######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001365 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد ابن طاووس #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 664 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأمان من أخطار الأسفار #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001365 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1365_الأمان-من-أخطار-الأسفار-السيد-ابن-طاووس #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1409 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله ~~الطاهرين يقول مولانا الأفضل الأكمل الأورع الزاهد العابد المرابط المجاهد ~~ذو المناقب والفضائل والأيادي والفواضل النقيب الطاهر شرف العترة بقيه ~~نقباء آل أبي طالب في الأقارب والأجانب رضى الدين جمال العارفين ركن ~~الاسلام والمسلمين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس العلوي ~~الفاطمي حرس الله مجده المنيف وأطال في عمره الشريف الحمد لله الذي استجارت ~~به الأرواح بلسان الحال اخراجها من العدم فأجارها واستغاثت به في فك أسارها ~~يد الظلم فأطلقها ووهب لها أنوارها ورأت نفوسها عاليه واليه فطلبت رفعها عن ~~الخمول فبلغها مطلوبها وأعلى منارها وسالت مراكب ومطايا لأسفارها فاخرج ~~جواهر الأجسام وجمعها بعد انتشارها وعرفت ان من تمام مسارها ان يمدها ~~بالعقول فأمدها بأسرارها وخافت من عقبات طرقها وأخطارها فجعل لها مسالك إلى ~~(1) السلامة من مهالك ليلها ونهارها ومكنها من المسير (2) على مراكب ~~الأجساد إلى سعادة الدنيا والمعاد حتى نهضت بتمكينه # PageV00P017 # مراكز الظهور وقطعت مفاوز البطون وتنزهت عجائب طرقات القرون بعد القرون ~~ورأت من غرائب (1) قدرته جل جلاله في طي مكنون كن فيكون ما صار السفر لها ~~مألوفا وتركه موتا وقطعه مخوفا واشهد ان لا إله إلا هو شهادة جاءت أمانا ~~لها من العطب ومبشرة بحسن المنقلب واشهد ان جدي محمدا (ص) الكاشف من ~~أنوارها احتجب والمظهر من شموس أنوارها ما غرب واغترب واشهد ان نوابه فيما ~~بلغ إليه من أعلى الرتب يجب ان يكونوا من الحماة الكماة الذين لا تذل ~~شجاعتهم كثره نهب أو سلب ولا يفسد مروءتهم وحمايتهم من اطمعهم بذل أو وهب ~~وأن يكون طالع بدايتهم وولادتهم سعود من غلب وظفر بنجاح الطلب وعرف طرق ~~الاقبال الانشاء في الاباء مع الأنبياء من غير تعب ولا نصب وسلم من العمى ~~بعباده حجر أو خشب وبعد فإنني وجدت الانسان مسافرا مذ خرج من العدم (2) إلى ~~الوجود في ظهور الاباء والجدود، وبطون الأمهات الحافظات للودائع والعهود ~~ووجدت جل جلاله قد تولى سلاحه ms001 من حفظه من النقم التي جرت من سلف من الأمم ~~وعامله بالكرم والنعم حتى أوجب من العبودية بما بلغه من المقامات الدنيوية ~~والدينية أن تكون حركاته وسكناته وأسفاره واختياره كلها بحسب الإرادة ~~الإلهية وانه قد سيره الوفا من السنين وشهور الدهور في سفر السلامة من ~~المحذور وعلى مطايا النجاة من فتك شر ذوي الشرور وأطلقه في الاسفار دار ~~القرار وجعل له قائدا وسائقا من المواعظ الهاوية لذوي البصائر والابصار ~~وعلم جل جلاله اتكاله على مجرد قدرة العبد وضعف اختياره يقتضى تكرار عثاره ~~فبعث له على لسان الأنبياء والأوصياء دروع الدعوات وحصون الصدقات ما يكون ~~أمانا من المخافات في # PageV00P018 # الطرقات وقد رأيت أن أصنف كتابا مفردا يحتاج الانسان في أسفاره ويأخذ منه ~~بالله جل جلاله أمانا من عثاره وأكداره وأسميه كتاب الأمان من اخطار ~~الاسفار والأزمان واجعله أبوابا وكل باب يشتمل على فصول أذكر فيها ما يتهيأ ~~ذكره من المنقول وما يفتحه جل جلاله من مواهب المعقول وربما لا نذكر ~~الأسانيد ولا جميع الكتب التي نروي منها ما نختاره ونعتمد لأن المراد من ~~هذا الكتاب الاختصار ومجرد العمل يقتصر عليه إن شاء الله تعالى فصل وإذا ~~كان أجده من الدعوات المنقولات مختصرا عما يحتاج إليه الانسان في المهمات ~~في شئ مما يحتوي عليه هذا الكتاب أولم أجد دعاء لبعض الأسباب فانى أنشئ ~~دعاء لذلك الوجه من مواهب الله جل جلاله الارحم الأكرم الذي علم الانسان ما ~~لم يعلم فقد رأيت في عبد الله بن حماد الأنصاري في النصف الثاني عند مقدار ~~ثلثه باسناده قلت لأبي عبد الله علمني دعاء فقال إن أفضل الدعاء ما جرى على ~~لسانك وروى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء باسناده زرارة قال قلت لأبي عبد ~~الله (ع) علمني دعاء فقال إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك فصل وربما يكون ~~الدعاء الذي ننشئه كالمنثور والقرائن (1) والسجع وعسى ان يوجد في بعض ~~الروايات ان السجع الدعاء وغيره مكروه ولعل تأويل (2) ذلك ان صحت الرواية ~~أن يكون ms002 السجع عن تكلف أو لغير الله أو قاصرا آداب السنة والكتاب لأننا ~~رأينا وروينا ادعيه كثيره عن النبي (ص) والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ~~على سبيل السجع والنثر وترتيب الكلام وفي صحائف مولانا زين العابدين (ص) ~~كثير مما ذكرناه وفي القرآن الشريف آثار كثيره على نحو ما وصفناه # PageV00P019 # ونحن ما نذكر في الانشاء من الدعاء إلا ما نجده غير رويه ولا كلفه بل ~~أفاضه علينا من مالك الأشياء هو ربى وحسبي كما قال جل جلاله ذلكما مما ~~علمني ربى ونحن ذاكرون لما يشتمل عليه هذا الكتاب من الأبواب والفصول ~~وإشارات إلى معانيه بحسب المعقول والمنقول وعددها على التفصيل ليعلم الناظر ~~فيها الموضع الذي يحتاج إليه منها فيقصده ويظفر به على التعجيل إن شاء الله ~~تعالى * (فصل في ذكر تفصيل ما قدمناه وأجملناه من الأبواب والفصول) * الباب ~~الأول: # فيما نذكره من كيفية العزم والنية للأسفار وما يحتاج قبل الخروج من ~~المسكن والدار وفيه فصول الفصل الأول نذكره من عزم الانسان ونيته لسفره على ~~اختلاف ارادته الفصل الثاني فيما نذكره من الاخبار التي وردت تعيين اختيار ~~أوقات الاسفار الفصل الثالث فيما نذكره من نيتنا إذا أردنا التوجه في ~~الاسفار الفصل الرابع فيما نذكره من الوصية المأمور بها عند الاسفار ~~والاستظهار بمقتضى الاخبار والاعتبار الفصل الخامس فيما نذكره من الأيام ~~والأوقات التي يكره فيها الابتداء في الاسفار بمقتضى الاخبار الفصل السادس ~~فيما نذكره من الغسل قبل الاسفار وما يجريه الله جل جلاله على خاطرنا من ~~الأذكار الفصل السابع فيما نذكره مما أقوله انا عند خلع ثيابي للاغتسال وما ~~أذكره عند الغسل من النية والابتهال # PageV00P020 # الفصل الثامن فيما نذكره عند لبس الثياب من الآداب الفصل التاسع فيما ~~نذكره مما يتعلق بالتطيب والبخور الفصل العاشر فيما نذكره من الأذكار عند ~~تسريح اللحية وعند النظر في المرآة الفصل الحادي عشر فيما نذكره الصدقة ~~ودعائها عند السفر ودفع ما يخاف من الخطر الفصل الثاني عشر فيما نذكره من ~~توديع العيال بالصلاة والدعاء والابتهال وصواب المقال الفصل الثالث ms003 عشر ~~رواية أخرى بالصلاة عند توديع العيال بأربع ركعات وابتهال الفصل الرابع عشر ~~فيما نذكره من توديع الروحانيين الذين يخلفهم المسافر في منزله مع عياله ~~وماذا يخاطبهم من مقاله الفصل الخامس عشر فيما نذكره من الترغيب والترهيب ~~للعيال قبل التوجه والانفصال الباب الثاني فيما يصحبه الانسان معه في ~~أسفاره للسلامة أخطاره وأكداره وفيه فصول الفصل الأول فيما نذكره من صحبة ~~العصا اللوز المر في الاسفار والسلامة بها من الاخطار الفصل الثاني فيما ~~نذكره من أن اخذ التربة الشريفة في الحضر والسفر أمان من الخطر الفصل ~~الثالث فيما نذكره من اخذ الخواتيم في السفر للأمان من الضرر الفصل الرابع ~~فيما نذكره من تمام ما يمكن يحتاج إليه في هذه الثلاثة الفصول الفصل الخامس ~~فيما نذكره من فوائد التختم بالعقيق في الاسفار وعند PageV00P021 # الخوف من الاخطار وانها دافعه للمضار الباب الثالث فيما نذكره مما يصحبه ~~الانسان في السفر من الرفقاء والمهام والطعام وفيه فصول الفصل الأول في ~~النهى عن الانفراد في الاسفار واستعداد الرفقاء لدفع الاخطار الفصل الثاني ~~فيما يستصحبه في سفره من الآلات بمقتضى الروايات وما نذكره من الزيادات ~~الفصل الثالث فيما نذكره من اعداد الطعام للأسفار وما يتصل به من الآداب ~~والأذكار الفصل الرابع فيما نذكره من آداب المأكول والمشروب بالمنقول الباب ~~الرابع فيما نذكره من الآداب في لبس المداس والنعل والسيف والعدة عند ~~الاسفار وفيه فصول الفصل الأول فيما نذكره مما يختص بالنعل والخف الفصل ~~الثاني في صحبه السيف في السفر وما يتعلق من العوذة الدافعة للخطر الفصل ~~الثالث فيما نذكره من القوس والنشاب ومن ابتداه وما يقصد بحمله من رضى ~~سلطان الحساب PageV00P022 # الباب الخامس فيما نذكره من استعداد العوذ للفارس والراكب عند الاسفار ~~وللدواب للحماية من الاخطار وفيه فصول الفصل الأول في العوذة المروية عن ~~مولانا محمد بن علي الجواد - صلوات الله عليه - وهي العوذة الحامية من ضرب ~~السيف ومن كل خوف الفصل الثاني في العوذة المجربة في دفع الاخطار وتصلح أن ~~تكون مع الانسان في الاسفار الفصل ms004 الثالث فيما نذكره من العوذة التي تكون ~~العمامة لتمام السلامة الفصل الرابع فيما نذكره اتخاذ عوذه للفارس والفرس ~~وللدواب بحسب ما وجدناه داخلا في هذا الباب الفصل الخامس فيما نذكره دعاء ~~دعا به قائله على فرس قد مات فعاش الباب السادس فيما نذكره مما يحمله صحبته ~~من الكتب التي تعين العبادة وزيادة السعادة وفيه فصول الفصل الأول في حمل ~~المصحف الشريف وبعض ما يروى في دفع الامر المخوف الفصل الثاني فيما نذكره ~~إذا كان سفره مقدار نهار وما يحمل معه من الكتب للاستظهار الفصل الثالث ~~فيما نذكره إذا كان سفره يوما وليله ونحو هذا المقدار وما يصحبه للعبادة ~~والحفظ والاستظهار الفصل الرابع نذكره إن كان سفره مقدار أسبوع أو نحو هذا ~~المقدار وما يحتاج ان يصحب معه من المعونة على دفع المحاذير الفصل الخامس ~~فيما نذكره إن كان سفره مقدار شهر على التقريب PageV00P023 # الفصل السادس فيما نذكره إن كان سفره مقدار سنه أو شهور وما يصحب معه ~~لزيادة العبادة والسرور ودفع المحذور الفصل السابع فيما يصحبه أيضا في ~~أسفاره من الكتب لزيادة مساره ودفع اخطاره الفصل الثامن فيما نذكره من صلاة ~~المسافرين وما يقتضى الاهتمام بها عند العارفين الفصل التاسع فيما نذكره ~~مما يحتاج إليه المسافر من معرفه القبلة للصلوات نذكر فيها ما يختص باهل ~~العراق فإننا الان ساكنون بهذه الجهات الفصل العاشر نذكره إذا اشتبه مطلع ~~الشمس عليه أو كان غيما أو وجد مانعا لا يعرف سمت القبلة ليتوجه إليه الفصل ~~الحادي عشر نذكره من الاخبار المروية بالعمل على القرعة الشرعية الفصل ~~الثاني عشر فيما نذكره مرويات في صفة القرعة الشرعية كما ذكرناها في كتاب ~~فتح الأبواب بين ذوي الألباب ورب الأرباب الفصل الثالث عشر فيما نذكره من ~~الآداب في الاسفار عن الصادق ابن الصادقين الأبرار حدث بها عن لقمان نذكر ~~منها ما يحتاج إليه الان الباب السابع فيما نذكره إذا شرع الانسان في خروجه ~~من الدار للأسفار وما يعمله عند الباب وعند ركوب الدواب وفيه فصول الفصل ~~الأول ms005 فيما نذكره من تعيين الساعة التي يخرج فيها في ذلك النهار إلى ~~الاسفار الفصل الثاني فيما نذكره من التحنك بالعمامة عند تحقيق عزمك على ~~السفر لتسلم الخطر # PageV00P024 # الفصل الثالث في التحنك بالعمامة البيضاء عند السفر يوم السبت الفصل ~~الرابع فيما نذكره مما يدعى به عند ساعة التوجه وعند الوقوف على الباب لفتح ~~أبواب المجاب الفصل الخامس في ذكر ما نختاره من الآداب والدعاء عند ركوب ~~الدواب الباب الثامن فيما نذكره عند المسير والطريق ومهمات حسن التوفيق ~~والأمان من الخطر والتعويق وفيه فصول الفصل الأول فيما نذكره عند المسير من ~~القول وحسن التدبير الفصل الثاني فيما نذكره من العبور على القناطر والجسور ~~وما في من الأمور الفصل الثالث فيما نذكره مما يتفال المسافر ويخاف الخطر ~~منه وما يدفع ذلك عنه الباب التاسع فيما نذكره إذا كان سفره في سفينة أو ~~عبوره وما يفتح علينا من مهماتها وفيه فصول الفصل الأول نذكره عند نزوله في ~~السفينة الفصل الثاني فيما نذكره من الانشاء عند ركوب السفينة والسفر في ~~الماء الفصل الثالث في النجاة في سفينة بآيات من القرآن نذكرها ليقتدي أهل ~~الايمان الفصل الرابع فيما نذكره مما يمكن أن يكون سببا لما قدمناه من ~~الصلوات على محمد وآله (صلوات اللهم عليهم) الفصل الخامس فيما نذكره من ~~دعاء دعا به من سقط من مركب في البحار فنجاه الله تعالى تلك الاخطار # PageV00P025 # الفصل السادس فيما نذكره من دعاء ذكر في تاريخ المسلمين دعوا به فجازوا ~~على بحر وظفروا بالمحاربين الفصل السابع فيما نذكره عن مولانا على (ص) خوف ~~الغرق فيسلم مما يخاف عليه الفصل الثامن فيما نذكره عند الضلال في الطرقات ~~بمقتضى الروايات الفصل التاسع فيما نذكره من تصديق صاحب الرسالة ان في ~~الأرض الجن من يدل على الطريق عند الضلالة الفصل العاشر فيما نذكره إذا خاف ~~في طريقه من الأعداء واللصوص الفصل الحادي عشر فيما نذكره مما يكون أمانا ~~من اللص إذا ظفر به ويتخلص من عطبه. # الفصل الثاني عشر فيما نذكره من دعاء ms006 قاله مولانا علي (ع) عند كيد ~~الأعداء وظفر بدفع ذلك الابتلاء الفصل الثالث عشر نذكره من أن المؤمن إذا ~~كان مخلصا أخاف الله منه كل شئ الفصل الرابع عشر فيما نذكره إذا خاف المطر ~~في سفره وكيف يسلم من ضرره وإذا عطش كيف يغاث ويأمن من خطره الفصل الخامس ~~عشر فيما نذكره إذا تعذر على المسافر الماء الفصل السادس عشر فيما نذكره ~~إذا خاف شيطانا أو ساحرا الفصل السابع عشر فيما نذكره لدفع ضرر السباع ~~الفصل الثامن عشر في حديث آخر للسلامة من السباع الفصل التاسع عشر في دفع ~~خطر الأسد ويمكن ان يدفع به ضرر كل أحد الفصل العشرون فيما نذكره إذا خاف ~~من السرق الفصل الحادي والعشرون فيما نذكره لاستصعاب الدابة الفصل الثاني ~~والعشرون فيما نذكره إذا حصلت الملعونة في عين دابته يقرأها PageV00P026 # ويمر يده على عينها ووجهها أو يكتبها ويمر الكتابة عليها بإخلاص نيته. # الفصل الثالث والعشرون فيما نذكره من الدعاء الفاضل إذا أشرف على بلد ~~قرية أو بعض المنازل الفصل الرابع والعشرون فيما نذكره من اختيار مواضع ~~النزول وما يفتح علينا من المعقول والمنقول الفصل الخامس والعشرون فيما ~~نذكره من أن اختيار المنازل منها ما يعرف صوابه بالنظر الظاهر ومنها ما ~~يعرفه الله جل جلاله لمن شاء بنوره الباهر الباب العاشر فيما نذكره مما ~~نقول عند النزول المروى المنقول وما يفتح علينا من زيادة في القبول وما ~~يتحصن به من المخوفات من الدعوات وفيه فصول الفصل الأول فيما نذكره مما ~~يقول إذا نزل ببعض المنازل الفصل الثاني نذكره من زيادة الاستظهار للظفر ~~بالمسار ودفع الاخطار الفصل الثالث فيما نذكره من الأدعية المنقولات لدفع ~~محذورات مسميات الفصل الرابع فيما نذكره مما يحفظه الله جل جلاله إذا أراد ~~النوم في منازل أسفاره الفصل الخامس فيما نذكره مما يقوله المسافر لزوال ~~وحشته والأمان عند نومه من مضرته الفصل السادس فيما نذكره من زيادة السعادة ~~والسلامة بما يقوله عند النوم في سفره ليظفر بالعناية التامة الفصل السابع ~~فيما نذكره مما ms007 كان رسول الله يقوله إذا غزا أو سافر فأدركه الليل الفصل ~~الثامن فيما نذكره إذا استيقظ من نومه الفصل التاسع فيما نذكره مما يقوله ~~ويفعله عند رحيله من المنزل الأول # PageV00P027 # الفصل العاشر فيما نذكره في وداع المنزل الأول من الانشاء الفصل الحادي ~~عشر فيما نذكره من وداع الأرض التي عبدنا الله جل جلاله عند النزول عليها ~~في المنزل الأول الفصل الثاني عشر فيما نذكره من القول عند ركوب الدواب من ~~المنزل الثاني عوضا عما ذكرناه في أوائل الكتاب الباب الحادي عشر فيما ~~نذكره من دواء لبعض جوارح الانسان فيما يعرض في السفر من سقم للأبدان وفيه ~~كتاب برء ساعة لابن زكريا واضح البيان الباب الثاني عشر فيما جربناه واقترن ~~بالقبول وفيه عدة فصول الفصل الأول فيما جربناه لزوال الحمى فوجدناه كما ~~رويناه الفصل الثاني في عوذه جربناها لسائر (1) الأمراض فتزول بقدره الله ~~جل جلاله الذي لا يخيب لديه المأمول الفصل الثالث نذكره لزوال الأسقام ~~وجربناه فبلغنا به نهايات المرام الفصل الرابع فيما نذكره من الاستشفاء ~~بالعسل والماء الفصل الخامس فيما جربناه أيضا وبلغنا به ما تمنيناه الباب ~~الثالث عشر فيما نذكره من كتاب صنفه قسطا بن لوقا لأبي محمد الحسن بن مخلد ~~في تدبير الأبدان في السفر من المرض والخطر، ننقله بلفظ مصنفه واضافته ~~إليه، أداء للأمانة وتوفر الشكر عليه ذكر تفصيل قدمناه وأجملناه من الأبواب ~~والفصول # PageV00P028 # الباب الأول فيما نذكره من كيفية العزم والنية للأسفار، وما يحتاج إليه ~~قبل الخروج من المسكن والدار وفيه فصول * (الفصل الأول فيما نذكره من عزم ~~الانسان ونيته لسفره على اختلاف ارادته) * اعلم أن العقل والنقل والفصل كشف ~~ان المتشرف بالتكليف لا يخلو من أحاطه علم الله جل جلاله به وانه كالأسير ~~في قبضته والمشمول باتصال نعمته باستمرار وجوده وحياته وعافيته والمأمور ~~بحفظ حرمه مقدس حضرته ولزوم الأدب لعظيم هيبته فكما ان الانسان إذا حضر بين ~~يدي سلطان عظيم الشأن عميم الاحسان وتقيدت ارادته وحركاته وسكناته بلزوم ~~الأدب ذلك السلطان حيث هو في حضرته ms008 ولا يكون معذورا إذا وقع منه شئ مخالف ~~لإرادته ولا تهوين بحفظ حرمته فكذا ينبغي أن يكون العبد مع الله جل جلاله ~~بل أعظم وأعظم وأعظم لأجل التفاوت العظيم بين الله جل جلاله رب الأرباب ~~ومالك الأسباب وبين سلطان خلق من تراب ومن طين وماء مهين يؤول امره إلى ~~الخراب والفناء والذهاب فيكون سفر الانسان لا يخلو عن امتثاله لأجل الله جل ~~جلاله في أسفاره ويتخذه حاميا وخفيرا (1) ساعات ليله ونهاره ولا أرى له ان ~~يعزل الله جلاله عن ولايته عليه ويعتزل هو بنفسه عن الأدب بين يديه ويجعل ~~الطبع أو الشهوات هي الولاة عليه جل جلاله وهذا مما اعتقد ان الانسان يخاطر ~~به مع مالك دنياه وأخراه ويخرج عن حماه ويصير ضائعا متلفا بذلك لنفسه ~~ولجميع ما وهبه وأعطاه ومتى اعتبر الانسان آداب المنقول والأدعية والأوامر ~~عن الله جل جلاله والرسول رأى أنه ما يخلو سفر من الاسفار إلا وله مدخل في ~~العبادة والسعادة في دار القرار فهذا ما رأينا بالله جل جلاله التنبه فمن ~~أراد الاحتياط لاخرته اعتمد عليه ومن أراد أن يكون عند الطبع فيكون دركه ~~وثوابه عليه # PageV00P029 # * (الفصل الثاني: فيما نذكره من الاخبار التي وردت في تعيين اختيار أوقات ~~الاسفار) * فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر محمد بن بابويه (1) ~~رواه عن أبي عبد الله (ع) قال من أراد سفرا فليسافر يوم السبت فلو ان حجرا ~~زال عن جبل في السبت لرده الله عز وجل إلى مكانه ومن تعذرت الحوائج فليلتمس ~~طلبها (2) يوم الثلاثاء فإنه اليوم الان الله عز وجل فيه الحديد لداود (ع) ~~ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا عن ابن بابويه أيضا باسناده إلى أبي جعفر (ع) ~~قال كان رسول (ص) يسافر يوم الخميس (4) وقال يوم الخميس يوم يحبه الله ~~ورسوله وملائكته (5) قلت انا ويؤكد ذلك الحديث المشهور عنه (ع) بورك لامتي ~~في سبتها وخميسها (6) ومن ذلك بإسنادنا عنه رضي الله عنه عن بن يحيى المدني ~~عن أبي عبد الله (ع) لا باس بالخروج ms009 في السفر ليلة الجمعة (7). # أقول - أنا -: واعلم أن يوم السبت ويوم الخميس ويوم الثلاثاء وليلة ~~الجمعة قد تتفق في أيام من الشهر مما تضمن حديث الصادق (ع) في اختيارات ~~أيام الشهر النهى عن السفر أو الحركة فيها فيظن الانسان ان ذلك كالمتضاد أو ~~يقتضى التحير # PageV00P030 # تضمنته الرواية باختيار أيام وقته عن الاستخارة فسيتعلم بالقرعة فإنها ~~طريق إلى كشف ما يشكل من ذلك إن شاء الله تعالى * (الفصل الثالث فيما نذكره ~~نيتنا إذا أردنا التوجه في الاسفار) * اعلم: اننا نحكي للناظر في كتابنا ما ~~يتهيأ ذكره مما يعتمد عليه فإن ارتضاه عمل عليه وان لم يرتضه فقد صارت ~~الحجة فنحن نقصد بالسفر اننا نتوجه من الله جل جلاله بالله جل جلاله إلى ~~الله جل جلاله لله جل جلاله. # ونقصد بتفسير هذه النية أن يكون توجهنا من بين يدي جل جلاله ذاكرين اننا ~~في مقدس حضرته وفي ملكته ومن رعايا مملكته ونقصد بقولنا أو نيتنا بالله جل ~~جلاله أي بحوله وقوته ومواد رحمته ونعمته وحفظه وحراسته وحمايته وخفارته ~~ونقصد بنيتنا إلى الله جل جلاله اننا متبعون في السفر لمقدس ارادته وسائرون ~~إلى مراده جل جلاله من عبادته فنحن في المعنى مسافرون منه إليه ونقصد ~~بنيتنا أو قولنا لله جل جلاله ان سفرنا خالصا من ممازجه الطبع وكل يخرجنا ~~عن حفظ حرمته وشكر نعمته وتذكارنا اننا في حضرته * (الفصل الرابع فيما ~~نذكره من الوصية المأمور بها عند الاسفار والاستظهار بمقتضى الاخبار ~~والاعتبار) * اعلم أن العقل والنقل قضى ان كل من لا يعلم متى يموت وهل يموت ~~فجاه أو بأمراض متطاولة فإنه تقتضي صفاته الكاملة أو الفاضلة ان يمتثل ~~الأوامر النبوية في الاهتمام بالوصية وان لا يبيت ليله واحده حضر ولا سفر ~~إلا ووصيته بمهماته في حياته وبعد مماته مكتوبه أو معروفه على أحسن القواعد ~~المرضية وتتأكد الوصايا في الاسفار لأجل انه لا يؤمن بالسفر تجدد الاخطار ~~ويكون PageV00P031 # بعيدا عن العيال والمال فلا يقدر أن يقول في السفر كل ما يريده من وصاياه ~~لجواز ms010 أن تكون وفاته بغته ليس عنده شهود أو لا يكون معه من يطلعه على سره ~~فيما يريد الوصية به من أمور دنياه وأخراه فلا يسعه في حكم عقله وفضله ~~وسداده ان يهمل عند السفر الوصية بأمور دنياه ومعاده * (الفصل الخامس نذكره ~~من الأيام والأوقات التي يكره فيها الابتداء في الاسفار بمقتضى الاخبار) * ~~أقول وحيث قد ذكرنا ما أردنا ذكره من الأيام المختارة للسفر فينبغي ان نذكر ~~الأيام والأوقات التي يكره السفر فيها فنقول الأيام التي يكره فيها ~~الابتداء بالسفر في الأسبوع فيوم الاثنين روينا عده روايات بالنهي عن السفر ~~فيه ورأيت في الصحيفة المروية عن الرضا (ع) قال كان رسول الله (ص) يسافر ~~يوم الاثنين ويوم الخميس ويقال (1) فيهما ترفع الأعمال إلى الله تعالى ~~وتعقد الألوية (2). # وروى كراهية السفر يوم الأربعاء وخاصه آخر أربعاء كل شهر وروينا من كتاب ~~من لا يحضره الفقيه سببا لزوال كراهية السفر فيه فقال كتب بعض البغداديين ~~إلى أبي الحسن الثاني (ع) يسأله في الخروج يوم الأربعاء لا يدور فكتب (ع) ~~من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقى من كل آفة وعوفي من ~~كل عاهة وقضى الله حاجته ويكره الابتداء بالسفر يوم الجمعة الظهر ويكره ~~السفر والقمر في برج العقرب وانه من سافر في ذلك الوقت لم ير الحسنى وأما ~~الأيام المكروهة في الشهر للسفر في بعض رواياته اليوم الثالث منه والرابع ~~والخامس والثالث عشر والسادس عشر والعشرون والحادي والعشرون # PageV00P032 # والرابع والعشرون والخامس والعشرون والسادس والعشرون وفي بعض الروايات ان ~~اليوم الرابع من الشهر ويوم الحادي والعشرين صالحان للأسفار وفي رواية ان ~~ثامن الشهر والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر (1) وقد قدمنا انه إذا ~~اشتبه على الانسان اختيار الأيام للأسفار باختلاف الاخبار فإنه يعتبر ذلك ~~بالاستخارة فإن تعذر عليه لبعض الاعذار فيعتبره بالقرعة فإنها من طرق الكشف ~~والاعتبار إن شاء الله تعالى وسيأتي في الفصل المتضمن لذكر الصدقة بين يدي ~~الاسفار ما يزيل المحذور من أيام الأكدار والاخطار إن شاء الله تعالى ms011 * ~~(الفصل السادس نذكره من الغسل قبل الاسفار وما يجريه الله جل جلاله على ~~خاطرنا من الأذكار) * فأقول ان الاخبار وردت بصوره هذه الحال مع اختلاف في ~~الزيادة في لفظ المقال فنحن نذكر ذلك ما يهدينا الله جل جلاله ونرجو أن ~~يكون مقربا لنا إليه إن شاء الله تعالى فمن ذلك أنه ان الانسان يستحب له ~~إذا أراد السفر ان يغتسل ويقول عند الغسل: بسم الله وبالله ولا حول ولا قوه ~~الا بالله وعلى ملة رسول الله والصادقين عن الله صلوات الله عليهم أجمعين ~~اللهم طهر به قلبي واشرح به صدري ونور به قبري (2) اللهم اجعله لي نورا ~~وطهورا وحرزا وشفاء من كل داء وآفة وعاهة وسوء ومما أخاف واحذر وطهر قلبي ~~وجوارحي وعظامي ودمى وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الأرض منى اللهم ~~اجعله لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب العالمين انك # PageV00P033 # على كل شئ قدير (1) * (الفصل السابع فيما أذكره مما أقوله انا عند خلع ~~ثيابي للاغتسال وما أذكره عند الغسل من النية والابتهال) * فمما أقوله على ~~سبيل الارتجال في هذه الحال (2) اللهم إني اخلع ثيابي لأجلك عازما انني ~~أتقرب (3) بذلك إلى أبواب فضلك فاجعل ذلك سببا لإزالة لباس الأدناس ~~والأنجاس وتطهيري (4) من غضبك ومظالم الناس وألبسني عوضها من خلع التقوى ~~ودروع السلامة البلوى وجلباب العافية من كل ما يوجب شكوى برحمتك ارحم ~~الراحمين فإذا دخلت إلى موضع الاغتسال قصدت بالنية انني اغتسل غسل التوبة ~~من كل ما يكرهه الله جل جلاله منى سواء علمته جهلته وغسل الحاجة وغسل ~~الزيارة وغسل الاستخارة وغسل الصلوات وغسل الدعوات وإن كان يوم الجمعة ذكرت ~~غسل يوم الجمعة وإن كان علي غسل واجب ذكرته وكل من هذه الأغسال وقفت له على ~~رواية تقتضي ذكره في هذه الحال فإذا تكملت هذه النيات أجزاني عنها جميعها ~~غسل واحد بحسب ما رايته في بعض الروايات وخاصه ان مرتمسا فإن كل دقيقه ~~ولحظة من الارتماس في الماء تكفى في أن تكون اجزاؤها عن افراد (5) الأغسال ms012 ~~ويغنى افرادها بارتماسات متفرقة لشمولها لسائر الأعضاء ثم أتمضمض واستنشق ~~عقيب النية المذكورة وما احتاج ذلك إلى نيه مستأنفة لهذه الأغسال المسطورة ~~أقول ثم أخاطب الله جل جلاله بما معناه اللهم انني أسلم نفسي إلى # PageV00P034 # الماء ولا إلى الهواء ولا إلى غيرك (1) من سائر الأشياء وإنما أسلمها ~~إليك والى محل عنايتك بها وحفظك عند الانشاء وشمولك لها بالنعماء فيا من ~~يجعل الشفاء يشاء من الأشياء اجعل شفائي من كل داء في اغتسالي بهذا الماء ~~واملاه من الدواء والشفاء واجعله سببا لطول البقاء وإجابة الدعاء ودفع ~~أنواع البلاء والابتلاء والنصر على الأعداء وطهرني به من الذنوب والعيوب ~~ووفقني به (2) لأداء الواجب والمندوب برحمتك يا ارحم الراحمين * (الفصل ~~الثامن فيما نذكره عند لبس الثياب من الآداب) * ثم البس ثيابي وأقول عند ~~لبسها وبعضه منقول الحمد لله الذي رزقني من اللباس ما أتجمل به في الناس ~~واستر به عورتي وأؤدي به فريضتي واحفظ به مهجتي اللهم اجعلها ثياب بركه ~~أسعى فيها لمرضاتك واعمر فيها مساجد عباداتك برحمتك يا ارحم الراحمين (3) ~~وإذا أردت التعمم قمت قائما وأتعمم وأدير العمامة تحت حنكي وأقول اللهم ~~توجني تاج الايمان وسومني سيماء الكرامة وقلدني قلادة السعادة وشرفني بما ~~أهله من الزيادة وروينا أيضا من كتاب المحاسن باسناده عن أبي حمزه عن أبي ~~عبد (ع) قال من اعتم ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا ~~يلومن إلا نفسه وروي ان المسومين المتعممون ثم البس اللباس وأقول وبعضه من ~~المنقول وأكون جالسا وغير مستقبل القبلة ومستقبل الناس اللهم استر عورتي ~~واعف فرجى ولا تجعل للشيطان في ذلك نصيبا ولا له إلى وصولا فيضع لي المكائد ~~ويهيجني لارتكاب # PageV00P035 # محارمك وسلمني من أمراض العورات حتى لا احتاج كشفها ولا ذكرها للأطباء ~~ولأهل المودات برحمتك يا ارحم الراحمين * (الفصل التاسع فيما نذكره مما ~~يتعلق بالتطيب والبخور) * وإذا أردت ان أتطيب بماء الورد كما روينا في كتاب ~~المضمار في عمل أول يوم من شهر رمضان عن أبي عبد الله (ع) ms013 ان من ضرب وجهه ~~بكف ماء ورد امن ذلك اليوم من الذلة والفقر ومن وضع على رأسه ماء ورد امن ~~تلك السنة البرسام فلا تدعوا ما نوصيكم به فإنني اجعل ماء الورد كفى اليمين ~~وأقول اللهم بالرحمة والحكمة التي طيبت بها أصل هذه الشجرة حتى جاءت بهذه ~~الروائح العطرة ولم تكن شرفتها بمعرفتك ولا ارتضيتها لعبادتك وشرفتنا ~~لمعرفتك وارتضيتنا لعبادتك فلا يكن تطييبك لذكرنا وعنايتك بأمرنا وارتفاع ~~قدرنا دون هذه الثمرة وطيب ذكرنا في دار الفناء وبعد مفارقه الاحياء وفي ~~يوم الجزاء وفي دار البقاء (1) أفضل ما طيبت ذكر أحد من أولاد الأنبياء ~~وأهل الدعاء وذوي الرجاء واجعله سببا لدفع أنواع البلاء والابتلاء برحمتك ~~يا ارحم الراحمين ثم اجعله على رأسي ووجهي بحسب المنقول وان أردت البخور ~~فإنني أقول عند ذلك ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقوله عند ~~بخوره عليه السلام الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات اللهم طيب عرفنا (2) ~~وذك روائحنا وأحسن منقلبنا واجعل التقوى زادنا والجنة معادنا (3) ولا تفرق ~~بيننا وبين عافيتك إيانا وكرامتك لنا انك على كل شئ قدير وفي رواية (4) أنه ~~يقول الانسان عند تبخره وتعطره الحمد لله رب العالمين اللهم أمتعني (5) بما ~~رزقتني ولا تسلبني خولتني واجعل ذلك رحمه ولا تجعله وبالا على # PageV00P036 # اللهم طيب ذكرى بين خلقك كما طيبت نشوى ونشوارى (1) بفضل نعمتك عندي * ~~(الفصل العاشر فيما نذكره من الأذكار عند تسريح اللحية، وعند النظر في ~~المرآة) * روى أنه يبتدئ من تحت ويقرأ انا أنزلناه في ليله القدر وفي رواية ~~انه يسرح لحيته من تحت إلى فوق أربعين مره ويقرأ انا أنزلناه ومن فوق إلى ~~تحت سبع مرات ويقرأ والعاديات ثم يقول اللهم سرح عنى الهموم والغموم ووحشة ~~الصدور وروى أن من سرح لحيته سبعين مره وعدها مره مره لم يقربه الشيطان ~~أربعين يوما (2). # أقول وفي رواية أخرى أنه يقول عند تسريح لحيته اللهم صل على محمد وآل ~~محمد واكسني (3) جمالا خلقك وزينه في عبادك وحسن شعري وبشرى ولا ms014 تبتلني ~~بالنفاق وارزقني المهابة بين بريتك والرحمة من عبادك يا ارحم الراحمين وأما ~~النظر في المرآة فروى انك تأخذها بيدك اليسرى فإذا نظرت وجهك فيها فقل ~~الحمد الذي أحسن وأكمل خلقي وحسن خلقي وخلقني خلقا سويا ولم يجعلني جبارا ~~شقيا الحمد لله الذي زين منى ما أشان من غيري اللهم كما أحسنت خلقي فصل على ~~وآل محمد وحسن خلقي وتمم نعمتك على وزيني في عيون خلقك وجملني في عيون ~~بريتك وارزقني القبول والمهابة والرأفة والرحمة يا ارحم الراحمين وفي رواية ~~أخرى انك تقول عند نظر وجهك في المرآة الحمد لله الذي خلقني بشرا سويا ~~وزانني ولم يشني وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا ومن على بالاسلام ورضيه لي ~~دينا # PageV00P037 # وإذا وضع المرآة من يده قال اللهم لا تغير ما بنا من نعمك (1) واجعلنا ~~لأنعمك من الشاكرين * (الفصل الحادي عشر فيما نذكره من الصدقة ودعائها عند ~~السفر ودفع ما يخاف من الخطر) * روى أحمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن ~~باسناده عن حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله (ع) أيكره السفر في شئ من ~~الأيام المكروهة مثل يوم (2) الأربعاء والاثنين (3) فقال افتتح سفرك ~~بالصدقة واقرا آية الكرسي واخرج بدا لك (4) ومن كتاب المحاسن المذكور ~~باسناده عن عبد الله بن سليمان عن أحدهما (عليهما السلام) (5) قال كان أبي ~~(ع) إذا خرج يوم الأربعاء من آخر الشهر وفي يوم يكرهه الناس من محاق (6) أو ~~غيره تصدق ثم خرج (7) (8). # ومن كتاب المحاسن باسناده عن سفيان أبي عمر قال كنت انظر في النجوم ~~واعرفها واعرف الطالع فيدخلني من ذلك فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله (ع) فقال ~~إذا وقع في نفسك فتصدق على أول مسكين ثم امض فإن الله تعالى يدفع عنك ومما ~~رأيناه في المنقول انه يقال الصدقة قبل السفر اللهم إني اشتريت بهذه الصدقة ~~سلامتي وسلامه سفري وما معي اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي ~~وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الجميل (9). # PageV00P038 # ومما نقوله نحن زيادة على المنقول ما ms015 نذكره في فصل منفرد فنقول فصل ونحن ~~إذا أردنا الصدقة قلنا عند ذلك اللهم انك قلت لقوم يتصدقون ولا تيمموا ~~الخبيث منه تنفقون (1) وقد علمت يا الله ما جرى في الاسلام من اختلاط ~~الحلال بالحرام فانا أسألك بمن يعز عليك وبجميع الوسائل إليك ان تطهر هذا ~~من الأدناس وحقوق الناس والحرامات (2) والشبهات وتصانع عنه أصحابه من ~~الاحياء والأموات حتى يصير طاهرا يصلح للصدقة بين يديك وعرضه عليك والتقرب ~~به إليك ان هذه لك ومنك وهي (3) صدقه عن مولانا (4) صلوات الله عليه - وبين ~~يدي أسفاره وحركاته