######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001373 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد ابن طاووس #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 664 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: سعد السعود #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001373 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1373_سعد-السعود-السيد-ابن-طاووس #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1363 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله ~~الطاهرين، يقول علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس العلوي ~~الفاطمي أحمد الله جل جلاله الذي اطلع على خزائن علمه لذاته وان كل عبد ~~فقير الا ان يهب له من مقدس اختزانه نصيبا يكون العبد به مختارا مما يحتمله ~~حاله من تصرفاته وان يطلقه من حبس الاعسار من الاقتدار ومن مشابهة السراب ~~والأحجار فسعت دواعي الجود إلى تشريف العبد بخلع السعود فضيفه جل جلاله على ~~موائد اقتداره وجعل لعبده يحتاج إليه من فوائد اختباره ثم رأى جل جلاله ان ~~من لوازم المختار أن يكون له مشكاة من العلوم والأنوار يهدى بها إلى ~~المصالح ومعرفة النصايح فوهب الهاما لما ارتضاه للتشريف بالتكليف والتعظيم ~~وفي حال صغره يتهئ به إلى نفعه والتحرز من ضرره فيراه يحتاج إلى زعيم يدله ~~على الصراط المستقيم، فمده بالعقل سلطانا وزعيما، ورتبه فيما يحتاج إليه ~~حكيما عليما وقائدا معه أن يكون مرافقا وملازما ومقيما، وزاده على خصائص ~~الآلهية موالات منزهة عن الالتذاذات بالكلية وإن كان عنده ملتذا بمواهب ~~مالك الدنيوية والأخروية، واستخدم له ارادته المقدسة وقدرته المنزهة في ~~ايجاده وهيأ له كل ما يحتاج إليه في الظفر بسعادة دوام خلوده في دار معاده ~~فلما رفع PageV00P001 # العقل بصاحبه بمرآة الكشف بصونه عن الجحود وأوقد له نور مشكاة الفضل ~~ليشغله بالنظر بخدمت مالك الوجود وواهب ذلك الجود فشرع العبد ينفق ذخائر ~~تلك المواهب في نمط الواهب وينازع في المطالب ويعارض في الباري فستره مولاه ~~عن نظر الشامت وقيده بالألطاف عن اختياره المتهافت ثم فتح له باب التوبة ~~ليدخل بها عليه وبذل رشوة على الصلح له والتقرب إليه فرمى بأستاره وحل ~~القيود المانعة من سوء ايثاره وسد باب القبول ورمي بالرشوة رمي المرذول ~~وسعى هاربا إلى عدو مولاه وسيده يراه وأثر أن يكون كبعض الدواب وان يعزل عن ~~ولايته رب الأرباب وصار يجتهد على المعاذير الباطلة ويحيل بتغيره إلى ~~المعاذير الخاذلة ولسان حال الاعتذار يوافقه ms001 وينادي عليه أنت كاذب على الله ~~وها انا اختيارك ادخل بي أين شئت من أبواب القرب إليه وينهى العقل بلسان ~~حال رياسته ودولته، فقال ما زلت كاشفا لك عن سعادتك بخدمة مولاك وطاعتك وعن ~~شقاوتك يبعدك عنه ومفارقته ونهضت جوارحه شاهدة عليه انها مطيعة له فيما ~~يصرفها إليه واجتمعت النعم المختصة به والمشاملة له تذكره بها وتحثه على ~~طاعته وما وهبها له المالك. # أشهد له جل جلاله بما استرضاني للشهادة به من وجود وجوده فيما استرعاني ~~من تأهيل لحفظ عهوده والثقة بوعوده وأكاد أعجب من تشويقي بدخول حفرة العلم ~~به، والعمل له ولا أعجب لجوده الذي قد عم العارف به والجاحد له ويناجيني ~~لسان حاله ما خلقني منه من التراب، ويقول من كان يقدر غير رب الأرباب ان ~~يهب لي منى أو يهب لي نورا يضئ به ظلمة جسدي الخراب ويخرق حجب الغفلات ~~ويشرق حتى أشاهد ما أرانيه من المعلومات ويكون قائدا لعمى الطين والماء ~~المهين، إلى مسالك الممالك والتمكين وسمعا لصم العلقة والمضغة وطبقات ~~التكوين حتى يسمع وحي العقل والنقل ويفيق من سكرات الغفلة والجهل ويرى وجه ~~كمال جمال جلال الاقبال ويدخل جسمي الاتصال بوصال أفضال مالك الآمال ويجلس ~~PageV00P002 # على فراش الأنس بذلك القدسي ويمسي في خلع روح الأرواح، ويظفر بألوية ~~النصر والنجاح والفلاح ويرتفع إلى تلك الرتب بغير تعب ولا طلب ولا نصب. # وأشهد جدي محمدا اسمى من حماه ورعاه وأسنى من لباه حيث دعاه وأوعى لما ~~استودعه وأرعى لكل ما استرعاه، وان اللتي دلت عليه صفات الرسل والرسول، ~~تقتضي ان الذي له أهله لم يضيعه بعد وفاته ولا أهمله وان صفات الرأفة وبما ~~به فضله، تشهد انه عين على من يقوم مقامه وكلمه وان الرعاة للانعام لا يرضى ~~لهم كمال أوصاف الأحلام والاهتمام ان يتركوها مهملة في براري اختلاف ~~الحوادث والاحكام فكيف اهمال الأنام مع تطاول الأيام والأعوام، ما اطلع ~~عليها القيم بها من الاختلاف الذي يعرض بعده لها. # وأشهد لمن أرسله جل جلاله وللقرآن الذي أنزله ms002 أوضح عن المحجة وصرح عما ~~يقوم به برهان الحجة، ويرفع اجمال التأويل ويمنع من التناقض والتعارض في ~~الأقاويل ويأمن المقتدى به والتابع له من التضليل. # وبعد فاني وجدت في خاطري يوم الأحد في ذي القعدة سنة 651 إحدى وخمسين ~~وستماءة اعتبرته بميزان الآلهية ووجدان الألطاف الربانية فوجدته واردا عن ~~تلك المراسم وعليه ارج أنوار هاتيك المعالم والمواسم في أن أصنف كتابا ~~اسميه (سعد السعود) للنفوس منضود من كتب وقف علي بن موسى بن محمد بن طاووس ~~أذكر فيه من كل كتاب ووقفته بالله جل جلاله على ذكور أولادي وذكور أولادهم ~~وطبقات ذكرتها بعد نفادهم ويكون فيه عدة فوائد، فمن فوائده انى كنت قد ~~اشتريت تلك الكتب بالله جل جلاله وبنبيه اسأل أمره جل جلاله فكان ذلك حباء ~~لدروس معلوماتها ولما وقفتها بالله ولله جل جلاله صار الوقف لها زيادة ~~سعادة في علو مقاماتها وسمود رجاتها وإذا لم يحصل الانتفاع بكل واحد منها ~~في شئ من الأسباب وكان قد ضاع ذلك الكتاب الشرآء أو مات بعد الأحياء ~~PageV00P003 # فإذا ذكرة منه في هذا الكتاب معنى لائقا للصواب، فقد صار هذا حاويا لما ~~كان يخاف فواته ومحييا لما كان يجوز مماته ومن (فوائده) ان هذا الكتاب (سعد ~~السعود) كالرسول إلى الوفود يدعوهم إلى ما فيها ويقودهم إلى الإقامة ~~بمعانيها والانتفاع بمغانيها، ومن فوائده انه لو استعير منها كتاب والتبس ~~على طالبه كان يعتبر موضع المنقول منه شاهد عدل للناظر فيه ومن فوائده انه ~~لو قطعت وقفيته عن خطأ أو عمد كانت علامة موضع النقل منه دلالة على الوقفية ~~مغنية عن الاجتهاد ومن فوائده انه يقرب بالانتفاع به ما كان بعيدا وينزه ~~ناظره إن كان وحيدا ومن فوائده انه ليس كل أحد يتهيأ له ان يقف على كل كتاب ~~منها التعجيل، وكان هذا الكتاب طريقا إلى الانتفاع بكلها على قدر ما نذكره ~~من التفصيل ومن فوائده ان من دخل بستانا لا يقدر على التطواف في سائر ~~أقطاره والأكل من جميع أثماره فجاءه الغار من ms003 كل شجرة بثمرة وبعض أغصانها ~~النضرة فيكون قد كفف عنه من تعب التطواف وأكرمه بما جمع بين يديه من النماء ~~والأطراف ومن فوائده اننا لما صنفنا كتاب (الإبانة في معرفة أسماء كتب ~~الخزانة) ما كان ذلك يكفي في معرفته أسرار الكتب وجواهرها وجعلنا هذا تماما ~~ومرأة يرى عين ناظرها كثير من تلك الفوائد ويتضيف بها على شرف الموائد، ومن ~~فوائده انه إذا نظر الضعيف الهمة في اننا لم يشغلنا ما نحن فيه من الأمور ~~المهمة على نظر هذه المجلدات مع كثرتها عند الناظر وهي جزء مما وقفنا عليه ~~من الكتب في عمرنا الغابر والحاضر ربما قويت همته إلى مثل ذلك وزيادته عليه ~~وصار ذلك سهلا بين يديه، ومن فوائده اننا جمعنا له في هذا الكتاب (سعد ~~السعود) عدد المصنفين المذكورين فيه جلساء ومشائين بما يورده في كل مقصوده ~~لا يضجرون على خلود الشهور والسنين ومن فوائده ما ذكرناه في خطبة كتاب ~~(الإبانة) من وجوه الفوائد والمنافع وما يحصل بكتابنا هذا من السعادة ~~الدنيوية والأخروية ولذات القلوب والمسامع، وها نحن ذاكرون ما يشتمل عليه ~~هذا الكتاب من PageV00P004 # الأبواب والفصول على التفصيل ليسهل على الناظر في معرفته يبتغيه على ~~التعجيل وعلى الوجه الجميل فنقول (الباب الأول) فيما وقفناه من المصاحف ~~المعظمة والربعات المكرمة فيما نذكره من مصحف خاتم قطع الثلث واضح الخط ~~وقفته على كتب وقفية الخزانة فصل فيما نذكره من مصحف اخر وقفناه على ولدى ~~(محمد) قالبه ثمن الورقة الكبيرة عتيق فصل فيما نذكره من مصحف شريف وقفناه ~~على ولدي (على) قالبه ربع الورقة جديد فصل فيما نذكره من مصحف معظم يكمل ~~أربعة اجزاء وقفناه على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد (شرف الأشراف) ~~حفظته وعمرها اثنا عشر سنة فصل فيما نذكره من مصحف معظم تام أربعة اجزاء ~~وقفته على ابنتي الحافظ للقرآن الكريم (فاطمة) وعمرها دون تسع سنين فصل ~~فيما نذكره من مصحف لطيف يصلح للتقليد وهبته لولدي (محمد) وهو طفل قبل ~~الوقفية فصل فيما نذكره من مصحف اخر لطيف وهبته ms004 لولدي (محمد) يصلح للتقليد ~~فصل فيما نذكره من مصحف ليطيف شريف يصلح أيضا للتقليد وقفته على ولدي (علي) ~~فصل فيما نذكره من مصحف شريف قلدته لولدي (محمد) لما انحدر معي إلى (سوراء) ~~وقفته عليه فصل فيما نذكره من مصحف شريف ترتيب سوره مخالف للترتيب المعهود ~~وقفناه على صفته وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط والحدود فصل فيما نذكره من ~~مصحف قديم يقال إنه قرأه عبد الله بن مسعود وقفته على صفته وقف تصانيفي ~~PageV00P005 # فصل فيما نذكره من جزء من ربعه شريفة عددها أربعة عشر جزء مشتملة على ~~القرآن العظيم مذهبة وقفتها على شروط كتب خزانتي فصل فيما نذكره من جزء من ~~ربعة شريفة عددها ثلاثون جزء أوقفتها على كتب خزانتي فصل نذكره من صحائف ~~إدريس (ع) منها في ذكر بدء الخلق فصل فيما نذكر معناه من الكراس الثالث خلق ~~آدم (ع) فصل فيما نذكره من الكراس الخامس من سؤال إبليس وجواب الله بلفظ ما ~~وجدناه فصل فيما نذكره من سابع كراس في معنى آدم وحواء فصل فيما نذكره من ~~ثاني صفحة من القائمة الأولى من عاشر كراس فصل فيما نذكره من القائمة ~~العاشرة من حادي عشر كراس من المصحف في معنى ذكر شيث فصل فيما نذكره من ~~ثاني عشر كراس من المصحف في معنى وصف الموت فصل فيما نذكره من ذلك بلفظه في ~~معنى النبي محمد وأمته فصل فيما نذكره من كتاب منفرد نحو أربع كراريس يشتمل ~~على سنن إدريس في معنى التقوى فصل فيما نذكره من الكراس الثاني من سنن ~~إدريس (ع) فصل فيما نذكره من الكراس الثالث من سنن إدريس في معنى الصيام ~~فصل فيما نذكره من الكراس الثالث من سنن إدريس في معنى الصلاة فصل فيما ~~نذكره الكراس الرابع من سنن إدريس فصل فيما نذكره من توراة وجدتها مفسرة ~~بالعربية في خزانة كتب جدي ورام بن أبي فراس فمن السفر الثالث في ذكر آدم ~~ونوح (ع) فصل فيما نذكره من السفر التاسع من حديث إبراهيم وسارة وهاجر و ms005 ~~وعد هاجر ان ولدها إسماعيل يكون يده على كل يد فصل فيما نذكره من الجهة ~~الأولى من القائمة الثانية بلفظه PageV00P006 # فصل فيما نذكره من الثالث عشر في معنى كراهية سارة لمقام هاجر وإسماعيل ~~عنده فصل فيما نذكره من الرابع عشر مما يقتضى ان الذبيح الذي فدي بالكبش ~~إسماعيل (ع) فصل فيما نذكره مما وجدناه في هذه التوراة من بعض معاني يعقوب ~~ويوسف فصل فيما نذكره من بعض منازل هارون وذريته موسى كما وجدناه في ~~التوراة فصل فيما نذكره من تعظيم الله تعالى لهارون وبنيه وزيادة منازلهم ~~على غيرهم فصل فيما نذكره من الا أصحاح السادس والعشرين من السفر الثاني ~~فصل فيما نذكره من منزلة أخرى من منازل هارون وبنيه من موسى من الأصحاح ~~السادس من السفر الثالث فصل فيما نذكره من الفصل الحادي عشر من خبر عصى ~~هارون حين أورقت وأثمرت فصل فيما نذكره من الفصل الثاني عشر في موت هارون ~~فصل فيما نذكره من الأصحاح الحادي عشر في بشارته بنبي يبعث لهم فصل فيما ~~نذكره من تعين بلد مخرج النبي * ص * من الأصحاح العشرين فصل فيما نذكره من ~~وفاة موسى من السفر الأخير فصل فيما نذكره من زبور داود نبدأ بذكر سورة ~~ثانية منه فصل فيما نذكره من السورة العاشرة من الزبور فصل فيما نذكره من ~~السورة السابعة عشر من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثالثة والعشرين ~~من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثلاثين من الزبور فصل فيما نذكره من ~~السورة السادسة والثلاثين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السادسة ~~والأربعين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة السابعة والأربعين من الزبور ~~PageV00P007 # فصل فيما نذكره من السورة الخامسة والستين من الزبور فصل فيما نذكره من ~~السورة السابعة والستين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الثامنة ~~والستين من الزبور فصل فيما نذكره من السورة الحادية والسبعين من الزبور ~~فصل فيما نذكره من السورة الرابعة والثمانين من الزبور فصل فيما نذكره من ~~السورة المأة من الزبور فصل ms006 فيما نذكره من نسخة ذكر ناسخها انها إنجيل عيسى ~~وهي أربعة أناجيل في مجلد فصل فيما نذكره من الإنجيل الأول فصل فيما نذكره ~~عن عيسى (ع) فصل فيما نذكره من كلام عيسى (ع) فصل فيما نذكره من حديث قتل ~~يحيى بن زكريا فصل فيما نذكره من القائمة السابعة فصل فيما نذكره من ~~الإنجيل الأول عن عيسى محتمل البشارة عن نبينا فصل فيما نذكره من تمام ~~أربعين قائمة لما بشرهم عيسى انه يعود إلى الدنيا فسألوه عن الوقت فكان ~~الجواب ما يأتي لفظه فصل فيما نذكره من حديث خذلان تلامذة عيسى (ع) له وما ~~ذكر من قتل ما ألقى الله شبهه عليه فصل فيما نذكره من بشارة أخرى من عيسى ~~(ع) فصل فيما نذكره من الإنجيل من بشارة عيسى بمحمد (ص) فصل فيما نذكره ~~بشارة أخرى من عيسى بمحمد * ص * من الإنجيل الرابع يتضمن بشارة أخرى بمحمد ~~* ص * عن عيسى (الباب الثاني) فيما وقفناه من كتب تصانيف تفاسير القرآن ~~الكريم وما يختص به من تصانيف التعظيم وفيه فصول PageV00P008 # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب التبيان تفسير جدي أبي جعفر ~~الطوسي في تفسير قوله ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون فصل فيما نذكره ~~من الجزء الثاني من التبيان في تفسير معنى قوله تعالى ولما فصل طالوت ~~بالجنود فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من التبيان في تفسير قوله وماذا ~~عليهم لو امنوا بالله واليوم الآخر فصل نذكره من أصل المجلد الأول من ~~التبيان في تفسير قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك فصل ~~فيما نذكره من الجزء الخامس من التبيان في معنى سورة براءة فصل فيما نذكره ~~من المجلد الثاني من التبيان في تفسير قوله تعالى أفمن كان على بينه من ربه ~~ويتلوه شاهد منه فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من التبيان في تفسير قوله ~~تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي فصل فيما نذكره من ~~أصل المجلد الثاني من التبيان قوله ms007 تعالى وأوحينا إلى أم موسى ان ارضعيه ~~فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من المجلد الثاني من التبيان قوله تعالى ~~وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظم فصل فيما نذكره من ~~الجزء الخامس من المجلد الثاني من التبيان قوله جل جلاله قل يا أيها الذين ~~هادوا ان زعمتم انكم أولياء الله من دون الناس فصل فيما نذكره من المجلد ~~الأول من كتاب جوامع الجامع في تفسير القرآن تأليف الشيخ أبي علي الفضل بن ~~الحسن بن الفضل الطبرسي في قوله تعالى ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم ~~الآية فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من كتاب جوامع الجامع في تفسير قوله ~~وقيل يا ارض ابلعي ماءك فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب جوامع ~~الجامع في قوله تعالى PageV00P009 # واصبر على ما يقولون واهجرهم فصل فيما نذكره من المجلد الأول من تفسير ~~علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسير قوله تعالى وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ~~فأتمهن فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير علي بن إبراهيم في قوله ~~تعالى فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من ~~تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا ~~يريدون فصل فيما نذكره من الجزء الأول من تأويل ما نزل من القرآن الكريم في ~~النبي * ص * تأليف أبي عبد الله محمد بن العباس بن علي بن مروان المعروف ~~بالحجام في قطيفة أهديت إلى النبي * ص * فصل فيما نذكره من المجلد الأول من ~~الجزء الثاني منه في اية المباهلة فصل نذكره من الجزء الثالث من الكتاب ~~المذكور في قوله إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا فصل فيما نذكره من ~~الجزء الرابع منه في تفسير قوله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ~~فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه في قوله تعالى انما أنت منذر ولكل قوم ~~هاد فصل فيما نذكره من الجزء الخامس أيضا في تفسير قوله تعالى سبحان ms008 الذي ~~اسرى بعبده ليلا من المسجد فصل فيما نذكره من الكراس الخامس منه أيضا في ~~تفسير قوله تعالى وآت ذا القربى حقه فصل فيما نذكره من الجزء السادس من ~~كتاب محمد بن العباس بن مروان في قوله تعالى هذان خصمان فصل فيما نذكره من ~~الجزء السابع من الكتاب المذكور في معنى ان رجلا سأل أمير المؤمنين (ع) بم ~~ورثت ابن عمك دون عمك PageV00P010 # فصل فيما نذكره من شرح تأويل وأنذر عشيرتك الأقربين من كتاب محمد بن ~~العباس بن مروان فصل نذكره من الجزء الثامن من كتاب محمد بن العباس بن ~~مروان في معنى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس فصل فيما نذكره من الجزء ~~الثامن المذكور أيضا في تفسير قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ~~فصل فيما نذكره من الجزء الثامن أيضا من الكتاب المذكور في قوله تعالى ~~وتعيها اذن واعية فصل فيما نذكره من الجزء الثامن أيضا في تفسير قوله تعالى ~~أولئك هم خير البرية فصل فيما نذكره من كتاب تفسير مجلدة واحدة قالبه الربع ~~مختصر كتاب محمد بن العباس بن مروان من الابتداء في تفسير اية من سورة ~~الرعد فصل فيما نذكره من الجزء الأول من ذكر ما نزل من القران في رسول الله ~~* ص * وفي علي (ع) وأهل البيت (ع) وفي شيعتهم فمنه في تفسير قوله تعالى ~~وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فصل فيما نذكره من كتاب تفسير مجلد واحد ~~تأليف أبي إسحاق إبراهيم ابن أحمد القزويني في معنى حديث البساط فصل فيما ~~نذكره من مجلد ترجمته كتاب فيه ذكر اية التي نزلت في أمير المؤمنين علي أبى ~~طالب (ع) فيه ذكر من حديث البساط فصل فيما نذكره من الجزء الأول من أي ~~القرآن المنزلة في أمير المؤمنين عليه السلام تأليف الشيخ المفيد في معنى ~~قوله وأقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى فصل فيما نذكره ~~من كتاب تفسير القران أهل بيت رسول الله * ص * رواية أبى العباس بن عقدة في ms009 ~~قوله أو كالذي مر على قرية وهي خاوية فصل فيما نذكره من تفسير أبى العباس ~~بن عقدة في معنى صيد الحيتان يوم السبت PageV00P011 # فصل فيما نذكره من تفسير أبى العباس بن عقدة في معنى حديث يعقوب عليه ~~السلام والراهب فصل فيما نذكره من كتاب تفسير عن أهل البيت (ع) قد سقط أوله ~~في معنى حديث قميص يوسف ورجوع اخوته بالقميص إلى أبيهم فصل فيما نذكره من ~~كتاب تفسير القرآن عتيق مكتوب كتاب تفسير القرآن وتأويله وتنزيله وناسخه ~~ومنسوخه واحكامه ومتشابهه في تفسير قوله تعالى يا أيها الذين امنوا أوفوا ~~بالعقود فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب مقرأ رسول الله ~~* ص * وعلي بن أبي طالب (ع) في معنى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ~~فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عليه مكتوب من تفسير أبى جعفر محمد بن ~~علي بن الحسين (ع) قوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فصل فيما نذكره من ~~الجزء الثاني من تفسير أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع) في قوله إن الله ~~يأمركم ان تودوا الأمانات إلى أهلها فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من ~~تفسير الصادقين في قوله تعالى يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع ~~الصادقين فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه في تفسير قوله تعالى ان الله ~~يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه ~~في عصى موسى (ع) فصل فيما نذكره من كتاب قصص الأنبياء جمع الشيخ الشهيد ~~سعيد بن هبة الله الراوندي في قصة إدريس (ع) فصل فيما نذكره فقه الراوندي ~~أيضا في معنى قوله تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه ~~فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن في معنى قل لا أجد فيما أوحى ~~إلى محرما على طاعم PageV00P012 # فصل فيما نذكره من كتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري فمن الجزء الأول ~~في تفسير قوله تعالى إنما الخمر والميسر ms010 فصل فيما نذكره من الجزء المذكور ~~في تفسير قوله تعالى حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى فصل فيما نذكره من ~~الجزء الثاني من الكشاف أيضا في حديث زكريا ومريم فصل فيما نذكره من الجزء ~~الثاني من الكشاف أيضا في معنى قوله تعالى فردوه إلى الله والرسول فصل فيما ~~نذكره من الجزء الثالث من الكشاف في معنى خذلان قوم موسى له عليه السلام ~~فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف أيضا في معنى اجتماع قريش إلى ~~أبى طالب وأرادوا برسول الله * ص * سوء فصل فيما نذكره من الكشاف أيضا في ~~تفسير قوله تعالى واختار موسى من قومه سبعين رجلا فصل فيما نذكره من المجلد ~~الرابع من الكشاف في قوله وكفروا بعد اسلامهم فصل فيما نذكره من الجزء ~~الرابع أيضا من الكشاف في تفسير قوله تعالى ثبت الله الذين امنوا بالقول ~~الثابت فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف في معنى قوله إن كفار أهل ~~مكة فشوا قوما من المسلمين من دينهم فصل فيما نذكره من الجزء السادس من ~~الكشاف للزمخشري في حديث سليمان بن داود عليهما السلام فصل فيما نذكره من ~~الجزء السابع من الكشاف في قوله تعالى من سورة الأحزاب وجنودا لم تروها فصل ~~فيما نذكره من الجزء السابع أيضا من الكشاف من حديث قريظة وبني النضير ~~PageV00P013 # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الكشاف في تفسير قوله الا المودة في ~~القربى فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من الكشاف في تفسير سورة هل اتى فصل ~~فيما نذكره من تفسير أبى على الجبائي وهو عندنا عشر مجلدات في كل مجلد ~~جزوات فمنه في شرح حاله فصل فيما نذكره من مجلد من تفسير الجبائي في معنى ~~طعنه على الرافضة فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من المجلد الأول من تفسير ~~الجبائي في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت فصل فيما نذكره من ~~الجزء الثالث وهو أول المجلد الثاني من تفسير الجبائي ولا تحسبن الذين ~~قتلوا سبيل الله أمواتا ms011 بل احياء عند ربهم يرزقون فصل فيما نذكره من الجزء ~~الرابع وهو ثاني المجلدة الثانية منه أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من ~~فضله فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير الجبائي في معنى قوله فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم فصل فيما نذكره من الجزء السادس من تفسير قوله الا ان ~~قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فصل فيما نذكره من الجزء السابع من تفسير ~~الجبائي في تفسير قوله تعالى قال ألقوا في معنى موسى والسحرة فصل فيما ~~نذكره من الجزء الثامن من تفسير الجبائي قوله تعالى ما كان لنبي ان يكون له ~~اسرى حتى يثخن في الأرض فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير الجبائي ~~في تفسير قوله تعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم فصل ~~فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير الجبائي في تفسير قوله تعالى إذ قال ~~يوسف لأبيه يا أبت اني رأيت أحد عشر كوكبا PageV00P014 # فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير الجبائي في قوله تعالى ان ~~عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فصل فيما نذكره من الجزء الحادي ~~عشر أيضا من تفسير الجبائي في قوله تعالى فوجدنا عبدا من عبادنا اتيناه ~~رحمة من عندنا فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر أيضا من تفسير الجبائي ~~في معنى ذكر الخضر عليه السلام فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من ~~تفسير الجبائي في قوله تعالى وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها فصل فيما ~~نذكره من الجزء الثالث عشر من تفسير الجبائي في قوله وعد الله الذين امنوا ~~منكم وعملوا الصالحات فصل فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الجبائي ~~في قوله تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به فصل فيما نذكره من ~~الجزء الخامس عشر من تفسير الجبائي في قوله تعالى أتل ما أوحى إليك من ~~الكتاب وأقم الصلاة فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر من تفسير الجبائي ~~في قوله تعالى ms012 أتل ما أوحي إليك من الكتاب فصل فيما نذكره من الجزء السادس ~~عشر من تفسير الجبائي في قوله تعالى لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر فصل ~~فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الجبائي في قوله تعالى حتى إذا ما ~~جاؤها شهد عليهم سمعهم وابصارهم فصل فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من ~~تفسير الجبائي في قوله تعالى قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون فصل فيما ~~نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الجبائي في قوله تعالى وإذ أسر النبي ~~إلى بعض أزواجه حديثا فصل فيما نذكره من الجزء العشرين من تفسير الجبائي في ~~قوله تعالى PageV00P015 # ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا فصل فيما نذكره من تفسير عبد الجبار ~~بن أحمد الهمداني واسم كتابه فوائد القرآن وأدلته يتضمن هذا الفصل شرح حال ~~عبد الجبار وتفسير قوله تعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ~~فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير عبد الجبار ومن أهل الكتاب من أن ~~تأمنه بقنطار يؤده إليك فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير عبد ~~الجبار في قوله تعالى انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله فصل فيما ~~نذكره من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار قوله تعالى تبارك الذي انزل ~~القرآن على عبده فصل فيما نذكره من الجزء السابع من تفسير عبد الجبار قوله ~~تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله فصل فيما ~~نذكره من من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبار قوله والذين يبتغون الكتاب ~~مما ملكت أيمانكم فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبار في ~~قوله تعالى فإذا القيم الذين كفروا فضرب الرقاب فصل فيما نذكره من تفسير ~~عبد الله بن أحمد بن محمود المعروف بابي القاسم البلخي الذي سمى تفسيره ~~(جامع علم القرآن) فمن الجزء الأول معنى ان النبي * ص * جمع القرآن قبل ~~وفاته وأنكر البلخي قول من قال إن القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاه ms013 ~~النبي * ص * فصل فيما نذكره من المجلد الثالث من تفسير البلخي قوله تعالى ~~وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة فصل فيما نذكره من ~~الجزء الرابع من تفسير البلخي قوله تعالى إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى ~~الموت قال.. # فصل فيما نذكره من جزء اخر رابع من تفسير البلخي في قوله تعالي ~~PageV00P016 # وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير ~~البلخي في قوله تعالى فقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباءه فصل ~~فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخي في تفسير قوله تعالى وما نرى ~~معكم شفعاء كم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء فصل فيما نذكره من الجزء الحادي ~~عشر من تفسير البلخي في قوله تعالى وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ~~ليجادلوكم فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير البلخي في قوله ~~تعالى وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فصل فيما نذكره من الجزء ~~الحادي والعشرين من تفسير البلخي في قوله تعالى ولولا دعاؤكم فصل فيما ~~نذكره من الجزء الثاني والعشرين من تفسير البلخي في قوله تعالى اني مهاجر ~~إلى ربي هو العزيز الحكيم فصل فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من ~~تفسير البلخي في قوله إن الله وملائكته يصلون على النبي فصل فيما نذكره من ~~الجزء الرابع والعشرين من تفسير البلخي في قوله تعالى وإذا قيل لهم اتقوا ~~ما بين أيدكم وما خلفكم فصل فيما نذكره من جزء اخر في المجلد الذي أوله ~~سوره ص في قوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا فصل فيما نذكره من الجزء ~~الحادي والثلاثين من تفسير البلخي قوله تعالى وانهم ظنوا كما ظننتم ان لن ~~يبعث الله أحدا فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخي ~~في قوله تعالى عم يتساءلون فصل فيما نذكره من تفسير محمد بن السائب الكلبي ~~من الجزء الحادي عشر منه في معنى قريش وجعفر بن أبي طالب لما هاجر إلي ~~الحبشة ms014 PageV00P017 # واخذ وامن معه فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير الكلبي في ~~معنى حديث أبي خلف لما تبع النبي لما رجع من أحد وأراد قتله فصل فيما نذكره ~~من الجزء الثالث عشر من تفسير الكلبي في قوله تعالى كل نفس ذائقة الموت فصل ~~فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الكلبي في قوله ان الله لا يغفر ~~ان يشرك به ويغفر فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الكلبي في ~~قوله تعالى ومن يهاجر في سبيل الله يجد فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر ~~من تفسير الكلبي في قوله تعالى وقال يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة فصل فيما ~~نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الكلبي في قوله تعالى قد جاءكم رسولنا ~~يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون فصل فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من ~~تفسير الكلبي في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما تعرفون فصل ~~فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الكلبي في معنى مالك بن عوف لما ~~سأل النبي * ص * عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام فصل فيما نذكره من ~~مجلد اخر من تفسير الكلبي أوله سورة محمد * ص * يتضمن معنى حديث النبي * ص ~~* لما كان في حراء واتاه جبرئيل فصل فيما نذكره من الجزء الأول من مختصر ~~تفسير الثعلبي في قوله تعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء فصل فيما نذكره ~~من الجزء الثاني من مختصر الثعلبي في معنى عرض الأعمال على النبي * ص * فصل ~~فيما نذكره من الجزء الأول من حدائق التفسير لأبي عبد الرحمن السلمي قوله ~~تعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي PageV00P018 # فصل فيما نذكره من كتاب زيادات حقايق تفسير السلمي في قوله تعالى آلم ذلك ~~الكتاب فصل فيما نذكره من مجلد من تفسير الكلبي يشتمل على سبعة اجزاء أولها ~~الثامن عشر إلى اخر الرابع والعشرين فمن الجزء الثامن عشر في معنى غرق ~~فرعون وحديث جبرائيل للنبي * ص * لما قال امنت انه لا اله الا امنت ms015 به بنوا ~~إسرائيل فصل فيما نذكره من الجزء الحادي والعشرين من تفسير الكلبي في معنى ~~حديث عامر بن الطفيل لما أراد قتل النبي وهو في المسجد فصل فيما نذكره من ~~الجزء الثاني والعشرين من تفسير الكلبي في حديث أصنام كانت في الحجر لما ~~فتح رسول الله * ص * مكة فصل فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين في معنى ~~اجتماع قريش وانفادهم إلى اليهود يسئلونهم عن أمر النبي * ص * فصل فيما ~~نذكره من جزء مجلد لم يذكر اسم مصنفه أوله عن ابن عباس في قوله تعالى ومن ~~قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من ~~غريب القرآن بشواهد الشعر تأليف عبد الرحمن بن محمد الأزدي في قوله تعالى ~~يا أخت هارون فصل فيما نذكره من تفسير ابن جريح من نسخة عتيقه في قوله ~~تعالى مصدق بكلمة من الله فصل فيما نذكره من مجلد في تفسير القرآن أوله لا ~~جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء في معنى الراسخون في العلم فصل ~~فيما نذكره من كتاب أسباب النزول تأليف (علي بن أحمد الواحدي) في قوله ما ~~كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه فصل فيما نذكره من مجلدة صغيرة ~~القالب عليها مكتوب رسالة في مدح الأقل وذم الأكثر زيد بن علي فصل فيما ~~نذكره من قصص القرآن وأسباب نزول آيات القرآن تأليف PageV00P019 # (الهيضم النيسابوري) في معنى الملكين الحافظين ومعنى كم يكون مع الانسان ~~من الملائكة فصل فيما نذكره من كتاب الناسخ والمنسوخ تأليف (نصر بن علي ~~البغدادي) في قوله قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى فصل فيما ~~نذكره من الجزء الأول من مقدمات علم القرآن تصنيف (محمد ابن بحر الرهني) في ~~معنى اختلاف القرآن فصل فيما نذكره من كتاب الحذف والاضمار تصنيف (أحمد بن ~~ناقة المغربي) في معنى قصة أصحاب الكهف وكذلك بعثناهم فصل فيما نذكره من ~~المجلد الأول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانيه تصنيف (أبى مسلم محمد بن ~~بحر الأصفهاني) ms016 في معنى آلم فصل فيما نذكره من مجلد قالب الربع في تفسير ~~القرآن لم يذكر مصنفه في معنى قوله في البقرة آلم فصل نذكره من جزء رابع من ~~معاني القرآن تأليف (جعفر بن محمد ابن المروزي) في معنى حديث قيس بن ساعدة ~~فصل فيما نذكره من الجزء الأول مما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي ابن ~~أبي طالب رواية (عبد العزيز الجلودي) فصل فيما نذكره من هذا المجلد في معنى ~~التوسعة على العيال فصل فيما نذكره من أواخر هذا الحديث في معنى ان خاتم ~~سليمان بن داود كان في يد مولانا الجواد (ع) فصل فيما نذكره من هذه المجلد ~~أيضا فيه من فضائل أمير المؤمنين وفاطمة والحسين والحسن (ع) فصل فيما نذكره ~~من هذا المجلد من كتاب تجربة القرآن تلخيص (أبى الحسن أحمد بن جعفر بن محمد ~~بن عبد الله المنادي) فصل فيما نذكره من كتاب ملل الاسلام وقصص الأنبياء ~~تأليف (محمد ابن جرير الطبري) في قصه نوح بن لمك PageV00P020 # فصل فيما نذكره من كتاب العرايس في المجالس ويواقيت التيجان في قصص ~~القرآن تأليف (أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي) في معنى حديث ذي الكفل (ع) ~~فصل فيما نذكره من كتاب الرد على الجبرية والقدرية فيما تعلقوا به من ~~متشابه القرآن تأليف (أحمد بن محمد بن حفص الخلال) فصل فيما نذكره من كتاب ~~النكت في اعجاز القرآن تأليف (علي بن إسماعيل عيسى الرماني النحوي) فصل ~~فيما نذكره من نسخة أخرى في النكت في اعجاز القرآن (لعلي بن عيسى الرماني) ~~في تشبيهات القرآن واخراج مالا يعلم بالبداهة فمن ذلك قوله والذين كفروا ~~أعمالهم كسراب بقيعة فصل فيما نذكره من نسخة أخرى بكتاب النكت الرماني من ~~باب الاستعارة قوله تعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ~~فصل فيما نذكره من نسخة أخرى من كتاب اسمه متشابه القرآن (لعبد الجبار ~~الهمداني) في قوله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم ~~فصل فيما نذكره من كتاب متشابه القرآن ms017 تأليف (أبى عمر الخلال) في قوله ~~تعالى ما ذا أراد الله بهذا مثلا فصل فيما نذكره من مجلدة لطيفة ثمن القالب ~~اسمها ياقوتة الصراط فيها ومن سورة آل عمران القيوم القيام فصل فيما نذكره ~~من نسخة في غريبة القرآن للعزيزي فصل فيما نذكره من كتاب تعليق معاني ~~القرآن (لأبي جعفر النحاس) في معنى تفسير عبس وتولى فصل فيما نذكره من كتاب ~~تفسير غريب القرآن (لأبي عبد الرحمن بن محمد بن هاني) في معنى إذا تمنى ~~ألقى الشيطان في أمنيته فصل فيما نذكره في الجزء الأول من تفسير (علي بن ~~عيسى الرماني) في PageV00P021 # معنى القول في الرحمن الرحيم فصل فيما نذكره مما حصل عندنا من تفسير ~~القرآن (لعلي بن عيسى الرماني) في معرفة قوله تعالى وعد الله المنافقين ~~والمنافقات والكفار نار جهنم فصل فيما نذكره من كتاب معاني القرآن تصنيف ~~(الأخفش) تأليف (أحمد بن شعيب النسائي) في قوله أعوذ برب الفلق فصل فيما ~~نذكره من كتاب (يحيى بن زياد الفراء) وهو مجلد فيه سبعة) اجزاء فمنه في ~~معنى نجيناكم وأغرقنا آل فرعون فصل نذكره من الجزء الثاني من كتاب الفراء ~~في معنى قوله تعالى فيه آيات محكمات فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من ~~كتاب الفراء في معنى قوله تعالى من جاء بالحسنة فصل فيما نذكره من الجزء ~~الرابع من كتاب الفراء في معنى قوله تعالى وسرابيل تقيكم الحر فصل فيما ~~نذكره من الجزء الخامس من كتاب الفراء في معنى قوله تعالى والذين هم ~~لفروجهم حافظون فصل فيما نذكره من الجزء السادس من كتاب الفراء في معنى ~~قوله تعالى قالتا اتينا طائعين فصل فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب ~~الفراء في معنى قوله تعالى قدروها تقديرا فصل فيما نذكره من مجلد آخر تصنيف ~~الفراء فيه ستة اجزاء أوله العاشر فمن الجزء الأول قوله تعالى ان هذان ~~لساحران فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من هذه المجلدة تصنيف الفراء ~~في قوله تعالى أولئك يسارعون في الخيرات فصل فيما نذكره من ms018 الجزء الثاني ~~عشر من هذه المجلدة في معنى قوله تعالى PageV00P022 # ويوم ينفخ في الصور ففزع فصل فيما نذكره من الجزء الثالث عشر منه في معنى ~~قوله تعالى النبي أولي بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه فصل فيما نذكره من ~~الجزء الرابع عشر منه في معنى قوله تعالى وأرسلناه إلي ماءة الف أو يزيدون ~~فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر منه في قوله تعالى وزوجناهم بحور عين ~~فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر منه في قوله تعالى بأكواب وأباريق فصل ~~فيما نذكره من كتاب (قطرب) في تفسير ما ذهب إليه الملحدون عن معرفته من ~~معاني القرآن في قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة ~~اسجدوا لآدم فسجدوا فصل فيما نذكره من كتاب تصنيف (عبد الرشيد الأسترابادي) ~~في تأويل آيات تعلق بها أهل الضلال منها قوله تعالى وإذا اتينا موسى الكتاب ~~والفرقان فصل فيما نذكره من المجلد المذكور من مناقب النبي والأئمة عليهم ~~السلام في معنى آل يسن وانهم آل محمد * ص * فصل فيما نذكره من الكتاب ~~المنسوب إلى (علي بن عيسى بن داود بن الجراح) واسمه تاريخ القرآن في معنى ~~قوله تعالى يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال فصل فيما نذكره من الجزء ~~الأول من اعراب القرآن (للزجاج) في قوله تعالى والحمد لله رب العالمين فصل ~~فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الزجاج في معنى قوله تعالى يسئلونك عن ~~الأنفال فصل فيما نذكره من الكتاب المسمى بغريب القران والسنة تأليف ~~(الأزهري) وهو عندنا خمس مجلدات نبدء بما نذكره من المجلد الأول قوله تعالى ~~هؤلاء بناتي هن أطهر لكم PageV00P023 # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من (الغريبين للأزهري) في معنى قوله ~~تعالى وليعلمن نبأه بعد حين فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الغريبين ~~للأزهري في معنى قوله حديث علي (ع) وقوله لنا حق ان نعطه نأخذه وان نمنعه ~~نركب أعجاز الإبل فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للأزهري في ~~قوله تعالى فمستقر ومستودع فصل فيما ms019 نذكره من الجزء الخامس من الغريبين ~~للأزهري في معنى الحديث النظر إلى وجه علي عبادة فصل فيما نذكره من كتاب ~~عليه جزء فيه اختلاف المصاحف تأليف (أبى جعفر محمد بن منصور) رواية محمد بن ~~مروان فصل فيما نذكره من جزء المجلدة التي فيها اختلاف المصاحف جزء فيه عدد ~~سور القرآن وعدد آياته وعدد كلماته وحروفه ونصفه وأثلاثه وأخماسه وأسداسه ~~وأسباعه وأثمانه وأتساعه وأعشاره وأجزاء ثلاثين تأليف (محمد بن منصور بن ~~يزيد المقري) فصل فيما نذكره عن (محمد بن بحر الرهني) من الجزء الثاني من ~~مقدمات علم القرآن من التفاوت في المصاحف التي بعث بها عثمان إلى الأمصار ~~فصل فيما نذكره من كتاب مجلد يقول مصنفه في خطبته هذا كتاب جمعت فيه ما ~~استفدته في مجلس الشيخ (أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد) (بحلة المقرى) وهو ~~يتضمن ذكر ما نزل من القرآن الشريف بمكة والمدينة وما انفقوا عليه من ذلك ~~وما اختلفوا فيه فصل فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارئ للقران وهو من ~~جملة المجلدة المذكورة قبل هذا الفصل في ذكره قل هو الله أحد فصل فيما ~~نذكره عما نزل من القران بالمدينة على ما وجدناه ورويناه عن جدي الطوسي ~~وسوف نرتب على الترتيب الأبواب التي في كتاب PageV00P024 # (الإبانة) من أسماء كتب الخزانة التي وقفنا ما اشتمل عليه ونذكر لكل كتاب ~~فصلا نستدل به عليه فنقول الباب الأول فيما وقفناه من المصاحف المعظمة ~~والربعات المكرمة فصل فيما نذكره من مصحف خاتم قطع الثلث واضح الخط وقفته ~~على وقفية كتب الخزانة من وجهة ثانيه سادس عشر سطر منها وبعض الآية أوله يا ~~أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ~~ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب ~~والمطلوب ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز. # يقول علي بن موسى بن طاووس هذه الآية الشريفة ناطقة بسعد السعود للنفوس ~~والكشف بهذا الوصف ان الله جل جلاله المستحق ms020 للعبادة دون كل من عداه وان كل ~~معبود دونه يشهد ضعفه عليه انه لا يجوز عبادته ولا اشتغال به عمن فطره ~~وقواه. # فصل فيما نذكره من مصحف اخر خاتم وقفناه على ولدي (محمد) قالبه ثمن ~~الورقة الكبيرة عتيق من وجهه، أوله من اخر السطر السابع منها وتمامها في ~~أول السطر العاشر ومن آياته ان خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ومن ~~آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان ~~في ذلك لآيات لقوم يتفكرون. # أقول وفي هاتين الآيتين من التنبيه على الوجود والسعود والرحمة والجود، ~~ما ان ذكرنا ما نعرفه فيه خرج الكتاب عن المقصود لكن نقول إن أقصى حياة ~~التراب بالماء والنبات وما كان لسان حاله يبلغ في الأماني PageV00P025 # والإرادات إلى أن يكون بشرا نادرا وفطنا ماهرا أو سلطانا قاهرا ويسجد له ~~الملائكة أجمعون ويكون منه إبراهيم خليلا وموسى كليما وعيسى روحا ومحمد ~~حبيبا وسائر الأنبياء والأوصياء والأولياء فسبحان الله من يجود على الضعيف ~~حتى يجعله أقوى الأقوياء وعلى البعيد حتى يصير من الخواص القرباء وعلى من ~~يوطأ بالأقدام وهو كالفراش للانعام حتى يبلغ إلى ما بلغ التراب إليه من ~~النظام والتمام والاكرام والانعام ان في ذلك والله لآيات باهرات لذوي ~~الافهام ثم خلق حواء من جسد ليكون أبلغ في الأنس لأن النفس تسكن إلى النفس ~~ووصل بينهما بمناسبة الأرواح والألباب ورفعهما عن حكم التراب. # فصل فيما نذكره مصحف شريف خاتم وقفناه على ولدي (علي) قالبه ربع الورقة ~~جديد من وجهة ثانية من سطر التاسع وتمامها في أول السطر العاشر ومن آياته ~~خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان ذلك لايات للعالمين. # أقول وفي هذا الايضاح من السعود لأهل الفلاح ما تضيق الأعمار عن شرح ~~أنواره وكشف أسراره فبان في العجائب السماوية والأرضية وترتيب أفلاكها ~~وتقديرها ومسيرها وتدبيرها وامساكها في جهاتها واختلاف الألسن والألوان على ~~مرور الدهور وتقلباتها مما يحار العقول في وصفه وترجيع الأفكار عن جرة ~~كشفه. # فصل فيما نذكره ms021 من مصحف معظم مكمل أربعة اجزاء وقفناه على ابنتي الحافظة ~~لكتاب الله المجيد (شرف الأشراف) حفظته وعمرها اثنا عشر سنة من الربع ~~الثالث من وجهة ثانية قد تكررت فيها الآية قصرت على أوله ومن آياته منامكم ~~بالليل والنهار وابتغائكم من فضله ان في ذلك لايات لقوم يسمعون، ومن آياته ~~يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء فيحيى به الأرض بعد موتها ان في ~~ذلك لايات لقوم يعقلون. # أقول إن كيفية ورود النوم على الانسان من غير مرض ولا آفة بل بالتلذذ له ~~وهو أخو الموت المتلف لكل ما في الانسان من مواهب الرحمة PageV00P026 # والرأفة حتى يصير غائبا عما كان تحت يديه ومحكوما عليه لعجب عجيب لا يبلغ ~~الوصف إليه ودال على كمال الاقتدار وان يجعل الموت المختلف من جملة اللذات ~~والمسار ثم وروده بحسب راحة الأجساد واستعدادها لابتغاء من فضله من أرزاق ~~العباد واحيائها بالبعث منه والإعادة على النائم كما كان قد خرج عنه ~~لدلالات باهرات ومثالا لاحياء الأموات ثم في مشاهدة البروق اللوامع بالخوف ~~والر جاء بحسب المنافع واحياء الأرض بالماء والنبات لشاهد الناطق بإعادة ~~الأجساد الفانيات. # فصل فيما نذكره من مصحف معظم تام أربعة اجزاء وقفته على ابنتي الحافظة ~~للقرآن الكريم (فاطمة) حفظته وعمرها دون تسع سنين من الربع الثالث منه في ~~أول السطر الرابع من وجهة ثانية وتمامها في السطر الخامس ومن آياته ان تقوم ~~السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون. # أقول إن منشئ السماء والأرض ماسكهما من النزول والحفظ والقيم بما فيهما ~~من الحكمة بأحسن الحياطة والحفظ القادر بغير ارتياب ان يصرفهما تحت امره ~~بالخراب والانشاء وإعادة الأموات بعد الأفناء إلى مقام الاحياء كما فعل في ~~الابتداء. # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف يصلح للتقليد وهبة لولدي (محمد) وهو طفل قبل ~~الوقفية من وجهة ثانية من اخر سطر منها وتمامها في الوجه الأولى من القائم ~~الآخرى هو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها ~~زوجين ms022 اثنين يغشى الليل والنهار ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون. # أقول إن في بسط الأرض ونحوها فراشا للعباد وتسكينها ان تضطرب لما جعل ~~فيها من الجبال والأوتاد وشق البحار والأنهار التي لا يدخل حفرها تحت قوة ~~البشر بوجه من وجوه الاقتدار واخره المياه فيها إلى غير نهاية في العيان ~~غير زيادة فيما يرميه إلى البحار لدلالات للانسان PageV00P027 # من أعظم برهان على وجود القادر المبتدئ بالإحسان ونفوذ حكمه في أقطار ~~الأمكان. # فصل فيما نذكره من مصحف اخر لطيف كنت وهبته لولدي (محمد) يصلح للتقليد من ~~وجهة أوله في السطر الثامن وتمامها في السطر العاشر وفى الأرض قطع متجاورات ~~وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها ~~على بعض في الاكل ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون. # أقول إن في مطاوي هذه الآيات الباهرة من التعريف بقدرة الله جل جلاله ~~القاهرة لعجائب لذوي القلوب والعيون الباصرة فان الأرض قد نكون على صفة ~~واحدة والماء جنس واحد والهواء طبع واحد والتوابع متساوية والعروق والأجذاع ~~وأصول الأشجار لها حال لا يختلف كل واحد منها في ذاته وصفاته وثمارها ~~مختلفة غاية الاختلاف في تقلب ذاته وكيفياته وروائحه ولذاته فمن أين دخل ~~عليه ما قد انتهت حاله إليه وليس له مادة بذلك التقلب من عرق ولا أصل ولا ~~شئ مما يشتمل عليه لولا أن... # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف قلدته لولدي (محمد) لما انحدر معي (إلى ~~سورا) وقفته عليه في وجهة أوله في سابع سطر واخرها في سطر العاشر وقضى ربك ~~الا تعبدوا الا إياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو ~~كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح ~~الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. # أقول لما كان الوالدان كالساعيين في الانشاء قرن جل جلاله حقهما بحقه في ~~الشكر والنعماء وجعل ذلك داعيا إلى ترغيب الاباء في ولادة الأبناء لعمارة ~~دار الفناء وللإقامة في دار البقاء وامر له ms023 بخفض الجناح لوالديه فإنهما ~~خفضا جناحهما له أيام كان محتاجا إليهما فكان ذلك كالفرض عليه وقاما بما ~~كان يحتاج إليه وما كان من كسبه والسعي في ايجادهما وهما سعيا في ~~PageV00P028 # وجوده وهو من كسبهما فالمنة لله ولهما سالفة ومتضاعفة عليه. # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف أيضا يصلح للتقليد وهبته لولدي (محمد) ~~وهو في المهد قبل الوقفية من وجهة أوله من اخر السطر التاسع وتمامها في ~~السطر الأول من الوجهة الثانية يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا ~~خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين ~~لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ~~ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا. # أقول إن في شرح هذه التعبيرات للانسان من البيان ما يكاد ان يهجم بالعقل ~~على التصديق المغني عن زياد البرهان الحاكم بالعيان والوجدان. # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد وقفته على ولدي (علي) من وجهة ثانية ~~من أواخر السطر الحادي عشر منها وتمامها في السطر الرابع عشر منها ولقد ~~كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على ~~كثير ممن خلقنا تفضيلا وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض امن يملك ~~السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يخرج الميت من الحي وقال جل ~~جلاله هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فانى ~~تؤفكون. # أقول ان في بيان حمل بني آدم على يد قدرته في البر والبحر ساير على بساط ~~ممسوك بقوة إلهية ووسائل رحمته ورزق بني آدم الطيبات على ما هم عليه من ~~الخيانات لو فعلها بعض أولادهم هجروه وبعض أولادهم طردوه وتفضيلهم على ~~مخلوقات ما تعرضت لمعصيته وخلق الدنيا والآخرة لهم مع الجهل بنعمته لعجائب ~~من المائن المخجلة لمن أعادني وعقل وأيسر. # فصل أقول في تعريفهم بأرزاق السماء ms024 التي ليست في مقدورهم وأرزاق الأرض ~~الخارجة عن تدبيرهم لحجج متواترة على مالك أمورهم وان اخراج الحي من الميت ~~والميت من الحي لشهود صدق ويقين على وجود مالك PageV00P029 # العالمين وان التعجب منهم في الغفلة الصادرة عنهم والغفول عن الذي إليه ~~حياتهم ومماتهم وأرزاقهم وأقواتهم لموضع العجب وموضع الانكار عليهم عند سوء ~~الأدب. # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف للتقليد من كلما ذكرنا وقفته بيدي يكون في ~~حياتي ولولدي (محمد) بعد مماتي من وجهة أوله في السطر السابع والثلاثين ~~وتمامها في السطر الثامن والثلاثين يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما ~~لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ان وعد الله حق فلا ~~تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. # أقول ان هذا التهديد بيوم الوعيد لو صدر من سلطان من العبد منع لذة ~~القرار وان لم يكن فيه عذاب النار فكيف هان تهديد مالك الدنيا والآخرة ~~وعذاب النيران وأهوان الكرة الخاسرة. # فصل فيما نذكره من مصحف لطيف شريف قبل هذا بورقين المعهود وقفناه على صفة ~~وقفية كتب الخزانة بتلك الشروط والحدود وقال الله يا أيها امنوا اتقوا الله ~~ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. # أقول إن هذا التهديد وهذا الاشفاق والتعريف باطلاع الله جل جلاله على ~~اعمال العباد يكاد ان يأخذ بالأعناق إلى طاعة سلطان الدنيا والمعاد وأي عبد ~~يطلع بمولاه عليه فليستحسن ان يقع منه ما يقتضي غضبه عليه بل كيف يقدم عبد ~~على عمل يعلم أنه ينتهى إلى سيده ويبلغ إليه ويوافق عليه ويكرهه منه مع ~~دوام حاجته إليه. # فصل فيما نذكره من مصحف قديم يقال إنه قرأه (عبد الله بن مسعود) وقفته ~~على صفة وقفية تصانيفي من وجهة أوله من السطر الحادي عشر واخرها في اخر سطر ~~من الوجهة المذكورة قال الله جل جلاله يا أيها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة ~~الساعة شئ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ms025 ~~وترى الناس سكارى وما هم بسكارى PageV00P030 # ولكن عذاب الله شديد. # أقول إن سماع هذا الوعيد تعجز عنه قوة المماليك والعبيد افترى المهمومين ~~بهذا الأهوال معهم عقول تشهد عندهم ان هذا يستحيل وقوعه على كل حال فما ~~يجوزون تصديق الله والرسول في العذر في اهمال والغفول. # فصل فيما نذكره من جزء من ربعة شريفة عددها أربعة عشر جزء مشتملة على ~~القرآن العظيم مذهبة وقفتها على شروط كتب خزانتي من وجهة الثانية من الجزء ~~السابع من سابع سطر منه وتمامها في السطر الثاني عشر من وجهة أوله قال الله ~~جل جلاله يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ~~وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم ~~النار. # أقول يا أيها الضعيف عن كل ندم بها كيف قويت على هذه الأهوال التي تتعرض ~~بالغفلة لها فتح الله شهوة تسوق نفسا لئيمة إلى خطر هذه الأمور العظيمة. # فصل فيما نذكره من جزء ربعة شريفة عددها ثلاثون جزء وقفتها على شروط كتب ~~خزانتي من الجزء السابع والعشرين من أول سطر من الوجه لأوله فآخرها في سطر ~~الأول من الوجهة الثانية قال الله جل جلاله ولا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب ~~من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون وقال جل جلاله ~~أفرأيت ان متعناهم سنين ثم جائهم ما كانوا يوعدون ما اغنى عنهم ما كانوا ~~يمتعون. # أقول اما آن لمعرض عن الله ان يسمع نداؤه وهو يطلب الاقبال عليه اما آن ~~لمهون بعظمة الله ان يعرف انه عبد أسير بين يديه اما ان سلخ في هلاك نفسه ~~ومهجته ان يرحمها ويذكر ضعف قوته ويدخل على مولاه باب رحمته اما يرى ~~المتعلقين بالدنيا كيف ندموا عند الممات اما يرى الغافلين عن الله كيف ~~تلهفوا على التفريط بعد الفوات اما يسمع صوت الداعي من سائر جهاته يحذره ~~بلسان الحال من غفلاته ويأمره بالاستعداد لمماته إلى PageV00P031 # متى يشعر بقدمه إلى قدمه وحتى متى يلتسع عافية بسقمه والى كم يتعلل ~~بالأماني ويعتمد ms026 على التواني وهي من مراكب المعاطب ومن سالك المهالك اغتنم ~~أيها الهالك وقت القدرة على الممالك. # فصل فيما نذكره من صحائف إدريس (ع) وجدت هذه الصحف بنسخة عتيقة يوشك أن ~~يكون تاريخها من مأتين من السنين بخزانة كتب مشهد مولانا أمير المؤمنين ~~(علي بن أبي طالب (ع)) وقد ذهب أولها واخرها فكان الموجود منها نحو سبعة ~~كراسا وقوائمه بقالب ربع الورقة الكبيرة نذكر (الملأ والخلو) وقد سقط منه ~~وإنما نذكر منه ما ذكر من أول أيام الأسبوع فذكر أن أول يوم خلق الله جل ~~جلاله يوم الأحد ثم كان صباح يوم الاثنين فجمع الله البحار حول الأرض ~~وجعلها أربعة بحار، الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، ثم كان مساء ليلة ~~الثلاثاء فجاء الليل بظلمته ووحشته ثم كان صباح يوم الثلاثاء فخلق الله ~~الشمس والقمر وسرج ذلك سراجا طويلا وقال ثم كان مساء ليلة الأربعاء فخلق ~~الله الف الف صنف من الملائكة منهم على خلق الغمام، ومنهم على خلق النار ~~متفاوتين في الخلق والأجناس ثم كان صباح يوم الأربعاء فخلق الله من الماء ~~أصناف البهائم والطير وجعل لهن رزقا في الأرض وخلق النار العظام وأجناس ~~الهوام ثم كان مساء ليلة الخميس فميز الله سباع الدواب وسباع الطير ثم كان ~~صباح يوم الخميس فخلق الله ثمان جنان وجعل باب كل واحدة منهن إلى بعض ثم ~~كان مساء ليلة الجمعة فخلق الله النور الزهراء وفتح الله مائة باب في كل ~~باب جزء من الرحمة ووكل بكل باب ألفا من ملائكة الرحمة وجعل حمله رئيسهم ~~كلهم، ميكائيل فجعل اخرها بابا لجميع الخلائق يتراحمون به بينهم ثم كان ~~صباح يوم الجمعة فتح الله أبواب السماء بالغيث وأهبت الرياح وأنشأ السحاب ~~وأرسل ملائكة الرحمة للأرض أمر السحاب تمطر على الأرض وزهرت الأرض بنياتها ~~وازدادت حسنا وبهجة وغشى الملائكة النور وسمى الله يوم الجمعة لذلك اليوم ~~أزهر ويوم المزيد وقال PageV00P032 # الله قد جعلت يوم الجمعة أكرم الأيام كلها وأحبها إلي ثم ذكر شرحا جليلا ~~بعد ذلك. # فصل فيما نذكر ms027 معناه من الكراس الثالث في خلق آدم ثم يتضمن ان الأرض ~~عرفها الله جل جلاله ولعله بلسان الحال انه يخلق منها خلقا فمنهم من يطيعه ~~ومن منهم من يعصيه فاقشعرت الأرض واستعطفت الله ومسألته لا يأخذ منها من ~~يعصيه ويدخل وان جبرائيل اتاها ليأخذ منها طينة آدم فسألته بعزة الله إلا ~~يأخذ منها شيئا حتى يتضرع إلى الله تعالى وتضرعت وسألت فأمره الله تعالى ~~بالانصراف عنها فامر الله إسرافيل بذلك فاقشعرت وسألت وتضرعت فأمره الله ~~بالانصراف عنها فامر الله عزرائيل فاقشعرت وتضرعت فقال قد امرني ربي بأمر ~~انا ماض له سرك ذلك أم ساءك فقبض منها كما أمر الله ثم صعد بها إلى مواقفه ~~فقال الله له كما وليت قبضها لله من الأرض وهي كارهة لذلك تلا قبض أرواح كل ~~من عليها وكلما قضيت عليه الموت من اليوم إلى يوم القيامة فلما غابت شمس ~~يوم الجمعة خلق الله النعاس فغشاه ذوات الأرض وجعل النوم سباتا وسمى الليلة ~~لذلك ليلة السبت وقال انا الله لا اله الا انا أخلق كل شئ خلقت السماوات ~~والأرض وما بينهما وما تحت الثرى في ستة أيام من شهر نيسان وهو أول شهر من ~~شهور الدنيا وجعلت الليل والنهار وجعلت النهار نشورا ومعاشا وجعلت الليل ~~لباسا ومسكنا ثم كان صباح يوم السبت فميز الله الغات الكلام فسبح جميع ~~الخلائق لعزة الله فتم خلق الله وتم امره في الليل والنهار ثم كان صباح يوم ~~الأحد اليوم الثامن من الدنيا فامر الله ملكا يعجن طينة آدم فخلط بعضها ~~ببعض ثم خمرها أربعين سنة ثم جعلها لازبا ثم جعلها حما مسنونا أربعين سنة ~~ثم قال للملائكة بعد عشرين ومأة سنة مذ خمر طينة آدم انى خالق بشرا من طين ~~فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فقالوا نعم فقال في الصحف ما ~~هذا لفظه فخلق الله آدم على صورة التي صورها في اللوح المحفوظ. PageV00P033 # يقول علي بن موسى بن طاووس فاسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال ms028 إن ~~الله خلق آدم على صورته فاعتقد التجسيم فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث ~~ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق وشهد العقل المستقيم، وقال في ~~الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة الذي تصعد فيه إلى السماء ~~أربعين سنة ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله وسؤاله ان ~~يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله وما وقع من الجن حتى أمر الله إبليس ان ينزل ~~مع الملائكة لطرد الجن فنزل وطردوهم عن الأرض التي أفسدوا فيهل وشرح كيفية ~~خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا وامر الله الملائكة بالسجود فسجدوا ~~له الا إبليس كان من الجن فلم يسجد له فعطس آدم فقال الله يا آدم، قل الحمد ~~لله رب العالمين، فقال الحمد لله رب العالمين، قال الله يرحمك الله لهذا ~~خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفر بي ولا تشرك بي شيئا ثم ~~ذكر انكار الله على إبليس وتهديده ومن يتبعه. # فصل نذكره من القائمة الثامنة من الكراس الخامس من سؤال إبليس وجواب الله ~~بلفظ ما وجدناه قال رب فانظرني إلى يوم يبعثون قال لا ولكنك من المنظرين ~~إلى يوم الوقت المعلوم فإنه يوم قضيت وحتمت ان أطهر الأرض ذلك اليوم من ~~الكفر والشرك والمعاصي وانتخب لذلك الوقت عباد إلي امتحنت قلوبهم للايمان ~~وحشوتها بالروح والأخلاص واليقين والتقوى والخشوع والصدق والحلم والصبر ~~والوقار والشعار والزهد في الدنيا والرغبة فيما عندي بعد الهدى واجعلهم ~~دعاة الشمس والقمر واستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم الذي ارتضيته لهم، ~~يعبدونني لا يشركون بي شيئا يقيمون الصلاة لوقتها ويؤتون الزكاة لحينها ~~ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر والقى في ذلك الزمان الأمانة على الأرض ~~فلا يضر شئ شيئا ولا يخاف شئ من شئ ثم تكون الهوام والمواشي بين الناس فلا ~~يؤذى بعضهم بعضا وانزع حمة كل ذي حمة من الهوام وغيرها PageV00P034 # وأذهب سم كل ما يلدغ وأنزل بركات من السماء والأرض وتزهر الأرض بحسن ~~نباتها وتخرج كل ثمارها وأنواع طيبها... وألقى الرأفة والرحمة ms029 بينهم ~~فيتواسون ويقتسمون بالسوية فيستغني الفقير ولا يعلو بعضهم على بعض بل يخضع ~~بعضهم لبعض ويرحم الكبير الصغير ويوقر الصغير الكبير ويدينون بالحق وبه ~~يعدلون ويحكمون أولئك أوليائي اخترت لهم نبيا مصطفى وأمينا مرتضى فجعلته ~~لهم نبيا ورسولا وجعلتهم له أولياء وأنصارا تلك أئمة اخترتها للنبي المصطفى ~~وأميني المرتضى ذلك وقت حجبته في علم غيبي ولابد انه واقع ليبيدك يومئذ ~~وخيلك ورجلك وجنودك أجمعين فاذهب فإنك من المنتظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ~~ثم ذكر عن الله ما بعد كلام في التخويف ما هذا لفظ ما وجدناه ثم قال الله ~~لآدم قم فانظر إلى هؤلاء الملائكة الذين قبالك فإنهم من الذين سجدوا لك فقل ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأتاهم فسلم عليهم كما امره الله فقالوا ~~وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال الله هذه تحيتك تحية ذريتك يا آدم ~~فيما بينهم إلى يوم القيامة، ثم قال هذا ذكر شرح خلق ذريه آدم وشهادة من ~~تكلف منهم بالربوبية والوحدانية لله، ثم قال هذا لفظ ما وجدناه ونظر آدم ~~إلى طائفة من ذريته يتلألأ نورهم يسعى. # قال آدم ما هؤلاء قال هؤلاء الأنبياء من ذريتك، قال كم هم يا رب قال هم ~~مائه الف نبي وأربعة وعشرون الف نبي المرسلون منهم ثلاثمأة وخمسة عشر نبيا ~~مرسلا، قال يا رب فما بال نور هذا الأخير ساطعا على نورهم جميعا قال لفضله ~~عليهم جميعا قال ومن هذا النبي يا رب وما اسمه، قال هذا محمد نبي ورسولي ~~وأميني ونجيبي ونجي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي علي ~~وأحبهم إلي وآثرهم عندي وأقربهم مني وأعرفهم لي وأرجحهم حلما وعلما وايمانا ~~ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلما واسلاما اخذت له ميثاق ~~حملة عرشي فما دونهم من خلايق السماوات والأرض بالايمان والاقرار بنبوته ~~فآمن به يا آدم تزد مني قربة ومنزلة PageV00P035 # وفضلا ونورا ووقارا قال أمنت بالله وبرسوله محمد قال الله قد أوجبت لك يا ~~آدم وقد زدتك فضلا وكرامة أنت يا آدم أول الأنبياء ms030 والرسل وابنك محمد خاتم ~~الأنبياء والرسل وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة وأول من يكسى ويحمل ~~إلى الموقف وأول شافع وأول شفيع وأول قارع لأبواب الجنان وأول من يفتح له ~~وأول من يدخل الجنة وقد كنيتك به فأنت أبو محمد، فقال آدم الحمد لله الذي ~~جعل من ذريتي من فضله بهذه الفضائل وسبقني إلى الجنة ولا أحسده ثم ذكر ~~مشاهدة آدم لمن اخرج الله من ظهره من جوهر ذريته إلى يوم القيامة واختياره ~~للمطيعين واعراضه عن العصاة له سبحانه وذكر خلق حواء من ضلع آدم وقال ما ~~هذا لفظ ما وجدناه ثم أمر الملائكة فحملت آدم وزوجته إلى كرسي من نور ~~وادخالهما الجنة فوضعا في وسط الفردوس من ناحية الشرف ثم ذكر حديث إقامة ~~آدم خمس ساعات من نهار ذلك اليوم في الجنة واكله من الشجرة وذكر حديث ~~اخراجه من الجنة وهبوط آدم بأرض الهند على جبل اسمه {نهيل} بين الذبيح ~~والمندل في بلدي الهند وهبطت حواء بجدة ومعاتبة الله لهما. # فصل فيما نذكره من ثاني قائمة من سابع كراس فقال ما هذا لفظ ما وجدناه ~~وقد بتما ليلتكما هذه لا يعرف أحدكما كما مكان صاحبه وأنتما بعيني وحفظي ~~انا جامع بينكما في عافية وأمان أفضل أوقات الصلاة للعباد، الوقت الذي ~~أدخلتك وزوجتك الجنة عند الزوال فسبحاني فيها نكتبها صلاة وسميتها لذلك ~~الأولى وكانت لي أفضل الأيام يوم الجمعة ثم أهبطكما إلى الأرض وقت العصر ~~فسبحاني فيها نكتبها لكما أيضا صلاة وسميتها لذلك بصلاة العصر، ثم غابت ~~الشمس فصليت لي فيها فسميتها صلاة المغرب، ثم جلست لي حين غاب الشفق ~~فسميتها صلاة العشاء، ثم قال ما هذا لفظه وقد فرضت عليك وعلى نسلك في كل ~~يوم وليلة خمسين ركعة فيها مائة سجدة فصلها يا آدم اكتب لك ولمن صلاها من ~~نسلك الفين وخمسمائة صلاة وهذا نيسان المبارك فصمه لي فصام ادم ثلاثة أيام ~~من شهر نيسان ذكر PageV00P036 # حديث فطوره وحديث حج آدم إلى الكعبة وما امره الله به من ms031 بناء الكعبة ~~وسؤال الملائكة ان يشركهما معه قال الامر إلى الله فشركهما الله معه. # فصل فيما نذكره من سابع قائمة من الكراس السابع بلفظه وقالت الجبال يا ~~آدم اجعل لنا في بناء قواعد بيت الله نصيبا فقال ما لي فيه من امر الا أمر ~~رب البيت يشرك فيه من أحب فاذن الله للمختار بذلك فابتدر كل جبل منها حجارة ~~منه وكان أول جبل شق حجارة منها أبا قبيس لقربه منه ثم حراء ثم ثور ثم ثبير ~~ثم ورقان ثم حمون ثم أحد ثم طور سيناء ثم لبنان ثم الجودي وامر الله تعالى ~~آدم ان يأخذ من كل جبل حجرا فيضعه في الأساس ففعل ثم ذكر شرح حج ادم ~~واجتماعه بحواء وقبول توبتهما وحديث هابيل وقابيل وأولاد آدم وأولادهم مائة ~~وعشرين بطنا في سبعمائة سنة من عمره وحديث وصيته إلى شيث بعد قتل هابيل. # فصل فيما نذكره من ثاني صفحة من القائمة الأولى من عاشر كراس بلفظه حتى ~~إذا كان الثلث الأخير من الليل ليلة الجمعة لسبع وعشرين خلت من شهر رمضان ~~انزل الله عليه كتابا بالسريانية وقطع الحروف في إحدى وعشرين ورقة وهو أول ~~كتاب أنزله الله في الدنيا حذا الله عليه الألسن كلها فكان فيه الف الف ~~لسان لا يفهم فيه أهل لسان عن أهل لسان حرفا واحدا بغير تعليم فيه دلائل ~~الله وفروضه واحكامه وشرايعه وسننه وحدوده ثم ذكر بقاء ادم في الدنيا ومرضه ~~عشرة أيام بالحمى ووفاته يوم الجمعة لاحد عشر يوما خلت من المحرم وصفة غسله ~~وتكفينه ودفنه في غار في جبل أبى قبيس ووجهه إلى الكعبة وان عمر آدم من وقت ~~نفخ الروح فيه إلى حين وفاته الف سنة وثلاثين وان حوى ما بقيت بعده الا سنة ~~ثم مرضت خمسة عشر يوما ثم توفيت وذكر تغسيلها وتكفينها ودفنها إلى جانب آدم ~~(ع). # فصل فيما نذكره من القائمة العاشرة من حادي عشر كراس بلفظه ونبأ الله ~~شيثا وانزل عليه خمسين صحيفة فيها دلائل الله وفرائضه واحكامه ms032 PageV00P037 # وسننه وشرايعه وحدوده فأقام بمكة يتلو تلك الصحف على بني آدم ويعلمها ~~ويعبد الله ويعمر الكعبة فيعمر في كل شهر ويحج في أوان الحج حتى أتم ~~تسعمائة سنة واثنا عشر سنة فمرض فدعا ابنه آنوش فأوصى إليه وأمره بتقوى ~~الله ثم توفى فغسله آنوش ابنه وقينان من آنوش ومهلائيل ابن قينان فتقدم ~~آنوش فصلى عليه ودفنوه عن يمين ادم في غار أبى قبيس. # فصل فيما نذكره من وصف الموت من القائمة الثانية من ثاني عشر كراس بلفظه ~~فكأنك بالموت قد نزل فاشتد أنينك وعرق جبينك وتقصلت شفتاك وانكسر لسانك ~~ويبس ريقك وعلا سواد عينيك بياضا وازبد فوك واهتز جميع بدنك وعالجت غصة ~~الموت وسكرته ومرارته وزعقنته ونوديت فلم تسمع ثم خرجت نفسك وصرت جيفة بين ~~أهلك ان فيك لعبرة لغيرك فاعتبر في معاني الموت ان الذي نزل، نازل بك لا ~~محالة، وان طال العمر فعن قليل يفنى، لان كلما هو آت قريب لوقت معلوم ~~فاعتبر بالموت يا بن آدم، واعلم أيها الانسان ان أشد الموت ما قبل، والموت ~~أهون مما بعده من شدة أهوال يوم القيامة ثم ذكر من أهوال الصيحة والفناء ~~ويوم القيامة مواقف الحساب والخوف ما يعجز عن سماعه قوة الأقوياء ولقد عجزت ~~عن قراءة كله لشدة هوله ثم ذكر أمة محمد * ص * وحديث ذريته. # فصل فيما نذكره من ذلك بلفظه ثم يقول الله لمحمد يا محمد وقد انجزت لك ~~وعدي وأتممت عليك نعمتي وشفعتك فيما سألت لاخوانك من الأنبياء والمؤمنين ~~ويجاور ذلك من أهل التوحيد، وألحقت بك أوليائك الذين امنوا بك وتولوك ~~بموالاتي ووالوا بذلك وليك وعاد وعدوك وشفيت صدرك ممن اذاني وأذاك وأذى ~~المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا وخلفتك في عقبك وأولياءك من أهلك الذين ~~اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأوليائك من أهل بيتك ومن اتبعهم منهم ~~ومن غيرهم فهم منهم ومعهم وأعذب الذين آذوني فيك وأذوك نفاق في قلوبهم في ~~الدنيا إلى يوم يلقوني ولعنتهم بذلك PageV00P038 # في الدنيا وأعددت لهم عذابا أليما بما أخلفوا ms033 عهدي ونقضوا ميثاقي فعادوك ~~وعادوا أوليائك ووالوا عدوك فتمت في الفريقين كلمة ربك ليدخل المؤمنين ~~والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ~~ذلك عند الله فوزا، ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ~~الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم ~~جهنم وساءت مصيرا. # فصل فيما نذكره من كتاب منفرد نحو أربع كراريس بقالب الثمن وجدته في وقف ~~المشهد المسمى بالطاهر بالكوفة عليه مكتوب سنن إدريس وهو بخط عيسى محرره ~~نقله من السرياني إلى العربي عن إبراهيم بن هلال ابن إبراهيم بن هارون ~~الصابي الكاتب من الكراس الثاني من أول قائمة منه في صفحتها الثانية ما هذا ~~لفظه اعملوا واستيقنوا ان تقوى الله هي الحكمة الكبرى والنعمة العظمى ~~والسبب الداعي إلى الخير والفاتح لأبواب الخير والفهم والعقل لأن الله لما ~~أحب عباده وهب لهم العقل واختص أنبيائه وأوليائه بروح القدس فكشفوا لهم عن ~~سراير الديانة وحقايق الحكمة لينتهوا عن الضلال ويتبعوا الرشاد ليتقوا في ~~نفوسهم ان الله أعظم من أن تحيط به الأفكار أو تدركه الابصار تحصله أو ~~تحصله الأوهام أو تحده الأحوال وانه المحيط بكل شئ والمدبر له كما شاء ولا ~~يتعقب أفعاله ولا يدرك غاياته ولا يقع عليه تحديد ولا تحصيل ولا مشار ولا ~~اعتبار ولا نطق ولا تفسير ولا ينتهى استطاعة المخلوقين إلى معرفة ذاته ولا ~~علم كنهه. # فصل فيما نذكره من الكراس الثاني بلفظه من سنن إدريس أول وجهة في القائمة ~~الثالثة ادعوا الله في أكثر أوقاتكم مقاصدين متألهين في دعائكم فإنه ان ~~يعلم منكم التظافر والتوازر يجب دعائكم ويقضى حاجاتكم ويبلغكم آمالكم ويفضي ~~عطاياه عليكم من خزائنه التي لا تفنى. # فصل فيما نذكره من القائمة الثانية من الوجهة الثانية من الكراس الثالث ~~من سنن إدريس إنما إذا دخلتم في الصيام طهروا نفوسكم من كل دنس PageV00P039 # ونجس وصوموا لله بقلوب خالصة صافية منزهة عن الأفكار السيئة والهواجس ~~المنكرة فان الله يحيس القلوب اللطخة والنيات المدخولة ومع صيام أفواهكم ms034 من ~~المأكل فلتصم جوارحكم من المأثم فان الله لا يرضى عنكم ان تصوموا من ~~المطاعم فقط لكن من المناكير كلها والفواحش بأسرها فصل فيما نذكره من ~~الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس الثالث من سنن إدريس (ع) إذا ~~دخلتم في الصلاة فاصرفوا لها خواطركم وأفكاركم وادعوا الله دعاء طاهرا ~~متفرغا وسلوه مصالحكم ومنافعكم بخضوع وخشوع وطاعة واستكانة وإذا بركتم ~~وسجدتم فأبعدوا عن نفوسكم أفكار الدنيا وهواجس السوء وافعال الشر واعتقاد ~~المكر واكل السحت والعدوان والأحقاد واطرحوا بينكم ذلك كله. # فصل فيما نذكره من الكراس الرابع من سنن إدريس في الوجهة الثانية من ~~القائمة الأولى منها بلفظه أدوا فرائضكم صلاة كل يوم وهي ثلاث الغداة ~~وعددها ثمان سور وكل سورتين ثلاث سجدات بثلاث تسبيحات وعند انتصاف النهار ~~خمس سور وعند غروب الشمس خمس سور بسجود هذه المكتوبة عليكم من زاد عليها ~~متنفلا فله على الله المزيد في الثواب. # فصل فيما نذكره من توراة وجدتها مفسرة بالعربية في كتب خزانة ولد جدي ~~(ورام بن أبي فراس) عتيقه فنسخنا منها نسخة ووقفتها، ذكر في سابع قائمة من ~~هذه النسخة والسفر الثالث ان حياة ادم تسعمائة وست وثلاثون سنه ذكر ذلك في ~~كتاب البداء عن الصادق (ع) وقد تقدم في صحف إدريس ان عمره الف وثلاثون سنة ~~فلعل أحدهما زيد عددا ثم ذكر في حديث نوح (ع) بعد ذلك السفر، ان الطوفان ~~بقي على وجه الأرض مائة وخمسين يوما وان الذين كانوا معه في السفينة من ~~الانس بنوه الثلاث، سام، وحام، ويافث، ونساءهم وان جميع أيام حياة نوح ~~تسعمائة وخمسين سنة وان حياته بعد الطوفان كانت ثلاثمائة وخمسين سنة. ~~PageV00P040 # فصل فيما نذكره من القائمة الثانية من السفر التاسع من حديث إبراهيم ~~وسارة وهاجر ووعد، هاجر ان ولدها إسماعيل يكون يد ولده على كل يد، فقال ما ~~هذا لفظه وان سارة امرأة إبراهيم لم يكن يلدها ولد، كانت لها أمة مصرية ~~اسمها هاجر فقالت سارة لإبراهيم ان الله قد حرمني الولد فادخل على أمتي ms035 ~~وابن بها لعلي أعثر بولد منها فسمع إبراهيم قول سارة وأطاعها فانطلقت سارة ~~امرأة، بهاجر أمتها المصرية وذلك بعد ما سكن إبراهيم ارض كنعان عشر سنين ~~فأدخلتها على إبراهيم زوجها فدخل إبراهيم على هاجر فحبلت فلما رأت هاجر ~~أنها قد حبلت استسرها، هاجر سارة سيدتها وهانت في عينها فقالت سارة يا ~~إبراهيم أنت ضامن ظلامتي إنما وضعت أمتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها بحكم ~~الرب بيني وبينك، فقال إبراهيم لسارة امرأته هذه أمتك مسلمة في يدك فاصنعي ~~بها ما أحببت وحسن في عينيك ما سرك ووافقك فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها ~~فلقيها ملاك الرب على غير ماء في البرية في طريق حذار، قال لها يا هاجر أمة ~~سارة من أين أقبلت وأين تريدين فقالت انا هاربة من سارة سيدتي، فقال لها ~~ملاك الرب انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها ثم قال لها ملاك الرب انك حبلى ~~وستلدين ابنا وقد عين اسمه إسماعيل لأن الرب قد عرف ذلك بخضوعك ويكون ابنك ~~هذا حسن عند الناس ويده كل يد. # فصل فيما نذكره من الكراس العاشر