستاذ محمد الحجوي. انظر الفهرس. النفح 2/ 204. درة الحجال ~~254/1. بغية الوعاة 1/ 491. الشذرات 387/5. الحلل السندسية، انظر الفهرس. تاريخ الأدب ~~العربي. بروكلمان 113/5. تاريخ النقد الأدبي عند العرب. إحسان عباس، ص 547. تاريخ النقد ~~الأدبي في الأندلس. محمد رضوان الداية، ص 489. الحركة العلمية في سبتة، ص 184. الأعلام ~~.159/2 ~~(2) العزا : مسهلة، اصلها العزاء وهو الصبر. ~~(3) الضمير يعود على حازم القرطاجني. PageV01P232 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0233.png) ~~لا تبك حزنا ليوم بين وذكر «ريم»(1) برامتين(2) ~~وأبن البتول الحسين» فاندب آلطاهرين المطهرين ~~قفا خليلى نبك حزنا بكاء قلب وناظرين ~~فإن رزءا («بكربلاء) فرق بين الكري وبيني ~~«بالطف»(3) يوم بكثه منا ومن حيا المزن كل عين ~~101) اأدى «حسين» به فمالي عليه بألصبر من يدين ~~هم جمعوا من شبا العوالي ورأسه بين كوكبين ~~كأنما وجهه سراج بشمعة العاسل(4) الرديني ~~أشقى به الله نجل «سعد)(5) ونجل «حرب»(6) و حزب ذين ~~ويح «أبن حرب») لقد تعدى لنقر77) تلك الثنيتين ~~لم يرع لثم النبي (1) تلك الثنيتين السنيتين ~~(1) الريم : الظبي الأبيض الخالص البياض، وهو كناية عن المرأة. ~~(2) الرامتين : مفردها رامة، اسم مكان بين البصرة ومكة وقد تعود الشعراء على إبراده مثنى والشاعر ~~يقصد بهذا البيت أنه لن يبكى حزنا على فراق محبوبته كما تعود الشعراء ذلك في مطالع قصائدهم، ~~بل سيبكي حزنا على مقتل ألحسين وهذا يذكرنا بالكميت، شاعر الشيعة، وبائيته الشهيرة : # طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا مني، وذو الشيب يلعب ? ~~انظر : هاشميات الكمييت. صح : 43. ~~(3ا الطف : موضع بناحية العراق من أرض الكوفة، وبه الموضع المعروف بكربلاء الذي قتل فيه ~~الحسين. انظر : معجم البلدان 51/6. معجم ما استعجم 891/3. الروض المعطار، ص 396. ~~والخزانة و/573. ~~(4) رمح عاسل : مضطرب. ~~5المراد : عمرو بن سعد بن ابي وقاص، قاتل الحسين. انظر : تاريخ الطبري 5/ تهة المعارف، ص 33ي ~~ومواضع اخرى: العقد ms118 »/375. المروج ص : 54a. تاريخ ابن الأثير 3/ 226. رفع الحجب المستورة ~~114/2 . الأخبار الطوال. انظر الفهرس. جمهرة ابن حزم، ص 129. البداية والنهابة 227/6 ~~(6) يقصد يزيد بن معاوية بن أبى سفيان الاموي [20-69ه]. ثاني خليفة أموي بعد وفاة أبيه معاوية، ~~في عهده قتل الحسين سنة 61ه. ~~(7) يقال رمى الرامي الغرض بنقره : أي أصابه ولم ينفذه. PageV01P233 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0234.png) ~~وقال ما قال من كلام كسته عقباه كل شين ~~لو نظرت مقلتا أبيه(1) إليه بين الكتيبتين ~~لراع منه العدى هزبر خضيب كف ومحلبين ~~ولو رنا جده اليه وهو خضيب آلذوابتين(2) ~~لجالدت دونه سيوف ما أرهفتها يمين قين(3 ~~وجند نصر بهم علا الدي ن يوم «بدر))(4) وفي (حنين(5 ~~لا برحت ما حييت عيني تسيل للدمع واديين ~~وتكتسي للأسى حدادا يلبس جفني سد فتين ~~لو كان من مقلتي فيه كلا آلسو ادين مسعدين ~~خضبت منها ما آبيض حزنا ما آسود من لون مقلتين ~~لكنني قد سننت تربا اسود منها بمدمعين ~~لولا الأسى ما سننت كحلا منها بجفن ومحجرين ~~«ولأئسم لأم في آكتحالي يوم آستحلوا دم «(آلحسين»(6) ~~فقلت دعني أحق عضو يحظى بلبس السواد : عيني» ~~فليس حزن كحزن عيني وليس خطب آلأسى بهين ~~118-ب) اانور آلهدى غاب عن عيون إذ حان للسبط يوم حين PageV01P234 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0235.png) ~~فألشمس والبدر مذ توارى شمس هدي غير مشرقين ~~فالعين ثكلى لم تبد كحلا للحسن كلا ولا لزين ~~قد كحلت بالدجى أسى إذ لم تكتحل بالسنا «الحسيني ~~كم خلع آلدهر من لباس إلا سوادا بألمقلتين ~~فأين بألحزن عن جفون تجم بألدمع بعد اين ~~تبت(8)يدا قاتليه عمدا لو أن بألصبر لي يدين ~~مستهدف للخطوب قلبي يصيبه سهم كل حين ~~لأحملته الضلوع مني إن حمل الصبر2 في حسين ~~(1) هذا البيت غير وارد في الرحلة. ~~(2) أبو متحمد عبد العررف الطبير حله: باستناء الأبيات التي احتفظ بها كتاب الزواهر والذيلى والتكملة ~~ورحلة ابن رشيد، فإننا نجهل كل شيء عن الطبيري ويدو من نسبته هذه أنه أندلسي الاصل: ومن ~~با ا لا ا ال النق با ل ط الباتة ms119 لان ل لرا ال لحر بال رت لفآرة ~~107. الذيل والتكملة 466/8. ~~(3) اشارة الى قوله تعألى (تبت يدا ابي لهب وتب) الآية -1- من سورة «المسد»، رقم 11. ~~(4) لم يرد هذا البيت في الرحلة. ~~كا ابو الحسن على بن محجمدين على بن يوسف بن زنون الإشبيلي، شاعر مجود وإ بب بارعجال ~~ي ا و الان لفروقا ا ل ا أ لم ر لو ال لفوا، ني اسب لا ال بامر ~~الآعلام» كذلك اتصل ب لخليفة الرشيد الموحدي ورفع اليه عددا من مزلفاته، وكان ممن حضرح PageV01P235 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0236.png) # (مخلع البسيط) ~~ولو بودي ملأت كحلا كل بياض في المقلتين ~~لو كان يجدي سودت شيبا في الرأس مني والعارضين ~~لو كان يغنى جللت(1) حبراا من2) قرن(2) رأسي للأخمصين ~~حتى أرى كالحديد لونا ما كان منى لون اللجين ~~فلا تلمني فذا مصاب ما فيه للصبر من يدين # (مخلع البسيط) ~~ن تلتمس عدر مستهام فلترجع اللحظ كرتين(2) ~~تجد مصابي أذاب قلبي فسال حزنا[3] فى المدمعين ~~آو الرزايا بدت ظلاما فصار وصفا للناظرين ~~إني قرنت الأسى بذين مادام ثكلي «بالسيدين»(3 PageV01P236 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0237.png) ~~وهل غرامي قضى لجفني بزينة لا كسيت زيني ~~إن على القلب ناظرين قاما دليلين واضحين ~~هذي دموعي مذاب قلبي فأللون للقلب لا لزين ~~وما اكترابى «بكربلاء» يصد ما بينه وبيني ~~ولا وحق («الرشيد») إلا قضيت من مدمعي ديزي # (مخلع البسيط) ~~أقصر فماذا آلسواد كحلا أبديته مظهرا لزين ~~سواد عينى الذي تراه يسح دمعا بغير(11 عين ~~محاه طول آلبكا عليه فسال في الشفر دون مين( ~~») ابو الحجاج يوسف بن موسى بن ابراهيم الهواري ابن لامية (ت : وهكه) تلمذ على ان القطان ~~كن الابن الم ل ال و ر ا ر وا ل ن لل م اور ال عل الن ر ماد ل ~~اللسان. ~~وكان ما يميزه عن اقرانه من العلماء حسن إنشاده لما يتلوه ف«ياخذ بمجامع القلوب متى تلا ~~لقرآن أو أنشد الشعر» كما يقول ابن عبد الملك. ~~ترك مصنفات نحوية ولغوية اطلع عليها ابن عبد الملك نفسه. ms120 ~~توفي بمرا كش تسنةت فه فدب انظر. خلة آبن زشيد، مخطوط الاسكوريال رقم 1787 ورقة 100 ~~الذيل والتكملة 17/1، 437/8، 469. # هل هو الا بياض جفني وانظر لشيب لم أحتسبه 2) في الذيل، بعد هذا البيت بيتان آخران هما : جرى مشيبا في العارضين تثبت مصابي بشاهدين PageV01P237 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0238.png) ~~كم أضرمت من شرار دمعي حتى آستحالت كجمرتين ~~فرمت أطفيهما بكحل فعادتا منه فحمتين ~~فألفحم أقوى على شرار(2) يجريهما ذائبا كعيني ~~لم أكتحل اثمدا ولكن قطرت قلبى بمقلتين ~~فكحل عيني سواد قلبي والقلب للحزن كاللجين ~~والصبر ناء فما لخلق بحمل ذا آلرزء من يدين ~~فأي عدر لمن تسلى في فقد من حاز سؤددين ~~من حبه فرض كل عين يجزي به الله جنتين ~~عليه مني السلام دأبا ما فاض دمع بمدمعين ~~وله(3) أيضا - عفا االله تعالى عنه- : # (مخلع البسيط) ~~(19-ب) ااخصت باذراكه فكانت أحق بألحزن يوم بين ~~فلبسها للسواد فرض من أجلها قيل : فرض عين PageV01P238 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0239.png) ~~سواد عيني (11 يمدا(12 كحلي يجري اضطرارا بمقلتين ~~فكم أحالا ثياب جسمى للحزن كألقار مرتين ~~فلا تلم في بياض ثوب يسود لو قد من لجين # «أبو علي بن أبي ثلاثة»(1) - رحمه اله تعالى - : # (مخلع البسيط) ~~فهل رأيت السواد حنا إلا بفود وعارضين ~~ككم كسف النيرين حتي باتا به غير نيرين ~~فألكحل مما يظن زينا وربما أنه لشين # صلحما بين الفثتين ~~بل في «حسين)) وفي أخيه ألمص ~~أكحلها هكذا وأبكي ما عشت دمعا بغير عين # «أبو عبد الله محمد بن يوسف المصانعي»(2) - رحمه الله تعالى -: # (مخلع البسيط» ~~وشاهدي حبه بأني سودت(للحزن لا لزين ~~فأمر قتل (الحسين» صعب على والله غير هين ~~وقد بكينت «الحسين») حتى قرحت جفني دون مين ~~1 في الذيل والرحلة «قلبي». ~~(2 كتب الناسخ فوقها «كذا» وبهامش الأصل كتب «أظنه بمد». ~~(3) في الذيل «كحلت». PageV01P239 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0240.png) ~~وكان كحلي لستر ما بي قد يجلب الزين ستر (11 شين ~~فلا تشنع ولا تبشع فلست مستوجبا لذين # وله أيضا - عفا الله تعالى عنه - : # (مخلع البسيط) ~~حزنت إذ لم أجد دفاعا ms121 عنه بلفظ ولا يدين ~~لو أننى(2] حاضر لديه لم أعن(13) في نصره لأين ~~بل قمت في نصره مقاما يبهت(1) بآلسيف والرديني ~~(120-1) اتشيعى للحسين يدرى فخل(4] ما بينه وبيني ~~له على المسلمين حق يلزم كلا لزوم دين # وله أيضا - غفر الله تعالى له - : # (مخلع البسيط) ~~مكتحل يومه لزين صاحب قلب حليف رين2) ~~وينبغي لي عليه حزن يساير151] آلعمر دون بين ~~يختص لبس السواد قوم وحيل ما بينه وبيني ~~لو كان لي لبسه مباحا لكان زيي لحين حيني ~~وقل18) في حقه لباسي له، ولو من سواد عيزي ~~م] في الذيل «شر». PageV01P240 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0241.png) ~~فكان كحلي (لأجل)11) حزني ما كان كحلي لأجل زين ~~وكيف لي زينة وعيني أولى بحزن من كل عين ~~لولا اكتحالي لقيل تذري(1) عليه دمعا بغير عين ~~فكان كحلي لصبغ دمعي أبلغ صبغ وشفر(2) عيني ~~فأغجب لعين تجري بدمع من غير عين كجريعيني ~~لوكان للجسم لون كحلي وربما آلنار في فوادي وقمت أنعى «الحسين)) فيه حتى تقولوا : غراب بين3 ابدت دخانا بألمقلتين لنسل، لما قلت زي زين ~~أو ربما أن فيه سرا يبديه شعري شهير عيني ~~سواد قلبي أتى يعزي سواد عيني في «الحسين # «أبو آلقاسم بن عمران»(4) - رحمه االه تعالى- : PageV01P241 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0242.png) # (مخلع البسيط) ~~(120- ب) ااوليس زي الحداد مما يؤتى به مأتم لزين ~~لما أسال الأسى عليه دماء عيني في المدمعين ~~لم يبق الأ سواد قلب فاض نجيعا في آلمقلتين ~~شعار حزن عز والحسن يا بعد ما بينه وبيني # «أبو االعباس بن هشام»(1) - رحمه الله تعالى - : # (مخلع البسيط) ~~لم أكتحل مبديا سرورا كلا، ولا مظهرا لزين ~~لكن لتقوى على بكاها عينزي، فتنهل مثل عين ~~«أبو الحسن الجياني»(2) - رحمه الله تعالي -: # (مخلع البسيط) ~~ما رابكم في سواد عين تبكيى عليه بفيض عين ~~قد عشيت للبكا فدعها والكحل لم تبده لزين ~~عيني استعارت سواد قلبي أسعد بخلين مسعدين ~~تشاكلا لوعة وزيا ما أبين الوجد بين ذين ~~لو كان في الموت لي خيار قضيت للحين فيه حيزي ~~= كان أبو القاسم أديبا لامعا ms122 جرت بينه وبين أدباء عصره مراجعات شعرية كتلك التي كانت بينه ~~وبين «أبي المطرف». كما كان ضمن أولئك الشعراء الذين احتواهم بلاط (الرشيد». انظر : ~~رسائل أبي المطرف 232ك ورقة 78. أمثال العوام 41/1. الذيل والتكملة 377/1. اختصار القدح، ~~ص46. أبو المطرف، ص 240. ~~(1) ابو العباس بن هشام : لم آتمكن من التعريف به. ~~(2) أبو الحسن الجياني : أبو الحسن علي بن محمد بن حسن الأنصاري الإشبيلي. كاتب بليغ شاعر ~~مجيد. وهو أستاذ آبن عبد الملك. ولاه الخليفة الرشيد الموحدي عدة مناصتب إدارية توفي عام ~~663ه، انظر : الذيل والتكملة 287/5. 8/ 19. PageV01P242 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0243.png) # والفق أز هذه التدبيلات أوصلها أحد االطلبة المسافرين إلى «أورزيولة» - فتحها ~~لك عالي فوقف علنه أن عمى(6 القاضى «أبو بكر ن المرآ ط الا ادام الله تعالي ~~عزته- فذيلها بما نصه. # (مخلع البسيط) ~~«فيقلت دعني أحت عضر بالله يا لأئمي ترفن اولانم لام في آكتحالي ما لي باللوم من يدين يوم استحلوا دم (الحسين» يحظى بلبس السواد : عيني» ~~فإنآ عمدا كففت دموى ن الروان تقل: ما ارى دموع وما أقاسي «بكروبلا حسبي فاقصد لهيب قلب يومي هذا لمعنيين كما أدعاها بآلمد معين من كرب الوجد بين ذين وفيص دمع بجدولين ~~خوفا علي من أري وصؤن لو كان يجري محا سواد لما تراه بألناظرين أصحى حدادا بألمقلتين ~~ماهو إلأ شعار حزن لا لتداو ولا لزين ~~ومن يكن ظن غيرهذا فالله ما بينه وبيني ~~ثم وقف عليها الفقيه الأجل «أبو عبد الله محمد بن(2) الجنان» - أعزه الله ~~تعالى - فذيلها بما نصه . ~~اسيم أكتحل اثمدا ولكن كحلت عيني بظلمتين ~~وظلمة الدفر إذ توارى بظلمة الظلم يوم اعلزا سنا المنيرين14 النيرين رأس «حسين على الردينى PageV01P243 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0244.png) ~~فلا تظن اكتحال عيني ويك، لطب ولا لزين ~~فإن بعض الظنون إثم والإثم والله غير هين/() # ****** # (الكامل) ~~علق رجاءك بالإلاه فإنه ما خاب فى فضل الإلاه رجاء ~~والجأ إليه إذا عرتك ملمة يعصمك إيواء (له)1ولجاء ~~وأعلم بأن الخير في يده فما شاء الكريم به إليك يجاء # (الطويل) ~~رجوتك يا ربي لتفريج ms123 أزمة دهتني فما لي في سواك رجاء ~~وها أنا يا مولاي بالباب واقف وهل لسوى باب آلكريم يجاء ? ~~إذا ما عرت يوما عبيدك كربة فليس لهم إلا إليك لجاء ~~(21ذب) اافسبحانك اللهم في كل حالة ففيها نجاة إن أهم رجاء ~~وإن لم أكن أثني بآلاء سيدي فذلك لي، وهو المعيذ، هجاء ~~(1) لعل الشاعر ينظر إلى قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) ~~لاية -12 - من سورة «الحجرات»، رقم 49. ~~(2) الضمير يعود على «ابي عبد الله محمد بن الجنان»، وردت هذه الأبيات في ديوانه بصفحة رقم 71. ~~(3) الضمير يعود على المولف. ~~(4) يقصد «ابا بكر يحي بن المرابط». PageV01P244 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0245.png) # وللفقيه «أبي عبد االله»(1) المذكور - أدام الله تعالى عزه - هذه الخطبة، وكلفها ~~على صفتها هذه فأملاها على (3): # الحمد لله، الذي جعل حمده لنعمه كفاء(13، وأجزل للشاكرين من مواهب ~~كرمه حباء(4)، وتفضل من عطاياه الجزيلة وقسمه بما لا يستطيع العادون لها عدا ~~ولا إحصاء(5). والحمد لله لا نحصى عليه تناء ولا نستقصي ضروب محامده ~~إحاطة واستيفاء، ولا ننتهى إلى غاية فى شكره إلا كانت بالنظر لواجب فضله ~~اابتداء. هو الله الذي بدأن الما بالجود مرن يوم أبد أنا للو جود اابتداء، وأنشألنا أصناف ~~الألطاف من حين أنشأنا من الماء والطين نشاء(6)، وخلقنا من نفس واحدة وجعل ~~(منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)7 وصورنا في الأرحام كيف شاء ~~تصويرا(8) آنتمى (2) إلى باهر صنعته وظاهر حكمته انتماء، وشرفنا بعناية آية (ولقد ~~كرمنا بني آدم)(2) تشريفا أسمي به رتبنا في دار) ا(3اجات التفضيل اسماء. PageV01P245 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0246.png) ~~254 # نحمده سبحانه بمحامده التي يختارها لنفسه ويرتضيها لقدسه ارتضاء، ~~ونمجده كما ينبغي لجلاله ويحق لكماله الذي بهر سنى وسناء، ونشهد ألا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له شهادة تساوت إظهارا وإخفاء، وتسامت إلى السماء العلى ~~فتجاوزتها سماء سماء، ونشهد أن «محمدا) صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ~~المفضل على العالمين نبوة واصطفاء، المتخير من بيوت الشرف ألتي فاتت ~~البيوت عزة وعلاء (1)، المخصوص ms124 من الآيات البينات بكل ما أهدى إلى نفوس ~~المؤمنين استبصارا واهتداء، الموصوف من الخلق العظيم في الوحي الكريم ~~(123-1) بالوصف الذي ] استولى على أمد الفضائل استيلاء، المبعوث بالسمحة ~~البلجاء(3، والحنيفية البيضاء، تجديدا لملة أبيه (إبراهيم وإحياء، الداعي إلى ~~سبيل ربه بآلحكمة وألموعظة الحسنة (4) دعاية شملت البرايا عجما وعربا وعمتهم ~~قبائل وأحياء، المعلي منار سنته ليقتدي بسناه من أتاه الله رشده وهداه أتباعا للحق ~~واقتداء، المرغب أمته في كل ما يسعدها حالا ومئالا، ويوجد لها الخيرات ~~المحسبة5 تماما وكمالا، قولا وعقدا وإعادة وإبداء، والمبين لهم من فضيلة ~~االتزوج المشروع، والتأهل الحافظ للأصول والفروع، ما اراهم به وجوه ~~المناجح النيرة الملأمح تروق رواء، والقائل بلسان التنبيه على الفوائد الحسان ~~«تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم»(6) إغلاما بما يرقي ألهمم وإنباء، والآمر في ~~مأتور الأخبار، ومنقول الآثار، باختيار بنات االخيار النقيات سلالات التقيات PageV01P246 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0247.png) # 255 ~~أمهات وآباء1)، والمصاهر من ذوي القربى كل متمكن في نفسه الكريمة قربى، ~~إشارة منه عليه االسلام إلى تأكيد صلة الأر حام بالالتتام وألالتحام وايماء، فصلوات ~~الله وسلامه، وتشريفه وإكرامه، عليه من «نبي» كريم، متمم لمكارم الأخلاق (2 ~~وأي تتميم، أشاد بذكر ما يجمل أنحاء، وشاد لأمته في معالم سننه بناء، وعلى آله ~~وصحبه وعترته الطاهرة وحزبه ما تعاقب الزمان صباحا ومساء، وتعاقد القلم ~~واللسان على الإفصاح كتبا وإملاء. ~~وبعد، فلما دعا بالإنجاب داعى الشرع المجاب (13، إلى التزوج الحافظ ~~للمرؤات والأحساب، والتمسك من عصم(4) المؤمنات بأقوى الوصل وأمتن ~~الأسباب، آنتدب إلى تلبيته أحسن الانتداب، من جمع رجاحة الكهولة وسحابة ~~الشباب، ونظر لنفسه في تكميل(18 دينه نظر اولي النهى والألباب، وهو «فلان». ~~فنه حين أحب أن يتخذ أهلا، و يتبوا من حسن االحال جنابا سهلا، مال إلي أليت ~~5) البيوتات به، وأنسبها إليه، وجذبته [) مودة القربى إلى جانب وجد الأمنية السنية ~~لديه، فأستخار اله تعالى واسترشده، ومد إلى تناول القدح الفأز يده، وخطب إلى ~~«فلان» بنته وكريمته «فلانة» خطبة نجح فيها أرتياده، وطاوعه بها اسعافا القدر ~~وإسعاده، رغبة منه فيما تحمد ms125 عقباه، وحرصا على محروص عليها من ذوات ~~فرباه، وعلما بأن نظام الغبطة في حالته، اتصاله بموفقة من بنات خالته، فهي ألتي ~~صلح له ويصلح لها (4)، وتصل أواصره وذممه كما يصلها (وأولو الأرحام بغضهم PageV01P247 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0248.png) ~~اولى ببعض)) وأحرى بتراحم ووداد محض، فكيف إذا زكا(2) الأب، وآرتضي ~~الصهر والنسب ؟ فهنالك يقال : أكرمت فأرتبط، ووجدت مأمولك فاغتبط (3، ~~وعندما كمل لهذا الخاطب مقصده وتم، وتلقاه المخطوب إليه بالقبول فيما ~~آعتمد وأم، انعقد النكاح بينهما في المخطوبة المذكورة على بركة الله تعالى ~~ويمنه، أنعقادا سفر التوفيق عن وجه جماله الرائق وحسنه، وتوفر فيه كل محسب ~~من فضل الله الجزيل ومنه، على أن أصدقها صداقا مبلغه ما بين نقد محضر، ~~وكالي() إلى ميقاته منظر، كذا وكذا، النقد من ذلك كذا، والكالئ كذا. # تزوجها بكلمة الله تعالى التي سمت علما ومنارا، وإذنه الذي استندت إليه ~~المخلوقات انقيادا وأنتمارا، وعلى سنة نبيه محمد» صلى الله عليه وسلم، ~~المشرقة أضواء ساطعة وأنوارا، وعلى هدي الإمامة المستأثرة بهدي النبوة ~~آستيثارا، وعلى ما أمر الله تعالى من إمساك بمعروف يحسن آثارا، أو تسريح ~~بحسان(3) يحسم(6) ضرارا، ولتكون عنده بأمانة (7) الله تعالى وعهده المحفوظ، ~~موفرة ألقسم من بره والحظوظ، موفاة الحق الأحق لبنات الأحرار تكريما ~~وإيثارا، وليجري في الإغتناء بها والصون لجانبها، على ما تقتضيه القربى القريبة، ~~وتقضي به البيوت الحسيبة، إيرادا وإصدارا، وعليهما أن يتساجلا في المبار، PageV01P248 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0249.png) ~~ويتسابقا إلى تقمن(1 المسار، عملا بما يقر العيون إقرارا، ويمهد لهما في أرجاء ~~الرجاء ال] المأمول قرارا، وهو - إن شاء الله تعالى - يرعاها كما ترعاه، وهي توجب ~~له الدرجة التي أوجبها الله تعالى تأدبا بآداب آلله تعالى ألتي يعتمدها الموفقون ~~قصدا وآختيارا. والله تعالى ينظمها فيى نظام السعادة الموصولة نظما لا يخاف ~~آنتشارا، ويعرفهما بهذا الافتلاف المستجمل الأوصاف من تحسين الزمان، ~~وتمكين الأماني والأمان، جذلا واستبشارا، بمنه، أنكحه اياها. # **** ~~وله(2) - دامت عزته - هذه الخعبة الخثمية كلفتها3 إنشاوها ففعل، وقمت بها ~~مختطبا بجامع «(أوريولة» - فتحها الله تعالى - في ختمة ليلة سبع وعشرين ms126 من شهر ~~رمضان ألمعظم من سنة اثنتين وأربعين وستمانة، نفعني الله تعالى واياه بها، ووفقنا ~~لمايحبه ويرضاه بمنه: ~~الحمد لله، الحمد لله، وصدق الله وآمنا بالله، وبلغنا (محمد»- عليه السلام ~~وحي ربه وأداه (الحمد لله الذي أنزل على عنده الكتاب ولم يجعل له عوجا) ~~وأسمى له ليلة الإسراء(1) به متقى ودرجا (3، وهدى بما أهدى إليه من حكمه، ~~وألقى عليه من كلمه، دينا قيما(6) لم يجعل فيه حرجا). والحمد لله الذي أوضح ~~بإياته العلية وبيناته الجلية سبيلا للسمحة الحنيفية ومنهجا، وشرح الصدور إذ ~~ما في الأصل بالهامش «أسرى» وفوقها علامة «صح». ~~(1) تقمن الأمر : قصده وتوخاه دون سواه. PageV01P249 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0250.png) ~~أودعها النور الصادع الصادر عن كتابه الذي لم يبق من ظلمات الضلالات غسقا ~~ولا دجى، والحمد لله الذي فتح أبواب رحمته، بيد تفضله ونعمته، فأو صلت إلى ~~كل بغية ومرتجى، وأذنت للعباد في ولوجها فلم يجدوا منها بابا مغلقا ولا ~~مرتجا(4)، سبحانه من إله وسع (كل شئء رحمة وعلما)(3 وأوسع عباده منه أناة ~~وحلما، وتفضل عليهم من عوارف إحسانه وعواطف أمتنانه أولا وأخيرا وأبتداء ~~وختما، بما جل عن عدد وحصر، وأوصلهم من معرفة ربوبيته، وتنزيه صفة أزليته، ~~(عذب) إلى غاية كرمت أثرا ورسما، وانفسحت [] مدى، فشرحت ببينة وهدى، كل قلب ~~منيب وصدر، وكمل عنايته بأمة نبي الهدى والرحمة، فكرمها بالمزية السنية ~~قدما، وجعل لها فيما أنزله من الذكر الحميد أشرف ذكر، وخصها لنباهة القدر ~~بليلة القدر، االتي وفرت لها من الأجر الكريم قسما، وسفرت عن محيا الفضيلة ~~الرائقة مجتلى ووسما4)، فالتمح لألأها، وأسمع ثناءها (إنا أنزلناه في ليلة القدر ~~وما أذراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها ~~بذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر)(5) (فيفرق الجليل فيها كل ~~أمر حكيم)(6) ويقدر فيها لملفيها كل فوز عظيم، وأجر كريم، (ذلك تقدير العزيز ~~العليم) وفضله الواسع العميم والله ذو الفضل العظيما. ~~أحمده سبحانه بمحامده التي تليق بملكه وملكوته، وأمجده بتمجيده التي ~~ينبغي لعظمته وجبروته، وأثني ms127 عليه ثناء يحق لصفات كماله ونعوته، وأدعوه دعاء ~~الما في الأصل، كتب الناسخ فوقها «العميم» وفوقها كلمة «كذا». ~~(1) و(2) الأولى بمعنى الرجاء والثانية بمعنى الباب المغلق. ~~(3) يشير إلى قوله تعالى : (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) الآية - 7- من سورة «غافر»، رقم 0ه. ~~(4) الوسم : الورع. PageV01P250 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0251.png) ~~يصعد إليه في مظان قبوله ووقوته، وأشهد ألا إله الا الله وحده لا شريك له، ولا ~~معبود سواه، ولا ظهير معه، فيما خلقه من خلقه وسواه، شهادة من يعلم أنه يعلم ~~سره ونجواه، ويؤمن بغيبه الذي حجبه عن غيره وطواه، وأشهد أن «محمدا» عبده ~~ورسوله الذي آختاره واصطفاه، وآنتخبه وآبحتباه، وحباه من محبته وخلته بما ~~حباه، ورفع ذكره في أعلى أعلام المرسلين وأعلاه، ووصفه بالسجيات السنيات ~~في محكم الآيات وحلاه، وأيده من المعجزات الظاهرة الباهرة بما أسكت ~~خصومه وبكت1) عداه، وأرسل إليه (جبريل) برسالة استدعائه إلى سدرة ~~منتهاه، فسما إلى آلسماء سامية به علاه، وتقدم حتى تأخر الملك عن غايته ~~ومداه، فقربه ربه (قاب قوسين أو أدنى) وأذناه، وكلمه في حظيرة قدسه ~~-1) وناجاه، وأراه من آياته الكبرى (4) ما اراه، واوحى إليه من ]] وحيه الحكيم ما ~~أوحاه، فحفظ أمر ربه جل جلاله ووعاه، وحقق ما شاهده مما أظهره الله تعالى له ~~وأبداه، فما زاغ بصره، ولا كذب الفواد (5) ما رآه، صلى الله عليه وعلى (آله و)8 ~~أصحابه من هاجر معه ومن نصره ومن آواه، صلاة تتصل ما قرأ قارى كتاب الله ~~تعالى وما تلاه، وسلم عليه وعليهم سلاما يفاوح المسك عرفه وشذاه، وجعلنا ~~بحبه وحبهم ممن أتاه رشده ومنحه هداه. ~~أئها الناس - رحمكم ألله - اصيخوا للذفري واستمعوا، وأتبعوا أحسن يما انزل ~~اليكم من ربكم، كما أمر كم أن تتبعوا، وتجلبوا بجلاليب الحياء من ذي العظمة ~~والكيرياء وتلفعوا، واغلموا بين يدي من وقفتم ؟ ولأي معنى أجتمعتم وتالفتم 9 PageV01P251 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0252.png) ~~وقفتم بين يدي ملك الملوك، وجبار الجبابرة، واجتمعتم تسألون منه المغفرة ~~لأوزاركم الثقيلة، وذنوبكم المتكاثرة، فهل حضرتم كما يجب الحضور ? ~~وأحضرتم قلوبكم هيبة العليم بذات الصدور ms128 ؟(1) ومثلتم حالكم هذا بحالكم يوم ~~العرض والنشور ? فلبستم لباس الخشية والخشوع ? واستشعرتم شعار التذلل ~~لعزته والخضوع ؟ وصعدتم من خوفه بنيران الزفرات مياه الدموع؟ وأشفقتم من ~~مناقشة الحساب يوم المصير إليه والرجوع؟ فرجفت أفعدتكم منه رهبة ووجلا، ~~وطأطأتم الرووس حياء من مخالفة أمره وخجلا، وأظهرتم افتقار كم واضطراركم ~~إلى من (خلقكم من طين ثم قضى أجلا)(2) أم حضرتم أشباحا بلا أرواح ? ~~وجنتم بلا بضاعة موسم المتاجر والأرباح? وأتيتم بيوت الله النيرة المصابيح ~~وقلوبكم بيوت لم ينر فيها من الإخلاص مصباح ? وتعرضتم لإحسانه العظيم، ~~وآآمتنانه الجسيم، ولم تحسنوا ما لكم من الأعمال السيئة والأفعال االقباح؟ فياويخ ~~من هذه حاله، لقد أعلن على نفسه بيأسه وباح، وسد في وجهه باب قد فتحه ~~وجناح، من لم ترشه (3) في هذه الأوقات يد القبول فمتى يراش(4) له جناخ ؟ من ~~لم يصلح وشيطانه مقيد(3) فكيف يرجى له صلاح إذا كان لشيطانه سراح ؟ من لم ~~يداو رمضان كلوم ذنوبه فمتى تداوى له جراح ؟ يا مجترحي(6) السيئات أما ~~يكفيكم هذا الإجتراح: كم يغدى عليكم بالموعظة وكم يراح ؟ كم تهب عليكم ~~نواسم المغفرة فما منكم من يهتز لها ويرتاح ؟ كم يناديكم منادي الحق كل ليلة ~~بين يدي كل صباح ؟ هل من تائب ؟ هل من مستغفر ؟ هل من سائل ؟ هل من PageV01P252 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0253.png) ~~داع(1 ؟ لقد أسمع المنادي، ولكن صمت من أهل النادي أسماع، أفا من االمغرض ~~عن الآله من بأس الله فلا يخاف ولا يرتاع ؟ أم زهد الراغب في رحمة الله فكسل ~~عن التعرض لنيل الأماني والأطماع ؟ أم قست القلوب فما لها عند الذكرى تفجر ~~ولا انصداع ? (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار) (وإن منها لما يهبط ~~من خشية الله)) وينهار، والقلب القاسى صخرة صماء لا تلين، فلا خشية تلين، ~~ولا عين يتفجر فيها المعين، (فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال ~~مبين)(3) نعوذ باالله من أن تقسو قلو بنا عن ذكره، أو تغفل السنتنا عن شكره، أو أن ~~نكون ممن حضر الجسم منه وغاب الروح، في هذه ms129 المشاهد التي تشهدها ~~الملايكة والروح، وتفتح فيها السماء فلا يغلق بابها المفتوح، وتنزل فيها الرحمة ~~الواسعة والكرم الممنوح، فهي المشاهد التي لا يخيب من بركاتها إلأ خائب، ولا ~~يفيب عن نيل خيراتها إلا محبوب عن االسعادة غائب، ليالي رمضان، وما أدراك ~~ما ليالبي رمضان، لها الفضائل االتى كملت، فلا يلحق كمالها االنقصان(11، ولها ~~الحرمة التي تحفظ بحفظ الله تعالى لها وتصان. ~~ومنها الليلة المباركة التي أنزل الله فيها القزآن، ليلة القدر التي استاثآرت ~~بآلشرف والفخر، ولاحت مزيتها غرة في جبين الدفر، واظهر الله تعالى فصلها PageV01P253 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0254.png) ~~الأواخر وأمر بالتماسها في الوتر، فقرب - عليه السلام - المرام في طلابها، ~~ووصل أسباب الراغبين بأسبابها. # فأجتهدوا أيها الناس في التماسها، وتنسموا تضوع أنفاسها، فلعل نفحات ~~الرضا (بها) تنافحكم، وأيدي الملائكة الكرام فيها تصافحكم، وعسى أن ~~تكون ليلتكم هذه فتفوزوا بحسناها، وتحوزوا بها سعادة يسرها الله تعالى لكم ~~وسناها، فيا بشرى من وافقها، لقد وافقته عناية ربه، وبشرته بدنوه من رضوانه ~~وقربه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر ~~له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»(2) ~~فيا من يحرص على المغفرة أن ينالها، ويطمع في الرحمة أن يرد زلالها، ويتفيا ~~ظلالها، أخلص لله يقينك، وآمدد نحو كرمه يمينك، واجتهد في الطلب وسله أن ~~يعينك، عساك أن تكون في هذا الشهر الكريم ممن أعتقه من ناره، وتجاوز له عن ~~خطاياه وأوزاره، فقد بلغنا عن ««نبينا» صلى الله عليه وسلم أنه قال : «إن لله تعالى ~~في كل ليلة من شهر رمضان خمس مائة ألف عتيق من النار، فإذا كان آخر ليلة أعتق ~~الله من الناس بعدد آولئك كلهم»(3ا تفضلا منه سبحانه وجودا، وتكرما على عباده ~~الذين لم يتخذوا سواه معبودا. ~~فأستدرك بقايا رمضان يا من ضيع في أوله، ولا تحرم نفسك من إحسان الله ~~تعالى وتفضله، وتمسك بأذيال وفتك الشريف قبل أن يمضي عزمة ترحله، فكأنك ~~برمضان قد زمت ms130 ركائبه، ومضى وربما لأ يووب إليك آيبه، وأنت لا تدري كيف ~~[لما ما بين هلالين، زيادة من الأصل بالهامش. كتب فوقها علامة «صح». PageV01P254 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0255.png) ~~كانت فيه حالك ؟ ولا هل ردت فيه أو قبلت أعمالك ؟ فأنى يقر بك القرار ؟ أو ~~كيف يجف دمعك المدرار ؟ و لا تدري بما خطت لك الأقدار ؟ ولا هل حطت ~~حنك أو بقيت عليك تلك الخطايا والأؤزار ؟ اأتاك التأمين مما دعا به الروح ~~الأمين إذ قال : من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله فقال النبي صلى الله ~~عنيه رسلم آمين(1). # فقف يا هذا موقف الخوف والحذر، وشمر عن ساعدك وشد الميزر، واستغفر ~~تله في بقية هذا الشهر، لعل ذنبك أن يغفر واالجأ إليه لجاء معتمد عليه، طامع فيما ~~نديه، متضرع بين يديه، يأمل القبول ويخشى الرد، ويقبضه خوفه إذا بسط يده ~~راجيا لكرمه ومد، وأعغتنم فضل هذه الليلة ألتي أحضرك الله تعالى فيها ختم كتابه ~~انذي هو أشرف الرسائل، وكلامه الذي لا يعارضه قول قائل، ووحيه االذي أنزله ~~قرانا عربيا عليا مجيدا (أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا)، ~~وأردعه حكمه وأحكامه بيانا وتفصيلا، وبرهانا ودليلا، وأمرا ونهيا ورغد ~~ورعيدا (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده) وإنما يهدي الله من ~~عباده فائزا برضوانه سعيدا. ~~هو النور الذي أضاءت السموات وألأرض حين تجلى من ستر الغيب وسجفه، ~~وحارت الألباب في كنهه، وعجزت آلألسنة عن وصفه (وإنه لكتاب عزيز، لا ~~آنه اباطل من بين يديه ولا من خلفه)» (4)، به عرف الحق ورحم الخلق، فلا ألرم ~~وسيلة منه ولا أعلى، ولا أجال فضيلة عند الجليل ولا أجلى، فمن دعا به أجيب، ~~ومن تشفع به إلى الله تعالى لن يخيب، فتعالوا بنا نتوسل به إلى ربنا سبحانه PageV01P255 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0256.png) ~~ونتشفع، ونجأر(6) اليه خاشعين بين يديه ونتضرغ، عساه أن يجعلنا في هذه الليلة ~~المباركة ممن تغمده برحماه، وأجابه إذ ناداه. # اللهم إنا عبيدك الفقراء إلى نوالك، المصطرون إلى رغبتك وسؤالك، ~~المتذللون بين يدي عزتك وجلالك، أتيناك نحمل ms131 أعباء الذنوب الثقال، ونعترف ~~على أنفسنا بالخطايا التي لا حجة لنا فيها ولا مقال، وقد أخلقت وجوهنا كثرة ~~المخالفة لأمرك، وقصر بنا تقصيرنا فيما يجب علينا من طاعتك وشكرك، فارحم ~~اللهم آغترافنا على أنفسنا واقرارنا، وانظر تمسكننا بين يديك وافتقارنا، وأقبل ~~لجاءنا إليك واضطرارنا، اللهم إنا قد شهدنا في هذه الليلة ختم كتابك المجيد، ~~(126-1) وعمرنا [] بيوتك بالإيمان والتوحيد، واجتمعنا واستمعنا لكلآمك العلي وذكرك ~~الحميد، راجين بركة الوحي الحكيم والتنزيل، مستشفعين إليك بألقراءة لآياتك ~~والترتيل، راغبين في فضلك الواسع و كرمك الجزيل، فحقق اللهم رجاءنا تحقيقا، ~~وزذنا بكتابك ايمانا وتوفيقا، ومهد لنا نحو رضوانك طريقا، اللهم اجعل القرآن ~~لنا شافعا مقبولا (2)، وأنلنا بوسيلته العظمى بغية وسولا، وارزقنا به فضيلة أتباع ~~المبعوث للعالمين رسولا. الهم اكتبنا فيمن قرأه لوجهك الكريم، وابتغاء ثوابك ~~االعظيم، ولا تكتبنا فيمن قراه سمعة ورياء الناس(2]، والتمس به عرض الدنيا فأصبح ~~من الآخرة على خيبة ويأس. الهم أجعله لنا حجة عند السوالات، وشاهدا عند ~~المطالبات، ونورا في الظلمات، وهدى في الضلالات، وشرفا في الحياة ~~والممات، اللهم وإذا أوحشتنا القبور، فأجعل القرآن أنيسنا فيها، وإذا راعنا PageV01P256 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0257.png) ~~النشور، فاجعله أمننا من كل روعة نتقيها، وإذا زفرت() االسعير فاجعله لنا سثرا ~~يصون وجوهنا من حر النار ويقيها، اللهم رونا به يوم العطش والأوام، وثبت ~~آقدامنا به على الصراط عند زلل الأقدام، وأكتب لنا به جوار [محمد» - عليه ~~السلام - في دار السلام، اللهم بحرمة القرآن فاجعلنا في هذا الشهر من عتقائك، ~~وأسعدنا فيه بالصيام والقيام عند لقائك، ولا تخيب فيه رجاءنا وأملنا، ولا تردد في ~~رجوهنا سعينا وعملنا، وأعذنا من الشقاوة والخسران، ولا تخرمنا في رمضان نيل ~~الرحمة والغفران. ~~اللهم (1) جد علينا بما أنت أهله، وتفضل علينا يا من لا يرجى الأ احسانه وفصضله، ~~ولا تؤاخذ منا من ساء فعله، وأو بقه (2) خطوه وجهله. «االهم إنك عفو تحب العفو ~~فأعف عنا»(3)، وغفور لا تتعاظمك الذنوب فاغفر لنا ما كان منا، الللهم إن ذنوبنا ~~قد أبطأت عنا بغيث سمائك، ومنعتنا ms132 ما تعواناه من آلأيك ونعمائك، فأصبحت ~~من ذلك العباد، وتشوق إلى رحمتك الحي والجماد، فالكل يشكو إليك بلسان ~~حاله ومقاله، ويضرع منك إلى مولي شمل الخلق بجوده وإفضاله. اللهم فاسمع ~~شكوانا، واكشف بلوانا، ولا تهلكنا بآلسنين(4)، وأحسن إلينا وإن لم نكن في ~~آعمالنا محسنين، االلهم إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك، فارزقنا وأنت ~~خير الرازقين(8)، وأرسل السماء علينا بالماء المعين، وأخي بلدك االميت بعاجل PageV01P257 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0258.png) ~~266 ~~السقيا، وأبق علينا ما أظهرته من نعمتك ما دام فيها بقيا، وأغثنا بغيثك النافع ~~الناجع، واسقنا بماء سمائك الساكب آلهامع، يا من عنده خزائن كل شيء(1)، وعلى ~~واسع فضله رزق كل حي، ارحمنا وأنت خير الراحمين(2)، ولا تطردنا عن بابك ~~وقد وقفنا به سائلين ضارعين، اللهم نك تسمع سرنا ونجوانا، وتعلم حالنا ونحن ~~بعينك تبصرنا وترانا، فأصلح اللهم لنا ديننا ودنيانا، وأجعل في قرار الأمان ~~والإيمان متقلبنا ومثوانا، والطف بنا لطفا يحسن حالنا وعقبانا، اللهم إنك تعلم ~~أنقطاعنا بين عدانا، وغربتنا في أرض قد راع الشرك فيها حمانا، وضعف انتصارنا ~~إلا من رجاء نصرك يا مولآنا، أنت نعم المولى ونعم النصير(3)، وانت على إغاتآتنا ~~القوي القدير، فتداركنا بنصر يعز دينك الحنيفي ويعليه، وخذ بثأرنا من عدو يريد ~~أن يطفي نورك من أقطارنا ويخفيه، ولا تسلط على أهل «التوحيد» أهل ~~(«ألتثليث»، ولا تجعل معاصينا سببا لذهاب الطيب بالخبيث، فإنا وإن ظلمنا ~~أنفسنا بتعدي حدودك، مقيمون على رسم إيمانك وتوحيدك، لا ندعو معك ~~إلاها، ولا نجعل لك نظائر ولا أشباها، فار حمنا بإيماننا واسلامنا، وتعطف على ~~خضوعنا لك واستسلامنا، ولا تشمت بنا أعد اءنا(5)، ولا تحجب عن أبواب ~~سماواتك نداءنا، ولا تسوء فينا نبينا محمدا (صلى الله عليه» (وسلم)(2] وأنجز ~~له في رحمتك لنا موعدا، ولا تخل من ملتنا الشريفة مصلى ولا مسجدا، ولا تضيع PageV01P258 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0259.png) ~~بنا ركعأ لك في هذه البيوت المرفعة وسجدا، بعزة القرآن وكرامته، وحظوة ~~محمد عليه السلام1). # ...اافلما تفطر (2 له كل كبد كان على محبته مفطورا(8، ms133 وقيل له : أتتكلف هذا ~~وقد جعل الله ذنبك مغفورا ؟ قأل بلسان العبودية والإغتراف بحق الربوبية : «أفلا ~~كون عبدا شكورا ؟»