وسكناته في ساعات ليله ونهاره وصدقه عمن يعنيه امره وما ~~(5) يعنيه امره ويصحبه (6) وما يخلفه وصدقه عنى وعن ذريتي وأهل عنايتي ~~وأصحبه وما اخلفه وبين يدي حركاتي وسكناتي في ساعات الاسفار بالليل والنهار ~~لتكفيه وتكفينا بها كل خطر ما (7) بطن ظهر وتفتح بها عليه وعلينا أبواب ~~المسار وطول الأعمار والانتصار (8) وتلهمنا ما فيه رضاك والدخول في حماك ~~والأمان في الدنيا ويوم نلقاك، وما فيه كمال سلامتنا وسعادتنا في دنيانا ~~وآخرتنا اللهم فتلقها بالقبول ونجاح المسؤول وبلوغ المأمول برحمتك يا ارحم ~~الراحمين أقول وربما زدنا في بعض الأوقات الدعوات فنقول يا من يدفع بالصدقة ~~والدعاء من أعنان السماء ما حتم وابرم من سوء القضاء صل على محمد وآل محمد ~~وادفع بهذه الصدقة والدعاء ما حتمت وأبرمت من سوء القضاء وسائر أنواع ~~البلاء وشماتة الحساد والأعداء وافتح علينا بها ما أنت أهله من طول البقاء ~~والنعماء # PageV00P039 # والآلاء والشفاء والدواء وبلوغ الرجاء واجابه الدعاء برحمتك يا ارحم ~~الراحمين ونقول أيضا بعد الصدقة المنقول لا اله إلا الله الحليم الكريم لا ~~إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ~~وما فيهن وما بينهن (1) ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين اللهم كن لي جارا من كل ~~جبار عنيد ومن كل شيطان مريد بسم الله دخلت وبسم الله خرجت اللهم إني أقدم ~~بين يدي نسياني ms016 وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري ذكرته أم نسيته، ~~اللهم أنت المستعان على (2) الأمور كلها وأنت الصاحب في السفر والخليفة في ~~الأهل اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الأرض وسيرنا بطاعتك وطاعة رسولك ~~اللهم أصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار اللهم نعوذ بك ~~من وعثاء السفر وكابه (3) المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ~~اللهم أنت عضدي وناصري اللهم اقطع عنى بعده ومشقته، واصحبني فيه واخلفني في ~~أهلي بخير (4) ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم (5). # * (الفصل الثاني عشر فيما نذكره من توديع العيال بالصلاة والدعاء ~~والابتهال وصواب المقال) * اعلم اننا نحضر عيالنا ونوصيهم بالمحافظة على ما ~~يعملونه وقت حضورنا من الصلوات في أوائل الأوقات ومن دراسة القرآن ومن ~~صيانة أبوابهم وأسبابهم بغاية الامكان ونذكرهم ان الله جل جلاله خليفتنا ~~عليهم وانه حاضر عندهم وناظر إليهم وان مراقبتهم لمقدس حضوره وحضورهم بين ~~يديه أهم عليهم من حضورنا عندهم # PageV00P040 # وحضورهم عندنا وأوجب في حفظ ما يقربهم إليه ثم نصلى ركعتي توديعهم الأولى ~~بالحمد مره وقل هو الله أحد مره والثانية الحمد مره وانا أنزلناه في ليله ~~القدر مره وربما قرانا سوره الفتح أو بعضها مع ما نقرأه في الأولى وسورة ~~النصر مع ما نقرأه في الثانية ونقنت بما يفتحه الله علينا من الدعاء ~~المتعلق بالسلامة والعناية التامة فإذا فرغنا الركعتين وتسبيح الزهراء (ع) ~~نقول ما نختاره المنقول وما يفتح علينا من المعقول (1) ونبدأ بذكر ما ورد ~~في الروايات من الدعوات عند توديع العيال فمن ذلك ان نقول اللهم إني ~~استودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن كان منى بسبيل الشاهد منهم ~~والغائب اللهم احفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا اللهم اجمعنا في رحمتك ولا ~~تسلبنا فضلك انا إليك راغبون اللهم انا نعوذ بك من وعثاء السفر وكابه ~~المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد في الدنيا والآخرة اللهم إني ~~أتوجه إليك هذا التوجه طلبا لمرضاتك وتقربا إليك اللهم فبلغني ما أؤمله ~~وأرجوه فيك وفي أوليائك ms017 يا ارحم الراحمين وان شئت فقل أيضا اللهم (2) خرجت ~~في وجهي هذا بلا ثقة منى لغيرك ولا رجاء بي إلا إليك ولا قوه اتكل عليها ~~ولا حيله ألجأ إليها إلا طلب رضاك وابتغاء رحمتك وتعرضا لثوابك وسكونا إلى ~~حسن عائدتك وأنت اعلم بما سبق لي علمك في وجهي مما أحب وأكره اللهم فاصرف ~~عنى مقادير كل بلاء ومقضى كل لاواء وابسط على كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك ~~وحرزا من عفوك (3) وسعه من رزقك وتماما من نعمتك وجماعا من معافاتك ووفق لي ~~يا رب جميع قضائك على موافقه هواي وحقيقة املى وادفع عنى ما احذر وما لا ~~احذر على نفسي مما أنت اعلم به منى واجعل ذلك خيرا لي لآخرتي ودنياي مع ما ~~أسألك ان تخلفني فيمن خلفت ورائي من # PageV00P041 # ولدي وأهلي ومالي وإخواني وجميع حزانتي (1) بأفضل ما تخلف فيه غائبا من ~~قوله المؤمنين في تحصين عوره وحفظ كل مضيعة وتمام كل نعمه ودفاع (2) كل ~~سيئه وكفاية كل محذور وصرف كل مكروه وكمال يجمع لي به الرضا والسرور في ~~الدنيا والآخرة ثم ارزقني ذكرك وشكرك وطاعتك وعبادتك (3) حتى ترضى وبعد ~~الرضا اللهم إني استودعك اليوم ديني ونفسي ومالي وأهلي وذريتي وجميع اخواني ~~اللهم احفظ الشاهد منا والغائب اللهم احفظنا واحفظ علينا اللهم اجعلنا في ~~جوارك ولا تسلبنا نعمتك وتغير ما بنا من نعمة وعافية وفضل وروى انك إذا ~~أردت التوجه في وقت يكره فيه السفر فقدم امام توجهك قراءه الحمد والمعوذتين ~~وآية الكرسي وسورة القدر وآخر آل عمران من قوله تعالى ان في خلق السماوات ~~(4) والى آخر السورة ثم قل اللهم بك يصول الصائل وبك يطول الطائل ولا حول ~~لكل ذي حول إلا بك ولا قوه يمتارها ذو القوة إلا منك أسألك بصفوتك من خلقك ~~وخيرتك بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم والسلام صل عليه وعليهم ~~واكفني شر هذا اليوم وضره وارزقني خيره ويمنه واقض لي في متصرفاتي بحسن ~~العاقبة وبلوغ المحبة والظفر بالأمنية وكفاية الطاغية الغوية وكل ذي ms018 قدره ~~لي على أأنت حتى أكون في جنه وعصمه كل بلاء ونقمه وأبدلني فيه من المخاوف ~~أمنا ومن العوائق فيه يسرا حتى لا يصدني صاد عن المراد ولا يحل بي طارق من ~~اذى العباد انك على كل شئ قدير والأمور إليك تصير يا من ليس كمثله شئ وهو ~~السميع البصير أقول وإن كان لك عذر عن الدعاء في توديع العيال ذكرناه فقل ~~من الدعاء المختصر ما رويناه من كتاب المحاسن قال ما هذا لفظه النوفلي ~~باسناده # PageV00P042 # قال قال رسول الله (ص) ما استخلف رجل على أهله خليفة (1) أفضل من ركعتين ~~يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفره (2) ويقول استودع الله (3) نفسي وأهلي ~~ومالي وذريتي واخوتي (4) وأمانتي وخاتمه عملي إلا أعطاه ما سال (5). # أقول ومما نذكره من الدعوات زيادة ما ذكرناه في الروايات اننا نقول اللهم ~~اننا نتوجه إليك بك وبمن يعز عليك وبجميع الوسائل إليك ان تصلى على محمد ~~وآل محمد وعلى كل من ترضيك الصلاة عليه وان تبلغ أرواح الملائكة والأنبياء ~~والأوصياء والأولياء (ع) اننا سألناك الصلاة عليهم (6) واننا نتوجه إليهم ~~باقبالك واحسانك إليهم في أن يكونوا من وسائلنا إليك وذرائعنا بين يديك في ~~بلوغنا في سفرنا هذا كلما دعوناه وأملناه ورجوناه وما لم تبلغه آمالنا ولا ~~ابتهالنا ولا سؤالنا مما أنت قادر عليه ونحن محتاجون وان تبلغ من نقصده من ~~أوليائك اننا نتوجه إليه بك ونتوجه إليك به (7) في قضاء حاجاتنا واجابه ~~دعواتنا وان نكون من أخص وفوده وأعز جنوده وأكرم عبيده وأبلغهم ظفرا بجوده ~~وانجاز وعوده وان يدخلنا حمايته ورعايته وخفارته كأفضل ما عمل مع أحد قصد ~~لزيارته وتشرف بمقدس حضرته برحمتك يا ارحم الراحمين * (الفصل الثالث عشر في ~~رواية أخرى بالصلاة توديع العيال بأربع ركعات وابتهال) * قد ذكرنا هذه ~~الرواية في الجزء الثاني من كتاب التراجم فيما نذكره عن الحاكم باسناده قال ~~جاء رجل إلى النبي (ص) فقال إني أريد سفرا # PageV00P043 # وقد كتبت وصيتي فإلى أي الثلاث تأمرني ان ادفع أبي أو ابني أو أخي فقال ~~النبي ms019 (ص) ما استخلف العبد أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ~~ركعات يضعهن بيته يقرا في كل ركعة منهن بفاتحة (1) الكتاب وقل هو الله أحد ~~ويقول اللهم إني أتقرب بهن إليك فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي قال فهن ~~خليفته في أهله وماله وداره (2) حتى يرجع إلى أهله * (الفصل الرابع عشر ~~نذكره من توديع الروحانيين الذين يخلفهم المسافر في منزله مع عياله وماذا ~~يخاطبهم من مقاله) * اعلم اننا روينا ان لكل منزل أهلا من الروحانيين وخاصة ~~المنازل المسكونة بالآدميين فإنه لا بد ان لله جل جلاله عليهم من حافظين ~~فإذا فرغ الانسان من توديع عياله (3) وايداعهم فليخاطب الروحانيين معتقدا ~~لاستماعهم وراجيا لاسماعهم فيقول السلام على من بهذا المنزل من الروحانيين ~~والملائكة الحافظين والمسبحين والعابدين نستودعكم الله ونقرأ عليكم أفضل ~~السلام ونتوجه إليكم بالله جل جلاله وبما خصكم به من الانعام والاكرام ان ~~تستودعونا الله جل جلاله أكمل الوداع والايداع واتسالوه لنا ما نحتاج إليه ~~من الحفظ والانتفاع وان يردنا سالمين إلى سالمين وغانمين إلى غانمين وان ~~تكونوا لعيالنا على أحسن الخلافة والامن من كل آفة ومخافة وأتمها في ~~المساعدة على كل رحمه ورأفة وان تقيموا الصفاء والوفاء مده أيام البقاء * ~~(الفصل الخامس عشر نذكره من الترغيب والترهيب للعيال قبل التوجه والانفصال) ~~* اعلم أن العيال في غالب الأحوال لا يخلو بعضهم أو أكثرهم من حسد بعضهم ~~لبعض وعداوة بعضهم لبعض وانهم مع حضور صاحب المنزل ومشاهدتهم له # PageV00P044 # يحتاج إلى تقويمهم وسياستهم فكيف إذا بعد (1) عنهم وخلا منظره منهم ~~فيحتاج أن يكون آخر ما يلقاهم ان يعد أهل القبول لوصاياه والحافظين له في ~~غيبته يرضاه ان يحسن إليهم بعد الوصول ويعمل معهم يستحقونه على القبول ~~ويتوعد من يعرفه منهم بالفتن والمنافرة والمحاسدة والمناقرة انه متى تجدد ~~في غيبته ما يحتاج إلى مؤاخذته فإنه يضاعف من العقاب والآداب وينقصهم من ~~عوائد المحاب والطلاب ما يكون سببا لاستقامتهم عند الاسفار ومده الأعمار # PageV00P045 # الباب الثاني فيما يصحبه الانسان معه في أسفاره للسلامة ms020 من اخطاره ~~واكداره وفيه فصول * (الفصل الأول نذكره من صحبه العصا اللوز المر في ~~الاسفار والسلامة بها من الاخطار) * روينا بإسنادنا إلى ابن بابويه رضوان ~~الله جل جلاله عليه فيما رواه في كتاب لا يحضره الفقيه في باب حمل العصا في ~~السفر، فقال قال أمير المؤمنين (ع) قال رسول الله من خرج في سفر ومعه عصا ~~لوز مر وتلا هذه الآية ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربى ان يهديني سواء ~~السبيل إلى قوله والله على ما نقول وكيل (1) آمنه الله عز وجل من كل سبع ~~ضار ومن كل لص عاد ومن ذات حمه حتى يرجع إلى منزله وأهله وكان معه سبعه ~~وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها وقال (ع) (2) تنفى الفقر ~~ولا يجاوره الشيطان (3) وقال (ع) من أراد ان تطوى له الأرض فليتخذ النقد من ~~العصا والنقد عصا لوز مر (4) ومن غير كتاب ابن بابويه وقال (ع) مرض آدم (ع) ~~مرضا شديدا اصابته فيه وحشة فشكا ذلك إلى جبرئيل فقال له اقطع منها واحده ~~وضمها إلى صدرك ففعل فاذهب الله عنه الوحشة أقول وروى عن الأئمة انهم قالوا ~~إذا أراد أحدكم ان يسافر # PageV00P046 # فليصحب معه في سفره عصا من شجر اللوز المر وليكتب هذه الأحرف رق (1) * ~~(الفصل الثاني فيما نذكره من أن اخذ التربة الشريفة في الحضر والسفر أمان ~~من الخطر) * قد كنا ذكرنا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر انه لما ورد ~~الصادق (ع) إلى العراق اجتمع الناس إليه فقالوا يا مولانا تربه قبر الحسين ~~(ع) شفاء من كل داء فهل هي أمان من كل خوف فقال نعم إذا أراد أحدكم أن يكون ~~آمنا من كل خوف فليأخذ السبحة تربته (ع) ويدعو بدعاء ليله المبيت على ~~الفراش ثلاث مرات ثم يقبلها ويضعها على عينه ويقول اللهم إني أسألك بحق هذه ~~التربة وبحق صاحبها وبحق جده وبحق أبيه وبحق أمه وبحق أخيه وبحق ولده ~~الطاهرين اجعلها شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل ms021 سوء ثم يضعها ~~في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وان فعل ~~ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة (3) أقول وفي رواية أخرى ~~قال وقل إذا اخذتها اللهم هذه طينة قبر الحسين (ع) وليك وابن وليك اتخذتها ~~حرزا لما أخاف وما لا أخاف (4) أقول وروى من طريق أخرى اللهم إني أخذته من ~~قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا مما أخاف ومما لا أخاف وروى أن من ~~خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزا له # PageV00P047 # * (الفصل الثالث فيما نذكره من اخذ خواتيم السفر للأمان من الضرر) * عن ~~أبي محمد القاسم بن العلاء المدائني قال حدثني خادم لعلي بن محمد عليهما ~~السلام قال استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال لي يكون معك خاتم فصه عقيق ~~اصفر عليه ما شاء الله لاقوه إلا بالله استغفر الله وعلى الجانب الآخر محمد ~~وعلى فإنه أمان من القطع وأتم للسلامة وأصون لدينك قال فخرجت واخذت خاتما ~~على الصفة التي امرني بها ثم رجعت إليه لوداعه فودعته وانصرفت فلما بعدت ~~أمر بردى فرجعت إليه فقال يا صافي قلت لبيك سيدي قال ليكن معك خاتم آخر ~~فيروزج فإنه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيشابور فيمنع القافلة من المسير ~~فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له مولاي لك تنح عن الطريق ثم قال ليكن نقشه ~~الله الملك وعلى الجانب الآخر الملك لله الواحد القهار فإنه خاتم أمير ~~المؤمنين علي (ع) كان عليه الله الملك (1) فلما ولى الخلافة نقش على خاتمه ~~الملك لله الواحد القهار وكان فصه فيروزج وهو أمان من السباع خاصه وظفر في ~~الحروب قال الخادم فخرجت في سفري ذلك فلقيني والله السبع ففعلت (2) ما أمرت ~~ورجعت حدثته فقال (ع) لي بقيت عليك خصله لم تحدثني بها ان شئت حدثتك بها ~~فقلت يا سيدي على نسيتها فقال نعم بت ليله بطوس عند القبر فصار إلى القبر ~~قوم من الجن لزيارته فنظروا إلى ms022 الفص في يدك وقرأوا نقشه فأخذوه من يدك ~~وصاروا به إلى عليل لهم وغسلوا الخاتم بالماء وسقوه ذلك الماء فبرا وردوا ~~الخاتم إليك وكان في يدك اليمنى فصيروه في يدك اليسرى فكثر تعجبك من ذلك ~~(3) ولم تعرف السبب فيه ووجدت عند رأسك حجرا ياقوتا فأخذته وهو معك فاحمله ~~إلى السوق فإنك ستبيعه بثمانين دينارا وهي هديه القوم إليك فحملته إلى ~~السوق فبعته بثمانين دينارا كما قال سيدي عليه السلام # PageV00P048 # أقول ورأيت في حديثين عن مولانا الباقر بن علي (ص) في الفص الحديد الصيني ~~ما نذكر المراد منه ان من اخذه معه وعليه نقشه معينه تنقش في وقت معين من ~~الشهر كان حرزا لحامله من كل مكروه من الجن والإنس والشيطان والسلطان وهوام ~~الأرض، ومن كل مكروه وروى في الحديث ان نقش الخاتم الصيني كان لمولانا على ~~صلوات الله عليه كانت نقشته واسراره أشرنا إليه أقول وروى في الدعاء عند ~~لبس كل خاتم اللهم سومني بسيماء الايمان وتوجني تاج الكرامة وقلدني حبل ~~الايمان ولا تنزع ربقة الايمان من عنقي * (الفصل الرابع فيما نذكره من تمام ~~ما يمكن يحتاج إليه في هذه الثلاثة فصول) * فمن من ذكرناه في اخذ العصا ~~اللوز المر انه يقرا قوله جل جلاله ولما توجه تلقاء مدين ولم نذكر تمام ~~الآيات وربما يقف على كتابنا هذا من لا يحفظها ولا معه يحفظها فيحسن ان ~~نذكرها له لئلا يفوته الانتفاع بتلك الروايات فنقول انه يقرا ولما توجه ~~تلقاء مدين قال عسى ربى يهديني سواء السبيل ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمه ~~من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى ~~حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب انى ~~لما أنزلت إلى من خير فقير فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبي ~~يدعوك ليجزيك اجر سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت القوم ~~الظالمين قالت إحداهما يا أبت استأجره ان خير من ms023 استأجرت القوى الأمين قال ~~إني أريد ان أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت ~~عشرا فمن عندك وما أريد ان أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين قال ~~ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ~~(1). # ومن ذلك ما ذكرناه حديث التربة الشريفة انه يدعو بدعاء الفراش وهو دعاء ~~مولانا علي (ع) حين بات على فراش (ص) لما هاجر # PageV00P049 # من مكة إلى المدينة وهذا لفظ الدعاء الذي ذكرناه كما رويناه أمسيت اللهم ~~معتصما بذمامك وجوارك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من شر كل طارق وغاشم ~~من سائر من خلقت وما خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنه من كل مخوف بلباس ~~سابغة حصينة، وهي ولاء بيت نبيك محتجزا من كل قاصد لي إلى أذية (2) بجدار ~~حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم جميعا موقنا ان الحق لهم ~~ومعهم ومنهم وفيهم وبهم أو إلى والوا وأعادي من عادوا وأجانب من جانبوا (3) ~~فأعذني بهم من شر كل ما أتقيه (4) انا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم ~~سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون (5). # ومن ذلك اننا ذكرنا الفص الصيني ولم نذكر نقشته ولا الوقت ينقش فيه ونحن ~~نذكر النقشة ففيها بعض المراد إلى أن يتهيأ ذكر (6) الوقت الذي ينقش فيه ~~وهذه صوره ذكر حديث آخر في نقش الفص الحديد الصيني وهو اتى رجل إلى سيدنا ~~أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) فقال يا سيدي انى خائف من والى بلد الجزيرة ~~وأخاف ان يعرفه بي أعدائي ولست آمن نفسي فقال (ع) استعمل خاتما فصه حديد ~~صيني منقوشا عليه من ظاهره # PageV00P050 # ثلاثة أسطر الأول: الأول: أعوذ بجلال الله الثاني أعوذ بكلمات الله ~~الثالث أعوذ برسول الله وتحت الفص سطران الأول آمنت بالله وكتبه الثاني ~~وانى (1) واثق بالله ورسله وانقش حول الفص على جوانبه اشهد ان لا اله إلا ~~الله مخلصا وهذه صوره الفص والبسه في سائر ما يصعب عليك من حوائجك وإذا ms024 خفت ~~اذى أحد من (2) الناس فالبسه فإن حوائجك تنجح ومخاوفك تزول وكذلك علقه على ~~المرأة التي يتعسر عليها الولد فإنها تضع بمشيه الله تعالى وكذلك من تصيبه ~~العين فإنها تزول واحذر عليه من النجاسة والزهومة (3) ودخول الحمام والخلاء ~~واحفظه فإنه من اسرار الله عز وجل وحراسته ثم التفت الحسن (4) عليه السلام ~~إلينا (5) وقال وأنتم فمن خاف منكم على نفسه فليستعمل ذلك واكتموه عن ~~أعدائكم لئلا ينتفعوا به ولا تبيحوه لمن تثقون به. # قال الراوي لهذا الحديث قد جربت الخاتم فوجدته صحيحا والحمد لله * (الفصل ~~الخامس نذكره من فوائد التختم بالعقيق في الاسفار وعند الخوف من الاخطار ~~وانها دافعه للمضار) * روينا من كتاب فضل العقيق والتختم به تأليف السيد ~~السعيد قريش بن السبيع بن مهنا العلوي المدني رضي الله عنه باسناده المتصل ~~فيه عن الصادق # PageV00P051 # عليه السلام، أنه قال: الخاتم العقيق أمان في السفر " (1). # ومن الكتاب المذكور في حديث آخر قال قال أبو عبد الله (ع) الخاتم العقيق ~~حرز (2) في السفر ومن الكتاب المذكور قال وأخبرنا الغيداق ذكر الاسناد إلى ~~أبي هاشم داود الجعفري رحمه الله قال قال لي إسماعيل بن جعفر قال قال لي ~~أبو جعفر محمد بن علي الباقر (ع) يا بني من أصبح وعليه خاتم فصه عقيق ~~متختما به في يده اليمنى فأصبح من قبل ان يرى أحدا فقلب فصه إلى باطن كفه ~~وقرا انا أنزلناه في ليله القدر إلى آخرها ثم قال آمنت بالله وحده شريك له ~~وكفرت بالجبت والطاغوت وآمنت بسر آل محمد وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم وأولهم ~~وآخرهم وقاه الله في ذلك اليوم شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها والأرض ~~وما يخرج منها وكان حرز الله وحرز وليه حتى يمسى ومن الكتاب المذكور ~~باسناده في حديث آخر عن الباقر (ع) وذكر العقيق واجناسة ثم قال بعد كلام ~~طويل فمن تختم بشئ منها وهو من شيعه آل محمد (ع) لم ير إلا الخير الحسنى ~~والسعة في رزقه والغنى عن الناس والسلامة جميع أنواع البلايا وهو ms025 أمان من ~~السلطان الجائر ومن كل ما يخافه الانسان ويحذره # PageV00P052 # الباب الثالث فيما نذكره مما يصحبه الانسان في السفر من الرفقاء والمهام ~~والطعام وفيه فصول * (الفصل الأول في النهى عن الانفراد في الاسفار ~~واستعداد الرفقاء لدفع الاخطار) * ذكر أحمد بن محمد البرقي في كتاب المحاسن ~~باسناده عن أبي الحسن موسى (ع) قال لعن رسول الله ثلاثة أحدهم راكب الفلاة ~~وحده ومن كتاب المحاسن باسناده إلى السرى بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال ~~قال رسول الله (ص) الا أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من ~~سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده وفي كتاب الشهاب الرفيق قبل الطريق ومن ~~الكتاب المذكور باسناده قال قال رسول الله (ص) الرفيق السفر أقول انا اعلم ~~أن الذي يريد السفر يحتاج إلى استعداد الرفقاء والخفراء على قدر ما يكون ~~يديه من الاخطار والاكدار وطول الاسفار وعلى قدر حاله في كثره الحساد ~~والأعداء وعلى قدر ما يصحبه مما يعز عليه من سائر الأشياء وقد كنت إذا # PageV00P053 # توجهت في الزيارات استظهر في صحبه الأجناد والعدد والرجالة بحسب تلك ~~الأوقات فيقول لي بعض أهل الغفلات ان التوكل على الله جل جلاله يغنى عن ~~الاستعداد وعن العدة والاجناد فأقول ان سيد المتوكلين سيد الأولين والآخرين ~~قال الله جل جلاله له خاص عباداته وأوقات صلواته وإذا كنت فيهم فأقمت ~~الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ~~ورائكم ولتأت طائفة أخرى يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود ~~الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميله واحده وقال ~~الله جل جلاله واعدوا لهم ما استطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون به عدو ~~الله وعدوكم وقلت لبعض من سال عن الاستظهار في الاسفار ان يسعد على تأديه ~~الفرائض في أوائل الأوقات أين كان الانسان في مخافات الطرقات ويقوى على ~~الشيطان الذي يخوف الانسان من حوادث الأزمان * (الفصل الثاني يستصحبه في ~~سفره من الآلات بمقتضى الروايات وما نذكره من الزيادات) * روينا من ms026 كتاب ~~المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي باسناده عن حماد بن عيسى عن أبي عبد ~~الله (ع) قال في وصيه لقمان رضي الله عنه لابنه يا بني سافر بسيفك وخفك ~~وعمامتك وحبلك وسقائك وابرتك وخيوطك ومخرزك ثم تزود معك الأدوية التي تنتفع ~~بها أنت ومن معك وكن لأصحابك موافقا إلا في معصية وزاد فيه بعضهم وقوسك ~~أقول وذكر صاحب عوارف المعارف حديثا أسنده ان النبي صلى # PageV00P054 # لله عليه وآله كان إذا سافر حمل معه خمسه أشياء المرآة والمكحلة والمدرى ~~والسواك والمشط وفي رواية أخرى والمقراض أقول واعلم أن اتخاذ الآلات في ~~الاسفار إنما هي بحسب حال ذلك السفر وبحسب حال الانسان وبحسب الأزمان فإن ~~سفر الصيف ما هو مثل سفر الشتاء وسفر الضعفاء هو كسفر الأقوياء ولا سفر ~~الفقراء كسفر الأغنياء ولكل انسان حال في أسفاره يكون بحسب مصلحته ومساره ~~ويساره والمهم في حمل الآلات واتخاذ الرفقاء في الطرقات أن يكون قصد ~~المسافر بهذه الأسباب امتثال أوامر سلطان الحساب والعمل بمراسم الآداب وحفظ ~~النفس على مولاها الذي خلقها له في دنياها واخراها أقول وإياه ان يتعلق ~~قلبه عند الاستعداد بالعدة والاجناد مع ترك التوكل على سلطان الدنيا ~~والمعاد فيكون قال الله جل جلاله ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم ~~شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت وليتم مدبرين ولا يعتمد على الآلات اعتماد ~~فارغ القلب الخالق لها والمنعم بها والقادر على أن يغنى كثير منها بل يكون ~~القلب متعلقا على الله جل جلاله ومشغولا به جل جلاله عنها ليكون كما قال جل ~~جلاله ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره فيقوى الله جل جلاله ~~قلبه ويشد إزره ويكمل نصره * (الفصل الثالث فيما نذكره من اعداد الطعام ~~للأسفار وما يتصل به من الآداب والأذكار) * روينا بإسنادنا إلى أحمد بن ~~محمد بن خالد البرقي من كتاب المحاسن باسناده إلى أبي عبد الله (ع) عن ~~آبائه (ع) عن أمير قوله المؤمنين (ع) # PageV00P055 # قال قال رسول الله (ص) من ms027 شرف الرجل ان يطيب زاده إذا خرج في سفره ومن ~~ذلك بإسنادنا من الكتاب المذكور قال قال أبو عبد الله (ع) إذا سافرتم ~~فاتخذوا سفره وتنوقوا فيها أقول اتخاذ السفرة والطعام في الاسفار يختلف ~~بحسب حال المسافرين ومن يصحبهم وبحسب اليسار والاعسار وبحسب سفر الاختيار ~~وسفر الاضطرار فعسى أن يكون المراد بهذه الاخبار سفر أهل اليسار والاختيار ~~وقد روينا كراهية السفرة والتنوق في الطعام إلى زيارة الحسين (ع) فمن ذلك ~~ما رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ~~فقال ما هذا لفظه قال الصادق (ع) لبعض أصحابه تأتون قبر أبي عبد الله (ص) ~~فقال له نعم قال تتخذون لذلك سفره قال نعم قال أما لو أتيتم قبور آبائكم ~~وأمهاتكم تفعلوا ذلك قال قلت فأي شئ نأكل قال الخبز واللبن ومن الكتاب ~~المذكور قال وفي آخر قال الصادق (ع) بلغني ان قوما إذا زاروا الحسين حملوا ~~معهم السفر فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ولو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ~~معهم هذا يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاووس مؤلف هذا # PageV00P056 # الكتاب وحيث قد ذكرنا ما يصحب في سفره من الطعام فلنذكر ما يحضرنا ويتهيأ ~~ذكره من الآداب المتعلقة بالاكل بحسب ما يهدينا إليه واهب الألباب فنقول ان ~~الطعام يحضر بين يدي الانسان إلا بعد ان يولى الله جل جلاله بيد قدرته ~~وحكمته ورحمته وداعيته واختياره وارادته انشاء السماوات والأرضين والبحار ~~والأنهار والغيوث والغيوم والأمطار وفصول الصيف والشتاء والربيع والخريف ~~وما فيها من المنافع والاسرار ويستخدم في ذلك من يختص بهذه المصالح من ~~الملائكة ومن يقوم بتدبير الخلائق من الأنبياء والأوصياء والرعايا والولاة ~~وأصحاب الصنائع والأكرة والحدادين والنجارين والدواب التي يحتاج إليها لهذه ~~الأسباب ومن يقوم بمصالح ذلك ومهماته، من ابتدائه إلى حين طحنه وخبزه وحمله ~~إلى بين يدي من يأكله أوقات حاجاته، فالمنة فيه لله - جل جلاله - أعظم من ~~المؤنة على مائدة بني إسرائيل فيجب أن يكون العبد عارفا وذاكرا وشاكرا لهذا ~~الانعام ms028 الجزيل الجليل، وجالسا عند اكله بين يدي الله جل جلاله ليأكل من ~~طبق ضيافته كما يجلس العبد بين يدي سلطان قد عمل له طعاما واستخدم فيه نفسه ~~وخواصه ومن يحتاج إليه من أهل دولته، والسلطان ناظر إلى الذي يأكل، كيف ~~شكره لنعمته وكيف حفظه لحضور السلطان وحرمته وكيف يتأدب في جلوسه بين يديه ~~وكيف يقصد بأكل الطعام ما يريد به السلطان مما يقربه إليه أقول ثم يكون ~~العبد ذاكرا وشاكرا انه إذا اكل الطعام انه لولا ما وهبه الله جل جلاله من ~~الجوارح تعينه على حمله واكله ومضغه والريق الذي يأتي بقدر حاجته من غير ~~زيادة على اللقمة فكانت الزيادة تجرى من فمه ولا نقيصه فكانت اللقمة تكون ~~يابسه أو غير ناعمة أقول وليكن ذاكرا وشاكرا انه إذا صار الطعام في معدته ~~فإن الله # PageV00P057 # جل جلاله يطبخه بحرارة المعدة وبقدرته حتى يصير صالحا لتفريقه في الجوارح ~~والأعضاء فيبعث جل جلاله لكل جارحه ولكل عضو بقدر حاجته من غير زيادة فتكون ~~الزيادة ضررا عليه أو نقيصه فتكون سقما وضعفا وخطرا لا يقوى العبد أقول ولو ~~أن الله تعالى عرف العبد ما يحتاج كل عضو إليه ومكنه من قسمه ذلك على ~~أعضائه عجز عنه وكره الحياة لأجل المشقة التي تدخل بذلك عليه وكيف يحل أو ~~يليق بالتوفيق أن يكون ذاهلا وغافلا عمن كفاه هذا المهم العظيم وتولاه جل ~~جلاله بنفسه وهو جل جلاله أعظم من كل عظيم أقول وينبغي أن يكون ذاكرا ~~وشاكرا كيف استخلص من الطعام ما لا يصلح للأعضاء والجوارح وافرده جل جلاله ~~وساقه بيد القدرة وأخرجه في طرقه والعبد في غفلة عن تدبير هذه المصالح أقول ~~ولو أن العبد أنصف من نفسه مولاه ومالك دنياه واخراه ومن أنشأه وربه وستر ~~عمله القبيح عن أعين الناظرين وغطاه ورأى بعين عقله كيف امساك الله جل ~~جلاله للسماوات والأرضين لأجل العبد الضعيف وكيف امساكه لوجوده وحياته ~~وعقله ونفسه وعافيته بتدبيره المقدس الشريف ما كان العبد على هذه الحال من ~~الاهمال وسوء الأعمال ms029 والاشتغال بما يضره أو بما لا ينفعه من جميع منافعه ~~منه وكيف استحسن لنفسه الاعراض عنه أقول واعلم اننا روينا من كتاب مسائل ~~الرجال لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي (ع) قال محمد بن الحسن قال ~~محمد بن هارون الجلاب قلت له روينا عن آبائك انه يأتي على الناس زمان لا ~~يكون شئ أعز من أخ أنيس أو كسب درهم من حلال فقال لي يا أبا محمد ان العزيز ~~موجود ولكنك في زمان ليس شئ أعسر من درهم حلال وأخ في الله عز وجل # PageV00P058 # قلت انا وإذا كان الحلال عسرا ومتعذرا في الزمان وهو قريب العهد بابتداء ~~الاسلام والايمان فكيف يكون حال الحلال والطعام مع اختلاف أمور الحلال ~~والحرام وانني لما رأيت الامر قد بلغ إلى هذه الغايات رأيت أن الاستظهار ~~باخراج الخمس والحقوق الواجبات مما اختص به من سائر المهمات أقرب إلى ~~النجاة والسلامة في الحياة وبعد الممات ثم انني أقول المأكولات اللهم إني ~~أسألك بالرحمة التي سبقت غضبك وبالرحمة التي أنشأتني بها ولم أك شيئا ~~مذكورا وبالرحمة التي نقلتني بها من ظهور الاباء وبطون الأمهات من لدن آدم ~~إلى هذه الغايات وقمت لهم بالكسوات والأقوات والمهمات وبالرحمة التي وقيتني ~~وسلفي مما جرى على الأمم الهالكة من النكبات والآفات وبالرحمة دللتني بها ~~عليك وبالرحمة التي شرفتني بها بالخدمة تقربني إليك وبالرحمة التي حلمت بها ~~عنى عند جرأتي عليك وسوء أدبي بين يديك وبالمراحم والمكارم التي أحاط بها ~~علمك ان تصلى على محمد وآل محمد وعلى كل من يعز عليك وان تنظر طعامنا هذا ~~بعين الرحمة والحلم والكرم والجود وتطهره من الأدناس والأرجاس وحقوق الناس ~~والحرامات والشبهات وتوصل في هذه الساعة إلى كل ذي حق حقه من الاحياء ~~والأموات حتى تجعله طاهرا مطهرا شفاء لأدياننا ودواء لأبداننا وطهارة ~~لسرائرنا وظواهرنا ونورا لعقولنا ونورا لأرواحنا وباعثا لنا على طاعتك ~~ومقويا لنا على عبادتك واجعلنا ممن أغنيته بعلمك عن المقال وبكرمك عن ~~السؤال * (الفصل الرابع فيما نذكره من آداب المأكول والمشروب ms030 بالمنقول) * ~~ذكر الشيخ السعيد على الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب الآداب الدينية في ~~الفصل الثامن قال قال الحسن بن علي (ع) في المائدة اثنتا عشره خصله يجب على ~~كل مسلم يعرفها أربع منها فرض وأربع منها سنه وأربع تأديب فاما الفرض ~~فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر # PageV00P059 # وأما السنة فالوضوء قبل الطعام والجلوس على الجانب الأيسر والاكل بثلاث ~~أصابع ولعق الأصابع وأما التأديب فالاكل مما يليك وتصغير اللقمة والمضغ ~~الشديد وقلة النظر في وجوه الناس قال الطبرسي رحمه الله وان من غسل يده قبل ~~الطعام وبعده عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده قال وإذا كان على المائدة ~~ألوان مختلفه فسم الله تعالى عند كل لون منها فإن نسيت فقل بسم على أوله ~~وآخره قال ولا تتك في حال الاكل وتقطع اللحم بالسكين لأنه من فعل الأعاجم ~~وانهش نهشا فإنه أهنأ وأمرأ ولا تستعن بالخبز ولا تستخدمه فإنه فعل ذلك وقع ~~عليه الفقر وسلط عليه الجذام وما وقع تحت مائدتك فإنه ينفى عنك الفقر وهو ~~مهر الحور العين ومن اكله حشي قلبه علما وحكما وايمانا ونورا وان كنت في ~~الصحراء فدعه قال ولا تأكل على الشبع فإنه مكروه وربما بلغ حد الحظر قال ~~ولا تتول الأكل والشرب باليسار إلا عند الضرورة قال وعليك بالخلال فإن ~~الصادق (ع) قال نزل جبرئيل (ع) بالسواك والحجامة والخلال قال وتخلل بالقصب ~~ولا بالأس ولا بالرمان وقال الطبرسي رضي الله عنه وتقول عند تناول الطعام ~~الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ويجير ولا يجار ويستغنى ويفتقر إليه اللهم لك ~~الحمد على ما رزقتنا من طعام وادام في يسر منك وعافية بغير كد منى ولا مشقة ~~بسم الله خير الأسماء # PageV00P060 # بسم الله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا ~~في السماء وهو السميع العليم اللهم اسعدني في مطعمي هذا بخيره وأعذني من ~~شره وأمتعني بنفعه وسلمني من