######OpenITI# #META# comp: 1 #META# الناشر: شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي #META# iso: ابراز المعاني من حرز الاماني ط الحلبي #META# الكتاب: إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع #META# archive: 19 #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# bkord: 8287 #META# authinf: سنة الولادة / سنة الوفاة 665ه #META# max: 759 #META# تحقيق: إبراهيم عطوة عوض #META# المؤلف: عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع ¶ المؤلف: عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم ¶ سنة الولادة / سنة الوفاة 665ه ¶ تحقيق: إبراهيم عطوة عوض ¶ الناشر: شركة مكتبة مصطفى البابي الحلبي ¶ سنة النشر ¶ مكان النشر مصر ¶ عدد الأجزاء 2 ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# cat: علوم القرآن #META# auth: أبو شامة الدمشقي #META# ndata: إبراز ال131A1F1Eالعالمي #META# idx: 1 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# bkid: 34102 #META# bk: إبراز المعاني من حرز الأماني (ط الحلبي) #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع PageV01P001 ### | AUTO { ورتل القرآن ترتيلا } - { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } بسم ~~الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه وأفاض لدينا مننه # وأنزل إلينا كتابه الذي فصل آياته فأحكمه وأتقنه وجعلنا من حملته وخدام ~~شرعه الذي علمنا فروضه وسننه # وخصنا بإرسال أكرم الخلق عليه الذي طهر قلبه وأظهر لسنه # وجعل خير الناس أمته وخير القرون قرنه الذي به قرنه أبي القاسم محمد بن ~~عبد الله خاتم أنبيائه وسيد أصفيائه وعلم أوليائه الذي زان عصره وشرف زمنه ~~صلوات الله وسلامه عليه ما قصد شام شامه وبلغ يمان يمنه # وعلى آله الأبرار الم (1) PageV01P003 ~~العاص وابنه عبد الله ومعاوية وابن الزبير وعبد الله بن السائب وعائشة ~~وحفصة وأم سلمة وهؤلاء كلهم من المهاجرين رضي الله عنهم أجمعين # وذكر من الأنصار أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبا الدرداء وزيد بن ثابت وأبا ~~زيد ومجمع ابن حارثة وأنس بن مالك # ومن التابعين بالمدينة ابن المسيب وعروة وسالما وعمر بن عبد العزيز ~~وسليمان وعطاء ابني يسار ومعاذ بن الحارث الذي يعرف بمعاذ القارئ وعبد ~~الرحمن بن هرمز الأعرج وابن شهاب ومسلم بن جندب وزيد بن أسلم # وبمكة عبيد بن عميرة وعطاء وطاوسا ومجاهدا وعكرمة وابن أبي مليكة # وبالكوفة علقمة والأسود ومسروقا وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس ~~والربيع ابن خيثم وعمرو بن ميمون وأبا عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وعبيد ~~بن نضلة وأبا زرعة بن عمرو ابن جرير وسعيد بن جبير والنخعي والشعبي # وبالبصرة عامر بن عبد بن قيس وأبا العالية وأبا رجاء ونصر بن عاصم ويحيى ~~بن يعمر وجابر بن زيد والحسن وابن سيرين وقتادة # وبالشام المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان بن عفان رضي الله عنه ~~في القراءة # قال ثم تجرد قوم للقراءة فاشتدت بها عنايتهم وكثرة لها طلبهم حتى صاروا ~~بذلك أئمة يأخذها الناس عنهم ويقتدون بهم فيها وهم خمسة عشر رجلا من هذه ~~الأمصار الخمسة في كل مصر ثلاثة رجال # فكان ms001 بالمدينة أبو جعفر يزيد بن القعقاع ثم شيبة بن نصاح ثم نافع بن أبي ~~نعيم وإليه صارت قراءة أهل المدينة # وكان بمكة عبد الله بن كثير وحميد بن قيس الأعرج ومحمد بن محيصن وأقدمهم ~~ابن كثير وإليه صارت قراءة أهل مكة # وكان بالكوفة يحيى بن وثاب وعاصم بن بهدلة وسليمان الأعمش ثم تلاهم حمزة ~~رابعا ثم الكسائي # وكان بالبصرة عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ~~وإليه صار أهل البصرة في القراءة واتخذوه إماما وكان لهم رابع وهو عاصم ~~الجحدري # وكان بالشام عبد الله بن عامر ويحيى بن الحارث الذماري وثالث نسيت اسمه # قلت قيل هو خليد بن سعد صاحب أبي الدرداء # وعندي أنه عطية بن قيس الكلابي أو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر # ثم إن القراء بعد هؤلاء كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد ~~أمم عرفت طبقاتهم واختلفت صفاتهم # فمنهم المحكم للتلاوة المعروف بالرواية والدراية # ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف وكثر بسبب ذلك الاختلاف وقل الضبط ~~واتسع الخرق والتبس الباطل بالحق فميز جهابذة العلماء ذلك بتصانيفهم وحرروه ~~وضبطوه في تآليفهم وقد أتقن تقسيم ذلك الإمام أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس PageV01P004 ~~ابن مجاهد رحمه الله تعالى في أول كتاب السبعة له ثم قال # والقراءة التي عليها الناس بالمدينة # ومكة والكوفة والبصرة والشام هي القراءة التي تلقوها عن أوليهم تلقيا ~~وقام بها في كل مصر من هذه الأمصار رجل ممن أخذ عن التابعين اجتمعت الخاصة ~~والعامة على قراءته وسلكوا فيها طريقه وتمسكوا بمذاهبه على ما روي عن عمر ~~بن الخطاب رضي الله عنه وزيد بن ثابت # ثم عن محمد بن المنكدر وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وعامر الشعبي ~~رضي الله عنهم يعني أنهم قالوا إن القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول ~~فاقرءوا كما علمتموه # قال زيد بن ثابت القراءة سنة قال إسماعيل القاضي رحمه الله أحسبه يعني ~~هذه القراءة التي جمعت في المصحف الكريم # وذكر عن ms002 محمد بن سيرين قال أنبئت أن القرآن كان يعرض على النبي صلى الله ~~عليه وسلم كل عام مرة في شهر رمضان فلما كان العام الذي توفي فيه عرض عليه مرتين # قال ابن سيرين فيرون أو يرجون أن تكون قراءتنا هذه أحدث القراءات عهدا ~~بالعرضة الأخيرة # وعنه عن عبيده السلماني قال القراءة التي عرضت على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في العام الذي قبض فيه هي التي يقرؤها الناس اليوم # قلت وهذه السنة التي أشاروا إليها هي ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نصا أنه قرأه أو أذن فيه على ما صح عنه أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ~~فلأجل ذلك كثر الاختلاف في القراءة في زمانه وبعده إلى أن كتبت المصاحف ~~باتفاق من الصحابة رضي الله عنهم بالمدينة ونفذت إلى الأمصار وأمروا ~~باتباعها وترك ما عداها فأخذ الناس بها وتركوا من تلك القراءات كل ما ~~خالفها وبقوا ما يوافقها نصا أو احتمالا وذلك لأن المصاحف كتبت على اللفظ ~~الذي أنزل وهو الذي استقر عليه في العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كما عرضها هو على جبريل عليهما الصلاة والسلام وكل ذلك ثابت في ~~الأحاديث الصحيحة مفرقا في أبوابه قد وقف على ذلك من له بها عناية # فمن ذلك ما في الصحيحين من رواية عائشة عن فاطمة عن أبيها صلى الله عليه ~~وسلم ( أنه أسر إليها في مرض موته أن جبريل عليه السلام كان يعارضني ~~بالقرآن في كل سنة مرة وإنه عارضني به العام مرتين ) # وفي صحيح البخاري من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال كان يعرض على النبي ~~صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه # وذكر المحققون من أهل العلم بالقراءة ضابطا حسنا في تمييز ما يعتمد عليه ~~من القراءات وما يطرح فقالوا كل قراءة ساعدها خط المصحف مع صحة النقل فيها ~~ومجيئها على الفصيح من لغة العرب فهي قراءة صحيحة معتبرة فإن ms003 اختل أحد هذه ~~الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة أنها شاذة وضعيفة أشار إلى ذلك كلام ~~الأئمة المتقدمين ونص عليه أبو محمد مكي رحمه الله تعالى في تصنيف له مرارا ~~وهو الحق الذي لا محيد عنه على تفصيل فيه قد ذكرناه في موضع غير هذا # وقد كثرت تصانيف الأئمة في القراءات المعتبرة والشاذة ووقع اختيار أكثرهم ~~على الاقتصار على ذكر قراء PageV01P005 ~~سبعة من أئمة الأمصار وهم الذين أجمع عليهم وإن كان الاختلاف أيضا واقعا ~~فيما نسب إليهم # وأول من فعل ذلك الإمام أبو بكر بن مجاهد قبيل سنة ثلاثمائة أو في نحوها ~~وتابعه بعد ذلك من أتى بعده إلى الآن وكان من كبار أئمة هذا الشأن # وبعضهم صنف في قراءة أكثر من هذا العدد وبعضهم في أنقص منه # واختار ابن مجاهد فمن بعده هذا العدد موافقة لقوله صلى الله عليه وسلم ( ~~إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ) # فإن كان المراد بها غير ذلك على ما ذكرناه في كتاب مفرد لذلك وتأسيا ~~لمصحف الأئمة التي نفذها الصحابة إلى الأمصار فإنها كانت سبعة على ما نطقت ~~به الأخبار ووقع اختيارهم من أئمة القراءة على كل مختار # وتولى شرح كتاب ابن مجاهد في السبعة أبو علي الفارسي النحوي في كتاب كبير ~~يسمى الحجة وقد أوضح فيه المحجة # وكان قد شرع فيه قبله شيخه أبو بكر بن السراج فسلك أبو علي بعده ذلك ~~المنهاج وهما من كبار أئمة النحويين المحققين المتقنين ### | AUTO ثم شرح كتاب ابن مجاهد في القراءات الشواذ أبو الفتح بن جني ~~صاحب الشيخ أبي علي في كتاب سماه بالمحتسب وأتى فيه بكل عجب فصل # في ذكر القراء السبعة الذين اختار ابن مجاهد قراءتهم واشتهر ذكرهم في الآفاق # ومعظم المصنفين في القراءات يذكرونهم في أوائل كتبهم مع طرف من أخبارهم ~~مختلفين في ترتيبهم # ونحن نذكرهم بطريق الاختصار على الترتيب الذي ألفناه بهذه الديار # الأول الإمام أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نعيم المدني رحمه الله وبه بدأ ~~ابن مجاهد قرأ على ms004 سبعين من التابعين # وقال فيه مالك بن أنس الإمام وصاحبه عبد الله بن وهب قراءة نافع سنة # وقال الليث بن سعد إمام أهل مصر حججت سنة ثلاث عشرة ومائة وإمام الناس في ~~القراءة يومئذ نافع بن أبي نعيم # وقال أدركت أهل المدينة وهم يقولون قراءة نافع سنة # وقال ابن أبي أويس قال لي مالك قرأت على نافع # الثاني أبو معبد عبد الله بن كثير المكي رحمه الله قرأ على مجاهد وغيره ~~من التابعين وقيل إنه قرأ على عبد الله بن السائب المخزومي وله صحبة # وقرأ عليه جماعة من أئمة أهل البصرة مع جلالتهم كأبي عمرو بن العلا وعيسى ~~بن عمر والخليل بن أحمد وحماد بن أبي سلمة وابن زيد وحديثه مخرج في ~~الصحيحين # ونقل الإمام أبو عبد الله الشافعي قراءته وأثنى عليها وقرأ على صاحبه ~~إسماعيل بن قسطنطين قارئ أهل مكة وقال قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير ~~وعليها وجدت أهل مكة من أراد التمام فليقرأ لأبن كثير # الثالث أبو عمرو بن العلاء البصري رحمه الله تعالى # أغزرهم علما وأثقبهم فهما # قرأ على جماعة جلة من التابعين من أهل الحجاز والعراق كمجاهد وعطاء ~~وعكرمة وسعيد بن جبير ويحيى بن يعمر وأبي العالية # واشتهرت قراءته في البلاد وأخبر مثل سفيان بن عيينة قال رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله قد اختلفت علي القراءات ~~فبقراءة من تأمرني أن أقرأ قال اقرأ بقراءة أبي عمرو PageV01P006 ~~ابن العلاء # وقال أحمد بن حنبل في إحدى الروايات عنه قراءة أبي عمرو أحب القراءات إلي ~~هي قراءة قريش وقراءة الفصحاء # الرابع أبو عمران عبد الله بن عامر الدمشقي رحمه الله تعالى هو أسن ~~القراء السبعة وأعلاهم إسنادا # قرأ على جماعة من الصحابة حتى قيل إنه قرأ على عثمان بن عفان رضي الله ~~عنه وأنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم # وممن قرأ هو عليه من الصحابة معاوية وفضالة بن عبيد ووائلة بن الأسقع ~~وأبو الدرداء رضي الله عنهم ms005 # فلما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر وقام مقامه واتخذه أهل الشام إماما ~~وحديثه مخرج في صحيح مسلم # ومن رواته الآخذين عن أصحاب أصحابه هشام بن عمار أحد شيوخ أبي عبد الله ~~البخاري رحمهم الله # الخامس أبو بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي رحمه الله # قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش وكانا من أصحاب عثمان وعلي ~~وابن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم على تفصيل في ذلك # وجلس عاصم للإقراء بعد وفاة أبي عبد الرحمن وروى عنه الحديث والقرآن قبل ~~سنة مائة وكانت قراءته عندهم جليلة خطيرة مختارة # وقال صالح بن أحمد بن حنبل سألت أبي أي القراءات أحب إليك قال قراءة نافع # قلت فإن لم توجد # قال قراءة عاصم # وفي رواية أخرى قال أهل الكوفة يختارون قراءته وأنا أختارها # السادس أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات رحمه الله من رجال صحيح مسلم وهو ~~إمام أهل الكوفة بعد عاصم قرأ عليه جماعة من أهل أئمة الكوفة وأثنوا عليه ~~في زهده وورعه منهم سفيان الثوري وشريك ابن عبد الله وشعيب بن حرب وعلي بن ~~صالح وجرير بن عبد الحميد ووكيع وغيرهم # ولم يوصف أحد من السبعة القراء بما وصف به حمزة من الزهد والتحرز عن أخذ ~~الأجر على القرآن حتى إن جرير ابن عبد الحميد قال مر بي حمزة الزيات في يوم ~~شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأني كنت أقرأ عليه القرآن # السابع أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي إمام نحاة الكوفة عنه أخذ القراء ~~وغيرهم وانتهت إليه الرياسة في القراءة بعد حمزة وبلغ عند هارون الرشيد ~~منزلة عظيمة وكان الناس يأخذون عنه ألفاظه بقراءته عليهم وينقطون مصاحفهم ~~بقراءته # وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال ~~على الكسائي # وقال إسماعيل بن جعفر المدني وهو من كبار أصحاب نافع ما رأيت أقرأ لكتاب ~~الله من الكسائي # ورؤي رحمه الله في المنام فقيل له ما فعل الله ms006 بك قال غفر لي وفي رواية ~~رحمني ربي بالقرآن وفي رواية إلى ماذا صرت قال إلى الجنة قيل له ما فعل ~~حمزة الزيات وسفيان الثوري قال فوقنا ما نراهم إلا كالكوكب الدري # وفى أخرى قال غفر لي وأكرمني وجمع بيني وبين النبي محمد صلى الله عليه ~~وسلم فقال ألست علي بن حمزة الكسائي فقلت نعم فقال اقرأ فقرأت { والصافات ~~صفا } حتى بلغت { شهاب ثاقب } # فقال لي لأباهين بك الأمم يوم القيامة فهؤلاء هم السبعة القراء الذين ~~أطبق عليهم أهل الأداء PageV01P007 # وقد كثرت التصانيف بعد ابن مجاهد في ذكر قراءتهم وهي من بين مصنف وجيز ~~وكتاب مطول يجمع طرقهم وأخبارهم ورواياتهم وآل الأمر إلى أن صنف كتاب ~~التيسير لأبي عمرو الداني رحمه الله فاعتمد عليه وصرفت العناية إليه لما ~~فيه من التنقيح والاختيار والتحرير والاختصار # ثم إن الله تعالى سهل هذا العلم على طالبيه بما نظمه الشيخ الإمام العالم ~~الزاهد أبو القاسم الشاطبي رحمه الله من قصيدته المشهورة المنعوتة بحرز ~~الأماني التي نبغت في آخر الدهر أعجوبة لأهل العصر فنبذ الناس سواها من ~~مصنفات القراءات وأقبلوا عليها لما حوت من ضبط المشكلات وتقييد المهملات مع ~~صغر الحجم وكثرة العلم وإنما شهرها بين الناس وشرحها وبين معانيها وأوضحها ~~ونبه على قدر ناظمها وعرف بحال عالمها شيخنا الإمام العلامة علم الدين بقية ~~مشايخ المسلمين أبو الحسن علي بن محمد هذا الذي ختم به الله العلم مع علو ~~المنزلة في الثقة والفهم جزاه الله عنا أفضل الجزاء وجمع بيننا وبينه في ~~دار النعيم والبقاء فلما تبين أمرها وظهر سرها تعاطى جماعة شرحها ولم ~~ينصفوا من أباحهم سرحها ورقاهم صرحها وهي أول مصنف وجيز حفظته بعد الكتاب ~~العزيز وذلك قبل بلوغ الحلم وجريان القلم ولم أزل من ذلك الزمان إلى الآن ~~طالبا إتقان معرفة ما احتوت عليه من المعاني وإبراز ما أودع في ذلك الحرز ~~من الأماني وكل حين ينفتح لي من فوائدها باب ومن معانيها ما لم يكن في حساب # وكنت سمعت شيخنا أبا ms007 الحسن علي بن محمد المذكور يحكي عن ناظمها شيخه ~~الشاطبي رحمهما الله مرارا أنه قال كلاما ما معناه لو كان في أصحابي خير أو ~~بركة لاستنبطوا من هذه القصيدة معاني لم تخطر لي # ثم إني رأيت الشيخ الشاطبي رحمه الله في المنام وقلت له يا سيدي حكى لنا ~~عنك الشيخ أبو الحسن السخاوي أنك قلت كيت وكيت فقال صدق # وحكى لنا بعض أصحابنا أنه سمع بعض الشيوخ المعاصرين للشاطبي يقول لمته في ~~نظمه لها لقصور الأفهام عن دركها فقال لي يا سيدي هذه يقيض الله لها فتى ~~يبينها أو كما قال قال فلما رأيت السخاوي قد شرحها علمت أنه ذلك الفتى الذي ~~أشار إليه ### | AUTO قلت ثم إن الله تعالى فتح علي من مراجعته وبركات محاضرته معاني ~~لم يودعها كتابه ولم يعرفها أصحابه فأردت تدوينها مع استقصاء شرح للأبيات ~~معنى ولفظا وذكر ما يتعلق بها مما رأيت لها منه قسما وحظا فابتدأت ذلك في ~~كتاب كبير بلغت فيه باب الهمزتين من كلمة في نحو مجلدة بخطي محكمة ثم إني ~~فكرت في قصور الهمم وتغيير الشيم وطولبت بتتميمه فاستقصرت العمر عن تلك ~~الهمة مع ما أنا بصدده من تصانيف مهمة فشرعت في اختصار ذلك الطويل واقتصرت ~~مما فيه على القليل فلا تهملوا أمره لكونه صغيرا حجما فإنه كما قيل كنيف ~~مليء علما وسميته إبراز المعاني من حرز الأماني # وقد أخبرني بهذه القصيدة عن ناظمها جماعة من أصحابه وقرأتها على شيخنا ~~أبي الحسن المذكور مرارا وأخبرني أنه قرأها على ناظمها غير مرة ومات رحمه ~~الله سنة تسعين وخمسمائة في جمادى الآخرة ومولده في آخر سنة ثمان وثلاثين ~~وخمسمائة فيكون عمره أقل من اثنتين وخمسين سنة PageV01P008 # قال تغمده الله برحمته وجمع بيننا وبينه في جنته # 1 [ بدأت ببسم الله في النظم أولا % تبارك رحمانا رحيما وموئلا ] (1) PageV01P009 ~~وانتصاب الثلاثة على التمييز أو الحال أي تبارك من رحمن رحيم أو في حال ~~كونه كذلك أو يكن منصوبات على المدح وتم الكلام على تبارك وهذا نحو ms008 قولهم ~~الحمد لله الحميد ويتعلق بهذا البيت أبحاث كثيرة ذكرناها في الكبير ~~واستوفينا ما يتعلق بشرح البسملة في كتاب مفرد وغيره والله أعلم # 2 [ وثنيت صلى الله ربي على الرضا % محمد المهدى إلى الناس مرسلا ] (1) ~~سئل مالك بن أنس رحمه الله عن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هم ~~أهله الأدنون وعشيرته الأقربون # وقال الجوهري عترة الإنسان نسله ورهطه الأدنون # قلت وهو معنى قول الليث عترة الرجل أولياؤه يعني الذين ينصرونه ويهتمون ~~لأمره ويعنون بشأنه PageV01P010 ~~وليس مراد الناظم بالعترة جمع من يقع عليه هذا الاسم من عشيرة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وإنما مراده المؤمنون منهم وهم الذين جاء فيهم الحديث ( ~~وإني تارك فيكم ثقلين كتاب الله وعترتي ) وفي رواية موضع عترتي ( وأهل بيتي ) # وكأن ذلك تفسير للعترة وأهل بيته هم آله من أزواجه وأقاربه # وقد صح # أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن كيفية الصلاة عليه فقال قولوا اللهم ~~صل على محمد وعلى آل محمد وفي رواية على محمد وعلى أزواجه وذريته # فكأنه فسر الآل بما في الحديث الآخر فلهذا لما صلى على النبي صلى على ~~عترته ثم على الصحابة وإن كان بعضهم داخلا في العترة ليعم الجميع ثم على ~~التابعين لهم بإحسان # ومعنى تلاهم تبعهم وقوله على الإحسان أي على طلب الإحسان أو على طريقة ~~الإحسان أو على ما فيهم من الإحسان أو يكون على بمعنى الباء كما يأتي في ~~قوله وليس على قرآنه متأكلا وفي تلا ضمير مفرد مرفوع مستتر عائد على لفظ من ~~ووبلا جمع وابل وهو المطر الغزير وأصله الصفة ولذلك جمع على فعل كشاهد وشهد ~~وهو منصوب على الحال من أحد الضميرين ني تلاهم إما المرفوع العائد على ~~التابعين وإما المنصوب العائد على الصحابة أي مشبهين الوبل في كثرة خيرهم ~~أو يكون حالا منهما معا كقوله لقيته راكبين فإن كان حالا من المرفوع المفرد ~~فوجه جمعه حمله على معنى من وبالخير متعلق بوبلا من حيث معناه أي جائدين بالخير # ويجوز أن ms009 يتعلق بتلا أي تبعوهم بالخير على ما فيهم من الإحسان وإن جعلنا ~~على بمعنى الباء كان قوله بالخير على هذا التقدير كالتأكيد له والتفسير ~~والله أعلم # 4 [ وثلثت أن الحمد لله دائما % وما ليس مبدوءا به أجذم العلا ] (1) PageV01P011 # ( أجب الظهر ليس له سنام % ) # يروى الظهر بالحركات الثلاث وأشار بما في عجز هذا البيت إلى حديث خرجه ~~أبو داود في سننه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ~~كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم # قال الخطابي معناه المنقطع الأبتر الذي لا نظام له # قلت وروي هذا الحديث مرسلا وروي أقطع موضع أجذم وروي ( لم يبدأ فيه بذكر الله ) # فتكون البسملة على هذا إذا اقتصر عليها مخرجة من عهدة العمل بهذا الحديث ~~ولو أن الناظم رحمه الله قال وثنيت أن الحمد وثلثت صلى الله لكان أولى ~~تقديما لذكر الله تعالى على ذكر رسوله الله صلى الله عليه وسلم # ووجه ما ذكر أنه أراد أن يختم خطبته بالحمدلة فإن ذكر الله تعالى قد سبق ~~بالبسملة فهو كقوله سبحانه في آخر سورة والصافات { والحمد لله رب العالمين ~~} والله أعلم # 5 [ وبعد فحبل الله فينا كتابه % فجاهد به حبل العدا متحبلا ] (1) PageV01P012 # وفيه عن ابن شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذا القرآن ~~سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به # وقوله فجاهد به أي بالقرآن العزيز كما قال تعالى { فلا تطع الكافرين ~~وجاهدهم به جهادا كبيرا } # أي بحججه وأدلته وبراهينه والحبل بكسر الحاء الداهية ومتحبلا حال من فاعل ~~فجاهد يقال تحبل الصيد إذا أخذه بالحبالة وهي الشبكة واستعمل التجانس في ~~هذا البيت والذي بعده وهو مما يعد من الفصاحة في الشعر وغيره # 6 [ وأخلق به إذ ليس يخلق جدة % جديدا مواليه على الجد مقبلا ] (1) نظم ~~في هذا البيت ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P013 ~~مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل ms010 الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب الحديث # فقوله وقارئه مبتدأ والمرضي صفته وأراد به تفسير المؤمن المذكور في هذا ~~الحديث لأنه ليس المراد به أصل الإيمان بل أصله ووصفه # وفي كتاب الترمذي من حديث صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~ما آمن بالقرآن من استحل محارمه # والجملة من قوله قر مثاله هي خبر المبتدإ وقر بمعنى استقر أي استقر مثاله ~~مشابها للأترج ويجوز أن يكون المرضي خبر المبتدإ أي لا يعد قارئا للقرآن ~~إلا من كان مرضي الطريقة ثم استأنف جملة فعلية فقال قر مثاله كالأترج ويجوز ~~أن يكون قر وحده هو خبر المبتدإ وفيه ضمير عائد على القارئ أي قرت عينه أو ~~استقر أمره بنيل درجات الأبرار ثم استأنف جملة اسمية بقوله مثاله كالأترج ~~فقوله كالأترج خبر مثاله وعلى هذا يجوز أن يكون قر دعاء كما تقول زيد ~~العاقل أقر الله عينه # والأترج بتشديد الجيم والأترنج بالنون لغتان وكلاهما مستقيم في وزن البيت ~~وإنما اختار لغة التشديد للفظ الحديث وحاليه بدل اشتمال من الأترج ومريحا ~~وموكلا حالان من الأترج يقال أراح الطيب إذا أعطى الرائحة وآكل الزرع وغيره ~~إذا أطعم والله أعلم # 8 [ هو المرتضى أما إذا كان أمه % ويممه ظل الرزانة قنقلا ] (1) PageV01P014 ~~يشير إلى عظم الرزانة وتوفرها إن قصد الكثيب أو المكيال وإن قصد التاج ~~قدرت الحال بمتوجا ومن كلامهم جلس فلان وعليه السكينة والوقار فإن قلت علام ~~عطف قوله ويممه قلت يحتمل وجهين أحدهما أن يكون عطفا على معنى المرتضى أي ~~هو الذي ارتضى أمة ويممه الوقار فهو من باب قوله تعالى { إن المصدقين ~~والمصدقات وأقرضوا } # أي إن الذين تصدقوا وأقرضوا ويكون مضمون البيت ثناء عليه بأنه مرتضى كامل العقل # والوجه الثاني أن يكون معطوفا على كان أمة أي إذا اتصف بهاتين الصفتين أي ~~أن قارئ القرآن إنما يرتضى للاقتداء به ويقصد للانتفاع به بشرطين وهما أن ~~يكون جامعا للخير وافر العقل والله أعلم # 9 [ هو الحر إن كان الحري حواريا % له بتحريه إلى ms011 أن تنبلا ] (1) PageV01P015 # وما أحلى قوله فقيه المعاني يعني من أعطاه الله فهما وفقها في معاني ~~القرآن العزيز فهذا هو الذي يحتقر الدنيا عند تلاوته لهذه الآية ونظائرها ~~لا الفقيه الذي هو أسير الذوائب المتقيد بلباسه وخدمة أهل الدنيا ففقيه ~~المعاني محرر عن رق الأشياء # ويحتمل قوله هو الحر معاني أخر ذكرناها في الكبير والحري بمعنى الحقيق # والحواري الناصر الخالص في ولائه والياء مشددة خففها ضرورة والتحري القصد ~~مع فكر وتدبر واجتهاد أي يطلب هو الأحرى والهاء في له للقرآن العزيز وفي ~~تحريه للقارئ أو للقرآن وحواريا خبر لكان بعد خبر أو حال من ضمير الحري ~~العائد على القارئ # ويجوز أن يكون بتحريه متعلقا بحواريا أي ناصرا له بالتحري أو تكون الباء ~~للمصاحبة أي مصاحبا للتحري فيه هذا كله على أن يكون التقدير إن كان الحري ~~بالأوصاف السابقة والأولى ألا يتعلق قوله بتحريه بالحري كما سبق وقوله إلى ~~أن تنبلا متعلق بالتحري أو بحواريا ومعنى تنبل مات أو أخذ الأنبل فالأنبل ~~أي انتفى ذلك من المعاني التي تحتملها ألفاظ القرآن # 10 [ وإن كتاب الله أوثق شافع % وأغنى غناء واهبا متفضلا ] (1) # قال هذا حديث حسن وأوثق من قولهم شيء وثيق أي محكم متين وقد وثق بالضم ~~وثاقة وإنما وصفه بذلك لأن شفاعته مانعة له من وقوعه في العذاب وشفاعة غيره ~~مخرجة له منه بعد وقوعه فيه والغناء بالفتح والمد الكفاية وفعله أفعل كقوله ~~تعالى { ما أغنى عني ماليه } # فقوله وأغنى غنا أي وأكفى كفاية أي كفاية القرآن العزيز أتم من كفاية ~~غيره فأغنى في هذا البيت ليس فعلا ماضيا ولكنه أفعل التفضيل وبناؤه من غير ~~الثلاثي المجرد شاذ والقياس أن يقال أشد غناء أو أتم غناء أو نحو ذلك # ويجوز أن يقال هو من غنى # إذا استغنى أو من غنى بالمكان إذا أقام به فمعناه على الأول أنه غنى من ~~كفاية ما يحذر حامله مليء بها واسع جوده # وعلى الثاني أنه دائم الكفاية مقيم عليها لا يسأم منها ولا يمل ولا بد ms012 من ~~تقدير مضاف محذوف قبل غناء على الوجهين أي وأغنى ذي غناء لأن المراد أن ~~القرآن أثرى ذوي الكفايات وأدومهم عليها # ولك أن تقدر مثل ذلك في الوجه الذي بدأنا به أي والقرآن أكفى ذوي ~~الكفايات PageV01P016 ~~وتلخيص اللفظ على الأوجه الثلاثة أن نقول التقدير وأغنى مغن والمغني ~~الكافي ولا يتغير معناه عن ذلك في الوجوه كلها وإنما المعاني الثلاثة في ~~لفظ أغنى ولولا تقدير المضاف المحذوف للزم نصب غناء لأن أفعل لا يضاف إلا ~~إلى ما أفعل بعضه والقرآن ليس بعض الكفاية فيجب النصب كقولك هو أفره عبدا ~~بالنصب إذا كانت الفراهية في العبد وهو ليس بعبد وواهيا ومتفضلا حالان من ~~الضمير في أغنى العائد على كتاب الله تعالى # وقيل النصب على التمييز كقولك هو أغناهم أبا وقيل إن قلنا إن أغنى بمعنى ~~أثرى فالنصب على التمييز وإن قلنا بالوجهين الآخرين فالنصب على الحال وقد ~~بينا فساد هذين القولين في الكتاب الكبير والله أعلم # 11 [ وخير جليس لا يمل حديثه % وترداده يزداد فيه تجملا ] (1) كنى عن ~~القارئ بالفتى وصفا له بالفتوة وهي خلق جميل يجمع أنواعا من مكارم الأخلاق ~~ويرتاع أي يفزع والهاء في ظلماته للفتى أي في ظلماته الناشئة من القبر ~~ووحشته وإنما أضافها إليه لملابستها له PageV01P017 ~~وكونه فيها # فقوله من القبر على هذا في موضع الحال من الظلمات أي صادرة من القبر # ويجوز أن يكون كنى بالظلمات عن أعماله السيئة فيكون من القبر على هذا ~~متصلا بيلقاه أي يلقاه القرآن من القبر أي يأتيه من تلك الجهة # ويجوز أن يكون التقدير يرتاع من القبر كائنا في ظلماته # ويجوز أن يكون قوله في ظلماته من القبر واردا على طريقة القلب لأمن ~~الإلباس أي يرتاع في القبر من ظلماته والهاء في يلقاه للفتى أو للقرآن ~~العزيز لأن كل واحد منهما يلقى الآخر # والسنا بالقصر الضوء # والسناء بالمد الرفعة والمتهلل الباش المسرور وكلاهما حال من القرآن أي ~~يلقى القرآن الفتى في حال إضاءته وبشاشته أي ذا سنا أي مستنيرا # ويجوز أن ms013 يكون متهللا صفة لسنا # وفي جامع الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ضرب بعض أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا هو قبر إنسان ~~يقرأ سورة الملك حتى ختمها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأعلمه فقال ~~النبي صلى الله عليه وسلم هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر # وفي كتاب ابن أبي شيبة وأول كتاب الوقف والابتدا لابن الأنباري آثار في ~~فضل قارئ القرآن العامل به ذكرنا بعضها في الكتاب الكبير والله أعلم # 13 [ هنالك يهنيه مقيلا وروضة % ومن أجله في ذروة العز يجتلى ] (1) PageV01P018 # 14 [ يناشده في إرضائه لحبيبه % وأجدر به سؤلا إليه موصلا ] (1) نادى ~~قارئ القرآن المتصف بالصفات المذكورة في هذا البيت وبشره بما ذكره في البيت ~~الآتي وبعده والقارئ مهموز وإنما أبدل الهمزة ياء ضرورة والهاء في به ~~للقرآن وهو متعلق بمتمسكا مقدم عليه أي متمسكا به يعني عاملا بما فيه ~~ملتجئا إليه في نوازله كما قال تعالى { والذين يمسكون بالكتاب } PageV01P019 # وفي الحديث الصحيح كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا ~~به وفي رواية من استمسك وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل # وفي به وجوه أخر بعيدة ذكرناها في الكبير وإجلال القرآن العزيز تعظيمه ~~وتبجيله توقيره وهما متقاربان في المعنى ونصب متمسكا وما بعده على الحال من ~~ضمير القارئ لأن المعنى يا أيها الذي قرأ القرآن ومن إجلال القرآن حسن ~~الاستماع له والإنصات لتلاوته وتوقير حملته وصيانة القارئ نفسه مما يشين ~~دينه جعلنا الله كذلك والله أعلم # 16 [ هنيئا مريئا والداك عليهما % ملابس أنوأر من التاج والحلا ] (1) PageV01P020 # 17 [ فما ظنكم بالنجل عند جزائه % أولئك أهل الله والصفوة الملا ] (1) PageV01P021 ~~أهل الله وخاصته # والملأ الأشراف والرؤساء وهو موافق لما روي من حديث ابن عباس رضي الله ~~عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب ~~الليل وفي رواية قراء القرآن وقوام الليل # ومن حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة ms014 وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم ~~رفعوه حملة القرآن عرفاء أهل الجنة # أخرجهما الحافظ أبو العلا الهمذاني والملأ مهموز أبدل من همزة ألفا للوقف ~~والله أعلم # 18 [ أولو البر والإحسان والصبر والتقى % حلاهم بها جاء القران مفصلا ] ~~(1) عليك بها إغراء وحث أي الزم هذه الصفات والصق بها وبادر إليها مدة ~~حياتك منافسا فيها غيرك PageV01P022 ~~والمنافسة المزاحمة في الشيء رغبة فيه ومنافسا حال من الضمير في الإغراء ~~وقيل من التاء في عشت وهو وهم ولك أن تجعل فيها من صلة عشت والضمير للدنيا ~~وإن لم يجر لها ذكر لأن لفظ عشت يدل عليها والدنيا التي وصف بها النفس ~~تأنيث الأدنى الذي هو الحقير الخسيس وإنما وصفها بذلك لاتضاعها مبدأ ومآلا ~~كما قال # ( ما بال من أوله نطفة % وجيفة آخره يفخر ) # ( لا فخر إلا فخر أهل التقى % غدا إذا ضمهم المحشر ) # والأنفاس جمع نفس بفتح الفاء أي بأرواح طيبها التي هي علا في المبدإ ~~والمآل والهاء في أنفاسها تعود إلى حلاهم # والعلا بضم العين والقصر له معنيان # أحدهما أن يكون جمع عليا تأنيث أعلى فيطابق موصوفه لفظا ومعنى # والثاني أن يكون مفردا بمعنى العلاء بالفتح والمد فيكون وصف الأنفاس ~~بالعلاء على هذا من باب رجل عدل والتقدير ذوات العلا فالوجه الأول أولى ~~وهذا البيت بديع اللفظ جليل المعنى يشم من رائحته أن ناظمه كان من أولياء ~~الله رحمه الله تعالى # ثم أثنى على علماء القراءة فقال # 20 [ جزى الله بالخيرات عنا أئمة % لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا ] (1) ~~أي فمن تلك الأئمة الناقلين للقرآن على الوجه المرضي سبعة من صفتهم كيت ~~وكيت جعلهم كالبدو في علو PageV01P023 ~~منزلتهم عند الناس واتساع علمهم وكثرة الانتفاع بهم وشهرتهم # وقد تقدم ذكرهم وذكر طائفة من الأئمة في خطبة هذا الكتاب وستأتي أبيات في ~~نظم البدور السبعة وأصحابهم وفي السبعة يقول أبو مزاحم الخاقاني # ( وإن لنا أخذ القراءة سنة % عن الأولين المقرنين ذوي الستر ) # ( فللسبعة القراء حق على الورى % لإقرائهم قرآن ربهم الوتر ) # ( فبالحرمين ابن الكثير ونافع % وبالبصرة ms015 ابن للعلاء أبو عمرو ) # ( وبالشام عبد الله وهو ابن عامر % وعاصم الكوفي وهو أبو بكر ) # ( وحمزة أيضا والكسائي بعده % أخو الحذق بالقرآن والنحو والشعر ) # والعلا بمعنى العلاء الممدود وهو الرفعة والشرف أو يكون جمع عليا فتكون ~~على حذف الموصوف أي سماء المناقب العلا استعار للعلى والعدل سماء وجعل هذه ~~البدور متوسطة لتلك السماء في حال كونها زاهرة أي مضيئة كاملة من غير نقص ~~مبالغة في وصفهم لأن القمر إذا توسط السماء في حال كماله وتمامه وقوة نوره ~~سالما مما يستر ضوءه كان ذلك اشرف أحواله وأعظم لانتفاع الخلق به فهم أتم ~~نورا وأعم ضوءا وزهرا جمع أزهر أو زاهر كأحمر وحمر وبازل وبزل يقال زهر إذا ~~أضاء فهو زاهر وأزهر على المبالغة ولذلك قيل للقمر أزهر وللرجل المشرق ~~الوجه أيضا وهو منصوب على الحال من فاعل توسطت وكملا عطف وهو جمع كامل # فإن قلت لفظ الدبر يشعر بالكمال فما معنى هذه الحال # قلت أراد كمال أمره من سلامته مما يشينه من خسوف وغيره لا كمال جرمه وقال ~~فيهم أبو عمر والداني # ( فهؤلاء السبعة الأئمة % هم الذين نصحوا للأمه ) # ( ونقلوا إليهم الحروفا % ودونوا الصحيح والمعروفا ) # ( وميزوا الخطأ والتصحيفا % واطرحوا الواهي والضعيفا ) # ( ونبذوا القياس والآراء % وسلكوا المحجة البيضاء ) # ( بالاقتداء بالسادة الأخيار % والبحث والتفتيش للآثار اه والله أعلم # 22 [ لها شهب عنها استنارت فنورت % سواد الدجى حتى تفرق وانجلا ] (1) PageV01P024 ~~والشهاب في أصل اللغة اسم للشعلة الساطعة من النار ثم سمي به الكوكب ~~المضيء المرصد لرجم من استرق السمع من الجن ويتعلق به كلام طويل ومعان حسنة ~~ذكرتها في شرح قصيدة الشقراطسي رحمه الله والله أعلم # 23 [ وسوف تراهم واحدا بعد واحد % مع اثنين من أصحابه متمثلا ] (1) تخير ~~بمعنى اختار والنقاد جمع ناقد والبازغ الذي فاق أضرابه في صفات الخير ~~والضمير في تخيرهم ونقادهم للبدور السبعة أو للشهب أولهما وكل بارع بالنصب ~~بدل من مفعول تخيرهم أو هو نصب على المدح أثنى عليهم بالبراعة في العلم ثم ~~أثنى عليهم بالتواضع فيه والزهد بقوله وليس ms016 على قرآنه متأكلا فهو صفة بعد ~~صفة أي كل بارع غير متأكل بقرآنه وإنما دخلت الواو في ليس على تقدير كل من ~~برع وليس على قرآنه أي بقرآنه متأكلا أي لم يجعله سببا للأكل # وقد تورع جماعة من أهل العلم عن الأكل بالقرآن العزيز مع جوازه لهم # كان حمزة رحمه الله تعالى من أشدهم في ذلك وقيل هو من قولهم تأكل البرق ~~والسيف إذا هاج لمعانه أي لم ينتصب ظاهر الشعاع لأهل الدنيا بالقرآن العزيز ~~فيجعله وصلة إلى دنياهم ويقال تأكلت النار إذا هاجت أي لم يكثر الحرص على ~~الدنيا فتكون على بمعنى مع كقوله تعالى { ويطعمون الطعام على حبه } أي من ~~حبه { وآتى المال على حبه } - { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } - { ~~الحمد لله الذي وهب لي على الكبر } PageV01P025 ~~وفيه وجوه أخر ذكرناها في الشرح الكبير والله أعلم # 25 [ فأما الكريم السر في الطيب نافع % فذاك الذي اختار المدينة منزلا ] ~~(1) ذكر اثنين من أصحابه وفاء بوعده وكلاهما أدركه # أحدهما أبو موسى عيسى بن ميناء المدني ويلقب بقالون وهي كلمة رومية ~~يقولون للجيد من الأشياء هو قالون قيل لقبه نافع بذلك لجودة قراءته وقيل ~~لقبه بذلك مالك بن أنس ومات سنة خمس ومائتين بالمدينة وقيل غير ذلك # والثاني عثمان بن سعيد المصري الملقب بورش لقبه بذلك نافع أيضا لبياضه ~~وقيل فيه وجوه كثيرة ذكرناها في الشرح الكبير ومات بمصر سنة سبع وتسعين ~~ومائة وقالون في البيت مبتدأ ولم يصرفه وإن كان قبل PageV01P026 ~~اللقب اسم جنس وعلى رأي الكوفيين وإما أن يكون قد سمي به في الأعجمية كما ~~في العربية التسمية بحسن وسهل ولا بعد في ذلك لأنه على وزان قارون وهارون ~~وعيسى بدل من قالون ولا يقال عطف بيان فإن اللقب هنا أشهر من الاسم ولهذا ~~أيضا لم يقل إنه مضاف إلى عيسى لأن المعروف إضافة الاسم إلى اللقب لا عكس ذلك # ويجوز أن يكون امتناع صرفه لما يأتي ذكره في اسم غلبون في باب المد ~~والقصر وعثمان عطف ms017 على قالون وورشهم عطف بيان والضمير للقراء وكذا قوله ~~فيما يأتي وصالحهم وأبو عمرهم وكوفيهم وحرميهم لابن كثيرهم والهاء في ~~بصحبته لنافع والمجد مفعول تأثلا ضمير تثنية يعود إلى قالون وورش وهو خبر ~~المبتدإ # ومعنى تأثلا جمعا أي سادا بصحبة نافع والقراءة عليه والله أعلم # 27 [ ومكة عبد الله فيها مقامه % هو ابن كثير كاثر القوم معتلا ] (1) له ~~بمعنى عنه كقوله تعالى { وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما ~~سبقونا إليه } # أي عنهم وقوله على سند أي بسند أي ملتبسين بسند أو يكون التقدير معتمدين ~~على سند في نقل القراءة عنه لأنهما لم يرياه # أحدهما أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي ~~بزة مولى لبني مخزوم مؤذن PageV01P027 ~~المسجد الحرام أربعين سنة وإنما قيل له البزي لأنه منسوب إلى جده أبي بزة ~~وخفف الشاطبي ياء النسب ضرورة وهو جائز ومثله يأتي في البصرى والمكي ~~والدوري وغيرها # قرأ البزي على جماعة منهم عكرمة بن سليمان # وقرأ عكرمة على شبل والقسط # وقرأ على ابن كثير ومات البزي سنة خمس وخمسين ومائتين وقيل غير ذلك # والثاني أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن خالد بن سعيد بن جرجة ~~ويلقب بقنبل يقال رجل قنبل وقنابل أي غليظ شديد ذكره صاحب المحكم وغيره ~~وقيل في سبب تلقيبه بقنبل غير ذلك ذكرناه في الشرح الكبير # وقرأ قنبل على أبي الحسن القواس وابن فليح وقرأ على أصحاب القسط وقرأ على ~~ابن كثير # وروي أن قنبلا قرأ أيضا على البزي وهو في طبقة شيخيه المذكورين ومات قنبل ~~سنة إحدى وتسعين ومائتين # 29 [ وأما الإمام المازني صريحهم % أبو عمرو البصري فوالده العلا ] (1) ~~نسبة إلى جده في قوله أبا عمرو بن عمار وهو أبو عمرو بن العلاء بن عمار لأن ~~عمارا كان من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان لوالده العلا قدر ~~وشرف وكان على طراز الحجاج بن يوسف فاشتهر بسبب الولاية وتقدم أبيه فلهذا ~~صار أبو ms018 عمرو يعرف بابن العلا فهذا معنى قول الشاطبي فوالده العلا أي الرجل ~~المشهور المتقدم في زمانه مات أبو عمرو رحمه الله سنة ثمان وأربعين ومائة ~~وقيل سنة أربع أو خمس أو سبع وخمسين ومائة ونقل قراءته خلق كثير أضبطهم لها ~~اليزيدي الذي يذكره الآن # 30 [ أفاض على يحيى اليزيدي سيبه % فأصبح بالعذب الفرات معللا ] + هو أبو ~~محمد يحيى بن المبارك العدوي التميمي وعرف باليزيدي لأنه كان منقطعا إلى ~~يزيد بن منصور PageV01P028 ~~خال المهدي يؤدب ولده فنسب إليه ثم اتصل بالرشيد فجعل المأمون في حجره ~~يؤدبه ومات في أيامه سنة اثنتين ومائتين # ومعنى أفاض أفرغ والسيب العطاء والعذب الماء الطيب والفرات هو العذب ووجه ~~الجمع بينهما التأكيد أراد به صدق العذوية وكمالها # وقيل الفرات الصادق العذوبة وسمي الشرب الأول النهل وما بعده العلل الذي ~~سقى مرة بعد مرة وهو أبلغ في الري # ومعنى البيت أن أبا عمرو أفاض عطاءه على اليزيدي وكنى بالسيب عن العلم ~~الذي علمه إياه فأصبح اليزيدي ريان من العلم الحسن النافع والله أعلم # 31 [ أبو عمر الدوري وصالحهم أبو % شعيب هو السوسي عنه تقبلا ] (1) وهذا ~~البدر الرابع عبد الله بن عامر الدمشقي أحد الأئمة من التابعين # وصفه الناظم بأن دمشق طابت به محللا أي طاب الحلول فيها من أجله أي قصدها ~~طلاب العلم للرواية عنه والقراءة عليه وإضافة دمشق إلى الشام كإضافة ورش ~~إلى القراء في قوله ورشهم وما أشبهه # وفي ذلك أيضا تبين لمحلها وتنويه بذكرها لا سيما لمن بعدت بلاده من أهل ~~المشرق والمغرب ألا يرى أن أهل الشام وما يدانيه يسمعون بالمدن الكبار شرقا وغربا # ويتوهمون قرب مدينة منها من أخرى ولعل بينهما مسافة أشهر وإذا كان عبد ~~المحسن الصوري # وهو شاعر فصيح من أهل الشام قد أضاف دمشق إلى الشام في نظمه فكيف لا يفعل ~~ذلك ناظم أندلسي من أقصى المغرب قال عبد المحسن # ( كان ذم الشآم مذ كنت شاني % فنهتني عنه دمشق الشآم ) # ودار ابن عامر بدل من دمشق أو صفة وأوقع ms019 الظاهر موقع المضمر في قوله فتلك ~~بعبد الله بيانا لاسمه وبعبد الله متعلق بطابت ومحللا تمييز يقال مكان محلل ~~إذا أكثر الناس به الحلول # ومات ابن عامر رحمه الله بدمشق في سنة ثمانية عشر ومائة # 33 [ هشام وعبد الله وهو انتسابه % لذكوان بالإسناد عنه تنقلا ] + هذان ~~راويات أخذت عنهما قراءة ابن عامر اشتهر بذلك وكل واحد منهما بينه وبين ابن ~~عامر اثنان PageV01P029 ~~فهذا معنى قوله بالإسناد عنه تنقلا أي نقلا القراءة عنه بالإسناد شيئا بعد ~~شيء فتنقل من باب تفهم وتبصر # أما هشام فهو أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي خطيب دمشق أحد ~~المكثرين الثقات # مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائتين # قرأ على أيوب بن تميم التميمي وعراك بن خالد المري # وقرأ على يحيى بن الحارث الذماري # وقرأ يحيى على بن عامر # وأما ابن ذكوان فهو عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الفهري # قرأ على أيوب بن تميم أيضا وكان يصلي إماما بجامع دمشق سوى الجمعة ومات ~~سنة اثنتين وأربعين ومائتين أي هشام وعبد الله تنقلا عن ابن عامر القراءة ~~بالإسناد # وقوله وهو انتسابه لذكوان جملة معترضة يعني لا تظن أن ذكوان والد عبد ~~الله وإنما هو منتسب إليه كما ذكرنا والله أعلم # 34 [ وبالكوفة الغراء منهم ثلاتة % أذاعوا فقد ضاعت شذا وقر نفلا ] (1) ~~وهذا هو البدر الخامس أبو بكر عاصم بن أبي النجود أحد السادة من أئمة ~~القراءة والحديث # مات سنة عشرين أو سبع أو ثمان أو تسع وعشرين أو سنة ثلاثين ومائة ~~بالسماوة # وهو موضع بالبادية بين الشام والعراق من ناحية الفرات وقيل مات بالكوفة ~~أثنى الشيخ الشاطبي على عاصم بأن من جملة الرواة عنه شعبة الذي برز في ~~الفضل وهو باب من أبواب المدح معروف فكم من تابع قد زان متبوعه وكم من فرع ~~قد شرف أصله فقوله فشعبة مبتدأ وراويه خبره والمبرز صفة راويه أو نعت شعبة ~~أو يكون راويه نعت شعبة والمبرز خبره وأفضلا نصب على الحال بمعنى فاضلا ms020 ~~وفيه زيادة مبالغة # ويقال برز الرجل أي فاق أضرابه ويجوز أن يكون تمييزا من باب قولهم لله ~~دره فارسا لأن الإسناد في المعنى إلى مصدر هذا الاسم أي المبرز فضله أي فاق ~~فضله فضل أقرانه # ولما كن شعبة اسما مشتركا والمشهور بهذا الاسم بين العلماء هو أبو بسطام ~~شعبة بن الحجاج البصري ميز الذي عناه بما يعرف به فقال # 36 [ وذاك ابن عياش أبو بكر الرضا % وحفص وبالإتقان كان مفصلا ] + ذاك ~~إشارة إلى شعبة لأنه مشهور بكنيته واسم أبيه ومختلف في اسمه على ثلاثة عشر ~~قولا ذكرناها في الكبير والرضا صفة له أي المرضي ذكره محمد بن سعيد في ~~الطبقة السابعة من أهل الكوفة قال PageV01P030 ~~وكان من العباد # وتوفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفى ~~فيه هارون الرشيد بطوس # والراوي الثاني لعاصم هو حفص بن سليم البزاز بزايين # مات سنة ثمانين ومائة # قال أبو بكر الخطيب كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ~~ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم # وقال يحيى بن معين بن عمرو بن أيوب زعم أيوب بن المتوكل قال أبو عمر حفص ~~البزاز أصح قراءة من أبي بكر ابن عياش وأبو بكر أوثق من أبي عمر فهذا معنى ~~قول الشاطبي وبالإتقان كان مفضلا يعني بإتقان حرف عاصم لا في رواية الحديث ~~والله أعلم # 37 [ وحمزة ما أزكاه من متورع % إماما صبورا للقران مرتلا ] (1) اعتمد في ~~هذا الإطلاق على معرفة ذلك واشتهاره بين أهله وهو أن سليما قرأ على حمزة ~~وأن خلفا وخلادا أخذا قراءة حمزة عن سليم عنه وظاهر نظمه لا يفهم منه هذا ~~فإنه لا يلزم من كونهما رويا الذي رواه سليم أن يكون أخذهما عن سليم ~~لاحتمال أن يكون سليم رفيقا لهما ومتقنا ومحصلا حالان من الهاء في رواه أو ~~من الذي وكلاهما واحد # وسليم هذا هو سليم بن عيسى مولى بني حنيفة # مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة وقيل سنة مائتين # وأما ms021 خلف فهو صاحب الاختيار وهو أبو محمد خلف بن هشام البزار آخره راء # مات ببغداد سنة إحدى أو ثمان أو تسع وعشرين ومائتين # وأما خلاد فهو أبو عيسى ويقال أبو عبد الله خلاد بن خالد الأحول الصيرفي ~~الكوفي ويقال خلاد ابن خليد ويقال ابن عيسى # توفي سنة عشرين أو ثلاثين ومائتين # 39 [ وأما علي فالكسائي نعته % لما كان في الإحرام فيه تسربلا ] + وهذا ~~البدر السابع أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بميم ونون آخره ~~النحوي المعروف بالكسائي # مات سنة تسع وثمانين ومائة # وقيل قبل ذلك # ذكر الشاطبي في هذا البيت سبب كونه نعت بالكسائي وهو أحد الأقوال في ذلك ~~ولم يذكر صاحب PageV01P031 ~~التيسير غيره وقيل له الكسائي من أجل أنه أحرم في كساء والنعت الصفة ~~والسربال القميص وقيل كل ما يلبس كالدرع وغيره يقال سربلته فتسربل أي ~~ألبسته السربال فلبسه ولما تنزل الكساء من الكسائي منزلة القميص أطلق عليه ~~لفظ تسربل واللام في لما للتعليل وما مصدرية أي لكونه تسربل الكساء في وقت ~~إحرامه بنسك الحج أو العمرة وقوله فيه يحتمل وجهين # أحدهما أن يكون متعلقا بالإحرام أي لكونه أحرم فيه والضمير للكساء الذي ~~دل عليه لفظ الكسائي ومفعول تسربل محذوف أي تسربل الكساء # الوجه الثاني أن يكون فيه مفعول تسربل أي لكونه في وقت الإحرام تسربل فيه ~~فتكون في زائدة أو عداه بفي لكونه ضمنه معنى حل أو تكون في بمعنى الباء أي ~~به تسربل وقيل سمي الكسائي لأنه كان في حداثته يبيع الأكسية وقيل لكونه كان ~~من قرية من قرى السواد يقال لها باكسايا وقيل كان يتشح بكساء ويجلس مجلس ~~حمزة فكان حمزة يقول اعرضوا على صاحب الكساء # قال الأهوازي وهذا القول أشبه بالصواب عندي # 40 [ روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا % وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا ~~] (1) أضاف أبا عمرو إلى ضمير القراء كما سبق في ورشهم وليثهم وصالحهم وأبو ~~عمرو وإن كان لفظه مركبا فمدلوله مفرد فلوحظ المدلول فأضيف على حد ms022 قولهم حب ~~رماني في إضافة ما يسمى في العرف حب رمان واليحصبي منسوب إلى يحصب حي من ~~اليمن وفي الصاد الحركات الثلاث قبل النسب وبعده وابن عامر عطف بيان ~~لليحصبي وصريح خبر المبتدإ وما عطف عليه ولم يقل صريحان لأن الصريح كالصديق ~~والرفيق يقع على الواحد والمتعدد أو يكون صريح خبر الأول أو الثاني وحذف ~~خبر الآخر لدلالة المذكور عليه وقد تقدم أن معنى الصريح الخالص النسب # فمعنى البيت أن أبا عمرو وابن عامر خالصا النسب من ولادة العجم فهما من ~~صميم العرب وهذا على قول الأكثر # ومنهم من زعم أن ابن عامر ليس كذلك # ومنهم من زعم أن ابن كثير وحمزة من العرب أيضا ولم يختلف في نافع وعاصم ~~والكسائي أنهم ليسوا من العرب # وغلب على ذرية العجم لفظ الموالي يقال فلان من العرب وفلان من الموالي ~~فهذا الذي ينبغي أن يحمل عليه ما أشار إليه بقوله أحاط به الولا يعني ولادة ~~العجم ولا يستقيم أن يراد به ولاء العتاقة فإن ذلك لم يتحقق فيهم أنفسهم ~~ولا في أصول جميعهم ولا يستقيم أن يراد به ولاء الحلف فإن العربية لا تنافي ~~ذلك وقد كان جماعة من العرب يحالفون غيرهم # وقد قيل في نسب أبي عمرو إنه كان حليفا في بني حنيفة وقيل كان ولاؤه PageV01P032 ~~للعنبر وقد بينا جميع ذلك وحققناه في الشرح الكبير والهاء في به عائدة على ~~باقيهم فهو لفظ مفرد وإن كان مدلوله هنا جماعة وأحاط أي أحدق وشمل والله أعلم # 42 [ لهم طرق يهدى بها كل طارق % ولا طارق يخشى بها متمحلا ] (1) وهن ~~ضمير الطرق واللواتي من الأسماء الموصولة وهو جمع اللاتي جمع التي والمواتي ~~الموافق وأصله الهمز ونصبتها أي رفعتها وأبرزتها وأصلتها مناصب أي أصولا ~~جمع منصب وهو الأصل وكذلك النصاب أي وتلك الطرق والمذاهب هي التي نظمت في ~~هذه القصيدة لمن وافقني على ما اصطلحت فيها ونصبتها أصولا لمن يقرؤها أو ~~أعلاما لعز من علمها وشرفه ومناصب مفعول ثان لنصبت على تضمين نصبت معنى ms023 ~~جعلت وقيل هو حال وقيل تمييز ثم قال فانصب أي اتعب وتجرد وشمر لتحصيلها ~~ونصاب الشيء أصله أي اتعب في تحصيل بضاعة العلم الذي يصير أصلا لك تنسب ~~إليه إذا انتسب الناس إلى آبائهم وقبائلهم وقيل المراد به النية أي اتعب في ~~تخليص نيتك مما يفسدها في قراءة هذا العلم ومفضلا حال من الضمير في انصب ~~يقال أفضل الرجل إذا أتى بفاضل الأعمال كأحسن وأجمل إذا أتى بحسنها وجميلها ~~أي مفضلا بإخلاص النية والله أعلم # 44 [ وما أنا ذا أسعى لعل حروفهم % يطوع بها نظم القوافي مسهلا ] + ها ~~حرف تنبيه وأنا ضمير المتكلم وذا اسم إشارة ونظير هذه العبارة قوله تعالى { ~~ها أنتم أولاء تحبونهم } # فإعرابه كإعرابه وأسعى بمعنى أحرص وأجتهد أي إني مجتهد في نظم تلك الطرق ~~راجيا حصول ذلك وتسهيله والضمير في حروفهم للقراء والمراد بالحروف قراءاتهم ~~المختلفة # وقال صاحب العين كل كلمة PageV01P033 ~~تقرأ على وجوه من القرآن تسمى حرفا # ويجوز أن يكون المراد بالحروف الرموز لأنها حروفهم الدالة عليهم ويدل ~~عليه قوله بعد ذلك جعلت أبا جاد كأن قائلا قال له وما تلك الحروف التي ترجو ~~طوع القوافي بها فقال ذلك ويطوع بمعنى ينقاد فكأنه ضمنه معنى يسمح فعداه ~~بالباء والقوافي جمع قافية وهي كلمات أواخر الأبيات بضابط معروف في علمها ~~وقد نظمت فيها الأرجوزة الوافية بعلمي العروض والقافية ومسهلا حال من النظم ثم قال # 45 [ جعلت أبا جاد على كل قارئ % دليلا على المنظوم أول أولا ] (1) PageV01P034 ~~وكذا لا يفعل ذلك إلا في ابتداء المسألة لا في أثناء الرمز # فقوله حق وذو جلا حق وذو ملا ليس الذال برمز وكذا ما أشبه ذلك ولو كان ~~تجنب الرمز في الحشو مطلقا لكان أولى # ومنها أن رمز نافع أول حروف أبجد لأن نافعا أول القراء في نظمه وأول حروف ~~أبجد همزة لفظا وألف خطا فاستعمل المجموع في رمز نافع فالهمزة يستعملها ~~كثيرا نحو ورابرق افتح آمنا وقد يستعمل ألف الوصل نحو معي نفر العلا # له الرحب له الحلا وإن ms024 افتحوا الجلا كما انجلا وهو كثير ولو تجنبه لكان ~~أحسن فإن ألف الوصل ساقطة لفظا منه فكلما كان الرمز بلفظ بين كان أولى منه ~~بلفظ خفي ولزم منه إلباس في قوله سورة الكهف وأقبلا على حق السدين أن يكون ~~الألف من واقبلا رمز نافع فيكون مع على حق في فتح السدين كما فعل ذلك في ~~وعلا وكم ودون وحكم على ما تقدم # ومنها أنه مهما اجتمع الراويان على قراءة فالرمز لإمامهما دونهما في غالب ~~الأمر لأنه الأخص إذ لا يحتاج إلا إلى كلمة واحدة # وقد جاء في بعض المواضع الرمز لهما بكلمتين لاحتياجه إلى ذلك في إقامة ~~الوزن وتتمة البيت كقوله ضوء سنا تلا # وفي الفرقان زاكيه هللا وفي الوصل لكنا فمد له ملا # ومنها أنه إذا اتصل شيء من هذه الحروف بضمير قراء تقدم ذكرهم لم يكن ذلك ~~رمزا وكان الضمير كالمصرح به من أسمائهم # ومن حكمه أن المصرح به لا رمز معه وذلك نحو قوله وصية ارفع صفو حرميه رضى ~~ثم قال ويبصط عنهم أي أن من تقدم ذكرهم يقرءون يبصط بالصاد ولا نقول إن ~~العين في عنهم رمز حفص ومثله وضم الراء حق ولاغية لهم أي ضم نافع وابن كثير ~~وأبو عمرو الياء من { لا تسمع فيها } ورفع لاغية لهم أيضا ولا نقول إن ~~اللام في لهم رمز هشام وهذا بخلاف ما إذا كان الضمير غير راجع إلى أحد من ~~القراء الذين سبق ذكرهم فإن الحرف حينئذ يكون رمزا مثل له الرحب له الحلا # ومنها أنه قد جاء في مواضع ألفاظ تصلح أن تكون رمزا وليست برمز في مراده ~~وذلك كما سنبينه في باب المد والإمالة والزوائد وفرش الحروف # وهو مشكل وفي باب البسملة موضع ذكر أنه رمز وعندي أنه ليس برمز كما سنذكره # ومنها أنه إذا اجتمعت قراءتان لقارئ واحد فتارة يسمى لكل قراءة منهما ~~كقوله وفيه لم ينون لحفص كيد بالخفض عولا وتارة يسمى بعد الثانية فتكون ~~التسمية لهما كقوله وأنث أن تكون مع الأسرى ms025 الأسارى حلا حلا وفي قوله سنكتب ~~ياء ضم البيت رمز بعد ثلاث قراءات لحمزة بقوله فيكملا وتارة يسمى مع الأولى ~~ويعطف الثانية عليها كقوله ويغشى سما خفا البيت فقوله والنعاس ارفعوا يعني ~~لحق المقدم ذكره لأنه قد أتى بالواو الفاصلة في قوله ولا فلو كان رفع ~~النعاس لغير من تقدم ذكره لسماه قبل الواو فيعلم بمحئ الواو أن لا رمز لها ~~سوى ما تقدم والله أعلم # 46 [ ومن بعد ذكرى الحرف أسمى رجاله % متى تنقضي آتيك بالواو فيصلا ] (1) PageV01P035 # بين بهذا البيت كيفية استعماله الرمز بحروف أبجد فذكر أنه يذكر حرف ~~القراءة أولا ثم يرمز له سواء كان المختلف فيه كلمة أو أكثر فالكلمة نحو ~~وتقبل الأولى أنثوا دون حاجز والكلمتان نحو وكسر بيوت والبيوت يضم عن ~~حماجلة والثلاث نحو وقيل وغيض ثم جيء يشمها البيت والربع نحو وسكن يؤده مع ~~نوله ونصله ونؤته منها البيت وقد تكون قاعدة كلية يدخل تحتها كلم متعددة ~~نحو وضمك أولى الساكنين البيت والأغلب أن الرمز المذكور لا يأتي إلا بعد ~~كمال تقييد القراءة إن احتاجت إلى تقييد كالأمثلة التي ذكرناها وقد وقع ~~قليلا رمز قبل تمام التقييد كقوله والعين في الكل ثقلا كما دار واقصر مع ~~مضعفة فقوله كما دار رمز متوسط بين كلمتي التقييد وهما ثقلا واقصر ومثله ~~ومع مد كائن كسر همزته دلا ولا ياء مكسورا وأما قوله في سورة غافر أو أن زد ~~الهمز ثملا وسكن لهم فإن قوله لهم قام مقام تكرار الرمز وقد يرمز قبل جملة ~~التقييد كقوله وإثم كبير شاع بالثا مثلثا ومثله مع تسمية القارئ قوله وفي ~~فأزل اللام خفف لحمزة وزد ألفا من قبله فتكملا والضمير في تنقضي للرجال # ويجوز أن يعود على المسألة برمتها من ذكر الحرف وقرائه لدلالة سياق ~~الكلام على ذلك # يريد أنه إذا انقضى ذكر الحرف ورمز من قرأه أتى بكلمة أولها واو تؤذن ~~بانقضاء تلك المسألة واستئناف أخرى لأن الواو لم يجعلها رمز القارئ بخلاف ~~سائر الحروف ولو لم يفعل ذلك ms026 لاختلطت المسائل وظن ما ليس برمز رمزا لا سيما ~~إذا أتى بكلام بين المسألتين للحاجة إليه في تتميم وزن البيت كقوله وجها ~~على الأصل أقبلا وجها ليس إلا مبجلا حق وذو جلا فإن ما بعد الواو ليس رمزا ~~في كل ذلك وقد يأتي بكلمة أولها واو في أثناء تقييد المسألة لضرورة القافية ~~فلا تكون الواو فيها فصلا كقوله من رجز أليم معا ولا على رفع خفض الميم دل ~~عليه وكقوله والياسين بالكسر وصلا مع القصر مع إسكان كسر دنا غنى فالواو في ~~ولا ووصلا في هذين الموضعين ليسا بفصل كما أن ألفاظ التقييد لا تكون ~~أوائلها إلا رمزا وإنما الرمز ما يأتي بعد كمال التقييد غالبا كذلك الواو ~~الفاصلة هي ما يأتي بعد كمال المسألة من التقييد والرمز والله أعلم # وإثبات الياء في تنقضي وآتيك وهما فعلا شرط وجزاء على لغة من قال # ( ألم يأتيك والأنباء تنمي % ) (1) نبه بهذا البيت على أنه إنما جعل ~~الواو فاصلة لترتفع الريبة واللبس من اختلاط الحروف وإنما خص الواو بالفصل ~~لتأتيها له في النظم وتيسرها عليه من حيث هي في الأغلب عاطفة والقراءات ~~تراجم ومسائل يعطف بعضها على بعض وربما فصل بغير العاطفة كقوله دار وجها ~~شاع وصلاه في عمد وعوا وهو قليل وليس كل كلمة أولها واو يكون الواو فيها ~~فصلا فإن ذلك قد يقع في كلمات القرآن وفي ألفاظ التقييد PageV01P036 ~~كقوله وراؤه بكسر بعد قوله وصحبة يصرف فتح ضم ومنه قوله وبالضم واقصروا ~~كسر التاء قاتلوا وقد تقدم أنها تقع في أثناء كلمات التقييد وإن لم تكن تلك ~~الكلمة تقييدا بل احتيج إليها لتتميم القافية كقوله وفك ارفعن ولا فإن قوله ~~ولا وقع حشوا لأجل القافية وقوله بعد ذلك وبعد اخفضن واكسر ومد الواو في ~~الكلمات الثلاث داخلة على ما هو تقييد لا فصل في واحدة منها إلى قوله ~~ومؤصدة فإنما الواو الفاصلة هي الآتية بعد كمال الرمز # ثم إن الكلمة التي أولها واو للفصل تارة ليس المراد منها إلا ذلك نحو ms027 وضم ~~حليهم بكسر شفا واف فكلمة واف لم يأت بها إلا للفصل وإن تضمنت معنى صحيحا ~~فيما يرجع إلى الثناء على القراءة وتارة تأتي الكلمة ويكون ما بعد الواو ~~مقصودا لغير الفصل إما هو من الحروف المختلف فيها نحو وموصدة فاهمز وحمالة ~~المرفوع وإما اسم لقارئ نحو وحمزة أسرى وورش لئلا وبصر وأتبعنا أو تقييد ~~للحرف المختلف فيه نحو وخاطب حرفا تحسبن وبالضم صر أشاع وميم ابن أم اكسر ~~وذكر لم يكن شاع وقد يكون ما بعد الواو رمزا وهو قليل وقد تقدم الكلام فيه ~~نحو وعلى الحرمي ثم ذكر في هذا البيت أنه قد لا يأتي بالواو الفاصلة وذلك ~~في أحرف من القراءات إذا اتصلت لم يلبس أمرها ولا يرتاب الناظر فيها لأنها ~~من كلم القرآن وذلك كقوله وينبت نون صح يدعون عاصم ويدعون خاطب إذ لوى ~~ورابرق افتح آمنا البيتين ففي كل بيت منهما ثلاثة أحرف ولا واو بينها وقد ~~يقع الاتصال من تقييد قراءة ورمز أخرى كقوله يظلمون غيب شهددنا ثم قال ~~إدغام بيت في حلا وقوله واكسر الضم اثقلا نعم عم في الشورى # فالحاصل أنه يلتزم الواو في مواضع الريبة وفيما عداها قد يأتي بالواو ~~طردا للباب وقد لا يأتي بها للاستغناء عنها وأكثر المواضع التي أتى فيها ~~بالواو لا لبس فيها كقوله وعند سراط والسراط ورضوان اضمم زكا وقواريرا وقد ~~ترك الواو سهوا في موضع واحد ملبس في سورة القصص وقل قال موسى واحذف الواو ~~دخللا نما نفر بالضم ثم ذكر حكما آخر فيما يتعلق بتقييد الحرف المختلف فيه ~~فقال وباللفظ استغنى عن القيد ولم يكن هنا موضع ذكره ولو أخره إلى ما بعد ~~انقضاء الرموز لكان أولى وذلك عند قوله وما كان ذا ضد إلى قوله وفي الرفع ~~والتذكير والغيب فهاتيك الأبيات كلها فيما يتعلق بتقييد القراءات وهذه ~~الأبيات من قوله جعلت أبا جاد إلى قوله وما كان ذا ضد كلها في الرمز وما ~~يتعلق به ويتفرع عنه فاعترض بهذا الحكم في أثناء ذلك ms028 فذكر أنه قد لا يحتاج ~~إلى تقييد الحرف بهيئة قراءته إذا كان التلفظ به كاشفا عن ذلك القيد ولهذا ~~قال إن جلا أي إن كشف اللفظ عن المقصود وبينه يقال جلوت الأمر إذا كشفته ~~وهذا قد أتى في القصيدة على ثلاثة أقسام إما أن يلفظ بالقراءتين معا كقوله ~~وحمزة أسرى في أسارى وفي طائر طيرا سكارى معا سكرى وعالم قل علام # وإما أن يلفظ بإحداهما ويقيد الأخرى كقوله وبالتاء آتينا # والثالث أن يلفظ بإحداهما ولا يقيد الأخرى كقوله و{ مالك يوم الدين } # كأنه قال بالمد ففهم من ذلك القراءة الأخرى من جهة الضد # وقد يلفظ بالقراءتين معا ويذكر بعد بعض PageV01P037 ~~قيود إحداهما كقوله تمارونه تمرونه وافتحوا شذا وطأ وطاء فاكسروه وكل موضع ~~لفظ بحرف مختلف فيه ولم يستغن باللفظ به عن القيد ثم قيده بما فهم منه ~~الخلاف باعتبار الأضداد على ما سيأتي ذكرها فإن لم يكن أن يلفظ بذلك اللفظ ~~إلا على إحدى القراءتين تعين # وهو في القصيدة على نوعين # أحدهما أن يكون القيد لما لفظ به كقوله وما يخدعون الفتح من قبل ساكن ~~وبعد ذكا وخفف كوف يكذبون وعدنا جميعا دون ما ألف وكفلها الكوفي ثقيلا ~~البيت وحامية بالمد صحبته كلا وفي حاذرون المد # والثاني أن يكون القيد لما لم يلفظ به وهذا أحسن لأخذ كل من القراءتين ~~حظا إما لفظا وإما تقييدا كقوله وفي تكملوا قل شعبة الميم ثقلا وقصر قياما ~~عم مع القصر شدد ياء قاسية شفا ووحد للمكي آيات الولا فإن أمكن أن يلفظ ~~بذلك اللفظ على كل واحدة من القراءتين فالأولى أن يلفظ بما لم يقيده كقوله ~~عليهم إليهم حمزة بكسر الهاء وصحبة يصرف بضم الياء وذكر لم تكن بالتاء ~~الدالة على التأنيث وقد جاء في سورة طه موضع استغنى فيه باللفظ عن القيد ~~ولم يحصل الاستغناء به لأنه لم يجل القراءة الأخرى ولم يكشفها وهو قوله ~~وأنجيتكم واعدتكم ما رزقتكم شفا وسيأتي ما يمكن الاعتذار به في موضعه إن ~~شاء الله تعالى # 48 ms029 [ ورب مكان كرر الحرف قبلها % لما عارض والأمر ليس مهولا ] (1) PageV01P038 # أي لأجل عارض اقتضى ذلك من تحسين لفظ أو تتميم قافية ثم سهل هذا الأمر ~~على الطالب وهونه بقوله والأمر ليس مهولا أي ليس مفزعا أي لا يجر لبسا ولا ~~يؤدي إلى إشكال # واعلم أنه كما يكرر الرمز لعارض فقد تكرر الواو الفاصلة أيضا لذلك كقوله ~~قاصدا ولا ومع جزمه # ولم يخشوا هناك مضللا وأن يقبلا التذكير # ولم ينبه على ذلك وهو واضح والله أعلم # 49 [ ومنهن للكوفي ثاء مثلت % وستتهم بالخاء ليس بأغفلا ] (1) الألى ~~بمعنى الذين أي عنيت بالستة الذين ذكرتهم بعد ذكر نافع وهم باقي السبعة # وعبر عن الكوفيين وابن عامر وهو الشامي بالذال وقال ليس مغفلا ليميزه عن ~~الدال ووجه قوله وكوف وشام وكذا ما يأتي بعده مثل وبصر ومك أنه حذف إحدى ~~ياءي النسب تخفيفا كما يخفف المشدد لضرورة الشعر وكأن المحذوف المتحركة ~~فبقيت الساكنة مع التنوين فحذفت لالتقاء الساكنين فصار كقاض والألف واللام ~~مقدرة أو الإضافة ولهذا صح الابتداء به أي والكوفي والشامي أو وكوفيهم ~~وشاميهم ذالهم التي هي عبارة عنهم منقوطة ثم قال # 51 [ وكوف مع المكي بالظاء معجما % وكوف وبصر غينهم ليس مهملا ] + المعجم ~~من الحروف ما نقط من قولهم أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته والمهمل ما لم ينقط ~~ولسنا بخائضين في بيان مناسبة كل حرف لمن جعله له من جهة مخارج الحروف ~~وصفاتها فإنه لو عكس ما ذكره لأمكن توجيهه أيضا والله أعلم # 52 [ وذو النقط شين للكسائي وحمزة % وقل فيهما مع شعبة صحبة تلا ] + شين ~~بدل من وذو النقط وتمت حروف أبجد واحتاج إلى الاصطلاح في التعبير عن جماعات ~~يكثر اتفاقهم PageV01P039 ~~على القراءة فوضع ثماني كلمات لمن يأتي ذكرهم وهي صحبة صحاب عم سما حق نفر ~~حرمي حصن منها ما هو دال على اثنين وهو عم حق حرمي والبواقي مدلولها جماعة ~~فجعل لحمزة والكسائي إذا اتفق معهما أبو بكر عن عاصم لفظ صحبة كقوله رمى ~~صحبة وصحبة يصرف # وتارة رمز لهم ms030 بالحروف كقوله وموص ثقله صح شلشلا وتلا بمعنى تبع أي تبع ~~ما قبله في أنه رمز وليس بصفة لصحبة وإلا تقيدت وأشعر اللفظ بأنه المجموع ~~هو الرمز وكذا ما يأتي في قوله نفر حلا # 53 [ صحاب هما مع حفصهم عم نافع % وشام سما في نافع وفتى العلا ] (1) فيه ~~أي في المكي وهو ابن كثير أي استقر لفظ حق فيه وفي ابن العلاء فحذف حرف ~~الجر من المعطوف على الضمير المجرور وهو جائز في الشعر مختلف فيه في غيره ~~ولفظ نفر قل فيهما أي في ابن كثير وأبي عمرو وفي اليحصبي وهو ابن عامر فحذف ~~حرف الجر أيضا # 55 [ وحرمي المكي فيه ونافع % وحصن عن الكوفي ونافعهم علا ] + أي ولفظ ~~حرمي اشترك فيه ابن كثير ونافع وهو نسبة إلى الحرم والحرم والحرم واحد # فإن قلت هذه نسبة صحيحة فتكون كالعبارة الصريحة فقوله حرمي كقوله مكي ~~وبصري وشامي وكوفي لأن كل واحد من ابن كثير ونافع منسوب إلى الحرم هذا من ~~حرم مكة وذا من حرم المدينة # قلت موضع الرمز كون اللفظ مفردا أراد به مثنى ولم يستعمل المفرد لإلباسه ~~إذ لا يعلم أي الحرميين أراد والتصريح بنسبتهما أن يقول الحرميان كما يقوله ~~صاحب العنوان وغيره ولكونه جعل هذا اللفظ رمزا لم يتصرف فيه بحذف ياء ~~النسبة ولا تخفيفها بخلاف قوله ومن تحتها المكي سوى الشام ضموا إشعارا بأنه ~~رمز لا نسبة # ثم قال وحصن جعلته عبارة عن الكوفيين ونافع وقوله علا أي الحصن أو ~~المذكور أي ظهر المراد وانكشف وهذه الألفاظ الثمانية تارة يأتي بها بصورتها ~~وتارة يضيف بعضها إلى ضمير القراء كقوله ونذر أصحابهم حموه كما قال وكوفيهم ~~تساءلون شاميهم تلا وتارة يضيفه إلى الهاء والكاف نحو وحامية بالمد صحبته ~~كلا وقل مرفقا فتح مع الكسر عمه حقه بتنبت وحقك يوم لا ثم قال # 56 [ ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة % فكن عند شرطى واقض بالواو فيصلا ] + ~~أي هذه الكلمات الثماني التي وضعتها رمزا تارة أستعملها مجردة عن الرمز ms031 ~~الحرفي الذي تقدم ذكره وتارة يجتمعان # فإذا اجتمعا لم ألتزم ترتيبا بينهما فتارة يتقدم الحرف على الكلمة وتارة ~~تتقدم الكلمة على الحرف كقوله وعم فتى نعم عم صحبة كهف كفء صحبة وتارة ~~تتوسط الكلمة بين حرفين كقوله صفو PageV01P040 ~~حرميه رضى يبشركم سما نعم # ومدلول كل واحد من الحرف والكلمة بحاله لا يتغير بالاجتماع فهذا معنى ~~قوله فكن عند شرطي أي على ما شرطته واصطلحت عليه من موضوع كل واحد منهما أي ~~أنه باق بحاله واقض بالواو فيصلا عند انتهاء كل مسألة سواء كان رمزها ~~بالحرف أو بالكلمات أو بهما إلا حيث لا ريبة في الاتصال كقوله وخفف حق سجرت البيت # فالمعنى مهما أتت من قبل الرمز الحرفي أو من بعده كلمة من هذه الكلمات ~~الثماني أو مهما أتت من قبل هذه الكلمات الثماني أو بعدها كلمة من الكلمات ~~التي تدخل حروف أوائلها على القارئ سواء كان مفردا كالألف والدال أو مجتمعا ~~كالشين والذال # وفي مهما بحوث حسنة ذكرناها في الشرح الكبير # وحاصله أنها في استعمال الناظم هنا وفي قوله ومهما تصلها أو بدأت براءة ~~بمعنى شيء ما ووجه صحة هذا الاستعمال أن مهما مركبة من ما التي للشرط ومن ~~ما المزيدة للتأكيد ثم أبدلت ألف ما الجزائية هاء فصار مهما # وقد استقر أن ما الجزائية تتضمن معنى الزمان ولهذا يقال لها الظرفية ~~كقوله تعالى { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } # فمتى أبدلت ألف الظرفية هاء لدخول المزيدة عليها صار مهما متى ما ومتى ~~كانت المبدلة غير ظرفية لم تكن بهذا المعنى والله أعلم # 57 [ وما كان ذا ضد فإني بضده % غني فزاحم بالذكاء لتفضلا ] (1) PageV01P041 # 58 [ كمد وإثبات وفتح ومدغم % وهمز ونقل واختلاس تحصلا ] (1) PageV01P042 ~~وأخفى العين قالون وأخفى بنو حمد وأخف حلوبر وقوله تحصلا أي تحصل في ~~الرواية وئبت والله أعلم # 59 [ وجزم وتذكير وغيب وخفة % وجمع وتنوين وتحريك اعملا ] (1) PageV01P043 ~~والإفراد ضد آخر وهو التثنية ولكن لم يجيء إلا ضميرها ولقلته أدرجه في باب ~~الحذف والإثبات تارة كقوله ودع ميم خيرا منهما ms032 وتارة أدرجه في باب المد ~~والقصر كقوله وحكم صحاب قصر همزة جاءنا والتنوين ضده ترك التنوين إما لعدم ~~الصرف وإما للإضافة وكلاهما قد استعمله بهذا اللفظ وبما يؤدي معناه كقوله ~~ونونوا عزيز رضا نص ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم ينون وقلب نونوا من حميد ~~خالصة أضف أكل أضف حلا # وقد يعبر عن التنوين بالنون نفيا وإثباتا كقوله شهاب بنون ثق معا سبأ ~~افتح دون نون وفي درجات النون ولا نون شركا ولو تجنب ذلك لكان أحسن لأنه قد ~~آخى بين النون والياء كما يأتي فيتحد اللفظ والضد يختلف فيقول تارة نغفر ~~بنونه فيكون ضده الياء وضابطه أن يكون الحرف المختلف فيه فعلا مضارعا # وحيث يكون الحرف المختلف فيه اسما تكون النون فيه عبارة عن التنوين # وأما التحريك فضده الإسكان سواء كان التحريك مقيدا أو مطلقا وكلاهما ~~مستعمل كقوله معا قدر حرك وحرك عين الرعب ضما وسكن معا شنآن وأرنا وأرني ~~ساكنا الكسر وقوله اعملا أي اجعل عاملا في الحرف ما يتصف به الحرف من ~~ارتفاع وانفتاح وانخفاض فمتى ذكر التحريك فضده السكون ومتى ذكر اسم الحركة ~~دونها فالضد له مثاله إذا قال ارفع فضده انصب وإذا قال انصب فضده اخفض وإذا ~~قال اخفض فضده انصب ولا مدخل للسكون في القراءة المسكوت عنها # وإن ذكر التحريك مع واحد من هذه الثلاثة فالضد له وهو السكون ولا التفات ~~إلى كونه قد قيد التحريك بضم أو فتح أو كسر مثاله قوله وتسأل ضموا التاء ~~واللام حركوا برفع فلأجل قوله حركوا أخذنا السكون للقراءة الأخرى ولم نأخذ ~~ضد الرفع ولو قال موضع حركوا برفع رفعوا لأخذنا ضد الرفع وهو النصب وكذا ~~قوله وحمزة وليحكم بكسر ونصبه يحركه لولا قوله يحركه لكانت قراءة الباقين ~~بفتح اللام وخفض الميم فلما قال يحركه سكن الحرفان فاعرف ذلك فإنه قل من ~~أتقنه فهذا شرح ما ذكر من أمثلة الأضداد في هذين البيتين وقد استعمل ألفاظا ~~أخر كثيرة لم يذكرها هنا منها التقديم والتأخير كقوله هنا قاتلوا أخر ~~وختامه ms033 بفتح وقدم مده ومنها القطع والوصل كقوله وشام قطع اشدد وشدد وصل وامدد # ويجيء صل بمعنى آخر وهو وصل ميم الجمع وهاء الكناية بواو أو ياء وضده ترك ذلك # ومنها الإهمال الدال على النقط في القراءة الأخرى كقوله في سورة الأنعام ~~في يقض الحق شدد وأهملا ومنها الاستفهام والخبر كقوله واستفهام إنا صفا ولا ~~وأخبروا بخلف إذا ما مت وغير ذلك مما يأتي في مكانه إن شاء الله تعالى # 60 [ وحيث جرى التحريك غير مقيد % هو الفتح والإسكان آخاه منزلا ] (1) PageV01P044 ~~مقيد فضده التحريك المطلق وهو الفتح أي كأنه قال سكن حركة الفتح كقوله ~~ويطهرون في الطاء السكون فضد السكون هنا الفتح # أما إذا كان ضد السكون حركة غير الفتح فإنه يقيدها كقوله وأرنا وأرني ~~ساكنا الكسر وفي سبلنا في الضم الإسكان # وقد استعمل الأمرين معا في نصف بيت في حرف دار ست حق في سورة الأنعام ~~فقال وحرك وسكن كافيا فأطلق التحريك والإسكان فكان المراد بما نطق به من ~~الحركة وبضد السكون الفتح فابن عامر افتح السين وسكن التاء والباقون سكنوا ~~السين وفتحوا التاء # الوجه الثاني أن تكون الهاء في آخاه عائدة على التحريك كله المطلق ~~والمقيد والمراد بالإخوة الضدية كما قال في البيت بعده وآخيت بين النون ~~والياء ويفهم من الإسكان المطلق أن ضده الفتح لأن ضده الحركة المطلقة # وقد قال وحيث جرى التحريك غير مقيد هو الفتح يعني سواء جرى ذكره نصا ~~صريحا أو أخذ ضدا لما نص على إسكانه مطلقا ولهذا قلت أنا بدل هذا البيت ما ~~أظنه وفيا إن شاء الله تعالى بالمقصود # ( وإن أطلق التحريك نصا ولازما % من الضد فهو الفتح حيث تنزلا ) # ولم يخرج عن الأصل الذي ذكره إلا قوله وفي الصعقة اقصر مسكن العين وكان ~~حقه أن يقول مسكن الكسر وأما قوله وإسكان بارئكم فيأتي الكلام عليه في ~~موضعه ومنزلا تمييز وهو مصدر أي آخاه نزولا أو اسم مكان أي آخا منزل كل ~~واحد منهما الآخر وقيل هو ظرف والله تعالى أعلم # 61 ms034 [ وآخيت بين النون واليأ وفتحهم % وكسر وبين النصب والخفض منزلا ] (1) PageV01P045 ~~وأما قوله في الأنعام رسالات فرد وافتحوا وإنما هو نصب وكذا قوله في ~~الأعراف ويقصر ذريات مع فتح تائه فسيأتي عذر حسن عنهما في موضعهما إن شاء ~~تعالى ومنزلا حال من التاء في وآخيت # 62 [ وحيث أقول الضم والرفع ساكتا % فغيرهم بالفتح والنصب أقبلا ] (1) ~~جملة مبتدأ خبره ما قبله وما بعد جملة صفة لها ومن موصولة أو موصوفة أي وفي ~~هذه الثلاثة جملة مواضع في هذه القصيدة أطلقت أي أرسلت على لفظها من غير ~~تقييد من قيد العلا أي حصله وحازه أو حصلها أو حازها لأن العلا يحتمل ~~الإفراد والجمع أو يكون التقدير من حاز الرتب العلا في الفهم والذكاء لأنه ~~لا يكاد يفهم مثل هذه الدقائق إلا من كان كذلك PageV01P046 # ومعنى البيت أن هذه الثلاثة وهي الرفع والتذكير والغيب يذكر الكلمات التي ~~هي فيها مطلقة فيعلم من إطلاقه أنها هي المرادة أضدادها مثاله وأربع أولا ~~صحاب ويجبي خليط وبل يؤثرون حز # فيعلم من هذا الإطلاق أن مقصوده الرفع في أربع والياء في يجبي وهي الدالة ~~على التذكير والياء في يؤثرون وهي الدالة على الغيب # وكل قراءة دائرة بين الياء والتاء فهي إما تذكير أو تأنيث أو غيب أو خطاب ~~فلا يقيدها إذا أراد تقييدها إلا بهذه العبارة نحو وذكر يكن شاف ولا يعبدون ~~الغيب وأنث تكن عن دارم وخاطب تروا شرعا وإنما يقيد بالياء ما كان ضده ~~النون كما سبق فقوله في سورة الأحزاب ويعمل يؤت بالياء قوله بالياء تقييد ~~ليؤت ليكون قراءة الباقين بالنون ولا يكون تقييدا ليعمل لأن القراءة الأخرى ~~بالتاء للتأنيث فقوله ويعمل لفظ مطلق تعلم من إطلاقه أنه أراد به التذكير ~~ثم هذا الإطلاق في هذه الثلاثة ليس بلازم بل أخبر أنه وقع منها مواضع مطلقة ~~ووقعت أيضا مواضع مقيدة كما سبق تمثيله في الغيب والخطاب والتذكير والتأنيث ~~ومثله في الرفع وقل مثل ما بالرفع وقد اجتمع إطلاق الثلاثة في بيت واحد في ~~سورة الأعراف ms035 وخالصة أصل البيت # ويجوز أن يكون وخالصة مقيدا بما قبله من قوله ولباس الرفع كما استغنى ~~بذكر الخفة في الأول عن الخفة في الثاني نحو ورب خفيف إذ نما سكرت دنا ما ~~نزل الخفيف إذ عز والصادان والله أعلم # 64 [ وقبل وبعد الحرف آتي بكل ما % رمزت به في الجمع إذ ليس مشكلا ] (1) PageV01P047 ~~من قبل أو بعد كلمة هو المعنى الذي جعلناه أولا لهذا البيت أي من قبل ~~الحرف المختلف فيه أو من بعده كلمة أي الكلمات الثماني لا التزام لها قبلية ~~ولا بعدية بل آتى بها كذا وكذا والله أعلم # فهذه ثلاثة أبيات فرقها وكان الأولى اتصالها وجميع كلمات الرمز اتفق له ~~تقديمها وتأخيرها على حرف القراءة وفاء بعموم قوله بل ما رمزت به كقوله رمى ~~صحبة وصحبة يصرف من يرتدد عم وعم بلا واو الذين فتذكر حقا وحقا بضم الحاء ~~فلا يحسبنهم وما موصولة أو موصوفة وإذ تعليل واسم ليس ضمير الأبيات الدال ~~عليه آتى # 65 [ وسوف أسمي حيث يسمح نظمه % به موضحا جيدا معما ومخولا ] (1) PageV01P048 ~~وموضحا حال من فاعل أسمى وقيل لفظ به الذي قبله يتعلق به # والجيد العنق # والمعم والمخول الكريم الأعمام والأخوال لأن كلا من الفريقين يزين ذلك الجيد # فمعناه أوضح شيئا يشبه جيدا هذه صفته أو أوضحه إيضاح جيد بهذه الصفة # وقال امرؤا القيس # ( بجيد معم في العشيرة مخول % ) # فأضاف الجيد إلى الموصوف بذلك وكذا وجدته في استعمالهم يصفون به الجملة ~~لا يخصون به الجيد كقوله # ( معم لعمري في الجياد ومخول % ) # وقال يحيى بن عروة بن الزبير # ( أنا والله المعم المخول % تفرقت العرب عن عمي وخالي ) # يريد عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم # 66 [ ومن كان ذا باب له فيه مذهب % فلا بد أن يسمى فيدرى ويعقلا ] (1) PageV01P049 # هذا بيت يتضمن بيتين ومعناهما فيه أظهر منه فيهما # ( وطورا أسميهم فلا رمز معهم % وباللفظ أستغني عن القيد إن جلا ) # ( وما كان ذا ضد غنيت بضده % كصل زد ودع حرك وسهل وأبدلا ) # ( ومد وتنوين وحذف ومدغم ms036 % وهمز ونقل واختلاس وميلا ) # ( وجمع وتذكير واغيب وخفة % ورقق وغلظ أخر اقطع وأهملا ) # ( وإن أطلق التحريك نصا ولازما % من الضد فهو الفتح حيث تنزلا ) # ( وحيث أقول الضم والجزم ساكتا % فغيرهم بالفتح والرفع أقبلا ) # ( وفي الرفع والتذكير والغيب لفظها % وبالفتح واليا الكسر والنون قوبلا ) # أي لفظها مغن عن تقييدها وقوبل الكسر بالفتح وقوبل النون بالياء ولم أعدد ~~ألقاب الحركات باعتبار البناء والإعراب إذ ألقاب كل نوع تطلق على الآخر وهو ~~مجرد اصطلاح # والمعنى الذي ذكرناه في فائدة ذكره للمغايرة بينهما قد أعرض عنه حيث يبين ~~حرف الإعراب والبناء كما سبق # وقد يطلق حيث لا يتعين ذلك الحرف كما في يزلقونك فهو قليل الجدوى ~~فالإعراض عنه أولى تخفيفا عن خاطر الطالب # ثم شرع يثني على قصيدته ويصفها بالجزالة وصحة المعاني ويذكر ما اشتملت ~~عليه من العلم فقال # 67 [ أهلت فلبتها المعاني لبابها % وصغت بها ما ساغ عذبا مسلسلا ] (1) أي ~~وفيما يسره الله سبحانه منها جميع مسائل كتاب التيسير في القراءات السبع من ~~الطرق التي تقدم ذكرها فالتيسير مبتدأ وما قبله خبره وقيل في يسرها من صلة ~~رمت أو اختصاره وجاز تقديمه على المصدر لأنه ظرف ورمت الشيء طلبت حصوله ~~فأجنت أي كثر جناها منه أي من التيسير أو من الله تعالى ومؤملا حال من ~~الهاء على التقديرين وقيل إن عادت على التيسير فهو تمييز # ويجوز أن تكون الهاء في منه للاختصار ومؤملا حال منه # ويجوز أن تكون من أجنيته الثمرة فيكون مؤملا مفعولا به ثانيا أي فأجنتني ~~مؤملي ومنه على هذا يجوز تعلقه بأجنت وبمؤملا ولو قال على هذا المعنى ~~المؤملا بالألف واللام لظهر المعنى وكان أحسن # ومصنف التيسير هو الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني وأصله من قرطبة ~~مقرئ محدث # مات بدانية سنة أربع وأربعين وأربعمائة PageV01P050 # 69 [ وألفافها زادت بنشر فوائد % فلفت حياء وجهها أن تفضلا ] (1) الحرز ~~ما يعتمد عليه في حفظ ما يجعل فيه # والأماني جمع أمنية # والتهاني جمع تهنئة وخفف ياء الأماني وأبدل همز التهاني ياء ساكنة لأنه ms037 ~~لما استعملهما سجعتين سكنتا فخفف هذه وأبدل هذه لتتفقا # ومعنى هذه التسمية أنه أودع في هذه القصيدة أماني طالبي هذا العلم وأنها ~~تقابلهم بوجه مهنئ بمقصودهم وهو من قولهم فلان وجه القوم أي شريفهم ومعنى ~~تيمنا تبركا وهو مفعول من أجله # يريد أن هذه التسمية سبقت النظم ليكون كذلك وقوله فاهنه أي تهنأ بهذا ~~الوجه أو بهذا الحرز من قولهم هنأت الرجل بفتح النون أهنئه بكسرها إذا ~~أعطيته حكاه الجوهري أي أعطه القبول منك والإقبال عليه لتنال الغرض منه وكن ~~له هنيئا كما تقول هنأني الطعام # والمعنى ترفق به لتنال الغرض بسهولة ولا تنفر من الشيء قبل وقوفك على ~~حقيقته وأصله فأهنئه بالهمز ثم أبدله لكونه ياء ثم حذفها للأمر فصار اهنه ~~كارمه وفي جواز مثل هذا نظر من حيث النقل والقياس وقد بسطنا القول فيه في ~~الشرح الكبير ومثله قول زهير # ( وإن لا يبد بالظلم يظلم % ) # وحكى ابن مجاهد في القراءات الشواذ { قال يا آدم أنبئهم } # مثل أعطهم ومتقبلا حال أي في حال تقبلك إياه ولشيخنا أبي الحسن علي بن ~~محمد رحمه الله من جملة أبيات # ( هذى القصيدة بالمراد وفية % من أجل ذلك لقبت حرز المنى ) PageV01P051 # 71 [ وناديت أللهم يا خير سامع % أعذني من التسميع قولا ومفعلا ] (1) يدي ~~مفعول فعل مضمر أي إليك مددت يدي سائلا الإعاذة من التسميع والإجارة من ~~الجور ثم قال الأيادي منك تمدها أي هي الحاملة لي على مدها والمسهلة لذلك ~~أي هي التي أطمعتني في ذلك وجرأتني عليه وإلا فمن حقي أن لا أمدها حياء من ~~تقصيري في القيام بما يجب من طاعتك # والأيادي النعم جمع أيد وأيد جمع يد # واليد النعمة ويجوز أن تكون يدي مبتدأ والأيادي مبتدأ ثان أي يدي الأيادي ~~منك تمدها إليك والفاء في فلا أجري جواب الأمر وفي فأخطلا جواب النفي وهي ~~ناصبة بإضمار أن في الموضعين وإنما سكن أجري ضرورة أو على تقدير فأنا لا أجري # ومعنى فلا أجري بجوز أي فلا أفعله والجور # الميل أي يميل عن ms038 طريق الاستقامة # والخطل المنطق الفاسد وقد خطل بالكسر خطلا # 73 [ أمين وأمنا للأمين بسرها % وإن عثرت فهو الأمون تحملا ] + أمين صوت ~~أو اسم فعل بني آخره على الفتح ومعناه اللهم استجب وأمتا مفعول فعل مضمر ~~معطوف على معنى أمين كأنه قال اللهم استجب وهب أمنا للأمين بسرها أي ~~بخالصها وما فيها من الفوائد وهي لباب المعاني الذي تقدم ذكره # وسر النسب محضه وأفضله # وسر الوادي أفضل موضع فيه والباء في بسرها بمعنى على يقال هو أمين بكذا ~~وعلى كذا والأمين الموثوق به دعاء له بالأمن وهو ضد الخوف ومن أمانته ~~اعترافه بما فيها من الصواب وإذاعته وتعليمه # والعثرة # الزلة وأضافها إلى القصيدة مجازا أو إنما يريد عثرة ناظمها فيها # والأمون الناقة الموثقة الخلق التي أمن ضعفها # كأنه أمن منها العثور لقوتها أي إن كان فيها اختلال فاحتمله كما تتحمل ~~هذه الناقة الأعباء الثقيلة وتصبر عليها أي يكون بمنزلة هذه الناقة في تحمل ~~ما يراه من زلل أو خطأ فلا يوجد عنده قلق ولا نفرة بل يقيم المعاذير بجهده ~~ويعترف بتقصير البشر عن إدراك الكمال في أمر ما # ومن زل في موضع وأصاب في مواضع عديدة فهو على ما أجرى الله تعالى به ~~العادة في حق الأكابر إلا من ثبتت عصمته وقوله تحملا تمييز وهو من باب ~~قولهم هو حاتم جوادا وزهير شعرا # وقيل هو مفعول من أجله وهو وهم PageV01P052 # 74 [ أقول لحر والمروءة مرؤها % لإخوته المرآة ذو النور مكحلا ] (1) هذا ~~هو المقول للحر نادى أخاه في الإسلام والدين الذي جاز هذا النظم ببابه أي ~~مر به كنى بذلك عن السماع به أو الوقوف عليه إنشادا أو في كتاب وكساد ~~السلعة ضد نفاقها أي إذا رأيت هذا النظم غير ملتفت إليه فأجمل أنت أي ائت ~~بالقول الجميل فيه والألف في آخر أجملا بدل من نون التأكيد الخفيفة أراد ~~أجملن مثل { لنسفعا بالناصية } # وقد استعمل ذلك كثيرا نحو فاعلمه واعملا ومسئولا اسئلا واثنان فاعقلا ~~ويبلو واقبلا ونظمي فاعل المجتاز وكاسد السوق حال ms039 من هاء عليه وعليه مفعول ~~ينادي القائم مقام الفاعل # رقق الشاطبي رحمه الله خطابه بقوله أخي أجمل وتواضع بجعله نظمه كاسد ~~السوق ولم يكسد سوقه والحمد لله بل نفقت قصيدته نفاقا واشتهرت شهرة لم تحصل ~~لغيرها من مصنفات هذا الفن # وكان شيخنا أبو الحسن رحمه الله قد أخبرنا عنه أنه قال لا يقرأ أحد ~~قصيدتي هذه إلا وينفعه الله بها لأني نظمتها لله سبحانه # 76 [ وظن به خيرا وسامح نسيجه % بالأغضاء والحسنى وإن كان هلهلا ] + ~~النسيج المنسوج واستعاره في بيوت الشعر تشبيها ببيوت الشعر والإغضاء ~~التغافل عن الشيء والحسنى PageV01P053 ~~تأنيث الأحسن أي وبالطريقة الحسنى أو بالكلمة الحسنى والهلهل السخيف النسج # لما عبر عن النظم بالنسيج عبر عن عيبه بما يعد عيبا في النسيج من الثياب ~~وهو كونه سخيفا أي أحسن القول فيه وتجاوز عنه # 77 [ وسلم لإحدى ا الحسنيين إصابة % والأخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلا ] ~~(1) كان هنا تامة أي وإن وجد خرق في نسيجه وحسن ذكر الخرق هنا ما تقدم من ~~لفظ النسيج وكنى بالخرق عن الخطإ وقوله فأدركه أي فتداركه أي تلافه ملتبسا ~~بفضلة من الرفق والأناة وليصلح الخرق من جاد مقوله وهو لسانه ونصب مقولا ~~على التمييز # وجودة اللسان كناية عن جودة القول به # وقد امتثل شيخنا أبو الحسن رحمه الله أدبه في ذلك فنبه على مواضع سنذكرها ~~في موضعها إن شاء الله تعالى وحذوت حذوه في ذلك في مواضع ستراها وذلك ~~مساعدة له فيما فعله لله وإعانة له على تقريب هذا العلم على الناس ولله الحمد # 79 [ وقل صادقا لولا الوئام وروحه % لطاح الأنام الكل في الخلف والقلا ] ~~+ صادقا حال أو أراد قولا صادقا نظم في هذا البيت مثلا مشهورا وهو لولا ~~الوئام لهلك الأنام أي لولا موافقة الناس بعضهم بعضا في الصحبة والمعاشرة ~~لكانت الهلكة # وزاد الشاطبي قوله وروحه أي روح الوئام تنبيها على ما في الوئام من مصلحة ~~الدين والدنيا # وفي الحديث الصحيح لا تختلفوا فتختلف قلوبكم PageV01P054 # وروح الوئام حياته أراد الحياة التي تحصل بسببه ms040 لأنه سبب لبقاء الناس ~~وتوادهم والروح يعبر به عما تحصل به الحياة ومنه قوله تعالى { ينزل ~~الملائكة بالروح من أمره } # أي بالوحي سماه روحا لحصول حياة القلوب به فكأنه قال لولا الوئام وثمرته ~~ولكنه جاء بالمثل على طريقة قولهم يعجبني زيد وحسنه المقصود الحسن لكن جئ ~~به معطوفا على من اتصف به مبالغة وطاح بمعنى هلك والأنام الإنس وقيل الإنس ~~والجن وقيل كل ذي روح والقلا البغض أي لهلك الناس في الاختلاف والتباغض ~~جعلهما ظرفين مجاز أو يكون في بمعنى الباء أي لهلكوا بهما كأنه وقع في نفسه ~~أن من الناس من يخالفه فيما قصد من الاصطلاح ويعيبه وربما اغتيب لأجله فحذر ~~من ذلك كله والله اعلم # 80 [ وعش سالما صدرا وعن غيبة فغب % تحضر حظار القدس أنقى مغسلا ] (1) ~~يريد أن الناس قد تغيروا وفسدوا وساءت مقاصدهم وكثر نفاقهم فقل من يوثق به ~~منهم أو يسلم من أذاهم # وقد أدركنا الزمان الذي أخبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما رواه ~~أبو ثعلبة الخشني عنه قال ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت ~~شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك ~~ودع العوام فإن من ورائكم أياما الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل ~~فيهن أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم # وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ~~على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر # أخرجهما الترمذي وقال حديث حسن غريب PageV01P055 # وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ~~بعدي أيام الصبر المتمسك فيهن بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين عاملا # وقوله من لك بكذا جملة استفهامية تستعمل فيما يستبعد وقوعه وتقديره من ~~يسمح لك به # فمعنى البيت من يسمح لك بحصول الحالة التي هي كقبض على جمر وحصولها هو ~~القيام فيها بحقوق الله تعالى # وقد ذكر الشيخ الشاطبي رحمه الله زمان ms041 الصبر في قصيدة أخرى له فقال # ( إلى الله أشكو وحدتي في مصائبي % وهذا زمان الصبر لو كنت حازما ) # ( عليك بالاسترجاع إنك فاقد % حياة العلى وابغ السلو منادما ) # أي عليك بقولك { إنا لله وإنا إليه راجعون } # على فقدك لحياة العلى ونادم السلو عنها فقد أيست منها # 82 [ ولو أن عينا ساعدت لتوكغت % سحائبها بالدمع ديما وهطلا ] (1) الهاء ~~في لكنها للعين أو هو ضمير القصة والهاء في قحطها للعين والقحط الجدب أي لم ~~ينقطع الدمع إلا بسبب أن القلب قاس وذلك من علامات الشقاء # ففي جامع الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى # هذا حديث حسن صحيح # وفي مسند البزار عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أربعة من الشقاء جمود العين وقساء القلب وطول الأمل والحرص على الدنيا # وضيعة الأعمار مفعول فعل مضمر والمنادى محذوف أي يا قوم احذوا ضيعة ~~الأعمار أو يكون ناداها على معنى التلهف والتأسف نحو PageV01P056 ~~{ يا حسرتنا على ما فرطنا فيها } # وقوله تمشي حال من الأعمار أو جملة مستأنفة مفسرة مؤكدة لقوله يا ضيعة ~~الأعمار # أي تمر وتذهب باطلة ضائعة يقال لكل فارغ سبهلل وجاء فلان سبهلل أي غير ~~محمود المجيء أي جاء وذهب في غير شيء والله أعلم # 84 [ بنفسي من استهدى إلى الله وحده % وكان له القرآن شربا ومغسلا ] (1) ~~طابت معطوف على استهدى والهاء في عليه وأرضه للمستهدي وقيل هي في أرضه لله ~~والمراد بالأرض المعروفة وعليه بمعنى له أي طابت له الأرض التي تحمله لما ~~عنده من الانشراح بسبب صلاح حاله مع الله تعالى وكنى بقوله فتفتقت بكل عبير ~~عن ثناء أهلها عليه واغتباطهم به # والعبير الزعفران وقيل أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران # ومعنى تفتقت تشققت أو يكون المعنى أن الأرض زكت وكثر خيرها بسبب هذا ~~المستهدي لقيامه بالحق وعمله بطاعة الله من قولك طابت نفسي على كذا أي ~~وافقتها وطابت ms042 الأرض إذا أخصبت وقيل الهاء في أرضه للقرآن العزيز استعار ~~للقرآن العزيز أرضا كأن القارئ له حالة تفكره فيه وتدبره لمعانيه كالسالك ~~في أرض تفتقت بكل عبير # يشير إلى كثرة الفوائد الحاصلة له بذلك علما وعملا # ومعنى مخضلا أي مبتلا كنى بذلك عما أفاض الله تعالى عليه من نعمه ~~بالمحافظة على حدوده # 86 [ فطوبى له والشوق يبعث همه % وزند الأسى يهتاج في القلب مشعلا ] + ~~طوبى له خبر أو دعاء والواو في والشوق للحال أي العيش الطيب له في هذه ~~الحالة أي ما أطيب عيشه حين يبعث الشوق همه والهم هنا الإرادة أي الشوق إلى ~~ثواب الله العظيم والنظر إلى وجهه الكريم يثير إرادته ويوقظها ويحركها مهما ~~آنس منها فتورا أو غفلة # ويجوز أن يكون طوبى له دعاء معترضا والشوق وما بعده معطوف على ما تقدم من ~~الجمل أي بنفسي من استهدى وطابت عليه أرضه ومن الشوق يبعث همه والأسى الحزن ~~والزند الذي يقدح به النار استعارة له ويهتاج أي يثور وينبعث ومشعلا حال من ~~فاعل يهتاج أي موقدا # وسبب هذا الحزن المشتعل التأسف على ما ضاع من العمر والخوف من التغير # وفي طوبى بحوث أخر حسنة ذكرناها في الشرح الكبير PageV01P057 # 87 [ هو المجتبى يغدو على الناس كلهم % قريبا غريبا مستمالا مؤملا ] (1) ~~يعد هنا بمعنى يعتقد ويحسب فلهذا عداها إلى مفعولين وأفرد مولى لأن جميع ~~لفظ مفرد كقوله نحن جمع منتصر # وفي معناه وجهان # أحدهما أنه أراد يعد كل واحد منهم عند الله تعالى مأمورا مقهورا لا يملك ~~لنفسه نفعا ولا ضرا فلا يرجوهم ولا يخافهم بل يكون اعتماده واتكاله على ~~خالقه أو لا يرى لهم نفعا ولا ضرا لأن أفعالهم تجري على سابق القضاء والقدر # والثاني أنه أراد سيدا فلا يحتقر أحدا منهم بل يتواضع لكبيرهم وصغيرهم ~~لجواز أن يكون خيرا منه فإن النظر إلى الخاتمة # فعلى الأول وصفه بالتوكل وقطع طمعه عن الخلق # وعلى الثاني وصفه بالتواضع وصيانة نفسه عن الكبر والعجب ونحوهما # ثم علل ذلك بقوله لأنهم على ms043 ما قضاه الله أي تجري أفعالهم على ما سبق به ~~القضاء من السعادة والشقاء وأفعلا تمييز # ووجه جمعه اختلاف أنواع أفعال الخلق فهو كقوله تعالى { بالأخسرين أعمالا ~~} والله أعلم # 89 [ يرى نفسه بالذم أولى لأنها % على المجد لم تلعق من الصبر والألا ] + ~~أي لا يشغل نفسه بعيب الناس وذمهم ويرى ذمه لنفسه أولى لأنه يعلم منها ما ~~لا يعلمه من غيرها أو يرى نفسه مقصرة بالنسبة إلى غيره ممن سبقه من ~~المجتهدين فيذمها لذلك وقوله على المجد أي على تحصيل الشرف PageV01P058 ~~يصفها بالتقصير عن مجاهدات الصديقين وعبر عن تحمله في ذلك المكاره والمشاق ~~بتناوله ما هو مر المذاق # والصبر بكسر الصاد وفتحها مع سكون الباء وبفتح الصاد مع كسر الباء ثلاث ~~لغات كما في كبد وكتف ذكر ذلك الناظم فيما أملاه من الحواشي على قصيدته # ومنهم من أنكر فتح الصاد مع سكون الباء وهو الشي المر الذي يضرب بمرارته ~~المثل والألا بالمد # شجر حسن المنظر مر الطعم وقيل إنه الدفلى وقيل إنه يؤكل ما دام رطبا فإذا ~~يبس لسع ودبغ به واحده ألاة # قال الشيخ في شرحه # ولو قال لم تصبر على الصبر والألا لكان أحسن لأن الألا لا يلعق وهو نبت ~~يشبه الشيح رائحة وطعما ولا يستعظم لعقه وإنما يستعظم الصبر عليه مع العدم وقوله # من الصبر أي من مثل الصبر # قلت هو من باب قولهم # ( متقلدا سيفا ورمحا % ) و( علفتها تبنا وماء % ) # أي لم تلعق من الصبر ولم تأكل من الألا أي لم يتناول الأشياء المرة لعقا ~~مما يلعق وأكلا مما يؤكل ولو قال لم تطعم لجمع الأمرين والله أعلم # 90 [ وقد قيل كن كالكلب يقصيه أهله % وما يأتلى في نصحهم متبذلا ] (1) أي ~~لعل الله تعالى يقينا إن قبلنا هذه الوصايا وعملنا بها جميع مكاره الدنيا ~~والآخرة وهو لا حال من المكاره وهو جمع هائل يقال هالني الأمر يهولني هولا ~~أي أفزعني فهو هائل أي مفرغ PageV01P059 # 92 [ ويجعلنا ممن يكون كتابه % شفيعا لهم إذ ما نسوه فيمحلا ] (1) PageV01P060 # فالحاصل ms044 أن للقرآن يوم القيامة حالتين # إحداهما الشفاعة لمن قرأه ولم ينس العمل به # والثانية الشكاية لمن نسيه أي تركه متهاونا به ولم يعمل بما فيه # ولا يبعد أن يكون من تهاون به حتى نسي تلاوته كذلك والله أعلم # قال الشيخ وفي الدعاء ولا تجعل القرآن بنا ماحلا أي ذاكرا لما أسلفناه من ~~المساوي في صحبته # 93 [ وبالله حولى واعتصامي وقوتى % ومالي إلا ستره متجللا ] (1) حسبي أي ~~كافي والعدة ما يعد لدفع الحوادث والضارع الذليل والمتوكل المظهر للعجز ~~معتمدا على من يتوكل عليه وهما حالان من الياء في اعتمادي وهذا أخر شرح ~~الخطبة ### | باب الاستعاذة # كل ما يأتي في كتب العلماء من قولهم باب أو فرع أو نحو ذلك فهو خبر مبتدإ محذوف # وبعضهم يظهره أي هذا باب نذكر فيه مذاهب القراء في الاستعاذة قبل القراءة ~~وهي طلب الإعاذة من الله تعالى وهي عصمته كالاستجارة والاستعانة والاستغاثة ~~يقال عذت بفلان واستعذت به أي لجأت إليه ولفظ الاستعاذة على اختلافه كما ~~سيأتي ذكره كلفظ الخبر ومعناه الدعاء أي اللهم أعذني # 95 [ إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ % جهارا من الشيطان بالله مسجلا ] + ~~الدهر منصوب على الظرف وجهارا مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو جاهرا أو ~~يكون نعت مصدر محذوف أي تعوذا جهارا أي ذا جهار # وهذا في استعاذة القارئ على المقرئ أو بحضرة من يسمع قراءته أما من قرأ ~~خاليا أو في الصلاة فالإخفاء له أولى ومسجلا بمعنى مطلقا لجميع القراء في ~~جميع القرآن لا يختص ذلك بقارئ دون غيره ولا بسورة ولا بحزب ولا بآية دون ~~باقي السور والأحزاب والآيات وهذا بخلاف البسملة على ما سيأتي # ووقت الاستعاذة # ابتداء القراءة على ذلك العمل في نقل الخلف عن السلف PageV01P061 ~~إلا ما شذ عن بعضهم أن موضعها بعد الفراغ من القراءة وقوله تعالى { فإذا ~~قرأت القرآن فاستعذ بالله } # معناه إذا أردت القراءة كقوله { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } # وقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أحدكم فليستنثر ومن أتى الجمعة ~~فليغتسل ms045 # كل ذلك على حذف الإرادة للعلم بها وأظهر الشاطبي رحمه الله في نظمه ذلك ~~المقدر المحتاج إليه في الآية وهو الإرادة فقال إذا ما أردت الدهر تقرأ ولم ~~يقل إذا ما قرأت الدهر للكل فاستعذ إشارة إلى تفسير الآية وشرحها وهو كقولك ~~إذا أكلت فسم الله إذا أردت الأكل استغنى بالفعل عن ذكر الإرادة لشدة ~~اتصاله بها ولكونه موجودا فيها # 96 [ على ما أتى في النحل يسرا وإن تزد % لربك تنزيها فلست مجهلا ] (1) PageV01P062 # 97 [ وقد ذكروا لفظ الرسول فلم يزد % ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا ] (1) PageV01P063 # 98 [ وفيه مقال في الأصول فروعه % فلا تعد منها باسقا ومظللا ] (1) أي ~~روى إخفاء التعوذ عن حمزة ونافع لأن الفاء رمز حمزة والألف رمز نافع وهذا ~~أول رمز وقع في نظمه والواو في وعاتنا للفصل وتكررت بقوله وكم هذا هو ~~المقصود بهذا النظم في الباطن # وأما ظاهره فقوله فصل يحتمل وجهين # أحدهما أنه فصل من فصول القراءة وباب من أبوابها كرهه مشايخنا وحفاظنا أي ~~ردوه ولم يأخذوا به والوعاة جمع واع كقاض وقضاة يقال وعاه أي حفظه # والثاني أن يكون أشار بقوله فصل إلى بيان حكمة إخفاء التعوذ وهو الفصل ~~بين ما هو من القرآن وغيره فقوله وإخفاؤه فصل جملة ابتدائية وأباه وعاتنا ~~جملة فعلية وهي صفة لفصل على الوجه الأول مستأنفة على الوجه الثاني لان ~~الوعاة ما أبوا كونه فاصلا بين القرآن وغيره وإنما أبا الإخفاء الوعاة لأن ~~الجهر به إظهار لشعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد # ومن فوائده أن السامع له ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا ~~أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا ~~المعنى هو الفارق بين القراءة خارج الصلاة وفي الصلاة فإن المختار في ~~الصلاة الإخفاء لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة ثم أشار بقوله وكم ~~من فتى إلى أن جماعة من المصنفين الأقوياء في هذا العلم اختاروا الإخفاء ~~وقرروه واحتجوا له وذكر منهم المهدوي وهو أبو العباس ms046 أحمد بن عمار المقرئ ~~المفسر مؤلف الكتب المشهورة التفصيل والتحصيل والهداية وشرحها منسوب إلى ~~المهدية من بلاد أفريقية بأوائل المغرب والهاء في فيه للإخفاء وأعملا فعل ~~ماض خبر وكم من فتى أي أعمل فكره في تصحيحه وتقريره وفيه وجوه أخر ذكرناها ~~في الشرح الكبير والله أعلم ### | باب البسلمة # البسملة مصدر بسمل إذ قال بسم الله وهي لغة مولدة ومثلها هلل إذا قال # لا إله إلا الله وحمدل إذا قال الحمد لله وحسبل إذا قال حسبي الله وحوقل ~~وحولق إذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله وحيعل إذا قال حي على الصلاة أريد ~~الاختصار فعبر بكلمة واحدة عن كلمتين أو أكثر سبك لفظ تلك الكلمة منها ومنه ~~ما فعلوا في النسب من عبقسي وعبشمي وعبدري وحضرمي PageV01P064 ~~ثم البسملة مستحبة عند ابتداء كل أمر مباح أو مأمور به وهي من القرآن ~~العظيم من قصة سليمان عليه السلام في سورة النمل # وأما في أوائل السور ففيها اختلاف للعلماء قرائهم وفقهائهم قديما وحديثا ~~في كل موضع رسمت فيه من المصحف # والمختار أنها في تلك المواضع كلها من القرآن فيلزم من ذلك قراءتها في ~~مواضعها ولها حكم غيرها من الجهر والإسرار في الصلاة وغيرها # وقد أفردت لتقرير ذلك كتابا مبسوطا مستقلا بنفسه ثم اختصرته في جزء لطيف ~~بعون الله تعالى وحده # 100 [ وبسمل بين السورتين ( ب ) سنة % ( ر ) جال ( ن ) موها ( د ) رية ~~وتحملا ] (1) بين في صدر هذا البيت قراءة حمزة رضي الله عنه ورمز له بقوله ~~فصاحة وبين في عجز البيت قراءة ابن عامر وورش وأبي عمرو ورمز لهم بقوله كل ~~جلاياه حصلا وبين السورتين ظرف للوصل أو مفعول به وفصاحة خبره وإنما كان ~~فصاحة لأنه يستلزم بيان إعراب أواخر السور ومعرفة أحكام ما يكسر منها وما ~~يحذف لالتقاء الساكنين كآخر المائدة والنجم وبيان همزة القطع والوصل كأول ~~القارعة و{ ألهاكم التكاثر } PageV01P065 ~~وما يسكت عليه في مذهب خلف كآخر والضحى فكل ذلك لا يحكمه ويتقنه إلا من ~~عرف كيف يصله وسكوت خلف لا ms047 يخرجه عن كونه وصلا فإنه لا يفعل ذلك إلا في ~~الوصل كما سيأتي شرحه في قوله روى خلف في الوصل # وقد نقل أبو علي الأهوازي عن حمزة أنه قال # إنما فعلت ذلك ليعرف القارئ كيف إعراب أواخر السور أي ووصلك بين السورتين ~~بعد إسقاط البسملة يستلزم فصاحة ثم بين قراءة غير حمزة ممن لم يبسمل فقال ~~وصل واستكن وهذا على التخيير وإلا فالجمع بينهما محال إلا في حالتين أي صل ~~إن شئت كما سبق لحمزة واسكت على آخر السورة إن شئت وبهذا التقدير دخل ~~الكلام معنى التخيير وإلا فالواو ليست بموضوعة له وقد قيل إنها قد تأتي ~~للتخيير مجازا والنون في واسكتن للتوكيد ولعله قصد بذلك أن السكوت لهم أرجح ~~من الوصل # وقال صاحب التيسير على اختيار ذلك لهم وقال الشيخ رحمة الله عليه أكثر ~~أهل الأداء لما فيه من الفصل وقد روى السكت أيضا عن حمزة وجلاياه جمع جلية ~~وهو مفعول حصل والهاء في جلاياه تعود على التخيير أي كل من أهل الأداء ~~استوضح التخيير ورآه صوابا أو تعود على كل أي كل من القراء حصل جلايا ما ~~ذهب إليه وصوبه والله أعلم # 102 [ ولا نص كلا حب وجه ذكرته % وفيها خلاف جيده واضح الطلا ] (1) السكت ~~والسكوت واحد كلاهما مصدر سكت والضمير في سكتهم يعود على الثلاثة المخير ~~لهم بين الوصل PageV01P066 ~~والسكت أي السكت المنسوب إليهم المختار فيه أن يكون دون تنفس فالمختار على ~~هذا يكون مبتدأ ثانيا ويجوز أن يكون صفة السكت ويجوز أن يكون خبره كأنه لما ~~خير أولا بين الوصل والسكت أردفه بأن السكت هو المختار على ما أشرنا إليه ~~في قوله واسكتن وقوله بعد ذلك دون تنفس خبر بعد خبر أو خبر مبتدإ محذوف أو ~~حال من ضمير المختار والإشارة بقولهم دون تنفس إلى عدم الإطالة المؤذنة ~~بالإعراض عن القراءة وإلا فلأواخر السور حكم الوقف على أواخر الآيات وفي ~~أثنائها من الوقوف التامة والكافية فما ساغ ثم من السكوت فهو سائغ هنا ~~وأكثر والله أعلم ms048 # ثم قال وبعضهم أي وبعض المشايخ من المقرئين الذين استحبوا التخيير بين ~~الوصل والسكوت واختاروا في السكوت أن يكون دون تنفس اختاروا أيضا البسملة ~~لهؤلاء الثلاثة في أوائل أربع سور هي القيامة والمطففين والبلد والهمزة دون ~~سائر السور قالوا لأنهم استقبحوا وصلها بآخر السور قبلها من غير تسمية ~~وقوله الزهر جمع زهراء تأنيث أزهر أي المضيئة المنيرة كنى بذلك عن شهرتها ~~ووضوحها بين أهل هذا الشأن فلم يحتج إلى تعيينها # 104 [ لهم دون نص وهو فيهن ساكت % لحمزة فافهمه وليس مخذلا ] (1) PageV01P067 ~~قال من شرح هذا لو قلا يقرون المقالة موضع قوله الرواية لكان أجود إذ لا ~~رواية عنهم بذلك قد أشبعت الكلام في هذا في الشرح الكبير # 105 [ ومهما تصلها أو بدأت براءة % لتنزيلها بالسيف لست مبسملا ] (1) ~~الضمير في منها للبسملة وفي سواها لبراءة وسورة منصوب على إسقاط الخافض أي ~~بسورة وكذا قوله أبو بدأت براءة أي براءة يقال بدأت بالشيء أي ابتدأت به ~~وأما بدأت الشيء من غير باء فمعناه فعلته ابتداء ومنه # بدأ الله الخلق # وسورة نكرة في كلام موجب فلا عموم لها إلا من جهة المعنى فكأنه قال مهما ~~ابتدأت سورة سوى براءة فبسمل ولو قال ولا بد منها في ابتدا كل سورة سواها ~~لزال هذا الإشكال # ومعنى البيت أن القراء كلهم اتفقوا في إبتداء السور على البسملة سواء في ~~ذلك من بسمل منهم بين السورتين ومن لم يبسمل # ووجهه أنهم حملوا كتابة ما في المصحف على ذلك كما تكتب همزات الوصل وهي ~~ساقطة في الدرج # قال بعض العلماء ولا خلاف بين القراء في البسملة أول فاتحة الكتاب سواء ~~وصلها القارئ بسورة أخرى قبلها أو ابتدأ بها ولم يذكر ذلك في القصيدة ~~اعتمادا على أن الفاتحة في غالب الأحوال لا يكون القارئ لها إلا PageV01P068 ### | CHECK [سورة أم القرآن] # مبتدئا ثم قال وفي الأجزاء أي وفي ابتداء الأجزاء والأحزاب والأعشار وغير ~~ذلك ويجمع ذلك أن تقول كل آية يبتدأ بها غير أوائل السور خير المشايخ فيه ~~فسوغوا البسملة ms049 فيه لأنه موضع ابتداء في الجملة كما يسمى في ابتداء الوضوء ~~والأكل والشرب ومن تلا فاعل خير وتلا بمعنى قرأ كنى بذلك عن أهل الأداء ولو ~~كان خير بضم الخاء وكسر الياء لكان حسنا أي خير التالي وهو القارئ في ذلك ~~والله أعلم # 107 [ ومهما تصلها مع أواخر سورة % فلا تقفن الدهر فيها فتثقلا ] (1) PageV01P069 ~~وإظهاره إلا أنه نظر في مواضع الخلاف في الفاتحة فبدأ منها بما لا يتكرر ~~في غيرها وهو الخلاف في ملك ومالك ثم أردفه بالخلاف فيما وقع فيها وفي ~~غيرها فذكر الصراط وميم الجمع والهاء قبلها ثم ذكر باب الإدغام الكبير ~~أفرده لطوله وكثرة تشعبه بباب يجمع مسائله وأطرافه # ولأجل الرحيم مالك فعله والله أعلم # 108 [ ومالك يوم الدين ( ر ) اويه ( ن ) اصر % وعند سراط والسراط ل قنبلا ] (1) PageV01P070 ~~{ صراط الذين أنعمت عليهم } - { صراط الله الذي } - { صراطك المستقيم } - ~~{ صراطي مستقيما } # فلهذا لم أقل إرادة المنكر والمعرف ومثله وكسر بيوت والبيوت ونقل قران ~~والقران بخلاف قوله في لؤلؤ في العرف والنكر شعبة فإنه لم يأت مجردا عن ~~اللام إلا وهو نكرة ولو اقتصر على لفظ النكرة في الكل لحصل الغرض فإن لام ~~التعريف زائدة على الكلمة كما قال ووالاه في بئر وفي بئس ورشهم والحكم عام ~~في كل ما في القرآن من لفظ بئس مجردا من الراء والفاء واللام وفي وبئس ~~بالواو وفي فبئس بالفاء وفي لبئس باللام وإنما نبه على ما فيه لام التعريف ~~دون المضاف لاتحاد لفظ اللام وتعدد المضاف إليه ولو أنه قال سراط بسين قنبل ~~كيف أقبلا وبالصاد باقيهم وزايا أشمها البيت لتم له المقصود والله أعلم # ثم هذا أيضا مما استغنى فيه باللفظ عن القيد فكأنه قال بالسين واعتمد على ~~صورة الكتابة فلم يخف التباسا إذ يقرأ بالصاد وقنبلا منصوب لأنه مفعول به ~~لقوله ( ل ) وهذه اللام المنفردة هي فعل أمر من قوله ولى هذا هذا يليه إذا ~~جاء بعده أي اتبع قنبلا عند هاتين اللفظتين فاقرأ قراءته فيهما بالسين في ~~جميع القرآن وقد ms050 بين ذلك بقوله رحمه الله # 109 [ بحيث أتى والصاد زايا اشمها % لدى خلف واشمم لخلاد الاولا ] (1) PageV01P071 ~~{ تأمنا على يوسف } # على ظاهر عبارة صاحب التيسير # والرابع ضم الشفتين بعد سكون الحرف # وهو الذي يأتي في باب الوقف وفي باب وقف حمزة وهشام وآخر باب الإدغام على ~~ما سنبين ذلك ونوضح ما فيه من الإشكالات إن شاء الله وقوله لدى خلف أي عنده ~~ومعنى عنده أي في مذهبه وقراءته ووصل همزة القطع من قوله وأشمم لخلاد ضرورة ~~كما صرف براءة فيما تقدم وأصله من قولهم أشممته الطيب أي أوصلت إليه شيئا ~~يسيرا مما يتعلق به وهو الرائحة والأولا مفعول واشمم ونقل الحركة من همزة ~~أول إلى لام التعريف فتحركت فإن لم يعتد بالحركة كان حذف التنوين من قوله ~~لخلاد لالتقاء الساكنين تقديرا وإن اعتد بها فحذف التنوين ضرورة وسيأتي ~~تحقيق هذين الوجهين في مسألة عادا الأولى والمراد بالأول # { اهدنا الصراط المستقيم } # أي أشمه وحده خلاد دون ما بقي في الفاتحة وفي جميع القرآن وهذه إحدى ~~الروايات عنه وقل من ذكرها # وروي أنه يوافق خلفا في حرفي الفاتحة معا دون سائر القرآن # وروي أنه يشم ما كان بالألف واللام فقط في الفاتحة وغيرها # والرواية الرابعة أنه يقرأ بالصاد خالصة كسائر القراء في الفاتحة وغيرها # قال أبو الطيب بن غلبون المشهور عن خلاد بالصاد في جميع القرآن قال وهذه ~~الرواية هي المعول عليها وبها آخذ في فاتحة الكتاب وغيرها # وفي الشرح الكبير تعليل هذه الروايات وبسط القول في ذلك والله أعلم # 110 [ عليهم إليهم حمزة ولديهمو % جميعا بضم الهاء وقفا وموصلا ] (1) PageV01P072 ~~ولد العلا # ثم قال في سورة الفتح بما يعملون حج وقال في البقرة وفتحك سين السلم ثم ~~ذكر في الأنفال الذي في سورة القتال فكل واحد من الجمع والتفريق يقع مع ~~اتحاد القارئ واختلافه وقوله جميعا أي حيث وقعت هذه الثلاث في جميع القرآن ~~ووقفا وموصلا حالان من حمزة أي ذا وقف ووصل أي في حالتي وقفه ووصله فالموصل ~~والوصل مثل المرجع والرجع ms051 # واعلم أن الضم في الهاء هو الأصل مطلقا للمفرد والمثنى والمجموع نحو منه ~~وعنه ومنهما وعنهما ومنهم وعنهم ومنهن وعنهن # وفتحت في منها وعنها لأجل الألف وكسرت إذا وقع قبلها كسر أو ياء ساكنة ~~نحو بهم وفيهم فمن قرأ بالضم فهو الأصل # وإن كان الكسر أحسن في اللغة كما قلنا في الصراط وإنما اختص حمزة هذه ~~الألفاظ الثلاثة بالضم لأن الياء فيها بدل عن الألف ولو نطق بالألف لم يكن ~~إلا الضم في الهاء فلحظ الأصل في ذلك وإنما اختص جمع المذكر دون المؤنث ~~والمفرد والمثنى فلم يضم عليهن ولا عليه ولا عليهما لأن الميم في عليهم يضم ~~عند ساكن في قراءته ومطلقا في قراءة من يصلها بواو فكان الضم في الهاء ~~إتباعا وتقديرا وليس في عليه وعليهما وعليهن ذلك ولم يلحظ يعقوب الحضرمي ~~هذا الفرق فضم هاء التثنية وجمع المؤنث ونحو فيهم وسيؤتيهم وقد ضم حمزة ~~فيما يأتي { لأهله امكثوا } # وضم حفص { عليه الله } في الفتح { وما أنسانيه إلا الشيطان } # والضم الأصل في الكل والله أعلم # 111 [ وصل ضم ميم الجمع قبل محرك % ( د ) راكا وقالون بتخييره جلا ] (1) PageV01P073 ~~( فإذا دخلتموه - فاتخذتموهم سخريا - فأسقيناكموه - أنلزمكموها - حيث ~~وجدتموهم - حيث ثقفتموهم - وإذ يريكموهم ) # وقوله دراكا أي متابعة وهو مصدر في موضع الحال أي صلة تابعا لما نقل يقال ~~دارك الرجل صوبه أي تابعه والدال رمز ابن كثير وصرف اسم قالون هنا وترك ~~صرفه فيما تقدم فيكون صرفه أو ترك صرفه للضرورة وجلا أي كشف وذلك لأنه نبه ~~بتخييره بين مثل قراءة ابن كثير وقراءة الجماعة على صحة القراءتين وثبوتهما ~~أي يروى عن قالون الوجهان الوصل وتركه وهذا التخيير منقول أيضا عن نافع ~~نفسه ويروى عن قالون مثل ورش وعن ابن كثير مثل الجماعة # 112 [ ومن قبل همز القطع صلها لورشهم % وأسكنها الباقون بعد لتكملا ] (1) PageV01P074 # 113 [ ومن دون وصل وضمها قبل ساكن % لكل وبعد الهاء كسر فتى العلا ] (1) ~~أي إذا كان قبل الهاء كسر أو ياء ساكنة وقصر لفظ الهاء ضرورة وساكنا حال ms052 من ~~الياء والياء كغيرها من الحروف يجوز تأنيثها وتذكيرها # ومعنى شملل أسرع وفاعله ضمير عائد على كسر الهاء أي أتى بالضم في عجل جعل ~~الكسر آتيا بالضم تجوزا واتساعا وإن كانا لا يجتمعان # ووجهه توافق معنى القراءتين وصحتهما وحلول كل واحد منهما في محل الآخر ~~والشين رمز حمزة والكسائي قرءا بضم الهاء والميم على الأصل في الميم ~~والإتباع في الهاء وأبو عمرو وكسر الهاء لما قبلها والميم للإتباع والباقون ~~ضموا الميم على الأصل لما احتاجوا إلى تحريكها لأجل الساكن بعدها وكسروا ~~الهاء لمجاورة ما أوجب ذلك من الكسر أو الياء الساكنة كما أجمعوا على بهم وفيهم PageV01P075 ~~إذا لم يكن بعدها ساكن ولم يبالوا بالخروج من كسر إلى ضم لأن الكسر عارض ~~قاله أبو علي # وقوله في الوصل لم يكن إليه حاجة فإن الكلام فيه فكان ينبغي أن ينبه على ~~أنه شرط في ضم الميم كما أنه شرط في ضم الهاء وإلا فإتيانه به هاهنا يوهم ~~أنه شرط في ضم الهاء فقط وليس كذلك وكان يغني عنه أيضا قوله بعد ذلك وقف ~~للكل بالكسر ثم مثل ما ذكره فقال # 115 [ كما بهم الأسباب ثم عليهم القتال % وقف للكل بالكسر مكملا ] (1) PageV01P076 # ولما أدخل أحد الحرفين في الآخر على سبيل التقريب ونبا اللسان عنهما نبوة ~~واحدة سمي إدغاما # وقيل أصل الكلمة من الخفاء ومنه الأدغم من الخيل وهو الذي خفي سواده ~~فالحرف المدغم يخفى ولا يتبين يقال أدغم وادغم بوزن أفعل وافتعل وإنما فعلت ~~العرب ذلك طلبا للخفة لما ثقل التقاء الحرفين المتجانسين والمتقاربين على ~~ألسنتهم ويكون في بعض المواضع واجبا وفي بعضها جائزا وفي بعضها ممتنعا على ~~تفصيل معروف عند علماء العربية # وأما الإدغام في مذاهب القراء فينقسم إلى صغير وكبير فالصغير ما اختلف في ~~إدغامه من الحروف السواكن ولا يكون إلا في المتقاربين وهو الذي يأتي ذكره ~~بعد وقف حمزة وهشام على الهمز إلى أول باب الإمالة وهو في تسعة أحرف يجمعها ~~قولك ذل ثرب دفنت وكل المصنفين في علم القراءات ms053 يذكرونه # وأما الإدغام الكبير فحذفه جماعة من المصنفين كصاحب العنوان ومكي ~~والمهدوي ومنهم من فرشه على ترتيب السور وهو يكون في المثلين والمتقاربين ~~من الحروف المتحركة وسمي بالكبير لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه ~~ولشموله نوعي المثلين والمتقاربين # ومن شواهد الإدغام الكبير في شعر العرب قول عدي بن زيد # ( وتذكر رب الخورنق إذ % فكر يوما وللهدى تفكير ) # فقوله تذكر فعل ماض ورب فاعله وقال آخر # ( عشية تمنى أن تكون حمامة % بمكة يؤويك الستار المحرم ) # 116 [ ودونك الادغام الكبير وقطبه % أبو عمر والبصري فيه تحفلا ] (1) PageV01P077 ~~{ والصافات صفا } # وما ذكر معها في سورتها # واختلاف أبو طاهر بن أبي هاشم الإظهار كما هو مذهب سائر القراء قال لأن ~~فيه إيتاء كل حرف حقه من إعرابه أو حركة بنيته التي استحقها والإدغام يلبس ~~على كثير من الناس وجه الإعراب # ويوهم غير المقصود من المعنى نحو قوله تعالى { ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ~~} - و{ المصور له } # ولم يذكر أبو عبيد الإدغام في كتابه وقال في { بيت طائفة } # القراءة عندنا هي الأولى يعني الإظهار لكراهتنا الإدغام إذا كان تركه ممكنا # 117 [ ففي كلمة عنه مناسككم وما % سلككم وباقي الباب ليس معولا ] (1) PageV01P078 # لكان شرحا للإدغام الكبير الواقع في المثلين ويأتي قوله ففي كلمة عنه بعد ~~تمهيد قاعدته وقولنا تحركا والتقى من باب قاما وقعد الزيدان وهو الوجه ~~المختار للبصريين في باب توجه الفعلين إلى فاعل واحد فاعلم أن الإدغام ~~الكبير ضربان # أحدهما إدغام حرف في مثله وهو الذي ذكره في جميع هذا الباب # والآخر إدغام حرف في مقاربه وسيأتي في الباب الآخر وشرطهما معا أن يكونا ~~متحركين فإن سكن أول المثلين وجب له إدغام لكل بشرط أن لا يكون حرف مد ولين ~~ثم الحرف الذي يدغم في مثله لا يخلو هو والذي يدغم فيه إما أن يلتقيا في ~~كلمة أو في كلمتين فإن التقيا في كلمة لم يدغم إلا في هاتين الكلمتين ~~المذكورتين في هذا البيت # ثم قال وباقي الباب ليس معولا أي على إدغامه أو لا ms054 معول عليه بإدغام أو ~~التقدير وإدغام باقي الباب ليس معولا عليه فحذف المضاف كما أن التقدير ففي ~~كلمة عنه إدغام مناسككم وباقي الباب مثل قوله تعالى بأعيننا وأتعدانني ~~وجباههم ووجوههم وبشرككم وقد روى إدغام ذلك وهو في بأعيننا أقوى لتحرك ما ~~قبل المثلين وفي بشرككم ضعيف لسكونه وهو حرف صحيح # وقد أدغم أبو عمرو وغيره مواضع تأتي في سورها مثل ما مكنني وتأمروني أعبد ~~وأتحاجوني في الله وروى إدغام / < إن ولي الله > / # في آخر الأعراف وعو ضعيف لأن الحرف المدغم مشدد وسيأتي لأنه لا يدغم مثل ~~ذلك نحو { مس سقر } والله أعلم # 118 [ وما كان من مثلين في كلمتيهما % فلا بد من إدغام ما كان أولا ] (1) PageV01P079 # فإن المثلين التقيا لفظا ولا إدغام محافظة على حركة النون ولهذا تعمد ~~بألف في الوقف ومما يدغم آخر سورة الرعد وإبراهيم إذا وصلا بالنسبة عند من ~~يرى ذلك لأبي عمرو وقد ذكر فيه خلاف والله أعلم # 119 [ كيعلم ما فيه هدى وطبع على % قلوبهم والعفو وأمر تمثلا ] (1) PageV01P080 # وهذا القسم إطلاق الإدغام عليه فيه مسامحة بخلاف النوعين المتقدمين ~~وسيأتي تحقيق ذلك في آخر باب إدغام المتقاربين # ثم ذكر ما استثنى إدغامه من المثلين فقال # 120 [ إذا لم يكن تا مخبر أو مخاطب % أو المكتسي تنوينه أو مثقلا ] (1) ~~هذه أمثلة ما تقدم استثناؤه في البيت السابق على ترتيبه وقوله وأيضا أي ~~أمثل النوع الرابع ولا أقتصر على تمثيل الأنواع الثلاثة وهو مصدر آض إذا ~~رجع والضمير في مثلا عائد على المذكورات أي مثل جميع المستثنى أو يكون ~~عائدا على لفظ { فتم ميقات } # أي وأيضا ثم ميقات مثل به كما مثل بالثلاثة الأول ومثله { مس سقر } - { ~~وخر راكعا } - { وأحل لكم } PageV01P081 # وقد أورد على استثناء المنون الهاء الموصولة بواو أو ياء نحو { سبحانه هو ~~الله } - { من فضله } - { هو خيرا لهم } # وقيل يلزم استثناؤه أيضا فإن الواو والياء حرف حاجز بين المثلين # زعم أبو حاتم وغيره أن الإدغام فيها غير جائز # والفرق بينهما أن التنوين حرف مستقل مقصود في ms055 نفسه دال على تمكن الاسم ~~وصرفه والصلة عبارة عن إشباع حركة الهاء فلم يكن لها استقلال ولهذا تحذف ~~للساكن والتنوين يحرك # وإذا اجتمع التنوين وحرف العلة حذف حرف العلة وبقي التنوين نحو قاض وغاز ~~فهو أولى بالاعتداد فضلا عن الصلة والله أعلم # 122 [ وقد أظهروا في الكاف يحزنك كفره % إذ النون تخفى قبلها لتجملا ] ~~(1) أي وعند المصنفين من المشايخ الوجهان من الإظهار والإدغام في كل موضع ~~التقى فيه مثلان بسبب حذف وقع في آخر الكلمة الأولى لأمر اقتضى ذلك وقد ~~يكون المحذوف حرفا أو حرفين # فمن نظر إلى أصل الكلمة فيظهر إذ لم يلتق في الأصل مثلان ومن نظر إلى ~~الحالة الموجودة فيدغم وقوله تسمى فعل ماض وقع صفة لموضع وأضاف التسمية ~~إليه تجوزا لأجل أنه وجد فيه ما اقتضى تلقينه بذلك ولو قال يسمى بضم الياء ~~المثناة من تحت لكان حسنا وهو حقيقة الكلام ومعللا مفعول به على الوجهين ~~وكل كلمة فيها حرف العلة وهي PageV01P082 ~~الألف والياء والواو موضع أحد حروفها الأصول تسمى معلة فإن طرأ عليها ما ~~يغير حرف العلة فيها من حذف أو قلب يقال هذه كلمة معتلة وقد أعلت كأنه حصل ~~بها إعلال ومرض فقوله معللا لا يجيء من أعله إنما هو اسم مفعول من علله ولا ~~يبعد استعماله بمعناه مثل نزل وأنزل ثم مثل ذلك فقال # 124 [ كيبتغ مجزوما وإن يك كاذبا % ويخل لكم عن عالم طيب الخلا ] (1) ~~أراد { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة } - { ويا قوم من ينصرني من الله } # أرسلا أطلقا على الإدغام بلا خلاف لا شك في ذلك إذ ليس فيهما ما يمنع ~~الإدغام وإن توهم متوهم أنه من باب المعتل لأن أصله يا قومي بالياء ثم حذفت ~~رد عليه وهمه فإن اللغة الفصيحة يا قوم بحذف الياء وصاحبها لا يثبت الياء ~~بحال فصارت الياء كالعدم من حيث التزم حذفها ولأن الياء المحذوفة من يا قوم ~~ليست من أصل الكلمة بل هي ضمير المضاف إليه بخلاف المحذوف من يبتغ ونحوه ~~وكأن ms056 الناظم أورد هذا البيت في صورة الاحتجاج على ترجيح الإدغام في المعتل ~~فقال قد أجمعوا على إدغام هذا فكذا ما سبق ونص صاحب التيسير على أنه من ~~المعتل مع الإجماع على الإدغام # 126 [ وإظهار قوم آل لوط لكونه % قليل حروف رده من تنبلا ] + عنى بالقوم ~~أبا بكر بن مجاهد وغيره من البغداديين منعوا إدغام { آل لوط } حيث وقع لقلة ~~حروفه وهو في الحجر والنمل والقمر ولا أعلم ما معنى قولهم إنه قليل الحروف ~~فإنهم إن عنوا به أنه في الخط حرفان PageV01P083 ~~فلا اعتبار بالخط وإنما الاعتبار باللفظ وهو باللفظ ثلاثة أحرف فهو مثل ~~قال لهم فكما يدغم قال يدغم آل لأنه مثله وعلى وزنه فيمنع هذا التعليل من ~~أصله ويرد على قائله فقوله وإظهار قوم مبتدأ خبره قوله رده من تنبلا يعني ~~به صاحب التيسير وغيره أي من صار نبيلا في العلم أي من رسخت فيه قدمه أو من ~~مات من المشايخ يعني أن هذا رد قديم # ثم بين الذي رده به فقال # 127 [ بإدغام لك كيدا ولو حج مظهر % بإعلال ثانيه إذا صح لاعتلا ] (1) أي ~~إبدال ثاني إبدال حروف آل وهو الألف من حمزة أصل تلك الهمزة هاء يعني هذا ~~القائل أن أصل الكلمة أهل فأبدلت الهاء همزة كما قيل أرقت في هرقت فاجتمعت ~~همزة ساكنة بعد همزة مفتوحة فوجب قلبها ألفا على القياس المطرد المعروف ~~الذي بينه في آخر باب الهمز المفرد وهذا القول وإن اعتمد عليه جماعة فهو ~~مجرد دعوى وحكمة لغة العرب تأبى ذلك إذ كيف يبدل من الحرف السهل وهو الهاء ~~حرف مستثقل وهو الهمزة التي من عادتهم الفرار منها حذفا وإبدالا وتسهيلا ~~على ما عرف في بابه مع أنهم إذا أبدلوا الهاء همزة في هذا المكان فهي في ~~موضع لا يمكن إثباتها بل يجب قلبها ألفا فأي حاجة إلى اعتبار هذا التكثير ~~من التغيير بلا دليل PageV01P084 ~~وفي لفظ ماء قام دليل إبدالها همزة لتقوى على الإعراب وأما أرقت فالهاء ~~فيه بدل من الهمزة وليست ms057 الهمزة بدلا من الهاء كذا يقول أهل النحو وهو ~~الموافق للقياس # ثم قال وقد قال بعض الناس يعني أبا الحسن بن شنبوذ وغيره إن ثاني آل أبدل ~~من واو وهذا هو الصحيح الجاري على القياس # وأهل التصانيف من اللغويين وأصحاب الأعزية لا يفسرون هذه الكلمة إلا في ~~فصل الواو بعد الهمزة فيكون أصل الكلمة أول كما أن أصل قال قول فلما تحركت ~~الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا في اللفظين على قياس معروف في علم التصريف ~~فهو مشتق من آل يئول إذا رجع أي أن آل الرجل إليه يرجعون في النسب أو الدين ~~والمذهب # وإذا كان من باب قال فله حكم قال فيدغم # ولم يذكر الشاطبي رحمه الله هذا القول الثاني حجة للإظهار فإنه غير مناسب ~~له وإنما بين أن العلماء مختلفون في أصل الكلمة فيعطى كل أصل حكمه # 129 [ وواو هو المضموم هاء كهوو من % فأدغم ومن يظهر فبالمد عللا ] (1) PageV01P085 ~~من أظهرها لأن الواو زيدت تقوية لهاء الضمير ففي إدغامها كالإخلال بما ~~زيدت لأجله ولأن الواو تشدد في لغة قوم من العرب والتخفيف هو اللغة الفصيحة ~~التي نزل بها القرآن ففي إدغامها ما يؤدي إلى أن الواو تشتبه بتلك اللغة # وقيل أيضا إن تشديد الواو هو الأصل ثم خففت فاستغني بذلك التخفيف عن ~~تخفيف الإدغام وكل هذه علل حسنة للإظهار لا بأس بها وقول الشاطبي ومن يظهر ~~فبالمد عللا يوهم أنه لم يعلله بغير ذلك # ثم تقديره أن يقال إذا كان قبل الواو ضمة وقصد إلى إدغامها وجب إسكانها ~~للإدغام فتصير حرف مد ولين وحروف المد واللين لا تدغم لأداء الإدغام إلى ~~ذهاب المد مثل قالوا وأقبلوا وهذا خطأ من المعلل فإن هذا مد تقديري لا ثبوت ~~له فلا يلزم من منع الإدغام حيث كان المد محققا أن يمتنع أيضا إذا كان المد مقدرا # 130 [ ويأتي يوم أدغموه ونحوه % ولا فرق ينجي من على المد عولا ] (1) أي ~~فأبو عمرو يظهره راكبا للطريق الأسهل يقال أسهل إذا ركب السهل يعني ms058 أنه ~~أظهر الياء من قوله تعالى { واللائي يئسن من المحيض } # بلا خلاف وعلل ذلك بأن الياء عارض سكونها أو أصلها فقوله سكونا أو أصلا ~~منصوبان على التمييز ونقل حركة همزة أصلا إلى واو أو فكأنه أراد تعليلين ~~ولو أراد أن يجعل المجموع علة واحدة لقال سكونا وأصلا أي سكونها عارض ~~وأصلها عارض وكلا التعليلين غير مستقيم # أما السكون العارض فغير صالح لأن يمنع الإدغام كما لم يمنع في نحو { ~~فاصبر لحكم } - { ومن لم يتب فأولئك } # وأما إن كانت في نفسها عارضة وأصلها همزة فكان ينبغي أن يجري فيها ~~الوجهان المتقدمان في يبتغ ونحوه نظرا إلى الأصل وإلى ما عليه اللفظ الآن ~~وفي قوله عارض أصلا نظر فإن الأصل هو الهمز وليس بعارض ولو قال لفظا موضع ~~أصلا لكان أبين PageV01P086 ~~وشيخنا أبو الحسن زاد في شرحه بآخره أن أصلا منصوب على المصدر كقولك ما ~~فعلته أصلا # قال وأو بمعنى بل أو بمعنى الواو فكأنه جعل المجموع علة واحدة والظاهر خلافه # ثم الصواب أن يقال لا مدخل لهذه الكلمة في هذا الباب بنفي ولا إثبات فإن ~~الياء كما زعم الناظم ساكنة وباب الإدغام الكبير مختص بإدغام المتحرك وإنما ~~موضع ذكر هذه قوله وما أول المثلين فيه مسكن فلا بد من إدغامه وعند ذلك يجب ~~إدغامه لسكون الأول وقبله حرف مد فالتقاء الساكنين فيه على حدهما # على أني أقول سبب الإظهار عدم التقاء المثلين بسبب أن أبا عمرو رحمه الله ~~كان يقرأ هذه الكلمة بتليين الهمزة بين بين وعبروا عنه بياء مختلسة الكسرة ~~والهمزة المسهلة كالمحققة # قال أبو بكر بن مهران ولا تدغم واللائي يئسن لأنها ليست بياء خالصة ~~فيدغمها في مثلها إنما هي همزة ملينة ولو كانت ياء خالصة لأدغم # قلت ومن عبر من الرواة عن قراءة أبي عمرو بإسكان الياء خفي عنه أمر ~~التسهيل فلم يضبطه والله أعلم # وقد نظمت هذا التعليل الصحيح فقلت # ( وقبل يئسن الياء في اللاء همزة % ملينة حقا فأظهر مسهلا ) ### | باب إدغام ~~الحرفين المتقاربين في كلمة وفي ms059 كلمتين # هذا أيضا من جملة الإدغام الكبير فإنه على ضربين إدغام المثلين وإدغام ~~المتقاربين كل واحد منهما في كلمة وفي كلمتين فإدغام المثلين مضى في الباب ~~السابق فلا يحتاج فيه إلى أكثر من أن تسكن الحرف وتدغمه في مثله وهذا الباب ~~مقصور على إدغام حرف في حرف يقاربه في المخرج ويحتاج فيه مع تسكينه إلى ~~قلبه إلى لفظ الحرف المدغم فيه فترفع لسانك بلفظ الثاني منهما مشددا ولا ~~تبقى للأول أثرا إلا أن يكون حرف إطباق أو ذاغنة فتبقى أثر الإطباق والغنة ~~على تفصيل في ذلك معروف والمتقاربان كالمثلين تقريبا فساغ الإدغام فيهما ~~وليس ذلك في كل متقاربين فقد تعرض موانع من الإدغام ومقتضيات الإدغام أبعد ~~منهما فاعتمد على ما يذكره # 132 [ وإن كلمة حرفان فيها تقاربا % فإدغامه للقاف في الكاف مجتلا ] (1) PageV01P087 ~~ومجتلى خبره أي إدغام أبي عمرو للقاف في الكاف مكشوف منظور إليه أي أنه ~~مشهور ظاهر ويجوز أن يكون الخبر قوله للقاف في الكاف كما تقول إكرامي لزيد ~~أي أخصه بذلك دون غيره فكذا هاهنا أي إدغام أبي عمرو في الحرفين المتقاربين ~~في كلمة كائن للقاف في الكاف لا غير ومجتلى على هذا في موضع نصب على الحال # ومعنى البيت أنه لم يدغم من كل حرفين متقاربين التقيا في كلمة واحدة سوى ~~القاف في الكاف بشطرين يأتي ذكرهما في البيت الآتي فنحو متجاورات ويتدبرون ~~والمتطهرين ويتذكرون والمتصدقين لا يدغمه وإن كانت التاء تدغم في الجيم ~~والدال والطاء والذال والصاد على ما سيأتي في هذا الباب وغيره # ثم ذكر الشرطين فقال # 133 [ وهذا إذا ما قبله متحرك % مبين وبعد الكاف ميم تخللا ] (1) مثل في ~~النصف الأول من البيت ما وجد فيه الشرطان من التحريك والميم فأتى بثلاثة ~~أمثلة فالكلمة الأولى يمكن أن تقرأ في البيت مدغمة وغير مدغمة وما بعدها لا ~~يتزن الشعر إلا بقراءتهما مدغمتين ويلزم الإدغام في الثلاثة صلة الميم بواو ~~ثم قال وميثاقكم أظهر لأجل فقد أحد الشرطين وهو تحريك ما قبل القاف ونرزقك ~~أيضا أظهره ms060 لفقد الشرط الثاني وهو عدم وجود الميم في آخره ومعنى انجلى ~~انكشف أي ظهر الأمر بتمثيل المدغم وغير المدغم وميثاقكم في البيت بفتح ~~القاف لأنه مفعول أظهر وقد جاء في القرآن منصوبا في البقرة ومرفوعا في ~~الحديد على قراءة أبي عمرو فلم يمكن أن تجعله حكاية إذ يعم المحكي في ~~الموضعين وقد روى إدغام ما قبله ساكن وروى ترك الإدغام في المتحرك أيضا ~~وأما قوله في سورة المرسلات ( ألم نخلقكم ) فمجمع على إدغامه # 135 [ وادغام ذي التحريم طلقكن قل % أحق وبالتأنيث والجمع أثقلا ] + أي ~~وقل إدغام طلقكن أحق مما تقدم ذكره من يرزقكم ونحوه أي أولى بالإدغام منه ~~لأن الإدغام أريد به التخفيف وكلما كانت الكلمة أثقل كان أشد مناسبة ~~للإدغام مما هو دونها في الثقل وقد وجد فيه أحد الشرطين PageV01P088 ~~وهو تحريك ما قبل القاف وفقد الشرط الثاني وهو الميم ولكن قام مقامها ما ~~هو أثقل منها وهو النون لأنها متحركة ومشددة ودالة على التأنيث والميم ~~ساكنة خفيفة دالة على التذكير فهذا وجه الأحقية بذلك والناظم جعله قد ثقل ~~بالتأنيث والجمع # أما التأنيث فهو ما أشرنا إليه وهو أحد أسباب الترجيح الثلاثة وأما الجمع ~~فمشترك فإن الميم أيضا دالة على الجمع فإن أردت نظم المرجحات الثلاثة فقل # ( وطلقكن ادغم أحق فنونه % محركة جمع المؤنث ثقلا ) # أي هو أحق يعني الإدغام ومحركة وما بعدها أخبار لقوله فنونه والنون تؤنث ~~وتذكر فلهذا أنث محركة وذكر ثقلا # وكان ابن مجاهد وعامة أصحابه يظهرونه لما يلزم في الإدغام من توالي ثلاثة ~~أحرف مشددة اللام والكاف والنون # واختلف الرواة عن أبي عمرو في إدغامه # واختلف المشايخ في الاختيار من ذلك فمنهم من أظهره للاستثقال المذكور ~~ومنهم من أدغمه وقال هو أحق لما تقدم ذكره وقول الناظم ذي التحريم أي صاحب ~~التحريم أي الحرف الذي في سورة التحريم وقوله ( طلقكن ) بيان له # 136 [ ومهما يكونا كلمتين فمدغم % أوائل كلم البيت بعد على الولا ] (1) ~~اعلم أنه أتى في مثل هذا البيت الذي يذكر فيه كلما لأجل ms061 حروف أوائلها ~~تضمنها معاني قصدها من غزل ومواعظ لئلا يبقى كلاما منتظما صورة لا معنى ~~تحته وقد ضمن هذا البيت التغزل بامرأة من نساء الآخرة وسماها شفا وقد سمت ~~العرب بذلك النساء وكثر في أمهات القرشيين وهو ممدود وقصره ضرورة ولم ينونه ~~لأنه جعله علما على مؤنث وقوله لم تضق نفسا أي أنها حسنة الخلق ونصب نفسا ~~على التمييز ورم أي اطلب بها أي بوصلها وقربها دواء ضن وقصر دواء ضرورة أي ~~دواء رجل ضن على أنه اسم منقوص ولو قال PageV01P089 ~~ضنا بالفتح على أنه مقصور لكان معناه أيضا حسنا والضنا بالقصر المرض يقال ~~منه ضنى بالكسر ضنا شديدا فهو رجل ضنا وضن مثل حرا وحر قاله الجوهري ومعنى ~~ثوى أقام وسأى على وزن رأى مقلوب ساء على وزن جاء وهو بمعناه ومثله له نأى ~~وناء أي ساءت حاله من أجل الضنا أو كانت مساءته ناشئة من الضنا وقوله قد ~~جلا أي كشف الضنا أمره فالضمير في ثوى ومنه وجلا للضنا الدال عليه لفظ ضن ~~وفي كان وسآى لضن وهذه جمل أتى بها من غير حرف عطف استئنافا لا أخبارا بعد ~~أخبار كقوله تعالى { يدبر الأمر يفصل الآيات } - { الرحمن علم القرآن خلق ~~الإنسان علمه البيان } # وقيل المعنى سأى من يرى ذلك منه أو ساءه الضنا على أن من زائدة وسيذكر كل ~~حرف من هذه الستة عشر فيما ذا يدغم ولكن لم يلتزم ترتيب ما في هذا البيت بل ~~أتى به على ترتيب صاحب التيسير ولم يمكنه جمع الحروف على ذلك الترتيب في ~~بيت له معنى مستقيم فخالف الترتيب في جميع حروفها ثم شرط في إدغام هذه ~~الحروف الستة عشر أن تكون سالمة من أربعة أوصاف فقال # 138 [ إذا لم ينون أو يكن تا مخاطب % وما ليس مجزوما ولا متثقلا ] (1) PageV01P090 ~~{ جئت شيئا فريا } # ولم يذكر الناظم تمثيلا لما استثنى من المتقاربين كما ذكر في المثلين ~~وكان ذكر المتقاربين أولى لعسر أمثلته وقد نظمت فيه بيتا فقلت # ( نذير لكم مثل به كنت ms062 ثاويا % ولم يؤت قبل السين هم بها انجلا ) # أراد يؤت سعة من المال ولم يمكن نظمه لكثرة حركاته فقال قبل السين # 139 [ فزحزح عن النار الذي حاه مدغم % وفي الكاف قاف وهو في القاف أدجلا ~~] (1) نطق بالحرفين مدغمين في هذين المثالين ثم قال وأظهرا يعني القاف ~~والكاف إذا سكن الحرف الذي قبلهما نحو { وفوق كل } - { وتركوك قائما } # ويقال أقبلته الشيء إذا جعلته يلى قبالته يقال أقبلنا الرماح نحو القوم ~~وأقبلنا الإبل أفواه الوادي فهذه ثلاثة أحرف من الستة عشر الحاء والقاف ~~والكاف ثم ذكر الجيم فقال # 141 [ وفي ذي المعارج تعرج الجيم مدغم % ومن قبل أخرج شطأه قد تثقلا ] + ~~أي أدغم حرف الجيم في حرفين التاء في PageV01P091 ~~{ ذي المعارج تعرج } والشين في { أخرج شطأه } # وهو قبل ذي المعارج في تأليف القرآن وليس لهما نظير وحكى الإظهار فيهما ~~وقوله قد تثقلا أي أدغم ثم ذكر الشين والضاد فقال # 142 [ وعند سبيلا شين ذي العرش مدغم % وضاد لبعض شأنهم مدغما تلا ] (1) ~~أي وأدغمت سين النفوس في زاي زوجت من قوله تعالى { وإذا النفوس زوجت } ~~وموضع قوله { الرأس شيبا } # رفع بالابتداء وقوله ومدغم له خبر مقدم عليه والضمير في له لأبي عمرو ~~ويقال توصل إليه أي تلطف في الوصول إليه أي وصل الخلاف إلى هذا الحرف ففي ~~هذا البيت إدغام السين في حرفين ثم قال # 144 [ وللدال كلم ( ت ) رب ( س ) هل ( ذ ) كا ( ش ) ذا % ( ض ) فا ( ث ) ~~م ( ز ) هد ( ص ) دقه ( ظ ) اهر ( ج ) لا ] + أي وللدال كلم تدغم عندها وهي ~~ما وافق أوائلها أوائل هذه الكلمات العشر في هذا البيت من قوله ترب سهل إلى ~~قوله جلا # وضمن في هذا البيت الثناء على أبي محمد سهل بن عبد الله التستري أحد ~~أولياء الله المشهورين # قال القشيري في رسالته هو أحد أئمة القوم ولم يكن له في وقته نظير في ~~المعاملات والورع وكان صاحب كرامات # لقي ذا النون المصري بمكة سنة حج توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين وقيل ~~ثلاث وسبعين ms063 والترب والتراب وذكا من قولهم ذكت النار تذكو ذكا مقصور أي ~~اشتعلت والشذا حدة الرائحة أي فاحت رائحة ترابه يشير بذلك إلى الثناء عليه ~~وما ظهر من كرامته وأعماله الصالحة وشذا منصوب على التمييز أي ذكا شذاه ~~وصفا طال يشير إلى كثرة ذلك وثم بفتح الثاء بمعنى هناك أي دفن في ذلك ~~التراب زهد ظاهر الصدق لم PageV01P092 ~~يكن عن رياء ولا تصنع وجلا بمعنى كشف أي أو صح الزهد أمر سهل رحمة الله ~~عليه وأبان أنه من خيار عباد الله # وقال الشيخ أراد جلاء بالمد وهو منصوب على التمييز أي صدق ذلك الزهد ظاهر ~~أي بين مكشوف جلاء مثال إدغام الدال في الحروف العشرة # { في المساجد تلك } - { عدد سنين } - { والقلائد ذلك } - { وشهد شاهد } - ~~{ من بعد ضراء } - { يريد ثواب } - { تريد زينة } - { نفقد صواع } - { من ~~بعد ظلمه } - { داود جالوت } وفي { دار الخلد جزاء } خلاف # ثم ذكر حكم الدال بعد الساكن فقال # 145 [ ولم تدغم مفتوحة بعد ساكن % بحرف بغير التاء فاعلمه واعملا ] (1) PageV01P093 # 146 [ وفى عشرها والطاء تدغم تاؤها % وفي أحرف وجهان عنه تهللا ] (1) PageV01P094 ~~{ وأقم الصلاة طرفي النهار } # لأن الطاء من مخرج التاء فهو كاستثناء التاء مع الدال لأن الثلاثة من ~~مخرج واحد ولو اتفق أن وقعت الطاء بعد الدال المفتوحة بعد ساكن لكان هذا حكمها # وأما { بيت طائفة } # فأكثر المصنفين في الإدغام لا يذكرونه في الإدغام الكبير بل يذكرونه في سورته # وسببه أن أبا عمرو كان يدغمه وإن لم يقرأ بالإدغام الكبير وهو معنى قولهم ~~إنه كان يدغمه في الأحوال كلها وبعضهم يقول في الحالين أي سواء قرأ ~~بالإدغام أو بالإظهار فهذا الموضع لابد من إدغامه عنده # ثم اختلفوا هل هو من قبيل الإدغام الكبير أو الصغير وهو مبني على أن ~~التاء في قراءته مفتوحة أو ساكنة والظاهر أنها مفتوحة كقراءة الجماعة فيكون ~~من باب الإدغام الكبير وقد بينا وجه الخلاف في ذلك في الشرح الكبير # 147 [ فمع حملوا التوراة ثم الزكاة قل % وقل آت ذا ال ولتأت طائفة علا ] (1) PageV01P095 ~~{ ومن يبتغ ms064 غير الإسلام } # لأنها كلها من المجزوم ولا خلاف في إظهار { ولم يؤت سعة } # وهو مثلهما وليس قوله علا رمزا لأن الباب كله لأبي عمرو وقد تقدم قوله ~~وفي أحرف وجهان عنه # 148 [ وفي جئت شيئا أظهروا لخطابه % ونقصانه والكسر الإدغام سهلا ] (1) ~~الهاء في ثاؤها كما تقدم في تاؤها تعود على الحروف السابقة أو على الدال أو ~~على عشرها أي أدغمت الثاء المثلثة في خمسة أحرف وهي الخمسة الأوائل من حروف ~~الدال يريد أوائل كلمات ترب سهل ذكا شذا ضفا مثال ذلك # { حيث تؤمرون } - { وورث سليمان } - { والحرث ذلك } و{ حيث شئتم } - { ~~حديث ضيف } وليس غيره PageV01P096 # ثم ذكر أن الذال المعجمة أدغمت في السين والصاد المهملتين وذلك في { ~~فاتخذ سبيله } # في الكهف في موضعين وفي الجن موضع { ما اتخذ صاحبة ولا ولدا } # والتدخل بمعنى الدخول يقال تدخل الشيء إذا دخل قليلا قليلا ومثله تحصل من ~~حصل وتعلم من علم # 150 [ وفي اللام راء وهي في الرا واظهرا % إذا انفتحا بعد المسكن منرلا ] ~~(1) يعني سوى كلمة قال فإنها أدغمت في كل راء بعدها وإن كانت اللام مفتوحة ~~وقبلها حرف ساكن وهو الألف نحو { قال ربي } - { قال رجلان } - { وقال ربكم } # لأن ذلك كثير الدور في القرآن فخفف بالإدغام بخلاف { فيقول رب } - { رسول ~~ربهم } ونحوه # ثم ذكر أن النون تدغم فيهما أي في الراء واللام بشرط أن يتحرك ما قبلهما ~~وهو معنى قوله على إثر تحريك أي تكون النون بعد محرك مثل PageV01P097 ~~{ وإذ تأذن ربك } - { خزائن رحمة ربي } - { لن نؤمن لك } - { من بعد ما ~~تبين لهم } # فإن وقع قبل النون ساكن لم تدغم مطلقا سواء كان ذلك الساكن ألفا أو غيرها ~~وسواء كانت النون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة نحو { يخافون ربهم } - { بإذن ~~ربهم } - { أنى يكون له الملك } # ولهذا قال مسجلا أي يشترط التحريك قبلها مطلقا في جميع أحوال النون وليس ~~الأمر فيها كما سبق في اللام والراء من أنه لم يستثن من ذلك إلا المفتوح ~~بعد ساكن # ثم قال الشيخ الشاطبي رحمه الله سوى ms065 نحن أي استثنى مما قبل النون فيه ~~ساكن كلمة نحن فأدغمت في اللام بعدها حيث أتت نحو { ونحن له } - { وما نحن لك } # وهو عشرة مواضع ومسجلا حال من فاعل تدغم العائد على النون أو هو نعت مصدر ~~محذوف أي إدغاما مطلقا ويجوز أن يكون حالا من نحن أي في جميع القرآن والأول ~~أولى والله أعلم # 152 [ وتسكن عنه الميم من قبل بائها % على إثر تحريك فتخفى تنزلا ] (1) ~~أي وإدغام الباء من كلمة PageV01P098 ~~{ يعذب } في { من يشاء } حيث أتى في القرآن { يعذب من يشاء } # بضم الباء وهو خمسة مواضع سوى الذي في البقرة فإنه ساكن الباء في قراءة ~~أبي عمرو فهو واجب الإدغام عنده من جهة الإدغام الصغير لا الإدغام الكبير ~~ولهذا وافقه عليه جماعة على ما سنذكره فقوله با مبتدأ وقصره ضرورة ومدغم ~~خبره وما عدا كلمة يعذب لا يدغم باؤها في الميم نحو ( ضرب مثل ) - { سنكتب ~~ما قالوا } # لأنه اقتون بكلمة بعذب ما يجب إدغامه في أصله وهو ( يرحم من ) - { ويغفر لمن } # إما قبلها أو بعدها فطرد الإدغام فيه موافقة لما جاورها فهذا آخر ذكر ~~إدغام الحروف الستة عشر ولهذا ختم ذلك بقوله فادر الأصول أي قف على أصول ~~الإدغام وحصلها لتأصلا أي لتشرف يقال رجل أصيل الرأي أي محكم الرأي وقد أصل أصالة # ثم لما فرغ من تفصيل الحروف المدغمة في باب المتقاربين ذكر بعد ذلك ثلاث ~~قواعد تتعلق بجميع باب الإدغام الكبير مثليا كان أو متقاربيا كل قاعدة في ~~بيت فقال في القاعدة الأولى # 154 [ ولا يمنع الإدغام إذ هو عارض % إمالة كالأبرار والنار أثقلا ] (1) PageV01P099 ~~من باب الإدغام # وقد ذكر في باب الإمالة أن عروض الوقف لا يمنع الإمالة فالإدغام معه كذلك # وكان يغنيه عن البيتين هنا وثم أن يقول # ( ولا يمنع الإدغام والوقف ساكنا % إمالة ما للكسر في الوصل ميلا ) # فيستغني عن بيتين مفرقين في بابين بهذا البيت الواحد في باب الإمالة # ثم ذكر القاعدة الثانية فقال # 155 [ وأشمم ورم في غير باء وميمها % مع الباء ms066 أو ميم وكن متأملا ] (1) PageV01P100 ~~وتدبره بعقلك وعلمك ونزل كل شيء في منزلته ولا تزله عن مرتبته # وقد نقلت في الشرح الكبير # من كلام المصنفين في ذلك عبارات كثيرة مختلفة ولله الحمد # ثم ذلك القاعدة الثالثة فقال # 156 [ وإدغام حرف قبله صح ساكن % عسير وبالإخفاء طبق مفصلا ] (1) PageV01P101 ~~وأشباه ذلك قال ولا معتبر بقول القراء إن هذا ونحوه مدغم لأنهم لا يحصلون ~~هذا الباب والضمير في طبق للقارئ أي إذا أخفاه القارئ أصاب وإن رام إدغامه ~~امتنع عليه # ويجوز أن يكون الضمير للتعبير وإن لم يجر له ذكر لأنه مفهوم من سياق ~~الكلام أي العبارة عنه بالإخفاء هي العبارة الصحيحة أو طبق من عبر عنه ~~بالإخفاء مفصلا # وقيل الضمير في طبق للحرف وليس بشيء # ومعنى مفصلا أصاب وهو من قولهم طبق السيف إذا أصاب المفصل وكذا طبق ~~الجزار المفصل ويقال للرجل إذا أصاب الحجة أنه يطبق المفصل ثم مثل ما قبله ~~ساكن فقال # 157 [ خذ العفو وأمر ثم من بعد ظلمه % وفي المهد ثم الخلد والعلم فاشملا ] (1) PageV01P102 ~~{ بما أنزل إليك } # وأبواب الهمزة لأجل قوله تعالى { يؤمنون } - { أأنذرتهم } # وباب نقل الحركة وترقيق الراء لقوله تعالى { وبالآخرة هم يوقنون } # وباب الإظهار والإدغام الصغير لقوله { هدى للمتقين } - { ومن الناس من ~~يقول } - { غشاوة ولهم } # ولو كان وصل ذلك بباب الإدغام الكبير لكان حسنا # وقد فعل ذلك جماعة من المصنفين وباب الإمالة لقوله ( هدى - وعلى أبصارهم ~~غشاوة ) وباب اللامات لقوله ( ويقيمون الصلاة ) # وأما باب الوقف على أواخر الكلم فظاهر وكان حقه أن يتقدم على هذه الأبواب ~~لأنه محتاج إليه في كلمات الفاتحة وغيرها وأتبع ذلك بالوقف على مرسوم الخط ~~إتباعا للوقف بالوقف # فقد اتضح أن المقتضي لذكر هذه الأبواب مقدم على كلمة { وما يخدعون } # وتلك أول كلمات الفرش فلزم من ذلك ذكر تلك الأبواب قبلها وألحق بها ياءات ~~الإضافة والزوائد لأنها أيضا موجودة في سورة البقرة وإن تقدم عليها بعض ~~كلمات الفرش إلحاقا لأبواب الأصول بعضها ببعض # ثم اعلم أن ما أضيف من هذه الأبواب إلى المصادر ms067 التي هي أفعال القراء فهو ~~الجاري على حقيقة الكلام نحو باب الاستعاذة والبسملة والإدغام والمد والقصر ~~ونقل الحركة والوقف والإمالة وما أضيف إلى محل هذه الأفعال فهو على حذف ~~مضاف نحو باب هاء الكناية وباب الهمزتين والهمز المفرد أي باب أحكام ذلك ~~كما صرح بذلك في أول باب أحكام النون الساكنة والتنوين أو يقدر المحذوف في ~~كل باب بما يناسبه أي باب صلة الهاء وباب تسهيل الهمز ونحو ذلك # وهاء الكناية في عرف القراء عبارة عن هاء الضمير التي يكنى بها عن الواحد ~~المذكر الغائب وحقها الضم إلا أن يقع قبلها كسر أو ياء ساكنة فحينئذ تكسر ~~ويجوز الضم كما قرئ به في { لأهله امكثوا } - { وما أنسانيه } - { عليه الله } PageV01P103 ~~في سورة الفتح # والخلاف بين القراء في هاء الكناية في صلتها بواو إن كانت مضمومة وبياء ~~إن كانت مكسورة وفي تحريكها بذلك من غير صلة ويسمى قصرا وفي إسكانها في ~~مواضع مخصوصة وسيأتي جميع ذلك إن شاء الله تعالى # 158 [ ولم يصلواها مضمر قبل ساكن % وما قبله التحريك للكل وصلا ] (1) PageV01P104 ~~{ أماته فأقبره } - { وختم على سمعه وقلبه } # ووجه أصل الصلة أن الهاء حرف خفي فقوي بالصلة بحرف من جنس حركته إلا أن ~~هذه الصلة تفعل في الهاء التي تكون من نفس الكلمة نحو { ما نفقه كثيرا } - ~~{ فواكه كثيرة } - ? < ولما ان توجه > ? # لأن صلة مثل ذلك قد توهم تثنية وجمعا بخلاف هاء الضمير ولأن هاء الضمير ~~اسم على حرف واحد فناسب أن تقوى وما أجروه مجرى هاء الضمير الهاء في اسم ~~الإشارة إلى المؤنث نحو { هذه ناقة الله } # فهي موصولة للكل لتحرك ما قبلها وتحذف عند الساكن نحو { هذه النار } # ثم إن الصلة تسقط في الوقف كما ذكرنا في صلة ميم الجمع إلا الألف في ضمير المؤنث # وذلك لأن الصلة زيادة في الآخر لتتميم وتكميل فشابهت التنوين فحذفت كما ~~تحذف مع الضم والكسر وتثبت مع الفتح كما تبدل من التنوين ألفا في الوصل # 159 [ وما قبله التسكين لابن كثيرهم % وفيه مهانا معه حفص ms068 أخو ولا ] (1) PageV01P105 ~~أو هو صاحب متابعة السنة في قراءته وكل من أكثر من شيء ولازمه جاز أن يدعى ~~أخاه كقوله # ( قل لابن قيس أخي الرقيات % ) # فإن قلت هل يجوز أن تعود الهاء في معه إلى لفظ ( فيه مهانا ) كما يقال ~~زيد معه المال # قلت هو جائز من حيث اللفظ ولكنه ممتنع من جهة أنه يوهم أن حفصا وحده يصله ~~دون ابن كثير وإن رجع الضمير في معه إلى ابن كثير زال هذا الوهم # فمن قرأ بالصلة فعلى الأصل والأكثر على ترك الصلة تخفيفا وهشام وحفص جمعا ~~بين اللغتين وقيل قصدا بالصلة تطويل اللفظ تشنيعا على ( ملإ فرعون - ما ~~أمروا به ) وإسماعا للخلق ما أوعد به العاصي # 160 [ وسكن يؤده مع نوله ونصله % ونؤته منها فاعتبر صافيا حلا ] (1) PageV01P106 ~~قلت إطلاقه وعدم تقييده دل على ذلك لأنه ليس بعضه أولى به من بعض فإن ما ~~يذكره في أبواب الأصول لنسبته إلى المواضع كلها سواء ولهذا قال ( أرجئه ) ~~ولم يبين أنه في سورتين وإنما يحتاج إلى قوله معا وجميعا في فرش الحروف ~~لئلا يظن أن ذلك مختص بما في تلك السورة دون غيرها هذا هو الغالب من أمره # وقد جاء في بعض المواضع مقيدا في الأصول كقوله ( تسؤ - ونشأ ) ست وعشر ( ~~يشأ - ونبى ) بأربع ( وأرجى ) معا ( وأقرأ ) ثلاثا ولم يستوعب التقييد في ~~هذه المواضع المستثناة فقال بعد ذلك ( ومؤصدة ) ولم يقل معا فأطلق على ~~الأصل وجاء الإطلاق في الفرش في مواضع مع عموم الحكم كالتوراة وكائن على ما يأتي # وإسكان هاء الكناية لغة محكية سواء اتصلت بمجزوم أو غيره كقوله وأنشده ~~ابن مجاهد # ( وأشرب الماء مائي نحوه عطش % إلا لأن عيونه سيل واديها ) # ولم يسكنها القراء إلا في المجزوم كالكلمات المذكورة ووجه الإسكان تشبيه ~~هاء الضمير بألف وواوه ويائه فأسكنت أو اسنثقلت صلتها فأسكنت كما فعل في ~~ميم الجميع أو وصلت بنية الوقف وهذه الوجوه الثلاثة تعم المجزوم وغيره # وفي المجزوم وجهان آخران # أحدهما أنها سكنت تنبيها على الحرف المحذوف قبلها للجزم # والثاني ms069 أنها سكنت لحلولها محله ونبه بقوله صافيا حلا على صحة هذه ~~القراءة وحسن وجهها في العربية وإن كانت قد جاءت على خلاف المعهود في هاءات ~~الكناية من التحريك والصلة وصافيا نعت المفعول المحذوف أي لفظا صافيا حلوا ~~أو يكون حالا من فاعل فاعتبر أي اعتبر المذكور في حال صفاء ذهنك وباطنك من ~~النفرة منه وحلاوة عبارتك في ذكر دليله أو يكون حالا من مفعول فاعتبر ~~المحذوف إن قدرته معرفة أي فاعتبر المذكور في حا صفائه وحلاوته فيعود ~~المعنى إلى ما ذكرناه في الوجه الأول أو أراد فاعتبر نظما صافيا حلوا # ووجهه ما ذكرناه من أنه لفظ في هذا البيت بوجوه الاختلاف الثلاثة في هذه ~~الكلمات ونحوه والله أعلم وأحكم # 161 [ وعنهم وعن حفص فألقه ويتقه % حمى صفوه قوم بخلف وأنهلا ] (1) PageV01P107 ~~{ ويخش الله ويتقه } # وخبر المبتدإ حمى صفوه إلى آخر البيت # وتقدير الكلام فيه وإسكان ويتقه على حذف مضاف أي أسكن هاءه أبو بكر وأبو ~~عمرو وخلاد عن حمزة بخلاف عنه فنقص من الرمز المذكور في البيت السابق راو ~~وهو خلف وزاد في فألقه راو وهو حفص # ومعنى حمى صفوه # أي صفو إسكانه قوم بخلف أي حماه جماعة بحجج مختلفة وهي خمسة أوجه سبق ~~ذكرها ومعنى أنهل سقاه النهل وهو الشرب الأول وحسن استعارة النهل بعد ذكر ~~الصفو أشار بذلك إلى أنهم قاموا في نصرة الإسكان بما انشرحت له الصدور فهذا ~~معنى ظاهر هذا الكلام والمراد بباطنه رمز القراء وقوله بخلف ليس رمزا وكذلك ~~كل ما جاء منه نحو بخلفه بخلفهما بخلفهم لأن المراد منه أن القارئ المذكور ~~قبلها اختلفت الرواية عنه فكأنه من تتمة ذكره وأفرد الضمير في أنهل ردا على ~~لفظ قوم # ويجوز أن يكون الضمير فيه ليتقه أي روى هذا الحرف القوم الذين حموه لما ~~استنبطوا من المعاني والفوائد أو يعود على الصفو وهو أليق أي حموه مما ~~يكدره حفظا له بحاجتهم إليه فأنهلهم ورواهم ثم بين قراءة حفص لهذه الكلمة فقال # 162 [ وقل بسكون القاف والقصر حفصهم ms070 % ويأته لدى طه بالإسكان ( ي ) جتلا ] (1) PageV01P108 # 163 [ وفي الكل قصر الهاء ( ك ) ان ( ل ) سانه % بخلف وفي طه بوجهين ( ب ~~) جلا ] (1) أراد قوله تعالى في سورة الزمر { وإن تشكروا يرضه لكم } # أسكنه السوسي بلا خلاف وهشام والدوري عن أبي عمرو وبخلفهما وأخبر بظاهر ~~لفظه عن الإسكان بأن يمنه لبس طيب تقريرا له وإزالة للنفرة عنه # ويجوز في قوله والقصر وجهان الرفع على الابتداء وخبره ما بعده أو محذوف ~~أي والقصر كذلك يمنه ليس طيب # أو والقصر مقروء به فهو قريب من قوله تعالى PageV01P109 # { الزانية والزاني فاجلدوا } - { والسارق والسارقة فاقطعوا } # والنصب بفعل مضمر فسره ما بعده والفاء في فاذكره زائدة كقوله # ( وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي % ) # والخلف الذي للدوري هو الإسكان والصلة والذي لهشام الإسكان والقصر وعلم ~~ذلك من جهة أنه ذكر هشاما مع أصحاب القصر في أول البيت الآتي ولم يذكر ~~الدوري معهم فكان مع المسكوت عنهم وهم أصحاب الصلة ونوفلا حال والنوفل ~~الكثير العطاء # 165 [ ( ل ) ه ( ا ) لرحب ولزلزال خيرا يره بها % وشرا يره حرفيه سكن ( ل ~~) يسهلا ] (1) PageV01P110 ~~في الوصل وأما الوقف فبالإسكان لا صلة فيه لجميع القراء في جميع الهاءات ~~وقد تقدم ذكره # فإن قلت هذه المواضع التي نص لبعض القراء على إسكانها من أين تعلم قراءة ~~الباقين # قلت قد سبق الإعلام بها في قوله وما قبله التحريك للكل وصلا وهذه المواضع ~~المسكنة كلها قبل هاآتها متحركات فكأنه قال القراء كلهم على صلة الهاء إذا ~~تحرك ما قبلها # واستثنى هؤلاء هذه المواضع فأسكنوها والله أعلم # 166 [ وعى ( نفر ) أرجئه بالهمز ساكنا % وفي الهاء ضم ( ل ) ف ( د ) عواه ~~( ح ) رملا ] (1) PageV01P111 ~~فلهذا قال فيه لف دعواه حرملا والهاء في دعواه للضم # والحرمل ثبت معروف له في الأدوية مدخل أشار بذلك إلى ظهور وجه الضم مع الهمز # أي في طي الدعوى به ما يبين حسنه وجودة القراءة به # وذكر ابن جني في كتابه المحتسب قال وروى عن ابن عامر ( أنبئهم ) بهمزة ~~وكسر الهاء # قال ابن مجاهد وهذا لا يجوز ms071 # قال ابن جنى طريقه أن هذه الهمزة ساكنة والساكن ليس بحاجز حصين عندهم ~~فكأن لا همز هناك أصلا # ثم قرر ذلك بنحو مما تقدم والله أعلم قال # 167 [ وأسكن ( ن ) صيرا ( ف ) از واكسر لغيرهم % وصلها ( ج ) وادا ( د ) ~~ون ( ر ) يب ( ل ) توصلا ] (1) PageV01P112 ~~وجميع الكلمات المجزومة الخمسة عشر توصل بالياء إلا كلمتين يرضه ويره ~~فإنهما يوصلان بالواو # وفي أرجئه الوجهان من وصل هامزا فبالواو وغير الهامز يصل بالياء # وقوله جوادا حال من فاعل صلها # والريب الشك وقوله لتوصل من محاسن الكلام ### | باب المد والقصر # المد في هذا الباب عبارة عن زيادة المد في حروف المد لأجل همزة أو ساكن # والقصر ترك الزيادة من المد وقد يستعمل المد في إثبات حرف المد والقصر في ~~حذفه وذلك يأتي في فرش الحروف نحو ومد أنا في الوصل وفي ( حاذرون ) المد ~~وقصر { آتيتم من ربا } # وآتاكم فاقصر حفيظا ومعنى القصر المنع من قولهم قصرت فلانا عن حاجته أي ~~منعته منها ومنه { حور مقصورات في الخيام } # فلهذا سمي منع المد قصرا والله أعلم # 168 [ إذا ألف أو ياؤها بعد كسرة % أو الواو عن ضم لقي الهمز طولا ] (1) PageV01P113 ~~ومنهم من أجرى فيه الخلاف المذكور في كلمتين على ما سيأتي # وبعضهم اختار تفضيل الألف على أختيها في المد وتفضيل الياء على الواو ~~والله أعلم وأحكم # 169 [ فإن ينفصل فالقصر ( ي ) ادره ( ط ) البا % بخلفهما ( ي ) رويك ( د ~~) را ومخضلا ] (1) PageV01P114 ~~صدرك بما يدر من فوائده وينسكب من معاني استحسانه # وهو اختيار المبرد ثم مثل القسمين فقال # 170 [ كجئ وعن سوء وشاء اتصاله % ومفصوله في أمها أمره إلى ] (1) أي ~~والذي وقع من حروف المد بعد همز سواء كان ذلك الهمز ثابتا أو مغيرا ويعني ~~بالثابت الباقي على لفظه وصورته وبالمغير ما لحقه نقل أو تسهيل أو إبدال ~~على ما نبينه # وتقدير الكلام فإن انعكس ما ذكرناه فوقع حرف المد بعد الهمز وهذا لا يكون ~~إلا في المتصل لأن حرف المد لا يقع أول كلمة لاستحالة ذلك من أجل ms072 سكونه # فقوله وما مبتدأ وخبره قوله فقصر أي فهو ذو قصر أو فحكمه قصر ودخلت الفاء لما PageV01P115 ~~في المبتدإ من معنى الشرط وهذا القصر لجميع القراء ورش وغيره ولم يذكر ابن ~~مجاهد عن أحد خلاف ذلك ولا عامة كتب العراقيين ثم قال أو قد يروي ذلك لورش ~~مطولا أي ممدودا مدا طويلا قياسا على ما إذا تقدم حرف المد على الهمز # ونص على المذكور ابن شريح وابن الفحام وصاحب العنوان ومكي والمهدوي ~~وغيرهم من المغاربة والمصريين في مصنفاتهم ووجه القصر عدم المعنى الذي ~~لأجله مد حرف المد إذا تقدم على الهمز والله أعلم # 172 [ ووسطه قوم كآمن هؤلاء % آلهة آتى للإيمان مثلا ] (1) PageV01P116 # 173 [ سوى ياء إسراءيل أو بعد ساكن % صحيح كقرآن ومسئولا اسألا ] (1) ما ~~بمعنى الذي مجرورة المحل عطفا على إسرائيل وقوله إيت مثل / < آيت بقرآن > / ~~- / < ايتوا صفا > / - / < إيذن لي > / - / < أوتمن > / # إذا ابتدأت بهذه الكلمات ونحوها وقع حرف المد بعد همز الوصل وحرف المد في ~~الجميع بدل من الهمزة التي هي فاء الكلمة من آتى وآذن وآمن ولهذا إذا وصلت ~~الكلمة بما قبلها ذهبت همزة الوصل ونطقت بفاء الكلمة همزة في موضع حرف ~~العلة فوجه ترك المد ظاهر وهو أن أصل أحرف المد همزة ولأن همزة الوصل قبله عارضة # وذكر بعض المصنفين في مده وجهين وعلة المد النظر إلى صورة الكلمة الآن ~~والإعراض عن الأصل PageV01P117 # واتفقوا على منع المد في الألف المبدلة من التنوين بعد الهمزة نحو خطأ ~~وملجأ وماء وغثاء وأما نحو { رأى القمر } - / < وتراء الجمعان > / - / < ~~وتبوؤا الدار > / # مما حذف منه حرف العلة لساكن بعده في الوصل فإذا وقفت عليه وقفت على حرف ~~العلة ومددته لأجل الهمزة قبله فهذا آخر ما استثنى بعد همز ثابت وهذا آخر ~~باب المد والقصر في كتاب التيسير # وزاد صاحب القصيدة عليه في هذا الباب من قوله وبعضهم يؤاخذكم إلى آخر ~~قوله وفي واو سوآت البيت إلا أن الداني ذكر مد نحو شيء وسوء في أول البقرة # ثم ذكر الناظم ما استثنى من هذا ms073 النوع بعد همز مغير فلم يمد لورش فقال ~~وبعضهم أي وبعض أهل الأداء استثنى لورش مواضع أخر ليست في كتاب التيسير ~~كالمهدوي ومكي والحصري في قصيدته ومحمد بن شريح في كتاب التذكير قال ولم ~~يمد يواخذكم / < وعادا الأولى > / - و{ الآن } # في الموضعين في يونس أعني الألف التي بعد اللام وقال أبو عمرو الداني في ~~كتاب الإيجاز أجمع أهل الأداء على ترك زيادة تمكين في قوله / < يواخذكم > / ~~- و/ < لا تواخذنا > / - و/ < لا يواخذكم الله > / # حيث وقع وكأن ذلك عندهم من واخذت غير مهموز # قلت فقد نص الداني على أن استثناء يواخذكم مجمع عليه فكان يلزمه ذكره في ~~كتاب التيسير ثم قال وزاد بعضهم ثلاثة أحرف في آلان في الموضعين في يونس ~~وعادا الأولى في النجم قلت فهذه الثلاثة هي التي جعلها الداني من استثناء ~~بعضهم فأدخل الشاطبي فيها يؤاخذكم لما رأى بعض المصنفين قد قرنها بهن ولم ~~يذكر استثناء ما تصرف منها وكان يلزمه ذكره لئلا يتوهم تخصيصها بذلك ثم قال ~~آلان مستفهما أي هو من جملة ما استثنى بعضهم وتلا خبر وبعضهم ومستفهما حال ~~من فاعل تلا أي وبعضهم تلا يؤاخذكم كيف ما وقع وآلان في حال استفهامه به ~~وعادا الأولى بغير مد ودل على هذا التقدير كونه يعد في تعداد ما استثنى من ~~الممدود ويجوز أن يكون مستفهما حالا من الآن لما كان الاستفهام فيه ويجوز ~~على هذا أن تكون الهاء مفتوحة أي مستفهما به # وفيه مدتان لم يبين المستثنى منهما إحداهما بعد همزة الاستفهام # والثانية بعد اللام وهي المستثناة بين ذلك المهدوي وابن شريح كما نقلناه ~~من كلامه # ووجه استثنائه استثقال الجمع بين مدتين من هذا النوع المختص بورش في كلمة ~~واحدة ولا نظير لذلك فمد بعد الهمزة الأولى الثابتة وترك المد بعد الثانية ~~المغيرة بالنقل وأما { الآن خفف الله عنكم } PageV01P118 ~~فليس فيه إلا مدة واحدة واحترز بقوله مستفهما عن هذا ونحوه لأن ما لفظ به ~~في البيت يمكن قراءته باستفهام قبضا لخبن مفاعيلن ونظمت أنا بيتا نطقت ms074 فيه ~~بما لا يحتمل غير الاستفهام وأدرجت يؤاخذ مع المجمع عليه في الاستثناء على ~~ما ذكره الداني ولم أقيده بالضمير ليشمل المواضع كلها وأوضحت ما بعد همز ~~الوصل بأن ذلك في حال الابتداء وصرحت بالتمثيل بايت فقلت # ( وما بعد همز الوصل بدءا كايت مع % يؤاخذ زاد البعض آلان قصر لا ) # أي موضع الاستثناء في آلان قصر لفظها لامها وهو ترك المد بعد الهمزة ~~الثانية المنقول حركتها إلى اللام ففي البيت الذي نظمته خمسة أشياء فاتت ~~بيت الشاطبي رحمه الله وهي تصريح التمثيل بابت وذكر البدء وإدراج يؤاخذ مع ~~المستثنى المتفق عليه وتعريته من الضمير ليعم وبيان موضع المستثنى من الآن ~~ثم تمم المستثنى فقال # 175 [ وعاد الأولى وابن غلبون طاهر % بقصر جميع الباب قال وقولا ] (1) PageV01P119 # 176 [ وعن كلهم بالمد ما قبل ساكن % وعند سكون الوقف وجهان أصلا ] (1) PageV01P120 # فقوله ما قبل ساكن ليس على إطلاقه بل يختص بما كان من ذلك في كل ما يعد ~~كلمة واحدة # قوله وعند سكون الوقف # يعني إذا كان الساكن بعد حرف المد إنما سكنه الوقف وقد كان محركا فسكونه ~~عارض فهل يمد لأجله لأنه سكون في الجملة أو لا يمد نظرا إلى عروض السكون ~~ويكتفي بما في حرف المد من المد فيه وجهان وذلك نحو { المصير } - { ويؤمنون ~~} - و{ الألباب } # وذلك أيضا عام لجميع القراء وإنما قال سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف ~~احترازا من الروم فلا مد مع الروم ويمد مع الإشمام لأنه ضم الشفتين بعد ~~سكون الحرف # ثم إذا قيل بالمد فهل هو مد متوسط أو مشبع فيه وجهان # وذكر الشيخ وغيره أن الناظم أشار إلى هذين الوجهين بقوله وجهان أصلا أي ~~جعلا أصلا يعتمد عليه وأشار بقوله أصلا إلى وجه ثالث وهو الاختصار على ما ~~في حرف المد من المد ولا يظهر لي أنه أراد بالوجهين إلا القصر والمد لأنه ~~ذكر المد لما قبل ساكن ولم يبين طوله ولا توسطه وقال بعد ذلك وعند سكون ~~الوقف وجهان أصلا فعلم أنه المد وضده وهو ms075 القصر ولو كان أشار إلى الطول ~~والتوسط لكان ممدودا بلا خلاف وإنما الخلاف في المقدار والمد لا يفهم من ~~عبارته في نظمه فالظاهر ما ذكرته لكن ما ذكره الشيخ يقويه ما يأتي في شرح ~~البيت الآتي وقوله أصلا تنبيه على الوجوه الثلاثة كأنه قال اختلف في مده ~~وقصره بالنظر إلى أصل الكلام في ذلك # ثم إذا قيل بالمد فهل هو مشبع أو متوسط فيه وجهان ولا يمتنع أن يكون أصلا ~~رمزا لنافع فهو لفظ موهم كما ذكرناه في ووسطه قوم وقوله قبل ذلك وعن كلهم ~~لا يدفع هذا الإبهام لاحتمال أن يقال الذي هو عن كلهم هو غير سكون الوقف ثم ~~لا فرق في حرف المد بين أن يكون مرسوما نحو { قال } أو غير مرسوم نحو { ~~الرحمن } # أو كان بدلا من همزة نحو { الذئب } - { ويؤت } والرأس # واختار أبو الحسن الحصري وجه القصر في سكون الوقف لأنه كسائر ما يوقف ~~عليه مما قبله ساكن صحيح نحو { والعصر } و{ خسر } و{ بالصبر } # فما الظن بما قبله حرف مد فقال في قصيدته التي نظمها في قراءة نافع PageV01P121 # ( وإن يتطرف عند وقفك ساكن % فقف دون مد ذاك رأيي بلا فخر ) # ( فجمعك بين الساكنين يجوز إن % وقفت وهذا من كلامهم الحر ) # 177 [ ومد له عند الفواتح مشبعا % وفي عين الوجهان والطول فضلا ] (1) PageV01P122 # 178 [ وفي نحو طه القصر إذ ليس ساكن % وما في ألف من حرف مد فيمطلا ] (1) ~~يعني إذا كان قبل الياء والواو فتح وبعدهما همزة في كلمة واحدة نحو ( كهيئة ~~- وسوأة ) فلورش في مد ذلك وجهان جميلان وهذا هو مد المتصل بعينه الذي تقدم ~~في أول الباب لم يعدم من شرطه إلا كون حرف المد ليس حركة ما قبله من جنسه ~~فصار هذا من الممدود لأجل الهمز بمنزلة { عين } - { وجرين } # في الممدود لأجل الساكن والمتصل بمنزلة لام ميم # وكان الأولى وصل الكلام في هذا الفصل بالكلام في المتصل والمنفصل لأنه ~~كله من باب واحد وهو مد حرف المد لهن بعده ثم يذكر مده لهمز ms076 قبله ثم يذكر ~~مده للساكن بعده ويقسمه إلى مدغم وغير مدغم مبينا ما يحذف حرف المد لأجله ~~مما يمد على ما سبق تفصيله إلى فواتح وغير فواتح وإلى ما يمد وصلا ووقفا ~~وإلى ما يمد وقفا لا غير ولكن لما لم يكن ذلك في التيسير في هذا الباب أخره ~~إلى الفراغ من نظم ما في التيسير والجيم من قوله جملا يجوز أن تكون رمزا ~~لورش ولا يضر ذلك تسميته في البيت الآتي فهو كما يتكرر الرمز فهذا أولى # ويجوز أن يكون أتى به لمجرد الوصف واستغنى بالتسمية عن الرمز والتقدير ~~ففيه وجهان فحذف خبر المبتدإ للعلم به ثم بين الوجهين فقال # 180 [ بطول وقصر وصل ورش ووقفه % وعند سكون الوقف للكل أعملا ] + وصل ورش ~~ووقفه مبتدأ وخبره بطول وقصر أي الوجهان له في الوصل والوقف لأنه لما مد ~~ذلك وصلا كان ذلك من باب مد المتصل وكل من مد المتصل وصلا مده وقفا لوجود ~~الهمز الموجب لذلك والمراد بالوجهين المد المشبع والمتوسط # نص على ذلك المهدوي وغيره ونبه على ذلك بقوله بطول أي بتطويل المد والقصر ~~عدم تطويل المد مع بقاء أصل المد ولولا إرادته لهذا المعنى لقال بمد وقصر ~~فوجه الإشباع جعله كالمتصل ووجه التوسط حطه عن تلك الرتبة قليلا لضعفه عن ~~ذلك بانفتاح ما قبله وقد بين ذلك الحصري في قصيدته فقال PageV01P123 # ( وفي مد عين ثم شيء وسوءة % خلاف جرى بين الأئمة في مصر ) # ( فقال أناس مده متوسط % وقال أناس مفرط وبه أقرى ) # فإن قلت كيف عبر الناظم رحمه الله عن المد المتوسط بلفظ القصر وهلا كان ~~المفهوم منه عدم المد مطلقا كما استعمله بهذا المعنى في قوله فيما تقدم فإن ~~ينفصل فالقصر وقوله وفي نحو طه القصر # قلت كأنه قال بمد طويل ومد قصير # ووجه التعبير عنه بالتوسط أنه مذهب بين مذهبين الإفراط في المد وعدمه ~~الذي هو لسائر القراء لأن الياء والواو متى ما انفتح ما قبلهما لم يكن ~~فيهما مد وإن كانا قابلين له لو ms077 فعل فيهما لأجل همز أو ساكن كما سيأتي # والدليل على أنهما لا مد فيهما له إجراؤهما مجرى الحروف الصحيحة في ~~إدغامهما في مثلهما نحو { عصوا وكانوا } - { آووا ونصروا } # واخشي يا هند # وإذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما فلا إدغام لما فيهما من المد فجاز أن ~~يعبر عن ذلك المد بالقصر أي لا يزداد عليه وهنا لما لم يكن فيهما مد كان ~~القصر عبارة عن مد يسير يصيران به على لفظهما إذا كانت حركة ما قبلهما من جنسهما # ووجه قراءة ورش أن العرب أعطتهما وإن انفتح ما قبلهما حكم ما لم ينفتح في ~~إدغام ما هما قبله نحو ثوب بكر ودويبة # وفي اجتماع النوعين ردفا في الشعر ولا يدغمان في مقاربهما ولا ينقل ~~إليهما حركة الحرف الموقوف عليه في نحو زيد وعون من لغته النقل في بكر ونصر ~~وذلك للمد المقدر فيهما فينزل منزلة الحركة # ثم قال وعند سكون الوقف أراد أن يبين حكم الياء والواو المفتوح ما قبلهما ~~عند لقائهما للساكن بعد أن بين حكمهما عند الهمز وهذا كما ذكر حكم حروف ~~المد واللين عند الهمز ثم ذكر حكمهما عند الساكن وقد تقدم # يعني إذا وقعت الياء والواو المفتوح ما قبلهما قبل حرف سكن للوقف همزة ~~كان أو غيره فالوجهان المذكوران وهما المد المشبع والمتوسط أعملا لجميع ~~القراء نحو شيء وسوء وميت وخوف # وأعملا بمعنى استعملا كقول نابغة بني شيبان # ( أمدح الكاس ومن أعملها % وأهج قوما قتلونا بالعطش ) # 181 [ وعنهم سقوط المد فيه وورشهم ومن أعملها % يوافقهم في حيث لا همز ~~مدخلا ] (1) PageV01P124 # فيكون له أيضا ثلاثة أوجه # وأما ما كان ساكنة همزة نحو شيء وسوء فله فيه الوجهان المقدمان وقفا ~~ووصلا لأن مد ورش هو لأجل الهمز لا لأجل سكون الوقف وهذه الأوجه الثلاثة في ~~الوقف هنا هي الأوجه التي سبقت في حروف المد واللين عند سكون الوقف ولم ينص ~~ثم على وجه سقوط المد # وفي نصه عليه هنا تنبيه على ذلك # واحترز أيضا بقوله هنا وعند سكون الوقف ms078 عن الوقف بالروم فلا مد فيه كما ~~سبق في حروف المد واللين إلا في روم الهمزة فالمد باق لورش وحده لأجل الهمز ~~فقد بان لك أن حرف اللين وهو الياء والواو المفتوح ما قبلهما لا مد فيه إلا ~~إذا كان بعده همز أو ساكن عند من رأى ذلك فإن خلا من واحد منهما لم يجز مده ~~فمن مد عليهم وإليهم ولديهم ونحو ذلك وقفا أو وصلا أو مد نحو { والصيف } و{ ~~البيت } و{ الموت } و( الخوف ) # في الوصل فهو مخطئ # وقوله مدخلا نعت لما قبله والألف فيه للإطلاق إن قدرناه مبنيا على الفتح ~~كموصوفه وهي بدل من التنوين إن قدرناه منصوبا منونا وكلاهما جائز في صفة ~~اللفظ المفرد المبني بعد لا وخبر لا محذوف تقديره لا همز فيه أي يوافقهم في ~~مكان عدم الهمز والله أعلم # 182 [ وفي واو سوآت خلاف لورشهم % وعن كل الموءودة اقصر وموئلا ] (1) PageV01P125 ~~مختلف فيهما ولهذا ألغز الحصري هذه الكلمة في أبيات له قد ذكرناها والجواب ~~عنها من نظم جماعة من المشايخ في الشرح الكبير وأطلق لفظ سوءات ليتناول ما ~~أضيف إلى ضمير التثنية وإلى ضمير الجمع نحو { بدت لهما سوآتهما } - { يواري ~~سوآتكم } وأما / < الموءودة > / # فأجمعوا على ترك المدة في واوها الأولى لأن الثانية بعد الهمزة ممدودة ~~فلم يجمع بين مدتين والتزم ذلك فيها خلاف ( سوآت ) لثقل مد الواو والهمزة ~~المضمومة بخلاف الهمزة المفتوحة ومد الألف بعدها وأما موئلا فترك مده ~~مشاكلة لرءوس الآى لأن بعده موعدا # وقد ذكر فيه في ( الموءودة ) علل أخر ضعيفة تركت ذكرها هنا اختصارا وهي ~~مذكورة في الشرح الكبير والله سبحانه أعلم وهو على كل شيء قدير ### | باب ~~الهمزتين من كلمة # أي باب حكم الهمزتين المعدودتين من كلمة وكذا معنى باب الهمزتين من ~~كلمتين وبعض المصنفين يجعل موضع من في وهي ظاهرة المعنى والهمز أول حروف ~~المعجم والهمز جمع همزة كتمرة وتمر ومصدر همز همزا والهمز في أصل اللغة مثل ~~الغمز والضغط وسمي الحرف همزة لأن الصوت بها يغمز ويدفع لأن ms079 في النطق بها ~~كلفة ولذلك تجرأ على إبدالها وتسهيلها بجميع أنواع التسهيل على ما سيأتي في أبوابه # والكلام في الهمز على طريقة مذاهب القراء يأتي في خمسة أبواب سوى ما تأخر ~~ذكره في فرش الحروف كالمذكور في سورة الرعد من لفظ الاستفهامين وفي الزخرف PageV01P126 # { أشهدوا خلقهم } - { أآلهتنا خير } # والهمز إما أن يأتي منفردا أو منضما إلى مثله فالمفرد ذكره في ثلاثة ~~أبواب متوالية ستأتي والمنظم إلى همز آخر ينقسم إلى قسمين إلى ما هو في ~~كلمة وإلى ما هو في كلمتين فرسم لكل قسم منهما بابا # واعلم أن جميع ما ذكر أنه من كلمة فالهمزة الأولى منهما همزة استفهام ~~منفصلة تقديرا من الكلمة إلا حرفا واحدا وهو { أئمة } # وأخر عن هذا الباب ما كان ينبغي أن يذكر فيه وهو إذا اجتمعت همزتان ~~الثانية ساكنة فتلك كانت أولى بهذا الباب لأن الكلمة مبنية على تلك الزنة ~~بالهمزتين معا فذكر ذلك في آخر باب الهمز المفرد وكان ينبغي أن يذكر هنا ~~عند ذكر أئمة فكلا اللفظين فيه همزتان الثانية أصلها السكون كما سيأتي ~~بيانه وباقي المذكور في هذا الباب الأولى منهما مفتوحة أبدا لا يتعلق بها ~~حكم إلا في كلمة { أأمنتم } # ومعظم الخلاف إنما هو في الثانية وهي مفتوحة ومكسورة ومضمومة قال رحمه ~~الله تعالى # 183 [ وتسهيل أخرى همزتين بكلمة % ( سما ) وبذات الفتح خلف ( ل ) تجملا ] (1) PageV01P127 # { ولقد مننا عليك مرة أخرى } # ثم استعملت أخرى بمعنى أخيرة كقوله تعالى { وأن عليه النشأة الأخرى } # وقال تعالى في موضع آخر { ثم الله ينشئ النشأة الآخرة } # فقابل بهما سبحانه لفظ الأولى في قوله تعالى { ولقد علمتم النشأة الأولى } # وقال تعالى أيضا / < قالت أخريهم > / و{ وقالت أولاهم لأخراهم } # أي الفرقة المتقدمة للفرقة المتأخرة ومنه قوله جاء بي في أخريات الناس أي ~~أواخرهم ولا أفعله أخرى الليالي أي أبدا # فالهمزة الأخيرة من همزتين وهي الثانية تسهيلها بأن يجعل لفظها بين ~~الهمزة والألف إن كانت مفتوحة وبين الهمزة والياء إن كانت مكسورة وبين ~~الهمزة والواو إذا كانت مضمومة والذين ms080 فعلوا هذا التسهيل مدلول قوله سما ~~وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وسما خبر قوله وتسهيل أخرى همزتين وإنما صح ~~الابتداء بلفظ تسهيل وهو نكرة لتخصيصه بإضافته إلى مضاف إلى موصوف إن جعلنا ~~بكلمة صفة لهمزتين أي كائنتين بكلمة كقولك بيت رجل ذي علم مقصود ويجوز أن ~~تجعل بكلمة صفة تسهيل أي وتسهيل واقع بكلمة في همزة ثانية سما أي ارتفع ~~شأنه وظهر وجهه وعليه أكثر العرب واختارته الأئمة من أهل العربية لأنهم إذا ~~كانوا يستثقلون الهمزة المفردة فيخففونها بجميع أنواع تخفيفها فما الظن بما ~~إذا اجتمعت مع همزة أخرى وقراءة باقي القراء بتحقيق الهمزة الثانية كالأولى ~~فضد التسهيل تركه وهو إبقاء الهمز على حاله وهذا الخلاف مختص بالهمزة ~~المتحركة لأنها هي التي يمكن جعلها بين بين # أما إذا كانت ساكنة فإبدالها واجب على ما يأتي في موضعه # قوله وبذات الفتح أي وبالهمزة الأخيرة ذات الفتح على حذف الموصوف أي ~~وبالهمزة المفتوحة خلف لهشام في التسهيل والتحقيق واللام في لتجملا رمز ~~لهشام والضمير فيها يرجع إلى الهمز أو إلى الكلمة وهو متعلق بالتسهيل لأنه ~~مصدر أي وسهلت الهمزة الأخيرة لتجمل لأن تسهيلها يخفف النطق بها فهو جمال ~~لها ولا يتعلق بالاستقرار المتعلق به وبذات الفتح لأنه ليس في الخلف جمال ~~لها والجمال الحسن وقد جمل الشيء بالضم فهو جميل وسيأتي لهشام تسهيل موضع ~~من المكسورة وموضعين من المضمومة بخلاف عنه فيهما كما أن الخلاف عنه في ~~المفتوحة لكنه استوعبها بالتسهيل لثقل اجتماع المثلين وليس في كتاب التيسير PageV01P128 ~~والعنوان والمستنير غيره وكذا ذكر ابنا غلبون ومكي والمهدي وابن شريح وذكر ~~له التحقيق ابن مجاهد والنقاش وصاحب الروضة # وممن لم يذكر له إلا التحقيق أبو معشر وابن مريم والشيخ أبو محمد ~~البغدادي وهو رواية إبراهيم بن عباد عن هشام # وذكر الوجهين أبو علي الأهوازي وابن رضوان وابن الفحام والحافظ أبو العلا ~~الهمداني والله أعلم # 184 [ وقل ألفا عن أهل مصر تبدلت % لورش وفي بغداد يروى مسهلا ] (1) أي ~~وحقق الهمزة الثانية التي هي ms081 ذات الفتح في حرف فصلت صحبة فقرءوا / < ءأعجمي > / # وخالف ابن ذكوان وحفص أصلها فسهلاها كما يقرؤها ابن كثير وأسقط هشام ~~الأولى فقرأ على لفظ الخبر أي هو أعجمي وعربي أو والرسول عربي أو يكون معنى ~~الاستفهام باقيا وإن سقطت همزته للعلم بها من قرينة الحال كنظائر له فيتفق ~~حينئذ معنى القراءتين والاستفهام هنا للإنكار PageV01P129 # ويجوز أن يكون قوله - أعجمي - بدلا من حرف فصلت أو عطف بيان له # وفصل بينهما بفاعل حققها وهو صحبة وضرورة ولك أن تجعله خبرا مبتدإ محذوف ~~أي هو ءأعجمي # وقوله لتسهلا أي لتركب الطريق السهل أو لتسهل اللفظ بإسقاطها ثم إن ~~الناظم رحمه الله بعد ذكره لحرف فصلت أتبعه ما وقع فيه الخلاف بعده فلهذا ~~ذكر ما في الأحقاف ونون ثم ذكر ما قبل فصلت على الترتيب فقال # 186 [ وهمزة أذهبتم في الأحقاف شفعت % بأخرى ( ك ) ما ( د ) امت وصالا ~~موصلا ] (1) PageV01P130 ~~ولا يمتنع الاستفهام بطريق التوبيخ عما وجد وكان كقوله تعالى { أكفرتم بعد ~~إيمانكم } - { أكذبتم بآياتي } # ووجه القراءة على الخبر ظاهر والله أعلم # 187 [ وفي نون في أن كان شفع حمزة % وشعبة أيضا والدمشقي مسهلا ] (1) أي ~~مضافا إلى ما تسهلا في مذهبه أي أنه وإن شفع { أن يؤتى أحد } # فهو يسهل الثانية على أصله وقراءة الباقين في هذه المواضع الثلاثة أذهبتم ~~وأن كان وأن يؤتى بعدم التشفيع وهو الإتيان بهمزة واحدة وصاحب التيسير يعبر ~~عن مذهب من سهل في هذه المواضع بهمزة ومدة ومراده بين بين والله أعلم # 189 [ وطه وفي الأعراف والشعرا بها % ءآمنتم للكل ثالثا ابدلا ] + أي وطه ~~بها وفي الأعراف والشعراء لفظ آمنتم وقيل بها أي بهذه السور الثلاث على ~~زيادة في من قوله وفي الأعراف ووجه الكلام وطه والأعراف والشعراء بها ~~ءآمنتم ولو قال مع الأعراف لما احتاج إلى هذا التكلف وثالثا نصب على ~~التمييز وقد تقدم على عامله وفي جواز مثل ذلك خلاف النحويين ولو قال ثالثه ~~أبدلا لخلص من ذلك وظهر المراد ولكن فيه وصل همزة القطع ومثل ذلك في ms082 ~~التمييز قولك زيد ضربته ظهرا لأن الظهر بعضه وكذا ثالث حروف - أآمنتم - ~~بعضها وقيل هو نصب على الحال أي أبدل PageV01P131 ~~همزة في حال كونه ثالثا ولا دليل على هذا بل الضمير في أبدل يعود إلى ~~المذكور وهو أآمنتم وأصل آمن أأمن بهمزة ثانية ساكنة ثم دخلت همزة الترفيع ~~فاجتمعت ثلاث همزات فأبدلت الثالثة ألفا بلا خلاف لسكونها وانفتاح ما قبلها ~~والثانية مختلف في تسهيلها على ما سنذكر فعلى قراءة من سهلها يكون قد اجتمع ~~همزتان مخففتان ليس بينهما حاجز وقد جرى بمجلس أبي محمد مكي ذكر اجتماع ~~همزتين مخففتين في القرآن ليس بينهما حاجز في قراءة ورش فأجاب بأربعة أوجه ~~اثنان منها نقلت حركة الأولى إلى ساكن قبلها والثانية مسهلة بين بين أو ~~مبدلة نحو { قل أأنتم } - { من آمن } # والثالث منها الأولى بين بين والثانية مبدلة وهي { أأمنتم } - { أآلهتنا ~~خير } والرابع نحو { من السماء آية } - { هؤلاء آلهة } # الأولى من آية وآلهة مبدلة ياء وبعدها ألف منقلبة من همزة والله أعلم # 190 [ وحقق ثان ( صحبة ) ولقنبل % بإسقاطه الأولى بطه تقبلا ] (1) أي وفي ~~المواضع الثلاثة أسقط حفص الهمزة الأولى كما فعل قنبل في طه وأبدل قبنل في ~~سورة الأعراف منها أي من الأولى واوا لأن ما قبلها ضمة في { قال فرعون } PageV01P132 # والهمزة المفتوحة بعد الضمة إذا أريد تسهيلها قلبت واو وفي سورة الملك / ~~< ءأمنتم من في السماء > / # أبدل أيضا قنبل من همزتها الأولى واوا كذلك لأن قبلها { وإليه النشور } # والهمزة الثانية في الموضعين يسهلها بين بين على أصله وهو في التي في ~~الشعراء يقرأ كما يقرأ من يحقق الثانية فقد غاير في قراءته بين المواضع ~~الثلاثة في الهمزة الأولى فأسقطها في طه وأبدلها في الأعراف وأثبتها في ~~الشعراء وحكم ما في الملك حكم ءأنذرتهم وشبهه لأن ليس فيها إلا همزتان ولم ~~يكن له حاجة بذكر التي في الملك هنا فإنها ليست بلفظ هذه الكلمة ولأنه قد ~~أفرد لها بيتا في سورتها فلو قال هنا في الأعراف منها الواو في الوصل موصلا ~~بفتح ms083 الصاد من موصلا لكان أولى وأبين وقوله موصلا بكسر الصاد حال من قنبل ~~أي أبدل الأولى موصلا لها إلى ما قبلها احترز بذلك من الوقف على فرعون أو ~~النشور فإنه لو ابتدأ بما بعدهما لم يكن إبدال لانفصال الضمة من الهمزة ~~والناظم رحمه الله يستعمل كثيرا في هذه القصيدة موصلا بمعنى واصلا كما يأتي ~~في البقرة والنمل # وفيه نظر فإن موصلا اسم فاعل من أوصله إذا بلغه ويقال وصله به ومنه ~~الواصلة للشعر ويقرن لفظ الوصل بالإيصال # ووجه الاعتذار له أنهما يتلاقيان في المعنى لأن الشيء إذا أوصلته إلى ~~الشيء فقد وصلته به # وكان يمكنه من جهة وزن الشعر أن يقول واصلا ولكنه عدل عنه تجنبا للسناد ~~الذي هو عيب من عيوب القوافي وهو تأسيس بعضها دون بعض # 192 [ وإن همز وصل بين لام مسكن % وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا ] (1) PageV01P133 ~~{ وإن أحد من المشركين استجارك } # ومن العجز من شعر الحماسة # ( إن ذو لوثة لاثا % ) # ووجه ما ذكره أن الظرف في البيتين دال على المفسر وهو ما يتعلق الظرف به ~~فالتقدير وإن همز وصل وقع بعد لام إلى آخره وإن حرف مد وقع قبل همز مغير ~~وأراد أن همزة الوصل التي دخلت على لام التعريف إذا دخل عليها همزة ~~الاستفهام أبدلت ألفا ومدت لأجل سكون اللام بعدها وكان القياس أن تحذف همزة ~~الوصل لأنه استغنى عنها بدخول همزة الاستفهام عليها كما في قوله { افترى ~~على الله كذبا } في سورة سبأ { أصطفى البنات على البنين } # ولكن في لغة العرب الفرق بينهما لأنها لو حذفت مع لام التعريف لاقتبس ~~الاستفهام بالخبر لأن همزة الوصل فيه مفتوحة كهمزة الاستفهام وهي في ( ~~أفترى - وأصطفى ) مكسورة ففتح همزتها دليل على أنها للاستفهام لا للخبر ~~فأعرضت العرب عن حذف همزة الوصل مع لام التعريف إذا دخل الاستفهام عليها ~~وأبدلتها ألفا والهاء في قوله فامدده لهمز الوصل وكذا في قوله ويقصره في ~~البيت الآتي وهو مجاز فإن الهمزة لا تقبل المد ولا القصر كسائر الحروف غير ~~حروف العلة الثلاثة ms084 ولكن أطلق عليه صفة ما يبدل منه وهو الألف ومبدلا حال ~~ولو كان بفتح الدال لقوى هذا المعنى # ويجوز أن يكون من باب القلب لأمن الإلباس كأنه أراد فأبدله مادا أي حرف ~~مد وهذا هو حقيقة المعنى المراد وجملة ما وقع في القرآن من ذلك ستة مواضع ~~متفق عليها وهي { آلذكرين } # موضعان في الأنعام { الآن } # موضعان في يونس وفيها { آلله أذن لكم } وفي النمل { الله خير } # وفي يونس موضع سابع مختلف فيه وهو { السحر إن الله سيبطله } # فهو في قراءة أبي عمرو من هذا الباب وهو في قراءة الباقين خبر والله أعلم PageV01P134 # 193 [ فللكل ذا أولى ويقصره الذي % يسهل عن كل كآلان مثلا ] (1) هنا يعني ~~في هذا الذي سهلت فيه همزة الوصل أي من مذهبه المد بين الهمزتين على ما ~~سيأتي لا يفعل ذلك هنا لأن همزة الوصل لا قدم لها في الثقل لأن ثبوتها عارض ~~وحقها الحذف في الوصل وكذلك لا مد بين الهمزتين في كلمة اجتمع فيها ثلاث ~~همزات وذلك لفظان { أأمنتم } في الأعراف وطه والشعراء { أآلهتنا خير } # في الزخرف فالهمزة الثالثة مبدلة ألفا بإجماع على ما تقدم بيانه وسيأتي ~~أيضا في سورة الزخرف والثانية مختلف في تحقيقها وتسهيلها ولم يمد أحد ~~بينهما وبين الأولى خوفا من ثقل الكلمة باجتماع همزتين بينهما همزة وقيل ~~لئلا يجمعوا بين أربع ألفات وليس في ذلك اللفظ أربع ألفات وإنما فيه همزتان ~~وألفان نعم في الخط ألفان هما صورة الهمزتين وقوله بحيث ثلاث ثلاث مرفوع ~~بالابتداء ولا يجوز جرها بإضافة حيث إليها لأن حيث إنما تضاف إلى الجمل لا ~~إلى المفردات وقد شذ ما لا قياس عليه ويتفقن صفة ثلاث والخبر محذوف أي ~~مجتمعة وقد كثر حذف الخبر بعد حيث لدلالة الكلام عليه ولا يكون يتفقن خبرا ~~لئلا يبقى الابتداء بنكرة من غير وجود شرطها وإدخال الباء على حيث كإدخال ~~من عليها في نحو { ومن حيث خرجت } # ونصب تنزلا على التمييز أي اتفق نزولهن والله أعلم PageV01P135 # 195 [ وأضرب جمع الهمزتين ثلاثة % ءأنذرتهم ms085 أم لم أئنا أنزلا ] (1) أي ~~قبل ذات الفتح وذات الكسر يعني أن أبا عمرو وقالون وهشاما مدوا قبل الهمزة ~~الثانية المفتوحة وقبل المكسورة وحجة خبر قوله ومدك على تقدير حذف مضاف أي ~~ذو حجة وهي إرادة الفصل بين الهمزتين لثقل اجتماعهما ولأن الأولى ليست من ~~بنية الكلمة ففصل بينهما ءايذانا بذلك ولهذا ضعف المد في كلمة أئمة لأن ~~الأولى من بنية الكلمة وهي لغة فاشية قال ذو الرمة # ( آأنت أم أم سالم % ) # بهالذ أي الجأ إليها وتمسك بها ثم قال # وقبل ذات الكسر خلف لهشام إلا فيما يأتي ذكره والهاء في له يعود على ~~الحلف والولا النصر أي لكل وجه دليل ينصره والله أعلم # 197 [ وفي سبعة لا خلف عنه بمريم % وفي حرفي الأعراف والشعرا العلا ] + ~~لا خلف لهشام في مد هذه السبعة أو يكون التقدير وفي مد سبعة لا خلف عنه ثم ~~بينها بما بعدها أي هي بمريم أو يكون قوله بمريم بدلا من قوله وفي سبعة لأن ~~معنى مريم أي بمريم لا خلف عنه في المد وكذا في حر في الأعراف وما بعد ذلك ~~والذي في مريم قوله تعالى / < أئذا مامت > / # وفي الأعراف موضعان PageV01P136 ~~{ أئنكم لتأتون } - { أئن لنا لأجرا } وفي الشعراء { أئن لنا لأجرا } # والعلا نعت السور الثلاث فهذه أربعة مواضع من السبعة ثم قال # 198 [ أئنك آئفكا معا فوق صادها % وفي فصلت حرف وبالخلف سهلا ] (1) لم ~~يمد هنا بين الهمزتين غير هشام بخلاف عنه لأن الأولى من بنية الكلمة كما ~~سبق ذكره ولأن الهمزة الثانية حركتها عارضة فلم يتحكم ثقلها إذا أصلها ~~السكون وذلك أن أئمة جمع إمام وأصله أئمة على وزن مثال PageV01P137 ~~وأمثلة ثم نقلت حركة الميم إلى الهمزة فانكسرت وأدغم الميم في الميم فمن ~~حقق فعلى هذا وهم الكوفيون وابن عامر على أصولهم ومن سهل أيضا فهو على أصله ~~وهم مدلول سما إذ قد اجتمع همزتان متحركتان الآن ولا نظر إلى كون الحركة ~~عارضة فإن ذلك الأصل مرفوض # وقوله أئمة مفعول مقدم بالخلف أي مدها ms086 مدا ملتبسا بالخلف ووصفا تمييز أي ~~سما وصف التسهيل # ثم قال وفي النحو أبدلا أي رأى أهل النحو إبدال الهمزة ياء في أئمة نص ~~على ذلك أبو علي في الحجة والزمخشري في مفصله ووجهه النظر إلى أصل الهمزة ~~وهو السكون وذلك يقتضي الإبدال مطلقا وتعينت الياء هنا لانكسارها الآن ~~فأبدلت ياء مكسورة ثم لم يوافق أبو القاسم الزمخشري أهل النحو في ذلك ~~واختار مذهب القراء فقال في تفسيره في سورة براءة في قوله تعالى { فقاتلوا ~~أئمة الكفر } # فإن قلت كيف لفظ أئمة # قلت همزة بعدها همزة بين بين أي بين مخرج الهمزة والياء وتحقيق الهمزتين ~~قراءة مشهورة وإن لم تكن مقبولة عند البصريين # قال وأما التصريح بالياء فليس بقراءة # ولا يجوز أن تكون ومن صرح بها فهو لاحن محرف # قلت ولم يذكر صاحب التيسير إبدالهما ياء ولا ذكر مسألة أئمة في هذا الباب ~~وإنما ذكرها في سورة براءة ولفظ الناظم بأئمة على قراءة هشام بالمد والضمير ~~في قوله أبدلا للمسهل المفهوم من قوله وسهل وهو الهمز المكسور # وقال ابن جنى في باب شواذ الهمز من كتاب الخصائص ومن شواذ الهمز عندنا ~~قراءة الكسائي أئمة بالتحقيق فيهما فالهمزتان لا تلتقيان في كلمة واحدة إلا ~~أن تكونا عينين نحو سأال وسأار وجأار # وأما التقاؤهما على التحقيق من كلمتين فضعيف عندنا وليس لحنا وذلك نحو ~~قرأ أبوك و{ السفهاء ألا } { ويمسك السماء أن تقع على الأرض } - { أنبئوني ~~بأسماء هؤلاء إن كنتم } # فهذا كله جائز عندنا على ضعف لكن التقاؤهما في كلمة واحدة غير عينين لحن ~~إلا ما شذ مما حكيناه في خطاء وبابه # 200 [ ومدك قبل الضم ( ل ) بى ( ح ) بيبه % بخلفهما ( ب ) را وجاء ليفصلا ] (1) PageV01P138 ~~ترك المد ولم يذكر له صاحب التيسير غيره وذكره غيره # وأما هشام فله ثلاثة أوجه اثنان كالوجهين عن أبي عمرو والثالث فصله في ~~البيت الآتي والهاء في حبيبه تعود إلى المد أي لباه حبيبه ويكون الحبيب ~~كناية عن القارئ كأن المد ناداه ليجعله في قراءته فأجابه بالتلبية ms087 والقبول ~~له وبرا حال من حبيبه أي لباه في حال بره وشفقته عليه أو يكون برا مفعول ~~لبى حبيبه قارئا بارا بالمد مختارا له والبر والبار # بمعنى واحد وهو ضد العاق المخالف والضمير في جاء للمد أي جاء المد للفصل ~~بين الهمزتين # 201 [ وفي آل عمران رووا لهشامهم % كحفص وفي الباقي كقالون واعتلا ] (1) PageV01P139 # ( ومدك قبل الضم بر حبيبه % بخلف هشام في الثلاثة أصلا ) # ( ففي آل عمران يمد بخلفه % وفي غيرها حتما وبالخلف سهلا ) # أي مد حتما بلا خلاف والله أعلم ### | باب الهمزتين من كلمتين # يعني الهمزتين المجتمعتين من كلمتين وذلك أن تكون أولاهما آخر كلمة ~~والثانية أول كلمة أخرى وذلك يأتي على ضربين # أحدهما أن يتفقا في الفتح أو الكسر أو الضم # والآخر أن لا يتفقا في شيء من ذلك بل يختلفا فيه ولكل واحد من الضربين ~~حكم يخصه وقد بين كلا منهما وبدأ بقسم الاتفاق فقال # 202 [ وأسقط الأولى في اتفاقهما معا % إذا كانتا من كلمتين فتى العلا ] (1) PageV01P140 # فإن قيل الساقطة هي الأولى كان المد فيه من قبيل المنفصل # وإن قيل هي الثانية كان المد من قبيل المتصل # وقد نص مكي في كتاب التبصرة على قول أن الساقطة هي الأولى # ثم إن القارئ لأبي عمرو إذا وقف على جاء فإنه يمد ويهمز فإن الحذف إنما ~~يكون في الوصل لأن الاجتماع إنما يحصل فيه # ولم أر أن النحويين ذكروا لغة الإسقاط # ووجهها على ما نقله القراء أن من مذهب أبي عمرو الإدغام في المثلين ولم ~~يمكن هنا لثقل الهمز غير مدغم فكيف به مشددا مدغما فعدل الإسقاط واكتفى به # وقوله وقوله معا حال من ضمير التثنية الذي أضيف إليه الاتفاق لأنه بمنزلة ~~قولك اتفقا معا ولا فائدة لقوله معا في هذا الموضع إلا مجرد التوكيد كما لو ~~قال كليهما وفي غير هذا الموضع معا يذكر لفائدة سننبه عليها في الباب الآتي ~~والهاء في اتفاقهما عائدة على الهمزتين في قوله في أول الباب السابق وتسهيل ~~أخرى همزتين ثم مثل صورة الاتفاق ms088 فقال # 203 [ كجا أمرنا من السما إن أوليا % أولئك أنواع اتفاق تجملا ] (1) أي ~~وافقا أبا عمرو في ذواتي الفتح فأسقطا الأولى منهما وفي غير الفتح جعلا ~~المكسورة كالياء والمضمومة كالواو أي سهلا كل واحدة منهما بين بين فجمعا ~~بين اللغتين PageV01P141 # 205 [ وبالسوء إلا أبدلا ثم أدغما % وفيه خلاف عنهما ليس مقفلا ] (1) ~~مذهب أبي عمرو وقالون والبزي كان متعلقا بالهمزة الأولى ومذهب ورش وقنبل ~~يتعلق بالثانية لأن الثقل عندها حصل وهي المرادة بقوله والأخرى وروي عنهما ~~في تسهيلها وجهان أحدهما جعلها بين بين لأنها همزة متحركة ما قبلها كذلك ~~قياس تسهيلها وهو المراد بقوله كمد والوجه الثاني لم يذكر في التيسير وهو ~~أن تبدل حرفا ساكنا من جنس حركتها وهو مذهب عامة المصريين كما فعلوا ذلك في ~~المفتوحتين في كلمة PageV01P142 ~~واحدة إلا أن البدل هنا عام في المفتوحة والمكسورة والمضمومة لأنه أمكن ~~إبدال المكسورة ياءا ساكنة والمضمومة واوا ساكنة لأن حركة ما قبلهما من ~~جنسهما ولم يمكن ذلك في كلمة واحدة لأن قبلهما فتحا وبعدهما ساكنا والهمز ~~المتحرك المتحرك ما قبله لا يبدل إلا سماعا وهذا المراد بقوله محض المد ~~قالوا وأما { جاء آل } # فالبدل فيه ممتنع والتسهيل متعين خوفا من اجتماع ألفين # قلت وأي مانع في ذلك إذا اجتمع ألفان زيد في المد لهما لو حذف إحداهما ~~كما ذكر هذان الوجهان لحمزة في وقفه على مثل يشاء ومن السماء وهو قوله فيما ~~يأتي ويقصر أو يمضي على المد أطولا إلا أنه اغتفر ذلك في وقف حمزة لتعينه ~~وأما { جاء آل } فلنا عنه مندوحة إلى جعل الهمزة بين بين فصير إليه # وقوله محض المد مبتدأ وخبره قوله عنها تبدلا أي تبدل المد المحض عن الهمزة # وقال بعض الشارحين محض المد منصوب بقوله نبدل # قل فالمعنى حينئذ تبدل الهمز محض المد فيبقى قوله عنها لا معنى له فنصب ~~محض المد فاسد والله أعلم # 207 [ وفي هؤلا إن والبغا إن لورشهم % بياء خفيف الكسر بعضهم تلا ] (1) ~~هذا الخلاف يجيء على مذهب أبي عمرو ms089 وقالون والبزي لأنهم يغيرون الأولى ~~إسقاطا أو تسهيلا فوجه القصر زوال الهمز أو تغيره عن لفظه المستثقل والمد ~~إنما كان لأجله ووجه المد النظر إلى الأصل وهو الهمز وترك الاعتداد بما عرض ~~من زواله ونبه على ترجيح وجه المد بقوله والمد مازال أعدلا لقول صاحب ~~التيسير إنه أوجه فإنه قال ومتى سهلت الهمزة الأولى من المتفقتين أو أسقطت ~~فالألف التي قبلها ممكنة على حالها مع تخفيفها اعتدادا بها ويجوز أن يقصر ~~الألف لعدم الهمزة لفظا والأول أوجه # ثم اعلم أن هذين الوجهين على قراءة الإسقاط إنما هما في مذهب من يقصر في ~~المنفصل كبالزي والسوسي وقالون والدوري في أحد الروايتين عنهما فإنهم يمدون ~~المتصل نحو ( جاء - و- السماء - و- أولياء ) PageV01P143 # فلما تغيرت الهمزة في قراءتهم اتجه الخلاف المذكور إما في قراءة من يمد ~~المتصل والمنفصل جميعا فكل ذلك ممدود له بلا خلاف كالرواية الأخرى عن قالون ~~والدوري لأنه كيف ما فرض الأمر فهو إما متصل أو منفصل فليس لهم إلا المد ~~وكذا على قول من زعم أن الهمزة الساقطة هي الثانية ليس إلا المد في قراءته ~~لأن الكلمة التي فيها المد المتصل بحالها ويجري الوجهان لحمزة في وقفه على ~~نحو ( الملائكة - و- إسرائيل ) # وكل هذه تنبيهات حسنة والله أعلم # ومضى وجه قوله وإن حرف مد بغير فعل مفسر في شرح قوله وإن همز وصل في ~~الباب السابق # 209 [ وتسهيل الأخرى في اختلافهما ( سما ) % تفيء إلى مع جاء أمة انزلا ] (1) PageV01P144 # 210 [ نشاء أصبنا والسماء أو ائتنا % فنوعان قل كاليا وكالواو سهلا ] (1) ~~منها أي من الأنواع المتقدمة والضمير في أبدلا عائد إلى الياء والواو في ~~قوله كالياء وكالواو وفي منهما للهمزتين أي أبدل الياء والواو من همزهما ~~وهذا قياس تخفيف الهمزة المفتوحة بعد الضم أن تبدل واوا وبعد الكسرة أن ~~تبدل ياء وهذا مما استثنى من تسهيل الهمز المتحرك بعد حرف متحرك بين بين ~~لمعنى اقتضى ذلك على ما نبين في باب وقف حمزة إن شاء الله تعالى فأبدلت في ~~( نشاء أصبناهم - واوا - وفي - السماء ms090 أو ائتنا ) ياء # ولا يضر كونه في البيت السابق قدم ذكر الياء على الواو قوله كالياء ~~وكالواو سهلا # ثم قال ونوعان منهما أبدلا فعاد الضمير إليهما والواو في هذا البيت ~~متقدمة على الياء من لفظ ما مثل به من الآيتين فإنا نرد كل شيء إلى ما يليق ~~به وله نظائر فقوله ونوعان مبتدأ ومنها صفته وأبدلا خبره ونوعان في البيت ~~السابق أيضا مبتدأ وسهلا صفته وخبره محذوف قبله أي فمنها نوعان سهلا كالياء ~~وكالواو ومنها نوعان أبدلا منهما فلما ذكر منهما بعد نوعان صارت صفة له ثم ~~ذكر النوع الخامس وهو مكسورة بعد مضمومة نحو { والله يهدي من يشاء إلى صراط ~~مستقيم } # فقياسها أن تجعل بين الهمزة والياء لأنها مكسورة بعد متحرك أي جعلها ~~كالياء أقيس من غيره لغة ومعدلا تمييز أي أقيس عدول عن هذه الهمزة هذا ~~العدول ثم ذكر مذهب القراء فيها فقال # 212 [ وعن أكثر القراء تبدل واوها % وكل بهمز الكل يبدا مفصلا ] + واوها ~~ثاني مفعولي تبدل فلهذا نصبه والهاء عائدة على الهمزة لأنها تبدل منها في ~~مواضع أو على الحروف للعلم بها أي تبدل الهمزة واوا مكسورة # وقال صاحب التيسير المكسورة المضموم ما قبلها تسهل على وجهين تبدل واوا ~~مكسورة على حركة PageV01P145 ~~ما قبلها وتجعل بين الهمزة والياء على حركتها والأول مذهب القراء وهو آثر ~~والثاني مذهب النحويين وهو أقيس # قلت ولم يذكر مكي في التبصرة ولا ابن الفحام في التجريد ولا صاحب الروضة ~~غير الوجه الأقيس وذكر ابن شريح ثلاثة أوجه فذكر الوجه الأقيس # ثم قال وبعضهم يجعلها بين الهمزة والواو ومنهم من يجعلها واوا والأول أحسن # قلت فلهذا قال الشاطبي عن أكثر القراء تبدل واوها لأن منهم من سهلها ~~باعتبار حركة ما قبلها لأنها أثقل من حركتها وهذا الوجه أقرب من وجه ~~الإبدال الذي عليه الأكثر وهذان الوجهان سيأتيان في باب وقف حمزة منسوبا ~~الإبدال إلى الأخفش ووجه التسهيل موصوف ثم بالإعضال وسيأتي الكلام على ذلك # وقوله وكل بهمز الكل يبدأ أي وكل من ms091 سهل الثانية من المتفقتين ~~والمختلفتين وإنما ذلك في حال وصلها بالكلمة قبلها لأن الهمزتين حينئذ ~~متصلتان وتلتقيان فأما إذا وقف على الكلمة الأولى فقد انفصلت الهمزتان فإذا ~~ابتدأ بالكلمة الثانية حقق همزتها ولو أراد القارئ تسهيلها لما أمكنه لقرب ~~المسهلة من الساكن والساكن لا يمكن الابتداء به # وقوله يبدأ أبدل فيه الهمزة ألفا ضرورة أو يقدر أنه وقف عليه فسكنت ~~الهمزة فجاز قلبها حينئذ ألفا ومفصلا أي مبينا لفظ الهمزة محققا له # فإن قلت كما بين الابتداء للكل كان ينبغي أن يبين الوقف على الأولى للكل ~~لأن التسهيل قد وقع في الأولى وفي الثانية في حال الاتصال فبقي بيان حالهما ~~في الانفصال فلم تعرض لبيان حال الثانية دون الأولى # قلت من حقق الهمزة الأولى وقف عليها ساكنة إلا من عرف من مذهبه أنه ~~يبدلها كما يأتي في باب وقف حمزة وهشام ومن سهلها وقف أيضا بسكونها إذ لا ~~تسهيل مع السكون وللكل أن يقفوا بالروم والإشمام بشرطهما على ما سيأتي في ~~بابه فلما كان للوقف باب يتبين فيه هذا وغيره أعرض عنه وأما الابتداء فلا ~~باب له فبين هنا ما دعت الحاجة إلى بيانه والله أعلم وأحكم # 213 [ والإبدال محض والمسهل بين ما % هو الهمز والحرف الذي منه أشكلا ] (1) PageV01P146 ~~قرأ ورش وابن كثير بهمزة وبعدها مدة في تقدير ألف وقرأ قالون وأبو عمرو ~~وهشام بهمزة وبعدها مدة مطولة في تقدير ألفين فكملت هذه العبارة كثيرا من ~~الناس على أن مدوا بعد الهمزة وكان بعض أهل الأداء يقرب الهمزة المسهلة من ~~مخرج الهاء # وسمعت أنا منهم من ينطق بذلك وليس بشيء والله أعلم ### | باب الهمز المفرد # يعني بالمفرد الذي لم يجتمع مع همز آخر وما مضى في البابين السابقين فهو ~~حكم الهمز المجتمع مع همز آخر في كلمة وكلمتين ثم شرع في بيان الهمز المفرد ~~فذكر حكمه في ثلاثة أبواب متوالية هذا أولها # وتخفيف الهمز يقع على ثلاثة أضرب نقل وإبدال وبين بين # فالذي مضى في البابين تخفيفه في عموم الأحوال ms092 بين بين وجاء منه شيء قليل ~~بالإبدال والإسقاط # والذي في هذا الباب كله إبدال # والذي في الباب بعده كله نقل # وباب وقف حمزة فيه جميع الأنواع وإنما قدم الأبواب التي كثر مسهلوها وأخر ~~ما ينفرد به واحد أو اثنان والله المستعان # 214 [ إذا سكنت فاء من الفعل همزة % فورش يريها حرف مد مبدلا ] (1) PageV01P147 ~~{ يأتين من كل فج عميق } # ولا فرق بين أن تكون هذه الحروف أو الكلمة أول في وسطها نحو { أتأتون ~~الفاحشة } - { ويستأذن فريق } - { فلنأتينهم بجنود } # فإذا علمت همزة فاء الفعل بالحد والعلامة فإذا وقعت ساكنة أبدلها ورش حرف ~~مد من جنس حركة ما قبلها ففي يأتين إبدالها ألفا وفي الذي أؤتمن ياء وفي ~~نؤمن لك واوا وقوله يريها أي يريك إياها وحرف مد مفعول ثالث إن كأن يرى ~~بمعنى يعلم أي ورش ومن يقوم مقامه من المعلمين قراءته يعلمونك أيها الطالب ~~بأنها في قراءته حرف مد ويجوز أن يكون يرى من رؤية البصر فيكون حرف مد حالا ~~أي يبصرك إياها على هذه الصفة كقولك أرأيت زيدا فقيرا وأرأيته إياه غنيا أي ~~بصرته به فأبصره في هاتين الحالتين وإنما خص ورش همزة فاء الفعل بالإبدال ~~دون همزة عينه ولامه وهي الواقعة في الوزن في موضع العين أو اللام لأن همزة ~~فاء الفعل كأنها مبتدأة وورش من أصله نقل حركة الهمزة المبتدأة كما يأتي ~~فأجرى هذه مجرى تيك في التعبير أو لأنه لما وجب إبدالها في نحو { آمن } - { ~~وآتى المال } # مما وقعت فيه بعد همزة طرد الباب فأبدلها مطلقا كما فعلت العرب في مضارع ~~أفعل حذفوا الهمزة لأجل حذفها مع همزة المتكلم مع سائر حروف المضارعة وأبدل ~~ورش ثلاثة مواضع من همزات عين الفعل وهي - بئر - و- بئس - و- الذئب وسيأتي # ومبدلا حال من ضمير ورش وهو فاعل يريها وبدل وأبدل لغتان قرئ بهما في ~~مواضع وهما كنزل وأنزل وفي التشديد معنى التكثير ثم ذكر ما استثناه ورش من ~~همز فاء الفعل فلم يبدله فقال # 215 [ سوى جملة الإيواء والواو عنه إن ms093 % تفتح إثر الضم نحو مؤجلا ] (1) PageV01P148 ~~{ كتابا مؤجلا } ومثاله { يؤاخذكم } - { يؤلف بينه } - { لا تؤاخذنا } - { ~~والمؤلفة } - ويؤيد - وغير ذلك # وأما نحو ( فؤادك - وسؤال ) فالهمزة فيه عين الفعل فلا يبدلها والله أعلم # 216 [ ويبدل للسوسي كل مسكن % من الهمز مدا غير مجزوم ن اهملا ] (1) أي ~~والمجزوم المهمل هو كذا وكذا وقوله ست صفة تسؤ ونشأ أو خبر مبتدأ محذوف أي ~~كلتاهما ست كلمات أي كل لفظة منهما في ثلاثة مواضع - نسؤ - في آل عمران وفي ~~المائدة وفي التوبة - ونشأ - بالنون في الشعراء وسبأ - ويس - ويشأ - بالياء ~~عشر كلمات في النساء وإبراهيم وفاطر وفي الأنعام ثلاث وفي سبحان ثنتان وفي ~~الشورى ثنتان وعشر في النظم مضاف إلى يشأ أي وعشر هذا اللفظ ولو نون ~~لاستقام النظم ولكن كان يوهم عوده إلى ما قبله فيكون - تسؤ ويشأ - بالنون ~~ست عشر أي - وتسؤ - ست و- ويشأ - عشر - فلهذا الخوف من الإيهام عدل إلى ~~الإضافة - ويهيء لكم - في الكهف - وننسأها - في البقرة - وأم PageV01P149 ~~لم ينبأ - في النجم تسع عشرة كلمة ولم يستوعب صاحب التيسير ذكر مواضعها ~~كما حصرها الناظم رحمه الله فالهمزة في جميع ذلك ساكنة للجزم ولهذا قال ~~تكملا أي تكمل المجزوم واستثناه لعروض السكون والأصل الحركة ولئلا يجمع على ~~الهمز أمرين إسكانا ثم إبدالا ويرد على هاتين العلتين نحو جئتم - وشئتم - ~~والأولى أن يقال حافظ على الهمز كراهة لصورة ثبوت حرف المد في موضع الجزم ~~أو الوقف أو يقال حافظ على ما سكونه علامة الإعراب فلم يغيره ويرد عليه ما ~~روى من إسكانه علامتي الإعراب في الرفع والجر من نحو يأمركم - وبارئكم - ~~على ما يأتي # ولكن الأصح عنه أنه كان يختلس الحركة في ذلك فتوهم بعض الرواة أنها سكون # وقوله تعالى - وإن أسأتم فلها - يبدل همزه وليس من المستثنى لأن سكون ~~الهمز فيه لأجل ضمير الفاعل لا للجزم # 218 [ وهيئ وأنبئهم ونبئ بأربع % وأرجئ معا واقرأ ثلاثا فحصلا ] (1) PageV01P150 ~~فجميعا هنا حال من اثنين واصطلاح الناظم على أن معا للاثنين وجميعا لما فوقها # وقوله واقرأ ثلاثا أراد ms094 اقرأ كتابك - اقرأ باسم ربك الذي - اقرأ وربك ~~الأكرم وقوله { إلا نبأتكما بتأويله } # مبدل فجملة المبني المستثنى إحدى عشرة كلمة وقوله فحصلا الألف فيه بدل من ~~نون التأكيد أراد فحصلن وقد سبق له نظائر ثم ذكر مواضع أخر مستثناة وعللها فقال # 219 [ وتؤوي وتؤويه أخف بهمزه % ورئيا بترك الهمز يشبه الامتلا ] (1) أي ~~واستثنى أيضا مؤصدة فهمزها لأنها عنده من آصدت أي أطبقت فلو أبدل همزها لظن ~~أنها من لغة أو صدت كما يقرأ غيره فلهذا قال أوصدت يشبه فأوصدت مفعول يشبه ~~أي مؤصدة بترك الهمز يشبه لغة أوصدت ثم قال كله أي كل هذا المستثنى تخيره ~~المشايخ وأهل أداء القراء معللا بهذه العلل المذكورة قيل إن ابن مجاهد ~~اختار ذلك وروي عن أبي عمرو بعضه وقاس الباقي عليه وقيل الجميع مروي عن أبي ~~عمرو ومؤصدة موضعان في آخر سورة البلد والهمزة فهذه خمس وثلاثون كلمة لم ~~يقع فيها إبدال لأبي عمرو وإن كان حمزة في الوقف يبدل الجميع على أصله كما ~~يأتي ولا ينظر إلى هذه العلل وهي على خمسة أقسام كما PageV01P151 ~~تقدم ما سكونه علامة للجزم وما سكونه علامة للبناء في مثال الأمر وما همزه ~~أخف من إبداله وما ترك همزه يلبسه بغيره وما يخرجه الإبدال من لغة إلى أخرى ~~وقد اتضح ذلك ولله الحمد # وحكى ابن الفحام في التجريد أن منهم من زاد على هذا المستثنى ومنهم من ~~نقص ومنهم من لم يستثن شيئا # 221 [ وبارئكم بالهمز حال سكونه % وقال ابن غلبون بياء تبدلا ] (1) أي ~~وتابع ورش السوسي في إبدال همزة - بئر - و- بئس - ياء وهو عين الفعل وتابعه ~~في - الذئب - ورش الكسائي معا فأبدلا همزه أيضا ياء وكل ذلك لغة فالذئب ~~موضعان في يوسف وبئر في سورة الحج وبئس في مواضع وسواء اتصلت به في آخره ما ~~أوفى أوله واو أو فاء أو لام أو تجرد عنها # فأما الذي في الأعراف { بعذاب بئيس } # فنافع بكماله يقرؤه كذلك بالياء من غير همز وهو غير هذا PageV01P152 # 223 [ وفي لؤلؤ في ms095 العرف والنكر شعبة % ويألتكم الدوري والابدال ( ي ) ~~جتلا ] (1) أي قرأ - لئلا - حيث وقع بياء لأن الهمزة مفتوحة بعد كسر فهو ~~قياس تخفيفها وأبدل أيضا من همزة النسيء في سورة التوبة ياء وأدغم الياء ~~التي قبلها فيها وهذا أيضا قياس تخفيفها لأن قبلها ياء ساكنة زائدة وهكذا ~~يفعل حمزة فيهما إذا وقف عليهما ورسما في المصحف بالياء فالهاء في بيانه ~~للهمز الموجود في لئلا والنسيء أي بيائه التي رسم بها أو بياء هذا اللفظ ~~التي رسم بها أو أراد بياء الهمز المبدل لأنه قد علم وألف # أن الهمزة تبدل تارة ألفا وتارة واوا ياء باعتبار حركة ما قبلها على ~~الأوضاع المعروفة في ذلك فقال ورش يقرأ لئلا - والنسيء - بياء الهمزة ~~المعروف إبدالها منه # وقوله وأدغم في ياء - النسيء - أي أدغم في هذه الياء المبدلة من الهمزة ~~ولم يذكر المدغم لضيق النظم عنه واكتفى بما يدل عليه لأن المبدلة من الهمزة ~~إذا كانت مدغما فيها علم أن المدغم ما كان قبلها وهو الياء التي بعد السين ~~وقوله فثقلا أي فشدد لأن الإدغام يحصل ذلك وقيل الهاء في بيائه لورش أضافها ~~إليه لأنه يبدلها من الهمزة PageV01P153 # وذكر صاحب التيسير - النسيء - في سورتها - ولئلا - في هذا الباب وأصلها ~~لأن لا فأدغم # 225 [ وإبدال أخرى الهمزتين لكلهم % إذا سكنت عزم كآدم أوهلا ] (1) PageV01P154 ~~إلى أصلها وهو الياء لأنه من اليسار وأما ما لا أصل له في الهمز ويشبه في ~~اللفظ ما هو مهموز فيخفى على من لا خبرة له فتعرض لبيانه بعض المتقدمين ~~فقال لا يجوز همز - يوقنون - و- الموقنين - ويوفون - والموفون - و- تورون - ~~ولا همز - يولي - و- يوقي - و- موهن - مما لا أصل له في الهمز قال الحصري # ( ولا تهمزن ما كانت الواو أصله % كقولك في الإنسان يوفون بالنذر ) # والله أعلم ### | باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها # هذا نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد وأدرج معه في الباب مذهب حمزة في ~~السكت وهو مذكور في كتاب التيسير بعد باب الوقف على مرسوم الخط في باب يخصه ~~وذكر في ms096 الباب أيضا مسألة آلان - وعادا لولى - وهما في التيسير في سورتي ~~يونس والنجم وهكذا - ردءا - ذكرها الداني في سورة القصص # وبالله التوفيق # 226 [ وحرك لورش كل ساكن آخر % صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا ] (1) PageV01P155 ~~وإلى لام التعريف نحو - الأرض والآخرة - لأنها منفصلة مما بعدها فهي ~~وهمزتها كلمة مستقلة نحو قد وهل حرف دخل لمعنى فكانت لذلك آخر كلمة وإن ~~اتصلت خطا والتنوين معدود حرفا لأنه نون لفظا وإن لم تثبت له صورة في الخط ~~وقد نص في التيسير على النقل إلى جميع ما ذكرناه من الأمثلة وليس هذان ~~الشرطان بلازمين في اللغة فالنقل جائز في وسط الكلمة كما يجوز في آخرها ~~وهذا سيأتي في مذهب حمزة في الوقف ويجوز النقل إلى حرف المد غير الألف مثل ~~قاضو أبيك وابتغى أمره نص الزمخشري عليهما في المفصل وفي كتاب سيبويه من ~~ذلك أمثلة كثيرة ولو كانت الألف تقبل الحركة لجاز النقل إليها وقيل لانتقل ~~إلى الواو والياء حركة همزة مضمومة ولا مكسورة لثقل ذلك والغرض من النقل ~~تخفيف اللفظ بتسهيل الهمز والنقل في ذلك أثقل من عدم النقل فترك الهمز ~~بحاله وقد استعمل الناظم هنا قوله ساكن صحيح باعتبار أنه ليس بحرف مد ولين ~~ولم يرد أنه ليس بحرف علة بدليل أنه ينقل بعد حرف اللين في نحو ابني آدم - ~~وخلوا إلى - كما تقدم وهذا بخلاف استعماله في باب المد والقصر حيث قال أو ~~بعد ساكن صحيح فإنه احترز بذلك عن حرف العلة مطلقا بدليل أنه لا يمد واو - ~~الموؤودة - بعد الهمزة وقد تقدم بيان ذلك # وقوله بشكل الهمز أي حرك ذلك الساكن الآخر بحركة الهمز الذي بعده أي حركة كانت # قوله واحذفه يعني الهمز بعد نقل حركته لأن بقاءه ساكنا أثقل منه متحركا ~~وربما يكون بعده ساكن في مثل - قد أفلح - فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين ~~ومسهلا حال أي راكبا للطريق الأسهل # 227 [ وعن حمزة في الوقف خلف وعنده % روى خلف في الوقف سكتا مقللا ] (1) PageV01P156 ~~{ يا صالح ائتنا } # فإذا وقف عليها أبدلها ms097 واوا وفي - لقاءنا ائت - يبدلها ألفا وفي ( الذي ~~أؤتمن ) # يبدلها ياء وصاحب التيسير ذكر ما كان من هذا القبيل في الهمز المتوسط ~~فقال تفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة نحو ( المؤمنون - و- يأكلون - ~~والذئب ) # قال وكذلك { الذي اؤتمن } و{ لقاءنا ائت } و{ فرعون ائتوني } وشبهه # قلت ووجهه أن دخول همزة الوصل قبلها في الابتداء صيرها متوسطة فإذا أبدل ~~هذا الهمز حرف مد وكان قبله من جنسه وكان يحذف لأجل سكون الهمزة اتجه وجهان # أحدهما عود الحرف المحذوف لزوال ما اقتضى حذفه وهو الهمزة الساكنة فإن ~~الجمع بين حرفي مد من جنس واحد ممكن بتطويل المد # والوجه الثاني حذفه لوجود الساكن وهذان الوجهان هما المذكوران في باب وقف ~~حمزة وهشام على الهمز في قوله # ( ويبدله مهما تطرف مثله % ويقصر أو يمضي على المد أطولا ) # وينبني على الوجهين جواز الإمالة في قوله تعالى { الهدى ائتنا } # لحمزة ولورش أيضا فإن أثبتنا الألف الأصلية أملنا وإن حذفناها فلا ويلزم ~~من الإمالة إمالة الألف المبدلة فالاختيار المنع والله أعلم # وإن كانت همزة الابتداء متحركة وقبلها متحرك جعلت بين بين مطلقا نحو { ~~قال إبراهيم } - { إن أبانا } - { وجد عليه أمة } # إلا أن تقع مفتوحة بعد كسر أو ضم فتبدل ياء أو واوا نحو { فيه آيات بينات ~~} - { منه آيات محكمات } # وإن كانت متحركة وقبلها ساكن صحيح أو حرف لين نقل الحركة إليه على ما ~~يتبين في مذهب ورش وإن كان حرف مد ولين امتنع النقل في الألف فتجعل الهمزة ~~بين بين كما يفعل في المتوسطة وعلى قياس مذاهب القراء في الواو والياء يجوز ~~قلب الهمزة والإدغام ويجوز النقل إلى الأصليتين نحو PageV01P157 ~~{ يدعو إلى } - ( تزدري أعينكم ) # والزائدتان هما نحو { قالوا آمنا } - { نفسي إن النفس } # ويجوز النقل إليهما لغة وأما إذا كان الساكن قبل الهمزة ميم الجمع نحو { ~~عليكم أنفسكم } # فقال الشيخ في شرحه لا خلاف في تحقيق مثل هذا في الوقف عندنا قلت قد ذكر ~~أبو بكر بن مهران في كتاب له قصره على معرفة مذهب حمزة في الهمز فيه مذاهب ms098 ~~أحدها وهو الأحسن نقل حركة الهمزة إليها مطلقا فتضم تارة وتفتح تارة وتكسر ~~تارة نحو { ومنهم أميون } - { عليهم أستغفرت } - { ذلكم إصري } # الثاني تضم مطلقا وإن كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة حذرا من تحرك الميم ~~بغير حركتها الأصلية الثالث تنقل في الضم والكسر دون الفتح لئلا يشبه لفظ ~~التثنية فإن كانت الهمزة قبلها همزة وهما متفقتان أو مختلفتان سهل الثانية ~~بما تقتضيه لأنها في الكلمة الموقوف عليها # وفي نحو / < ءأنذرتهم > / # تنقل الأولى وتسهل الثانية ويكون تخفيف الثانية مخرجا على الخلاف فيما هو ~~متوسط بزائد دخل عليه لأن همزة الاستفهام زائدة على كلمة أنذر فإن تحققت ~~هذه القواعد انبنى عليها مسألة حسنة وهي قوله تعالى { قل أؤنبئكم } # فيها ثلاث همزات فنص ابن مهران فيها على ثلاثة أوجه أحدها أنه يخفف ~~الثلاثة الأولى تنقل حركتها إلى لام قل والثانية والثالثة تجعلان بين ~~الهمزة والواو لأنهما مضمومتان بعد متحرك أما تسهيل الثالثة فلا خلاف فيه ~~لأنها همزة متوسطة أو متطرفة إن لم يعتد بالضمير وفي ذلك بحث سيأتي في ~~موضعه وفي كيفية تخفيفها وجوه ستأتي وأما الثانية فهي متوسطة بسبب الزائد ~~ففي تخفيفها خلاف وأما الأولى فمبتدأه ففي نقل حركتها الخلاف المذكور في ~~هذا الباب # الوجه الثاني تخفيف الثالثة فقط وذلك رأي من لا يرى تخفيف المبتدأة ولا ~~يعتد بالزائد # الوجه الثالث تخفيف الأخيرتين فقط إعتدادا بالزائد وإعراضا عن المبتدأة ~~وكان يحتمل وجها رابعا وهو أن يخفف الأولى والأخيرة دون الثانية لولا أن من ~~خفف الأولى يلزمه تخفيف الثانية بطريق الأولى لأنها متوسطة صورة فهي أحرى ~~بذاك من المبتدأة فهذا الكلام كله جره قوله وعن حمزة في الوقف خلف فاحتجنا ~~إلى استيعاب الكلام في وقفه على كل همزة مبتدأة وفهمت كل ما ذكرته من كلام ~~الأئمة مفرق في كتبهم حتى قال ابن مهران بتركها # وإن كانت في أول الكلمة قال وعلى هذا يدل كلام المتقدمين وبه كان يأخذ ~~أبو بكر PageV01P158 ~~ابن مقسم ويقول بتركها كيف ما وجد السبيل إليها إلا إذا ابتدأ بها فإنه ms099 لا ~~بد له منها ولا يجد السبيل إلى تركها وقال مكي ذكر ابن مجاهد أنه يسهل ~~لحمزة في الوقف ما كان من كلمتين نحو { يعلم أعمالكم } # قال يلحقها بواو ونحو { ألا يظن أولئك } ### | AUTO قال يجعلها بين الهمزة والواو أجرى الباب كله على أصل واحد فصل # قوله وعنده أي وعند الساكن المذكور قبل وهو كل ساكن آخر صحيح روى خلف عن ~~سليم عن حمزة أنه يسكت عليه قبل النطق بالهمز سكتا مقللا أي قليلا لطيفا ~~وهذا حكم آخر غير نقل الهمزة وقع معترضا في هذا الباب لتعلقه به # وغيره من المصنفين يقرر له بابا وذكره صاحب التيسير بين مرسوم الخط ~~وياءات الإضافة والغرض بهذا السكت الإستعانة على إخراج الهمز وتحقيقه ~~بالاستراحة قبله ولهذا يسبق لسان كثير من الناس إلى نقل الحركة والسكت مطرد ~~لخلف في كل ما نقل فيه ورش الحركة حتى في الميم من قوله تعالى { الم أحسب ~~الناس } # بقي عليه أن يسكت أيضا على ميم الجمع قبل الهمزة نحو { عليهم أربعين } # وورش لا ينقل إليه الحركة ولكنه ساكن آخر صحيح فيدخل في عموم البيت وإن ~~كان مراده الخصوص في تبيين مذهب ورش # وإذا كان الساكن قبل الهمزة حرف مد استغنى بمده عن السكت # وقال أبو القاسم الهذلي قال سليم في رواية خلف وغيره # المد يجزيء عن السكت عند الزيات # وقال في رواية غيره الجمع بين المد والسكت أحسن # والهاء في قوله وعنده تعود على الساكن كما تقدم ولا تعود على حمزة لنبو ~~اللفظ عن ذلك وركته ولأنه يبقي موضع السكت غير مبين وإذا عادت الهاء على ~~الساكن الموصوف بان موضع القراءة وخلص من قبح العبارة وقوله في الوصل يريد ~~به إذا وصلت الكلمة التي آخرها ذلك الساكن بالكلمة التي أولها همزة لأنك ~~إذا وقفت على كلمة الساكن كنت ساكتا لجميع القراء وإنما يظهر سكت خلف في ~~الوصل فنبه على ذلك # فإن قلت بتقدير أن يقف القارئ على كلمة الهمز يكون الناظم قد استعمل لفظ ~~الوقف حيث استعمل لفظ ms100 PageV01P159 ~~الوصل لأنه قد سبق أن المراد من قوله وعن حمزة في الوقف خلف هو وقوفه على ~~كلمة الهمز فهو واقف باعتبار نقل الحركة واصل باعتبار السكت بيانه أن ~~القارئ إذا قرأ - قد أفلح - ووقف فهو مأمور بشيئين أحدهما السكت على الدال ~~لأنه وصلها بهمزة أفلح والثاني نقل حركة الهمزة إليها لأنه قد وقف فيوصف ~~القارئ أنه واقف واصل والحالة واحدة # قلت لا بعد في ذلك لأنهما باعتبارين فموضع الوصل غير موضع الوقف فإن ~~الوقف على آخر الكلمة الثانية والوصل وصل آخر الكلمة الأولى بأول الثانية ~~ثم يقال لا يلزم من كونه يصل الساكن بالهمز أن يقف على كلمة الهمز فقد ~~يصلها بما بعدها وإنما يتوجه الإشكال في بعض الصور وذلك عند الوقف على كلمة ~~الهمز وجوابه ما تقدم ومثاله شخص له رحم يصل بعض أقاربه ويقطع بعضهم فيصح ~~أن يوصف ذلك الشخص بأنه واصل وأنه قاطع نظرا إلى محل الوصل والقطع والله أعلم # ولا يمكن حمل قوله في الوصل على وصل كلمة الهمزة بما بعدها كما توهمه ~~بعضهم لأن ذلك لم يشترطه أحد فكيف يشترط الناظم ما لم يشترط وكلام صاحب ~~التيسير دال على ما قاله الناظم رحمه الله فإنه قال كان يسكت سكتة لطيفة من ~~غير قطع بيانا للهمز فقوله من غير قطع هو قول الشاطبي في الوصل أي من غير ~~وقف ثم قال وقرأ الباقون بوصل الساكن مع الهمزة من غير سكت وهذا نص فيما ~~ذكرنا والله أعلم # 228 [ ويسكت في شيء وشيئا وبعضهم % لدى اللام للتعريف عن حمزة تلا ] (1) PageV01P160 ### | CHECK [فصل] # بالسكت لخلف وخلاد جميعا على لام التعريف وشيء وشيئا فقط وهو المراد ~~بقوله وبعضهم أي وبعض أهل الأداء تلا بالسكوت لحمزة عند لام التعريف كالأرض ~~والآخرة وعنه سكوت شيء وشيئا وتمم ذلك بقوله # 229 [ وشيء وشيئا لم يزد ولنافع % لدى يونس آلان بالنقل نقلا ] (1) يعني ~~إسكان لام التعريف وكسر التنوين الذي في عادا لالتقاء الساكنين هو واللام ~~وهذه القراءة جاءت على الأصل كما تقول رأيت زيدا ms101 الطويل فلهذا أثنى عليها ~~بقوله كاسيه ظللا أي حجتها قوية بخلاف قراءة PageV01P161 ~~الباقين ففيها كلام وكنى بكاسيه عن قارئه لأنه كساه تنوينا فظلله بذلك أي ~~ستره عن اعتراض معترض تعرض للقراءة الأخرى وإن كان لا يؤثر اعتراضه والحمد لله # وهذا الحرف في سورة النجم وأنه أهلك عادا الأولى # 231 [ وأدغم باقيهم وبالنقل وصلهم % وبدؤهم والبدء بالأصل فضلا ] (1) أي ~~أن قالون يهمز واو لولى إذا بدأ بالنقل وفي الوصل مطلقا أي حيث قلنا لقالون ~~بالنقل سواء ابتدأ الأولى أو وصلها بعادا فواو لولى مهموز بهمزة ساكنة وإن ~~قلنا يبتدئ بالأصل فلا همز لئلا يجتمع همزتان فهذا معنى قوله حال النقل ~~ووجه الهمز ضمة اللام قبلها فهمزت لمجاورة الضم كما همزت إذا كانت مضمومة ~~في أجوه وأدور وهي لغة لبعض العرب كقوله أحب المؤقدين إلى موسى وهذا توجيه ~~أبي علي في الحجة وقيل الأصل في الواو الهمز وأبدل لسكونه بعد همز مضموم ~~واوا كأولى فلما حذفت الهمزة الأولى بعد نقل حركتها إلى لام الأولى زال ~~اجتماع الهمزتين فرجعت تلك الهمزة ذكر ذلك مكي وغيره # والله أعلم PageV01P162 # ومادة هذه الكلمة مختلف فيها وهي من المشكلات وسنتكلم عليها في شرح النظم ~~إن شاء الله تعالى كلاما شافيا وبالله التوفيق # وقوله بدءا وموصلا مصدران في موضع الحال أي بادءا وواصلا # ثم ذكر كيفية البدء في حال النقل فقال # 233 [ وتبدأ بهمز الوصل في النقل كله % وإن كنت معتدا بعارضه فلا ] (1) PageV01P163 # قلت هكذا ينبغي في القياس أن لا تعود همزة الوصل في الابتداء # والله أعلم # ونقول في جميع ما نقل فيه ورش الحركة إلى لام المعرفة في جميع القرآن غير ~~- عادا لولى - هو على قسمين # أحدهما ما ظهرت فيه أمارة عدم الاعتداد بالعارض كقوله تعالى { إنا جعلنا ~~ما على الأرض } - { وما الحياة الدنيا في الآخرة } - { ويدع الإنسان } - { ~~قالوا الآن } - { أزفت الآزفة } # ونحو ذلك ألا ترى أنه بعد نقل الحركة في هذه المواضع لم ترد حروف المد ~~التي حذفت لأجل سكون اللام ولم تسكن تاء التأنيث التي ms102 كسرت لسكون - الآزفة ~~- فعلمنا أنه ما اعتد بالحركة في مثل هذه المواضع فينبغي إذا ابتدأ القارئ ~~له فيها أن يأتي بهمزة الوصل لأن اللام وإن تحركت فكأنها بعد ساكنة # القسم الثاني ما لم تظهر فيه أمارة نحو { وقال الإنسان ما لها } ### | AUTO فإذا ابتدأ القارئ لورش هنا اتجه الوجهان المذكوران والله أعلم فصل # هذا الذي فعله نافع وأبو عمرو في عادا لولى من النقل والإدغام ومثله جاء ~~في قراءة شاذة في قوله تعالى في سورة المائدة { إنا إذا لمن الآثمين } # لما نقل الحركة واعتد بها سكنت نون من فوجب الإدغام وكان يمكن في - عادا ~~لولى - ثلاث قراءات صحيحات الوجوه غير ما تقدم وهي حذف التنوين من - عادا - ~~سواء نقل الحركة في - الأولى - أو لم ينقل ووجه حذفه التقاء الساكنين على ~~لغة من قال ولا ذاكر إلا قليلا ويكون حذفه مع النقل على لغة من لم يعتد ~~بالعارض من نقل الحركة والقراءة الثالثة على مذهب من نقل الحركة أن يكسر ~~التنوين ولا يدغمه لأن إدغام المتحرك ليس بواجب ولا يمكن القراءة بسكون ~~التنوين مع الاعتداد بالحركة إلا بالإدغام وهي قراءة نافع وأبي عمرو وقد ~~سهل الله سبحانه في هذا الباب مباحث حسنة ولله الحمد # 234 [ ونقل ردا عن نافع وكتابيه % بالإسكان عن ورش أصح تقبلا ] (1) PageV01P164 ~~لأنه لا ينقل في كلمة وأراد قوله تعالى { فأرسله معي ردءا } # أي معينا قراءة نافع بغير همز كما يقف عليه حمزة بنقل حركة الهمزة إلى ~~الدال الساكنة وقيل هو من أردى على كذا أي زاد فلا همز فيه أي أرسله معي ~~زيادة وأما قوله تعالى في الحاقة { كتابيه إني ظننت } # فروي عن ورش نقل حركة همزة إني إلى هاء كتابيه لأنه ساكن آخر صحيح فدخل ~~في الضابط المذكور أول الباب وروى ترك النقل وهو الصحيح في العربية لأن هذه ~~الهاء هاء سكت وحكمها السكون لا تحرك إلا في ضرورة الشعر على قبح وأيضا ~~فإنها لا تثبت إلا في الوقف فإذا خولف الأصل فأثبتت في الوصل إجراء ms103 له مجرى ~~الوقف لأجل ثباتها في خط المصحف فلا ينبغي أن يخالف الأصل من وجه آخر وهو ~~تحريكها فتجتمع في حرف واحد مخالفتان وهذه المسألة من الزيادات لم يذكرها ~~الداني رحمه الله في التيسير وذكرها في غيره # قال مكي أخذ قوم بنقل الحركة في هذا وتركه أحسن وأقوى # قلت فلهذا قال الناظم أصح تقبلا - أي وكتابيه - بالإسكان أصح تقبلا منه ~~بالتحريك وذلك أن التحريك تقبله قوم وتقبل الإسكان قوم فالإسكان أصح تقبلا ~~من حيث الدليل على ما سبق ونصبه على التمييز وبالإسكان حال أي وكتابيه ~~ساكنا أصح تقبلا منه متحركا فهو مثل قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا والله ~~أعلم ### | باب وقف حمزة وهشام على الهمز # هذا الباب من أصعب الأبواب نظما ونثرا في تمهيد قواعده وفهم مقاصده وقد ~~أتقنه الناظم رحمه الله ولكثرة تشعبه أفرد له أبو بكر أحمد بن الحسين بن ~~مهران المقرئ رحمه الله تصنيفا حسنا جامعا وذكر أنه قرأ على غير واحد من ~~الأئمة فوجد أكثرهم لا يقومون به حسب الواجب فيه إلا في الحرف بعد الحرف # 235 [ وحمزة عند الوقف سهل همزه % إذا كان وسطا أو تطرف منزلا ] (1) PageV01P165 ~~والهاء في همزه تعود إلى حمزة أو إلى الوقف لملابسة كل واحد منهما هذا ~~بفعله فيه وهذا بأنه محل الفعل والشيء يضاف إلى الشيء بأدنى ملابسة بينهما ~~ووسطا ظرف وكان تامة أي إذا وقع في وسط الكلمة أي بين حروفها كما تقول جلست ~~وسط القوم وبجوز أن يكون خبر كان الناقصة لأن وسطا مصدر من قولهم وسطت ~~القوم أوسطهم وسطا وسطة أي توسطتهم ذكره الجوهري فالمعنى ذا وسط أي إذا كان ~~متوسطا أو تطرف آخرها ومنزلا تمييز أي تطرف منزله أي موضعه وإنما اختص ~~تسهيل حمزة للهمزة بالوقف لأنه محل استراحة القارئ والمتكلم مطلقا ولذلك ~~حذفت فيه الحركات والتنوين وأبدل فيه تنوين المنصوب ألفا قال ابن مهران ~~وقال بعضهم هذا مذهب مشهور ولغة معروفة يحذف الهمز في السكت كما يحذف ~~الإعراب فرقا بين الوصل والوقف وهو مذهب ms104 حسن # قال وقال بعضهم لغة أكثر العرب الذين هم أهل الجزالة والفصاحة ترك الهمزة ~~الساكنة في الدرج والمتحركة عند السكت # قلت وفيه أيضا تآخي رءوس الآي في مثل { كل يوم هو في شأن } # والخاطئة - في الحاقة - وخاطئة - في سورة إقرأ وأنا أستحب ترك الهمز في ~~هذه المواضع في الوقف لذلك # وأما الحديث الذي رواه موسى بن عبيدة عن نافع عن ابن عمر قال ما همز رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا الخلفاء وإنما الهمز بدعة ~~ابتدعها من بعدهم فهو حديث لا يحتج بمثله لضعف إسناده فإن موسى بن عبيدة هو ~~الزيدي وهو عند أئمة الحديث ضعيف # ثم شرع الناظم في بيان ما يفعل حمزة بالهمز المتوسط والمتطرف فقال # 236 [ فأبدله عنه حرف مد مسكنا % ومن قبله تحريكه قد تنزلا ] (1) PageV01P166 ~~الحال الأولى من الفاعل والثانية من المفعول نحو لقيته مصعدا ومنحدرا ~~واشتراط تحرك ما قبل الهمز إنما يحتاج إليه في المتحرك الذي سكنه القارئ في ~~الوقف نحو ( قال الملأ ) # ليحترز به من نحو ( يشاء - و- قروء - و- هنيئا - و- شيء - و- سوء ) # وسيأتي أحكام ذلك كله # وأما الهمزة الساكنة قبل الوقف فلا يكون ما قبلها إلا متحركا وفي هذا ~~القسم الذي تسكنه للوقف وتبدله حرف مد من جنس حركة ما قبله وجهان آخران ~~سنذكرهما # أحدهما تسهيله على اعتبار مرسوم الخط والآخر تسهيله بالروم # فإن قلت لم كانت الهمزة الساكنة تبدل حرفا من جنس حركة ما قبلها ولم تكن ~~من جنس حركة ما بعدها # قلت لأن ما قبلها حركة بناء لازمة وما بعدها يجوز أن تكون حركة إعراب ~~وحركة الإعراب تنتقل وتتغير من ضم إلى فتح إلى كسر فأي حركة منها تعتبر ولا ~~ترجيح لإحداهن على الأخريين فينظر إلى ما لا يتغير وهو حركة ما قبلها # فإن قلت كان من الممكن أن تعتبر كل حركة في موضعها # قلت يلزم من ذلك أن ينقلب الهمز مع الضم واوا ومع الفتح ألفا ومع الكسر ~~ياء فتختل بنية الكلمة نحو رأس يصير عين ms105 الكلمة في الرفع واوا وفي النصب ~~ألفا وفي الجر ياء وفي ذلك اختلال الألفاظ واختلاط الأبنية وأيضا فاعتبار ~~الحرف بما قبله أقرب إلى قياس اللغة من اعتباره بما بعده ألا تراهم التزموا ~~فتح ما قبل الألف دون ما بعدها نحو قالوا وقائل ولأن اعتبار الأول أخف ومما ~~ينبه عليه في هذا الموضع أن كل همزة ساكنة للجزم أو للوقف إذا أبدلت حرف مد ~~بقي ذلك الحرف بحاله لا يؤثر فيه الجازم نحو { ويهيئ لكم من أمركم مرفقا } ~~- { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } # ونقل صاحب الروضة شيئا غريبا فقال وتقف على { نبئ عبادي } # بغير همز فإن طرحت الهمزة وأثرها # قلت نبا وإن طرحتها وأبقيت أثرها قلت نبي والله أعلم # 237 [ وحرك به ما قبله متسكنا % وأسقطه حتى يرجع اللفظ أسهلا ] (1) PageV01P167 ~~الذي استقر قبله متسكنا وأسقط الهمز كما تقدم في باب نقل الحركة حتى يرجع ~~اللفظ أسهل مما كان أو سهلا وذلك نحو - موئلا - ودفء - تلقى الحركة إلى ~~الواو والفاء ويسقط الهمز ثم تسكن الفاء من دفء للوقف ولك فيها الروم ~~والإشمام كما يأتي # فإن قلت لم كان نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ولم ينقل إلى الساكن ~~بعدها في نحو { قد أفلح } # قلت لو نقل إلى الساكن بعدها لالتبست الأبنية فإنه كان يقال قد فلح فيظن ~~أنه فعل ثلاثي وإذا نقل إلى الساكن قبله بقي في اللفظ ما يدل على بناء أصل ~~الكلمة وهو السكون بعد الهمزة وكذا في أشياء وأزواج ونحوهما ثم استثنى من ~~هذا أن يكون الساكن قبل الهمزة ألفا فقال # 238 [ سوى أنه من بعد ألف جرى % يسهله مهما توسط مدخلا ] (1) مثله أي ~~حرفا مثله يريد مثل ما قبله يعني ألفا وذلك لأن الهمزة المتطرفة سكنت للوقف ~~وقبلها ألف PageV01P168 ~~وقبل الألف فتحة فلم تعد الألف حاجزا فقلبت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ~~ما قبلها فاجتمع ألفان فإما أن يحذف إحداهما فيقصر ولا يمد أو يبقيهما لأن ~~الوقف يحتمل اجتماع ساكنين فيمد مدا طويلا ويجوز أن يكون متوسطا لقوله في ~~باب ms106 المد والقصر وعند سكون الوقف وجهان أصلا وهذا من ذلك ويجوز أن يمد على ~~تقدير حذف الثانية لأن حرف المد موجود والهمزة منوية فهو حرف مد قبل همز ~~مغير وإن قدر حذف الألف الأولى فلا مد وذلك نحو { صفراء } - ( والسماء ) # والمد هو الأوجه وبه ورد النص عن حمزة من طريق خلف وغيره وهذا مبني على ~~الوقف بالسكون فإن وقف بالروم كما سيأتي في آخر الباب فله حكم آخر وإن وقف ~~على اتباع الرسم أسقط الهمزة فيقف على الألف التي قبلها فلا مد أصلا والله ~~أعلم وأطول حال من المد على معنى زائدا طوله فهذه فائدة مجيئه على وزن أفعل ~~والله أعلم # 240 [ ويدغم فيه الواو والياء مبدلا % إذا زيدتا من قبل حتى يفصلا ] (1) ~~أي ويسمع حمزة همزة المفتوح بعد كسر ياء وبعد ضم واوا مبدلا من الهمزة ~~فقوله محولا نعت للواو وحذف نعت ياء لدلالة الثاني عليه وأراد ياء محولا ~~واوا محولا ولو كسر الواو من محولا لكان جائزا ويكون حالا من حمزة أي محولا ~~للهمزة ياء وواوا PageV01P169 # وقوله همزة ثاني مفعولي يسمع والأول محذوف أي يسمع الناس همزه الموصوف ~~إذا قرأه ياء وواوا أي يسمعهم إياه على هذه الصفة وبعضهم جعل يسمع متعديا ~~إلى ثلاثة مفعوله الثالث قوله محولا ياء وواوا # وهذا البيت فصيح النظم حيث لف الكلام فجمع بين الكسر والضم ثم رد إليهما ~~قوله ياء وواوا فردت الفطنة الياء إلى الكسر والواو إلى الضم فهو من باب ~~قوله تعالى { ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله } # وقول امرئ القيس # ( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والخشف البالي ) # واعلم أن قياس العربية في كل همزة متحركة متحرك ما قبلها إذا خففت أن ~~تجعل بين بين إلا المفتوحة بعد كسر أو ضم فإنها تقلب ياء وواوا قالوا لأنها ~~لو جعلت بين بين لقربت من ألف والألف لا يكون قبلها إلا فتح ومثال ذلك - ~~فئة - ولئلا ومؤجلا - ويؤده - ونحو ذلك # 242 [ وفي غير هذا ms107 بين بين ومثله % يقول هشام ما تطرف مسهلا ] (1) PageV01P170 ~~استراحته وانقطاع نفسه ويقع في النسخ ومثله بضم اللام ونصبها أجود لأنه ~~نعت مصدر محذوف أي ويقول هشام في تسهيل ما تطرف من الهمز قولا مثل قول حمزة ~~وما في قوله ما تطرف ظرفية كقوله { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } # أي مهما تطرف الهمز فهشام موافق لحمزة في تخفيفه أو تكو ما مفعول يقول ~~لأن يقول هنا بمعنى يقرأ أي يقرأ ما تطرف كقراءة حمزة له ومسهلا حال من ~~هشام أي راكبا للسهل وأجاز الشيخ أن يكون حالا من الهاء في مثله العائدة ~~على حمزة ثم ذكر الناظم فروعا للقواعد المتقدمة فقال # 243 [ ورءيا على إظهاره وإدغامه % وبعض بكسر الها لياء تحولا ] (1) يعني ~~{ أنبئهم } في البقرة { ونبئهم } في الحجر والقمر # قال صاحب التيسير اختلف أهل الأداء في تغيير حركة الهاء مع إبدال الهمز ~~ياء قبلها في قوله أنبئهم ونبئهم فكان بعضهم يرى كسرها من أجل الياء وكان ~~آخرون يبقونها على ضمتها لأن الياء عارضة قال وهما صحيحان يعني الوجهين ~~ووجه قلب الهمزة في هاتين الكلمتين ياء أنها ساكنة بعد كسر فهو قياس ~~تخفيفها فوجه كسر الهاء وجود الياء قبلها فصار نحو فيهم ويهديهم وهو اختيار ~~ابن مجاهد وأبي الطيب بن غلبون وقال ابنه أبو الحسن كلا الوجهين حسن قال ~~ابن مهران سمعت أبا بكر بن مقسم يقول ذهب ابن مجاهد إلى أبي أيوب الضبي ~~فقال له كيف يقف حمزة على قوله تعالى { يا آدم أنبئهم } PageV01P171 # فقال أنبيهم خفف الهمزة وضم الهاء فقال له ابن مجاهد أخطأت وذكر تمام ~~الحكاية # ووجه ضم الهاء أن الياء عارضة لأن الهمزة لم تترك أصلا وإنما خففت وهي ~~مرادة وهو اختيار مكي وابن مهران وهو الأشبه بمذهب حمزة ألا تراه ضم هاء - ~~عليهم - وإليهم - و- لديهم - لأن الياء قبلها مبدلة من ألف وهاتان ~~المسألتان ( رءيا - وأنبئهم ) # فرعان لقوله فأبدله عنه حرف مد مسكنا ثم ذكر قاعدة أخرى مستقلة فقال وقد ~~رووا أنه بالخط كان مسهلا أي أن حمزة ms108 كان يعتبر تسهيل الهمز بخط المصحف ~~الكريم على ما كتب في زمن الصحابة رضي الله عنهم وذلك يعرف من مصنفات ~~موضوعة له # روى سليم عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمز خط المصحف الكريم # قال صاحب التيسير واعلم أن جميع ما يسهله حمزة فإنما يراعى فيه خط المصحف ~~الكريم دون القياس # قلت وضابط ذلك أن ينظر في القواعد المتقدم ذكرها فكل موضع أمكن إجراؤها ~~فيه من غير مخالفة للرسم لم يتعد إلى غيره نحو جعل { بارئكم } # بين الهمزة والياء وإبدال همز - أبرئ ياء وهمز - ملجأ - ألفا وإن لزم ~~فيها مخالفة الرسم فسهل على موافقة الرسم فاجعل / < تفتؤا > / # بين الهمزة والواو { من نبإ } # بين الهمزة والياء ولا تبدلهما ألفا وكان القياس على ما مضى ذلك لأنهما ~~يسكنان للوقف وقبلهما فتح فيبدلان ألفا وهذا الوجه يأتي تحقيقه في قوله ~~فالبعض بالروم سهلا ومثله في المتوسطة { أنبئكم } # تجعل من بين الهمزة والياء أو تبدل ياء على خلاف يأتي وحكى ابن مهران ~~خلافا في نحو ( تائبات - سائحات ) # بين بين وإبدال الياء المحضة وكذا في نحو ( رؤوف - تؤزهم ) # بين بين وإبدال الواو المحضة اتباعا للرسم PageV01P172 # قال غيره وقد تأتي مواضع يتعذر فيها اتباع الرسم فيرجع فيها إلى الأصول ~~المتقدمة وما روي عن حمزة رحمه الله تعالى يحمل على ما يسوغ فيه ذلك والله أعلم # 245 [ ففي اليا يلي والواو والحذف رسمه % والاخفش بعد الكسر والضم أبدلا ] (1) PageV01P173 ~~{ تراءى الجمعان } وفي / < رءا القمر > / # متطرفة فلها حكم المتطرفة لأنه لم يرسم بعد الهمز فيهما شيء بل كتبا على ~~لفظ الوصل # ثم بين الناظم رحمه الله تعالى مذهب الأخفش النحوي وهو أبو الحسن سعيد بن ~~مسعدة وهو الذي يأتي ذكره في سورة الأنعام وغير الذي ذكره في سورة النحل # ووجه اتصاله بما تقدم من وجهين # أحدهما أنه ذكره استئناسا لمذهب حمزة في إبدال الهمزة المتحرك المتحرك ما ~~قبله حرف مد إتباعا للخط حيث يلزم من تسهيله على القياس المقدم مخالفة ~~الرسم فذكر أن من أئمة العربية الأكابر ms109 من رأى بعض ذلك في هذا الموضع بشرطه # وقد ذكره صاحب التيسير فقال نحو { أنبئكم } - و{ سنقرئك } # يبدلها ياء مضمومة اتباعا لمذهب حمزة في اتباع الخط عند الوقف على الهمز ~~وهو قول الأخفش أعني التسهيل في ذلك بالبدل # الوجه الثاني أن يكون في المعنى متصلا بقوله وفي غير هذا بين بين كأنه ~~قال إلا في موضعين فإن الأخفش أبدل فيهما فتصير مواضع الإبدال على قوله ~~أربعة من تسعة هذا نوعان ونوعان وافق فيهما سيبويه وهما المذكوران في قوله ~~ويسمع بعد الكسر والضم وقوله ذا الضم مفعول أبدلا أي أبدل الهمز المضموم ~~بعد الكسر بياء وتمم بيان مذهب الأخفش فقال # 246 [ بياء وعنه الواو في عكسه ومن % حكى فيهما كاليا وكالواو أعضلا ] (1) PageV01P174 # وأجيب بأنه يلزمه أيضا في مذهبه أن تكون ياء مضمومة بعد كسرة وواو مكسورة ~~بعد ضمة وذلك مطرح الاستعمال حقيقة وما اختاره سيبويه يشبه ما اطرح ~~استعماله فما ذكره أفظع وأما إلزامه المفتوحة فلأن إبدالها لا يؤدي إلى ما ~~اطرح استعماله بخلاف ما ذكره # ثم قال ومن حكى فيهما أي في المضمومة بعد كسر والمكسورة بعد ضم أن تجعل ~~المضمومة كالياء والمكسورة كالواو أي تسهل كل واحدة منها بينها وبين حرف من ~~جنس حركة ما قبلها لا من جنس حركتها ليسلم من الاعتراضين الواردين على مذهب ~~سيبويه والأخفش فمن حكى ذلك أعضل قال الشيخ أي أتى بعضلة وهي الأمر الشاق ~~لأنه جعل همزة بين بين مخففة بينها وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها # قلت وهذا الوجه مذكور في كتاب الكشف لأبي محمد مكي بن أبي طالب وغيره عن ~~الأخفش ويقوى في مواضع توافق خط المصحف الكريم كالوقف على ( لؤلؤ ) # المخفوض بروم الحركة لأنه يجعلها بين الهمزة والواو وذلك موافق للخط وعلى ~~رأي سيبويه تصير بين الهمزة والياء فتخالف الخط فيوقفه بلا روم ليجد قبلها ~~واوا فيوافق الرسم نص عليه مكي وقد تقدم مثل هذين الوجهين المحكيين عن ~~الأخفش في مذهب الفراء في نحو { يشاء إلى } # أكثرهم أبدل الثانية ms110 واوا وبعضهم جعلها بين الهمزة المكسورة والواو وقد ~~غلط بعض الجهال لسوء فهمه فظن أن من سهل الهمزة بينها وبين الحرف الذي من ~~جنس حركة ما قبلها قدر أن الحركة تكون على الهمزة من جنس حركة الحرف قبلها ~~ففي { تنبئهم } - ( ويستهزءون ) # تسهل بين الهمزة المكسورة والياء الساكنة وفي نحو ( سئل - و- يشاء إلى ) # تسهل بين الهمزة المضمومة والواو الساكنة وهذا جهل مفرط وغلط بين ولولا ~~أني سمعته من قائله لما صدقت أن أحدا يقوله فإن الهمزة محركة والحاجة داعية ~~إلى تسهيلها وذلك ممكن مع بقائها على حركتها فأي حاجة إلى تغير حركتها ~~ونختل في وزنها ولفظها وإنما لما احتيج إلى الحرف الذي يسهل إليه قال أهل ~~المذهب الصحيح يكون الحرف من جنس حركتها فهو أقرب إليها وقال قوم يجعل ~~الحرف من جنس حركة ما قبلها كما لو كانت الهمزة ساكنة والفرق أن الساكنة ~~لما لم تكن لها حركة اضطررنا إلى إبدالها حرفا من جنس حركة ما قبلها إذ لم ~~يكن اعتبارها بنفسها وفيما ذكرناه لها حركة فاعتبارها بها أولى وهذا واضح ~~لمن تأمله والله أعلم # ويقال قد أعضل الأمر أي اشتد وغلظ واستغلق وأمر معضل لا يهتدي لوجهه ~~والله أعلم PageV01P175 # 247 [ ومستهزءون الحذف فيه ونحوه % وضم وكسر قبل قيل وأخملا ] (1) PageV01P176 # بضم الطاء وترك الهمز رويت عن نافع كما قرأ / < والصابون > / # فلا وجه لإخمال هذا الوجه أما كسر ما قبل الواو الساكنة فحقيق بالإخمال ~~لأنه لا يوجد في العربية نظيره وهو الذي أراده الناظم رحمه الله تعالى إن ~~شاء الله # وتقدير البيت الحذف فيه وضم يعني في الحرف الذي قبل الهمز لأنه صار قبل ~~الواو الساكنة فضم كما في قاضون ونحو ثم قال وكسر قبل قيل يعني قيل بالكسر ~~قبل الواو وأخمل هذا القول لأنه على خلاف اللغة العربية ولو أراد الناظم ~~المعنى الأول لقال قيلا بالألف والوزن مؤات له على ذلك فلما عدل عنه إلى ~~قيل دل على أنه ما أراد إلا وجها واحدا فيصرف إلى ما قام الدليل على ضعفه ms111 ~~وهو الكسر ولا معنى لصرفه إلى الضم مع كونه سائغا في اللغة والألف في أخملا ~~للإطلاق لا للتثنية والخامل الساقط الذي لا نباهة له وقد خمل يخمل خمولا ~~وأخملته أنا والله أعلم # 248 [ وما فيه يلقى واسطا بزوائد % دخلن عليه فيه وجهان أعملا ] (1) ما ~~في قوله كما زائدة أي الزائد مثل لفظ هاويا أماها ففي نحو / < هأنتم هؤلاء > / # لأن الكلمة التي للإشارة إلى الجماعة أولاء دخل عليها حرف التنبيه وهو ~~هاويا حرف النداء نحو ( ياءيها - يا ءدم - يا ءولي ) - / < يا ءخت هارون > / PageV01P177 # وإنما عد الهمز في هذين الموضعين متوسطا وإن كان الزائد الداخل عليه كلمة ~~مستقلة بنفسها من جهة الاتصال خطا لأن ألف ها ويا محذوفة في رسم المصحف ~~الكريم واتصلت الهاء والياء بالهمزة بعدهما والألف المتصلة بالياء في نحو ( ~~يأيها ) # هي صورة الهمزة وليست ألف يا والدليل على ذلك أنه إذا لم تكن بعد يا همزة ~~لم يكتبوا ألفا أصلا نحو { يقوم } - ( وينوح ) واللام نحو ( لأنتم أشد - ~~ولأبويه ) والباء مثل ( بأنهم ) # ونحو هذه الزوائد ( فأمنوا - وأمر - كأنهم - ءأنذرتهم - أفأنت - فبأي - ~~لبإمام - سأريكم ) ونحو ذلك # ولامات التعريف نحو ( الآخرة - والأرض ) # فالهمز في كل ذلك متوسط باعتبار أن ما دخل عليه متصل به خطا أو لفظا لا ~~يمكن انفصاله منه والزائد ما أمكن فصله من الكلمة ولا تختل بنيتها فحروف ~~المضارعة لا تعطي حكم الزوائد والهمز بعدها متوسط بلا خلاف نحو ( يؤمن - ~~يأكل ) وكذا ( وأمر - فأووا - وألحق به بعضهم - يا صالح ائتنا ) - { إلى ~~الهدى ائتنا } # والاختيار التحقيق لتأتي الوقف على ما قبل الهمزة فإن وقف بتخفيف ( الهدى ~~ائتنا ) لم يمل الألف لأنها بدل الهمزة وليست ألف الهدى وهو اختيار أبي ~~عمرو الداني وقيل بل هي ألف الهدى وحذفت المبدلة من الهمزة ويحتمل أن ترجع ~~ألف الهدى ويجمع بين الألفين بزيادة المد فعلى هذا تسوغ الإمالة في ألف ~~الهدى لمن مذهبه الإمالة وقد سبق ذكر الوجهين والله أعلم # وقوله تعالى { هاؤم } # في الحاقة ليس لها حكم هأنتم لأن همزة هاؤم متوسطة لأنها ms112 من تتمة كلمة ها ~~بمعنى خذ ثم اتصل بها ضمير الجماعة المتصل وها أنتم الهاء فيه للتنبيه دخل ~~على أنتم وتسهل همزة هاؤم بلا خلاف بين بين ويوقف هاؤم ومنع مكي من الوقف ~~عليها ظنا منه أن الأصل هاؤموا بواو وإنما كتبت على لفظ الوصل فحذفت فقال ~~لا يحسن الوقف عليها لأنك إن وقفت على الأصل بالواو خالفت الخط وإن وقفت ~~بغير وخالفت الأصل وذكر الشيخ معنى ذلك وشرحه وهو سهو فإن الميم في هاؤم ~~مثل الميم في أنتم الأصل فيها الصلة بالواو على ما سبق في بيان قراءة ابن ~~كثير ورسم المصحف الكريم في جميع هذا الباب بحذف الواو فيما ليس بعده ساكن ~~فما الظن بما بعده ساكن فالوقف على الميم لجميع القراء وإذا كان ابن كثير الذي PageV01P178 ~~يصل ميم الجمع بواو في الوصل لا يقف بالواو على الأصل فما الظن بغيره فإن ~~قلت هلا جرى الوجهان في نحو ( دعاؤكم - و- هاؤم ) # لأن الهمز فيها متوسط بزائد دخل عليه بعده كما لو كان الزائد قبله قلت ~~لأن الهمز هنا دائر بين أن يكون متوسطا أو متطرفا وأياما كان فحمزة يسهله ~~بخلاف ما إذا كان الزائد متقدما فإن الهمز يصير مبتدأ والمبتدأ فيه الخلاف ~~كما سبق ولم تكن له حاجة إلى ذكر لام التعريف لأنه قد فهم له الخلاف فيه ~~مما سبق في مذهب ورش ولكنه أراد إعلام أنه من هذا النوع والنقل فيه أولى من ~~غيره والله أعلم # 250 [ واشمم ورم فيما سوى متبدل % بها حرف مد واعرف الباب محفلا ] (1) أي ~~والهمز الذي تسكن قبله واو أصلي يعني إذا وقعت واو أصلية ليست بزائدة وهي ~~ساكنة قبل الهمز نحو ( سوء - والسوأى ) أو ياء كذلك نحو ( شيء ) - { استيأس } PageV01P179 # فقد ذكر أن مثل هذا تنقل إليه الحركة وتقدم أنهما لو كانا زائدين أبدل ~~الهمز مثلهما وأدغما فيه فروى بعضهم عنه إجراء الأصلي مجرى الزائد في ~~الإبدال والإدغام وحكى جواز ذلك عن العرب يونس وسيبويه وكان الأحسن أن يذكر ~~هذا البيت عقيب قوله ms113 ويدغم فيه الواو والياء مبدلا إذا زيدتا البيت ويقول ~~عقيبه وإن ولو أصلى بلفظ حرف إن الشرطية فهي أحسن هنا من لفظ ما وأقوم ~~بالمعنى المراد ولو فعل ذلك لاتصل الكلام في الإدغام واتصل هنا كلامه في ~~الروم والإشمام فإن هذا البيت الآتي متعلق بقوله وأشمم ورم على ما سنبينه ~~فوقع هذا البيت فاصلا في غير موضعه من وجهين وبعضهم صوب ما فعله الناظم ~~وقال قصد أولا أن يلخص من أحكام التسهيل حكما واحدا اشتهر ثم يذكر بعد ذلك ~~أحكاما أخر كما فعل في / < مستهزؤن > / وغيره والله أعلم # 252 [ وما قبله التحريك أو ألف محركا % طرفا فالبعض بالروم سهلا ] (1) PageV01P180 # وقوله محركا طرفا حالان من الهمز المعبر عنه بما في قوله وما قبله ~~التحريك أو ألف أي والهمز المحرك الذي هو طرف إذا وقع قبله تحريك نحو ( قال ~~الملأ ) أو ألف نحو ( يشاء ) # فالبعض وقف بالروم وسهل ويجوز أن يكون طرفا حالا من الضمير المستكن في ~~محركا ويجوز أن يكون محركا حالا من مفعول سهل المحذوف تقديره فالبعض بالروم ~~سهلة محركا طرفا وفيه ضعف لتقدمه على فاء الجزاء ولا يستقيم أن يكون طرفا ~~تمييزا على معنى محركا طرفه لأن المراد بالمحرك هو الطرف وهو الهمز ولو كان ~~المراد بالمحرك اللفظ لاستقام ذلك لكن لا يمكن أن يكون المراد به اللفظ ~~لقوله وما قبله التحريك أو ألف لأن المراد أن الحركة أو الألف قبل الهمزة ~~لا قبل اللفظ ولا يكون في هذا النوع إشمام لأن حالة الروم لا حاجة إلى ~~الإشمام وأن يبدل الهمز حرف مد فلا إشمام أيضا ولا روم على ما سبق فلو كان ~~هذا البيت جاء عقيب قوله وأشمم ورم لكان أوضح للمقصود وأبين # وقلت أنا بيتين قربا معنى بيتيه على ما شرحناهما به # ( وأشمم ورم في كل ما قبل ساكن % سوى ألف وامنعهما المد مبدلا ) # أي في كل همزة قبلها ساكن غير الألف وهما نوعان النقل والإدغام كما سبق ~~أو يقول # ( وأشمم ورم تحريك نقل ومدغم % كشيء دف ms114 وامنعهما المد مبدلا ) # أي وامنع المد أي في حرف المد المبدل من الهمز من الروم والإشمام # ثم بين ذلك الذي يمنعه منهما فقال # ( وذلك فيما قبله ألف أو الذي % حركوا والبعض بالروم سهلا ) # فانضبط في هذين البيتين على التفصيل كل ما يدخله الروم والإشمام وما ~~يدخلانه والله أعلم # 253 [ ومن لم يرم واعتد محضا سكونه % وألحق مفتوحا فقد شذ موغلا ] (1) PageV01P181 # فما قبل الهمز في ذلك كله حرف ساكن لا حظ له في الحركة فلا روم وهذا مأخذ ~~حسن والله الحمد # ويجوز أن يكون نظر إلى أن حركة النقل والمدغم من جنس الحركة العارضة وتلك ~~لا يدخلها روم ولا إشمام فقاس هذه عليها # ويقال في نظم هذا # ( ومن لم يرمه أو يشم وقاسه % بعارض شكل كان في الرأي محملا ) # ولو أتى بهذا البيت بعد قوله وأشمم ورم كان أحسن لأنه متعلق به وليس هو ~~من توابع قوله فالبعض بالروم سهلا والهاء في سكونه عائدة على من في قوله ~~ومن لم يرم أو على الحرف الذي لا يرام لأن سياق الكلام دال عليه ولا تعود ~~على صاحب القراءة لأنهما اثنان حمزة وهشام إلا أن يريد حمزة وحده أو القارئ ~~من حيث هو قارئ ويقطع النظر عن تعدده # فإن قلت لم لم تعد على ما في قوله وما قبله التحريك والتقدير فالبعض سهله ~~بالروم ومن لم يرمه واعتد محضا سكونه فقد شذ ويكون هذا البيت من تبع البيت ~~الذي قبله لا من أتباع قوله وأشمم ورم أي ومن لم يرم في هذا المتحرك الطرف ~~الذي قبله متحرك أو ألف ولم ير الوقوف عليه إلا بالسكون فقد شذ # قلت يمنع من ذلك أنه قد منع الروم والإشمام في موضع يبدل فيه الهمز حرف ~~مد والموضع الذي يبدل فيه الهمز حرف مد هو المحرك الطرف الذي قبله محرك أو ~~ألف فإذا كان هذا مختارا فيه ترك الروم كيف يعود يقول ومن لم يرم فقد شذ ~~وإنما أشار بهذا إلى الموضع الذي نص على جواز رومه ms115 # فإن قلت إن كان هذا هو المراد فهل لا قال ومن لم يرم ولم يشم ولم اقتصر ~~على ذكر الروم دون الإشمام قلت يجوز أن يكون هذا الفريق الذي نفى الروم جوز ~~الإشمام ولم ينفه لأنه إشارة بالعضو لا نطق معه فهو أخف من الروم والباب ~~باب تخفيف فناسب ذلك ذلك ويجوز أن يكون أيضا نفى الإشمام واقتصر الناظم على ~~ذكر الروم اجتزاء به عن الإشمام لأن الكلام فيه من القوة والوضوح ما يدل ~~على ذلك فهو من باب قوله تعالى { سرابيل تقيكم الحر } # ولم يقل تعالى والبرد لأنه معلوم والله أعلم # على أن من الناس من جعل هذا البيت متعلقا بما قبله وقال من الناس من أنكر ~~الروم في هذا النوع فتعذر التسهيل وأخذ في ذلك بالبدل لا غير فهذا قد أتى ~~بقول شاذ لكونه أنكر هذا الوجه وهو مروي عن حمزة قال ومنهم من أجرى التسهيل ~~بالروم بالمفتوح أيضا وهذا أتى أيضا بقول شاذ مخالف لما عليه اختيار القراء ~~فأشار الناظم في هذا البيت إلى إبطال هذين القولين أي ومن لم يأخذ بالتسهيل ~~في ذلك وأخذ به في الحركات كلها فقد شذ وإنما ينبغي الأخذ به في المضموم ~~والمكسور لأنهما محل الروم عند القراء PageV01P182 # وقوله محضا أي ليس فيه للتحريك شائبة ما لأن الروم بخلاف ذلك وهو منصوب ~~على أنه مفعول ثان لقوله اعتد لأنه بمعنى حسب وظن واعتقد ونحو ذلك ومفتوحا ~~ثاني مفعولي ألحق على حذف حرف الجر والمفعول الأول محذوف أي ألحق مضموم هذا ~~البيت ومكسوره بالمفتوح الذي أجمعوا على ترك رومه والإيغال السير السريع ~~والإمعان فيه # 254 [ وفي الهمز أنحاء وعند نحاته % يضيء سناه كلما اسود أليلا ] (1) PageV01P183 # الثاني إدغام حرف في حرف من كلمة أو كلمتين أو حيث وقع وهو الذي عبر عنه ~~بحروف قربت مخارجها ويتعلق به بحث سنذكره في أول بابه إن شاء الله تعالى # الثالث الكلام في أحكام النون الساكنة والتنوين على الخصوص لأنه يتعلق به ~~أحكام أخر غير الإدغام والإظهار من ms116 الإخفاء والقلب كما سيأتي والله أعلم # 255 [ سأذكر ألفاظا تليها حروفها % بالإظهار والإدغام تروى وتجتلا ] (1) ~~إذ منصوب المحل على الإغراء كقوله ودونك الإدغام أي خذ من تلك الألفاظ كلمة ~~إذ فهي السابقة في الذكر في بيتها أي تفرد لذكرها بيت مستقل تذكر فيه هي ~~والحروف التي تدغم الذال منها فيها فقوله وحروفها بالنصب عطف على إذ وما ~~بعد معطوف أيضا أي وخذ ما أذكره بعد ذلك وسنبينه في البيت الآتي ويجوز أن ~~يكون مبتدأ وما بعده خبره أي وما يأتي بعد ذلك قده مذللا أي خذه سهلا بسبب ~~التقييد الذي أبينه به أي لا أدع فيه إلباسا وهو من قولهم بعير مذلل إذا ~~كان سهل القياد وهو الذي خزم أنفه ليطاوع قائده ثم بين ذلك فقال # 257 [ سأسمي وبعد الواو تسمو حروف من % تسمى على سيما تروق مقبلا ] + ~~يعني أسمى القراء إما بأسمائهم أو بالرمز الدال عليهم ثم آتي بواو فاصلة ~~بعد الرمز وآتي بعد الواو الفاصلة بحروف من سميت من القراء يعني الذي يظهر ~~ذلك القارئ ذال إذ عندها أو يدغم وهذا في غير القراء الذين اطرد أصلهم في ~~إظهار واحدة من الألفاظ المذكورة عند جميع حروفها وإدغامها فإنه يقول في ~~هذا أظهرها فلان وأدغمها فلان ثم يذكر من انقسم مذهبه إلى إظهار وإدغام ~~فيقول وأظهر فلان كذا وأدغم فلان كذا # وحكمة الواو الفاصلة أن لا تختلط الحروف الدالة على القراء بالحروف ~~المدغم فيها ولهذا إذا صرح باسم القارئ لا يأتي بالواو كقوله وأدغم ورش ضر ~~- ظمآن - وأدغم ورش ظافرا وإن رمز أتى بالواو كقوله وأظهر - ريا - قوله ~~واصف جلا فالواو في واصف فاصلة بين رمز القراء والحرف المدغم فيه ولولا ~~الواو لم تعرف كلمة رمز القراء من كلمة رمز الحروف ومثله وأدغم مرو واكف ~~ضير وأدغم كهف وافر سيب لولا الواو لكانت الضاد من ضير والسين من سيب ~~محتملة أن تكون رمز القارئ ورمز الحرف المدغم فيه وإذا صرح بالاسم لم يكن ~~إلباس لأنه قد تمهد من معرفة ms117 اصطلاحه أنه لا يجمع بين رمز ومصرح باسمه ~~والسمو الارتفاع والعلو كنى به عن ذكر الحروف على وجه ظاهر لا إلباس فيه ~~بسبب أنه قد فصل بالواو بينها وبين رمز القارئ PageV01P184 # والسيما العلامة وراق الشي صفا أي أذكر ذلك على طريقة واضحة مستحسنة ~~والمقبل التقبيل أو نفس الثغر وهو منصوب على التمييز أو عبر به عن نفس الفم ~~لأن الفم منه يخرج الكلام فأشار إلى ما يحصل بالإثبات من العلم كأنها ~~خاطبتك به فيحصل منها ما يشفيك ويروقك أي يقوم بما تريده منها وكل هذه ~~الألفاظ استعارات حسنة المعنى متجانسة الألفاظ نبه بها على حسن ذكره ~~لاختلاف القراء في هذا الباب لأنه احتاج فيه إلى زيادة لم يكن محتاجها في ~~غيره ثم ذكر أن هذا الصنيع يصنعه أيضا في غير إذ من باقي الألفاظ فقال # 258 [ وفي دال قد أيضا وتاء مؤنث % وفي هل وبل فاحتل بذهنك أحيلا ] (1) PageV01P185 # الأولى بين القارئ والحروف والثانية بين المسائل ### | AUTO وتأتي أمثلة ذلك في استعماله وقوله أوائل كلم بيان لكيفية ذكر ~~الحروف ثم ذكر ذال إذ فقال ذكر ذال إذ # 259 [ نعم ( إ ) ذ ( ت ) مشت ( ز ) ينب ( ص ) ال ( د ) لها % ( س ) مي ( ~~ج ) مال واصلا من توصلا ] (1) أي أظهر ذال إذ عند جميع حروفها الستة نافع ~~وابن كثير وعاصم وتابعهم الكسائي وخلاد عند الجيم فقط وأدغما عند البواقي ~~والإظهار في جميع هذه الأبواب هو الأصل ووجه الإدغام التخفيف لقرب المخارج ~~ومن فرق جمع بين اللغتين وقيل ليست الجيم كالبواقي في القرب من الذال ~~والواو في وأظهر وفي واصف للفصل # والنسيم الريح الطيبة والريا بالقصر الرائحة الطيبة والهاء في قوله لواصف ~~وريا مفعول أظهر أي أظهر واصفها طيب رائحة قوله أي لما وصفها واصف وجلا ~~وصفها أي كشفه # أظهر بقوله ثناء عطرا وما أظهرته من الجمال والزينة أجرى دوام نسيمها ثم ~~ذكر باقي المفصلين الذين أدغموا في بعض وأظهروا في بعض فقال # 261 [ وادغم ( ض ) نكا واصل توم ( د ) ره % وادغم ( م ) ولى ms118 وجده ( د ) ~~ائم ولا ] + أي أدغم خلف عند التاء والدال وأظهر عند الأربعة الباقية وأدغم ~~ابن ذكوان عند الدال وحدها وأظهر عند الخمسة الباقية وباقي القراء وهم أبو ~~عمرو وهشام فقط على الإدغام عند الستة والواو في وأدغم في الموضعين وفي ولا ~~للفصل بين المسائل والواو في واصل وفي وجده للفصل بين الرمز والحرف PageV01P186 ~~والضنك الضيف والتوم جمع تومة وهي الحبة تعمل من الفضة كالدر أي أدغم ~~الضيق رجل وصل توم دره والمولى هنا هو الولي المحب والوجد بضم الواو الغني ~~ومولى فاعل أدغم ### | AUTO وقوله وجده دائم جملة إبتدائية في موضع الصفة لمولى أي غناه ~~بها دائم ستر أمره وكتم ضره والولا بالكسر المتابعة ويكون صفة لمولى أيضا ~~على تقدير ذو ولا أو يكون محله نصبا على التمييز أي متابعة دائمة ولو كان ~~ولا بالفتح بمعنى الموالاة لكان حسنا وكان مفعول أدغم الثاني أي أدغم ~~المولى ولاه ومحبته ويكون موافقا لأدغم الأول فإن ضنكا مفعوله والله أعلم ~~ذكر دال قد # 262 [ وقد ( س ) حبت ( ذ ) يلا ( ض ) فا ( ظ ) ل ( ز ) رنب % ( ج ) لته ( ~~ص ) باه ( ش ) ائقا ومعللا ] (1) أي فأظهر دال قد عند جميع حروفها عاصم ~~وقالون وابن كثير وأدغمها ورش عند الضاد والظاء فقط وأظهرها عند باقي ~~الحروف فهو في هذا الباب والذي بعده مفصل وكان من المستوعبين الإظهار في ~~ذال إذ والواو في واضحا وامتلأ للفصل وقد تكررت في الموضعين بواو وأدغم بعدهما # والنجم يكنى به عن العالم # 264 [ وادغم ( م ) رو واكف ( ض ) ير ( ذ ) ابل % ( ز ) وى ( ظ ) له وغر ~~تسداه كلكلا ] + أي وفصل ابن ذكوان أيضا فأدغم عند الضاد والذال والزاي ~~والظاء وأظهر عند الأربعة الباقية # والواو في واكف وفي وغر فاصلة ومرو واسم فاعل من أروى يروي ويقال وكف البيت PageV01P187 ### | CHECK [ذكرت تاء التأنيث] # أي قطر والضير الضر والذابل الذاوي وزوى من زويت الشيء أي جمعته ومنه زوى ~~فلان المال عن ورثته والوغر جمع وغرة وهي شدة توقد الحر وتسداه أي علاه ms119 ~~وكلكلا بدل من الهاء في تسداه بدل البعض من الكل على حذف الضمير أي كلكله ~~والكلكل الصدر أي لم يبق الوغر له ظلا لنحافته وضره # 265 [ وفي حرف زينا خلاف ومظهر % هشام بص حرفه متحملا ] (1) أي تاء ~~التأنيث الساكنة المتصلة بالأفعال في أي كلمة وقعت اختلفوا في إظهارها ~~وإدغامها عند هذه الحروف الستة من السين إلى الجيم وتجمع أمثلتها بهذا البيت # ( مضت كذبت لهدمت كلما خبت % ومع نضجت كانت لذلك مثلا ) # أي هذا المذكور مثل ذلك وإنما نظمتها لأن أمثلتها تصعب لأنها ليست بلفظ ~~واحد فيستذكر به ما بعده بخلاف إذ وقد # وقد أتيت بالأمثلة على ترتيب الحروف المذكورة في البيت إلا أن الجيم قد ~~تقدمت على الظاء وهي PageV01P188 ~~{ مضت سنة الأولين } - { كذبت ثمود } - { لهدمت صوامع } - { كلما خبت ~~زدناهم } - { نضجت جلودهم } - { كانت ظالمة } # والواو في ورودا فاصلة ثم تمم البيت بما يلائم معناه المقصود بظاهر اللفظ # والضمير في أبدت لزينب والسنا الضوء والثغر ما تقدم من الأسنان وزرق جمع ~~أزرق بوصف الماء لكثرة صفائه بذلك ويقولون نطفة زرقاء أي صافية وقال زهير # ( فلما وردن الماء زرقا حمامه % وضعن عصى الحاضر المتخيم ) # والظلم ماء الأسنان وبريقها هو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض كفر ~~ند السيف وقال الشاعر # ( إلى شنباء مشربة الثنايا % بماء الظلم طيبة الرضاب ) # الشنباء ذات الشنب وهو حدة في الأسنان حين تطلع يراد حداثتها وقيل هو ~~بردها وعذوبتها # والرضاب الريق # وقوله جمعن يعني الرزق ورودا أي ذا ورود يعني الريق والورود الحضور ثم ~~وصفه بأنه بارد عطر والطلاء بالمد ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ~~ويسمى به الخمر أيضا والعطر الطيب الرائحة ومن عادة الشعراء تشبيه الريق ~~بالخمر لجلالتها عند الجاهلية وتبعهم في ذلك من بعدهم من الشعراء # قال الشيخ أو يكون الطلا بمعنى الشفا من طلا الإبل قلت وقصره في الوقف ~~على ما مضى في أجذم العلا والله أعلم # 267 [ فإظهارها ( د ) ر ( ن ) مته ( ب ) دوره % وأدغم ورش ( ظ ) افرا ~~ومخولا ] (1) أي وأظهر ms120 ابن عامر عند ثلاثة السين والجيم والزاي والواو في ~~وافر وفي قوله وفي فاصلة والعصرة الملجأ والمحلل المكان الذي يحل فيه وهما ~~حالان من فاعل وأظهر أي الذي أظهر كان بهذه الصفات تشد PageV01P189 ### | CHECK [ذكر لام وهل وبل] # إليه الرحال ويقتبس من فوائده والسيب العطا وقد تقدم أي عطاؤه وافر وصف ~~الكهف بثلاث صفات وهي أنه وافر العطا وأنه زكي وفي ثم نصب عنه حالين لأجل ~~القافية وإلا كانتا صفتين والله أعلم # 269 [ واظهر راويه هشام لهدمت % وفي وجبت خلف ابن ذكوان يفتلا ] (1) أي ~~لام هاتين الكلمتين لها هذه الحروف الثمانية من التاء إلى الضاد اختلف في ~~إدغامها وإظهارها عندها وكذا أطلق غيره هذه العبارة وهي موهمة أن كل واحدة ~~من الكلمتين تلتقي مع هذه الثمانية في القرآن العزيز وليس كذلك وإنما تختص ~~كل واحدة منها ببعض هذه الحروف وتشتركان في بعض فمجموع ما لها ثمانية أحرف ~~واحد يختص بهل وهو الثاء نحو - هل ثوب - # وخمسة تختص ببل وهي السين والظاء والضاد والزاي والطاء نحو - بل سولت - ~~بل ظننتم - بل ضلوا - بل زين - بل طبع الله PageV01P190 # واثنان لهما معا وهما التاء والنون نحو - هل ترى - بل تأتيهم # ( هل ننبئكم ) بل نحن # فلو أن الناظم قال # ( ألا بل وهل تروى نوى هل ثوى وبل % سرى ظل ضر زائد طال وابتلا ) # لزال ذلك الإيهام أي لام هل وبل لهما التاء والنون وهل وحدها الثاء وليل ~~الخمسة الباقية والأحرف تنبيه يستفتح به الكلام ثم قال بل فأضرب عن الأول ~~وهو الإخبار ثم استفهم فقال هل تروي أي هل تروي هذا الكلام الذي أقوله وهو ~~ثنا ظعن زينب إلى آخره كأنه يستدعي منه أن يسمعه ذلك ومعنى ثنا كف وصرف ~~والظن السير والسمير والمسامر هو المحدث ليلا وأضافه إلى نواها لمخالطته ~~إياه كأنه يسامره أي سير زينب صرف محبها عن حاجته والطلح بكسر الطاء الغبي ~~وأضافه إلى الضر لأنه منه نشا وهو منصوب على الحال من سمير نواها ومبتلا ~~عطف عليه أي صرفته في ms121 هذه الحال ويجوز أن يكون ضمن ثنى معنى صير فيكون طلح ~~ضر مفعولا ثانيا والله أعلم بالصواب # 271 [ فأدغمها ( ر ) او وأدغم فاضل % وقور ( ث ) ناه ( س ) ر ( ت ) يما ~~وقد حلا ] (1) PageV01P191 # 273 [ واظهر لدى واع ( ن ) بيل ( ض ) ماته % وفي الرعد هل واستوف لا ~~زاجرا هلا ] (1) أي أدغموا ذال إذ في مثلها نحو ( إذ ذهب ) # وفي الظاء لأنها من مخرجها نحو ( إذ ظلمتم ) # وأدغموا دال قد في مثلها نحو ( وقد دخلوا بالكفر ) PageV01P192 # وفي التاء لأنها من مخرجها نحو ( وقد تعلمون أني ) # ولم يقع في القرآن إذ عند الثاء المثلثة ولا عند الطاء المهملة وإلا لوجب ~~الإدغام للموافقة في المخرج والوسيم الحسن الوجه وتبتل أي انقطع وكذلك لا ~~خلاف في إظهار ذال إذ ودال قد عند خمسة أحرف يجمعها بل نفر # 275 [ وقامت ( ت ) ريه ( د ) مية ( ط ) يب وصفها % وقل بل وهل ( ر ) اها ~~( ل ) بيب ويعقلا ] (1) PageV01P193 # وقوله راها بألف بعد الراء أراد راءها بهمزة بعد الألف مقلوب رآها بألف ~~بعد الهمزة وكلاهما لغة كقوله ويلمه لو راءه مروان فقصر الناظم الممدود من ~~هذه اللغة ونصب قوله ويعقلا على جواب الاستفهام بالواو والله أعلم # 276 [ وما أول المثلين فيه مسكن % فلا بد من إدغامه متمثلا ] (1) PageV01P194 ~~يوجبوه وما ذكرناه من أن حرف المد لا يدغم قد ادعى فيه أبو علي الأهوازي ~~الإجماع فقال في كتابه الكبير المسمى بالإيضاح المثلان إذا اجتمعا وكانا ~~واوين قبل الأولى منهما ضمة أو ياءين قبل الأولى منهما كسرة فإنهم أجمعوا ~~على أنهما يمدان قليلا ويظهران بلا تشديد ولا إفراط في التلبين بل بالتجويد ~~والتبيين مثل { آمنوا وكانوا } في يوسف { في يتامى النساء } # قال وعلى هذا وجدت أئمة القراءة في كل الأمصار ولا يجوز غير ذلك فمن خالف ~~هذا فقد غلط في الرواية وأخطأ في الدراية # قال فأما الواو إذا انفتح ما قبلها وأتى بعدها واو من كلمة أخرى فإن ~~إدغامها حينئذ إجماع مثل ( عفوا وقالوا - عصوا وكانوا - آووا ونصروا - ~~واتقوا وآمنوا ) # ونحو ذلك وذكر أن ms122 بعض شيوخه خالف في هذا والله سبحانه أعلم ### | باب حروف ~~قربت مخارجها # هذه العبارة من الناظم وسبقه إليها غيره وإنما ذكر صاحب التيسير ما في ~~هذا الباب في فصل وكذا الباب الذي بعده في فصل آخر وفي هذه العبارة بحث ~~وذلك أن جميع ما سبق وهو إدغام حروف قربت مخارجها فما وجه اختصاص ما في هذا ~~الباب بهذه العبارة ولو كان زادها لفظ أخر فقال باب حروف أخر قربت مخارجها ~~لكان حسنا ووجه ما ذكره أن الذي سبق هو كما نبهنا عليه في أول الباب إدغام ~~حرف عند حروف متعددة من كلمات والذي في هذا الباب هو إدغام حرف في حرف ~~كالباء في الفاء وعكسه في عكسه واللام في الذال والذال في التاء والراء في ~~اللام والباء في الميم أو في حرفين كالثاء في التاء والذال نحو ( أورثتموها ~~- لبثتم - يلهث ذلك ) # والدال في الثاء والذال نحو ( يرد ثواب - ص ذكر ) # والنون في الواو والميم نحو ( يس والقرآن - ن والقلم - طسم ) # فكأنه نزل ما في هذا الباب منزلة فرش الحروف من أبواب الأصول لقلة حروفه ~~ودوره أي باب حروف منشورة في مواضع مخصوصة والله أعلم PageV01P195 # 277 [ وإدغام باء الجزم في الفاء ( ق ) د ( ر ) سا % ( ح ) ميدا وخير في ~~يتب ( ق ) اصدا ولا ] (1) الهاء في جزمه ليفعل لأنه مؤخر في المعنى نحو في ~~بيته يؤتي الحكم أي وإدغام لفظ يفعل مع جزمه أي حال كونه مجزوما وحرف العطف ~~كما يجوز دخوله على الجملة يدخل أيضا على ما يتعلق بها نحو قوله تعالى { ~~ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله } # أي وترى يوم ومعناه أدغم أبو الحارث عن الكسائي اللام المجزومة من يفعل ~~ذال ذلك وهو PageV01P196 # ( ومن يفعل ذلك ) # في ستة مواضع في القرآن في البقرة وآل عمران وفي النساء موضعان وفي سورة ~~المنافقين والفرقان فإن لم يكن يفعل مجزوما لم يدغم نحو { فما جزاء من يفعل ~~ذلك منكم } # وقوله سلموا أي سلموه من الطعن بما احتجوا له به # ( ويخسف بهم ) # في ms123 سورة سبأ راعوا إدغامه أي راقبوه فقرءوا به ولم يلتفتوا إلى من رده أي ~~أدغم الفاء المجزومة في الباء الكسائي وحده فإن تحركت لم تدغم نحو { بل ~~نقذف بالحق } # والألف في قوله وشذا ضمير يفعل ويخسف أي شذ إدغام هذين الحرفين عند أهل ~~النحو فهم يضعفونه وتثقلا أي إدغاما وهو تمييز أي وشذ إدغامهما أو حال على ~~تقدير ذوي تثقل # 279 [ وعذت على إدغامه ونبذتها % شواهد ( ح ) ماد وأورثتوا ( ح ) لا ] # 280 [ ( ل ) ه ( ش ) رعه والراء جزما يلامها % كواصبر لحكم ( ط ) ال ~~بالخلف ( ي ) ذبلا ] (1) PageV01P197 # أدغمها السوسي لأنه يدغمها متحركة فساكنة أولى وعن الدوري خلاف لأن ~~الساكن يدغم منه ما لا يدغم من المحرك على ما سبق في الياء واللام والفاء ~~ولم يذكر صاحب التيسير هذا التفصيل بل ذكر الإدغام عن أبي عمرو نفسه وقال ~~بخلاف بين أهل العراق في ذلك ويذبل اسم جبل أي طال الإدغام في شهرته عن أبي ~~عمرو يذبل أي علاء خلافا لما قاله النحاء # وإلى هنا ثم كلام الناظم في الإدغام فيأخذ للباقين الإظهار في جميع ذلك ~~ثم عبر في المواضع الباقية من هذا الباب بالإظهار فيأخذ للمسكوت عنه ~~الإدغام فقال # 281 [ ويس اظهر ( ع ) ن ( ف ) تى ( ح ) قه ( ب ) دا % ون وفيه الخلف عن ~~ورشهم خلا ] (1) أي أظهر نافع وابن كثير وعاصم جميع ما في هذا البيت وهو ~~ثلاثة أحرف الدال من هجاء صاد في PageV01P198 # ( كهيعص ذكر ) # ولا خلاف في إظهارها من { والقرآن } # فلهذا ميزها منها بقوله صاد مريم وأظهروا الدال عند الثاء المثلثة من ~~قوله { ومن يرد ثواب } # حيث وقع وأظهروا الثاء عند التاء من - لبثت - كيفما وقع فردا وجمعا ~~فالفرد - لبثت - بضم التاء وفتحها نحو { قال كم لبثت قال لبثت } والجمع نحو ~~قال { إن لبثتم إلا قليلا } دون قوله { لبثنا يوما } # فهو وإن كان جمعا إلا أنه ليس فيه تاء والمدغم إنما هو الثاء عند التاء ~~لأن المثال الذي ذكره كذلك وهو لبثت ثم قال الفرد والجمع يعني من هذا ms124 اللفظ ~~دون غيره وقوله صاد مريم مفعول وصل في آخر البيت وكذا ما بعده ولهذا نصب ~~نعت لبثت وهو الفرد والجمع أي وصل هذا المجموع ويجوز أن يكون ذلك مفعول فعل ~~مضمر أي أظهر صاد مريم وما بعده لأن الكلام في الإظهار ويقع في بعض النسخ ~~للفرد والجمع بالضم # قال الشيخ رحمه الله هو مثل / < وكل وعد الله > / # في قراءة ابن عامر ولا حاجة إلى العدول عن النصب عطفا على صاد مريم لأن ~~حكم الكل واحد فلا معنى لقطع بعضه عن بعض والله أعلم # ثم قال وصل أي وصل هذه الجملة إلينا بالإظهار والضمير في وصل عائد على ~~لفظة حرمي نصر لأنه مفرد دال على مثنى كما سبق تقريره في الرموز فهو كقوله ~~في موضع آخر حرميه كلا ولا تكون الألف في وصلا ضمير تثنية لأن القارئ ثلاثة ~~لا إثنان فلم يبق إلا أن تكون الألف للإطلاق # 283 [ وطس عند الميم ( ف ) ازا اتخذتم % أخذتم وفي الإفراد ( ع ) اشر ( د ~~) غفلا ] (1) PageV01P199 ~~{ اتخذتم آيات الله } - { وأخذتم على ذلكم إصري } # فهذا ضمير الجمع ثم قال وفي الإفراد يعني نحو { فأخذتهم فكيف كان عقاب } ~~- { لئن اتخذت إلها غيري } - / < لتخذت عليه أجرا > / - { ثم أخذتها وإلي ~~المصير } # وتقدير الكلام إظهار اتخذتم في الجميع وفي الإفراد عاشر دغفلا ويقال عيش ~~دغفل أي واسع وعام دغفل أي مخصب يشير إلى ظهور الإظهار وسعة الاحتجاج له ~~ولا مانع من توهم أن إظهار اتخذتم وأخذتم لفاز ثم قال وفي الإفراد حفص وابن ~~كثير والواو فصل # 284 [ وفي اركب ( ه ) دى ( ب ) ر ( ق ) ريب بخلفهم % ( ك ) ما ( ض ) اع ( ~~ج ) ا يلهث ( ل ) ه ( د ) ار ( ج ) هلا ] (1) قد تقدم في شرح الخطبة أنه ~~إنما سمى قالون هنا بعد الرمز لأنه يذكر الخلف له كأنه مستأنف مسألة أخرى ~~كقوله وبصروهم أدري ولهذا قال ذو خلف بالرفع لأنه خبر وقالون الذي هو مبتدأ ~~ولو عطف قالون على ما قبله لقال ذا خلف نصبا على الحال يعني لقالون خلاف في ~~الثاء ms125 من يلهث وأما { يعذب من يشاء } # في آخر البقرة فابن عامر وعاصم يضمان الباء كما سيأتي في موضعه والباقون ~~من القراء يسكنونها ثم PageV01P200 ~~ثم انقسموا فمنهم من أظهرها وهو ورش وعن ابن كثير خلاف وأدغم الباقون ~~وأسكن الناظم الهاء من البقرة ضرورة وكذا ما يأتي مثله وهو جائز للشاعر في ~~الضرورة قال الراجز # ( لما رأى أن لا دعه ولا شبع % ) # والجود المطر الغزير ونصبه على الحال أي ذا جود وموبلا عطف عليه وهو اسم ~~فاعل من أوبلا وقد استعمل فعله في سورة الأنعام فقال ( حمى صوبه بالخلف در ~~وأوبلا ) # والمعروف وبلت السماء فهي وابلة والوابل المطر الغزير فيجوز أن يكون ~~أوبلا مثل أغدوا جرب أي صار ذا وبل وقيل الموبل الذي أتى بالوبل وهو المطر ~~والله أعلم ### | باب أحكام النون الساكنة والتنوين # التنوين نون ساكنة أيضا # وإنما جمع بينهما في الذكر لأن التنوين اسم لنون ساكنة مخصوصة وهي التي ~~تلحق الكلمة بعد كمال لفظها لا للتأكيد ولا ثبات لها في الوقف ولا في الخط # وأحكامها أربعة وهي الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء # ثم الإدغام يكون بغنة في موضع وبعدهما في موضع ومختلف فيها في موضع ~~وسيأتي جميع ذلك # ولأجل هذه الأحكام الزائدة على ما مضى أفرد لهما بابا والله أعلم # 286 [ وكلهم التنوين والنون ادغموا % بلا غنة في اللام والرا ليجملا ] ~~(1) جرت عادة المصنفين أن يقولوا النون الساكنة تدغم في حروف كلمة يرملون ~~فلما قدم الناظم في البيت السابق ذكر اللام والراء جمع الباقي من حروف ~~يرملون في كلمة ينمو أي كل القراء أدغموا النون الساكنة والتنوين في حروف ~~ينمو وهي أربعة الياء والنون والميم والواو ولم يذهبوا غنتهما معها لأن ~~حروف ينمو ليست في القرب إليها كقرب اللام والراء # قال الشيخ رحمه الله اعلم أن حقيقة ذلك في الواو والياء إخفاء لا إدغام ~~وإنما يقولون له إدغام مجازا وهو في الحقيقة إخفاء على مذهب من يبين الغنة ~~لأن ظهور الغنة يمنع تمحض الإدغام لأنه لا بد من تشديد يسير فيهما ms126 وهو قول ~~الأكابر قالوا الإخفاء ما بقيت معه الغنة وأما عند النون والميم فهو إدغام ~~محض لأن في كل واحد من المدغم والمدغم فيه غنة وإذا ذهبت إحداهما بالإدغام ~~بقيت الأخرى وخلف أدغمهما عند الواو والياء بلا غنة كما يفعل عند اللام ~~والراء فهو إدغام محض على قراءته وقوله دونها أي دون الغنة PageV01P201 ~~وفي اللغة حذف الغنة وإبقاؤها جائز عند الحروف الستة ويستثنى مما نسبه في ~~هذا البيت إلى الكل وإلى خلف ما سبق ذكره من نوني يس ون والقلم # 288 [ وعندهما للكل أظهر بكلمة % مخافة إشباه المضاعف أثقلا ] (1) يعني ~~أظهر التنوين والنون الساكنة لكل القراء إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ~~لبعدهما منها سواء كان ذلك في كلمة أو كلمتين ثم بين حروف الحلق بأوائل هذه ~~الكلمات من ألا إلى آخر البيت وحروف الحلق سبعة ذكر منها ستة وبقي واحد وهو ~~الألف وإنما لم يذكرها لأنها لا تأتي أول كلمة ولا بعد ساكن أصلا # لأنها لا تكون إلا ساكنة فمثالهما عند الهمزة ( كل آمن - وينأون - من أسلم ) # ولا