من الوجهة الأولى من القائمة بلفظه، ~~وقال الله لإبراهيم حقا ان سارة ستلد لك ابنا وتسميه إسحاق واتيت العهد ~~بنيه وبنيه إلى الأبد من ولد من ذريته من بعده وقد استجبت لك في إسماعيل ~~وتركته وكبرته وأنميته جدا جدا يولد له اثنى عشر عظيما واجعله رأيسا لشعب ~~عظيم. # فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الأولى بعد ما ذكره من ~~كراهية سارة لمقام هاجر وإسماعيل عندها، فقال ما هذا لفظه فغدا إبراهيم ~~باكرا فاخذ خبزا وأدوات من ماء وأعطاه هاجر فحملها ومعها الصبي والطعام ~~PageV00P041 # فأرسلها وانطلقت فتاهت في برية وسيعة ونفد الماء من الأدوات فألقت الصبي ~~تحت شجرة من شجر الشيح فانطلقت فجلست قباله وتباعدت عنه كرمية السهم لأنها ~~قالت لا أعابر برب الصبي فجلست إزائه ورفعت صوتها وبكت فسمع الرب صوت الصبي ~~فدعا ملاك الرب هاجرا من السماء فقال لها مالك يا هاجر لا ms036 تخافي لان الرب ~~قد سمع صوت الصبي حيث هو قوى فاحملي الصبي وشدي به يديك لأني اجعله رئيسا ~~لشعب عظيم وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فاملأت الأدوات ماءا ~~وسقت الغلام وكان الله مع الغلام فشب الغلام وسكن برية (فاران) وكان يتعلم ~~الرمي في تلك البرية وزوجه أبيه امرأة من أهل مصر. # فصل فيما نذكره من الرابع عشر من الوجه الثانية مما يقتضى ان الذبيح الذي ~~فدى بالكبش إسماعيل فقال ما هذا لفظه، وقال له اني أقسمت بقول الرب بدل ما ~~صنعت هذا الصنع ولم تمنعني (يكور لابن الوحيد) لأبركتك بركة ثانية ولأكثرن ~~نسلك مثل كواكب السماء ومثل الرمل الذي في ساحل البحر وبرت زرعك أراضي ~~أعدائهم ويتبارك بنسلك جميع الشعوب لأنك أطعتني. # يقول علي بن طاووس يفهم من المصنف من قوله (يكور لابن الوحيد) انه ~~إسماعيل بغير شبهة لأنه يكره قتل إسحاق ولأنه الوحيد فان إسحاق ما كان ~~وحيدا لأنه كان بين سارة وإبراهيم ومعها ثم ذكر في السادس عشر ان حياة ~~إبراهيم مائة وخمس وسبعون سنة وذكر الثعالبي في كتاب العرايس ان هاجر ماتت ~~قبل سارة فدفنت في الحجر بالكعبة وسارة دفنت بأرض كنعان في حرون. # أقول وربما يقول بعض اليهود انهم من إسحاق ولد الست وإسماعيل من ولد ~~الجارية فيقال لأن ولادة سارة ما نفعتهم بما عملوا بأنفسهم بموسى وولادة ~~هاجر اقتضت ضرب الجزية عليهم وقتلهم واستبعادهم وخروج النبوة والملك والحق ~~عنهم. PageV00P042 # فصل فيما نذكره مما وجدناه في التوراة من بعض معاني يعقوب ويوسف فذكر في ~~القائمة الرابعة من الكراس السادس ان اخوة يوسف باعوه بعشرين مثقالا من فضة ~~وذكر ان عمره كان عشرين سنة وذكر في الأصحاح الثالث والثلاثين من السفر ~~الأول ان حياة يعقوب، كان مائة سنة وسبعا وأربعين وذكره في الأصحاح الرابع ~~والثلاثين ان يوسف بكى على أبيه سبعة أيام وناح المقربون عليه سبعين يوما ~~وان عمر يوسف مائة وعشرون سنة وذكر الزمخشري في الكشاف في رواية ان عمر ~~يوسف لما باعوه ms037 كان سبعة عشر سنة وذكر محمد بن خالد البرقي في كتاب ~~(المبتدأ) ان عمره كان ثلاثة عشر سنة. # فصل فيما نذكره من بعض منازل هارون وذريته من موسى كما وجدناه في التوراة ~~اعلم أن قول النبي * ص * لمولانا علي بن أبي طالب (ع) أنت مني بمنزلة هارون ~~من موسى يشتمل على خصائص عظيمة نحو الخلافة ولقد وجدت في التوراة من منازل ~~هارون من موسى ما يضيق ما قصدناه بفصول هذا الكتاب مما ينتفع بمعرفتها ذوي ~~الألباب. # فصل فيما نذكره من الوجه الأول من القائمة الثالثة من الأصحاح الثاني عشر ~~من الكراس الخامس من السفر الثاني من أول سطر في القائمة المذكورة في أمر ~~الله تعالى لموسى (ع) ما هذا لفظه وجد الكسوة فألبسها هارون السراويل ~~والعمامة والجبة والرداء وزخرفه فمنطقه بالجبة وشد العمامة على رأسه وشد ~~إكليل القدس فوق العمامة واخذ دهن المسيح فامسحه واسكبه على رأسه وامسحه ~~وادنا بنيه وألبسهم السراويل واشدد أوساطهم بالمناطق وتوجهم بالتيجان فيكون ~~لهم عهد إلى الأبد ويكمل أيدي هارون وأيدي بنيه. # فصل فيما نذكره من تعظيم الله لهارون وبنيه لزيادة منازلهم على غيرهم ما ~~نفصل أوله من الوجهة الأولة من القائمة الرابعة من الكراس المذكور بلفظه ~~فيأكل هارون وبنوه لحم الكبش والخبز الذي في السلة على باب فيه PageV00P043 # الأمد يأكل ذلك ليطهروا لكي يكونوا كاملين مقدسين ولا يأكل منه غريب لأنه ~~طهر قدس فإنه يصل من لهم الكمال فإذا بات الخبز إلى الغداة أحرق ما بقي ~~بالنار ولا يأكل لأنه قدس، وفعل الأول من بنيه هذا الفعل كما امره، ومن ~~الوجهة الثانية من هذه القائمة وأقدس هارون وبنيه ليكنهو لي وأحل بين بني ~~إسرائيل وأكون لهم الها فيعلمون انى انا الرب إلههم. # فصل فيما نذكره من الأصحاح السادس من السفر الثاني من القائمة الرابعة من ~~الوجهة الأولى من الكراس السابع بلفظه ونسجوا سربالا من كتان عملا منسوجا ~~لهارون وبنيه وعمامة كتان والبراطيل من كتان وسرايل كتان مغفولة ومناطق غزل ~~كتان وفوط، وأرجوان وصنع الفراض ms038 وغزل كتان من عمل مصور حاذق كما أمر رب ~~موسى ونقشوا عليهم اسم الرب الأزلي كنقش الخاتم وربطوا فيه عصايب قز ليشد ~~فوق العمامة كما أمر الرب موسى (ع) ثم شرح شرحا جليلا وقال في الوجهة ~~الأولة من القائمة الخامسة من الكراس المذكور ما هذا لفظه وقدم هارون وبنيه ~~إلى باب فيه الشهادة واغسلهم بالماء وألبسهم هارون لباس القدس وامسحهم ~~فيتكهنون لي ويكون يمسحونهم الكاهنون إلى الأبد لاحقا بهم فصنع موسى كما ~~امره الرب. # أقول ويقول في الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكراس ما هذا لفظه ~~وما بقي من السمندر يكون لهارون وبنيه لأنه قدس القدس من قربان الرب. # فصل فيما نذكره من منزلة أخرى من منازل هارون وبنيه من موسى عليه السلام ~~من الأصحاح السادس من السفر من اخر سطر فيه من الصفحة الأولة ما هذا لفظه ~~وقال موسى لجميع بني إسرائيل هذه الوصية إلي يأمرنا الرب ان نفعلها وقدم ~~موسى هارون وبنيه فغسلهم بالماء والبس هارون قميصا من القميص التي اتخذت ~~الأحبار وشد ظهره بالهميان ورداه برداء وألبسه سراويل وصير على كتفيه ~~الحجبة وهي الصدر وشد عليه PageV00P044 # ذلك بهميان، وجعل فوقها رداء الوحي وصير على الرداء العلم والبسط وصير ~~على رأسه برنسا وصير على البرنس من ناحية وجهه إكليلا من ذهب وهو إكليل ~~القدس كما أمر الرب موسى، واخذ موسى دهن المسحة ومسح به قبة الرمان واكل ~~أوعيتها وطهرها ورش على المذبح منه سبع مرات من مسح المسحور على رأس هارون ~~ومسحه وقدمه وقدم موسى بنى هارون أيضا وغسلهم بالماء وألبسهم الأقمصة وشد ~~ظهورهم بالهمايين وصير على رؤوسهم البرطلات كما أمر الرب موسى. # فصل فيما نذكره من الفصل الحادي عشر من حين عصى هارون حين أورقت وأثمرت ~~من أواخر الورقة الثة منه بلفظه وكل موسى إسرائيل فدفع إليه جميع رؤسائهم ~~عصا لكل رئيس منهم، واخذ لكل رئيس كسوة وجعل قبالهم اثنا عشر عصا وعصا ~~هارون بين عصيهم فوضع موسى العصاء امام الرب في قبة الشهادة فلما كان ms039 من غد ~~ذلك اليوم، دخل موسى وهارون إلى قبة الشهادة وإذا عصا هارون من بين عصيهم ~~قد أورقت وأخرجت تينا وأزهرت زهرا وحملت لوزا فاخرج موسى جميع العصاء من ~~امام وجه الرب إلى جماعة بني إسرائيل فنظروا واخذ كل واحد عصاه وقال الرب ~~لموسى ضع عصا هارون امام الشهادة لتبقى آية لبني إسرائيل ولا تموتوا ففعل ~~موسى وهارون جميع ما أمر الرب لذلك. # فصل فيما نذكره من الفصل الثاني عشر من أواخر قائمة منه من الوجهة الأولة ~~بلفظه وكلم الرب هارون فقال إني وهبت لكم الحرس من خاصتي من جميع ما قدس لي ~~من بني إسرائيل وانا أعطيت ذلك كرامة لك وبنيك من بعدك سنة إلى الأبد. # فصل فيما نذكره من الفصل الرابع عشر من الوجهة الأولى من ثاني قائمة منه ~~في فوت هارون بلفظه فمد هارون (الفاز) وابنه واصعد بهما إلى جبل هود يحضره ~~كل الجماعة واخلع عن هارون ثيابه وألبسها (الفاز) وابنه ففعل موسى ما أمر ~~الرب وصعد إلى جبل هود يحضره كل الشعب PageV00P045 # ونزع موسى نيابه عن هارون وألبسها الفاز وابنه فمات هارون هناك على رأس ~~الجبل وهبط موسى فالفاز عن الجبل، وعلم كل الشعب ان هارون قد قضى فناح جميع ~~بنت إسرائيل على هارون ثلاثين يوما وقال في الفصل العشرين في رابعة قائمة ~~منه مات هارون لسنة أربعين لخروج بني إسرائيل من ارض مصر في الشهر الخامس ~~في أول يوم من الشهر فكان هارون بن مائة وعشرين سنة حين مات في جبل هود. # فصل فيما نذكره من الأصحاح الحادي عشر بشارتهم بنبي يبعثه لهم وهو من ~~السفر الخامس من الوجهة الأولة من الكراس الرابع منه بلفظه فقال الله لي ~~نعم ما قالوا وانا أقيم كل أمر... من اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيقول ~~لهم كل شئ امرته به. # فصل فيما نذكره من تعيين بلد مخرج النبي (ص) من الأصحاح العشرين من ~~الوجهة الثانية من الكراس السادس بلفظه هذه وصية موسى من عند الله الذي ~~بارك ms040 على بني إسرائيل قبل ان أموت قال الله من سينا أشرق لنا من ساعير ~~واشتعال من جبال فاران ومعه ربوات مقدسة عن يمينه فوهب لهم ورحم الشعوب ~~بالفرات فبارك على كل ما أظهره (وهو يكون وصيك) ويقبلون كلمتك. # يقول علي بن طاوس وقد وضح في الأصحاح الثالث عشر من السفر الأول عند ذكر ~~إسماعيل جد سيدنا رسول الله (ص) ان جبال فاران كانت وطن إسماعيل الذي كانت ~~فيه بشارة الله لامه بعنايته الباهرة وقد قدمنا لفظ ذلك عن التوراة من ~~القائمة العاشرة من هذا الكراس ومن المعلوم ان إسماعيل وعقبه كان بمكة. # فصل فيما نذكره من وفاة موسى (ع) من الكراس السادس من السفر الاخر من ~~الوجهة الثانية من القائمة الثانية بلفظه فمات موسى عبد الله بكل ما فرض ~~الله فقبره في وادي ارض مأرب مقابل بيت ناعور ولم يعلم أحد من الناس وكان ~~قبره إلى هذا اليوم مجهولا وكان موسى حين مات ابن مائة PageV00P046 # وعشرين سنة ولم يثقل عيناه ولم ينقص وجهه فبكى بنو إسرائيل على موسى ~~وناحوا عليه مائة وثلاثين يوما. # يقول علي بن موسى بن طاوس ولم نذكر كلما تضمنه ما وقفناه عليه من بشارة ~~أو إشارة لأنا قصدنا بكتابنا هذا ذكر اليسير اللطيف العبارة. # فصل فيما نذكره من زبور داود وما كانت نبوته بعد موسى وجدت النسخ به ~~كثيرة والذي ننقله من نسخة صغيرة قالبها ثمن الورقة الكبيرة ونبدء بذكر ~~السورة الثانية وأولها في الوجه الثانية من القائمة الثانية من الكراس ~~الأول السورة الثانية ما يقول للأمم والشعوب وقد اجتمعوا على الرب وحده ~~يريدون ليطفؤا نور الله وقدسه يا داود اني جعلتك خليفة في الأرض وجعلتك ~~مسبحي ونبي وسيتخذوا عيسى آلها من دوني من أجل ما مكنت فيه من القوة وجعلته ~~يحيى الموتى بأذني داود صفنى بالكرم والرحمة وانى على كل شئ قدير داود من ~~ذا الذي انقطع إلي فخيبته أو من ذا الذي أناب إلي فطردته عن باب إنابتي ما ~~لكم لا تقدسون الله وهو ms041 مصوركم وخالقكم على ألوان شتى ما لكم لا تحفظون ~~طاعة الله اناء الليل والنهار وتطردون المعاصي عن قلوبكم كأنكم لا تموتون ~~وكان دنياكم باقية للأزل ولا تنقطع ولكم عندي في الجنة أوسع وأخصب لو عقلتم ~~وتفكرتم وستعلمون إذا حضرتم إلي انى بما يعمل الخلق بصير سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من أولة كراس الثالث من الزبور من السورة العاشرة من ~~الزبور أيها الناس لا تغفلوا عن الآخرة ولا يغرنكم الحياة وبهجة الدنيا ~~ونظارتها يا بني إسرائيل لو تفكرتوا في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيامة وما ~~أعددت فيها للعاصين قل محلكم وكثر بكائكم ولكنكم غفلتم عن الموت ونبذتم ~~عهدي وراء ظهوركم واستخففتم بحقي كأنكم لستم بمسيئين ولا محاسبين كم تقولون ~~ولا تفعلون وكم تعدون فتخلفون وكم تعاهدون فتنقضون لو تفكرتم في خسوفة ~~الثرى ووحشة القبر وظلمته لقل كلامكم وكثر ذكركم واشتغالكم لي ان الكمال ~~كمال الآخرة واما كمال الدنيا PageV00P047 # فمتغير وزائل لا يتفكرون في خلق السماوات والأرض وما أعددت فيها من ~~الآيات والنذر وحبست الطير في جو السماء ويسبحن ويسرحن في رزقي وانا الغفور ~~الرحيم سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس الرابع وهي السورة السابعة عشر بلظه داود اسمع ~~ما أقول ومر سليمان بعدك يقول إن الأرض يرثها محمدا وأمته وهم خلافكم ولا ~~تكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدسون الأوتاد فازدد من تقديسك وإذا زفرتم ~~بتقديسي فأكثروا البكاء بكل ساعة وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة، ~~داود قل لبني إسرائيل لا تجمعوا المال من الحرام فانى لا اقبل صلاتهم واهجر ~~أباك وأخاك على الحرام واتل على بني إسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد إدريس ~~فجائت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة فقال الواحد ابتدأ بأمر الله ~~وقال الآخر ابدأ بتجارتي والحق أمر الله، فذهب هذا لتجارته وهذا لصلاته ~~فأوحيت إلى السحاب فنفخت واطلقت نارا وأحاطت واشتعل الرجل بالسحاب والظلمة ~~فذهبت تجارته وصلاته وكتب على باب داره انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر ~~بصاحبه، داود ان البكاء والكبر خود لا ms042 يتغير ابدا فإذا رأيت ظالما قد رفعته ~~الدنيا فلا تغبطه فإنه لا بد له من أحد الأمرين أما ان أسلط عليه ظالما ~~أظلم منه فننتقم منه واما تلزمه رد التبعات يوم القيامة، داود لو رأيت صاحب ~~التبعات قد جعل في عنقه طرق من نار فحاسبوا أنفسكم وانصفوا الناس ودعوا ~~الدنيا وزينتها يا أيها الغفول ما تصنع بدنيا يدخلها الرجل صحيحا ويرجع ~~سقيما ويخرج فيحيى حياته فيكبل بالحديد والأغلال ويخرج الرجل صحيحا فيرد ~~قتيلا ويحكم لو رأيتم الجنة وما أعددت فيها لأوليائي من النعيم لما ذقتم ~~دواها لشهوة أين المشتاقون إلى أزيد الطعام والشراب أين الذين جعلوا مع ~~الضحك بكاء أين الذين هجموا على ساجدي في الصيف والشتاء انظروا اليوم ما ~~ترى أعينكم فطال ما كنتم تستهزؤون والناس نيام فاستمعوا اليوم ما أردتم ~~فانى قد رضيت عنكم أجمعين ولقد كانت أعمالكم PageV00P048 # الزاكية تدفع سخطي عن أهل الدنيا، يا رضوان أسقهم من الشراب الان فيشربون ~~وتزداد وجوههم نظرة فيقول رضوان هل تدرون لم فعلت هذا لأنه لم تطأ فروجكم ~~فروج الحرام ولم تغبطوا الملوك والأغنياء غير المساكين، يا رضوان أظهر ~~لعبادي ما أعددت لهم ثماني الف ضعف، يا داود من تاجرني فهو اربح المتاجر ~~ومن صرعته الدنيا فهر خير الخاسرين ويحك يا بن آدم ما أقسى قلبك أبوك وأمك ~~يموتان وليس لك غيرهما، يا بن آدم الا تنظر إلى بهيمة ماتت فانتفخت وصارت ~~جيفة وهي بهيمة وليس لها ذنب ولو وضعت أو زارك على الجبال الراسيات لهدتها، ~~داود دعوني ما شئ أضر عليكم من أموالكم وأولادكم ولا أشده في قلوبكم فتنة ~~منها وعمل الصالح عندي مرفوع وانا بكل شئ محيط سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس الخامس من الزبور من لوجهة الثانية من القائمة ~~الثانية وهي سورة الثالثة والعشرين بلفظه يا بن الطين والماء المهين وبني ~~الغفلة والعزة لا تكثروا الالتفات إلى ما حرمت عليكم فلو رأيتم مجاري ~~الذنوب لاستقذرتموه ولو رأيتم الخطوات الألوان أجسامهن مسكا توقل الجارية ~~في كل ms043 ساعة بسبعين حلة قد عوفين من هيجان الطبايع فهن الراضيات فلا يسخطن ~~ابدا وهن الباقيات فلا يمتن ابدا كلما افتضها صاحبها رجعت بكرا أرطب من ~~الزبد وأحلى من العسل بين السيرة والفراس أمواج تتلاطم الخمر والعسل كل نهر ~~ينفد من اخر ويحك ان هذا الملك الأكبر والنعيم الأطول والحياة الرغد ~~والسرور الدائم والنعيم الباقي، عندي الزهر كله وانا العزيز الحكيم سبحان ~~خالق النور. # فصل قيما ننقله من القائمة العاشرة بلفظه من الكراس الخامس من الزبور وهي ~~السورة الثلاثون بلفظه بني ادم رهان الموت اعملوا لآخرتكم واشتروها بالدنيا ~~ولا تكونوا كقوم اخذوها لهوا ولعبا واعلموا ان من قارضني نمت بضاعته وتوفر ~~ربحها ومن قارض الشيطان معه ما لكم تتنافسون في الدنيا وتعدلون عن الحق ~~غرتكم أحسابكم فما حسب امرء خلق من الطين إنما PageV00P049 # الحسب هو عندي التقوى، بني ادم انكم وما تعبدون من دون الله في نار جهنم ~~أنتم مني براء وانا منكم برئ ولا حاجه لي في عبادتكم حتى تسلموا اسلاما ~~مخلصا وانا العزيز الحكيم، سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس السادس من القائمة الخامسة وهي السورة السادسة ~~والثلاثون من الزبور بلفظه، ثياب العاصي ثقال على الأبدان ووسخ على الوجه ~~والوسخ ينقطع بالماء ووسخ الذنوب لا ينقطع الا بالمغفرة، طوبى للذين كان ~~باطنهم أحسن من ظاهرهم ومن كانت له ودايع فرح بها يوم الآزفة ومن عمل ~~بالمعاصي وأسرها من المخلوقين لم يقدر على اسرارها مني، قد أوفيتكم ما ~~وعدتكم من طيبات الرزق ونبات البر وطير السماء ومن جميع الثمرات ورزقتكم ما ~~لم تحتسبوا وذلك كله على الذنوب، معشر الصوام بشر الصائمين بمرتبة الفائزين ~~وقد أنزلت على أهل التوراة بما أنزلت عليكم، داود ح سوف تحرف كتبي ويفترى ~~علي كذبا فمن صدق بكتبي ورسلي فقد انجح وأفلح وانا العزيز سبحان خالق ~~النور. # فصل فيما نذكره من الكراس السابع من القائمة السادسة من وجهها الأول وهي ~~السورة السادسة والأربعون من الزبور بلفظه، بني آدم لا تستخفوا بحقي فاستخف ~~بحقكم في ms044 النار ان اكلة الرباء يقطع أمعائهم وأكبادهم وإذا ناولتم الصدقات ~~فاغسلوها بماء اليقين فانى أبسط يميني قبل يمين الاخر فإذا كانت من حرام ~~حذفت بها في وجه المتصدق، وإن كانت من حلال قلت ابنوا له قصرا في الجنة ~~وليس الرياسة رياسة الملك إنما الرياسة رياسة الآخرة، سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس السابع من القائمة السادسة من وجهها الثاني وهي ~~السورة السابعة والأربعون من الزبور بلفظه، يا داود لو مسخت بني إسرائيل ~~فجعلت منهم القردة والخنازير لأنهم إذا جاء الغنى منهم بالذنب العظيم ~~ساهلوه وإذا جاء المسكين بأدنى منه انتقموه أوجبت لعنتي على كل متسلط في ~~الأرض لا يقيم الغنى والفقير بأحكام واحدة ثم إنهم يتبعون PageV00P050 # الهوى في الدنيا أين المفر مني إذا تخليت بكم كم قد نهيتكم عن الالتفات ~~إلى حرم المؤمنين وأطالت ألسنتكم في اعراض الناس سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة الثالثة وهي السورة الخامسة ~~والستون من الزبور بلفظه، أفصحتم في الخطبة وقصرتم في العمل فلو نصحتم في ~~العمل وقصرتم في الخطبة لكانت أرجا لكم ولكنكم عمدتم إلى آياتي فاتخذتموها ~~هزوا والى مظالمي فاشتهرتم وعلمتم ان لا هرب منى وأسستم فجايع الدنيا، داود ~~أتل على بني إسرائيل نبأ رجل دانت له قطرات الأرض حتى استوى وسعى في الأرض ~~فسادا وأخمد الحق وأظهر الباطل وعمر الدنيا وحصن الحصون وحبس الأموال فينا ~~هو في دنياه إذ أوحيت إلى زنبور يأكل لحم خده ويدخل وليلدغ الملك فدخل ~~الزنبور وبين يديه سماره ووزرائه وأعوانه فضرب صحن خده فتورمت وتفجرت منه ~~أعين وماء وقيح فثير عليه ويقطع من لحم وجهه حتى يعرفوه عن غير سير له فكل ~~من جلس عنده شم دماغه نتنا عظيما حتى دفن جثته بلا رأس فلو كان للادميين ~~عبرة تودعهم أودعتهم ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا ولعبهم فذرهم يخوضوا أو ~~يلعبوا حتى يأتيهم امرى ولا أضيع اجر المحسنين سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس التاسع من خامس قائمة وهي السورة ms045 السابعة ~~والستون من الزبور بلفظه، ابن آدم جعلت لكم الدنيا دلائل على الآخرة وان ~~الرجل منكم يتاجر الرجل فيطلب حسابه فيرعد فرائصه من أجل ذلك وليس يخاف ~~عقوبة النار وأنتم مكثرون الثمر وتجعلون المعاصي في ظلم الدجى ان الظلام لا ~~يستركم علي بل استخفيتم على الآدميين وتهاونتم بي ولو أمرت قطرات الأرض ~~تبتلعكم فتجعلكم نكالا ولكن جدت عليكم بالاحسان فان استغفرتموني تجدوني ~~غفارا وان تعصوني اتكالا على رحمتي فقد نهيت ان يبتغى من يتوكل عليه سبحان ~~خالق النور. # فصل فيما نذكره من الكراس التاسع من القائمة السادسة وهي السورة ~~PageV00P051 # الثامنة والستون من الزبور بلفظه، ابن آدم لما رزقتكم اللسان وأطلقت لكم ~~الأوصال ورزقتكم الأموال جعلتم الأوصال كلها عونا على المعاصي كأنكم بي ~~تغترون وبعقوبتي تتلاعبون ومن أجرم الذنوب وأعجبه حسنه فلينظر الأرض كيف ~~لعبت بالوجوه في القبور وتجعلها رميما انما الجمال جمال من عوفي من النار ~~وإذا فرغتم من المعاصي رجعتم إلي أحسبتم اني خلقتكم عبثا الا إنما الدنيا ~~رديف الآخرة فسددوا وقاربوا واذكروا رحلة الدنيا وأجور ثوابي وخافوا عقابي ~~واذكروا صولة الربانية وضيق المسلك في النار وعم أبواب جهنم وبرد الزمهرير ~~وازجروا أنفسكم حتى تنزجرا رضوها باليسير من العمل سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من القائمة الثانية من الكراس التاسع وهي السورة الحادية ~~والسبعون من الزبور بلفظه، طلب الثواب بالمخادعة تورث الحرمان وحسن العمل ~~يقرب مني، أرأيتم لو أن رجلا أحضر سيفا لا نصل له أو قوسا لا سهم له أكان ~~يردع عدوه وكذلك التوحيد لا يتم الا بالعمل واطعام الطعام لرضاي سبحان خالق ~~النور. # فصل فيما نذكره من القائمة السابعة من الكراس العاشر وهي السورة الرابعة ~~والثمانون من الزبور بلفظه مولج الليل ومغيب النور في الظلمة ومذل العزيز ~~ومعز الذليل وانا الملك الاعلى معشر الصديقين فكيف ساعدتكم أنفسكم على ~~الضحك وأيامكم تفنى والموت بكم نازل وتموتون وترعى الدود في أجسادكم ~~وتنساكم الأهلون والأقرباء، سبحان خالق النور. # فصل فيما نذكره من رابع قائمة من الكراس الثانية عشر وهي ms046 السورة المائة ~~من كتاب الزبور بلفظه من فزع نفسه بالموت هانت عليه الدنيا من أكثر لهم ~~الأباطيل اقتحم عليه الموت من حيث لا يشعر ان الله لا يدع شابا لشبابه ولا ~~شيخا لكبره إذا قربت آجالكم توفتكم رسلي وهم لا يفرطون فالويل لمن توفته ~~رسلي وهو على الفواحش لم يدعها والويل كل الويل PageV00P052 # لمن يتبع عورات المخلوقين والويل كل الويل لمن لاحد قبله تبعه خردلة حتى ~~يؤديها من حسناته والليل إذا أظلم والنهار إذا أنار والسماء الرفيعة ~~والسحاب المسخر ليخرجن المظالم ولتؤدى كانت ما كانت من حسناتكم أو من سيات ~~المظلوم تجعل على سيأتكم والسعيد من اخذ كتابه بيمينه وانصرف إلى أهله مضيء ~~الوجه والشقي من اخذ كتابه بشماله ومن وراء ظهره انصرف إلى أهله باسر الوجه ~~بسوء قد شخب لونه وورمت قدماه وخرج لسانه دالعا على صدره وغلظ شعره فصار في ~~النار مبعدا مدحورا وصارت عليه اللعنة وسوء الحساب وانا القادر والقاهر ~~الذي اعلم غيب السماوات والأرض واعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وانا ~~السميع العليم. # فصل فيما نذكره من نسخة ذكرنا عنها انها إنجيل عيسى وهي أربعة أناجيل في ~~مجلدة وفي أولها ما هذا لفظه، من شرح ماء المطر يعني شرحه لأمير المؤمنين ~~المأمون في سنة ظهرت القسطورية على اليعافية واعانه الخليفة على ذلك نقل من ~~اللفظ السرياني إلى اللفظ العربي بمحضر من جماعة من العلماء، ونقل ذلك من ~~نسخة الأصل ونقلت هذه النسخة منها والسلام. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من الإنجيل الأول بلفظه الأجيال من ~~إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا ومن داود إلى سبى بابل أربعة عشر جيلا ومن ~~سبى بابل إلى المسيح أربعة عشر جيلا ومولد عيسى المسيح كان هكذا لما خطبت ~~مريم أمه ليوسف قبل ان يعترفا وجدت حبلا من روح القدس وكان يوسف خطبها ~~صديقا ولم يردان يشهدها وهم بتخليتها سرا وبينا هو متفكرا في هذا ظهر له ~~ملاك الرب في المنام يقول يا يوسف بن داود لا تخف ان تأخذ ms047 خطيبتك مريم فان ~~الذي تلده من روح القدس وستلد ابنا يدعى اسمه يسوع يعنى عيسى وهو يخلص أمته ~~من خطاياهم هذا كله كان لكي يتم ما قال الرب على لسان القائل هو إن البتول ~~PageV00P053 # العذري تحبل وتلد ابنا وتدعى اسمه عيسى (بويل) الذي تفسيره الهناء تبعنا ~~رقاء يوسف من النوم وصنع كما امره ملاك الرب واخذ خطيبته ولم يمسسها حتى ~~ولدت ابنها البكر المدعو اسمه يسوع وهو عيسى فلما ولدت عيسى في بيت لحم ~~يهودا في أيام هبرروس الملك اقبل نفر من مجوس المشرق إلى (مرو تسليم) وهي ~~داد السلام يعني بيت (المقدس) يقولون أين هو ملك اليهود لأنا رأينا نجمه في ~~المشرق فقدمنا لندخل تحت طاعته فلما سمع الملك هبرروس اضطرب وتشأم وجمع كل ~~رؤوساء الكهنة وكتبة الشعب وسألهم أين يولد المسيح، فقالوا له في بيت لحم ~~من ارض يهودا هو مكتوب في النبي وأنت يا بيت لحم ارض يهودا، أليست بصغيرة ~~في ملوك يهودا منك يخرج مقدم الذي يرعى شعب إسرائيل فعند ذلك الوقت دعى ~~هبرروس المجوس سرا واستعلم منهم الزمان بوقت الذي يظهر لهم فيه النجم ~~وأرسلهم إلى بيت اللحم وقال لهم امضوا وابحثوا عن الصبي واجتهدوا فإذا ~~وجدتموه أعلموني لا سعى إليه واسجد له فلما سمعوا من الملك ذهبوا وإذا ~~النجم الذي رأوه في المشرق يقدمهم حتى جاء ووقف من فوقهم حيث كان الصبي ~~فلما رأوا ذلك النجم فرحوا فرحا عظيما كثيرا جدا واتوا إلى البيت ورأوا ~~الصبي مع أمه مريم فخروا له سجدا وفتحوا أوعيتهم وقربوا منها قرابين وقدموا ~~له الهدايا دهنا ولبنا (وبود) وأوحى لهم في المنام لا ترجعوا إلى هبرروس بل ~~اذهبوا في طريق اخر إلى مدينتكم فلما ذهبوا وإذا ملك الرب ترآء ليوسف قم ~~وأخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى امرك فان هبرروس مجد في طلب ~~الصبي ليهلكه فقام واخذ الصبي ليلا وأمه ومضى إلى مصر وكان هناك إلى أن ~~توفى هبرروس لكي يتم ما قاله الرب من النبي ms048 القابل من مصر فعند ذلك لما رأى ~~هبرروس سخر به المجوس فاغضب جدا وأرسل إلى كل صبي فقتل في بيت لحم وتخومها ~~من ابن ستين فما دونها كنحو الزمان الذي تحقق عنده من المجوس حينئذ ثم ما ~~قبل من إرميا النبي حيث يقول سمع في الرابة صوت PageV00P054 # بكاء ونوح وعويل كثير تبكى راحيل على بنيها ولا تود ان تعزى لفقدهم لأنهم ~~ذهبوا فلما مات هبرروس ظهر ليوسف ملك الرب بمصر في المنام يقول قم خذ الصبي ~~وأمه وارجع إلى ارض إسرائيل فان الذين كانوا يطلبون اثر الصبي قد ماتوا ~~فقام واخذ الصبي وأمه إلى ارض إسرائيل فلما سمع ان ارشلاوش عوض ابنه هبرروس ~~على تلك اليهودية خاف الانطلاق إلى هناك واعلم في المنام ان اذهب إلى ناحية ~~الجبل فمضى وسكن ملزمة تدعى ناصرة ليتم ما قيل في النبوات انه يدعى ناصري ~~وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمداني الذي تفسير يحيي ظهر تفكر في مزية ~~يهودا ويقول توبوا فقد أزف اقتراب ملكوت السماوات لان هذا الذي قيل في ~~شعياء النبي صوت صرخ في البرية أعدوا طرس الرب وسهلوا سبله وكان لباس يوحنا ~~من وبر الإبل وعلى حقوته منطقة جلد وكان قوته الجراد وعسل البرية وكان يخرج ~~من بئر أورشليم وكافة اليهودية وجميع مدن الأردن فيغمرهم في بئر الأردن ~~معترفين بخطاياهم فلما رأى كثيرا من الفرس والزنادقة يأتوا إلى معمورته قال ~~لهم يا أولاد الأفاعي من دلكم على القرب من الرجز يعني العذاب الأولى الان ~~اعلموا ثمرة تستحقون التوبة ولا تفتخروا وتقولوا ان إبراهيم أبونا. # أقول لكم ان الله قادر ان يقيم ابنا لإبراهيم من هذه الشجرة هاهو الياس ~~موضوع على أصول الشجر فأي شجرة لا تثمر صالحا تقطع ونلقى في النار انى ~~أعمدكم للماء للتوبة والذي هو أقوى مني يأتي ولست استحق ان احمل حذاء يعدكم ~~هو بروح القدس والنار. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية في اخرها من القائمة السادسة من الكراس ~~الأول عن عيسى (ع) باللفظ سمعتهم ما قال ms049 للأولين لا قرن وأنا أقول لكم ان ~~من نظر إلى امرأة فاشتهاها فقد زنى بها في قلبه ان خانتك عينك اليمنى ~~فاقلعها وألقها عنك لأنه خير تلك ان تهلك أحد أعضائك أو تلقى جسدك كله في ~~نار جهنم وان شككتك يدك اليمنى فاقطعها وألقها PageV00P055 # عنك فإنه خير لك ان تهلك أحد أعضائك من أن يذهب كل جسدك في نار جهنم. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة التاسعة من الكراس الأول من ~~كلام عيسى باللفظ أقول لكم لا تهتموا لأنفسكم ما ذا تأكلون ولا ما ذا ~~تشربون ولا لأجسادكم ما تلبس أليس النفس أفضل من المأكل والجسد أفضل من ~~اللباس انظروا إلى طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تحزن في الهواء ~~وربكم السماوي يقوتها أليس أنتم أفضل منهم، من منكم يهتم فيقدر ان يزيد على ~~قامته ذراعا واحدة فلما تهتمون باللباس اعتبروا بزهر الحقل كيف ينمو ولا ~~يتعب ولا يعمل، ومن أول وجهة القائمة العاشرة ولا تهتموا الغد فان غدا يهتم ~~لشانه فيكفي كل يوم شره ولا تذنبوا ابدا لأنه كما تدينوا تدانوا وبالكيل ~~الذي تكيلون يكال لكم، ومن هذه القائمة أي انسان منكم يسأله ابنه خمرا ~~فيعطيه جمرا ويسأله شملة فيعطيه حية فإذا كنتم أنتم الأشرار تعرفون تعطون ~~العطايا الصالحة لأبنائكم فكان بالأحرى ربكم يعطى الخيرات لمن يسأله. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الثاني ~~من الإنجيل الأول باللفظ وقال له آخر من تلاميذه ائذن لي أولا يا سيدي ان ~~امضى قادرا، فقال، له عيسى دع الموتى يدفنون موتاهم واتبعني من هذه الجهة ~~وعند صعوده (ع) إلى السفينة ومعه تلاميذه إذا اضطراب عظيم في البحر حتى ~~كادت السفينة تتغطى بالأمواج وكان هو كالنائم فتقدموا إليه تلاميذه وأيقظوه ~~وقالوا يا سيدنا نجنا لكي لا نهلك، فقال لهم يا قليلي الايمان ما أخوفكم، ~~فعند ذلك قام وانتهر الرياح فصار هدوا عظيما فتعجب الناس من ذلك وقالوا كيف ~~هذا فان الرياح والبحر تسمعان منه. ms050 # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثامنة من الكراس الثاني ~~عن عيسى (ع) باللفظ وانتقل من هناك ودخل إلى مجمعهم وإذا برجل هناك يده ~~يابسة فسألوه وهم يقولون هل يحل ان يشفي في السبوت لكي PageV00P056 # ينتموا إليه، فقال لهم أي انسان منكم يكون له خروف واحد فيسقط في حفرة ~~السبت ولا يمسكه أليس بالحري ان يكون الإنسان أفضل من الخروف فاذن لهم فعل ~~الخيرات في السبوت حينئذ، قال للانسان امدد يدك فمدها فصحت مثل الأخرى. # فصل فيما نذكره من حديث قتل يحيى بن زكريا من الوجهة الثانية من ثاني ~~قائمة من ثاني كراس، قائمة من الكراس الثالث بلفظه وكان (هيردوس) قد أمسك ~~يحيى وربطه وجعله في السجن من أجل (هيروديا) امرأة أخيه (فيلفس) لأن يحيى ~~كان يقول له ما تحل أن تكون لك وكان يريد قتله وخاف من الجمع لأنه كان ~~عدوهم وكان ميلاد (لهيردوس) فوقفت ابنة (هيروديا) في الوسط فأعجبته فلهذا ~~أقسم، وقال انني أعليها ما تطلبه وانها تلفنت من أمها فأتوا برأس يحيى ~~العمداني في طبق فحزن الملك من أجل اليمين وامر ان يأخذ رأس يحيى في السجن ~~وجاؤا بالرأس في الطبق ودفعه للصبية وأعطتها لأمها وساروا تلاميذه واخذوا ~~جسده فدفنوه وأخبروا عيسى (ع) فلما سمع مضى من هناك في سفينة إلى البرية ~~متفردا. # فصل فيما نذكره من البشارة بمحمد (ص) من القائمة السابعة بعد ما ذكرناه ~~بلفظه وسألوا تلاميذه قالوا لماذا تقولوا لكنه ان اليا. # يقول علي بن موسى بن طاووس وهذا ظاهر البشارة بالنبي محمد {ص} وربما قالت ~~النصارى انه يحيى ومن المعلوم ان يحيى ما كان له من الوصف انه عرفهم كل شئ ~~ولا عرفنا فيما وقفنا عليه انه أخبر بما كان قبله من الحوادث ولا بما يكون ~~بعده وما كان مشغولا بغير الزهد وما يتعلق به وإنما نبينا محمدا أخبر بما ~~كان قبله وبما يكون بعده وظهر في شريعته من العلوم ما لم يبلغ إليه نبي ~~قبله ابدا وما هذه صفة يحيى ms051 وهي صفحة محمد (ص). # فصل فيما نذكره بما يحتمل البشارة بالنبي (ص) من القائمة الثالثة بعد ~~الثلاثين بلفظ ما قيل في النبي (ص) القائل قولا لابنه صهيون (هامليكيك) ~~يأتيك متواضعا راكبا على أتان أو جحش. PageV00P057 # يقول علي بن موسى بن طاووس ولم يكن عيسى (ع) بهذه الصفة بل هي صفة محمد ~~(ص) ومن المعلوم كل عاقل منصف ان من كان أكثر عادته انه يمشى راجلا كما كان ~~عيسى (ع) إذا ركب أتانا أو جحشا لا يقول عاقل انه تواضع واما من كان عادته ~~ركوب الخيل كما كان نبينا محمد (ص) ثم ركب أتانا وجحشا فإنه يقال تواضع كما ~~دلت عليه البشارة ولقد أعمى الله قلب من بدل هذه البشارة وجعل ان المراد ~~بها عيسى. # فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة الثلاثون من الإنجيل الأول عن عيسى ~~(ع) ويحتمل البشارة بنبينا محمد (ص) باللفظ، يحاكم يوحنا بطريق العدل ولم ~~يؤمنوا به العشارون (والزيادة امنوا به) فاما أنتم فرأيتم ذلك ولم تندموا ~~وفى الأخر تؤمنوا اسمعوا مثلا اخر رب انسان غرس كرما وأحاط به حيطانا وحفر ~~فيه بئرا وبنى فيه قصرا ودفعه إلى فعلة وسافر فلما قرب زمان الثمار ارسل ~~عبيده إلى الفعلة ليأخذوا ثمرته واخذ الفعلة عبيده فضربوا بعضا وقتلوا بعضا ~~ورجموا بعضا وأرسل أيضا عبيدا اخر أكثر من الأولين فصنعوا بهم كذلك وفي ~~الاخر ارسل ابنه وقال لعلهم يستحيون من ابني فلما رأى الفعلة الأبن قالوا ~~في نفوسهم هذا هو الوارث تعالوا نقتله ونأخذ ميراثه فأخذوه وأخرجوه خارج ~~الكرم وقتلوه إذا جاء رب الكرم ما يفعل بأولئك الفعلة قالوا يهلكهم ويدفع ~~الكرم إلى فعلة اخر ليعطوه ثمرته في حينها قال لهم عيسى ما قرأتم قط في ~~الكتب ان الحجر الذي بدله البناؤن صار رأسا للزاوية، هذا كان من قبل الرب ~~وهو عجيب في أعيينا ومن أجل هذا. # أقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمم يصنعون ثمرتها ومن سقط على ~~هذا الحجر يترضض ومن سقط عليه طحنه. # يقول علي ms052 بن موسى بن طاووس هذا مثل ضربه عيسى (ع) لبني إسرائيل انهم ~~قتلوا الأنبياء فلما بعثه الله وخلقه من غير أب وكان يسمى روح الله فكأنه ~~ابن الله على سبيل المثل وانهم يقتلونه على اعتقادهم لما قتلوا PageV00P058 # من ألقى الله جل جلاله شبهه عليه ثم توعدهم عيسى (ع) بنبي كالحجر الذي ~~بدله البناؤن وهو نوابه فإنه يصير رأسا للزاوية أي متقدما على الكل وان ~~كلما سقط على هذا النبي ترضض ومن سقط عليه النبي طحنه وان ملكوت الله تنزع ~~من بني إسرائيل وتعطى لهذا النبي وخاصته وأمته ومن اطلع على التواريخ عرف ~~انه ما كانت هذه الصفات لمن أعطاه الله ملكوته من بعد عيسى الا لمحمد (ص) ~~ولا رضضهم أحد من الأنبياء ولا طحنهم مثل محمد (ص) وأمته. # فصل فيما نذكره من تمام أربعين قائمة لما بشرهم عيسى (ع) انه يعود إلى ~~الدنيا فسألوه عن الوقت فقال الجواب ما هذا لفظه، فاما ذلك اليوم وتلك ~~الساعة لا يعرفه أحد ولا ملائكة السماوات الا الرب وحده، وكما كان في أيام ~~نوح كذلك يكون استعلان أبى البشر وكما كانوا في أيام الطوفان يأكلون ~~ويشربون ويتزوجون ويروحون إلى يوم الذي دخل فيه نوح إلى السفينة ولم يعلموا ~~حتى جاء الطوفان وأغرق جميعهم كذلك يكون مجيء ابن الانسان وعند ذلك يكون ~~آيتان في حفل يؤخذ واحد وينزل الاخر واثنتان تطحنان على رحى واحدة تؤخذ ~~وتنزل الأخرى. # فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والأربعين من حديث خذلان تلامذة عيسى ~~(ع) وما ذكر من قبل من ألقى الله شبهه عليه بعضه بلفظه وبعضه بمعناه لأجل ~~طول ألفاظه عن تلفظه فلما كان المسيح اتكى مع الاثني عشر تلميذ وهم يأكلون، ~~قال الحق أقول لكم ان واحدا منكم يسلمني وشرع كل واحد منهم يقول لعلى انا ~~هو يا سيدي فأجاب وقال الذي يجعل يده في الصحيفة فهو يسلمني وابن الانسان ~~كما كتب من اجله الويل لذلك الانسان الذي يسلم ابن الانسان خير لذلك ~~الانسان لو لم يولد اجابه ms053 هو ذا مسلمة وقال لعلي انا هو ما يعلم، قال أنت، ~~قلت ومن ذلك بلفظه قال لهم عيسى كلكم تشكون في في هذه الليلة لأنه مكتوب له ~~إذا ضرب الراعي فتفرق خراف الرعية وإذا قمت سبقتكم إلى الجليل فأجاب (بطرس) ~~PageV00P059 # وقال لو شك جميعهم فيك لم أشك انا، قال له عيسى الحق أقول لك ان في هذه ~~الليلة قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاثا قال له بطرس لو ألحت إلي ان أموت ما ~~أنكرتك وهكذا جميع التلاميذ. # يقول علي بن موسى بن طاووس اعلم أن قول عيسى للحواريين كلكم تشكون في في ~~هذه الليلة حجة واضحة على ما نطق به كتاب الله جل جلاله القران وتصديق ~~لرسولنا محمد (ص) في أنه ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وذلك لو كان عيسى ~~(ع) صلب وقتل فلو كان الامر كذلك لم يكن قد وقع منهم شك فيه وإنما ألقى ~~شبهه لهم على غيره ورفع عيسى (ع) واعتقدوا ان المصلوب عيسى كان ذلك شكا فيه ~~بغير شبهة والحواريون لم يشكوا في الحال التي كانوا يعتقدونها فيه ولم يكن ~~هناك ما يتعلق به قوله يشكون في اعتقادهم في أنه صلب أو قتل ولم يكن باطن ~~الامر على ذلك ومن ذلك بمعناه ثم قال لهم اجلسوا هاهنا لأمضي اصلى هناك ~~وانتهزوا معي، وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياما فقال (لبطرس) ما قدروا ان ~~يسهروا معي ساعة اما الروح فمستبشرة واما الجسد فضعيف ومضى أيضا وصلى وجاء ~~ووجدهم نياما فقال لهم كلامه الأول (ويهوذا) ما تعطوني وانا أسلمه إليكم ~~فبذلوا له ثلاثين من الفضة، ومنه بلفظه وبينا هو يتكلم إذ جاء يهوذا أحد ~~الاثني عشر ومعه جمع بسيوف وعصى من عند رؤساء الكهنة ومشايخ الشعب وقال ~~الذي اقتله هو هو فأمسكوه ومنه بمعناه وبعض لفظه ثم ذكر دخولهم وامساكهم له ~~وان بعض أصحاب عيسى (ع) أجذب سيفا وضرب به فأمره برد سيفه في غمده ومنه ~~بلفظه وقال انظر انى لا أستطيع ان ادع إلى ربى فينتقم ms054 لي أكثر من اثنى عشر ~~حرف من الملائكة ولكن يكمل الكتب لأنه هكذا ينبغي ان يكون وفى تلك الساعة ~~قال يسوع للجميع كمثل اللص خرجتم إلي بسيوف وعصى لتأخذوني وفي كل يوم كنت ~~عندكم في الهيكل جالسا ولم تمسكوني لكن هذا لتكمل كتب الأنبياء عند ذلك ~~تركوه التلاميذ كلهم وهربوا، ومنه PageV00P060 # بلفظه نذكر انهم اخذوه إلى رئيس الكهنة واحضروا شهود زور عليه فشهدوا بما ~~أرادوا وبصقوا في وجهه ولطموه وضربوه، ومنه بلفظه ان بطرس كان جالسا في ~~الدار خارجا فجائت إليه جارية وقالت له وأنت كنت مع يسوع الناصري الجليل ~~فأنكر قدام الجمع وقال ليس أدري ما تقولين وخرج إلى الباب ورأته أخرى قالت ~~للذي هناك وهذا مع يسوع الناصري كان وأيضا أنكر واحلف اني ليس اعرف الانسان ~~وبعد قليل جاء إلى القيام وقالوا لتصيرن حقا انك منهم وكلامك يدل عليك قد ~~يحرم ويحلف انى لا اعرف الانسان وللوقت صاح الديك فذكر بطرس كلام يسوع الذي ~~قال له من قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاثا فخرج خارجا وبكى بكاءا، ومنه ~~بلفظه بمعناه وبعض لفظه ثم ذكر كيف أوقفوا عيسى وكيف لم ينصره الله جل ~~جلاله وانهم نزعوا ثيابه وألبسوه لباسا احمر وظفروا له إكليلا من شوك ~~وتركوه على رأسه وجعلوا قصبته في عينيه وجعلوا يستهزؤن به وصاروا يضربون ~~على رأسه بقصبة معهم وينقلبون عليه ثم أعادوا ثيابه عليه ثم صلبوه وعادوا ~~ونزعوها عنه واقتسموها وصلبوا عنده الصبي وأمروا من يحرسه لئلا تأخذه ~~النصارى ثم تجددت ظلمة على الأرض نحو تسع ساعات وتشققت صخور وتفتحت قبور ~~وان يهيوذا عرف خطاءه وأعاد القصة ثم خنق نفسه بعد ذلك، ومنه بلفظه فلما ~~كان المساء جاء انسان غنى من الرامة يسمى (يوسف) هذا تلميذ يسوع جاهد إلى ~~{قنلاطس} وأرسله ليرى جسد يسوع فعند ذلك أمر قنلاطس ان يعطوه واخذ يوسف ~~الجسد ولفه بلفايف لفة وتركه في قبر له حديد كان تحته في صخرة ثم دحرج حجرا ~~عظيما على باب القبر ثم مضى، ومنه بمعناه ms055 بلفظه ثم ذكر انه خرج من القبر ~~بعد ثلاثة أيام ولقيه تلامذته وسجدوا له ومنهم من شك وفارقهم فقال في ~~الإنجيل الثالث في ثامن قائمة منه ان عمر عيسى (ع) كان قد صار ثلاثين سنة، ~~وقال في القائمة الستين من هذا الإنجيل ان يوم دفن الجسد كان في يوم، وقال ~~في اخر قائمة منه عند PageV00P061 # ذكر خروجه من القبر على ظنهم انه عيسى انه رفع يده وباركهم وبينما هو ~~مباركهم انفرد عنهم وصعد إلى السماء. # فصل فيما نذكره من بشارة عيسى بمحمد (ص) من القائمة الثانية والثلاثين من ~~الإنجيل الرابع من الوجهة الثانية بلفظه فاحفظوا وصاياي وانا اطلب من الأب ~~فيعطيكم فارقليط ليثبت معكم إلى الأبد روح الحق. # فصل فيما نذكره من بشارة أخرى من عيسى بمحمد نبينا (ص) من القائمة ~~الثالثة والثلاثين من الإنجيل الرابع من أواخر الوجهة الأولة من القائمة ~~المذكورة بلفظه، فيا سيدي ما معنى قولك انك تقول بان يظهر لنا ولاء العالم ~~أجاب يسوع وقال له ان من يحبني يحفظ كلمتي وأبى يحبه واليه يأتي وعنده يتخذ ~~المنزل ومن لا يحبني ليس يحفظ كلامي والكلمة التي تسمعونها ليست لي بل للأب ~~الذي أرسلني أكلمكم بهذا لأني عندكم مقيم والفارقليط روح القدس الذي يرسله ~~أبى باسمي هو يعلمكم كل شئ وهو يذكركم كما قلته لكم. # يقول علي بن موسى بن طاووس هذه بشارة صحيحة بالنبي (ص) الذي علم كل شئ ~~كما ذكرناه فيما تقدم من بشارة عيسى بمحمد (ص) وذكرهم كما قاله عيسى ~~للنصارى ولقد تكرر في الإنجيل المذكور من اعتراف عيسى بالله وانه أرسله عدة ~~مواضع كثيرة يشهد بتصديق ما أخبر به نبينا صلى الله عليه وآله انه عرفهم به ~~ومن العجب شهادتهم انه اكل الطعام وصلب وعملت به اليهود ما قدمنا بعضه ودفن ~~وعاد، وخرج من القبر ومع هذا كيف يقول عاقل انه الله تعالى علوا كبيرا. # فصل فيما نذكره من القائمة الرابعة والثلاثين من الوجهة الثانية من ~~الإنجيل الرابع من بشارة عيسى (ع) بمحمد ms056 (ص) بلفظه، فإذا جاء الفارقليط ~~الذي انا أرسله إليكم عن روح الحق الذي من أبى يأتي وهو يشهد لي وأنتم ~~تشهدون معي من الابتداء بكلمتكم بهذا لكي لا تشكوا. # فصل فيما نذكره من بشارة أخرى من عيسى بمحمد (ص) من الوجهة PageV00P062 # الأولة من القائمة الخامسة والثلاثين من الإنجيل الرابع بلفظه، وليس لاحد ~~منكم يسئلني إلى أين اذهب لأني قلت لكم هذا وحلت الكآبة فملت قلوبكم ولكني ~~أقول لكم الحق انه خير لكم ان امضي إلى أبي لأني ان لم انطلق لم يأتكم ~~الفارقليط فان انطلقت أرسلته إليكم فإذا جاء ذلك فهو يوبخ العالم على الخطة ~~وعلى البر وعلى الحكم. # يقول علي بن موسى بن طاووس وهذه بشارات صريحة لو كانت عقولهم وقلوبهم ~~سليمة صحيحة وكنت اسمع ان البارقليط بالباء المنقطة من تحتها واحدة وإنما ~~وجدته انا في هذا الإنجيل كما ذكرته الفارقليط بالفاء بعده الألف. # فصل يتضمن بشارة بمحمد (ص) عن عيسى (ع) من القائمة المذكورة أيضا وان لي ~~كلام كثير أريد أقوله لكم ولكنكم لستم تطيقون حمله الان إذا جاء روح الحق ~~ذاك فهو مرشدكم إلى جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم تكليما يسمع ~~ويخبركم بما يأتي وهو يمجدني. # يقول علي بن موسى بن طاووس وجدت على حاشية الإنجيل ما هذا لفظه سربال ~~ومشيخا تفسيره محمد (ص) وقوله إنهم لا يطيقون حمله الان من عيسى (ع) ينبه ~~على أن روح الحق الذي يرشدهم إلى جميع الحق أعظم من عيسى ولم يأت من يدعى ~~له أحد من الأنبياء عليهم هذه القوة غير محمد صلى الله عليه وآله وقوله ليس ~~من عنده بل يتكلم تكلما يسمع موافقة لكتاب الله المجيد {وما ينطق عن الهوى ~~ان هو إلا وحي يوحى} وقوله ويخبركم بما يأتي وما جاء بعد عيسى {ع} من أخبر ~~بالحادثات على التفصيل كما جاء به محمد {ص} وقوله وهو يمجدني وما جاء بعد ~~عيسى {ع} من مجده ونزهه عن دعوى الربوبية وعن انه قتل وغير ذلك مثل ms057 محمد ~~{ص}. PageV00P063 # الباب الثاني فيما وقفناه من كتب تفاسير القرآن الكريم وما يختص به من ~~تصانيف التعظيم وفيه فصول فصل فيما نذكره من مجلدة الأول من كتاب التبيان ~~تفسير جدي أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي وهذا المجلد قالبه نصف الورقة ~~الكبيرة وفيه خمسة اجزاء من قالب الربع فمما نذكره من القائمة الأولة من ~~الكراس الرابع قوله تعالى {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون}. # قال جدي أبو جعفر الطوسي واستدل بهذه الآية قوم من أصحابنا على جواز ~~الرجعة فان استدل بها على جوازها كان ذلك صحيحا لان من منع منه واحاله ~~فالقران يكذبه وان استدل بها على وجوب الرجعة وحصولها فلا يصح لان احياء ~~قوم في وقت ليس بدلالة على احياء قوم آخرين في وقت اخر بل ذلك يحتاج إلى ~~دلالة أخرى. # يقول علي بن موسى بن طاووس اعلم أن الذين قال رسول الله فيهم اني مخلف ~~فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض لا ~~يختلفون في احياء الله جل جلاله قوما بعد مماتهم في الحياة الدنيا من هذه ~~الأمة تصديقا لما روى المخالف والمؤلف عن صاحب النبوة {ص} اما المخالف فروى ~~الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم في الحديث الحادي ~~والعشرين من مسند أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله {ص} لتتبعن سنن من ~~قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول ~~الله اليهود والنصارى قال فمن، ومن PageV00P064 # ذلك ما روى الحميدي في الحديث التاسع والأربعين من مسند أبي هريرة أنه ~~قال قال النبي {ص} لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما اخذ القرون شبرا بشبر ~~وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم قال ومن الناس الا أولئك، ومن ~~ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير قوله ومن لم يحكم بما انزل ~~ما هذا لفظه وعن حذيفة أنتم أشبه الأمم سمتا بني إسرائيل لتركبن طريقتهم ~~حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى ms058 انى لا أدرى أتعبدون العجل أم لا. # أقول: فإذا كانت هذه بعض رواياتهم في متابعة الأمم الماضية وبني إسرائيل ~~واليهود فقد نطق القرآن الشريف والأخبار المتواترة ان خلقا من الأمم ~~الماضية واليهود لما قالوا {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأماتهم الله ثم ~~أحياهم فيكون على هذا في أمتنا من يحيهم الله في الحياة الدنيا} كما جرى في ~~القرون السالفة وفي بني إسرائيل. # أقول: ولقد رأيت في اخبار المخالفين زيادة ما تقول الشيعة من الإشارة إلى ~~أن مولانا عليا (ع) يعود إلى الدنيا بعد ضرب ابن ملجم وبعد وفاته كما رجع ~~ذو القرنين، فمن الروايات في ذلك ما ذكره الزمخشري في كتاب الكشاف في حديث ~~ذي القرنين، فقال ما هذا لفظه، وعن علي عليه السلام سخر له السحاب ومدت له ~~الأسباب وبسط له النور وسئل عنه فقال أحب الله فأحبه وسأله ابن الكواء ما ~~ذو القرنين أملك أم نبي فقال ليس بملك ولا نبي لكن كان عبدا صاحا ضرب على ~~قرنه الا أيمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات ~~فبعثه الله وسمى ذو القرنين وفيكم مثله. # أقول: قول مولانا علي (ع) وفيكم مثله إشارة إلى ضرب ابن ملجم له وانه على ~~هذه رواية الزمخشري بعد الممات وهذا أبلغ من رواية بعض الشيعة في الرجعة ~~المذكورة في الروايات. # أقول: رواية أيضا في كتب اخبار المخالفين عن جماعة من المسلمين ~~PageV00P065 # انهم رجعوا بعد الممات قبل الدفن وبعد الدفن وتكلموا وتحدثوا ثم ماتوا ~~فمن الروايات عنهم فيمن عاش بعد الدفن ما ذكره الحاكم النيسابوري في تاريخه ~~في المجلد الثاني منه، في حديث حسام بن عبد الرحمن النيشابوري عن أبيه عن ~~جده وكان قاضي نيشابور ودخل عليه رجل فقيل له ان عند هذا حديثا عجيبا، فقال ~~يا هذا ما هو، فقال اعلم انى كنت رجلا نباشا انبش القبور فماتت أمرة فذهبت ~~لأعرف قبرها فصليت عليها فلما جن الليل قال ذهبت لأنبش عنها وضربت يدي إلى ~~كفنها لأسلبها ms059 فقالت سبحان الله رجل من أهل الجنة تسلب امرأة من أهل الجنة ~~ثم قالت ألم تعلم انك ممن صليت علي وان الله عز وجل قد غفر لمن صلى علي. # أقول: انا فإذا كان هذا قد رووه ودونوه عن نباش القبور فهلا كان لعلماء ~~أهل البيت أسوة به ولأي حال تقابل روايتهم (ع) بالنفور وهذه المرأة ~~المذكورة دون الذين يرجعون لمهمات الأمور، ولو ذكرت كلما وقفت من رواياتهم ~~عليه خرج كتابنا عن الغرض الذي قصدنا إليه، والرجعة التي تعتقدها علماؤنا ~~أهل البيت وشيعتهم تكون من جملة آيات النبي (ص) معجزاته ولأي حال يكون ~~منزلته عند الجمهور دون موسى وعيسى ودانيال وقد أحيا الله جل جلاله على ~~أيديهم أمواتا كثيرة بغير خلاف عند العلماء بهذه الأمور. # فصل فيما نذكره من الوجهة الأولى من القائمة الرابعة من الكراس العاشر من ~~أصل المجلد الأول من الجزء الثاني من التبيان قوله تعالى {فلما فصل طالوت ~~بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه ~~مني من اغترف غرفة بيده فشربوا منه الا قليلا منهم} ذكر الطوسي ان الذين ~~صبروا مع طالوت على القنوع بغرفة واحدة ثلاثمائة وبضعة عشر، عده أهل بدر ~~وسنذكره من غير التبيان جملة من قصة طالوت فيقال ان الله تعالى أوحى إلى ~~(اشموئيل) من بني إسرائيل ان يأمر (طالوت) بالمسير إلى (جالوت) من بيت ~~المقدس بالجنود لم يتخلف PageV00P066 # عنه الا كبير لهرمه أو مريض لمرضه أو ضرير لضرره معذور لعذره وذلك انهم ~~لما راو التابوت قد أتانا التابوت وهو النصر لا شك فيه فتسارعوا إلى الجهاد ~~فقال طالوت لا حاجة لي في كلما أرى يخرج معي رجل، يأتينا لم يفرغ منه ولا ~~صاحب تجارة يشتغل ولا رجل عليه دين ورجل تزوج بامرأة لم يبن ولا ابتغى الا ~~البسيط القارع فإذا جمع ثمانون ألفا على شرط يخرج بهم وكان في حر شديد ~~فشكوا قلة المياه بينهم وبين عدوهم وقالوا ان المياه لا تحملنا وادع الله ~~يجرى لنا ms060 نهرا فقال لهم طالوت بامرا شموئيل ان الله مبتليكم يختبركم ليرى ~~طاعتكم وهل علم {بنهر} وهو نهر بين الأردن وفلسطين عذب فكان الذين قنعوا ~~الغرفة الواحدة ثلاثمائة وثلاثة عشر وكفت كل واحد منهم غرفته لشربه وحمله ~~ودوابه، والذين خالفوا وشربوا اسودت شفاههم وغلبهم العطش وجنبوا عن لقاء ~~العدو ورجعوا على شط النهر ولم يدركوا الفتح وانصرفوا عن طالوت وحضر داود ~~وقال انا اقتل جالوت وكان الامر كذلك فإنه رماه بحجر فقتله. # أقول: ليس من العجب ان قوما خرجوا بعد أن شاهدوا تابوت النصر وقد عزموا ~~على الجهاد والحرب والصبر وانحل ذلك العزم إلى زيادة على غرفة من الماء ولم ~~يكن لهم أسوة بسلطانهم ولا قوة باية التابوت ملائكة السماء قد كانت ~~الجاهلية والذين يحاربون من الكفار ما عندهم تصديق بدار القرار ولا عذاب ~~النار وإنما يطلبون مجرد الحياة الفانية وهم يخاطرون بأنفسهم ورؤسهم لأجل ~~ذكر جميل أو مال وهيبة فيا عجباه لمن يدعى انه على تحقيق ويقين ويضعف عن ~~حال ضعيف معول على ظن ضعيف وتخمين. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس السادس ~~عشر من أصل المجلد الأول أيضا من الجزء الثالث من التبيان بلفظه قول {وماذا ~~عليهم لو امنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم ~~عليما} آية واحدة بلا خلاف معنى قوله وما ذا عليهم الآية PageV00P067 # الاحتجاج على المتخلفين عن الايمان بالله واليوم الآخر بما عليهم فيه ~~ولهم وذلك يجب على الانسان ان يحاسب نفسه فيما عليه وله فإذا ظهر له ما ~~عليه في فعل المعصية من استحقاق العقاب اجتنبها وماله في تركها من استحقاق ~~الثواب عمل في ذلك من الاختيار له والانصراف عنه وفي ذلك دلالة على بطلان ~~قول المجبرة في أن الكافر لا يقدر الايمان لان الآية نزلت على أنه لا عذر ~~لكفار وفي ترك الايمان ولو كانوا غير قادرين لكان فيه أوضح. # العذر لهم ولما جاز ان يقال وما ذا عليهم لو امنوا بالله لأنهم لا يقدرون ms061 ~~عليه كما لا يجوز ان يقال لأهل النار ماذا عليهم لو خرجوا منها إلى الجنة ~~من حيث لا يقدرون عليه ولا يجدون السبيل إليه وكذلك لا يجوز ان يقال للعاجز ~~ما ذا عليه لو كان صحيحا وللفقير ما ذا عليه أن يكون غنيا. # يقول: علي بن موسى بن طاووس ان من العجب أن يكون الكفار يصدقون بما ~~يسمعون من اخبار البلاد ولو كان المخبر بها من الآحاد ويصدقون من يخبرهم ~~بخوف ضرر عليهم من أضعف الظنون ويتحرزون من ذلك ويتحفظون ويصدقون الكهنة ~~والقافة وأصحاب الزجر والفأل ويرجعون إلى قولهم في مهمات الأحوال ويكون ~~محمد {ص} والأنبياء {ع} في الدلالة على مخرجهم من العدم إلى الوجود ومن ~~يرون تصرفه جل جلاله فيهم باهرا ظاهرا بالحياة والموت والشباب والهرم ~~والصحة والسقم والغنى والفقر والنوم واليقظة وكلما يعجزون عن دفعه عنهم ~~ويعلمون انه ما هو منهم ولا يلتفتون إلى محمد {ص} وسائر الأنبياء وشواهد ~~تصديقهم حاضرة فيهم من العقول والأحلام ويحذرهم محمد {ص} مما لا طاقة لهم ~~بأهواله ولا صبر على احتماله من العذاب الدائم في النيران ومن أعظم الهوان ~~فلا يأخذون بالحزم والاستظهار وقد تحرزوا مما هو دونه من الاخطار ودون منه ~~{ع} من أهل الأخبار وكيف صار عندهم دون كاهن ضعيف وقايف سخيف وارجز ~~بالأوهام وصاحب فال ومنام. # أقول: وكم قد دخلوا فيما يغلب ظنهم بغرره أو يعلمون بخطره لأجل ~~PageV00P068 # بعض الشهوات وقدموا على قتل أنفسهم في الحروب لأجل الثناء يكون بعد ~~الممات فهلا كان الكف عن محاربة محمد {ص} وعداوته كبعض ما دخلوا لوعوده ~~العاجلة والآجلة برسالته وما كان قد جائهم بالجنود والعساكر في مبدء امره ~~حتى تنفر النفوس من أصلابه وقهره وانما جاء وحيدا فريدا باللطف والعطف وحسن ~~التوسل والكشف فهلا تبعوه أو تركوه فلا يؤذوه. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الحادي ~~والعشرين من أصل المجلد الأول من التبيان قوله (يا أيها الرسول بلغ ما انزل ~~إليك من ربك وان لم تفعل فما ms062 بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا ~~يهدى القوم) فذكر جدي أبو جعفر الطوسي عن الباقر والصادق عليهم السلام ان ~~الله تعالى لما أوحى إلى النبي (ص) ان يستخلف عليا كان يخاف ان يشق ذلك على ~~جماعة من أصحابه قال الله بعده تشجيعا له على القيام بما امره بأدائه. # يقول: علي بن طاووس وقد رويت ذلك أيضا من طرق الجمهور في كتاب الطرايف ~~والجزء الأول من كتاب الاقبال فمن أراد الوقوف على حررناه وذكرناه فلينظره ~~من حيث دللنا عليه واعلم أن كل قول يقال فيها غير هذا المعنى المشار إليه ~~فهو بعيد مما يدل العقل عليه لأن هذه الآية يقتضي ظاهرها ان الذي أمر الله ~~جل جلاله النبي (ص) كالرسالة على... # وانه لو لم يبلغه ما كان صنع شيئا ولا قام بالرسالة عن مالك الأرض ~~والسماء فهو شاهد ان الامر الذي يراد منه يجرى مجرى نفسه الشريفة الذي لا ~~عوض عنه وهذه صفة من تكون قائما مقامه في العباد والبلاد وحافظا لكل ما دعى ~~إليه ودل عليه إلى يوم المعاد وذكرنا في كتاب الاقبال انه راجع الله جل ~~جلاله في تأخير خلافه علي (ع) والنص عليه كما راجع موسى في النبوة وهي أعظم ~~من الإمامة وقال إني قتلت نفسا فأخاف ان يقتلون وكان عليا (ع) قد قتل نفوسا ~~كثيرة فإذا كان بقتل نفس واحدة يجوز المراجعة في تبليغ النبوات فهو عدم ~~فيما يتضمنه هذه الآية من تعظيم النص PageV00P069 # وضمان السلامة من المخافات وأشرنا إلى كتب المجلدات وكثير من الروايات في ~~الطرايف من طرق المخالف بالنص الصريح عن مولانا علي بن أبي طالب (ع) يوم ~~الغدير وما جرى من النفوذ وقد تضمن كتاب المعرفة لإبراهيم بن محمد بن إسحاق ~~الثقفي شرحا واضحا لتلك الأمور وكيف وقع معاقدة جماعة على النفر بناقة ~~النبي (ص) بعد نصه على مولانا علي عليه السلام ليقتل قبل وصوله المدينة ~~الشريفة وشرحنا ذلك شرحا بالطرق المحققة المنيفة. # أقول: ويحسن ان نذكر هنا بعض الروايات بتأويل ms063 قوله جل جلاله (يا أيها ~~الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) فمن ذلك من ~~الخزانة الحافظية من الجزء الأول فيما نزل من القرآن في رسول الله (ص) وعلي ~~(ع) وأهل البيت ما هذا لفظه محمد بن إسحاق ابن إبراهيم البغدادي قال حدثنا ~~أحمد بن القسم قال حدثنا يعقوب عن الحكم بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن ~~القاسم الشيباني قال سمعت عبد الله ابن العباس يقول لما امر الله نبيه (ص) ~~بان يقوم بغدير خم فيقول في علي ما قال أي رب ان قريشا حديثوا عهد ~~بالجاهلية ومتى افعل هذا يقولوا فعل بابن عمه كذا كذا فلما قضى حجه رجع ~~إليه جبرائيل فقال (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) فقام رسول ~~الله واخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد ~~من عاداه وجاء هذا الخبر من طرق كثيرة هذا اخر لفظه من أصله ومن ذلك ما ~~رواه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه القزويني في كتابه كتاب {التفسير} ~~قال حدثنا علي بن سهل قال حدثنا أحمد بن محمد الكوفي وأجاز لي أحمد بن محمد ~~فيما كتب إلي، حدثنا أحمد بن محمد العلقمي قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد ~~بن المنذر عن محمد بن علي بن الحسين قال قوله عز وجل {يا أيها الرسول بلغ ~~ما انزل {الآية وذلك أن الله تبارك وتعالى لما انزل {إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة PageV00P070 # وهم راكعون} في ولاية علي بن أبي طالب (ع) أمر رسول الله ان يقوم فينادى ~~بذلك في ولاية علي بن أبي طالب وكان الناس فيهم بعد ما فيهم فضاق برسول ~~الله بذلك ذرعا واشتد عليه ان يقوم بذلك كراهية فساد قلوبهم فأنزل الله جل ~~جلاله {يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك} فلما نزلت هذه الآية قام رسول ~~الله وذلك بغدير خم فقال يا أيها الناس ان الله ms064 امرني بالوصف فقالوا سمعنا ~~وأطعنا فقال اللهم اشهد ثم قال إن الأمة لا تحل شيئا ولا تحرم شيئا الا كل ~~مسكر حرام إلا ما اسكر كثيره فقليله وكثيره حرام أسمعتم قالوا سمعنا وأطعنا ~~قال أيها الناس من أولى الناس بكم قالوا الله ورسوله قال يا علي قم فقال ~~علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه أسمعتم ~~قالوا سمعنا وأطعنا قال (ص) فليبلغ الشاهد الغائب الخبر ومن ذلك أبو العباس ~~بن عقده وقد زكاه الخطيب في تاريخ بغداد في كتاب تفسيره في سورة المائدة ~~برجاله وأسانيده جماعة انه أنزلت هذه الآية {إنما وليكم الله ورسوله والذين ~~امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} شق ذلك على رسول الله ~~وخشي ان يكذبه قريش فأنزل الله {يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك} الآية ~~فقام بذلك غدير خم ورواه من طريق اخر فزاد فيه فلما شرط العصمة اخذ بيد علي ~~فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ومن ذلك ما ~~رواه مسعود بن ناصر السجستاني في كتاب الدراية باسناده إلى ابن عباس بنحو ~~ما قدمناه ولو ذكرنا كلما وقفنا عليه طال على من يريد أقصاه وقد رواه محمد ~~بن العباس بن مروان عن أحد وثلاثين طريقا. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من التبيان من الكراس الثلاثين من أصل ~~المجلد من الوجهة الثانية من القائمة السابعة سورة براءة ذكر فيما زكاه عن ~~الرد أن سبب ترك بسم الله الرحمن الرحيم من أول هذه السورة لأنها نزلت دفع ~~الأمان واعلم أن هذا القول إن كان يستند إلى حجة PageV00P071 # أو رواية يعمل عليها في تفسير القران يوجب الاعتماد عليها وإن كان لمجرد ~~الاستحسان فإنه قد قال الله جل جلاله {ويل للمطففين ويل لكل همزة لمزة} ولم ~~يسقط من أولها بسم الله الرحمن الرحيم وإنما كان يمكن ان علم الله جل جلاله ~~ان المسلمين يختلفون في البسملة هل هي اية من كل ms065 سورة أو انها زائدة في ~~كتابه المجيد فاسقط جل جلاله البسملة من سورة براءة ليدل على أنه لو كان ~~ذكر بسم الله الرحمن الرحيم من غير قرآن لأجل افتتاح السورة كان قد كتبت في ~~براءة فلما كان وجود المصحف الشريف قد تضمن اثبات البسملة في كل سورة وأسقط ~~من براءة كان ذلك دالا أوضحها على أن البسملة اية من كل سورة كتبت في أولها ~~ثم ولو كان اثباتها زيادة كان يتهيب أن يسقطها أحد من العلماء في مصحف ~~قديما أو حديثا ولا يجعل مع القرآن آيات ليست منه كما ادعاه الجاهلين ~~بفضلها ومحلها ورويت حديث براءة وولاية علي (ع) أمير المؤمنين بها عن محمد ~~بن العباس مروان بأسانيد في كتابه من مائة وعشرين طريقا. # فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من التبيان من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثالثة من أول كراس من الجزء الأول قوله تعالى {أفمن كان على بينة ~~من ربه ويتلوه شاهد منه} فذكر جدي الطوسي ان بعض المفسرين قال الشاهد منه ~~جبرئيل وقال اخر الشاهد منه لسان النبي (ص) وقال اخر الإنجيل وربما قيل ~~القرآن. # يقول: علي بن موسى بن طاووس وان كل ما وجدته قد حكاه عنهم بعيد من مفهوم ~~الآية اما من قال جبرائيل فان جبرئيل ما كان يتلوه بل كان قبل النبي ولم ~~يكن منه وأما من قال لسانه فبعيد لان لفظ يتلوه ما كان يقتضيه واما من قال ~~الإنجيل فالذي يتلوا يكون بعده والإنجيل قبله والقرآن فليس هو منه (ص) ~~وإنما روينا من عدة جهات من الثقات ومنها من طريق الجمهور عن الثعلبي في ~~تفسيره عن الفقيه الشافعي والمغازلي في كتاب المناقب ان الشاهد منه هو علي ~~بن أبي طالب (ع) وبنيه على PageV00P072 # صحة هذا الحال قوله تعالى يتلوه وهو أول تبعه على تصديق الرسالة فكان ~~تاليا له (ع) وهو اخوه يوم المواخاة والأخ كالتالي لأخيه وهو بمنزلة هارون ~~من موسى (ع) كان هارون تاليا لموسى وهو يتلوه بعد وفاته في حفظ شريعته ms066 ~~واظهار آياته واسرار مهماته وعندما يتلوه في مقام خلافته على أمته واما ~~كونه منه فان الروايات متظاهرات ذكرنا بعضها في الطرايف قال (ص) علي مني ~~وانا منه وانهما من نور واحد ويوم سورة براءة، ان الله تعالى أوحى لا ~~يؤديها عنك الا أنت أو رجل منك ورويناه عن أحمد بن حنبل وغيره وروى ابن ~~المغازلي تفسير قوله تعالى {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} قال ~~رسول الله (ص) على بينة من ربه وعلى الشاهد ورويناه أيضا عن المتخدم ~~بالمنتصرية أبى النجار باسناده إلى ابن مردويه باسناده إلى النبي (ص) في ~~الحديث الثالث والعشرين من خطى ان الشاهد منه على، وروى جدي أبو جعفر ~~الطوسي في وجوه تفسيرها ان الشاهد منه في الرواية عن محمد بن علي بن الحسين ~~وعن الرماني هو علي بن أبي طالب وذكر الطبري باسناده عن جابر مسندا. # أقول: ومن وقف على ما نقله أهل الصدق هو علي بن أبي طالب ما زال شاهدا ~~لمحد فعلا وقولا من البداية إلى النهاية ولم يختلف اخره إلى اخر الغاية وقد ~~روى أن المقصود بقوله جل جلاله وشاهد منه هو علي بن أبي طالب (ع) محمد بن ~~العباس بن مروان في كتابه من ستة وستين طريقا بأسانيدها. # فصل فيما نذكره من الوجهة الأولى من القائمة السادسة من الجزء الثاني من ~~الكراس الثامن من أصل المجلد الثاني من كتاب {التبيان} قوله جل جلاله ~~{واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك ~~عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} فقال جدي أبو جعفر الطوسي أمر الله جل جلاله ~~نبيه (ص) بالصبر على المؤمنين الذين يدعون الله بالغداة والعشي والصبر على ~~ثلاثة أقسام صبر واجب مفروض وهو PageV00P073 # ما كان على أداء الواجبات التي تشق على النفس ويحتاج إلى التكليف والثاني ~~ما هو مندوب فان الصبر عليه مندوب إليه والثالث مباح جائز وهو الصبر على ~~المباحات التي ليست بطاعة الله. # يقول: علي بن موسى بن طاووس اعلم أن ms067 ظاهر هذه الآية يقتضى تعظيم الدعاء ~~لله بالغداة والعشي وتعظيم الذين يعملون ذلك خالصا لوجه الله تعالى فان ~~مقام الرسالة من أبلغ غايات الجلالة فإذا أمر الله تعالى رسوله وهو السلطان ~~الأعظم (ص) ان يصبر نفسه الشريفة المشغولة بالله مع الدعات بالعشي والغداة ~~وصار المتبوع المقتدى به كالتابع والجليس والملازم لها ولا بطريق ما خصهم ~~اخلاص الدعاء في الصباح والمساء فقد بالغ جل جلاله في تعظيم هذا المقام بما ~~يقصر عن شرحه لسان الأقلام والأفهام. # أقول: واما قول جدي الطوسي ان الصبر ثلاثة أقسام كما ذكرناه عنه فإذا كان ~~الصبر كما فسره انه على ما يشق فأي مشقة في المباح حتى يدخل تحت لفظ الصبر ~~وكيف يكون كما ذكره غير طاعة ويشتمل أمر الشرع بالصبر عليه وهل إذا اشتمل ~~عليه حكم الشرع يبقى له حكم الإطاعة اما واجبا أو ندبا وقد كنت ذكرت في عدة ~~مواضع من تصانيفي ان هذا القسم الذي ذكر كثير من المسلمين انه مباح ~~للمكلفين وخال من أدب الله عليه نعمة لله فيه وتدبير الله في بعض معانيه ~~انني ما وجدت هذا القسم بالكلية للعقلاء المكلفين بالتكاليف العقلية ~~والشرعية وإنما يصح وجوده لمن هو غير مكلف من البشر ومن الدواب وربما لا ~~يتوجه إليهم أيضا تحقيق الإباحة في الخطاب بل يكون لفظ الإباحة لغير ~~العقلاء المكلفين مجازا لأنهم غير مخاطبين والا فجميع ما جعل الله جل جلاله ~~العبادة ذوي الألباب عليه شئ من الأوامر والآداب وهو يخرجه عن حد المباح ~~العاري من الخطاب المطلق الذي لا يفيد بشئ من الأسباب لان الله جل جلاله ~~حاضر مع العبد في كلما يتقلب فيه ويطلع عليه والعبد لا يخلو ابدا انه بين ~~يدي مولاه ومحتاج إلى الآداب بين يديه فأين الفرار من المطلع PageV00P074 # على الأسرار حتى يصير العبد المكلف مستمرا يتصرف تصرف الحمار. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من التبيان من الوجهة الثانية من القائمة ~~الأولى من أول كراس من الجزء السادس والعشرين من أصل المجلد الثاني منه ms068 ~~قوله جل جلاله {وأوحينا إلى أم موسى ان ارضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في ~~اليم ولا تخافي ولا تحزني انا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} قال وأوحينا ~~إلى أم موسى أي ألهمناها وقذفنا في قلبها وليس بوحي نبوة في قول قتادة ~~وغيره، وقال الجبائي كان الوحي منام عبر عنه من يثق به من علماء بني ~~إسرائيل وقوله ان ارضعيه أي ألهمناها ارضاع موسى فإذا خفت عليه فألقيه في ~~اليم فالخوف توقع ضرر لا يؤمن منه وقال الزجاج معنى أوحينا إلى أم موسى ~~أعلمناها وقوله فألقيه في اليم أمر من الله تعالى لأم موسى انها خافت على ~~موسى من فرعون ان ترضعه وتطرحه في اليم واليم البحر يعنى به النيل ولا ~~تخافي ولا تحزني نهى من الله لها عن الخوف والحزن فإنه تعالى أزال خوف أم ~~موسى بما وعدها من سلامته على أعظم الأمور في القائه في البحر الذي هو سبب ~~الهلاك في ظاهر التقدير لولا لطف الله بحفظه حتى يرده إلى أمه ووعدها انه ~~تعالى يرده عليها بقوله انا رادوه إليك ووعدها أيضا ان يجعله من جملة ~~الأنبياء المرسلين بقوله وجاعلوه من المرسلين. # يقول: علي بن موسى بن طاووس واعلم أن من أسرار الله جل جلاله في هذه ~~الآية انه أرانا جل جلاله انه قوى قلب امرأة ضعيفة وهي أم شفيقة وليس لها ~~الا هذا الولد الواحد على أنه تلقى ما هو أعز عندها من مهجتها في البحر ~~ووثقها من وعده الشريف حتى سمعت وبذلت قطعة كبدها وسويداء قلبها وروح روحها ~~في هول البحر العنيف وأرانا جل جلاله ان يعقوب يكون له اثنا عشر ابنا ذكرا ~~فقد واحدا منهم وهو أصغرهم وقد كان عنده علم من سلامته ونبوته يقول يعقوب ~~واعلم من الله مالا تعلمون فجرى ليعقوب من الحزن والجزع وذهاب البصر حتى ~~PageV00P075 # صار مثلا لمن بقي وغبر ان في ذلك والله لعبرة لذوي النظر فينبغي ان لا ~~ييأس الضعيف من فضل الله البر اللطيف إذا أرى القوى وعاجزا عن ms069 حال من ~~الأحوال ان الله تعالى يعطى الضعيف من القوة ما لا يعطى أهل المقامات ~~العاليات في الأعمال وهذه المرأة المعظمة أم موسى حجة على من كلف بمثل ~~تكليفها أو دونه أظهر الفجر عنه وحجة على من وعده الله جل جلاله بوعود فلم ~~يثق بها ولم يفعل كما فعلت أم موسى في الثقة بالوعد انه يعيد ولدها إليها ~~وفيه توبيخ وتعنيف أن يكون الرجال القوامون على النساء دون امرأة ذات برقع ~~وخمار في طاعة سلطان الأرض والسماء. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الوجهة الأولى من القائمة الثالثة من ~~الكراس الثالث والعشرين من المجلد الثاني منه قوله جل جلاله {وقالوا لولا ~~نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا ~~بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم ~~بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون} ذكر جدي الطوسي ان القريتين، مكة، ~~والطائف وان الرجلين الذين وصفهما الكفار بالعظمة في قول ابن عباس الوليد ~~بن المغيرة المخزومي القرشي من مكة وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي وقال ~~مجاهد يعني بالذي من أهل مكة (عتبة بن ربيعة) والذي من أهل الطائف ابن (عبد ~~يا ليل) وقال قتادة الذي من مكة يريد الوليد بن المغيرة والذي من أهل ~~الطائف كنانة ابن عمر وإنما قالوا ذلك لان رجلين كانا عظيما قومهما وذوا ~~الأموال الجسيمة فيهما فدخلت الشبهة عليهم واعتقدوا ان كل من كان كذلك كان ~~أولى بالنبوة وهذا غلط لأن الله تعالى يقسم الرحمة بالنبوة بين الخلق كما ~~قسم الرزق في المعيشة على حسب ما يعلم من مصالح عباده فليس لا حد ان يحكم ~~في شئ من ذلك، فقال تعالى على وجه الإنكار عليهم والتهجين لقولهم أهم ~~يقسمون رحمة ربك أي ليس لهم ذلك. # يقول علي بن طاووس: لو كان التعظيم بكثرة الأموال وكانت أموال ~~PageV00P076 # المعادن في خزائن الملوك المذخورة فيها أصول الأموال أحق بالتعظيم من ~~الرجال، ولو كان التعظيم لأجل انهم خزان لها ms070 لكان كل خازن الذهب أعظم من ~~سلطانه وإن كان لأجل انهم يخرجونها في مراد من وهبها فكان ينبغي أن يكون ~~هذان العظيمان عندهم من أحقر من ألبسها، لأنهم يعلمون انهما خرجا إلى ~~الدنيا من بطون الأمهات فقراء إلى أبعد الغايات وجائت هذه الأموال إليهم ~~بعد تلك الحال وما عرفنا انهم قضوا حتى من أوصلها إليهم على اعتقادنا ولا ~~اعتقادهم ولا حصلوا انها صفات الكمال بل أنفقوها في خراب العقول والألباب ~~وفيما لا يقع بمثله كثير من الدواب بعبادة الأحجار والأخشاب والدابة لا ~~تفعل مع الامكان الا مواضع النفع والإحسان ولما جائهم من عرفهم في الغلط ~~والعكوف كان جزاء العداوة منهم والزيادة في الدعوة إليها. # أقول: من لا يحسن ان يرعى نفسه في تدبيرها ونفعها ولا يفرق بين رفعها ~~ووضعها كيف دخلت الشبهة على من ينظر بالتحقيق إليه انه يصلح ان يكون رئيسا ~~ورسولا إلى جميع الخلايق ويكونون رعية بين يديه ولو نظروا إلى نظر الله جل ~~جلاله إلى أحد من الموضعين عنه لرأوه أقبح من الميت ونفروا منه ووجدوا كله ~~عيبا وحقيرا وصغيرا وأعرضوا عنه. # أقول: واما التعظيم بعد الاسلام بمجرد حصول الأموال فهو أعجب من غلط ~~الكفار وأقبح من المحال لأن كلما في الموجود لمالك الرحمة والجود وكل من ~~اخذ من مولاه شيئا وانفقه في غير رضاه فهو كالسارق السالب وأحق بالذم ~~والمعايب، ولأن من رجح حجرا على خالقه وتعرض لمعاليه سلك مسالكه، وقاهره ~~الذي هو محتاج إليه في أول امره ووسط واخره وباطنه وظاهره كيف يكون ممدوحا ~~بل كيف يكون سليما وهل يكون الا ذميما ولأن من عرف الدنيا لا تبقى عليه ~~فكيف يتركها ان يقدمها لنفسه بين يديه ويجعلها بعده لمن لا يحملها إليه ~~ولأن المال كالعدو الشاغل والقاتل PageV00P077 # إذا لم يعالجها صاحبه باخراجه إلى مالكه وعمارة ما يحتاج إليه من المنازل ~~ولأن من أحب المال لذاته فهو ميت العقل سكران بجهالته وما هو الا حجرا كبعض ~~الأحجار وان لم يبادر صاحبه في نفاقه في المسار وإلا ms071 كسد وصار كالتراب ~~وكبعض الجدار. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من {التبيان} من الوجهة الأولى من رابع ~~قائمة من الكراس السابع والعشرين من أصل المجلد الثاني قوله جل جلاله {قل ~~يا أيها الذين هادوا ان زعمتم انكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ~~ان كنتم صادقين ولا يتمنونه ابدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين} ~~قال جدي الطوسي وفي الآية دلالة على النبوة لأنه أخبر بأنهم لا يتمنون ~~الموت ابدا وما تمنوه فكان ذلك اخبارا بالصدق قبل كون الشئ وذلك لا يعلمه ~~الا الله تعالى. # يقول: علي بن طاووس اعلم أن هذه الآية من أقوى الآيات الباهرات على صدق ~~النبي {ص} وهي كالمباهلة التي جرت نصارى نجران كالتحدي بالقرآن بل ربما ~~كانت أظهر في الحجة والنكت لأن بعضهم عند التحدي التجأ إلى البهت وقال لو ~~نشاء لقلنا مثل هذا ولم ينقل ناقل وما ادعا عارف فاضل انهم تمنوا الموت ~~وباهتوه بذلك عند نزول هذه الآية. # أقول: إنه لو انصرفت همم المسلمين والمتكلمين إلى الاحتجاج بها على ~~الكافرين وبآية المباهلة التي عجز الأعداء عنها باطباق ساير الناقلين لكان ~~ذلك أقرب مخرجا وأوضح منهجا وأسرع إلى فهم القلوب والألباب واقطع لتأويل ~~أهل الارتياب فإنهم كلفوا هذه الآية وفي اية المباهلة ذكر كلمات يسيرة ما ~~كانت تتعذر على من يريد مغالبة عدوه ودفع حروب واخطار كبيرة كثيرة فعجزوا ~~عنها وهربوا منها بل كان في نفس الثقة النبوية والحجة المحمدية بدعواهم هذا ~~المقدار برهان باهر أنه على أعظم يقين من حقه القاهر وسلطانه جل جلاله ~~العزيز الناصر وربما كان الصارف عن الاحتجاج باية المباهلة كونها كانت باهل ~~البيت PageV00P078 # لأن كثيرا من الناس يحسدونهم ويكرهون صرف القلوب إليهم ولقد كشف ~~{الزمخشري} في كتاب الكشاف من فضل المباهلة وما جمع الله تعالى لهم بها من ~~الأوصاف والالطاف مع أنه من أهل الانحراف ما فيه كفاية لذوي الأنصاف. # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من كتاب {جوامع الجامع} في تفسير القرآن ~~تأليف الشيخ أبى علي ms072 {الفضل بن الحسن بن الفضل} الطبرسي الرضوي من الوجهة ~~الثانية من القائمة الخامسة من الكراس العاشر منه بلفظه {ان الله اصطفى آدم ~~ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع ~~عليم}، آل إبراهيم إسماعيل وإسحاق وأولادهما، وآل عمران موسى وهارون أبناء ~~عمران بن يصهر وقيل عيسى بن مريم بنت عمران بن ثامان، وبين العمرانين الف ~~وثمانمائة سنة وذرية بدل من آل إبراهيم وآل عمران بعضها من بعض يعنى ان ~~الأولين ذرية واحدة متسلسلة بعضها من بعض وفي قراءة أهل البيت وآل محمد على ~~العالمين، وقيل إن آل إبراهيم هم آل محمد الذين هم أهل البيت ومن اصطفاه ~~واختاره من خلقه لا يكون الا معصوما مطهرا عن القبايح وعلى هذا يجب ان يكون ~~الاصطفاء مخصوصا بمن يكون معصوما من آل إبراهيم وآل عمران نبيا كان أو ~~إماما. # يقول: علي بن طاووس وجدت كثيرا من الأخبار وقد ذكرت بعضها في كتاب ~~{البهجة} متضمنة ان قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ~~فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل ~~الكبير} أن للمراد بهذه الآية جميع ذرية النبي {ص} وان الظالم لنفسه هو ~~الجاهل بامام زمانه والمقتصد هو العارف به، والسابق بالخيرات هو امام الوقت ~~فمن روينا ذلك عنه الشيخ {أبو جعفر بن بابويه} من كتاب {الفرق} باسناده إلى ~~الصادق (ع) ورويناه من كتاب {محمد بن مسعود بن عياش} في تفسير القرآن ~~ورويناه من الجامع الصغير PageV00P079 # {ليونس بن عبد الرحمن} ورويناه من كتاب (عبد الله بن حماد الأنصاري ~~ورويناه من كتاب (إبراهيم الجزار) وغيرهم ممن لم يحضرني ذكر أسمائهم ~~والإشارة إليهم ولعل الاصطفاء للظالم لنفسه في طهارة ولادته وبان جعله من ~~ذرية خاصة أو غير ذلك مما يليق بلفظ اصطفائه جل جلاله ورحمته تأويل اخر ~~وسيأتي عند ذكر هذه الآية من كتاب (محمد بن العباس) المعروف بابن الحجام من ~~الكراس السابع. # فصل فيما نذكره من المجلد الثاني من كتاب (جوامع الجامع) ms073 للفضل بن علي ~~الطبرسي من الوجهة الأولى من القائمة الثانية من ثامن كراس منه (وقيل يا ~~ارض ابلعي مائك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضى الامر واستوت على الجودي ~~وقيل بعدا للقوم الظالمين) قال الطبرسي نادى الأرض والسماء بما ينادى به ~~العقلاء مما يدل كمال العزة والاقتدار وان هذه الأجرام العظيمة منقادة ~~لتكوينه فيما يشاء غير ممتنعة عليه كأنها عقلاء مميزون قد عرفوا جلالته ~~وعظمته فهم ينقادون له ويمتثلون امره على الفور من غير ريث والبلع عبارة عن ~~النشف والاقلاع الامساك وغيض الماء من غاضه إذا نقصه وقضى الأمر أنجز ~~الموعود في اهلاك القوم واستوت استقرت السفينة على الجودي وهو جبل ~~{بالموصل} وقيل بعدا يقال أبعد بعدا وبعدا إذا أرادوا البعيد من حيث الهلاك ~~والموت ونحو ذلك وكذلك اختص بدعاء السوء ويجئ اخباره عن اسمه على الفعل ~~المبنى للمفعول للدلالة على الجلال والعظمة وان تلك الأمور العظام لا تكون ~~الا بفعل قاهر قادر لا يشارك في أفعاله فلا يذهب الوهم، إلى أن غيره يقول ~~يا ارض ويا سماء وان أحدا سواه يقضى ذلك لذلك. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم أن في هذه الآية محتملات في العبارة ~~العجيبة والإشارة الغريبة غير ما ذكره وأشار إليه منها، وقيل ولم يقل قلت ~~جل جلاله وقلنا فلعل المراد لما كان هذا الأمر لا يقدر عليه سواه كان لفظ ~~قيل مثل قلت أو قلنا أو لعل المراد تحتم الامر وتعظيم القدر على ~~PageV00P080 # عادة الملوك في لفظ التغلب والقهر أو لعل المراد لما كان الحال حال ~~انتقام كان الخبر بها بلفظ قيل المبني بوصف كامل الرحمة والأنعام ولعل ~~المراد ان هذا مما يريده جل جلاله عظمته واجلاله إذا قال قلت فقال تعالى ~~فقيل على سبيل ان هذا الامر كان عندنا يسيرا في المقدور أو غير ما ذكرناه ~~من الأمور، ومنها ان ابلعي مائك وكان الماء بعضه من الأرض وبعض من السماء ~~فإنه لما صار في الأرض فقد اختص بها ولم يبق مضافا إلى غيرها، ms074 ومنها ان ~~أمرها ببلعه ولم يذهبه بنسف الرياح ولا بقوة حر الشمس ونحو ذلك من غير بلع ~~فان في ذلك تهديد لبني آدم فيها بعد أن يغرقوا ان الأرض تبلع ما يريد الله ~~جل جلاله بلعه واتلافه واخذه فهي كالعبد الأسود، ومنها ان امساك السماء ~~بالماء بعد فتح أبوابه برهان عظيم على أنه جل جلاله قادر لذاته في الاتيان ~~به واذهابه، ومنها ان لفظ وغيض الماء بعد استفحاله وعلوه على كل عال ومنخفض ~~بعد رحاله على وجه واحد وذهاب متعاضد من غير تدريج، ولا تأخير عظيم في كريم ~~وصف القدرة وكمال التدريج، ومنها وقضى الامر وان تحت هذه اللفظة من كيفية ~~هلاكهم ومن العجائب الكثيرة ما قد امتلأت الأوراق بوصفه فاتى به جل جلاله ~~بهذه اللفظة الواحدة واحتوت على كشفه، ومنها استوت السفينة على الجودي ومن ~~عادة السفن عند الأمواج انها لا تقف مع الاستواء بل هي أقرب إلى الاضطراب ~~واعوجاج فكان استوائها من الآيات الباهرات حيث لم يضرها ما كانت من المياه ~~المختلفات، ومنها في {وقيل بعدا للقوم الظالمين} وما فيه من تهديد لمن سلك ~~سبلهم في الهوى بالمرسلين وانهم ما كفاهم الهلاك وشدة البوار والدمار حتى ~~كانوا في باطن الامر مطرودين عن باب يتبعه الراحم والبار بما فعلوه لمن ~~الاصرار والاستكبار. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من جمع الجوامع للطبرسي من أواخر الوجهة ~~الأولى من القائمة السابعة من الكراس الحادي عشر {فاصبر على ما يقولون ~~واذكر عبدنا داود ذا الأيد أنه أواب انا سخرنا الجبال معه PageV00P081 # يسبحن بالعشي والاشراق والطير محشورة كل له أواب}. # قال: الطبرسي ما هذا لفظه الأيد القوة على العبادة المضطلع بأعباء النبوة ~~وقيل ذو القوة على الأعداء لأنه رمى بحجرة من مقلاعه صدر الرجل فأنفذه من ~~ظهره فأصاب اخر فقتله يقال فلان أيد وذو أيد وذو آد واياد كل شئ ما يتقوى ~~به انه أواب رجاع عن كل ما يكره الله إلى ما يحب وقيل سبح مطيع يسبحن حل ~~واختير على مسبحات وإن ms075 كان في معناه ليدل على حدوث التسبيح من الجبال حالا ~~بعد حال وكان داود إذا سبح جاو به الجبال والطير بالتسبيح واجتمعت الطير ~~مسبحة بذلك حشرها كل واحد من الجبال والطير له لأجل داود اي لأجل تسبيحه ~~تسبح لأنها كانت تسبح بتسبيحه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ان قيل إن أواب معناه كثير الرجوع وقد قال في ~~تفسيره رجاع عن كل ما يكره الله إلى ما يحب فهل يتصرف من هذا ما يؤخذ على ~~داود، والجواب ان كل من قبل عنه انه رجع عن شئ مما يلزم انه دخل فيه فان ~~الرجوع الذي يتضمنه المدح لداود يقتضى أن يكون معصوما منزها عن الدخول فيما ~~يكرهه الله ابدا ولو كان رجاعا بمعنى كثير الرجوع عما دخل فيه لكان ذلك ~~متناقضا لمراد الله جل جلاله بمدحه وجواب اخر لعل معناه انه ما عرض له غير ~~الله الا تركه ورجع إلى الله والعوارض لا تحصى للانسان، وجواب اخر لعله ما ~~عورض له مندوبان أحدهما أرجح من الاخر الا ترك المرجوح ورجع إلى الراجح، ~~وجواب اخر لعل المراد ان داود لما رأى أن الله جل جلاله لما انفرد بتدبيره ~~قبل ان يجعل لداود اختيارا كان التدبير محكما وداود سليم من وجوه المعاتبات ~~فلما جعل لداود اختيارا مع اختيار الله خاف داود من معارضة اختياره لاختيار ~~الله تعالى كما جرى لادم فكان سأل الله عز وجل الرجوع إلى تسليم اختياره ~~إلى الله جل جلاله ليكون الاختيار لله تعالى فيكون تصرفاته صادرة الهاما عن ~~الله تعالى PageV00P082 # وتدبيره كما أنعم الله على سيدنا رسول الله (ص) في قوله جل جلاله {وما ~~ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى}. # أقول: واما قوله عن الجبال والطير وتسبيحها فانى وقفت على كلام جماعة من ~~علماء المتكلمين تنكر ذلك ويقولون ان معناه المراد به بلسان الحال وهذا ~~الشيخ الطوسي كلامه يقتضى انها كانت تسبح تسبيحا حقيقة {خفيا} واعلم أن ~~الله جل جلاله قادر ان يجعل للجبال والطير تسبيحا على ms076 التحقيق إذ هو قادر ~~لذاته ولا معنى لانكار ذلك عند أهل التحقيق وظاهر لفظ المدح لداود بهذه ~~الآيات وافراده بها عن غيره من الأنبياء وذوي المقامات دلالة على أنها كانت ~~تسبح على الحقيقة كما يلزم ان الحصى سبح في كف سيدنا رسول الله (ص) على ~~الحقيقة ولعل قد سمعنا من الطيور كالبيغاء وغيرها كلاما واضح البيان وما ~~يجوز ان ننكر ما قد شهد صريح القرآن، ولو كان المراد لسان الحال كان كل ~~مسبح من العباد فان لسان حال الحمار يسبح معه بهذا التفسير وما كان ينبغي ~~لداود زيادة فضيلة في هذا المدح الكبير، ولو كان أيضا المراد ان من رأى ~~الجبال والطير يسبح الله وينزهه وتكون الإشارة إلى المسبحين حيث إن الجبال ~~والطير سبب للتسبيح من المكلفين وهذا تكلف ممن قاله خارج من التأويل مع ~~امكان حمله على حقيقته وحيف على كلام المقدس الجليل. # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم من ~~الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثالث وقوله {وإذا ابتلى ~~إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما} فقال العالم هو الذي ~~ابتلاه الله به مما أراه الله في نومه بذبح ابنه فأتمها إبراهيم وعزم عليها ~~فلما عزم وسلم الامر لله قال الله انى جاعلك للناس إماما قال إبراهيم فمن ~~ذريتي قال الله لا ينال عهدي الظالمين، اي لا يكون بعدي امام ظالم ثم انزل ~~عليه الحنيفية وهي الطهارة عشرة أشياء خمسة منها في الرأس وخمسة منها في ~~البدن فاما التي في الرأس فقص الشارب واعفاء اللحية PageV00P083 # وطم الشعر والسواك والخلال، واما التي في البدن فحلق الشعر من البدن ~~والختان وتقليم الأظفار والغسل من الجنابة والطهور بالماء فهي الحنيفية ~~التي جاء بها إبراهيم فلم ننسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة وهو قول رسول الله ~~(ص) {واتبع ملة إبراهيم حنيفا}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: الاخبار وردت مختلفة في هذه العشرة فذكر (أبو ~~جعفر محمد بن بابوية) في كتاب (من ms077 لا يحضره الفقيه) الخمس التي في الرأس ~~المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب والفرق لمن طول شعر رأسه واما التي ~~في الجسد الاستنجاء والختان وحلق العانة وقص الأظفار ونتف الأبطين ذكر ذلك ~~في باب السواك من أوائل الجزء الأول، واما قوله جل جلاله لا ينال عهدي ~~الظالمين فان قيل إذا كان العهد الإمامة فقد نالها معاوية بن أبي سفيان ~~ويزيد وبنو أمية وهم ظالمون: # والجواب: ان عهد الله جل جلاله وامامته ما نالها ظالم ابدا وليس من كان ~~ملجاء بالتغلب يكون قد نال عهد الله فان ملوك الأكاسرة والقاصرة وغيرهم من ~~الكفار وقد ملكوا أكثر مما ملك كثير من أئمة المسلمين وهم في مقام منازعين ~~لله تعالى ومحاربين فكذا كل ظالم يكون عهد الله وامامته ممنوعة منه منزهة ~~عنه وفيه إشارة ظاهرة إلى أن الإمامة تكون من اختيار الله تعالى دون اختيار ~~العباد لان العباد إنما يختارون على ظاهر الحال ولعل باطن من يختارونه يكون ~~فيه ظلم وكثير من سوء الأعمال فإذا كان الظالم مطلقا مانعا من عهد الله ~~تعالى وامامته فلم يبق طريق إلى معرفة التي ينال عهد الله تعالى الا بمن ~~يطلع على سريرته أو يطلعه الله تعالى على سلامته من الظلم في سره وعلانيته. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير علي بن إبراهيم وهو من جملة ~~المجلد الأول في ثاني الوجهة من القائمة الأولى من الكراس التاسعة عشر ~~بلفظه، واما قوله {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله ~~PageV00P084 # معذبهم وهم يستغفرون} حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن حسنان عن أبيه عن ~~أبي جعفر قال رسول الله (ص) ان مقامي بين أظهركم خير لكم ومفارقتي إياكم ~~خير لكم فقام رجل فقال رسول الله اما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا فكيف ~~يكون مفارقتك لنا خيرا لنا فقال (ص) اما مقامي بين أظهركم خير لكم فان الله ~~يقول وما كان ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم يستغفرون واما مفارقتي ~~لكم خير لكم فان أعمالكم ms078 تعرض علي كل اثنين وكل خميس فما كان من حسنة خمدت ~~الله عليها وما كان من سيئة استغفرت الله لكم. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ولعل للكلام بعض التمام فان السيئات التي يصح ~~ان يستغفر عنها (ص) لامته بعد الوفاة لعلها لو كانت في الحياة كالردة لأجل ~~حضوره ولأجل المواجهة له بنقض تدبيره فلما وقعت في حال انتقاله إلى كرم ~~الله صارت وقايعها دون المجاهرة لجلالتها وأمكن الاستغفار له من أمته وإنما ~~قلت لمن يصح الاستغفار من فرق المسلمين لان فيهم من يكفر بعضهم بعضا ~~ويمنعون الاستغفار له ولا يجيزون العفو عنه على احكام الكافرين ولأن بعض ~~المعتزلة يذهب إلى أن من مات فاسقا من هذه الأمة فهو مخلد في النار أبد ~~الأبدين، واعلم أن الاستغفار على ظاهر هذه الآية الشريفة كالأمان المحقق من ~~عذاب الاستيصال وهي عناية من الله لنبيه (ص) أو جعل لامته ذريعة فقده، إلى ~~مثل هذه الآمال والاقبال وللاستغفار شروط يعرفها من عرف عيوب الذنوب ~~الأعمال من أسرها أن تكون عنده ما يستغفر من الذنوب أو من الخوف على قدر ~~الذنب وعلى قدر جلالة علام الغيوب ويكون كالمذهول المرعوب. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير علي بن إبراهيم وهو أول المجلد ~~الثاني من الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من الكراس الثامن عشر من أصل ~~المجلد وتقصر على المراد منه وقوله فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين انا ~~كفيناك المستهزئين فإنها نزلت بمكة بعد أن نبئ رسول PageV00P085 # الله بثلاث سنين، وذلك أن رسول الله (ص) نبئ يوم الاثنين واسلم على يوم ~~الثلاثاء، ثم أسلمت خديجة بنت خويلد زوجة النبي، ثم أسلم جعفر بن أبي طالب ~~وزيد وكان يصلى رسول الله بعلي وجعفر وزيد وخديجة خلفهم، وقال المستهزؤون ~~برسول الله خمسة، الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب ~~وهو أبو ربيعة، ومن بني زهرة الأسود بن عبد يغوث، والحرث بن الطلاطلة ~~الخزاعي فأشار جبرئيل وهو عند النبي إلى الوليد بن المغيرة فانفجر جرح ms079 كان ~~في قدمه فنزف الدم حتى مات، واما الأسود فكان رسول الله قد دعا عليه بعمى ~~بصره فأشار إليه جبرئيل فعمي بصره ومات، وأشار جبرئيل إلى اسود بن عبد يغوث ~~فاستسقى وانشق بطنه ومات ومر العاص بن وائل بجبرئيل فأشار إلى قدمه فدخل ~~فيها شئ فورمت ومات ومر ابن الطلاطلة بجبرئيل فتفل جبرئيل في وجهه فاصابته ~~السماء فاحترق واسود وجهه حتى رجع إلى أهله فقالوا لست صاحبنا وطردوه ~~فأصابه العطش حتى مات، ثم ذكر دعوة النبي (ص) لقريش والعرب ونفورهم عنه ~~وحفظ أبى طالب له وحمايته عنه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وقال جدي الطوسي في التبيان ان المستهزئين ~~خمسة نفر من قريش، الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل وأبو ربيعة وأسود بن ~~عبد يغوث والحرب بن عبطلة في قول سعيد بن جبير، وقيل اسود بن عبد المطلب، ~~واعلم أن هذا مما يتعجب منه ذو الألباب أن يكون قوم من العقلاء عاكفين على ~~عبادة الأحجار والأخشاب مما لا ينفع ولا يدفع وهم قد صاروا بعبادتها ضحكة ~~لكل عاقل وموضع الاستهزاء لكل جاهل، فيأتي رسول الله فيقول اعبدوا خالق هذه ~~الأحجار والأخشاب وهم يعلمون انها خلقت نفوسها لأنهم يحكمون عليها بما ~~يريدون من عمارة وخراب فيضحكون منه ويستهزؤن به وينفرون عنه ويسمعون أيضا ~~لسان حالها انها تقول لهم ان كنت آلهة لكم فاقبلوا مني فأنتم تروني محتاجة ~~إلى من يحفظني ومحتاجة إلى من ينقلني ومحتاجة PageV00P086 # إلى كل شئ يحتاج مثلي إليه فاعبدوا من انا وأنتم محتاجون إليه ومن خلقنا ~~وهو يتصرف فينا وما نقدر على الامتناع عليه فلا يقبلون أيضا من هذه ~~الإشارات العقلية وقد كان ينبغي العقل انه لمن قال لهم النبي (ص) اتركوا ~~عبادتها بالكلية واستريحوا من العبادة واشتغلوا باللذات الدنيوية ان يقبلوا ~~منه ويشهد عقولهم ان الحق فيما قاله والا نفروا عنه فيه بسعادة الدائمة ~~الصافية التي لا نشهد العقول باستحالتها وترجى على أقل المراتب رجاء يحتمل ~~أن يكون صاحبه ظافرا بالمطالب فلا ينفع معهم في الانتقال ms080 عما لا ينفع على ~~اليقين بل هو جنون لا تبلغ إليه الدواب ولا غير المكلفين فإنها جميعها ما ~~تقصد الا ترجوا نفعه أو دفعه فاحذر أيها العاقل هذه العثرة الهائلة التي ~~كان منشؤها حب النشا والتقليد للآباء وطلب الرياسة حتى عمى العقل منهم ~~البصر والقلب وصاروا في ظلمات ذاهلة وهلكات هائلة. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير علي بن إبراهيم وهو الجزء ~~الثاني من المجلد الثاني وجميع الكتاب أربعة اجزاء في مجلدين والذي ننقله ~~من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكراس السابع والثلاثين من ~~الكتاب بلفظه واما قوله [تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في ~~الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} فإنه حدثني جدي علي بن إبراهيم عن أبيه ~~عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص ابن غياث قال فال أبو ~~عبد الله يا حفص والله ما أنزلت الدنيا من نفسي الا منزلة الميتة إذا ~~اضطررت إليها اكلت منها يا حفص ان الله تبارك وتعالى علم ما العباد عليه ~~عاملون والى ما هم صائرون فحلم عنهم عند أعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ~~وإنما يعجل من لا يعلم فلا يغررك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثم تلا قوله ~~{تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون في الأرض علوا ولا فسادا ~~والعاقبة للمتقين} وجعل يبكى ويقول ذهبت الأماني عند هذه الآية، ثم قال فاز ~~والله الفائزون الأبرار أتدري من هم هم الذين لا يؤذون الذر كفى بخشية الله ~~علما وكفى بالاغترار بالله جهلا PageV00P087 # يا حفص ان الله يغفر للجاهلين سبعين ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنبا واحدا ~~من تعلم وعلم وعمل بما علم دعى في ملكوت السماوات عظيما فقيل تعلم لله وعمل ~~لله وعلم لله قلت جعلت فداك فما حد الزهد الدنيا، فقال حد الله ذلك في ~~كتابه فقال لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم ان اعلم الناس ~~بالله أخوفهم لله وأخوفهم له وأعلمهم به وأعلمهم به أزهدهم فيها، فقال ms081 له ~~رجل يا بن رسول الله أوصيني، فقال (ع) اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش. # يقول علي بن موسى بن طاووس: رأيت في تفسير الطبرسي عند ذكر هذه الآية قال ~~وروي عن أمير المؤمنين أنه قال إن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من ~~شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها، واعلم أن في هذا الحديث الذي رواه على بن ~~إبراهيم والآية الشريفة أمور ينبغي للعاقل الاستظهار لمهجته في السلامة ~~منها بغاية طاقته. # منها قوله تعالى: [ان الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ~~ولا فسادا] فقد صار الحرمان للجنان متعلقا بإرادة العلو والعصيان قبل ~~مباشرته بالجنان أو الأركان وهذا حال خطر عظيم الشأن فليحفظ الانسان بالله ~~جل جلاله سراير قلبه وتطهيره بالله والتوبة والاستغفار من مهالك دينه، ~~ومنها قوله (ع) انه نزل الدنيا منزلة الميتة يأكل منها كل مضطر وهذا حال ~~عظيم يدل عليه العقل المستقيم لأنها شاغله عن الله وعليه وعد الآخرة فإذا ~~لم يعرف الانسان قدر ما يريد الله ان يأخذ منها فلتكن كالميتة عنده فهو ~~يسير في طلب السعادة الدائمة الباهرة أو حفظ حرمة الله القاهرة، فإن لم ~~يعرف العبد ما ذكر (ع) فليستعن الانسان بالله تعالى في تعريفه بمراده أما ~~بالالهام أو طريق من طرق ارشاده، ومنها ان قوله (ع) ان الله علم ما هم إليه ~~صائرون فحلم عنهم وهو معنى شريف لأن الله تعالى أحاط علما بالذنب وعقوبته ~~فهو يرى من أفق علم الغيوب أهل الذنوب في المعنى وهم في العذاب والنيران ~~وانهم ساعون إلى الهلاك والهوان والغايب عنه كالحاضر PageV00P088 # في علمه لذاته فحلم عن المعاجلة إذ هو محيط بها والعبد محجوب عن خطر ~~ذنوبه بغفلاته، ومنها قوله (ع) ذهبت الأماني عند هذه الآية وكيف لا تذهب ~~الأماني صريحة بذكر شرط استحقاق المقام بدار النعيم ومن هذا يسلم ركوب هذا ~~الخطر العظيم، وكيف تسلم القلوب من إرادة مخالفة للمطلع عليها ومزيده لما ~~لا يريد هو جل جلاله صرف الإرادة إليها أعان الله ms082 تعالى على قوة تطهير ~~القلوب من سواه وتحميها ان تحرز منها ما لا يرضاه، ومنها ان الأبرار لا ~~يؤذون الذرة كيف يكون حال من لا يخلوا من اذى نفسه وهي ملك الله وأذى غيره ~~مما فوق الذرة والتهوين بالله المطلع على سره ونجواه ومثل على التحقيق لان ~~اذى الذر وغيرها لغير مراد الله المالك الشفيق عبث وفساد وخلاف سبيل ~~التوفيق، ومنها قوله (ع) انه يغفر للجاهل سبعين ذنبا قبل الغفران للعالم ~~ذنب واحد فهو واجب للعقول لأن الجاهل ما جاهر الله في حفرة ذكره ولا عرفه ~~جيدا ولا عرف قدر الذنب جيدا فهو يعصى من وراء ستارة جهله، والعالم بالله ~~العامل عن المجاهرة بمعصية الله كالمستخف والمستهزء بالمطلع علم الذاكر انه ~~بين يديه وكم بين من يعصى سلطانا خلف بابه وبين من يعصيه مواجهة غير مكترث ~~لغضبه وعقابه ومستخف بحضرته واذائه لا حول ولا قوة الا بالله، ومنها قوله ~~عليه السلام ان حد الزهد ان لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم ~~وهذا شرط هائل وخطر ذاهل وما أرى هذا يصح الا لمن لا يكون له إرادة مع ~~مولاة بل يكون متصرفا في الدنيا كالخازن والوكيل وإنما يتصرف به جل جلاله ~~ولله تعالى ومنفدو امره الشريفة فيما يرضاه وهو يحتاج إلى قوة ربانية ورحمة ~~الهية، ومنها قوله (ع) اتق الله حيث كنت فإنك لا تستوحش وللامر على هذه ~~الوصية لأن المتقى للعظمة الإلهية قوى بها غريزتها مستغن بها مستأنس بها ~~جليس لها محمي بها فمن ذا يقدر أو يقوى عليها حتى توحش من انضم بقلبه ~~وقالبه إليها وكيف يستوحش من ظفر باقبال الله تعالى عليها وهو يريد المخلوق ~~من التراب بدلا أو جلسا PageV00P089 # أو مؤنسا أخرى مع وجود كلما يريد من رب الأرباب واسعوه من هو به تعالى من ~~ذوي الألباب. # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من تأويل ما انزل من القرآن الكريم في ~~النبي (ص) تأليف أبى عبد الله محمد بن العباس بن علي بن مروان ms083 المعروف ~~بالحجام وهو مجلد قالب النصف فيه خمسة اجزاء مما نقله من الوجهة الأولى من ~~القائمة التاسعة من الكراس الرابع من الجزء الأول بلفظه حدثنا محمد بن ~~القاسم بن عبد بن سالم البخاري، قال حدثنا جعفر بن عبد الله ابن جعفر بن ~~الله بن محمد بن علي بن أبي طالب، قال حدثنا يحيى بن هاشم عن جعفر بن ~~سليمان عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري، قال أهديت إلى رسول الله ~~(ص) قطيفة منسوجة بالذهب أهداها له ملك الحبشة فقال رسول الله (ص) لأعطيها ~~رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فمد أصحاب محمد رسول الله أعناقهم ~~إليها فقال رسول الله (ص) أين على قال عمار بن ياسر فلما سمعت ذلك وثبت حتى ~~أتيت عليا (ع) فأخبرته فجاء فدفع رسول الله القطيفة إليه فقال أنت لها فخرج ~~بها إلى سوق المدينة فنقضها سلكا سلكا فقسمها في المهاجرين والأنصار ثم رجع ~~(ع) إلى منزله وما معه منها دينار فلما كان من غد استقبله رسول الله (ص) ~~فقال يا أبا الحسن أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب فانا والمهاجرون ~~والأنصار نتغدى غدا عندك، فقال علي (ع) نعم يا رسول الله، فلما كان الغد ~~اقبل رسول الله (ص) في المهاجرين والأنصار حتى قرعوا الباب فخرج إليهم وقد ~~عرق من الحياء لأنه ليس في منزله قليل ولا كثير فدخل رسول الله (ص) ودخل ~~المهاجرون والأنصار حتى جلسوا ودخل علي وفاطمة فإذا هم بجفنة مملوة ثريدا ~~عليها عراق يفور منها ريح المسك الأزفر فضرب علي (ع) بيده عليها فلم يقدر ~~على حملها فعاونته فاطمة على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول الله، ~~فدخل (ص) على فاطمة فقال أي بنية أنى لك هذا قالت يا أبت هو من عند الله ان ~~الله يرزق من يشاء بغير PageV00P090 # حساب، فقال رسول الله والحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت في ~~ابنتي ما رأى زكريا في مريم بنت عمران، فقالت فاطمة يا أبت انا ms084 خير أم ~~مريم، فقال رسول الله أنت في قومك ومريم في قومها. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وروى في هذا الجزء عقيب هذا الحديث حديث نزول ~~الجفنة الإلهية من خمس طرق غير ما ذكرناه، وذكرها أيضا الزمخشري في تفسيره ~~المسمى بالكشاف، ورويناه في كتاب الطرايف من غيرهما، واعلم أن الذي وهب من ~~المعرفة لهم به والعمل له والمباهلة والتطهير لهم أعظم من هذه الجفنة عند ~~أهل الأنصاف. # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من الجزء الثاني منه وفي اية المباهلة ~~بمولانا على وفاطمة والحسن والحسين (ع) لنصارى نجران رواه من أحد وخمسين ~~طريقا عمن سماه من الصحابة وغيرهم. رواه عن أبي الطفيل عامر بن وائلة وعن ~~جرير بن عبد الله السجستاني وعن أبي قيس المدني وعن أبي إدريس المدني وعن ~~الحسن بن مولانا على وعن عثمان بن عفان وعن سعد بن أبي وقاص وعن بكر بن ~~مسمار {سمال} وعن طلحة بن عبد الله وعن الزبير بن العوام عن عبد الرحمن بن ~~عوف وعن عبد الله بن العباس وعن أبي رافع مولى رسول الله (ص) وعن جابر بن ~~عبد الله وعن البراء ابن عازب وعن انس بن مالك وعن المنكدر بن عبد الله عن ~~أبيه وعن علي بن الحسين (ع) وعن أبي جعفر محمد علي بن الحسين وعن أبي عبد ~~الله جعفر بن محمد الصادق وعن حسن البصري وعن قتادة وعن علباء بن احمر وعن ~~عامر بن شراحيل الشعبي وعن يحيى بن نعمان وعن مجاهد بن حمر الكمي وعن شهر ~~بن حوشب، ونحن نذكر حديثا واحدا فإنه أجمع وهو من أول الوجهة الأولى من ~~القائمة السادسة من الجزء الثاني بلفظه المنكدر بن عبد الله عن أبيه حدثنا ~~أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز قال حدثنا محمد بن الفيض بن ~~فياض أبو الحسن بدمشق قال حدثني عبد الرزاق بن همام الصنعاني قال حدثنا عمر ~~بن راشد قال حدثنا PageV00P091 # محمد المنكدر عن أبيه عن جده قال لما قدم السيد ms085 والعاقب أسقف نجران في ~~سبعين راكبا وفدا على النبي (ص) كنت معهم وكرز يسير وكرز صاحب نفقاتهم ~~فعثرت بغلتهم فقال تعس من تأتيه يريد بذلك النبي (ص) فقال له صاحبه وهو ~~العاقب بل تعست وانتكست فقال ولم ذلك قال لأنك أتعست النبي الأمي احمد قال ~~وما علمك بذلك قال اما تقرء المصباح الرابع من الوحي إلى المسيح ان قل لبني ~~إسرائيل ما أجهلكم تتطيبون بالطيب لتطيبوا به في الدنيا عند أهلها واخوانكم ~~عندي جيف كجيفة الميتة يا بني إسرائيل امنوا برسولي النبي الأمي الذي يكون ~~في اخر الزمان صاحب الوجه الأقمر والجمل الأحمر المشرب بالنور ذي الجناب ~~الثبات الحسن والثياب الخشن سيد الماضين عندي وأكرم الباقين علي المستن ~~بسنتي والصابر في ذات نفسي دار جنتي والمجاهد بيده المشركين من أجلي فبشر ~~به بني إسرائيل ومر بني إسرائيل ان يعززوه وينصروه قال عيسى قدوس قدوس من ~~هذا العبد الصالح الذي أحبه قلبي ولم تره عبني قال هو منك وأنت منه وهو ~~صهرك على أمك قليل الأولاد كثير الأزواج يسكن مكة من موضع أساس وطئ إبراهيم ~~نسله من مباركة وهي ضرة أمك في الجنة له شان من الشأن تنام عيناه ولا ينام ~~قلبه يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة له حوض من شفير زمزم إلى مغرب الشمس حيث ~~يغرف فيه شرابان الرحيق والتسنيم فيه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه ~~شربة لا يظمأ بعدها ابدا وذلك بتفضيلي إياه على ساير المرسلين يوافق قوله ~~فعله وسريرته علانيته فطوباه وطوبى أمته الذين على ملته يحيون وعلى سنته ~~يموتون ومع أهل بيته يميلون أمنين مطمئنين مباركين يكون يظهر في زمن قحط ~~وجدب فيدعوني فيرخى السماء يوعز إليها حتى يرى اثر بركاتها في أكنافها ~~ويبارك فيما يضع يده فيه قال إلهي سمه قال نعم هو احمد وهو محمد رسولي إلى ~~الخلق كافة أقر بهم مني منزلة واخصصهم مني شفاعة لا يأمر الا بما أحب ولا ~~ينهى الا عما أكره قال له صاحبه فأين تقدم على من ms086 هذه صفته بنا قال ~~PageV00P092 # نشهد أقواله وننظر آياته فان يكون هو ساعدناه بالمسالمة بأموالنا عن أهل ~~ديننا من حيث لا يشعر بنا وان يكن كذابا كفيناه بكذبه على الله، قال له ~~صاحبه ولم إذا رأيت العلامة لا تتبعه قال اما رأيت ما فعل بنا هؤلاء القوم ~~مكرمونا ومولونا ونصبوا كنايسنا واعلوا فيه ذكرنا فكيف تطيب النفس بدين ~~يستوى فيه الشريف والوضيع فلما قدموا المدينة قال من يراهم من أصحاب رسول ~~الله (ص) ما رأينا وفدا من وفود العرب كانوا أجمل من هؤلاء لهم شعور وعليهم ~~ثياب الحبر وكان رسول الله (ص) متنائي عن المسجد فحضرت صلاتهم فقاموا يصلون ~~في مسجد رسول الله تلقاء المشرق فهم رجال من أصحاب رسول الله (ص) يمنعهم ~~فاقبل رسول الله فقال دعوهم فلما قضوا صلاتهم جلسوا إليه وناظروه فقالوا يا ~~أبا القاسم حاجنا في عيسى، فقال عبد الله ورسوله وكلمة ألقاها إلى مريم ~~وروح منه فقال أحدهم بل هو ولده وثاني اثنين وقال اخر بل ثالث ثلاثة أب ~~وابن وروح قدس وقد سمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا وجعلنا وخلقنا ولو ~~كان واحد لقال خلقت وجعلت وفعلت فتغشى النبي الوحي ونزل عليه صدر سورة آل ~~عمران إلى قوله {رأس الستين منها فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل ~~تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ~~فنجعل لعنة الله على الكاذبين} فقص عليهم رسول الله القصة وتلي عليهم ~~القرآن فقال بعضهم لبعض قد والله اتاكم بالفصل من خبر صاحبكم وقال لهم رسول ~~الله ان الله قد أمرني بمباهلتكم فقالوا إذا كان غدا باهلناك، فقال القوم ~~بعضهم لبعض حتى ننظر من يباهلنا غدا بكثرة اتباعه من أوباش الناس أم باهله ~~من أهل الصفوة والطهارة فإنهم وشيج الأنبياء وموضع بهلهم فلما كان من غد ~~غدا رسول الله بيمينه علي وبيساره الحسن والحسين، ومن ورائهم فاطمة عليهم ~~الحلل النجرانية وعلى كتف رسول الله كساءنا فوطي رقيق خشن ليس بكثيف ولا ~~لين فامر ms087 بشجرتين بعضهن فكسح ما بينهما ونشر الكساء عليهما وأدخلهم تحت ~~PageV00P093 # الكساء وأدخل منكبه الأيسر معهم تحت الكساء معتمدا على قوسه اليقع ~~{النبع} ورفع يده اليمنى إلى السماء للمباهلة وأشرف الناس ينظرون واصفر لون ~~السيد والعاقب وزلزلا حتى كاد أن يطيش عقولهما فقال أحدهما لصاحبه أنباهله ~~قال أو ما علمت أنه ما باهل قوم قط نبيا فنشأ صغيرهم وبقى كبيرهم ولكن أره ~~انك غير مكترث واعطه من المال والسلاح ما أراد فان الرجل محارب وقل له ~~أبهؤلاء تباهلنا لأن لا يرى أنه قد تقدمت معرفتنا بفضله وفضل أهل بيته، ~~فلما رفع النبي يده إلى السماء للمباهلة قال أحدهما لصاحبه وأي رهبانية ~~دارك الرجل فإنه ان فتح فاه ببهلة لم نرجع إلى أهل ولا مال فقالا يا أبا ~~القاسم أبهؤلاء تباهلنا قال (ص) نعم هؤلاء أوجه من على وجه الأرض بعدي إلى ~~الله وجهة وأقربهم إليه وسيلة قال فبصبصا يعنى ارتعد أو كرا قالا يا أبا ~~القاسم نعطيك الف سيف والف درع والف جحفة والف دينار في كل عام على أن ~~الدرع والسيف والجحف عندك إعارة حتى تأتى شئ من ورائنا من قومنا فنعلمنهم ~~بالذي رأينا وشاهدنا فيكون الأمر على ملأ منهم فاما الاسلام أو الجزية ~~والمقاطعة في كل عام، فقال النبي (ص) قد قبلت منكما أما والذي بعثني ~~بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عليكم الوادي نارا تأججا ~~ثم يساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فيحرقهم فهبط عليه جبرئيل ~~الأمين فقال يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول لك وعزتي وجلالي لو باهلت ~~بمن تحت الكساء أهل السماء وأهل الأرض لتساقطت عليهم السماء كسفا متهافتة ~~ولتقطعت الأرضون زيرا سابحة فلم يستقر عليها بعد ذلك، فرفع النبي يديه حتى ~~رأى بياض إبطيه ثم قال على من ظلمكم حقكم بحكم الاجر الذي افترضه الله ~~عليهم فيكم بهلة تتابع إلى يوم القيامة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد مضى هذا الحديث لأن يبدء رسول الله غدا ~~بيمينه على ms088 وبيساره الحسن والحسين ومن ورائهم فاطمة (ع) ورويت من عدة طرق ~~انه اخذ بيمينه الحسن وبيساره الحسين وفاطمة PageV00P094 # ورواه ومولانا على ورائها والحديثان صحيحان فإنه (ص) خرج ذلك اليوم ضاحي ~~النهار عن منزله وكان بين منزله وبين الموضع الذي باهلهم فيه تباعد يحتمل ~~انه كان من يصحبهم في طريقه ومحارسته على صفات مختلفات بحسب ما تدعوا له ~~الحاجة في المخاطبات منه لهم وخلوا الطرقات فحكى كل راو ما رواه. # أقول: ومضى في الحديث ان السيد والعاقب عرفا انه نبي صادق وخالفاه وربما ~~تعجب أحد كيف تقع المخالفة مع المعرفة على اليقين وهذا كثير في القرآن ~~بشهادة رب العالمين قال جل جلاله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به وقال تعالى ~~وجحدوا واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا. # أقول: ومضى في الحديث انه (ع) قال بهلة الله على من ظلمهم وبخسهم إلى ~~اخره وربما يقال إن الذين ظلموهم ما هلكوا واعلم أن المباهلي إلى أن قال ~~(ص) فقال له جبرئيل انها تقتضي الهلاك وإنما كانت تكون بين اثنين مباهل له ~~(ص) ويباهلهم هو ليقع الهلاك العاجل والذين ظلموهم كانوا مباهلين له وكانوا ~~في خفارهم انهم اخر الأمم وان في أصلاب كثير منهم ذرية مرضية فتأخر عنهم ~~استيصال المعاجلة الإلهية أقول واعلم أن حصل انصاف لهؤلاء الذين اختصت بهم ~~مباهلة رب العالمين وسيد المرسلين ولو عرف كل مطلع اخبارهم كيف نزل الله ~~ورسوله عند ضيق الحجة والبرهان جميع القرابة والصحابة وأهل العلم منهم ~~والجهاد والايمان ولم يكن الا واحد يدخل مع هؤلاء في مباهلة لكان في ذلك من ~~التعظيم لهم والتمسك بهم ما يظفر كل انسان بعد ذلك بسعادة في دنياه وآخرته. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكتاب المذكور من الوجهة الثانية من ~~أول قائمة منه قوله جل وعز {إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين ~~يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: إنما ذكرت هذه الآية الشريفة مع شهرتها انها ~~نزلت في مولانا علي لأني وجدت صاحب ms089 هذا الكتاب PageV00P095 # قد رواها بزيادات عما كنا وقفنا عليه وهو انه رواها من تسعين طريقا ~~بأسانيد متصلة كلها أو جلها من رجال المخالفين لأهل البيت. # أقول: وممن سمى صاحب الكتاب من رواة هذا الحديث مولانا على وعمر بن لخطاب ~~وعثمان بن عفان وزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة ~~بن عبد الله وعبد الله بن العباس وأبو رافع مولى رسول الله وجابر بن عبد ~~الله الأنصاري وأبو ذر والخليل بن مرة وعلي بن الحسين وأبو جعفر محمد بن ~~علي وجعفر بن محمد وأبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ومجاهد بن جبير ~~المكي ومحمد بن السرى وعطاء ابن السائب وعبد الرزاق، ومن يذكر من التسعين ~~طريقا لأنه أحاديث كلها حديث غير الاخر فالحديث الأول أوله من الوجهة ~~الثانية من القائمة الخامسة من أول الجزء الثالث بلفظه أبى رافع مولى رسول ~~الله (ص) حدثنا علي بن أحمد قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي قال حدثنا ~~يحيى بن هاشم المعالي حدثني محمد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عون بن ~~عبد الله عن أبيه عن جده إلى أبي رافع قال دخلت على رسول (ص) وهو نائم أو ~~يوحى إليه فإذا حية في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فأيقظته وظننت انه يوحى ~~إليه فاضطجعت بينه وبين الحية لان كان منها سوء يكون إلى دونه، قال فاستيقظ ~~النبي وهو يتلو هذه الآية {إنما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين ~~يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} ثم قال الحمد لله الذي أكمل لعلى ~~نعمه وهنيئا لعلى بتفضيل الله قال ثم التفت إلى فقال ما يضجعك هيهنا ~~فأخبرته الخبر فقال لي قم إليها فاقتلها قال فقتلتها ثم اخذ رسول الله بيدي ~~فقال يا أبا رافع ليكونن على منك بمنزلتي غير أنه لا نبي بعدي انه سيقاتل ~~قوم يكون حق في الله جهادهم فمن لم يستطع بلسانه فجهادهم بقلبه ليس وراء ~~ذلك شئ وهو على الحق وهم على ms090 الباطل، قال ثم خرج وقال أيها الناس من كان ~~يحب ان ينظر إلى أميني يعني أبا رافع قال محمد بن عبيد الله فلما بويع علي ~~بن أبي طالب وسار PageV00P096 # طلحة والزبير إلى البصرة وخالفه معاوية وأهل الشام، قال أبو رافع هذا قول ~~رسول الله (ص) انه سيقاتل قوما يكون حقا في الله جهادهم فمن يستطع جهادهم ~~بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ليس وراء ذلك فباع، أبو رافع داره ~~وأرضه {بخيبر} ثم خرج مع علي (ع) بقبيلته وعياله وهو شيخ كبير ابن خمس ~~وثمانين سنة، ثم قال الحمد لله لقد أصبحت وما اعلم أحدا بمنزلتي لقد بايعت ~~البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان ولقد صليت القبلتين، وهاجرت الهجر ~~الثلاث فقيل وما الهجر الثلاث، قال هجرة مع جعفر بن أبي طالب إلى ارض ~~النجاشي إذ بعثه رسول الله، وهجرة إلى المدينة مع رسول الله، وهذه هجرة مع ~~علي بن أبي طالب إلى الكوفة، ثم لم يزل معه حتى استشهد أمير لمؤمنين ورجع ~~أبو رافع مع الحسن إلى المدينة ولا دار له ولا ارض فقسم له الحسن (ع) دار ~~علي بن طالب نصفين وأعطاه بينبع أرضا اقطعها إياه فباعها عبيد الله بن أبي ~~رافع بعد من معاوية بمأتي ألف درهم وستين ألفا، واما الحديث الثاني من ~~الكتاب المذكور من الجزء الثالث منه فهو من الوجهة الثانية من القائمة ~~الخامسة عشر من الجزء المذكور بلفظه ما روى في نقش الخاتم الذي تصدق به علي ~~(ع) وهو راكع حدثنا علي بن زهر الصيرفي قال حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا ~~عبد الرزاق قال كان خاتم علي (ع) الذي تصدق به وهو راكع حلقة فضة فيها ~~مثقال عليها منقوش الملك لله، واما الحديث من الجزء الثالث المذكور بلفظه ~~حدثنا الحسن بن محمد بن يحيي العلوي قال حدثنا جدي يحيي بن الحسن قال حدثنا ~~أبو بريد أحمد بن يزيد قال حدثنا عبد الوهاب بن حازم عن مخلد بن الحسن قال ~~قال عمر بن الخطاب أخرجت من ms091 مالي صدقة يتصدق بها على وانا راكع أربعا ~~وعشرين مرة على أن ينزل في ما نزل في علي فما نزل. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه من الوجهة الأولى من القائمة التاسعة ~~والثلاثين من الجزء المذكور قوله جل وعز {وقل اعملوا فسيرى PageV00P097 # الله عملكم ورسوله والمؤمنون} روى من اثنى عشر طريقا ان الأعمال تعرض على ~~رسول الله (ص) بعد وفاته وفي عدة روايات منها ان المؤمنين المذكورين في ~~الآية الذين تعرض الأعمال عليهم هم الأئمة من آل محمد (ص) ونحن نذكر من ~~طرقه طريقا واحدا بلفظها أخبرنا عبد الله بن العلاء الأرجاني عن أبي هارون ~~العبدي عن أبي سعيد الخدري، ان عمار بن ياسر قال لرسول الله (ص) وددت انك ~~عمرت فينا عمر نوح، فقال رسول الله يا عمار حياتي خير لكم ووفاتي ليس بشر ~~لكم، اما في حياتي فتحدثون واستغفر الله لكم، واما بعد وفاتي فاتقوا الله ~~وأحسنوا الصلاة علي وعلى أهل بيتي وانكم تعرضون على بأسمائكم وقبائلكم فان ~~يكن خيرا حمدت الله وان يكن {سوى} سوء ذلك استغفرت الله لذنوبكم، فقال ~~المنافقون والشكاك والذين في قلوبهم مرض يزعم أن الأعمال تعرض عليه بعد ~~وفاته بأسماء الرجال وأسماء ابائهم وأنسابهم إلى قبائلهم ان هذا لهو الإفك ~~فأنزل الله عز وجل {وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فقيل له ~~ومن المؤمنون قال عامة وخاصة اما الذي قال الله عز وجل والمؤمنون منهم فهم ~~آل محمد الأئمة قال {وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم ~~تعملون} من طاعة الله وتفريضه {ومعصيته}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ان استبعاد المنافقين لعرض الأعمال عليه (ص) ~~في غير موضع الاعتراض لأنهم يرون الأرواح تفارق الأجساد على العيان ~~والأجساد باقية كما كانت ما تغير منها شئ في ظاهر الوجدان فهلا جوزوا عرض ~~الأعمال على الأرواح كما يرون ان النائم كالميت وهو مع هذه الحالة يرى في ~~منامه الأمور العظيمة التي يحتاج إلى زمان طويل في أوقات قليلة ولقد كان ~~لهم في ms092 ظهور صدقه (ع) على تطاول الأزمان ما يقتضى التجويز وإلا تقدموا على ~~الطعن بما يجوز فيما يجوز في الامكان واعلم أن كل من صدق بان الأعمال تعرض ~~عليه يلزمه من الأدب معه (ع) بعد وفاته كما يلزمه الأدب لو كان بين يديه ~~وكما يلزمه PageV00P098 # إذا علم أن حديثه ينتهى إليه وكما يلزمه على أقل المراتب إذا كان حديثه ~~يبلغ إلى صديق يعز عليه أو إلى سلطان بلده مما يأخذه عليه أو عالم من علماء ~~البلد إذا كان محتاجا إليه أو إلى عبد في داره يحفظ قلبه ان يتغير عليه ~~فإذا سقطت حرمة ملك الجلالة فصاحب الرسالة عن هذه المراتب مع التصديق بعرض ~~الأعمال عليه (ص) كان ذلك من جملة المصائب التي ينبغي ان يلبس العارف عليها ~~ثياب السواد ويجلس على الرماد خوفا أن يكون دعواه للايمان إنما تكون بمجرد ~~اللسان كما قال الله جل جلاله {قالت الاعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا ~~أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم} وربما تطرق الأمة الاخطار فإنه إذا لم ~~يراع اطلاع رسول الله (ص) بعد اطلاع العالم بالاسرار إلى أن العقل والقلب ~~والاذن قد عميت وصمت بالاصرار وصار صاحب هذه الأسباب يعتقد انه حي وهو كبعض ~~الدواب. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من المجلدة الأولى من الكتاب المذكور من ~~الجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر منه قوله عز وجل {إنما أنت منذ ولكل ~~قوم هاد}. # يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن طاووس: وإنما ذكرنا هذه ~~الآية مع ظهور ان المراد بالهادي مولانا علي {ع} وقد ذكرنا في الطرايف من ~~طريق المخالف في ذلك ما يعتمد عليه لان صاحب هذا الكتاب روى أن الهادي علي ~~{ع} روى ذلك من خمسين طريقا ونحن نذكر منها طريقا واحدا بلفظها حدثنا علي ~~بن أحمد قال حدثنا الحسن بن عبد الواحد حدثنا الحسن بن الحسين عن محمد بن ~~بكر ويحيي بن مساور عن أبي الجارود الهمداني عن أبي داود السبيعي عن أبي ms093 ~~بردة الأسلمي عن النبي {ص} {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} {قال فوضع يده على ~~منكب علي {ع} فقال هذا الهادي من بعدي. # يقول علي بن موسى بن طاووس: كان ظاهر رجوع الصحابة إلى مولانا علي {ع} ~~فيما يشكل عليهم بعد النبي {ص} كاشف عن أن الهادي PageV00P099 # هو مولانا علي (ع) واظهاره على رؤس الاشهاد وعلى المنابر بين الأضداد ~~والحساد سلوني قبل ان تفقدوني ومعرفته بكل جواب شاهد صريح بما تضمنه صريح ~~الكتاب وتعريفه تأييد الخلائق وصفات الملائكة والسماوات والأرضين [واثار} ~~وأثاب الله في المغارب والمشارق وشرحه ما ألقى رسول الله إليه من الحوادث ~~التي جرت عليه والحوادث التي جرت في الاسلام والمسلمين وتسمية الملوك ~~والوقايع التي جرت بين المختلفين شهود عدول انه هو المقصود بالهداية بعد ~~النبي (ص) واما قوله لكل قوم هاد فكل من عرف انه هو الهادي على اليقين عرف ~~ان الهداية في عترته الطاهرين. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس أيضا من الوجهة الأولى من القائمة ~~الخامسة والخمسين من الجزء المذكور في تأويل قوله تعالى {سبحان الذي اسرى ~~بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} الآية وهو مما رواه عن ~~رجال المخالفين وهو غريب في فضل مولانا أمير المؤمنين (ع) بلفظ اسناده ولفظ ~~ما نذكر من معناه حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد المطبقي قال حدثنا محمد بن ~~الفيض بن الفياض حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن همام حدثنا عبد الرزاق معمر ~~عن ابن هماد عن أبيه عن جده قال قال رسول الله بينما انا في الحجر اتاني ~~جبرئيل فنهرني برجلي فاستيقظت فاخذ بضبعي فوضعني في شئ {كوكر الطير} فلما ~~أطرقت ببصري طرفة فرجعت إلي وانا في مكاني، فقال أتدري أين أنت فقلت لا يا ~~جبرئيل فقال هذا بيت المقدس بيت الله الأقصى فيه المحشر والنشر ثم قام ~~جبرئيل فوضع سبابته اليمنى في اذنه فاذن مثنى مثنى، يقول في اخرها حي على ~~خير العمل حتى إذا قضى اذانه أقام الصلاة مثنى مثنى وقال في اخرها ms094 قد قامت ~~الصلاة قد قامت الصلاة فبرق نور في السماء ففتحت به قبور الأنبياء فاقبلوا ~~من كل أوب يلبون دعوه جبرئيل فوافى أربعة آلاف وأربع مائة وأربعة عشر نبي ~~فأخذوا مصافهم ولا شك ان جبرئيل سيقدمنا فلما استووا على مصافهم اخذ جبرئيل ~~بضبعي، ثم قال يا محمد تقدم فصل بإخوانك فالخاتم أولى من المختوم ~~PageV00P100 # فالتفت من يميني وإذا انا بابي إبراهيم (ع) عليه حلتان خضروان وعن يمينه ~~ملكان وعن يساره ملكان ثم التفت عن يساري وإذا انا بأخي ووصيي علي بن أبي ~~طالب (ع) عليه حلتان بيضاوان عن يمينه ملكان وعن يساره ملكان فاهتززت سرورا ~~فغمزني جبرئيل بيده فلما انقضت الصلاة قمت إلى إبراهيم فقام إلى فصافحني ~~واخذ يميني بكلتي يديه فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح والمبعوث ~~الصالح في الزمان الصالح وقام إلى علي ابن أبي طالب فصافحه واخذ بيمينه ~~بكلتي يديه، وقال مرحبا بالابن الصالح ووصى الصالح يا أبا الحسن فقلت يا ~~أبت كنيته بابي الحسن ولا ولد له فقال كذلك وجدته في صحفي وعلم غيب ربى ~~باسمه علي وكنيته بابي الحسن والحسين ووصي خاتم أنبياء ذريتي، ثم قال في ~~بعض تمام الحديث ما هذا لفظه أصبحنا في الأبطح لم يباشر تابعنا وانى محدثكم ~~بهذا الحديث وسيكذب قوم فهو الحق فلا تمترون. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ولعل هذا الاسرى كان دفعة أخرى غير ما هو ~~مشهور فان الاخبار وردت مختلفة في صفات الاسرى المذكور ولعل الحاضرين من ~~الأنبياء كانوا في هذه الحالة دون الأنبياء الذين حضروا في الاسراء الاخر ~~لأن عدد الأنبياء الأجناد مائة الف نبي وأربعة وعشرون نبيا ولعل الحاضرين ~~من الأنبياء كانوا في هذه هم المرسلون أو من له خاصة وسر مصون وليس كل ما ~~جرى من خصائص النبي وعلي (ع) عرفناه وكلمنا يحتمله العقل وكرم الله جل ~~جلاله لا يجوز التكذيب في معناه وقد ذكرت في عدة مجلدات ومصنفات انه حيث ~~ارتضى الله تعالى عبده لمعرفته وشرفه بخدمته فكلما يكون بعد ذلك من ms095 الانعام ~~والاكرام فهو دون هذا المقام ولا سيما انه برواية الرجال الذين يتهمون فضل ~~مولانا علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة. # فصل فيما نذكره من الكراس الاخر من الجزء الخامس قبل اخره بثمان قوائم من ~~الوجهة الأولة في تفسير قوله تعالى {وآت ذا القربى حقه} PageV00P101 # روى فيه حديث فدك من عشرين طريقا فلذلك ذكرته نذكر منها طريقا واحد ~~بلفظه، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الا عبدي وإبراهيم بن خلف الدوري وعبد ~~الله بن سليمان بن الأشعب ومحمد بن القاسم بن زكريا قالوا حدثنا عباد بن ~~يعقوب قال أخبرنا على بن عباس وحدثنا جعفر بن محمد الحسيني، قال حدثنا علي ~~بن المندر الطريفي قال حدثنا علي بن عباس قال حدثنا فضل بن مرزوق عن عطية ~~العوفي عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت {وآت ذا القربى حقه} دعا رسول الله ~~(ص) فاطمة وأعطاها فدكا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وقد ذكرت في الطرايف روايات كثيرة عن المخالف ~~وكشفت عن استحقاق الموالاة المعظمة فاطمة لفدك بغير ارتياب وما ينبغي ان ~~يتعجب من أخذها منها من هو عارف بالأسباب لان خلافة بني هاشم أعظم من فدك ~~بكل طريق وأهل الإمامة من الأمة لا يحصيهم الا الله مذ ستمائة سنة وزيادة ~~الا ان يدينون بدين الله تعالى ان الخلافة كان حقا من حقوقهم وانهم منعوا ~~منها كما منع كثير من الأنبياء والأوصياء عن حقوقهم ومن وقف على كتاب ~~الطرايف عرف ذلك على التحقيق. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الأولة من الكراس الثاني من ~~الجزء الثالث من كتاب محمد بن العباس بن مروان وهذا الجزء الأول من قالب ~~نصف الورقة من المجلد الثاني من أصل الكتاب بلفظ مصنفه قوله عز وجل {هذان ~~خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} الآية إلى قوله ~~فيها حرير حدثنا إبراهيم بن عبد الله ابن مسلم قال حدثنا حجاج بن المنهال ~~حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي قال حدثنا ms096 أبو مجاهد عن قيس بن عبادة ~~عن علي بن أبي طالب أنه قال سمعت انا أول من يجثو للخصومة بين يدي الرحمن، ~~قال قيس وفيهم نزلت هذه الآية هذان خصمان اختصموا في ربهم قال هم الذين ~~تبارزوا يوم (بدر) علي وحمزة وعبيدة وشيبة وعتبة والوليد حدثنا الحسن بن ~~PageV00P102 # عامر قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب حدثنا أحمد بن محمد بن أبي ~~بصير حدثنا ابان عن عثمان قال فحدثني أبو بصير عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~خرج عتبة وشيبة والوليد للبراز، وخرج عبيد الله بن رواحة من ناحية أخرى قال ~~فكره رسول الله (بالجرة) أول ما لقي الأنصار فبدء باهل بيته فقال رسول الله ~~مروهم ان يرجعوا إلى مصافهم انما يريد القوم بني عمهم فدعا رسول الله عليا ~~وحمزة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب فبرزوا بين يديه بالسلاح فقال اجعلاه ~~بينكما وخاف عليه الحداثة فقال اذهبوا فقاتلوا عن حقكم وبالدين الذي بعث به ~~نبيكم إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤا نور الله بأفواههم اذهبوا في حفظ الله أو في ~~عون الله فخرجوا يمشون حتى كانوا قريبا يسمعون الصوت فصاح بهم عتبة انتسبوا ~~نعرفكم فان تكونوا أكفاءا نقاتلكم وفيهم نزلت هذه الآية (هذان خصمان ~~اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار) فقال عبيدة انا عبيدة ~~بن الحرث ابن عبد المطلب وكان قريب السن من أبى طالب وهو يومئذ أكبر ~~المسلمين انا الأسد في الجلسة فقال كفو كريم، ثم قال لحمزة من أنت قال انا ~~حمزة بن عبد المطلب انا أسد الله وأسد رسوله انا صاحب الخلفاء فقال له سترى ~~صولتك اليوم يا أسد الله وأسد رسوله قد لقيت أسد فقد {المطبين} فقال لعلي ~~من أنت فقال انا عبد الله وأخو رسوله انا علي بن أبي طالب فقال يا وليد ~~دونك الغلام فاقبل الوليد يشتد إلى علي قد تنور وتحلق عليه خاتم من ذهب ~~بيده السيف قال علي ظل علي في طول نحو من ذراع فنخلته حتى ضربت ms097 يده التي ~~فيها السيف فندرت يده وندر السيف حتى نظرت إلى بصيص الذهب في البطحاء وصاح ~~صيحة اسمع أهل العسكرين فذهب مولى نحو أبيه وشد عليه علي فضرب فخذه فسقط ~~وقام علي وقال: # ابن ذي الحوضين عبد المطلب * الهاشم المطعم في العام السغب أوفى بميثاقا ~~وأحمى من حسب ثم ضربه فقطع فخذه قال ففي ذلك تقول هند بنت عتبة: ~~PageV00P103 # أبي وعمى وشقيقي بكر * أخي الذي كانوا كصنو البدر بهم كسرت يا علي ظهري ~~ثم تقدم شيبة بن ربيعة وعبيدة بن الحرث فالتقيا فضربه شيبة فرمى برجله ~~وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فاقتطعه فسقطا جميعا وتقدم حمزة وعتبة ~~{فتكادما} الموت طويلا، وعلي قام على الوليد والناس ينظرون فصاح رجل من ~~الأنصار يا علي ما ترى الكلب قد أبهر عمك فلما ان سمعها اقبل يشتد نحو عتبة ~~فحانت من عتبة التفاتة إلي علي فرآه وقد اقبل نحوه يشتد فاغتنم عتبة حداثة ~~من علي فاقبل نحوه فلحقه حمزة قبل ان يصل إلى علي فضربه في حبل العاتق ~~فضربه علي فأجهز عليه فكان أبو حذيفة بن عتبة إلى جنب رسول الله (ص) ينظر ~~إليهم قد أربد وجهه فقد تغير لونه وهو ينفس ورسول الله (ص) يقول صبرا يا ~~أبا حذيفة حتى قتلوا ثم أقبلا إلى عتبة حتى احتملاه فسال المخ على أقدامهما ~~ثم استندوا به إلى رسول الله فلما نظر إليه رسول الله (ص) قال يا رسول الله ~~الست شهيدا قال بلى قال لو كان أبو طالب حيا لعلم انى أولى بهذا البيت منه ~~حيث يقول: # ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبناءنا والحلائل فصل فيما نذكره من ~~الجزء السابع من الكتاب المذكور وهو الثاني من المجلد الثاني من أواخر ~~الجهة الثانية من القائمة الأولى منه وهو أول الجزء السابع في خامس كراس من ~~أصل الجلد من كتاب محمد بن العباس بن مروان بلفظه حدثنا الحسين بن الحكم ~~الخبري قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثني زكريا بن يحيي قال حدثني عفان بن ~~سلمان ms098 وحدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال حدثني جدي قالوا أخبرنا عفان وحدثنا ~~عبد العزيز بن يحيي قال حدثنا موسى بن زكريا حدثنا عبد الواحد بن غياث قالا ~~حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن أبي ربيعة بن ماجد أن ~~رجلا قال لعلي يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمك دون عمك قالها ثلاث مرات ~~حتى استراب الناس ونشروا اذانهم ثم قال جمع رسول الله أو دعا PageV00P104 # رسول الله بني عبد المطلب كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق قال فصنع لهم مدا ~~من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال وبقى الطعام كما هو كأنه لم يمس ولم يشرب ~~فقال يا بني عبد المطلب انى بعثت إليكم خاصة والى الناس عامة وقد رأيتم من ~~هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي فلم يقم ~~إليه أحد قال فقمت وكنت أصغر القوم سنا فقال اجلس قال ثم قال ثلاث مرات كل ~~ذلك أقوم إليه فيقول لي اجلس حتى كانت الثالثة ضرب يده علي يدي فقال فلذلك ~~ورثت ابن عمي دون عمي. # فصل فيما نذكره من شرح تأويل هذه الآية {وأنذر عشيرتك الأقربين} وهو من ~~الوجهة الثانية من قائمة بعد القائمة التي ذكرناها من كتاب محمد بن العباس ~~بن مروان بلفظه حدثنا محمد بن هوذة الباهلي حدثنا إبراهيم بن إسحاق ~~النهاوندي حدثنا عمار بن حماد الأنصاري عن عمر بن شمر عن مبارك بن فضالة ~~والعامة عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي قال إن قوما خاضوا في بعض أمر علي ~~بعد الذي كان من وقعة (الجمل) قال الرجل الذي سمع من الحسن الحديث، ويلكم ~~ما تريدون ومن أول السابق بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله لقد ~~كنت عاشر عشر من ولد عبد المطلب إذ اتانا علي بن أبي طالب فقال أجيبوا رسول ~~الله إلى غدا في منزل أبي طالب فتغامزنا فلما ولى قلنا أترى محمدا ان ~~يشبعنا اليوم وما منا يومئذ من العشرة رجلا الا وهو ms099 يأكل الجذعة السمينة ~~ويشرب الفرق من اللبن فغدوا عليه في منزل أبي طالب وإذا نحن برسول الله ~~فحييناه بتحية الجاهلية وحيانا هو بتحية الاسلام، فأول ما أنكرنا منه ذلك ~~ثم أمر بجفنة من خبز ولحم فقدمت إلينا ووضع يده اليمنى على ذروتها، وقال ~~بسم الله كلوا على اسم الله، فتغيرنا لذلك ثم تمسكنا لحاجتنا إلى الطعام ~~وذلك اننا جزعنا أنفسنا للميعاد بالأمس فأكلنا حتى انتهينا والجفنة كما هي ~~مدفقة ثم دفع إلينا عسا من لبن فكان علي (ع) خدمنا فشربنا كلنا حتى روينا ~~والعس على حاله حتى إذا فرغنا قال يا بني عبد المطلب انى نذير لكم ~~PageV00P105 # من الله جل وعز انى اتيتكم بما لم يأت أحد من العرب فان تطيعوني ترشدوا ~~وتفلحوا وتنجحوا ان هذه مائدة امرني الله بها فصنعتها لكم كما صنع عيسى ابن ~~مريم لقومه فمن كفر بعد ذلك منكم فان الله يعذبه عذابا لا يعذبه أحدا من ~~العالمين، واتقوا الله واسمعوا وأطيعوا ما أقول لكم، واعلموا يا بني عبد ~~المطلب ان الله لم يبعث رسولا الا جعل أخا ووزيرا ووصيا ووارثا من أهله كما ~~جعل للأنبياء من قبل وان الله قد أرسلني إلى الناس كافة وانزل علي وأنذر ~~عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين وقد والله أنبأني به وسماه لي ولكن امرني ~~ان أدعوكم وانصح لكم وأعرض عليكم لئلا يكون لكم الحجة فيما بعد وأنتم ~~عشيرتي وخالص رهطي فأيكم يسبق إليها على أن يواخيني في الله ويوازرني ومع ~~ذلك يكون علي جميع من خالفني فاتخذه وصيا ووليا ووزيرا يؤدى عنى ويبلغ ~~رسالتي ويقضى ديني من بعدي وعداتي مع أشياء اشترطتها فسكتوا فأعادها ثلاث ~~مرات كلها يسكتون ويثب فيها على فلما أبو لهب قال تبا لك يا محمد ولما ~~جئتنا، إلى هذا دعوتنا وهم ان يقوم موليا فقال (ص) اما والله لتقومن أو ~~يكون في غيركم وقال يحرضهم لئلا يكون لاحد منهم فيما بعد حجة قال فوثب علي ~~(ع) فقال يا رسول الله انا لها فقال رسول الله يا ms100 أبا الحسن أنت لها قضى ~~القضاء وجف القلم يا علي اصطفاك الله بأولها وجعلك ولي اخرها. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الأولة من الجزء الثامن وهو ~~الثالث من هذه المجلدة الثانية من كتاب محمد بن العباس بن مروان بلفظه ~~حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن موسى قال حدثنا يحيي بن محمد بن صادق ~~حدثنا عمار بن خالد التمار الواسطي قال حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد ~~الملك بن أبي سليمان عن أبي ليل الكندي عن أم سلمة زوجة النبي (ص) ان رسول ~~الله كان في بيتها على منامه لها عليه كساء خيبري فجائت فاطمة ببرمة فيها ~~حريرة فقال رسول الله ادعى زوجك وابنيه حسنا وحسينا فدعتهم فبينما هم ~~يأكلون إذ نزلت على النبي PageV00P106 # هذه الآية {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} ~~قالت فاخذ رسول الله بفضل الكساء فغشاهم إياه ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي ~~وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها النبي (ص) ثلاث مرات فأدخلت ~~رأسي في الكساء فقلت يا رسول الله وانا معكم فقال إنك إلى خير قال عبد ~~الملك بن سليمان وأبو ليل سمعته من أم سلمة قال عبد الملك وحدثنا داود بن ~~أبي عوف يعنى أبو الحجاف عن شهر بن حوشب عن أم سلمة بمثله. # أقول: وروى تخصيص اية الطهارة بهم (ع) من أحد عشر طريقا من رجال المخالف ~~غير الأربع طرق التي أشرنا إليها في اخر الجزء السابع وبعضها في أوائل ~~الجزء الثامن ورواه البلخي في الجزء الثالث والعشرين من تفسيره. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن المذكور أيضا من الوجهة الثانية من ~~القائمة السابعة من الكراس الخامس من كتاب محمد بن العباس بن مروان في ~~تفسير قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} حدثنا علي ابن عبد ~~الله بن أسد حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا إسحاق بن ~~يزيد الفراء عن غالب الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي قال خرجت ms101 حاجا فلقيت، ~~محمد بن علي فسألته عن هذه الآية {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من ~~عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو ~~الفضل الكبير} فقال (ع) ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق يعنى أهل الكوفة ~~قال قلت يقولون انها لهم قال فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة قلت فما ~~تقول أنت جعلت فداك فقال هي لنا خاصة يا أبا إسحاق اما السابق في الخيرات ~~فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا المقتصد فصائم بالنهار وقائم ~~بالليل واما الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له يا أبا إسحاق بنا ~~يفك الله عيوبكم وبنا يحمل الله رباق الذل من أعناقكم وبنا يغفر الله ~~ذنوبكم وبنا يفتح الله وبنا يختم PageV00P107 # ونحن كهفكم كأصحاب الكهف ونحن سفينتكم كسفينة نوح ونحن باب حطتكم كباب ~~حطة بني إسرائيل. # أقول: وروي تأويل هذه الآية من عشرين طريقا وفى الروايات زيادات أو نقصان ~~وأحق الخلايق بالاستظهار في صلاح السر والاعلان ذرية النبي وعلي وفاطمة فقد ~~رويت في مناظرة الرضا لزيد ان البار المحسن له من العشيرة ثوابان والمسئ له ~~عقابان وهو موافق بحال أزواج النبي في صريح القرآن. # فصل فيما نذكره من أواخر الوجهة الأولى من القائمة التاسعة من الكراس ~~الثاني عشر من الجزء الثامن أيضا من كتاب محمد بن العباس بن مروان في تأويل ~~قوله تعالى {وتعيها اذن واعية} انها نزلت في مولانا علي بن أبي طالب رواها ~~من نحو ثلاثين طريقا أكثرها وأجلها من رجال أهل الخلاف نذكر منها طريقا ~~واحدا بلفظها حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا عبد الله بن أحمد ~~المروزي قال حدثنا الوخاط بن يحيى بن صالح قال حدثنا علي بن حوشب الفزاري ~~قال حدثنا مكحول في قوله تعالى {وتعيها اذن واعية} قال قال رسول الله ان ~~يجعلها اذن علي وكان علي يقول ما سمعت من رسول الله شيئا الا حفظته ولم ~~أنسه. # فصل فيما نذكره من الوجهة الأولى من القائمة ms102 الرابعة من الكراس السادس ~~عشر من هذا الجزء الثامن من كتاب محمد بن العباس بن مروان في تفسير قوله ~~تعالى (أولئك هم خير البرية) وانها في مولانا علي (ص) وشيعته رواه مصنف ~~الكتاب من نحو ستة وعشرين طريقا أكثرها رجال الجمهور ونحن نذكر منها طريقا ~~واحدا بلفظها حدثنا أحمد بن محمد المحدود قال حدثنا الحسن بن عبيد بن عبد ~~الرحمن الكندي قال حدثني محمد بن سليمان قال حدثني خالد بن السيري الأودي ~~قال حدثني النضر بن الياس قال حدثني عامر بن وائلة قال خطبنا أمير المؤمنين ~~على منبر الكوفة وهو ... مجصص فحمد الله وأثنى عليه وذكر الله لما هو أهله ~~وصلى على نبيه PageV00P108 # ثم قال أيها الناس سلوني سلوني فوالله لا تسألوني من اية من كتاب الله ~~الا حدثتكم عنها بمن نزلت بليل أو بنهار أو في مقام أو في سهل أو في جبل ~~وفيمن نزلت أفي مؤمن أو منافق وما عنى بها أخاص أم عامة ولئن فقدتموني لا ~~يحدثكم أحد حديثي، فقام إليه ابن الكواء فلما بصر به قال متعنتا لا تسأل ~~تعلما هات سل فإذا سئلت فاعقل ما تسأل عنه، فقال يا أمير المؤمنين اخبرني ~~عن قول الله جل وعز {الذين امنوا وعملوا الصالحات هم خير البرية} فسكت أمير ~~المؤمنين فأعادها عليه ابن الكواء فسكت فأعادها ثلاثا فقال علي ورفع صوته ~~ويحك يا بن الكواء أولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غر المحجلين رواء مرويين ~~يعرفون بسيماهم. # فصل فيما نذكره من كتاب التفسير مجلدة واحدة قالب الربع مختصر كتاب محمد ~~بن العباس بن مروان ولم يذكر من اختصره ونذكر عنه رواية واحدة تفسير اية من ~~سورة الرعد وهي من الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الابتداء في سورة ~~الرعد حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر ابن محمد الحسيني ومحمد بن ~~أحمد الكاتب ومحمد بن الحسين البزار قالوا حدثنا عيسى بن مهران قال أخبرنا ~~محمد بن بكار الهمداني عن يوسف السراج قال حدثني أبو هبيرة العماري من ولد ms103 ~~عمار بن ياسر عن جعفر بن محمد عن ابائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~قال لما نزلت على رسول الله {طوبى لهم وحسن مآب} قام المقداد بن الأسود ~~الكندي إلى رسول الله فقال يا رسول الله وما طوبى قال شجرة في الجنة لو سار ~~الراكب الجواد لسار في في ظلها مائه عام قبل ان يقطعها ورقها برود خضر ~~وزهرها رياض صفر وافناؤها سندس وإستبرق وثمرها حلل خضر وصمغها زنجبيل وعسل ~~وبطحاؤها ياقوت احمر وزمرد أخضر وترابها مسك وعنبر وحشيشها زعفران ينيع ~~والأرجوان يتأجج من غير وقود ويتفجر من أصلها السلسبيل والرحيق والمعين ~~وظلها مجلس من مجالس شيعة علي بن أبي طالب تجمعهم فبينما هم يوما في ظلها ~~يتحدثون إذ جائتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت PageV00P109 # من الياقوت لم ينفح فيها الروح مزمومة بسلاسل من ذهب كان وجوهها المصابيح ~~نضارة وحسنا وبرهان خز احمر ومرعزا ابيض مختلطان لم ينظر الناظرون إلى ~~مثلها حسنا وبهاءا ذلل من غير مهانة تجب من غير رياضة عليها رحال ألوانها ~~من الدر والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان صفايحها من الذهب الأحمر ملبسة ~~بالعبقري والأرجوان فأنا خوا تلك النجاتي إليهم ثم قالوا ربكم يقرئكم ~~السلام فتزورونه فينظر إليكم ويجيبكم ويزيدكم من فضله وسعته فإنه ذو رحمة ~~واسعة وفضل عظيم، قال فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا ~~معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ولا يفوت اذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة ~~بركتها ولا يمرون بشجرة من شجرة الجنة الا أتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن ~~طريقه كراهية ان تنثلم طريقهم وان تفرق بين الرجل ورفيقه رفعوا إلى الجبار ~~تبارك وتعالى قالوا ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والإكرام ~~قال فقال انا السلام ومعي السلام ولي يحق الجلال والإكرام فمرحبا بعبادي ~~الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبي وراعوا حقي وخافوني بالغيب وكانوا منى ~~على حال مشفقين قالوا اما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك وما أدينا إليك ~~كل حقك فأذن لنا بالسجود قال ms104 ربهم عز وجل انى قد وضعت عنكم مؤنة العبادة ~~وأرحت لكم أبدانكم فطال ما أنصبتم لي الأبدان وعنتم لي الوجوه فالآن أفضتم ~~إلى روحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم وتمنوا علي أعطكم أمانيكم واني لم أجركم ~~اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شأني وبحبكم أهل بيت محمد ولا ~~يزالوا يا مقداد محبوا علي بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتى أن المقصر ~~من شيعته ليتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة ~~قال لهم ربهم تبارك وتعالى لقد قصرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم ~~فانظروا إلى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في أعلا عليين من الياقوت الأحمر ~~والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها فلولا انه مسخر إذ التمعت الابصار منها ~~فما كان من PageV00P110 # تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر وما كان منها من ~~الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرباط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة ~~البيضاء والذهب الأحمر قواعدها وأركانها من الجوهر ينور من أبوابها ~~واعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضئ وإذا على ~~باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما من كل فاكهة زوجان فلما ~~أرادوا الانصراف إلى منازلهم جولوا على براذين من نور بأيدي ولدان مخلدين ~~اكل ولد منهم حكمة برذون من تلك البراذين لجمها وأعنتها من الفضة البيضاء ~~وأثفارها من الجوهر فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنؤنهم بكرامة ربهم ~~حتى إذا استقروا قرارهم قيل لهم هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا قالوا نعم ربنا ~~رضينا فارض عنا قال برضائي عنكم وبحبكم أهل بيت نبي حللتم داري وصافحتكم ~~الملائكة فهنيا هنيئا عطاءا غير مجذوذ فيه ليس تنغيص فعندها قالوا الحمد ~~لله الذي اذهب عنا الحزن وأدخلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها لغوب ~~ان ربنا لغفور شكور قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى قال لنا ~~عيسى بن مهران قرأت هذا الحديث يوما على أصحاب الحديث فقلت أبرء إليكم من ~~عهدة الحديث فان يوسف ms105 السراج لا اعرفه فلما كان من الليل رأيت في منامي كان ~~انسانا جائني ومعه كتاب وفيه بسم الرحمن الرحيم من محمود بن إبراهيم والحسن ~~بن الحسين ويحيى بن الحسن الفرار وعلي بن قاسم الكندي من تحت شجرة طوبى وقد ~~أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية فإنك لم تقرء منها ~~كتابا الا أشرقت له الجنة. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول ذكر ما نزل من القرآن في رسول الله (ص) ~~وفي علي وأهل البيت عليهم السلام وفي شيعتهم وتأويل ذلك وفي اخر قائمة من ~~المجلدة اي في العشر الأول من المحرم سنة ستة وأربعمائة لخط وكاغذ عتيق ~~كأنه رق أو خراساني ولم يذكر اسم مصنفه قالبه أكبر من الربع دون النصف من ~~الوجهة الأولى من القائمة السابعة PageV00P111 # والثلاثين بلفظه {وكأي من نبي قاتل معه ربيون} الآية، محمد بن جعفر قال ~~حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا عقيل بن أحمد قال حدثنا أبو عمر وابن العلاء ~~عن الشعبي انصرف علي بن أبي طالب (ع) من وقعة {أحد} وبه ثمانون جراحة تدخل ~~فيها الفتائل فدخل عليه رسول الله (ص) وهو على نطع رآه بكى وقال إن رجلا ~~تصيبه هذا في سبيل الله لحق على الله ان يفعل به ولفعل، فقال على مجيبا له ~~وبكى ثانية واما أنت يا رسول الله، الحمد الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ~~ولكني كيف حرمت الشهادة فقال له (ص) انها من ورائك انشاء الله ثم قال له ~~النبي صلى الله عليه وآله ان أبا سفيان قد ارسل يوعدنا ويقول ما بيننا ~~وبينكم الأحمر الأسد فقال علي (ع) لا، بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا ارجع ~~عنهم ولو حملت على أيدي الرجال فأنزل الله عز وجل {وكأين من نبي قاتل معه ~~ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب ~~الصابرين}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: فهل عرفت أحدا من الحاضرين من المسلمين على ~~هذه الصفات وهل ms106 كان يجوز في العقل والنقل ان يقدم عليه من كان حاضرا في ذلك ~~اليوم ولم ينقل عنه انه اصابه جراحة واحدة من الجراحات ولا جرح أحدا ولا ~~كابد هؤلاء من أهوال تلك المقامات أفيجوز ان يقاتل قوم عن نبوتهم ورسالتهم ~~ودولتهم وشريعتهم فإذا صفت من الأكدار والاخطار داهمهم عليها وتقدم عليهم ~~فيها من لم يواسهم ولم يدخل معهم في نبوتها بالمدافعة عنها كيف يخفى ان ~~أهلها مظلومون عند أهل الاعتبار. # فصل فيما نذكره من كتاب التفسير مجلد واحد تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن ~~أحمد القزويني نذكر منه حديثا واحدا من تفسير سورة الكهف من الوجهة الأولة ~~من القائمة الثانية من الكراس الرابعة باسناده عن محمد بن أبي يعقوب الجوال ~~الدينوري قال حدثني جعفر بن نصر بحمص قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت ~~عن انس بن مالك PageV00P112 # قال اهدى لرسول الله (ص) بساط من قرية يقال لها بهبدت فقعد علي عليه ~~السلام وأبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد فقال النبي ~~(ص) يا علي قل يا ريح احملينا فقال على يا ريح احملينا فحملتهم حتى أتوا ~~أصحاب الكهف فسلم أبو بكر وعمر فلم يردوا عليهما السلام ثم قام علي (ع) ~~فسلم فردوا عليه السلام فقال أبو بكر يا علي ما بالهم ردوا عليك وما ردوا ~~علينا فقال لهم علي فقالوا انا لا نرد بعد الموت الا على نبي أو وصى نبي ثم ~~قال (ع) يا ريح احملينا فحملتنا ثم قال يا ريح ضعينا فوضعتنا فركز برجله ~~الأرض فتوضأ وتوضئنا ثم قال يا ريح احملينا فحملتنا فوافينا المدينة والنبي ~~في صلاة الغداة وهو يقرأ {أم حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا ~~عجبا} فلما قضى النبي الصلاة قال يا علي أتخبروني عن مسيركم أم تحبون ان ~~أخبركم قالوا بل تخبرنا يا رسول الله فقال انس ثم قص القصة كأنه معنا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: هذا الحديث رويناه من عدة طرق مذكورات وإنما ~~ذكرناه ههنا ms107 لأنه من رجال الجمهور وهم غير متهمين فيما ينقلونه لمولانا علي ~~(ع) من الكرامات. # فصل فيما نذكره من مجلد اخر من جهة كتاب فيه ذكر الآيات التي نزلت في ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وتفسير معناها مستخرجة من القرآن العظيم ~~وأوله خطبة أولها الحمد لله مستحق الحمد بالآئه ولم يذكر اسم مصنفه فنذكر ~~منه حديث البساط برواية وجدناها في هذا الكتاب فيحتمل أن يكون رواية واحدة ~~فرواها انس بن مالك مختصره ورواها جابر بن عبد الله مشروحة ويحتمل أن يكون ~~قد كان حمل البساط لهم دفعتين وروى كل واحد ما رآه وهو من الوجهة الثانية ~~بلفظه من القائمة السادسة من الكراس السادس منه، حدثنا محمد بن أحمد قال ~~حدثنا احمد ابن الحسين قال حدثنا الحسن بن دينار عن عبد الله بن موسى عن ~~أبيه عن جده جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام عن جابر ~~PageV00P113 # ابن عبد الله الأنصاري قال خرج علينا رسول الله (ص) يوما ونحن في مسجده ~~فقال من هاهنا فقلت انا يا رسول الله وسلمان الفارسي فقال يا سلمان اذهب ~~وادع مولاك علي بن أبي طالب طالب قال جابر فذهب سلمان ينتدب به حتى استخرج ~~عليا من منزله فلما دنى من رسول الله (ص) قام إليه فخلا به وطالت مناجاته ~~ورسول الله (ص) يقطر عرقا كهيئة اللؤلؤ ويتهلل حسنا ثم انصرف رسول الله (ص) ~~من مناجاته فجلس فقال له أسمعت يا علي ووعيت قال نعم يا رسول الله قال جابر ~~ثم التفت إلي وقال يا جابر ادع لي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف الزهري ~~فذهبت مسرعا فدعوتهم فلما حضروا قال يا سلمان اذهب إلى منزل أمك أم سلمة ~~واتني ببساط الشعر الخيبري قال جابر فذهب سلمان فلم يلبث ان جاء بالبساط ~~فامر رسول الله (ص) سلمان فبسطه ثم قال يا أبا بكر ويا عمر ويا عبد الرحمن ~~اجلسوا كل واحد منكم على زاوية من البساط فجلسوا كما أمرهم ثم ms108 خلا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بسلمان فناجاه وأسر إليه شيئا ثم قال له اجلس في ~~زاوية الرابعة فجلس سلمان ثم أمر عليا لأن يجلس في وسطه ثم قال له قل ما ~~أمرتك فوالذي بعثني بالحق لو قلت على الجبال لسار فحرك علي (ع) شفتيه ~~فاختلج البساط فمر بهم قال جابر فسألت سلمان فقلت أين مر بكم البساط قال ~~والله ما شعرنا بشئ حتى انقض بنا البساط في ذروة جبل شاهق وصرنا إلى باب ~~كهف قال سلمان فقمت وقلت لأبي بكر يا أبا بكر قد امرني رسول الله (ص) ان ~~تصرخ في هذا الكهف بالفتية الذين ذكرهم الله في محكم كتابه فقام أبو بكر ~~فصرخ بهم بأعلى صوته فلم يجبه أحد ثم قلت لعمر قم وصرخ في هذا الكهف كما ~~صرخ أبو بكر فصرخ عمر فلم يجبه أحد ثم قلت لعبد الرحمن قم واصرخ كما صرخ ~~أبو بكر وعمر فقام وصرخ فلم يجبه أحد فقمت انا وصرخت بهم بأعلى صوتي فلم ~~يجبني أحد منهم ثم قلت لعلي بن أبي طالب (ع) قم يا أبا الحسن واصرخ في هذا ~~الكهف فإنه امرني رسول الله (ص) ان أمرك كما امرتهم فقام علي (ع) ~~PageV00P114 # فصاح بهم بصوت خفى فانفتح باب الكهف ونظرنا إلى داخله يتوقد نورا ويالق ~~اشراقا وسمعنا ضجة ووجبة شديدة وملئنا رعبا وولوا القوم هاربين فناديتهم ~~مهلا يا قوم وارجعوا وقالوا ما هذا يا سلمان قلت هذا الكهف الذي ذكره الله ~~جل وعز في كتابه وهؤلاء الذين رأيتم هم الفتية الذين ذكرهم الله عز وجل هم ~~الفتية المؤمنون وعلي (ع) واقف يكلمهم فعادوا إلى موضعهم قال سلمان وأعاد ~~علي (ع) عليهم السلام فقالوا كلهم وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وعلى ~~محمد رسول الله خاتم النبوة منا السلام أبلغه منا وقل له شهدنا لك بالنبوة ~~التي أمرنا الله قبل وقت مبعثك بأعوام كثيرة ولك يا علي بالوصية فأعاد على ~~سلامه عليهم فقالوا كلهم وعليك وعلى محمد منا السلام نشهد انك مولانا ms109 ومولى ~~كل من آمن بمحمد (ص) قال سلمان فلما سمعوا القوم أخذوا في النحيب وفزعوا ~~واعتذروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقاموا كلهم يقبلون رأسه ويقولون ~~قد علمنا ما أراد رسول الله صلى الله وآله ومددوا أيديهم وبايعوه بأمره ~~المؤمنين وشهدوا له بالولاية بعد محمد (ص) ثم جلس كل واحد مكانه من البساط ~~وجلس علي (ع) في وسطه ثم حرك شفتيه فاختلج البساط فلم نشعر كيف مر بنا في ~~البر وفي البحر حتى انقض بنا على باب مسجد رسول الله (ص) فخرج إلينا رسول ~~الله (ص) فقال كيف رايتهم يا أبا بكر قالوا نشهد يا رسول الله (ص) كما شهد ~~أهل الكهف ونؤمن كما امنوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، الله أكبر ~~لا تقولوا سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون ولا تقولوا يوم القيامة انا كنا ~~عن هذا غافلين والله لئن فعلتم لتهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين ~~وان لم تفعلوا تخلفوا ومن وفى وفى الله له ومن يكتم ما سمعه فعلى عقبه ~~ينقلب فلن يضر الله شيئا أفبعد الحجة والبينة والمعرفة خلف والذي بعثني ~~بالحق نبيا لقد أمرت ان أمركم ببيعته وطاعته فبايعوه وأطيعوه بعدي ثم تلا ~~هذه الآية {يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم} يعنى علي بن أبي PageV00P115 # طالب (ع) قالوا يا رسول الله قد بايعناه وشهد أهل الكهف علينا فقال النبي ~~(ص) ان صدقتم فقد استقيتم ماءا غدقا وأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم أو ~~يلبسكم شيعا وتسلكون طريق بني إسرائيل فمن تمسك بولاية علي بن أبي طالب (ع) ~~لقيني يوم القيامة وانا عنه راض قال سلمان والقوم ينظر بعضهم إلى بعض فأنزل ~~الله هذه الآية في ذلك اليوم {ألم يعلموا ان الله يعلم سرهم ونجواهم وان ~~الله علام الغيوب} قال سلمان فصفرت وجوههم وينظر كل واحد إلى صاحبه وانزل ~~الله هذه الآية {يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور والله يقضى بالحق} فكان ~~ذهابهم إلى الكهف ومجيئهم من زوال ms110 الشمس إلى وقت العصر. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من آي القرآن المنزلة في أمير المؤمنين ~~علي بن أبي (ع) ذكر انها تأليف المفيد محمد بن محمد بن النعمان نذكر فيها ~~حديثا واحدا من الكراس العاشر من القائمة الرابعة منها من أواخر أوجهة ~~بلفظه وقال اخبرني أحمد بن أبي هراسة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن ~~حماد عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفر ومثله لأبي عبد الله (ع) قوله تعالى ~~{وأقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى قال فقال تبا لمن قال ~~هذا قال سلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أو باللات والعزى {قلت حدثنيه ~~أنت، قال يا أبا محمد لو قام قائم آل محمد لبعث الله قوما من شيعتهم تتابع ~~سيوفهم على عواتقهم فبلغ ذلك قوم من شيعتنا لم يموتوا فيقولون بعث فلان ~~وفلان من قبورهم وهم مع الأمام فبلغ ذلك قوم من عدونا فيقولون يا معشر ~~الشيعة ما أكذبكم هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب لا والله ما عاش ~~هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة فيحكي الله قولهم {وأقسموا بالله جهد ~~ايمانهم لا يبعث الله من يموت}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد تقدم ما ذكرناه في الرجعة ومن العجب ~~إحالتها عند المخالف وهو قريب مما أنكره غيرهم من البعث ومن صدق بحال الأمم ~~الماضية من لفظ القرآن عرف ان الله رد خلقا PageV00P116 # كثيرا بعد الموت في الحياة الدنيا وكل داخل تحت قدرة الله جل جلاله ممكن ~~والنوم أخو الموت وقد سماه الله وفاة وسمى اليقظة بعثا. # فصل فيما نذكره من تفسير القرآن عن أهل بيت رسول الله (ص) رواية أبي ~~العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة وهو من مجلد واحد قالب ~~الربع ذكر فيه في الوجهة الثانية من القائمة الثانية من الكراس الثالث ما ~~هذا لفظه، النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير في ~~قول الله أو كالذي مر على ms111 قرية وهي خاوية على عروشها قال إني يحيى هذه الله ~~بعد موتها قال إن الله يبعث من بني إسرائيل نبيا يقال له إرميا فقال قل لهم ~~ما بلد تبقيه من كرام البلدان وغروس فيه من كرام الغروس نقية من كل غريبة ~~واخلف وأنبت خرنوبا قال فضحكوا منه واستهزؤا به فشكاهم إلى الله فأوحى الله ~~إليه ان قل لهم ان البلد بيت المقدس والغرس بني إسرائيل نقية من كل غريب ~~ونحيت عنهم كل جبار فاختلفوا فعملوا معاصي الله فلأسلطن عليهم في بلدانهم ~~من يسفك دمائهم ويأخذ أموالهم فان بكوا لم ارحم بكائهم وان دعوا لم استجب ~~دعائهم ولا اقبل أعمالهم ثم لأخرب فيها مائة عام لأعمرها فلما حدثهم جزعت ~~العلماء فقالوا يا رسول فما ذنبنا نحن ولم نعمل بعملهم فعاود لنا ربك فصام ~~سبعا فلم يوح إليه شئ فاكل اكلة ثم صام سبعا فلم يوح إليه شئ ثم صام سبعا ~~فلما كان إحدى وعشرين يوما أوحى الله لترجعن عما تصنع لا تراجعني في أمر قد ~~قضيته أو لأردن وجهك على دبرك ثم أوحى إليه انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ~~فسلط عليهم بخت نصر يصنع بهم ما قد بلغك ثم بعث بخت نصر إلى النبي فقال إنك ~~قد بينت عن ربك وحدثتهم بما اصنع بهم فان شئت فأقم عندي فيم شئت وان شئت ~~فاخرج قال بل اخرج فتزود عصيرا وتبنا ثم خرج فلما إن كان البصر مد البصر ~~التفت إليها قال إني يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام أماته ~~غدوة وأحياه عشية قبل ان تغيب الشمس فكان أول شئ خلق منه عيناه في مثل غرقى ~~البيض ثم PageV00P117 # قيل له كم لبثت قال يوما فلما نظر إلى الشمس لم تغب قال أو بعض يوم قال ~~بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك وانظر ~~إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فجعل ينظر إلى عظامه كيف يصل بعضها ~~إلى بعض ويرى العروق كيف تجرى فلما ms112 استوى قائما قال اشهد ان الله على كل شئ ~~قدير. # فصل فيما نذكره من تفسير أبي العباس بن عقده أيضا من الوجهة الأولة من ~~الكراس السادس بلفظه علي بن الحسن قال حدثنا عمرو بن عثمان عن الحسن بن ~~محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر قال وجدنا في كتاب ~~علي (ع) ان قوما من أهل أيلة من قوم ثمود فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم ~~السبت ليختبر الله عز وجل طاعتهم في ذلك فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم ~~وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم فتبادروا إليها واخذوا يصطادونها ~~ويأكلونها فلبثوا بذلك ما شاء الله لا ينهاهم الأحبار ولا تمنعهم العلماء ~~من صيدها ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم إنما نهيتم عن اكلها يوم السبت ~~ولم تنهوا عن صيدها فاصطادوها يوم السبت وأكلوها في ما سوى ذلك من الأيام ~~فقالت طائفة منهم لا الا ان يصطادوها فعتت وانحازت طائفة منهم أخرى ذات ~~اليمين فقالوا الله الله ننهاكم عن عقوبة ان تتعرضوا الخلاف امره واعتزلت ~~طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم فقالت للطائفة التي وعظتهم لم تعظون ~~قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالت الطائفة التي وعظتها معذرة ~~إلى ربكم ولعلهم يتقون قال الله تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا يعني لما ~~تركوا وعظوا به ومضوا على الخطيئة قالت الطائفة التي وعظتهم لا والله لا ~~نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله عز وجل فيها ~~مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم قال فخرجوا عنهم من المدينة مخافة ~~يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء فلما أصبحوا ~~أولياء الله عز وجل المطيعون لله تبارك وتعالى غدو لينظروا PageV00P118 # ما حال أهل المعصية فاتوا باب المدينة فإذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم ~~يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور المدينة ثم إصعدوا رجلا منهم فأشرف ~~المدينة فإذا هو بالقوم قردة يتعاوون فقال الرجل لأصحابه يا قوم أرى والله ms113 ~~عجبا قالوا وما ترى قال أرى القوم صاروا قردة يتعاوون ولهم أذناب فكسروا ~~الباب ودخلوا المدينة قال فعرف القردة أشباهها من الأنس ولم نعرف الانس ~~أشباهها من القردة فقال القوم للقردة ألم ننهكم فقال علي (ع) والله الذي ~~فلق الحبة وبرئ النسمة انى لأعرف أشباهها من هذه الأمة لا ينكرون ولا يقرون ~~بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا وقد قال الله تبارك وتعالى فبعدا للقوم ~~الظالمين، فقال الله تبارك وتعالى فأنجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا ~~الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون. # يقول علي بن موسى بن طاووس: انى وجدت في نسخة حديثا غير هذا وانهم كانوا ~~ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر وفرقة أنكرت عليهم وفرقة داهنت أهل المعاصي فلم ~~تنكر ولم تباشر المعصية فنجى الذين أنكروا وجعل الفرقة المداهنة ذرا ومسخ ~~الفرقة المباشرة للمنكر قردة. # أقول ولعل مسخ المداهنة ذرا كأنه انكم صغرتم عظمة الله وهو نتم بحرمة ~~الله وعظمتم أهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا أفعظمتم ~~ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا فمسخناكم ذرا تصغيرا لكم عوض تصغيركم لنا. # أقول: واعلم أن المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وان لم يمسخوا ~~قردة في هذه الأمة ذرا فقد مسخوا في المعنى ذرا عند الله جل جلاله وعند ~~رسوله (ص) وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله فإنهم في أعينهم ~~كالذر وأحقر من الذر بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم. # فصل فيما نذكره من تفسير أبي العباس بن عقدة من الوجهة الثانية من ~~PageV00P119 # القائمة السابعة من الكراس السابع منه بلفظه عثمان بن عيسى عن المفضل عن ~~جابر قال قلت لأبي عبد الله (ع) ما الصبر الجميل قال ذاك صبر ليس فيه شكوى ~~إلى الناس ان إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان والى عابد من العباد ~~في حاجة فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال مرحبا بك يا ~~خليل الرحمن فقال يعقوب لست إبراهيم لكني يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم فقال ms114 ~~له الراهب فلما ذي بلغ بك ما أرى من الكبر قال. # الهم والحزن والسقم فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه يا يعقوب ~~شكوتني إلى العباد فخر ساجدا على عتبة الباب يقول ربى لا أعود، فأوحى الله ~~إليه انى قد غفرتها لك فلا تعودن لمثلها فما شكى مما أصاب من نوائب الدنيا ~~الا قال {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله واعلم من الله ما لا تعلمون}. # فصل فيما نذكره من تفسير أهل البيت عليهم السلام قد سقط أوله وأخره مجلدا ~~واحدا خطه عتيق دقيق قالبه الطالبي نحو عشرين كراسا أو أكثر، فيه روايات ~~غريبة نذكر من الوجهة الأولة من القائمة الحادي عشر ما هذا لفظه، وفي حديث ~~علي بن إبراهيم بن هاشم عن رجاله يرفعه إلى الصادق (ع) انه لما رجع اخوة ~~يوسف إلى أبيهم بقميصه ملطخا بالدم وقالوا نقول إن الذئب قد اكله، فقال لهم ~~أخوهم لاوي وهو أكبرهم سنا نؤمن ان أبانا هو إسرائيل الله عز وجل ابن إسحاق ~~نبي الله بن إبراهيم خليل الله أفتظنون ان الله عز وجل يكتم هذا الخبر عن ~~أبينا قالوا فما الحيلة قال بعضهم نغتسل ونصلي جماعة ثم نتضرع إلى الله عز ~~وجل ان يخفى هذا الخبر عن يعقوب فإنه جواد كريم ففعلوا ذلك وكان سنة ~~إبراهيم وإسحاق انهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا فيكون واحد ~~امامهم وعشرة يصلون خلفه، فقال اخوة يوسف كيف نصنع ونحن عشرة وليس لنا ~~امام، فقال لاوي والله امامنا فصلوا كذلك وتضرعوا إلى الله تعالى وبكوا ~~وسئلوا الله عز وجل ان يخفى عن يعقوب علمه ذلك ثم جاؤوا إلى أبيهم في وقت ~~العشاء ومعهم قميص يوسف فقالوا PageV00P120 # ما ذكره الله في كتابه {يا أبانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا ~~فاكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} فأجابهم يعقوب {بل سولت لكم ~~أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} ثم قال لهم يعقوب ما ~~كان أشفق هذا الذئب ms115 على القميص وأشده على يوسف إذ اكله ولم يخرق القميص. # فصل فيما نذكره من كتاب تفسير للقرآن عتيق مجلد وعليه مكتوب كتاب تفسير ~~القران وتأويله وتنزيله وناسخه ومنسوخه واحكامه ومشابهه وزيادات حروفه ~~وفضائله وثوابه وروايات الثقات عن الصادقين من آل رسول الله نذكر من الوجهة ~~الثانية من القائمة من الكراس الرابع منه في تفسير سورة المائدة بلفظه حفص ~~عن عبد السلام الأصفهاني عن أبي جعفر (ع) في قوله {يا أيها الذين امنوا ~~أوفوا بالعقود} فقال إن رسول الله (ص) اخذ لعلي (ع) بما أمر أصحابه وعقد له ~~عليهم الخلافة في عشرة مواطن انزل الله عليه {يا أيها الذين امنوا أوفوا ~~بالعقود} يعني التي عقدت عليهم لعلي أمير المؤمنين (ع). # فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب فيه مقرأ رسول الله ~~(ص) وعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وزيد ابني على ~~بن الحسين وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر صلوات الله عليهم أجمعين من الوجهة ~~الثانية من القائمة الثالثة من الكراس الثالث بلفظه، حدثني أبو العباس قال ~~أخبرنا الحسن بن القسم قال حدثنا علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن يونس بن ~~ظبيان عن أبي عبد الله (ع) {لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون} بميم ~~واحدة. # فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب الأول من تفسير أبي ~~جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليه من الوجهة الأولة من القائمة ~~الثامنة بلفظ ما نذكره منه، واما قوله {ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} ~~وذلك أن رجلين من بني إسرائيل وهما اخوان وكان لهما PageV00P121 # ابن عم أخ أبيهما وكان غنيا مكثرا وكانت لهما ابنة عم حسناء شابة كانت ~~مثلا في بني إسرائيل بحسنها وجمالها خافا ان ينكحها ابن عمها ذلك الغني ~~فعمداه فقتلاه فاحتملاه فألقياه إلى جنب قرية ليستريحوا منه وأصبح القتيل ~~بين ظهرانيهم فلما عم عليهم شانه ومن قتله قال أصحاب القرية الذين وجد ~~عندهم يا موسى ادع الله ms116 ان يطلع على قاتل هذا الرجل ففعل موسى ثم ذكر ما ~~ذكره الله جل جلاله في كتابه وقال ما معناه انهم شددوا فشدد الله عليهم ولو ~~ذبحوا في الأول اي بقرة كانت كافية فوجدوا البقرة لامرئة فلم تبعها لهم الا ~~بملا جلدها ذهبا وضربوا المقتول ببعضها فعاش فأخبرهم بقاتله فأخذا فقتلا ~~فأهلكا في الدنيا وهكذا بقتله دنيا وأخرة. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من تفسير أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ~~عليهم السلام من ثاني عشر سطر منه من وجهة أوله منه بلفظه، واما قوله {ان ~~الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فهذه الآية في أمر الولاية إلى ~~آل محمد (ص). # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقر (ع) من وجهة ثانية من ~~ثاني سطر واما قوله {يا أيها الذين امنوا اتقوا وكونوا مع الصادقين} يقول ~~كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد قال الله تعالى {من المؤمنين رجال صدقوا ~~ما عاهدوا الله ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما ~~بدلوا تبديلا} وهو حمزة بن عبد المطلب ومنهم من ينتظر وهو علي بن أبي طالب ~~يقول الله وما بدلوا تبديلا وقال الله اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وهم ~~هنا آل محمد (ص). # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع منه من تفسير قوله تعالى {ان الله يأمركم ~~بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم ~~لعلكم تذكرون} فبلغنا ان عثمان بن مظعون الجمحي قال نزلت هذه الآية على ~~النبي وانا عنده وقال مررت عليه وهو بفناء بابه فجلست إليه فبينا هو يحدثني ~~إذ رأيت بصره شاخصا إلى السماء حتى رأيت طرفه PageV00P122 # قد انقطع ثم رأسه خفضه حتى وضعه عن يمينه ثم ولاني ركبته وجعل يبعض برأسه ~~كأنه الهم شيئا، فقال له ثم رايته أيضا رفع طرفه إلى السماء ثم خفظه عن ~~شمال ثم اقبل إلي محمر الوجه يفيض عرقا فقلت يا رسول الله ما رأيتك فعلت ~~الذي ms117 فعلت اليوم ما حالك قال ولقد رايته قلت نعم قال رسول الله (ص) ذلك ~~جبرئيل لم يكن لي همة غيره ثم تلا عليه الآيتين قال عثمان فقمت من عند رسول ~~الله (ص) معجبا بالذي رأيت فاتيت أبا طالب فقرأتهما عليه فعجب أبو طالب ~~فقال يا آل غالب اتبعوه ترشدوا وتفلحوا فوالله ما يدعوا الا إلى مكارم ~~الأخلاق لئن كان صادقا أو كاذبا ما يدعوا الا إلى الخير. # أقول: ورأيت في غير هذا التفسير ان هذا العبد الصالح قال كان أول اسلامي ~~حيا من رسول الله (ص) ثم تحقق اسلامي ذلك اليوم لما شاهدت الوحي إليه. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس منه من وجهة أولة من ثاني سطر منها ~~بلفظه، وكانت عصى موسى هي عصى آدم بلغنا والله أعلم انه هبط بها من الجنة ~~كانت من عوسج الجنة وكانت لها شعبتان وبلغني انها في فراش شعيب فدخل موسى ~~(ع) فأخذها فقال له شعيب لقد كنت عندي أمينا أخذت العصا بغير امرى قال له ~~موسى الا ان العصى لولا أنها لي ما اخذتها فاقر شعيب ورضى وعرف انه لم ~~يأخذها الا وهو نبي. # أقول: وروى في اخذ موسى للعصاء غير هذا الوجه ولم نقصد ذكر كلما نعرفه من ~~اختلاف الروايات. # فصل فيما نذكره من كتاب قصص الأنبياء جمع الشيخ السعيد هبة الله ابن ~~الحسن الراوندي قصة إدريس أولها من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة ~~والعشرين من أول المجلد بلفظه، واصلاح كلمات فيه أخبرنا السيد بن الصمصام ~~ذو الفقار أحمد بن سعيد الحسيني، حدثنا الشيخ أبو جعفر الطوسي حدثنا الشيخ ~~المفيد أبو عبد الله حدثنا أبو جعفر بن بابويه، حدثنا أبي حدثنا سعيد بن ~~عبد الله حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى PageV00P123 # عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن جده عن أبي جعفر ~~(ع) قال كان نبوة إدريس انه كان في زمنه ملك جبار وانه ركب ذات يوم في بعض ~~نزهه فمر بأرض خضرة لعبد مؤمن فأعجبته ms118 فسأل وزرائه لمن هذه فقالوا لفلان ~~فدعا به فقال له اتبعيني أرضك هذه فقال عيالي أحوج إليها منك فغضب الملك ~~وانصرف إلى أهله وكانت له امرأة من الرازنة يشاورها في الامر إذا نزل به شئ ~~فخرجت إليه فرأت في وجهه الغضب فقالت أيها الملك إنما يغتم ويأسف من لا ~~يقدر على التغيير فان كنت تكره ان تقتله بغير حجة فانا أكفيك امره وأصير ~~ارضه بيدك بحجة لك فيها العذر عند أهل مملكتك فقال ما هي فقالت ابعث أقواما ~~من أصحابي الأرازنة حتى يأتوك به فيشهدون لك عليه عندك انه قد برئ من دينك ~~فيجوز لك قتله واخذ ارضه قال فافعلي وكان أهلها يرون قتل المؤمنين فأمرهم ~~بذلك فشهدوا عليه انه برئ من دين الملك فقتله واستخلص ارضه فغضب الله عليه ~~للمؤمن فأوحى الله إلى إدريس ان أيت عبدي الجبار فقل له اما رضيت ان قتلت ~~عبدي المؤمن ظالما حتى استخلصت ارضه فأحوجت عياله من بعدي وأفجعتهم، اما ~~وعزتي لانتقمن له منك في الأجل ولأسلبنك ملكك في العاجل ولأطعمن الكلاب من ~~لحمك فقد غرك حلمي فاتاه إدريس برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله أصحابه ~~فأخبره بذلك، فقال الجبار اخرج عنى يا إدريس ثم أخبر امرأته بما جاء به ~~إدريس فقالت لا يهولنك رسالة إدريس ان لإدريس أصحاب مؤمنون يأنسون به ويأنس ~~بهم فأخبرهم بوحي الله ورسالته إلى الجبار فخافوا على إدريس منه ثم بعثت ~~امرأته الجبار أربعين رجلا من الأرازنة ليقتلوا إدريس فأتوه فلم يجدوه في ~~مجلسه فانصرفوا ورأهم أصحاب إدريس فأحسوا انهم يريدون قتل إدريس (ع) ~~فتفرقوا في طلبه وقالوا له خذ حذرك يا إدريس فتنحى عن القرية من يومه ذلك ~~ومعه نفر من أصحابه فلما كان في السحر ناجا، ربه فأوحى الله إليه ان تنح ~~عنه وخلني وإياه قال إدريس أسئلك ان لا تمطر السماء على هذه القرية ~~PageV00P124 # وان خربت وجهدوا وجزعوا قال الله تعالى اني أعطيتك ما سألته فأخبر إدريس ~~أصحابه بما سأل الله من حبس المطر عنهم ms119 وقال اخرجوا من هذه القرية إلى ~~غيرها من القرى فتفرقوا وشاع الخبر بما سأل إدريس وتنحى إلى كهف في جبل ~~شاهق ووكل الله تعالى ملكا يأتيه بطعامه وشرابه عند كل مساء كان يصوم ~~النهار وظهر في المدينة جبار اخر فسلبه ملكه أعني الأول وقتله وأطعم الكلاب ~~من لحمه ولحم امرأته فمكثوا بعد إدريس عشرين سنة لم تمطر السماء عليهم قطرة ~~فلما جهدوا مشى بعضهم إلى بعض فقالوا ان الذي نزل بنا مما ترون لسؤال إدريس ~~ربه وقد تنحى عنا ولا علم لنا بموضعه والله ارحم بنا منه فاجمع أمرهم على ~~أن يتوبوا إلى الله تعالى فقاموا إلى الرماد ولبسوا المسوح وحثوا على ~~رؤوسهم التراب وعجوا إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار والبكاء والتضرع ~~إليه، فأوحى الله إلى الملك الذي يأتي إدريس بطعامه ان احبس عنه طعامه فجاع ~~إدريس ليلة فلما كان في ليله اليوم الثاني لم يؤت بطعامه قل صبره وكذلك ~~ليلة الثالث فنادى يا رب حبست عنى رزقي من قبل ان تقبض روحي فأوحى الله ~~تعالى إليه ان اهبط من موضعك واطلب المعاش لنفسك فهبط إلى قرية فلما دخلها ~~نظر إلى دخان بعض منازلها فاقبل نحوه فهجم على عجوزة كبيرة وهي ترقف قرصين ~~على مقلاة فقال بيعي لي هذا الطعام فحلفت انها ما تملك شيئا غيرها وقالت ~~واحد لي وواحد لا نبي فقال لها ان ابنك صغير يكفيه نصف قرصة ويكفيني النصف ~~الاخر فأكلت المرأة قرصها وكسرت الفرص الأخر بين إدريس وبين ابنها فلما رأى ~~ابنها إدريس يأكل قرصه اضطرب حتى مات، قالت أمه يا عبد الله قتلت ابني جزعا ~~قوته فقال لها إدريس انا أحييه بأذن الله تعالى فلا تجزعي ثم اخذ إدريس ~~بعضد الصبي وقال أيتها الروح الخارجة عن هذا الغلام ارجعي إلى بدنه بأذن ~~الله تعالى انا إدريس النبي فرجعت روح الغلام إليه، فقالت اشهد انك إدريس ~~النبي وخرجت ونادت في القرية بأعلى صوتها أبشروا بالفرج قد PageV00P125 # دخل إدريس قريتكم ومضى إدريس حتى جلس موضع مدينة جبار ms120 الأول وهي تل فاجمع ~~إليه أناس من أهل قريته فقالوا مسنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة فادع ~~الله لنا ان يمطرنا قال إدريس لا حتى يأتيني جباركم وجميع أهل قريتكم مشاة ~~حفاة فبلغ الجبار قوله فبعث إليه أربعين رجلا ان يأتوا بإدريس وعنفوا به ~~فدعا عليهم فماتوا وبلغ الجبار الخبر فبعث إليهم بخمسمائة فقالوا يا إدريس ~~ان الملك بعثنا لنذهب بك إليه فقال انظروا إلى مصارع أصحابكم قالوا متنا من ~~الجوع فارحم وادع ان يمطر علينا فقال يأتيني الجبار ثم انهم سألوا الجبار ~~ان يمضى معهم فأتوه ووقفوا بين يديه خاضعين، فقال إدريس الان فنعم فنسأل ~~الله تعالى ان يمطر عليهم فأظلمتهم سحابة من السماء فأرعدت وأبرقت وهطلت ~~عليهم. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من كتاب فقه القرآن الشريف تأليف سعيد بن ~~هبة الله أبو الحسن الراوندي من الوجهة الأولة من الكراس الثامن من القائمة ~~السادسة بلفظه. # فصل وقال الله تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى ~~في خرابها ان المراد بالمساجد في الآية الأرض لقول النبي (ص) ان الله جعل ~~الأرض مسجدا فالأرض كلها مسجد يجوز الصلاة فيه الا ما كان مغصوبا أو نجسا ~~وروى ذلك عن زيد بن علي عن ابائه عليهم السلام ان المراد به جميع الأرض ~~لقوله (ع) جعلت الأرض مسجدا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: بحسن تحقيق القول في هذه الحال لئلا يشتبه ~~ذلك على من يقف على ما ذكره من الاعتدال واعلم أن سياق الآية الشريفة يظهر ~~منه خلاف هذه الإشارة الضعيفة لان الله تعالى قال ومن أظلم ممن منع مساجد ~~الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا ~~خائفين فالسعي في خرابها مفهومه مساجد عامرة بلغة المخاطبين وقوله تعالى ان ~~يدخلوها الا خائفين يدل على أن الأرض ما تسمى مساجد وهي التي قاموا فيها ~~قبل ان يدخلوا المساجد PageV00P126 # ولأن الشارع كره نقل الحصى والتراب من المسجد فلو كانت ms121 الأرض كلها سقط ~~هذا الحكم ويقال أيضا بالروايات متظاهرة بتفاوت الصلاة في المسجد والبيت ~~وفي السوق والمستبعد أن تكون كلها مسجدا ونذكر في اللفظ المختلف والتفاوت ~~المختلف ويقال ان الشارع حرم دخول النجاسة إلى لمسجد وأين تكون بيوت ~~الطهارات لو كانت الأرض كلها مسجدا ويقال أيضا ان المجنب ممنوع من دخول ~~مساجد المسلمين فلو كانت الأرض كلها مسجدا كيف يكون حال الممنوعين ولم ~~نستوف كلما نعرفه في هذا الباب وإنما لو قال إن الأرض كلها يصح السجود ~~عليها أو الصلاة فيها ما لم يكن مغصوبا أو نجسا نجاسة متعدية كان أحوط ~~وأقرب إلى الصواب. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن للشيخ السعيد هبة الله ~~الراوندي وهو تمام الكتاب من الوجهة الثانية من أواخر القائمة العاشرة من ~~الكراس الخامس عشر بلفظه. # فصل قوله تعالى {قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه الا أن ~~يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم} أمر الله نبيه أن يقول ~~لهؤلاء الكفار انه لا يجد فيما أوحى إليه شيئا الا هذه الثلاثة وقيل إنه خص ~~هذه الأشياء الثلاثة بذكر التحريم مع أن غيرها يحرم فيما يذكره في المائدة ~~كالمنخنقة والموقودة لان جميع ذلك يقع عليه اسم الميتة وفي حكمها، فبين ~~هناك على التفصيل وهيهنا على الجملة وأجود من ذلك أن يقال حصر الله هذه ~~الثلاثة تعظيما لتحريمها بمفردها وما عداها في موضع اخر وقيل إنه سبحانه خص ~~هذه الأشياء في نص هذا القرآن وما عداها بوحي غير القرآن أو قبل أوما عداه ~~فيما بعد بالمدينة والسورة مكية هذا لفظه في كتابه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم أن قوله تعالى لا أجد فيما أوحى إلى ~~محرما على طاعم يطعمه الا ما استثناه ظاهره يقتضى ان تحريم هذه PageV00P127 # كان متقدما على تحريم غيرها مما حرم بعد ذلك وهذا كاف في الجواب ms122 كما ذكر ~~انها مكية وغيرها مدينة واما قوله إن المنخنقة والموقودة داخلة في الميتة ~~فصحيح وداخلة في قوله تعالى وما أهل به لغير الله ولفظ آية المائدة حرمت ~~عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله والمنخنقة والموقودة ~~والمتردية والنطيحة وما اكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان ~~تستقسموا بالأزلام واما قول من قال إنه قصد بذكر الاعلام الثلاثة تعظيم ~~تحريمها فكيف يصح هذا وهو جل جلاله يقول لرسوله {قل لا أجد فيما أوحى إلى ~~محرما الا كذا وكذا} واما قول من قال إنه خص هذه بالقرآن وغيرها بالسنة وان ~~السنة أيضا بالوحي فكيف يصح تأويله ومن أسرار قوله تعالى في تحريم ما أهل ~~به لغير الله في هذه الآية التي في المائدة ان الذي أهل به لغير الله من ~~الذبائح لمعاصي الله ولمجرد اللذات الشاغلة عن الله وللثناء من الناس ~~وللتجارة بالغنى للمسلمين ولغير ذلك عن كلما لا يراد به غير رب العالمين ~~كيف يكون حاله هل يلحق باية التحليل أو التحريم والظاهر يتناول الجميع وهو ~~شديد على من يسمعه وربما أنكره لمجرد الذي بالغ بالورع على كل حال يقتضى ~~ترك ما لا بأس به حذرا مما به الباس ولو كره الناس. # فصل فيما نذكره من الكتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري والاسم الذي ~~سماه مصنفه أبو القاسم {الكشاف عن حقائق التنزيل} وعنوان التأويل في وجوه ~~التأويل فيما ننقله من الجزء الأول منه بعضه من أواخر الوجهة الثانية من ~~القائمة العاشرة من الكراس السابع منه في تفسير قوله تعالى {إنما الخمر ~~والميسر} الآية بلفظه وعن علي (ع) لو وقعت قطرة في بئر فبنيت مكانها منارة ~~لم أؤذن عليها ولو وقعت في نهر ثم جفت ونبت فيه الكلاء لم أرعه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: هذا من أبلغ التعظيم في تحريم الخمر وأبلغ ~~الورع في التباعد عن الشبهات والمحرمات فان قيل كيف أبلغ PageV00P128 # الورع إلى الا امتناع من الاذان على منارة تبنى على موضع ms123 قطرة فيه من ~~الخمر فيقال ان الله تعالى لما قال في أواخر الآية فاجتنبوه اقتضى الاحتياط ~~عموم الاجتناب لاستعمال الخمر في ساير الأسباب وأن يكون منها ذرة وقطرة ~~أساسا أو معونة على صواب، واما بيان الكلاء بما قد جرى فيه قطرة من الخمر ~~وإن كانت قد تفرقت فإنه روى عن النبي (ص) أنه قال إن حمى الله محارمه ومن ~~رعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه فينبغي التباعد عن حول الحمى على ما قال، ~~وعن مولانا علي (ع) في اجتناب حول الخمر كما لعن رسول الله (ص) غارسها ~~وساقيها وليست في تلك الحال خمرا وإنما هو مبالغة في تعظيم تحريمها ولأن ~~أصحاب المبالغات في التواريخ عن الشبهات يبلغون إلى نيل هذه الغايات حفظا ~~لمقاماتهم العاليات وخوفا من ذل المعاتبات. # فصل فيما نذكره من الجزء المذكور من الكشاف أيضا من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثامنة من الكراس التاسع عشر منه في تفسير قوله تعالى بلفظه ~~{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} اي الوسطى بين الصلاة أي الفضل من ~~قولهم للأفضل الأوسط وهي صلاة العصر وعن النبي (ص) قال يوم الأحزاب شغلونا ~~عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم نارا وهي الصلاة التي شغل عنها ~~سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب وعن حفصة انها قالت لمن كتب لها المصحف ~~إذا بلغت هذه الآية فلا نكتها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله (ص) ~~يقرؤها فأملت عليه والصلاة الوسطى وصلاة العصر، وروى عن عايشة وابن عباس ~~والصلاة الوسطى وصلاة العصر بالواو فعلى هذه القراءة يكون التخصيص لصلوتين ~~إحديهما صلاة الوسطى اما الظهر واما الفجر، واما المغرب على اختلاف ~~الروايات فيها، والثانية العصر وقيل في فضلها لما في وقتها من اشتغال الناس ~~بتجاراتهم وبمعايشهم وعن أبي عمير صلاة الظهر لأنها في وسط النهار وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصليها بالهاجرة ولم تكن صلاة على أصحابه أشد ~~PageV00P129 # منها وعن مجاهد هي الفجر لأنها بين صلوتي العصر وصلوتي الليل وعن قبيصة ~~بن ذويب انها ms124 المغرب لأنها وتر النهار ولا ينقص في السفر من ثلاث. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اما حديث يوم الأحزاب فان الذي عرفته مما ~~يعتمدون عليه ان النبي (ص) قال شغلونا عن صلاة العصر ولم يذكر الوسطى، واما ~~قوله ملأ الله بيوتهم نارا واما تأويله في قرائة عايشة وابن عباس اما الظهر ~~واما الفجر فان ظاهر اللفظ انها الظهر لان العطف الحقيقي انما يكون على ~~الأقرب منه والأقرب من العصر هو الظهر فكيف عدل عن الظهر إلى الفجر واما ~~المغرب فقد تعجبت منه وكل هذه الاختلافات إنما أحدثها مفارقة أصحاب هذه ~~الروايات لأهل بيت صاحب النبوة صلوات الله عليهم، الذين جعلهم خلفاء منه في ~~قوله (ص) {اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى ~~يردا على الحوض والذي رويناه عن سلفاءنا الطاهرين العارفين بتأويل القرآن ~~واسرار رب العالمين ان صلاة الوسطى صلاة الظهر وذلك لعدة أمور، منها ان ~~صلاة الجمعة المفروضة تكون فيها فكانت أهم من هذه الجهات، ومنها ان فيها ~~ساعة يستجاب فيه من أهل الدعوات فكانت لهم لأجل هذه العنايات، ومنها ان ~~أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فكانت أهم لهذه الإشارات ومنها ان في ~~الروايات ان صلاة الأوابين هي عند الزوال فكانت أهم لأجل هذه الصفات، ومنها ~~ان الوسطى حقيقة لأنها بين صلوتين نهاريتين بين صلاة الفجر وصلاة العصر، ~~ومنها انها وسط النهار وليس في الفرائض ما هو وسط نهار ولا ليل، ومنها ~~الرواية عن ابن عباس وعايشة والصلاة الوسطى وصلاة العصر وكذلك روينا عن غير ~~ابن عباس من أهل البيت بالواو المعطوفة في العصر على الأقرب منها وهي صلاة ~~الظهر، ومنها ان ابتداء الدنيا كان نهارا وفيه بعث الأنبياء وفيه المعاش ~~للبقاء والاعتبار بالوسطى في فرائضه إلى فهم ذوي الابصار. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من الكشاف للزمخشري من الوجهة ~~PageV00P130 # الأولة من القائمة العاشرة من ثاني كراس منه من حديث زكريا ومريم بلفظه ~~وروى أنه كان لا يدخل عليها الا هو ms125 وحده وكان إذا خرج غلق عليها سبعة أبواب ~~ووجد عندها رزقا كان رزقها ينزل عليها من الجنة ولم توضع تديا قط وكان يجد ~~عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، يقولها اني لك هذا ~~من أين لك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا وهو آت في غير حينه ~~والأبواب مغلقة عليك لا سبيل للداخل به إليك، قالت هو من عند الله فلا ~~تستبعد قيل تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى في المهد صبيا وعن النبي (ص) انه ~~جاع في زمن قحط فأهدت له فاطمة رغيفين وبضعة لحم آثرته فيها فرجع إليها ~~فقال هلمي يا بنية وكشفت عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما فبهتت وعلم ~~أنها أنزلت من الله فقال لها صلى الله عليه وآله انى لك هذا قالت هو من عند ~~الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فقال (ع) الحمد لله الذي جعلك شبيهة ~~سيدة نساء بني إسرائيل ثم جمع رسول الله (ص) علي بن أبي طالب والحسن ~~والحسين عليهم السلام وجميع أهل بيته فأكلوا منه حتى شبعوا وبقى الطعام كما ~~هو، وأوسعت فاطمة على جيرانها. # أقول: وهذا الزمخشري من أعيان رجال أهل الخلاف ويميل إلى الانصاف. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من الكشاف أيضا للزمخشري من الوجهة ~~الأولة من الكراس الخامس تاسع قائمة منها وابتداء عدد هذا الكراس من سورة ~~النساء بلفظ الزمخشري {فردوه إلى الله والرسول} أي ارجعوا فيه إلى الكتاب ~~والسنة وكيف يلزم طاعة امراء الجور وقد ختم الله الامر بطاعة أولي الأمر ~~بمالا يبقى معه شك وهو ان أمرهم أولا بأداء الأمانات وبالعدل في الحكم ~~وأمرهم اخرا بالرجوع إلى الكتاب والسنة فيما أشكل وأمراء الجور لا يؤدون ~~أمانة ولا يحكمون بعدل ولا يردون شيئا إلى كتاب ولا سنة انما يتبعون ~~شهواتهم حيث ذهبت بهم PageV00P131 # فهم منسلخون عن صفات الدين، فكيف يقال لهم أولوا الأمر عند الله ورسوله ~~وأحق أسماهم اللصوص المتغلبة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وقد تقدم ms126 في الوجهة الثانية من القائمة ~~الثامنة من هذا الكراس ما هذا لفظه، والمراد بأولى الأمر منكم امراء الحق، ~~لان امراء الجور الله ورسوله بريان منهم فلا يعطفون على الله ورسوله في ~~وجوب الطاعة. # أقول: فإذا كان الامر عنده كما أشار إليه واعتمدت عليه من أن العطف بأولى ~~الامر على الله ورسوله يقتضى من تساوى من عطف عليهم فهل يبقى لك مندوحة عما ~~تقوله الامامية في كمال صفات أولي الأمر كما كانت صفات رسول الله (ص) كاملة ~~في العصمة والأمن من وقوع معصيته باطنة أو ظاهرة والا جاز عنده ان يطاع غير ~~المعصوم فيما أطاع الله فيه ويعصى فيما عصى الله فيه جاز لأمراء الجور ان ~~يقولوا له أطيعونا فيما أطعنا الله فيه، وأعصونا فيما عصينا الله فيه، فاذن ~~لا يبقى له مخرج على ما فسر هذه الآية الا القول والاعتقاد لمذهب الامامية ~~وهذا واضح لمن انصف من نفسه وخاف من العظمة الإلهية. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري من ~~الكراس الثاني من ثامن قائمة في خذلان قوم موسى له بلفظ الزمخشري فلم يبق ~~معه مطيع موافق يثق به الا هارون قال رب انى لا أملك لنصرة دينك الا نفسي ~~وأخي وهذا من البث والحزن والشكوى إلى الله والحسرة ورقة القلب إلى نقلها ~~يستجلب الرحمة ويستنزل النصرة ونحوه قول يعقوب إنما أشكوا بثي وحزني إلى ~~الله وعن علي يدعو الناس على منبر الكوفة إلى قتال البغاة فما اجابه الا ~~رجلان فتنفس الصعداء، وقال أين تقعان مما أريد يقول علي بن موسى بن طاووس: ~~الا تعجب من قوم بعد الآيات الباهرات يخذلونه هذا الخذلان إلى هذه الغايات ~~والا تعجب من أمة سيدنا PageV00P132 # محمد (ص) مع مولانا على يحاربون مع الملوك قبله وبعده ويقتلون أنفسهم بين ~~أيديهم ويخذلونه مع اعتقادهم واظهارهم لفرض طاعته وانه صاحب الحق وان الذين ~~ينازعونه على الباطل هذا أنموذج لعذره في ترك منازعته من تقدم عليه في ~~الخلافة لا انه إذا كان معاوية ms127 المظهر بسيرة الأكاسرة والقياصرة ما وجد ~~أعوانا عليه كيف كان يجد أعوانا على من لم يظهر ما أظهره معاوية ولقد قال ~~قائل كيف تصفون عليا بالشجاعة العظيمة ثم يصفون المتقدمين عليه بالعجز ~~والضعف فقلت أنت غالط علينا وعلى مولانا علي لأننا ما وصفناه ابدا بالعجز ~~ولا بالضعف ولكن قلنا ان له أسوة بالله ورسوله وبالأنبياء فان الله تعالى ~~يرى دولته الإلهية والأمم المعثرة لأحكامه وشرايعه وهو عليهم في كل وقت فلا ~~يعجل عليهم وينتقم في وقت ويعرض عنهم في وقت فكان نائبه ونائب رسول الله ~~الذي هو مولانا علي معذورا لاتباعه بسيرة من كان تبعه وكذلك كان رسول الله ~~(ص) تارة ممسكا وتارة مصالحا للكفار وتارة محاربا وكذلك الأنبياء فكان ~~لمولانا علي أسوة بهم. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من الكشاف للزمخشري من تفسير سورة ~~الأنعام من آخر وجه منها ولثامن منه من الوجهة الأولى من الكراس الثاني ~~بلفظ الزمخشري وروى أنهم اجتمعوا على أبى طالب وأرادوا لرسول الله سوء ~~فقال: # والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما ~~عليك غضاضة * وأبشر بذاك وقر منه عيونا ودعوتني وزعمت انك ناصح * ولقد صدقت ~~وكنت ثم أمينا وعرضت دينا لا محالة انه * من خير أديان البرية دينا لولا ~~الملامة أو حذار مسبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا أقول: هذا البيت الأخير ما ~~اعرفه في الاثبات وهي شاهدة صريحة ان أبا طالب كان مؤمنا يكتم ايمانه من ~~قومه على حال مؤمن آل فرعون PageV00P133 # ويظهر من غيره فان كل مصدق بالقرآن كتمان مؤمن آل فرعون لايمانه واظهار ~~كلمة الكفر لم يضر ايمانه وانه صحيح الايمان فيكون لأبي طالب أسوة به في ~~هذا الشأن وقد أوضحنا ذلك في الطرايف وإنما ذكرنا هذه الحكاية الان لأنها ~~من طريق المخالف. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من ثالث قائمة من الكراس السابع التي ~~أقل عددها من سورة الأعراف من كتاب الكشاف بلفظ الزمخشري {واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا لميقاتنا} أي من قومه ms128 فحذف حرف الجر وأوصل الفعل بقوله {منا ~~الذي اختير الرجال سماحة} قيل اختار من اثني عشر سبطا من كل سبط ستة، حتى ~~تنادوا اثنين وسبعين، فقال يتخلف منكم رجلان فتشاحوا فقال لهم ان لمن قعد ~~منكم مثل اجر من خرج فقعد كالب ويوشع، وروى أنه لم يصب الا ستين شيخا فأوحى ~~الله إليه ان يختار من الشباب عشرة فاختارهم فأصبحوا شيوخا، وقيل كانوا ~~أبناء ما عدا العشرين ولم يتجاوزوا الأربعين قد ذهب الجهل والصبي فأمرهم ~~موسى (ع) ان يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ثم خرج بهم إلى {طور سيناء} ~~لميقات ربه وكان أمره ربه ان يأتيه في سبعين من بني إسرائيل فلما دنى موسى ~~عن الجبل وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله ودنا موسى (ع) ودخل فيه، ~~فقال للقوم ادنوا فدنوا حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجدا فسمعوه وهو ~~ويكلم موسى يأمره وينهاه افعل ولا تفعل فلما انكشف الغمام أقبلوا إليه ~~وطلبوا الرؤية فوعظهم وزجرهم وأنكر عليهم {فقالوا يا موسى لن نؤمن لك حتى ~~نرى الله جهرة}. # يقول علي بن موسى بن طاووس: كيف يبقى اعتماد على الاختيار في الأمور ~~الكلية وأماته البرية وهذا اختيار نبي عظيم الشأن ليصلح قومه فظهر منهم ~~خلاف الايمان وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة وشهد الله عليهم بالفسق ~~واستحقاق التيه أربعين سنة، فقال تعالى {انها محرمة عليهم أربعين سنة ~~يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين} وشهد PageV00P134 # عليهم موسى انهم سفهاء بقوله {أتهلكنا بما فعل السفهاء منا} وهو أمر جزئي ~~يسير من جملة شريعته ونبوته وما فضل من الاختيار الا العدم وسوء عاقبته، ~~وهذا سيد الخلايق محمد (ص) يختار برأيه رجلا مولانا عليا (ع) عوضه فأي حجة ~~في اختيار من هو دون هاذين العظمى الشأن وقد ظهر فيه ما لا يخفى على ~~العيان. # فصل فيما نذكره من المجلد الرابع من كتاب الكشاف للزمخشري من الكراس ~~الخامس من القائمة الثامنة منها من الوجهة الثانية بلفظ الزمخشري {وكفروا ~~بعد اسلامهم وأظهروا ms129 كفرهم بعد اسلامهم} وهموا بما لم ينالوا وهو الفتك ~~برسول الله وذلك عند مرجعه من {تبوك} توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوا ~~راحلته إلى الوادي إذا تسنم {العقبة} بالليل فاخذ عمار بن ياسر بخطام ~~راحلته يقودها وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع ~~أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح فالتفت فإذا قوم متلثمون، فقال إليكم يا أعداء ~~الله فهربوا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ولم يذكر الزمخشري أسماء هؤلاء الخمسة عشر ~~ولا الاثني عشر، وقد ذكرهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي الذي انتقل من ~~الكوفة إلى أصفهان لأجل كتابه كتاب المعرفة الذي كاشف أهل أصفهان بتصنيفه ~~وضمن صحة ما فيه وروى ذلك مصنف كتاب العقبة وغيره وكيف تستبعد ممن يفعله ~~مثل هذا بالنبي الرؤف الرحيم الحليم الكريم الذي أغناهم بعد الفقر والقلة ~~وأعزهم بعد الذلة ان يتعصبوا على عشيرته بعد وفاته وقد كانوا يستعجلون عليه ~~بالقتل قبل مماته. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع أيضا من الكشاف من الكراس العشرين من ~~القائمة الخامسة من الوجهة الأولة في تفسير قوله جل جلاله {يثبت الله الذين ~~امنوا بالقول الثابت} بلفظ الزمخشري القول الثابت الذي ثبت بالحجة والبرهان ~~في قلب صاحبه ويكون فيه وأعتقده واطمأنت PageV00P135 # إليه نفسة وتثبيتهم في الدنيا انهم إذا فتنوا في دينهم لم يزلوا كما ثبت ~~الذين فتنهم أصحاب الأخدود الذين نشروا بالمناشير ومشطت لحومهم بأمشاط ~~الحديد وكما ثبت جرجيس وشمعون وغيرهما وتثبيتهم في الآخرة انهم إذا سئلوا ~~عند مواقف الاشهاد عن معتقدهم ودينهم لم يتلعثموا ولم يتلهثموا ولم تحيرهم ~~أهوال المحشر. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ما رأيته ذكر أحدا من هذه الأمة المحمدية ~~ولعل ظاهر الآية فيهم واعلم أن مولانا عليا (ع) قاسى من الأهوال أولا واخرا ~~وباطنا وظاهرا ما فاق به على من سماه، واعلم أن الحسين يوم الطف ثبت هو ~~وأصحابه على القتل في الله ومكابدة الموت وتقطيع الأعضاء في ذات الله، وما ~~كان دون بعض من سماه وغيرهم من الصحابة ms130 والتابعين والصالحين قطعوا أعضاءا ~~وعذبوا أحياءا وما ردهم ذلك عن الايمان ولا ظهر عليهم ضعف في قلب ولا لسان ~~ولا جنان، بل رأيت في الروايات ان نساء من المسلمات بلغن من الصبر أيام ~~الحجاج على تقطيع الأعضاء وسفك الدماء ما لم يورخ مثله من الأمم الماضية ~~والقرون الخالية ولقد ذكر أبو القاسم بن عباد في كتاب {الأنوار} كلمات ~~شريفة عن الحسين، فقال ما هذا لفظه ولم نر أربط جأشا ولأقوى قلبا من الحسين ~~(ع) قتل حوله ولده وأهل بيته، وكان يشد عليهم فينكشفون عنه انكشاف المعزى ~~ووجد في جبة خز كانت عليه في مقدمه قريبا من مائة وثمانين ضربة خرقا من ~~طعنة رمح ورمية سهم وضربة بسيف وحجر. # أقول: ان في ذلك الآية لمن اعتبر ونظر: # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الكشاف للزمخشري من الوجهة الثانية من ~~الكراس السادس من القائمة الثالثة بمعناه لأجل طول لفظه فذكر ان كفار أهل ~~مكة فتنوا قوما من المسلمين عن دينهم وعذبوهم بعظيم العذاب فصبروا عليه حتى ~~قتلوا وهو ياسر أبو عمار وسمية أمه ومنهم أظهروا كلمة الكفر منهم عمار ~~فعذره رسول الله (ص) قال الزمخشري PageV00P136 # ما هذا لفظه فان قلت فأي الامرين أفضل افعل عمار أم فعل أبويه قلت بل فعل ~~أبويه لان في ترك التقية والصبر على الفعل اعزاز الدين، وروى أن مسيلمة اخذ ~~رجلين فقال لأحدهما ما تقول في محمد، قال رسول الله قال ما تقول في قال ~~وأنت أيضا فخلاه وقال للآخر ما تقول في محمد قال رسول الله قال ما تقول في ~~قال انا اصم فأعاد عليه جوابه ثلاثا فقتله فبلغ رسول الله فقال (ص) اما ~~الأول فقد اخذ برخصة رسول الله، واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيا له. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم أن العلم بالله تعالى على الكشف ما ينزل ~~عند صاحبه شيئا من الضعف ولا يبقى عنده صبر على كسر حرمة الله جل جلاله ~~وكذا من عرف الله تعالى مكاشفة كما أن ms131 أهل الدنيا لا يصبرون على كسر حرمتهم ~~وحرمة من يعز عليهم يكون واقفا مع إرادة الله تعالى فإن كان رضاء الله في ~~القتل توجه إليه أوفى بهما كان من العذاب أقدم عليه والا يرى الهوان ~~والعذاب الآتي قد كشفنا في كتاب السعادات بالعبادات عن التقية وتركهما ~~بواضح الدلالات. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس من الكشاف للزمخشري من الكراس الثامن عشر ~~من الوجهة الأولة منها في حديث سليمان وتفسير وأوتينا من كل شئ وروى أن ~~معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ خمسة وعشرون للجن وخمس وعشرون للانس ~~وخمس وعشرون للوحش وكان له الف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة ~~منكوحة وسبعمائة سرية وقد نسجت له الجن بساطا من الذهب والا إبريسم فرسخان ~~في فرسخ فكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة الف ~~كرسي من ذهب وفضة فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب والعلماء على كراسي الفضة ~~وحولهم الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظله الطير بأجنحتها حتى لا يقع ~~عليه حر الشمس وترفع ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر في يوم، وروى أنه ~~كان يأمر الريح العاصف يحمله والرخاء PageV00P137 # يسيره فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض انى قد زدت في ملكك ~~ولا يتكلم أحد بشئ الا ألفته الريح في سمعك فيحكى انه من الحسرات فقال لقد ~~أوتي ابن داود ملكا عظيما فالقته الريح في اذنه فنزل ومشى إلى الحسرات، ~~فقال إنما مشيت إليك لئلا تتمنى مالا تقدر عليه، ثم قال لتسبيحة واحدة ~~يقبلها الله خير مما أوتي آل داود. # أقول: وفي الحديث من غير الكشاف لان ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان ~~يفنى. # فصل فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب الكشاف للزمخشري من الكراس ~~السادس من الوجهة الثانية من صورة الأحزاب بلفظه {وجنودا لم تروها} وهم ~~الملائكة وكانوا ألفا بعث الله عليهم صبا بارده في ليلة شاتية فأمطرتهم ~~ونسفت التراب في وجوههم وامر الملائكة فقلعت الأوتاد وأطفأت النيران وأكفأت ~~القدور وماجت الخيل ms132 بعضها في بعض وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في ~~جوانب عسكرهم، فقال طليحة ابن خويلد الأسدي اما محمد فقد بدأكم بالسحر ~~فالنجاء النجاء الهرب فانهزموا من غير قتال وحين سمع رسول الله باقبالهم ~~ضرب الخندق على المدينة أشار بذلك سلمان الفارسي ثم خرج في ثلاثة الأف من ~~المسلمين فضرب معسكره، والخندق بينه وبين القوم والذراري والنساء قد دخلوا ~~في الأطام واشتد الخوف وظن المسلمون كل ظن ونجم النفاق من المنافقين حتى ~~قال معتب بن قيس كان محمد يعدنا بالكنوز كنوز كسرى وقيصر لا يقدر ان يذهب ~~إلى الغائط وكانت قريش قد أقبلت في عشرة آلاف من الأحابيش وبني كنانه وأهل ~~تهامة وقائدهم أبو سفيان وخرج غطفان في الف ومن تابعهم من أهل نجد وقائدهم ~~عنينة بن حصين وعامر بن الطفيل في هوازن وضامتهم اليهود من قريضة والنضير ~~ومضى على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم الا الترامي بالنبل والحجارة ~~حتى انزل الله النصر. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد تعجبت من هذا الشيخ كيف PageV00P138 # عدل عن ذكر قتل مولانا لعمرو بن عبد ود عند قدوم الأحزاب وما كان بذلك من ~~النصر وذل الكفر واعزاز الدين وقول النبي (ص) لضربة علي لعمرو بن ود أفضل ~~من عمل أمتي إلى يوم القيامة وقد روى ذلك منهم موفق بن أحمد المكي اخطب ~~خطباء خوارزم في كتاب المناقب وروى أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل حديث ~~قتل مولانا علي (ع) لعمرو بن عبد ود وغيرهما وهو من الآيات المشهورة ~~والمعجزات المذكورة واما حديث اضطراب قلوب المنافقين وشكوكهم في الله وفي ~~سيد المرسلين صلى الله عليه وآله فأرى الزمخشري لم يذكر غير واحد والقرآن ~~قد تضمن لفظ ذكر الجمع وما يدل على كثرة من شك منهم واضطرب قلبه وينبغي ان ~~تكون الإشارات بفساد النيات إلى من عرف منهم الجبن والذل والهرب عند ~~المعضلات والحروب والحوادث السالفات والحادثات فإنهم أهل هذه الصفات. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة السابعة من الكراس ms133 السادس ~~من الكشاف من الجزء السابع أيضا من حديث قريظة وبني النضير بلفظ ما نذكره ~~منه وروى أن جبرئيل اتى رسول الله (ص) صبيحة الليلة التي انهزم فيها ~~الأحزاب ورجع المسلمون إلى المدينة ووضعوا سلاحهم، فقال يا رسول الله لم ~~تضع السلاح ان الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة وانا عائد إليهم فان الله ~~داقهم دق البيض على الصفا انهم لك طعمة فاذن في الناس ان من كان سامعا ~~مطيعا فلا يصلى العصر الا في بني قريظة فما صلى كثير من الناس العصر الا ~~بعد العشاء الآخرة لقول رسول الله فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم ~~الحصار فقال لهم رسول الله تنزلون على حكمي فأبوا فقال على حكم سعد بن معاذ ~~فرضوا به فقال سعد حكمت فيهم ان يقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ونساؤهم فكبر ~~النبي وقال لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ثم استنزلهم وخندق في سوق ~~المدينة خندقا وقدمهم فضرب أعناقهم وهم بين ثمانمائة إلى تسعمائة وقيل ~~كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة أسير. PageV00P139 # يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم أن اليهود اما كانوا قد عرفوا من جانب ~~موسى ان محمدا فكتموا ذلك وعامدوه أوانه غالب لهم ومذل بهم ومسلك عليهم ولا ~~يدرى أحد الأمرين لأجل ما يدعونه من شفقة موسى عليهم وتعريفهم بما يحدث ~~بعده عليهم وعلى هذا فان الذين حاربوا رسول الله (ص) مقاتلون مستحقون لما ~~جرى عليهم من الاستيصال حيث عرفوا انه قاهر لهم ومسلط عليهم فلم يلتفتوا ~~إلى سابق علمهم به وأهلكوا نفوسهم بأيديهم وتعرضوا للقتال وهموا بذلك على ~~أن سلف اليهود عملوا بالجحود على كل حال وان من تخلف منهم غير معذور في ~~الاقتداء بهم في الضلال وقد عرفوا منهم انهم كانوا حقيقة علمهم السابق ~~وعاندوا في سلوك سوء الطريق. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الكشاف للزمخشري من الوجهة الأولة من ~~القائمة السادسة من الكراس السادس منه بلفظه الا المودة في القربى يجوزان ~~يكون استثناء متصلا أي لا أسئلكم اجرا الا ms134 هذا وهو ان تودوا أهلي وقرابتي ~~ولم يكن هذا اجرا في الحقيقة لأن قرابته قرابتهم فكانت صلتهم لازمة لهم في ~~المودة ويجوز أن يكون منقطعا اي لا أسئلكم اجرا قط ولكن أسئلكم ان تودوا ~~قرابتي الذين هم قرابتكم فلا تؤذوهم، فان قلت فهلا قيل الا مودة القربى أو ~~الا المودة للقربى وما معنى قوله الا المودة في القربى قلت جعلوا مكانا ~~للمودة ومقرا لها كقولك لي في آل فلان مودة ولي فيهم هوى وحب شديد تريد ~~أحبهم وهم مكان حبي ومحله وليست في بصلة للمودة كاللام إذا قلت الا المودة ~~للقربى وإنما هي متعلقة بمحذوف تعلق الظرف به في قولك المال في الكيس ~~وتقديره الا المودة ثابتة في القربى ومتمكنة فيها والقربى مصدر كالزلفى ~~والبشرى بمعنى القرابة والمراد في أهل القربى، وروى أنها لما نزلت قيل يا ~~رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال (ص) علي وفاطمة ~~وابناهما ويدل عليه ما روى عن علي، شكوت إلى رسول الله حسد الناس لي قال ~~PageV00P140 # اما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين ~~وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا أو ذرياتنا خلف أزواجنا وعن النبي (ص) حرمت ~~الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ومن اصطنع صنيعا إلى أحد من ولد ~~عبد المطلب ولم يجازه عليها فانا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة ~~ثم قال الزمخشري أيضا ما هذا لفظه وقال رسول الله من مات على حب آل محمد ~~فقد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له الا ومن مات على ~~حب آل محمد مات تائبا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الأيمان ~~الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن ~~مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها الا ومن ~~مات على حب آل محمد فتح الله في قبره ms135 بابان إلى الجنة الا ومن مات على حب ~~آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة الا ومن مات على حب آل محمد مات ~~على السنة والجماعة الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين ~~عينيه ايس من رحمة الله الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا الا ومن مات ~~على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: انظروا إلى أهل هذه الأحوال والوصايا ~~بالقرابة والأل والى ما جرت عليهم حالهم من القتل والذل والاستيصال وسوء ~~الأحوال والأطراح لعلومهم ورواياتهم وترك اتباع اثارهم وهداياتهم والالتزام ~~ممن يرووا فيه حديثا والاجتزاء واتخذوه أعظم من صاحب النبوة وقد كان زمانه ~~متأخرا. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من كتاب الكشاف للزمخشري وهو اخر الكتاب ~~في تفسير القرآن من الكراس الحادي عشر من الوجهة الأولة من القائمة التاسعة ~~في تفسير هل اتى بلفظ الزمخشري، وعن ابن عباس ان الحسن والحسين مرضا ~~فعادهما رسول الله (ص) في ناس معه فقال يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، ~~فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهم ان PageV00P141 # يبريا مما بهما ان يصوموا ثلاثة أيام فشفيا وما معهم شئ فاستقرض علي (ع) ~~من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصواع من شعير فطحنت فاطمة (ع) صاعا ~~فاختبزت خمسة أقراص على عددهم فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل ~~فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ~~أطعمكم الله من موائد الجنة فأثروه وباتوا ولم يذوقوا الا الماء واصبحوا ~~صياما فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم أسير في الثالثة ~~ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا اخذ علي (ع) بيد الحسن والحسين فاقبلوا إلى ~~رسول الله (ص) فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال (ص) ما ~~أشد ما يسوئني ما أرى بكم وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ~~بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبرئيل وقال خذها يا ms136 محمد هناك ~~في أهل بيتك فاقرأه السورة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: في هذه القصة والسورة أسرار شريفة، منها انه ~~يجوز الايثار على النفس والأطفال بما لابد منه، ومنها ان القرض لا يمنع ان ~~يؤثر الانسان به، ومنها ان الواجب من قوت العيال لا يمنع من الصدقة في ~~مندوب، ومنها انه إذا كان القصد رضاء الله تعالى هان كل مبذول، ومنها ان ~~الله تعالى اطلع على صفاء سرايرهم في الاخلاص فجاد عليهم بخلع أهل ~~الاختصاص. ومنها انه لم ينزل مدح في سورة من القرآن كما نزلت فيهم على هذا ~~الإيضاح والبيان، ومنها ان من تمام الأخلاص في الصدقات ان الايراد من الذي ~~يتصدق عليه جزاء ولا شكورا بحال من الحالات، ومنها ان الايثار وقع من كثير ~~من القرابة والصحابة أيام حياة النبي من الثناء فلم ينزل على أحد مثل ما ~~نزل على مولانا علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. # فصل فيما نذكره من تفسير أبي علي محمد بن الوهاب الجبائي وهو عندنا عشرة ~~مجلدات في كل مجلد جزوات، واعلم أن أبا على الجبائي من PageV00P142 # عبد لعثمان بن عفان واسم العبد المذكور ابان فهو يتعصب على بني هاشم ~~تعصبا لا يخفى على من أنصف من أهل البصائر وكأنه حيث فاته مساعدة بني أمية ~~بنفسه وسيفه وسنانه قد صار يحارب بني هاشم بقلمه ولسانه. # أقول: واما نسبته إلى ابان عبد عثمان بن عفان فذكر محمد بن معية في كتاب ~~المولى عن الخطيب مصنف تاريخ بغداد ووقفت عليه في تاريخه فقال عند ذكر أبي ~~هاشم ولد أبي علي الجبائي عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن ~~حالة بن حمران بن ابان مولى عثمان بن عفان. # أقول: وكان هذا حمران بن ابان جد {الجبائي} حاجبا لعثمان بن عفان واتفق ~~تعلق الجبائي على عثمان بان جده ابان عبد عثمان وجده حمران حاجبه فتوكدت ~~عداوته لبني هاشم، ولد أبو علي الجبائي سنة خمس وثلاثين ومائتين ومات في ~~شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. # أقول: ms137 واما بغضه على بني هاشم فان أظهر التفاسير بين الناس تفسير عبد ~~الله بن عباس ومن روى عنه وهذا كتاب تفسيره كأنه ما سمع في الدنيا مفسرا ~~للقرآن اسمه عبد الله بن عباس. # أقول: ويبلغ تعصبه الفاضح انه يأتي إلى آيات ما ادعاه المتقدمون على بني ~~هاشم في الخلافة انها نزلت فيهم أيام خلافتهم ولا قبلها ولا احتجوا بها ولا ~~ادعى لهم مدع أيام حياتهم انها نزلت فيهم فيدعى هو بعد مأتي سنة ونحو خمسين ~~سنة من زمان الصحابة ان هذه الآيات أنزلت فيهم ويستحسن المكابرة والبهت ~~والفساد الذي لا يليق بالعقل ولا بالنقل. # أقول: واعلم أن تفسيره يدل على أنه ما كان عارفا بتفسير القرآن ولا علومه ~~فإنه يذكر ما يدعيه من التأويل إلا شاذا غير مستند إلى حجة من خبر أو كلام ~~العرب أو وصف اختلاف المفسرين والاحتجاج لقوله الذي يخالف أقوالهم. # أقول: ثم يذكر الآية ويقول في أكبر ما يفسره إنما يعنى الله كذا وكذا في ~~آيات محتملات عقلا أو شرعا لعدة تأويلات وما كان جبرئيل PageV00P143 # ولا رسول الله (ص) يقولون في مثل ذلك يعنى الله كذا وكذا الا بوحي من ~~الله تعالى وهو قد عرف ان القرآن الشريف تضمن من أعظم الخلايق محمد (ص) ~~{ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين لقطعنا منه الوتين} وقال ~~جل جلاله ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ثم يقول في ~~أواخر تفسير آيات قد قال في أولها يعني الله تعالى كذا وكذا فيغفل عن قوله ~~إن الله عنى ذلك ويعود يقول وجه أو وجوها اخر يذكر ان الله عناها كيف كان ~~يحسن في حكم العربية والاستعمال أن يقول إنما يعني الله كذا وكذا بلفظ إنما ~~المحققة لما اشتملت عليه النافية لما عداه لم يذكر بعد ذلك وجها أو وجوها ~~اخر. # ويقول: ان الله جل جلاله لعنها. # أقول: ثم لا يذكر قصص الأنبياء ولا الحوادث التي تضمن القرآن الشريف ~~ذكرها كما جرت عادة المفسرين العارفين بها. # أقول: ms138 ثم لا يذكر أسباب النزول على عادة المفسرين ولا وجوه الأعراب ولا ~~التصريف والاحتمال ولا ما جرت به العادة من تعظيم فصاحة آيات القرآن ومواضع ~~الأعجاز بها على صواب من كمال المقال. # فصل فيما نذكره من أواخر المجلد من تفسير أبي علي محمد بن عبد الوهاب ~~الجبائي من القائمة الثانية إلى ما نذكره من كلامه في الكراس الأول من ~~لفظه، فقال محنة الرافضة على ضعفاء المسلمين أعظم من محنة الزنادقة ثم شرع ~~يدعى بيان ذلك بأن الرافضة تدعى نقصان القرآن وتبديله وتغييره فيقال له ~~كلما ذكرته من طعن وقداح على من يذكر ان القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو ~~متوجه على سيدك عثمان بن عفان لان المسلمين اطبقوا انه جمع الناس على هذا ~~المصحف الشريف وحرف وأحرق ما عداه من المصاحف فلولا اعتراف عثمان بأنه وقع ~~تبديل وتغيير من الصحابة ما كان هناك مصحف محرف وكانت تكون متساوية ويقال ~~له أنت مقر بهؤلاء القراء السبعة الذين يختلفون في حروف واعراب وغير ذلك من ~~القرآن PageV00P144 # ولولا اختلافهم ما كانوا سبعة بل كانوا يكونون قاريا واحدا وهؤلاء السبعة ~~منكم وليسوا من رجال من ذكرت انهم رافضة ويقال له أيضا ان القراء العشرة ~~أيضا من رجالكم وهم قد اختلفوا في حروف ومواضع كثيرة من القرآن وكلهم عندكم ~~على الصواب فمن ترى ادعى اختلاف القرآن وتغيره أنتم وسلفكم لا الرافضة ومن ~~المعلوم من مذهب الذي تسميهم رافضة ان قولهم واحد في القرآن، ويقال له قد ~~رأينا في تفسيرك ادعيت ان بسم الله الرحمن الرحيم ما هي من القرآن الشريف ~~وقد أثبتها عثمان فيه وهو مذهب لسلفكم انهم لا يرونها آية القرآن وهي مائه ~~وثلاثة عشر آية في المصحف الشريف تزعمون أنها زائدة وليست من القرآن فهل ~~هذا الاعتراف منك يا أبا علي بزيادتكم في المصحف الشريف والقرآن ما ليس فيه ~~ويقال له وجدناك في تفسيرك تذكر ان الحروف التي في أول سور القرآن أسماء ~~السور، ورأينا هذا المصحف الشريف الذي تذكر ان سيدك عثمان ms139 بن عفان جمع ~~الناس عليه قد سمى كثيرا من السور التي أولها حروف مقطعة بغير هذه الحروف ~~وجعل لها أسماء غيرها فهل كان هذا مخالفة على الله جل جلاله ان يسمى سور ~~كتابه العزيز بما لم يسمها الله تعالى أو كان ما عمله صوابا وتكون أنت فيما ~~تدعيه انها أسماء السور مدعيا على الله تعالى ما لم يعلم من تفسير كتابه، ~~ويقال له قد رأيناك قد طولت الحديث بان سورة الحمد كانت تقرء مدة زمان ~~البعثة وكيف يمكن أن يكون فيها تغير فهل قرأت هذا الكلام على نفسك وعيرته ~~بميزان عقلك فكيف ذكرت مع هذا ان بسم الله الرحمن الرحيم المذكورة في أو ~~لها في كل مصحف وجدناه ليست منه وكيف اختلف المسلمون في بسم الله الرحمن ~~الرحيم من سورة الحمد هل آية منها أم لا وكيف قرء عمر بن الخطاب غير ~~المغضوب عليهم وغير الضالين بزيادة غير قبل ولا الضالين على ما حكاه ~~الزمخشري عنه في تفسيره اما سمع المسلمون رسول الله (ص) يقرء الحمد في ~~صلاته وغيرها فعلى م اختلفوا بها في هذا وأمثاله منها فهل ترى الا ان كلما ~~طعنت به على الذي تسميهم PageV00P145 # رافضة متوجه إلى سلفك واليك والى سيدك الذي تتعصب له على بني هاشم ~~المظلومين معكم، ويقال له وجدنا القرآن الشريف متضمن ان فيه مالا يعلم ~~تأويله الا الله على أحد القرائتين ونراك قد ادعيت تفسير الجمع من آيات ~~القرآن فأين القسم الذي استأثر الله تعالى بمعرفته دون عباده وعلى القراءة ~~الأخرى ان الراسخين في العلم يعلمون قسما من القرآن دون غيرهم فهل تدعى انك ~~من الراسخين في العلم ولهذا تفسيرك يدل على انك لست من أهل العلم بالقرآن ~~فكيف تدعى رسوخا فيه ويقال له ان الذي تدعيه أنت وأمثالك على الرافضة انهم ~~يقولون إن القرآن لا يعرف تأويله الا امامهم بهتان قبيح لا يليق باهل العلم ~~ولا بذوي الورع ولا بمن يستحى مما يقول فان الرافضة ما تدعى ولا اعرف أحدا ~~من العقلاء ms140 يدعى شيئا من القرآن لا يعرف تأويله مطلقا الا واحد من الأمة ~~لأن القرآن الشريف فيه المحكم الذي تعرف تأويله ومفهومه بغير تأويل بخلاف ~~ظاهره فكيف يدعى أحد ان هذا لا يعرف الا واحد من الأمة. # أقول: فاما المتعلق من القرآن بالقصص فكيف يدعى أحد ان مفهوم القصص ~~المشروحة بالقرآن لا يعرفها الا امام الشيعة ما أقبح مكابرتك. # أقول واما الأحكام الشرعية التي تضمنها صريح لفظ القرآن الشريف فكيف تدعى ~~من تسميهم بالرافضة انها لا يعرفها الا امامهم وهم يحتجون بها في تصانيفهم ~~وكتبهم. # أقول: وأنت ترى كتب محتجون بالقرآن كل شئ يحتمل الاحتجاج به وما يدعون ان ~~هذا الاحتجاج صادر عن امامهم فأي شئ حملك على التعصب على الشيعة المظلومين ~~معك لأجل تعلقهم علي بني هاشم وأي حاصل لبني أمية الهالكين من تعصبك لهم ~~وقد شهد عليهم بالضلال صواب المقال، ثم يقال له كيف تدعى على قوم شاهدنا ~~فتاواهم ووقفنا على كتبهم وتصانيفهم انهم موحدون شاهدون لله تعالى ولرسوله ~~بما شهد به صريح العقل وصحيح النقل انهم أعز على الاسلام من الزنادقة وهل ~~PageV00P146 # يدعى عليهم الا تقديمهم لمولانا على على من تقدمه من الصحابة فان كنت ~~تقصد بهذا الطعن على مولانا علي وبني هاشم تأخرا عن بيعة أبى بكر على قاعدة ~~الخوارج فكفاك بذاك عارا وشنارا فان البخاري ومسلم شهدا في صحيحهما ان عليا ~~وبني هاشم تأخرا عن بيعة أبى بكر ستة أشهر أو نصف سنة إلى حين وفاة فاطمة ~~وعرفت ان عليا (ع) كان يقول إنه مظلوم منذ قبض رسول الله فما كان ذلك أن ~~تطعن بما يرجع على هدم الاسلام وتفتضح به بين الأنام وأنت عرفت ان عليا ~~والصحابة تحاربوا بعد وفاة النبي (ص) أيام طلحة والزبير ومعاوية قد اعتذرت ~~للجميع فهلا كان الذين تقدموا على مولانا علي أسوة بمن حاربهم ويكون الجميع ~~عندك معذورين ويكون جميع الشيعة معذورين وهلا كان القوم عندك على شبهة أين ~~علمت أنهم جميعا معاقدون وانهم أضر على الاسلام من الزنادقة لولا ms141 انك مطرود ~~عن الحق وتابع للهوى ومفتون وستعلم إذا جمعنا وإياك موقفا القيامة كيف نكون ~~وتكون، ويقال لأبي على الجبائي لأمثاله هل ترى العقل يقتضى ان نبيا أو ~~سلطانا يخرج رعيته من الضلال إلى الهدى ومن الفقر إلى الغني ومن الذل إلى ~~العز وبلوغ غايات المنى ومن المشابهة للدواب بعبادة الأحجار والأخشاب ~~ويردهم إلى حكم الألباب فلما خاطر هذا النبي أو السلطان على أقل عقايد ~~المتعصبين عليه وصفاء الملك عن الأكدار أن تزاحم الأجانب أهل بيته على ~~دولته ثم لم يقنعوا بمزاحمتهم على رياستهم حتى قتلوا منهم فريقا وأسروا ~~فريقا وقصدوهم بالعداوة في الحياة وبعد الممات وبلغت العداوة لهم إلى أنهم ~~إذا سمعوا عن أحد أنه يمدحهم أو تولاهم أو يفضلهم على سواه أخرجوه عن ~~الاسلام وحكموا عليه بالزندقة وجحود الشرايع والاحكام أهكذا يا أبا على ~~يكون جزاء الاحسان اما تعلم انكم كنتم مسلمين مؤمنين فقد أعتقناكم من القتل ~~ومن الجزية التي ألزمناها أهل الذمة وانكم عتقاؤنا على كل حال وبنا وصلتم ~~إلى كل ما تدعونه من رياسة أو علم أو بلوغ آمال وارحموا نفوسكم من يوم ~~الحساب والسؤال. PageV00P147 # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من المجلد الأول من تفسير أبى على ~~الجبائي من الوجهة الأولة من القائمة الخامسة من الكراس الثاني من الجزء ~~الثاني المذكور بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى {كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على ~~المتقين} فإنما عني به ما كان فرضه على الناس في صدر الاسلام من الوصية ~~للوالدين والأقربين ثم نسخ ذلك بان بين السنة ان لا وصية لوارث وبين لنا ~~ذلك رسول الله ونسخ عنا فرض الوصية أيضا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: يقال لأبي علي الجبائي ان هذا الحديث الذي قد ~~ذكر عن رسول الله انه لا وصية لوارث ينقض بعضه بعضا وهو يقتضى انه حديث ~~مكذوب على رسول الله (ص) وهو مما يستحيل العمل بجميع ظاهره وإذا كان لا بد ~~من تأويله ms142 على خلاف الظاهر فهلا ذكرت له وجها يجمع بين القرآن وبينه من غير ~~نسخ فوجوه ذلك كثيرة فاما قولنا انه يستحيل العمل بجميع ظاهره لان ظاهره ~~يقتضى أن يكون الوصية في حال يكون الموصى له وارثا وهذا متعذر لان الموصى ~~يوصى وهو حي وما انتقل ماله ولا ما أوصى به إلى غيره حتى يسمى الذي يوصى له ~~انه وارث فلا بد أن يقول إن معناه لا وصية لمن يمكن أن يكون وارثا. # أقول: وإذا قلت إنه لا وصية لمن يمكن يكون وارثا بطلت الوصية للقريب ~~والبعيد وذهب حكم كتاب الأوصياء في هذا واحكام الوصية به في الاسلام لأنه ~~لا يوجد أحد من المسلمين الا ويمكن أن يكون وارثا في وقت دون وقت ومثال ذلك ~~أنه إذا فقد ذو السهام من أهل المواريث كان الوارثون ذو الأرحام على الخلاف ~~في ترتيبهم وإذا فقد ذو الأرحام كان ميراث الانسان اما لبيت المال وهو عايد ~~إلى امام الوقت والى ساير المسلمين أو إلى فقراء المسلمين على بعض المذاهب ~~فإذا تكون الوصية ساقطة في ملة الاسلام لهذا الحديث المتهافت في العقول ~~والأفهام. PageV00P148 # أقول: وان قال إنما المراد يكون عند وفاة الميت وارثا فيقال له هذا أيضا ~~غير معلوم لجواز ان يموت من يوصى له قبل وفاة الموصى فيكون الموصى له ~~موروثا ولا يكون وارثا على ظاهر خبر الجبائي الا انه لا وصية لمن يعلم أنه ~~يبقى بعد الموت ويصير وارثا وذلك أيضا لا طريق معلوم للذين يوصون له فلا ~~تصح الوصية أيضا. # أقول وإذا كان ظاهر الحديث لا يصح العمل عليه ومتضادا في نفسه وساقطا عند ~~علماء أهل البيت جميعهم الذين روى العلماء من المسلمين ان النبي (ص) قال ~~إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فكيف ينسخ به صريح القرآن ~~الشريف وهل الاقدام نسخ القرآن بهذا الحديث الضعيف الا التهوين بالله تعالى ~~وبكتابه المعظم المنيف. # أقول: وأي عقل أو نقل يقتضى ان التركة التي للورثة فإذا اكد الموصى ~~استحقاقهم للثلث بالوصية ms143 يكون التأكيد مبطلا أو باطلا. # أقول: ومما يمكن تأويل الحديث مع سقوطه ان لا وصية لوارث يزيد نصيبه من ~~الميراث عن الثلث فإنه يأخذ الثلث كله وزيادة فلا حاجة إلى الموصى له وهذا ~~تأويل قريب من عادة الجبائي في الاجتهاد والاستحسان ويكون باقي عموم الآية ~~على ظاهره في الوصية مطلقا لأهل الاسلام والايمان ولا يكون نسخا معارضا ~~للقرآن، وقد ذكر جدي أبو جعفر الطوسي: في التبيان عند ذكر هذه الآية كلاما ~~شديدا ونحن نذكره بلفظه وفي الآية دلالة على أن الوصية جايزة للوارث لأنه ~~قال للوالدين والأقربين والوالدان وارثان بلا خلاف إذا كانا مسلمين حرين ~~غير قاتلين ومن خص الآية بالكافرين فقد قال قولا بلا دليل ومن ادعى نسخ ~~الآية فهو مدع كذلك ولا نسلم له نسخها وبمثل ما قلناه، قال محمد بن جرير ~~الطبري: سواء فان ادعى الاجماع على نسخها كان ذلك دعوى باطلة ونحن نخالف في ~~ذلك فقد خالف في ذلك نسخ الآية طاووس فان نصها بالكافرين لمكان الخبر ولم ~~يحملها على النسخ وقد قال أبو مسلم محمد بن بحر PageV00P149 # ان هذه الآية مجملة وآية المواريث مفصلة وليست نسخا فمع هذا الخلاف كيف ~~تدعى الاجماع على نسخها ومن ادعى لقوله (ع) لا وصية لوارث فقد أبعد لان هذا ~~أولا خبر واحد لا يجوز نسخ القرآن به اجماعا وعندنا لا يجوز العمل به في ~~تخصيص عموم القرآن وادعائهم ان الأمة أجمعت على الخبر دعوى عارية من ~~البرهان ولو سلمنا الخبر جاز أن نحمله على أنه لا وصية لوارث فيما زاد على ~~الثلث لأنا لو خلينا وظاهر الآية أجيزت الوصية بجميع ما يملك للوالدين ~~والأقربين لكن خص ما زاد على الثلث لمكان الاجماع واما من قال إن الآية ~~منسوخة باية الميراث فقوله بعيد من الصواب لأن الشئ إنما ينسخ غيره إذا لم ~~يمكن الجمع بينهما فاما إذا لم يكن بينهما تناف ولا تضاد بل أمكن الجمع ~~بينهما فلا يجب حمل الآية على النسخ وهو لا تنافى بين ما ذكر فرض ms144 الله ~~للوالدين وغيرهم من الميراث وبين الأمر بالوصية لهم على جهة الخصوص فلم يجب ~~حمل الآية على النسخ وقول من قال خصوص الاجماع على أن الوصية ليست فرضا يدل ~~على أنها منسوخة باطل لأن اجماعهم على أنها لا تفيد الفرض لا يمنع من كونه ~~مندوبا إليها ومرغبا فيها ولأجل ذلك كانت الوصية للأقربين الذين ليسوا ~~بوارث ثابتة بالآية ولم يقل أحد انها منسوخة في حرهم ومن قال إن النسخ من ~~الآية ما يتعلق بالوالدين وهو الحسن والضحاك فقد قال مالا ينافي ما قاله ~~مدعوا نسخ الآية على كل حال ومع ذلك فليس الأمر على ما قال لأنه لا دليل ~~على دعواه وقد قال طاووس إذا أوصى لغير ذي قرابته لم يجز وصيته وقال الحسن ~~ليست الوصية الا للأقربين وهذا الذي قالاه عندنا وإن كان غير صحيح فهو مبطل ~~قول مدعى نسخ الآية وإنما قلنا إنه ليس بصحيح لان الوصية لغير الوالدين ~~والأقربين عندنا جائزة ولا خلاف بين الفقهاء في جوازها. # أقول: وهذا كان المراد من كلام جدي أبى جعفر الطوسي ذكرناه بلفظه وذكر ~~بعد هذا مقدار ما يوصى به والخلاف فيه ولمن يوصى من PageV00P150 # الأقربين، واعلم انني إنما قلت في تأويل الخبر لم نسقطه أنه يكون معناه ~~لا وصية لوارث إذا كان المسمى له من تركة الذي يوصى له الثلث وأكثر منه ~~لأنني لو أطلقت القول في التأويل بأنه فيما زاد على الثلث أمكن أن يقول ~~فيما يبقى لتخصيص قول لا وصية لوارث معنى لان الوصية بزيادة على الثلث لا ~~تصح لاحد سواء كان وارثا أو غير وارث وقول جدي الطوسي كنا نجيز الوصية ~~للوالدين والأقربين بالتركة كلها كيف كنا نجيز ذلك والاجماع على المنع من ~~الزيادة على الثلث مانع لنا من الجواز مخصص لكل عموم فالذي قلناه وحررناه ~~أقرب إلى تأويل الخبر ولم نذكر جميع ما كنا نقدر عليه من تأويله واما قول ~~جدي انها تحمل علي المندوب فأقول قد تكون الوصية بواجب فيما هو واجب وقد ~~تكون مندوبا ms145 فيما هو مندوب فتحمل على كل ما يحتمله. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث وهو أول المجلد الثاني من تفسير الجبائي ~~من الوجهة الثانية من الكراس العاشر بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى ~~{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ~~فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم لا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون} فإنما عني به النبي (ص) فقال له ولا تحسبن الذين ~~قتلوا في سبيل الله أمواتا وأراد لا تحسبنهم أمواتا في وقت ما أخبرتهم بهذا ~~الخبر وبين له بقوله بل احياء عند ربهم يرزقون انهم في وقت ما اخبره عنهم ~~بهذا الخبر كانوا احياء في قبورهم يرزقون وعنى بقوله عند ربهم انهم في ~~الوضع الذي لا بملك لهم أحد من العباد نفعا ولا ضرا الا الله فجعل ذلك كونا ~~لهم عنده على هذا المعنى لا على أنهم إذا كانوا في القبور كانوا قريبين من ~~الله بالمسافة وإذا كانوا على وجه الأرض احياء كانوا بعيدين منه لان الله ~~لا يجوز عليه حلول الأماكن ولا الكون فيها ويجوز أيضا ان يكون عنى بذلك ~~انهم عند الله احياء على أنه يعلمهم أحياءا وان كان بذلك يخفى على الناس ~~وهذا احياء المؤمنين في PageV00P151 # قبورهم لان الله إذا أراد ان ينعمهم في قبورهم وان يعجل لهم بعض ثواب ~~أعمالهم في الدنيا لم يجز ان يوصل إليهم النعيم والثواب حتى يحييهم لان ~~الميت لا يجوز ان يجد النعيم واللذات. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قول الجبائي إنما عنى به النبي {ص} تحكم عظيم ~~على الله تعالى واقدام هائل على كتابه العزيز ولعله لو قال إن الآية نزلت ~~على معنى إياك أعني واسمعي يا جاره وإنما لعل المراد التعريف للمؤمنين ولا ~~هل الشهداء ان من قتل منهم احياء يرزقون وانهم ما ماتوا فإنهم كانوا أحوج ~~إلى معرفة ذلك من تعريف النبي بحيث يسهل على الناس الجهاد والقتل إذا عرفوا ~~ان الشهادة حياة ms146 عند الله تعالى ولقتل أهل الشهداء عن قتالهم بما يعرفونه ~~من حياتهم ولئلا يشمت الكفار بهم إذا قتلوا في سبيل الله. # أقول: واما قول الجبائي ان المراد في حياة الشهداء في تلك الحال إلى أن ~~اخبره الله تعالى لرسوله (ص) تحكم أيضا من الجبائي واقدام لا يليق بذوي ~~الورع والدين لان الآية قد تضمنت تخصيص الوقت دون غيره وهي محتملة لحياة ~~الشهداء بعد قتلهم حياة مستمرة فمن أين عرف الجبائي انها مختصة بالوقت الذي ~~ذكره لا قبله ولا بعده. # أقول واما قول الجبائي انهم يكونون في قبورهم فهو لعله خلاف اجماع الذين ~~يغيرهم من المسلمين لان الطعام والشراب والاكل في القبور خلاف الظاهر من ~~مذاهب العلماء العارفين وما الذي حمل الجبائي على تخصيص ذلك بوقت كونهم في ~~القبور وليس في الآية ما يوجب ذلك افتراء يعتقد انهم إذا اكلوا في القبور ~~يكون عندهم بيوت طهارات ويحتاجون إلى... لكونهم بعد في الحياة الدنيا على ~~ما اختاره من التأويلات. # أقول: واما قول الجبائي عند ربهم انه عنى به انهم في موضع لا يملك لهم ~~أحدا من العباد نفعا ولا ضرا فهو جهل من الجبائي بمعاني كلام العرب والجرأة ~~منه على الله تعالى حيث يقول إنه جل جلاله عني به ما يقول PageV00P152 # وإنما عادة العرب إذا قالوا عمن يريدون اكرامه انه عندي اي عند كرامتي ~~وعنايتي والقرب من محبتي ونعمتي ونحو هذا وما يريدون ان عندي بمعنى المسافة ~~ولا بمعنى الذي ذكره. # أقول: واما قول الجبائي ويجوز ان يكون عني بذلك انهم عند الله احياء على ~~أنه يعلمهم احياء فهو تأويل عجيب منه وجهل بما قدمه لأنه قدم ان الله عنى ~~ما ذكره أولا فإذا كان قد علم أن الله عنى ذلك المتقدم فكيف بقي يجوز ~~للجبائي أن يقول معنى اخر ويقول إنه عناه لولا غفلته وتهاونه في تفسيره. # أقول: ولولا كان المراد ان الله جل جلاله يعلمهم احياء ما كان كذلك زيادة ~~على ما يعلم تعالى من حياة الكفار وحياة غير الشهداء ms147 والآية إنما تضمنت ~~وجوها من الاكرام للشهداء فلا بدان يكون قوله تعالى احياء عند ربهم متضمنا ~~لنوع من اكرامه تعالى للشهداء. # أقول: وقوله جل جلاله بعد هذه الآية فرحين بما اتاهم الله من فضله ~~ويستبشرون بالدين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون كيف ~~خفى عن الجبائي ان هذه الأوصاف تقتضي ان الشهداء أخرجوا من قبورهم إلى مقام ~~من الاكرام يليق بهذا الوصف من الانعام لقد كان اللايق به انه لا يشغل نفسه ~~بتفسير القرآن ويقتصر على ما هو أسلم وأليق للعقول والأفهام. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع وهو ثاني المجلد من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثانية من الكراس الخامس من تفسير الجبائي بلفظه اما قول الله ~~سبحانه وتعالى {أم يحسدون الناس على ما اتاكم الله من فضله فقد آتينا آل ~~إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما} فإنما عنى به اليهود الذي ~~ذكرهم في الآية الأولى قبل هذه الآية وأراد بقوله أم يحسدون الناس بل ~~يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله وعنى بذلك رسول الله (ص) وأصحابه ~~المؤمنين لأن اليهود كانوا يحسدونهم على ما اتاهم الله من نبوته ~~PageV00P153 # وكرامته التي اتاها نبيه محمدا (ص) لأن قوله أم يحسدون لا يجوز بان بكون ~~معناه الشك لأن الله لا يجوز عليه الشك بل هو لم يزل عالما بكل شئ وقد يجوز ~~مثل هذا في اللغة أن يقول القائل على كلام قد تقدم أم فعلت ذلك وهو يعنى بل ~~فعلت ذلك وعنى بقوله فقد آتينا آل إبراهيم مثل ما اتينا محمدا (ص) من ~~الكتاب والحكم والنبوة والملك فاتينا محمدا ذلك كما اتيناه أولئك فلا ينبغي ~~ان يحسدوه على ذلك بان يكذبوه لأن ما اتاه من ذلك إنما هو من فضل الله ~~والله يؤتى فضله من يشاء وليس للعباد ان يحسدوا أحدا على فضل الله. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قول الجبائي ان اليهود كانت تحسد رسول الله ~~(ص) على نبوته فان اليهود كانت منكرة لنبوته ms148 (ص) ولو قال إن الحسد كان على ~~كلما بلغ إليه (ص) من كل حال يحتمل الحسد عليها على اعتقادهم فيه كان أقرب ~~إلى صواب التأويل وقول الجبائي انهم كانوا يحسدون أصحابه المؤمنين فإنه ~~تأويل متناقضة لما تقدم قبلها من القرآن في قوله تعالى {ويقولون للذين ~~كفروا هؤلاء اهدى من الذين امنوا سبيلا} وقول الجبائي وعنى بقوله فقد اتينا ~~آل إبراهيم مثل ما اتينا محمدا من الكتاب والحكم والنبوة والملك فاتينا ~~محمدا (ص) وذلك كما اتينا أولئك فأقول لو أنصف الجبائي لكان يرى في تأويل ~~هذه الآية ان الله جل جلاله قد أتا محمدا (ص) وآله الملك والنبوة والحكمة ~~كما كان آل إبراهيم والا لو كان قد أتا محمدا (ص) والنبوة ولم يؤت اله حكمة ~~ولا ملكا كيف كان يكون قد أتا محمدا (ص) مثل ما اتى آل إبراهيم والحديث كله ~~إنما كان في آل إبراهيم فيجب أن يكون قد اتى آل محمدا (ص) مثل ما اتى آل ~~إبراهيم وهذه الآية كما ترى شاهدة على ما ذكره من تأويلها انه اتى محمدا ~~مثل آل إبراهيم أن يكون آل محمد (ص) اتاهم الحكمة والملك العظيم. # أقول: وهذه رد أيضا على من قال من المتقدمين انه لا تجتمع النبوة والملك ~~والخلافة في بيت واحد وقد جمعها الله تعالى لآل إبراهيم وآله وإذا جمعها ~~PageV00P154 # الله لآل محمد (ص) فيكون لهم أسوة بال إبراهيم (ع) واما قوله أصحابه ~~المؤمنين وكيف يسمى الصاحب آل محمد (ص) لولا تعصبه على بني هاشم والعرف ~~المستعمل في الشريعة المحمدية ان آل عترته من الأسرة النبوية فصل فيما ~~نذكره من الجزء الخامس وهو الأول من المجلدة الثالثة من تفسير الجبائي ~~الخامس منه بمعناه لأن لفظه فيه تطويل لا حاجة إليه في تفسير قوله تعالى ~~{فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم} فقال الجبائي انه إذا ~~اختلف العدلان في تقويم الجزاء جاز العمل بكل واحد من حكمهما وإذا كان يجب ~~العمل بحكمين مختلفين فهذا أصل في اثبات ms149 صحة ساير احكام المجتهدين الذين قد ~~أصابوا في أحكامهم وإن كانت أحكامهم مختلفة ولا يوجب اختلافها أن يكون الحق ~~فيها واحدا دون سايرها. # يقول علي بن موسى بن طاووس ان العدلين إذا اختلفا يعمل بحكمهما ما الذي ~~يقول لمن قال له إنما يعمل بقول العدلين إذا اتفقا في الحكم لان ظاهر ~~القرآن هذا لأنه لو جاز العمل بقول كل واحد منهما إذا اختلفا كيف يكون ~~عاملا بحكم عدلين إنما يكون عاملا بقول واحد والعمل بقول واحد خلاف ظاهر ~~القرآن الشريف فالفرض الذي فرضه لا أصل له ثم يقال للجبائي من أين عرفت انه ~~إذا كان الحكم المختلف في هذا الصيد يعمل به لزم أن يكون ساريا في جميع ~~احكام المجتهدين وهل في ظاهر الآية شئ من هذا وان قال إنه يقول بالقياس ~~فيقال له ليس في هذه الآية ما يدل على حمل فرع علي أصل لعلة جامعة بينهما ~~وان ذلك يكون مشروحا أقول وقول الجبائي عن المجتهدين الذين أصابوا في ~~أحكامهم نقيض لما جعله أصلا لأنه إذا كان الاجتهاد دلالة على الإصابة في ~~الاحكام فلان جاز تعلق الاجتهاد بالإصابة وكان يجب على أصله أن يكون كل ~~مجتهد مصيبا والا فيقال له إن كان قائلا إذا أصاب في قوله جاز العمل به ~~سواء كان من أهل الاجتهاد أو من غيرهم وقول الجبائي ان الاختلاف لا يوجب أن ~~يكون الحق في واحد واطلاقه PageV00P155 # هذا القول عظيم لأنه يقتضى ان الأمم المختلفة المتفرقة والملل المتضادة ~~وأصحاب العقايد المتفرقة كلهم مصيبون سالمون وهو وأهل عقيدته ما يرون ذلك ~~وإنما لو قال اختلاف العقول في الحكم إذا علم المكلف انه مخير في الاخذ ~~بأيهما شاء فيكون العمل على ما علم من تخير الله تعالى ولا يسمى مختلفا على ~~الحقيقة بل كل من الحكمين يقوم مقام الأخر فهو إلى الوفاق والاتفاق أقرب من ~~الاختلاف والافتراق. # أقول: فلو كان الاجتهاد في الشريعة المحمدية صحيحا ما كان الصحابة قد ~~بلغوا بينهم حد القتل للنفوس والحروب واستحلال الدماء والرؤس ms150 وكان قد عذر ~~بعضهم بعضا عند الاختلاف وما كانوا مفترقين ومعلوم عند أهل الأنصاف ان ~~القوم ما عذروا من فارق جماعتهم ولو كان الجبائي صادقا فيما يقول فهو عذر ~~علماء أهل البيت وعلماء شيعتهم على خلافهم. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس من تفسير الجبائي من الوجهة الثانية من ~~القائمة التاسعة وبعضه من العاشرة بمعناه لأجل طول لفظه من تفسير قوله ~~تعالى {الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين انظر كيف كذبوا على أنفسهم ~~وضل عنهم ما كانوا يفترون} فذكر أبو علي الجبائي ما معناه ان الكفار مضطرون ~~يوم القيامة إلى الصدق ولا يقع منهم كذب ولا قبيح لأن المعارف تكون ضرورية ~~والتكليف مرتفع وقال أيضا فيه ما لفظه إنما عنوا ما كنا مشركين عند أنفسنا ~~في الدنيا وانهم في هذا القول صادقون إذا كان لا يجوز ان يكونوا فيها ~~كاذبين في الآخرة فيقال له لو كان الأمر كما تأولت ما كان لقول الله تعالى ~~انظر كيف كذبوا على أنفسهم على وجه التعجب من كذبهم معنى يطابق تكذيبهم ~~والقرآن الشريف يتضمن خلاف ما قال أبو علي الجبائي في آيات غير هذه منها ~~قوله تعالى عن أهل النار ولو ردوا لعادوا ألما نهوا عنه وانهم لكاذبون ~~فوصفهم بالتكذيب في النار وقال جل جلاله {يحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ~~انهم على شئ الا انهم هم الكاذبون} وظاهر هذه الآية انهم يحلفون كذبا ~~PageV00P156 # كما كانوا يحلفون في الدنيا كذبا وليس كل من كان عارفا بشئ ضرورة لا يقع ~~منه خلاف لان العبد المختار علم المقبحات الضرورية وهو يقدم عليها ويعملها ~~وكذا في الآخرة. # فصل فيما نذكره من الوجهة الأولى من القائمة الأولة من الكراس الخامس من ~~الجزء السابع وهو أول المجلدة الرابعة بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى ~~قال ألقوا فإنما عنى به ان موسى قال لهم ألقوا وهو يعنى الحبال والعصي التي ~~أفادوا مغالب موسى لا على سبيل الأمر لهم بذلك ولم يرد ان يلقوا أيضا لأن ~~هذا الالقاء كان ms151 كفرا منهم وطلبا لمغالبة موسى وابطال امره والأنبياء لا ~~تجوز ان تأمر بالكفر ولا تريده ولكن معناه ان كنتم محقين فيما تقولون ~~فألقوا فإذا كان في قول هذه الشريطة خرج ذلك من أن يكون أمرا فيقال له ان ~~تأويلك ان معناه ان كنتم محقين فيما تقولون فألقوا وانه ما يكون أمر يدل ~~على انك ما تعرف للامر صيغة غير أن يكون مرادا من المأمور ومرادا الامر ولو ~~عرفت عادة العرب والفصحاء لعلمت ان الامر مختلف الصيغة وهذا الامر من إحدى ~~وجوهه ولعل المراد بقول موسى (ع) الق لينكشف الحق ويظهر ويثبت عندهم نبوته ~~ويكون أمرا حقا وصوابا ولعل موسى (ص) عرف انهم يؤمنون عند ظهور معجزته ~~فيكون أمرا منه لهم لأجل ما يظهر من رسالته ومن ايمانهم به فما أخرجه إلى ~~العدول عن حقيقته مع امكان ذلك المجاز لولا أنه كان غير عارف بهذا الشأن. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من الوجهة الثانية من القائمة العاشرة من ~~الكراس الثالث من تفسير الجبائي بلفظه فيما نذكره منه واما قول الله سبحانه ~~وتعالى ما كان لنبي أن يكون له اسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا ~~والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم فإنما عنى به الاسرى الذين كانوا من ~~أصحاب الرسول (ص) يوم بدر لأنهم كانوا أسروا المشركين طمعا في الفداء ولم ~~يقتلوهم كما أمر الله عز وجل فيقال PageV00P157 # للحبائي هذا طعن صريح في الصحابة من أهل بدر فما عذرك في ذلك وإذا أجزت ~~عليهم مثل هذا الطعن والمخالفة لله تعالى ولرسوله (ص) والرسول بين أظهرهم ~~فكيف جعلت المخالفة منهم بعد وفاته متعذرة وكيف رفعت المعلوم من محاربتهم ~~لعلي (ع) في البصرة وصفين وما حررت هناك ما قد شهدت ههنا عليهم من التصريح ~~بمخالفتهم لله تعالى ولرسوله (ص) ولقد كنت في شغل من هذه المناقضة والطعن ~~على الصحابة وما رايته ذكر أسماء هؤلاء الذين طلبوا الفدية من الأسراء يوم ~~بدر والتفسير للقرآن يقتضى ذكرهم لئلا يبقى الطعن عاما محتملا للبرئ ms152 منهم ~~ولو شئت ان اسمى من ذكروه وشهدوا عليه انه طلب الفدية وأشار بترك القتل ~~لفعلت ومن يكون له معرفة بكتبهم يعلم من أشار من أئمتهم بأخذ الفدية. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع وهو أول المجلد الخامس من تفسير الجبائي ~~من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس الثاني منه بلفظ ما نقل ~~منه واما قول الله سبحانه وتعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا ~~مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون فقال ~~الجبائي وعنى بقوله وقال شركائهم ما كنتم إيانا تعبدون وان شركائهم انتفوا ~~امنهم وقالوا ما كنتم تعبدوننا بأمرنا وإرادتنا لان الآخرة لا يكون فيها ~~كذب لان التكليف فيها زائل فلا بد ان يلجئ الله فيها العقلاء إلى ترك ما ~~أقبحه في عقولهم من الكذب وغيره ولولا ذلك لما جاز يزيل التكليف عن العقلاء ~~لأن ذلك يودى إلى إباحة الكذب والقبائح وهذا لا يجوز على الله تعالى فصح ان ~~معني قول شركائهم ما كنتم إيانا تعبدون هو على المعنى الذي ذكرناه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ان قوله يعنى ما كنتم تعبدوننا بأمرنا تحكم ~~عظيم على الله تعالى ولعل العقول السليمة لا تقبل ان الأحجار والأصنام تقول ~~لهم ما كنتم تعبدوننا بأمرنا لأن الامر ما كان بسببه انهم كانوا يعبدونهم ~~بأمرهم وهلا قال إنه يحتمل كنتم تعبدوننا ان أهواكم PageV00P158 # موافقة لقول الله تعالى واتخذ آلهة هواه ويكون قولهم صدقا وما كان يحتاج ~~إلى ما ذكره وقوله انه لا بد ان يلجئ الله فيها إلى ترك ما قبحه وهل لا جوز ~~أن يكون تكليفهم جايزا فيما يتعلق بأحوال القيمة وما يلزم منه تكليفهم ~~لجميع تكاليف الدنيا وقد تضمن كثير من الآيات والاخبار وعيد الكفار ~~وتهديدهم على ما يقع منهم يوم القيامة من انكار واقرار وأي عقل يقتضى ان ~~الله تعالى يجمع الرسل والحفظة من الملائكة وجميع الشهداء على الأمم ~~ليشهدوا على من ألجأهم إلى يريد تعالى من الجحود أو الاقرار ويقهر الشهداء ms153 ~~على الشهادة عليهم وكيف ادعى الجبائي ان العقل يجيز هذا على الله تعالى ~~وإنما الذي تقتضيه العقول السليمة ان الكفار المشهود عليهم قادرون ومختارون ~~ومتمكنون من الإنكار والأقرار وانهم لما أنكروا أحوج للامر إلي شهادة من ~~شهد عليهم وشهادة جوارحهم بما أنكروه حتى تضمن القرآن الشريف انهم أنكروا ~~بعد شهادة الشهود والجوارح فقال تعالى وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا ~~أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ فهذا تصريح لا يخفى ومحكم لا يشتبه ان الذين ~~أنكروا على جلودهم مختارين وان نطق الجوارح عليهم بالشهادة كان الجاء ~~واضطرارا والفرق بينهما ظاهر. # فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير الجبائي وهو الجزء الثاني من ~~المجلد الخامس من الوجهة الأولى من القائمة الثانية في تفسير قوله تعالى ~~{إذ قال يوسف لأبيه يا أبت انى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ~~ساجدين} فقال الجبائي ما هذا لفظه ويجوز ان يكون المراد بقوله رأيتهم لي ~~ساجدين أي رأيتهم لي خاضعين فجعل خضوعهم له سجودا لأن الخضوع في اللغة ~~السجود من الخاضع للمخضوع له. # يقول علي بن موسى بن طاووس: لعل الجبائي قد غفل عن اخر القصة أو ما كان ~~يحفظ القرآن لان يوسف لما سجد له أبواه واخوته قال هذا تأويل رؤياي من قبل ~~قد جعلها ربى حقا ففسر هذا السجود المعهود PageV00P159 # بذلك السجود فلو كان ذلك خضوعا من غير سجود ما كان يقول (ع) هذا تأويل ~~رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقال الجبائي في تفسير قوله تعالى لا تقصص ~~رؤياك على اخوتك الآية ان تأويلها عند يعقوب كان اخوته وأبويه يخضعون له ~~ويعظمونه ولم يذكر ما نص الله تعالى من تأويلها وشرحه، يوسف انه السجود ~~المعهود بل يقبل العقل ان يوسف علم منها ما لم يعلمه يعقوب فصل فيما نذكره ~~من الجزء الحادي عشر وهو أول المجلد السادس من تفسير الجبائي من الوجهة ~~الأولى من القائمة السابعة من الكراس الثامن بلفظه واما قول الله سبحانه ~~وتعالى ان عبادي ليس ms154 لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فإنما عنى به لا سبيل ~~لك على عبادي في أن تضرهم سوى وسوستك لهم الاستدعاء لهم إلى المعاصي فاما ~~سوى ذلك من الضرر الذي يجوز ان تضر به العباد بعضهم بعضا فإنه لا سبيل لك ~~عليهم ولا قوة لان الله خلقه خلقا ضعيفا عاجزا رقيقا خفيا ولرقته وخفائه ~~صار لا يراه الناس فهو لا يمكنه يضرهم الا بهذه الوسوسة التي يستغوي بها ~~العصاة منهم يقول علي بن موسى بن طاووس: ان ان استثناء الجبائي للوسوسة ~~وليس في الآية استثناء وقوله إن الله جل جلاله عنى هذا التأويل العظيم من ~~الجرأة والاقدام في الاسلام وهلا قال إنه يحتمل ان يكون المراد ان عبادي ~~هذا التخصيص والإشارة انه ليس عليهم سلطان يقتضى المخلصين منهم الذين قال ~~إبليس عنهم لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين فمن أين علم الجبائي ~~ان الله ما أراد الا تأويله واما قول الجبائي انه ما يقدر على غير الوسوسة ~~أخرجت آدم من الجنة وأهلكت الخلايق الا القليل فكيف هو ما يحابى على تأويله ~~الضعيف ولقد كان القتل من إبليس مع سلامة الآخرة أهون مما يسمى له من هلاك ~~الدنيا والآخرة د فان المفهوم من قول الله تعالى وكفى بربك وكيلا ان هؤلاء ~~العباد المشار إليهم ما قدر إبليس عليهم ليكون المنة من الله في مدحهم ~~وعصمتهم من إبليس كاملة PageV00P160 # وحمايتهم منهم شاملة والا أي معنى يكون التأويل الجبائي ان عبادي ليس لك ~~عليهم سلطان الا انك تبلغ منهم هلاكهم الا القليل في الدنيا والآخرة أقول: ~~واما قول الجبائي ان الشيطان ضعيف عاجز وانه لا يرى. # أقول: كيف يكون عاجزا وهو عدو يرى بني آدم من حيث لا يرونه ومن المعلوم ~~أن العدو إذا كان يرى عدوه من حيث لا يراه ظفر به وأهلكه سريعا وكيف صار من ~~هذه صفته عند الجبائي عاجزا وكيف فهم من قول إبليس لرب العالمين فوعزتك ~~لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين ان هذا القول من إبليس تهديد ms155 عاجز ~~ضعيف أعاذ الله كل مسلم من تأويلات رأى الجبائي السخيف وهل هو في العقول ان ~~عدو العبد سلطان قاهر يقول مواجهة ومجاهرة لسلطانه انني أغوى عبيدك أجمعين ~~ولا يسلم منهم الا القليل ولا يعتذر العاجز ولا يظهر خوفا ولا ذلا ان هذه ~~صفة عبد عاجز بل الجبائي العاجز الذي هو من جملة مضاحك إبليس ومن لعب به ~~الذي حكيناه واما قول الجبائي انه خلقه يعنى الشيطان خلقا ضعيفا فيقال له ~~إن كان ضعيفا إبليس عند الجبائي لأجل ان خلقه رقيق خفى فالملائكة الذين ~~يقلبون في البلاد ويصيح بعضهم صيحة تورثها الخلايق وأمد بهم الأنبياء في ~~الحروب ينبغي أن يكون ضعفاء عاجزين عند الجبائي على هذا وكذلك ينبغي أن ~~يقول عن الجن الذين كانوا من أقوى جند سليمان بن داود يكونوا ضعفاء عاجزين ~~لأجل رقتهم وخفائهم وكذلك العقول التي تتقوى بها الخلائق على دفع اخطار ~~الدنيا رقيقة خفية لا يراها الناس كما ذكر الجبائي وكذلك الأرواح التي تقوم ~~بها قوة أهل الحياة رقيقة خفية لا يراها الناس والأهواء التي يخرب وتقطع ~~وتصل أيضا رقيقة خفية. # فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر أيضا من تفسير الجبائي قبل اخوه اثنى ~~عشر قائمة في تفسير قوله تعالى فوجدا عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا ~~وعلمناه من لدنا علما فقال الجبائي ما هذا لفظه ويقال ان هذا الانسان هو ~~الخضر وليس ذلك بصحيح لان الخضر يقال إنه أحد PageV00P161 # أنبياء بني إسرائيل الذين بعثوا بعد موسى وهذا أقبح من قول من قال إن ~~صاحب موسى كان الخضر واما مالا يشك فيه فإنه كان نبيا من أنبياء الله ~~ورسولا من رسله لان الأنبياء لا يجوز ان يتعلموا العلم الا من ملك من ~~ملائكة الله أو رسولا من رسله لان من لم يكن من الملائكة والرسل يجب عليهم ~~اتباع الرسل والتعلم منهم ولا يجوز ان يحتاج الأنبياء إلى أن يتعلموا ممن ~~يجب ان يتعلم منهم فهذا بين انه كان من رسل الله وأنبيائه ويدل على ms156 ذلك ~~أيضا ان هذا العلم لابد لمن يعلمه بوحي الله عز ذكره إذا كان لم يخبر به ~~نبي من أنبيائه والله تبارك وتعالى لا يوحى إلى أنبيائه ورسله فجميع ما ~~ذكرناه يوجب ان يكون هذا العبد الذي ذكره الله نبيا لله ورسولا له هذا اخر ~~كلام الجبائي بلفظه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اما قول الجبائي ان الذي اجتمع به موسى ما هو ~~الخضر فإنه في انكاره كالمخالف للاجماع الذي تعتبر به وان خالف أحد فشاذ لا ~~يلتفت إليه وربما وهي الجبائي في ذلك من قلة معرفته بهذه الأمور واما قول ~~الجبائي ان الخضر بعد موسى فلو ذكرنا قول كل من قال بخلاف الجبائي بلغ إلى ~~الأطناب ولكن نحكي حديث الزمخشري في تفسيره المسمى بالكشاف فهو عالم بعلوم ~~كثيرة لا يخفى فضله عند ذوي الأنصاف فان الزمخشري حكى في تفسير سورة الكهف ~~ان بني إسرائيل سألوا موسى أي الناس اعلم فقال انا فعتب الله حين لم يرد ~~العلم إلى الله فأوحى الله إليه بل اعلم منك عبد لي عند مجمع البحرين وهو ~~الخضر وكان الخضر في أيام أفريدون قبل موسى وكان على مقدمة ذي القرنين ~~الأكبر وبقى إلى أيام موسى وذكر الزمخشري وجها اخر في سبب طلب موسى الخضر ~~ان موسى قال الله تعالى إن كان في عبادك من هو اعلم منى فدلني عليه قال ~~اعلم منك الخضر قال أين اطلبه قال على الساحل عند الصخرة أقول واما قول ~~الجبائي ان الأنبياء لا يجوز ان يتعلموا من غير نبي واطلاق هذا القول فهو ~~جهل منه وخلاف العقل أتراه يعتقد ان كل شئ كان يعرف PageV00P162 # كل صنعة يحتاج إلى استعمال شئ منها كالكتابة وغيرها أتراه يعتقد ان النبي ~~كان يحسن الكتابة أم هو موافق للقرآن في أنه ما كان يحسنها ويحتاج إلى ~~الصحابة في المعرفة بها وليسوا أنبياء على اليقين اما سمع الجبائي ان وصي ~~سليمان كان عنده من العلم باحضار عرش بلقيس ما لم يكن عند سليمان لمفهوم ~~قول ms157 الله تعالى قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك قبل ان يرتد إليك ~~طرفك. # أقول: واما قول الجبائي ان الوحي لا يكون الا للأنبياء فهو جهل منه أيضا ~~وتكذيب للقرآن ومكابرة للعيان اما سمع الجبائي في كلام الله تعالى وإذ ~~أوحيت إلى الحواريين ان امنوا بي وبرسولي قالوا أمنا وليسوا أنبياء اما كان ~~للجبائي من العقل ما يدل على أنه إذا جحد الوحي إلى غير الأنبياء ان يجوز ~~أن يكون لله تعالى الهم الخضر ذلك الهاما من غير وحى حتى وقع الجبائي في ~~هذا التعبير لقد كان مستور الولا اشتغاله في هذا التفسير فصل فيما نذكره ~~أيضا من الجزء الحادي عشر من تفسير الجبائي بعد أربعة قوائم من الموضع الذي ~~ذكرناه قبل هذا فقال الجبائي ما هذا لفظه وقوم من جهال العوام يذهبون إلى ~~أن الخضر هو حي إلى اليوم في الأرض وانه ليلقى الناس ويلقونه وهذا جهل ظاهر ~~لأن هذا يوجب أن يكون بعد نبينا محمد (ص) نبي تلقاه أمته ويأخذون عنه أمر ~~دينهم ولو كان ذلك كذلك لم يكن محمد (ص) خاتم النبيين واخرهم والجاز أن ~~يكون في زمنه نبيا كما كان بعده في أمته نبي هو الخضر وهذا يوجب تكذيب ~~القرآن مع أن الخضر إنما كان رجلا من بني ادم فلو كان كذلك لوجب ان نعرفه ~~كما تعرف الناس بعضهم بعضا بالملاقاة والمشاهدة فإذا كان لا يعرف ولا يعرف ~~له مكان فهذا دليل بطلان ما يدعونه من حياته وملاقاته بل يعلم أنه قد مات ~~قبل نبينا محمد وإنما نبينا بعث بعد الأنبياء ولم يكن معه في الأرض نبي ولا ~~بعده لأنه اخر الأنبياء. # يقول علي بن موسى بن طاووس: إنما تكذيب الجبائي بحياة الخضر والاخبار ~~متواترة من الفرق كلهما بحياته وملاقاته ولا أدرى كيف استحسن PageV00P163 # نفسه هذه المكابرة والجحود اما احتجاجه بأنه كان يلزم منه أن يكون بعد ~~نبينا نبي موجود فكان هذا مقدار عقله فيكون قد تعثر بأذيال جهله وان كان ~~عاند عن الحق وعدل ms158 عن الصدق فيوم القيامة موعده ويحه إنما كان نبينا (ص) ~~خاتم الأنبياء واخر الأنبياء أي انه لن يبعث ولم يبعث من بعده واما جواز ~~بقاء نبي قد بعث قبله ويحيى والمسلمون الذي يعول عليهم معترفون ان إدريس ~~باق إلى الان وقد رووا من طرقهم ان الياس باق وانه يجتمع هو والخضر وإدريس ~~كل سنة في موضع عرفات وان عيسى باق إلى الان وانه ينزل من السماء إلى ~~الدنيا ويكون في أمة نبينا محمد (ص) وما أعرف بين يعتبر به من المسلمين ~~خلافا في هذا فكيف خفى مثل ذلك على الجبائي هذا على دعواه الباطلة ان الخضر ~~(ع) نبي وإذا كان غير نبي فقد سقط قول الجبائي بالكلية. # أقول: واما قول الجبائي لو كان الخضر موجودا لكان الناس يلقونه ويعرفونه ~~فهذا قد تقدم منه خلافه وانه كان موجودا في الدنيا وما عرف الناس حديثه الا ~~لما عرفه الله تعالى لموسى به فهل دل عدم العلم به قبل تعريف موسى له انه ~~كان موجودا ومن كان العقل قاضيا انه يلزم معرفة كلما لج ومعتزل عن الخلائق ~~ومنفرد في أطراف المشارق المغارب وما كنت اعتقد ان الجبائي يبلغ إلى هذا ~~الجهل ونقصان هذا العقل. # أقول: وقول الجبائي فإذا كان لا يعرف ولا يعرف له مكان فهذا دليل على ~~بطلان ما يدعونه من حياته وملاقاته فيقال له هب انك ما تعرفه ولا تعرف ~~مكانه فمن أين علمت وحكمت على أهل الشرق والغرب والبعيد والقريب ان أحدا ~~منهم لا يعرفه ولا يعرف مكانه وأنت تعلم أن في بلدك بل لعله في جيرانك من ~~لا تعرفه ولا تعرف أين مكانه فهل لزم من هذا عدم ذلك الذي لا تعرفه لقد ضل ~~من جعلك دليلا له. # أقول: واما قول الجبائي بل يعلم قد مات قبل نبينا محمد (ص) يعنى لأنه اخر ~~الأنبياء وقد قدمنا فنقول ان أصحاب التواريخ وعلماء PageV00P164 # الإسلام قد نقلوا دون موت للخضر فعرفنا من ذكر موت الخضر ومن حضر وفاته ~~ومن كفنه ومن صلى ms159 عليه ومن دفنه فقد اعترفت بوجود الخضر وزعمت أن وجوده ~~يقتضى معرفة الناس به ولقائهم له وما وجدنا لوفاته وتوابع الوفاة خبرا ولا ~~حضرا وانه لا مانع ان يبقى بعد نبينا نبي بعث قبله كما بقي عيسى وإدريس ~~ونقول زيادة على ما قدمناه هل جوز الجبائي أن يكون الخضر قد سقط حكم مدعاه ~~من نبوته بان شريعة نبينا محمد (ص) ناسخة كل شريعة قبلها وبقى الخضر داخلا ~~في شريعتنا كما كان هارون وغيره من الأنبياء داخلين في شريعته من كانوا ~~داخلين في شريعته اما سمع الجبائي يشرب من ماء الحياة وتواتر الخبر بها ~~فكيف حكم بفساده واحالته ولكن تعصبه على بني هاشم وعلى المهدى (ع) ويكفي ~~للمهدي (ع) مثالا بقاء إدريس وعيسى (ع) والمعمرين وان الله قادر لذلك وان ~~المهدى من جملة معجزات محمد (ص) وآبائه. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من المجلدة السادسة من تفسير الجبائي ~~من الوجهة الأولة من القائمة الثامنة من الكراس الرابع منه بلفظه واما قول ~~الله تعالى {وامر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا نحن نرزقك ~~والعاقبة للتقوى} فإنما عنى به ان مراهل دينك وأهل بيتك بالصلاة التي ~~تعبدكم الله بها واصطبر على أدائها والقيام بها. # يقول علي بن موسى بن طاووس: الا تعجب من رجل مسلم يصنف كتابا يعرف انه ~~يقف عليه من يطلع إليه على مرور الأوقات يعمه مثل هذه التعصبات والمحالات ~~بالله تعالى هل ترى في الآية وأمر أهل دينك في ظاهرها أو معناها أو حولها ~~أو ما يجد هذا تعصبا قبيحا لا يليق بذوي الألباب المصدقين بيوم الحساب ~~أتراه لو اقتصر على أنه يأمر أهله (ع) بالصلاة أسوة بساير من بعث إليه ما ~~الذي كان ينخرم وينفذ على الجبائي حتى يبلغ به الحال إلى أن يزيد في القرآن ~~ما لا يدل اللفظ ولا المعنى عليه فهل كانت يد محمد وحقه عليه دون عثمان بن ~~عفان. PageV00P165 # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث عشر وهو أول المجلد السابع من تفسير ms160 ~~الجبائي من الكراس السادس بعد ست قوائم منها من تفسير قول الله تعالى {وعد ~~الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف ~~الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعده خوفهم ~~أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} فقال ~~الجبائي ما هذا لفظه وهذه الآية هي أيضا دلالة على صحة امامة أبي بكر وعمر ~~وعثمان وعلي عليه السلام لان الله قد وعد المؤمنين ان يستخلفهم في الأرض ~~وان يملكهم إياها ويمكنهم منها حتى يصيروا خلفا فيها ولم يستخلف فيها بعد ~~رسول الله من هؤلاء الذين كانوا مؤمنين في زمن نزول هذه الآية الا هؤلاء ~~الأئمة الأربعة فصح ان الله تعالى هو الذي استخلفهم في الأرض وبامره صاروا ~~خلفاء والا لما كان الله تعالى مستخلفا لهم كما قال ولكان هذا يوجب ان يكون ~~لم يوجد مخبر هذا الوعد وهذا الخبر على ما أخبر به وهذا لا يجوز على اخباره ~~فصح ان خلافة هؤلاء الأربعة كانت بأمر رسول الله وان الله تعالى كان ~~استخلفهم ومكنهم في الأرض الجواب وبالله التوفيق يقال للجبائي ما تقول ~~للإمامية ان قالت لك إذا كان هذه الآية الخلافة عندك وعند الفرق المخالفة ~~فنحن نحاكمكم إلى عقولكم عند انصافها ونقول هذه الآية تدل على بطلان خلافة ~~الذين تقدموا على مولانا علي بن أبي طالب (ع) وبيان ذلك أن الله تعالى قال ~~فيها شرط ان يكون فيها... لمن يستخلفه من هذه الأمة كما كان استخلافه لمن ~~مضى قبلها بلفظه كما {التي} هي حقيقة للتشبيه وقد وقفنا نحن وأنتم على ~~اخبار من تقدمنا من بني إسرائيل وغيرهم الذين يحتمل التشبيه بهم فلم نجدهم ~~يحملون الأنبياء ولا الأوصياء ولا خلفاء الأنبياء باختيار من يختارهم من ~~الأمة وما وجدنا أحد منهم تركوا نبيهم على فراش الموت وتوصلوا قبل الاشتغال ~~بغسله والصلاة عليه ودفنه بغير مشاورة لأهله ولا حضورهم وبايعوا بعضهم بعضا ~~ولا وجدناهم عينوا في ولايتهم PageV00P166 # ستة كما جرى ms161 في الشورى وما عرفنا ان مثل هذا على صفة جرى لمن تقدم وما ~~وجدناهم عاملين الا على اختيار الله تعالى ونصه على من يقوم بخلافتهم ~~ونيابتهم بنبوتهم أو على غير ما جرت على حال أئمتكم من ولايتهم ووجدنا بني ~~إسرائيل لما قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله وعين هم على ~~طالوت فحين جوزها أن يكون تملكه عليهم باختيار غير الله أنكروا ذلك ولم ~~يقبلوا ملكه وهو دون الخلافة العامة حتى أوضح ذلك بنزول التابوت تحمله ~~الملائكة وهذا الذي نعتقد في الخلافة والإمامة انها من الله ورسوله على ~~السواء من غير زيادة ولا نقصان فانصفونا من أنفسكم فهذه شهادة صريحة لنا ~~بما تعتقد على ما فسرتموه ان الخلافة مفهومة من هذا القرآن العظيم الشأن ~~ونحن نحاجكم بقولكم في الدنيا والآخرة ويوم الحساب فاتقوا الله ودعوا ~~العصبية واحكموا بالأنصاف ومقتضى الألباب فقد وضح لكم وجه الحق والصواب ~~ويقول أيضا علي بن موسى بن طاووس انظر رحمك الله إلى العصبية واتباع ~~الأهواء الدنيوية إلى أين تبلغ بصاحبها والى اية غاية من الضلال تنتهي ~~براكبها وهذا الجبائي قد ملأ كتبه وغيره من أمثاله ان بيعة هؤلاء الأربعة ~~كانت باختيار من اختارهم من الأمة وان النبي مات وما نص على أحد ثم ادعى ~~ههنا بغير حياء ولا مراقبة لمناقضته وعمى قلبه وعقله بعد وفاته ان هؤلاء ~~الأربعة كانت استخلافهم من الله ومن رسوله ثم انظر بعين الانصاف إلى ما ~~قدمه في أول الجزء الأول من تعظيم القول انه كيف يجوز ان يدعى أحد على رسول ~~الله (ص) انه مات وما عرف الناس تأويل القرآن واظهره وشهره لهم وكيف تدعى ~~الرافضة ان أئمتهم يعرفون منه ما لا يعرف الناس وبلغ بهم ما حكاه عنهم إلى ~~حد الزندقة والكفر هو الان قد أقر على نفسه ما أنكره ولزمه أن يكون شاهدا ~~بالزندقة لأنه لو كان معنى هذه الآية استخلاف هؤلاء لكان النبي قد عرف ~~الخلفاء الأربعة ذلك وما أحوجهم إلى اختيار بعضهم لبعض ms162 ولا تعين على ستة في ~~الشورى والا كان قد شمتت بالاسلام اليهود أو النصارى PageV00P167 # أو غيرهم من الملحدين على دعوى الجبائي وأمثاله ان أكمل المرسلين مات ولم ~~يعين على من يقوم مقامه في المسلمين مع علمه انه يموت وانهم مفترقون إلى ~~ثلاث وسبعين. # أقول: فإن كان الجبائي يزعم أن الله أراد استخلاف الأربعة وكتمه عن رسول ~~الله فهو خروج عن الإسلام وإن كان يدعى ان رسول الله عرف ذلك وستره عن ~~صحابته حتى أوقعهم في خطر مخالفته وتقبيح ذكر رسالته فهو طعن من الجبائي في ~~النبوة والصحابة وإن كان يزعم أن الصحابة عرفوا من هذه الآية استخلاف ~~الأربعة وما عملوا بها واطرحوا الاعتماد عليها ورجعوا إلى الاختيار فهو طعن ~~في الصحابة والقرابة وان كان الجبائي يزعم أنهم ما عرفوا تأويل هذه الآية ~~وعرفها الجبائي وأصحابه فهي شهادة في معرفة تأويل القرآن دعوى لنفسه انه ~~اعرف منهم بتأويله وذلك شاهد بضلاله وتضليله فإننا قد وقفنا على ما جرت ~~حالهم عليه في يوم السقيفة وعند اختلافهم وعند وفاتهم وما وجدناهم احتجوا ~~بهذا لأنفسهم ولا احتج لهم بها دون بصيرة ويقال للجبائي ولأي حل ضللت ~~معاوية بن أبي سفيان وقد كان عند أصحاب مقالتك مؤمنا لما أنزلت هذه الآية ~~وكان كاتبا للوحي وهو أقرب إليها ممن لم يكن كاتبا للوحي لأنها تضمنت منكم ~~ومن يكون من كتاب الوحي أقرب إليها وهلا تشبث بها معاوية ابن أبي سفيان فقد ~~كان محتاجا إلى التمويه بما دون القرآن أو هلا تشبث بها لمعاوية ومن كان ~~معه من الصحابة أوقات محاربته وجعلوها عذرا لهم في صحبته ومساعدته أو هلا ~~احتجوا بها لما خلفوا الامر له وقد صار الناس مجتهدين على مسالمته أو طاعته ~~أو معونته أو هلا احتج بها له ولده أو بنو أمية بعده لتأسيس خلافتهم به وقد ~~تمكن في الأرض أكثر مما تمكن منه الخلفاء الأربعة وفتح بعدهم ما لم يفتحوا ~~وهلا احتج طلحة والزبير لما تشوقوا إلى الخلافة وقالوا ان هذه شاملة لكل من ms163 ~~كان مؤمنا أيام نزولها ويقال للجبائي وهلا كانت هذه حجة في خلافة مروان بن ~~الحكم وقد كان PageV00P168 # من الصحابة ومذكور في رجال النبي (ص) وقد ولى الخلافة وهلا كان احتج بها ~~مروان لنفسه واحتج بها غيره له كما زعمت أنها متعلق بمن كان مؤمنا أوقات ~~نزولها وقد كان مروان عندك مؤمنا ويقال للجبائي وكيف عدلت عن دخول خلفاء ~~بني هاشم في عموم هذه الآية حيث تأولها على الخلافة وقد فتحوا بلاد ألم ~~تبلغ إليها الخلفاء الأربعة ولا بنو أمية ولا غيرهم وتمكنوا في الدنيا تمكن ~~بيت واحد ونسب واحد مستمرا ما لم يبلغ الخلفاء قبلهم وقد كانوا كما تضمنت ~~الآية خائفين من سادات الجبائي أو هلا تأولها على خلافة المهدى وخاصته ~~والقران كما قلناه خاطب الحاضر والمستقبل بلفظ كاف الخطاب فان المهدي ~~وخاصته بلغوا من الخوف وطول المدة ما لم يبلغه أحد ويتمكن هو وجماعته ما لم ~~يبلغ أحد من هذه الأمة ابدا وقد عرف كل عالم من علماء الإسلام كل منصف ان ~~الخطاب من الله تعالى في حياة النبي (ص) هو خطاب لأمته بعد وفاته فيما ~~يتعلق عمومه بتكاليفهم المستمرة والا كان قول الله جل جلاله يا أيها الذين ~~امنوا في القرآن كله لمن كان حاضرا في وقت نزولها ولم يكن خطابا لمن اتى ~~بعدهم من الأمم وهل يخفي على عالم ان قوله تعالى {وانكحوا الأيامى منكم ~~والصالحين من عبادكم} ان هذا كاف الخطاب لمن كان موجودا ولمن يأتي من ~~المكلفين بها إلى يوم القيامة وكذلك إذا طلقتم النساء عام للحاضرين ومن ~~يأتي من المكلفين بها ولم يلزم من لفظ آناء الخطاب ولا كاف الخطاب ان هذا ~~لمن حضر منهم وكيف خص الجبائي اية الاستخلاف بمن حضر دون من اتي من الخلفاء ~~لولا أن العصبية بلغت به إلى هذا العمى والظلماء ويقال للجبائي ومن أعجب ~~تأويلك لهذه الآية ادخالك لسيدك عثمان بن عفان فيها وقد تضمنت من بعد خوفهم ~~أمنا فهذا من صفة هؤلاء الذين قد تضمنت الآية انه ms164 يستخلهم وقد عرف كل مطلع ~~على أحوال الإسلام ان عثمان بن عفان بالعكس من هذه الآية لأنه أبدل من بعد ~~امنه خوفا وحصر في داره وأخيف خوفا ما بلغني أحد من جلسته وقتل مجاهرة ~~باتفاق من حضر من PageV00P169 # الآفاق من زهاد المسلمين وباتفاق من أعان عليه من حضر المدينة والتابعين ~~وخذلان الباقين وقال يوسف بن عبد البر النمري في باب علي بن أبي طالب عليه ~~السلام من كتاب الاستيعاب انه بويع لعلي (ع) يوم قتل عثمان ثم ذكر في باب ~~عثمان بن عفان في رواية عن عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال لما قتل ~~عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام وذكر في روايته عن هشام بن عروة انهم ~~منعوا عن الصلاة عليه وهذه أحوال مخرجة لعثمان بن عفان من الآية على كل ~~تأويل ومن عجيب ما تضمنته رواية أصحاب الاستيعاب أن يكون عليا (ع) يبايع ~~يوم قتل عثمان وبقى عثمان بعد اجتماع الناس على علي (ع) لا يدفن عثمان ولا ~~يأمر علي (ع) بدفنه ولا يصلى عليه ولا يولى أحدا من الصحابة دفنه قبل ~~الثلاثة أيام ولا يصلون عليه شهادة صريحة انهم كانوا مجتمعين على أن عثمان ~~لا يستحق الدفن ولا الصلاة عليه ويقال للجبائي لو كانت الصحابة قد فهموا ان ~~المراد بهذه الآية الاستخلاف لكانوا عقيب وفاة النبي قد تعلقوا جميعهم أو ~~قالوا إن هذا وعدلنا بالخلافة لأننا قد أمنا وعملنا صالحا لأن هذا الوعد ~~بالخلافة على قول الجبائي كان مشروطا بايمانهم وعمل الصالح ويقال للجبائي ~~ان الآية تضمنت الوعد لمن كان خائفا من المؤمنين الصالحين وقت نزولها على ~~قوله والايمان وصلاح نيات الأعمال من عمل القلوب فمن عرف بواطن الناس حتى ~~اقتصر على أربعة منهم له وكيف يدعى ان الأربعة كانوا خائفين وقت نزولها ~~وعند تمكنهم كما تضمنوا ظاهرها والتواريخ والاعتبار شاهدة ان القوم كانوا ~~آمنين بالمدينة لما نفذوا العساكر إلى ملوك الكفار ولذلك يدور الكفار ~~وقصدوهم في ممالكهم وما هذه صفة خائف منهم بل صفة طامع ms165 في اخذ من ملكهم وهل ~~بلغ تأويل الجبائي إلى أن يدعى الأربعة خلفاء ما كانوا واثقين بقول النبي ~~(ص) ووعده بفتوح بلاد الكفر وملك كسرى وقيصر ولأن الأربعة ما باشروا حربا ~~للكفار ولا خرجوا من المدينة لذلك بعد وفاة النبي ويقال للجبائي في أواخر ~~هذه الآية ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم PageV00P170 # الفاسقون وما كانت حال الأربعة عندك محتملة لهذا الخطاب ويقال للجبائي ~~بعد قصور معرفتك بالعربية وتفسير القرآن حملك على هذه التأويلات والا فمن ~~أين عرف ان هذه الآية دالة على الخلافة دون ان يكونوا خلف من تقدم عليهم من ~~الأمم كما قال تعالى لبني إسرائيل كافة ويستخلفنكم في الأرض فينظر كيف ~~تعلمون وما كانوا جميعهم خلفاء ولعل ما يسمى أحد منهم بخليفة فيما عرفناه ~~من التواريخ وقال تعالى ويستخلفنكم بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم ~~آخرين فهل يدعى ذوي بصيرة ان هذه تقتضي خلافة فظاهرها كما ادعاه الجبائي ~~وقال تعالى وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فهل هذه خلافة كما ادعاه ويقال ~~للجبائي قد سمى الله تعالي الكفار خلفاء تصريحا وما لزم من ذلك خلافة ابدا ~~فقال جل جلاله في قصة مخاطبة هود لقومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم ~~نوح وزادكم في الخلق بسطة فهل يقبل مذهب الجبائي في العدل ان الله جعل ~~الكفار خلفاء وهل يفهم من هذا كله الا انهم كانوا خلفهم اي بعدهم من ظاهر ~~لفظ الاستخلاف لولا العمى وقلة الانصاف ويقال للجبائي لعل صرف هذه ظاهر ~~الآية إلى الذين باشروا حروب... من المؤمنين الصالحين من الصحابة أو كانوا ~~مناجين لبلادهم وخائفين منهم أقرب إلى دخولهم تحت ظاهرها لأن الخوف كان ~~متعلقا بهم ولأنهم أول من استخلفوا بمعنى كانوا خلف الكفار في ديارهم ~~وامنوا من أخطارهم. # فصل ووجدت في كتاب التبيان تفسير جدي أبو جعفر الطوسي في تفسير هذه ~~الأشياء شيئا كنا ذكرناه نحن وشيئا ما ذكرناه ونحن نذكر الان لفظ كلامه ثم ~~نزيده معاضدة بالحق نصرناه فنقول ما هذا لفظه واستدل ms166 الجبائي ومن تابعه على ~~امامة الخلفاء الأربعة بهذه الآية بان قال الاستخلاف المذكور في الآية لم ~~يكن الا لهؤلاء لان التمكن المذكور في الآية إنما حصل في أيام أبي بكر وعمر ~~لان الفتوح كانت في أيامهم كأبي بكر فتح بلاد العرب وطرفا من بلاد العجم ~~وعمر فتح مداين كسرى PageV00P171 # والى حد خراسان والى سجستان وغيرها وإذا كان التمكين والاستخلاف هيهنا ~~ليس هو الا لهؤلاء الأربعة وأصحابهم علمنا أنهم محقون والجواب على ذلك من ~~وجوه أحدها ان الاستخلاف هيهنا ليس هو الامارة والخلافة بل المعنى هو ~~ابقاؤهم في اثر من مضى من القرون وجعلهم عوضا منهم وخلفاء كما قال وهو الذي ~~جعلكم خلائف الأرض وقال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض وقال ~~وربك الغنى ذو الرحمة ان يشاء يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء وكقوله وهو ~~الذي جعل الليل والنهار خلفة أي جعل كل واحد منهما خلف صاحبه وإذا ثبت ذلك ~~فالاستخلاف والتمكن الذي ذكره الله في الآية كانا في أيام النبي حين قمع ~~الله أعدائه وعلا كلمته ويسر ولايته وأظهر دعوته وأكمل دينه ونعوذ بالله ان ~~نقول لم يمكن الله دينه لنبيه في حياته حتى تلافى ذلك متلاف بعده قلت انا ~~ومما يؤكد ما ذكره قول الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن ~~المسجد الحرام ان شاء آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فذكر تعالى ~~اما ان المؤمنين والصحابة والحاضرين وزوال خوفهم وحصول ما وعدهم به ثم قال ~~جدي الطوسي في تمام كلامه ما هذا لفظه وليس كل التمكين كثرة الفتوح والغلبة ~~على البلدان لأن ذلك يوجب ان دين الله لم يتمكن بعد إلى يومنا هذا لعلمنا ~~ببقاء ممالك الكفر كثيره لم يفتحها بعد المسلمون ويلزم على ذلك امامة ~~معاوية وبني أمية لأنهم تمكنوا أكثر من تمكن أبى بكر وعمر وفتحوا بلادا لم ~~يفتحوها ولو سلمنا ان المراد بالاستخلاف الإمامة للزم أن يكون منصوصا وليس ~~ذلك بمذهب أكثر مخالفينا وان استدلوا بذلك على صحة إمامتهم احتاجوا ms167 ان ~~يدلوا على ثبوت إمامتهم بغير الآية وانهم خلفاء الرسول حتى يتناولهم الآية ~~فان قالوا المفسرين على ذلك فان مجاهد قال هم أمة محمد (ص) وعن ابن عباس ~~وغيره قريب من ذلك وقال أهل البيت (ع) ان المراد بذلك المهدى لأنه يظهر بعد ~~الخوف ويتمكن بعد أن كان مغلوبا وليس في ذلك اجماع المفسرين وقد استوفينا ~~PageV00P172 # ما يتعلق بالآية في كتاب الإمامة فلا نطول ذكره هيهنا وقد تكلمنا على ~~نظير هذه الآية وان ذلك ليس بطعن على واحد منهم وإنما المراد الممانعة من ~~أن يكون فيها دلالة على الإمامة وكيف يكون ذلك ولو صح ما قالوا ما احتيج ~~إلى الاختيار وكان منصوصا عليه وليس ذلك مذهبا لأكثر العلماء فصح ما قلنا ~~بعد اخر لفظه في تفسير الآية نقلناه من خطه كما وجدناه. # أقول: أيضا وقد قلنا في كتابنا هذا كتاب {سعد السعود} ان سيد الجبائي ~~عثمان ما هو داخل في هذه الآية لأنه ابدل من بعد امنه خوفا ونقول أيضا وكيف ~~يكون على قولهم مولانا علي بن أبي طالب (ع) داخلا فيها كما زعم الجبائي لأن ~~إمامته كانت أقرب إلى الخوف بعد الأمن وكيف يكون عمر داخلا فيها وكان عاقبة ~~امره الخوف والقتل وكيف تكون هذه الآية دالة على ما ذكره الجبائي وقد اتصلت ~~الفتن والمخاوف من بعد عمر وعثمان ومولانا علي (ع) وفي أيام بعضهم وكانت ~~مستمرة مدة من معاوية ويزيد وبعدهما في ابتداء دولة مروان وولده عبد الملك ~~وعبد الله ابن الزبير وعبد الرحمن بن الأشعث والأزارقة والخوارج ودولة ~~مروان ابن محمد وفي انقضاء ملكهم في ابتداء دولة بني العباس إلى أن مات ~~المنصور ثم ما خلصت دولة للبقاء من جبن وخوف وقتل وحرب الا أن يكون شاذا ~~وكان انقضاء دولة بني العباس على الخوف بعد الامن وما لم يجر مثله في ~~الاسلام وهل لهذه الآية تأويل في تحصيل أمان التام بعد الخوف الشديد في ~~البلاد والعباد الا في دولة المهدي كما ذكره الطوسي عن أهل البيت التي ms168 تأتى ~~بأمان مستمر إلى يوم القيامة لا يتعقبه المخافات وينتظم أمر النبوة ~~والرسالة إلى اخر الدنيا باقرار الآيات والمعجزات. # أقول: واعلم كل اية يتعلق بها أحد في خلافة المتقدمين على مولانا علي (ع) ~~فقد دخل الجواب عنها في جملة ما قد ذكرناه في تفصيل الجوابات عن الدعوى ~~بهذه الآية وحررناه ومن يكن له نظر صحيح لا يخفى عنه تحقيقه ومعناه. ~~PageV00P173 # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الجبائي وهو الثاني من ~~المجلد السابع من الكراس الخامس منه من الوجهة الأولة من رابع قائمة منها ~~في تفسير قول الله تعالى الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد ~~إليك طرفك بلفظ الجبائي وعنى بقوله قال الذي عنده علم من الكتاب وهو يعنى ~~سليمان لأنه كان عنده علم من الكتاب الذي أنزله الله عليه وعرفه معناه انا ~~اتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك وأراد ان يتبين للعفريت انه أقدر على أن ~~يأتي بها منه وانه يتهيأ له سرعة الاتيان مالا يتهيأ للعفريت لأنه كان إذا ~~سأل الله تعالى ذلك اتته به الملائكة على ما يريد في أسرع من المدة التي ~~أخبر العفريت انه يأتي به فيها ثم سأل الله تعالى ان يأتيه بذلك على نحو ما ~~قال فاتى الله بعرشها إليه على ما قال. # يقول على بن موسى بن طاووس: كيف خفى على الجبائي ان الذي اتاه لسليمان ~~بعرش بلقيس غير سليمان وان مذهب عبد الله بن عباس ومجاهد ان الذين اتى ~~بالعرش رجل من الانس كان عنده علم من الكتاب وهو اسم الله الأعظم. # أقول: الجبائي عاند ابن عباس وبلغت به العصبية إلى مخالفته في هذا ~~المقدار والمشهور بين المفسرين ان الذي أتا بالعرش غير سليمان فقوم قالوا ~~إنه الخضر وقال مجاهد اسمه اسطوع وقال قتادة اسمه مليخا فهذا تأويل الصدر ~~الأول الذين هم أقرب علما بنزول القرآن يذكرون انه غير سليمان وسياق لفظ ~~الآية يقتضى عند ذوي البصيرة والعقل ان القائل انا اتيك به ms169 قبل ان يرتد ~~إليك طرفك غير سليمان لان الذي ادعاه الجبائي غلط ظاهر وكيف يقول سليمان ~~للعفريت انا اتيك به وهل كان اتيان عرش بلقيس للعفريت أو هل طلب ذلك ~~العفريت أو ادعاه لنفسه حتى يقول له سليمان انا اتيك به وإنما لو كانت ~~الآية تضمنت انا اتى به ولم يقل اتيك به كان عسى يحتمل أن يكون القائل ~~سليمان ولا أدرى كيف اشتبه هذا على الجبائي حتى تعثر فيه ويقال للجبائي ~~أيضا وهل كان يشتبه على العفريت ان سليمان PageV00P174 # أقدر منه وأقوى والعفريت يرى نفسه انه جند من أجناد سليمان ومسخر له حتى ~~يحتاج سليمان ان يريه انه يقدر على مالا يقدر عليه العفريت وهل قول سليمان ~~أيكم يأتني به مقصورا على العفريت وهل المفهوم منه الا ان سليمان طلب من ~~جنده واتباعه من يأتيه به فقال العفريت على قدر مقدوره وقال الآخر على أبلغ ~~من مقدور العفريت وهل كان يحصل تعظيم سليمان عند العفريت والجن وغيرهم الا ~~ان في جنده واتباعه غير الجن من يقدر على ما لا يقدر من الاتيان بالعرش قبل ~~ان يرتد إليه طرفه وما يخفى عليهم ان سليمان أقدر منهم ويقال للجبائي ومن ~~أين عرفت انه إذا سأل سليمان ربه ان يأتيه بالعرش اتته به الملائكة ولكن ~~حال عدل الجبائي عن أن الله تعالى يأتيه به بغير واسطة واما الذي أحوجه من ~~ظاهر هذه الآية ومفهومها إلى دخول الملائكة وفي هذه الحال ولقد كان القرآن ~~غنيا عن تفسيره وما تأوله به من سوء المقال. # أقول: وقال الزمخشري في تفسيره ان الاسم الأعظم الذي دعا به صاحب سليمان ~~يا حي يا قيوم قال وقيل يا آلهنا وآله كل شئ الها واحدا لا اله الا أنت قال ~~وقيل يا ذا الجلال والاكرام قال وعن الحسن الله والرحمن. # أقول: وقد ذكرنا في كتاب {مهج الدعوات ومنهج العنايات} طرفا في تعين ~~الاسم الأعظم ما رويناه ورأينا من الروايات. # فصل فيما نذكره من لجزء الخامس عشر من تفسير الجبائي ms170 وهو أول من المجلد ~~الثامن من الوجهة الأولة من الكراس الثاني من القائمة السابعة منه في تفسير ~~قول الله تعالى أتل ما أوحى إليك من الكتاب وأقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن ~~الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله ما تصنعون فقال الجبائي بلفظه فإنما ~~عنى به محمد (ص) وأمره ان يتلو ان يقرء على الناس ما أوحى الله تعالى إليه ~~من القرآن وأمره مع ذلك أن يصلى الصلاة المفترضة في أوقاتها وذلك هو اقامته ~~لها وبين له ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا توسيع لان النهى هو ~~فعل الناهي والصلاة لا فعل لها ولما PageV00P175 # كان للمصلى شغل في صلاته عن الفحشاء والمنكر على سبيل من القول والفعل ~~وكان فيها عظة للمصلى وزجر عن ذلك جعل ذلك نهيا للصلاة عن الفحشاء والمنكر ~~على سبيل في اللفظ وعنى بقوله ولذكر الله أكبر ان ذكر الله تعالى على سبيل ~~الدعاء والعبادة في الصلاة وغيرها أكبر من الصلاة وساير العبادة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: من أين عرف الجبائي ان الذي عناه الله تعالى ~~بقوله جل جلاله أقم الصلاة ان مراده به أوقاتها دون ساير لوازم الصلاة ~~ومفروضاتها ومن أين عرف ان اشتغال المصلى بالصلاة هو نهى عن الفحشاء ~~والمنكر وأي فضل يكون للصلاة بذلك وكل فعل شاغل سواء كان نفيسا أو خسيسا ~~يشغل عن غيره بما يشغل عنه ومن أين عرف في ألفاظ الصلاة عظة للمصلى وهل لا ~~جوز هذا التعسف والتكليف وذكر ان الصلاة بكمال شروطها واقبال فاعلها على ~~الله تعالى بحدودها وحقوقها تقتضي لطفا ناهيا عن الفحشاء والمنكر واقبالا ~~من الله تعالى للعبد ناهيا وكافيا وقد روينا في الجزء الأول من كتاب ~~المهمات والتتمات صفة الصلاة الناهية عن الفحشاء والمنكر ويقال للجبائي من ~~أين عرف ان ذكر الله تعالى بالدعاء والعبادة أكبر من الصلاة والصلاة إنما ~~هي دعاء وعبادة وقرآن وزيادة خضوع وخشوع وركوع وسجود وانها عمود الدين وأول ~~ما فرض الله على المسلمين وهي التي لا تسقط مع ms171 كمال العقل وحصول شروطها عند ~~المكلفين وهلا جوز الجبائي أن يكون معنى قوله ولذكر الله أكبر لعل المراد ~~ولذكر الله بالقلوب والسراير وتعظيم قدره ان يقدم أحد من عباده عند ذكره ~~بتهوين ذكره بمخالفته في البواطن والظواهر أكبر من كل صلاة يكون القلب فيها ~~ساهيا أو غافلا أو لاهيا فان تصور الله بالذكر تعالى في القلوب أصل في كمال ~~الواجب والمندوب. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر وهو الثاني من المجلد الثامن من ~~تفسير الجبائي من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثالث ~~PageV00P176 # عشر في تفسير قول الله تعالى {لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا ~~الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} فقال في باب تفسيرها بلفظه وذكر ~~الليل والنهار بالسبق توسعا لأن الليل والنهار عرضان لا حركة لهما وذلك أن ~~الليل هو سير الشمس من وقت مغيبها إلى طلوع الفجر والنهار وهو مسير الشمس ~~من وقت طلوع الفجر غيبوبة الشمس ومسير الشمس وهو حركاتها وذلك عرض ولكن ~~أراد بهذا السبق الذي ذكره لها جرى الشمس وبين انها لا تكون في بعض أوقاتها ~~أسرع سيرا منه في بعض آخر وانها لا تجرى الا على مقدار واحد. # يقول على موسى بن طاووس: كيف توهم الجبائي ان السبق بين الليل والنهار ~~مفهوم سابقة كل واحد منهما لصاحبه بنفسه فتأوله بأنه على سبيل المجاز وهلا ~~قال الجبائي ان الحال في السبق بينهما حقيقة بان النهار متقدم على الليل في ~~ابتداء العالم كما ذكره العلماء بالتفسير والتأويل أو قال إن المعلوم من ~~العرف ان النهار أصل والليل زوال ذلك الأصل لأن النهار نور باهر فإذا تغطي ~~النور حدث الليل فالليل حادث على النهار وتابع له وليس لليل حكم يصدر عنه ~~النهار ويتعقبه عنه وكان النهار سابقا على كل حال وقول الجبائي ان الليل ~~والنهار عرضان لا حركة لهما كأنه غلط منه أيضا وقد اعترف ان سير الشمس ~~حركاتها وذلك عرض ولعله أراد انهما عرضان لا فعل لهما ولا حركة لهما. ms172 # فصل فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الجبائي وهو أول المجلد ~~التاسع من الكراس الرابع منه من أواخر الوجهة الثانية من القائمة الأولى ~~وبعضه من أول الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الكراس المذكور من تفسير ~~قول الله تعالى حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما ~~كانوا يعلمون بلفظه فإنما عنى به هؤلاء الكفار الذين يحشرون إلى النار ~~ويوزعون إليها فسر انهم إذا ما جاؤها صاروا بحضرتها حوسبوا هناك وسئلوا عن ~~أعمالهم التي عملوها في الدنيا وشهد عليهم سمعهم PageV00P177 # وابصارهم وجلودهم بعد شهادة من يشهد عليهم الملائكة والنبيين وساير شهداء ~~المؤمنين وقد يجوز في تأويل تفسير هذه للشهادة معنيان أحدهما انه يبنى ~~الابعاض التي تشهد على الانسان بنية من يقدر أن يفعل ويعلم أفعاله ويريدها ~~فتشهد تلك الشهادة على سبيل الجاء الله عز وجل لعباده في الآخرة إلى ~~الافعال فإذا كان على هذا كانت هذه الجوارح شاهدة على الإنسان على الحقيقة ~~وكانت شهادتها فعلها ثم ذكر الوجه الاخر بما معناه أن يكون الشهادة مجازا ~~واختيار الوجه الأول أصح واعتمد عليه. # يقول على بن موسى بن طاووس: ما أدرى ما الذي قصد الجبائي بقوله يوزعون ~~إليها ويوزعون لعل معناه يخوفون ويؤخذون بالشدة كما قيل لا بد للسلطان من ~~وزعة من أعوان يخاف منهم رعيته وما كان وما فهم معنى العربية من قول الله ~~تعالى يوزعون ويقال للجبائي عن وجهه الأول الذي تأوله واختاره ما الذي ~~أحوجك ان تقول ان الله يبنى ابعاض الانسان بنية من يقدر ويفعل ويعلم أفعاله ~~ويريدها وما الذي يمنع أن يكون الأعضاء على ما هي عليه من الصورة وتنطق ~~بالشهادة على صاحبها بما فعلته من الذنوب أيام الحياة الدنيا فان هذا لا ~~ينكره ويحيله من القادر لذاته تعالى الا جاهل به ويقال للجبائي كيف جمعت ~~بين هذا القول وبين قول ان الله يلجأها إلى الشهادة ثم تكون الشهادة منها ~~على الحقيقة وهل هذا الا غفلة منه وهل تكون الإرادة التي ذكر انهم ms173 يكونون ~~عليها لمن يكون ملجأ مضطرا انما تكون الإرادة لفاعل مختار ويقال للجبائي ~~كيف وقعت فيما تعيبه على المجبرة وتوافق على أن الله تعالى إذا ألجأها إلى ~~الشهادة كانت شهادتها كذلك فعلها وهل يقبل عقل عاقل ومعرفة فاضل ان من ~~ألجأها إلى الشهادة يكون ذلك فعل الجوارح وهل تصير الشهادة الا من الله ~~دونها لقد استطرفنا غفلة أوقعتك في تفسير القرآن ورحمها من هو عد كتابك من ~~أهل الإسلام والألباب ويحسنون الظن في تقليدك. # أقول: واعلم أن من وقف على تفسير الجبائي عرف انه كان قائلا بقول ~~PageV00P178 # المجبرة في موقف القيامة ولو عرف شيوخ الأشعرية ذلك منه كان {قدما قضوا ~~بين} فإنه إذا قال إن الناس يكونون في الآخرة ملجأين إلى الافعال ومع هذا ~~فإنها أفعالهم حقيقة وإن كان الله فهم فهلا وافق المجبرة في الدنيا واعترف ~~لهم بان الافعال من الله تعالى ويكون منهم حقيقة وغسل ما صنفه من الكتب في ~~الرد عليهم فصار ممن ينتمي إليهم واعترف بغلطه في حال العباد يوم المعاد ~~وأقر انهم مختارون وان كانت العلوم الضرورية لا يستحيل معها ان يقع من ~~صاحبها مخالفة لها فان الجبائي يعلم أن المجبرة يعلمون ان أفعالهم منهم ~~ضرورة ومن هذا كابروا الضرورة وادعوا انها ليست منهم ويعرفون هو وغيره ان ~~خلقا ادعوا انه ليس في الوجود علم بديهي ولا ضروري والعقلاء يعلمون انهم ~~كابروا أو هذا القول بالبديهة والضرورة فكذا لا يستحيل ان يقع من الخلايق ~~في موقف القيامة وفى النار أفعال المختارين القادرين وان كانوا قد صادرا ~~ذوي علوم ضرورية فكلما عرفوه ضرورة ويقال للجبائي ان معنى قولك هيهنا ~~بشهادة النبيين والملائكة المؤمنين على الناس وقد تقدم قولك ان العباد ~~يكونون يوم القيامة ملجأين غير مختارين وهل للعقل مجال ان يوصف احكم ~~الحاكمين انه تعالى يلجئ المشهود عليهم إلى ما يريد ويلجئ الشهود إلى ~~الشهادة عليهم بما يريد وهل يقبل العقل والنقل المشهود عليهم مختارون ~~والمشهود عليهم قادرون وحيث كان جحود المشهود عليهم باختيارهم واحتاجوا إلى ms174 ~~شهود عليهم مختارين في الشهادة دافعين لانكارهم. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من تفسير الجبائي وهو الثاني من ~~المجلد التاسع من الوجهة الأولة من القائمة العاشرة من الكراس السادس منه ~~بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون ~~يسئلون إيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم ~~به تستعجلون فإنما عنى به أمره للنبي والمؤمنين بان يدعوا الله عز وجل على ~~الكفار على الكذابين على الله القائلين فيه تبارك وتعالى وفي PageV00P179 # أنبيائه وفي دينه خلاف الحق بان يقتلهم الله ويداروا وان يهلكهم بأيدي ~~المؤمنين أو بعذاب من عنده. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ما نجد لهذا التأويل مطابقة للآية أو مناسبة ~~لها وهل أمر للنبي (ص) وللمؤمنين بالدعاء أو هل ترى للخراصين من الصفات ~~التي ذكرها الجبائي صفة واحدة في الآية على التعين وهل تضمنت غير التهديد ~~من الله تعالى للخراصين الكذابين بلفظ الدعاء عليهم منه تعالى ثم يذكر ~~الجبائي مع هذا التباعد بين التأويل وبين الآية ان الله عني ما اراده اما ~~خاف أن يكون هذا كذبا على الله وتخرصا عليه ويصل هذا الوعيد والتهديد من ~~الله إليه. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الجبائي وهو أول المجلد ~~العاشر من الوجهة الأولة من القائمة الخامسة من الكراس السابع بمعناه لأجل ~~طول لفظه في تكرارها من تفسير قول الله تعالى وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه ~~حديثا فلما نبأت واظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به ~~قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ان تتوبا إلى الله فقد صغت ~~قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين ~~والملائكة بعد ذلك ظهير فذكر الجبائي ان الزوجين هيهنا عايشة وحفصة وان ~~السر الذي كان اسره إليهما انه كان شرب عند زينب زوجته مغافير يعنى عسلا ~~وذكر ان قول الله ان الله هو مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين يبطل مذهب ms175 ~~الرافضة في خبر يوم الغدير لأن هؤلاء ما كانوا أئمة فيقال للجبائي قد ~~تعجبنا كيف سهل عليك تذكر ان عايشة وحفصة هما المراد لكنه قد سبقه إلى ذلك ~~عمر بن الخطاب فيما رواه مصنف كتاب الصحيح عندهم والمعتمد عليهم من ~~المفسرين فترك المكابرة في هذا وقد ذكرنا في الطرايف بعض من ذكر انهما ~~عايشة وحفصة. # أقول: وأما قوله إن السر كان شرب العسل والمغافير فما تظهر من ظاهر هذه ~~الآية وصعوبة تهديدها ووعيدها والانتصار بالله وجبرئيل PageV00P180 # والملائكة وصالح المؤمنين ان هذا لأجل شرب العسل وهل شرب المعافير واظهار ~~سره فيه ما يقتضى لفظ وان تظاهرا عليه وهل هذا يقتضى أن يكون تأويل ذلك الا ~~بما يناسب الوعيد المشار إليه وقد روت الشيعة عن أهل البيت روايات متظاهرة ~~ان الذي أسر النبي إليهما كان غير هذا مما يليق بالتهديد الواقع عليهما ~~وكيف يتهدد أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين واحكم الحاكمين على شرب عسل عند ~~زوجته دون زوجته من الزوجات إلى هذه الغايات ويقال للجبائي عن قوله إن ذكر ~~الله مولاه وغيره يقتضى ابطال مذهب الرافضة لأنهم ليسوا أئمة كيف بلغت ~~العصبية على العترة الهاشمية إلى هذه الغاية من العقل الدنيوية إذا قالت لك ~~الذين سميتهم رافضة إذا كان الله تعالى مولاه بمعنى أولى به والملائكة ~~وصالح المؤمنين كان ذلك موافقا لقول النبي لعلى يوم الغدير من كنت مولاه ~~فعلى مولاه وحسبهم في الدلالة ان النبي (ص) جعل لعلى (ع) ما جعل الله لنفسه ~~من جميع صفات لفظ مولى في قوله فان الله هو مولاه أقول للجبائي اما قولك ان ~~هؤلاء ما كانوا أئمة أتريد ان الله ما كان إماما أو تريد الملائكة أو صالح ~~المؤمنين فان أردت جل جلاله فهو جهل بمعنى الإمامة وجهل بالله تعالى لأن كل ~~لفظ فإنه يصرف معناه إلى ما يحتمله ويقتضيه والذي يقتضيه من الله تعالى ~~أولى بالنبي من ساير الجهات كاف في الدلالات وان أردت جبرئيل والملائكة ~~فالذي يحتمله حالهم من هذا الوصف يكفي في الدلالة ms176 وهو عصمتهم وأنهم أولى ~~بالنبي ونصرته وهو كاف في الإشارات وللملائكة بالنسبة إليهم من المراتب ما ~~هو أعظم من الإمامة وان أردت صالح المؤمنين فقد روى من يعتمد عليه من رجال ~~المخالف والمؤالف ان المراد من صالح المؤمنين علي بن أبي طالب قد ذكرنا بعض ~~الروايات في كتاب الطرايف وهل كانت الشيعة يحسن ان يتمنى ان يجعل الله ~~تعالى ورسوله (ص) لمولانا علي (ع) من الرياسة والولاية والتعظيم والتحكيم ~~بل جعل الله لذاته المقدسة والجبرئيل والملائكة المعصومين المكرمين. ~~PageV00P181 # فصل فيما نذكره من الجزء العشرين من تفسير الجبائي وهو الثاني من المجلد ~~العاشر من الكراس الثالث بعضه من الوجهة الثانية من القائمة الأولى منها ~~وبعضه من الوجهة الأولة من القائمة الثانية منها بلفظ نذكره منه من تفسير ~~قوله تعالى ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا مع طيبه ولذاذته وأراد من ~~طعم الزنجبيل لذعة اللسان فلما كان في ذلك الشراب ما يلذع اللسان على سبيل ~~اثر زنجبيل وصفه بأنه زنجبيل. # يقول علي بن موسى بن طاووس: من أين عرف الجبائي ان الله سمى ذلك الشراب ~~بالزنجبيل من طريق انه يلذع اللسان وكيف أقدم على تخصيص المشابهة من هذا ~~الوجه دون ساير أوصاف الزنجبيل وكيف تعثر الجبائي حتى جوز ان شراب دار ~~الثواب يلذع اللسان نعوذ بالله من الخذلان وهلا جوز الجبائي ان يكون اسم ~~الزنجبيل يقع على أجناس من الشراب فالذي في الدنيا صفته بأنه يلذع اللسان ~~والذي من عين يسمى سلسبيلا ما يعلم وصف لذته الا الله ومن يسقيه لان الله ~~تعالى قد ذكر هذا الشراب في معرض المنة على من يشربه وعلى تعظيم قدرهم ~~وقدره فكيف يكون مما يلذع اللسان وكيف يكون على وصف زنجبيل الدنيا لولا ~~الغفلة عن معاني تأويل القرآن أقول واما ما نذكره من القائمة الثانية فهو ~~من تفسير قول الله تعالى وحلوا أساور من فضة فقال الجبائي ما هذا لفظه وقد ~~طعن بعض الملحدين في هذا فقال وأي حسن يكون الرجال عليهم أساور الفضة وأي ~~قدر ms177 للفضة حتى جعلوا ذلك مما يرغب فيه الناس لان ينالوه في الجنة فقيل له ~~ان هذه الأساور هي للنساء لا للرجال وليس التزيين يجب أن يكون بماله قيمة ~~في الدنيا لان المراد بذلك إنما هو حسنه في الجنة لا قيمة له لأنه ليس ثم ~~بيع ولا شراء ولا ثمن هناك للأشياء ولا قيمة فيقال للجبائي ما أجبت ~~الملحدين عن سؤال الضلال لان الآية تضمنت حلية للرجال فقال تعالى وحلو ~~أساور من فضة والآيات قبلها وبعدها ما فيها ذكر النساء ولو كانت الحلية ~~هيهنا للنساء لقال وحلين بلفظ المؤنث أفهكذا يكون جواب العلماء ولو قيل ~~PageV00P182 # ان عادة ملوك الدنيا إذا زينو مكا عظيما جعلوا سوارا فلعل هذا على ذلك ~~النحو ولعل المراد ان الحلية تختلف حال لبسها وحال لابسها على قدر المكان ~~والزمان والسلطان فلكل وجه من هذه الوجوه في التعظيم عرف يختص به يعرف به ~~وجوه التكريم فيمكن أن تكون فضة الجنة تخالف فضة الدنيا ويكون لون جسم ~~الذين يحلون بالفضة ومراتبهم يكون هناك في المملكة هذا شعارهم وهذا جمالهم ~~أو لعل المراد ان الحلية للرجال هناك بالفضة علامة على أنهم قد بلغوا عند ~~الله تعالى منزلة من القرب والحب ما لم يبلغها وما يكون المقصود منها مجرد ~~الزينة ولا القيمة بل التعريف لأهل الجنة بان هذا الحلية لأخص الخواص مثلا ~~ولأهل الاختصاص. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وقد تركت ما وجدت من الغلط والتغير فيما ذكره ~~الجبائي من التفسير لأنه كان يحتاج إلى مجلدات وإنما اتفق وقوع خاطري عند ~~لمح كتابه على ما ذكرته من الآيات فلم أسحر قول الكشف عنها لئلا يقلده أحد ~~فيما غلط فيها واحذر من وقف على كتابه ان يقلده في شئ من أشيائه ولا ينظر ~~إلى من قال بل إلى ما قال ويعتبر في ذلك بقول غيره من أهل الورع في المقال ~~وذوي العقل والعدل في شرح الأحوال وهذا اخر ما أردنا ذكره في هذا الباب ~~بحسب ما رجونا أن يكون خالصا لرب ms178 الأرباب وهذا تفسير الجبائي من نسخة عتيقة ~~لعلها كتبت في حياته أو قرب وفاته وقفنا منها ما وافق الحق من تأويلاته. # فصل فيما نذكره من تفسير عبد الجبار بن محمد الهمداني الذي كان يقول قضاء ~~القضاة واسم كتابه {فرائد القرآن} وأدلته حصل لنا منه عدة مجلدات واعلم أن ~~هذا عبد الجبار ممن كان مشتهرا بطلب الدنيا والرياسات والحرص على الادخار ~~وذخائر أهل الغفلات فيه واخذ في تصانيفه في التعصب على الامامية والعترة ~~النبوية الذين لم يكن لهم دولة نبوته فعذره فيه انه كان طالبا للدنيا فسعى ~~فيما يحصلها به فلا يقلد في العقايد والأديان وذكر هلال بن عبد المحسن بن ~~إبراهيم الصبابي في الجزء الثالث من تاريخه PageV00P183 # وهو نسخة عتيقة عليها قراءه قديمة لعلها بخط ولد المصنف في حوادث خمس ~~وثمانين وثلاثمائة قبض فخر الدولة على القاضي عبد الجبار أمر أحمد المذكور ~~وعزله عن القضاء ومصادرة أسبابه بثلاثة الف ألف درهم وباع عبد الجبار في ~~جمله ما باعه الف طيلسان والف ثوب صوف مصري. # أقول: فهل ترى من يكون له الف طيلسان والف ثوب من صفات العلماء العاملين ~~بالله الذين يؤتمنون على دين الله ويصدقون على أولياء الله وقد ذكرنا لك ~~بعض أقوال طلبه للدنيا ومنافسته عليها بحيث إذا وجدت في تفسيره وغيره من ~~تصانيفه تعصبا على الدين على فلا تعتمد عليها وهو متأخر عن أبي على الجبائي ~~وكالتابع له والمتعلق به. # أقول: فمنها ما ذكره عبد الجبار في الجزء الثاني من فرائد القرآن لأن ~~الأول منه ما وجدناه من الوجهة الأولة من القائمة التاسعة من الكراس الخامس ~~منه بلفظه وقوله تعالى {والناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله ~~على ما في قلبه وهو ألد الخصام} يدل على أن النفاق والرياء يصحان في الدين ~~ويدل على أن الرسول يجب الا يعتبر بظاهر القول وان وجب ان يحكم فيه بما ~~يكون فيه شبيه ذلك الظاهر فيلزم الحكم له بالإسلام وان جوز في الباطن خلافه ~~ويدل على أنه (ص) لم ms179 يكن يعلم بالبواطن والا الغيب بخلاف ما ارتكبه طائفة ~~في الأمام والنبي (ص). # يقول علي بن موسى بن طاووس: وجدت حديثه في تفسيره أقرب من تفسير الجبائي ~~وأقل اقداما على الجرأة على الله تعالى واما قوله إن النفاق والرياء يصحان ~~في الدين فلعله قصد انهما تقعان في الدين فغلط هو أو ناسخه أو لعله قصد ~~بقوله يصحان اي يصح وقوعهما أي بأنه ممكن والا فكيف يصح النفاق والرياء في ~~حكم الشريعة النبوية أو يقع منه شئ موافق للتراضي الإلهية وقد وقع الوعيد ~~للمنافقين أعظم من الكافرين ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار واما ~~قوله يدل على أن الرسول (ص) يجب الا يعتبر بظاهر القول فكيف جاز الاعتماد ~~بالظاهر إلى الاختيار المقام النبوة والرسالة وهل PageV00P184 # يكون اغترار أعظم من اختيار من يحكم على صاحب الشريعة حكما يزيد فيه عليه ~~بغير نص باطلاق الاختيار على وجهه معتمد عليه وإنما قلت يزيد فيه عليه لأن ~~الله تعالى قال لمحمد وان احكم بينهم بما انزل الله وما قال بما رأيت وهذا ~~الذي يذكره عبد الجبار في الاختيار يحكم بما يرى فهو زيادة عما بلغ حال ~~محمد (ص) إليه واما قول عبد الجبار انه يدل على لم يكن يعلم البواطن ولا ~~الغيب بخلاف ما ارتكبه طائفة في الأمام والنبي. # أقول: إن هذا مما اتهم به بعض الشيعة الإمامية وهو كذب تلقاه أهل الخلاف ~~ممن حكاه بغير حجة وبينة وإنما يقول بعض العلماء من شيعة أهل بيت النبوة ان ~~الله تعالى عرف أنبيائه وخاصته ما كانوا يحتاجون إليه ان شاء أطلعهم عليه ~~وان شاء ستره عنهم على ما يراه تعالى من المصالح بالعنايات وكيف يقول ذو ~~بصيرة ان بشرا يعلم الباطن والغيب لذاته ويحل تصديق من يدعى هذا على أدنى ~~مسلم سليم في عقله وعلومه وتصرفاته وقد شهد العقل والنقل والقرآن باطلاع ~~كثير من الأنبياء والأوصياء والأولياء على كثير من مغيباته. # أقول: وكيف ادعى عبد الجبار ان هذه الآية تدل على أن الذي تعجب النبي ms180 (ص) ~~قوله في الحياة الدنيا لا يفهم منه خلاف ظاهره وقد قال الله تعالى له (ص) ~~عن منافقين ولتعرفنهم في لحن القول وليس كل من أعجب الانسان بعمومه قول يدل ~~على أنه ما يعرف فساد قوله ومخالفته لباطنه وقد جرت العادات ان كثيرا من ~~أهل العداوات يتوصل بعلمه أو فصاحته أو حيلته ويستحسن عدوه لفظه وهو يعلم ~~باطنه وعداوته ويقال لعبد الجبار إذا كان الحال في الصحابة مع النبي ما ~~ذكرت من الحكم بالظاهر فهلا كان كل حديث رويته في مدح من ظهر منه بعد وفاته ~~خلاف ما كان في حياته تلك ان المدائح كانت مشروطة بالظاهر الذي كان يعامل ~~أصحابها به وانها لم تبق حجة يدفع ما وقع منهم من ظاهر يخالف ما كانت حالهم ~~عليه وان كل من كان مظهرا منهم الزهد في الدنيا وسعى بعد النبي (ص) ~~PageV00P185 # بقدميه إلى طلب الدنيا فقد سقطت مدائح النبي (ص) التي ذكروا انها قالها ~~في حياته. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير عبد الجبار من الوجهة الأولة من ~~القائمة الثانية من الكراس السادس بلفظه قوله تعالى ومن أهل الكتاب من أن ~~تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده إليك الا ما دمت ~~عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل وهذا مما أظهره الله ~~تعالى لرسوله من علم الغيب لأنه عرفهم ان فيهم من يؤدى الأمانة الا في ~~الأميين الذين هم العرب وأصحاب محمد (ص) انهم كالمستحلين لأموالهم لا يعدون ~~ترك الأمانة فيه خيانة لان مثل ذلك لا يعرف من اعتقادهم الامن تعريفه تعالى ~~فصار كالمعجز لرسوله من هذا الوجه. # يقول علي بن موسى بن طاووس اما ترى عبد الجبار اعترف بان الله تعالى أظهر ~~لرسوله علم الغيب وهكذا قول الطائفة الإمامية مع أن الذي ادعاه علم غيب ~~ومعجز ما هو من الوجه الذي ذكره الله تعالى عرفه من حال أهل الكتاب ما في ~~العقول تصديقه من كون العدو يستبيح مال عدوه وإنما ms181 الغيب والمعجز {ان مع ~~عداوتهم} من أن تأمنه بقنطار يؤده إليك وكان الغيب والمعجز من هذا الوجه ~~واما قول عبد الجبار مطلقا وانهم لا يعدون ترك الأمانة فيه خيانة فالقرآن ~~الشريف قسمهم قسمين وعبد الجبار ذكرهم قسما واحدا وهو غلط ظاهر. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد عن ~~الكراس الآخرة من الوجهة الأولة والوجهة الثانية من القائمة الثانية منها ~~بلفظه وقوله تعالى انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما ~~صلبوه ولكن شبه لهم دليل على أن القتل والصلب فيه لم يكن ومتى قيل كيف تصح ~~إقامة الدليل على خلاف ما تواترت به الاخبار عن القوم فجوابنا ان خبرهم لو ~~كان حقا لوجب وقوع العلم بصحته ونحن نعلم من أنفسنا اعتقاد خلافه والمعتبر ~~في التواتر أن يكون صفة المخبرين في كل PageV00P186 # زمان وعددهم يتفق ولا يختلف وذلك غير ممكن في تواترهم لان ماله إلى عدد ~~يسيرا اعتقدوا أو قلدوا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد جعل هذا الجواب للنصارى طريقا على النبي ~~(ص) وعلى المسلمين بان يقولوا ونحن أيضا ما نعلم تواتركم بالمعجزات وحجج ~~النبوة وان عددكم في مبتدء الاسلام قليلا ومن أين اعتقد هو وأهل الخلاف انه ~~يلزم في كل خبر متواتر ان يعلمه كل واحد ومن أين اعتقدوا ان عدد المتواترين ~~معتبر في كل زمان أقدم على أن كل خبر كان أصله من عدد يسير لا يثبت تواتره ~~وإنما قلنا هذا لأن العقل قضى ان التواتر يحصل العلم لمخبره على الوجه الذي ~~يثمر العلم به وكل من يعتقد وجوب تكذيب المخبرين كيف يحصل له العلم بخبرهم ~~وقد كان يكفي في الجواب ان يقال إن التواتر بالقلب لصورة يشبه عيسى بن مريم ~~صحيح كما نطق القرآن الشريف من كونه شبه لهم فان الله تعالى قادر على القاء ~~شبه عيسى (ع) على غيره حتى لا يفرق كل ما رآهما بينهما وإنما قلنا من أين ~~اعتقد اعتبار العدد لان العلم المخبر ms182 والأخبار المتواترة يحصل بغير اختيار ~~العالم به وبغير شرط العلم بعدد أو معرفة من أخبر به ومن جحد مثل هذا كان ~~فإننا نعلم بلاد كثيرة ضرورة بالاخبار المتواترة فلو تكلفنا معرفة من ~~أخبرنا بها تعذر علينا من يقوم به صفات المخبرين فاعتبار العدد بعيد من ~~المعقول والمنقول وانما قلنا من أين اعتقد انه إذا كان الأصل في الخبر ~~المتواتر عددا يسيرا ثم لا يصح به العلم فلان كل نبوة وشريعة كان العدد ~~بمعرفتها ونقل اخبارها أولا عدد يسيرا ثم كثر وهل يجوز جحود مثل هذا العلم ~~ولعل عبد الجبار يحامي من ثبوت النص على مولانا علي (ع) وذلك لا ينفعه فيما ~~يقصد إليه لان كل دعوى يدعيها اليهود والنصارى في جحود نص موسى وعيسى على ~~محمد ويجبهم عبد الجبار عنها فجوابه لهم هو جواب الشيعة له مع انني أقول إن ~~الامامية نقلوا متواترين على كل واحد من أئمتهم معجزات خارقات على مرور ~~الأوقات لو خالطهم عبد الجبار وأمثاله PageV00P187 # واطلع على ما اخفى عنه التواتر بها لعلم بمخبرها ولكنه اعتقد بوجوب ~~التكذيب والعصبية عليهم كما اعتقدت الفرق المخالفة للإسلام فاظلمت عليه ~~الطريق وبعد عنه التوفيق والتصديق وهو وأصحابه محجوجون بالحجج التي يحتج ~~بها كافة المسلمين على اليهود والنصارى وأعداء الدين في جحودهم لنصوص الله ~~تعالى على سيد المرسلين. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد من ~~أول قائمة منه من الوجهة الثانية منها بلفظه سورة الفرقان وهي مكية قوله ~~تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يدل على أمور، منها ان عند ذكر نعمة ~~في الدين والدنيا يستحب تقديم تعظيمه بأسمائه الحسنى لان تبارك مبالغة في ~~البقاء والدوام لم يزل ولن يزال ومنها وصف القرآن بأنه فرقان من حيث يعرف ~~به الحق من الباطل ولن يكون كذلك الا مع كونه دلالة جميع ذلك فدل من هذا ~~الوجه على أن الاستدلال به ممكن وعلى انه يعرف بظاهره المراد به ولو كان ~~كما قال قوم من أنه لا ms183 يعرف المراد الا بتفسير أو بقول امام لخرج من أين ~~يكون يفرق بين الحق والباطل ومنها ان المعارف مكتسبة إذ لو كانت ضرورية لما ~~عرف به الحق من الباطل وكانت لا تكون فرقانا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قول عبد الجبار انه يدل على تقديم تعظيم ~~أسمائه الحسنى من أين دل على ذلك وليس في لفظه صورة أمر وإن كان من حيث إن ~~الله تعالى قدم لفظ تبارك يفهم منه الإرادة لمثل ذلك فهلا قال إنه واجب ومن ~~أين عدل عن ظاهر مفهومه عنده إلى أنه مستحب ولأي حال خص عبد الجبار التعظيم ~~لله تعالى بأسمائه الحسنى دون غيرها من وجوه التعظيم له تعالى وليس في لفظ ~~تبارك ولا معناها معنى أسماء الحسنى وهلا قال إنه جل جلاله تعظيم ذكر ~~أسمائه الحسنى ووصفه بها أقول: واما قوله إن تبارك معناها البقاء والدوام ~~فهذا ما هو في ظاهر اللفظ فأين الشاهد عليه من العربية والعرف وهل يفهم ذو ~~بصيرة من PageV00P188 # لفظ تبارك الدوام. # أقول: وأما قول عبد الجبار ان لفظ تسميته فرقانا يقتضى انه يعرف به جميع ~~الحق من الباطل فقد كابر الضرورة وهل يعلم من نفسه وغيره ان حجج العقول عرف ~~بها كثير من الحق والباطل القرآن وان كثيرا من تفضيل الشرايع والاحكام عرف ~~غير القرآن وانه التجأ وأصحابه إلى القياس والاجتهاد حيث ادعوا خلو القرآن ~~من حجة فكيف غفل مما يعتقده هو وأصحابه وناقضه هيهنا. # أقول: واما قوله لو كان لا يعرف المراد الا بتفسير أو بقول امام لخرج من ~~أن يكون مفرقا بين الحق والباطل فهو جهل عظيم منه وغفلة شديدة صدرت عنه ~~ويحه أتراه يعتقد ان القرآن مستغن عن صاحب النبوة في تفسيره أو تفسير شئ ~~منه غفلة أو غفل عن قول الله تعالى لا يعلم تأويله الا الله والراسخون في ~~العلم اما هذا تصريح ان فيه ما لا يعلم تأويله الا الله وإذا كان لا يحتاج ~~إلى تفسير فلأي حال نقلوا اخبار من فسره من ms184 النبي والصحابة والتابعين وكان ~~على قوله كل من وقف على القرآن عرف من ظاهره تفسيره وهلا جوز ان يكون معنى ~~قوله تعالى القرآن انه فرق بين الحق والباطل في كل ما فرق بينهما فيه. # أقول: واما قول عبد الجبار ان المعارف مكتسبة إذ لو كانت ضرورية لما عرف ~~الحق من الباطل فهو أيضا طريق عجيب اما يعلم كل عاقل ان المعلوم منها ضروري ~~ومنها المكتسب أوما يعرف هو ان المعرفة بالعقل ضرورية وهو أصل المعلوم كلها ~~وبه حصلت المعرفة بالفرق بين الحق والباطل فصل فيما نذكره من الجزء السابع ~~من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد من الوجهة الثانية من القائمة السابعة ~~من الكراس الثالث منه بلفظه وقوله تعالى {وقالت اليهود عزير بن الله وقالت ~~النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل ~~قاتلهم الله فانى يؤفكون} تدل على أن في اليهود من كان يقول هذا القول إذ ~~لا يمكن حمل ذلك على PageV00P189 # كل اليهود ولعلمنا بخلافه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اما الآية فليس فيها ما ذكره عبد الجبار ان ~~فيهم من يقول هذا دون جميعهم وهلا قال إن الذين كانوا زمن العزير وعند ~~القول عن عيسى كانوا قائلين بذلك ثم اختلفوا فيما بعد فان الآية تضمنت عن ~~قوم قالوا على صفة قوم ماض كما أن المسلمين كان قولهم واحد في حياة النبي ~~وكان اختلافهم بعد وفاته ثم يتجدد من الاختلاف ما لم يكن في ذلك الزمان. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير عبد الجبار من الوجهة الثانية ~~من القائمة السابعة من الكراس الثالث بلفظه وقوله والذين يبتغون الكتاب مما ~~ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتهم فيهم خيرا هو الأصل في الكتابة وعليه بني ~~الفقهاء كتاب المكاتب وشرط تعالى في ذلك الابتغاء من جهة العبد وان يعلم ~~فيه خيرا واختلفوا في وجوب ذلك فحكى إسماعيل ابن إسحاق عن عطا انه رآه ~~واجبا وحكى ان عمر أمر انس بن مالك ان يكاتب أبا محمد ms185 بن سيرين فأبى فضربه ~~بالدرة حتى كاتبه وروى عن جماعة كثيرة انه ندب وهو قول الحسن وغيره ومتى ~~قيل أتدل الظاهر على أحد القولين فجوابنا ان تعليق ذلك بابتغاء العبد ~~كالدلالة على أنه غير واجب إذ لو كان واجبا لكان حقا له عليه إذا تمكن ولو ~~كان كذلك للزمه وان لم يبتغه خصوصا وهذا العقد يتضمن إزالة ملك وذلك لا يجب ~~في الأصول. # يقول علي بن موسى بن طاووس:: أين حكاية هذا الاختلاف وكلما حكاه ويحكيه ~~من اختلاف المفسرين من قوله إن القرآن يدل بظاهره على جميع الفرقان بين ~~الحق والباطل ولو كان الامر كما ذكره فعلام اختلاف الأوائل والأواخر في ~~تفسيره ما أقبح المكابرة وخاصة ممن يدعى تحصيل العلم وتحريره. # أقول: إن في حكايته عن عمر انه ضرب انس بن مالك حتى كاتب PageV00P190 # مملوكه ينسخ لذكر الصحابة وطعن انس وهو أصل في أحاديثهم العظيمة وكيف رأى ~~عبد الجبار ان الآية دالة على الندب وظاهر ما حكاه عن عمر يدل على أنه ~~يعتقد ذلك واجبا والصحابة اعرف بتأويل القرآن فإنهم عرفوه من صاحب النبوة ~~وممن عرفه منه فهلا قلده لعمر في هذه المسألة كما قلده في الأمور الكلية ~~الكثيرة ونصوص القرآن الشريف هو يسقط الاجتهاد الذي يدعيه. # فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد من ~~تفسير قوله تعالى إذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم ~~فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء حتى تضع الحرب أوزارها فقال عبد ~~الجبار في الوجهة الثانية من القائمة الثالثة من الكراس الأول منه حيث روى ~~أن الحرب تضع أوزارها عند نزول عيسى بن مريم قال بلفظه وبعد فقد بينا ان ~~نزول عيسى على وجه لا يعرف لا يجوز والتكليف ثابت وإنما يجوز عند زواله ~~فيكون من اشراط الساعة لأنه لا يجوز ان ينقض الله العادات في غير أزمان ~~الأنبياء مع ثبات التكليف وان جاز ذلك مع زواله. # يقول علي بن موسى بن طاووس: كيف ننكر نزول عيسى ms186 على وجه يعرف وهو الظاهر ~~من مذهب المسلمين وانه يقتل الدجال ويصلى خلف المهدى (ع) من ذرية سيد ~~المرسلين وقد روى ذلك الهمداني أبو العلاء الحافظ العظيم الشأن عندهم ~~المعروف بابن العطار واسمه الحسن بن أحمد المشهور له انه ما كان في عصره ~~مثله وأبو نعيم الحافظ والقضاعي في كتاب الشهاب وان من ذكرناهم من علمائهم ~~طال الكتاب وكيف يدعى عبد الجبار ان نقض العادات في غير أزمان الأنبياء لا ~~يجوز ومن المعلوم من التواريخ من العقل والنقل والوجدان وجود خرق عادات من ~~جهة السماوات ومن جهة الأرض والنبات والحيوان وحدوث آيات لم يذكر مثلها في ~~ما مضى من الأوقات وان عصبية أو جهلا بلغ بقائله أو معتقده إلى هذه الغايات ~~لعظيم ويكاد أن يكون صاحبه في جانب أهل الغفلات. PageV00P191 # أقول: وان يجوز عند عبد الجبار نزول عيسى (ع) عند زوال التكليف من ~~الاعتقاد الطريف لأنه إذا جوز نزول عيسى في وقت من الأوقات أتراه يعتقد ان ~~عيسى (ع) يكون في الدنيا فهو خال من التكليف من الواجبات والمندوبات فهل ~~ذهب أحد من المسلمين إلى أن أحدا من العقلاء البالغين الأصحاء السالمين ~~يكون في الحياة الدنيا بين أهلها عاريا من التكليف واخذ عدل عبد الجبار عن ~~موافقة المعلوم من السنة المحمدية فوقع في هذه العقيدة الردية وما يستبعد ~~من عبد الجبار أن يكون إنما حمل على انكار نزول عيسى في زمان التكليف ان ~~الاخبار وردت أنه يكون في دولة المهدى (ع) ويصلى خلفه فلعله أراد التشكيك ~~في ذلك باظهار هذا القول الضعيف. # فصل فيما نذكره من تفسير عبد الله بن أحمد بن محمد بن محمود المعروف بابي ~~القاسم البلخي الذي سمى تفسيره جامع علم القرآن ذكر الخطيب في تاريخ بغداد ~~انه قدم بغداد وصنف بها كتبا كثيرة في علم الكلام ثم عاد إلى بلخ فقام بها ~~إلى أن توفى في أول شعبان سنة تسع عشر وثلاثمائة وهذا يقتضى انه بقي بعد ~~وفاه الجبائي فمما نذكره من الجزء الأول منه في ms187 أن النبي (ص) جمع القرآن ~~قبل وفاته وأنكر البلخي قول من قال إن القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاه ~~النبي فقال البلخي في انكار ذلك من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من ~~الكراس الأول منه ما هذا لفظه واما الذي يدل على ابطال قول من يدعى الزيادة ~~والنقصان وان النبي لم يجمعه حتى جمعه أصحاب بعده وذكر البلخي الآيات ~~المتضمنة بحفظ القرآن ثم البلخي من الوجهة الأولة من القائمة السابعة من ~~الكراس الأول ما هذا لفظه وانى لأعجب من أن يقبل المؤمنون قول من زعم أن ~~رسول الله (ص) ترك القرآن الذي هو حجة على أمته والذي تقوم به دعوته ~~والفرائض الذي جاء بها من عند ربه وبه يصح دينه الذي بعثه الله داعيا إليه ~~مفرقا في قطع الحروف ولم يجمعه ولم بنصه ولم يحفظه ولم يحكم الأمر في ~~قرائته وما يجوز من PageV00P192 # الاختلاف ومالا يجوز وفي اعرابه ومقداره وتأليف سوره وآية هذا لا يتوهم ~~على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول رب العالمين، قلت انا والله لقد صدقت ~~يا بلخي من توهم أو قال عنه (ص) انه عرف يموت في تلك المرضة وعلم اختلاف ~~أمته بعده ثلاثا وسبعين فرقة وانه يرجع بعده بعضهم يضرب رقاب بعض ولم يعين ~~لهم على من يقوم مقامه ولا قال لهم اختاروا أنتم حتى تركهم في ضلال إلى يوم ~~الدين هذا لا يعتقد فيه الا جاهل برب العالمين وجاهل بسيد المرسلين فان ~~القائم مقامه يحفظ الكتاب ويقوم بعده لحفظ شرايع المسلمين ولعمري ان دعواهم ~~انه أهل تأليف القرآن الشريف حتى جمعه بعده سواه بعد سنين قوله باطل لا ~~يخفى على العارفين وهو ان صح ان غيره جمعه بعد أعوام يدل على أن الذي جمعه ~~رسول الله (ص) التفت الناس إليه وجمع خلاف ما جمعه عليه هذا إذا صح ما قال ~~قال الجبائي. # أقول: ثم طعن البلخي في الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس ~~الثاني على جماعة من القراء منهم حمزة والكلبي وأبو ms188 صالح وكثير ما روى في ~~التفسير ثم قال البلخي في الوجهة من القائمة الثالثة من الثالث ما هذا لفظه ~~واختلف أهل العلم في أول آية منها فقال أهل الكوفة وأهل مكة انها بسم الله ~~الرحمن الرحيم وأبى ذلك أهل المدينة وأهل البصرة واحتجوا بأنها لو كانت آية ~~من نفس السورة لوجب أن تكون قبلها مثلها ليكون أحدهما افتتاحا للسورة حسب ~~الواجب في سائر السور والآخرين أول آية منها وما قالوه عندنا هو الصواب ~~والله أعلم. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد تعجبت ممن استدل على أن القرآن محفوظ من ~~عند رسول الله (ص) وانه هو الذي جمعه ثم ذكر هيهنا اختلاف أهل مكة والمدينة ~~وأهل الكوفة وأهل البصرة واختار ان بسم الله الرحمن الرحيم ليست من السورة ~~واعجب من ذلك احتجاجه بأنها لو كانت من نفس السورة كان قد ذكر قبلها افتتاح ~~فيالله ويا للعجب إذا كان القرآن مصونا من الزيادة والنقصان كما يقتضيه ~~العقل والشرع كيف PageV00P193 # يلزم أن يكون قبلها ما ليس فيها وكيف كان يجوز ذلك أصلا ولو كان هذا ~~جائزا لكان في سورة براءة لافتتاحها بسم الله الرحمن الرحيم كما كنا ذكرناه ~~من قبل هذا وقد ذكر من اختلاف القراءات والمعاني المتضادات ما يقضى به على ~~نفسه من تحقيق ان القرآن محفوظ عند صاحب النبوة وقد كان ينبغي حيث اختار ~~ذلك واعتمد عليه ان يعين على ما أجمع الصحابة عن رسول الله (ص) ليتم له ما ~~استدل به وبلغ إليه. # فصل فيما ما نذكره من المجلد الثالث في تفسير البلخي لان الجزء الثاني ما ~~حصل عندنا فقال في الوجهة الثانية من القائمة الخامسة وبعضه من الوجهة ~~الأولة من القائمة السادسة من الكراس الرابع ما هذا لفظه النسخة عندنا قوله ~~وأنفقوا في سبيل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة والباء زائدة نحو زيادتها ~~في قوله تنبت بالدهن وإنما هي تنبت الدهن قال أبو الغول. # ولعل ملأت على نصب جلده * بمساءة ان الصديق يعاتب يريد ملأت جلده مسأت ~~والتهلكة ms189 والهلاك واحدة قتادة وأنفقوا في سبيل الله الآية قال أعطاهم الله ~~رزقا وأموالا فكانوا مسافرين ويغتربون ولا ينفقون من أموالهم فأمرهم الله ~~ان ينفقوا في سبيل الله وان يحسنوا فيما رزقهم الله عبيدة السلماني ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فنهوا عن ذلك ابن عباس وأنفقوا في سبيل الآية ~~قال إن لم يجد الرجل الاستقصاء فليجتهد في سبيل الله الآية ولا تقولون لا ~~أجد شيئا قد هلكت ثم ذكر البلخي عن جماعة ان التهلكة النجل أو يقاتل ويعلم ~~لا ينفع بقتاله أو هو ما أهلكهم عند الله جل جلاله. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اعلم أن قول البلخي ان الباء زائدة في قوله ~~تعالى بأيديكم فهو قول يقال فيه انه لو كانت الباء زائدة لكان الالقاء إلى ~~التهلكة بالأيدي فحسب ولما قال تعالى لا تلقوا بأيديكم كان مفهومه لا تلقوا ~~بأنفسكم وهو الظاهر من الآية فلا ينبغي ان يتحكم بأنها زائدة أقول والمثال ~~الذي ذكره في قوله جل جلاله تنبت بالدهن فيقال له لو قيل لك انها لو كانت ~~زائدة لكان المراد كما زعمت أنها تنبت الدهن ومن PageV00P194 # المعلوم ان الدهن لا يسمى نباتا حتى يقال تنبت الدهن وإنما المانع أن ~~يكون الباء في قوله تعالى بالدهن أن يكون في موضع لام فتكون على معنى تنبت ~~للدهن فان حروف الصفات تقوم بعضها مقام بعض وهو في القرآن في عدة مواضع ~~ويقال عن تفسير الالقاء إلى التهلكة ان الوجه الذي ذكره في أنها ما تهلك ~~عند الله تعالى كأنه أحوط في الآية وربما يدخل تحتها الوجوه كلها إذا كانت ~~مهلكة عند الله كان شئ يكون العبد معه سليما عند الله تعالى وممتثلا امره ~~فيه فليس بهلاك حقيقة. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي وهو الثاني من المجلد ~~الثالث من الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الكراس السادس قوله وإذا ~~قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن ~~قلبي قال فخذ أربعة من ms190 الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ~~ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم فقال ألفاظه طويلة وهي في نحو ~~ثلاث قوائم فنذكر معنى ما نختار ذكره منها ان إبراهيم طلب رؤية احياء ~~المؤتى ليكون مشاهدا لكيفية الاحياء منها انه (ع) خاف ان نمرود أو غيره ~~يقول له أنت شاهد ربك وهو يحيى الموتى فإذا قال لا صار ذلك كالشبهة لهم ~~فأراد إبراهيم ان يرى كيفية الاحياء ليقول لهم نعم شاهدت ومنها أن يكون ~~نمرود أو غيره طلب منه ان يسأل الله تعالى ذلك ومنها انه رأى جيفة على ~~البحر يأكل منها الطير والسباع فأحب ان يرى اجتماعها عند الحياة من بطون من ~~اكلها. # أقول: وروينا نحن وجها اخر وهو ان إبراهيم كان موعودا بالخلة من الله وان ~~دلالة اتخاذه خليلا احياء الموتى له فسأله ان ينعم عليه احياء الموتى ~~ليطمئن قلبه بالخلة وذكر البلخي فيما رواه ان قول إبراهيم ولكن ليطمئن قلبي ~~اني ازداد يقينا وفي رواية ازداد ايمانا وفي رواية اعلم إجابة دعائي في ~~سؤالي لك ان تريني كيف تحيى الموتى ثم ذكر البلخي ان إبراهيم احتج بطلوع ~~الشمس من المشرق ان يأتي بها نمرود من المغرب قال فقامت PageV00P195 # الحجة عليه وهو الحق. # أقول: وبلغني عن بعض من عهد موضع الحجة فيما احتج به إبراهيم وقال هذا ~~الجاهل لو كان حديث إبراهيم منه مكابرة وقال إنه يأتي بالشمس من المشرق ~~فليأت بها ربك من المغرب فقلت ان نمرود ربما يكون المانع له من هذا ~~المكابرة وعلم أنه وكل من معه يعلمون بالمعاينة وبتعريف آبائهم وأسلافهم ان ~~هذه الشمس كانت تطلع من المشرق قبل وجود نمرود فلو ادعى نمرود انه يخرجها ~~هو من المشرق كذبه كل واحد وكان ذلك قاطعا له وافتضاحا قال البلخي في ~~الوجهة الأولة من القائمة الخامسة من الكراس السادس المذكور ما هذا لفظه ~~الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم ~~اجرهم عند ms191 ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون انه عند الجميع وفي هذه الآية ~~دليل على أن الكبائر تحبط الطاعات وتبطل ثواب فاعلها يقول على بن موسى بن ~~طاووس: كيف عرف ان هذه الآية تدل على الاحباط وليس في ظاهرها الا مدح من ~~ينفق في سبيل الله ولا يتبع نفقته منا ولا اذى وانه يستحق اجرا ولا يخاف ~~ولا يحزن اما يحتمل هذا الظاهر أن الذي ينفق في سبيل الله وعن علي (ع) من ~~يتصدق عليه أو يكذب عليه انه يمكن قبول صدقته ولكن لا تكون بهذه الصفات في ~~مدحته وعظيم منزلته كان الذي اعتمد عليه البلخي بعيد من دليل الخطاب ومما ~~ينبه على أنه ما هو محبط للثواب قول الله تعالى في الآية التي بعدها قول ~~معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى والظاهر من قوله تعالى خير من صدقة ~~يتبعها اذى ربما دل على أن الصدقة مع الأذى يحصل منها خير ولكن بغير اذى ~~أفضل وخير من تلك لان لفظ المفاضلة يقتضى المشاركة الا ان يمنع من ذلك مانع ~~ولو كان قد فرق بين الجاهل بشرط الانفاق في سبيل الله إذا من بها لجهله ~~وبين العالم بشروطها إذا من بها مع علمه لكان قد قارب في أن العالم غير ~~معذور ولكن الاحباط بعيد بهذه الآية مع ما دلت عليه الآية الأخرى وقد دلت ~~الأدلة على بطلان التحابط علي الوجه الذي PageV00P196 # يقول البلخي وما هيهنا موضع ذكرها اما يعلم كل منصف ان الكريم الحليم ~~تلقونه ان يترك ماله ويبقى ما عليه. # فصل فيما نذكره من جزء اخر عليه مكتوب الجزء الرابع وهو من تفسير البلخي ~~أوله قول الله تعالى فإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة واخره من تفسير قوله ~~قل أرايتكم ان اتاكم عذاب الله نذكر منه من الوجهة الأولة من القائمة ~~السابعة من الكراس الثاني بلفظ النسخة قوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ~~ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم ~~سبيلا ms192 اية عند الجميع وذكر معنى السبيل ثم قال البلخي ما هذا لفظه وقال ~~بعضهم هؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية امنوا بموسى ثم كفروا بعزير ثم ~~كفروا بعيسى (ص) ثم ازدادوا كفرا بتكذيبهم النبي (ص) امنوا به ثم كفروا ثم ~~امنوا ثم كفروا قال ماتوا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد تعجبت من هذا التأويل وكون البلخي ما رده ~~ولا طعن عليه وان ظاهر الآية عن موصوفين بهذه الصفات كلها فكيف يقال إن ~~قوما كانوا باقين من زمن موسى إلى زمن محمد (ص) كانت فيهم هذه الصفات من ~~الأيمان والكفر والتكرار وان قال قائل معنى هذا ان منهم قوم امنوا وتابوا ~~وجاء بعدهم قوم كفروا وجاء قوم كذبوا ثم كفروا ونحو هذا الكلام فظاهر الآية ~~ان الذين امنوا ثم هم الذين كفروا ثم هم الذين امنوا هم الذين ازدادوا كفرا ~~ولو كان البلخي قد ذكر ان هذه الآية نزلت فيمن اجتمعت هذه الصفات من ايمان ~~وكفر كان قد استظهر في التأويل الذي يليق بتعظيم القرآن ولم يدخل عليهم طعن ~~في مكابرة للعيان فصل فيما نذكره من الجزء السابع من تفسير البلخي من أول ~~قائمة منه باسناده عن عبادة بن الصامت قال سألت رسول الله (ص) عن قوله لهم ~~البشرى في الحياة الدنيا قال هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثالثة منه وبعضه من الوجهة الأولة من القائمة الرابعة في تفسير ~~PageV00P197 # قوله تعالى وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحبائه قل فلم يعذبكم ~~بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فقال البلخي ~~بلفظه ومن مشهور مذهب النصارى وفيما يتلون من كتابهم ان المسيح قال اذهب ~~إلى أبى وأبيكم وقد يجوز ان يكون لم يقولوا نحن أبناء الله وأحبائه بهذا ~~اللفظ ولكن قالوا ما معناه فأخبر الله عن المعنى بلفظ غير لفظهم فيقال ~~للبلخي ان هذا التأويل ممكن كما أن ms193 لفظهم وربما كان عبرانيا أو سريانيا ~~ولفظ القران عربي ويمكن انهم قالوا ما يقتضى صورة اللفظ كما حكاه الله ~~تعالى عنهم ويكون المراد بقول الله تعالى نحن أبناء الله عن النصارى لظهور ~~ذلك في الإنجيل واعترافهم بالتلفظ به وقوله تعالى وأحبائه عن اليهود فيجعل ~~الوصف لكل فريق منهم ولما يليق بظاهر حالهم أو يقول إنه كان لهم سلف اليهود ~~والنصارى يقولون ذلك والخلف يقولون السلف فكانت ولايتهم لهم مشاركة لهم ~~فيما كانوا يقولون وكالموافقة لما كانوا يعتقدون ثم قال البلخي ما هذا لفظه ~~وفي هذه الآية أعظم حجة على من أنكر الوعيد من المرجئة وأجاز ان يعذب الله ~~من لم يخرجه ذنبه من الأيمان ولا زال ولايته وذاك ان المرجئة تزعم أن ~~الفساق مؤمنون وتزعم ان الله تعالى مع ذلك قد يجوز ان يعذبهم في النار، ~~ومنهم من يقول إنه يجوز ان يخلدهم وهذا ما أنكره الله عن اليهود نفسه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: من أمر البلخي قال إن في هذا أعظم حجة اما ~~ترى التعصب للعقائد كيف يبلغ إلى هذا الحد الفاسد ولو ادعى ان فيه حجة ولا ~~يقول أعظم حجة كان فيه بعض الشبهة وهل في ظاهر الآية شئ مما قاله لان صفة ~~الولاية والمحبة التي تكون حقيقة مطلقة انه ما يكون لهم ذنب أصلا فكان الله ~~جل جلاله رد عليهم وقال لو كنتم أحباءه من كل وجه كيف كان يعذبكم بذنوبكم ~~والا فكيف يكون وليا من جانب طاعته وعدوا من جانب ذنوبه ومعصيته أو يكون ~~حبيبا من جانب رضاه وعدوا من جانب سخطه ومفارقته فيكون وليا أو حبيبا من ~~سائر جهاته فأنكر PageV00P198 # الله ذلك وهو واضح الانكار واما قول المرجئة ان الفساق مؤمنون فما ادعوا ~~ولاية ولا محبة حتى تصح المعارضة لهم واما جواب تعذيب المؤمن فلا أدرى كيف ~~أنكر ذلك وهو برئ الحدود والآداب وهي من العقوبات جارية في الدنيا على ~~المؤمنين ولم يخرجهم عن اسم الأيمان في الحال وقد سمى الله تعالى في ms194 القرآن ~~خلقا عظيما وصفهم بالفرار من الزحف وبذنوب ظاهرة الكشف مؤمنين. # أقول: وقد ترى العقلاء يعذبون أبنائهم وخواصهم والعزيزين عليهم من وجه ~~ويكرمونهم من وجه والعيان دال عليهم وترى القرآن الشريف يتضمن معاتبات ~~الأنبياء واخراج آدم من الجنة وبلواهم وهو كالأدب من وجه وهم مكرمون ~~ومعظمون من وجوه أخر ثم قال البلخي ما هذا لفظه ولن يجوز ان يعذب الله واحد ~~ويغفر لأخر في مثل حاله لان ذلك هو المحابات والله أعلم لا يحابى ولا هوادة ~~ولا قرابة بينه وبين أحد من خلقه فيقال له وهل ينكر أحد ان كثيرا من الذنوب ~~التي أهلك الله تعالى بها كثيرا من الأمم الماضية وقع مثلها في أمة نبينا ~~محمد (ص) ولم يعاجلهم ويعاقبهم كأولئك وهل يجد عاقل في عقله انه يمنع مانع ~~من العفو عن أحد مسيء دون الاخر ان تساوت إسائتهما وهل يمنع صاحب دين على ~~اثنين متساويين في الدين أو غيره ان يسقط ديونه عن أحدهما أو يطلب ديونه ~~التي على الاخر ثم قال البلخي بلفظه فان قال قائل ان الخلق خلقه والامر ~~امره يصنع ما يشاء قيل له ان ذلك وإن كان كذلك فإنه لا يفعل الا الصواب ~~والحكم وبعد فإن كان الامر على ما قدرت فما جرء ان يعذب الأنبياء ويخلد ~~الشياطين في الجنة لمثل هذه العلة فيقال له كيف حكمت عليك العصبية للعقيدة ~~التي أنت عليها إلى هذه الغاية وهل أوجد العقول بحيل انه إذا كان للعبد ~~حسنة وسيئة ان يجازى على حسنته ويعاقب على سيئته وهل هذا خارج عن الحكمة ~~والصواب واما معارضته بالأنبياء والشياطين فان تساوى الأنبياء والشياطين ~~فما كان الحديث فيه وهل يجد معا بلا خلاف بين الأمة من تعذيب الأنبياء ~~PageV00P199 # ومن العفو عن الشياطين كما ذكر عن فساق المؤمنين ما الذي أحوجه إلى ~~الضلال المبين. # فصل فيما نذكره من الجزء العاشر من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثامنة من الكراس الثامن من تفسير قول الله وما نرى معكم شفعائكم ~~الذين زعمتم ms195 انهم فيكم شركاء فقال ما هذا لفظه أم لهم شركوا بالواو والألف ~~وكذلك الذي في عسق أم لهم شركوا وليس في القرآن بالواو والألف غير هذين ~~الحرفين كذلك كتبوا والضعفوا بواو لا الف قبلها وتعصو أشركوا وبنوا الدار ~~وقل هو نبأ نقطة على صدر الواو ليست قدام الفآت الزوائد الاعراب في الواو ~~مع همزتها لأن هذه الواو هي الأعراب وإنما كتب في المصاحف بالواو على لفظ ~~المملى وليست الواو منها وإنما ادخلها سعد بن ابان الذي كتب مصحف عثمان على ~~لفظ المملى وليست في الوقف واوا بل هي همزة خفيفة. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قد قدمنا من كلام لهذا البلخي من الجزء الأول ~~من تفسير ما يقتضى انكاره للزيادة والنقصان في المصحف الشريف كما تذكره ~~العلماء ومما حققه من أن المصحف جمعه رسول الله في حياته وأرى هيهنا قد ذكر ~~ان المصحف متضمن لزيادات حروف وقد اعترف بمصحف عثمان باسم كاتبه فأين هذا ~~القول الان مما ذكرناه عنه في ذلك المكان. # فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من تفسير البلخي بعضه من القائمة ~~الأولة منه وبعضها من الثانية في تفسير قول الله تعالى وان الشياطين ليوحون ~~إلى أوليائهم ليجادلوكم وان أطعتموهم انكم لمشركون فقال ما هذا لفظه وان ~~أطعتموهم في الاعتقاد لتحليل الميتة بعد نهى الله عنها انكم لمشركون أي ~~ليكن منكم هذا الاسم وان لم تعتقدوا بقلوبكم ان لله شركاء ولله ان يسمى ~~خلقه بما شاء على أفعالهم وفي الآية حجة على أن الايمان الاسم لجمع الطاعات ~~وإن كان في اللغة هو التصديق كما أن الشرك اسم لما جعله الله اسما له من ~~الكفر بنبيه والاعتقاد لتحليل لما حرمه الله أو لتحريم ما حلل PageV00P200 # الله إن كان في اللغة اسما لاعتقاد الشرك وهو ان يعتقد ان مع الله شريكا ~~يقول علي بن موسى بن طاووس: قول البلخي يقتضى ان الله تعالى يسمى بالشرك من ~~لم يكن مشركا ويجوز ذلك عنده وهو قول عجيب وما الذي أحوج ms196 البلخي إلى خروج ~~التأويل عن الشرك الحقيقي فإنهم إذا أطاعوا الشياطين بطاعة الله تعالى ~~وقدموا طاعتهم على طاعة الله فقد أشركوا وزادوا على الشرك بايثارهم ~~للشياطين على الله تعالى وهو شرك في مقام الطاعة على الحقيقة وكيف أجاز ان ~~يسمى الله تعالى مشركا من ليس بمشرك وعنده ان هذا كذب يستحيل على الله وان ~~كلما يكون لفظه على غير ما هو عليه فإنه قبيح لذاته على مذهبه في الموافقة ~~للمعتزلة وما الذي أحوجه إلى هذا واما قوله إنه حجة على أن الايمان اسم ~~لجميع الطاعات فأين موضع الحجة الذي ادعاها من هذه الآية وأين وجد فيها اسم ~~جميع الطاعات. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير البلخي من ثالث كراس منه من ~~الوجهة الأولة من القائمة الرابعة وتمامه من الوجهة الثانية منها بلفظه ما ~~نذكر قوله وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ~~ألست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ~~أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل ~~المبطلون فقال البلخي ما هذا لفظه وقد ذهب قوم إلى أن الله جل ذكره اخرج ~~ذرية آدم من ظهره وأشهدهم على أنفسهم وهم كالذر ذلك غير جائز عن الأطفال ~~فضلا عمن هو كالذر لا حجة عليه ثم إن الله قد دل على خلاف ما قالوا لأن ~~الله تعالى قال وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ولم يقل من ظهره ~~وقال ذريتهم ولم يقل ذريته ثم قال أو تقولوا إنما أشرك ابائنا من قبل وكنا ~~ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون فأخبر ان هذه الذرية قد كان قبلهم ~~مبطلون وكانوا هم بعدهم وقد روى القول الأول عن عمر وهذا لا يصح عن عمر لما ~~قلناه على أن الراوي لهذا الحديث عن عمر سليمان بن يسار الجهني فقد ذكر ~~يحيي بن معين ان سليمان بن يسار PageV00P201 # هذا لا يدرى من ms197 هو ثم تأول البلخي الآية على أن هذه الآية معناها بعد ~~وجودهم في الحياة الدنيا وان معنى أشهدهم انه جعل في عقولهم الدلالة على ~~ذلك يقول علي بن موسى بن طاووس: ان القول الذي حكاه عن عمر وطعن فيه ~~بالوجوه التي ذكرها ما يقتضى طعنا صحيحا لان بني آدم خلقوا جميعهم من ظهر ~~آدم لصلبه بغير واسطة والآية ظاهرة على ما روى عن عثمان يتضمن انه اخذ ~~الذرية على ما ينتهى حالها إلى يوم القيامة فيكون من ظهورهم ذريتهم ولا ~~يجوز ان يكون من ظهر آدم فحسب لأنها ظهور كثيرة وذرية كثيرة واما قول ~~البلخي إنما قولهم أشرك ابائنا وكنا ذرية من بعدهم يقتضى انهم في الحياة ~~الدنيا فعجبت من البلخي ان الله تعالى قد حكى قولهم يوم القيامة لئلا ~~تقولوا انا كنا عن هذا غافلين ولئلا تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ~~ذرية من بعدهم فكان الاشهاد عليهم على روايته عن عمر لئلا تقولوا يوم ~~القيامة هذا وهو واضح ولا أدرى كيف اشتبه هذا على البلخي واما قول يحيى بن ~~معين انه ما يعرف الراوي عن عمر فليس كل أحد يعرفه يحيى بن معين وانما يعرف ~~بقدر مجهوده في علمه ويكفي ان يحيى بن معين يعرف الذي روى عن سليمان بن ~~يسار وانه عنده ثقة وكيف يطعن على الرجل المعروف بروايته عمن لا يعرف يحيى ~~ابن معين وإنما كان عند البلخي طعن غير ما ذكره على روايته عن عمر فيكون ~~طعنا صحيحا فيكون الحكم له والا فقد كشفنا عن طعونه في هذا الباب وهي بعيدة ~~عن الصواب. # أقول: واما قول البلخي الذر لا حجة عليهم وطعنه بذلك في التأويل فيقال قد ~~عرف أهل العلم ان قد روى أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة في صورة الذر ~~فإذا كان يوم المواقفة والمحاسبة يكونون في صورة الذر ويصح حسابهم جاز ان ~~يخرجوا من ظهور ابائهم في صورة الذر ويمكن سؤالهم وتعريفهم ويقال لهم إذا ~~كان الذي يخاطب العقول والأرواح وكان المسلمون ms198 قد رووا أول ما خلق الله ~~العقل فقال له اقبل فاقبل وقال له PageV00P202 # أدبر فأدبر فقال بك أثيب وبك أعاقب وبك أمر وبك انهى ورووا ان الأرواح ~~خلقت قبل الأجساد فعلى هذا يمكن ان يضم القادر لذاته إلى صورة الذر عقولهم ~~وأرواحهم فيصح التخاطب لهم وهذا واضح. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الأولة من الجزء الحادي ~~والعشرين من تفسير البلخي بلفظه قل ما يعبؤ بكم ربى لولا دعائكم فقد كذبتم ~~فسوف يكون لزاما ثم روى عن يحيى بن زكريا عن ابن جريح عن مجاهد في قوله ~~دعائكم قال لتعبدوه وتطيعوه ثم قال البلخي وهذا هو التأويل يقول لولا يجب ~~في الحكمة من دعائكم إلى الحق والطاعة ما كنتم ممن يذكر. # يقول علي بن موسى بن طاووس وجدت في بعض الروايات ان المراد لولا دعائكم ~~من الدعاء ولعمري ان الدعاء لا يصح الا بعد المعرفة بالله تعالى الذي يدعى ~~ويطلب منه الحوائج وإن كان يحتمل أن يكون معناه على الرواية لولا أنه يراد ~~منكم تضرعكم ودعائكم ما أبقينا عليكم كما قال جل ذكره فلو لا إذ جائهم ~~بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم فلعله تعالى أراد ان ينبئهم بما صنعه غيرهم ~~من بذل التضرع فهلكوا لعلهم يتضرعون ويدعون كما فعل قوم إدريس وقوم يونس ~~فيسلمون ويكون ذلك شاملا الدعاء الذي يشتمل على المعرفة بالله. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من أول قائمة من الكراس الأول من الجزء ~~الثاني والعشرين من تفسير البلخي في تفسير قوله فامن له لوط وقال إني مهاجر ~~إلى ربى انه هو العزيز الحكيم فقال البلخي ما هذا لفظه وقال إني مهاجر، كل ~~من خرج من داره أو قطع سبيلا فقد هاجر قال الضحاك هو إبراهيم وكان أول من ~~هاجر في الله يزيد عن أبي يونس عن قتادة قال هاجر إبراهيم ولوط من كوثى وهي ~~من سواد الكوفة إلى الشام. # يقول علي بن موسى بن طاووس: كان ينبغي ان يذكر معنى المهاجرة إلى الله ~~تعالى ms199 لان الله حاضر في المواقع الذي هاجر منه إلى الموضع الذي PageV00P203 # هاجر إليه ولعل المراد بالمهاجرة إلى الله تعالى الانقطاع إليه بالكلية ~~عن كل شاغل والتجرد له وكان إبراهيم كذلك في الوطن الأول لكن ظاهر حال ~~المخالط للناس أو المبتلى بهم مع اشتغاله بالله تعالى وامتثاله لأمره أنه ~~يكون من جملة طاعاته اشتغاله بالناس في الأول أو بغير الناس من أسباب ~~الطاعة فلعله أراد ان يكون المهاجرة إلى مجرد الاشتغال بالله تعالى بغير ~~واسطة من ساير الأشياء واما قوله كل من خرج من داره فقد هاجر فبعيد من عرف ~~الشرع وعرف العادة لأن الخارج من داره مجتازا من بلد إلى بلد لا يسمى ~~مهاجرا بل متى قصد المهاجرة والإقامة به. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة ~~الأولة من القائمة السادسة من الكراس الثالث منه بلفظه قوله إن الله ~~وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اية ~~واحدة يوسف بن يعقوب الماجشون قال اخبرني محمد بن المنكدر ان رجلا قال يا ~~رسول الله كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت ~~على إبراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على ~~إبراهيم في العالمين عن المغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم قال قالوا يا رسول ~~الله هذا السلام قد عرفناه وكيف الصلاة عليك قال قولوا اللهم صل على محمد ~~عبدك ورسولك وأهل بيته كما صليت على إبراهيم انك حميد مجيد وبارك عليه وعلى ~~أهل بيته كما باركت على إبراهيم انك حميد مجيد. # أقول: وروى البلخي ذلك من عدة طرق وقد تقدم قوله إنما يريد الله ليذهب ~~عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا في القائمة الخامسة من الكراس الأول ~~من هذا الجزء فقال بعد قائمة أخرى ما هذا لفظه وكيع عن عبد الرحمان بن ~~بهرام عن شهر بن حوشب عن أم سلمة ان النبي دعا عليا (ع) وفاطمة والحسن ~~والحسين فجلل عليهم ms200 كساء له خيبريا ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين ~~أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. # يقول علي بن موسى بن طاووس: فإذا كان هؤلاء هم أهل البيت (ع) PageV00P204 # المأمور بالصلاة عليهم مع الصلاة على النبي وهم الذين نزل فيهم ايه ~~التطهير فما الذي فرق بينه وبينهم عند البلخي وأمثاله بعد هذا الاتصال ~~الآلهي والتعظيم الرباني وهلا كان عنده كذلك في حياته وبعد وفاته مستحقين ~~لمقاماته كما كانوا شركائه في خواص صلواته ودرجاته. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة ~~الأولة من القائمة الثالثة من تفسير قول الله تعالى وإذا قيل لهم اتقوا ما ~~بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون فذكر البلخي روايات مختلفه في معنى ما ~~بين أيديكم وما خلفكم فبعضها ذكر ان بين أيدكم من عذاب الآخرة وما خلفكم من ~~عذاب الأمم الماضية وبعضها ذكر بالعكس وبعضها ما بين أيديكم من عذاب الدنيا ~~وما خلفكم من عذاب الآخرة. # أقول: فهلا احتمل أن يكون ما بين أيديكم من عذاب الآخرة وما خلفكم من سخط ~~الله وغضبه وما يقتضى ذلك لأنهم أعرضوا عنه فصار كأنه خلفهم وان كانوا ~~معرضين عن الجميع لكن ما ذكرناه كأنه قريب من معنى خلفكم ان أمكن حمله ~~عليه. # أقول: وان أمكن ان يحتمله وما خلفكم من دعاء النبي لكم إلى الله ووعيده ~~وتهديده الذي قد جعلتموه ورائكم ظهيرا. # فصل فيما نذكره من مجلد من تفسير البلخي أوله سورة ص واخره تفسير قوله ~~الله تعالى ويوم يعرض الذيم كفروا على النار، من الكراس الرابع منه من ~~تفسير قوله تعالى عن دعاء الملائكة فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم ~~عذاب الجحيم فقال البلخي ما معناه ان هذه دلالة واضحة على أن الشفاعة يوم ~~القيامة للمؤمنين أو المذنبين التائبين لا لمرتكبي الذنوب الذين ماتوا غير ~~تائبين ولا نادمين قال لان قولهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك يقتضى ذلك ~~فيقال له ان اخر الآية وهو قول الله تعالى وقهم عذاب الجحيم يقتضى انهم ~~كانوا مستحقين ms201 لعذاب الجحيم واما قولك اغفر الذين تابوا واتبعوا سبيلك فهلا ~~كان محمولا على من كان تائبا ومتبعا للسبيل ثم واقع PageV00P205 # المعاصي فتكون إشارة الملائكة بالتوبة واتباع السبيل إلى الحال الأول ~~ويعضده وقهم عذاب الجحيم أو هلا احتمل اغفر للذين تابوا من الكفر وجاهدوا ~~في سبيل الله وان كانوا مذنبين لان سبيل الله هو الجهاد في آيات من القرآن ~~ولا يكون سبيل الله كما ادعاه البلخي وبالجملة فالاحتمالات كثيرة في ~~التأويلات فمن أين عرف ان دعاء الملائكة التي كان بهذه الصفات تقتضي ~~الشفاعة لمن ذكره دون أصحاب الكبائر من المؤمنين فلا وجه في ظاهر هذه الآية ~~ولا تعلق عند من أنصف في التأويل ولعل التعصب لعقيدته يمنعه ان ينظر الامر ~~على حقيقته أتراه يعتقد ان الدعاء شفاعة وهل دل شرع أو عرف على ذلك ولو ~~كانت شفاعة الصالحين من أين يلزم منه شرط الشفاعة للمذنبين. # فصل فيما نذكره من جزء اخر في المجلد الذي أوله تفسير سورة ص وأول هذا ~~الجزء الأخر سورة محمد (ص) واخره تفسير سورة الرحمن فقال البلخي في الوجهة ~~الثانية من القائمة الثانية عشر منه من تفسير سورة الفتح انا فتحنا لك فتحا ~~مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فذكر اختلافا في هذا الفتح ~~فذكر بعضهم انه الفتح بحجج الله وآياته وذكر انه يجوز ان يكون الفتح هو ~~الصلح يوم الحديبية وبعضهم قال هو فتح خيبر ثم ذكر البلخي في قوله ليغفر لك ~~الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجوها كلها تقتضي تجويزه على النبي (ص) ~~ذنوبا متقدمة من الوجوه المذكورة ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في ~~الجاهلية وما تأخر منه وان بعد الرسالة ما يكون له ذنب الاجزاء له عند الله ~~منها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية وما تأخر من ذنبك في ~~الاسلام ومنها ان هذه المغفرة كانت بسبب صبر النبي (ص) ومبايعته تحت الشجرة ~~على الموت. # يقول علي بن موسى بن طاووس: لو كان ms202 الامر كما ذكره البلخي من تحقيق ~~الذنوب على النبي (ص) كان يكون الفتح غلطا وتنفيرا عن النبي (ص) واغراء ~~للمسلمين بالذنوب وهتكا لستر الله تعالى الذي كان PageV00P206 # قد ستر به ذنوب النبي وطعنا على قول الله وما ينطق عن الهوى ان هو الا ~~وحى يوحى وطعنا على اطلاق قوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وطعنا ~~على اجماع المسلمين انه (ص) أفضل من جميع المرسلين لأن في المرسلين من لم ~~يتضمن القرآن الشريف ذكر ذنوب له متقدمة ولا متأخرة ومن أعجب تأويلات ~~البلخي تجويزه أن يكون للنبي ذنوبا في الجاهلية وأفضل مقامات نبوته في أيام ~~الجاهلية لمجاهدته مع وحدته وانفراده بنفسه ومهجته في الدعوة إلى تعظيم ~~الجلالة الإلهية وقيامه بأمر يعجز عنه غيره من أهل القوة البشرية لان كل من ~~يطلب مغالبة الخلايق في المغارب والمشارق يقتضى العقل والنقل انه لا يظهر ~~ذلك حتى يكاتب ويراسل ويهئ أعوانا وأنصارا ويبعث دعاة إلى الأطراف ويستظهر ~~لنفسه بقوة تقوم بحذاء الأعداء وأهل الانحراف ومحمد أظهر وهو وحده سره وكشف ~~وهو منفرد فقير من المال والأعوان امره أوضح من دعوته الخلائق أجمعين ~~وأعابهم وكذبهم وطعن عليهم وقدح في حالهم في الدنيا والدين وكان كل لحظة من ~~لحظاته وساعه من ساعاته على تلك الوحدة وتلك القوة والشدة أفضل مما جرت ~~الحال مع جهاده مع وجود الأنصار والأعوان فكيف اعتقد البلخي ان قبل النبوة ~~كان صاحب ذنوب وعصيان. # أقول: واعلم أن التفسير الذي يليق بكمال حال صاحب النبوة وتعظيم الله ~~تعالى فحاله أن يكون هذا الفتح فتح مكة بغير قتال ولا جهاد وهم كانوا أصل ~~العداوة والعناد والذين أحوجوه إلى المهاجرة والى احتمال الأهوال الشداد ان ~~لم يمنع لهذا التأويل مانع فان من ذلك الفتح كانت الملوك كسرى وقيصر ونصارى ~~نجران يدعوهم إلى الايمان ويلقاهم بلفظ العزيز القوى عند مخاطبته لأهل ~~الهوان وقد ذكر الكلبي في تفسير قوله تعالى عسى الله ان يأتي بالفتح فقال ~~فتح مكة فسماه الله فتحا فكان نزول انا فتحنا ms203 لك فتحا مبينا انجازا لذلك ~~الوعد، وقال جدي الطوسي فتحا مبينا فتح مكة وحكى عن قتادة انه بشارة بفتح ~~مكة أقول واما لفظ ما تقدم من الذنب PageV00P207 # وما تأخر فالذي نقلناه من طريق أهل بيت النبوة ان المراد منه ليغفر لك ما ~~تقدم من ذنبك وما تأخر عند أهل مكة وقريش بمعنى ما تقدم قبل الهجرة وبعدها ~~فإنك إذا فتحت مكة بغير قتل لهم ولا استيصال ولا اخذهم بما قدموه من ~~العداوة والقتال غفروا ما كانوا يعتقدونه ذنبا لك عندهم متقدما أو متأخرا ~~وما كان يظهره من عداوتهم في مقابلة عداوتهم له فلما رأوه قد تحكم وتمكن ~~ولا استقصى ولا استصفى غفروا ما ظنوه من الذنوب المتقدمة والمتأخرة وهذا ~~الذي يليق بما اصطفاه الله على جميع أهل الاصطفاء وجعله خاتم الأنبياء ~~والحاكم عليهم يوم الجزاء وأول مبعوث وأول شافع وأول مشفع وأول مقدم يوم ~~الحساب وأول من يحكم في دار العقاب ودار الثواب. # فصل فيما نذكره من الجزء الحادي والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة ~~الثانية من القائمة الأخيرة من الكراس الثالث قوله وانهم ظنوا كما ظننتم ان ~~لن يبعث الله أحدا وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وانا ~~كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا ثم ذكر البلخي ~~اختلافا بين المفسرين في أنه هل كان رمى الشياطين والمخبر بالنجوم قبل مبعث ~~النبي (ص) أم لا فذكر عن بعضهم انه لم يكن ثم قال البلخي ما هذا لفظه وإنما ~~دلت الآية على أنهم منعوا عند مبعث النبي بشدة الحراسة عن قليل ما كانوا ~~يصلون إليه من المقاعد أقول واعلم أنه ربما ظهر من الآية انه يمكن يكون رمى ~~الشياطين بالنجوم قبل البعثة قليلا وفى مقعد دون مقعد لأجل قوله تعالى ~~حكاية عنهم فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ولو كانوا ما وجدوا فيها شهبا ~~قبل المبعث لعلهم كانوا يقولون فوجدنا فيها حرسا شديدا وشهبا فذكروا انها ~~ملئت فكأنه يقتضى ان السماء كانت قبل المبعث ms204 غير ملأة من الحرس والشهب فلما ~~بعث ملئت حرسا شديدا وشهبا. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة ~~PageV00P208 # الثانية من القائمة الأولى من الكراس الثاني من تفسير قول الله تعالى {عم ~~يتسائلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون} فقال البلخي في تأويله ~~قولان أحدهما انه من القرآن والاخر البعث لأن القرآن كانوا غير مختلفين في ~~الجحود له وإنما كان الاختلاف في البعث. # أقول: إن كان المرجع إلى النقل فيما نذكره فقد ينبغي ان يرجع إلى القرآن ~~الشريف في تسمية النبأ العظيم وقد قال الله قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون ~~ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ولعل مفهوم هذه الآية ان يكون ~~النبأ العظيم حديث محمد وما أخبر به من سؤال الملأ الأعلى لأن تفسير القرآن ~~بعضه ببعض أوضح وأحوط في العقل والنقل وإن كان فهم المفسرون ان قوله تعالى ~~قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون غير ما ذكرناه وكانت الأمة مجتمعة على معنى ~~واحد فيه فيرجع الاجماع إلى الحق وإن كان الحال يحتمل العمل بالروايات في ~~تفسير النبأ العظيم فقد روت الشيعة ان النبأ العظيم في هذه الآية مولانا ~~علي (ع) فان النبي قال إنه المراد بقوله تعالى وتعيها اذن واعية وانه قال ~~انا مدينة العلم وعلى بابها وانه قال أقضاكم على فجمع له المعلوم في القضاء ~~وانه كان يقول سلوني قبل ان تفقدوني فإنني اعلم بطرق السماوات منى بطرق ~~بطرق الأرض وقد اختلفوا فيه فيكون هو النبأ العظيم على هذا الذي يخبر ~~بالأسرار ويشتمل عمومه على الانباء والاخبار. # فصل فيما نذكره من تفسير محمد بن السائب الكلبي وعندنا منه من الجزء ~~الحادي عشر إلى اخر التاسع عشر في مجلد فنذكر هيهنا من الجزء الحادي عشر من ~~الوجهة الثانية من القائمة الثالثة منه تماما لما تقدم من كون قريش انفذت ~~عمرو بن العاص ليحتال في اخذ جعفر بن أبي طالب ومن هاجر معه إلى الحبشة ~~وحملوا للنجاشي ملك ms205 الحبشة هدايا على ذلك وسعوا بجعفر ابن أبي طالب وأصحابه ~~وقالوا قد فارقونا وفارقوا ديننا وانهم على غير دينك فجمع بينهم النجاشي ~~فقام جعفر قياما جليلا في مناظرة ملك الحبشة حتى كشف آثار الله تعالى في ~~النبي (ص) وبكى النجاشي فقال الكلبي ما هذا PageV00P209 # لفظه فنظرت الحبشية إلى النجاشي وهو يبكى قال النجاشي اللهم إني ولي ~~اليوم لأولياء إبراهيم صدقوا المسيح ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ~~يعنى اتبعوا دينه وهذا النبي يعنى محمد (ص) والذين معه والله ولي المؤمنين ~~بالنصر والحجة قوموا يا معشر القسيسين والرهبان فلا توذوهم اليوم ولا ~~تكلموهم بعد مجلسي هذا فمن كلمه منكم فعليه عشرة دنانير وأقر النجاشي ~~بالاسلام وبعث إلى النبي باقراره بالاسلام وارتحل من القسيسين والرهبان ~~اثنان وثلاثون رجلا حتى قدموا على رسول الله فوافوه فكان عنده ثمانية رهط ~~من رهبان أهل الشام وكانوا أربعون رجلا ثم ذكر الكلبي اسلامهم واعترافهم ~~بمحمد. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الثانية ~~من القائمة السابعة من أول كراس منه بمعناه ذاكرا لفظه ان أبي ابن خلف تبع ~~رسول الله (ص) لما رجع من أحد وقال لا نجوت ان نجوت فقال القوم يا رسول ~~الله الا يعطف عليه رجل منا فقال دعوه حتى إذا دنا منه تناول رسول الله ~~الحربة من الحرث بن الصمة ثم استقبله ثم انتقض بها انتقاضة تطايريا ~~واستقبله فطعنه في عنقه فخدش خدشة غير كبيرة وفر بفرسه فرارا واحتضن الدم ~~في عنقه وقد كان قبل ذلك يلقى رسول الله بمكة ويقول إن عندي لعودا اعلفه كل ~~يوم أقتلك عليه فقال رسول الله بل انا أقتلك إن شاء الله فلما خدشه رسول ~~الله يوم أحد في عنقه رجع إلى قريش فجعل يقول قتلني محمد (ص) يمشقص لما قال ~~رسول الله انا أقتلك إن شاء الله فقالت له قريش حين رجع إليهم وبه الطعنة ~~في رقبته وهو يقول قتلني محمد فقالوا ما بك من بأس قال بلى والله لقد ms206 قال ~~لي انا أقتلك والله لو بصق على بعد تلك المقالة لقتلني فمات قبل ان يصل إلى ~~مكة بالطريق هذا لفظ الكلبي الا شاذا من تكراره. # صل فيما نذكره من الجزء الثالث عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الأولة من ~~القائمة الثانية منه بلفظه حدثنا يوسف بن بلال عن محمد عن PageV00P210 # الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى {كل نفس ذائقة الموت قال ~~لما انزل الله كل من عليها فان} قالت الملائكة هلك أهل الأرض فلما نزل كل ~~نفس ذائقة الموت أيقنت الملائكة بالهلاك معهم ثم قال وإنما توفون أجوركم ~~يعنى جزاء أعمالكم في الدنيا فمن زحزح عن النار بعمله الصالح فقد فاز يعنى ~~نجا من النار وسعد في الجنة. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع عشر من تفسير الكلبي أوله من الوجهة ~~الأولة من القائمة الثالثة منه ونختصر لفظه من تفسير قوله تعالى {ان الله ~~لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال لما جعل مطعم بن عدي بن ~~نوفل لغلامه وحشي ان هو قتل حمزة ان يعتقه فلما قتله وقدموا أمله فلم يعتقه ~~فبعث وحشي جماعة إلى النبي (ص) انه ما يمنعنا من دينك الا اننا سمعناك تقرء ~~في كتابك ان من يدعوا مع الله إلها آخر ويقتل النفس ويزني يلق آثاما ويخلد ~~في العذاب ونحن قد فعلنا هذا كله فبعث إليهم بقوله تعالى الا من تاب وآمن ~~وعمل صالحا فقالوا نخاف لا نعمل صالحا فبعث إليهم ان الله لا يغفر ان يشرك ~~به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقالوا نخاف الا ندخل في المشية فبعث إليهم ~~يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر ~~الذنوب جميعا فجاؤوا واسلموا فقال النبي لوحشي قاتل حمزة غيب وجهك عنى ~~فإنني لا أستطيع النظر إليك فحلق فمات في الخمر هكذا ذكر الكلبي. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الأولة من ~~القائمة ms207 الثانية منه بلفظه محمد عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ~~ومن يهاجر في سبيل الله يقول في طاعة الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ~~يقول في التحويل من الأرض إلى الأرض والسعة في الأرض قال فلما نزلت هذه ~~الآية سمعها رجل من بني ليث هو شيخ كبير يقال له جندع بن ضمرة فقال والله ~~ما انا ممن استثنا الله واني لأجد حيلة والله لا أبيت الليلة بمكة فخرجوا ~~يحملونه على سرير حتى اتوا به التنعيم PageV00P211 # فأدركه الموت بها فصفق بيمينه على شماله ثم قال اللهم هذه لك وهذه لرسولك ~~أبايعك على ما بايعك عليه رسولك فمات حميدا فنزل ومن يخرج من بيته مهاجرا ~~إلى الله ورسوله بالمدينة ثم يدركه الموت بالتنعيم فقد وقع اجره على الله ~~يعنى اجر الجهاد واجر المهاجرة على الله الجنة وكان الله غفورا رحيما لما ~~كان في الشرك. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الأولة من ~~القائمة الثانية عشر منه ونختصره لطول لفظه من تفسير قوله تعالى يا قوم ~~ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم قال هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن ~~وكان الله قد سماها لإبراهيم ولولده فساروا مع موسى فلما كان بجبال أريحا ~~من الأردن بلغهم خبر قوم الجبارين فخافهم قوم موسى فبعث اثنى عشر جاسوسا من ~~اثنى عشر سبطا فمضوا فأقاموا أربعين يوما وعادوا فقال عشرة منهم ان الرجل ~~الواحد منهم يدخل منا مأة رجل في مكة وقال يوشع بن نون وكالب بن يوحنا ~~وكانا من جملة الاثني عشر ما الامر كما قالوا وقد خافنا الجبارون وقالوا ~~متى دخلنا عليهم خرجوا من الجانب الآخر فقال قوم موسى كيف نصدق اثنين ونترك ~~قول عشرة أقول انا فمالوا إلى الكثرة في الصور ولو فكروا ان الاثنين معهما ~~موسى وهارون بل معهما الله تعالى وملائكته وخاصته وان جانب الاثنين أكثروا ~~وأقوى ظفر فقال قوم موسى اذهب أنت وربك فقاتلا فقال يوشع وكالب ادخلوا ~~عليهم من ms208 الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون فلم يلتفت قوم موسى إلى ذلك فغضب ~~موسى وقال إني لا أملك الا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ~~فابتلاهم الله بالتيه في الأرض أربعين سنة فمات هارون فقالوا بني إسرائيل ~~لموسى أنت قتلته فأنزل الله سريرا وعليه هارون ميت حتى صدقوه ومات بعد ذلك ~~موسى في أوقات التيه وفتح الأرض المقدسة يوشع بن نون وبلغ بالصدق ما لم ~~يبلغ إليه قوم موسى من فتحها والتمكن منها. PageV00P212 # فصل فيما نذكره من الجزء السابع عشر من تفسير الكلبي ونذكر حديثا أوله من ~~آخر الجزء السادس عشر وتمامه من الجزء السابع عشر في تفسير قوله تعالى {وقد ~~جائكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير} وضع ~~ابن صوريا يده على ركبة رسول الله وقال هذا مكان العائذ بك أعيذك بالله ان ~~تذكر لنا الكثير الذي أمرت ان تعفو عنه فاعرض عنه رسول الله عن ذلك فقال ~~ابن صوريا ا خبرني عن خصال ثلاث أسئلك عن هن فقال رسول الله ما هن فقال ~~اخبرني كيف نومك فقال رسول الله (ص) تنام عيني وقلبي يقضان فقال له صدقت ~~فأخبرني عن شبه الولد بأمه ليس فيه من أبيه شئ أو شبهه أباه ليس فيه من أمه ~~شئ فقال أيهما أعلا ماؤه ماء صاحبه كان له الشبه قال صدقت امرك أمر نبي قال ~~فأخبرني ما للرجل من الولد وللمرأة منه قال فأغمى رسول الله طويلا ثم جلى ~~عنه محمرا وجهه يفيض عرقا ثم قال رسول الله اللحم والدم والظفر والشعر ~~للمرأة والعظم والعصب والعروق للرجل قال صدقت امرك أمر نبي فأسلم ابن صوريا ~~قال يا محمد من يأتيك بما تقول قال جبرئيل قال صفه لي فوصف له النبي قال ~~فاني اشهد أنه في التورية كما قلت فإنك رسول الله حقا صدقا واسلم ابن صوريا ~~ووقعت به اليهود فشتموه. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن عشر من تفسير الكلبي من الوجهة الثانية ~~من القائمة الثامنة منه ms209 بلفظه قال وحدثني محمد عن الكلبي عن أبي صالح عن ~~ابن عباس في قوله تعالى {الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ~~الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} فكيف يا عبد الله ابن سلام هذه المعرفة ~~فقال عبد الله بن سلام يا عمر لقد عرفته فيكم حين رأيته بنعته وصفته كما ~~اعرف ابني إذا رأيته مع الصبيان يلعب ولأناشد معرفة بمحمد مني بابني فقال ~~عمر وكيف ذلك يا بن سلام قال لأنني اشهد أنه حق من الله. # فصل فيما نذكره من الجزء التاسع عشر من تفسير الكلبي من الوجهة ~~PageV00P213 # الأولة من القائمة الرابعة عشر قال فحدثني محمد عن الكلبي عن أبي صالح عن ~~ابن عباس قال جاء مالك بن عوف أبو الأحوص الجشمي إلى رسول الله فقال يا ~~محمد بلغنا انك تحرم أشياء مما كان آباؤنا عليها يفعلونها ويستحلونها قال ~~وكان رجلا له رأى فقال له رسول الله أرأيت البحيرة والسائبة والوصيلة ~~والحام متى حرمتموها قال وجدنا عليها آباؤنا فاستعنا بهم وبدينهم فقال رسول ~~الله ان الله خلق ثمانية أزواج يقول أصنافا من الضان اثنين يقول ذكرا وأنثى ~~ومن المعز اثنين ذكرا وأنثى يعنى بالذكر زوج وبالأنثى قل آلذكرين حرم أم ~~الأنثيين من أين هذا جاء التحريم، اما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فإنها لا ~~تشتمل الا على ذكر أو أنثى من أين جاء هذا التحريم نبؤني بعلم ان كنتم ~~صادقين ان الله حرم ما تقولون فسكت ابن عوف فلم يتكلم وتحير وعرفوا ما ~~يريدهم به فلو انهم قالوا من قبل الأنثيين جاء التحريم حرم عليهم كل الأنثى ~~ولو قالوا من قبل الذكرين حرم عليهم كل ذكر وعرفوا ان الأرحام لا تشتمل الا ~~على ذكرا وأنثى نبؤني ان كنتم صادقين فقال له رسول الله مالك يا مالك لا ~~تتكلم فقال مالك بل تكلم أنت فاسمع فقال رسول الله ومن الإبل اثنين ذكرا ~~وأنثى ومن البقر أنثيين قل أم الذكرين حرم أم الأنثيين من أين جاء هذا ~~التحريم من قبل الذكرين أم ms210 من قبل الأنثيين أم كنتم شهداء شهودا حضورا إذ ~~وصاكم الله بهذا يقول أمركم بهذا قال فلما خصمه رسول الله قال مالك بن عوف ~~يا رسول الله ان معي أمم من قومي فاتهم فأخبرهم عنك قال فاتى قومه فقالوا ~~كيف رأيت محمدا (ص) قال رأيت رجلا معلما. # فصل فيما نذكره من مجلد اخر من تفسير الكلبي أوله سورة محمد (ص) إلى اخر ~~القرآن فيذكر من تفسير سورة نون من أواخر الوجهة التي بدء الكلبي بها قال ~~حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان رسول الله ~~لا يزال يسمع الصوت قبل ان يوحى إليه فيذعر منه فيشكوا ذلك إلى خديجة فتقول ~~له خديجة ابشر فإنه لن يصنع بك الا خيرا PageV00P214 # قال فبينا رسول الله ذات يوم قد خرج فذهب مع الناس نحو حراء وقد صنعت له ~~خديجة طعاما فأرسلت في طلبه فلم تجده فطلبته في بيت أعمامه وعند أخواله فلم ~~تجده إذ اتاها رسول الله (ص) متغيرا وجهه فظنت خديجة انه غبار على وجهه ~~فجعلت تمسح الغبار عن وجهه فلم يذهب فإذا هو كسوف فقالت مالك يا بن عبد ~~الله قال أريتك الذي أخبرتك انى أسمعه قد والله بذلك اليوم انا قائم على ~~حراء إذ اتاني آت فقال ابشر يا محمد فانى جبرئيل وأنت رسول هذه الأمة ثم ~~اخرج قطعة خط فقال لي اقرأه قلت والله ما قرأت كتابا قط وانى لأمي قال ~~فغنني غنة ثم اقلع عنى قال اقرأ قلت والله ما قرأت قط ولا أدرى شيئا أقرأه ~~فقال {اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق حتى بلغ إلى قوله علم ~~الانسان ما لم يعلم} حتى انتهى إلى هذا يومئذ قال انزل فنزل بي عن الجبل ~~إلى قرار الأرض فأجلسني على درنوك عليه ثوبان أخضران ثم ضرب برجله الأرض ~~فخرجت عين فتوضأ منها وقال لي توضأ فتوضأت ثم قام فصلى وصليت معه ركعتين ثم ~~قال هكذا الصلاة يا محمد ثم انطلق ms211 فقالت له خديجة ألم أخبرك ان ربك لا يصنع ~~بك الا خيرا ثم انطلقت إلى عداس الراهب وهو غلام شيبة ابن ربيعة فقال لها ~~حين رآها مالك يا سيده نساء قريش وكانت تسمى بهذا الاسم قالت أنشدك بالله ~~يا عداس هل سمعت فيما سمعت بجبرائيل فقال عداس الراهب مالك ولجبرئيل ~~تذكرينه بهذا البلد فذكرت له ما اخبرها رسول الله فقال نعم انه لرسول الله ~~ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل من أسد وهو ابن عمها لحا وقد كان ورقة ابن نوفل ~~طلب الدين وخالف دين قومه ودخل في النصرانية قبل ان يبعث رسول الله فسألته ~~عن خبر جبرئيل فقال لها وما ذاك فذكرت له الذي كان من امر النبي فقال لها ~~والله لئن كانت رجلا جبرئيل استقرتا على الأرض لقد نزل على خير خلق الله ~~أرسلي محمدا إلى فوجهت إليه فأرسلته فاتاه فقال له ورقة وهل أخبرك جبرئيل ~~بشئ فقال رسول الله لا قال امرك ان تدعو أحدا فقال ورقة والله لئن بعثت لا ~~ألقاني الله عذرا لنصرتك PageV00P215 # فمات قبل ان يدعو رسول الله ولم يدركه وفشى امر رسول الله فبينما رسول ~~الله (ص) قائما يصلى إذ طلع عليه علي بن أبي طالب (ع) وذلك بعد اسلام خديجة ~~بثلاثة أيام فقال ما هذا يا محمد فقال (ص) هذا دين الله عز وجل فهل لك فقال ~~فيه إن هذا دين مخالف دين أبي وانا انظر فيه فقال له رسول الله انظر واكتم ~~علي فكتم عليه يومه ثم اتاه فآمن به وصدقه وفشى الخبر بمكة ان محمدا قد جن ~~فنزل {ن والقلم وما يسطرون} إلى خمس آيات وهي الثانية مما نزل فلم يزل رسول ~~الله يصلى ركعتين حتى كان قبل خروجه من مكة إلى المدينة بسنة ثم فرضت عليه ~~الصلاة أربعا فصلى في السفر ركعتين وصلاة المقيم أربعا. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من مختصر تفسير الثعلبي من الوجهة الأولة ~~من القائمة الثانية من سابع كراس في تفسير قوله تعالى {ومن ms212 الناس من يشري ~~نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد} فقال ما هذا لفظه ان رسول الله ~~لما أراد الهجرة خلف عليا (ع) بمكة لقضاء ديونه التي كانت عليه وأمره ليلة ~~خروجه إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار ان ينام على فراش رسول الله وقال ~~له اتشح ببردى الحضرمي فنم على فراشي فإنه لا يأتي إليك منهم مكروه إن شاء ~~الله تعالى ففعل ذلك فأوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل انى آخيت بينكما ~~وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الاخر فأيكما يؤثر صاحبه الحياة فاختارا ~~كلاهما الحياة فأوحى الله عز وجل إليهما أفلا كنتم مثل علي بن أبي طالب (ع) ~~أخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى ~~الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا وكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجله ~~وجبرئيل ينادى بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب باهى الله عز وجل بك الملائكة ~~فأنزل الله تعالى على رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ومن الناس من ~~يشري نفسه ابتغاء مرضات الله الآية. # أقول: قوله في الحديث فإنه لا يصل إليك منهم مكروه زيادة وليست ~~PageV00P216 # منه ولو كان قد قال له ذلك كيف كان يقول في الحديث من الله تعالى انه اثر ~~النبي بحياته وكيف كان الآية تتضمن انه باع نفسه في مرضات الله. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من مختصر الثعلبي من الوجهة التي فيه ~~سورة النور في ثاني سطر بعد ذكر السورة بلفظه وروى عن النبي (ص) قال اعمال ~~أمتي تعرض على في كل جمعة مرتين فيشد غضب الله على الزنات. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من حقائق التفسير لأبي عبد الرحمان السلمي ~~من الوجهة الأولة من القائمة الثامنة من الكراس الثاني في تفسير قوله تعالى ~~يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم قال بعضهم ربط بني إسرائيل ~~بذكر النعم وأسقط عن أمة محمد (ص) ذلك ودعاهم إلى ذكره فقال اذكروني أذكركم ~~ليكون نظر الأمم من ms213 النعم إلى المنعم ونظر أمة محمد (ص) من المنعم إلى ~~النعمة وقال سهل أراد الله ان يخص أمة محمد بزيادة على الأمم كما خص نبيهم ~~بزيادة على الأنبياء فقال للخليل وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ~~وقطع ستر (ص) ورؤيته عما سواه فقال ألم تر إلى ربك. # أقول: وهذا الكتاب عندنا منه الان المجلد الأول فحسب وهو على هذا النحو ~~من التأويل. # فصل فيما نذكره من كتاب زيادات حقائق التفسير لأبي عبد الرحمن محمد بن ~~الحسين السلمي من الوجهة الأولة من القائمة العاشرة بلفظة ما ننقله منه ~~قوله تعالى {آلم ذلك الكتاب} قال جعفر الصادق (ع) ألم رمز وإشارة بينه وبين ~~حبيبه محمد أراد لا يطلع عليه سواهما أخرجه بحروف بعده عن درك الاعتبار ~~وظهر السر بينهما لا غير ومن الوجهة الثانية من القائمة المذكورة بلفظه ~~أخبرنا عمر بن شاهين حدثنا موسى بن عبد الله حدثنا بن أبي سعيد حدثني محمد ~~بن حاتم المؤدب حدثنا أحمد بن غسان حدثنا حامد بن يونس عن عبد الله بن سعد ~~قال عرضت الحروف المعجمة على الرحمن وهي تسعة وعشرون حرفا فتواضع الألف من ~~بين الحروف فشكر الله تواضعه PageV00P217 # فجعله قائما وجعله مفتاحا لكل اسم من أسمائه. # فصل فيما نذكره من مجلد آخر معناه ووقفناه من تفسير الكلبي يشتمل عليه ~~سبعة اجزاء أولها الثامن عشر إلى آخر الرابع والعشرين وقد تقدم ما اخترناه ~~من الثامن عشر والتاسع عشر فنبدء هاهنا بما نختاره من الجزء العشرين من ~~التفسير في هذه المجلدة من الوجهة الأولة من القائمة العاشرة بلفظه حدثني ~~عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ان جبرئيل قال لرسول الله لو رأيتني ~~وفرعون يدعو بكلمة الاخلاص امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنوا إسرائيل ~~وانا من المسلمين وانا أدفنته في الماء والطين لشدة غضبى عليه مخافة ان ~~يتوب فيتوب الله عليه قال له رسول الله وما كان شدة غضبك عليه يا جبرائيل ~~قال لقوله انا ربكم الاعلى وهي كلمة الآخرة من ms214 هما وإنما قال حين انتهى إلى ~~البحر وكلمة ما علمت لكم آله غيري فكان بين الأولى والآخرة أربعين سنة ~~وانما قال ذلك لقومه انا ربكم الاعلى حين انتهى إلى البحر فرآه قد يبس فيه ~~الطريق فقال لقومه ترون البحر قد يبس من فرقى فصدقوه لما رأو ذلك فذلك قوله ~~{وأضل فرعون قومه وما هدى} فصل فيما نذكره من الجزء الحادي والعشرين تفسير ~~محمد بن السائب الكلبي من سورة الرعد أوله من الوجهة الثانية من القائمة ~~الثالثة من تفسير النبوة في قوله ويرسل الصواعق الآية بلفظه محمد عن أبي ~~صالح عن ابن عباس قال اقبل عامر بن الطفيل وزيد بن قيس وهما عامريان ابنا ~~عم يريدان رسول الله وهو في المسجد جالس في نفر من أصحابه قال فدخلا المسجد ~~فاستبشروا الناس لجمال عامر بن الطفيل وكان من أجمل الناس أعور فجعل يسأل ~~أين محمد فيخبرونه فيقصد نحو رجل من أصحاب رسول الله فقال هذا عامر بن ~~الطفيل يا رسول الله فاقبل حتى قام عليه فقال أين محمد فقالوا هو ذا قال ~~أنت محمد قال نعم فقال مالي ان أسلمت قال لك ما للمسلمين وعليك ما على ~~المسلمين قال تجعل لي الامر بعدك قال ليس ذلك لك ولا لقومك ولكن ذاك إلى ~~الله يجعل حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر يعنى الإبل وأنت على PageV00P218 # المدر قال لا قال فماذا تجعل لي قال اجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها إذ ~~ليس ذلك لي اليوم قم معي فأكلمك قال فقام معه رسول الله (ص) وأوصى لزيد بن ~~قيس ان اضربه قال فدار زيد بن قيس خلف النبي (ص) فذهب ليخترط السيف فاخترط ~~منه شبرا أو ذراعا فحبسه الله تعالى فلم يقدر على سله فجعل يومئ عامر إليه ~~فلا يستطيع سله فقال رسول الله اللهم هذا عامر ابن الطفيل اعر الدين عن ~~عامر ثلاثا ثم التفت ورأي زيدا وما يصنع بسيفه فقال اللهم اكفينهما ثم رجع ~~وبدر بهما الناس فوليا هاربين قال وأرسل الله على ms215 زيد بن قيس صاعقة فأحرقته ~~ورأي عامر بن الطفيل بيت سلوليه فنزل عليها فطعن في خنصره فجعل يقول يا ~~عامر غدة كغدة البعير وتموت في سلوليه وكان يعتبر بعضهم بعضا بنزوله على ~~سلول ذكرا كان أنثى قال فدعا عامر بفرسه فركبه ثم اجراه حتى مات على ظهره ~~خارجا من منزلها فذلك قول الله عز وجل فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في ~~الله في آيات الله وهو شديد المحال يقول العقاب فقتل عامر بن الطفيل ~~بالطعنة وقتل زيد بالصاعقة. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني والعشرين من تفسير الكلبي من الوجهة ~~الثانية من القائمة الثانية منه من تأويل جنات عدن بلفظه حدثنا محمد بن ~~مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال هي دار الرحمن خلقها وهي ~~بطنان الجنة وبطنانها وسطها وهي الدرجة العليا والجنان حولها جنة الرحمن ~~وفيها عين التسنيم وأهلها الصديقون والشهداء والصالحون ومن صلح من ابائهم ~~ومن كان صالحا من اباء المسلمين وأزواجهم وذرياتهم دخلها والملائكة يدخلون ~~عليهم من كل باب قال ابن عباس لهم خيمة من در مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ ~~لها أربعة الف باب مصراع من ذهب يدخلون عليهم من كل باب ملائكة يقولون سلام ~~عليكم على أمر الله فنعم عقبى الدار الجنة بأعمالكم التي عملتم في الدنيا. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير محمد بن السائب ~~PageV00P219 # الكلبي من حديث أصنام كانت في الحجر لما فتح رسول الله (ص) مكة وهو من ~~سادس سطر من قائمة منه بلفظه وذاك ان رسول الله لما فتح مكة وجد في الحجر ~~أصناما مصفوفة حوله ثلاثمائة وستين صنما صنم كل قوم بحيالهم ومعه مخصرة ~~بيده فجعل يأتي الصنم فيطعن في عينيه أو في بطنه ثم يقول جاء الحق يقول ظهر ~~الاسلام وزهق الباطل يقول وهلك الشرك وأهله والشيطان وأهله ان الباطل كان ~~زهوقا يقول هالكا فجعل الصنم ينكب لوجهه إذا قال رسول الله ذلك فجعل أهل ~~مكة يتعجبون ويقولون فيما بينهم ما رأينا ms216 رجلا أسحر من محمد (ص). # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين من تفسير الكلبي من السطر ~~الثامن من قائمة منه محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ~~إن قريشا اجمعوا، منهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي وأبو جهل ~~بن هاشم وأمية وأبي ابنا خلف والأسود بن المطلب وسائر قريش من الجبابرة ~~فبعثوا منهم خمسة رهط منهم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحرث بن علقمة إلى ~~المدينة يسألون اليهود عن رسول الله (ص) وعن امره وصفته ومبعثه وانه قد خرج ~~بين أظهرنا وأصدقوهم نعته وقولوا لهم انه يزعم أنه نبي مرسل واسمه محمد ~~وانه يتيم فقير وبين كتفيه خاتم النبوة فلما قدموا المدينة اتوا أحبارهم ~~وعلماؤهم فوجدوهم قد اجتمعوا في عيد لهم فسئلوهم عنه ووصفوا مخرجه ونعته ~~ومبعثه وانه يزعم أنه رسول الله وخاتم النبوة بين كتفيه ونحن نزعم مسيلمة ~~الكذاب يعلمه فما تقولون فقالوا ان كان كما وصفتموه فهو نبي مرسل وأمره حق ~~فاتبعوه ثم ذكر الكلبي ما معناه فأعلموهم من رسول الله عن ذي القرنين وعن ~~أصحاب الكهف وعن الروح وقالوا إن كان نبيا فهو يخبركم عن أصحاب الكهف وعن ~~ذي القرنين ولا يخبركم عن الروح ثم ذكروا انهم سئلوا رسول الله فأخبرهم ~~بأصحاب الكهف وذي القرنين وامسك عن جوابهم في الروح فما زادهم الا نفورا ~~وكفروا باليهودية وبالاسلام أقول فان مرض الحسد PageV00P220 # لا ينفع مع إقامة الحجج وهو سم قاتل. # فصل فيما نذكره من مجلد لم يذكر اسم مصنفه أوله عن ابن عباس نذكر منه من ~~رابع سطر من قائمة منه بلفظه ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق يأمرون بالحق ~~وبه وبالحق يعدلون يعملون وهم الذين من ورائهم الرسل وقطعناهم وفرقناهم ~~اثني عشرا أسباطا أمما سبطا سبطا تسعة أسباط ونصف سبط من قبل الشرق عند ~~مطلع الشمس خلف الصين على نهر وصل يسمى أردف وسبطين ونصف من جميع العالم. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من غريب القرآن لشواهد ms217 الشعر تأليف عبد ~~الرحمن بن محمد الأزدي من الوجهة الأولة من القائمة الخامسة من الكراس ~~الأول في تأويل يا أخت هارون وكان بينهما قرون بعيدة بلفظه وحدثني سماك بن ~~حرث عن مغيرة بن شعبة ان النبي (ص) بعثه إلى نجران فقالوا ألستم تقرؤن يا ~~أخت هارون وبينهما كذا وكذا فذكر ذلك للنبي فقال الا قلت لهم انهم كانوا ~~يسمون بأنبيائهم والصالحين منهم أقول يعنى عليه السلام ان الأسماء وان ~~اتفقت في اللفظ فليس كل هارون يكون أخا موسى وإنما كان اسما وافق اسما. # فصل فيما نذكره من تفسير ابن جريح من نسخة جيدة من الوجهة الثانية من ~~القائمة الثانية من الكراس الرابع بلفظه ابن ثور عن ابن جريح عن مجاهد ~~مصدقا بكلمة من الله قال مصدقا بعيسى بن مريم وقال ابن عباس كان يحيى وعيسى ~~ابني خالة وكانت أم يحيى تقول لمريم انى لأجد الذي في بطني يسجد للذي في ~~بطنك فذلك حين تصديقه بعيسى سجوده في بطن أمه فهو أول من صدق بعيسى قال ~~والكلمة عيسى. # فصل فيما نذكره من مجلد في تفسير القرآن أوله ولا جناح عليكم فيما عرضتم ~~من خطبة النساء نذكر من ثالث عشر سطر من قائمة منه من تفسير والراسخون في ~~العلم بلفظ ما نذكره فقال احتج بعض من يدعى علم التأويل ان الراسخون ~~يعلمونه باعلام الله إياهم ولذلك وصفهم بالرسوخ في العلم لان PageV00P221 # المسلمين جميعا يقولون أمنا به فما فضل هؤلاء مع قول الله عز وجل هذا ~~بيان للناس وتبيانا لكل شئ وفصلناه على علم وما كانت هذه سبيله فليس فيه ما ~~لم يعلم بل المعنى والراسخون في العلم يعلمون أيضا ويقولون بمعنى قائلين ثم ~~أجاب صاحب هذا التفسير ما هذا لفظه قيل له لمن نزل الله عز وجل أثبت شيئا ~~لنفسه ونفاه عن الخلق لجاز ان يشركه فيه أحد لا يراه قال ولا يحيطون بشئ من ~~علمه الا بما شاء فاستثناه بقوله ولا يعلم تأويله الا الله وهو دليل على ~~أنهم لم يعلموه ms218 من قبل الله عز وجل وقول نبي الله (ص) اتعظوا بأمثاله ~~وامنوا بمتشابهه دليل على أنهم لم يعلموه من قبله. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اما احتجاج الأول بقوله هذا بيان للناس ~~وتبيانا لكل شئ وفصلناه على علم فلا يطيق منصف ان يدعى ان هذه الآيات يقتضى ~~ان يعلم تأويله كل أحد من عالم أو جاهل ومسلم وكافر ولو كان الامر في ~~البيان يقتضى معرفة الخلايق كلهم به لأدى انه لا يسمعه أحد الأعرف تأويله ~~فلم يبق بدا من أن يكون المراد بهذه الآيات غير الظاهر الذي ادعاه وان ~~القرآن في نفسه بيان وتبيان ومفصل على علم الله ولكن يحتاج إلى من يعرف ذلك ~~من الله ورسوله وآله. # أقول: واما جواز المفسر بان فيه ما لا يعلمه الا الله فما يجحد ذلك الا ~~جاهل أو مكابر واما قوله إن الراسخين في العلم علموه من الله دون رسوله ~~وآله فمن أين عرف ذلك وليس في الحديث الضعيف الذي أورده ما يقتضى هذا وكيف ~~يقبل العقل أن يكون الرسول الذي كان القرآن حجة له ومنزلا لأجله لا يعلم ~~منه ما يعلمه بعض أمته هذا غلط عظيم من المدعى لحقيقته فصل فيما نذكره من ~~كتاب أسباب النزول تأليف علي بن أحمد النيشابوري المعروف بالواحدي من تاسع ~~سطر من وجهة أولة من قائمة منه بلفظه قوله ما كان الله ليذر المؤمنين على ~~ما أنتم قال السدي قال رسول الله (ص) عرضت على أمتي في صورها كما عرضت على ~~آدم وأعلمت من يؤمن بي ومن يكفر فبلغ المنافقين فاستهزأوا وقالوا أيزعم ~~محمد (ص) PageV00P222 # انه يعلم من يؤمن به ومن لا يؤمن به ونحن معه ولا يعرفنا فأنزل الله هذه ~~الآية وقال الكلبي قالت قريش تزعم يا محمد ان من خالفك فهو في النار والله ~~عليه غضبان وان من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة والله عنه راض فأخبرنا ~~بمن يؤمن وبمن لا يؤمن فأنزل الله تعالى هذه الآية. # يقول علي بن موسى بن ms219 طاووس: اعلم أن قول المنافقين انهم معه ولا يعرفهم ~~جهل وانه يمكن إن كان يعلمهم ويستر ذلك عنهم وإنما اعتقدوا ان ستر النبي ~~عليهم وحلمه عنهم يدل على أن لا يعلمهم ولو قالوا حقا لعرفوا انه يتعذر ان ~~يكون أحد الا وهو يستر بعض ما يعلم من الناس عنهم فهلا كان للنبي (ص) أسوة ~~بساير الناس واما الذي ذكره النبي انه عرضت عليه أمته فلعله يريد ان الله ~~عرضهم عليه والله تعالى قادر على ذلك عند من عرفه ولكن المنافقين جاهلين ~~بالله وبرسوله وعسى ان يسبق إلى خاطر أحد قول الله ومن أهل المدينة مردوا ~~على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم فيظن ان هذه الآية متعارضة للحديث واعلم ~~انها ليست معارضة لاحتمال أن يكون عرض مته عليه بعد نزول هذه الآية وأيضا ~~فان الحديث يضمن انه عرف من يؤمن به ومن لا يؤمن به واحتمل أن يكون عرف ذلك ~~من الكافرين والمؤمنين هم الذين يظهرون الايمان لأن المنافقين شملهم لفظ ~~ظاهر الايمان باظهار ذلك وأيضا فلعله يحتمل ان يكون عرف انهم المنافقون ولم ~~يكن اطلعه الله تعالى على ساير أحوالهم التي هي غير النفاق حتى يكون عالما ~~بهم لعلم الله بهم ولا كان عالما انه تعالى يعذبهم مرتين ولا انهم مردوا ~~على النفاق فان هذه أمور زائدة على العلم بكفرهم أو ايمانهم. # فصل فيما نذكره من مجلدة صغيرة القالب عليها مكتوب برسالة في مدح الأقل ~~وذم الأكثر عن زيد بن علي بن الحسين (ع) نذكر فيها عن الوجهة الثانية من ~~القائمة الثالثة ما معناه ان زيدا دخل الشام فسمع به علمائها فحضروا ~~لمشاهدته ومناظرته وذكروا له أكثر الناس على خلافه وخلاف ما يعتقده في ~~ابائه من استحقاق الإمامة واحتجوا بالكثرة فاحتج من PageV00P223 # الاستحقاق عليهم بما نذكره بلفظه فحمد الله زيد بن علي واثنا وصلى على ~~نبيه (ص) ثم تكلم بكلام ما سمعنا قرشيا ولا عربيا أبلغ في موعظة ولا أظهر ~~حجة ولا أفصح لهجة منه ثم قال إنك ذكرت الجماعة ms220 وزعمت أنه لم يكن جماعة قط ~~الا كانوا على الحق والله يقول في كتابه الا الذين امنوا وعملوا الصالحات ~~وقليل ما هم وقال فلولا كان من القرون الماضية ينهون عن الفساد في الأرض ~~الا قليلا ممن أنجينا منهم وقال لو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم أو ~~اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليلا منهم وقال الا من اغترف غرفة بيده ~~فشربوا منه الا قليلا منهم وقال في الجماعة وأكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ~~وقال وان تطع أكثر في الأرض يضلوك عن سبيل الله وقال إن أكثرهم يسمعون أو ~~يعقلون انهم كالانعام بل هم أضل سبيلا وقال يا أيها الذين آمنوا ان كثيرا ~~من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله وقال ~~إن كثيرا من الناس لفاسقون ثم اخرج إلينا كتابا قاله في الجماعة والقلة ~~أقول متضمن الكتاب ضلال أكثر الأمم عن الأنبياء وما ذكره الله تعالى من آل ~~عمران من مدح القليل وذم الكثير وما ذكره في سورة النساء، وفي سورة ~~المائدة، والأعراف، والأنفال، وسورة يونس، وسورة هود، وسورة النحل، وسورة ~~بني إسرائيل، وسورة الكهف، وسورة المؤمنين، وسورة التي فيها الشعراء، وسورة ~~قصص موسى، وسورة العنكبوت وسورة تنزيل السجدة، وسورة ذكر الأحزاب، وسورة ~~ذكر السبأ، وسورة يسن، وسورة ص، وسورة المؤمن، وسورة الأحقاف، وسورة الفتح، ~~وسورة الذاريات، وسورة اقتربت، وسورة الواقعة، وسورة الصف، وسورة الملك، ~~وسورة نون، وسورة الحاقة، وسورة البقرة، وسورة الانعام، وسورة التوبة، ~~وسورة يونس، وسورة الرعد، وسورة إبراهيم، وسورة الحجر، وسورة الفرقان، ~~وسورة النمل، وسورة الروم، وسورة الزمر: وسورة الدخان، وسو الجاثية، وسورة ~~الحجرات، وسورة الطور، وسورة الحديد PageV00P224 # أقول: وهكذا وجدنا ترتيب السور في الرواية كما ذكرنا ثم قال خالد بن ~~صفوان راوي الحديث ما معناه فخرج السامعون متحيرين نادمين كيف أحوجوه إلى ~~سماع هذه الحجج الباهرة ولم يذكر انهم رجعوا عن عقايدهم الفاسدة الداثرة ~~وما جاءوا بشئ لدفع ما احتج به زيد ثم فنعوذ بالله من الضلال وحب المنشأ ~~والتقليد الذي يوقع ms221 في مثل هذا الهلاك والوبال فصل فيما نذكره من كتاب قصص ~~القرآن بأسباب نزول آيات القرآن تأليف القيصم بن محمد القيصم النيسابوري ~~نذكر من اخر سطر منه من وجهة أولة بلفظه {فصل} في ذكر الملكين الحافظين دخل ~~عثمان بن عفان على رسول الله فقال اخبرني عن العبد كم معه من ملك قال ملك ~~على يمينك على حسناتك وواحد على الشمال فإذا عملت حسنة كتبت عشرا وإذا عملت ~~سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين اكتب قال لعله يستغفر الله ويتوب ~~فإذا قال ثلاثا قال نعم اكتب أراحنا الله منه فلبئس الصديق ما أقل مراقبته ~~لله عز وجل وأقل استحياءه منا يقول الله عز وجل ما يلفظ من قول الا لدية ~~رقيب عتيد وملكان بين يديك ومن خلفك وملك قابض ناصيتك فإذا تواضعت لله عز ~~وجل رفعك وإذا تجبرت على الله وضعك الله وفضحك وملكان على شفتيك ليس يحفظون ~~عليك الا الصلوات على محمد وملك قائم على فيك لا يدع ان تدب الحية في فيك، ~~وملك على عينيك فهؤلاء عشرة املاك على كل آدمي يعد ان ملائكة الليل ملائكة ~~النهار لان ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي ~~وإبليس بالنهار وولده بالليل قال الله تعالى وان عليكم لحافظين الآية وقال ~~عز وجل إذ يتلقى المتلقيان الآية اعلم أن الله عز وجل وكل بكل انسان ملكين ~~يكتبان عليه الخير والشر ووردت الاخبار بأنه يأتيه ملكان بالنهار وملكان ~~بالليل وذلك قول الله له معقبات من بين يديه ومن خلفه لأنهم يتعاقبون ليلا ~~ونهارا وان ملكي النهار يأتيانه إذا انفجر الصبح فيكتبان ما يعمله إلى غروب ~~الشمس وفي رواية انهما يأتيان المؤمن عند حضور صلاة الفجر PageV00P225 # فإذا هبطا صعد الملكان الموكلان بالليل وإذا غربت الشمس نزل إليه الملكان ~~الموكلان بكتابة الليل ويصعدان الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله ~~فلا يزال ذلك دأبهم إلى وقت حضور اجله فإذا حضر اجله قالا للرجل الصالح ~~جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم ms222 من عمل صالح أريتناه وكم من قول حسن ~~استمعناه وكم من مجلس خيرا حضرتنا فنحن اليوم على ما تحبه وشفعاء إلى ربك ~~وإن كان عاصيا قالا له جزاك الله من صاحب عنا شرا فلقد كنت تؤذينا فكم من ~~عمل سيئ أريتناه وكم قول سيئ استمعناه ومن مجلس سوء أحضرتناه ونحن لك اليوم ~~على ما تكره وشهيدان عند ربك وفي رواية انهما إذا أرادا النزول صباحا ~~ومساءا ينسخ لهما إسرافيل عمل العبد من اللوح المحفوظ فيعطيهما ذلك فإذا ~~صعدا صباحا ومساءا بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخة التي تنسخ لهما حتى ~~يظهر انه كان كما نسخ منه وعن ابن مسعود أنه قال الملكان يكتبان اعمال ~~العلانية في ديوان وأعمال السر في ديوان اخر من خيراته وكذلك من سيئاته ~~فعلى هذا القول يكون لكل انسان يوم وليلة ثمانية دواوين ديوانان لخيراته ~~بالنهار وحسناته وديوانان لسيئات النهار وكذلك ديوانان لحسنات الليل ~~وديوانان لسيئات الليل فاما أربعة دواوين كل يوم وليلة فلا شك فيهما وان ~~دواوين أهل السعادات توضع في عليين تحت العرش ودواوين أهل الشقاء توضع في ~~سجين في سقف جهنم. # أقول: والله لو تهدد لابن آدم بعض ملوك الدنيا أو سمع ان أحدا يتوعده ~~بدون هذه الأهوال لكان قصر في سوء الأعمال والأقوال وقبايحه ما الذي يهون ~~عنده تهديد الله ورسوله ورضى بالتهوين والاهمال. # فصل فيما نذكره من كتاب الناسخ والمنسوخ تأليف نصر بن علي البغدادي وهو ~~مضاف إلى قصص القرآن للنيسابوري من تفسير سورة عسق من الآية الخامسة بلفظه ~~الخامسة {قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى} اختلف المفسرون على ~~وجهين فقالت طائفة هي محكمة لم تنسخ بشئ PageV00P226 # واحتجوا عليه بقوله (ص) انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود ~~وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض وقال آخرون بل هي ~~منسوخة بقوله تعالى قل لا أسئلكم عليه من اجر فهو لكم الآية. # يقول علي بن موسى بن طاووس: ليس في الآية الثانية ما يقتضى مخالفة الأولى ms223 ~~حتى يقال إنها أنسختها وذاك ان المودة في القربى فوايدها وثوابها وثمرتها ~~للذين توادوا بهم فقال الله تعالى للنبي (ص) ما معناه ان الاجر الذي طلبته ~~عن رسالتي وهدايتي من مودة أهل بيتي فهو لكم وفوائده راجعة إليكم وهذا ~~واضح. # أقول: إن في هذه الآية القربى إشارة ظاهرة إلى امامة أئمة أهل بيت النبوة ~~لأنه إذا كان اجر جميع الرسالة وما حصل بها من سعادة الدنيا والآخرة مودة ~~أهل بيته قائمين مقامه في الخلافة فتكون المودة لهم والمعونة على قيامهم ~~كالاجر لجميع ما اتى (ص) به من سعادة ومقاله وفعاله. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من مقدمات علم القرآن تصنيف محمد ابن بحر ~~الرهني ذكر في أول كراس منه ما وجده من اختلاف القراءة وما معناه ان كل ~~واحد منهم قبل ان يتحدد القارئ الذي بعده كانوا الا يجيزون إلا قرائته ثم ~~لما جاء القارئ الثاني انتقلوا من ذلك المنع إلى جواز قراءات الثاني وكذلك ~~في قراءاته السبعة فاشتمل كل واحد منهم على انكار قرائته ثم عادوا إلى خلاف ~~ما أنكروه ثم اقتصروا على هؤلاء السبعة مع أنه قد حصل في علماء المسلمين ~~والقائلين بالقرآن أرجح منهم ومع من أن زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة ~~ولا عددا معلوما للصحابة من الناس يأخذون القرآن عنهم ثم ذكر محمد بن بحر ~~الرهبي انه وقف على كتاب سهل بن محمد السنجري وقد حمل الهجاء جميع أهل ~~الكوفة والذي رد عليهم وعتب دينهم قال الرهبي وسمعت أبا حاتم يطري نحو أهل ~~البصرة ويهجو نحو أهل الكوفة قال الرهني ما هذا لفظه قلت ولم يدع أبو حاتم ~~مع ما قاله وهجائه الكوفة وأهلها ذكر تأليف علي بن أبي طالب القرآن وان ~~النبي (ص) PageV00P227 # عهد إليه عند وفاته الا يرتدي برده الا لجمعة حتى يجمع القرآن فجمعه ثم ~~حكى عن الشعبي على أثر ما ذكره أنه قال كان اعلم الناس بما بين اللوحين علي ~~ابن أبي طالب (ص) قال محمد بن بحر الرهني حدثني ms224 القرباني قال حدثنا إسحاق ~~بن راهويه عن عيسى بن يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن عطية ابن أبي سعيد ~~الكوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله انى تارك فيكم الثقلين أحدهما ~~أكبر من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ~~الا وانهما لم يفترقا حتى يردا على الحوض قال محمد ابن بحر الرهني وما ~~حدثنا به المطهر قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله بن موسى ~~عن الركين بن الربيع عن القسم بن حيان عن زيد ابن ثابت قال قال رسول الله ~~(ص) انى تارك فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى ~~يردا على الحوض قال الرهني في الوجهة الأولة من القائمة الخامسة ما معناه ~~كيف يقبل العقل والنقل ان النبي يجعل القرآن وأهل بيته عوضه وخليفتين من ~~بعده في أمته ولا يكون فيهما كفاية وعوض عن غيرها مما حدث في الأمة وفي ~~القرآن من الاختلاف فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الحذف والاضمار ~~تصنيف أحمد بن ناقة المقرى من وجهة ثانية من عاشر سطر منها بلفظه. # فصل في قصة أصحاب الكهف وكذلك بعثناهم اي كما حفظنا أحوالهم في طول تلك ~~المدة بعثناهم من تلك الرقدة لان أحد الأمرين كالآخر في أنه لا يقدر عليه ~~الا الله تعالى بين الله عز وجل فذلك انه بعث أصحاب الكهف بعد موتهم الطويل ~~من مرقدهم بعده ليسألوا بعضهم بعضا عن مدة مقامهم لينتهوا بذلك على معرفة ~~الله تعالى ويزدادوا ايمانا إلى ايمانهم. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قول هذا الشيخ بعث أصحاب الكهف بعد موتهم ~~الطويل لعله غلط من الناسخ أو سهوا من المصنف فإنه قد قدم قبل هذا انه ~~بعثهم من الرقدة والقرآن الشريف يتضمن صريحا بأنه تحسبهم أيقاظا وهم رقود ~~ومن آيات الله تعالى في بقائهم بغير طعام PageV00P228 # ولا شراب ولا تغير الأجساد ولا مرض ولا تأثير الأرض فيهم مع تقلبهم ذات ms225 ~~اليمين وذات الشمال لأن كثرة التقليب في مثل تلك المدة إذا لم تكن بقدرة ~~القادر لذاته لابد ان يؤثر في الأجساد الترابية وهو حجة على منكري البعث ~~وعلى من يدعى ان الطعام أصل في بقاء الأنام وانما البقاء ممسوك بما يريد ~~القادر لذاته المالك للانعام. # فصل فيما نذكره من المجلد الأول من شرح تأويل القرآن وتفسير معانيه تصنيف ~~أبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني من الوجهة الأولة من القائمة الحادية عشر ~~منه بمعناه من تفسير الحروف المقطعة آلم اختلف قوم من المفسرين ومؤلفي ~~الكتب في تأويل الحروف في سور القرآن فذكر قوم انها أسماء للسور وقال قوم ~~ان لكل حرف معنى يخصه وقال قوم ان ذلك لأسماء السور التي هي منها خاصة ~~ليعلم ان كل سورة قبلها انقضت وقال بعضهم إنما المشركون كانوا تواصوا الا ~~يسمعوا القرآن فجائت هذه الحروف غريبة في عاداتهم ليسمعوها ويسمعوا ما ~~بعدها وقال الشعبي انها حروف مقطعة من أسماء الله تعالى إذا جمعت صارت اسما ~~وذكر عن قطرب انه حكى عن العرب انها افتتاح للكلام وقال بعض المتكلمين ان ~~الله تعالى علم أنه يكون في هذه الأمة مبتدعين وانهم يقولون إن القران ما ~~هو كلام ولا حروف فجعل الله تعالى هذه الحروف تكذيبا لهم ثم قال أبو مسلم ~~محمد بن بحر الأصفهاني في الرد على هؤلاء كلهم ما معناه انها لو كانت أسماء ~~للسور ما كنا نرى من السور خاليا منها ولا كانت تكون من القرآن وكان ~~المسلمون قد سموها بها قال ومحال أن يكون الله جعلها أسماء للسور ولو كان ~~كذلك لما اختلف المسلمون فيها قال واما قول من ذكر انها تقتضي كل حرف معبر ~~بشبهه فلم يرد في ذلك خبر عن النبي مقطوع به ولا في لسان العربية ما يقتضيه ~~قال ولو كان بغير لغة العرب لكان النبي قد فسره لهم ودفع الاختلاف فيه قال ~~ويبطل ذلك قوله تعالى بلسان عربي مبين قال ومن قال إنها علامة على أن السور ~~التي قبلها انقضت ms226 فما في هذه الحروف ما يقتضى PageV00P229 # ذلك ولا يفهم منه هذا أو يبطله ما ذكره على ابطال انها أسماء للسور قال ~~واما من قال إنه من المتشابه الذي لا يعلم تأويله الا الله فان الله لم ~~يخبرنا انه استأثر علينا بشئ من علم المتشابه ثم قد بين لنا في كتابه ما ~~انفرد به من حديث وقت القيامة وعلوم الغيب قال واما من قال إنها حروف الجمل ~~وانها أوقات الأشياء تكون فالذي يبطل قوله وينقض مذهبه ان من علم ما هو ~~كائن فقد علم الغيب الذي استأثر الله به وقد أخبر الله انه لا يطلع على ~~غيبه أحدا وإذا كانت هذه حروف الجمل فقد عرفنا المراد بها قال وتصير الناس ~~عالمين بالغيب قال وان النبي (ص) وقومه لم يعرفوا حروف الجمل وإنما هي من ~~علوم الكتاب قال ولو كان المراد بها حروف الجمل لدلت على التي لا تختلف ~~الناس فيها قال واما من ذكر أنها لأجل تواطئ الكفار الا يسمعوا القرآن فكيف ~~يخاطبهم بغير العربية والقرآن يتضمن انه بلسانهم وكان يكون سببا لاعراضهم ~~عن استماع القرآن قال واما حديث الشعبي وانها إذا جمعت كانت أسماء الله ~~فإنما علمنا الله أسمائه لندعوه بها فقال ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ~~ولم يكن لنا ضربا بذلك الا ويوضحه قال يفهم من الحروف المقطعة هذا قال وهذا ~~قول مطروح مرذول قال واما قول قطرب فهي دعوى على العرب بغير برهان وما ~~وجدنا في كلامهم كما قال واما قول من قال إن الله عرف أنه يكون مبتدعة قال ~~قوم الذين أنكروا الحروف قد أنكروا المؤلف الواضح وقالوا انها ليس من الله ~~وان الكلام عندهم صفة من صفات الله فإذا جحدوا مثل هذا فكيف يندفعون بذكر ~~الحروف ثم قال أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني وما معناه والذي عندنا انه ~~لما كانت حروف المعجم أصل كلام العرب وتحداهم بالقرآن وبسورة مثله أراد ان ~~هذا القرآن من جنس هذه الحروف المقطعة التي يعرفونها ويقدرون على أمثالها ~~فكان عجزكم ms227 عن الاتيان بمثل القرآن بسورة منه دليل على أن المنع والتعجيز ~~لكم من الله وانه حجة رسول الله (ص) قال ومما يدل على تأويله ان كل سورة ~~افتتحت بالحروف التي أنتم تعرفونها بعدها PageV00P230 # إشارة إلى القرآن يغنى انه مؤلف من هذه الحروف التي أنتم تعرفونها ~~وتقدرون عليها ثم سأل نفسه وقال إن قيل لو كان المراد هذا لكان قد اقتصر ~~الله على ذكر الحروف في سورة واحدة أو أقل مما ذكره فقال عادة العرب ~~التكرار عند ايثار افهام الذي يخاطبونه. # يقول علي بن موسى بن طاووس: اما ما ذكره في الرد على الأقاويل فبعضه قريب ~~موافق للعقول وبعضه مخالف للعقول فان قوله إن الله ما استأثره علينا ثم ~~نعود إلى القرار فان الله استأثر بعلم يوم القيامة وعلم الغيب وهلا لا جعل ~~هذا من جملة علم الغيب الذي استأثر به أو من القسم الذي قال الله تعالى فيه ~~لا يعلم تأويله الا الله وأما قوله فلا يظهر على غيبه أحد فالآية فيها ~~استثناء فهلا ذكر الاستثناء بقوله تعالى الا من ارتضى من سول وغير ذلك من ~~الجواب الذي يطول واما قوله انه أراد تنبيه العرب على موضع عجزهم عن ~~الاتيان فهذا لو كان لكانت الصحابة قد عرفته قبله ونقلوه نقلا ظاهرا ~~ومتواترا وكيف يعلم هو ما يكون قد خفى على الصحابة والتابعين وتابعي ~~التابعين ولم يكشف سيد المرسلين (ص). # فصل فيما نذكره من مجلد قالب الربع في تفسير القرآن لم يذكر اسم مصنفه ~~قال في قول الله في تفسير سورة البقرة في السطر الرابع عشر قوله ألم اي انا ~~الله اعلم وقال في أول قائمة من تفسير سورة الأعراف في ثالث سطر في قوله ~~المص اي انا الله افعل. # أقول: وهذا غريب مما وقفناه وسمعناه من مقالات المفسرين في تفسير الحروف ~~المقطعة في أول سورة القرآن ولم يذكر حجة ولا شبهة على أن المعنى ألم اي ~~انا الله اعلم ولا ان تفسير المص اني انا الله افعل وليس في ظاهرها ms228 ما ~~يقارب ذلك. # فصل فيما نذكره من جزء رابع من معاني القرآن تأليف محمد بن جعفر المروزي ~~من أول سطر منه من وجهة ثانية ان رسول الله قال لوفد عبد القيس ما فعل قيس ~~بن ساعدة قالوا مات يا رسول الله قال (ص) لقد رأيت PageV00P231 # منه عجبا رايته في سوق عكاظ على جمل ينادى الناس حتى إذا اجتمعوا قال ~~أيها الناس استمعوا وعوا من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت ينشد في ~~اخر كلامه: # في السابقين الذاهبين * من القرون لنا بصائر لما رأيت موارد للموت * ليس ~~لها معاذر ورأيت قومي نحوها * تمضي الأكابر والأصاغر لا يرجع الماضي إلي * ~~ولا من الباقين غابر أيقنت انى لا محالة * حيث صار والقوم صائر فجعل ترك ~~رجعتهم منسوبا إلى أنفسهم ولم يقل يرجعون لأنه لم يكن يؤمن بالبعث الذي ~~يكون به الرجع مغفولا لان بعضهم يقول بل كل شئ هو فعل الله فجائز ان يقال ~~رجع ويرجع وكل فعل يكتبه العبد فالوجه واحد يقال رجع ويرجع بفتح الياء وكسر ~~الجيم. # يقول علي بن موسى بن طاووس: وهذه الأبيات مشهورة من قيس ابن ساعده ولكن ~~النبي ما كان ينشد شعرا وإنما قال لبعض من كان يسمع شعر قيس بن ساعدة هل ~~تحفظ شعره فقال نعم فاستنشد ذلك واما قول المصنف المروزي ان قيس بن ساعدة ~~ما كان يقر بالبعث فإنه إن كان قال هذا من طريق هذه الأبيات فمثل هذا ~~المعنى كثير في كلام المقرين بالبعث وأشعارهم على اختلاف الأوقات وقوله إن ~~جعل ترك رجعتهم منسوبا إلى أنفسهم فليس في هذه الأبيات ما تقتضي ما انتهى ~~طعنه إليه ولعل قسا أنشد البيت بضم الياء من يرجع وفتح الجيم وقد استدركه ~~استدراكا ضعيفا بقوله. # أقول: والقرآن الشريف قد تضمن نحو هذا مثل قوله تعالى كل إلينا راجعون ~~وما كان المراد أبدانهم راجعون من جهتهم أنفسهم وما أدرى كيف التبس مثل هذا ~~الامر المكشوف على من يؤل هل نفسه لتفسير القرآن العظيم ونحن ms229 نذكر من حديث ~~قيس بن ساعدة ما يقتضى انه كان مقرا بالبعث والنشور وما يدل على معرفته ~~بحكمة وفضل مشهور ذلك ما اخبرني به الشيخ PageV00P232 # الفاضل أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني في مسكني بالجانب الشرقي من بغداد ~~في سفر سنة خمس وثلاثين وستمائة عن الشيخ العالم أبي الفرج علي بن السعيد ~~الراوندي عن الشيخ أبى جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي عن جدي أبي جعفر ~~محمد بن أبي الحسين الحسن الطوسي عن شيخه المفيد محمد ابن محمد النعمان عن ~~شيخه السعيد أبي جعفر محمد بن بابويه من كتاب كمال الدين وتمام النعمة في ~~الغيبة قال اخبرني أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال ~~بينا رسول الله (ص) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ اقبل إليه وفد ~~فسلموا عليه فقال رسول الله من القوم قالوا وفد بكر بن وائل قال (ص) فهل ~~عندكم علم من خبر قس ابن ساعدة الأيادي قالوا بلى يا رسول الله قال فما فعل ~~قالوا مات فقال رسول الله الحمد لله رب الموت ورب الحيات كل نفس ذائقة ~~الموت كأني انظر إلى قس بن ساعدة الأيادي وهو بسوق عكاظ على جمل له احمر ~~وهو يخطب الناس ويقول أيها الناس اجتمعوا فإذا اجتمعتم فانصتوا فإذا أنصتم ~~فاسمعوا فإذا سمعتم فعوا فإذا وعيتم فاحفظوا فإذا حفظتم فاصدقوا الا انه من ~~عاش مات ومن مات فات ومن فات فليس بات ان في السماء خبرا وان في الأرض غبرا ~~سقف مرفوع ومهاد موضوع ونجوم تمود وبحار ماء تفور يحلف قس ما هذا بلعب وان ~~من وراء هذا لعجبا مالي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون ارضوا فأقاموا أم ~~تركوا فناموا يحلف قس يمينا غير كاذبة ان لله دينا هو خير من الدين الذي ~~أنتم عليه قال رسول الله رحم الله قيسا يحشر يوم القيامة أمة وحده ms230 ثم قال ~~هل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا فقال بعضهم نعم سمعته يقول: # في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا للقوم * ليس ~~لها مصادر ورأيت قومي نحوها * تمضي الأكابر والأصاغر PageV00P233 # لا يرجع الماضي إلي * ولا من الباقين غابر أيقنت اني لا محالة * حيث صار ~~القوم صائر وباسنادنا الذي ذكرناه عن أبي جعفر محمد بن بابويه قال حدثنا ~~الحسن ابن عبد الله بن سعيد قال حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن إسماعيل ~~الضحاك قال أخبرنا بن زكريا قال حدثنا عبد الله بن الضحاك عن هشام عن أبيه ~~ان وفدا من اياد قدموا على رسول الله (ص) فسئلهم عن حكم قس بن ساعدة فقالوا ~~قال قس بن ساعدة في جدوث: # يا ناعي الموت وات في جدث * عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فان لهم يوما ~~يصاح بهم * كما ينبه من نوماته العمق منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها ~~الجديد ومنها الأزرق الخلق مطر ونبات واباء وأمهات وذاهب وآت وآيات في اثر ~~آيات وأموات بعد أموات ضوء وظلام وليل وأيام وفقير وغنى وسعيد وشقي ومحسن ~~ومسئ أين الأرباب الفعلة ليصلحن كل عامل عمله بل هو الله واحد ليس بمولود ~~أراد وابدء واليه المآب غدا اما بعد يا معشر اياد أين ثمود وعاد وأين ~~والآباء والأجداد أين الحسن الذي لم يشكر والقبيح الذي لم ينقم كلا ورب ~~الكعبة ليعودن ما بدا ولئن ذهب يوم ليعودن يوم. # أقول: وقال أبو جعفر بن بابويه هو قيس بن ساعدة بن خالف بن زهر بن اياد ~~بن نزار من أول من امن بالبعث من أهل الجاهلية وأول من توكأ على عصى ويقال ~~انه عاش ستمائة سنة وكان يعرف النبي باسمه ونسبه ويبشر الناس بخروجه وكان ~~يستعمل التقية ويأمر بها في خلال ما يعظ به الناس وبالاسناد الذي قدمناه ~~إلى أبي جعفر بن بابويه قال حدثنا الحسن ابن عبد الله بن سعيد قال أخبرنا ~~أبو الحسن علي بن الحسين بن إسماعيل قال أخبرنا محمد ms231 بن زكريا بن دينار قال ~~حدثني مهدي بن سابق عن عبد الله ابن عباس عن أبيه قال جمع قيس بن ساعدة ~~ولده فقال المعافى تكفيه البقلة وترويه المذقة ومن غيرك شيئا نفيسه مثله ~~ومن ظلمك وجد من يظلمه PageV00P234 # متى عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك وإذا نهيت شئ فابدء بنفسك ولا تجمع ~~مالا تأكل ولا تأكل مالا تحتاج إليه وإذا ادخرت فلا يكونن ذخرك الا فعلك ~~وكن عف العيلة مشترك الغنى تسد قومك ولا تشاورن مشغولا وإن كان حازما ولا ~~جائعا وإن كان فهما ولا مذعورا وإن كان ناصحا ولا تضعن في عنقك طوقا لا ~~يمكنك نزعه الا بشق نفسك وإذا خاصمت فاعدل وإذا قلت فاقصد ولا تستودعن عن ~~أحدا دينك وان قربت قرابته فإنك ان فعلت ذلك لم تزل وجلا وكان المستودع ~~بالخيار في الوفاء بالعهد وكنت له عبدا ما بقيت فان خنا عليك كنت أولى بذلك ~~وان وفى كان الممدوح دونك عليك بالصدقة فإنها تكفر الخطيئة قال وكان قس بن ~~ساعدة لا يستودع دينه أحدا بل كان يتكلم بما يخفى معناه على العوام ولا ~~تدركه الا الخواص. # يقول علي بن موسى بن طاووس: قوله في الحديث السالف أين الحسن الذي لا ~~يشكر والقبيح الذي لم ينقم لعل معناه انه رأى أعمالا حسنة مات أصحابها قبل ~~المكافات عليها وأفعالا قبيحة مات فاعلوها قبل العقاب عليها فقال هذا يقتضى ~~بحكم العقل والعدل ان بعد الموت بعثا يجازى كل فاعل بفعله وقوله في الحديث ~~الانف لا تستودع دينك فلعله لا تستودع سرك ويكون في الدين من جملة أسراره ~~وهذه الأحاديث دالة على اقرار قيس بن ساعدة بالبعث والحساب والحكم الهادي ~~إلى الصواب. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول مما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب (ع) رواية أبي احمد عبد العزيز بن يحيى بن أحمد الجلودي في ~~المجلد تصانيف لغيره من أول وجهة منه من سابع سطر منها بلفظه حدثنا أحمد بن ~~ابان حدثنا أحمد بن ms232 يحيى الصوفي حدثنا إسماعيل بن ابان عن يحيى بن سلمة عن ~~زيد بن الحرث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقد نزلت في علي (ع) ثمانون ~~آية صفوا في كتاب الله ما شركه فيها أحد من هذه الأمة. PageV00P235 # فصل فيما نذكره من هذا المجلد من رابع سطر من بقية أحاديث أبي القسم عبد ~~الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي بلفظه أخبرنا محمد بن علي أخبرنا أبو ~~جعفر بن عبد الجبار عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى (ع) قال ~~كان أبو الحسن في دار عايشة فتحول منها بعياله فقلت له جعلت فداك اتحولت من ~~دار أبيك فقال انى أحببت ان أوسع على عيال أبي انهم كانوا في ضيق وأحببت ان ~~أوسع عليهم حتى يعلم انى وسعت على عياله فقلت جعلت فداك هذا للامام خاصة ~~قال وللمؤمنين ما من مؤمن الا وهو يلم باهله كان جمعة فان رأى خيرا حمد ~~الله عز وجل وان رأى غير ذلك استغفر واسترجع. # أقول: هذا الحديث يقتضى ان أرواح المؤمنين بعد وفاتهم بإذن الله تعالى ~~لها ان تشاهد أهلها ويكون ذلك من جملة كراماتهم. # فصل فيما نذكره من أواخر هذه الأحاديث بلفظه من السطر العاشر حدثنا محمد ~~بن جعفر البزاز عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن أرومة القمي عن الحسين ~~بن موسى بن جعفر قال رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا خاتم فضة ناحل ~~فقلت مثلك يلبس مثل هذا قال (ع) هذا خاتم سليمان بن داود. # أقول: هذا تصديق ما روى أن النبي وارث جميع الأنبياء والمرسلين فيكون قد ~~انتقل إليه ذخائر اسرارهم من رب العالمين ولا يقال فهلا كان لمولانا محمد ~~بن علي الجواد من ظهور اثار سليمان في تلك الحال ما كان لسليمان لأن ~~الذخائر وصلت إلى النبي (ص) ما لزم من ذلك ظهور أسرار الخاتم على يد النبي ~~لأن الله تعالى يظهر ذلك بحسب مصالح عباده. # فصل فيما نذكره من هذا المجلد ms233 من الجزء الذي فيه من فضائل أمير المؤمنين ~~علي بن أبي طالب (ع) وفاطمة والحسن والحسين رواية أبي بكر محمد بن عبد الله ~~بن إبراهيم بن عبد الله البزاز الشافعي من ثالث سطر من طريق المخالفين ~~برجالهم بلفظ ما وجدناه حدثنا عبد الله بن محمد بن ياسين قال حدثنا ~~PageV00P236 # محمد بن كدة قال حدثنا عبد الله بن موسى عن أسباط بن عرق قال حدثني سعيد ~~بن كرد قال كنت مع مولاي يوم الجمل مع اللواء فاقبل فارس فقال يا أمير ~~المؤمنين قالت عائشة سلوه من هو قيل له من أنت قال انا عمار بن ياسر قالت ~~قولوا ما تريد قال أنشدك بالله الذي اخرج الكتاب نبيه رسول الله في بيتك ~~أتعلمين ان رسول الله جعل عليا وصيه على أهله. # قالت اللهم نعم قال وجاء فوارس أربعة فهتف رجل منهم قالت عائشة وهذا ابن ~~أبي طالب ورب الكعبة سلوه ما تريد قال أنشدك بالله الذي انزل الكتاب على ~~رسول الله في بيتك أتعلمين ان رسول الله جعلني وصيه على أهله قالت اللهم ~~نعم. # يقول علي بن موسى بن طاووس: إذا كان على وصيا على أهله وهم أهل المباهلة ~~وأهل التطهير والثقل الذي لا يفارق القرآن وأعز المخلوقين على رسول الله ~~فما العذر في ترك من ارتضاه رسول الله لنفسه وخاصته الا يرضاه لمن هو دونهم ~~من رعيته وأمته. # فصل فيما نذكره من هذا المجلد من كتاب تجزية القرآن تلخيص أبي الحسين ~~أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله المنادى بخط مصنفه وهي نسخة عتيقة من ~~رجال الجمهور نذكره بلفظ سياق ما جاء عن علي (ع) وابن عمر وسلمان في قسمة ~~الأخرى وحديث عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري قال حدثني ابن عمارة حمزة بن ~~القاسم الأحول عن ابن حمزة بن حبيب الزيات عن عمرو بن مرة قال ذكروا ان هذه ~~أسباع علي بن أبي طالب (ع) السبع الأول البقرة والكهف والحجر والرعد وحم ~~السجدة والتغابن والجمعة واقتربت الساعة ون ms234 والقلم وهل اتى على الانسان ~~والقيمة والبروج والغاشية والليل والقارعة وويل لكل همزة والسبع الثاني آل ~~عمران والصف والنمل والقصص وحم المؤمن والحديد والممتحنة والنجم والطور ~~والمزمل وإذا الشمس كورت والعاديات وأرأيت وقل يا أيها الكافرون والفلق ~~والسبع الثالث النساء والشعراء والأحزاب والحج PageV00P237 # والزخرف والحشر وآلم سجدة والملك والمجادلة والذاريات والمطففين وإذ ~~السماء انشقت ولم يكن والتين والعصر وإذا جاء نصر الله والسبع الرابع ~~المائدة والنحل وطه والنور والأنفال والعنكبوت والدخان والتحريم والرحمن ~~والحاقة واقرأ باسم ربك والضحى والم نشرح وإذا زلزلت وقل أعوذ برب الناس ~~والسبع الخامس الانعام ويوسف وقد أفلح المؤمنون ومريم ويسن والفرقان ~~وإبراهيم وحمعسق والحجرات والنساء القصرى وعبس ولا أقسم بهذا البلد والطارق ~~والشمس وضحها والسبع السادس الأعراف وهود والأنبياء والروم وسورة والسبع ~~السابع الصافات ويونس وبني إسرائيل وسبأ والملائكة والقمر والجافية والفتح ~~ونوح والنازعات وسأل سائل والمرسلات وعم يتسائلون والفجر وتبت وقل هو الله ~~أحد جملة ذلك فإذا هي مائة وتسع سور وليس فيها فاتحة الكتاب ولا براءة ولا ~~صاد ولا قاف ولا المدثر لأن السبع الأول ستة عشر سورة والثاني خمسة عشر ~~سورة والثالث ست عشر والرابع خمس عشرة والخامس ست عشرة والسادس ست عشرة ~~والسابع ست عشرة ولست أحيط بوجه يقتضيه ذلك منه علما غير الوهم من التأخر ~~من هذا اللفظ ما رواه رجال المخالفين من كتاب المبادي. # فصل فيما نذكره من كتاب ملل الاسلام وقصص الأنبياء تأليف محمد ابن جرير ~~الطبري من القائمة الخامسة من الكراس الرابع من الوجهة الثانية من السطر ~~السابع قصة نوح ابن الملك نختصر ألفاظها نذكر منها ان الله تعالى أكرم نوحا ~~بطاعته والعزلة لعبادته وكان طوله ثلاثمأة وستون ذراعا بذراع زمانه وكان ~~لباسه الصوف ولباس إدريس قبله الشعر وكان يسكن في الجبال ويأكل من نبات ~~الأرض فجائه جبرائيل (ع) بالرسالة وقد بلغ عمر نوح أربعمأة وستين سنة فقال ~~له ما بالك معتزلا قال لأن قومي لا يعرفون الله فاعتزلت عنهم فقال له ~~جبرائيل فجاهدهم فقال له نوح ms235 لا طاقة لي بهم ولو عرفوني لقتلوني فقال له ~~فان أعطيت القوة كنت تجاهدهم PageV00P238 # قال وا شوقاه إلى ذلك فقال له نوح من أنت قال فصاح جبرئيل صيحة واحدة ~~تداعت الجبال فأجابته الملائكة بالتلبية وترجت الأرض وقالت لبيك لبيك يا ~~رسول رب العالمين قال فبقي نوح مرعوبا فقال له جبرئيل انا صاحب أبيك آدم ~~والرفيع إدريس والرحمن يقرئك السلام وقد اتيتك بالبشارة وهذا ثوب الصبر ~~وثوب اليقين وثوب النصرة وثوب الرسالة والنبوة وقد امرك ان تتزوج بعمورة ~~بنت ضمران بن خنوخ فإنها أول من تؤمن بك فمضى نوح يوم عاشورا إلى قومه وفي ~~يده عصا بيضاء وكانت العصا تخبره بما يكذبه قومه وكان رؤسائهم سبعين الف ~~جبار عند أصنامهم في يوم عيدهم فنادى لا إله إلا الله آدم المصطفى وإدريس ~~الرفيع وإبراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى المسيح خلق من روح القدس ومحمد ~~المصطفى آخر الأنبياء وهو شهيدي عليكم اني قد بلغت بالرسالة فارتجت الأصنام ~~وخمدت النيران واخذهم الخوف وقال الجبارون من هذا فقال نوح انا عبد الله ~~وابن عبده بعثني رسولا إليكم ورفع صوته بالبكاء وقال انا نوح النبي انى بكم ~~نذير مبين قال وسمعت عمورة كلام نوح فآمنت به فعاتبها أبوها وقال ايؤثر فيك ~~قول نوح في يوم واحد وأخاف ان يعرف الملك بك فيقتلك فقالت عمورة أبتي أين ~~عقلك وفضلك وحلمك نوح رجل وحيد وضعيف يصيح بكم تلك الصيحة فيجرى عليكم ما ~~يجرى فتوعدها فلم ينفع فأشار عليه أهل بيته بحبسها ومنعها الطعام فجلبها ~~فبقيت في الحبس سنة وهم يسمعون كلامها فاخرجها بعد سنة فقد صار عليها نور ~~عظيم وهي في أحسن حال فتعجبوا من حياتها بغير طعام فسألوها فقالت إنها ~~استغاثت برب نوح وان نوحا كان يحضر عندها بما يحتاج إليه ثم ذكر تزويجه بها ~~وما كانت من العبادة والزهادة وانها ولدت له سام بن نوح لأن الرواية في غير ~~هذا الكتاب تضمنت إنه كان لنوح امرأتان اسم واحدة رابعا وهي الكافرة وهلكت ~~وحمل نوح معه في ms236 السفينة امرأته المسلمة وقيل إن اسم المسلمة هيكل وقيل ما ~~ذكره الطبري PageV00P239 # ويمكن أن تكون عمورة اسمها وهيكل صفتها بالزهد (أقول) وينبغي ان يقال إن ~~هذه ليست زوجة نوح المذكورة في القرآن الشريف بالذم ومن العجب ان يكون ~~أرباب الباب كالدفرات جاهلون برب الأرباب وأصحاب البراقع وضعايف العقول ~~سبقوا إلى تصديق الرسول ولكن الرياسة كانت في الرجال فهلكوا بطلبها وكان ~~الضعف في النساء والزعامة فأفلحوا بسببها وكذلك كان السبق في نبوة محمد (ص) ~~للنساء أعني خديجة فوا عجباه ووا خجلاه ماذا رأى الله تعالى السعادات ~~الدنيوية والأخروية عمى الرجال عنها وسبق النساء إليها. # فصل فيما نذكره من كتاب العرايس في المجالس ويواقيت التيجان في قصص ~~القرآن تأليف أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي من الكراس الثامن من أول ~~قائمة منها من الوجهة الأولة من السطر الرابع عشر بلفظه وقال بعضهم ذو ~~الكفل بشر بن أيوب الصابر بعثه الله تعالى بعد أبيه رسولا إلى ارض الروم ~~فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ثم إن الله تعالى امره بالجهاد كلوا عن ذلك ~~وضعفوا وقالوا يا بشر انا قوم نحب الحياة ونكره الممات ومع ذلك نكره ان ~~نعصي الله ورسوله فان سألت الله تعالى ان يطيل أعمارنا ولا يمتنا الا إذا ~~شئنا لنعبده ونجاهد أعدائه فقال لهم بشر ابن أيوب لقد سألتموني عظيما ~~وكلفتموني شططا ثم قام وصلى ودعا وقال إلهي أمرتني بتبليغ الرسالة فبلغتها ~~وأمرتني ان أجاهد أعدائك وأنت تعلم اني لا أملك الا نفسي وان قومي قد ~~سألوني ذلك ما أنت اعلم فلا تأخذني بجريرة غيري فانى أعوذ برضاك من سخطك ~~وبعفوك من عقوبتك قال فأوحى الله إليه يا بشر انى سمعت مقالة قومك واني قد ~~أعطيتهم ما سئلوني فطولت أعمارهم فلا يموتون الا إذا سألوا فكن كفيلا لهم ~~عنى ذلك فبلغهم بشر رسالة الله فسمى ذا الكفل ثم إنهم توالدوا وكثروا حتى ~~ضاقت بهم بلادهم وتنقصت عليهم معيشتهم وتأذوا بكثرتهم فسئلوا بشر ان يدعوا ~~الله تعالى ان يردهم إلى آجالهم فأوحى الله ms237 تعالى إلى بشر اما علم قومك ~~PageV00P240 # ان اختياري لهم خير من اختيارهم لأنفسهم ثم ردهم إلى أعمارهم فماتوا ~~بآجالهم قال فلذلك كثرت الروم حتى يقال إن الدنيا دارهم خمسة أسداسها الروم ~~وسموا روما لأنهم نسبوا إلى جدهم روم ابن عميص بن إسحاق بن إبراهيم قال وهب ~~وكان بشر بن أيوب الذي يسمى ذو الكفل مقيما بالشام عمره حتى مات وكان عمره ~~خمسا وسبعين سنة. # أقول وقيل إنه تكفل لله تعالى ان لا تعصيه قومه فسمى ذو الكفل وقيل تكفل ~~لنبي من الأنبياء الا يغضب فاجتهد إبليس ان يغضبه بكل طريق فلم يقدر فسمى ~~ذا الكفل لأجل وفاته لنبي زمانه انه لا يغضب. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من القائمة الأولة من الكراس الرابع من ~~كتاب الرد على الجبرية والقدرية فيما تعلقوا به من متشابه القرآن تأليف ~~أحمد بن محمد بن جعفر الخلال من عاشر سطر من الوجهة بمعناه واختصار طول ~~لفظه ومما تعلقوا به. # قوله تعالى في قصة إبراهيم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة ~~لك قالوا رغب إليه ان يجعلهما مسلمين فإذا جعلهما مسلمين فيكون الله هو ~~فاعل الاسلام فيهم فقال ما نذكر بعض معناه ونزيده ان العقل والنقل والعادة ~~والحس قضى ان السلطان إذ أمكن له عبدا له من ولاية أو بناء دور أو بلوغ ~~سرور قال الناس سيده جعل له هذه الولاية والعقار والمسار وإن كان السيد ما ~~تولى ذلك بنفسه ولم يكن جعل للعبد غير تمكينه هكذا حكم دعاء إبراهيم ثم ~~يقال للجبرية لو كان الامر كما تقولون ان العباد مقهورون وان اسلامهم ~~وكفرهم من الله وهم منه يؤتون اي فائدة كانت في دعاء إبراهيم ولأي معنى كان ~~يكون تخصيصه بالدعاء لنفسه ودريته بذلك ثم يقال لهم أيضا اما علمتم وكل ~~مسلم ان إبراهيم قال هذا الدعاء وولده وهو مسلمان ولو كان المراد اسلاما ~~مقهورا عليه ظاهرا وهو حاصل له ولولده قبل الدعاء اي فائدة كانت تكون في ~~طلب ما هو حاصل كما ms238 قدمناه لولا أنه أراد زيادة التوفيق من الله وزيادة ~~التمكين والقوة على PageV00P241 # استمرار الاسلام الذي طلبه وسأله فكأنه قال اننا مسلمان ولكنا نسأل ان ~~نكون مسلمين لك بان يكون اسلامنا بالكلية ولا يكون لأجل طلب غيرك من ~~المطالب الدنيوية والأخروية لأن هذا مطلوب زائد على حصول الاسلام المطلق ~~الأول. # فصل فيما نذكره من كتاب النكت واعجاز القرآن تأليف علي بن عيسى الرماني ~~النحوي من الوجهة الأولة من ثاني قائمة منه من باب الايجاز من ثاني سطر منه ~~بلفظه ومنه حذف الأجوبة وهو أبلغ من الذكر وما جاء منه في القرآن كثير ~~كقوله جل ثنائه ولو أن قرانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به ~~الموتى فكأنه قيل لكان هذا. # {يقول} علي بن موسى بن طاوس ولعل حذف الجواب ههنا إن كان يمكن ان الله ~~تعالى لو قال لكان هذا القرآن كان قد وقع هذا الامر الذي أخبر به من تسير ~~الجبال وتقطيع الأرض وكلام الموتى وكان يحصل بذكر الجواب وقوع هذا التقدير ~~ولم تقض الحكمة ذلك أو لعل المراد ان الله تعالى لو قال الجواب كان كل من ~~قرء هذه الآية من الأولياء بخوانها الذي يذكره الله تهيأ له ان تسير الجبال ~~ويقطع الأرض ويحيى الموتى فامسك الله تعالى عن ذكر الجواب لما يكون من ~~الأسباب التي لا يليق ذكرها عنده جل جلاله بالصواب. # فصل فيما نذكره من نسخة وقفتها أخرى في النكت في اعجاز القرآن لعلي بن ~~عيسى الرماني من القائمة الثامنة في تشبيهات القرآن واخراج مالا يعلم ~~بالبديهة إلى ما يعلم بالبديهة واخراج مالا قوة له في الصفة إلى ماله قوة ~~في الصفة فنذكر من لفظه فمن ذلك قوله جل جلاله والذين كفروا أعمالهم كسراب ~~بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فهذا بيان قد اخرج مالا ~~يقع عليه الحاسة إلى ما تقع وقد اجتمعا في بطلان المتوهم مع شدة الحاجة ~~وعظم الفاقة ولو قيل يحسبه الرائي له ماء ثم يظهر انه ms239 على خلاف ما قدر لكان ~~بليغا وأبلغ منه لفظ القرآن لأن الظمآن PageV00P242 # أشد حرصا عليه وتعلق قلبا به ثم بعد هذه الحس حمل الحساب الذي يصيره إلى ~~عذاب الأبد في النار نعوذ بالله من هذه. # يقول: علي بن موسى بن طاوس ولعل في التشبيه غير ما ذكره الروماني لأن ~~الله تعالى لو قال كسراب بروضة أو لم يذكر بقيعة ما كان التشبيه على ~~المبالغة التي ذكرها لأنه لما كانت أجساد الكفار الذين يعملون أعمالا ~~كالسراب كالسعة في الجواب الخالية من النبات واستعمال فوائد الألباب صارت ~~كالسعة حقيقة ولعل معنى التشبيه ان يحسبه الظمآن ماء ان الكفار لما ادعوا ~~في الحياة ان أعمالهم ينفعهم وحكى الله تعالى عنهم في القيمة وبدا لهم من ~~الله ما لم يكونوا يحتسبون يدل على أنهم يعولون على أعمالهم التي صاروا ~~يعتقدونها تخلصهم من الأهوال والهوان كما حسب الظمآن السراب يزيل ما عنده ~~من الظمأ فحصل في الخيبة وذهاب الحياة والتف بالعيان وكذلك خاف الكفار في ~~أعمالهم وحصلوا في تلك النفوس عذاب الطغيان. # فصل فيما نكره من نسخة أخرى بكتاب النكت في اعجاز القرآن من باب ~~الاستعارة من الوجهة الثانية من القائمة الرابعة عشر بلفظه قال الله تعالى ~~وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حقيقة قدمنا هنا عمدنا إلى ~~ما عملوا وقدمنا أبلغ منه لأنه يدل على أنه عاملهم معاملة القادم من سفره ~~لأنه من أجل امهاله فيهم كمعاملة الغايب عنهم ثم قدم فرآهم على خلاف ما ~~أمرهم وفي هذا تحذير من الاغترار بالامهال والمعنى الذي يجتمعهما العدل لأن ~~العمد إلى ابطال الفاسد عدل والقدوم إلى ابطال الفاسد عدل والقدوم أبلغ ~~بينا واما هباء منثورا فبيان قد اخرج ما لا تقع عليه حاسة إلى ما تقع عليه. # يقول: علي بن موسى بن طاووس ويحتمل في الآية من النكت ما لم يذكره ~~الروماني وهو ان الله جل جلاله لما شبه أعمالهم فيما قدمنا مثل هذا السراب ~~الذي يرى ظاهره لم يبق بد من أن ms240 يشاهدونه من أعمالهم يجعله PageV00P243 # بمحضرهم وشاهدتهم وهم ينظرون هباء منه منثورا تلفا لا أصل له فان أتلاف ~~ما يعتقده الانسان ملكا له ونافعا له بمحضره ومشاهدته أوقع في عذابه وهو ~~انه من اتلاف بغير حضوره. # أقول: ولو أردنا ان نذكر لكل ما ذكره الرماني وجوها في الفصاحة والبلاغة ~~أحسن مما ذكره رجونا ان يأتي بذلك من بحار مكارم مالك الجلالة والأعراق ~~المتصلة بيننا وبين صاحب الرسالة إن شاء الله تعالى. # فصل فيما نذكره من كتاب اسمه متشابه القرآن لعبد الجبار ابن أحمد ~~الهمداني وكانت النسخة كتبت في حياته من الوجهة الثانية من القائمة الثانية ~~من الكراس التاسع بلفظه قوله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت ~~قلوبهم إلى قوله أولئك هم المؤمنون حقا يدل على أشياء منها وصف المؤمن بذلك ~~على طريق التعظيم في الشرع لأنه لو جرى على طريقة اللغة لم يصح ان يجعل ~~تعالى المؤمن هو الذي يفعل ما ليس بتصديق كما لا يجوز ان يجعل الضارب هو ~~الذي يفعل ما ليس بضرب به ومنها ان الايمان ليس هو القول باللسان واعتقاد ~~القلب على ما ذهب المخالف إليه وانه كل واجب وطاعة لأن الله تعالى ذكر صفة ~~المؤمن ما يختص بالقلب وما يختص بالجوارح لما اشترك الكل في أنه من الطاعات ~~والفرايض ومنها ما يدل على أن الايمان يزيد وينقص ما تقول الآية إذا كان ~~عبارة عن هذه الأمور التي يختلف التعبد فيها على المكلفين فيكون اللازم ~~لسعيهم ما يلزم المعنى فيجب صحة الزيادة والنقصان فيه وإنما كان يمتنع ذلك ~~لو كان الايمان خصلة واحدة وهو القول باللسان واعتقادات مخصوصة بالقلب ~~ومنها انه يدل على أن الرزق هو الحلال لأنه تعالى جعل من صفات المؤمن وجملة ~~ما مدحه عليه ان ينفق مما رزق ولو كان ما ليس بحلال يكون رزقا لم يصح ذلك ~~ومنها ان الواجب على من سمع ذكر الله تعالى والقران ان يتدبر معناه وهذا هو ~~الغرض فيه لأن وجل القلوب والخوف والحذر لا يكون ms241 بان يسمع الكلام فقط من ~~غير تدبر PageV00P244 # معناه وإنما يقع بالتدبر والفكر فيجب ان يلزم الامر الذي معه ان يصح وجل ~~القلب والخوف والخشية فيدل على وجوب النظر والتدبر في الأمور والأدلة لأنه ~~يقتضى ما ذكرناه من الوجل والخشية هذا اخر لفظ عبد الجبار. # يقول: علي بن موسى بن طاوس قول عبد الجبار ان الآية تدل على أن الايمان ~~ما هو باللسان واعتقاد بالقلب وانه كل واجب وطاعة من أين عرف انه كل واجب ~~وطاعة وليس في الآية معنى كل واجب وطاعة ولا لفظ يدل عليه واما قوله إن ~~الله تعالى ذكره في صفة المؤمن ما يختص بالقلب والجوارح فيقال له إذا كنت ~~عاملا على ظاهر هذه الآية كما زعمت فهل يخرج من الايمان كل من لم يحصل عنده ~~وجل عند تلاوة القرآن عليه فان قال نعم كان بخلاف اجماع الأمة وان اعتذر عن ~~هذا بأنه إنما أراد الله الأفضل من المؤمنين خرج ظاهر الآية منه. # أقول: واما قوله إن الخوف في الوجه الاخر انه كان يمنع الزيادة والنقصان ~~في الايمان إذا كان باللسان والقلب فيعجب منه لأن أفعال اللسان وأحوال ~~القلوب تزيد وتنقص ضرورة وكيف استحسن جحود مثل هذا المعلوم فهل بلغ به ~~التعصب للعقيدة وحب المنشأ وطلب الرياسة إلى هذا واما قوله إن الخوف ~~والخشية وما تحصل الا بتدبر كلام الله تعالى والتفكر فيه فان ظاهر الآية ~~يقتضى ان التلاوة توجب وجل قلوبهم وزيادة ايمانهم وهو يعرف وكل عارف ان ~~كلام السلطان العظيم إذا سمع بالقلوب والاذان إذ هل السامع واقتضى خوفه قبل ~~ان يتدبره وخاصة إذا كان ظاهر لفظ وعيد أو تهديد على أن في القرآن مالا ~~يحتاج سامعه إلى تدبر وتفكر من الألفاظ المحكمة التي يفهم باطنها من ظاهرها ~~وكيف أطلق عبد الجبار القول في دعواه أقول بل لو أنصف عبد الجبار قال إن ~~متى شرع سامع القرآن في التفكر والتدبر الذي يشغله من لفظ التلاوة صار إلى ~~حال ربما زال الخوف عنه في كثير من ms242 الآيات والتلاوات. PageV00P245 # أقول: واما قول عبد الجبار يدل على وجوب النظر والتدبر في الأمور والأدلة ~~افتراه يعتقد انها تدل على النظر الواجب قبل بعثه الرسول وقبل القران لأنه ~~قد أطلق القول بأنها تدل على النظر في الأمور وليس في الآية ما يقتضى ذلك ~~العموم وهب أنها تقتضي نظر السامع للتلاوة في المعنى الذي تسمعه وتفكره من ~~أين لزم من ظاهر هذا وجوب النظر والتفكر في الأمور والأدلة والخوف والخشية ~~في الآية مختصان بالذي يسمع التلاوة فيما يسمع. # فصل فيما نذكره من متشابه القرآن تأليف أبي عمر أحمد بن محمد البصري ~~الجلال من الوجهة الثانية من القائمة التاسعة بما نذكره من لفظه وزيادة قال ~~ومما تعلقوا به قوله سبحانه ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدى ~~به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين قالوا فهلا قد تضمن انه يضل بالقرآن ~~ويهدى به فقال الجلال ما معناه ان هذه الآية تدل على بطلان قولهم لأنه لو ~~كان القرآن اضلالا ما كان قد سماه هدى ورحمة وبيانا في مواضع كثيرة. # أقول: والجواب يحتمل زيادات وهو انه لعل الحكاية في أنه يضل به كثيرا ~~ويهدى به كثيرا عن قول الذين قالوا ما ذا أراد الله بهذا مثلا يعنون ان هذا ~~المثل يضل به ويهدى به كثيرا وتكون الكناية بقوله به إلى المثل ويقال ~~للمجبرة لو كان المعنى مثلا ان الله تعالى قال يضل بالقرآن كثيرا ويهدى به ~~كثيرا وما يضل به الا الفاسقين فهل يبقى بعد تخصيصه ان الضلال مختص بأعدائه ~~الفاسقين سؤال السائل أو شبهة المعترض والعقل والعدل يقضى ان العدو إذا طرد ~~عن أبواب عدوه وأضل عنها كان ببعض ما يستحقه بعداوته بل إذا قنع منه ~~بالاضلال دون تعجيل الاستيصال كان ذلك عدلا ورحمة وفضلا ويقال أيضا ان هذه ~~الآية إذا حملناها على ظاهر ما ذكرتم وان الضمير راجع إلى القرآن الشريف ~~فهو أيضا خلاف دعواكم وخلاف عقيدتكم لأنكم تزعمون أن الضلال من الله ~~PageV00P246 # تعالى بغير واسطة القرآن ولا واسطة ms243 من غيره ومتى جعلتم لغير الله تعالى ~~شركة واصلا في الضلال فقد نقضتم ما ادعيتموه من الله تعالى فاعل لجميع ~~أفعال العباد ولكلما وقع منهم من الضال والفساد. # فصل فيما نذكره من مجلد لطيف ثمن القالب اسمها ياقوتة الصراط من الوجهة ~~الأولة من القائمة الثالثة بلفظه ومن سورة آل عمران القيوم القيام والمدبر ~~واحد والراسخون في العلم الحفاظ المتذاكرون. # أقول: وقال المقريزي القيوم القائم الدائم الذي لا يزال وليس من قيام على ~~رجل واعلم أن في القيوم زيادة ما ذكره فإنه يتضمن المبالغة في القيام بما ~~يقتضيه وصفه تعالى من كلما يختص به قدرته لذاته وارادته لذاته وغير ذلك مما ~~لا نعلمه نحن فإنه لو كانت غير لفظ قيوم من الألفاظ التي لا تقتضي المبالغة ~~لعل كانت تحتمل القيام بأمر دون أمر فعسى يكون المراد صرف خواطر الخلايق ~~إليه وتوكلهم في كل شئ عليه لأنه جل جلاله القيوم القادر لذاته واما قوله ~~والراسخون الحفاظ الذاكرون فإن كان المراد انه يعلمه الا الله وهم فيما ~~يقتضى انهم متذاكرون به بل هو مستور عنهم وإن كان المراد بالراسخين انهم ~~يقولون أمنا به كل من عندنا فقد وصفهم الله بهذا الوصف بما اغنى عن شرح ~~حالهم. # فصل فيما نذكره من نسخة عتيقة في تفسير غريب القرآن على حروف المعجم ~~تأليف محمد بن عزيز السجستاني من الوجهة الأولة من القائمة الرابعة بلفظه ~~ذكر الصاد المكسورة صراط مستقيم واضح... قد يكون الطريق واضحا وهو يعود إلى ~~ضلال كما قال جل جلاله قد تبين الرشد من الغى فجعل الجميع بينا واضح الحق ~~فان لفظ واضح محتمل ولعل معنى الكلمتين انه طريق يهدى إلى الحق والصدق ليس ~~فيه اضطراب ولا اعوجاج بسبب من الأسباب. # فصل فيما نذكره من نسخة أخرى وقفتها أيضا بالكتاب غريب القرآن للعزيزي من ~~جهة ثانيه من رابع وخامس سطر منها بلفظ الميم PageV00P247 # المضمومة مؤمن مصدق والله عز وجل مؤمن اي مصدق ما وعد ويكون من الأمان اي ~~لا تأمن الأرض منه أقول اعلم ms244 أن تحقيق المراد بلفظ مؤمن في اللغة على ما ~~حكاه أهلها التصديق وتحقيق معناه في عرف الاسلام والشريعة المصدق لله تعالى ~~ولرسوله (ص) في كلما أراد التصديق به واما وصف الله تعالى بالمؤمن فيحتاج ~~من يذكر تأويله على اليقين إلى تفسير ذلك من رب العالمين فإنه يبعد أن يكون ~~على لفظ اللغة مطلقا وعلى عرف الشريعة محققا واما تفسيره بالتجويز وهو خطر ~~فهلا قال العزيزي يحتمل انه المؤمن المصدق لكل من صدق والمزكى لكل من زكاه ~~فان هذا التأويل أعم مما ذكره من التصديق بما وعد ولو كان المراد المصدق ~~بما وعد لعل اللفظ كان يعنى الصادق فيما وعد. # فصل فيما نذكره من كتاب غريب القرآن تأليف عبد الله بن أبي احمد اليزيدي ~~من الوجهة الأولة من القائمة العاشرة بلفظه كان الناس أمة واحدة ملة واحدة ~~يعنى على عهد آدم كانوا على الاسلام. # أقول: تخصيصه ان هذا من هذه الأمة التي على عهد آدم من أين عرفه وقوله ~~إنهم كانوا على الاسلام من أين ذكره وهذا لفظ الاسلام قد تضمن القرآن ~~الشريف عن إبراهيم انه قال هو سماكم المسلمين من قبل فكأنها في ظاهر هذه ~~الآية مختصة بتسمية إبراهيم بعد آدم باسم كثيرة ولو كان المراد عهد آدم كيف ~~يقول العزيزي انهم كانوا أمة واحدة وقد حكى الله تعالى عن قابيل وما صنع ~~بهابيل ما يدل على الافتراق وحكى أصحاب التفاسير من اختلاف أولاد قابيل ~~وأولاد شيث وغيرهم من الاختلاف بينهم ما يقتضى تعذر من تأويله العزيزي وهلا ~~قال العزيزي لعل المراد ان الناس كانوا أمة واحدة لا يعرفون الله منهم فبعث ~~الله النبيين مبشرين ومنذرين. # فصل فيما نذكره من كتاب تعليق معاني القرآن لأبي جعفر أحمد بن محمد بن ~~إسماعيل النجاشي ووجدته بصيرا في كثير مما ذكر فمما ذكره من PageV00P248 # الوجهة الثانية من القائمة الرابعة من الكراس التي قبل آخر كراس من ~~الكتاب بلفظه بسم الله الرحمن الرحيم عبس وتولى ان جاءه الأعمى نزلت في ابن ~~أم مكتوم إلى ms245 النبي فقال أسيد وعند النبي رجل عظماء الكفار فجعل النبي يعرض ~~عنه ويقبل على المشرك فيقول يا فلان هل ترى لما أقول بأسا فيقول لا فأنزلت ~~عبس. # يقول علي بن موسى بن طاووس هذا قول كثير من المفسرين ولعل المراد معاتبة ~~من كان على الصفة التي تضمنها السورة على معنى إياك أعني واسمعي يا جارة ~~وعلى معنى قوله تعالى في آيات كثيرة يخاطب به النبي والمراد بها أمته دون ~~أن تكون هذه المعاتبة للنبي (ص) لأن النبي إنما كان يدعو المشرك بالله بأمر ~~الله إلى طاعة الله وإنما كان يعبس لأجل ما يمنعه من طاعة الله وأين تقع ~~المعاتبة على من هذه صفته والا فأين وصف النبي الكامل من قول الله جل جلاله ~~اما من استغنى فأنت له تصدى وعليك الا يزكى واما من جائك يسعى وهو يخشى ~~فأنت عنه تلهى فهل هذا أقيم عنه تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحى ~~يوحى وهل كان النبي ابدا يتصدى للأغنياء ويتلهى عن أهل الخشية من الفقراء ~~والله تعالى يقول عنه بالمؤمنين رؤوف رحيم. # فصل فيما نذكره من كتاب تفسير غريب القرآن لأبي عبد الرحمن بن محمد بن ~~هاني من وجهة أولة من سادس عشر سطر من تفسير سورة الحج بلفظه قوله إذا تمنى ~~ألقى الشيطان في أمنيته يقول إذا قرء ألقى الشيطان في قرائته. # يقول علي بن موسى بن طاووس وكذا يقول كثير من المفسرين وهو مستبعد من ~~أوصاف المرسلين والنبيين لأنه جل جلاله قال وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا ~~نبي الا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فكيف يقبل العقول ان المراد ما ~~ذكره المفسرون من أن كل رسول أوكل نبي كان يدخل الشيطان عليه في قرائته ~~وانه ما سلم منهم واحد من الشيطان PageV00P249 # أو لعل المراد انه ما كان رسول ولا نبي الا يتمنى صلاح قومه واتباعهم ~~لأمانيا فيلقى الشيطان في أمته أماني له ما يخالف أمنيته فينسخ الله تعالى ~~أماني الشيطان بكثرة الحجج والآيات ms246 ويحكم الله آياته وبيناته ويظهر النبي ~~والرسول على الشيطان أو نحو هذا التأويل مما يليق بتعظيم الأنبياء وخذلان ~~الشيطان. # فصل فيما نذكره من الجزء الأول من تفسير علي بن عيسى النحوي الرماني من ~~الوجهة الأولة من القائمة التاسعة من الكراس الثاني بلفظه. # أقول: في الرحمن الرحيم يقال له كرر ذكر الرحمن الرحيم والجواب عن ذلك ~~للمبالغة والتأكيد وللدلالة على أن لله من النعم ما لا يفي به نعم منعم ~~فجرى على كلام العرب إذا أرادوا الدلالة على المبالغة كما قال الشاعر: # هلا سالت جموع كندة * يوم ولوا أين أينا قال: الأخر كم نعمة كانت لكم * ~~كم نعمة وكم وكم وقال: الأخر حطامه الصلب حطوما * محطما أنصف الأسد وأنت ~~تقول في الكلام اذهب اذهب أعجل أعجل ليدل على الغاية والمبالغة ووجه اخر ~~وهو انه لما دل بالإلهية على وجوب العبادة للنعمة التي بها تستحق العبادة ~~وكأنه قيل وجوب العبادة للنعمة التي ليس فوقها نعمة ثم ذكر عز وجل الحمد ~~يوصله بذكر ما به يستحق الحمد ليدل على أنه يستحق الحمد بالنعمة كما يستحق ~~العبادة بالنعمة. # يقول علي بن موسى بن طاووس يقال لعلي بن عيسى الرماني كان معنى الرحمن هو ~~معنى الرحيم كان لتأويلك انه للتكرار تجويز وغيرك يعرف ان لفظ الرحمن فيه ~~من المبالغة والعموم ما ليس في لفظ الرحيم وما جرت العادة ان الكلام يذكر ~~بلفظه المبالغة أولا ثم يذكر بلفظ دونه ويكون المراد مجرد التأكيد وهلا قال ~~الرماني لعل المراد بلفظ الرحمن على وجه العموم والمبالغة انه جل جلاله ~~رحمن للمطيع والعاصي ولكل حيوان PageV00P250 # والرحيم لما يختص به أنبيائه وخواصه مما لا يعطيه من لا يجرى مجراهم فإنه ~~إذا احتمل الكلام معنيين كان أليق بالفصاحة والكمال من أن يكون للتكرار ~~والتأكيد أو يقال لعل معنى الرحمن بخواصه بالعنايات الزائدة والرحيم بمن ~~دونهم من المخلوقات بدون تلك العنايات واما تشبيه الرماني باين أينا وكم ~~وكم وكلما ذكره فإنه ما أورد لفظين مختلفي الصيغة حتى يكون احتجاجه بهما ~~على تكرار ms247 الرحمن الرحيم مع اختلاف صفاتهما. # أقول: وما قول الرماني إنما دل بالإلهية على وجوب العبادة وصله بذكر ~~النعمة التي يستحق بها العبادة فيقال له ان في لفظ الرحمن الرحيم ذكر النعم ~~المختصة بمفهوم الرحمن الرحيم وليست شاملة للنعم التي يستحق بها العبادة ~~فان وصفه تعالى بالمنعم غير وصفه بالرحمن الرحيم وهلا جوز الرماني أن يكون ~~معنى قوله الرحمن الرحيم بعد قوله جل جلاله الحمد لله رب العالمين انه ~~تعالى كما ذكر ربوبيته للعالمين وما يجب له من الحمد له على عباده وعرف ~~منهم التقصير في القيام لحق الربوبية وتحقيقه ما يستحق من المحامد قال ~~الرحمن الرحيم كأنه يريد انه يرحمهم مع تقصيرهم فيما يستحقه عليهم من دليل ~~ولا يكلفهم بها ما يستحقه من حق الربوبية وحق نعمه. # فصل فيما نذكره مما حصل عندنا من تفسير القرآن لعلي بن عيسى الرماني وهو ~~من قبل آخر سورة البراءة إلى سورة يونس وآخر القرآن نذكر منه من أول وجهة ~~قوله تعالى وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي ~~حبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم إنما فصل الكفر من النفاق مع أن كل نفاق ~~كفر ليبين الوعيد على كل واحد من الصنفين إذ قد يتوهم ان الوعيد عليه من ~~أحد الوجهين دون الاخر ومعنى هي حسبهم هي كافيتهم في استفراغ العذاب لهم ~~وتقديره هي كافية ذنوبهم ووفاء لجزاء أعمالهم. # يقول علي بن موسى بن طاووس أرى كان المهم من الآية ما تعرض له لأنه كل ~~ينبغي ان يذكر كيف ورد لفظ الوعد في موضع الوعيد PageV00P251 # والوعد حقيقة لما ينفع الموعود به وكثيرة ولهذا قال الشاعر: # فإنك ان أوعدتني ووعدتني * لتخليص ايعادي وتنجيز موعدي أقول: لعل المراد ~~انه لما كان هذا القول من الله تعالى لهم في الحياة الدنيا ليردعهم بذلك عن ~~الكفر والنفاق فقد صار نفعا لهم باطنا وسعادة لهم ان قبلوها باطنا وظاهرا ~~لان الوعيد إذا أخرجه صاحبه ليخرج من يوعده مما يستحق به الوعد فقد صار ~~باطنه وعدا وإن ms248 كان ظاهره وعدا أقول: وما قول الرماني ان كل نفاق كفر فعجيب ~~فان النفاق قد يكون كفرا وقد يكون فسقا واما لعل المراد انه جل جلاله يكشف ~~بذلك ان النفاق المقتضى للكفر أعظم من الكفر بغير نفاق فان المنافق مستهزءا ~~بالله تعالى وبرسوله فقد جمع كفره بالله استهزاء زائد على كفره ولعله هو ~~أعظم من الكفر فان المنافقين في الدرك الأسفل من النار. # أقول: وفي ذكر المنافقات مع المنافقين واقراره الكفر للرجال لعل المراد ~~به معنى زائد أو قال إن النفاق يدخل فيه النفاق لضعفهن وعجزهن في الغالب عن ~~المجاهرة اظهار بالكفر وان اظهار الكفر والمجاهرة له في الغالب يكون من ~~الرجال وهم الذين يقولون النساء على الكفر فكان ذكر الرجال بالكفر دون ~~النساء أشبه بظاهر أحوالهم. # أقول: ولعل لقوله تعالى ولهم عذاب مقيم بعد تقديم خلودهم في النار معنى ~~زائد أو دال على أن الخلود في جهنم قد يحتمل أن يكون أهلها بعضهم أخف عذاب ~~من بعض وفي القرآن والسنة شاهد على ذلك فلما قال جل جلاله ولهم عذاب مقيم ~~فكأنه قد آيسهم من تخفيف العذاب عنهم. # فصل فيما نذكره من كتاب معاني القرآن تصنيف علي بن سليمان الأخفش من ~~الوجهة الأولة من سورة النور من خامس عشر سطر منها بلفظه درى مضئ كالدر. # أقول: من أين قال إن المقصود بالتشبيه الإضاءة وليس الدر في إضاءته ~~مقصودا حتى يقع التشبيه به وهلا قال إن الكوكب صافي البياض PageV00P252 # والنقاء كالدر فيكون على هذا المقصود ان أمكن اللون لا الضوء ولعل معناه ~~شبيه الكوكب في نفسه الزهر عليها في السماء من اللون والضوء دون الذي ~~نشاهده نحن منه وذلك أبلغ في التشبيه فإننا إذا لم نشاهده بالابصار فقد ~~عرفناه بالنقل والآثار والاعتبار. # فصل فيما نذكره من كتاب مجاز القرآن تأليف أبي عبيدة معمر بن المثنى من ~~الوجهة الأولة من القائمة السادسة بلفظه كل له قانتون اي مقر بأنه عبد له ~~بأنه عبده قانتات مطيعات. # أقول لو قال كل له قانتون إشارة ms249 إلى لسان الحال بان يشهد عليهم حاجتهم ~~إلى ايجاده لهم واثار صنعه فيهم بأنهم أذلاء له خاضعون مستسلمون له عسى كان ~~أقرب إلى الحق من قوله اي انهم كلهم مقرون انهم عبيد فان هذا الاقرار بحر ~~موجود في الكل ثم قال أبي عبيدة بعد هذا قانتات مطيعات فقد صار تفسير قانت ~~هو مطيع الا أن يقول يحتمل انه عبد ويحتمل انه مطيع وظاهر مدحه جل جلاله ~~لذاته... له يقتضى زيادة على لفظ عبد ولفظ مطيع يشتمل على من دخل في لفظ ~~عموم قوله في القرآن جل جلاله قانتون واما الجوهري في الصحاح فقال القنوت ~~الطاعة. # أقول: يقال كل له قانتون ما هيهنا أن يكون له مطيعون فلا بد من تقدير ما ~~ذكرناه أو تأويلا يحتمل اشتراك الجميع. # فصل فيما نذكره من مجلد قالب الطالبي يتضمن انه اعراب القرآن أوله من ~~سورة القصص لم يذكر اسمه مصنفه بلفظه في امام مبين قال مجاهد امام مبين في ~~اللوح المحفوظ وقوله مبين إن كان يريد المفسرين بمبين عند الله فعلم الله ~~جل جلاله أحق بالوصف بذلك من اللوح المحفوظ وإن كان يراد بالتشبيه الثناء ~~انه مبين لنا فأين نحن لنا واللوح المحفوظ ولعل غير مجاهد قال إنه القرآن ~~على معنى الآية والأخرى تبيان كل شئ وقوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شئ ~~واعلم أن علم التأويل بان القرآن امام مبين وان اللوح المحفوظ يحتاج الجميع ~~إلى من يكشف عنهما العبارة المحتاجين PageV00P253 # إلى هذا التعيين من رسول مخبر عن الله تعالى ومن يقوم مقامه حتى يرفع ~~الاختلاف واحتمال التأويلات بحيث يصير الوصف بأنه امام مبين من جميع وجوهه ~~والا كان مبينا من وجه غير مبين من وجه أو مبينا لبعض دون بعض فليس كل واحد ~~نعرفه من ظاهره. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من غريب القرآن لأبي عبيدة معمر ابن ~~المثنى وهو من كتاب المجاز بلفظه والجار ذي القربى القريب والجار الجنب ~~الغريب لأنه قد يكون الغريب جارا قريبا والنسخة عندنا لعلها ms250 كتبت في حياته ~~عتيقة. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب أبي عبيدة معمر بن المثنى بلفظه ~~من وجهة ثانية من ثاني عشر سطر منها وعن سورة الأعراف المص ابتداء كلام. # أقول لو قال أبو عبيدة ما اعرف تفسير المص كان أحسن من قوله ابتداء كلام ~~فإنه ما أراد في تفسيره على ما كان وان أراد ان مراد الله تعالى بالمص ~~ابتداء كلام فليس في اللفظ الشريف الرباني ما يدل على أن المراد من تقطيع ~~هذه الحروف ابتداء الكلام أو غيره فهلا احتج أبو عبيدة على هذا فان كتابه ~~قد ادعى انه صنفه لكشف هذه الأمور. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من كتاب أبو عبيدة بن المثنى من السطر ~~الحادي عشر من وجهة أولة بلفظه يوم الفرقان يوم النصر والتي في البقرة ~~وقوله تبارك الذي نزل الفرقان يعنى النصر. # أقول تفسير أبي عبيدة خلاف ما قدمناه من عبد الجبار الهمداني ان فرقان ~~الشريف كل شئ وهذا معمر بن المثنى عندهم كالإمام لهم في علم اللغة والقرآن ~~وهو كالحجة عليهم وهلا قال أحد منهم انه يحتمل أن يكون انزل الفرقان انه ~~اسم من أسماء القرآن فتارة يسمى قرانا وتارة فرقانا فان المعنيين له حاصلان ~~فيه فإذا كان القرآن بمعنى الجمع فكذلك هو وإن كان فارقا فهو كذلك أيضا. ~~PageV00P254 # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير معمر بن المثنى أيضا من القائمة ~~الثانية بلفظه أفئدتهم هواء اي خوف لا عقول لهم والخوف أفئدة لا عقول ~~لأربابها قال الشاعر: # ان بني قوم خوف * لأكرم فيهم ولا معروف يقال لأبي عبيدة معمر بن المثنى ~~قد أنشدت البيت على معنى خوف إنما كانت الحاجة إلى انشاء شاهد على أن معنى ~~أفئدتهم هواء بمعنى خوف ولم يذكر ذلك... وان الهواء، ثم يقال له كيف نفهم ~~من الأفئدة العقول وكيف نفهم من أنها هواء انهم لا عقول لهم فهلا قال عسى ~~يحتمل أن يكون لما غلب الخوف والأهوال على الذين حكى عنهم ان أفئدتهم ms251 هواء ~~جاز ان يقال إنها اضطربت الأفئدة حتى صارت كالهواء المضطربة بالأمواج أو ~~لعل إن كان يحتمل أن يكون المراد ان المقصود بالأفئدة الفكر واستحضار ~~المعاني ولما غلب على هؤلاء الخوف ما بقي لها قدرة على فكرة فكان الأفئدة ~~خرجت من أماكنها كما قال في موضع اخر وبلغت القلوب الحناجر فتكون قد صارت ~~كالهواء الذي لا يستقر في مكان واحد أقول: وعسى يحتمل كما كانت الأفئدة ~~والقلوب عند الامن كالحجارة أو أشد قسوة في الكثافة جاز أن تكون عند خوفها ~~تصير كالهواء في اللطافة وغير ذلك مما لا نطول بذكره. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس منه من ثالث قائمة من الوجهة الثانية ~~منها بلفظه ومن سورة مريم انى خفت الموالي من ورائي اي من قدامي اي من بني ~~العم. # وقال: بني الفضل مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان ~~مدفونا يقال لأبي عبيدة انك ادعيت ان معنى ورائي قدامي فكان ينبغي ان ~~تستشهد ببيت يقتضى ذلك أو بحجة غير هذا البيت وما نرى هذا يقتضى الحجة ولا ~~شبهة على ما ذكرت وهلا ذكر أبو عبيدة فان قول الله تعالى من PageV00P255 # ورائي حقيقة غير مجاز لأن بني العم يتخلفون وراء الميت اي بعده فكأنهم ~~وراءه فكيف زعم أبو عبيدة ان معناه قدامه. # فصل فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب معمر بن المثنى من الوجهة الأولة ~~من القائمة الثانية منه بلفظه وأزلفنا ثم الآخرين اي جمعنا والحجة فيه يقال ~~ليلة الجمع وليلة المزدلفة وذكروا عن الحسن وأزلفنا أهلكنا. # أقول: إن الظاهر ما حكاه صاحب الصحاح فقال إن معنى أزلفه اي قربه ~~والمزلفة والزلفى القربة والمنزلة ومنه قوله تعالى وما أموالكم ولا أولادكم ~~بالتي تقربكم عندنا زلفى وهواسم المصدر كأنه قال بالذي يقربكم عندنا ~~ازدلافا هذا لفظ الجوهري في الصحاح. # أقول: واما احتجاج معمر بن المثنى بأنه يقال ليلة الجمع وليلة المزدلفة ~~لفظان بمعنى واحد والا إذا جاز أن يكون كل واحد لمعنى غير الاخر فلا حجة له ms252 ~~فيه وقد قال الجوهري في صحاحه وازدلفوا اي تقدموا وإذا كان بمعنى تقدموا ~~فهذه صفة المزدلفة لأن الحاج يتقدمون إليها من عرفات قبل ان يصلوا صلاة ~~العشاء المغرب وصلاة عشاء الآخرة وقال الجوهري الزلفى الطائفة من أول الليل ~~ولأن عرفات اخر منازل الحج وابعدها من الكعبة فأول منازل يقرب بعد عرفات من ~~مكة والكعبة المزدلفة فجاز ان يسمى بذلك لأنه أول منازل القريب واما ما ~~حكاه عن البصري وأزلفنا أهلكنا فلم يذكر حجة له على ذلك ولا ذكره صاحب ~~الصحاح فيما رأيناه من صحاحنا ولعل المراد بأزلفنا ثم الآخرين اي قربناهم ~~من البحر لهلاكهم فصاروا فيه وأقرب قريب إليه وسيأتي في الجزء التاسع عن ~~أبي عبيدة موافقة ذكرناه في قول الله تعالى أزفت الآزفة قال دنت القيامة. # فصل فيما نذكره من الجزء الثامن من كتاب معمر بن المثنى من القائمة ~~الخامسة من أول وجهة منها بلفظه فليرتقوا في الأسباب الأسباب والسبب الحبل ~~والمسبب ما تسبب به من رحم أو دين قال النبي كل سبب أو نسب PageV00P256 # منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي وإذا تقرب الرجل إلى الرجل وليس بينهما ~~نسب فالاسلام أقوى سبب وأقرب نسب. # أقول: ما أنصف معمر بن المثنى فان عمر لما طلب التزويج عند مولانا علي بن ~~أبي طالب (ع) اعتذر عن طلب ذلك مع كبر سنه واشتغاله بالولاية بهذا الحديث ~~في أنه أراد التعلق ينسب النبي فلو كان الاسلام أقوى سبب وأقرب نسب ما ~~احتاج إلى هذا والصدر الأول اعرف من معمر ابن المثنى بمراد النبي على أن ~~قوله من الاسلام أقرب نسب مكابرة قبيحة لا تليق باهل العلم كيف يكون ~~الاسلام وهو سبب وأقصى ما حصل من هذا السبب الاخوة التي جمعت في هذا اللفظ ~~بين الأعداء فقال الله تعالى قال لهم أخوهم لوط وأخوهم هود وأخوهم صالح ~~وكان عدوهم هم أعداء فيكون هذا السبب المحتمل للعداوة والصداقة أقوى من كل ~~سبب بل لو قال قائل ان معنى قول النبي كل نسب وسبب منقطع يوم ms253 القيامة الا ~~سببي ونسبي ان المفهوم منه السبب الذي بينه وبين الله كأنه قال إن السبب ~~الذي بيني وبين الله والنسب الذي بيني وبين الله من ينسب إلي ما كان هذا ~~التأويل بعيد أو لعل معناه ما روى أنه من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي معروفا ~~كافيته يوم القيامة فلعله أيضا من جملة السبب لأجل الرواية فصل فيما نذكره ~~من الجزء التاسع من كتاب أبو عبيدة المذكور من القائمة الثالثة من الوجهة ~~الأولة منها بلفظه وفي القرآن لأصلبنكم في جذوع النخل اي على أقول هكذا ~~وجدت كثيرا من المفسرين يذكرون ان في هيهنا بمعنى على ولعمري ان حروف ~~الصفات يقوم بعضها مقام بعض ولكن هذا إنما يخرج إليه إذا لم يكن حمل اللفظ ~~على حقيقته في جذوع النخل يحتمل أن يكون قريبا من الحقيقة لأن المصلوب يكون ~~ابدا غالبا على رأس الجذع وإنما يكون نازلا عن أعلاه وكان قوله في جذوع ~~النخل إلى صورة حال المصلوب أو لعل قد كان لفظ فرعون في جذوع النخل أو بهذا ~~المعنى فحكى الله تعالى ما ذكره فرعون كما حكى كلمات PageV00P257 # الكفر عمن ذكرها عنه بصورة لفظها. # فصل فيما نذكره من الجزء العاشر لأبي عبيدة المذكور من السطر الرابع من ~~وجهة ثانية من أول تفسير الذاريات بلفظه وأخرجت الأرض أثقالها إذا كان ~~السبب في بطنها فهو ثقل عليها وإذا كانت فهي عليه فهو ثقل عليه فأقول قد ~~كان ينبغي ان يأتي بحجة على هذا مثاله ان يقول جل جلاله قال عن الحامل فلما ~~أثقلت دعو الله ربهما فكان هذا شاهدا أن الثقل الحمل في البطن والا فلولا ~~هذا ما عرف القرآن كان الانسان ثقلا عليها سواء كان على بطنها أو ظهرها بل ~~كان إذا صار في بطن الأرض فكأنه قد خف عن بعضها وصار ثقلا على بعضها ولو ~~كان يحتمل ان يقال إن المكلفين لما كانوا حاملين لأثقال الأوزار حاملين ~~لأثقال الحساب وحاملين لأثقال التكليف جاز ان يسموا أثقالا للأرض فإن في ~~الحديث ms254 ان الأرض تثقل العصاة لله تعالى مجازا لأنها محمولة بالله والله ~~الحامل لها ولهم وهو يبغضهم ويمقتهم وكل ممقوت ثقيل. # فصل فيما نذكره من كتاب اسمه تنزيه القرآن من المطاعين تصنيف عبد الجبار ~~بن أحمد من سابع عشر قائمة أوله من الوجهة الثانية منها بلفظه مسئلة وسألوا ~~عن قوله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم قالوا ولو عرف كل ~~أهل الكتاب نبوته لما صح مع كثرتهم ان ينكروا ذلك ويجحدوه فكيف يصح ما ~~اخبره تعالى وجوابنا ان المراد من كان يعرف ذلك منهم وهم طبقة من علمائهم ~~دون العوام منهم ولذلك قال وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ولا ~~يجوز ذلك على جميعهم لعلمنا باعتقاداتهم وتجويزه على ما ذكرناه يصح. # يقول: علي بن موسى بن طاوس هذا جواب الشيعة لعبد الجبار في دعواه انه لو ~~كان النبي قد نص على مولانا لما أنكره عبد الجبار وأصحابه فيقال لهم في ~~الجواب ما اجابه أهل الكتاب... بينهم واحدة وقد قلنا غيرها هنا انه ليس كل ~~منصوص عليه بالغ الظهور وأوضح الأمور لا يقع PageV00P258 # جحوده أو الشبهة فيه لأسباب تتفق لأن الله تعالى نص على ذاته لجميع ~~مقدوراته التي لا يقدر عليها سواه وما رفع ذلك الخلاف فيه حتى عبدت الأحجار ~~والأخشاب دونه ولم يكن ذلك لعدم النصوص المعلومة على وجوبه تعالى. # فصل فيما نذكره من الوجهة الثانية من تاسع عشر قائمة من كتاب اعراب ~~ثلاثين سورة من القرآن تأليف أبي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي بلفظ ما ~~وجدناه والذين أنعمت عليهم هم الأنبياء والأصل في عليهم بضم الهاء وهي لغة ~~رسول الله وقد قرء بذلك حمزة وإنما كسر الهاء من كسرها لمجاورة الياء واما ~~أهل المدينة ومكة فيصلون الميم بواو في الفظ فيقولون عليهموا قالوا الواو ~~علامة الجمع كما كانت الألف في عليهما علامة التثنية. # يقول علي بن موسى بن طاوس ما الجواب لمن يقول إذا كانت لغة رسول الله (ص) ~~ضم الميم والقرآن فأحق ما نزل بلغته (ص) ms255 وعلام كان ظاهر قرائة أهل الاسلام ~~في الصلوات وغيرها بكسر الهاء ولأي حال صار مجاورة الهاء للياء حجة على ~~قرائة رسول الله وهو أفصح العرب وإذا اختلفت لغاتهم كان هو الحجة عليهم ~~واعجب من ذلك أن يكون أهل المدينة وأهل مكة البلدين الذين أقام فيهما... ~~على خلاف قرائته وان يقدم أحد بذكر هذا عنهم أو عن مسلم من المسلمين كيف ~~جاز ذكر مثل هذا من العلماء العارفين. # فصل فيما نذكره من كتاب اسمه كتاب الزوائر وفوائد البصائر في وجوه القرآن ~~والنظائر تأليف الحسين بن محمد الدامغاني في اخر القائمة الرابعة من الكراس ~~العاشر منه بلفظه تفسير الساق على وجهين بوجه منها الساق يعنى الشدة كقوله ~~في القيامة والتفت الساق بالساق يعنى الشدة بالشدة ووجه الثاني السوق جمع ~~الساق قوله نعم في سورة ص فطفق مسحا بالسوق والأعناق يعنى الساق المعروف. ~~PageV00P259 # يقول: علي بن موسى بن طاوس رأيت في الصحاح الجوهري ما هذا لفظه والساق ~~نزع الروح يقال رأيت فلانا يسوق اي ينزع عند الموت. # أقول فإذا كان السوق اسم النزع في عرف اللغة فهل لا مثل قوله تعالى ~~والتفت الساق بالساق على معنى التفت النزع بالنزع للموت بعضه ببعض ويكون ~~معناه منفردا عن الذي فسره بالشدة. # فصل فيما نذكره من وجهة أولة من خامسة قائمة من الكراس الثالث من كتاب ~~سماه كتاب ثواب القرآن وفضائله تأليف أحمد بن شعيب بن علي السامي بلفظه ~~أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن أبي عجلان عن سعيد المقرى عن عقبة بن ~~عامر قال كنت أمشي مع رسول الله فقال يا عقبة قل فقلت ماذا أقول فسكت عنى ~~ثم قال يا عقبة قل فقلت اللهم اردده علي فقال يا عقبة قل فقلت ما ذا أقول ~~فقال عليه السلام فقل أعوذ برب الفلق فقرأتها حتى أتيت على اخرها ثم قال قل ~~قلت ما ذا أقول يا رسول الله قال قل أعوذ برب الناس فقرأتها حتى أتيت على ~~اخرها ثم قال رسول الله عند ذلك ما ms256 سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ ~~بمثلها. # فصل فيما نذكره من كتاب يحيى بن زياد المعروف بالفراء وهو مجلد فيه سبعة ~~اجزاء قال رواية مسلمة بن عاصم عن ثعلب وعليه إجازة تاريخها سنة تسع ~~وأربعمأة نذكر من الجزء الأول ومن وجهة ثانية من القائمة الخامسة بلفظه ~~فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون يقال قد كانوا في شغل من أن ~~ينظروا مستورين بما أكنتهم من البحر ان يروا فرعون وغرفه لكنه في الكلام ~~كقولك قد ضربت وأهلك ينظرون فما أتوك ولا أعانوك يقول وهم قريب بمسمع ومرأى ~~ويراد مسمع. # يقول علي بن موسى بن طاوس وإذا كان قد عرف أصحاب موسى ان فلق البحر ~~لنجاتهم وهلاك فرعون وأصحابه فكيف لا يكونون متفرغين لنظرهم ومسرورين ~~بهلاكهم كما لو قيل لانسان ادخل هذه الدار ليدخل عدوك وراءك فإذا خرجت من ~~الدار وقعت الدار على عدوك فإنه PageV00P260 # يكون مسرورا ومتفرغا لنظر هلاك عدوه ويقال أيضا ان أصحاب فرعون لما نزلوا ~~خلل أصحاب موسى جعل طرف البحر والماء الذي بينهم كالشباك الذي ينظر منه ~~بعضهم إلى بعض فعلى هذه الرواية كانوا ناظرين لهلاكهم ومسرورين به ويقال ~~وإن كان هلاك فرعون وأصحابه بعد أن صار موسى وأصحابه على ساحل البحر ~~وأيقنوا بالسلامة فكيف لا يكونون ناظرين إليهم ومشغولين بالسرور بانطباق ~~البحر عليهم وهل يكون لهم عند تلك الحال وفي ذلك الوقت شغل الا مشاهدتهم ~~ونظرهم كيف يهلكون فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الفراء من ~~الوجهة الأولة من القائمة الثانية من الكراس الثاني منه بلفظه منه آيات ~~محكمات يعنى مبينات من الأصل للحرام والحلال ولم ينسخن الثلاث الآيات في ~~الانعام أولها قل تعالوا أتل ما حرم عليكم والآتيان بعدها قوله هن أم ~~الكتاب يقول هن الأصل واخر متشابهات وهن المص وآلمر أو الر متشابهات على ~~اليهود لأنهم أرادوا ان يعرفوا مدة الاسلام واكل هذه الأمة من حساب الجمل ~~فلما لم يأتهم على ما يريدون قالوا خلط محمد وكفروا بمحمد، يقول علي بن ~~موسى بن ms257 طاوس من أين عرف الفراء ان مراد الله تعالى بالآيات المحكمات ~~الثلاث ومن أين ذكر انهن محكمات وقد وقع تحريم كثير في غيرهن وفي الشريعة ~~وخصص عمومهن وظاهر قوله تعالى منه آيات محكمات ان الضمير راجع إلى الكتاب ~~كله والكتاب يشتمل على محكم كثير يعرف من ظاهر المراد به فكيف عدل عن ذلك ~~كله واما تعينه الآيات المتشابهات بالحروف فهو أيضا تحكم عظيم وليس في ~~ظاهرها ما يقتضى ذلك ولا اجماع على ما ذكره ولا حجة من عقل ولا نقل والقرآن ~~فيه من المتشابه التي قد صنف المسلمون فيه المجلدات ما لا يخفى والاجماع ~~على أنه متشابه. # أقول واما قوله عند اليهود فإذا كان القرآن قد تضمن انهم يجدونه مكتوبا ~~عندهم في التورية والإنجيل يعنى حديث النبي (ص) فيكون قد PageV00P261 # عرفوا انه (ص) خاتم الأنبياء ودولته مستمرة إلى القيامة وذلك كاف لهم ~~واما ما حكاه عنهم من الطعن فيكون الطعن من سفهائهم ومن لا حكم لطعنه حتى ~~يجعل القرآن المتشابه قد اقتصر عليه لأنهم كانوا عارفين ولأنه ما كان يلزم ~~عند علمائهم من ستر رسول الله (ص) لمدة نبوته ورسالته عنهم ما طعنوا به لأن ~~الملوك عادتهم ستر مثل هذه الأمور بل كان ينبغي ان يعتقدوا ستر ذلك من حساب ~~الجمل وجها من وجوه حكمة الآيات ثم يقال للفراء فقد وجدنا كثيرا من ~~المفسرين قد ذكروا تأويلات لهذه الحروف وما يكون متشابها. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من كتاب الفراء من وجهة من ثالث قائمة من ~~الكراس الثاني منه بلفظه قوله من جاء بالحسنة لا إله إلا الله والسيئة ~~الشرك. # أقول: هذا تأويل غريب غير مطابق للمعقول والمنقول لأن لفظ لا إله إلا ~~الله يقع من الصادق والمنافق ولأن اليهود تقول لا إله إلا الله وكل فرق ~~الاسلام تقول ذلك وواحدة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار وهذه الآية ~~وردت مورد الأمان لمن جاء بالحسنة فكيف يتأولها على ما يقتضيه ظاهرها. # أقول: وقد رأيت النقل متظاهرا ان الحسنة معرفة ms258 الله ورسوله ومعرفة الذين ~~يقومون مقامه وهذا مطابق للعقول وللبشارة لأن هذه الصفات ناجون على اختلاف ~~الفرق واختلاف التأويلات. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من كتاب الفراء من وجهة أولة من رابع عشر ~~سطر منها بلفظه قوله سرابيل تقيكم الحر ولم يقل البرد وهي تقى الحر والبرد ~~فنقول لان معناه معلوم والله أعلم كما قال الشاعر: # وما أدرى إذا يممت وجها * أريد الخير أيهما يليني يريد ان الخير والشر ~~يليني لأنه إذا أراد الخير فهو يتقى الشر يقال للفراء كيف قلت إن ما بقي ~~الحر بقي الحر والبرد ومن المعلوم خلاف هذا PageV00P262 # فان الحر يتوقى بالثوب الواحد وليس كذلك البرد ولعل معنى الآية ان الله ~~تعالى لما ضم إلى الحر الباس بقوله جل جلاله سرابيل تقيكم الحر وتقيكم ~~بأسكم والبأس مناسب الحر واقتصر على ما يناسبه أو لعل أهل تلك البلاد ~~الغالب عليها الحر وهذا مروى عن عطاء أو لعل المراد أنه تعالى لما ذكر ~~الأصواف والأوبار والاشعار التي تقى البرد ذكر هاهنا ما يقي الحر من ~~السراويل فقد ذكره قتادة ان المعنى سراويل لباس القطن والكتان وقول الفراء ~~يريد ان الخير والشر يليه لا يقتضيه قول الشاعر لأنه قال أيهما يليني ~~وأيهما اي أحدهما ومن المعلوم ان الذي يلي الانسان أحدهما. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس كتاب الفراء من وجهة ثانية من عاشر سطر ~~منها بلفظه قوله الذين لفروجهم حافظون الا على أزواجهم المعنى الا من ~~أزواجهم اللاتي أحل الله لهم من الأربع لا يجاوزوا أو ما ملكت ايمانهم ما ~~في موضع خفض يقول ليس عليهم في الإماء وقت ينكحون ما شاؤوا فذلك قوله حفظوا ~~فروجهم الا من هذين فإنهم غير ملومين فيه غير مذنبين يقال للفراء هلا احتمل ~~أن يكون الاعلى أزواجهم على ظاهره لأن الله تعالى لما قال غير ملومين فكأنه ~~قال غير ملومين على أزواجهم وما ملكت ايمانهم لأن الملامة إنما يعبر عنها ~~بنحو هذا اللفظ ويقال للفراء من أين قلت إن الملامة معنى ms259 في الذم ويقال ~~يلام الانسان على ما لا يكون ذنبا شرعا من الغلط في تدبر الأمور ولأن رفع ~~اللوم عنهم أعم من الذنب فلأي حال عدل عن عموم اللفظ إلى ما يقتضى تخصيصه ~~ولم يذكر حجة على ذلك. # فصل فيما نذكره من الجزء السادس من كتاب الفراء من وجهة ثانية من سادس ~~عشر سطر منها بلفظ قوله اتينا طائعين جعل السماوات والأرضين اثنين كقوله ~~وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما ولم يقل ما بينهن ولو كان بينهن لكان ~~صوابا يقال للفراء هلا قلت إن المقتضى للتثنية دون الجمع لعل الله جل جلاله ~~أراد تثنية الجمعين ولم يرد ذكر افرادها كما يقال جائني فريقان وهما جمعان ~~واما قول الفراء لو كان بينهن كان صوابا أتراه PageV00P263 # أراد في مجرد العربية أو هذه الآية فإن كان أراد مجرد العربية من أين عرف ~~ان مراد الله تعالى في هذه الآية مجرد العربية دون معنى غيرها زائد عليها ~~وإن كان أراد هذه الآية فتهكم وتهجم على الله ولعل المراد بذكر ما بينهما ~~ولم يقل ما بينهن ان الحديث في هذا القرآن الشريف مع بني آدم وهم بين ~~السماوات والأرضين وليسوا ساكنين بين طبقاتها فكان لفظ بينهما أبلغ في ~~المراد وأحق بالتأويل. # فصل فيما نذكره من الجزء السابع من كتاب الفراء من سادس عشر سطر وجهة ~~ثانية بلفظه قدروها يريد قدر الكأس على ري أحده لا فضل فيه ولا عجز عن ربه ~~وهو ألذ الشراب وقد روى بعضهم عن الشعبي قدروها تقديرا والمعنى والله أعلم ~~وأجل قدره لهم وقدروا لها يقال للفراء من أين عرفت ان الله تعالى يريد ~~تقدير الشراب بل الكأس ولو كان المقصود بتقدير الشراب لكان يقول قدروه ~~تقديرا والتأنيث الحقيقي في اللفظ يقتضى انها الكأس دون الشراب. # يقول وليس المراد من تقدير الكأس مجرد الشرب منه فان النظر للكأس إذا كان ~~جميلا في التقدير ومكملا في التحرير كان أطيب للشرب منه فان عين الشارب تقع ~~على الكأس قبل الشراب ولو قال الفراء ms260 يحتمل أن يكون تقدير الكأس على قدر ~~ذلك المقام وعلى قدر الانعام والاكرام كان أليق بالافهام وقال الفراء في ~~ثاني سطر من الوجهة الثانية في بعض تفسيره ما هذا لفظه شرابا طهورا يقول هو ~~طهر ليس بنجس لما كانت في الدنيا مذكورة بالنجاسة فيقال للفراء أنت قدوة في ~~اللغة والعربية فهلا قلت طهورا بلفظ المبالغة تقتضي أبلغ صفات الطهارة في ~~نفسه ويطهر من يشربه بان يزيدهم طهورا إلى طهورهم ولا يحوجهم إلى بول ولا ~~طهارة منه لأن شراب الدنيا يصير بولا نجسا وكان هذا موضع المنة عليهم دون ~~ما ذكره الفراء ولو أردنا ذكر ما في كتابه من الاخذ عليه كنا قد خرجنا عما ~~قصدنا إليه لكن هذا بحسب ما يقع اختيارنا عليه. PageV00P264 # فصل فيما نذكره من مجلد اخر تصنيف الفراء فيه ستة اجزاء أوله الجزء العام ~~فمن الوجهة الأولة من القائمة الثالثة من الجزء الأول من المجلدة وهو ~~العاشر بلفظه وقوله تعالى ان هذان لساحران قد اختلف فيه القراء فقال بعضهم ~~هذا لحن ولكنا نمضي عليه لئلا نخالف الكتاب حدثنا أبو الجهم قال حدثنا ~~الفراء قال وحدثني أبو معاوية عن هشام بن عروة ابن الزبير عن أبيه عن عائشة ~~انها سألت عن قوله تعالى في النساء لكن الراسخون في العلم منهم والمقيمين ~~الصلاة وعن قوله تعالى في المائدة ان الذين امنوا والذين هادوا والصائبون ~~وعن قوله إن هذان لساحران فقالت يا بن أخي هذا كان خطأ من الكاتب وقرء أبو ~~عمر ان هذين لساحران واحتج بان قال بلغني عن بعض أصحاب محمد (ص) أنه قال في ~~المصحف لحنا وستقيمه العرب ولست اشتهى ان خالف الكتاب وقرء بعضهم ان مخففة ~~هذان ساحران وفي قرائة عبد الله وأسروا النجوى ان هذان ساحران وفي قرائة ~~أبي ان ذان الا ساحران فقرأ بتشديد ان وبالألف على جهتين إحديهما على لغة ~~بني الحرث بن كعب ومن جاورهم وهم يجعلون الاثنين في رفعهما ونصبهما وخفضهما ~~وبالألف أنشدني رجل من الأسد عنهم فأطرق اطراق الشجاع ولو ms261 ترى * مساعا ~~لناباه الشجاع لصمها وحكى هذا الرجل عنهم هذا خط يدا اخرا عونه وذلك وإن ~~كان قليلا فليس لأن العرب قد قالوا مسلمين فجعلوا الواو تابعة للضمة لان ~~الواو لا يعرف به قالوا رأيت المسلمين فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم فلما ~~رأوا لباس الاثنين لا يمكنهم كسروا ما قبلها وثبت مفتوحا وتركوا الألف في ~~كلا الرجلين في الرفع والنصب والخفض وهما اثنان... كنانة فإنهم يقولون رأيت ~~كلا الرجلين ومررت بكلى الرجلين وهي نتيجة قليلة مضوا على القياس والوجه ~~الآخران يقول وجدت الألف من هذا دعامه وليست بلام فعل فلما ثبت ردت عليها ~~نونا ثم تركت الألف ثابتة على حالها لا تزول في كل حال كما قالت العرب الذي ~~ثم زادوا لا يدل على الجماع فقالوا الذين في PageV00P265 # لم تكن مدينة في قول ابن عباس وقال الضحاك وهي ثمان آيات في الكوفي ~~والمدنيين وتسع آيات في البصري سورة الزلزلة مدنية في قول ابن عباس وقال ~~الضحاك مكية وهي ثمان آيات في الكوفي والمدنيين وتسع آيات في البصري ~~والمدني الأخير سورة النصر مدنية في قول ابن عباس والضحاك وهي ثلاث آيات ~~بلا خلاف. # يقول: على بن موسى بن طاوس واعلم أن عبد الله ابن عباس كان تلميذ مولانا ~~علي بن أبي طالب (ع) ولعل أكثر الأحاديث التي رواها عن النبي (ص) كانت عن ~~مولانا علي عن النبي (ص) فلم يذكر ابن عباس مولانا عليا (ع) لأجل ما رأي من ~~الحسد له والحيف عليه فخاف ان لا تنقل الاخبار عنه إذا أسندها إليه وانما ~~احتمل الحال مثل هذا التأويل لان مصنف كتاب الاستيعاب ذكر ما كنا أشرنا ~~إليه ان عبد الله ابن عباس قال توفى رسول الله (ص) وانا ابن عشر سنين وقد ~~قرأت المحكم يعني المفصل وهو اعرف بعمره وروي عن غيره انه كان له عند وفاة ~~النبي (ص) ثلاث عشرة سنة فهل ترى ابن عشر سنين وابن ثلاث عشرة سنة ممن يدرك ~~كلما أسنده عبد الله ابن عباس عن النبي ms262 (ص) يحفظ ألفاظه وتفاصيله بغير ~~واسطة ممن يجرى قوله مجرى قول رسول الله (ص) أقول: واما ابن عباس كان تلميذ ~~مولانا أمير المؤمنين علي (ع) فهو من الأمور المشهورة بين الاسلام وقد ذكر ~~محمد بن عمر الرازي في كتاب الأربعين ما هذا لفظه ومنها علم التفسير وابن ~~عباس رئيس المفسرين وهو كان تلميذ علي بن أبي طالب. # أقول: والظاهر في الروايات التي أطبق على نقلها المخالف والمؤالف انه ما ~~كان سبب هذه الاختلاف والضلال بعد مفارقة الثقل الذين قرنهم النبي (ص) ~~بكتاب الله الا منه النبي (ص) من الصحيحة التي أراد ان يكتبها عند وفاته ~~فإنهم رووا في صحيح البخاري ومسلم ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي وفي ~~الحديث الرابع من المتفق عليه من مسند عبد الله PageV00P266 # قوله تعالى وهم لها سابقون هو المعلوم من الحال بالضرورة لأنهم سبقوا ~~أعمالهم بالمعرفة أو بالذي كلفهم إياها وبالرسول الذي دلهم عليها وبمعرفة ~~تلك الأعمال الصالحة وكانوا سابقين لها وهي متأخرة من سبقهم وهو أبلغ في ~~مدحهم. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني عشر من هذه المجلدة من تفسير الفراء من ~~عاشر سطر من وجهة الأولة وقوله ويوم ينفخ في الصور ففزع ولم يقل فيفزع فجعل ~~فعل مردودة على يفعل وذلك أنه في المعنى وإذا نفخ في الصور ففزع الا ترى ان ~~قولك أقوم يوم يقوم كقولك أقوم إذا يقوم فأحببت ان يفعل لأن فعل ويفعل ~~يصلحان مع إذا فان قلت فأين جواب قوله ويوم ينفخ في الصور مع إذا قلت قد ~~يكون في فعل مضمر مع الواو كأنه قال وذلك يوم ينفخ في الصور فان شئت قلت ~~جوابه متروك كما قال ولو يرى الذين ظلموا قد ترك جوابه لأنه كلام معروف ~~والله أعلم يقال للفراء هلا جوزوا أن تكون بمعنى ففزع لعل المراد منه سرعة ~~فزعهم من النفخة وتعجيل انزعاجهم مع النفخة لأنه لو قال جل جلاله بلفظ ~~الاستقبال فيفزع كما ذكره الفراء عسى كان يجوز أحد ان الفزع ما يتعقب ~~النفخة أو ms263 يحتمل السامع بهذا إنما... أو صبرا فاتى بلفظ الفعل الماضي إشارة ~~إلى سرعة فزعهم وانزعاجهم ويقال للفراء عن قوله أين جواب ويوم ينفخ في ~~الصور ان نحمله في تمام الآية كاف في الجواب وما يحتاج ان يقال متروك ولا ~~فعل مضمر مع الواو. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث عشر منه من الوجهة الثانية من القائمة ~~الثانية منه بلفظه قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه ~~أمهاتهم وفي قراءته عبد الله وأبي النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب ~~لهم وكذلك كل نبي وجرى ذلك لأن المسلمين كانوا متواخين وكان الرجل إذا مات ~~عن أخيه الذي أخاه ورثه دون عصبته وقرابته فأنزل الله تعالى النبي من ~~المسلمين بهذه المنزلة وليس يرثهم فكيف يرث المواخي أخاه PageV00P267 # فأنزل الله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله اي ذلك في ~~اللوح المحفوظ عند الله. # يقول: علي بن موسى بن طاوس وكيف ترك ظاهر هذه الآية الشريفة في ولاية ~~النبي على المؤمنين كافة وانه أولى بهم من أنفسهم وهي قد وردت مورد التخصيص ~~له والتعظيم بما أورد فيها من ذكر كتاب الزوجات انهن كالأمهات في التحريم ~~لهن على المؤمنين ويقال مثل هذا الذي ذكره الفراء من خلاف الظاهر الواضح ~~وهل في الآية ما يدل على أن هذه الأولوية للنبي على المؤمنين على سبيل ~~المثل كما زعم الفراء وهل ذكر زوجاته يقتضى حديث ميراث أو معطوف على ما يدل ~~على الإرث ثم من العجب قول الفراء ان معنى كتاب الله انه اللوح المحفوظ وما ~~الذي صرفه عن أن يكون المراد في القرآن وهو المتضمن لذلك تصريحا وتحقيقا ~~وعيانا ووجدانا أو اي حجة تدل من ظاهر هذه الآية على أنه اللوح المحفوظ ~~فهلا ذكر شبهة أوما يقارن الحجة. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع عشر منه من الوجهة الأولة بلفظه قوله ~~تعالى وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون أو هيهنا بمعنى بل كذلك في التفسير ~~مع صحته في العربية يقال للفراء هذا تأويل ms264 كأنه من شاك في صحة التفسير وفي ~~صحته في العربية فهلا ذكر له وجها أو كان ترك الآية بالكلية ولا يوهم بهذا ~~الشك الطعن على المفسرين وانها مخالفة للعربية وهلا قال كما قال جدي أبو ~~جعفر الطوسي في التأدب مع الله في تأويل هذه الآية في معنى أو ثلاثة أقوال ~~أن يكون بمعنى الواو وتقديره إلى مائة الف وزيادة إليهم والثاني أن يكون ~~معنى بل على ما قال ابن عباس الثالث أن يكون بمعنى الايهام على المخاطبين ~~فإنه قال أرسلناه إلى القرتين. # أقول فهذه وجوه تصور عن الذي ذكره الفراء وإن كان يمكن أن يكون أو يزيدون ~~على معنى قوله تعالى انا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين فيكون معناه ~~انهم يزيدون على مائة الف أو يزيدون. PageV00P268 # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس عشر منه من الوجهة الأولة منه بلفظه قوله ~~عز وجل وزوجناهم بحور عين وفي قرائة عبد الله وأمددناهم بعيس والعيس ~~البيضاء والحوراء. # أقول: وما أدرى كيف ذكر قرائة عبد الله واختلاف اللفظين على اختلاف الصحف ~~وكذا يتضمن تأويل القرآن اختلافا كثيرا وكيف احتمل المسلمون نحو من صحة هذا ~~والطعن على لفظ المصحف الشريف ومن هذه الوجهة طعناه وقوله تعالى لا يذوقون ~~فيها الموت الا الموتة الأولى يقول: القائل كيف استثنى موتا في الدنيا قد ~~مضى من موت في الآخرة ثم ذكر ان الا بمعنى سوى. # أقول: واعلم أن السؤال على الفراء باق بحاله لأنه يقال له إذا قدرنا ان ~~الامر كما ذكرت لا يذوقون فيها الموت سوى الموتة الأولى وقد قال جل جلاله ~~قبلها الا يذوقون فيها والموتة الأولى ما كانت فيها فأي معنى لقول الفراء ~~انهم لا يذوقون في الجنة موتة سوى الموتة في الدنيا وأقول انا لعل المراد ~~ان هذا الوصف لما كان عن المتقين وكانوا أيام حياة الدنيا مشغولة بعمارة ~~الآخرة فلما حضرهم الموت في الدنيا كان ذلك في وقت اشتغالهم بعمارة آخرتهم ~~فكان ذلك الموت كأنه في الدار الآخرة لأن الانسان ms265 إذا جائه الموت وهو مشغول ~~بعمارة دار وقائم في بنائها وبني أبوابها لمعنى قصوره جاز ان يقال مات فيها ~~أو لعل حال المتقين لما كانوا مكاشفين بالآخرة فكأنهم كانوا في الدنيا ~~وأرواحهم ساكنة في الجنان وحاضرة في ذلك المكان فلما جائهم موت الدنيا كان ~~كأنه وهم في دار الآخرة وقد قال مولانا علي (ع) في وصف المتقين ان أرواحهم ~~معلقة بالمحل الاعلى وقال الشاعر جسمي بقي غير أن الروح عندكم فالروح في ~~غربة والجسم في وطني فصل فيما نذكره من الجزء السادس عشر من كتاب الفراء من ~~أول وجهة منه بلفظه وقوله تعالى بأكواب وأباريق الكوب مالا اذن له ولا عروة ~~له والأباريق ذات الاذن والعرى هذا اخر لفظه في المعنى فهلا PageV00P269 # ذكر ما يحتمله خلق الأكواب والمنة بها على عباده في كثير من كتابه فإنه ~~ربما احتمل ان الله تعالى لما كان الناس في الحياة الدنيا يستعملون ~~الأباريق ويتكلفون رفعها بأيديهم احتاجوا إلى عروة ولها ولما كان أهل الجنة ~~إذا أرادوا شيئا كان فان شاؤوا ان يصعد الأكواب إلى أفواههم ليشربوا منها ~~بغير امساك منهم لها كان ذلك فجعل في الجنة ما ليس له عروة لمن يريد الشرب ~~منه بغير امساكه. # أقول: وذكر الفراء في تفسير قل أوحى من السطر الثامن بلفظه ان الشياطين ~~لما رجمت وحرست منها السماء قال إبليس هذا شئ قد حدث فبث جنوده في الآفاق ~~وبعث تسعة منهم من اليمن إلى مكة فأتوا النبي فوجدوه وهو ببطن نخلة قائما ~~يصلى ويتلو فأعقبهم ورقوا له واسلموا فكان من قولهم ما قصه الله تعالى في ~~هذه السورة. # أقول: في هذه القصة عبرة أن يكون رسل إبليس سعادتهم في طي شقاوتهم وسعادة ~~الغلمان والاتباع لشقاوة سلطانهم المطاع وان الجن تطيع مع قوتها وكثير من ~~بني آدم مع ضعفهم ماتوا على الكفر والامتناع وان إبليس مع قوة معرفته ~~وحيلته اختار لطاعته من كان لمعصية فكيف يصلح الثقة باختيار من هو دونه في ~~بصيرته. # فصل فيما نذكره من كتاب قطرب ms266 في تفسير ما ذهب إليه الملحدون عن معرفته من ~~معاني القرآن من نسخة عتيقة تأريخها سنة تسع وأربعمائة من رابع كراس من ~~رابع قائمة من الوجهة الثانية بلفظه ومن سأل عن قوله ولقد خلقناكم ثم ~~صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فكيف جاز أن يقول ولقد خلقناكم ثم ~~صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم قبل خلقهم وتصويرهم وثم إنما يصير ~~الثاني بعد الأول إذا قلت اكلت رطبة ثم ثمرة كانت الثمرة المأكولة اخرا ~~فبما يجاز ذلك قلنا جوازه على شيئين أحدهما خلقناكم خلقنا أباكم آدم لأنه ~~أصلهم الذي منه كانوا فيكون خلقه آدم هو خلقه لولده كما يقول فضحناكم ~~وقتلناكم وهزمناكم يوم PageV00P270 # ذي قار ويوم حيلة ويوم النسار ويوم الجفار ويوم كذا ويوم كذا وأنت لم ~~تدرك ذلك اليوم كأنك قلت قتلت آباؤنا آباؤكم وسادتكم فكان ذلك قتلا لهم ~~واهلاكا فهذا وجه حسن والوجه الثاني أن يكون في معنى الواو كما جاز هذا في ~~الفاء أن يكون قالوا وهي أختها وقد سمعنا ذمهم في بيت شعر قالت: # سمعت ربيعة من خيرها أبا * ثم اما فقالت له المراد أبا واما واما الفاء ~~فقول امرء القيس: # قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل كأنه يريد بين ~~الدخول وبين حومل ولولا ذلك لفسد المعنى لأنه لم يرد ان سيره بين الدخول ~~أولا ثم بين حومل. # وقول الله في ثم ما أدراك ما العقبة فك رقبة أو اطعام في يوم ذي مسغبة ~~يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر ~~فإنه قال وكان من الذين امنوا الان ثم ههنا لا يسهل معناه على البعيد أن ~~يقول فك رقبة كذا وكذا قبل أن يكون من الذين امنوا لأنه قال وكان من الذين ~~امنوا مع هذا فجمعهما ويكون على ثم قلنا للملائكة قالوا ولا يوجب أن يكون ~~آخر بعد الأول ولكن أنت بالخيار في ذلك إذا قلت ركبت فرسا أو حمارا جاز ان ~~المبدو به في ms267 اللفظ الاخر ويجوز أن يكون أولا وكذلك قوله استغفروا ربكم ثم ~~توبوا إليه. # يقول علي بن موسى بن طاوس ما المانع ان يكون معنى قوله تعالى ولقد ~~خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم ان تكون إشارة بهذا الخلق ~~والتصوير إلى ما خلقه في اللوح المحفوظ من صورة خلقهم وتصويرهم وكان السجود ~~لآدم بعده بأوقات يحتمل اللفظ ثم التي معناها المهملة فان قيل لو كان كذلك ~~كان الخلق والتصوير في اللوح المحفوظ معا فلا يحتمل بينهما ثم يقال بل ~~الخلق المفردة في كتابتها في اللوح المحفوظ قبل التصوير ويحتمل ان يكون ~~بينهما بمهملة وأما قول قطرب PageV00P271 # في الآية الأخرى وكان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر فربما لا يكون هذه ~~الآية محتاجة إلى تأويلها بالمجاز لأن الله تعالى وصف الذي يفك الرقبة ~~ويطعم اليتيم والمسكين بأنهم بعد الايمان المتقدم تواطؤا بالصبر وتواصوا ~~بالمرحمة وهذه الوصايا منهم يمكن ان يقع بعد الايمان السابق وبعد العتق ~~والاطعام ولا يحتاج إلى تقديرها بالواو واما قول قطرب عن الآية الثالثة ~~استغفروا ربكم ثم توبوا إليه فلا يحتاج أيضا إلى تقدير المجاز الذي ذكره ~~لأن مفهوم الاستغفار السؤال لله تعالى في طلب المغفرة والتوبة مفهومها ~~الندم على ما فات والعزم على ترك العود في عرف الشارع فأين هذا من ذلك بل ~~يحتمل ان يراد منهم السؤال للمغفرة أولا ثم التوبة ثانيا ولا يحتاج إلى ~~تأويله بالمجاز. # فصل فيما نذكره من كتاب تصنيف عبد الرشيد بن الحسين بن محمد الاسترآبادي ~~في تأويل آيات تعلق بها أهل الضلال قد سقط أوله من الكراس السابع عشر من ~~الوجهة الثانية من القائمة السابعة فيما نذكر معناه وبعض لفظه ومما تعلقوا ~~به قوله تعالى وإذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون فقالوا كيف ~~يكون والفرقان هو القرآن ولم يؤت موسى القرآن وإنما اختص به محمد قال ~~الاسترآبادي فيها وجوه منها أن يكون المراد بالفرقان الكتان وإذا اختلف ~~اللفظ جار العطف كما يقال الناي والبعد وهما واحد ومنها ان يراد بالفرقان ms268 ~~فرق البحر بينه وبين فرعون وكلما كان فرقانا ومنها ان يكون اتينا موسى ~~الايمان والتصديق بكتابه وهو التورية وبفرقان محمد أن يكون اتينا موسى ~~الكتاب ومحمدا الفرقان وأورد الاسترآبادي على كل وجه ما يقتضى جوازه. # يقول علي بن موسى بن طاوس ان قول الله تعالى في اية أخرى ولقد اتينا موسى ~~وهرون الفرقان وضياء فإنه يقتضي ان يكون الفرقان حقيقة عن التورية وعما ~~اتاهما وعن كل ما يسمى هما فرقانا ولا يحتاج إلى تأويله بالمجاز وما كانت ~~إشارة إلى القرآن. PageV00P272 # فصل فيما نذكره من المجلد المذكور من مناقب النبي (ص) والأئمة تأليف ~~الاسترآبادي ومنه آيات واختار من الوجهة الأولة من ثاني قائمة من الكراس ~~الرابع بلفظه وقد روى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان ~~بن الصلت قال حضر الرضا علي بن موسى عند المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه ~~جماعة من علماء العراق وخراسان فقال الرضا أخبروني عن قول الله تعالى يسن ~~والقران الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم، فمن عنى بقوله يسن فقالت ~~العلماء يسن محمد لم يشك فيه أحد قال أبو الحسن فان الله تعالى اعطى محمدا ~~وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله وذلك أن الله تعالى ~~لم يسلم على أحد الا الأنبياء فقال تعالى سلام على نوح في العالمين وقال ~~سلام على إبراهيم وقال سلام على موسى وهرون ولم يقل سلام على آل نوح ولم ~~يقل سلام على آل إبراهيم ولم يقل سلام على آل موسى وهرون وقال سلام على آل ~~يسن بمعنى آل محمد (ص). # أقول: وان يجب قوله انا كذلك نجز المحسنين شهادة من الله بان تسليم جل ~~جلاله عليهم جزاء حسناتهم ومكافأة على علو شأنهم فهو زيادة على اطلاق لفظ ~~التسليم وإشارة إلى المراد بالتعظيم. # فصل فيما نذكره من كتاب الوجيز في شرح آراء القراء الثمانية المشهورين ~~تأليف الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي ذكر في الوجهة الأولة ما هذا لفظه ms269 ~~عبد الله بن كثير المكي ونافع بن عبد الرحمن المدني وعبد الله بن عامر ~~الشامي وأبو عمر بن العلاء البصري وعاصم بن أبي النجود الأسدي وحمزة بن ~~حبيب الزيات السميلي وعلي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي. # أقول: ثم ذكر من اختلافهم مالا أوثر الكشف عنه وأصون سمع من يقف على ~~كتابي عنه. # فصل فيما نذكره من الكتاب المنسوب إلى علي بن عيسى بن داود بن ~~PageV00P273 # الجراح واسمه تاريج القران بالجيم المنقطة من تحتها نقطة واحدة وذكر ~~اثنين وستين بابا في كل باب ما وقع له انه يليق بها فذكر في الوجهة الأولة ~~من القائمة الثانية من الكراس الرابع يا أيها النبي حرض المؤمنين على ~~القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأتين وان يكن منكم مأة يغلبوا ~~ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الان خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ~~ضعفا فان يكن منكم مأة صابرة يغلبوا مأتين وان يكن منكم الف يغلبوا الفين ~~بإذن الله والله مع الصابرين. # أقول: قال لي قائل هل رويت لأي حال كان من الحسنة الواحدة عشرا قلت ما ~~على خاطري الآن ذلك ولكن إن كان يمكن انه لما كان في صدر الاسلام قد كلف ~~المؤمن ان يجاهد عشرة من الكفار اقتضى العدل والفضل أن يكون عوض الحسنة ~~عشرا فلما نسخ الله جل جلاله ما له تعالى من التكليف أبقى جل جلاله من ~~التضعيف والتشريف إن كان هذا التأويل. # أقول: وانظر إلى أن الآية الأولى فيها الواحدة لعشرة خالية من لفظ تقوية ~~قلوبهم بقوله بإذن الله والآية التي خفف عنهم ذكر فيها بإذن الله وان الله ~~جل جلاله مع الصابرين وجعل علة ذلك ما علم فيهم من الضعف ولعل تأويل هذا ~~انهم لما كانوا في بداية الاسلام كان ملوك الدنيا يستضعفونهم ان يقصدونهم ~~بالمحاربة وكان أعدادهم اضعافهم قليلين ولما شاع الاسلام قوى أصحابه وصار ~~أعدادهم اضعافهم من قبل فاحتاجوا إلى ترغيب وضمان النصرة لهم وأراهم انني ~~خففت عن كثرة العدد لأرينكم ms270 انني انا القيم بنصرة رسولي وديني فيطيب قلوبهم ~~كما قال موسى لبني إسرائيل لما قالوا انا لمدركون فقال كلا انى معي ربى ~~سيهدين فسكنت القلوب وفرجت الكروب فصل فيما نذكره من الجزء الأول من اعراب ~~القرآن تصنيف أبي إسحاق إبراهيم السرى الزجاج من الوجهة الأولة من القائمة ~~الثالثة من السطر السادس والعشرين بلفظه قوله عز وجل الحمد لله رب العالمين ~~الحمد PageV00P274 # رفع الابتداء وقوله لله اخبار عن الحمد والاخبار في الكلام الرفع فاما ~~القرآن فلا يقرئ الا بالرفع لان السنة سبع في القرآن ولا يلتفت فيه الا غير ~~الرواية الصحيحة التي أقر بها المشهورون بالضبط والثقة. # أقول: هذا الزجاج قد ذكر المنع من العمل باحتمالات الاعراب في القرآن ~~واقتصر على ما نقل بالطرق الصحيحة من جهة صاحب الشريعة وهذا هو الأحوط في ~~دين الاسلام وهو خلاف ما قدمناه عن كثير ممن صنف تفسير القرآن. # فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من كتاب الزجاج من أول وجهة وأول قائمة ~~منه ثاني سطر بلفظه يسألونك عن الأنفال ان خففت الهمزة ألقيت حركتها على ~~السين وأسقطها وقراءة سعد بن أبي وقاص يسألونك الأنفال يكون على التفسير ~~وتعدت يسألونك إلى مفعولين واخر نقل حكيناه هو أول كلمه في السطر الثالث. # أقول: قد كان شرط الزجاج ما قدمناه عنه وأراه في هذا الجزء الثاني قد ذكر ~~قرائة ابن أبي وقاص وهي خلاف لفظ القرآن الشريف فهلا أطرحها أو أنكرها فهل ~~يعتقد ان القراء الذين نقلوا الرواية الصحيحة يكونون أشهر من القرآن الشريف ~~وحفظ ألفاظه وعددها وضبطها عند العلماء واطراح القراءة بها الان بين ~~القراء. # فصل فيما نذكره من كتاب المسمى بغريب القرآن والسنة تأليف أحمد بن محمد ~~بن أبي عبيد العبدي الأزهري وهو عندنا خمس مجلدات نبدء بما نذكره من المجلد ~~الأول من تاسع كراس منه من الوجهة الأولة من القائمة الخامسة بلفظه قوله ~~تعالى {هؤلاء بناتي} أراد بنات قومه وكل نبي كالأب لقومه وأراد النكاح يقال ~~للأزهري قولك ان كل نبي كالأب لقومه يحتاج ms271 إلى حجة في هذا الحال فإنما ساغ ~~ذلك في نبينا محمد (ص) حيث كانت أزواجه أمهات المؤمنين كان الأب لهم وحيث ~~روى عنه (ص) انا وعلي أبوا هذه الأمة وغير ذلك مما يدل عليه واما قول ~~الجوهري انهن PageV00P275 # بنات قومه فهو خلاف ظاهر القرآن وكان يحتاج إلى حجة وبرهان وليس في عرض ~~بناته (ع) منقصة حتى يعدل بلفظ بناته إلى بنات قومه والاخبار متظاهرة من ~~الجهات المتفقة والمختلفة انهن كن بناته على اليقين فصل فيما نذكره من ~~الجزء الثاني من الغريبين للأزهري من الوجهة الأولة من القائمة الثانية من ~~ثامن سطر منها بلفظه {ولتعلمن نبأه بعد حين} يعني نبأ محمد (ص) ومن عاش ~~علمه بظهوره تمام امره ومن مات علمه يقينا يقال للجوهري لو كان المراد محمد ~~(ص) لكان ليعلمن نبأه بعد حين لأن في القرآن قل ما أسئلكم عليه من اجر وما ~~انا من المتكلفين ان هو الا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين فالضمير في ~~النبأ يعود على ظاهر الكلام إلى من عاد إليه ضمير عليه وضمير ان هو وهذه ~~الضمائر في ظاهرها البلاء لعلها عائدة جميعها إلى القرآن الشريف فيكون ~~المعنى على هذا وليعلمن صدق اخبار القرآن ووعوده ووعيده بعد حين فكيف جاز ~~العدول عن هذا الظاهر الباهر بغير دليل قاهر. # فصل فيما نذكره من الجزء الثالث الغريبين للأزهري من القائمة الثالثة من ~~الوجهة الأولة منها من رابع سطر بلفظه وفي حديث علي (ع) لنا حق ان نعطه ~~نأخذه وان نمنعه نركب أعجاز الإبل وان طال السرى قال السبق أعجاز الإبل ما ~~خيرها جمع عجز وهو مركب شاق ومعناه ان منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين ~~عليه قال الأزهري لم يرد على ركوب المشقة ولكنه ضرب أعجاز الإبل مثلا لتقدم ~~غيره عليه وتأخيره عن الحق الذي كان يراه له فيقول ان قدمنا للإمامة تقدمنا ~~وان اخرنا عنه صبرنا على الأثرة وان طالت الأيام. # يقول: علي بن موسى بن طاوس الحديث عن مولانا علي (ع) وإنما احتمل ~~التأويلين ms272 الذي ذكره الأزهري في أنه يصبر على التقدم عليه وإن كان ذلك شاقا ~~وقوله وان طال السرى فيه تنبيه على أنه كان يعلم تطاول الدهور على منعه ~~ومنع أهل بيته واعلم أن تصديق الأزهري لمثل PageV00P276 # ذلك حجة عليه وعلى من يعرف فضله ومحله بان مولانا علي (ع) كان مفارقا لمن ~~ادعى ان الاختيار سبب للإمامة وانه كان يعرف انه كان منصوص عليه وأحق ~~بالإمامة من غيره لأن الأمة اتفقت اما على الاختيار أو على النص وفيه تنبيه ~~على أنه ممنوع من دينه بغير اختياره. # فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من الغريبين للأزهري من القائمة السادسة ~~من الكراس الثاني منه في ثالث سطر بلفظه وقوله فمستقر ومستودع اي لكم مستقر ~~في الأرحام اي وقت موقت لكم ومستودع في الأصلاب لم يخلق بعد وقوله يعلم ~~مستقرها ومستودعها قيل مستقرها مأواها على الأرض ومستودعها مدفنها بعد ~~موتها وقيل مستقرها في الأصلاب ومستودعها في الأرحام وقوله ذات قرار ومعين ~~القرار المكان المطمئن الذي يستقر فيه الماء ويقال للروضة المنخفضة القرارة ~~ومنه حديث ابن عباس وذكر علي (ع) فقال علمي إلى علمه كالقرارة في المنفجر ~~اي كالغدير في البحر. # يقول علي بن موسى بن طاوس إن كان تفسير المستقر والمستودع بالاحتمال في ~~الظاهر فإنه في الأصلاب مستودع وفي الأرحام مستودع وعلى الأرض مستودع وفي ~~القبور مستودع والقرار إنما يكون في دار المقامة وما استبعد انى وقفت على ~~أن المستقر ما تم خلقه والمستودع ما ذهب قبل تمامه ويجوز ذلك في وصف ~~الانسان انه مستقر ومستودع فالمستقر ما دام صاحبه عليه والمستودع ما أزيل ~~عنه وإن كان المرجع النقل المقطوع به فان وجد ذلك فالاعتماد عليه وقد وجدت ~~في التبيان اختلافا كثيرا في معنى مستقر ومستودع لا فائدة في ذكره لأنه غير ~~مستند إلى حجة. # فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من الغريبين للأزهري من الكراس السادس من ~~القائمة الثانية من الوجهة الثانية بلفظه في الحديث النظر إلى وجه علي ~~عبادة حدثنا أبو جعفر محمد ms273 بن محمد بن عبد البر المقرى بالبصرة قال حدثنا ~~أبو مسلم بن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال حدثنا PageV00P277 # أبو نجد عمران بن خالد بن طليق عن أبيه عن جده عن عمران بن حصين قال قال ~~رسول الله (ص) النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة قال ابن الأعرابي ~~تأويله ان عليا (ع) كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا ~~الفتى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى لا إله إلا الله ما اعلم هذا ~~الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى قال الشيخ أراد بأكرم اتقى. # أقول: انا وظاهر الحديث يحتمل النظر إلى علي (ع) مطلقا سواء قال الناس أو ~~لم يقولوا أو لعل معناه النظر إليه كما يريد الله تعالى من المعرفة بحقه ~~وتعظيم امره وامتثال طاعته ومحبته عبادة. # فصل فيما نذكره من كتاب عليه جزء فيه اختلاف المصاحف تأليف أبي جعفر محمد ~~بن منصور رواية محمد بن زيد بن مروان قال في السطر الخامس من الوجهة الأولة ~~منه ما نذكره يتفق لنا ذكره من معانيه وهو ان القرآن جمعه على عهد أبي بكر ~~زيد بن ثابت وخالفه في ذلك أبي وعبد الله ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ~~ثم عاد عثمان جمع المصحف برأي مولانا علي بن أبي طالب واخذ عثمان مصحف أبي ~~وعبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة فغسلها غسلا وكتب عثمان مصحفا ~~لنفسه ومصحفا لأهل المدينة ومصحفا لأهل مكة ومصحفا لأهل الكوفة ومصحفا لأهل ~~البصرة ومصحفا لأهل الشام. # فصل فيما نذكره من جزء في المجلدة التي فيها اختلاف المصاحف منفردا عنه ~~اسمه جنود فيه عدد سور القرآن وعدد آياته وعدد كلماته وحروفه ونصفه وأثلاثه ~~وأخماسه وأسداسه وأسباعه وأثمانه وأتساعه وأعشاره وأجزاء سليم واجزاء ثلثين ~~تأليف محمد بن منصور بن يزيد المقرى قال في أول وجهة منه يأتي سطر القرآن ~~قال أربع عشرة ومائة سورة وعدد آي القرآن في الكوفي ستة الألف اية ومائتا ms274 ~~اية وستة وثلثون اية وفي المدني سبع عشر اية يزيد الكوفي على المدني وفي ~~البصري تسع آيات بالقرآن سبعة وسبعون الف كلمة وأربعمأة كلمة وتسعة وثلثون ~~كلمة والقرآن ثلاثمأة PageV00P278 # الف حرف واحد وعشرون الف حرف ومأة حرف وخمسون حرفا. # أقول: ووجدت في آخر كتاب التبيان لأبي جعفر الطوسي ما هذا لفظه جميع آي ~~القرآن في البصري ستة آلاف اية ومائتا اية وأربع آيات وفي المدني الأخير ~~ستة آلاف ومأتان وأربع عشرة وفي الكوفي ستة آلاف ومائتان وست وثلثون اية ~~وجميع ما نزل بمكة خمسة وثمانون سورة على الاختلاف في ذلك وبالمدينة تسع ~~وعشرون سورة على الخلاف في ذلك فذلك مأة وأربع عشرة سورة وعلى ما رويناه ~~على أصحابنا أو عن جماعة متقدمين مأتا واثنتا عشرة سورة وجميع عدد كلمات ~~القرآن تسع وسبعون ألفا ومأتان وسبع وسبعون كلمة ويقال سبع وثمانون كلمة ~~ويقال تسع وثلاثون كلمة وجميع عدد حروف ثلاثمأة الف حرف وثلاثة وعشرون ألفا ~~وخمسة عشر حرفا. # فصل فيما نذكره عن محمد بن بحر الرهني من الجزء الثاني من مقدمات علم ~~القرآن من التفاوت في المصاحف التي بعث عثمان إلى الأمصار من ثالث كراس من ~~الوجهة الأولة منها في أول قائمة من اخر سطر بلفظه اتخذ عثمان سبع نسخ فحبس ~~منها مصحفا بالمدينة وبعث إلى أهل مكة مصحفا والى أهل الشام مصحفا والى أهل ~~الكوفة مصحفا والى أهل البصرة مصحفا والى أهل اليمن مصحفا والى أهل البحرين ~~مصحفا فالخلاف بين مصحف المدينة ومصحف البصرة أربعة عشر حرفا وقيل بل أحد ~~وعشرون حرفا منها في البقرة وأوصى بها إبراهيم بزيادة الف وفي آل عمران ~~لعلكم ترحمون سارعوا بغير واو وفي المائدة في أنفسهم نادمين يقول بغير واو ~~وقوله من يرتد منكم عن دينه بزيادة دال وفي براءة عليهم حكيم الذين اتخذوا ~~بغير واو وفي الكهف لعله لأجدن خيرا منهما منقلبا بزيادة ميم وفي المؤمنين ~~سيقولون لله لله لله ثلثهن وفي الشعراء فتوكل على العزيز الرحيم بالفاء وفي ~~مصحف البصريين بالواو وفي ms275 مصحف المدنية ان يبدل دينكم وان يظهر بحذف الألف ~~وفي عسق من مصيبة بما كسبت PageV00P279 # بغير فاء وفي الزخرف وما تشتهيه الأنفس بزيادة هاء وفي الحديد فان الله ~~هو الغني الحميد بنقصان هو وفي الشمس فلا يخاف عقباها بالفاء وهو عند ~~البصريين بالواو فهذه أربعة عشر حرفا وزعم آخرون ان في مصحف أهل المدينة في ~~يوسف وقال الملك ائتوني به وفي بني إسرائيل قال سبحان ربي وفي الكهف ما ~~مكنني فيه بنونين وعند البصريين بنون واحد وفي الملائكة من ذهب ولؤلؤا ~~بزيادة الف وفي الزخرف يا عبادي لا خوف عليكم وفي هل اتى قواريرا قواريرا ~~بزيادة الف في الثانية وفي قل أوحى إنما انا ادعوا ربى بنقصان الف وعند ~~البصريين قال انما ادعوا ربى وهو تمام أحد وعشرون حرفا ثم ما بين مصحف أهل ~~مكة والبصرة حرفان ويقال خمسة عند أهل مكة في اخر النساء فامنوا بالله ~~ورسوله وعند البصريين ورسله وفي براءة تجرى من تحتها الأنهار وعندهم تجرى ~~تحتها الأنهار بغير من وما مكنني ربى خيرا أو ليأتني بسلطان مبين بزيادة ~~نون وفيه وان يظهر في الأرض الفساد بغير الف ثم ما بين مصحف أهل الكوفة ~~والبصرة عشرة أحرف ويقال أحد عشر حرفا في مصحف أهل الكوفة في يسن وما عملته ~~أيديهم بغير هاء وفي الأحقاف ووصينا الانسان بوالديه احسانا وفي الانعام ~~لئن أنجانا من هذه بالألف وعند البصريين لئن أنجيتنا وفي بني إسرائيل نقرئه ~~قال بالألف وفي الأنبياء قال ربي يعلم القول في السماء وفي اخرها قال رب ~~احكم وهي ثلثهن عند البصريين قل قل قل وفي المؤمنين سيقولون لله الثانية ~~والثالثة فحذف الفين وفي الملائكة ولؤلؤا بالألف وفي سورة الانسان قواريرا ~~قواريرا بزيادة الف في الثانية ثم جاء في مصحف أهل حمص الذي بعث عثمان إلى ~~أهل الشام وما خالف المصاحف تسعة عشر حرفا ويقال أحد وعشرون حرفا في مصحفهم ~~في البقرة واسع عليهم قالوا اتخذ بنقصان الواو وفي آل عمران بالبينات ~~بزيادة باء وفي النساء ما ms276 فعلوه الا قليلا وفي الانعام ولدار الآخرة بلام ~~واحدة ومصحف البصريين وللدار الآخرة وفي الانعام زين PageV00P280 # مضمومة لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم وهذا غير جائز في الكلام ~~وجائز منه في الضرورات الشعر وفي الأعراف في أولها قليلا ما تتذكرون بتائين ~~وفيها تجرى من تحتها الأنهار مكان تحتهم وفيه الحمد لله الذي هدانا لهذا ~~وما كنا لنهتدي بغير واو وفيها وإذا نجاكم من آل فرعون بالألف وفيها ثم ~~كيدوني باثبات الياء وفي الأنفال والله مع الصابرين ما كان للنبي بلامين ~~وفي يونس هو الذي ينشركم في البر والبحر وفيها وقال اتخذوا بالواو وفي ~~الكهف ولو شئت لاتخذت بلامين وفى النمل وآبائنا اننا بنونين منقلبين وفي ~~اخر المؤمنين كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منكم بالكاف وفي ~~الرحمن والحب ذا العصف بنصب الألف وفي اخر الرحمن تبارك اسم ربك ذو الجلال ~~والاكرام بالواو مرفوع مثل الأول في صدر السورة وفي الحديد وكل وعد الله ~~الحسنى بغير الف مرفوع وفي المدثر والليل إذا أدبر بألفين أفغير الله ~~تأمرونني بزيادة نون وأهل مصر يقرؤن بمثل قراءة أهل الشام وكل وعد الله ~~الحسنى بالرفع وهو الذي ينشركم في البر والبحر في سورة وقيل إن في قبلة ~~مسجد مصر مكتوب وكل وعد الله الحسنى بغير الف. # أقول: فهذا ما حكاه محمد بن بحر الرهني نقلناه بلفظه. # فصل فيما نذكره من كتاب مجلد يقول مصنفه في خطبته هذا كتاب جمعت فيه ما ~~استفدت في مجلس الشيخ أبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن بحله المقرى نذكر منه ~~من الوجهة الأولة من القائمة الثانية من النسخة التي عنده بلفظه. # باب ما اتفقوا في نزوله من السور اتفقوا ان سورة الماعون ثلاث آيات منها ~~نزلت بمكة وأربع آيات نزلت بالمدينة واتفقوا ان ثمانية وسبعين سورة منها ~~نزلت بمكة ثم ذلك على ضربين أحدهما ان السورة كلها نزلت بمكة والثاني ان ~~السورة نزلت بالمدينة ثم ذلك أيضا على ضربين أحدهما السورة كلها بالمدينة ~~والثاني آيات منها نزلت ms277 بمكة فاما السورة التي نزلت PageV00P281 # كلها بمكة فهي تسع وأربعون سورة وهي يوسف، والأنبياء، والنمل، والروم، ~~وسبا، وفاطر، والصافات، وص، وحم السجدة والدخان الذاريات، الطور، الملك، ~~الحاقة، القلم، المعارج، ونوح، والجن، والمدثر، والقيامة، والمرسلات ~~والصافات، والنازعات، وعبس، والعشار، والانفطار، والانشقاق، والبروج الطارق ~~الاعلى الغاشية الفجر والشمس والليل والضحى وآلم نشرح والتين والعلق القدر ~~العاديات والقارعة التكاثر العصر الهمزة الفيل قريش الكوثر والكافرون، فاما ~~السور التي نزلت بمكة الآيات منها نزلت بالمدينة فهي تسع وعشرون سورة وهي ~~الانعام الا ست آيات هود الا اية الحجر الا اية النحل الا خمس آيات بني ~~إسرائيل الا خمس آيات الكهف الا اية مريم الا اية طه الا اية المؤمنون الا ~~أربع عشر اية الفرقان الا ثلاث آيات الشعراء الا أربع آيات القصص الا اية ~~لقمان الا آيتين السجدة الا ثلاث آيات يسن الا اية الزمر الا ثلاث آيات حم ~~المؤمن الا آيتين الزخرف الا اية عبس الا سبع آيات الجاثية الا اية الأحقاف ~~الا ست آيات قاف الا اية النجم الا تسع آيات القمر الا آيتين الواقعة الا ~~أربع آيات المطففين الا ست آيات واما السور التي نزلت كلها بالمدينة فهي ~~اثنا عشر سورة وهي آل عمران والتوبة والنور الأحزاب القتال الحجرات والحشر ~~والجمعة المنافقون الطلاق التحريم النصر واما السور التي نزلت بالمدينة الا ~~آيات منها نزلت بمكة وهي ثمان سور البقرة الا خمس آيات النساء الا آيتين ~~المائدة الا اية الأنفال الا آيتين الفتح الا ثلاث آيات المجادلة الا اية ~~المودة الا اية التغابن الا ثلاث آيات فجملة الآيات التي اختلفوا فيما انها ~~مكية أو مدنية أربع مأة وعشرون اية وجملة الآيات المكية على اختلاف نذكر في ~~كل سورة أربعة آلاف وثلاثمأة وست وتسعون اية وجملة الآيات المدنية على ~~اختلاف نذكر في كل سورة الف وأربع مأة وسبع عشر اية وجملة الآيات التي نزلت ~~في الظاهر من السماء ثلاث آيات يقول علي بن موسى بن طاوس فانظر رحمك الله ~~ما بلغ إليه نقض ms278 PageV00P282 # الاختلاف في هذا الكتاب إليهم الذي اتفق على تعظيمه أهل الوفاق وأهل ~~الانحراف فأي عجب يبقى في اختلافهم فيما هم يختلفون في أصله وبينهم أحقاد ~~وقوم حساد يمنعهم ذلك من نقله. # فصل فيما نذكره من كتاب جامع في وقف القارئ للقرآن وهو من جملة المجلدة ~~المذكورة قبل هذا الفصل نذكر منها من الوجهة الثانية من اخر قائمة منه ~~بلفظه قل هو الله أحد الوقف إلى اخر السورة وقال بعضهم الوقف أحد الصمد ولم ~~يولد أحد. # يقول علي بن موسى بن طاوس إن كان ما ذكره من الوقف عن نقل تقوم به الحجة ~~فلا كلام والا فلعل المعنى يحتمل ان يكون الوقف زيادة على ما ذكره عند قوله ~~جل جلاله كفؤ الان غيره من المفسرين يذكر بعضهم ان تقدير الآية ولم يكن له ~~أحد كفوا فكان التقدير الحقيقي في الآية كما ذكره فينبغي أن يكون كفوا موضع ~~وقف ولأنه إذا وقف عند ولم يكن له كفؤا كان أتم من الوقوف عند أحد لأن كفؤا ~~مشتملة على أنه لم يكن له شئ كفوا كما قال جل جلاله في اية غيرها ليس كمثله ~~شئ ولفظ أحد يختص بشئ دون شئ فيكون الوقف عند قوله تعالى ولم يكن له كفؤا ~~محتمل كاحتمال ما ذكره. # يقول علي بن موسى بن طاوس ومن عجيب ما وقفت عليه ورويته من تفاسير القرآن ~~المجيد والاختلاف فيه نيل الموصوفين بالتأبيد اقتصار كثير من المسلمين في ~~المعرفة بمكيته من مدنيته وعدد آياته ووجوه قرائته على القراء السبعة ~~والعشرة وعلى مجاهد وقتادة وعطاء والضحاك وأمثالهم وقد كان ينبغي نقل ذلك ~~مسندا عن المهاجرين الأولين والأنصار السابقين والبدريين ومن كان حاضر لأول ~~الاسلام واخره ومطلعا على سرائره. # فصل وحيث ذكروا واحد من الشجرة النبوية والعترة المحمدية (ص) اقتصروا في ~~كثير ما نقلوه على الشاب العظيم الذي كان له عند وفاة النبي (ص) ~~PageV00P283 # عشر سنين وعلى رواية بعضهم على ثلاث عشرة سنة فأين كهول عبد المطلب ~~وشيوخهم فأين شيوخ بني هاشم وأين شيوخ ms279 قريش الذين عاصروا جميع الرسالة ~~وعاشروا حين نزول القرآن وسمعوه مشافهة من لفظ النبوة ومحل الجلالة وما ~~الذي منع ان يلازموا جميع علماء النقل الذين قرنهم الله تعالى بكتابه ~~المهيمن على كل كتاب الذين جعلهم النبي (ص) خلفاء منه وشهدائهم لا يفارقون ~~كتابه إلى يوم الحساب وما الذي منع ان ينقلوا تفسير القرآن كلمة عمن شهدوا ~~انه اعرف الأمة بنزول القرآن وفضله كما ذكر يوسف بن عبد الله بن محمد بن ~~عبد البر الثمري في كتاب الاستيعاب وهو ممن لا يتهم في نقل فضائل أهل بيت ~~النبوة فإنه من ذوي الخلاف والمعروفين بالانحراف فقال في جزء الثالث منه في ~~باب علي بن أبي طالب عليه السلام ما هذا لفظه وروى معمر عن وهب بن عبد الله ~~عن أبي طفيل قال شهدت عليا يخطب وهو يقول سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ ~~الا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من اية الا وانا اعلم بليل نزلت ~~أم بنهار أم في سهل أم في جبل. # أقول: وقال أبو حامد الغزالي في كتاب بيان العلم اللدني في وصف مولانا ~~علي بن أبي طالب (ص) ما هذا لفظه وقال أمير المؤمنين (ع) ان رسول الله ادخل ~~لسانه في فمي فانفتح في قلبي الف باب من العلم مع كل باب الف باب وقال (ع) ~~لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل ~~بإنجيلهم ولأهل القرآن بقرآنهم وهذه المرتبة لا تنال بمجرد التعلم بل يمكن ~~في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني وقال علي (ع) لما حكى عهد موسى ان شرح ~~كتابه كان أربعين حملا لو اذن الله ورسوله لي لا شرع في شرح معاني الف ألفا ~~تحته حتى يبلغ مثل ذلك يعنى أربعين حملا وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في ~~العلم لا يكون الا لدنيا سماويا إلهيا هذا اخر لفظ محمد بن محمد بن ~~الغزالي. # أقول: وذكر أبو عمر الزاهد واسمه محمد بن عبد الواحد في كتابه ~~PageV00P284 # باسناده ان علي بن ms280 أبي طالب قال يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة ~~فألحقني إلى الجبانة قال فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال فقال (ع) لي ما ~~تفسير الألف من الحمد قال فما علمت حرفا أجيبه قال فتكلم في تفسيرها ساعة ~~تامة قال ثم قال لي فما تفسير اللام من الحمد فقال فقلت لا اعلم فتكلم في ~~تفسيرها ساعة تامة قال ثم قال فما تفسير الميم من الحمد فقلت لا اعلم قال ~~فتكلم فيها ساعة تامة قال ثم قال ما تفسير الدال من الحمد قال قلت لا أدري ~~قال فتكلم فيها حتى برق عمود الفجر قال فقال لي قم يا أبا عباس إلى منزلك ~~وتأهب لغرضك قال أبو العباس عبد الله ابن عباس فقمت وقد وعيت كلما قال ثم ~~تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي (ع) كالقرارة في المنفجر وذكر أبو عمر ~~الزاهد قال لنا عبد الله بن مسعود ذات يوم لو علمت أن أحدا هو اعلم منى ~~بكتاب الله عز وجل لضربت إليه إباط الإبل قال علقمة فقال رجل من الحلقة ~~ألقيت عليا (ع) فقال نعم قد لقيته واخذت عنه واستفدت منه وقرأت عليه وكان ~~خير الناس وأعلمهم بعد رسول الله ولقد رأيته كان بحر يسيل سيلا. # يقول علي بن موسى بن طاوس وقد ذكر محمد بن الحسن بن زياد المعروف بالنقاش ~~في المجلد الأول من تفسير القرآن الذي سماه شفاء الصدور ما هذا لفظه وقال ~~ابن عباس جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب (ع) وقال النقاش أيضا ~~في تعظيم ابن عباس لمولانا علي بن أبي طالب ما هذا لفظه أخبرنا قال حدثنا ~~أحمد بن غالب الفقيه بطالقان قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا سويد قال ~~حدثنا علي بن الحسين بن وافد عن أبيه عن الكلبي قال ابن عباس ومما وجدت في ~~أصله وذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب (ع) وذكر النقاش ~~ما هذا لفظه وقال ابن عباس (ع) علم ms281 علما علمه رسول الله (ص) ورسول الله (ص) ~~علمه الله فعلم النبي من علم الله وعلم علي (ع) من علم النبي وعلمي من علم ~~علي (ع) وما علمي وعلم أصحاب محمد (ص) PageV00P285 # في علم علي الا كقطرة في سبعة أبحر. # فصل وروى النقاش أيضا حديث تفسير لفظ الحمد فقال بعد اسناده عن ابن عباس ~~قال قال لي علي (ع) يا أبا عباس إذا صليت عشاء الآخرة فألحقني إلى الجبان ~~قال فصليت ولحقته وكانت ليلة مقمرة قال فقال لي ما تفسير الألف من الحمد ~~والحمد جميعا قال فما علمت حرفا فيها أجيبه قال فتكلم في تفسيرها ساعة تامة ~~ثم قال لي فما تفسير اللام من الحمد قال فقلت لا اعلم قال فتكلم في تفسيرها ~~ساعة تامة ثم قال فما تفسير الميم من الحمد قال فقلت لا اعلم قال فتكلم في ~~تفسيرها ساعة ثم قال فما تفسير الدال من الحمد قال قلت لا أدرى فتكلم فيها ~~إلى أن برق عمود الفجر قال فقال لي قم يا أبا عباس إلى منزلك تتأهب لفرضك ~~فقمت وقد وعيت كلما قال (ع) قال ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي (ع) ~~كالقرارة في المنفجر قال القرارة الغدير والمنفجر البحر. # أقول: انا فهل رأيت أعجب من قومهم فيهم من القرابة والصحابة مولانا علي ~~(ع) الذي كان في أول الاسلام والى حين دفن محمد (ص) يستغيث على المنابر ~~ويسمع الحاضر ويبلغ الغابر بمثل هذه المقالة التي ذكرناها عن ابن عبد البر ~~وغيره فلا يلازمونه ولا يسألونه ولا يقصده أهل البر والبحر ولا يأخذون عنه ~~العلوم في القرآن وفيما سواه ويتركونه حتى يموت ويتركون ذريته العارفين ~~بأسراره في الحياة وعند الوفاة الذين هم أعيان الثقل الذين شهد بهم ~~الصادقون من أهل العقل والنقل إن النبي (ص) قال إني مخلف فيكم الثقلين ما ~~ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى ~~يردا على الحوض فلا يسألون عن معالمهم ولا يرجعون إلى مراسهم ولا ms282 يجتمع ~~الوفود لموسمهم ويقع التشبث بأذيال قتادة ومجاهد وعطاء وما يدرون ما ذكروه ~~ولا ما حصله خواص القرابة والصحابة وأعيان أهل الإجابة والإنابة الذين ~~جاهدوا على الدين وكانوا أصل ما وصل إلينا من أسرار رب العالمين ونحن نذكر ~~ما حكاه PageV00P286 # جدي أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب التبيان وحملته التقية على ~~الاقتصار عليه من تفصيل المكي من المدني والخلاف في أوقاته وما اقتصر عليه ~~من الأقاويل في عدد آياته ونبدء بما ذكروا انه نزل بمكة. # فنقول: ان سورة الحمد مكية وهي سبع آيات وقال الطوسي مكية عن ابن عباس ~~وقتادة ومدنية عن مجاهد وقيل أنزلت من بين مكة والمدينة وقال جدي الطوسي ~~سورة الأنعام قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم انها مكية وقال زيد بن ~~رومان بعضها مكي وبعضها مدني وعن شهر بن خوشب هي مكية الا آيتين منها قل ~~تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم والتي بعدها وهي خمس وستون اية كوفي وست في ~~البصري وسبع في المدنيين وروى عن ابن عباس انها مكية غير ست آيات منها ~~فإنها مدنيات قل تعالوا أتل وآيتان بعدها وقوله وما قدروا الله حق قدره إلى ~~اخره والآية التي بعدها ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا وقل أوحى إلي إلى ~~اخرها سورة الأعراف قال قتادة انها مكية وقال قوم هي مكية الا قوله واسألهم ~~عن القرية إلى اخر السورة وقال قوم هي محكمة كلها وقال آخرون حرفان منها ~~منسوخان أحدهما خذ العفو والاخر قوله وأعرض عن الجاهلين نسخ بالسيف وقال ~~قوم ليست واحدة منهما منسوخا بل لكل واحد منهما موضع وهو الأقوى وهي مائتان ~~وست آيات كوفي وخمس آيات مدنيات وبصرى سورة يونس مائة وتسع ليس فيها خلاف ~~وهي مكية في قول قتادة ومجاهد سورة يوسف مكية في قول قتادة ومجاهد وهي مائة ~~واحدى عشر اية بلا خلاف في ذلك سورة إبراهيم قال قتادة هي مكية الا آيتين ~~قوله ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفروا إلى قوله وبئس ms283 القرار وقال ~~مجاهد هي مكية ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي اثنتان وخمسون اية في الكوفي ~~وأربع في المدني وآية في البصري سورة الحجر مكية في قول قتادة ومجاهد وهي ~~تسع وتسعون اية بلا خلاف سورة النحل مكية الا اية والذين هاجروا في الله من ~~بعد ما ظلموا الآية PageV00P287 # وقال الشعبي نزلت بمكة الا قوله وان عاقبتم إلى اخرها وقال قتادة من أول ~~السورة إلى قوله كن فيكون مكي وباقيها مدني وقال مجاهد أولها مكي واخرها ~~مدني وهي مأة وثمان وعشرون اية بلا خلاف سورة بني إسرائيل هي مكية في قول ~~قتادة ومجاهد وهي مأة واحدى عشرة اية في الكوفي وعشر آيات في البصري ~~والمدنيين سورة الكهف قال مجاهد وقتادة هي مكية وهي مأة وعشر آيات في ~~الكوفي واحدى عشر في البصري وخمس في المدنيين سورة مريم هي مكية في قول ~~قتادة ومجاهد وهي ثمان وتسعون اية في الكوفي والبصري والمدني وتسع آيات في ~~عدد إسماعيل سورة طه مكية في قول قتادة ومجاهد وهي مأة وخمس وثلاثون اية في ~~الكوفي وأربع في المدنيين وآيتان في البصري سورة الأنبياء مكية في قول ~~قتادة ومجاهد وهي مأة واثنتا عشرة اية في الكوفي واحدى في البصري والمدنين ~~سورة المؤمنين مكية بلا خلاف وهو قول قتادة ومجاهد وهي مأة وثماني عشر اية ~~في الكوفي وتسع عشرة في البصري والمدنيين وليس فيها ناسخ ولا منسوخ الا ما ~~روى أنهم كانوا يجيزون الالتفات يمينا وشمالا والى وراء فنسخ بقوله في ~~صلوتهم خاشعون فلم يجيزوا ان ينظر الا إلى موضع السجود سورة الفرقان قال ~~مجاهد وقتادة هي مكية وقال ابن عباس نزلت ايتان بالمدينة من قوله لا يدعون ~~مع الله إلها آخر إلى قوله رحيما وعددها سبع وتسعون اية ليس فيها خلاف سورة ~~الشعراء قال قتادة هي مكية وقيل أربع آيات مدنية من قوله والشعراء إلى ~~اخرها وهي مائتان وسبع وعشرون اية في الكوفي والمدني الأولين وست في البصري ~~والمدني الأخير سورة النمل قال قتادة ومجاهد هي ms284 مكية ليس فيها ناسخ ولا ~~منسوخ وهي ثلاث وتسعون اية في الكوفي وأربع في البصري وخمس في المدنيين ~~سورة القصص مكية في قول حسن البصري وعطاء وعكرمة ومجاهد وقتادة وليس فيها ~~ناسخ ولا منسوخ وقال ابن عباس ان منها نزلت بالمدينة وقيل بالجحفة وهي قوله ~~إن الذي فرض عليك PageV00P288 # القرآن لرادك إلى آخرها وهي ثمان آيات سورة العنكبوت قال قوم هي مكية ~~وقال قتادة العشر الأول مدني والباقي مكي وقال مجاهد هي مكية وهي تسع وستون ~~اية بلا خلاف في جملتها وفي بعضها خلاف سورة الروم مكية في قول مجاهد ~~وقتادة وليس ناسخ ولا منسوخ وقال حسن البصري كلها مكية الا قوله فسبحان ~~الله إلى قوله تظهرون وهي ستون اية ليس في جملتها خلاف بين الكوفيين ~~والبصريين والمدني الأول وفي بعضها خلاف وفي المدني الاخر تسع وخمسون اية ~~سورة لقمان وهي مكية في قول مجاهد وقتادة وليس فيها ناسخ ولا منسوخ وقال ~~حسن البصري هي مكية الا اية واحدة وهي قوله الذين يقيمون الصلاة ويؤتون ~~الزكاة لأن الصلاة والزكاة مدنيتان وهي أربع وثلاثون اية في الكوفي والبصري ~~وثلاث في المدنيين سورة السجدة وهي مكية في قول مجاهد وقتادة وغيرهما وقال ~~الكلبي ومقاتل ثلاث آيات منها مدنية قوله أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا إلى ~~تمام ثلاث آيات وهي ثلاثون اية في الكوفي وتسع وعشرون في البصري لأن آلم ~~يعدها أهل الكوفة اية فقط سورة سبأ هي مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن ~~البصري وغيرهم ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وقيل إن اية منها مدنية وهي قوله ~~ويرى الذين أوتوا العلم وهي أربع وخمسون اية في الكوفي سورة الملائكة مكية ~~في قول مجاهد وقتادة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وبه قال حسن البصري الا آيتين ~~قوله إن الذين يتلون كتاب الله إلى قوله ذلك هو الفضل الكبير وهي خمس ~~وأربعون اية في الكوفي والبصري والمدني الأول وفي الاخر ست وأربعون اية ~~سورة يسن مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري وليس ms285 فيها ناسخ ولا منسوخ ~~وقال ابن عباس اية فيها مدنية وهي قوله وإذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله ~~وهي ثلاث وثلاثون اية في الكوفي وآيتان في البصري والمدنيين سورة الصافات ~~مكية في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري وهي مأة واثنتان وثلاثون اية في ~~الكوفي PageV00P289 # والمدنيين واحدى وثمانون في البصري وليس فيها ناسخ ولا منسوخ سورة ص مكية ~~في قول مجاهد وقتادة وحسن البصري ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي ثمان وثمانون ~~اية في الكوفي وخمس وثمانون في البصري وست في المدني سورة الزمر وتسمى سورة ~~العرف مكية في قول قتادة ومجاهد وحسن البصري ليس فيها ناسخ ولا منسوخ عدد ~~آياتها خمس وسبعون اية في الكوفي وآيتان في البصري والمدنيين سورة المؤمن ~~مكية في قول مجاهد وقتادة ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وقال حسن البصري هي مكية ~~الا اية واحدة وهي قوله وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار يعنى بذلك صلاة ~~الفجر والمغرب وقد ثبت ان فرض الصلوات بالمدينة وهي خمس وثمانون اية في ~~الكوفي وأربع في المدنيين وآيتان في البصري سورة حم السجدة مكية في قول ~~قتادة ومجاهد ليس فيها ناسخ ولا منسوخ وهي أربع وخمسون اية في الكوفي وثلاث ~~في المدني وآيتان في البصري سورة حمعسق مكية في قول قتادة ومجاهد وليس فيها ~~ناسخ ولا منسوخ وهي أربع وخمسون اية في الكوفي وخمس في البصري والمدنيين ~~سورة الزخرف مكية في قول قتادة ومجاهد وهي بضع وثمانون اية بلا خلاف في ~~جملتها سورة الدخان مكية في قول قتادة ومجاهد وهي تسع وخمسون اية في الكوفي ~~وسبع في البصري وست في المدنيين سورة الجاثية مكية في قول مجاهد وقتادة وهي ~~سبع وثلاثون اية في الكوفي وست في البصري والمدنيين سورة الأحقاف مكية بلا ~~خلاف وهي خمس وثلاثون اية في الكوفي وأربع وثلاثون في البصري والمدنيين عد ~~أهل الكوفة حميم اية أفلم ولم يعدهما الباقون والباقي بلا خلاف فيه سورة ق ~~مكية وهي خمس وأربعون اية بلا خلاف سورة الذاريات مكية بلا ms286 خلاف وهي ستون ~~اية بلا خلاف سورة الطور مكية بلا خلاف وهي تسع وأربعون في الكوفي وثمان في ~~البصري وسبع في المدنيين سورة التحريم مكية وهي اثنتان وستون اية في الكوفي ~~وست في البصري والمدنيين PageV00P290 # سورة القمر مكية بلا خلاف وهي خمس وخمسون اية بلا خلاف سورة الواقعة مكية ~~بلا خلاف وهي ست وتسعون اية في الكوفي وسبع في البصري وتسع في المدنيين ~~سورة الملك مكية في قول ابن عباس والضحاك وعطاء وغيرهم وهي ثلاثون اية في ~~الكوفي والبصري والمدني الأول واحدى وثلاثون في المدني الأخير سورة نون ~~مكية في قول ابن عباس والضحاك وغيرهما وهي اثنتان وخمسون اية في الكوفي ~~والمدنيين واحدى وخمسين اية في البصري سورة سأل سائل مكية في قول ابن عباس ~~والضحاك وغيرهما وهي أربع وأربعون اية بلا خلاف سورة نوح مكية في قول ابن ~~عباس والضحاك وغيرهما وهي ثمان وعشرون اية في الكوفي وسبع في البصري وثلاث ~~في المدنيين سورة الجن مكية في قول قتادة وابن عباس والضحاك وغيرهم وهي ~~ثمان وعشرون اية وليس فيها خلاف سورة المزمل مكية في قول ابن عباس والضحاك ~~وهي عشرون اية في الكوفي والمدني الأول وتسع عشرة في البصري وثمان عشرة في ~~المدني سورة المدثر مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي خمسون ~~وست آيات في الكوفي والبصري والمدني الأول وخمسون في المدني الأخير سورة ~~القيامة مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي أربعون اية في الكوفي وتسع ~~وثلاثون في البصري والمدنيين سورة الانسان مكية في قول ابن عباس والضحاك ~~وغيرهما وقال قوم هي مدنية وهي إحدى وثلاثون اية بلا خلاف. # يقول علي بن موسى بن طاووس ومن العجب العجيب انهم رووا من طرق الفريقين ~~ان المراد بنزول سورة هل اتى على الانسان مولانا علي وفاطمة والحسن والحسين ~~وقد ذكرنا في كتابنا هذا بعض روايتهم لذلك ومن المعلوم ان الحسن والحسين ~~(ع) كانت ولادتهما في المدينة ومع هذا فكأنهم نسوا ما رووه على اليقين ~~وأقدموا على ms287 القول بان هذه السورة مكية وهو غلط عند العارفين سورة المرسلات ~~مكية في قول ابن PageV00P291 # عباس والضحاك وهي خمسون اية بلا خلاف عم يتسائلون مكية في قول ابن عباس ~~والضحاك وهي أربعون اية في الكوفي والمدنيين واحدى وأربعون في البصري سورة ~~النازعات مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ست وأربعون اية في الكوفي وخمس ~~في البصري والمدنيين سورة عبس مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي اثنتان ~~وأربعون اية في الكوفي والمدنيين واحدى وأربعون في البصري سورة إذ الشمس ~~كورت مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي تسع وعشرون اية بلا خلاف سورة ~~انفطرت مكية بقول ابن عباس والضحاك وهي تسع عشر اية بلا خلاف سورة المطففين ~~مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ست وثلاثون اية بلا خلاف ~~سورة إذ السماء انشقت مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس وعشرون اية في ~~الكوفي والمدنيين وثلاث وعشرون اية في البصري سورة البروج مكية في قول ابن ~~عباس والضحاك وهي اثنتان وعشرون اية بلا خلاف سورة الطارق مكية في قول ابن ~~عباس والضحاك وهي سبع عشر اية في الكوفي والبصري والمدني الأخير وست عشر في ~~المدني الأول سورة الاعلى مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي تسع عشرة ~~اية بلا خلاف سورة الغاشية مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ست وعشرون اية ~~بلا خلاف سورة الفجر مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ثلاثون ~~اية في الكوفي وتسع وعشرون في البصري واثنتان وثلاثون في المدنيين سورة ~~البلد مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك أنزلت حين افتتحت مكة وهي عشرون ~~اية بلا خلاف سورة والشمس وضحيها مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس ~~عشرة اية في الكوفي والبصري وستة عشرة في المدنيين سورة الليل مكية قول ابن ~~عباس والضحاك وهي عشرون اية بلا خلاف سورة الضحى مكية في قول ابن عباس ~~والضحاك في إحدى عشر اية بلا خلاف سورة ألم ms288 نشرح PageV00P292 # مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ثمان آيات بلا خلاف سورة التين مكية في ~~قول ابن عباس والضحاك وهي ثمان آيات بلا خلاف سورة اقرأ باسم ربك مكية في ~~قول ابن عباس والضحاك وهي تسع عشرة اية في الكوفي والبصري وعشرون اية في ~~المدنيين سورة القدر مكية في قول الضحاك وقال عطاء الخراساني وهي خمس آيات ~~بلا خلاف سورة العاديات مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي ~~إحدى عشر اية في الكوفي وعشرة في المدنيين وثمان في البصري سورة ألهاكم ~~مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي أربع آيات بلا خلاف في جملتها وان ~~اختلفوا في تفصيلها سورة الهمزة مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي تسع آيات ~~بلا خلاف سورة الفيل مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس آيات بلا خلاف ~~سورة الإيلاف مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك هي مدنية وهي أربع آيات في ~~الكوفي والبصري وخمس آيات في المدنيين سورة أرأيت مكية في قول ابن عباس ~~وقال الضحاك مدنية وهي سبع آيات في الكوفي والبصري وست في المدنيين سورة ~~الكوثر مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي ثلاث بلا خلاف سورة قل ~~يا أيها الكافرون مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي ست آيات بلا ~~خلاف سورة تبت مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي خمس آيات بلا خلاف سوره ~~الاخلاص مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي أربع آيات بلا خلاف ~~سورة الفلق مكية في قول ابن عباس وقال الضحاك مدنية وهي خمس آيات بلا خلاف ~~سورة الناس مكية في قول ابن عباس والضحاك وهي ست آيات بلا خلاف. # يقول علي بن موسى بن طاوس ومن عجيب هذه المقالة عن ابن عباس انه علموا ~~انه ما كان بالغا ولعل ما كان موجودا بمكة عند نزول السور المكية وإنما ~~رواها عن غيره ممن حضرها فهلا ذكروا القرابة والصحابة PageV00P293 # الذين رواها ابن عباس عنهم وحملوا ms289 ذكرهم بهذا المقدار وكان زيادة في قوة ~~النقل والآثار. # فصل فيما نذكره مما نزل من القرآن بالمدنية على ما وجدناه ورويناه عن جدي ~~الطوسي سورة البقرة كلها مدنية وهي مائتان وست وثمانون اية في الكوفي وست ~~في البصري وخمس في المدني وروى أن قول واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ~~نزلت بمنى في حجة الوداع سورة آل عمران مأة اية في الكوفي وروى عن ابن عباس ~~وقتادة ومجاهد وجميع المفسرين ان هذه السورة مدنية سورة النساء مأة وستة ~~وسبعون اية في الكوفي وخمس وسبعون في البصري والمدني وهي كلها مدني وقال ~~بعضهم الا اية وهي قوله إن الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها فان ~~هذه الآية نزلت بمكة عند فتحها سورة المائدة مدنية في قول ابن عباس ومجاهد ~~وقتادة وقال جعفر بن مبشر هي مدنية الا قوله اليوم أكملت لكم دينكم في حجة ~~الوداع وقال الشعبي نزلت اليوم أكملت لكم دينكم والنبي (ص) واقف على راحلته ~~في حجة الوداع. # يقول علي بن موسى بن طاوس وقد روينا في هذا الكتاب وكتاب {الطرائف} وكتاب ~~الاقبال من طرق المخالفين لأهل البيت (ع) يوم غدير خم نزولها عند النص من ~~النبي (ص) على مولانا (ع) بالولاية وهو أليق بصورة الحال عند ذوي العناية ~~والرعاية وقال ابن عمر آخر سورة نزلت في المدينة وهي مأة وعشرون اية كوفي ~~واثنتان وعشرون بالمدنيين وثلاث وعشرون في البصريين سورة الأنفال مدنية في ~~قول ابن عباس وقتادة ومجاهد وحكى عن ابن عباس انها مدنية الا تسع آيات وروى ~~عن ابن عباس ان الأنفال نزلت في بدر وهي سبع وسبعون اية في الشامي وستة في ~~البصري والمدنيين وخمس وسبعون اية في الكوفي سورة براءة مدنية وهي مأة وتسع ~~وعشرون اية في الكوفي وثلاثون في البصري والمدنيين قال قتادة ومجاهد وعثمان ~~هي مدنية وهي إلى ما نزل PageV00P294 # الرعد قال قتادة هي مدنية الا اية منها فإنها مكية وهي قوله ولا يزال ~~الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة وقال مجاهد ms290 هي مكية وليس فيما ناسخ ولا ~~منسوخ وهي ثلاث وأربعون اية في الكوفي وأربع في المدنيين وخمس في البصري ~~الحج قال قتادة هي مدنية الا أربع آيات فإنها مكيات ومن قوله وما أرسلنا من ~~رسول ولا نبي إلى قوله عذاب مقيم وقال مجاهد والعباس بن أبي ربيعة هي مدنية ~~كلها وهي ثمان وسبعون اية في الكوفي وست في المدنيين وخمس في البصري النور ~~مدنية بلا خلاف وهي أربع وستون اية في البصري والكوفي واثنتان وسبعون في ~~المدنيين سورة الأحزاب مدنية في قول مجاهد وحسن البصري وهي ثلاث وسبعون اية ~~بلا خلاف الفتح مدنية بلا خلاف وهي تسع وعشرون اية بلا خلاف الحجرات مدنية ~~الا اية واحدة قوله تعالى يا أيها الناس انا خلقناكم إلى آخرها وقال قوم ~~كلها مدنية وهي ثمان عشرة اية بلا خلاف الحديد مدنية بلا خلاف وهي تسع ~~وعشرون اية في الكوفي والبصري وثمان وعشرون في المدنيين المجادلة مدنية بلا ~~خلاف وهي اثنتان وعشرون اية في الكوفي والبصري والمدني الأول واحد وعشرون ~~في المدني الاخر الحشر مدنية بلا خلاف وهي أربع وعشرون بلا خلاف وهي ~~الممتحنة مدنية بلا خلاف وهي ثلاث عشرة اية بلا الصف مدنية بلا خلاف وهي ~~أربع عشرة اية بلا خلاف سورة الجمة مدنية وهي إحدى عشرة اية ليس فيها خلاف ~~وقال ابن عباس والضحاك هي مكية سورة المنافقين مدنية بلا خلاف وهو قول ابن ~~عباس وعطاء والضحاك ومجاهد وهي إحدى عشر اية بلا خلاف سورة التغابن مدنية ~~بلا خلاف وفي قول ابن عباس وعطاء والضحاك وهي ثمان عشرة اية بلا خلاف سورة ~~الطلاق مدنية في قول ابن عباس وعطاء والضحاك وغيرهم وهي اثنتا عشرة اية في ~~الكوفي والمدنيين وعشرة في البصري سورة التحريم مدنية في قول ابن عباس ~~والضحاك وغيرهما وهي اثنتا عشرة اية بلا خلاف سورة PageV00P295 # رفعهم ونصبهم وخفضه وكنانة يقولون اللذون. # يقول علي بن موسى بن طاوس الا تعجب من قوم يتركون مثل علي بن أبي طالب ~~أفصح العرب بعد صاحب ms291 النبوة وأعلمهم بالقران والسنة ويسئلون عائشة اما يفهم ~~أهل البصائر ان هذا لمجرد الحسد أو لعرض يبعد من صواب الموارد والمصادر ثم ~~كيف يرى مثل هذا ولا ينكر ولا يترك ولا يطعن بهذا القول على من جمع المصحف ~~وعلى كاتبه وعلى من حضر الصحابة وعلى من بلغه ذلك من الصدر الأول. # أقول: واما الذي يقال عنه من أصحاب النبي ان في القرآن لحنا فقد ذكر ابن ~~قتيبة عن عثمان بن عفان واما قول من قال إنه لحن ولكنه نمضي عليه فلعله ~~يعتقد ان جامع القران من يجوز الطعن على جمعه ولو ظفر اليهود والزنادقة ~~بمسلم يعتقد في القران لحنا جعلوه حجة على فسادهم واما تأويل الفراء وما ~~حكاه من استعمال بعض العرب فلو كان القران قد استعمل في مواضع القران على ~~مقتضى هذه اللغة كان ما يخفى ذلك على الصدر الأول وكانوا ذكروه وكشفوه. # أقول: فكان يمكن ان يقال ان الله تعالى حكى هذا القول عن غيره فلعل الذي ~~حكى عنه قال إن هذان لساحران فأراد الله ان يحكى لفظ قائله على وجهه كما ~~جرت عادة كثير من كتب الله جل جلاه يحكى فيها قول كل قائل على وجهه من ~~غلطهم وغيره كما يحكى الله تعالى كلمات الكفر عن أهلها بلفظها فإنه لم يمنع ~~من هذا مانع على اليقين فهو أقرب من قول كثير من المفسرين. # فصل فيما نذكره من الجزء الحادي عشر من هذا المجلد تصنيف الفراء من خامس ~~قائمة منه من الوجهة الأولة من رابع سطر بلفظه قوله تعالى أولئك يسارعون في ~~الخيرات يبادرون بالاعمال وهم لها سابقون يقول إليها سابقون اي سبقت لهم ~~السعادة. # أقول: إذ احتمل اللفظ الحقيقة فما الذي يحمل على تفسيره بالمجاز فان ~~PageV00P296 # ابن عباس أنه قال لما احتضر النبي * ص * وفي بيته رجال فيهم عمر بن ~~الخطاب فقال النبي (ص) هلموا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر ~~بن الخطاب ان النبي قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم ms292 وفي ~~الجزء الثاني من صحيح مسلم ان رسول الله (ص) هجر قال الحميدي وفي حديث ~~البخاري ومسلم ما هذا لفظه فاختلف الحاضرون عند النبي * ص * بعضهم القول ما ~~قاله النبي * ص * فقربوا إليه كتابا ومنهم من يقول القول ما قاله عمر فلما ~~أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي * ص * قوموا عنى ولا ينبغي عندي التنازع ~~ثم قال كان عبد الله ابن عباس يبكى حتى تبل دموعه الحصى وقال يوم الخميس ~~وما يوم الخميس قال راوي الحديث فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس فتذكر عبد ~~الله ابن عباس يوم منع رسول الله (ص) من ذلك الكتاب فكان عبد الله ابن عباس ~~يقول الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه. # أقول: فهذا كما رووه قد كان سبب ما حصل من ضلال المسلمين ولقد صدق عبد ~~الله ابن عباس في بكائه وشهادته بتعظيم تلك الرزية فإنه... شاهدناه ما ~~حصلناه بعده فيه من الاختلاف في تفسير القرآن وأمور الدين لعل كان بكائه ~~وبكاء غيره أعظم ما بلغوا إليه فانا لله وانا إليه راجعون. # فصل ومن عجيب ما جرى أيضا على الاسلام انه قد وقع هذا الاختلاف ما اتفق ~~في عصر من الاعصار ان يجتمع خواص العلماء الموصوفين بالورع والاعتبار ~~ويتناظروا ويتفقوا على قول واحد فيما لا يحتمل الا قولا واحدا ولا اتفق ان ~~يجمعهم بعض ملوك الاسلام اجتماعا كافيا وان يتوافقوا على هذا الاختلاف ~~والافتراق وصار شبهة وتحيرا عند كثير من أهل الانصاف والوفاق مع ما رووه ان ~~أمة النبي * ص * تفترق ثلاث وسبعين فرقة واحدة ناجية واثنتان وسبعون في ~~النار فكيف جاز وشاع ترك الاجتماع وكشف الحق مع ما يتضمنه هذا الحديث من ~~PageV00P297 # الاخطار فالواجب على كل ذي احتياط واستظهار ترك التقليد وتحقيق الأمور من ~~المجمع عليه وقد أوضحنا عن ذلك في كتاب الطرائف بما هدانا الله إليه ودلنا ~~عليه. # فصل فيما نذكره من التنبيه على معجزات القرآن وآيات صاحب القرآن يقول: ~~علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس ms293 هذا ما بلغ إليه من كتاب سعد السعود ~~وحيث قد انتهينا إلى آخر الجزء الأول بعنايات واجب الوجود وشرف بما عرف ~~ولطف بما كشف فنحن ذاكرون بالله جل جلاله ولله كلمات يسيرة تتضمن تنبيهات ~~كثيرة على بعض معجزات القرآن وآيات لصاحب الفرقان على ما يفتح على خاطرنا ~~الان من مراحيم من خلق الانسان وعلمه. # فنقول: ان قوله جل جلاله في التحدي بالكتاب العزيز كله أو بعشر سور منه ~~أو سورة من مثله وفي منع الله تعالى الذين هم تحادهم ان يجتمعوا عند النبي ~~* ص * ويقولوا في المعارضة فيه ما وصل جهدهم إليه وشبهوا بذلك في معارضته ~~ويصير شبهة مع بقاء نبوته لآيات باهرة وحجج قاهرة وايضاحا ان هذا المنع من ~~مالك العقول والقلوب القاصرة ومن ذلك انهم حيث لم يحضروا عنده * ص * لهذا ~~المهم الذي كانوا يتواصلون به في التلبس عليه فما الذي منعهم ان يجتمعوا ~~عند بعض قرابته أو بعض صحابته ويقولوا ما يقدرون عليه أو يقول كل واحد منهم ~~بحسب قدرته لولا أن الله صرفهم بعنايته. ms294