ضره قال الطبرسي وابدا أول الطعام بالملح ~~واختم بالخل وقال وكان النبي ms031 (ص) إذا اكل طعاما قال اللهم بارك لنا فيه ~~وارزقنا خيرا منه قال وكان إذا اكل اللبن أو شرب قال اللهم بارك لنا فيه ~~وارزقنا منه وقال الطبرسي وتقول عند الفراغ من الطعام الحمد لله الذي ~~أطعمني فأشبعني وسقاني فأرواني وصانني وحماني الحمد لله الذي عرفني البركة ~~واليمن فيما أصبته وتركته منه اللهم اجعله هنيئا مريئا وبيئا ولا دويا ~~وأبقني بعده سويا قائما بشكرك محافظا طاعتك وارزقني رزقا دارا وعيشا قارا ~~واجعلني بارا واجعل ما يتلقاني في المعاد منهجا سارا برحمتك يا ارحم ~~الراحمين وقال الطبرسي في آداب شرب الماء وإذا شربت الماء فأجتنب موضع ~~العروة فإنها مقعد الشياطين ولا تشرب بنفس واحد بل ينبغي أن يكون بثلاثة ~~أنفاس قال وتقول عند شرب الماء الحمد لله منزل الماء من السماء مصرف الامر ~~كيف يشاء بسم الله خير الأسماء قال وتقول عند الفراغ من الشرب الحمد لله ~~الذي سقاني عذبا فراتا ولم # PageV00P061 # يجعله ملحا أجاجا (1) فله الشكر على انعامه وجوده وامتنانه الحمد لله ~~الذي سقاني فأرواني وأعطاني فأرضاني وعافاني وكفاني اللهم اجعلني ممن تسقيه ~~في المعاد من حوض محمد (ص) وتسعده بمرافقته برحمتك يا ارحم الراحمين وقال ~~في آداب الأكل والشرب ويكره الأكل والشرب ماشيا وليس بمحظور قال ويستحب ان ~~يبدأ صاحب الطعام بالاكل وأن يكون آخر من يرفع يده قال وإذا أرادوا غسل ~~الأيدي بدا بمن هو عن يمينه ينتهى إلى آخرهم قال ويستحب جمع غسالة الأيدي ~~في اناء واحد قال وكان النبي (ص) إذا اكل التمر طرح النوى على ظهر كفه ثم ~~يقذف به وقال وكان عبد الله بن عباس رضي الله عنه إذا اكل رمانة يشركه فيها ~~أحد ويقول في كل رمانة حبه من حب الجنة قال ويستحب اكل الرمان يوم الجمعة ~~قال وفي آداب الضيافة ان رجلا دعا أمير المؤمنين (ع) فقال له قد أجبتك على ~~أن تضمن لي ثلاث خصال قال وما هي يا أمير المؤمنين قال لا تدخل على شيئا من ~~خارج ولا تدخر عنى ms032 شيئا في البيت ولا تجحف بالعيال قال ذلك لك فاجابه على # PageV00P062 # الباب الرابع فيما نذكره من الآداب في لبس المداس أو النعل أو السيف ~~والعدة عند الاسفار وفيه فصول اعلم اننا نذكر لكل شئ من هذه الآلات ما ~~نختاره من الآداب في الروايات * (الفصل الأول فيما نذكره مما يختص بالنعل ~~والخف) * فمن ذلك ما رواه الطبرسي في كتاب الآداب الدينية فقال وإذا أردت ~~لبس الخف أو النعل فألبسهما جالسا وابدا باليمين وقل بسم الله اللهم صل على ~~محمد وآل محمد ووطئ قدمي في الدنيا والآخرة وثبتهما الصراط يوم تزل فيه ~~الاقدام وإذا أردت خلع النعل أو الخف فابدأ باليسار وقل بسم الله الحمد لله ~~الذي رزقني ما اوقى به قدمي من الأذى اللهم ثبتهما صراطك ولا تزلهما عن ~~صراطك السوى قال ويستحب لبس النعل البيضاء والصفراء ويكره لبس النعل ~~السوداء وروى في ذلك عده روايات * (الفصل الثاني في صحبه السيف في السفر ~~وما يتعلق به من العوذة الدافعة للخطر) * اعلم أن القرآن الشريف يتضمن ~~واعدوا لهم استطعتم من قوه ومن رباط الخيل ترهبون به عدو وعدوكم والأحاديث ~~كثيره في صحبه النبي صلى الله عليه وآله السيف وحمله له (ص) وأما لبس السيف ~~فان العادة أنه يكون نصله عن اليسار بحيث إذا احتاج الانسان إلى سله يأخذه ~~باليمين من غير التفات ولا مشقة عند الضرورات وقد يكون الانسان قوته باليد ~~اليسار فيحتاج ان # PageV00P063 # يلبسه على يمينه ليكون أمكن له عند سله فهذا يتعلق بمصلحة حامله في ~~الاسفار في دفع الاخطار واما العوذة التي تشد على السيف فنذكر بعض ما ~~رأيناه من العوذ والدعوات فإنها كثيره في الروايات فمن عوذه روى أنها وجدت ~~في قائم سيف مولانا علي بن أبي طالب (ص) وكانت في قائم سيف رسول (ص) وهي ~~بسم الله الرحمن الرحيم يا الله يا الله يا الله أسألك يا ملك الملوك الأول ~~القديم الأبدي الذي لا يزول ولا يحول أنت الله العظيم الكافي كل شئ المحيط ~~بكل شئ اللهم اكفني ms033 باسمك الأعظم الاجل الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم ~~يولد ولم يكن كفوا أحد حجبت عنى شرورهم وشرور الأعداء كلهم وسيوفهم وبأسهم ~~والله من ورائهم محيط اللهم أحجب عنى شر من أرادني بسوء بحجابك الذي احتجبت ~~به فلم ينظر أحد من شر فسقه الجن والإنس ومن شر سلاحهم ومن الحديد ومن كل ~~ما يتخوف ويحذر ومن شر كل شده وبلية ومن شر ما أنت به اعلم وعليه أقدر انك ~~على كل شئ قدير وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم تسليما * (الفصل الثالث ~~فيما نذكره من القوس والنشاب ومن ابتداه وما يقصد بحمله من رضى سلطان ~~الحساب) * وجدت في كتاب الرمي بالنشاب وهو كتاب عتيق لم يذكر اسم مصنفه ~~فذكر انه أول ما ابتدأ بالرمي على عهد سليمان بن داود (ع) فقال إنه سال ربه ~~ان يرزقه من الحيلة ما يقتل به عدوه من الجن والإنس من غير أن يروه ~~ويخالطوه فألهمه الله صنعة القوس والنشاب قال مصنف كتاب الرمي فلم تزل ~~الملوك من بعده يرمون بنشابه واحده حتى كان على عهد كيخسرو بن سياوش ملك ~~الأقاليم وموحدا عظيم الهيبة سديد الرأي في نكاية العدو له قائد يقال له ~~بسطام بن كردم صاحب ثغر ناحية # PageV00P064 # أرمينية وأذربيجان وكان مسلحته يومئذ وخزائن سلاحه مدينه همدان وكان ~~لبسطام إذ ذاك أب يقال له كردم من قدماء فرسانهم وأهل العلم والخير ~~والتجارب بالحرب منهم وكان له أربعة عشر ولدا مع بسطام فلما رأى غلبه ~~الملوك على البلاد أو اضرارهم بولده وأصحابه ومسالحه طلب الحيلة الظفر ~~بالملوك أقول ثم شرح كيف استخرج الرمي في دفعه واحده بقوس واحد بنشاب جماعه ~~عن يمين وشمال وذكر ما أنعم به الملك كيخسرو على بسطام الانعام وكيف علم ~~الجند ذلك الرمي وأزال الملوك عن البلاد وقد ذكر محمد بن صالح مولى جعفر بن ~~سليمان في كتاب نسب الخيل في حديث عن ابن عباس ما هذا لفظه قال فلما شب ~~إسماعيل أعطاه الله القوس فرمى عنها وكان لا ms034 يرمى شيئا إلا اصابه وقال ~~الحميري في الجزء الأول من الدلائل ان أول من اتخذ القسي والنشاب الملك ~~منوشهر ورواه عن النبي (ص) قلت وانا اعلم أنه ينبغي اتخاذ هذا القوس ~~والنشاب للامر الذي اراده سليمان بن داود (ع) ليدفع به العدو بحسب رضى رب ~~الأرباب فإنه إذا فعل الرامي ذلك بالله ولله وفي الله كان على منهاج صاحب ~~النبوة (ص) في يوم بدر لما رماهم بالحصى بقوة مالك الأسباب فذلت صعاب ~~الرقاب فقال الله جل جلاله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وقد ذكر علي بن ~~إبراهيم بن هاشم في كتاب المبعث وغزوات النبي ننقله من نسخه عتيقه مما ~~وقفناه من كتب خزانتنا تاريخها سنه أربعمائة فقال ما هذا لفظه ثم اخذ رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كفا من حصى فرمى به في وجوه قريش وقال شاهت الوجوه ~~فبعث الله ريحا فضربت وجوه قريش وكانت الهزيمة عليهم # PageV00P065 # أقول فاجعل هذا مثالا لرميك بالنشاب ليكون الله جل جلاله هو الرامي في ~~المعنى إذا كان به جل جلاله ولاجله جل جلاله وتظفر بنجاح الطلاب أقول وقد ~~روينا في الرمي إذا كان بالله وفي الله جل جلاله حديثا ينبغي ذكره ونشره ~~ففيه كرامة وقدوة ومعجزة لملوك ذوي الألباب رويناه من كتاب دلائل الإمامة ~~تأليف أبي محمد بن رستم بن جرير الطبري الامامي من اخبار معجزات مولانا ~~محمد بن علي الباقر (ع) ذكر باسناده عن الصادق (ع) قال حج هشام بن الملك بن ~~مروان سنه من السنين وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه ~~جعفر بن محمد (ع) فقال جعفر بن محمد (ع) الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق ~~نبيا وأكرمنا به فنحن صفوه الله وخلفاؤه على خلقه وخيرته من عباده فالسعيد ~~من اتبعنا والشقي من عادانا وخالفنا ثم قال فأخبر مسلمة أخاه بما سمع فلم ~~يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة فانفذ بريدا عامل ~~المدينة باشخاص أبي واشخاصي فأشخصنا وردنا مدينه دمشق حجبنا ms035 ثلاثا ثم اذن ~~لنا في اليوم الرابع فدخلنا وإذا قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصته وقوف ~~على أرجلهم سماطان متسلحان وقد نصب البرجاس حذاءه وأشياخ قومه يرمون فلما ~~دخلنا وأبي امامي وانا خلفه فنادى أبي يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض ~~فقال له انى قد كبرت عن الرمي فإن رأيت أن تعفيني فقال وحق من أعزنا بدينه ~~ونبيه محمد (ص) لا أعفيك ثم أوما إلى شيخ من بني أمية ان اعطه قوسك فتناول ~~أبي عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس # PageV00P066 # ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه ثم رمى فيه الثانية فشق فواق سهمه إلى ~~نصله ثم تابع الرمي شق تسعه أسهم بعضها في جوف بعض وهشام يضطرب في مجلسه ~~فلم يتمالك ان قال أجدت يا أبا جعفر وأنت ارمى العرب والعجم كلا زعمت أنك ~~كبرت عن الرمي ثم أدركته ندامة على ما قال وكان هشام لم يكن أحدا قبل أبي ~~ولا بعده في خلافته فهم به وأطرق إلى الأرض اطراقه يتروى فيه وانا وأبي ~~واقف حذاءه مواجه له فلما طال وقوفنا غضب أبي فهم به وكان أبي وعلى آبائه ~~السلام إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يتبين الناظر الغضب في وجهه فلما ~~نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له إلى يا محمد فصعد أبي إلى السرير وانا ~~اتبعه فلما دنا من هشام قام إليه واعتنقه واقعده عن يمينه ثم اعتنقني ~~واقعدني عن يمين أبي ثم اقبل على أبي بوجهه فقال له محمد لا تزال العرب ~~والعجم يسودها قريش ما دام فيهم مثلك لله درك من علمك هذا الرمي وكم تعلمته ~~فقال أبي قد علمت أن أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته ~~فلما أراد أمير المؤمنين منى ذلك عدت فيه فقال له ما رأيت مثل هذا الرمي قط ~~مذ عقلت وما ظننت ان في الأرض أحدا يرمى مثل هذا الرمي ا يرمى مثل رميك ~~فقال انا نحن نتوارث ms036 الكمال والتمام اللذين أنزلهما الله على نبيه (ص) في ~~قوله اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ~~والأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر غيرنا عنها قال فلما سمع ذلك ~~من أبي انقلبت عينه اليمنى فاحولت واحمر وجهه وكان ذلك علامه غضبه إذا غضب ~~ثم أطرق هنيئة رفع رأسه فقال لأبي السنا بنو عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد ~~فقال أبي نحن كذلك ولكن الله جل ثناؤه اختصنا من مكنون سره # PageV00P067 # وخالص علمه بما لم يخص به أحدا غيرنا فقال أليس الله جل ثناؤه بعث محمدا ~~(ص) من شجره عبد مناف إلى الناس كافه أبيضها وأسودها وأحمرها من أين ورثتم ~~ما ليس لغيركم ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة وذلك قول الله تبارك وتعالى ~~ولله ميراث السماوات والأرض إلى آخر الآية فمن أين ورثتم هذا العلم وليس ~~بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء فقال من قوله تبارك وتعالى لنبيه لا تحرك به ~~لسانك لتعجل به الذي لم يحرك لسانه لغيرنا امره الله ان يخصنا به من دون ~~غيرنا فلذلك كان ناجى أخاه عليا من دون أصحابه فأنزل بذلك قرآنا في قوله ~~وتعيها اذن واعية فقال رسول الله لأصحابه سالت الله يجعلها اذنك يا علي ~~فلذلك قال علي بن أبي طالب (ص) بالكوفة علمني رسول الله (ص) الف باب من ~~العلم ففتح كل باب الف باب خصه رسول الله (ص) من مكنون سره بما يخص أمير ~~المؤمنين أكرم الخلق عليه كما خص الله نبيه (ع) أخاه عليا من مكنون سره ~~وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه حتى صار إلينا فتوارثناه من دون أهلنا ~~فقال هشام بن عبد الملك ان عليا كان يدعى علم الغيب والله لم يطلع على غيبه ~~أحدا فمن أين ادعى ذلك فقال أبي ان جل ذكره انزل على نبيه (ص) كتابا بين ~~فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله ونزلنا الكتاب تبيانا لكل شئ ~~وهدى ورحمه وبشرى للمسلمين ms037 وفي قوله وكل شئ أحصيناه في امام مبين # PageV00P068 # وفي قوله ما فرطنا في الكتاب من شئ وفي قوله وما من غائبه في السماء ~~والأرض في كتاب مبين وأوحى الله إلى نبيه (ص) لا يبقى في غيبه وسره ومكنون ~~علمه شيئا إلا يناجى عليا فأمره ان يؤلف القرآن من بعده ويتولى غسله ~~وتكفينه وتحنيطه من دون قومه وقال لأصحابه حرام على أصحابي وأهلي ان ينظروا ~~إلى عورتي غير أخي علي فإنه منى وانا منه له ما لي وعليه ما على وقاضي ديني ~~ومنجز وعدي ثم قال لأصحابه علي بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما ~~قاتلت على تنزيله ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي ~~(ع) ولذلك قال رسول (ص) أقضاكم على أي هو قاضيكم وقال عمر الخطاب لولا على ~~هلك عمر يشهد له عمر ويجحده غيره فأطرق هشام طويلا ثم رفع رأسه فقال سل ~~حاجتك فقال خلفت عيالي وأهلي مستوحشين لخروجي فقال قد آنس الله وحشتهم ~~برجوعك إليهم ولا تقم سر من يومك فاعتنقه أبي ودعا له وفعلت انا كفعل أبي ~~ثم نهض ونهضت معه وخرجنا إلى بابه إذا ميدان ببابه وفي آخر الميدان أناس ~~قعود عدد كثير قال أبي من هؤلاء فقال الحجاب هؤلاء القسيسون والرهبان وعالم ~~لهم يقعد إليهم في كل سنه يوما واحدا يستفتونه فيفتيهم فلف أبي عند ذلك ~~رأسه بفاضل ردائه وفعلت مثل فعل أبي فاقبل نحوهم حتى قعد نحوهم وقعدت وراء ~~أبي ورفع ذلك الخبر إلى هشام فامر بعض غلمانه ان يحضر الموضع فينظر ما يصنع ~~أبي فاقبل واقبل عداد المسلمين فأحاطوا بنا واقبل عالم النصارى قد شد ~~حاجبيه بحريره صفراء حتى توسطنا فقام إليه جميع القسيسين والرهبان مسلمين ~~عليه فجاء إلى صدر المجلس # PageV00P069 # فقعد فيه وأحاط به أصحابه وأبي وانا بينهم فأدار نظره ثم قال لأبي أمنا ~~أم من هذه الأمة المرحومة فقال أبي بل من هذه الأمة المرحومة فقال من أين ~~أنت من علمائها أم من جهالها فقال ms038 له أبي لست جهالها فاضطرب اضطرابا شديدا ~~ثم قال له أسألك فقال له أبي سل فقال من أين ادعيتم ان أهل الجنة يطعمون ~~ويشربون ولا يحدثون ولا يبولون وما الدليل فيما تدعونه من شاهد لا يجهل ~~فقال له أبي دليل ما ندعى من شاهد لا يجهل الجنين في بطن أمه يطعم ولا يحدث ~~قال فاضطرب النصراني اضطرابا شديدا ثم قال كلا زعمت أنك لست من علمائها ~~فقال له أبي ولا من جهالها وأصحاب هشام يسمعون ذلك. # فقال لأبي أسألك عن مسالة أخرى فقال له أبي سل فقال من أين ادعيتم ان ~~فاكهة الجنة ابدا غضه طريه موجوده غير معدومة عند جميع أهل الجنة وما ~~الدليل تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي دليل ما ندعى ان ترابنا ابدا ~~يكون غضا طريا موجودا غير معدوم عند جميع أهل الدنيا لا ينقطع فاضطرب ~~اضطرابا شديدا ثم قال كلا زعمت أنك لست من علمائها فقال له أبي ولا من ~~جهالها فقال له أسألك عن مسألة فقال له سل فقال اخبرني عن ساعة لا من ساعات ~~الليل ومن ساعات النهار فقال له أبي هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى ~~طلوع الشمس يهدا فيها المبتلى ويرقد الساهر ويفيق المغمى عليه جعلها الله ~~في رغبه للراغبين وفي الآخرة للعاملين لها ودليلا واضحا وحجابا بالغا على ~~الجاحدين المنكرين التاركين لها. # قال فصاح النصراني صيحة ثم قال بقيت مسألة واحده والله لأسالنك # PageV00P070 # عن مسألة لا تهتدى إلى الجواب عنها ابدا قال أبي سل فإنك حانث في يمينك ~~فقال اخبرني عن مولودين ولدا يوم واحد وماتا في يوم واحد عمر أحدهما خمسون ~~ومائة سنة والاخر خمسون سنة في دار الدنيا فقال له أبي ذلك عزير وعزيره ~~ولدا في يوم واحد بلغا مبلغ الرجال خمسه وعشرين عاما مر عزير على حماره ~~راكبا على قرية بأنطاكية وهي خاويه على عروشها فقال إني يحيى هذه الله بعد ~~موتها وقد كان الله اصطفاه وهداه فلما قال ذلك القول غضب الله عليه ms039 فأماته ~~مائه عام سخطا عليه بما قال ثم بعثه على حماره بعينه وطعامه وشرابه فعاد ~~إلى داره وعزيره اخوه لا يعرفه فاستضافه فأضافه وبعث إلى ولد عزيره وولد ~~ولده وقد شاخوا وعزير شاب في سن خمس وعشرين سنه فلم يزل عزير يذكر أخاه ~~وولده وقد شاخوا وهم يذكرون ما يذكرهم ويقولون ما أعلمك بأمر قد مضت عليه ~~السنون والشهور ويقول له عزيره وهو شيخ كبير ابن مائه وخمس وعشرين سنه ما ~~رأيت شابا في سن خمس وعشرين سنه اعلم بما كان بيني وبين أخي عزير أيام ~~شبابي منك فمن أهل السماء أم من أهل الأرض فقال عزير لأخيه عزيره انا عزير ~~سخط الله على بقول قلته بعد ان اصطفاني وهداني فأماتني مائه سنه ثم بعثني ~~لتزدادوا بذلك يقينا ان الله على كل شئ قدير وها هو هذا حماري وطعامي ~~وشرابي الذي خرجت به من عندكم اعاده الله تعالى لي كما كان فعندها أيقنوا ~~فأعاشه الله بينهم خمسا وعشرين سنه ثم قبضه الله وأخاه في يوم واحد فنهض ~~عالم النصارى عند ذلك قائما وقام النصارى على أرجلهم فقال لهم عالمهم ~~جئتموني بأعلم منى وأقعدتموه معكم حتى هتكني وفضحني واعلم المسلمين ان لهم ~~من أحاط بعلومنا وعنده ما ليس عندنا لا والله لا كلمتكم من رأسي كلمه ولا ~~قعدت لكم ان عشت سنه فتفرقوا وأبي قاعد مكانه وانا معه ورفع ذلك في الخبر ~~إلى هشام بن عبد الملك فلما تفرق نهض أبي وانصرف إلى المنزل الذي كنا فيه ~~فوافانا رسول هشام بالجائزة وأمرنا ان ننصرف إلى المدينة من ساعتنا ولا ~~نحتبس لأن الناس ماجوا # PageV00P071 # وخاضوا فيما دار بين أبي وبين عالم النصارى فركبنا دوابنا منصرفين وقد ~~سبقنا بريد من عند هشام عامل مدين على طريقنا إلى المدينة ان ابني أبي تراب ~~الساحرين محمد بن علي وجعفر بن الكذابين بل هو الكذاب لعنه الله فيما ~~يظهران من الاسلام وردا على فلما صرفتهما إلى المدينة مالا القسيسين ~~والرهبان من كفار النصارى واظهرا لهما دينهما ms040 ومرقا من الاسلام إلى الكفر ~~دين النصارى وتقربا إليهم بالنصرانية فكرهت ان انكل بهما لقرابتهما فإذا ~~قرأت كتابي هذا فناد في الناس برئت الذمة ممن يشاريهما أو يبايعهما أو ~~يصافحهما أو يسلم عليهما فإنهما قد ارتدا عن الاسلام ورأي أمير المؤمنين ان ~~تقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما شر قتله قال فورد البريد إلى مدينه ~~مدين فلما شارفنا مدينه مدين قدم أبي غلمانه ليرتادوا لنا منزلا ويشتروا ~~لدوابنا علفا ولنا طعاما فلما قرب غلماننا من باب المدينة اغلقوا الباب في ~~وجوهنا وشتمونا وذكروا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ~~وقالوا لا نزول لكم عندنا ولا شراء ولا بيع يا كفار يا مشركين مرتدين يا ~~كذابين يا شر الخلائق أجمعين فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم ~~فكلمهم أبي ولين القول وقال لهم اتقوا الله ولا تغلطون فلسنا كما بلغكم ولا ~~نحن كما تقولون فاسمعونا فقال لهم فهبنا كما يقولون افتحوا لنا الباب ~~وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس فقالوا أنتم ~~شر من اليهود والنصارى والمجوس لأن هؤلاء يؤدون الجزية وأنتم تؤدون فقال ~~لهم أبي فافتحوا لنا الباب وانزلونا وخذوا منا الجزية كما تأخذون منهم ~~فقالوا لا نفتح ولا كرامه لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا نياعا أو ~~تموت دوابكم تحتكم فوعظهم أبي فازدادوا عتوا ونشوزا قال فثنى أبي رجله عن ~~سرجه ثم قال مكانك يا جعفر لا تبرح ثم صعد الجبل المطل مدينه مدين وأهل ~~مدين ينظرون إليه ما يصنع صار في أعلاه # PageV00P072 # استقبل بوجهه المدينة وحده ثم وضع إصبعيه في اذنيه نادى بأعلى صوته والى ~~مدين أخاهم شعيبا قوله تعالى بقيه الله خير لكم ان كنتم مؤمنين نحن والله ~~بقيه الله في ارضه فامر الله ريحا سوداء مظلمة فهبت واحتملت صوت أبي فطرحته ~~في اسماع الرجال والنساء والصبيان فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان ~~إلا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن ~~فنظر أبي على الجبل ms041 فنادى بأعلى صوته اتقوا الله يا مدين فإنه قد وقف ~~الموقف الذي وقف فيه شعيب (ع) حين دعا على قومه فإن أنتم لم تفتحوا له ~~الباب وتنزلوه جاءكم من الله العذاب فاتى عليكم وقد اعذر من أنذر ففزعوا ~~وفتحوا الباب وأنزلونا وكتب بجميع ذلك إلى هشام فارتحلنا في اليوم الثاني ~~فكتب هشام إلى عامل مدينه مدين يأمره بان يأخذ الشيخ فيطمره رحمة الله عليه ~~وصلواته وكتب إلى عامل مدينه الرسول ان يحتال في سم أبي في طعام أو شراب ~~فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي من ذلك شئ يقول بن موسى بن طاووس فهذا ما ~~أردنا ذكره من التنبه على أن الرمي بالله جل جلاله ولله جل جلاله يتولاه جل ~~جلاله # PageV00P073 # الباب الخامس فيما نذكره من استعداد العوذ للفارس والراكب عند الاسفار ~~وللدواب للحماية من الاخطار وفيه فصول * (الفصل الأول في العوذة المروية ~~مولانا محمد بن علي الجواد (صلوات الله عليه) وهي العوذة الحامية ضرب السيف ~~ومن كل خوف) * ذكرها جماعه من أصحابنا ونحن نرويها وننقلها من كتاب منيه ~~الداعي وغنية الواعي تأليف الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي بن الحسين بن ~~عبد الصمد التميمي رضي الله عنه فقال حدثنا الفقيه أبو جعفر محمد بن الحسن ~~رحمه الله عم والدي قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس ~~الدوريستي قال حدثنا والدي عن الفقيه أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن ~~بابويه وأخبرني جدي قال والدي الفقيه أبو الحسن رحمه الله قال حدثنا جماعه ~~أصحابنا رحمهم الله منهم السيد العالم أبو البركات والشيخ أبو القاسم علي ~~بن محمد المعاذي وأبو بكر محمد بن علي المعمري وأبو جعفر محمد بن إبراهيم ~~بن عبد الله المدائني قالوا كلهم الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ~~القمي قدس الله روحه قال حدثني أبي قال حدثني بن إبراهيم بن هاشم عن جده ~~قال حدثني أبو نصر الهمداني قال حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى ms042 بن ~~جعفر عمه أبي محمد الحسن بن علي قالت لما مات محمد بن علي الرضا (ع) آتيت ~~زوجته أم عيسى بنت المأمون فعزيتها ووجدتها شديده الحزن والجزع عليه وكادت ~~ان تقتل نفسها بالبكاء والعويل فخفت عليها ان تنصدع مرارتها فبينما نحن في ~~حديثه وكرمه ووصف خلقه وما أعطاه الله تعالى من الشرف والاخلاص ومنحه من ~~العز والكرامة إذ قالت أم عيسى الا أخبرك عنه بشئ عجيب وأمر جليل فوق الوصف ~~والمقدار قلت وما ذاك # PageV00P074 # قالت كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه ابدا وربما اسمعني الكلام فأشكو ذلك ~~إلى أبي فيقول يا بنت احتمليه فإنه بضعه رسول الله (ص) فبينما انا جالسه ~~ذات يوم إذ دخلت على جاريه فسلمت فقلت من أنت فقالت جاريه من ولد عمار بن ~~ياسر وانا زوجه أبي جعفر محمد بن علي الرضا (ع) زوجك فدخلني من الغيرة لم ~~أقدر على احتمال ذلك وهممت ان اخرج وأسيح في البلاد وكاد الشيطان ان يحملني ~~على الإساءة إليها فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها فلما خرجت من عندي نهضت ~~ودخلت على أبي وأخبرته الخبر وكان سكرانا لا يعقل فقال يا غلام على بالسيف ~~فاتى فركب وقال والله لأقتلنه فلما رأيت ذلك قلت انا لله وانا إليه راجعون ~~ما صنعت بنفسي وبزوجي وجعلت ألطم حر وجهي فدخل عليه والدي وما زال يضربه ~~بالسيف قطعه ثم خرج من عنده وخرجت هاربه من خلفه فلم ارقد ليلتي فلما ارتفع ~~النهار آتيت أبي فقلت أتدري ما صنعت البارحة قال وما صنعت قلت قتلت ابن ~~الرضا فبرق عينيه وغشى عليه ثم افاق بعد حين وقال ويلك ما تقولين قلت نعم ~~والله يا أبت دخلت عليه وتزل تضربه بالسيف حتى قتلته فاضطرب من ذلك اضطرابا ~~شديدا وقال على بياسر الخادم فجاء ياسر فنظر المأمون وقال ويلك ما هذا الذي ~~تقول هذه ابنتي قال صدقت يا أمير المؤمنين فضرب بيده على خده وصدره وقال ~~انا لله وانا إليه راجعون هلكنا والله وعطبنا وافتضحنا إلى آخر الأبد ويلك ~~يا ms043 ياسر فانظر ما الخبر والقصة عنه (ع) وعجل علي بالخبر فإن نفسي تكاد ان ~~تخرج الساعة فخرج ياسر وانا الطم حر وجهي فما كان بأسرع من أن رجع ياسر ~~فقال البشرى يا أمير المؤمنين قال لك البشرى فما عندك قال ياسر دخلت عليه ~~فإذا هو جالس وعليه قميص ودواج وهو يستاك فسلمت عليه وقلت ابن رسول الله # PageV00P075 # أحب ان تهب لي قميصك هذا اصلى فيه وأتبرك به وإنما أردت ان انظر إليه ~~والى جسده هل به جراحه واثر السيف قال لا بل أكسوك خيرا من هذا فقلت ابن ~~رسول الله لا أريد غير هذا فخلعه وانا انظر إليه والى جسده هل به اثر السيف ~~فوالله كأنه العاج الذي مسته صفره وما به اثر قال فبكى المأمون بكاء طويلا ~~وقال ما بقي مع هذا شئ ان هذا لعبرة للأولين والآخرين وقال يا ياسر أما ~~ركوبي إليه واخذي السيف ودخولي عليه فانى ذاكر له ولخروجي عنه ولست أذكر ~~شيئا غيره ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي فكيف امرى وذهابي إليه لعن الله ~~هذه الابنة لعنا وبيلا تقدم إليها وقل لها يقول لك أبوك والله لئن جئتني ~~بعد هذا اليوم شكوت أو خرجت بغير اذنه لانتقمن له منك ثم سر إلى ابن الرضا ~~(ع) وأبلغه عنى السلام واحمل عليه عشرين ألف دينار وقدم إليه الشهري ركبته ~~البارحة ثم مر بعد ذلك الهاشميين ان يدخلوا بالسلام ويسلموا عليه قال ياسر ~~فأمرت لهم بذلك ودخلت انا أيضا معهم عليه وسلمت وأبلغت التسليم ووضعت المال ~~بين يديه وعرضت الشهري فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال يا ياسر هكذا كان العهد ~~بيننا وبين أبي وبينه حتى يهجم على بالسيف اما علم أن لي ناصرا وحاجزا يحجز ~~بيني وبينه فقلت يا سيدي يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان ~~يعقل شيئا من امره وما علم أين هو من ارض الله وقد نذر لله نذرا صادقا وحلف ~~ان لا يسكر بعد ذلك ابدا فان ذلك من ms044 حبائل الشيطان فإذا أنت يا ابن رسول ~~الله أتيته فلا تذكر له شيئا ولا تعاتبه على ما منه فقال (ع) هكذا كان عزمي ~~ورأيي والله ثم دعا بثيابه ولبس ونهض وقام معه الناس أجمعون حتى دخل على ~~المأمون # PageV00P076 # فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره ورحب به ولم يأذن لاحد في الدخول عليه ~~ولم يزل يحدثه ويسامره فلما انقضى ذلك قال أبو جعفر محمد بن الرضا عليهما ~~السلام يا أمير المؤمنين قال لبيك وسعديك قال لك عندي نصيحة فاقبلها قال ~~المأمون بالحمد والشكر قال فما ذاك يا ابن رسول الله قال أحب لك ان لا تخرج ~~بالليل فانى لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس وعندي عقد تحصن به نفسك وتحترز ~~به من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك ~~البارحة ولو لقيت به جيوش الروم والترك واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض ~~جميعا ما تهيا لهم منك شر بإذن الله الجبار وان أحببت بعثت إليك ولتحترز به ~~من جميع ما ذكرت لك قال نعم فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلى قال نعم يا أمير ~~فلما أصبح أبو جعفر (ع) بعث إلى فدعاني فلما صرت إليه وجلست بين يديه دعا ~~برق ظبي من ارض تهامة ثم كتب بخطه هذا العقد ثم قال يا ياسر احمل هذا إلى ~~أمير المؤمنين وقل له حتى يصاغ له قصبه من فضه منقوش عليها ما أذكر بعد ~~فإذا أراد شده على عضده فليشده على عضده الأيمن وليتوضأ وضوء حسنا سابغا ~~وليصل أربع ركعات يقرا في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسبع مرات آية الكرسي وسبع ~~مرات شهد الله وسبع مرات والشمس وضحاها وسبع مرات والليل إذا يغشى وسبع ~~مرات قل هو الله أحد ثم يشد على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب يسلم ~~بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره وينبغي ان لا يكون طلوع القمر في ~~برج العقرب ولو أنه حارب أهل الروم وملكهم لغلبهم ببركة هذا الحرز وروى أنه ~~لما سمع المأمون من أبي ms045 (ع) في أمر هذا الحرز هذه الصفات كلها غزا أهل ~~الروم فنصره الله تعالى عليهم ومنح من المغنم ما شاء الله عز وجل ولم يفارق ~~هذا العقد عند كل غزوه ومحاربه وكان ينصره الله عز وجل بفضله ويرزقه الفتح ~~بمشيئته ولى ذلك بحوله وقوته الحرز بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب ~~العالمين الرحمن الرحيم مالك PageV00P077 # يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين ~~أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين (1) ألم تر ان الله سخر لكم ما ~~في الأرض والفلك تجرى في البحر بأمره ويمسك السماء ان تقع على الأرض إلا ~~باذنه ان الله بالناس لرؤف رحيم اللهم أنت الواحد الملك الديان يوم الدين ~~تفعل ما تشاء بلا مغالبة وتعطى من تشاء بلا من، تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ~~وتداول الأيام بين الناس وتركبهم طبقا عن طبق أسألك باسمك المكتوب على ~~سرادق المجد وأسألك باسمك المكتوب على سرادق السرائر السابق الفائق الحسن ~~النضير رب الملائكة الثمانية والعرش الذي لا يتحرك وأسألك بالعين التي لا ~~تنام وبالحياة التي لا تموت وبنور وجهك الذي لا يطفأ وبالاسم الأكبر الأكبر ~~الأكبر وبالاسم الأعظم الأعظم الأعظم الذي هو محيط بملكوت السماوات والأرض ~~وبالاسم الذي أشرقت به الشمس وأضاء به القمر وسجرت به البحار ونصبت به ~~الجبال وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي وباسمك المكتوب على سرادق العرش ~~وباسمك المكتوب على سرادق العظمة وباسمك المكتوب على سرادق البهاء وباسمك ~~المكتوب على سرادق القدرة وباسمك العزيز وبأسمائك المقدسات المكرمات ~~المخزونات في علم الغيب عندك وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو وأعوذ بعزتك ~~وقدرتك من شر ما أخاف واحذر وما لا احذر يا صاحب محمد يوم حنين ويا صاحب ~~على يوم صفين أنت يا رب مبير الجبارين وقاصم المتكبرين أسألك بحق طه ويس ~~والقرآن العظيم والفرقان الحكيم ان تصلى على محمد وآل محمد وان تشد عضد ~~صاحب هذا العقد وأدرى بك # PageV00P078 # في نحر كل جبار عنيد وكل شيطان مريد وعدو شديد وعدو ms046 منكر الأخلاق واجعله ~~ممن أسلم إليك نفسه وفوض إليك امره وألجأ إليك ظهره اللهم بحق الأسماء التي ~~ذكرتها وقرأتها وأنت اعرف بحقها منى وأسألك يا ذا المن العظيم والجود ~~الكريم ولى الدعوات المستجابات والكلمات التامات والأسماء النافذات وأسألك ~~يا نور النهار ويا نور الليل ونور السماء ونور النور ونورا يضئ كل نور يا ~~عالم الخفيات كلها في البر والبحر والأرض والسماء والجبال وأسألك يا من لا ~~يفنى ولا يبيد ولا يزول ولا شئ موصوف ولا إليه حد منسوب ولا معه اله ولا ~~اله سواه ولا له في ملكه شريك ولا تضاف العزة إلا إليه ولم يزل بالعلوم ~~عالما وعلى العلوم واقفا وللأمور ناظما وبالكينونة عالما وللتدبير محكما ~~وبالخلق بصيرا وبالأمور خبيرا أنت الذي خشعت لك الأصوات وضلت فيك الأحلام ~~وضاقت دونك الأسباب وملا كل نورك ووجل كل شئ منك وهرب كل شئ إليك وتوكل كل ~~شئ عليك وأنت الرفيع في جلالك والبهى في جمالك وأنت العظيم في قدرتك وأنت ~~والذي لا يدركك شئ وأنت العلى الكبير مجيب الدعوات قاضى الحاجات مفرج ~~الكربات ولى النعمات يا من هو في علوه دان ودنوه عال وفي اشراقه منير وفي ~~سلطانه قوى وفي ملكه عزيز صل على محمد وآل محمد واحرس صاحب هذا العقد وهذا ~~الحرز وهذا الكتاب بعينك التي لا تنام واكنفه بركنك الذي لا يرام وارحمه ~~بقدرتك فإنه مرزوقك بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله لا صاحبه له ~~ولا ولد بسم الله قوى الشأن عظيم البرهان شديد السلطان ما شاء الله كان وما ~~لم يشأ لم يكن اشهد نوحا رسول الله وان إبراهيم خليل الله وان موسى كليم ~~الله ونجيه وان عيسى بن مريم صلوات عليه وعليهم أجمعين كلمته وروحه وأن ~~محمدا صلى الله عليه وآله خاتم النبيين لا نبي بعده وأسألك بحق الساعة التي ~~يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة ويقول اللعين PageV00P079 # في تلك الساعة والله ما انا إلا مهيج مرده نور السماوات والأرض وهو ~~القاهر وهو الغالب له القدرة ms047 السابغة وهو الحليم الخبير اللهم وأسألك بحق ~~الأسماء كلها وصفاتها وصورها وهي سبحان الذي خلق العرش والكرسي واستوى عليه ~~أسألك ان تصرف عن صاحب كتابي هذا كل سوء ومحذور فهو عبدك ابن عبدك وابن ~~أمتك وعبدك وأنت مولاه فقه الأسواء كلها واقمع عنه ابصار الظالمين والسنة ~~المعاندين والمريدين به السوء والضر وادفع عنه كل محذور ومخوف وأي عبد من ~~عبيدك أو أمه من امائك أو سلطان مارد أو شيطان أو شيطانه أو جنى أو جنيه ~~غول أو غوله أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضر مكر أو كيد أو خديعة أو نكاية ~~أو سعاية أو فساد