توجد نون ساكنة قبل همزة في القرآن في كلمة غير ينأون ومثالهما عند ~~الهاء ( جرف هار - منها - من هاجر إليهم ) # ومثالهما عند الحاء ( نار حامية - وانحر - من حاد الله ) # وعند العين ( حقيق على ) - { أنعمت عليهم } # من عمل - وعند الخاء - يومئذ خاشعة - والمنخنقة - و- من خاف # و- إن خفتم - و- من خزي - وعند الغين ( من ماء غير آسن - فسينغضون - من غل ) # وقوله خاليه أي ماضيه وغفلا جمع غافل وكأنه أشار بهذا الكلام إلى الموت ~~أو إلى البعث ومجازاة كل بعمله فهذا حكم عظيم عم الغافلين عنه كقوله PageV01P202 # { قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون } # وفي مواعظ الحسن البصري رحمه الله أيها الناس إن هذا الموت قد فضح الدنيا ~~فلم يبق لذي لب فرحا # وما أحسن قول بعضهم # ( يا غفلة شاملة للقوم % كأنما يرونها في النوم % ميت غد يحمل ميت اليوم ) # وقوله ألا استفتاح كلام وهاج بمعنى هيج الغافل هذا الحكم أي حركه فلم يدع ~~له ms127 قرارا ولا هناء بعيش أيقظنا الله تعالى بفضله من هذه الغفلة # 290 [ وقلبهما ميما لدى اليا وأخفيا % على غنة عند البواقي ليكملا ] (1) PageV01P203 ~~في القراءة مكروه معيب هذا قول أبي عمرو الداني في كتاب الموضح قال والفتح ~~المتوسط هو ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسطة وهذا الذي يستعمله أصحاب ~~الفتح من القراء قال والإمالة أيضا على ضربين إمالة متوسطة وإمالة شديدة ~~والقراء يستعملونهما معا فالإمالة المتوسطة حقها أن يؤتى بالحرف بين الفتح ~~المتوسط وبين الإمالة الشديدة والإمالة الشديدة حقها أن تقرب الفتحة من ~~الكسرة والألف من الياء من غير قلب خالص ولا إشباع مبالغ قال والإمالة ~~والفتح لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل ~~القرآن بلغتهم فالفتح لغة أهل الحجاز والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم ~~وقيس وأسد قال وعلماؤنا مختلفون في أي هذه الأوجه الثلاثة أوجه وأولى ~~وأختار الإمالة الوسطى التي بين بين لأن الغرض من الإمالة حاصل بها وهو ~~الإعلام بأن أصل الألف الياء أو التنبه على انقلابها إلى الياء في موضع أو ~~مشاكلتها للكسر المجاور لها أو الياء ثم أسند حديثا عن حذيفة بن اليمان أنه ~~سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول # اقرءوا القرآن بألحان العرب وفي رواية بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون ~~أهل الفسق وأهل الكتابين # قال فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها وهي ~~مذاهبها وطباعها وقال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ~~إبراهيم قال كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء # قال يعني بالألف والياء التفخم والإمالة # قلت وصنف كل واحد من أبي الطيب بن غلبون وأبي عمرو الداني في هذا الباب ~~مجلدة قصراها على حكم الإمالة وما يتعلق بها وكتاب الداني متأخر عن كتاب ~~ابن غلبون فلذلك فوائده أكثر وذكر الشيخ رحمه الله في هذا الباب معظم ما ~~تقع فيه الإمالة في القرآن من أصول مطردة وحروف منفردة وأخر من ذلك قليلا ~~فذكره في مواضعه من السور تبعا لصاحب التيسير ms128 # ك ( التوراة - و- ناداه ) في آل عمران - و- توفاه - و- استهواه ) # ورأى في الأنعام و- را - و- طا - و- ها - ويا - من فواتح السور - وأدري - ~~في أول سورة يونس ( وبشراي ) # في يوسف وغيره ذكر ذلك في الباب أو بعضه ويجوز في قوله وبين اللفظين فتح ~~النون من بين على الظرفية أي والحالة هي بين اللفظين أي بين لفظي الفتح ~~والإمالة ويجوز كسر النون عطفا على الفتح والإمالة ولفظ بين تارة يجري ~~بوجوه الإعراب كقوله { هذا فراق بيني وبينك } # وتارة ينصب على الظرف والإعراب يجري على ما هي تابعة له وقرئ بالوجهين ~~قوله سبحانه { لقد تقطع بينكم } # بالرفع والنصب عاما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله تعالى والله أعلم PageV01P204 # 291 [ وحمزة منهم والكسائي بعده % أمالا ذوات الياء حيث تأصلا ] (1) PageV01P205 # ونحوه ما ألفه للتأنيث ثم قال وكذلك # ( الهدى - و- العمى ) # ونحوه مما الألف فيه منقلبة عن ياء فجمع بين النوعين فعبر عنهما بذوات ~~الياء فيجوز أن يكون الناظم سلك هذا المسلك وقسم ذوات الياء إلى ما الألف ~~فيه أصل وإلى ما الألف فيه للتأنيث وسيأتي كل ذلك ويجوز أن يكون المراد ~~تأكيد ما تقدم أي أن الإمالة لا تقع في قراءتهما إلا حيث كانت الياء التي ~~انقلبت عنها الألف أصلا وهذا وإن كان معلوما من قوله ذوات الياء فإن ذلك لا ~~يقال إلا لما كانت الياء فيه أصلا فإنه غير معلوم من اللفظ بل من قاعدة علم ~~التصريف فنص عليه لفظا وغرضه إعلام أن الإمالة لهما لا تقع في الألفات ~~الزوائد كألف نائم ولاعب وإنما تقع في ألف منقلبة عن ياء هي لام الكلمة ~~ويجوز أن يكون المعنى حيث تأصلا الياء أي تمكنت تمكنا تاما بحيث رسمت ~~الكلمة بها لا بالواو فأميلت الألف موافقة للرسم فهذه ثلاثة أوجه في معنى ~~هذا الكلام إن كان فاعل تأصلا ضميرا عائدا على الياء والألف فيه للإطلاق ~~ويجوز أن تكون الألف للتثنية وهي ضمير عائد على حمزة والكسائي وله وجهان من ~~المعاني # أحدهما في المواضع التي تأصلاها أي أنهما أصلا لها أصلا ms129 فكل ما دخل في ~~ذلك الأصل والضابط أمالاه ثم بين الأصل والضابط بالبيت الآتي # والثاني أن المعنى حيث تأصلاهما أي كانا أصلا في باب الإمالة لاستيعابهما ~~منهما ما لم يستوعب غيرهما فكل من أمال شيئا فهو تابع لهما أو لأحدهما في ~~الغالب أي فعمما جميع ذوات الياء لأنهما ليس من مذهبهما تخصيص أفراد من ~~الكلم بالإمالة بخلاف ما فعل غيرهما كما ستراه ثم لا فرق في إمالة هذه ~~الألف المنقلبة عن الياء لهما بين ما هي مرسومة في المصحف بالياء وما هي ~~مرسومة بالألف فإن من ذوات الياء ما رسم في المصحف بالألف كما ترسم ذوات ~~الواو نحو ( طغا - و- تولاه - و- أقصا المدينة - و- الأقصا - و- العليا - ~~و- الدنيا ) # وغير ذلك # وأما الحياة فلم تمل وإن كانت ألفها منقلبة عن ياء عند قوم لأن ألفها ~~رسمت واوا في المصحف ولأن الخلاف قد وقع في أصل ألفها فوقع الشك في سبب ~~الإمالة فتركت وعدل إلى الفتح فإنه الأصل وكل ما أميل ففتحه جائز وليس كل ~~ما فتح إمالته جائزة ثم من ضرورة إمالة الألف حيث تمال أن ينحى بالحرف الذي ~~قبلها نحو الكسرة ثم إن حمزة والكسائي يميلان الألف الموصوفة بالأوصاف ~~المذكورة حيث وجدت إلا في مواضع خالف فيها بعضهم أصله وفي مواضع زاد معهم ~~غيرهم ثم بين ذات الياء فقال # 292 [ وتثنية الأسماء تكشفها وإن % رددت إليك الفعل صادفت منهلا ] (1) PageV01P206 # { ودخل معه السجن فتيان } وكذا { فاستحبوا العمى } # لو ثنيته لقلت عميان وهذا بخلاف ( الصفا - و{ شفا جرف } - و- سنا برقه - ~~و- عصاه - و- عصاي - و- أبا أحد ) # فإن الألف في ذلك كله أصلها الواو ويثني جميع ذلك بها وأما الألف في ~~الأفعال فيكشفها أن تنسب الفعل إلى نفسك وإلى مخاطبك فإن انقلبت فيه ياء ~~أملتها نحو ( رمى - و- سعى ) # لأنك تقول رميت وسعيت بخلاف دعا وعفا وخلا وبدا وعلا ونجا فإنك تقول ~~فيهما دعوت وعفوت إلى آخرها ويكشفها لك أيضا لفظ المضارع نحو يدعو ويعفو ~~ولحوق ضمير التثنية نحو دعوا وعفوا والاشتقاق يكشف الأمرين نحو الرمي ~~والسعي والعفو والعلو ms130 فإن قلت من جملة الأسماء الممالة ما لا تظهر التثنية ~~ياءه التي انقلبت الألف عنها نحو الحوايا جمع حاوية فالألف عن ياء كائنة في ~~المفرد وفي تثنية المفرد ولكن اللفظ الممال في القرآن لا يثنى فلم يكشف هذا ~~اللفظ تثنية فكيف قال وتثنية الأسماء تكشفها قلت ذكر ذلك كالعلامة والعلامة ~~قد لا تعم ولكنها تضبط الأكثر والحد يشمل الجميع وهو قوله ذوات الياء ~~والألف من آخر الحوايا من ذوات الياء وأصلها حواوى على حد ضوارب لأنه جمع ~~حاوية وهي المباعر على أنك لو قدرت من هذا فعلا ورددته إلى نفسك لظهرت ~~الياء نحو حويت وصاحب التيسير ذكر هذا الحرف مع يتامى وأيامى فجعل الجميع ~~في باب فعالى الذي يأتي ذكره وقوله صادفت منهلا أي موردا للإمالة # وهذه استعارة حسنة لأن طالب العلم يوصف بالعطش فحسن أن يعبر عن بغيته ~~ومطلوبه بالمورد # كما يعبر عن كثرة تحصيله بالري فيقال هو ريان من العلم ثم مثل ذوات اليا ~~من الأسماء والأفعال فقال # 293 [ هدى واشتراه والهوى وهداهم % وفي ألف التأنيث في الكل ميلا ] (1) PageV01P207 # 294 [ وكيف جرت فعلى ففيها وجودها % وإن ضم أو يفتح فعالى فحصلا ] (1) أي ~~وأوقع الإمالة في اسم استعمل في الاستفهام وهو أنى وإن كان قد استعمل غير ~~استفهام وهو إذا وقع شرطا نحو أنى تقم أقم معك إلا أنه في القرآن للاستفهام ~~ولهذا قال صاحب التيسير أمالا أنى التي بمعنى كيف نحو قوله تعالى { أنى ~~شئتم } - { أنى لك هذا } # قلت وغرضهم من هذا القيد أن يفصلوها من أنا المركبة من أن واسمها نحو { ~~أنا دمرناهم } # وهو احتراز بعيد # فإن أحدا لا يتوهم الإمالة في مثل ذلك ثم قال وفي متى أي وأوقعا الإمالة ~~أيضا في متى ومعا حال من حمزة والكسائي أي أوقعا معا الإمالة في ذلك أو حال ~~من أتى ومتى بمعنى أنهما اصطحبا في الإمالة والاستفهام # وقال الشيخ مراده أن ألف التأنيث أيضا في اسم استعمل في الاستفهام # وهو أنى ومتى فأما أنى فكان ابن مجاهد يختار ms131 أن يكون فعلى فقال الداني ~~وزنها فعلى وهو كقولهم قوم تلى أي صرعى وليلة غمى إذا كان على السماء غيم ~~وألف متى مجهول فأشبهت ألف التأنيث في ذلك فأميلت ونص النحاة على أنه لو ~~سمى بها وبيلى لثنيا بالياء وهذا صحيح ولكن من أين يلزم إذا كانت ألفها ~~مجهولة أن تكون للتأنيث وإنما وزنها فعل والألف لام الكلمة على أن الحروف ~~وما تضمن معناها من الأسماء لا يتصرف فيها بوزن ولا ينظر في ألفاتها ف متى ~~كإلى وبلى في ذلك PageV01P208 # ثم قال وأمالا عسى وبلى أما عسى ففعل تقول فيه عسيت فالألف منقلبة عن ياء ~~فهو داخل في ما تقدم فلم يكن له حاجة إلى إفراده بالذكر ولكنه تبع صاحب ~~التيسير في ذلك فإنه قال بعد أنى وكذلك متى وبلى وعسى حيث وقع ولعله إنما ~~أفرده بالذكر لأنه لا يتصرف وقيل إن بعض النحاة زعم أنها حرف كما أطلق ~~الزجاجي على كان وأخواتها أنها حروف بمعنى أنها أدوات للمعاني التي ~~اكتسبتها الجمل معها ولما كفت بلى في الجواب ضارعت بذلك الإسم والفعل ~~فأميلت ألفها وقيل إن ألف بلى أيضا بل للتأنيث وهو حرف لحقه ألف التأنيث ~~كما لحقت تاء التأنيث ثم ورب وأصلها بل فيجوز على هذا أن يقال ألف أنى كذلك ~~وأصلها أن ثم خرج هذان الحرفان عن معناهما المعروف بلحوق ألف التأنيث لهما ~~إلى معنى آخر فصار أنى على وزن شتى ورسمت أنى ومتى وبلى بالياء وكذا عسى ~~وعيسى ويحيى وموسى وإلحاق الألف في شيء من ذلك بألف التأنيث بعيد بل هي قسم ~~برأسها فكأنه قال أمالا ذوات الياء الأصلية وغير الأصلية مما رسمت ألفه ياء ~~وغير الأصلية على ضربين ألف تأنيث وملحق بها ولو قال عوض هذا البيت # ( وموسى عسى عيسى ويحيى وفي متى % وأنى للاستفهام تأتى وفي بلا ) # لكان أحسن وأجمع للغرض وتبعناه في ذكر عسى وإن كانت داخلة في قسم الياء ~~الأصلية وخلصنا من جزرفة العبارة في قوله وفي اسم في الاستفهام أنى والضمير ~~في ms132 تأتى للإمالة وما أبعد دعوى أن الألف في موسى وعيسى ويحيى للتأنيث فموسى ~~وعيسى معربان ويحيى إن كان عربيا فوزنه يفعل والكلام في النبي المسمى بيحيى ~~صلى الله عليه وسلم وأما نحو قوله تعالى { لا يموت فيها ولا يحيى } وقوله { ~~ويحيى من حي عن بينة } # فوزنه يفعل والله أعلم # 296 [ وما رسموا بالياء غير لدى وما % زكى وإلى من بعد حتى وقل على ] (1) PageV01P209 ~~( ويلتى - و- حسرتى - و- أسفى ) # فألفاتها مع كونها مرسومة بالياء منقلبة عن ياء بالإضافة فقويت الإمالة ~~فيها وهذا البيت لا يظهر له فائدة إلا في هذه الألفاظ الثلاثة فإن الياء ~~التي انقلبت عنها الألف ليست بأصل في الكلمة فلم تدخل في قوله حيث تأصلا ~~ويظهر أيضا فائدته في إمالة - ضحى - في الأعراف على قول من يقول إنه إذا ~~وقف عليه كان الوقف على ألفه الأصلية وأما باقي الكلمات التي ذكرت أنها ~~رسمت بالياء وهي من ذوات الواو فكانت تعرف من ذكره إمالة رءوس الآى وأما ~~نحو ( أدنى - و- أزكى - و- يدعى - و- تتلى ) # فتعلم إمالته من البيت الآتي فإنه من الثلاثي الزائد ثم ذكر أنه استثنى ~~مما رسم بالياء وليست الياء أصله خمس كلمات فلم تمل وهي اسم وفعل وثلاثة ~~أحرف فالإسم لدى لم يمل أنه رسم بالألف في يوسف وبالياء في غافر وألفه ~~مجهولة فلم يمل ليجري مجرى واحدا والفعل { ما زكا منكم من أحد أبدا } # هو من ذوات الواو فلم يمل تنبيها على ذلك والحروف إلى وحتى وعلى لم تمل ~~لأن الحروف لا حظ لها في الإمالة بطريق الأصالة إنما هي للأفعال والأسماء ~~فلم يؤثر فيها رسمها بالياء وكل ما أميل من الحروف بلى ويا في الندا ولا في ~~أمالا لإغنائها عن الجمل فأشبهت الفعل والإسم وقول الناظم من بعد حتى الدال ~~من بعد مجرورة وبعضهم اختار ضمها وقدر حذف واو العطف من قوله حتى ومعنى ~~الوجهين ظاهر وإذا كسرنا الدال كان التقدير من بعد استثناء حتى وكذا معنى ~~قولي أنا فيما تقدم أمال الكسائي بعد حمزة أي بعد إمالة ms133 حمزة # 297 [ وكل ثلاثي يزيد فإنه % ممال كزكاها وأنجى مع ابتلى ] (1) PageV01P210 ~~{ فمن اعتدى عليكم } - { فتعالى الله } - { من استعلى } # ومن ذلك أفعل في الأسماء نحو ( أدنى - وأرى - وأزكى - وأعلى ) # لأن لفظ الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو ~~زكيت ورضيت وابتليت وأعليت وأما فيما لم يسم فاعله نحو - تدعى - فلظهور ~~الياء في دعيت ويدعيان فقد بان أن الثلاثي المزيد يكون اسما نحو أدنى وفعلا ~~ماضيا نحو أنجى وابتلى ومضارعا مبنيا للفاعل نحو يرضى وللمفعول نحو يدعى # ولو قال الناظم رحمه الله تعالى # ( وكل ثلاثي مزيد أمله مثل % يرضى وتدعى ثم أدنى مع ابتلى ) # لجمع أنواع ذلك وقد نص صاحب التيسير وغيره على أن ذلك يمال وجعل سببه ~~الزيادة فقال الإمالة شائعة في - تدعى - و- تتلى - و- اعتدى - و- استعلى - ~~و- أنجى - و- نجى - وشبهه لانتقاله بالزيادة إلى ذوات الياء # قلت الزيادة في أوله إذا كانت مفتوحة ظهرت الواو نحو يدعو ويتلو فإذا ضمت ~~قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فمن أين تجيء الياء وأين الزيادة التي ~~اقتضت ذلك لا جائز أن تكون حرف المضارعة فإنها موجودة في حالة الضم وجودها ~~في حالة الفتح والضم والفتح حركتان متقابلتان فليس إمالة هذا لأجل الزيادة ~~وإنما لأجل أن الياء ظهرت في الماضي في قولك دعى قلبت الواو ياء لانكسار ما ~~قبلها والمضارع فرع عن الماضي فلهذا اعتقد في ألف تدعى أنها ياء وأميلت مع ~~أن رسم المصحف الكريم فيها بالياء وقوله تعالى { فأثابهم الله بما قالوا } # وارد على ما ذكره في هذا البيت فإنه ثلاثي زاد ولا يمال لأن ألفه ليست ~~طرفا وهو لم يشترط الطرف فلهذا ورد والله أعلم # 298 [ ولكن أحيا عنهما بعد واوه % وفيما سواه للكسائي ميلا ] (1) PageV01P211 ~~التي للاستدراك وإلا فما اجتمعا عليه من ذلك داخل في ذوات الياء فكأنه قال ~~أمالا الجميع لكن كذا وكذا تفرد به الكسائي ثم استوفى جميع ما انفرد به ~~الكسائي من ذلك وغيره فقال # 299 [ ورءياي والرءيا ومرضات كيفما % أتى وخطايا مثله متقبلا ] (1) أراد ms134 ~~{ سواء محياهم } - في الجاثية { حق تقاته } # في آل عمران ووافق حمزة الكسائي على إمالة الأول فيها وهو قوله تعالى { ~~إلا أن تتقوا منهم تقاة } PageV01P212 # لأنه رسم بالياء في الأول وفي الثاني بالألف فاتبع الرسم فيهما وكلاهما ~~من ذوات الياء والأصل تقية # { وقد هدان } # في أول الأنعام وصوابه في البيت بغير ياء لأن قراءة الكسائي كذلك والبيت ~~متزن بالقبض وقيده بقد احترازا من الذي في آخر السورة { قل إنني هداني } ~~وفي الزمر { لو أن الله هداني } # فإن ذلك ممال لحمزة والكسائي معا على أصلهما والياء فيهما ثابتة بإجماعهم # 301 [ وفي الكهف أنساني ومن قبل جاء من % عصاني وأوصاني بمريم يجتلا ] ~~(1) أي وفي مريم والنمل لفظ ( آتاني - يريد ) { آتاني الكتاب } - { آتاني الله } # بخلاف الذي في هود فإنه ممال لهما وقوله أذعت به أي أفشيته من قوله تعالى ~~{ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به } # أي أفشوه والمراد أني جهدت بالنص على إمالته ولم أسر ذلك ولكن في اللفظ ~~إشكال لأنه إن كان فعل هذا قبل هذا الكلام فأين ذكره وإن كان ما فعله إلا ~~بهذا الكلام لم تصح هذه العبارة لأن حق ما يوصل به الذي يكون معلوما ~~للمخاطب وهذا لم يعلمه بعد إلا من هذا العبارة فإن جاز ذلك فينبغي أن يجوز ~~أن يقال جاءني الذي أكرمته ويكون إكرامك له لم يعرف إلا من هذه اللفظ وهذا ~~لا يجوز فالوجه في هذا أن يقال الذي مفعول فعل مقدر وتضرع محذوف إحدى تائيه ~~وهو مضارع لا ماض وتقدير الكلام خذ هذا الذي أذعت به لكي تتضوع أنت أي تفوح ~~رائحة عملك مشبها مندلا والمندل نوع من الطيب وموضع في بلاد الهند ينسب ~~إليه العطر وقيل المندل العود الهندي PageV01P213 # 303 [ وحرف تلاها مع طحاها وفي سجى % وحرف دحاها وهي بالواو تبتلا ] (1) ~~تختلا أي تجتنى وتحصل من قولهم اختليت الخال وهو الحشيش إذا جززته وقطعته ~~أمال حمزة والكسائي هذه الأربعة وإن كانت من ذوات الواو لأن أوائلها إما ~~مضموم أو مكسور فالكسر ms135 في واحد وهو - الربا - والضم في الثلاثة البواقي وهي ~~رءوس آي ومن العرب من يثنى ما كان بهذه الصفة بالياء وإن كان من ذوات الواو ~~فيقول ربيان وضحيان فرار من الواو إلى الياء لأنها أخف حيث ثقلت الحركتان ~~بخلاف المفتوح الأول قال مكي مذهب الكوفيين أن يثنوا ما كان من ذوات الواو ~~مضموم الأول أو مكسورة بالياء فأمالا على أصل مذهبهما لأنهما كوفيان ولم ~~يعتبر الأصل وإنما أفرده الناظم بالذكر وإن كان داخلا تحت قوله ومما أمالاه ~~أواخر آي ما كما يأتي لأن منه ما ليس برأس آية وهو الربا وليبين أن الجميع ~~من ذوات الواو والقوى جمع قوة وهو رأس آية في { والنجم } ولم يبق عليه إلا ~~ذكر العلا ولكنه لما كان جمع عليا وقد قلبت الواو في عليا ياء صار كأنه من ~~ذوات الياء والله أعلم # وأما الزنا بالزاي والنون فمن ذوات الياء # فلم يحتج إلى ذكره لأنه ممال لهما على أصلهما # 305 [ ورؤياك مع مثواي عنه لحفصهم % ومحياي مشكاة هداي قد انجلا ] + جميع ~~ما في هذا البيت تفرد بإمالته الدوري عن الكسائي دون أبي الحارث وحفص هو ~~اسم أبي عمرو الدوري والهاء في عنه تعود إلى الكسائي وأراد ورؤياك المضاف ~~إلى الكاف وهي في أول يوسف دون المضاف إلى الياء والمعرف باللام فهما ~~للكسائي بكماله كما تقدم وذكر مكي وغيره أن أبا الحارث وافق الدوري في ~~إمالة الرؤيا حيث وقعت فلم يستثن المضاف إلى الكاف وأما مثواي ففي يوسف { ~~إنه ربي أحسن مثواي } # فالذي تفرد به الدوري هو المضاف إلى الياء دون قوله تعالى { أكرمي مثواه ~~} - { ومثواكم } - ( ومثواهم ) PageV01P214 # فأمال الثلاثة حمزة والكسائي على أصلهما في إمالة ذوات الياء ( ومحياي ) # المضاف إلى الياء في آخر الأنعام دون ( ومحياهم ) # فذاك للكسائي بكماله كما سبق و( مشكاة ) # في النور ووجه إمالتها الكسرة بعد الألف الميم أيضا كما تميل العرب شملال ~~وأما - هدى ففي سورة البقرة وطه # أراد المضاف إلى الياء دون المضاف إلى غيرها نحو ( فبهداهم - وهداها - ~~والهدى ) # ونحوه فذلك ms136 ممال لحمزة والكسائي # 306 [ ومما أمالاه أواخر آي ما % بطه وآي النجم كي تتعدلا ] (1) PageV01P215 ~~فإن قلت فيها نحو { وأن يحشر الناس ضحى } فمن أين تعلم إمالته # قلت من قوله وما رسموا بالياء وقد نبهنا عليه ثم وكذلك العلى ثم ذكر باقي ~~السور فقال # 307 [ وفي الشمس والأعلى وفي الليل الضحى % وفي اقرأ وفي والنازعات تميلا ] # 308 [ ومن تحتها ثم القيامة في المعارج % يا منهال أفلحت منهلا ] (1) ~~جميع ما في هذا البيت إمالة صحبة وهو من ذوات الياء وسدى من أسديت الشيء ~~إذا أهملته ولا يمال ( سوى وسدى ) PageV01P216 # في الوصل لأنهما منونان وتبنى إمالتهما في الوقف على خلاف يأتي والأرجح ~~الإمالة على ما سنوضحه إن شاء الله تعالى وأراد { ولكن الله رمى } - { فهو ~~في الآخرة أعمى } - { مكانا سوى } - { أن يترك سدى } # وهذه الأربعة معلوم إمالتها لحمزة والكسائي من القواعد المقدمة وإنما ~~ذكرها بعد ذلك لموافقة أبي بكر عن عاصم لهما فيها وكان يمكنه أن يقول رمى ~~شعبة وإنما عدل عنه خوفا من وهم أن ذلك مختص بشعبة وهذه عادته في مثل ذلك ~~على ما سيتضح فيما بعد # قال الشيخ وقوله تسبلا أي تحبس يشير إلى ثبوته # قلت أظن معناه أبيحت إمالته عنهم من سبلت الماء فتسبل لأن غيرهم لم يسبل ~~إمالته وهو خبر أعمى فما بعده أي إضجاع ذلك نقل عنهم والإضجاع من أسماء ~~الإمالة وإنما قدرت المحذوف بها لتذكير الضمير فيه وفي الإسراء في موضع ~~الحال عاملها المضاف المحذوف أي إمالة أعمى في حال كونه في الإسراء ثانيا # ( وسوى وسدى ) # عنهم تسبل ورمى صحبة أي أماله صحبة والله أعلم # 309 [ وراء تراءى ( ف ) از في شعرائه % وأعمى في الإسرا ( ح ) كم ( صحبة ~~) أولا ] (1) PageV01P217 ~~إمالة الراء والهمزة قبلها فبقيت الهمزة المسهلة بين ألفين ممالتين وهي في ~~نفسها ممالة فتجاورت أربعة أحرف ممالة في الوقف فإذا وصلت سقطت الألف ~~الثانية لوجود الساكن بعدها فبطلت الإمالة في الهمزة وبقيت إمالة الألف ~~الأولى والراء قبلها لحمزة وحده فعبر الناظم عن ذلك بإمالة الراء لأن ms137 من ~~ضرورتها إمالة الألف بعدها وهي عبارة صاحب التيسير ولم يذكر ذلك في باب ~~الإمالة بل في سورة الشعراء فقال حمزة / < فلما تراء الجمعان > / # بإمالة فتحة الراء وإذا وقف أتبعها الهمزة فأمالها مع جعلها بين بين على ~~أصله فتصير بين ألفين ممالتين الأولى أميلت لإمالة فتحة الراء والثانية ~~أميلت لإمالة فتحة الهمزة ألا ترى كيف عبر عن إمالة الألفين بإمالة ما ~~قبلهما مجازا وجعلهما أصلين في ذلك والحق عكس ذلك وهو أن ما قبل الألفين ~~أميلا لإمالة الألفين تبعا لهما والتعبير بذلك في الراء أقرب منه في الهمزة ~~لأن الراء في الجملة قد أميلت حيث لا ألف مجاورة لها كما يأتي في باب ترقيق ~~الراءات في ( رءا القمر ) # في الوصل وبه قرأ حمزة أمال الراء والألف بعدها وقد تجوز الناظم أيضا ~~بهذه العبارة فيه هنا عن إمالة الألف الذي بعد الراء بإمالة الراء فقال ~~وراء تراءا فاز أي إضجاعها أو فاء بالإمالة وعبر في سورة الأنعام في نحو / ~~< رءا كوكبا > / - و{ رأى القمر } # عن إمالة الألف بإمالة الهمزة فقال وفي همزه حسن وقال وقل في الهمز خلف ~~مع أن الهمز لو تجرد عن الألف لم تقع فيه إمالة أبدا وإنما أماله من أمال ~~في الوصل في ( رءا القمر ) # نظرا إلى الأصل ولم يعتد بعارض حذف الألف للساكن وسيأتي الكلام في نحو ~~هذا في آخر هذا الباب ولما لم يكن هذا المذهب في قراءة حمزة في ( رءا القمر ) # بل اقتصر على إمالة الراء فعل مثل ذلك في ( تراءا الجمعان ) # في الوصل فأمال الراء دون الهمزة وأما ( أعمى ) # الأول في سورة الإسراء فأماله أبو عمرو موافقا لصحبة وخالفهم في الثاني ~~كما سبق إما جمعا بين اللغتين PageV01P218 ~~وإما لفرق ذكروه وهو أن الثاني عنده أفعل التفضيل فكأن ألفه لم يقع طرفا ~~لافتقاره إلى من المقدرة وصاغ ذلك لأنه من العمى المجازي وهو عمي القلب دون ~~الحقيقي الذي هو عمى العين فلهذا بنى أفعل منه أي من كان جاهلا للحق في ~~الدنيا فهو في ms138 الآخرة أجهل وأضل ومن أمالهما أو فتحهما سوى بينهما وإن ~~اختلفا في المعنى لأن الألف فيهما عن ياء ولهم أن يقولوا ليس الثاني أفعل ~~تفضيل بل هو اسم فاعل من العمى كالأول أي من كان أعمى في الدنيا عن الحق ~~فهو أعمى أيضا في الآخرة وعند هذا يجوز أن يكون من العمى المجازي كالأول ~~ويجوز أن يكون حقيقة كما في قوله تعالى في طه { ونحشره يوم القيامة أعمى ~~قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا } فهذا دليل على أنه عمى العين إذ كان ~~بصيرا بها قبل ذلك ولم يكن المذكور بصيرا بقلبه وقال سبحانه في آخر سورة ~~الإسراء { ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما } # فقول الناظم أولا ليس برمز وإنما هو بيان لموضع أعمى فهو من تتمة بيان ~~الحرف المختلف فيه وهو حال من أعمى أي وإمالة أعمى أولا في الإسراء حكم ~~صحبة فهو من القبيل الذي جاء الرمز فيه متوسطا في أثناء التقييد كما نبهنا ~~عليه في شرح الخطبة مثل قوله دار واقصر مع مضعفة وقد فصل الناظم بمسئلة ~~تراءا بين لفظي أعمى في الإسراء ولو اتصلا لكان أولى فيقول # ( واعمى في الاسرا أو لا حكم صحبة % وراء تراءا بالإمالة فصلا ) # فيجئ الرمز لأعمى بعد كمال قيده بقوله أولا ولولا أن همزة تراءا لا تمال ~~إلا في الوقف لقلت وراء تراءا فاز والهمز شمللا والله أعلم # 310 [ وما بعد راء ( ش ) اع ( ح ) كما وحفصهم % يوالي بمجراها وفي هود ~~أنزلا ] (1) PageV01P219 # في سورة هود ولم يمل غيره وهو وحمزة والكسائي يقرءونها بفتح الميم كما ~~يأتي في السورة وغيرهم بالضم وأما إمالة ألف مرساها فلحمزة والكسائي على ~~أصلهما لأنها عن ياء ولم تجاور راء وقوله يوالي أي يتابع ووجه الكلام وحفص ~~يواليهم فنقل الضمير من يوالي إلى حفص فقال وحفصهم يوالي والكل صواب وجعل ~~في هذا البيت الإمالة لما بعد الراء وهو الألف على ما ذكرنا أن هذا هو الحق ~~في التعبير عن ذلك وإمالة الراء قبل الألف ms139 تبع لها وما ذكره في إمالة ( ~~تراءا ) # مجاز والله أعلم # 311 [ نأى ( ش ) رع ي ( من ) باختلاف وشعبة % في الاسرا وهم والنون ( ض ) ~~وء ( س ) نا ( ت ) لا ] (1) أي لإمالته دليل شاف وهو أن ألفه منقلبة عن ياء ~~من أنى يأتى بمعنى آن يئين آي حان يحين ومنه قول الشاعر فجمع بين اللغتين # ( ألما يئن لي أن تقضي عمايتي % وأعرض عن ليلى بلى قد أناليا ) PageV01P220 # وقال الله تعالى { ألم يأن للذين آمنوا } # وأصل أنا أنى تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فقال أنا الطعام ~~يأنى إناء إذا بلغ حال النضج فمعنى قوله تعالى غير ناظرين إناه أي غير ~~متحينين وقت نضجه وإدراكه فأمال ألف إناه هشام مع حمزة والكسائي وأما ~~كلاهما في سبحان فوجه إمالة ألفه كسرة الكاف إن قلنا إن الألف منقلبة عن ~~واو ولا يضرنا حجز اللام بينهما كما أمالت العرب عماد وإن قلنا ألفه عن ياء ~~فظاهر فلهذا قال ولكسر أولياء تميلا وقياس هذا أن تمال كلتا إذا وقف عليها ~~من قوله { كلتا الجنتين } # ولأنها على وزن فعلى عند قوم قال الداني في كتاب الإمالة يجوز إمالتها ~~مشبعة وغير مشبعة في مذهب من تقدم وعامة القراء وأهل الأداء على القول ~~الأول يعني عدم الإمالة والله أعلم # وذكر مكي أيضا فيها الوجهين وإنما احتاج الناظم إلى ذكر الإمالة في كلمة ~~كلاهما خوفا من عدم دخولها في قاعدة ذوات الياء على قولنا إنها من ذوات ~~الواو ولم ترسم بالياء فنص عليها لذلك وإلا فلم يوافق حمزة والكسائي على ~~إمالتها غيرهما ولم يذكر من قوله رمى صحبة إلى هاهنا إلا المواضع التي ~~وافقهما على الإمالة فيها غيرهما مما لو تركه لا ندرج فيما سبق وأما ( راء ~~تراءا ) # فلا اندراج لها فيما تقدم فنص عليها لحمزة وحده والله أعلم # 313 [ وذوا الراء ورش بين بين وفي أراكهم % وذوات الياله الخلف جملا ] (1) PageV01P221 # وقال في باب الإمالة وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين فعبر في البابين ~~بعبارة واحدة فدل على اتحاد الحقيقة ms140 فيهما وكذا ذكر في كتاب الإمالة هو ~~وأبو الطيب ابن غلبون قبله # ومعنى قوله وذو الراء ورش أي يقرؤه ورش بين بين # ومعنى قولهم بين بين وبين اللفظين واحد # واللفظان هما الفتح والإمالة أي بين هذا وبين هذا وهو معنى قول مكي هو ~~صوت بين صوتين وحكى ابن مهران عن خلف قال سمعت الفراء النحوي يحيى ابن زياد ~~يقول أفرط عاصم في الفتح وأفرط حمزة في الكسر # قال وأحب إلى أن تكون القراءة بين ذلك # قال خلف فقلت له ومن يطيق هذا قال كذلك ينبغي أن تكون القراءة بين الفتح ~~والكسر مثل قراءة أبي عمرو رحمه الله وإنما يترك ذلك من يتركه لما لا يقدر ~~عليه لأنه أمر صعب شديد # قلت صدق ولصعوبته غلب على ألسنة الناس جعله كالإمالة المحضة وفرقوا ~~بينهما برفع الصوت وخفضه وهو خطأ وأسهل ما يظهر فيه إمالة بين بين الراء ~~فهو في نحو ( ذكرى ) # أشد بيانا فافهم ذلك وابن عليه # وعنى الناظم بقوله وذو الراء ما كانت الألف الممالة المتطرفة فيه بعد ~~الراء نحو ( قد نرى - و- القرى ) # وهو الذي وافق أبو عمرو وحمزة والكسائي في إمالته في قوله وما بعد راء ~~شاع حكما ولا يدخل في ذلك ما بعد راء / < تراءا الجمعان > / # فإنها ليست بمتطرفة ولكنها واردة على إطلاقه فإنه لم يقيدها بالألف ~~المتطرفة كما لم يقيد ألفات ذوات الياء في أول الباب وأما قوله تعالى { ولو ~~أراكهم كثيرا } # فعن ورش فيه وجهان الفتح وبين بين والفتح رواية المصريين لبعد الألف عن ~~الطرف لكثرة الحروف المتصلة بها بعدها والوجهان جاريان له في ذوات الياء ~~والصحيح وجه بين بين وعليه الأكثر # قال في التيسير وهو الذي لا يوجد نص بخلافه عنه وقال في موضع آخر وهو ~~الصحيح الذي يؤخذ به رواية وتلاوة # وليس يريد الناظم بقوله ذوات الياء تخصيص الحكم بالألفات المنقلبات عن ~~الياء فإن إمالة ورش أعم PageV01P222 ~~من ذلك فالأولى حمله على ذلك وعلى المرسوم بالياء مطلقا مما أماله حمزة ~~والكسائي أو تفرد به الكسائي ms141 أو الدوري عنه أو زاد مع حمزة والكسائي في ~~إمالته غيرهما نحو ( رمى - و- أعمى - و- نأى - و- إناه ) # ودخل في ذلك ما فيه ألف التأنيث من فعلى وفعالى كيف تحركت الفاء وكذلك ( ~~ألى - و- متى - و- عسى - و- بلى ) # وكل ثلاثي زائد ك ( أزكى - و- تدعى - وكذا - خطايا - ومزجاة - وتقاة - ~~وحق تقاته - والرءيا - كيف أتت - و- مثواي - و- محياي - و- هداي ) # وقد نص على ذلك كله أبو عمرو الداني في كتاب الإمالة مفرقا في أبوابه ~~وكشفت الأبواب التي فيه ذوات الواو مما جازت إمالته لحمزة والكسائي أو ~~الكسائي وحده فوجدته لم يذكر لورش بين بين في ( مشكاة - ولا - مرضاة - ولا ~~- كلاهما - وأما - تلاها - و- دحاها - و- طحاها # فساقها في باب فعل المعتل اللام نحو ( أتي - و- سعى - و- قضى - و- سجى ) # وقال في آخره وقرأ نافع الباب كله على نحو ما تقدم من الاختلاف عنه في ~~ذوات الياء وأقرأني ابن غلبون لورش بفتح جميع ذلك إلا ما وقع منه رأس آية ~~في سورة أواخر آيها على ياء وليس بعد الياء كناية مؤنث فإنه بين اللفظين # قلت فخرج من مذهب ابن غلبون أن ورشا يميل ( سجى ) # في سورة والضحى لأنه رأس آية وليس في آخرها هاء ولا يميل { دحاها } و{ ~~تلاها } و{ طحاها } # ويميل الجميع على الرواية الأولى وسنوضح ذلك أيضا في البيت الآتي وأما ما ~~كسر أوله أو ضم من ذوات الواو وهو الذي اتفق حمزة والكسائي على إمالته وهو ~~( ضحاها - و- الضحى - و- الربا - و- القوى ) # ففيه نظر فإن الداني جمع في باب واحد من كتاب الإمالة ذكر الأسماء ~~المقصورة في القرآن سواء انفتح أولها نحو ( الهوى - و- فتاها ) # أو انكسر نحو PageV01P223 ~~( الربا - والزنا ) # أو انضم نحو ( الهدى - والضحى - والقوى ) # وقال في آخره وقرأ نافع جميع ذلك على ما تقدم من الاختلاف عنه في باب فعل # واقرأني ابن غلبون لورش ما كان من ذلك فيه راء أو وقع رأس آية ولم يتصل ~~بها ضمير مؤنث بين اللفظين وما عدا ذلك بإخلاص الفتح # قلت فحصل لنا من ظاهر مجموع ذلك أن رءوس الآى مما لا هاء فيه تمال ms142 بلا خلاف # ( كالضحى - و- القوى ) # وما فيه الهاء من رءوس الآى كالذي لا هاء فيه من غير رءوس الآى ففيه ~~الوجهان ك ( ضحاها - و- تلاها - وجلاها - و- بناها ) # واستخراج ذلك من كتاب التيسير مشكل فإنه ذكر ذوات الياء ثم قال وقرأ ورش ~~جميع ذلك بين اللفظين إلا ما كان من ذلك في سورة أواخر آيها على هاء فإنه ~~أخلص الفتح فيه على خلاف بين أهل الأداء في ذلك # هذا ما لم يكن في ذلك راء يعني فإنه يميله بلا خلاف بين بين نحو ( ذكراها ~~- كما يميل - ذكرى ) # في غير رءوس الآى وهو داخل في قوله وذو الراء ورش بين بين ثم ذكر صاحب ~~التيسير ما تفرد الكسائي بإمالته وفيه أربع كلمات من ذوات الواو ( سجى - و- ~~دحاها - و- تلاها - و- طحاها - وفيه - مرضاة ) # وذكر في الفصل بعينه ما اتفقا عليه من إمالة ( الضحى - و- الربا - و- ~~كلاهما ) # ثم قال وقد تقدم مذهب ورش في ذوات الياء وهذه العبارة تحتمل معنيين # أحدهما أن يريد أنه فعل في هذا الفصل ما فعله في ذوات الياء فيلزم من ذلك ~~أنه يميل ( مرضاة - و- كلاهما - كما يميل - الربا - و- الضحى - و- سجى - و- ~~دحاها ) # ولم أره في كتاب الإمالة ذكر لورش إمالة فيهما # والثاني أن يريد أنه أمال من هذا الفصل ما كان من ذوات الياء كما تقدم ~~فيلزم من ذلك أن لا يميل ذوات الواو في رءوس الآى ولا الربا وقد ذكرنا ~~عبارته من كتاب الإمالة وهي تقتضي إمالة ذلك ثم ذكر صاحب التيسير ما انفرد ~~الدوري بإمالته ثم قال وفتح الباقون ذلك كله إلا قوله عز وجل PageV01P224 ~~( رءياك ) # فإن أبا عمرو وورشا يقرآنه بين بين على أصلهما ولم يستثن ( مثواي - ولا - ~~محياي - و- هداي ) # وهي ممالة لورش بين بين لأنها من ذوات الياء فأعمل على ما ذكره في كتاب ~~الإمالة فإنه بين فيه مذهب ورش في كل فصل وباب وحرف وأما ( الدنيا - و- ~~العليا ) # فممالان إذ أنهما من باب فعلى إلا أنهما من ذوات الواو ولم يرسما بالياء ~~فلا يمكن إدخالهما في قوله وذوات اليا فإنهما ms143 ليسا من ذوات الياء أصلا ولا ~~رسما وإنما هما منها إلحاقا فإن ألفهما ألف تأنيث ترجع ياء في التثنية ~~والجمع والله أعلم # فهذا البيت والذي بعده من مشكلات هذه القصيدة واستخراج مذهب ورش منهما ~~صعب لا سيما إذا أريد ضبط مواضع الوفاق والخلاف وقد تحيلنا في إدخال كثير ~~مما أماله في قوله ذوات اليا باعتبار الأصل والرسم والإلحاق وأما كل ما ~~أماله من ذوات الواو فهو رأس آية سيأتي بيانه وشرحه في البيت الآتي إلا لفظ ~~( الربا ) # فإنه ليس برأس آية وفي إمالته نظر عن ورش على ما دل عليه كلام الداني في ~~كتاب الإمالة ولكنه نص في كتاب إيجاز البيان على أن جميع ما كان من ذوات ~~الواو في الأسماء والأفعال نحو ( الصفا - و- الربا - و- عصاي - و- سنا برقه ~~- و- شفا جرف - و- مرضاة الله - و- خلا - و- عفا - و- دعا - و- بدا - و- ~~دنا - و- علا - و- ما زكى ) # فورش يخلص الفتح في جميعه إلا ما وقع آخر آية نحو ( الضحى - و- سجى - ~~وكذا - { وأن يحشر الناس ضحى } # عند الوقف والله أعلم # 314 [ ولكن رءوس الآي قد قل فتحها % له غير ماها فيه فاحضر مكملا ] (1) PageV01P225 ~~( الثرى - و- الكبرى ) # وذاك ممال لورش بلا خلاف فأجرى الباقي مجراه ليأتي الجميع على نمط واحد ~~ثم استثنى من ذلك ما فيه هاء أي غير ما فيه لفظ هاء نحو ( ذكراها - و- ~~بناها - و- طحاها ) # وهذا التقدير أولى من أن يقول تقديره غير ما هاء فيه أي ما فيه هاء بالمد ~~لما يلزم في ذلك من قصر الممدود والابتداء بالنكرة من غير ضرورة إلى ذلك ~~ولأنه يوهم أيضا استثناء ما فيه مطلق الهاء فيدخل في ذلك هاء المذكر نحو ( ~~تقواهم - و- ذكراهم ) # وإنما المراد هاء ضمير المؤنث # قال الشيخ وهو ينقسم على ثلاثة أقسام ما لا خلاف عنه في إمالته نحو ( ~~ذكراها ) # وذلك داخل في قوله وذو الراء ورش بين بين # ومالا خلاف عنه في فتحه نحو ( ضحاها ) # وشبهه من ذوات الواو # وما فيه الوجهان وهو ما كان من ذوات الياء # قلت وتبع الشيخ غيره في ذلك وعندي أنه ms144 سوى بين جميع ما فيه الهاء سواء ~~كانت ألفه عن ياء أو واو فيكون في الجميع وجهان وقد تقدم ما دل على ذلك من ~~كلام الداني في كتاب الإمالة وقال أيضا في الكتاب المذكور اختلف الرواة ~~وأهل الأداء عن ورش في الفواصل إذا كن على كناية المؤنث نحو آى ( والشمس ~~وضحاها ) # وبعض آى ( والنازعات ) # فأقرأني ذلك أبو الحسن عن قراءته بإخلاص الفتح وكذلك رواه عن ورش أحمد بن ~~صالح وأقرأنيه أبو القاسم وأبو الفتح عن قراءتهما بإمالة بين بين وذلك قياس ~~رواية أبي الأزهر وأبي يعقوب وداود عن ورش # قلت وجه المغايرة بين ما فيه ضمير المؤنث وغيره من رءوس الآى أن الألف في ~~( ضحاها ) # ونحوه ليست طرفا للكلمة يحصل بإمالتها مشاكلة رءوس الآى بل المشاكلة ~~حاصلة بضمير المؤنث فلم PageV01P226 ~~تكن حاجة إلى إمالة الألف قبله فصارت الكلمة كغيرها مما ليس برأس آية فجرى ~~فيها الخلاف ومن سوى في الإمالة بين ( ضحاها - و- الضحى ) # قصد قوة المشاكلة بالإمالة وضمير المؤنث فتقع المشاكلة طرفا ووسطا وقوله ~~فاحضر مكملا أي لا تغب عنه فالمذكور مكمل البيان فيكون مكملا مفعولا به أي ~~احضر كلاما مكملا أو يكون التقدير احضر رجلا مكملا في هذا العلم يفهمك إياه ~~أي لا تقتد ولا تقلد إلا مكمل الأوصاف كمالا شرعيا معتادا فالكمال المطلق ~~إنما هو لله عز وجل ويجوز أن يكون مكملا نعت مصدر محذوف أو حالا أي احضر ~~حضورا مكملا أي لا تكن حاضرا ببدنك غائبا بذهنك وخاطرك أو احضر في حال كونك ~~مكملا أي بجملتك من القلب والقالب والله أعلم # وإنما قال ذلك على أي معنى قصده من هذه المعاني لصعوبة ضبط مذهب ورش هنا ~~فأشار إلى تفهمه والبحث عنه وإلقاء السمع لما يقوله الخبير به وقد تخلص من ~~مجموع ما تقدم أن ورشا يميل بين اللفظين كل ألف بعد راء ورءوس الآى غير ~~المؤنثة بلا خلاف وفي المؤنثة الخالية من الراء وفي كلمة ( أراكهم ) # وفي ذوات الياء انقلابا أو رسما أو إلحاقا خلاف ولا يميل ms145 ( مرضاة - ولا - ~~كلا - ولا - كمشكاة - ولا - الربا ) # من مجموع ما تقدم إمالته وباقي ما تقدم لورش على التفصيل المذكور ووقع لي ~~في ضبط ذلك بيتان فقلت # ( وذو الراء ورش بين بين وفي رءوس % الآى سوى اللاتي تحصلا ) # ( بها وأراكهم وذي اليا خلافهم % كلا والربا مرضاة مشكاة أهملا ) # فذكر أولا ما يميله بلا خلاف ثم ما فيه وجهان ثم ما امتنعت إمالته والله أعلم # 315 [ وكيف أتت فعلى وآخر آي ما % تقدم للبصري سوى راهما اعتلا ] (1) PageV01P227 ~~( ذكرى ) - { وما كنا ظالمين } - { هدى وبشرى } - / < رسلنا تترى > / - { ~~وما تحت الثرى } و{ مآرب أخرى } - { وقد خاب من افترى } # فإنه يميله إمالة محضة على ما تقدم له من ذلك في قوله وما بعد راء شاع ~~حكما فالضمير في راهما يعود على فعلى وعلى آخر آي ما تقدم وقصر لفظ الراء ~~ضرورة كما قصر الياء من قوله وذوات الياله الخلف وفي جملا ضمير يعود على ~~الخلف ويجوز أن تكون الألف فيه للتنبيه لأن معنى الخلف وجهان فكأنه قال ~~وجهان جملا كما قال ذلك في باب المد والقصر وقوله اعتلا الضمير فيه عائد ~~على الراء أي اعتلا في الإمالة أو يعود على الإضجاع أي اعتلت الإمالة فيه ~~فكانت محضة وقد اختلف في سبعة مواضع من تلك السور أهي رأس آية أم لا فيبني ~~مذهب أبي عمرو وورش على ذلك الأول في طه { ولقد أوحينا إلى موسى } # عدها الشامي وحده والثاني فيها أيضا ( هذا إلهكم وإله موسى ) # عدها المدني الأول والكوفي والثالث فيها أيضا { فإما يأتينكم مني هدى } # لم يعدها الكوفي والرابع في والنجم { فأعرض عن من تولى } # عدها الشامي والخامس في والنازعات { فأما من طغى } # لم يعدها المدني والسادس في والليل { إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى } # لم يعدها بعض أهل العدد وهو غلط والسابع في اقرأ { أرأيت الذي ينهى } # تركها الشامي وليس قوله PageV01P228 ~~( فأما من أعطى ) # في سورة والليل برأس آية وقوله تعالى { فأولى لهم } - { أولى لك فأولى } # قيل هو أفعل وقيل هو فعلى وقوله تعالى { يوم لا ms146 يغني مولى عن مولى } # هو مفعل وليس فعلى قال مكي # واختلف عنه في ( يحيى ) # فمذهب الشيخ أنه بين اللفظين وغيره يقول بالفتح لأنه يفعل # قلت يعني يحيى اسم النبي صلى الله عليه وسلم وأما نحو ( ويحيى من حي ) # فهو يفعل بلا خلاف ( كيسعى - و- يخشى - ويصلى ) فاعلم ذلك # 316 [ ويا ويلتى أنى ويا حسرتى ( ط ) ووا % وعن غيره قسها ويا أسفى العلا ] (1) PageV01P229 ~~الياء بخلاف عنه وافتح للباقين وإن كان ظاهر ما في التيسير أن ورشا لا ~~يميلها لأنه ذكر مذهب أبي عمرو ثم قال وأمال ذلك حمزة والكسائي على أصلهما ~~وقرأه الباقون بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم وقوله العلا صفة لهذه الكلمات ~~أي هي العلا ولو قال ويا أسفى على لكان أحسن لأنه لفظ القرآن # فإن قلت إنما عدل عنه لئلا يلتبس ويوهم أن على من جملة الكلمات الممالة ~~وأن التقدير ويا أسفا وعلى # قلت زال هذا الإلباس بنصه فيما سبق على أن على لا تمال سلمنا الإلباس ~~لكنا نقول الإلباس أيضا واقع في قوله العلا فإنه من ألفاظ القرآن أيضا ~~فيقال لعله أراد والعلا ولفظ العلا لا يختص الدوري بإمالته بين اللفظين بل ~~ذلك لأبي عمرو بكماله ولورش لأنهما رأس آية ثم إنه يلتبس أيضا من وجه آخر ~~لأنه يوهم أنه رمز لنافع في ويا أسفى وتكون الواو في يا أسفى للفصل والله أعلم # 317 [ وكيف الثلاثي غير زاغت بماضي % أمل خاب خافوا طاب ضاقت فتجملا ] (1) PageV01P230 ~~( يخافون ربهم - ولا - وخافون إن كنتم - ولا - تخاف - ولا - ما تشاؤون ) # ونحوه ولا يتصور الألف في مضارع باقي الأفعال العشرة بل تنقلب فيها ياء ~~نحو يخيب يطيب واستثنى من الماضي أيضا زاغت كما مضى جمعا بين اللغتين إلا ~~أنه في التيسير قال زاغ في النجم # وزاغوا في الصف لا غير وكذا قال مكي وقال الداني في كتاب الإمالة أما زاغ ~~فجملته ثلاثة مواضع في الأحزاب { وإذ زاغت الأبصار } # وفي النجم والصف فأما في ص { أم زاغت } وفي الصف { أزاغ الله قلوبهم } # فلا خلاف ms147 في فتحهما واستثنى ابن شريح في الجميع ما اتصل بتاء تأنيث ولم ~~يستثن ابن الفحام ذلك وطاب في القرآن موضع واحد { ما طاب لكم من النساء } - ~~( وإنما لم يمل - أجاءها ) # وأزاغ تخفيفا لأن في إمالة ذلك ثقلا من جهة انحدار اللفظ بعد همزة ثم ~~صعوده إلى مثلها وإلى حرف استعلاء فهو مشبه بنزول واد والصعود منه فاختير ~~اتصال اللفظ على سنن واحد كما يختار السنن كذلك وإنما لم يمل ( يخاف - و- يشاء ) # لان الألف في المضارع من هذين الفعلين مفتوح الأصل إذ التقدير ( يخيف ~~ويشيأ ) # ولا ينكسر أوله إذا رد الفعل إلى المتكلم والمخاطب ولا تنقلب ألفه ياء ~~إذا بنى لما لم يسم فاعله بخلاف الماضي في هذه الوجوه كلها فلهذا أمال ~~الماضي دون المضارع # وقوله بماضي كسر الياء ونونها وهذا هو الأصل ولكنه متروك لا يأتي إلا في ~~ضرورة الشعر قال جرير # ( فيوما يجازين الهوى غير ماضي % ) # ووجه الكلام ماض بحذف الياء وإبقاء التنوين على كسر الضاد في الرفع والجر # والفاء في فتجملا رمز لحمزة ونصب الفعل بإضمار أن بعدها في جواب الأمر في ~~قوله أمل وهو من أجمل إذا فعل الجميل ثم ذكر باقي الأفعال العشرة فقال # 318 [ وحاق وزاغوا جاء شاء وزار ( ف ) ز % وجاء ابن ذكوان وفي شاء ميلا ] (1) PageV01P231 # وقوله جاء مبتدأ وابن ذكوان خبره أي وجاء ممال ابن ذكوان على حذف مضاف ~~وفي شاء ميلا أي وأوقع الإمالة في شاء ولو قال وجاء وفي شاء ابن ذكوان ميلا ~~لكان جاء مفعول ميل ومن لا يعرف مقاصد هذا الكتاب يعرب جاء ابن ذكوان فعلا ~~وفاعلا ثم ذكر الفعل الثالث الذي أماله فقال # 319 [ فزادهم الأولى وفي الغير خلفه % وقل ( صحبة ) بل ران واصحب معدلا ] ~~(1) وهذا نوع آخر من الممالات وهي كل ألف متوسطة قبل راء مكسورة تلك الراء ~~طرف الكلمة احترازا من نحو ( نمارق - فلا تمار فيهم ) # لأن الراء فيهما عين الكلمة أما في - نمارق - فظاهر وأما في - فلا تمار - ~~فلأن لام الفعل ياء وحذفت للجزم واشترط ms148 صاحب التيسير ومكي وابن شريح في ~~الراء أن تكون لام الفعل وهو منتقض بالحواريين فإن الراء فيهما لام الكلمة ~~ولا تمال الألف قبلها فإن ياء النسبة حلت محل الطرف فأزالت الراء عن الطرف ~~بخلاف الضمائر المتصلة في نحو أبصارهم فإنها منفصلة تقديرا باعتبار مدلولها ~~فلم تخرج الراء عن كونها طرف كلمة أيضا وأما الياء في حواري فأزالت الراء ~~عين الطرف ولهذا انتقل الإعراب إلى ياء النسبة وحرف الإعراب من كل معرب ~~آخره والمسوغ للإمالة في هذه الألف كسرة الراء بعدها # وقوله وفي ألفات مفعول أمل أي أوقع الإمالة فيها وقوله تدعى مجزوم تقديرا ~~لأنه جواب الأمر وإنما أجراه مجرى الصحيح فلم يحذف ألفه كما قرئ ( إنه من ~~يتق ويصبر ) PageV01P232 # بإثبات الياء كما يأتي ونصب وتقبلا لأنه فعل مضارع بعد الواو في جواب ~~الأمر كما تقول زرني وأكرمك وليس بمعطوف على تدعى بل على مصدره وسيأتي نظير ~~هذا في قوله تعالى { ويعلم الذين } # بالنصب في سورة الشورى وقد استعمل الناظم هذه العبارة أيضا في سورة ~~الرحمن عز وجل فقال يطمث # في الأولى ضم تهدى وتقبلا وقال الشيخ وغيره أراد وتقبلن أي ولتقبلن ثم ~~حذف اللام وأبدل من النون ألفا # 321 [ كأبصارهم والدار ثم الحمار مع % حمارك والكفار واقتس لتنضلا ] (1) ~~أي وأمالا الكافرين مع كافرين يعني معرفا ومنكرا وبيائه في موضع الحال أي ~~أمالا هذا اللفظ في هذه الحالة وهي كونه بالياء التي هي علامة النصب والجر ~~احترز بذلك عن المرفوع نحو كافرون والكافرون فإن ذلك لا يمال لأن الراء غير ~~مكسورة ولا يميلان أيضا ما هو على وزن كافرين بالياء نحو صابرين - وقادرين ~~- و- بخارجين - و- الغارمين - وأما - هار - من قوله تعالى { على شفا جرف هار } # فأصله هاور أو هاير من هار يهور ويهير ثم قدمت اللام إلى موضع العين ~~وأخرت العين إلى موضع اللام وفعل فيه ما فعل بقاض فالراء على ما استقر عليه ~~الأمر آخرا ليست بطرف وبالنظر إلى الأصل هي طرف ولكن على هذا التقرير لا ~~تكون الألف تلي الراء ms149 التي هي طرف بل بينهما حرف مقدر فصار مثل كافرين بين ~~الألف والراء حرف محقق وقوله مرو هو اسم فاعل من أروى غيره وهو فاعل روى PageV01P233 ~~أي نقل رجل عالم معلم وصد نعته ومعناه العطشان أي هو مرو لغيره بالعلم صد ~~إلى تعلم ما لم يعلم كقوله صلى الله عليه وسلم منهومان لا يشبعان طالب علم ~~وطالب دنيا # أو يكون صد مفعولا ولم ينصبه ضرورة أي أمال هار الكسائي بكماله وابن ~~ذكوان بخلاف عنه وأبو بكر وأبو عمرو فإن قلت يظهر من نظم هذا البيت أن ~~الذين أمالوا هار أمالوا كافرين لأنه قال ومع كافرين ولا مانع من أن تكون ~~الواو في ومع فاصلة بعد واو واقتس وإذا كان الأمر كذلك ولم يذكر بعده من ~~أماله فيظهر أن قوله وهار عطف عليه والرمز بعده لهما فيكون كقوله في آل ~~عمران { سنكتب } # ياء ضم البيت ذكر فيه ثلاث قراءات في ثلاث كلمات ثم رمز لهن رمزا واحدا ~~قلت لا مانع من توهم ذلك ويقويه أن كافرين وهار كلاهما ليس داخلا في الضابط ~~المقدم لأبي عمرو والدوري على ما شرحناه فإنه فصل بين الألف والراء الفاء ~~في كافرين وفي هار حرف مقدر إما واو وإما ياء وعلى الوجه الآخر لا تكون ~~الراء طرفا وإذا خرجا من ذلك الباب قوى الوهم في أن من أمال أحدهما أمال ~~الآخر ولو كان أسقط الواو من ومع وقال مع الكافرين كافرين لزال الوهم أي ~~أمالا هذا مع الكافرين ولو قال كذا كافرين الكافرين لحصل الغرض والله أعلم # 323 [ ( ب ) دار وجبارين والجار ( ت ) مموا % وورش جميع الباب كان مقللا ~~] (1) يعني جبارين والجار عن ورش خلاف في تقليلهما ووافق حمزة ورشا في ~~تقليل - البوار - والقهار - فقط والله أعلم # 325 [ وإضجاع ذي راءين ( ح ) ج ( ر ) واته % كالأبرار والتقليل ( ج ) ادل ~~( ف ) يصلا ] + الإضجاع الإمالة وحج رواته رمز ومعناه غلبوا في الحجة أي ~~إضجاع ذي راءين مما ذكرناه أي تكون الألف قبل راء مكسورة طرف ومثاله ( من ~~الأشرار ms150 - ودار القرار - وكتاب الأبرار - فقوله - إن الأبرار ) # لا يمال لأن الراء مفتوحة كما لا يمال - خلق الليل والنهار - وفيصلا حال ~~من الضمير في جادل العائد على التقليل لأن التقليل متوسط بين الفتح ~~والإمالة أي أمال ذلك أبو عمرو والكسائي بكماله وقرأه ورش وحمزة بين ~~اللفظين والله أعلم PageV01P234 # 326 [ وإضجاع أنصاري ( ت ) ميم وسارعوا % نسارع والباري وبارئكم ( ت ) لا ~~] (1) وجميع في هذا البيت انفرد بإمالته الدوري عن الكسائي والضمير في عنه ~~له والتاء في تمثلا رمزه لأجل لفظ الجواري وقيل الرمز هو قوله تميم وما ~~ذكرناه واضح وإنما أميلت هذه الألفاظ الخمسة للكسر المجاور للألف بعدها مع ~~كون الكسرة على راء في - يسارعون - و- الجوار - ومع زيادة - في طغيانهم - ~~وهي مجاورة الياء للألف من قبلها - وآذانهم - في القرآن في سبعة مواضع في ~~البقرة والأنعام وسبحان والكهف في موضعين وفصلت ونوح - و- طغيانهم - في خمس ~~سور في البقرة والأنعام والأعراف ويونس والمؤمنون ولا يمال طغيانا كبيرا ~~إلا في رواية شاذة عن الكسائي ويسارعون في سبعة مواضع في آل عمران موضعان ~~وفي المائدة ثلاثة وفي الأنبياء والمؤمنون - و- آذاننا - في فصلت فقط ~~والجوار في ثلاث سور في حم عسق والرحمن وكورت وصواب قراءته في النظم بغير ~~ياء لأن قراءة من أمالها كذلك في حم عسق وأجمعوا على حذفها في الرحمن وكورت ~~للساكن بعدها ثم ذكر ما اختلف فيه عن الدوري فقال # 328 [ يواري أواري في العقود بخلفه % ضعافا وحرفا النمل آتيك ( ق ) ولا ] ~~+ العقود هي سورة المائدة يريد قوله تعالى { كيف يواري } - { فأواري سوأة أخي } # ولم يذكر صاحب التيسير فيهما إمالة وقال في كتاب الإمالة اجتمعت القراءة ~~على إخلاص الفتح فيهما PageV01P235 ~~إلا ما حدثنا به عبد العزيز بن جعفر بن محمد هو ابن أبي غسان الفارسي قال ~~حدثنا أبو طاهر بن أبي هاشم قال قرأت على أبي عثمان الضرير عن أبي عمرو عن ~~الكسائي ( يواري - فأواري ) # بالإمالة قال وقرأت على أبي بكر بالفتح ولم ترو الإمالة عن غيره قال أبو ~~عمرو وقياس ذلك الموضع الذي في ms151 الأعراف وهو قوله / < يواري سوءاتكم > / # ولم يذكره ثم ذكر ضعافا من قوله تعالى في النساء { ذرية ضعافا } # فوجه إمالة ألفها كسرة الضاد ولا اعتبار بالحاجز كما تميل العرب عمادا ~~وفي النمل { أنا آتيك به } # في موضعين أميلت ألف آتيك لكسرة التاء بعدها واستضعف إمالتها قوم من جهة ~~أن أصلها همزة لأنه مضارع أتى ويمكن منع هذا ويقال هو اسم الفاعل منه كقوله ~~تعالى { وإنهم آتيهم عذاب } # أي أنا محضره لك فقوله ضعافا مبتدأ وحرفا النمل عطف عليه وآتيك عطف بيان ~~له ووجه الكلام أن يقول آتيك آتيك مرتين وإنما استغنى بأحدهما عن الآخر ~~وقولا خبر المتبدإ وما عطف عليه ونزل حرفي النمل منزلة حرف واحد لأنهما ~~كلمة واحدة تكررت وهي آتيك وكأنه قال ضعافا وآتيك قولا فالألف في قولا ~~للتثنية أي قيلا بالإمالة والقاف رمز خلاد ثم قال # 329 [ بخلف ( ض ) ممناه مشارب ( لا ) مع % وآنية في هل أتاك ( ل ) أعدلا ] (1) PageV01P236 ~~( آنية ) # التي في سورة هل أتى قوله تعالى { ويطاف عليهم بآنية من فضة } # فوزنها أفعلة لأنها جمع إناء ولم يمل ألفها أحد ولعل سببه أن ألفها بدل ~~عن همزة فنظر إلى الأصل فلم تمل فقوله في هل أتيك أي في سورة { هل أتاك ~~حديث الغاشية } # احترازا من التي في ( هل أتى على الإنسان ) # واللام في لأعدلا رمز لهشام أي لقارئ زائد العدل أي أماله من هذه صفته ~~والألف للإطلاق والله أعلم # 330 [ وفي الكافرون عابدون وعابد % وخلفهم في الناس في الجر ( ح ) صلا ] (1) PageV01P237 ~~ذلك على أنه إنما ساقه مع ما عطف عليه لغير أبي عمرو فينتظر من يرمز له ~~وليس إلا قوله مثلا والله أعلم # 331 [ حمارك والمحراب إكراههن والحمار % وفي الإكرام عمران مثلا ] (1) أي ~~كل هذه الألفاظ الستة في إمالتها لابن ذكوان خلاف إلا المحراب المجرور فلم ~~يختلف عنه إمالته وهو موضعان في آل عمران ومريم فتفردا ابن ذكوان بإمالة ~~هذه الكلم الأربع - المحراب - و- إكراههن - والإكرام - وعمران وباقي القراء ~~على فتحها إلا ورشا فإنه يقرؤها بين اللفظين إلا ms152 عمران وهو المعبر عنه ~~بترقيق الراء على ما يأتي في بابه ويتضح لك الفرق بين الإمالة وبين اللفظين ~~بقراءة ورش وابن ذكوان في هذه الكلمات وهو عين ما نبهنا عليه في شرح قوله ~~وذو الراء ورش بين بين وأكثر الناس يجهلون ذلك والله أعلم # 333 [ ولا يمنع الإسكان في الوقف عارضا % إمالة ما للكسر في الوصل ميلا ] ~~+ في الوقف معمول عارضا ولو جعلناه معمول الإسكان لقلت فائدته فإن إسكان ~~الوقف لا يكون إلا عارضا ومعنى البيت كل ألف أميلت في الوصل لأجل كسرة ~~بعدها نحو - النار - و- الناس - فتلك الكسرة تزول في الوقف وتوقف بالسكون ~~فهذا السكون في الوقف لا يمنع إمالة الألف لأنه عارض ولأن الإمالة سبقت ~~الوقف ولم يذكر في التيسير غير هذا الوجه وذهب قوم إلى منع الإمالة لزوال ~~الكسر الموجب لها فإن رمت الحركة فالإمالة لا غير والله أعلم # 334 [ وقبل سكون قف بما في أصولهم % وذو الراء فيه الخلف في الوصل ( ي ) ~~جتلا ] + أي كل ألف قبل ساكن لو لم يكن بعدها ساكن لجازت إمالتها ففي الوصل ~~لا يمكن إمالتها لذهابها فإن وقف عليها كانت على ما تقرر من أصول القراء ~~تمال لمن يميل وتفتح لمن لم يمل وتقرأ بين اللفظين لمن PageV01P238 ~~مذهبه ذلك لكن الألف التي قبلها راء اختلف عن السوسي في إمالتها في الوصل ~~ولا يظهر إلا كسر الراء ولم يذكر صاحب التيسير للسوسي إلا الإمالة وابن ~~شريح وغيره من المصنفين لم يذكروا وجه الإمالة أصلا وشرط ما يميله السوسي ~~من هذا الباب أن لا يكون الساكن تنوينا فإن كان تنوينا لم يمل بلا خلف نحو ~~- قرى - و- مفترى - ثم مثل النوعين وهما ذو الراء وما ليس فيه راء والألف ~~ظرف الكلمة فقال # 335 [ كموسى الهدى عيسى ابن مريم والقرى التي % مع ذكرى الدار فافهم ~~محصلا ] (1) PageV01P339 # 336 [ وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا % وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا ] (1) PageV01P240 # مما لا يمال وسمى في هذا الموضع الفتح تفخيما والإمالة ترقيقا كما سمى ~~ترقيق الراء إمالة على ما ms153 سيأتي وأشملا جمع شمل ونصبه على التمييز أي اجتمع ~~شمل الأصحاب على الوجهين فيه بخلاف المرفوع والمجرور فإن كل واحد منهما ~~مفخم على قول واحد وهو أضعف الأقوال وممال على قولين فهما في الترقيق أجمع ~~أشملا لاقي التفخيم ثم مثل ذلك فقال # 337 [ مسمى ومولى رفعه مع جره % ومنصوبه غزى وتترى تزيلا ] (1) PageV01P241 # منقلبة عن واو لأنه من غزا يغزو فكيف تمال قلت هو داخل في قوله وكل ثلاثي ~~يزيد فإنه ممال ( ك - زكاها ) والله أعلم ### | باب مذهب الكسائي في إمالة هاء ~~التأنيث في الوقف # وهي الهاء التي تكون في الوصل تاء نحو ( رحمة - و- نعمة ) # أمالها بعض العرب كما تميل العرب الألف وهي اللغة الغالبة على ألسنة ~~الناس وقيل للكسائي إنك تميل ما قبل هاء التأنيث فقال هذا طباع العرصة قال ~~الداني يعني بذلك أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهي باقية فيهم إلى الآن ~~وهم بقية أبناء العرب يقولون أخذت أخذه وضربت ضربه وحكى نحو ذلك عنهم ~~الأخفش سعيد وإنما أميلت لشبه الهاء بالألف لخفائهما واتحاد مخرجهما وخص ~~هاء التأنيث بذلك حملا لها على ألف التأنيث لتآخيهما في ذلك وكون ما قبلهما ~~لا يكون إلا مفتوحا أو ألفا ولم تقع الإمالة في الهاء الأصلية نحو ( ولما توجه ) # وإن كانت تقع في الألف الأصلية لأن الألف أميلت لأن أصلها الياء والهاء ~~لا أصل لها في ذلك وكذا لا تقع في هاء الضمير نحو ( من أوتي كتابه ) # ليقع الفرق بين هاء التأنيث وغيرها والهاء من - هذه - لا يحتاج إلى إمالة ~~لأن قبلها كسر والله أعلم # وكذا لا تمال هاء السكت نحو ( كتابيه ) # لأن من ضرورة إمالتها كسر ما قبلها وهي إنما أتى بها بيانا للفتحة قبلها ~~ففي إمالتها مخالفة للحكمة التي اجتلبت لأجلها قال الداني في كتاب الإمالة ~~والنص عن الكسائي والسماع من العرب إنما ورد في هاء التأنيث خاصة قال وقد ~~بلغني أن قوما من أهل الأداء منهم أبو مزاحم الخاقاني كانوا يجرونها مجرى ~~هاء التأنيث في الإمالة وبلغ ذلك ابن ms154 مجاهد فأنكره أشد النكير وقال فيه ~~أبلغ قول وهو خطأ بين والله أعلم # 338 [ وفي هاء تأنيث الوقوف وقبلها % ممال الكسائي غير عشر ليعدلا ] (1) PageV01P242 ~~هاء وفي الوصل تاء سواء كانت مرسومة في المصحف بالتاء أو بالهاء لأن من ~~مذهب الكسائي الوقف على جميع ذلك بالهاء على ما يأتي بيانه فإن قلت ما وجه ~~إضافة التأنيث إلى الوقوف قلت لم يضف التأنيث وحده فإن التأنيث من حيث هو ~~التأنيث وقفا ووصلا وإنما أضاف إلى الوقوف ما يخصه وهو كون حرف التأنيث صار ~~هاء فيكون من باب قولهم حب رماني لم يضف إلى الياء الرمان وحده وإنما أضاف ~~حب الرمان وقد تقدم بيان ذلك في شرح قوله أبو عمرهم ويدخل تحت قوله هاء ~~تأنيث ما جاء على لفظها وإن لم يكن المقصود بها الدلالة على التأنيث كهمزة ~~( لمزة - كاشفة - بصيرة ) # ولهذا قال صاحب التيسير اعلم أن الكسائي كان يقف على هاء التأنيث وما ~~ضارعها في اللفظ بالإمالة ومثل المضارع بما ذكرناه وغيره فقوله وما قبلها ~~أي وفي الحروف التي قبلها وممال بمعنى الإمالة كمقام بمعنى إقامة أي أن ~~إمالة الكسائي واقعة في هاء التأنيث في الوقف وفي الحرف الذي قبلها لقرب ~~الهاء من الياء ولقرب ما قبلها من الكسرة كما يفعل مثل ذلك في إمالة الألف ~~لابد من تقريب ما قبلها من الكسر ويوصف ذلك بأنه إمالة له وعلى ذلك شرحنا ~~قوله وراء ( تراءى ) # فإن قلت لما ذكر في الباب المتقدم إمالة الألفات لم ينص على إمالة ما ~~قبلها من الحروف فلم نص هنا على إمالة الحرف الذي قبل هاء التأنيث قلت لأن ~~الألف الممالة لم يستثن من الحروف الواقعة قبلها شيء وهنا بخلاف ذلك على ما ستراه # قوله غير عشر مستثنى من موصوف قبلها المحذوف والتقدير وفي الحروف التي ~~قبلها غير عشرة من تلك الحروف فإنه لم يملها ومن ضرورة ذلك أن لا يميل ~~الهاء وإنما أنث لفظ عشر وإن كان الوجه تذكيره لأن معدوده حروف وهي مذكرة ~~لأنها جمع حرف ms155 من أجل أن تلك الحروف عبارة عن حروف الهجاء وأسماء حروف ~~الهجاء جاء فيها التذكير والتأنيث فأجرى ذلك في العبارة عنها اعتبارا ~~بالمدلول لا اعتبارا باللفظ والعرب تعتبر المدلول تارة والعبارة أخرى كقوله # ( وأن كلابا هذه عشر أبطن % ) # فأنث أبطنا وهو جمع مذكر وهو بطن لما كان البطن بمعنى القبيلة ولهذا تم ~~البيت بقوله # ( وأنت بريء من قبائلها العشر % ) # وأشار بقوله ليعدلا إلى أن تلك الحروف تناسب الفتح دون الإمالة فلهذا ~~استثناها ثم بين تلك الحروف العشرة في كلمات جمعها فيها فقال # 339 [ ويجمعها ( حق ضغاط عص خظا % و( أكهر ) ببعد الياء يسكن ميلا ] (1) PageV01P243 ~~إذا كان سمينا وكأنه يشير بالسمن إلى كثرة ذنوبه كما يوصف من كثر ماله ~~بذلك والسمن الحقيقي مكروه في ذاته لأهل الدين والعلم لأنه يشعر غالبا بقلة ~~اهتمامه بالآخرة وبالبلادة أيضا والهم يذيب الجسم وينحفه ولهذا جاء في ~~الحديث أما علمت أن الله يبغض الحبر السمين # وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذم قوم قليل فقه قلوبهم وكثير شحم بطونهم # قال العلماء فيه تنبيه على أن الفطنة قل ما تكون مع كثرة اللحم والاتصاف ~~بالسمن والشحم وفي أخبار الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال ما رأيت ~~سمينا عاقلا قط إلا رجلا واحدا وفي رواية ما رأيت سمينا أخف روحا من محمد ~~بن الحسن رضي الله عنه ومثال ذلك ( النطيحة - و- الحاقة - و- قبضة - و- ~~بالغة - و- حياة - و- بسطة - و- القارعة - و- خصاصة - و- الصاخة - و- موعظة ) # وهذه الحروف العشرة سبعة منها هي حروف الاستعلاء تستعلى إلى الحنك الأعلى ~~فتناسب الفتح وهي تمنع إمالة الألف في الأسماء فكيف لا تمنع إمالة الهاء ~~التي هي مشبهة بها فإن كان قبل حرف الاستعلاء كسرة فإن الإمالة جائزة في ~~الألف نحو ( ضعافا ) # ولم يقرأ الكسائي بها في هاء التأنيث نحو ( القارعة ) # والبالغة طردا للباب ولأن الإمالة في الهاء ضعيفة فجاز أن يمنعها ما لا ~~يمنع إمالة الألف فإن فصل بين حرف الاستعلاء وبين الهاء فاصل جازت الإمالة ~~نحو ( رقبة - و- مسبغة - و- نحلة - و- بطشة - و- عصبة ) # والأحرف الثلاثة الباقية ms156 هي من حروف الحلق الألف والحاء والعين أما الألف ~~فلأنها ساكنة لا يمكن كسرها ولو كسر ما قبلها لكانت الإمالة للألف لا للهاء ~~وأما الحاء والعين فلأنها أقرب حروف الحلق إلى حروف الاستعلاء فأعطيا حكمها ~~ثم قال وأكهر أي حروف أكهر وهي أربعة الهمزة والكاف والهاء والراء إذ وقعت ~~قبل هاء التأنيث بعد ياء ساكنة أو كسرة أميلت فذكر الباء في هذا البيت ~~والكسر في البيت الآتي ويلزم من إمالة هذه الحروف إمالة الهاء بعدها ~~والأكهر الشديد العبوس يقال كهره إذا استقبله بذلك والكهر ارتفاع النهار مع ~~شدة الحر ويسكن في موضع الحال من الياء والضمير في ميلا عائد على لفظ أكهر ~~دون معناه وهما مبتدأ وخبر وذكر ميلا معاملة للمضاف إليه بعد حذف المضاف ~~لما أقيم مقامه فهو من باب قوله تعالى PageV01P244 ~~{ وكم من قرية أهلكناها فجاءها } # وشبهه ولو عامل المضاف المحذوف لقال ميلت كما قال تعالى بعد ذلك { أو هم ~~قائلون } # وإنما اختار الناظم ذلك لأجل القافية فمثال الهمزة بعد الياء الساكنة ( ~~خطيئة - هيئة - وبعد الكسر - خاطئة ) # ومثال الكاف بعد الياء الساكنة ( الأيكة - وبعد الكسر - الملائكة ) # ومثال الهاء بعد الكسر ( آلهة - و- فاكهة ) # ولا مثال لها بعد الياء الساكنة في القرآن ومثال الراء بعد ( الياء ~~الكبيرة - و- صغيرة - وبعد الكسر - تبصرة - والآخرة ) # وقد ذكر الكسر قبل الأربعة في قوله # 340 [ أو الكسر والإسكان ليس بحاجز % ويضعف بعد الفتح والضم أرجلا ] (1) PageV01P245 ~~( عبرة ) # فكذا لا يحجز الفتح عن منع الإمالة في نحو ( سوءة ) # مثال الكاف بعد الفتح نحو ( مباركة - و- الشوكة ) # سواء في ذلك ما فيه فصل ومالا فصل فيه وبعد الضمة نحو ( التهلكة ) # ومثال الهاء بعد الفتح مع فصل الألف - سفاهة - ولا يقع غير ذلك ومثال ~~الراء بعد الفتح شجرة وثمرة وكذا مع فصل الألف وغيرها من الساكن نحو - ~~سيارة - و- نضرة - وبعد الضم مع الحاجز - نحو - عسرة - و- محشورة - ويجمع ~~ذلك كله أن تقع حروف أكهر بعد فتح أو ضم بفصل ساكن وبغير فصل فلهذا طلق ~~قوله بعد الفتح والضم ووجه استثناء هذه ms157 الحروف الأربعة في بعض الصور أما ~~الهمزة والهاء فمن حروف الحلق فألحقا بالألف والحاء والعين والخاء والغين ~~وأما الكاف فقريبة من القاف فمنعت منعها وأما الراء فلما فيها من التكرير ~~تشبه المستعلية فمنعت فأما إذا وقع قبل هذه الأحرف الأربعة كسرة أو ياء ~~ساكنة فإن أسباب الإمالة تقوى وتضعف المانع فتمال الهاء ثم مثل ما قبله ~~ساكن بعد كسر وما قبله كسر أو ياء ساكنة فقال # 341 [ لعبره مائه وجهه وليكه وبعضهم % سوى ألف عند الكسائي ميلا ] (1) PageV01P246 ~~القراءة فالأولى أن يقع المثال بما هو قراءة له فيقال وأيكة بهمزة قبل ~~الياء ولا يضر حذف لام التعريف فإنها منفصلة من الكلمة تقديرا # ووجه ثان وهو أن الأيكة جاءت في القرآن في غير هاتين السورتين غير مقروءة ~~باللام بإجماع على ما في التيسير ونظمه فإذا وقع المثال بهمزة عم جميع ~~المواضع مع موافقة القراءة بخلاف التمثيل بقراءة اللام ولعله أراد ( الأيكة ) # على قراءته وإنما نقل حركة الهمزة إلى اللام لضرورة النظم كما يقرأ ورش ~~فالصواب كتابته على هذه الصورة في هذا البيت ليشعر بذلك ولا يوهم أنه أراد ~~تلك القراءة فهو كقوله في الأنعام ( والآخرة ) # المرفوع بالخفض - و- كلا - والله أعلم # ثم قال وبعضهم أي وبعض المشايخ من أهل الأداء ميل # للكسائي جميع الحروف قبل هاء التأنيث مطلقا من غير استثناء شئ إلا الألف ~~قال صاحب التيسير والنص عن الكسائي في استثناء ذلك معدوم وبإطلاق القياس في ~~ذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته # ثم قال والأول أختار إلا ما كان قبل الهاء فيه ألف فلا تجوز الإمالة فيه ~~وقال في كتاب الإمالة لم يستثن خلف عن الكسائي شيئا وكذلك بلغني عن أبي ~~مزاحم الخاقاني وكان من أضبط الناس لحرف الكسائي وإليه ذهب أبو بكر ابن ~~الأنباري وجماعة من أهل الأداء والتحقيق وبه قرأت على شيخنا أبي الفتح عن ~~قراءته على أصحابه قال وكان أبو بكر بن مجاهد وأبو الحسين بن المنادى وأبو ~~طاهر بن أبي هاشم وجميع أصحابهم يخصون من ذلك بالفتح ms158 ما كان فيه قبل هاء ~~التأنيث أحد عشرة أحرف فذكرها ثم قال جعلوا للهمزة والراء والكاف إذا وقعت ~~قبل هاء التأنيث أحوالا فأمالوا بعضا وفتحوا بعضا ثم شرح ذلك على نحو ما ~~تقدم فأما الألف قبل هاء التأنيث فأتت في عشر كلم ( الصلاة - و- الزكاة - ~~و- الحياة - و- النجاة - و- منوة - و- هيهات هيهات - و- ذات - و- لات - و- ~~اللات ) # لأن الكسائي يقف على هذه الكلم الخمس بالهاء وهو وغيره يقفون على ما ~~عداها كذلك فلا تمال الهاء في هذه الكلم العشر لأنه يلزم من ذلك إمالة ~~الألفات وهي لا تقبل الإمالة لأنها من ذوات الواو في بعضها ومجهولة في ~~بعضها ولا حظ للجميع في الإمالة فلو وقعت إمالة لظن أنها للألف لا للهاء ~~لأن الألف هي الأصل في الإمالة والهاء فرع لها ومشبهة بها ألا ترى أن ( ~~تقاة - و- مرضات - و- مزجاة - و- التوراة - و- كمشكاة ) # معدودة في باب إمالة الألف لا في باب إمالة الهاء وذكر مكي في - مناة - ~~خلافا مبنيا على أصل الألف واختار عدم الإمالة وذكر الداني في ألف الحياة ~~خلافا أنها منقلبة عن واو وعن ياء وإنما لم تمل على هذا القول لكونها ~~مرسومة في المصحف بالواو والله أعلم PageV01P247 ### | باب الراءات # أي باب حكم الراءات أو باب الإمالة الواقعة في الراءات وقد سبق إمالة ~~الألفات والهاءات وقد عبر في هذا الباب عن الإمالة بالترقيق تنبيها على ~~أنها إمالة بين اللفظين وقد عبر عنه الداني في التيسير بالإمالة والترقيق ~~من أسماء الإمالة فلهذا قال الشاطبي وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا وقد ~~تقدم ذكر إمالة ورش لذوات الراء بين بين وهذا الباب تتمة لمذهبه في إمالة ~~الراء حيث لا يميلها غيره وهو إذا لم يكن بعدها ألف أو كان ولكنها ألف غير ~~طرف أو ألف تثنية نحو ( فراش - و- ساحران ) # فقوله وما بعد راء شاع حكما لا يدخل فيه هذان النوعان لأن الإمالة ~~المذكورة في ذلك البيت للألف لا للراء وجاءت إمالة الراء تبعا لها والمذكور ~~في هذا الباب إمالة الراء لا الألف فلم يضر وقوع ألف التثنية بعدها ولا ms159 ~~غيرها وإن كان قد خالف في بعض هذا مخالف على ما سنذكره إن شاء الله سبحانه ~~والله أعلم # 342 [ ورقق ورش كل راء وقبلها % مسكنة ياء أو الكسر موصلا ] (1) PageV01P248 ~~اعتدال اللفظ وتقريب بعضه من بعض بأسباب مخصوصة وأسباب ترقيق الراء هنا ~~لورش أن يكون قبلها ياء ساكنة أو كسرة لازمة متصلة لفظا أو تقديرا والله أعلم # 343 [ ولم ير فصلا ساكنا بعد كسرة % سوى حرف الاستعلا سوى الخا فكملا ] ~~(1) ذكر في هذا البيت ما خالف فيه ورش أصله فلم يرققه مما كان يلزم ترقيقه ~~على قياس ما تقدم والتفخيم ضد الترقيق أي وفخم ورش الراء في الاسم الأعجمي ~~أي الذي أصله العجمة وتكلمت العرب به ومنعته الصرف بسببه والذي منه في ~~القرآن ثلاثة ( إبراهيم - و- إسرائيل - و- عمران ) # كان يلزمه ترقيق رائها لأن قبلها ساكنا بعد كسرة وليس الساكن حرف استعلاء ~~ثم قال وفي إرم أي وفخم الراء في { إرم ذات العماد } PageV01P249 # وكان يلزمه ترقيقها لأنها بعد كسرة وإرم أيضا اسم أعجمي وقيل عربي فلأجل ~~الخلاف فيه أفرده بالذكر ووجه تفخيم ذلك كله التنبيه على العجمة ورقق أبو ~~الحسن بن غلبون ( إرم ) # لأن الكسرة وليت الراء بخلاف البواقي وأما ( عزيز ) # فلم يتعرضوا له وهو أعجمي وقيل عربي على ما يبين في سورته فيتجه فيه خلاف ~~مبني على ذلك ثم قال وتكريرها أي وفخم الراء أيضا في حال تكريرها أو في ذي ~~تكريرها أي في الكلمة التي تكررت الراء فيها يعني إذا كان في الكلمة راءان ~~نحو ( فرارا - و- ضرارا - و- لن ينفعكم الفرار - و- إسرارا - و- مدرارا ) # لم ترقق الأولى وإن كان قبلها كسرة لأجل الراء التي بعدها فالراء ~~المفتوحة والمضمومة تمنع الإمالة في الألف كما تمنع حروف الاستعلاء فكذا ~~تمنع ترقيق الراء وقوله حتى يرى متعدلا يعني اللفظ وذلك أن الراء الثانية ~~مفخمة إذ لا موجب لترقيقها فإذا فخمت الأولى اعتدل اللفظ وانتقل اللسان من ~~تفخيم إلى تفخيم فهو أسهل والله أعلم # 345 [ وتفخيمه ذكرا وسترا وبابه % لدى جلة الأصحاب أعمر أرحلا ] # ذكر في هذا ms160 البيت ما اختلف فيه مما فصل فيه بين الكسر والراء ساكن غير ~~حرف استعلاء فذكر مثالين على وزن واحد وهما ( ذكرا - و- سترا ) # ثم قال وبابه أي وما أشبه ذلك قال الشيخ وبابه يعني به كل راء مفتوحة ~~لحقها التنوين وقبلها ساكن قبله كسرة نحو ( حجرا - و- صهرا - و- شيئا إمرا ~~- و- وزرا ) # فالتفخيم في هذا هو مذهب الأكثر ثم علل ذلك بأن الراء قد اكتنفها الساكن ~~والتنوين فقويت أسباب التفخيم قلت ولا يظهر لي فرق بين كون الراء في ذلك ~~مفتوحة أو مضمومة بل المضمومة أولى بالتفخيم لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم ~~وذلك قوله تعالى { هذا ذكر } # فإن كان الساكن الذي قبل الراء قد أدغم فيها فالترقيق بلا خلاف نحو ( سرا ~~- و- مستقرا ) PageV01P250 ~~لأن الكسرة كأنها وليت الراء من جهة أن المدغم فيه كالحرف الواحد فالمدغم ~~كالذاهب ورقق أبو الحسن ابن غلبون جميع الباب إلا ( مصرا - و- إصرا - و- قطرا ) # من أجل حرف الاستعلاء فألزمه الداني ( وقرا ) # ومنهم من لم يرقق ( إلا صهرا ) # لخفاء الهاء وفخم أبو طاهر بن أبي هاشم وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما ~~أيضا من المنون نحو ( خبيرا - و- بصيرا - و- مدبرا - و- شاكرا ) # مما قبل الراء فيه ياء ساكنة أو كسرة فكأنه قياس على ( ذكرا - و- سترا ) # قال الداني وكان عامة أهل الأداء من المصريين يميلونها في حال الوقف ~~لوجود الجالب لإمالتها في الحالين وهو الياء والكسرة وهو الصواب وبه قرأت ~~وبه آخذ وقال في ( ذكرا - و- سترا ) # أقرأني ذلك غير أبي الحسن بن غلبون بالفتح وعليه عامة أهل الأداء من ~~المصريين وغيرهم وذلك على مراد الجمع بين اللغتين قلت فحصل من هذا أن ~~المنصوب المنون الذي قبل رائه ما يسوغ ترقيقها على ثلاثة أقسام ما يرقق بلا ~~خلاف وهو نحو ( سرا - و- مستقرا ) # وما يرقق عند الأكثرين وهو نحو ( خبيرا - و- شاكرا ) # وما يفخم عند الأكثر وهو نحو ( ذكرا - و- سترا ) # وقلت في ذلك بيتا جمع الأنواع الثلاثة على هذا الترتيب وهو # ( وسرا رقيق قل خبيرا وشاكرا % للأكثر ذكرا فخم الجلة العلا ) # وكأنهم اختاروا تفخيم هذا النوع لأنه ms161 على وزن مالا يمال نحو PageV01P251 ~~( علما - و- حملا ) # والخلاف في ذلك إنما هو في الأصل ولهذا عد التنوين مانعا أما في الوقف ~~فعند بعضهم لا خلاف في الترقيق لزوال المانع وقال أبو الطيب بن غلبون اختلف ~~عن ورش في الوقف فطائفة يقفون بين اللفظين وطائفة يقفون بالفتح من أجل ~~الألف التي هي عوض من التنوين والله أعلم # والجلة جمع جليل وأرحلا جمع رحل ونصبه على التمييز وتفخيمه مبتدأ وأعمر ~~أرحلا خبره وعمارة الرحل توزن بالعناية والتعاهد له فكأنه أشار بهذه ~~العبارة إلى اختيار التفخيم عند جلة الأصحاب من مشايخ القراء وبابه النصب ~~عطف على مفعول تفخيم # 346 [ وفي شرر عنه يرقق كلهم % وحيران بالتفخيم بعض تقبلا ] (1) PageV01P252 ~~{ حيران } ) و{ إجرامي } { وعشيرتكم } # في سورة براءة خاصة قلت وعلل بعضهم تفخيم حيران بالألف والنون فيه في ~~مقابلة ألف التأنيث في حيرى وإذا وقعت الراء قبل ألف حيرى رققت لأجل الألف ~~الممالة لا لأجل الياء فكما لم يكن للحاء حكم مع وجود الألف في حيرى لم يكن ~~لها حكم مع وجود الألف والنون في حيران قلت وهذا كلام ضعيف لمن تأمله ثم ~~قال ونظير ارتفاع حكم الياء مع الألف الممالة ارتفاع حكم الكسرة معها في ~~نحو ( ذكرى الدار ) # ألا ترى أنك إذا وقفت رققت وإذا وصلت فخمت قلت وهذا ممنوع بل إذا وصل رقق ~~لأجل الكسرة وإذا وقف أمال تبعا للألف وقد سبق التنبيه على هذا في باب ~~الإمالة والله أعلم # 347 [ وفي الراء عن ورش سوى ما ذكرته % مذاهب شذت في الأداء توقلا ] (1) PageV01P253 # 248 [ ولا بد من ترقيقها بعد كسرة % إذا سكنت يا صاح للسبعة الملا ] (1) ~~أي واللفظ الذي وقع فيه حرف الاستعلاء بعد رائه فراء ذلك اللفظ تذلل ~~التفخيم فيها لكلهم أي انقاد بسهولة لأن التفخيم أليق بحروف الاستعلاء من ~~الترقيق لما يلزم المرقق من الصعود بعد النزول وذلك شاق مستثقل وحرف ~~الاستعلاء إذا تأخر منع الإمالة مطلقا بخلافه إذا تقدم فإنه لا يمنع إلا ~~إذا لم يكن مكسورا أو ساكنا بعد مكسور ms162 وهذا البيت مشكل النظم في موضعين ~~أحدهما أن ما في أوله عبارة عن ماذا والثاني الهاء في راؤه إلى ماذا تعود ~~والذي قدمته من المعنى هو الصواب إن شاء الله تعالى وهو أن ما عبارة عن ~~اللفظ الذي فيه الراء بعد كسر والهاء في راؤه تعود على ذلك اللفظ وقال ~~الشيخ في شرحه يعني والذي بعده من الراءات حرف الاستعلاء فراؤه إن شئت رددت ~~الضمير إلى ما وإن شئت أعدته على حرف الاستعلاء قلت كلاهما مشكل فإن ما ~~مبتدأ وقد جعلها عبارة عن الراء فإذا عادت الهاء إلى ما يصير التقدير فراء ~~الراء وذلك فاسد لأنه من باب إضافة الشيء إلى نفسه وذلك لا يجوز وإن عادت ~~إلى حرف الاستعلاء بقي المبتدأ بلا عائد يعود إليه ثم جمع حروف الاستعلاء فقال # 350 [ ويجمعها قظ خص ضغط وخلفهم % بفرق جرى بين المشايخ سلسلا ] + أي ~~يجمعها هذه الكلمات فهي سبعة أحرف وربما ظن السامع أن جميعها يأتي بعد ~~الراء فيطلب أمثلة ذلك فلا يجد بعضه إنما أراد الناظم أي شيء وجد منها بعد ~~الراء منع والواقع منها في القرآن في هذا الغرض أربعة الصاد والضاد والطاء ~~والقاف ولم يقع الخاء والظاء والغين ولو أنه قال PageV01P254 # ( وما بعده صاد وضاد وطا وقاف % فخم لكل خلف فرق تسلسلا ) # لبان أمر البيتين في بيت واحد وخلصنا من إشكال العبارتين فيهما والله أعلم # أما الصاد فوقعت بعد الراء الساكنة بعد كسر وهي المرققة لجميع القراء ~~فمنعت الترقيق حيث وقعت نحو ( إرصادا - و- لبالمرصاد ) # وأما الضاد فوقعت في مذهب ورش في نحو ( إعراضا - و- إعراضهم ) # وأما الطاء والقاف فوقعا في الأمرين نحو ( قرطاس - و- فرقة - و- صراط - ~~و- فراق ) # وليس من شرط منع حرف الاستعلاء أن يلي الراء بل يمنع وإن فصل بينهما ~~الألف ولا يقع في مذهب ورش إلا كذلك غالبا نحو ( صراط - و- فراق - و- إعراض ) # حتى نص مكي في التبصرة على أن ( حصرت صدورهم ) # لا ترقق في الوصل لأجل صاد ( صدورهم ) # فإن رققت على ( حصرت ) # رققت لزوال المانع قلت وتفخيم راء ms163 ( حصرت ) لأجل صاد ( صدورهم ) # بعيد لقوة الفاصل وهو التاء بخلاف فصل الألف ولأن حرف الاستعلاء منفصل من ~~الكلمة التي فيها الراء فلا ينبغي أن يعتبر ذلك إلا في كلمة واحدة وعلى ~~قياس ما ذكروه يجب التفخيم فيما إذا كانت الراء آخر كلمة وحرف الاستعلاء ~~أول كلمة بعدها نحو ( لتنذر قوما - أن أنذر قومك - ولا تصاعر خدك - فاصبر ~~صبرا جميلا ) # والتفخيم في هذا يكون أولى من التفخيم في ( حصرت صدورهم ) # لوجود الفاصل في حصرت دون ما ذكرناه ولا أثر للصاد في حصرت فإنها مكسورة ~~فلا تمنع لأنها مثل PageV01P255 ~~( تبصرون ) # والأظهر الترقيق في الجميع قياسا للمانع على المقتضى وسيأتي في البيت بعد ~~هذا أن ما جاء بعد الكسر المفصل فلا ترقيق فيه فلم ينظر إلى المفصل ترقيقا ~~فلا ينظر أيضا إلى المفصل تفخيما فيعطي كل كلمة حكمها والله أعلم # ومعنى قوله قظ خص ضغط أي أقم في القيظ في خص ذي ضغط أي خص ضيق أي اقنع من ~~الدنيا بمثل ذلك وما قاربه واسلك طريقة السلف الصالح فقد جاء عن أبي وائل ~~شقيق بن سلمة رحمة الله عليهما وهو من المخضرمين وأكابر التابعين من أصحاب ~~عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما نحو من ذلك قال عبد الله بن عمير كان ~~لأبي وائل خص من قصب يكون فيه هو ودابته فإذا غزا نقضه وإذا رجع بناه وأما ~~قوله في الشعراء { فكان كل فرق } # فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين وضعف منع حرف الاستعلاء بسبب كسره ~~ونقل الاتفاق على ترقيق هذا الحرف مكي وابن شريح وابن الفحام # قال الشيخ رحمه الله وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء قال الحافظ أبو ~~عمرو والوجهان جيدان قال وإلى هذا أشار بقوله جرى بين المشايخ سلسلا قلت ~~وقال الداني في كتاب الإمالة كان شيخنا أبو الحسن يرى إمالة الراء في قوله ~~( والإشراق ) # لكون حرف الاستعلاء فيه مكسورا قال فعارضته بقولي ( إلى صراط ) # وألزمته الإمالة فيه قال ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء لقراءة ورش عن ~~نافع من المصريين ms164 وغيرهم في إخلاص فتح الراء في ذلك وإنما قال ذلك شيخنا ~~رحمه الله فيما أحسبه قياسا دون أداء لاجتماع الكل على خلاف ما قاله والله أعلم # 351 [ وما بعد كسر عارض أو مفصل % ففخم فهذا حكمه متبذلا ] (1) PageV01P256 # إذا وصلت أو بعد كسر مفصل أي يكون الكسر في حرف مفصل من الكلمة التي فيها ~~الراء لفظا أو تقديرا نحو ما سبق من كسرة التقاء الساكنين نحو ( لحكم ربك - ~~بحمد ربهم - و- برسول - و- لرسول ) # لأن حروف الجر في حكم المنفصل من الكلمة الداخلة هي عليها لأن الجار مع ~~مجروره كلمتان حرف واسم فلعروض الكسرة في القسم الأول وتقدير انفصال الراء ~~عن الكسرة في الثاني فخمها ورش في المتحركة وجميع القراء في الساكنة قال ~~ابن الفحام لم يعتد أحد بالكسرة في قوله ( بربهم - ولا - بروح القدس - ولا ~~في - ارجعوا ) # قال وأما المبتدأة فلا خلاف في تفخيمها نحو ( أرأيت ) # قلت فيعلم من هذا أن نحو قوله تعالى / < مقنعي رءوسهم > / - { الذي رزقنا } # لا ترقق وإن كان قبل الراء ياء ساكنة لأنها منفصلة عنها ولم ينبه الناظم ~~على الياء المنفصلة كما نبه على الكسر المفصل وقد نبه عليه غيره والله أعلم # وقوله متبذلا حال يشير إلى أن التفخيم مشهور عند القراء مبذول بينهم # 352 [ وما بعده كسر أو اليا فما لهم % بترقيقه نص وثيق فيمثلا ] (1) PageV01P257 # فقال أما الراء الساكنة فلا اختلاف فيها أنها غير مغلظة إذا كان قبلها ~~كسرة لازمة أو بعدها ياء نحو ( مريم - و- فرعون - قال ونقلت - بين المرء ) # بالتغليظ وتركه لورش وللجماعة بالتغليظ قال الداني على الترقيق عامة أهل ~~الأداء من المصريين القدماء قال والقياس إخلاص فتحها لفتحة الميم قبلها ~~قوله فيمثلا أي فيظهر ثم قال # 353 [ وما لقياس في القراءة مدخل % فدونك ما فيه الرضا متكفلا ] (1) يعني ~~إذا كانت الراء مكسورة فكلهم يرققها إذا وقعت وسطا مطلقا نحو ( قادرين - و- ~~الصابرين ) # أو أولا نحو ( ريح - ورجال ) PageV01P258 # وإن وقعت الراء المكسورة آخر كلمة رققت للجميع في الوصل سواء كان الكسر ~~أصلا أو عارضا نحو ( من أمر ms165 الله - و- أنذر الناس ) # فإن وقفت زالت كسرة الراء الموجبة لترقيقها فتفخم حينئذ وفيه إشكال فإن ~~السكون عارض وقد تقدم في باب الإمالة أن السكون العارض في الوقف لا يمنع ~~الإمالة فيتجه مثل ذلك هنا وقد أشار إليه مكي فقال أكثر هذا الباب إنما هو ~~قياس على الأصول وبعضه أخذ سماعا ولو قال قائل إنني أقف في جميع الباب كما ~~أصل سواء سكنت أو رمت لكان لقوله وجه لأن الوقف عارض والحركة حذفها عارض ~~وفي كثير من أصول القراءات لا يعتدون بالعارض قال فهذا وجه من القياس مستتب ~~والأول أحسن قلت وقد ذكر الحصري الترقيق في قصيدته فقال # ( وما أنت بالترقيق واصله % فقف عليه به إذ لست فيه بمضطر ) # ويمكن الفرق بين إمالة الألف وترقيق الراء بأن إمالة الألف أقوى وأقيس ~~وأفشى في اللغة من ترقيق الراء بدليل أن الألف تمال ولا كسر يجاورها كذوات ~~الياء ويمال أيضا نحو ( خاف ) # لأن الخاء قد تكسر إذا قيل خفت فاتسع في إمالة الألف كثيرا فجاز أن يمنع ~~الأضعف ما يمنع الأقوى لكن يضعف هذا الفرق نصهم على ترقيق الراء الأولى من ~~( شرر ) # في الوقف فهذا دليل على اعتبار الكسر فيها بعد ذهابه بسكون الوقف قالوا ~~وترقيق الثانية لأجل إمالة الأولى وهذا دليل على عدم اعتبار الكسر فيها ~~وإلا لآثر في نفسها الترقيق ولم يعتبر بإمالة ما قبلها ووجه ذلك أن ترقيق ~~الأولى أشبه إمالة الألف في نحو ( النار ) # وكلاهما رقق لكسرة بعده فبقي الترقيق بعد زوال الكسرة في الوقف كما تقدم ~~في الألف وقوله وترقيقها مبتدأ وخبره قوله عند وصلهم وأجمع أشملا خبر قوله ~~وتفخيمها وأشملا تمييز وهو جمع شمل والمعنى هو أجمع أشملا من ترقيقها إشارة ~~إلى كثرة القائلين به وقلة من نبه على جواز الترقيق فيه كما نبه عليه مكي ~~والحصري فإن قلت ما تقول في قوله تعالى { فالفارقات فرقا } # هل تمنع القاف من ترقيق الراء المكسورة قلت لا لقوة مقتضى الترقيق وهو ~~الكسر في نفس الراء وإنما يمنع حرف الاستعلاء ms166 ترقيق غير المكسورة لأن مقتضى ~~ترقيقها في غيرها فضعف فقوى حرف الاستعلاء على منع مقتضاه قال الداني أما ~~الراء المكسورة فلا خلاف في ترقيقها بأي حركة تحرك ما قبلها ولا يجوز غير ~~ذلك والله أعلم PageV01P259 # 355 [ ولكنها في وقفهم مع غيرها % ترقق بعد الكسر أو ما تميلا ] (1) لا ~~تقع الراء الساكنة بعد الياء الساكنة وإنما تقع بعدها الراء المتحركة ~~بالحركات الثلاث في قراءة جميع القراء نحو ( ذلك خير - وما تفعلوا من خير - ~~وافعلوا الخير ) # ولا يستقيم التمثيل بالمنصوب المنون فإن الوقف لا يكون فيه على الراء بل ~~على الألف المبدلة من التنوين فيبقى الترقيق فيه لورش وحده بشرطه هذا كله ~~إذا وقفت على الراء بالسكون فإن وقفت بالروم على ما سيأتي شرحه كان حكم ~~الوقف حكم الوصل لأنه قد نطق ببعض الحركة فترقق المكسورة للجميع وغيرها ~~لورش بشرطه ويفخم الباقي للجميع وما في قوله كما زائدة أي رومهم كوصلهم ~~وفابل بمعنى اختبر ومصقلا نعت مصدر محذوف أي بلاء مصقلا أي مصقولا يشير إلى ~~صحة الاختبار ونقائه مما يكدره ويشوبه من التخاليط فبذلك يتم الغرض في ~~تحرير هذه المسألة لأنها مسائل متعددة عبر عنها بهذه العبارة الوجيزة وبسط ~~هذا أن نقول لا تخلو الياء إما أن تكون مكسورة أو غير مكسورة فإن كانت ~~مكسورة رققت وصلا PageV01P260 ~~وروما وفخمت إن وقفت بالسكون إلا في ثلاث صور وهي أن يكون قبلها كسر أو ~~ياء ساكنة فترقق لجميع القراء في هاتين الصورتين الصورة الثالثة أن يكون ~~قبلها إمالة فترقق لأصحاب الإمالة دون غيرهم وإن كانت غير مكسورة فهي مفخمة ~~لجميع القراء وقفا بالسكون إلا أن يكون قبلها أحد الثلاثة فالحكم ما تقدم ~~في الوصل والروم مفخمة لغير ورش مرققة لورش بعد الكسر والياء الساكنة على ~~ما في أول الباب ولا يقع الروم في المنصوبة فاعتبر ذلك وقس عليه # ثم أشار إلى أن الأصل التفخيم بقوله # 357 [ وفيما عدا هذا الذي قد وصفته % على الأصل بالتفخيم كن متعملا ] (1) ~~التغليظ في هذا الباب زيادة عمل في ms167 اللام إلى جهة الارتفاع وضده ترك ذلك ~~ومنهم من يعبر عن تركه بالترقيق وعن التغليظ بالتفخيم ثم التغليظ إشباع ~~الفتحة في اللام فلهذا لم يجئ في المكسورة ولا المضمومة ولا الساكنة نحو ( ~~يصلي عليكم - تطلع على قوم - وصلنا لهم القول ) # وبعضهم غلظ اللام من ( صلصال ) # لوقوعها بين حرفين مستعليين فالتغليظ عند الأكثر لا يقع إلا في اللام ~~المفتوحة ولا فرق بين أن تكون مخففة أو مشددة نحو ( أو يصلبوا - وظللنا ~~عليهم ) PageV01P261 # وحكى مكي عن شيخه أبي الطيب ابن غلبون أنه رقق المشددة بعد الظاء دون ~~الصاد وقوله لصادها أي لأجل الصاد الواقعة قبلها أو أضافها إليها لاتصالها ~~بها أي إذا تنزل أحد هذه الأحرف الثلاثة قبل اللام المفتوحة غلظت اللام ولم ~~يعتبر أبو الطيب بن غلبون الطاء المهملة واعتبر قوم الضاد المعجمة أيضا نحو ~~( أضللتم - و- ضللنا ) # ومنهم من اعتبر أيضا كل لام مفتوحة بين حرفين مستعليين مطلقا نحو ( خلطوا ~~- و- أخلصوا - و- غلقت الأبواب - فاستغلظ - ماذا خلقوا ) # وكل هذا قياس على رواية ضعيفة نقلا ولغة والله أعلم # 359 [ إذا فتحت أو سكنت كصلاتهم % ومطلع أيضا ثم ظل ويوصلا ] (1) أراد ~~قوله تعالى PageV01P262 ~~{ أفطال عليكم العهد } - { فطال عليهم الأمد } - { فإن أرادا فصالا } - { ~~وكذلك } - يصالحا # وشبهه مما بين اللام فيه وبين حرف الاستعلاء ألف فاصل وظاهر النظم يوهم ~~اقتصار الخلاف على ( طال - و- فصالا ) # ولو قال # ( وفي طال خلف مع فصالا ونحوه % وساكن وقف والمفخم فضلا ) # لزال الإيهام # قال الداني في اللام وجهان التفخيم اعتدادا بقوة الحرف المستعلى والترقيق ~~للفاصل الذي فصل بينهما قال والأوجه التفخيم لأن ذلك الفاصل ألف والفتح منه # قلت وأما اللام المشددة نحو ( ظل - و- يصلبوا ) # فلا يقال فيها إنه فصل بينها وبين حرف الاستعلاء فاصل # فينبغي أن يجري الوجهان لأن ذلك الفاصل أيضا لام أدغمت في مثلها فصارا ~~حرفا واحدا فلم تخرج اللام عن أن حرف الاستعلاء وليها وأما الذي سكن للوقف ~~فنحو ( أن يوصل ) # إذا وقفت عليه ففيه وجهان سبق ذكرهما أي وعند الذي يسكن في الوقف وقوله ~~وقفا مصدر في ms168 موضع الحال أي ذا وقف أي موقوفا عليه وقوله والمفخم فضلا يعني ~~في المسئلتين المذكورتين كما نقلناه من كلام الداني # فإن قلت لم كان التفخيم أفضل فيما سكن للوقف ولقائل أن يقول ينبغي أن لا ~~يجوز التفخيم أصلا كما سبق في الراء المكسورة أنها تفخم وقفا ولا ترقق ~~لذهاب الموجب للترقيق وهو الكسر وههنا قد ذهب الفتح الذي هو شرط في تغليظ ~~اللام وكلا الذهابين عارض # قلت سبب التغليظ هنا قائم وهو وجود حرف الاستعلاء وإنما فتح اللام شرط ~~فلم يؤثر فيه سكون الوقف لعروضه وقوة السبب فعمل السبب عمله لضعف المعارض ~~وفي باب الوقف على الراء المكسورة زال السبب بالوقف وهو الكسر فافترقا # 361 [ وحكم ذوات الياء منها كهذه % وعند رءوس الآي ترقيقها اعتلا ] (1) PageV01P263 # { يصلاها مذموما } وفي الانشقاق { ويصلى سعيرا } وفي الغاشية { تصلى نارا ~~} وفي الليل { لا يصلاها إلا الأشقى } وفي تبت { سيصلى نارا ذات } وكذا { ~~واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } # في الوقف ففي تفخيم اللام وجهان كالوجهين فيما سكن في الوقف وذلك أنه قد ~~تقدم أن له في إمالة ذوات الياء وجهين فإن أمال فلا تغليظ وإن لم يمل ~~فالتغليظ فهما ذانك الوجهان ويجوز أن يقال إن الخلاف على قول من يميل ذوات ~~الياء لأن اللام جاورها ما يقتضي تغليظها وما يقتضي ترقيقها لكن التغليظ ~~يكون ههنا أولى من الإمالة لأنه شبه الخلاف الذي هنا بالخلاف الذي فيما سكن ~~للوقف وقد ذكر أن المفخم ثم # فضل فكذا ينبغي أن يكون هنا وقد نص عليه الداني في كتاب الإمالة فقال ~~والأوجه هنا التفخيم ولم يذكر مرجحا وإنما فرق بين هذا وبين رءوس الآي على ~~ما سنذكره # وأقول سبب ترجيح التفخيم وجود سببه سابقا وتقدم اللام المغلظة على الألف ~~الممالة فعمل السبب عمله قبل وجود ما تدخله الإمالة # ثم قال وعند رءوس الآي أي إذا وجد مثل ذلك وهو ما يقتضي التغليظ والإمالة ~~في كلمة هي رأس آية من السور الإحدى عشرة المتقدم ذكرها غلبت الإمالة ~~التغليظ لأن ورشا يميل ms169 رءوس الآي بلا خلاف لمؤاخاة رءوس الآي والتغليظ ~~يخالف بينها وقد روى التغليظ قال الداني كلا الوجهين حسن جميل غير أن ~~الترقيق أقيس وأوجه # قلت فلهذا قال ترقيقها اعتلا أي اعتلى على التغليظ واستعمل الترقيق هنا ~~بمعنى الإمالة وجملة ما وقع من ذلك في رءوس الآي ثلاثة مواضع في سورة ~~القيامة { ولا صلى } وفي سبح { فصلى } وفي اقرأ { إذا صلى } وأما { من مقام ~~إبراهيم مصلى } # ففيه التغليظ في الوصل لأنه منون وفي الوقف الوجهان السابقان ولا تترجح ~~الإمالة وإن كان رأس آية إذ لا مؤاخاة لآي قبلها ولا بعدها قوله كهذه أي ~~كهذه المواضع المذكورات في البيت السابق وهي ما في باب طال والمسكن وقفا # 362 [ وكل لدى اسم الله من بعد كسرة % يرققها حتى يروق مرتلا ] (1) PageV01P264 ~~واسم الله تعالى التزم فيه التغليظ تفخيما له وتعظيما اختص بذلك اسمه ~~سبحانه من غير وجود حرف استعلاء فيه فإذا وقع بعد كسرة رققت اللام تحسينا ~~للفظ به فهذا معنى قوله حتى يروق مرتلا أي يروق في اللفظ به حال ترتيله ~~وذلك لكراهة التصعد بعد التسفل وأما سائر اللامات فمرققة مطلقا كالليل ~~واللبن واللحم # 363 [ كما فخموه بعد فتح وضمة % فتم نظام الشمل وصلا وفيصلا ] (1) PageV01P265 ### | باب الوقف على أواخر الكلم # هذه ترجمة كان ينبغي أن يذكر في بابها جميع ما يتعلق به في تلاوة القرآن ~~فإن قوله أواخر الكلم يشمل آخر كل كلمة ومن جملة الكلم المنصوب المنون يقف ~~القراء عليه بألف مبدلة من التنوين والمرفوع المنون والمجرور المنون يوقف ~~عليهما بالسكون من غير أن يبدل من تنوينهما واوا أو ياء وهذه هي اللغة ~~الفصيحة ومن العرب من يبدل في الجميع ومنهم من لا يبدل في الجميع فترك بيان ~~هذا وهو مهم ولم يذكر في الباب إلا الكلام في الروم والإشمام وهما أيضا ~~وجهان للعرب في الوقف فهذه خمس لغات وفي الوقف أيضا لغتان النقل والتضعيف ~~ولم يقرأ بهما أحد إلا قليلا # وحكى مجاهد عن أبي عمرو ( وتواصوا بالصبر ) # يشم الباء شيئا من ms170 الجر ولا يشبعه قال وهذا لا يجوز إلا في الوقف لأنه ~~ينقل كسرة الراء إلى الباء وحكى الأهوازي عن الضبي عن حمزة ( دفء - و- جزء ~~- و- ملء ) # بالتشديد من غير همز في حال الوقف # قلت وفي الطرق المشهورة أن القراءة إنما جاءت باللغة الأولى الفصحى ~~وبالروم والإشمام وهما أيضا فصيحتان فكان ينبغي أن تكون ترجمة هذا الباب ~~باب الروم والإشمام ولكن تبع الناظم في هذا عبارة التيسير والله أعلم # 364 [ والإسكان أصل الوقف وهو اشتقاقه % من الوقف عن تحريك حرف تعزلا ] (1) PageV01P266 # قلت يجوز أن يكون وهو ضمير الشأن لا ضمير الوقف فيلتئم الكلام ولا يتنافر ~~وهذا الذي ذكره تبرع منه وليس في كتاب التيسير الذي نظمه # 365 [ وعند أبي عمرو وكوفيهم به % من الروم والإشمام سمت تجملا ] (1) ~~أعلام جمع علم يشير إلى المشايخ أهل أداء القراءة وجعلهم أعلاما لحصول ~~الهداية بهم كالأعلام في الطرق وأضافهم إلى القرآن الذي هو اسم للكتاب ~~العزيز لأنهم أهله أو أراد به القراءة لأنها صناعتهم وأتى به بغير همز كما ~~في قراءة ابن كثير له كما يأتي والقرآن بمعنى القراءة وأراد في قوله تعالى ~~{ إن علينا جمعه وقرآنه } # وقوله يراهما يعني الروم والإشمام لسائرهم أي لباقي القراء السبعة وهم ~~نافع وابن كثير وابن عامر والعلائق جمع علاقة والمطول الحبل ونصبه على ~~التمييز أي يراهما أولى حبل يتعلق به والحبل يكنى به عن السبب الموصل إلى ~~المطلوب فكأنه قال أولى الأسباب سببا أو يكون العلائق البضائع ومطولا حال ~~من الضمير المستتر في يراهما الراجع على أكثر # قال الشيخ لأنه يكون بذلك سببا للطول أو الطول # 367 [ ورومك إسماع المحرك واقفا % بصوت خفي كل دان تنولا ] + أخذ يبين ~~حقيقة الروم فقال هو أن تسمع الحرف المحرك احترازا من الساكن في الوصل نحو ~~( لم يلد ولم يولد ) # فهذا لا روم فيه إنما يكون الروم في المحرك في حالة الوصل فترومه في ~~الوقف بأن تسمع كل قريب منك ذلك المحرك بصوت خفي قال في التيسير هو تضعيفك ~~الصوت بالحركة حتى يذهب ms171 بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيا يدركه الأعمى ~~بحاسة سمعه وقال الشيخ هو الإشارة إلى الحركة مع صوت خفي وكلاهما واحد وهذا ~~أخصر فقول الناظم كل دان مفعول إسماع والمفعول الأول أضيف إليه إسماع وهو ~~المحرك أراد إسماعك المحرك كل قريب منك كقولك أسمعت زيدا كلاما PageV01P267 # وقوله واقفا حال من فاعل إسماع وتنولا صفة لدان وهو مطاوع نولته أي ~~أعطيته نوالا كأنه يشير إلى السماع أي كل دان سامع منصت لقراءتك فهو المدرك ~~لذلك بخلاف غيره من غافل أو أصم وقال صاحب صحاح اللغة روم الحركة الذي ذكره ~~سيبويه هي حركة مختلسة مخفاة بضرب من التخفيف وهي أكثر من الإشمام لأنها ~~تسمع وهي بزنة الحركة وإن كانت مختلسة مثل همزة بين بين ثم أخذ يبين ~~الإشمام فقال # 368 [ والاشمام إطباق الشفاه بعيد ما % يسكن لا صوت هناك فيصحلا ] (1) أي ~~فعل الروم والإشمام ورد عنهم في المضموم والمرفوع ويختص الروم بالمكسور ~~والمجرور # 370 [ ولم يره في الفتح والنصب قارئ % وعند إمام النحو في الكل أعملا ] + ~~الهاء في PageV01P268 ~~( يره ) # للروم أي مذهب القراء أن لا روم في المفتوح والمنصوب قالوا لأن الفتحة ~~خفيفة فإذا خرج بعضها خرج سائرها لأنها لا تقبل التبعيض كما تقبله الضمة ~~والكسرة لما فيهما من الثقل ولأن المنصوب المنون لما تبينت فيه الفتحة ~~لإبدال التنوين فيه ألفا لم يرم الباقي لأن لا يبقى ذلك على التقريب من ~~لفظه وقال مكي يجوز فيه الروم غير أن عادة القراء أن لا يروموا فيه وأن ~~يقفوا بالسكون للجميع وقال وقد اختلف لفظ أبي الطيب رحمه الله تعالى في ذلك ~~وبالإسكان قرأت عليه في المنصوب لجميع القراء وأما أهل النحو فأجازوا الروم ~~في الفتح كما في الكسر والضم من غير فرق فقوله إمام النحو يحتمل أن يريد به ~~أئمة النحو فهو لفظ مفرد أريد به الجنس ويجوز أن يريد به المشهور فيهم ~~المقتدى به منهم وهو سيبويه الذي كتابه قدوة هذا العلم والضمير في أعملا ~~للروم وليست الألف للتثنية إنما هي ms172 للإطلاق فالإشمام لا مدخل له في حركة ~~الفتح كما لا مدخل له في الكسر وإنما يختص بحركة الضم لأن حقيقته ضم ~~الشفتين وذلك لا يحصل به إلا الدلالة على الضم فقط وقوله في الكل يعني في ~~الحركات كلها ولم يتعرض صاحب التيسير لبيان مذهب النحويين قال سيبويه في ~~كتابه أما ما كان في موضع نصب أو جر فإنك تروم فيه الحركة فأما الإشمام ~~فليس إليه سبيل # 371 [ وما نوع التحريك إلا للازم % بناء وإعرابا غدا متنقلا ] (1) PageV01P269 ~~( كحيث - و- أين - و- هؤلاء ) # وإما في حالة من أحواله مطلقا نحو ( من قبل - و- لا ظلم - لم يكن الذين ~~كفروا - والله أعلم ) # 372 [ وفي هاء تأنيث وميم الجميع قل % وعارض شكل لم يكونا ليدخلا ] (1) PageV01P270 ~~( يا قوم - و- يحكم ) # وليس في جوازه اختلاف وليس قول من يمنع ذلك لأجل أن الميم من الشفتين ~~بشيء لإجماع الجميع على الروم والإشمام في الميم التي في أواخر الأفعال ~~والأسماء التي ليست للجمع ولو تم له منع الإشمام فيها لم يتم له منع الروم ~~فقياس ميم الجمع لمن ضمها وهو يريد بالضم أصلها أن يقف عليها كغيرها من ~~المتحركات والإسكان حسن فيها فأما من حركها لالتقاء الساكنين فالوقف له ~~بالسكون لا غير قلت فنحو ( عليهم الذلة ) # حركة الميم بالضم أو الكسر هي لالتقاء الساكنين عند الأكثر فلا ترام ضما ~~ولا كسرا ولا تشم ضما وهي في مذهب من يرى الصلة ليست لالتقاء الساكنين ~~فيجوز فيها الروم والإشمام على مذهب ابن كثير على ما ذكره مكي وفرق الداني ~~بين ميم الجمع وهاء الكناية بأن الهاء محركة قبل الصلة بخلاف الميم يعني ~~بدليل قراءة الجماعة فعوملت حركة الهاء في الوقف معاملة سائر الحركات ولم ~~يكن للميم حركة فعوملت بالسكون فهي كالتي تحرك لالتقاء الساكنين كما يأتي # الموضع الثالث قوله وعارض شكل الشكل عبارة عن الحركة هنا تجوزا على تجوز ~~وذلك أن استعماله في دلالة الخط على الحركات والسكون مجاز لأنه تقييد ~~كالشكل في الدواب ثم استعماله مخصصا بالحركة تجوز آخر ودلت قرينة الكلام في ms173 ~~الروم والإشمام على هذا التجوز # لأنهما لا يدخلان إلا في متحرك أي وفي شكل عارض أي حركة عارضة فهو من باب ~~حسن وجه إلا أنه لا يجوز أن تقول مررت بحسن وجه وأنت تريد بوجه حسن لما فيه ~~من إضافة الصفة إلى الموصوف وإنما يجوز على تقدير مررت بشخص حسن وجه فعلى ~~هذا يكون تقدير البيت وفي لفظ عارض شكل لم يدخلا وذلك حركة التقاء الساكنين # نحو لم يكن الذين ( لم يكن الذين - وعصوا الرسول - فلينظر الإنسان - ~~ويومئذ ) # لأنه ليس هنا حركة فتفتقر إلى دلالة والعلة الموجبة للتحريك في الوصل ~~مفقودة في الوقف لأن الساكن الذي من أجله تحرك الحرف الأول قد باينه وانفصل ~~عنه فأما حركة نحو القاف من قوله تعالى { ومن يشاق الله } # فترام وإن كانت حركة التقاء الساكنين أيضا لأن الأصل يشاقق فأدغم وحرك ~~وسببه دوام مصاحبة الساكن المدغم وقفا ووصلا ومما يمتنع رومه من الحركات ~~العارضة حركة الهمزة المنقولة في قراءة ورش نحو ( من إستبرق - و- قل أوحي ) # قال مكي فأما إن كان الذي أوجب الحركة في الحرف لازما فالروم والإشمام ~~جائزان فيه على ما قدمناه في الوقف على ( جزء - و- ملء - و- دفء ) PageV01P271 ~~إذا ألقيت حركة الهمزة على ما قبلها في قراءة حمزة وهشام لأنها حركة ~~الهمزة وهي تدل عليها فكأن الهمزة ملفوظ بها قال فأما ( يومئذ - و- حينئذ ) # فبالإسكان تقف عليه لأن الذي من أجله تحركت الذال يسقط في الوقف فترجع ~~الذال إلى أصلها وهو السكون فهو بمنزلة ( لم يكن الذين ) # وشبهه قال وليس هذا بمنزلة ( غواش - و- جوار ) # وإن كان التنوين في جميعه دخل عوضا من محذوف لأن التنوين دخل في هذا على ~~متحرك فالحركة أصلية والوقف عليه بالروم حسن والتنوين - في يومئذ - دخل على ~~ساكن فكسر لالتقاء الساكنين على الأصل والله أعلم # 373 [ وفي الهاء للإضمار قوم أبوهما % ومن قبله ضم أو الكسر مثلا ] # 374 [ أو اماهما واو وياء وبعضهم % يرى لهما في كل حال محللا ] (1) PageV01P272 ~~أم إلى الواو وجعل الواو أما للضم والياء أما للكسر أي ms174 أن الضم والكسر ~~تولدا منهما وهذه مسئلة قد اختلف الناس فيها وهي أن الحركات الثلاث أصول ~~حروف العلة أو حروف العلة أصول الحركات وقد سبق الناظم إلى هذه العبارة أبو ~~الحسن الحصري فقال في باب الكناية من قصيدته # ( وأشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة % ولا كسرة أو بعد أميهما فادر ) # وقوله واو وياء بدلان من أما ثم قال وبعضهم أي وبعض الشيوخ يرى محللا ~~لهما أي مجوزا للروم والإشمام في هاء الإضمار كيف كانت وعلى أي حال وجدت ~~ولم يستثن ما ذكره هؤلاء القوم فقوله محللا اسم فاعل من التحليل الذي هو ضد ~~التحريم ونصبه على أنه مفعول ثان لقوله يرى وهذه المسئلة لم تذكر في ~~التيسير وقد ذكرها مكي فقال إذا وقفت على هاء الكناية وكانت مضمومة وقبلها ~~ضمة أو واو ساكنة أو كانت مكسورة وقبلها كسرة أو ياء ساكنة وقفت بالإسكان ~~لا غير عند القراء # قال وقد ذكر النحاس جواز الروم والإشمام في هذا وليس هو مذهب القراء ويقف ~~عليها فيما عدا هذين الأصلين كسائر الحروف بالروم والإشمام على ما ذكرناه ~~والله أعلم ### | باب الوقف على مرسوم الخط # يعني خط المصحف على ما وضعته عليه الصحابة رضي الله عنهم لما كتبوا ~~المصاحف في زمن عثمان رضي الله عنه وأنفذها إلى الأمصار ففيها مواضع وجدت ~~الكتابة فيها على خلاف ما الناس عليه اليوم في الكتابة وقد صنف في ضبط ذلك ~~تصانيف ولأبي عمرو الداني في ذلك كتاب المقنع وقد نظمه الشيخ الشاطبي أيضا ~~في قصيدته الرائية ولا يعرف ذلك إلا من وقف على تصنيف منها وأصل الرسم ~~الأثر فمعنى مرسوم الخط ما أثره الخط # 375 [ وكوفيهم والمازني ونافع % عنوا باتباع الخط في وقف الابتلا ] (1) ~~أي يرتضى لهما الوقف على المرسوم وإن لم يرد به عنهما رواية وذلك لما فيه ~~من التنبيه على الرسم قال في التيسير اعلم أن الرواية ثبتت لدينا عن نافع ~~وأبي عمرو والكوفيين أنهم كانوا يقفون على المرسوم وليس PageV01P373 ~~في ذلك عندنا شيء يروى عن ms175 ابن كثير وابن عامر واختيار أئمتنا أن يوقف في ~~مذهبهما على المرسوم كالدين روي عنهم ذلك # قلت وذلك منقسم إلى متفق عليه ومختلف فيه ولم توضع هذه القصيدة إلا لبيان ~~المختلف فيه فلهذا قال وما اختلفوا فيه حر أن يفصلا أي حقيق تفصيله أي ~~تبيينه بطريق التفصيل واحدا بعد واحد فقوله حر مثل عم وشد وهو خبر قوله وما ~~اختلفوا فيه وقوله أن يفصلا في موضع رفع على أنه فاعل حر يقال حر وحرا ~~منقوصا ومقصورا وكلاهما مستقيم هنا وزنا ومعنى والكل بمعنى خليق وجدير ~~وحقيق إلا أن المنقوص يثنى ويجمع بخلاف المقصور أما المتفق عليه فنحو الوصل ~~والقطع بين الكلمات والإثبات والحذف في حروف العلة نحو { ويمح الله الباطل ~~} في الشورى و( يدع الإنسان بالشر - يدع الداع - سندع الزبانية ) # كتبت هذه المواضع الأربعة بحذف الواو فيوقف عليها كذلك وكتب ( يمحو الله ~~ما يشاء ) # في الرعد بإثبات الواو فالوقف عليه كذلك و{ عما } # موصولة إلا قوله تعالى { فلما عتوا عن ما نهوا عنه } # فإنها مفصولة وكذا ( إما ) # موصولة إلا في الرعد / < وإن ما نرينك > / # وهو كثير يؤخذ من المصنفات في ذلك فلا يطول بذكره # ثم شرع يبين الذي اختلف فيه القراء فقال # 377 [ إذا كتبت بالتاء هاء مؤنث % فبالهاء قف ( حق ) ا رضى ومعولا ] (1) PageV01P274 ~~للرسم وقوله حقا رضى ومعولا أحوال على حذف مضاف أي ذا حق ورضى وتعويل ~~ويجوز أن تكون مفعولات مطلقة وأفعالها مضمرة أي حق ذلك حقا ورضى ذلك رضى ~~وعول عليه معولا ثم استثنى من ذلك فقال # 378 [ وفي اللات مع مرضات مع ذات بهجة % ولات ( ر ) ضى هيهات ( ه ) اديه ~~رفلا ] (1) PageV01P275 # فوقفا بالهاء ولهذا قال رفلا لأن الترفيل التعظيم وهو اسم زيادة سبب خفيف ~~في قافية مجزو # والكامل في الضرب الأول منه وإنما قال هاديه رفل لانضمام البزي إلى ~~الكسائي في ذلك # 379 [ وقف يا أبه ( ك ) فؤا ( د ) نا وكأين الوقوف % بنون وهو بالياء ( ح ~~) صلا ] (1) يريد قوله تعالى { ما لهذا الرسول } و{ ما لهذا ms176 الكتاب } - ( ~~فمال هؤلاء القوم ) - ( فمال الذين كفروا ) PageV01P276 # كتبت لام الجر مفصولة في هذه المواضع الأربعة تنبيها على انفصالها من ~~مجرورها في المعنى فوقف أبو عمرو على - ما - لأن حرف الجر من الكلمة الآتية ~~ووقف باقي القراء على اللام اتباعا للرسم واختلف عن الكسائي فروى عنه مثل ~~أبي عمرو ومثل الجماعة وتقدير البيت ومال في هذه السور الأربع الوقف فيها ~~على لفظ ما حج أي غلب في الحجة لأن الكلمة مستقلة فوقف عليها ولم يقف على ~~اللام الخافضة لأنها مع ما بعدها كالكلمة الواحدة ولفظه بقوله ومال تنبيه ~~على أن الرسم كذلك فمنه نأخذ أن وقف المسكوت عنه من القراء على اللام وقوله ~~رتلا أي بين ومنه ترتيل القراءة وهو الترتيل فيها والتبيين أي نقل الخلاف ~~عن الكسائي في الكتب المشهورة والله أعلم # 381 [ ويا أيها فوق الدخان وأيها % لدى النور والرحمن ( ر ) افقن حملا ] ~~(1) يعني أن ابن عامر ضم الهاء في الوصل في هذه المواضع الثلاثة قال الشيخ ~~قدرت الهاء في المعنى كما هي PageV01P277 ~~في اللفظ فضمت كما يضم المنادى المفرد وهي لغة عربية حكاها الكسائي ~~والفراء # قال الفراء هي لغة بني أسد يقولون أيه الرجل أقبل وذلك أنهم شبهوا هذه ~~الهاء بهاء الضمير فضموها وكذلك حركوا هاء السكت تشبيها لها بهاء الضمير ~~وأسكنوا هاء الضمير تشبيها بهاء السكت وفي قراءة ابن عامر تحريك هاء السكت ~~يعني في الأنعام { فبهداهم اقتده } # وقول الناظم على الإتباع بيان لمأخذ هذه اللغة وحركتها وهي أنهم ضموا ~~الهاء إتباعا لضمة الياء قبلها والوجه فتح الهاء وهي قراءة الجماعة لأنها ~~ها التي للتنبيه حذفت ألفها للساكن الذي بعدها ويعلم من قوله إن ابن عامر ~~ضم الهاء على الإتباع أنه رسم بغير ألف وأن من عدا الكسائي وأبا عمرو وقفوا ~~على الهاء لأن الألف لا يمكن ضم ما قبلها وكأن هذا من باب الإثبات والحذف ~~فكأنه قال أثبت الألف في الوقف أبو عمرو والكسائي فالباقون على حذفها وقفا ~~وزاد ابن عامر فضم الهاء في الوصل إتباعا ms177 والإتباع في اللغة وجه مقصود في ~~مواضع كثيرة # قال الشيخ وأجاز صاحب القصيدة ضم ابن عامر بالرفع على الابتداء وضم ابن ~~عامر على أنه فعل وفاعل # قلت فعلى هذا تقدير الكلام أوقع الضم في الهاء فهو من باب # يجرح في عراقيبها نصلى # ثم قال الشيخ والمرسوم مبتدأ وفيهن الخبر وأخيلا منصوب على الحال ~~والتقدير والمرسوم استقر فيهن أخيلا أي مشبها ذلك والأخيل الحبرة اليمانية ~~شبه الرسم بها # قلت وتبع الشارحون الشيخ في هذا المعنى واللفظ وهو مشكل لفظا ومعنى فإن ~~الأخيل طائر والرجل المتكبر وما رأيت أحدا من أهل اللغة ذكر أنه الحبرة وقد ~~كشفت الكتب المشهورة في ذلك فلم أجده ثم لا طائل للمعنى المفهوم من هذا ~~اللفظ على تقدير صحته وقد طال فكري في معنى صحيح أحمل اللفظ عليه فوقع لي ~~أن قوله أخيلا فعل ماض هو خبر والمرسوم بمعنى الرسم مصدر على وزن مفعول ~~كالمجلود والمفتون أي والرسم أخيل فيهن ذلك من قولهم أخالت السماء وأخيلت ~~إذا كانت ترجى المطر حكاه الجوهري وابن سيده فاستعارة الناظم هنا أي أن ~~الرسم أخيل ضم الهاء الذي قرأ به ابن عامر في هذه المواضع الثلاثة لأنها ~~لما رسمت على هذه الصورة بلا ألف أوقع ذلك في ذهن من رآه ظنا أنه رسم على ~~لغة بني أسد المذكورة # قال الجوهري وقد أخلت السحابة وأخيلتها إذا رأيتها مخيلة للمطر ثم إني ~~رأيت بعد ما وقع لي هذا المعنى الصحيح في شرح هذا اللفظ نسخة صحيحة من ~~القصيدة في طرة هذا الموضع منها حاشية منقولة من حواشي نسخة الشيخ أبي عبد ~~الله القرطبي رحمة الله عليه يقال سحاب # مخيل أي حقيق بالمطر ورأيت هذا أيضا في طرة نسخة أخرى مقروءة على المصنف ~~ولا شك أن ما كان فيها من الحواشي هو من كلامه وزاد فكأن الرسم حقيق بضم ~~الهاء إذا جاء بغير ألف ورأيت في حاشية نسخة أخرى قرئت على الناظم غير مرة ~~وهو من قولهم أخال السحاب وأخيل إذا كان حقيقا بالمطر ms178 ولما رسمت هذه ~~المواضع بغير ألف إجماعا كان فيه حجة لابن عامر قلت فدل ذلك على أنه مراد ~~الناظم وأن أبا عبد الله وغيره سمعوه منه والله أعلم # ورسمت يا أيها في جميع القرآن بالألف آخرها إلا في هذه المواضع الثلاثة ~~وكأنهم أشاروا بذلك إلى جواز PageV01P278 ~~كتابتها على هذا الوجه إما اجتزاء بالفتحة عن الألف على قراءة الجماعة ~~وإما على اللغة الأخرى التي قرأ عليها ابن عامر واكتفى بذلك في هذه الثلاثة ~~دون باقي المواضع لأنها جمعت الأنواع الثلاثة وهي نداء المفرد والمثنى ~~والمجموع فالمفرد ( يا أيها الساحر - والمثنى - أيها الثقلان - والمجموع - ~~أيه المؤمنون ) والله أعلم # 383 [ وقف ويكأنه ويكأن برسمه % وبالياء قف ( ر ) فقا وبالكاف ( ح ) للا ] (1) PageV01P279 # وقراءة الجماعة تحتمل معنى قراءة الكسائي ومعنى قراءة أبي عمرو قال أبو ~~الفتح بن جني في باب توجه اللفظ الواحد إلى معنيين اثنين من ذلك قوله تعالى ~~{ ويكأنه لا يفلح الكافرون } # مذهب الخليل وسيبويه فيه أنه ( وى ) # مفصول وهو اسم سمى به الفعل في الخبر وهو اسم أعجب ثم قال مبتدئا ( كأنه ~~لا يفلح الكافرون ) وأنشد فيه # ( وى كأن من يكن له نشب يحبب % ومن يفتقر يعش عيش ضر ) وذهب أبو الحسن ~~فيه إلى أنه ( ويك ) # أراد بويك أعجب أي اعجب لسوء اختيارهم فعلق أن بما في ويك من معنى الفعل ~~وجعل الكاف حرف خطاب بمنزلة كاف ذلك وهنالك قال أبو علي ناصرا لقول سيبويه ~~قد جاءت كأن كالزائدة وأنشد بيت عمر # ( كأنني حين أمسي لا يكلمني % ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا ) أي أنا كذلك ~~وكذلك قوله ( كأنه لا يفلح الكافرون ) # أي هم لا يفلحون وقوله رفقا أي رافقا مصدر في موضع الحال أي ارفق في ~~تقدير وجه ذلك وفهم معناه وحللا من التحليل أي جوز الوقف على الكاف ردا على ~~من أنكر ذلك وقوله برسمه في موضع الحال أي ملتبسا برسمه فكأنه قال على رسمه ~~وأفاد قوله هذا أن الرسم على هذه الصورة فلا تقتصر على بعض هذا اللفظ في ms179 ~~الكلمتين وهما في آخر سورة القصص والله أعلم # 384 [ وأيا بأيا ما ( ش ) فا وسواهما % بما وبوادي النمل باليا ( س ) نا ~~تلا ] (1) PageV01P280 ~~( أيا ) # وحدها وأبدلا من التنوين ألفا لأنها كلمة مستقلة مفصولة من ما خطا ومعنى ~~ووقف الباقون على ما وهو مشكل فإنها لم تتصل بما قبلها خطا فصارت مثل عن ما ~~المفصولة فإنهم يقفون على عن دون ما وقد تقدم بيان ذلك ولكن الفرق تحقق ~~الانقطاع في نحو عن ما لأن الاتصال كان ممكنا وههنا لم يتحقق ذلك فإن الألف ~~لا يتصل بها شيء في الخط بعدها والأكثر في الخط اتصال ما المزيدة بما قبلها ~~فاحتاطوا وأجروا هذا الموضع مجراها خوفا من أن يكونوا قصدوا الاتصال ولحظوه ~~حال الكتابة معنى وتعلقا كما لحظوه فيما تحقق اتصاله ثم منعهم من ذلك خطا ~~أن الألف لا تقبل ذلك فتركوه فقوله وأيا بأياما أي والوقف على أيا في قوله ~~أياما شفا لظهور دليله بالفصل في الخط وسوى مدلول شفا وهما حمزة والكسائي ~~وقفوا بما أي عليها يقال وقفت به وعليه قال طرفة ( وقفت بها أبكي % ) وقال ~~عنترة ( قف على دراسات الدمن % ) وكذلك الياء في قوله وبواد النمل أي وقف ~~الكسائي عليها بالياء لأنها الأصل والباقون بحذفها على الرسم وكان ينبغي أن ~~يذكر هذا في سورته كما ذكر - هاد - و- وال - و- واق - و- باق - في سورة ~~الرعد وذكر { يوم يناد } # في سورة ق فالجميع اختلفوا في إثبات يائه في الوقف واتفقوا على حذفها في ~~الوصل ولهذا لم يذكرها في باب الزوائد على ما يأتي شرحه إن شاء الله تعالى # 385 [ وفي مه وممه قف وعمه لمه بمه % بخلف عن البزي وادفع مجهلا ] (1) PageV01P281 ~~( العالمين - و- الذين ) # بهاء السكت كما فعل البزي في هذا فيقول ( هوه - و- هيه - العالمينه - ~~الذينه ) # وشبهه وحكى الحافظ أبو العلاء عن ابن جبير عن أبي عمرو ( يا ويلتاه - و- ~~أسفاه - و- يا حسرتاه - والله أعلم ) ### | باب مذاهبهم في ياءات الإضافة # ياء الإضافة هي ياء المتكلم بها تكون متصلة بالاسم والفعل والحرف نحو ( ~~عذابي - ليبلوني - إني - ولي ms180 ) # فهي تارة مجرورة المحل وتارة منصوبة المحل وقد أطلق الناظم وغيره من ~~مصنفي كتب القراءات هذه التسمية عليها وإن كانت منصوبة المحل غير مضاف ~~إليها نحو ( إنى - و- آتاني - و- يحزنني - و- ذروني ) # تجوزا وقد جاءت في المصحف على ضربين محذوفة وثابتة فالمحذوفة يأتي الكلام ~~فيها في الباب الآتي والثابتة فيها لغتان الفتح والإسكان فوجه الفتح أنها ~~ضمير على حرف واحد قابل لحركة الفتح واقع في موضع النصب والجر فحرك كالكاف ~~والهاء وقولنا قابل لحركة الفتح لأن الياء المكسور ما قبلها لا تحرك بغير ~~الفتح إلا في ضرورة شعر وقولنا واقع في موضع النصب والجر احترازا من باب ~~افعلى في خطاب المرأة ووجه الإسكان التخفيف لأن حرف العلة تثقل عليه الحركة ~~وإن كانت فتحة ولأن المد يخلف الحركة فيصير الحرف بالمد كأنه محرك وكلاهما ~~لغة فصيحة وقد جمعهما امرؤ القيس في بيت واحد فقال # ( ففاضت دموع العين مني صبابة % على النحر حتى بل دمعي محملي ) # فقال مني بالإسكان ودمعي بالفتح وعند هذا نقول كل ضمير مفرد متصل منصوب ~~أو مجرور لا ينفك من أن يكون ياء المتكلم أو كاف الخطاب أو هاء الغائب ~~فالياء تسكن لما فيها من المد ولأنها حرف علة تثقل عليه الحركة وإن كانت ~~فتحة بدليل إجماعهم على إسكان الياء من معدى كرب ولزموا الفتح في نحو ~~القاضي لأجل الإعراب والكاف حرف صحيح محرك والهاء مع كونها حرفا صحيحا فيها ~~ضعف فقويت بالصلة إما بواو أو ياء على حسب ما قبلها من الحركة على ما سبق ~~في بابها ثم ياء الإضافة الثابتة في المصحف منها ما أجمع القراء على تسكينه ~~وهو كثير نحو ( فمن تبعني فإنه مني - ومن عصاني - الذي خلقني - يطعمني - و- ~~يميتني - إني جاعل - فقل لي عملي - يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) PageV01P282 # ومنها ما أجمع على فتحه وهو ( بلغني الكبر - أروني الذين - نعمتي التي ) # ونحوه مما بعده لام التعريف أو شبهها غير ما يأتي الخلاف فيه ومنه ما وقع ~~فيه قبل ياء الإضافة ألف نحو ( هداي - و- عصاي - و- بشراي - واختلف ms181 في - ~~محياي ) # على ما يأتي وإن وقع قبلها ياء ساكنة أدغمت فيها وفتحت نحو ( لدي - و- ~~علي - و- إلي - و- بيدي - واختلف في - بمصرخي - و- يا بني ) # في الفتح والكسر ومنهم من أسكن ( يا بني - كما يأتي ) # وقد صنف الإمام أبو بكر بن مجاهد رحمه الله كتابا مستقلا في الياءات ~~إثباتا وحذفا وفتحا وإسكانا وذكر المتفق عليه والمختلف فيه على ترتيب ~~القرآن سورة سورة وسيأتي في آخر كل سورة ذكر ما فيها من ياءات الإضافة # وههنا بيان أحكامها فابتدأ الناظم ببيان حقيقتها فقال # 386 [ وليست بلام الفعل ياء إضافة % وما هي من نفس الأصول فتشكلا ] (1) PageV01P283 ~~نفس أصول الكلمة ليست زائدة عليها وإن كان يجوز في ياء الذي وأخواته الحذف ~~والتشديد ويجوز في ياء هي في الشعر الإسكان والتشديد فاحترز بقوله وما هي ~~من نفس الأصول من مثل ذلك ولم يكتف بقوله وليست بلام الفعل لما ذكرت من ~~الفرق بين الكلمات الموزونة وغيرها وقوله وما هي من نفس الأصول يشمل الجميع ~~ولكن أراد التنبيه على مثل هذه الفوائد وإذا تقرر أنها ليست من نفس الأصول ~~لم تبق مشكلة فلهذا قال فتشكلا ونصبه على الجواب بالفاء بعد النفي وكان ~~ينبغي أن يأتي بما يحترز به أيضا عن ياء ضمير المؤنث في نحو ( اقنتي لربك ~~واسجدي واركعي - وهزي إليك ) # وعن الياء في جميع السلامة نحو ( حاضري المسجد - و- عابري سبيل - غير ~~محلي الصيد - برادي رزقهم - والمقيمي الصلاة - مهلكي القرى ) # فهذا كله ليس من باب ياءات الإضافة وكان يكفيه في تعريفها أن يقول هي ياء ~~المتكلم أي ضميره المعبر عنه به في موضع النصب والجر متصلا ثم عرفها ~~بالعلامة فقال # 387 [ ولكنها كالهاء والكاف كل ما % تليه يرى للهاء والكاف مدخلا ] (1) PageV01P284 ~~أي كل موضع وليته الياء أي حكمت عليه بحلولها فيه فذلك الموضع يصح أن يكون ~~مدخلا للضميرين الهاء والكاف ضميري الغائب والمخاطب فيحكما حكمها فيه والله أعلم # ووقع لي بيتان في تعريفها حدا وتمثيلا باتصالها بالاسم والفعل والحرف ~~وتمثيل ما احترز عنه مما تقدم ذكره فقلت # ( هي الياء ms182 في أني على متكلم % تدل وضيفي فاذكروني مثلا ) # ( وليست كيائي وهي أوحي واسجدي % وياء التي والمهتدي حاضري انجلا ) # فالحد أن تقول هي الياء التي تدل على المتكلم وعند ذلك تتصل بالحروف ~~الجارة والناصبة نحو لي - و- إني وبالاسماء نحو ضيفي ودوني وتحتي وعندي ~~وبالافعال الماضية والمضارعة ومثال الأمر ( كحشرتني - و- يحزنني - فاذكروني ) # والبيت الثاني فيه أمثلة ما الياء فيه أصل لا عبارة عن متكلم والله أعلم # قال رحمه الله تعالى # 388 [ وفي مائتي ياء وعشر منيفة % وثنتين خلف القوم أحكيه مجملا ] (1) PageV01P285 ~~في الزخرف فذكرها الشيخ الشاطبي رحمه الله في باب ياءات الإضافة وبين ~~حكمها لأن المصاحف لم تجتمع على حذف يائها كما يأتي بيانه بخلاف ياء { ~~آتاني } في النمل و{ عبادي } في الزمر # فإن المصاحف اجتمعت على حذف الياء منهما وذكر صاحب التيسير حكم الياء ~~التي في الزخرف في باب الزوائد ولذلك عدها إحدى وستين ياء وأدرجها في باب ~~ياءات الإضافة في العدد ولم ينص على حكمها فإنه عد الياءات التي ليس بعدها ~~همز ثلاثين كما عدها الشاطبي ولا يتم هذا العدد إلا بالتي بالزخرف وذكرها ~~صاحب التيسير في سورتها مع ياءات الإضافة فقد عدها في البابين وعذره في ذلك ~~أنها حذفت في بعض الرسوم كما يأتي ذكره # وقوله أحكيه مجملا يعني خلف القراء فيها بالفتح والإسكان ولم يذكر في هذا ~~الباب حذفا وإثباتا إلا في التي في الزخرف فإنه ذكر فيها الأمرين فإن من ~~أثبتها اختلفوا في فتحها وإسكانها وكذا فعل في باب الزوائد في اللتين في ~~النمل والزمر # وقوله مجملا حال من الهاء في أحكيه أو نعت مصدر محذوف أي ذكرا مجملا فهو ~~مصدر قرن بغير فعله لأنه بمعناه مثل قعدت جلوسا لأن معنى أحكيه وأذكره واحد ~~أي أذكره على الإجمال بضابط يشملها من غير بيان مواضع الخلاف كلها تنصيصا ~~على أعيانها في سورها وستأتي معينة في آخر كل سورة وإنما أحكامها تؤخذ من ~~هذا الباب وقيل هو من إجمال العدد وهو ما كان منه متفرقا ويجوز أن يكون من ms183 ~~أجمل إذا أتى بالجميل من قولهم أحسن فلان وأجمل أي أذكره ذكرا جميلا سهلا ~~ويروى مجملا بكسر الميم وهو حال من الفاعل بالمعاني السابقة # 389 [ فتسعون مع همز بفتح وتسعها % ( سما ) فتحها إلا مواضع هملا ] (1) PageV01P286 ~~ثم ذكر ما بعده همزة مضمومة لقلته وعلى فتحه واحد من مدلول سما ثم ذكر ما ~~بعده همزة وصل وقدم ما معه لام التعريف لكثرته ثم ذكر النوع الآخر ثم ذكر ~~مالا همز بعده وهو آخر الأنواع الستة # واعلم أن الغالب على ياء الإضافة في القرآن الإسكان وأكثر ما فتح منها ما ~~بعده همزة قطع وسببه الخلاص بالفتح من المد وقد ذكر ابن مجاهد في كتابه قال ~~الفراء وقد زعم الكسائي أن العرب تستحب نصب الياء عند كل ألف مهموزة سوى ~~الألف واللام # قال الفراء ولم أر ذلك عند العرب رأيتهم يرسلون الياء فيقولون عندي أبواك ~~ولا يقولون عندي أبواك إلا أن يتركوا الهمزة فيحولوا الفتحة في الياء # قال ابن مجاهد فأما قولهم لي ألفان وبي أخواي كفيلان فإنهم ينصبون في ~~هذين لقلتهما # قلت يعني قلة حروف الكلمتين لي وبي فحيث تقل الحروف يحسن الفتح مالا يحل ~~في كثرتها وقد أفادنا ما حكاه عن الفراء أن معظم العرب على الإسكان وأن من ~~فتح منهم فأكثر فتحه فيما بعده همزة قطع وأما ما بعده همزة وصل فلا لأنه ~~يلزم من إسكان الياء المد في القطع دون الوصل ومذهب أكثر القراء عكس ذلك ~~وهو اختيار الفتح قبل لام التعريف لتظهر الياء ولا تحذف لالتقاء الساكنين ~~وفيما بعده همزة وصل بغير لام التعريف من الخلاف نحو مما بعده همزة قطع ~~ولعل سببه أن همزة لام التعريف مفتوحة فكأن فتحتها نقلت إلى الياء وهمزة ~~الوصل في غيرها مكسورة أو مضمومة وقد أشار أبو عبيد إلى قريب من هذا الفرق ~~في سورة الصف والخلاف في هذا الباب جميعه في الفتح والإسكان وليس أحدهما ~~ضدا للآخر فكان الواجب عليه في اصطلاحه أن ينص في كل ما يذكره على ~~القراءتين معا لكن ms184 كان يطول عليه فاكتفى بدلالة النظم في جميع الباب على ~~ذلك فإنه تارة ينص على الفتح وتارة على الإسكان ففهم من ذلك الأمران والله أعلم # 390 [ فأرني وتفتني اتبعني سكونها % لكل وترحمني أكن ولقد جلا ] (1) PageV01P287 ~~( لدي - و- هداي ) # للضرورة أو كان بعده لام التعريف نحو ( بلغني الكبر ) # حرصا على بيان الياء # وقيل حسن الإسكان في ( أرني - أن بعده - لن تراني - و- سوف تراني ) # ساكن الياء وفي ( تفتني - أن قبله - إيذن لي ) # ساكن الياء وأنه محل الوقف وفي ( اتبعني - أن قبله - جاءني من العلم ) # ساكن الياء وفي ( ترحمني - أن قبله - إن ابني من أهلي ) # ساكن الياء والله أعلم # 391 [ ذروني وادعوني اذكروني فتحها % ( د ) واء وأوزعني معا ( ج ) اد ( ه ~~) طلا ] (1) معه أي مع ليبلوني - سبيلي فتحهما لنافع أراد ( ليبلوني ءأشكر ~~- قل هذه سبيلي أدعوا ) PageV01P288 # وعنه يعني عن نافع ولأبي عمرو فتح ثمان ياءات تنخل أي اختير فتحها ولو ~~قال تنخلا أي اختارا فتحها وتكون الألف ضمير التثنية كان أبين وأحسن ثم بين ~~مواضعها فقال # 393 [ بيوسف إني الأولان ولي بها % وضيفي ويسر لي ودوني تمثلا ] (1) أراد ~~( اجعل لي آية ) # في آل عمران ومريم فهذه آخر الياءات الثمانية لنافع وأبي عمرو فتحها ثم ~~ذكر أربعا فتحها لهما وللبزي فقال وأربع أي وفتحت أربع إذ حمت تلك الأربع ~~هداها أي ذوي هداها أي المهتدي لفتحها وهم قراؤها حمتهم من أن يطعن عليهم ~~في فتحهم لها لحسن الفتح فيها ثم أخذ يبينها فقال ولكني والواو من نفس ~~التلاوة وليست عطفا أراد قوله تعالى { ولكني أراكم } # في هود والأحقاف وهو معنى قوله بها اثنان والهاء في بها عائدة على ولكني ~~أي وكل بهذا اللفظ موضعان ثم ذكر ما بقي فقال # 395 [ وتحتي وقل في هود إني أراكمو % وقل فطرن في هود ( ه ) اديه ( أ) وصلا ] PageV01P289 ~~(1) وجميع ما في هذا البيت وصل الحرميان فتحه وليست الألف في وصلا للتثنية ~~وإنما في وصل ضمير مستكن يرجع إلى لفظ حرمي لأنه مفرد وإن كان مدلوله اثنين ~~ويجوز أن تكون ms185 الألف ضمير التثنية اعتبارا للمدلول أراد { ليحزنني أن ~~تذهبوا به } - { أتعدانني أن أخرج } - { حشرتني أعمى } # في طه { تأمروني أعبد } # في الزمر فهذه أربع آيات لفظ بإثنتين منها ساكنتين وبإثنتين مفتوحتين على ~~ما اتفق نظمه على أن فتحته ياء ( حشرتني ) # يحتمل أن تكون حركة ياء الإضافة ووصل همزة أعمى ضرورة ويحتمل أن تكون ~~حركة الهمزة نقلت إليها وهو أولى فهذا آخر ما أهمل فتحه بعض مدلول سما ثم ~~ذكر ما زاد معهم على فتحة غيرهم فقال # 397 [ أرهطي ( سما م ) ولى ومالي ( سما ل ) وى % لعلي ( سما ك ) فؤا معي ~~( نفرا ) العلا ] + يريد قوله تعالى { أرهطي أعز عليكم } PageV01P290 # زاد على فتحه ابن ذكوان ( مالي أدعوكم إلى النجاة ) # زاد على فتحه هشام لعلي زاد على فتحه ابن عامر بكماله وهو في ستة مواضع ~~في القرآن ( لعلي أرجع ) # في يوسف { لعلي آتيكم } # في طه والقصص { لعلي أعمل صالحا } # في قد أفلح ( لعلي أطلع ) # في القصص { لعلي أبلغ الأسباب } # في غافر ونصب مولى ولوا وكفؤا على التمييز أو على الحال # والمولى الناصر ولوى مقصورا لواء # ويكنى به عن الشهرة وسموه موافق لذلك أي ارتفع لواؤه هذا إن نصبناه على ~~التمييز وإن كان حالا فالتقدير ذا لواء والكفؤ المماثل وأما - معي - في ~~قوله تعالى { معي أبدا } # في براءة { معي أو رحمنا } # في تبارك # فزاد على فتحه ابن عامر أيضا وحفص وهو المذكور في أول البيت الآتي # ومعي مبتدأ ونفر العلا خبره أي ذو نفر العلا أي نفر الأدلة العلا أو يكون ~~نفرا لعلا مبتدأ ثانيا وخبره أول البيت الآتي وهو قوله # 398 [ ( ع ) ماد وتحت النمل عندي ( ح ) سنه % ( إ ) لى ( د ) ره بالخلف ~~وافق موهلا ] PageV01P291 ~~(1) أي استقرت بفتح أولى حكم أي بفتح جماعة أصحاب حكم وعدل وذلك نحو ( ~~فإنه مني إلا من اغترف - فتقبل مني إنك - ربي إلى صراط ) # سوى ما تعزلا أي ما انعزل عن هذا الأصل ففتحه بعض مدلول قوله أولى حكم أو ~~زاد معهم غيرهم ومن المواضع ما لم تزد فيه ms186 العدة ولم تنقص وخرج عن الأصل ~~السابق وهو موضعان # أحدهما خلف فيه قارئ عن قارئ وهو ( رسلي ) # في سورة المجادلة فتحه ابن عامر وأسكنه أبو عمرو وهو مذكور في البيت ~~الآتي والثاني { ربي } # في { حم } السجدة فتحه نافع وأبو عمرو على أصلهما لكن عن قالون فيه وجهان ~~وقد ذكر الخلاف فيه في سورته فهو نظير ما تقدم فيما بعده همزة مفتوحة من ~~قوله ( عندي ) # في القصص وتعزل واعتزل واحد قال الأحوص # ( يا بيت عاتكة الذي أتعزل % حذر العدا وبه الفؤاد موكل ) PageV01P292 # 400 [ بناتي وأنصاري عبادي ولعنتي % وما بعده بالفتح إن شاء أهملا ] (1) ~~أراد ( وبين إخوتي إن ربي ) # فتحها ورش وحده وأما ( يدي إليك ) # في المائدة فزاد حفص في أصحاب الفتح وهم نافع وأبو عمرو وأما { ورسلي إن ~~الله قوي عزيز } # ففتحها نافع وابن عامر والملا جمع ملاءة وهي الملحفة البيضاء أراد إنها ~~كسوة سابغة وافية وانتصاب وافي الملا على أنه مفعول ثان لكسا أي كسا الفتح ~~كسوة وافية ويجوز أن يكون حالا أي هذا الأصل الكاسي حاله أنه وافي الملا أي ~~سابغ الكسوة جيدها والله أعلم PageV01P293 # 402 [ وأمي وأجري سكنا ( د ) ين ( صحبة ) % دعاءي وآباءي لكوف تجملا ] ~~(1) ( وحزني إلى الله - و- ما توفيقي إلا بالله ) # أسكنهما الكوفيون وابن كثير فيكون قد زاد على فتحهما ابن عامر وظلال جمع ~~ظل أي هما ذوا ظلال لمن استظل بهما وهو المتصف بهما وفقنا الله تعالى للحزن ~~على ما فرطنا فيه من أعمارنا أي حزنه على ما سلف وتوفيق الله إياه لطاعته ~~ظلال واقية من النار # ثم قال وكلهم أي وكل القراء أسكنوا ستة ألفاظ ذكر في هذا البيت منها ~~ثلاثة والباقي في البيت الآتي وليست من جملة العدة السابقة والسبب في ذكره ~~المتفق على PageV01P294 ~~إسكانه هنا هو ما ذكرناه عند ذكر ما اتفق على إسكانه فيما بعده همزة ~~مفتوحة غير أنه في ذلك النوع بدأ بذكر المتفق على إسكانه وهنا ختم به هذا ~~النوع وأراد ( يصدقني إني أخاف ) # في القصص و{ أنظرني إلى يوم ms187 } # في الأعراف والحجر وص { لولا أخرتني إلى أجل قريب } # في آخر المنافقين وأما قوله تعالى في سبحان { لئن أخرتن إلى يوم القيامة ~~} فمذكور في باب ياءات الزوائد وحكم ياءات الزوائد أن من أثبتها لا يفتحها ~~إلا في المواضع المستثناة وهي ثلاثة في النمل والزمر والزخرف ففيهما اختلاف ~~وسيأتي ذكر الذي في الزخرف آخر هذا الباب والذي في النمل والزمر في باب ~~الزوائد # فإن قلت كيف يلفظ في البيت بقوله - يصدقني - أنظرني # قلت يحتمل وجهين وكلاهما لا يخلو من ضرورة أحدهما بضم القاف على قراءة ~~عاصم وحمزة فيلزم من ذلك وصل همزة القطع في ( أنظرني ) # وحذف الياء لالتقاء الساكنين والثاني بإسكان القاف على قراءة الجماعة ~~فيلزم من ذلك فتح الياء وهي لم يفتحها أحد من القراء مع وصل همزة القطع ~~ويجوز أن يعتذر عن هذا بأن يقال لم يصل همزة القطع على هذا الوجه بل نقل ~~حركة الهمزة إلى الياء كما تقول العرب أبتغي أمره فالياء على هذا كأنها ~~ساكنة في التقدير لأن الفاء جاء من عارض نقل حركة الهمزة وليس الفتح من باب ~~فتح ياء الإضافة # فإن قلت فحذف الهمزة من ( أنظرني ) # لا يقرأ به أحد # قلت حذف الهمزة لا بد منه في الوجهين المذكورين فما فيه إثبات الياء أولى ~~مما فيه حذفها إلا أنه يعارض هذا أن فتح الياء قراءة وحذفها معلوم يوهم أنه ~~لالتقاء الساكنين فالوجهان متقاربان لتعارض الكلام PageV01P295 ~~فيهما ويحتمل وجها ثالثا بإسكان القاف وحذف الياء مع بقاء كسرة النون ~~وتبقى همزة ( أنظرني ) # ثابتة مفتوحة بحالها ويكون هذا أولى بالجواز من قوله قبل ذلك وقل ( فطرن ) # في هود فإنه حذف الياء من { فطرني } # وأسكن النون فحذف الياء مع بقاء كسرة النون أولى # 404 [ وذريتي يدعونني وخطابه % وعشر يليها الهمز بالضم مشكلا ] (1) PageV01P296 # 405 [ فعن نافع فافتح وأسكن لكلهم % بعهدي وآتوني لتفتح مقفلا ] (1) هذا ~~النوع الرابع وهو ما بعده همزة وصل بعدها لام التعريف ومجموع الهمزة واللام ~~عند قوم هو المعرف وتقدير قوله وفي اللام أي وفي قبل اللام ms188 فحذف المضاف ~~للعلم به ولو قال وفي قبل اللام لكان على حذف الموصول تقديره وفي الذي قبل ~~اللام وكل ذلك قد جاءت له نظائر في اللغة ونون قوله أربع عشرة ضرورة كما ~~قال العرجي فجاءت تقول الناس في تسع عشرة وجوز الفراء الإضافة مع التنوين ~~في الشعر قال في كتاب المعاني أنشدني أبو ثروان # ( كلف من عنائه وشقوته % بنت ثماني عشرة من حجته ) قلت فعلى هذا يجوز في ~~بيت الشاطبي أربع عشرة برفع أربع وجر عشرة مع التنوين فأسكن الأربع عشرة ~~جميعها حمزة ووافقه غيره في بعضها وقوله فاش أي منتشر شائع خلافا لما نقل ~~عن الكسائي عن العرب من ترك ذلك وقد تقدم ذكره ووافق حفص حمزة على إسكان ( ~~لا ينال عهدي الظالمين ) # 407 [ وقل لعبادي ( ك ) ان ( ش ) رعا وفي الندا % ( ح ) مى ( ش ) اع ~~آياتي ( ك ) ما ( ف ) اح منزلا ] + أراد ( قل لعبادي الذين آمنوا ) # وافق على إسكانها ابن عامر والكسائي ووافق على إسكان عبادي إذا جاء بعد ~~حرف النداء أبو عمرو والكسائي وذلك في موضعين في العنكبوت { يا عبادي الذين ~~آمنوا إن أرضي واسعة } وفي الزمر { يا عبادي الذين أسرفوا } # وهو ملبس بالتي في أول الزمر { يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم } PageV01P297 ~~وإنما لم يأت فيها خلاف لأن الياء محذوفة منها في الرسم باتفاق وإذا لم ~~تكن ياء فلا فتح وأما ( آياتي ) ففي الأعراف { سأصرف عن آياتي الذين } # وافق ابن عامر على إسكانها وتقدير معنى البيت كان إسكانه شرعا وهو في ~~الندا حمى شاع وفاح أي تضوع وظهرت رائحته ومنزلا تمييز ثم عد هذه الأربع ~~عشرة ياء فقال # 408 [ فخمس عبادي اعدد وعهدي أرادني % وربي الذي آتان آياتي الحلا ] # 409 [ وأهلكني منها وفي صاد مسني % مع الأنبيا ربي في الأعراف كملا ] (1) PageV01P298 ~~{ آتاني الله } - / < فبشر عبادي الذين > / # وإنما بين سورتي مسني دون سور باقي الياءات لأن في الأعراف { وما مسني ~~السوء } # مجمعا على فتحه وإنما عد الشاطبي ياءات هذا النوع دون الأنواع التي سبقت ~~لئلا تشتبه بغيرها ms189 نحو ( شركائي الذين كنتم - نعمتي التي أنعمت - بلغني ~~الكبر ) # لأنه لم يذكر المجمع عليه من هذا القسم لكثرته فرأى عده أيسر عليه ~~والمجمع عليه من هذا القسم مفتوح والمجمع عليه من ما مضى مسكن ثم ذكر النوع ~~الخامس فقال # 410 [ وسبع بهمز الوصل فردا وفتحهم % أخي مع إني ( ح ) قه ليتني ( ح ) لا ] (1) PageV01P299 ~~(1) وهذا النوع السادس الذي ليس بعده همز أصلا لا همز قطع ولا همز وصل ثم ~~شرع يذكرها واحدة بعد واحدة فبدأ بقوله تعالى { ومحياي } # في آخر الأنعام فالواو من جملة التلاوة لا عاطفة فذكر أن قالون أسكنها ~~ولورش فيها خلاف وفتحها الباقون وهو لأقيس في العربية فلذا قال خولا أي ملك ~~وإنما ضعف الإسكان لما فيه من الجمع بين الساكنين ولا يليق بفصاحة القرآن ~~إلا