(4) فعذره من كان عذله فيما صنعه، واتبعه على ذلك من آمن ~~يه واتبع النور الذي أنزل معه5)، فمضى السلف على إحياء الليل الطويل، وسلكوا ~~سبيل نبيهم وأكرم بتلك السبيل، وكانت هذه الليالي الغر لقيامهم مجتمعا، ولرواد ~~الأوراد(6) االشريفة معهم منتجعا، ولحلاوة التلاوة مشربا صافيا ومشرعا، فلا ترى ~~الأ باكيا متخشعا، أو خائفا خاضعا متضرعا، رضى الله عنهم من قوم قاموالربهم، ~~فحمد مقامهم بين يديه، واستقاموا على االطريقة فوجدوا ثواب الاستقامة فوزا بدار ~~الآمقامة لديه ~~اللهم إنا نحب القوم، وإن قصرنا عن مداهم، ونهتدي بهم وأنى لنا بمثل ~~مداهم، وقد قمنا لك في هذا الشهر الكريم، بكتابك المجيد ووحيك الحكيم، ~~وعمرنا به بيوتك التي اذنت(7 بأن يرفع ويذكرفيها أسمك، وتعرضنا فيها ~~لمعروفك الجزيل، بقراءة التنزيل، ليوفر قسمنا من فضلك قسمك، وإنا أتيناك ~~اليلة لتسعدنا بختمته، وتو جدن(8) نفحات بركاته، ورحمته، وقدمنا منه بين يديي ~~مناجاتك نورا يهدينا، وشفيعا إلى محل القبول المأمول منك يودينا، الهم إنه PageV01P259 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0260.png) ~~سبيلنا الموصل إليك إذا انقطعت بنا الأسباب، ومعتمدنا في استفتاح أبواب ~~سماواتك اذا سدت دوننا الأبواب، ودعوتنا المرفوعة إليك وهي الدعوة التي لا ~~يمنعها الحجاب ولا يدفعها الحجاب. اللهم فبحرمته عندك لا تحرمنا نيل عوارفه، ~~ولا تحجبنا عن عطاياه الجسام وعواطفه، وأوصلنا بلطفك الجميل إلى لطائفه، ~~ونور صحفنا بما استعملتنا فيه من دراسة مصاحفه، واجعل مأمننا عند أو جال يوم ~~العرض والسؤال ومخاوفه. اللهم إذا دحضت الحجج وطاحت، وظهرت ~~(127- ب) مخبات الأعمال بفضوح( الآخرة ولاحت،/ وأعلنت الجوارح على العاصين ~~بآجتراحهم وباحت، وبكت النفوس اللوامة على ما فرطت في جنب الله ~~وناحت (2)، فاجعل القر آن حجة لنا، ولا تجعله حجة علينا، واسترنا به سترا ~~يحجب عن عيون ألأشهاد ما تسترنا به من القبيح واستخفينا، واغننا بعفوك عن ~~شهادة جوارحنا بما اجترحنا من السيئات على أنفسنا وجنينا(3)، وبشرنا من ~~رضوانك ما يضحك وجوهنا إذا بكى الخطاؤون، ms134 فسالت كل عين عينا، آللهم ~~أسمح 1 لنا عما تعديناه من حدوده، فإنا نعترف لك بانا قد تعدينا، وتجاوز لنا عما ~~ضيعناه من حقوقه، فإنا ما قضينا الواجب فيه ولا أدينا، اللهم وإن كنا قد قصرنا ~~وفرطنا، وتورطنا على علم منا فيما تورطنا، ولم نرع القرآن حق رعايته، ولا وقفنا ~~عند حده المرسوم لنا وغايته، فما تركنا على ذلك من حال تصديقنا به وايماننا، ~~ولا أزلنا عن التمسك بحبله المتين قلوبنا ولا أيماننا، فهو عدتنا حين لا عدة ولا ~~وزر، ومكثر رجائنا إذا استقل اليأس عملنا وأستنزر(4. اللهم فانفعنا بدراسته ~~وحفظه، وأستماعنا إلى صوت المتغني به ولفظه، وآجتماعنا له لنأخذ بنصيب ~~(1) يقال فضحه الصبح : دهمته فضحته وهي بياضه. ~~(2) في هذه الفقرة تضمين لقوله تعالى : (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) ~~الآية -56 - من سورة «الزمر»، رقم 39. ~~(ف إشارة إلى قوله تعالى : (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وايديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) الآية- ~~24- من سورة «النور»، رقم 24. ~~(4) استنزره : رآه قليلا تافها. PageV01P260 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0261.png) # تحاضر لمشاهده المبار كة وحظه، اللهم إنا نتوجه إليك بجاهه ونوسل، ونتقرب ~~بر طمعا في االزلفى لديك ونتوصل، فلا لحيبنا مما تأمله ونرجوه، ونضر وجحوكنا ~~بكرامته يا من تعنو له الوجوه ()، هذا تضرعنا بين يدي عظمتك وجلالك، وتشفعنا ~~ويك بكلامك المختص بعزتك وكمالك. # يا كتاب ربنا اشفع لنا فنعم الشفيع أنت ونعم المرتجى، وسل لنا ألنجاة من ربنا ~~فك نجا من عذابه من نجا، واستعطف لنا ذا الجلال والإكرام ليجعل لنا من كل ~~خوف أمنا ومن كل شدة فرجا، اللهم اقبل شفاعة كتابك فينا، وأقبل علينا بوجهك ~~نكريم فإقبالك علينا يكفينا، اللهم إنا مستجيرون بحبل جوارك وراغبون في ~~جنتك، ومستعذون(2) 1/ من نارك، فأجرنا مما استجرناك منه، وأعدنا مما ~~شتعذنا، وأنلنا رغبتنا، وأمتا رهبتنا، فاياك رجونا، ومنك سالنا، وبك عذنا، ~~وبجنابك لذنا، اللهم حسن في هذه االبلاد أحوالنا، وأحرس ربوعنا وحلالنا، ولا ~~تسلط علينا عدوا يستبيح ذمارتنا (5)، ولا تورث الكفر بعد الإيمان أرضنا وديارنا، ~~الام أغصمنا ms135 عصمة تقينا، وزدنا في االإغتماد عليك ثقة ويقينا، وأحفظ علينا ملة ~~ال(سلام الذي رضيته لنا دينا ا*ا، اللهم جالنا بملابس نغمائك، وأعزنا فقد تعززنا ~~بكلماتك وأسمايك، وأغنا بغيايك، واسقنا غيث سمايك، وأخي ارضك ألهامدة ~~بالحيا الساكب الهتون، و امثن علينا برحمتك يا من عطاؤه غير ممنون و(أمره إذا ~~أراد شييا أن يقول له كمن فيكون) افا، وهب لنا في هذه الليلة أفضل ما وهبته، ~~وأجعلنا فيها ممن دعاك فأجبته، وآلتبنا فيمن نجيته من النار وأعتفته، ولأ تكتبنا PageV01P261 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0262.png) ~~فيمن أهلكته بذنوبه وأوبقته، واختم لنا شهرنا هذا بالمغفرة والرضوان، واجعلنا ~~بصيامه ممن يدعى من باب الريان(1)، وتحنن علينا فيه يا حنان يا منان، وهب لنا ~~من لدنك رحمة(2) يا رحيم يا رحمان، أنت المجيب لمن دعاك مضطرا وناداك (3)، ~~وأنت السميع القريب لا نعبد غيرك ولا ندعو سواك، لا إله إلا أنت إليك المصير، ~~وأنت نعم المولى ونعم النصير(، وقولك الحق وأنت العلي الكبير(، ~~وصل اللهم على (محمد» نبيك البشير النذير، وعلى أهل بيته المخصوص ~~بألتكريم والتطهير، والحمد لله عودا بعد بدء في الأول من كل قول والأخير. # ***** # واتفق أن نزل المطر بأوريولة - فتحها الله تعالى - في يؤم كان فيه آلفقيه ~~الأجل «أبو عبد االله»(6) هذا جالسا معى(7) في موضعى، وكان الناس ير تقبون نزول ~~(1) يشير إلى قول صلى الله عليه وسلم : إن في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه ~~أحد غيرهم. يقال أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل ~~منه أحد» انظر : الفتح الباري 11/4. ~~(2) يشير إلى قوله تعالى : (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة} الآية - 8- من ~~سورة «آل عمران»، رقم 3. ~~(3) هناك تضمين لقوله تعالى : (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) الآية -62 - من سورة ~~«النمل»، رقم27. ~~(4) اقتباس من قوله تعالى : (واعتصموا بالله هو مولاكم، فنعم المولى ونعم النصير} الآية - 78 - من ~~سورة «الحج»، رقم22. ~~(5) إشارة إلى قوله تعالى : (ماذا ms136 قال ربكم، قالوا الحق وهو العلي الكبير) الآية - 23 - من سورة ~~«سبا»، رقم34. ~~(6) يقصد «أبا عبد الله محمد بن الجنان» وردت هذه الأبيات بديوانه، ص 65. ~~(7) الضمير يعود على المؤلف. PageV01P262 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0263.png) ~~-.ب) [/ سبحانه وتعالى لا نحيط بما أخفاه علما(1) ولا ندري بما حجبا ~~لوجهه الحمد لا نحصى الثناء له ولا نطيق له شكرا كما وجبا ~~أحيا البلاد وأرواها برحمته فاهتزها مدها من بهجة وربا(2) ~~ولم يدع من قنوط في النفوس ولا يأس ولاخيب الراجيه ما طلبا ~~فضلا من آلله أو لانا الجميل به فأنظر لآثار رحماه ترى عجبا(3) # (الكامل) ~~صلى الإله على «نبي» خصه متأخرا بخصائص التقديم ~~صلى الإله على نبي لم ينل ما ناله أحد من التكريم ~~صلى الإله على نبي نوره ريئت به «بصرى من أرض الروم5 ~~صلى الإله على نبي حكمه عنا أزاح معرة6) التحكيم ~~صلى الإله على نبى جاءنا منا رؤوف بألعباد رحيم6 ~~صلى الإله على نبي مرسل بألبينات من الكريم كريم ~~صلى آلإله على نبي مرسل لمكارم الأخلاق بألتتميم9 PageV01P263 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0264.png) ~~صلى الإله على نبي مرسل بتلاوة آلآيات والتعليم ~~صلى الإله على النبي المرتضى علم الهداة الطاهر المعصوم (3 ~~صلى الإله على النبي المصطفى فخر آلورى في حادث وقديم ~~صلى الإله على النبي المجتبى بشرى آلمسيح(1 ووعد «إبراهيم»(2) ~~صلى الإله على النبي المنتقى من معدن الحسب الصميم آلخيم ~~صلى الإله على النبي المرتقى فوق (البراق)(3) لحضرة التعظيم ~~صلى الإله على الذي أدناه في إسرائه وحباه بالتكليم ~~(19-1) ااصلى الإله على الذي عنه انثنى «(جبريل» عند مقامه آلمعلوم ~~صلى الإله على الذي من قلبه آن تزع آلملايك حظ كل رجيم4 ~~صلى آلإله على الذي نطقت ل ه آلأحجار والأشجار بالتسليم(5 ~~صلى الإله على الذي باحت له آل شاة الخبيث بسرها المكتوم(6 ~~صلى الإله على الذي أغنت انام له الكرام عن الحيا المركوم ~~صلى الإله على الذي آنجابت به لما أجابت مرويات الهيم PageV01P264 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0265.png) # 273 # صلى آلإله على الذي لفراقه حن الجماد أسى، حنين() رو(و)م # صلى ms137 الإله على الذي استولى على خلق كما نطق الكتاب عظيم(2 ~~صلى الإله على الذي آستصفاه من أسنى أروم للفخار صميم ~~صلى آلإله على الذي استصفاه لل بليغعنه بوحيه المرسوم ~~صلى الإله على الذي لولاه ما صرنا إلى التحليل والتحريم ~~صلى الإله على الذي لولاه ماع رف التقي بنضرة ونعيم ~~صلى الإله على الذي لولاه لم نأمن سماع اللغو والتأثيم(3 ~~صلى آلإله على الذي لولاه ما شرب الرحيق يشاب من تسنيم ~~صلى الإله على الذي لولاه ما دنا بدين لهنا(2] القيوم3 ~~صلى آلإله على المبارك «أحمد» كهف ألحنان لأرمل ويتيم(6) ~~صلى آلإله على السراج [محمد» بحر النوال لموسر وعديم ~~صلى الإله على آلبشير لمن أط اع بجنة، ولمن عصى بجحيم ~~صلى آلإله عليه ما عطف(7) الغص ون ألهيف غب القطر مر نسيم ~~صلى الإله عليه ما زان السم اء شعاع نور كواكب ونجوم ~~صلى الإله عليه حتى نرتوي من سلسبيل الكوثر المختوم ~~(1) يشير الشاعر إلى حنين جذع الشجرة حين تحول إلى منبر . انظر : صحيح سنن الترمذي 111/13. ~~الشفا 427/1. المناقب 90/1. ~~(2) يشير إلى قوله تعالى : (وإنك لعلى خلق عظيم) الآية -4 - من سورة «القلم»1، رقم 68. ~~(3) إشارة إلى قوله تعالى : (لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما) الآية - 25 - من سورة «الواقعة»، رقم 56. ~~4 يشير إلى قوله تعالى : (ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون) الآية - 27 - من سورة ~~(المطففين»، رقم 83. ~~5) القيوم، صيغة مبالغة للقيم، والقيم : القائم على الشيء. ~~6) لعله يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم :الساعي على الأرملة والمسكين، كالمجاهد في سبيل الله...» رواه ~~مسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق 53/3 رقم 2982 . موسوعة السنة، عدد 6. ~~(7) عطف الغصن : اماله. PageV01P265 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0266.png) ~~(129- ب) [] صلى الاله عليه إن صلاتنا تحظى بحظ من رضاه جسيم1] ~~صلى الإله عليه إن صلاتنا لتحط، فاعلم، وزر كل أثيم ~~صلى الإله عليه إنا نرتجي آل زلفى بها في المشهد المحتوم ~~صلى آلإله عليه فهي فريضة (1) فلها فكن، ما عشت جد مديم ~~صلى الإله عليه ما انصدع الدجى للصبح ms138 عن وجه أغر وسيم ~~صلى الإله عليه إن لنا لأش واقا لموطي نعله الملثوم # (الوافر) ~~علوت «أبا العلاء)(4) على العلاء فصمتي فيك أبلغ من ثنائي ~~فما يعني مقال في هلال وما يجدي ذكاء في ذكاء ~~(1) انظر في وجوب الصلاة عليه. الشفا 2/ 625، 665. ~~(2) الضمير يعود على المؤلف. ~~(3) أبو عبد الله محمد بن الصفار القرطبي (ت : 639ه) ينتسب إلى بني مغيث مولى بني أمية، بيته في ~~قرطبة عريق جاها وعلما. كان أعمى مشوه الخلقة ومع ذلك فقد انكب على الدرس والتحصيل فصار ~~متمكنا من علوم عصره، بارعا في الشعر خاصة غرض الهجاء، درس في مراكش وفاس وتونس. ~~أثناء مقامه بالمغرب كان من أنصار يحي بن الناصر، فاضطر في إحدى المناسبات لهجو ~~«المأمون» فتوعده هذا بالقتل مما جعل ابن الصفار - بعد نجاته من وعيد المأمون - أن يرحل عن ~~المغرب إلى تونس فأكرم أبو زكرياء الحفصي وفادته وقربه منه ثم أغضى عنه لكثرة وقوع ابن ~~الصفار في أعراض الناس. ~~التقى به ابن سعيد المغربي في تونس وأعجب بأدبه وبسعة معارفه، فأورد له نماذج من شعره ~~ونثره. انظر : التكملة. طبعة القاهرة 642/2. وطبعة كوديرا 112/1. المغرب 117/1. اختصار ~~القدح، ص 203. الذيل والتكملة 6/ 288. البيان المغرب. قسم الموحدين، ص 281 . النفح 2/ 119، ~~306216/4 الادب الأندلسي. حكمة الأوسي، ص 101. ~~(4) يقصد المؤلف ذاته. PageV01P266 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0267.png) # وأجتمع الأصحاب يوما عند «الوزارة العصامية»( - أسماها الله تعالى - على ~~عادتهم، وعرض لابن عمي القاضي «أبي بكر بن المرابط» - أعزه الله تعالى - ~~شغل منعه عن الحضور معهم، فكتب ليهم بهذه الأبيات : ~~يا من سمت هماتهم فمكانها في حيث يحسدها السماك الأعزل ~~وتواضعوا فلهم خلائق عدبة كالشهد شيب (3 به الزلآل(4) السلسل5) # والبلبل ~~هل تدكرون اذا شدا مكاؤكم(6) وأجابه ورشانهوالبلبل ~~وتأرجت(6) تلك الربا غب(8) الحيا فكأنما قد شب فيها المندل1 ~~وتفتحت طيقان(11) ذاك المنتدى فتلاعبت فيها الصباوالشمال PageV01P267 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0268.png) ~~وأدرتم راح المزاح بحقها وأزاهر آلآداب ما يتنقل ~~وتهللت طربا أسرة «أحمد»(1) فكأن غرته الصباح المقبل ~~من لا تزال اليكم أشواقه كألنار ما بين الجوانح تشعل ~~ولمن يكن ms139 قد غاب عنكم جسمه فألنفس عن مغناكم لا تعدل2) ~~(130-أ) اإن النفوس إذا صفت، ما دونها باب يسد ولا حجاب يسدل ! ~~فهناكم الأنس الهنيء وإنني فى شكر من يجني لديه لأول ~~حيت ذراه ومن حوت مسكية كالروض بلله آلغمام المسبل # (الكامل) ~~بحضوركم حضر التأنس كاملا وبذ كركم عند المغيب يكمل ~~طاب السماع بذكركم وتعطرت منه الرياض وفاح عنه المندل ~~ومن اعتدالكم عرتنا هزة تحكى بها آلأغصان إذ تتميل ~~لم يجر أنس بعدكم إلا بما تجريه عنكم أو بكم يتخيل ~~فإذا تمثل في الخواطر شخصكم فألحسن أجمع بيننا يتمثل! PageV01P268 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0269.png) ~~في كوكب زحم السماء بمنكب عنه سماك حواسديه أعزل ~~قد ضمنا منه بمجلس مفخر روض آلجمال بحسنه يتجمل ~~الشمس فيه وجه «(أحمد))(1) إذ بدا واالبدر أنت، وأنت منه أكمل! ~~وبقية آلندماء أنجم أسعد في أبرج السعد أغتدت تتنقل ~~ألقى عليها النور نيرها الذي مثه ألسعادة كل حين تقبل ~~فالله يبقيه يؤلف شملنا في عزة دينأ ودنيا تشمل # (الكامل) ~~شوقى إلى ذاك السناء محرك قلبى، فلي لذراه أي حنين ~~لكن في تصحيفه ما صدني وقصضى لجسمي فيه بالتسكين ~~فاعجب1) لشاني في الهواء وفي الهوى فأرث الغداة لحالة المسكين ~~حتى(13 بأصل النش (4) والتكوين ~~اأمري وعذري بينان لدى العلا فمن الهراء زيادة التبيين PageV01P269 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0270.png) # (الكامل) ~~يا من سما فوق السماك رياسة فمحله عالى السناء منيفه ~~ذاك السناء مخيم عندي فما يجني علي بصوبه تصحيفه3) ~~أحللته صدري هوى ومحبة وطنا ففيه : ربيعه ومصيفه ~~ولين طما(4) بحر الذي منه الورى نشئا، وكان بنفخة تشريفه ~~فلقد أبيت وما أراع بكونه سيان منه تقيله وخفيفه ~~من كان بين ضلوعه محبوبه أمن آلبعاد وما تخر صروفه ~~لأزلت محفوظ الكمال بما به حفظ آلكتاب وما اقتضته حروفه(3) # (مجزوء الوافر) # أحيا بالحمى حيا فرار آلليث والظبيا # حمى رشأ الكناس به سبي أسد الشري سبيا # متى جريآ الجبان هوئ جرى في شأوه جريا PageV01P270 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0271.png) ~~فسل الطرف هنديا (0) وهذ(2) العطف خطيا ~~بخيمات الربى الف لوى دين(3) اللوى ليا ~~أسر بلحظة ms140 فوعي فؤادي سره وعيا ~~وجاهر من وشي فيه فلم يسمع له وشيا ~~وفى، فرأيت حاليه بجيد وفائه حليا ~~وقد عهد الهوى بهما فرغيا للهوى رعيا ~~صبا صب على ذكر لهالم يمس منسيا ~~وحيا جزعها فحنى بدمع عندما حيا ~~بكاه ولا دنو له فكيف بكى ولا نأيا ! ~~شج لم يسل شائقه («أغيلان»(5) سلا (ميا»(5 ~~ربي نعمت ندي وربت وطاب نسيمها ريا ~~ونمق زيها زهر فلاح يزينها زيا ~~نضت عنها نضارتها نويآ، طوت المنى طيا ~~أرى آلأيام تعبس لي وتعقب أريها(6) شريا(7 ~~تري من أيدت وهنا وتورث ما بنت وهيا ~~فواها ردؤها(8) أردي وواها عبوها أعي PageV01P271 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0272.png) ~~تسومني الأسى صبرا فألبس ميه ماذيا (1) ~~وآبى الوهدة االسفلى وأهوى الذروة العليا ~~وأعدو ذابل المجنى فأغدو ناعم المحيا ~~ا)وحسبي أنها الحسنى وحسبى أنها الحذيا (2) ~~جهام سحابتي يندي فتصبح ساحتي ريا ~~وجاهي ميته يحي لدى العدل الرضا (يحيى) ~~لدى آلمشغوف بالأخرى وقد شغفت به الدنيا ~~تناهى في آلنهى فبنى عليها آلأمر والنهيا ~~يريك وقاره علما بها، فيروق مرئيا ~~وينوي العدل محميا ويحمي الحق منويا(4 ~~رمى بالفكر غامضه فلم يفلته مرميا ~~وجادت كفه فوشت أزاهير الربا وشيا ~~فإن يجنوا به روضا فنعم الروض مجنيا ~~حمى من نابه ضيم فبات لديه محميا ~~وقاه سداده زيغا وقاه رشاده غيا ~~وروى العلم مبثوثا وبث آلفقه مرويا ~~«مراد»(3) سماحة الأيدي لها، وطلاقة اللقيا ~~مديح جلالها أعي فقصرعنه من أغيا(6) ~~وسيمى نديها «يحي» ندي ينهل وسميا PageV01P272 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0273.png) ~~وبورك بيتها بيتا وبورك حيها حيا ~~رأته أعزها نفسا رأته أسدها رأيا ~~وأرضى في الفخار أبا له مازال مرضيا ~~بسمت(1) مدكر سمتا(2) وهدي مظهر هديا ~~لإبن علا أبيه فقل: (أبو بكر»(3) «أبو يحي»( ~~رعاني إذ جفت نوب فصرت الدهر مرعيا ~~وزرت جنابه صبحا وزرت جنابه مسيا ~~ونفسي بعتها ومتى له بقياي إن يرني ابع نفسي، فلا ثنيا(3) رضاه فنعمت البقيا ~~خطبت بشكره واذا خ طبت به فلا عيا ~~على شرف بناه وقد رسا لابنيه مبنيا ~~نمى عليا (العثمان)(6) (لأحمد)(مثلها عليا ~~فدام كلاهما يلقى ms141 حنيت عليهما صدري من الخيرات كليا فحلا فيه محنيا ~~يلي فيقر عينيه هدي، ويقر عينيا ~~أقاضينا اقضه حقا غدا في الله مقضيا ~~عنيت بكل صالحة سمت، فأعنت معنيا ~~ألا من معلم صحبا رموا سهم النوى رميا PageV01P273 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0274.png) # انار «المغرب الأقصى»() بهم، سقيا له سقيا # بأني ناجح عملا لديك، فناجح سعيا # رويت ولا صدى ولكم صديت نوئ ولا ريا # جزيت الحب فيك رضى بتقوى آلله مجزيا # فدم يغشى لك العافي ذري لازال معشيا # ***** # (الطويل) ~~سلام كما مرت على الروضة الصبا فنمت، بما أخفت صدور الكمائم ~~(131-ب) [اسلام كما جرت «بدارين)(4) ذيلها فجاءت به أندي وأذكى لناسم ~~سلام يفوق المسك نشرا ونفحة وروح وريحان أريج النواسم ~~سلام كما يرضى السلام مردد على آلسيد المختار من (آل هاشم» ~~سلام على من كان والطين لم يكن رسولا إلى عرب الدنى والأعاجم ~~سلام على من كان من قبل نشيه ضياء ونورا في جباه الأكارم(5) ~~سلام على من كان منتقلا إلى ظهور آلكرام في بطون آلكرائم ~~سلام على بشرى «المسيح بن مريم»6) ووعد «الخليل»() عند ذات المحارم PageV01P274 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0275.png) ~~سلام على من كان ما بين صحبه كبدر الدجا بين النجوم العواتم ~~سلام على من قدس الله قلبه وطهره من موبقات المآتم3 ~~سلأم على المبعوث للناس رحمة تنيل من الرحمن أسنى المراحم(3 ~~سلام على من شرف الله ذكره فأثبته سطرا بأسمى المراسم ~~سلام على من سار في الركب وحده يقيه سموم الشمس ظل الغمائم( ~~ملام على من بلغ الوحي صادعا فكان له الرحمن أكلا عاصم(6 ~~سلام على من قام لله ناصرا فأيد من نصر الإله بقائم ~~منلام علي من شاد أركان دينه وأعلى منار الحق فوق دعائم ~~سلام على من كانت الأسد تتقي بغرته الغراء وسط الملاحم(5 ~~ملام على من كان جود يمينه يفيض بها فيض البحار الخضارم8 ~~سلام على من كان - لا شك - ريقه شفاء، وسل يخبر به كل عالم(10 ~~سلام على من صدقثه وآمنت بإر ساله للخلق عجم البهائم ~~سلام على من أفصحت بسلامها ms142 عليه، وحيته صخور المخارم( PageV01P275 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0276.png) ~~سلام على من جاءه الشجر الذي دعاه فأخفاه بخضر نواعم1) ~~(132-أ) ااسلام على من أعجزت بامتطائه عليها، أتان الظئر فره الرواسم ~~سلام على من أخبرته بما آحتوت عليه ذراع أودعت شر كاتم(3 ~~سلام على من أخبر الذيب أنه (بمكة)) مبعوثا مسيم السوائم5 ~~سلام على من قال للضب : من أنا فقال : «رسول الله) قولة جازم5 ~~سلام على من جاء ملتزما له فسكنه، أرعف به من ملازم ~~سلام على من أوحش الجدع فقده فحن للقياه حنين الروائم(3) ~~سلأم على من سال بين بنانه ينابيع ماء كالسحاب السواجم7 ~~سلام على من ردت الشمس إذ دعا ولفرض يودى عند ذلك لازم8 ~~سلام على من بات قد أرصدواله ففاتهم، وكلهم غير نائم(2) ~~سلام على من أعطي الكوثر الذي موارده تروي صدي كل حائم5 ~~سلام على من حوضه مورد الذي أطاع، وسحقا للعصي المصارم (1) ~~سلام على من أوتي المعجز الذي به أنقطعت عنا حجاج المخاصم PageV01P276 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0277.png) ~~سلام على من صار قسمين آية له القمر الساري برغم المراغم) ~~سلام على من مد طاهر كفه فدرت له العجفا بأشهى المطاعم2 ~~سلام على من آغتدى سائغا له وقد كان حجرا قبل أكل الغنائم ~~سلام على من خص بالأرض مسجدا له، وطهورا في أداء اللوازم(3 ~~سلام على من فجر آلماء سهمه بعين «(تبوك»(4) بوركت من معالم ~~سلام على من كان والذكر ناطق بذاك لأهل الحقارحم راحم ~~سلام على المختار قرب حبيبه وشتان، فاعلم بين فان ودائم ~~سلام على خير الأنام «محمد» سراج الهدى الجالي ظلام المظالم ~~سلام على خير آلبرية «أحمد» إمام ألنبيين الكرام الأعاظم ~~سلام على المرجو يوم نشورنا ليشفع للعاصين أهل الجرائم ~~سلام على من كان للرسل خاتما سلام عليه من رسول وخاتم(4 ~~تحدي به نثر ولا نظم ناظم ~~سلام عليه إننا نرتجي به من المن والإحسان اوفى االمقاسم ~~سلام عليه إن شحط مزاره ليدكي ضرام الشوق بين الحيازم4 ~~سلام عليه هل لتقبيل تربه سبيل لمشغوف «بطيبة»8) هائم ~~سلام عليه من ms143 بعيد وعل أن نشد إليه الداميات المناسم ~~سلام عليه والصلاة ورحمة ورضوان من سواه خير العوالم ~~سلام إذا ما سار في الركب خلته بما طاب من رياه(8)، إحدى اللطائم # ****** PageV01P277 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0278.png) ~~286 # ولما وقف االفقيه الأجل «أبو عبد الله محمد بن الجنان» على هذا القصيد كتب ~~إلى آبن عمي(1) القاضي «آبي بكر»(2) االمدذ كور بهذه الأبيات(3) : # (الكامل) ~~أهدى إلى خير الأنام تحية مهد هداه إلى السلام هداه ~~يبغي الرضى بوسيلة مقبولة بشراه قد ظفرت بذاك يداه ~~فألله قد وعد النبي بأنه يجزي بعشر كل من حياه(2) ~~أكرم به عملا أبان سبيله (يحي» (1) أمين الشرع بل أحياه ~~فجزاه رب العرش خير جزائه بسلامه الذاكي لنا رياه # (الكامل) ~~يا من غدا بجوانحي مثواه حبا طوى قلبى عليه الله ~~يا شقة النفس الذي إن غاب لم تعوز، وإن بعد المدى لقياه ~~يا من صفا نفسا وطاب فكل ما أبدى سواء والذي أخفاه! ~~يا من حوى السحر الحلال بيانه في لفظه الأجلى وفي معناه ~~يا من سما إذ حاز كل فضيلة في دينه الأرضى وفي دنياه PageV01P278 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0279.png) ~~أهديت لي ما أرتجي(1) بقبوله كرم الإله، وأن أنال رضاه ~~أ) ااوخصصتني في الغيب منه بصالح هو خير ما يهدي الصفي أخاه ~~ونهجت في الخيرات أشرف منهج وأريت غيرك قصده فنحاه ~~فلك الفضيلة فى التقدم سابقا في كل مرضي إلى أسناه ~~جازاك بألحسنى الذي آتاك من شرف الخلال الغر ما آتاه ~~وأطاعك المقدار فيما تبتغي وجرى القضاء بكل ما تهواه ~~وبقيت بحر معارف يروي الصدى ومنار هدي يقتدى بسناه ~~وهفا(1) بعطفك رائحا ومبكرا مني سلام يستطاب شذاه ~~أندى على الأكباد من وقع الندى وأنم من زهر الربا رياه # (الكامل) ~~آمشرفي بصفاته وحلاه خلعا علي تفيضهن علاه ~~و معرفي بمقاصد صيرنني] علما، وكنت منكرا لولاه ~~ومؤنسي، والدهر يوحشني بما لي من تنكر وجهه أبداه ~~ومدرسي من علمه حكما بها داوي فوادي منعما وشفاه ~~أقبستني نورا، وأفقي مظلم وهديتني إذ لا منار أراه PageV01P279 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0280.png) ~~فبك اقتديت وإنها ms144 لمزية حسب الأريب بنيلها وكفاه ~~من يستضيء بالشمس لا يحتج إلى قبس سواها يستمد سناه ~~أنت الصباح ذكاوه تلتاح اذ تلتاح أنت، وأنت أنت ضحاه ~~يا واحد العلماء قولا واحدا ما إن علمت بقائل لسواه ~~يا حجة الإسلام فيما أظهرت أحكامه، أو بينت فتواه ~~يا هصبة الحلم الذي رجحت على ركني شمام(1) بالحجا ركناه ~~(133- ب) اايا أيها البحر الذي شطت على سفن الخوأطر وآلنهى شطاه12 ~~يأيها المزن الذي قد روضت آرض الرضا بسجاله(3)سقياه ~~أحييت قلبي حين أصبح هامدا وهززته فربت بذاك رباه2 ~~وغذوتني(3) الدر الصريح وحبذا در السماح إذا استهل نداه(4] ~~وحبوتني الدر النفيس وإنه لأجل ما البحر آلخضم حباه ~~هن آلفرائد قد نظمن قلايدا جيد آلزمان بحسنها تياه ~~كلم تخيرها على علم بها من ترتضى العلماء ما يرضاه ~~أخذ الفصيح من اللغات تأنقا فيها وغير فصيحها ألغاه ~~فكأنه وضع اللسان فعنده أصل اللسان، وعنده مبناه ~~أتراه عاصر «(جرهما)(4) ميلاده أتراه «إسماعيل»(3) قد رباه PageV01P280 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0281.png) ~~فلديه في صوغ الكلام وسوقه ايد أمد به الإله قواه1 ~~آلله ألهمه البيان ولو أرى رأي الغلاة لقلت : بل اوحاه ~~ماكل ما يبديه الا آية لأولي النهى شهدت بفضل نهاه ~~فإذا رمى بحكيمة(1) في محفل حكمت له فيه برغم عداه ~~وآهتز ناديي آلقوم عند طلوعها ا2] فترى الوقور لها يحل حباه ~~تصغي لها الأسماع عند مقالها فإذا أنتهى لهجت به الأفواه ~~تحلو مذاقتها وتحلى(13 منظرا بجفون من كحلت بها عيناه ~~تتعشق الألباب سحر بيانها كتعشق «المجنون»(2) في «ليلاه» ~~فإذا دعا «هاروتها)(5) (وجدت بها)(4] قلبا لبيبا، نحوها لباه ~~تتكاثر الأشباه في احساانها منها، ولكن ما لها أشباه ~~لفظ تقدم سابقا نحو المدي فأتى، وقد جاز المدى معناه ~~إلا أصالة من له منماه5) ~~وصناعة تنسيك «صنعاء»(3) بما وشاه مبتدعا وما أنشاه ~~تلك البدائع لا «االبديع»(6) درى بها يوما، ولا خطرت بفكر سواه PageV01P281 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0282.png) ~~290 ~~ما قصها «قس»() ولا سمعت بها («للأصمعى))) بحلة أذناه ~~سحبت على «سحبان»(3) ذيل إدالة 1 وأرت «(زهيرا»)(4) نقص ما رواه ~~وزعيم ms145 «كندة»(5) لو رآها مرة للوى لواء الشعر أو القاه ~~مستسلما طوعا لها ومسلما للمجد فيما قد حوته يداه ~~يا ماجدا أخذ اللواء بحقه وعلى ذرى الأعلام قد أعلاه ~~ما الحكم إلا ما نطقت بفضله (2) والحكم قدما حازه «(يحياه)(6) ~~أسميه لله أنت مباركا أسماه رب آلعرش إذ سماه77) ~~يا حسن ما تأتي به في كل ما تنحو وتقصد فى العلا منحاه ~~تهدي فتهدي إنها لعجيبة معنى، هداه أفدت من أهداه ~~آوليتني منك اعتناء باهرا سنيت من أملي به أسناه ~~وخصصتني بغريبة عربية تهوى لقلبى ما آلذي يهواه ~~وكسوتها من رقم(8) كفك حلة تحكى الصباح مطرزا بدجاه ~~وبعثتها نحوي تجر ذيولها زهوا وتنشر ما الجمال طواه ~~وجعلتها صلة لقولي ذاكرا منك التي أتت الفتى ذكراه PageV01P282 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0283.png) # 291 ~~(أهدى إلى خير الأنام تحية مهد هداه إلى السلام هداه»(1 ~~أجبب الي بوصلها ووصولها ما كان أعذبه وما أشهاه ~~رقت وراقت إذ جلوت جمالها والحسن أجمع ما الجلال جلاه ~~يا سيدي الأعلى نداء معظم عطف سناه (1إليكم وثناه ~~ب) ااقد زادني كلفا بنطمك(2) انه صيغت لمدح «الهاشمي »12 حلاه ~~بلك الصلاة مع السلام وسيلة يعطي بها دار السلام الله ~~ولسوف يلقاك الرسول المصطفى بألبشر والبشرى إذا تلقاه ~~ويقول : أصفوا كأسه من حوضنا فاالكأس من حب لنا أصفاه (3 ~~فهناك هناك الجميع بحسن ما شفعت زيادة فصله حسناه ~~فاهنأ بذاك و ثق بأن (محمدا،(13 يغطى الكفاء موفرا (4 كفاه ~~وازدد من الأثر آلكريمة عنده فألعز من آثارها والجاه ~~وآصعد مراتب متق أو مرتق تحذي ا5ا الكواكب رفعة نعلاه 0 ~~وإليكها منى مقالة صادق فى الحب ما مانت به دغواه ~~نطق الجنان (4) بها فكان مترجما عثه اللسان لبعض ما أملاه(8 ~~ولقلما تلفي المترجم غالبا ألا يقصر في ألذي أداه PageV01P283 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0284.png) ~~إن قصرت عن حق سيدها فما تقصيرها إلا لطول مداه ~~فاسمح لها متقاضيا يا قاضيا مهما آقتضينا الفضل منه قضاه ~~ولتصفح الصفح الجميل(1) إذا أتت وبصفحها خجل عليه تراه ~~وخذ السلام فإنها حملته عن ((نجد») ms146 إليك وعن نسيم صباه ~~وسرت به ملأي الحقائب نفحة منها استعار المسك طيب شذاه ~~ترجو القبول وأن تقبل عنده من منعم بقبولها يمناه ~~فأقبل هديتها فتلك تحية قد ساق حمدك ركبها وحداه ~~لولا ثناوك ما تضوع نشرها أرجا ولا سر آلربا مسراه ~~تلكم بضاعتكم ترد إليكم والشيء قد يهدى إلى مولاه ~~وجلس بموضعي الفقيه الأجل أبو عبد الله محمد بن الجنان» - رحمه الله ~~(135-1) ااتعالى - في( PageV01P284 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0285.png) ~~...........................(1)... . لابن عمي(2) «أبو بكر»(3) المذكور على ~~هذه الأبيات وكتب إلى الفقيه الأجل «أبي عبد االله»(4) مجاوبا له بهذه االأبيات : # (مجزوء الرمل) ~~يا نسيم الريح حرش(3 بين ازهار الغصون ~~وتلفع بشذا البا ن وعرف الياسمين ~~و اسحب الأذيال سحبا بينها جنح الدجون ~~فإذا ما الليل ولى للصباح المستبين ~~فتحمل من سلامي كل وضاح الجبين ~~عنبري النشر يسرو آل كرب عن نفس الحزين ~~وآعتمد به صفيا جل قدرا عن قرين ~~ظفرت كفي ففازت منه بألعلق الثمين ~~فهو مني بمكان في السويداء مكين ~~(يا أبا عبد الإله»(6) يا خليلي يا خديني ~~جاءني منك قريض بفنون من فتون ~~أضرم الشوق بقلبي وسقاني من معين ~~فهو نار وهو ماة شدة شيبت بلين ~~معجز أعيى قديما من خلا من (ذا)(11 االقرون ~~زاد في برح اشتياقي ونزاعي وحنيني PageV01P285 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0286.png) ~~ونفى البعد ولكن ذكره هاج شجوني ~~أنا لو أجهل ما قد حزت من تقي ودين ~~قلت : من «بابل» هذا جاء بألسحر آلمبين ~~يا لقومي من نصيري يا لقومي من معيني? ~~أنت من عجزيي و إعسا ري على أمر يقين ~~فمتى جاز طلابي بثقيلات الديون ~~فأقلني من عثاري قولة من مستكين ~~وتجاوز عن جواب بالجفا جد قمين ~~إنما جازيت بالحص با على الدر المصون ~~وسلام ألله يختصك مني كل حين ~~ولما رآني (1 االفقيه الأجل «أبو عبد الله بن الجنان» - رحمه الله تعالى - أقيد في ~~ديواني هذا كل ما يقع بيدي ويصل إلي، ارتجل هذه االأنيات ودفعها بعد كتبها إلي ~~وهي هذه: PageV01P286 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0287.png) ~~نصحت فشكري ما حييت مردد1) ** * ~~وقلت ms147 مقالا دونه النصح طالعا به كل من حاز (المقاصد)( يرشد ~~وعدرا فما كان اختياري غير أن يبين بمجموعي الحصى والزبرجد ~~ويجني به كل على قدر طبعه فما يستوي للناس في ذاك مقصد ~~وما كتب الآداب إلا حدائق فورد، وريحان، وطلح، وغرقد(2 ~~عذرتك اذ أبديتهن لالفا يروق بجيد الحسن منها المقلد ~~فلم ترض ضرات (3) لها غير شبهها واين من الياقوت وألدر جلمد ~~فبألله إلا ما تركت ملامتي فمثلك قصدي في الذي جيت9يحمد ~~وللفقيه الأجل (أبى عبد الله محمد بن الجنان» المذكور - رحمه الله تعالى- ~~هذه الخطبة، وسأل إنشاءها منه أحد الطلبة الذين «بأور يولة» - فتحها االله تعالى- ~~ليكتبها في إجازته : # حمد الله أجل ما آفتتح به الكلام، وأشرف ما جرت به في المهارق ~~الأقلام، وأكرم ما صدرت به ألصحف الكرام، وأفضل ما أستنجح به القصد ~~الميمن والمرام. PageV01P287 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0288.png) PageV01P288 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0289.png) ~~الكتاب من شيء)(1)، ولا خفيت أعلامه الأ على من ليس بحي، فسبحان من أنزله ~~رحمة وبشرى، ونشر به ألطافه على الأنام نشرا، وحشر فيه أصناف البلاغات ~~الباهرة الآيات حشرا، وجعل لتاليه من الحسنات بإزاء كل حرف يتلوه عشرا(2)، ~~فصلا من الله ونعمة، وحظا موفورا وقسمة، (ذلك فصل الله يؤتيه من يشاء) ~~ومزية اختصاصه استأثر بها القراء # فلله الحميد عودا بعد بده، واختتاما بعد افتاح، على ما فتح لنا من بركاته ~~بتلاوة آياته وهو العليم الفتاح، أحمده كما جاد علينا وتكرم ~~ب) الوأحسن..... (4)........................................................... ~~بالقلم علم.......................................................... ~~له ولا اله معه. ~~له ولا إله معه................................00000000000000000000000000.0 ~~وآخترعه، وأعطى كل شيء................................................. ~~ودحا بساط الأرض على متن الماء ووصد......................0..0...00 ~~ونوعه، فإذا طالع بصر البصيرة، ما أظهره في الآفاق من آياته وأطلعه، علم أن ذلك ~~صنع صدر عن حكيم عليم، وم خدث نشا عن قدرةأزلي قديم، لأتشبهه مخلوقاته ~~ولا تماثله مصنو عانته، ولا تقوم إلا بحفظه أرضه وسماواته، ولا تحل في شي ولا ~~يحل فيها ذاته، ولا يحاط بشيء من علمه (5)، ولا تتناهى معلوماته، بهرت صفاته، ~~وعلت كلماته، وآستوى على عرشه أستواء لا تعلم كيفياته(6)، واأستولى قهره على PageV01P289 ![image ms148 file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0290.png) ~~كل موجود(1)، فهو الملك الحق واالمخلوقات مملوكاته، لا تدركه الأبصار بل ~~آلأبصار كلها مدركاته(2)، و لا تناله الأفكار وإن دلت عليها دلالاته، ثبت وجوده ~~ولكن ليس بأين ولا متى اثباته، لا يحويه المكان وجهاته، ولا الزمان وأوقاته، وما ~~من شيء في الأرض ولا في السماء إلا وعنده مقداره وميقاته(3)، أحصى كل شيء ~~كتابا(4)، وجعل العجز عن درك الإدراك للعارفين حجابا، وفتح للأنبياء إلى ~~مشاهدة الغيوب بابا، وبلغ «محمدا» - عليه السلام - من السموات العلى أسبابا، ~~حتى آنتهى إلى سدرة المنتهى، ورأى ما تعجز عن قصوره العقول والنهى، ودنا ~~قاب قوسين أو أذنى، فأمره ربه ونهى(5)، فسبحان من قربه من حضرة قدسه، ~~وأصطفاه واصطنعه لنفسه، وجعله مطلعا لنور الهدى وشمسه، وعلمه من كلامه ~~(137-1) القديم ما جل عن نوع الكلام وجنسه، وأسال ينابيع الحكم]/ من لسانه، وينابيع ~~الكرم من خمسه(6). نشهد أنه الله الذي يصطفى من يشاء من عباده ويختار، ~~ونشهد أن «محمدا عبده النبي المختار، سيد ولد دم)، وأفضل من تأخر ~~زمانه وتقادم، سراج النبوة الوهاج، وخاتم الرسالة الذي اتضحت به الشريعة ~~والمنهاج، صريح الضريح، و«أبن إسماعيل» الذبيح، ودعوة إبراهيم PageV01P290 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0291.png) ~~وبشرى المسيح)، والنور المتناقل في الأنبياء (2) كما ورد في النقل الصحيح ~~به أنارت الحنادس والظلم، وهو المجتبى لحمل الأمانة والله بمن يجتبيه أعلم ~~آنتقاه ربه من كل منتقى، ورقاه بعز الإختصاص إلى أشرف مرتقى (8، ووسمه قبل ~~خلقه من الفضل بسمات، وكتب اسمه في سطور بصفح العرش مرتسمات(4) ~~فأكرم بها من سطور هناك مكرمات، اليها االإشارة بقوله تعالى : (فتلقى آدم من ~~ربه كلمات) (ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما)، خص به نبينا الذي ~~قدمه بألمزية وإن تأخر زمانه تقديما، وبعته الينا بالمؤمنين رووفا رحيما(7، وأنزل ~~عليه قرآنا مجيدا ووحيا حكيما، وأيده بمعجزاته فكان أمضى الأنبياء عزيما، ~~وعضده ببراهينه فكان يدمع(5) الباطل بالحق زعيما، فصدع كما أمره الله تعالى أن ~~يصدع، ونادى في كل ناد بدعاية الإسلام فأسمع، وتحدى بمعجز القران الملا ~~المتفاصحين والمجمع، وقال (فأتوا بسورة من مله) ms149 فلم يكن عندهم في نيل PageV01P291 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0292.png) ~~300 ~~ذلك من مطمع، بل أسكت الشاعر المفلق، وبكت الخطيب المصقع(1)، وأنقطع ~~الخصماء آللد (2)، وكف من كان يبسط كفه للمعارضة ويمد، وأصمتوا عن ~~الجواب فما منهم من يراجع ولا يرد. # هذا واالفصاحة يتصدر لها جماهيرهم، ويتصدى لها مغمورهم وشهيرهم، فلم ~~يستطع (1) أحد منهم مقالا، ولا وجد عن حالة العجز أنتقالا، فإنهم رأوا ما بهرهم ~~أو صافا، وراعهم أنواعا وأصنافا، وتجاوز مقدراتهم انتظاما عجيبا وائتلافا (ولو ~~كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا)(3 تعالى كلام الله عن أن يوجد فيه ~~(157- ب) آختلاف أو تعارض أو تناف أو تنافر أو تضاد أو تناقض بل هو الحق المبين، ~~والصدق (نزل به الروح الأمين)، والهدي جاء به محمد (صلى الله عليه ~~وسلم)(2] االوجيه عند ربه المكين، فتلاه على الناس تفصيلا وتبيانا، وأرى به شواهد ~~نبوته الصادقة عيانا، وجلا صور سوره على منصات(5) الأمر له بالإصاخة ~~وألإنصات فاز داد الذين آمنوا إيمانا(6)، وأستفاد المتدبرون لآياته عصمة من الزيغ ~~وأمانا. ~~فصلوات الله وسلامه، وتحياته وإكرامه، على هذا النبي» الكريم وعلى آله ~~وأصحابه، الصادقين السابقين إلى الإيمان بالله وملايكته ورسله وكتابه، أولئك PageV01P292 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0293.png) ~~خيار الأمة المجتباة، وقدوة الأئمة وصدور الهداة، تلقوا كتاب الله تعالى رطبا1) ~~من لسان النبي» وفيه، وعلموا ما أودع من علم الأولين والآخرين فيه، وأخذوه ~~عن «المصطفى» بحروفه السبعة(2)، وتلوه تلاوة بريئة من الرياء والسمعة، ورتعوا ~~في رياض الجنة حيث المرعى الخصيب والنجعة، وسمعوا فصل تلاوة القرآن من ~~نبيهم المخصوص بالفضيلة(3)، فثابروا على نيل تلك الرتبة الشريفة، والمزية ~~الجليلة، فمن جملة الأحاديث التي رووا ورووا، وأصفوا بها المشارع لحملة ~~القرآن، فشر بوا وارتووا. كذا().... ~~أنظر إلى الطاووس قام تخدما في مجلس الندب(6 السميدع «أحمد»(2 ~~ودنا لتقبيل آلبساط متوجا فأراه «كسرى» في مقام الأعبد ~~وحكى وقد نشر الجناح، يمينه مبسوطة للمجتدي بالعسجد ~~أز رام يحكي من مناقبه لنا زهرا(1 كأمثال النجوم الأسعد PageV01P293 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0294.png) ~~فأدار من ريش عليه منضد فلكا، إليه سمت عيون الرصد ~~واستقبل الوجه ms150 السعيد بشهبه كي تقبل آلأنوار من شمس الند(ي)) ~~فالتاح ما ارتاح الفؤاد لحسنه إذ لاح للطاووس حسن المقصد ~~(138-ا) ا/فكأنما هو شاعر في خلعة يصف العلا بمرجز ومقصد ~~ولربما أصغى لمنشده وقد غنى بألحان ««الغريض»(1) و((معبد »(2 ~~فتراه يرقص زاهيا في تاجه طورا، وملقيه فعال معربد ~~ما إن أضاع وقاره لكنه أبدى سرورا بالهمام الأسعد ~~لم يدر ما معنى السماع وإنما عند آرتياح الأريحي له هدي ~~تلك السعادة هيأت منه الذي قدما تهيأ من ذكلاء)2]) الهدهد(3 # (الكامل) ~~أنظر إلى الطاووس في موشية ذهبية يعنو لها الديباج ~~وقد آستدارت فوقه فكأنه عجبا بها (كسرى» عليه التاج ~~أصغى إلى نغم السماع فهيجت منه، وكل شج بها يهتاج PageV01P294 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0295.png) ~~يا جامدا ما تعتريه هزة هذي الطيور تهزها الأهزاج ~~أو ما تراه يدور في ميدانه غردا كما تتراطن(1) الأعلاج ~~ما شاقه وطن نأي عنه ولا سكن(2) سرت سحرا به الأحداج(3 ~~لكن عرته خشية وتواجد فكأنما قد أنشر «االحلاج»4) ~~كل آلخلايق مشفق من بعثه إلا الذي منه عليه حجاج ~~عجبا له كيف آهتدي و ضللت يا من عقله في المبهمات سراج ~~قد كنت أولى بالخشوع لو آنه قد بان متضحا لك المنهاج ~~فأنظر بعقلك واقتبس نور الهدى منه فذاك الى العلا معراج ~~وأسأل من الله السعادة ضارعا فلها إلى نيل الرضا أدراج # وآجتمع الأصحاب - رحمهم االله تعالى - عند الوزير المعظم الأسمى الأكمل ~~(أبي جعفر بن عصام» - ادام الله تعالى علاءهم في يوم انس ونرهة على عادتهم، ~~تعالى - فرأى الوزير الأجل المعظم «أبا جعفر» - أعزه الله تعالى - يكتبا بيده في ~~قرطاس بسرعة استعجال، فقال على البديه مرتجلا(3): # (البسيط) ~~تجري يمينك في القرطاس سابقة كأنها في مجال الجود تستبق ~~يحثها الفكر طورا والسماح فلا يزال مؤتلق منها ومندفق ~~هذا ينير به أفق البيان سنا وذاك منه بنو الآمال ترتزق PageV01P295 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0296.png) # وله (0 - وصل الله عزته، وأدام كرامته - يرثي والده - رحمه الله وغفر له ~~بمنه-1) : ~~لا أمنع الدمع أن يهمي وأن يكفا 2 ولا أزال بربع ms151 الحزن معتكفا ~~فإن رزئي رزء لو بكيت له دم الحشا ما كفى لو سال أو وكفا ~~ولو أقد(3) صدار (4) الصدر عن كبدي لم يصبح الوجد مني فيه منتصفا ~~فيا مريد آصطباري لا ترد شططا(5) هيهات تبصرني بالصبر متصفا ~~إذمب سليما ودعني ألفا شجني فإن مثلى للأشجان من ألفا ~~أو فاجبر اليوم قلبي بالبكاء معي إن كان يجبر قلب بعد ما تلفا (6 ~~وساعد النادب الثكلان محتسبا وجاذب آلصب من أشجانه طرفا ~~إن المساعد عند الكرب كل فتى حاز آلعلا كلها : التلد والطرفا ~~لا تلتفت نحو سال قام يعذلني جهلا، فما جاهل شيئا كمن عرفا ~~يحسن الصبر من لو كان يعرف ما ألقاه، قال بحسن الصبر واعترفا ~~فدعه، وأنظر بعيني راحم لترى ما بال(7 بالي(8) ببلبالي قد انكسفا ~~وأسمع أقص الذي قد قص قادمتي وقد قلبي، وركني هد وانتسفا ~~إني دهيت بما حلم الحليم له كالطود إن خف من روعاته وهفا1 PageV01P296 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0297.png) ~~وخاطبتنى خطوب الدهر معلنة بألرزء كيما أبث (1) آلبث وااللهفا ~~هبت رياح المنايا وهي عاصفة وزعزع الموت لا يبقي إذا عصفا ~~1-1) ]/فصادفت أصل ايجادي وقد نحتت(2) أيامه عوده فانهد وانقصفا ~~وغال(3) غول(4) الردى شيخي فوأسفا لو كان ينفع شيئا(1) قول : وآسفا ~~هو آلمصاب الذي قد صاب عارضه رجا رجائي فمبناه(2) قد أنخسفا ~~آقام رسم الأسى عندي وجدده رسم تغير في دار البلى وعفا ~~فعود جسمي ذاو من تذكره وكيف ينعم فرع أصله أنجعفا(3) ؟ ~~والمرء جزء أبوه كله وإذا ما أفرد الجزء عن كليه ضعفا ~~وكل فاقد شخص يرتجي خلفا منه، ولا يرتجي ابن من أب خله ~~آليت أبكي فقيدا لست أخلفه ما عشت، والبر من قد بر إذ حلة ~~بى مصاب أبي مني السلوفيا قلبي وجفني : قفا نبك الحبيب قفا(8) ~~أودي غريبا ولم ينزح به وطن إلا كشأوى جواد، بألمذى وقفا ~~يا غربة جرها والدار مكثبة3) صرف(7) من الدهر عن أوطاننا صرفا(8) ~~إذ صار فيهن دين الحق مغتربا ايرتاع إن صرا اناب اله الكفر أز صرقا(لهق PageV01P297 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0298.png) ms152 ~~وذل جانبه من بعد عزته(41] فلا نصير يرى نصر آلهدى شرفا ~~ين الألى رفعوا أعلام ملتنا حتى آرتقت شرفا للمجد أو شرفا ~~وأخر جوا الكفر من جنات «أندلس» وأورثوا الدين منها الروضة الأنفا (1) ~~نفوا من الأرض طاغوثا(2) وطاغية وأر غموا(53) أنفا قد أشربت أنفا (1) ~~وأشرقوا بجريعات اللمى غصصا(5) عدا أغصوا(6) نواحي الوهداء] والصدفا(7 ~~ازمان أشرق من أنوار رشدهم على «الجزيرة) نور أذهب السدفا ~~آلفاتحوها(13) وما كانت مفاتحها إلا الصوارم و الخطية(8) الرعفا (6) ~~والحابسون عليها أنفسا صبرا لدى الكفاح(4) فلا ميلا(10) و لا كشفا (11) ~~أوليك السلف الأعلون ذكرهم باق، وإن كان ماضي عصرهم سلفا ~~(و18- ب) اايا قدس الله منهم معشرا كرما بذت ماثرهم أو صاف من وصفا ~~شريعة الشرع فينا بعدهم كدرت وكم حلا وردها قدما بهم وصفا ~~لو أبصروا كيف حال الحال بعدهم رقوا لنا، وأراقوا آلأدمع الذرفا ~~ولو أطاقوا لقاموا من قبورهم حتى يعيد وازمان الفتح مؤتنفا ~~يا حسرتا لبلاد عنهم ورثت وإرثها اليوم عنا للعدى صرفا PageV01P298 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0299.png) ~~و ايا لمرسية» الغراء من بلد أضحى منيرا وأمسى نوره خسفا ~~وكان صافية للدين خالصة فشارك الشرك فيه ملة الحنفا ~~ويا لجامعها الأعلى لقد وضعت() منه مجاورة «االتثليث» ما شرفا ~~يكاد يخرس أصوات الأذان به صوت النواقيس والقسيس إن هتفا ~~عهدي بمعهده الأسنى وكنت له آفي(2) لوان زماني بالعهود وفي(3 ~~إذ كنت أشهد أطراف النهار به مع المصلي، وليلا أشهد الزلفا (2 ~~جاورت منه جناناالما كان مجتمعا لبهجة الدين والدنيا وموتلفا ~~أخوض في رحمة فاضت لديه وقد أجول في خرفة قا االجنات مخترفا(6) ~~حينا، إلى أن أتى ريب الزمان بما جلا(4) أمان ذوي الإيمان أو جلفا (8) ~~فاذ رأيت أمورا كلها تلف فررت لله كيما آمن التلفا ~~هجرت داري وأحبابي ومن شيمي وصل المهاجر إما خانني وجفا ~~لكن دعا الأمر بي : هاجر فطرت له واوجف الركب بالقلب الذي وجفا ~~ما سرت غير بريد(9) ثم ثبطني سرأسرإلى ألأقدار أن أقفا ~~أقمت حولا أنادي للرحيل أبي وكان منه رحيل الموت قد ازفا ~~مازلت ms153 أجذبه والدار تجذبه فاتيا شيقا(12 نحوي ومنصرفا ~~فجاء «أوريولة» يوما كعادته يطيع قلبا بحبى كان قد شغفا PageV01P299 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0300.png) ~~(10-1) [/وخاف وقع الردى، والشمل منتثر(11 وخفته فأتاني شاكيا دنفا ~~أقام تسع ليال ما وجدت له فيها شفاء ولا صدر المشوق شفى ~~عالجته راجيا إبراء علته وكيف يبرا مشف و اقف بشفا(1) ~~أبدى سكونا، وكرب(2) الموت يشنوه2] فخلته، غفلت أوجاعه فغفا ~~بينا أعلله من سكرة غشيت لم أدر كيف كخطف البارق اختطفا ~~أدار ساقيه أكواس الحمام له ونحن ننظر لم نعلم متى نزفا (3) ~~وكان أقرب منا إذ نطيف به إليه، من قد دنا للقبض وازدلفا2 ~~وغطي الأمر عن أبصارنا وله غطاؤه عن عيان الأمر قد كشفا ~~ومات حيث قضى الرحمن ميتته نائي المحلة(5) عن ربع به كلفا ~~ما أعجب الحين والمقدار إنهما ما اختل حكمهما يوما و لا اختلفا ~~كل إلى أجل يجري فمصرعه ويومه في كتاب الله قد عرفا ~~ومن قضى الله في أرض منيته ينخ(6) بها راضيا أو كارها شنفا7 ~~هي المقادير والأحكام قد سبقت فضل من ظن ما يأتي به أنفا ~~والغيب محتجب عنا فليس ترى من خائض فيه إلا جاهلا سرفا(8) ~~في مرية(6) من لقاء الله ذو كذب القى القناع مراء فيه أو صلفا 1 PageV01P300 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0301.png) ~~علم تفرد علام الغيوب به أيقبل العقل أن يبديه منكشفا ~~والله ما علمت نفس لما خلقت ولا درى بمكان الحتف من حتفا(1) ~~كم حافر قبره في رأس ميفعة وقبره في حضيض الأرض قد نجفا ~~وذاك سر لطيف إن تدبره ذو فطنة فهم السر الذي لطفا ~~كنا من الترب أجزاء قد آنحذفت (3) فالأصل مرتجع منه الذي الحذفا ~~معادن جذبت شتي جواهرها حتى لصارت لها ضنا بها صدفا ~~ها نها آية تلتاح ظاهرة إلا لمن صد عنها أو لمن صدفا ~~من شف (4) جوهره يفهم حقيقتها وليس يفهمه من طبعه كثفا ~~لله في خلقه حكم بحكمته تفرق الروح والجسمان (5 وأنتآلفا ~~معنى به طينة الإنسان قد شرفت إذا يزول، تساوي الطين والخزفا (2 ms154 ~~يفنى آلترابي حتى لا بقاء له وعز علويه عنه الفناء نفى ~~قضية رجم الناس الظنون لها فعارف سرها أو جاهل هرفا(6) ~~وكيفما قيل قلنا : إنه نبأ يجل موصوفه عما به وصفا ~~يغني المشاهد منه عن مغيبه خرم ألنظام وتهديم الذي رصفا ~~لو لم يكن غير اعدام الوجود وإسكان الحود، كفى وعظا لمن حصفا ~~فكيف والموت فيما بعده جلل أجل من سابق االأهوال ما ردفا(4 PageV01P301 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0302.png) ~~310 ~~وموقف الحشر ينسي ما تقدمه وحدة الجسر(1) تنسي حد ما رهفا ~~وكل روع فأمن حين تنسبه لروع من لسؤال الله قد وقفا ~~وضاحك ملء فيه لو درى لبكي دم الفؤاد اذا ما دمعه نزفا ~~الأمر أمر وهذا الخلق في عمه) أو في عمى يخبط الظلماء معتسفا ~~يا راكب الليل قد شارفت معطبة(8) عرج على النهج واترك ذلك الجرفا4 ~~هذي السبيل فدعها في أزمتها يدنى التقاذف منها بلدة قذفا(ة ~~آلموت غايتها والقبر(11 منزلها فهل ترى سيرها عن قصدها آنحرفا ? ~~تألله ما غرد الحادي ولا خفيت آثار أولها عمن تلا وقفا (5 ~~ويح المقيم بدار وهو مر تحل ما حل(7) مد حل(8) رحلا لا ولا أكفا (8) ~~فقل لبان على ظهر الطريق بنى ماذا الغرور ؟ أجهلا كان أم سخفا ؟ ~~لا تنخدع ببنى الدنيا ولو جعلت لكل بيت بنت من فضة سقفا ~~(141-1) ا[اففي فناء الفنا تبني وليس لها إلا الضلال ظلال ظللت كثفا ~~من يضح (12(10) عن ظلها زهدا فذاك فتى يضحي، وظل العلا من فوقه ورفا ~~فعف(11) عنها كما عف الكرام وعف (12) مواردا سمها في شربها قذفا(3) ~~بعدا لها وعفت رسما منازلها فكم عفت رسم جمع قد وفى وعفا ! PageV01P302 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0303.png) ~~وعاقبت من بريء (1) في البرية لم يذنب، وربتما(2] عن ذي الذنوب عفا! ~~وأعقبت من سرور مونق(1) حزنا ومن نضارة عيش رائق قشفا! ~~وكم أبادت، وكم أفنت، وكم قصمت ظهرا، وكم فصمت عقدا غدا حصفا (2) ~~ختارة(3) سلمها حرب ومأمنها هو المخاف فمن يأمن به ثقفا(4 ~~ختالة نصبت فينا حبائلها وحبها (3) حبها(6) من يلتقط لقفا(7 ~~فتانة ms155 من يمل يوما لفتنتها هوى، هوي في مهاوي الهلك قد نسفا (7 ~~قتالة لبنيها كلما قدرت عليهم، جردت أسيافها الرهفا ~~ظلأمة قد قست قلبا فسيرتها فيمن يلين فوادا غلظة وجفا ~~وخيمة الخيم(6) من يرتع بمرتعها يمت فساد مزاج، أو يمت عجفا (9 ~~بينا تريك رياض الأرض مونقة 4] عادت هشيما، كأن النبت (15 ما وهفا (10 ~~إذا رجا عندها السراء آملها ارتج جانبها بألحزن وارتجفا ~~مرمى تناضل(11) فيه الحادثات فمن تصبه تنصبه في عرض الردى هدفا PageV01P303 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0304.png) ~~تصمي(1) سهام المنايا من تمر به إن غافلا كان، أو إن حازما ثقفا ~~تمضي إذا ما القضاء الحتم أرسلها فتنفذ اللأمة( القضاء(3) والحجفا(4 ~~كيف التوقي ولا يغني الحذار ولا ينجى الفرار إذا ما خطبها اكتنفا ~~من ذا يقوم لأحداث الزمان ومن يقاوم الجحفل الجرار إن زحفا؟ ~~سيل جحاف(5) فلا سهل ولا جبل إلا أجاح(6) مكانا منه أو جحفا ~~140-ب) ااريب المنون له وطء على حنق كطالب الثأر يلفى غاضبا أسفا ~~ما إن يراعي ولا يرعي) على أحد يردي آلمسود معا والسيد الطرفا ~~فلا أخا البؤس للبأساء يتركه ولا المنعم يبقي ناعما ترفا ~~ولا يرق لطفل في طفولته ولا لشيخ بقيد آلضعف قد رسفا ~~ولا تواضع ذي التقوى يمانعه ولا تكبر ذي الطعوى(6) إذا جخفا 4(0) ~~ولا المسيم(10) بواد منه مستتر ولا الذي فر منه يتبع الشعفا(11) ~~ولا يبالي كناس الظبي يطرقه أم يطرق االخيس (12) فيه الليث والغرفا (13) ~~الصعب سهل إذا ما كان يطلبه والعلو سفل وكالإصباح كل خفا PageV01P304 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0305.png) # 313 ~~يستنزل الطير وابن آليم (1) يخرجه هاو، من الجو أو فوق المياه طفا ~~وأعصم بالذرى يلفيه معتصما يلقيه في دمه(11 الموار( قد سهفا ~~وينتهي بالدواهي كل داهية حتى ليسقي السمام(4) الحية الحصفا (5 ~~ويورد الحوض مكروها مذاقته ويرغم الأنف من ذي غرة (26) أنفا ~~ساء الردى ثم ساوى في حكومته أيبتغي العدل في الأحكام من عسفا؟ ~~ما جار بل جاء وآلمقدار سائقه ما ترفق حين السوق أو عنفا ~~والحين طي ضمير الحين( مكتتم آو ms156 حرف اوله في شكله حرفا(9 ~~وذا الأنام نبات شاءا18] منبته أن النبات إذا ما ينتهي قطفا ! ~~وجود شيء كلا شيء حقيقته فأنظره تربا واذكر حاله نطفا ~~فليت شعري من يدري نهايته والبده كيف أزدهاه (1 التيه وأزدهفا (1) ~~فان من العيش يبتاغ4) البقاء به لو لم نبدده في هذي الدنا سرفا ~~وفي آلتفاني تفانى صبر مصطبر أطار فرط الأسى عنه الحجا وسفا ~~وكل ما علقت كف الفناء به فحقه أن يطيل الحزن والأسفا PageV01P305 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0306.png) ~~(182-1) ا/فللسماء بكاء من تفطرها والأرض تنشق عن قلب لها رجفا ~~والشمس خوف الردى تصفر آفلة والبدر من ذاك، أبدى وجهه كلفا ~~والشهب ترعد ذعرا من توقعها نشرا يعيد سنى الأنوار منكسفا ~~يا ابني أبي لا تكونا في مصابكما كمثل من نكر (1) الأحزان أو نكفا2) ~~يا ابني أبي أسعدا بالله صنوكما3 بعبرة تفضح الهطالة الوكفا ~~ولا تملا بكاء طول دهركما على أب، لم يمل الرحم والرأفا ~~غذي وربى وأولى كل عارفة وبألحنان لنا في ظله كنفا(4) ~~وحاط واحتاط والرحمن يشكره وفي جناب الرضا وطى لنا كنفا(5 ~~وكان إن ألم يوما ألم بنا يظل منكسر الأضلاع منقصفا ~~مسهد الجفن لا ترقى(1) مدامعه كأنما طرفه(6) من دوننا طرفا(7 ~~ما كان يرضى سلوا لو أصيب بنا فإن سلوناه لا عدلا ولا نصفا ~~أما أنا فلواني بعد مهلكه12) سال لألزمت نفسى(13) الإثم والجنفا (8) ~~وكنت كافر نعماه وخالع ما به علي من آثواب الرشاد ضفا ~~أيام علمني التنزيل يمنحني منه الهدى وعلى أخذي له اللطفا ~~قد كان علة كوني ثم رشحني PageV01P306 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0307.png) ~~حيث آلقرار الذي قد كان مسكننا من قبل أن يخصف(1) االأوراق من خصفا ~~دار بها ملتقى الأحباب إن سعدوا تنسي (1 الشقاء وينسي(2اخصبها (3 الشظفا ~~يا رب جاز أبي عني الخلود بها يا رب بوعه من فردوسها الغرفا ~~يا رب واجعل له في القبر منفسحا وروضة ترتضى نشرا ومقتطفا (12 ~~يا رب نور له ظلماء وحشته يا رب أتحفه من إيناسك التحفا ~~يا رب عرفه رضوانا ومغفرة يا ms157 رب ألحفه من إستبرق(2) لحفا ~~ب) اايا رب جده من الرحمى بأكرمها سحا، وأحسنها فوق الربا وطفا (3) ~~يا رب نضره وجها في التراب وفي يوم الحساب إذا ما يقرا الصحفا ~~يا رب إن أبي عبد ضعيف وقد أتاك مولى كريما يرحم الضعفا ~~فامنن عليه بما أنت الكفيل به يا رب، وارأف بنا يا خير من رأفا ~~وجمع الشمل في دار القرار لنا إذ تجمع االسلف الأبرار والخلفا ~~وأسمع دعائي وأخصص بالسلام أبي تحية طرسها بالمسك قد غلفا ~~إذا آنشثنت نحوه مرت وقد عطفت عطفا على الروح، والريحان قد عطفا ~~وحدثته بما في صدر مكتيب أشواقه، كلفته للأسى كلفا ~~ما أن له ملجأ فيما عراه سوى يا «حسبي الله» فيما نابني وكفى ~~[1] في الأصل، كتب الناسخ فوقها «يمحو». ~~21] في الأصل، كتب الناسخ فوقها (يمحو». ~~(3) في الديوان «نضنها» ولا معنى لها. ~~(4] في الديوان «مقتصفا». PageV01P307 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0308.png) # (الطويل) ~~سأصبر حتى ينجز الله وعده ولابد للرحمن أن ينجز الوعدا ~~آلم يعد الله الكريم بفضله (مع العسر يسرا»2 ينجح السعي والقصدا ~~وما زال لطف الله يفرج أزمة إذا استحصفت (1115 عقدا أو استحكمت شدا ~~فيا من له الألطاف تأتى خفية تدارك بر حماها و منتها العبدا ~~فقد وثقت نفسي بوعدك سيدي وقد علقت منه الأذمة والعهدا ~~وحسنت صبري راضيا ومسلما وإن كان منى الصبر قد بلغ الجهدا ~~وما لي مقال غير حمد مردد على كل حال فاقبل الشكر والحمدا ~~ولي رغبة شفعت فيها «محمدا نبى الهدى السامى بأفق العلا مجدا ~~فشفعه يا مولاي واخصص جنابه بأدكى سلام يفضح المسك والندا ~~وخر (4) لي، وآختر لي فحسبي ما ترى من الأمر لي خيرا وتختاره رشدا ~~5ا) وسالت «الوزارة العصامية» - أسماها الله تعالى - من ابن عمي(5) االقاضي ~~«أبي بكر»(6) المدكور - أعزه االله تعالى - أن يعارض قصيد : ~~عيون آلمهى بين الرصافة والجسر 000 * PageV01P308 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0309.png) # وعزمت عليه في ذلك، فلم يكن له بد من أن قال هذا القصيد : # (الطويل) ~~أمالك رق الجود والمجد والفخر حنانيك في الإغفاء من خطة ms158 الشعر ~~أما إنه لو كنت أجنح نحوها لكنت حريا لي على ذاك بالزجر ~~أصبو إلى ذكر الغواني ووصفها وقد كملت ستون إني لفي خسر ~~تضل السراة القصد في فحمة(1) الدجا وتهدى إلى النهج القويم مع الفجر ~~فكيف وقد لآح الصباح تصيدني (عيون المهى بين الرصافة والجسر» ~~وتقتادني طوعا إلى ما يريبني وتلحق بي ذاما إلبى آخر الدهر ~~عدمت إذا رشدي وصرت إلى الذي إذا رمت منه العذر لم ألف من عذر(2 ~~مباينة الأشكال لاشك تقتضي منافرة في السر منها وفي الجهر! ~~فمالي وريعان الصبا لا يهيجني وما للغصون الهيف(2) والكثب العفر(3؟ ~~وللورد غضا(4)، والأقاح مؤشرا(5 وللنرجس الفتان، والسوسن النضر ~~وللوارد(6) الوحف(7) الأثيث(6يلوح في حنادسه أبهى رواء( من البدر ! ~~تقضى الشباب المستطاب وعصره فآه عليه من شباب ومن عصر! ~~وهل يبعث التشبيب بألغيد غيره وإلا هوئ فيه يشب جوى الصدر ؟ ~~ويوقد ما بين الجوانح جمرة يظل لها ذو اللب مفتضح السر ~~(1) فحمة الليل : أشده سوادا. ~~(2) الهيف. ج. أهيف، وغصن أهيف : دقيق الساق. ~~(3) العفر . ج. عفراء، وهو مؤنث الأعفر والاعفر هو الظبي. ~~(4) الغض : الطري. ~~(5) نبات مؤشر : إذا التف وعظم. ~~(6) شعر وارد : مسترسل طويل. ~~(7) نبات وحف : ريان. ~~(8) أث النبات : كثر والتف. ~~(9) الرواء : المنظر الحسن. PageV01P309 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0310.png) ~~يبوح بما قد ضاق ذرعا بحمله ولم تستطع صبرا عليه قوى الصبر ~~ويرجو بما يبدي من السر راحة وهيهات فيما جاء قاصمة الظهر ~~تريك الفتاة البشر ما لم تبح لها فإن بحت بالشكوى فمن لك بالبشر ~~وتدنيك حتى يستبيك دلالها فإن عرفت، صارت سريعا إلى آلهجر ~~وربتما أمست بحبك صبة ولكن صبايا قد طبعن على الغدر ~~(143-ب) ااأمعتليا فوق السماكين رفعة ومزدريا في الجود بالبحر والقطر ~~أعد لي أيام الشبيبة واقترح على الذي تهواه من ذلك الأمر ~~وخذ بي في وصف آلمهى وحديثها بما شئت من نظم وما شئت من نثر ~~وإلا فدعني أمتري(1) أسفا على عهود آلصبا دمعا أحر من الجمر ~~وأسأل ربي الصفح عما هذى به لساني اذ عطفي يميد بلا سكر ~~ودم في سرور ms159 وأعتلاء وعزة تبيت لها نفس الحسود على ذعر # (الطويل) ~~عيون النهى بين التدبر والفكر جلبن الهدى(1) من حيث أدري ولا ادذري ~~جلون لي الحق المبين فأشرقت مطالع أنوار الحقيقة في صدري ~~جمال جلأل ليس يعلم كنهه به هام أرباب القلوب ذوو الحجر(3 PageV01P310 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0311.png) ~~وايات إرشاد هدتنى اياتها1 فلست بمحتاج إلى الكوكب الدري ~~ولاح سنا مهما تبدى لناظر توارى سنى الشمس المنيرة والبدر ~~تبين لي أن ليس شيء سوى الذي على جبروت الملك ردي ردا1 الكبر ~~فهمت(2) بمحبوب فهمت(3) كماله فلم يلتفت إلا لحضرية سري ~~حبيب تعالى أن يحيط بوصفه مقالي، وأن يحصي محامده شكري ~~تنزه عن إذراك إدراك واصف فللعجز في الإذراك يجري الذي يجري ~~له المثل الأعلىي فلا ند مشبة ولا مثل في فضل تسامى عن الحصر ~~قريب مجيب ظاهر وهو باطن وجل جلالا عن حجاب وعن ستر ~~فكل حجاب فهو عندي وعنده تجل، إذا أجلو بإذكاره فكري ~~يناجي ضميري اذ يناجيه خاطري وأسمع منه حين أذكره ذكري ~~-ا) ااوصول به نلت الوصول إلى المنى وفي وصله صرحت للغير بالهجر ~~يغار فوادي أن يمر بساحتي على الوهم ذكر من سواه وأن يجري! ~~له آلكل مني بل هو الكل وحده فمن أنا لا أذري حديشي (2) ولا أذري ~~تبوا(قلبي منزلا غير انه إذا الليل يسري مر(4) قلبي له يسري ~~فياليت شعري ما الذي هو طالب ويا ليت شعري عن هواه وعن شعري ~~فنيت به لما سكرت بحبه فمحوي إثباتي وصحوي في سكري ~~سقاني بأكواس المحبة صرفها فيا حبذا خمر المحبة من خمر ~~فيا من سقاني من مدامة لطفه أدرها على حالات سري والجهر ~~معتقة كم أعتقت عبد غيرها وكم ملكت في ذلك االعتق من حر PageV01P311 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0312.png) ~~إذا نشق المشتاق مسك ختامها تناسى الشذا من دار «دارين»(1) و(«الشحر»(2) ~~تدار وأسرار النفوس كؤوسها ولا نقل(3) إلا (8] كل ذاك() من الذكر ~~ينادمني فيها أناس وجوههم وأخلاقهم كالزهر تلتاح والزهر ~~مصابيح ليل عند باب مليكهم توقد أصواء إلى مطلع الفجر(5 ~~يكاشفهم بألسر من ms160 ملكوته فكل الليالي عندهم ليلة القدر ~~تراهم إذا ما شاهدوا موجب الدجال2 يدورون ما بين المخافة والذعر ~~فمحترق بألوجد أو مخمد له بدمع كما آنهل السكوب من القطر ~~نداؤهم إن مس مس من الجوى جوانحهم : رحماك يا كاشف الضر (6) ~~فإن بعث الإسعاف منه رسالة تقدمت البشرى على الرسل(3] والسفر ~~كما وجدت في أرض «كنعان» (ا نفحة (اليوسف» لما(6) قفت(4) العير من «مصر» ~~يزيدهم حبا له فيزينهم بما زاد من نيل3] الكرامة والبر ~~يحثون أشواقا إلى منزل العلا بحصرة رب الملك والخلق والأمر PageV01P312 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0313.png) ~~ب) اامغان بها كنا غنينا فيا لها مغان بذات الطلح (1) ينضد والسدر(2 ~~نزلنا سواها كي نذل لربنا وبألذل يرقى العبد للعز والفخر ~~رضينا بما يرضى الحبيب وإنما ينال رضاه بالتحمل والصبر ~~فطورا على بسط آنبساط وتارة من آلقبصض في أرض المذلة والفقر! ~~تقدس مو لانا فمن شاء شاءه عبيد له فى قبضة الحب والقهر ~~إذا مت شوقا ثم هب قبوله قبولا فما نشري(3) سوى ذاك النشر ~~فبشراي يا بشراي إن نلت قربه وقابلني وجه آلرضا منه بالبشر ~~هنالك لا حور الجنان شواغل جناني، ولا الفردوس بالمنظر النضر ~~وما نظري إلا إليه فقدره يصغر عندي كل مستشرف القدر ~~آغض عن الأخرى جفوني إن بدا لعينى جمال منه قد كان في الصدر ~~كما غض في الدنيا تقي مراقب يخاف مقام الله أو موقف الحشر ~~نهى آلنفس عما تشتهيه وصد عن «عيون المهى بين الرصافة والجسر ~~وله(3) - وصل الله عزته وادام رفعته - هذه االخطبة النكاحية، أنشأقا لمن كلفه ~~ذلك ورغبه «بمرسية» - فتحها الله - من أصحابه، في غرة جمادى الأولى ثلاث ~~وأربعين وستماينة: ~~او جب ما أعتمد في أختتام وأفتتاح، وأيمن ما أستسعد به في استنجاز للأمانيي ~~واستنجاح، حمد الله الذي بفضله يسنى الأمل الأسنى ويتاح، وتناؤهالذي تهتز له ~~النفوس النفائس بهجة وترتاح، فالحمد لله مبدي غرة المسرة بالأئه الثرة كمنبلج ~~الصباح، ومفدي قرة العيون، ودرة أصداف الحسب المصون، إلى معادن المجد PageV01P313 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0314.png) ~~322 ~~الصراح، ومطلع تباشير الجذل النير ms161 الأسارير في أفق الميامن والمحاسن يستنير ~~ويلتاح، ومودع أسرار الفخار في البيوت الكريمة النجار، فهي إذا تحجبت ~~(145-1) شمسها بمسدول الأستار، يظهر مكنونها بسنى السناء فيعلن ويباح، [وإذا ~~آستشرفت لها همم الأشراف وأخذت أطرافلما معاليهم منها بالأطراف(2)، فازوا ~~بمظفر القداح، وحازوا ما شاؤوه من ميسر البغية ومتاح الإقتراح، نحمده سبحانه ~~على ما منحه من نعم ملأت الأكف والراح، وغدا بها كرمه الفياض على ساحي ~~الأراحي الفساح وراح، وشعشعت(3 كؤوس رحيق التصديق للظنون والتحقيق ~~من ماء سماء السماح، بالسلسل الفرات والعذب القراح(4)، وبسطت في رياض ~~المهج بتقضي اللبانات والأغراض من أزهار إظهار صنعة صبغة الواحد القهار، ~~بساط ألإنبساط لتسوغ المسار والأفراح. # حمدا إذا أوقدت به مجامر الثناء، الواجب لرب الأرض والسماء، في منتدى ~~ربع آلهدى تضوع وفاح، وإذا رددت أذكاره الطيبة بألسنة التحميد المحسنة ~~حصل بها للقلوب اطمينان وللصدور انشراح، ونشهد ألا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له شهادة تشهد لنا بالمعتقدات الصحاح، ونجد نورها في أبصار البصائر ~~الصافية كمشكاة فيها مصباح(5). ~~ونشهد أن «محمدا صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، شمس الرسالة ~~وقمرها االياح(6)، المختار من سادات «قريش البطاح»(7)، آلآتي بالحق الذي ~~تلأشى به الباطل الزهوق وطاح(8)، المنعوت بكل صفة جليلة جميلة تقصر عن PageV01P314 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0315.png) # 323 ~~مداها المدائح والمداح، المبعوث رحمة للعالمين) وختمة للمرسلين من عند ~~العليم الفتاح، بألحكم البوالغ والكلم الفصاح، خافض الجناح، ورافع الجناح(3)، ~~والآخذ بحكمة(3 الجموح عن الجماح، والمفصح بمراد الله عز وجل من خلقه ~~آتم الإفصاح، والمبين للأحكام المشروعة (11 من واجب ومندوب ومحظور ~~ومباح، والمرشد أمته إلى ما تزكو به الفوائد الشريفة وتعظم الأرباح، والممهد ~~لهم من قوانين حفظ الأحساب والأنساب، ما ينحفض به ذمار العلياء فلا يستباح، ~~والمؤكد من عهودهم بالتظاهر والتصاهر ما عقدته يد إحكامه لأحكامه في ~~-ب) النكاح والإنكاح ])/ فكم ثبت عليه السلام بتزوجه وتزويجه من مودات القربى، ~~ووصل من وصل(4) الأرحام بالإلتحام فزادت قربا، وأناف شرفه المنافي على ~~غايات الهدايات وأربى، فاستبان به سبيل النجاة والنجاح، وكان أمره مرجحا ms162 ~~لوزن العلا أي ارجاح، وصهره الذي يترقى بقرب محله كل سيد من الأقوام ~~جحجاح، وبشره المجتلى به بدر التمام مستهله يتلقى الكرام إذا خطبوا إليه ~~بسعاف واسجاح (13، ذلك بأنه كان يصون المجد «الهاشمي» والشرف ~~«القرشي» من كل االنواحي، ويقتري(6) سور(7 الفضل البهيج الصور في ألواح ~~ألأرواح، ويصاهر من أصحابه كل ذي تعطف(82) بالمحامد االمتممة واتشاح (8. PageV01P315 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0316.png) # فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، أولي المزايا التي لا ينالها النجم ~~بطرفه الطماح، وذوي السجايا السنايا التي لم يعدها رشد وهدى وتقى وصلاخ، ~~ما تعاقب إمساء وإصباح، وكان لنور الحسب الوضاح آتضاح، واستن بسننه من ~~بني الثقاة ذوي البيوت المنتقاة «كآل جمرة»(1) «وآل وضاح»(2)، تزوجها باذن ~~الله تعالى، وكلمته العالية، وعلى سنة نبيه (محمد صلى الله عليه وسلم المشرقة ~~المتلألعة، وعلى هدي الإمامة النبوية المرشدة الهادية، وهو إن شاء الله تعالى عقد ~~تحمد المغبات فيه، وتتأكد المحبات باعتماده وتوخيه، ويرجى من إسعاد الدهر ~~بكمال الآمال فيه وإسعافه، ما يكون منسوبا إلى مصنوعات اليد الكريمة وألطافه، ~~فقد آنبسط الرجاء في كرمه تعالى وآمتد، وتوجهت الرغبات إليه - بعزة وجهه- ~~وعساها ألا ترد، والله سبحانه، يورد من هذه الأمنية فيهما موردا معينا(3)، ويوجد ~~زمانا يكون على ما تقر به العيون معينا (4)، ويحسن عقبى آنتظامهما تحسينا، يجعله ~~بحفظ نظامهما ضمنا، وعليهما في صون جانبيهما وسوق الخير إليهما أمينا. # (البسيط) PageV01P316 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0317.png) ~~فتتمر من البركات الكريمة الأنواع والأجناس، ما يونق منظر ا نضرا ويورق غصنا ~~رطبا. # فالحمد لله الذي أبدى فيما أبدع من ظاهر صنعته، وبامر صبغته، سرا من ~~أسرار قدرته عجيبا، وأمرا نادى به العقل إلى معرفته لسان حككمته فلباه مجيبا، ~~وأسدى فيما أهدى من لطائف رحمته، وعوارف نعمته، كل صنع جليل جميل، ~~أوصل به إلى كل بغية وتأميل، وأجزل منه وهو ذو من جزيل، حظا منيلا لحظوة ~~من كان إليه منيبا. # والحمد لله الذي هدانا لعرفان الإحسان، وأرانا آثار فصله االعظيم على ~~الإنسان، لنشكر آلاءه بالقلب واللسان، شكرا اذا سما الى السماء مهد لنا في ms163 أرجاء ~~آلرجاء جنابا خصيبا، ونذكر ما تعهدنا به من إفاضة الجود من يوم إفادة الوجود، ~~وإفاءة ظل التشريف على المأمور له بالسجود ()، ذكرا يسدد نحو إشارة جمال ~~هذه الشارة، سهما من الفكر مصيبا. # والحمد لله االذي خص هذا النوع الإنساني بخصائص التكريم، ونص على ما ~~حباه به زلا من اعتنائه الكريم، وقص عليه من سورة الإمتنان بإحسان الصورة، ~~وحسن االتقويم، آيات(35) إذا تلاها تلألا نور من آفاق الهدى لا يخشى بعد االطلوع ~~غروبا، ولا بعد التجلي مغيبا، وأنا له بما سن له من الرغائب الجسام، والمواهب ~~الموفرة الأقسام (3)، كل نائل سفر (4) عن اوجه ألأماني الغرالوسام، وأسفر به صباح ~~النجاح الرايق التبلج والإبتسام، فزاده في مزيد كرمه رغبة وفي تجديد نعمه ترغيبا، PageV01P317 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0318.png) ~~بآية ما جعله من مصالحه (1] االدينية والدنيوية ممكنا، وأنشا له من جنسه لسكون ~~والرحمة وكنى، وأوما فيه إلى وعي الحرمة، والسعي في تأكيد آلأذمة، إيماء ~~أوضح به مسلكنا، فقال سبحانه بعد أن قرب لنا في كيفية خلقنا من نفس واحدة، ~~غايتنا ومدركنا (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم ~~رقيبا)(2)، سبحانه من رقيب على ما في النفوس، قريب من العقول ناء عن الحس ~~والمحسوس، متعال عن الأصداد والأنداد، منفرد بالخلق والإيجاد، ملك قدوس، ~~خلع علينا من خلع التزين بالتدين له أضفى لبوس، ونزع عنا بالائتلاف الجميل ~~التلافي من التنافر والتنافي كل بؤس، وجمع لنا بالإزدواج، واتشاج (3 أواصر ~~آلإمتزاج، بدد (4) الأمنيات السنيات، فعاد افرادها تركيبا، وإبعادها تقريبا. # نحمده حمدا يرتضيه لنعمايه، ويملا ما بين أرضه وسمائه، ونثني عليه، ونحن ~~نعلم، أن لا إحصاء لثنائه (5، ونوالي شكره على يقين أن متنى العطايا وفرادها في ~~أثنائه، ونثني بعد إلى الإقرار بالعجز الذي لأبد من رجوع المثني إليه وانثنائه، ~~ونأوي إلى ركن الإعتماد عليه والإستناد إليه، فيسعدنا بإيوائه، ويوجدنا في ساحاته ~~المباركة وأذرائه، كنفا رحيبا، وتسهيلا من قبوله وترحيبا. # ونشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، شهادة لا يبقي يقينها شكا مريبا، ~~ولا يدع ms164 توحيدها من «التثليث» وأشياعه عريبا(6)، ولا تزال تضرب بحجتها القوية ~~(1) اشارة الى قوله تعالى : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم ~~مودة ورحمة) الآية -21- من سورة «الروم»، رقم 30. ~~(2) يشير إلى قوله تعالى : (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ~~وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ~~الآية -1 - من سورة «النساء»، رقم 4. ~~(3) اتشاج : التحام. ~~(4) البدد، مصدر بدد : بمعنى تفرق. ~~(5) يشير الى قوله تعالى : (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) الآية - 39- من سورة «ابراهيم»، رقم 14. ~~(6) ما بالدار عريب : أي أحد. PageV01P318 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0319.png) ~~في وجه من أدعى لله تعالى شبيها أو ضريبا، ولا تزول قدمها التي لا تزل حتى ~~تتقدم بمتشهدها شدا إلى الفراديس العلا وتقريبا. # ونشهد أن «محمدا» صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله الذي أجتباه خليلا ~~وأصطفاه حبيبا(1)، وأنتقاه في بيوت العلاء ومعادن الشرف والسناء مجدا اثيلا ~~وحسبا حسيبا(2)، ورقاه إلى حضرة جلاله ليلة بعث جبريل عليه السلام عنه ~~-ا) وإرساله مثوبا به إلى ]/ محل قربه مهيبا، فصعد حتى سعد بالمناجاة، وتأخرت ~~الملائك عما له من المقامات والدرجات، وسمع فوعى عن رب السموات، ~~ورأي ما رأي من كبري آلآيات، وصدر و صدره مملوه بالهدي والبينات(13، وجاء ~~الناس من ربهم لتبليغ الأمانات، وختم ديوان الرسالات، وفتح ابواب السعادات، ~~وإيضاح سبيل النجاة، والإفصاح بما ألقي من وظائف الديانات، أمرا ونهيا وترغيبا ~~وترهيبا، فأدى عن الله أحسن الأداء، ونادى إلى الإيمان فملأ المسامع والقلوب ~~بذلك النداء، وأبتدأ دين الحنيفية السمحة البيضاء، فكان الكمال والتمام خبر ذلك ~~آلا بتداء، وبسط يمين المعجزات فأخذت عن النار بالحجرات، ولكن من السعداء ~~وقبض بما سن وفرض اكفاء كانت متعدية فكفها عن الإعتداء، وعلم مكارم ~~آلأخلاق، وأعلم بأنه مبعوث لتتميمها من عند العليم الخلأق(4)، فاقتدى به ذوو ~~الاهتداء حتى أحسبهم تأديبأ باداب الله وتهذيبا، وقال لهم (هذه سبيلي ادعو إلى ~~اله على بصيرة)5 وأراهم من سيره وعاداته أجمل ms165 عادة وأكرم سيرة، ودعاهم PageV01P319 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0320.png) ~~لكل خصلة بإحماد المغبة وحسن العقبى جديرة، فكان مما أمرهم صلى الله عليه ~~وسلم أن يجروا فيه على أقوم طريقة وأهدى وتيرة، التزو ج الذي يفيد الأمة تكثيرا، ~~والسنة تشهيرا (1)، وآلأحساب تطهيرا، والسلالات تطييبا، فبالغ في ذلك بالوصاة ~~مبالغة الرحمة واللطف(2)، وأبلغ التنبيه إلى كل راجح الحصاة عارف بقدر التنابيه ~~النبوية واللطف، حيث ندب إلى الإنتقاء وتخير النطف(3)، وحض على كل بيت ~~بريء من الوكف(4)، سليم من النطف (5)، وأجنى جنى خير الدين والدنا من أفنان ~~الافتنان، في التشرع والإستنان(6)، فيا طيب ذلك الجنى والمقتطف، ويا شرف من ~~التحف من غر الإيتمام، بإمام المرسلين ولبنة التمام، مطرفا مطرز الأعلام، ~~وتعطف من التصاون وآلاعتصام، بردا قشيبا لاسيما من ذي حسب لباب، ولج من ~~هذ-ب) آلنباهة على أفسح باب، وتمسك من النزاهة بوصل وأسباب، وسمع قول ~~الشارع صلوات الله عليه وسلامه تزوجوا معشر الشباب(7)، فامتثل الأمر ~~وعنفوان شبيبته 1 ناضر الجلباب، وجرى على أجرياء(8) أوائله(12) في التسرع ~~(إلى) (3) الآداب الشرعية والإنتداب، ليجيء سابقا في مضمار (بني زطثد() ~~الأكرمين شبابا وشبيبا، والخير كله بتباع نبي الرحمة منوط، والمقتدي به على PageV01P320 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0321.png) ~~كل حالاته مغبوط، فببركاته يضحي مقبوض الأمل وهو مبسوط، وتنتظم فرائد ~~فوائد الميامن والمحاسن كما آنتظمت بلبات الحسان سموط (1)، وهو وسيلتنا لما ~~يلفى به الحساب وهو محفوظ محوط، ووصلتنا إلى الإسعاد، الذي نسند منه ~~بأعلى الإسناد، إلى أنعام الله تعالى المبدا لنا المعاد، حديثا صحيحا حسنا غريبا، ~~فصلى الله على هذا النبي الذي وجدذنا به كل أمل شاسع قريبا، وورذنا من شريعة ~~شريعته عذبا فراتا(2) لا شروبا ولا شريبا، وعلى آله وصحبه الذين تخيرهم الله له ~~صديقا، وفاروقا مشيرا ومعينا، وظهيرا وأمينا ونقيبا (3)، صلوات الله وتحياته التى ~~إذا سارت بها برد( الملائكة الكرام، إلى مغانيهم المرفعة المباني والخيام، ~~رجعت ذكرها ترجيعا، ورحبت قدرها ترحيبا، واذا هبت نوافحها نسيما، ~~ووهبت نوافجها(5) من عرفها شميما، سربت إلى «دارين» منها شذا تسري به ~~آلصبا تسريبا، ووردت «نصيبين»(6) فأعطت ماء ms166 وردها من طيبها نصيبا. # وأما بعد هذا الذكر المتنزل في صفحة المهرق توشية وفي طرته تذهيبا، ~~المتجلل سياق الكلام من يمينه وحسنه جلالا وجمالا مهما دعونا الله به ~~(و)1رجوناه سميعا لنا مستجيبا، فإن «فلانا - أسعد الله تعالى مقاصده التي لم ~~يزل جميعها إلى النجابة والتلبية لداعي السرور والإجابة منسوبا، وأسعف أماني PageV01P321 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0322.png) ~~آلسيادة فيه حتى يرى كجده وأبيه معدودا في صدر الصدور محسوبا، لما كان ~~14-1) فرع دوحة سقتها ديم الأحساب آلتي نماها عن محياه الجلي، وظهر فيها ~~بشر الوصى، ثم بر آلولي، وتيسر مقصودها على الوجه الضمين بمرضاة الله ~~الملى (1) ، فعقد له ألنكاح فى هذه المخطوبة الميمنة، من وجب له آلعقد عليها ~~بموجباته آلمفسرة بعد المبينة، وتم ذلك تماما أحكمته يد التوفيق إحكاما، ~~على صداق مبلغه نقدا وكالئا كذا من السكة العشرية(2) الصرف، وكذا من ~~آلممالك الجناويات(3) من الوسط في القيمة والصنف. النقد من ذلك كذا من ~~الصفة(4) مع احدى المملوكات، وقد قبضه الآن من وجب له قبضه حسبما ~~يذكر بعد هذا، فبرى الناكح منه أصح البراءات، والكالئ كذا مؤخر ذلك عنه ~~لها الى آنقضاء كذا. # تزوجها بكلمة الله تعالى السامية مرقى ومرقبا، وإذنه الذي بين من مأخوذ ~~متروكا ومن محظور موجبا، وعلى سنة نبيه «محمد» صلى الله عليه وسلم ~~المرشدة علما، المتوقدة كوكبا، وعلى إمساك بمعروف يصفي للإيناس مشرعا ~~ويعذب مشربا، أو تسريح بإحسان(5)، يصف من النصفة (6 المحمودة بين الناس ~~منحى ومذهبا، وعليه أن يصاحبها أكرم المصاحبة وأسناها، ويصل لها فرادى ~~المبار(6) ومثناها، عاملا على شاكلة الحسباء، وآخذا بوصية اتقوا الله في النساء(8)، PageV01P322 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0323.png) ~~وعليها مثل ذلك من إيفاء حقه، والزيادة التي اوجبها نص أولى موجب وأحقه، ~~وكلاهما إن شاء الله تعالى مقر لعين صاحبه، مبر على الغاية في البر بجانبه، والله ~~تعالى يسعد آشتمالهما، ويسعف بالتسني آمالهما، ويجعل فيما يمكن المودة ~~والرحمة (ما) لهما، أنكحه إياها. # (المتقارب) ~~(هني) (3]ما هنيئا شقيق الندى وشخص الكمال وروح العلا ~~(إيا) ل4]ب كما عاد عصر الصبا وحيا الحيا ms167 البلد الممحلا ~~.