غرق أو اصطلام أو عطب أو مغالبة أو غدر أو قهر أو هتك ستر ~~أو اقتدار أو آفة أو عاهة أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو ~~مرض أو سقم برص أو بؤس أو فاقه أو سغب أو عطش أو وسوسه نقص في دين أو معيشة ~~فاكفه بما شئت # PageV00P080 # وكيف شئت وانى شئت انك على كل شئ قدير وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ~~أجمعين وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم والحمد ~~لله رب العالمين فاما ما ينقش على هذه القصبة الفضة من فضه غير مغشوشة يا ~~مشهورا في السماوات يا مشهورا في الأرضين يا مشهورا في الدنيا والآخرة جهدت ~~الجبابرة الملوك على إطفاء نورك واخماد ذكرك فأبى إلا أن يتم نورك ويبوح ~~بذكرك ولو كره المشركون أقول وجدت في الجزء الثالث من كتاب الواحدة ان ~~المراد بقوله يا مشهورا في السماوات إلى آخره هو مولانا علي بن أبي طالب ~~(ع) ومعنى فأبى الله إلا أن يتم نورك يعنى نورك أيها الاسم الأعظم المكتوب ~~في الحرز ورأيت في نسخه خلاف كلمه وهي وأبيت ان تتم نورك والرواية الأولى ~~أعني فأبى الله أليق بكون على (ص) هو المراد بالدعاء إلى آخره والمراد بما ~~قلت ظاهر لكل أحد * (الفصل الثاني في العوذة المجربة في دفع ms048 الاخطار ويصلح ~~أن تكون مع الانسان في الاسفار) * هذه العوذة ذكرناها باسنادها في كتاب ~~السعادات بطريقين كما وجدناها في الروايات ونذكر الان إحدى الروايتين لأنها ~~ابسط وأحوط في دفع المحذورات أحمد بن سعيد بن عقده قال أخبرنا أحمد بن يحيى ~~الصوفي قال حدثني الحسن بن إسحاق بن الحسن العلوي كان عبد ربه بن علقمة لا ~~يغلق باب داره صيفا ولا شتاء وكان يصيح الصائح في القبيلة اللصوص فيخرج ~~إليهم ازار قد اتشح به فيلطم وجوههم ويأخذ منهم ما سرقوه فسئل عن ذلك فقال ~~حدثني موسى ويحيى وإدريس وسليمان بنو عبد الله بن الحسن بن الحسن عن آبائهم ~~عن أمير المؤمنين علي (ع) قال # PageV00P081 # أسلم رجل من اليهود فاتى النبي (ص) برق ومكتوب بالذهب هذه الأسماء وقال ~~هذه من ذخائر موسى وهارون (ع) لا يخاف صاحبها من سلطان ولا سبع ولا سيف قال ~~فدفعها النبي (ص) إلى علي (ع) وقال علمها الحسن والحسين (ع) قال ففعلت ذلك ~~فولد إدريس إلى الان يكتبونها في رق ظبي ويجعلونها تحت أسنة الرماح فلا ترد ~~لهم رأيه ولا يلقون أحدا من أعدائهم إلا هزموهم وهي قال أبو العباس بن عقده ~~ان القرامطة لما نزلوا الكوفة كتبت هذه الأسماء في عده رقاع وبعثت بها إلى ~~أصدقائي فجعلوها في دورهم فكانت القرامطة يجيئون إلى الدار الكبيرة فيها ما ~~يرغب فيه وفيه هذه الأسماء فكأنها مستوره عنهم فيجوزونها إلى غيرها من ~~الدور الصغار مما لم تدخلها الأسماء فيأخذون خلقان أهلها وخبزهم فإذا أردت ~~كتبتها فاكتبها في رق ظبي بمسك وزعفران وماء ورد فيكون عضدك أو شله معك * ~~(الفصل الثالث فيما نذكره من العوذ التي تكون في العمامة لتمام السلامة) * ~~ذكرنا هذه العوذة في كتاب المنتقى من العوذ والرقى وهي ما تجعل في مقدم ~~العمامة يروى جبرئيل (ع) نزل بها إلى النبي (ص) وقال اتركها في سنان رمح ~~علي (ع) فلم ترد له رأيه ذلك وهي # PageV00P082 # ويكتب معها وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب حمل ظلما وذكر في بعض ms049 ~~الروايات ان تفسير هذه الكلمات يا من هو يا من ليس هو إلا هو يا حي يا قيوم ~~حيا لا يموت يا حي لا اله إلا أنت يا لا اله أنت صل على محمد وآل محمد وكن ~~لفلان فلان درعا حصينا وحصنا منيعا يا رب العالمين رقعه أخرى للعمامة وهي ~~اقبل ولا تخف انك الآمنين لا تخف نجوت من القوم الظالمين لا تخافا انني ~~معكما اسمع وارى لا تخاف دركا ولا تخشى الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ~~فسيكفيكهم وهو السميع العليم الله خير حافظا وهو ارحم الراحمين ادخلوا ~~عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون والله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين * ~~(الفصل الرابع نذكره من اتخاذ عوذه للفارس والفرس وللدواب بحسب ما وجدناه ~~داخلا في هذا الباب) * وجدنا العوذة للفارس والفرس في كتاب مشتمل على احراز ~~جليله ومهمات جميله دافعه للأخطار وتصلح للأسفار وهي بسم الله الرحمن ~~الرحيم أعوذ وأعيذ دابه فلان فلان المعروف بكذا وكذا وسائر دوابه من الخيل ~~دهمها # PageV00P083 # وشقرها وكميتها واغرها ومحجلها وحصنها وحجورها من المشش والرهش والرعش ~~والدعص والرهصة والرضة وخفقان الفؤاد ورعده الصفاق والدخس وبلع الريش وبلع ~~الخيس والحران والخذلان ووجع الجوف والربو في الريش ومن الطرفة والصدمة ~~والعثار والحمرة في الآماق والحمر والنهر وسائر الاعلال في البهائم دفعت ~~عيون السوء عنها في سائر جسومها ولحمها ودمها ومخها وعظمها وجلدها وجوفها ~~وعرقها وعصبها وشعرها # PageV00P084 # ووبرها وظاهرها وباطنها بالإحاطة الكبرى وبأسماء الحسنى وبكلماته العظمى ~~من الامتناع من الأكل والشرب والتغصص والالتواء والضربان والخفقان ومن جرح ~~بالحديد ووخز بالشوك وحرق بالنار أو بخلب ومن وقع نصال السهام وأسنة الرماح ~~ومن الغوامر واللواذع واللوادغ والواسع ومن ضربة موهنة ودفعة محطمة وسقطة ~~موجعة وعثرة معرجة ووقعة مؤلمة أعيذه وراكبه بما استعاذ جبرئيل وعوذ به ~~النبي (ص) البراق وبما عوذ فرسه السحاب وبما عوذ به علي (ع) فرسه لزاز وعوذ ~~به شمعون الصفار فرسه الطماح وبما عوذ به الكليم فرسه الذي عبر في اثره ~~البحر عوذت هذه الدابة وصاحبها وموضعها ms050 ومرعاها وسائر ما له من الكراع ~~والراتع من الهامة والسامة والعين اللامة من سائر السباع والهوام ومن كل ~~أذية وبلية ومن الشهور والدهور والردة والغرق والحرق والوباء ومدارك الشقاء ~~بالعقد العظيمة والأسماء الأولية العلية من كل عين عيانه بسوء ومن شر ~~العيانين ومن أعين الجن والإنس أجمعين بسم الله رب العالمين بسم الله عالم ~~السر واخفى بسم الله الاعلى وبأسماء الله الكبرى سرادق علم الله وفي حجب ~~ملكوت الله الذي يحيى الأموات وبها رفعت السماوات وبأسماء الله أضاءت بها ~~الشمس وارتفع بها العرش من سائر ما ذكرت وما لم أذكر وما علمت وما لم اعلم ~~ورفعت عنها سائر العيون الناظرة والعادية والخواطر الخاطرة والصدور الواغرة ~~بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم وهو حسبي ونعم الوكيل # PageV00P085 # عوذه أخرى من الكتاب المذكور للدواب الصادقين (ع) بسم الله الرحمن الرحيم ~~أعيذ من علق كتابي هذا من الخيل والدواب كميتها وشقرها وبلقها ودهمها ~~واغرها وأحواها وسميدعها وزرزورها واعسانها ومحجلها وأصفرها وما اختلف ~~ألوانها أعوذ وامنع وازجر واعقد واحبس من علق عليه كتابي هذا من جميع الخيل ~~والبهائم والحيوان من الكلام والصدام ومضغ اللجام ومرض الأسنان والارسان ~~والعثرة والنظرة والشبكرة والحصاة والبغدلية ووجع الكبد والرئة والطحال ~~والانتشار والعثار والكبوة والقردة والعزيزي والحكة والجرب والجلد والقصر ~~والجمرة والهدة الظهر # PageV00P086 # والزوائد والنفاخ والعلاق والذباب والزنابير والارتعاش والارتهاش والظلمة ~~والمغل والورم والجدري والطبوع ومن الجمح والرمح ومن الفالج والقولنج ~~والخداج وقيام العين والدمعة عند الجري ومن التعسر والتبخيل ومن معط شعر ~~الناصية والامتناع ومن العلف ومن البرص وبلع الريش والذرب ومن قصر الارساغ ~~ومن النكبة والنملة والامتناع من الآنية والعلف والسرج واللجام حصنت جميع ~~علق عليه كتابي هذا بالله العلي العظيم من كل سبع وضبع وأسد واسود ومن شر ~~كل ذي شر ومن شر السراق والطراق إلا طارقا يطرق بخير قل من يكلؤكم بالليل ~~والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون بل الله الواحد القهار تحصنت ~~بذى العزة والجبروت وتوكلت على الحي الذي لا ms051 يموت نور النور ومقدر النور ~~نور الأنوار مقلب القلوب والابصار الله الملك القهار فسيكفيكهم الله وهو ~~السميع العليم وهو بكل شئ محيط عوذه أخرى للدابه وصاحبها روى أنها مجربه ~~تكتب وتعلق على الدابة اللهم احفظ على ما لو حفظه غيرك لضاع واستر على ما ~~ستره غيرك لشاع واحمل عنى ما لو حمله غيرك لكاع واجعل على ظلا ظليلا اتوقى ~~به كل من رامنى بسوء أو نصب لي مكرا أو هيا لي مكروها حتيعود وغير ظافر بي ~~ولا قادر على اللهم احفظني بما # PageV00P087 # حفظت به كتابك المنزل على قلب نبيك المرسل انك قلت وقولك الحق انا نحن ~~نزلنا الذكر وله لحافظون عوذه أخرى للدابه إذا حرونا تكتب وتعلق عليها ~~وتقرا في اذنها بسم الرحمن الرحيم ا ولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ~~أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ويأكلون * (الفصل ~~الخامس فيما نذكره من دعاء دعا به قائله على فرس قد مات فعاش) * رأيت في ~~كتاب المستغيثين باسناده ان انسانا ماتت فرسه أقسمت عليك أيتها العلة ~~النازلة واللزبة الملمة بعزه عزه وبجلال جلال الله وبقدره قدره الله ~~وبسلطان سلطان وبلا اله إلا الله وبما جرى به القلم من عند الله وبلا حول ~~ولا قوه إلا بالله إلا اندفعت وانصرفت عنى وعن فرسة ودابتي فوثب الفرس ~~سالما # PageV00P088 # الباب السادس فيما نذكره مما يحمله صحبته الكتب التي تعين على العبادة ~~وزياده السعادة وفصول * (الفصل الأول في حمل المصحف الشريف وبعض ما يروى في ~~دفع الامر المخوف) * روينا كتاب السعادات عن الصادق عليه أفضل الصلوات في ~~سوره المائدة قال من كتبها وجعلها في ربعه صندوق امن من أن يؤخذ قماشه ~~ومتاعه وان يسرق شئ ولو كان قماشه وماله على قارعه الطريق حرس بحول الله ~~وقوته ولطفه وقدرته وإذا شربها الجائع العطشان شبع وروى ولم يضره عدم الخبز ~~والماء بقدره عز وجل ومن ذلك في رواية أخرى عن الصادق في سوره المائدة من ~~كتبها وجعلها في قماشه امن من السرقة والتلف ms052 ولم يعدم شيئا وعوفى من ~~الأوجاع والأورام ومن ذلك في سوره مريم (ع) الصادق (ع) من كتبها وجعلها في ~~منزله كثر خيره ورزقه ومن ذلك في سوره الزخرف عن الصادق (ع) من كتبها ~~وحملها امن من شر كل ملك وكان محبوبا عند الناس أجمعين وماؤها ينفع شاربه ~~انفصام البطن ويسهل المخرج ومن ذلك سوره الجاثية عن الصادق (ع) من كتبها ~~وحملها امن في نومه وفي يقظته كل محذور وإذا جعلها الانسان تحت رأسه كفى شر ~~كل طارق من الجان ومن ذلك سوره محمد (ص) عن الصادق (ع) من كتبها وحملها في ~~وقت محاربه أو قتال فيه خوف امن ذلك وفتح عليه باب كل خير ومن شرب ماءها ~~سكن الرعب والزحير وقرائتها عند ركوب البحر منجاه من # PageV00P089 # الغرق ومن ذلك في سوره عبس عن الصادق من كتبها في رق بياض وجعلها معه حيث ~~ما توجه لم ير في طريقه إلا خيرا وكفى غائله طريقه تلك بإذن تعالى أقول ~~فإذا كان من فضائل هذه السور المعظمات ما تضمنته الرواية من الأمان ~~والسعادات فإن حمل المصحف الكريم جامع لفوائد حملها وشرف فضلها * (الفصل ~~الثاني إذا كان سفره مقدار نهار ويحمل معه من الكتب للاستظهار) * ينبغي ان ~~يحمل معه لنهاره أسفاره كتاب الاسرار المودعة في ساعات الليل والنهار فإن ~~فيه ما يحتاج إليه لدفع الاخطار * (الفصل الثالث نذكره إن كان سفره يوما ~~وليله ونحو هذا المقدار وما يصحبه للعبادة والحفظ والاستظهار) * يصحب معه ~~كتابنا عمل اليوم والليلة المسمى كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل وهو ~~مجلدان الأول منهما من حيث تزول الشمس إلى ينام بالليل والثاني من حيث ~~يستيقظ لصلاة الليل أو لغير الصلاة بالليل إلى أن تزول الشمس ففيهما ~~العبادات والدعوات ما هي كالعوذ الواقية المحذورات * (الفصل الرابع فيما ~~نذكره ان سفره مقدار أسبوع أو نحو هذا التقدير وما يحتاج ان يصحب معه ~~للمعونه على دفع المحاذير) * ينبغي يصحب معه كتابنا الذي صنفناه وسميناه ~~زهره الربيع ادعيه الأسابيع فإن فيه من الدعوات ما هي ms053 كالعدة الدافعة ~~للمحذورات ويصحب معه كتابنا المسمى جمال الأسبوع في كمال العمل المشروع فإن ~~فيه من المهمات والصلوات والعبادات هو أمان في الحضر وأوقات الاسفار ~~المخوفات * (الفصل الخامس فيما نذكره إن كان سفره مقدار شهر على التقريب) * ~~فيصحب معه كتابنا الذي سميناه الدروع الواقية من الاخطار فيما يعمل في ~~الشهر يوم على التكرار فإنه قد اشتمل على مائه وعشرين فصلا مما يحتاج ~~الانسان # PageV00P090 # إليه في حضوره واسفاره لدفع اكدار الوقت واخطاره وفيه ضمان عن الصادق ~~(صلوات الله عليه) لسلامه من عمل به واعتمد عليه * (الفصل السادس فيما ~~نذكره لمن سفره مقدار سنه أو شهور وما يصحب معه لزيادة العبادة والسرور ~~ودفع المحذور) * ينبغي ان يصحب معه كتبنا عمل السنة منها كتاب عمل شهر ~~رمضان واسمه المضمار وكتاب التمام لمهام شهر الصيام والاقبال بالاعمال ~~الحسنة فيما يعمل مره في السنة وهما مجلدان الأول من شهر شوال والى آخر ذي ~~الحجة والثاني من شهر محرم والى آخر شهر شعبان فإنهما تضمنا من مهمات ~~الانسان ما هو كالفتح لأبواب الأمان والاحسان ودفع محذورات الأزمان * ~~(الفصل السابع يصحبه أيضا في أسفاره من الكتب لزيادة مساره ودفع اخطاره) * ~~وينبغي ان يصحب معه كتابنا المسمى المنتقى العوذ والرقى فإن فيه ما يمكن ان ~~يحتاج الانسان عند الأمراض والحوادث التي لا يامن المسافر هجومها عليه أقول ~~وربما ألحقنا في آخر هذا الكتاب كتاب زكريا الذي سماه برء ساعة وسماه ~~الكناش فهو نحو خمس قوائم وذكرنا قبله أو بعده بعض المهمات للامراض ~~الحادثات والتداوي بالأمور الإلهيات شاء الله تعالى أقول ولما احتاج ~~الانسان في أسفاره إلى كتاب مروح لاسراره مثل كتاب الفرج بعد الشدة وكتاب ~~المنامات الصادقات وكتاب البشارات بقضاء الحاجات على يد الأئمة (ع) بعد ~~الممات ويصحب معه الاهليلجه وهو كتاب مناظره مولانا الصادق (ع) للهندي في ~~معرفه الله جل جلاله بطرق غريبه عجيبه ضرورية حتى أقر الهندي بالإلهية ~~والوحدانية ويصحب معه المفضل بن عمر الذي رواه عن الصادق (ع) معرفه وجوه ~~الحكمة في انشاء العالم السفلى ms054 واظهار اسراره فإنه عجيب في معناه ويصحب معه ~~كتاب مصباح # PageV00P091 # الشريعة ومفتاح الحقيقة عن الصادق (ع) فإنه لطيف شريف في التعريف ~~بالتسليك إلى الله جلاله والاقبال عليه والظفر بالاسرار التي اشتملت عليه ~~فإن هذه الثلاثة كتب تكون مقدار مجلد واحد وكثيره الفوائد وان تعذرت هذه ~~الكتب عليه فليصحب معه أهل العلوم الربانية من يسر بمحادثته في الأمور ~~الدينية والدنيوية * (الفصل الثامن فيما نذكره صلاه المسافرين وما يقتضى ~~الاهتمام بها عند العارفين) * نذكر ذلك على الجملة دون التفصيل لأن شرح قد ~~ذكرناه في كتاب عمل اليوم والليلة المسمى فلاح السائل ونجاح المسائل فنقول ~~ان الذي يسافر طاعة الله جل جلاله والعمل بمقدس ارادته قد خفف جل جلاله من ~~الصلاة لعلمه جل جلاله بضعف الانسان وقصور همته فيصلى الظهر ركعتين والعصر ~~ركعتين وصلاة المغرب ثلاث ركعات كما كان يصليها في الحضر وعشاء الآخرة ~~ركعتين والصبح ركعتين وأما صفه يصليه منها ركعتين فكما كان يصليها للركعتين ~~الأوليين الحضر ويزيد عليهما انه يسلم في التشهد الأول ويأتي من تعقيب كل ~~صلاه منها بما يتهيأ له وقد ذكر في كتاب فلاح السائل المهم من تعقيب ~~الصلوات وأما النوافل فيسقط عنه منها نوافل الزوال ونوافل العصر ولعل ذلك ~~لأنه وقت المسير والسلوك في الطرقات ويصلى نوافل المغرب وما شاء من النوافل ~~المروية بين لعشائين وبعدهما ونافله الليل على عادته الحضر ويهتم بخلاص ~~نفسه من كل خطر أقول وإياه يأتي بفرائضه في الاسفار على عجله تقتضي ترك ~~الاستظهار فإن الانسان إذا فعل ذلك كان كرجل عليه لسلطان أربعة وعشرون ~~دينارا فرحمه فخفف عنه عشرين وقنع منه بأربعة دنانير فكيف يحسن في العقل ~~والنقل ومكافاه التخفيف يأتي بأربعة دنانير ناقصه العيار وقيمتها دون ~~المقدار وإنما قلنا ذلك لأن نوافل الزوال ثمان ركعات والظهر في الحضر أربع ~~ركعات ونوافل العصر ثمان PageV00P092 # ركعات والعصر أربع ركعات فهذه أربع وعشرون ركعه فقنع الله جل جلاله منها ~~بأربع ركعات الظهر ركعتان والعصر ركعتان فكيف يأتي بها على النقصان أقول ~~وإياه ان يشتبه ms055 الامر عليه في القصد باسفاره فيسافر بالطبع والطمع والشهوات ~~والأمور الدنيوية فيعتقد هذا طاعة الله جل جلاله ويقصر في صلاته وهو بهذه ~~النية وإياه أن يكون في جمله قصده بسفره الذي ظاهره طاعة مولاه وهو عازم ان ~~يعصى الله جل جلاله في شئ آخر بالسفر لفوائد دنياه فتصير الطاعة معصية ~~واضاعه ولا يصح التقصير في صلاته فلا يغالط نفسه فإن الله جل جلاله مطلع ~~على ارادته * (الفصل التاسع فيما نذكره مما يحتاج المسافر من معرفه القبلة ~~للصلوات نذكر منها ما يختص باهل العراق فإننا الان ساكنون بهذه الجهات) * ~~فنقول كان الانسان يريد معرفه القبلة لصلاة الصبح فيجعل مطلع الفجر في ~~الزمان المعتدل عن يساره فتكون القبلة بين يديه وكان يريد القبلة لصلاة ~~الظهر أو صلاه غيرها فإذا عرف الأفق طلعت منه الشمس فيجعله عن يساره ~~ويستقبل وسط السماء فإذا رأى عين الشمس على طرف حاجبه الأيمن من جانب انفه ~~الأيمن فقد دخل وقت الصلاة لفريضة الظهر وان أراد معرفه القبلة لصلاة ~~العشاء فيجعل غروب الشمس يمينه في الزمان المعتدل ويصلى فإنه يكون متوجها ~~القبلة وإن كان قد بان له الكوكب المسمى بالجدى فيجعله وراء ظهره من جانبه ~~الأيمن ويكون مستقبل القبلة وكذا متى أراد معرفه القبلة لصلاة بالليل ~~فيعتبر بالجدى كما ذكرناه * (الفصل العاشر فيما نذكر اشتبه مطلع الشمس عليه ~~إن كان غيما أو وجد مانعا يعرف سمت القبلة ليتوجه إليه) * نقول اشتبه مطلع ~~الشمس عليه ولم يكن معه من الآلات ذكرها أهل العلم بذلك ما يعتمد عليه ~~فيأخذ عودا مقوما يقيمه في الأرض المستوية فإذا زاد الفئ فهو قبل الزوال ~~وإذا شرع الفئ في النقصان فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة لفريضه الظهر وإن ~~كان الوقت غيما غيره مما يمنع من معرفه القبلة PageV00P093 # بالكلية وكان عنده ظن أو اماره بجهه القبلة فيعمل فإن تعذر ذلك فيعمد على ~~القرعة الشرعية ولا حاجه يصلى إلى أربع جهات فإننا وجدنا القرعة أصلا شرعيا ~~معولا عليه في الروايات فإن لم يحصل له بها ms056 علم اليقين بد ان يحصل له بها ~~ظن وهو كاف في معرفه القبلة لمن اشتبهت من المصلين وان قدر ان يصحب المسافر ~~معه دلائل القبلة لأحمد بن أبي أحمد الفقيه فإنه شامل للتعريف والتنبيه ~~ولمعرفه القبلة من سائر الجهات وكثير من المهمات أقول وعسى يقول قائل إذا ~~جاز يعمل بالقرعة عند اشتباه القبلة فلا يبقى معنى للفتوى بالصلاة عند ~~الاشتباه إلى أربع جهات والجواب لعل الصلاة أربع جهات لمن لم يقدر على ~~القرعة الشرعية ولا يحفظ كيفيتها فيكون حاله كمن عدم الدلالات والامارات ~~معرفه القبلة ومن الجواب انه إذا لم يكن للمفتي بالأربع جهات حجه إلا ~~الحديثين المقطوعين عن الاسناد اللذين رواهما جدي الطوسي في تهذيب الأحكام ~~فإن أحاديث العمل بالقرعة أرجح منهما وأحق بالتقديم عليهما ومن الجواب اننا ~~اعتبرنا حضرنا من الروايات فلم نجد في الحال الحاضرة إلا الحديثين المشار ~~إليهما وهذا لفظهما الحديث الأول محمد بن بن محبوب عن العباس عن عبد الله ~~بن المغيرة عن إسماعيل بن عباد عن خراش عن بعض أصحاب أبي عبد الله (ع) قال ~~قلت له جعلت فداك هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا اظلمت فلم ~~نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال ليس كما يقولون إذا كان ذلك ~~فليصل لأربع وجوه الحديث الثاني وروى الحسين بن سعيد عن إسماعيل عباد عن ~~خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد (ع) مثله أقول فهذان الحديثان كما ترى عن ~~طريق واحده وهي إسماعيل بن عباد # PageV00P094 # عن خراش عن بعض أصحابنا مقطوعي الاسناد أقول وروى جدي الطوسي قدس الله ~~روحه في تحرى القبلة الاشتباه ما هو أرجح من هذين الحديثين وعسى يكون له ~~عذر في ترجيح حديث الأربع جهات مع ضعفه وانقطاع سنده وظهور قوه اخبار ~~القرعة من عده جهات ونحن عاملون بما عرفناه وما نكلف أحدا ان يقلدنا وربكم ~~اعلم بمن هو اهدى سبيلا * (الفصل الحادي عشر نذكره من الاخبار المروية ~~بالعمل على القرعة الشرعية) * فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الثقة الصالح ms057 ~~علي بن إبراهيم بن هاشم القمي رضي الله عنه في كتابه كتاب المبعث من نسخه ~~تاريخها سنه أربعمائة الهجرة النبوية فيما ذكره في سريه عبد الله عتيك وقد ~~نفذهم النبي (ص) لقتل أبي رافع فقال في حديثه ما هذا لفظه وكانوا قبل ان ~~يدخلوا تشاوروا فيمن يقتله ومن يقوم على أهل الدار بالسيف فوقعت القرعة على ~~عبد الله بن أنيس أقول فهذا أردنا ذكره من الحديث قد تضمن عملهم على القرعة ~~حياه النبي (ص) في مثل هذا المهم العظيم فلو علمهم ان القرعة من شريعته ~~وانها تدل على المراد على حقيقته كيف كانوا يعتمدون عليها ويخاطرون بنفوسهم ~~الرجوع إليها ومن الأحاديث في العمل بالقرعة ما رويناه بعده طرق إلى الحسن ~~بن محبوب من كتاب المشيخة من مسند جميل عن منصور بن حازم قال سمعت أبا عبد ~~الله (ع) يقول وسأله بعض أصحابنا مساله فقال هذه تخرج في القرعة ثم قال وأي ~~قضية اعدل القرعة إذا فوض الامر إلى الله عز وجل ا الله عز وجل يقول فساهم ~~فكان من المدحضين ومن الأحاديث في العمل بالقرعة ما رويته بعده طرق أيضا ~~جدي أبي جعفر الطوسي فيما ذكره في كتاب النهاية فقال روى عن أبي الحسن موسى ~~(ع) وعن غيره آبائه وأبنائه (ص) من قولهم كل # PageV00P095 # مجهول ففيه القرعة قلت له ان القرعة تخطئ وتصيب فقال كل ما حكم الله به ~~فليس بمخطئ أقول فهذا يكشف ان كل مجهول ففيه القرعة واشتبهت جهة القبلة فهو ~~أمر مجهول فينبغي أن تكون القرعة وسوف نذكر من صفه القرعة بعض ما رويناه ~~فصل وقد رويت أيضا من حديث القرعة ما ذكره نعيم الحافظ في المجلدة الأخيرة ~~من كتاب حليه الأولياء ما هذا لفظه حدثنا أبو إسحاق بن حمزه حدثنا أبو ~~العباس أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي قال حدثنا عبد الاعلى قال حدثنا حماد ~~بن سلمه عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب وأيوب عن محمد بن سيرين قال ~~عمران بن حصين ة وحميد عن ms058 الحسن عن عمران رضي الله عنه رجلا أعتق سته ~~مملوكين عند موته ليس له مال غيرهم فاقرع رسول الله (ص) بينهم فأعتق اثنين ~~ورد أربعة في الرق أقول فهذا يقتضى تحقيق العمل بالقرعة حياه النبي (ص) ~~وانه مروى من طريقنا وطريق الجمهور فصار كالاجماع فيما أشرنا إليه فصل ~~ورأيت في عتيق تسميته كتاب الأبواب الدامغة تأليف بشر أحمد بن إبراهيم بن ~~أحمد العمى ما هذا لفظه قالت فاطمة بنت أسد فلما أملق أبو طالب جاءه رسول ~~الله (ص) والعباس فأخذا من عياله اثنين بالقرعة فطار سهم رسول الله (ص) ~~بعلى (ع) فصار معه وأنشأه ورباه فاخذ علي (ع) بخلق رسول (ص) وهديه وسيرته ~~وكان أول من آمن به وصدقه تم الحديث # PageV00P096 # * (الفصل الثاني عشر فيما نذكره من روايات صفه القرعة الشرعية كنا ~~ذكرناها في كتاب فتح الأبواب ذوي الألباب ورب الأرباب) * منها ما رويناه ~~بإسنادنا الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن عبد الرحمن بن سيابه قال خرجت ~~إلى مكة ومعي متاع كثير فكسد علينا فقال بعض أصحابنا ابعث به إلى اليمن ~~فذكرت ذلك لأبي عبد الله (ع) فقال لي ساهم بين مصر واليمن ثم فوض امرك إلى ~~الله فأي البلدين خرج اسمه السهم فابعث إليه متاعك فقلت كيف أساهم اكتب في ~~رقعه بسم الله الرحمن الرحيم اللهم لا اله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت ~~العالم والمتعلم فانظر في أي الامرين خيرا لي حتى أتوكل واعمل به ثم اكتب ~~مصر إن شاء الله ثم اكتب في رقعه أخرى مثل ذلك ثم اكتب اليمن ان شاء ثم ~~اكتب في رقعه أخرى مثل ذلك ثم اكتب يحبس شاء الله ولا يبعث به إلى بلده ~~منهما ثم أجمع الرقاع فادفعها إلى من يسترها عنك ثم ادخل يدك فخذ رقعه من ~~الثلاث رقاع فأيها وقعت في يدك فتوكل على الله واعمل فيها إن شاء الله أقول ~~ورويت صفه مساهمه بروايه أخرى بإسنادنا إلى عمرو بن أبي المقدام عن أحدهما ~~المساهمة تكتب بسم ms059 الله الرحمن الرحيم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب ~~والشهادة الرحمن الرحيم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أسألك ~~بحق محمد وآل محمد ان تصلى على محمد وآل وان تخرج لي خير السهمين في ديني ~~ودنياي وعاقبه امرى وعاجله انك على كل شئ قدير ما شاء ولا حول ولا قوه إلا ~~بالله صلى الله على محمد وآله وسلم ثم تكتب ما تريد في رقعتين ويكون الثالث ~~غفلا ثم تجيل السهام فأيها خرج عملت عليه ولا تخالف فمن خالف يصنع له وان ~~خرج الغفل رميت به # PageV00P097 # أقول صفه رواية أخرى في القرعة عن الصادق أنه قال من أراد ان يستخير الله ~~تعالى فليقرا الحمد عشر مرات وانا أنزلناه عشر مرات ثم يقول اللهم إني ~~أستخيرك لعلمك بعواقب الأمور وأستشيرك لحسن ظني بك المأمون والمحذور اللهم ~~إن كان امرى هذا مما نيطت بالبركة اعجازه وبواديه وحفت بالكرامة أيامه ~~ولياليه فخر لي فيه بخيره ترد شموسه ذلولا وتقض أيامه سرورا يا الله أما ~~أمر فأئتمر وأما نهي فانتهى خر لي برحمتك خيره في عافيه ثلاث مرات ثم تأخذ ~~كفا من الحصى أو سبحتك أقول لعل معناه ان يجعل الكف الحصى أو السبحة في ~~مقام رجل آخر يقارع معه ويعزم على ما وقعت القرعة فيعمل عليه وفي رواية ~~أخرى يقرا الحمد مره وانا أنزلناه إحدى عشره مره ثم يدعو الدعاء الذي ~~ذكرناه ويقارع هو وآخر ويكون قصده انني متى وقعت القرعة أحدهما اعمل عليه ~~فصل فيما جربناه وفيه دلاله القبلة كان قد وصف لنا صوره سمكه لطيفه من حديد ~~قد عملت في الابتداء على استقبال حجر المغناطيس وهو في تلك الحال في جهة ~~القبلة وكنا إذا جعلنا ماء في طاسه أو آنيه وجعلنا السمكة الحديد على الماء ~~استقبلت السمكة القبلة ولو أدرناها عن القبل عادت إليها وعرفنا ذلك على ~~اليقين فيكون صحبه من له اهتمام بمعرفه القبلة الاسفار مثل هذه السمكة ~~فيستغنى بها عن الخيرة واختلاف الاخبار وعندنا سمكه منها وقد أمرنا يقال ms060 ~~للصانع يعمل عوض صوره السمكة صوره سفينة صغيره لأجل نهى النبي (ص) عن عمل ~~الصور التي تشبه الحيوان وليكون عملها سفينة مأذونا فيه للصانع ولمن يحتاج ~~إليها معرفه القبلة وما # PageV00P098 # عرفنا ان أحدا سبقنا إلى التماسها أن يكون صوره سفينة ما يجرى مجراها من ~~الصور التي ليست محرمه في شريعه الاسلام * (الفصل الثالث عشره فيما نذكره ~~من آداب الاسفار الصادق ابن الصادقين الأبرار (ع) حد ث بها عن لقمان نذكر ~~منها ما يحتاج إليه الان) * روينا كتاب المحاسن باسناده إلى حماد بن عثمان ~~أو ابن عيسى عن أبي عبد الله (ع) قال قال لقمان لابنه رضي الله عنه إذا ~~سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في امرك وأمورهم وأكثر التبسم وجوههم وكن ~~كريما على زادك بينهم وإذا دعوك فأجبهم واستعانوا بك فأعنهم وأغلبهم بثلاث ~~طول الصمت وكثره الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابه مال أو زاد وإذا ~~استشهدوك على الحق فاشهد لهم واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ثم لا تعزم حتى ~~تتثبت وتتوطن ولا تجب في مشوره حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلى وأنت ~~مستعمل فكرك وحكمتك مشورتك فإن من لم يمحض النصيحة في مشورته سلبه رأيه ~~ونزع عنه الأمانة وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم وإذا رايتهم يعملون ~~فاعمل معهم وإذا تصدقوا وأعطوا فاعط معهم واسمع لمن هو أكبر منك وإذا أمروا ~~بأمر وسألوا فتبرع ثم قل نعم ولا تقل لا فإن عى ولؤم وإذا تحيرتم في الطريق ~~فقفوا وتأمروا وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ~~فإن الشخص الواحد في الفلا مريب لعله أن يكون عينا للصوص أو أن يكون هو ~~الشيطان الذي حيركم واحذروا الشخصين أيضا إلا أن تروا ما لا أرى فإن العاقل ~~أبصر بعينه شيئا عرف الحق منه والشاهد يرى لا يرى الغائب يا بني إذا جاء ~~وقت الصلاة فلا تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فإنها # PageV00P099 # دين ولا تنامن على دابتك فإن ذلك سريع في دبرها وليس ذلك من فعل الحكماء ms061 ~~إلا أن تكون في محمل يمكنك التمدد لاسترخاء المفاصل وإذا قربت من المنزل ~~فأنزل دابتك وابدا بعلفها قبل نفسك وإذا أردت النزول فعليك بقاع الأرض ~~بأحسنها لونا وألينها تربه وأكثرها عشبا فإذا نزلت فصل ركعتين قبل ان تجلس ~~وإذا أردت قضاء حاجه فأبعد المذهب في الأرض وإذا ارتحلت فصل ركعتين ودع ~~الأرض التي حللت بها وسلم عليها وعلى أهلها فإن لكل بقعه أهلا من الملائكة ~~وان استطعت إلا تأكل طعاما حتى تبدأ فتتصدق منه فافعل وعليك بقراءه الله ما ~~دمت راكبا وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا وعليك بالدعاء ما دمت خاليا ~~وإياك والسير أول الليل وعليك بالتعريس والدلجه من لدن نصف الليل آخره ~~وإياك ورفع الصوت في مسيرك هذا آخر لفظها نقلناه كما وجدناه # PageV00P100 # الباب السابع فيما نذكره إذا شرع الانسان في خروجه الدار للأسفار وما ~~يعمله عند الباب وعند ركوب الدواب وفصول * (الفصل الأول فيما نذكره من ~~تعيين الساعة يخرج فيها في ذلك النهار إلى الاسفار) * اعلم اننا ذكرنا فيما ~~قدمناه الأيام التي تصلح لابتداء السفر بحسب ما رويناه وبقى وقت الساعة ~~التي يختارها نهاره للتوجه في أسفاره فإنه لا ريب ان الساعات تختلف حالها ~~السعود والنحوس بحسب ما اقتضته الرحمة والحكمة الإلهية في تدبير الأفلاك ~~والنفوس وكنا روينا في فرج المهموم في معرفه الحلال والحرام من علم النجوم ~~قول مولانا على (ص) في سعود النجوم ونحوسها وأوردنا أحاديث الأئمة (ص) في ~~أن النجوم دلالات الحادثات وأوقات السعادات والمحذورات فاقتضى تعيين وقت ~~الساعة التي يتوجه الانسان فيها من داره ليكون فاتحه لأبواب مساره ومصونه ~~عن اكداره واخطاره فأقول إن كان الذي يريد هذا السفر ممن اقبل جل جلاله ~~عليه وارتضاه لكشف الساعة السعيدة يتوجه فيها به جل جلاله إليه ويجد ذلك في ~~سريرته فيا سعاده هذا العبد الذي قد بلغ حاله إلى مكاشفه جل جلال بأوقات ~~سعادته أقول وان لم يكن بلغ انعام جل جلاله عليه إلى هذه الحال فقد ذكرنا ~~في كتاب الاسرار المودعة في ساعات الليل ms062 والنهار ان ساعة من النهار يختص ~~بها واحد من الأئمة الأطهار ودعاءان أحدهما نقلناه من خط جدي أبي جعفر ~~الطوسي رضوان الله عليه والاخر من خط ابن مقله المنسوب وكل واحد منهم عليهم ~~أفضل الصلوات كالخفير والحامي لساعته بمقتضى الروايات فالساعة الأولى ~~لمولانا على (ص) والساعة الثانية لمولانا الحسن (ع) والساعة الثالثة ~~لمولانا الحسين والساعة الرابعة لمولانا علي بن PageV00P101 # الحسين (ع) والساعة الخامسة لمولانا محمد بن الباقر (ع) والساعة السادسة ~~لمولانا جعفر بن محمد الصادق (ع) والساعة السابعة لمولانا موسى بن جعفر ~~الكاظم (ع) والساعة الثامنة لمولانا علي بن الرضا (ع) والساعة التاسعة ~~لمولانا محمد بن الجواد (ع) والساعة العاشرة لمولانا علي بن محمد الهادي ~~(ع) والساعة الحادية عشر لمولانا بن العسكري (ع) والساعة الثانية عشر ~~لمولانا المهدى صلوات الله عليهم أجمعين أقول وهذه الساعات يدعو الانسان في ~~كل ساعة بما يخصها من الدعوات سواء كان نهار الصيف الكامل الساعات أو نهار ~~الشتاء القصير الأوقات لأن الدعوات تنقسم اثنى عشر قسما كيف كان مقدار ذلك ~~النهار بمقتضى الاخبار أقول اتفق خروجك للسفر في ساعة يختص بها أحد الأئمة ~~الحماه الذين جعلهم الله جل جلاله سببا للنجاة فقل ما معناه بلغ مولانا ~~فلانا (ص) انني أسلم عليه واننى أتوجه باقبالك عليه في أن يكون خفارتي ~~وحمايتي وسلامتي وكمال سعادتي ضمانها بك عليه حيث قد توجهت الساعة التي ~~جعلته كالخفير فيها وحديثها في إليه أقول وتقول إذا نزلت منزلا في ساعة ~~تختص بواحد أو رحلت منه فتسلم على ذلك الامام بما يقربك وتخاطبه في ضمان ما ~~يتجدد في ساعته فلو لا ان جل جلاله أراد ذلك منك ما دلك عليه وإذا عملت ~~بهذا هداك الله جل جلاله إليه صارت حركاتك وسكناتك أسفارك عباده وسعاده ~~لدار قرارك * (الفصل الثاني نذكره من التحنك للعمامه عند تحقيق عزمك على ~~السفر لتسلم من الخطر) * روينا ذلك من كتاب الآداب الدينية عن الطبرسي ~~رضوان الله عليه فيما رواه عن مولانا موسى بن جعفر (ص) أنه قال انا ms063 ضامن ~~ثلاثا لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه ان لا يصيبه السرق والغرق ولا ~~الحرق ورويناه # PageV00P102 # أيضا عن البرقي من كتاب المحاسن باسناده أبي الحسن (ع) أقول وقد