ذلك # ألا ترى كيف أجمعوا على الفتح ( مثواي - و- هداي ) وكلاهما مثل ( محياي ) # وشنع بعض أهل العربية على نافع رحمه الله متعجبا منه كيف أسكن ( محياي - ~~وفتح بعدها - مماتي ) # وكان الوجه عكس ذلك أو فتحهما معا والظن به أنه فتحهما معا وهو أحد ~~الوجهين عن ورش عنه وهي الرواية الصحيحة فقد أسندها أبو بكر بن مجاهد في ~~كتاب الياءات عن أحمد بن صالح عن ورش عن نافع الياء في ( محياي ومماتي ) # مفتوحتان وفي أخرى عن ورش قال كان نافع يقرأ أولا محياي ساكنة الياء ثم ~~رجع إلى تحريكها بالنصب قلت فهذه الرواية تقضي على جميع الروايات فإنها ~~أخبرت بالأمرين ومعها زيادة علم بالرجوع عن الإسكان إلى التحريك فلا ~~تعارضها رواية الإسكان فإن الأولى معترف بها ومخبر بالرجوع عنها وكيف وإن ~~رواية إسماعيل بن جعفر وهو أجل رواة نافع موافقة لما هو المختار قال ابن ~~مجاهد أخبرني محمد PageV01P300 ~~ابن الجهم عن الهاشم عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر وشيبة ونافع أنهم ~~ينصبون الياء في ( محياي ومماتي لله ) # قلت وهذه الآية مشتملة على أربع ياءات { إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي } # فالأولتان ساكنتان بلا خلاف في هذه الطرق المشهورة فكأن نافعا أسكن ~~اثنتين وفتح اثنتين ms190 ولا ينبغي لذي لب إذا نقل له عن إمام روايتان أحداها ~~أصوب وجها من الأخرى أن يعتقد في ذلك الإمام إلا أنه رجع عن الضعيف إلى ~~الأقوى ولا يغتر بما ذكره الداني في كتاب الإيجاز من اختياره الإسكان وذكر ~~وجهه من جهة العربية فإن غاية ما استشهد به قول بعض العرب التقت حلقتا ~~البطان وله ثلثا المال بإثبات الألف فيهما وهذا ضعيف شاذ لم يقرأ بمثله ألا ~~ترى أن الإجماع على أن الألف محذوفة من نحو هذا مثل ( ادخلا النار - ولقد ~~خلقنا الإنسان ) # وأما استشهاده بقراءة أبي عمرو ( واللاى ) # بإسكان الياء فسيأتي الكلام عليه في سورة الأحزاب وحكمه حكم ( محياي ) # وقول الناظم جئ بالخلف أي ائت به وانظر في اختلاف الروايات بين لك الصواب ~~إن شاء الله تعالى # 413 [ و( عم علا ) وجهي وبيتي بنوح ( ع ) ن % ( ل ) وى وسواه ( ع ) د ( ~~أ) صلا ( ل ) يحفلا ] (1) PageV01P301 ~~{ بيتي للطائفين } # في البقرة والحج وتقدير البيت وعم فتح وجهي علا وفتح بيتي وارد لواء أي ~~عن ذي لواء وشهرة قصروه ضرورة كما قال لو كنت من هاشم أو من بني أسد أو عبد ~~شمس أو أصحاب اللوى الصيد يريد بأصحاب اللواء بني عبد الدار بن قصي وقوله ~~عد أصلا أي عده أصلا لفتح الذي بنوح ليتضح عذر من عمم الفتح للجميع يقال ~~حفلته أي جلوته وحفلت كذا أي باليت به وفلان محافل على حسبه إذا صانه # 414 [ ومع شركاءي من وراءي ( د ) ونوا % ولي دين ( ع ) ن ( ه ) اد بخلف ( ~~ل ) ه ( ا ) لحلا ] (1) لو أتى بهذا البيت بعد محياي كان أولى لأنه يتصل ~~الكلام في ( ومحياي ومماتي ) # وأراد ( إن أرضي واسعة - وأن هذا صراطي مستقيما - مالي أرى ) # وراق الشيء صفا والنوفل السيد المعطي وهذا الكلام مليح أي دم نوفلا لمن ~~راق وصفا باطنه وظاهره # 416 [ ولي نعجة ما كان لي اثنين مع معي % ثمان ( ع ) لا والظلة الثان ( ع ~~) ن ( ج ) لا ] + أي وفتح هذه المواضع علا واثنين حال من قوله ما ms191 كان لي ~~يريد ( وما كان لي عليكم ) # في إبراهيم { ما كان لي من علم } # في ص ومعي في ثمانية مواضع { معي بني إسرائيل } # في الأعراف PageV01P302 ~~{ معي عدوا } # في التوبة { معي صبرا } # ثلاثة في الكهف { ذكر من معي } # في الأنبياء { إن معي ربي } # في الشعراء { معي ردءا } # في القصص فتح الجميع حفص وتابعه ورش على الثاني في سورة الظلة وهي سورة ~~الشعراء لأن فيها ( عذاب يوم الظلة ) # يريد قوله تعالى في قصة نوح { ومن معي من المؤمنين } # أي وحرف الظلة الثاني فتحه عن جلا أي كشف وجلوت الشيء كشفته # 417 [ ومع تؤمنوا لي يؤمنوا بي ( ج ) اويا % عبادي ( ص ) ف والحذف ( ع ) ~~ن ( ش ) اكر ( د ) لا ] (1) PageV01P303 ~~لأن الياء حذفت في بعض المصاحف وحذفها في باب الندا أفصح من إثباتها ~~وأسكنها الباقون وقوله في الزمر { يا عباد فاتقون } # ياؤها محذوفة في جميع المصاحف وانضاف إلى ذلك أن حذفها في النداء أفصح ~~لغة فلهذا لم يأت فيها خلاف في حذفها من هذه الطرق المشهورة وإن كان قد حكى ~~إثباتها وفتحها في طرق أخرى # 418 [ وفتح ولي فيها لورش وحفصهم % ومالي في يس سكن ( ف ) تكملا ] (1) PageV01P304 ~~( واد النمل ) # أنه كان ينبغي أن يكون من هذا ثم بين ياءات الزوائد فقال # 419 [ ودونك ياءات تسمى زوائدا % لأن كن عن خط المصاحف معزلا ] (1) أي إن ~~القراء مختلفون في هذه الياءات الموصوفة بأنها زوائد فمنهم من أثبتها في ~~حالي الوصل والوقف وهم المذكورون في هذا البيت ومنهم من أثبتها في الوصل ~~دون الوقف وهم المذكورون في البيت الآتي وليس الأمران على العموم هؤلاء ~~أثبتوا الجميع في الحالين وأولئك في الوصل بل معنى هذا الكلام أن كل من ~~أذكر عنه أنه أثبت شيئا ولم أقيده فانظر فيه فإن كان من المذكورين في هذا ~~البيت فاعلم أنه يثبته في الحالين وإن كان من المذكورين في البيت الآتي ~~فاعلم أنه يثبته في الوصل فقط فحصل من هذا أن ابن كثير من طريقيه أو من ~~أحدهما وهشاما يثبتان الياء في ms192 الحالين في المواضع التي يأتي ذكرها لهما ~~لكن ابن كثير له مواضع كثيرة وأما هشام فليس له إلا موضع واحد في الأعراف ~~سيأتي ذكره وفيه خلاف عنه وقفا ووصلا وأثبت حمزة في الحالين موضعا واحدا ~~وهو ( أتمدونن بمال ) # وهو يقرؤه بتشديد النون على ما سيأتي في سورته وهذا الموضع هو أول النمل ~~لأن فيها ياءين زائدتين على رأي الناظم وكلتاهما في آية واحدة وهذه الياء ~~هي الأولى وبعدها ( فما آتان الله ) # فاحترز بقوله وأولى النمل عن ياء آتاني وقوله كملا ليس برمز لأن الرمز لا ~~يجتمع مع المصرح به وإنما معناه أن حمزة كمل عدة المثبتين في الحالين ودرا ~~لوامعا حالان من ضمير الياءات في وتثبت أي مشبهة ذلك لأن هذه القراءة ~~موافقة للأصل لأن الياء إما لام الكلمة أو كناية عن المتكلم وأياما كان ~~فالأصل إثباتها وأما حذفها والاجتزاء بالكسرة عنها ففرع عن ذلك الأصل وحكى ~~ابن قتيبة أن إثباتها لغة أهل الحجاز ثم الإثبات في نحو - الداعي - و- ~~الجواري - مما الياء فيه لام الفعل وفيه الألف واللام أحسن عند أهل العربية ~~من الحذف إلا في الفواصل والقوافي فالحذف أحسن وكذا الياء التي هي لام ~~الفعل نحو ( نبغي - و- يأتي ) # إثباتها أحسن من حذفها فإن قلت بقي على الناظم ذكر جماعة لهم خلاف في ~~الإثبات في الحالين في ثانية النمل PageV01P305 ~~( فما آتاني الله ) # وهم قالون وأبو عمرو وحفص كما يأتي وكذا قنبل له خلاف في الوقف على ( ~~بالواد ) # في سورة الفجر قلت هذا كله يجئ مفصلا مبينا وإنما ذكر في هذا البيت ما ~~يأتي مجملا مطلقا فتعلم من إجماله وإطلاقه أن الإثبات في الحالين للمذكورين ~~وأما المبين فمتضح في نفسه فلا يحتاج إلى هذه المقدمة ثم ذكر المثبتين في ~~الأصل فقط في المواضع التي تذكر لهم فقال # 421 [ وفي الوصل ( ح ) ماد ( ش ) كور ( إ ) مامه % وجملتها ستون واثنان ~~فاعقلا ] (1) PageV01P306 # وأنشد سيبويه # ( أمحمد نفد نفسك كل نفس % إذا ما خفت من شيء تباني ) # وحمله هو والنحاة على حذف لام الأمر وجعلوه ms193 لذلك شاذا والأولى جعله من ~~هذا الباب ثم ذكر الناظم عدد الياءات التي اختلف القراء في إثباتها وحذفها ~~وهي محذوفة في الرسم فقال جملتها اثنان وستون ياء وعدها صاحب التيسير إحدى ~~وستين لأنه أسقط ( فما آتاني الله - في النمل - فبشر عبادي ) # في الزمر وعدهما في باب ياءات الإضافة # فإن قلت فينبغي أن يبقى ستون فما هي الواحدة الزائدة # قلت هي ( يا عبادي ) # التي في الزخرف ذكرها في البابين وقد تقدم التنبيه على ذلك وذكر الناظم ~~في هذا الباب لفظ العدد فقال اثنان وأنثه في باب ياءات الإضافة في قوله ~~وعشر وتسعها وثنتان وأربع عشرة وسبع وأربع وثمان والكل في البابين عبارة عن ~~الياءات وكلا اللفظين من التذكير والتأنيث سائغ في العبارة عن الياء لأنها ~~من حروف المعظم وكلها يجوز فيها الأمران على ما قد ذكرناه مرارا ثم شرع ~~يذكر الزوائد مفصلة فقال # 422 [ فيسري إلى الداع الجوار المناد يهدين % يؤتين مع أن تعلمني ولا ] (1) PageV01P307 # 423 [ وأخرتني الاسرا وتتبعن ( سما ) % وفي الكهف نبغي يأت في هود ( ر ) ~~فلا ] (1) سما من تتمة رمز نبغي ويأتي وأراد ( وتقبل دعاءي ) # أثبتها في الوصل حمزة وورش وأبو عمرو وأثبتها البزي في الحالين ( واتبعون ) # في غافر أثبتها في الوصل أبو عمرو وقالون وفي الحالين ابن كثير وبلا معنى ~~اختبر أي اختبر الحق ما ذكرته فكان صوابا دون ما روى من خلاف ذلك فإن قلت ~~من أين علمنا أن مراده بقوله PageV01P308 ~~( دعاء ) # التي في إبراهيم دون التي في نوح ( دعاءي إلا فرارا ) # قلت لأن تلك دخلت في حساب ياءات الإضافة في عده ما بعده همزة مكسورة وقد ~~نص عليها في قوله ( دعاءي - و- آباءي ) # لكوف تجملا والفرق بينهما أن التي في نوح ثابتة في الرسم والتي في ~~إبراهيم محذوفة وذلك فصل ما بين ياء الإضافة والزائدة وكذلك القول في ( ~~اتبعون أهدكم ) # إذ لقائل أن يقول لما لا تدخل هذه في ياءات الإضافة التي بعدها همزة ~~مفتوحة فيكون الجواب أن هذه الياء محذوفة رسما غير ثابتة فيه وعلم ذلك ms194 من ~~موضع آخر - وقيد اتبعوني - بقوله - أهدكم - احترازا من الذي في الزخرف لأبي ~~عمرو وحده وسيأتي ومن الذي أجمع على إثباته نحو ( فاتبعوني يحببكم الله - ~~فاتبعوني وأطيعوا أمري ) والله أعلم # 425 [ وإن ترني عنهم تمدونني ( سما ) % ( ف ) ريقا ويدع الداع ( ه ) اك ( ~~ج ) نا ( ح ) لا ] (1) أي وافق بالوادي قنبلا بالوجهين يعني روى عن قنبل ~~الحذف والإثبات في الوقف وأما في الوصل فيثبت بلا خلاف كورش وأثبت البزي في ~~الحالين وما أحسن ما وافقه لفظ لجريان بعد ذكر الواد # 427 [ وأكرمني معه أهانن ( إ ) ذ ه ( د ) ى % وحذفهما للمازني عد أعدلا ] ~~+ يعني أن المشهور عن أبي عمرو حذفهما وقد روى عنه إثباتهما في الوصل كنافع ~~وأثبتهما البزي في الحالين أراد PageV01P309 ~~{ ربي أكرمن } و{ ربي أهانن } # كلاهما في سورة الفجر أتبعهما ذكر بالواو لأن الجميع في سورة واحدة # 428 [ وفي النمل آتاني ويفتح ( ع ) ن أولي % ( ح ) مى وخلاف الوقف ( ب ) ~~ين ( ح ) لا ( ع ) لا ] (1) أراد ( وجفان كالجواب - سواء العاكف فيه والباد ) # وتقدير الكلام والباد مع كالجواب حق جناهما فالباد مبتدا وحق خبره ~~وجناهما فاعل حق وهذا أولى بالجواز من قوله عليك ورحمة الله السلام والجنا ~~المجنى ويجوز أن يكون خبر الباد ما تقدم عليه كقولك مع زيد درهم كأنه قال ~~اشترك هذان في إثبات الياء لقارئ مخصوص ثم بينه وحق خبر مقدم وجناهما مبتدأ ~~وكذا أعرب الشيخ وغيره قوله وفي المهتدي الإسرا وتحت قال فإن قلت كان الوجه ~~أن يقول وفي الإسرا المهتدي قلت معناه واشترك في المهتدي الإسراء والكهف ~~وهو أخو حلا قلت أنا يجوز أن يكون المهتدي مضافا إلى الإسراء لأن المراد ~~هذه اللفظة والكلمة فلا يمنع وجود الألف واللام فيها من إضافتها كما لو ~~كانت فعلا أو حرفا لأن المراد حكاية ما في القرآن كما قال وأخرتني الإسراء ~~فأضاف أخرتني إلى الإسراء وقوله وتحت أي والذي تحت أي والإثبات في حرفي ~~الإسراء والكهف الذي هو المهتدي أخو حلا واحترز بذلك من الذي في الأعراف ~~فإن ms195 الياء فيه ثابتة بلا خلاف وهو ( من يهد الله فهو المهتدي ) # وكذا لفظ ما في الإسراء والكهف إلا أنه بغير ياء في الرسم # 430 [ وفي اتبعن في آل عمران عنهما % وكيدون في الأعراف ( ح ) ج ( ل ) ~~يحملا ] + عنهما يعني عن نافع وأبي عمرو أثبتا ياء PageV01P310 ~~( ومن اتبعن ) # في آل عمران يريد { أسلمت وجهي لله ومن اتبعن } # واحترز بذكر السورة عن التي في آخر سورة يوسف { على بصيرة أنا ومن اتبعني } # فهي ثابتة بلا خلاف وقيد - كيدون - بالأعراف احترازا من المجمع على ~~إثباته في هود وعلى حذفه في المرسلات وقوله وكيدون حج أي غلب في الحجة ~~بإثبات يائه ليحمل ذلك ويقرأ به وهذا هو الموضع الذي أثبته هشام في الحالين ~~بخلاف عنه فيهما وروى عن ابن ذكوان إثباتها في الحالين أيضا # قال أحمد بن يزيد الحلواني رحلت إلى هشام بن عمار بعد وفاة ابن ذكوان ~~ثلاث مرات ثم رجعت إلى حلوان فورد على كتابه يقول فيه إني أخذت عليكم { ثم ~~كيدون } # في سورة الأعراف بياء في الوصل وهو بياء في الحالين يعني الوصل والوقف # 431 [ بخلف وتؤتوني بيوسف ( ح ) قه % وفي هود تسألني ( ح ) واريه ( ج ) ~~ملا ] (1) فيها أي في هود { ولا تخزون في ضيفي } # وجميع ما في هذا البيت أثبته أبو عمرو في الوصل أراد ( أشركتموني من قبل ) # في إبراهيم PageV01P311 ~~{ وقد هدان } في الأنعام و{ واتقون يا أولي الألباب } # في البقرة وقيد - هدان - بقوله - قد - احترازا من نحو { قل إنني هداني } ~~- { لو أن الله هداني } # فهي ثابتة باتفاق وقيد اتقون بقوله ( يا أولى ) # احترازا من قوله ( وإياي فاتقون ) # فإنها محذوفة باتفاق وقوله ( واخشون ولا تشتروا ) # في المائدة فقيده بقوله ولا أي الذي بعده ولا احترز بذلك عن الذي في أول ~~المائدة { واخشون اليوم } # فإنها فيه محذوفة في الحالين باتفاق ومن الذي في البقرة { واخشوني ولأتم ~~نعمتي } # فإنه ثابت في الحالين باتفاق اتباعا للرسم فيهما مع أن الذي في أول ~~المائدة واجب الحذف في الوصل لأن بعده ساكنا فأجرى الوقف مجراه ms196 # 433 [ وعنه وخافون ومن يتقي ( ز ) كا % بيوسف وافى كالصحيح معللا ] (1) PageV01P312 # بالألف ثم ذكر وجه هذه القراءة وهو أن من العرب من يجري المعتل مجرى ~~الصحيح فلا يحذف منه شيئا من حروفه للجزم كما لا يحذف شيئا في الصحيح ~~ويكتفي بإسكان آخره ومنه قوله ( ألم يأتيك والأنباء تنمى % ) ووجه آخر وهو ~~أن الكسرة أشبعت فتولدت منها ياء والإشباع قد ورد في اللغة في مواضع ووجه ~~ثالث وهو أن من في قوله ( من يتقي ) # تكون بمعنى الذي لا شرطية فلا جزم ولكن يضعفه أنه عطف عليه قوله ويصبر # فأجيب بأنه أسكنه تخفيفا كما يأتي عن أبي عمرو في - يأمركم - ونحوه وأكد ~~ذلك أبو علي بأن جعله من باب هل المعطوف على المعنى نحو ( ويكفر عنكم - ~~ويذرهم في طغيانهم - وأكن من الصالحين ) # لأن من يتقي في الجزاء بمنزلة الذي يتقي لدخول الفاء في جوابهما فقد ~~تضمنا معا معنى الجزاء وكل هذه وجوه ثابتة ولكنها ضعيفة في الفصيح على خلاف ~~في اللغة وقال الحصري # ( وقد قرأ من يتقي قنبل % فانصر على مذهبه قنبلا ) # واختار الناظم الوجه الأول وقوله وافى أي جاء معللا كالصحيح أي بأنه أجرى ~~مجراه قال أبو بكر ابن مجاهد أخبرني قنبل عن القواس عن أصحابه أنهم يقرءون ~~( إنه من يتقي ويصبر ) # بالياء في الوصل والوقف وقرأت في حاشية نسخة مقروءة على الناظم وأظن ~~الحاشية من إملائه قال معللا أي مروي بعذوب الاحتجاج له فهو على هذا من العلل # 434 [ وفي المتعالي ( د ) ره والتلاق والتتنا % ( د ) را ( ب ) اغيه ~~بالخلف ( ج ) هلا ] (1) يريد قوله تعالى PageV01P313 ~~{ أجيب دعوة الداع إذا دعان } # أثبتهما أبو عمرو وورش وجنا في موضع نصب على التمييز وليسا - يعني ~~الياءين في هاتين الكلمتين - لقالون أي لم يشتهر إثباتهما له وإن كان قد ~~روى عنه إثباتهما وإثبات الأول دون الثاني وعكسه والغر المشهورون جمع أغر ~~أي عن النقلة الغر وسبلا حال منهم وهو جمع سابلة وهم المختلفون في الطرق ~~يريد أنهم سلكوا طرق النقل وقبلوها خبره بها ولو ms197 جاز أن يكون جمع سبيل ~~لقلنا هو نصب على التمييز أي عن القوم المنيرة طرقهم والله أعلم # 436 [ نذيري لورش ثم تردين ترجمون % فاعتزلون ستة نذري جلا ] # 437 [ وعيدي ثلاث ينقذون يكذبون % قال نكيري أربع عنه وصلا ] (1) PageV01P314 # والضمير في عنه لورش فهذه تسع عشرة زائدة انفرد بها ورش والألف في فصلا ~~ليست ضمير تثنية فإن الذي تقدم متعدد أي وصل المذكور عنه فالألف للإطلاق # 438 [ فبشر عبادي افتح وقف ساكنا ( ي ) دا % وواتبعوني ( ح ) ج في الزخرف ~~العلا ] (1) PageV01P315 ~~قد التزم في خطبته أنه يسمى الرجال بعد ذكر الحرف ومتى انقضى ذلك أتى ~~بالواو الفاصلة والواو لم تأت هنا إلا بعد قوله العلا في أول البيت الآتي ~~فليته قال و/ < واتبعوني > / # زخرف حج واعتلا أو و- واتبعوني - الزخرف اتبع فتى العلا ويكون قد أضاف ~~واتبعوني إلى اسم السورة لأنه لفظ وكلمة وحرف من حروف القراءة فهو كما ~~قدمنا في قوله ( وأخرتني ) # الإسراء وفي - المهتدي - الإسراء والله أعلم # 439 [ وفي الكهف تسألني عن الكل ياؤه % على رسمه والحذف بالخلف مثلا ] ~~(1) ليته وصل هذا البيت بالبيت الذي فيه يتقي لأن إثبات الياءين فيهما ~~لقارئ واحد في سورة واحدة وكلاهما في موضع الجزم وما عطف عليهما مجزوم ~~أوليته قدم هذا البيت على الذي قبله لتتصل الياءات المعدودة ثم بذكر الخارج ~~من العدة أراد قوله تعالى / < أرسله معنا غدا نرتع ونلعب > / # وسيأتي الخلاف فيه في سورته وأما وجه إثبات الياء فإجراء المعتل مجرى ~~الصحيح أو الإشباع ويجيء الوجه الآخر على أن يكون - نرتعى - في موضع الحال ~~وسكن ونلعب تخفيفا على ما تقدم في ( يتق ويصبر ) # والباقون على حذف الياء لكن منهم من كسر العين ومنهم من أسكنها وأجمعوا ~~على إثبات ياء PageV01P316 ~~{ يهديني سواء السبيل } # في القصص لثبوتها في الرسم وإنما نص عليها من بين ما أجمعوا على إثباته ~~لأنه ذكر فيما تقدم من جملة ما اختلفوا فيه - يهدين - ولم يعين أنها التي ~~في الكهف فخشي أن تلتبس بهذه فاستدرك وبين أن هذه مجمع عليها فتعينت تلك ms198 ~~للخلاف وقد نظم الشيخ رحمه الله في الياءات المجمع على إثباتها أبياتا جمعت ~~أشياء مما يشكل منها ولم يحتج الناظم إلى ذكر غير حرف القصص مما أجمع عليه ~~إذ لا التباس لشيء منه بما ذكره لأنه استوعب ذكر العدة ببيان مواضعها بخلاف ~~ما فعل في ياءات الإضافة فلهذا ذكر المجمع عليه في الأنواع التي لم يستوعب ~~ذكرها مفصلة على ما تقدم شرحه ولم يحتج إلى ذكر غير الملتبس بما ذكره من ~~المجمع عليه إسكانا وفتحا هكذا هاهنا لم يذكر ما أجمع عليه حذفا وإثباتا ~~والله أعلم # 441 [ فهذي أصول القوم حال اطرادها % أجابت بعون الله فانتظمت حلا ] (1) ~~أي أرجو عون الله أيضا لتسهيل نظم الحروف المنفردة غير المطردة وهو ما ~~سيأتي ذكره في السور وهو معنى قول صاحب التيسير ونحن مبتدئون بذكر الحروف ~~المتفرقة ونفائس جمع نفيس وأعلاق جمع علق وهو الشيء النفيس يقولون هو علق ~~مضنة أي يضن به ويبخل بإعادته فلا يسمح به قال الشاعر ( وسلمى لعمر الله ~~علق مضنة % ) أي لا يسمح بفراقها فمعنى نفائس أعلاق على هذا نفائس أشياء ~~نفائس كقولك خيار الخيار ثم هو منصوب إما على الحال من حروفهم أو هو مفعول ~~ثان كما تقول نظمت الدر عقدا فيكون قد كنى بالأعلاق عن القلائد ويجوز أن ~~يكون كنى بها عن أنواع النظم النفيسة PageV01P317 ~~فيكون نفائس منصوبا على المصدر وتقديره أنظم حروفهم أنفس نظم تنفس تلك ~~لنفائس أجيادا عطلا أي أعناقا لا قلائد لها أي تجعلها ذات نفاسة قال الشيخ ~~ومعنى ذلك أنه إذا نظمها فحفظها من لا علم له كان كمن تحلى جيده بعقد نفيس ~~قلت فهذا مما يقوى جعل نفائس أعلاق مفعولا ثانيا ولم يذكر الشيخ إلا أنها ~~حال من حروفهم # 443 [ سأمضي على شرطي وبالله أكتفي % وما خاب ذو جد إذا هو حسبلا ] (1) PageV01P318 ### | باب فرش الحروف ### | AUTO وهو الكلام على كل حرف في موضعه على ترتيب السورة سورة البقرة # قال الشيخ رحمه الله القراء يسمون ما قل دوره من الحروف فرشا لانتشاره ms199 ~~فكأنه انفرش إذ كانت الأصول ينسحب حكم الواحد منها على الجميع # قلت وسماه بعضهم الفروع على مقابلة الأصول ويأتي في الفرش مواضع مطردة ~~حيث وقعت وهي بالأصول أشبه منها بالفرش مثل إمالة التوراة وفواتح السور ~~والكلام في - هأنتم - والاستفهامين وتاءات البزي والتشديد والتخفيف في - ~~ينزل - وبابه ويقع في نسخ القصيدة ترجمة سورة البقرة في هذا الموضع ولم يزد ~~صاحب التيسير على قوله باب ذكر فرش الحروف وقدم ترجمة سورة البقرة في أول ~~باب هاء الكناية وقد تقدم ثم معنى ذلك وبيان صحة ما فعله وبالله التوفيق # 444 [ وما يخدعون الفتح من قبل ساكن % وبعد ( ذ ) كا والغير كالحرف أولا ] (1) PageV01P319 # / < يخادعون الله والذين آمنوا وما يخادعون > / # ففي هذه القراءة رد لفظ ما ابتدأ به وأجمع عليه ومن قرأ الثانية ( يخدعون ) # نبه على أن الأولى بهذا المعنى وأن فاعلت هنا بمعنى فعلت نحو طارقت النعل ~~وسافرت وعاقبت وقيل جعلوا خادعين لأنفسهم لما كان ضرر ذلك عائدا إليهم ~~كقوله تعالى في موضع آخر { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم } # وإنما أجمع على الأول وعدل فيه من فعل إلى فاعل كراهة التصريح بهذا الفعل ~~القبيح أن يتوجه إلى الله سبحانه فأخرج مخرج المحاولة لذلك والمعاناة له ~~والله أعلم # 445 [ وخفف كوف يكذبون وياؤه % بفتح وللباقين ضم وثقلا ] (1) أراد ( وإذا ~~قيل لهم لا تفسدوا في الأرض - وإذا قيل لهم آمنوا ) PageV01P320 # وما جاء من لفظ قيل فهو فعل ماض ( وغيض الماء - وجيء بالنبيين - وجيء ~~يومئذ - وحيل بينهم - وسيق الذين ) # موضعان في آخر الزمر ( وسيء بهم ) # في هود والعنكبوت ( وسيئت وجوه الذين كفروا ) # فأطلق هذه الأفعال ولم يبين مواضع القراءة وفيها ما قد تكرر والعادة ~~المستمدة منه فيما يطلق أن يختص بالسورة التي هو فيها كما في - يكذبون - ~~السابقة ولكن لما أدرك مع قيل هذه الأفعال الخارجة عن هذه السورة كان ذلك ~~قرينة واضحة في طرد الحكم حيث وقعت قيل وغيرها من هذه الأفعال ورجال فاعل ~~يشمها وضما مفعول ثان والمراد بالإشمام في هذه الأفعال أن ينحى ms200 بكسر ~~أوائلها نحو الضمة وبالياء بعدها نحو الواو فهي حركة مركبة من حركتين كسر ~~وضم لأن هذه الأوائل وإن كانت مكسورة فأصلها أن تكون مضمومة لأنها أفعال ما ~~لم يسم فاعله فأشمت الضم دلالة على أنه أصل ما يستحقه وهو لغة للعرب فاشية ~~وأبقوا شيئا من الكسر تنبيها على ما استحقته هذه الأفعال من الاعتلال ولهذا ~~قال لتكملا أي لتكمل الدلالة على الأمرين وهذا نوع آخر من الإشمام غير ~~المذكور في الأصول وقد عبروا عنه أيضا بالضم والروم والإمالة ومنهم من قال ~~حقيقته أن تضم الأوائل ضما مشبعا وقيل مختلسا وقيل بل هو إيماء بالشفتين ~~إلى ضمة مقدرة مع إخلاص كسر الأوائل ثم القارئ مخير في ذلك الإيماء إن شاء ~~قبل اللفظ أو معه أو بعده والأصح ما ذكرناه أولا ومن أخلص الكسر فلأجل ~~الياء الساكنة بعده كميزان وميقات وهو اللغة الفاشية المختارة وقال مكي ~~الكسر أولى عندي كما كان الفتح أولى من الإمالة ونافع وابن ذكوان جمعا بين ~~اللغتين ورسا أي استقر وثبت وأنبلا أي زائد النبل وأما قيل الذي هو مصدر ~~فلا يدخل في هذا الباب إذ لا أصل له في الضم وهو في نحو ( ومن أصدق من الله ~~قيلا - وقيله يا رب - إلا قيلا سلاما سلاما - وأقوم قيلا ) # والرمز في هذين البيتين رجال لتكملا كما رسا كان راويه أنبلا والله أعلم # 448 [ وها هو بعد الواو والفا ولامها % وها هي أسكن ( ر ) اضيا ( ب ) ~~اردا ( ح ) لا ] (1) PageV01P321 ~~( لهو الحديث - إلا لهو ولعب ) # فالهاء ساكنة باتفاق لأنها ليست هاء هو الذي هو ضمير مرفوع منفصل وذلك ~~معروف ولكنه قد يخفى على المبتدئ فبيانه أولى وقصر لفظ ها في الموضعين ~~ضرورة والضمير في لامها للحروف أو للفظ هو لكثرة دخولها عليها وراضيا حال ~~وباردا مفعول به وحلا صفة باردا كما تقول رضيت شيئا جيدا وباردا من قولهم ~~غنيمة باردة أي حاصلة من غير مشقة ويمكن جعل الكل أحوالا ويكون راضيا حال ~~من الفاعل وباردا حالا من المفعول نحو لقيته ms201 مصعدا منحدرا وقيل باردا نعت ~~مصدر محذوف إي إسكانا باردا حلوا يروى عن من قرأ به كالماء البارد وهذا ~~الحكم المذكور في هذا البيت أيضا مطرد حيث جاءت هذه الألفاظ لا يختص بهذه ~~السورة ولم يصرح بذلك وكأنه اكتفى بضابط قوله بعد الواو وللفاء ولامها لأن ~~المجموع ليس في سورة البقرة والله أعلم # 449 [ وثم هو ( ر ) فقا ( ب ) ان والضم غيرهم % وكسر وعن كل يمل هو انجلا ~~] (1) يريد قوله تعالى { فأزلهما الشيطان } PageV01P322 # والهاء في قبله تعود إلى اللام فيصير فأزال ومعناهما واحد أي فنحاهما ~~عنها وقيل يجوز أن يكون معنى قراءة الجماعة أوقعهما في الزلة وهي الخطيئة # والفاء في فتكملا ليست برمز لأنه قد صرح بقوله لحمزة وإنما أتى بالفاء ~~دون اللام لئلا يوهم رمزا فإن قلت لا يكون رمز مع مصرح باسمه قلت يظن أنها ~~قراءة ثانية بالألف وقراءة حمزة بالتخفيف فقط فاختار الفاء لئلا يحصل هذا ~~الإيهام وأراد فتكمل الألف الكلمة أو تكمل أنت الكلمة بزيادتك للألف وهو ~~منصوب على جواب الأمر بالفاء # 451 [ وآدم فارفع ناصبا كلماته % بكسر وللمكي عكس تحولا ] (1) يريد قوله ~~تعالى / < ولا تقبل منها شفاعة > / # يقرأ بالتأنيث والتذكير أي بالتاء والياء فوجه التأنيث ظاهر لأن الشفاعة ~~مؤنثة ولهذا قال دون حاجز أي مانع ووجه التذكير أن تأنيث الشفاعة غير حقيقي ~~وكل ما كان كذلك جاز تذكيره لا سيما وقد وقع بينه وبين فعله فاصل وسيأتي له ~~نظائر كثيرة واحترز بقوله الأولى أي الكلمة الأولى عن الأخيرة وهي ( ولا ~~يقبل منها عدل ) # فإن الفعل مذكر بلا خلاف لأنه مسند إلى مذكر وهو عدل وبعده ( ولا تنفعها ~~شفاعة ) # لم يختلف في تأنيثها لأنه لم يفصل بينهما كلمة مستقلة بخلاف الأولى وقرأ ~~أبو عمرو ( وعدنا ) # في البقرة والأعراف وطه بغير ألف بعد الواو لأن الله تعالى وعده وقرأ ~~غيره - واعدنا - بألف بعد PageV01P323 ~~الواو على معنى وعدنا كقوله فحاسبناها وقيل يصح فيه معنى المفاعلة فإن قلت ~~من أين يعلم من النظم أن قراءة الباقين بألف بعد الواو ms202 دون أن يكون بألف ~~قبلها فيكون أوعدنا لأنه قال دون ما ألف ولم ينطق بقراءة الجماعة ولو كان ~~لفظ بها لسهل الأمر قلت يعلم ذلك من حيث أنه أراد أوعدنا للزمه أن يبين ~~إسكان الواو وتحريكها فلما لم يتعرض لذلك علم أنه غير مراد وأيضا فإن حقيقة ~~الألف ثابتة في لفظ ( واعدنا ) # وأما أوعدنا فهي حمزة قبل الواو فإطلاق الألف عليها مجاز والأصل الحمل ~~على الحقيقة فيزول الإشكال على هذا مع ظهور القراءتين واشتهارهما وعدم صحة ~~معنى الوعيد في هذه المواضع ولو قال وفي الكل واعدنا أو وجملة واعدنا بلا ~~ألف حلا بطل هذا الإشكال لكن في - وعدنا - و- واعدنا - ألف بعد النون كان ~~ينبغي الاحتراز عنها أيضا فإن قلت تلك لا يمكن حذفها # فإن قلت وليس كل ما لا يمكن حذفه لا يحترز منه فإنه سيأتي في قوله وقالوا ~~الواو الأولى سقوطها ولا يمكن إسقاط الثانية مع بقاء ضمة اللام ثم إنه أيضا ~~يرد عليه ما في سورة القصص { أفمن وعدناه } وعدا حسنا # فهو بغير ألف بلا خلاف وكذا الذي في الزخرف { أو نرينك الذي وعدناهم } # فإن اعتذر له بأنه قال وعدنا بغير هاء والذي في القصص بزيادة هاء والذي ~~في الزخرف بزيادة هاء وميم فلا ينفع هذا الاعتذار فإن الذي في طه بزيادة ~~كاف وميم وهو قوله تعالى { وواعدناكم جانب الطور الأيمن } # وصاحب التيسير نص على أن الخلاف في - وعدنا - و- وعدناكم - فخرج الذي في ~~القصص فإنه لفظ ثالث والذي في الزخرف فإنه لفظ رابع فلو قال الناظم وعدنا ~~وعدناكم بلا ألف حلا لخلص من هذا الإشكال ولكن خلفه إشكال آخر وهو أنه لم ~~يقل جميعا ولكن يكون له أسوة بما ذكر في بيتي الإشمام ويبقى عليه الإشكالان ~~المتقدمان في موضع الألف وما في قوله دون ما ألف زائدة والله أعلم # 452 [ وإسكان بارئكم ويأمركم له % ويأمرهم أيضا وتأمرهم تلا ] # 453 [ وينصركم أيضا ويشعركم وكم % جليل عن الدوري مختلسا جلا ] (1) PageV01P324 # ( وقد بدا هنك من الميزر % فاليوم أشرب غير مستحقب ) # ( ولا ms203 أعلام قد تعلل بالمناة % فما تعرفكم العرب ) # ونحوه إذا اعوججن قلت صاحب مقوم # قال أبو علي في الحجة أما حركة الإعراب فمختلف في تجويز إسكانها فمن ~~الناس من ينكره فيقول إن إسكانها لا يجوز من حيث كان علما للإعراب قال ~~وسيبويه يجوز ذلك في الشعر # قال الزجاج روي عن أبي عمرو ابن العلا أنه قرأ ( بارئكم ) # بإسكان الهمزة # قال وهذا رواه سيبويه باختلاس الكسر قال وأحسب الرواية الصحيحة ما روى ~~سيبويه فإنه أضبط لما روي عن أبي عمرو # والإعراب أشبه بالرواية عن أبي عمرو لأن حذف الكسر في مثل هذا وحذف الضم ~~إنما يأتي في اضطرار الشعر وفي كتاب أبي بكر بن مجاهد قال سيبويه كان أبو ~~عمرو يختلس الحركة ( من بارئكم - و- يأمركم ) # وما أشبه ذلك مما تتوالى فيه الحركات فيرى من يسمعه أنه قد أسكن ولم يسكن ~~قال أبو بكر وهذا القول أشبه بمذهب أبي عمرو لأنه كان يستعمل في قراءته ~~التخفيف كثيرا كان يقرأ ( ويعلمهم الكتاب - ويلعنهم الله ) # يشم الميم من يعلمهم - والنون من - يلعنهم - الضم من غير إشباع وكذلك ( ~~عن أسلحتكم وأمتعتكم ) # يشم التاء شيئا من الخفض وكذلك ( يوم يجمعكم ) # يشمها شيئا من الضم وفي كتاب أبي علي الأهوازي عن المازني عن الأصمعي عن ~~أبي عمرو بن العلا قال سمعت أعرابيا يقول ( بارئكم ) # فاختلس الكسر حتى كدت لا أفهم الهمزة قال أبو علي الفارسي وهذا الاختلاس ~~وإن كان الصوت فيه أضعف من التمطيط وأخفى فإن الحرف المختلس حركته بزنة ~~المتحرك قال وعلى هذا المذهب حمل سيبويه قول أبي عمرو ( على بارئكم ) # فذهب إلى أنه اختلس الحركة ولم يشبعها فهو بزنة حرف متحرك فمن روى عن أبي ~~عمرو الإسكان PageV01P325 ~~في هذا النحو فلعله سمعه يختلس فحسبه لضعف الصوت به والخفاء إسكانا وقال ~~أبو الفتح بن جني في كتاب الخصائص الذي رواه صاحب الكتاب اختلاس هذه الحركة ~~لا حذفها البتة وهو أضبط لهذا الأمر من غيره من القراء الذي رووه ساكنا # قال ولم يؤت القوم في ذلك من ضعف ms204 أمانة لكن أتوا من ضعف دراية قال الشيخ ~~في شرحه وقد ثبت الإسكان عن أبي عمرو والاختلاس معا ووجه الإسكان أن من ~~العرب من يجتزى بإحدى الحركتين عن الأخرى قال وقد عزا الفراء ذلك إلى بني ~~تميم وبني أسد وبعض النجديين وذكر أنهم يحققون مثل - يأمركم - فيسكنون ~~الراء لتوالي الحركات # قلت وكان الناظم رحمه الله مائلا إلى رواية الاختلاس وهو الذي لا يليق ~~بمحقق سواه فقال وكم جليل أي كثير من الشيوخ الجلة جلوا الاختلاس عن الدوري ~~وكشفوه وقرروه وعملوا به ومختلسا حال من الدوري أي جلا عن مذهبه في حال ~~اختلاسه ونسب الناظم ذلك إلى الدوري وهو محكي عن أبي عمرو نفسه كما نسب ~~إبدال الهمز الساكن إلى السوسي وهي محكي عن أبي عمرو كما سبق وسبب ذلك أن ~~رواية الرقيين هي رواية السوسي ومن وافقه ورواية العراقيين هي رواية الدوري ~~وأضرابه قال أبو علي الأهوازي ومعنى الاختلاس أن تأتي بالهمز وبثلثي حركتها ~~فيكون الذي تحذفه من الحركة أقل مما تأتي به قال ولا يؤخذ ذلك إلا من أفواه الرجال # قلت وقراءة الباقين بإشباع الكسر في ( بارئكم ) # وإشباع الضم في البواقي # فإن قلت من أين يؤخذ ذلك # قلت ما بعد ( بارئكم ) # قد لفظ به مضموما فهو داخل في قوله وباللفظ أستغنى عن القيد إن جلا وقد ~~سبق في شرح الخطبة أن قوله وإسكان ( بارئكم ) # لا يفهم منه القراءة الأخرى فإنه ليس ضد السكون الكسر ولو حصل التلفظ ~~بالكسر لصار كالذي بعده ولو قال وبارئكم سكن لاستقام وقوله له أي لأبي عمرو # فإن قلت لم لم يكن رمزا لهشام كما قال في موضع آخر بخلف له ولا يكون له ثوى # قلت له لفظ صريح حيث يكون له ما يرجع إليه كهذا المكان وإن لم يكن له ما ~~يرجع إليه فهو رمز وعلامة ذلك اقترانه في الغالب برمز آخر معه ومتى تجرد ~~وكان له ما يرجع فحكمه حكم الصريح وقوله تلا ليس برمز وهو مشكل إذ لا مانع ~~من جعله رمزا ms205 ويكون إسكان يأمرهم وما بعده للدوري عن PageV01P326 ~~الكسائي وكان ينبغي أن يحترز عنه بأن بقوله وتأمرهم حلا أو غير ذلك مما لم ~~يوهم رمزا لغير أبي عمرو وأما جلا فظاهر أنه ليس برمز لتصريحه بالدوي والله أعلم # 454 [ وفيها وفي الأعراف نغفر بنونه % ولا ضم واكسر فاءه ( ح ) ين ( ظ ) ~~للا ] (1) ذكر في هذا البيت مذهب من بقي وهو نافع وابن عامر فقراءة نافع ~~هنا على الضد من قراءة الجماعة بضم الياء وفتح الفاء وقراءته في الأعراف ~~كقراءة ابن عامر في الموضعين بضم التاء المثناة من فوق وهو معنى قوله أنثوا ~~وقوله وذكر أي اجعل موضع النون ياء مثناة من تحت وقد تقدم أن التأنيث غير ~~الحقيقي يجوز فيه التذكير فلهذا قال أصلا لأن الخطايا راجعة إلى معنى الخطأ ~~ونافع يقرأ في الأعراف / < خطيئتكم > / # على جمع السلامة ففيه تاء التأنيث لفظا فترجح اعتبار التأنيث فلهذا أنث ~~فيها وفي البقرة يقرأ - خطايا - وهو جمع تأنيثه معنوي فضعف أمر التأنيث ~~فذكر وابن عامر أنث اعتبارا للمعنى وهو في الأعراف آكد لأنه يقرأ فيها ~~بالإفراد ( خطيئتكم ) # والضمير في وصلا راجع إلى التأنيث المفهوم من قوله أنثوا أي وصل التأنيث ~~إلينا بالنقل عن نافع مع ابن عامر في الأعراف # 456 [ وجمعا وفردا في النبيء وفي النبوءة % الهمز كل غير نافع ابدلا ] + ~~جمعا وفردا حالان من - النبيء - والهمز مفعول أبدل وتقدير البيت كل القراء ~~غير نافع أبدل الهمزة في لفظ النبيء مجموعا ومفردا فالمجموع نحو ( الأنبياء ~~- والنبيين - و- النبيون ) # والمفرد نحو النبىء - ونبيء - ونبيئا - وفي لفظ - النبوءة - أيضا يريد ~~قوله تعالى PageV01P327 ~~( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ) # فلهذا كانت في البيت منصوبة على الحكاية وفي تقدم حال المجرور عليه خلاف ~~عند النحويين فإن كان جائزا فإعراب جمعا وفردا على ما ذكرناه وإن لم يكن ~~جائزا كان ذلك منصوبا بفعل مضمر أي وخذ جمعا وفردا في لفظ - النبيء - أو ~~دونك ذلك ثم بين ما يفعل به فقال أبدل كل القراء الهمز فيه غير نافع يعني ~~أن ms206 أصل هذه اللفظة الهمز لأنه من أنبأ إذا أخبر ثم فعل فيه بطريق تخفيف ~~الهمز ما يفعله حمزة في نحو ( خطيئة - وقروء - و- لئلا ) # من البدل الإدغام في نبيء - و- نبوة - ومن البدل في - أنبيا - أبدلت ~~الهمزة الأولى ياء والأصل الهمز كما قال العباس بن مرداس # يا خاتم النبئاء إنك مرسل # فلما جمعه على فعلاء ظهرت الهمزتان ولما جمع على أفعلاء أبدلت الأولى ياء ~~لانكسار ما قبلها فعلى هذا القراءتان بمعنى واحد لأن الهمز وإبداله لغتان ~~لأن لغة الإبدال هي الفصيحة الفاشية حتى أن بعض النحاة رحمهم الله يقول ~~التزمت العرب الإبدال في - النبي - و- البرية - وقال أبو علي في الحجة # قال سيبويه بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون - نبي - و- برية - قال ~~وذلك رديء قال وإنما استردأه لأن الغالب في استعماله التخفيف على وجه البدل ~~من الهمز وذلك الأصل كالمرفوض # قلت وقيل إن قراءة الجماعة يجوز أن تكون من نبا ينبو إذا ارتفع والنباوة ~~الرفعة فلا يكون في الكلمة همز والأول أصح لمجيء الهمز فيه فيكون - النبيء ~~- فعيلا بمعنى مفعول بمعنى أنه مخبر من جهة لله تعالى بما لا يخبر به غيره ~~صلوات الله على جميع الأنبياء وسلامه # قال أبو عبيد الجمهور الأعظم من القراء والعوام على إسقاط الهمز من - ~~النبي - و- الأنبياء - والنبيين - في كل القرآن وكذلك أكثر العرب مع حديث ~~رويناه مرفوعا إن كان حفظ حدثنا محمد بن ربيعة عن حمزة الزيات عن حمران بن ~~أعين أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله فقال لست ~~بنبيء ولكني نبي الله # قال أبو عبيد ومعناه أنه أنكر عليه الهمز وقال لي أبو عبيدة العرب تترك ~~الهمز في ثلاثة أحرف - النبي - و- البرية - والخابية - وأصلهن جميعا الهمز ~~قال أبو عبيد وفيها حرف آخر رابع - الذرية - وهو من قوله ( يذرؤكم فيه ) # قلت سأذكر إن شاء الله تعالى شرح هذه الأربعة الأحرف في شرح ما نظمته في ~~النحو وأما هذا الحديث الذي ذكره أبو عبيد فقد أوله شيخنا أبو الحسن رحمه ~~الله ms207 في شرحه بعد أن قال إنه غير صحيح الإسناد وقد أخرجه الحاكم أبو عبد ~~الله الحافظ في كتابه المستدرك فقال حدثني أبو بكر أحمد بن العباس بن ~~الإمام المقرئ حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا خلف بن هشام حدثني ~~الكسائي حدثني حسين الجعفي عن حمزان ابن أعين عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ~~ذر قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الحاكم هذا ~~حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه # قلت ولا يظهر لي في تأويله إلا ما قاله أبو عبيد إنه أنكر عليه الهمز لأن ~~تخفيفه هو اللغة الفحيحة PageV01P328 ~~وما أول الشيخ به الهمز لا ينفيه تخفيفه فإن - النبي - سواء كان من ~~الإخبار أو غيره فتخفيف همزه جائز أو لازم والله أعلم # 457 [ وقالون في الأحزاب في للنبي مع % بيوت النبي الياء شدد مبدلا ] (1) ~~أي خذ الهمز فيهما لأنه الأصل وروى الهمز رفعا على الابتدا أي وفي - ~~الصابئين - في البقرة والحج وفي - الصابؤن - في المائدة الهمز ثم قال خذ أي ~~خذ ما ذكرت بنية واجتهاد يقال صبأ يصبأ إذا خرج من دين إلى آخر وأبدل نافع ~~الهمز فكأنه من صبا بلا همز كرمى ورعى فقرأ - الصابون - و- الصابين - كقولك ~~الداعون والداعين ومثل هذا البدل لا يكون إلا سماعا لأنه همز متحرك بعد ~~متحرك فهو كما قرئ - سأل سائل - بالهمز وبالألف كما يأتي فاجتمع في قراءة ~~نافع همز - النبي - وترك همز - الصابئين والعكس الذي هو قراءة الجماعة أفصح ~~وأولى وهذا نحو مما مضى في قراءة ورش ترقيق الراءات وتغليظ اللامات وأسند ~~أبو عبيد عن ابن عباس أنه قال ما - الخاطون - إنما هي - الخاطئون - ما - ~~الصابئون - إنما هي - الصابون - قال أبو عبيد وإنما كرهنا ترك الهمزة ههنا ~~لأن من أسقطها لم يترك لها خلفا بخلاف - النبيين - وقرأ حمزة وحده ( هزؤا - ~~و- كفؤا ) # بإسكان الزاي والفاء تخفيفا والأصل الضم وهو قراءة الجماعة وقيل هما ~~لغتان ليست إحداهما PageV01P329 ~~أصلا للأخرى # قال مكي حكى الأخفش عن عيسى بن عمر قال ms208 كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم ~~ففيه لغتان التخفيف والتثقيل وقوله في السواكن فصلا أي ذكرا في السواكن ~~مفصلين أي عدا من جملة الأسماء التي سكن وسطها نحو قفل وشكر وكفر ثم ذكر ~~قراءة الجماعة فقال # 459 [ وضم لباقيهم وحمزة وقفه % بواو وحفص واقفا ثم موصلا ] (1) PageV01P330 ~~متحركة وأما ورش فلأنها لام الفعل وأما هشام في الوقف فلأنها متوسطة وأما ~~حمزة فإنه وإن أبدل فإنه لم يضم الزاي والفاء ومن شأن حفص تحقيق الهمزة ~~أبدا وإنما وقع له الإبدال في هاتين الكلمتين وسهل - أعجمي - جمعا بين ~~اللغات ومن عادته مخالفة أصله في بعض الكلم كصلته ( فيه مهانا ) # وإمالته مجراها ولم يصرح الناظم بقراءة حفص هنا وحذف ما هو المهم ذكره ~~ولو أنه قال في البيت الأول - وهزؤا - وكفؤا - ساكنا الضم فصلا لاستغنى عن ~~قوله وضم لباقيهم ثم يقول بدل البيت الثاني # ( وأبدل واوا حمزة عند وقفه % وحفص كذا في الوصل والوقف أبدلا ) # ورأيت في بعض النسخ وهو بخط بعض الشيوخ ومنقول من نسخة الشيخ أبي عبد ~~الله القرطبي رحمه الله ومقروءة عليه ومسموعة من لفظه عوض هذا البيت # ( وفي الوقف عنه الواو أولى وضم غيره % ولحفص الواو وقفا وموصلا ) # وكتب عليهما معا ورأيت في حاشية نسخة أخرى مقروءة على المصنف هذا البيت ~~يتفق مع وضم لباقيهم في المعنى ومخالفة في اللفظ وخير المصنف بينهما لأن كل ~~واحد منهما يؤدي معنى الآخر # قلت وهذا البيت أكثر فائدة لبيان قراءة حفص فيه والتنبيه على أن أصل حمزة ~~في الوقف يقتضى وجها آخر وهو نقل الهمز وإنما إبداله واوا أولى من جهة ~~النقل وإتباع الرسم على أن أبا العباس المهدوي قال في شرح الهداية الأحسن ~~في - هزوا - وكفوا - أن يلقي حركة الهمزة على الزاي والفاء كما ألقيت في - ~~جزأ - والله أعلم # 460 [ وبالغيب عما تعملون هنا ( د ) نا % وغيبك في الثاني ( إ ) لى ( ص ) ~~فوه ( د ) لا ] (1) PageV01P331 ~~أرسل القارئ إليه آنية فاستخرجها وافية الامتلاء يشير إلى اختياره على ما ~~هو أهل للاختيار ووجه ms209 الخطاب رده على قوله ( فما جزاء من يفعل ذلك منكم ) # وفاعل قوله دنا ضمير ( عما يعملون ) # وفاعل دلا ضمير قوله وغيبك والله أعلم # 461 [ خطيئته التوحيد عن غير نافع % ولا يعبدون الغيب ( ش ) ايع ( د ) ~~خللا ] (1) PageV01P332 ~~( والوالدات يرضعن - تؤمنون بالله ) # في سورة الصف ونحو القراءتين هنا ما يأتي في آل عمران ( قل للذين كفروا ~~ستغلبون ) # بالياء والتاء فالخطاب كقوله تعالى { وقل للذين لا يؤمنون اعملوا } # والغيب - كقوله تعالى { قل للذين آمنوا يغفروا } # وذلك قريب من قولهم يا تميم كلكم ويا تميم كلهم بالخطاب والغيب نظرا إلى ~~النداء وإلى الاسم # 462 [ وقل حسنا ( ش ) كرا وحسنا بضمه % وساكنه الباقون واحسن مقولا ] (1) ~~أي الظاء فيه خفف وثابتا حال أي في حال ثبوته والتقدير تخفيفا ثابتا فهو ~~نعت مصدر محذوف PageV01P333 ~~وتحللا من الحلول أو التحليل أي وحل التخفيف عنهم أيضا في سورة التحريم في ~~قوله تعالى { وإن تظاهرا عليه } # والذي هنا - تظاهرون عليهم بالإثم - ووجه القراءتين ظاهر الأصل تتظاهرون ~~وتتظاهرا فمن شدد أدغم التاء في الظاء ومن خفف حذف إحدى التاءين وأيتهما ~~المحذوفة فيه اختلاف لأهل العربية وسيأتي له نظائر كثيرة وقابل بين لفظي ~~التحريم وقوله تحللا وهو اتفاق حسن والله أعلم # 464 [ وحمزة أسرى في أسارى وضمهم % تفادوهمو والمد ( إ ) ذ ( ر ) اق ( ن ~~) فلا ] (1) إنما كان إسكان داله دواء لأنه أخف وهما لغتان الضم لأهل ~~الحجاز والإسكان لتميم وإنما احتاج إلى بيان قراءة الباقين لأن الإسكان ~~المطلق ضده الفتح لا الضم وأرسل أي طلق ومرفوعه ضمير القدس أو الدال وحيث ~~متعلق بالإسكان وتقديمه على عامله وهو مصدر من باب الاتساع في الظروف وقد ~~نص على جوازه غير واحد من المحققين وكأن الناظم رحمه الله كان يرى ذلك فقد ~~تكرر ذلك في نظمه وقد سبق في قوله وإن تزد لربك تنزيها وكان يمكنه أن يحترز ~~هنا عن ذلك بأن يقول وإسكان دال القدس في كل موضع دواء # 466 [ وينزل خففه وتنزل مثله % وتنزل ( حق ) وهو في الحجر ثقلا ] + ~~التخفيف في هذا والتشديد ms210 لغتان وقيل في التشديد دلالة على التكثير والتكرير ~~وبناء فعل يكون كذلك غالبا وأنزل ونزل واحد في التعدية وأنزل أكثر استعمالا ~~في القرآن ويدل على أن نزل المشدد في معنى أنزل إجماعهم على قوله تعالى { ~~لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة } # وإنما كرر الناظم هذه الألفاظ الثلاثة لأن مواضع الخلاف في القراءتين لا ~~يخرج عنها من جهة أن أوائل PageV01P334 ~~الأفعال لا تخلو من ياء أو تاء أو نون وقوله وهو عائد على آخر الألفاظ ~~الثلاثة المذكورة وهو ننزل لأن الذي في الحجر موضعان أحدهما لحمزة والكسائي ~~وحفص { ما ننزل الملائكة } # والآخر لجميع القراء وهو قوله { وما ننزله إلا بقدر معلوم } # وفي هذا البيت نقص في موضعين أحدهما أن الألفاظ التي ذكرها لا تحصر مواضع ~~الخلاف من جهة أن مواضع الخلاف منقسمة إلى فعل مسند للفاعل كالأمثلة التي ~~ذكرها وإلى أمثلة مسندة للمفعول ولم يذكر منها شيئا نحو ( أن ينزل عليكم من ~~خير من ربكم - من قبل أن تنزل التوراة ) # فضابط مواضع الخلاف أن يقال كل مضارع من هذا اللفظ ضم أوله سواء كان ~~مبنيا للفاعل أو للمفعول وقوله ضم أوله احترازا من مثل قوله ( وما ينزل من ~~السماء وما يعرج فيها ) # وبذلك ضبطه صاحب التيسر فقال إذا كان مستقبلا مضموم الأول وكذا قال مكي ~~وغيره الموضع الثاني الذي في الحجر لم يبين من ثقله وليس في لفظه ما يدل ~~على أن تثقيله لجميع القراء إذ من الجائز أن يكون المراد به مثقل لحق دون ~~غيرهما خالفا أصلهما فيه كما خالف كل واحد منهما أصله فيما يأتي في للبيت ~~الآتي وصوابه لو قال # ( وينزل حق خفه كيفما أتى % ولكنه في الحجر للكل ثقلا ) # وهذا اللفظ يشمل الموضعين في الحجر لأن الأول وإن اختلفت القراءات فيه ~~مشدد للجميع # على ما يأتي بيانه في سورته أو يقول ننزله في الحجر للكل ثقلا فينص على ~~ما يوهم أنه مختلف فيه ولا حاجة إلى التنبيه على الموضع الآخر لأن ذلك ~~سيفهم من ذكره في سورته ms211 وقلت أيضا في نظم بدل هذا البيت وما بعده في هذه ~~المسئلة ثلاثة أبيات ستأتي إن شاء الله # 467 [ وخفف للبصري بسبحان والذي % في الأنعام للمكي على أن ينزلا ] (1) PageV01P335 # فثقل فيهما جمعا بين اللغتين وبين الذي في الأنعام بقوله على أن ينزل فهو ~~عطف بيان ولو عكس فقال وثقل للمكي بسبحان والذي في الأنعام للبصري لأوهم ~~انفراد كل واحد منهما بذلك وليس الأمر كذلك # 468 [ ومنزلها التخفيف ( حق ) شفاؤه % وخفف عنهم ينزل الغيث مسجلا ] (1) ~~وعى أي حفظ وهمزة مفعوله وصحبة فاعله أي همزوا بعد فتحهم الجيم والراء وحذف ~~أبو بكر الياء بعد الهمزة فقرأ جبرئل والباقون أثبتوا الياء فقرأ حمزة ~~والكسائي جبرءيل وابن كثير لم يفتح إلا الجيم وليس من أصحاب الهمز فقرأ ( ~~جبريل ) # والباقون بكسر الجيم والراء ( جبريل ) # وكل هذه لغات في هذا الاسم وفيه غير ذلك والله أعلم # 471 [ ودع ياء ميكأئيل والهمز قبله % ( ع ) لى ( ح ) جة والياء يحذف ( أ) جملا ] PageV01P336 # أي حذف أبو عمرو وحفص الهمز فبقي ( ميكال ) # على وزن ميثاق وحذف نافع الياء وحدها فقرأ ( ميكائل ) # والباقون أثبتوهما وكل ذلك لغات فيه أيضا وأجملا حال أو نعت مصدر محذوف ~~أي حذفا جميلا وفي ميكاءيل ياءان الأولى بعد الميم والثانية بعد الهمزة ~~ودلنا على أنه أراد الثانية قوله والهمز قبله فلما عرف ذلك أعاد ذكرها بحرف ~~العهد فقال والياء يحذف أجملا # 472 [ ولكن خفيف والشياطين رفعه % ( ك ) ما ( ش ) رطوا والعكس ( ن ) حو ( ~~سما ) العلا ] (1) يعني ضم أوله وكسر ثالثه من أنسخ أي أمر بالنسخ والنسخ ~~الإزالة وقوله كفى أي كفى ذلك في الدلالة على القراءتين لفظا وضدا فإن ضد ~~الضم والكسر معا الفتح ثم قال وننسها مثله أي بضم أوله وكسر ثالثه أيضا وقد ~~اتفق في الكلمتين أن المضموم فيهما حرف النون والمكسور حرف السين وزاد في ~~ننسها أن قال من غير همز لتأخذ الهمز في القراءة الأخرى ومطلق الهمز لا ~~يقتضي حركته فيقتصر على أقل ما يصدق عليه اسم الهمز وهو الإتيان بهمزة ~~ساكنة ms212 فهو بلا همز من النسيان أي تذهب بحفظها من القلوب PageV01P337 ~~وقيل هو من نسيت الشيء إذا تركته وأنسيته أمرت بتركه أي نأمر بترك حكمها ~~أو تلاوتها فكل من هذه المعاني قد وقع فيما أنزل من القرآن وقراءة الهمز من ~~الإنساء الذي هو التأخير أي نؤخرها إلى وقت هو أولى بها وأصلح للناس أي ~~نؤخر إنزالها والضمير في ذكت للقراء وإلى واحد الآلاء وهو النعم يقال ~~المفرد بفتح الهمزة وكسرها وهو في موضع نصب على التمييز أو الحال أي ذات نعمة # 474 [ عليم وقالوا الواو الأولى سقوطها % وكن فيكون النصب في الرفع ( ك ) ~~فلا ] (1) PageV01P338 ~~( فتثبتوا ) # بالرمز السابق في إشمام أصدق على ما سيأتي مع وجود الواو الفاصلة بينهما ~~فإلحاق هذا يكون أولى وكذا قوله في الأنفال والنعاس ارفعوا ولا هو لحق ~~المرموز لقراءة يغشاكم # فإن قلت قد جمع الناظم بين ثلاث مسائل لرمز واحد في قوله في آل عمران - ~~سنكتب - ياء ضم البيت فلا بعد في جمع مسئلتين لرمز واحد # قلت ذلك البيت ليس فيه الإلباس المذكور فإنه ما ابتدأ به إلا بعد واو ~~فاصلة قبله فلم يبق ما يوهم التحاقه بما قبله وتعين أن يكون رمزه بعده ولم ~~يأت رمز إلا في آخر البيت فكان لجميع ما هو مذكور في البيت # فإن قلت ففيه واو في قوله وقتل ارفعوا # قلت هو من نفس التلاوة في قوله تعالى { وقتلهم الأنبياء } # ولو لم تكن من التلاوة لما أوهمت الفصل إذ ما قبلها لا رمز له فيكون لعطف ~~مسئلة على مسئلة أي قراءة هذا وهذا فلان وما أحسنه لو قال عليم وقالوا ~~الشام لا واو عنده ولا حاجة إلى الاحتراز عن الواو التي بعد اللام لبعد وهم ~~ذلك وكان البيت قد خلص من هذا البحث الطويل ففي النظر في وجه قراءة النصب ~~في فيكون شغل شاغل # قال الزجاج كن فيكون رفع لا غير من جهتين إن شئت على العطف على يقول وإن ~~شئت على الاستئناف المعنى فهو يكون وقال ابن مجاهد قرأ ابن ms213 عامر ( كن فيكون ) # نصبا قال وهذا غير جائز في العربية لأنه لا يكون الجواب للأمر هاهنا ~~بالفاء إلا في يس والنحل فإنه صواب وذلك نسق في ذينك الموضعين لا جواب وقال ~~في سورة آل عمران قرأ ابن عامر وحده ( كن فيكون ) # بالنصب قال وهو وهم وقال هشام كان أيوب بن تميم يقرأ فيكون نصبا ثم رجع ~~فقرأ ( فيكون ) # رفعا واعلم أن قراءة ابن عامر بالنصب مشكلة لأن النصب بالفاء في جواب ~~الأمر حقه أن ينزل منزلة الشرط والجزاء فإن صح صح فتقول قم فأكرمك أي إن ~~تقم أكرمتك ولو قدرت هذا فيما نحن فيه فقلت إن يكن يكن لم يكن مستقيما كيف ~~وأنه قد قيل إن هذا ليس بأمر على الحقيقة وإنما معناه أن لله إذا أراد شيئا ~~أوجد مع إرادته له فعبر بهذه العبارة عنه فليس هذا مثل قم فتقوم فقيل جاز ~~النصب لوجود لفظ الأمر ولا اعتبار بالمراد به فلا يضر أن يكون المراد به ~~غير ذلك قال أبو علي الفارسي PageV01P339 ~~أماكن فإنه وإن كان على لفظ الأمر فليس بأمر ولكن المراد به الخبر أي يكون ~~فيكون أي يوجد بإحدائه فهو مثل أكرم بزيد أي إنه أمر بمعنى الخبر قال ومنه ~~( فليمدد له الرحمن مدا ) # والتقدير مده الرحمن وبنى أبو علي على هذا أن جعل فيكون بالرفع عطفا على ~~كن من حيث المعنى وضعف عطفه على يقول لأن من المواضع ما ليس فيه يقول ~~كالموضع الثاني في آل عمران وهو ( ثم قال له كن فيكون ) # ولم ير عطفه على قال من حيث أنه مضارع فلا يعطف على ماض فأورد على نفسه ~~عطف الماضي على المضارع في # ( ولقد أمر على اللئيم يسبني فمضيت % ) # فقال أمر بمعنى مررت فهو مضارع بمعنى الماضي فعطف الماضي عليه # قلت و- يكون - في هذه لآية بمعنى - كان - فليجز عطفه على قال ثم قال أبو ~~علي وقد يمكن أن يقول في قراءة ابن عامر لما كان على لفظ لأمر وإن لم يكن ~~المعنى عليه حمل صورة ms214 اللفظ قال وقد حمل أبو الحسن نحو قوله تعالى { قل ~~لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة } # على أنه أجرى مجرى جواب لأمر وإن لم يكن جوابا له في الحقيقة فكذلك قول ~~ابن عامر يكون قوله فيكون بمنزلة جواب الأمر نحو ائتني فأحدثك لما كان على لفظه # 475 [ وفي آل عمران في الاولى ومريم % وفي الطول عنه وهو باللفظ أعملا ] (1) PageV01P340 ~~لا حقيقته فاستعمل في فيكون في هذه المواضع الأربعة وإن لم يكن جوابا على ~~الحقيقة وقد اعتبرت المراعاة اللفظية في قوله ( قل لعبادي اللذين آمنوا ~~يقيموا الصلاة وينفقوا - قل للذين آمنوا يغفرا - وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) # وقال جرير قولا لحجاج يدع مدح كودن وقال عمر بن أبي ربيعة # ( فقلت لجناد خذ السيف واشتمل % عليه برفق وارقب الشمس تغرب ) # ( وأسرج لي الرجناء واعجل بممطري % ولا يعلمن خلق من الناس مذهبي ) # فجعل تغرب جوابا لقوله ارقب وهو غير متوقف عليه ولكنها معاملة لفظية # 476 [ وفي النحل مع يس بالعطف نصبه % ( ك ) فى ( ر ) اويا وانقاد معناه ~~يعملا ] # هذان موضعان آخران إلا أن يقول الذي قبله منصوب فيهما وهو ( أن يقول له ~~كن فيكون ) # فالنصب في - فيكون - عطفا على - أن يقول - فهذا معنى قوله بالعطف نصبه ثم ~~قال كفى راويا أي كفى راويه النصب في توجيهه وانقاد معناه مشبها يعمل وهو ~~الجمل القوي يعمل في السير ولهذا تابع الكسائي ابن عامر في نصبهما وقد ذكر ~~هذا التوجيه غير واحد من أئمة العربية والقراءة ويؤيده أن قراءة الرفع في ~~غير هذين الموضعين قد ذكر الزجاج وغيره أنها معطوفة على يقول المرفوع فإن ~~قلت هذا مشكل من جهة أخرى وهي أنه يلزم منه أن يكون - فيكون - خبرا للمبتدأ ~~الذي هو - قولنا - في النحل - وأمره - في يس لأن قوله - أن يقول - خبر ~~عنهما فما عطف عليه يكون خبرا أيضا كما تقول المطلوب من زيد أن يخرج فيقاتل ~~فيكون المطلوب منه أمرين هما الخروج والقتال وهذا المعنى لا يستقيم هاهنا ~~لأن التقدير يصير إنما قولنا لشيء قول ms215 كن فيكون فيؤول المعنى إلى إنما ~~قولنا كون فهو كما ترى مشكل وليس مثل قول علقمة ( فإن المندى رحله فركوب % ~~) لأن كل واحد منهما يصح أن يكون خبرا عن المندي على الجهة التي قصدها من ~~التجويز قلت القول في الآية ليس المراد منه حقيقته كما سبق ذكره وإنما عبر ~~به عن سرعة وقوع المراد فهو لقوله تعالى { وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر } # فكأنه سبحانه قال إذا أردنا شيئا وقع ولم يتخلف عن الإرادة فعبر عن ذلك ~~بقول - كن فيكون - فالعطف غير مناف لهذا المعنى فصح فهذه ستة مواضع وقع ~~فيها قراءة النصب منها الموضعان الآخران نصبهما بالعطف والأربعة السابقة ~~منصوبة على لفظ جواب الأمر وبقي موضعان لم يختلف في رفعهما وهما الثاني في ~~آل عمران وفي الأنعام PageV01P341 ~~{ ويوم يقول كن فيكون } # وعلل ذلك بعضهم بأنه معطوف على ماض لفظا في آل عمران وتقديرا في الأنعام ~~والله أعلم # 477 [ وتسأل ضموا التاء واللام حركوا % برفع ( خ ) لودا وهو من بعد نفي ~~لا ] (1) وفيها يعني في سورة البقرة وفي نص النساء أي وفيها نص الله سبحانه ~~عليه في سورة النساء كما تقول في نص الشافعي كذا أي في منصوصه الذي نص عليه ~~ثم نضيف النص إلى محله فنقول في نص الأم كذا أي فيهما نص عليه الشافعي في ~~كتاب الأم كذا ولو قال وفي آي النساء لكان أحسن وأظهر وقوله أواخر صفة ~~لثلاثة وإبراهام مبتدأ وفيها متعلق بالخبر أي إبراهام لاح في سورة البقرة ~~في جميع ما فيها من لفظ إبراهيم يقرؤه هشام إبراهام بالألف وفي النساء ~~ثلاثة مواضع كذا وهي أواخر ما فيها يعني { واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ ~~الله إبراهيم خليلا } - { وأوحينا إلى إبراهيم } # احترازا من الأول وهو { فقد آتينا آل إبراهيم } # فقرأه هشام بالياء وجعل بعضهم إبراهام بدلا من ثلاثة أواخر على حذف مضاف ~~أي كلمات إبراهام وجعل قوله وفيها خبر المبتدأ الذي هو قوله ثلاثة أواخر ~~إبراهام وفي نص النساء عطف على الخبر ويلزم من هذا الإعراب ms216 أن تكون الثلاثة ~~الأواخر في البقرة وهو خطأ والصواب في الإعراب ما قدمته والله أعلم # ولا يفهم من القصيدة قراءة الجماعة لأنه ليس في اصطلاحه أن ضد الألف ~~الياء وإنما القراءة المشهورة أظهر من ذلك وكان طريقه المعلومة من عادته في ~~مثل ذلك أن يلفظ بالقراءتين معا كقوله وحمزة أسرى في أسارى سكارى معا سكرى ~~وعالم قل علام وليس ذلك من باب استغنائه باللفظ عن القيد لأن الوزن يستقيم ~~له على القراءتين ولو قال # ( وفي يا إبراهيم جا ألف وفي % ثلاث النساء آخرا لاح وانجلا ) # لحصل الغرض PageV01P342 # 479 [ ومع آخر الأنعام حرفا براءة % أخيرا وتحت الرعد حرف تنزلا ] (1) أي ~~في مجموعهما خمسة اثنان في النحل { إن إبراهيم كان أمة } - { ثم أوحينا ~~إليك أن اتبع ملة إبراهيم } # وفي مريم ثلاثة { واذكر في الكتاب إبراهيم } - { أراغب أنت عن آلهتي يا ~~إبراهيم } - { ومن ذرية إبراهيم } # وآخر ما في العنكبوت هو قوله تعالى { ولما جاءت رسلنا إبراهيم } # احترازا مما قبله وهو { وإبراهيم إذ قال لقومه } # ومنزلا حال من ما وهي بمعنى الذي # 481 [ وفي النجم والشورى وفي الذاريات % والحديد ويروي في امتحانه الأولا ~~] + يريد ( وإبراهيم الذي وفى - وما وصينا به إبراهيم - حديث ضيف إبراهيم - ~~ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم ) PageV01P343 # وفاعل يروي هو هشام والهاء في امتحانه تعود إلى القرآن للعلم به أو إلى ~~لفظ إبراهيم لأنه مذكور فيها والأول مفعول يروي أي يروي الأول في سورة ~~الممتحنة كذلك بالألف يعني ( أسوة حسنة في إبراهيم ) # احترازا من قوله بعده ( إلا قول إبراهيم لأبيه ) # فجملة ما وقع فيه الخلاف ثلاثة وثلاثون موضعا منها خمسة عشر في البقرة ~~وإبراهيم لفظ أعجمي هو بالعبرانية بالألف وتصرفت العرب فيه فقالته بالياء ~~وجاء في أشعارهم إبراهيم ليس بين الهاء والميم حرف وجاء أيضا إبراهيم بحذف ~~الألف التي بين الراء والهاء وحكى أبو على الأهوازي عن الفراء فيه ست لغات ~~بالياء والألف والواو إبراهيم إبراهام إبراهوم وبحذف كل واحد من هذه الحروف ~~الثلاثة وإبقاء الحركة التي قبلها ( إبراهم - إبراهم - إبراهم ) # قال وجملة ms217 ما في القرآن من لفظ إبراهيم تسعة وستون موضعا رواها كلها ~~إبراهام بألف من غير استثناء شيء منها العباس بن الوليد عن عبد الحميد ابن ~~بكار عن ابن عامر وقرأتها كلها كذلك عن النوفل عن عبد الحميد عنه ولم أقرأ ~~عن العباس بن الوليد عنه كل ذلك إلا بالياء ثم ذكر في بعض الطرق الألف في ~~الأحزاب والزخرف والأعلى قال والمشهور عن أصحاب ابن عامر إثبات الألف في ~~ثلاثة وثلاثين موضعا يعني ما تقدم نظمه قال وهو مكتوب في مصاحف الشام في ~~ثلاثة وثلاثين موضعا بألف وهو الذي قدمنا ذكره وفي ستة وثلاثين موضعا ~~بالياء قال ورأيت من يقول بل مصاحف الأمصار الخمسة على ذلك قال وحدثني أبو ~~بكر محمد ابن أحمد السلمي قال قال لي أبو الحسن محمد النضر بن الأخرم كان ~~الأخفش يقرأ مواضع إبراهام بالألف ومواضع إبراهيم بالياء ثم ترك القراءة ~~بالألف وقال لي أبو بكر السلمي أيضا قال لي أبو الحسن السلمي كان أهل الشام ~~يقرءون إبراهام بألف في مواضع دون مواضع ثم تركوا القراءة بالألف وقرءوا ~~جميع القرآن بالياء قال أبو علي وهي لغة أهل الشام قديما كان قائلهم إذا ~~لفظ إبراهيم في القرآن وغيره قال أبراهام بألف وقال أبو الفضل محمد بن جعفر ~~الخزاعي دخلت بعض قرى الشام فرأيت بعضهم يقول لبعض يا إبراهام فاعتبرت ذلك ~~فوجدتهم ما يعرفون غيره قال أبو زرعة الدمشقي حدثنا محمد بن أسامة الحلبي ~~وكان كيسا حافظا قال حدثنا ضمرة عن علي عن أبي جميل عن يحيى بن راشد قال ~~صليت خلف ابن الزبير صلاة الفجر فقرأ - صحف إبراهام وموسى - قال أبو زرعة ~~وسمعت عبد الله بن ذكوان بحضرة المشايخ وتلك الطبقة العالية قال سمعت أبا ~~خليد القارئ يقول في القرآن ستة وثلاثون موضعا إبراهام قال أبو خليد فذكرت ~~ذلك لمالك بن أنس فقال عندنا مصحف قديم فنظر فيه ثم أعلمني أنه وجدها فيه ~~كذلك وقال أبو بكربن مهران روي عن مالك بن أنس أنه قيل له إن أهل ms218 دمشق ~~يقرءون إبراهام فقال أهل دمشق يأكل البطيخ أبصر منهم بالقراءة فقيل إنهم ~~يدعون قراءة عثمان رضي الله عنه فقال PageV01P344 ~~مالك ها مصحف عثمان عندي ثم دعا به فإذا فيه كما قرأ أهل دمشق قال أبو بكر ~~وكذلك رأيت أنا في مصاحفهم وكذلك هو إلى وقتنا هذا قال وفي سائر المصاحف ( ~~إبراهيم ) # مكتوب بالياء في جميع القرآن إلا في البقرة فإن فيها بغير ياء وقال مكي ~~الألف لغة شامية قليلة قال أبو الحسن محمد بن الفيض سمعت أبي يقول صلى بنا ~~عبد الله ابن كثير القارئ الطويل فقرأ / < وإذ قال إبراهام لأبيه > / # فبعث إليه نصر بن حمزة وكان الوالي بدمشق إذ ذاك فخفقه بالدرة خفقات ~~ونحاه عن الصلاة قال الأهوازي لعله جعل ذلك سببا لشيء كان في نفسه عليه ~~والله أعلم وأحكم # قلت ويحتمل أنه فعل به ذلك لكون هذا الموضع ليس من المواضع المذكورة ~~المعدودة ثلاثة وثلاثون أو لأنه لما ترك أهل الشام ذلك استغرب منه ما قرأ ~~وخاف من تجرؤ الناس على قراءة ما ليس بمشهور في الصلاة فأدبه على ذلك والله أعلم # 482 [ ووجهان فيه لابن ذكوان ههنا % وواتخذوا بالفتح عم وأوغلا ] (1) PageV01P345 ~~(1) الطلق السمح يريد بالإخفاء الاختلاس الذي تقدم ذكره في ( بارئكم - و- ~~يأمركم ) # وهو اللائق بقراءة أبي عمرو والضمير في أخفاهما لقوله ( وأرنا - و- أرني ) # وخف ابن عامر مبتدأ والخبر فأمتعه أي المخفف لابن عامر قوله تعالى - ~~فأمتعه - وقوله أوصى بوصي أي يقرأ في موضع ( وصى - أوصى ) # ومتع وأوصى ووصى لغات كأنزل ونزل وحسن تخفيف فأمتعه قوله بعده قليلا # 485 [ وفي أم يقولون الخطاب ( ك ) ما ( ع ) لا % ( ش ) فا ورءوف قصر ( ~~صحبته ح ) لا ] + يريد قوله تعالى / < أم يقولون إن إبراهيم > / # وجه الخطاب أن قبله ( قل أتجاجوننا - وبعده - قل ءأنتم أعلم ) # ووجه الغيبة أن قبله ( فإن آمنوا ) PageV01P346 # أو يكون على الالتفات ورؤف ورءوف لغتان ولا يختص لخلاف في رءوف بما فيه ~~هذه السورة فكان حقه أن يقول جميعا أو نحو ذلك وكان الأولى لو قال صحاب كفى ms219 ~~خاطب تقولون بعد أم وكل رءوف قصر صحبته حلا # 486 [ وخاطب عما يعملون ( ك ) ما ( ش ) فا % ولام موليها على الفتح ( ك ) ~~ملا ] (1) يعني الذي بعده ( ومن حيث خرجت ) # الخطاب للمؤمنين والغيبة لأهل الكتاب والهاء في بحرفيه عائدة إلى يطوع أي ~~وتطوع ساكن في موضعيه وهما ( أن يطوف بهما - ومن تطوع خيرا - وقوله - فمن ~~تطوع خيرا فهو خير له ) # ويعني بالساكن العين لأنه فعل مستقبل فانجزم بالشرط وعلامة الجزم هنا ~~السكون وإنما عدل عن لفظ الجزم إلى لفظ السكون وكان لفظ الجزم أولى من حيث ~~أن يطوع فعل مضارع معرب لأن الجزم في اصطلاحه ضده الرفع وضد السكون الحركة ~~المطلقة وهي في اصطلاحه الفتح وهو المراد هنا في قراءة الباقين لا الرفع ~~فاستعمل اللفظ الموافق لغرضه مع أن الضد وهو الفتح حركة بناء فلم يكن له بد ~~من تسمح وهذا كما يأتي في قوله تضارر وضم الراء حق ونحوه وقراءة الجماعة ~~على أن تطوع فعل ماض PageV01P347 ~~وتثقيل الطاء من أجل أن أصله على قراءتهم بتطوع فأدغمت التاء في الظاء كما ~~في قوله ( أن يطوف بهما ) # ثم ذكر تمام القراءة وهو أن أولها يا موضع التاء فقال # 488 [ وفي التاء ياء ( ش ) اع والريح وحدا % وفي الكهف معها والشريعة ~~وصلا ] (1) أي وافقهما ابن كثير على التوحيد في هذه السورة وإعراب قوله دم ~~شكرا كما تقدم في دم يدا أي ذا شكر أو دام شكرك فهو أمر بمعنى الدعاء والذي ~~في النمل { ومن يرسل الرياح بشرا } PageV01P348 # وفي الأعراف { وهو الذي يرسل الرياح } # والثاني الذي في الروم { الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا } # وأما الأول فيها فمجموع بالإجماع وهو ( ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ) # وثانيا حال لأن المعنى وفي الذي في الروم ثانيا واختص حمزة بتوحيد الذي ~~في الحجر وهو قوله { وأرسلنا الرياح لواقح } # وخالفه غيره لأجل قوله لواقح كما جمعوا الذي في الروم لأجل قوله مبشرات ~~وحجة حمزة أن ذلك غير مانع لأن المراد بالمفرد الجمع فلواقح - مثل - نشرا - ~~بضم النون ms220 لأنه جمع نشور في قراءة ابن كثير وأما الكسائي فلا يلزمه ذلك ~~لأنه يقرأ بفتح النون # 490 [ وفي سورة الشورى ومن تحت رعده % ( خ ) صوص وفي الفرقان ( ز ) اكيه ~~( ه ) للا ] (1) PageV01P349 ~~بعد يعني بعد ذكر الريح ( ولو ترى ) # مبتدأ خبره ما قبله كقولك أي رجل زيدا على سبيل التعظيم والتفخيم لشأنه ~~لا على محض الاستفهام أي هو خطاب عظيم يتعلق به أمر فظيع من شدة عذاب الله ~~يوم القيامة لمتخذي الأنداد من دون الله وقيل وأي خطاب مبتدأ وعم خبره ~~وأشار بقوله عم إلى أنه خطاب عام لكل إنسان أي ولو ترى أيها الإنسان القوم ~~الظالمين حين يرون العذاب يوم القيامة لرأيت أمرا فظيعا وشدة شديدة لا ~~يماثلها شدة وإن كان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فهو من باب مخاطبة ~~رئيس القوم بما هو مطلوب منه ومن جميع قومه وهو مثل قوله تعالى { ألم تعلم ~~أن الله على كل شيء قدير } - { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء } # فأشار بقوله عم إلى أنه وإن كان على لفظ الخطاب للمفرد فالمراد به تعميم ~~كل مخاطب فالذين ظلموا - مفعول - ترى - على قراءة الخطاب و- إذ يرون - ظرف ~~للرؤية وهي في الموضعين من رؤية البصر ويجوز أن يكون - إذ يرون - بدلا من - ~~الذين ظلموا - بدل الاشتمال كما قيل ذلك في نحو ( واذكر في الكتاب مريم إذ ~~انتبذت ) # أي ولو ترى زمان رؤية الظالمين العذاب وقد صرح بهذا المعنى في آيات كثيرة ~~نحو ( ولو ترى إذ وقفوا على النار - ولو ترى إذ وقفوا على ربهم - ولو ترى ~~إذ الظالمون في غمرات الموت - ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم - ولو ~~ترى إذ فزعوا فلا فوت - ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ) # وعلى قراءة الغيبة يكون - الذين ظلموا - فاعل - يرى - وإذ يرون - مفعوله ~~على سياق هذه الآيات المذكورة وجواب - لو - محذوف على القراءتين و- أن ~~القوة - وما بعده معمول الجواب المحذوف أي لرأيت أو لرأوا أو لعلموا أن ~~القوة لله أي لشاهدوا من قدرته سبحانه ما ms221 تيقنوا معه أنه قوي عزيز وأن ~~الأمر ليس ما كانوا عليه من جحورهم لذلك وشكهم فيه وقيل الجواب بجملته ~~محذوف مثل ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) # وإنما أبهم تفخيما للأمر كما يقول القائل لو رأيت فلانا والسياط تأخذه ~~ولو رأيته والسيوف تغشاه من كل جانب أي لرأيت أمرا شاقا لا صبر على رؤيته ~~فكيف صبر من حل به أو تقديره لعلموا مضرة اتخاذهم للأنداد وأن القوة على ~~تقدير لأن القوة فهو تعليل للجواب وقيل ( أن القوة ) # على قراءة الغيبة مفعول يرى وعند هذا يجوز أن يكون يرى من رؤية القلب ~~وسدت أن مسد المفعولين وقيل إن القوة على قراءة الخطاب بدل من العذاب وقيل ~~على قراءة الغيبة التقدير - ولو يرى الذين ظلموا PageV01P350 ~~- في الدنيا حالهم - حين يرون - لأقلعوا عن اتخاذ الأنداد وقيل - الذين ~~ظلموا - مفعول كما في قراءة الخطاب والفاعل ضمير عائد على لفظ - من في قوله ~~من يتخذ وقيل التقدير ولو يرى راء أو إنسان في الدنيا حال الظالمين إذ يرون ~~العذاب لعلم أن القوة لله كما قيل في قوله تعالى { ولا يحسبن الذين يبخلون } # أي ولا يحسبن حاسب وقيل التقدير ولو يرى أحد حالهم في ذلك الوقت فرأى ~~أمرا هائلا وقيل المعنى ولو تيقن الذين ظلموا زمان رؤية العذاب فيكون ~~المراد به الإيمان بالبعث على أن يرى بمعنى عرف وهذا من المواضع المشكلة ~~وما قدمته أحسن الوجوه في تفسيره وإذ فيه لمجرد الزمان من غير تعرض لمضى ~~كما تستعمل إذا كذلك من غير تعرض للاستقبال نحو ( والليل إذا يغشى والنهار ~~إذا تجلى ) # وقال أبو علي إنما جاء على لفظ المضى لما أريد فيها من التحقيق والتقريب ~~وعلى هذا جاء ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ) # ومنه قد قامت الصلاة والخلاف في يرون بفتح الياء وضمها ظاهر فإن الله ~~تعالى يريهم ذلك فيرونه وما أحسن ما عبر عن الضمة على الياء بأن الياء كللت ~~به اشبه الضمة بالإكليل وهو تاج الملك والله أعلم # 492 [ وحيث أتي خطوات الطاء ساكن ms222 % وقل ضمه ( ع ) ن ( ز ) اهد ( ك ) يف ( ~~ر ) تلا ] (1) وضمك مبتدأ وما بعده مفعول به وتعليل وكسره مبتدأ ثان وهو ~~وما بعده خبر الأول أي كسر ذلك الضم في ند حلو في محل رطب لين أو التقدير ~~كسره حلا في ند ويجوز أن يكون لثالث خبر وضمك أي ضم أول كل ساكنين واقع عند ~~كل ثالث يضم ضما لازما فتكون هذه اللام للتوقيت لا للتعليل ثم بين القراءة ~~الأخرى فقال كسره في ند حلا وكان الوجه أن يقول أول الساكنين بالتذكير فلم ~~يتزن له البيت فعدل إلى التأنيث ولم يتعرض الشيخ رحمه الله لبيانه وقال ~~غيره التقدير وضمك السواكن الأولى من باب التقاء الساكنين ثم حذف الموصوف ~~ولام التعريف وأضاف قال ونظيره ( والرسول يدعوكم في أخراكم - وقالت أولاهم ~~لأخراهم ) PageV01P351 # أي الطائفة الأخرى منهم قلت يجوز أن يكون أنث باعتبار المدلول كما ذكرنا ~~في شرح قوله غير عشر ليعدلا لأن السكون واقع في حرف من حروف الهجاء وأسماء ~~حروف الهجاء يجوز تأنيثها فأنث لفظ أولى بهذا الاعتبار وذكر لفظ الساكنين ~~على الأصل ويجوز أن يكون التأنيث في أولى باعتبار الحركة أي أولى حركتي ~~الساكنين وذلك لأن الساكنين متى التقيا فتارة يحرك الأول وتارة يحرك الثاني ~~نحو من الرجل وانطلق لما سكنت اللام تخفيفا كما جاء في خاء فخذ وكانت القاف ~~ساكنة للأمر فتحت القاف لالتقاء الساكنين فحركة الساكن الأول في من الرجل ~~هي أولى حركتي الساكنين ولا يحرك الساكن الأول إلا إذا كان التقاء الساكنين ~~في كلمتين أو ما هو في حكم الكلمتين كهمزة الوصل أو تقول الحركة الأولى هي ~~حركة الساكن الأول في الوصل والحركة الثانية هي حركة الهمزة إذا ابتدأت بها ~~ووقفت على الأول والحركتان معا لا يجتمعان فمهما حركت الأول بطلت حركة ~~الهمزة وإذا بطلت حركة الأول تحركت الهمزة وقوله لثالث بضم أي لحرف ثالث ~~مضموم وعده إياه ثالثا بأحد اعتبارين أحدهما أنه عبد قبله الساكن وقبل ~~الساكن همزة الوصل اعتبارا بالكلمة لو ابتدئ بها لأن الكلام ms223 في مثل انقص ~~واخرج ولأن ذلك في الخط أربعة أحرف الثالث منها هو المضموم # الثاني أنه عد ذلك ثالثا باعتبار الساكن الأول لأن الحكم متعلق به فبعده ~~في الوصل الساكن الثاني وبعدهما الحرف المضموم وهمزة الوصل انحذفت في الدرج ~~فالتقى الساكن الذي هو آخر الكلمة بالساكن الذي هو بين همزة الوصل والحرف ~~المضموم فوجب تحريك الأول فمنهم من كسر على أصل التقاء الساكنين ومنهم من ~~ضم للاتباع كراهة الخروج من كسر إلى ضم ولم يعتد بالحاجز لأنه ساكن فهذا ~~معنى التعليل المفهوم من قوله لثالث يضم وهذا التعليل بمجرده لا يكفي فكم ~~من ضمة لازمة لا يضم لها الساكن الأول نحو ( قل الروح ) # وشبهه كما يأتي فلا بد من أن يضم إلى ذلك الدلالة على حركة همزة الوصل ~~المحذوفة في ذلك وهي الضمة وقوله لزوما أي ذا لزوم واللزوم مصدر لزمت الشيء ~~ألزمه لزوما أي يكون الضم لازما لا عارضا وذلك مثل أخرج ادعوا ضمة الراء ~~والعين لازمة لهذه البنية مستحقة فيها بطريق الأصالة احترز بذلك من الضمة ~~العارضة غير اللازمة وذلك نحو ( إن امرؤ ) # فإن ضمة الراء إنما جاءت لأجل ضمة الهمزة فلو فتحت الهمزة أو كسرت لفتحت ~~الراء وكسرت وكذلك الضمة في قوله تعالى { أن امشوا } # لأن حق هذه الشين أن تكون مكسورة وأصله امشيوا كاضربوا وكذلك ضمة الإعراب ~~في نحو ( بغلام اسمه - عزير ابن الله ) # فكل هذا يكسر فيه أول الساكنين ولا يضمه أحد لأجل عروض الضمة في الثالث ~~والتمثيل بقوله - عزير - إنما ينفع في قراءة من نونه والذي نونه اثنان عاصم ~~والكسائي فكلاهما بكسر التنوين PageV01P352 # أما عاصم فعلى أصله في كسر أول الساكنين مطلقا وأما الكسائي فلأجل عروض ~~الضمة في - ابن - وقوله ( أن اتقوا الله ) # الضمة فيه على حرف رابع لا على ثالث لأن التاء مشددة فهي حرفان هذا كله ~~مع أن الضمة عارضة كما في ( أن امشوا ) # فهذا تمام الكلام في تقدير الضابط الذي ذكره الناظم وقد أورد عليه قوله ~~تعالى ( قل الروح ) # فهو مما ms224 اتفق على كسره مع أن ضمة الراء فيه لازمة ومثله ( إن الحكم - ~~غلبت الروم - بلغت الحلقوم - عاد المرسلين ) # وصاحب التيسير قال إذا كان بعد الساكن الثاني ضمة لازمة وابتدئت الألف ~~بالضم فهذا لقيد الثاني يخرج جميع ما ذكرناه من ( إن امرؤ - أن امشوا - و- ~~عزير ابن الله - و- قل الروح ) # وشبهه لأن همزة الوصل في أول الكلمة الثانية منهما مكسورة عند الابتداء ~~بها في الثلاثة الأول ومفتوحة في - الروح - وما بعده مما ذكرناه وهذا القيد ~~كاف وحده فلا حاجة إلى ذكر الضمة اللازمة ومكي رحمه الله لم يذكرها واقتصر ~~على ذلك القيد # فقال اختلفوا في الساكنين إذا اجتمعا من كلمتين وكانت الألف التي تدخل ~~على الساكن الثاني في الابتداء تبتدأ بالضم وكذا قال ابن شريح الاختلاف في ~~الساكن الذي بعده فعل فيه ألف وصل يبتدئ بالضم فلو أن الناظم قال # ( وإن همز وصل ضم بعد مسكن % فحركه ضما كسره في ند حلا ) # أي فحرك ذلك المسكن بالضم أو الكسر لمن رمز له لكان أبين وأسهل على ~~الطالب إلا أن في بيت الشيخ الشاطبي رحمه الله إشارة إلى علة الضم والله أعلم # 494 [ قل ادعوا أو انقص قالت اخرج أن اعبدوا % ومحظورا انظر مع قد استهزئ ~~اعتلا ] (1) PageV01P353 # ولم يتفق له التمثيل به وأغنى عنه قوله ( أن اعبدوا - ومثله - ولكن انظر ) # الساكن في الجميع نون ولو قال من اضطرا وانقص قالت اخرج قل انظروا لحصلت ~~النصوصية على موضع السورة التي هو فيها ولا يضر وصل همزة أو إسكان راء اضطر ~~فإن لكليهما نظائر جائزة في اللغة ومثل ( قل ادعو - قل انظروا ) # في يونس لا غير ومثل - أو انقص - أو اخرجوا - أو ادعوا الرحمن - لا غير ~~ومثل - أن اعبدوا ( أن اقتلوا أنفسكم - و- أن اعبدوني - و- أن احكم بينهم - ~~أن اشكر لله - أن اغدوا على حرثكم ) # ولا نظير لقوله ( وقالت اخرج - ولقد استهزئ ) # ومثال التنوين اثنا عشر موضعا والله أعلم # 495 [ سوى أو وقل لابن العلا وبكسره % لتنوينه قال ابن ذكوان مقولا ] (1) ~~يعني قوله تعالى في الأعراف ms225 { برحمة ادخلوا الجنة } PageV01P354 # وفي إبراهيم { كشجرة خبيثة اجتثت } # روى عن ابن ذكوان ضمهما جمعا بين اللغتين ولم يفعل ذلك في نحو ( عيون ~~ادخلوها - ونحو - متشابه انظروا - وأما - ليس البر أن تولوا وجوهكم ) # فقرأ حمزة وحفص بنصب - البر - على أنه خبر ليس ورفع الباقون على أنه ~~اسمها و- أن تولوا - هو الاسم على قراءة النصب وهو الخبر على قراءة الرفع ~~وإنما جاز كونه اسما لأنه مقدر بالمصدر معناه توليتكم وجوهكم # قال الفارسي كلا الوجهين حسن وقوله في علا أي في علا ورفعة أو في حجج ~~معتلية لأن علا بالضم والقصر يحتمل الإفراد والجمع ولا خلاف في رفع ( وليس ~~البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) # لأن - بأن تأتوا - قد تعين لأن يكون خبرا بدخول الباء عليه ولا يرد على ~~الناظم لأنه قال - ليس البر - بلا واو وهذا الذي لا خلاف في رفعه هو بالواو ~~وقد تعين النصب في القرآن في مواضع الحصر بإلا وإنما نحو ( فما كان جواب ~~قومه إلا أن قالوا - ما كان حجتهم إلا أن قالوا - وما كان قولهم إلا أن ~~قالوا ربنا اغفر لنا - إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ~~ليحكم بينهم أن يقولوا ) # وجاء الخلاف في الأنعام في { ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا } # لكن الأكثر على النصب حملا على نظائره ووجه الرفع أنه جائز على ما ذكرناه ~~وفي ( ليس البر ) # بالعكس الأكثر على الرفع لأنه ليس للحصر وفي ( ثم كان عاقبة الذين أساءوا ~~السوءاى أن كذبوا ) # اختلف أيضا على ما يأتي في موضعه والله أعلم # 497 [ ولكن خفيف وارفع البر ( عم ) فيهما % وموص ثقله ( ص ) ح ( ش ) لشلا ] (1) PageV01P355 ~~فيهما يعني ( ولكن البر من آمن - ولكن البر من اتقى ) # والكلام فيهما كما تقدم في ( ولكن الشياطين كفروا ) # وهو على حذف مضاف أي بر من آمن - وموص - من أوصى وموص من وصى وقد تقدم ~~أنهما لغتان كأنزل ونزل # ومعنى الشلشل الخفيف وهو حال من فاعل صح العائد على ثقله أي صح تشديده في ~~حال كونه خفيفا ms226 وإنما خف بسبب كثرة نظائره في القرآن المجمع عليها نحو ( ~~ووصينا الإنسان - ذلكم وصاكم به - في مواضع - وما وصينا به إبراهيم ) # وأجمعوا أيضا على التخفيف في ( يوصيكم الله - و- يوصي بها - و- يوصين - ~~و- توصون ) # في سورة النساء # 498 [ وفدية نون وارفع الخفض بعد في % طعام ( ل ) دى ( غ ) صن ( د ) نا ~~وتذللا ] (1) مجموعا حال أي عم في حال كونه مجموعا لأن الذين يطيقونه جماعة ~~على كل واحد إطعام مسكين فعلى الجماعة إطعام مساكين وقراءة الباقين ~~بالإفراد على أن المراد وعلى كل واحد إطعام مسكين كقوله تعالى في موضع آخر ~~{ فاجلدوهم ثمانين جلدة } # أي كل واحد منهم فإذا أفرد مسكين كان مكسور النون منونا لأنه مضاف إليه ~~وإذا جمع فتحت النون من غير تنوين لأنه غير منصرف كقناديل ودنانير وحركة ~~النون حركة إعراب على القراءتين والفتح فيها لا ينصرف علامة الجر فلم يمكن ~~التعبير بالنصب لأن الكلمة مجرورة فكان التعبير عنها بالنصب ممتنعا ويقال ~~أبجله الشيء أي كفاه والله أعلم PageV01P356 # 500 [ ونقل قران والقران ( د ) واؤنا % وفي تكملوا قل شعبة الميم ثقلا ] ~~(1) الكلام في عطفه والبيوت كما تقدم في قوله والقران ليجمع بين ما خلا من ~~لام التعريف وبين ما هي فيه والخالي منها تارة يكون معرفة بالإضافة نحو - ~~بيوتكم - و- بيوتهن - و- بيوت النبي - وتارة يكون نكرة منصوبة أو غير ~~منصوبة نحو ( فإذا دخلتم بيوتا - في بيوت أذن الله أن ترفع ) # فإذا صح لنا دخول المضاف تحت قوله بيوت صح لنا دخول قرآنه المضاف تحت ~~قوله قران وههنا كان يحسن ذكر الخلاف في الغيوب والعيون وشيوخا وجيوب لأن ~~الباب واحد وقد جمع ذلك ابن مجاهد وغيره هنا وجمعها الناظم في سورة المائدة ~~والأصل ضم أوائل الجميع لأن فعلا يجمع على فعول كفلوس وفروج وقلوب ومن كسر ~~فلأجل الياء وقال الزجاج أكثر النحويين لا يعرفون الكسر PageV01P357 ~~وهو عند البصريين رديء جدا لأنه ليس في الكلام فعول بكسر الفاء ذكر ذلك في ~~سورة النور وقال أو على مما يدل على جواز ذلك أنك تقول في تحقير ms227 عين وبيت ~~عيينة بييت فكسر الفاء هاهنا لتقريبه من الياء ككسر الفاء من فعول وذلك مما ~~قد حكاه سيبويه قال فكما كسرة الفاء من عيينة ونحوه وإن لم يكن من أبنية ~~التحقير على هذا الوزن لتقريب الحركة مما بعدها كذلك كسروا الفاء من جيوب ~~ونحوها وقوله وكسر بيوت يعني كسر الباء ويضم جر الكسر في اللفظين وجلة جمع ~~جليل كصبية جمع صبي ووجها تمييز لهم أي هم أجلاء الوجوه ويجوز أن تكون حالا ~~من فاعل يضم ويجوز أن يكون مفعولا لحمى أي حموا قراءتهم بالضم عن طعن من ~~طعن في الكسر لكون الضم جاء على الأصل ويجوز أن يكون وجها منصوبا بفعل مضمر ~~أي خذ وجها وقوله على الأصل أقبلا صفة للوجه على الوجوه كلها غير وجه ~~التمييز # 502 [ ولا تقتلوهم بعده يقتلوكمو % فإن قتلوكم قصرها ( ش ) اع وانجلا ] ~~(1) فلا رفث وما بعده مبتدأ وبالرفع نونه خبره وأضمر قبل الذكر لأن الخبر ~~في نية التأخير فهو كقولك في داره زيد والمعنى نونه بالرفع أي ملتبسا به ~~فيقرأ للباقين بغير تنوين ملتبسا بصورة النصب وهو الفتح وقيل يجوز أن تكون ~~الهاء في نونه ضميرا مبهما قدمه بشرط التفسير وجعل ( فلا رفث ولا فسوق ) # تفسيرا له وأتى بقوله ولا بعد قوله فسوق إقامة لوزن البيت وإلا فقوله ولا ~~جدال لا خلاف في فتحه ولا شك أن لا يبني معها اسمها على الفتح إذا كان نكرة ~~ويجوز رفعه إذا كرر وتجوز المغايرة بين ما تكرر من ذلك ففي نحو لا حول ولا ~~قوة إلا خمسة أوجه فعلى هذا جاءت القراءتان وإنما غاير PageV01P358 ~~أبو عمرو وابن كثير فرفعا الأولين على أن المراد النهي عنهما وإن أتيا ~~بلفظ الخبر أي فلا يكونن رفث وهو الجماع ولا فسوق وهو السباب أو المعاصي ~~وأما ولا جدال فهو إخبار محض أي قد ارتفع المراء في زمن الحج وفي مواقفه ~~بعد ما كان الاختلاف فيه بين العرب من النسئ ووقوف بعضهم بعرفة وبعضهم ~~بمزدلفة وفي الحديث الصحيح عن النبي ms228 صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم ~~يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فاشترط عدم الرفث والفسوق ولم يذكر ~~الجدال فدل على أن سياقه في الآية لمعنى آخر غير ما سبق له الرفث والفسوق ~~وهو ما ذكرناه وقراءة الجماعة تحتمل هذا التفريق أيضا ويحتمل أن يكون ~~الجميع منهيا عنه والمراد به مخاصمة الرفقاء والخدم والمكاريين ويحتمل هذا ~~المعنى قراءة أبي عمرو أيضا وتكون على لغة من غاير في الإعراب فقال لا حول ~~ولا قوة والرفع في الآية أقوى منه في الحوقلة لتكرر المرفوع قبل المفتوح ~~وقوله حقا مصدر مؤكد لقوله نونه بالرفع وزان مجملا معطوف على الفعل الذي ~~نصب حقا أي حق ذلك حقا وزان القارئ الذي حمل هذه القراءة لحسن المعنى الذي ~~ذكرناه في التفريق بين الثلاثة والله اعلم # 504 [ وفتحك سين السلم ( أ) صل ( ر ) ضى ( د ) نا % وحتى يقول الرفع في ~~اللام ( أ) ولا ] (1) ترجع الأمور مبتدأ وما قبله خبره أي وترجع الأمور ~~اضمم تاءه وافتح جيمه فيصير الفعل مبنيا للمفعول لأن الله رجعهن والقراءة ~~الأخرى على تسمية الفاعل كقوله تعالى { كل إلينا راجعون } PageV01P359 # ورجع ثلاثي سواء كان لازما أو متعديا وسما نصا خبر آخر لترجع الأمور ونصا ~~منصوب على التمييز أي سما نصه بهذا وحيث تنزلا عطف على ظرف محذوف أي هنا ~~وحيث تنزل ترجع الأمور أي حيث جاء في سور القرآن والله أعلم # 506 [ وإثم كبير ( ش ) اع بالثا مثلثا % وغيرهما بالباء نقطة اسفلا ] (1) ~~قل العفو مبتدأ ورفع خبره أي ذو رفع والعفو الفضل هنا وهو ما يسهل إخراجه ~~وتقدير وجه الرفع الذي ينفقونه العفو والنصب على تقدير انفقوا العفو وأحمد ~~هو البزي سهل همزة ( لأعنتكم ) # بين بين في وجه وليس من أصله تسهيل الهمزة الواحدة في كلمة ففعل ما فعله ~~حمزة في الوقف في وجه لأنها همزة مفتوحة بعد مفتوح فقياس تسهيلها جعلها بين ~~بين كسأل ففي قراءته جمع بين اللغتين وهو نظير إبدال حفص همزة ( هزؤا - و- كفؤا ) # واوا في الوصل ms229 والوقف كما سبق والله أعلم # 508 [ ويطهرن في الطاء السكون وهاؤه % يضم وخفا ( إ ) ذ ( سما ) كيف ( ع ~~) ولا ] + وخفا يعني الطاء والهاء والباقون وهم حمزة والكسائي وأبو بكر ~~فتحوهما وشددوهما لأن السكون مهما جاء مطلقا فضده الفتح والضم ضده الفتح ~~ومعنى كلمات الرمز أن هذه القراءة كيف ما عول في تأويلها فهي سامية رفيعة ~~محتملة للأمرين وهما انقطاع الدم والغسل والقراءة الأخرى ظاهرة في إرادة ~~الاغتسال وأصلها يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء أي حتى يغتسلن فتعين حمل ~~القراة الأخرى على هذا المعنى أيضا وفي الحديث الصحيح عن أم سلمة أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال لها إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم ~~تفيضي عليك الماء فتطهرين وفي رواية فإذا أنت قد طهرت أخرجه مسلم وأبو داود ~~والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح فيكون من قوله حتى يطهرن بهذا المعنى أو ~~تنزل القراءتان منزلة اجتماعهما PageV01P360 ~~فكأنه قيل حتى يطهرن ويتطهرن أي حتى يجتمع الأمران وهما انقطاع الدم ~~والاغتسال فأحدهما لا يكفي بدليل ما لو اغتسلت قبل انقطاع الدم فإن ذلك لا ~~يبيح الوطئ فكذا إذا انقطع الدم ولم تغتسل والله أعلم # 509 [ وضم يخافا ( ف ) از والكل أدغموا % تضارر وضم الراء ( حق ) وذو جلا ~~] (1) ( آتيتم من ربا ) # في سورة الروم وهنا { إذا سلمتم ما آتيتم } PageV01P361 # فالقصر بمعنى فعلتم والمد بمعنى أعطيتم وفي دار ضمير يعود على وقصر أتيتم ~~ووجها تمييز أو حال أو مفعول فعل مضمر كما تقدم في قوله وجها على الأصل ~~أقبلا واسم ليس ضمير يعود إلى الوجه والمبجل الموقر يثني على قراءة القصر ~~خلافا لمن عابها وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه الله إنما ~~قال ليس إلا مبجلا لأن قصره من باب المجئ لا من باب الإعطاء وإنما يتضح ~~بتبجيله مع تفسير سلمتم بالإخلاص من المنة والخصام من قوله سبحانه { مسلمة ~~لا شية فيها } # أي سالمة والله أعلم # 511 [ معا قدر حرك ( م ) ن ( صحاب ) وحيث جا % يضم تمسوهن وامدده ( ش ms230 ) ~~لشلا ] (1) وصية مفعول ارفع والهاء في حرميه تعود إلى لفظ وصية أو إلى ~~الرفع الدال عليه ارفع وصفو مبتدأ ورضى خبره أراد - وصية لأزواجهم - رفعها ~~على أنها خبر مبتدأ محذوف أي أمرهم وصية أو على حذف مضاف قبلها أي أهل وصية ~~أو ذوو وصية أو قبل المبتدأ أي وحكم الذين يتوفون وصية أو هي مبتدأ خبرها ~~محذوف قبلها أي عليهم وصية والنصب على المفعول المطلق وهو المصدر أي يوصون ~~وصية وقرأ هؤلاء إلا قنبلا PageV01P362 ~~( والله يقبض ويبسط ) # بالصاد والباقون بالسين على ما ذكره في البيت الآتي والكلام في وجه ~~القراءتين نحو ما تقدم في الصراط وقوله ويبصط مبتدأ واعتلا خبره أي اعتلا ~~عن المذكورين غير قنبل وحسن قوله اعتلا أن الصاد من حروف الاستعلاء بخلاف ~~السين ومن خالف جمع بين اللغتين والله أعلم # 513 [ وبالسين باقيهم وفي الخلق بصطة % وقل فيهما الوجهان قولا موصلا ] ~~(1) يريد ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه ) # هنا وفي سورة الحديد وجه الرفع الاستئناف أي فهو يضاعفه أو يكون معطوفا ~~على يقرض ووجه النصب أنه جواب الاستفهام فنصب بأن مضمرة بعد الفاء وابن ~~عامر وابن كثير شددا للعين في جميع هذا اللفظ كيفما دار وذلك معنى قوله ~~والعين في الكل ثقلا كما دار نحو PageV01P363 ~~( يضعف لهم - يضعف لها - يضعفه لكم ) # وكذا مضعفة في آل عمران في قوله { أضعافا مضاعفة } # وهما لغتان ضاعف وضعف واحد وعنى بقوله واقصر حذف الألف والباقون بالمد ~~وتخفيف العين ( وعسيتم ) # هنا وفي سورة القتال قراءة نافع بالكسر قال أبو بكر الإدفوي هو لغة أهل ~~الحجاز يكسرونها مع المضمر خاصة والفتح هو الأصل وقال أبو علي وغيره هما لغتان # قلت وباقي الأفعال الموازنة لعسى لا يختلف حاله مع المضمر نحو - أتى - و- ~~أتيتم - و- رمى - و- رميتم - وأثنى الناظم رحمه الله على رفع - فيضاعفه - ~~بقوله سما شكره أي شكر العلماء له فهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول # 516 [ دفاع بها والحج فتح وساكن % وقصر ( خ ) صوصا غرفة ضم ( ذ ) وولا ] ~~(1) أي متأسيا بمن ms231 سبق والكلام فيهن كما سبق في PageV01P364 ~~( فلا رفث ولا فسوق ) # غير أن الرفع هنا في الثلاث وثم في اثنتين والذين رفعوا هنا فتحو ثم ~~وبالعكس والنفي هنا خبر محض وثم نفى بمعنى النهي والله أعلم # 518 [ ولا لغو لا تأثيم لا بيع مع ولا % خلال بإبراهيم والطور وصلا ] (1) ~~يريد ( أنا أحي - أنا أقل منك مالا - إن أنا إلا نذير ) # كلهم يثبت بالألف في الوقف وأثبتها في الوصل نافع وحده وحذفها في الوصل ~~هو الفصيح وقال الإدفوي وإثباتها لغة بعض بني قيس وربيعة قال الأعشى # ( فكيف أنا وانتحالي القوافيا % ) # وقال الآخر # ( أنا سيف العشيرة فاعرفوني % ) # وخص نافع بالإثبات ما بعده همزة مضمومة أو مفتوحة وفيما بعده همزة مكسورة ~~خلاف عن قالون والمشهور عنه الحذف وهو ثلاثة مواضع في الأعراف والشعراء ~~والأحقاف ولا خلاف في قصر نحو { أنا خير منه } والله أعلم # 520 [ وننشزها ( ذ ) اك وبالراء غيرهم % وصل يتسنه دون هاء ( ش ) مردلا ] ~~+ ننشزها بالزاي من النشز وهو الرفع يعني تركيب العظام بعضها على بعض وذاك ~~معناه واضح بين من ذكت النار أي اشتعلت أو من ذكا الطيب إذا فاح - و- ~~ننشرها - بالراء نحييها من أنشر الله الموتى أي أحياهم فهو موافق لقوله ~~تعالى { قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها } # ويقال راء بالهمز كسائر الحروف من نحو ياء وحاء وطاء وفاء وهاء وأخواتها ~~التي على صورتها خطا وأما التي على صورة الزاي فآخر اسمها ياء في اللغة ~~الفصيحة وهي الزاي # فإن قلت من أين يعلم من نظم هذا البيت أن القراءة الأولى بالزاي المنقوطة ~~قلت من جهة أنه بين PageV01P365 ~~قراءة الباقين بالراء المهملة وقد لفظ بالأولى ولا يمكن أن يصحف الراء إلا ~~بالزاي إذ ليس لنا حرف على صورتها في الخط غيرها # فإن قلت فلقائل أن يقول لعله ابتدأ الكلمة بالمهملة ثم قال وبالزاي غيرهم ~~يعني المنقوطة # قلت قد تقدم جواب هذا وهو أنه اعتمد في ذلك على ما هو الأفصح في لغة ~~الزاي ولهذا استغنى الأمير أبو نصر بن ms232 ماكولا في كتاب الإكمال في ضبط ~~الأسماء بلفظ الزاي والراء ولا يقيد بنقط ولا إهمال للمغايرة بينهما في ~~الخط وغيره من المصنفين وغيره من المصنفين يقيد ذلك زيادة في البيان # قوله وصل - يتسنه - أي إذا وصلتها بما بعدها فاحذف الهاء لحمزة والكسائي ~~دون غيرهما وأما في الوقف فثباته للجميع # لثبوتها في رسم المصحف ووجه حذفها في الوصل أنها هاء السكت وهذا حكمها ~~ووجه إثباتها في الوصل أنه وصل بنية الوقف إن قلنا إنها للسكت أو يقال هي ~~من أصل الكلمة وسكنت للجزم ومعنى لم يتسنه # لم تغيره السنهات وأصل سنة سنهة فمنهم من يصغرها على ذلك فيقول سنيهة ~~ويقولون سانهت وفي الجمع سنهات ومنهم من يقول سانيت وسنية وسنوات فلا يأتي ~~بالهاء فقراءة الحذف من هذه اللغة وقراءة الإثبات من اللغة الأولى والشمردل ~~الخفيف وهو حال من يتسنه لأنه خف بحذف الهاء والشمردل أيضا الكريم فيكون ~~حالا من الضمير المرفوع في صل والله أعلم # 521 [ وبالوصل قال اعلم مع الجزم ( ش ) افع % فصرهن ضم الصاد بالكسر ( ف ~~) صلا ] (1) PageV01P366 # في سورة طه فقال وضم في ابتدا غيره ولو بينه لأخذ ضده وهو الفتح لقراءة ~~الباقين وعنى بالوصل الإتيان بهمزة الوصل وجعل آخرا علم مجزوما ليؤخذ ضد ~~الجزم عنده وهو الرفع للقراءة الأخرى ولو لفظ موضع الجزم بالسكون للزم أن ~~تكون القراءة الأخرى بالفتح وقد نظمت بدل هذا البيت ضاما إليه البيت الذي ~~فيه خلف ربوة في بيتين يتضمنان إيضاح القراءتين في قال اعلم ويتأخر بيت ~~وجزءا بعدهما ولا يضر ذلك فإن ربوة مقدمة في التلاوة على أكلها فقلت # ( وصل همز قال اعلم مع الجزم وابتدا % بكسر شفا واكسر فصرهن فيصلا ) # ( وضم لباق وافتحوا ضم ربوة % على الراهنا والمؤمنين ندكلا ) # وصرهن بالضم والكسر لغتان ومعناه الإمالة والتقطيع يقال صاره يصيره ~~ويصوره في المعنيين وقيل الكسر للقطع والضم للإمالة وقوله فصلا # أي بين معنى الضم بقراءة الكسر لأن الكسر متمحض للتقطيع عند بعضهم والضم ~~يحتمل التقطيع والإمالة والله أعلم # 522 [ وجزءا وجزء ضم ms233 الإسكان ( ص ) ف وحيثما % أكلها ( ذ ) كرا وفي الغير ~~( ذ ) و( ح ) لا ] (1) PageV01P367 ~~( أكل خمط ) - { مختلفا أكله } - { ونفضل بعضها على بعض في الأكل } # زاد معهم أبو عمرو على الضم لخفة هذا وثقل ما فيه ضمير المؤنث وذو حلا ~~خبر مبتدإ محذوف يتعلق به في الغير أي والضم في غير ذلك ذو حلا أي صاحب ~~زينة وحلية والله أعلم # 523 [ وفي ربوة في المؤمنين وههنا % على فتح ضم الراء ( ن ) بهث ( ك ) ~~فلا ] (1) مجملا حال من الضمير في شدد أو من الهاء في عنه وهو من أجمل إذا ~~أتى بالجميل وقوله في الوصل لأن قراءة البزي هذه لا تمكن في الوقف لأنه ~~يشدد التاء في أوائل هذه الكلم الآتي ذكرها والحرف المشدد معدود حرفين ~~أولهما ساكن والابتداء بساكن غير مقدور عليه فخص التشديد بحالة الوصل لتتصل ~~التاء بما قبلها وهذا التشديد إنما هو إدغام تاء في مثلها لأن هذه المواضع ~~التي وقع التشديد في أوائلها هي أفعال مضارعة أولها تاء المضارعة ثم التاء ~~التي من نفس الكلمة فأدغم البزي الأولى في الثانية وغيره حذف إحدى التاءين ~~تخفيفا ثم هذه التاءات على ثلاثة أقسام منها ما قبله متحرك كالذي في النساء ~~{ إن الذين توفاهم الملائكة } # ومنها ما قبله حرف مد مثل { ولا تيمموا الخبيث } # فالتشديد في هذين القسمين سائغ إذ لم يجتمع ساكنان على غير حدهما فإن ( ~~ولا تيمموا - مثل - دابة ) # فتمد الألف لذلك والقسم الثالث ما قبله ساكن صحيح نحو { هل تربصون } # فهذا في إدغامه جمع بين الساكنين على غير حدهما وسيأتي الكلام عليه ومن ~~المصنفين من يذكر هذه التاءات في باب الإدغام وهذا التشديد وارد في أحد ~~وثلاثين موضعا بلا خلاف عن البزي وله موضعان PageV01P368 ~~مختلف عنه فيهما سيذكرهما بعد الفراغ من المتفق عليه له وقد قال مكي في ~~التبصرة وقد روى عن البزي أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع القرآن قال ~~والمعول عليه هذه المواضع بعينها وقد ذكر الناظم منها في هذا البيت موضعين ~~ثم أخذ في ms234 ذكر الباقي فقال # 525 [ وفي آل عمران له لا تفرقوا % والأنعام فيها فتفرق مثلا ] (1) مثلا ~~جمع ماثل من قولهم مثل بين يديه إذا قام وهو نعت ثلاثا أي روى التشديد في ~~ثلاث متشخصات من لفظ تلقف وذلك في الأعراف وطه والشعراء وكلها بعد متحرك ~~ولا تعاونوا مثل ولا تيمموا # 527 [ تنزل عنه أربع وتناصرون % نارا تلظى إذ تلقون ثقلا ] + في الحجر { ~~ما ننزل الملائكة } # وفي الشعراء موضعان { على من تنزل الشياطين تنزل } # وفي القدر من { ألف شهر تنزل } # وفي الصافات { ما لكم لا تناصرون } # فالذي في الحجر { ما لكم لا تناصرون } PageV01P369 # مثل ولا تيمموا والثاني من تنزل في الشعراء بعد متحرك فتشديد هذه الثلاثة ~~جيد وأما الأول في الشعراء والذي في القدر { نارا تلظى } و{ إذ تلقونه } # فممتنع ذلك فيها لأنها بعد ساكن قال مكي وقوع الإدغام في هذا قبيح صعب ~~ولا يجيزه جميع النحويين إذ لا يجوز المد في الساكن الذي قبل المشدد # قال وقد قال بعض القراء فيه إنه إخفاء وليس بإدغام وهذا أسهل قليلا من ~~الإدغام لأن الإخفاء لا تشديد فيه # 528 [ تكلم مع حرفي تولوا بهودها % وفي نورها والامتحان وبعدلا ] (1) ~~يعني { ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون } # وفي القرآن غير ذلك من لفظ تولوا ولم يشدد لأنه ماض نحو ما في سورة ~~المائدة { فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله } # والذي في آل عمران { فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } # وكذا الذي في آخر براءة PageV01P370 # { فإن تولوا فقل حسبي الله } # يحتمل الوجهين ولكن لم يذكر في التاءات المشددة وفي الأنفال أيضا { ولا ~~تنازعوا فتفشلوا } - { ولا تبرجن } # فهذه الثلاثة من قبيل - ولا تيمموا - وأما { ولا أن تبدل بهن } # فمن قبيل اجتماع الساكنين فهذه تسعة مواضع ثم ذكر العاشر فقال # 530 [ وفي التوبة الغراء هل تربصون % عنه وجمع الساكنين هنا انجلى ] (1) PageV01P371 ~~(1) يريد قوله تعالى { ولا تجسسوا } - { ولا تنابزوا } # فهذان موضعان كل واحد منهما بعد لفظ ولا وهما من قبل قوله - وقبائل ~~لتعارفوا - والكل في سورة الحجرات وقوله جلا ليس ms235 برمز لورش فهو موهم ذلك ~~فإن جميع الأبيات يقيد فيها بأنها عنه أوله ويروى فيفهم عود ذلك إلى البزي ~~وكل بيت خلا من شيء من ذلك لم يكن فيه ما يوهم رمزا لأنه مجرد تعداد ~~المواضع فيكون القيد فيما بعدها شاملا للجميع كقوله تكلم في الأنفال ~~البيتين فإن الجميع تقيد بقوله في البيت الآخر { هل تربصون } # عنه فإن قلت فهذا البيت أيضا قد تقيد في البيت بعده من قوله عنه على ~~وجهين قلت تكون الهاء في عنه عائدة على مدلول جلا فالإيهام باق بحاله بخلاف ~~ما تقدم فإنه لم يسبقه ما يوهم الرمز به والضمير في جلا لقوله { لتعارفوا } # أي كشف عن الحرفين اللذين قبله بدلالته عليهما فهذا آخر الكلمات المعدودة ~~أحدا وثلاثين المشددة للبزي بلا خلاف منها سبعة بعد متحرك وأربعة عشر بعد ~~حرف مد وعشرة بعد ساكن صحيح والذي قبله حرف مد منه واحد بعد الواو وهو - ~~عنه تلهى - وثلاثة عشر بعد الألف ثم ذكر له موضعين آخرين اختلف عنه فيهما فقال # 533 [ وكنتم تمنون الذي مع تفكهون % عنه على وجهين فافهم محصلا ] PageV01P372 ~~(1) معا يعني هنا وفي النساء فالذي هنا - إن تبدوا الصدقات فنعما هي - ~~والذي في سورة النساء - إن الله نعما يعظكم به - وكذلك حيث ذكر الناظم معا ~~فإن معناه أن هذا الحرف في موضعين أحدهما أو كلاهما في هذه الصورة كما قال ~~معا قد حرك فإن كان الحرف في أكثر من موضعين لم يقل معا بل يقول حيث أتى أو ~~جميعا أو الكل ونحو ذلك ولو قال معا في الزائد على الاثنين لكان سائغا في ~~اللغة وقد سبق تقريره في باب الهمز المفرد ولكنه فرق بين المعنيين بذلك ~~وليس بحتم أن يقول معا في موضعي الخلاف بل قد يأتي بعبارة أخرى نحو قوله ~~وفي لام لله الأخيرين حذفها PageV01P373 ~~( عسيتم ) # بكسر السين حيث أتى انجلا وهو في موضعين فقط كما مر ذكره فإن كان الخلاف ~~في موضعين لكلمة واحدة وتلك الكلمة قد جاءت على أحد الوجهين في ms236 موضع ثالث ~~بلا خلاف لم يقل فيه معا لأنه لا يفهم من ذلك موضع الخلاف من موضع الاتفاق ~~بل ينص على موضعي الخلاف كقوله وكسرك ( سخريا ) # بها وبصادها لأن الكلمة قد جاءت أيضا في الزخرف ولكنها مضمومة بلا خلاف ~~واعلم أن ( نعما ) # كلمتان كتبتا متصلتين والتقى المثلان فأدغمت الميم في الميم واتفق القراء ~~على الإدغام موافقة لخط المصحف فإنهما كتبتا بميم واحدة وهذا موضع اتفق ~~عليه من باب الإدغام الكبير لأن الميم من نعم متحركة مفتوحة وقد أدغمت في ~~الميم من ما الداخلة عليها وكان الأصل نعم ما كما تقول بئس ما ولما أريد ~~الإدغام لم يمكن مع سكون العين قبلها فكسرت فمن القراء من أشبع الكسر في ~~الموضعين معا وهم ابن كثير وورش وحفص وكل من فتح النون ومنهم من أخفى الكسر ~~واختلسه تنبيها على أن أصل هذه العين السكون وهم أبو عمرو وقالون وأبو بكر # وما أحسن ما عبر عنهم الناظم بقوله صيغ به حلا وباقي القراء وهم ابن عامر ~~وحمزة والكسائي فتحوا النون وكسروا العين وهذه هي اللغة الأصلية في هذا ~~الفعل كحمد وعلم ثم سكن عينه تخفيفا لكثرة استعماله ونقلت كسرة العين إلى ~~النون فصارت هذه هي أفصح اللغات فيه كما قال تعالى في موضع لا يتصل به ما { ~~نعم العبد } # فلما اتصلت به ما وجب الإدغام لأجل الخط ولزم كسر العين لأجل الساكنين ~~بقيت كسرة النون على حالها ومن فتحها عدل عن اللغة الأصلية ليأتي بالكسر ~~الأصلي للعين ولا يحتاج إلى كسر لالتقاء الساكنين ويجوز أيضا في اللغة أن ~~يقال في نعم المجردة عن كلمة ما نعم بكسر النون والعين ونعم بفتح النون ~~وسكون العين نص على ذلك أبو جعفر النحاس وغيره وقد ذكر بعض المصنفين في ~~القراءات إسكان العين مع الإدغام وذلك غير مستقيم في التحقيق ونسبه صاحب ~~التيسير إلى من حكى لهم الإخفاء هنا فقال قالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر ~~النون وإخفاء حركة العين ويجوز إسكانها وبذلك ورد النص عنهم والأول أقيس ms237 # قلت ولم يعرج الناظم على هذه الرواية وترك ذكرها كما ترك ذكر نظيرها في { ~~لا تعدوا في السبت } # كما يأتي وأصاب في ذلك قال مكي في التبصرة وقد ذكر عنهم الإسكان وليس ~~بالجائز وروى PageV01P374 ~~عنهم الاختلاس وهو حسن قريب من الإخفاء وقال في الكشف روى عن أهل الإخفاء ~~الاختلاس وهو حسن وروى الإسكان للعين وليس بشيء ولا قرأت به لأن فيهما جمعا ~~بين ساكنين ليس الأول حرف مد ولين وذلك غير جائز عند أحد من النحويين وقال ~~أبو علي من قرأ ( فنعما ) # بسكون العين لم يكن قوله مستقيما عند النحويين لأنه جمع بين ساكنين الأول ~~منهما ليس بمد ولين وقد أنشد سيبويه شعرا قد أجتمع فيه الساكنان على حد ما ~~اجتمعا في نعما وأنكره أصحابه قال ولعل أبا عمرو أخفا ذلك كأخذه بالإخفاء ~~في نحو ( بارئكم - و- يأمركم ) # فظن السامع الإخفاء إسكانا للطف ذلك في السمع وخفائه وقال أبو جعفر ~~النحاس فأما الذي حكى عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحل # حكى عن محمد بن يزيد أنه قال أما إسكان العين والميم مشددة فلا يقدر عليه ~~أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرك ولا يأبه أي لا ينتبه ~~للتحريك ولا يفطن به # وقد اختار قراءة الإسكان الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام وهو من عجيب ~~اختياراته فذكر قراءة الإسكان في كتابه أولا ثم ذكر قراءة فتح النون وكسر ~~العين ثم قال وبالقراءة الأولى قرأت لأنها فيما يروى لغة النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين قال لعمرو بن العاص نعما المال الصالح للرجل الصالح # قال هكذا يروى عنه صلى الله عليه وسلم على هذا اللفظ قال ثم أصل الكلمة ~~أيضا إنما هي نعم زيدت فيها ما وإنما قرأ تلك القراءة الأخرى من قرأها ~~لكراهة أن يجمعوا بين ساكنين العين والميم فحركوا العين قال وهو مذهب حسن ~~في العربية ولكنه على خلاف الحديث والأصل جميعا # قال أبو إسحاق الزجاج بعد ذكره كلام أبو عبيد ولا أحسب أصحاب الحديث ~~ضبطوا ms238 هذا ولا هذه القراءة عند البصريين النحويين جائزة البتة لأن فيها ~~الجمع بين ساكنين مع غير حرف مد ولا لين # قلت صدق أبو إسحاق فكما قيل عمن روى قراءة الإسكان إنه سمع الإخفاء فلم ~~يضبط كذلك القول في رواة الحديث بل أولى لكثرة ما يقع في الأحاديث من ~~الروائق على خلاف فصيح اللغة وقد أخرج هذا الحديث الحاكم في كتابه المستدرك ~~وقال في آخره يعني بفتح النون وكسر العين هذا حديث صحيح # قلت والحديث بتمامه مذكور في ترجمة عمرو بن العاص في تاريخنا الشامي ~~وغيره والباء في بالمال زائدة مثلها في { وكفى بالله شهيدا } والله أعلم PageV01P375 # 535 [ ويا ونكفر ( ع ) ن ( ك ) رام وجزمه % ( أ) تى ( ش ) افيا والغير ~~بالرفع وكلا ] (1) مستقبلا حال من يحسب ولولا هو لما كان الخلاف إلا في ~~الذي في سورة البقرة فقط { يحسبهم الجاهل أغنياء } # فقال مستقبلا ليشمل كل فعل مستقبل في القرآن سواء كان بالياء وأو بالتاء ~~متصلا به ضمير أو غير متصل نحو { أيحسب الإنسان } - { أم تحسب أن أكثرهم } ~~- { ولا تحسبن } - { وهم يحسبون } - { فلا تحسبنهم } # ولو قال موضع مستقبلا كيف أتى كان أصرح لكنه خاف أن يلتحق بذلك الفعل ~~الماضي نحو { وحسبوا ألا تكون فتنة } - { أحسب الناس أن يتركوا } PageV01P376 ~~مما لا خلاف في كسره وكسر السين مبتدأ ثان والعائد إلى المبتدأ الأول وهو ~~يحسب محذوف تقديره كسر السين منه وسما رضاه خبره والكسر والفتح في ذلك ~~لغتان مشهورتان والفتح هو الجاري على القياس لأن ماضيه مكسور السين والغالب ~~على الأفعال التي ماضيها كذلك أن مستقبلها بالفتح كعلم يعلم وشرب يشرب # وأما إتيان المستقبل بالكسر كالماضي فخارج عن القياس ولم يأت إلا في ~~أفعال يسيرة منها حسب ونعم وبئس فهذا معنى قوله ولم يلزم قياسا مؤصلا أصلته ~~العرب وعلماء العربية وفاعل يلزم ضمير يرجع على يحسب أي لو لزم القياس ~~لكانت سينه مفتوحة واختار أبو عبيد قراءة الكسر وذكر حديثا عن لقيط بن صبرة ~~قال كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله ms239 عليه وسلم فبينا نحن عنده ~~إذ روح الراعي غنمه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أولدت قال ~~بهمة قال اذبح مكانها شاة ثم قال لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أنا من أجلك ~~ذبحناها قال أبو عبيد بالكسر نقرؤها في القرآن كله اختيارا لما حفظ عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من لغته واتباعا للفظه والله أعلم # 537 [ وقل فأذنوا بالمد واكسر ( ف ) تى ( ص ) فا % وميسرة بالضم في السين ~~( أ) صلا ] (1) يريد { وأن تصدقوا خير لكم } # وأصله تتصدقوا فحذف عاصم إحدى التاءين وغيره أدغم الثانية في الصاد فمن ~~ثم جاء التشديد وأراد { واتقوا يوما ترجعون فيه } # والخلاف فيه على ما سبق معناه في ترجع الأمور PageV01P377 # 539 [ وفي أن تضل الكسر ( ف ) از وخففوا % فتذكر ( حق ) ا وارفع الرا ( ف ~~) تعدلا ] (1) الذي في النساء { إلا أن تكون تجارة عن تراض } وهنا { إلا أن ~~تكون تجارة حاضرة } # فنصب التي في النساء الكوفيون ونصب التي في البقرة عاصم مع صفتها وهي ~~حاضرة فقوله وحاضرة معها أي وانصب حاضرة مع تجارة هنا ثم قال عاصم تلا ذلك ~~أو التقدير عاصم تلا حاضرة معها أي نصبهما وأجاز الناظم مع ههنا أي مع ~~الحرف الذي ههنا فوجه النصب في الموضعين جعل كان ناقصة واسمها مضمر يعني ~~الأموال ذات تجارة ومن رفع جعلها تامة وقيل إنها أيضا هنا ناقصة والخبر ~~تديرونها ويجوز أن يقدر في النساء دائرة بينكم والله أعلم # 541 [ و( حق ) رهان ضم كسر وفتحة % وقصر ويغفر مع يعذب ( سما ) العلا ] + ~~أي حق جمع رهان أن يكون مضموم الراء والهاء وأن تحذف ألفه وهو المراد بقوله ~~وقصر فيقال رهن يشير إلى أن رهن جمع رهان وهو قول الأكثر ورهان جمع رهن وهو ~~قياس جمعه كفرخ وفراخ وبغل وبغال وكبش وكباش والرهن في الأصل مصدر ثم ~~استعمل استعمال الكتاب فكما يسمى المكتوب كتابا كذلك يسمى المرهون رهنا ~~وقيل رهن أيضا جمع رهن كسقف وسقف وأما قوله تعالى { فيغفر لمن يشاء ويعذب ms240 ~~من يشاء } PageV01P378 # فقرءتا بالجزم عطفا على ( يحاسبكم ) # وبالرفع قرأ ابن عامر وعاصم على الاستئناف أي فهو يغفر ويعذب ثم ذكر تتمة ~~رمز الجزم فقال # 542 [ ( ش ) ذا الجزم والتوحيد في وكتابه % ( ش ) ريف وفي التحريم جمع ( ~~ح ) مى ( ع ) لا ] (1) أي في هذه السورة من ياءات الإضافة المختلف في فتحها ~~وإسكانها على ما تقرر في بابها ثماني ياءات وإنما ذكر في آخر كل سورة ما ~~فيها من ياءات الإضافة لأنه لم ينص عليها بأعيانها في بابها وإنما ذكرها ~~على الإجمال فبين ما في كل سورة من الياءات المختلف فيها لتنفصل من المجمع ~~عليها ويأخذ الحكم فيما يذكره من الياءات السابق في أحكامها ولم يذكر ~~الزوائد لأنها كلها منصوص عليها بأعيانها في بابها وصاحب التيسير لما لم ~~ينص على الجميع بأعيانها في البابين احتاج إلى ذكر الأمرين في آخر كل سورة ~~وبيان حكم كل ياء منها فتحا وإسكانا حذفا وإثباتا وزاد بعض المصنفين في آخر ~~كل سورة ذكر ما فيها من كلمات الإدغام الكبير مفروشة PageV01P379 # أما الياءات الثماني المنصوصة فنشرحها ونبين أحكامها استذكارا لما سبق ~~بيانه قوله تعالى { بيتي للطائفين } # فتحها نافع وهشام وحفص { عهدي الظالمين } # سكنها حمزة وحفص { فاذكروني أذكركم } # فتحها ابن كثير وحده { ربي الذي يحيي } # سكنها حمزة وحده { بي لعلهم يرشدون } # فتحها ورش وحده { مني إلا من اغترف } # فتحها نافع وأبو عمرو { إني أعلم ما لا تعلمون } - { إني أعلم غيب ~~السماوات } # فتحها الحرميان وأبو عمرو فهذا معنى قوله وإني معا أي تكررت مرتين وحلا ~~أي هي حلا وفي هذه السورة من ياءات الزوائد ثلاث ياءات { أجيب دعوة الداع ~~إذا دعان } # أثبتها أبو عمرو وورش في الوصل وقالون على رواية { واتقون يا أولي ~~الألباب } # أثبتها أبو عمرو وحده في الوصل وكنت قد طلب مني نظم الزوائد في أواخر ~~السور تبعا لياءات الإضافة ففعلت ذلك في نيف وعشرين بيتا سيأتي ذكرها مفرقة ~~في أواخر السور التي تكون فيها وقلت في آخر سورة البقرة بيتا ابتدأته بعد ~~ياءات الإضافة المنظومة وهو ms241 # ( فتلك ثمان والزوائد واتقون % من قبلها الداعي دعاني قد انجلا ) # والله أعلم PageV01P380 ### | AUTO سورة آل عمران # مدنية مائتا آية # 544 [ وإضجاعك التوراة ( م ) ا رد ( ح ) سنه % وقلل ( ف ) ي ( ج ) ود ~~وبالخلف ( ب ) للا ] (1) في رضى في موضع نصب على الحال من الغيب أو في موضع ~~رفع خبرا له أي الغيب مستقر في هذين اللفظين كائنا في وجه مرضى به أو الغيب ~~فيهما كائن في رضى والغيب والخطاب في مثل واحد كما تقول قل لزيد يقوم وقل ~~لزيد قم وقد تقدم مثله في البقرة PageV01P381 ~~{ لا تعبدون إلا الله } # بالتاء وبالياء وقد جاء في القرآن العزيز الغيب وحده في قوله تعالى { قل ~~للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم } # والخطاب وحده في قوله سبحانه { قل للمخلفين من الأعراب ستدعون } # وقيل ليقول لهم اليهود والإخبار عن مشركي مكة وقوله ويرون الغيب ويرون ~~مبتدأ والغيب بدل منه بدل الاشتمال أي وغيب يرون خص ويجوز أن يكون الغيب خص ~~مبتدأ وخبرا وهما خبر يرون والعائد محذوف أي الغيب فيه وخلل بمعنى خص وإنما ~~جمع بينهما تأكيدا لاختلاف اللفظين كقول عنترة ( أقوى وأقفر بعد أم الهيثم % ) # يريد قوله { يرونهم مثليهم } # أي خص الذين حضروا القتال فهم الذين رأوا الخطاب قيل لليهود وقيل لمن غاب ~~عن الوقفة من المسلمين أو المشركين فلم يختص الرائي على قراءة الخطاب ~~بالحاضرين فالمعنى على قراءة الغيب يرى المشركون المسلمين مثلي المشركين أو ~~مثلي المسلمين أو يرون أنفسهم مثلي المسلمين أو يرى المسلمون المشركين مثلي ~~المسلمين وذلك أيضا تقليل لأنهم كانوا أكثر من ثلاثة أمثالهم أو يرون ~~أنفسهم مثلي المشركين # وعلى قراءة الخطاب يحتمل أن يكون الخطاب للمسلمين أي ترون المشركين ببدل ~~مثلي المسلمين الحاضرين لها أو ترون المسلمين الحاضرين مثلي المشركين أو ~~ترون المسلمين مثلي المسلمين تكثيرا لهم ويحتمل أن يكون الخطاب للمشركين أي ~~ترون المسلمين مثلي المشركين ترغيبا لهم أو ترون المشركين مثلي المسلمين ~~حقيقة ومع هذا نصر المسلمون عليهم ويحتمل أن يكون الخطاب لليهود أي ترون ~~المشركين مثلي ms242 المسلمين حقيقة أو ترون المسلمين مثلي المشركين آية من الله ~~تعالى أو ترون المسلمين مثلي المسلمين وعلى الجملة فهذه الوجوه كلها ما كان ~~منها دالا على التقليل من الطريقين فهو على وفق ما كان في سورة الأنفال من ~~قوله تعالى { وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم } # وما كان منها دالا على التكثير فوجه الجمع بين الآيتين أن التكثير وقع ~~بعد التقليل وكان حكمة تقليل المسلمين أولا أن لا يكترث لهم الكفار ~~ويستهينوا أمرهم فلا يكثروا الاستعداد لهم وحكمة تقليل المشركين ظاهرة وهي ~~أن لا يهابهم المسلمون ولا يرغبوا بسبب كثرتهم فلما حصل الغرض من الجانبين ~~والتقى الجمعان كثر الله تعالى المسلمين في أعين الكفار ليجتنبوا عنهم ~~فينهزموا وليس بقوي عندي في معنى هذه الآية إلا أن المراد تقليل المسلمين ~~وتكثير المشركين فهو موضع الآية التي ذكرها الله سبحانه بقوله PageV01P382 ~~{ قد كان لكم آية في فئتين التقتا } # ويدل عليه قوله بعد ذلك ( والله يؤيد بنصره من يشاء ) # أي ليس ذلك بسبب قلة ولا كثرة فلا تغتروا بكثرتكم فإن النصر من عند الله ~~والهاء في ترونهم للكفار سواء قرئ بالغيب أو الخطاب والهاء في مثليهم ~~للمسلمين # فإن قلت إن كان المراد هذا فهلا قيل يرونهم ثلاثة أمثالهم وكان أبلغ في ~~الآية وهي نصر القليل على هذا الكثير والعدة كانت كذلك أو أكثر قلت أخبر عن ~~الواقع وكان آية أخرى مضمومة إلى آية النصر وهي تقليل الكفار في أعين ~~المسلمين وقللوا إلى حد وعد المسلمون النصر عليهم وهو أن الواحد من ~~المسلمين يغلب الاثنين فلم تكن حاجة إلى التقليل أكثر من هذا وفيه فائدة ~~وقوع ما ضمن لهم من النصر في ذلك والله أعلم # 546 [ ورضوان اضمم غير ثاني العقود كسره % ( ص ) ح إن الدين بالفتح رفلا ] (1) PageV01P383 ~~التوحيد والعدل وهو هو في المعنى # قال وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال لأن الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل # قال وإن شئت جعلته بدلا من القسط لأن الدين الذي هو الإسلام قسط ms243 وعدل ~~فيكون من البدل الذي الشي فيه هو هو وقيل إن الدين مفعول شهد الله وقيل إن ~~الدين معطوف على أنه وحرف العطف محذوف والبدل أوجه هذه الأوجه ووجه الكسر ~~الاستئناف لأن الكلام الذي قبله قد تم والله أعلم # 547 [ وفي يقتلون الثان قال يقاتلون % حمزة وهو الحبر ساد مقتلا ] (1) أي ~~الخلف وقع في هذين اللفظين حيث أتيا # قال في التيسير الحي من الميت والميت من الحي وإلى بلد ميت وشبهه إذا كان ~~قد مات والتخفيف والتثقيل في مثل هذا لغتان # قال الشاعر فجمع بين اللغتين # ( إنما الميت ميت الأحياء % ) # وقوله صفا نفرا نصب نفرا على التمييز وقد استعمل هذا اللفظ بعينه في ~~موضعين آخرين أحدهما في أواخر هذه السورة في ومتم ومت فقال فيه صفا نفر ~~بالرفع على الفاعلية والموضع الآخر في سورة التوبة ترجئ همزة صفا نفر بالجر ~~على الإضافة وقصر صفا الممدود # وقوله والميتة الخف الخف يقع في بعض النسخ منصوبا وفي بعضها مرفوعا فوجه ~~النصب أن يكون مفعولا ثانيا لقوله خولا أي ملك هذا اللفظ الخف من قولهم ~~خوله الله الشيء إذا ملكه إياه ووجه الرفع أنه مبتدأ ثان والعائد إلى الأول ~~محذوف أي الخف فيه كقوله # السمن منوان بدرهم أي التخفيف فيه خول أي حفظ من خال الراعي يخول فهو ~~خائل إذا حفظ والتشديد للتكثير ويجوز أن يكون الخف صفة الميتة أي انفرد ~~نافع بتثقيله وأشار بقوله خولا أي حفظ إلى أن لفظ الميتة الذي وقع فيه ~~الخلاف معروف مشهور بين القراء وهو الذي في سورة يس { وآية لهم الأرض ~~الميتة } PageV01P384 ~~ولا شك أن إطلاق الناظم الميتة يلبس على المبتدئ بقوله { الميتة والدم } # في سورتي المائدة والنحل أما الذي في البقرة فلا يلبس لأنه تعداه ولم ~~يذكره فدل على أنه غير مختلف فيه وقول من قال لما لم يذكر الذي في البقرة ~~علم أنه لا خلاف فيه ولا ما كان من نوعه غير مستقيم فكم من ألفاظ متفقة وقع ~~الخلاف في بعضها على ما نظم ms244 نحو - بسطة - في البقرة بالسين اتفاقا وفي ~~الأعراف تقرأ بالصاد والسين ولو كان أخر ما في يس إلى سورته لكان أولى ~~وليته ذكره في الأنعام كما فعل صاحب التيسير والله أعلم # 549 [ وميتا لدى الأنعام والحجرات ( خذ ) % وما لم يمت للكل جاء مثقلا ] (1) PageV01P385 # أي هذه مواضع الخلاف قد نص عليها وما عدا ذلك مجمع عليه لكن بعضه وقع ~~الاتفاق على تحقيقه وبعضه على تشديده والله أعلم # ووقع في كتاب السبعة لابن مجاهد تخفيف سائر القرآن مما لم يمت زاد في ~~نسخة كقوله وإن يكن ميتة وبلدة ميتا ونحوه # 550 [ وكفلها الكوفي ثقيلا وسكنوا % وضعت وضموا ساكنا ( ص ) ح ( كفلا ) ] ~~(1) أي دونه جماعات يقومون بنقله ودليله والعرب تنطق بزكريا ممدودا ومقصورا ~~وهو اسم أعجمي ومن عادتهم كثرة التصرف في الألفاظ الأعجمية ويقال أيضا زكرى ~~وزكر بالصرف فيهما لإلحاق الأول بالنسب فهو كصرف معافري ومدايني ولخفة ~~الثاني بإسكان الوسط فهو كنوح ولوط وغير شعبة من الذين همزوا زكريا رفعوا ~~الأول وهو قوله تعالى { وكفلها زكريا } # على أنه فاعل وكفلها وشعبة نصبه على أنه مفعول به لأنه يقرؤه وكفلها ~~بالتشديد وقوله غير شعبة مبتدأ ورفع خبره أي ذو رفع وقيل غير فاعل والأولا ~~مفعول رفع لأنه مصدر والله أعلم # 552 [ وذكر فناداه وأضجعه ( ش ) اهدا % ومن بعد أن الله يكسر ( ف ) ي ( ك ~~) لا ] + إسناد الفعل إلى الجماعة يجوز تذكيره وتأنيثه فلما ذكر حمزة ~~والكسائي فناداه الملائكة أمالا ألفه على أصلها في إمالة ذوات الياء ولهذا ~~قال شاهدا أي شاهدا بصحته وإن الله من بعد فناداه يعني PageV01P386 ~~{ أن الله يبشرك بيحيى } # يكسر في كلأ أي في حراسة وحفظ والكسر على تقديره فقالت - إن الله - أو ~~يكون أقام النداء مقام القول فكسر أن بعده ومن فتح فعلى تقدير فنادته بأن ~~الله أي بهذا اللفظ ثم حذف الجار وحذفه من نحو هذا شائع لكن هل تبقى ( إن ) # وما بعدها في موضع نصب أو جر فيه خلاف بين النحويين وهذه العبارة في قوله ~~( إن الله ) # يكسر ms245 في النفس منها نفرة وكذا قوله في أول براءة { لا أيمان } # عند ابن عامر والأولى فتح همزة - أيمان - هناك أو يقال ويفتح لا أيمان ~~إلا لشامهم ويقال هنا ويكسر أن الله من بعد في كلا والله أعلم # 553 [ مع الكهف والإسراء يبشر ( ك ) م ( سما ) % ( ن ) عم ضم حرك واكسر ~~الضم أثقلا ] (1) PageV01P387 # وحكى لغة ثالثة أبشر يبشر كأكرم يكرم فالبشر والإبشار والتبشير ثلاث لغات ~~فيه ويقال بشر بكسر الشين وأبشر كأدبر إذا سر وفرح وأنشد الجوهري بيت أبي ~~علي بفتح الشين في الأمر وكسرها في الماضي وأبشر بالهمز مطاوع وبشر ومنه ~~قوله تعالى { وأبشروا بالجنة } # وكان المعنى والله أعلم بشروا أنفسكم بها وكم في قوله كم سما خبرية أي ~~سما سموا كثيرا وتقديره كم مرة سما ونعم جواب سؤال مقدر كأنه قيل له صف ما ~~شأنه فقال نعم فهو مثل قوله فيما سبق نعم إذ تمشت وأراد ضم الياء وفتح ~~الباء لأنه أطلق التحريك وكسر الشين لأنها هي المضمومة في قراءة التخفيف ~~وأراد بالضم المضموم أي ذا الضم وأثقلا حال منه أي في حال كونه ثقيلا أي ~~يصير مكسورا مشددا والله أعلم # 554 [ ( ن ) عم ( عم ) في الشورى وفي التوبة اعكسوا % لحمزة مع كاف مع ~~الحجر أولا ] (1) PageV01P388 ~~{ فبم تبشرون } # ولا خلاف في تشديده فهذه المواضع الأربعة خففها حمزة وحده # فقد صار الخلاف في تسعة مواضع منها في آل عمران موضعان وفي التوبة والحجر ~~والإسراء والكهف والشورى منها واحد بالتاء وهو آخر مريم واثنان بالنون في ~~الحجر وأول مريم والبواقي بالياء # 555 [ نعلمه بالياء ( ن ) ص ( أ) ئمة % وبالكسر أني أخلق اعتاد أفصلا ] (1) PageV01P389 # أو من آية في قوله ( بآية من ربكم ) # أو خبر مبتدأ محذوف أي هي - أني أخلق - فيكون في موضع نصب أو جر أو رفع # 556 [ وفي طائرا طيرا بها وعقودها % ( خص ) وصا وياء في نوفيهم ( ع ) لا ~~] (1) هذا من جملة المواضع التي الحكم فيها عام ولم يبينه بل أطلقه فيوهم ~~إطلاقه أنه مختص بسورته فقط وصاحب التيسير وغيره ms246 قالوا حيث وقع واستعمل ~~الناظم لا بمعنى ليس فارتفع ألف بعدها وقوله في ها ( هأنتم ) # أي لا ألف في لفظ ها من / < هأنتم > / # ويشكل على هذا التأويل أنه لفظ ب هأنتم بغير ألف وجوابه أنه أراد في لفظ ~~ها من ها أنتم الذي صار لفظه بعد حذف الألف منه / < هأنتم > / # وحذف هذا المقدر كله للعلم به فهو قريب من قوله وفي بلد ميت مع الميت ~~خففوا أي خففوا المثقل حتى صار على هذا اللفظ وكذا قوله قل سارعوا لا واو ~~وقل قال موسى واحذف الواو أي احذفها من { وقال الذي } PageV01P390 # صار بعد الحذف قال ويجوز أن يكون أراد في ها - هاأنتم - وقصر الممدود أي ~~الألف بعدها هاء - هاأنتم - ووجه التجوز في التعبير عن ذلك بحرف في أن ~~الألف لما كانت عقيب الهاء تجوز لشدة القرب بأن جعلها فيها قريبا من قوله ~~تعالى { ولأصلبنكم في جذوع النخل } # وهذا الوجه أوفق للفظة أنتم - بغير ألف ولو قال و- هاأنتم - اقصر حيث جا # زكا # جنا لخلص الكلام من هذا التكلف في تأويله وجنا في موضع نصب على التمييز ~~وأخا حمد حال أو منادى على حذف حرف الندا ومعنى البيت من جهة القراءة أن ~~الألف في قراءة قنبل وورش محذوف والباقون أثبتوا الألف إلا أن نافعا وأبا ~~عمرو سهلا الهمزة أي جعلاها بين بين فهي في قراءة أبي عمرو وقالون واقعة ~~مسهلة بعد الألف وفي قراءة ورش مسهلة بعد الهاء إذ الألف في قراءته والهمزة ~~المفتوحة بعد الألف كالمفتوحة بعد مفتوح قياس تسهيلهما أن تجعلا بين بين ~~وجماعة من أهل الأداء وشيوخ الإقراء أبدلوها له ألفا وهذان الوجهان لورش ~~هما كما سبق له في باب الهمزتين من كلمة في قوله عن الهمزة الثانية # ( وقل ألفا عن أهل مصر تبدلت % لورش وفي بغداد يروي مسهلا ) # وقراءة قنبل على نحو فعلتم نحو هزمتم وهشمتم وكذا يكون وزن قراءة ورش على ~~وجه التسهيل لأن الهمزة المسهلة بزنة المحققة فيما يرجع إلى الوزن ووزن ~~قراءة الباقين فاعلتم نحو قاتلتم ms247 وضاربتم إلا أن غير قالون وأبي عمرو وهم ~~الكوفيون وابن عامر والبزي حققوا الهمزة ثم أخذ يبين هذه الكلمة ويشرحها ~~على ما تقرر من أصولهم وفي عبارة صاحب التيسير عن قراءة نافع وأبي عمرو ~~إشكال فإنه قال نافع وأبو عمرو - وهاءنتم - حيث وقع بالمد من غير همز وكذا ~~قال شيخه أبو الحسن بن غلبون # ومكي وكأنهم يعنون من غير همز محقق # بل هو مسهل بين بين وكذلك شرحه أبو علي الفارسي رحمه الله وصرح مكي في ~~الكشف قال وبين بين أنوى في العربية في ذلك كله لورش ثم قال الداني وورش ~~أقل مدا وهذا هو الوجه الثاني له الذي أبدل فيه الهمزة ألفا قال المهدوي ~~أبدلها ورش ألفا وحذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين وقال صاحب الروضة قرأ ~~أهل المدينة وأبو عمرو - هأنتم - بتليين الهمزة والباقون بتحقيقها وكلهم ~~أثبتوا ألفا قبل الهمزة إلا ابن مجاهد عن قنبل فإنه حذفها وكان نافع في غير ~~رواية ورش أقصرهم مدا وفي كتاب أبي عبيد قرأ أهل المدينة وأبو عمرو - هأنتم ~~- غير ممدودة ولا مهموزة في جميع القرآن وكان حمزة والكسائي يقرآنها بالمد ~~والهمز معا قال وكذلك نقرؤها بالإشباع والتحقيق # قلت وهذا خلاف ما نقله الجماعة من المد لأبي عمرو وقالون والله أعلم # 558 [ وفي هائه التنبيه ( م ) ن ( ث ) ابت ( ه ) دى % وإبداله من همزة ( ~~ز ) ان ( ج ) ملا ] (1) PageV01P391 ~~المد بين الهمزتين بخلاف غيرهم وقوله من ثابت متعلق بالتنبيه وهدى تمييز ~~مثل زكا جنا أي ثابت هداه يعني المتكلم بها أنتم وهو الله جل وعز ثم قال ~~وإبداله أي إبدال الهاء من همزة زان وجمل فجملا معطوف على زان بإسقاط حرف ~~العطف ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر أي الهاء في هاأنتم على قراءة قنبل وورش ~~تكون بدلا من همزة الاستفهام والأصل أأنتم لأنهما مما مدا بعد الهاء ولو ~~كانت للتنبيه لأتوا بألف ها والهاء تبدل من الهمز في مواضع كثيرة فيجوز أن ~~يكون هذا منها وإنما لم يسهل قنبل الثانية لأنه قد أبدل ms248 الأولى هاء فلم ~~تجتمع همزتان وسهل ورش اعتبارا بالأصل أو كما سهل البزي في { لأعنتكم } # وقفا ووصلا وهو كما يفعل حمزة فيهما في الوقف على وجه وكل ذلك جمع بين اللغات # 559 [ ويحتمل الوجهين عن غيرهم وكم % وجيه به الوجهين للكل حملا ] (1) PageV01P392 ~~{ هلم إلينا } # على أن أصله ها لم ثم حذفت ألفها فكذا - ها أنتم - # 560 [ ويقصر في التنبيه ذو القصر مذهبا % وذو البدل الوجهان عنه مسهلا ] (1) PageV01P393 ~~بها كما سبق تقريره وذكر بعض من شرح أن إدخال الألف بين الهمزتين يقتضي أن ~~الأمر يصير من قبيل المتصل كأن الألف من نفس الكلمة فعلى هذا القول أيضا ~~يستوون في المد ولا يجئ القصر إلا على قولنا إن حرف المد الذي قبل الهمز ~~المغير لا يمد إلا أن هذا القول عندي غلط فإن من يقول بمد الألف بعد ~~إدخالها بين الهمزتين يكون بقدر ألفين وأكثر والمنقول أنهم يدخلون بينهما ~~ألفا للفصل فلا حاجة إلى زيادة المد بل يقتصر على مقدار النطق بألف على ~~حدها في نحو قال وباع وذكر الشيخ في شرحه أن قوله وذو البدل يعني ورشا ~~الوجهان عنه يعني المد والقصر في حال كونه مسهلا ويعني بالتسهيل مذهبيه ~~وهما إبدال الهمز وبين بين فالمد على قول البدل والقصر على بين بين ولم يرد ~~بمسهلا حالة بين بين فقط فإنه لا يتجه له فيها إلا القصر وقد تقدم في ~~الأصول أن التسهيل يطلق على كل تغيير للهمز وإنما ذكر مسهلا ليفصل ورشا من ~~قنبل لأن كليهما ذو بدل أي الهاء بدل من همزة عندهما إلا أن قنبلا لا يمد ~~لإسقاطه الألف وورش بمد لأجل الألف المبدلة من الهمزة فمده هو الإتيان ~~بالألف المبدلة لا أمر زائد على ذلك هذا شرح ما ذكره في الشرح وهو معلوم ~~مما تقدم فلم تكن حاجة إلى ذكره وقال لي الشيخ أبو عمرو رحمه الله يعني ~~بقوله وذو البدل أبا عمرو وقالون لأنهما هما اللذان من مذهبهما إدخال ألف ~~بين الهمزتين وجاء عنهما هنا خلاف لأجل ms249 أن الهمزة الأولى مبدلة والثانية ~~مسهلة فلم يستصعب الجمع بينهما فلا حاجة إلى طول المد واحترز بقوله مسهلا ~~من هشام فإنه أيضا من ذوي البدل ولا حاجة إلى ذكر قنبل وورش إذ لا ألف في ~~قراءتهما قلت وهذا مشكل فإنه يقتضي أن الألف في قراءتهما على وجه وليس ~~الأمر كذلك فإنهما يثبتان الألف وأهل علم القراءات عبروا عن هذه الألف لهما ~~بأنها مدهما الذي ثبت لهما في باب الهمزتين من كلمة وقال صاحب التيسير من ~~جعلها للتنبيه وميز بين المنفصل والمتصل في حروف المد لم يزد في تمكين ~~الألف سواء حقق الهمزة بعدها أو سهلها ومن جعلها مبدلة وكان ممن يفصل ~~بالألف زاد في التمكين سواء أيضا حقق الهمزة أو لينها وقال ابن غلبون في ~~التذكرة اعلم أن أبا عمرو ورجال نافع يتفاضلون في المد في - هاأنتم - إذا ~~جعلوا الهاء بدلا من همزة الاستفهام على ما بيناه في تفاضلهم في ( ءأنذرتهم ) # ونحوه يريد أن من أدخل الألف أطول مدا مثل قالون ومن لم يدخل فلا مد أو ~~له مد قصير كقراءة ورش ثم قال فأما إذا جعلت الهاء للتنبيه فإنهم يستوون في ~~المد في - هاأنتم - لأنه ليس أحد منهم يدخل بين الألف وبين الهمزة الملينة ~~التي بعد - ها - ألفا - كما فعل ذلك من فعله منهم في قوله ( ءأندرتهم ) # ونحوه وكذا الباقون ممن عدا قنبلا يتفاضلون في المد هاهنا على ما بيناه ~~من تفاضلهم في المد في حرف اللين الواقع قبل الهمزة في باب المد والقصر ~~فيما كان من كلمة أو كلمتين على الوجهين من جعل الهاء بدلا من همزة ~~الاستفهام أو للتنبيه قلت معنى عبارتهما أن الاختلاف في إدخال الألف إنما ~~يأتي على قولنا إنها بدل من الهمزة أما إذا كانت للتنبيه فلم يجتمع همزتان ~~لا لفظا ولا تقديرا فلا سبيل إلى القول بإدخال الألف فاستووا في لفظ المد ~~من هذه الجهة لكنهم يتفاضلون فيه على ما سبق ذكره في باب المد والقصر ~~ويعتبر الخلاف المستفاد من قوله وإن حرف ms250 مد قبل همز مغير ونظير إتيان ~~الناظم بقوله وذو البدل تعريفا لا شرطا PageV01P394 ~~قول العلماء مثل ذلك في معنى الحديث الصحيح أن امرأة كانت تستعير المتاع ~~وتجحده فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها قالوا ذكر استعارة المتاع وجحده ~~إنما كان تعريفا لا سببا للقطع والسبب سرقة لم تذكر للعلم بها وكان الغرض ~~تعريف المرأة التي قطعت يدها فعرفت بما كانت مشهورة به والله أعلم # 561 [ وضم وحرك تعلمون الكتاب مع % مشددة من بعد بالكسر ( ذ ) للا ] (1) ~~ينبغي أن لا يقرأ يأمركم في البيت إلا بتحريك الراء إما برفع أو بنصب على ~~القراءتين والوزن مستقيم على ذلك على كف الجزء السباعي وإن قرئ بسكون الراء ~~وضم الميم استقام الوزن بلا كف لكن يكون التلفظ بما لم يقرأ به في القرآن ~~مع ضعف الإسكان في الراء على ما سبق وموضع ولا يأمركم جر بإضافة ورفع إليه ~~ووجه نصب يأمركم العطف على ما قبله من قوله ( أن يؤتيه الله - ثم يقول ) - ~~{ ولا يأمركم } # ووجه الرفع القطع مما قبله على تقدير وهو لا يأمركم أو ولا يأمركم الله ~~وأبو عمرو على أصله في الاختلاس السابق ذكره وهو فائدة ذكره مع أهل الرفع ~~وهو دليل على ترجيح الاختلاس على الإسكان في ظنه على ما هو الحق وقد سبق بيانه # فقال صاحب التيسير وأبو عمرو على أصله في الاختلاس والإسكان # قوله وبالتاء آتينا يعني / < آتينا كم من كتاب وحكمة > / # اجعل مكان النون تاء مضمومة وهي تاء المتكلم موضع نون العظمة ولم ينبه ~~على إسقاط الألف لأنه PageV01P395 ~~لازم من ضم التاء فإن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ووجه القراءتين ~~ظاهر وخول معناه ملك والله أعلم # 563 [ وكسر لما ( ف ) يه وبالغيب ترجعون % ( ع ) اد وفي تبغون ( ح ) اكيه ~~( ع ) ولا ] (1) PageV01P396 # والخطاب على الالتفات أو الاستئناف والغيب في - يرجعون - عاد أي عاد على ~~يبغون لأن حفصا قرأهما بالغيب والله أعلم # 564 [ وبالكسر حج البيت ( ع ) ن ( ش ) اهد وغيب % ما تفعلوا لن تكفروه ~~لهم تلا ms251 ] (1) يريد { لا يضركم كيدهم شيئا } # ضار يضير وضر يضر لغتان والفعل مجزوم في القراءتين على جواب الشرط والضم ~~في الراء على قراءة من شدد ضمة بناء إتباعا لضمة الضاد كما نقول لا يرد ~~ويجوز في اللغة الفتح والكسر وظاهر كلامه يدل على أن ضمة الراء حركة إعراب ~~لأنه ضد الجزم وقد قيل به على أن يكون في نية التقديم على الشرط وقيل على ~~حذف الفاء وكلاهما ضعيف والأصح ما تقدم ولكن ضاقت على الناظم العبارة كما ~~تقدم في تضارر في سورة البقرة وأراد بقوله ويضم الغير ضمة الضاد لأن الكسر ~~ضده الفتح لا الضم فاحتاج إلى بيانه وأما جزم الراء فيهم من القراءة الأخرى ~~لأن الجزم ضده الرفع والراء بالنصب لأنه مفعول ثقلا وإنما نص عليه في ~~القراءة الأخرى ولم ينص على التخفيف في الأولى لأنه مستغن عن ذكر التخفيف ~~في الأولى لعدم إمكان النطق بمشدد مجزوم في وسط كلمة ولا يتعذر النطق ~~بمرفوع خفيف فذكره في موضع الحاجة إليه والله أعلم # 566 [ وفيما هنا قل منزلين ومنزلون % لليحصبي في العنكبوت مثقلا ] + أي ~~وفي جملة الحروف المختلف فيها هنا هذا الحرف الذي هو { بثلاثة آلاف من ~~الملائكة منزلين } # أو التقدير اقرأ لليحصبي - منزلين - في الحرف الذي هنا - ومنزلون - في ~~حرف العنكبوت وهو PageV01P397 ~~{ إنا منزلون على أهل هذه القرية } # واليحصبي هو ابن عامر ومثقلا بكسر القاف حال من فاعل قل وقل بمعنى اقرأ ~~لأن القراءة قول ومنه { إنه لقول رسول كريم } # أو التقدير - منزلين - هنا - و- منزلون - في العنكبوت استقر لليحصبي ~~مثقلا لهما وإن كان مثقلا صح بفتح القاف فالتقدير استقر ذلك له مثقلا ~~والتخفيف والتثقيل في ذلك لغتان من أنزل ونزل # 567 [ و( حق ن ) صير كسر واو مسومين % قل سارعوا لا واو قبل ( ك ) ما ( ا ~~) نجلى ] (1) أي قرأه صحبة والضم والفتح لغتان وجاء ذلك في ثلاثة مواضع في ~~هذه السورة اثنان بلفظ التنكير { إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله } # والثالث بلفظ التعريف { من بعد ما أصابهم القرح ms252 } # ولفظ كائن جاء في مواضع هنا وفي الحج والطلاق والخلاف في جميعها ولم يبين ~~النظم أنه حيث أتى وفاعل دلا ضمير كسر همزته ومعنى دلا في اللغة أخرج دلوه ~~ملآى واستعاره هنا لحصول الغرض وتمام الأمر بالمد مع الكسر وأراد بالمد ~~زيادة ألف بعد الكاف والباقون بلا ألف مع فتح الهمزة ثم ذكر باقي قيود ~~القراءة فقال PageV01P398 # 569 [ ولا ياء مكسورا وقاتل بعده % يمد وفتح الضم والكسر ( ذ ) وولا ] ~~(1) يريد الرعب المعرف باللام ورعبا المنكر المنصوب حيث أتى ذلك فالضم فيه ~~والإسكان لغتان وقيل الضم الأصل فأسكن تخفيفا وهو في أربعة مواضع قيل ~~والأصل الإسكان إتباعا ورسا أي ثبت واستقر والتأنيث في - تغشى - للأمنة ~~والتذكير للنعاس وهما واحد لأنه أبدل النعاس من الأمنة وشائعا تلا حالان من ~~مفعول أنثوا أي أنثوا شائعا تابعا ما قبله وهو الأمنة أو يكون شائعا حالا ~~من الضمير في تلا العائد على يغشى # 571 [ وقل كله لله بالرفع ( ح ) امدا % بما يعملون الغيب ( ش ) ايع ( د ) ~~خللا ] + كله