ب) اأتانا البشير بسرائه(3 وأرشفنا عدبها السلسلا ~~فسكن خفق ضلوع حرار (8) وأروى أوارا(3بها مشعلا ~~رحلت، فما فارقتك النفوس ولا عدمت أنسك الأجملا ~~فعنها فديناك لا تسالن وعما تركت هنا فاسألا ~~(أبا حسن»(6) حزت كل المعالي وأحرز(2بمجدك أن تفعلا ~~علوت محلا وفعلا وقولا فكان «علي» أخص الحلا PageV01P323 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0324.png) ~~كذلك كنيت حقا بوصف تحليت أحسنه أولا ~~فلازلت تسحب أذيال فخر غدوت المعم به المحولا1) ~~وهأك آلله، ما قد حباك من المأثرات وما خولا ~~وأخدمك الدهر فيما تشاء و ملأك العمر الأطولا ~~دعاء دعوت به مخلصا وأرجو من الله أن يقبلا ~~وكنت أطيل ولكنني توقعت قصدي أن يجهلا ~~فدونكها كموشى الرياض وقد سقى السحب الهطلا ~~تحييك عني بأطيب من شذا مسكة مازجت مند لا # ولما وقف الفقيه أبو الحسين بن مفوز على هذه المقطوعة، كتب إليه ~~يستدعيها (منه): # (المتقارب) ~~يا من على وجهه مسحة(3) يظن سنى الصبح عنها أنجرلى)12 ~~ومن للزمان به منحة بها ساد آخره الأو(لا) ~~ومن لو أعار الدجى بشره أعاد ضحى ليله الأليالا) ~~إذا رقمت كفه مهرقا تمنى الدراري به منز(لا) PageV01P324 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0325.png) ~~وإن فصل القول في محفل فما «ابن المقفع»() و «ابن الع(لا) (2 ~~لك آلله من ملكى الحبا (3) نوالي به ملكي الحرلى) ~~=-أ) /أيلقى الهدان (4) اعتدى أعزلا وأصبح مركوبه فسكلا؟(5 ~~مشيحا(6) تبختر في لامه أعد الظبا والقنا الذبلا ~~وطار به ضيغما أجرد11] إذا آنقض تحسبه أجدلا ~~وكيف وأنى يضاهي الثماد وقد أسن الزاخر السلسلا ~~أعيذك من حكم أن تجور وأن لا ترق ولا تعدلا! ~~آيحسن ألا ترى محسنا أيجمل ألا ترى مجملا? ~~وأنت الذي صيغ من طينة قضت أن تحوز قصاب(6) االعلا ~~يمينا بباهر ذاك السنا وما قد حوى من شريف الحلى ~~لأبدت رقاعك زهر الرقيع(8) تنير نهارا إذا تجتلى ~~وأجنت من اغصان أسطارها أز اهر لم تخش أن تدبلا ~~تزيد على مرها نضرة إذا غير الغير مر(2) ألبلا ~~بدائع أعجزن من قد مضى ويعجز عن مثلها من تلا ~~هو آلسحر حلله حسنه ولميك من ms168 قبله حللا PageV01P325 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0326.png) ~~فهنأك آلله ذاك ألكمال وما قد حباك و ما نولا ~~ولازلت للعلم والمعلوات تشيد وتوضح ما أشكلا ~~وعذرا فما كان لي أن أجيب ولا أن أهز به آلمقولا # بيان، بشدر (1) النهى فصلا ~~فأين الحصى من نفيس لآلي البيان، بشذر(1) ~~ولكن صفحك ما قد عهدت وما كنت لولاه أن أفعلا ~~ودونكها خجلا لا تبين وقد كنت أولى بأن أحجلا ~~وأخزنها في خبايا الضلوع وأستر عاري أن يجتلي ~~آتيثك تقبل ذاك آلبنان لعلك عندي أن تقبلا ~~(145- ب) //وتهدي سلاما كعرف ثناك فيا ما أنم، وما أجملا ~~يحييك عني صبحا ومسيا وينهي من العدر ما حملا # قال المؤلف - وفقه الله تعالى - : رأيت أن أختم كتابي هذا بما ختمت به السفر ~~االثاني قبله من كلام الفقيه، الأجل، العارف، الأحفل، العلم، المبارك، المرحوم: ~~«أبي عبد اله محمد بن الجنان» - رحمة اله عليه ورضوانه لديه - وكنت قد سألته ~~رضي الله عنه - ذلك لأختم به السفر الثاني قبل هذا، فقاله على البديه مستعجلا ~~ودفعه إلي - رحمه الله (2: # (الكامل) ~~اختم بذكر «محمد» فبذكره يذكو110 شذا مسك الختام ويعبق ~~وآنظم قلايد مدحه فنظامها در على جيد المحامد ينسق ~~وارقم صحائفك ألحسان بوصفه فبه تروق الناظرين وتونق PageV01P326 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V01_0327.png) ~~واعلم بأن كتاب مادح «أحمد» نور بآفاق الهداية يشرق ~~وأستوهب الرحمن صادق حبه فبحبه فاز الهداة السبت ~~وأبعث إليه تحية يسري بها ركب ينص(1) بشوقها أو يعنق(2 ~~وصل الصلاة عليه فهي وسيلة بصلاتها دوح السعادة يورق # كمل السفر الثالث من كتاب زواهر الفكر وجواهر الفقر» وجمعه لنفسه، ~~وكتبه بخط يده، المعترف بذنبه، الراجي عفو ربه، محمد بن علي بن عبد ~~الرحمن بن ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن أمية بن أحمد المرادي» المشتهر «بابن ~~المرابط» والمكنى «بأبي العلاء) - وفقه الله تعالى - وكان الفراغ منه في صدر يوم ~~آلأربعاء الثاني لشهر جمادى الأولى عام ثمانية وأربعين وستمائة. # والحمد لله وصلواته الطيبة المباركة الكريمة على سيدنا «محمد» وعلى آله ~~وأهله، وسلم كثيرا كثيرا كثيرا)، رب آختم بخير. ~~يقول ناسخه ms169 أيضا لنفسه، المغترف/]] بذنبه، الراجي عفو ربه، «أحمد بن عمر ~~ابن محمد بن عبد الرحمن بن خالد الأنصاري» الشهير «بابن الشيوخ»(3) تاب ~~الله عليه ولمن قال آمين نقلته كما الفيته. وكان الفراغ منه ضحى يوم الأربعاء ~~السابع لجمادى الأولى أربعين وسبعمائة، والحمد لله حق حمده، وصلواته ~~وسلامه على «محمد» نبيه وعبده وعلى آله وصحبه وسلم. ~~(1) و(2) نص الناقة : حثها لتسرع في سيرها وكذلك أعنق. ~~3) أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد الانصاري المعروف بابن الشيوخ، لم اعثر على ترجمته ~~فيما رجعت إليه من مصادر. PageV01P327 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0006.png) ~~ك7. # 535 # 2610 # 702 ~~قال المؤلف لهذا السفر - وفقه الله تعالى -. ومما كتب به إلي(2) آبن عمي ~~وسيدي القاضي العدل «أبو بكر بن المرابط» وقد تقدم ذكره في هذا الديوان من ~~«مالقة» (3) - حرسها اله تعالى - ايام توليه القضاء بها - ووصل في آخر شهر جمادى ~~آلأخرى 11655): # الطويل) ~~ألا يا نسيم الريح بلغ تحيتي وإن صدرت حرى عن الكبد الحرى ~~وعرج على «تدمير»(4) وافضض ختامها بمجلس قاضيها وسيدها الأسري ~~(1) بعد أن انتهى السفر الثالث من كتاب «زواهر الفكر وجواهر الفقر» ها هو المولف يستأنف تدوين ~~ما وقع بين يديه من نتاج أدبي لعله كان ينوي بهذه الزيادة إضافة جزء آخر، انظر المقدمة. ~~2) الضمير يعود على المؤلف. ~~(3) مالقة : 1151 وتعني الملح، مدينة إسبانية تطل على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، تقع في ~~أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة الإيبرية، يرجع تاريخ تأسيسها إلى العهد الفنيقي. ~~يشقها نهر كبير جعل مالقة تحفل بأنواع شتى من المنتوجات الفلاحية وخاصة التين الذي ~~اشتهرت به في عهد الحكم العربي. ~~كانت إحدى المدن الهامة في تاريخ الأندلس لموقعها ولمرفئها التجاري الحيوي، ومن هنا ~~أسهمت المدينة بحظ وافر في الحياة الثقافية في الأندلس دفع بأحد أبنائها ليفرد لها كتابا خاصا ~~سماه «أعلام مالقة»، وقد حققه الأستاذ عبد الله الترغي. ~~استولى عليها المسيحيون عنوة في أواخر شعبان سنة 892ه/1487م بعد حصار طويل ذاق ~~المالقيون من جرائه مرارة الحرمان والجوع في انتظار نجدة إخوانهم المغاربة لكن ms170 دون أمل. ~~نعتبر مالقة اليوم من المدن الإسبانية الهامة من الناحية الاقتصادية إذ تحتل المرتبة الرابعة، ~~ومازالت بها بعض الآثار العربية كشاهد على تاريخ المدينة الحافل. انظر الروض المعطار، ~~ص 517 وما بعدها ومواضع أخرى. معجم البلدان 327/7. # Eneielopedia niversal. tommo 32/429, # .o : Ia historia de lbnt Aearز7ae Bemme ند9قدل PageV02P006 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0007.png) ~~قسيمي قربى والتحام وشائج وحبا سددنا عقده السر والجهرا ~~نشأنا جميعا تحت أفياء عزة وأمن ونعمى ما عرفنا لها قدرا ~~نجرر أذيال السعود ونجتني ثمار آلمنى معسولة المجتنى دهرا ~~إلى أن قضى جورا بتشتيت شملنا فودعته قسرا ووذعني قسرا ~~وأودعته قلبي غداة فراقه فأعجب بجسم سار من قلبه صفرا ~~فلا كان يوم البين يوما فلم يدع لنا جلدا عند الوداع ولا صبرا ~~أخي واحدي والماجد الأوحد الذي حشا أضلعي من برح أشواقه جمرا ~~وجرعني لما تناءت دياره وشط مزارا من نزاعي له صبرا ~~أعندك أني والديار بعيدة يهيج بلبالي النسيم إذا مرا ~~ويذكرني البرق اللموع بأرضكم معاهدها فيها فتزعجني الذكرى ~~حنينا إلى تلك الديار وأهلها ألا سقيت، مادمت في قطرها القطرا ~~150-ب) ااوحق. فوجدي بعد فرقتها بها كوجد أبينا قبل بألجنة الأخرى(1 ~~وتالله ما فارقتها عن ملالة ولكن لأمر لم أجد دونه عدرا ~~فازمعت عنها رحلة ورجوت أن يضاعف لي ربي على ذلك الأجرا ~~وإن كنت قد خيمت في دار نعمة وأمن ورعي، ما أطيق لها شكرا ~~فيا ليت شعري والأماني خوادع تغر، وماليت بمجدية أجرا ~~أعائدة «بالجلقين»(2) عهودنا وأيامنا فيها و بالسكة (3) الزهرا ~~وهل ذلك ألعيش الأنيق براجع إلينا كما كنا بها مرة أخرى PageV02P007 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0008.png) ~~وكيف وقد حلت بساحاتها العدى وما ساغ للإيمان أن يألف الكفرا ~~وإني لأرجو الله في نظظم شملنا بدار أمان ما نخاف بها ذعرا ~~فمازلت أدعوه بذلك ضارعا وإني بلقياكم لأرتقب البشرى ~~فبادر، فدتك النفس للجانب الذي تيممه الأولى بدينك والأحرى ~~وثق بالذي كل الأمور بحكمه يعوضك باليسري بديلا من العسري) ~~ودونكها يا شقة النفس يا «أبا آلع لاء»(2)، تريك الود والنصح ms171 لا الشعرا ~~و تجلو ظلاما قد تغشاك حالكا وتطلع في ليل الغروب(1) به فجرا ~~وتهديك والجيران مني تحية كذكر معاليك التي أرجت نشرا ~~(1) إشارة إلى قوله تعالى : (إن مع العسر يسرا) الآية -5 - من سورة «الشرح»، رقم 94. ~~(2) يقصد أبا العلاء محمد بن المرابط، مؤلف الزواهر وابن عم الشاعر. ~~(3) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر ابن الدرآج السبتي (ت : 693ه) أصله من تلمسان، ثم نزح ~~إلى سبتة في عهد صاحبها (أبي القاسم العزفي» قرأ على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن ~~جوبر وأبي الحسين بن أبي الربيع وأبي عبد الله ابن المحلى، كما أجازه ابن رشيد صاحب ~~الرحلة. ~~كآن قاضيا ومفتيا بسبتة ومدرسا تشد إليه الرحلة، ترك عدة مؤلفات منها : جمل الأمل لمتأمل ~~الجمل «وهو شرح لكتاب الجمل» (نيل الأمل المؤمل في معرفة ما يجب من أمور الخيل ~~(«الإمتاع والانتفاع في معرفة أحكام السماع»، وقد حققه محمد ابن شقرون. ~~انظر : الإمتاع والانتفاع في معرفة أحكام السماع، لابن الدراج. اختصار الأخبار، لابن ~~الدراج، تحقيق عبد الوهاب بنمنصور، رسائل ابن عميرة 232ك ورقة 53 و233 ورقة 99. برنامج ~~التجيبي، انظر الفهرس. برنامج الوادي آشي، ص 130. الذيل والتكملة 522/8. ملء العيبة ~~45/7. الوافي بالوفيات 141/2. درة الحجال 248/2 . مذكرات ابن الحاج النميري، ص 18. ~~الحركة العلمية في سبتة. انظر الفهرس. تاريخ سبتة، ص 164 و165. مجلة دعوة الحق. سنة ~~1966. عدد 1. ص 84. PageV02P008 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0009.png) # الحمد لله الذي ألف بين قلوب عباده المؤمنين رحمة1 منه وكان بالمؤمنين ~~رحيما(2)، وأعظم تفضله عليهم بإذهاب نزغة(9) الشيطان بينهم، وكان فضله عليهم ~~عظيما، وأحسب آمالهم في اصلاح ذات بينهم الذي قرن الأمر به بالأمر باتقائه ~~تكميلا وتتميما(4)، والحمد لله الذي بنعمته ولا أجل من نعمة التوفيق، بحمده تتم ~~الصالحات وتكمل(5). # (الكامل) ~~دمع بنيران الضلوع يصعد هذا يسح(6)، وهذه لا تخمد ~~وأسى إذا ما الصبر ساجل(8) كربه نفد التصبر، والأسى لا ينفد ! ~~يا لآئمي في الحزن ويحك لا تلم فالحزن في بعض المواطن يحمد ~~فقد الأحبة لا تجلد عنده ms172 أيسوغ في فقد النفوس تجلد ? ~~قد كنت صابرت الرزية أولا فأبى على الصبر قلب مكمد PageV02P009 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0010.png) ~~إني لأعجب من صبور فاقد أترى حديد قلبه أم جلمد ؟ ~~تلك القساوة لا أقول بأنها صبر يقول به الحليم الأرشد ! ~~لو كان ذلك، ما بكى أحبابه جزعا لفقدهم المبارك «آحمد»(1) ~~نبكي بكاء ترحم كبكائه ونقول ما يرضي11 الإلاه فنسعد ~~إن التحزن رقة في أنفس طورا تباكي رزءها، أو تسعد ~~يا صاحبي، بعهدنا22) لا تبخلا بمدامع يسقى بهن المعهد(2) ~~وقفا معي بالرسم غيره البلى لكن رسم الحزن فيه مجدد !/13 ~~نبك(4] آلتي تركت فؤادي للأسى نهبا(3)، ودمعي في الثرى يتبدد ~~نبك آلتى ذهبت وذكر مصابها باق كما شاء المصاب مخلد ~~نبك التى لو تفتدي سمحت لها نفسي بها، وبكل ما تحوي اليد ~~نبك آلتي يبكي عليها صومها وصلاتها وخشوعها والمسجد ~~نبك آلفقيدة إنها ما مثلها في البر والشيم الرضية يوجد) ~~نبك آلتي كانت إذا قربتها حبا لفرط وقارها تتعبد PageV02P010 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0011.png) ~~كانت تراني في التجلة والدا وهي القسيمة(1) برها (2) والمولد (3 ~~أقسيمة النفس التي قسمي بها أودى(4)، وها أنذاك قسم مفرد ! ~~(2-ب) اأورثتني ثكلا تضعضع جانبي منه، وهدنى (5) المقيم المقعد ~~فظللت من أسف عليك كأنني برزية بين آلورى متوحد ! ~~قد كنت أطمع في التسلي مرة لو كان لي فيه معين ينجد ~~أيجوز أن (أسلو) (1) وعندي شيخة(7) زفراتها وجدا عليك تصعد ؟ ~~تدعو : أيا بنتا فينصدع الحشا من قولها، وتفت منال2) الأكبد ~~ويجيبها أختاك بين نوادب، هذي تعيد شجى، وتلك تردد ~~يا أمتا (3) صبرا ولا صبر لنا لكن مقال في الأسى متعود ~~ميهات منا الصبر عز(8) عزاؤنا بعد التى وارى سناها الملحد ~~ولربما صبرتهن فزذنزي لهفا(8)، وقمت وهن مني أجلد ~~عجبا لمثلي أن يشير بمقصد في الصبر، لا ينحو إليه ويقصد ! ~~اأروم تسكيت البواكي جاهدا وأنا الذي في بث1) بثي1 أجهد PageV02P011 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0012.png) # 347 ~~أو أنكر الجزع الذي أضمرته بين الثواكل، والمدامع تشهد ~~ولكم أكون بمنتدى أو مجمع للحلم يعقده(1) الحضور الشهد ~~فيهيج لي الذكرى ويبعث ms173 لوعتي ((يحي»)(1) إذا أبصرته و«محمد)(2) ~~وأظل لا أذري وقد ضل الحجا من مصدر في القوم(2) أو من مورد ؟ ~~بالي(3) وبلبالي(4) لفرط كآبتي ذا كاسف أسف، وذا متوقد ~~لولا آلرضا ورجاؤنا أن نلتقي في روضة الجنات حيث الموعد ~~لم نستطع(3) حمل آلذي بقلوبنا ولكان يفقد نفسه من يفقد ~~لكننا نرضى ونعلم أننا للموت يولد(5) كل حى يولد ~~والعيش في آلأخرى وعيش بني الدنا عيش تنغصه آلحوادث أنكد ~~فلم الغرور وكيف يخدع عاقل بزخارف هي بهرج(6) إذ تنقد7) ~~دار الفناء لكان فيها يزهد ! ~~أو ليس في دفن الأحبة واعظ يهدي إلى قصد السبيل ويرشد ~~كم من وجوه في التراب كريمة كانت لعزته(ا ت)صان47) وتحفد!(8) ~~كانت توسد بألحرير فمالها مطروحة في الترب ليس توسد؟ PageV02P012 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0013.png) ~~أو لا يرق لما عراها راحم أو لا يرقرق عبرة متودد ؟ ~~يا رحمة الرحمن جودي واسكبي بسحائب يرتادهن الرود(1 ~~واسقي ثرى من قد فقدت فإنه لثرئ زكي حل فيه العسجد) ~~وتعهدي ذاك الصفيح(2) فإنه فوق الصريح(3) من السناء(4) منضد ~~وتحملي مني السلام تحية تدكو(3)، كما يد كو آلنسيم «المنجد»(6) ~~لتطيبي مثوى آلتي بفعالها قد طاب (في)21 الدنيا الثناء الأحمد # ****** ~~وسأل منه(7) أحد الخطباء ب «آوريولة» ورغب منه أن ينشي له هذا الكلام، فقال ~~- رحمه الله تعالى-: ~~أيها الناس - رحمكم الله- آيكم جدد هذا العام الجديد له صلاحا ? أم أيكم ~~أجتلى(9) للرشد والهدى به صباحا ؟ أم ايكم حسن لديوان عمل فيه أفتتاحا ؟ أم ~~أيكم جعل توبته في مفتتحه لأبواب الرحمة مفتاحا ? أم أيكم طلب فيه لنفسه ~~فكاكا من أسر الذنوب وسراحا ؟ أم ايكم تقراب)(3) فيه إلى ربه بعد أن أطال بعدا PageV02P013 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0014.png) ~~وأنتزاحا ؟(1) أم ايكم وقف فيه ببابه الكريم يستمنح(2) عفوه ومغفرته ااستمناحا ؟ أم ~~ايكم تضرع فيه إليه، وأسال دمع الأسى بين يديه، ينسفح من خشيته انسفاحا ؟ أم ~~أيكم سأله فيه لهذا الدين الغريب(3) بين أعاديه فرجا قريبا ونصرا متاحا ؟ أم ايكم ~~دعاه فيه بحال الاصطرار، دعاء الفاقة والاضطرار، عساه أن ينجز له وعده وينجح ~~أمله وقصده إنجاحا ms174 ? فهذا وقت الإنابة() إلى الله، وأوان التماس الإجابة من رب ~~3- ب) (يجيب المضطر إذا دعاه)، عام قد أقبل وحول قد استدار، وشهر حرام ~~عظم الله منه الحرمة والمقدار، شهر الله وما أدراكم ما شهره، شهر علا في ~~الجاهلية (6) ذكره، وخص من الفصل بما لا يستطاع عده (ولا يطاق)10) حصره. ~~هو فاتحة العام وحسبكم بها مزية وأثرة6)، وبدأة تاريخ الهجرة االنبوية اكرم بها ~~تاريخا وبها هجرة، أفصح نبينا «المصطفى» صلى آلله عليه وسلم1 بحرمته، PageV02P014 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0015.png) ~~واوضح سبيل فضيلة العمل فيه لأمته، فقال صلى االله عليه وسلم : «أفضل الصيام ~~بعد شهر رمضان، شهر الله المحرم»(1) وقال على جهة الإفادة والإعلام، لمن سأله ~~أي شهر يختار للصيام؟ «إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم. فإنه شهر ~~فيه يوم تاب الله فيه على قوم ويتوب على قوم # وهذا اليوم الذي أشار إليه صلوات الله وسلامه عليه هو يؤم «عاشوراء»، ~~المعظم في أيام الله شأنه، الكريم (1 محله في مواقيت الفضل ومكانه، يوم صامته ~~الأنبياء والرسل، وتمهدت فيه للفرج بعد الشدة المسالك والسبل، ورفعت فيه ~~الوسائل إلى الله تعالى فما خاب التضرع إليه والتوسل، وتنزلت فيه رحمته على ~~خلقه فأمكنهم البلوغ إليها والتوصل(3). ~~وهو يومكم هذا أو هو غده، اختلف(4) العلماء فيه ولكل دليل يعضده، فقيل هو ~~االتاسع وقيل هو العاشر، ومستند القولين ما قاله نبيكم العاقب(2) الحاشر(3)، فمن PageV02P015 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0016.png) ~~صام منكم اليومين، جمع بين القولين، وفاز بالأجرين، وحاز أنفس الذخرين، ولم ~~تفته إن شاء الله تعالى مأثرة شريفة، وعائدة حسنة، في صيام يوم آحتسب ~~آلرسول عليه السلام فيه على الله تعالى بكفارة سنة) : # فاغتنموا يا قوم، فضيلة هذا اليوم، وتقربوا فيه إلى الله تعالى بالصلاة والصدقة ~~والصوم، وحوموا على موارد الرحمة والمغفرة فما ترد(2) الظماء إلا بعد الحوم، ولا ~~تضيعوا أوقات الفضل ولا تهملوها، وأتموا لها حقوق التجلة الواجبة وأكملوها، ~~(4-1) فلا شهر أحق بالإحترام، من شهر الله الحرام، ]ولا يوم أجدر باالإكرام، من يوم ~~عاشوراء في الأيام الكرام، ولفضيلته الوافية ms175 النيل، وبركته الضافية الذيل، يؤمر ~~بصيامه من نسي أن يبيته(3) من الليل، لئلا يفوته منه حظه الأوفى، وخطوة تقربه ~~به 1 إلى الله زلفى، وردت بذلك الآثار النبوية، وحصلت به لعاشوراء الرتبة ~~العلية. # ومن خصائص هذا اليوم المخصوص بفضل الله تعالى وإنعامه : أن من وسع5 ~~فيه على عياله، وسع الله عليه سائر عامه، ومن أطعم فيه مسكينا فكآنما أطعم جميع ~~أمة محمد عليه السلام بإطعامه، إلى غير ذلك من مثوبات لا تحصى، وفضائل ~~آستوعب لنا ذكرها وأستقصى، من أسرى الله به ليلا من المسجد الحرام إلى ~~(1) يشبير إلى قوله صلى الله عليه وسلم ينما سئل عن صوم يوم عاشوراء فقال : «... صيام يوم عاشوراء احتسب على # الله أن يكفر السنة التي قبله» انظر صحيح مسلم 50/8. ~~(2) ورد الماء : أشرف عليه. ~~5) يشير إلى حدي صلى الله عليه وسلم أن بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء «أن من اكل فليتم أو فليصم، # ومن لم يأكل فلا يأكل» رواه البخاري في صحيحه 68/3. ~~(4) هناك اقتباس من قوله تعالى : (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله # زلفى} الآية - 3- من سورة «الزمر»، رقم 39. ~~(5) يشير الى قوله صلى الله عليه وسلم:من وسع على عياله في النفقة يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته» انظر: # جامع الأصول. لابن الأثير، تحقيق : عبد القادر الأرنووط 527/9. PageV02P016 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0017.png) ~~352 ~~المسجد الأقصى(1)، صلوات الله وسلامه عليه، من نبي كريم به هدينا، وبيمنه ~~رضي الإسلام لنا دينا(2)، وبشفاعته نرجو أن يأخذ الله بأيدينا، وبجاهه نتوجه إلى ~~ربنا، ألذي بيده نواصينا(8)، وسلم كثيرا. # ****** # وللفقيه الأديب «أبي الحسن علي بن ملحور البلنسي) يهني الوزارة ~~العصامية - أسماها الله تعالى - بعيد الفطر من سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وقد ~~تقدم ذكره5. # (الكامل) ~~يهنيكم يا سيد السادات عيد أتى بترادف البركات ~~وافى يبشركم بوصل سعادة ودوام نعماء وطول حياة ~~عيد له الفاك(6) عيدا فهو قد جعل اللقاء بكم من القربات ~~فليهنه أن زار منكم سيدا عدل(7) الورى قدرا، وحسن صفات ~~قد سادهم بجدوده(8) ms176 وبذاته وشريف ما يحويه من أدوات(9) PageV02P017 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0018.png) ~~ساس الأمور بحلمه وبرأيه وبعزمة مشكورة وأناة(1) ~~فبنى آلعلا بمكارم وسيادة مرضية الحركات والسكنات ~~جمعت مناقبه مع التقوى إلى جبر الكسير، إقالة االعثرات ~~فإذا أجار من الزمان وأهله أمن المجار تغير الحالات ~~(ه-ب) ا/جادت يداه ووجهه متهلل جودا، أرانا الخرق للعادات(2) ~~فيقول من وافى ذراه (5) نقيض ما قد قالت «آلخنساء» للسمرات (4) ~~يا ماجدا تصف الفضائل أنه سبق الورى منها إلى الغايات ~~حمد الأنام فعالكم لسريرة(5) حسنت، كذا آلأعمال (6) بآلنيات ~~فوسعتم أهل البلاد بعدلكم وشملتم بألرفق في الأزمات ~~وحسبت قصد مؤمليك قرابة فوصلت أرحام آلورى بصلات ~~فالناس في حفل الثناء عليكم بجميع ألسنهم على طبقات ~~والدهر يثني بألذي في أهله صرفت من جاه وبدل هبات ~~أو ضحت أعلام الهدى بأداء ما لازمته من وا(ج) لللب الطاعات ~~شهر الصيام مضى وقد شيعته بتلاوة القرآن والصلوات ~~ولى يحدث عنكم بجميل(12 ما لله فيه بثثت من خيرات PageV02P018 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0019.png) ~~وأتاك عيد الفطر وهو مبشر بقبول ما أسلفت من حسنات ~~يوم له، والناس قد حشروا ضحى حفل كيوم الجمع في «عرفات»(1) ~~برزوا ونجلك (2) بينهم فكأنما شاراتهم(3) زهرات كل نبات ~~وكأنما حملوه إجلالا لكم ومحبة فيه، على آلهامات ~~فتنافسوا في البر حتى قاربوا أن يوطؤه (4) أسرة(5) الصفحات(6) ~~وقضوا بلثم يديك فرضهم وقد وصلوا الخطى للقاك بالدعوات ~~جينا نقرب للعلا أمداحنا بمقامكم بدلا من آلبدنات(7) ~~ولوآن نهدي غيرها كنا كمن أهدى الجنى شكرا إلى الشجرات ~~فأريتنا بالبشر ما عودتنا كألزهر يظهر عودة الثمرات ~~فاهنأ بما قدمته من صالح واسعد بما أملته في آلآتي ~~5-1) اامولاي خذها مدحة منظومة من ذي وداد محكم الكلمات ~~تصف الرياض عطارة بثنائكم والدر حسنا في عقود فتاة ~~فلو استطعت المدذح قدر محبتي فيكم مع الآناء والأوقات ~~لأتنت إجلالا لقدرك في الورى بدلا من الأبيات بالآيات! ~~فاسلم عريض الجاه نامي عزة وانهض رقيا في على الدرجات ~~لازلت موصول السعود مظفرا وعداك أسرى في يد النكبات PageV02P019 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0020.png) ~~وللفقيه الأديب الحسيب أبي بكر مهلب بن الوزير ms177 أبي يحي بن المهلب ~~المرسي»(1) - أكرمه االه تعالى - يمدح «ألوزارة العصامية» ويهنتها بعيد الأضحى ~~من سنة 642ه 11) : # (البسيط) ~~من بعد «سلمى»(2) تساوي البرء والسقم فليس يؤلمني من بعدها الم ~~ولست أهوى، ولو أهوى على غلط من لم يهم «بسليمى»2] فهو منعدم ! ~~ولم أقل بسواها بعدما ظعنت «واحر قلباه ممن قلبه شبم»(3) ~~كيف الهيام بربات الحجال وقد اودي الشباب الذي ترعى به الذمم! (4) ~~آلم شيبي فقالت لي (أميمة» : يا عم، التفت رشدا فالعاشقون عم(وا)(13 ~~بالأمس كنت أخا غرا(5) تتيمنا وإنك اليوم عم مشفق وحم(4) ~~صدقت، فالشيب شين(6)، والغرام عمى تقطعت بيننا في ذا لذا رحم PageV02P020 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0021.png) ~~لطال ما كنت «قيسا»(1) وهي غادرة (ليلى»(2)، وبي وبها عن عاذل صمم ~~نمتع النفس من مرغوبها حججا( هلا تشفع في تجديده القدم ~~آييام ترضي بما أرضاه من شغفي وللجمال اقتراح والهوى حكم ~~بكي وتبسم مشغوفا وسالية كذاك أهل الهوى : باك ومبتسم ! ~~تكامل الحسن فيها إذ سما ورسا مقسما، فتساوى القرن5) والقدم ! ~~وناسب الخلق محمودا خلائقها لله، لله، ذاك الخلق والشيم ~~(5-ب) ااغصن من المسك والكافور قد خلطا لدن6 تثنيه في أطرافه عنم ~~اقل(9 شمسا وليلا طالعين معا وعادة الشمس أن تجلا بها الظلم ~~ترنو بآسحر من «هاروت» (9 ذي سقم يبدي السقام، ومنه يشتكى السقم ~~خرس خلاخلها (10) إن هزها لعب وللوشاح(11) إذا تمشي به نغم ~~لما تولى شبابي وهو مقتبل لها، علمت بأن النظم(12) مخترم13 ~~ولاملاذ، سوى من همه همم جلت، بها يعرف الإقدام والكرم PageV02P021 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0022.png) ~~ذو سطوة عظمت في الله هيبتها تكاد ترجف منها البيد والأكم (1) ~~وراحة(2) في اقتحام الحرب راحتها(3 وفي آلندى، فهي في الحالين تستلم ~~ما إن أشار برأي في بهيم( وغى إلا وجلى له ما تضمر البهم ~~ولا آستهل6) نداه يوم مسغبة إلا فدته بما جادت به الديم ~~فضائل عمت الدنيا وما وسقت77) فاستمسكت بعراها() العرب والعجم ~~فليهن قيس بن مكشوح(9) وناجله نجل له في السراة(10) الصيد (11) محتكم ~~أحخى مراد(12) وما بادت مآثرهم كأنه في سجاياه آلكرام هم ~~شاء(13) ms178 الملوك ولم يرسل أعنته فما تخلفه، فهو الذي اقتسموا ~~قد زين الملك، فالأملاك تحدمه كما يزين ما في فخره نظموا ~~يجود فضلا على علاته ولقد كان آلجواد على علأته هرم(14 PageV02P022 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0023.png) ~~يعطي، ولم يسلوه، لا على ضمد والمحل فوق أديم (الأرض)(1] محتدم(2 ~~لين، مهيب، سووس(2]، كيس، فطن طلق محياه، في عرنينه(3) شمم ~~سامي ألأسرة3) تعنو(8) النيرات له به استقل بساحات العلا علم ~~تمهدت بظبي(7) اسيافه مدن حتى تواخى(8) بها الآساد والغنم ~~يلين(9) للحق أو يشتد فيه على معانديه، وإن طالوا(10) وإن رغموا(113 # (الطويل) ~~(105) ااولولا (اقتباسي من سنى(3) ذلك السن (19) لما كان لى نحو الجواب تشرف ~~هداني بما أهدى وما زال بالذي يفيد حياة النفس يهدي ويتحف PageV02P023 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0024.png) ~~سلام، سلام، أنت أنسي وراحتي وبعية نفسي ما لها عنك مصرف ~~ولى إن تراخى قربكم ودنوكم ضلوع وأجفان تشب وتنزف ~~سلام، يفوت آلمسك نشرا كأنه إذا ما سرى من طيب ذكرك يعرف # وللفقيه الأجل «أبي عبد الله)(1) االمذكور - رحمه الله تعالى - وهو جواب على ~~كتاب توجه إليه من «أبن عمي»(2) القاضي «أبي بكر»(3) االمذكور، في أوله قصيد ~~دالي وقد تقدم كتبه( : # (الطويل) ~~سلام، كما قد جاء من ذلك1 المجد كنشرا2(5) الصبا جرت ذيولا على «نجد» ~~أرد على العلياء(6) منه بضاعة تضوع ما بين التردد والرد ~~وأرسلها تجلو محيا تحية تجل، وأهدي للسيادة ما تهدي ~~ولو كان عندي فوقها لبعثتها(13) وهل فوق ما أهدت سماحتكم عندي؟ ~~تسير بأشواقي إليك حشيثة تؤكد في بشي لبشي لكم وكدي6 PageV02P024 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0025.png) ~~وفي ضمنها(1) أو في ضمان بيانها # حقيقة ما أخفى من الود أو أبدي ~~تشير اليها جملة فإذا نوت # تفاصيلها أغيت على الرسم(1) والحد2) ~~هو آلحب قد أثبت عقد خلوصه # لدى سيدي «القاضي»3 (فصحح)(2) لي عقدي ~~شهودي فيه علمه وكفى به # شهيدا عظيما لا يدافع بالجحد ~~وعهد وفاء ليس تبلى رسومه # إذا جاز أن يبلى قديم من العهد ! ~~وإعظام حق للجلأل وواجب # أراه كطاعات الموالى على العبد ~~بدين التصافي ما حييت تديني # وذاك أنيسي يوم ms179 أضجع في اللحد ~~يا سييدي، يا سيدي، أنت بغيتي(13 # وأنت، من الدنيا وسكانها قصدي PageV02P025 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0026.png) ~~فهمت (1) معاليكم، فهمت(2) بحبكم وما همت يوما «بالرباب»(3) ولا «دعد» (4) ~~4-ب) ااهواي إلى شخص الكمال صرفته وشتان من ينجي هواه ومن يردي(5 ~~وإني أرى أن السعادة قربكم فهل مسعدي يوما بذلكم جدي ? ~~أحن حنين النيب(7) نحو دياركم وأشكو وقلبي في ذراكم من البعد ~~فيا لغريب الدار لهفان موجع غريق بماء الدمع، ظمآن للورد ~~يظل قريح(8) الجفن، محترق الحشا فكف على جفن، وأخرى على كبد ~~يسائل من يلقاه وهو مولة : أعندك يا هذا حديث عن المجد ؟ ~~فإن جاء من يهدي بشارة وافد بأخباركم فداه بالأب وآلجد ! ~~وقام يهادى(9)111 بين وجد ولوعة وللشوق منه ما يعيد وما يبدي ~~يقول : أعد بالله لي ذكر سيدي وعن غيره مما تحدثزي عد10) ~~ففيه حياة الروح ترتاح مهجتي له، وسواه لا يفيد ولا يجدي ~~وإن نسمت من نحو أرضكم الصبا صبا كلفا منها ب(ع) 1اطرة البرد (11) ~~وقبل مسراها(12) اشتياقا وقلبه بنفحتها(3) يزداد من لفحة الوجد ~~يروم شفاء عندها فتعله وإن عليل الريح لا شك قد يعدي PageV02P026 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0027.png) ~~362 ~~فيا ويح نفسي ما احتيالي والضنى يحيل بإثباتي على الجوهر الفرد ~~وإن الذي بي من جوى وصبابة مذيبي، ولو صورت من حجر صلد! ~~إلى الله آشكو ما جنى البين والنوى(1) وما قد نوى(2) دهر يصرح بالحقد ~~نأيت أحبائي وفارقت جيرتي وأرضا هي الجنات لو فزت بالخلد (3) ~~ويا حبذا الأوطان بالكره فورقت لجور جوار الكفر والزمن الوغد ! ~~وعوضت مماقذ ألفت بضده وهل يأنس الضد المنافر بألضد ~~ولم انتفع بالعيش بعد فراقكم وإن كنت قد هنئت بالعيشة الرغد ~~وقبلي لم يرض المعين مفارق يسلم من شوق على الوشل(4) الثمد(52 ~~(7ا) اافما ساغ شرب في البعاد ولا حلا ولو أنه التسنيم (603) يمزج بالشهد ~~فداء لأيام التداني وطيبها زماني، وإن قل الزمان لما أفدي ~~فقدت بفقديها التأنس كله وأعجب شيء أن سلمت من الفقد ! ~~تفرقت الاشجان قبلي في الورى ولكنها أضحت تجمع لي وحدي ! ~~فقل: ms180 كيف صبري وأحتمالي ودون ما أقاسيه ما هد القوى أيما هد ~~ألآليت شعري بعد نثر نظامنا أيرجع ذاك الشمل منتظم العقد? ~~وهل عزمة تنضى(7) فتمضى كأنها وميض بروق المزن أوصارم الهند ? ~~إذا سطعت كانت صباحا حسامه يقد قميص البعد والظلم الربد PageV02P027 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0028.png) ~~عمادي() أنفدها ورأيك معتل وهاديك فيها ما لديك من الرشد ~~اذا أمكن الوقت الذي ترتجى به مصاحبة التوفيق واليمن والسعد ~~وتسييرها21 تجري إليك سوابحا سوابق أمثال المطهمة(1) الجرد(2) ~~تطير بأجناح الرياح وتارة إذا ما ونت، مدت مجاذيف للوخد (3) ~~يسوق بها تسخير (4) ربك هاديا فتنقاد طوعا إذ يسوق وإذ يهدي ~~إذا مهدت رحمى الإله سبيلها فراكبها مثل المهيدا في المهد ! ~~يذل له البحر الشديد عرامه (6) فيوطئه برا به صفحة آلخد ~~تراه مليكا في سرير وفوقه معلى شراع، ناب عن خافق البند(6) ~~فدونكم بالله من مقرباتها77) ميمنةا(3] التقريب(8)، ناجية(9) الشد(10) ~~ولا تتركوها وهي طوع يمينكم وقد بذلت في قصدكم غاية الجهد ~~ولولاكم صدت(4] عن الأفق الذي عهدنا به منها الطويل من الصد ~~وجدوا فان الأمر جد ومثلكم إذا هزل الأقوام يأخذ بالجد PageV02P028 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0029.png) ~~دعوتكم نحو الترحل دعوة أخاف(1 بها عند «الوزير»(1) من النقد ~~(7-ب) ا/وما بي عقوق «للعصامي» إنني مقر له بالحق في القول والعهد ~~وجانبه أوفى الجوانب ذمة وأسمحها بألجود كفا و بالرفد(2) ~~ولو كان بد من رحيل للامني وليس بخاف أنه ليس من بد ~~وإن فراقي ربعه فوق فرقتي لأول أرض مس ترب بها جلدي(3 ~~ولكنه حكم الضرورة قد دعا ليسمح ذ(و) ود بنأي لذي ود ~~عساه يرى تخليصكم خير ما رأي فيسدي به الفضل الذي لم يزل يسدي ~~فيا سيدي خذ إذنه بعزيمة إذا رئيت أورت(4) لكم ثاقب(5) الزند (6013) ~~وقد وثقت نفسي بأنك فاعل لما قد مضى في ذاك من صادق الوعد ~~وإن كان عاقت قبل هذا عوايق فقد زال ما عاق الجلال عن القصد ~~وبشرني عنك القريض بكل ما أتتني به السراء) وفدا إلى وفد ~~ولله مما قد أتاني منكم كتاب سما بي لليفاع(8) ms181 (عن) (4) الوهد(9 ~~ونوه بي حتى رأيت فخاره يرغب في الدهر من بعد ما زهد PageV02P029 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0030.png) ~~وأهدى لنفسي من نفائيسه المنى # وإن الهدى وآلنور من بعض ما يهدي ~~فقلت كما قالت علاك تمثلا : # ((فما أنفس آلمهدى، وما أكرم آلمهدي»( ~~مكارم لا أحصى آلثناء لعشرها # وأين قصير الشكر من طائل الشكد?2 ~~فيا أيها آلمفضال والسيد الذي # تسامى بفضل المأثرات عن آلند ~~تملكتني رقا بحق2) ورقة # و بعتك نفسى بالنسيية(3) والنقد(4) ~~وما بي غنى عنكم وروحي عندكم # ومن أجلكم وجدي(5) ومن فضلكم وجدي(63 ~~ومن نوركم اقبستموني(7) هداية # سناها، برود(8) الكحل في الأعين الرمد(9) PageV02P030 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0031.png) ~~فمن لى بأن القاك يا علم آلهدى # ويا كعبة العلياء والحسب آلعد() ~~و«يا قاضيا»(2) يقضي الوجود بأنه # وحيد قضاة الدهر في آلقبل والبعد ~~ويا كوكبا مازلت أرصد أفقه # لعلي أراه في اطلاعي وفي رصد(ي) ~~بحق المعالي والمكارم سيدي # وطارف(23) مكسوب المفاخر والتلد(4) ~~آصخ لي فقد ناديت مجدك للتي # تشد بعهد الرشد في قصدها عضدي ~~وقد آن تشريقي (13 فلح لي مشرقا # يلح لي الهدى فيما أريح وما أغدي ~~فإني لأخشى غربة طي غربة # وأحذر من بعد يجيء على بعد ~~ولم يبق لي إلا رجاء لقائكم # فأسدي الذي في القرب يلحم ما يسدي(3(6) ~~عسى وجهك الميمون يبدو لناظري # فأغنى بذاك ألوجه عن قمر سعد ~~[1] ما بين هلالين، زيادة يقتضيها السياق. PageV02P031 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0032.png) # وأغفر فى إحسان دهري ذنبه # على خطإ قد جاء لا، أو على عمد # أتاح إله(1]) العرش ما قد رجوته # وسنى به نعمى تقابل بآلحمد # وحياك عنى بالسلام تحية # يفاوح فيها المسك نشر من الرند # وترتاح منها أر يحيتك التي # يهز علاها ذكر ودي إذا أدي ~~السلام الكريم المتأرج الريا (1)، المتبلج 2 المحيا، والرحمة المنهلة السحاب، ~~المخضلة الجناب، وآلبركات آلممدودة الأطناب، الموصولة الأسباب، على ~~مجلس سيدي الأعلى ومعتمدي، وركني الأقوى ومستندي، وذخري الأسنى ~~آلأبدي. حرس الله تعالى بهجة معاليه البواهر، وعضد حجة الفضل بشيمه ~~آلزواهر، وأسعد مقاصده الشريفة في آلموارد والمصادر، ويسر من لقائه المأمول ~~كل منوط ms182 بمساعدة مقادير المقادر، وبشر مشتاقه بقربه الذي هو أعظم المسار ~~وأجل البشائر. ~~وعلى إثر هذه التحية الوافدة إن شاء الله تعالى - على جنابه، والأدعية الحادية ) ~~- بمعونة الله - لركابه(4)، فقد سبق الإعلام للجلال الأوحدي، والكمال الأمجدي، ~~بوصول خطابه ألسني، المفتتح بالأبيات التي تبعتها في الروي، ومطلت بجوابها PageV02P032 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0033.png) ~~آلأغلى، ووعدت من نفسي بمراجعة على النظم الأجلى الأجلى (1)، فتعين علي ~~فرض الوفاء، والإثيان مخافة االجفاء(1) بهذا الجفاء (2)، وجمعتها قوافي حسبها ~~تكنير الدالات، وإقامة الشواهد على عجزي والدلالات، وهي مع خلوها من ~~المطبوع والمصنوع، عامرة البيوت بما طي الجوانح والضلوع، وسيدي يقبلها ~~على علاتها، ويحلها كنف الرضا وإن عريت من محلاتها(3)، ولعلها إذا مثلت بين ~~يدي علائه، ومثلت صورة الشوق إلى التماح نوره واجتلايه، تحرك ساكنا من ~~عزماته، وتنقل من حال الغيبة إلى حال المشاهدة لمكرماته، والمشافهة ~~بمستطاب كلماته، فتكون أسعد ما نطق به ناطق قبلي، وأيمن كلمة تشفعت في ~~نظم شملي. # فعلى هذا الرجاء بنيتها، وبحكمه استقام عندي لفظها وقام بيتها، والله تعالى ~~يحقق ما أملته، وينجح سعيا فيما أعملته، ويجمل عند سيدي ما فصلته وأجملته، ~~واليه أضرع سبحانه في أن يحفظ كمال الوجود بحفظ ذلكم الكمال، ويصل له ~~من سعوده كل شامل العموم عميم الاشتمال، ويقضي بالخير لسيادته القضوية في ~~كل الأنحاء والإنتحال()، والإعتماد والإعتمال، بمنه والسلام الكريم الطيب ~~الزكي العميم على ناديه، ومن فيه : من بنيه وذويه وعشيرته و معاشريه، ورحمة الله ~~تعالى وبركاته. # وكتب في السابع والعشرين لذي حجة سنة ثلاث واربعين وستماية. (الحمد ~~لله وسلام على عباده الذين اصطفى)(3 رب آختم بخير واقض به. # ****** ~~(1) و(2) الأولى بمعنى سوء المعاشرة والثانية بمعنى الشيء الذي لا نفع فيه. ~~31) لمحلات من لحلي. ~~(4) الانتحال، من النحل : العطية. ~~(5) يشبر الى قوله تعانى : (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) الآية - 59 - من سورة # « اخمل»، وقم 27. PageV02P033 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0034.png) ~~ولابن عمي(5) القاضي «أبي بكر»(2) - أعزه الله تعالى - وهو مما كتب به للفقيه ~~الأجل «أبي عبد الله» (3) المذكور - رحمهما االله تعالى - : ~~زارت صباحا، ودوح ms183 آلبان مطلول(4) # عليلة نشرها للصب تعليل ~~مرت ب«دارين»(5) فاستاقت أرائحه # في رذنها(6)، ورداء الليل مسدول ~~وجاعت «(الشحر»(6) فاستهدت نوافحه(8) # ففى الذلاذل(ما آستهدثه محمول ~~سرت/10)، فسرت(11)، وسرت(12) بألتحية # سدي وألحم(13) توديع وترحيل ~~وافت مني بآلمني من سيد حكمت # علاه، ألا تراه وهو مفضول ~~مشرف آلنفس بالتقوى مفضلها # يهنيه، يهنيه، تشريف وتفضيل PageV02P034 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0035.png) ~~370 ~~بذ ألأفاضل في علم وفي عمل لله، لله، معلوم ومعمول ~~يا در 1) در منى ما كان أسعدني بصبحه حين وافاني به السول(2 ~~ما السول حقا سوى لقيا الحبيب فإن لم يقض، فالطرس سول منه مسوول ~~ياشقة النفس ما يحظى سواك بها وما سوى قربك المأمول مأمول ~~وافى خطابك كالإصباح حين بدت وأشرقت غرة(3) منه وتحجيل(4 ~~طرس من التبر وشاه ونمقه للمسك فى صفحه وشم وتنييل ~~أودعته كلما، فصلته حكما كالدر، أحكمته رصف وتفصيل ~~سحر حلال وآيات معجزة وما سمعنا بسحر فيه تحليل! ~~سبحان من قد حبا ذاك الكمال بما أعيا العقول، فلم يدركه تخييل ~~آنت الوحيد بلا ريب يخيل وما يبغى دليل إذا ما بان مدلول ~~من رام شأو معاليك االتي بهرت يعجز، فسيان تقصير وتطويل ~~فخد أحاديث أشجاني إليك وما جنت غداة االنوى العيس (5) المر اسيل(6 ~~وأسمع، فديتك، منها البعض مختصرا فربما زاد في أشجانك الطول ~~وجد، وشوق، وإيحاش، ومغترب، فاعجب، وربعي بالأهلين مأهول! ~~أمسي وأصبح أشدو والها اسفا والصبر والوجد مفصول وموصول ~~«ما أقدر اله ان يذني على شحط من داره الحزن ممن داره صول» ~~أرجو قبول دعائي في لقائكم وذاك منا بظهر الغيب مقبول ~~حيتك عني من الأرواح عاطرة تسري صباحا، وروض البان مطلول PageV02P035 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0036.png) # (البسيط) ~~وأنظر دليل اشتياقي يبد مدلول ~~فلي شجون من الأشجان ما عرفت قبلي لمن قلبه بالبين متبول8 ! ~~أنا آلذي وصلت أسباب وحشته وليس لي سبب للأنس موصول ~~وقطع الوجد أحشائي فلي كبد نجيعها(4) في طلول(5) االبعد مطلول!