روينا في ~~العمامة التوجه للمهمات روايات عن أبي العباس أحمد عقده في كتابه الذي سماه ~~كتاب الولاية وفيه حديث نص مولانا وسيدنا رسول الله (ص) على مولانا علي بن ~~أبي طالب (ص) في يوم الغدير بالخلافة ودلالته عليه فذكر باسناده المذكور في ~~المكان وهو من ذخائر أهل الايمان في ترجمه الله بن بسر المازني ورواه من ~~طريقين فقال اسناده المتصل المشار إليه عن عبد الله بسر صاحب رسول الله (ص) ~~قال بعث رسول (ص) يوم غدير خم إلى علي فعممه وأسدل العمامة كتفيه وقال هكذا ~~أيدني ربى يوم حنين بالملائكة معممين قد اسدلوا العمائم وذلك حجر بين ~~المسلمين والمشركين ورسول الله (ص) معتمد على قوس له عربية فبصر برجل في ~~آخر القوم وبيده قوس فارسيه ملعون حاملها عليكم بالقسي العربية ورماح القنا ~~فإنها أيد الله لكم دينكم ويمكن لكم في البلاد وقال الحديث الاخر عمم رسول ~~الله عليا يوم غدير خم عمامه سدلها بين كتفيه وقال هكذا أيدني ربى ~~بالملائكة اخذ بيده فقال أيها الناس من كنت مولاه فهذا مولاه والى الله من ~~والاه وعادى الله من عاداه أقول هذا لفظ ما رويناه أردنا ان نذكره ليعلم ~~وصف العمائم السفر الذي يخشاه * (الفصل الثالث في التحنك بالعمامة البيضاء ~~السفر يوم السبت) * ورأيت بخط جدي لامي ورام أبي فراس قدس الله روحه على ~~آخر # PageV00P103 # كتاب المنبئ عن زهد النبي (ص) وليس من الكتاب هذا لفظه عن صفوان بن يحيى ~~وأحمد بن البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) قال قال الله (ص) لو أن رجلا خرج ~~من منزله يوم السبت معتما بعمامه بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثم اتى إلى جبل ~~ليزيله مكانه لازاله عن مكانه * (الفصل الرابع نذكره مما يدعى به عند ساعة ~~التوجه وعند الوقوف الباب لفتح أبواب المحاب) * ينبغي ان ms064 تستحضر ما ذكرناه ~~في الفصل الثالث من الباب الأول من كيفية النية لتكون ذاكرا لما حررناه من ~~معاملتك بالسفر للمراضي الإلهية وتخرج بسكينه ووقار كما تمشى لو كنت تمشى ~~يدي سلطان عظيم المقدار وقلبك ملان من جلاله ويدك متمسكه بمقدس حباله وعينك ~~ناظره إلى عوائد اطلاق نواله وافضاله وعقلك محافظ على اقباله وقل ما معناه ~~أو ما رويناه ثلاث مرات بالله اخرج وبالله ادخل وعلى الله أتوكل افتح لي في ~~وجهي هذا بخير واختم لي بخير وقني شر كل دابه أنت آخذ بنا صيتها ان ربى على ~~صراط مستقيم فإنه من قاله بالاخلاص يوشك أن يكون من الاختصاص وهو داخل في ~~ضمان السلامة من الندامة فإذا وصلت إلى باب دارك فقل ما رويناه بإسنادنا ~~صباح الحذاء قال سمعت موسى بن جعفر (ع) لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا ~~قام على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرا فاتحه الكتاب امامه ~~ويمينه وعن شماله وآية الكرسي امامه وعن يمينه وشماله ثم قال اللهم احفظني ~~واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك لحفظه الله ~~وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه ثم قال يا صباح ما ~~رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ويسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه ~~قلت بلى جعلت فداك # PageV00P104 # أقول وروينا بإسنادنا إلى علي بن أسباط أبي الحسن الرضا (ع) قال قال إذا ~~خرجت منزلك في سفر أو حضر فقل بسم الله آمنت بالله توكلت الله ما شاء الله ~~لا حول ولا قوه إلا بالله فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول ما ~~سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن وتوكل عليه وقال ما شاء الله لا قوه إلا ~~بالله أقول وروينا بإسنادنا عن عبد الرحمن أبي هاشم عن أبي خديجة قال كان ~~أبو الله (ع) إذا خرج يقول اللهم خرجت إليك وأسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ~~اللهم بارك في يومى هذا وارزقني قوته ونصره ms065 وفتحه وطهوره وهداه وبركته ~~واصرف عنى شره وشر ما فيه بسم والله أكبر والحمد لله رب العالمين اللهم ~~خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به وإذا دخل منزله قال مثل ذلك أقول وروينا ~~بإسنادنا عن بصير عن أبي جعفر (ع) قال من قال حين يخرج باب داره أعوذ بما ~~عاذت به ملائكه الله من شر اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد من شر ~~نفسي وشر غيري ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لأولياء ومن شر الجن والإنس ~~وشر السباع والهوام وشر ركوب المحارم كلها أجير نفسي بالله من كل سوء غفر ~~الله له وتاب عليه وكفاه المهم وحجزه السوء وعصمه من الشر أقول وروينا ~~بإسنادنا معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) إذا خرجت من منزلك فقل ~~بسم الله توكلت على لا حول ولا قوه إلا بالله اللهم إني أسألك خير خرجت له ~~وأعوذ بك من شر ما خرجت له أوسع على # PageV00P105 # من فضلك وأتمم على نعمتك واستعملني في طاعتك واجعل رغبتي فيما عندك ~~وتوفني على ملتك ومله رسولك صلى الله عليه وآله " (1). # أقول وفي حديث آخر عن الثمالي عن جعفر الباقر (ع) من قال حين يخرج من ~~منزله بسم حسبي الله توكلت على الله اللهم إني أسألك خير أموري كلها وأعوذ ~~بك من خزى الدنيا وعذاب الآخرة كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته أقول ~~وروى أنه إذا وقف على باب داره سبح تسبيح الزهراء (ع) وقرا الحمد وآية ~~الكرسي كما قدمناه وقال اللهم إليك وجهت وجهي وعليك خلفت أهلي ومالي وما ~~خولتني قد وثقت بك فلا تخيبني يا لا يخيب من اراده ولا يضيع من حفظه اللهم ~~صل محمد وآله واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني نفسي يا ارحم الراحمين اللهم ~~بلغني ما توجهت وسبب لي المراد وسخر لي عبادك وبلادك وارزقني زيارة نبيك ~~ووليك أمير قوله المؤمنين والأئمة من ولده وجميع أهل بيته عليه وعليهم ~~ومدنى منك بالمعونة في جميع أحوالي ms066 ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى غيري فاكل ~~وأعطب وزودني التقوى واغفر لي في الآخرة والأولى اجعلني أوجه من توجه إليك ~~وتقول أيضا بسم وبالله وتوكلت على الله واستعنت بالله وألجأت ظهري إلى الله ~~وفوضت امرى الا الله آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت لأنه لا يأتي ~~بالخير الهى إلا أنت ولا يصرف السوء أنت عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك ~~وعظمت آلاؤك واله غيرك فقد روى أن من خرج من منزله مصبحا ودعا بهذا الدعاء ~~لم يطرقه بلاء حتى يمسى ويؤوب منزله وكذلك من خرج في المساء ودعا به يطرقه ~~بلاء حتى يصبح أو يؤوب إلى منزله أقول واقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه ~~الحال فقل ما يحتمله # PageV00P106 # حالك ووقتك فالناس يختلف حالهم الاهتمام والاهمال * (الفصل الخامس في ذكر ~~ما نختاره من الآداب والدعاء عند ركوب الدواب) * اعلم انني رأيت انعام الله ~~جل جلاله بالدواب وتسخيرها لذوي الألباب قد وقع الغفول عنه حتى كأنها ليست ~~منه ووجدت السائس للدابه يعرف له حق سياسته ويكون له في القلب موضع بمقدار ~~شفقته والركيبدار يعرف له حق معرفته وحرمه اسراج الدابة وتحميلها وتقديمها ~~لركوب صاحبها في حاجته وفي القلب ولا في شكر اللسان مكان لمعرفه حق منشئها ~~وجالبها وواهبها ومسخرها وميسرها وهذه الغفلة الانسان مخاطره هائله بغضب ~~الله جل جلاله وبكل وهبه للعبد من الاحسان أقول وينبغي للعبد إذا أكرمه ~~مولاه ان يراعى حق اكرامه وحق ما أولاه ومتى غفل واهمل شكر أنعم به عليه ~~كان العبد مستحقا لاستعاده كل وصل إليه أقول ويكشف هذا بمثال نذكره ومقال ~~نسطره فنقول لو أن الله جل جلاله ما اعطى أحدا من الخلائق في المغارب ~~والمشارق دابه إلا أنت وكان الناس كلهم عزيزهم وذليلهم وغنيهم وفقيرهم إذا ~~سافروا مشوا في أسفارهم على اقدامهم وحملوا قماشهم ظهورهم وظهور غلمانهم ~~وأنت معك دابه تركب عليها وتحمل قماشك للسفر عليها كيف كنت تكون في سرورك ~~وتعظيم الواهب لها فالامر الان على هذه الحال لأنك تعلم أن ms067 خلقا كثيرا ما ~~لهم دابه في الاسفار ويمشون على اقدامهم ويحملون قماش سفرهم على ظهورهم ~~وأما من حصل له منهم شئ من الدواب كما حصل فلا يجوز في عقل ولا نقل يليق ~~بالصواب أن يكون انعام جل جلاله على غيرك بدابه مثل دابتك ان يسقط عنك حق ~~الدابة وهبك إياها وجعلها من جمله نعمتك فكيف ساغ المعقول والمنقول أن يكون ~~لسائسك والذي يسرج دابتك موضع خاطرك وذكر في سرائرك أو ظواهرك والله جل ~~جلاله المنشئ والمنعم بها والمسخر لها قلبك خال منه ومن هديتها ومسيرها بك ~~هذا لا يليق بالتوفيق وأنت مخاطر ركوبها في الطريق أقول ولقد كنت قد خرجت ~~في بعض الاسفار ومعنا جماعه من ذوي PageV00P107 # الألباب قد تبادروا إلى ركوب الدواب ولسان حالهم يشهد انهم غافلون عن رب ~~الأرباب فقلت لهم لو أن الدواب تكلمت وقالت لكم إنما سخرت لكم لأجل وهبكم ~~الله تعالى من العقول وشرفكم به من التكليف المقبول فإذا كنتم قد أطرحتم في ~~ركوبي حكم العقل وأدب النقل وركبتم بالطبع والغفلات فقد صرتم مثلي في سلوك ~~الطرقات فينبغي في العدل والانصاف ان تجروا أنفسكم مجرى الدواب وتركبوني ~~تارة واركب عليكم تارة وإلا فانا ما سخرت لامثالكم ممن قد عزل الله جل ~~جلاله عن ربوبيته وأسقط حق نعمته وعرفتهم ما حضرني من كيفية السفر الذي ~~يكون طاعة للمراضي الإلهية * (فصل) * وحيث قد ذكرنا حديث الدواب فلنذكر بعض ~~ما روى في ابتداء وجودها فذكر بن صالح مولى جعفر بن سليمان في كتاب نسب ~~الخيل في حديث عن ابن عباس ان إسماعيل (ع) بلغ اخرج الله له من البحر مائه ~~فرس فأقامت ترعى بمكة ما شاء الله ثم أصبحت على بابه فرسنها وانتتجها ~~وركبها وروي في حديث آخر عن مسلم جندب ان أول من ركب الخيل إسماعيل (ع) ~~وأما الدعاء عند ركوب الدواب فإنه كثير في كتب الآداب لكنا نذكر منه ما ~~يسهل حفظه أو ما لا يحسن الغفول فنقول روينا من كتاب المحاسن المشار إليه ~~باسناده سعد ms068 بن طريف عن الأصبغ بن نباته رحمه الله أمسكت لأمير المؤمنين ~~قوله المؤمنين (ع) بالركاب ويريد ان يركب فرفع رأسه ثم تبسم فقلت يا أمير ~~المؤمنين رأيتك قد رفعت رأسك وتبسمت فقال نعم يا اصبغ أمسكت لرسول الله (ص) ~~أمسكت لي فرفع رأسه وتبسم ثم سألته كما # PageV00P108 # سألتني وسأخبرك كما اخبرني فقلت يا رسول رفعت رأسك ثم تبسمت فقال يا علي ~~انه من أحد يركب فيذكر ما أنعم الله به عليه يقرا آية السخرة ثم يقول ~~استغفر الله الذي لا اله هو الحي القيوم وأتوب إليه اللهم اغفر لي ذنوبي ~~فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت إلا قال الله السيد الكريم ملائكتي عبدي يعلم ~~أنه لا يغفر الذنوب غيري اشهدوا قد غفرت له ذنوبه أقول انا ا فلا نراه قد ~~قال عند ركوب الدابة فذكر ما أنعم الله عليه وأما آية السخرة فإنها مذكره ~~للعبد بما سخر جل جلاله له وأحسن به إليه وهي ان ربكم الذي خلق السماوات ~~والأرض في سته أيام ثم استوى العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس ~~والقمر والنجوم مسخرات بأمره إلا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ~~ادعوا ربكم تضرعا وخفيه انه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد ~~اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمه الله قريب من المحسنين أقول وروى أن ~~الصادق (ع) كان يقول وضع رجله في الركاب سبحان الذي سخر لنا هذا وكنا له ~~مقرنين ويسبح الله سبعا ويحمد الله سبعا ويهلل الله سبعا وفي رواية صفوان ~~بن مهران الجمال انه (ع) لما ركب الجمل قال بسم الله ولا حول وقوه إلا ~~بالله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين وانا إلى ربنا المنقلبون أقول ~~استويت على الدابة فقل الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد (ص) ~~سبحان الذي سخر لنا هذا وكنا له مقرنين وانا إلى # PageV00P109 # ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين أنت الحامل على الظهر والمستعان ~~على الامر بلغنا بلاغا نبلغ به إلى خير بلاغا ms069 يبلغ إلى رحمتك ورضوانك ~~ومغفرتك اللهم لا ضير إلا ضيرك ولا خير خيرك ولا حافظ غيرك ذكر ما نقوله ~~نحن زيادة هذه العبارة عند ركوب الدابة اعلم أن والأئمة (ع) سلكوا الناس ~~إلى السعادات والدعوات على قدر ما تحتمله حالهم في ضيق الأوقات والتخفيف ~~العبادات ونحن نقول بحسب ما يحتاج إليه للاذن (ع) للانسان في الدعاء بمهما ~~أفاض الله تعالى فنقول وبعضه من المنقول الحمد لله سخر لنا هذا وما كنا له ~~مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين اللهم احفظ علينا ~~دوابنا ووطئ لنا ركابنا وسهل لنا محابنا وانجح لنا طلابنا وسيرنا في بلادك ~~وبين عبادك باسعادك وانجادك واتباع مرادك اللهم اطو لنا البعيد وسهل لنا ~~صعب شديد واكفنا شر كل قريب وبعيد وضعيف ومريد وكمل لنا تحف المزيد والعمر ~~المديد والعيش الرغيد واجعلنا من خيار العبيد المسعودين في الدنيا والوعيد ~~ثم أقول اللهم انك إبتدأتنا بخلق نحتاج إليه من منافع الأرض والسماء ~~وابتدأتنا بالانشاء والنعماء وسيرتنا من لدن آدم (ع) وهذه الغايات في ظهور ~~الاباء وبطون الأمهات وأقمت لهم بالأقوات والكسوات والمهمات ووقيتهم ~~ووقيتنا من الآفات والعاهات ولم أكن ممن شرفتني بمعرفتك ولا إرتضيتني ~~لعبادتك اللهم وحيث قد شرفتني لمعرفتك وارتضيتني لخدمتك فلا يكن تسييري دون ~~ذلك التسيير ولا تدبيري دون ذلك التدبير وسيرني في سفري وما بعده بالسلامة ~~والكرامة والعناية التامة والرعاية العامة والامن من الندامة في الدنيا ~~والقيامة واجعل اللهم حركاتنا وسكناتنا صادره المعاملة بالاخلاص لك ~~والاختصاص بك واجعل قلوبنا وعقولنا وقفا على طاعتك وملهمه بمراقبتك واتباع ~~ارادتك والهمنا كل قول أو فعل يكون فيه رضاك والدخول حماك والأمان في ~~الدنيا ويوم # PageV00P110 # نلقاك برحمتك يا ارحم الراحمين # PageV00P111 # الباب الثامن فيما نذكره عند المسير والطريق ومهمات حسن التوفيق والأمان ~~من الخطر والتعويق وفصول * (الفصل الأول فيما نذكره عند المسير القول وحسن ~~التدبير) * روينا من كتاب المحاسن قال كان أبو عبد الله (ع) إذا أراد سفرا ~~قال اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا أو قال مسيرنا وأعظم ms070 عافيتنا وروينا من ~~كتاب من يحضره الفقيه عن العلاء عن أبي عبيده عن أحدهما قال قال إذا كنت في ~~سفر فقل اللهم اجعل مسيري عبرا وصمتي تفكرا وكلامي ذكرا أقول وينبغي ~~للمسافر هبط ان يسبح وإذا صعد ان يكبر فقد روى بن بابويه عن أبي عبد الله ~~(ع) قال كان الله (ص) في سفره إذا هبط سبح وإذا صعد كبر وقال رسول الله (ص) ~~والنفس القاسم بيده ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف الاشراف إلا هلل ما ~~خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب وروى لفظ ~~التكبير إذا علو ت تلعه أو اكمه أو قنطره فقل الله أكبر # PageV00P112 # الله أكبر الله أكبر لا اله إلا الله والله أكبر والحمد لله رب العالمين ~~اللهم لك الشرف على شرف ثم تقول خرجت بحول الله وقوته بغير حول منى وقوه ~~لكن بحول الله وقوته برئت إليك يا رب الحول والقوه اللهم إني أسألك بركه ~~سفري هذا وبركه أهله اللهم إني أسألك من فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا تسوقه ~~إلى وانا خافض في عافيه بقوتك وقدرتك اللهم سرت في سفري هذا بلا ثقة منى ~~لغيرك ولا رجاء لسواك فارزقني في ذلك شكرك وعافيتك ووفقني لطاعتك وعبادتك ~~حتى ترضى وبعد الرضا * (الفصل الثاني فيما نذكره من العبور القناطر والجسور ~~وما في ذلك من الأمور) * اعلم أن الانسان على نفسه بصيره ونفسه لله جلاله ~~وهي في يد العبد أمانه يجب حفظها لمالكها الاخطار الكثيرة واليسيرة فإذا ~~وصل إلى قنطره جسر مخوف فينزل إن كان راكبا عن دابته ويستظهر سلامته ولا ~~يمتنع من النزول أما للكسل أو للرياء والسمعة حتى لا يراه أحد قد نزل أو ~~لئلا يقال ذليل أو ضعيف أو جبان فإن الاحتياط للسلامة والأمان أليق بالعاقل ~~الكامل من أن يرضى بركوب الخطر من النقصان والتفريط بنفسه التي هي أمانه ~~لمولاه وانه جل جلاله مسائله عن حفظها يلقاه وأما ما يقول المسافر من ~~الأذكار فقد ان على كل قنطره ms071 شيطانا للعبث بالانسان فيقول بسم اللهم ادحر ~~عنى الشيطان هذا لفظ ما رويناه وشاء أن يقول زيادة على ما ذكرناه اللهم ~~الشياطين والأشرار من الجن الروحانيين يروني ولا أراهم وأنت تراهم ولا يصح ~~ان يروك وقد جعلت الله في مقابله رؤيتهم لي وانا لا أراهم رؤيتك ولا يرونك ~~فامنعهم بعلمك بهم ورؤيتك لهم عن اذيتنا وبقدرتك عن تغيير ما وهبتنا من ~~نعمتك برحمتك وعنايتك وخفف عنا بذلك عقاب معصيتك وان يشغلونا # PageV00P113 # طاعتك وتول عبورنا على هذه القناطر بأمرك ونصرك الباهر القاهر وعفوك ~~الشامل الغامر واحسانك الباطن والظاهر انك ارحم الراحمين وأكرم الأكرمين * ~~(الفصل الثالث فيما نذكره مما يتفال المسافر ويخاف الخطر منه وما يدفع ذلك ~~عنه) * روينا من كتاب من لا يحضره الفقيه باسناده أبي الحسن مولانا موسى بن ~~جعفر (ع) قال الشؤم للمسافر طريقه في خمسه الغراب الناعق عن يمينه الناشر ~~لذنبه والذئب العاوي الذي يعوى في وجه الرجل وهو مقع ذنبه يعوى ثم يرتفع ثم ~~ينخفض ثلاثا والظبي السانح يمين إلى شمال والبومة الصارخة والمراه الشمطاء ~~تلقى فرجها والاتان العضباء يعنى الجدعاء وفي رواية كتاب المحاسن والاتان ~~الجدعاء يعنى العضباء فمن أوجس نفسه منهن شيئا فليقل اعتصمت بك يا رب من شر ~~احذر في نفسي فاعصمني من ذلك قال فيعصمه من وزاد في كتاب المحاسن إن شاء ~~الله وكذا وجدنا في الروايتين خمسه وهي سته فلعله من غلط الناسخ أو الرواه # PageV00P114 # الباب التاسع فيما نذكره إذا كان سفره في سفينة عبوره فيها وما يفتح ~~علينا من مهماتها وفيه فصول * (الفصل الأول فيما نذكره عند نزوله في ~~السفينة) * روينا انه إذا ركب في سفينة فيكبر جل جلاله مائه تكبيره ويصلى ~~على محمد وآل (ص) مائه مره ويلعن ظالمي آل محمد (ع) مائه مره ويقول بسم ~~الله وبالله والصلاة على رسول (صلى الله عليه وآله) وعلى الصادقين اللهم ~~أحسن مسيرنا وعظم أجورنا اللهم بك إنتشرنا واليك توجهنا وبك آمنا وبحبلك ~~اعتصمنا وعليك توكلنا اللهم أنت ثقتنا ورجاؤنا وناصرنا لا تحل ms072 بنا ما لا ~~نحب بك نحل وبك نسير اللهم خل سبيلنا وأعظم عافيتنا أنت الخليفة في الأهل ~~والمال وأنت الحامل الماء وعلى الظهر وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ~~ومرساها ان ربى لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم ~~القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون اللهم أنت خير ~~من وفد الرجال وشدت إليه الرحال فأنت سيدي أكرم مزور وأكرم مقصود وقد جعلت ~~لكل زائر كرامة ولكل وافد تحفه فأسألك أتجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي النار ~~واشكر سعيي وارحم مسيري من أهلي بغير منى عليك بل لك المنه على إذ جعلت لي ~~سبيلا زيارة وليك وعرفتني فضله وحفظتني في ليلى ونهاري حتى بلغتني هذا ~~المكان وقد رجوتك فلا تقطع رجائي وأملتك فلا تخيب املى واجعل مسيري هذا ~~كفاره لذنوبي ارحم الراحمين أقول وإن كان قصده بركوب السفينة الزيارة فيغير ~~اللفظ بما يليق بسفره من العبارة # PageV00P115 # * (الفصل الثاني فيما نذكره من الانشاء عند ركوب السفينة والسفر في ~~الماء) * يقول اللهم انك هو الذي يسيركم في البر والبحر وحيث يا ارحم ~~الراحمين وأكرم الأكرمين المتولي لتسييرنا فكن اللهم المتولي لحسن تدبيرنا ~~وكمال سرورنا ودفع محذورنا والرحمة لنا والعناية بنا في جميع أمورنا ومدنا ~~في تسييرك في البحر في السر والجهر بالنصر وجبر الكسر وشد الأزر وصلاح ~~الامر والبر واليسر برحمتك يا ارحم الراحمين أقول ورأيت اخبار الأخيار عند ~~ركوب البحار ان الريح عصفت بهم حتى أشرفوا على الهلاك وعجزوا عن الاستدراك ~~فقالوا لواحد يثقون بدينه ويعرفون قوه يقينه ادع لنا بالسلامة انا لا أعارض ~~الله تعالى في ملكه وفلكه فقالوا لم تتداركنا بأدعيتك وشفاعتك وإلا ذهبت ~~أدياننا وأبداننا فنظر إلى البحر وقال اللهم قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك ~~فسكن البحر فقال له بعض أصحابه كيف وصلتم إلى هذا الحال من تعجيل اجابه ~~السؤال قال انا تركنا لله جل جلاله ما نريد نحن لأجل يريد هو جل جلاله فصار ~~إذا عرضت إليه حاجه جل جلاله ترك ما يريد ms073 هو لأجل ما نريد نحن أقول وحدثني ~~أبو الفخر بن قره رحمه الله وكان رجلا صالحا ركب في بعض مراكب البحار فأشرف ~~أهل المركب الاخطار لقوه الرياح وكان معهم رجل معروف بالصلاح فاستغاثوا به ~~فكتب في رقعه لطيفه شيئا ورماه البحر فسكن الهواء وزال الابتلاء فاجتهدنا ~~ان يعرفنا كتب فامتنع من ذلك وخرجنا من المركب وتبعته بلد إلى بلد ليعرفني ~~ما كتب فلما ألححت عليه والله ما كتبت غير سوره قل هو الله أحد أقول انا ~~ولا ريب انه كتبها بالاخلاص فكانت سبب الخلاص وكتب اسم الله الأعظم الارحم ~~الأكرم لكفى في النجاة والظفر بالعز والجاه # PageV00P116 # * (الفصل الثالث في النجاة في السفينة بآيات القرآن نذكرها ليقتدى بها ~~أهل الايمان) * ورأيت في المجلد السابع من معجم البلدان للحموي في ترجمه ~~محمد بن السائب الكلبي ما هذا لفظه وحدث هشام عن أبيه محمد بن السائب قال ~~كنت يوما بالحيرة فوثب إلى رجل فقال أنت الكلبي قلت نعم قال مفسر القرآن ~~قلت نعم قال فأخبرني قول الله عز وجل وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين ~~الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ما القرآن الذي كان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) إذا قراه حجب عن عدوه من الجن والإنس قال قلت لا أدرى قال ~~فتفسر القرآن وأنت لا تعلمه قلت اخبرني آية من الكهف وآية من الجاثية وآية ~~في النحل قلت الآيات في هذه السور كثيره فقال تعالى ا فرأيت من اتخذ إلهه ~~هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوه فمن ~~يهديه من بعد الله ا فلا تذكرون وقوله وجل ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ~~فاعرض عنها ونسي ما قدمت يداه انا جعلنا على قلوبهم أ كنة يفقهوه وفي ~~آذانهم وقرا وان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا ابدا وقوله تعالى أولئك الذين ~~طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم وأولئك هم الغافلون ثم التفت فلم أره ~~فكأنما ابتلعته الأرض فصرت إلى مجلس من مجالسي فتحدثت بهذا الحديث ms074 فلما كان ~~بعد مده صار إلى رجل ممن حضر مجلسي فقال لي خرجت من الكوفة أريد بغداد ~~وخرجت معي سفائن ست وكانت سفينتي السابعة فقرات # PageV00P117 # الآيات في سفينتي فنجوت وقطع الست قال وضرب الدهر ضربانه واتاني رجل بعد ~~سنين كثيره فسلم على وقال انا عتيقك ومولاك قال قلت كيف يكون ذلك ورجل من ~~العرب قال غزوت الديلم فأسرت فكنت فيهم عشر سنين فذكرت الآيات فقراتها ~~فخرجت ارسف في قيودي ومررت على الموكلة بنا من السجانين وغيرهم فما عرض لي ~~أحد منهم حتى صرت إلى بلاد الاسلام فانا عتيقك ومولاك * (الفصل الرابع فيما ~~نذكره مما يمكن أن يكون سببا لما قدمناه من الصلاة على محمد وآله (ص) عند ~~ركوب السفينة للسلامة واللعن لأعدائهم أهل الندامة) * رويت عن شيخي محمد ~~النجار متقدم أهل الحديث بالمدرسة المستنصرية وكان ومحافظا على مقتضى ~~عقيدته فيما رواه لنا من الاخبار النبوية كتابه الذي جعله تذييلا على تاريخ ~~الخطيب فقال ترجمه الحسن بن أحمد المحمدي أبي محمد العلوي ما هذا لفظه حدث ~~عن القاضي أبي محمد الحسن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي وأبي عبد الغالبي ~~وبكر بن أحمد بن مخلد روى عنه عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني ~~القصبي أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي قال كتب ~~إلى أبو جعفر محمد بن بن محمد الهمداني قال أخبرنا السيد أبو عبد الحسين بن ~~الحسن بن زيد الحسيني القصبي بقراءتي بجرجان قال حدثنا الشريف أبو محمد ~~الحسن أحمد العلوي المحمدي ببغداد في شهر رمضان من سنه خمس وعشرين ~~وأربعمائة قال حدثنا القاضي أبو محمد بن عبد الرحمن بن خلاد وبكر بن أحمد ~~بن مخلد وأبو عبد الله الغالبي قالوا حدثنا محمد بن هارون المنصوري العباسي ~~حدثنا أحمد بن شاكر حدثنا يحيى بن أكثم القاضي حدثنا المأمون عن عطيه ~~العوفي عن ثابت البناني عن انس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ~~قال لما أراد الله عز وجل ان يهلك قوم نوح ms075 (ع) أوحى الله # PageV00P118 # إليه ان شق ألواح الساج فلما شقها لم يدر ما يصنع فهبط جبرئيل (ع) فأراه ~~هيئه السفينة ومعه تابوت مائه الف مسمار وتسعه وعشرون الف مسمار فسمر ~~بالمسامير كلها السفينة إلى أن بقيت خمسه مسامير فضرب بيده مسمار منها ~~فأشرق في يده وأضاء كما يضئ الكوكب الدري أفق السماء فتحير من ذلك نوح ~~فانطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال على اسم خير الأنبياء محمد عبد ~~الله فهبط عليه جبرئيل فقال له يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله ~~قال هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله أسمره أولها على جانب ~~السفينة اليمين ثم ضرب بيده مسمار ثان فأشرق وأنار فقال نوح وما هذا ~~المسمار قال: مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب فاسمره جانب السفينة ~~اليسار في أولها ثم ضرب بيده إلى مسمار ثالث فزهر وأشرق وأنار فقال هذا ~~مسمار فاطمة فاسمره إلى جانب مسمار أبيها ثم ضرب بيده مسمار رابع فزهر ~~وأنار فقال هذا مسمار الحسن فاسمره إلى جانب مسمار أبيه ثم ضرب بيده إلى ~~مسمار خامس فأشرق وأنار وبكى فقال يا جبرئيل هذه النداوة فقال هذا مسمار ~~الحسين بن علي سيد الشهداء فاسمره إلى جانب مسمار أخيه ثم قال (ص) وحملناه ~~على ذات ألواح ودسر قال النبي صلى الله عليه وآله الألواح خشب السفينة ونحن ~~الدسر لولانا سارت السفينة بأهلها يقول أبو القاسم بن موسى بن جعفر بن محمد ~~بن محمد الطاووس مصنف # PageV00P119 # هذا الكتاب وإنما ذكرت هذا الحديث لأنه بروايه بن النجار الذي هو من ~~أعيان أهل الحديث من الأربعة المذاهب وثقاتهم وممن لا يتهم فيما يرويه من ~~فضائل أهل البيت (ع) وعلو مقاماتهم وما رايته ولا رويته طريق شيعتهم إلى ~~الان وإذا كان نجاه سفينة نوح بأهلها وهم أصل كل من بقي من ولد آدم (ص) عجب ~~إذا صلى الانسان عليهم عند ركوب كل سفينة شكرا لعلو مقاماتهم وما ظفرنا به ~~من النجاة ببركاتهم وان اختار ms076 كل من ركب في سفينة وخاف من اخطارها ومعاطبها ~~ان يكتب على جوانبها في المواضع كانت أسماؤهم في سفينة نوح أأنت توسلا ~~وتوصلا الظفر بما انتهت في النجاة سفينة نوح إليه يكتبه في رقاع ويلصقها في ~~جوانب سفينة ركوبه يبعد من فضل الله جل جلاله أيظفره بمطلوبه وادراك محبوبه ~~شاء الله تعالى * (الفصل الخامس فيما نذكره دعاء دعا به من سقط من مركب في ~~البحار فنجاه تعالى من تلك الاخطار) * وجدت في كتاب المستغيثين باسناده ان ~~رجلا كان في مركب فسقط في البحر ثلاث مرات يا حي اله إلا أنت فسمع أهل ~~المركب مناديا ينادى لبيك لبيك نعم الرب ناديت ثم اختطف البحر فصل وقد عرفت ~~ان يونس بن متى (ع) قال في البحر لا اله إلا أنت سبحانك انى من الظالمين ~~نجاه الله برحمته إنه أرحم الراحمين فقل كما قال فإنه جل جلاله قال وكذلك ~~ننجي * (الفصل السادس فيما نذكره من دعاء ذكر تاريخ ان المسلمين دعوا به ~~فجازوا على بحر وظفروا بالمحاربين) * وهو يا ارحم الراحمين كريم يا حليم يا ~~أحد يا صمد يا حي يا محيى الموتى حي يا قيوم لا اله إلا أنت يا ربنا # PageV00P120 # * (الفصل السابع فيما نذكره عن مولانا على عند خوف الغرق فيسلم مما يخاف ~~عليه) * يقرا الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين وقدروا الله حق قدره ~~والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما ~~يشركون أقول وقد ذكر الله جل جلاله في حال الخائفين الغرق في البحار وان ~~الاخلاص في الدعاء كان سبب نجاتهم الماء والهواء فقال جل جلاله فإذا ركبوا ~~في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر هم يشركون فالمهم ~~الاخلاص في الدعاء لمن يقول للشئ كن فيكون * (الفصل الثامن فيما نذكره عند ~~الضلال الطرقات بمقتضى الروايات) * روينا عن بن محمد البرقي من كتاب ~~المحاسن في باب دعاء الضال عن الطريق باسناده عن علي بن أبي حمزه أبي بصير ~~عن أبي عبد الله ms077 (ع) قال إذا ضللت الطريق فناد يا صالح أو يا أبا صالح ~~ارشدونا الطريق رحمكم الله قال عبيد بن الحسين الزرندي فأصابنا ذلك فأمرنا ~~بعض من معنا ان يتنحى وينادى قال فتنحى ونادى ثم أتانا فأخبرنا انه سمع ~~صوتا دقيقا يقول الطريق يمنه # PageV00P121 # أو قال يسره فوجدناه كما قال كذا وجدنا الحديث صالح أو يا أبا صالح ويكون ~~السهو من الراوي وكذا قوله الطريق يمنه أو يسره ويكون الشك ممن رواه ومن ~~الكتاب قال حدثني أبي انهم حادوا عن الطريق بالبادية ففعلنا ذلك فارشدونا ~~وقال صاحبنا سمعت صوتا دقيقا الطريق إلى يمنه فأخبرني ولم يخبر الجماعة ~~فقلت خذو يمنه فأخذنا يمنه فما سرنا إلا قليلا حتى عارضنا الطريق ومن ذلك ~~باسناده إلى أبحمزة الثمالي أبي جعفر (ع) قال من نفرت به دابه فقال الكلمات ~~يا عباد الله الصالحين أمسكوا على رحمكم الله يا نار في ع ح وئا ه ا ه ح ~~قال ثم أبو جعفر (ع) ان البر موكل به ا ر (ع) ح والبحر موكل به ه وم ح قال ~~قال عمر عبد العزيز أرواه الحديث فقلت انا فعلت في بغال ضلت فجمعها لي ومن ~~ذلك باسناده أبي عبيده الحذاء قال كنت مع أبي جعفر فضل بعيري فقال صل ~~ركعتين وقل كما أقول راد الضالة هاديا من الضلالة رد على ضالتي فإنها فضل ~~الله وعطائه ثم إن أبا جعفر (ع) غلامه فشد على بعير من إبله محمله ثم قال ~~يا عبيده تعال اركب فركبت مع أبي جعفر فلما سرنا سواد على الطريق فقال يا ~~أبا عبيده هذا بعيرك هو # PageV00P122 # بعيري أقول وروى عن الصادق (ع) ان البر موكل به صالح والبحر موكل به حمزه ~~وروى والبرقي عن النبي (ص) أنه قال إذا أخطأتم الطريق فتيامنوا أقول وان ~~احتاج إلى القرعة أو الاستخارة في معرفه الطريق فإنه من التوفيق * (الفصل ~~التاسع فيما نذكره تصديق صاحب الرسالة ان في الأرض من الجن من يدل الطريق ~~عند الضلالة) * روينا ذلك من ms078 المحاسن باسناده عن عمر بن يزيد قال ضللنا سنه ~~من السنين ونحن في طريق مكة فأقمنا ثلاثة أيام نطلب الطريق فلم نجده فلما ~~إن كان في اليوم الثالث وقد نفد ما كان معنا فتحنطنا وتكفنا بازرنا ازر ~~احرامنا فقام رجل منا فنادى يا صالح يا أبا الحسن فاجابه مجيب من فقلنا من ~~أنت يرحمك الله فقال انا من النفر قال الله تعالى في كتابه وإذ صرفنا إليك ~~نفرا الجن يستمعون القرآن إلى آخر الآيات ولم يبق غيري وانا مرشد الضلال من ~~الطريق قال فلم نزل نتبع الصوت خرجنا إلى الطريق أقول ورأيت بخط جدي ~~المسعود ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه في المعنى ~~الذي ذكرناه ما هذا لفظ ما وجدناه وروى عن محمد بن علي الباقر (ع) ان قوما ~~خرجوا في سفر فتوسطوا مفازه في يوم قائظ فهجر # PageV00P123 # عليهم النهار وقد نفد الماء والزاد فأشرفوا الهلكه عطشا فتلقوا أصول ~~الشجر فإذا رجل عليه بياض الثياب وقف فقال سلام فقالوا سلام قال ما حالكم ~~قالوا ما ترى أبشروا بالسلامة فانى رجل من الجن أسلمت على يد أبي القاسم ~~محمد (ص) فسمعته يقول المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله فما كنتم لتهلكوا ~~بحضرتي اتلونى قال فتلوناه فأوردنا على ماء وكلاء فأخذنا حاجتنا ومضينا ~~أقول انا وهذا من معجزاته (ع) وكراماته * (الفصل العاشر فيما نذكره إذا خاف ~~في طريقه الأعداء واللصوص وهو ادعيه السر المنصوص) * يا آخذا بنواصي خلقه ~~والسافع بها قدرته والمنفذ فيها حكمه وخالقها وجاعل قضائه غالبا انى مكيد ~~لضعفي ولقوتك على من كادنى تعرضت فإن حلت بيني وبينهم فذلك ما أرجو وان ~~أسلمتني إليهم غيروا بي من نعمتك يا خير المنعمين لا تجعل أحدا مغيرا نعمك ~~التي أنعمت بها على سواك ولا تغيرها ربى وقترى الذي نزل بي فحل بيني وبين ~~شرهم بحق به تستجيب الدعاء يا الله رب العالمين # PageV00P124 # ويقول أيضا بسم الله وبالله ومن والى الله وفي سبيل الله اللهم إليك ~~أسلمت نفسي واليك ms079 وجهت وجهي واليك ألجأت ظهري واليك فوضت امرى فاحفظني بحفظ ~~الايمان من بين يدي ومن خلفي ويميني وعن شمالي ومن فوقى ومن تحتي وادفع عنى ~~بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم فقد روى عن زين ~~العابدين (ع) انه ما أبالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع الجن والإنس ذكر ~~آيات يحتجب الانسان من أهل العداوات تومئ بيدك اليمنى إلى من تخاف شره ~~وتقول وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم يبصرون انا ~~جعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهوه وآذانهم وقرا وان تدعهم إلى الهدى فلن ~~يهتدوا إذا ابدا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم وأولئك ~~هم الغافلون ا فرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه ~~وقلبه وجعل على بصره غشاوه فمن يهديه من بعد الله ا تذكرون وإذا قرأت ~~القرآن جعلنا بينك وبين لا يؤمنوا بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم ~~أ كنة يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ~~ادبارهم نفورا # PageV00P125 # * (الفصل الحادي عشر فيما نذكره مما يكون أمانا اللص إذا ظفر به ويتخلص ~~من عطبه) * رأيت كتاب المستغيثين باسناده إلى رجل من الأنصار وأبو مغلق ~~لقيه لص فأراد اخذه فسأله ان يصلى أربع ركعات فتركه فصلاها وسجد وقال في ~~سجوده يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعالا لما يريد أسألك بعزتك لا ترام ~~وملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملا أركان عرشك ان تكفيني شر هذا اللص يا ~~مغيث أغثني وكرر هذا الدعاء ثلاث مرات فإذا بفارس قد اقبل بيده حربه فقتل ~~اللص وقال له انا ملك من السماء الرابعة وان من صنع كما صنعت استجيب له ~~مكروبا كان غير مكروب ومن الكتاب المذكور باسناده عن زيد حارثه انه ظفر به ~~لص وأراد قتله فقال له دعني اصلى ركعتين فخلاه فلما فرغ منهما قال يا ارحم ~~الراحمين فسمع اللص قائلا له لا تقتله فعاد فقال يا ارحم ms080 الراحمين فسمع ~~اللص قائلا له لا تقتله فقال مره ثالثه يا ارحم الراحمين بفارس في يده حربه ~~في رأسها شعله من نار فقتل اللص ثم قال للمأخوذ لما قلت يا ارحم الراحمين ~~كنت في السماء السابعة فلما قلت ثانيه في السماء الدنيا فلما قلت مره ثالثه ~~يا ارحم الراحمين اتيتك * (الفصل الثاني عشر فيما نذكره من دعاء قاله ~~مولانا علي (ع) عند كيد الأعداء فظفر بدفع ذلك الابتلاء) * رأيت في الجزء ~~الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان تأليف أحمد بن داود النعماني قال عباس ~~قلت لأمير قوله المؤمنين (ع) ليله صفين ا ما ترى الأعداء قد احدقوا بنا ~~فقال وقد راعك قلت نعم فقال اللهم إني أعوذ بك ان أضام سلطانك اللهم إني ~~أعوذ بك ان أضل في هداك انى أعوذ بك # PageV00P126 # ان افتقر في غناك اللهم إني أعوذ بك ان أضيع سلامتك اللهم إني أعوذ بك ان ~~أغلب والامر لك أقول انا فكفاه الله جل جلاله أمرهم * (الفصل الثالث عشر ~~نذكره من أن المؤمن إذا كان مخلصا أخا ف الله كل شئ) * روينا ذلك بإسنادنا ~~إلى البرقي من كتابه كتاب المحاسن عن صفوا الجمال قال أبو عبد الله (ع) ان ~~المؤمن يخشع له شئ ويهابه كل شئ ثم قال إذا كان مخلصا أخاف الله منه كل شئ ~~حتى هوام الأرض وسباعها وطير السماء وحيتان البحر فمن ذلك رويناه من كتاب ~~الرجال للكشي وقد ذكرناه كتاب الكرامات ولم يحضرنا لفظه فنذكر الان معناه ~~ان بعض خواص مولانا علي (ع) من شيعته كان سجد فتطوق أفعى على حلقه فلم ~~يتغير عن حال سجوده ومراقبه معبوده حتى انفصل الأفعى من رقبته بغير حيله بل ~~بفضل الله جل جلاله ورحمته ومن ذلك ما رأيناه مرويا عن علي الزاهد بن الحسن ~~بن الحسن بن الحسن السبط انه كان قائما في الصلاة فانحدر أفعى من رأس جبل ~~فصعد على ثيابه ودخل من زيقه وخرج من تحت ثيابه فلم يتغير عن حال صلاته ~~ومراقبته لمالك حياته ms081 ومن ذلك ما رأيناه في كتاب السفراء وقد نقلناه بلفظه ~~كتاب الكرامات ونذكر هاهنا بعض معناه عليا بن عاصم الزاهد كان يزور الحسين ~~(ع قبل عماره مشهده بالناس فدخل سبع إليه فلم يهرب منه ورأى كف # PageV00P127 # السبع منتفخه بقصبه قد دخلت فيها فاخرج القصبة وعصر كف السبع وشده ببعض ~~عمامته ولم يقف الزوار لذلك سواه ومن ذلك ما عرفناه نحن وان بعض الجوار ~~والعيال جاؤني ليله وهم منزعجون وإذ ذاك مجاورا بعيالي لمولانا علي (ع) ~~فقالوا رأينا مسلخ الحمام تطوى الحصر الذي فيه وتنشر ونبصر من يفعل ذلك ~~فحضرت عند باب المسلخ وسلام عليكم قد بلغني عنكم ما قد فعلتم ونحن جيران ~~مولانا علي (ع) وأولاده وضيفانه وما أسأنا مجاورتكم تكدروا علينا مجاورته ~~ومتى فعلتم شيئا من شكوناكم إليه فلم نعرف منهم تعرضا لمسلخ الحمام ذلك ~~ابدا ومن ذلك ان ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الاشراف كمل الله تعالى لها تحف ~~الألطاف عرفتني انها تسمع سلاما عليها ممن لا تراه فوقفت في الموضع فقلت ~~سلام عليكم أيها الروحانيون فقد عرفتني ابنتي شر ف الاشراف بالتعرض لها ~~بالسلام وهذا الانعام مكدر علينا ونحن نخاف منه ان ينفر بعض العيال منه ~~ونسأل ان لا تتعرضوا لنا بشئ من المكدرات وتكونوا معنا جميل العادات فلم ~~يتعرض لها أحد بعد ذلك بكلام ومن ذلك انني كنت اصلى المغرب بداري بالحلة ~~فجاءت حيه فدخلت تحت خرقه كانت عند موضع سجودي فتممت الصلاة ولم تتعرض لي ~~بسوء وقتلتها بعد فراغي من الصلاة وهذا أمر معلوم يعرفه من رآه أو رواه * ~~(الفصل الرابع عشر فيما نذكره إذا خاف من المطر سفره وكيف يسلم من ضرره ~~وإذا عطش كيف يغاث ويامن من خطره) * وروينا بإسنادنا إلى الله بن جعفر ~~الحميري في كتاب دلائل الرضا عليه السلام باسناد الحميري إلى سليمان ~~الجعفري إلى أبي الرضا (صلوات الله عليه) قال كنت معه وهو يريد بعض أمواله ~~فامر غلاما له يحمل له قباء فعجبت من ذلك وقلت ما يصنع به فلما صرنا ms082 في بعض ~~الطريق نزلنا إلى الصلاة وأقبلت السماء فالقوا القباء على وعليه وخر ساجدا ~~فسجدت معه ثم رفعت رأسي وبقى ساجدا فسمعته يا رسول الله يا رسول الله فكف ~~المطر PageV00P128 # قلت انا وكنت مره قد توجهت من بغداد الحلة على طريق المدائن فلما حصلنا ~~في موضع بعيد القرايا جاءت الغيوم والرعود واستوى الغمام للمطر وعجزنا عن ~~احتماله فألهمني الله جل جلاله انني أقول يا من يمسك السماوات والأرض ان ~~تزولا أمسك عنا مطره وخطره وكدره وضرره بقدرتك القاهرة وقوتك الباهرة وكررت ~~ذلك وأمثاله كثيرا وهو متماسك بالله جلاله حتى وصلنا إلى قريه فيها مسجد ~~فدخلته وجاء الغيث شيئا عظيما في اللحظة التي دخلت فيها المسجد وسلمنا منه ~~وكان ذلك قبل ان أقف على هذا الحديث أقول وتوجهت مره في الشتاء بعيالي من ~~مشهد (ص) إلى بغداد في السفن فتغيمت الدنيا وأرعدت وبدا المطر فألهمت انني ~~قلت ما معناه اللهم ان هذا المطر تنزله لمصلحه العباد وما يحتاجون من عماره ~~البلاد فهو كالعبد في خدمتنا ومصلحتنا ونحن الان قد سافرنا بأمرك راجين ~~لاحسانك وبرك فلا تسلط علينا ما هو كالعبد لنا ان يضر بنا واجرنا عوائد ~~العناية الإلهية والرعاية الربانية واجر المطر على عوائد العبودية واصرفه ~~عنا إلى المواضع النافعة لعبادك وعماره بلادك برحمتك يا ارحم الراحمين فسكن ~~في الحال أقول وهذا من تصديق الآيات المعظمات في اجابه الدعوات ولمحمد (صلى ~~الله عليه) من جمله المعجزات ولذريته من جمله العنايات فإنه جل جلاله ~~استجاب من المحسنين ومن المسيئين * (الفصل الخامس عشر فيما نذكره إذا تعذر ~~المسافر ألما) * وجدت في حديث حذفت اسناده لأن المراد العمل بمقتضاه ان ~~الحاج تعذر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء فغشى أحدهم فسقط ~~إلى الأرض مغشيا عليه فرأى في حال غشيته مولانا عليا (ص) يقول ما أغفلك عن ~~كلمه النجاة له وما كلمه النجاة فقال (ع) تقول ادم ملكك # PageV00P129 # على ملكك بلطفك الخفي وانا علي بن أبي فجلس من غشيته ودعا بها فأنشأ الله ms083 ~~جل جلاله غماما غير زمانه ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده ~~واحسانه * (الفصل السادس عشر نذكره إذا خاف شيطانا أو ساحرا) * روينا كتاب ~~منيه الداعي وغنيه الواعي تأليف على محمد بن عبد الصمد التميمي باسناده قال ~~قال الله (ص) يا علي من خاف شيطانا أو ساحرا فليقرا ان ربكم الله الذي خلق ~~السماوات وفي سته أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثا ~~والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إلا له الخلق والامر تبارك الله رب ~~العالمين وكان في الأصل بعض الآية وقال يقرا الآية فأتممناها ليحتاج إليها ~~من لا يحفظها * (الفصل السابع عشر نذكره لدفع ضرر السباع) * قد قدمنا طرفا ~~مما يحتاج إليه من خاف في سفره من السباع ونذكر حديثا آخر من كتاب غنيه ~~الداعي زيادة في الانتفاع باسناده إلى مولانا جعفر بن محمد عن آبائه قال ~~قال أمير قوله المؤمنين (ع) من تخوف سبعا نفسه أو على غنمه فليقل اللهم رب ~~دانيال والجب ورب كل أسد مستأسد احفظني واحفظ على غنمي * (الفصل الثامن عشر ~~في حديث آخر للسلامة السباع) * رويناه من كتاب المحاسن باسناده ابن أبي ~~فاخته عن أبيه قال بعثني جعده هبيره إلى سوراء فذكرت ذلك لعلى (ع) سأعلمك ~~ما إذا قلته لم يضرك الأسد قل أعوذ برب دانيال والجب من شر الأسد ثلاث مرات ~~قال فخرجت هو باسط ذراعيه عند الجسر فقلتها فلم يتعرض ومرت بقرات # PageV00P130 # فتعرض لهن وضرب منهن بقرة * (الفصل التاسع عشر في دفع خطر الأسد ويمكن ~~يدفع به ضرر كل أحد) * وجدته في كتاب الدلائل للنعماني باسناده عن الصادق ~~(ع) لدفع الأسد إذا عرض للانسان يقرا آية الكرسي ويقول عزمت عليك بعزيمة ~~الله جل جلاله وعزيمه محمد رسول الله (ص) وعزيمه سليمان داود (عليه السلام) ~~وعزيمه علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة من بعده إلا تنحيت عن طريقنا ~~ولا تؤذينا فإنه لا يؤذيك قد فجرب ذلك والحديث مختصر * (الفصل العشرون فيما ~~نذكره إذا خاف من السرق) * من ms084 كتاب منيه الداعي باسناده قال الله (ص) يا ~~علي أمان لامتي من السرق قل ادعوا أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء ~~الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين سبيلا وقل الحمد لله الذي ~~لم يتخذ ولدا ولم يكن شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ~~وكان في الحديث إلى آخر السورة فأتممناها لمن يحتاج إليها * (الفصل الحادي ~~والعشرون نذكره لاستصعاب الدابة) * من كتاب منيه الداعي باسناده قال رسول ~~الله (ص) يا علي من استصعبت دابته فليقرا في اذنها الأيسر وله أسلم من في ~~السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون * (الفصل الثاني والعشرون فيما ~~نذكره إذا حصلت الملعونة في عين دابته يقرؤها ويمر يده على عينها ووجهها أو ~~يكتبها ويمر الكتابة عليها بإخلاص نيته) * بسم الرحمن الرحيم بسم الله ~~الشافي بسم الله الكافي بسم الله المعافى بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ~~في وفي السماء وهو السميع العليم # PageV00P131 # وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمه للمؤمنين واردد العين الحابس والحجر ~~اليابس وماء قارس وشهاب ثاقب من العين إلى العين واردد العين العين فقال ~~جبرئيل وميكائيل (ع) إلى أين تذهب عين السوء قالت اذهب إلى الثور في نيره ~~والجمل قطاره والدابة في رباطها فقالا لها (ع) عزمت بتسعه وتسعين اسما ان ~~تلقى الثور في نيره والجمل قطاره والدابة في رباطها كذلك يطفئ الله الوجع ~~العين بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم بسم سلام سلام من الله الذي ~~لا اله إلا هو السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما ~~يشركون * (الفصل الثالث والعشرون فيما نذكره من الدعاء الفاضل إذا أشرف بلد ~~أو قريه أو بعض المنازل) * روينا من عده طرق ونذكر لفظ ما نقلناه في كتاب ~~مصباح الزائر وجناح المسافر فليقل اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ~~والأرضين السبع وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت ورب الرياح وما ذرت ورب ~~البحار وما جرت اني أسألك خير هذه القرية وخير ms085 ما فيها وأعوذ بك شرها وشر ~~ما فيها اللهم يسر لي ما كان من يسر واعنى على قضاء حاجتي يا قاضى الحاجات ~~ومجيب الدعوات أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا ~~نصيرا وان شئت فقل ما نقوله من الانشاء بعد هذا الدعاء ارزقني خير هذا ~~المكان وخير أهله وخير من دخل أو يدخل إليه وخير من قرب منه أو أقام به خرج ~~عنه واكفني شره وشر أهله وشر من دخل أو يدخل إليه وشر من قرب منه أو أقام ~~به خرج عنه اللهم وألهمهم حفظ حرمتك والعمل بشريعتك في ترك الأذى لأنفسهم ~~بظلمهم لنا والغيبة لنا والتعرض بنا واختم على جوارحهم ان تقع منها مخالفه ~~لإرادتك أو معارضه لحكمك بشئ يغير علينا عوائد رحمتك وفوائد # PageV00P132 # نعمتك وادفع عنا نحوس هذا المكان وضره وبؤسه واكداره واخطاره وكمل لنا ~~سعوده وخلوده ومساره ومباره وأدخلنا إليه مدخل صدق وأقمنا به مقام صدق ~~وأخرجنا منه مخرج صدق واجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا وكن لنا على الدهر ~~ظهيرا ومن كل سوء مجيرا وهب لنا في الدنيا أنعاما كثيرا وفي الآخرة نعيما ~~وملكا كبيرا وابدا في هذا الدعاء وهذا الرجاء بمن يرضيك البداة به من أهل ~~الاصطفاء والاجتباء واجعلهم من الوسائل لنا إليك في كل ما عرضناه نعرضه ~~عليك برحمتك يا ارحم الراحمين * (الفصل الرابع والعشرون فيما نذكره من ~~اختيار مواضع النزول وما يفتح علينا المعقول والمنقول) * اعلم أن اختيار ~~موضع النزول ينبغي أن يكون في موضع قريب من الماء للطهارات والشرب ~~والضرورات وفيه ما يحتاج إليه الأصحاب والدواب من المهمات وأن يكون في وسط ~~القوم صحبتهم لخفارتك وحفظ حرمتك وتجعل الليل كان الوقت ليلا مقسما بينهم ~~يحفظ كل منهم بقدر حصته من ليلته وليس ذلك مخالفا للتوكل على جل جلاله وعلى ~~حفظه وحراسته فصل فقد روينا النبي (ص) كان له من صحابته من يحفظه في سفره ~~أهل عداوته إلى أن نزل قوله جل جلاله والله يعصمك الناس فترك الاحتراس ~~بالناس ms086 فمن الرواية تحفظه (ع) في سفره ما نذكر معناه لأن الغرض ذلك ~~الاقتداء به (ص) والتعريف بافعاله رأينا وروينا من بعض تواريخ أسفاره عليه ~~أفضل الصلوات انه كان قد قصد قوما من أهل الكتاب قبل دخولهم الذمة فظفر ~~منهم بامراه قريبه العرس # PageV00P133 # بزوجها وعاد من سفره فبات في طريقه وأشار عمار بن ياسر وعباد بن بشر ان ~~يحرساه فاقتسما الليلة فكان لعباد بن بشر النصف الأول ولعمار بن ياسر النصف ~~الثاني فنام عمار بن ياسر وقام عباد بن بشر يصلى وقد تبعهم اليهودي يطلب ~~امرأته ويغتنم اهمالا من التحفظ فيفتك بالنبي (ص) فنظر اليهودي إلى عباد بن ~~بشر يصلى في موضع العبور فلم يعلم ظلام الليل هل هو شجره أو اكمه أو دابه ~~أو انسان فرماه بسهم فأثبته فيه فلم يقطع عباد بن بشر الصلاة فرماه باخر ~~فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة فرماه باخر فخفف الصلاة وأيقظ عمار بن ياسر ~~فرأى السهام في جسده فعاتبه وقال هلا أيقظتنى في أول سهم فقال كنت قد بدأت ~~بسورة الكهف فكرهت ان ولولا خوفي ان يأتي العدو نفسي ويصل إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) وأكون ضيعت ثغرا من ثغور المسلمين ما خففت من صلاتي ~~واتى على نفسي فدفعا العدو عما اراده أقول وأبو نعيم الحافظ في الجزء ~~الثاني من كتاب حليه الأولياء باسناده في حديث أبي ريحانه انه كان مع الله ~~(ص) في غزو فأوينا ذات ليله إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال ~~يحفر أحدهم الحفيرة فيدخل فيها ويكفا عليه بحجفته فلما رأى ذلك قال من ~~يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب فضله فقام رجل فقال انا يا رسول ~~الله من أنت فقال فلان بن فلان الأنصاري فقال ادنه فدنا فاخذ ببعض ثيابه ثم ~~استفتح بدعاء له قال ريحانه فلما سمعت ما يدعو به رسول الله صلى الله عليه ~~وآله للأنصاري فقمت فقلت انا رجل فسألني كما سأله وادنه كما قال له ودعا ~~بدعاء دون ما ms087 دعا به للأنصاري ثم قال حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ~~وحرمت النار على عين دمعت من خشيه الله والثالثة أنسيتها قال أبو شريح بعد ~~ذلك وحرمت النار عين غضت عن محارم الله # PageV00P134 # * (الفصل الخامس والعشرون فيما نذكره من اختيار المنازل منها ما يعرف ~~صوابه بالنظر الظاهر ومنها ما يعرفه الله جل جلاله لمن يشاء بنوره الباهر) ~~* أقول أما اختيار المنازل بالنظر الظاهر يكون كما ذكرناه في ارض ومكان فيه ~~ما يحتاج الانسان له ولأصحابه ولدوابه ويامن فيه من ضرر يتوجه وأما تعريف ~~الله جل جلاله لمن يشاء بنوره الباهر كما رويناه من كتاب محمد بن جرير بن ~~رستم الطبري من كتاب دلائل الإمامة عند ذكر كرامات على الحسين (ص) باسناده ~~إلى جابر بن يزيد الجعفر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) قال خرج أبو ~~محمد علي بن الحسين (ع) إلى مكة في جماعه مواليه وناس من سواهم فلما بلغ ~~عسفان ضرب مواليه فسطاطه موضع منها فلما دنا علي بن الحسين (ع) من الموضع ~~قال لمواليه كيف ضربتم في هذا الموضع وهذا موضع قوم من الجن هم لنا أولياء ~~ولنا شيعه ويضر بهم ويضيق عليهم فقلنا ما علمنا ذلك وعملوا قلع الفساطيط ~~وإذا هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه ويقول يا ابن رسول الله لا تحول فسطاطك ~~من موضعه فانا نحتمل لك ذلك وهذا اللطف قد أهديناه إليك ونحب ان تنال منه ~~لنسر بذلك فإذا في جانب الفسطاط طبق عظيم واطباق معه فيها عنب ورمان وموز ~~وفاكهة كثيره فدعا أبو محمد (ع) من كان معه فاكل وأكلوا معه من تلك الفاكهة # PageV00P135 # الباب العاشر فيما نذكره مما نقوله عند النزول المروى المنقول وما يفتح ~~علينا من زيادة في القبول ونتحصن به من المخوفات من الدعوات وفيه فصول * ~~(الفصل الأول فيما نذكره مما يقوله إذا نزل ببعض المنازل) * روينا في كتاب ~~مصباح الزائر وجناح المسافر وغيره من النقل الظاهر أن المسافر إذا نزل ببعض ~~المنازل يقول اللهم أنزلني ms088 منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ويصلى ركعتين ~~بالحمد وما يشاء من السور القصار واللهم ارزقنا خير هذه البقعة وأعذنا من ~~شرها أطعمنا من جناها وأعذنا من وباها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها ~~إلينا ويقول اشهد ان لا اله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ~~وان عليا أمير قوله المؤمنين والأئمة من ولده أئمة أتولاهم وابرا من ~~أعدائهم اللهم إني أسألك خير هذه البقعة وأعوذ بك من شرها اللهم اجعل أول ~~دخولنا هذا صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا * (الفصل الثاني نذكره من زيادة ~~الاستظهار للظفر بالمسار ودفع الاخطار) * وان شاء فيقول السلام على من بهذا ~~المنزل الروحانيين من الملائكة الحافظين والجن قد نزلنا في هذا المقام ~~واخترناكم لمقام اكرام الضيفان والجيران ونحن نتوجه إليكم بالله جل جلاله ~~المنعم علينا وعليكم ان تكونوا لنا على قدم الضيافة والحماية كل آفة ومخافة ~~ذكر ما فتح علينا من دعوا ت تحصن المخافات وان شئت فقل زيادة على ما ~~أوردناه ورويناه اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل هذا المنزل لنا من منازل ~~المسعودين المجدودين المحفوظين الملحوظين المسرورين المنصورين الظافرين ~~بسعادة والدين المحميين من اذى الظالمين والباغين والمغتابين والحاسدين ~~برحمتك يا ارحم الراحمين # PageV00P136 # * (الفصل الثالث فيما نذكره من الأدعية المنقولات لدفع محذورات مسميات) * ~~إذا خفت في منزلك شيئا من هوام فقل في المكان الذي تخاف ذلك فيه وهو من ~~ادعيه السر يا ذارئ ما في الأرض كلها لعلمك بما يكون مما ذرات لك السلطان ~~على كل من دونك انى أعوذ بقدرتك على كل شئ من الضر في بدني من سبع هامه أو ~~عارض من سائر الدواب يا خالقها بقدرته وفاطرها بفطرته أدراها عنى واحجزها ~~عنى ولا تسلطها وعافني من شرها وباسها يا الله العلي العظيم حطنى بحياطتك ~~واحمني بحمايتك واكفني بكفايتك واحفظني بحفظك واجنبني بسترك الواقي من ~~مخاوفي يا رحيم * (الفصل الرابع نذكره مما يحفظه الله جل جلاله به إذا أراد ~~النوم منازل أسفاره) * رويناه من كتاب المحاسن للبرقي باسناده إلى ms089 أبي عبد ~~الله (ع) قال اتى اخوان إلى رسول الله (ص) فقالا نريد الشام في تجاره ~~فعلمنا ما نقول فقال نعم إذا أو يتما المنزل فصليا العشاء الآخرة فإذا وضع ~~أحدكما جنبه فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة الزهراء (ع) ثم ليقرا آية ~~الكرسي فإنه محفوظ من كل شئ حتى يصبه وان لصوصا تبعوهما حتى إذا نزلوا ~~بعثوا غلاما ينظر كيف حالتهما ناما أم مستيقظان فانتهى الغلام إليهما وقد ~~وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرا آية الكرسي وسبح تسبيح فاطمة (ع) قال فإذا ~~عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار لم ير إلا # PageV00P137 # حائطين مبنيين فرجع إلى أصحابه فقال لا والله رأيت إلا حائطين مبنيين ~~فقالوا له أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت فقاموا فنظروا فلم يروا ~~حائطين مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا انسانا فانصرفوا منزلهم فلما كان ~~من الغد جاؤوا إليهم فقالوا أين كنتم فقالوا ما كنا إلا هاهنا وما برحنا ~~قالوا ولقد جئنا وما رأينا إلا حائطين مبنيين فحدثونا ما قصتكم فقالوا انا ~~آتينا رسول الله (ص) وسألناه ان يعلمنا فعلمنا آية الكرسي وتسبيح فاطمة (ع) ~~فقلنا قالوا انطلقوا لا والله لا نتبعكم ابدا ولا يقدر عليكم لص هذا الكلام ~~* (الفصل الخامس فيما نذكره مما يقوله المسافر لزوال وحشته والأمان عند ~~نومه من مضرته) * روينا من كتاب المحاسن باسناده عن الجعفري عن أبي الحسن ~~(ع) قال من خرج وحده في سفر فليقل ما شاء الله لا حول ولا قوه إلا بالله ~~آنس وحشتي واعنى على وحدتي واد غربتي قال وبات في بيت وحده أو في دار أو في ~~قريه وحده فليقل آنس وحشتي واعنى على وحدتي قال وقال له قائل صاحب صيد ~~فربما يعرض لي سبع أو أبيت بالليل في الخرابات والمكان الموحش فقال إذا ~~دخلت فقل بسم وادخل رجلك اليمنى وإذا خرجت فاخرج اليسرى وسم الله فإنك لا ~~ترى مكروها إن شاء الله تعالى # PageV00P138 # * (الفصل السادس فيما نذكره من زيادة السعادة والسلامة بما يقوله ms090 عند ~~النوم في سفره ليظفر بالعناية التامة) * حيث قد ذكرنا نوم المسافر وانه ~~يبقى وما معه محتاجا إلى حافظ لا ينام قادر قاهر فلنذكر يحضرنا في ذلك إن ~~شاء الله تعالى فنذكر بعض ذكرناه في كتاب فلاح السائل ونجاح المسائل النوم ~~فنقول ان النوم موت اليقظة ووفاه الجوارح حياه الاستقامة قال الله جل جلاله ~~وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه فجعل جلاله ~~النوم وفاه واليقظة بعثا وحياه وقد عرفت النائم يصير كالأعمى والأصم ~~والأخرس والزمن والمرطوب ويضيع منه الانتفاع بعقله فيما يقربه علام الغيوب ~~وكأنه إذا نام قد ضيع عياله وأمواله وحوائجه ومهماته وضروراته وما بقي له ~~قدره حفظ شئ مما كان يحفظه باليقظة من مطلوباته ومراداته ولو احرزها ~~بالأقفال وما يجرى مجراها من الاحتيال فإنه إذا نام أمكن فيها وقوع ما لا ~~يريد على كل حال فكان الانسان نام قد أصيب مصائب هائله ووقع تحت اخطار ~~ذاهلوا ما بقي يقدر على جمع شمله باليقظة على السلامة وبجوارحه على ~~الاستقامة ويحفظ لمهماته على الإرادة التامة إلا الله جل جلاله أقول فينبغي ~~ان يتوب من ما يقتضى غضبه عليه فإن لم توافقه نفسه على التوبة وكان مصرا قد ~~غلبت القساوة عليه فيسأل الله جلاله العفو عنه فإن مصانعته لله جل جلاله ~~عند نومه لا بد منه فإنه إذا كان الله جل جلاله غضبانا عليه وهو مهون بغضبه ~~وغير ملتفت إليه فقد أعان هلاك مهجته وكل ما يعز عليه # PageV00P139 # وصار في حال ينبغي ان يبكى منه ويبكى عليه ولم يصح منه طلب العفو ~~والغفران بذل الجناه والعصيان فيستسلم لله جل جلاله استسلام من يسترحم لمن ~~يأخذ القود منه فعسى من رحمته وسعت كل شئ جل جلاله يرحمه ويعفو عنه ويحفظه ~~في نومته ويعيده فوائد يقظته ويودع نفسه وكل من يعز عليه وما يعز عليه لله ~~جل جلاله الذي أمر بحفظ الودائع والأمانات وجعل ذلك من الوصف الكامل وهو ~~أجل واقدر عليه أقول ولقد رأيت في كتاب الياقوت ms091 الأحمر تأليف أحمد بن الحسن ~~الأهوازي ما هذا لفظه قال وسمعت بعض وصفاء الأكاسرة قالت ما نام كسرى قط ~~إلا ونومه يسجد لله عز وجل ويسأله ان يحييه بعد يميته يعنى بالموت النوم ~~وبالحياة الانتباه * (الفصل السابع نذكره مما كان رسول الله يقوله إذا غزا ~~أو سافر فأدركه الليل) * رويت ذلك بإسنادي من التذييل لمحمد بن النجار في ~~ترجمه حمزه بن علي بن عثمان القرشي المخزومي قال كان رسول (ص) إذا غزا أو ~~سافر فأدركه الليل قال يا ارض ربى وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ~~وشر ما خلق فيك وشر ما دب عليك أعوذ بالله شر كل أسد واسود وحيه وعقرب ومن ~~ساكن البلد ومن شر والد وما ولد * (الفصل الثامن نذكره إذا استيقظ من نومه) ~~* قد ذكرنا في فلاح السائل ونجاح المسائل وكتاب الاسرار المودعة ساعات ~~الليل والنهار ما يحتاج الانسان إليه مثل هذه الحال التي تتهيأ عليه ونقول ~~هاهنا إذا استيقظ ليلا كان أو نهارا يسجد عقيب يقظته شكرا لله جل جلاله على ~~سلامته وتمام عافيته فقد روينا النبي عليه أفضل الصلاة والسلام كان يسجد ~~لله جلاله عقيب اليقظة والمنام # PageV00P140 # * (الفصل التاسع فيما نذكره مما يقوله ويفعله رحيله من المنزل الأول) * ~~قد قدمنا في أوائل الكتاب عند وداعه لمنزله وعياله من دعائه وابتهاله ما ~~يغنى عن تكراره ونحن نذكر ما يحضرنا من ذلك اللفظ لئلا نحوجه ان يرجع إلى ~~تصفح الكتاب واعتباره فنقول ذكر الطبرسي في كتاب الآداب الدينية ما رواه عن ~~العترة النبوية من العمل عند الرحيل منازل الاسفار فقال ما هذا لفظه وإذا ~~أردت الرحيل فصل ركعتين وادع الله بالحفظ والكلاءة وودع الموضع وأهله فإن ~~لكل موضع أهلا من الملائكة وقل السلام على ملائكه الحافظين السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين ورحمه الله وبركاته * (الفصل العاشر نذكره في وداع ~~المنزل الأول من الانشاء) * السلام على من بهذا المنزل من أهله سلاما ~~يزيدكم جل جلاله به من فضله ونستودعكم الله جل جلاله والحفظة ms092 من ملائكته ~~وخاصته ونسألكم ان تستودعونا جل جلاله وجميع حفظته وان تذكرونا في خلواتكم ~~ومناجاتكم بما يليق بمروءاتكم وعناياتكم وتشركونا دعواتكم وان تسألوا الله ~~جل جلاله لنا تمام السلامة ودوام الاستقامة وإن كان قد وقع منا في هذا ~~المنزل يقتضى سوء مجاورتكم أو اهمال لحق صحبتكم أو مخالفه جل جلاله في ~~مراعاة أهل المنازل أو تضييع لبعض الآداب والفضائل فنسألكم العفو عما يخصكم ~~وطلب العفو عنا من الله جل جلاله فيما يختص باهمال امره وتعظيم قدره ~~والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته * (الفصل الحادي عشر نذكره من وداع الأرض ~~التي عبدنا الله جل جلاله عند النزول عليها في المنزل الأول) * فنقول انا ~~روينا في الاخبار النبوية والآثار المرضية كل ارض تشهد يوم القيامة لمن قصد ~~إليها وعبدك عليها اللهم فاجعل هذه الأرض من جمله شهودنا # PageV00P141 # يوم موعودنا انك ارتضيتنا فيها لعبادتك وأهلتنا للتشريف بطاعتك ووفقتنا ~~للشكر لنعمتك واغننا اليوم الموعود عن شهاده الشهود بما أنت أهله من الرحمة ~~والجود واجعل العناية التي دلتنا على هذا التعريف والتشريف سببا لحفظنا في ~~طريقنا وزياده توفيقنا وزوال الأمور المقتضية لتعويقنا برحمتك يا ارحم ~~الراحمين وأشرك في كل ما دعوناه ورجوناه من صحبنا صديقنا ورفيقنا ومن كان ~~مسافرا من اخواننا الصالحين أكرم الأكرمين * (الفصل الثاني عشر فيما نذكره ~~القول عند ركوب الدواب من المنزل الثاني عوضا عما ذكرناه في أوائل الكتاب) ~~* إذا ركبت الدابة المنزل الثاني فإن شئت فقل ما قدمنا ذكره عند ركوب ~~الدواب فيكفايه وهدايه إلى الصواب وان لم ترد تصفح الأوراق وكرهت الرجوع ~~بنظرك له إلى ما قدمناه لسرعه التوجه وعجله الرفاق فقل اللهم انك خلقت لنا ~~هذه الدواب وسخرتها لنا لنسير عليها إلى طلب المحاب والظفر بسعادة يوم ~~الحساب ونعيم دار الثواب وجعلت تحتاج إليه من العلف والماء ناشئا عن قدرتك ~~وسعه رحمتك ولم يكن ذلك عن سؤال منا ولا عمل صالح سابق صدر عنا فيا من ~~إبتدانا بالنوال قبل السؤال وسخر لنا المطايا قبل ان نتعرض للعطايا ولم ~~يعاجلنا بالعقوبة ms093 الخطايا صل على محمد وآل محمد وعرفنا قدر رحمتك ونعمتك ~~وأوزعنا شكرها بعنايتك وهبنا قوه ربانية للقيام بحقوق عطيتك وذللها لنا ~~تذليل العناية بنا والرحمة لنا والهمنا أن يكون مسيرنا وتدبيرنا موافقا ~~لإرادتك وتابعا لحكمتك في تدبير خليقتك وإذا غفلنا عن تصريفها في تسييرها ~~بحسب سلامتنا وسعادتنا فألهمها ان تسير كما أنت أهله من حفظنا وحراستنا وما ~~يقتضى ظفرنا بسعادة دنيانا وآخرتنا برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا شرعت ~~المسير فقل اللهم تسلم منا ما وهبت لنا من الاختيار واجعل اختيارنا في ~~مسيرنا وليلنا ونهارنا صادرا الالهام الواقي من اخطارنا واكدارنا وحل بيننا ~~وبين من يمكن ان يؤذينا في طريقنا بما تمدنا به حسن توفيقنا وصلاح رقيقنا ~~واجعل حولنا حجابا أستارك وحصنا من كفايتك ومبارك وألبسنا دروع حمايتك ~~PageV00P142 # وانتصارك واملا قلوبنا من كنوز التوكل والتقوى الواقية البلوى برحمتك يا ~~ارحم الراحمين وأشرفت على قريه أو منزل تريد النزول فيه بعد المسير الثاني ~~فقل اللهم قد أريتنا من حفظك وحياطتك وعوائد رحمتك وظاهر اجابتك ما أطمعنا ~~في زياد الدعاء والابتهال والظفر باجابه السؤال وبلوغ الآمال وقد وصلنا إلى ~~المنزل الثالث من حيث خرجنا من منازل العيال فاجعله اللهم من منازل ~~البشارات ومناهل العنايات وموارد السعادات وضاعف لنا فيه عند نزوله ~~والإقامة به وعند الرحيل منه مواهب الكرامات والبركات والخيرات واصرف عنا ~~فيه جميع المكروهات و المحذورات واحفظ علينا ما صحبناه وما خلفناه ونحتاج ~~إلى حفظه مما ذكرناه أو أهملناه وأصلح قلوب أهله لنا وألهمهم العناية بنا ~~واجعل ما ننتفع منه من الغذاء وغيره من الأشياء في مقام الدواء والشفاء ~~وطهره الأدناس والأقذاء وسلمنا من كيد الأعداء وسائر أنواع البلاء ~~والابتلاء برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا نزلت في المنزل الثالث فقل اجعل ~~نزولنا في هذا المنزل الثالث محروسا من خطر الحوادث ونزهه من الأكدار ~~واخطار الاسفار واملاه المسار وأنوار الاسرار واجعلنا فيه ومن صحبنا ممن ~~يعز علينا وجميع ما أحسنت به إلينا من المحفوظين بعينك لا تنام والمحروسين ~~بركنك الذي لا يرام والمحميين ms094 بدرعك لا يضام ووفقنا فيه لما تريد منا وترضى ~~به عنا الكمال والتمام برحمتك يا ارحم الراحمين وان شئت فاسجد سجده الشكر ~~على السلامة والعافية وقل فيها اللهم انك جعلت السجود محلا للقرب بمنط ~~قرآنك وانا أسألك دوام ما أعطيتنا من احسانك وأمانك ومكاشفتنا بجلاله ~~سلطانك وثبوتنا على مرادك ان تكمل لنا ما أنت أهله من دوام رضوانك برحمتك ~~ارحم الراحمين وإذا أردت اكل الطعام المنزل الثالث فقل اللهم قد كنت تضيفت ~~على موائد رحمتك وتوليت يا رب تسييره في أعضائي على جميل عادتك ولم تعاجلني ~~بعقوبة # PageV00P143 # على اهمال لشكر نعمتك ولا تهوين بمراقبتك فانا أحمدك كما تستحقه منى ~~وترضى به عنى وقد جلست الان هذه المائدة الصادرة عن عواطفك وعوارفك متضيفا ~~ومسترحما ومستعطفا فاجعلها ضيافه مقرونه بما أوصيت من اكرام الضيوف والأمان ~~من كل أمر مخوف رأينا في مناقب عبيدك الذين تعلموا الفضائل منك ان الضيف ~~إذا اكل من طعامهم امن منهم وصدر بالسلامة عنهم وأنت أحق بما علمتهم من ~~صفات الكمال فنسألك تضيفنا بضيافة مائدتك أفضل ما بلغ إليه ضيف الاقبال ~~والآمال برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا أردت النوم في المنزل الثالث فقل قد ~~أريتنا من قدرتك وعنايتك في هذا السفر المقترن بحفظك وحياطتك ما بسط اكف ~~سؤالنا ورجونا به بلوغ آمالنا اللهم فكما حفظتنا فيما مضى من حركتنا في ~~نومنا ويقظتنا ولم تكلنا إلى ضعف قوتنا ولا عجز حيلتنا فصل على محمد وآل ~~محمد واحفظنا في هذا المنزل الثالث المنام واليقظة واجعل لنا من لطفك وعطفك ~~حفظه وأيقظنا فيه لعبادتك وشرفنا باتباع ارادتك وآداب شريعتك برحمتك يا ~~ارحم الراحمين وإذا استيقظت من النوم في هذا المنزل الثالث فقل بعد سجده ~~الشكر على سلامتك في نومك ويقظتك اللهم قد حفظت ووقيت وعفوت وعافيت وأريتنا ~~هذه