مبتدأ والله الخبر والجملة خبر { إن الأمر } # وقد أجمعوا على قراءة { إنا كل فيها } # وهو على هذا الإعراب وكله بالنصب تأكيدا للأمر والغيب في PageV01P399 ~~{ بما يعملون بصير } # شايع دخللا له وهو { حسرة في قلوبهم } # ووجه الخطاب قوله { يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا } # وبعده { ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم } # والدخلل الدخيل وقد تقدم # 572 [ ومتم ومتنا مت في ضم كسرها % ( ص ) فا ( نفر ) وردا وحفص هنا اجتلا ] (1) PageV01P400 ~~(1) أي التشديد بهذا اللفظ وهو قوله تعالى { لو أطاعونا } - { ما قتلوا } # والذي بعده { ولا تحسبن الذين قتلوا } - والآخر - { وقاتلوا وقتلوا } # يقرأ جميع ذلك بالتشديد والتخفيف وفي التشديد معنى التكثير فأما قوله قبل ~~ذلك ( ما ماتوا وما قتلوا ) - { ليجعل الله ذلك حسرة } # فمخفف بلا خلاف ويعلم ذلك من كونه تعداه ولم يذكره واشتغل بذكر متم ويغل ~~ويجمعون ويمتاز هنا أيضا من الأول المختلف فيه بكون هذا في أوله واو وذلك ~~لا واو في أوله فقوله - بما قتلوا - PageV01P401 ~~لا يتناول ms253 ظاهره إلا ما ليس في أوله واو فالتشديد في - ما قتلوا - لهشام ~~وحده وهو المشار إليه بقوله لبى أي لبى بالتشديد من دعاه - والذين قتلوا - ~~مع الذي في الحج وهو ( ثم قتلوا أو ماتوا ) # شددهما ابن عامر ( وقاتلوا وقتلوا ) # شدده ابن عامر وابن كثير وهو المرموز في هذا البيت الآتي # 577 [ ( د ) راك وقد قالا في الأنعام قتلوا % وبالخلف غيبا يحسبن ( ل ) ه ~~ولا ] (1) يعني قوله تعالى PageV01P402 ~~{ وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين } # الكسر على الاستئناف والفتح على العطف على { بنعمة من الله وفضل } # فيكون من جملة ما بشر به الشهداء وهو أن الله سبحانه يفعل بغيرهم من ~~المؤمنين مثل ما فعل بهم من حسن الخاتمة وقال أبو علي المعنى يستبشرون ~~بتوفر ذلك عليهم ووصوله إليهم لأنه إذا لم يضعه وصل إليهم فلم يبخسوه ولم ~~ينقصوه وحزن وأحزن لغتان وقيل حزنه بمعنى جعل فيه حزنا مثل كحله ودهنه أي ~~جعل فيه كحلا ودهنا ومثل حزنه في هذا المعنى فتنه قال سيبويه وقال بعض ~~العرب أفتنت الرجل وأحزنته أراد جعلته حزينا وفاتنا واستثنى نافع من ذلك ما ~~في الأنبياء وهو { لا يحزنهم الفزع الأكبر } # فقرأه كالجماعة بفتح الياء وضم الزاي فقوله غير الأنبياء أي غير حرف ~~الأنبياء ورفقا مصدر في موضع الحال أي ذوي رفق بمعنى رافقين وأحفلا حال من ~~فاعل أكسر أي حافلا بهذه القراءة # 579 [ وخاطب حرفا يحسبن ( ف ) خذ وقل % بما يعملون الغيب ( حق ) وذو ملا ] (1) PageV01P403 ~~( فما كان قيس هلكه هلك واحد % ) # جعل هلكه بدلا من قيس المعنى فما كان هلك قيس هلك واحد قال أبو علي في ~~الإصلاح لا يصح البدل إلا بنصب خير من حيث كان المفعول الثاني لحسبت فكما ~~انتصب هلك واحد في البيت لما أبدل الأول من قيس بأنه خبر كان كذلك ينتصب ~~خير إذا أبدل الإملاء من - الذين كفروا - بأنه مفعول ثان لتحسبن قال وسألت ~~أحمد بن موسى يعني ابن مجاهد عنها فزعم أن أحدا لم يقرأ بها يعني بنصب خير ~~وقال في ms254 الحجة - الذين كفروا - في موضع نصب بأنه المفعول الأول والمفعول ~~الثاني في هذا الباب هو المفعول الأول في المعنى فلا يجوز إذا فتح أن في ~~قوله { أنما نملي لهم } # لأن إملاءهم لا يكون إياهم # قال فإن قلت فلم لا يجوز الفتح في أن وتجعله بدلا من - الذين كفروا - ~~كقوله { وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره } # وكما كان أن من قوله سبحانه { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم } # قيل لا يجوز ذلك وإلا لزمك أن تنصب خيرا على تقدير لا تحسبن إملاء الذين ~~كفروا خيرا لأنفسهم من حيث كان المفعول الثاني لتحسبن وقيل إنه لم ينصبه ~~أحد فإذا لم ينصب علم أن البدل فيه لا يصح وإذ لم يصح البدل لم يجز إلا كسر ~~إن على أن يكون إن وخبرها في موضع المفعول الثاني من تحسبن # وقال الزمخشري الذين كفروا في من قرأ بالتاء نصب - وإنما نملي لهم خيرا ~~لأنفسهم - بدل منه أي ولا تحسبن أنما نملى للكافرين خير لهم وأن مع خبره ~~ينوب عن المفعولين وما مصدرية # فإن قلت كيف صح مجئ البدل ولم يذكر إلا أحد المفعولين ولا يجوز الاقتصار ~~بفعل الحسبان على مفعول واحد # قلت صح ذلك من حيث أن التعويل على البدل والمبدل منه في حكم المنحى ألا ~~تراك تقول جعلت متاعك بعضه فوق بعض مع امتناع بكونك على متاعك # قال ويجوز أن يقدر مضاف محذوف على - ولا تحسبن الذين كفروا - أصحاب أن ~~الإملاء خير لأنفسهم أو ولا تحسبن حال الذين كفروا إن الإملاء خير لأنفسهم # وقال النحاس زعم الكسائي والفراء أنها جائزة على التكرير أي ولا تحسبن ~~الذين كفروا ولا تحسبن أنما نملي لهم يعني مثل ( لا تحسبن الذين يفرحون ) # { فلا تحسبنهم } كما سيأتي # قال النحاس وقراءة يحيى بن وثاب بكسر إن حسنة كما تقول حسبت عمرا أخوه خارج # وقال مكي إنما وما بعدها بدل من الذين فسد مسد المفعولين كما في قراءة من ~~قرأ بالياء وقال المهدوي قال قوم قدم الذين كفروا توكيدا ثم ms255 جاء لهم من ~~قوله - إنما نملي لهم - ردا عليهم والتقدير ولا تحسبن أن إملاءنا للذين ~~كفروا خير لهم وقال أبو الحسن الحوفي إن وما عملت فيه في موضع نصب على PageV01P404 ~~البدل من الذين كفروا والذين المفعول الأول والثاني محذوف # وقال أبو القاسم الكرماني في تفسيره المسمى باللباب يجوز أن تكون التاء ~~للتأنيث كقوله { كذبت قوم نوح } # ولا تحسبن القوم الذين والذين وصف للقوم كقوله { وأورثنا القوم الذين ~~كانوا } # قلت فيتحد معنى القراءتين على هذا لأن الذين كفروا فاعل فيهما وكذا يتحد ~~معنى القراءتين على قول من يقول إن الذين كفروا مفعول على قراءة الياء أيضا ~~والفاعل الرسول أو أحد كما تقدم في ( ولا تحسبن الذين قتلوا ) # وقيل إنما نملي بدل من الذين كفروا بدل الاشتمال أي إملاءنا خير بالرفع ~~خبر مبتدأ محذوف أي هو خير لأنفسهم والجملة هي المفعول الثاني # قلت ومثل هذه القراءة بيت الحماسة # ( منا الأناة وبعض القوم تحسبنا % أنا بطاء وفي إبطائنا سرع ) # كذا جاءت الرواية بفتح أنا بعد ذكر المفعول الأول فعلى هذا يجوز أن تقول ~~حسبت وزيد أنه قائم أي حسبته ذا قيام فوجه الفتح أنها وقعت مفعوله وهي وما ~~عملت فيه في موضع مفرد وهو المفعول الثاني لحسبت والله أعلم # وأما - ولا تحسبن الذين يبخلون - على قراءة الخطاب فتقديرها على حذف مضاف ~~أي بخل الذين يبخلون والغيب في - بما يعملون خبير - رد على - سيطوقون ما ~~بخلوا به - والخطاب رد على { وإن تؤمنوا وتتقوا } # والملأ بالمد مصدر لملا وبالقصر الجماعة الأشراف وكلاهما مستقيم المعنى ~~هنا والله أعلم # 580 [ يميز مع الأنفال فاكسر سكونه % وشدده بعد الفتح والضم ( ش ) لشلا ] (1) PageV01P405 ~~وميز يميز لغتان وشلشلا حال من فاعل شدده أو من مفعوله ومعناه خفيفا لأنه ~~قبل التشديد خفيف ويستحب للقارئ تخفيف اللفظ بالحروف المشددة وأن لا يتقعر ~~فيها ويزعج السامع ويتكلف في نفسه مالا يحتاج إليه والله أعلم # 581 [ سنكتب ياء ضم مع فتح ضمه % وقتل ارفعوا مع يا نقول ( ف ) يكملا ] ~~(1) يعني قرأ ابن عامر ( جاءوا ms256 بالبينات وبالزبر ) # بزيادة الباء في { وبالزبر } وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام وانفرد هشام ~~بزيادة الباء في - وبالكتاب - فقرأ الآية التي في آل عمران كالتي في فاطر بإجماع # وقد روى أبو عمرو الداني من طرق أنه في مصحف الشام كذلك # قال في المقنع هو في الموضعين بالباء # وقال رأيت هارون بن موسى الأخفش يقول في كتابه إن الباء زيدت في الإمام ~~يعني الذي وجه به إلى الشام في - وبالزبر - وحدها # قلت وكذلك رأيته أنا في مصحف عندنا بدمشق هو الآن بجامعها بمشهد على ابن ~~الحسين يغلب على الظن أنه المصحف الذي وجهه عثمان رضي الله عنه إلى الشام ~~ورأيته كذلك في غيره من مصاحف الشام العتيقة # قال الشيخ في شرح العقيلة والذي قاله الأخفش هو الصحيح إن شاء الله لأني ~~رأيته كذلك في مصحف لأهل الشام عتيق يعني المصحف المقدم ذكره فإلى هذا ~~الاختلاف أشار بقوله واكشف الرسم مجملا أي آتيا بالجميل من القول والفعل ~~والله أعلم # 583 [ ( ص ) فا ( حق ) غيب يكتمون يبيننن % لا تحسبن الغيب ( ك ) يف ( ~~سما ) اعتلا ] + أي يكتمون ويبينن صفا حق غيب فيهما يريد قوله تعالى / < ~~ليبيننه للناس ولا يكتمونه > / # الغيب فيهما والخطاب على ما تقدم في - لا يعبدون إلا الله - ويقوى الخطاب ~~الاتفاق عليه في الآية المتقدمة PageV01P406 ~~( وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم - وأما ~~) - { لا تحسبن الذين يفرحون } # فقرئ بالغيب والخطاب وسيأتي توجيههما # 584 [ و( ح ) قا بضم البا فلا يحسبنهم % وغيب وفيه العطف أو جاء مبدلا ] (1) PageV01P407 # وتجوز الإعادة بلا فاء قال سبحانه في موضع آخر { إني رأيت أحد عشر كوكبا ~~والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين } # سمى نحو هذا بدلا باعتبار أنه عوض منه وإلا فهو بالتأكيد أشبه على اصطلاح ~~النحويين وبهذا عبر عنه الزمخشري كما سبق ذكره وأما على قراءة من غاير بين ~~الفعلين غيبة وخطابا فالثانية عطف على الأولى لا بدل كقولك ما قام زيد فلا ~~تظننه قائما وذكر الشيخ أبو علي في الحجة وجه البدل ms257 ونص على زيادة الفاء في ~~- فلا - ومنع من وجه العطف وقال ليس هذا موضع العطف لأن الكلام لم يتم ألا ~~ترى أن المفعول الثاني لم يذكر بعد وفيما قاله نظر والله أعلم # 585 [ هنا قاتلوا أخر ( ش ) فاء وبعد في % براءة أخر يقتلون ( ش ) مردلا ~~] (1) يعني - وجهي لله - فتحها نافع وابن عامر وحفص وإني موضعان أحدهما { ~~وإني أعيذها } # فتحها نافع وحده والآخر { أني أخلق لكم من الطين } # فتحها نافع وابن كثير وأبو عمرو غير أن ( أني ) # مفتوحة في قراءة غير نافع فلفظ بها في البيت على قراءة نافع PageV01P408 ~~{ فتقبل مني إنك } # فتحها نافع وأبو عمرو و{ اجعل لي آية } # فتحها أيضا أبو عمرو ونافع { من أنصاري إلى الله } # فتحها نافع وحده والملا بكسر الميم والمد جمع ملئ وهو الثقة وهو صفة ~~لأنصاري أو صفة لقوله وياءاتها أي وياءاتها الملاهي كذا وكذا فهذه ست ياءات ~~إضافة مختلف في إسكانها وفتحها وفي هذه السورة من ياءات الزوائد المختلف في ~~إثباتها وحذفها ياءان { ومن اتبعني } # أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو ( وخافون إن كنتم مؤمنين ) # أثبتها أبو عمرو وحده في الوصل وقلت في ذلك # ( مضافاتها ست وجاء زيادة % وخافون إن كنتم من اتبعن ولا ) # أي وجاء وخافون ومن اتبعن زيادة أي ذوي زيادة فيهما الياء الزائدة على ~~الرسم والولا المتابعة أي ولى هذا هذا ولاء بكسر الواو والله أعلم PageV01P409 ### | AUTO سورة النساء # 587 [ وكوفيهم تساءلون مخففا % وحمزة والأرحام بالخفض جملا ] (1) PageV01P410 ~~مكانها وأنه صار معلوما لاستفاضة استعمالها فيه وهو نوع من دلالة الحال ~~التي لسانها أنطق من لسان المقال ومنه حذف لا في { تالله تفتأ تذكر يوسف } # وحذف الجار في قوله روبة خير إذا أصبح وحمل قراءة حمزة - تساءلون به ~~والأرحام - عليه سديد لأن هذا الكلام قد شهر بتكرير الجار فقامت الشهرة ~~مقام الذكر # وقال في الكشاف وينصره قراءة ابن مسعود { تساءلون به والأرحام } # قال الفراء حدثني شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم قال والأرحام ~~خفض الأرحام قال هو كقولهم أسألك بالله ms258 والرحم قال وفيه قبح لأن العرب لا ~~ترد مخفوضا على مخفوض قد كنى عنه قال وقال الشاعر في جوازه # ( فعلق في مثل السواري سيوفنا % وما بينهما واللعب غوط نفانف ) # قال وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه # قال الزجاج وقد جاء ذلك في الشعر أنشد سيبويه # ( فاذهب فما بك والأيام من عجب % ) # وقال العباس بن مرداس # ( اكر على الكتيبة لا أبالي % أحتفي كان فيها أم سواها ) # وأنشده الحق في إعرابه لحسان بن ثابت فانظر بنا والحق كيف نوافقه ~~والأبيات المتقدمة وزاد # ( إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم % فقد خاب من يصلى بها وسعيرها ) # ثم أخذ في الاستدلال على صحة ذلك وقوته من حيث النظر وأصاب رحمه الله فإن ~~الاستعمال قد وجد وكل ما يذكر من أسباب المنع فموجود في الضمير المنصوب ~~مثله وقد أجازوا العطف عليه فالمجرور كذلك قياسا صحيحا وقول أبي علي في ~~الحجة هو ضعيف في القياس قليل في الاستعمال ممنوع ولقائل أن يقول العطف على ~~الضمير المنصوب كذلك فقال الشيخ في شرحه حكى قطرب ما فيها غيره وفرسه وقال ~~في شرح المفصل وقد أجاز جماعة من النحويين الكوفيين أن يعطف على الضمير ~~المجرور بغير إعادة الخافض واستدلوا بقراءة حمزة وهي قراءة مجاهد والنخعي ~~وقتادة وابن رزين ويحيى بن واب وطلحة والأعمش وأبي صالح وغيرهم وإذا شاع ~~هذا فلا بعد في أن يقال مثل ذلك في قوله تعالى - وكفر به والمسجد الحرام - ~~أي وبحرمة المسجد الحرام ولا حاجة أن يعطف على سبيل الله كما قاله أبو علي ~~وغيره ولا على الشهر الحرام كما قاله الفراء لوقوع الفصل بين المعطوف ~~والمعطوف عليه وإن كان لكل وجه صحيح والله أعلم والوجه الثاني في تعليل ~~قراءة الخفض في الأرحام أنها على القسم وجوابه إن الله كان عليكم رقيبا ~~أقسم سبحانه بذلك كما أقسم بما شاء من مخلوقاته من نحو والتين والزيتون ~~والعصر والضحى والليل إما بها أنفسها أو على إضمار خالقها عز وجل وهو ~~كإقسامه بالصافات وما بعدها على أن إلهكم لواحد وهذا ms259 الوجه وإن كان لا مطعن ~~عليه من جهة العربية فهو بعيد لأن قراءة النصب وقراءة ابن مسعود بالياء PageV01P411 ~~مصرحتان بالوصاة بالأرحام على ما قررناه وأما رد بعض أئمة العربية ذلك فقد ~~سبق جوابه وحكى أبو نصر ابن القشيري رحمه الله في تفسيره كلام أبي إسحاق ~~الزجاج الذي حكيناه ثم قال ومثل هذا الكلام مردود عند أئمة الدين لأن ~~القراءات التي قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~تواترا يعرفه أهل الصنعة وإذا ثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن رد ~~ذلك فقد رد على النبي صلى الله عليه وسلم واستقبح ما قرأ به وهذا مقام ~~محذور لا تقلد فيه أئمة اللغة والنحو ولعلهم أرادوا أنه صحيح فصيح وإن كان ~~غيره أفصح منه فإنا لا ندعي أن كل القراءات على أرفع الدرجات في الفصاحة ~~قلت وهذا كلام حسن صحيح والله أعلم # 588 [ وقصر قياما ( عم ) يصلون ضم ( ك ) م % ( ص ) فا نافع بالرفع واحدة ~~جلا ] (1) الكسر والفتح في هذا ظاهر أن والأخير هو الذي بعده - غير مضار ~~وصية من الله - ومجملا حال من حفص أي مجملا ذلك على أئمته وناقلا لفتحه ذلك ~~عنهم وفي قراءته جمع بين اللغتين وحق هذا البيت أن يكون بعد البيتين اللذين ~~بعده لأن فلأمه في السورة قبل قوله يوصي بها والله أعلم # 590 [ وفي أم مع في أمها فلأمه % لدى الوصل ضم الهمز بالكسر ( ش ) مللا ] ~~+ أراد { وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي } أول الزخرف { في أمها رسولا } # في القصص - فلأمه - في موضعين هنا ضم الهمزة في هذه المواضع أسرع بالكسر ~~والأصل الضم ووجه كسر PageV01P412 ~~الهمزة وجود الكسرة قبلها أو الياء وهي من جنس الكسر فكسروا الهمزة ~~استثقالا للخروج من كسر وشبهه إلى ضم وهذا كما فعلوا في كسر هاء الضمير نحو ~~بهم وفيهم والهمز مجترأ عليه حذفا وإبدالا وتسهيلا فغير بعيد من القياس ~~تغيير حركته وقد غيروا حركة حروف عدة كما مضى في بيوت وما سيأتي في جيوب ~~وعيون ms260 وشيوخ وغيوب قال أبو جعفر النحاس رحمه الله في كسر - فلأمه - هذه لغة ~~حكاها سيبويه قال هي لغة كثير من هوازن وهذيل وقوله لدى الوصل يريد به وصل ~~حرف الجر بهمزة أم فلو فصلت بأن وقفت على حرف الجر ضمت الهمزة بلا خلاف ~~لأنه لم يبق قبلها ما يقتضي كسرها فصارت كما لو كان قبلها غير الكسر والياء ~~نحو - ما هن أمهاتهن - وأمه آية - وكذا إذا فصل بين الكسر والهمزة فاصل غير ~~الياء نحو - إلى أم موسى فرددناه إلى أمه - لا خلاف في ضم كل ذلك فقول ~~الناظم وفي أم قيده بذكر في احترازا من مثل ذلك وقوله وفي أم وما بعده ~~مبتدأ وضم الهمزة بدل اشتمال من المبتدأ وشمللا خبر المبتدأ ومعناه أسرع # 591 [ وفي أمهات النحل والنور والزمر % مع النجم ( ش ) اف واكسر الميم ( ~~ف ) يصلا ] (1) أي ذو نون هاهنا في موضعين - ندخله جنات - وندخله نارا - مع ~~الذي في آخر الطلاق وندخله جنات والذي فوق الطلاق يعني سورة التغابن فيها ~~ندخله مع نكفر يعني قوله تعالى - نكفر عنه سيئاته وندخله - ثم قال نعذب معه ~~أي مع ندخله في الفتح أي اجتمعا في سورة الفتح في قوله - ومن يطع الله ~~ورسوله ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول نعذبه عذابا أليما - ~~فذلك سبعة مواضع قرأهن بالنون نافع وابن عامر والباقون بالياء ووجه PageV01P413 ~~القراءتين ظاهر وضاق عليه البيت عن بيان أن في هذه السورة موضعين كما قال ~~في البقرة معا قدر حرك ومثله قوله في الأعراف والخف أبلغكم حلا ولم يقل معا ~~وهو في قصتي نوح وهود وكلا أي كلاه أي حفظه قارئه فرواه لنا # والله أعلم # 593 [ وهذان هاتين اللذان اللذين قل % يشدد للمكي فذانك ( د ) م ( ح ) لا ~~] (1) الضم والفتح في هذا لغتان كالضعف والضعف وفي الأحقاف موضعان وقوله ~~عند براءة أي فيها كما تقول عندي كذا أي في ملكي يريد فيما حوته براءة من ~~الآيات وكما تجوز عما هو عندي بقي في قوله ولا ألف في ms261 ها - هانتم - على ما ~~سبق تجوز هنا بعكس ذلك وكان له أن يقول وما في براءة أو وكرها هنا وفي ~~براءة ضمه شهاب ومعقلا تميز أو حال والضمير في ثبت للحرف المختلف فيه أو ~~لشهاب أي ثبت معتلا أو مشبها معقلا المعقل الملجأ يقال فلان معقل لقومه ~~وأصله الحصن # 595 [ وفي الكل فافتح يا مبينة ( د ) نا % ( ص ) حيحا وكسر الجمع ( ك ) م ~~( ش ) رفا ( ع ) لا ] + أي كم علا شرفا والمميز محذوف أي كم مرة علا شرفا ~~والجمع يعني به مبينات جمع مبينة فوجه الفتح فيهما ظاهر أي بينها من يدعيها ~~- وآيات مبينات - بينها الله سبحانه وبالكسر يجوز أن يكون لازما PageV01P414 ~~أي هي بينة في نفسها ظاهرة وبينات جمعها يقال بينت الشيء تبين مثل تبين ~~ويجوز أن يكون متعديا أي مبينة صدق مدعيها فهو لازم ومتعد وصحيحا حال من ~~فاعل دنا وكسر الجمع أي كسريا المجموع من ذلك والله أعلم # 596 [ وفي محصنات فاكسر الصاد ( ر ) اويا % وفي المحصنات اكسر له غير ~~أولا ] (1) يعني { وأحل لكم ما وراء ذلكم } # ومعنى صحابه وجوه أي رواته رؤساء من قولهم هم وجوه القوم أي أشرافهم ~~وكبارهم وعاد الضمير مفردا صحابه وإن كان الذي عاد إليه مثنى وهما الضم ~~والكسر لأنهما في معنى المفرد وهو اللفظ والحرف أو صحاب هذا الفعل وجوه ~~وهذه القراءة على مطابقته { حرمت عليكم } # ووجه الفتح إسناد الفعل إلى الله تعالى لقوله قبله { كتاب الله عليكم } # قوله وفي أحصن أي والضم والكسر في الموضعين الفتح في الحرفين أما كونه ضد ~~الكسر فمطرد ومنعكس وأما كونه ضد الضم فمطرد غير منعكس على ما سبق بيانه في ~~شرح الخطبة ولم يقرأ أحد بالضم والكسر في الكلمتين معا إلا حفص وقرأ أبو ~~بكر بالفتح فيهما معا وأما باقي القراء فمن ضم وكسر في - أحل - فتح في - ~~أحصن - ومن فتح في - أحل - ضم وكسر في - أحصن - فالفتح في - أحصن - كالكسر ~~في - محصنات أسند الفعل إليهن والضم والكسر في - أحصن - كفتح صاد - محصنات ~~- والله ms262 أعلم PageV01P415 # 598 [ مع الحج ضموا مدخلا ( خ ) صه وسل % فسل حركوا بالنقل ( ر ) اشده ( ~~د ) لا ] (1) في المفاعلة عاقدت ظاهرة ومعنى عقدت أي عقدت أيمانكم عهودهم ~~والأيمان هنا جمع يمين التي هي اليد وهنا وفي سورة الحديد { ويأمرون الناس ~~بالبخل } PageV01P416 # فتح السكون في الخاء وفتح الضم في الباء شملل أي أسرع أي قراءة حمزة ~~والكسائي بفتح الحرفين والباقون بالضم والإسكان وهما لغتان كالحزن والحزن ~~والعرب والعرب والله أعلم # 600 [ وفي حسنه ( حرمي ) رفع وضمهم % تسوى ( ن ) ما ( حقا ) و( عم ) ~~مثقلا ] (1) يعني قوله { لامستم النساء } # هنا وفي المائدة إذا قصر صار لمستم فيجوز أن يكون لامس بمعنى لمس ويجوز ~~أن يكون على بابه واختلف الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء في أن المراد به ~~الجماع أو اللمس باليد مع اتفاقهم على أن المراد باللمس الجماع في قوله ~~تعالى { ما لم تمسوهن } # حيث وقع سواء قرئ بالمد أو بالقصر والذين مدوا لامس قصروا تمسوهن وبالعكس ~~مع أن معنى اللفظين واحد من حيث أصل اللغة وقد حققنا الكلام في هذا ولله ~~الحمد في المسائل الفقهية في الكتاب المذهب PageV01P417 ~~سهل الله إتمامه وأما { ما فعلوه إلا قليل منهم } # فالرفع فيه هو الوجه الأقوى عند النحويين على البدل من فاعل فعلوه كأنه ~~قال ما فعله إلا قليل منهم ولو كان بهذه العبارة لم يكن إلا بالرفع ومعنى ~~اللفظين واحد والنصب جائز على أصل باب الاستثناء كما في الإيجاب لو قلت ~~فعلوه إلا قليلا لم يجز إلا النصب وقد أجمعوا على رفع { ولم يكن لهم شهداء ~~إلا أنفسهم } # واختلفوا في { ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك } # وفيه بحث حسن سيأتي إن شاء الله تعالى قوله ورفع قليل أي مرفوعه وهو ~~اللام الأخيرة كلل النصب أي بالنصب أي جعل له كالإكليل وهو التاج أو يكون ~~من قولهم روضة مكللة أي محفوفة بالنور فيكون قوله رفع على ظاهره ليس بمعنى ~~مرفوع يعني أن النصب في مثل هذا تابع للرفع كالنور التابع للروضة لأن أصل ~~هذا الباب عند النحويين ms263 البدل كما ذكرنا فكأن النصب طارئ على ما هو وجه ~~الكلام وأصله # 602 [ وأنث يكن ( ع ) ن ( د ) ارم ( تظلمون غيب % شهد ( د ) نا إدغام بيت ~~( ف ) ي ( ح ) لا ] (1) PageV01P418 # / < قل للذين كفروا سيغلبون > / و/ < لا يعبدون إلا الله > / # ولا خلاف في الأول أنه بالغيبة وهو { ولا يظلمون فتيلا } - { انظر كيف ~~يفترون } وأما { بيت طائفة } # فأبو عمرو على أصله في إدغامه ووافقه حمزة فيه كما وافقه في مواضع أخر ~~تأتي في أول سورة والصافات ولولا حمزة لما احتاج إلى ذكر هذا الحرف لأبي ~~عمرو هنا بل كان ذلك معلوما من إدغام الحرفين المتقاربين فلما احتاج إلى ~~ذكره لأجل حمزة رمز لأبي عمرو معه خشية أن يظن أنه لحمزة وحده ولهذا نظائر ~~سابقة ولاحقة وكان يلزمه مثل ذلك في أول والصافات فلم يفعله وقد قيل إن ~~إدغام ( بيت طائفة ) # ليس من باب الإدغام الكبير بل من الصغير والتاء ساكنة للتأنيث مثل { ~~وقالت طائفة } # وقد ذكرنا وجه هذا القول على بعده في الشرح الكبير في باب الإدغام وفي ~~هذا البيت ثلاث مسائل وصلها بغير واو فاصلة بينها إذ لا ريبة في ذلك والله أعلم # 603 [ وإشمام صاد ساكن قبل داله % كأصدق زايا ( ش ) اع وارتاح أشملا ] # يعني نحو { وتصدية } و{ يصدفون } و{ يصدر } و{ تصديق } و{ فاصدع بما تؤمر ~~} { وعلى الله قصد السبيل } { ومن أصدق } # وجه هذا الإشمام ما تقدم في - الصراط - لأن الدال مجهورة وقراءة الباقين ~~بالصاد الخالصة وقوله زايا بالنصب هو ثاني مفعولي وإشمام والأول أضيف إليه ~~وهو صاد لأنك تقول أشم الصاد زايا والمصدر يتعدى تعدية فعله وأشملا تمييز ~~والارتياح النشاط وأشملا جمع شمال بكسر الشين وهو الخلق واليد يشير إلى ~~حسنه في العربية والله أعلم # 604 [ وفيها وتحت الفتح قل فتثبتوا % من الثبت والغير البيان تبدلا ] PageV01P419 # يعني { إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا } - { فمن الله عليكم فتبينوا } # وفي الحجرات { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } # قرأها حمزة والكسائي من الثبات في الأمر والثبت هو خلاف الإقدام والمراد ~~التأني وخلاف ms264 العجلة ومنه قوله تعالى { وأشد تثبيتا } # أي وأشد وفقا لهم عما وعظوا بأن لا يقدموا عليه وقرأها الباقون من بيان ~~الأمر وهو ثمر التثبت فيه فيستعمل في موضعه قال الأعشى ( كما راشد تجدن ~~أمرا تبين ثم ارعوى أو قدم % ) # قدم أي أقدم قال أبو علي فاستعمل التبيين في الموضع الذي يقف فيه ناظرا ~~في الشيء حتى يقدم عليه أو يرتدع عنه وقال في موضع الزجر النهي والتوقف # ( لزيد مناة توعد يا ابن تيم % تبين أين تاه بك الوعيد ) # وقال الفراء هما متقاربان في المعنى يقول ذلك للرجل لا تعجل بإقامة الحد ~~حتى يتبين ويتثبت وقول الناظم من الثبت أي اشتقاقه من كلمة الثبت يقال رجل ~~ثبت أي ثابت القلب واستعمله العلماء الحائزون أحوال الرواة ونقلة الأحاديث ~~في الحافظ الذاكر لما حدث به الضابط له الذي لا تدخله شبهة في ذلك ولا تشكك ~~فيه فيقولون هو ثقة ثبت وهو من ذلك وعسر على الناظم أن يقول من التثبت أو ~~التثبيت وكان هو وجه الكلام كما قال غيره فعدل إلى كلمة فيها الحروف الأصول ~~التي مرجع جميع ما اشتق من ذلك إليها وقال الشيخ أشار إلى أن معنى القراءة ~~طلب الثبت وهو تفعلوا بمعنى استفعلوا من طلب ثبات الأمر والقراءة الأخرى ~~أمر بطلب بيان الأمر ثم قال الناظم والغير تبدل من الثبت البيان أي جعله ~~مشتقا من البيان لا من الثبت ولم يذكر للقراءة من الثبت رمزا اعتمادا على ~~الرمز السابق في إشمام - أصدق - وبابه لأنه أول رمز يليه # فإن قلت فلقائل أن يقول ينبغي أن يؤخذ لها ما يرمز به في المسئلة التي ~~بعدها كما أنه جمع بين مسئلتين لرمز واحد فيما مضى في البقرة وهما { قالوا ~~اتخذ الله ولدا } و{ كن فيكون } # وجمع بين ثلاث مسائل لرمز واحد في آل عمران في البيت الذي أوله سنكتب # قلت اهتمامه ببيان قراءة الغير في هذا البيت قطع ذلك الاحتمال لأنه يعلم ~~أنه ما شرع في بيان قراءة الغير إلا وقد تم بيانه ms265 للقراءة الأخرى قيدا ~~ورمزا فتعين اعتبار الرمز السابق إذ ليس غيره فكأنه قال اشما PageV01P420 ~~وقرءا فتثبتوا من الثبت وكان النظم يحتمل زيادة بيان فيقال في الثبت ~~السابق كأصدق زايا شاع والتثبت شمللا إليها وتحت الفتح في - فتثبتوا - ~~وغيرهما لفظ الثبات تبدلا أي أسرع الثبت إلى هذه السورة وإلى الحجرات في ~~لفظ - فتثبتوا - وغير حمزة والكسائي يبدل عن ذلك لفظ البيان والله أعلم # 605 [ و( عم ف ) تى قصر السلام مؤخرا % وغير أولى بالرفع ( ف ) ى ( حق ن ~~) هشلا ] (1) PageV01P421 # يريد { فسوف نؤتيه أجرا } # القراءة بالنون والياء ظاهرة والهاء في حماه عائدة على يؤتيه كقولك زيد ~~بماله في داره ويدخلون الجنة بضم الياء وفتح الخاء على بناء الفعل للمفعول ~~وبفتح الياء وضم الخاء على بنائه للفاعل وكلاهما ظاهر المعنى والصري بكسر ~~الصاد وفتحها الماء المجتمع المستنقع يشير إلى عذوبة القراءة وكل عذب # 607 [ وفي مريم والطول الأول عنهم % وفي الثان ( د ) م ( ص ) فوا وفي ~~فاطر ( ح ) لا ] (1) يعني قرأ الكوفيون { أن يصلحا بينهما صلحا } PageV01P422 # من أصلح يصلح وقرأ الباقون بهذا اللفظ المنظوم وأصله يتصالحا فأدغمت ~~التاء في الصاد وثابتا حال من اللام أو من الهاء في لامه أو من فاعل اكسر ~~أي في حال ثباتك فيما تفعل فإنك على ثقة من أمرك وبصيرة من قراءتك أو يكون ~~نعت مصدر محذوف أي كسرا ثابتا تلا ما قبله من الحركات المذكورة أو هو مفعول ~~تلا أي تبع هذا المذكور أمرا ثابتا وهو كل ما تقدم ذكره من الحروف وقال ~~الشيخ التلاء بالمد الذمة وهو منصوب على التمييز # 609 [ وتلووا بحذف الواو الأولى ولامه % فضم سكونا ( ل ) ست ( ف ) يه ~~مجهلا ] (1) يريد قوله تعالى { والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي ~~أنزل من قبل } # فتحهما حصن وانفرد عاصم بفتح PageV01P423 ~~{ وقد نزل عليكم في الكتاب } # والقراءة في المواضع الثلاثة دائرة بين بناء الفعل للفاعل أو للمفعول ~~وهما ظاهرتان والهاء في حصنه تعود على نزل وهو خبر فتح الضم والكسر وهما ~~خبر نزل ثم قال وأنزل ms266 كذلك عنهم والله أعلم # 611 [ ويا سوف تؤتيهم ( ع ) زيز وحمزة % سيوتيهم في الدرك كوف تحملا ] ~~(1) قوله بالإسكان متعلق بآخر البيت السابق ثم ابتدأ تعدوا أي قرأه غير ~~نافع بإسكان العين وتخفيف الدال من عدا يعدو كما قال سبحانه في موضع آخر { ~~إذ يعدون في السبت } # وقرأ نافع بفتح العين وتشديد الدال وكان الأصل يعتدوا كقوله { ولقد علمتم ~~الذين اعتدوا منكم } # ثم أدغمت التاء في الدال وألقيت حركة التاء على العين وأخفى قالون حركة ~~العين إيذانا بأن أصلها السكون والكلام فيه كما سبق في إخفاء كسر العين في ~~نعما وقوله مسهلا أي راكبا للطريق الأسهل وكأنه أشار بذلك إلى طريق آخر وعر ~~روى عنه لم ير الناظم ذكره لامتناع سلوكه قال صاحب التيسير والنص عنه ~~بالإسكان # قلت وكذا ذكر ابن مجاهد عن نافع قال أبو علي وكثير من النحويين ينكرون ~~الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني منهما مدغما ولم يكن الأول حرف لين نحو ~~- دابة - وثمود - الشرب - وقيل لهم - ويقولون إن المد يصير عوضا من الحركة ~~ثم قال وإذا جاز نحو أصيم ومديق ودويبة مع نقصان المد الذي فيه لم يمتنع أن ~~يجمع بين الساكنين في نحو تعدوا - لأن ما بين حرف اللين وغيره يسير PageV01P424 # قلت ذلك القدر اليسير هو الفارق لأنه هو القائم مقام الحركة وما ليس فيه ~~ذلك اليسير فلا حركة فيه ولا ما يقوم مقامها فلا ينبغي أن يتكلف جوازه ~~وصحته مع عسره على اللسان أو استحالته وقد سبق في - نعما هي - تحقيق ذلك ~~أيضا وإنكار أبي علي وغيره من أئمة العربية جواز إسكان العين وعجبت منه كيف ~~سهل أمره هنا # قال ابن النحاس لا يجوز إسكان العين والذي يقرأ بهذا إنما يروم الخطأ # قال الحوفي وهذا شيء لا يجوز ولعل القارئ بذلك أراد الإخفاء فتوهم عليه ~~الإسكان والله أعلم # 613 [ وفي الانبيا ضم الزبور وههنا % زبورا وفي الإسرا لحمزة أسجلا ] (1) PageV01P425 ### | AUTO سورة المائدة # 614 [ وسكن معا شنآن ( ص ) حا ( ك ) لاهما % وفي كسر أن صدوكم ( حا ms267 ) مد ~~دلا ] (1) يريد { وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون } # فإذا قصر بحذف الألف وشددت الياء صار قسية على وزن فعيلة فالقراءتان ~~بمعنى عالمة وعليمة وقيل قسية ردية مغشوشة من قولهم درهم قسى قال الزمخشري ~~وهو من القسوة لأن الذهب والفضة PageV02P426 ~~الخالصين فيهما لين والمغشوش فيه يبس وصلابة قال أبو علي والقسوة خلاف ~~اللين والرقة وقد وصف الله تعالى قلوب المؤمنين باللين فقال { ثم تلين ~~جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } # ويشهد لقراءة المد { فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله } وأما { وأرجلكم ~~إلى الكعبين } # فقرئت بنصب اللام وجرها أما النصب فوجهه العطف على وجوهكم وأيديكم لأن ~~الجميع ثابت غسله من جهة السنة وإنما فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بقوله ~~- وامسحوا برءوسكم - للتنبيه على الترتيب المشروع سواء قيل بوجوبه أو ~~استحبابه وأما الجر فوجهه ظاهر وهو العطف على برءوسكم والمراد به المسح على ~~الخفين وعلى ذلك حمل الشافعي رحمه الله القراءتين فقال أراد بالنصب قوما ~~وبالجر آخرين # فإن قلت التحديد يمنع من ذلك فإن قوله - إلى الكعبين - كقوله - إلى ~~المرافق # قلت التحديد لا دلالة فيه لي غسل ولا مسح وإنما يذكر عند الحاجة إليه ~~فلما كانت اليد والرجل لم يذكر التحديد فيهما لاقتصر على ما يجب قطعه في ~~السرقة أو لوجب استيعابها غسلا ومسحا إلى الإبط والفخذ أعتنى بالتحديد ~~فيهما ولما لم يحتج إلى التحديد لم يذكره لا مع الغسل ولا المسح كما في ~~الوجه والرأس # فإن قلت استيعاب المحدود بالمسح على الخف غير واجب بالإجماع # قلت فائدة التحديد أن الاقتصار على مسح ما جاوز ذلك غير مجز فليس المطلوب ~~إلا المسح فيما دون الكعبين إلى أطراف الأصابع فهذا أرجح ما وجدت من ~~الأقوال في تفسير هذه الآية وإعرابها ورضى في موضع نصب على التمييز أو ~~الحال أشار إلى أن قراءة النصب ظاهرة الموافقة لما ثبت في السنة وقراءة ~~الجر خفية الموافقة وهي ما ذكرناه والله أعلم # 616 [ وفي رسلنا مع رسلكم ثم رسلهم % وفي سبلنا في الضم الإسكان ( ح ) ~~صلا ] (1) PageV02P427 # السحت ما لا يحل ms268 وإنما قال كلمات السحت لأنه تكرر في مواضع من هذه السورة ~~وفي عم ضمير يعود إلى الإسكان والنهى جمع نهية وهي الغاية والنهاية والهاء ~~في به للإسكان أيضا أي كيفما أتى لفظ أذن - منكرا أو معرفا مفردا أو مثنى ~~نحو { ويقولون هو أذن } - { والأذن بالأذن } - { في أذنيه وقرا } # الضم والإسكان لغتان والله أعلم # 618 [ ورحما سوى الشامي ونذرا ( صحاب ) هم % ( ح ) موه ونكرا ( ش ) رع ( ~~ح ) ق ( ل ) ه ( ع ) لا ] (1) يريد { إلى شيء نكر } # في سورة القمر سكنها ابن كثير وحده قوله والعين فارفع يريد ( والعين ~~بالعين ) # قوله وعطفها أي ومعطوفها يعني ما عطف عليها وهو الأنف والأذن والسن ~~وللرفع ثلاثة أوجه # أحدها الرفع على استئناف جملة وعطفها على الجملة السابقة كقولك فعلت كذا ~~وزيد فعل كذا وعمرو وبكر قال أبو علي الواو عاطفة جملة على جملة وليست ~~للاشتراك في العامل كما كان كذلك في قول من نصب ولكنها عطفت جملة على جملة ~~كما يعطف المفرد على المفرد # قال والوجه الثاني أنه حمل الكلام على المعنى لأنه إذا قال { وكتبنا ~~عليهم فيها أن النفس بالنفس } PageV02P428 # فمعنى الحديث قلنا لهم النفس بالنفس فحملت العين بالعين على هذا # قلت لأن أن ههنا لو حذفت لاستقام معنى الكلام بحذفها استقامته بثبوتها ~~وتكون النفس مرفوعة فصارت أن هنا كإن المكسورة في أن حذفها لا يخل بالجملة ~~فجاز العطف على محل اسمها كما يجوز على محل اسم المكسورة وقد حمل على ذلك { ~~أن الله بريء من المشركين ورسوله } # قال الشيخ أبو عمرو ورسوله بالرفع معطوف على اسم أن وإن كانت مفتوحة ~~لأنها في حكم المكسورة وهذا موضع لم ينبه عليه النحويون ثم وجه ذلك وقرره ~~بما سنذكره إن شاء الله تعالى في شرح النظم في النحو وقال الزمخشري والعين ~~بالرفع لعطف على محل ( أن النفس ) # لأن المعنى وكتبنا عليهم النفس بالنفس إما لإجراء كتبنا مجرى قلنا وإما ~~لأن معنى الجملة التي هي النفس بالنفس مما يقع عليه الكتب كما تقع عليه ~~القراءة قال الزجاج ms269 رفعه على وجهين العطف على موضع النفس بالنفس وعلى ~~الاستئناف قال وفيها وجه آخر أن يكون عطفا على الضمير في - بالنفس - المعنى ~~أن النفس مأخوذة هي بالنفس والعين معطوفة على هي # قلت ورفع الجروح على الابتداء وقصاص خبره وعلى قراءة نصب الجروح يكون ~~قصاص خبر أن ولا يستقيم في رفع الجروح # الوجه الثالث وهو أنه عطف على الضمير الذي في خبر النفس وإن جاز فيما ~~قبلها وسببه استقامة المعنى في قولك مأخوذة هي بالنفس والعين مأخوذة بالعين ~~ولا يستقيم والجروح مأخوذة قصاص هذا معنى قول بعضهم لما خلا وله الجروح ~~وقصاص عن الباقي الخبر خالف الأسماء التي قبلها فخولف بينها في الإعراب ~~وقال بعضهم إنما رفع الجروح ولم ينصب تبعا لما قبله فرقا بين الجملة ~~والمفسر وقيل خولف ذلك الإعراب لاختلاف الجراحات وتفاوتها فإذن الخلاف بذلك ~~الاختلاف قال أبو علي فأما - والجروح قصاص - فمن رفعه يقطعه عما قبله فإنه ~~يحتمل هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها في قول من رفع والعين بالعين قال ~~ويجوز أن يستأنف - والجروح قصاص - ليس على أنه مما كتب عليهم في التوراة ~~ولكن على استئناف إيجاب وابتداء شريعة في ذلك قال ويقوى أنه من المكتوب ~~عليهم في التوراة نصب من نصبه # قلت وفي هذا البيت رضى مرتين فالأول حال من الضمير في ارفع والثاني حال ~~من مفعول ارفع والملا الأشراف أي أنه مرضى لهم والله أعلم # 620 [ وحمزة وليحكم بكسر ونصبه % يحركه يبغون خاطب ( ك ) ملا ] (1) PageV02P429 ~~لقوله وليحكم فالكسر في اللام والنصب في الميم وإنما زاد قوله يحركه لتأخذ ~~ضد التحريك للقراءة الأخرى وهو الإسكان في الحرفين ولو لم يذكر لكان ضد ~~الكسر الفتح وضد النصب الخفض أراد قوله تعالى { وليحكم أهل الإنجيل بما } # قرأه حمزة على التعليل أي لأجل الحكم بما فيه - آتيناه الإنجيل - وقرأه ~~الباقون على الأمر وقوله { أفحكم الجاهلية يبغون } # الخطاب فيه لأهل الكتاب والغيبة إخبار عنهم وجعل يبغون كأنه خطاب الكمل ~~مجازا لما كان الخطاب فيه وعنى بالكمل أهل الكتاب أي إنهم أهل ms270 علم وفهم ~~فحسن توبيخهم ولومهم لصدهم عن حكم الله تعالى وهم يعلمونه والله أعلم # 621 [ وقبل يقول الواو ( غ ) صن ورافع % سوى ابن العلا من يرتدد ( عم ) ~~مرسلا ] (1) PageV02P430 ~~وأظن أن الذي حملهم على ارتكاب هذه الأوجه البعيدة وتركهم الوجه الواضح ~~الذي ذكرته أولا اعتقادهم أن فيصبحوا ليس نصبا على جواب الترجي لأن الترجي ~~من الله تعالى إيجاب وتحقيق فلم يكن معنى الترجي حاصلا فيكون - فيصبحوا - ~~عطفا على - أن يأتي بالفتح - ولا يستقيم عطف - ويقول - على ظاهر قوله - أن ~~يأتي - فتأولوا هذه التأويلات ونحن نقول وإن كان الأمر كذلك فلا يمتنع ~~النصب اعتبارا بلفظ الترجي وهذا متعين في تعليل قراءة عاصم { فتنفعه الذكرى } # بالنصب في سورة عبس فهو في جواب { لعله يزكى } # فكذا ههنا والله أعلم # وقول الناظم ورافع سوى ابن العلا رافع خبر مقدم والمبتدأ قوله سوى ابن ~~العلا أي غير ابن العلا رافع ليقول وفي هذه العبارة نظر فإن أكثر النحويين ~~يقولون إن سوى التي بمعنى غير لازمة للنصب على الظرفية فلا يجوز أن يليها ~~عامل يقتضي غير ذلك إلا أن المختار خلاف ما ذكروه ففي أبيات الحماسة ( ولم ~~يبق سوى العدوان % ) # فإذا جاز وقوع سوى فاعلة جاز وقوعها مبتدأة وأما { من يرتد منكم عن دينه } # فرسم بدالين في مصاحف المدينة والشام وبدال واحدة في المصاحف الباقية فكل ~~من القراء وافق مصحفه وهما لغتان الإدغام لتميم والإظهار لأهل الحجاز وقد ~~جاء التنزيل بالأمرين { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى } - { ~~ومن يشاق الله } # والمرسل المطلق يعني أنه أطلق من عقال الإدغام والضمير في عم لقوله من ~~يرتد ثم بين قراءة الباقين فقال # 622 [ وحرك بالإدغام داله % وبالخفض والكفار ( ر ) اويه ( ح ) صلا ] (1) PageV02P431 ~~كما سبق في شرح الخطبة وإنما فتحت الدال الثانية لسكون الأولى قبلها بسبب ~~الإدغام ويجوز كسرها لغة لا قراءة { والكفار أولياء } # بخفض الراء عطفا على قوله { من الذين أوتوا الكتاب } # وبالنصب عطفا على { الذين اتخذوا دينكم } # والواو في - والكفار - من التلاوة وهي مبتدأ والتقدير والكفار ms271 بالخفض ~~راويه حصله والله أعلم # 624 [ وبا عبدا اضمم واخفض التا بعد ( ف ) ز % رسالته اجمع واكسر التا ( ~~ك ) ما ( ا ) عتلا ] (1) PageV02P432 # 624 [ ( ص ) فا وتكون الرفع ( ح ) ج ( ش ) هوده % وعقدتم التخفيف ( م ) ن ~~( صحبة ) ولا ] (1) يعني في عين عقدتم أي اتبع فتحها فيتولد منها ألف عبر ~~عنها بالمد وجعل المد في العين تجوزا وهو على المعنى الذي ذكرناه في قوله ~~ولا ألف في هاء هأنتم يعني أن ابن ذكوان زاد ألفا بعد العين وهو ممن خفف ~~القاف فتصير قراءته - عاقدتم - وهو بمعنى عقدتم أو يكون من اثنين على أصل ~~فاعلتم فههنا ثلاث قراءات والذي سبق في سورة النساء فيه قراءتان المد ~~والتخفيف والثالثة هنا التشديد والمقسط العادل وثملا حال من الضمير في ~~نونوا وهو جمع ثامل وهو المصلح والمقيم أيضا يقال ثمل يثمل بضم الميم وكسرها PageV02P433 ~~في المضارع ثملا فهو ثامل وقوله مثل ما في خفضه الرفع جملة معترضة بين ~~الحال وصاحبها وانتظامها كانتظام قولك زيد في داره عمرو أي قرءوا { فجزاء ~~مثل ما قتل } # بتنوين جزاء ورفع مثل فمثل في هذه القراءة صفة جزاء وكذا من النعم أي ~~فعليه جزاء مماثل ما قتل وذلك الجزاء من النعم والقراءة الأخرى بإضافة جزاء ~~إلى مثل وقد أشكلت على قوم حتى قالوا الجزاء إنما هو للصيد لا لمثله من ~~النعم ووجهها أنها إضافة تخفيف لأن مثل مفعول جزاء أصله فجزاء مثل ما آي ~~فعليه أن يجزي المقتول مثله من النعم فمن النعم على قراءة الإضافة يجوز أن ~~يكون متعلقا بالجزاء ويجوز أن يكون صفة له كما أنه متعين للصفة على قراءة ~~التنوين وسببه أنك إذا نونت جزاء فقد وصفته بمثل ومتى وصف المصدر أو أكد أو ~~عطف عليه امتنع تعلق شيء به نص أبو علي على ذلك كله وعلى قراءة الإضافة لم ~~يوصف فجاز تعلق من النعم به وجرى هنا بمنزلة قضى فكما تقول قضيت زيدا حقه ~~كذا تقول جزيت الصيد مثله فظهر أن تقدير الآية فعليه أن يجزى المقتول ms272 مثله ~~من النعم ثم حذف المفعول الأول لما في قوة الكلام من الدلالة عليه ثم أضيف ~~الجزاء إلى المثل تخفيفا كما تقول أعجبني عزمك على إكرام زيد غدا وقال أبو ~~علي هو من قولهم أنا أكرم مثلك يريدون أنا أكرمك فكذا إذ قال فجزاء مثل ما ~~قتل فالمراد جزاء ما قتل فالإضافة كغير الإضافة قال ولو قدرت الجزاء تقدير ~~المصدر فأضفته إلى المثل كما تضيف المصدر إلى المفعول به لكان في قوله من ~~جر مثلا على الاتساع الذي وصفنا أي يكون مثل زائد والله أعلم # 626 [ وكفارة نون طعام برفع خفضه دم ( غ ) نى واقصر قياما ( ل ) ه ( م ) ~~لا ] (1) PageV02P434 ~~(1) يعني أن حمزة وأبا بكر كسرا الغين من الغيوب لما تقدم من التعليل في ~~بيوت ثم أردفه ما اختلف القراء في كسره من هذا القبيل وهو عيون المنكر ~~والمعرف نحو { في جنات وعيون } - { وفجرنا فيها من العيون } # وشيوخا في غافر كسر هذه الثلاثة ابن كثير وحمزة والكسائي وأبو بكر وابن ~~ذكوان ومعنى دانه أي دان به أي تدين بقراءته أي دان له أي أطاعه وملاء بكسر ~~الميم والمد جمع ملآن وهو صفة لصحبه يعني أنهم ملئوا علما ثم ذكر موضعا آخر فقال PageV02P435 # 629 [ جيوب ( م ) نير ( د ) ون ( ش ) ك وساحر % بسحر بها مع هود والصف ( ~~ش ) مللا ] (1) أي قرءوا بالخطاب للكسائي ومعنى قرأته ظاهر أي هل تطلب طاعة ~~ربك في إنزال المائدة يريدون استجابة الله سبحانه دعاءه وقراءة الجماعة على ~~معنى هل يطلب ربك الطاعة من نزول المائدة ويجوز أن يكون عبر عن الفعل ~~بالاستطاعة لأنها شرطه والمعنى هل ينزل ربك علينا مائدة من السماء إن دعوته ~~بها ومثله { فظن أن لن نقدر عليه } # أي ظن أن لن نؤاخذه فعبر بشرط المؤاخذة هو القدرة على المشروط وهو ~~المؤاخذة ومثله في حديث الذي أوصى بنيه بتحريقه وتذرية رماده في البحر قوله ~~لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه أحد أي لئن حكم بتعذيبي ليكونن ~~عذابا عظيما ويقول الرجل للرجل ms273 بصورة المستفهم تقدر تفعل كذا وهو يعلم ~~قدرته عليه وإنما معناه افعله فإنك قادر على فعله وهذا معنى حسن يعم جميع ~~هذه المواضع المشكلة والله أعلم # ومثل ذلك في الإشكال ما رواه الهيثم ابن جمار وهو ضعيف عن ثابت عن أنس أن ~~أبا طالب مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ابن أخي ادع ربك الذي ~~تعبد فيعافيني فقال اللهم اشف عمي فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال فقال يا ~~ابن أخي إن ربك الذي تعبد ليطيعك قال وأنت يا عماه لو أطعته أو قال لئن ~~أطعته أو قال لئن أطعت الله ليطيعنك أي ليجيبنك إلى مقصوده والله أعلم # 631 [ ويوم برفع ( خ ) ذ وإني ثلاثها % ولي ويدي أمي مضافاتها العلا ] PageV02P436 ~~(1) PageV02P437 ### | AUTO سورة الأنعام # 632 [ و( صحبة ) يصرف فتح ضم وراؤه % بكسر وذكر لم يكن شاع وانجلا ] (1) ~~من رفع الفتنة مع تأنيث يكن فقراءته ظاهرة ومن نصبها ففي قراءته إشكال فإن ~~الاسم إن قالوا وهو مذكر فما وجه التأنيث وهي قراءة أبي عمرو ونافع وأبي ~~بكر فقال أبو علي ءانث أن قالوا لما كان الفتنة في المعنى وفي التنزيل { ~~فله عشر أمثالها } # وقال لبيد # ( فمضى وقدمها وكانت عادة % منه إذ هي غردت إقدامها ) # فأنث الإقدام لما كان العادة في المعنى قال وقد جاء في الكلام ما جاءت ~~حاجتك فأنث ضمير ما حيث كان الحاجة في المعنى ونصب الحاجة مثل ذلك قولهم من ~~كانت أمك فأنث ضمير من حيث كان الأم ومثله { ومن يقنت منكن لله } PageV02P438 # قال الزجاج ويجوز أن يكون تأويل أن قالوا إلا مقالتهم أي فيؤنث الفعل على ~~هذا التقدير لأن المقالة مؤنثة والنصب في ( والله ربنا ) # على النداء أو بإضمار أعني والخفض على النعت والثناء وقوله وصلا جمع واصل ~~وهو مفعول شرف والفاعل ضمير يعود على الباء أي شرف هذا النداء الواصلين إلى ~~الله لا هؤلاء الكفرة # 634 [ نكذب نصب الرفع ( ف ) از ( ع ) ليمه % وفي ونكون انصبه ( ف ) ي ( ك ~~) سبه ( ع ) لا ] (1) يعني ms274 حذف ابن عامر لام التعريف وأبقى لام الابتداء ~~وأضاف الدار إلى الآخرة على تقدير ولدار الساعة الآخرة أو لدار الحياة ~~الآخرة وكتبت في مصاحف الشام بلام واحدة وقراءة الجماعة بالتعريف وجعل ~~الآخرة صفة للدار # 636 [ و( عم ع ) لا لا يعقلون وتحتها % خطابا وقل في يوسف ( عم ن ) يطلا ] PageV02P439 ~~(1) يعني الذي بعده { وما علمناه الشعر } # وبقي موضع آخر في القصص ذكره في سورته { وما عند الله خير وأبقى أفلا ~~تعقلون } # الخطاب فيه لغير أبي عمرو وأما { فإنهم لا يكذبونك } # فالتخفيف فيه والتشديد من باب واحد أكذب وكذب مثل أنزل ونزل وتأولا تمييز ~~ورحبا حال من الضمير في أني العائد على يكذبونك أو مفعول به أي صادف مكانا ~~رحبا من صدور قرائه لقبولهم له PageV02P440 ~~وتوجيههم لمعانيها إذ يحتمل أن يكون من أكذبته أي وجدته كاذبا وأكذبته ~~أيضا إذا نسبته إلى الكذب كقول الكميت ( فطائفة قد أكقرتني بحبكم % ) أي ~~نسبتني إلى الكفر # 638 [ أريت في الاستفهام لا عين ( ر ) اجع % وعن نافع سهل وكم مبدل جلا ] ~~(1) يعني { إذا فتحت يأجوج ومأجوج } - { فتحنا عليهم أبواب كل شيء } - { ~~ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم } - { ففتحنا أبواب السماء } PageV02P441 ~~والتخفيف والتشديد في كل ذلك لغتان ومن عادته أن يجمع النظائر مقدما لما ~~في سورته مهما أمكن وهنا لم يمكنه فقدم الذي في الأنبياء ثم رجع إلى ما في ~~سورة الأنعام وغيرها ومعنى كلا حفظ وهو مهموز كما قال تعالى / < قل من ~~يكلوكم بالليل والنهار > / # ولكن وقف عليه فأبدل من الهمزة ألفا لسكونها والله أعلم # 640 [ وبالغدوة الشامي بالضم ههنا % وعن ألف واو وفي الكهف وصلا ] (1) PageV02P442 ~~فجعلهما بمنزلة ضحوة قال أبو العباس المهدوي حكى سيبويه والخليل أن بعضهم ~~ينكره فيقول رأيته غدوة بالتنوين وبذلك قرأ ابن عامر نكرة فأدخل عليها ~~الألف واللام والله أعلم # 641 [ وأن بفتح ( عم ن ) صرا وبعد ( ك ) م % ( ن ) ما يستبين ( صحبة ) ~~ذكروا ولا ] (1) PageV02P443 # على قول من جعله توكيدا لقوله ( ولا تحسبن الذين يفرحون ) # إلا أن هذا ليس مثل ( أيعدكم ms275 أنكم إذا متم ) # لأن هذه لا شرط فيها وتلك فيها شرط فيبقى بغير جواب فقيل الجواب محذوف ~~لدلالة الكلام عليه تقديره غفور له ومنهم من جعل الثانية معطوفة على الأولى ~~بالفاء وكل هذا تكلف والوجه ما قدمناه وأجاز الزجاج كسر الأولى مع فتح ~~الثانية وإن لم يقرأ به وأما ( ولتستبين سبيل ) # فذكره صحبة متابعة للرواية أي قرءوه بالياء لأن لفظ السبيل مذكر في قوله ~~تعالى { وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا } - { وإن يروا سبيل الغي ~~يتخذوه سبيلا } # ومن قرأه بالتاء أنثوه كما جاء { قل هذه سبيلي } - { ويبغونها عوجا } # وكل هذا على قراءة من رفع سبيل على أنه فاعل تستبين وهم كل القراء غير ~~نافع على ما سيأتي في أول البيت الآتي وأما قراءة نافع بنصب سبيل فعلى أنها ~~مفعول تستبين والتاء للخطاب لا للتأنيث أي ولتستبين - أنت - سبيل المجرمين ~~- أي تتبينها وتعرفها فقول الناظم صحته ذكروا يريد أن غيرهم أنثوا ونافع لم ~~يؤنث وإنما جاء بتاء المخاطبة ولكن العبارة ضاقت عليه فلم يمكنه التنبيه ~~عليه واغتفر أمره لأن قراءته كقراءة الجماعة لفظا بالتاء إلا أنهما يفترقان ~~في المعنى وذلك لا يقدح في التعريف بصورة القراءة وقوله ولا أي متابعة وهو ~~في موضع نصب على الحال أو هو مفعول من أجله والله أعلم # 642 [ سبيل برفع ( خ ) ذ ويقض بضم ساكن % مع ضم الكسر شدد وأهملا ] (1) PageV02P444 ~~{ فارتدا على آثارهما قصصا } # أي يتبع الحق فيما يفعل والقراءة الأخرى من القضاء والحق نعت مصدر محذوف ~~أي يقضي القضاء الحق أو مفعول به على إسقاط الخافض أي يقضي بالحق كما قال { ~~والله يقضي بالحق } # وهو مفعول صريح على أن يقضي بمعنى يصنع الحق وتفعله والياء منه محذوفة في ~~الرسم باتفاق فلهذا احتمل القراءتين ثم رمز لمن قرأ يقص من القصص في أول ~~البيت الآتي فقال # 643 [ ( ن ) عم ( د ) ون ( إ ) لباس وذكر مضجعا % توفاه واستهواه حمزة ~~منسلا ] (1) PageV02P445 ~~الضم والكسر في خفية لغتان وقوله معا يعني هنا وفي الأعراف { تدعونه تضرعا ~~وخفية } - { ادعوا ms276 ربكم تضرعا وخفية } # أي مظهرين للضراعة والاستكانة ومضمرين ذلك في أنفسكم أي ادعوا ربكم ~~وارغبوا إليه ظاهرا وباطنا وأما التي في آخر الأعراف { واذكر ربك في نفسك ~~تضرعا وخيفة } # فذلك من الخوف بتقديم الياء على الفاء ووزنه فعلة كجلسة وركبة فأبدلت ~~الواو ياء لأجل الكسرة قبلها وأما قوله { لئن أنجيتنا من هذه } # فعلى الخطاب وقراءة الكوفيين على الغيبة أي أنجانا الله وهما ظاهران أي ~~وأنجيت تحول للكوفي أنجا وهم في ذلك على أصولهم في الإمالة فيميلها حمزة ~~والكسائي ولم يبين ذلك كما بين في - توفاه - واستهواه - وفناداه الملائكة ~~لضيق العبارة عليه والله أعلم # 645 [ قل الله ينجيكم يثقل معهم % هشام وشام ينسينك ثقلا ] (1) كلا بمعنى ~~جميعا فهو حال من رأى أي حيث أتى رأى فأمال حرفيه أي أمل حرفي رأى جميعا ~~وليس كلا تأكيدا لحرفي لأن تأكيد المثنى إنما يكون بلفظ كلا ولو أراد ذلك ~~لأتى بلفظ معا واتزن النظم به ولا هو تأكيد لرأي وإلا لكان مخفوضا كما قال ~~المخلصين الكل فلا يتجه أن يكون كلا هنا إلا بمنزلة جميعا في نحو قوله ~~عليهم إليهم حمزة ولديهم جميعا فيكون منصوبا على الحال من رأى ورأى هنا ~~معرفة أي وحرفي هذا اللفظ فجاز نصب الحال عنه وإن كان مضافا إليه لأنه من ~~باب رأيت وجه القوم جميعا ومزن صحبة منصوب على الحال أيضا أو على المدح ~~وكنى بالمزن وهو السحاب عن العلم وعنى بالحرفين الراء والهمزة وعلى التحقيق ~~الهمزة غير ممالة وإنما الإمالة في الألف التي بعدها وإنما من ضرورة ذلك PageV02P446 ~~إضجاع فتحة الهمزة والعرب تستحسن إمالة الراء لا سيما إذا كان بعدها ألف ~~ممالة ثم قال وفي همزة حسن أي واقتصر على إمالة همز رأى أبو عمرو وفي إمالة ~~الراء خلاف عن السوسي ومزن صحبة أمالوهما معا والله أعلم # 647 [ بخلف وخلف فيهما مع مضمر % ( م ) صيب وعن عثمان في الكل قللا ] (1) ~~يعني إذا وقع رأى قبل ساكن نحو { رأى القمر } - { رأى الشمس } - { ورأى ~~المجرمون النار } - ( وإذا رأى الذين ms277 ) # فقد تعذرت إمالة الألف لسقوطها لأجل الساكن وإضجاع الهمز إنما كان لأجل ~~إمالة الألف فأمال هؤلاء الراء تقدير أن الألف كلها موجودة ممالة بخلف عن ~~السوسي وحده وأما إمالة الهمزة ففيها الخلاف عن السوسي وعن أبي بكر لأنه ~~إذا قدم ذكر الخلف وأطلقه كان لجميع من يأتي بعده وإن قدم ذكر القراء اختص ~~الخلف المطلق بالأخير منهم وإن قيد الخلف ظهر أمره وخلف السوسي أنه يميل ~~الراء والهمزة معا ولا يميلهما معا ومثله الخلف المذكور لهشام في باب ~~الزوائد في إثبات ياء - كيدوني - في الإعراف وصلا ووقفا أو لا يثبتها وصلا ~~ووقفا ووجه إمالة الهمزة اعتبار الأصل أيضا فإن التقاء الساكنين عارض ~~ولينبه على أنه لو وقف على الكلمة لأمال وقوله في صفايد أي في صفا نعمة ~~وقوله يقي صلا يعني العلم لأن معرفة الخلف تستلزمه أي يقي صلاء النار إن ~~شاء الله تعالى وصلاء النار حرها صح بالكسر والمد والفتح والقصر PageV02P447 # 649 [ وقف فيه كالأولى ونحو رأت رأوا % رأيت بفتح الكل وقفا وموصلا ] (1) ~~يعني نون { أتحاجوني في الله } # ولم يمكنه النطق بالكلمة في نظمه لما فيها من اجتماع الساكنين وذلك لا ~~يقع متزنا ومثله ما يأتي في سورة PageV02P448 ~~النحل ومن قبل فيهم يكسر النون نافع ويشبه ذلك تعبيره عن - ستجدني - بقوله ~~وما بعده إن شاء لأن في ستجدني خمس متحركات متواليات وذلك ممتنع في الشعر ~~والأصل أتحاجونني بنونين الأولى علامة رفع الفعل والثانية نون الوقاية ~~فللعرب في مثل ذلك ثلاث لغات إبقاء النونين على حالهما كما قال تعالى في ~~سورة سبأ { إذ تأمروننا أن نكفر بالله } # وإدغام الأولى في الثانية على أصل قاعدة الإدغام فيلزم من ذلك النطق بنون ~~مشددة واللغة الثالثة حذف إحدى النونين فبقي نون واحدة مخففة كرهة للتضعيف ~~وقد قرئ بهذه اللغات الثلاث في سورة الزمر { أفغير الله تأمروني أعبد } # كما يأتي قرئ { أتعدانني } # في الأحقاف بالإظهار والإدغام دون الحذف ولم يقرأ هنا بالإدغام والحذف ~~وقيل إن الحذف لغة غطفان وقوله من له أتى أي خفف ms278 النون القارئ الذي أتى ~~التخفيف له أي الذي وصل إليه نقله وورد إليه خبره وعرفه قراءة ولغة خلافا ~~لمن أنكر الحذف وقوله بخلف يعني عن هشام وحده لإطلاقه فرجع إلى من يليه وهو ~~المرموز في له دون من وقوله والحذف لم يك أولا يعني أن المحذوفة من النونين ~~هي الثانية دون الأولى لأن الاستثقال بها وقع ولأن الأولى تقوم مقامها في ~~وقاية الفعل وهي دالة على رفع الفعل ففي حذفها إخلال ولأن الأولى قد تكون ~~ضمير الفاعل وذلك نون جماعة المؤنث نحو أكرمتني وقد جاء الحذف في فليتى ~~وتخوفني والأصل فليتني فلا ينبغي أن يقال الفاعل حذف وبقي نون الوقاية ~~وأيضا فقد حذفت نون الوقاية حيث لم يجتمع مع غيرها في نحو قدى وليتى ولعلى ~~ففهم أنها هي المجترأ على حذفها في جميع المواضع ولا ضرورة تلجئ إلى الكشف ~~عن مثل هذا والبحث عنه ولكنه من فوائد علم العربية وقد تعرض له أبو علي في ~~الحجة ويأتي مثل هذا في سورة الحجر # 651 [ وفي درجات النون مع يوسف ( ث ) وى % ووالليسع الحرفان حرك مثقلا ] (1) PageV02P449 # { ورفع بعضهم درجات وآتينا } - { ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم } - { ~~ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ } # القراءة الأخرى على إضافة درجات إلى أصحابها فتكون هي المرفوعة ومنه قوله ~~تعالى { رفيع الدرجات } # وفي الحديث اللهم ارفع درجته في عليين ومن رفعت درجته فقد رفع # قوله ووالليسع لفظ القرآن - واليسع - فأدخل واو العطف الفاصلة على ذلك ~~لتحصل حكاية لفظ القرآن وهي في موضعين هنا وفي سورة ص وإليهما أشار بقوله ~~الحرفان لأن الحرف اصطلاح القراء عبارة عن الكلمة المختلف في قراءتها وفي ~~إعراب الحرفان نظر وذلك أنه جاء بلفظ الرفع فلزم أن يكون ووالليسع قبله ~~مبتدأ والحرفان بدل منه بدل الاشتمال كأنه قال حرفاه أي موضعاه ويجوز أن ~~يكون مبتدءا ثانيا أي الحرفان من هذا اللفظ ولو قال الحرفين بالنصب لكان ~~أجود إعرابا وأقل إضمارا فإن قولك زيدا اضرب بنصب زيد أولى من رفعه بدرجات ~~وقوله والليسع حرك ms279 مثل زيدا اضرب سواء وأراد بالتحريك فتح اللام لأنه ليس ~~في كلمة اليسع ساكن سواها ومثقلا حال من فاعل حرك أي مشددا اللام ثم تمم ~~الكلام فقال # 652 [ وسكن ( ش ) فاء واقتده حذف هائه % ( ش ) فاء وبالتحريك بالكسر ( ك ~~) فلا ] (1) PageV02P450 ~~في الحاقة واختلفوا في - ماليه - و- سلطانيه - و- ماهيه - في سورة القارعة ~~على ما يأتي وابن عامر حرك هاء - اقتده - بالكسر قال ابن مجاهد يشم الهاء ~~الكسر من غير بلوغ ياء قال وهذا غلط لأن هذه الهاء هاء وقف لا تعرف في حال ~~من الأحوال أي لا تحرك وإنما تدخل ليتبين بها حركة ما قبلها وقال أبو علي ~~ليس بغلط ووجهها أن تجعل الهاء كناية عن المصدر لا التي تلحق الوقف وحسن ~~إضماره لذكر الفعل الدال عليه وعلى هذا قول الشاعر # ( هذا سراقة للقرآن يدرسه % ) # فالهاء كناية عن المصدر ودل يدرس على الدارس ولا يجوز أن يكون ضمير ~~القرآن لأن الفعل قد تعدى إليه اللام فلا يجوز أن يتعدى إليه وإلى ضميره ~~كما أنك إذا قلت زيدا ضربته لم تنصب زيدا بضربت لتعديه إلى الضمير قلت ~~فالهاء على هذا ضمير الاقتداء الذي دل عليه اقتد وقيل ضمير الهدى وقيل إن ~~هاء السكت تشبه بهاء الضمير فتحرك كما تشبه هاء الضمير بهاء السكت فتسكن ~~وقوله كفلا أي جعل له كافل وهو الذي ينصره ويذب عنه ثم قال # 653 [ ومد بخلف ( م ) اج والكل واقف % بإسكانه يذكو عبيرا ومندلا ] (1) PageV02P451 ~~(1) أي كائنا في صفا نفر فقصر الممدود أو أراد في صلابة الصفا المقصورة ~~لقوة الحجة فيه قال أبو عبيد وكذلك نقرؤها بالرفع لأنا قد وجدنا العرب تجعل ~~بين اسما من غير ما ويدل على ذلك قوله { فلما بلغا مجمع بينهما } # فجعل بين اسما من غير ما وكذلك قوله { هذا فراق بيني وبينك } # وقد سمعناه في غير موضع من أشعارها وكان أبو عمرو يقول معنى - تقطع بينكم ~~- تقطع وصلكم فصارت ههنا اسما من غير أن يكون معها ما قال وقرأها الكسائي ~~نصبا وكان يعتبرها بحرف عبد ms280 الله لقد تقطع ما بينكم # قال الزجاج الرفع أجود ومعناه لقد تقطع وصلكم والنصب جائز المعنى لقد ~~تقطع ما كان من الشرك بينكم قال أبو علي لما استعمل بين مع الشيئين ~~المتلابسين في نحو بيني وبينك شركة وبيني وبينه رحم وصداقة صارت لاستعمالها ~~في هذه المواضع بمنزلة الوصلة وعلى خلاف الفرقة فلهذا جاء لقد تقطع وصلكم PageV02P452 # قلت وقيل المعنى تفرق جمعكم وتشتت وقيل اتسع في الظرف فأسند الفعل إليه ~~مجازا كما أضيف إليه في قوله تعالى { شهادة بينكم } و{ مجمع بينهما } # و( هذا فراق بيني وبينك ) # وقال عنترة ( كأنها أقص الأكام عشية % بقريب بين المنشمين مصلم ) # وقول أبي عمرو لقد تقطع وصلكم يعني أن البين يطلق بمعنى الوصل فلا يكون ~~الظرف متسعا فيه هذا وجه آخر وقراءة النصب على أنه ظرف على أصله والفاعل ~~مضمر دل عليه سياق الكلام أي لقد تقطع الاتصال بينكم وقيل لقد تقطع الذي ~~بينكم فحلف الموصول وقيل تقطع الأمر بينكم وقيل بينكم صفة موصوف محذوف أي ~~لقد تقطع وصل بينكم كقولهم ما منهما مات أي أحد مات وقيل الفاعل ( ما كنتم ~~تزعمون ) # أي لقد تقطع وصل ما زعمتم كقولك قام وقعد زيد فأحد الفعلين رافع للفاعل ~~الموجود والآخر فاعله مضمر لدلالة الموجود عليه وأما قوله تعالى / < وجاعل ~~الليل سكنا > / # فهذه القراءة موافقة لقوله تعالى { فالق الإصباح } # كلاهما اسم فاعل أضيف إلى مفعوله وقرأه الكوفيون - وجعل الليل - جعلوه ~~فعلا ماضيا ومفعولا به لأن فالق بمعنى فلق فعطفوا - وجعل - عليه أراد فتح ~~الكسر في العين وفتح الرفع في اللام ومعنى ثمل أصلح والله أعلم # 656 [ وعنهم بنصب الليل واكسر بمستقرر % القاف ( ح ) قا خرقوا ثقله ( ا ) ~~نجلا ] (1) PageV02P453 ~~ولكم مستودع وهو حيث أودع المنى في صلب الرجل وإذا كسرت القاف كان اسم ~~فاعل أي فمنكم مستقر في الرحم أي قد صار إليها واستقر فيها ومنكم من هو ~~مستودع في صلب أبيه فعلى هذه القراءة يكون مستودع اسم مفعول لأن فعله متعد ~~ولم يتجه في مستقر بفتح القاف أن ms281 يكون اسم مفعول لأن فعله لازم فلهذا عدل ~~إلى جعله اسم مكان وعطف مستودع عليه لفظا ومعنى لإمكان ذلك فيهما والتخفيف ~~والتشديد في - وخرقوا له بنين - لغتان والتخفيف أكثر وفي التشديد معنى ~~التكثير ولهذا قال انجلا أي ظهر وجهه وانكشف معناه وهو التكثير لأن ~~المشركين قالوا الملائكة بنات الله وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت ~~النصارى المسيح ابن الله وكل طائفة من هؤلاء عالم لا يحصى ومعنى وخرقوا أي ~~افتروا ذلك يقال خرق واختلق واخترق إذا افترى والباء في بنصب زائدة أو ~~التقدير وثمل الفتح أيضا بنصب الليل عنهم # 657 [ وضمان مع ياسين في ثمر ( ش ) فا % ودارست ( حق ) مده ولقد حلا ] ~~(1) أي حرك السين أي افتحها وسكن التاء فقل درست على وزن خرجت فالتاء على ~~هذه القراءة PageV02P454 ~~هي تاء التأنيث الساكنة اللاحقة لأواخر الأفعال الماضية والتاء في ~~القراءتين السابقتين تاء الخطاب المفتوحة ومعنى هذه القراءة أي امحيت هذه ~~الآيات وعفت ومضت عليها دهور فكانت من أساطير الأولين فأحييتها أنت وجئتنا ~~بها وكافيا حال ثم قال واكسر أنها أراد { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } # فألقى حركة الهمزة في أنها على الراء الساكنة من اكسر فيجوز كسر الراء ~~وفتحها على بناء حركة الهمزة المنقولة وفيها قراءتان الكسر لأبي عمرو وابن ~~كثير ولأبي بكر بخلاف عنه وهي ظاهرة لأنها استئناف إخبار عنهم أنهم لا ~~يؤمنون إذا جاءت الآية ومعنى - وما يشعركم - وما يدريكم إيمانهم إذا جاءت ~~فحذف المفعول وابتدأ بالإخبار بنفي وقوعه والقراءة الأخرى بالفتح يوهم ~~ظاهرها أنه عذر للكفرة فقيل إن أنها بمعنى لعلها وهي في قراءة أبي - لعلها ~~- ذكر ذلك أبو عبيد وغيره ولعل تأتي كثيرا في مثل هذا الموضع نحو { وما ~~يدريك لعل الساعة قريب } - { وما يدريك لعله يزكى } # وقيل إنها وما بعده مفعول يشعركم على أن لا زائدة نحو { وحرام على قرية ~~أهلكناها أنهم لا يرجعون } # وهو قول الكسائي والفراء وقيل هو عذر للمؤمنين أنهم لا يعلمون ما سبق به ~~القضاء على الكفار من أنهم لا يؤمنون إذا ms282 جاءت الآية على ما قاله تعالى { ~~إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية } # وقيل التقدير لأنها إذا جاءت أي منعنا من الإتيان بالآية أنهم لا يؤمنون ~~إذا جاءت قال الزجاج زعم سيبويه عن الخليل أن معناها لعلها إذا جاءت لا ~~يؤمنون وهي قراءة أهل المدينة قال وهذا الوجه أقوى وأجود في العربية والذي ~~ذكر أن لا لغو غالط لأن ما كان لغوا لا يكون بمنزلة لغو ومن قرأ بالكسر ~~فالإجماع على أن لا غير لغو فليس يجوز أن يكون معنى لفظه مرة لنفي ومرة ~~لإيجاب وقد أجمعوا على أن معنى أن ههنا إذا فتحت معنى لعل قلت وقد تكلم أبو ~~علي في الاصطلاح على هذا واقتصر لمن قال أن لا لغو واختار أن يكون التقدير ~~لأنها أي فلا نؤتيهموها لإصرارهم على كفرهم عند ورودها فتكون هذه الآية ~~كقوله تعالى { وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون } # أي بالآيات المقترحة وقول الناظم حمى صوبه أضاف حمى إلى الصوب وهو نزول المطر PageV02P455 ~~والهاء في صوبه للكسر المفهوم من قوله واكسر ودر أي تتابع صبه وسيلانه ~~وأوبل أي صار ذا وبل وقد مضى الكلام فيه في قوله جودا وموبلا في الإدغام ~~الصغير وأشار إلى ظهور حجة قراءة الكسر والله أعلم # 659 [ وخاطب فيها يؤمنون ( ك ) ما ( ف ) شا % وصحبة ( كفؤ في الشريعة ~~وصلا ] (1) ضم إما فعل ما لم يسم فاعله أو أمر فإن كان لم يسم فاعله فهو ~~صفة لفتح وحذف مثله بعد قوله وكسر تخفيفا وأراد كسر ضم وفتح ضم أي القاف ~~والباء من قبلا مضمومتان فهو كقوله تعالى { والله ورسوله أحق أن يرضوه } # وهذه الصفة المقدرة هي التي سوغت جواز الابتداء بقوله وكسر وفي قبلا خبره ~~وإن كان ضم فعل أمر كان عدولا عن الوجه الأقوى في الإعراب مع إمكانه إلى ~~الوجه الأضعف حين رفع وكسر وفتح وكان الوجه نصبهما لأنهما مفعول ضم والظاهر ~~أنه قصد هذا الوجه وغفل عن ضعف الرفع في ms283 مثل هذا فقد تكرر منه هذا النظم في ~~قوله المتقدم والليسع الحرفان حرك وفاعل حمى ضمير الضم المفهوم من قوله ضم ~~وظهيرا حال منه أو مفعول به أي حمى من كان له ظهيرا أي سعينا يحتج له ~~وينصره وإذا كان حلا فمعناه أن قراءة الضم ظهرت على الأخرى بكثرة وجوهها ~~والخلاف في قوله تعالى { وحشرنا عليهم كل شيء قبلا } # وفي الكهف { أو يأتيهم العذاب قبلا } # يقرآن بضم القاف والباء وبكسر القاف وفتح الباء قيل القراءتان بمعنى واحد ~~أي عيانا وقيل المضموم هنا جمع قبيل وهو الكفيل أي كفلاء بما وعدناهم ~~والقبيل أيضا الجماعة أي جماعات تشهد PageV02P456 ~~بصدقك قال الفراء في سورة الأنعام قبلا جمع قبيل وهو الكفيل قال وإنما ~~اخترت ههنا أن يكون القبيل في معنى الكفالة لقولهم { أو تأتي بالله ~~والملائكة قبيلا } # يضمون ذلك قال وقد يكون قبلا من قبل وجوههم كما تقول أتيتك قبلا ولم أك ~~دبرا وقد يكون القبيل جمعا للقبيلة كأنك قلت أو تأتي بالله والملائكة قبيلة ~~قبيلة وجماعة جماعة وقال في الكهف - قبلا - عيانا وقد يكون قبلا بهذا ~~المعنى وقد يكون قبلا كأنه طوائف من العذاب مثل قبيل وقبل قال أبو علي قال ~~أبو زيد يقال لقيت فلانا قبلا ومقابلة وقبلا وقبلا وقبليا وقبيلا كله واحد ~~وهو المواجهة ثم أتبع ذلك بكلام طويل مفيد رحمه الله # 661 [ وقل كلمات دون ما ألف ( ث ) وى % وفي يونس والطول ( ح ) اميه ( ظ ) ~~للا ] (1) أراد { أنه منزل من ربك بالحق } # التخفيف والتشديد لغتان من أنزل ونزل وحرم بفتح الحاء والراء على إسناد ~~الفعل إلى الله وبضم الحاء وكسر الراء على بناء الفعل للمفعول وكذا توجيه ~~الخلاف في - فصل لكم - الذي قبله وهو قوله # 663 [ وفصل ( إ ) ذ ( ث ) نى يضلون ضم مع % يضلوا الذي في يونس ( ث ) ~~ابتا ولا ] + فقراءة نافع وحفص بإسناد الفعلين إلى الفاعل وقراءة ابن كثير ~~وأبي عمرو وابن عامر بإسنادهما إلى المفعول PageV02P457 ~~وقراءة حمزة والكسائي وأبي بكر بإسناد فصل إلى الفاعل وإسناد حرم إلى ms284 ~~المفعول ولم يأت عكس هذا ومعنى إذ ثنى أي أعاد الضمير في فصل إلى اسم الله ~~تعالى قبله فهو مثن بذكره ويقال ضل في نفسه وأضل غيره وأراد { وإن كثيرا ~~ليضلون } - { ربنا ليضلوا عن سبيلك } # في يونس ولا خلاف في فتح التي في صاد { إن الذين يضلون عن سبيل الله } # وسيأتي الخلاف في التي في إبراهيم وغيرها وقوله ثابتا حال من مفعول ضم ~~وولا تمييز أي نصرا أو يكون حالا على تقدير ذا ولا وساق الناظم رحمه الله ~~هذه الأبيات الثلاثة على خلاف ترتيب التلاوة ولكن على ما تهيأ له نظمه وكان ~~يمكنه أن يقول # ( وشدد حفص منزل وابن عامر % وفي كلمات القصر للكوف رتلا ) # ( وفي يونس والطول ظلل حاميا % وفصل فتح الضم والكسر ثق ألا ) # ( وحرم إذ علا يضلون ضم مع % يضلوا الذي في يونس ثابتا ولا ) # 664 [ رسالات فردا وافتحوا دون علة % وضيقا مع الفرقان حرك مثقلا ] (1) ~~بين التحريك أنه بالكسر ولو لم يبين لكان فتحا لإطلاقه وقوله سوى المكي ~~مستثنى من محذوف PageV02P458 ~~أي لكل سوى المكي والرواية بكسر التنوين وإلا لجاز أن يكون بكسر مضافا إلى ~~سوى المكي وقوله ورا حرجا أراد وراء حرجا بالمد وإنما قصره ضرورة يريد { ~~ضيقا حرجا } # كسر راءه نافع وأبو بكر وفتحها الباقون وهما بمعنى واحدا عند قوم وقيل ~~هما كدنف ودنف يحتاج الفتح إلى تقدير مضاف أي ذا حرج لأنه مصدر والكسر اسم ~~فاعل كحذر وحذر وقال الشيخ وإذا تضايق الشجر والتف فلم تطق الماشية تخلله ~~لتضايقه سما حرجا وحرجة فشبه به قلب الكافر لضيقه عن الحكمة والإلف الأليف ~~وصفا أخلص يعني على كسر هذه الراء قاريء أليف مخلص متوسل إلى الله تعالى أي ~~متقرب إليه وقوله هنا زيادة في البيان والله أعلم # 666 [ ويصعد خف ساكن ( د ) م ومده % ( ص ) حيح وخف العين ( د ) اوم ( ص ) ~~ندلا ] (1) يعني يحشر الذي بعد يصعد وهو { ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن } # والثاني في يونس هو الذي بعده { كأن لم يلبثوا } PageV02P459 # وقوله وهو ms285 يعني يحشر في سبأ مصاحب لقوله يقول يعني { ويوم يحشرهم جميعا ~~ثم يقول للملائكة } # الياء في الأربع يعني في يقول مع يحشر في السور الثلاث لحفص والباقون ~~بالنون ووجه القراءتين ظاهر ولا خلاف في الأول بيونس والأول بالأنعام أنهما ~~بالنون وقوله ونحشر مع ما بعده مبتدأ والياء مبتدأ ثان وخبره عملا أي اعمل ~~فيها وقوله في الأربع من باب إقامة الظاهر مقام المضمر وفيه زيادة فائدة ~~العددية التي اندرج بسببها لفظ يقول فيما فيه الخلاف لأن العدة لا تتم إلا ~~بيقول وعمل وأعمل واحد كأنزل ونزل وقصر لفظ الياء ونقل حركة الهمزة في ~~الأربع وأبدل همزة سبا ألفا بعد أن أسكنها بنية الوقف على قراءة قنبل كما ~~يأتي وكل ذلك سبق له نظائر والله أعلم # 668 [ وخاطب شام تعلمون ومن تكون % فيها وتحت النمل ذكره ( ش ) لشلا ] ~~(1) مكانات جمع مكانة وقد تقدم الكلام في نظير ذلك من الجمع والإفراد من - ~~كلمات - و- رسالات - وغيرهما وقوله مد النون لأنه إذا أشبع فتحها صارت ألفا ~~فكان المد فيها وهو كما سبق في سورة المائدة وفي العين فامدد وقوله في الكل ~~يعني حيث جاء والزعم بفتح الزاي وضمها لغتان وقوله بزعمهم الحرفان مبتدأ ~~نحو السمن منوان بدرهم أي الموضعان منه رتلا بالضم وليس مثل ما تقدم من ~~قوله واليسع الحرفان فقد سبق أنه لو قال ثم الحرفين بالنصب لكان أجود وأما ~~هنا فالرفع لا غير PageV02P460 # 670 [ وزين في ضم وكسر ورفع قتل % أولادهم بالنصب شاميهم تلا ] # 671 [ ويخفض عنه الرفع في شركاؤهم % وفي مصحف الشامين بالياء مثلا ] (1) PageV02P461 ~~وعلى قراءة أبي عبد الرحمن السلمي السابقة وهذا أوجه من القراءة لا ~~استبعاد فيه لفظا ولا معنى قال الزجاج وقد رويت شركائهم بالياء في بعض ~~المصاحف ولكن لا يجوز إلا على أن يكون شركاؤهم من نعت أولادهم لأن نعت ~~أولادهم شركاؤهم في أموالهم وقال ابن النحاس فيها أربع قراءات فذكر ما ~~ذكرناه ونسب قراءة السلمي إلى الحسن أيضا ونسب القراءة الرابعة إلى أهل ~~الشام فقال وحكى غير ms286 أبي عبيد عن أهل الشام أنهم قرءوا زين بالضم قتل ~~بالرفع وخفض أولادهم شركائهم بالخفض أيضا على أن يبدل شركائهم من أولدهم ~~لأنهم شركاؤهم في النسب والميراث وذكر الفراء القراءتين الأوليين برفع ~~شركائهم ثم قال وفي بعض مصاحف أهل الشام شركائهم بالياء فإن تكن مثبتة عن ~~الأولين فينبغي أن يقرأ زين ويكون الشركاء هم الأولاد لأنهم منهم في النسب ~~والميراث فإن كانوا يقرءون زين بفتح الزاي فلست أعرف جهتها إلا أن يكونوا ~~فيها آخذين بلغة قوم يقولون أتيتها عشايا ويقولون في تثنية حمراء حمرايان ~~فهذا وجه أن يكونوا أرادوا ( زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) # يعني بياء مضمومة لأن شركائهم فاعل زين كما هو في القراءة العامة قال وإن ~~شئت جعلت زين فعلا إذا فتحته لا يلبس ثم يخفض الشركاء باتباع الأولاد قلت ~~يعني تقدير الكلام زين مزين فقد اتجه شركائهم بالجر أن يكون نعتا للأولاد ~~سواء قريء زين بالفتح أو بالضم وتفسير الشركاء على قراءة الجماعة هم خدم ~~الأصنام أو الشياطين زينوا للكفرة أن يقتلوا أولادهم بالوأد وبالنحر للآلهة ~~وعلى قراءة ابن عامر يكون الشركاء هم القاتلين لأنهم لما زينوا للمشركين ~~قتل أولادهم صاروا كأنهم كانوا هم القاتلين في المعنى والله أعلم # 672 [ ومفعوله بين المضافين فاصل % ولم يلف غير الظرف في الشعر فيصلا ] ~~(1) أراد بيتا أنشده سيبويه وغيره وهو لعمرو بن قميئة # ( لما رأت ساتيذ ما استعبرت % لله در اليوم من لامها ) # يريد لله در من لامها اليوم أنشد سيبويه أيضا لأبي حية النميري # ( كما خط الكتاب بكف يوما يهودي % ) # أي بكف يهودي يوما وأنشد لدرنا بنت عتبة PageV02P462 # ( هما أخوا في الحرب من لا أخا له % ) # أي أخوا من لا أخا له في الحرب قال وقال ذو الرمة # ( كأن أصوات من إيغالهن بنا % أواخر الميس أصوات الفراريخ ) # أي كأن أصوات أواخر الميس وكل هذه الأبيات فصل فيها بالظرف الصريح ~~وبالجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه ولا يجوز ذلك في غير الشعر قال ~~سيبويه في قوله ( يا سارق ms287 الليلة أهل الدار % ) بخفض الليلة على التجوز ~~ونصب أهل على المفعولية ولا يجوز يا سارق الليلة أهل الدار إلا في شعر ~~كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور ثم وقال مما جاء في الشعر قد فصل بينه ~~وبين المجرور قول عمرو بن قميئة فذكر الأبيات المتقدمة وغيرها ثم قال وهذا ~~قبيح ويجوز في الشعر على هذا مررت بخير وأفضل من ثم قال أبو الفتح ابن جني ~~الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف وحرف الجر كثير لكنه من ضرورة الشاعر ~~وقوله مليم هو اسم فاعل من ألام الرجل إذا أتى بما يلام عليه أي من مليم ~~أهل النحو وهو اسم جنس هكذا وقع في روايتنا بلفظ المفرد ولو كان بلفظ الجمع ~~كان أحسن أي من مليمي النحو ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين وتقع كذلك في ~~بعض النسخ وهو الأجود وحذفها إنما جاء من الكاتب لأن الناظم أملى فخفيت ~~الياء على الكاتب لأنها ساقطة في اللفظ أي الذين تعرضوا لإنكار قراءة ابن ~~عامر هذه من النحاة على قسمين منهم من ضعفها ومنهم من جهل قارئها وكلهم قد ~~أتى بما يلام عليه لأنه أنكر قراءة قد صحت عن إمام من أئمة المسلمين لكن من ~~نفى ذلك ولم يجهل فأمره أقرب إذ لم يبلغ علة أكثر من ذلك ومن جهل فقد تعدى ~~طوره فبين أمره ولمه وجهله بما قد خفي عنه فإن هذه القراءة قد نقلها ابن ~~عامر عمن قرأها عليه ولم يقرأها من تلقاء نفسه وسيأتي توجيهها # قال أبو عبيد وكان عبد الله بن عامر وأهل الشام يقرءونها - زين - بضم الزاي # ( قتل ) # بالرفع - أولادهم - بالنصب # ( شركائهم ) # بالخفض ويتأولونه - قتل شركائهم أولادهم - فيفرقون بين الفعل وفاعله قال ~~أبو عبيد ولا أحب هذه القراءة لما فيها من الاستكراه والقراءة عندنا هي ~~الأولى لصحتها في العربية مع إجماع أهل الحرمين والبصرتين بالعراق عليها ~~وقال أبو علي فصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول والمفعول به مفعول ~~المصدر وهذا قبيح قليل في الاستعمال ولو عدل عنها إلى غيرها كان ms288 أولى ألا ~~ترى أنه إذا لم يفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام وحال السعة ~~مع اتساعهم في الظروف حتى أوقعوها مواقع لا يقع فيها غيرها نحو { إن فيها ~~قوما جبارين } PageV02P463 # تلقون للهجر حولا كميلا # ( ولا تلحني فيها فإني لحبها % أخاك مصاب القلب جم بلا بله ) # ألا ترى أنه قد فصل بين أن واسمها بما يتعلق بخبرها ولو كان بغير الظرف ~~لم يجز ذلك فإذا لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام ~~مع اتساعهم في الظرف في الكلام وإنما جاء في الشعر فأن لا يجوز في المفعول ~~به الذي لم يتسع فيه بالفصل به أجدر وقال الزمخشري وأما قراءة ابن عامر ~~بالفصل بينهما بغير الظرف فشيء لو كان في مكان الضرورات وهو الشعر لكان ~~سمجا مردودا فكيف به في الكلام المنثور فكيف به في القرآن المعجز بحسن نظمه ~~وجزالته # قال والذي حمله على ذلك أنه رأى في بعض المصاحف - شركائهم - مكتوبا ~~بالياء ولو قريء بجر الأولاد والشركاء لأن الأولاد شركاؤهم في أموالهم لوجد ~~في ذلك مندوحة عن هذا الارتكاب # قلت فإلى هذا الكلام وشبهه أشار الناظم يلوم قائله ثم ذكر وجه هذه ~~القراءة فقال # 674 [ ومع رسمه زج القلوص أبي مزادة % الأخفش النحوي أنشد مجملا ] (1) PageV02P464 ~~به هذا مع قدرته على أن يقول زج القلوص أبو مزادة كقولك سرني أكل الخبز ~~زيد قال وفي هذا البيت عندي دليل على قوة إضافة المصدر إلى الفاعل عندهم ~~وأنه في نفوسهم أقوى من إضافته إلى المفعول ألا تراه ارتكب هنا الضرورة مع ~~تمكنه من ترك ارتكابها لا لشيء غير الرغبة في إضافة المصدر إلى الفاعل دون ~~المفعول قال أبو الحسن الحوفي احتج ابن الأنباري لهذه القراءة فقال قد جاء ~~عن العرب هو غلام إن شاء الله أخيك ففرق بإن شاء الله ويروى أن عبد الله بن ~~ذكوان قال سألني الكسائي عن هذا الحرف وما بلغه من قرائتنا فرأيته كأنه ~~أعجبه ونزع بهذا البيت # ( تنفى يداها الحصى في كل هاجرة % نفي ms289 الدراهم تنقاد الصياريف ) # فنصب الدراهم ورواه غيره بخفض الدراهم ورفع تنقاد على الصحة قلت وإنما ~~أعجب الكسائي لأنه وافق عنده ما بلغه من جوازه لغة ومثله ما أنشده غيره ( ~~فداسهم دوس الحصاد الدائس % ) # أي دوس الدائس الحصاد وفي شعر أبي الطيب ( سقاها الحجى سقي الرياض ~~السحائب % ) # أي سقى السحائب الرياض قال أبو الحسن ابن خروف يجوز الفصل بين المصدر ~~والمضاف إليه بالمفعول لكونه في غير محله فهو في نية التأخير ولا يجوز ~~بالفاعل لكونه في محله وعليه قراءة ابن عامر # قلت وقد أنشد الشيخ أبو العلاء المعري في شرحه بيتا فيه الفصل بالفاعل ~~وبالجار والمجرور معا وهو # ( تمر على ما تستمر وقد شفت % غلائل عبد القيس منها صدورها ) # أي شفت عبد القيس غلائل صدورها منها # وجاء الفصل أيضا بالمنادى المضاف أنشد ابن جني في كتاب الخصائص # ( كأن برذون أبا عصام % زيد حمار دق باللجام ) # قال أي كأن برذون زيد يا أبا عصام حمار دق باللجام # قلت ووجدت في شعر أسند إلى الفرس معاوية يخاطب به عمرو بن العاص رحمهما ~~الله تعالى # ( نجوت وقد بل المرادى سيفه % من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ) # أي من ابن أبي طالب شيخ الأباطح ففصل بين مضاف ومضاف إليه وهو صفة لذلك ~~المضاف والمضاف إليه وابن أبي طالب هو علي رضي الله عنه ولا يعد فيما ~~استبعده أهل النحو من جهة المعنى وذلك أنه قد عهد تقدم المفعول على الفاعل ~~المرفوع لفظا فاستمرت له هذه المرتبة مع الفاعل المرفوع تقديرا فإن المصدر ~~لو كان منونا لجاز تقدم المفعول على فاعله نحو أعجبني ضرب عمرا زيد فكذا في ~~الإضافة وقد ثبت جواز الفصل بين حرف الجر ومجروره مع شدة الاتصال بينهما ~~أكثر من شدته بين المضاف والمضاف إليه في نحو قوله تعالى PageV02P465 ~~{ فبما نقضهم ميثاقهم } - { فبما رحمة من الله } # فإن قالوا ما زائدة فكأنها ساقطة في اللفظ لسقوطها في المعنى # قلت والمفعول المقدم هو في غير موضعه معنى فكأنه مؤخر لفظا ولا التفات ~~إلى قول من ms290 زعم أنه لم يأت في الكلام المنثور مثله لأنه ناف ومن أسند هذه ~~القراءة مثبت والإثبات مرجح على النفي بإجماع ولو نقل لي هذا الزاعم عن بعض ~~العرب أنه استعمله في النثر لرجع عن قوله فما باله لا يكتفي بناقلي القراءة ~~عن التابعين عن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ثم الذي حكاه ابن الأنباري ~~فيه الفصل في غير الشعر بجملة مستقلة مركبة من فعل وفاعل مع حرف شرط مما ~~يقوي ما ذكرناه أنهم التزموا أن الفصل بالجار والمجرور لم يأت إلا في الشعر ~~وقد روت الرواة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الفصل بهما وهو نحو ~~قوله صلى الله عليه وسلم فهل أنتم تاركوا لي صاحبي وتاركوا لي أمرائي # أي تاركوا صاحبي لي وتاركوا أمرائي لي فلم يبق لهم تعلق بأنه لم يأت في ~~الكلام المنثور فصل بالمفعول ولا بالظرف ونحوه والله أعلم # قال أبو القاسم الكرماني في لباب التفاسير قراءة ابن عامر وإن ضعفت في ~~العربية للإحالة بين المضاف والمضاف إليه فقويت في الرواية عالية وفي كتاب ~~الخصائص لابن جني بأن ما يرد عن العربي مخالفا للجمهور إذا اتفق شيء من ذلك ~~نظر في حال العربي وفيما جاء به فإن كان فصيحا وكان ما أورده مما يقبله ~~القياس فإن الأولى أن يحسن الظن به وقد يمكن أن يكون ذلك وقع إليه من لغة ~~قديمة قد طال عهدها وعفا رسمها أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن أبي الحجاج ~~عن أبي خليفة الفضل ابن الحباب قال قال ابن عون عن ابن سيرين قال عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه فجاء ~~الإسلام فتشاغلت عنه العرب بالجهاد وغزو فارس والروم ولهيت عن الشعر ~~وروايته فلما كثر الإسلام وجاءت الفتوح واطمأنت العرب في الأمصار راجعوا ~~رواية الشعر فلم يثوبوا إلى ديوان مدون ولا كتاب مكتوب وألفوا ذلك وقد هلك ~~من هلك من العرب بالموت والقتل فحفظوا أقل ذلك وذهب عنهم كثيره قال ms291 وحدثنا ~~أبو بكر عن أبي خليفة قال قال يونس بن حبيب قال أبو عمرو بن العلاء ما ~~انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير ~~قال أبو الفتح إذا كان الأمر كذلك لم يقطع على الفصيح يسمع منه ما يخالف ~~الجمهور بالخطأ ما وجد طريق إلى تقبل ما يورده إذا كان القياس يعاضده # قلت وقد بينا وجه القياس في هذه القراءة وقد حان نقلها من طريق صحيح ~~وبالله التوفيق # وقول الناظم رحمه الله أبي مزادة الأخفش بفتح الهاء من مزادة أراد أن ~~يأتي بلفظ الشاعر فأبقى الهاء ساكنة فلقيها سكون اللام في الأخفش فلزم ~~تحريكها ففتحها على حد قوله سبحانه { الم الله } PageV02P466 # في أول آل عمران ولو أبدل الهاء تاء على الأصل وفتحها لكان له وجه لأنه ~~واصل وشاعرها أبدلها هاء للوقف ولكن كان يفوت لفظ الحكاية وكان بعض الشيوخ ~~يجيزوا قراءته بالتاء ولم نسمعه من الشيخ أبي الحسن رحمه الله إلا بالهاء ~~واتفق أني رأيت الشيخ الشاطبي رحمه الله في المنام وسألته عنه أهو بالتاء ~~أو بالهاء فقال بالهاء والله أعلم # 675 [ وإن يكن أنث ( ك ) فؤ صدق وميتة % ( د ) نا ( ك ) افيا وافتح حصاد ~~( ك ) ذي ( ح ) لا ] (1) أشار بقوله نما إلى عاصم ومعناه اشتهر وانتشر من ~~نما المال وغيره ينمي إذا زاد والمعز بإسكان العين وفتحها لغتان اسم جمع ~~لماعز كتجر وخدم ومن أنث يكون ورفع ميتة جعل كان تامة ومن نصب ميتة وأنث ~~يكون فعلى ما تقدم في مثلها في { ثم لم تكن فتنتهم } # بنصب الفتنة وتأنيث تكن أنث الفعل لتأنيث الخبر أو على تقدير إلا أن تكون ~~الأنعام أو الجنة أو النفس ميتة ومن نصب ميتة وذكر يكون قدر إلا أن يكون ~~الموجود ميتة وكلا معناه حرس لأن الرفع مع التأنيث قراءة واضحة بخلاف ~~التأنيث مع النصب وموضع قوله إن يكون ميتة نصب على البدل من محرما كما تقول ~~لا أحد كريما إلا زيدا أو عمرا فقوله { أو دما ms292 مسفوحا أو لحم خنزير } { أو فسقا } # كلها معطوفات على موضع أن يكون ميتة سواء قرئت صفة بالنصب أو بالرفع كأنه ~~قال لا أجد PageV02P467 ~~محرما إلا ميتة أو دما أو لحم خنزير أو فسقا ويجوز على قراءة ميتة بالنصب ~~أن تكون المنصوبات بعدها عطفا عليها والله أعلم # 677 [ وتذكرون الكل خف ( ع ) لى ( ش ) ذا % وأن اكسروا ( ش ) رعا وبالخف ~~( ك ) ملا ) (1) PageV02P468 ~~(1) خف صفة وفتح أي افتح من غير تشديد فالقراءة الأخرى بالكسر والتشديد في ~~الياء مع فتح القاف وقد تقدم الكلام في ( قيما ) # في سورة النساء ثم ذكر من ياءات الإضافة ياءين أحدهما ( وجهي ) # للذي فتحها نافع وابن عامر وحفص والثانية ومماتي فتحها نافع وحده وقول ~~الناظم مقبلا حال من محذوف تقديره خذه مقبلا عليه وهو اعتراض بين عدد ~~الياءات ويجوز أن يكون التقدير أتى ذلك مقبلا وظاهر الكلام فيه معنى حسن ~~فإن الوجه معناه القصد فكأنه قال وجهي مماتي في حال كون الممات مقبلا إلى ~~الإنفكاك لي منه والله أعلم # 680 [ وربي صراطي ثم إني ثلاثة % ومحياي والإسكان صح تحملا ] + أراد { ~~ربي إلى صراط } # فتحها نافع وأبو عمرو و{ صراطي مستقيما } # فتحها ابن عامر وحده إني في ثلاثة مواضع { إني أمرت } # فتحها نافع وحده PageV02P469 ~~{ إني أخاف إن عصيت } - { إني أراك وقومك } # فتحهما الحرميان وأبو عمرو و- محياي - أسكنها قالون وورش بخلاف عنه فهي ~~ثمان ياءات ثم أكد صحة الإسكان في - محياي - من جهة النقل بقوله والإسكان ~~صح تحملا لأن النحاة طعنوا فيه كما سبق ذكره ونصب تحملا على التمييز وإنما ~~قال ذلك لأجل ما قاله أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز قال أوجه الروايتين ~~وأولاهما بالصحة رواية من روى الإسكان إذ هو الذي رواه ورش عن نافع دون ~~غيره وإنما الفتح اختيار من ورش وقد كان له اختيار يأخذ به يخالف فيه ما ~~رواه عن نافع وربما لم يبينه للقاريء متحملة عنه على أنه يرويه عن نافع ~~وقال أبو الأزهر وداود بن أبي طيبة أمرني عثمان بن سعيد أن أنصبها ms293 مثل ~~مثواي وزعم أنه أقيس في النحو وقال يونس بن عبد الأعلى قال لي عثمان بن ~~سعيد وأحب إلي أن ينصب - محياي - ويوقف - مماتي - # قلت ونعم ما اختاره ورش من فتح ياء - محياي - وقد أتى في باب ياءات ~~الإضافة تقرير ذلك وفيها زائدة واحدة ( وقد هدان ) - { ولا أخاف } # أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده وانتظمت لي موضع قوله والإسكان صح تحملا ~~فقلت زيدت - قد هداني - لمن تلا PageV02P470 ### | AUTO سورة الأعراف # 681 [ وتذكرون الغيب زد قبل تائه % ( ك ) ريما وخف الذال ( ك ) م ( ش ) ~~رفا ( ع ) لا ] (1) أراد { ومنها تخرجون يا بني آدم } # وفي الزخرف { بلدة ميتا كذلك تخرجون } # والأولى من الروم { وكذلك تخرجون ومن آياته } # احترز من الثانية وهي { ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون } # فإنهم أجمعوا على أن الفعل فيه مسندا إلى الفاعل فاختلفوا في المواضع ~~الثلاثة المذكورة فقرأها حمزة والكسائي وابن ذكوان كذلك مسماة للفاعل ~~وقرأها غيرهم على بناء الفعل للمفعول ووجه القراءتين ظاهر لأنهم أخرجوا ~~فخرجوا فقوله بفتحة يعني في التاء وضم يعني في الراء ولو قال بفتحة فضم ~~فعطف بالفاء كان أجود من الواو هنا لأن قراءة الباقين أيضا بضم وفتحة ~~والواو لا تقتضي ترتيبا وإذا قيل ذلك بالفاء بان أن الضم بعد الفتحة فيفهم ~~أنها على إسناد الفعل إلى الفاعل وفائدة قوله اعكس أن يجعل مكان فتحة التاء ~~ضمة ومكان الضم فتحا ولولا قوله اعكس لجعلت مكان الفتحة كسرة لأنها ضدها PageV02P471 # 683 [ بخلف ( م ) ضى في الروم لا يخرجون ( ف ) ي % ( ر ) ضا ولباس الرفع ~~( ف ) ي ( حق ن ) هشلا ] (1) PageV02P472 ~~لباسا كما استعار للجوع والخوف مجازا ثم أشار إليه بقوله - ذلك خير - أي ~~مما تقدم أو المجوع خير في نفسه أو خير من عدمه كما قال سبحانه في موضع آخر ~~{ ذلك خير لكم وأطهر } # وإذا دلتنا قراءة النصب على أن لباس التقوى غير اللباس المواري للسوأة ~~فالأولى جعل قراءة الرفع كذلك فيكون مبتدأ وذلك إشارة إليه للعلم به والحث ~~عليه من الشارع ms294 في عدة مواضع وما أحسن قول الشاعر # ( إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى % تقلب عريانا وإن كان كاسيا ) # وإعراب قول الشاطبي ولباس الرفع كما سبق في قوله والميتة الخف خولا في آل ~~عمران وقد سبق تفسير قوله في حق نهشلا في سورة النساء أي يتسلى بذلك ~~المنقول من الضعفاء العاجزين عن لباس الزينة في الدنيا والله أعلم # 684 [ وخالصة ( أ) صل ولا يعلمون قل % لشعبة في الثاني ويفتح ( ش ) مللا ] (1) PageV02P473 ~~{ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } # فإنه بالخطاب من غير خلاف فإن قلت هلا قال في الثالث فإن قبل هذين ~~الموضعين ثالثا وهو { إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون } # وهو أيضا بالخطاب بلا خلاف قلت أراد الثاني بعد كلمة خالصة التي ذكر ~~الخلاف فيها ولم يحتج إلى الاحتراز عما تقدم خالصة فإن ذلك يعلم أنه لا ~~خلاف فيه لأنه تعداه ولو كان فيه خلاف لذكره قبل خالصة هذا غالب نظمه وإن ~~كان في بعض المواضع يقدم حرفا على حرف على ما يواتيه النظم ولكن الأصل ما ~~ذكرناه ونظير ما فعله هنا ما يأتي في سورة يونس من قوله وذاك هو الثاني ~~يعني لفظ ننجي بعد نجعل وهو ثالث إن ضممت إليه آخر قبل نجعل على ما سيأتي ~~في موضعه إن شاء الله تعالى والدليل على أنه يراعي ترتيب الحروف ولا يحتاج ~~إلى أن يحترز عن السابق قوله في سورة المؤمنين صلاتهم شاف أراد التي بعد ~~أماناتهم ولم يحترز عن قوله { الذين هم في صلاتهم خاشعون } # لأنها سبقت ذكر أماناتهم وهذه مواضع حسنة لطيفة يحتاج من يروم فهم هذا ~~النظم أن ينظر فيها واو أنه قال وخالصة أصل وشعبة يعلمون بعد ولكن لا لما ~~احتاج إلى ذكر ثان ولا ثالث # المسئلة الثالثة / < لا يفتح لهم أبواب السماء > / # اختلف فيها في موضعين أحدهما المذكور في هذا البيت وهو التذكير والتأنيث ~~وكان إطلاق الناظم في قوله ويفتح شمللا دليلا على أنه أراد التذكير لحمزة ~~والكسائي ووجه ms295 القراءتين ظاهر لأن تأنيث الأبواب ليس بحقيقي وقد وقع الفصل ~~بين الفعل وبينها ثم ذكر الموضع الثاني فقال # 685 [ وخفف ( ش ) فا ( ح ) كما وما الواو دع ( كفى ) % وحيث نعم بالكسر ~~في العين ( ر ) تلا ] (1) PageV02P474 ~~{ قالوا اتخذ الله } # والباقون بالواو فيهما على ما رسم في مصاحفهم ووجه إثبات الواو فائدة ~~العطف وسقوطها الاستئناف أو الاستغناء عنها وإليه الإشارة بقوله كفى قال ~~أبو علي كأن الجملة ملتبسة بما قبلها فأغنى القياس به عن حرف العطف قال ~~ومثل ذلك قوله تعالى { سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم } # فاستغنى عن الحرف العاطف بالتباس إحدى الجملتين بالأخرى ونعم بفتح العين ~~وكسرها لغتان وهو حرف مستعمل تارة عدة وتارة تصديقا وقوله وحيث نعم أي وحيث ~~هذا اللفظ موجود في القرآن ففيه هذا الخلاف والله أعلم # 686 [ وأن لعنة التخفيف والرفع ( ن ) صه % ( سما ) ما خلا البزي وفي ~~النور ( أ) وصلا ] (1) يريد { يغشي الليل النهار } # بهذه السورة وبالرعد التخفيف فيها والتشديد لغتان ويقال أغشى وغشي مثل ~~انزل ونزل وأما { والشمس والقمر والنجوم مسخرات } # فقرئت الأربعة بالرفع والنصب أما الرفع فعلى الابتداء والخبر مسخرات وأما ~~النصب فعلى تقدير PageV02P475 ~~وخلق الشمس والقمر والنجوم مسخرات فيكون نصب مسخرات على الحال أو يكون على ~~إضمار جعل فيكون مسخرات مفعولا به فقوله - والشمس - أدخلا واو العطف ~~الفاصلة على واو التلاوة وأطلق لفظ الشمس ولم يقيد حركتها ليعلم أنها رفع ~~ثم قال مع عطف الثلاثة يعني بالثلاثة - والقمر والنجوم مسخرات - وهذه ~~الثلاثة منها اثنان معطوفان وثالث وهو - مسخرات - ليس معطوفا لكنه في حيز ~~ما عطف فأعطاه حكمه فلهذا قال مع عطف الثلاثة أي مع الثلاثة المتصفة بالعطف ~~فهو من باب سحق عمامة أي عمامة موصوفة بأنها سحق أي ذات سحق بمعنى بالية ~~فكذا هذه الثلاثة موصوفة بأنها ذات عطف أي معطوفة وقوله كمل الرفع في ~~الأربعة والفاعل هو القاريء أو هذا اللفظ لأن التكميل فيه كما سبق في خاطب # 688 [ وفي النحل معه في الأخيرين حفصهم % ونشرا سكون الضم في الكل ( ذ ) ~~للا ] (1) PageV02P476 ~~/ < وهو ms296 الذي يرسل الرياح نشرا > / # وحيث شاء فأسكن شينا مدلول ذللا ومعنى ذلك سهل وقرب وقوله وسكون الضم ~~مبتدأ ثان وقامت الألف واللام في الكلمة مقام الضمير العائد على المبتدإ ~~الأول أي في كله أي في جميع مواضعه ثم قال # 689 [ وفي النون فتح الضم ( ش ) اف وعاصم % روى نونه بالباء نقطة اسفلا ] ~~(1) مجموع قوله - من له غير - في موضع خفض بإضافة راء إليه أي وراء هذا ~~اللفظ حيث ياء خفض رفعها رسا أي ثبت ووجه الخفض أنه صفة إلى لفظا والرفع ~~صفة له معنى لأن التقدير ما لكم إله غيره ومن زائد وأبلغ وبلغ لغتان كأغشى ~~وغشى والقراءة بهما هنا في موضعين وفي الأحقاف فقول الناظم والخف مبتدأ ~~وخبر حلا وأبلغكم منصوب بالمبتدأ لأنه مصدر كأنه قال وتخفيف أبلغكم حلا ~~فأقام الخف مقام التخفيف فلما أدخل عليه لام التعريف نصب المضاف إليه ~~مفعولا به وكان التخفيف مضافا إلى المفعول كما تقول ضرب زيد حسن ثم تقول ~~الضرب زيد أحسن ومنه قول الشاعر # ( كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا % ) # والأصل عن ضرب مسمع والله أعلم # 691 [ مع أحقافها والواو زد بعد مفسدين % ( ك ) فؤا وبالإخبار إنكمو ( ع ~~) لا ] + أي مع كلمة أحقافها وهي PageV02P477 ~~{ وأبلغكم ما أرسلت به ولكني } # والهاء عائدة على سور القرآن ليعلم بها ثم قال زد واوا بعد قوله مفسدين ~~يريد قوله تعالى في قصة صالح { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } - { وقال الملأ } # رسمت الواو في مصحف الشام دون غيره فقرأها ابن عامر كذلك وحذفها الباقون ~~كما أنه حذف واو ( وما كنا لنهتدي ) # وأثبتها الباقون وكفرا حال من فاعل زد أو من الواو أي إثباتها مكافيء ~~لحذفها إذ المعنى فيهما واحد قوله وبالإخبار متعلق بعلا أي أئنكم علا ~~وارتفع بقراءته على الخبر أي بهمزة واحدة في قوله / < أئنكم لتأتون الفاحشة > / # أخبر أنهم بما كانوا عليه توبيخا لهم وقرأه الباقون بزيادة همزة ~~الاستفهام الذي بمعنى الإنكار وهم على أصولهم في تحقيق الثانية وتسهيلها ~~والمد بين الهمزتين وترك المد والذي قرأ ms297 بالإخبار حفص ونافع وقد رمز له في ~~أول البيت الآتي # فإن قلت من أين يتعين أن الاستفهام ضد الإخبار حتى تعلم منه قراءة ~~الباقين وإنما هما قسمان من أقسام الكلام والأمر والنهي والتمني والترجي كذلك # قلت قد نطق بلفظ الاستفهام في قوله أئنكم علا فأغنى عن أحد الضدين ~~الإخبار وكأن قال يقرأ هذا اللفظ على الخبر فيعلم أن قراءة الباقين بهذا ~~اللفظ ويجوز أن يندرج ذلك تحت الإثبات والحذف فالإخبار حذف لهمزة الاستفهام ~~وضد إثباتها والله أعلم # 692 ( ألا وعلى الحرمي إن لنا هنا % وأو أمن الإسكان حرميه كلا ) (1) PageV02P478 ~~عناد عم وحكم صحاب قصر همزة جاءنا وقد سبق في شرح الخطبة الكلام على هذا ~~وقوله هنا احترازا من الذي في الشعراء فإنه بالاستفهام اتفاقا كقراءة ~~الباقين هنا وأما { أو أمن أهل القرى } # ففي واوه الإسكان والفتح فالإسكان على أنها حرف أو أي أفأمنوا هذا أو هذا ~~وقراءة الجماعة على أنها واو العطف دخلت عليها همزة الاستفهام وهو استفهام ~~بمعنى النفي وقوله الإسكان مبتدأ ثان والعائد إلى الأول محذوف أي الإسكان ~~فيه ومعنى كلا حفظ وحرس والله أعلم # 693 ( علي على خصوا وفي ساحر بها % ويونس سحار شفا وتسلسلا (1) PageV02P479 ~~نصب أم عمار يهيجني لأنه استعمله بمعنى ذكرني # قال والرابع أن يغرق موسى صلى الله عليه وسلم في وصف نفسه بالصدق أي أنا ~~حقيق على قول الحق أي واجب على أن أكون أنا قائله والقائم به وكل هذه وجوه ~~متعسفة وليس المعنى إلا على ما ذكرته أولا وقراءة حمزة والكسائي { يأتوك ~~بكل سحار عليم } # والباقون - بكل ساحر - وكذا في يونس { وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم } # ولا خلاف في الذي في الشعراء أنه سحار بألف بعد الحاء كما قرأ حمزة ~~والكسائي في الأعراف ويونس وساحر وسحار مثل عالم وعلام وفي التشديد مبالغة ~~وتقدير نظم البيت وسحار شفا في موضع ساحر في الأعراف ويونس والمتسلسل الماء ~~الذي يجري في الحلق سائغا سهل الدخول فيه يشير إلى الميل إليه لموافقته لفظ ~~ما أجمع عليه ms298 في الشعراء # 694 [ وفي الكل تلقف خف حفص وضم في % سنقتل واكسر ضمه متثقلا ] (1) أي ~~حرك القاف بالفتح فيصير مستقبل قتل بتشديد التاء والقراءة الأخرى مستقبل ~~قتل بتخفيف PageV02P480 ~~التاء وهما ظاهرتان وفي التشديد معنى التكثير وذكا بضم الذال والمد اسم ~~الشمس وقصره ضرورة أي هي ذكا حسن يعني القراءة أي حرك مشبها شمس حسن ثم قال ~~وفي يقتلون خذ أي فيه بما قيد به في سنقتل يعني { يقتلون أبناءكم } # لم يخففه غير نافع وأما سنقتل فخففه نافع وابن كثير ثم قال معا يعرشون ~~يعني هنا وفي النحل ضم الراء وكسرها لغتان وقوله كذى صلا أي كصاحب صلا ~~والصلاء بالمد ذكا النار بالقصر واستعارها وذلك يستعار للتعبير به عن ~~الذكاء الممدود وهو الفطنة أي ضم الكسر فيه مشبها ذلك والله أعلم # 696 [ وفي يعكفون الضم يكسر ( ش ) افيا % وأنجى بحذف الياء والنون ( ك ) ~~فلا ] (1) الدكاء بالمد الرابية الناشرة من الأرض كالدكة أي جعله كذلك يعني ~~الجبل ههنا والسد في الكهف أو جعله أرضا مستوية ومنه ناقة دكاء للمستوية ~~السنام ودكا بالقصر والتنوين في قراءة الجماعة مصدر بمعنى مدكوكا أو مندكا ~~أي مندقا والمعنى دكه دكا مثل قعد جلوسا ومرفوع وصلا ضمير عائد على دكا ~~الممدود غير النون أي وصل إلينا نقله عن الكوفيين في حرف الكهف والله أعلم # 698 [ وجمع رسالاتي ( ح ) مته ( ذ ) كوره % وفي الرشد حرك وافتح الضم ( ش ~~) لشلا ] + يريد قوله تعالى { إني اصطفيتك على الناس برسالاتي } # وقد سبق الكلام في إفراد رسالة وجمعها في سورة المائدة والأنعام وذكوره ~~بمعنى سيوفه يشير بذلك إلى حجج القراءة وعدالة من نقلها والرشد والرشد ~~لغتان كالبخل والبخل وقيل الرشد بالضم الصلاح وبالفتح الدين ولهذا أجمع على ~~ضم - فإن آنستم منهم رشدا - وعلى فتح - فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا - أي ~~حرك الشين بالفتح وافتح ضم الراء في حال خفته PageV02P481 # 699 [ وفي الكهف ( ح ) سناه وضم حليهم % بكسر ( ش ) فا واف والاتباع ذو ~~حلا ] (1) أي مشبها شذا أو ذا شذا وهو العود لأنهما ms299 قرءا على الخطاب ونصبا ~~ربنا على حذف حرف النداء وقراءة الباقين على الغيب وإسناد الفعلين إلى ربنا ~~فلهذا رفع على الفاعلية # 701 [ وميم ابن أم اكسر معا ( كفؤ ) ( صحبة ) % وآصارهم بالجمع والمد ( ك ~~) للا ] + معا يعني هنا ونى طه وفتح الميم وكسرها لغتان وإفراد الإصر وجمعه ~~مضت نظائره وهو الثقل من التكاليف وغيرها وكفؤا حال من فاعل اكسر أو مفعوله ~~وقد مضى في النساء معنى كللا # 702 [ خطيئاتكم وحده عنه ورفعه % ( ك ) ما ( أ) لفوا والضمير بالكسر عدلا ~~] + عنه أي عن ابن عامر ورفع التاء له ولنافع لأنهما قرءا يغفر بإسناد ~~الفعل إلى المفعول فلزم رفع خطيئتكم لابن عامر وخطيئاتكم لنافع وإنما كسر ~~الباقون التاء علامة للنصب في - خطيئاتكم - لأنهم يقرءون نغفر بإسناد الفعل ~~إلى الفاعل فخطيئاتكم مفعوله وأبو عمرو قرأ خطايا على جمع التكسير فموضعهما ~~نصب ومعنى ألفوا أجمعوا # 703 [ ولكن خطايا ( ح ) ج فيها ونوحها % ومعذرة رفع سوى حفصهم تلا ] PageV02P482 ~~(1) أراد { بعذاب بئيس } # ومعنى أم قصد فقرأه نافع بتسهيل قراءة ابن عامر وقراءة ابن عامر بهمزة ~~ساكنة محققة من بئس كحدر كما يقال كبد في كبد وقراءة غيرهما على وزن فعيل ~~ظاهرة والكل صفة عذاب ومعناه الشدة من قولهم بؤس الرجل يبؤس بأسا إذا كان ~~شديد البأس فعذاب بئيس مثل عذاب شديد ويجوز أن يكون وصفا بالمصدر من ~~البأساء يقال بئس يبأس بؤسا وبئسا وبأسا وقال أبو علي في قراءة نافع بيس ~~فجعل بئس الذي هو فعل اسما فوصف به مثل إن الله ينهى عن قيل وقال # وقوله عول ليس برمز لأنه صرح بالقاريء في قوله غير هذين وعولا خبر غير ~~هذين أي عول عليه أي على مثل رئيس فقرأ به والله أعلم PageV02P483 # 705 [ وبيئس اسكن بين فتحين ( ص ) ادقا % بخلف وخفف يمسكون ( ص ) فا ولا ~~] (1) يريد / < وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم > / # قصره الكوفيون وابن كثير أي حذفوا ألفه فصار مفردا بعد أن كان جمعا فلزم ~~فتح الياء لأنه مفعول به وإنما كانت مكسورة ms300 في قراءة الباقين بالجمع لأن ~~الكسر هو علامة النصب في جمع المؤنث السالم وقال فتح تائه ولم يقل نصب لما ~~سبق تقريره في رسالته في سورة المائدة والثاني في الطور هو ( ألحقنا بهم ~~ذرياتهم ) # الخلاف في الموضعين واحد وكلتا القراءتين ظاهرة ثم قال # 707 [ وياسين ( د ) م ( غ ) صنا ويكسر رفع أول % الطور للبصري وبالمد ( ك ~~) م ( ح ) لا ] + زاد معهم أبو عمرو في إفراد الذي في يس وهو { أنا حملنا ~~ذريتهم } # ومعنى دم غصنا أي مشبها غصنا في الانتفاع بظله وثمره وكنى بذلك عن تعليم ~~العلم وأول الطور هو ( واتبعتهم ذريتهم ) # قصره أيضا ابن كثير والكوفيون كما فعلوا بالثاني لكن تاء الأول مرفوعة ~~لأنه فاعل وأبو عمرو PageV02P484 ~~وابن عامر جمعاهما وهو معنى قوله وبالمد كم حلا فتاء الثاني مكسورة لهما ~~لأنه مفعول وتاء الأول مضمومة لابن عامر لأنه فاعل ومكسورة لأبي عمرو لأنه ~~مفعول لأنه يقرأ ( وأتبعناهم ذرياتهم ) # مع ما يأتي في سورة # فإن قلت لم قال وبكسر ولم يقل وبخفض وهي حركة إعراب # قلت لأنه نصب علامته الكسرة # فإن قلت هلا قال وبنصب # قلت لما كان المألوف من علامة النصب إنما هو الفتحة خاف على من لا يعرف ~~النحو أن يفتح التاء في جمع المؤنث السالم فعدل إلى التعبير بعلامة النصب ~~هنا وهي الكسرة لهذا المعنى وهو حسن # 708 [ يقولوا معا غيب ( ح ) ميد وحيث يلحدون % بفتح الضم والكسر ( ف ) ~~صلا ] (1) والاه أي تابع حمزة والجزم والرفع في { ويذرهم في طغيانهم } PageV02P485 # تقدم مثله في البقرة { ويكفر عنكم من سيئاتكم } # والياء لله والنون للعظمة ويقال تهدل الغصن أي استرخى لكثرة ثمرته فقراءة ~~حمزة والكسائي بالياء والجزم وقراءة عاصم وأبي عمرو بالياء والرفع والباقون ~~بالنون والرفع # 710 [ وحرك وضم الكسر وامدده هامزا % ولا نون شركا ( ع ) ن ( ش ) ذا ( ~~نفر ) ملا ] (1) يريد { وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم } # التخفيف من تبع مثل علم والتشديد من اتبع مثل اتسق والظلة هي سورة ~~الشعراء في آخرها ( والشعراء يتبعهم ) # التخفيف في الموضعين لنافع ms301 وحده وكذلك ويتبعهم في الظلة وقوله احتل أي ~~حمل ذلك في هاتين الكلمتين وهو تخفيف التاء بإسكانها وفتح الباء واعتلا ~~ارتفع والله أعلم # 712 [ وقل طائف طيف ( ر ) ضى ( حق ) ه ويا % يمدون فاضمم واكسر الضم ( أ) ~~عدلا ] + قل هنا بمعنى اقرأ أي اقرأ هذه الكلمة التي هي طائف اقرأها طيف ~~للكسائي وأبي عمرو وابن كثير يريد قوله تعالى ( إذا مسهم طائف ) # قال أبو عبيدة - طيف من الشيطان - أي يلم به لما قالوا أبو زيد طاف ~~الخيال يطيف طيفا - وطاف الرجل يطوف طوفا إذا أقبل وأدبر فمن قرأ - طايف - ~~كان اسم فاعل من أحد هذين ومن قرأ - طيف - PageV02P486 ~~فهو مصدر أو تخفيف طيف كميت ويكون طيف بمعنى طايف يحتمل الوجهين وقال أبو ~~علي الطيف مصدر فكان المعنى إذا مسهم وخطر لهم خطرة من الشيطان تذكروا قال ~~ويكون طايف بمعناه مثل العاقبة والعافية ويجوز ذلك مما جاء المصدر فيه على ~~فاعل وفاعلة والطيف أكثر لأن المصدر على هذا الوزن أكثر منه على وزن فاعل ~~فالطيف كالخطرة والطائف كالخاطر وقوله رضى حقه أي حقه رضى أي مرضي وأما { ~~وإخوانهم يمدونهم في الغي } # فقراءة الجماعة من مد مثل شد لأنه هو المستعمل في المكروه نحو { ويمدهم ~~في طغيانهم } - { ونمد له من العذاب مدا } # وقراءة نافع وحده من أمد مثل أعد وهو أكثر ما يستعمل في المحبوب نحو { ~~وأمددناهم بفاكهة } - / < أتمدونني بمال > / - { ويمددكم بأموال وبنين } - ~~{ أني ممدكم بألف من الملائكة } - { أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين } # قال أبو علي فوجهه ههنا أنه بمنزلة قوله تعالى { فبشرهم بعذاب أليم } ~~وقوله { فسنيسره للعسرى } # وقيل مد وأمد لغتان يقال مد النهر وأمده بحر آخر وأمددت الجيش بمد إذا ~~أعنتهم ومددتهم صرت لهم مددا وقال سيل أبي مده أنى وأعدلا حال أي عادلا في ~~بيان وجه ذلك # 713 [ وربي معي بعدي وإني كلاهما % عذابي آياتي مضافاتها العلا ] (1) PageV02P487 # فتحها الحرميان وأبو عمرو { إني أخاف عليكم } # في قصة نوح كذلك فتحها أبو عمرو والحرميان { إني اصطفيتك } # فتحها أبو عمرو ms302 وابن كثير فهذا معنى قوله كلاهما أي إني وإني كلاهما أي ~~جاء لفظ إني في موضعين وهذا كما سبق في معنى قوله معا # { قال عذابي أصيب } # فتحها نافع وحده { سأصرف عن آياتي الذين } # أسكنها ابن عامر وحمزة ويقع في بعض النسخ - عذابي - وآياتي - بإسكان ياء ~~- عذابي - وإثبات واو العطف في - وآياتي - وفي بعضها بفتح الياء وحذف الواو ~~وفيها زائدة واحدة في آخرها { ثم كيدون فلا } # أثبتها أبو عمرو في الوصل وعن هشام خلاف في الوصل والوقف وقلت في ذلك # ( مضافاتها سبع وفيها زيادة % تحلت أخيرا ثم كيدون مع فلا ) # أي هي { كيدون فلا تنظرون } PageV02P488 ### | AUTO سورة الأنفال # 714 [ وفي مردفين الدال يفتح نافع % وعن قنبل يروى وليس معولا ] (1) PageV02P489 ~~خفا تمييز أو حال أي ارتفع تخفيفه أو ارتفع خفيفا أي ذا خف يعني تخفيف ~~الشين مع سكون الغين والباقون بفتح الغين وتشديد الشين وهما لغتان سبق ~~ذكرهما في الأعراف وزاد ابن كثير وأبو عمرو على تخفيف الشين فتحها وفتح ~~الياء الأولى وانقلبت الياء الأخيرة ألفا لانفتاح ما قبلها فقرءا مما ~~يغشاكم مضارع غشى كعمى يعمى فهذا معنى قوله وفي ضمه افتحوا يعني ضم الباء ~~وفي الكسر يعني كسر الشين فتحوا أيضا فتحا حقا والتقدير حق ذلك حقا ولزم من ~~قراءتهما يغشى أن يرتفع النعاس على الفاعلية وأن ينتصب في قراءة غيرهما على ~~المفعولية ليتعدى الفعل إليه بالزيادة على غشى همزة أو تضعيفا فهذا معنى ~~قوله والنعاس ارفعوا أي لمدلول حقا ولا بالكسر أي ذوى ولاء أي متابعة # 716 [ وتخفيفهم في الأولين هنا ولكن % الله وارفع هاءه ( ش ) اع ( ك ) ~~فلا ] (1) يريد ( موهن كيد الكافرين ) # وهنت الشي وأوهنته واحد أي جعلته واهنا ضعيفا وتنوين موهن ونصب كيد هو ~~الأصل لأنه اسم فاعل نصب مفعوله وإضافة حفص إضافة تخفيف نحو - بالغ الكعبة ~~- في قراءة الجميع وبالغ أمره - في قراءة حفص أيضا كما سيأتي ومعنى ذاع ~~انتشر وقوله لم ينون أي لم يقع فيه تنوين لحفص فالفعل مسند إلى الجار ~~والمجرور ولا ضمير فيه ms303 يرجع إلى موهن أغنى عن ذلك قوله وفيه وكيد مبتدأ ~~وخبره عول عليه PageV02P490 # 718 [ وبعد وإن الفتح ( عم ع ) لا وفيهما % العدوة اكسر ( حق ) ا الضم ~~واعدلا ] (1) يريد { ويحيى من حي عن بينة } # أصل هذا المدغم حيي بياءين على وزن عمى فأدغم أراد كسر الياء الأولى ~~مظهرا لما كان أدغم في قراءة الغير وللباقين افتح مدغما وهما لغتان نحو عيى ~~وعى وهدى تمييز أو حال أي صفا هداه وصفا ذا هدى كما سبق في عم علا وغيره ~~والتأنيث والتذكير في { يتوفى الذين كفروا الملائكة } PageV02P491 # سبق نظيرهما في - تأتيهم الملائكة - في آخر الأنعام واللفظ الفاصل هنا ~~بين الفعل والفاعل أكثر منه ثم فلهذا كان الأكثر هنا على التذكير وثم على ~~التأنيث والملا بضم الميم جمع ملاءة وهي الملحفة كنى بذلك عن الحجج وقد سبق ~~أيضا تفسيره # 720 [ وبالغيب فيها تحسبن ( ك ) ما ( ف ) شا % ( ع ) ميما وقل في النور ( ~~فا ) شيه ( ك ) حلا ] (1) يريد { إنهم لا يعجزون } # كسره على الاستئناف والفتح على تقدير لأنهم وقيل هو مفعول لا يحسبن على ~~تقدير أن لا زائدة لأن ابن عامر الذي فتح أنهم يقرأ لا يحسبن بالغيب وتكون ~~زيادة لا هنا كما سبق في الأنعام PageV02P492 # { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } # بكسر السين وفتحها لغتان واللام ساكنة فيهما ويقال أيضا بفتح السين ~~واللام ومعنى الجميع المسالمة والمصالحة يريد - وإن جنحوا للسلم - ولهذا ~~قال فاجنح لها لما كان السلم بمعنى المسالمة والذي في سورة القتال { فلا ~~تهنوا وتدعوا إلى السلم } (1) يريد { وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا } # هذه هي الثانية تذكير يكن وتأنيثها لأن الفعل مسند إلى مائة وتأنيثها غير ~~حقيقي وقد وقع الفصل بين الفعل وبينها فحسن التذكير وأ التأنيث فهو الأصل ~~نظرا إلى لفظ علامة التأنيث في مائة والثالث قوله تعالى بعد ذلك { فإن يكن ~~منكم مائة صابرة } # الكلام فيه كما سبق في الثانية لكن أبو عمرو فرق بينهما في قراءته فأنث ~~الثالث كما وصف المائة بقوله صابرة فتأكد التأنيث في الموصوف بتأنيث الصفة ms304 ~~فقوى مقتضى مشاكلة التأنيث في يكن وإنما قال ثاني وثالث لأن قبلهما أول لا ~~خلاف في تذكيره وهو { إن يكن منكم عشرون } # وبعدهما رابع لا خلاف في تذكيره أيضا وهو ( وإن يكن منكم ألف ) # ودلنا على أن مراده التذكير في الثاني والثالث إطلاقه وعدم تقييده وأما PageV02P493 ~~{ وعلم أن فيكم ضعفا } # ففتح الضاد وضمها فيه لغتان ومعنى نفلا أي أعطى نفلا وهي الغنيمة والله أعلم # 723 [ وفي الروم ( ص ) ف ( ع ) ن خلف ( ف ) صل وأنث ان % يكون مع الأسرى ~~الأسارى حلا ( ح ) لا ] (1) PageV02P494 ~~البقرة مسئلتين لابن عامر في قوله - عليم وقالوا - وقال في آخر البيت كفلا ~~وكما جمع لحمزة ثلاث مسائل في آل عمران في قوله - سنكتب وقال في آخر البيت ~~فتكمل وتارة يكرر الرمز من غير تكرار الحرف المختلف فيه نحو اعتاد أفضلا ~~نمنى علا علا وإنما اتفق له مناسبة التكرار هنا وقوله مع الأسرى أي مع ~~قراءة موضع الأسرى الأسارى ومن الممكن أن يقدر مع قراءة الأسرى موضع ~~الأسارى فيفيد ضد المقصود ولكنه هنا لفظ بقراءتين من غير قيد فالرمز ~~للثانية منهما كقوله سكارى معا سكرى وعالم قل علام شاع ولو كان قال وفي ~~الأسرى الأسارى لكان أظهر ولكنه قصد مزج الموضعين من غير تخلل واو فاصلة ~~بينهما ولو قال بالواو لكان له أسوة بقوله و- كن فيكون - وحلا في موضع نصب ~~على الحال من فاعل أنث أي أنث تكون مع قراءتك الأسارى ذا حلا وحلا صفة حلا ~~وقال الشيخ رحمه الله معنى أن يكون مع الأسرى أي أنثه مصاحبا له والأسارى ~~مبتدأ وحلا حلا خبره # قلت هذا مشكل فإن تكون في القراءة مصاحبة للأسارى لا للأسرى إن أراد أن ~~يجمع قراءتي أبي عمرو وإن أراد بالمصاحبة المذكور في التلاوة بعد يكون فتلك ~~أسرى لا أسارى كما سبق بيانه ثم لو كان بعد يكون لفظ الأسرى لبقيت قراءة ~~الجماعة في موضع الخلاف لا دليل عليها فإن ذلك لا يفهم من لفظ الأسارى ~~والله أعلم # 724 [ ولايتهم بالكسر ( ف ) ز ms305 وبكهفه % ( ش ) فا ومعا إني بياءين أقبلا ] (1) PageV02P495 ~~كانت نصرة أكثر ذلك وكان الكسائي يذهب إلى النصرة بفتحها ولا أظنه علم ~~التفسير ويختارون في وليته ولاية الكسر وقد سمعناها بالفتح والكسر في ~~معنييهما جميعا والهاء في قوله وبكهفه للقرآن للعلم به وإني بياءين أي في ~~موضعين وهما { إني أرى ما لا ترون } - { إني أخاف الله } # فتحها الحرميان وأبو عمرو وقوله معا تأكيد وكذا أقبلا والألف في آخره ~~ضمير الياءين أي إني ملتبس بياءين أقبلا معا وإن كان أقبل خبر إني والتقدير ~~إني أقبل بياءين معا فالألف للإطلاق PageV02P496 ### | AUTO سورة التوبة # 725 [ ويكسر لا أيمان عند ابن عامر % ووحد ( حق ) مسجد الله الاولا ] (1) ~~جمع أبي بكر عشيراتكم كما جمع مكانات وعبر عن قراءته ثم بمد النون وهنا ~~بالجمع لأنه لم يمكنه هنا أن يقول بمد الراء ولو قال بالمد لم يحصل الغرض ~~لأن في عشيرتكم مدين الياء والألف فلو قال بالمد موضع بالجمع لظن أنه الياء ~~فعدل إلى لفظ الجمع وكذا لو كان أطلق لفظ المد في مكانات لم يدر أي الألفين ~~أراد فقيد بقوله مد النون وقد سبق معناه ومن نون عزير فهو عنده اسم عربي ~~فهو منصرف وكسر التنوين لالتقاء الساكنين وهو مبتدأ وابن خبره ومن لم ينون ~~فهو عنده أعجمي فلم يصرفه وهذا اختيار الزمخشري وقيل بل عربي وإنما ابن صفة ~~فحذف التنوين لوقوع ابن بين علمين والخبر محذوف أي معبودنا أو نبينا أو ~~يكون المحذوف هو المبتدأ أي المعبود أو النبي عزير وأنكر عبد القاهر ~~الجرجاني في كتاب دلائل الإعجاز هذا التأويل وقرره أحسن تقرير # وحاصله أن الإنكار ينصرف إلى الخبر فيبقى الوصف كأنه مسلم كما تقول قال ~~فلان زيد بن عمرو قادم وإنما يستعمل مثل هذا إذا لم يقدر خبر معين ويكون ~~المعنى أنهم يلهجون بهذه العبارة كثيرا في محاوراتهم لا يذكرون عزيرا إلا ~~بهذا الوصف وقيل حذف التنوين لالتقاء الساكنين كما قرأ بعضهم PageV02P497 # { أحد الله الصمد } # بحذف التنوين من أحد قال الفراء سمعت كثيرا من الفصحاء ms306 يقرءونها ذكر هذين ~~الوجهين أبو علي وقال لأن عزيرا ونحوه ينصرف عجميا كان أو عربيا قال الزجاج ~~ولا اختلاف بين النحويين أن إثبات التنوين أجود وقوله رضى نص أي مرضي نص ~~بمعنى نصه مرضي وهو نعت مصدر محذوف أي نونوه تنوينا مرضيا النص عليه ~~وبالكسر وكل ذلك التنوين أو يكون حالا من فاعل نونوا أي ذوي رضى نص أي ~~راضين بالنص عليه والله أعلم # 727 [ يضاهون ضم الهاء يكسر عاصم % وزد همزة مضمومة عنه واعقلا ] (1) ~~أراد { يضل به الذين كفروا } # قرأه صحاب على إسناد الفعل للمفعول وأسنده الباقون إلى الفاعل وكلاهما ~~ظاهر وتمم البيت بقوله ولم يخشوا إلى آخره أي لم يخافوا من عائب لقراءتهم # 729 [ وأن تقبل التذكير ( ش ) اع وصاله % ورحمة المرفوع بالخفض ( ف ) ~~اقبلا ] + يريد { أن تقبل منهم نفقاتهم } # والتذكير والتأنيث كما سبق في / < ولا تقبل منها شفاعة > / # وغيره وأما { ورحمة للذين آمنوا منكم } # بالرفع فمعطوف على - أذن خير - أي هو أذن خير وهو رحمة وقرأ حمزة بالخفض ~~عطفا على خير PageV02P498 ~~والفاء في فاقبلا زائدة وأرادا قبله بالخفض والألف في آخره كالألف في آخر واعتلا # 730 [ ويعف بنون دون ضم وفاؤه % يضم تعذب تاه بالنون وصلا ] # 731 [ وفي ذاله كسر وطائفة بنصب % مرفوعه عن عاصم كله اعتلا ] (1) أراد { ~~عليهم دائرة السوء } # وثاني سورة الفتح وهو { وظننتم ظن السوء } # ولا خلاف في فتح الأول وهو { الظانين بالله ظن السوء } وكذا { ما كان ~~أبوك امرأ سوء } - و- { أمطرت مطر السوء } # والسوء بالضم العذاب كما قيل له سييه والسوء بالفتح المصدر والهاء في ~~فتحها للسور وحذف الياء من ثاني للضرورة وقوله تعالى { ألا إنها قربة لهم } # ضم الراء وإسكانها لغتان وقربة في النظم مفعول التحريك وإنما رفعه حكاية ~~لفظ القرآن وضمه مفعول جلا وجلا خبر التحريك الذي هو المبتدأ PageV02P499 # 733 [ ومن تحتها المكي يجر وزاد من % صلاتك وحد وافتح التا ( ش ) ذا ( ع ~~) لا ] (1) يعني / < قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك > / # أي عيادتك ولم يتعرض للتاء لأنها مضمومة في قراءتي الإفراد والجمع ms307 لأنها ~~مبتدأ ثم ذكر الخلاف في { ترجي من تشاء منهن } # في سورة الأحزاب { وآخرون مرجون } # هنا بالهمز فيهما وبغير همز وهما لغتان قال صاحب المحكم والهمز أجود وأرى ~~ترجي مخففا من ترجيء لمكان تؤوى أي طلب المشاكلة بينهما وقد تقدم في الخطبة ~~أن ضد الهمز لا همز ثم ينظر في الكلمة المهموزة فإن كان الهمز لم يكتب له ~~صورة نطقت بباقي حروف الكلمة على صورتها وهو كقوله - الصابئين - الهمز - ~~والصابئون - خذ وإن كانت كتبت له صورة نطقت في موضع الهمز بالحرف الذي صورت ~~به كقوله وبهمز - ضيزى - وفي هذا البيت المشروح الأمران يقرأ الباقون ترجي ~~بالياء التي هي صورة الهمز PageV02P500 ~~ويقرءون - مرجون - بواو بعد الجيم إذ لا صورة للهمزة وقوله صفا نفر خفض ~~نفر بإضافة صفا المقصور أو الممدود إليه أي الهمز قوى وصاف من الكدورة # 735 [ و( عم ) بلا واو الذين وضم في % من اسس مع كسر وبنيانه ولا ] (1) ~~الضم والإسكان في راء جرف لغتان وتقطع قلوبهم بضم التاء على بناء الفعل ~~للمفعول وبفتحها على بنائه للفاعل وأصله تتقطع فحذفت التاء الثانية مثل ( ~~تنزل الملائكة ) # وسبق له نظائر PageV02P501 # 837 [ يزيغ ( ع ) لى ( ف ) صل يرون مخاطب % ( ف ) شا ومعي فيها بياءين ~~جملا ] (1) PageV02P502 ### | AUTO سورة يونس عليه السلام # 738 [ وإضجاع را كل الفواتح ( ذ ) كره % ( ح ) مى غير حفص طاويا ( صحبة ) ~~ولا ] (1) الكاف في كم رمز ابن عامر كأنه قال وابن عامر ومدلول صحبة على ~~إمالة - يا - التي في أول سورة مريم وعبر عنها بقوله كاف لأنه أولها كما ~~يقال ص ن ق وكذا صنع في غير هذا الموضع كقوله في يوسف وفي كاف فتح اللام في ~~- مخلصا - ثوى ومعنى الكلام في الظاهر وكم صحبة أمالوها أي أمالها كثير من ~~القراء ثم قال والخلف في إمالتها عن السوسي والياسر في اللغة هو اللاعب ~~بقداح الميسر وكان لا يتعاطاه من العرب إلا الكرماء فكأنه قال والخلف خلف ~~كريم أي هو صادر عن نقل صحيح ثم قال وها أي وإمالة ها من ms308 - كهيعص - لأبي ~~بكر والكسائي وأبي عمرو ثم قال وتحت أي وإمالة ها من السورة التي تحت مريم ~~وهي طه جنا حلا أي حلا جناه وإمالته لورش ولأبي عمرو ومن يأتي ذكره في ~~البيت الآتي وليس لورش ما يمليه إمالة محضة غيرها من طه وما عدا ذلك إنما ~~يميله بين اللفظين # 740 [ ( ش ) فا ( ص ) ادقا حم ( مخ ) تار ( صحبة ) % وبصر وهم أدرى ~~وبالخلف ( م ) ثلا ] PageV02P503 # حمزة والكسائي وأبو بكر هم تتمة من أمال - ها - من - طه - ثم قال - حم - ~~أي أمال حا من - حم - في السور السبع ابن ذكوان وصحبه ثم قال وهم وأبو عمرو ~~أمالوا لفظ - أدري - كيف أتى نحو - أدراك - وأدراكم - وعن ابن ذكوان خلاف ~~فيه فقوله وبصر مبتدأ وليس عطفا على صحبة لامتناع الجمع بين الرمز والتصريح ~~والله أعلم # 741 [ وذو الرا لورش بين بين ونافع % لدى مريم هايا وحا ( ج ) يده ( ح ) ~~لا ] (1) قصر لفظ - يا - ضرورة والخلاف في - نفصل الآيات - بالياء والنون ~~ظاهر ثم قال ساحر ظبي يعني قوله تعالى قبل يفصل { قال الكافرون إن هذا ~~لساحر مبين } # أي ذو سحر قرأه مدلول ظبي ساحر فقوله ساحر هو مما استغنى لميه باللفظ عن ~~القيد ولكنه لم يبين القراءة الأخرى والخلاف في مثل هذا دائر تارة بين ساحر ~~وسحار على ما في الأعراف والذي في آخر يونس وتارة هو دائر بين ساحر وسحر ~~على ما مر في المائدة وما يأتي في طه وظبي جمع ظبة وهي من السيف والسهم ~~والسنان حدها أي هو ذو ظبى أي له حجج تحميه وتقوم بنصرته ثم قال وحيث ضياء ~~أي حيث أتى هذا اللفظ فضياء مرفوع بالابتدا على ما عرف فيما بعد حيث والخبر ~~محذوف أي وحيث ضياء موجود ولا تنصب حكاية لما في يونس فإنه قد يكون مجرورا ~~نحو ما في القصص { من إله غير الله يأتيكم بضياء } # ثم قال وافق الهمز قنبلا وهو من قولك وافقني كذا إذا صادفته من غرضك ~~وأراد همز الياء PageV02P504 ~~ولم يبين ذلك وفي ms309 آخر الكلمة همز فربما يتوهم السامع أنه هو المعنى ثم لو ~~فهم ذلك لم يكن مبينا للقراءة الأخرى فإنه الهمز ليس ضده إلا تركه ولا يلزم ~~من تركه أبداله ياء فقد حصل نقض في بيان هاتين المسألتين ساحر وضياء فلو ~~أنه قال ما تبين به الحرفان لقال ساحر ظبي بسحر ضياء همزيا الكل زملا قالوا ~~ووجه هذا الهمز أنه أخر الياء وقدم الهمزة فانقلبت الياء همزة لتطرفها بعد ~~ألف زائدة كسقاء ووداء وهذه قراءة ضعيفة فإن قياس اللغة الفرار من اجتماع ~~همزتين إلى تخفيف إحداهما فكيف يتحيل بتقديم وتأخير إلى ما يؤدي إلى اجتماع ~~همزتين لم يكونا في الأصل هذا خلاف حكمة اللغة قال ابن مجاهد ابن كثير وحده ~~ضياء بهمزتين في كل القرآن الهمزة الأولى قبل الألف والثانية بعدها كذلك ~~قرأت على قنبل وهي غلط وكان أصحاب البزي وابن فليح ينكرون هذا ويقرءون ضياء ~~مثل الناس قال أبو علي ضياء مصدرا وجمع ضوء كبساط # 743 [ وفي قضي الفتحان مع ألف هنا % وقل أجل المرفوع بالنصب ( ك ) ملا ] ~~(1) يعني بالقصر حذف ألف ولا من قوله { ولا أدراكم به } # ومن قوله { لا أقسم بيوم القيامة } PageV02P505 ~~دون قوله { ولا أقسم بالنفس } # فهذا معنى قوله لا الأولى أي وقصر لا الواردة في سورة القيامة أولا ~~فالمعنى على القصر - لو شاء لأدراكم به - فتكون اللام جواب لو قال ابن ~~مجاهد قرأت على قنبل { ولا أدراكم } # فقال - ولا درأكم - فجعلها لا ما دخلت على أدراكم فراجعته غير مرة فلم ~~يرجع ذكر ذلك في غير كتاب السبعة ويوجد في بعض نسخها ومعنى القصر في - لا ~~أقسم - مؤول بأنها لام الابتداء دخلت على فعل الحال أي لأنا أقسم فهذا معنى ~~قوله وبالحال أولا وقراءة الباقين بالمد ظاهرة في ( ولا أدراكم ) # بكون لا نافية وأما في القيامة فيكون موافقة لما بعدها وفي معناها اختلاف ~~للمفسرين قبل لا زائدة وقيل نافية ردا على الكفرة ثم استأنف - أقسم بيوم ~~القيامة - فيتفق معنى القراءتين على هذا واختار الزمخشري أنه نفي للقسم ms310 على ~~معنى أن المذكور قدره فوق ذلك والله أعلم # 745 [ وخاطب عما يشركون هنا ( ش ) ذا % وفي الروم والحرفين في النحل أولا ] (1) PageV02P506 # 746 [ يسيركم قل فيه ينشركم ( ك ) فى % متاع سوى حفص برفع تحملا ] (1) ~~القطع بسكون الطاء الجزء من الليل الذي فيه ظلمة قال الله تعالى { فأسر ~~بأهلك بقطع من الليل } # وقال الشاعر # ( افتحي الباب فانظري في النجوم % كم علينا من قطع ليل بهيم ) # وبفتح الطاء جمع قطعة وكلتا القراءتين ظاهرة وقوله مظلما صفة قطعا على ~~قراءة الإسكان وعلى قراءة الفتح هو حال من الليل وأما { هنالك تبلو كل نفس } # فقرأها حمزة والكسائي بتاءين من التلاوة أو من التلو وهو الإتباع وقرأها ~~الباقون بباء موحدة قبل اللام من الاختبار وتنزلا نصب على التمييز ولم يقيد ~~الناظم حرفي القراءة بما لا يحتمل التصحيف على عادته مثل شاع بالثا مثلثا ~~وغيرهما بالباء نقطة أسفلا وهو مشكل إذ من الجائز أن تقرأ وفي تاء تبلوا ~~الباء شاع فيكون عكس مراده فلو أنه قال في البيت الأول متاع سوى حفص وقطعا ~~رضى دلا # ( بالإسكان تبلو كل نفس من التلاوة % والباقون تبلو من البلا ) # لاتضح المراد ويكون الإطلاق في متاع دالا على رفعه فلا يحتاج إلى قيد على ~~ما عرف من اصطلاحه والله أعلم # 748 [ ويا لا يهدي اكسر ( ص ) فيا وهاه ( ن ) ل % وأخفى ( ب ) نو ( ح ) ~~مد وخفف ( ش ) لشلا ] PageV02P507 ~~(1) أراد { ولكن الناس أنفسهم يظلمون } # الخلاف فيها كما سبق في { ولكن الشياطين كفروا } - { ولكن البر من آمن } ~~- { ولكن الله رمى } # وقوله عنهما أي عن حمزة والكسائي والغيبة والخطاب في قوله - هو خير مما ~~يجمعون - ظاهر أن PageV02P508 ~~الخطاب للكفار والغيب إخبار عنهم وقوله فيها أي في هذه السورة وملا جمع ~~ملاءة وهي الملحفة وقد ذكرنا المراد بها # 750 [ ويعزب كسر الضم مع سبأ ( ر ) سا % وأصغر فارفعه وأكبر ( ف ) يصلا ] ~~(1) أي قطع همز السحر مع ما بعدما حكم من الأحكام المنقول في علم القراءات ~~يريد قوله تعالى { ما جئتم به السحر } # قرأه أبو عمرو ms311 بقطع الهمزة على أنها للاستفهام وبالمد بعدها بدلا من همزة ~~الوصل فصار مثل - آلذكرين - وهو استفهام بمعنى التقرير والإنكار عليهم وما ~~في - ما جئتم به - استفهامية أيضا أي أي شيء جئتم به ثم ابتدأ - آلسحر - أي ~~أهو السحر وقراءة الجماعة بهمزة وصل من غير مد على أن ما موصولة بجئتم به ~~وهي مبتدأ والسحر خبرها أي الذي جئتم به السحر حقيقة وحكى أبو علي الأهوازي ~~من طريق الأصمعي عن أبي عمرو مثل قراءة الجماعة وأما / < أن تبوءا لقومكما > / # فروي عن حفص أنه إذا وقف عليه أبدل الهمزة ياء مفتوحة وأنكر ذلك أبو ~~العباس الأشناني فيما حكاه PageV02P509 ~~ابن أبي هاشم عنه ولم يعرفه # قال وقال في الوقف مثل الوصل يعني بالهمز قال الداني وبذلك قرأت وبه آخذ # قلت وهو أيضا فاسد من جهة العربية فإنه ليس على قياس تسهيل الهمز وقول ~~الناظم تبوءا مبتدأ ووقف حفص إن كان مرفوعا فهو مبتدأ ثان أي وقف حفص عليه ~~بياء لم يصح وإن كان وقف مجرورا بإضافة يا إليه فالخبر لم يصح أي تبوءا ~~باليا لم يصح ونصب فيحملا في جواب النفي بالفاء # 752 [ وتتبعان النون خف ( م ) دا وماج % بالفتح والإسكان قبل مثقلا ] (1) PageV02P510 # 753 [ وفي أنه اكسر ( ش ) افيا وبنونه % ونجعل ( صف ) والخف ننج ( ر ) ضى ~~( ع ) لا ] (1) يعني هو الثاني بعد كلمة - ونجعل الرجس - وإلا فهو الثالث ~~لوعد - ننجيك - والكلام في هذا كما سبق PageV02P511 ~~في الأعراف في قوله - لا يعلمون - قل لشعبة في الثاني يعني بعد خالصة وإلا ~~فهو ثالث ثم ذكر ياءات الإضافة وهي خمس وأراد { من تلقاء نفسي إن أتبع } - ~~{ قل إي وربي إنه لحق } # فتحها نافع وأبو عمرو { إن أجري إلا على الله } # فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص { إني أخاف إن عصيت } - ( لي أن ~~أبدله ) # فتحهما الحرميان وأبو عمرو وحلا ليس برمز وكذا كل ما كان مثله مما مضى ~~ومما يأتي من الأبيات المذكور فيها عدد ياءات الإضافة لأنه لم يذكر أحكامها ~~في أواخر السور كما سبق ms312 بيانه والهاء في ياؤها للسورة وليس فيها من الزوائد ~~شيء والله أعلم PageV02P512 ### | AUTO سورة هود # 755 [ وإني لكم بالفتح ( حق ر ) واته % وباديء بعد الدال بالهمز ( ح ) ~~للا ] (1) يريد ( من كل زوجين اثنين ) # هنا وفي سورة { قد أفلح المؤمنون } # التنوين في تقدير من كل شيء زوجين ويكون زوجين مفعولا واثنين تأكيدا وعلى ~~قراءة غير حفص يكون اثنين مفعول احمل وأما { فعميت عليكم } # فاضمم عينه وشدد ميمه فيكون معناه أخفيت وقراءة الباقين بالتخفيف على ~~معنى خفيت ووزنه ولا خلاف في تخفيف { فعميت عليهم الأنباء } # في سورة القصص وإعراضه عن ذكرها دليل على أن الخلف المذكور مختص بما في ~~هذه السورة ألا ترى - أن من كل زوجين - لما كان في سورتين ذكرهما وهو أول ~~هذا البيت ويجوز في البيت ضم تاء فعميت وكسرها كما قرئ بهما قوله تعالى { ~~وقالت اخرج } PageV02P513 # الكسر على التقاء الساكنين والضم للإتباع وشذا حال من الفاعل أو المفعول ~~في اضممه وثقل أي ذا هذا عال والله أعلم # 757 [ وفي ضم مجراها سواهم وفتح يا % بني هنا ( ن ) ص وفي الكل ( ع ) ولا ~~] (1) في لقمان ثلاثة مواضع { يا بني لا تشرك بالله } - { يا بني إنها إن ~~تك } - { يا بني أقم الصلاة } # فالوسطى على ما تقدم تفتح لحفص وتكسر لابن كثير وغيره والأولى والأخيرة ~~فتحهما حفص وكسرهما من عدا ابن كثير وأما ابن كثير فسكن الأولى وله في ~~الأخيرة وجهان فتحها البزي فوافق حفصا في ذلك وسكنها قنبل ووجه الإسكان أن ~~بعد حذف ياء الإضافة بقي ياء مشددة هي مجموع ياء التصغير وياء لام الفعل ~~فخفف ذلك التشديد بحذف الياء الأخيرة وهي لام الفعل وبقيت ياء التصغير وهي ~~ساكنة وكأنه عند التحقيق وصل بنية الوقف فإذا وقف على المشدد جاز تخفيفه ~~وفي قراءة ابن كثير جمع بين اللغات الثلاث ففتح وسكن وكسر الأكثر ومعنى ~~يواليه يتابعه وأحمد هو اسم البزي وزاك عبارة عن قنبل وشيخه هو ابن كثير # 759 [ وفي عمل فتح ورفع ونونوا % وغير ارفعوا إلا الكسائي ذا الملا ms313 ] + ~~يريد ( إنه عمل غير صالح ) # فالفتح في الميم والرفع والتنوين في اللام فقراءة الكسائي واضحة أي إنه ~~عمل عملا غير صالح وقراءة الجماعة على تقدير إنه ذو عمل وإن كانت الهاء في ~~إنه عائدة على النداء فقراءتهم أيضا واضحة والملا الأشراف ويريد مشايخه أو أصحابه PageV02P514 # 760 [ وتسئلن خف الكهف ( ظ ) ل ( ح ) مي وهاهنا % ( غ ) صنه وافتح هنا ~~نونه دلا ] (1) يريد ( ومن خزي يومئذ ) # وفي سورة - سأل سائل - { لو يفتدي من عذاب يومئذ } # قريء بفتح الميم وجرها فأما جرها فظاهر لأنه اسم أضيف إليه ما قبله فكان ~~مجرورا وأما وجه الفتح فكونه أضيف إلى غير متمكن وهو إذ وهذه حالة كل ظرف ~~لزم الإضافة إذا أضيف إلى غير متمكن ويجوز أن لا يبني وعليه القراءة الأخرى # وأما الذي في النمل وهو { وهم من فزع يومئذ } # فزاد على فتح الميم عاصم وحمزة لكن الكوفيون نونوا قبله - من فزع - فهذا ~~معنى قوله قبله النون PageV02P515 ~~أي قبل يومئذ زاد الكوفيون نونا أو تنوينا والباقون أضافوا - من فزع - إلى ~~- يومئذ - فمن جر الميم مع الإضافة فقراءته واضحة كما سبق شرحه وهو ابن ~~كثير وأبو عمرو وابن عامر على أصلهم ومن فتحها مع الإضافة وهو نافع وحده ~~فوجهه ما تقدم # فقراءته في السور الثلاث على طريقة واحدة وأما فتح الميم بعد التنوين فهو ~~في قراءة عاصم وحمزة يكون حركة إعراب وهو ظرف منصوب إما بفزع وإما بآمنون ~~وقراءة الكسائي تحتمل الأمرين لأنه فتح الذي في هود وسأل لاعتقاده فيه ~~البناء فكذا لو وجه هذا التنكير في فزع أنه أريد تهويله أي من فزع عظيم وهو ~~الفزع الأكبر آمننا الله تعالى منه ومعنى ثمل أصلح لأن التنوين جود الفتح ~~على الظرفية ولم يخرج إلى وجه البناء والله أعلم # 762 [ ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم % ينون ( ع ) لى ( ف ) صل وفي النجم ~~( ف ) صلا ] (1) PageV02P516 # الأمر الثاني أن جميع هذه المواضع الأربعة المختلف فيها منصوبة والخلاف ~~واقع في إثبات التنوين وعدمه فقط وأما قوله وإلى ثمود فمجرور فلا ms314 يكفي فيه ~~ذكر التنوين بل لا بد من جره عند من صرفه كما ذكر بعد ذلك في لثمود فلم ~~يدخل في مراده والله أعلم # قال سيبويه وثمود وسبأهما مرة للقبيلتين ومرة للحيين وكثرتهما سواء # قال أبو علي فمن صرف في جميع المواضع كان حسنا ومن لم يصرف في جميع ~~المواضع فكذلك وكذلك إن صرف في موضع ولم يصرف في موضع آخر إلا أنه لا ينبغي ~~أن يخرج عما قرأت به القراء لأن القراءة سنة فلا ينبغي أن نحمل على ما ~~تجوزه العربية حتى ينضم إلى ذلك الأثر من قراءة القراء وقول الناظم على فصل ~~أي على قول فصل والله أعلم # واختار أبو عبيد قراءة التنوين في هذه المواضع الأربعة لأنها رسمت بألف ~~بعد الدال وهو دليل الصرف # 763 [ ( ن ) ما لثمود نونوا واخفضوا ( ر ) ضا % ويعقوب نصب الرفع ( ع ) ن ~~( ف ) اضل ( ك ) لا ] (1) PageV02P517 ~~{ ولكل قوم هاد } # على أن هاد عطف على منذر أي أنت منذر وهاد لكل قوم وقد مضى في هذه ~~القصيدة وسيأتي نحو من ذلك في نظم الناظم وذكر وجه العطف جماعة من أئمة ~~العربية وأما قراءة يعقوب بالرفع فعلى الابتداء وخبره ما قبله أي مولود لها ~~من رواء إسحاق يعقوب أو يكون فاعل من وراء على قول الأخفش أي واستقر لها من ~~وراء إسحاق يعقوب # قال أبو جعفر النحاس وتكون الجملة في موضع الحال وأظنه في البشارة أي ~~فبشرناها بإسحاق متصلا به يعقوب قال ويجوز على إضمار فعل أي ويحدث من وراء ~~إسحاق يعقوب وقوله نصب الرفع أي نصب رفعه أو نصب الرفع فيه منقول عن فاضل ~~كلأه أي حفظه # 764 [ هنا قال سلم كسره وسكونه % وقصر وفوق الطور ( ش ) اع تنزلا ] (1) ~~يريد حيث جاء هذان اللفظان وجاء فأسر في ثلاث سور هنا PageV02P518 ~~{ فأسر بأهلك بقطع من الليل } # ومثله في الحجر والدخان { فأسر بعبادي ليلا } # وأما ( أن أسر ) # ففي طه والشعراء عني بالوصل همزة الوصل ولا يظهر لفظها إلا على تقدير أن ~~تقف على أن فتبتديء ms315 إسر بكسر الهمزة وأما إذا وصلت فلا يظهر إلا أثرها وهو ~~حذفها في الدرج وكسر النون من أن لالتقاء الساكنين لورش وغيره وأما في كلمة ~~فأسر