(6) ~~قد كان ينصر صبري قبل فرقتكم فأليوم 1) أصبح صبري وهو مخذول! ~~يا للغريب آلذي شط المزار به فللجوى وآلنوى فيه أفاعيل ms184 ~~قد جن شوقا إلى أحبابه فغدا كأنه في آلورى المجنون بهلول)!7 ~~يهيم في الأرض لا يدري أمنزله بالقفر، أم حيث ربع القوم مأهول ~~حيران قد ضل في تيه الأسى فعسى هاد من القرب، إن البعد تضليل! ~~ظمآن يسأل عن ورد ينال به ري الغليل، وفي أجفانه النيل! ~~هيهات يرويه ماء الدمع صعده فإنه في ضرام آلنار محمول ~~ويح الشجي(8) إنه مازال في غصص مذ كان عن ساحة الترحيب ترحيل PageV02P036 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0037.png) ~~فحسبه الله لا يشكو إلى أحد إن الذي شاءه الرحمن مفعول ~~قد أنكر ألحال(4)، إذ حال (2 االزمان على معالم الأنس فالمعلوم مجهول ~~يرى النهار كمثل الليل من كرب كأنه ليس للساعات تنقيل ~~للناس من دهرهم إنجاز موعدهم ووعده في انتظام الشمل ممطول ~~لولا الأماني التي أضحت تعلله ما عاش يوما، وبعض العيش تعليل ~~وفي التحية محياه إذا وردت من سيد، غيبه المأمون مأمول ~~وأنشقت ندا(3 ناديه 11 فنفحته من طيبها، المسك ممنوح ومنحول ~~يا حبذا هي إذ تهدى إلي وإذ نوالها فوق ما أملت مبذول ~~يجود لي السيد الأعلى بنفحتها جود احتفاء. به للريح تبخيل2 ~~(10-1) اافيلتقي وفدها (3) مملوك نعمتها بما اقتضاه لها بر وتبجيل ~~وللصحائف تأتيني بها كرم كأنه للأيادي آلبيض تمثيل ~~تلتاح في الأفق المرقوب طالعة (4 وما لها عن سماء الفصل تأفيل(4 ~~ذا لمحت سناها وهو يبهرني فإنما هو تكبير وتهليل ~~لله منها ثلاث قد سعدت بها كأنها للسعود الزهر(5) تشكيل ~~اقبلتها وجه آمالي وكان لها مني بحكم الهوى، لثم وتقبيل ~~وقمت أنضو حساما من مفاخرها وفوق رأسي بها، تاج وإكليل ~~أعزت النفس إذ عزت فليس لها بعد آغتنانك تذليل وتضهيل5 PageV02P037 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0038.png) ~~يا سيدي بك فخري في آلأنام وما بغير مجدك للعلياء تأثيل !(5) ~~أنت العماد الذي ما زال معتليا بحيث للنجم في مرقاه تأهيل ~~أنت المقدم في كل الفضائل إذ سواك فيهن مسبوق ومفضول ~~أنت الذي بيمين الدين منه إذا ما ينصر الحق ماضي الحد مسلول ~~آنت الذي جمعت شتى العلوم له حتي تعاضد ms185 معقول(2) و منقول(3) ~~بك111 آستبان سبيل آلرشد متضحا في آلحكم يبرزه : نص(4) وتأويل(5) ~~لك الطهارة ود آلماء صورتها إذ صفوه في صوان آلمزن مجعول ! ~~يا واحد الدهر قولا لا أنازعه إنكار برهانه : جحد2](6) وتعطيل77 ~~لك البلاغة قد أبلعت حجتها حتى تبين محضور(8) ومحصول ~~لك الكمال الذي أو صافه شهدت بأنه لوجود الفخر تكميل ~~البيت ذو شرف والنفس فاضلة والخلق(9) مستكرم، والعرض مصقول ~~تبارك آلله ما أسنى وأشرف(3) ما سني لكم منه تشريف وتفضيل ~~على آلعلا قد جبلتم وهي موجبة أني على حبكم والله مجبول ~~- ب) ااما لي سواكم من آلدنيا وساكنها سول، ولا أمل أبغيه مسوول ~~فليت شعري هل أحظى بقربكم وهل لما فات يوم البين تحصيل؟ ~~ذخري، عمادي، عتادي، عدتي، وزري(10) ترى الأساطير تدني والأساطيل ~~هل حيلة في لقاء صد عن أملي فيه من الدهر، تبديل وتحويل ! PageV02P038 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0039.png) ~~ماكان اكرم عهدي في معاهدكم لو لم يكن حبل وصلي منه مفصول ! ~~وألله ما نسيت نفسي مآنسنا حيث الهديل (1)، وللأغصان تهديل2 ~~وحيث راقت ورقت كل مبهجة وطاب من ريقة(11(5) الأيام معسول! ~~وحيث «لاين عصام»(42) والندى وطن قد حل فيه من آبناء العلا جيل ~~سقيا ورغيا لهاتيك الربوع فلي قلب بها هو مشغوف ومشغول ~~هناك كان سناكم كاحلا بصري وإنه ها هنا بألسهد مكحول ~~يا مالكا مهجتي ملكا يصححه في عقد ودي له حكم وتسجيل ~~هذا حديث آشتياقي وهو مختصر وربما قيل فيه : الطول مملول ~~خذوه عني صحيح النقل(3) متصلا ففي الأحاديث : مقطوع ومعلول(3) ~~ثم أقبلوا من سلامي رد عاطرة تسري إليكم، ودوح ألبان مطلول # يمينا بمن خص سيدي وعمادي بلفضل المبين، وأطلع وجه الفخر به طلق ~~ألأسرة وضاح الجبين، وأودع قلبي من محبته وتعظيمه ما يحملني على الشوق ~~إليه والحنين، ويحد وبنفسي كل حين إلى حرم سيادته الأمين PageV02P039 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0040.png) # لو وجدت - ومحال أن أجد - أذكى نشرا(1)، وأزكى بين يدي الرحمة والبركة ~~نشرا(211)، من تحيته التي جرت على «الشخر» ذيولا، وأجرى لصباها «(«النجدية» ~~بدارة «دارين» خيولا، وأتت وعليها من تشريف ms186 مهديها خلع وأطواق(3)، وأتت ~~من فضلها ما هو لكرم المحيا بها مصداق، لكنت أبعثه إلى منتدى ذلكم الجلال ~~أنها التحية العلية القدر في التحايا، المتميزة في أنسابها إلى المجد الصريح بأفضل ~~المزايا، رددت بضاعتها إلى المتكرم علي بها، ردا هو القبول اللأئق بتخدم النفس ~~وتأدبها، ولا غرو أن أهدي منها إلى ملطفي بها لطفا(4)، وأجني له من جنى جنتيه(5) ~~طرفا(62): PageV02P040 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0041.png) ~~وبدرا في سماء االسناء يفضح البدر كماله وتمامه، وإماما للعلماء فالمجتهد منهم به ~~أتمامه، وغماما يروي أرض القراطيس بسح البيان «السحباني»(4) آنسجامه(2)، ~~وكهفا تأوي اليه المعالي فتوويها خيامه، وعزا للسنة البيضاء تتوفر من إسعاد القدر ~~والقضاء أقسامه. # وعلى اثر التحية، والأدعية والتكملة لحقوقهما والتوفية، فإني أشكر الله شكر ~~المستزيد من نعمته (3، المتعرض لنفحات رحمته، على أن حباني بأسنى الذخائر ~~والأغلاق()، وأراني آيات الأماني في نفسى وفي الآفاق، وأوصل إلي من كتب ~~سيدي الذي اتمسك منه بأسباب العلاقة والاعتلاق، وأتبرك بآثاره تبرك الحجيج ~~بمصاحبة «ركب العراق»(5). كل كتاب خلته الكوكب الدري في التلألوء ~~والإنتلاق، وسعدت به سعادة الملاقي لأحبته بعد التنائي والافتراق، وأكرم بثلانة ~~زهر غر حسان كرام، رفع لي دونها كل سجف(6) مسدول وقرام(7)، فاجتليت(5) ~~أنوارها، وآجتنيت ازهارها، وتراميت على تقبيل راحها (9)، واستسقيت الرحيق ~~المختوم من راحها(10)، واستنشيت (10) ريح المسك من أرواحها، وقلت عند رؤيتها ~~لللب) والتماحها، ومحو ليل الكرب بصباحها [] «أحلم ما اراه أم زمان جديد»(12). PageV02P041 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0042.png) # أهذا هو القرب ومنزلي في غربة) النوى بعيد ? ثم رجعت إلى النفس ~~المشتاقة، وناديتها : أفيقي بعض الإفاقة. إن ما ترينه أعتناء سيدك أقبل يعانيك(2) من ~~ألم آلجوى، وينوي فيك الأجر وله بفضل الله تعالى ما نوى. فاقرئى إن كنت ~~قارية، واسترقي (3) بهذه الرقى عساك أن تري بارئة، ففضضت عن كل واحد منها ~~ختاما، وأفصت في تلاوتها فأفتتاحا واختتاما، فطورا أعلم ما أتلوه، وأبصر ما ~~أجلوه، فأسر ويسرى(4) عنى، ويسري في سر الإرتياح ببلوغ الافقتراح ونيل ~~التمني، وطورا أغيب عما أشاهده، ويعلب على دليل الوجد وشاهده، فلا أذري ما ~~أقرأ، ms187 ولا أين النهاية والمبدا، وأصير كأني أنظر من وراء زجاجة، لفرط الصبابة()، ~~ويكاد الأسى يدهب مني بالذماء(6) االباقي والصبابة(7)، وذلك حين يجري حديث ~~آلبعد وجناياته، وذكر العهد وما تقضى من لباناته. # ووصف آلأحوال بتلك الحلال، وشرح ما يضيق له صدر آلإحختمال، فيا لهذه ~~آلمخاطبات الصادرة عن ذلكم الجلال، الصادقة عليها صفة الإبراء والإعلال، لقد ~~آشتد لها آنفعالي، وزادتني شوقا إلى مغاني المعالي، وتذكرت بمطالعتها ما مضى ~~من طيب العيش في تلكم المعاهد، وقدرت أني أناجيكم فيها مناجاة المشافه ~~المشاهد، وحين مر بى ما ذكره المجد الطيب ذكره، الصيب(8) بدرر(9) الدرر (10) ~~فكره، من تذكري بالأندية «االعصامية»(11) - حرس اله تعالى ساحتها، وأدام باليمن ~~والأمن اانفساحها - حننت إليها كما حنت إلى أعطانها(12) النيب، ولمت على النأي PageV02P042 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0043.png) ~~378 ~~دفرا حقه اللوم والتأنيب، وحمدت سادة يحضرونني وقد حجبني عنهم المغيب، ~~ويذكرونني كما يذكر الحبيب الحبيب، ويشجوهم لفراقي التغريد من شاديهم ~~والتطريب، ويستهدون أخباري وقد تجاذبني التشريق (1) والتغريب(2)، فبأبي تلك ~~الوجوه النيرة المجتلى، المتسمة بميسم العلا، ما أشوقني إلى الإكتحال بسناها، ~~وأحرصني على قربها لو أن نفسا تعطى مناها. فكرمها الله وحياها، وأبقاها ~~(12-) والحمد لايريد إلا إياها، وجازى الله ااسيدي على تأنيسي بأخبار الأحبة آلذي ~~هو قطب مدارهم، ورافع العلم على ميفعة(3) دارهم، فإنه أسدى الي الأيادي بيضا، ~~وأنالني االطول(4) طويلا عريضا، وأحلني من جوانب االلطف بي في تغربي روضيا(5 ~~أريضا(6)، وحلأني من حلاه بما بهر االألباب سجعا مرصعا باللألي وقريضا، وإني ~~أقسم بما الزمني الله من حقه الأكبر وواجبه، وعمر بي قلبي ولساني من الحب له ~~والثناء على مناقبه، لو أني أوتيت الحكمة وفصل الخطاب(، وجفت منهما ~~بالمطال في الاحتفال والمطاب، ثم رمت أن أكافي شرف مقاله، وأجازي ~~بحمدي فضل فعاله، ما كنت الا كمن رام أسباب السماء بسلم(8)، وكاثر من أوتي ~~خزائن الأرض بدرهم، او كمن ساوى بين الثريا والثرى في رتبة، وساجل القطر ~~بقطرة، واالبحر بنغبة(9)، فإن حمل عني بفضله حقوقي االتي بهظتني (10) أعباوها، ~~وأستحال من مثلي في كل حال أداؤها، ms188 فغير بدع من مكارمه المنتاشة 1) PageV02P043 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0044.png) ~~بضبعي1)، المنثالة(2) على ربعى، المتعهدة لى على القرب والبعاد، المتجددة في ~~كل حين بمنظوراته الخارقة للمعتاد، المترددة ببغية الأمل ومراد المرتاد. # أبقى الله تعالى على ما خولني من النعمة باعتنائه، ورقى مراتب الفضل بدوام ~~ترقيه واعتلائه، وألقى على الأسماع والأبصار كل منبلج(3 من سنا سنائه، مبهج ~~لأحبائه من أنبائه، ووقى جانبه بعصمه الشاملة له وللمبار كين السعداء من نجباء ~~أبنائه بمنه. # والسلام الكريم العميم الحفيل الجزيل، يعتمد مجلسه الأسنى ومن فيه من بنيه ~~وذويه. ورحمة الله تعالى وبركاته. وكتب معظم مقداره، المستمد من أنواره، ~~المشتاق إلى جواره «إبن الجنان» في الثالث والعشرين لصفر عام أربعة وأربعين ~~وستمانآة، رب أختم بخير ولك الحمد كثيرا. # وللفقيه الأجل «أبي عبد االله محمد بن الجنان» المذكور - رحمه االله تعالى : # آلحمد لله الذي خص الديوان النبوي العزيز المستنصري بخصائص التكريم ~~والتفضيل، وجعله مصعد العلا، ومهبط الملا الأعلى، بالهدى والرحمة ~~وخليفة رب العالمين، بأثر جده «العباس» عليه السلام، ومكارمه التي أنهل بها ~~آلغمام بالجليل فالجليل، ورفع أعلام دعوته االمتالقة النور، على أعلى أغلام االعلو ~~والظهور، ليهتدي بها من هدي إلى سواء السبيل(4)، ونصب سدة سيادته العلية، PageV02P044 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0045.png) ~~ومجادته () «الهاشمية»، لتكون «مثابة للناس وأمنا»(2) فهي لمن رجا فصلا نبويا ~~وسنى، كغبة الطواف وركن التقبيل، وقبلة التوجه إلى الله تعالى بجاه صاحب ~~الوحخي الحكيم والتنزيل، وكرامة ساقي الحرمين(3) الأعظمين بالدعاء المقبول ~~والعطاء االجزيل # فسلام الله وتحياته، ورضوانه وصلواته، ورحمته وبركاته، على ذلك المقام ~~الإمامي، والجانب القدسي، والجلال الهاشمي»، والمفخر «العباسي»( ~~والهدي المحمدي()، والندي المستنصري» الذي يأوي الإآسلام منه إلى ~~الظل االظليل(8)، وينزل من عرصاته () الطاهرة بالمعرس(8) الأشرف والمقيل()، أدام ~~الله تعالى أيام ديوانه العلي الم(ن)ار، الجلبي ألأنوار، دواما مو صولا ~~بمساعدة الأقدار، محصولا به على عقبى(1 الدار، مصنوعا بجمال كماله، ~~وكمال جلاله، ما يشاكله ويشاكهه (1) من الصنع العجيب الجميل2)، ولازال عز ~~سلطانه المويد الأنصار، الممهد الأمصار، معزا للمؤمنين مذلا للكفار، مالكا بيد PageV02P045 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0046.png) ~~الرباني أزمة(1 القهر والإفتدار، ملبيا نداءه ms189 الفتح العظيم المقدار، كما لبت نداء ~~جده «العباس»(2) كتيبة الأنصار، أو كما أجابت حجيج البيت ذي الأستار، دغوة ~~«إبراهيم الخليل»(3). # وشرف مكانه يخلع على الأقطار ملابس الفخار، ويرفع لعبدانه حين ~~الاستبصار، منار الهدى بمطلع الأنوار، وعند الاستصراخ والإستنصار، راية النصر ~~على شرف الإعلاء والإظهار، فتلوح آية الاعتزاز بالإعتزاء (4) إلى ملك ملكه كاياة(5) ~~آلنهار، وتراوح عناية الملك القهار، وتغدو على من لأذ بظل عصابة المختار، بكل # إن التوسل بهذه الخدمة، المستفتح بها باب الرحمة، صدر عن عبد الديوان ~~العزيز الإمامي وابن عبده، الناشئ في اكناف المراحم(7) النبوية الصادرة من عنده، ~~آلمنتجع(8) على بعد الدار غيث سماحه ورفده، المتعزز بالخضوع بين يدي عظمته ~~المقدسة ومجده، «محمد بن محمد بن يوسف بن هود» من «مرسية» - أصلحها ~~آلله تعالى - والبركات الإمامية «المستنصرية) - أفاض الله تعالى عنصرها(9)، ~~وأبقاها لتعز الأمة وتنصرها - مأمولة لرأب الصديع، ورب1 الصنيع، وضم PageV02P046 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0047.png) ~~النشر(0)، ونشر البشر (2)، وازالة اللأواء(2)، وإنالة الألاء(3)، وإيواء االسمحة الغريبة، ~~وإيتاء منحة الفتوح القريبة، وشفاء الصدور، ومحو الظلمات بالنور، وإقرار ~~العيون، وإظهار سر لطف الله المكنون، وإصفاء موارد النعم، وإضفاء مجاسد ~~العصم (3)، وإجابة المنادي من مكان بعيد، وإجارة من رماه الزمان بكل إزهاب ~~ووعيد. # واالحمد لله الذي جعلها ملاذا للخلق ومعاذا (6)، وانفذ أقضية سعودها وسعود ~~أقضيتها في الأرض إنفاذا، وأطلع بأفق شرفها المبين، صباح الهدى وضاح ~~الجبين، وأسمع على منصات العلاء آيات فصضلها الباهر اللألاء، واوفد وافد ~~البشرى من حضرة قدسها، وأسعد حاضر «عكاظ»(7) طاعتها بسماع بلاغة ~~«قسها»(8)، وأوجد نفحات القبول بهبوب قبول ألتفاتها المأمول ورضاها، وجرد ~~بيد حقيقتها المنيرة الشمس ملابس(4) الإشكال وااللبس ونضاها(10)، باية ما PageV02P047 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0048.png) ~~أشرقت المطالع، وآنفهقت() آلمشارع، وآخضل جناب الرحمة آلواسع، ودنا ~~المطلوب القصي والأمل الشاسع. وورد من ديوان النبوة والرسالة، ومعدن ~~آلشرف والجلالة، وقرار الإمامة الكبرى، ودار الكرامة الأولى والأخرى، ~~ومربع(2) الرأفة والحنان، ومستودع آلحكمة والبيان - زاده الله تعالى تقديسا ~~وتمجيدا، وزانه بحلى العلا التي حلت لبة من مفاخره «الهاشمية» وجيدا - ~~آلمسعدة، صادعا بالهداية المرشدة، ناطقا بلسان الإعجاب البديع ms190 والإعجاز، ~~ناسقا للكلم السامية المتساوية الصدور والأعجاز، متفجرا ينبوع الحكم في ~~أرض قرطاسه، متضوعا روض الرضى بعطارة أنفاسه، متطلعا صبح بيانه، من ~~تحت ذيل ليل أنقاسه(3)، مترفعا فخر علايه، وعلاء فخره عن حد الوصف ~~وقياسه، مشرفا للعبد الذي لم يزل إليه متشرفا، ولواكف(4 الرحمى والنعمى به ~~مستمطرا متوكفا، ولما نال أبوه من درجات مناجاة المقامات النبويات متشوقا ~~متشوفا. ~~فلله ما أعزه من كتاب وما أسناه، تبارك من يسر الأمل الأكمل بوصوله ~~وسناه(5)، وأخرج من آل النبوة وآلها - صلوات الله عليهم- لفظه الأشرف ومعناه، ~~(1) انفهقت العين : اتسعت. ~~(2) المربع : الموضع الذي يقام فيه زمن الربيع خاصة. ~~(3) أنقاس. ج. نقس : المداد. ~~(4) وكف الدمع : سال. ~~(5) سنيت الشيء : إذا فتحته وسهلته. PageV02P048 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0049.png) ~~(1) الدين»(1) تاجا رفعه على رأسه متكللا به فأنار له جبينه، وأنشقه من عرفه ~~الأضوع، ما تتعرض لنفحات معروفه الأوسع، دار الطيب «الشحري» «ودارينه»، ~~حتى إذافض مسكة ختامه، وأفاض في قراءة معجز كلامه، رأى نورا (يكاد سنا ~~برقه يذهب بالأبصار)(2)، وتلا سطورا فيهن آيات االفخار، وهن الباقيات ~~الصالحات (3) يتجددن على بلى االأعصار، وأدى وظيفة سجود الشكر عند كل ذكر ~~علي من تلك الأذكار، وأنتهى إلى الغاية والمدى في التحدث بالنعمة المنهلة ~~الندى والإخبار، ففرع(4) بالصحيفة المنشرة تمم المنابر وذراها، وأسمع حجتها ~~البالغة إسماع الإغلاء والإعلآن وأراها، إلى أن وقر5 سر معرفتها في القلوب، ~~وظهر من تنزل السكينة بها على المؤمنين(6) ما أناف على المطلوب، وصدر الناس ~~وقد فهموا مقصود الخطاب الأعغلى، وعلموا أن الحق قد اتضح برهانه وتجلى. ~~)فبعدما استقل التعريف والإغلام] واستدل المأموم بما رسمه الإمام، - عليه ~~الصلاة المرددة والسلام، واستنارت البصائر والألباب، واتصلت بأسباب ~~سموات المعلوات الأسباب، وحصلت السعادات آلتى وهبها من ديوان النبوة قدسه ~~آله تعالى العزير ألوهاب - ونطقت التشريفات الإماميية فشفت الصدور بنطقها ~~1) ابو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الوهاب الطندثائى المصري سكن بغداد وبها تفقه. # اوفده - فيما يزعم- الخليفة العباسي المستنصر بالله يحمل جواب هذا عن رسالة الولاء التي سبق # لابن هود أن بعثها إليه مع الوفد ms191 الأندلسي الذي ذهب لتقديم فروض الطاعة باسم ابن هود. # ظل بمرسية يشتغل بالتدريس إلى ان استولى عليها المسيحيون، آنذاك غادر المدينة وأثناء الطريق # اسر من لدن المسيحبين، لكنه تخلص من أسره وعاد إلى بلده سالما. انظر : التكملة، رقم 1796. # النفح 64/3 . أبو المطرف، ص 9. ~~(2) الآية - 43 - من سورة «النور»، رقم 24. ~~(3) اشارة الى قوليه تعالى : (والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا) الآية - 6ه - من سورة # «الكهف»، رقم 18. ~~(4) فرع : صعد. ~~(5) وقر : سكن. ~~(6) يير الى قوله تعالى فانزل اله سكيته على رسوله وعلى المزمنين) الآية - 25 - من سورة # «الفتح، رقم 48. PageV02P049 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0050.png) ~~وإفصاحها، وطوقت العنايات «المستنصرية» عبدها الشاكر للنعمة بطوق المنة ~~ووشاحها، وتألقت كواكب آلمراشد النبوية في سماء الآراء العلية فبهرت بتألق ~~أشعتها والتياحها، تقهقر النجم راجعا، وأفل النير بعد أن كان طالعا، و صار آلمطيع ~~بحكم المنافسة خالعا، وأصبح جد( الناس يعثر طالعا، وأمسى التوحيد بعد عزته ~~للتثليث خاضعا، ونقض المباني من زعم أنه يبنيها. # وعزني في الخطاب من قال لي أكفلنيها، ونشأت نواشي شرحها طويل، ~~وبرحها(3) لا يروى له غليل، وأستيفاء ذكرها ما إليه سبيل، وعند رسول الديوان ~~آلعزيز - شرفه الله تعالى - تفسير لمجملها وتفصيل، وهذا آلفقيه العالم الصدر ~~آلأمين «أبو محمد عبد الوهاب تاج الدين» - أدام الله تعالى رفعته، وحفظ ~~بآلأبواب الشريفة رتبته - قد اطلع على الأخوال وأبصرها، وعلم مستقصاها ~~ومستقصرها، فهو بما أوتي من صدق اللهجة، وبيان الحجة، ينهي إلى المقامات ~~العظيمة، والمواقف الكريمة - كرم الله تعالى أرجاءها المقدسة وأغلى، وسلم على ~~وارث مقام النبوة بها وصلى - ما يحق إنهاوه ويجب، ويبدو به وجه الحقيقة سافرا ~~لا يحتجب، ومع ما يبلغه عن العبد وينهيه، ويصفه من جريه في العبودية على سنن ~~آبيه. # فمعذرة إلى الديوان العزيز - قدسه الله تعالى - وتفضل وبراءة إليه من قضية لم ~~يرو فيها من دماء الأعداء ذابل(4) ولا منصل(5)، وضراعة إليه في عاطفة من عواطف ~~فضله العميم وتوسل، ورغبة في دعوة من دعواته المستجابة يكون بها بلوغ إلى PageV02P050 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0051.png) ~~تشير، والأوجه بيمنه تستنير منها التباشير، ms192 وغريب الملة والأمة له فيي جنابه المنيع ~~المريع() الأهل والعشير، والعبد الذي أنشأته المراحم الإمامية وولدته، وأستحقته ~~المكارم لالعباسية، وتعبدته، وأرشدته المعالم الديوانية وهدته، يلوذ بعقوة، ~~جلال ذلكم الجناب، ويعوذ به من جفوة الزمان وتقطع الأسباب(3)، ويأمل ببركاته ~~آلتي هي غيث الجود، وغوث الوجود، وعصرة المنجود()، وآمنة المزوود()، ~~وكعبة الفضل الموجود، روحا من روح الله تسري نواسمه من تلكم الآفاق، ~~فتسري عن نفس أشفت(6) من كثرة الغم والإشفاق، وتخي رسم عبد كان بوه قد ~~اخيا للدعوة النبوية في هذه الأرض رسوما، فأحيت له هداياتها في الحياة قلبا وفي ~~الممات ذكرا يروق وسوما 7)، أو لعل الأقدار تساعد، فيدنو القصي المتباعد، ~~وتنجز من الدهر الأماني والمواعد، ذلك بآن يجد العبد إلى اللحاق بالأبواب ~~المقدسة سبيلا، وينجده الإسعاد االسماوي فيصل وخدا إلى العرصات الطاهرة ~~وذميلا (6)، ويقطع الفجاج الغبر، والأمواج الخضر، سبقا حثيثا إليها وسبحا (2 ~~طويلا، ويفد على حضرة «هاشمية» وجد الهدى عندها معرسا ومقيلا، ويرد من ~~مشارع كرم ابن عم االشارع عذبا سلسالا او عينا سلسبيلا، ويسعد بوسيلة ~~المراضي االإمامية التي جعل الله تعالى نيلها للسعادة الأبدية منيلا، فلا وسيلة إلى PageV02P051 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0052.png) # 387 ~~الألطاف الربانية، كقربة القرب من المقامات الديوانية، ولا وصلة إلى عيان ~~المصنوعات الإلهية، كعناية يتيحها الله من تلقاء الأندية القدسية المستنصرية، ~~فلفضلها تفتح أبوابها السماء، وبيمنها ومنها تتم على الأبناء بعد الآباء النعماء، ~~وعندها يقف الأمل والرجاء، وإلى ركنها الشديد يحق الأوي(2 واللجاء. ~~أبقى الله تعالى ديوان النبوة لهاشمية، والإمامة العباسية، ملجأ للخلق ~~والحق ومستندا،/ ورقى أعلام دعوته العلية وخلافته المحمدية» بأعلى مراقي ~~العز الباقى مظهرا(3) ومصعدا، ووالى له من نصره الذي تتنزل به الملائكة ~~والروح (4)، وتعدو ببشره الفتوح وتروح، ما لا يزال به أمره ظاهرا وحزبه مؤيدا، ~~وأولى مقامه الأحق بإرث الرسالة والأولى، من كراماته التي تتدارس سورها ~~وتتلى، وتتنافس في كتبها أقلام الملا الأعلى حين تملى، ما يرضي في آبنه ~~المجتبى(5) «(عباسا)(6) وفى آبن عمه المصطفى «محمدا)»، وأهدى إلى حضرته ~~المطهرة العرصة، ومثابته الموثرة بآغتناء الله ms193 تعالى المختصة من حفيل سلامه PageV02P052 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0053.png) ~~وصلاته، وحفي إكرامه وصلاته، ما يدكو منتسما، ويزكو قسما(1)، ويتردد ~~موصولا ويتصل مرددا، ويورد على المقامات الشريفة من عبدها تخدما وتعبدا. ~~ومعاد السلام الكريم والتحية على الأبواب المقدسة النبوية. ورحمة الله تعالى ~~وبركاته. كتب في شهر ربيع الآخر من عام أحد وأربعين وستمانة. ~~وله(2) - جدد الله تعالى عليه رحماه : ~~(رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت، إنه حميد مجيد)، وسلام الله ~~وتحياته يسير إليكم بما يملى منه على الملا الأعلى بريد()، ورضوان الله ~~وكراماته المنتظمة الإحسان كما أنتظم بلبات الحسان فريد(5)، على ديوان ~~االنبوة االمخصوص من الأيد(6) االرباني والقوة بما تعاضد وتعاقد فيه على خدمة ~~آرائه وراياته نصر وتأيد، ومعدن الرسالة المنصوص على معاليه، فيها لسان ~~الوحي السماري دارسه وتاليه، نصا لم ييق مع تبيانه ريب ولا مع برهانه تقليد، ~~حيث أنوار االهدى تفيض، وبحار الندى لا تغيض. فالبخران(2) من تدفق هذه ~~مستمد، والقمران(8) من تألق تلك مستفيد، وحيث أسرار «صاحب الإسراء» ~~مستودعة، وآثار حلمه وأارة() علمه متبعة، فمشاد من ذكره العلي، ومن فخره PageV02P053 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0054.png) ~~«الهاشمي» مشيد، فهناك الإمامة قائمة بألعدل في الناس، والكرامة قائلة بفضل ~~(وسلم)2 قد حيز منه لإبن عمه المرتضى، طارف وتليد، فبورك من ديوان عزيز ~~نبوي، أعجز بمعجزات مكارمه المعجبات كل بديه من القول وروي، وتطرز ~~بمحامده مطرف العلاء، فراق من رقمه (2) المونق(3) اللألاء تفويف(4) وتعضيد (13(5). # وكرم الله تعالى شرفه وجلاله، وقدس ربوعه الطاهرة وحلاله، ومد على ~~البسيطة أفياءه السابغة وظلاله، وأشاع في الخليقة آلاءه السائغة ونواله، حتى ~~يستوي فيما أراد أن يستوفي من عوارفه وعواطفه، داني الدار قريب، ونائي ~~المزار بعيد، ولازال سلطانه العلي الكعب، المليء بنصر تورثها عن المنصور» ~~بالرعب6)، مطلعا من الأسنة الحارسة للسنة في سماء العجاج، شهبا() يشبهن ما ~~تطلعه السماء ذات الأبراج، من نيرات الشهب(8) مطلقا للأولياء وفي الأعداء، من ~~حكمي السيب(9) والسيف الحاكمين بالإحياء والإرداء(10)، ما أقتضاه وعد ~~صادق ووعيد. PageV02P054 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0055.png) # ولا عدم الإسلام من رايته السوداء الصبغ()، البيضاء الصنع، عزا ms194 يؤوي من أهله ~~كل مغترب نازح االصقع، ويأوي لوحيد يغالب «التثليث» «توحيده» بكثرة ~~الجمع، فيديله(2) بالأنس من الوحشة، وبالأمن من المخافة، وبالرفع من الوضع، ~~ويعيد إليه من حالته الحسنى، ونشأته الأولى، أفضل ما هو معيد، وعزما يبدي أتره ~~وهو المبين النفع، ما تحطه في الصفا صفائح (الخيول) المتيرات(2) النقع3)، ~~وتقطه(4) من الطلى(3) صفاح الهنديات6) الطبع، ويهدي خبره وهو المبهج للعيان ~~وألسمع، من «العراق»(2) إلى «الأندلس» وأين االربع من الربع ؟ فيصل حين يصل ~~أسباب المنقطع بهم بعد القطع، ويوصل إليهم من روح الله ما لا يعدم به جد ~~سعيد، وسعد جديد، بمن اله تعالى الذي آثر ديوان النبوة بالميامين، وجعل خدم ~~الملوك وأعوان الملايك مطيعة ومطيفة به عن الشمال واليمين، وأسند الدين ~~وألدنيا من شرف شرف دعوته العليا إلى الكهف المنيع والحرم الأمين، فركن ~~(16-1) شديد، وظل مديد، وعتادا] كريم وكرم عتيد، وفضل «هاشمي» ليس فوقه ~~لمستزيد مزيد، ولا يودي حقه إلأثناء على الله عز وجل وتحميد. # فالحمد لله، معلي مقام إمام الأنام ومجلي مفاخره غررا في وجوه الأيام ~~وناصب سدته المقدسة كعبة للطواف ور كنا للاستلام وجاعل مثابته االطاهرة ناديا PageV02P055 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0056.png) ~~قام به الحق مناديا إلى دار السلام، نحمده سبحانه على الإسلام، وعلى الانقياد ~~لدعوة الرشاد والإستسلام، ونسأله لسيدنا «محمد» لبنة التمام، ولعمه العباس ~~خير الأعمام، ولابنه مولانا الخليفة الإمام، أجل صلات الصلوات المتصلات ~~وأزركى السلام. # وهذه خدمة صدرت عن عبد الديوان النبوي، ومملوك أمره العلى، المعفر ~~وجه الخضوع بين يدي مجده «العباسي»، وشرفه «المحمدي»، آلمستوفر(1) ~~بتذلله وتعبده لذلك المقام الإمامى والندي، حظ العز الأبدي، والفوز ~~األسرمدي، (فلآن)، وهو عبد يدين بخدمة الديوان، ويتقرب منه بألطاعة وإن ~~كان نائي الحلة (2) والمكان، ويستمسك بعروة الدعوة معتقدا أنها عروة ~~آلإيمان، وينسلك في نظامها وكم رامت نثره منه يد الحدثان (3)؟ ويعكف على ~~رسم من هداها البين الوضوح الواضح البيان، ويتصف بما كان ابن أخيه ~~(مجاهد الدين»(4) - رحمة الله عليه يتصف به من خلوص السر لها والإعلان، فقد ~~كان - نفعه الله تعالى بما ms195 أسلف من الخدم، وقدم من النصائح الراسخة القدم ~~مجددا لعهود «الإمامة العباسية بعد أن أبلاها طول القدم، موجدا لحقوقها في ~~هذه الأقطار «الأندلسية)، وقد كانت معاهدها تشكو منها وحشة العدم، فأقام ~~على إحياء القلوب بها مدة حياته، وأقاد(5) أولياءها من أعدائها فأماتهم بغيظهم ~~قبل مماته(6)، على ما قد أستقر في العلوم الشريفة الإمامية من مبادئه في ذلك ~~وغاياته، وانتهى إلى سدرة منتهى المعالي «الهاشمية من شواهد الصدق فيما ~~نقل عنه وآياته. PageV02P056 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0057.png) # وكان العبد متعبدا معه بتلك العبودية المفروضة، معبدا في معاضدته ~~(16- ب) ومناصحته]] سبل العمل الصحيح وألنية الممحوضة (1)، إلى أن آخترمته - وهو ~~مطمين في الحمى - كف الحمام، وأغمدت المنية منه بالرغم سيفا ماضيا من ~~سيوف الإمام(8)، فالخرم من شمل الأمة في هذه الأرض منظوم، وأصبح منادي ~~الملة ينادي فيها وهو مكظوم(2)، وأنتقض ما كان أبرمه لإبنه «محمد»(3) من ولآية ~~عهده، فأنتهض العبد خدمة للديوان العزيز - شرفه الله تعالى - بإحكام عقده، ~~وأفترض الوفاء بمنتهى الإستطاعة في الطاعة الواجبة من بعده، وامتعض من ~~خلاف(2]) الخلافة النبوية فجاهد في الإجماع عليها بوسعه وجهده، حتى رسا ~~حكم الدعوة العلية في «مرسية وعملها ورسخ، وعاد محكما فيها بالاختيار ما ~~كان بالاضطرار منها قد أنتسخ(4)، فاشتمل أهلها عليها اشتمال الصدور على ~~الضمائر، واكتمل لهم في اتباعها كرم المساعي الأوائل والأواخر، فإنهم أول من ~~أجاب «مجاهد الدين» - رحمه اله تعالى - حين دعا إلى هداها، وآخر من ثبت ~~عليها الآن والفتن قد مدت مداها (3)، وشحذت مداها (6). # وأستمر عمل العبد على ما وصفه من الخدمة، والتعرض بعبوديته لنفحات ~~الرحمة، يكفل متولي عهد أبن أخيه «المجاهد» فيحسن الكفالة، ويحرص فيما ~~يديره ويدبره له على بقاء الإمامة العباسية والإيالة، إلى أن ورد من تلك ~~الأبواب الشريفة، والمقامات المنيفة، والعرصات الطاهرة، والجنبات الزاهرة- PageV02P057 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0058.png) # 393 ~~صلوات الله على من حل فيها وسلامه، ورحمته وبركاته، تطنب(1) بها وتطيب ~~بنشرها العالية (و)1اخيامه - سفير الديوان، وبشير القبول المأمول منه والرضوان، ~~آلفقيه العالم الصدر الكبير «تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الوهاب ms196 ~~الطند ثائي2) - أدام الله تعالى رفعته، وقرب إلى الأبواب الكريمة أوبته -، وعلى ~~يده كتاب على كريم ديواني قد تجلل صفحته وصحيفته آلنور، وتجلى طالعه ~~آلسامية مطالعه فانجلى به الديجور، وجل مقداره العظيم فكأنما هو المسطور ~~آلذي قاسمه في قسيمته الطور(3)، وعم تشريفه «بني هود»(4) ماضيا منهم وباقيا، ~~(17-ا) ]وإن كان باختصاص فخره لمن سماه فخر الدين ملاقيا، فلما تبلج صباحه، ~~وتأرج نفاحه(5)، آرتاحت الأرواح، وقيل : جاءت البشرى يغدى بها ويراح، ~~فعمل في تلقيه بواجب الإعظام، ومثل لملقيه ولما يلقيه على الأقدام، ثم جمع ~~آلناس ليوم مشهود(6)، وصدع فيهم بذكر نعمة الله تعالى عليهم وعلى «آل هود»، ~~فعلموا أنه ينبوع من ينابيع الحكم النبوية قد فاض، ومصنوع خلع على ~~المعاطف(7) من مطارف (8) العناية الإمامية لباسها آلفضفاض، وعلت الأصوات ~~بالصلاة والسلام، على مولى الأمة الصوامالقوام، وارث البردة والقضيب PageV02P058 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0059.png) ~~394 ~~والحسام ()، وقسيم النبوة الفائز من مفاخرها بأوفر الأقسام، ثم جرى العبد على ~~آستصحاب حاله، واستسقاء سحاب البركات [العباسية» عند إمحاله، يتخد إيفاء ~~الخدمة دينا، والوفاء بعهد الدعوة خدينا(2). ~~واتصل ذلك وألفتن قواطع(1)، والمحن من كل أوب طوالع، والمصادرات( ~~تؤود(8)، واالمصابرات(5) تقطع االظهور عقبتها الكوود، حتى أزت(6) الخطوب أزا، ~~ووجد الكفر لشفرته محزا (7)، ولصعدته (8) مهزا، ولفرصته إمكانا، ولفريسته ~~مكانا، فلج (8) في طغيانه واستشرى(10)، وخلا لجبانه المجال فاجترا وأجرى، ~~وأفقتراق الكلمة في هذه البقاع هو الذي شجعه على المصاع(18)، وأطمعه في البلاد ~~بعد أقطاع الأطماع، ذلك حين لبس الناس شيعا، وأذيق بعضهم من بأس بعض ~~جرعا(12)، وصار كل ناعق في شاهق متبعا، فشمل «الجزيرة»(13) كلها وصف ~~(1] في الأصل بالهامش، آثار كتابة مطموسة، لم يتوجه لنا وجه لقراءتها. ~~(1) يشير الكاتب إلى الالقاب التي عرف بها البي صلى الله عليه وسلم وي كثيرة ذكرها القاضي عياض في الشفا ~~311/1 وما بعدها. واما البردة التي نص عليها «ابن الجنان» فلعله يلمح إلى حده ي صلى الله عليه وسلم خاطبا ~~العباس بن عبد المطلب «أغد علي يا عم مع ولدك» فجمعهم وجللهم بملاءته. انظر : سنن # الترمذي 5/ 318. برواية ms197 مختلفة. الشفا 2/ 607. الدر المنظم للعزفي . رسالة جامعية للأستاذة # فاطمة اليزيدي، ص 80. ~~(2) الخدين : الصديق. ~~(3) المصادرات، من صدر المسافر : رجع إلى مقصده. ~~(4) أده الأمر : بلغ منه الجهد والمشقة. ~~(5) المصابرات. ج. مصابرة : وهل المغالبة في الصبر. ~~(6) ازت القدر: اشتد غليانها، وفيه اشارة الى قوله تعالى : (الم تر انا ارسلنا الشياطين على الكافرين # تؤزهم ازا) الآية - 83 - من سورة «مريم»، رقم 19. ~~(7) المحز : موضع الحز، وحز اللحم : قطعه. ومنه قولهم «لم اجد لشفرتي محزا» انظر : مجمع # الأمثال 2/ 186. ~~(8) الصعدة : القناة. ~~(9) و(10) لج في الأمر : تمادى فيه وكذلك استشرى. ~~(11) المصع : الضرب بالسيف. ~~12) لعله يشير إلي قوله تعالى : (او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم باس بعض} الآية - 65 - من سورة # «الانعام»، رقم6. ~~(1) الجزيرة : المراد هنا الأندلس. PageV02P059 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0060.png) # 395 ~~الضعف، وأضر بها عند فقد الإجماع وجدان الخلف(1)، وآنفرد هذا الجانب ~~باالدعوة القدسية دون الجوانب، ولم ينجذب إلى سواها مع كثرة الدعاوي الكواذب ~~والدواعي الجوانب، فأصبح لاغترابه بين أترابه سهما في الكنانة واحدا، لا يجاور ~~إلا كافرا بالله من المثلثة جاحدا، أو جاهلا بحق الدعوة في إطفاء نورها جاهدا، ~~آلقواتل حين تسري، وفي هذه المدة القريبة أجمع الكفر أمره وشركاءه(8)، وجمع ~~جمعه وجمره(5)، إذ رام إضرام لهب الحرب وإذكاءه، وتصلب عزم «الصليب»، في ~~منازلة هذا القطر الغريب. وتألف للطاغية من عبدة «المسيح»، ما ضاق به عرض ~~الفضاء الفسيح، فلولا أن الله تعالى أبقى الذماء، ووقى الدماء، ببركات آبن عم6 ~~(نبيه» آلمختار، وعنايات الأقضية السماوية والأقدار، بدعوته التي لها عقبى ~~آلدار7، وهي السور الحاجز بين المؤمنين والكفار، والسرادق (8) المضروب على ~~جميع الأقطار، لوقع الخطب الأشد، ولاتسع الخرق الذي لا ينسد. # لكن علم الله تعالى ضعف آلمؤمنين(9) فكفاهم القتال(10)، وسلمهم ~~بألسلم الذي جنح (11) إليها عدوهم ومال، وهي وإن كانت سلما لم تخل من PageV02P060 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0061.png) ~~غضاضة(1 على الإسلام، وفظاظة تحملت