المنازل من فضلك الكامل وظلك الشامل يحمدك عليه بيان مقالي ولسان حالي ~~ونسالك تمام عودتنا من رحمتك وجميل عائدتك وجليل معونتك وحفظك وحياطتك ~~ونصرتك وتدبيرنا في مسيرنا بأفضل ما دبرت أحدا من أهل ms095 الاسفار من السلامة ~~والمسار برحمتك يا ارحم الرحمين وإذا أردت وداع الروحانيين هذا المنزل ~~الثالث فقل السلام عليكم أيها الروحانيون والحافظون والمجاورون قد عزمنا ~~على الرحيل جهتكم ونحن شاكرون لحسن مجاورتكم وسائلون جل جلاله ان يجازيكم ~~عنا بما يليق بفضله وسائلون لكم تسألوه ان يشملنا بظله وان يصحبنا منكم ~~فيما بقي أسفارنا من يعيننا على # PageV00P144 # السلامة من اخطار ليلنا ونهارنا وان تستودعونا جل جلاله حيث حللنا ورحلنا ~~ويبلغنا ما املنا وسألنا ونستودعكم الله جل جلاله ونقرا عليكم تحيه البركات ~~وسلام أهل الموداته ورحمه الله وبركاته عليكم وإذا أردت وداع الأرض في ~~المنزل الثالث فقل انا عارفون أيتها الأرض ان ابتداء خلقنا منك وانا صادرون ~~عنك وانك كالأم والأب لنا وقد رجونا انك تكوني شاهده بلسان الحال يوم ~~القيامة لنا بعناية جل جلاله بنا وعبادتنا له على ظهرك ونحن نقسم لسان حالك ~~بمالك امرك ان تحسني بلسان الحاء الشهادة فيما يكون لنا سعاده وزياده وان ~~تسترى بإذن جل جلاله حركات النقصان والعصيان وان يجمل جل جلاله ذكرنا على ~~كل لسان وبمنطق كل بيان برحمته ارحم الراحمين وإذا أردت النهوض من المنزل ~~الثالث فصل ركعتين للوداع كما قدمناه وقل اللهم ان ما وفقتنا له من الطاعات ~~والصلوات والعبادات فلك المنه وما حصلنا فيه من الإضاعات والغفلات فأنت ~~المرجو للعفو عن كل ما يقتضيه فيا من من علينا بالايمان غير سؤال لا تمنعنا ~~ما هو دونه من الآمال والاقبال في الرحيل والترحال وسائر الأحوال مع ~~الابتهال والتعرض للنوال برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا أردت الركوب من ~~المنزل الثالث فقل قد سيرتنا بالسلامة من المخاوف وشمول العواطف والعوارف ~~فنحن نحمدك على احسانك المتضاعف وأمانك المترادف ونسالك ان تجعل رحيلنا من ~~هذا المكان رحيلا مقرونا بالأمان والحماية من اخطار الأزمان وان تحفظنا ~~وتحفظ علينا دوابنا وتبلغنا عليها محابنا وتنجح طلابنا وتلهمنا وإياها في ~~المسير أحسن التدبير وتطوى لنا المراحل وتقرب بين أيدينا المنازل وتكف عنا ~~يد الأعداء وأهل الاعتداء برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا أردت ms096 المسير من ~~المنزل الثالث فقل قد أسلمنا نفوسنا ومن صحبناه إليك وتوكلنا وسلمنا زمام ~~قلوبنا وعقولنا واعنه دوابنا تدبيرك الحسن الجميل فتول تسييرنا وتدبيرنا ~~الكثير والقليل واجعل لنا من رحمتك # PageV00P145 # وعنايتك قائدا إلى طرق السلامة والكرامة وسخر لنا من الروحانيين من ~~يعيننا على الأمان من الندامة وأوزعنا شكر ما تنعم به علينا وهئ لنا ما ~~نحتاج بين يدينا برحمتك يا ارحم الراحمين وأشرفت على المنزل الرابع فقل ~~اللهم قد عودتنا القبول وبلوغ المأمول وأريتنا من الرحمة لنا والعناية بنا ~~ما رجونا معه تمام حفظنا وحراستنا ودوام سلامتنا وحسن خاتمتنا وقد كنت يا ~~ارحم الراحمين وأكرم الأكرمين سيرتنا في الظهور والبطون وفي طبقات القرون ~~القرون وتوليت من أمورنا في المنازل والمراحل ما لم يكن في سؤال سائل ولا ~~أمل آمل فتول نزولنا هذا المنزل الرابع بتلك العنايات السالفة والرعايات ~~المتضاعفة والسعادات المترادفة واجعل من لسان حالنا من يحمدك غفلنا ويشكرك ~~ان جهلنا ويثنى عليك ان أهملنا وطيب لنا هذا المنزل بمواهب الكرم واسباغ ~~النعم ودفع النقم وفراش العافية ومهاد الحماية الكافية برحمتك يا ارحم ~~الراحمين وإذا نزلت بهذا المنزل الرابع فصل فيه الركعتين كما قدمناه وقل ~~اللهم قد نزلنا متوكلين عليك ومفوضين إليك وان تصدق سرائرنا في اخلاص ~~التوكل والتفويض والاستسلام فلسان حالنا وضعف أعمالنا متوكل ومفوض ومستسلم ~~يديك لفقره وضعفه وضرورته إليك ولسان حال رحمتك الواسعة ومكارمك السابغة ~~وسيله لنا وذريعه وشافعه إليك في كما عرضناه أو سألناه أو نسأله أو نعرضه ~~فاجعلنا ممن أغنيته بعلمك عن المقال وبكرمك السؤال برحمتك يا ارحم الراحمين ~~وإذا أردت اكل الطعام المنزل الرابع فقل اللهم ان موائد الكرماء وطعام ~~الحكماء والرحماء مصونه عن التكدير والمواقفة والتعيير فاعف عما مضى من ~~ذنوبنا واستر ما اطلعت عليه عيوبنا وأزل وحشة المعاصي من قلوبنا حتى نتهنى ~~بمائدتك # PageV00P146 # وضيافتك وطهرنا وطهرها مما يقضى تنغيصنا بشئ معاقبتك أو معاتبتك فقد ~~روينا في الاخبار عن سيد الأبرار أنه قال أطيلوا في الجلوس على الموائد ~~فإنها ساعة لا تحسب من ms097 اعماركم ولا تحاسبون عليها وقد رجونا دخولنا في هذه ~~الوعود وشمولنا بعوائد الجود فصدق حسن ظننا بكرمك واجرنا على ما عودتنا من ~~نعمك برحمتك ارحم الراحمين وإذا أردت النوم في المنزل الرابع فقل انك ~~عرفتنا ان النائمين كالأموات والمستيقظين النوم كالمبعوثين بعد الممات وقد ~~كنا مواتا في اجزاء التراب ومواتا في النطف في الأصلاب وقبل تشريفنا الحياة ~~وتوليت تلك الموتات بالنجاة والعافية العز والجاه نسالك بتلك المراحم ~~والمكارم تتولانا في هذا المنام وتجرينا على ما عودتنا الانعام والاكرام ~~والكرامة من الأسقام والآلام واذى الأنام والآثام وتوقظنا يقظه الحافظين ~~لآداب الاسلام وشكر ما أوليتنا من النعم الجسام برحمتك يا ارحم الراحمين ~~وإذا أردت الرحيل من المنزل الرابع ووداع الروحانيين وحفظ الودائع فقل ~~السلام عليكم اخوان يرونا ولا نراهم وقد عزمنا على مفارقتهم ونحن شاكرون ~~لمسعاهم وسالمون من اذاهم نستودعكم جل جلاله وديعه أمثالكم ونسألكم ان ~~تستودعونا جل جلاله ببيان مقالكم ولسان حالكم وديعه تليق بحسن ظننا قبول ~~ابتهالكم وإذا أردت ان تودع في المنزل الرابع فقل أيتها الأرض التي كنا ~~وخرجنا عنها ونحن صائرون إليها وقادموا عليها وساكنون في بطنها احقابا بعد ~~احقاب قد رأيت وفقنا له رب الأرباب متعريفنا وتشريفنا بعبادته وطاعته ~~وتجملنا لذكرك بخدمته ومحبته وكرامته والولد إذا جمل ذكر والده بصالح ~~أعماله فيليق بالوالد يكون عونا له على بلوغ آماله ونحن لك كالأولاد فنسألك ~~تسالى بلسان الحال سلطان الدنيا والمعاد في حملنا ظهرك أيام حياتنا على ~~مطايا سعادتنا # PageV00P147 # وسلامتنا في سائر حركاتنا وسكناتنا وحفظنا مما احتويت عليه ومما على ظهرك ~~من المؤذيات سائر الحيوانات والجمادات والأمان في الطرقات المخافات وإذا ~~سكنا في بطنك ان تكوني لنا أشفق علينا سائر الحاملات الوالدات وان يسلمنا ~~فيك من المعاقبات وان يخرجنا منك خروج المسعودين المنصورين الظافرين ~~بالمحاب في يوم الحساب الذين يسيرون مع المتقين إلى جمع شملهم تحت شجره ~~طوبى وحسن مآب وإذا أردت الركوب من المنزل الرابع فاركب وقل اللهم إني ~~أحمدك على نعمك التي تحصى بالحساب حمدا يزيد على ms098 حمد كل حامدين من ذو ~~الألباب وعلى تسخيرك لنا منافع السماوات والأرض وما من المحاب وعلى تسخير ~~هذه الدواب اللهم فبالرحمة فتحت علينا وبين يدينا طرق المقاصد وفوائد ~~الموارد حتى سرينا في ظلمات الليل وضوء النهار متمكنين الاسفار سالمين من ~~الاخطار فنسألك تمام هذه المسار والأنوار وحفظنا وحفظ ما أنعمت علينا بما ~~حفظت كنز أصحاب الجدار وبما حفظت به قلوب الأبرار دنس الآصار والإصرار ~~برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا أردت المسير بعد ركوب الدواب من المنزل ~~الرابع فقل اللهم قد توجهنا على نيه اننا متوجهون منك جلالك بك جل جلالك ~~إليك جل جلالك لك جل جلالك فقونا على تصديق هذا المقال بالفعال وسيرنا على ~~مطايا الاقبال والظفر بالآمال وقرب لنا من المنازل كان بعيدا وقونا وقو ~~دوابنا قوه تجعل مسيرنا حميدا وتدبيرنا سعيدا برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا ~~أشرفت على المنزل الخامس فقل قد أشرفنا على هذا المنزل وما نعرف مساره ~~فنسألك ولا اخطاره فنسألك الصيانة عنها وانا كالمحجوب صواب تدبيره والمستور ~~بينه وبين سروره فنسألك تنظر إلينا نظر العناية بنا والرحمة لنا والاحسان ~~إلينا وتزيل محذورات هذا المنزل عنا وتقرب مساره منا وتجعل نزولنا واقامتنا ~~ورحيلنا ومفارقتنا مقرونه بسعادة نظرك الكريم وفضلك الجسيم والأمان كل حال ~~ذميم برحمتك يا ارحم الراحمين PageV00P148 # وإذا نزلت في المنزل الخامس فصل فيه ركعتي النزول قدمناه في المنقول وقل ~~اللهم قد نزلنا في أرضك خلقتها لسعادتنا وجعلتها محلا لعبادتنا وقد شرفتنا ~~بالظفر فيما مضى من العبادة فظفرنا في نزولنا بكمال السعادة واجر بنا على ~~أحسن عاده واختم على جوارح المؤذيات سائر المخلوقات واجعلنا في حصون واقيه ~~من المحذورات والهمنا حسن مصاحبه من في هذا المنزل من الروحانيين ~~والروحانيات وألهمهم حسن صحبتنا ومجاورتنا ومساعدتنا صواب الإرادات وكمال ~~المسرات برحمتك يا ارحم الراحمين وإذا أردت الشروع في المأكول في المنزل ~~الخامس فتقول اللهم انا نحمد حلمك ورحمتك وجودك أخرجنا من العدم إلى الوجود ~~وسيرنا إلى كل مقصود وهيا لنا ما نحتاج من المطاعم والمشارب وتولى نريده ms099 من ~~المطالب وحفظنا وحفظ ما معنا من المواهب اللهم فبتلك المراحم سير طعامنا ~~هذا في أعضائنا تسييرا يقتضى طول بقائنا وسداد آرائنا بعد تطهيره من ~~الحرامات والشبهات والأسقام المؤذيات والهمنا زيادة الشكر والثناء وتفضل ~~علينا بانجاز وعدك لمن شكرك زيادة النعماء وبلوغ الرجاء وإذا أردت الشروع ~~بالنوم المنزل الخامس فقل اللهم انك توليت حفظ آبائنا والأمهات مذ آدم (ع) ~~والى هذه الغايات تجدد لهم من النوم واليقظة والغفلات وعند وقوع السيئات ~~وفي ظهور وبطون من ولدنا من الكافرين والكافرات فبتلك المراحم التي سلمتهم ~~حتى أخرجتنا بالسلامة والعافية التامة صل على محمد وآل محمد وكن لنا حافظا ~~في منامنا ويقظتنا وحفظ ما اشتملت يد عنايتنا وجميل عادتنا برحمتك يا ارحم ~~الراحمين وإذا استيقظت من المنام وسجدت سجده الشكر كما ذكرناه عن النبي ~~عليه أفضل السلام وعزمت الرحيل من المنزل الخامس فسلم على # PageV00P149 # الروحانيين وقل السلام على من بهذه الأرض من أهلها المشمولين بعناية الله ~~- جل جلاله - وفضلها (1)، قد عزمنا على الرحيل الآن، ونحن نستودعكم الله - ~~جل جلاله - الذي هو - جل جلاله - أهل للأمان وتمام الاحسان ونسألكم ان ~~تستودعونا جل جلاله بلسان الاخلاص والاختصاص وتسألوه ما نحتاج في أسفارنا ~~من مسارنا والسلامة من اكدارنا واخطارنا إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ~~وأردت وداع الأرض من المنزل الخامس فقل اللهم اننا سمعنا في القرآن المبين ~~ان الأرض لما دعوتها قالت آتينا طائعين فنحن نخاطبها ببيان المقال ونسأل ان ~~تجيبنا بلسان الحال وكما جعلت لها اجابه السؤال أن تكون شاهده لنا برحمتك ~~لنا وعنايتك بنا وعبادتنا لك وتعلقنا بك وان تغنينا عن شهاده شاهد بفضلك ~~وما عودتنا من جميل العوائد برحمتك ارحم الراحمين وإذا أرد ت الركوب من ~~المنزل الخامس فقل اللهم قد تكرر ركوبنا بين المنازل ونحن مشمولون بالفضل ~~الكامل ومحفوظون بظلك الشامل اللهم وقد ركبنا الان فاجعله ركوبا مقرونا ~~بالأمان والحفظ الذي يغنى عن تحفظ الانسان واحفظ علينا جميع ما أحسنت به ~~إلينا واجعل رحمتك وهدايتك تسير بالدلالة بين يدينا بكل ما نحتاج ms100 من ~~المهمات وسعاده الحركات والسكنات برحمتك ارحم الراحمين وإذا أردت المسير من ~~المنزل الخامس فقل اللهم هذا آخر المسير الذي قصدناه وقد قربنا المنزل الذي ~~أردناه فاجعل لنا من الاقتدار والأنوار وطهارة الاسرار ما نكون من أسعد ~~السائرين والشاكرين وأبلغهم ظفرا بسعادة الدنيا والدين برحمتك يا ارحم ~~الراحمين يقول علي بن بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس جامع الكتاب قد ~~ذكرنا من الآداب في هذه الخمسة المنازل أنشأناه بحسب ما نعتقد انه موافق ~~لطاعه الله جلاله ورضاه ونحن مقيمون الان ببغداد وابعد أسفارنا مشهد # PageV00P150 # مولانا على (ص) والى مشهد سر من رأى سلام جل جلاله على من نسبت إليه وهي ~~دون خمسه منازل للفارس والراجل فلأجل ذلك اقتصرنا على هذا المقدار وفيه ~~كفاية لذوي البصائر والابصار إن شاء الله تعالى PageV00P151 # الباب الحادي عشر فيما نذكره من دواء لبعض جوارح الانسان يعرض في السفر ~~من سقم للأبدان وفيه كتاب برء ساعة لابن زكريا واضح البيان وقد ذكرنا فيما ~~تقدم التوجه للأسفار وعند الخروج من الدار ما ان عمل به عامل بالاخلاص ~~وطهارة الاسرار كفاه في دفع الاخطار شاء الله تعالى ولكن لا يبعد ان يقع من ~~بعض المسافرين بعد التوجه في سفره تقصير في طاعة رب العالمين فيخاف من ~~تكفير ذلك الذنب الكبير أو الصغير بسقم أو ألم لقوله جل جلاله وما أصابكم ~~من مصيبه فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ولقوله جل جلاله ان الله لا يغير ~~ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فرأينا بالله جل جلاله نذكر في كتابنا هذا ~~من الأدوية المجربة في الشفاء يرجى بها مع التوكل على الله جل جلاله زوال ~~الداء وكنا وقفنا على كتاب لابن زكريا قد سماه برء ساعة فننقله بألفاظه ~~ونضيف بعد تمامه جربناه نحن أو جربه غيرنا مما يداوى به الانسان بعض يعرض ~~له في السفر من اخطار اسقامه وهذا لفظ ابن زكريا الذي أشرنا إليه بسم الله ~~الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله ومستحقه وصلواته على خير خلقه ms101 محمد ~~وآله وعترته وسلم تسليما كثيرا هذا كتاب الفه محمد بن زكريا الرازي في الطب ~~وترجمه برء ساعة قال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي كنت عند الوزير أبي ~~القاسم عبيد الله فجرى بحضرته ذكر شئ في الطب وبحضرته جماعه ممن يدعى فتكلم ~~كل واحد منهم في ذلك بمقدار ما بلغه علمه حتى قال بعضهم ان العلل من مواد ~~تكون قد # PageV00P152 # اجتمعت على ممر الأيام والشهور وما يكون هذا سبيل كونه يكاد يبرا في ساعة ~~بل يكون في مثل ذلك من الأيام والشهور حتى يتم برء العليل فسمع كلامه جماعه ~~ممن حضر المتطببين كل ذلك يريدون به كثره الذهاب والمجئ العليل واخذ الشئ ~~منه بعد الشئ فعرفت الوزير من العلل ما يجتمع في أيام ويبرأ في ساعة واحده ~~وقد يكون في شهر ويبرأ في ساعة فتعجبوا من فسألني الوزير ان أؤلف في ذلك ~~كتابا يشتمل العلل التي تبرا فساعه فبادرت إلى منزلي وعملت الكتاب واجتهدت ~~فيه وسميته كتاب برء ساعة وهو مثل كتاب السر في الصنعة لأن هذا الكتاب ~~دستور الطبيب والله الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل قال أبو بكر ان من ~~شان تأليف الكتب ان أذكر العلل التي تكون من الفرق إلى القدم وكل العلل ~~تبرا في ساعة واحده فلأجل ذلك ذكرنا عضوا و تركنا أعضاء كثيره ثم ذكرنا بعد ~~وقدمت ما يجوز ان يبرا في ساعة إن شاء الله تعالى * (باب الصداع) * إذا كان ~~الصداع في مقدم الرأس وما يلي الجبهة فإن ذلك يكون من فضل الدم يكون علاج ~~ذلك يخرج شيئا من الدم أما بحجامه أو بفصد فإنه يسكن المكان أو يشم شيئا من ~~الأفيون المصري الجيد ويجعل في فيه واعراضه أو يأخذ شيئا من العناب يأخذ ~~شيئا من مرقه عدس أو يتناول شيئا من الكسفرة اليابسة فإنه يسكن على المكان # PageV00P153 # وقد يكون من مادة صفراويه ودليل ذلك الحرارة ويكون علاج ذلك ان تبل خرقه ~~كتان بدهن ورد وخل خمر وتوضع على الرأس أو لبن جاريه ms102 تبل به الخرقة أو تبل ~~بدهن ورد فإن ذلك يسكن على المكان أو يشم النيلوفر ويأكل من لب الخيار الذي ~~قد وضع في خل أو يتناول شيئا الربوب الحامضة التي من شانها إطفاء الصفراء ~~فإنه يسكن الوقت إن شاء الله تعالى وإذا كان الصداع مؤخر الرأس مميلي ~~القمحدوه فإن ذلك يكون البلغم وعلاج ذلك ان يقيأ العليل بالسكنجبين وبالفجر ~~ويشرب عليه ماء الشبت حتى يتقيأ كل في جوفه من البلغم ويجتهد أن يكون ذلك ~~في ماء حار فإنه يسكن على المكان ويتناول شيئا من الإهليلج والأملج المربى ~~فإنه يسكن في الوقت وان تمضمض بايارج قبقرا يبرا في الوقت إن شاء الله ~~تعالى * (في هيجان العين) * ويكون هيجان العين من المشي في الشمس علاجه يشم ~~الأفيون المصري ويطلى العين به ويكون ذلك بعقب الجلوس النار فإن كان يعقبه ~~الرمد تناول شيئا من الطعام مبلغم وليكتحل بشئ من الإهليلج الكابلي فإنه ~~يسكن ويبرأ # PageV00P154 # الوقت إن شاء الله تعالى * (في الزكام) * ويكون علاج الزكام هو أصعب ~~العلل في ساعة واحده وذلك بان تأمر العليل بان يصب على يافوخه ماء حارا ~~شديد الحرارة أحس بتلك الحرارة في دماغه برا في ساعته ووقته ويكون علاجه ~~بان تأخذ خرقه كتان فتحمى على النار ويوضع على يافوخه فإذا أحس بتلك ~~الحرارة يسكن الوقت إن شاء الله تعالى في وجع الأسنان وعلاجه تأمر العليل ~~ان يأخذ حبتين أو ثلاثة من الميويزج ويلفه بقطنه ويبله بماء ويدقه بين ~~حجرين ويضعه السن العليل فإنه يسكن على المكان أيأخذ وزن قيراطين سكر العشر ~~ويلفه في قطنه ويجعله على الضرس فإنه يسكن وقد يفعل ذلك أشياء كثيره مثل ~~الغالية والقطران وكي النار في قلع الأسنان بغير حديد تأخذ عاقر قرحا وتضعه ~~في خل خمر شهرا حتى يلين ويصير مثل العجين ثم اجعله على أي ضرس شئت فإنه ~~يقلعه ان شاء تعالى في الوقت أو تأخذ ماء عروق التوت الصيفي وتجمده في ~~الشمس في جام ويوضع منه على الضرس فإنه يقلعه # PageV00P155 # في الوقت ms103 في الخوانيق علاجه ان يتغرغر برب التوت خرء الكلب فإنه يسكن في ~~الوقت في البخر يؤخذ زبيب طائفي أو مروزي جيد ويدق معه أطراف الأس الرطب ~~ويجعله بنادق ويتناوله فإنه يسكن البخر في الوقت في العلق إذا نشب في الحلق ~~علاجه ان يتغرغر بالخل أو يأخذ وزن درهم من الذباب الذي يكون في الباقلي ~~ويدق وينخل ويحل بخل خمر ويتغرغر به فإنه ينحل الوقت في الشقيقة علاجه ان ~~يبخر بغرطنيثا فإنه يبرا الوقت أو يبخر بعظام الكلب فإنه يبرا في الوقت فإن ~~كان ذلك من لقوه عولج بان يؤخذ كف من شعير ويوضع تحت الحب حتى يقطر عليه ~~الماء ويلين يؤخذ ويعصر من مائه نصف رطل ويفتر ثم يؤخذ دانق أشق ودانق ~~جاوشير ويسعط من ذلك أجمع بوزن دانق إلى دانقين فإن حدث من ذلك وجع في ~~الرأس صب على رأسه ماء باردا شتاء كان أو صيفا فإنه يذهب في الوقت # PageV00P156 # في الدوى والطنين في الاذن علاجه ان يفتق الأفيون الجيد بالماء ويقطر في ~~الاذن فإنه يسكن في الوقت إن شاء الله تعالى في الصرع علاجه ان يؤخذ ~~افتيمون وعاقر قرحا واسطو خوذوس وبسفائج يدق وينخل ويعجن بزبيب طائفي ~~ويتناول منه مثل الجوزة قبل النوم فإنه يدفع الصرع ذلك الأسبوع بإذن الله ~~تعالى في الرعاف ينفخ الانف شب يماني أو توضع محجمه بالنار على الجانب يرعف ~~منه فإنه يسكن بإذن الله تعالى في الوقت أو يستعمل قطنه وتجعل قارورة ~~الحجامة على تلك القطنة ويحجم في البواسير وعلاجه ان يبخر بوزن دانق لوف ~~شامي فإنه يسكن في الوقت وان عمل حبا وطرح فيه وزن دانق كان أبلغ وسكن ~~الوجع اللوف نوع من بزر الشلجم # PageV00P157 # في النواسير علاجه ان يذر عليه التوتياء الأخضر فإنه يقطع المدة المكان ~~في الجراحات العتيقة التي لم تسكن منذ سنه أو أكثر يؤخذ من السمن البقري ~~العتيق الذي ثلاثون سنه أو أكثر ويعمل فتيله من قطن وتغمس ويوضع في العقر ~~فإنه يقطع المدة في الوقت ان شاء ms104 تعالى ويكون تمام التحام الجرح ثلاثة أيام ~~بعد العلاج في الجراحات الطرية علاجه ان يوضع فيه صمغ البلوط أو اهليلج ~~كابلي مسحوقا مثل الكحل أو ماء كافور يمسه دهن أو عسل لبنى فإنه يسكن في ~~الوقت ومما يذهب بالوجع عن الأعضاء من سقطه أو ضربه يؤخذ قياقيا وصبر وماش ~~ومغاث وطين أرمني يدق الجميع ويبل بماء الأس ويطليه بريشه فإنه يسكن الوجع ~~الوقت ويذهب الخضرة التي تولدت منه حرق النار وقد يعرض من حرق النار وجع ~~شديد علاجه ان يؤخذ مرداسنج أصفهاني ونوره مطحونه وورد مطحون وحنا من كل ~~واحد جزء وتبل القروح بدهن ورد خالص ثم ينثر عليه فإنه يسكن الوجع شاء الله ~~تعالى ويكون تمام البرء في أقل من ثلاثة أيام # PageV00P158 # في خروج المقعدة علاج ذلك ان يأخذ ظلف شاه وقرن فيحرق ذلك ويدق وينخل ~~ويخلط معه جفت بلوط وجلنار وشب وعفص وورد مطحون وقشور رمان وآس رطب من كل ~~واحد جزء ويطبخ بماء قليل تخرج قوته ويقعد فيه الصبي فإذا خرجت مقعدته ضمد ~~به ثم يرده فإنه يلبث على الوقت ولا يخرج ان شاء اللتعالى في القولنج علاجه ~~ان يؤخذ المعجون الملوكي فإنه يسهل في الوقت ان شاء تعالى أو يؤخذ حنظله ~~ويستخرج شحمها ويعمل فتيله هذه الفتيلة تتخذ من سكر وملح وشحم الحنظل ويؤمر ~~العليل ان يحتمله فإنه يحله في الوقت انه يحدث منه كرب عظيم ومغص في الجوف ~~علاج المغص ان يؤخذ كف كفره وقليل كمون وكرويا وكف صعتر وانجدان وكف حب ~~رمان ويطبخ جيدا ويؤخذ من مائه نصف رطل ويصب عليه أوقيه مري ويضرب ويشرب ~~فإنه يسكن في الوقت إن شاء الله تعالى # PageV00P159 # في الخلفة ينفع منه بان يضمد البطن بصندل وكافور وماء الشاهسفرم وهو ~~الريحان ويطلى حواليه ويعطى أقراص الكندري الذي ذكرناه في المنصوري في باب ~~الخلفة نافع شاء الله تعالى ولزحير الصبيان يؤخذ حب الرشاد مثقال ويطرح ~~عليه ثلثا مثقال كمون كرماني وينخل ويعجن بسمن بقر عتيق ويسقى بلبن أمه ~~فإنه يبرا ms105 الوقت إن شاء الله تعالى في عرق النساء هذه عله عظيمه كثيره ~~الخطر يتلف فيها الخلق لقله معرفتهم بها ويكون ذلك في الجانب الوحشي من طرف ~~العصعص إلى القدم وان الأجود ان نقول قولا بليغا غير اننا نحب ان لا نجاوز ~~غرض كتابنا هذا فقلنا فيه بالإيجاز وعلاجه ان يؤخذ درهم صبرا صقوطرى ومثله ~~اهليلج اصفر ومثله سورنجان يدق وينخل ويعمل حبا ويتناوله فإنه يسهل خمسا ~~ستا يبرا في الوقت إن شاء الله تعالى ولقد عالجت بهذا الدواء شيخا بقي بهذه ~~العلة سنه لا يمكنه النهوض بته ولا التقلب من جانب إلى جانب فبرا في الوقت ~~وخرج بإذن الله تعالى # PageV00P160 # في العياء والتعب قد يكون الرجل يمشى عشره فراسخ أكثر فيناله من ذلك تعب ~~وجمود في المفاصل ولا يمكنه النهوض علاجه ان يبل أظفاره باي دهن كان فإنه ~~يسكن في الوقت شاء الله تعالى ويمكنه ان يمشى مثلها بإذن تعالى وينفع منه ~~أيضا ان يقوم الرجل في الماء البارد إن كان صيفا وإن كان شتاء ففي الماء ~~الحار وليكن إلى ركبتيه ولا يصب على بدنه فإنه يذهب العياء الوقت إن شاء ~~الله تعالى في الأطراف إذا عرض الحكة وذلك في الشتاء إذا هو غسل بدنه ~~بالماء البارد علاجه ان يأخذ ماء حارا شديد الحرارة فيطرح كف ملح ويضع ~~أطرافه فيه ساعة فإنه يسكن في الوقت وإذ قد آتينا على ما قصدناه إليه فنقول ~~حول وقوه إلا بالله العلي العظيم نجزت والحمد لله العالمين وصلاته على سيد ~~المرسلين محمد وآله وسلامه # PageV00P161 # الباب الثاني عشر فيما جربناه واقترن بالقبول وعده فصول * (الفصل الأول ~~فيما جربناه لزوال الحمى فوجدناه رويناه) * يكتب في كاغذ يوم الأحد ويوم ~~الأربعاء كل طلسم منها منفرد في رقعه ويغسل في شراب ماء الأول يوم الأحد ~~والثاني يوم الاثنين والثالث الثلاثاء ويشرب كل يوم منها واحد وإذا غسل لا ~~يبقى الورقة من مداده شئ فإن زالت الحمى في أحد الثلاثة الأيام وإلا يكتب ~~كذلك في ثلاث ورقات الأربعاء ويغسل ms106 الأول يوم الأربعاء ويشرب ماؤه والثاني ~~يوم الخميس والثالث يوم الجمعة ويشرب ماؤه وقد زالت الحمى بالله جل جلاله ~~ان شاء جل جلاله وهذه صوره الثلاث طلسمات * (الفصل الثاني في عوذه جربناها ~~لسائر الأمراض فتزول بقدره الله جل جلاله الذي يخيب لديه المأمول) * إذا ~~عرض مرض فاجعل يد ك اليمنى وقل أسكن أيها الوجع وارتحل # PageV00P162 # الساعة من هذا العبد الضعيف سكنتك ورحلتك بالذي سكن ما في الليل والنهار ~~وهو السميع العليم فإن يسكن في أول مره فقل ذلك ثلاث مرات أو حتى يسكن شاء ~~الله تعالى * (الفصل الثالث فيما نذكره لزوال الأسقام وجربناه فبلغنا به ~~نهايات المرام) * يكتب رقعه يا من اسمه دواء وذكره شفاء يا من يجعل الشفاء ~~يشاء من الأشياء صل على محمد وآل محمد واجعل شفائي هذا الداء في اسمك هذا ~~يا الله يا الله يا يا الله يا الله يا الله يا الله يا يا الله يا الله يا ~~رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا رب يا يا رب يا ارحم الراحمين ~~يا ارحم الراحمين ارحم الراحمين يا ارحم الراحمين يا ارحم الراحمين * ~~(الفصل الرابع فيما نذكره من الاستشفاء بالعسل والماء) * اعلم أن الله جل ~~جلاله يقول وجعلنا الماء كل شئ حي وقال في العسل يخرج من بطونها شراب مختلف ~~ألوانه فيه شفاء للناس فإذا مزج للمريض العسل بالماء وكان على يقين من ~~تصديق القرآن حصل بذلك الظفر بالشفاء إن شاء الله تعالى * (الفصل الخامس ~~جربناه أيضا وبلغنا به ما تمنيناه) * اللهم إن كان هذا المرض عرض من باب ~~العدل وعبدك قد قصد إليه من بابك باب الفضل وسلطان الفضل أرجح للكامل بذاته ~~ديوان العدل فأسكن أيها # PageV00P163 # المرض وارتحل الساعة بحكم الفضل وبما الله جل جلاله له أهل فصل وان أراد ~~من يشرب عسلا يسيرا بالماء للشفاء يقول اللهم انك شرفتني بالدلالة على ~~معرفتك والهداية إلى معرفه رسولك وخاصتك وجعلتني المصدقين لقرآنك ~~والمشمولين باحسانك وقد وجدت القرآن المجيد ms107 وجعلنا من الماء كل شئ حي فكان ~~الماء أسباب الحياة والبقاء وقلت جل جلالك في العسل والظفر منه بالشفاء ~~يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس وقد جمعت بين الماء الذي ~~سبب الحياة وبين العسل الذي جعلته للعافيه والنجاة اللهم فعجل رحمتي ~~وإجابتي في عافيتي وتصديق وجدته في كتابك الصادق على لسان رسولك الصادق ~~واجعلني ممن يطلب البقاء والشفاء لسعادتي بعبادتي دنياي وآخرتي برحمتك يا ~~ارحم الراحمين واجعل ذلك داعيا للشاكين في ربوبيتك والمخالفين لرسالتك إلى ~~هدايتهم وسلامتهم من ضلالتهم يا أكرم الأكرمين # PageV00P164 # الباب الثالث عشر فيما نذكره من كتاب صنفه قسطا بن لوقا لأبي محمد الحسن ~~بن مخلد في تدبير الأبدان في السفر للسلامة من المر ض والخطر ننقله بلفظ ~~مصنفه واضافته إليه أداء للأمانة وتوفير الشكر وهو ما هذا لفظ بسم الله ~~الرحمن الرحيم كتاب قسطا بن لوقا اليوناني إلى أبي محمد الحسن مخلد فيما ~~عمله في تدبير بدنه في سفره إلى الحج قال التأهب أعزك الله لما لا يؤمن ~~حلولوا الاستعداد لكل ما يحتاج إليه من قبل وقت الحاجة إليه الحزم وقوه ~~التفكر وصحه التشمير وقد اعتزمت أعزك الله من هذا السفر على ما أسال الله ~~تعالى ذكره يعظم عليك بركته وان يرزقك فيه السلامة ومحمود العاقبة ويجزل لك ~~الثواب عليه ويحسن فيه صحابتك فتحتاج إلى الاستظهار بكل ما يحتاج إليه في ~~مثله آله العلاج إذ كان مسير ك في بلد لا يحضره طبيب ويوجد فيه كل ما يحتاج ~~إليه من الأدوية وبالله يمينا يعلم عز وجل صدقي فيها لولا صبيه لي بعضهم ~~اعلاء يمكن التعزب عنهم واعلم انك ستخر معك من الأطباء من يفي بجميع ما ~~يحتاج إليه من مثله لاثرت الخروج معك أي الأحوال كان ذلك والقيام بخدمتك ~~والسعي حوائجك بما يظهر به سرى في طاعتك ولم أجد لك سبيلا رأيت أن أثبت ~~جميع ما تحتاج إليه كتاب ينوب عن حضوري بعض النيابة والى الله ارغب إيناس ~~الخاص والعام من أوليائك وأصحابك باوبتك ms108 سالما معافى انه جواد حكيم قادر في ~~وصف التدابير يحتاج إلى استعمالها في الاسفار من تدبير الأبدان وهي أربعة ~~معان المعنى الأول منها العلم بالتدبير في وقت السير ووقت الراحة والطعام # PageV00P165 # والشراب والنوم والباه والثاني في العلم بأصناف الاعياء والأشياء التي ~~تذهب بكل صنف منه والثالث العلم بالعلل التي تعرض من هبوب الرياح المختلفة ~~وعلاجها والرابع العلم بالتحرز من الهوام وعلاج آفاتها إذا وقعت فهذه ~~الأشياء التي يحتاج إليها ان تعلم ويعمل في الاسفار فاما سفر الحج فمع ~~الحاجة فيه إلى المعاني قد تخصه أربعة معان اخر الأول منها العلم باختلاف ~~المياه واصلاح الفاسد منها والثاني الاحتيال في عوز الماء وقلته بما يقطع ~~العطش والثالث العلم بالتحرز الأشياء التي يتولد منها العرق المديني وهيجان ~~البواسير والرابع التحرز من الحيات والعلاج من آفاتها وانا واصف كل ما ~~يحتاج إليه من العلم بهذه المعاني ما قالت الأوائل في ذلك ومصنفه بابا بابا ~~ما قالت الأوائل لتظهر معانيه وليسهل استخراج معنى التمس منها وعلى الله ~~تعالى ذكره توكلنا ذلك وبه نستعين الباب الأول كيف ينبغي ان التدبير في نفس ~~السير وأوقات الطعام والشراب والنوم والباه الباب الثاني ما الاعياء وعما ~~يحدث وكم أنواعه وبأي شئ يتعالج من كل نوع منه الباب الثالث في أصناف الغمز ~~ودلك أسفل القدم وفي أي الأحوال يحتاج إلى كل صنف من الأصناف وفي أيها ~~يحتاج إلى دلك القدم الباب الرابع في العلل التي تتولد من هبوب الرياح ~~المختلفة وتغير الهواء الباب الخامس في وجع الاذن الذي يعرض كثيرا هبوب ~~الرياح المختلفة الشديدة الحر والبرد وعلاج ذلك الباب السادس في الزكام ~~والنوازل والسعال وشابه ذلك من الأشياء التي # PageV00P166 # تعرض من أصناف الهواء وعلاج ذلك الباب السابع علل العين التي تعرض من ~~اختلاف الهواء والغبار والرياح وغير ذلك الباب الثامن في امتحان المياه ~~المختلفة ليعلم أصلحها الباب التاسع في اصلاح المياه الفاسدة الباب العاشر ~~في الاحتيال في عوز الماء وقلته بما يقطع العطش الباب الحادي عشر في التحرز ~~من كل ms109 الهوام الباب الثاني عشر علاج عام في لسع الهوام جميعا الباب الثالث ~~عشر عما ذا يتولد العرق المديني وبماذا يتحرز من تولده الباب الرابع عشر في ~~صفه علاج العرق المديني إذا تولد البدن PageV00P167 # * (الباب الأول كيف ينبغي أن يكون التدبير السير نفسه وأوقات الطعام ~~والشراب والنوم والباه) * ينبغي أن يكون السير في الأوقات يكون الهواء على ~~أحمد أحواله أعني أن يكون قريبا الاعتدال وأن يكون بريئا من الحر المفرط ~~والبرد المفرط وان يشد الحقوين والصدر والصلب بعمائم لينه شدا معتدلا يمنع ~~البدن من الاهتزاز في أوقات الحركة الدائمة وان يتوقى تناول الغذاء في ~~أوائل المسير أو في وسطه بل يكون التدبير في المسير والغذاء والراحة والباه ~~على ما أصف ينبغي أن يكون السير إذا البدن مستريحا والمعدة نقيه من الطعام ~~وخروج فضل الغذاء البطن والأمعاء ثم يسار إلى المنزل ويتوخى إلا اكله في ~~المسير فإن اتصل فطال صير ما يغتذى به السير سويق السلت وشراب الخوخ وشراب ~~الأجاص أو شراب ورد أو جلاب وسكنجبين مجموعين بعد يكون السكر النقل في ~~أوقات المسير والحركة ولوز مقشر من قشرته يؤخذ مع السكر فإذا نزل المنزل ~~بودر بالراحه والنوم مده يسيره فإن احتجت إلى استعمال الباه كان استعمال ~~ذلك بعد الراحة اليسيرة من تعب حركه المسير ثم يستعمل صب الماء الفاتر على ~~البدن ومرخه بالادهان المعتدلة القوية المقوية للأعضاء المصلبة لها كدهن ~~الورد ودهن الأس والادهان المعمولة بالافاويه العطرية ثم يدلك البدن بعد ~~ذلك المروخ بنخاله قد رش عليها نضوح مبرد أو ماء ورد ويصب على البدن بعقب ~~ماء فاتر إلى البرد ما هو ليصلب البدن ويسدد قد تخلخل منه بحركة السير ثم ~~يغتذى بعد ذلك بالغذاء المولد اخلاطا معتدله سليمه من الاستحالة مثل لحوم ~~الحملان الحولية إذا كانت صبغتها سليمه من الفلفل # PageV00P168 # والكرويا والخولنجان والدارصيني وسائر الابازير الحارة وان وجد البيض ~~النيمبرشت كان من ما يتغذى به وبعد الاغتذاء يستعمل النوم والراحة إلى وقت ~~الحركة للمسير الثاني وإذا تدبر بهذا التدبير سلم ms110 من أن يجد في بدنه ~~الاخلاط أو يعرض اعياء أو غيره من الآفات التي يجلبها المسير شاء الله ~~تعالى # PageV00P169 # * (الباب الثاني ما الاعياء وعما ذا يحدث وكم أنواعه وباي شئ يعالج كل ~~نوع منه) * وأجل انه لا يؤمن ان يتولد عن الحركة المفرطة اعياء يجب ان نصف ~~الاعياء وأنواعه وباي شئ ينبغي يحتافي اصلاحه والسلامة منه فنقول ان ~~الاعياء حال يحدث للبدن حس ألم يتولد عن حركه مفرطه وذلك أن حركات البدن ~~جميعا إنما تكن بالعضل والعصب منشؤه واصله النخاع فإذا تحرك البدن حركه ~~مفرطه نال العضل المحرك له اذى بالاحتكاك والتصادم الذي يكون بالحركة ~~السريعة فالحال الحادثة عن تسمى اعياء وأنواع الاعياء التي ذكرها جالينوس ~~أربعة فالأول منها يسمى المثقل والثاني الممدد والثالث المسخن والرابع ~~المؤلم فالأبدان الممتلئة اخلاطا لزجه غليظه مائله إلى البرد والرطوبة إذا ~~تعبت بالحركة أذابت الحركة تلك الاخلاط وأنضجتها فصارت دما رقيقا لطيفا ~~تمتلئ به أوعية البدن ويزيد في دم البدن زيادة بينه فإن كانت قوه البدن ~~ضعيفه كانت تلك الزيادة كلا عليه فأحس من ذلك بثقل أكثر يمكنه ان يحتمله ~~فكان من ذلك الاعياء المثقل وإن