فلا يظهر أثر إلا في حذفها وقرأ الباقون بهمزة القطع المفتوحة فالنون ~~من أن ساكنة على أصلها لكنها تفتح لحمزة إذا وقف على أن أسر على رواية نقل ~~الحركة له في الوقف والقراءتان مبنيتان على الفعل الذي منه هذا الأمر وفيه ~~لغتان سرى وأسرى فعلى لغة سرى جاءت همزة الوصل في الأمر كقولك ارم من رمى ~~وعلى لغة أسرى جاءت همزة القطع كقولك من أعطى أعط ويشهد لسرى قوله سبحانه { ~~والليل إذا يسر } # ويشهد لأسرى قوله تعالى { سبحان الذي أسرى } # ويتعلق بهما بحث كما ذكرناه في تفسير آية سبحان فأما قوله تعالى { ولا ~~يلتفت منكم أحد إلا امرأتك } # فقريء برفع امرأتك ونصبها فقوله ههنا احترازا من الذي في العنكبوت { إنا ~~منجوك وأهلك إلا امرأتك } # فإنه منصوب باتفاق لأنه مستثنى من موجب وأما هنا فمستثنى من غير موجب ~~فجرى فيه الوجهان النصب والرفع كما سبق في سورة النساء { ما فعلوه إلا قليل منهم } # و( إلا قليلا ) # لكن لم يقرأ بالنصب ثم إلا واحد وههنا الأكثر على النصب فلهذا قال جماعة ~~من أئمة العربية إنه مستثنى من قوله تعالى PageV02P519 ~~{ فأسر بأهلك } # ليكون مستثنى من موجب وهذا فيه إشكال من جهة المعنى إذ يلزم من استثنائه ~~من ( فأسر بأهلك ) # أن لا يكون أسرى بها وإذا لم يسر بها كيف يقال ( لا يلتفت منكم أحد إلا ~~امرأتك ) # على قراءة الرفع فكيف تؤمر بالالتفات وقد أمر أن لا يسري بها فهي لما ~~التفتت كانت قد سرت معهم قطعا فيجوز أن يكون هو لم يسر بها ولكنها تبعتهم ~~والتفتت فأصابها ما أصاب قومها والذي يظهر لي أن الاستثناء على القراءتين ~~منقطع لم يقصد به إخراجها من المأمور بالإسراء بهم ولا من المنهيين عن ~~الالتفات ولكن استؤنف الإخبار عنها بمعنى لكن امرأتك يجري لها كيت وكيت ~~والدليل على صحة هذا المعنى ms316 أن مثل هذه الآية جاءت في سورة الحجر وليس فيها ~~استثناء أصلا فقال تعالى { فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا ~~يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون } # فلم تقع العناية إلا بذكر من أنجاهم الله تعالى فجاء شرح حال امرأته في ~~سورة هود تبعا لا مقصودا بالإخراج مما تقدم ونحو ذلك قوله تعالى في سورة ~~الحجر { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين } # قال كثير من المفسرين إنه استثناء متصل وبنى قوم على ذلك جواب الاستثناء ~~الأكثر من الأقل لأن الغاوي أكثر من المهتدي وعندي أنه منقطع بدليل أنه في ~~سورة سبحان { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا } # فأطلق ولم يستثن الغاوين دل على أنه أراد بقوله تعالى - عبادي المخلصين - ~~المكلفين وهم ليس للشيطان عليهم سلطان فلا حاجة إلى استثناء الغواة منهم ~~فحيث جاء في الحجر استثناء الغواة كان على سبيل الانقطاع أي لكن من اتبعك ~~من الغاوين لك عليهم سلطان فإذا اتضح هذا المعنى لك علمت أن القراءتين ~~واردتان على ما يقتضيه العربية في الاستثناء المنقطع ففيه لغتان النصب ~~والرفع فالنصب لغة أهل الحجاز وعليها الأكثر والرفع لبني تميم وعليها اثنان ~~من القراء ولهذا قلت في المنظومة التي في النحو # ( واحمل على المنقطع إلا امرأتك % في هود مطلقا فتقوى حجتك ) # وقول الناظم ارفع وأبدلا يجوز بضم الهمزة وفتحها فضمها على أنه فعل لم ~~يسم فاعله وفتحها على الأمر والألف في آخره بدل من نون التأكيد الخفيفة ~~والمعنى واحكم على المرفوع أنه بدل من أحد PageV02P520 ~~قوله - ولا يلتفت منكم أحد - هذا على قول الجماعة إنه مستثنى من ذلك ولم ~~يختلفوا فيه وإنما الخلاف بينهم في قراءة النصب منهم من استثناها من ذلك ~~ومنهم من استثناها من - فأسر بأهلك - وقوله - إلا امرأتك - أبدل فيه الهمزة ~~ألفا ليتزن له النظم وقد سمع نحو ذلك من العرب يقولون المرأة والكماة ~~فيبدلونها ألفا ولزم من هذه العبارة في نظمه إيهام وذلك أنه قال ارفع ~~وأبدلا فيظن ms317 أنه أراد ما لفظ به من إبدال الهمزة ألفا وإنما أراد الإبدال ~~من جهة الإعراب ووقع لي في تصحيح ما أعربه النحاة معنى حسن وذلك أن يكون في ~~الكلام اختصار نبه عليه اختلاف القراءتين وكأنه قيل فأسر بأهلك إلا امرأتك ~~وكذا روى أبو عبيد وغيره أنها في قراءة ابن مسعود هكذا وليس فيها - ولا ~~يلتفت منكم أحد - فهذا دليل على استثنائها من المسري بهم ثم كأنه سبحانه ~~قال فإن خرجت معكم وتبعتكم من غير أن تكون أنت سريت بها فإنه أهلك عن ~~الالتفات غيرها فإنها ستلتفت ويصيبها ما أصاب قومها فكانت قراءة النصب دالة ~~على ذلك المعنى المتقدم وقراءة الرفع دالة على هذا المعنى المتأخر ومجموعها ~~دال على جملة المعنى المشروح # 766 [ وفي سعدوا فاضمم ( صحاب ) ا وسل % به وخف وإن كلا ( إ ) لى ( ص ) ~~فوه ( د ) لا ] (1) PageV02P521 ~~{ فأدلى دلوه } # واجتزى الشاطبي بقوله دلا عن أن يقول أدلى فدلا لأنه لا يوصف بأنه دلا ~~إلا بعد أن يكون أدلى دلوه # وقال صاحب الصحاح قد جاء في الشعر الدالي بمعنى المدلي فإذا كان الأمر ~~كذلك ظهر قول الناظم داي لا إلى صفوه بمعنى أدلى دلوه إليه والله أعلم # 767 [ وفيها وفي يس والطارق العلا % يشدد لما كامل نص فاعتلا (1) PageV02P522 # ( ولو أن قومي لم يكونوا عزة % لبعد لقد لالقيت لابد مصرعا ) # قال أدخلها في بعد وليس بموضعها وسمعت أبا الجراح يقول إني بحمد الله ~~لصالح وقال أبو علي في قراءة من شدد إن وخفف لما وجهها بين وهو أنه نصب كلا ~~بأن وأدخل لام الابتداء على الخبر وقد دخل في الخبر لام - ليوفي - وهي التي ~~يتلقى بها القسم وتختص بالدخول على الفعل فلما اجتمع اللامان فصل بينهما ~~كما فصل بين أن واللام فدخلت ما وإن كانت زائدة للفصل ومثله في الكلام إن ~~زيدا لما لينطلقن # قال هذا بين ويلي هذا الوجه في البيان قراءة من خفف ( إن ولما ) # وهي قراءة ابن كثير ونافع # قال سيبويه حدثنا من نثق به أنه سمع من ms318 العرب من يقول إن عمرا لمنطلق كما ~~قالوا كأن ثدييه حقان قال ووجهه من القياس ( أن : إن ) # مشبهة في نصبها بالفعل والفعل يعمل محذوفا كما يعمل غير محذوف نحو لم يك ~~زيد منطلقا ( فلا تك في مرية ) # وكذلك لا أدر # قلت فتعليل هذه القراءة كالتي قبلها سواء واللام في لما هي الفارقة بين ~~المخففة من الثقيلة والنافية وقال الفراء وأما الذين خففوا أن فإنهم نصبوا ~~وهو وجه لا أشتهيه لأن اللام لا يقع الفعل الذي بعدها على شيء قبله فلو ~~وقعت كل لصلح ذلك كما يصلح أن يقول إن زيدا لقائم لا يصلح إن زيدا لاضرب ~~لأن تأويلها كتأويل إلا # قلت واستشكل أبو علي وغيره قراءة من شدد لما هنا في سورة هود سواء شدد إن ~~أو خففها لأنه قد نصب بها - كلا - وإذا نصب بالمخففة كانت بمنزلة المثقلة ~~فكما لا يحسن إن زيدا إلا منطلق لأن إلا إيجاب بعد نفي ولم يتقدم هذا إلا ~~إيجاب مؤكد فكذا لا يحسن إن زيدا لما منطلق لأنه بمعناه وإنما شاع نشدتك ~~بالله إلا فعلت ولما لأن معناه الطلب فكأنه قال ما أطلب منك إلا فعلك فحرف ~~النفي مراد مثل { تالله تفتأ } # ومثل أبو علي بقولهم شر أهر ذا ناب أي ما أهره إلا شر قال وليس في الآية ~~معنى النفي ولا الطلب وحكى عن الكسائي أنه قال لا أعرف وجه التثقيل في لما # قال أبو علي ولم يبعد فيما قال قال أبو جعفر النحاس القراءة بتشديدها عند ~~أكثر النحويين لحن حكى عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز ولا يقال إن زيدا ~~إلا لأضربنه ولا لما لأضربنه قال وقال الكسائي الله جل وعز أعلم بهذه ~~القراءة ما أعرف لها وجها قال وللنحويين بعد هذا فيها أربعة أقوال فذكرها ~~مختصرة وأنا أبسطها وأنبه على ما فيها ثم أذكر وجها خامسا هو الحق إن شاء ~~الله تعالى PageV02P523 # الأول قاله الفراء وتبعه فيه جماعة قال أراد لمن ما فلما اجتمع ثلاث ~~ميمات حذف واحدة ms319 فبقيت ثنتان فأدغمت إحداهما في الأخرى كما قال الشاعر # ( وإني لما أصدر الأمر وجهه % إذا هو أعيا بالسبيل مصادر ) # قال نصر بن علي الشيرازي وصل من الجارة بما فانقلبت النون أيضا ميما ~~للإدغام فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أحديهن فبقي لما بالتشديد قال وما هاهنا ~~بمعنى من وهو اسم لجماعة الناس كما قال تعالى { فانكحوا ما طاب } # أي من طاب والمعنى وإن كلا من الذين ليوفينهم ربك أعمالهم أو من جماعة ~~ليوفينهم ربك أعمالهم # قال المهدوي حذفت الميم المكسورة والتقدير لمن خلق ليوفينهم وجوز أن يكون ~~تقدير هذا الوجه لمن ما بفتح الميم وتكون اللام داخلة على من التي بمعنى ~~الذي وما بعدها زائدة # قال فقلبت النون ميما وأدغمت في الميم التي بعدها فاجتمعت ثلاث ميمات ~~فحذفت الوسطى منهن وهي المبدلة من النون فقيل لما قلت فقد صار لهذا الوجه ~~الذي استنبطه الفراء تقديران وسبق المهدوي إلى التقدير الثاني أبو محمد مكي ~~وقال التقدير وإن كلا لخلق ليوفينهم ربك قال فيرجع إلى معنى القراءة الأولى ~~التي بالتخفيف وهذا هو الذي حكاه الزجاج فقال زعم بعض النحويين أن معناه ~~لمن ما ثم قلبت النون ميما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت الوسطى قال وهذا القول ~~ليس بشيء لأن من لا يجوز حذفها لأنها اسم على حرفين وقال النحاس قال أبو ~~إسحاق هذا خطأ لأنه يحذف النون من من فيبقى حرف واحد وقال أبو علي إذا لم ~~يقو الإدغام على تحريك الساكن قبل الحرف المدغم في نحو قوم مالك فأن لا ~~يجوز الحذف أجدر قال علي إن في هذه السورة ميمات اجتمعت في الإدغام أكثر ~~مما كان يجتمع في لمن ما ولم يحذف منها شيء وذلك قوله ( وعلى أمم ممن معك ) # فإذا لم يحذف شيء من هذا فأن لا يحذف ثم أجدر # قلت وما ذكره الفراء استنباط حسن وهو قريب من قولهم في / < لكنا هو الله ~~ربي > / # أصله لكن أنا ثم حذفت الهمزة وأدغمت النون في النون وكذا قولهم أما أنت ~~منطلقا انطلقت قالوا المعنى ms320 لأن كنت منطلقا وما أحسن ما استخرج الشاهد من ~~البيت الذي أنشده واجتمع في - أمم ممن معك - ثماني ميمات خمس ظاهرة ~~والتنوين في أمم والنون من ممن كلاهما تقلب ميما وتدغم في الميم بعده على ~~ما تمهد في بابهما في الأصول ثم إن الفراء أراد أن يجمع بين قراءتي التخفيف ~~والتشديد من لما في معنى واحد فقال ثم يخفف كما قرأ بعض القراء ( والبغي ~~يعظكم ) PageV02P524 ~~بحذف الياء عند الياء أنشدني الكسائي شعرا # ( واشمت العداة بنا فأضحوا % لدى تباشرون بما لقينا ) # معناه يتباشرون فحذف ياؤه لاجتماع الياءات قلت الأولى أن يقال حذفت ياء ~~الإضافة من لدى فبقيت الياء الساكنة قبلها المنقلبة عن ألف لدى وهو مثل ~~قراءة من قراءة - يا بني - بالإسكان على ما سبق وأما الياء من يتباشرون ~~فثابتة لدلالتها على المضارعة قال ومثله كأن من آخرها القادم يريد إلى ~~القادم فحذف عند اللام اللام الأولى قلت لأن آخر إلى حذف لالتقاء الساكنين ~~وهمزة الوصل من القادم تحذف في الدرج فاتصلت لام إلى بلام التعريف في ~~القادم فحذفت الثانية على رأيه والأولى أن يقال حذفت الأولى لأن الثانية ~~دالة على التعريف فلم يبق من حروف إلى غير الهمزة فاتصلت بلام القادم فبقيت ~~الهمزة على كسرها وهذا قريب من قولهم ( ملكذب ) # في من من الكذب ( وبالعنبر ) # في بني العنبر ( وعلماء ) # بنو فلان أي على الماء # القول الثاني قال الزجاج زعم المازني أن أصلها لما بالتخفيف ثم شددت ~~الميم قال وهذا ليس بشيء لأن الحروف نحو رب وما أشبهها تخفف ولسنا نثقل ما ~~كان على حرفين # الثالث قال النحاس قال أبو عبيد القاسم بن سلام الأصل - وإن كلا لما ~~ليوفينهم - بالتنوين من لممته لما أي جمعته ثم بني منه فعلى كما قريء - ثم ~~أرسلنا رسلنا تترا - بغير تنوين وبتنوين # قلت الذي في كتاب القراءات لأبي عبيد وروى عن بعض القراء - وإن كلا لما - ~~منونة يريد جميعا قال وهي صحيحة المعنى إلا أنها خارجة عن قراءة الناس وقال ~~الفراء المعنى - وإن كلا - شديدا ms321 - ليوفينهم - وإن كلا - حقا - ليوفينهم - ~~وقال أبو علي وقد روى أنه قريء - وإن كلا لما - منونا كما قال - وتأكلون ~~التراث أكلا لما - فوصف بالمصدر وينبغي أن يقدر المضاف إليه كل نكرة ليحسن ~~وصفه بالنكرة ولا يقدر إضافته إلى معرفة فيمتنع أن تكون لما وصفا له ولا ~~يجوز أن تكون حالا لأنه لا شيء في الكلام عامل في الحال قال فإن قال إن لما ~~فيمن ثقل إنما هي لما هذه وقف عليها بالألف ثم أجرى الوصل مجرى الوقف فذلك ~~مما يجوز في الشعر # قال ابن جني معنى لما بالتنوين توفية جامعة لأعمالهم جمعا ومحصلة ~~لأعمالهم تحصيلا فهو كقولك قياما لأقومن وقعودا لأقعدن قال الشيخ أبو عمرو ~~رحمه الله استعمال لما في هذا المعنى بعيد وحذف التنوين من المنصرف في ~~الوصل أبعد قال وقيل لما فعلى من اللم ومنع الصرف لأجل ألف التأنيث والمعنى ~~فيه مثل مضى لما المنصرف قال وهذا أبعد إذ لا تعرف لما فعلى بهذا PageV02P525 ~~المعنى ولا بغيره ثم كان يلزم هؤلاء أن يميلوا لمن أمال وهو خلاف الإجماع ~~وأن يكتبوها بالياء وليس ذلك بمستقيم # قلت فهذه ثلاثة أوجه وهي خمسة في المعنى لأن الأول اختلف في تقديره على ~~وجهين لمن ما بكسر الميم وفتحها وهذا الثالث اختلف في ألفه على وجهين ~~أحدهما أنها بدل من التنوين والثاني أنها للتأنيث # القول الرابع قال الزجاج وقال بعضهم قولا ولا يجوز غيره ( إن لما ) في ~~معنى ( إلا ) مثل { إن كل نفس لما عليها حافظ } # ثم أتبع ذلك بكلام طويل مشكل حاصله أن معنى إن زيد لمنطلق ما زيد إلا ~~منطلق فأجريت المشددة كذلك في هذا المعنى إذا كانت اللام في خبرها وعملها ~~النصب في اسمها باق بحاله مشددة ومخففة والمعنى نفي بأن وإثبات باللام التي ~~في معنى إلا ولما بمعنى إلا قلت قد تقدم إنكار أبي على جواز إلا في مثل هذا ~~الموضع فكيف يجوز لما التي بمعناها على أن من الأئمة من أنكر مجيء لما ~~بمعنى إلا قال أبو عبيد ms322 أما من شدد لما يتأولها إلا فلم نجد هذا في كلام ~~العرب ومن قال هذا لزمه أن يقول رأيت القوم لما أخاك يريد إلا أخاك وهو غير موجود # قال الفراء وأما من جعل لما بمنزلة إلا فإنه وجه لا نعرفه وقد قالت العرب ~~مع اليمين بالله لما قمت عنا وإلا قمت عنا فأما في الاستثناء فلم تقله في ~~شعر ولا غيره ألا ترى أن ذلك لو جاز لسمعت في الكلام ذهب الناس لما زيدا # قلت وقد ذكر ابن جني وغيره أن إلا تقع زائدة فلا بعد في أن تقع لما التي ~~بمعناها زائدة فهذا وجه آخر فصارت الوجوه سبعة والصحيح في معنى لما المشددة ~~في هذه السورة ما قاله الشيخ أبو عمرو رحمه الله في أماليه المفرقة على ~~مواضع من القرآن وغيره قال لما هذه هي لما الجازمة حذف فعلها للدلالة عليه ~~لما ثبت من جواز حذف فعلها في قولهم خرجت ولما وسافرت ولما ونحوه وهو سائغ ~~فصيح فيكون المعنى وإن تلا لما يهملوا ولما يتركوا لما قدم من الدلالة عليه ~~من تفصيل المجموعين كقوله تعالى { فمنهم شقي وسعيد } # ثم ذكر الأشقياء والسعداء ومجازاتهم ثم بين ذلك بقوله - ليوفينهم ربك ~~أعمالهم - قال وما أعرف وجها أشبه من هذا وإن كانت التنوسي تستبعده من جهة ~~أن مثله لم يقع في القرآن قال والتحقيق يأبى استبعاد ذلك قلت هذا وجه مليح ~~ومعنى صحيح والسكوت على لما دون فعلها قد نص عليه الزمخشري في مفصله وأنشد ~~ابن السكيت شاهدا على ذلك في كتاب معاني الشعر له # ( فجئت قبورهم بدءا ولما % فناديت القبور فلم يجبنه ) # وقال في معناه بدءا أي سيدا وبدؤ القوم أي سيدهم وبدء الجزو خبر أنصبائها ~~قال وقوله ولما أي لم أكن سيدا إلا حين ماتوا فإني سدت بعدهم كما قال الآخر PageV02P526 # ( خلت الديار فسدت غير مدافع % ومن الشقاء تفردي بالسودد ) # قلت ونظير السكوت على لما دون فعلها سكوت النابغة على قد دون فعلها في قوله # ( أزف الترحل غير أن ركاينا ms323 % لما تزل برحالنا وكأن قد ) # أي وكأن قد زالت قال الشيخ أبو عمرو وأما قراءة أبي بكر فلها وجهان ~~أحدهما الوجوه المذكورة في قراءة ابن عامر وغيره فتكون أن مخففة من الثقيلة ~~في قراءتهم والوجه الثاني أن تكون أن نافية ويكون كلا منصوبا بفعل مضمر ~~تقديره وإن أرى كلا أو إن أعلم ونحوه ولما بمعنى إلا نحو - إن كل نفس لما ~~عليها حافظ - ومن هاهنا كانت أقل إشكالا من قراءة ابن عامر لقبولها هذا ~~الوجه الذي هو غير مستبعد ذلك الاستبعاد وإن كان في نصب الاسم الواقع بعد ~~حرف المنفي استبعاد ولذلك اختلف في مثل قوله إلا رجلا جزاه الله خيرا هل هو ~~منصوب بفعل مقدر ونون ضرورة فاختار الخليل إضمار الفعل واختار يونس التنوين ~~للضرورة قلت فهذا ما يتعلق بتوجيه القرارات في تشديدان ولما في تخفيفها في ~~هذه السورة وهو من المواضع المشكلة غاية الإشكال وقد اتضحت والحمد لله وإن ~~كان قد طال الكلام فيها فلابد في المواضع المشكلة من التطويل زيادة في ~~البيان ولو كان الشرح الكبير بلغ هذا الموضع لم يحتج إلى هذا التطويل في ~~هذا المختصر والله الموفق # والذي في يس { وإن كل لما جميع لدينا محضرون } # وفي الطارق { إن كل نفس لما عليها حافظ } # إن في الموضعين للنفي لأن كل مرفوع بعدها فلم يحتج أن تجعلها المخففة من ~~الثقيلة على قراءة من شدد لما ولما بمعنى إلا ومن خففها فهي لام الابتدا ~~وما زائدة وإن هي المخففة من الثقيلة ولم تعمل والله أعلم # 768 [ وفي زخرف ( ف ) ي ( ن ) ص ( ل ) سن بخلفه % ويرجع فيه الضم والفتح ~~( إ ) ذ ( ع ) لا ] (1) PageV02P527 # 769 [ وخاطب عما يعملون بها وآخر % النمل ( ع ) لما ( عم ) وارتاد منزلا ~~] (1) أراد عنى - إنه لفرح - فتحها نافع وأبو عمرو و- إني - في ثمانية ~~مواضع ( إني أخاف إن عصيت - إني أخاف عليكم ) # في قصتي نوح وشعيب ( إني أعظك - إني أعوذ بك ) # إني أعوذ بك فتح الخمس الحرميان وأبو عمرو { إني أراكم بخير } # فتحها نافع وأبو ms324 عمرو والبزي { إني إذا لمن الظالمين } # فتحها نافع وأبو عمرو { إني أشهد الله } # فتحها نافع وقد ضبطت هذه الثمانية في بيت فقلت # ( أراكم أعوذ أشهد الوعظ مع إذا % أخاف ثلاثا بعد أن تكملا ) PageV02P528 ~~أي هذه الألفاظ بعد إني ونبهت بالوعظ على أعظكم و( ضيفي أليس ) # فتحها نافع وأبو عمرو ( ولكني أراكم ) # فتحها البزي ونافع وأبو عمرو - ولا ينفعكم نصحي إن أردت فتحها نافع وأبو ~~عمرو فهذه اثنتا عشرة ياء وقوله ثمانيا نصب على الحال من إني أي خذها ~~ثمانيا أو فاقبلها ثمانيا وثمانيا مصروف قال الجوهري لأنه ليس بجمع فيجري ~~مجرى جوار وسوار في ترك الصرف وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه ~~جمع وأراد فاقبلن فأبدل من نون التأكيد ألفا وياءاتها مبتدأ ويجوز نصبه ~~بكسر التاء مفعولا لقوله فاقبلا وعنى وما بعده بدل منه وما أحلى ما اتفق له ~~من اتصال هاتين اللفظتين ونصحي فاقبلا والله أعلم # 771 [ شقاقي وتوفيقي ورهطي عدها % ومع فطرن أجري معا تحص مكملا ] (1) PageV02P529 ~~( ولا تخزون في ضيفي ) # أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده ( يوم يأت لا تكلم نفس ) # أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو والكسائي وأثبتها ابن كثير في الحالين ~~وقلت في ذلك # ( وزيدت فلا تسئلن ما يوم يأت لا % تكلم لا تخزون في ضيفي العلا ) PageV02P530 ### | AUTO سورة يوسف عليه السلام # 772 [ ويا أبت افتح حيث جا لابن عامر % ووحد للمكي آيات الولا ] (1) يريد ~~بالحرفين موضعين وهما / < وألقوه في غيابت الجب > / - / < وأجمعوا أن ~~يجعلوه في غيابت الجب > / # والغيابة ما يغيب فيه شيء وغيابة البئر في جانبه فوق الماء فوجه الإفراد ~~ظاهر ووجه الجمع أن يجعل كل موضع مما يغيب غيابة ثم يجمع أو كان في الجب ~~غيابات أي ألقوه في بعض غيابات الجب أو أريد بالجب الجنس أي ألقوه في بعض ~~غيابات الأجبية وأما ( مالك لا تأمنا ) # فأصله لا تأمننا بنونين على وزن تعلمنا وقد قريء كذلك على الأصل وهي ~~قراءة شاذة لأنها على خلاف خط المصحف لأنه رسم بنون واحدة ms325 فاختلفت عبارة ~~المصنفين عن قراءة القراء المشهورين له PageV02P531 # وحاصل ما ذكروه ثلاثة أوجه إدغام إحدى النونين في الأخرى إدغاما محضا ~~بغير إشمام إدغام محض مع الإشمام إخفاء لا إدغام وهذه الوجوه الثلاثة هي ~~المحكية عن أبي عمرو في باب الإدغام الكبير فالإخفاء هو المعبر عنه بالروم ~~ولم يذكر الشاطبي في نظمه هنا غير وجهين الإخفاء في هذا البيت والإدغام مع ~~الإشمام في البيت الآتي ومال صاحب التيسير إلى الإخفاء وأكثرهم على نفيه ~~قال في التيسير مالك لا تأمننا بإدغام النون الأولى في الثانية وإشمامها ~~الضم قال وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون لا بالعضو إليها ~~فيكون ذلك إخفاء لا إدغاما صحيحا لأن الحركة لا تسكن رأسا بل يضعف الصوت ~~بها فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك وهذا قول عامة أئمتنا وهو الصواب # لتأكيد دلالته وصحته في القياس فهذا معنى قول الناظم للكل يخفى مفصلا أي ~~نفصل إحدى النونين عن الآخر بخلاف حقيقة الإدغام وقال أبو بكر ابن مهران في ~~كتاب الإدغام مالك لا تأمننا بالإشارة إلى الضمة وتركها قال ولم يحك عن أحد ~~منهم إلا الإدغام المحض من أشار منهم ومن ترك ولو أراد من أشار الإخفاء دون ~~الإدغام لفرقوا وبينوا وقالوا أدغم فلان وأخفى فلان فلما قالوا ادغم فلان ~~وأشار وأدغم فلان ولم يشر درينا أنهم أرادوا الإدغام دون الإخفاء وأنه لا ~~فرق عندهم بين الإشارة وتركها والله أعلم # وقال صاحب الروضة لا خلاف بين جماعتهم في التشديد والله أعلم # 774 [ وأدغم مع إشمامه البعض عنهم % ونرتع ونلعب ياء ( حصن ) تطولا ] (1) PageV02P532 ~~من أسكن العين فللجزم وقراءته من رتع يرتع أي يتسع في الخصب ومن كسرها فهو ~~من ارتعى يرتعي يفتعل من الرعي فحذف الياء للجزم وأثبتها قنبل في وجه على ~~ما تقدم في باب الزوائد فقرأه الكوفيون بالياء وسكون العين وقراءة نافع ~~بالياء وكسر العين وقراءة ابن عامر وأبي عمرو بالنون وسكون العين وقراءة ~~ابن كثير بالنون وكسر العين وبإشباع كسرتها في وجه ففي يرتع خمس ms326 قراءات وفي ~~يلعب قراءتان الياء لحصن والنون للباقين وأما ( بشراي ) # فمن حذف ياءه كأن قد نادى البشرى من غير إضافة أي أقبلي فهذا وقتك ~~والباقون على إضافة البشرى إليه وكلاهما ظاهر وقوله ثبت أي قراءة ثبت يقال ~~رجل ثبت أي ثابت القلب ثم ذكر في البيت الآتي أن حمزة والكسائي أمالا الألف ~~على أصلهما لأنها ألف تأنيث لا سيما وقبلها راء فقال # 776 [ ( ش ) فاء وقلل ( ج ) هبذا وكلاهما % عن ابن العلا والفتح عنه ~~تفضلا ] (1) أي أصل عالم كفؤ وهمزه لسان أي لغة وقصر لفظ التاء ولوى ضرورة ~~ولوى خلفه مبتدأ ودلا خبره وقد سبق معناه يقال هيت كأين وهيت كحيث وهيت مثل ~~غيظ قريء بهذه الثلاث اللغات وزاد هشام الهمز وهو من أهل كسر الهاء وضم ~~التاء وفتحها وهو اسم فعل بمعنى هلم وأسرع ويقال أيضا هيت كجير ولم يقرأ ~~بهذه اللغة وقيل المهموز فعل من هاء يهييء كجاء يجيء إذا تهيأ فعلى الفتح ~~وهو المشهور عن هشام يكون خطابا ليوسف على معنى حسنت هيئتك أو على معنى ~~تهيأ أمرك الذي كنت أطلبه لأنها ما كانت تقدر في كل وقت على الخلوة به ~~وتحتمل قراءة نافع وابن PageV02P533 ~~ذكوان أن أصلها الهمز فخففت وقال أبو علي يشبه أن يكون هيت مهموزا بفتح ~~التاء وهما من الراوي لأن الخطاب يكون من المرأة ليوسف وهو لم يتهيأ لها ~~ولو كان لقالت له هئت لي وجوابه أن يقال وقع قولها لك بيانا لا متعلقا بهيت ~~والمعنى لك أقول والخطاب لك ومثله { وكانوا فيه من الزاهدين } - { بلغ معه ~~السعي } والله أعلم # 778 [ وفي كاف فتح اللام في مخلصا ( ث ) وى % وفي المخلصين الكل ( حصن ) ~~تجملا ] (1) يريد أن لفظ حاشا جاء في موضعين في هذه السورة { وقلن حاش لله ~~ما هذا بشرا } - { قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء } # أثبت أبو عمرو الألف بعد الشين في الموضعين إذا وصل الكلمة بما بعدها فإن ~~وقف عليها حذف الألف كسائر القراء وقفا ووصلا اتباعا للرسم ولا ms327 يكاد يفهم ~~هذا المجموع من هذا اللفظ اليسير وهو قوله معا وصل حاشا حج فإنه إن أراد ~~بوصل حاشا إثبات ألفها في الوصل دون الوقف على معنى وصل هذا اللفظ فيكون من ~~باب قوله وباللفظ استغنى عن القيد إن جلا فكأنه قال وصل حاشا بالمد لم يعلم ~~أي المدين يريد ففي هذه اللفظة ألفان أحدهما بعد الحاء والأخرى بعد الشين ~~وكل واحدة منهما قد قريء بحذفها قرأ الأعمش - حشا لله - وأنشد ابن الأنباري ~~على هذه القراءة # ( حشا رهط النبي فإن منهم % بحورا لا تكدرها الدلاء ) # وإن كان أراد بقوله وصل حاشا وصل فتحة الشين بألف كما توصل الضمة بواو ~~والكسرة بياء لم يكن مبينا لحذفها في الوقف وتقدير البيت وصل كلمتي حاشا ~~معا حج أي غلب وحاشا حرف جر يفيد معنى البراءة وبهذا المعنى استعمل في ~~الاستثناء ثم وضع موضع البراءة فاستعمل كاستعمال المصادر فقيل حاشا لله كما ~~يقال براءة لله فلما تنزل منزلة الأسماء تصرفوا فيه بحذف الألف الأولى تارة ~~وبحذف الثانية أخرى وتارة بتنوينه قرأ أبو السمال - حاشا لله - هذا معنى ما ~~ذكره الزمخشري ومال أبو علي إلى أنه فعل فقال هو على فاعل مأخوذ من الحشا ~~الذي يعني به الناحية والمعنى أنه صار في حشا أي في ناحية مما قرن به أي لم ~~يقترنه ولم يلابسه وصار في عزل عنه وناحية وفاعله يوسف PageV02P534 # أي بعد عن هذا الذي رمى به لله أي لخوفه ومراقبة أمره ( والدأب والدأب ~~لغتان كالمعز والمعز ) # والفاء في فحرك زائدة أي حرك دأبا لحفص ويعصرون بالخطاب والغيبة ظاهر وما ~~فيه الخطاب تارة يجعله مفعولا بالخطاب كهذا وتارة فاعلا نحو وخاطب عما ~~يعملون وكل ذلك لأن الخطاب فيه وشمردلا حال من فاعل خاطب أو مفعوله ومعناه ~~خفيفا والله أعلم # 780 [ ونكتل بيا ( ش ) اف وحيث يشاء نون % ( د ) ار وحفظا حافظا ( ش ) اع ~~عقلا ] (1) PageV02P535 # وقدم ذكر الخلاف في - نكتل - على - حيث يشاء - ضرورة للنظم وإلا فالأمر ~~بالعكس وقدمه # 781 [ وفتيته فتيانه ( ع ) ن ( ش ms328 ) ذا ورد % بالاخبار في قالوا أئنك ( د ~~) غفلا ] (1) PageV02P536 ~~معا يعني هنا وفي الرعد { إنه لا ييأس من روح الله } - { أفلم ييأس الذين ~~آمنوا } - { حتى إذا استيأس الرسل } - { فلما استيأسوا منه } - { ولا ~~تيأسوا من روح الله } # فهذه خمسة مواضع استفعل فيها بمعنى فعل كاستعجب واستسخر بمعنى عجب وسخر ~~وكلها من اليأس من الشيء وهو عدم توقعه لا التي في الرعد قيل إنها بمعنى ~~علم فقراءة الجماعة في هذه المواضع على الأصل الهمز فيها بين الياء والسين ~~وروي عن البزي أنه قرأها بألف مكان الياء وبياء مكان الهمزة وكذلك رسمت في ~~المصحف وحمل ذلك على القلب والإبدال قال أبو علي قلبت العين إلى موضع الفاء ~~فصار استفعل وأصله استيأس ثم خفف الهمزة وأبدلها ألفا لسكونها وانفتاح ما ~~قبلها فصار مثل راس وفاس فهذا معنى قول الناظم اقلب وأبدلا ولم يذكر ما هو ~~المقلوب وما هو المبدل وأراد بالقلب التقديم والتأخير وعرفنا أن مراده ~~تقديم الهمزة على الياء قوله وأبدلا فإن الإبدال في الهمز ثم لم يبين أي ~~شيء يبدل بل أحال ذلك على قياس تسهيلها لأنها إذا جعلت في موضع الياء ~~وأعطيت حكمها بقيت ساكنة بعد فتح وبقيت الياء مفتوحة على ما كانت عليه ~~الهمزة ثم لما اتصفت الهمزة بالسكون جاز إبدالها ألفا فقرأ البزي بذلك في ~~وجه وإن لم يكن من أصله إبدال الهمزة المنفردة كما أنه سهل همزة ( لأعنتكم ) # بين بين في وجه وإن لم يكن ذلك من أصله جمعا بين اللغات القلب في هذه ~~اللغة في الفعل الماضي يقال يئس وأيس فيبني المضارع على ذلك فقراءة الجماعة ~~من لغة يئس وهي الأصل عندهم وقراءة البزي من لغة أيس فمضارعه ييأس وأراد ~~الناظم وأبدلن فأبدل النون ألفا # 783 [ ويوحى إليهم كسر حاء جميعها % ونون علا يوحى إليه ( ش ) ذا ( ع ) ~~لا ] (1) PageV02P537 # بالياء واختلف في كسر الحاء وفتحها كما سيأتي وتقدم معنى شذا علا # 784 [ وثاني ننج احذف وشدد وحركن % ( ك ) ذا ( ن ) ل وخفف ( ك ) ذبوا ( ث ~~) ابتا تلا ] (1) PageV02P538 ~~عليهم ms329 حتى خافوا أن يكون من معهم من المؤمنين كذبوهم وفي صحيح البخاري عن ~~عائشة في قراءة التشديد قالت هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوا وطال ~~عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم ~~وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك فاتحد على ذلك ~~معنى القراءتين وأما إن كان الضمير في - وظنوا أنهم - للمرسل إليهم ~~فلتأويله وجهان أحدهما وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به ~~من النصر والثاني وظن المرسل إليهم أنهم قد كذبوا من جهة الرسل فيما أخبروا ~~به من أنهم ينصرون عليهم وهذا قول يحكى عن سعيد بن جبير رضي الله عنه سئل ~~عن ذلك فقال نعم حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم وظن المرسل ~~إليهم أن الرسل قد كذبوهم فقال الضحاك ابن مزاحم وكان حاضرا لو رحلت في هذه ~~إلى اليمن كان قليلا قال أبو علي وإن ذهب ذاهب إلى أن المعنى ظن الرسل أن ~~الذي وعد الله أممهم على لسانهم قد كذبوا فيه فقد أتى عظيما لا يجوز أن ~~ينسب مثله إلى الأنبياء ولا إلى صالحي عباد لله قال وكذلك من زعم أن ابن ~~عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا وظنوا أنهم قد أخلفوا لأن الله لا يخلف ~~الميعاد ولا مبدل لكلمات الله قلت وإنما قال ابن عباس ما تقدم ذكره فخفى ~~معناه على من عبر بهذه العبارة والله أعلم # 785 [ وأني وإنى الخمس ربي بأربع % أراني معا نفسي ليحزنني حلا ] (1) ~~أراد - وبين إخوتي إن - فتحها ورش وحده - وحزني إلى الله - فتحها نافع وأبو ~~عمرو وابن عامر - هذه سبيلي أدعو - فتحها نافع وحده - بي إذ أخرجني - لي ~~أبي - فتحهما نافع وأبو عمرو - لعلي أرجع - فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن ~~عامر - ملة آبائ إبراهيم كذلك - أبي أو يحكم - فتحها الحرميان وأبو عمرو ~~وقوله وفي إخوتي تقديره والياءات المختلف فيها أيضا في هذه الألفاظ إخوتي ~~وما بعده وقوله فاخش موحلا يعني في عددها ms330 واستخراج مواضعها فإنها ملبسة لا ~~سيما قوله الخمس فقد يظن أنه نعت لأنى المفتوحة وتقرأ الأولى بالكسر وإنما ~~هو نعت للمكسورة والأولى مفتوحة وقد يظن أن الخمس نعت لهما ومجموعهما خمسة ~~مواضع أحدهما اثنان والآخر ثلاثة كما قال وفي مريم والنحل خمسة أحرف وقال - ~~تسؤ - و- نشأ - PageV02P539 ~~ست أي مجموعهما ست كل واحد ثلاثة وقد تقدم بيان ذلك أو فاخش غلطا في ~~استخراجها من السورة فلا تعد ما ليس منها نحو - إن ربي لطيف لما يشاء - إني ~~حفيظ عليم - ونحو ذلك ولا خلاف في تسكينه والموحل مصدر وحل الرجل بكسر ~~الحاء إذا وقع في الوحل بفتح الحاء وهو الطين الرقيق وقال الشيخ رحمه الله ~~أي فاخش موحلا في إخوتي وما نسق عليه كما تقول وفي دار عمرو فاجلس وفيها ~~ثلاث زوائد نرتع أثبت ياءه قنبل بخلاف عنه في الحالين - حتى تؤتوني موثقا - ~~أثبتها ابن كثير في الحالين وأبو عمرو في الوصل - من يتقي ويصبر - أثبتها ~~قنبل وحده وقلت في ذلك # ( روائدها نرتع وتؤتون موثقا % ومن يتقي أيضا ثلاث تجملا ) PageV02P540 ### | AUTO سورة الرعد # 787 [ وزرع نخيل غير صنوان أولا % لدى خفضها رفع ( ع ) لى ( حقه ) طلا ] (1) PageV02P541 ~~مقفى كما فعل في أول سورة الأنبياء وفي سأل وباب التكبير كما يأتي وهو أنه ~~جعل لفظ عروضه موافقا للفظ ضربه على حد ما ابتدأ به القصيدة فقال # ( وقل قال عن شهد وآخرها علا % ) # ( إلى نصب فاضمم وحرك به علا % ) # ( روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا % ) # وذلك جائز في وسط القصيدة جوازه في أولها كما فعل امرء القيس في التفريع # ( ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي % وهل ينعمن من كان في الزمن الخالي ) # ثم قال بعد بيتين آخرين # ( ديار لسلمى عافيات بذي الحال % ) # ( عليها كل أسحم هطال % ) # وقال في التقفية في أثناء قصيدته المشهورة # ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل % ) # ( أفاطم مهلا بعض هذا التدلل % وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي ) # 788 [ وذكر تسقى عاصم وابن عامر % وقل بعده باليا يفضل ( ش ) لشلا ] (1) ~~أي كل موضع ms331 تكرر فيه لفظ الاستفهام على التعاقب في آية واحدة أو كلام واحد ~~نحو هذا الذي وقع في سورة الرعد وهو { أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد } # وهذا قد جاء في القرآن في أحد عشر موضعا هذا أولها وفي سبحان موضعان ~~كلاهما { أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا } PageV02P542 # وفي - قد أفلح - { قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون } # وفي النمل { أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون } # وفي العنكبوت { إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ~~أئنكم لتأتون الرجال } # وفي ألم السجدة { أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد } # وفي الصافات موضعان { أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون } # والثاني مثله { أئنا لمدينون } # وفي الواقعة { وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون } # وفي النازعات { أئنا لمردودون في الحافرة أئذا كنا عظاما نخرة } # وقد جمعت ذلك في بيتين وقلت # ( بواقعة قد أفلح النازعات سجدة % عنكبوت الرعد والنمل أولا ) # ( وسبحان فيها موضعان وفوق صاد % أيضا فإحدى عشرة الكل مجتلا ) # ونظمته على بحر البسيط فقلت # ( رعد قد أفلح نمل عنكبوت % وسجدة واقعة والنازعات ولا ) # ( وموضعان بسبحان ومثلهما % فويق صاد فإحدى عشرة النملا ) PageV02P543 # فالجميع واقع في أنه واحد على لفظ واحد وما نظمه صاحب القصيدة - أءذا - ~~أءنا إلا في موضعين في النازعات فإنه في آيتين متجاورتين ولفظه على عكس ما ~~ذكره وهو - أءنا - وأءذا - والذي في العنكبوت في آيتين ولكنه بلفظ آخر متحد ~~وهو - أءنكم - أئنكم - فما أراد الناظم بقوله نحو - أءذا - أءنا - إلا ~~تشبيه تعاقب الاستفهامين على ما بيناه فإن قلت قد تكرر في سورة والصافات - ~~يقول { أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون } # فيأخذ الوسط مع الذي قبله أما الذي بعده قلت بل مع الذي بعده فإنهما ~~اللفظان ونص عليهما الناظم فلا معدل عنهما إلا إذا لم يجدهما كما في ~~العنكبوت كيف وإن أتتك قد تقدم ذكرها في باب الهمزتين من كلمة فإن لم يذكر ~~ثم شيئا من الاستفهامين وإن كان ms332 الجميع لا خلف عن هشام في مده وضابطه أن ~~يتكرر الاستفهام وفي كل واحد همزتان وإلا فقد يوجد أحد الشرطين ولا يكونا ~~من هذا الباب بيانه أن المتكرر يوجد وليس في كل واحد همزتان كالذي في قصة ~~لوط في سورة الأعراف { أتأتون الفاحشة } - { أئنكم لتأتون } # فهذا استفهام مكرر لكن الأول همزة واحد والثاني كذلك في قراءة نافع وحفص ~~وفي قراءة غيرهما ويوجد الهمزتان ولا يكرر وهذا كثير نحو { أئن لنا لأجرا } ~~- { أئنك لأنت يوسف } - / < أئنا لمغرمون > / # كل ذلك يقرأ بالاستفهام والخبر وليس من هذا الباب ومنه ما أجمع فيه على ~~الاستفهام نحو { أئذا ما مت } - { أئنا لتاركوا آلهتنا } - { أئنك لمن ~~المصدقين } - { أئن ذكرتم } # ولفظ الناظم بقوله - أئذا - أئنا - مد الأول وقصر الثاني لأجل الوزن ~~وكلاهما قريء به كما بينه ولكن لم يخص أحد بالمد الأول دون الثاني بل منهم ~~من مدهما ومنهم من قصرهما في جميع هذه المواضع ثم بين النظام اختلاف القراء ~~في هذا الاستفهام المكرر على الصفة المذكورة فقال فذو استفهام الكل أولا أي ~~كل القراء يقرأ أول بلفظ الاستفهام أي بهمزتين والتحقيق والتسهيل يوجدان من ~~أصولهم في ذلك ونصب قوله أولا على الظرف أي أول الاستفهامين يدل على ذلك ~~أنه قال بعد ذلك وهو في الثاني أي والإخبار في اللفظ الثاني على ما سنبينه ~~ولو كان قال الأول بالألف واللام ولو نصبه على أنه مفعول بالاستفهام لأنه ~~مصدر لكان جائزا ويكون معنى استفهموه جعلوه بلفظ الاستفهام فقوله الكل ~~مبتدأ وذو استفهام خبره مقدم عليه والجملة خبر وما كرر استفهامه والعائد ~~إليه محذوف أي الكل ذو استفهام فيه أولا ويجوز أن يكون المعنى كله ذو ~~استفهام على أن يكون الكل عبارة عن المواضع لا عن القراء والمعنى الأول ~~لقوله بعده سوى نافع وعلى المعنى الثاني نحتاج أن يقدر للقراء سوى نافع ~~والله أعلم # 790 [ سوى نافع في النمل والشام مخبر % سوى النازعات مع إذا وقعت ولا ] (1) PageV02P544 ~~( أءذا كنا ترابا ) # ووافق الجماعة كلهم في المواضع الباقية على الاستفهام في ms333 الأول ثم ذكر ~~قراء ابن عامر وهي أنه يقرأ بالإخبار في جميع المواضع ما عدا النمل واستثنى ~~له أيضا من غير النمل الواقعة والنازعات فلزم من ذلك أن الأول في النازعات ~~والواقعة لم يقرأه أحد بالإخبار والذي في النمل الإخبار فيه لنافع وحده وما ~~عدا ذلك الإخبار فيه لابن عامر وحده إلا الذي في العنكبوت فإنه وافقه على ~~الإخبار في الأول جماعة كما يأتي في البيت الآتي فهذا معنى قوله والشام ~~مخبر يعني في غير النمل سوى كذا وكذا وولا في آخر البيت بكسر الواو أي ~~والشام مخبر متابعة فهو في موضع نصب على أنه مفعول من أجله فكأن أصحاب ~~الناظم رحمه الله قد استشكلوا استخراج ذلك لأنهم قدروا قوله فذوا استفهام ~~الكل أولا سوى نافع فبذلك فسره الشيخ ونظم هذا المعنى في بيتين نذكرهما ~~وإذا كان المعنى كذلك لزم أن يكون قد بين الخلاف في موضع واحد وليس هو في ~~السورة التي النظم فيها ثم رام بيانه في جملة المواضع وعكس هذا أولى فغير ~~الشاطبي هذا البيت بمادل على أن مراده فذو استفهام الكل في جميع المواضع فقال # ( سوى الشام غير النازعات وواقعه % له نافع في النمل أخبر فاعتلا ) # أي نافع وحده قرأ في النمل بالإخبار ودل على أنه منفرد بذلك أنه لم يعد ~~ذكر ابن عامر معه وذلك لازم كما بيناه قوله رمى صحبة وفي غير ذلك قال الشيخ ~~رحمه الله ومعنى البيتين يعود إلى شيء واحد والأول أحسن وعليه أعول # قلت في البيت الثاني تنكير لفظ واقعة وإسكانها وذلك وإن كان جائز للضرورة ~~فاجتنابه مهما أمكن أولى وقوله له زيادة لا حاجة إليها قال ولو قال الناظم ~~رحمه الله فالاستفهام في النمل أولا # ( خصوص وبالإخبار شام بغيرها % سوى النازعات مع إذا وقعت ولا ) # لارتفع الإشكال وظهر المراد والخاء في خصوص رمز # 791 [ و( د ) ون ( ع ) ناد ( عم ) في العنكبوت مخبرا % وهو في الثاني ( ~~أ) تى ( ر ) اشدا ولا ] (1) PageV02P545 ~~راشدا ولاؤه وهو وما قبله المكسور الواو ممدودان ms334 وإنما قصرا للوقف عن ما ~~ذكرناه مرارا # 792 [ سوى العنكبوت وهو في النمل ( ك ) ن ( ر ) ضا % وزاداه نونا إننا ~~عنهما اعتلا ] (1) رضى في موضع نصب على التمييز أي عم رضا الإخبار في ثاني ~~النازعات فقريء - إذا كنا - بهمزة واحدة فوافق ابن عامر نافعا والكسائي في ~~أصلهما الذي هو الإخبار في الثاني لأنه يقرأ - الأول بالاستفهام فهو كما ~~قرأ في النمل وكان القياس أن يفعل في الواقعة كذلك لكنه استفهم في الموضعين ~~كما أن الكسائي استفهم في موضعي العنكبوت فخالفا أصلهما فيهما والباقون على ~~الاستفهام مطلقا وهم على أصولهم في ذلك لأنه اجتمع في قراءتهم بالاستفهام ~~همزتان في الأول وهمزتان في الثاني # فمن مذهبه تحقيق الهمزتين وهم الكوفيون وابن عامر حقق # ومن مذهبه تسهيل الثانية سهل وهم الحرميان وأبو عمرو على ما تمهد في باب ~~الهمزتين من كلمة # ومن مذهبه المد بين الهمزتين سواء كانت الثانية محققة أو مسهلة مدهنا وهم ~~أبو عمرو وقالون وهشام وقد رمزهم هنا بقوله وامدد لوى حافظ بلا وإنما اعتنى ~~ببيان ذلك ولم يكتف بما تقدم في باب الهمزتين من كلمة إعلاما بأن هشاما يمد ~~هنا بغير خلاف عنه بخلاف ما تقدم في الباب المذكور وقد ذكر لهشام فيه سبعة ~~مواضع لا خلف عنه في مدها فهذا الباب كذلك وقوله وامدد لوى أراد لوا ~~الممدود فقصره ضرورة وهو مفعول امدد وإذا مد اللواء ظهر واشتهر أمره لأن ~~مده نشره بعد طيه فكأنه يقول انشر علم الحفظة القراء وأشهر قراءاتهم ومعنى ~~ابتلا اختبر وهو صفة لحافظ وأشار الشيخ إلى أن لوى في موضع نصب على الحال ~~أي في علو لواء الحافظ وشهرته واعلم أن القراءة بالاستفهام في هذه المواضع ~~في الأصل وهو استفهام الإنكار والتعجب ومن قرأ بالخبر في الأول أو الثاني ~~استغنى بأحد الاستفهامين عن الآخر وهو مراد فيه ومن جمع بينهما فهو أقوى ~~تأكيدا والعامل في إذا من قوله - إذا كنا - في أول المواضع التسع PageV02P546 ~~وثاني النازعات فعل مضمر يدل عليه ما بعده في ms335 الأول وما قبله في الثاني # تقديره أنبعث إذا كنا ترابا أنرد إذا كنا عظاما نخرة ومن قرأ بالإخبار في ~~ثاني النازعات جاز أن يتعلق إذا بما قبله وهو - لمردودون - وأما الإخبار في ~~باقي المواضع فلفظه إنا فلا يعمل ما بعد إن فيما قبلها كما لا يعمل ما بعد ~~الاستفهام فيما قبله نص عليه أبو علي وأما الموضع الحادي عشر وهو الذي في ~~العنكبوت فليس فيه لفظ إذا فالأمر فيه ظاهر # 794 [ وهاد ووال قف وواق بيائه % وباق ( د ) نا هل يستوي ( صحبة ) تلا ] ~~(1) أي وبعد يستوي قراءة صحاب يوقدون بالغيبة ردا إلى قوله تعالى - أم ~~جعلوا لله - وقراءة الباقين بالخطاب ظاهرة وصدوا ثوى مع صدأى أقام الضم في ~~- وصدوا - مع الضم في - وصد عن السبيل - في غافر للكوفيين والباقون بفتح ~~الصاد وتوجيه القراءتين ظاهر لأن الله تعالى لما صدهم عن سبيله صدوهم لا ~~راد لحكمه والضمير في وضمهم للقراء أهل الأداء وهو يوهم أنه ضمير صحاب ولا ~~يمكن ذلك لأجل أبي بكر ولأن ثوى حينئذ لا يبقى رمزا مع التصريح PageV02P547 # 796 [ ويثبت في تخفيفه ( حق ن ) اصر % وفي الكافر الكفار بالجمع ( ذ ) ~~للا ] (1) PageV02P548 ### | AUTO سورة إبراهيم عليه السلام # 797 [ وفي الخفض في الله الذي الرفع ( عم ) خالق % امدده واكسر وارفع ~~القاف ( ش ) لشلا ] (1) أي وافعل مثل ذلك في سورة النور في قوله تعالى { ~~والله خلق كل دابة من ماء } # واخفض لفظ - كل - فيها بإضافة خالق إليه والباقون نصبوا - كل - لأنه ~~مفعول خلق وقوله - والأرض - ههنا أي واخفض لفظ الأرض في سورة إبراهيم على ~~قراءة حمزة والكسائي لأنه معطوف على السموات والسموات في قراءتهما مخفوضة ~~لإضافة خالق إليها والسموات في قراءة غيرهما مفعولة بقوله خلق فهي منصوبة ~~وإنما علامة نصبها الكسرة فلما اتحد لفظ النصب والجر لم يحتج إلى ذكر ~~السموات وذكر ما عطف عليها وهو الأرض لأن فيها يبين النصب من الجر فمن كانت ~~السموات في قراءته منصوبة نصب الأرض بالعطف عليها وقرأ حمزة - وما أنتم ~~بمصرخي - بكسر الياء المشددة ms336 وقرأ الباقون بفتحها وهو الوجه لأن حركة ياء ~~الإضافة الفتح مطلقا سكن ما قبلها أو تحرك وقوله مجملا يعني في تعليل قراءة ~~حمزة وهو من قولهم أحسن وأجمل في قوله أو فعله أي اكسر غير طاعن على هذه ~~القراءة كما فعل من أنكرها من النحاة ثم ذكر وجهها فقال # 799 [ كها وصل أو للساكنين وقطرب % حكاها مع الفراء مع ولد العلا ] + ذكر ~~لها وجهين من القياس العربي مع كونها لغة محكية وإنما تكلف ذلك لأن جماعة ~~من النحاة أنكروا هذه القراءة ونسبوها إلى الوهم واللحن قال الفراء في كتاب ~~المعاني وقد خفض الياء من مصرخي الأعمش PageV02P549 ~~ويحيى بن وثاب جميعا حدثني بذلك القاسم بن معن عن الأعمش عن يحيى بن وثاب # ولعلها من وهم القراء طبقة يحيى فإنه قل من سلم منهم من الوهم ولعله ظن ~~أن الياء في - مصرخي - حافظة للفظ كله والياء للمتكلم خارجة من ذلك قال ~~ومما نرى أنهم أوهموا فيه - نوله ما تولى ونصله - بالجزم ظنوا أن الجزم في ~~الهاء ثم ذكر غير ذلك مما لم يثبت قراءة وقد تقدم وجه الإسكان في - نوله - ~~ونحوه وسنقرر كسر ياء - بمصرخي - وقال أبو عبيد أما الخفض فإنا نراه غلطا ~~لأنهم ظنوا أن الياء التي في قوله - بمصرخي - تكسر كل ما بعدها قال وقد كان ~~في القراء من يجعله لحنا ولا أحب أن أبلغ به هذا كله ولكن وجه القراءة ~~عندنا غيرها قال الزجاج هذه القراءة عند جميع النحويين ردية مرذولة ولا وجه ~~لها إلا وجيه ضعيف ذكر وبعض النحويين يعني القراء فذكر ما سنذكره في الحركة ~~لالتقاء الساكنين # وقال ابن النحاس قال الأخفش سعيد ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من أحد ~~من النحويين قال أبو جعفر قد صار هذا بإجماع لا يجوز ولا ينبغي أن يحمل ~~كتاب الله تعالى على الشذوذ قال أبو نصر بن القشيري في تفسيره ما ثبت ~~بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز أن يقال هو خطأ أو قبيح ms337 أو ~~ردي بل في القرآن فصيح وفيه ما هو أفصح فلعل هؤلاء أرادوا أن غير هذا الذي ~~قرأ حمزة أفصح # قلت يستفاد من كلام أهل اللغة في هذا ضعف هذه القراءة وشذوذها على ما ~~قررنا في ضبط القراءة القوية والشاذة وأما عدم الجواز فلا فقد نقل جماعة من ~~أهل اللغة أن هذه لغة وإن شذت وقل استعمالها قال أبو علي قال الفراء في ~~كتابه في التصريف زعم القاسم بن معن أنه صواب قال وكان ثقة بصيرا وزعم قطرب ~~أنه لغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء وأنشد # ( ماض إذا ما هم بالمضى % قال لها هل لك يا قافي ) # قال وقد أنشد الفراء ذلك أيضا # قلت فهذا معنى قول الناظم وقطرب حكاها مع الفراء فالهاء في حكاها ضمير ~~هذه اللغة ولم يتقدم ذكرها ولكنها مفهومة من سياق الخفض في تقرير هذه ~~القراءة فهو مثل قوله تعالى - { فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها } - أي ~~عالي مدائن قوم لوط ولم يتقدم لها ذكر ولكن علم ذلك من سياق القصة وقال ~~الفراء في كتاب المعاني وقد سمعت بعض العرب ينشد # ( قال لها هل لك يا قافي % قالت له ما أنت بالمرضي ) # فخفض الياء من في فإن يكن ذلك صحيحا فهو مما يلتقي من الساكنين وتمام ~~كلام سننقله فيما بعد فانظر إلى الفراء كيف يتوقف في صحة ما أنشده ومعناه ~~يا هذه هل لك في قال الزجاج هذا الشعر مما لا يلتفت إليه وعمل مثل هذا سهل ~~وليس يعرف قائل هذا الشعر من العرب ولا هو مما يحتج به في كتاب الله تعالى ~~اسمه وقال الزمخشري هي قراءة ضعيفة واستشهدوا لها ببيت مجهول فذكره PageV02P550 # قلت ليس بمجهول فقد نسبه غيره إلى الأغلب العجلي الرجز ورأيته أنا في أول ~~ديوانه وأول هذا الزجر # ( أقبل في ثوبي معافري % بين اختلاط الليل والعشى ) # وهذه اللغة باقية في أفواه الناس إلى اليوم يقول القائل ما في أفعل كذا ~~وفي شرح الشيخ قال حسين الجعفي سألت أبا عمرو ms338 بن العلاء عن كسر الياء ~~فأجازه وهذه الحكاية تروى على وجوه ذكرها ابن مجاهد في كتاب الياآت من طرق ~~قال خلاد المقريء حدثنا حسين الجعفي قال قلت لأبي عمرو ابن العلاء إن أصحاب ~~النحو يلحنوننا فيها فقال هي جائزة أيضا إنما أراد تحريك الياء فليس يبالي ~~إذا حركتها وفي رواية لا تبالي إلى أسفل حركتها أو إلى فوق وفي رواية سألت ~~أبا عمرو بن العلاء عنها فقال من شاء فتح ومن شاء كسر وقال خلف سمعت حسين ~~الجعفي يروي عن أبي عمرو بن العلاء فقال إنها بالخفض حسنة وقال محمد بن عمر ~~الرومي حدثني الثقة عن حسين الجعفي قال قدم علينا أبو عمرو بن العلاء ~~فسألته عن القرآن فوجدته به عالما فسألته عن شيء قرأ به الأعمش واستشنعته - ~~وما أنتم بمصرخي - بالجر فقال جائزة قال فلما أجازها أبو عمرو وقرأ بها ~~الأعمش أخذت بها قال وهي عند أهل الأعراب ليست بذاك فهذا معنى قول الناظم ~~مع ولد العلا يعني أن أبا عمرو حكى هذه اللغة ونقلها وعلى ضعفها وشذوذها قد ~~وجهها العلماء بوجهين أحدهما أن ياء الإضافة شبهت بهاء الضمير التي توصل ~~بواو إذا كانت مضمومة وبياء إذا كانت مكسورة وتكسر بعد الكسر والياء ~~الساكنة ووجه المشابهة أن الياء ضمير كالهاء كلاهما على حرف واحد يشترك في ~~لفظه النصب والجر وقد وقع قبل الياء هنا ياء ساكنة فكسرت كما تكسر الهاء في ~~عليه وبنو يربوع يصلونها بياء كما يصل ابن كثير نحو عليه بياء وحمزة كسر ~~هذه الياء من غير صلة لأن الصلة ليست من مذهبه ومعنى المصرخ المغيث وأصل ~~مصرخي مصرخيني حذفت النون للإضافة فالتقت الياء التي هي علامة الجر مع ياء ~~الإضافة فأدغمت فيها وتوجيه هذه اللغة بهذا الوجه هو الذي اعتمد عليه أبو ~~علي في كتاب الحجة فقال وجه ذلك من القياس أن الياء ليست تخلو من أن تكون ~~في موضع نصب أو جر فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما وكالكاف في أكرمتك ~~وهذا لك فكما أن ms339 الهاء قد لحقتها الزيادة في هذا لهو وضربهو ولحق الكاف ~~أيضا الزيادة في قول من قال أعطيتكاه وأعطيتكيه فيما حكاه سيبويه وهما أختا ~~الياء ولحقت التاء الزيادة في نحو قول الشاعر # ( رميتيه فأصميت وما أخطأت الرمية ) # كذلك ألحقوا الياء الزيادة من المد فقالوا في ثم حذفت الياء الزائدة على ~~الياء كما حذفت الزيادة من الهاء في قول من قال له أرقان وزعم أبو الحسن ~~أنها لغة # قلت ليس التمثيل بقوله له أرقان مطابقا لمقصوده فإن الهاء ساكنة حذفت ~~حركتها مع حذف صلتها وليس مراده إلا حذف الصلة فقط فالأولى لو كان مثل بنحو ~~عليه وفيه ثم قال أبو علي وكما حذفت الزيادة من الكاف فقيل أعطيتكه ~~وأعطيتكيه كذلك حذفت الياء اللاحقة للياء كما حذفت من أختها وأقرت الكسرة ~~التي كانت تلي الياء المحذوفة فبقيت الياء على ما كانت عليه من الكسر قال ~~فإذا كانت هذه الكسرة في الياء على هذه اللغة وإن كان غيرها أفشى منها ~~وعضده من القياس ما ذكرنا لم يجز لقائل أن يقول إن القراءة PageV02P551 ~~بذلك لحن لاستقامة ذلك في السماع والقياس وما كان كذلك لا يكون لحنا قلت ~~فهذا معنى قول الشاطبي رحمه الله كها وصل أي نزلت الياء في - مصرخي - منزلة ~~هاء الضمير الموصلة بحرف المد فوصلت هذه الياء أيضا بما يليق بها وهو الياء ~~ثم حذفت الصلة منها كما تحذف من الهاء # الوجه الثاني أشار إليه الناظم بقوله أو للساكنين أي أو يكون الكسر في - ~~بمصرخي - لأجل التقاء الساكنين وذلك بأن تقدر ياء الإضافة ساكنة وقبلها ياء ~~الإعراب ساكنة أيضا ولم يمكن تحريكها لأنها علامة الجر ولأنها مدغمة في ~~الثانية فلزم تحريك ياء الإضافة فكسرت تحريكا لها بما هو الأصل في التقاء ~~الساكنين وهذا الوجه نبه عليه الفراء أولا وتبعه فيه الناس قال الزجاج أجاز ~~الفراء على وجه ضعيف الكسر لأن أصل التقاء الساكنين الكسر قال الفراء ألا ~~ترى أنهم يقولون لم أره منذ اليوم ومذ اليوم والرفع في الذال هو الوجه لأنه ~~أصل ms340 حركة منذ والخفض جائز فكذلك الياء من - مصرخي - خفضت ولها أصل في النصب ~~قال الزمخشري كأنه قدر ياء الإضافة ساكنة ولكنه غير فصيح لأن ياء الإضافة ~~لا تكون إلا مفتوحة حيث قبلها ألف في نحو - عصاي - فما بالها وقبلها ياء ~~وقال بعضهم كسرها إتباعا للكسرة التي بعدها كما قرأ بعضهم الحمد لله بكسر ~~الدال إتباعا لكسر اللام بعدها فكما تقول العرب بعير وشعير ورحيم بكسر ~~أوائلها إتباعا لما بعدها فهذا وجه ثالث وكلها ضعيفة والله أعلم # 800 [ وضم ( ك ) فا ( حصن ) يضلوا يضل عن % وأفئدة باليا بخلف ( ل ) ه ~~ولا ] (1) PageV02P552 ~~قراءة ضعيفة بعيدة عن فصاحة القرآن وقل من ذكرها من مصنفي القراءات بل ~~أعرض عنها جمهور الأكابر ونعم ما فعلوا فما كل ما يروى عن هؤلاء الأئمة ~~يكون مختارا بل قد روى عنهم وجوه ضعيفة وعجيب من صاحب التيسير كيف ذكر هذه ~~القراء مع كونه أسقط وجوها كثيرة لم يذكرها نحو ما نبهنا عليه مما زاده ~~ناظم هذه القصيدة وهاهنا قراءة صحيحة تروى عن عاصم وأبي عمرو - وإنما ~~نؤخرهم ليوم - بالنون ذكرها ابن مجاهد وغيره من كبار أئمة القراءة ولم ~~يذكرها صاحب التيسير لأنها ليست من طريق اليزيدي وقد أشبعت الكلام في هذا ~~في الشرح الكبير في آخر سورة أم القرآن وما وزان هذه القراءة إلا أن يقال ~~في أعمدة وأتجدة أعميدة وأتجيدة بزيادة ياء بعد الميم والجيم وكان بعض ~~شيوخنا يقول يحتمل أن هشاما قرأها بإبدال الهمزة ياء أو بتسهيلها كالياء ~~فعبر الراوي لها بالياء فظن من أخطأ فهمه أنها بياء بعد الهمزة وإنما كان ~~المراد بياء عوضا من الهمزة فيكون هذا التحريف من جنس التحريف المنسوب إلى ~~من روى عن أبي عمرو - بارئكم - و- يأمركم - ونحوه بإسكان حركة الإعراب ~~وإنما كان ذلك اختلاسا وفي هذه الكلمة قراءة أخرى ذكرها الزمخشري في تفسيره ~~وإن كان قدوهم في توجيهها وهي بكسر الفاء من غير همز ووجهها أنها ألقيت ~~حركة الهمزة على الساكن قبلها وحذفت فهذه قراءة جيدة وهي صورة ما يفعله ms341 ~~حمزة في الوقف عليها ولعل من روى قراءة الإشباع كان قد قرأها بلا همز فرد ~~هشام عليه متلفظا بالهمزة وأشبع كسرتها زيادة في التنبيه على الهمزة فظن أن ~~الإشباع مقصود فلزمه ورواه والله أعلم # 801 [ وفي لتزول الفتح وارفعه ( ر ) اشدا % وما كان لي إني عبادي خذ ملا ] (1) PageV02P553 # وفي قراءة غيره أريد بالجبال ما سبق ذكره ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة ~~وهي ثلاثة في هذه السورة { وما كان لي عليكم من سلطان } # فتحها حفص وحده { ربنا إني أسكنت } # فتحها الحرميان وأبو عمرو { قل لعبادي الذين آمنوا } # فتحها هؤلاء وعاصم وملا جمع ملاءة أي خذ ذا ملاءة أي ذا حجج ووجوه ~~مستقيمة وفيها ثلاث زوائد ( وخاف وعيد ) # أثبتها في الوصل ورش وحده - بما أشركتمون من قبل - أثبتها في الوصل أبو ~~عمر وحده - دعائي - أثبتها في الوصل أبو عمرو وحمزة وورش وأثبتها في ~~الحالين البزي وحده وقلت في ذلك # ( دعائي بما أشركتمون وقوله % وخاف وعيدي للزوائد أجملا ) PageV02P554 ### | AUTO سورة الحجر # 802 [ ورب خفيف ( إ ) ذ ( ن ) ما سكرت ( د ) نا % تنزل ضم التا لشعبة ~~مثلا ] (1) أي واقرأ بالنون في هذه الكلمة موضع التاء واكسر الزاي فيصير - ~~ينزل - على وزن يحول ويلزم من ذلك نصب الملائكة لأنه مفعول به ومن قرأ ~~بالتاء رفع الملائكة لأنه فاعل على قراءة من فتح التاء ومفعول ما لم يسم ~~فاعله على قراءة من ضمها ولم ينبه على ضم النون وكان الأولى أن يذكره فيقول ~~وبالنون ضما أي ضم ولا حاجة إلى قوله فيها لأنه معلوم وقوله المرفوع نعت ~~الملائكة لأنه لفظ وقوله عن شائد علا أي ناقلا له عن عالم هذه صفته أي عن ~~من بنى المناقب العلا ورفعها وحصليا بعلمه ومعرفته ولا خلاف في تشديد الزاي ~~هنا وقد تقدم في البقرة # 804 [ وثقل للمكي نون تبشرون % واكسره ( حرميا ) وما الحذف أولا ] + ~~قراءة الجماعة ظاهرة النون مفتوحة لأنها العلامة لرفع الفعل ومن كسرها قدر ~~أصل الكلمة تبشرنني بنونين وياء الضمير المفعولة فحذف نافع نون الوقاية كما ~~حذفها ms342 في - أتحاجوني في الله - وأدغم ابن كثير نون علامة الرفع فيها كقراءة ~~الجماعة في - أتحاجوني - ثم حذف نافع وابن كثير الياء كما حذفت في نظائره ~~من رءوس الآي نحو - عقاب - و- متاب - وأبقيا كسرة النون دالة على الياء ~~المحذوفة وقوله حرميا حال من PageV02P555 ~~فاعل واكسره أي قارئا يقرؤه الحرمي أو من مفعوله لأنه فعل منسوب إلى ~~الحرمي وقد سبق معنى وما الحذف أولا في سورة الأنعام يعني أن من قرأ ~~بالتخفيف مع الكسرة وهو نافع حذف إحدى النونين وليس الحذف في الأولى منهما ~~بل في الثانية توفيرا على الفعل علامة رفعه والتقدير وما وقع الحذف أولا ~~ولو قال الأول على تقدير وما المحذوف الأول من التنوين لكان جائزا # 805 [ ويقنط معه يقنطون وتقنطوا % وهن بكسر النون ( ر ) افقن ( ح ) ملا ] ~~(1) أي ذو خف أي خفيف أراد - إنا لمنجوهم أجمعين - لننجينه وأهله - إنا ~~منجوك وأهلك - التخفيف والتثقيل فيها من أنجى ونجى كأنزل ونزل وهما لغتان ~~خفف الثلاثة حمزة والكسائي ووافقهما أبو بكر وابن كثير على تخفيف منجوك ولو ~~قال لمنجوهم خفف باللام بدل الواو لكان أحسن حكاية لما في الحجر ولا حاجة ~~إلى واو فاصلة لظهور الأمر كما قال بعد ذلك قدرنا بها والنمل وقد مضى معنى ~~دلا في مواضع وفيه ضمير راجع إلى لفظ صحبة لأنه مفرد وهو كما سبق في الرعد ~~صحبة تلا والله أعلم # 807 [ قدرنا بها والنمل ( ص ) ف وعباد مع % بناتي وأني ثم إني فاعقلا ] + ~~يريد - إلا أمرأته قدرناها - وفي النمل التخفيف والتشديد فيهما أيضا لغتان ~~واستغنى بقيد التخفيف في منجوهم عن القيد فيهما كما سبق في - سكرت - وهو من ~~التقدير لا من القدرة ومثل ذلك سيأتي في الواقعة والمرسلات والأعلى ثم ذكر ~~ياءات الإضافة وهي أربع - بناتي إن كنتم - فتحها نافع وحده - عبادي إني أنا ~~- وقل إني أنا النذير - فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو PageV02P556 ### | AUTO سورة النحل # 808 [ وينبت نون ( ص ) ح يدعون عاصم % وفي شركائي الخلف في الهمز ( ه ) ~~لهلا ] (1) PageV02P557 # قلت لأن تقدير كلامه الخلف ms343 في الهمز للبزي هلهلا قصده لا خلف في الهمز عن ~~غير البزي وهو المراد والله أعلم # 809 [ ومن قبل فيهم يكسر النون نافع % معا يتوفاهم لحمزة وصلا ] (1) يريد ~~- فإن الله لا يهدي من يضل - كما قال في موضع آخر - من يضلل الله فلا هادي ~~له - أي من يضلله فلا يهدي فالفعل مبني لما لم يسم فاعله فقوله يهدي فاعل ~~سما وكاملا حال منه وقرأ الكوفيون بفتح الياء وكسر الدال على إسناد الفعل ~~إلى الفاعل أي لا يهدي الله من يضله أو يكون يهدي بمعنى يهتدي كما تقدم في ~~يونس ثم قال الناظم وخاطب يروا يريد - أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء - ~~أي اقرأه بالخطاب جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه وشرعا مفعول مطلق أي شرع ~~ذلك شرعا أو في موضع الحال أي ذا شرع فإن كان حالا من المفعول فتقديره ~~مشروعا وإن كان من فاعل خاطب فتقدير ناطقا بما هو مشروع ثم قال والآخر بكسر ~~الخاء يريد - ألم تروا إلى الطير مسخرات الخطاب فيه لحمزة وابن عامر والأول ~~لحمزة والكسائي ولو فتحت الخاء من الآخر لم يتضح الأمر لإبهامه فلم يعلم ~~الذي قرأ الكسائي من الذي قرأه ابن عامر إلا بقرينة تقدم الذكر وذلك قد ~~يخفى وقد ترك الناظم الترتيب في مواضع وقوله في كلا أي في لفظ وحراسة وهو ~~ممدود ووجه القراءتين في الموضعين ظاهر والله أعلم # 811 [ ورا مفرطون اكسر ( أ) ضا يتفيؤا المؤنث % للبصري قبل تقبلا ] + أي ~~ذا أضاء أو مشبها أضاء في الانتفاع بعلمك كما ينتفع بمائه والإضاء جمع أضاة ~~بفتح الهمزة وهو الغدير والجمع بكسر الهمزة والمد كأكام وبفتحها والقصر ~~كفتى ومفرطون بالكسر من أفرط في المعصية إذا تغلغل فيها وبالفتح أي مقدمون ~~إلى النار من أفرطته إذا قدمته في طلب الماء أو هم منسيون من رحمة الله من ~~أفرطت فلانا خلفي إذا تركته ونسبته وأما يتفيؤ ظلاله - فهو في التلاوة قبل ~~مفرطون أخره ضرورة النظم فلهذا قال قبل أي قبل مفرطون ms344 ووجه التأنيث ~~والتذكير فيه ظاهر لأن تأنيث الظلال غير حقيقي والله أعلم PageV02P558 # 812 [ و( حق صح ) اب ضم نسقيكمو مما % لشعبة خاطب يجحدون معللا ] (1) ~~إسكان العين في ظعن وفتحها لغتان كمعز ومعز ونهر ونهر وشعر وشعر فلهذا قال ~~ذائع أي مشتهر مستفيض والنون في - ولنجزين الذين صبروا - والياء ظاهران ولا ~~خلاف في التي بعدها - ولنجزينهم - أنه بالنون فلهذا قيد موضع الخلاف بقوله ~~الذين ويجوز النون بالرفع على أنه مبتدأ ثان وبالنصب على أنه مفعول نول أي ~~داعي نجزين نول النون فيه # 814 [ ( م ) لكت وعنه نص الاخفش ياءه % وعنه روى النقاش نونا موهلا ] PageV02P559 ~~(1) لهم أي لجميع القراء السبعة سوى الشامي فحذف ياء النسبة أو التقدير ~~سوى قاريء الشام فحذف المضاف يريد - ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما ~~فتنوا - أي فتنهم الكافر بالإكراه على النطق بكلمة الكفر وقلوبهم مطمئنة ~~بالإيمان وذلك نحو ما جرى لعمار بن ياسر وأصحابه بمكة رضي الله عنهم وهو ~~موافق للآية الأولى - والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا - لم يختلف ~~فيه أنه على ما لم يسم فاعله وقرأ ابن عامر فتنوا بإسناد الفعل إلى الفاعل ~~بفتح الفاء والتاء لأن الفتح ضد الضم والكسر معا ووجه هذه القراءة أن تكون ~~الآية نزلت في الفاتنين الذين عذبوا المؤمنين على الكفر وأوقعوا الفتن في ~~الذين أسلموا وهاجروا وجاهدوا وصبروا وذلك نحو ما جرى لمن تأخر إسلامه ~~كعكرمة بن أبي جهل وعمه الحارث وسهيل بن عمرو وأضرابهم رضي الله عنهم وتكون ~~القراءتان في الطائفتين الفاتنين والمفتونين وقيل التقدير فتنوا أنفسهم حين ~~أظهروا ما أظهروا من كلمة الكفر ومعنى القراءتين متحد المراد بهما ~~المفتونون وقيل معنى فتنوا افتتنوا قال الشيخ روى أبو عبيد عن أبي زيد فتن ~~الرجل يفتن فتونا إذا وقع في الفتنة وتحول من الحال الصالحة إلى السيئة ~~وفتن إلى النساء أراد الفجور بهن وقيل الضمير في فتنوا يعود إلى الخاسرون ~~والمفعول محذوف أي من بعد ما فتنهم أولئك الخاسرون وأما - في ضيق مما ~~يمكرون - هنا ms345 وفي النمل ففتح الضاد وكسرها لغتان كالقول والقيل وقيل ~~المفتوح تخفيف ضيق كهين وميت أي في أمر ضيق وقوله سوى الشامي استثنى من ~~الضمير في لهم كما سبق ويجوز أن يكون مبتدأ وما بعده الخبر ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب بفعل مضمر كقولك زيدا اكتب الكتاب له أي لابسه وخالطه بذلك ~~ودخللا حال من قوله في ضيق أي هو دخيل مع الذي في النمل مشابه له في الكسر ~~والله أعلم PageV02P560 ### | AUTO سورة الإسراء # 816 [ ويتخذوا غيب ( ح ) لا ليسوء نون % ( ر ) او وضم الهمز والمد ( ع ) ~~دلا ] (1) أراد كتابه يلقاه - أي يستقبل به وقرأ الباقون يلقاه بفتح الياء ~~والتخفيف وذلك ظاهر المعنى والهاء للكتاب أو للإنسان لأن ما لقيك فقد لقيته ~~- وإما يبلغن عندك الكبر - فمد بعد الغين أي زد ألفا واكسر النون المشددة ~~فيصير يبلغان والضمير للوالدين وأحدهما بدل منه وهو فاعل على قراءة القصر ~~والنون للتأكيد فيها والله أعلم # 818 [ وعن كلهم شدد وفا أف كلها % بفتح ( د ) نا ( ك ) فؤا ونون ( ع ) لى ~~( ا ) عتلا ] + يعني أجمعوا على تشديد النون وهذا منه زيادة في البيان وإلا ~~فهو معلوم مما تقدم لأنه لفظ بقوله يبلغن مشدد النون وأمر بكسرها ولم يتعرض ~~للتشديد بنفي ولا إثبات فدل على أنه لا خلاف فيه وأما أف ففيها لغات كثيرة ~~لم يقرأ فيها إلا بثلاث الفتح والكسر والتنوين مع الكسر وهي قراءة نافع ~~وحفص وهو معنى قوله على اعتلا أي معتمدا على اعتلا قوله كلها بالجر تأكيد ~~لأف يعني حيث جاء وهو هنا وفي الأنبياء والأحقاف والله أعلم # 819 [ وبالفتح والتحريك خطأ ( م ) صوب % وحركه المكي ومد وجملا ] + يريد ~~- إن قتلهم كان خطأ - فلفظ بقراءة الجماعة وذكر أن ابن ذكوان فتح الخاء ~~والطاء وعبر عنه PageV02P561 ~~بالتحريك المطلق وهو الفتح ليؤخذ للباقين ضده وهو السكون وعبر عن حركة ~~الخاء بلفظ الفتح ليؤخذ للباقين ضده وهو الكسر فدخل ابن كثير مع الباقين في ~~هذا ولم يخالفهم فيه ولما خالفهم في إسكان الطاء تعرض ms346 له فقال وحركه المكي ~~وزاد مدا بعد الطاء فقراءة الجماعة خطأ بمعنى إنما يقال خطأ خطأ كإثم إنما ~~وهو في قراءة ابن ذكوان ضد الصواب وقيل هما لغتان كالحذر والحذر والمئل والمثل # قال الزجاج وقد يكون من خطأ خطأ إذا لم يصب وقراءة ابن كثير خاطأ خطاء ~~مثل خاطر خطارا # قال أبو علي وإن لم يسمع خاطأ ولكن قد جاء ما يدل عليه وهو تخاطأ لأنه مطاوعه # قال وقد قالوا أخطى في معنى خطى كما أن خطى في معنى أخطى # قلت فإلى هذا أشار الناظم بقوله مصوب لأن قوما استبعدوا قراءة ابن ذكوان ~~فقالوا الخطأ ما لم يتعمد وجوابه أنه استعمل في التعمد أيضا وقول الناظم ~~خطأ مصوب مبتدأ وخبر أي هو مصوب بالفتح والتحريك فقابل بين لفظي الخطأ ~~والتصويب وإخباره عن الخطأ بالتصويب من عجائب هذا النظم ومحاسنه والله أعلم # 820 [ وخاطب في يسرف ( ش ) هود وضمنا % بحرفيه بالقسطاس كسر ( ش ) ذ ( ع ~~) لا ] (1) يريد - كل ذلك كان سيئة - فقوله ذلك إشارة إلى المنهى عنه وإذا ~~ضممت الهمز والهاء وذكرت أي لم تجعل الهاء للتأنيث بل ضمير مذكر فلا تنوين ~~حينئذ فيكون السيء مضافا إلى ما تقدم أي كان سيء المذكور مكروها فيكون ذلك ~~إشارة إلى جميع ما تقدم مما وصى به الإنسان وفيه حسن وهو المأمور به وسيء ~~وهو المنهي عنه ومكروها على القراءة بالتأنيث خبر لكان بعد خبر وقوله ذكرا ~~مكملا مصدر مؤكد من لفظ ذكر وإن لم يكن مصدره أراد تذكيرا مكملا ويجوز أن ~~يكون فعله مضمرا أي ذكرت ذلك ذكرا مكملا لجميع قيوده وقال الشيخ التقدير ~~أذكر ذكرا والله أعلم # 822 [ وخفف مع الفرقان واضمم ليذكروا % ( ش ) فاء وفي الفرقان يذكر فصلا ] PageV02P562 ~~(1) بالعكس أي بالتشديد وفتح الكاف يريد أولا يذكر الإنسان ولو كان جرى ~~على سننه ورمز لمن خفف كان أحسن وقلت أنا في ذلك # ( وفي كاف نل إذ كم يقولون دم علا % وفي الثاني نل كفا سما وتبجلا ) # ( وأنث تسبح عن حمى شاع وصله ms347 وبعد % اكسروا إسكان رجلك عملا ) # ولم يبق في البيت تضمين واجتمع الرمز المفرق وهو قوله هنا نزلا وفي البيت ~~الآتي سما كفله ويقولون في الموضعين بالغيب والخطاب ظاهر أراد بالثاني - ~~سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا - # وقبله - قل لو كان معه آلهة كما يقولون # 824 [ ( سما ك ) فله أنث يسبح ( ع ) ن ( ح ) مي % ( ش ) فا واكسروا إسكان ~~رجلك ( ع ) ملا ] + أراد تسبح له السموات السبع التأنيث والتذكير فيه ~~ظاهران ورجلك بإسكان الجيم اسم جمع للراجل كصحب ورجل وبكسر الجيم بمعنى ~~راجل كتعب وتاعب وحذر حاذر وبمعنى رجل بضم الجيم الذي بمعنى راجل فيكون كسر ~~الجيم وضمها لغتين نحو ندس وندس والمعنى وجمعك الرجل واستغنى بالفرد عن ~~الجمع لدلالته عليه بالجنسية وقيل يجوز أن تكون قراءة الإسكان من هذا سكنت ~~الكسرة أو الضمة تخفيفا نحو فخذ وعضد وعملا جمع عامل هو حال من الضمير في اكسروا # 825 [ ويخسف ( حق ) نونه ويعيدكم % فيغرقكم واثنان يرسل يرسلا ] + الخلاف ~~في هذه الخمسة دائر بين النون والباء فكلاهما ظاهر أراد - أفأمنتم أن يخسف ~~بكم جانب البر أو يرسل - أم أمنتم أن يعيد فيه تارة أخرى - فيرسل عليكم ~~قاصفا من الريح فيغرقكم - وقوله نرسل نرسل - كلاهما بدل من اثنان ونصهما ~~على الحكاية # 826 [ خلافك فافتح مع سكون وقصره % ( سما ص ) ف نآى أخر معا همزه ( م ) لا ] PageV02P563 ~~(1) أي بالتخفيف على وزن تقتل والأولى قوله حتى تفجر لنا من الأرض - ~~احترازا من الثانية - فتفجر الأنهار - فلا خلاف في تشديدها لقوله في مصدرها ~~تفجيرا وفجر وفجر كسجر وسجر يقال فجر الماء وفجره إذا فتح سكره وشقه وقوله ~~تعالى - فانفجرت منه - هو مطاوع فجر بالتخفيف وكسفا بإسكان السين وفتحها ~~لغتان جمع كسفة وهو القطعة ومثلها سدرة وسدر ولقحة ولقح وندى تمييز وكسفا ~~فاعل عم ولا مفعول له أي بتحريكه متابعة للنقل # 828 [ وفي سبأ حفص مع الشعراء قل % وفي الروم سكن ( ل ) يس بالخلف مشكلا ~~] + أراد - أو نسقط عليهم كسفا - فاسقط علينا كسفا - حركهما حفص وحده وفي ~~الروم ms348 { ويجعله كسفا } # سكنه ابن عامر ولم يختلف في إسكان الذي في الطور - وإن يروا كسفا من ~~السماء ساقطا - والله أعلم # 829 [ وقل قال الأولى ( ك ) يف ( د ) ار وضم تا % علمت ( ر ) ضى والياء ~~في ربي انجلا ] PageV02P564 ~~(1) PageV02P565 ### | AUTO سورة الكهف # 830 [ وسكتة حفص دون قطع لطيفة % على ألف التنوين في عوجا بلا ] (1) أي ~~وسكت في هذه المواضع الثلاثة أيضا أحدها النون من - من راق - في سورة ~~القيامة لما اندغمت النون في الراء بغير غنة وقف على - من - ليعلم أنهما ~~كلمتان وليست اللفظة على وزن فعال وكذا الكلام في لام { بل ران على قلوبهم ~~} وأما { من بعثنا من مرقدنا } فوقف على مرقدنا لئلا يتوهم أن هذا الذي ~~بعده صفة للمرقد وإنما هو مبتدأ قال مكي ولو اختار متعقب الوقف على عوجا ~~وعلى - مرقدنا - لجميع القراء لكان ذلك حسنا لأنه يفرق بين معنيين فهو تمام ~~مختار الوقف عليه قال وقرأ الباقون ذلك كله بغير وقف مروي عنهم لأنه متصل ~~في الخط والإدغام فرع ولا كراهة فيه ولو لزم الوقف على اللام والنون ليظهر ~~للزم في كل مدغم فهذا معنى قول الناظم والباقون لا سكت وموصلا نعت لسكت أي ~~لا سكت لهم منقولا عنهم موصلا إلينا وقال الشيخ موصلا نصب على الحال أي في ~~حال إيصال المذكور في المواضع المذكورة بما بعده قال المهدوي وكان يلزم ~~حفصا مثل ذلك في ما شاكل هذه المواضع وهو لا يفعله فليس لقراءته وجه من ~~الاحتجاج يعتمد عليه إلا اتباع الرواية قلت أولى من هذه المواضع بمراعاة ~~الوقف عليها - ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا - فينبغي الوقف على ~~قولهم لئلا يتوهم أن ما بعده هو المفعول وكذا - أنهم أصحاب النار - الذين ~~يحملون العرش - ينبغي الاعتناء بالوقف على النار ثم يبتدأ بما بعده لئلا ~~يوهم الصفة ولذلك نظائر والله أعلم PageV02P566 # 832 [ ومن لدنه في الضم أسكن مشمه % ومن بعده كسران عن شعبة اعتلا ] (1) ~~أي ضم الدال وسكن النون ثم ضم الهاء لغير شعبة وأما حكم الهاء في ms349 الضم ~~والكسر والصلة فعلى ما عرف من أصولهم في باب هاء الكناية فتكسر الهاء ~~وتصلها بياء في قراءة شعبة لأجل كسر ما قبلها وتضم الهاء في قراءة غيره ~~لعدم الكسر قبلها وابن كثير وحده يصلها بواو كما يقرأ - منهو - و- عنهو - ~~والباقون يضمون ولا يصلون كما يقرءون - منه - وعنه # 834 [ وقل مرفقا فتح مع الكسر ( عم ) ه % وتزور للشامي كتحمر وصلا ] + أي ~~عم مرفقا فتح في الميم مع الكسر في الفاء والباقون بعكس ذلك كسروا الميم ~~وفتحوا الفاء وهما لغتان في مرفق اليد وفيما يرتفق به وقيل هما لغتان فيما ~~يرتفق به وأما مرفق اليد فبكسر الميم وفتح الفاء لا غير - وتزور - ظاهر # 835 [ وتزاور التخفيف في الزاي ( ث ) ابت % ( وحرمي ) هم ملئت في اللام ~~ثقلا ] + أصله تتزاور فمن شدد أدغم التاء الثانية في الزاي ومن خفف حذفها ~~كما مضى في نحو - تنزل الملائكة - وتذكرون - وهما وقراءة ابن عامر سواء ~~الكل بمعنى العدول والانحراف والتخفيف والتشديد في - ملئت - لغتان ففي ~~التشديد تكثير PageV02P567 # 836 [ بورقكم الإسكان ( ف ) ي ( ص ) فو ( ح ) لوه % وفيه عن الباقين كسر ~~تأصلا ] (1) يريد ثلاثمائة سنين من حذف التنوين من مائة أضافها إلى سنين ~~كما يقال ثلاثمائة سنة وإنما أوقع الجمع موقع المفرد كقوله تعالى - { ~~بالأخسرين أعمالا } # وقال الفرزدق # ( ثلاث مئين للملوك وفابها داري % ) # وقال آخر # ( وخمس ميء منها قسى وزائف % ) # ونحو ذلك نحو قول عنترة # ( فيها اثنتان وأربعون حلوبة % سودا . . . . ) # فلفظ الحلوبة يستعمل للواحد والجمع فلما وصفها هنا بالجمع في قوله سود ~~أشعر ذلك بأنه استعملها جمعا فيكون التمييز بالجمع في موضع المفرد وهو ~~الأصل بدليل أن مميز العشرة فما دونها مجموع وإنما أفرد فيما عدا ذلك ~~اختصارا لما كثر المعدود قال الفراء من العرب من يضع سنين في موضع سنة وأما ~~من نون ثلاثمائة فسنين عنده إما تمييز منصوب كقوله إذا عاش الفتى مائتين ~~عاما ووجه جمعها ما سبق وإما أن يكون عطف بيان أو بدلا من ثلاث فهو على هذه ~~الأوجه منصوب وإما أن يكون ms350 عطف بيان أو بدلا من مائة فيكون مجرورا وقيل ~~البدل أجود من عطف البيان لأن عطف البيان من النكرة غير سائغ عند البصريين ~~أي ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة قال الزجاج سنين عطف على ثلاث عطف ~~البيان والتوكيد قال وجائز أن يكون سنين من نعت المائة وهو راجع في المعنى ~~إلى ثلاث كما قال # ( فيها اثنتان وأربعون حلوبة % سودا . . . ) # فجعل سودا نعتا لحلوبة وهو في المعنى نعت لجملة العدد وكذا قال أبو جعفر ~~النحاس الخفض رد على مائة لأنها بمعنى مائتين وقال الفراء من نون وهو يريد ~~الإضافة نصب سنين بالتفسير للعدد ونقل الزمخشري في مفصله عن أبي إسحاق أنه ~~قال لو انتصب سنين على التمييز لوجب أن يكونوا قد لبثوا تسع مائة سنة فكأنه ~~قصد بذلك الرد على الفراء وهو غير لازم لأن قراءة الإضافة لا تشعر بذلك ~~وسنقرر ذلك في شرح النظم إن شاء الله وأما - ولا تشرك في حكمه أحدا فقراءة ~~ابن عامر بلفظ النهي وهو ظاهر وقراءة الباقين على الإخبار على لفظ الغيبة ~~أي ولا يشرك الله أحدا في حكمه وقوله خطاب أي ذو خطاب والله أعلم PageV02P568 # 838 [ وفي ثمر ضميه يفتح عاصم % بحرفيه والإسكان في الميم حصلا ] (1) ~~يريد خيرا منهما منقلبا أي من الجنتين ومنها على إسقاط الميم رد على قوله - ~~ودخل جنته - والميم ساقطة في الرسم من مصاحف العراق دون غيرها وعلى ذلك ~~قراءة الفريقين وحكم ثابت بالضم على تقدير هو حكم ثابت ويجوز نصبه على أنه ~~مصدر مؤكد نحو - صبغة الله - وصنع الله وأما - لكنا هو الله - فأجمعوا على ~~إثبات ألفه في الوقف واختلفوا في الوصل فأثبتها ابن عامر إجراء للوصل مجرى ~~الوقف وحذفها الباقون لأن هذه الألف هي ألف أنا وقد تقدم في سورة البقرة ~~أنها تحذف في الوصل دون الوقف ونافع أثبتها وصلا وقيل الهمزة خاصة قالوا ~~وأصل هذه الكلمة لكن أنا بإسكان النون من لكن وبعدها ضمير المتكلم منفصلا ~~مرفوعا وهو أنا فألقيت حركة همزة أنا على نون لكن ms351 فانفتحت وحذفت الهمزة ~~فاتصلت النونان فأدغمت الأولى في الثانية وحذفت ألف أنا في الوصل على ما ~~عرف من اللغة وثبت في الوقف وخرجوا على هذا التقدير قول الشاعر # ( وتقلينني لكن إياك لا أقلي % ) # أي لكن أنا قال الزجاج إثبات ألف أنا في الوصل شاذ ولكن من أثبت فعلى ~~الوقف كما يثبت الهاء في قوله - ماهيه - و- كتابيه - # وأجاز أبو علي أن يكون الضمير المتصل بلكن مثل المنفصل الذي هو نحن نحو ~~لم يعننا فأدغمت نون لكن فيها فالألف ثابتة وقفا ووصلا لأن ألف فعلنا لا ~~تحذف قال وعاد الضمير على الضمير الذي دخلت عليه لكن على المعنى ولو عاد ~~على اللفظ لكان لكنا هو الله ربنا قال الزجاج فأما - لكنا هو الله ربي - ~~فهو الجيد بإثبات الألف لأن الهمزة قد حذفت من أنا وصار إثبات الألف عوضا ~~من الهمزة قال وقريء - لكن بإسكان النون ولكنن - بنونين بلا إدغام لأن ~~النونين من كلمتين - ولكننا بنونين وألف قال والجيد البالغ ما في مصحف أبي ~~- لكن أنا هو الله ربي فهذا هو الأصل وجميع ما قريء به جيد بالغ ولا أنكر ~~القراءة بهذا والأجود اتباع القراءة ولزوم الرواية فإن القراءة سنة وكلما ~~كثرت الرواية في الحرف وكثرت به القراءة فهو المتبع وما جاز في العربية ولم ~~يقرأ به قاريء فلا نقر أن به فإن القراءة به بدعة وكل PageV02P569 ~~ما قلت به الرواية وضعف عند أهل العربية فهو داخل في الشذوذ فلا ينبغي أن ~~يقرأ به قال أبو عبيد وكتبت - لكنا - يعني بألف قال هكذا ورأيتها في المصحف ~~الذي يقال إنه الإمام مصحف عثمان والفاء في قوله فمد زائدة وملا جمع ملاءة ~~أشار إلى حججه وعلله وقد سبق تفسيره # 840 [ وذكر تكن ( ش ) اف وفي الحق جره % على رفعه ( ح ) بر ( س ) عيد ( ت ~~) أولا ] (1) يريد - وخير عقبا ضم القاف وإسكانها لغتان وهي العاقبة ~~والعقبى والعقبة ومعناها الآخرة وأما - ويوم نسير الجبال - فقرأه على ~~البناء للمفعول نفر ملا وهو جمع ملى وهو الثقة ثم ذكر ms352 تمام تقييد القراءة فقال # 842 [ وفي النون أنث والجبال برفعهم % ويوم يقول النون حمزة فضلا ] + أنث ~~أي اجعل دلالة التأنيث موضع النون وهي التاء وإنما نص على النون لتعلم ~~قراءة الباقين ولو لم يذكر ذلك لأخذ التذكير ضدا للتأنيث ورفع الجبال لأنه ~~مفعول فعل ما لم يسم فاعله وقرأ الباقون بالنون وكسر الياء ونصب الجبال ~~لأنه مفعول فعل مسند للفاعل وقد صرح بمعنى ا لقراءة الأولى في { وسيرت ~~الجبال فكانت سرابا } - { وإذا الجبال سيرت } # وقد نسب السير إلى الجبال في يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا ~~ويقوى النون في نسير قوله تعالى بعده - وحشرناهم فلم نغادر - والضمير في ~~برفعهم عائد على نفر - ويوم يقول نادوا شركائي - الياء فيه لله تعالى ~~والنون للعظمة وفضلها حمزة فقرأ بها PageV02P570 # 843 [ لمهلكهم ضموا ومهلك أهله % سوى عاصم والكسر في اللام ( ع ) ولا ] ~~(1) أضاف ها إلى الكسر لما كان الكسر فيها وقصرها ضرورة ويجوز أن يكون من ~~باب القلب لأمن الإلباس أراد وكسر هاء - أنسانيه - ضم والضم هو الأصل في ~~هاء الضمير على ما سبق تقريره في باب هاء الكناية وهذا حكم من أحكام ذلك ~~الباب ومثله ما يأتي في أول طه { لأهله امكثوا } # ووجه الكسر فيهما مجاورة الهاء للياء الساكنة والكسرة نحو فيه وبه وقوله ~~في آخر البيت وصلا ذكره الشيخ بفتح الواو والصاد أي وصله حفص بما قبله وبضم ~~الواو وكسر الصاد أي وصل ذلك ونقل له # 845 [ لتغرق فتح الضم والكسر غيبة % وقل أهلها بالرفع ( ر ) اويه ( ف ) ~~صلا ] + يعني فتح ضم الياء وكسر الراء وغيبة حال أي ذا غيبة وفتح خبر - ~~لتغرق - أي هو مفتوح الضم والكسر في حال غيبته أي بالياء مكان التاء أسند ~~الفعل إلى الأهل فارتفع الأهل بالفاعلية أي ليغرقوا # وفي القراءة الأخرى أسند الفعل إلى المخاطب فانتصب أهلها على أنه مفعول ~~به واللام في ليغرق لام العاقبة على القراءتين ومعنى فصل بين والله أعلم # 846 [ ومد وخفف ياء زاكية ( س ) ما % ونون لدني خف ( ص ) احبه ms353 إلى ] PageV02P571 ~~(1) أي سكن الدال تخفيفا كما تسكن عضد وسبع وأهل هذه اللغة يكسرون نون لدن ~~لالتقاء الساكنين فلم يحتج شعبة إلى إلحاق نون الوقاية لأن نون لدن مكسورة ~~فلهذا جاءت قراءته بتخفيف النون وأما إشمامه ضمة الدال فللدلالة على أن ~~أصلها الضم وفي حقيقة هذا الإشمام من الخلاف ما سبق في من لدنه في أول ~~السورة وصرح ابن مجاهد هنا بما صرح به صاحب التيسير ثم فقال يشم الدال شيئا ~~من الضم وقال هناك بإشمام الدال الضمة وفسره أبو علي بأنه تهيئة العضو ~~لإخراج الضمة وصاحب التيسير قال هنا أبو بكر بإسكان الدال وإشمامها الضم ~~وتخفيف النون وقال هناك وإشمامها شيئا في الضم ونقل الشيخ في شرحه عنه أنه ~~قال يجوز أن يكون هنا الإشارة بالضمة إلى الدال فيكون إخفاء لا سكونا ويدرك ~~ذلك بحاسة السمع وقال الشيخ يشمها الضم على ما تقدم في - من لدنه - من ~~الإشارة بالعضو # قلت وجه اختلاس الضمة هنا أظهر منه هناك من جهة أن كسر النون هناك إنما ~~كان لالتقاء الساكنين فلو لم تكن الدال ساكنة سكونا محضا لم يحتج إلى كسر ~~النون وبقيت على سكونها وهنا كسر النون لأجل إيصالها بياء المتكلم كما أن ~~نافعا يكسرها مع إشباعه لضمة الدال غير أن الظاهر أن قراءته في الموضعين ~~واحدة وقد بان أن الصواب ثم الإشارة بالعضو فكذا هنا والله أعلم # وأما لتخذت عليه أجرا - فخفف التاء وكسر الخاء ابن كثير وأبو عمرو فيكون ~~الفعل تخذ مثل علم قال أبو عبيد هي مكتوبة هكذا وهي لغة هذيل وقرأ الباقون ~~بتشديد التاء وفتح الخاء فيكون الفعل اتخذ نحو - اتخذوا أيمانهم جنة - ~~واتخذوا آياتي ورسلي هزوا - وذلك كثير في القرآن ماضيه ومضارعه نحو - ومن ~~الناس من يتخذ - وتلك اللغة لم يأت مضارعها في القرآن ولا ماضيها في غير ~~هذا الموضع وإعراب قوله دم حلا كإعراب دم يدا أي ذا حلا أو يكون تمييزا نحو ~~طب نفسا والله أعلم # 848 [ ومن بعد بالتخفيف يبدل هاهنا % وفوق وتحت الملك ms354 ( ك ) افيه ( ظ ) ~~للا ] + أي من بعد لتخذت - أن يبدلهما ربهما - وفوق الملك وتحتها يعني ~~سورتي التحريم ونون - أن يبدله أزواجا PageV02P572 # { عسى ربنا أن يبدلنا } # فحذف الناظم المضاف إليه بعد فوق اكتفاء بذكره له بعد تحت ومثله بين ~~ذراعي وجبهة الأسد قال أبو علي بدل وأبدل يتقاربان في المعنى كما أن نزل ~~وأنزل كذلك إلا أن بدل ينبغي أن يكون أرجح لما جاء في التنزيل من قوله { لا ~~تبديل لكلمات الله } # ولم يجيء فيه الإبدال وقال - وإذا بدلنا آية مكان آية { فبدل الذين ظلموا ~~} - { وبدلناهم بجنتيهم جنتين } # وسيأتي ذكر الخلاف في الذي في سورة النور { وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا } # قال الشيخ والهاء في كافيه عائدة على يبدل بالتخفيف في المواضع الثلاثة ~~وإنما ظلل لأنه بإجماع من أهل للعربية لا مطعن فيه لأنه في المواضع الثلاثة ~~تبديل الجوهرة بأخرى وإنما تكلم النحاة في قراءة التشديد لأنهم زعموا أن ~~التشديد إنما يستعمل في تغير الصفة دون الجوهر # قلت هذا قول بعضهم وليس بمطرد وقد رده أبو علي وقال المبرد يستعمل كل ~~واحد منهما في مكان الآخر والله أعلم # 849 [ فأتبع خفف في الثلاثة ( ذ ) اكرا % وحامية بالمد ( صحبت ) ه ( ك ) ~~لا ] (1) PageV02P573 ~~{ فمن اتبع } وقال { فأتبعه شهاب ثاقب } - { فأتبعوهم مشرقين } # وهذه المواضع مجمع عليها واختلف هنا وفي الذي في آخر الأعراف والشعراء ~~وقيل اتبع يتعدى إلى لمفعولين بدليل { وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة } # فالتقدير أتبع أمره سببا وقيل اتبع الحق واتبع بمعنى واختار أبو عبيد ~~قراءة التشديد قال لأنها من المسير إنما هي افتعل من قولك تبعت القوم وأما ~~الأتباع بهمز الألف فإنما معناه اللحاق كقولك ( فأتبعوهم مشرقين - فأتبعه شهاب ) # ونحوه واختار الفراء قراءة التخفيف فقال أتبع أحسن من اتبع لأن اتبعت ~~الرجل إذا كان يسير وأنت تسير وراءه فإذا قلت اتبعته فكأنك قفوته قال أبو ~~جعفر النحاس وغيره الحق أنهما لغتان بمعنى السير فيجوز أن يكون معه اللحاق ~~وأن لا يكون # قلت ومعنى الآية - وآتيناه من كل شيء أي من أسباب ms355 كل شيء أراده من أغراضه ~~ومقاصده في ملكه سببا طريقا موصلا إليه والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من ~~علم أو قدرة وآلة فأراد بلوغ المغرب ( فأتبع سببا ) # يوصله إليه ( حتى بلغ ) # وكذلك أراد بلوغ المشرق ( فأتبع سببا ) # وأراد بلوغ السدين ( فأتبع سببا ) # هذه عبارة الزمخشري في ذلك وقال أبو علي ( وآتيناه من كل شيء ) # بالخلق إليه حاجة سببا أي علما ومعونة له على ما مكناه فيه فاتجه في كل ~~وجه وجهناه له وأمرناه به للسبب الذي ينال به صلاح ما مكن منه وقوله PageV02P574 ~~( في عين حامية ) # هذه القراءة بزيادة ألف بعد الحاء وبياء صريحة بعد الميم أي حارة من حميت ~~تحمي فهي حامية قال أبو علي ويجوز أن تكون فاعلة من الحمأ فخففت الهمزة ~~بقلبها ياء محضة قلت لأنها مفتوحة بعد مكسورة فإبدالها ياء وهو قياس ~~تخفيفها على ما سبق في باب وقف حمزة وفي هذا الوجه جمع بين معنى القراءتين ~~كما يأتي ثم تمم الكلام في بيان هذه القراءة في البيت الآتي وأخبر عن لفظ ~~صحبة بقوله كلا أي حفظ كما أخبر عنها فيما تقدم بقوله تلا وفي موضع آخر ولا ~~لأنه مفرد # 850 [ وفي الهمز ياء عنهم و( صحاب ) هم % جزاء فنون وانصب الرفع وأقبلا ] ~~(1) رمز في المواضع الثلاثة لمن فتح السين فيها والفتح والضم لغتان فموضعان ~~منها هنا حتى إذ بلغ بين السدين { على أن تجعل بيننا وبينهم سدا } والذي في ~~يس موضعان { وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا } # أي الضم مفتوح فيهما وفي يس ولولا أن الخلاف في السين واقع بين الضم ~~والفتح دون الرفع والنصب لكان قوله على حق السدين وهما أنه بالضم لإطلاقه ~~ويكون قوله الضم مفتوح مختصا بسدا ولكن ما ذكره في الخطبة من قوله وفي ~~الرفع والتذكير والغيب مختص بالرفع والرفع غير الضم PageV02P575 ~~على ما سبق بيانه هنالك وشد علا من شاد البناء إذا رفعه وطلاه بالشيد وهو ~~الجص وعلا جمع عليا أو مفرد # 852 [ ويأجوج مأجوج اهمز الكل ms356 ( ن ) اصرا % وفي يفقهون الضم والكسر ( ش ) ~~كلا ] (1) خراجا مفعول حرك أي بهذه السورة وبسورة المؤمنين أراد فتح الراء ~~ومد ذلك الفتح فيصير ألفا والقراءة الأخرى بإسكان الراء لأنه ضد التحريك ~~وإذا بطلت الحركة بطل مدها والخرج والخراج واحد كالنول والنوال # أي جعلا يخرج من الأموال فالذي هنا فهل نجعل لك خرجا والذي في المؤمنين { ~~أم تسألهم خرجا } وقوله واعكس فخرج يعني الثاني في سورة المؤمنين { فخراج ~~ربك خير } أي اقرأه لابن عامر وحده بالإسكان والقصر # أي ما يعطيه الله سبحانه خير مما يعطيه هؤلاء # فقد صار في حرفي المؤمنين ثلاث قراآت مدهما لحمزة والكسائي وقصرهما لابن ~~عامر ومد الأول وقصر الثاني للباقين وأما مد الأول وقصر الثاني فلا والله ~~أعلم وقد مضى معنى ملا وأنه جمع ملاءة وهي الملحفة ويمكن به الحجة لأنها ~~جبة وسترة PageV02P576 # 854 [ ومكنني أظهر ( د ) ليلا وسكنوا % مع الضم في الصدفين عن شعبة الملا ~~] (1) الهاء في حقه وضماه للفظ الصدفين أي إنه يستحق في الأصل ضمين هذا ~~معنى ظاهر اللفظ وباطنه أن ابن عامر وابن كثير وأبا عمرو قرءوا بضم الصاد ~~والدال معا والكاف في كما نحو التي في قوله تعالى { ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ~~كما لم يؤمنوا به } # فما بعدها علة لما قبلها في الموضعين والضمان علة الإسكان وقرأ الباقون ~~وهم نافع وحمزة والكسائي وحفص بفتحهما فالفتح فيهما والضم لغتان والإسكان ~~لغة ثالثة والمعنى بالصدفين ناحيتا الجبلين المرتفعين المتقابلين وقوله ~~واهمز مسكنا أي ائت بهمزة ساكنة في لفظ ردما ائتوني وقد لفظ في نظمه بصورة ~~القراءة المقصودة وكسر التنوين قبلها وهو المراد بقوله وقبل اكسر أي وقبل ~~هذا الهمز الساكن اكسر ما وليه ودنا منه وهو التنوين # وإنما كسره لأنه التقى مع الهمز الساكن أي اكسر ذا الولاء يقال وإلى ولاء PageV02P577 ~~وفعلته على الولاء أي شيئا بعد شيء وإلى هذا هذا أي اتصل به ويقع في بعض ~~النسخ اكسروا بضمير الجمع ولا حاجة إليه والإفراد أولى لقوله قبله واهمز ~~ويأتي وابدأ وزد في البيتين الباقيين ms357 ووجه هذه القراءة أنها من أتى يأتي أي ~~جيئوني بزبر الحديد وحذفت الباء فتعدى الفعل فنصب قال أبو علي ايتوني أشبه ~~بقوله ( فأعينوني بقوة ) # لأنه كلفهم المعونة على عمل السد ولم يقبل الخراج الذي بذلوه له فقوله ~~ائتوني الذي معناه جيئوني إنما هو معونة على ما كلفهم من قوله فأعينوني ~~بقوة ثم ذكر من له هذه القراءة فقال # 856 [ لشعبة والثاني ( ف ) شا ( ص ) ف بخلفه % ولا كسر وابدأ فيهما الياء ~~مبدلا ] (1) أي قبل هذه الياء المبدلة من الهمزة الساكنة زد همزة الوصل ~~المكسورة ليمكن النطق بالياء الساكنة قال الفراء قول حمزة صواب من وجهين ~~يكون مثل أخذت الخطام وأخذت بالخطام ويكون على ترك الهمزة الأولى في أتوني ~~فإذا سقطت الأولى همزت الثانية قلت لهذا وجه آخر لأن المقتضى لإبدال ~~الثانية ألفا اجتماعها مع الأولى فإذا حذفت الأولى انهمزت الثانية وهو مثل ~~ما قيل في قراءة قالون عاد الولى في أحد الوجهين وينبغي على هذا الوجه إذا ~~ابتدأت أن تقيد الهمزة المفتوحة التي حذفت فهي أولى من اجتلاب همزة وصل ~~والله أعلم ثم بين قراءة باقي القراء فقال والغير يعني غير حمزة وشعبة ~~فيهما أي في الموضعين بقطعهما أي بقطع الهمزتين ولم يبين فتحهما لأن فعل ~~الأمر لا يكون فيه همزة قطع إلا مفتوحة ثم قال والمد أي PageV02P578 ~~وبالمد بعد همزة القطع وبدأ وموصلا حالان # أي هذه قراءة غيرهما بادئا وواصلا لا يختلف الحال في ذلك # ومعنى هذه القراءة من الإيتاء وهو الإعطاء فمعنى آتوني أعطوني وهو يحتمل ~~المناولة والاتهاب وقام الدليل على أنه لم يرد الاتهاب لامتناعه عن أخذ ~~الخرج فتعينت الإعانة بالمناولة وتحصيل الأدلة والله أعلم # 858 [ وطاء فما اسطاعوا لحمزة شددوا % وأن ينفد التذكير ( ش ) اف تأولا ] ~~(1) ثلاث مبتدأ وهو مضاف إلى كلمة معي وما بعد ثلاث عطف عليه والمضافات خبر ~~المبتدأ أو هو مبتدأ وثلاث خبره مقدم عليه # أي الياآت المضافة في هذه السورة تجتلي أي تكشف في هذه الكلمات وهي معي ~~ثلاث مواضع يريد معي ms358 صبرا فتحهن حفص وحده من دوني أولياء فتحها نافع وأبو ~~عمرو وربي في أربع كلمات { قل ربي أعلم بعدتهم } - { فعسى ربي أن يؤتين } - ~~{ بربي أحدا ولولا إذ دخلت } - { بربي أحدا ولم تكن له فئة } فتح الأربع ~~الحرميان وأبو عمرو وقوله وما قبل إن شاء أي والذي قبل قوله إن شاء الله ~~وهو { ستجدني إن شاء الله صابرا } فتحها نافع وحده فهذه تسع ياآت إضافة ~~وفيها سبع زوايد المهتد أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو { أن يهدين ربي ~~لأقرب } { فعسى ربي أن يؤتين } على / < أن تعلمني > / أثبتهن في الوصل أيضا ~~نافع وأبو عمرو وأثبتهن في الحالين ابن كثير { إن ترن أنا أقل } أثبتها في ~~الوصل أبو عمرو PageV02P579 ~~وقالون وأثبتها في الحالين ابن كثير { ما كنا نبغ فارتدا } أثبتها في ~~الحالين ابن كثير وفي الوصل نافع وأبو عمرو والكسائي / < فلا تسئلن عن شيء ~~> / أثبتها الجميع في الحالين واختلف عن ابن ذكوان في حذفها وقلت في ذلك # ( زوائدها سبع فلا تسئلن أن % تعلمني نبغي وإن ترني تلا ) # ( ويهدني ربي كذا المهتدي ومن % ويؤتيني خيرا فصادفت منهلا ) PageV02P580 ### | AUTO سورة مريم عليها السلام # 860 [ وحرفا يرث بالجزم ( ح ) لو ( ر ) ضى وقل % خلقت خلقنا ( ش ) اع ~~وجها مجملا ] (1) PageV02P581 # 861 [ وضم بكيا كسره عنهما وقل % عتيا صليا مع جثيا ( ش ) ذا ( ع ) لا ] ~~(1) يريد ( لأهب لك غلاما زكيا ) # فالهمز للمتكلم والياء للرب تعالى أو لرسوله وإنما جاز نسبة الهبة إلى ~~الرسول سواء كان بالهمزة أو الباء لكونه أرسل لذلك ويجوز أن تكون الباء ~~بدلا من الهمزة لأنها همزة مفتوحة بعد مكسور فقياس تخفيفها قلبها ياء نحو ~~لئلا فيتفق معنى القراءتين ولفظهما لأن الهمزة المخففة كالمحققة وقد كتبت ~~في المصحف بالألف وقوله جرى حلو بحره عبارة حسنة والباء من أهب مفتوحة ~~ولكنه أدغمها في باء بالياء لما التقا المثلان كما يدغم أبو عمرو لذهب ~~بسمعهم وهذا أولى من حمله على أنه أسكن المتحرك للضرورة ونسيا بالفتح ~~والكسر واحد وهو الشيء الحقير ينسى وقيل ما أغفل من شيء ms359 حقير وقيل ما إذا ~~ذكر لم يطلق والكل متقارب المعنى وعلا تمييز # 863 [ ومن تحتها اكسر واخفض ( ا ) لدهر ( ع ) ن ( ش ) ذا % وخف تساقط ( ف ~~) اصلا فتحملا ] + يريد ( فناداها من تحتها ) PageV02P582 # أي أكسر الميم واخفض التاء أي ناداها المولود من تحتها والقراءة الأخرى ~~بالفتح والنصب أي ناداها الذي تحتها ونصب الدهر على الظرف كقوله ( إذا ما ~~أردت الدهر تقرأ فاستعذ ) # وقوله عن شذا أي عن ذي شذا وفي لفظ تساقط قراآت كثيرة المشهور منها في ~~طريقة الناظم ثلاث تساقط بتشديد السين والأصل يتساقط فأدغمت التاء الثانية ~~في السين هذه قراءة الجميع غير حمزة وحفص # وأما حمزة فحذف التاء فخففت السين وقراءة حفص في البيت الآتي وقول الناظم ~~وخف تساقط تساقط فاعل خف وفاصلا حال من تساقط يعني أنه فصل بين المفعول وهو ~~رطبا وبين العامل فيه وهو هزي وهذا قول المبرد في ما حكاه الزجاج وغيره عنه ~~ولهذا قال فتحملا أي تحمله النحويون عنه أو تحملوا ذلك وجوزوه لخفته في ~~الفصل وقال الزمخشري رطبا تمييز أو مفعول على حسب القراءة يعني على قراءة ~~حفص ونحوها # ثم قال وعن المبرد جواز انتصابه بهزي وليس بذاك وقال أبو علي فاعل تساقط ~~النخلة أو جذعها ثم حذف المضاف فأسند الفعل إلى النخلة ويكون سقوط الرطب من ~~الجذع أنه لها ورطبا منصوب على أنه مفعول به ويجوز أن يكون فاعل تساقط ثمرة ~~النخلة ورطبا حال وإن لم يجر للثمرة ذكر فلفظ النخلة يدل عليها والباء في ~~بجذع زائدة مثل ألقى بيده قال ويجوز أن يكون المعنى وهزي إليك بهز جذع ~~النخلة رطبا أي إذا هززت الجذع هززت بهزه رطبا فإذا هززت الرطب سقط قلت ~~يعني هزي إليك رطبا بسبب هزك للجذع وهذا تقرير المعنى الذي ذهب إليه المبرد ~~والله أعلم # 864 [ وبالضم والتخفيف حفصهم % وفي رفع قول الحق نصب ( ن ) د ( ك ) لا ] ~~(1) الكسر على الاستئناف أو عطف على قوله ( إني عبد الله ) PageV02P583 # والفتح على تقدير ولأن { الله ربي وربكم فاعبدوه } # أو عطف ms360 على { وأوصاني بالصلاة والزكاة } # وبأن ( الله ربي وربكم فاعبدوه ) # وقوله ( ذلك عيسى ابن مريم ) إلى قوله ( كن فيكون ) كلام معترض وقوله ذاك ~~من ذكا الطيب يذكوا إذا فاحت ريحه أي وجه الكسر بين ظاهر وأخبروا يعني ~~الرواة باختلاف بينهم عن ابن ذكوان وموفين جمع موف ووصلا جمع واصل هما ~~حالان من فاعل أخبروا يريد قوله تعالى / < أءذا ما مت لسوف أخرج > / # قراءة الجماعة بالاستفهام الذي يقال على وجه الإنكار وهم على أصولهم في ~~ذلك فيما يتعلق بتحقيق لهمزة الثانية وتسهليها وإدخال الألف بين الهمزتين # وروى عن ابن ذكوان حذف همزة الإنكار وهي مرادفة في المعنى وله نظائر ومثل ~~هذا يعبر عنه بالإخبار لأنه على لفظ الخبر المحض ويجوز أن يكون حكاية منه ~~للفظ الذي قيل له بعينه كما قال لسوف وليس بموضع تأكيد بالنسبة إلى حال هذا ~~المنكر وإنما كأنه قيل له لسوف تخرج حيا إذا ما مت فحكى هذا اللفظ منكرا له ~~وقد تقدم تقدير أن ضد الأخبار عند الناظم الاستفهام في سورة الأعراف والرعد ~~والله أعلم # 866 [ وننجي خفيفا ( ر ) ض مقاما بضمه % ( د ) نا رءيا ابدل مدغما ( ب ) ~~اسطا ( م ) لا ] (1) PageV02P584 ~~فأدغم الأولى في الثانية وهو أحد الوجهين لحمزة وقد سبق توجيههما في باب ~~وقف حمزة وضعف مكي وجه الإدغام نظرا إلى أن أصل الباء الهمزة وكما أن حمزة ~~لا يدغم - رئيا - إذا خفف همزها في الوقف وواجب في غير ذلك إدغام الواو ~~الساكنة قبل الياء ويمكن الفرق بأن التقاء المثلين أثقل من التقاء واو وياء ~~على أنه قد قيل في قراءة من لم يهمز وأدغم إنها من الري وهو يستعار لمن ظهر ~~عليه أثر النعمة فلا يكون في الكلمة إبدال ولذلك امتنع السوسي من إبدال ~~همزها وقد تقدم والله أعلم # 867 [ وولدا بها والزخرف اضمم وسكنن % ( ش ) فاء وفي نوح ( ش ) فا حقه ~~ولا ] (1) التذكير والتأنيث في - يكاد السموات - في السورتين أمرهما ظاهر ~~سبقت أمثاله ورضا حال # أي أتى التذكير ذا رضى أي مرضيا # لأن تأنيث ms361 السموات غير حقيقي وطا يتفطرن مفعول اكسروا وقصره ضرورة # وقوله غير أثقلا حال من الطاء أي غير مشدد أثقل بمعنى ثقيلا # ثم ذكر تمام تقييد القراءة فقال PageV02P585 # 869 [ وفي التاء نون ساكن ( ح ) ج ( ف ) ي صف ( ا ) % ( ك ) مال وفي ~~الشورى ( ح ) لا ( ص ) فوه ولا ] (1) فيها ست ياءات إضافة ( من ورائي وكانت ) # فتحها ابن كثير وحده { اجعل لي آية } # فتحها نافع وأبو عمرو { إني أعوذ بالرحمن } - { إني أخاف أن يمسك عذاب } # فتحهما الحرميان وأبو عمر { سأستغفر لك ربي إنه } # فتحها نافع وأبو عمرو ( آتاني الكتاب ) # سكنها حمزة وحده وقوله مضافاتها خبر قوله وراءيوما بعده والولاء جمع ~~الولياء والولياء تأنيث الأولى أي الولا بالضبط والحفظ ومعرفة الخلف فيها ~~والله أعلم PageV02P586 ### | AUTO سورة طه # 871 [ لحمزة فاضمم كسرها أهله امكثوا % معا وافتحوا إني أنا ( د ) ائما ( ~~ح ) لا ] (1) PageV02P587 # 872 [ ونون بها والنازعات طوى ( ذ ) كا % وفي اخترتك اخترناك ( ف ) از ~~وثقلا ] (1) أي وقراءة ابن عامر قطع همزة اشدد به أزري قرأه بهمزة مفتوحة ~~جعله فعلا مضارعا مجزوما على جواب الدعاء في قوله { واجعل لي وزيرا من أهلي } # أي أشدد أنا ولزم فتح الهمزة لأنها همزة متكلم من فعل ثلاثي كقولك أضرب ~~أنا وأخرج وأذهب وقراءة الباقين على الدعاء وهمزته همزة وصل مضمومة إذا ~~ابتديء بالكلمة ضمت وإذا وصلت الكلمة بما قبلها سقطت لأنه أمر من فعل ثلاثي ~~كما تقول يا زيد اخرج وادخل # فهذا معنى قوله وضم في ابتداء غيره أي ضم الهمزة وابن عامر يفتحها وصلا ~~ووقفا لأنها همزة قطع وأما وأشركه في أمري فالقراءة فيه كما مضى من حيث ~~المعنى بالعطف عليه فالهمزة في قراءة ابن عامر للمتكلم إلا أن فعلها رباعي ~~فلزم ضم الهمزة كما لزم وأحسن أي أشدد أنا به أزري وأشركه أنا أيضا في أمري ~~وقراءة الجماعة على أنه دعاء معطوف على اشدد طلب من الله سبحانه أن يشد به ~~أزره وأن يشركه في أمره ولفظ الأمر من الرباعي بفتح الهمزة وقطعها نحو أكرم ~~زيدا ms362 وأحسن إليه # قال أبو علي الوجه الدعاء دون الإخبار لأن ذلك معطوف على ما تقدمه من ~~قوله { رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري } # فكما أن ذلك كله دعاء فكذلك ما عطف عليه فأما الإشراك فيبعد فيه الحمل ~~على غير الدعاء لأن الإشراك في النبوة لا يكون إلا من الله تعالى اللهم إلا ~~أن يجعل أمره شأنه الذي هو غير النبوة وإنما ينبغي أن تكون النبوة لقوله { ~~فأرسله معي ردءا يصدقني } # وقوله { كي نسبحك } PageV02P588 ~~كالجواب بعد هذه الأشياء التي سألها فأما أشدد به أزري فحمله على الإخبار أسهل # وقول الناظم كلكلا بدل من قوله وأشركه بدل البعض من الكل والكلكل الصدر ~~أي اضمم صدره وهو الهمزة # 874 [ مع الزخرف اقصر بعد فتح وساكن % مهادا ( ث ) وى واضمم سوى ( ف ) ي ~~( ن ) د ( ك ) لا ] (1) ممال بمعنى إمالة في هذين اللفظين سوى وسدى إمالة ~~في الوقف لزوال التنوين المانع من إمالتهما وصلا ثم قال في الأصول تأصل أي ~~تأصل ذلك وتبين في باب الإمالة من أبواب الأصول المقدمة قبل السور في قوله ~~سوى وسدى في الوقف عنهم أي عن صحبة أمالوهما إمالة محضة وأبو عمرو وورش ~~يقرآنهما بين اللفظين PageV02P589 ~~كغيرهما من رءوس الآي وإنما ذكر ذلك هنا تجديدا للعهد بما تقدم وزيادة ~~بيان وتأكيدا لذلك لئلا يظن أن ضم السين مانع من الإمالة لحمزة وأبي بكر ~~فقال أمر الإمالة على ما سبق سواء في ذلك من كسر السين وهو الكسائي ومن ~~ضمها وهو حمزة وأبو بكر والله أعلم # 876 [ فيسحتكم ضم وكسر ( صحاب ) هم % وتخفيف قالوا إن ( ع ) المه ( د ) ~~لا ] (1) أي وقرأ أبو عمرو إن هذين بنصب هذين لأنه اسم إن فهذه قراءة جلية ~~أيضا فلهذا قال حج أي غلب في حجته لذلك ثم قال وثقله دنا أي أن ابن كثير ~~شدد النون من هذان وهذا قد تقدم ذكره في النساء وإنما أعاد ذكره تجديدا ~~للعهد به وتذكيرا بما لعله نسى كما قلنا في سوى وسدى وأما قراءة PageV02P590 ~~غير أبي ms363 عمرو وابن كثير وحفص فبتشديد إن وهذان بألف # قال أبو عبيد ورأيتها أنا في الذي يقال إنه الإمام مصحف عثمان بن عفان ~~بهذا الخط - هذان - ليس فيها ألف وهكذا رأيت رفع الاثنين في جميع ذلك ~~المصحف بإسقاط الألف فإذا كتبوا النصب والخفض كتبوهما بالياء ولا يسقطونها # قلت فلهذا قرئت بالألف إتباعا للرسم واختارها أبو عبيد وقال لا يجوز لأحد ~~مفارقة الكتاب وما اجتمعت عليه الأمة وقال الزجاج # أما قراءة أبي عمرو فلا أجيزها # لأنها خلاف المصحف وكلما وجدت إلى موافقة المصحف سبيلا لم أجز مخالفته ~~لأن اتباعه سنة وما عليه أكثر القراء ولكني أستحسن إن هذان بتخفيف إن وفيه ~~إمامان عاصم والخليل وموافقة أبي في المعنى وإن خالفه اللفظ # يروى عنه أنه قرأ / < ما هذان إلا ساحران > / وفي رواية إن ذان إلا ~~ساحران قال ويستحسن أيضا ( إن هذا لساحران ) # لأنه مذهب أكثر القراء وبه يقرأ # قال وهذا حرف مشكل على أهل اللغة وقد كثر اختلافهم في تفسيره # قلت مدار الأقوال المنقولة عنهم في ذلك على وجهين # أحدهما أن يكون هذان اسما لأن والآخر أن يكون مبتدأ فإن كان اسما لأن فلا ~~يتوجه إلا على أنه لغة لبعض العرب يقولون هذان في الرفع والنصب والجر كما ~~يلفظون لسائر الأسماء المقصورة # كعصى وموسى # وكذا ما معناه التثنية نحو كلا إذا أضيف إلى الظاهر اتفاقا من الفصحاء ~~وإلى الضمير في بعض اللغات # قال الزجاج حكى أبو عبيد عن أبي الخطاب وهو رأس من رؤساء الرواة إنها لغة ~~كنانة يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد # يقولون آتاني الزيدان ورأيت الزيدان ومررت بالزيدان ويقولون ضربته من ~~أذناه ومن يشتري مني الحقان قال وكذلك روى أهل الكوفة أنها لغة بني الحارث ~~ابن كعب وقال أبو عبيد كان الكسائي يحكي هذه اللغة عن بني الحارث بن كعب ~~وخيثم وزبيد وأهل تلك الناحية # وقال الفراء أنشدني رجل من الأسد عن بعض بني الحارث # ( فاطرق اطراق الشجاع ولو ترى % مساغا لناباه الشجاع لصمما ) # قال وحكى ms364 عنه أيضا هذا خط يدا أخي أعرفه # قال أبو جعفر النحاس هذا الوجه من أحسن ما حملت عليه الآية إذ كانت هذه ~~اللغة معروفة قد حكاها من يرتضي علمه وصدقه وأمانته منهم أبو زيد الأنصاري ~~وهو الذي يقال إذا قال سيبويه حدثني من أثق به فإنما يعنيه وأبو الخطاب ~~الأخفش وهو رئيس من رؤساء أهل اللغة روى عنه سيبويه وغيره وقال غيره هي لغة ~~بني العنبر وبني الهجيم # ومراد وعذرة وبعضهم يفر من الياء مطلقا في التثنية والأسماء الستة وعلى ~~والي قال الراجز # ( أي قلوص راكب تراها % طاروا على هن فطر علاها ) # ( إن أباها وأبا أباها % قد بلغا في المجد غايتاها ) # قال هو بز الحارثي أنشده الكسائي # ( تزود منا بين أذناه ضربة % دعته إلى هابي التراب عقيم ) PageV02P591 # معناه وإلى موضع هابيء التراب أي ترابه مثل الهباء يريد به القبر ثم وصفه ~~بأنه عقيم أي لا مسكن له بعده وأنشد غيره # ( كأن صريف ناباه إذا % ما أمرهما ترنم أخطبان ) # وقال أبو حاتم # قال أبو زيد سمعت من العرب من يقلب كل ياء ينفتح ما قبلها ألفا فيقول جئت ~~إلاك وسلمت علاك قلت فإذا ثبتت هذه اللغة فقد وجهها النحاة بوجوه منها ما ~~يشمل جميع مواضع التثنية ومنها ما يختص باسم الإشارة قيل شبهت ألف التثنية ~~بألف يفعلان فلم تغير وقيل لأن الألف حرف الإعراب عند سيبويه وحرف الإعراب ~~لا يتغير وقيل الألف في هذان هي ألف هذا وألف التثنية حذفت لالتقاء ~~الساكنين وقيل جعلوا هذان لفظا موضوعا للتثنية مبنيا على هذه الصفة كما ~~قالوا في المضمر أنتما وهما لأن أسماء الإشارة أسماء مبنيات كالمضمرات فلم ~~تعرب تثنيتهما وقيل فروا من ثقل الياء إلى خفة الألف لما لم يكن هنا على ~~حقيقة التثنية بدليل أنه لم يقل ذيان كما يقال رحيان وحبليان # وقال الفراء الألف من هذا دعامة وليست بلام فعل فلما ثنيته زدت عليها ~~نونا ثم تركت الألف ثابتة على حالها لا تزول في كل حال كما قالت العرب الذي ~~ثم ms365 زادوا نونا تدل على الجمع فقالوا الذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم كذا ~~تركوا هذان في رفعه ونصبه وخفضه قلت وإنما اكتفوا بالنون في هذين الضربين ~~لأنها لا تحذف لإضافة ولما كانت النون تحذف من غيرهما للإضافة احتاجوا إلى ~~ألف تبقى دلالة على التثنية # قال وكنانة تقول ألذون وقال النحاس سألت أبا الحسن بن كيسان عنها فقال ~~سألني عنها إسماعيل بن إسحاق فقلت لما كان يقال هذا في موضع النصب والخفض ~~والرفع على حال واحد وكانت التثنية يجب أن لا يغير لها الواحد أجريت ~~التثنية مجرى الواحد قلت هذه سبعة أوجه صالحة لتعليل لغة من لا يقلب ألف ~~هذا وهي مفرقة في كتب جماعة من المصنفين يوردونها على أنها وجوه في ~~الاحتجاج لهذه القراءة وليست الحجة إلا في كونها لغة لبعض العرب إذ لو لم ~~يثبت كونها لغة لما ساغ لأحد برأيه أن يفعل ذلك لأجل هذه المعاني أو بعضها ~~فترى بعضهم يقول في تعليل هذه القراءة خمسة أقوال وبعضهم يقول ستة وبعضهم ~~بلغ بها تسعة وليس لها عندي إلا ثلاثة أقوال ذكرنا منها قولا واحدا وهو ~~أنها على لغة هؤلاء القوم ووجهنا هذه اللغة بوجوه سبعة وهذان فيها كلها اسم ~~لأن القول الثاني أن تكون أن بمعنى نعم # وقد ثبت ذلك في اللغة كأنهم لما ( تنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ) # أفضى بعضهم إلى بعض ذلك فقال المخاطبون نعم # هو كما تقولون أو قال لهم فرعون وملاؤه ( هذان ساحران ) # فانظروا كيف تصنعون في إبطال ما جاءا به فقالوا نعم ثم استأنفوا جملة ~~ابتدائية فقالوا هذا إن لساحران # وهذا القول محكي عن جماعة من النحاة المتقدمين قال النحاس وإلى هذا القول ~~كان محمد بن يزيد وإسماعيل PageV02P592 ~~ابن إسحاق يذهبان قال ورأيت أبا إسحاق وأبا الحسن علي بن سليمان يذهبان ~~إليه قلت وهذا القول يضعفه دخول اللام في خبر المبتدإ فأنشدوا على ذلك ~~أبياتا وقع فيها مثل ذلك واستنبط الزجاج لها تقديرا آخر وهو لهما ساحران ~~فتكون داخلة على مبتدأ ثم حذف للعلم ms366 به # واتصلت اللام بالخبر دلالة على ذلك قال وكنت عرضته على عالمنا محمد بن ~~يزيد وعلى إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن يزيد يعني القاضي فقبلاه وذكرا أنه ~~أجود ما سمعناه في هذا وقال أبو علي هذا تأويل غير مرتضى عندي إذ يقبح أن ~~يذكر التأكيد ويحذف تفسير المؤكد # أو شيء من المؤكد القول الثالث قال الزجاج النحويون القدماء # الهاء ههنا مضمرة # المعنى إنه هذان لساحران # يعني إنه ضمير الشأن والجملة بعده مبتدأ وخبر وفيه بعد من جهة اللام كما ~~سبق ومن جهة أخرى # وهي حذف ضمير الشأن فذلك ما يجيء إلا في الشعر ومنهم من قال ضمير الشأن ~~والقصة موجود وهو أنها ذان فيكون اسم الإشارة خاليا من حرف التنبيه ولكن ~~هذا يضعفه مخالفة خط المصحف فبان لمجموع ذلك ضعف هذه القراءة فإنها إن حملت ~~على تلك اللغة فهي لغة مهجورة غير فصيحة ولأن لغة القرآن خلافها بدليل قوله ~~تعالى { إحدى ابنتي هاتين } # وجميع ما فيه من ألفاظ التثنية فإنها إنما جاءت على اللغة الفصيحة التي ~~في الرفع بالألف وبالياء في النصب والجر وإن حملت على أن # إن بمعنى نعم فهي أيضا لغة قليلة الاستعمال ويلزم منه شذوذ إدخال لام ~~التوكيد في الخبر كما سبق وإن حملت على حذف ضمير الشأن فهو أيضا ضعيف ~~ويضعفه أيضا اللام في الخبر وقراءة هذين بالياء ووجهها ظاهر من جهة اللغة ~~الفصيحة لكنها على مخالفة ظاهر الرسم فليس الأقوى من جهة الرسم واللغة معا ~~إلا القراءة بتخفيف إن ورفع هذان والله المستعان وقول الناظم فأجمعوا صل أي ~~ائت بهمزة الوصل في قوله تعالى ( فأجمعوا كيدهم ) # وافتح الميم فهو موافق لقوله ( فجمع كيده ) # المتفق عليه وقراءة الباقين بهمزة قطع وكسر الميم من أجمع أمره إذا أحكم ~~وعزم عليه وكلاهما متقارب # والذي في يونس بالقطع ( فأجمعوا أمركم وشركاؤكم ) # وحولا حال وهو العارف بنحو الأمور والله أعلم # 878 [ وقل ساحر سحر ( ش ) فا وتلقف % ارفع الجزم مع أنثى يخيل ( م ) قبلا ] PageV02P593 # يريد إنما صنعوا كيد سحر ms367 أي الذي صنعوه كيد من صانعة السحر وقرأ حمزة ~~والكسائي كيد سحر على تقدير كيد من سحر أو كيد لسحر نحو باب ساج وضرب زيد ~~والتقدير كيد ذي سحر أو عبر عن الساحر بالسحر مبالغة فيتحد معنى القراءتين ~~( وتلقف ما صنعوا ) # الرفع على الاستئناف أو في موضع الحال المقدرة من فاعل ألقى أو مفعوله # فالتاء للخطاب على الأول وللتأنيث على الثاني # وإنما أنث والمفعول هو ما بمعنى الذي اعتبارا بالمدلول وهو العصا وجزم ~~تلقف على جواب الأمر وهي قراءة الجماعة ولم يرفع غير ابن ذكوان وحده وهو ~~الذي قرأ تخيل إليه بالتأنيث فقول الناظم مقبلا رمز للحرفين تلقف وتخيل ~~ومقبلا حال من فاعل ارفع # وأقام قوله أنثى مقام تأنيثا إقامة للاسم مقام المصدر وهو استعمال بعيد ~~في مثل هذا أو أراد مع كلمة أنثى أي مؤنثة ثم بينها بقوله تخيل أي هي تخيل ~~وجعلها أنثى لما كان التأنيث فيها ووجه التأنيث أن يكون الضمير في تخيل ~~للحبال والعصى # ويكون قوله أنها تسعى بدل اشتمال منه وعلى قراءة التذكير يكون قوله أنها ~~تسعى وهو مرفوع تخيل أي تخيل إليه سعيها # 879 [ وأنجيتكم وأعدتكم ما رزقتكم % ( ش ) فا لا تخف بالقصر والجزم ( ف ) ~~صلا ] (1) PageV02P594 # { فاضرب لهم طريقا } # أي إن تضرب لا تخف ويجوز أن يكون استئناف نهى # ولما سكنت الفاء للجزم سقطت الألف من تخاف لالتقاء الساكنين فعبر الناظم ~~بالقصر عن حذف الألف وبالجزم عن سكون الفاء وقرأ غير حمزة لا تخاف بإثبات ~~الألف ورفع الفاء وهو في موضع الحال # أي اضرب غير خائف ولا خاش أو يكون مستأنفا أي لست تخاف ولا تخشى وعلى ~~قراءة الجزم يكون ولا تخشى بعده منقطعا أو مشيع الفتحة لأجل الفاصلة والله أعلم # 880 [ وحا فيحل الضم في كسره ( ر ) ضا % وفي لام يحلل عنه وافى محللا ] ~~(1) يريد ( ما أخلفنا موعدك ) ضم الميم حمزة والكسائي وفتحها نافع وعاصم ~~وكسرها الباقون فالملك بالضم السلطان وبالفتح مصدر ملك وبالكسر ما حازته اليد # أي بسلطاننا أو بأن ملكنا أمرنا ms368 أو باختيارنا # واختار أبو عبيد قراءة الكسر واستبعد الضمة وقال أي ملك كان لبني إسرائيل ~~يومئذ وقوله أولى نهى أي أصحاب عقول وهو حال من فاعل افتحوا أو منادى على ~~حذف حرف الندا وحملنا وحملنا بضم الحاء وكسر الميم وتشديدها ظاهران والله أعلم # 882 [ ( ك ) ما ( ع ) ند ( حرمي ) وخاطب تبصروا % ( ش ) ذا وبكسر اللام ~~تخلفه ( ح ) لا ] PageV02P595 ~~(1) دراك أي أدرك # ومراده لحق بمن سبق وهو رمز لابن كثير على كسر لام لن تخلفه ثم ذكر - { ~~يوم ينفخ في الصور } - قرأه أبو عمرو بالنون على إسناد الفعل إلى الله ~~تعالى بنون العظمة أي نأمر بالنفخ فيه فهو موافق لقوله بعده وعشر وقرأ ~~الباقون بياء مضمومة # وفتح الفاء على أنه فعل ما لم يسم فاعله والهاء في ضمه الأولى للياء وهو ~~مبتدأ وما قبله خبره كما تقول مع زيد بالدار غلامه والهاء في ضمه الثانية ~~للفظ بنفخ يريد ضم الفاء والله أعلم # 884 [ وبالقصر للمكي واجزم فلا يخف % وأنك لا في كسره ( ص ) فوة ( ا ) ~~لعلا ] + يريد - { فلا يخاف ظلما ولا هضما } - الجزم على نهى الغائب والرفع ~~على الإخبار ولا خلاف في الذي في سورة الجن { فلا يخاف بخسا ولا رهقا } # أنه مرفوع وأنك لا تظمؤ بالكسر عطف على إن لك أن لا تجوع - وإن ذلك أن لا ~~تظمأ وبالفتح عطف على أن لا تجوع ولا يلزم من ذلك إدخال إن المكسورة على ~~المفتوحة لأن هذا هنا تقدير ولأن لك قد فصل بينهما والله أعلم # 885 [ وبالضم ترضى ( ص ) ف ( ر ) ضا يأتهم مؤنث % ( ع ) ن ( أ) ولي ( ح ) ~~فظ لعلي أخي حلا ] + يريد لعلك بضم التاء وفتحها ظاهر وكذا أو لم يأتهم ~~بينة بالتاء والياء لأن تأنيث بينة غير حقيقي # أي صف ترضى بالضم إذا رضي ويأتهم مؤنث عن أصحاب حفظ أي منقول عن العلماء ~~الحفاظ ثم ذكر ياءات الإضافة وهي ثلاث عشرة في هذه السورة لعلي آتيكم فتحها ~~الحرميان وأبو عمرو وابن عامر أخي اشدد فتحها ابن كثير وأبو ms369 عمرو وقوله حلا ~~أي ذو حلا أو يكون أخبر بلفظ الجمع عن الاثنين لأنهما أقل الجمع على الرأي ~~المختار PageV02P596 # 886 [ وذكري معا إني معا لي معا حشرتني % عين نفسي إنني راسي انجلا ] (1) PageV02P597 ### | AUTO سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام # 887 [ وقل قال ( ع ) ن ( ش ) هد وآخرها ( ع ) لا % وقل أولم لا واو ( د ) ~~اريه وصلا ] (1) يريد ولا تسمع الصم الدعاء - قراءة ابن عامر على الخطاب ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فلزم أن تكون التاء مضمومة والميم مكسورة لأنه ~~مضارع اسمع ونصب لفظ الصم لأنه مفعول به وغيره جعل الصم فاعلا فرفعه وأسند ~~نفي السماع إليه فلزم فتح ضم الياء وكسر الميم لأنه مضارع سمع ولزم أن يكون ~~أوله ياء على الغيبة فقوله غيبة # أي ذا غيبة # 889 [ وقال به في النمل والروم ( د ) ارم % ومثقال مع لقمان بالرفع ( أ) ~~كملا ] + به أي بما ذكرناه دارم أي شيخ معمر وقد سبق معناه في سورة النساء # يعني أن ابن كثير وحده قرأ في مثل هذا في النمل والروم بما قرأ به ~~الجماعة هنا ووافق الباقون لابن عامر على ما قرأ به وحده هنا وأما - وإن ~~كان مثقال حبة وفي لقمان { يا بني إنها إن تك مثقال حبة } # فرفعه نافع وحده في الموضعين على أن كان تامة كما قرأ هو وابن كثير في ~~سورة النساء { وإن تك حسنة يضاعفها } # وكما أجمعوا على وإن كان ذو عسرة والنصب على أنه خبر كان والتقدير وإن ~~كان الشيء مثقال حبة وفي لقمان تك المظلمة مثقال # وعلى قراءة نافع يكون تأنيث الفعل على المعنى لأن المثقال سيئة أو حسنة ~~كما قال { فله عشر أمثالها } # بقوله بالرفع أكملا إلى أن الجملة على قراءة الرفع لا تحتاج إلى تقدير ~~اسم لكان والله أعلم PageV02P598 # 890 [ جذاذا بكسر الضم ( ر ) او ونونه % ليحصنكم ( ص ) افي وأنث ( ع ) ن ~~( ك ) لا ] (1) وحرم مفعول وسكن أي صحبة راء هذا اللفظ وقبله كسر الحاء ~~وبعده حذف الألف وهو المعبر عنه بالقصر وقراءة الباقين وحرام ms370 بفتح الحاء ~~والراء وإثبات الألف وحرم وحرام لغتان كحل وحلال يريد قوله تعالى - وحرام ~~على قرية أهلكناها وأما - وكذلك ننجي المؤمنين - فكتبت في المصحف بنون ~~واحدة فقرأه ابن عامر وأبو بكر كذلك # فهذا معنى قوله احذف أي احذف نونه الثانية كما قال في سورة يوسف وثان ننج ~~احذف وكلا الموضعين كتب بنون واحدة # وقوله وثقل يعني شدد الجيم وباقي القراء بنونين وتخفيف الجيم من أنجى ~~ينجي وقراءة ابن عامر وأبي بكر من نجى ينجي كما قال قبله - ونجيناه من الغم ~~- واختار أبو عبيد هذه القراءة وضعفها النحاة وعسر تخريج وجهها على معظم ~~المصنفين # قال أبو عبيد هذه القراءة أحب إلي لأنا لا نعلم المصاحف في الأمصار كلها ~~كتبت إلا بنون واحدة ثم رأيتها في الذي يسمى للإمام مصحف عثمان بن عفان ~~أيضا بنون واحد وقال إنما قرأها عاصم كذلك اتباعا للخط وقد كان بعضهم يحمله ~~من عاصم على اللحن # قال ابن مجاهد قرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر نجى بنون واحد مشدد الجيم ~~على ما لم يسم فاعله قال وروي عن أبي عمرو نجى مدغمة قال وهذا وهم لا يجوز ~~ههنا الإدغام لأن النون الأولى متحركة والثانية PageV02P599 ~~ساكنة والنون لا تدغم في الجيم وإنما خفيت النون لأنها ساكنة تخرج من ~~الخياشيم فحذفت من الكتاب وهي في اللفظ ثابتة ومن قال إنها مدغمة فقد غلط ~~قال الزجاج أما ما روي عن عاصم بنون واحدة فلحن لا وجه له لأن ما لم يسم ~~فاعله لا يكون بغير فاعل # قال وقد قال بعضهم المعنى نجى النجاء المؤمنين وهذا خطأ بإجماع النحويين ~~كلهم لا يجوز ضرب زيدا يريد ضرب الضرب زيدا لأنك إذا قلت ضرب زيد فقد علم ~~أن الذي ضربه ضرب فلا فائدة في إضماره وإقامته مقام الفاعل وإنما قال ~~الزجاج ذلك لأن الفراء وأبا عبيد تحيلا في تخريج وجه هذه القراءة على هذا ~~قال الفراء القراء يقرءونها بنونين وكتابتها بنون واحدة وذلك لأن النون ~~الثانية ساكنة ولا تظهر الساكنة على اللسان ms371 فلما خفيت حذفت وقد قرأها عاصم ~~فيما أعلم بنون واحدة ونصب المؤمنين كأنه احتمل اللحن لا يعرف لها جهة إلا ~~تلك لأن ما لم يسم فاعله إذا خلا باسم رفعه إلا أن يكون أضمر المصدر في نجى ~~فنوى به الرفع ونصب المؤمنين فيكون كقوله ضرب الضرب زيدا ثم يكنى عن الضرب ~~فتقول ضرب زيدا وكذلك نجى النجاء المؤمنين وقال أبو عبيد الذي عند نافيه ~~أنه ليس بلحن وله مخرجان في العربية # أحدهما أن يريد ننجي مشددة لقوله - ونجيناه من الغم - ثم تدغم الثانية في الجيم # والمخرج الآخر أن يريد نجى فعل فيكون معناه نجى النجاء المؤمنين فيكون ~~نصب المؤمنين على هذا ثم ترسل الياء فلا ينصبها # قلت الوجه للثاني قد أبطله الزجاج على ما سبق والأول فاسد لأنه قدر ~~الكلمة مشددة الجيم ثم جوز أن تدغم النون الثانية في الجيم ولا يتصور ~~الإدغام في حرف مشدد ولم يكن له حاجة إلى تقدير الكلمة مشددة الجيم بل لو ~~ادعى أن الأصل ما قرأ به الجماعة بتخفيف الجيم ثم زعم الإدغام لكان أقرب ~~على أنه أيضا ممتنع قال النحاس هذا القول لا يجوز عند أحد من النحويين لبعد ~~النون من الجيم فلا تدغم فيها فلا يجوز في - من جاء بالحسنة - مجاء بالحسنة ~~وقال الزمخشري النون لا تدغم في الجيم ومن تمحل لصحته فجعله فعل وقال نجى ~~النجاء المؤمنين فأرسل الياء وأسنده إلى مصدره فمتعسف بارد التعسف # قلت ومعنى قولهم أرسل الياء أي أسكنها وقال مكي فيه بعد من وجهين # أحدهما أن الأصل أن يقوم المفعول مقام الفاعل دون المصدر # والثاني أنه كان يجب فتح الياء من نجى لأنه فعل ماض قال وقيل إن هذه ~~القراءة على طريق إخفاء النون في الجيم قلت وهذا تأويل أبي علي في الحجة # قال مكي وهذا أيضا بعيد # لأن الرواية بتشديد الجيم والإخفاء لا يكون معه تشديد قال وقيل أدغم ~~النون في الجيم وهذا أيضا لا نظير له لا يدغم النون في الجيم في شيء من ~~كلام ms372 العرب لبعد ما بينهما وإنما تعلق من قرأ هذه القراءة بأن هذه اللفظة ~~في المصاحف بنون واحدة قال فهذه القراءة إذا قرئت بشد الجيم وضم النون ~~وإسكان الياء غير ممكنة في العربية قال أبو علي فأما قول من قال إنه يسند ~~الفعل إلى المصدر ويضمر لأن الفعل دل عليه فذلك مما لا يجوز في ضرورة الشعر ~~والبيت الذي أنشده ابن قتيبة # ( ولو ولدت فقيرة جرو كلب % لسب بذلك الجرو الكلابا ) # لا يكون حجة في هذه القراءة وإنما وجهها ما ذكرنا لأن الراوي حسب الإخفاء إدغاما # قال الشيخ واحتجوا لإسكان الياء بقراءة الحسن PageV02P600 # { وذروا ما بقي من الربا } # ويقول النابغة ردت عليه أقاضيه وليده قال وقد قرأ أبو جعفر ليجزي قوما أي ~~ليجزي الجزاء قوما قلت وكل هذا استدلال بقراءات ضعيفة شاذة وبضرورات شعر ~~وكل ذلك مما يشهد بضعف هذه القراءة وعجبت ممن يذكرها ويترك غيرها مما هو ~~شائع لغة نقلا وموافق خطا نحو - ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون - ~~ذكر ابن مجاهد رواية عن أبي عمرو بياء مضمومة ورواية عن ابن عامر بتاء ~~مفتوحة مع كسر الجيم وأجود ما وقفت عليه في توجيه هذه القراءة ما نقله أبو ~~جعفر النحاس قال لم أسمع في هذا بأحسن من شيء سمعته من علي ابن سليمان قال ~~الأصل ننجي فحذف إحدى النونين لاجتماعهما كما تحذف إحدى التاءين لاجتماعهما ~~نحو قوله تعالى - ولا تفرقوا - الأصل تتفرقوا قال والدليل على صحة ما قال ~~أن عاصما يقرأ نجى بإسكان الياء ولو كان على ما تأوله من ذكرنا لكان مفتوحا ~~وقال أبو الفتح ابن جني في كتاب الخصائص في باب امتناع العرب من الكلام بما ~~يجوز في القياس أجاز أبو الحسن ضرب الضرب الشديد زيدا وقتل يوم أخاك قال هو ~~جائر في القياس وإن لم يرد به الاستعمال ثم أنشد ابن جني # ( لسب بذلك الجرو الكلابا % ) قال هذا من أقبح الضرورة ومثله لا يعتد به ~~أصلا بل لا يثبت إلا محتقرا شاذا قال وأما قراءة من قرأ ms373 - وكذلك نجى ~~المؤمنين - فليس على إقامة المصدر مقام الفاعل لأنه عندنا على حذف إحدى ~~نوني ننجي كما حذف ما بعد حرف المضارعة في قوله تعالى - تذكرون - أي ~~تتذكرون ويشهد لذلك أيضا سكون لام نجى ولو كان ماضيا لانفتحت اللام إلا في ~~الضرورة وقال في كتاب المحتسب روى عن ابن كثير وأهل مكة - ونزل الملائكة ~~تنزيلا - يعني في سورة الفرقان قال وكذلك روى خارجة عن أبي عمرو قال أبو ~~الفتح ينبغي أن يكون محمولا على أنه أراد - وننزل الملائكة - إلا أنه حذف ~~النون الثانية التي هي فاء فعل لالتقاء النونين استخفافا وشبهها بما حذف من ~~أحد المثلين الزائدين في نحو قولك أنتم تفكرون وتظهرون وأنت تريد تتفكرون ~~وتتظهرون # قال ونحوه قراءة من قرأ وكذلك نجى المؤمنين ألا تراه يريد ننجي فحذف ~~النون الثانية وإن كانت أصلا لما ذكرنا قلت ونقل هذه القراءة وتعليلها ~~المذكور الزمخشري في تفسيره وذكره المهدوي في قراءة ننجي المؤمنين وهو وجه ~~سديد غريب لا تعسف فيه ويشهد له أيضا حذف إحدى النونين من أتحاجوني ~~وتبشروني وتأمروني وتأمروني أعبد وعجبت من شيخنا أبي الحسن رحمه الله كيف ~~لم ينقل هذا التعليل في شرحه مع كونه في إعراب النحاس وهو كثير الأخذ منه ~~وقراءة الجماعة ننجي بنونين الثانية ساكنة وبتخفيف الجيم من الإنجاء وقبله ~~ونجيناه من الغم بالتشديد جمعا بين اللغتين كما جمع بينهما في كثير من ~~القرآن نحو { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } # { ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة } PageV02P601 # وقول الناظم كذى صلا إشارة إلى النظر والفكرة في وجه هذه القراءة أي كن ~~في الذكاء والبحث كذى صلا وقد سبق تفسيره ويقال بكسر الصاد وفتحها والله أعلم # 892 [ وللكتب اجمع ( ع ) ن ( ش ) ذا ومضافها % معي مسني إني عبادي مجتلا ] (1) PageV02P602 ### | AUTO سورة الحج # 893 [ سكارى معا سكرى ( ش ) فا ومحرك % ليقطع بكسر اللام ( ك ) م ( ج ) ~~يده ( ح ) لا ] (1) PageV02P603 # 894 [ ليوفوا ابن ذكوان ليطوفوا له % ليقضوا سوى بزيهم ( نفر ج ) لا ] ~~(1) أي انصب لؤلؤا هنا ms374 مع حرف فاطر يريد { يحلون فيها من أساور من ذهب ~~ولؤلؤا } # فوجه الخفض العطف على أساور من ذهب ووجه النصب العطف على موضع من أساور ~~أو على تقدير ويحلون لؤلؤا ورسم بالألف في الحج خاصة دون فاطر والقراءة نقل ~~فما وافق منها ظاهر الخط كان أقوى وليس اتباع الخط بمجرده واجبا ما لم ~~يعضده نقل فإن وافق فيها ونعمت ذلك نور على نور # قال الشيخ وهذا الموضع أدل دليل على اتباع النقل في القراءة لأنهم لو ~~اتبعوا الخط وكانت القراءة إنما هي مستندة إليه لقرءوا هنا بألف وفي ~~الملائكة بالخفض # قال أبو عبيد ولولا الكراهة لخلاف الناس لكان اتباع الخط أحب إلي فيكون ~~هذا بالنصب والآخر بالخفض وقول الناظم نظم ألفه مصدر وقع وصفا للؤلؤ وحسن ~~ذكر النظم مع ذكر اللؤلؤ وهو إشارة إلى الائتلاف الواقع للمؤمنين في الجنة ~~كقوله تعالى { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا } # الآية جعلنا الله تعالى بكرمه منهم وقوله ورفع سواء مفعول قوله تنخلا أي ~~غير حفص تنخل أي اختار رفع - سواء العاكف فيه - وحفص وحده نصبه فوجه رفعه ~~أنه خبر والعاكف مبتدأ والجملة ثاني مفعولي جعلناه ونصبه على أن يكون هو ~~المفعول الثاني فالعاكف فاعل لأنه مصدر أي مستويا فيه العاكف والبادي ويجوز ~~أن يكون حالا من الهاء في جعلناه وللناس هو المفعول الثاني أي جعلناه لهم ~~في حال استواء العاكف فيه والبادي فيه وعند هذا يجوز أن يكون حالا من الذكر ~~في المستقر PageV02P604 # 896 [ وغير ( صحاب ) في الشريعة ثم وليوفوا % فحركه لشعبة أثقلا ] (1) أي ~~وليوفوا في تحريك الخاء بالفتح وتشديد الطاء والأصل فتتخطفه الطير حذفت ~~إحدى التاءين قال الجوهري اختطفه وتخطفه بمعنى وقراءة الباقين من خطف يخطف ~~وتعسف بعضهم في توجيه قراءة نافع وجها ذكره الشيخ في شرحه لا حاجة إليه ~~والنسك بالفتح يقال في المصدر واسم الزمان والمكان وهو جار على القياس ~~والكسر لغة فيه وتقدير البيت وقل مسرعا منسكا مستقر بالكسر في السين معا ~~يعني في موضعين - وكل أمة جعلنا ms375 منسكا - ليذكر اسم الله - لكل أمة جعلنا ~~منسكا هم ناسكوه ) # 898 [ ويدفع ( ح ) ق بين فتحيه ساكن % يدافع والمضموم في أذن ( ا ) عتلا ~~] + يريد إن الله يدفع فقوله ويدفع حق جملة من مبتدأ وخبر أي قراءة يدفع حق ~~ثم قيد هذه القراءة بقوله بين فتحيه ساكن يعني سكون الدال بين فتح الياء ~~والفاء لأن القراءة الأخرى لا تعلم من ضد هذا القيد فاحتاج إلى بيانها ~~بقوله يدافع فحذف المضاف للعلم به ولم تكن له حاجة إلى تقييد قراءة يدفع ~~لأنه قد لفظ بالقراءتين وكان له أن يقول # ( ويدفع حق في يدافع وارد % وفي إذن اضمم ناصرا أنه حلا ) # ومن بعد هذا الفتح في نا يقاتلون فيتصل رمز أذن في بيت واحد وقد مضى ~~الكلام في سورة البقرة في مصدر هذين الفعلين - ولولا دفع الله - ودفاع لله ~~ومثله هنا أيضا فقراءة نافع يدافع موافقة لقراءة دفاع PageV02P605 ~~وقراءة ابن كثير وأبي عمرو يدفع لقراتهما ولولا دفع الله والباقون جمعوا ~~بينهما فقرءوا يدافع ولولا دفع إشعارا بتقاربهما في المعنى فإن المراد من ~~يدافع يدفع فهو من باب طارقت النعل وعاقبت اللص وعافاه الله ثم تممم الكلام ~~في أذن فقال # 899 [ ( ن ) عم ( ح ) فظوا والفتح في تا يقاتلون % ( عم ع ) لاه هدمت خف ~~( إ ) ذ ( د ) لا ] (1) يريد فكأين من قرية أهلكناها بنون العظمة قرأه أبو ~~عمرو بتاء مضمومة أهلكتها والغيب في ( كألف سنة مما تعدون ) لقوله قبله ~~ويستعجلونك وهذا هو الدخلل الذي شايعه أي المداخل أي المناسب والخطاب ظاهر # 901 [ وفي سبإ حرفان معها % معاجزين ( ح ) ق بلا مد وفي الجيم ثقلا ] + ~~يريد / < والذين سعوا في آياتنا معجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم > / # / < والذين يسعون في آياتنا معجزين أولئك في العذاب محضرون > / # هذان في سبأ وقوله معها أي مع حرف هذه السورة وهو والذين سعوا في آياتنا ~~معجزين أولئك أصحاب الجحيم فمعنى معجزين ينسبون من تبع النبي صلى الله عليه ~~وسلم إلى العجز وقيل مثبطين الناس عنه وقيل معناه يطلبون تعجيزنا ms376 وفي المد ~~معنى أنهم يسابق بعضهم بعضا في التعجيز واختار أبو عبيد قراءة المد ورواها ~~عن ابن عباس وقال معناها مشاقين وقال أبو علي معاجزين ظانين ومقدرين أنهم ~~يعجزوننا لأنهم ظنوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب وقال الشيخ سعوا ~~معجزين ومعاجزين أي بالطعن فينا وقولهم سحر وشعر وغم ذلك من البهتان # 902 [ والأول مع لقمان يدعون غلبوا % سوى شعبة والياء بيتي جملا ] PageV02P606 ~~(1) PageV02P607 ### | AUTO سورة المؤمنون # 903 [ أماناتهم وحد وفي سال ( د ) اريا % صلاتهم ( ش ) اف وعظما ( ك ) ذي ~~( ص ) لا ] (1) يريد - ثنيت بالدهن - اضمم التاء واكسر الباء فيصير من أنبت ~~وهو بمعنى نبت فيتحد معنى القراءتين أي تنبت ومعها الدهن وقيل المفعول ~~محذوف أي ينبت زيتونها وبالدهن في موضع الحال من الشجرة على الوجه الأول # أي ملتبسة بالدهن وعلى الوجه الثاني يكون حالا إما من الشجرة أو من ~~المفعول المحذوف وقيل الياء زائدة والمعنى تنبت الدهن كقوله - ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم - ومن قرأه من نبت فالباء للتعدية أو مع مجرورها للحال وقوله ~~حقه أي هو حقه ( وتنبت ) متعلق باضمم أو باكسر أو بالضم وقوله والمفتوح ~~سيناء أي وسيناء المفتوح فقدم الصفة ضرورة وأتى بما بعدها بيانا كالعائدات ~~الطير ومعنى ذلك قرب وسهل أراد بفتح السين والباقون بكسرها وهو اسم أعجمي ~~تكلمت به العرب مفتوحا ومكسورا وقالوا أيضا سنين والمانع له من الصرف مع ~~العلمية العجمة وقيل طور سينا مركب كحضرموت على لغة الإضافة PageV02P608 # 905 [ وضم وفتح منزلا غير شعبة % ونون تترا ( حق ) ه واكسر الولا ] (1) ~~يريد - وإن هذه أمتكم - الكسر على الاستئناف والفتح على تقدير ولأن هذه على ~~ما تقدم في الأنعام في قوله تعالى { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه } # وخفف ابن عامر النون في الموضعين كما قال سبحانه { وآخر دعواهم أن الحمد ~~لله رب العالمين } # وقرأ نافع وحده - سامرا تهجرون - بضم التاء وكسر الجيم من أهجر في منطقه ~~إذا أفحش فيه وقرأ غيره بفتح التاء وضم الجيم من هجر إذا هذى # وقال أبو علي تهجرون ms377 آياتي مما يتلى عليكم من كتابي فلا تنقادون له ~~وتهجرون تأتون بالهجر وهو الهذيان وما لا خير فيه من الكلام # وفي الحديث في زيارة القبور ولا تقولوا هجرا وقال أبو عبيد القراءة ~~الأولى أحب إلينا ليكون من الصدود والهجران كقوله { فكنتم على أعقابكم ~~تنكصون } # هذا يشبه الهجران ومن قرأها تهجرون أراد الإفحاش في المنطق # وقد فسرها بعضهم على الشرك وقول الناظم أجملا هو حال من فاعل اكسر أو ~~مفعول أو نعت مصدر محذوف أي كسرا جميلا # 907 [ وفي لام لله الأخيرين حذفها % وفي الهاء رفع الجر عن ولد العلا ] + ~~في هذه السورة - سيقولون لله - في ثلاثة مواضع الأول لا خلاف فيه أنه لله ~~بإثبات لام الجر وهو جواب قوله - قل لمن الأرض ومن فيها - والخلاف في ~~الثاني والثالث وهما جواب قوله - قل من رب السموات ( قل من PageV02P609 ~~بيده ملكوت كل شيء ) فقرأهما أبو عمرو بحذف حرف الجر فارتفع الاسم الجليل ~~على أنه خبر مبتدأ أي هو الله فهو جواب مطابق للفظ السؤال وكذلك كتب في ~~مصاحف البصرة وقرأهما غيره كالأول بإثبات لام الجر وكذلك كتب في مصاحفهم ~~وهو جواب من حيث المعنى لأن قولك من مالك هذه الدار ولمن هذه الدار معناهما واحد # قال أبو عبيدة كان الكسائي يحكي عن العرب أنه يقال للرجل من رب هذه الدار ~~فيقول لفلان بمعنى هي لفلان وقول الناظم الأخيرين هو مضاف إليه أي وفي لام ~~هذا اللفظ ا لذي في الموضعين الأخيرين كما تقدم في قوله وأخرتني الإسراء ~~وحذفها مبتدأ فهو كقولك في صدر سيد الرجلين علم والله أعلم # 908 [ وعالم خفض الرفع ( ع ) ن ( نفر ) % وفتح شقوتنا وامدد وحركه ( ش ) ~~لشلا ] (1) يريد فاتخذتموهم سخريا وفي ص أتخذناهم سخريا من سخرت إذا ضحكت ~~منه وقيل الكسر في سين ذلك وضمها لغتان وقيل الضم من السخرة والعبودية ~~والكسر من الهزؤ واللعب وأجمعوا على ضم الذي في الزخرف { ليتخذ بعضهم بعضا ~~سخريا } # لأن المراد المعنى الأول لينتظم قوام العالم والهاء في قوله # وبصادها تعود على ms378 سور القرآن للعلم بذلك كما انه إذا قال حفصهم يعلم أنه ~~أراد حفص القراء والهاء في على ضمه للكسر وقوله بها معمول وكسرك وعلى ضمه ~~خبر المبتدأ ويجوز أن يكون بها خبر قوله وكسرك أي اختص ذلك بهذه السورة ~~وبسورة ص ثم استأنف فقال على ضمه أعطى سخريا شفاء وفاعل أعطى ضمير عائد على ~~سخريا لا على كسرك ولو عاد على كسرك لكان هو خبر المبتدأ ولزم أن يكون ~~الرمز للكسر وليس للرمز إلا للضم وأشار بقوله وأكملا إلى إكمال الضم في ~~مواضع سخريا الثلاثة والله أعلم # قال أبو عبيد وكذلك هي عندنا لأنهن إنما يرجعن إلى معنى واحد وهما لغتان ~~سخرى وسخرى وقد رأيناهم أجمعوا على ضم التي في الزخرف فكذلك الأخريان PageV02P610 # 910 [ وفي أنهم كسر ( ش ) ريف % وترجعون في الضم فتح واكسر الجيم واكملا ~~] (1) يريد { قال كم لبثتم } قرأها ابن كثير وحمزة والكسائي قل على الأمر ~~والذي بعد هذا قال إن لبثتم لم يقرأه على