من «عبدة الأصنام»، لأنها دعت إلى ~~تمليك لجملة من المعاقل، وتشريك في جلة من المنازل، ومقاسمة في الجباية ~~والإتاوة، ومقاساة لمصانعة من عداوته أشد العداوة. فبالضرورة عوهد عدو في ~~الدين لا ترجى ms198 منه مخالصة ولا ود: # (الطويل) ~~ومن نكد االدنيا على(1) االمرء أن يرى عدوا له ما من صداقته بد(2 # والله تعالى يغلم أن العبد لو وجد عن ذلك محيصا(3)، أو علم نجاة للمسلمين ~~بغير هذا الوجه أو تخليصا، أو كان معه (ا) (حد من حماة الحقائق حديد(4)، أو ~~قوة يدافع بها أو ركن يأوي إليه شديد(6)، لما رضي من مسالمة العدو بخطة ~~الخسف6)، ولما قنع من واحد التوحيد بمصابرة الألف، لكن جانب القلة ~~مهتضم، وضعفاء الرعية لحم على وضم7)، وما كانت إلا محاولة بحسب الحال ~~أزالت ازل(9 االبأس، والأيام بعد ذلك لله تعالى يداولها بين الناس(9)، ولا يأس من ~~روح اله، فن الكفر به في الياس(16) PageV02P061 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0062.png) # ولو أن العبد ينادي الديوان العزيز النبوي من مكان قريب(1)، ويمكنه مطالعة ~~حصرته آلمقدسة بكل تحليل من الأمور وبركيب، لما أقدم على عمل حتى ~~18-1) يستأذن، ويتحقق موافقة الآراء) العالية فيه ويستيقن، فكيف في هذا الأمر الجلل ~~والواقع الذي أعي (4) على الراقع(2) فيه سد الخلل بالخلل(3). # غير أن العذر واضح مستبين، ورب مصلحة تفوت إن تأخر لها حين، وعسى ~~الله تعالى أن يلهم إلى مراضي الديوان المستنصري» ومحابه، ويهب رياح النصر ~~أرجة النشر من مهابه، فمقامه العلى - زاده الله تعالى علوا وظهورا، وأبقى وليه ~~منصورا، وعدوه مقهورا - هو الذي برضاه يستسعد، وبهداه يسترشد، وبأرائه ~~يستبصر، وبراياته يستنصر، ومنه يرجى الأخذ للدين بثاره، والإنتياش بضبعه من ~~عناره. # ولما وقعت هذه القضية المتقدمة الذكر، ونشات على صفة لم تكن خطرت ~~قبل ذلك بالفكر، اعتقده العبد نقصا في الرتبة، واستحي من أن يجري لقومه ذكر ~~في الخطبة، تضاولا لمقام الإمامة المستنصرية) الهادية، وتصاغرا بين يدي ~~عظمة الخلافة النبوية العالية، وتقديسا لأسمائها الشريفة عن أن يدكر بعدها من ~~العبدان، من لم تكن له بمقاومة «عبدة الأوثان» يدان، ومن ألبسته هذه المهادنة ~~بعد(2] ثوب الجريء ثوب الهوان، ثمإنه كيفما دارت به الأحوال، وتصرفت منه PageV02P062 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0063.png) ~~الأفعال وألأقوال، وكان من قومه العجز أو الاستقلال(1)، لايزال عبدا للديوان ~~العزيز ms199 مستحقا، يرى في التدين بطاعته الحق حقا، ويقيم رسوم خدمه ما آستطاع ~~رسما رسما، ويقوم بما يحفظ لدعوته النبوية مسمى كريما وآسما، وأثرا شريفا ~~ووسما2)، ويبقي على المنابر من ذكر المفاخر العباسية» والمآثر، حلى العلا ~~الزواهي الزواهر، وسنا سنن هداياتها االبواهي(3) االبواهر. # هذه هجيراه ما دام حيا، وطريقته التي يدعو بها الأحياء المتصلة به حيا فحيا، ~~وسيرته التي يطمع أن يجتلي بها وجه القبول نير الأسارير، سافر المحيا، وبهذه ~~العبودية يوصي بنيه من بعده ويعهد إليهم، وعلى سبيله يجري فيها القوم اللذين هو ~~بين ظهرانيهم، فإنها مجاديح(4 الرحمة التي بها أبواب السموات تستفتح، ~~ومصابيح الهداية التي بنورها يستضاء ويستصبح. ~~(هدب طالع العبد ديوان النبوة - قدس الله تعالى ] عراصه، وأدام بصلواته وبركاته ~~آختصاصه - بهذه الخدمة مختصرا للشرح والتبيين، ومقتصرا على ما ينهيه إلى ~~ربوة العلا ذات القرار والمعين، رسول الحضرة الإمامية، معيد الطائفة المالكية ~~«تاج الدين»(3) فمقاله أعزه االله تعالى - اكفل بالإيضاح وأكفى، وتبليغه أوفر حظا ~~في باغة الإفصاح وأوفى، وقد شاهد الأمورفهو يشهد بما علم، وينوب عن العبد ~~في ان يسلم على االأبواب الشريفة ويستلم # بلغ الله تعالى إلى الديوان العزيز خدم عبيده وأرقائه، وأسبغ النعمة على الأمة ~~بدوام سلطانه وبقائه، وأغلى مقامه بحيث لا يطمع نجم السماء في مساماة علوه ~~الم]ا في الأصل بالهامش «الهدى» وفوقها علامة «صح». ~~(1) استقل الشيء : رآه قليلا. PageV02P063 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0064.png) ~~وآرتقائه، ولأزال نص النصر يصدع به أمر الله تعالى من تلقائه وبإبقائه، ونصل ~~عزمه الماضي الشفار(1)، المضيء الآثار، قاضيا لوليه باسعاده، وعلى عدوه ~~بإشقائه، ونصب الأيدي إلى مراحم دعوته العلية، يعود بما عاد به نصبها يوم ~~آستمطار «الفاروق»(3) بدعاء جده «االعباس»(4) - عليه السلام - واستسقائه، بفضل ~~الله تعالى وكرمه. # وسلام الله وصلواته، ورحمته تعالى وبركاته، تعبق أزاهرها، وتتألق زواهرها، ~~وتونق رياضها، وتفهق(5) حياضها، على جناب الجناب الإمامي، وباب الإفضال ~~(الهاشمي»، ما آستبان هدى السمحة البلجاء، وكان «بنو العباس» عمدة بني ~~الرجاء في كل الأرجاء. # والحمد لله رب العالمين، وصلواته المرددة على سيدنا «محمد» خاتم النبيين، ~~وعلى ms200 جميع آله الطيبين الطاهرين وسلم كثيرا. # ****** # وله) - وصل الله تعالى علاءه، - وحرس جلاله وسناءه،-: # لمجلس سيدنا الملك الهمام، الصالح الصالح نظره للمسلمين والإسلام، PageV02P064 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0065.png) ~~ذرى الأعلام (1)، ألسابح نجم رياسته في فلك العلياء كما تسبح في مجال الثناء عليه. ~~(5-ا) جياد الأقلام. سعيد ألأمراء، وعميد الكبراء، فخر الملك وشرفه]) ورافع سمك، ~~المجد على أس سلفه، شمس الملة، زين الأمة، سيف الدعوة، عز الدولة، ركن ~~السنة، نجم الدين ملك المسلمين، صفي أمير المؤمنين، أيد الله تعالى عزاتم ~~ملكه، وخلد المكارم في ملكه، ونظم لآلي المحامد في سلكه، وعظم بركات ~~صلاحه السلطاني ونسكه، وتمم النعمة على الدين بإعلائه لسماكه وسمكه2)، ~~وأبهج نفوس الأولياء بسفحه لدماء الأعداء وسفكه، وبلج غرر(3) آرائه الفارقة بلمع ~~المعيتةه (8) بين يقين الأمر وشكه، وأرج الأرجاء بما يذكي خبره المستطاب حين ~~يذكر من نفحات مسكه. # فضل سارت بذكره بين الخافقين الركبان، وسرت بمثل سنا سنائه في مجرى ~~المجرة الشهبان، وفخر يزهى بمحاسنه الرائعة الرائقة الزمان، ويزهر ببدائعه ~~روض المجد فيونق غصنه المورق الفينان، فلا غرو أن تحن النفوس إلى ناديه، ~~ويسلك الخلوص بآلقلوب على شعبه (5) وواديه، (ويراوح) (11 ثناءه الغريب والنازح ~~ويغاديه، ويفاتح جلاله من يتاحفه بصدق التشيع إليه ويهاديه. # وعلى هذا النهج الألحب، والقصد المستصحب، والوجه الذي يستقبله من ~~يستجمله بالأهل والمرحب، يهدي الخادم «فلان» إلى ذلكم المجلس - حرس PageV02P065 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0066.png) # 401 ~~الله تعالى بهجته، وعضد حجته - تحية دارينية (1) دارية (1) بمقدار الفخار، تجوب ~~جيوب(2) آلأقطار، وتجود ذاك الجناب بمثل صوب القطار، وتحل أرض الملك ~~الحلاحل(3)، فتجثم منه بندي ندى هو غيث الزمان الماحل، وتقدم وسائل صفات ~~الإخلاص والمصافاة قبل قدوم الرسائل، فإني حملتها صحيح اعتقادي، وأودغتها ~~صريح ودادي واعتدادي، ورسمت منها في هذه الصحيفة ما هو كألعنوان على ~~الكتاب، والإشارة بالترجمة إلى جملة الباب، ولو أني ذهبت إلى تفصيل ~~آلإجمال، وتحصيل ما في الصدر لذلكم الجلال و الجمال، لكنت كمن يكيل ~~البحر بالغمر()، ويجيل الفكر في التنظير بين السهى(5 والقمر، أو كمن يزعم ~~الملكية، أو يريد ضرب مثل ms201 أو تمثيل ضريب) للمفاخر الأيوبية، وهي ~~كألشمس اكتفت بظهورها، وأتعبت نفس الحاسد في نورها، شهدت لها دعوة ~~(بني العباس» - صلوات الله عليهم وسلامه - بالمزية التي ما فوقها مزيد، فلها من ~~المجد نجده، ومن السناء سنامه، فحسب الوجود تسليم لسيدنا في معلواته PageV02P066 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0067.png) ~~االسوامي السوامق، وتقديم لسبقه الذي بذ السابقين بسوابق الفضل وفضل ~~آلسوابق # وعلى هذه المقدمة في الاعتراف بواجبه، وألاتصاف بالإنصاف لجانبه، ~~قرعت باب ولآيه االأعز بهذه الاستفتاحة، وفزعت (1) منه على بعد الدار إلى مستند ~~البأس والسماحة، مجددا لرسم كان ابن الأخ المبارك الأمير المجاهد المرابط ~~السعيد الشهيد «مجاهد الدين سيف أمير المؤمنين» - رحمة الله عليه ومغفرته ~~تتجدد لديه- قد أحياه، عند إحيائه للدعوة «العباسية»(2) - أعلاها الله تعالى - بهذه ~~البلاد وأنتحاه، مظهرا للإستظهار بمخالصة تلكم المعاني السامية العماد، ~~الوارية الزناد. # ومازالت النفس تخرص على تاتي المطالعة، والأيام تمانع في إيجاد السبيل ~~إليها الممانعة، حتى تيسر والله المحمود، ذلك الغرض المقصود، بوصول ~~رسول الديوان العزيز النبوي، ومبلغ تشريفه الإمامي لمستنصري، وهو الفقيه ~~الأجل، العالم الصدر الكبير العدل، ألأمين «تاج الدين ابو محمد عبد الوهاب بن ~~عبد الوهاب الطند ثائي» - وصل الله تعالى بإسعاده أسبابه، وسنى رجوعه إلى ~~الأبواب المقدسة وإيابه-. # وإنه لما فرغ من أداء تلك الأمانة، وبلغ تبليغ أمثاله من أولي العلم والديانة ~~وبزغ بهذه االآفاق ما أطلعه الخطاب الباهر االإشراق من شمس الهداية الواضحة ~~المستبانة، صدر فصدرت معه هذه المخاطبة إلى ذلكم المجلس السلطاني أيده ~~االله تعالى - ليسعد بورودها مصدرها، وتشهد له بآلمودة التي يضمرها ويظهرها، ~~فإذا أنعم الله تعالى بإيصالها على يده إلى ذلكم المجلس الأسنى، وأظفرها من ~~16) قبوله الحسن بالأمل المسنى، فقذ حصلتا] المنة المسوغة، والأمنية المبلغة PageV02P067 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0068.png) ~~وأطمأن القلب بمناجاة المجد السامي الدرجات، وكمل مراد التشرف في ~~التعرف بتلكم الآتار المبهجات، والمآثر المثلجات). # وعند هذه الغاية وقف الأمل، وأنتهى القول والعمل، وما حمل على الاختصار، ~~ودعا في محل الطول إلى الإقتصار، إلا التعويل على ما ينهيه رسول الديوان ~~الإمامي - قدسه الله تعالى - إلى المجلس السلطاني ms202 - أيده الله تعالى - فعنده العلم ~~آليقين، والقول المبين، والصدق الذي لا يمين(2)، وهو طليعة ما في هذه الأنفس، ~~و(جهينة)(3) الأخبار والكوائن «بالأندلس»، تعجز القراطيس عما جمعه وحصله، ~~وفرعه تحقيقه العلمي وأصله، والله تعالى يحفظه ليبلغ ما في حفظه، ويبالغ في ~~تحسينه ببلاغة لفظه، ومجلس سيدنا - أيده الله تعالى - يتفضل باستعلامه، ويتفرغ ~~لإستفهامه، ويسبغ النعمة بتسهيل مرامه، ويبلغ به إلى كمال أمله، في اللحاق ~~بالأبواب الشريفة وتمامه، إن شاء الله تعالى. # أبقى آلله (تعالى) فضل المجلس الأسعد، ورقى بجلاله مصعد الأسعد، ~~وخلد ثناءه العالى السديد المسند، ومهد أرجاءه بالعز المويد، والعز الموطد، ~~بمن الله تعالى وكرمه. والسلام الطيب الكريم المردد العميم يعتمده أثيرا، ~~ورحمة الله تعالى وبركاته، الحمد لله على نعمته وصلواته على سيدنا محمد ~~وعترته. PageV02P068 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0069.png) # أبقى الله تعالى أمر الدين والدنيا صالحا، وأثر الشرف والعليا واضحا، بحضرة ~~سيدنا الملك الصالح1)، الناصر لدعوة الحق الناصح، السامي جلاله بحيث يسامي ~~النجم في بعد المطامح، الهامي نواله وحسامه، هذا بالديم السواكب وذاك بألدماء ~~السوافح، المسند خبر فضله إسناد العوالي(2) الصحائح(3)، المردد ثناوه العاطر ~~النوافج(4) والنوافح. عز الملك وفخاره، وقطبه الذي عليه مداره، وواحده الذي به ~~(20- ب) اغتداده واستظهاره، نصير الدولة، ظهير الملة، مجير الأمة، سيف الإمامة، ] ليث ~~الزعامة، عدة الإسلام، عمدة الأنام، شمس الملوك والسلاطين، عماد الدين، ولي ~~أمير المؤمنين، ولأزالت مناقبه محمودة، وجوانبه محفودة(3)، وفضائله معهودة، ~~وفواضله موجودة، وأيامه بمساعدة الأقدار مسعودة، وأعلامه بأيدي(6) االنصر ~~وأيد(7) االظفر معقودة، وأقسامه من المفاخر لا محصاة ولا معدودة. # وأعتمدت مجلسه العلي، وجنابه الملكي، تحية كريمة تندى صباها، ~~وتهدى االنفحة «الشحرية» من رباها، وتحل لها االأريحية براحة الإرتياح PageV02P069 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0070.png) ~~حباها (1)، وتتحلى بما منحها من الحسن جمال محيا المحيا بها وحباها(2)، ~~صدرت عن إعظام وتوقير، وتعرضت للقبول تعرض فقير، وقصدت من مكان ~~نازح الشقة(3 ناء، إلى محل مجد باذخ وسناء، لتودي ما حملته من أمانة حمد ~~وثناء، وتبدي ما عند مهديها من سر خلوص وصفاء، وعقد إتمام لواجب ذلكم ~~الجانب وإيفاء، وإذا هي - إن ms203 شاء الله تعالى - أستقبلت قبلة العلا بتلكم الساحة، ~~ونزلت منها بندى الندى والسماحة، فقد علمت أن من أم (دمشق» لم يشق، ~~ومن آعتمد عماد الدين فقد آعتمد الأولى بالاعتماد والأحق، وعلى يقين في فضل ~~السيد الملك الصالح الهمام - أبقاه الله تعالى فخرا للأمة وذخرا لدعوة الإمام، ~~ورقاه في الرتب التى يستحقها شرفه الباهر الكمال والتمام - رسمها إليه، وأوفدها ~~عليه، الخادم الشاكر لما لديه، الحاضر بقلبه وحبه بين يديه، المستمسك من ~~آلاعتداد به بأقوى طرفيه، «(فلان من فلانة» - حرسها الله تعالى - مشيدا بذكر تلكم ~~آلمحامد السائرة مسير الشمس في الأفلاك، السارية سرى البدر محا بمحاسنه ~~سدف(5) الأحلاف. فإنها محامد أراد الله تعالى اظهارها، فلم يحجب عن القريب ~~والبعيد نهارها، وشاء لها أن تذاع في العالم وتشاع، فألقى منها على الأرضين ~~الضياء والشعاع(6)، ونظم بها للمادح شملها المبدد وأملها الشعاع. ~~ا)كذلك فعل الله فيما يعليه ويعلنه ويوضحه، من فضل المصطفين من عباده]/ ويبينه، ~~وإنه لما وصل الى هذه الناحية، النازحة الدار آلنائية، رسول الديوان ~~«ألمستنصري»، العزيز النبوي - زاده الله تعالى تقديسا وتكريما، وصلى على إمام ~~الهدى المحتل فيه وسلم تسليما - وهو الفقيه الأجل العالم الأمين الصدر الكبير PageV02P070 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0071.png) ~~406 ~~«تاج الدين أبو محمد عبد الوهابب بن عبد الوهاب االطند ثائي» - أدام الله تعالى ~~رفعته وسعادته، ويسر إلى الأبواب الشريفة رجعه وإعادته - نقل من أحاديث ~~مكارم سيدنا - أيده االله تعالى - ما ينقله العدول الأثبات، وروى العلل() بما رواه ~~عنه في هذه البلاد الجموع والثبات، وعرف بما كان من فضل ذلكم المجلس ~~الملكي - حفظ الله تعالى معاليه (2)، وخفض عن رتبته معاليه(3)، - حين آجتاز على ~~حضرته الحاج(4 المتوجه من هنا، فتهمم به التفاته العلي وآعتنى، وقبل قوله وإن ~~لم يكن مبرهنا، ومهد له السبيل إلى أبواب المراحم الإمامية، والهدايات النبوية ~~- رفعها الله تعالى وشرفها، وضوعها بتحياته- وعرفها رأيا منه جليلا، في معتمديه ~~«بني هود» وسعيا جميلا، عاد بأشرف مقصود، وتلكم صنيعة مربوبة(5)، ويد إلى ~~الكرم «الأيوبي» منسوبة، لا جرم أن بوساطتكم المباركة حصل التشريف، ~~وتداول ms204 الإسم بعد التنكير التعريف، وجاءت الهداية الديوانية مشرقة الآية، مشرفة ~~االعناية، قد أثقب بسعيكم الميمن فيها زناد النجاح، وكان على أفقكم المبين مطلع ~~ذلك الصباح، وإذا رام الشكر أن يبلغ من حق ذلكم المجلس السلطاني - أسماه ~~اله تعالى - بعضا، او يقضي من فروضه الراتبة (6) في الذمة فرضا، وجد المجال ~~أفسح، واأستعجم المقال وإن أفصح، وكانت غايته اعترافا بالعجز، واستلطافا في ~~المسامحة للملك الصالح الأعز، وحضرة سيدنا - أدام الله تعالى علوه - تغضي عن ~~التقصير، وتعذر «الأندلسي» الطبع والربع بالباع القصير، وكل ما قصد إنهاؤه إلى ~~مجلسيه المبارك - حرس الله تعالى جلاله وجماله - من شكر محبر، وذكر مفسر، ~~ووصف مبين، ورصف محسن، وحال(7) وأنتحال، وعاطل من ال االأمور وحال، ~~لل2ب) فعند رسول الديوان العزيز ما يفي بالمسهب منه والوجيز، وما عسى أن يبين مع PageV02P071 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0072.png) ~~من آرتضي من الأبواب الشريفة للبيان، وأنتقي ليغني خبره الصحيح عن العيان، ~~وإذا أصغى سيدنا - أبقاه الله تعالى - متفضلا إلى ما يلقيه بين يدي مجلسه، عن ~~آلفائز من آعتماده بأجل حظ وأنفسه، سمع ثناء تعبر عنه لسان الحقيقة، وتعبر ~~أوصافه زهر الحديقة - إن شاء الله تعالى -، وهو سبحانه يوزع شكر المجلس ~~آلمبارك الأسعد، ويرفع منار ظهوره السامي الأصعد، ويديم تمكين سلطانه الطاهر ~~المويد )، ويبقي عز جنابه الممهد، وجلاله الموطد، بعزته، والسلام الأريج ~~النفحات، المنبلج الصفحات، يتوالى على حضرته السنية مرددا مجددا، ورحمة ~~اله تعالى وبركاته، الحمد لله على أفضاله، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله. # وللأديب «أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الفهري الشاطبي ~~آلمشتهر «ببريول»(12 يمدح الوزارة السنية المكرمة «العصامية» - أدام الله علاءها ~~وحرس مجدها وسناعها- : ~~ثناوك مسك فض عنه ختامه وخلقك روض من نداك غمامه ~~ووجهك بدر في الملمات() زاهر(3 إذا تنقص الأقمار زاد تمامه ~~وكفك بحر بالعطيات زاخر إذا غاضت الأنهار فاض جمامه (4) ~~إذا حارب التأميل جيش تليدكم تفرق مرهوبا وآن أنهزامه PageV02P072 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0073.png) ~~جنيت من الحمد الذي طاب عرفه ورباه نورا، والسماح كمامه( ~~كأنك سلك للمحاسن كلها يروق على جيد(1) ms205 آلزمان آنتظامه ~~ملكت زمام الدهر فاقتده طائعا فقد صار في كلتي يديك زمامه ~~تقاصر مما طلت عنك ملوكه وبخل لما جدت أنت كرامه ~~تأخر واستقدمت «كغب بن مامة»(2 فإنك في هذا السماح إمامه ~~«أبا جعفر»(3) شيدت بالسيف والندى لمجدك مبنى لا يخاف انشلامه ~~(2-1) اافمجلك من فوق السماك مخيم تريك آلشثريا في الحضيض خيامه ~~فداؤك نفسي من همام سماحه يفيت ويفني ما يفيد حسامه ~~كريم شديد الباس يرجي ويتقي مدى دهره : إنعامه وآنتقامه ~~يميت ويحي المعتدين عبوسه ويحي ويغني المعتفين(4) آبتسامه ~~تسكره فعل الشمول شمائل كرام فمنها : كأسه وندامه ~~فلولا تقاه حين يرتاح للندي لقلنا : نزيف رنحته مدامه ~~يلام على إكثاره من عطائه فيغريه بالإكثار منه ملامه ~~فمنزله رحب كساحة صدره ومورده عذب يجم(3) زحامه ~~إذا اقتحم الأخطار في كسب سؤدد وإحراز حمد، لم يهله(12 أقتحامه ~~إذا رام صعبا صار هينا لعزه فأذركه إذراك سهل مرامه PageV02P073 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0074.png) ~~اذا ما نبت(1) بيض السيوف لحادث مضى صارماه : رأيه وأعتزامه ~~إذا ما نوى(2) رب آلسوام(3) بأرضه رعى آمنا بين الذئاب سوامه ~~يذم (11(4) لغز لان آلفلى من أسوده فيومنها خوف الأسود ذمامه ~~تنال الثعالي(5) من أسود آلشرى به وتعدو على شهب(6) البزاة حمامه ~~فمن يعتصم بآلله - جل جلاله- و«بابن عصام» لم يخنه اعتصامه ~~وزير علا لو كان للملك ناظما ب(«بعداد»(6) لآزداد اآشتدادا نظامه ~~وقام بأعباء الخلافة كلها وسر بها قلب الإمام قيامه ~~أمنت صروف الدهر لما رجوته وأصبح مصروفا إلي آهتمامه ~~فجاوره إن خفت آهتضاما فجاره، حرام على صرف الزمان اهتضامه ~~أضاء لنا فى ظلمة الخطب عزمه كغرته، فأنجاب عنا ظلامه ~~سما للمعالي من غدا مغرما بها وواصلها فآزداد فيها غرامه ~~2-ب) اإذا رام أن يطفي جوى الحب عاشق برشف لمى المعشوق زاد اضطرامه ~~(آبا جعفر)) يهنيك شهر معظم يجازيك بالاجر آلعظيم صيامه ~~تلوت كلام آلله فى كل ليلة وأحسن ما يتلى علينا، كلامه ~~وقمت به لله في كل ليلة وأسهرت طرفا قل فيه منامه ~~وأطعمت من جوع به كل ساغب وأرويت طرا(2] ms206 من تناهى أوامه PageV02P074 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0075.png) ~~يلذ به ترك الطعام لكم كما يلذ لمن يشكو الصيام طعامه ~~وقد فضلت ايامه زمن الصبا لديك، فلا يو حشن تقاك آنصرامه ~~دعانا لتوديع الصيام مسلما فأوحشنا توديعه وسلامه ~~يخصك من عبد لنعماك شاكر سلام كمسك فض عنه ختامه ~~مقيم لديكم بألفؤاد وبألمني وإن لم يكن في حوز تيكم مقامه # (مجزوء الكامل) ~~ياليت شعري هل يري من بعد فرقتنا آجتماع؟ ~~وهل ألتداني جابر(4 مني فوادا ذا آنصداع؟ ~~وهل العهود تعود في تلك المغاني والرباغ? ~~وهل السناء يلوح لي منه سناه والشعاع؟ ~~وهل السوال بقولتي هل فيه للنفس آنتفاع؟ ~~إني سألتك ذاهلا والفكر في كف الضياع! ~~لم يدر ما كتبت يرا عته(1 مشوق(2] ذو آرتياع PageV02P075 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0076.png) # 41 # ذكر آلوداع فراعه ما كان في يوم الوداعغ # وتقطعت أسبابه فله لدى1) القول انقطاع # فاسمح له متفضلا واسمع فما ضر استماع ~~(1-23) اافسماعكم أخباره فيه على آلحال اطلاع # وله بذلك راحة ما ساغ تسريب (1) الرقاع # لست يا سيدي وعمادي - رضى الله تعالى عنكم، ولا اوحش منكم- بالمتيقن ~~أن آلأيام تسامحني، أن قضى الله تعالى بالنأي عن هذا الجناب، وسارت بي ~~سابحات المراكب، أو سابقات الركاب، فى صلة عادة الكتب بأحوالى، ~~والإسترسال في أقوالي، فلهذا أغتنم الآن الإكثار، وأرضى بأن اكون المهذار أو ~~الثرثار. # يا سيدي، يا سيدي بالله، هل تجدون مثل ما أجد ؟ هل عندكم أني أستنجد ~~الصبر فلا ينجد ؟ والله ما أدري بعد فراقكم ما العيش ونعيمه ؟ ولا ما شريف ~~الجوار وكريمه ? حتى كأن الذي يسعى في إيناسي، يغريني بالاستيحاش لفقد ~~ناسي، ويذكرني من عهدكم ما لست له بالناسي، فلا أستريح إلا الى عبرة أبددها، ~~وزفرة أصعدها، ولولا احتياطى على تلكم النفس العظيمة الرقة والانفعال، ~~لأوردت من أشجاني ما تنصدع له صم الجبال، وتجتمع به ضروب البلبال، ~~وحسبي الله لا أشكوه، وإنما أشكو إليه، ولا أشك في أن اللطف عنده والخير في ~~يديه. ~~إيها أيتها النفس خرجت عن مقصد هذا الكتاب، ولججت في ذكر الاكتئاب، ~~فعودي إلى المقصد، ms207 واسألي عن أحوال السيد الأوحد، وسلمي على ناديه، ~~وآستلمي يد اياديه، وصدري قرطاسك بإغظامه، وأصدري وأوردي في تعريفه بما PageV02P076 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0077.png) ~~لديك من الأخبار وإعلامه قد سبقت كتبي يا سيدي وعمادي - رضي الله تعالى ~~عنكم - بين طويل يستدعي الملل، أو مختصر يستدني بتقصيره الخلل، وكلا ~~االنوعين مفتقر للنظر بعين الرضا الكليلة عن كل عيب(2)، المحيلة عند أختلال ~~ظاهر على صحة غيب، ولميزد بعد تلك الكتب االسابقة، إلا ما عود الله تعالى من ~~ألطافه المتناسقة. ~~اليانازحا ما الصبر عنه، وحقه بألمستطاع ~~ومودعا بالرغمما بين الضلوع له آتداع ~~يا من بسحر بيانه تزهى(7) الدفاتر والرقاع ~~وتطول سمر الخط مهما خطه صفر اليراع ~~أعلمت ما طويت عليه جوانحي يوم الوداع؟ ~~أو ما جنت ذات الشرا ع علي والذلل(8) السراع ~~هل كان إلااالوجد والشوق المبرح والنزاع! PageV02P077 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0078.png) ~~وجوئ بأحناء المشو ق، له التهاب والتياع ~~ومدامع لشوونها شأن يضيق به الذراع # م، ولاح للبرق التماع ~~إن هب مطلول آلنسي ~~ياليت شعري هل يكو ن لعهدنا الماضي آرتجاع? ~~يا ليت شعري هل يكو ن لليل فرقتنا آنصداغ؟ ~~يا ليت شعري هل تو لف هذه النفس الشعاغ? ~~بعض «بأندلس)») ثوى111 والبعض في تلك الرباغ ~~كم ذا تعلل بالأما ني، والمنى عين الخداع ~~كم ذا تراع بصدها عن قصدها، كم ذا تراع؟ ~~إن دام هذا لم يكن بالعيش بعدكم أنتفاع ~~(لله أمري لا مر)2]) د لما أراد ولا دفاع ~~ما كنت إلا مزمعا لو كان يقدر لي الزماع( ~~يا نفس صبرا إن أطق ت وكان منك به اضطلاع ~~لا تيأسى فعسى يكو ن بمن أحب لك اجتماع ! ~~أرجو وإن ضاقت أمو رك، أن يكون لها آتساع ~~يا أيها العلم الذي حاز الكمال ولا نزاع ! ~~حملت من أعباء (عيشك)(13 باهضا لا يستطاع! ~~من لي به من لي به أين الطباع والانطباغ؟ ~~من ذا يكافي ما آنتحا(2) ه ذلك المجد آليفاع?(3 PageV02P078 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0079.png) ~~أو من يعارض ما وشت منه يراعتك آلصناع ! ~~عذرا فعجزي ما علمت وشاهدي فيه الشياع(1) ~~يا ms208 واحدي حقا وإن شطت بدارينا آلبقاع ~~هذا حديشي فاستمعه وقلما يشفي السماع ! ~~لكن ينوب على البعا دفلا آتصال ولا آنقطاع ~~تسري إليك به الصبا بين المحاني(2) والتلاع ~~ارجا كما أنشقت عن الز فر الكمام ضحى فذاع ! ~~فصل الرسائل إنها لهي الرسائل لا تضاع ~~وأنقع غليل تشوقي بألذ من نغم السماع ~~لأزلت نورا هاديا منه التلألو والشعاع ! ~~ونالزي املي بقر بك من له الأمر المطاع ! # (الطويل) ~~دنا العيد ليت العيد لم يدن وقته فقد هاج لي وجدا وزاد غراما ~~وذكرني إقباله بمواسم مضت، كن بألشمل النظيم كراما PageV02P079 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0080.png) ~~آرى آلناس في شأن(1) وشأني أن أرى شووني(2) تهمي بالدموع سجاما ~~فمن لي بأعياد تعيد مسرتي بمغنى، به خط (3) الجلال خياما ~~(24-ب) ااعسى أحرفي تحظى بقرب منى المنى فتنهى إلى أهل الصفاء سلاما ~~وتلثم أركان آلمنازل عن فتى يقضى لها عهد الوفاء تماما ~~آلله أكبر، إن هذه لآية من آيات الألطاف، ورحمة كرحمة الفائزين ~~بألمسعى والمطاف، لما افتتحت كتابى بهذه الأبيات آرتجالا، وحاملها ~~يستعجلني للكتب استعجالا، إذا أنا بالنور قد سطع بأرجائي، فقلت من أو ما ~~هذا الجائي ؟ انظر وا فلعله بشير بأملي ورجائي، فنظروا، فإذا هم برجل ورد ~~من تلكم آلأقطار، يعرف «بالشاطبي آلعطار»(4)، وعلى يده كتاب كريم من ~~سيدي الأعلى ومالكي، ومتوجه رسائلي وقبلة مالكي، شرف القضاة الأعلام، ~~وفخر الهداة من علماء الإسلام - أبقى الله تعالى تلألو أشعة أنواره، وحفظ ~~وجوده على شرعة مختاره، وكافأني عن فضل جادني بقطاره(5)، وفخر جاءني ~~به آغتناؤه في أسطاره - فقمت مبادرا لتلقي الواصل بالكتاب، وقلت : مرحبا ~~وأهلا بقادم من ذلك الجناب، فأدخل يده في جيبه وأخرجها بيضاء6)، وناولني ~~الصحيفة النيرة الغراء، فأخذتها باليمين مسرورا لهجا، ونشقت من ختامها ~~ضوعا أرجا، ورفعت على الرأس، تاجا من شوق ذلك القرطاس، وغشيتني ~~حال لا أذري ما هي، وملكني الإنفعال فصار الآمر في والناهي، ثم أفقت من PageV02P080 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0081.png) ~~416 ~~حالي، ولفقت( مبدد بالي، وفضضت مسكة الختام، فإذا بعد سطر الإفتتاح ~~الشعر المفتتح بالسلام المختتم بمثله وبذلك ختم ms209 السادة الكرام، فعفرت ~~وجه الخضوع بين يدي أبياته، ورفعت صوتي بإنشاد دالياته، ثم غلبني النشيج ~~على النشيد، وانهد مبنى جلدي وما كان بالمشيد، فانقطعت في أثنائه، وأطعت ~~الدمع في أنهمائه، وبعد لأي ما رجعت إليه وبصري حسير(2، وقلبي يقول: ~~25-1) كل شيء سوى التثبت يسير، فمشيت تارة] أتصفح، وأخرى تمنعني الدموع ~~ألتي تسفح، فبين غشية وإفاقة، ومقدمة من الصبابات وساقة (3)، حتى أتيت على ~~آخره، وبلغت الى الشط من زاخره، وتسوغت النعمة بتشريفاته ومفاخره، إلا ~~أني لم أستطع عليه جوابا، ولا ملكت في مراجعته من القول حظا ولا صوابا. # فإني في هذه الأيام قد لبست الضنر أثوابا، وفتحت على الشكايات - إلا أن ~~وقى الله تعالى - أبوابا، فارجأت ذلك حتى أجد فرجا، وأترقى من الإنتعاش ~~درجا، ورضى سيدي ابتغيت في نفسي التي هي ملكه، ومثل قلبي الآن لا ~~يمكن على جمره صوغ الكلام وسبكه، لكني أجيب عن فصول الخطاب ~~الأغلى على طريقة الإيجاز، وأعد في الإطالة وعدا لعل ذهاب العلة يسمح فيه ~~بألإنجاز. # فأقول : سلام على ذلكم الجلال الأوحد والمجد، كسلامه أندى على ~~الأكباد من الندى وأذكى من ألند، ورحمة الله تعالى تروي جوانبه بمشرعها ~~الأصفى ومنهلها ألعد(5)، وبركاته توافي مغانيه بمواهبها ألتي تجل عن الحصر ~~وتسمو عن العد. PageV02P081 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0082.png) # وإنى كتبت هذه إلى المجلس الطاهر القضوي - زاده الله تعالى طهارة ~~ونزاهة، وشرفا باذخا ووجاهة - من «سبتة»(1) - حرسها الله تعالى - في السابع ~~والعشرين من شهر ذي قعدة ثلاث وأربعين وستمائة، وفيه كان وصول1 كتابه ~~الأشرف المعظم، وهو المورخ بالموفي عشرين لشهر شعبان المكرم، بعد أن ~~مطلت آلأيام في توصيله، وبخلت بنسيم سحره وأصيله، ثم سمحت به بعد ~~الضنانة، وأعانت فيه على أداء الأمانة، فأتى والحمد لله بما كنت متطلعا إليه ~~متشوفا، وأقبل علي بوجه قبوله الذي أصبحت به متشرفا، وناجاني(2 بكلماته ~~الشافية وأرجو أنه قد أنجاني، وقال لي : قد جنتك من محل العدل لأنصفك ~~من آلزمان الجاني، فاستبشرت بمجيئه وإقباله، وشكرت فضل سيد أخطرني PageV02P082 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0083.png) ~~(25- ب) على البعد بباله، وحاشى ms210 لمجده أن ينساني، [/ وهو يعلم أنه في قلبي ولساني، ~~وفي مقلتي وإنساني، وأنا جزء منه وهو كلي، وما مر زمان فيه لم يكن لي، ~~أفحين أشتد افتقاري إلى معروفه، وتيقن أن لا حياة لي إلا برقى رقاعه وحروفه، ~~يتركني لما بي ؟ ويسلمني لوحشتي وآغترابي؟ # لا والله، بل هو أرحم بي وأرأف، وأحنى علي وأعطف، يهدي إلي ~~رمقي وذمائي، ويسدي إلي أيادي يتضاعل بإزائها حمدي وثنائي، ~~فجازاه الله عني من مولى نعمة خير جزائه، ويسر لي لقاءه المأمول فلا ~~عيش إلأ في لقائه، كما لا منفس عن النفس إلا هذه الكتب الواردة من ~~تلقائه، ولله منها هذا الكتاب الذي توجهت الإشارة إليه، ووجدت ~~االبشارة لديه، فإنه وإن أغرى بآلوجد والغرام، وأورى بالأحناء ما لم يكن ~~خمد من الضرام (2)، فقد شفى كما أعل، وسقى حتى أروى النهل ~~والعل. # وحدتني بأخبار الحبيب الكريم وهي محبوبة، ومثل لي صورة ~~المثول بين يديه وما هي عن بصر بصيرتي محجوبة، فمن أول ما ~~تضمنه خطاب سيدي الأعلى - رضي الله تعالى عنه - تهنكتي بالصحة ~~العائدة، وإغلامي بسروره لحصول تلك الفائدة، والذي عند جلاله لا ~~أمتري (3) فيه، وهل أنا إلأمن مماليك فضله، وإن شرف فمن بنيه، فألمي ~~يؤلمه، وشفائي يشفيه. PageV02P083 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0084.png) # وللفقيه الأجل «أبي عبد الله»(1 المذكور، يجاوبني(2) على كتاب كتبت به ~~اليه: # صدرت مخاطبتي هذه إليكم أيها الأخ المكبر، والصفي الذي وداده يذخر ~~- أبقاكم الله تعالى تتصدرون في المنتدى، وتوثرون بالسعادات المنهلة الندى، ~~وتبلغون في السراوة(3 الكاملة أبعد المدى - من (سبتة» - حرسها الله تعالى - ~~والحال مستقيمة، ونعم الله تعالى في الظعن والمقام راهنة مقيمة، والحمد لله، ~~والود كما عهدتموه عهد لا يبلى، وعقد من القلب على اللسان يملى، والثناء ~~سور تتلى، وصور على منصاتها تجلى، والتعطش إلى أخباركم تصلى(6) من حره ~~(26-1) الجوانح // ما تصلى، ويحام به على مورد مطالعاتكم المبهجة وما أعذب وما ~~أحلى. وقد وصلت منكم كتب مكرمة على كلها جاوبت، ونفسي بتوفية ~~حقوقها(1) طالبت، و كثيرا ما فاتحت إخاءكم آبتداء وخاطبت، ودأبت على ms211 الكتب ~~الذي عاهدتكم عليه وواظبت، وإن كنت أميل في كل ذلك إلى الإختصار، ولا ~~أقول بتكثير الأسطار، فلإ حالتي إياكم على ما أكتبة لسيدي الفقيه القاضي العلأمة ~~المعظم الأعلى «أبي بكر»(7) - أبقى الله تعالى بركته، ورقى درجته - فإنه لا يغيب ~~عنكم بما به أطالعه، ولا تتوارى عن ناظر كم مطالعه. PageV02P084 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0085.png) # وقد كتبت الآن إلى مجده بما تقفون عليه، وحننت لقربه وهو الأمل لو أني ~~أصل اليه، والله تعالى ينظم الشمل بذلك السيد، ويصل له أسباب العزة والأسعد، ~~ويديم حراسة جانبكم، وسعادة مذاهبكم بمنه. # والسلام الكريم الأتم يختصكم به مجل إخائكم، المجلي في حلبة أودائكم، ~~الشيق إلى قربكم ولقائكم «انن الجنان» ورحمة الله تعالى وبركاته، وكتب في 21 ~~الذي حجة 643(). ****** # وله(1 أيضا - حرس االله تعالى جلاله - يجاوبني(2) على كتب كتبت بها إليه : # أفلا بمخاطبات أهدتها إلي مودتكم الفاضلة، وفضيلتكم الكاملة، وبراعتكم ~~الحافلة، ويراعتكم الظامنة لتوشية القراطيس الكافلة، فأتنني - والله تعالى يشكر ~~تحفيكم(8 وتهممكم، ويذكر بالصالحات سجايا كم السنية وشيمكم- ثلاتتها(2) ~~المنسوقة في نظام، المسوقة في أبدع كمال وتمام تحمل من أرج التحيات الطيبة ~~مسكا فتيقا(4)، وتجمل لمنتهج سبيل المبرات المستوعبة مسلكا في اللهج بها ~~وطريقا، وتوصل من مبهج أخباركم المرضيات الموجبة لانشراح الصدر تصديقا ~~للأمل وتحقيقا، فحين تبلجت لي أساريرها، واستقبلثني تباشيرها، رأيت ما آنقني ~~مراه، وشوقني إليكم لفظه ومعناه، وعلمت من هذه المسطورات بالمسك في ~~(26-ب) الكافور، الممطورات بسحب البيان فنورها كالنور،[] ما عند ذلكم الاخاء الأكبر، ~~والصفاء الخالص المضمر والمظهر، مما تقتضيه صناعة حسبه، وسراوة مذهبه، ~~وصحة خله، وأشتماله على تفضيل كل لانق بالبيت الأصيل وجملته، فشكرت وفاءه PageV02P085 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0086.png) ~~جهدي، وتذكرت ما سلف في تدانيه من عهدي، وقلت : إن هذه التحف الواصلة ~~من ممحض ودي، لمن نعم الله تعالى عندي. # ومازلتم- حرس الله تعالى صداقتكم المذخورة، وودادتكم المشكورة- تبدون ~~شواهد الإخلاص، وتهدون كتبكم كسبائك الخلاص(1)، فتقر بها عيني، والقاكم ~~بمطالعتها وإن حال الزمان بينكم وبينى، وقد اطلعت من هذه الثلاثة المجتمعة ~~الشافية بأقوالها الممتعة، على جميع ما كنت إليه ms212 متشوفا، ولسماعه متوكفا(، ~~وكان من فصولها : ما وصفتموه من ذكر الوزارة السامية العصامية» - أدام الله ~~تعالى آعتلاءها، وخلد في صفحات الدهر ثناءها - لمعظم جانبها، وملتزم واجبها، ~~وذلكم هو اللأئق بفخارها، والمعهود منها لمن كان متحرما(3 بجوارها، فالله ~~يذكرها ويكافيها ويشكرها. # وأخبرتموني عن الإخوان الجلة بذلكم المكان- أعزهم الله تعالى - بما أعلمه ~~يقينا، ولا أهمل من شكره يقينا(1)، وأكدتم علي - أدام اله تعالى عزتكم- في الكتب ~~إليكم مع الأحيان، وما أغفلت ذلكم إلا في وقت مضيق لفسحة الإمكان، فعذرا ~~وقبولا، واكتفاء بالمخاطبات القضوية المستوعبة فصولا. # وأبلغتموني سلام الأصحاب الأعزة - تولأهم الله تعالى - فردوا عني عليهم ~~سلاما حفيلا، وثناء جميلا، وسألتموني عن أحوالي وهي - والحمد لله - على ما ~~يرضيكم، وسيدي «االقاضي»(4) الأعلى بشرحها يشفيكم - إن شاء الله تعالى - وهو ~~سبحانه يديم عزتكم، ويصل سعادتكم ورفعتكم بمنه. # والسلام الكريم الأتم يختصكم، ورحمة الله تعالى وبركاته. # ****** PageV02P086 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0087.png) # وكتب إلي (») أبن عمي القاضي «أبو بكر»(2) - أعزه االله تعالى - ملغزا بهذه ~~الأبيات: ~~(27-1) ااحدث فديتك عنها واطو ذكرك عن «ايوان كسرى»(3) و عن «غمدان»(4) أو «رم(5 ~~لولا الرضي بها (11 حيا على كثب لم يبك عهد لياليه («بذي سلم(6) ~~حللتها فلبست العمر مقتبلا حين المكاره تهوي بي إلى الهرم ~~وأنقاد في يقظاتي كل شاردة من المنى لم تكن تنقاد في حلم ~~يا دار دارالمنى خلدت منزلة فيها تلاقى فخار السيف والقلم ~~ياخير دار ثوى خير الأنام بها ليهنك اليوم ما ضمنت من كرم ~~يكاد حسنك يشفي العين من كمه7 تكاد ريحك تجري الروح في الرمم ~~(1) الضمير يعود على المؤلف. ~~(2) يقصد «ابا يحي بن المرابط». ~~(3) إيوان كسرى : قصر يوجد بالمدائن في العراق. بناه «كسرى أبرويز» أو غيره من ملوك الفرس ~~وتأنق في بنائه حتى صار مضرب الأمثال للبنيان الرفيع. وقد تردد الاستشهاد بجمال صنعته كثيرا ~~في الأدب العربي. انظر : معجم البلدان 394/1. والروض المعطار، ص 69. ~~(4) غمدان : قصر يوجد بصنعاء اليمن. كانت تسكنه ملوك حمير، يتمثل به في الحصانة والوثاقة. ~~انظر : معجم البلدان 6/ 301 . معجم ما استعجم 1002/3. الروض ms213 المعطار، ص 429. ~~(5) إرم : بلدة اختلف في تحديد موقعها. سكنها («إرم بن سام ابن نوح» فسميت باسمه. اشتهرت ~~بكثرة اعمدتها، وهي التي ورد ذكرها في قوله تعالى : (الم تر كيف فعل ربك بعاد يرم ذات ~~العماد) الآية -7 - من سورة «الفجر»، رقم «8. انظر : معجم البلدان 1/ 98]. معجم ما استعجم ~~140/1 و408/2. الروض المعطار، ص22. ~~(6) لعل الشاعر يشير الى بيت الشريف الرضي الذي يقول فيه : ~~انظر ديوانه2/ 275. ما ساعفتني الليالي بعد بينهم إلا بكيت ليالينا بذي سلم ~~(7 الكمه : العمى. PageV02P087 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0088.png) ~~لو ذات حسن رقى بالحسن منزلها للحت في منكب(1) الجوزاء كالعلم ~~ولو أعرت آعتدالا فيك عيشتها لم يفض عيش لشيب لا، ولا سقم ~~رعت عراصك عين الله كالئة وقابلتك وجوه السعد من أمم2) ~~شكرا لها يا أخا العلياء محتقرا في شكرها كل منثور(1) ومنتظم ~~وكلت بالفضل فينا عين ذي مقة5 وخاطر في فنون الجود منقسم ~~ن نام لحظك عن وعي - وحاش له - فإن لإبنك عينا عنه لم تنم ~~تاج الرياسة عين المجد شيمته باتت تنافس شهب الأفق في الهمم ~~تبسم الدهر لى لما حللت به عن أريحي أغر الوجه مبتسم ~~يندي سماحا وتذكي النار فطنته كما آستطار وميض البرق في الديم ~~يصم سمعا عن العوراء إن عرضت وما به في خفي الفضل من صمم ~~يغضى حياء ويبدي كل بادرة(4) أعيت على الفكر واعتاصت (3) على الفهم(6) ~~يحمل يوم الندى والنائبات يدا لم تنبسط لسوى العلياء والكرم ~~إيه «أبا جعفر»)(7) إن آلمنى خدع ما لم تقم من مساعيكم على قدم ~~يا آبن الكرام أصح لي أشك معضلة لففت جانحتي(8) منها على ألم PageV02P088 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0089.png) ~~(37- ب) اجد الرحيل وللتوديع رائعة 1 لو ذاق حسرتها، من لام لم يلم ~~دعا لبيني خطب قد تولع(8) بي يكاد يشرقني(3) بالبارد الشبم(4) ~~لو قابلتني وجوه الحظ مسفرة فألله يعلم أني عنك لم أرم(5 ~~فالصبح ما لم تلح في ضود(ه)() غسق والبرء ما لم تكن مهديه كألسقم ~~لكن تعرض من دون المنى قدر ألقت له الأسد قسرا طاعة الغنم ms214 ~~يا سيد السيد ضي لي في حنادسها() يضح7 بوجهك فيها كل منبهم ~~واسحب على البحر فيها ذيل خافرة» تبن سجاحتها(9) في موجه العرم ~~آجر عليه ليسجو(10) من عوارفه (1) جماح مصطفق الأحشاء ملتطم ~~وأختم لك الله- نغمى قد بدأت بها يا محرز الفضل في بدء ومختتم ~~بقيت تبلغ أقصى ما تؤمله في الحال والآل والأبناء والخدم ~~وتلبس العز فضفاضا وتلبسه وتبسط الكف من عاف لمستلم PageV02P089 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0090.png) ~~وطلبت هذه الوزارة المباركة معارضة قصيد ()ابن أبي ربيعة ~~المخزومي»(2 الذي أوله : ~~أمن آل نعم أنت غاد فمبكر . . .. . .. . . . . . . ~~فقال الفقيه «أبو الحسين بن مفوز»(3) يعارض القصيد ويمدح ~~الوزارة المذكورة : ~~(1) ««الوزارة) يقصد بها الوزارة العصامية. ~~(2) ابو الخطاب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي (23 -93ه) الشاعر الغزلي المعروف. الشطر ~~المذكور هنا، صدر مطلع رائيته الشهيرة والتي يقول فيها : # أمن آل نعم أنت غاد فمبكر غداة غد أم رائح فمهجر ~~انظر: ديوانه : تحقيق فوزي عطوي 88/1. ~~(3) أبو الحسين عبد الملك بن حيدرة بن مفوز المعافري (596 - 661ه) سليل أسرة بني مفوز ~~المعافريين، الذين يعدون مفخرة لشاطبة لما أنجبته هذه الأسرة من علماء وأدباء مرموقين. ~~روى عن أبيه وعمه وأبي الحسين وغيرهما مثل أبي الخطاب بن واجب وأبي الربيع سليمان ~~الكلاعي وابن سعادة. تمكن من علوم عصره دينية وأدبية جعلته يحتل الصف الأول من أدباء وطنه ~~شأنه في ذلك شأن أسلافه. زاول التدريس والقضاء بعدة مدن أندلسية. ~~كان أحد الأدباء الذين اجتذبهم المجلس العصامي بأوريولة ليسهم في حركتها الأدبية، نازحا عن ~~موطن نشأته شاطبة بسبب استيلاء المسيحيين عليها. ~~ثم استدعاه رئيس منورقة الشاعر أبو عثمان سعيد بن حكم القرشي ليشارك مرة أخرى في النشاط ~~الأدبي الذي عرفه بلاط أبى عثمان. ~~أخيرا ترك منورقة في اتجاه تونس وظل بها إلى أن توفي. ربطته بابن عميرة الكاتب علاقة ~~متينة تشهد بها الرسائل المتبادلة بينهما. انظر : ديوان أبي عثمان سعيد بن حكم القرشي، ~~بتحقيقي ج 112/2. الذيل والتكملة 10/5. أعمال الأعلام، ص 317. الفتح 90/4 - 121. ~~الديباج المذهب 346/1. أبو المطرف، ms215 لمحمد بنشريفة، ص 55 ومواضع أخرى. تراجم ~~المؤلفين التونسيين 353/4. PageV02P090 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0091.png) # (الطويل) ~~تأوب من عهد الكثيب( تذكر فأبدى من آلأشجان ما كنت أضمر ~~وهاج لي البرق أليماني(8 علاقة تقضي الليالي وهي لا تتغير ~~وقد راع سربي للنوى موقف به خليطى (3) محمول وريعي مقفر ~~وقفت به والصبر كألخل نازح ولا مسعد إلا آلدموع تحدر ~~أنهنه(4) طرفا ملء جفنيه عبرة وأهفو بقلب وجده يتسعر ~~وأندب أوطانا خلت ومعاهدا بها تنبت السرا(5) وتنمى وتثمر ~~(لشاطبة»(6) عندي أغتيادةلوعة يكاد فؤادي عندها يتفطر ~~سريرة شوق صرحت مقلتي بها وكان لها بين الضلوع تستر ~~(29-) اامغان ألفت العيش بين ظلالها وغصن آلشباب الغض فينان أخضر ~~بها الحسن قد أرسى بكل قرارة تخال على أرجائها الحسن يقصر PageV02P091 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0092.png) ~~فكل مكان فيها(11 يحسب روضة وكل نسيم هب منها معطر! ~~فما شاق مرأى من ثوى في جنابها ولا قديت عين هنالك تنظر! ~~ولا نقع(1) الصادي غليل(2) أوامه متى لم يكن عن وردها العذب يصدر ~~نعمنا بها لا السرب فيها مروع ولا مورد النعماء فيها مكدر ~~طوت حسنها الأيام لما طوينها ومنها ومن أبنائها كان ينشر ~~هي آلوكر قص(3) القس(4) عنها قوادمى(5) ومنشأ أفراخى قسا فيه «قيصر»( ~~غدا الدهر فيها والعدو فأصبحت وذا يعتدي فيها وذلك يغدر ~~فبعد نواها أجتلى الأنس وحشة ويربد(7 في عيني ما كان يزهر ~~وأسرح طرفا كان فيها مكرما فيرتد وهو الخاسي المتحسر (6) ~~وأحسبني أصبحت لا يأبهون لي كأني ذو طمرين أشعث أغبر (9) ~~ثكلت بها إخوان صدق ومعشرا فلله اخوان ثكلت ومعشر ~~سقى تربها الزاكي المنابت عارض10 بكل سكوب المزن يهمي ويهمر ~~فكم لي فيها من عهود كريمة لبانات نفسي عندها تتيسر ~~ومن ليلة زرت (11) على الحسن جيبها على مثلها ذيل التصابي يجرر PageV02P092 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0093.png) ~~صدعت دياجيها بغرة غادة لواحظها من سحر «هاروت»(1) اسحر ~~لها الحسن يهفو بالوقور إلى الصبا ويصبي حليم القوم ساعة يسفر ~~تميل بعطف البان، وألبان مخضل(2) وتحمل عرف المسك، والمسك أذفر(3 ~~وترتج أعطافا كخوطة (4) بانة وتارج انفاسا كما فاح عنبر ~~نجيعي(5) ms216 منها البدر ليلة تمه ومقتنصي منها الغزال آلمنفر ~~(28-ب) اانعمت بها والأنس ينظم شمله علينا، وسبل الوصل لا تتوعر ~~ولا حكم يمضي سوى(1) ما تحكمت به مقلة نجلا(6)، وثغر موشر6) ~~ليالي لا واش يروع طروقه ولا رقبة تخشى، ولا عذل يحذر ~~ولا طائف إلا كووس فكاهة ولا طارق إلا سنا الصبح يدعر ~~غرامي جديد في هواها وإن أتت على عهدنا الماضي ليال وأعصر ~~سريت اليها والثريا كأنها لواء، له نحو الغروب تحدر ~~ولجت عليها الخدر، والحي هجع وأردية الظلما (12 على الأرض تنشر ~~أقصر خطري والهوى يستفزني فيبسط منه ما الحذار يقصر ~~وريعت لإلمامي، فقامت مشيخة تقول : انظروا من للحمى يتسور! ~~فقلت : محب ملة برديه عفة ضفا(10) مطرف(14) منها عليه وميزر PageV02P093 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0094.png) ~~فقالت : عفافا يدعي كل عاشق عفيفا رأينا كل من ليس يقدر! ~~وقالت : مع الشيب التصابي ضلالة وغي، فدعه إنه بك أجدر! ~~(فقلت) (11) : تعيبين المشيب وذو الهوى مع الشيب أوفى للعهود وأقدر! ~~هو الروضة الغنا تفتح زهرها وأنى يعاب الروض والزهر مزهر? ~~وإن يك ذنبا فهو مما جنيته وقارفته أيام تنأى وتهجر ~~فلا تنكريه واطلبي الحل عندنا عسى الله يعفو عنك فيه ويغفر ~~وقالت : ركبت الهول لم تخش قومنا وفيهم، إذا آهتاجوا إباء مشهر ~~فقلت : غريق ريع أن بل برده دعينى، فشأن الحب أسطى( وأقهر! ~~فديتك شيمي(3) ما بلحظيك من ظبى ولست أبالي بالعنا(4) حين يخطر ~~وعدي بنا عن نحوة الفخر إننا لمجد ««االعصاميين»(5) أنخى(6) وأفخر ~~من الصيد شاد وا للمعالى مبانيا مكان النجوم الزهر عنها يقصر ~~(29-1) [ابهاليل77) طاب الذكر عن معلواتهم 8) كأن به الأفواه للمسك تنشر ~~وجوههم حسنا وأعراضهم تقئ من الصبح أضوا، أو من الماء أطهر ~~«(«أبا جعفر»)(9) لله منك حلا حل (10) مناقبه فينا كواكب تزهر ~~جلالك لا أحصى ثناء فخاره أراني اذا ما رمت أحصيه أحصر! PageV02P094 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0095.png) ~~430 ~~حميت من الإسلام ما قد باحه سواك كما يحمي العرينة1 قسور ~~فريت (3) ظلام الشرك وهو معسعس(4) علينا، كما يفري آلدجنة نير ~~وأرغمت من عرنينه وهو ms217 شامخ وأضرعت خدا منه وهو مصعر5 ~~فدارك للدين الغريب مواطن يقر بنا فيها ويعلو ويظهر ~~بنوك بناةالمجد شادوا ربوعه وهاموا بها كي يعمروها ويعمروا ~~كأن حسان المكرمات لآلي وقد خيروا في غرها فتخيروا # له في ثياب المعلوات تبختر ~~«أبو الحسن(8 الوضاح وجها وسوددا له في ثيار ~~تزان العلا منه بأروع أبلج بوجنته ماء الجلالة يقطر ~~طلاقته شمس، ويمناه مزنة فعشرق هذي حيث تلك كنهور ~~همام، فإن سيل الندى فغمامة وحيد، وإن يحم الوطيس فعسكر ~~منير، فلو ان السهى نال نوره لأخفى سنا آلأقمار ليلة تبدر ~~اقام صفا9 العلياء منه سميدع8 كريم، وميمون النقيبة 10) ازهر ~~يرى المعتفي في وجنتيه طلاقة يراها عداة الله وهي تنمر 4 ~~تواضع فأختار االرياسة لاسمه وكانت به سيما الإمارة تفخر PageV02P095 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0096.png) ~~رأيت بنى آلأملاك ثم أتيته فصغر في عيني من كان يكبر ~~(وخيجل»(1) قر المجد عينا بهديه أساريره عن كل فخر تخبر ~~صغير قضى أن الكمال مواهب وأن الفتى بالفضل لا السن يكبر ~~3ب) [ولله نجم في سمائك طالع بمطلعه حزب(2) المنيرات يكثر ~~أتمت له الأفلاك كل سعادة تكاد بها خرس الجمادات تجهر ~~وهشت له السبع الدراري(3) مسرة # فجاء به البدر آلمنير يبشر ~~أبان بآلآت(4) آلممالك هزة(5) # فعبر منها كل ما لا يعبر ~~فحمحم(16 طرف(7) وانتخى(8) االسيف وآلقنا # وهش سرير آلملك وارتاح منبر ~~فهنئت ملكا هم أثافي(8) علائه # وآيات إسعاد بهم تتفسر ~~ودمت مليكا هديه هدي ملأك10) يؤيد دين المسلمين وينصر ~~وسيبك في ذات الإلاه موفر وسيفك في الأعدا معان مظفر PageV02P096 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0097.png) # وللفقيه الأديب الكاتب «أبي بكر بن حبيش»(1) أعزه الله - يعارض القصيد ~~المذكور (8)، ويمدح الوزارةافا االمباركة العلية - أسماها اله تعالى وأدام ~~علاءها () : ~~سرت ولواء الصبح قد كاد ينشر وحبر الدجى عن مهرق(5) الأفق يبشر ~~وفوق طلاها من حلاها كواكب تغار بها شهب آلدجى فتغور( ~~وقد ضقت ذرعا بين شوقي وهجرها كما ضاق خلخال عليها وميزر ~~محجبة باح الضياء بسرها ونم7) بمسراها النسيم المعطر PageV02P097 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0098.png) ~~توخت مسيرا في الظلام تسترا أللبدر في جنح(1 ms218 الظلام تستر? ~~ولو لم ترد أن تطلع (11 الصبح مسفرا لما طلعت تفتر طورا وتسفر ~~فهلا بليل من ذوائبها (2) سرت على أنه من بهجة الحسن مقمر ~~بكت، أو تباكت رقة لمحبها فيا من رأى طلا على الورد يقطر ! ~~ووشحتها عند العناق بأدمعي فريعت، وقالت : ما لعقدي يثثر ? ~~فيا زائرا لى ما وفيت بحقه ولي في ثرى نعليه خد معفر ! ~~وما قدر نفسى أن أرى متحفا بهال2 رسولا أتى بألوصل منهم يبشر ~~5-ا1) ااولله أيام التصابي لهائم[13 يطيل بها خلع العذار3 ويعذر4 ~~وإذ أنا في عين الكواعب شادن(4 غرير، وفي الهيجاء ليث مزعفر(5 ~~زماني مبيض، وفودي(6) أسود ونصلي(7) محمر، وعيشي أخضر ~~فقد صرت في حرب الغواني مغلبا بما أنا في الحرب العوان مظفر ! ~~أليس عجيبا أن طرفي بألظبى أنيس، وطرفي للظباء منفر! ~~وزهراء(9) تسبي (15 الغصن حسن أنثنائه هصرت بها غصن المنى وهو مزهر PageV02P098 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0099.png) ~~لها معطف(1) لو علم اللين قلبها لما بات قلبى لوعة يتفطر ~~وطرف يناجيني سرارا (2 بحبه ويعلبني فيه التصابي فأجهر ~~قوي على قتل المحب وإنه لأضعف من صبري لها حين تهجر ~~يسهد أجفان الورى وهو ناعس ويهدي لنهج الحب وهو محير ! ~~وإن ضحكت أبدت حجاب زبرجد على خاتم فيه عقيق وجوهر ~~وألمى(3) إذا قبلت قلت : مزاجه رحيق، وسلسال، وشهد، وعنبر ! ~~فيا ظمثي للعذب هل منك مورد ويا موردي في الحب هل عنك مصدر? ~~ويا عجبالي يرهب الليث سطوتي وللشادن المذعور قلبي يذعر ! ~~وبي غادة تسبي الحليم وتستبي وتسحب أذيال الجمال وتسحر! ~~وقد أودعت قلبي جحيما من الهوى وفي خدها عدن وفي الثغر كوثر ! ~~ولم أنس يوم االبين منها التفاتة وقد قربت للبين: عيس) وضمر( ~~وتوديعها لي بالجفون إشارة فهمت بها سر آلهوى وهو مضمر ~~ولما خلا ربع وزمت ركائب وودع أحباب وفارق معشر ~~رحلت وفي غمدي صباح ليهتدوا إليه، وفي جفني سحاب ليمطرو() ~~إلى أن حدابي (الشوق نحو جلالهم فأبصرت في الأرض الكواكب(6) تزهر ~~«3-ب) ااوفي القبة الحمراء مذهبة الحلى موردة الجلباب واالحسن أحمر6 PageV02P099 ![image ms219 file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0100.png) ~~عذرت على شوقي إلى حسن وجهها على البعد، والمشتاق في القرب أعذر! ~~وقد يصبر الصادي إذا الماء عزة1) ولكن متى يبصره عز التصبر ! ~~سريت لها مسرى آلنسيم توقيا عليها، وصونا من حديث يشهر ~~ورفعت عنها السجف وهي بغفلة تغني بأشعاري فتبكي وتسهر ! ~~فما راعها إلا جواهر أدمعي يضاحكها في الكف عضب(2) مجوهر ~~فبين ارتياح وآرتياع تمايلت علي وقد مال الرداء المحبر(3 ~~وقالت : بنفسي أنت غررت في الهوى فقلت : اعذري إن المحب مغرر ! ~~لتعنيق ذاك العطف(4) خاطرت في السرى وعانقت أعطاف(5) القنا وهي تخطر ~~فيا ظبية القصر الذي بفنائه سوابح(6) تردي(7)، أو صوارم تشهر ~~أجيبي مشوقا جاب من شوقك الفلا وزارك، والآساد حولك تزأر! ~~بنظرة عين منك باع حياته ويا ربحه إن كان بألسول يظفر ! ~~وقومك قبل آليوم قد نذروا دمي ومثل دمي في حالة ليس يهدر(6) ~~وما شافعي إلا هواك وإن أكن عزيزا، فذلي فيك أجدى وأجدر ! ~~هبي أن لي من سيف قومك ثائرا فلو مت من عينيك من كان يثأر ؟ ~~فرقت وراقتها ضراعة عاشق له، لو أراد الفخر، عز ومفخر ! ~~وقالت : أقم في لذة متسترا وما العيش إلا لذة وتستر ! ~~فبت يغنيني آلوشاح فأنثني طروبا وتسقيني الجفون فأسكر ~~وأضمرت في شكوى المحبة رقة فهب(4) نسيم الفجر عنها يعبر PageV02P100 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0101.png) ~~فواحر قلبي حين قامت مروعة لبرد من الخلخال بالصبح ينذر ~~ومالت إلى التوديع والبين فاضح من الشوق ما كان التواصل يستر ~~(52-1) ااتسكن باليمنى فوادا مروعا وتمسح بآليسري دموعا تحدر ~~وقالت : حبيب النفس ما أوجع النوى وأشجى قلوبا فارقت وهي تصبر ! ~~ألا ليت شعري بعد يوم فراقنا آيمكن جمع الشمل، أم يتعذر ؟ ~~وقالت : وقاك الله كل مخافة تخوف عيونا في آرتقابك تسهر1 ~~تلطف، ولا تأت القباب (2) مجردا(1 من الصعدة (3) السمراء، فالحي سمر ~~وخذ حذرا من أسرتي، فأجبتها: ألي ««بالعصامي» (4) اعتصام وأحذر ؟ ~~همام معاليه جسام، ورأيه حسام، وكفاه غمام وأبحر ! ~~«أبو جعفر» ذو المجد والحمد «أحمد»5 وحيد المعالي وهو في الحرب عسكر! ~~زكا وزكت منه الفروع فأصبحت مشابهه فيهم ms220 تروق وتبهر ~~وفي الشبل من ليث العرين مخايل وفي الصبح أنوار من الشمس تظهر ~~وقر بعين المجد منهم ثلأثة») يرى بهم التثليث) ما كان يحذر ! ~~رييسهم الأغلى «أبو االحسن»(7) الذي تواضع والدنيا بعلياه تفخر ! ~~مهيب على لين الجناب موقر تقي على سن الشباب مطهر ~~وحيد الورى في كل فضل وسودد وإن عددوا صيد الملوك وأكثرو() ~~فكل جزيل من عطاياه يرتجى وكل جميل عن سجاياه يؤثر ! PageV02P101 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0102.png) ~~«وخيجلهم»(1) قد أخجل البدر طالعا وبخل صوب المزن، والمزن ممطر ! ~~وأصغرهم تزهى الممالك باسمه ويحسد فيه المهد طرف ومنبر ! ~~«يحابر»(2) وافى بالحبور مبشرا ألا كل من يلقى «يحابر» يحبر ! ~~له مولد تقضى السعادة أنه يدير به ملك الورى ويدبر ~~وكان مع البدر آلمنير طلوعه ومرآه في الأبصار أبهى وأبهر ~~وحسبك أن آلبدر بشرنا به فيا من رأى بدرا ببدر يبشر ! ~~تدب) افيا رؤساء آلنصر دوموا فإنما بكم، دام هذا الدين يحمى وينصر ~~ولازالت الأيام تزداد بهجة إذا لاح منكم نير ثم نير ~~ودامت سماء المجد من ذلك السنا تنير، ومن تلك المواهب تمطر ~~ولأزال مو لآنا يسر ويحبر وكل مديح في علاه يحبر ! ~~تعاظم، فاستصغرت مدحي لقدره وكل كبير في معاليه يصغر ~~ثنائي در غاب في بحر جوده فأقصرت، إذ أبصرت أني مقصر ~~وهل تبلغ الأمداح رتبة سيد يشوقه ذكر آلندى حين يدذكر ~~كما شوق العشاق من بات منشدا «آمن آل نعم أنت غاد فمبكر» # (الطويل) ~~هنيئا لذاك السرو والسؤدد الرغد طلوع هلال (السعد)(2) في أفق المجد ~~تطلع في أفق السيادة نيرا تضيء به الاقطار في القرب والبعد PageV02P102 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0103.png) ~~وحل أعتلاء من ذوابة(1) يعرب بأشرف بيت في «مرآد»(2) وفي «الأزد»(3 ~~وحاز المعالي من أبيه وجده فلله ما قد حاز بالآب والجد ~~فقر به عينا، وقر بإخوة كرام له (يتلونه)(11) سادة أسد ~~يروق بجيد الفخر منهم لآلي عليهم فى الصدر واسطة العقد ~~وقد أجزل الرحمان عندك منه فقابله بالشكر الجزيل وبالحمد ~~وهنيت ما خولت يا أوحد الورى ودمت وداموا في صعود وفي سعد ms221 ~~وحياك عني رائحا ومبكرا سلام، كعرف المسك أو نفحة الند ~~وللفقيه «أبي بكر بن حبيش» (4) وأنشدها بمجلس هذه «الوزارة» في يوم عيد ~~الفطر : ست واربعين وستماية : # (الطويل) ~~أقدك، أم غصن النقا (15 وهو ريان ولحظك، أم ريم(6) الفلا وهو حيران؟ ~~ووجهك، ام بدر الدجا وهو كامل وخدك، أم روض الربا وهو فينان(7)؟ ~~(53-ب) اافيا جنة للحظ في زهراتها نعيم، وللأرواح روح(8) وريحان PageV02P103 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0104.png) ~~بثغرك راح لم أمتع برشفها ولا نلت منها غير أني (11) نشوان ؟ ~~ألا ليت شعري أين أو كيف يرتجى لوصلك، أو للصبر بعدك إمكان ! ~~وهل نبلغ الآمال فيك وهل يرى لقلبك رحمى أو لقلبي سلوان? ~~بنفسى من قول الوشاة مصدق لديه، وشكوى الصب زور وبهتان ! ~~يزيد على فرط الخضوع تمنعا وما ضره لو زين الحسن إحسان ؟ ~~ويا عجبا من قسوة بفؤاده وقد غار من لين باعطافه البان! ~~يراني غريقا في سواكب عبرتي فيعجب من شكواي أني ظمآن ! ~~ويجرح أحشائي قصاصا بزعمه لما جرحت خديه مني أجفان ! ~~وما يستوي الجرحان ذا يؤلم الحشا وذاك به تزهى الخدود وتزدان ! ~~ولا ذنب لي إن ذاب من حر زفرتي لجين جرى في وجنتيه وعقيان! ~~فيا عاذلى إن كنت أبصرت حسنه فلي حجة فيما رأيت وبرهان ! ~~أحدثت عن ريم من الإنس قبله له البدر وجه، والكواكب خيلان2 ~~بمبسمه راح ومسك وجوهر وفي خده آس(8)، وورد وسوسان ! ~~فوا أسفي قضيت عمري بحبه وما صح لي إلا غرام وأشجان! ~~وأيسر حظ نال مني مهجتي واكبر حظي منه : صد وهجران ! ~~صحاعن غرامي واستفزته نخوة ثنت معطفيه فهو صاح وسكران ! ~~وقال عذولي : عنده جبرية(4) فقلت له : عندي أنقياد وإذعان ~~على القلب سلطان من الحب مثل ما على كل ملك «للعصامي» سلطان ! ~~وحيد المعالي ما لديه سوى الندى أنيس، ولا غير المعارف خلأن(15 PageV02P104 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0105.png) ~~440 ~~جواد يرى أن الملوك إذا أقتنت ولم تسد رفدا(1)، فهي للمال خزان ~~(33-ب) ااوكل منيل أخرز الشكر رابح وكل كمال فاته الحمد نقصان ~~ويا ربح من يعطي من المال فانيا ويذخر ms222 حمدا ليس تفنيه أزمان ~~حليم إذا رام أنتصارا لنفسه وعند حقوق الله أشوش (2) غصبان ~~ذا فك أقياد العصاة بعفوه يقيدهم جود لديه وإحسان ~~ومن يتعفف في رضى الله سخرت له من قضايا آلله جند وأعوان ~~بخدمته صرنا إلى الجاه والغنى ومن فيض نور آلشمس تشرق شهبان ~~فيختال في الموشي من خلعاته كما تتثنى في الأزاهر أغصان ~~ولن تبصر الروض الأنيق موشحا من النور إلا والحيا فيه هتان(3 ~~بنى في العلا ما لا يبيد وإنما أساس الذي يبنيه : تقوى ورضوان ~~وتغلي أعاديه على أمن كفرما بناء كما أعلى «لفرعون»(4) (هامان»(5) ~~تقول ملوك الأرض : لله «أحمد]») ولله في توفيقه بيننا شان ~~يبادرنا سبقا إلى كل غاية وقد ضمنا يوم التراهن ميدان ~~ولله في قوم سرائر حكمة وإن قصرت عنها عقول وأذهان ~~نمته(7 «مراد»(8) وهي صيد جحاجح( بهم فخرت بين «اليمانين(10) «قحطان» PageV02P105 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0106.png) ~~وكم في «مراد» من أغر سميدع فريسته في حومة1) الموت فرسان ~~إلى الحمد مرتاح، وللمجد كاسب وفي المحل مطعام، وفي الحرب مطعان ~~«أبا جعفر)) يهنيك عيد سررته أتاك مشوقا وأنثنى وهو جدذلآن ~~يبشر أن الدين باسمك يعتلى على القرب، وآلدنيا بملكك تزدان ~~نصيرك من أصبحت تنصر دينه وليس لمنصور من الله خذلان2 ~~نعش، وأرق. وآملك، وآبق. وآسعد، ودم فما بقيت لنا يبقى أمان وايمان ! ~~وهنثت في الدنيا بملكك إنه لما لك في دار الكرامة عنوان ~~3)اوللفقيه الأديب «أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك «الشاطبي»(3) ~~المعروف «ببريول وأنشدها بالمجلس المكرم العصامي) - أسماه الله تعالى - ~~في يوم عيد الفطر، 160 وقد تقدم ذكره : ~~لا يعذل العذال في لوعاته صبا يزيد الصد في روعاته ~~أو لم يروا زفراته مشبوبة لما رأوا مصبوبة عبراته ~~فليحذروا أن يغرقوا فى دمعه أو يحرقوا بالنار من زفراته ~~وكفاهم أن لم يروه من الضنى في مضجع سمعوا به أناته PageV02P106 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0107.png) ~~ما زال يأمل أن تراه شاكيا عل الطبيب يعوده لشكاته ~~قال آلطبيب وقد أتاه عائدا : هذا آلذي يعنى أساه أساته ~~هذا قتيل الحب ms223 لا دية ولا قود له فخذوا به نظراته ~~سكن الفؤد وهاج ساكن وجده رشأ تناهى الحسن في حركاته ~~ملك رعيته القلوب وجنده مهما غزا العشاق من لحظاته ~~في طرفه مرض وسحر نافث ينحل عقد (1) الصبر من نفثاته(2) ~~نفضت على جسم المحب جفونه من سقمها ما زاد في علاته ~~متورد الوجنات مزهرهن لا يمتاز ورد الروض من وجناته ~~سقي ألأقاح(89 بثغره خمر اللمى لما أضاء به شنيب(4) نباته ~~قد كان عندي غصن بان قده حتي رأيت آلورد من ثمراته ~~ومبر من شرب خمرة طرفه حتى آستبنت السكر في ميلاته ~~زان الغزال بناظريه وجيده لما آستفاد العيب من نفراته ~~فتاك لحظ الناظرين وفيهما ضعف يقويه علي فتكاته ~~فتكت بنا مع ضعفها الحاظه فتك «المرادي في آلوغى بعداته ~~أله أحمد (6، ثم «آحمد»(7) بغده فهو الجواد لنا، على علاته (8) ~~(*ق-ب) ااقيل(9) افات بسيبه وعطائه ما قد أفاد بسيفه وقناته ~~كالبحر والطود الأشم سماحة ورجاحة كألليث في وثباته PageV02P107 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0108.png) ~~فكأنه «معن»(1) و«أحنف»2) في الندى والحلم، والنعمان في سطواته ~~كلف بقتل عداته(4) وبفعله لصنائع المعروف قبل عداته !(5 ~~بذال معروف تقي، حافظ أبدا وقوت صلاته وصلاته ~~يرتاع من وثباته ليث الشرى ويخيم(6) عن إقدامه وثباته ~~ويخاف من هجماته أقرانه ويريح سائل رفده هجماته ~~هامت ظباه بقطع هامات العدي كلف آلمحب بوصل محبوباته ~~وتقلدت منه «الوزارة)) صارما تكفي مهابة هزه ضرباته ~~تمضي ظباه كعزمه فكأنما طبعت له الأسياف من عزماته ~~يثني الجيوش الرعب منه هزيمة فالرعب7) من أنصاره وحماته ~~ما زال يستسقي الغمام يمينه فالمزن من سؤاله وعفاته ~~والشمس من أنواره، والغيث من أنوائه(8) يهمي، ومن بركاته PageV02P108 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0109.png) ~~لو كان يغرف من بحار جوده يوما، لأفنى آلماء في غرفاته ~~يحلولديه المر في طلب العلا فعناوه في المجد من راحاته ~~لا يرتقي في المجد إلا سيد يجد آلمشقة فيه من لذاته ~~لولم يورثه العلا آباوه لكفاه فخرا بعض سؤدد ذاته ~~يا باني الشرف الرفيع على الندى والسيف والتقوى وخير بتاته1) ~~اهنأ به شرفا رفعت بناءه حتى ms224 جعلت النجم من شرفاته ~~ورقيت فيه المرتقى الصعب الذي هوت النجوم آلزهر من درجاته ~~جادت يداك من المكارم بالندى روضا جنيت الحمد من زهراته ~~(85-1) ااوأنهل من جدواك فيه جدول وشدت لك الأمداح في دوحاته ~~وتأرجت نفحات صيتك فاقتنت لمسوكها «دارين» من نفحاته ~~يا خايفا بذرى «العصامي» اعتصم فألأمن للخواف في ساحاته ~~وسعت فضائله الزمان وأهله وزمانه قد ضاق عن هماته ~~ملك الزمان وقاده بزمامه وألآن ما يشتد من أزماته ~~فالدهر تحت ثقاف حجر منه لا هبة له حتى يجيز هباته ~~طلبالمعالي بالعوالي(2) وألهى (3 والسعد، حتى نال مطلوباته ~~لأيدرك الحاجات إلأ باعث رسلا من آلأسياف في حاجاته ~~سلك أبنه الأفدى «أبو حسن](4) به سبل المكارم وآقتفى خطواته ~~قمر على فلك الرياسة داير ليث. سيوف «ألهند» من غاياته PageV02P109 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0110.png) ~~نشوان من كرم يصيخ «لمعبد)» (1) من صوت عافيه ومن نغماته ~~في وجهه خفر(2) الفتاة11 وقلبه لليث ذي الأشبال في موماته(3 ~~الهاه هز قناته للطعن عن عود يعد لهزه قيناته(12 ~~وكفته هيبته على أعدائه إشراع(4) ذبله(5) وسل ظباته ~~لو كان يحمل (6) فوق مقربة(7) على طود، لزال آلطود من حملاته ~~لو لم يكن للجود بحرا زاخرا ما كان أسنى آلدر من لفظاته ~~سمع الحسان كلامه فوددن لو نظمت قلائدهن من كلماته ~~ماذ به أصف «الرئيس))(8) ومجده والمجد بعض خصاله وصفاته ~~هل تدرك آلأوصاف غاية شأوه تتقاصر الأوهام عن غاياته ~~فكأن مادحه يعد ذنوبه مهما يعد لمدحه حسناته ~~فألمجد أكبر ما يرى من عيبه وندي يديه منتهي هفواته ~~آخواه(9) واتسما بحسن سماته ~~خجل الغمام لجود أنمل «أحمد» (10) بحيا، وكاد يذوب من حجلاته PageV02P110 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0111.png) ~~قال : انسكابي خجلة مع جود ذي غيث يقل المزن في قطراته ~~لما دعا طفلا به داعي الندى والمجد لبى مسرعا دعواته ~~حمدت عزائمه وما حلت تما) ئمه، وها هو عاقد راياته ~~«ويحابر»1 شهدت مكارمه التي عظمت وعمت قبل در ج(2) لداته3 ~~قد نازعت فيه المكارم والعلا من حبها تربيته دايياته(4 ~~(«فأبو مراد»(3) رب كل صنيعة محمودة وسلا بها رباته ms225 ~~خلى لنهد(6) سابح من خيله نهد(7) االعقيلة هاجرا رضعاته ~~يفني «الوزير»(9 اباه شهر فاضل أغنى به الفقراء من صدقاته ~~كثرت به خيراته وصلاته للناس كثرة صومه وصلاته ~~رمضان راض عنكم مثن بما أسديتم في حفظكم حرماته ~~حصرت لكم ساعاته فوددتم لو زيدت الأزمان في ساعاته ~~يقري ألضيوف بها وتقرأ ليله ما أنزل الرحمن من آياته ~~الفيت سهدك في قيامك ليله آشهى لطرفك من لذيذ سناته ~~لايوحشن تقاك منه مودغ يهدي إليه الأنس في أوباته ~~فله إليكم كلعام اوبة فاستقبلوا بسعادة عوداته ~~وأهنأ بذا العيد السعيد فقد جرى بك من تحمله على عاداته ~~مازلت تبرزه باخسن زينة وتنيل فيه الكل أمنياته ~~فالله يقبل منك سعيا صالحا لك ما آبتغيت به سوي مرضاته ~~[1] في الأصل «تحابر» ولعل الصواب ما أثبتنا. PageV02P111 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0112.png) ~~فقد ارتقيت من السعادة ذروة لما آتقيت الله حق تقاته(1) ~~(1036) اابكر آلأنام الى نديكم الذي فاض آلندى لعفاتكم بجهاته ~~يتزاحمون على يد تقبيلها لمعيد حج البيت من حجاته ~~من لم يطق حجا ولم يسطعه فل يكثر على يمناك تقبيلاته ~~وليسع بين دياركم متبركا وليرم في ساحاتكم جمراته(2) ~~وليسأل الرحمن وليرغب له فينيله بيديكم رغباته ~~لأزال سيدنا «الوزير)) مهنئا متجدد الأعياد في أوقاته ~~والله يبقيه لنا وبنيه في ملك يملكهم رقاب عداته ~~ويزيده ببنيه قرة أعين ويديم طيب حياتهم وحياته # ** * * ** ~~وللفقيه الأديب «أبي محمد(8) أشهب العربي» يمدح أبا الحسن علي بن أبي ~~عبد الله القسطلي)4) - رحمة الله عليه - بهذا القصيد، وأنشده إياه بمجلسه ~~با(شاطبة)) سنة 11620) : ~~[11 كتب في الأصل بالقلم الفاسي. ~~(1) اشارة الى قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) الآية ~~-102- من سورة (آل عمران)، رقم3. ~~(2) الجمرات. ج. جمرة : الحصيات التى يرمى بها في مكة. ~~3) إذا عدنا إلى الورقة الأولى من «الزواهر» سنلاحظ أن الناسخ عند إحصائه لشعرائه، عرف ~~المترجم به قائلا : «أبا محمد بن أشهب العربي) ويبدو أن (إبن» أقحمت سهوا بين الكنية ~~والإسم، لأن تقديم هذه القصيدة جاء خاليا منها كما ms226 أن البيت الستين ورد فيه «أشهب وليس ~~ابن أشهب)، أما عن ترجمته فلم أظفر بها فيما رجعت إليه من مصادر. ~~(4) أبو الحسن على بن محمد بن أحمد اللخمي القسطلي المرسي، تتلمذ على أبي عبد الله بن سعادة ~~وأبي عبد الله بن عبد الرحيم وأبي القاسم بن حبيش وآخرين. ~~عرف بين مواطنيه في شرق الأند لس بسعة علمه سمحت له بالإسهام الأدبي في المنطقة، ويبدو ~~هذا واضحا من القصيدة التى نظمها فيه «أبو محمد أشهب العربي». هذا عدا تعاطيه لمهنة # التدريس حيث كان ابن عم مؤلف «الزواهر» «أبو بكر يحي بن المرابط» تلميذا له. اشتغل بالقضاء ~~في مرسية وغيرها من المدن الأندلسية فكان مثال الصرامة والنزاهة، حينما قام ابن هود بثورته سنة ~~635ه وصمم على دخول مرسية ليجعلها قاعدة ملكه، ساعده القسطلي على ذلك، لكن، وبعد أن # حقق ابن هود حلمه، غدر حسب رواية الحميري - بالقسطلي وقتله سنة 626ه . أنظر : الحلة ~~السيراء 308/2. الذيل والتكملة 5/ 382 . صلة الصلة، ص 131 . الروض المعطار، ص 355. PageV02P112 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0113.png) # (الطويل) ~~اللبين تبدي ما تحن الأضالع وتعلن ما تخفي الصدور المدامع ? ~~بلى، وترى الجلد الصبور مدلها وكل أبي وهو للبين خاضع! ~~كتمت الهوى جهدي واودعته الحشا فنم به واش من آلدمع هامع ~~فواعجبا لا القلب عاص هواكم ولا الدمع إما سمته الكف طائع ~~وما من فتى أعطى الهوى فضل مقود فأصبح إلا وهو للحب تابع ~~فلا البعد يسليه، ولا اللوم نافع ولا الصد يثنيه، ولا العدل رادع ~~ألا في سبيل اللهفتك حشاشة بأسهم الحاظ رمتها البراقع ~~غيون مهى أسيافنا في حروبها نواب(1)، إذا شيمت وهن قواطع ~~أضاءت لنا بين «العذيب »(2) و «بارق»(3 ثنايا (4) عذاب أم بروق لوامع ~~فلاحت وجوة في الدجنة، أم بدت بدور على ليل الشهور طوالع ~~لبسن جلابيب الدياجي تسترا فنمت عليهن الحلي القوارع ~~(36-ب) ااوأزمعن ترحالا، فزعزعن أنفسا لنا، لم تزعزعها الرياح الزعازع5 ~~كأن فؤادي ساعة البين طائر على آلأرض مقصوص الجناحين واقع ~~فوالله ما اذري وما أنا صانع اذا ما أشارت بألوداع ms227 الأصابع ~~أنامل ما قمعن(6) إلألتغتدي بها بقلوب العاشقين مقامع6 ~~وقلنا: أصطبر وأستودع الله وصلنا فإن لديه لا تضيع الودائع ~~أمصطبر للبين يوم وداعهم إذا احتملوا للبين، أم أنا جازع PageV02P113 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0114.png) ~~ألا نكس (1) الله العمائم إن رأت قنوعا بما تقضي عليها المقانع(2 ~~ولا عاش في آلدنيا بخير ونعمة أديب بسكنى أرض الواح قانع ~~ومن يرتضي ضيق المعاش بأرضها حلألا، ورزق الله في الأرض واسع ~~قطعت بها في ضيق عيش وعسرة ثلاثة أعوام وذا العام رابع ~~وكيف يلذ العيش فيها وما بها من آلناس إلا حاسد ومخادع ~~أناس من الماضين أفواههم ومن أكفهم مستقبل ومضارع ~~جسوم تراها عامرات بجهلها وهن من العلم الشريف بلاقع !3 ~~بها ضاع شعري والعلوم آلتي حوى فؤادي، ومالي بعد ذلك ضائع ~~فلو انني فيها «الحطيئة)(4) حطني معاشرتيهم لا آلخطاب الصواد ع(5) ~~وأصبحت فيهم جاهلا ولو آنني آبي كان «إدريس»(5) وجدي («(شافع» ~~أقوم خطيبا فيهم فكأنني أخاطب أنعاما بواد رواتع !(8 ~~وأحسب أيقاظا قلوبهم وما قلوبهم إلا رقود( هواجع! PageV02P114 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0115.png) ~~فلا منصت منهم لوعظ اقوله أينصت من سدت عليه المسامع? ~~عليهم ثياب للغرور وإنما تليق بهم دون الثياب البراذع! ~~سأنضي ركاب العزم عنهم إلى فتى له منن مشهورة وصنائع ~~(57-) ا«أبو الحسن(1) المولى علي) ومن يرى قريبا نداه وهو في الأرض شاسع ~~إلى مالك الفقه الذي خضعت له رقاب المعالى الجامحات النوازع ~~لى لوذعي (2) خير من وخدت به صدور آلمطايا لم يرعهن رائع! ~~جواد له من عادة الجود باعث عليه، ومن تقواه لله وازع ~~له في الموالي والمعادي من الورى صفات ثمان ما عليهن تاسع ~~مضر، ونفاع، ومغن، ومفقر ومهد، ونهاب، ومعط، ومانع ~~تكمل فيه الجود والبأس فاغتدت وقد هذبثه نفسه والوقائع ~~له قلم يجري بكف يري بها بحار لأرزاق الورى وينابع1 ~~إذا أغتقلته كفه لملمة فلا الرمح طعان، ولا السيف قاطع ~~يرى خاضعا في كبرياء وعزة وتلقاه، وهو الأخير المتواضع ~~فطورا كمثل الشهد طغما وتارة أمر من الدفلى(3) لمن هو جارع! ~~يلين على اللين الكريم طباعه ms228 وتخشن منه للكريم الطبائع ~~فلاهو مخدوع لفرط تيقظ ولا هو من فرط آلمروة خادع ~~تدانت به أخلاقه ونأت به إلى آلنجم همات له لا تنازع ~~فكا االشمس يدنو ضووها وشعاعها إلينا، وينأى جرمها والمطالع ~~زكا الفرع فوق الأصل منه تكرما فلله فرع للسماكين(4) فارع(3 PageV02P115 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0116.png) ~~تمهد مهد المكرمات فلم يزل # ها يتغذى وهو جدلان وادع ~~فما ريع عن ثدي العلا بفطامة # ولا حرمت منها عليه المراضع ~~حوي قصبات آلمجد كهلا وشارخا(1) # وحاز المعالي والعلا وهو يافع ~~به نبه الإسلام بعد خموله # وقومن بعد الإعوجاج الشرائع ~~فكم سنة أحي وكم بدعة بها # أمات، وكم جور له العدل صادع ~~اومكتوم علم في البرية دارس # غدا بين ظهرانيهم وهو ذائع ~~وكم عمرت للمسلمين مساجد(2) # وكم هدمت للمشركين صوامع ~~تعاكف لله العظيم فجاءنا # وفى كفه نور من الله ساطع ~~فقلنا له : هذا اعتكاف وغيره # يقال : آنعكاف، والتصحف واسع ~~فجاء «بطالوت»(3) («لجالوت»(4) قاتل # فرنت ل«(داود)(5) عليه المقالع PageV02P116 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0117.png) # أمالك(1) فقه هاك مدحى ذريعة(2) # اليك وما سدت لديك آلذرائع # فها «أشهب»(3) قد جاء يبغى فضائلا # فنفعا بما يرويه «سعد»(4) و «نافع»(5) # لكل أناس متجر وبضاعة # ومالي سوى مدحيك فيهم بضائع ~~(1) من المحتمل أن الشاعر قصد بكلمة «مالك» معنيين الأول وصف ممدوحه بسعة ثقافته الفقهية، ~~والثاني الإمام «مالك بن أنس» مع وجود وجه الشبه بين المعنيين معا. ~~(2) الذريعة : الوسيلة. ~~3) يعود الشاعر مرة أخرى إلى استعمال التورية في كلمة «أشهب» فهي تعني الشاعر ذاته كما يجوز ~~أنه يقصد، فقيه الديار المصرية «أبا عمرو أشهب بن عبد العزيز القيسي» (ت : 204ه) أحد ~~تلامذة الإمام مالك حيث كان انظر الناس بمذهبه في عصره. انظر : التاريخ الكبير 57/2 الجرح ~~والتعديل 342/2. وفيات الأعيان 1/ 238 وانظر الفهرس. العبر 250/1. السير 500/9، الكاشف ~~135/1. البداية والنهاية 10/ 255. الشذرات 12/2. ~~(4) لعله يقصد : أبا إسحاق سعد بن أبي وقاص بن أهيب الزهري (ت : 55ه) رابع السابقين إلى ~~الإسلام، إذ اسلم وهو في السابعة عشرة من عمره. كان يقال له «فارس الإسلام» لشدة بلاثآه في ms229 ~~جميع الغزوات التي شارك فيها، فعلى يديه تم فتح القادسية وجلولاء والمدائن، كما يرجع إليه ~~الفضل في بناء الكوفة، ولاه عمر بن الخطاب على العراق، ثم رشحه لتولي الخلافة بعده من بين ~~خمسة مرشحين آخرين. ~~بالإضافة إلى كل ذلك كان سعد بن ابي وقاص احد الصحابة المبرزين في رواية الحديث عن النبي ~~لله عليه وسلم،ولى هذا يشير الشاعر - فبشر بدخوله الجنة مع التسعة الآخرين. انظر : طبقات ابن سعد ~~6/6. البدء والتاريخ 5/ 84 . حلية الأولياء 92/1، صفة الصفوة 1/ 138. تهذيب ابن عساكر 93/6. ~~نكت الهميان، ص 155. الإصابة2 ت :3187 . تهذيب التهذيب 483/3. تاريخ الخميس 442/1. ~~الرياض النضرة 292/1 . علوم الحديث ومصطلحاته، ص 375. الأعلام 87/3. ~~(5) لعله يقصد : أبا عبد الله نافع المدني (ت : 117ه) من أصل فارسي. أصابه عبد الله بن عمر صغيرا ~~في بعض مغازيه. شغف برواية الحديث حتى عد من كبار أئمته التابعين بالمدينة. وكان أنس ~~ابن مالك أثبت أصحابه، بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر ليفقه اهلها في الدين. انظر : المعارف، ~~ص 203 . وفيات الأعيان 367/5. عبر الذهبي 113/1 ومواضع أخرى. تذكرة الحفاظ 1/ 99. السير ~~95/5. مرآة الجنان 1/ 251. تهذيب التهذيب 412/10. التاريخ الكبير، للجعفي 84/8 . الاعلام ~~5/8. علوم الحديث ومصطلحاته، ص «37 ومواضع اخرى. PageV02P117 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0118.png) ~~فلا أنا مزجاة لديك بضاعتى(1) # ولا فضلها في سوق فضلك واضع( ~~فجد، وتفضل، وآحب، وآنعم، وعد، وزد # وهب، وآصطنع لله ما أنت صانع ~~فكفك أرض الجود، والمدح بدرنا # ونحن له الحراث والله زارع ~~فلا مانع للمرء ما آلله رازق # ولا رازق للمرء ما آلله مانع(3 ~~بقيت لدنيانا جمالا وزينة # ونجمك بألتوفيق والسعد طالع ~~وللفقيه الأجل الكاتب «أبي بكر بن حبيش» وقد سألت منه «الوزارة ~~العصامية» أن يصف في قصيده هذا بساطا صنع لمجلسها المبارك بالقصاب العليا ~~«بأوريولة» فقال وقد تقدم ذكره : # (الطويل) ~~تأمل جمالا ما تأملته قبلى ومتع لحاظا لا تدار على مثلي ~~وإن كنت لم تأنس فمر آي مونس وإن كنت مشتاقا فلي منظر يسلي ~~محاسن تثني(4) الصب عن مشرع(5) الهوى وتلهيه عن ms230 ذات الوشاحين والحجل PageV02P118 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0119.png) ~~وتملا صدر المجتلي ولحاظه بدائع لم تعهد على حسن قبلي ~~تحن قلوب نحو حسني وأعين كما حن مهجور إلى القرب والوصل ~~(38-ا) اافيا ناظرا في صنعتي متحيرا آلم تدر أن الحسن يلعب بالعقل? ~~أعد نظرا في صفحتي تر رونقا يريك شتيت آلحسن مجتمع الشمل ~~فتحسب مني صيغ ما هو رائق لدى الروض من نور وفي الغيد من دل2) ~~فضلت على فرش الملوك بقدر ما لمبتدعى بين الملوك من الفضل ~~أنا الروضة الغناء رائقة الحلى مفوفة الأزهار وارفة الظل ~~«أبو جعفر» أجرى الندى لي جعفرا(8 وعدل (4) أقطاري بما سن من عدل ~~وناب عن الغيث اانسكاب سماحه علي، فأغناني عن الطل بالوبل ~~همام أيادي ألدفر منه جزيلة على الخلق، والنعماء تكبر عن مثل ~~تبلج في صيد الملوك جبينه كما وضح العلم المبين لدى الجهل ~~ترقى ذرى في المجد لم تك ترتقى وسابق، فاستولى على أمد الخصل ~~كأني تمشيل لدولته وما يعد بها للأمن والخصب من ظل ~~أسودي تأدو(88 اليس تعدو على الطوى وزهري يروى ليس يدوى على المحل ~~فما سغبت وحشي وقد سل سيفه ولا أمحلت روضي بإنعامه الجزل ~~تقبلني ألأملاك وهي اذلة فتكسب عز الدهر من ذلك الذل ~~وتحتلني السادات بعد استلامها يدي سيد في ذروة المجد مجتل ~~ومن عزتي أن تنزل االأسد ساحتي ومن بركاتي، أنني منبت النخل! PageV02P119 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0120.png) ~~وقد ذللت نخلي فباليد تجتنى وذلت أسودي فهي توطا بالرجل ~~خضوعا لمولي أوجب الفضل حقه علينا، ومن يخضع لمولاه يستعلي ~~وفي سرحاتي(1) للظباء مسارح(2) تصيد فيها الأسد بالأعين النجل! ~~تغادرها صرعى بها وكأنها عدى («(ا) (« ابن عصام» ليس تنجو من القتل ~~وكم حف(3) بي من جدول اثرت به صوانعه ما أثر الصقل في النصل ~~3.