كانت قوه البدن قويه وتفي بحمل الاخلاط ~~التي حللتها الحركة كان من ذلك الاعياء الممدد فيحس الانسان كان عروقه ~~وأعضاءه تمدد للتمدد الذي تناله بالزيادة زادت فيها بالاخلاط التي اذابتها ~~الحركة وحللتها فاما الذي يكون مع اسخان وحراره فالاعياء الذي مع ألم يحس ~~في # PageV00P170 # الأعضاء فإنهما يكونان في الأبدان التي اخلاطها لطيفه رقيقه فإذا تحركت ~~هذه الأبدان حركه كثيره حميت الاخلاط فيها وسخنت بالحركة إذ كانت في ~~طبيعتها مائله الحركة فكان منها الاعياء الذي يكون من حراره اسخان فإن كانت ~~الاخلاط في طبيعتها حاره ازدادت سخونه قبل الحركة فكان من ذلك الاعياء ~~المؤلم وان الاخلاط تصير في هذه الحال بمنزله الشئ الذي غلا واحتد يلذع ~~ويؤلم فهذه أسباب الاعياء الأربعة ذكرها جالينوس فاما علاجها فإن النوع ~~الأول والثاني يصلحان بالتغميز الرقيق والمروخات بالادهان المعتدلة الحاره ~~كدهن الخيري ودهن ms111 السوس ودهن الأس والادهان المتخذة بالزيت الذي قد طبخت ~~فيه افاويه طيبه الرائحة ملطفة محلله مثل الزيت الذي قد طبخ فيه القسط ~~والاسطرك والميعه أو أظفار الطيب أو ذريره القصب وما شابه من الأشياء ~~العطرية التي ليست حرارتها مفرطه ويكون استعمال الغمز بان يملا الغامز كفه ~~من لحم البدن ويشد عليه كفه شدا متساويا لا يكون شده على ما يقع تحت ابهامه ~~وأطراف أصابعه أكثر من شده على سائر في كفه من اللحم بل يكون كأنه يضغط ~~شيئا قد ملا كفه وكذلك أوقات الدهن يجب أن يكون مسحه للبدن بالراحه كلها ~~والأصابع مسحا واحدا ولا ينال البدن وأطراف الأصابع أشد المسح الذي يناله ~~من الكف # PageV00P171 # وسط الراحة وأيضا فإن دخول الحمام والاستنقاع الماء المتعدل الحرارة الذي ~~حرارته إلى الفتور هي تذهب بهذا الجنس من الاعياء فاما الاعياء يسخن فيه ~~البدن والاعياء الذي يكون منه في البدن من جنس الألم فإن حاجته إلى الغمز ~~يسيره بل لم يستعمل فيه الغمز البتة كان ذلك أصلح وينبغي ان يقصد في تدبيره ~~تمريخه بدهن ورد مع ماء فاتر قد خلط جميعا وضرب ضربا شديدا حتى يصير في ~~صوره الزبد وذلك يكون إذا اخذ من الماء الفاتر جزء ومن الدهن جزءان ثلاثة ~~ثم ضربا في قارورة ضيقه الفم حتى يختلط ويمتزج بهما وكذلك يفعل بدها الخيري ~~ودهن البنفسج ودهن النيلوفر ويمسح البدن بهذه الادهان مسحا رقيقا ويستعمل ~~القعود الماء الفاتر الذي فتوره بمقدار فتور اللبن الحليب وقت حلبه والذي ~~ينبغي ان يستعمل في أنواع الاعياء كلها من الأ غذيه الغذاء المعتدل في ~~جوهره وكميت وكيفيته وان يحتمى من جميع الأشياء الظاهرة الحرارة التي تولد ~~ا خلاطا رديئه حاره ويبادر بعقب الاعياء وان يتوقى الحركة بعد الطعام وفي ~~الأوقات التي يظن أن في المعدة طعاما وان يتوقى شرب الماء البارد بعقب ~~التعب الكثير PageV00P172 # * (الباب الثالث في أصناف الغمز ودلك القدم وأي الأحوال يحتاج إلى كل صنف ~~من أصناف الغمز وأيها يحتاج إلى دلك القدم) * الغمز ثلاثة ms112 أصناف فمنه صنف ~~يكون بدلك شديد مفرط الحرارة والشدة يصير به البدن إلى حال حمره وسخونه ~~وانتفاخ ويثبت فيه أصابع الغامز على موضع واحد من البدن بل يجعل البدن صعدا ~~وسفلا وهذا الصنف من الغمز اسم الدلك أليق من اسم التغميز ومنه صنف يكون ~~بضغط شديد وكس على الأعضاء يلزم فيه الكف والأصابع موضعا واحدا من البدن ~~على خلاف الصنف الأول ومنه ما ذلك فيه برفق ولين لا شده معه ولا اتعاب ~~للغامز فالغمز الذي يكون بالدلك الشديد يحتاج إليه كانت قد اجتمعت في البدن ~~بخارات كثيره متكاثفه قد تخثرت في البدن وبقيت فيه وحدوث هذه البخارات يكون ~~أما عن راحه كثيره وبطاله وغذاء كثير وعن تعفن وحراره غريبه خارجه عن ~~الطبيعة وذلك يتهيأ عند تكاثف الجلد وتلبده ففي هذه الأحوال جميعا ينبغي ان ~~يستعمل هذا النوع من الغمز أعني الذي يكون بدلك شديد ومسح بقوة صالحه بعد ~~أن يكون في الأعضاء التي تغمز متساويا ولا تكون أطراف الأصابع والابهام ~~تعمل في ذلك أكثر مما تعمله الراحة وسائر الكف فيمن تعب تعبا شديدا أو ~~استعمل رياضه مفرطه وذلك من كانت هذه حاله يكون قد انحل عن بدنه بالتعب ~~والحركة وسخف وتحلل منه ما لا يحتاج معه زيادة تحليل أو تخلخل بل هو # PageV00P173 # إلى تشديد بدنه وتصليبه أحوج وأما الغمز يشد به الغامز يده على الأعضاء ~~من غير دلك فذلك بشد اليد على الأعضاء شدا شديدا ممتدا لا بالدلك الشديد ~~فذلك يحتاج إليه في وقت الاعياء المتولد عن التعب وذلك أن هذا الغمز يشد ~~البدن ويجمع بعضه بعض حتى يذهب عنه التخلخل والتسخف الذي اكتسبه التعب فاما ~~الغمز الذي يكون برفق ولين فيحتاج في التدبير الذي يسمى الانعاش أعني به ~~تدبير الناقة مرض حاد وفي أبدان المشايخ والصبيان وفي أبدان المحمرين لأن ~~أبدان هؤلاء جميعا قد يحتاج فيها إلى جذب الغذاء من داخل الأعضاء إلى ظاهر ~~البدن فاما دلك القدم فإن منفعته في جذب شئ إن كان تخثر في المعدة في ms113 ~~الأمعاء ولذلك ينبغي ان يستعمل عند امتلاء المعدة الطعام وعند اخذ الدواء ~~الذي لا يؤمن ان يتقيأه شاربه وان يجتنب في الأوقات التي يحتاج فيها إلى ~~يثبت الدواء في المعدة والأمعاء لئلا ينحدر عنها فيبطل فعله وأما الشد على ~~القدم واستعمال أحوال التغميز لا الدلك الشديد فينتفع به منفعه بينه فيمن ~~قد مشى مشيا كثيرا أو وقف وقوفا كثيرا وذلك أنه يفعل في القدم كفعل الغمز ~~سائر البدن لأنه يجمع ويشد ويصلب العضل ويفشى الفضل البخاري الحار الذي قد ~~انصب إليها مع الدم في المشي أو بالوقوف هو أكثر مما يمكنها ان تحتمله ~~ولذلك ينبغي يجتنب الدلك الشديد في جميع الأعضاء بعقب التعب وان يستعمل فيه ~~الغمز بالشد عليه وجمع الكف الموضع الذي يحتوى عليه منه وكذلك في القدم # PageV00P174 # فهذا ما يحتاج إليه من العلم بأمر الغمز وما ينبغي يستعمل منه في الاسفار ~~PageV00P175 # * (الباب الرابع في العلل التي تتولد من هبوب الرياح المختلفة المفرطة ~~البرد الحر أو الغبار الكثير وكيف ينبغي ان يحتال لاصلاحها) * الرياح ~~المفرطة في الحر والبرد قد تكون أوقات تجنى على البدن جنايات عظيمه فمنها ~~ما يولد وجع الاذن وذلك يقع كثيرا ومنها ما يولد زكاما ونوازل وسعالا ومنها ~~ما يولد اوجاعا في العين ولا سيما إذا كان مع الريح الشديد غبار وكان العين ~~عله ما متقدمه والذي يتحرز به من هذه الآفات جميعا ان يشد الرأس بعمامه شدا ~~يشتمل على الاذنين والأنف والفم ولا يترك في شده خلل يدخل بينه وبين الدثار ~~ريح البتة وان تشد الاذن إن كان فيها عله وفي جوهرها ضعيفه بقطنه قد بلت ~~ببعض الادهان كانت الريح حاره كان الدهن دهن ورد أو دهن بنفسج وما أشبههما ~~وإن كانت بارده كان الدهن دهن سوسن أو ياسمين أو نار دين أو ما أشبه ذلك ~~وأما الزكام والنزل فينبغي في أوقات هذه الرياح إن كانت بارده يستنشق رائحة ~~الشونيز المقلو والكمون والافاويه اليابسة الحاره مثل القرنفل والبسباسه ~~والزعفران والورس والعود وما أشبه وإن كانت ms114 الرياح حاره استعمل الأشياء ~~البارده مثل الكافور والصندل والورد وما أشبه ذلك # PageV00P176 # فهذا مما يستظهر به في دفع آفات هذه العوارض تقع فاما ما يتعالج به منها ~~إذا وقعت فسنخبر فيما بعد إن شاء الله تعالى PageV00P177 # * (الباب الخامس في وجع الاذن الذي يعرض كثيرا هبوب الرياح المختلفة وكيف ~~ينبغي ان يحتال لاصلاحها) * قد يعرض كثيرا من هبوب الرياح الحاره البارده ~~وجع الاذن وقد يكون ذلك أيضا في الاسفار غير هبوب رياح عند الحركة المفرطة ~~وحده الاخلاط وحرارتها وحماها فإن عرض وجع الاذن من بروده كان دليله ان ~~الوجع يكون في داخل الاذن في عمقها ولا يكون معه ثفل ولا تمدد ولا حمره ~~فظاهر الاذن ويكون سائر البدن سليما من الحرارة ولا يكون تقدم من تدبيره ~~يوجب حراره بل يكون كل تدبير تقدم له من المطعم والمشرب والهواء المحيط ~~يوجب بروده و يكون الهواء باردا والرياح الهابه شماليه فاما إن كان التدبير ~~المقدم في المطعم والمشرب تدبيرا حارا وكان الهواء حارا وهبت الرياح جنوبيه ~~والوجع نفسه مع تمدد ومع حمره في اللون وثقل الرأس فإن ذلك دليل على أن ~~الوجع من حراره فإن كان الوجع مع تمدد وكان معه طنين ولم يكن معه ثفل فإنه ~~دليل على أن الوجع من ريح مستكنه في الاذن لها مسلك تخرج منه علاج وجع ~~الاذن من برد إذا صح عندنا بالدلائل التي وصفنا ان وجع الاذن من برد فينبغي ~~نعالجه بان نقطر في الاذن زيتا قد طبخ فيه سذاب دهن النار دين أو دهن الغار ~~مفترا أو دهن قد طبخ اقحوان أو زيت قد أذيب فيه فربيون يسير أو # PageV00P178 # زيت قد أغلى فيه شئ يسير من جندبادستر ودهن البلسان ويطبخ أيضا بابونج ~~وإكليل الملك وبنفسج يابس وحرمل وورق الغار في ماء حتى يغلى الماء غليانا ~~جيدا وتكمد الاذن به علاج وجع الاذن الذي يكون من حراره فاما إن كان وجع ~~الاذن من حراره وذلك يعلم بالدلائل ذكرنا فيما تقدم فينبغي ان يقطر في ~~الاذن بياض ms115 البيض مفترا مع دهن ورد أو مع ماء الكاكنج أو مع ماء الكزبرة ~~الرطبة أزيت قد طبخ فيه خراطين واصداف البحر مع الحيوان في داخلها فإن هذا ~~الزيت يعمل في وجع الاذن بالطبع عملا عجيبا وذلك بان يؤخذ من هذه الأصداف ~~التي لم تنفتح ويخرج ما فيها ثلاثة فتطبخ بزيت مغسول ويقطر ذلك الزيت في ~~الاذن ودهن اللو الحلو إذا قطر الاذن نفع منفعه بينه وكذلك الزيت الذي قد ~~طبخ الخنثى وهو أصل شجره الاسريش # PageV00P179 # علاج وجع الاذن الذي يكون من ريح استكنت في موضع السمع أو من خلط آخر لزج ~~قد لحج موضع السمع فإن وجع الاذن من ريح مستكنه في موضع السمع ودلت ذلك ~~الدلائل التي وصفناها فيما تقدم فينبغي ان يعالج بالعلاج وصفناه في وجع ~~الاذن الذي يكون من برد ويقطر من تلك الادهان التي وصفناها في ذلك الباب ~~واستعمال بخار ذلك الماء ويستعمل فيها أيضا قطور متخذ من خل وعسل وبورق أو ~~من عسل ونبيذ مطبوخ ونطرون ويقطر في الاذن أيضا شيئا يسيرا من مرارة الجمل ~~مع دهن ورد ونبيذ مطبوخ ودهن لوز وماء الكراث البصل إذا فتر وخلط معه شئ ~~يسير من عسل أو دهن اذهب وجع الاذن الذي يكون من ريح وخلط لزج والصعتر ~~الجبلي إذا سحق وخلط مع عسل ولبن امراه وقطر في الاذن اذهب وجع الاذن الذي ~~يتولد من الريح الغليظة الاخلاط اللزجه صفه دواء جامع ينفع من جميع أوجاع ~~الاذن وثقل السمع يؤخذ من اللوز المقشر من قشرته عشرين لوزه ومن البورق وزن ~~أربعة دراهم ومن الأفيون وزن أربع دراهم ومن الكندر وزن أربعة دراهم ومن ~~الباذاورد وزن أربعة دراهم ومن المروز أربعة دراهم يداف ذلك أجمع بخل ويتخذ ~~منه أقراص صغار يكون كل قرص وزن دانق ونصف وعند وقت الحاجة إن كان وجع ~~الاذن شديدا يداف القرص بدهن ورد ويقطر في الاذن وإن كان يسيل من الاذن قيح ~~ديف القرص بسكنجبين ببعض الانبذه وإن كان السمع ثقيلا ديف القرص بخل ms116 خمر # PageV00P180 # فهذا ما يحتاج إليه من العمل بعلاج الاذن من العلل لا يؤمن ان تحدث في ~~الاسفار PageV00P181 # * (الباب السادس في الزكام والنوازل والسعال وشابه ذلك من الأشياء التي ~~تعرض من اختلاف الهواء وعلاج ذلك) * هذه العلل أعني الزكام والبحوحه ~~والنوازل والسعال وما أشبه ذلك تتولد في أكثر الامر من رطوبة فضليه تنصب من ~~الدماغ فإن كان انصبابها الانف في المجاري المشاشيه التي بين طرف الأنف ~~والدماغ سمى ذلك زكاما وإن كان انصبابها إلى مجارى الحلق والنغانغ سمى ذلك ~~نزله وإن كان انصبابها يتجاوز ذلك حتى يصير إلى قصبه الرئه وما يلي الصدر ~~سمى أيضا نزله إلى الصدر فإن كان الفضل غليظا لزجا منه سعال شديد يقذف معه ~~رطوبات فضليه وإن كان الفضل رقيقا مائيا أحدث السعال الذي يسمى يابسا وهذا ~~لعلل تتولد من سوء مزاج حار وبارد جميعا فاما ما يتحرز منها في وقت هبوب ~~الرياح الحاره والبارده وصفناه فيما تقدم وأما ما يتعالج به منها حدثت ~~واستحكمت فانا نصفه الان على أن كل ما وصفناه في التحرز من الزكام والنوازل ~~من الروائح تستنشق قد ينتفع بها إذا استعملت بعد حدوث العلة منفعه بينه صفه ~~البخورات التي تذهب بالزكام القراطيس أشعلت بالنار وقربت من الانف واستنشق ~~دخانها دائما أذهبت الزكام وكذلك السكر الطبرزد إذا أحرق بالنار حتى يخرج ~~منه دخان واستنشق دخانه نفع # PageV00P182 # وكذلك يفعل الاصطرك والكارباه والبخورات المتصلة بالافاويه العطرية ~~إلحاده الرائحة فإذا اتصل الزكام وتنجع فيه هذه الروائح الزق على الجبهة ~~الضماد يقال له بربارا والضماد الذي يقال له اثينا والضماد يقال له انكاسوس ~~وهي ضمادات مشهوره لا اختلاف صفاتها فلذلك لم يكن بنا حاجه إلى نسخها صفه ~~بخور نافع من النوازل منضج يجمع الفضول الغليظة المنحدرة الرأس يؤخذ من ~~الاصطرك وهو ميعه الرمان ومن المصطكي وبزر الكرفس الجبلي من كل واحد أوقيه ~~ومن الزرنيخ الأحمر وزن نصف درهم ومن حب الغار حبتين يدق ذلك ويجمع ويعجن ~~بعسل ويتبخر به من الزكام الذي ينضج ومن السعال الشديد وذلك ms117 بان يوضع منه ~~شئ يسير جمر فحم ويوضع عليه قمع يجتمع البخار فيؤديه الموضع الذي يقصد ~~لعلاجه صفه دواء يشرب نافع النوازل التي قد صارت إلى الصدور وولدت سعالا ~~يؤخذ بزر البنج وزن اثنى عشر درهما حب الصنوبر وزن سته دراهم المر وزن درهم ~~يسحق ذلك ويعجه بعقيد العنب ويؤخذ منه في كل غداه وعشاء مقدار وزن درهم ~~بماء حار صفه دواء آخر يقوم مقام الحسا يذهب بأوجاع السعال كلها ويفعل فعلا ~~قريب المنفعة يؤخذ من العسل وزن عشره دراهم ومن السمن وزن خمسه دراهم ومن ~~الزوفا وزن درهمين ومن التي أربع تينات ومن الصنوبر المرضوض المنقى وزن ~~عشره دراهم ومن أصل السوس وزن عشره دراهم يطبخ الزوفا والتين والصنوبر واصل ~~السوس بماء قدر رطلين حتى يبقى نصف رطل ثم يصفى ويلقى عليه السمن والعسل ~~ويطبخ يصير في ثخن اللعوق # PageV00P183 # * (الباب السابع في علل العين التي تحدث اختلاف الهواء والغبار والرياح ~~وغير ذلك) * أما غبار تراب الأرض النقيه التي لا يشوبها من الرماد والرمل ~~ودقاق التبن وما شابه فإنه ليس بضار للعين الصحيحة وذلك أن جوهر العين ~~بالجملة رطب وكان ارض طبيعتها يابسه وما انسحق منها حتى يصير غبارا إذا كان ~~من ارض محض لا يشوبها غيرها فهو محاله يابس فمن هذه الجهة يقاوم رطوبة ~~العين ويصلحها فاما العين التي فيها عله من رمد أو من عرض آخر فإن الغبار ~~لها ردئ لأنه لا يؤمن وحدان يحدث حادث من حراره أو حده أو غير ذلك من ~~الآفات وكذلك ينبغي ان يتوفى منه في الأعين التي عله غاية التوقي ومما يحفظ ~~العين ويقويها ويمنع من آفات الغبار والحر والعرق هذا البرود صفته يؤخذ ~~نشاستج الحنطة وزن أربعة دراهم ومن الصمغ وزن درهمين ومن اسفيداج الرصاص ~~واقليميا واثمد من كل واحد وزن درهم تجمع هذه الأدوية مسحوقه منخوله بحريره ~~وترفع في اناء وتستعمل وقت الحاجة إن شاء الله تعالى. # صفه برود آخر ابيض يقوى الناظر ويذهب بالدمعه يؤخذ صدف محرق ولؤلؤ من ms118 كل ~~واحد درهمين ونشاستج الحنطة وزن درهم واثمد وزن درهمين وتوتياء هندي وزن ~~أربعة دراهم وكافور وزن دانق تدق هذه الأدوية وتسحق وتنخل بحريره وترفع في ~~اناء وتستعمل عند الحاجة إن شاء الله تعالى # PageV00P184 # صفه برود آخر يطفئ الحرارة من العين يؤخذ اسفيداج الرصاص وزن خمسه دراهم ~~وشاذنج هندي ومرقشيشا ولؤلؤ من كل واحد وزن ثلاثة دراهم وصمغ وزن درهم ~~ونحاس محرق وزن أربعة دراهم ومسك وزن حبتين تجمع هذه الأدوية مسحوقه منخوله ~~بحريره وترفع في اناء وتستعمل عند الحاجة ان شاء تعالى صفه طلاء للأورام ~~الحاره الملتهبه في العين يؤخذ مر وصبر وعصاره الماميثا وحضض وزعفران ~~وافتيمون واقاقيا وطين أرمني اجزاء سواء يسحق وينخل ويداف بماء عنب الثعلب ~~ويستعمل عند الحاجة شاء الله تعالى صفه طلاء آخر يوضع على الصدغين فيصلح ~~آفات العين وأوجاعها الشديدة يؤخذ مر وزعفران وافيون وبزر البنج وكندر ~~اجزاء سواء ويطلى على القرطاس ويصير على الصدغين ان شاء تعالى # PageV00P185 # * (الباب الثامن في امتحان المياه المختلفة ليعلم أيها أصلح) * أجود ~~المياه وأحمدها ما كان لا طعم ولا رائحة ولا لون وهذا الجنس من المياه يكون ~~صافيا سليما من مخالطه سائر الأجسام إياه وذلك أن كل ماء يحس له طعم أو ~~رائحة فإنما يحس ذلك فيه جوهر آخر قد خالطه فيظهر طعم ذلك الجوهر فيه ولونه ~~ورائحته ولذلك ينسب ذلك الماء إلى الجوهر الذي خالطه فيسمى بالكبريتي أو ~~بورقى أو قفرى نطروني أو غير ذلك من الأسماء فما كان سليما هذه الخواص فإنه ~~لا محاله يكون صافيا في لونه لذيذا ذوقه طيبا في رائحته ينفذ عن المعدة إلى ~~الأعضاء نفوذا سهلا فاما ما غلبت عليه رائحة كريهه أو طعم ردئ لون كدر ~~فينبغي ان يجتنب وأقوى دلائل المياه المحمودة الدليل الذي ذكره بقراط وهو ~~ان يبرد سريعا ومن الناس من يمتحن المياه بالوزن فيحكم لاخفها بأنه أجودها ~~وهذه المحنة ليست بصحيحه إلا أن يجتمع معها الدلائل الاخر المحمود أعني طيب ~~الرائحة وعذوبه الطعم وصفاء اللون والنفوذ من ms119 المعدة سريعا وان يسخن سريعا ~~ويبرد سريعا وأن يكون في ينبوعه في الصيف باردا وفي الشتاء فاترا والمياه ~~المجتمعة من الأمطار نقائع نظيفه هي مياه محموده نافعه لأن الشمس قد طيبتها ~~واذهبت عنها كل آفة كانت فيها وحللت أجزاءها فاما المياه التي تكون من ~~ذوبان الثلج والجليد وما شابه ذلك فهي كلها رديئه ضاره وذلك أن وقت جمودها ~~يتحلل كل ما كان فيها من جوهر رقيق لطيف ويبقى أغلظ جوهرها وأكثفه فلذلك ~~ينبغي ان يجتنب وكذلك ما كان من المياه مجتمعا في مواضع مستتره الشمس كثيره ~~التبن والطين فإنها كلها رديئه # PageV00P186 # * (الباب التاسع في اصلاح المياه الفاسدة) * فإن اضطر مضطر إلى أن يشرب ~~شيئا من هذه المياه الفاسدة التي قد غلب عليها بعض الجواهر الرديئة فينبغي ~~يحتال لاصلاحها بما أصف ينبغي أولا ان يطبخ طبخا صالحا أعني يغلى على النار ~~وان يمزج بعد الطبخ ببعض الانبذه الافشرجات وأن يكون ما يمزج به من الانبذه ~~في ضد طعم الماء فإن كان الطعم مائلا إلى القبض والبشاعة مزج بنبيذ حلو وإن ~~كان مائلا إلى الملوحة مزج بنبيذ قابض الطعم وما كان من المياه غليظا من ~~كدوره فينبغي ان يصفى مرارا حتى يصفو ويذهب عنه كدره فإن جعلت الأسوقه أحد ~~ما يصفى به كان ذلك صالحا الأسوقه من شانها تصفيه الماء وتعذيبه وما كان من ~~المياه شديد البرد مفرطه فينبغي ان لا يشرب بعد الطعام وأن يكون مصا ليواقع ~~المعدة والأعضاء الداخلة شيئا بعد شئ ولا يواقعها دفعه فيؤلمها وما كان من ~~الميا ظاهر الرداءه فينبغي ان يطبخ حمص ويؤكل الحمص ويشرب ماؤه أو يطبخ فيه ~~رازيانج القرع فيؤكل الرازيانج والقرع ويشرب الماء ومن أحمد ما يؤكل من ~~الأطعمة مما يذهب برداءه المياه الردية وضررها السلق والبقلة اليمانية ~~والبقول التي معها تفتح مثل الرازيانج والكرفس والشبت والهندباء وما شابه ~~ذلك فاما ما يذهب برداءه طعم الماء فالبلوط والشاه بلوط والحبة الخضراء # PageV00P187 # والسمسم وأصناف البقول كلها. PageV00P188 # * (الباب العاشر في احتيال ما يذهب بالعطش عدم ms120 الماء أو قلته) * منافع ~~شرب الماء في بدن الانسان منفعتان إحداهما ترطيب الغذاء الجاف اليابس ~~لتهضمه المعدة والأخرى تبريد الحرارة المفرطة التي تحدث عن الحركات الشديدة ~~والهواء الحار وقد يحدث العطش أيضا من جفاف الفم واللهوات وفناء الرطوبة ~~التي ترطب أغشيه الحنك وما يتصل به من عله حادثه فيكون من ذلك عطش ولذلك ~~يقال إن من قطعت لهاته لا يصبر على العطش البتة لأنه قد عدم العضو المولد ~~للرطوبات التي يترطب الحنك وأغشية المعدة ترطيبا دائما وقد يعرض العطش أيضا ~~شرب نبيذ كثير فيحمى الجوف ويحرقه فيتولد عن عطش وتكون الحاجة عند ذلك من ~~الماء إلى التبريد أكثر منها إلى الترطيب فاما العطش الذي من اكل الأشياء ~~المالحة فإنه يجتمع فيه المعنيان جميعا أعني اليبس والحرارة إذ كانت ~~الملوحة من شانها تفعل ذلك فمن عدم الماء واحتاج ان يداوى نفسه لئلا يعطش ~~فينبغي أولا ان يقلل من الغذاء أو باما يغتذى به من الأغذية التي هي من ~~جوهرها بارده رطبه كالبقول والفاكهة البارده الرطبة وان يدهن بدهن الورد ~~مبردا وبغيره من الادهان البارده الرطبة وأقوى يستعمل في ذهاب العطش ان ~~يلاك بزر الخس الأسود واصل السوس وبزر القثاء كل ذلك إذا أمسك الفم وقتا ~~طويلا اذهب العطش وقد يتخذ أقراص تمسك الفم فتمنع من العطش وصفتها دواء ~~يمنع من العطش يؤخذ بزر القثاء المقشر وزن ثمانية دراهم وكثيراء وزن أربعة ~~دراهم # PageV00P189 # يداف الكثيراء ببياض البيض الطري فإذا ذاب سحق بزر القثاء المقشر والقى ~~عليه وتتخذ منه أقراص وتجفف في الظل فإذا احتيج إليه اخذ منه قرص وامسك تحت ~~اللسان فكلما ذاب منه شئ ابتلع فإنه يذهب بالعطش شاء الله تعالى وعصارات ~~الفواكه الرطبة والبقول البارده إذا عصرت واستعملت سكنت العطش والبزر قطونا ~~بل بماء الخيار أو ببعض مياه الفواكه حتى يستخرج لعابه وامسك في الفم لعابا ~~كثيرا ويبلع شيئا بعد شئ يذهب العطش وكذلك يفعل حب السفرجل # PageV00P190 # * (الباب الحادي عشر في التحرز من جمله الهوام) * أول ما ينبغي ان يتحرز ms121 ~~به من الهوام يرش ارض الموضع الذي لا يؤمن فيه الهوام بماء طبخ فيه بابونج ~~وحنظل وحرمل أو ثوم أو بنجنكشت وان تسد مواضع جميع الا جحره التي فيها ~~والمواضع لا يؤمن ان يخرج منها الهوام بهذه البخورات صفه يتبخر به فيذهب ~~بالهوام يبخر الموضع بقرن الأيل باظلاف المعزى أو بشعورها أو بالحجر الذي ~~يسمى عاعاطس أو مقل اليهود أو بجوز السرو أو بورق الشونيز أو شونيز بورق ~~العنجنكشت أو بالسكبينج أو بالجند بادستر بالكارباه كل هذه الأشياء إذا ~~تبخر بها أو ببعضها بواحد منها أذهبت رائحتها الهوام المؤذية بإذن الله صفه ~~بخور يذهب بالبعوض والبق والجرجس يؤخذ القلقديس وبزر الشونيز البرى والكمون ~~متساوية الاجزاء فيبخر به الموضع مرارا كثيره وينبغي ان توقد نار قويه في ~~الموضع الذي يتخوف فيه من الهوام فان الهوام تهرب من ضوء النار وينبغي ان ~~يفرش المواضع التي يتخوف فيها من هوام الأرض من حشيش الاشراس والفنجكشت ~~وبالصعتر البرى وبالفوتنج النهري # PageV00P191 # والشيح والقيصوم والجعده والمشكمطر امشير لم يتهيأ من هذه الحشائش ما ~~يفرش به المكان كله جعل منها حول المرقد والمجلس فإنها تمنع الهوام إن شاء ~~الله تعالى وان اتفق أن يكون المنزل هذا السفر في الصحارى فينبغي ان يتوقى ~~النزول تحت الأشجار والوقود تحتها فإن كثيرا من الأشجار البرية تكون الهوام ~~فإذا جعل الوقود تحتها نزلت من حراره بخار النار وقد قويت بحرارتها فأفسدت ~~وأذت فاما الأواني فينبغي ان يستقصى سد رؤوسها ولا سيما في المواضع يتخوف ~~فيها من الحيات ولتكن أغطيه الأواني الصغار من القوارير والدساتيج وما فيه ~~الأشربة وما شابه متخذه من شمع قد خلط فيه براده العاج وبارزد وكمون كرماني ~~فإن هذه الأشياء كلها لا يكاد يقربها من الهوام فاما الزنابير والنحل فإنه ~~يتحرز بالتمسح بورق الخبازي وبمائه وباستعمال الادهان المواضع التي يخاف ~~مضرتها فيها # PageV00P192 # * (الباب الثاني عشر في علاج عام من لسع الهوام جميعا) * فإن عرض لاحد ان ~~يناله آفة من بعض الهوام أيها فأول ما ينبغي ان يبدأ به ms122 من العلاج ان يمص ~~الموضع مصا شديدا وأن يكون الذي يمصه ليس بصائم بل يكون تناول طعاما وان ~~يتمضمض قبل المص بنبيذ مطبوخ ويمسك في فيه زيتا في وقت مصه فإذا مصه فينبغي ~~يأخذ قدح زجاج ويشعل فتيله بالنار فإذا استوقدت يلقيها داخل القدح ويكب ~~القدح على الموضع فإن القدح ذلك يقوم مقام المحجمة ويجلب السم من داخل ~~الأعضاء خارجها ثم يشرط الموضع المنتفخ ويمص حتى يخرج دم صالح فإن خروج ذلك ~~الدم يخرج السم أيضا ان شاء تعالى وينبغي بعد ذلك ان يضمد الموضع بالأدويه ~~الحاره لها جذب قوى مثل رماد الكبريت ورماد ورق التين أو لباب الخبز أو بصل ~~مدقوق أو كراث البقل أو زبل الغنم كل ذلك يخلط معه ملح مدقوق ويعجن بمرى أو ~~بخل بهما جميعا ويضمد به الموضع والزفت الرطب أيضا إذا ضمد به موضع اللسع ~~نفع منفعه بينه وينبغي يبل الموضع أيضا بخل قد طبخ به فوتنج جبلي وصعتر أو ~~بماء البحر أو بماء مالح فإن هذه الأشياء تجذب السم سم كان وتخرجه إن شاء ~~الله تعالى وينبغي يضمد الموضع بفراخ الحمام وفراريج ذبحت ساعتها حاره وتشد ~~على العضو فإنها تجذب السم وتسكن الوجع وينبغي ان يضمد الموضع أيضا ~~بالأضمده المركبة المعموله بقاقله الطيب وبالأشياء العطرية القوية الرائحة ~~وينبغي ان يسقى الملسوع أي حيوان كان لسعه من ذوات السم من جوز السرو حمر ~~وهو قفر اليهود من كل واحد وزن درهم # PageV00P193 # بشراب أو من ماء الحشيشة التي تسمى بالبورس وغبيراء ذكر يعصر ويسقى من ~~مائها قدر أوقيتين ودم السلحفاة البحرية من الأدوية القوية في دفع السموم ~~وتسكين الوجع وكذلك الجند بادستر واصل القثاء وماء الكراث والحشيشة ~~المعروفة بخصى الثعلب والفنجنكشت والزراوند وحب الغار والسراطين النهرية ~~مشويه مطبوخه هذه الأدوية كلها تعمل في دفع السم وتسكين الوجع عملا صالحا ~~ومن الأدوية المركبة الترياق الأعظم إذا شرب نفع لسع جميع الهوام ولكن ~~يحتاج ان يبادر به قبل وصول السم الأعضاء على أن لا تقتل آفة السم ms123 وتدفعها ~~وقد ينفع لسع الهوام استعمال الأشياء التي تولد العرق وتخرج الفضول البدن ~~ويستعمل أيضا هذا الدواء فإنه كثير المنفعة لسع الحيات والعقارب وجميع ~~الهوام اخلاطه يؤخذ السكبينج واصل السوس الاسمانجونى الأزرق والزنجبيل من ~~كل واحد وزن أربعة دراهم ومن الزراوند وزن خمسه دراهم ومن السذاب ~~والغاريقون من كل واحد ثلاثة دراهم ومن دقيق الكرسنه وزن درهمين يدق ذلك ~~أجمع وينخل ويتخذ منه أقراص وزن كل قرص أربعة دوانيق ويشرب وقت الحاجة ~~بشراب أو ببعض الأشربة المتخذة من الفواكه أو بماء حار نافع إن شاء الله ~~تعالى وفي نسخه أخرى وقد ينفع من لسع الهوام فصد العرق لا سيما إذا الملسوع ~~شابا ممتلئ البدن # PageV00P194 # * (الباب الثالث عشر عما ذا يتولد العرق المديني وذا يتحرز من تولده) * ~~من أجل ان العرق المديني يتولد كثيرا في ذلك الصقع حتى صار يعرف باسمه أعني ~~بالمدينة رأيت أن أصف التدبير الذي يتحرز به منه فأقول تولد هذا العرق في ~~اللحم كتولد الحيات وحب القرع وأصناف الدود في البطن وكتولد سائر الأشياء ~~تدب على الأرض منها والعلة التي تشمل الأشياء في تولدها العفونة المعتدلة ~~وكما أن كل يعفن من جميع الأجسام يولد حيوانا ما كذلك العفن اللحم يكون منه ~~تولد هذا العرق وكل تعفن فإنما باجتماع حراره ورطوبه بأقساط معلومه وتلك ~~الأقساط يدركها البشر وليس يعلم مقاديرها إلا الباري سبحانه وجل ثناؤه على ~~أنها ليست محصوره حصرا لا يلزم فيها زيادة ونقصان لكنها مختلفه واختلافها ~~على قدر اختلاف الحيوان المتولد فإن الأقساط من الحرارة والرطوبة التي ~~تتولد عنها الحيات في البطن خلاف الأقساط التي تتولد عنها حبات القرع وان ~~الأقساط التي يتولد عنها القمل والبراغيث والبق والجرجس وكذلك الأقساط التي ~~يتولد عنها الأرض الضب واليربوع والجرذان وخلاف الأقساط تتولد عنها الحيات ~~والعقارب وبنات وردان وعلى هذا القياس تختلف هذه الحيوانات في البلدان قدر ~~اختلاف ترب البلدان فإن كل بلد قد تخصه تربه يتولد من هذه الحيوانات خلاف ~~الحيوانات التي تتولد التربة الأخرى فالأرض الجصية يتولد ms124 فيها من الحيوانات ~~خلاف ما يتولد في الأرض الردماية والأرض الحمراء التربة يتولد فيها حيوان ~~غير الحيوانات التي تتولد الأرض السوداء إذ كان التعفن في كل واحد من الترب ~~يكون في مقادير مختلفه مخالفه للمقادير التي تكون التربة التي يكون منها ~~الحيوان من غير تلك التربة فلهذه العلة صار يتولد في كل بلد جنس من الحيوان ~~مخالف للجنس الذي يتولد في البلد الاخر حتى صار بعض البلدان لا يتولد فيها ~~العقرب البتة وبعضها يتولد فيها PageV00P195 # البراغيث وبعضها لا تتولد فيه الذباب وبعضها تتولد فيه البق ومن هذه ~~الجهة صار العرق المديني يتولد بالمدينة وما يليها في أكثر الامر دون سائر ~~المواضع والسبب في ذلك ان هواء ذلك الصقع مع الأغذية توجد فيه كثيرا فيغتذى ~~بها الناس كالتمور تولد العرق في اللحم فيصير حيوانا كسائر الحيوان يتولد ~~في البطن والأمعاء والتحرز من تولده بترك اكل التمور البتة والتوقي من ~~استعمال الأغذية التي يسرع إليها الفساد والإستحاله كالألبان ويعمل منها ~~مثل الجبن والمصل وما شابه ذلك وبإدمان دخول الحمام واستعمال صب الماء ~~الحار البدن إذا كان ذلك البلد لا حمامات فيه وشرب السكنجبين كثيرا الطعام ~~واخذ الاطريفل الأصفر في أيام معلومه والهليلج المربى والأملج المربى ~~والشقاقل المربى والحبوب التي تنقى المعدة والأمعاء مثل الحب المعروف ~~بالميشيار وحب الذهب وحب المقل وسفوف الإهليلج والرازيانج والسكر وما شابه ~~ذلك واستعمال الكبر في الطبيخ واتخاذ البوارد أعني من قضبانه من أنفع ~~الأشياء في التحرز هذه العلة وكذلك الشبت والرازيانج والطرشقوق وهو ~~الهندباء البرى والفوتنج النهري والفوتنج الجبلي والسذاب والنعنع وجميع ~~البقول التي معها تفتيح لمنافذ البدن وانضاج الاخلاط وتنفيذها وتعديلها ~~لئلا تلجج في عضو من أعضاء البدن فيتعفن فيه فبهذا التدبير وما شابهه يكون ~~التحرز من العرق المديني # PageV00P196 # * (الباب الرابع عشر في وصف العلاج من العرق المديني تولد في البدن) * ~~ولأن العلم بما ينتفع وان لم تدع إليه حاجه شديده حسن محمود رأيت أصف ~~العلاج من العرق المديني وإن كان بقراط وجالينوس لم يذكراه وأنا ms125 أقول فيه ~~ما قاله سورانورس ولاوبندس وهما امامان من أئمة الأطباء فاما سورانورس فإنه ~~لم ير هذا العرق حيوانا وانه يتحرك بل رأى يتوهم انه يتحرك وهو بالحقيقة ~~غير متحرك فاما لاوبند أأنت وغيره ممن اتى بعده فإنهم رأوا انه حيوان يتولد ~~في لحم العضل فأكثر تولده يكون في السواعد والأعضاد والسوق والأفخاذ فاما ~~في الصبيان فإنه يتولد مع أيضا منهم في الظهر والصدر تحت الجلد وقد اتفق ~~كلهم علاجه على أنه ينبغي ان ينطلي العضو الذي ظهر فيه بالماء الحار نطلا ~~دائما حتى يخرج طرفه فإذا خرج سل سلا رفيقا فإن لم يجب إلى الخروج شد في ~~طرفه رصاصه بخيط وترك لتجذبه الرصاصة بثقلها فتحطه إلى أسفل فتسله شيئا ~~فشيئا ويستعمل مع ذلك أيضا اقعاد العليل الماء الحار ويضمد الموضع بالأضمده ~~المحللة كالضماد المتخذ من دقيق الشعير ودقيق الحنطة والحلبه والتين ~~والبابونج وما أشبه ذلك وتلزق عليه لزوقات محلله كاللزوق المنسوب إلى الغار ~~والطرفاء وغير مما شابهه فإن انقطع العرق وتفتح موضعه شق وعولج كما تعالج ~~سائر الجراحات فقد آتيت ما يحتاج إلى وصفه من علاج العرق المديني وسلكت ذلك ~~المسلك الذي سلكته في سائر هذا الكتاب فانى وصفت فيه أشياء كثيره وانا أرى ~~ان الله جل وبمنه وطوله وسعه رحمته سيغنيك بالعافية فلا تحتاج استعمال شئ ~~منها على انى مع ذلك قد رجعت ان مثلك لا يخرج إلى مثل هذا السفر بل # PageV00P197 # ولا إلى أقرب منه من المواضع بعد ان يقع اسم سفر إلا في جمع وعدد كثير من ~~الناس وحيث الجمع والعدد الكثير فإنهم لا يخلون من بعض الأسباب ذكرنا ~~فالأولى بمثلك معرفه هذه العلاجات والاستظهار بهذه الأدوية والأشربة والله ~~أسال ان يتفضل وعلينا فيك وعلى جميع من معك بالسعادة الكاملة التي هي سلامه ~~النفس وصحه البدن انه على ما يشاء قدير يقول مولانا النقيب الطاهر الفقيه ~~العالم العلامة العامل البارع الفاضل الحبر الكامل الزاهد العابد المرابط ~~المجاهد نقيب نقباء آل أبي طالب في الأقارب والأجانب جمال ms126 العترة فخر الامه ~~عماد الملة رضى الدين ركن الاسلام والمسلمين زين المجتهدين قبله العارفين ~~أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد محمد الطاووس العلوي الفاطمي أعز ~~الله نصره وأشاع الخلائق شرفه وذكره هذا ما رأيت بالله جل جلاله اثباته في ~~كتاب الأمان من اخطار الاسفار والأزمان فإن عملت بشئ منه مما قد ذكرنا انه ~~دافع للاكدار وتأخر عنك الظفر بالمسار فاعلم يقينا ان الذنب في تلك الحال ~~وعسى يكون فيما تعمله مجربا وغير واثق ببلوغ الآمال أو أنت مصر على ذنوب قد ~~جعلتك كالمحجوب عن علام الغيوب فأنت عند استعمال الدواء كبناء واحد يعمر ~~ووراءه دور كثيره تخرب اضعاف يعمر من أسباب الشفاء ويحول بينه وبين الرجاء ~~فاليقين برب العالمين وتصديق سيد المرسلين والثقة بجوده ووعوده وحلمه ~~ورحمته من أقوى الوسائل إلى اجابته وغايته وعنايته وعافيته وصلى الله على ~~سيد المرسلين محمد النبي وآله الطاهرين تم الكتاب بحمد ومنه علقه الفقير ~~إلى رحمه الله تعالى حسين عمار البصري وفرغ منه يوم الأربعاء رابع عشر ربيع ~~الأول من سنه اثنتين وثلاثين وست مائه# PageV00P198 ms127