الأمر إلا حمزة والكسائي فجريا ~~على الأمر في الموضعين وهو أمر لمن عينه الله سبحانه للسؤال وقرأ الباقون ~~بالخبر في الموضعين أي قال الله # أو الملك وقرأ ابن كثير الأولى بالأمر والثانية بالخبر فكأنه مردود على ~~المأمور أولا أي قل ذلك المأمور قال أبو علي وزعموا أن في مصحف الكوفة قل ~~في الوضعين # قال أبو عبيد والقراءة عندنا على الخبر كلاهما لأن عليها مصاحف أهل ~~الحجاز وأهل البصرة وأهل الشام ولا أعلم مصاحف مكة أيضا إلا عليها وإنما ~~انفردت مصاحف أهل الكوفة بالأخرى قال أبو عمرو الداني وينبغي أن يكون الحرف ~~الأول بغير ألف في مصاحف أهل مكة والثاني بالألف لأن قراءتهم كذلك ولا خبر ~~عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد ثم قال وبها ياء أي ياء ~~إضافة واحدة ثم بينها بقوله لعلى أراد لعلي أعمل صالحا فتحها الحرميان وأبو ~~عمرو وابن عامر وقوله عللا أي علل قائل هذا الكلام نفسه عند الموت بذلك # فقال علله بالشيء أي ms379 ألهاه به والله أعلم PageV02P611 ### | AUTO سورة النور # 912 [ و( حق ) وفرضنا ثقيلا ورأفة % يحركه المكي وأربع أولا ] (1) أي وكل ~~القراء غير حفص رفعوا والخامسة أن غضب الله وهو الأخير ولا خلاف في رفع ~~الأول والخامسة أن لعنة الله فالرفع فيها على الابتداء وما بعده خبره أي ~~والشهادة الخامسة هي لفظ كذا ونصب الثاني على وتشهد الخامسة # لأن قبله أن تشهد أربع شهادات ثم أبدل أن غضب الله منه # قال أبو علي ويجوز في القياس النصب في الخامسة الأولى رفع أربع شهادات أو ~~نصب وقول الناظم الأخير هو نعت خامسة ولا نظر إلى التأنيث فيها لأن المراد ~~هذا اللفظ الأخير وأسقط الألف واللام من الخامسة ضرورة وزن النظم وأدخلها ~~في حفص كذلك أيضا فكأنه عوض ما حذف وهما زائدتان في الحفص كقول الشاعر ~~والزيد زيد المعارك وقد وقع في مسند ابن أبي شيبة وغيره حدثنا حسين بن علي ~~الجعفي عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده قال أذن بلال حياة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # قال الحافظ أبو القاسم حفص هو بن عمر بن سعد القرظ ولغرابة هذه العبارة ~~بهم كثير فيها ويسبق لسان القاريء لها إلى لفظ الخفض بالخاء والضاد ~~المعجمتين الذي هو أخو الكسر PageV02P612 ~~لشهرة هذه اللفظة وكثرة دورها في القصيدة # كقوله والأرحام بالخفض جملا والنون بالخفض شكلا # فإن قيل لو أنه قال صحاب وحفص نصب خامسة الأخير لحصل الغرض ولم يبق لفظ موهم # قلت لكن تخيل عليه قراءة الباقين فإنها بالرفع وليس ضد النصب إلا الخفض ~~فاقتحم حزونة هذه العبارة لكونها وافية بغرضه والألف في قوله أدخلا ضمير ~~تثنية يرجع إلى التخفيف والكسر # أي أدخلا في لفظ أن غضب فالتخفيف في أن والكسر في ضاد غضب # أي قرأ نافع وحده ذلك فيكون أن مخففة من الثقيلة وغضب فعل ماض فاعله اسم ~~الله فيجب رفعه فهو معنى قوله في البيت الآتي # ويرفع بعد الجر # أي بعد أن غضب يجعل الرفع موضع الجر في الكلمة المتصلة به ms380 وقراءة الجماعة ~~واضحة يكون الغضب اسما مضافا إلى الله تعالى وهو اسم أن المشددة مثل ( أن ~~لعنة الله عليه ) والنحويون يقولون إن ضمير الشأن مقدر # أي أنه لعنة الله وأن غضب الله ولو أن قراءة نافع بفتح ضاد غضب # كقراءة الجماعة فكانت على وزن لعنة الله # فيكون قد خفف أن فيها فقط لكانت أوجه عندهم لأنهم يستقبحون أن يلي الفعل ~~أن المخففة حتى يفصل بينهما بأحد الحروف الأربعة بحرف النفي إن كان الكلام ~~نفيا نحو - أن لا يرجع إليهم قولا - وإن كان إيجابا فبحرف قد في الماضي ~~وبالسين أو سوف في المضارع نحو - علم أن سيكون - وكان القياس عندهم أن يقال ~~أن قد غضب الله # قال أبو علي فإن قيل فقد جاء ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( نودي أن ~~بورك ) فليس يجري مجرى ما ونحوها مما ليس بفعل وقوله بورك على الدعاء قلت ~~فكذا هنا يحمل غضب الله على الدعاء فلا يحتاج إلى حرف قد # 914 [ ويرفع بعد الجر يشهد ( ش ) ائع % وغير أولي بالنصب ( ص ) احبه ( ك ~~) لا ] (1) أي ضم الدال وحجة حال من فاعل اكسر أو مفعوله # أي اقرأه ذا حجة مرضية # وأخبر عن صحبته بلفظ حلا كما سبق في صحبة كلا والهمز مجرور عطفا على وفي ~~مده ولو رفع لكان له وجه حسن # أي وجلا درى في مده والهمز مصاحب له ولا يمنع كون صحبته رمزا من تقدير ~~هذا المعنى كما لم يمنع في قوله كما حقه ضماه # أي حق أن يضم صاد الصدفين وداله على ما سبق شرحه فحصل من مجموع ما في ~~البيت أن أبا عمرو والكسائي قرءا درى على وزن شريب وسكيت بكسر الدال والمد ~~والهمز وحمزة وأبا بكر بضم الدال والمد والهمز على وزن مريق # قال الجرمي زعم أبو الخطاب أنهم يقولون مريق للعصفر وقرأ الباقون وهم PageV02P613 ~~حفص وابن عامر والحرميان بضم الدال وتشديد الياء فلا مد ولا همز # وهذه أجود القراءات عندهم جعلوها نسبة إلى الدر في الصفا والإضاءة وإنما ~~نسب ms381 الكوكب مع عظم ضوئه لي الدر باعتبار أن فضل ضوء ذلك الكوكب على غيره من ~~الكواكب كفضل الدر على غيره من الحب # قال أبو عبيد القراءة التي نختارها دري وهو في التفسير المنسوب إلى الدر ~~في إضاءته وحسنه وفي الحديث المرفوع إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما ~~تراءون الكوكب الدري في أفق السماء هكذا نقلته العلماء إلينا بهذا اللفظ # قال أبو علي ويجوز أن يكون فعيلا من الدرء فخفف الهمز فانقلبت ياء كما ~~تنقلب من النسي والنبي إذا خففت ياء # قلت يعني أنها تكون مخففة من القراءة الأخرى المنسوبة إلى حمزة وأبي بكر # قال أبو علي هو فعيل من الدرء الذي هو الدفع # قال ومما يمكن أن يكون من هذا البناء قولهم العلية ألا تراه من علا # فهو فعيل وقال الزجاج النحويون أجمعون لا يعرفون الوجه فيه لأنه ليس في ~~الكلام شيء على فعيل # قال أبو علي هذا غلط # قال سيبويه ويكون على فعيل وهو قليل في الكلام المرتق # حدثنا أبو الخطاب عن العرب # وقالوا كوكب دري وهو صفة هكذا قرأنه على أبي بكر بالهمز في درئ # قال أبو عبيد كان بعض أهل العربية يراه لحنا لا يجوز والأصل فيها عندنا فعول # مثل شيوخ # ثم تستثقل الضمات المجتمعة فيه لو قال دروء فترد بعض تلك الضمات إلى ~~الكسرة فيقال درى # قال وقد وجدنا العرب نفعل هذا في فقول وهو أخف من الأول وذلك كقولهم عتوا ~~وعتيا وكلتا اللغتين في التنزيل # وأما قراءة أبي عمرو والكسائي بكسر الدال والهمزة # فقال الزجاج الكسر جيد بالهمز يكون على وزن فعيل ويكون من النجوم الدراري ~~التي تدرأ # أي تنحط وتسير متدافعة # يقال درأ الكوكب يدرأ إذا تدافع منقضا فتضاعف ضوءه يقال تدارأ الرجلان ~~إذا تدافعا # قال الفراء الدري من الكواكب الناصعة وهو من درأ الكوكب إذا انحط كأنه ~~رجم به الشيطان # قالوا والعرب تسمى الكواكب العظام التي لا تعرف أسماؤها الدراري # قال ومن العرب من يقول كوكب دري ينسبه إلى الدر فيكسر أوله ms382 ولا يهمز كما ~~يقال سخرى وسخرى وبحر لجي ولجي قال النحاس ومن قرأ دري بالفتح وتشديد الياء ~~أبدل من الضمة فتحة لأن النسب باب تغيير # قلت وهي قراءة شاذة حكيت عن قتادة وغيره # قال وضعف أبو عبيد قراءة أبي عمرو والكسائي لأنه تأولها من درأت أي وقعت ~~أي كوكب يجري من الأفق وإذا كان التأويل على ما تأوله لم يكن في الكلام فائدة # ولا كان لهذا الكوكب مزية على أكثر الكواكب # قال وروي عن محمد بن يزيد أن المعنى كوكب يندفع بالنور كما يقال اندرأ الحريق # أي اندفع وحكى سعيد بن مسعدة درأ الكوكب بضوئه إذا امتد ضوؤه وعلا - قيل ~~هو من قولهم درأ علينا فلان إذا طلع مفاجأة وكذلك طلوع الكوكب حكاه الجوهري # وقال قال أبو عمرو بن العلاء سألت رجلا من سعد بن بكر من أهل ذات عرف ~~وكان من أفصح الناس ما تسمون الكوكب الضخم فقال الدري وحكى أبو علي عن أبي ~~بكر عن أبي العباس قال أخبرني أبو عثمان عن الأصمعي عن أبي عمرو قال قد ~~خرجت من الخندق لم أسمع أعرابيا يقول إلا كأنه كوكب دري بكسر الدال # قال الأصمعي فقلت أفيهمزون # قال إذا كسروا فبحسبك قال أمحذوة من درأت النجوم تدرأ إذا اندفعت # وهذا فعيل منه قال أبو علي يعني أنهم إذا كسروا أوله دل الكسر على ~~إرادتهم الهمز وتخفيفهم قال صاحب المحكم درأه دفعه ودرأ عليهم خرج فجأة ~~وادرأ الحريق انتشر وكوكب PageV02P614 ~~دري مندفع في مضيه من المشرق إلى ذلك والجمع درائي على وزن دراعيع # قلت وكونه من درأ إذا دفع أحسن لأنه يدفع الظلام بنوره والله أعلم # 916 [ يسبح فتح البا ( ك ) ذا ( ص ) ف ويوقد المؤنث % ( ص ) ف ( ش ) رعا ~~و( حق ) تفعلا ] (1) يريد ( سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ) فقرأه البزي على ~~إضافة سحاب إلى ظلمات أي سحاب ظلمات متراكمة بعضها فوق بعض وهي ما تقدم ~~تفصيله في قوله / < أو كظلمات في بحر لجىء > / قال أبو علي أضاف السحاب إلى ~~الظلمات ms383 لاستقلال السحاب وارتفاعه في وقت هذه الظلمات كما تقول سحاب رحمة ~~وسحاب مطر إذا ارتفع في الوقت الذي يكون فيه المطر # ومن نون سحاب ورفع ظلمات وهي قراءة غير ابن كثير كان ظلمات خبر مبتدأ ~~محذوف أي تلك ظلمات مجتمعة وقرأ قنبل بالتنوين وجر ظلمات على أنها وردت ~~تكريرا وبدلا من ظلمات الأولى وقوله ورفعهم لدى ظلمات أي ورفع القراء في ~~ظلمات جره من دري ذلك فقوله جر فعل ماض ودار فاعله وأوصل عطف على جر أي قرأ ~~ذلك وأوصله إلينا ويجوز في قوله ورفعهم بالنصب لأنه مفعول جر والرفع على ~~الابتداء نحو ( وكل وعد الله ) والنصب أقوى عند أهل العربية والله أعلم # 918 [ كما استخلف اضممه مع الكسر ( ص ) ادقا % وفي يبدلن الخف ( ص ) احبه ~~( د ) لا ] PageV02P615 ~~(1) يعني ( ثلاث عورات لكم ) فهذا الثاني والأول لا خلاف في نصبه وهو ثلاث ~~مرات لأنه ظرف فرفع الثاني على معنى هذه الأوقات أوقات ثلاث عورات فيجوز لك ~~أن تقف على ما قبلها وهو صلاة العشاء ثم تبتدي ثلاث عورات وأما قراءة النصب ~~فتحتمل وجهين أحدهما أن يكون بدلا من ثلاث مرات فلا وقف على هذا التقدير ~~لأن الكلام لم يتم وليس برأس آية فيغتفر ذلك لأجله نحو { اهدنا الصراط ~~المستقيم } # { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } # { لنسفعا بالناصية } # فهذا قوله ولا وقف قبل النصب إن قلت أبدلا # أي إن قلت هو بدل من الأول وإن قدرت ثلاث عورات منصوبا بفعل مضمر جاز ~~الوقف مثل قراءة الرفع والتقدير ( ثلاث عورات لكم ) أي احفظوها وراعوها ~~والله أعلم PageV02P616 ### | AUTO سورة الفرقان # 920 [ ويأكل منها النون ( ش ) اع وجزمنا % ويجعل برفع ( د ) ل ( ص ) افيه ~~( ك ) ملا ] (1) يريد - ويوم نحشرهم وما يعبدون من دون الله - الياء فيه ~~والنون أيضا ظاهران وأراد ذو يا قاريء دار أي عارف وعملا صفة دار أو صفة يا ~~والخلاف أيضا في فيقول بالياء والنون ظاهر فابن عامر قرأ بالنون فيهما وابن ~~كثير وحفص بالياء فيهما والباقون بالنون في نحشرهم والياء في فيقول ms384 لقوله ~~بعد - ءأنتم أضللتم عبادي - وكل ذلك من تلوين الخطاب كما في أول سورة ~~الإسراء والياء في يستطيعون للآلهة والخطاب لعبادها وتستطيعون في البيت ~~مفعول خاطب جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه ومثله في النمل وتخفون خاطب ~~وتقدم في الأنعام وخاطب شام # ويجوز أن يكون في كل هذه المواضع على حذف حرف الجر # أي خاطب بهذا اللفظ وعملا جمع عامل وهو حال من فاعل خاطب وهو وإن كان ~~لفظه أمر المفرد فالمراد به الجمع كأنه قال وخاطب أيها الرهط والقوم أو ~~الفريق القراءة وقال الشيخ يستطيعون بدل من قوله وخاطب أو عطف بيان وعملا ~~مفعول خاطب # قلت لا يبين لي وجه ما ذكر في تستطيعون وأما جعل عملا مفعول خاطب فيجوز ~~على أن يكون يستطيعون مفعولا بعامل مقدر أي قارئا يستطيعون وأراد بالعمل ~~المخاطبين يستطيعون لأنهم كما قال الله تعالى { عاملة ناصبة } # وإن كان مراد الشيخ بما ذكره أن المأمور بالخطاب هو لفظ تستطيعون جعله ~~مخاطبا لهم لما كان الخطاب فيه كقولك قم زيد # فهذا على حذف النداء أي قم يا زيد فكذا التقدير وخاطب يا يستطيعون أي يا ~~هذا اللفظ ولا يبعد في التجوز تمثيل ذلك كما تخاطب الديار والآثار ويطرد ~~هذا الوجه في نحو وخاطب تعصرون وما أشبهه PageV02P617 # 922 [ ونزل زده النون وارفع وخف والملائكة % المرفوع ينصب دخللا ] (1) ~~يريد ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) وفي سورة ق # { يوم تشقق الأرض عنهم سراعا } # الأصل فيها تتشقق فمن خفف حذف إحدى التاءين ومن شدد أدغم الثانية في ~~الشين قال أبو علي قال أبو الحسن الخفيفة أكثر في الكلام لأنهم أرادوا ~~الخفة فكان الحذف أخف عليهم من الإدغام فهذا معنى قوله غالب أي تخفيف الشين ~~فيه مع حرف قاف أكثر من تشديدها في اللغة ثم قال ويأمر شاف أراد - أنسجد ~~لما تأمرنا - أي بالغيب لإطلاقه والباقون بالخطاب للرسول صلى الله عليه ~~وسلم والياء إخبار عنه قال ذلك بعضهم لبعض وخاطبه بعضهم به وقيل - لما ~~تأمرنا - المسمى بالرحمن وإن كنا لا نعرفه ثم ms385 قال وأجمعوا سرجا يعني ( وجعل ~~فيها سراجا ) يقرؤه حمزة والكسائي بالجمع على إرادة الشمس والنجوم العظام ~~وقال الزجاج أراد الشمس والقمر والكواكب العظام معهما PageV02P618 # قلت فعلى هذا يكون قوله بعد ذلك ( وقمرا منيرا ) من باب قوله وملائكته - ~~وجبريل وميكال - والإفراد للشمس كما جاء في سورة النبأ { وجعلنا سراجا ~~وهاجا } وفي سورة نوح { وجعل الشمس سراجا } # وقيل المراد بالسرج النجوم دون الشمس وهي المصابيح المذكورة في الآية ~~الأخرى فكأنه سبحانه أشار إلى ما يظهر في السماء ليلا وهو القمر والنجوم ~~والقراءة بالإفراد تحتمل ذلك على إرادة الجنس كما في نظائره أو أراد به ~~الشمس فيكون مجموع القراءتين الصحيحتين قد أفاد مجموع النجوم والقمرين وولا ~~بالكسر وهو مفعول له أو حال أي لأجل المتابعة أو ذوي متابعة # 924 [ ولم يقتروا اضمم ( عم ) والكسر ضم ( ث ) ق % يضاعف ويخلد رفع جزم ( ~~ك ) ذي ( ص ) لا ] (1) يريد ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا إفراد الذرية ~~وجمعها ظاهران # وقد سبق مثلهما في الأعراف PageV02P619 # وأما - ويلقون فيها تحية - فاضمم ياءه وافتح لامه وثقل قافه لغير صحبة من ~~قوله - ولقاهم نضرة وسرورا - وهو موافق لقوله - يجزون الغرفة - وقرأه صحبة ~~من لقى يلقي نحو - تحيتهم يوم يلقونه سلام - وقال في ضدهم - فسوف يلقون غيا ~~- وهما ظاهران أيضا والله أعلم # 926 [ سوى ( صحبة ) والياء قومي وليتني % وكم لو وليت تورث القلب أنصلا ] (1) PageV02P620 ### | AUTO سورة الشعراء # 927 [ وفي حاذرون المد ( م ) ا ( ث ) ل فارهين % ( ذ ) اع وخلق اضمم وحرك ~~به ال ( ع ) لا ] (1) يريد - أصحاب الأيكة - هنا وفي صاد قرأهما الحرميان ~~وابن عامر - ليكة - بفتح اللام من غير همز وفتح التاء # وأجمعوا على الذي في الحجر والذي في قاف أنها الأيكة بإسكان اللام وبعده ~~همزة وبخفض التاء وإنما خص ما في الشعراء وص بتلك القراءة # لأن صورته في الرسم كذلك واختارها أبو عبيد وضعفها علماء العربية # قال أبو عبيد لا أحب مفارقة الخط في شيء من القرآن إلا ما تخرج من كلام ~~العرب وهما ليس بخارج من كلامها مع ms386 صحة المعنى في هذه الحروف وذاك أنا ~~وجدنا في بعض التفسير الفرق بين الأيكة وليكة فقيل ليكة هي اسم القرية التي ~~كانوا فيها والأيكة البلاد كلها فصار الفرق فيما بينهما شبيها بفرق ما بين ~~بكة ومكة ورأيتهن مع هذا في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان مفترقات فوجدت ~~التي في الحجر والتي في ق الأيكة ووجدت التي في الشعراء والتي في صاد ليكة ~~ثم أجمعت عليها مصاحف الأمصار كلها بعد فلا نعلمها إذا اختلفت فيها وقرأها ~~أهل المدينة على هذا اللفظ الذي قصصنا يعني بغير ألف ولام ولا إجراء هذه ~~عبارته وليست سديدة فإن اللام موجودة في ليكة وصوابه بغير ألف وهمزة قال ~~فأي حجة تلتمس أكثر من هذا فبهذه نقرأ على ما وجدناه مخطوطا بين اللوحين # قال أبو العباس المبرد في كتاب الخط كتبوا في بعض المواضع - كذب أصحاب ~~ليكة المرسلين - بغير ألف لأن الألف تذهب في الوصل ولذلك غلط القاريء ~~بالفتح فتوهم أن - ليكة - اسم شيء وأن اللام أصل PageV02P621 # فقرأ أصحاب ليكة المرسلين قال الفراء نرى والله أعلم أنها كتبت في هذين ~~الموضعين على ترك الهمزة فسقطت الألف لتحريك اللام # قال مكي تعقب ابن قتيبة على أبي عبيد فاختار الأيكة بالألف والهمزة ~~والخفض وقال إنما كتبت بغير ألف على تخفيف الهمزة # قال وقد أجمع الناس على ذلك يعني في الحجر وق # فوجب أن يلحق ما في الشعراء وص بما أجمع عليه فما أجمعوا عليه شاهد لما ~~اختلفوا فيه قال الزجاج القراءة بجر ليكة وأنت تريد الأيكة أجود من أن ~~تجعلها ليكة وتفتحها لأنها لا تنصرف # لأن - ليكة - لا تعرف وإنما هو أيكة للواحد وأيك للجمع مثل أجمة وأجم ~~والأيكة الشجر الملتف فأجود القراءات فيها الكسر وإسقاط الهمز لموافقة ~~المصحف ولا أعلمه إلا قد قريء به قال النحاس أجمع القراء على خفض التي في ~~الحجر والتي في سورة ق فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذا ~~كان المعنى واحدا # فأما ما حكاه أبو عبيد من ms387 أن - ليكة - اسم القرية التي كانوا فيها وأن ~~الأيكة اسم البلد كله فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله ولو عرف من قاله لكان ~~فيه نظر # لأن أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه لا ~~نعلم بين اللغة اختلافا أن الأيكة الشجر الملتف فما احتجاج بعض من احتج ~~لقراءة من قرأ في هذين الموضعين بالفتح أنه في السواد - ليكة - فلا حجة له فيه # والقول فيه أن أصله الأيكة ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام فسقطت ~~فاستغنت عن ألف الوصل # لأن اللام قد تحركت فلا يجوز على هذا إلا الخفض كما تقول مررت بالأحمر ~~على تحقيق الهمزة ثم تخففها فتقول بلحمر فإن شئت كتبته في الخط على ما ~~كتبته أولا وأن شئت كتبته بالحذف ولم يجز إلا الخفض فكذلك لا يجوز في ~~الأيكة إلا الخفض قال سيبويه واعلم أن كل ما لا ينصرف إذا أدخلته الألف ~~واللام أو أضفته انصرف # قال ولا نعلم أحدا خالف سيبويه في هذا # وقال أبو علي قول من قال ليكة ففتح التاء مشكل لأنه فتح مع لحاق اللام ~~الكلمة وهذا في الامتناع كقول من قال مررت بلحمر فيفتح الآخر مع لحاق لام ~~المعرفة الكلمة # وقال إنما كتبت - ليكة - على تخفيف الهمز والفتح لا يصح في العربية لأنه ~~فتح حرف الإعراب في موضع الجر مع لام المعرفة فهو على قياس من قال مررت ~~بلحمر قال ويبعد أن يفتح نافع ذلك مع ما قاله ورش # قلت يعني أن ورشا مذهبه عنه نقل الحركة # وقد فعل ذلك في الحجر وق مع الخفض فكذا في الشعراء وص # وقال الزمخشري قريء أصحاب الأيكة بالهمز وتخفيفها وبالجر على الإضافة وهو ~~الوجه ومن قرأ بالنصب وزعم أن - ليكة - بوزن ليلة اسم بلد فوهم قاد إليه خط ~~المصحف وإنما كتبت على حكم لفظ اللافظ كما تكتب أصحاب النحو لأن ولولى على ~~هذه الصورة لبيان لفظ المخفف وقد كتب في سائر القرآن على الأصل والقصة ~~واحدة على أن ليكة اسم ms388 لا يعرف وروى أن أصحاب الأيكة كانوا أصحاب شجر ملتف ~~وكان شجرهم الدوم قلت يعني فهذا اللفظ مطابق لحالهم وأما لفظ ليكة على أن ~~تكون اللام فاء الكلمة وهي مركبة من لام وياء وكاف فهذا شيء غير موجود في ~~لسان العرب بل هذا التركيب مما أهملته فلم يتلفظ به فهو مشبه بالحاء والدال ~~المعجمتين مع الجيم فإنه مما نص عليه أهل اللغة أنه أهمل فلم تنطق به العرب ~~ولكن لا وجه لهذه القراءة غير ذلك # قال الزجاج أهل المدينة يفتحون على ما جاء في التفسير أن اسم المدينة ~~التي كان فيها شعيب ليكة قال ابن القشيري قال أبو علي لو صح هذا فلم أجمع ~~القراء على الهمز في قوله - { وإن كان أصحاب الأيكة } - في سورة الحجر ~~والأيكة التي ذكرت PageV02P622 ~~هاهنا هي التي ذكرت هناك وقد قال ابن عباس الأيكة الغيضة ولم يعبرها ~~بالمدينة والبلد قال وهذا الاعتراض مردود إذا ثبتت هذه القراءة ولا يبعد أن ~~تسمى بقعة ليكة ثم يعبر عن ذلك البقعة بالغيضة والأيكة لكثرة أشجارها وقال ~~الخليل الأيكة غيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر وقيل الأيك ~~شجر الدوم وهو المقل وهو أكثر شجر مدين وقيل بعث شعيب إلى مدين والأيكة ~~وهما قريتان # قال صاحب الصحاح من قرأ أصحاب الأيكة فهي الغيضة ومن قرأ - ليكة - فهي ~~اسم القرية ويقال هما مثل بكة ومكة # قلت إنما قال ذلك تقليدا لما ذكره أبو عبيد وإلا فلم يذكر في حرف الكاف ~~فصلا للام ولا ذكره غيره فيما علمت وقول الناظم غيطلا منصوب على الحال من ~~مفعول أخفضه أي مفسرا بذلك لأن الغيطل جمع غيطلة وهي الشجر الكبير وجعله ~~الشيخ حالا من الفاعل فقال اخفضه مفسرا أو متأولا ذلك بالغيطل # أي أنك في القراءة الأخرى إنما تتأوله بالبقعة فقد صار للأيكة حالان حال ~~هو فيها بقعة وحال هو فيها غيطلة فافعل ذلك به غيطلا # 929 [ وفي نزل التخفيف والروح والأمين % رفعهما ( ع ) لو ( سما ) وتبجلا ~~] (1) يريد أو لم يكن لهم آية ms389 قرأ الجماعة بتذكير يكن ونصب آية على أنها ~~خبر كان واسمها أن يعلمه علماء بني إسرائيل أي أو لم يكن علم العلماء آية ~~لهم على صدقك وعلى قراءة ابن عامر قال الزمخشري جعلت آية اسما وأن يعلمه خبرا # قال وليست كالأولى لوقوع النكرة اسما والمعرفة خبرا # وقد خرج لها وجه آخر ليتخلص من ذلك فقيل في يكن ضمير القصة وآية أن بعلمه ~~جملة واقعة موقع الخبر # قال ويجوز على هذا أن يكون لهم آية هي جملة لشان وأن يعلمه بدل عن آية ~~ويجوز مع نصب الآية تأنيث يكن كقوله ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا قلت ~~ولكن لم يقرأ به # وأما فتوكل على العزيز الرحيم فرسم بالفاء في المدني والشامي وبالواو في ~~غيرهما قال أبو علي الوجهان حسنان قال الشيخ الواو عطف جملة على جملة ~~والفاء على أنه كالجزاء لما قبله وقال الزمخشري له محملان في العطف أن يعطف ~~على فقل أو فلا تدع قلت لا حاجة إلى جعلها عاطفة بل لها حكم قوله فلا تدع ~~فإن عصوك فهي في الجميع تفيد استئناف أمر غير ما تقدم والهاء في قول الناظم ~~ظمآنه تعود إلى الفاء لأن الفاء لما جعلت الواو مكانها هنا ظمئ المكان ~~إليها فقال الواو أيضا خلت هنا والله أعلم PageV02P623 # 931 [ ويا خمس أجري مع عبادي ولي معي % معا مع أبي إني معا ربي انجلا ] (1) PageV02P624 ### | AUTO سورة النمل # 932 [ شهاب بنون ( ث ) ق وقل يأتينني % ( د ) نا مكث افتح ضمة الكاف ( ن ~~) وفلا ] (1) يريد - وجئتك من سبأ - { لقد كان لسبإ } # فهذا معنى قوله معا أي هنا وفي سورة سبأ افتح الهمز من لفظ سبأ دون نون ~~أي من غير تنوين لأنه لا ينصرف وحمى هدى حال وقراءة الباقين بالصرف كسروا ~~الهمزة ونونوا وهما لغتان في لفظ سبأ وثمود الصرف وتركه نص سيبويه وغيره ~~عليهما بناء على أنه يقصد بهما الحي أو القبيلة وحسن لفظ الصرف هنا ليناسب ~~الكلمة التي بعده وهي قوله بنبإ فهو أولى من صرف ms390 سلاسلا وقواريرا للتناسب ~~على ما يأتي في موضعه وروى قنبل إسكان الهمزة وقرأ به ابن مجاهد عليه وقال ~~هو وهم وبين الناظم علته بقوله وانو الوقف أي تكون واصلا بنية الوقف وهذا ~~باب لو فتح لذهب الإعراب من كلام العرب واستوى الوقف والوصل ولكن يقع مثل ~~هذا نادرا في ضرورة الشعر قال مكي الإسكان في الوصل بعيد غير مختار ولا قوي ~~وقوله زهرا ومندلا حالان من فاعل سكنه أو مفعوله أي ذا زهر ومندل أي ذا طيب ~~بمعنى طيبا أي خذه بقبول غير متكره له PageV02P625 # 934 [ ألا يسجدوا راو وقف مبتلى ألا % ويا واسجدوا وأبدأه بالضم موصلا ] (1) PageV02P626 ~~لفظا وخطا وأما الوقف على ألا فلا يحتاج إلى الاختبار إذ لا يخفى أنه كلمة ~~وكذا الوقف على اسجدوا بل الوقف عليهما من باب الاضطرار لا الاختبار فلما ~~كان قوله مبتلا يحتمل الأمرين ذكر موجبهما على كل واحد من التقديرين ونصب ~~مبتلا على الحال وكذا ما بعده لأن التقدير قائلا ألا ويا واسجدوا ثم قال ~~وابدأه بالضم أي ابدأ اسجدوا بضم همزة الوصل لأنه فعل أمر من المضارع ~~المضموم الوسط كاخرج وادخل فكما تضم الهمزة إذا ابتدأت - ادخلوا مصر - كذلك ~~تضم في - اسجدوا - إذا ابتدأت بها # وغير الناظم من المصنفين لا يذكرون الوقف إلا على ألا يا لأنه موضع ~~الاختبار وفي شرح الغاية لابن مهران روى عن الكسائي أنه وقف ألا يا وابتدأ ~~اسجدوا قال فإن صح ذلك فعلى طريق إظهار الأصل لا على طريق الاختبار في ~~الوقف كأنه قيل له فعلا أثبت النون كما في - ألا يتقون - ألا تقاتلون - ألا ~~تجدون فأخبرهم بأصل الكلمة وقوله موصلا حال من أوصلته أي بلغته أي مبلغا ~~علم ذلك إلى من لا يعرفه وذكر الشيخ فيه وجهين أحدهما أن معنى موصلا ناطقا ~~بهمزة الوصل والثاني في حال وصلك أي إنه ليس بابتداء تستمر عليه إنما أنت ~~تبتدي للضم للاختبار ثم تصله بما قبله تاليا قلت فهي على هذا المعنى حال ~~مقدرة إلا أن في استعمال موصلا ms391 بهذا المعنى نظرا وقد سبق التنبيه عليه في ~~باب الهمزتين من كلمة وفي سورة البقرة لأنه بمعنى واصلا ثم # 935 [ أراد ألا يا هؤلاء اسجدوا وقف % له قبله والغير أدرج مبدلا ] (1) ~~أي أدرج مفعولا وفي نصب مفعول الوجهان المقدمان إما مفعول به وإما حال أي ~~أعرب - ألا يسجدوا - بأنه مفعول واختلفت في ذلك فقيل هو مفعول به أي فهم لا ~~يهتدون أن يسجدوا ولا زائدة وقيل هو مفعول له أي زين لهم لئلا يسجدوا أو ~~قصدهم لئلا يسجدوا وهذا الوجه والأول الذي هو بدل من أعمالهم يكون فيه لا ~~غير زائدة بخلاف البدل من السبيل والنصب بيهتدون فهي فيهما زائدة فلا يجوز ~~في قراءة الجماعة الوقف على يهتدون لأجل هذا التعلق على الوجوه الأربعة ~~بخلاف قراءة الكسائي فلا تعلق لها بما قبلها وهذا كله يقال إظهار لمعاني ~~الكلام وتعريفا بتعلق بعضه ببعض ليتدرب فيه الطالب وإلا فالمختار عندنا ~~جواز الوقف على رءوس الآي مطلقة # قال وإن أدغموا بلا يعني أن ألا أصلها أن لا فأدغمت النون في اللام ~~إدغاما واجبا لسكونها على ما عرف PageV02P627 ~~في باب النون الساكنة فمن ثم جاء التشديد # ثم قال وليس بمقطوع يعني لم يفصل بين الحرفين في الرسم فلم يكتب أن لا بل ~~لم تكتب النون صورة أصلا بل كتبت على لفظ الإدغام فلأجل ذلك احتمل الرسم ~~قراءة الكسائي وقراءة الجماعة وهي أن الناصبة للفعل ولا بعدها للنفي أو ~~زائدة على ما تقرر من المعاني # ثم قال فقف يسجدوا يعني أنه ليس لك أن تقف في الابتلاء ثلاث وقفات كما ~~ذكرنا للكسائي لأن تلك المواضع كل كلمة مستقلة بمقصودها لأن إلا أفادت ~~الاستفتاح ويا مع المنادى المحذوف أفادت الندا # ثم قال اسجدوا وهو أمر تام وههنا إن وقفت على ألا كنت قد وقفت على أن ~~الناصبة دون منصوبها فلا يتم الكلام إلا بقوله يسجدوا وههنا إشكالان # الأول أن ظاهر قوله أن لا وقف للجماعة إلا على يسجدوا فإن أراد وقف ~~الاختيار فذاك في آخر الآية ms392 وإن أراد وقف الاضطرار جاز على ألا وهذا هو ~~المنقول قد صرح به جماعة من المصنفين # قال ابن الأنباري من قرأ بالتثقيل وقف على ألا وابتدأ يسجدوا وهو ظاهر ~~كلام صاحب التيسير فإنه قال الكسائي ألا يسجدوا بتخفيف اللام ويقف ألا يا ~~ويبتديء اسجدوا على الأمر أي ألا يا أيها الناس اسجدوا والباقون يشددون ~~اللام لاندغام النون فيها ويقفون على الكلمة بأسرها # وقال شيخه أبو الحسن ابن غلبون لا ينبغي أن يتعمد الوقف والابتداء ههنا ~~لأن الكلام مرتبط بعضه ببعض من حيث الندا وخطابه فلا يفصل بعضه من بعض # قال ولا يجوز الوقف للباقين إلا على آخر الآية وإن انقطع نفس القاريء لهم ~~على ألا رجع إلى أول الكلام فإن لم يفعل ابتدأ يسجدوا بالياء مفتوحة قال ~~الأهوازي يقفون عليه ألا ويبتدئون يسجدوا كما في الكتاب # وقال صاحب الروضة الوقف عليه قبيح فإن وقف واقف عليه مضطرا ابتدأ بيسجدوا ~~كما يصل # وقال ابن الفحام يبتديء بياء معجمة الأسفل في أول الفعل # وجواب هذا الإشكال أن الناظم استغنى عن ذكر الوقف على ألا لظهور الأمر ~~فيه فلم يكن لهم عنده إلا منع الوقوف على أن من ألا فمنع ذلك بقوله وليس ~~بمقطوع ثم اهتم بمنع فصل الياء من يسجدوا كما فعل الكسائي فقال فقف يسجدوا ~~وضاق عليه البيت فلم يتمكن من التنصيص على التفاصيل كلها ويجوز أن يكون ~~الناظم ما أراد بقوله وليس بمقطوع إلا أن هذا اللفظ متصل في قراءة الجماعة ~~الياء مع السين لأنها حرف المضارعة بخلافها في قراءة الكسائي فإنها مفصولة ~~منها تقديرا لأنها من حرف النداء من الفعل # الإشكال الثاني لم كان حذف النون من أن في الخط مانعا من الوقوف على هذه ~~الكلمة للجماعة ورد النون في الوقف # فإن قلت لأنها لم ترسم فالألف من يا لم ترسم في يسجدوا وقد وقف الكسائي ~~عليها وجوابه أن النون من أن صارت لاما للإدغام والألف من يا حذفت ولم ~~تتعوض لفظا آخر فعادت في الوقف # فإن قلت فقد ms393 حفص على اللام من PageV02P628 # { بل ران } # وهي اللفظ راء لإدغامها في الراء وكذا النون في { من راق } # قلت سببه أن اللام والنون رسمتا ولو رسمت هنا لفعل مثل ذلك والله أعلم # وقول الناظم في آخر البيت ولا هو بفتح الواو أي ذا ولاء أي نصر أي ناصرا ~~للقراءة أن منصورا بها لوضوحها وعدم الكلفة في تقريرها لأن ما يضاف إلى ~~المصدر يكون تارة في المعنى فاعلا وتارة مفعولا كما أن المصدر يضاف مرة إلى ~~فاعله وتارة إلى مفعوله # 937 [ ويخفون خاطب يعلنون ( ع ) لى ( ر ) ضا % تمدونني الإدغام ( ف ) از ~~فثقلا ] (1) يريد - بالسوق والأعناق - و- كشفت عن ساقيها { فاستوى على سوقه } # وسوق في الموضعين جمع ساق فوجه الهمز في الجميع إن الواحد مهموز وإن لم ~~يكن الواحد مهموزا فوجهه إن كان على وزن فعل ضمة الواو كما قالوا - أقتت - ~~في وقتت ثم أسكن تخفيفا وإن كان على وزن فعل فوجهه مجاورة الضمة للواو كما ~~تقدم في عادا لولى وأما الهمز في المفرد فقيل هو لغة كهمز رأس وكأس وقيل ~~أجرى على الجمع تابعا له وقيل من العرب من يقلب حرف المد همزة كما يقلب ~~الهمزة حرف مد ومن ذلك همز العجاج والعالم والخاتم ومنه همز - يأجوج ومأجوج ~~- كما سبق فاعلم أن وجه همز الجمع أقوى من همز المفرد قال أبو علي أما ~~الهمز في ساق فلا وجه له وأما على سوقه وبالسوق فهمز ما كان من الواوات ~~الساكنة إذا كان قبلها ضمة قد جاء في كلامهم وإن لم يكن بالفا شيء زعم أبو ~~عثمان أن أبا الحسن أخبره قال أبو حية النميري بهمز كل واو ساكنة قبلها ضمة وينشد # ( لحب المؤقدان إلى مؤسى % ) # قال ابن مجاهد همز ابن كثير وحده - وكشفت عن ساقيها - في رواية أبي ~~الإخريط ولم يهمز غيره وكذلك بالسوق وسوقه وهكذا قرأت على قنبل عن النبال ~~وحدثني مضر بن محمد عن ابن أبي بزة قال كان PageV02P629 ~~وهب بن واضح يهمز ذلك وأنا لا أهمز من ذلك شيئا وكذلك ms394 ابن فليح لا يهمز من ~~هذا شيئا قال ولم يهمز أحد - يوم يكشف عن ساق - ولا وجه للهمز في ذلك ~~والصواب بلا همز ثم زاد الناظم ذكر وجه ليس في التيسير يختص بالجمع وهو ~~بواو بعد همز سؤوق على وزن فعول ويهمز الواو الأولى لانضمامها في نفسها قال ~~ابن مجاهد وقال علي ابن نصر عن أبي عمرو سمعت ابن كثير يقرأ بالسؤوق بواو ~~بعد الهمز قال أبو بكر رواية أبي عمرو عن ابن كثير هذه هي الصواب من قبل أن ~~الواو انضمت فهمزت لانضمامها والأول لا وجه له لم يذكر ابن مجاهد هذا الوجه ~~إلا في حرف ص ولم ينقله في حرف الفتح ونقله صاحب الروضة في ص على وجه آخر ~~فقال روى بكار عن ابن مجاهد عن قنبل بالسؤق بضم الهمزة وروى نظيف عن قنبل ~~بهمزة ساكنة وكذا قال ابن الفحام رواه الفارسي عن ابن مجاهد من طريق ابن ~~بكار عن قنبل بهمزة مضمومة وقال ابن رضوان في كتاب الموضح روى بكار عن ابن ~~مجاهد ضم الهمز وإثبات واو بعدها من قوله تعالى - بالسوق - فيصير اللفظ ~~فيها مثل بالسعوق وكذا قال صاحب الشمس المنيرة والشيخ أبو محمد وقالا في ~~قوله بالسوق خاصة يعني في ص دون التي في الفتح وأظن من عبر بهمزة مضمومة ~~ولم يذكر الواو أراد مع الواو لأن مرجع الجميع إلى نقل ابن مجاهد وابن ~~مجاهد صرح في كتاب السبعة له في سورة ص بأنه بواو بعد الهمزة ولم يخصص ~~الناظم بهذا الوجه حرف ص ولكن لم أر من ذكره في حرف الفتح والله أعلم ولا ~~بعد في ذلك فإنه قد خصص ساقيها بالهمز دون { والتفت الساق بالساق } - و{ ~~يوم يكشف عن ساق } # وأما قراءة الجماعة من غير همز فواضحة لأن وزن ساق فعل بفتح العين فجمع ~~على فعل بإسكانها كأسد وأسد # 939 [ نقولن فاضمم رابعا ونبيتننه % ومعا في النون خاطب ( ش ) مردلا ] (1) PageV02P630 # 940 [ ومع فتح أن الناس ما بعد مكرهم % لكوف وأما يشركون ( ن ) د ms395 ( ح ) ~~لا ] (1) أي شدد الدال وصل الهمزة أي اجعلها همزة وصل وامدد بعد الدال ثم ~~لفظ بالقراءة التي قيدها فالقراءة الأخرى بقطع الهمزة وقد سبق أن همزة ~~القطع في الماضي لا تكون إلا مفتوحة وبتخفيف الدال وهو هنا سكونها ولا يلزم ~~من التخفيف السكون ولكن لظهوره تسامح بعدم ذكره وبترك المد فيبقى أدرك مثل ~~أدغم ولو أنه لفظ بالقراءتين كان أسهل فيقول وبل أدرك اجعله بل إدارك الذي ~~ومعنى أدرك بلغ وانتهى وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وقراءة الباقين أصلها ~~تدارك أي تتابع فأدغمت التاء في الدال فاحتيج إلى همزة الوصل لأن الأول صار ~~ساكنا ومثله - اثاقلتم - اطيرنا بك - وحكم همزة الوصل كسرها في الابتداء ~~بها وحذفها في الوصل فتكسر اللام من بل لالتقاء الساكنين ولام بل ساكنة في ~~قراءة أدرك إذ لم يلقها ساكن وفي هذه الكلمة أيضا عشر قراءات غير هاتين ~~القراءتين ذكرها أبو القاسم الزمخشري في تفسيره ثم قال قبله يذكرون أن قبل ~~- بل أدارك - قليلا ما يذكرون - قرأه بالغيب أبو عمرو وهشام وفهم ذلك من ~~الإطلاق والباقون بالخطاب ووجههما ظاهر والله أعلم # 942 [ بهادي معا تهدي ( ف ) شا العمي ناصبا % وباليا لكل قف وفي الروم ( ~~ش ) مللا ] + يريد - وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم - هنا وفي آخر الروم ~~يقرؤه حمزة - تهدي - فيلزم نصب العمى لأنه مفعوله وهو مجرور في قراءة غيره ~~لأنه مضاف إليه وتقدير البيت فشا تهدي في موضع بهادي في حال كونه ناصبا ~~للعمى والقراءتان ظاهرتان # وقال الشيخ صاحب الحال فشا لأنه يريد به حمزة ثم قال وبالياء لكل قف أي ~~في حرف النمل سواء في ذلك من قرأ بهادي ومن قرأ تهدي لأنها رسمت بالياء # ثم قال وفي الروم شمللا أي ووقف بالياء في حرف الروم حمزة والكسائي على ~~الأصل وحذفها الباقون لأنها لم ترسم وهذا الموضع مما يشكل على المتبدى فيظن ~~أن الوقوف بالياء في الموضعين للكل وأن قوله وفي الروم PageV02P631 ~~شملل أي قرأ الكسائي وحمزة في الروم بما قرأ به ms396 حمزة وحده في النمل وهو - ~~تهدي العمي - وليس كذلك لقوله في أول البيت معا قال ابن مجاهد كتب بهادي ~~العمي بياء في هذه السورة على الوقف وكتب الذي في الروم بغير ياء على الوصل ~~وقال خلف كان الكسائي يقف عليهما بالياء # وقال مكي هذا الحرف في المصاحف بالياء والذي في الروم بغير ياء ووقف ~~عليهما حمزة والكسائي بالياء وهو مذهب شيخنا يعني أبا الطيب ابن غلبون قال ~~وقد روي عن الكسائي أنه وقف عليهما بغير ياء ووقف الباقون ههنا بالياء وفي ~~الروم بغير ياء اتباعا للمصحف ولا ينبغي أن يتعمد الوقف عليهما لأنه ليس ~~بتمام ولا قطع كاف لا سيما الذي في الروم لأنه كتب بغير ياء على نية الوصل ~~فإن وقفت بياء خالفت السواد وإنما ذكرنا مذاهب القراء في الوقف عند الضرورة ~~فأما على الاختيار فلا وكذلك ما شابه هذا فاعلمه # 943 [ وآتوه فاقصر وافتح الضم ( ع ) لمه % فشا تفعلون الغيب ( حق ل ) ه ~~ولا ] (1) الياءات خبر قوله ومالي وما بعده أي هذه ياءات الإضافة التي في ~~هذه السورة وبلا بمعنى اختبر أي قل ذلك في جواب من اختبرك وسألك عنها ~~فالقول مصدر أضيف إلى المقول له وهو المفعول والمصدر كما يضاف إلى فاعله ~~يضاف إلى مفعوله ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي عرفت هذا من يريد أن ~~يختبر غيره بها وهي خمس ياءات - مالي لا أرى الهدهد - فتحها ابن كثير وعاصم ~~والكسائي وهشام - أوزعني أن أشكر - فتحها ورش والبزي - إني آنست - فتحها ~~الحرميان وأبو عمرو - إني ألقى ليبلوني أأشكر - فتحهما نافع وحده وفيها ~~زائدتان - أتمدونن بمال - أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو وفي الحالين ابن ~~كثير وحمزة وقد سبق أن حمزة يدغم النون الأولى في الثانية - فما آتاني الله ~~- أثبتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف قالون وحفص وأبو عمرو بخلاف عنهم ~~في الوقف وفتحها في الوصل وحذفها في الوقف ورش وقلت في ذلك # ( وفيها فما آتاني الله قبله % تمدونني زيدا فلا تك مغفلا ) PageV02P632 ### | AUTO سورة القصص ms397 # 945 [ وفي نري الفتحان مع ألف ويائه % وثلاث رفعها بعد ( ش ) كلا ] (1) ~~قيد في حزنا ما لفظ به ليأخذ ضده للقراءة الأخرى وضد الضم والسكون معا ~~الفتح فيهما فالحزن والحزن لغتان مثل العجم والعجم والعرب والعرب والبخل ~~والبخل قرئ بهما ههنا في قوله - ليكون لهم عدوا وحزنا - وأجمعوا على الفتح ~~في { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } # وفي { وأعينهم تفيض من الدمع حزنا } # وعلى الضم في { وابيضت عيناه من الحزن } # { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله } # وادعى بعضهم أن الضم يكون في المرفوع والمجرور والفتح في الذي ظهر فيه ~~النصب وأما - حتى يصدر الرعاء - فأراد ضم يائه وكسر داله فيكون مضارع أصدر ~~والمفعول محذوف أي يصدر الرعاء مواشيهم ويصدر بفتح الياء وضم الدال من صدر ~~وهو فعل لازم والصدر الانصراف وأصدرت الماشية صرفتها وإنما يصدرونها بعد ~~ريها فلهذا قال ظاميه أنهلا ويعني بالظاميء الذي ظمئت ماشيته أي عطشت أو ~~يكون إشارة إلى حال موسى عليه السلام فإنه كان حينئذ ظمآن ذا تعب وجوع وقد ~~سقى المواشي وهو ظمآن منهل أي ساق النهل وهو الشرب الأول PageV02P633 # 947 [ وجذوة اضمم ( ف ) زت والفتح ( ن ) ل % و( صحبة ك ) هف ضم الرهب ~~واسكنه ( ذ ) بلا ] (1) الجزم على جواب أرسله معي والرفع على أنها جملة في ~~موضع الحال أي أرسله مصدقا وإنما قال ارفع جزمه لأن الجزم ليس ضدا للرفع ~~وإن كان الرفع ضدا للجزم ومثله ما سبق في الفرقان # يضاعف ويخلد رفع جزم والواو من - وقال موسى ربي أعلم - محذوفة من المصحف ~~المكي دون غيره فلهذا أسقطها ابن كثير وأثبتها غيره ودخللا حال من قال موسى ~~أي هي بحذف الواو مداخل لما قبله وهو - قال رب إني قتلت منهم نفسا - ولو ~~قال الناظم موضع دخللا دم ولا أي ذا ولا لكان أولى لأنه لم يأت بواو فاصلة ~~بين هذه المسئلة والتي بعدها وقد افتتح البيت الآتي بالرمز في كلمتين ~~فالكلمة الأولى وهي نما مترددة بين أن تكون تابعة لما في هذا البيت أو ms398 لما ~~بعدها بل نما نفر بجملته يجوز أن يكون من تتمة رمز قال موسى ويكون رمز ~~يرجعون ما بعده وهو ثق الذي هو رمز سحران فيكون للكوفيين الحرفان كنظائر ~~لسبقت والله أعلم # 949 [ ( ن ) ما ( نفر ) بالضم والفتح يرجعون % سحران ( ث ) ق في ساحران ~~فتقبلا ] + نما أي نقل فالمعنى نقل جماعة يرجعون بضم الياء وفتح الجيم على ~~بناء الفعل للمفعول والباقون بفتح الياء وكسر الجيم على بناء الفعل للفاعل ~~وقد سبق نظيرهما يريد وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون وقرأ الكوفيون - قالوا ~~سحران تظاهرا - والباقون ساحران يعنون موسى وهارون وقيل ومحمدا صلوات الله ~~عليهم أجمعين وسحران كذلك على حذف مضاف أي كل واحد منهما ذو سحر وقيل عنى ~~بذلك التوراة والقرآن ونصب فتقبلا على جواب الأمر بقوله ثق والله أعلم # 950 [ ويجبى خليط يعقلون ( ح ) فظته % وفي خسف الفتحتين حفص تنخلا ] PageV02P634 ~~(1) فيها اثنتا عشرة ياء إضافة عندي أو لم يعلم فتحها نافع وأبو عمرو ~~واختلف فيها عن ابن كثير - ستجدني إن شاء الله - فتحها نافع وحده وهي التي ~~عبر عنها بقوله وذو الثنيا أي واللفظ المصاحب للثنيا والثنيا الاسم من ~~الاستثناء وإنما عبر عنها بذلك لأن بعدها إن شاء الله وهذا اللفظ يطلق عليه ~~علماء الشريعة وغيرهم لفظ الاستثناء باعتبار أصل اللغة لأنها ثبت اللفظ ~~المعلق بها عن القطع بوقوع موجبه وفي الحديث إذا حلف الرجل فقال إن شاء ~~الله فقد استثنى وقد تقدم في باب ياءات الإضافة التعبير عنها بقوله وما ~~بعده إن شاء وإنما لم ينص عليها بلفظها كما فعل في أخواتها لأنها لفظة لا ~~يمكن أن تدخل في وزن الشعر أصلا لاجتماع خمس حركات فيها متوالية ثم قال ~~وإني أربع أي أربع كلمات فتارة يؤنث هذه الألفاظ باعتبار الكلمات كقوله ~~بعده ربي ثلاث وتارة يذكر باعتبار اللفظ كقوله وذو الثنا وذلك على حسب ما ~~يؤاتيه نظمه أراد - إني آنست - إني أنا الله رب العالمين - إني أخاف أن ~~يكذبون - فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو - وإني أريد أن أنكحك - فتحها ms399 نافع ~~وحده - لعلي آتيكم لعلي أطلع فتحهما الحرميان وأبو عمرو وابن عامر - عسى ~~ربي أن يهديني - ربي أعلم بمن - ربي أعلم من فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو ~~- فأرسله معي ردأ - فتحها حفص وحده وقوله في آخر البيت اعتلا # هو خبر وعندي وما بعده أي اعتلا المذكور في تبين ياآت الإضافة في هذه ~~السورة وكان الواجب على هذا التقدير نصب أربعا وثلاثا على الحال أي اعتلا ~~هذا وذا في حال كونهما على هذا العدد كما قال في آخر سورة هود وياءاتها عني ~~وإني ثمانيا وإن جعل إني أربع مبتدأ وخبر وكذا ربي ثلاث احتاج كل واحد من ~~هذه الألفاظ إلى خبر فيرك الكلام ويكثر الإضمار فلا حاجة إلى ذلك وفيها ~~زائدة واحدة - يكذبون - قال سنشد أثبتها في الوصل ورش وحده وقلت في ذلك # ( وواحدة فيها تزاد يكذبون % قال وما شيء إلى سبأ تلا ) # أي لم يبق شيء من الزوائد إلى سورة سبأ وتلا بمعنى تبع ما تقدم من ياءآت ~~الزوائد والله أعلم PageV02P635 ### | AUTO سورة العنكبوت # 952 [ يروا ( صحبة ) خاطب وحرك ومد في الننشاءة % ( حقا ) وهو حيث تنزلا ~~] (1) رفع مودة على أنها خبر إن إن كانت ما موصولة أي إن الذي اتخذتموه من ~~دون الله أوثانا ذو مودة بينكم وإن كانت ما كافة فمودة خبر مبتدأ محذوف أي ~~هي مودة بينكم أو مبتدأ والخبر في الحياة الدنيا ومن نصب مودة فلا يكون ما ~~في إنما إلا كافة ونصبها على أنها مفعول من أجله ويكون اتخذ على هذا الوجه ~~وعلى قراءة الرفع متعديا إلى مفعول واحد نحو { أتخذتم عند الله عهدا فلن } # ويجوز أن يكون مودة ثاني مفعولي اتخذوا أيمانهم جنة وبينكم بالنصب ظرف ~~منصوب بالمصدر الذي هو مودة ويجوز أن يكون صفة له أي مودة كائنة بينكم وخفض ~~بينكم بالإضافة إلى مودة المنصوبة والمرفوعة على وجه الاتساع في الظروف نحو ~~{ شهادة بينكم } PageV02P636 # والمعنى على ما تعطيه قراءة النصب ولم يقرأ أحد برفع مودة ونصب بينكم ولو ~~قرئ لجاز وإنما كل من رفع ms400 مودة خفض بينكم وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ~~ومن نصب مودة اختلفوا فمنهم من خفض بينكم أيضا وهم حمزة وحفص ومنهم من ~~نصبهما معا وهو نافع وابن عامر وأبو بكر ولا يستقيم النصب إلا بتنوين مودة ~~وكل من خفض بينكم أسقط التنوين من مودة لأجل الإضافة سواء في ذلك من رفع ~~ومن نصب وقد سبق معنى صندلا في سورة الأنعام ونصبه هنا على التمييز أو ~~الحال على تقدير ذا صندل يشير إلى حسنه وطيبه والله أعلم # 954 [ ويدعون ( ن ) جم ( ح ) افظ وموحد % هنا آية من ربه ( صحبة د ) لا ] ~~(1) يرد - ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون - الثاء والنون فيه ظاهرتان وقد سبق ~~لهما نظائر والغيب في قوله - ثم إلينا يرجعون - لأن قبله - يوم يغشاهم ~~العذاب - والخطاب لقوله تعالى - يا عبادي الذين آمنوا - والذي في الروم / < ~~ثم يعيده ثم إليه يرجعون > / # وقيد الناظم بقوله الياء لأن ضده النون وأطلق يرجعون لأن ضده الخطاب ولا ~~يجوز أن يكون استغنى عن تقييد يرجعون بالياء بتقييد يقول كما قال في سورة ~~النساء ويا سوف يؤتيهم عزيز وحمزة سنؤتيهم لأن الضد ثم في القراءتين متحد ~~وهو النون وهنا اختلف الضد فالقراءة بالغيب لا يقيدها بالياء أبدا إنما ~~بطلقها ويقول بالغيب وهذا من دقاق ما اشتمل عليه هذا النظم فاعرفه وما أحسن ~~قوله صافيه حللا أي كثير الحلول فيه لأجل صفائه # 956 [ وذات ثلاث سكنت با نبوئنن % مع خفه والهمز بالياء ( ش ) مللا ] + ~~أي با قوله تعالى - لنبوئنهم من الجنة غرفا - فقصر لفظ با ضرورة وهو مبتدأ ~~وذات ثلاث خبره مقدم عليه أي PageV02P637 ~~صارت ذات ثلاث نقط وإذا نقطت صورة الباء بثلاث صارت ثاء وقوله سكنت صفة ~~لذات ثلاث كما تقول هند امرأة حسنة أي هذه الباء ثاء ساكنة والهاء في خفة ~~تعود على لفظ نبوئن أراد تخفيف الواو وهو مشكل فإن في لفظ نبوئن حرفين ~~مشددين الواو والنون وليس في تشديد النون خلاف والواو في قوله والهمز واو ~~الحال أي صار ثاء ساكنة مع ms401 خفة الواو في حال كون الهمزة أسرع بالياء أي أتى ~~بالياء في مكانه أي أبدل الهمز ياء فصارت القراءة لنثوينهم من الثواء وهو ~~الإقامة قال الزجاج يقال ثوى الرجل إذا أقام وأثويته إذا أنزلته منزلا يقيم ~~فيه قال الفراء # ( وكل حسن بوأته وأثويته منزلا ) # سواء معناه أتزلته قال الزمخشري ثوى غير متعد فإذا تعدى بزيادة همزة ~~النقل لم يتجاوز مفعولا واحدا نحو ذهب وأذهبته والوجه في تعديته إلى ضمير ~~المؤمنين وإلى الغرف إما إجراؤه مجرى لننزلهم ونبوئنهم أو حذف الجار واتصال ~~الفعل أو تشبيه الظرف المؤقت بالمبهم # قلت فهذا جواب ما روي عن اليزيدي أنه قال لو كان لنثوينهم لكان في غرف ~~واختار أبو عبيد القراءة الأخرى لإجماعهم على التي في النحل { لنبوئنهم في ~~الدنيا حسنة } # قال لا نعلم الناس يختلفون فيه فهذا مثله وإن كان ذاك في الدنيا وهذا في ~~الآخرة فالمعنى فيهما واحد قال ورأيت هذا الحرف الذي هو في العنكبوت في ~~الذي يقال له الإمام مصحف عثمان بالياء معجمة # قلت وهذا بعد ما نقطت المصاحف وكثر هذا اللفظ في القرآن نحو { ولقد بوأنا ~~بني إسرائيل مبوأ صدق } # { وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت } # وقال { يتبوأ منها حيث يشاء } # وقال { نتبوأ من الجنة حيث نشاء } # وقال { أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا } # وقيل لفظ الثواء لائق بأهل الآخرة هي دار القرار وروى عن الربيع بن خيثم ~~أنه قرأها كذلك وقال الثواء في الآخرة والتبوة في الدنيا وقد قال الله ~~تعالى في حق الكفرة { أليس في جهنم مثوى للكافرين } # وهو في آخر هذه السورة فناسب أن يقال للمؤمنين نحو ذلك في الجنة وقال ~~سبحانه وتعالى PageV02P638 # { وما كنت ثاويا في أهل مدين } # أي مقيما عندهم مستمرا بين أظهرهم والله أعلم # 957 [ وإسكان ول فاكسر ( ك ) ما ( ح ) ج ( ج ) ا ( ن ) دى % وربي عبادي ~~أرضي ألبابها انجلا ] (1) PageV02P939 ### | AUTO ومن سورة الروم إلى سورة سبأ # إنما ذكر هذا الترجمة على هذه الصورة لأنه لم يتمحض بيت لآخر سورة من هذه ~~السور الأربع فإن ms402 آخر ما يتعلق بالروم قوله وينفع كوفي فتمم البيت بذكر ~~رحمة التي من لقمان ثم ذكر البحر من لقمان مع أخفى من سورة السجدة ثم ذكر ~~لما صبروا من سورة السجدة مع يعملون من سورة الأحزاب في بيت وكل موضع جمع ~~فيه سورا في ترجمة فهذا سببه وسيأتي إن شاء الله تعالى # 958 [ وعاقبة الثاني ( سما ) وبنونه % نذيق ( ز ) كا للعالمين اكسروا ( ع ~~) لا ] (1) PageV02P640 # وفتح الباقون اللام جعلوها جمع عالم أي لكافة الناس وعلا حال أي ذو علا # 959 [ ليربوا خطاب ضم والواو ساكن % ( أ) تى واجمعوا آثار ( كم ) ( ش ) ~~رفا ( ع ) لا ] (1) يريد - فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم - وفي غافر ~~{ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم } # تذكير الفعل في ذلك وتأنيثه ظاهران من قبل أن لفظ معذرة مؤنث ولكنه تأنيث ~~غير حقيقي ونافع أنث هنا وذكر في سورة الطور جمعا بين اللغتين وأما - ورحمة ~~- في أول لقمان فهي معطوفة على هدى وهدى في موضع نصب على الحال أو المدح أو ~~في موضع رفع على تقدير هو هدى ورحمة أو خبر بعد خبر أي تلك هدى ورحمة أو ~~يكون هدى منصوبا ورحمة مرفوعا أي وهو رحمة والله أعلم # 961 [ ويتخذ المرفوع غير ( صحابه ) م % تصعر بمد خف ( إ ) ذ ( ش ) رعه ( ~~ح ) لا ] + يريد - ويتخذها هزوا - النصب عطف على ليضل والرفع على يشتري أو ~~على الاستئناف والهاء في يتخذها لآيات الكتاب أو للسبيل وتقدير البيت قراءة ~~غير صحابهم على حذف مضاف وصاعر خده وصعره واحد كضاعف وضعف ومعناهما الإعراض ~~عن الناس تكبرا والصعر الميل في الخد خاصة وقوله خف ليس صفة للمد ولكنه خبر ~~بعد خبر لأن الخف في العين أي تصاعر ممدود خفيف PageV02P641 # 962 [ وفي نعمة حرك وذكر هاؤها % وضم ولا تنوين ( ع ) ن ( ح ) سن ( ا ) ~~عتلا ] (1) والبحر مبتدأ خبره سوى ابن العلا على تقدير قراءة غير أبي عمرو ~~فأبو عمرو وحده نصبه عطفا على اسم أن أي ولو أن البحر يمده والرفع على ~~وجهين منقولين ذكرهما الزجاج ms403 والزمخشري وغيرهما # أحدهما أنه مبتدأ ويمده الخبر والجملة في موضع الحال # والثاني أن يكون عطفا على موضع إن واسمها وخبرها لأن الجميع في موضع رفع ~~لأنه فاعل فعل مضمر أي ولو وقع ذلك والبحر ممدودا بسبعة أبحر فيمده على هذا ~~الوجه حال من البحر وهذا العطف جائز بلا خلاف وإنما الممتنع العطف محل على ~~اسم أن المفتوحة فقط دون محل المجموع منها ومن اسمها وخبرها وإنما يجوز ~~العطف بالرفع على محل الاسم فقط مع إن المكسورة والفرق أن اسم المفتوحة بعض ~~كلمة في التقدير بخلاف اسم المكسورة فمهما وقعت المفتوحة في موضع رفع جاز ~~العطف بالرفع على محل المجموع منها ومن اسمها وخبرها كما أن العطف على محل ~~المكسورة إنما كان من أجل ذلك وعليه يحمل قوله تعالى { أن الله بريء من ~~المشركين ورسوله } # لأن أن وما بعدها مبتدأ ورسوله عطف عليه - وأذان من الله - خبر مقدم عليه ~~وقد سبق تقرير هذا الفصل في سورة المائدة ولذلك قال أبو عبيد الرفع هنا حجة ~~لمن قرأ التي في المائدة العين بالعين رفعا فكذلك كان يلزم أهل هذه القراءة ~~أن يرفعوا تلك وأما فلا تعلم نفس ما أخفي بفتح الياء فعلى أنه فعل ماض PageV02P642 ~~وبسكونها هو فعل مضارع مسند إلى المتكلم سبحانه وأما - أحسن كل شيء خلقه - ~~بفتح اللام فعل أن يكون جملة واقعة صفة لشيء قبله فيكون في موضع خبر ويجوز ~~أن يكون صفة لقوله - كل شيء - فتكون في موضع نصب وإذا سكنت اللام بقي لفظه ~~مصدرا ونصبه على البدل من كل شيء أو هو منصوب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم ~~من قوله - أحسن كل شيء - فكأنه قال خلق كل شيء فهو من باب اقتران المصدر ~~بغير فعله اللفظي ولكن بما هو في معناه والهاء في خلقه على هذا تعود إلى ~~الله تعالى # 964 [ لما صبروا فاكسر وخفف ( ش ) ذا وقل % بما يعملون اثنان عن ولد ~~العلا ] (1) أي حيث جاء هنا - وما جعل أزواجكم اللاء وفي المجادلة / < إلا ~~اللاء ms404 ولدنهم > / PageV02P643 # وفي الطلاق / < واللاء يئسن > / - / < واللاء لم يحضن > / # قرأ الجميع الكوفيون وابن عامر بهمزة بعدها ياء ساكنة اللاءى على وزن ~~القاضي والداعي فهذا هو أصل الكلمة أي كل اللاء بالهمز والياء بعده ويجوز ~~والياء بالرفع على الابتداء ثم ذكر أن أبا عمرو والبزي قرأ بياء ساكنة من ~~غير همز فكأنهما حذفا الهمز وبقيت الياء الساكنة إلا أنهم لا يوجهون هذه ~~القراءة بهذا إنما يقولون حذفت الياء لتطرفها كما تحذف من القاضي ونحوه ثم ~~أبدل من الهمزة ياء ساكنة وهذه القراءة على هذا الوجه ضعيفة لأن فيها جمعا ~~بين ساكنين فالكلام فيها كما سبق في - محياي - في قراءة من سكن ياء وشبهه ~~جوز ذلك ما في الألف من المد ولكن شرط جواز مثل هذا عند أئمة اللغة ~~المعتبرين أن يكون الساكن الثاني مدغما ولا يرد على هذا ص ن ق لأن أسماء ~~حروف التهجي موضوعة على الوقف والوقف يحتمل اجتماع الساكنين فإن وقف على - ~~محياي - أو اللائي - فهو مثله وإنما الكلام في الوصل وأما إجازة بعضهم ~~اضربان واضربنان بإسكان النون والتقت حلقتا البطنان بإثبات الألف فشاذ ضعيف ~~عندهم والله أعلم # وقوله حج هملا أي غلبهم في الحجة وقد تقدم شرح هملا في باب ياءات الإضافة ~~في قوله إلا مواضع هملا وهو جمع هامل والهامل البعير المتروك بلا راع أي ~~غلب في الحجة قوما غير محتفل بهم يشير إلى تقوية الإسكان وأنه له ضعف # 966 [ وكالياء مكسورا لورش وعنهما % وقف مسكنا والهمز ( ز ) اكيه ( ب ) ~~جلا ] (1) PageV02P644 ~~أصله ومن همز منهم ومن لم يهمز أشبع التمكين للألف في الحالين إلا ورشا ~~فإن المد والقصر جائزان في مذهبه لما ذكرناه في باب الهمزتين # قلت هو ما نظمه الشاطبي رحمه الله بقوله # ( وإن حرف مد قبل همز مغير . . . . البيت # ثم ذكر أن قنبلا وقالون قرأ بالهمز من غير ياء بعده فإذا وقفا أسكنا ~~الهمز وفي قراءة أبي عمرو والبزي من المد والقصر مثل ما في قراءة ورش والله أعلم # 967 [ وتظاهرون اضممه واكسر لعاصم % وفي ms405 الهاء خفف وامدد الظاء ( ذ ) بلا ~~] (1) أي خفف الظاء قاريء ثبت وهم الكوفيون وفي قد سمع الله موضعان حكمهما ~~ما ذكر هنا إلا أن الظاء تم لم يخففه إلا عاصم وحده لأنه يقرأ يظاهرون من ~~ظاهر ولم يخفف الظاء حمزة والكسائي لأنه لم يجتمع تاآن فتحذف الثانية منهما ~~لأن موضعي سورة قد سمع فعلهما للغيبة لا للخطاب الذين يظهرون منكم والذي ~~يظاهرون من نسائهم ولكن أدغما التاء في الظاء كما يقرأ ابن عامر والنوفل ~~السيد المعطاء ونصبه على الحال أي ذا نوفل أي قاريء سيد # 969 [ و( حق صحاب ) قصر وصل الظنون والرسول % السبيلا وهو في الوقف ( ف ) ~~ي ( ح ) لا ] + أي قصروا هذه الكلمات الثلاث في الوصل وهي - وتظنون بالله ~~الظنونا - يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا - وبعده - فأضرنا السبيلا - ~~رسمت هذه الثلاثة بالألف هنا ولم ترسم في قوله - وهو يهدي السبيل - وإثبات ~~الألف في تلك المواضع لتشاكل الفواصل وهو مطلوب مراعا في أكثر القرآن وقد ~~يندر في بعض الصور مالا يشاكل ومنه { أن لن يحور } PageV02P645 # في سورة الاشتقاق فإنه بغير ألف بعد الراء - و{ كل يوم هو في شأن } ~~بالهمز وكذا - { بالخاطئة } في الحاقة وخاطئة في اقرأ كلتاهما مهموز # وأنا أختار ترك الهمز في هذه الثلاثة على قراءة حمزة في الوقف لتشاكل ~~الفواصل ثم قال وهو في الوقف أي والقصر في الوقف لحمزة وأبي عمرو فهما ~~يقصران وقفا ووصلا على الأصل ومد نافع وابن عامر وشعبة في الحالين تبعا لخط ~~المصحف وابن كثير والكسائي وحفص جمعوا بين الخط والأصل في الحالين فمدوا في ~~الوقف لأنه يحتمل ذلك كما في القوافي كقوله # ( وولى اللامة الرجلا % ) # وقصروا في الوصل ونحوا بذلك منحى هاء السكت وهذه القراءة هي المختارة # قال أبو عبيد والذي أحب فيه هذه الحروف أن يتعمد الوقف عليهن تعمدا وذلك ~~لأن في إسقاط الألفات منهن مفارقة الخط وقد رأيتهن في الذي يقال ل الإمام ~~مصحف عثمان مثبتات كلهن ثم أجمعت عليها مصاحف الأمصار فلا نعلها اختلفت ~~فكيف يمكن ms406 التقدم على حذفها وأكره أيضا أن أثبتهن مع إدماج القراءة لأنه ~~خروج من العربية لم نجد هذا عندهم جائزا في اضطرار ولا غيره فإذا صرت إلى ~~الوقف عليها فأثبت الألفات كنت متبعا للكتاب ويكون مع هنا فيها موافقة لبعض ~~مذاهب العرب وذلك أنهم يثبتون مثل هذه الألفات في قوافي أشعارهم ومصاريعها ~~لأنها مواضع قطع وسكت فأما في حشو لأبيات فمعدوم غير موجود على حال من ~~الحالات وقال الزجاج الذي عليه حذاق النحويين والمتبعون السنة من حذاقهم أن ~~يقرءوا - الظنونا - ويقفوا على الألف ولا يصلوا وإنما فعلوا ذلك لأن أواخر ~~الآيات عندهم فواصل يثبتون في آخرها في الوقف ما يحذف مثله في الوصل فهؤلاء ~~لا يتبعون المصحف ويكرهون أن يصلوا فيثبتوا الألف لأن الآخر لم يقفوا عليه ~~فيجروه مجرى الفواصل ومثل هذا في كلام العرب في القوافي نحو قوله # ( أقلى لوم عاذل والعتابا % وقولي إن أصبت لقد أصابن ) # فأثبت الألف لأنها في موضع فاصلة وهي القافثة وأنشد أبو عمرو الداني في ~~كتاب الإيجاز # ( إذا الجوزاء أردفت الثريا % ظننت بآل فاطمة الظنونا ) # ومن ذلك قول الأعشى # ( استأثر الله بالوفاء وبالعدل % وولى الملامة الرجلا ) # وقال أبو علي وجه من أثبت في الوصل أنها في المصحف كذلك وهي رأس آية ورءس ~~الآى تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع كما كانت القوافي مقاطع فكما شبه - ~~أكرمن وأهانن - بالقوافي في حذف الياء منهن نحو # ( من حذر الموت أن يأتين % وإذا ما انتسبت له أتكون ) # كذلك يشبه هذا في إثبات الألف بالقوافي وأما في الوصل فلا ينون ويحمل على ~~لغة من لا ينون ذلك إذا وصل في الشعر لأن من لا ينون أكثر قال أبو الحسن ~~وهي لغة أهل الحجاز فأما من طرح الألف في الوصل فإنهم ذهبوا إلى أن ذلك في ~~القوافي وليس رءوس الآي بقواف فيحذف في الوصل كما يحذف غيرها فما يثبت في ~~الوقف نحو التشديد الذي يلحق الحرف الموقوف عليه PageV02P646 ~~قال وهذا إذا أثبت في الخط فينبغي أن لا تحذف هاء الوقف من ms407 - حسابيه - ~~وكتابيه - وأن يجري مجرى الموقوف عليه فهو وجه # وإذا ثبت ذلك في القوافي في الوصل فشأنه في الفواصل حسن # قال غيره وأما من قرأ بغير ألف فهو الأصل المشتهر في كلامهم تقول رأيت ~~الرجل بإسكان اللام ومن العرب من يجري القوافي في الإنشاد مجرى الكلام ~~الموزون فيقول # ( أقلى اللوم عاذل والعتاب % ) # ( واسئل بمصقله البكري ما فعل % ) # فإذا كانوا يجرون القوافي مجرى الكلام غير الموزون فلأن يتركوا الكلام ~~غير الموزون على حالته ولم يشبهوه بالموزون أولى والله أعلم # 970 [ مقام لحفص ضم والثان ( عم ) في الد % دخان وآتوها على المد ( ذ ) ~~و( ح ) لا ] - يريد - لا مقام لكم فارجعو - والثاني في الدخان { إن المتقين ~~في مقام أمين } # والأول فيها لا خلاف في فتحه وهو { وزروع ومقام كريم } # كما أجمعوا على فتح مقام إبراهيم وقد سبق في مريم الكلام على القراءتين ~~وإن المفتوح موضع القيام والمضموم بمعنى الإقامة وأراد ضم الميم الأولى ولا ~~جائز أن تحمل على الميم الثانية لوجهين # أحدهما أن ذلك في الميم الثانية لو كان لعبر عنه بالرفع لا بالضم لأنها ~~حركة إعراب # والثاني لو أريد ذلك لذكر معه التنوين لأنه من باب وبالرفع نونه - فلا ~~رفث - ولا بيع - نونه - ولا خلة - ولا شفاعة - وارفعهن # وأما لآتوها - بالمد فإنه بمعنى أعطوها أي أجابوا إلى ما سئلوه وأتوها ~~بالقصر بمني فعلوها وجاءوها يقال اثبت الخبر إذا فعلته والمعنى ثم سئلوا ~~فعل الفتنة لفعلوها واختار أبو عبيد قراءة المد وقال قد جاءت الآثار في ~~الذين كانوا يفتنون بالتعذيب في الله أنهم أعطوا ما سألهم المشركون غير ~~بلال وليس في شيء من الحديث أنهم جاءوا ما سألهم المشركون ففي هذا اعتبار ~~للمد في قوله - لآتوها - بمعنى أعطوها # قال أبو علي ومما يحسن المد قوله - سئلوا - والإعطاء مع السؤال حسن ~~والمعنى لو قيل لهم كونوا على المسلمين مع المشركين لفعلوا ذلك وحلا في آخر ~~البيت مصدر مفتوح الحاء وليس بفعل ماض # حكى الشيخ في شرحه عن الناظم رحمهما الله يقال ذو حلا ms408 أي ذو حسن من حلى ~~في عينه وصده يحلى قال ويقال أيضا حلى بالشيء أي ظفر به يحلى وقد قال ابن ~~ولاد إن حلا لا يعرف يعني أن المصدر المعروف من هذين الفعلين إنما هو حلاوة PageV02P647 # قال الشيخ ويجوز أن يكون ذو بمعنى الذي أي على المد الذي حلا كقول الطائي ~~( وبئري ذو حفرت وذو طويت % ) # قلت وكأنه أشار بقوله حلا إلى ما ذكره أبو عبيد وأبو علي # 971 [ وفي الكل ضم الكسر في أسوة ( ن ) دى % وقصر ( ك ) فا ( ح ) ق يضاعف ~~مثقلا ] (1) الواو في وبالياء فاصلة لأن هذه مسئلة غير المتقدمة وإن كان ~~الجميع متعلقا بكلام واحد فالذي تقدم بيان الخلاف في القصر والتشديد وهذا ~~بيان قراءة من يقرأ بالياء وفتح العين ورفع العذاب وضدها وهي القراءة ~~بالنون وكسر العين ونصب العذاب # فكأنه قال ويضاعف بالياء وفتح العين على ما لم يسم فاعله ورفع العذاب ~~لأنه مفعول ما لم يسم فاعله # فأسقط حرف العطف من ورفع العذاب ضرورة للعلم به وقوله حصن حسن أي رمز ذلك ~~وهو خبر المبتدأ المقدر # وهو يضاعف وما عطف عليه وهو رفع العذاب أي المجموع حصن حسن فاجتمع أبو ~~عمرو مع حصن في الياء وفتح العين وخالفهم في المد فقرءوا - يضاعف - وقرأ هو ~~وحده يضعف وكلا الفعلين لما لم يسم فاعله فاتفق معهم على رفع العذاب فبقي ~~ابن كثير وابن عامر على النون وكسر العين على بناء الفعل للفاعل فلزم نصب ~~العذاب لأنه مفعوله والنون للعظمة هما من أهل القصر والتشديد فقرأا - نضعف ~~لها العذاب - والقراءات ههنا ثلاث # ووجوهها ظاهرة إنما كان مشكلا استخراجها من هذا النظم وقد سهله الله ~~تعالى فاتضح ولله الحمد # قوله ويعمل يؤت أراد - ويعمل صالحا نؤتها - قرأهما حمزة والكسائي بالياء ~~أما الياء في يعمل - فعطف على يقنت - وأجمعوا في يقنت على لفظ التذكير ردا ~~على لفظ من فكذا ما عطف عليه وهو - يعمل - وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث ~~ردا على معنى من لأنها عبارة عن النساء ولهذا رجعت ms409 الضمائر بلفظ التأنيث في ~~نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها - وأما الياء في يؤتها فلله تعالى وقرأ ~~الباقون بالنون للعظمة فقول الناظم بالياء تقييد لقوله يؤت ليكون النون ~~للباقين لأنها أخت الياء في اصطلاحه ولا تكون تقييد ليعمل أيضا وإن PageV02P648 ~~كان صحيحا من حيث المعنى واللفظ فإنها بالياء أيضا ولكن امتنع ذلك خوفا من ~~اختلال القراءة الأخرى فإنها ليست بالنون فلا يكون هذا إلى من باب التذكير ~~والتأنيث فيكون قوله ويعطل مطلقا من غير تقييد ليدل إطلاقه له على أنه أراد ~~به التذكير فيأخذ للباقين ضده وهو التأنيث وشمللا خبر عن يعمل ويؤت على حذف ~~حرف العطف # 973 [ وقرن افتح ( ا ) ذ نصوا يكون ( ل ) ه ( ث ) وى % يحل سوى البصري ~~وخاتم وكلا ] (1) PageV02P649 ~~تكلم فيها وأما وخاتم النبيين - فوجه الفتح فيه أن الذي يختم به يقال بفتح ~~التاء وكسرها فكأنه صلى الله عليه وسلم جعل كخاتم لما ختم به الأنبياء قال ~~أبو عبيد وبالكسر نقرأ لأن التأويل أنه صلى الله عليه وسلم ختمهم فهو ~~خاتمهم وكذلك رويت الآثار عنه في صفة نفسه أنه قال أنا خاتم النبيين لم ~~نسمع واحدا من فقهائنا يروي هذا الحرف في حديثه إلا بكسر التاء قال الزجاج ~~من كسر فمعناه ختم النبيين ومن فتح فمعناه آخر النبيين لا نبي بعده والواو ~~في قول الناظم وقرن وخاتم ليست فاصلة بل هي من نفس الكلمة في القرآن كالياء ~~في يكون ويحل وأما الواو في - وكلا - فليست فاصلة أيضا ولا معنى لها هنا ~~فلو أتى بكلمة أولها نون رمزا لقراء الفتح لكان أولى فيقول نولا أو نحو ذلك ~~ويستغنى عن الرمز بعد قوله في البيت الآتي ويأتي بالواو الفاصلة ثم يقول ~~وخاتم نزلا بفتح وقل ساداتنا اجمع إلى آخره # فإن قلت لو قال كذلك لكان قد رمز قبل تقييد القراءة وهو قد قال ومن بعد ~~ذكرى الحرف أسمى رجاله قلت الذي التزمه أن لا يتقدم الرمز على الحرف ~~المختلف فيه أما تقدمه على التقييد فلا كقوله سما العلا شذا ms410 الجزم # 974 [ بفتح ( ن ) ما ساداتنا اجمع بكسرة % ( ك ) فى وكثيرا نقطة تحت ( ن ~~) فلا ] (1) PageV02P650 ### | AUTO سورة سبأ وفاطر # 975 [ وعالم قل علام ( ش ) اع ورفع خفضه % ( عم ) من رجز أليم معا ولا ] ~~(1) خفض الميم من - أليم - على أنه صفة لرجز ورفعها على أنه نعت لعذاب أي ~~لهم عذاب أليم من رجز والياء والنون في قوله تعالى - إن نشأ نخسف بهم الأرض ~~أو نسقط - ظاهران معنى شمللا أي حكم على الياء بالشمول لهذه الثلاثة # 977 [ وفي الريح رفع ( ص ) ح منسأته سكون % همزته ( م ) اض وأبدله ( إ ) ~~ذ ( ح ) لا ] + يريد - ولسليمان الريح - رفع الريح على الابتداء ولسليمان ~~خبره كما يقول لزيد المال والنصب على إضمار وسخرنا لسليمان الريح عطفا على ~~معنى - وألنا له الحديد - لأن ذلك تسخير لداود عليه السلام والمنسأة العصا ~~العظيمة التي تكون مع الراعي على وزن محبرة وأصلها الهمز لأنها من نسأت ~~البعير زجرته وسقته وطردته فهي اسم آلة من ذلك كالمقدحة والمجرفة فقرأتها ~~الجماعة كذلك على الأصل PageV02P651 ~~وأبدل الهمزة ألفا نافع وأبو عمرو والهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا ~~سماعا وهذا مسموع قال الشاعر # ( إذا دليت على المنساة من كبر % ) # وأسكن ابن ذكوان الهمز تخفيفا وهو عند النحاة ضعيف فإنه يلزم منه أن يوجد ~~ساكن غير الألف قبل هاء التأنيث وهذا لا يوجد وقال بعضهم يمكن أن تكون ~~القراءة بها بين بين وهو القياس في تخفيف هذه الهمزة لكن الراوي لم يضبط ~~وقال صاحب التيسير ابن ذكوان بهمزة ساكنة ومثله قد يجيء في الشعر لإقامة ~~الوزن وأنشد الأخفش الدمشقي زاد الشيخ لبعض الأعراب # ( صريع خمر قام من وكاته % كقومة الشيخ إلى منسأته ) # فقوله ماض إشارة إلى جوازه أي قد مضى حكمه والهاء في أبدله للهمز أي أبدل ~~ذلك الهمز الساكن إذ خلا إبداله والله أعلم # 978 [ مساكنهم سكنه واقصر على ( ش ) ذا % وفي الكاف فافتح ( ع ) الما ( ف ~~) تبجلا ] (1) يجازي إلا الكفور على بناء الفعل للمفعول ونجازي بالنون ~~ليكون الفعل مسندا للفاعل والكفور منصوب ms411 لأنه مفعول وهو موافق لما قبله - ~~ذلك جزيناهم بما كفروا - وصاب أي نزل يعني قد نزل نظائر في القرآن فيها ~~الفعل مبني لما لم يسم فاعله نحو - هل يجوزن إلا - وقوله سما هو خبر يجازي ~~والكفور رفع جملة حالية وكم صاب جملة أخرى خبرية عنه أي كم مرة ورد وسيأتي ~~في فاطر { كذلك نجزي كل كفور } # ثم قال أكل أضف حلا أي ذا حلا يريد - ذواتي أكل خمط - أضاف أبو عمرو أكل ~~إلى خمط فانحذف التنوين من أكل والباقون لم يضيفوا فبقي منونا وأما الخلاف ~~في إسكان الكاف وضمها فقد سبق في سورة البقرة واختار أبو عمرو التنوين قال ~~لأن الأكل ههنا هو الخمط في التفسير فالتنوين أولى به من الإضافة مع أن أهل ~~هذه القراءة أكثر # قلت الأكل المأكول وهو الجنا كما قال PageV02P652 ~~{ تؤتي أكلها كل حين } # وثمر كل شيء يطلق عليه اسم شجرته وعلى الشجرة اسم ثمرها فكما تقول عندي ~~ثمرتان وعنب ورمان برفع الجميع وتنوينه فكذا تقول هذا أكل خمط وأثل وسدر ~~والإضافة على تقدير ثمرة هذا النوع من الشجر وإنما ذكر سبحانه الأكل تصريحا ~~بأن هذا صار مأكولهم بعد ما كانوا مخولين في ما شاءوا من ثمار الجنتين ~~المقدم ذكرهما - كلوا من رزق ربكم واشكروا له - قال أبو عبيد الخمط كل شجرة ~~مرة ذات شوك وقال الزجاج كل نبت أخذ طعما من مرارة فلم يمكن أكله خمط وقيل ~~في كتاب الخليل الخمط شجرة الأراك وقال الجوهري هو ضرب من الأراك له حمل ~~يؤكل والأثل شجر يشبه الطرفاء أعظم منه قال الزمخشري وجه من نون أن أصله ~~ذواتى أكل أكل خمط فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو وصف الأكل ~~بالخمط كأنه قيل ذواتى أكل شفيع # قلت هو نحو قولهم مررت بقاع عرفج كله أو على تقدير ذي خمط كما قيل ذلك في ~~قوله تعالى { ويسقى من ماء صديد } # أي ذي صديد وأجاز جماعة أن يكون بدلا ومنعه أبو علي فاختار أن يكون عطف ~~بيان ورجح قراءة ms412 الإضافة فقال ما ذهب إليه أبو عمرو في قراءته بالإضافة حسن ~~فإن الأكل إذا كان الجناء فإن جناء كل شجرة منه قال وخير الإضافة ليس في ~~حسن الإضافة وذلك لأن الخمط إنما هو اسم شجرة وليس بوصف وإذا لم يكن وصفا ~~ولم يجري على ما قبله كما يجري الوصف على الموصوف والبدل ليس بالسهل أيضا ~~لأنه ليس هو هو ولا بعضه لأن الجناء من الشجرة وليس الشجرة من الجناء قال ~~فيكون إجراؤه عليه على وجه عطف البيان كأنه بين أن الجناء لهذا الشجر ومنه ~~وكان الذي حسن ذلك أنهم قد استعملوا هذه الكلمة استعمال الصفة قال الشاعر ~~في صفته # ( القفار ليست بخطمه ) # قال أبو الحسن الأحسن في كلام العرب أن يضيفوا ما كان من نحو هذا مثل دار ~~آجر وثوب خز قال وأكل خمط قراءة كثيرة وليست بالجيدة في العربية وقال ~~الفراء الخمط في التفسير هو الأراك وهو البربر قال النحاس قال محمد بن يزيد ~~الخمط كل ما تغير إلى ما لا تشتهي واللبن خمط إذا حمض والأولى عنده في ~~القراءة - ذواتى أكل خمط - بالتنوين على أنه نعت لأكل أو بدل منه لأن الأكل ~~هو الخمط بعينه عنده فأما الإضافة فباب جوازها أن يكون تقديرها ذواتى أكل ~~حموضة وأكل مرارة والله أعلم # 980 [ و( حق ) لوا باعد بقصر مشددا % وصدق للكوفي جاء مثقلا ] (1) PageV02P653 ~~يريد قوله سبحانه - باعد بين أسفارنا - وصدق عليهم إبليس ظنه - بالتخفيف ~~والتشديد قيل هما سواء - وظنه - مفعول به يقال وعد مصدوق ومكذوب قال الله ~~تعالى { ذلك وعد غير مكذوب } # ومن أبيات الحماسة # ( فوارس صدقوا فيهم ظنوني % ) # أي كان منهم ما ظننت فيهم وكذا إبليس ظن أنه يقويهم إلا قليلا فوقع ذلك ~~وقيل التقدير في قراءة التخفيف في ظنه فحذف الجار متعدي الفعل فنصب وقبل ~~التقدير ظن ظنه نحو فعلته جهدك وقيل في التشديد حق عليهم ظنه أو وجده صادقا ~~وروى ظنه بالرفع على تخفيف صدق فيكون ظنه بدلا من إبليس وقيل أيضا بجواز ~~نصب إبليس ورفع ظنه ms413 فكما صدق إبليس ظنه فكذا صدق ظنه وظنه هو قوله لأغوينهم ~~أجمعين قال ذلك ظنا # 981 [ وفزع فتح الضم والكسر ( ك ) امل % ومن أذن اضمم ( ح ) لو ( ش ) رع ~~تسلسلا ] (1) يريد - وهم في الغرفات آمنون - ووجه الجمع ظاهر كما جاء في ~~موضع آخر { لهم غرف من فوقها غرف مبنية } - { لنبوئنهم من الجنة غرفا } # ووجه الإفراد قوله - أولئك يجزون الغرفة بما صبروا - فهو اسم جنس يراد به ~~الجمع والكثرة والتناوش PageV02P654 ~~التناول بغير همز ووجه الهمز ضم الواو مثل أقتت وأدؤر وأجوه وقيل هو من ~~ناشت إذا تأخرت وأبطأت وإذا وقف حمزة جعل الهمزة بين بين على أصله وذكر ~~صاحب التيسير له وجها آخر هنا أنه يقف بضم الواو على تعليل الهمز بأن سببه ~~ضمة الواو فقال فعلى هذا يقف بضم الواو ويرد ذلك إلى أصله ولم يتعرض الناظم ~~رحمه الله لهذا الوجه في نظمه هنا واعتذر عن ذلك فيما وجدته في حاشية ~~النسخة المقروة عليه فقال تركه لضعف هذا التأويل قال ثم لو صح كيف يرد ~~الوقف الشيء إلى أصله وهو عارض وأين له نظير حتى يبني عليه ويلزمه ذلك في ~~عطاء وجزاء # قلت وهذا الوجه صحيح لحمزة ولكن مأخذه اتباع الرسم كما سبق في بابه ~~واستغنى الناظم بذلك عن ذكره هنا والله أعلم # وقوله حلوا حال من التناؤش وصحبه وتوصلا تمييزان من الحال أي حلوا صحبته وتوصله # 983 [ وأجرى عبادي ربي اليا مضافها % وقل رفع غير الله بالخفض ( ش ) كلا ~~] (1) يريد - كذلك نجزي كل كفور - قرأه أبو عمرو بضم الياء على بناء الفعل ~~للمفعول وقرأه الباقون بفتح النون على بنائه للفاعل والهاء في به تعود على ~~يجزي لأن كل مرفوع به لأنه مفعوله الذي أقيم مقام فاعله ونصبه الباقون على ~~المفعولية # 985 [ وفي السيئ المخفوض همزا سكونه % ( ف ) شا بينات قصر ( حق ف ) تى ( ~~ع ) لا ] + همزا منصوب على التمييز أي المخفوض همزه يريد ومكر السيئ - ~~احترازا من المرفوع بعده وهو PageV02P655 ~~- ولا يحيق المكر السيئ - فإنه لا خلاف في تحريك ms414 همزه وأما ذلك المخفوض ~~فروى عن حمزة سكون همزه تخفيفا لأجل كثرة الحركات وقد سبق ما في هذا في ~~قراءة - بارئكم - ويأمركم ونحوه وقيل إنه وصل بنية الوقف وعندي أنه أسكنه ~~وقفا فظن الراوي أنه يفعل ذلك وصلا وسبب كونه أسكن هذه الهمزة وقفا أن من ~~مذهبه تخفيف الهمز في الوقف على الطريقة المذكورة في بابه وقياسها أن تبدل ~~هذه الهمزة ياء لأنها تسكن للوقف وقبلها مكسور فيجب قلبها ياء إذا خففت ~~فكأنه استثقل اجتماع ثلاث ياءات الوسطى مكسورة فترك الهمز ساكنا على حاله ~~فهو أخف من إبداله فهو نظير ما فعله أبو عمرو في - تؤوى - وتؤوبه حين لم ~~يبدل همزه استثقالا للإبدال وهو معنى قول الناظم فيما سبق أخف بهمزة وقال ~~الزمخشري لعله اختلس فظن سكونا أو وقف وقفة خفيفة ثم ابتدأ ولا يحيق قال ~~أبو جعفر النحاس قال الأعمش وحمزة - ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ - ~~فحذف الإعراب من الأول وأثبته في الثاني قال أبو إسحق وهو لحن قال أبو جعفر # وإنما صار لحنا لأنه حذف الإعراب منه وزعم محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز ~~في كلام ولا شعر لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها دخلت للفرق بين المعاني ~~وقد عظم بعض النحويين أن يكون الأعمش يقرأ بهذا وقال إنما كان يقف عليه ~~فغلط من أدى عنه قال والدليل على هذا أنه تمام الكلام وأن الثاني لما لم ~~يكن الكلام أعربه والحركة في الثاني أثقل منها في الأول لأنها ضمة بين ~~كسرتين قال واحتج بعض النحويين لحمزة في هذا بأن سيبويه أنشد # ( إذا اعوججن قلت صاحب قوم % فاليوم أشرب غير مستحقب ) # قال وهذا لا حجة فيه لأن سيبويه لم يجزه وإنما حكاه على الشذوذ وضرورة ~~الشعر وقد خولف فيه وقيل إنما هو صاح قوم وفاليوم فاشرب # قال الزجاج - ومكر السيئ - موقوفا وهذا عند النحويين من الحذاق بالنحو ~~وإنما يجوز في الشعر في الاضطرار وأنشدوا # قلت ( صاحب قوم اليوم اشرب غير % ) # قال وهذان البيتان قد أنشدهما جميع النحويين ms415 المذكورين وزعموا كلهم أن ~~هذا من الاضطرار في الشعر ولا يجوز مثله في كتاب الله تعالى أنشدناهما أبو ~~العباس محمد بن يزيد رحمه الله تعالى # ( إذا اعوجحن قلت صالح قوم % وهذا جيد بالغ وأنشدنا ) # ( فاليوم فاشرب غير مستحقب % ) # فأما ما يروى عن أبي عمرو بن العلا - إلى بارئكم - فإنما هو أن يختلس ~~الكسر اختلاسا ولا يجزم بارئكم قال وهذا إنما رواه عن أبي عمرو من لا يضبط ~~النحو كضبط سيبويه والخليل ورواه سيبويه باختلاس الكسر كأنه يقلل صوته عند ~~الكسر وأكثر أبو علي في الحجة من الاستشهاد والاحتجاج للإسكان لأجل توالي ~~الكسرات والاضطرار وللوصل بنية الوقف ثم قال وإذا ساغ ما ذكرنا في هذه ~~القراءة من التأويل لم يسغ لقائل أن يقول إنه لحن ألا تر أن العرب قد ~~استعملوا ما في قياس ذلك # ثم قال وهذه القراءة وإن كان لها مخلص من الطعن فالوجه قراءة الحرف على ~~ما عليه الجمهور PageV02P656 ~~في الدرج وقال ابن القشيري ما ثبت بالاستفاضة والتواتر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قرأه فلا بد من جوازه ولا يجوز أن يقال إنه لحن ولعل مراد من صار ~~إلى التخطئة أن غيره أفصح منه وإن كان هو فصيحا # قلت وعلى الجملة فإسكان - السيئ أهون من إسكان بارئكم لإمكان حمل ذلك على ~~الوقف كما سبق ولا يمكن تقدير ذلك في بارئكم ويأمركم والله أعلم # وقال مكي لو نوى الوقف لخفف الهمزة على أصله وهذا قد سبق الاعتذار عنه # وقوله بينات قصر حق فتى بإضافة حق إلى فتى علا يريد قوله تعالى - فهم على ~~بينة منه - فالإفراد فيه والجمع قد سبق لهما نظائر وليس في سورة فاطر ياء ~~إضافة وفيها زائدة واحدة - فكيف كان نكيري - أثبتها في الوصل ورش وحده # وقلت في ذلك مع الياءين اللتين ذكرناهما في سورة سبأ # ( وزاد نكيري والجواري لذي سبأ % وفي فاطر أيضا نكيري تقبلا ) PageV02P657 ### | AUTO سورة يس # 986 [ وتنزيل نصب الرفع ( ك ) هف ( ص ) حابه % وخفف فعززنا لشعبة مجملا ] ~~(1) اختلفت المصاحف في إثبات ms416 الهاء وحذفها وهي ضمير راجع إلى ما إن كانت ~~بمعنى الذي وقد أجمع في القرآن على إثبات الهاء في { كما يقوم الذي يتخبطه ~~الشيطان } # وعلى حذفها في مواضع { أهذا الذي بعث الله رسولا } { وسلام على عباده ~~الذين اصطفى } { إلا من رحم } # ويجوز على حذف الهاء أن تكون ما مصدرية أي ومن عمل أيديهم ويجوز على ~~إثبات الهاء أن تكون ما نافية أي وما عملت أيديهم ذلك ورفع والقمر ونصبه من ~~باب زيد ضربته وفيه اللغتان وحسن للنصب ما قبله من الجملة الفعلية من قوله ~~- أحييناها وأخرجنا منها حبا - وجعلنا - ونسلخ منه النهار - فهو مثل - ~~والسماء بنيناها بأبد PageV02P658 ~~{ والأرض فرشناها } - { والأرض بعد ذلك دحاها } # أجمعوا على نصب كل ذلك وحسن الرفع أن المعنى وآية لهم القمر كما قال ~~تعالى قبله - وآية لهم الأرض - وآية لهم الليل - فكذا التقدير وآية لهم ~~الشمس وآية لهم القمر فيكون مبتدءا وخبره ما بعده أو ما قبله على اختلاف في ~~ذلك لاحتمال المعنى كلا منه ونستقصي إن شاء الله توجيه ذلك في شرح نظم ~~المفصل في النحو وإلى هذا أشار الناظم بقوله ولقد حلا وكذا قال الفراء ~~الرفع أحب إلي من النصب لأنه قال - وآية لهم الليل - ثم جعل الشمس والقمر ~~متبعين الليل فهما في مذهبه آيات مثله # 988 [ وخا يخصمون افتح ( سما ل ) ذ وأخف ( ح ) لو % بر وسكنه وخفف ( ف ) ~~تكملا ] (1) PageV02P659 ~~وقال بعض المتأخرين ليس هذا بمنكر لأن الساكن الثاني مدغم في حرف آخر ~~والحرفان اللذان أدغم أحدهما في الآخر يرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة ~~فيصيران كحرف واحد متحرك فكأنه لم يلتق ههنا ساكنان # قلت هذا خلاف ما يشهد به الخبر لفظا ووزنا في الشعر بل الحرف المشدد ~~حرفان حقيقة ولا يمكن الجمع بين الأول منهما وساكن قبله غير حرف مد وأما ~~قول أبي علي من زعم أن ذلك ليس في طاقة اللسان يعلم فساده بغير استدلال ~~فمقابل بمثله وقوله حلوبر منصوب على الحال من فاعل أخف أو مفعوله أي أخف ~~الفتحة في حال ms417 حلاوتها وبر يجوز بفتح الباء وكسرها وكلاهما له حلاوة شبه ~~بها حلاوة الإخفاء ولكونه بين المنزلتين دال على كل واحد من الأمرين الحركة ~~والسكون # 989 [ وساكن شغل ضم ( ذ ) كرا وكسر في % ظلال بضم واقصر اللام ( ش ) لشلا ~~] (1) أي مع كسر الجيم والباء ثقل اللام أي ثقلها يقال ثقل وثقل بسكون ~~القاف وفتحها وتقدير النظم ثقله مع كسر ضميه أخو نصرة فهذه قراءة نافع ~~وعاصم جمع جبلة وقرأ ابن عامر وأبو عمرو بضم الجيم وسكون الباء وهو تخفيف ~~قراءة الباقين بضمهما قال الجوهري جميع ذلك لغات وهو الجماعة من الناس وقيل ~~جبلا جمع جبيل كرغف ورغيف والجبل الخلق وحلا في آخر البيت بفتح الحاء ~~ومعناه الظفر وهو منصوب وقد سبق في سورة الأحزاب مثله فمعنى كذى حلا أي كذى ~~ظفر وهو في موضع الحال من فاعل وسكن # 991 [ وتنكسه فاضممه وحرك لعاصم % وحمزة واكسر عنهما الضم أثقلا ] + أي ~~ضم نونه الأولى وافتح الثانية واكسر الكاف وشددها فيصير - ننكسه - من نكسه ~~مثله كسله وهو PageV02P660 ~~مبالغة في نكسه بالتخفيف وقيل المخفف أكثر استعمالا وفي المشدد موافقة - ~~نعمره - في اللفظ وأرادوا كسر ذا الضم وهو الكاف وأثقلا حال منه بمعنى ثقيلا # 992 [ لينذر ( د ) م ( غ ) صنا والأحقاف هم % بها بخلف ( ه ) دى مالي ~~وإني معا حلا ] (1) PageV02P661 ### | AUTO سورة والصافات # 993 [ وصفا وزجرا ذكرا ادغم حمزة % وذروا بلا روم بها التا فثقلا ] (1) ~~أي وأدغم خلاد بخلاف عنه - فالملقيات - في سورة - والمرسلات - في ذال ذكر ~~وتاء - فالمغيرات - في PageV02P662 ~~سورة والعاديات - في صاد - صبحا - وزاد أبو عمرو في مذهب الإدغام على ذلك ~~إدغام - والعاديات ضبحا وإدغام - والسابحات سبحا فالسابقات سبقا - في سورة ~~والنازعات وابن مجاهد وغيره من أكابر المصنفين لم يذكروا لحمزة إدغاما إلا ~~في الكلمات الأربع المتقدمة ولم يذكر أبو عبيد سوى الثلاث التي في الصافات ~~وأما هذا المذكور عن خلاد في إدغام هذين الموضعين فقريب وعنى به قول صاحب ~~التيسير واقرأني أبو الفتح في رواية خلاد - فالملقيات ذكرا فالمغيرات صبحا ~~- بالإدغام أيضا من ms418 غير إشارة وذكر في غير التيسير أن حمزة لم يدغم إلا ~~الأربعة الأول # قال الشيخ وكذا ذكر ابن غلبون وغيره ولم يذكر أبو الفتح في كتابه إلا ~~المواضع الأربعة عن حمزة والفاء في فحصلا ليست برمز لأنه قصد صرح أولا ~~بالقاريء وهو خلاد # فإن قلت يحتمل أنه أراد الخلف عن خلاد في المواضع المتقدمة كما قال في ~~آخر يس بخلف هدى ويكون إدغام هذين الموضعين لحمزة # قلت يمنع من ذلك أن الواو في وخلادهم فاصلة # فإن قلت قد جاء أشياء على هذه الصورة والخلف لما مضى نحو وقالون ذو خلف ~~ووجهان فيه لابن ذكوان ههنا وخلف فيهما مع مضمر مصيب # قلت قوله فيه وفيهما بيان لموضع الخلاف والواو بعد ذلك فاصلة أيضا في ~~المواضع الثلاثة المذكورة # 995 [ بزينة نون ( ف ) ى ( ن ) د والكواكب انصبلوا % ( ص ) فوة يسمعون ( ~~ش ) ذ ا ( ع ) لا ] (1) PageV02P663 ~~قراءة التنوين وجر الكواكب فالكواكب عطف بيان أو بدل والزينة فيها اسم لما ~~يتزين به ونكر للتعظيم أي بزينة لها شأن عظيم ثم بينها بما هو مشاهد معلوم ~~حسنه وزينه فقال الكواكب وقيل يجوز على هذه القراءة أن تكون الزينة مصدرا ~~وتجعل الكواكب بزينة مبالغة أو على تقدير زينة الكواكب فحذف المضاف وأما ~~القراءة بنصب الكواكب مع التنوين فالزينة فيها مصدر والكواكب مفعول به وجوز ~~الزجاج وغيره أن يكون بدلا من موضع بزينة وقيل هو منصوب بإضمار أعني بعد ~~التنكير المشعر بالتعظيم فعلى هذين القولين يجوز أن تكون الزينة اسما لا ~~مصدرا ويجوز أن تكون مصدرا على المبالغة إن قلنا الكواكب بدلا من الموضع ~~وعلى تقدير أعني زينة الكواكب إن قلنا هو منصوب بإضمار أعني وجوز الشيخ أبو ~~عمرو أن تكون الكواكب بدلا من السماء بدل الاشتمال قال كأنه قيل إنا زينا ~~الكواكب في السماء الدنيا بزينة فيكون الزينة مصدرا قال الزجاج بزينة ~~الكواكب يعني بتنوين زينة ورفع الكواكب قال ولا أعلم أحدا قرأ بها فلا ~~تقرأن إلا بها إلا أن تثبت رواية صحيحة لأن القراءة سنة ms419 والرفع في الكواكب ~~على معنى إنا زينا السماء الدنيا بأن زينتها الكواكب أو بأن زينت الكواكب # قال النحاس هو على ما حكى النحويون عجبت من قراءة في الحمام القرآن بمعنى ~~إن قريء وأما - لا يسمعون إلى الملأ الأعلى - فنشرحها في البيت الآتي وهو # 996 [ بثقليه واضمم تا عجبت ( ش ) ذا وساكن % معا لو آباؤنا ( ك ) يف ( ب ~~) للا ] (1) PageV02P664 ~~{ سخر الله منهم } { الله يستهزئ بهم } # وعجبت بالفتح خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل التقدير في الضم قل يا ~~محمد بل عجبت وأما - أوآباؤنا الأولون - هنا وفي الواقعة وإلى ذلك الإشارة ~~بقوله معا فإسكان الواو وفتحها كما مضى في { أو أمن } # في سورة الأعراف وتقدير النظم أوآباؤنا ساكن معا فالواو للعطف نحو { ~~أوعجبتم أن جاءكم } # قال الشيخ ومعنى كيف بللا أي على تبليله وقلته أي لم يقرأ به سوى ابن ~~عامر وقالون # 997 [ وفي ينزفون الزاي فاكسر ( ش ) ذا وقل % في الأخرى ( ث ) وى واضمم ~~يزفون ( ف ) اكملا ] (1) أي قرأ حمزة والكسائي بضم التاء وكسر الراء من غير ~~لفظ إمالة على وزن رمى ودعى لفظا ومعناه ماذا تظهر من الإذعان والانقياد ~~لأمر الله تعالى وقراءة الباقين بفتح التاء والراء وهو من الرأي اختبروا ~~رأيه في ذلك فوجد كما يحب صلى الله عليه وسلم وأمال الراء أبو عمرو على ~~أصله وورش بين اللفظين وإلياس سرياني تكلمت به العرب على وجوه كما فعلوا في ~~جبريل وميكال فقالوا إلياسين كجبرائيل وإلياس كإسحاق ووصلوا همزته كأنه في ~~الأصل ياس دخلته آلة التعريف وموضع هذا الخلاف - وإن إلياس - وصل همزته ابن ~~ذكوان وقطعها غيره PageV02P665 # 999 [ وغير ( صحاب ) رفعه الله ربكم % ورب وإلياسين بالكسر وصلا ] (1) ~~عنى بالقصر حذف المد بين الهمزة المفتوحة واللام المكسورة فقرأ مدلول قوله ~~دنا غنا على ما لفظ به في البيت السابق وغنا في موضع نصب على التمييز أو ~~الحال أي دنا غناه أو ذا غناء لأن هذه القراءة استغنت بوضوحها عن تأويل ~~القراءة الأخرى لأن هذا لغة في اسم إلياس على ما ms420 سبق وقرأه نافع وابن عامر ~~- آل ياسين - كما جاء - آل عمران - وكتبت كذا مفصولة في المصحف كأن اسمه يس ~~على وزن ميكال فيكون اسمه جاء في القرآن بأربع لغات وكذا سبق في قراءة اسم ~~جبريل وهي إلياس بقطع الهمزة ووصلها وياسين وإلياسين وتكون القراءتان قد ~~تضمنتا التسليم عليه وعلى آله وقيل أريد بآله نفسه وقيل سلم عليهم من أجله ~~تنبيها على استحقاقهم لذلك لعدم شهرتهم بخلاف آل باقي الأنبياء المسلم ~~عليهم في هذه السورة وقيل المراد بالقراءتين آله وإلياسين جمع فهو من باب ~~قول الراجز # ( قدني من نصر الخبيس قدني % ) # ورد هذا بأنه لو أريد لكان الوجه تعريفه فيقال الإلياسين كقوله الخبييين ~~وقريء على إلياسين بوصل الهمزة فهذا يمكن فيه ذلك لأن فيه آلة التعريف وقيل ~~ياسين اسم أبي إلياس أضيف الآل إليه فدخل إلياس فيهم ثم ذكر ياءات الإضافة ~~في هذه السورة وهي ثلاث - إني أرى من المنام أني أذبحك - فتحهما الحرميان ~~وأبو عمرو - ستجدني إن شاء الله - فتحهما نافع وحده وهي المراد بقوله وذو ~~الثنيا وقد سبق معنى ذلك في آخر سورة القصص وفيها زائدة واحدة - لتردين - ~~أثبتها ورش وحده في الوصل وقد سبق نظمها مع زائدة - { ولا ينقذون } - في ~~آخر سورة يس والألف في قوله أجملا للإطلاق لا للتثنية لأن المذكور ثلاث ~~ياءات نبهت على المذكور على وجه الإجمال دون التفصيل كما قال في باب ياءات ~~الإضافة أحكيه مجملا ويجوز أن تكون الألف للتثنية ويكون الضمير لأني وإني ~~فهما المجملان بين ألفاظ السورة أما - ستجدني فلا فإنها بقوله وذو الثنيا ~~متميزة فكأنها مذكورة بعينها PageV02P666 ### | AUTO سورة ص # 1001 [ وضم فواق ( ش ) اع خالصة أضف % له ( ا ) لرحب وحد عبدنا قبل ( د ) ~~خللا ] (1) يريد - هذا ما توعدون ليوم الحساب - وجه الغيب أن قبله - وعندهم ~~- والخطاب للمؤمنين وفي ق { هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ } # لم يقرأه بالغيب إلا ابن كثير وحده لأن قبله { وأزلفت الجنة للمتقين } # وقوله دم حلا أي ذا حلا أو دامت حلاك نحو طب نفسا ms421 فهو حال أو تمييز ~~والجملة دعا له بذلك والغساق بتخفيف السين وتشديدها واحد وهو ما يسيل من ~~صديد أهل النار أعاذنا الله بكرمه منها وقوله شائد علا فاعل ثقل أي قاريء ~~هذه صفته شاد العلا فيما حصل من العلم والمعرفة وقوله معا يعني هنا - هذا ~~فليذوقوه حميم وغساق - وفي سورة النبأ { إلا حميما وغساقا } PageV02P667 # 1003 [ وآخر للبصري بضم وقصره % ووصل اتخذناهم ( ح ) لا ( ش ) رعه ولا ] ~~(1) أي فالحق أنا أو فالحق مني والنصب على الأخرى أي فالتزموا الحق أو على ~~حذف حرفي القسم نحو والله لأفعلن ولا خلاف في نصب والحق أقول وفيها ست ~~ياءات إضافة ولي نعجة - ما كان لي من - ثم فتحهما حفص وحيث إني أحببت ~~وفتحها وكان أبو عمر وجدتان وأبو عمر لأحد من بعدي إناءة فتحها نافع وأبو ~~عمرو مسنى الضر سكنها حمزة وحده - لعنتي إلى يوم الدين - وفتحها نافع وحده PageV02P668 ### | AUTO سورة الزمر # 1005 [ أمن خف ( حرمي ف ) شا مد سالما % مع الكسر ( حق ) عبده اجمع ( ش ) ~~مردلا ] (1) يريد - كاشفات ضره - و- ممسكات رحمته - قراءة أبي عمرو على ~~الأصل بالتنوين ونصب ضره ورحمته لأنهما مفعولا كاشفات ممسكات وقراءة ~~الباقين على الإضافة فهما مثل زيد ضارب عمرا وضارب عمرو وفي قوله حملا ضمير ~~تثنية وهو الألف يرجع إلى رحمته وضره والنصب مفعول ثان لحملا أي حملا النصب ~~ومنونا حال من فاعل قال # 1007 [ وضم قضى واكسر وحرك وبعد رفع % ( ش ) اف مفازات اجمعوا ( ش ) اع ( ~~ص ) ندلا ] + أي ضم القاف واكسر الضاد وافتح الياء وارفع ما بعد ذلك وهو ~~الموت لأنه مفعول قضى المبنى لما لم يسم فاعله وقراءة الباقين على بناء ~~الفعل للفاعل والموت مفعول به منصوب وقوله رفع شاف أي رفع قارئ شاف وأما ~~بمفازاتهم فالجمع والإفراد فيه ظاهران مثل مكاناتكم ومكانتكم وصندلا حال أو ~~تمييز أي ذا صندل أو شاع صندله أي طيبه PageV02P669 # 1008 [ وزد تأمروني النون ( ك ) هفا و( عم ) خففه % فتحت خفف وفي النبإ ~~العلا ] (1) محصلا حال من فاعل خذ ياء هذه ms422 الكلمات محصلا لها فهي التي ~~اختلف في إسكانها وفتحها أراد - تأمروني أعبد - فتحها الحرميان - أرادني ~~الله بضر - أسكنها حمزة وحده ولا خلاف في إسكان - أو أرادني برحمة - وقوله ~~وإني معا أراد - إني أمرت - فتحها نافع وحده - إني أخاف إن عصيت - فتحها ~~الحرميان وأبو عمرو - يا عبادي الذين أسرفوا - أسكنها أبو عمرو وحمزة ~~والكسائي وفيها زائدة واحدة - فبشر عبادي الذين يستمعون القول - أثبتها ~~السوسي وقفا ووصلا وفتحها في الوصل هذا على رأي صاحب القصيدة وأما صاحب ~~التيسير فعدها في ياءات الإضافة فلهذا قال الناظم مع يا عبادي فزاد حرف ~~الندا وهو يا ليميز بينهما وقلت في ذلك # ( فبشر عبادي زائد في نظومنا % مضاف لذي التيسير والكل قد جلا ) + أي ~~ولكل قول من ذلك وجه صحيح PageV02P670 ### | AUTO سورة غافر # 1010 [ ويدعون خاطب ( إ ) ذ ( ل ) وى هاء منهم % بكاف ( ك ) فى زد الهمز ~~( ث ) ملا ] (1) أي سكن الواو للكوفيين كما تقدم ثم تكلم في خلاف كلمة يظهر ~~فقال ضم تاء واكسر هاءه فيصير يظهر من أظهر فهو فعل متعد فلزم نصب الفساد ~~لأنه مفعوله وفاعله ضمير يرجع إلى موسى عليه السلام وقراءة الباقين بفتح ~~الياء والهاء ورفع الفساد على أنه فاعل يظهر فقوله واضمم بيظهر أي بهذا ~~اللفظ والنون في واكسرن للتأكيد وإلى عاقل متعلق بحال محذوف أي وانصب رفع ~~الفساد مضيفا ما ذكرت إلى قاريء عاقل حلا # 1012 [ فأطلع ارفع غير حفص وقلب نوونوا % ( م ) ن ( ح ) ميد ادخلوا ( نفر ~~ص ) لا ] + فاطلع بالرفع عطف على أبلغ وبالنصب لأنه في جواب الترجي ونظيره ~~ما يأتي في سورة عبس وأما - على كل قلب متكبر - فمن نون قلب فمتكبر صفة له ~~لأنه محل الكبر ومن أضاف كان متكبر صفة للجملة والتقدير على قلب لمتكبر ~~وقدر أبو علي على كل قلب كل متكبر فحذفت كل الثانية وقدر الزمخشري على ~~قراءة التنوين على كل ذي قلب ولا حاجة إلى شيء من ذلك فالمعنى في القراءتين ~~أوضح من أن تحتاج إلى حذف وإنما قدر أبو علي ms423 كل الثانية لتقيد العموم في ~~أصحاب القلوب لأنه ظن أن ظاهر PageV02P671 ~~الآية لا تفيد إلا الطبع على جملة القلب وجوابه أن عموم كل المضاف إلى ~~القلب للقلوب وأصحابها لأنه شامل لقلوب المتكبرين فاسترسل العموم على ~~الكلمتين لأن المضاف إلى المضاف إلى كل كالمضاف إليها نفسها والدليل عليه ~~أن ما من قلب لمتكبر إلا وهو داخل في هذا اللفظ وذلك هو المقصود فلا فرق ~~بين أن تقول كل قلب متكبر أو قلب كل متكبر وروى أن ابن مسعود قرأها كذلك ~~فهو شاهد لقراءة الإضافة قال أبو عبيد معنى على قلب متكبر وعلى قلب كل ~~متكبر يرجعان إلى معنى واحد وقال الفراء المعنى في تقدم القلب وتأخره واحد ~~سمعت بعض العرب يقول يرجل شعره يوم كل جمعة يريد كل جمعة والمعنى واحد ~~وقوله غير حفص يحتمل أمرين أحدهما أن يكون على حذف حرف النداء أي يا غير ~~حفص كأنه نادى القارئين لذلك والثاني أن يكون حالا أي غير قاريء لحفص أي ~~إذا قرأت لغيره فارفع وقوله من حميد أي هو تنزيل من حميد يعني الله تعالى ~~كما قال - تنزيل من حكيم حميد - ويجوز أن يقدر آخذين للتنوين من قاريء حميد ~~أي محمود الطريقة في الثقة والعلم ثم قال ادخلوا أي ادخلوا آل فرعون نفر ~~صلا أي ذو صلا يريد الذكاء على ما سبق تفسيره في سورة الأنعام وغيرها وهو ~~خبرا ادخلوا ثم ذكر ما يفعل فيه هؤلاء فقال # 1013 [ على الوصل واضمم كسره يتذكرون % ( كهف سما ) واحفظ مضافاتها العلا ~~] (1) يريد - ذروني أقتل موسى - ادعوني أستجب - فتحهما ابن كثير وحده - إني ~~أخاف - ثلاثة مواضع واحد من قول فرعون - إني أخاف أن يبدل دينكم - واثنان ~~من قول مؤمن آل فرعون - إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب - إني أخاف عليكم ~~يوم التناد - فتحهن الحرميان وأبو عمرو - لعلي أبلغ الأسباب - فتحها ~~الحرميان وأبو عمرو وابن عامر - مالي أدعوكم إلى النجاة - كذلك إلا ابن ~~ذكوان وأفوض أمري إلى الله فتحها نافع وأبو عمرو وهذا معنى قوله مع ms424 إلي ~~وموضع هذه الكلمات رفع أي هي ذروني وكذا وكذا أو نصب على البدل من مضافاتها ~~في البيت السابق وقوله وإني ثلاثة ينبغي أن يكون ثلاثة منصوبا على الحال ~~وهو كما سبق تقريره في سورة القصص وأنث العدد هناك وذكره هنا باعتبار ~~الكلمات والألفاظ وقوله لعلي على حذف حرف العطف وفي مالي أي وياء الإضافة ~~في مالي أيضا وهو عطف على المعنى لأن ما تقدم فيه كذلك ياءات الإضافة فهو ~~قريب من قوله تعالى PageV02P672 ~~{ إنما الصدقات للفقراء } # إلى أن قال وفي الرقاب أي وتدفع أيضا في فك الرقاب وفي الإنفاق في سبيل ~~الله تعالى وموضع قوله مع إلى نصب على الحال أي مصاحبا للفظ إلى والله أعلم # وفيها ثلاث زوائد يوم التلاق - يوم التناد أثبتهما نافع في الوصل وابن ~~كثير في الحالين اتبعوني أهدكم أثبتها في الوصل أبو عمرو وقالون وفي ~~الحالين ابن كثير وقلت في ذلك # ( يا اتبعوني أهدكم والتلاق والتناد % ثلاث في الزوائد تجتلا ) PageV02P673 ### | AUTO سورة فصلت # 1015 [ وإسكان نحسات به كسره ( ذ ) كا % وقول مميل السين لليث أخملا ] ~~(1) أي ذوياء وأعداء بالرفع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله وهو يحشر بضم الياء ~~وفتح الشين وأما نافع وحده فقرأ بفتح النون وضم الشين أي نحشر نحن أعداء ~~الله بالنصب لأنه مفعول به وأما - وما تخرج من ثمرات من أكمامها - فقريء ~~بالإفراد وبالجمع ووجههما ظاهر # قال الجوهري العقنقل الكثيب العظيم المتداخل الرمل وقال غيره في قول ~~امريء القيس # ( بنا بطن غبت ذي حقاف % ) ويروي بطن حقف ذي قفاف عقنقل # أي رمل منعقد داخل بعضه في بعض وقال ابن سيدة العقنقل من الأودية ما عظم ~~واتسع ونصبه الناظم على الحال أي عم الجميع مشبها عقنقلا في الكثرة ~~والاجتماع والعظمة والسعة بخلاف الأفراد ثم ذكر الكلمة المختلف في جمعها فقال # 1017 [ لدى ثمرات ثم ياشركائى المضاف % ويا ربي به الخلف ( ب ) جلا ] + ~~أي المضاف في هذه السورة من الياءات يا شركائي ويا ربي فقصر لفظ يا في ~~الموضعين ضرورة أراد - أين ms425 شركائي - قالوا فتحها ابن كثير وحده - ولئن رجعت ~~إلى ربي - فتحها نافع وأبو عمرو ثم قال به أي بياربي الخلف عن قالون في ~~فتحه وهذا لم يذكر في ياءات الإضافة لأن صاحب التيسير ذكر هنا وقال في غير ~~التيسير بالوجهين أقرأنبها فارس بن أحمد PageV02P674 ### | AUTO سورة الشورى والزخرف والدخان # 1018 [ ويوحى بفتح الحاء ( د ) ان ويفعلون % غير ( صحاب ) يعلم ارفع ( ك ~~) ما ( ا ) عتلا ] (1) PageV02P675 # وقال الزجاج النصب على إضمار أن لأن قبلها جزاء تقول ما تصنع أصنع مثله ~~وأكرمك على معنى وأن أكرمك وإن شئت وأكرمك بالرفع على معنى وأنا أكرمك ~~ويجوز وأكرمك جزما # قلت النصب في هذا المثال على ما قررناه من معنى الجمعية أي أصنعه مكرما ~~لك فالنصب يفيد هذا المعنى نصا والرفع يحتمله على أن تكون الواو للحال ~~ويحتمل الاستئناف # وقال الزمخشري ما قاله الزجاج فيه نظر لما أورده سيبويه في كتابه قال ~~واعلم أن النصب بالفاء والواو في قوله إن تأتني آتك وأعطيك ضعيف وهو نحو من قوله # وألحق بالحجاز فأستريحا # فهذا يجوز وليس بحد للكلام ولا وجهه إلا أنه في الجزاء صار أقوى قليلا ~~لأنه ليس بواجب أن يفعل إلا أن يكون من الأول فعل فلما ضارع الذي لا يوجبه ~~كالاستفهام ونحوه أجازوا فيه هذا على ضعفه قال ولا يجوز أن تحمل القراءة ~~المستفيضة على وجه ضعيف ليس بحد الكلام ولا وجهه ولو كانت من هذا الباب لما ~~أخلى سيبويه منها كتابه وقد ذكر نظائرها من الآيات المشكلة # قلت النصب بالواو في هذا المعنى ليس بضعيف بل هو قوى بدليل الإجماع على ~~نصب ما في آل عمران وأما بالفاء فضعيف لأن الفاء لا تفيد ما تفيده الواو من ~~معنى الجمعية فلهذا كانت قراءة من قرأ في آخر البقرة يحاسبكم به الله فيغفر ~~- بالنصب شاذة وقد أنشد الأعشى في بيتين نصب ما عطف بالواو لهذا المعنى # ( ومن يغترب عن أهله لا يزل يرى % وتدفن منه الصالحات ) # مع أنه لا ضرورة إلى النصب فالرفع كان ممكنا له ms426 فما عدل إلى النصب إلا ~~لإرادة هذا المعنى وهذا النصب بالواو لهذا المعنى كما يقع في العطف على ~~جواب الشرط يقع أيضا في العطف على فعل الشرط نحو إن تأتني وتعطيني أكرمك ~~قال أبو علي فينصب تعطيني وتقديره إن يكن إتيان منك وإعطاء أكرمك # قلت مراده أن يجتمعا مقترنين ولو أراد مجرد وقوع الأمرين معرضا عن صفة ~~الجمعية لكان الجزم يفيد هذا المعنى فقد اتضحت ولله الحمد قراءة النصب على ~~هذا المعنى من العطف - إن يشإ يسكن الريح - فتقف السفن أو إن يشأ يعصف ~~الريح فيغرقها وينج قوما بطريق العفو عنهم ويحذر آخرين بعلمهم ما لهم من محيد # فإن قلت كيف يوقف العفو على الشرط وهذا الكلام خارج مخرج الامتنان ولهذا ~~قيده بقوله عن كثير ولو كان معلقا على المشيئة لأطلق العفو عن الكل نحو - ~~ولو شاء الله لجمعهم على الهدى # قلت إنما علقه على الشرط ليتبين أنه إنما يفعل ذلك بمشيئته وإرادته لا ~~بالاستحقاق عليه وأما ويعلم فإن جعلنا الذين بعده فاعلا سهل دخوله في حيز ~~الشرط وإن جعلناه مفعولا فالمعنى يعلمه واقعا نحو إلا لنعلم من يتبع الرسول ~~- أي نبقيهم على الكفر ولا يسهل لهم الإيمان - حتى يؤتوا - ولهذا للإشكال ~~قال ابن القشيري رحمهما الله في تفسيره ويعف معطوف على المجزوم من حيث ~~اللفظ لا من حيث المعنى قال وقريء ويعفو بالرفع # قلت فيكون مستأنفا ويعلم عطف عليه إن كان مرفوعا ونظيره في هذه السور - ~~فإن يشأ الله يختم على قلبك ثم استأنف فقال - ويمحو الله الباطل ويحق - ~~الحق - وبعضهم جعل يمح مجزوما عطفا على يختم واستدل بأنه كتب في المصحف ~~بغير واو فيكون الاستئناف بقوله ويحق كقوله في براءة - ويتوب الله على من ~~يشاء - ويجوز أن تكون قراءة القراء ويعف بغير واو لمعنى الأخبار المستأنف ~~وحذف الواو ليس للجزم بل للتخفيف كما PageV02P676 ~~تحذف الألف والياء لذلك فالجميع حرف علة والواو أثقلها فالحذف لها أقيس ~~وأولى قال الفراء كل ياء أو واو تسكنان وما قبل الياء مكسور وما ms427 قبل الواو ~~مضموم فإن العرب تحذفها وتجتريء بالضمة من الواو وبالكسرة من الياء قال أبو ~~علي حذفت الألف كما حذفت الياء وإن كان حذفهم لها أقل منه في الياء ~~لاستحقاقهم لها وذلك في نحو قولهم أصاب الناس جهد ولوتر ما أهل مكة عليه ~~وقولهم حاش لله ورهط ابن المعلى فحذفها في الوقف للقافية كما حذفت الياء ~~وقد حذفوا من لم يك ولا أدر قلت وفي القرآن - يوم يأتي وما كنا نبغي - وإذا ~~كان الأمر كذلك فحذف الواو من يعفو أولى لأنها أثقل وليشاكل ما قبله من ~~المجزوم فهو كما قالوا في صرف - سلاسلا وقواريرا - كما يأتي وكما رووا رجعن ~~مأزورات غير مأجورات ولما لم يمكن صورة الجزم في ميم ويعلم حركت بالحركات ~~الثلاث وذكر الزمخشري لقراءة النصب وجها آخر فقال هو عطف على تعليل محذوف ~~تقديره لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون ونحوه في العطف على التعليل ~~المحذوف غير عزيز في القرآن منه قوله تعالى - ولنجعله آية للناس - وقوله - ~~وخلق الله السموات والأرض بالحق - ولتجزى كل نفسي بما كسبت - قلت ومثله - ~~وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون ولتنذر أم القرى ولكن كل ~~هذه المواضع ذكر فيها حرف التعليل بعد الواو ولم يذكر في ويعلم الذين # وقال ابن القشيري في تفسيره في بعض المصاحف وليعلم باللام فهذا يقوي ~~قراءة النصب ويؤيد الوجه الذي ذهب إليه الزمخشري # 1019 [ بما كسبت لا فاء ( عم ) كبير في % كبائر فيها ثم في النجم ( ش ) ~~مللا ] (1) أي فارفع الفعلين ألا أن فيوحي لما كان لا تظهر فيه علامة الرفع ~~ألحق ذلك قوله مسكنا وهو حال من فاعل ارفع أي ارفعه مسكنا له فهو مثل قوله ~~ناصبا كلماته بكسر لما كان المعلوم من النصب أن علامته الفتح بين هناك أن ~~علامته الكسر ورفع يرسل على تقدير أو هو يرسل والنصب بإضمار أن فيكون عطفا ~~على وحيا عطف مصدر على مثله من جهة المعنى وقوله فيوحي عطف على يرسل رفعا ~~ونصبا وانتهى الخلاف في حروف عسق - وليس فيها ms428 من ياآت الإضافة شيء وإنما ~~فيها زائدة واحدة وهي - ومن آياته الجوار - أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو ~~وفي الحالين ابن كثير ثم تمم البيت بذكر حرف من سورة الزخرف وهو PageV02P677 ~~{ أن كنتم قوما مسرفين } # تقرأ أن بالفتح والكسر فالفتح ظاهر على التعليل أي لأن كنتم والكسر على ~~لفظ الشرط قال الزمخشري هو من الشرط الذي يصدر عن المستدل بصحة الأمر ~~المتحقق لثبوته كما يقول الأجير إن كنت عملت فوفني حقي وهو عالم بذلك ولكنه ~~يخيل في كلامه أن تفريطك في الخروج عن الحق فعل من له شك في الاستحقاق مع ~~وضوحه استجهالا له قال الفراء تقول أسبك أن حرمتني تريد إذ حرمتني وتكسر ~~إذا أردت إن تحرمني ومثله { ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم } # بكسر أن وبفتح ومثله ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا ) و{ إن ~~لم يؤمنوا } # والعرب تنشد قول الفرزدق ( أتجزع أن أذنا قبيبة جزنا % ) # وأنشدوني ( أنجزع أن بان الخليط المودع % ) # وفي كل واحد من البيتين ما في صاحبه من الكسر والفتح وقول الناظم وإن ~~كنتم مبتدأ وشذا العلا خبره وبكسر في موضع الحال من المبتدأ وإن كان منونا ~~وإن كان مضافا إلى مثله فهو الخبر # 1021 [ وينشأ في ضم وثقل ( صحابه ) % عباد برفع الدال في عند ( غ ) لغلا ] (1) PageV02P678 ~~(1) يعني - قل أو لو جئتكم - قرأه حفص وابن عامر - قال - على الخبر أي قال ~~النذير وقراءة الباقين على حكاية ما أمر به النذير أي قلنا له إذ ذاك قل ~~لهم هذا كلام وتقدير البيت وقل يقرأ ثم قال وسقفا بضمه أي بضم السين وتحريك ~~القاف جمعا قال أبو علي سقف جمع سقف كرهن ورهن قال وسقف واحد يدل على الجمع ~~ألا ترى أنه قد علم بقوله - لبيوتهم - أن لكل بيت سقفا قال أبو عبيد ولم ~~تجد مثال فعل بجمع على فعل غير حرفين سقف وسقف ورهن ورهن # قلت وأجمعوا على إفراد التي في النحل { فخر عليهم السقف من فوقهم } # { وجعلنا السماء سقفا محفوظا } # وقوله ذكر أنبلا ms429 أي نبيلا أي ذكر هذا اللفظ في حال نبله أو ذكر شخصا ~~نبيلا أي أفهمه أنه أحد الحرفين المجموعين على هذا الوزن # 1024 [ و( ح ) كم ( صح ) اب قصر همزة جاءنا % وأسورة سكن وبالقصر عدلا ] ~~+ الحاء من وحكم رمز أبي عمرو وقد سبق استشكاله والتنبيه عليه في مواضع ~~يريد - حتى إذا جاءنا قال - فقراءة القصر على أن الجائي واحد وهو الذي عشى ~~عن ذكر الرحمن عز وجل وقراءة المد على أن الجائي اثنان هو وقرينه وهو ~~القائل لقرينه - يا ليت بيني وبينك - الآية وأسورة جمع سوار كأخمرة في جمع ~~خمار وأساورة جمع الجمع وأجمع أساور وهو لغة في السور وهو موافق لقوله - ~~يحلون فيها من أساور - فهو بالهاء وبغير الهاء واحد والله أعلم PageV02P679 # 1025 [ وفي سلفا ضما ( ش ) ريف وصاده % يصدون كسر الضم ( ف ) ى ( ح ) ق ( ~~ن ) هشلا ] (1) يريد آلهتنا خير أم هو - فيها ثلاث همزات ثنتان مفتوحتان ~~والثالثة ساكنة فأجمع على إبدالها ألفا لسكونها وفتح ما قبلها واختلف في ~~الثانية فحققها الكوفيون على أصلهم في باب الهمزتين من كلمة وسهلها الباقون ~~بين بين على أصولهم في قراءة - آمنتم - وحفص يسقط الأولى من - آمنتم - ~~وأثبتها هنا والكلام في التحقيق والتسهيل والإبدال وعدم المد بين الهمزتين ~~كما سبق في مسئلة - ءآمنتم - في الأصول وقوله ءآلهة مبتدأ وكوف خبره أي ~~قراءة كوف ثم بينها بقوله يحقق ثانيا أي ثاني حروفه وإنما قال ذلك لأنه ~~يمكن اتزان البيت بقراءة آلهة على لفظ التسهيل وهذا مما استدل به على أن ~~الهمزة المسهلة برنة المحققة ويجوز أن يكون كوف مبتدأ ثانيا وما بعده خبره ~~والجملة خبر الأول وقوله ألفا ثاني مفعولي أبدل والمفعول الأول هو مرفوع ~~أبدل العائد علىءآلهة وثالثا نصب على التمييز من ذلك الضمير على قول من ~~أجاز تقديم التمييز على عاملة أي أبدل هذا اللفظ ثالثا أي ثالث حروفه أبدل ~~ألفا فيكون تقدير هذا النظم أبدل ثالثا ألفا كما لو قلت ريد كسى رأسا ~~قلنسوة ولو قال ثالثه أبدلا لكان أظهر ms430 ووصل همزة PageV02P680 ~~القطع جائز للضرورة وفي عبارة الناظم نقل حركة همزة أبدل إلى التنوين ~~فانضم وانحذف الهمزة كما يقرأ ورش - غرووا - أولئك مأواهم - وقد سبق شرح ~~مثل هذا البيت في باب الهمزتين من كلمة # 1027 [ وفي تشتهيه تشتهي ( حق صحبة ) % وفي ترجعون الغيب ( ش ) ايع ( د ) ~~خللا ] (1) هكذا وقع في الرواية في جميع النسخ وفي - قيله - اكسر اللام وهو ~~سهو والصواب على ما مهده في خطبته أن تكون اخفض لأنها حركة إعراب ثم قال ~~واكسر الضم يعني في الهاء وهذا على بابه لأنه حركة بناء وإنما قال في ~~الثانية اكسر الضم وقال في الأولى اكسر ولم يقل اكسر الفتح لأن الفتح ضد ~~الكسر فكفى الإطلاق والضم ليس ضدا للكسر فاحتاج إلى بيان القراءة الأخرى ~~وقوله بعد أي بعد ذلك الكسر وقوله في نصير في موضع الحال أي كائنا في رهط ~~نصير أي في جملة قوم ينتصرون لتوجيه القراءتين فوجه الجر العطف على لفظ ~~الساعة في قوله - وعنده علم الساعة - و- قيله - أي وعلم قيله وقيل الواو في ~~وقيله للقسم وجوابه - إن هؤلاء - وأما النصب فعطف على موضع الساعة فإنه في ~~موضع نصب أي يعلم الساعة ويعلم قيله وقيل عطف على - سرهم ونجواهم - وقيل هو ~~نصب على المصدر أي وقال قيله أي شكا شكواه والقيل والقول واحد ومنه قول كعب ~~بن زهير # ( يسعى الوشاة جنابتها وقيلهم % إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول ) # ذكر الوجهين الأخيرين الأخفش والفراء وذكر هذه الأوجه الثلاثة أبو علي ~~وسبقه إليها الزجاج واختار العطف على موضع الساعة وصدق لأن الجر عطف على ~~لفظها فيتحد معنى القراءتين وذكر النحاس وجهين آخرين أن يكون عطفا على ~~مفعول محذوف أي ورسلنا يكتبون ذلك وقيله أو وهم يعلمون الحق وقيله واختار ~~أبو عبيد قراءة النصب قال لكثرة من قرأ بها ولصحة معناها إنما هي في ~~التفسير - أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم - ونسمع - قيله يا رب - وقال ~~النحاس القراءة البينة بالنصب من جهتين إحداهما أن المعطوف على المنصوب ~~يحسن أن يفرق ms431 بينهما وإن تباعد ذلك لانفصال العامل والمعمول فيه مع المنصوب ~~وذلك في المخفوض إذا فرقت بينهما قبيح والجهة الأخرى أن أهل التأويل يفسرون ~~الآية على معنى النصب قال والهاء في قيله تعود إلى النبي محمد أو إلى عيسى ~~بن مريم عليهما السلام # قلت وإذا كان المعنى يصح على عطف وقيله المنصوب على مفعول - وهم يعلمون - ~~المحذوف أي إلا من PageV02P681 ~~شهد بالحق وهم يعلمونه ويعلمون قيله فيجوز أن يقال إن القراءتين عطف على ~~بالحق النصب على الموضع والجر على اللفظ والذي شهد بالحق ذكر في التفسير ~~أنهم الملائكة والمسيح وعزير عليهم السلام وقال الزمخشري بعد حكايته للوجوه ~~الثلاثة المتقدمة والذي قالوه ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين ~~المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ومع تنافر اللفظ وأقوى من ذلك ~~وأوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه # قلت أما على قراءة الجر فواضح جوازه وقد تقدم ذكرنا له وأما على قراءة ~~النصب فغلط لأن حرف القسم موجود وهو الواو فلا نصب مع وجودها والله أعلم # ثم قال وخاطب - تعلمون - يعني الذي هو آخر السورة ووجه الخطاب فيه والغيب ~~ظاهر وقد سبقت نظائرهما والله أعلم # 1029 [ بتحتي عبادي اليا ويغلي ( د ) نا ( ع ) لا % ورب السموات اخفضوا ~~الرفع ( ث ) ملا ] (1) أي ذا غنى والضم والكسر في تا - فاعتلوه - لغتان وهو ~~القود بعنف والفتح في - ذق إنك - أي لأنك أنت والكسر ظاهر وهما على وجه ~~التهكم والاستهزاء وربيعا حال أي ذوي ربيع أو ذا ربيع على أن يكون حالا من ~~الفاعل أو المفعول والربيع النهر الصغير فحسن من جهة اللفظ قوله افتحوا ~~ربيعا والألف في آخر حملا ضمير يرجع إلى إني ولي والياء بالنصب مفعول ثان ~~لجملا أي أتت ياء الإضافة المختلف فيها فيهما أراد - إني آتيكم بسلطان - ~~فتحها الحرميان وأبو عمرو - وإن لم تؤمنوا لي - فتحها ورش وحده وفيها ~~زائدتان - أن ترجمون - وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون - أثبتهما في الوصل ورش ~~وحده وقلت فيهما مع - الجوار - في ms432 الشورى - واتبعوني - في الزخرف # ( وواتبعوني والجوار وترجمون % فاعتزلون زائدات لدى العلا ) PageV02P682 ### | AUTO سورة الشريعة والأحقاف # 1031 [ معا رفع آيات على كسره ( ش ) فا % وإن وفي أضمر بتوكيد أولا ] (1) PageV02P683 ~~واختار أبو عبيد قراءة الكسر اعتبارا بقراءة أبي بن كعب لآيات في المواضع ~~كلها قال لأنها دالة على أن الكلام نسق على الحرف الأول # وقول الناظم وإن وفي أضمر قال الشيخ قال رحمه الله لم أرد بقولي اضمر ~~الاضمار الذي هو كالمعطوف به وإنما أردت أن حرف العطف ناب في قوله - وفي ~~خلقكم - عن أن وفي قوله واختلاف عن أن وفي وإذا كانت الآيات توكيدا خرج عن ~~العطف على عاملين الذي يأباه أكثر البصريين وخرج عن إضمار حرف الجر الذي هو ~~قليل في الكلام # قلت فهذا معنى قوله بعد ذلك بتوكيد أولا وكأنه جمع بين القولين فإن من ~~يرى العطف على عاملين أضمر أن وفي بخلاف من أكد وقال الزمخشري هو من العطف ~~على عاملين سواء نصبت أو رفعت فالعاملان إذا نصبت هما أن وفي أقيمت الواو ~~مقامهما فعملت الجر في - واختلاف - والنصب في - آيات - إذا رفعت فالعاملان ~~الابتداء وفي وهو على مذهب الأخفش سديد لا مقال فيه وقد أباه سيبويه فهو ~~على مذهبه على إضمار في والذي حسنه تقدم ذكره في الآيتين قبلها أو ينتصب ~~آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور معطوفا على ما قبله أو على التكرير ~~ورفعها بإضمار هي # قلت التكرير هو التوكيد الذي ذكره ابن السراج وإضمار في هو قول أبي علي ~~في الحجة وقد بسطه وتكلف بيانه وحاصله أنه أعمل حرف الجر مضمرا وذلك قليل ~~في كلامهم مستضعف وليس القول بالعطف على عاملين بأضعف من هذا وأما النصب ~~على الاختصاص والرفع بإضمار هي فوجه آخر زاده من تصرفه وتقدير الكلام على ~~العطف على عاملين - إن في السموات والأرض لآيات للمؤمنين - وإن في خلقكم ~~آيات وإن في اختلاف الليل والنهار آيات وعلى قول التأكيد إن في السموات ~~والأرض وفي خلقكم واختلاف الليل لآيات آيات آيات وتفرقت كما تفرق ms433 بين ~~الفواصل - فبأي آلاء ربكما تكذبان - ويل يومئذ للمكذبين - ءإله مع الله - ~~إن في ذلك لآيات - في سورة الروم أي إن في كل واحد من هذه المذكورات آيات ~~وتارة تقصد الجملة كما في آل عمران - إن في خلق السموات والأرض واختلاف ~~الليل والنهار لآيات - وفي البقرة زاد على ذلك - والفلك التي تجري في البحر ~~- إلى قوله - لآيات لقوم يعقلون - والتقدير في قراءة الرفع على قول التأكيد ~~وفي خلقكم وما يبث من دابة واختلاف الليل إلى آخره آيات آيات # 1032 [ لنجزي يا نص ( سما ) وغشاوة % به الفتح والإسكان والقصر ( ش ) ملا ] (1) PageV02P684 # 1033 [ ووالساعة ارفع غير حمزة حسنا % المحسن إحسانا لكوف تحولا ] (1) أي ~~وقراءة غير صحاب أحسن ثم بينها بقوله ارفع أي بالرفع وقال الشيخ التقدير ~~أحسن ارفع لهم قال ويجوز نصب غير على إسقاط الخافض وتقديرا حسن ارفع لغير صحاب # فإن قلت لو أراد ذلك لقال لغير صحاب # قلت إنما عدل إلى الواو لأنها تفصل بين المسألتين يريد - أحسن ما عملوا - ~~وقبل أحسن وبعده فعلان وصلا بياء ضمت هذا تقدير النظم ومعناه أن الجماعة ~~قرءوا يتقبل ويتجاوز على بناء الفعلين لما لم يسم فاعله فأولهما ياء مضمومة ~~وأحسن مرفوع لأنه مفعول ما لم يسم فاعله وقراءة صحاب بنون العظمة المفتوحة ~~على بناء الفعلين للفاعل وأحسن منصوب لأنه مفعول يتقبل الذي قبله ومفعول ~~يتجاوز قوله عن سيئاتهم PageV02P685 # 1035 [ وقل عن هشام أدغموا تعدانني % نوفيهم باليا ( ل ) ه ( حق ن ) هشلا ~~] (1) قوله بالغيب أي بسورة الغيب وإنما هو من باب التذكير لأجل الاستثناء ~~المفرغ نحو ما يقوم إلا هند ولا يجوز في هذا التأنيث إلا في شذوذ وضرورة ~~وإنما ذكر لفظ الغيب دون التذكير لأن القراءة الأخرى بالخطاب لا بالتأنيث ~~ولهذا فتحت التاء أي لا نرى أيها المخاطب لا مساكنهم بالنصب لأنه مفعول ترى ~~المبني للفاعل ومن قرأ يرى بضم الياء رفع مساكنهم لأنه مفعول ما لم يسم ~~فاعله ثم ذكر ياءات الإضافة فقال # 1037 [ وياء ولكني ويا تعدانني % وإني وأوزعني بها خلف ms434 من بلا ] + أي ~~بهذه الأربعة خلاف القراء في الفتح والإسكان أراد - ولكني أراكم - فتحها ~~نافع وأبو عمرو والبزي - أتعدانني إن أخرج - فتحها الحرميان - إني أخاف ~~عليكم - فتحها الحرميان وأبو عمرو - أوزعني أن أشكر - فتحها ورش والبزي PageV02P686 ### | AUTO ومن سورة محمد صلى الله عليه وسلم إلى سورة الرحمن جل وعز # لم تكن له ضرورة تلجئه إلى جمع هذه الترجمة فلم يتصل نظم ما في هذه ~~السورة بما في الفتح ولا ما في الفتح بما في الحجرات ولا ما في الذاريات ~~بما في الطور ومهما أمكن الفصل كان أبين فكان ينبغي إفراد هذه السورة ~~والفتح ثم يقول سورة الحجرات وق والذاريات ثم يقول سورة الطور والنجم ~~والقمر ويكون لهذه السورة وسورة الفتح أسوة بإفراده سورة فصلت مما قبلها ~~وبعدها فكل واحدة ثلاثة أبيات والله أعلم # 1038 [ وبالضم واقصر واكسر التاء قاتلوا % ( ع ) لى ( ح ) جة والقصر في ~~آسن ( د ) لا ] (1) أي والقصر في آنفاذ وخلف عن البري يريد قوله تعالى - ~~ماذا قال آنفا - أي الساعة قال أبو علي يجوز أن يكون توهمه مثل حاذر وحذر ~~وفاكه وفكه والوجه المد وأما - وأملي لهم - على بناء الفعل للفاعل فالضمير ~~فيه لله تعالى كما قال تعالى - إنما نملي لهم ليزدادوا إثما - وقيل يجوز أن ~~يعود على ما قبله مجازا أي الشيطان سول لهم وأملي وقراءة أبي عمرو على بناء ~~الفعل لما لم يسم فاعله وهو يحتمل الأمرين فضم الهمز وكسر اللام وحرك الياء ~~بالفتح فقوله وبضمهم وما بعده متعلق بقوله حصلا وأملي مبتدءا وحصلا خبره أي ~~حصل بالضم والكسر والتحريك والله أعلم # 1040 [ وأسرارهم فاكسر ( صحابا ) ونبلوننكم % نعلم اليا ( ص ) ف ونبلو ~~واقبلا ] + صحابا حال من فاعل اكسرا ومفعوله أي ذا صحاب ويجوز أن يكون على ~~تقدير اكسروا صحابا فهو أمر لمفرد لفظا وهو لجماعة تقديرا وهذا كما سبق في قوله # ( زد الهمز ثملا وخاطب يستطيعون عملا % ) # وأسرار بفتح الهمزة جمع سر وبالكسر مصدر أسر وأما الياء والنون في هذه ~~الكلمات الثلاث هي - وليبلونكم حتى ms435 يعلم - ويبلو - فالنون للعظمة والياء ~~لأن قبله - والله يعلم أعمالكم - وأراد الناظم ويبلونكم ويعلم ويبلو الياء ~~صف فيها فقدم وأخر للضرورة أو يكون أراد ويبلو كذلك أي بالياء وأراد وأقبلن ~~فأبدل من نون التأكيد ألفا أي صف وأقبل وفرغ الكلام في سورة القتال PageV02P687 # 1041 [ وفي يؤمنوا ( حق ) وبعد ثلاثة % وفي ياء يؤتيه ( غ ) دير تسلسلا ] ~~(1) يريد - إن أراد بكم ضرا - قال أبو علي الضر بالفتح خلاف النفع وفي ~~التنزيل - { ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا } - والضر بالضم سوء الحال وفي ~~التنزيل - فكشفنا ما به من ضر - والأبين في هذا الفتح عندي ويجوز أن يكونا ~~لغتين في معنى كالفقر والفقر والضعف والضعف وقوله عنهما أي عن حمزة ~~والكسائي المدلول عليهما بالشين شاع وكلام إذا كسرت لامه وقصر أي حذفت ألفه ~~صار كلم وهو بمعنى كلام كقوله - يحرفون الكلم عن من مواضعه - والأكثر في ~~المضاف إلى الله استعمال الكلام نحو - برسالاتي وبكلامي - حتى يسمع كلام ~~الله - وقوله والقصر عطف على والكسر وقوله وكلا خبر عنهما فالألف فيه ضمير ~~التثنية أي وكل الكسر والقصر بلام كلام فكسرت ولم تمد الفتحة فيها فقصرت ~~كما قال وفي يتناجون اقصر النون مكانات مد النون # 1043 [ بما يعملون ( ح ) ج حرك شطأه % ( د ) عا ( م ) اجد فآزره ( م ) لا ~~] + يريد - بما يعملون بصيرا - # هم الذين كفروا - قرأه أبو عمرو وحده بالغيب والباقون بالخطاب ولا خلاف ~~في الذي - بما تعملون خبير - بل ظننتم أنه بتاء الخطاب والخلاف في الحرفين ~~في الأحزاب وشطأه بسكون الطاء وفتحها لغتان وهو فراخ الزرع وآزره وأزره ~~بالمد والقصر أي قواه وأعانه وقيل المد بمعنى ساواه أي ساواه الشطء والزرع ~~وعلى الأول يجوز أن تكون الهاء في فآزره للشطأ أو للزرع لأن كل واحد منهما ~~مقو للآخر # وملا جمع ملاء وهو الملحفة وقد سبق ذكرها في مواضع وهي هنا حسنة المعنى ~~على تقدير ذا ملأ لأن تقويت طافات للزرع والتفافها يشبه الاشتمال بالملا ~~والله أعلم # وانتهى إلى هنا ذكر الخلاف في سورة الفتح ms436 ثم ذكر ما في الحجرات وما بعدها فقال # 1044 [ وفي يعملون ( د ) م يقول بياء ( إ ) ذ % ( ص ) فا واكسروا أدبار ( ~~إ ) ذ ( ف ) از ( د ) خللا ] + يريد آخر الحجرات - والله بصير بما تعملون - ~~قرأه ابن كثير وحده بالغيب والباقون بالخطاب وكلاهما PageV02P688 ~~ظاهر وأما - يوم يقول لجهنم - فالخلاف فيه بالياء والنون ظاهر وأما - ~~أدبار السجود - فهو بالكسر مصدر أدبر وبالفتح جمع دبر أي وقت أدبار السجود ~~وإنما قال في الكسر فاز دخلل لموافقته الذي في آخر الطور فهو مجمع على كسره # 1045 [ وباليا ينادى قف ( د ) ليلا بخلفه % وقل مثل ما بالرفع ( ش ) مم ( ~~ص ) ندلا ] (1) هذا تقييد لما لفظ به فالقصر حذف الألف من الصاعقة وفي قوله ~~مسكن العين نظر وصوابه مسكن الكسر فإن الإسكان المطلق ضده الفتح على ما ~~تقرر في الخطبة وغيرها فما وقع ذلك إلا سهوا عما التزمه PageV02P689 ~~باصطلاحه فإن قيل الصعقة لا كسر فيها فكيف يقول مسكن الكسر قلت وكذلك لا ~~بد فيها فكيف قال اقصر إنما ذلك باعتبار القراءة الأخرى أي أسكن في موضع ~~الكسر ولم يتعرض الشيخ لهذا في شرحه أولا ثم في آخر عمره زاد في شرحه نكتا ~~في مواضع هذا منها فقال قوله مسكن العين أراد به عين الفعل كما قال لا عين ~~راجع وهذا زيادة إغراب في البيت وغير مخلص من الإشكال والصاعقة اسم النازلة ~~والصعقة مصدر صعقتهم فقوله فأخذتهم الصعقة كما قال - فأخذتهم الصيحة - قال ~~أبو علي قيل إن الصعقة مثل الزجرة وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة قوله ~~وقوم يريد وقوم نوح بالخفض عطف على وفي موسى - وقوله - وفي موسى - عطف على ~~- وتركنا فيها آية - أي وفي موسى وفي عاد وفي ثمود وقوم نوح آيات والنصب ~~على وأهلكنا قوم نوح أو واذكر قوم نوح وانقضى النظم لما في الذاريات ثم شرع ~~في حروف والطور فقال # 1047 [ وبصر وأتبعا بواتبعت وما % ألتنا اكسروا ( د ) نيا وإن افتحوا ( ا ~~) لجلا ] (1) أي اضمم ياءه فيبقى فعلا لم يسم فاعله من أصعقهم ms437 فيكون مثل ~~يكرمون وقيل يقال صعقهم فيكون مثل يضربون ومن فتح الياء فهو مضارع صعق ~~اللازم لقوله تعالى - فصعق من في السموات - وكلتا الآيتين إشارة إلى صعقة ~~تقع يوم القيامة شهد ذلك ما في صحيح البخاري من قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم فإن الناس يوم القيامة يصعقون وقد بينا ذلك في مسألة مفردة مذكورة في ~~الكراسة الجامعة وقوله كم نص أي كم قاريء نص عليه أو كم مرة وقع من قارئه ~~وناقله وقوله لسان أي لغة والزمل الضعيف أي قرأه بالسين هشام وقنبل وحفص ~~بخلاف عنه ثم بين قراءة غيرهم فقال PageV02P690 # 1049 [ وصاد كزاي ( ق ) ام بالخلف ( ض ) بعه % وكذب يرويه هشام مثقلا ] ~~(1) هذا مثل قوله سكارى معا سكرى أي قراءة حمزة والكسائي اللفظ الثاني وهو ~~تمرونه وسكرى وقوله وافتحوا زيادة بيان هنا أي افتحوا التاء وكان له أن لا ~~يذكره كما لم يذكر فتحه السين في سكرى وشذا حال من الفاتحين أو من المفتوح ~~أي ذوى شذا أو ذا شذا ومعنى - أفتمارونه - أفتجادلونه وبخهم سبحانه في ~~مجادلتهم للنبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكره لهم صلى الله عليه وسلم من ~~الإسراء به وتمرونه بمعنى تجحدونه قال الزمخشري أفتمارونه من المراء وهو ~~الملاحاة والمجادلة واشتقاقه من مري الناقة كأن كل واحد من المتجادلين يمري ~~ما عند صاحبه وقريء أفتمرونه أي أفتغلبونه في المراء من ماريته فمريته ولما ~~فيه من معنى الغلبة عدي بعلى كما يقول غلبته على كذا وقيل أفتمرونه ~~أفتجحدونه وأنشدوا # ( لئن هجرت أخا صدق ومكرمة % لقد مريت أخا ما كان يمريكا ) # وقال يقال مريته حقه أي جحدته وتعديته بعلى لا تصح إلا على مذهب التضمين ~~وقال النحاس قال قال محمد بن زيد يقال مراه عن حقه وعلى حقه إذا منعه منه ~~ودفعه عنه وعلى بمعنى عن قال بنو كعب PageV02P691 ~~ابن ربيعة يقولون رضي الله عليك أي عنك ومناة على وزن نجاة ومناءة بزيادة ~~همزة بعد الألف على وزن مجاعة لغتان قال جرير ( أزيد مناة توعدنا ابن تيم ms438 % ) # وأنشد الكسائي ( ألا هل أتى التيم ابن عبد مناءة % ) # وقوله واحفلا أرادوا حفلن فأبدل من نون التوكيد الخفيفة ألفا للوقف أي ~~احتفل بهذه القراءة فاحتج لها لأن من الناس من أنكر المد قال أبو علي قال ~~أبو عبيد اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة ولعل مناءة بالمد لغة لم أسمع ~~بها عن أحد من رواة اللغة وقد سمع زيد مناة عبد مناة ولم أسمع بالمد # قال الزمخشري في اشتقاق اللفظين على القراءتين كأنها سميت مناءة لأن دماء ~~النسائك كانت تمنى عندها أي كانت تراق ومناة مفعلة من النوء كأنهم كانوا ~~يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها # قلت ومن الأول تسمية منى لكثرة ما يراق فيها من دماء الأضاحي والنسك في ~~الحج وقال الجوهري عبد مناة بن أد بن طابخة وزيد مناة بن تميم بن مرة يمد ~~ويقصر قال هو ابن الحارثي # ( الأهل أتى التيم بن عبد مناءة % ) # 1051 [ ويهمز ضيزى خشعا خاشعا ( ش ) فا % ( ح ) ميدا وخاطب تعلمون ( ف ) ~~طب ( ك ) لا ] (1) PageV02P692 ~~يدعو قوما - خشعا أبصارهم - ثم قال وخاطب يعلمون بمعنى قوله - سيعلمون غدا ~~من - الخطاب فيه والغيب ظاهران وكلا تمييز وهو المرعى وأبدل الهمزة ألفا ~~لما سكنت للوقف وكنى به عن العلم المقتبس من المخاطب ويجوز أن يكون كلا ~~مصدر كلأه أي حرسه وحفظه كلأ كضرب ضربا ثم نقل حركة الهمزة إلى اللام وحذفت ~~الهمزة ثم يكون هذا المصدر تمييزا أو في موضع الحال ليطيب حفظك أو طب واحفظ ~~وفي هذه السورة ثماني زوائد و- يوم يدع الداع - أثبتها في الوصل ورش وأبو ~~عمرو وفي الحالين البزي - مهطعين إلى الداع - أثبتها في الوصل نافع وأبو ~~عمرو وفي الحالين ابن كثير ونذر في ستة مواضع واحد في قصة نوح واثنان في ~~قصة عاد وواحد في قصة ثمود واثنان في قصة لوط أثبت الستة في الوصل ورش وحده ~~وتقدم ثلاث زوائد في سورة ق فقلت فيه # ( وزد نذري ستا كذا الداع فيهما % بقاف المنادي مع وعيدي معا علا ] PageV02P693 ### | AUTO سورة الرحمن عز وجل ms439 # 1052 [ ووالحب ذو الريحان رفع ثلاثها % بنصب ( ك ) فى والنون بالخفض ( ش ~~) كلا ] (1) يريد - منهما اللؤلؤ - قرأه الجماعة على إسناد الفعل إلى ~~الفاعل وقرأه نافع وأبو عمرو على أنه فعل ما لم يسم فاعله فضما الياء وفتحا ~~الراء - المنشآت - بكسر الشين وفتحها نعت للجوار وهي السفن فقراءة الفتح ~~ظاهرة لأنها أنشئت وأجريت وقيل المرفوعات الشرع وقيل في معنى الكسر إنها ~~تنشيء الموج بجريها أو ترفع الشرع أو تنشيء السير على طريق المجاز نحو مات ~~زيد ومرض فمات يضاف الفعل إليه إذا وجد فيه وهو في الحقيقة لغيره والفاء في ~~فاحملا زائدة وهي رمز والشين مفعول به أي احمل الشين بالكسر أي انقلها كذلك ~~وأراد احملن بنون التأكيد فأبدلها ألفا كما سبق في نظائر له ثم تمم الرمز فقال # 1054 [ ( ص ) حيحا بخلف نفرغ الياء ( ش ) ائع % شواظ بكسر الضم مكيهم جلا ~~] + أي كسر الشين حمزة وأبو بكر بخلاف عنه وأما - سنفرغ لكم أيها الثقلان - ~~فالخلاف فيه بالياء والنون ظاهر قال أبو علي وليس الفراغ هنا فراغا من شغل ~~ولكن تأويله القصد كما قال جرير # ( الآن قد فرغت إلى تميم % ) # وقال الزمخشري المراد التوفر على النكاية أي لا يكون له شغل سواه ستنقضي ~~شؤن الدنيا فلا يبقى إلا شأن واحد وهو جزاؤكم والشواظ بكسر الشين وضمها ~~لغتان وهو اللهب وقوله جلا ليس برمز لأنه قد صرح بالقاريء وهو مكيهم فلا ~~رمز معه والله أعلم PageV02P694 # 1055 [ ورفع نحاس جر ( حق ) وكسر ميم % يطمث في الأولى ضم ( ت ) هدى ~~وتقبلا ] (1) به أي بالضم والثاني هو الذي قبله - حور مقصورات - وإلا ولا ~~نصب بالضم كقوله عن الضرب مسمعا # قال صاحب التيسير أبو عمر عن الكسائي - لم يطمثهن - في الأول بضم الميم ~~وأبو الحارث عنه في الثاني كذلك هذه قراءتي والذي نص عليه أبو الحارث ~~كرواية الدوري وقال في غيره قرأت على فارس ابن أحمد في رواية أبي الحارث ~~كرواية الدوري وقال طاهر بن غلبون إن الضم في الأول للدوري وعكس ذلك لأبي ~~الحارث اختيار ms440 من أهل الأداء # 1057 [ وقول الكسائي ضم أيهما تشا % وجيه وبعض المقرئين به تلا ] + قال ~~الداني في غير التيسير على أن الكسائي خير فيهما فقال ما أبالي أيهما قرأت ~~بالضم أو الكسر بعد أن لا أجمع بينهما قال أبو عبيد كان الكسائي يروي فيهما ~~الضم والكسر وربما كسر إحداهما وضم الأخرى فقول الكسائي هذا وجيه أي له ~~وجاهة لأن فيه الجمع بين اللغتين وبعض المقرئين به تلا يعني بهذا التخيير ~~كابن أشتة وغيره ممن لم يذكر غير التخيير # 1058 [ وآخرها ياذي الجلال ابن عامر % بواو ورسم الشام فيه تمثلا ] PageV02P695 ~~(1) PageV02P696 ### | AUTO سورة الواقعة والحديد # 1059 [ وحور وعين خفض رفعهما ( ش ) فا % وعربا سكون الضم ( ص ) حح ( ف ) ~~عتلى ] (1) يعني - نحن قدرنا بينكم الموت - التخفيف والتشديد في قدرنا ~~لغتان وقد سبق ذلك في سورة الحجرات وشرب الهيم بضم الشين وفتحها مصدر شربت الإبل # وقيل الضم الاسم كالشغل والفتح المصدر وجاء المفتوح جمع شارب كركب وصحب ~~في غير هذا الموضع وقوله تعالى - ءإنا لمغرمون - على الخبر قرأه شعبة ~~بزيادة همزة الاستفهام الذي بمعنى التقدير وقوله صفا ولا أي شديد متابعة ~~أوصاف متابعته أو هو صفا ذا ولاء أي متابعة فنصبه على الحال # وعلى الأول تمييز وصفا بمعنى شديد مقصور والذي بمعنى صاف ممدود فقصر # ضرورة فإن كان من الصفاء الممدود فالتقدير الاستفهام ذو صفا وإن كان ~~مقصورا فالتقدير مشبه صفا في قوته # 1061 [ بموقع بالإسكان والقصر ( ش ) ائع % وقد أخذ اضمم واكسر الخاء ( ح ~~) ولا ] + يعني إسكان الواو وحذف الألف بعدها من قوله سبحانه - بمواقع ~~النجوم - فهو من باب الإفراد والجمع وقد سبق لهما نظائر # وتم الكلام في حروف سورة الواقعة ثم شرع في سورة الحديد قرأ أبو عمرو ~~وحده - وقد أخذ ميثاقكم - على بناء الفعل للمفعول والباقون بفتح الهمزة ~~والخاء على بنائه للفاعل وهو الله تعالى وحولا حال وهو العالم بتحول الأمور # 1062 [ وميثاقكم عنه وكل ( ك ) فى وأنظرونا % بقطع واكسر الضم ( ف ) يصلا ] PageV02P697 ~~(1) يريد - لا يؤخذ منكم فدية - قراءة الجماعة بالتذكير ms441 لأن تأنيث الفدية ~~غير حقيقي وأنث ابن عامر على اللفظ - وما نزل من الحق - بالتخفيف والتشديد ~~ظاهران لأن ما نزله الله فقد نزل هو ومعنى إذا عز أي هذا قليل في الكتاب ~~العزيز نحو - وبالحق نزل - والأكثر ذكر التنزيل والإنزال مسند إلى اسم الله ~~تعالى وقوله ما نزل مبتدأ والخفيف خبره وقوله ويؤخذ غير الشام على تقدير ~~تذكير يؤخذ قراءة غير أهل الشام فحذفت هذه المضافات للعلم بها ثم قال ~~والصادان من بعد أي من بعد ما نزل يريد الصادين من قوله - إن المصدقين ~~والمصدقات - أي والصادان كذلك يريد بالتخفيف لابن كثير وأبي بكر وهما ~~بالتخفيف بمعنى الذين صدقوا الله ورسوله والتشديد بمعنى المتصدقين فأدغمت ~~التاء في الصاد فهو مثل المزمل والمدثر وروى عن أبي بن كعب رضي الله عنه ~~إظهار التاء فيهما وقوله - وأقرضوا الله - عطف على الفعل المفهوم من هذا ~~اللفظ تقديره إن الذين صدقوا أو اصدقوا وأقرضوا فمعناه على التخفيف إن ~~الذين آمنوا وعملوا هذا النوع من الخير وهو الإقراض الحسن ومعناه على ~~التشديد إن الذين تصدقوا وكان إقراضهم لله تعالى على الوجه الأحسن وهو من ~~أطيب الكسب صادرا عن نية خالصة ومقصد صالح وقوله دم صلا أي ذا صلاء والصلاء ~~عبر به عن الذكاء - وعن القرى بالعلم وقد سبق تحقيق المعنيين من هذا اللفظ # 1064 [ وآتاكم فاقصر ( ح ) فيظا وقل هو الغني % هو احذف ( عم ) وصلا ~~موصلا ] + يريد - ولا تفرحوا بما آتاكم - القصر بمعنى جاءكم والمد بمعنى ~~أعطاكم الله واختار أبو عبيد قراءة أبي عمرو لموافقته لقوله فاتكم ولم يقل ~~أفاتكم ووجه المد إضافة الخبر إليه دون ضده كما قال - بيده الخير - وقوله ~~ولا تفرحوا استئناف نهي وقيل عطف على - لكيلا تأسوا - والأول أجود أما - ~~فإن الله هو الغني - فاحذف لفظ هو في قراءة نافع وابن عامر كما هو محذوف في ~~مصاحف المدينة والشام وأثبته غيرهما كما هو ثابت في مصاحفهم ولا خلاف في ~~إثبات الذي في سورة الممتحنة وهو مثل هذا وهو في هذين الموضعين ms442 للفصل فحذفه ~~غير مخل بأصل المعنى وقوله وصلا نصب على التمييز وموصلا