ب) ا/ومن دوحة مالت بأفنانها الصبا كما مالت الحسناء في الشعر الجثل( ~~وكم فوقها من طائر متوشح ببرد جمال ليس يبليه ما يبلي ~~يمد جناحيه ويبغى(2] ترنما بشكر الندى لو كان ذا منطق فصل ~~طواويس أمثال العرائس تجتلى وقد سحبت ذيلا ms231 من الزهو والدل ~~وقد ألقت التيجان فوق رووسها وقامت بنادي المجد في موقف الحفل ~~فقد بشرتنا أن كل متوج سيلشم منه خاضعا موطي النعل ~~تألفت من ألوان حسن بديعة فكل بديع الحسن مني ومن شكلي ~~فمن أحمر كالورد باكره الندي سحيرا(5)، وحلته(6) الصبا جوهر الطل ~~ومن أبيض كالدر قلد في الطلى ومن أزرق كالدمع أشرب بالكحل ~~ومن أصفر كالتبر أخلص سبكه التختاره كف «(«االعصامي» للبدل ~~ومن أخضر كالعيش في ظل ملكه تعهده بالفضل والنائل الجزل PageV02P120 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0121.png) ~~تأنس وحشي حين آنس جوده وأمنه باالعدل عادية(1) الختل2 ~~تلاعب آسادي طيوري أوانسا ملاعبة الخل الملاطف للخل ~~صنعت لمولى جوده اصطنع الورى وإحسانه آوى إلى الرحب والسهل ~~فكل مليك من عطاياه يجتدي وكل كريم من سجاياه يستملي ~~فلازالت الأقدار تجري بوفقه كأن صروف الدهر تكتب ما يملي ~~ولازالت الآمال طوع اختياره متى يدعها قو لا أجابثه بالفعل # (الرجز) ~~أفضل ما جاءت به الدهور يوم حواه كله السرور(3 ~~وتم فيه الأنس والحبور ولم يشب(4) صفاعه تكندير ~~ا) ااينال فيه الأمل البعيد وتدرك الأنفس ما تريد ~~عفوا فلا مطل ولا تنكيد(5 ان آلوعود أمرها شديد ~~لله در ماجد سميدع أغر وضاح الجبين أروع ~~يفضح صوب الغاديات(6) الهمع7 بجوده العدب المعين المشرع PageV02P121 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0122.png) ~~صلت1) كمتن المقضب(2) الحسام جل عن المباه والمسام(3) ~~يلقى العفاة مشرق القسام والجيش يوم الروع ذا البسام ~~إن شئت أن تبصر بدر المحفل وساعة النزال ليث الجحفل ~~والسنة(4) الشهباء غيث الممحل فقف بمعناه وناد (يا علي»(5) ~~تلق به وجه الصباح المسفر وهيبة الغضنفر(6) المزعفر ~~وهمة دون مداها المشتري وشيما كألروض غب المطر ~~وما يغيب عنك منه أكثر الخبر فوق ما اقتضاه الخبر ~~حدث عن البحر ففيه العبر لا تنكرن فالأمر فيه أكبر ~~أسعدنا بيمنه الزمان وعمنا الإحسان والأمان ~~فما يطيق شكره اللسان ولا يفي بحمده البيان! ~~ماذا الذي نشكر أم ما نحمد ؟ بر يوالي وجدا يجدد ~~ونعمة في اثر أخرى ترد ما «حاتم»6) وذكره المردد ! PageV02P122 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0123.png) ~~مر زمان «حاتم» وحاتم ما ms232 قد مضى حلم راه حالم! ~~إلى «علي»() تنتمي المكارم قد أذعنت قسرا له الأكارم! ~~وآعترفت بأنه الجواد وغير هذا كله عناد ~~تزهى اذا يركبها الجياد وإن براها تحته الطراد ~~في الروع لا يثني لها عنانا حتى يروي السيف والسنانا ~~(وةب) الوفي الطراد يوهم العيانا2 بأنه قد امتطى العنانا(3 ~~يسابق الجنوب والشمالا ويحلط الإدبار والإقبالا ~~يصرفها اليمين والشمالا ممتثلات ما نوي آمتثالا ~~يا حسن يومقد دعانا سحرا وقد أعد المقربات الضمرا ~~والريح تهدي من شذاها عنبرا والفجر قد هم بأن ينفجرا ~~فكلنا امتطى جوادا سلهبا أو أخته للام تزري بألصبا ~~وسار يفري (4) سبسبا(5 فسبسبا بدرا يجلى بسناه الغيهبا ~~تحفه من صحبه كواكب تختال من زهو بها الموكب ~~عقبان حرب ريشها السلاهب (8) ومن شبا القنا لها مخالب PageV02P123 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0124.png) ~~سار وسرنا نقطع القفارا وندر ع(8) الأنجاد والأغوارا ~~يعلنا من لفظه عقارا وليس إلا منشدا أشعارا ~~يديرها ما بيننا همام ذو فطن كأنها الهام ~~تحسد جود جوده الغمام ويتقيه العسكر اللهام(2 ~~فلم نزل نجنى أزاهر الأدب آشهى وأحلى من مجاجات(3 االضرب!(4) ~~في آلجد أحيانا وحينا في اللعب يجيء من هذا وهذا بالعجب ~~حتى إذا ما أشرق الصباح وهزنا آلأنس والارتياح ~~وطفقت تردي(5) بنا رياح يحثها النشاط والمراح ~~من أشهب كأنه قرطاس(6) قد رقشت(7) أديمه الأنقاس ~~وأشقر كأنه نبراس وأخضر له الدجى لباس ~~سلنا على أباطح الملاحه (8) وقد خلعنا ملبس الرجاحه ~~لما بدا جمال تلك الساحه وخامر النفوس راح الراحه PageV02P124 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0125.png) ~~(0ه-1) ااوآصطفت الفرسان والمشاة ويسرت للقنص البزاة ~~وفليت(0) عن وحشها الفلاة كأنها وما جنت جناة ~~وأرسلت لحتفها الكلاب يشتد منها البحث والطلاب ~~كانهانارالها طلاب تستافها(2) فيخبر التراب ~~أنوفها بما حواه االشيح وضمنت تلك الموامي(3) االفيح (4) ~~من كامنات شأوها فسيح تعجز عنها وتكل الريح ~~لكن بأيدينا لها قيود صلادم(5) من فوقها أسود ~~وضاريات(6) طاويات قود ما إن يحس وطأها الصعيد ~~من ككل مسود الإماب داج وأبيض سرباله كالعاج ~~وأصفر يلتاح في العجاج ككوكب يزهر أو سراج ~~تخطو على أمثلة العوالي عوابسا تفتر عن ms233 نصال ~~إذا أنبرت تنساب كألصلال(3 الحقت الآجال بالآجال ~~[) في الاصل «نارا» وهو تصحيف، ولعل الصواب ما اثبتنا. PageV02P125 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0126.png) ~~وإن آثارت أرنبا أو خشفا() كانت له دون توان حثفا ~~رإن أراد مكنسا(2) أو كهفا تصرفه عما أراد صرفا ~~لا الوعر ينجيها ولا الحدور(8) كيف وفي أكفنا صقور؟ ~~يسعدنا فى شلها (4) المقدور تفنى بها آلخزان(5) وآلطيور ~~لا ذي ولا هذي بها تفوت أنى ومنهن إليها(1) القوت! ~~تملا من قنيصها آلبيوت فما يفي بحقها آلياقوت ~~كانها من فوقها عقبان قد طوقت تبرا لها الأجفان ! ~~وفوقها من حلل ألوان يحسدها في حسنها الإنسان ! ~~بمثلها تبتهج النفوس ويأنس الرئيس والمرووس ~~بل تقبل النعمى ويمضي البوس ~~فلو شهدت ذاك يا من غابا وذم يوم صيدنا وعابا ~~رأيت أمرا للنهى خلابا يكاد أن يستلب الألبابا ! ~~[لا في الأصل «لها» ولا يستقيم بها الوزن، ولعل الصواب ما أثبتنا. PageV02P126 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0127.png) ~~وقلت إما حسدا أو ندما: يا ليتنى كنت لهم ملتزما ~~ولم اكن صرفت عنهم قدما عدمت أنسي وأضعت الخدما! ~~لأسيما في منزل ألمقيل وقد تساقطنا عن الخيول ~~في ظل دوح بارد ظليل تحت نسيم للصبا عليل ~~وجيء بالطبيخ والشواء وكل ملذوذ من الغذاء ~~وبارد زل عنالصفواء1 عذب لطيف الجسم كالهواء ~~وناصعات اللون كالبدور قد قرنت بالضرب المشهور ~~وكلها من نعم «الوزير»2 ونجله المعتمد آلظهير ~~«رييسنا» االندب الهمام ذي المنن ذي الخلق الأشرف والفعل الحسن ~~«علي» السامي السنا «أبي الحسن» أخدمه(3) ألله تصاريف الزمن ~~(1) في الصدر تاثآر ببيت امرئ القيس القائل : # كميت يزل اللبد عن حال متنه كما زلت الصفراء بالمتنزل # انظر ديوانه، ص : 154. ~~(2) يقصد : «ابا الحسن علي القسطلي». ~~(3) اخذمت فلانا : اعطيته خادما يخدمه. PageV02P127 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0128.png) ~~فما برحنا يومنا في أنس وفي نعيم مبهج للنفس ~~حتى إذا ما اصفر وجه الشمس وكست الأرض ملاء الورس(1) ~~ثنى عنان آلسير للاياب واليوم قد أشفى على الذهاب ~~وقد قطعناه إلى آلغياب بكل ذات مخلب وناب ~~تقتنص الأرنب حينا والحجل في السهل إن شارت لنا أو في الجبل ~~لاكسل يلحقنا، ولا ملل ms234 إلى أن أستولى الظلام واشتمل ~~وافى بنا حضرته قريعا2) وبره قد غمر الجميعا ~~ياليته دام لنا أسبوعا آوليته عاد لنا سريعا ~~18-1) ااما كان الا زورة آلحبيب وافى على خوف من الرقيب(3) ~~فأسرع الرجعة عن قريب وغاد المشتاق في لهيب PageV02P128 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0129.png) ~~ولفقيه الأجل العارف الأحفل المرحوم «أبي عبد االله بن الجنان» - رحمه الله ~~تعالى وغفر له - وهي خطبة نكاحية انشأها، وكتبها بخطيده، في صداق من كلفه ~~ذلك ورغبه من جيرانه بمرسية» فأسعفه في ذلك وهي : # الحمد لله على ما أولى من فصل عميم، ووالى من صنع كريم، واعتمدنا به من ~~إحسانه في بدء وتتميم، وعرفنا من عوارفه التي وصلت صلاتها حديثا بقديم ~~وأرانا من ملتمحات عناياته النيرة الصفحات السافرة عن كل محيا وسيم، ووفانا ~~من حظوظ تشريفه المحظية بكل تفضيل وتكريم، بآية (ولقد كرمنا بني آدم) ~~واية (لقد خلقنا االإنسان في أحسن تقويم)(2 سبحانه، جلت مواهبه ألتي كاترت ~~الحصى فلا تحصى عن إحاطة كل إجمال مستوعب وتقسيم، وتجلت شواهد ~~ربوبيته فدلت أولي الألباب من بريته دلالة تبصير وتفهيم، (هو الذي يصور كم في ~~الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم)(3)، خلق الخلق ازواجا، وأوضح ~~لهم في ألأنتلاف منهاجا، فلا غنى بهم عن نظم شامل وشامل نظيم، فالجنس يميل ~~إلى جنسه، ويسكن إلى السكن التي هي من نفسه (4)، بما اقتضاه التدبير الصادر عن ~~علم حكيم عليم # نحمده حمدا ينيل من مزيد رفده ترديد الثناء على مجده كل نائل جسيم، ~~ونشهد أنه الله الذي لآ إله إلا هو، شهادة تشهد لصاحبها بإيمان وتسليم، ويأتي ~~االه قائلها المخلص بقلب سليم (13، ونشهد أن «محمدا» صلى الله عليه وسلم عبده ~~االمنعوت بأعظم خلق واكرم خيم(6)، ورسوله المبعوث بكتاب (يهدي إلى الحق PageV02P129 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0130.png) ~~.ب) وإلى طريق مستقيم))، آنتخبه الله/) تعالى من معدن كل شرف صميم، والتجبه ~~سيدا ذا عزم في الرسل) وتصميم، وأيده من المعجزات بما هيا القمر لإنشقاق(3)، ~~والشجر لإجابة4، والحجر لتسليم3)، فصدع بأمر آلله حتى انصدع بنوره من ~~ظلمات الضلالات ms235 كل متكاثف بهيم، وشرع الحنيفية البيضاء النقية بلجاء سمحة ~~غراء ملة آبيكم «إبراهيم»(6)، ورفع الحرج فخرج من صدر من كان إذا بشر بالأنثى ~~«ظل وجهه مسودا وهو كظيم))، وجد ع أنف(8) الغيرة، بيد هدايته المنقذة من ~~الحيرة، المثبتة الماحية، المحكمة الناسخة، فيما بينه من حكمي : تحليل ~~وتحريم، فاستقام المناد، واستقال من عثرته الوآد، وكان التناكح الذي يطيب به ~~آلميلاد، ويزكو بسببه الطارف من الحسب والتلاد، وتنثمر به ثمرة ابن بر وأب ~~رحيم، وقال المختار، هذه سنتى التى أختار()، فتمسك المهتدون منها ~~بالأسباب، ولبى الأنجاب بنو الأنجاب، نداء : تزوجوا(10) معشر الشباب، مسابقة ~~بهم االهمم ما بين وخد ورسيم (11)، متساوقة معهم البركات باتباع نبي مستدر للأمة ~~أخلاف(2 الرحمة مستديم، فصلوات الله عليه وعلى آله ما حملت أرج التحية PageV02P130 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0131.png) ~~المهداة إليه ركائب النسيم وأملت بوسيلته (1) ومن فضل كأس فضيلته شربة رحيق ~~ممزوجة بالتسنيم(2). ~~وبعد، فلما كان النكاح المشروع ملاك الأديان والأحساب، ونظام الخيرات ~~التي ترزبي على العد والحساب، سمت إليه همم على قدر ترقيها، وآتسمت بجميل ~~ألاختيار فيه نفوس تحفظ مروتها وتقيها، وبحسب هذا عمد الى آنتخاب الصهر ~~والنسب، وانتحال بيوت الصيانة الموصولة السبب، «فلآن بن فلان» أسعد الله ~~تعالى مغتمده، ووصل بنعمته يده، فخطب في بيت «فلان» - صانها الله - وآرى ~~من يمنها أجمل ما أراه، خطبة سفر بها القبول. # ****** PageV02P131 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0132.png) ~~يشفي الصدور مما بها، ويمن بدنو الدار وأقترابها، ويجمع نفوسا مشتاقة ~~بأحبابها، ويمنحكم سعادة لا آنقطاع لأسبابها، وكرامة لا ............(1) ~~وأثوابها، بمنه. والسلام الكريم العميم يخصكم..............(2] فيكم وخلكم ~~ومكرمكم ومجلكم «محمد بن الجنان». ورحمة الله تعالى وبركاته وخصوا عنى ~~بآلسلام جميع الإخوان من أهل ذلكم آلمكان - أعزهم الله تعالى وحرسه وإياهم ~~من غير الزمان - و كتب في منسلخ رجب ثلاثة وأربعين وستمائة. # ****** ~~وللأمير الأجل المعم الأعلى الأمجد الأسمى المبارك الأوحد الأسعد، السيد ~~الأورع الأفضل «أبي زكرياء يحي» آبن الشيخ الأجل المعظم المرفع، المقدس ~~المرحوم «أبي محمد» أبن االشيخ الأجل االمعظم المجاهد المبارك المرحوم «أبي ~~حفص»(1) - رضي الله تعالى عنهم وأدام ms236 بقاءهم: # (الرجز) ~~يا كاشف البأساء و اللأواء(2) اسمع ندائي وأجب دعائي ~~فإن لي بين يدي رجائي (محمدا» مبلغ الأنباء # وآله الأتقين خير آل ~~واها لمن أجفانه تصوب وفي حشاه لهب مشبوب ~~أورطه زمانه القشيب فهو إذا تقبضه الذنوب # (مرتبك النطق)(2 لدى السوال ~~1) في الأصل، توجد بقايا كلمات باهتة يصعب قراءتها. ~~121 بياض في الأصل. ~~31 ما بين هلالين، أكملنا به الشطر حسب السياق. ~~(8) ايوزكرياء يحي بن عبد الواحد بن أبي حفص : تقدمت ترجمته بصفحة رقم 70. ~~(2) اللأواء : ضيق المعيشة. PageV02P132 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0133.png) ~~(.....................)1] وعلت نفس بزي الجهل قد تحلت ~~فأق(صرت) بعد اللتيا والتي وأصبح (........)(3] ذاك قد تخلت ~~ماله على المتاب باعث من جد(8) حبل الجد وهو عابث ~~يظن أن ليس له مباحث لقد وهت أسبابه الرثائث(4) ~~قم في دياجيها مقام المرتجي وقف بباب رحمة لم يرتج ~~عساك أن توقى من (........) 4] بظل عرشه آلمديد السجسج6 ~~[1] ما بين هلالين، ممحو في الأصل. ~~21) ما بين هلالين، اكملنا به الكلمة. ~~[3] ما بين هلالين، ممحو في الأصل. ~~[4اما بين هلالين، ممحو في الأصل. PageV02P133 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0134.png) ~~دعاك لو تسمعه (النصيح)1 فأصدع به فقد بدا التصريح ~~وأصف فتحت الرغوة(1) الصريح وتاجرن فالمتجر الربيح PageV02P134 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0135.png) ~~تغالب الزمان وهو آبس(1) ويضحك آلشيب وأنت عابس ~~إلى متى تقتادك الوساوس هل شذ عنها آنس(2) أو كانس(3 ~~تحوم حول النار كالفراش هلا إلى نار آلمتاب عاش؟(4) ~~من قبل أن تغلوك االغواش3 وتدهب الأيام في تلاش ~~اقدح، رشدت، واستمع يا غاوي زناد وار، وكلام راوي ~~لا يدرك التحقيق بالدعاوي ولا ينال الحسن بألمساوي PageV02P135 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0136.png) ~~تقنع من دنياك أن تعللا وتقطع الساعات فيها عللا ~~وتستشف نهلا وعللا فكيف ترخي للتصابي الطولا(1 ~~ياقاهرا خالق كل شي لك البقاء فوق كل حي ~~أنشط (14 فوادي من عقال البغي وآلحظ مقام خجل مستحي # (الطويل) ~~ب) ااعيون المهى بين البساتين والقصر تملكن قسرا مهجتي، وهي لا تدري ~~فيا عجبا من سالب القلب عنوة وليس له علم بما جاء من غدر ~~وأعجب من ذا أننا نشتكى به ونرضى بذاك الفعل ms237 في السر والجهر ~~1 ما بين هلالين، استدركه الناسخ بهامش الأصل ~~لما في عجز هذا البيت تأثر واضح ببيت طرفة الشهير : # لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لكالطول المرخى وثنياه باليد ~~انظر المعلقات السبع، للزوزني، ص 35 وما بعدها. ~~(2) نشط العقدة : فكها. ~~(3) الإدلال من دل عليك : اجترأ عليك. ~~(4) ايو عبد الله محمد بن إبراهيم : تقدمت الإشارة إليه بصفحة رقم276. ~~(5) يقصد معارضة رائية «علي بن الجهم» الواردة بصفحة رقم 316 من هذا التحقيق. PageV02P136 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0137.png) ~~472 ~~أخدن فؤادي واحتكمن وقلن لي : لقد جزت يا هذا على مسلك وغر ~~أعندك عذر في التعرض نحونا فقلت : نعم عدري لكم أنني عدري!(0) ~~جعلن ذنوبي أن تعرضت للهوى فقلبن قلبي في أحر من الجمر! ~~فتبت من الذنب الذي كان منهم فلم يقبلوا مني متابي ولا عدري ~~فقلت : آرحموا يا قوم من حل بينكم ضعيفا، وأهلا للصنيعة والأجر ~~ولا تقتلوه، وأنظروا لإغترابه فقالوا : وهل في قتل ذلك من وزر ? ~~فقلت أنظروا استعطافه وخضوعه ورقته ثم أعطفوا عطفة الحر ~~وقالوا : خصيم جاء منك مشاغب فدع عنك هذا، نحن أعرف بالأمر ~~تخاصمنا في ملكنا متسلطا علينا، بما زورت من حجج الشعر ~~فقلت لهم : رفقا فلست مخاصما ولكننى مسترحم بين الضر ~~فقالوا : لقد الححت إن كنت سايلا فير حمك الرحمن ما أنت من نقري ! ~~فقلت لهم : عندي إليكم وسيلة فوادي لديكم وهو في أوثق الأسر ! ~~فقالوا : وهل هذاك الأ رهينة بما سرقت عيناه من روضة الزهر ~~فإن كنت منه تنتمي لقرابة فأنت ولى ضامن وآنت ذو فقر! ~~على أننا لانرتضي غير من لنا لديه حقوق حكم ما جاء في الذكر2 ~~فمالك في هذا لدينا وسيلة إلى كم ترى منا تعرض للشر ~~أما تتقي من بأسنا واعتداده بمصقولة بيض، ومسنونة سمر ~~أما خفت يا مغرور ختل لواحظ تصيد أسود آلغاب في شرك السحر( PageV02P137 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0138.png) ~~اايا من عليه ضلوعي في كل حال طويت(1) ~~إبعث إلي بشيء مما تريك رايت ~~قد كان يحويه حي وآلآن يحويه ميت ~~وللفقيه الأجل «أبى عبد ms238 الله بن الجنان»(2) - أعزه الله تعالى - وهو مما كتب به ~~للوزير الفقيه الأجل المشرف [أبي بكر بن الفصيلي»(3) - أعزه الله تعالى - يعزيه في ~~آين أخته(11 ألكاتب السني «أبي بكر يحي بن سليم»(4) - رحمه الله تعالى، وغفر لنا ~~وله بمنه 12 : ~~حسبى الله أحقا مات «يحي بن سليم]) ~~وأصيب آلمجد منه في فتى المجد الصميم ~~ياله رزءا عظيما بان بألصبر آلعظيم ~~لم يدع للحلم معنى عند ذي الرأي الحليم ~~سلب الفكر ملم جاء بألخطب آلأليم ~~خط للحزن(13 رسوما فلتقف عند الرسوم PageV02P138 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0139.png) ~~ولنسح الدمع سحا من غيوم لغيوم ~~فألبكا يشفى فوادا ذا صدوع وكلوم ~~سنه ((يعقوب» قدما لأخي الحزن الكظيم1) ~~وأقتداء بالكري م الهدي من هدي الكريم2) ~~لهف نفسي لفقيد فاقد المثل عديم ~~غاله ريب المنايا غول ذي الثأر المنيم 1)(3) ~~وسطا منه ببدر آلت م في أفق النجوم ~~ورمى بألمتلالي(4) تحت أطباق التخوم ~~فوجوه الزهر ربد بعد ذي الوجه الوسيم ~~وعيون الفخر تبكي غرة الدهر البهيم ~~إن جفنا جف فيه وجفا جد لئيم ~~من (2 فتى فات كهولا في رجيحات الحلوم(5) ~~مخول كان معما(13 في زكيات الأروم ~~كان غيظا وسرورا لعدو وحميم ~~ناهجال4 آثار قوم واضحي النهج القويم ~~كان قد رام كمالا فاز منه بآلمروم ~~في شباب لم يمتع بمتاع المستديم PageV02P139 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0140.png) ~~لم يكن إلا كلم حالطرف والبرق المشيم ~~فطواه الحين(1) ط ي السجل منشور الرقيم() ~~وآنتحاه باخترام خارم(2) آلشمل النظيم ~~ودعته لرحيم رحمة الرب الرحيم ~~فأغذ(3) السير سبقا بين وخد ورسيم ~~ومضى وهو كريم عهده(2] غير ذميم ~~أتري آشتاقت له أم م بدار للنعيم ~~افأستزارت منه برا خيمه أحسن خيم ~~زارها شوقا ولكن زورة الحب(4) المقيم # ها(5) على طفل فطيم ~~لم يعرج في مراضيها(5)6 # دهر يدعى بأليتيم ~~صار منه (كيتيم)(3] آلدهر يدع ~~سلم الأمر وولى مخلص القلب السليم ~~فسقى الله ثراه كل منهل سجوم ~~وكساه حيث تبلي مستعارات الجسوم ~~خضرة(4) يصبح فيها ناعم العظمالرميم ~~وأتى بألصبر قوما ليلهم ليل السليم PageV02P140 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0141.png) ~~476 ~~ونهار لم يروه فيه ms239 كالليل1) بهيم ~~فجعوا فيه خصوصا وفجعنا في العموم ~~ليس يمتاز لعمري أجنبي من قسيم ~~قد تقاسمنا جميعا روعة الرزء الجسيم ~~لا ترى غير حليف لاكتياب ووجوم ~~من قريب أو بعيد الدار طو # دار طويل الهموم ~~ضاعف الحزن مغيبي عن حضور ولزوم ~~فأنا(2 أشكو ببثي لغرام لي غريم ~~كيف أهدي لصراط (من لعز»131 مستقيم ~~وصحيح ألوجد يبدي خلل الصبر آلسقيم ~~من معزلخليلي فيه بالقول الحكيم ~~ليس الأ ما لديه من نهى ثبت(1) حليم ~~عارف بالدهر مهما جهل آلناس عليم ~~«يا أبا بكر»(2) المعالي يا أخا الفضل العميم ~~اصدق العزم بصب حبذا صدق العزيم(3) ~~إن يكن (14 فقد ابن اخت فقدها غير قديم ~~جدد الحزن وأذكى بألحشا أي ضريم(4 PageV02P141 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0142.png) ~~فعظيم في الرزايا خص منكم بعظيم ~~وكريم من ثواب جاء من رب كريم ~~فارض بألمحتوم من تقدير ذي العز العليم ~~فهو قاض في البرايا بألمنايا والحتوم ~~وإذا ريح شعوب1) عصفت عصف عقيم ~~لم تدع في الأرض شيئا من جميم(1112 وهشيم ~~كل شيء فهو فان ما سوى الباقي القديم(3) ~~لا يريم للفنا أو ليس يبقى من أريم(4) ~~فأعلم الصبر وعلم فهو من خير العلوم ~~وأرسم الندب له في ندب ربع ورسوم ~~وإذا ما صنو «يحي»(5) باح(2] بألحزن الكتوم ~~وغدا يبكي فيحكي صوب أجفان آلغيوم ~~ذاكرا بابن أخيه فعلة الدهر الغشوم ~~والها يحنو عليه بحنين كألرووم ~~فمروه باصطبار يمتثل أمر الزعيم ~~إن أولى بخدين حازم شد الحزيم6) PageV02P142 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0143.png) # فأهبوا في سموم ال وجد معطار آلنسيم # وأهيبوا بمدير كأس سلوان مديم # وهبوا أسنى دعاء لرضي في رضيم(111 # واسلموا من كل رزء بعد «يحي بن سليم») # ****** ~~وللفقيه الأجل الخطيب «أبي بكر بن برطلة»(2) - أعزه الله تعالى - وكتب به من ~~بر العدوة إلى الوزارة العصامية: # (الطويل) ~~آمالي إليكم عودة ومعاد فيصفو ورد أو يطيب مراد? ~~فقد مل من تطوافه كلف صد يحلاا(5) عن ورد المنى ويذاد ~~إذا سره أن يستقر ببلدة قريرا، تقاضته الرحيل بلاد ! ~~ذا ام أقصى طية(4) لم يكن له سوى الحزن، أو ms240 ذكرى الأحبة زادا ~~تعن له من «شرق أندلس» المنى نوافر لم يملك لهن قياد ~~اماني كالعفر االشواردوخشة إذا سنحت لم يدر كيف تصاد ! PageV02P143 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0144.png) # 479 ~~توالت عليه مذ ترامت به النوى خطوب، كما شاء الإله، شداد ~~ففارقه عصر بهيج وموطن وآل، ومال طارف وتلاد ~~ولو لم يكن إلا فراق سليله وداهية فقد السليل ناد ~~رفيق لصيق بالسويداء خانه مع الحظ عمر لم يطل ومراد ~~ومحتضر أبلى برود(2) شبابه من آليم محضر العباب براد (3) ~~فنام بشاطيه وأني له الكري وليس له غير آليمين وساد ~~إذا عرضت ذكراه أو عن طيفه تعرض دمع دونه وسهاد ~~ولو كنت لا أبكيه قربى ونسبة أفاضت دموعي ألفة ووداد ~~تولت سحاب الدمع سقي رمامه وقلت شآبيب له وعهاد ~~فليت أخاه ها هنا رأي ناظري ليسلو به بعض السلو فؤاد ~~فؤاد إذا ما شب نار ادكاره تضرم ما بين الضلوع زناد ~~قاءب) ا[أسائل عنه ما سرت نفحة الصبا وميضا زهته(4) شمأل ورعاد ~~فيا برق ما أنباء ««مرسية») التي تطل(3) بدمعي حسرة وتجاد6 ~~أبين رباها وآلقباب تعانق وبين صباها والحمام طراد ? ~~وهل عبق الجو الأريج نسيمه ورق أصيل أم تألق راد ? ~~وما صنع النهر الذي هز صارما وليس له غير العروس نجاد !(8 ~~وهل ولدي في «أوريولة» أو بها صحيح فيغشى ؟ أم ضن فيعاد ؟1011 PageV02P144 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0145.png) ~~وهل يتولى رعيه ثم ماجد من «آل عصام») أنجبته «مراد»؟ ~~سجاياه : عدل في الرعايا، وعفة وجود، ونسك باهر، وجهاد ~~آلا في سبيل الله رايته التي لها عن بنى آلدين الحنيف ذياد ~~له ولها غنم وعلم تدفقا فذا يبتغى منها، وذا(ك)(1) يفاد ~~ذا آنتقلت أقلامه ورماحه تجاري نجيع بينها ومداد ~~فحطية لدن المعاطف ضمر وخطية(2) ذلق(8) الظبات حداد ~~ذا صال لم يؤت االبسالة «عامر»(4) وإن قال لم يعط البيان «زياد»(5) ~~فيا ماجدا ذا ذراه فللعدى مهيد(6)، ولكن للعفاة مصاد(7) ~~نداء آمري خلص لكم دعواته وإن حال أسد دونكم وبعاد ~~آعر ولدي منك التفاتة رأفة ففيك صفات للحنان وعاد ~~فما هو إلا ms241 في يديك أمانة وصونك ما آستودعت منه سداد ~~وكيف يضيع الدهر علق مضنة تولاه مأمون عليه جواد2 ~~آلا أحسن الله الخلافة منكم على خير إلف لي عليه ولاد(5 ~~ولا سد باب الفضل عتنه فنه هنالك لم يضرب عليه سداد(9) PageV02P145 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0146.png) ~~ولأزالت النعمى لديكم جنية بها للأماني مسرح(1) ومراد ~~الناء)) ااودمتم ولي منكم من البر جانب تقاضته عنى حظوة ووداد ~~وذكر جميل لا يزال وحرمة يردد منكم رعيها ويعاد ~~ولي الحب علينا حكما ليته فينا بعدل حكما ~~جار في الحكم على من جاءه هائما صبا كئيبا مغرما ~~يبسط الشرع لمحبوب غدا ظالما معتديا منتقما ~~والمحب المستهام حقه باطل مهما آدعى أو زعما ! ~~حلل آلهجران في مدهبه ومنال الوصل فيه حرما ~~شهدت بالزور في مجلسه لوم هلا استراب اللوما ~~تتقضى دائما أعوانه جملة الأرواح منا مغرما(3 ~~بحسام السقم منه والضنى مزق الجلد وفت الأعظما ~~وبخيمات الحمى ظبي نقا يدهش آلأسد بخيمات الحمى ~~كم تشكيت له حر آلجوي وهو لا يرشفني برد اللمى PageV02P146 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0147.png) ~~بات من شح علي سلساله يمنع اللثم فما يعطي فما ~~وكسالونى شحوبا لونه عندما عاينت منه عندما (4) ~~صنعة من صانع مقتدر رقم وشي دون كف رقما ~~صامت كلم جفني جفنه ليته كلم(2) لما كلما(3 ~~ليكون النطق منه للذي في فؤاد من جروح مرهما ~~سهمه يقصد بألنفس النوى و إذا أقصد قلبي إذ رمى ~~ما سباني يا أخا آلحب سوي سود أحداق من البيض الدمى ~~فأنا للعاشقين أنتمي هكذا يبدي آلضنى من آنتمى ~~163-ب) ااوالوزير «أبن عصام» سيد فاز من لاذ به واعتصما ~~عربي ناصر مستنصر فهو لا يسلم منا مسلما ~~قرب المقرب في ميدانه مسرجا من عزمه (ا)و ملجما ~~وحمى الدين بسيف مرهف فاحتمى الباس به لما حمى ~~ملكا تلقاه في أحكامه وبهيجاء الحروب ضيغما ~~برئيس الرؤساء ينجلي كل ضيم وزعيم الزعما ~~تخذ (4 االنجم لمجد ناله وعلاء مصعدا (ا)21او سلما ~~فتراه من علوشأنه يلثم النير (منه)(3]) القدما ~~واذا أنفذ أمرا ماضيا كانت الأفلاك فيه خدما ~~ومتى ms242 تعبس خطوب تلقه لهجا مبتهجا مبتسما ~~عالم بألواجبات عامل عمل الطاعة لما علما PageV02P147 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0148.png) ~~زينت منه سماء صدره بمصابيح علوم انجما ~~واهب قبل السوال منعم يسبغ الدهر علينا أنعما ~~من أتى مغناه يقضي حجة قد أتى في الفضل منه الحرما ~~فاذا طاف وأدي فرضه كان فيه آمنا مسلما ~~وإذا أستسقاه منا عاطش صاب (1) كالغيث عليه وهمى ~~كفه كالحوض من قبلها ليس يشكو بعد تقبيل ظما ~~أهلا بعيد عاد فيه السعد الشكر لله به والحمد ~~فكلنا لدى «آلوزير» يشدو جاءت بما أملته آلأعياد ~~يا كعبة طاف بها حجاجها ينير في جنح الدجى سراجها ~~فيحمد الإصدار والإيراد ~~يا من تحلى بالسناء والسنى وخوفنا من الزمان أمنا ~~يا جنة يجنى بها زهر آلمنى وموردا يروي بها آلوراد ~~يا مظهر الإتقان والإحكام في آلفصل[1) والقضاء والأحكام ~~ومستسن آلعدل للحكام وواحدا أطاعه الأعداد ~~يا من بغايات العلا لا يرتضي همتكم أرفع منها تقتضي PageV02P148 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0149.png) ~~لديكم كل مراد(1) ينقضي يا سيدا تزهى به «مراد»2) ~~أنت الذي تحي رسوم السنه بالصارم القضاب(3) والأسنه ~~لم تثن عن أسد الوغى أعنه ولا نجت من سيفك آلآساد ~~أنت مبيد الكفر والأوثان وناصر الإسلام والإيمان ~~وطائع للملك الديان(4) رب له تعبد العباد ~~أنت الذي حقت لك المحامد أتاك يرجو قاصد ووارد ~~إليك يا كهف الورى يا ماجد يستعمل الإتهام(5) والإنجاد(6) ~~(يا آبن عصام» عصم الزمان ونيل فيه اليمن والأمان ~~ولاح منه االحسن وألإحسان فالعين لا يحسدها الفواد ~~إن لآح من غرته الصباح من فعله يلتمس الفلاح ~~وباسمه تشرف الأمداح كلؤلو تزينه الأجياد ~~له لمألوف الثناء هزه مثل آهتزاز شارب للمزه6) ~~إن ساد أقوام ونالوا عزه بلحظة من «الوزير» سادوا ~~أي رحيم للورى عطوف مستعبد الأحرار بالمعروف ~~يا منكرا لحقه المعروف سل الأيادي فهم الأشهاد ~~4قدب) اأضحى لأركان االمعالي بان نجم السهى أس لذي المباني ~~فماله في كل فضلثان قد عزت الأشباه والأنداد PageV02P149 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0150.png) ~~وكتب إلى(1) الفقيه الأجل «أبو عبد الله بن الجنان» - أعزه الله تعالي - من ~~سبتة» - كلأها ms243 آلله تعالى (2) : # (مجزوء الكامل) # أهدي السلام تحية لأخى الإخاء «أبي العلاء»(3 # وأقول إني عندما يدريه من عهد الوفاء # ل محملا طيب الثناء # وجوابه قد سار قبل مح # وإذا آلوقوف أراد من خبري على أجلى الجلاء # فليسأل القاضي(4) العما د، أخا الجلالة والسناء # ***** ~~وللفقيه الأجل أبي عبد الله(5) المذكور - أعزه الله تعالى - يجاوبني( على ~~كتب كتبت بها إليه : ~~لله در مخاطبات الفقيه الحاكم الخطيب، الماجد السري الحسيب، ~~«أبي العلاء»)، وأي «أبي العلاء» ? الصادق المودة والولاء، السابق في مضمار ~~كرم االعهد والوفاء، االناطق بلسان البيان عن عقيدة الصفاء، حفظ الله تعالى شيمه ~~الرضية، وشمائله الروضية، وأبقاه مترقيا في الخطط ()، متلقيا وفد السعادة في ~~تلك الخطط (4)، ملقيا1 وقد السعاد(2، إلينا على القرب والبعاد، من در كلامه PageV02P150 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0151.png) ~~الملتقط، وسقاط(0) لفظه البريء من السقط2)، إنها - أعني - مخاطباته الكريمة ~~البراعة، القائمة على السيف بحجة اليراعة، لمما يقر بعين المجتلي، ويقرب ~~الأمنية السنية لي، ويقول لها استحساني : ما أجملك حين تبدين سناك المعتلي، ~~وتهدين تحف تحفيك إلى من لا يقصر عن شكرك ولا يأتلي(3). ~~(55)وإن هذه الواصلة االآنا] منها لبديعة خلت «االبديع»(4) لم يغب عنها، أجالت (3) ~~قدحها في تحبير الكلام ففاز، وأجادت، بل جادت فانحاش (6) الثناء إليها و أنحاز، ~~وذهبت في تقرير الإخاء مذهبا عزيزا، وخلصت القول في الخلوص ذهبا ~~إريزا(7)، وأحالتآ مع ذلك على الموجهة مع «ابن حجية»(8)، فكأنما أحالت على ~~المعمى في أحجية، فإن تلك المحال عليها، لم تصل بعد فنعلم ما لديها، وعند ~~وصولها يقع الجواب على محصولها، إن شاء الله تعالى، وإني لأعجب من حالي ~~مع أخي وصفيي وحق لي أن أعجب، يعتبني على تقبيل الكتب إليه وأنا خائف ~~على التكثير أن أعتب، ويحسب علي مختصرة أهديها إلى سواه في قضية، ~~وأبعثها وحقوق التحية فيها له مقضية، ومثل هذا لا يحاسب المرء فيه بإضاعة، ~~ولا يطالب مع اتباع الإنصاف بتباعة، وكيفما كان، فليلبس الصديق (2] صديقه ~~على علاته، وليتاول له ما استطاع أجمل تأويلاته، ومثلي ممن أثر الاغتراب في PageV02P151 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0152.png) ~~أنسه، ms244 وصار بحيث لا ينتفع بنفسه، لا يلام ولو جنى(1)، ولا يطلب من صحائفه ~~نشر ولا جنى(2). ~~وأما ما يقتضيه ذلكم الإخاء (المكرم)(1) مني في هذا الوقت من إنشاء خطب ~~ونحو ذلك، فالجواب عن هذا أن أقول : ذهب ما هنالك، فلا تقس حالى بحالك، ~~ولا تطلب النير من الحالك، وأقنع بما مضى، وادع بالسقيا لزمان كان فانقضى، ~~سقى الله أيامنا إذ الشمل جميع، والقول لمطيع، وأنت داع وأنا سميع، ويسر لنا ~~من التداني، في أنس آلربوع والمغاني، ما يمري الفكر، ويملي الفقر، ويملا ~~بالمحاسن السمع والبصر، وعند هذه الأدعية أقف. وحالي أيها الأخ المبارك كما ~~تعرفا، ومخاطبتي لسيدي القاضى (3) الأعلى تشفي بما تصف، والله تعالى يبقيكم في ~~سعادة وعودها لا تخلف، وعادة حسنى تنظم لكم أشتات الأماني وتؤلف. والسلام ~~الكريم العميم يختصكم، ورحمة الله تعالى وبركاته. ~~بااولابن عمي(4) القاضي «أبي بكر بن المرابط» - أعزه االله - وهو دوبيتي(3): ~~القلب بنار وجده مشتعل والجفن بماء دمعه منهمل ~~يا ويحي ما لقيت يوم احتمد(وا)122 لم تدر عظيم ما جنته الإبل PageV02P152 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0153.png) ~~يا من بسهام بعده أصماني(3) ما لي بآلذي رميتني يدان ~~أضنى جسدي عليك بل أفناني تغريد حمام البان بالأفنان ~~ناشدتك بألله نسيم الريح إن جئت ربى تيماء(2) ذات الشيح ~~قف بألمنى وقفة مستريح وسل غيده عن قلبي القريح ~~ساعاتي مذ ودعتهم أعوام فالنوم علي إنرهم حرام ~~لا أهجع، لا أهجع، لا أنام ما يجمل بي بعدهم المنام ~~قد باحت بسري أدمع الآماق(3) لا أكتم، لا قد جل ما ألاقي ~~قد أوهى قواي لاعج الأشواق من ذا يطيق لوعة آلفراق؟ ~~البوح يريح من جوى الجوانح ما ينفع كتماني ودمعي فاضح ~~لأأقبل، لا أقبل، نصح الناصح ما يمكن، ما يمكن، رد الجامح ~~هذا جسدي عليك لا يبين أفناه الضنى والشوق والحنين ~~ززني في الكرى بالطيف يا ضنين بأللمحة منك يقنع الحزين PageV02P153 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0154.png) # (الكامل) ~~«أبا العلاء» وأنت تدري ما الذي تطوي عليه من الوداد ضلوعي ~~تختصكم مني تحية شيق لولا آختصاري لامتحت بدموعي ~~راعيت ms245 فيها للوفاء أذمة إن الوفاء أحق شيء روعي ~~فلاالقدم(3) شؤبوبا(6) فشؤبوبا، ونجل قوم رفعوا المجد السامي كالرمح علا على ~~أنبوب أنبوبا، ونشا النشأة التى أرضت الصون والزكاء، واالنبل والذكاء، فحاكى ~~ذكاء أو آبنها ملتحما في أفق السمو والنمو مرقوبا، وصدقت فيه المخايل، آلتي إذا PageV02P154 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0155.png) ~~رآها المتوسم راقته الشمائل، وقال لسان إنصافه في أوصافه : كان الآخر للأوائل، ~~فلا عجبا أن يشبه أبن أباه ولا تعجيبا(11) : # (الوافر) ~~اليس أبن الألى سعدوا وسادوا فلم يلدوا آمرءا إلا نجيبا(1) ~~لم يزل يحرص على ما يزيده كمالا، فإن الكمال في الإنسان أشرف ~~المطلوبات مطلوبا، ويرغب فيما يتمم ديانته(2) علما بأن تتميمها ينيل من سعادة ~~الدارين مبتغى كريما ومرغوبا، فرأى أن التزوج أسنى الأساليب الدينية أسلوبا، ~~ونظر فيه نظر من يعلم أنه يكون بالنسبة إلى الأشخاص تارة ندبا وتارة وجوبا، ~~فاستشار أباه ونعم المستشار، وتبرك باستخارته الله له فيما يرتضي ويختار، فنظر ~~له نظرا لم يكن عن ضرب الصواب محجوبا، وأمره بأن يخطب في البيوت آلتي ~~تناسبه قربا وقرابة، وتجاذبه في الحسب أصالة، وفي المذهب إصابة، يشاكه ~~خاطبا مخطوبا، ويشاكل نوعا نوعا بموافقة نفوس ومؤالفة قلوب قلوبا، فخطب ~~من ذوات البيوتات التي جمعت هذا الوصف المستجاد، والرصف (3) الذي يرضي ~~الأمجاد، من كان اختيارها له بيد توفيق االله تعالى مكتوبا، وهي «فلانة» خطبة ~~تلقاها اولياؤها بو جوه من القبول، ازالت عن محيا البشر المبذول، تلفعا وتنقيبا، ~~وأجالت قداح المسرة النيرة الأسرة فأنالت (به)(]) ممنوحا من النعم الثرة ~~وموهوبا، فكمل العقد له على هذه المخطوبة الموفقة مع من تولاه معه، كمالا ~~أصفى من التصافي مشرعه، فلا ممذوقا(4) ولا مشوبا، بصداق مبلغه ما بين نقد قد PageV02P155 ![image file](./0663IbnMurabit.ZawahirFikar_V02_0156.png) ~~أقتضى جميعه، وكالي أخره إلى ميقاته فسح المدى وتوسيعه، كذا : النقد من ذلك ~~برسم البناء بها والتجهيز، والتكميل لإملا كها الميمن والتنجيز، كذا قبض والكالي ~~فا.ب) كذا، تزوجها بكلمة الله تعالى التي علت على أرج السماء، وطنبت خيامها ~~بأنجم الجوزاء تطنيبا، وإذنه الذي رتب قوانين الأمور بمقتضى المشيئة الأزلية ms246 ~~والمقدور ترتيبا، وعلى سنة نبيه «محمد» صلى الله عليه وسلم التي تستنير بسناها ~~كل نفس أوتيت هداها تصعيدا فيما تنتحيه وتصويبا، وعلى هدي الإمامة النبوية ~~القدسية ألتي أورثت من المواريث المحمدية حكما وحكمة وبردا وحساما ~~وقضيبا، وعلى (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) لا يخشى المتدين ولا ~~المتعين فيهما تثريبا(3) ولا تأنيبا، ولتكون عنده أمانة(4) محفوظة، ووديعة بعين ~~العناية ملحوظة، كما يليق بمثله ممن يدأب على مقتضيات الشيم المرتضيات ~~دروبا، فيتقمن مسرتها، كما تتقمن مسرته، ويتوخى مبرتها إذا توخت مبرته، وإن ~~كانت الدرجة التي تستدعى منها أنواعا من التجلة وضروبا، وتقضي عليها ~~بإيجاب ما يكون في حقه مندوبا، فالتساجل في كرم العشرة مازال محبوبا، وقد ~~سار «أسق رقاش فإنها سقاية)(5) (مثلا)11 في العرب مضروبا، والله تعالى يريهما ~~من سعادة هذا الإنتظام، ويمن هذا الإلتئام، ما يكون به التوفيق عليهما مجلوا ~~وإليهما مجلوبا، ويعرفهما من تحسين الزمان، وتحصين جانب أمان الإيمان، ما ~~تهبا به رياح الارتياح على ساح(8) PageV02P156 ms247