نعته أي عم وصله ~~الموصل إلينا أي عم نقله وخبره فذكره الأئمة في كتبهم PageV02P698 ### | AUTO ومن سورة المجادلة إلى سورة ن # كان ينبغي أن يقول سورة المجادلة والحشر ثم يقول ومن سورة الممتحنة إلى ~~سورة الطلاق ثم يقول سورة الطلاق والتحريم والملك فكانت تنقسم الجملة التي ~~ذكرها ثلاثة أقسام لأنها منفصلة في المواضع التي ذكرتها على ما نظمه والله أعلم # 1065 [ وفي يتناجون اقصر النون ساكنا % وقدمه واضمم جيمه ( ف ) تكملا ] ~~(1) يريد - وإذا قيل انشروا فانشروا - كسر الشين فيهما وضمها لغتان يقال ~~نشز ينشز أي انهضوا وهمزة انشزوا همزة وصل إذا ابتدئ بها حركت بحركة الشين ~~وصفو خلفه مبتدأ وخبره علا عم والتوحيد والجمع في المجالس والمجلس ظاهران ~~والنوفل الكثير العطا # 1067 [ وفي رسلي اليا يخربون الثقيل ( ح ) ز % ومع دولة أنث يكون بخلف ( ~~ل ) لا ] + يريد ياء الإضافة في قوله تعالى - { ورسلي إن الله قوي عزيز } - ~~فتحها نافع وابن عامر وانتهى الكلام في سورة المجادلة # وأما - يخربون بيوتهم - فالتخفيف فيها والتشديد لغتان من أخرب وخرب مثل ~~أنزل ونزل وقيل الإخراب أن تترك الموضع ربا والتخريب الهدم وقيل معنى ~~التخفيف أنهم يعطلونها ويعرضونها للخراب بخروجه منها ويخربون مفعول خرب ~~الثقيل نعته ثم قال ومع دولة أي ومع رفع دولة أنث تكون التي قبله بخلف عن ~~هشام يريد - كي لا يكون دولة - والذي في كتابي التيسير والتبصرة لمكي أن ~~هشاما رفع دولة واختلف عنه في تأنيث يكون وتذكيره والذي ذكره أبو الفتح ~~فارس أن الخلاف في الموضعين أحد الوجهين مثل قراءة الجماعة بتذكير يكون ~~ونصب دولة وهو قول صاحب الروضة والثاني تأنيث تكون ورفع دولة وهو الذي ذكره ~~طاهر ابن غلبون وأوه ولم يذكر المهدوي وابن شريح لهشام إلا رفع دولة ولم ~~يتعرضا للخلاف في يكون وابن مجاهد وغيره لم يذكروا الخلاف في الكلمتين أصلا ~~وتوجيه هذه القراءات ظاهر PageV02P699 ~~من رفع دولة جعل كان تامة ومن نصب قدر كيلا ms443 يكون الفيء دولة أي يتداوله ~~الأغنياء بينهم مختصين به دون الفقراء وتأنيث دولة ليس بحقيقي فجاز تذكير ~~يكون المسند إليها وذكر الأهوازي في بعض الروايات فتح الدال والمشهور ضمها ~~بلا خلاف وحكى أبو عبيد فتح الدال عن أبي عبد الرحمن السلمي قال ولا نعلم ~~أحدا فتحها قال والفرق بين الضم والفتح أن الدولة بالضم اسم الشيء الذي ~~يتداول بعينه والدولة بالفتح الفعل وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على ~~الناظم رحمه الله قوله بخلف لا أراد لائيا أي مبطئا وجاء هذا من اللأى قال ~~الشيخ وسألته عن قوله بخلف لا فقال إن شئت قلت سمي بلا النافية لأنه قد ~~أثبت التأنيث ونافية يثبت التذكير وإن شئت قلت بخلف لاء اسم فاعل من لاء ~~إذا أبطأ لأن التذكير عن هشام أقل من الرواية من التأنيث ولأنه لا فصل هنا ~~فيحسن من جهة العربية # قلت يقال لأي لأيا مثل رمي رميا أي أبطأ واللأى مثله فاسم الفاعل من لأي ~~لاء مثل رام وقاض والوقف عليه كالوقف على ماء والله أعلم # 1068 [ وكسر جدار ضم والفتح واقصروا % ( ذ ) وى ( أ) سوة إني بياء توصلا ~~] (1) يعني - يوم القيامة يفصل بينكم - قرأ عاصم يفصل مضارع فصل بالتخفيف ~~على بناء الفعل للفاعل ومثله قراءة حمزة والكسائي إلا أنه مضارع فصل ~~بالتشديد وقرأ الباقون على بناء الفعل للمفعول وخففوا الصاد المفتوحة سوى ~~ابن عامر فإنه شددها ولم ينبه الناظم على فتح الفاء لمن قرأ بالتشديد لأن ~~التشديد يرشد إليه ووجه هذه القراءات ظاهر # 1070 [ وفى تمسكوا ثقل ( ح ) لا ومتم لا % تنونه واخفض نوره ( ع ) ن ( ش ~~) ذا ( د ) لا ] + أمسك ومسك من باب أنزل ونزل ويشهد لقراءة أبي عمرو - ~~والذين يمسكون بالكتاب - شددها الأكثر ومتم نوره - في سورة الصف من نون ~~ونصب نوره فهو الأصل مثل زيد مكرم عمرا ومن أضاف فحذف التنوين وخفض المفعول ~~فللتخفيف وقوله عن شذا أي شذا دلا وقد سبق معناهما PageV02P700 # 1071 [ ولله زد لاما وأنصار نونا % ( سما ) وتنجيكم عن الشام ثقلا ] (1) ~~أي ms444 في الصف لفظان كل واحد منهما ياء إضافة مختلف في إسكانها وفتحها الأول - ~~من بعدي اسمه - فتحها الحرميان وأبو عمرو وأبو بكر والثاني - من أنصاري إلى ~~الله - فتحها نافع وحده وليس في سورة الجمعة شيء من الحروف التي لم تذكر ~~بعد ولكن فيها أشياء مما يتعلق بما سبق كلفظ هو والإمالة وصلة ميم الجمع ~~وهذا قد علم مما تقدم فيها وخشب بإسكان الشين وضمها لغتان كثمر وثمر أي ~~سكون الضم فيه زاد حلاه رضى أو هو ذو حلا # 1073 [ وخف لووا ( إ ) لفا بما يعملون ( ص ) ف % أكون بواو وانصبوا الجزم ~~( ح ) فلا ] + يريد - لووا رءوسهم - لوى رأسه ولواه إذا عطفه وأماله أي ~~أعرض معناهما واحد وفي التشديد زيادة تكثير قال أبو علي التخفيف يصلح ~~للقليل والكثير والتكثير يختص بالكثرة وإلفا حال من لووا أو هو أليف للمشدد ~~لأن معناهما واحد - يعملون في آخر السورة الغيب فيه والخطاب ظاهران وقرأ ~~أبو عمرو - وأكون من الصالحين - عطفا على - فأصدق - لفظا وهي قراءة واضحة ~~وقرأ غيره بإسكان النون وحذف الواو لالتقاء الساكنين ووجه ذلك أنه مجزوم ~~عطفا على موضع فأصدق لأن الفاء لو لم تدخل لكان أصدق مجزوما لأنه جواب ~~التحضيض الذي هو في معنى التمني والعرض والكل فيه معنى الأمر وما كان كذلك ~~ينجزم جوابه على قاعدة في علم العربية مقررة وإن كان فيه فاء انتصب قال أبو ~~علي أعني السؤال عن ذكر الشرط والتقدير أخرني فإن تؤخرني أصدق فلما كان ~~الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم كأنه جزاء الشرط حمل قوله وأكن ~~عليه مثل ذلك قراءة من قرأ - من يضلل الله فلا هادي له - ونذرهم - وأنشد # ( أيا سلكت فإنني لك كاشح % وعلى انتقاصك في الحياة وازدد ) # قال حمل ازدد على موضع الفاء وما بعدها ومثله PageV02P701 # ( قابلوني بليتكم لعلي % أصالحكم واستدرج نويا ) # قال حمل واستدرج على موضع الفاء المحذوفة وما بعدها من - لعلى - واختار ~~أبو عبيد هذه القراءة لاتفاق المصاحف على كتابة هذا الحرف بحذف الواو قال ~~وفي القرآن ms445 ما لا يحصى من تكون ويكون في موضع الرفع والنصب لم تحذف الواو ~~في شيء منها إنما حذفوا في موضع الجزم خاصة قال وكان من حجة أبي عمرو فيها ~~أن قال إنما حذفت الواو اختصار في الخط كما حذفوها في كلمن وكان أصلها أن ~~تكون بالواو # قلت وكذلك كان يقول في - إن هذان لساحران - إن الياء حذفت في الرسم فلهذا ~~يحكي عنه أنه قال ما وجدت في القرآن لحنا غير - إن هذان - وأكن من الصالحين ~~- يعني في كتابة القرآن ووجه حذفهما على قراءته أنهما من حروف المد فكما ~~تحذف الألف كثيرا اختصارا فيكذ أختاها وقد قال الفراء العرب قد تسقط الواو ~~في بعض الهجاء كما أسقطوا الألف من سليمان وأشباهه قال ورأيت في مصاحف عبد ~~الله - فقولا - فقلا بغير واو ف ق ل ا # قلت والاعتماد في القراءتين على صحة النقل فيهما وإنما هذا اعتذار عن ~~الخط وقوله حفلا جميع حافل وهو حال من فاعل وانصبوا أي متمكنين بكثرة العلم ~~وسعته من توجيه القراءتين # 1074 [ وبالغ لا تنوين مع خفض أمره % لحفص وبالتخفيف ( ع ) رف ( ر ) فلا ~~] (1) قال أبو الحسن والأخفش نصحته في معنى صدقته توبة نصوحا أي صادقة وقال ~~الفتح كلام العرب PageV02P702 ~~وقراءة الناس ولا أعرف الضم قال أبو علي يشبه أن يكون مصدرا قال الفراء ~~كأن الذين قرءوا نصوحا أرادوا المصدر مثل قعودا والذين قالوا نصوحا جعلوه ~~من صفة التوبة ومعناها أن يحدث نفسه إذا تاب من ذنب أن لا يعود إليه أبدا ~~وذكر الزمخشري في تفسيره وجوها حسنة في ذلك وقال النصوح مصدر نصح كالنصح ~~مثل الشكور والشكر أي ذات نصوح أو انتصح نصوحا ثم شرع الناظم في سورة الملك ~~فقال من تفوت يريد - ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت - أي تباين واختلاف ~~فإذا حذفت الألف وشددت الواو صار تفوت وهو بمعناه تفاوت وتفوت مثل تظاهر ~~وتظهر والقراءتان مصدرا هذين الفعلين وقوله تفاوت مبتدأ وشق تهللا خبره ~~وقوله على القصر والتشديد شق في موضع الحال أي ms446 مقصورا مشددا أي هذا اللفظ ~~على ما فيه من القصر والتشديد شق تهلله وهو من قولهم شق ناب البعير إذا طلع ~~والمعنى طلع تهلله أي لاح وظهر أو يكون من شق البرق إذا سطع من خلال السحاب ~~ومعنى تهلل تلألأ وأضاء ويجوز أن يكون تهللا حال أي ذا تهلل والله أعلم # 1076 [ وآمنتمو في الهمزتين أصوله % وفي الوصل الأولى قنبل واوا ابدلا ] ~~(1) يعني أن الكسائي وحده ضم حاء - فسحقا لأصحاب السعير - وقرأ - فستعلمون ~~من هو في ضلال - بالياء على الغيبة وإنما قال من إحترازا من الذي قبله - ~~فستعلمون كيف نذير - فإنه بالخطاب بغير خلاف وقرأ PageV02P703 ~~غير الكسائي بإسكان حاء - فسحقا - وخطاب - فستعلمون - من وجه القراءتين في ~~الموضعين ظاهر وسكونا في البيت بدل من فسحقا بدل اشتمال أي ضم فسحقا سكونه ~~ويجوز أن يكون سكونا مفعول ضم وقوله فسحقا مبتدأ أو مفعول فعل مضمر فهو من ~~باب زيدا اضرب رأسه يجوز فيه الرفع والنصب والنصب أقوى في العربية والعائد ~~محذوف على التقديرين أي سكونا فيه أو سكونه وقوله رض فعل أمر من راض الأمر ~~رياضة أي رض نفسك في قبول دقائق العلم واستخرج المعاني ثم ذكر ما في سورة ~~الملك من ياءات الإضافة فقال - معي انجلا باليا وكذا - أهلكني - يريد - معي ~~أو رحمنا - سكنها حمزة والكسائي وأبو بكر - إن أهلكني الله - سكنها حمزة ~~وحده وفيها زائدتان نذير ونكير أثبتهما معا في الوصل ورش وحده ولم يبق من ~~ياءات الزوائد إلا أربع في سورة الفجر وسيأتي بيانها في موضعها وقد نظمت ~~الجميع في بيت هنا فقلت # ( نذيري نكيري الملك في الفجر أكرمني % أهانني بالوادي ويسرى تكملا ) # أضاف الكلمتين إلى الملك أي حرفا هذه السورة واكتفى بذكر الملك بعد نكيري ~~عن ذكره بعد نذيري فهو كقوله # ( بين ذراعي وجبهة الأسد % ) # وهما مبتدأ والخبر محذوف أي زائدتان ثم قال في الفجر زوائد وهي كيت وكيت ~~ويجوز أن يكون الملك مرفوعا على أنه خبر المبتدأ على حذف المضاف أي زائدا ~~الملك والله أعلم PageV02P704 ### | AUTO ومن ms447 سورة ن إلى سورة القيامة # 1078 [ وضمهم في يزلقونك ( خ ) الد % ومن قبله فاكسر وحرك ( ر ) وى ( ح ) ~~لا ] (1) يعني - لا تخفى منكم خافية - تذكير تخفى وتأنيثه ظاهران وحذف حمزة ~~هاء السكت من قوله - ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانية خذوه - إذا وصل ~~الكلام بعضه ببعض وكذلك - ماهية نار حامية - في سورة القارعة وهذا نظير ما ~~فعل هو والكسائي في - يتسنه - واقتده أو أثبتها الباقون لثباتها في خط ~~المصحف فهو وصل بنية الوقف وكلهم أثبتها وقفا وفي سورة الحاقة أربع أخر ~~كتابيه مرتين - وحسابيه مرتين أثبت حمزة هاء هن كالجماعة جمعا بين الأمرين ~~ويعقوب الحضرمي حذف الجميع وصلا وحذف الكسائي في يتسنه واقتده لخفاء هاء ~~السكت فيهما لأنهما فعلا جزم وقد قيل ليسا للسكت وترك الحذف هنا لوضوح الأمر # 1080 [ ويذكرون يؤمنون ( م ) قاله % بخلف ( ل ) ه ( د ) اع ويعرج ( ر ) ~~تلا ] + يعني - قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون - الغيب ~~فيهما لمن رمز له والخطاب للباقين و- يعرج الملائكة - بالتذكير للكسائي ~~والباقون بالتأنيث ووجه القراءتين في الحرفين ظاهر وقد سبق لهن نظائر # 1081 [ وسال بهمز ( غ ) صن ( د ) ان وغيرهم % من الهمز أو من واو أو ياء ~~ابدلا ] + أي غصن ثمر دان يعني همز - سأل سائل - جعله لظهور أمره كغصن ثمر ~~داني من يد من يجنيه ونافع وابن عامر قرءا بالألف من غير همز وتلك الألف ~~تحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون بدلا من الهمز وهو الظاهر وهو من البدل ~~السماعي - قال حسان PageV02P705 # ( سألت هذيل رسول الله فاحشة % ضلت هذيل بما سالت ولم تصب ) # فيكون بمعنى قراءة الهمز # الوجه الثاني أن تكون الألف منقلبة عن واو فيكون من سأل يسأل وأصله سول ~~كخول قال أبو زيد سمعت من يقول هما يتساولان وقال المبرد يقال سلت أسأل مثل ~~خفت أخاف وهما يتساولان وقال الزجاج يقال سألت أسأل وسلت أسال والرجلان ~~يتساولان ويتساءلان بمعنى واحد # والوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل أي سال عليهم ms448 واد ~~يهلكهم روى ذلك عن ابن عباس فهو من باب باع يبيع فتقدير البيت سال همز ~~ألفها غصن دان وغيرهم أبدل هذه الألف من الهمز الذي قرأ به غصن دان أبو ~~أبدلها من واو أو من ياء وقد تبين كل ذلك # 1082 [ ونزاعة فارفع سوى حفصهم وقل % شهاداتهم بالجمع حفص تقبلا ] (1) أي ~~اضمم النون وحرك بالضم الصاد وهو اسم مفرد وجمعه أنصاب وكذلك النصب بفتح ~~النون وسكون الصاد وهو قراءة الباقين وهو ما نصب ليعبد من دون الله تعالى ~~وقيل نصب جمع نصب مثل سقف في جمع سقف وقيل هو جمع نصاب وقيل النصب العلم ~~وقيل الغاية وقيل شبكة الصائد # وقال أبو علي يمكن أن يكون النصب والنصب لغتين كالضعف والضعف ويكون ~~التثقيل كشغل وشغل وطنب وطنب ودا اسم الصنم بفتح الواو وضمها لغتان واختار ~~أبو عبيد الفتح وقال كانوا يتسمون بعبد ود وأما الود فالغالب عليه المودة # 1084 [ دعائي وإني ثم بيتي مضافها % مع الواو فافتح إن ( ك ) م ( ش ) رفا ~~( ع ) لا ] + يريد - دعائي إلا فرارا - أسكنها الكوفيون - ثم إني أعلنت لهم ~~- فتحها الحرميان وأبو عمرو - وبيني مؤمنا - فتحها PageV02P706 ~~حفص وهشام ثم شرع في سورة الجن فقال افتح إن مع الواو يعني مهما جاء وإن ~~فالخلاف في فتحها وكسرها احترز بذلك عن أن يأتي مع الفاء نحو - فإن له نار ~~جهنم - فهو متفق على كسره وعن أن المجردة عن الواو نحو - وأنه استمع - فهو ~~متفق على فتحه - فقالوا إنا سمعنا - متفق على كسره فإن كانت مع الواو ليست ~~مشددة فمتفق أيضا على فتحها نحو - وإن لو استقاموا - فضابط مواضع الخلاف أن ~~تكون أن مشددة بعد واو وذلك في اثنى عشر حرفا متوالية أوائل الآي جميعها لا ~~يخرج عن أنه إنا أنهم # وهي - وأنه تعالى جد ربنا - وإنه كان يقول - وأنا ظننا أن لن تقول - وأنه ~~كان رجال - وأنهم ظنوا - وأنا لمسنا - وإنا كنا نقعد - وأنا لا ندري - وأنا ~~منا الصالحون - وأنا ظننا أن لن نعجز - وأنا لما سمعنا ms449 الهدى - وأنا منا ~~المسلمون - وأما - وأن المساجد - وأنه لما قام فسيأتي ذكرهما فهذه الاثنا ~~عشر فتحها ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وهم نصف القراء وكسرها الباقون ~~ومضى معنى قوله كم شرفا علا في أول سورة الأعراف فوجه الكسر العطف على - ~~أنا سمعنا - فالكل في حيز القول أي - فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا - وقالوا ~~إنه تعالى جد ربنا - وأنه كان يقول - وأنا ظننا - إلى آخر ذلك # وقيل إن قوله - وأنه كان رجال - وأنهم ظنوا - آيتان معترضتان في كلام ~~الله تعالى في أثناء الكلام المحكي عن الجن وقيل بل هما أيضا من كلامهم ~~يقوله بعضهم لبعض وأما الفتح فقيل عطف على أنه استمع فيلزم من ذلك أن يكون ~~الجميع داخلا في حيز أوحى أي أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن وأنه تعالى جد ~~ربنا فهذا وإن استقام معناه في هذا فلا يستقيم في - وأنه كان يقول سفيهنا - ~~وأنا لمسنا - وأنا كنا - إذ قياسه سفيههم ولمسوا وكانوا # وقال الزجاج ذكر بعض النحويين أنه معطوف على الهاء المعنى عنده فآمنا به ~~وبأنه تعالى جد ربنا وكذلك ما بعدها # قال وهذا رديء في القياس لا يعطف على الهاء المكنية المخفوضة إلا بإظهار الخافض # قال مكي وهو في أن أجود منه مع غيرها لكثرة حذف حرف الجر مع أن # ثم قال الزجاج لكن وجهه أن بكون محمولا على معنى آمنا به لأن معنى آمنا ~~به صدقناه وعلمناه فيكون المعنى وصدقنا أنه تعالى جد ربنا قال الفراء فتحت ~~أن لوقوع الإيمان عليها وأنت مع ذلك تجد الإيمان يحسن في بعض ما فتح دون ~~بعض فلا يمنعك ذلك من إمضائهن على الفتح فإنه يحسن منه فعل مضارع الإيمان ~~فوجب فتح أن نحو صدقنا وألهمنا وشهدنا كما قالت العرب # وزججن الحواجب والعيونا فنصب العيون لاتباعها والحواجب وهي لا تزجج إنما ~~تكحل فأضمر لها الكحل # 1085 [ وعن كلهم أن المساجد فتحه % وفي أنه لما بكسر ( ص ) وى ( ا ) لعلا ] (1) PageV02P707 # وأما قوله - وأنه لما قام عبد الله - فلم يكسره إلا ms450 أبو بكر ونافع على ~~الاستئناف والباقون فتحوا عطفا على - أنه استمع - وهذا مما يقوى أن فتح - ~~وأن المساجد - على ذلك وقيل إن فتح - وإنه لما قام - وكسره على ما سبق في ~~الاثنى عشر وأنه من تمام كلام الجن المحكي ويشكل عليه - كادوا يكونون - لأن ~~قياسه كدنا نكون إلا أن يقال أخبر بعضهم عن فعل بعض وقوله صوى العلا مبتدأ ~~تقدم عليه خبره أي وصوى العلا في - أنه لما - أي في هذا اللفظ المكسور ~~والصوى العلا بالصاد المهملة المضمومة وفتح الواو الربى ونحوها وهي أيضا ~~أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي المجهولة يستدل بها على الطريق الواحدة ~~صوة مثل قوة وقوى أي أعلام العلا في هذا # قال الشيخ وفي قراءة الكسر ارتفاع كارتفاع الصوى ودلالة كدلالتها لظهور ~~المعنى فيها والله أعلم # وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه الله قال نبه بهذا على ~~أن الكسر فصيح بالغ لقوة دلالته على الاستئناف قال وانظر فصاحة القراءة ~~واهتمامهم في نقلهم حين أجمعوا على فتح - وإن المساجد - ليبينوا أنه غير ~~معطوف وأن معناه واعلموا أو نحوه من الإضمار لما دل عليه - فلا تدعوا - ~~فيكون - وأنه لما قام - معطوفا عليه قال ويكاد الفتح والكسر يتقابلان في الحسن # 1086 [ ونسلكه يا كوف وفي قال إنما % هنا قل ( ف ) شا ( ن ) صا وطاب ~~تقبلا ] (1) لم يذكر في التيسير عن هشام سوى الضم وقال في غيره وروى عنه ~~كسرها وبالضم آخذ # قال الفراء المعنى فيها واحد لبده ولبده أي كادوا يركبون النبي صلى الله ~~عليه وسلم رغبة في القرآن وشهوة له يعني الجن # وقال الزجاج المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الصبح ببطن نخلة ~~كاد الجن لما سمعوا القرآن وتعجبوا منه أن يسقطوا على النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقيل - كادوا - يعني به جميع الملل تظاهرات على النبي صلى الله عليه وسلم # قال ومعنى لبدا يركب بعضهم بعضا وكل شيء ألصقته لشيء إلصاقا شديدا فقد ~~لبدته ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش ثم ms451 ذكر أن كسر اللام وضمها في ~~معنى واحد وكذا قال الزمخشري وقال هو ما يلبد بعضه على بعض ومنه لبدة الأسد ~~وحكى أبو علي عن أبي عبيد لبدا بالكسر أي جماعات واحدها لبدة قال قتادة ~~تلبد الجن والإنس على هذا الأمر ليطفئوه فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه ~~ويظهره على من ناوأه قال واللبد بالضم الكثير من قوله - أهلكت مالا لبدا - ~~وكأنه قيل له لبد لركوب بعضه على بعض ولصوق بعضه ببعض لكثرته فكأنه أراد ~~كادوا يلصقون به من شدة دنوهم للاستماع مع كثرتهم فيكون على هذا PageV02P708 ~~قريب المعنى من قوله لبدا إلا أن لبدا أعرف بهذا المعنى وأكثر ثم قال ويا ~~ربي أي وياء ربي فقصره ضرورة أي هذه ياء الإضافة في سورة الجن يريد - ربي ~~أمدا - فتحها الحرميان وأبو عمرو # 1088 [ ووطئا وطاء فاكسروه ( ك ) ما ( ح ) كوا % ورب بخفض الرفع ( صحبت ) ~~ه ( ك ) لا ] (1) يجوز وثا ثلثه بإسكان اللام وصلة الهاء ويجوز ثلثه بضم ~~اللام وسكون الهاء وكلاهما لضرورة الوزن وفي كل وجه منها إخلال بلفظ الكلمة ~~في القرآن من جهة إسكان اللام في الأول وإسكان الهاء في الثاني إلا أن ~~الوجه الثاني أقرب فإنه لفظ الوقف على هذه الكلمة فهو واصل بنية الوقف # وأما إسكان اللام من ثلثه فلم ينقل في هذه القراءات المشهورة وقد حكاه ~~أبو عبيد ثم الأهوازي بعده عن ابن كثير ووجهه ظاهر كما قرأ هشام بإسكان ~~اللام من ثلثي الليل للتخفيف # فكلاهما سواء فلو كانت هذه القراءة مما ذكر في هذه القصيدة لكان الاختيار ~~وثا ثلثه بإسكان اللام وقصر لفظ ثا ضرورة PageV02P709 ~~وكذا لفظ فانصفه وظبى جمع ظبة السيف وهو حده أي ذا ظبا أي صاحب حجج تحميه ~~عن الطعن والاختيان عليه فإن أبا عبيد قال قراءتنا التي نختار الخفض كقوله ~~سبحانه - علم أن لن تحصوه - فكيف يقدرون على أن يعرفوا نصفه وثلثه وهم لا ~~يحصونه ووجه النصب في ونصفه وثلثه العطف على محل أدنى أي تقوم أقل من ~~الثلثين وتقول نصفه ms452 وتقوم ثلثه والخفض عطف على ثلثي الليل أي وأقل من نصفه ~~وثلثه ومجموع القراءتين محمول على اختلاف الأحوال لتكرر الليالي واختلافها ~~فمرة يقوم نصف الليل محررا ومرة أقل منه وكذلك الثلث وتارة أقل من الثلثين ~~أي إن ربك يعلم أنكم تأتون بالواجب مرة وبدونه أخرى # لكن الثلثين ما تكملون لطوله فيقع منكم الغلط فيه وجعل الفراء والزجاج ~~قوله - ونصفه وثلثه - على قراءة النصب تفسيرا للأدنى المذكور وهو مشكل من ~~جهة أن واو العطف تمنع من ذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~مخيرين بين هذه التقديرات الثلاثة في قيام الليل على اختلاف مراتبها في ~~الأجر وأقرب شيء لهذا الحكم التخيير بين خصال كفارة اليمين على تفاوت ~~مراتبها والتخيير بين نفري الحجج وقيل إنما وقع التخيير بين هذه الثلاثة ~~باعتبار تفاوت الأزمان فالنصف عند الاعتدال وما قاربه وقيام الثلثين أو ~~الأدنى من ثلثي الليل عند الطول وقيام الثلث عند قصر الليل والدليل على ~~التخيير قوله تعالى في أول السورة - قم الليل إلا قليلا نصفه - وللعلماء في ~~إعراب نصفه قولان مشكلان # أحدهما أنه بدل من الليل ويلزم منه التكرير فإن قوله قم نصف الليل إلا ~~قليلا هو الثلث فأي حاجة إلى قوله - أو انقص منه قليلا - وإن كان البدل بعد ~~الاستثناء كأنه قال قم أكثر الليل نصفه أي نصف أكثر الليل أو انقص منه كان ~~ذلك ردا إلى تنصيف مجهول فقوله قم ثلث الليل كان أخصر فأولى # الوجه الثاني أن نصف بدل من قليلا وهو مشكل من جهة استثناء النصف وتسميته ~~قليلا فكيف يكون نصف الشيء قليلا بالنسبة إلى الباقي وهما متساويان فإن كان ~~الباقي كثيرا فالآخر مثله وإن كان المستثنى قليلا فالآخر مثله فلا يستقيم ~~في إعراب نصفه إلا أن يكون مفعول فعل مضمر دل عليه ما تقدم أي قم نصفه أو ~~انقص أو زد # ويكون في فائدة الآية التي قبلها وجهان # أحدهما أنه إرشاد إلى المرتبة العليا وهي قيام أكثر الليل ثم خير بينه ~~وبين ما دونه تخفيفا لأنه ms453 تكليف في ابتداء أمر لم يعتادوه ومنه ما جاء في ~~صفة عبد الله بن عمر رضي الله عنه لما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم في حقه # نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل # قال نافع فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا وهذا موافق ~~لما دلت عليه آية أخرى في سورة والذاريات في صفة المؤمنين - كانوا قليلا من ~~الليل ما يهجعون - وذلك أن الموفقين إذا أخذوا أنفسهم بقيام الليل واعتادوه ~~صار أشهى إليهم من راحة النوم لولا حظ الطباع البشرية من ذلك القدر القليل # الوجه الثاني أن يكون المراد من الليل جنس الليالي لا كل ليلة بانفرادها ~~على الصفة التي بينت في الآية الأخرى وهذا كما يوصى بعض المسافرين لخوف ~~الحر فيقال سر الليل ثم يبين له فيقال ارحل من نصف الليل أو ثلثه أو أوله ~~ويكون قوله تعالى - إلا قليلا - استثناء لليالي الأعذار من مرض أو غلبة نوم ~~أو نحو من ذلك ثم انتقل إلى سورة المدثر فقال PageV02P710 # 1090 [ ووالرجز ضم الكسر حفص إذا قل إذ % وأدبر فاهمزه وسكن ( ع ) ن ( ا ~~) جتلا ] (1) PageV02P711 ~~يعلمون # إذ الأغلال في أعناقهم - وقد حكى الأهوازي عن عاصم وأبي عمرو رواية - إذا ~~أدبر - بألفين والله أعلم # وقول الناظم قل إذ بكسر اللام على إلقاء حركة همزة إذ عليها بخلاف كسرة ~~النون في قوله عن اجتلا فإنها كسرت لأجل الساكن بعدها والمعنى عن اجتلاء أي ~~عن كشف وظهور من توجيهه وهو ممدود فلما وقف عليه سكنت الهمزة فأبدلت ألفا ~~فاجتمع ألفان فحذفت إحداهما وقد سبق ذكر ذلك في شرح أول الخطبة في قوله ~~أجذم العلا والفاء في قوله فاهمز زائدة # 1091 [ فبادر وفا مستنفره ( عم ) فتحه % وما يذكرون الغيب ( خ ) ص وخللا ] (1) PageV02P712 ### | AUTO ومن سورة القيامة إلى سورة النبأ (1) يريد - فإذا برق البصر ~~- أي شخص وتحير قال الأخفش المكسورة في كلام العرب أكثر والمفتوحة لغة # قال أبو عبيدة القراءة عندنا بالكسر لأنها اللغة السائرة المتعالية ~~والغيبة في ms454 - تحبون العاجلة وتذرون الآخرة - والخطاب فيهما ظاهران ومعنى ~~آمنا أي آمنا من البرق يوم القيامة أو آمنا من النازع فيه وقوله حق كف لأن ~~الحق أبدا يدفع الباطل لأن في أول الجملة حرف الردع وهو - كلا - ومعناه ~~الزجر والكف وأما تمنى فالضمير فيه للمنى إن قريء بالياء على التذكير وإن ~~قريء بالتأنيث فالضمير للنطفة كما أنه في سورة النجم كذلك وهو - من نطفة ~~إذا تمنى - ومعناه تصب وتراق في الرحم وعلا بالضم مفعول علا مقدم عليه أو ~~هو خبره - يمنى - أي ذو علا أي عال بالتذكير # 1093 [ سلاسل نون ( إ ) ذ رووا ( ص ) رفه ( ل ) نا % وبالقصر قف ( م ) ن ~~( ع ) ن ( ه ) دى خلفهم ( ف ) لا ] + سلاسل على وزن دراهم وهو ممنوع من ~~الصرف على اللغة المشهورة ولكنه كتب في المصاحف بألف بعد اللام كما كتب في ~~الأحزاب - الظنونا - و- الرسولا - و- السبيلا - فالمتابعة لخط المصحف اقتضت ~~إثبات تلك الألف في الأحزاب في الوصل ولم يمكن تنوينها لأجل أن كل كلمة ~~منها فيها الألف واللام فالتنوين لا يجتمع معها وأما في - سلاسلا - فأمكن ~~قبوله للتنوين على لغة من يصرف ذلك # قال أبو علي قال أبو الحسن - سلاسلا - منونة في الوصل والسكت على لغة من ~~يصرف نحو ذا من العرب قال وسمعنا من العرب من يصرف هذا ويصرف جميع ما لا ~~ينصرف وقال هذا لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه فجرت ~~ألسنتهم على ذلك وقال مكي حكى الكسائي أن بعض العرب يصرفون كل ما لا ينصرف ~~إلا أفعل منك قال ابن القشيري صرف ما لا ينصرف سهل عند العرب قال الكسائي ~~هو لغة من يجري الأسماء كلها إلا قولهم هو أظرف منك فإنهم لا يجرونه # قلت القرآن العربي فيه من جميع لغات العرب لأنه أنزل عليهم كافة وأبيح ~~لهم أن يقرءوه على لغاتهم المختلفة فاختلفت القراءات فيه لذلك فلما كتبت ~~المصاحف هجرت تلك القراءات كلها إلا ما كان منها موافقا لخط المصحف فإنه ~~بقي كقراءة - إن هذان - كما سبق ومثل ms455 هذا التنوين فإن كتابة الألف في آخر ~~الاسم المنصوب يشعر بالتنوين وقد بينا هذه القاعدة وقررناها في كتاب الأحرف ~~السبعة الملقب بالمرشد الوجيز وقد وجهت هذه اللغة بأنه أصل الكلام وعلة ~~الجمع ضعيفة في اقتضاء منع الصرف بدليل صرف باقي أبنية الجموع PageV02P713 ~~وكونه لا نظير له في الآحاد غير مقتض لمنع الصرف بدليل العلم المرتجل الذي ~~لا نظير له في أسماء الأجناس يقاس عليه لا بمنع الصرف وفيه علتان العلمية ~~وكونه لا نظير له وهذا كان أولى بالمانعية لان العلمية مانعة في مواضع ~~بشرطها والجمع غير معروف منه منع الصرف إلا في هذا الموضع المتنازع فيه ~~فهذا الوجه من القياس مقو لهذه اللغة المسموعة # ووجه آخر قال أبو علي إن هذه الجموع أشبهت الآحاد لأنهم قد قالوا صواحبات ~~يوسف فلما جمع جمع الآحاد المنصرفة جعلوه في حكمها فصرفوها فهذا معنى قوله ~~إذ رووا صرفه لنا وقال الزجاج الأجود في العربية أن لا يصرف سلاسل ولكن لما ~~جعلت رأس آية صرفت ليكون آخر الآى على لفظ واحد # قلت ادعاء أن سلاسل رأس آية بعيد ولكن الممكن أن يقال المعرف به في ~~القرآن هو اللغة الفصيحة وهو منع صرف هذا الوزن من المجموع بدليل صوامع ~~ومساجد وإنما عدل عن اللغة المشهورة في سلاسل إرادة التناسب لما ذكر معها ~~من قوله - وأغلالا وسعيرا - # فإن قلت فكان ينبغي على هذا صرف صوامع ومساجد ليشاكلا لفظ - بيع وصلوات - ~~من قوله تعالى - لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد - # قلت إنما فعل ذلك في المنصوب خاصة لأن المناسبة تحصل فيه وقفا ووصلا فإن ~~المنون بوقف عليه بالألف فكان الرسم الألف دالا على الأمرين أما غير ~~المنصوب فإنه يوقف عليه بالسكون منونا كان أو غير منون فلا حاجة تدعوا إلى ~~صرفه لأجل المناسبة وصلا والمناسبة في الوقف مهمة بل هي العمدة في ذلك ~~بدليل أن جماعة ممن لم ينون في الوصل يثبت الألف في الوقف ونظير هذا الموضع ~~قراءة من قرأ في سورة نوح - ولا يغوثا ويعوقا - بالتنوين لأجل ms456 أن قبله - ~~ودا ولا سواعا - وبعده - ونسرا - وهذا تعليل الزمخشري في ذلك فإنه قال لعله ~~قصد الازدواج فصرفهما لمصادفته أخواتهما منصرفات كما قريء - وضحاها - ~~بالإمالة لوقوعه مع الممالات للازدواج هذا قوله هنا ويجيء مثل ذلك في - ~~سلاسلا - وهو وجه سائغ فعدل عن ذلك لما وصل إليه وقال فيه وجهان # أحدهما أن تكون هذه النون بدلا من حرف الإطلاق ويجري الوصل مجرى الوقف # والثاني أن يكون صاحب هذه القراءة ممن ضرى برواية الشعر ومرن لسانه على ~~صرف غير المنصرف # قال الشيخ هذا كلام صدر عن سوء الظن بالقراءة وعدم معرفته بطريقتهم في ~~اتباع النقل # قلت هذا جواب الوجه الثاني # وأما الوجه الأول فالتنوين الذي حمله عليه يسمى بتنوين الترنم النائب ~~مناب حرف الإطلاق ولا يستقيم ذلك هنا فإن ذلك التنوين ثابت وقفا وهذا مبدل ~~منه ألف في الوقف وكل تنوين أبدل منه ألف في الوقف فهو تنوين الصرف ولو كان ~~هذا التنوين في كلمات الأحزاب - الظنونا - و- الرسولا - و- السبيلا - لكان ~~تنوين الترنم فإن الألف في الوقف ألف الإطلاق فلتكن النون القائمة مقامه ~~كذلك ولو كان هذا التنوين ثابتا في سلاسل وقفا كما هو ثابت وصلا لأمكن فيه ~~ذلك على أنه لغة ضعيفة أيضا قال أبو الحسن الأخفش لا يجوز في - الظنونا - ~~وشبهه تنوين الأعلى لغة من ينون في القوافي قال ولا تعجبني تلك اللغة لأنها ~~ليست لغة أهل الحجاز PageV02P714 # قلت فكل من نون - سلاسلا - في الوصل وقف عليه بالألف ومن لم ينون وصلا ~~اختلفوا فمنهم من وقف على اللام ساكنة وهو الذي عبر عنه بالقصر وهذا قياس ~~قراءتهم في الوصل وهم حمزة وقنبل بلا خلاف والبزي وحفص وابن ذكوان بخلاف ~~عنهم ومنهم من وقف بألف اتباعا للرسم وهم أبو عمرو وهؤلاء الرواة الثلاثة ~~في وجههم الثاني وتكون ألف الوقف عند هؤلاء ألف الإطلاق كالتي في - الظنونا ~~- وشبهه وعن في قول الناظم من عن اسم كالتي في قول القطامي # ( من عن يمين الجبيا % ) # أي نشأ للواقف بالقصر القصر من جانب هدى خلفهم وفلا ms457 من قولهم فلوته أي ~~ربيته أو بمعنى فصل من فلوته عن أمه أي فصلته وفطمته أو بمعنى تدبر من فليت ~~الشعر إذا تدبرته واستخرجت معناه قال الفراء كتبت - سلاسلا - بالألف ~~فأجراها بعض القراء لمكان الألف التي في آخرها ولم يجرها بعضهم وقال الذي ~~لم يجرها العرب تثبت فيما لا يجري الألف في النصب فإذا وصلوا حذفوا الألف ~~قال وكل صواب # 1094 [ ( ز ) كا وقواريرا فنونه ( إ ) ذ ( د ) نا % ( ر ) ضا ( ص ) رفه ~~واقصره في الوقف ( ف ) يصلا ] (1) يعني - قوارير من فضة - ولكونه ليس برأس ~~آية لم يقف عليه بالألف ممن لم ينون في الوصل إلا هشام وأما من نونه فوقف ~~عليه بالألف المبدلة من التنوين فلهذا قال واقفا معهم أي مع المنونين وولا ~~بالكسر أي متابعة للرسم فإنه بالألف في أكثر المصاحف كالذي قبله قال الفراء ~~ثبتت الألف في الأولى لأنها رأس آية والأخرى ليس برأس آية فكان ثبات الألف ~~في الأولى أقوى وكذلك رأيتها في مصحف عبد الله بن مسعود وقرأ بها أهل ~~البصرة وكتبوها في مصاحفهم # كذلك وأهل الكوفة وأهل المدينة يثبتون الألف فيها جميعا وكأنهم استوحشوا ~~أن يكتب حرف واحد في معنى نصب بكتابتين مختلفتين قال وإن شئت أجريتهما ~~جميعا وإن شئت لم تجرهما وإن شئت أجريت الأولى لمكان الألف في كتاب أهل ~~البصرة ولم تجر الثانية إذ لم تكن فيها الألف # واختار أبو عبيد - سلاسلا - وقواريرا قوارير - كلهن بإثبات الألف ~~والتنوين قال وكذلك هي في مصاحف أهل الحجاز والكوفة بالألف ورأيتها في الذي ~~يقال إنه الإمام مصحف عثمان بن عفان - قواريرا - الأولى مثبتة والثانية ~~كانت بالألف فحكت ورأيت أثرها بينا هناك وقال الزجاج قرئت - قورير - غير ~~مصروفة وهذا الاختيار عند النحويين ومن قرأ بصرف الأول فلأنه رأس آية وترك ~~صرف الثاني لأنه ليس بآخر آية ومن صرف الثاني أتبع اللفظ اللفظ لأن العرب ~~ربما قلبت إعراب الشيء ليتبع اللفظ اللفظ PageV02P715 ~~فيقولون جحر ضب خرب وإنما الخرب من نعت الجحر فكيف بما يترك صرفه وجميع ما ms458 ~~يترك صرفه يجوز صرفه في الشعر يعني فأمره في المتابعة أخف من غيره وقال ~~الزمخشري هذا التنوين بدلا من ألف الإطلاق لأنه فاصلة وقد سبق بيان فساد ~~هذا القول ثم قال وفي الثاني لإتباعه الأول وذكر أبو عبيد وغيره أن في ~~مصاحف البصرة الأول بألف والثاني بغير ألف وبعضهم ذكر أن الأول أيضا بغير ~~ألف في بعض المصاحف وهذا هو الظاهر # 1096 [ وعاليهم اسكن واكسر الضم ( إ ) ذ ( ف ) شا % وخضر برفع الخفض ( ع ~~) م ( ح ) لا ( ع ) لا ] (1) أي ورفع خفض استبرق لهؤلاء ووجه الرفع العطف ~~على ثياب أي وثياب استبرق فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وقرأ ~~الباقون بالجر عطفا على سندس أي ثياب هذين النوعين فصار في هاتين الكلمتين ~~خضر واستبرق أربع قراءات رفعهما لنافع وحفص خفضهما لحمزة والكسائي خفض خضر ~~ورفع استبرق لابن كثير وأبي بكر عكسه رفع خضر وجر استبرق لأبي عمرو وابن ~~عامر وهو أجود هذه القراءات الأربع واختاره أبو عبيد قال أبو علي هو أوجه ~~هذه الوجوه لأن خضر صفة مجموعة لموصوف PageV02P716 ~~مجموع واستبرق جنس أضيف إليه الشاب كما أضيف إلى سندس كما تقول ثيابا خز ~~وكتان ودل على ذلك قوله تعالى في سورة الكهف { ويلبسون ثيابا خضرا من سندس ~~وإستبرق } # وأما - وما تشاءون - بالغيب والخطاب فظاهر وحصنا حال من فاعل خاطبوا أو ~~مفعوله وهو تشاءون جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه أي ذوي حصن أو ذا حصن ~~وقرأ أبو عمرو وحده - وإذا الرسل وقتت - بالواو وهو أصل الكلمة لأنها من ~~الوقت قال الفراء أي جمعت لوقتها يوم القيامة وقال الزجاج جعل لها وقت وأجل ~~للفصل والقضاء بين الأمم وقال أبو علي جعل يوم الدين والفصل لها وقتا كما ~~قال { إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين } # وقال الزمخشري معنى توقيت الرسل أي تبيين وقتهم الذي يحضرون فيه للشهادة ~~على أممهم # قلت كأنه والله أعلم بعد الوقوف من طول ذلك اليوم ومعاينة ما فيه من ~~الأهوال الواقعة بالسماء والكواكب والجبال وغيرها ووقوع الخلائق في ذلك ms459 ~~الكرب العظيم الذي يطلبون الخلاص منه لسرعة الفصل بينهم فيقصدون الرسل لذلك ~~على ما جاء في حديث الشفاعة فحينئذ والله أعلم يبين لهم وقت الفصل بينهم ~~وقوله - لأي يوم أجلت - تعظيم للوقت الذي يقع فيه الفصل والجزاء والمراد ~~باليوم الحين والزمان ولطول يوم القيامة يعبر عن الوقت فيه ثم بين الناظم ~~قراءة الباقين فقال # 1098 [ وبالهمز باقيهم قدرنا ثقيلا ( إ ) ذ % ( ر ) سا وجمالات فوحد ( ش ~~) ذا ( ع ) لا ] # أي همزوا الواو من وقتت فصارت همزة مضمومة وتلك لغة في كل واو مضمومة ~~قالوا في وجوه أجوه وفي وعد أعد واختار هذه القراءة أبو عبيد لموافقة ~~الكتاب مع كثرة قرائها وهي أيضا موافقة لقوله أجلت وثقل نافع والكسائي - ~~فقدرنا - وخفف الباقون لقوله - فنعم القادرون - ووجه التثقيل قوله - من ~~نطفة خلقه فقدره - أجمع على تشديده أي - فنعم القادرون - نحن على تقديره ~~وقيل المخفف والمشدد بمعنى واحد وجمالات جمع جمالة وجمالة جمع جمل كجارة في ~~جمع حجر وقيل جمالات جمع جمال كرجالات في جمع رجال ووجه القراءتين ظاهر ~~ومضى معنى شذا علا PageV02P717 ### | AUTO ومن سورة النبأ إلى سورة العلق # لا نعلق لما نظمه في سورة النبأ بما بعدهما والنازعات وعبس متصلتان وكذا ~~التكوير والانفطار وسورة المطففين منفردة وكذا الانشقاق ومن سورة البروج ~~إلى العلق متصل وفيها سور لم يذكر لها خلفا متجددا كما سبق التنبيه عليه في ~~سورة الجمعة وهي والطارق والليل والضحى وألم نشرح والتين ولكنها لا تخلو من ~~خلاف من ذكره في الأصول وغيرها والله أعلم # 1099 [ وقل لابثين القصر ( ف ) اش وقل ولا % كذابا بتخفيف الكسائي أقبلا ~~] (1) أي خفض الباء من - رب السموات - للكوفيين وابن عامر وحفص النون من - ~~الرحمن - لعاصم وابن عامر فخفضهما على البدل من ربك ويجوز في - الرحمن - أن ~~يكون صفة أو عطف بيان ومن رفعهما كان على تقدير هو رب السموات الرحمن أو ~~يكون - رب - مبتدأ - والرحمن - خبره أو - الرحمن - نعته أو عطف بيان له - ~~ولا يملكون - خبره ومن غاير بينهما وهو حمزة والكسائي خفضا ms460 باء - رب - على ~~البدل ورفع - الرحمن - على الابتداء - ولا يملكون - خبره أو على تقدير هو ~~الرحمن واستئناف لا يملكون وتقدير البيت وخفض الرفع في الرحمن ناقله كملا ~~لأنه كمل الخفض في الحرفين معا يقال نميت الحديث إذا بلغته والله أعلم # 1101 [ وناخرة بالمد ( صحبت ) هم وفي % تزكى تصدى الثان ( حرمي ) اثقلا ] ~~+ نخزة وناخزة واحد أي بالية وفي قراءة القصر زيادة مبالغة وفي قراءة المد ~~مؤاخاة رءوس الآي قبلها PageV02P718 ~~وبعدها وأما - فقل هل لك إلى أن تزكى - وفي سورة عبس - فأنت له تصدى - ~~فثقل الحرميان الحرف الثاني من الكلمتين وهما الزاي والصاد فهذا معنى قوله ~~الثاني أي ثاني حروفهما والأصل تتزكى وتتصدى بتاءين فمن ثقل أدغم ومن خفف ~~حذف على ما سبق في - تظاهرون - وتقدير حرمي أثقل الحرف الثاني في تزكى ~~وتصدى فقوله الثاني مفعول أثقلا والألف في أثقل يجوز أن تكون للإطلاق وأن ~~تكون ضمير التثنية حملا على لفظ حرمي فإنه مفرد وعلى معناه الآن مدلوله ~~اثنان وألقى حركة همزة أثقلا على تنوين حرمي وحذف الياء من الثان ولم ~~يفتحها وهو مفعول به ضرورة وجاء لفظ الثاني منها ملبسا على المبتديء يظن أن ~~تصدى موضعان الخلاف في الثاني فيهما وإنما ذكر الثاني هنا كقوله ءآلهة كوف ~~يحقق ثانيا أي ثاني حروفه ولأجل أن مراده أثقلا الحرف الثاني في هاتين ~~الكلمتين عدل إلى حرف في عن أن يقول وأن تزكي على لفظ التلاوة والله أعلم # 1102 [ فتنفعه في رفعه نصب عاصم % وأنا صببنا فتحه ( ث ) بته تلا ] (1) PageV02P719 # 1103 [ وخفف ( حق ) سجرت ثقل نشرت % ( ش ) ريعة ( حق ) سعرت ( ع ) ن ( أ) ~~ولى ( م ) لا ] (1) الأولى أن نكتب بضنين بالضاد لوجهين # أحدهما أنها هكذا كتبت في المصاحف الأئمة قال الشاطبي رحمه الله في قصيدة ~~الرسم والضاد في بضنين تجمع البشر # والثاني أن يكون قد لفظ بالقراءة الأخرى فإن الضاد والظاء ليسا في ~~اصطلاحه ضدين # فإن قلت فكيف تصح حينئذ إضافة الظاء إلى هذا اللفظ وليس فيه ظاء # قلت يصح ذلك من جهة أن ms461 هذا اللفظ يستحق هذا الحرف باعتبار القراءة الأخرى ~~ولهذا يجوز لك أن تقرأ قوله في سورة النساء - ويا سوف تؤتينهم - عزير ~~بالنون ومعنى بظنين بالظاء من الظنة وهي التهمة أي ما هو بمتهم على ما لديه ~~من علم الغيب الذي يأتيه من قبل الله تعالى ومعناه بالضاد ببخيل أي لا يبخل ~~بشيء منه بل يبلغه كما أمر به امتثالا لأمر الله تعالى وحرصا على نصح الأمة ~~وعلى على هذه القراءة بمعنى الباء وذلك ثابت لغة وقد سبق في شرح قول وليس ~~على قرانه متأكلا ويكون سبب العدول عن الباء إليها استقامة معناها على ~~القراءتين أو كراهة لتكرار الباء لو قيل - بالغيب بضنين - وقال الفراء في ~~تفسير بضنين يقول يأتيه غيب السماء وهو منقوش فيه فلا يبخل به عليكم ولا ~~يضن به عنكم وقيل المعنى إنه جامع لوصفين جليلين وهما الاطلاع على علم ~~الغيب وعدم البخل كما تقول هو على علمه شجاع أي جامع للوصفين واختار أبو ~~عبيد القراءة بالظاء وقال إنهم لم يبخلوه فيحتاج إلى أنه ينفي عنه ذلك ~~البخل إنما كان المشركون يكذبون به فأخبرهم الله تعالى أنه ليس بمتهم على ~~الغيب وجواب هذا أن يقال وصفه الله تعالى بذلك لحرصه على التبليغ وقيامه ~~لما أمر به ولا يتوقف نفي البخل عنه على رميهم إياه به # فإن قلت إذا كانت الكتابة بالضاد فكيف ساغ مخالفتها إلى الظاء # قلت باعتبار النقل الصحيح كما قرأ أبو عمرو - وقتت - بالواو مع أن أبا ~~عبيد قد أجاب عن هذا فقال ليس هذا بخلاف الكتاب لأن الضاد والظاء لا يختلف ~~خطهما في المصاحف إلا بزيادة رأس إحداهما على رأس الأخرى قال فهذا قد ~~يتشابه في خط المصحف ويتدانا قال الشيخ صدق أبو عبيد فإن الخط القديم على ~~ما وصف وقال الزمخشري هو في مصحف عبد الله بالطاء وفي مصحف أبي بالضاد وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما وإتقان الفصل بين الضاد والظاء ~~واجب ومعرفة مخرجيهما مما لا بد PageV02P720 ~~منه للقاريء فإن ms462 أكثر العجم لا يفرقون بين الحرفين فإن فرقوا ففرقا غير ~~صواب وبينهما بون بعيد ثم ذكر مخرجيهما على ما سيأتي بيانه في باب مخارج ~~الحروف ثم قال ولو استوى الحرفان لما ثبت في هذه الكلمة قراءتان اثنتان ولا ~~اختلاف بين جبلين من جبال العلم والقراءة ولما اختلف المعنى والاشتقاق ~~والتركيب قلت وقد صنفت مصنفات في الفرق بين الضاد والظاء مطلقا وحصرت كلمات ~~الحرفين ونظم جماعة من شيوخ القراءة ما في القرآن العظيم من الظاءات فيعلم ~~بذلك أن ما عدا ما نظموه يكون بالضاد وقد ذكرت في ذلك فصلا بديعا في مختصر ~~تاريخ دمشق في ترجمة عبد الرزاق بن علي في حرف العين وقوله فعدلك بالتخفيف ~~أي عدل بعضك ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها فلا تفاوت فيها # قال عبد الله بن الزبعري قبل إسلامه ( وعدلنا ميل بدر فاعتدل % ) # وبالتشديد معناه قومك وحسنك وجعلك معتدلا فهما متقاربان ومعنى البيت خف ~~الكوفي في قراءة فعدلك بالتخفيف ثم قال وحقك - يوم لا - يعني رفع - يوم لا ~~تملك - لأنه بدل من يوم الذي قبله أو على تقدير هو يوم لا تملك والنصب على ~~تقدير تدانون أي تجازون يوم كذا لأن لفظ الدين بدل عليه أو بإضمار أعني أو ~~على تقدير اذكر وقيل بدل من - يوم الدين - الذي بعد - يصلونها - وقيل ومبنى ~~لإضافته إلى لا كما تقدم في مثل ما فيجوز على هذا أن تكون على ما تقدم من ~~وجهي الرفع ووجوه النصب قال الشيخ وقوله وحقك يوم لا أضاف يوم إلى لا لأن ~~اليوم مصاحب لها # قلت لا حاجة إلى هذا الاعتذار فإنه حكاية لفظ القرآن وقيدها بذلك احترازا ~~من ثلاثة قبلها مضافة إلى الدين # 1105 [ وفي فاكهين اقصر ( ع ) لا وختامه % بفتح وقدم مده ( ر ) اشدا ولا ] # فاكهين وفكهين واحد المد والقصر كما سبق في لابثين ولبثين وفارهين وفرهين ~~أي انقلبوا معجبين متنعمين متلذذين فرحين # وأما - ختامه مسك - فقرأه الكسائي بفتح الخاء وقدم الألف على التاء فصار ~~خاتمه كما قرأ عاصم وخاتم النبيين - قال ms463 الفراء الخاتمة والختام متقاربان ~~في المعنى إلا أن الخاتم الاسم والختام المصدر قال أبو علي خاتمه آخره ~~وختامه عاقبته والمراد لذاذة المقطع وذكاء الرائحة وأرجها مع طيب الطعم وعن ~~سعيد بن جبير ختامه آخر طعمه وقوله ولا بفتح الواو أي ذا ولاء أي نصر لهذه ~~القراءة لأن أبا عبيد كرهها وقال حجة الكسائي فيها حديث كان يرويه عن علي ~~ولو ثبت عن علي لكان فيها حجة ولكنه عندنا لا يصح عنه قلت قد أسند الفراء ~~في كتاب المعاني عن علي وعلقمة فقال حدثني محمد بن الفضل عن عطاء بن السائب ~~عن أبي عبد الرحمن عن علي أنه قرأ خاتمه مسك قال وحدثنا أبو الأحوص عن أشهب ~~بن أبي الشعثا المحاربي قال قرأ علقمة بن قيس خاتمة مسك وقال أما رأيت ~~المرأة تقول للعطار اجعل لي خاتمه مسكا تريد آخره وتفسيره أن الشارب يجد ~~آخر كأسه ريح المسك والله أعلم PageV02P721 # 1106 [ يصلى ثقيلا ضم ( عم ر ) ضا ( د ) نا % وبا تركبن اضمم ( ح ) يا ( ~~عم ن ) هلا ] (1) الخفض نعت للوح وهو موافق لما يطلقه الناس من قولهم اللوح ~~المحفوظ قرأه نافع بالرفع جعله صفة لقرآن في قوله - بل هو قرآن مجيد - أي ~~هو قرآن مجيد محفوظ في لوح والضمير في قوله هو للخفض أي اخفض رفع - ذو ~~العرش المجيد - فيكون نعتا للعرش ورفعه على أنه خبر بعد ثلاثة أخبار لقوله ~~- وهو الغفور - والتخفيف والتشديد في - قدر فهدى - سبق مثله في - والمرسلات ~~- قوله والخف على تقدير وذو الخف وقدر عطف بيان له أو يكون قدر مفعول والخف ~~نحو الضرب زيدا أعلم # 1108 [ وبل يؤثرون ( ح ) ز وتصلى يضم ( ح ) ز % ( ص ) فا يسمع التذكير ( ~~حق ) وذو جلا ] + الغيب والخطاب في تؤثرون ظاهران وكذلك - تصلى نارا - بضم ~~التاء وفتحها وتأنيث - لاغية - غير حقيقي فجاز تذكير الفعل المسند إليها ~~وهو يسمع هذا على قراءة من رفعها وأما من نصبها على المفعولية ففتح التاء ~~من تسمع على ما يأتي وقوله وذو جلا أي جلاء بالمد ms464 بمعنى انكشاف وظهور وهو ~~تتمة للبيت والرمز حق وحده # 1109 [ وضم ( أ) ولوا ( حق ) ولاغية لهم % مسيطر اشمم ( ض ) اع والخلف ( ~~ق ) للا ] + يعني ضم التاء من تسمع نافع وضم الياء ابن كثير وأبو عمرو ~~فالمجموع ضم أول يسمع ولاغية لهم بالرفع PageV02P722 ~~لأن تسمع على قراءة الثلاثة فعل ما لم يسم فاعله وإن كان أوله مختلفا فيه ~~بينهم دائرا بين التاء والياء وقراءة الباقين بتاء الخطاب أي لا تسمع أنت ~~وأيها السامع فيها لاغية فإن قلت من أين علم ذلك وهو إنما ذكر التذكير فضده ~~التأنيث وهو حاصل في قراءة نافع أما قراءة غيره فبالخطاب # قلت لما اشتركوا مع نافع في القراءة بالتاء وإن اختلف مدلولها تأنيثا ~~وخطابا تجوز في أن جعل قراءتهم ضدا للتذكير فهو كما سبق في - ولتستبين - في ~~سورة الأنعام ويجوز أن تكون التاء في قراءة الجماعة للتأنيث أيضا على أن ~~يكون فاعلها ضميرا عائدا على الوجوه في قوله تعالى - { وجوه يومئذ ناعمة } ~~- أي لا تسمع تلك الوجوه فيها لاغية وقوله أولوا حق أي أصحاب حق وأما - لست ~~عليهم بمصيطر - فاشم الصاد زايا خلف كما فعل في الصراط وفي المصيطرون في ~~الطور وعن خلاد في ذلك خلاف ولكون هذه القراءة قد عرفت لخلف وخلاد من سورتي ~~الفاتحة والطور أطلق الإشمام ولم يبين أنه بالزاي فيحمل هذا المطلق على ذلك ~~المقيد ومعنى ضاع فاح وانشر والخلف قللا لأن من المصنفين من لم يذكر لخلاد ~~إلا أحد الوجهين إما الصاد الخالصة كالجماعة وإما الإشمام مثل خلف فذكر ~~الخلاف قليل # 1110 [ وبالسين ( ل ) ذ والوتر بالكسر ( ش ) ائع % فقدر يروي اليحصبي ~~مثقلا ] (1) أي وأربع كلمات تقرأ بالغيبة ثم بين مواضعها فقال حصولها بعد ~~لفظ - بل لا - يريد - كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحضون - وتأكلون - ~~وتحبون - انفرد أبو عمرو بقراءة الغيب والباقون بالخطاب ووجهها ظاهر وقرأ ~~الكوفيون - تحاضون - من المحاضة أي يحض بعضكم بعضا وأصلها تتحاضون فحذفت ~~التاء الثانية كما في نظائره ومعنى ثملا أي أصلح أي فتح ضمه أصلح ms465 بالمد ~~لأنه لا يستقيم إلا به ويعني بفتح الضم فتح الحاء المضمومة من تحضون في ~~قراءة الباقين # 1112 [ يعذب فافتحه ويوثق ( ر ) اويا % وياءان في ربي وفك ارفعن ولا ] + ~~يعني فتح ذال يعذب وثاء يوثق على بناء الفعلين للمفعول والهاء في عذابه ~~للإنسان على قراءة الكسائي PageV02P723 ~~هذه وقراءة الباقين بكسرهما على بناء الفعلين للفاعل وهو أحد والهاء في ~~عذابه عائدة على الله تعالى أي هو متولي الأمور كلها لا معذب سواه أي إن ~~عذاب من يعذب في الدنيا ليس كعذاب الله ويجوز أن يكون الها عائدة على ~~الإنسان أيضا واختاره الشيخ أبو عمرو ليفيد المعنى زيادة عذاب هذا الإنسان ~~على غيره وإذا عاد الضمير إلى الله تعالى لم يفد هذا المعنى بخلاف قراءة ~~الفتح فإن على كلا التقديرين يحصل هذا المعنى فإن الهاء إن عادت على ~~الإنسان فظاهر على ما سبق وإن عادت على الله تعالى كان المعنى لا يعذب أحد ~~مثل تعذيب الله تعالى لهذا الإنسان واختار أبو عبيد قراءة الفتح وأسند فيها ~~حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مع صحة المعنى فيها لأن تفسيرها لا ~~يعذب عذاب الكافر أحد ومن قرأ بالكسر فإنه يريد لا يعذب عذاب الله عز وجل ~~أحد قال وقد علم المسلمون أنه ليس يوم القيامة معذب سوى الله تعالى فكيف ~~يكون لا يعذب أحد مثل عذابه وأراد بقوله وياءان في ربي أن هذا اللفظ الذي ~~هو ربي تكرر في هذه السورة في موضعين ففيه ياءان من ياءات الإضافة يريد - ~~ربي أكرمن - و- ربي أهانن - فتحهما الحرميان وأبو عمرو وفيها أربع زوائد ~~تقدم نظمها في آخر سورة تبارك - يسر - أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو وفي ~~الحالين ابن كثير - بالواد - أثبتها في الوصل ورش وفي الوقف ابن كثير على ~~اختلاف عن قنبل أكرمن وأهانن أثبتهما في الوصل نافع وأبو عمرو على اختلاف ~~عنه وفي الوقف البزي والنون في قوله ارفعن نون التوكيد الخفيفة التي تبدل ~~ألفا في الوقف ومثلها في القرآن - لنسفعن بالناصية - و- ليكونا ms466 من الصاغرين ~~- وولا بالكسر أي متابعا فهو مفعول من أجله أو التقدير ذو ولاء فيكون حالا ~~وليست الواو فاصلة فإن المسألة لم تتم بعد أي ارفع الكاف من قوله تعالى في ~~سورة البلد - { فك رقبة } - لمن يأتي ذكره ثم ذكر ما يفعله هذا الرافع في ~~رقبة فقال # 1113 [ وبعد اخفضن واكسر ومد منونا % مع الرفع إطعام ( ن ) دا ( عم ف ) ~~انهلا ] (1) معا يعني في سورتي البلد والهمز والهمز في مؤصدة وتركه لغتان ~~وقد تقدم الكلام فيها في باب الهمز المفرد ومعنى مؤصدة مطبقة وقوله عن فتى ~~أي ناقلا له عن فتى حماه وأما - ولا يخاف عقباها - في سورة والشمس فقرأها PageV02P724 ~~نافع وابن عامر بفاء موضع الواو على ما في المصحف المدني والشامي وهو عطف ~~على ما قبله من الجمل المعطوفات بالفاء فقال لهم - فكذبوه فعقروها فدمدم ~~عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها - وقرأ الباقون بالواو على ما في ~~مصاحفهم وهي واو الحال أي فسواها غير خايف والضمير في ولا يخاف يرجع إلي من ~~رجع إليه الضمير في فسواها وقيل يرجع إلى الرسول وقيل يرجع إلى العاقل ~~وقراءة الفاء ترد هذه القول ومعنى فدمدم عليهم أرجف بهم وقيل أطبق العذاب ~~عليهم والضمير في فسوها للدمدمة أو لآية ثمود أي فسوى الدمدمة بينهم أو ~~فسواهم في ذلك لم يفلت منهم أحدا فقول الناظم ولا مبتدأ وعم خبره أي ولا في ~~والشمس عم بالفاء وأنجلا أي كفا PageV02P725 ### | AUTO ومن سورة العلق إلى آخر القرآن # لا تعلق لسورة العلق بما بعدها في نظمه وسورة القدر ولم يكن متصلتان وكذا ~~التكاثر والهمزة ولإيلاف والكافرون متصلات في نظمه ثم سورة تبت وما بين ذلك ~~كله من السور لا خلف فيها إلا ما سبق ذكره في الأصول وغيرها وكذا ما بعد تبت # 1115 [ وعن قنبل قصرا روى ابن مجاهد % رآه ولم يأخذ به متعملا ] (1) PageV02P726 # قلت وأنشدني الشيخ أبو الحسن رحمه الله لنفسه بيتين بعد هذا البيت حالة ~~قراءتي لشرحه عليه في الكرة الأخيرة التي لم نقرأ ms467 عليه بعدها # ( ونحن أخذنا قصره عن شيوخنا % بنص صحيح صح عنه فبجلا ) # ( ومن ترك المروي من بعد صحة % فقد زل في رأي رآى متخيلا ) # قلت لعل ابن مجاهد رحمه الله إنما نسب هذا إلى الغلط لأخذه إياه عن قنبل ~~في زمن اختلاطه مع ما رأى من ضعف هذا الحذف في العربية لأنه وإن جاء نحوه ~~ففي ضرورة شعر أو ما يجري مجرى ذلك من كلمة كثر دورها على ألسنتهم فلا يجوز ~~القياس على ذلك وقد صرح بتضعيف هذه القراءة جماعة من الأئمة قال أبو علي إن ~~الألف حذفت من مضارع رأى في قولهم # ( أصاب الناس جهد ولو تر أهل مكة % ) # فهلا جاز حذفها أيضا من الماضي # قيل إن الحذف لا يقاس عليه لا سيما في نحو هذا إن كان على غير قياس # فإن قلت فقد جاء - حاشا لله - يكون إلا فعلا لأن الحرف لا يحذف منه وقال ~~رؤبة فيما وصني قيل إن ذلك في القلة بحيث لا يصار يسوغ القياس عليه ومما ~~يضعفه إن الألف ثبتت حيث تحذف الياء والواو ألا ترى أن من قال - إذا يسر - ~~فحذف الياء في الفاصلة لم يحذف من نحو - والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ~~- وقال مكي هو بعيد في القياس والنظر والاستعمال هذا مع كونه علل هذه ~~القراءة بخمس علل كلها ضعيفة ومن أغربها أن الألف حذفت لأجل الساكن بعد ~~الهاء ولم يعتد بالهاء حاجزا ولو كان ذلك مسوغا هذا لكان في قراءة الجماعة ~~أولى فإنهم لم يعتدوا بالهاء حاجزا في امتناعهم في صلة هاء الكتابة لأجل ~~الساكن قبلها على ما سبق في بابه والله أعلم # 1116 [ ومطلع كسر اللام ( ر ) حب وحرفي البرية % فاهمز ( آ ) هلا ( م ) ~~تأهلا ] (1) PageV02P727 ~~ذلك من الغلط الذي لا وجه له في الهمز والفاء في قوله فاهمزه زائدة وحرفي ~~البرية مفعول باهمز واهلا متأهلا حالان من فاعل اهمز ومعنى آهلا ذا أهل من ~~قولهم أهل المكان إذا كان له أهل ومكان مأهول فيه أهله وقد أهل فلان بفتح ms468 ~~الهاء يأهل بضمها وكسرها أهولا أي تزوج وكذا تأهل فيكون دعاء له أي اهمزه ~~مزوجا إن شاء الله تعالى في الجنة نحو اذهب راشدا أو اهمزه كائنا في جماعة ~~يريدونه وينصرونه أي لست منفردا بذلك وإنما قال ذلك إشارة إلى خلاف من يرد ~~الهمز في هذا ومعنى متأهلا أي متصديا للقيام بحجته محصلا لها أي لك أهلية ~~ذلك وقال الشيخ آهلا حال من مفعول اهمز ويشكل عليه أن مفعول اهمز مثنى ~~والحال مفردة ونافع مذهبه همز النبي والبرية معا ووافقه ابن ذكوان على همز ~~البرية فقط فقد صار همز البرية له أهل أكثر من أهل الهمز في النبي وبابه ~~والله أعلم # 1117 [ وتا ترون اضمم في الأولى ( ك ) ما ( ر ) سا % وجمع بالتشديد ( ش ) ~~افيه ( ك ) لا ] (1) وعوا أي حفظوا الضمين في هذه العلة وهما ضم العين ~~والميم والباقون بفتحهما وكلاهما جمع عمود وقد أجمعوا على الفتح في - بغير ~~عمد - في الرعد ولقمان وأما - لإيلاف قريش - فقراءة ابن عامر بحذف الياء ~~وكلتا القراءتين مصدر وهما لغتان يقال آلف إيلافا وألف الآفا فمن الأول قول ~~ذي الرمة من المؤلفات الرهل أما حره ومن الثاني ما أنشده أبو علي # ( زعم أن إخواتكم قريش % لهم إلف وليس لكم إيلاف ) # وقراءة ابن عامر حسنة فإن فيها جمعا بين اللغتين باعتبار الحرفين فإن ~~الثاني بالياء بغير خلاف وهو معنى قوله # 1119 [ وإيلاف كل وهو في الخط ساقط % ولى دين قل في الكافرين تحصلا ] PageV02P728 ~~(1) أي أثبتوا هاءه بالإسكان لابن كثير وفتحها الباقون ولعلهما لغتان ~~كالنهر ولم يختلفوا في فتح الهاء من قوله تعالى - ذات لهب - وكذا ولا يغني ~~من اللهب قال أبو علي هذا يدل على أنه أوجه عن الإسكان وقال الزمخشري ~~الإسكان في أبي لهب من تغيير الأعلام كقولهم شمس بن مالك بالضم # قلت وفي الإسكان مغايرة بين اللفظين في الموضعين وخفف العلم بالإسكان ~~لثقل المسمى على الجنان والاسم على اللسان وحمالة الحطب بالرفع صفة وامرأته ~~وفي جيدها الخبر أو هما خبران لها إن كانت ms469 مبتدأ وإن كانت عطفا على ضمير ~~سيصلى تعين حمالة الحطب للصفة وكان في جيدها في موضع الحال أو خبرا ومبتدأ ~~جملة مستأنفة ونصب حمالة الحطب على الذم والشتم قال الزمخشري وأنا استحب ~~هذه القراءة وقد توسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميل من أحب شتم ~~أم جميل قلت حمالة الحطب اسمها أم جميل عليها وعلى أبي لهب لعنة الله PageV02P729 ### | باب التكبير # إنما أخر ذكر هذا الباب لأن حكمه متعلق بالسور الأخيرة ومن المصنفين من ~~لم يذكره أصلا كابن مجاهد وقدم الناظم قبل بيان حكمه عند القراء أبياتا في ~~فضل الذكر مطلقا من تكبير وغيره فقال # 1121 [ روى القلب ذكر الله فاستسق مقبلا % ولا تعد روض الذاكرين فتمحلا ] (1) PageV02P730 ~~آثر من الإيثار أي قدم مثراة عذب الذكر على كل شيء والمثراة من قولهم هذا ~~مثراة للمال أي مكثرة له أي قدم مكتسب عذبه ومكثرته والمثراة أيضا مصدر ثرى ~~المكان يثري ثرى ومثراة إذا كثر نداه فبلله أي قدم ندى عذبه على كل شيء ~~وذلك مما يستعار للوصلة والذكر وصلة بين العبد وبين ربه عز وجل ومنه قوله ~~صلى الله عليه وسلم بلوا أرحامكم ولو بالسلام أي صلوها وتقول العرب بيني ~~وبين فلان مثرى أي وصلة لم تنقطع وهو مثل كأنه قال لم ييبس ما بيني وبينه ~~ومنه قول جرير # ( فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى % فإن الذي بيني وبينكم مثرى ) # وقوله عن الآثار أي آخذا بذلك الإيثار عن الآثار والأخبار الواردة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أي مستمدا أدلة الإيثار من الآثار نحو ما في صحيح ~~مسلم عن الأغر أبى مسلم أنه شهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم # قال ما جلس قوم يذكرون الله إلا حفت بهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم ~~الله تعالى في من عنده # وفي جامع الترمذي عن عبد الله بن بشر أن رجلا قال يا رسول الله # إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال ms470 لا يزال لسانك ~~رطبا بذكر الله تعالى قال هذا حديث (1) وعن أبي هريرة قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # إن لله ملائكة سيارة فضلاء يلتمسون مجالس الذكر فإذا أتوا على قوم يذكرون ~~الله تعالى جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا قاموا ~~عرجوا إلى ربهم فيقول تبارك وتعالى وهو أعلم من أين جئتم فيقولون جئنا من ~~عند عباد لك يسبحونك ويحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويستجيرونك من عذابك ~~ويسألونك جنتك فيقول الله تعالى وهل رأوا جنتي وناري فيقولون لا فيقول فكيف ~~لو رأوهما فقد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا فيقال إن فيهم رجلا ~~مر بهم فقعد معهم فيقول وله فقد غفرت إنهم القوم لا يشقى بهم جليسهم وعن ~~الحارث الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال # إن الله تعالى أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني ~~إسرائيل أن يعملوا بهن أن لا يشركوا بالله شيئا وإذا قمتم إلى الصلاة فلا ~~تلتفتوا وأمركم بالصيام والصدقة وضرب لكل واحدة مئلا ثم قال وأمركم بذكر ~~الله تعالى كثيرا ومثل ذلك كمثل رجل طلب العدو سراعا من أثره حتى أتى حصنا ~~حصينا فأحرز نفسه فيه وكذلك العبد لا ينجوا من الشيطان إلا بذكر الله عز وجل # وعن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير ~~أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها من درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب ~~والورق وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا وما ذاك يا ~~رسول الله قال ذكر الله عز وجل أخرجه البيهقي في كتاب الدعوات ففي ذلك ~~تفسير قوله وما مثله للعبد حصنا وموئلا أي وما للعبد مثل الذكر نافعا له ~~هذه المنفعة المشار إليها في الحديث ونصب حصنا وموئلا على التمييز أي ما ~~للعبد حصن وموئل مثل الذكر ويجوز نصبهما على الحال أي مشبها حصنا وموئلا ~~هنا اسم مكان أي موضعا يؤول إليه أي يرجع ويأوى فيه وكل ذلك استعارات حسنة ~~وقد ms471 سبق في أول القصيدة تفسير الموئل بالمرجع وهو بهذا المعنى فكل ما تستند ~~إليه فهو موئل لك ولا يجوز نصب حصنا على أنه خبر ما النافية على لغة أهل ~~الحجاز لاختلاف المعنى حينئذ لأنه كان يفيد ضد المقصور من هذا الكلام PageV02P731 # 1123 [ ولا عمل أنجى له من عذابه % غداة الجزا من ذكره متقبلا ] (1) جعل ~~الشيخ رحمه الله تفسير هذا البيت الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي سعيد ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرب عز وجل # من شغله القرآن عن ذكري ومسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام ~~الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه قال هذا حديث + حسن غريب + ~~وقد ذكر طريق هذا الحديث وتكلم عليه الحافظ المقريء أبو العلا الهمذاني في ~~أول كتابه في الوقف والابتداء وقال من شغله قراءة القرآن وفي آخره أفضل ~~ثواب السائلين وفي رواية من شغله القرآن في أن يتعلمه أو يعلمه عن دعائي ~~ومسئلتي وذكره أبو بكر بن الأنباري في أول كتاب الوقف أيضا وأخرجه البيهقي ~~أيضا وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول من شغله ذكري عن مسئلتي ~~أعطيته أفضل ما أعطي السائلين # قال البيهقي وكذا رواه البخاري في التاريخ # قلت فبان من مجموع هذه الروايات أن الاشتغال بالذكر يقوم مقام الدعاء وأن ~~قراءة القرآن من جملة الاشتغال بالذكر بل هو أفضل وإليه أشار الناظم بقوله ~~خير أجر الذاكرين ومكملا حال إما من خير وإما من أجر وقد نص الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه على ذلك فقال أستحب أن يقرأ القرآن يعني في الطواف لأنه موضع ~~ذكر والقرآن من أعظم الذكر والهاء في قوله عنه يجوز أن تعود على الذكر يعني ~~ومع ما ذكرنا من PageV02P732 ~~فضيلة الذكر فمن اشتغل عنه بالقرآن فهو أفضل ويجوز أن تعود على من أي من ~~كف لسانه عنه أي أذاه لأن أكثر كلام الإنسان ms472 عليه لا له فإذا اشتغل بالقرآن ~~أو الذكر انكف عما يتوقع منه الضرر فصح معنى عنه بهذا التفسير # وفي الحديث عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم # كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر وذكر الله ~~وفي الكتاب المذكور للحافظ أبي العلا عن أبي هريرة مرفوعا أعبد الناس ~~أكثرهم تلاوة للقرآن وفيه عن أنس مرفوعا أفضل العبادة قراءة القرآن وتلاوة ~~القرآن أحب إلي قال أبو يحيى الحمامي سألت سفيان الثوري عن الرجل يقرأ ~~القرآن أحب إليك أم يغزو قال يقرأ القرآن فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال # خيركم من تعلم القرآن وعلمه # قلت هذا (1) أخرجه البخاري وقد جمع الحافظ أبو العلا طرقه في أول كتاب ~~الوقف المذكور قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول رأيت رب العزة ~~في المنام فقلت يا رب ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك فقال كلامي يا ~~أحمد فقلت يارب بفهم أو بغير فهم فقال بفهم وبغير فهم # قلت فكل هذا مما يوضح لنا أن تلاوة القرآن من أعظم الذكر كما قال الشافعي ~~رضي الله عنه لأنه يجمع الذكر باللسان وملاحظة القلب أنه يتلوا كلام الله ~~عز وجل ويؤجر عليه بكل حرف عشر حسنات على ما ثبت في أحاديث أخر # 1125 [ وما أفضل الأعمال إلا افتتاحه % مع الختم حلا وارتحالا موصلا ] + ~~أي افتتاح القرآن مع ختمه أي حاله ختمه للقرآن يشرع في أوله فقوله موصلا ~~حال من الضمير في افتتاحه العائد على القرآن أي في حال وصل أوله بآخره ~~وقوله حلا وارتحالا من باب المصدر المؤكد لنفسه لأن الحل والارتحال المراد ~~بهما افتتاحه مع الختم فهو نحو له على ألف درهم عرفا وأشار بذلك إلى حديث ~~روى من وجوه عن صالح عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس قال قال ~~رجل يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ms473 قال الحال المرتحل أخرجه ~~أبو عيسى الترمذي في أبواب القراءة في أواخر كتابه فقال حدثنا نصر بن على ~~الجهضمي قال حدثنا الهيثم بن الربيع حدثني صالح المري فذكره ثم قال هذا + ~~حديث غريب + لا نعرفه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه حدثنا محمد بن بشار ~~حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه عن ابن عباس قال وهذا عندي أصح يعني ~~أنه من حديث زرارة وليس له صحة إلا من حديث ابن عباس وكيف ما كان الأمر ~~فمدار الحديث على صالح المري وهو وإن كان عبدا صالحا فهو ضعيف عند أهل ~~الحديث قال البخاري في تاريخه هو منكر الحديث وقال النسائي صالح المري ~~متروك الحديث # ثم على تقدير صحته فقد اختلف في تفسيره فقيل المراد به ما ذكره الفراء ~~على ما يأتي بيانه وقيل بل هو إشارة إلى تتابع الغزو وترك الإعراض عنه فلا ~~يزال في حل وارتحال وهذا ظاهر اللفظ إذ هو حقيقة في ذلك وعلى ما أوله به ~~الفراء يكون مجازا وقد رووا التفسير فيه مدرجا في الحديث ولعله من بعض رواته PageV02P733 # قال أبو محمد بن قتيبة في آخر غريب الحديث له في ترجمة أحاديث لا تعرف ~~أصحابها جاء في الحديث أي الأعمال أفضل قال الحال المرتحل قيل ما الحال ~~المرتحل قال الخاتم والمفتتح # قال ابن قتيبة الحال هو الخاتم للقرآن شبه برجل سافر فسار حتى إذا بلغ ~~المنزل حل به كذلك تالي القرآن يتلوه حتى إذا بلغ آخره وقف عنده والمرتحل ~~المفتتح للقرآن شبه برجل أراد سفرا فافتتحه بالمسير قال وقد يكون الخاتم ~~المفتتح أيضا في الجهاد وهو أن يغزو ويعقب وكذلك الحال المرتحل يريد أنه ~~يصل ذلك بهذا # قلت هذا هو الظاهر من تفسير هذا اللفظ لوجهين # أحدهما حمل اللفظ على حقيقته فيكون التفسير الأول الذي ذكره ابن قتيبة في ~~الحديث من كلام بعض الرواة وهو مفصول من الحديث ولهذا ms474 لم يكن في كتاب ~~الترمذي إلا قوله الحال المترحل من غير تفسير وكان السائل عن التفسير بعض ~~الرواة لبعض فأجابه المسئول بما وقع له وتقدير الحديث عمل الحال المرتحل ~~وحذف المضاف لدلالة السؤال عليه # الوجه الثاني أن المحفوظ في الأحاديث الصحيحة غير ذلك فإنه سئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال إيمان بالله ثم جهاد في سبيله ثم حج مبرور # وفي حديث آخر الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله # وقال لأبي أمامة عليك بالصوم فإنه لا مثل له وفي حديث آخر واعلموا أن خير ~~أعمالكم الصلاة # وإذا فسر الحال المرتحل بمتابعة الغزو وافق قوله ثم جهاد في سبيله أي أنه ~~من أفضل الأعمال كنظائر لذلك يعبر عن الشيء لأنه الأفضل أي هو من جملة ~~الأفضل أي المجموع في الطبقة العليا التي لا طبقة أعلى منها وهذا المعنى قد ~~قررناه في مواضع من كتبنا # 1126 [ وفيه عن المكين تكبيرهم مع الخواتم % قرب الختم يروى مسلسلا ] (1) PageV02P734 ~~جمع خاتمة يعني خواتم السور إذا قرب ختم القرآن في قراءة القاريء على ما ~~سيبين في موضعه قال مكي في التبصرة والتكبير سنة كانت بمكة ولا يعتبر في ~~التكبير قراء مكة ابن كثير ولا غيره كانوا لا يتركون التكبير في كل ~~القراءات من خاتمة والضحى قال ولكن عادة القراء الأخذ بالتكبير لابن كثير ~~في رواية البزي خاصة ومن المصنفين من حكى التكبير لجميع القراء في جميع ~~سورة القرآن ذكره أبو القاسم الهذلي في كتابه الكامل وذكره أيضا الحافظ أبو ~~العلاء وقوله يروي مسلسلا أي يروي التكبير رواية مسلسلة على ما هو المسلسل ~~في اصطلاح المحدثين أنبأنا القاضي أبو القاسم الأنصاري أنبأنا عبد الله ~~الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي سماعا وأجازة أنبأنا الحاكم أبو عبد الله ~~الحافظ أنبأنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد ~~المقرئ الإمام بمكة في المسجد الحرام أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن ~~زيد الصائغ أنبأنا أحمد بن ms475 محمد بن القاسم عن أبي بزة قال سمعت عكرمة بن ~~سليمان يقول قرأت على إسمعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال ~~لي كبر عند خاتمة كل سورة وإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى ~~قال كبر حتى تختم وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد وأمره بذلك ~~وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره ~~بذلك وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك قال الحاكم ~~في كتابه المستدرك على الصحيحين هذا (1) الإسناد ولم يخرجاه # قلت وأنبأنا به أعلى من هذا أبو اليمن الكندي أنبأنا أبو عبد الله الحسين ~~بن علي بن أحمد بن عبد الله سبط أبي منصور الحياط أنبأنا أبو الحسين أحمد ~~بن محمد بن عبد الله بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا يحيى بن محمد ~~ابن صاعد أنبأنا البزي فذكره # قال الحافظ أبو العلاء الهمداني لم يرفع التكبير أحد من القراء إلا البزي ~~فإن الروايات قد تطارقت عنه برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومدار ~~الجميع على رواية البزي كما ذكرناه ثم أسند عن البزي قال دخلت على الشافعي ~~رضي الله عنه إبراهيم بن محمد وكنت قد وقفت عن هذا الحديث يعني حديث ~~التكبير فقال له بعض من عنده إن أبا الحسن لا يحدثنا بهذا الحديث فقال لي ~~يا أبا الحسن والله لئن تركته لتركت سنة نبيك قال وجاءني رجل من أهل بغداد ~~ومعه رجل عباسي وسألني عن هذا الحديث فأبيت أن أحدثه إياه فقال والله لقد ~~سمعناه من أحمد بن حنبل عن أبي بكر الأعين عنك فلو كان منكرا ما رواه وكان ~~يجتنب المنكرات ثم أسند الحافظ أبو العلاء الروايات الموقوفة فأسند عن ~~حنظلة بن أبي سفيان قال قرأت على عكرمة بن خالد المخزومي فلما بلغت والضحى ~~قال لي هيها # قلت وما تريد بهيها قال كبر فإني رأيت مشايخنا ممن قرأ على ابن عباس ~~فأمرهم ms476 ابن عباس أن يكبروا إذا بلغوا والضحى وأسند عن إبراهيم بن يحيى بن ~~أبي حية التميمي قال قرأت على حميد الأعرج فلما بلغت والضحى قال لي كبر إذا ~~ختمت كل سورة حتى تختم فإني قرأت على مجاهد فأمرني بذلك وقال قرأت على ابن ~~عباس رضي الله عنه فأمرني بذلك وفي رواية أنبأنا حميد الأعرج قال قرأت على ~~مجاهد القرآن فلما بلغت - ألم نشرح لك صدرك - قال لي كبر إذا فرغت من ~~السورة فلم أزل أكبر حتى ختمت القرآن ثم قال مجاهد قرأت على ابن عباس فلما ~~بلغت هذا الموضع أمرني بالتكبير فلم أزل أكبر حتى ختمت وقال أيضا حدثني ~~حميد الأعرج عن مجاهد قال ختمت على ابن عباس تسع عشرة ختمة فكلها PageV02P735 ~~يأمرني فيها أن أكبر من سورة ألم نشرح ثم أسند الحافظ أبو العلا عن شبل بن ~~عباد قال رأيت محمد بن عبد الله ابن محيصن وعبد الله بن كثير الداري إذا ~~بلغا ألم نشرح كبرا حتى يختما ويقولان رأينا مجاهدا فعل ذلك وذكر مجاهد أن ~~ابن عباس كان يأمره بذلك ثم أسند عن قنبل حديث النبال حدثنا عبد المجيد عن ~~ابن الجريح عن مجاهد أنه كان يكبر من أول والضحى إلى الحمد قال ابن جريح ~~وأرى أن يفعله الرجل إماما كان أو غير إمام قال أبو يحيى ابن أبي ميسرة ما ~~رفعه أحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن أبي بزة ولو كان أحد رفعه ~~غيره لكان الواجب اتباعه إذ كان أمرا من النبي صلى الله عليه وسلم قال ~~الحافظ أبو العلا فأما الرواية والإجماع في ذلك فعن عبد الله ابن عباس ~~ومجاهد وقد روى عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول إذا قرأت القرآن فبلغت ~~بين المفصل فاحمد الله وكبر بين كل سورتين وفي رواية فتابع بين المفصل في ~~السور القصار واحمد الله وكبر بين كل سورتين ثم ذكر الحافظ أبو العلا عن ~~البزي بإسناده أن الأصل في التكبير أن النبي صلى الله عليه ms477 وسلم انقطع عنه ~~الوحي وقد اختلف في سبب ذلك وفي قدر مدة انقطاعه فقال المشركون قلى محمدا ~~ربه فنزلت سورة والضحى فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر وأمر النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم قال ~~أبو الحسن بن غلبون فلما قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر حتى ختم ~~شكرا لله تعالى لما كذب المشركون فيما زعموه وقال الشيخ في شرحه قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر تصديقا لما أنا عليه وتكذيبا للكفار ~~وذكر عن أبي عمر والداني بسنده إلى البزي قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي ~~رضي الله عنه إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقال وروى بعض علمائنا عن الحسن بن محمد بن عبد الله ابن أبي يزيد ~~القرشي قال صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر ~~رمضان فلما كان ليلة الختمة كبرت من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن في الصلاة ~~فلما سلمت التفت وإذا أنا بأبي عبد الله محمد ابن إدريس الشافعي رضي الله ~~عنه قد صلى ورائي فلما بصرني قال لي أحسنت أصبت السنة قال أبو الطيب عبد ~~المنعم ابن غلبون وهذه سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ~~الصحابة والتابعين وهي سنة بمكة لا يتركونها ألبتة ولا يعتبرون رواية البزي ~~ولا غيره قال ومن عادة القراء في غير مكة أن لا يأخذوا بها إلا في رواية ~~البزي وحدها # 1127 [ إذا كبروا في آخر الناس أردفوا % مع الحمد حتى المفلحون توسلا ] (1) PageV02P736 ~~يكبروا في قراءة البزي عن ابن كثير خاصة وبذلك قرأت قال وحجته في التكبير ~~أنها رواية نقلها عن شيوخه من أهل مكة في الختم يجعلون ذلك زيادة في تعظيم ~~الله عز وجل مع التلاوة لكتابه والتبرك بختم وحيه وتنزيله والتنزيه له من ~~السوء لقوله - وربك فكبر - ولتكبروا الله - وكبره تكبيرا - ولذكر الله أكبر ~~- قال ms478 وحجته في الابتداء في آخر ختمه بخمس آيات من البقرة أنه اعتمد في ذلك ~~على حديث صحيح مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الأعمال أفضل ~~فقال الحال المرتحل يعني الذي ارتحل من ختمة أتمها ويحل في ختمة أخرى أي ~~يفرغ من ختمة ويبتديء بأخرى وعلى ذلك أدرك أهل بلدة مكة قلت قد سبق الكلام ~~على هذا الخبر وبيان ضعفه فلا يغتر بقول مكي إنه صحيح وأحسن من عبارته ~~عبارة أبي الحسن ابن غلبون قال فإذا قرأ قل أعوذ برب الناس كبر ثم قرأ ~~فاتحة الكتاب وخمسا من سورة البقرة لأنه يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~سمى من فعل ذلك الحال المرتحل كما حدثني أبي رحمه الله وساق الحديث عن صالح ~~المزي عن قتادة عن زرارة عن ابن عباس أن رجلا قام إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله فقال الحال المرتحل ~~فقال يا رسول الله وما الحال المرتحل قال فتح القرآن وختمه صاحب القرآن ~~يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حل ارتحل قال فقيل إنه صلى ~~الله عليه وسلم يعني بذلك أنه يختم القرآن ثم يقرأ فاتحة الكتاب وشيئا من ~~البقرة في وقت واحد قلت أصل الحديث ضعيف كما سبق ثم زاد بعضهم فيه التفسير ~~غير منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحملناه على أن بعض رواته ~~المذكورين في سنده فسره على ما وقع له في معناه وهذا الحديث قد بين فيه أن ~~المفسر له هو النبي صلى الله عليه وسلم وهي زيادة غير معروفة فقد روى ~~الأهوازي هذا التفسير بعينه ولم يقل في الحديث يا رسول الله ثم ولو صح هذا ~~الحديث والتفسير لكان معناه الحث على الإكثار من قراءة القرآن والمواظبة ~~عليها فكلما فرغ من ختمة شرع في أخرى أي إنه لا يضرب عن القراءة بعد ختمة ~~يفرغ منها بل تكون قراءة القرآن دأبه وديدنه وفي رواية أخرى ms479 أخرجها ~~الأهوازي في كتاب الإيضاح الحال المرتحل الذي إذا ختم القرآن رجع فيه ثم ~~هذا الفعل من التكبير وقراءة الحمد إلى المفلحون مروي عن ابن كثير نفسه ~~مأخوذ به عن طريق البزي وقنبل على ما سنوضحه قال أبو الطيب ابن غلبون ولم ~~يفعل هذا قنبل ولا غيره من القراء أعني التكبير وهذه الزيادة من أول سورة ~~البقرة في قراءة الختمة سوى البزي وحده قال أبو الفتح فارس ابن أحمد ولا ~~نقول إن هذا سنة ولا أنه لا بد لمن ختم أن يفعله فمن فعله فحسن جميل ومن ~~ترك فلا حرج قال صاحب التيسير وهذا يسمى الحال المرتحل وفي جميع ما قدمناه ~~أحاديث مشهورة يرويها العلماء يؤيد بعضها بعضا تدل على صحة ما فعله ابن ~~كثير قلت لم يثبت شيء من ذلك وأكثر ما في الأمر أن ابن كثير كان يفعله ~~والحديث المسند في ذلك هو في بيان سند قراءة ابن كثير أي أخذ ابن كثير عن ~~درباس عن ابن عباس عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه وقرأ النبي صلى ~~الله عليه وسلم على أبي فالسند المذكور إنما هو لبيان ذلك ثم قرأ في آخر ~~الحديث وأنه كان إذا قرأ قل أعوذ برب الناس افتتح من الحمد ثم قرأ البقرة ~~إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختم ثم قال يعني بذلك ابن كثير ~~والله أعلم # وقد قال أبو طالب صاحب أحمد ابن حنبل سألت أحمد إذا قرأ قل أعوذ برب ~~الناس يقرأ من البقرة شيئا قال لا يقرأ فلم يستحب أن يصل ختمه بقراءة شيء ~~ولعله لم يثبت فيه عنده أثر صحيح يصير إليه ذكره شيخنا أبو محمد ابن قدامة ~~في كتابه المغنى وذكر أبو الحسن ابن غلبون وغيره رواية عن الأعمش عن ~~إبراهيم قال كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن أن يقرءوا من أوله آيات # قلت ولكل من المذهبين وجه ظاهر PageV02P737 # 1128 [ وقال به البزي من آخر الضحى % وبعض له من آخر الليل وصلا ] (1) ~~ذكر في هذا ms480 البيت حكم التكبير في اتصاله بالسورة الماضية أو بالبسملة التي ~~من السورة الآتية فنقل ثلاثة أوجه كلها متجهة وهي مذكور في التيسير وغيره ~~أحدها أنه يقطع آخر السورة من التكبير أي لا يصل التكبير بآخر السورة فهذا ~~معنى قوله فاقطع دونه أي دون التكبير وهذا اختيار صاحب الروضة والحافظ أبي ~~العلاء وهو الذي اختاره لما فيه من الفصل بين القرآن وغيره وقال صاحب ~~الروضة اتفق أصحاب ابن كثير على أن التكبير منفصل من القرآن PageV02P738 ~~لا يخلط به وقال أبو العلاء الحافظ أجمعوا غير المطوعي والفحام على الوقف ~~في آخر كل سورة ثم الابتداء بالتكبير متصلا بالتسمية فأما المطوعي والفحام ~~فإنهما خيرا بين الوقف على آخر السورة ثم الابتداء بالتكبير وبين وصل آخر ~~السورة بالتكبير قال والفصل أولى # قلت لما ذكرته وينبني على ذلك أن يختار فصل التكبير أيضا من التسمية على ~~المذهب الأصح وهو أن البسملة في أوائل السور من القرآن على ما قررنا في ~~كتاب البسملة ووجه ذلك ما ذكره صاحب الروضة من أن التكبير منفصل من القرآن ~~لا يخلط به ولا يكون وصل التكبير بالبسملة أولى إلا على رأي من لا يراها من ~~القرآن في أوائل السور فيكون حكمها وحكم التكبير واحدا كلاهما ذكر الله ~~تعالى مأمور به فاتصاله أولى من قطعه الوجه الثاني أنه يصل التكبير بآخر ~~السورة ويقف عليه ثم يبتديء بالبسملة وهذا معنى قوله أو عليه يعني أو تقطع ~~على التكبير ومأخذ هذا الوجه أن التكبير إنما شرع في أواخر السور فهو من ~~توابع السورة الماضية لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كبر لما تليت عليه ~~سورة والضحى فرأى صاحب هذا الوجه أن وصله بآخر السورة والقطع عليه أولى ~~لتبين الغرض بذلك وهذا لا يتجه إلا تعريفا على القول بأن أول مواضع التكبير ~~آخر الضحى فإن قلنا هو مشروع من أولها فهو للسورة الآتية فيتجه القول الأول ~~واختار صاحب التيسير هذا الوجه وبدأ به فيه وهو وصل التكبير بآخر السورة ~~لكنه خير بين الوقوف ms481 عليه ووصله بالبسملة قال والأحاديث الواردة عن المكيين ~~بالتكبير دالة عليه لأن فيها مع وهي تدل عن الصحبة والاجتماع وقال في غير ~~التيسير على ما نقله الشيخ في شرحه الحذاق من أهل الأداء يستحبون في مذهب ~~البزي أن يوصل التكبير بآخر السورة من غير قطع ولا سكت على آخرها دونه ~~ويقطع عليه ثم يقرأ بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم موصلا بالسورة الثانية ~~إلى آخر القرآن ومنع مكي من هذا الوجه فقال في التبصرة ولا يجوز أن تقف على ~~التكبير دون أن تصل بالبسملة وقال في الكشف ليس لك أن تصل التكبير بآخر ~~السورة وتقف عليه الوجه الثالث أن يوصف التكبير بآخر السورة وبالبسملة وهذا ~~هو المراد من قوله أوصل الكل واختار هذا الوجه أبو الطيب ابن غلبون وابنه ~~أبو الحسن ومكي مع تجويز غيره قال أبو الطيب وهو المشهور من هذه الوجوه وبه ~~قرأت وبه آخذ وقال ابنه أبو الحسن واعلم أن القاريء إذا أراد التكبير فإنه ~~يكبر مع فراغه من آخر السورة من غير قطع ولا سكت في وصله ولكنه يصل آخر ~~السور بالتكبير ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وهو الأشهر الجيد إذ لم ~~يذكر في شيء من الحديث فصل ولا سكت بل ذكر في حديث ابن عباس مع وهي تدل على ~~الصحبة والاجتماع # قلت ولا ضرورة إلى هذه المضايقة فالمعية حاصلة وإن قطع على آخر السورة ~~بوقفة يسيرة فلا يراد بالمعية في مثل ذلك إلا الاتصال المعروف في القراءة ~~كما أن وقوف القاريء على مواضع الوقف من أواخر الآي وغيرها لا يخرجه ذلك عن ~~اتصال قراءته بعضها ببعض فإذا ليس الأولى إلا الوجه الأول وهو فصل السورة ~~من التكبير لما ذكرناه وفصل التكبير من البسملة مبني أيضا على ما ذكرناه من ~~الخلاف في البسملة قال صاحب التيسير ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت ~~بالتكبير وهذا صحيح وقد مضى شرح ذلك في آخر باب البسملة وهو قوله ومهما ~~تصلها مع أواخر سورة فلا تقفن فلا فرق ms482 بين وصلها بآخر السورة أو بالتكبير ~~أما إذا لم تصلها بالتكبير بل وقفت عليه فإنه يجوز لك أن تقف على البسملة ~~أيضا كما إذا وقفت على آخر سورة وقد وقع لي في التكبير ثلاث احتمالات عليها ~~تخرج هذه الوجوه كلها أحدها أن التكبير من توابع السورة الماضية فعلى هذا PageV02P739 ~~وصله بها أولى الثاني أنه من مقدمات السورة الآتية فعلى هذا قطعه من ~~الأولى ووصله بالثانية أولى والثالث أنه ذكر مشروع بين كل سورتين من هذه ~~السور فعلى هذا يجوز وصله بهما وقطعه عنهما فمن كبر من أول والضحى لحظ ~~الوجه الثاني ومن كبر من آخرها لحظ الأول وعلى هذا يبين الخلاف في انتهاء ~~التكبير إلى أول الناس أو آخرها # فإن قلت فما وجه من كبر من أول الضحى وكبر آخر الناس # قلت كأنه أعطى لسورة الناس حكم ما قبلها من السور إذ كل سورة منها بين ~~التكبيرتين وليس التكبير في آخر الناس لأجل أول الفاتحة لأن الختمة قد ~~انقضت ولو كان للفاتحة لشرع التكبير بين الفاتحة والبقرة ولم يفعله هؤلاء ~~لأن التكبير للختم لا لافتتاح أول القرآن والله أعلم # وقوله معه مبسملا أي مبسملا مع التكبير فنصب مبسملا على الحال من فاعل صل الكل # 1130 [ وما قبله من ساكن أو منون % فللساكنين اكسره في الوصل مرسلا ] (1) ~~يعني ما سوى الساكن والمنون وهو المحرز أنزله على إعرابه أي وصله على حركته ~~سواء كانت فتحة كآخر التين والماعون والفلق أو كسرة كآخر القدر والتكاثر ~~والعصر والكافرين والناس أو ضمة كآخر الكوثر ولم يكن والزلزلة ولكن هاتان ~~السورتان آخرهما هاء الضمير فلا يصلها لأجل الساكن بعدهما على ما تمهد في ~~شرح قوله ولم يصلوها مضمر قبل ساكن فإذا لم تصلها وصلت ولم تقطع لأن ذلك ~~يدل على علمك وفضلك وإن وصلتها قطعت لدلالة ذلك على الجهل فما أحلى ما ~~وافقه ولا تصلن لتوصلا والنون في ولا تصلن للتأكيد قوله وادرج من PageV02P740 ~~قولهم أدرجت الكتاب أي طويته وأدرجت الدلو إدراجا إذا متحتها ومتح من ms483 باب ~~نفع يقال متحت الدلو إذا استخرجتها برفق فكأن القارئ إذا قرأ كلمة وتعداها ~~إلى غيرها قد أدرجها وطواها وقوله على إعرابه أي حركة إعرابه وفي حركات ~~أواخر السور المذكورة ما هو حركة إعراب كآخر القدر والتكاثر والعصر ~~والماعون والكوثر والناس وباقيها حركة بناء كالتين ولم يكن والزلزلة ~~والكافرين والفلق فلم يرد بقوله إعرابه إلا مجرد الحركة وكان يغنيه عن ذلك ~~أن يقول وادرج على تحريكه ما سواهما # 1132 [ وقل لفظه الله أكبر وقبله % لأحمد زاد ابن الحباب فهيللا ] (1) أي ~~بما نقله ابن الحباب وهو معنى قول الداني وبهذا قرأت على أبي الفتح وقال في ~~غير التيسير حدثنا أبو الفتح شيخنا حدثنا عبد الباقي بن الحسن حدثنا أحمد ~~بن صالح عن ابن الحباب عنهم يعني بالتهليل قال أبو عمرو وبذلك قرأت على ~~فارس أعني بالتهليل والتكبير وأبو الفتح هذا هو فارس بن أحمد بن موسى بن ~~عمران الضرير الحمصي سكن مصر قال الداني في تاريخ الفراء أخذ القراءة عرضا ~~وسماعا عن غير واحد من أصحاب ابن مجاهد وابن شنبوذ وغيرهم ثم قال لم يلق ~~مثله في حفظه وضبطه وحسن تأديته وفهمه بعلم صناعته واتساع روايته مع ظهور ~~نسكه وفضله وصدق لهجته وسمعته يقول ولدت بحمص سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة ~~وتوفي رحمه الله بمصر في ما بلغني سنة إحدى وأربع مائة وقد ذكره أبو عمرو ~~الداني أيضا في أرجوزته التي نظمها في علم القراءة فقال # ( ممن أخذت عنهم ففارسوا % وهو الضرير الحاذق الممارس ) # ( أضبط من لقيت للحروف % وللصحيح السائر المعروف ) PageV02P741 # وجميع ما ذكرناه مأخوذ به في رواية البزي وأما قنبل فلم يذكر له صاحب ~~التيسير تكبيرا وقال في غيره وقد قرأت أيضا لقنبل بالتكبير وحده من غير ~~طريق ابن مجاهد قال وبغير تكبير آخذ في مذهبه فقول الشاطبي # ( وعن قنبل بعض بتكبيره % ) # من زيادات هذه القصيدة على ما في التيسير والهاء في تكبيره عائد على ~~البزي أي وبعض الشيوخ تلا عن قنبل بمثل تكبير البزي ويحتمل أن تكون الهاء ~~عائدة ms484 على قنبل أو على بعض ولكن قوة المعنى على ما ذكرناه أولا وقد حكى ~~صاحب الروضة التهليل أيضا عن قنبل فقال وروى قنبل في غير رواية الزينبي عنه ~~التهليل والتكبير من أول سورة ألم نشرح إلى خاتمة الناس ولفظه لا إله إلا ~~الله والله أكبر وكذلك حكى الحافظ أبو العلاء التهليل والتكبير للبزي ~~ولقنبل وحكى الهذلي صاحب الكامل رواية عن قنبل في تقديم التسمية على ~~التكبير وهذا مما يقوى أن التكبير للسورة الآتية لا للسابقة وإن كان وجها ~~بعيدا والله أعلم PageV02P742 ### | باب مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج القاريء إليها # هذا الباب من زيادات هذه القصيدة على ما في التيسير ولكن ذكره أبو عمرو ~~الداني في آخر كتاب الإيجاز وعلى ما فيه نظم الشاطبي رحمهما الله تعالى ولا ~~تعلق له بعلم القراءات إلا من جهة التجويد وهو علم مخارج الحروف مقدمة له ~~وهي جمع مخرج وهو موضع خروج الحرف من الفم وهي مختلفة على ما يأتي بيانه ~~قال مكي اللحن لحنان جلي وخفي فالجلي ترك الإعراب والخفي ترك إعطاء الحروف ~~حقوقها وذلك إنما يكون بإخراجها من غير مخارجها وإدراجها في غير مدارجها ~~وتحليتها بغير صفاتها الواردة على ألسنة القراء الذين خصهم الله تعالى بنقل ~~شريعة القراءة وإقامتهم لضبط ما اشتمل عليه من الألفاظ فالقراءة سنة يأخذها ~~الآخر عن الأول ولا عذر للجاهل لأن فرضه السؤال # 1134 [ وهاك موازين الحروف وما حكى % جهابذة النقاد فيها محصلا ] (1) في ~~عينهن أي في نفسهن والريبة الشك والربا الزيادة أي لا شك في أنهن متعينات ~~مخارج وصفات يتميز بها بعضها من بعض يدرك ذلك بالحس فهو ضروري لا شك فيه ~~ولا يمكن الزيادة في التعريف بها بما يكذبه الحس وكذا النقصان وإنما ترك ~~ذكره لظهوره فإن لفظ الزيادة يدل عليه فهو من باب قوله تعالى تقيكم الحر أي ~~والبرد وإلا فلا مناسبة بين قوله ولا ريبة ولا ربا إلا المجانسة اللفظية ~~يعني أنه أتى بها خالصة العبارة في الدلالة على المقصود ثم تمم البيت بما ~~معناه ms485 أن هذا الذي ادعيته لا يخفى لأن الزيف صليله شاهد عليه وها هي معروضة ~~عليك أي عند نطق الناطق بالحرف يبين للناقد العارف بالمخارج والصفات أن ~~نطقه به على صحة أو فيه خلل فصوت المختل كصليل الزيف والصليل الصوت والزيف ~~مصدر زاف الدرهم إذا رديء ويقال أيضا درهم زائف وزيف أي رديء وصفوه بالمصدر ~~وغلب ذلك عليه نحو رجل عدل فيجوز أن يكون الزيف في البيت بمعنى الزائف ~~ويجوز أن يكون المصدر والابتلاء الاختبار أي الناقد إذا اختبره وهما ينقده ~~عند الريبة فيه فيظهر فيه صوت PageV02P743 ~~الرداءة صدق اختباره والاستعارات التي في هذا البيت أيضا تابعة للمجازاة ~~السابقة فهو من باب المجاز المرشح وله نظائر # 1136 [ ولا بد في تعيينهن من الأولى % عنوا بالمعاني عاملين وقولا ] (1) ~~منها أي من المعاني إن كان أراد بقوله عنوا بالمعاني المخارج والصفات وإن ~~كان أراد مطلق المعاني فالهاء في منها عائدة على الحروف وهذا مما يقوي أن ~~الضمير في تعيينهن للحروف وفي قوله # ( وما هاك موازين الحروف % ) # ويكون منها على حذف مضاف أي في أحكام الحروف وقوله مردفا لهن للمخارج ~~بذكر ما اشتهر من صفات الحروف مفصلا ذلك أي مبينا ثم شرع في ذكر المخارج وقال # 1138 [ ثلاث بأقصى الحلق واثنان وسطه % وحرفان منها أول الحلق جملا ] + ~~أي منها ثلاثة أحرف حلت بأقصى الحلق وحرفان في وسطه وحرفان أوله وجملا نعت ~~لحرفان فالألف ضمير التثنية ذكر في هذا البيت سبعة أحرف وهي المسماة حروف ~~الحلق وإنما قال ثلاث ولم يقل ثلاثة ومراده ثلاثة أحرف لأن الأحرف عبارة عن ~~حروف المعجم وتلك يجوز معاملة ألفاظها بالتأنيث والتذكير فقال ثلاث بلفظ ~~التأنيث العددي اعتبارا لذلك المعنى ثم قال واثنان فاعتبر اللفظ فذكر وقد ~~تقدم الكلام في ذلك أيضا في شرح قوله في الأصول غير عشر ليعدلا ومثله قول ~~عمر بن أبي ربيعة ثلاث شخوص كاعبات ومعصرا أنث عدد شخوص وهو لفظ مذكر لما ~~أراد به نساء ذكر سيبويه رحمه الله أن مخارج الحروف ستة عشر مخرجا ms486 وهي ~~دائرة على ثلاثة الحلق والفم والشفة ويقال الحلق واللسان والشفتان والمعنى ~~واحد وكل ذلك على التقريب وإلحاق ما اشتد تقاربه بمقاربه وجعله معه من مخرج ~~واحد والتحقيق أن كل حرف له مخرج يخالف الآخر باعتبار الصفات وإلا كان إياه ~~فللحلق ثلاثة مخارج أقصاه وأوسطه وأدناه إلى الفم وهو المراد بقوله أول ~~الحلق ولهذا سميت هذه الحروف السبعة لحروف الحلق إضافة لها إلى مخرجها ~~فالثلاثة التي لأقصى الحلق الهمزة والألف والهاء وهي على هذا الترتيب ~~فالهمزة أقصى الحروف مخرجا تكاد تخرج من الصدر والحلق فإن اللذان من أوسط ~~الحلق هما العين والحاء PageV02P744 ~~المهملتان والحرفان اللذان من أدنى الحلق هما الغين والخاء المعجمتان ~~ويتبين لك مخرج كل حرف بأن تنطق بالحرف ساكنا وقبله همزة وصل ثم شرع في ~~الحروف التي تخرج من الفم وفيه عشرة مخارج لثمانية عشر حرفا في أربعة مواضع ~~من اللسان أقصاه ووسطه وحافته وطرفه ففي الأقصى مخرجان وفي الوسط واحد وفي ~~الحافة مخرجان وفي الطرف خمسة مخارج فقال # 1139 [ وحرف له أقصى اللسان وفوقه % من الحنك احفظه وحرف بأسفلا ] (1) أي ~~وسط اللسان والحنك منه يخرج ثلاثة أحرف وهي الجيم والشين المعجمة والياء ~~المثناة من تحت فقوله منه ثلاث جملة ابتدائية هي خبر وسطها ثم ابتدأ قائلا ~~وحافة اللسان لحرف تطولا وقوله فأقصاها بدل من حافة اللسان على زيادة الفاء ~~ويعني بذلك أولا حافة اللسان كما ذكر الأئمة والحرف الذي يطول هو الضاد ~~المعجمة لأنه استطال حتى اتصل بمخرج اللام على ما سيأتي بيانه وهو يخرج من ~~أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس فهذا معنى قوله لحرف تطولا إلى ما ~~يلي الأضراس على ما تراه في البيت الآخر وهو # 1141 [ إلى ما بلى الأضراس وهو لديهما % يعز وباليمنى يكون مقللا ] + أي ~~تطول إلى الموضع الذي يلي الأضراس وقوله وهو يعني أيضا ولديهما أي لدى ~~الجهتين اليمنى واليسرى فاضمر ما لم يجر له ذكر لأن في قوة الكلام دليلا ~~عليه وهو قوله ما يلي الأضراس فإن الأضراس موجودة ms487 في الجانبين وقوله يعز أي ~~يقل ويضعف خروجها منهما ولهذا قال سيبويه إنها تتكلف من الجانبين بل من ~~الناس من يخرجها من الجانب الأيمن وهو قليل وهو معنى قوله وباليمنى أي ~~وبالجهة اليمنى يكون مقللا والأكثر على إخراجها من الجانب الأيسر على حسب ~~ما يسهل على المتكلم وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يخرجها من ~~الجانبين ومنهم من يجعل مخرج الضاد قبل مخرج الجيم والشين والياء # 1142 [ وحرف بأدناها إلى منتهاه قد % بلى الحنك الأعلى ودونه ذو ولا ] PageV02P745 ~~(1) يعني يداني النون وهو الراء يخرج من مخرجها لكنه أدخل في ظهر اللسان ~~قليلا من مخرج النون لإنحرافه إلى اللام فهذا معنى قوله إلى الظهر مدخل أي ~~وحرف مدخل إلى الظهر يدانيه وأورد الشيخ أبو عمرو أن هذه العبارة تقتضي أن ~~يكون مخرج الراء قبل النون لأن الراء أدخل منها إلى ظهر اللسان وأجاب بأن ~~المخرج بعد مخرج النون وإنما يشاركه ذلك لا على أنه يستقل به ألا ترى أنك ~~إذا نطقت بالنون والراء ساكنتين وجدت طرف اللسان عند النطق بالراء فبما هو ~~بعد مخرج النون هذا هو الذي يجده المستقيم الطبع قال وقد يمكن إخراج الراء ~~مما هو داخل من مخرج النون أو من مخرجها ولكن يتكلف لا على حسب إجراء ذلك ~~على الطبع المستقيم والكلام في المخارج إنما هو على حسب اشتقاق الطبع لا ~~على التكلف والهاء في به يعود على الظهر أي إن سيبويه وجماعة من الحذاق ~~يجعلون الراء من ظهر اللسان وأنهم ثم اجتلوه أي كشفوه هكذا قال الشيخ ~~ويحتمل أن تكون الهاء عائدة على المذكور أي وكم من حاذق في صناعة العربية ~~أي ماهر بها اجتلا هذا الحرف بهذا المخرج المذكور وهو نص ما في كتاب سيبويه ~~الذي هو إمام نحاة البصريين قال رحمه الله ومن مخرج النون غير أنه أدخل في ~~ظهر اللسان قليلا لإنحرافه إلى اللام مخرج الراء زاد غيره وقال غير أن في ~~الراء تكريرا وكذا ما ذكرناه في اللام والنون ms488 هو قول سيبويه ثم قال # 1144 [ ومن طرف هن الثلاث لقطرب % ويحيى مع الجرمي معناه قولا ] + قال ~~أبو عمرو الداني وقال الفراء وقطرب والجرمي وابن كيسان مخارج الحروف أربعة ~~عشر مخرجا فجعلوا اللام والراء والنون من مخرج واحد وهو طرف اللسان قلت أما ~~قطرب فهو أبو علي محمد بن المستنير البصري أحد العلماء بالنحو واللغة أخذ ~~عن سيبويه وغيره ويقال إن سيبويه لقبه قطربا لمباكرته إياه في الأسحار قال ~~له يوما ما أنت إلا قطرب ليل والقطرب دويبة تدب ولا تفتر ومنه حديث ابن ~~مسعود لا أعرفن أحدكم جيفة ليل قطرب نهار قال أبو عبيد يقال إن القطرب ~~دويبة لا تستريح نهارها سعيا وحكى ثعلب أن القطرب الخفيف وكان PageV02P746 ~~محمد بن المستنير يبكر إلى سيبويه فيفتح سيبويه بابه فيجده هنالك فيقول له ~~ما أنت إلا قطرب ليل فلقب بذلك وأما يحيى فهو أبو زكريا بن يحيى بن زياد ~~الفراء إمام نحاة الكوفة بعد الكسائي ذكر الخطيب أنه كان ثقة إماما وأنه ~~كان يقال الفراء أمير المؤمنين في النحو وأما الجرمي فهو أبو عمرو صالح بن ~~إسحاق أحد نحاة البصرة قرأ على الأخفش وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد ~~والأصمعي وكان ذا دين وورع فهذا معنى قوله ومن طرف اللسان والثلاث بدل من ~~قوله هن أو عطف بيان كقولك في الدار هو زيد أضمرته أولا اعتمادا على أن ~~السامع يعرفه ثم اعترضك شك في معرفته به فأتيت بما يكشفه ويوضحه ويؤكده ~~ومعنى لقطرب أي في قوله ومذهبه فهي لام البيان نحو هيت لك ثم ابتدأ قوله ~~ويحيى وفي قولا ضمير تثنية راجع إلى يحيى والجرمي أي نسب إليهما قول بمعنى ~~ما ذكر قطرب وقال صاحب العين هذه الحروف الثلاثة ذلقية تبتديء من ذلق ~~اللسان وهو تحديد طرفه # 1145 [ ومنه ومن عليا الثنايا ثلاثة % ومنه ومن أطرافها مثلها انجلى ] ~~(1) أي ومن طرف اللسان ومن بين الثنايا لا أصولها ولا أطرافها ثلاثة أخرى ~~وهي الصاد والسين المهملتان والزاي وقدم سيبويه ذكر هذه ms489 الثلاثة التي قبلها ~~وعبارته فيها ومما بين طرف اللسان وفوق الثنايا مخارج الزاي والسين والصاد ~~قال الشيخ وعبر عن ذلك غيره فقال من طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى كذا ~~قال وسيبويه لم يصف الثنايا في عبارته في جميع هذه المواضع فلم يقل العليا ~~ولا السفلى وقال الشيخ أبو عمرو قولهم الثنايا في هذه المواضع إنما يعنون ~~الثنايا العليا وليس ثم إلا ثنيتان وإنما عبروا عنها بلفظ الجمع لأن اللفظ ~~به أخف مع كونه معلوما وإلا فالقياس PageV02P747 ~~أن يقال وأطراف الثنيتين وقال في الزاي وأختيها هي تفارق مخرج الطاء ~~وأختيها لأنها بعد أصول الثنايا أو بعد ما بعد أصولها وتفارق الطاء وأختيها ~~لأنها قبل أطراف الثنايا وقال غيره هي من حانته قليلا من مخرج الظاء بحيث ~~لا تلصق اللسان بالثنايا عند إخراجها ثم بين الناظم مخرج الفاء بقوله # بيان للثنايا والعلا جمع العليا وبتمام هذا البيت تم الكلام في المخارج ~~المتعلقة بالفم وبقي مخرج الشفة وفيها مخرجان لأربعة أحرف ثم تمم الكلام في ~~مخرج الفاء فقال # ( ومنه من بين الثنايا ثلاثة % وحرف من أطراف الثنايا هي العلا ) # 1147 [ ومن باطن السفلى من الشفتين قل % وللشفتين اجعل ثلاثا لتعدلا ] ~~(1) لما أجمل ذكر الحروف عند مخارجها أتى بها مضمنة في أوائل كلمات بيتين ~~على ترتيب ما بينه من المخارج فقوله وفي أول أي في حروف أول وأول جمع أولى ~~ووجه هذا التأنيث ما سبق ذكره في قوله ثلاث بأقصى الحلق لأنه نعت لحروف ~~والحروف عبارة عن أسماء حروف التهجي وتلك الأسماء يجوز تأنيثها فكأنه قال ~~وفي أوائل من كلمات بيتين جمع هذه الحروف ذوات هذه المخارج فقوله كلم بكسر ~~الكاف وسكون اللام هو تخفيف كلم بفتح الكاف وكسر اللام مثل قولهم فخذ في ~~فخذ وكبد في كبد ثم قال سوى أربع أي سوى أربع أحرف فإنك لا تأخذهما من ~~أوائل الكلمات وإنما تأخذها من مجموع الكلمة الأولى من البيت الأول من ~~البيتين المذكورين وقوله فيهن أي في جمعهن جمع كلمة أول البيتين فأولا ms490 ~~مخفوض بإضافة كلمة إليه لكنه لا ينصرف هكذا قال الشيخ وهو مشكل فإن الكلمة ~~حينئذ تبقى مجهولة في البيت الأول فما من كلمة فيه إلا ويصدق عليها هذه ~~العبارة فالوجه أن يكون كلمة منونة وأولا ظرف ألقيت حركة همزته على التنوين ~~فهذا أولى لتتعين الكلمة الأولى من البيتين لجميع الحروف الأربعة على ما ~~نبينه ثم ذكر البيتين فقال # 1149 [ ( أهاع ) ( ح ) شا ( غ ) او ( خ ) لا ( ق ) ارئ ( ك ) ما % ( ج ) ~~رى ( ش ) رط ( ي ) سرى ( ض ) ارع ( ل ) لاح ( ن ) وفلا ] + أهاع هي الكلمة ~~المضمنة أربعة أحرف من حروف الحلق وهي الثلاثة التي بأقصى الحلق وواحد من ~~وسطه والثاني أول حشا والحرفان اللذان من أول الحلق هما أول غاو خلا وهكذا ~~أخذ الباقي من الحروف من أوائل الكلمات إلى آخر البيت وهو النون الذي عبر ~~عنه بقوله ودونه ذو ولا وكان الوجه تقديم ذكر الألف على الهاء PageV02P748 ~~عند ذكر الحروف الحلقية فقال الهمزة والألف والهاء كذلك عبر عنه سيبويه ~~وغيره فعدل الناظم إلى تقديم الهاء على الألف لأنه لم يطاوعه كلمة مستعملة ~~على ذلك الترتيب ولو فرض أن أهع له معنى لما كان محصلا للغرض لأن المدة بعد ~~الهمزة لا يتفطن لها أنها مقصودة حرفا ولهذا يسقط من الرسم ألا ترى أنه إذا ~~كتب اسم آدم لم يكتب بعد الهمزة إلا الدال وسقطت المدة وإذا قيل أهاع كان ~~ستافي تعداد الحروف ومعنى أهاع أفزع من قولهم هاع ويهيع ويهاع إذا جبن ومنه ~~الهيعة لكل ما أفزعك من صوت أو فاحشة تشاع ويقال هاع يهوع إذا فاء وكلاهما ~~محتمل هنا في قوله هاع على ما نبينه والحشاء ما انضمت الضلوع عليه والجمع ~~أحشاء والغاوي اسم فاعل من غوى يغوي غيا أي ضل وحشى غاو هو مفعول أهاع مقدم ~~على فاعله والفاعل قوله خلا قاريء والخلا بالقصر الرطب من الحشيش والرطب ~~بضم الراء الكلأء ويقال فلان حسن الخلاء أي طيب الكلام يكنى بذلك عن جودة ~~قراءته وطيب حديثه وكنى به الناظم ms491 عن جودة قراءة القاريء وما بجنيه ساقها ~~من التلذذ بها أي إن قراءة هذا القاريء أفرغت حشا القاريء الضال المنهمك في ~~طغيانه فألقى ما في باطنه من الأخلاق الذميمة واستبدل بها غيرها فقد ظهر ~~وجه التجوز بالمعنيين في أهاع ثم قال كما جرى شرط يسري ضارع وهكذا جرى شرط ~~قراءة من كان ضارعا خاشعا أي ييسر من سمع منه ذلك لليسرى ويحكي عن قراءة ~~صالح المري من هذا الباب عجائب وهو أحد الأئمة المتقدمين السادة رحمه الله ~~تعالى والنوفل الكثير العطاء أي لاح هذا القاريء كثير الفوائد والله أعلم # 1150 [ ( ر ) عى ( ط ) هر ( د ) ين ( ت ) مه ( ظ ) ل ( ذ ) ي ( ث ) نا % ~~( ص ) فا ( س ) جل ( ز ) هد ( ف ) ى ( و) جوه ( ب ) نى ( م ) لا ] (1) وغنة ~~تنوين مبتدأ وفي الأنف تجتلا خبره كما تقول هند في الدار تكرم أي ثم يكشف ~~ويجلي أمرها وأراد PageV02P749 ~~أن يبين مخرج فبين أولا الحروف التي تصحبها الغنة بأن أضاف الغنة إليها ~~وهي التنوين والنون والميم فهذه ثلاثة وفي الحقيقة حرفان النون والميم لأن ~~التنوين نون حقيقة في المخرج والصفة وإنما الفرق بينهما عدم ثبات التنوين ~~في الوقف وفي صورة الخط وأنه لا يكون إلا زائدا على هجاء الكل فلهذا يعتني ~~الفراء بالتنصيص عليه كقولهم باب أحكام النون الساكنة والتنوين وقد مضى في ~~باب التكبير وما قبله من ساكن أو منون وأما سيبويه وأتباعه فلم يذكروا إلا ~~النون والميم قال سيبويه في ذكره الحروف التي بين الشديدة والرخوة ومنها ~~حرف يجري معه الصوت لأن ذلك الصوت غنة من الأنف فإنما تخرجه من أنفك ~~واللسان لازم لموضع الحرف لأنك لو أمسكت أنفك لم يجر معه صوت وهو النون ~~وكذلك الميم وقال قبل ذلك ومن الخياشيم تخرج النون الخفيفة وأراد بالنون ~~الخفيفة الغنة وتسمى الخفيفة أيضا لخفتها وخفائها وقال نصر بن علي الشيرازي ~~ومنها حروف الغنة وهي النون والميم سميتا بذلك لأن فيهما غنة تخرج من ~~الخياشيم وهي الصوت المحصور فيها كأصوات الحمائم والقمارى ms492 وقوله إن سكن ولا ~~إظهار بيان للحالة التي تصحب الغنة لهذه الأحرف لأن هذه الحروف ليست لازمة ~~للغنة لا تنفك عنها فقال شرطها أن تكن سواكن وأن تكن مخفيات أو مدغمات إلا ~~في موضع نصوا على الإدغام فيه يعبر عنه أو اختلف في ذلك على مضى شرحه في ~~باب أحكام النون الساكنة والتنوين فإن كن مظهرات أو متحركات فلا غنة فالعمل ~~في النون للسان وفي الميم للشفتين على ما سبق وكان يجزئه إن يشترط عدم ~~الإظهار ويلزم من ذلك أن تكن سواكن قال الشيخ أبو عمرو في شرح هذه الغنة ~~المسماة بالنون الخفيفة هذه النون التي قد مر ذكرها فإن تلك من الفم وهذه ~~من الخيشوم قال وشرط هذه أن يكون بعدها حرف الفم ليصح إخفاؤها فإن كان ~~بعدها حرف من حروف الحلق أو كانت آخر الكلام وجب أن تكون الأولى فإذا قلت ~~عنك ومنك فمخرج هذه النون من الخيشوم وليست تلك النون في التحقيق فإذا قلت ~~من خلق ومن أبوك فهذه هي النون التي مخرجها من الفم وكذلك إذا قلت أعلن ~~وشبهه مما يكون آخر الكلام وجب أن تكون هي الأولى أيضا # قلت وحروف العربية الأصول هي التسعة والعشرون التي مر ذكر مخارجها ويتفرع ~~منها حروف أخر مركبة من ألفاظ بعضها يجري مجرى اللغات منها ما هو فصيح ~~ومنها ما هو مستحسن وهذا سنوضحه إن شاء الله تعالى في شرح النظم في النحو ~~ونبين هنا ما وقع من الفصيح في قراءة القراء وهي همزة بين بين التي تأتي ~~على ثلاثة ألفاظ بين الهمزة والواو وبين الهمزة والياء وبين الهمزة والألف ~~واختلاف ذلك بحسب اختلاف حركتها وقد تقدم بيان ذلك في شرح قوله والمسهل بين ~~ما هو الهمز والحرف الذي منه أشكلا ومنها الصاد التي كالزاي وهي التي مر ~~ذكرها في قراءة حمزة في الصراط وأصدق والمصيطرون وبمصيطر وغير ذلك ومنها ~~الألف الممالة إمالة محضة أو بين بين وقد مضى تحقيق ذلك في بابه ومنها هذه ~~النون المخفاة المسماة بالغنة ms493 وقد اتضح أمرها في شرح هذا البيت بتوفيق الله ~~تعالى والله أعلم # وقال مكي أما النون المخفاة فهو صوت مركب على جسم الخيشوم خاصة لاحظ ~~للجزء من اللسان فيه وهو نوعان التنوين والنون الخفيفة الداخلة على الفعل ~~للتوكيد وقال قبل ذلك الغنة الصوت الزائد على جسمي النون والميم منبعثا عن ~~الخيشوم المركب فوق غار الفم الأعلى يصدق هذا إنك لو أمسكت أنفك لم يمكن ~~خروج الغنة ولا يتغير الصوت بالنون لعدم الغنة المقدرة بها # قلت وانقضى الكلام في المخارج ثم ذكر مشهور الصفات فقال PageV02P750 # 1152 [ وجهر ورخو وانفتاح صفاتها % ومستفل فاجمع الاضداد اشملا ] (1) أي ~~مهموس الحروف عشرة أحرف وإنما أنث العدد على ما ذكرناه من شرح قوله ثلاث ~~بأقصى الحلق ثم بين العشرة بأن جميعها في هذه الكلمات الثلاثة وقال غيره ~~سحته كف شخص وقيل كست شخصه فحث وقيل ستشحكثك حصفه على الوقف بالهاء ومعنى ~~ستشحثك ستردعك وحصفه اسم امرأة هكذا وجدته في حاشيتي كتاب أحسن من الجميع ~~سكت فحثه شخص ثم جمع الحروف الشديدة من قوله أجدت كقطب وقال غيره أجدت طبقك ~~والفاء للتأنيث أو للخطاب وقيل أيضا في جمعها أجدك قطبت وقوله مثلا أي مثل ~~هذا اللفظ وشخص لجميع الحروف الشديدة وسميت هذه الحروف شديدة لأنها قويت في ~~موضعها ولزمته ومنع الصوت أن يجري معها حال النطق بها لأن الصوت انحصر في ~~المخرج فلم يجر أي اشتد وامتنع قبوله للتليين بخلاف الرخوة فهذه الحروف ~~الشديدة هي ثمانية منها ستة من المجهورة ومنها اثنان من المهموسة التاء ~~والكاف والستة الباقية مجهورة شديدة اجتمع فيها أن النفس لا يجرى معها ولا ~~الصبوت في مخرجها وهو معنى الجهر والشدة جميعا # 1154 [ وما بين رخو والشديدة ( عمرنل ) % و( واي ) حروف المد والرخو كملا ~~] + أي وما بين حرف رخو والحروف الشديدة حروف قولك عمر نل أي هذه الحروف ~~الخمسة لا رخوة ولا شديدة فهي بين القبيلين ولا ينبغي أن تكتب هنا بالواو ~~لئلا تصير الحروف ستة وهو منادى مفرد حذف PageV02P751 ~~حرف ندائه أي ms494 يا عمرو نل ما ذكرته لله ثم ذكر أن حروف المد يجمعها قولك ~~وأي وهي ثلاثة أحرف الواو والألف والياء والوأى بهمزة الألف معناه الوعد ~~ولكنه سهل الهمزة ليأتي بلفظ الألف وسميت حروف المد لامتداد الصوت بها عند ~~ساكن أو همزة ثم قال والرخو كملا أد وهذا اللفظ الذي هو وأي كملت حروفه ~~الثلاثة الحروف الرخوة التي هي ضد الشديدة أي إنها معدودة منها وإنما قال ~~ذلك لأن غيره يجعلها من جملة الحروف التي بين الرخوة والشديدة فلما لم ~~يذكرها من حروف عمر نل بين أنه لم يخل بتركها وإنما هي عنده من قسم الرخوة ~~والذين جعلوها بين الرخوة والشديدة فيصير حروفها عندهم ثمانية يجمعها قولك ~~لم يروعنا أو لم يرعونا أو لم يروعنا أو ولينا عمرا ولم يروعنا وهو ظاهر ~~كلام سيبويه فإنه لما عد الحروف الرخوة لم يعد حروف المد وذكر بعدها العين ~~واللام والنون والميم والراء وبينها واحدة واحدة بعبارة تقتضي أنها بين ~~الشديدة والرخوة لم يتم لصوتها الانحصار ولا الجري ثم قال ومنها اللينة ~~فوصفهن ثم قال وهذه الثلاثة أخفى الحروف لاتساع مخارجها وإخفائهن وأوسعهن ~~مخرجا الألف ثم الياء ثم الواو وظاهر كلام أبي الحسن الرماني في شرح الأصول ~~موافق لما نظمه الشاطبي فإنه قال وما عدا الشديدة على وجهين شديد يجري فيه ~~الصوت ورخوة أما الشديد الذي يجري فيه الصوت فحرف يشتد لزومه لموضعه ثم ~~يتجافى به اللسان عن موضعه فيجري فيه الصوت لتجافيه وهي الراء واللام ~~والنون والميم والعين وكذا ذكر أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز وقال ~~يجمعها قولك لم يرع وقال مكي في بعض تصانيفه الرخاوة فيما عدا الشديدة إلا ~~سبعة أحرف يجمعها قولك يولى عمرو فإنها بين الرخاوة والشدة فأدخل فيها ~~الواو والياء ولم يدخل الألف # 1155 [ و( قظ خص ضغط ) سبع علو ومطبق % هو الضاد والظا أعجما وإن اهملا ] (1) PageV02P752 ~~والسين لأنهما مهموستان ولم يجب مثل ذلك للزاي لأنها مجهورة وكذلك الظاء ~~والذال ولم يجب في الثاء لأنها مهموسة # 1156 [ وصاد ms495 وسين مهملان وزايها % صفير وشين بالتفشي تعملا ] (1) منحرف ~~خبر مقدم أي وحرف اللام منحرف أي مسمى بالمنحرف قال سيبويه ومنها المنحرف ~~أي ومما بين الرخو والشديد وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع ~~الصوت ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة وهي اللام إن شئت مددت ~~فيها الصوت وليس كالرخوة لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه وليس يخرج ~~الصوت من موضع اللام ولكنه من ناحيتي مستدق اللسان خولف ذلك قال ابن مريم ~~مخرج الصوت على الناحيتين وما فوقهما وقال الشيخ أبو عمرو اللسان عند النطق ~~باللام ينحرف إلى داخل الحنك قليلا ولذلك سمى منحرفا وجرى فيه الصوت وإلا ~~فهو في الحقيقة لولا ذلك حرف شديد إذ لولا الانحراف لم يجر الصوت وهي معنى ~~الشدة ولكنه لما حصل الانحراف مع التصويت كان في حكم الرخوة لجرى الصوت ~~وكذلك جعل بين الشديدة والرخوة وقوله وراء أي والراء لذلك فوصف بالانحراف ~~قال مكي والراء انحرف عن مخرج النون الذي هو أقرب المخارج إليه إلى مخرج ~~اللام قال الشيخ والراء أيضا فيها انحراف قليل إلى ناحية اللام ولذلك ~~يجعلها الألثغ لاما PageV02P753 # قلت وأكثر المصنفين من النحاة والقراء لا يصفون بالانحراف إلا اللام ~~وحدها وعبارة سيبويه دالة على ما قال الناظم فإنه قال لما ذكر اللام والنون ~~والميم وبين أنها من الرخوة والشديدة ومنها المكرر وهو حرف شديد جرى فيه ~~الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام فتجافى الصوت كالرخوة ولو لم يكرر لم يجر ~~فيه الصوت وهو الراء فهذا معنى قول الناظم وراء وكررت أي جمعت بين صفتي ~~الانحراف والتكرير قال مكي التكرير تضعيف يوجد في جسم الراء لارتعاد طرف ~~اللسان بها ويقوى مع التشديد ولا يبلغ به حد بفتح وقال ابن مريم إذا وقف ~~الواقف على الراء وجد طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير ولذلك يعد في ~~الإمالة بحرفين والحركة فيه تنزل منزلة حركتين وقال الشيخ أبو عمرو والمكرر ~~الراء لما تحسه من شبه ترديد اللسان في مخرجه عند النطق به ms496 ولذلك أجرى مجرى ~~الحرفين في أحكام متفددة فحسن إسكان ينصركم ويشعركم ولم يحسن إسكان يقتلكم ~~ويسمعكم وحسن إدغام مثل وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم أحسن منه في إن يمسكم ~~ولم يمل طالب وغانم وأميل طارد وغارم وامتنعوا من إمالة راشد ولم يمتنعوا ~~من إمالة راشد وكل هذه الأحكام راجعة في المنع والتسويغ إلى التكرير الذي ~~في الراء قال الشيخ وسمى الضاد مستطيلا لأنه استطال حتى اتصل بمخرج اللام ~~قال مكي والاستطالة تمدد عند بيان الضاد للجهر والإطباق والاستعلاء وتمكنها ~~من أول حافة اللسان إلى منتهى طرفه فاستطالت بذلك فلحقت بمخرج اللام ومعنى ~~ليس بأغفلا أي معجم احترز بذلك من الاشتباه بالصاد # 1158 [ كما الألف الهاوي و( آوي ) لعلة % وفي ( قطب جد ) خمس قلقلة علا ] (1) PageV02P754 ~~الوقف ولا يستطاع أن يوقف عليه دونها مع طلب إظهار ذاته وهي مع الروم أشد ~~قال الشيخ سميت بذلك لأنك إذا وقفت عليها تقلقل اللسان حتى تسمع عند الوقف ~~على الحرف منها نبرة تتبعه وقال الشيخ أبو عمرو سميت بذلك إما لأن صوتها ~~صوت أشد الحروف أخذا من القلقلة التي هي صوت الأشياء اليابسة وإما لأن ~~صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم يخرج إلى شبه التحريك يشبه أمرها من ~~قولهم قلقله إذا حركه وإنما حصل لها ذلك لاتفاق كونها شديدة مجهورة فالجهر ~~يمنع النفس أن يجري معها والشدة تمنع أن يجري صوتها فلما اجتمع لها هذان ~~الوصفان وهو امتناع جرى النفس معها وامتناع جرى صوتها احتاجت إلى التكلف في ~~بيانها فلذلك يحصل من الضغط للمتكلم عند النطق بها ساكنة حتى تكاد تخرج إلى ~~شبه تحركها لقصد بيانها إذ لولا ذلك لم يتبين لأنه إذا امتنع النفس والصوت ~~تقدر بيانها ما لم يتكلف بإظهار أمرها على الوجه المذكور وقال ابن مريم ~~الشيرازي وهي حروف مشربة في مخارجها إلا أنها لا تضغط ضغط الحروف المطبقة ~~غير أنها قريبة منها فإن فيها أصواتا كالحركات تتقلقل عند خروجها أي تضطرب ~~ولهذا سميت حروف القلقلة قال وزعم بعضهم أن ms497 الضاد والزاي والذال والطاء ~~منها لثبوتها وضغطها في مواضعها إلا أنها وإن كانت مشربة في مخارجها فإنها ~~غير مضغوطة كضغط الحروف الخمسة المذكورة ولكن يخرج معها عند الوقف عليها ~~شبه النفخ قال وامتحان حروف القلقلة أن تقف عليها فإذا وقفت خرج منها صويت ~~كالنفح لنشرها في اللها واللسان # 1159 [ وأعرفهن القاف كل يعدها % فهذا مع التوفيق كاف محصلا ] (1) PageV02P755 # 1160 [ وقد وفق الله الكريم بمنه % لإكمالها حسناء ميمونة الجلا ] (1) ~~فاعل تزيد ضمير راجع إلى الأبيات لا إلى الألف فإن الألف تذكر وثلاثة نصب ~~على التمييز وسبعين عطف عليه والتقدير وتزيد أيضا سبعين مع مائة فصار ~~المجموع ألفا ومائة وثلاثة وسبعين وزهرا وكملا حالان من الضمير في تزيد ~~الراجع إلى الأبيات أي هي زاهرة كاملة يعني مضيئة كاملة الأوصاف ويجوز أن ~~يكونا صفتين للتمييز أي تزيد أبياتها على الألف أبياتا زاهرة وكاملة والوجه ~~الأول أولى لأنه أعم وصفا لأنه يفيد وصف الجميع بخلاف الوجه الثاني # 1162 [ وقد كسيت منها المعاني عناية % كما عريت عن كل عوراء مفصلا ] + ~~أثنى في هذا البيت على معانيها وألفاظها فنصب عناية على أنه مفعولي كسيت أي ~~أنه اعتنى بها فجاءت شريفة المعاني حسنة المباني وقابل بين الكسوة والعرى ~~فقال كسيت معانيها عناية وعريت في التعبير عنها عن كل جملة عورا أي لا ~~تنبيء عن المعنى المقصود فهي ناقصة معينة ونصب مفصلا على التمييز أي عن كل ~~جملة عابت مفصلا والمفصل العضو أي عن كل ما قبح مفصله ويجوز أن يكون فاعل ~~عريت ضميرا عائدا على القصيدة ومفصلا تمييز منه أي كما عريت مفاصلها عن ~~العيوب وعني بذلك القافية أو جميع أجزاء القصيدة جعلها عروسا حسناء ميمونة ~~الجلوة منزهة المفاصل عن العيوب على طولها وصعوبة مسلكها قال الشيخ رحمه ~~الله وغيره ينظم أرجوزة يعني على قواف شتى فيضطره النظم إلى أن يأتي في ~~قوافيها ومقاطعها وأجزائها بما تمجه الأسماع # 1163 [ وتمت بحمد الله في الخلق سهلة % منزهة عن منطق الهجر مقولا ] + ~~سهولة خلقها انقيادها لمن طلبها أي إن ms498 كل أحد ينقل منها القراءات إذا عرف ~~رموزها من غير صعوبة ولا كلفة ونصب سهلة ومنزهة على الحال ومقولا تمييز وهو ~~اللسان والهجر الفحش أي ليس فيها كلمة قبيحة يستحي من سماعها # 1164 [ ولكنها تبغي من الناس كفؤها % أخائقة يعفو ويغضي تجملا ] PageV02P756 # الكفؤ المماثل وأخائفة صفة للكفؤ أو بدل منه والإغضاء الستر ونصب تجملا ~~على أنه مفعول من أجله جعل كفؤها من كان بهذه الصفة لأنه لثقته يعترف بأحسن ~~ما فيها ويقف ويقضي عن الازدراء لما لا بد للبشر منه قال الله تعالى - ولو ~~كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - ثم إذا كان هذا الكفؤ أهلا ~~لانتقادها فهو عالم وحينئذ يرى فيها من الفوائد والغرائب ما يغضي معه عن ~~شيء يراه ولا يعجبه منها إلا أن يذكره على سبيل التنبيه على الفائدة كما ~~أشرنا إليه في مواضع منها فإن هذه طريقة العلماء نصحا لمن يقف عليه ممن لا ~~يبلغ درجته في العلم ذلك والمعاملة مع الله سبحانه والأعمال بالنيات سهل ~~الله تعالى لمن يقف على كلامنا أن يعاملنا تلك المعاملة لكن الزمان قد فسد ~~وكثر من أهله النكد فما يرضون عن أحد والمستعان عليهم ربنا الواحد الصمد # 1165 [ وليس لها إلا ذنوب وليها % فيا طيب الأنفاس أحسن تأولا ] (1) فتى ~~مفعول رحم وحيا وميتا حالان منه متقدمان عليه وهذا اللفظ وجدته للإمام أبي ~~عبد الله أحمد بن حنبل لما أرسل إليه آدم بن أبي إياس يعظه ويقوي نفسه على ~~الصبر في أيام المحنة إذ كان محبوسا فقال أحمد حيا وميتا يعني آدم ذكره ~~الخطيب أبو بكر في تاريخه في ترجمة آدم ثم وصف المفتي بقوله للإنصاف والحلم ~~معقلا أي حصنا PageV02P757 ~~أو موضعا لعقل الإنصاف والحلم وقد حمل الشيخ وغيره هذا البيت على أن ~~الناظم عنى بالفتى نفسه ومدحها بذلك فاستبعدت ذلك من جهة أنه غير ملائم ~~لتواضعه بقوله وليس إلا ذنوب وليها ولا هو مناسب لطلب الترحم عليه فإن ~~اللائق أن يقال اللهم ارحم عبدك الفقير إليك وهو ms499 ذلك فيما إذا أريد به شخص ~~معين ولا نزكي ذلك الشخص أما إذا كان الدعاء لعموم من اتصف بتلك الصفة فإنه ~~سائغ نحو اللهم ارحم أهل الحلم والكرم والعلم فاستنبطت له وجهين آخرين ~~أحدهما أنه أمر بالترحم على من كانت هذه صفته لأنه ندب إلى الإنصاف بنحو ~~ذلك من قبل حين قال أخائقة يعفو ويغضي تجملا وبقوله ( فياطيب الأنفاس أحسن ~~تأولا % ) # فكأنه قال وقل رحم الله من كان بهذه الصفة ثم قال عسى الله يدني سعيه أي ~~سعى وليها المذكور في قوله وليس لها إلا ذنوب وليها فيكون الابتداء ترج منه ~~أو يكون داخلا في المقول أي قل هذا وهذا أي ادع لمن اتصف بتلك الصفة وادع ~~لناظم القصيدة ووليها الوجه الثاني أن يكون المأمور به في قوله وقل البيت ~~الآخر وهو عسى الله يدني سعيه أي قل ذلك وترجه من الله تعالى ويكون قوله ~~رحم الرحمن حيا وميتا دعاء من المصنف لمن اتصف بهذه الصفات وهو كلام معترض ~~بين فعل الأمر والمأمور به وكلاهما وجه حسن # 1167 [ عسى الله يدني سعيه بجواره % وإن كان زيفا غير خاف مزللا ] (1) ~~الجد بالقصر العطية وبالمد الغنا والنفع فيجوز أن يكون قصر الممدود وهو ~~تفضلا منصوبان على التمييز # 1169 [ أقل عثرتي وانفع بها وبقصدها % حنانيك يا الله يا رافع العلا ] + ~~العبرة الزلة والإقالة فيها الخلاص من تبعها وأنفع بها أي بهذه القصيدة من ~~طلب النفع بها وبقصدها يعني PageV02P758 ~~من قصد الانتفاع بها وإن لم يقو عليها فانفعه بقصده ويدخل الناظم في هذا ~~الدعاء لأنه قصد نظمها ونفع الناس بها وقد حقق الله رجاءه واستجاب دعاءه ثم ~~قال حنانيك فطلب التحنن من الله تعالى وهذا أحد المصادر التي جاءت بلفظ ~~التثنية المضافة إلى المخاطب نحو لبيك وسعديك والمراد بها المداومة والكثرة ~~أي تحنن علينا تحننا بعد تحنن وقطع همزة اسم الله في النداء جائز تفخيما له ~~واستعانة به على مد حرف النداء مبالغة في الطلب والرغبة ثم كرر النداء ~~بقوله يا رافع العلا أي ms500 يا رافع السموات العلى كما قال تعالى تنزيلا ممن ~~خلق الأرض والسموات العلى # 1170 [ وآخر دعوانا بتوفيق ربنا % أن الحمد لله الذي وحده علا ] (1) أي ~~وبعد تحميد الله تعالى وذكره فنصلي ونسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقوله صلاة الله ثم سلامه مبتدأ وخبره على سيد الخلق أي حالان عليه والرضى ~~نعت أي المرتضي ومتنخلا نصب على الحال أي مختارا ثم بينه فقال # 1172 [ محمد المختار للمجد كعبة % صلاة تباري الريح مسكا ومندلا ] + محمد ~~عطف بيان وكعبة ثاني مفعولي المختار لأنه اسم مفعول واقع صلة للألف أو ~~اللام والتقدير الذي اختير كعبة واللام في للمجد يجوز أن تكون للتعليل أي ~~اختير كعبة تؤم وتقصد من أجل المجد الحاصل له في الدارين ويجوز أن تكون من ~~تتمة قوله كعبة أي كعبة للمجد أي لا مجد أشرف من محمد كما أن كعبة مكة ~~شرفها الله تعالى أشرف ما فيها أو على معنى أن المجد طائف كما يطاف بالكعبة ~~وقول الناس هو كعبة الكرم إنما يراد به أن يحج إليه ويقصد من أجل كرمه ~~كالكعبة وهذه المعاني كلها موجودة في المصطفى صلى الله عليه وسلم وصلاة نصب ~~على المصدر أي أصلي صلاة هذه صفتها أو يكون منصوبا على المدح لأن ما تقدم ~~من قوله صلاة الله يغني عن هذا التقدير ومعنى تباري الريح تعارضها وتجري ~~جريها في العموم والكثرة ومسكا ومندلا حالان أي ذات مسك ومندل وهو العود أو ~~صلاة طيبة فيكونان صفة لها والطيب يكنى به عن الثناء الحسن ويجوز أن يكونا ~~تمييز بن كمال يقال فلان تيار الريح سخاء أي يجري سخاوة جريها وتعم عموم ~~هبوبها فالمعنى تباريها مسكها أو مندلها والريح أيضا تحمل الرائحة الطيبة ~~مما تمر به من النبات الطيب الريح فقد اتضحت مباراة الصلاة للريح في حالة ~~الطيب من الجهتين PageV02P759 # 1173 [ وتبدي على أصحابه نفحاتها % بغير تناه زرنبا وقرنفلا ] (1) PageV02P760 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES PageV01P001 # 1- متثلين أمره والمقتفين سننه وعلى أصحابه الكرام الذين منهم من آواه ~~ونصره ومنهم من هجر ms501 لأجله أهله وماله ووطنه وعلى كل من تبعهم بإحسان في ~~جميع الأزمان ممن اتخذ طاعة ربه سكنه ووافق في الصلاح سره علنه وجعلنا ممن ~~أصغى للمواعظ في الدنيا أذنه وأذهب عنه في الآخرة حزنه من الذين يستمعون ~~القول فيتبعون أحسنه # أما بعد فإن أولى ما أفنى فيه المكلف عمره وعلق به خاطره وأعمل فيه فكره ~~تحصيل العلوم النافعة الشرعية واستعمالها في الأعمال المرضية # وأهم ذلك علم كتاب الله تعالى الذي تولى سبحانه حفظه بفضله وأعجز الخلائق ~~أن يأتوا بمثله وجعل ذلك برهانا لتصديق رسالة من أنزل عليه وأخبر أن الباطل ~~لا يأتيه لا من خلفه ولا من بين يديه # ثم العلوم المتعلقة به كثيرة وفوائد كل علم منها غزيرة لكن الأهم أولا ~~إتقان حفظه وتقويم لفظه ولا يحصل ذلك إلا بعد الإحاطة بما صح من قراءاته ~~وثبت من رواياته ليعلم بأي لفظ يقرأ وعلى أي وجه يروي # والقرآن كلام الله منقول نقل التواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الذي أنزل إليه لم يزل في كل حين وجيل ينقله خلق لا يحصى ويبحث في ألفاظه ~~ومعانيه ويستقصي وإنما يعد أهل العلم منهم من كثرت عنايته به واشتهر عند ~~الناس بسببه # وذكر الإمام أبو عبيد الله القاسم بن سلام رحمه الله تعالى في أول كتابه ~~في القراءات تسمية من نقل عنهم شيء من وجوه القراءات من الصحابة والتابعين ~~ومن بعدهم من كبار أئمة المسلمين # فذكر الخلفاء الأربعة وطلحة وسعدا وابن مسعود وحذيفة وسالما مولى أبي ~~حذيفة وأبا هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو ب PageV01P003 PageV01P004 PageV01P005 PageV01P006 PageV01P007 PageV01P008 # 1- أي قدمت لفظ بسم الله الرحمن الرحيم في أول نظمي هذا يقال بدأت بكذا إذا ~~قدمته فالباء الأولى لتعدية الفعل والثانية هي التي في أول البسملة أي بدأت ~~بهذا اللفظ # والنظم الجمع ثم غلب على جمع الكلمات التي انتظمت شعرا فهو بمعنى منظوم أو ~~مصدر بحاله واللام في النظم للعهد المعلوم من جهة القرينة وهي قائمة مقام ~~الإضافة كقوله تعالى { في أدنى الأرض } # أي أدنى أرض ms502 العرب أي في نظمي نزله منزلة المعروف المشهور تفاؤلا له بذلك ~~أو أراد في هذا النظم نزله منزلة الموجود الحاضر فأشار إليه كقوله تعالى { ~~هذا من شيعته وهذا من عدوه } # أو يكون المصدر في موضع الحال أي منظوما وأولا نعت مصدر محذوف أي في أن ~~نظمت نظما أول أي أنه مبتكر لم يسبق إليه وهو نظم قصيدة على روي واحد في ~~مذاهب القراء السبعة موجزة بسبب ما اشتملت عليه من الرموز وقد تشبه به قوم ~~في زماننا # فمنهم من سلك مسلكه مختصرا لها ومنهم من غير الرموز بغيرها ومنهم من نظم ~~في مذاهب القراء العشرة # زاد رواية أبي جعفر المدني ويعقوب الحضرمي وخلف البزار فيما اختار والفضل ~~للمتقدم الذي هو أتقى وأعلم فالألف في قوله أولا على هذا الوجه للإطلاق ~~لأنه غير منصرف # ويجوز أن تكون الألف بدلا من التنوين على أن يكون أولا ظرف زمان عامله ~~بدأت أو النظم أي بدأت في أول نظمي بسم الله أو بدأت بسم الله في نظمي ~~الواقع أولا فهو كقول الشاعر # ( فساغ لي الشراب وكنت قبلا % ) # والبركة كثرة الخير وزيادته واتساعه وشيء مبارك أي زائد نام وما لا يتحقق ~~فيه ذلك يقدر في لازمه وما يتعلق به كقوله تعالى { وهذا ذكر مبارك أنزلناه ~~} - { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } # أي كثير خير ذلك وما يتعلق به من الأجر وتبارك تفاعل منه كتعاظم من العظمة ~~وتعالى من العلو # وقيل إنه فعل لم يتصرف أصلا لا يقال يتبارك وغيره # ثم كمل لفظ البسملة بقوله رحمانا رحيما وزاد قوله وموئلا وهذا المعنى زاد ~~دخول الواو فيها حسنا والموئل # المرجع والملجأ وهو وإن لم يكن لفظه ثابت الإطلاق على الله تعالى من حيث ~~النقل فمعناه ثابت نحو { إليه مرجعكم } - { وإلى الله المصير > PageV01P009 # 1- أي ثنيت بصلى الله أي بهذا اللفظ كما قال بدأت ببسم الله أو على إضمار ~~القول أي بقولي صلى الله أو ثنيت بالصلاة فقلت صلى الله فموضع صلى الله نصب ~~على إسقاط الخافض في الوجه الأول ms503 وعلى أنه مفعول مطلق أو مفعول به إن قلنا ~~إنه على إضمار القول وصلى الله لفظه خبر معناه دعاء والرضى بمعنى ذي الرضى ~~أي الراضي من قوله تعالى { ولسوف يعطيك ربك فترضى } # أو المرضى أي الذي ارتضاه الله تعالى أو الذي يرضيه يوم القيامة أي يعطيه ~~ما يرضيه من الشفاعة وغيرها فيرضى # وقرئ قوله تعالى في آخر طه { لعلك ترضى } # بفتح التاء وضمها جمعا بين المعنيين وقوله محمد بدل أو عطف بيان والمهدي ~~اسم مفعول من أهديت الشيء فهو مهدي لأن الله تعالى أهداه إلى خلقه تحفة لهم ~~فأنقذ به من أسعده من النار وأدخله الجنة مع الأبرار # وعن الأعمش عن أبي صالح قال كان النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يناديهم ( يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة ) # أخرجه أبو محمد الدارمي في مسنده هكذا منقطعا وروي موصولا بذكر أبي هريرة ~~فيه وفي معناه قوله تعالى { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } # ومرسلا حال من الضمير في المهدي # ويجوز أن يكون تمييزا كما سبق في تبارك رحمانا أي المهدي إرساله والله أعلم # 3 [ وعترته ثم الصحابة ثم من % تلاهم على الأحسان بالخير وبلا ] PageV01P010 # 1- وثلثت مثل ثنيت في أنه فعل يتعدى بحرف الجر فيجوز في أن بعدها الفتح ~~والكسر فالفتح على تقدير بأن الحمد والكسر على معنى فقلت إن الحمد لله ~~ودائما بمعنى ثابتا وهو حال من الحمد أو من اسم الله أو نعت مصدر محذوف أي ~~حمدا مستمرا وما مبتدأ وهي موصولة وليس مبدوءا به صلتها واسم ليس ضمير ~~مستتر يعود على ما ومبدوءا خبرها والهاء في به عائدة على الحمد أو على اسم ~~الله تعالى على تقدير بذكره أو باسمه وبه منصوب المحل بمبدوء أو مرفوع ~~مبدوء ضمير عائد على ما أي وكل كلام ليس ذلك الكلام مبدوءا بالحمد أجذم ~~العلا أي مقطوع الأعلى أي ناقص الفضل فأجذم خبر المبتدأ الذي هو ما والجزم ~~أصله القطع والعلاء بفتح العين يلزمه المد وهو الرفعة والشرف وأتى به في ~~قافية ms504 البيت على لفظ المقصور وليس هو من باب قصر الممدود الذي لا يجوز إلا ~~في ضرورة الشعر بل يمكن حمله على وجه آخر سائغ في كل كلام نثرا كان أو نظما ~~وذلك أنه لما وقف أسكن الهمزة ثم إنه قلبها ألفا فاجتمع ألفان فحذف أحدهما ~~كما يأتي في باب وقف حمزة وهشام على نحو السماء والدعاء وهكذا نقول في كل ~~ما ورد في هذه القصيدة من هذا الباب في قوافيها كقوله فتى العلا أحاط به ~~الولا فتنجو من البلا وإن افتحوا الجلا بعد على الولا عن جلا أماما يأتي في ~~حشو الأبيات كقوله وحق لوى باعد ومالي سما لوى ويا خمس أجرى فلا وجه لذلك ~~إلا أنه من باب قصر الممدود ثم يجوز في موضع العلا أن يكون مرفوعا ومنصوبا ~~ومجرورا لأن أجذم العلا من باب حسن الوجه فهو كما في بيت النابغ PageV01P011 # 1- أي وبعد هذه الخطبة أذكر بعض ما جاء في فضائل القرآن العزيز وفضل قرائه ~~وحبل الله مبتدأ وفينا متعلق به من حيث المعنى على ما نفسر به الحبل أو ~~يكون صلة لموصول محذوف أي الذي فينا وكتابه خبر فحبل # ويجوز أن يكون فينا هو الخبر وكتابه خبر مبتدإ محذوف أي هو كتابه والفاء ~~في فحبل رابطة للكلام بما قبله ومانعة من توهم إضافة بعد إلى حبل والعرب ~~تستعير لفظ الحبل في العهد والوصلة والمودة وانقطاعه في نقيض ذلك فلذلك ~~استعير للقرآن العزيز لأنه وصلة بين الله تعالى وبين خلقه من تمسك به وصل ~~إلى دار كرامته # وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره في تفسير قوله عز وجل { واعتصموا ~~بحبل الله جميعا } # أنه القرآن # وفي كتاب الترمذي من حديث الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه في حديث طويل ~~في وصف القرآن قال ( هو حبل الله المتين ) # وفي كتاب أبي بكر بن أبي شيبة في ثواب القرآن عن أبي سعيد الخدري أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأر ms505 PageV01P012 # 1- أخلق به تعجب أي ما أخلقه بالمجاهدة به أي ما أحقه بذلك يقال هو خليق ~~بكذا أي حقيق به وإذ هنا تعليل مثلها في قوله تعالى { ولن ينفعكم اليوم إذ ~~ظلمتم } # ويقال أخلق الثوب خلق إذا بلى وجدة تمييز وهي ضد البلى يستعار ذلك للقرآن ~~العزيز لما جاء في الحديث عن ابن مسعود موقوفا ومرفوعا إن هذا القرآن حبل ~~الله لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد # أخرجه الحافظ البيهقي في كتاب المدخل أي لا يحدث له البلى ناشئا عن كثرة ~~ترداده وتكراره ومرور الزمان عليه وجديدا فعيل من الجد بفتح الجيم وهو ~~العظمة والعزة والشرف وانتصابه على الحال من ضمير يخلق العائد على القرآن ~~العزيز أو على المدح ومواليه بمعنى مصافيه وملازمه العامل بما فيه وهو ~~مبتدأ وعلى الجد خبره فهي جملة مستأنفة أي حصل على الجد واستقر عليه والجد ~~بكسر الجيم ضد الهزل ومقبلا حال من الضمير المقدر في الخبر الراجع على ~~مواليه أي استقر على الجد في حال إقباله عليه واحتفاله به عملا وعلما يشير ~~إلى ما كان الأولون عليه من الاهتمام به # ويجوز أن يكون مواليه فاعل جديدا فيكون بمعنى جديدا له وإن كان حالا من ~~القرآن العزيز لفظا نحو رأيت زيدا كريما غلامه وعلى هذا يكون في على الجد ~~ثلاثة أوجه # أحدها أن يكون حالا ومقبلا حال بعد حال # والثاني أن يكون معمول مقبلا قدم عليه # والثالث أن يكون معمول مواليه أي للذي والاه على الجد حصل له العز والشرف ~~وعند هذا يجوز أن يكون الجد هاهنا من الجد في الأمر وهو الاجتهاد فيه وهو ~~يئول إلى ضد الهزل والله أعلم # 7 [ وقارئه المرضي قر مثاله % كالاترج حاليه مريحا وموكلا ] PageV01P013 # 1- فسر بهذا البيت ما عناه بقوله المرضي فقوله هو ضمير القارئ المرضي أو ~~ضمير القارئ مع الإعراض عن وصفه بالمرضي لأنه أغنى عنه قوله المرتضي أما ~~إلى آخر البيت # ويجوز أن يكون هو المرتضى خبر قوله وقارئه المرضي وما بينهما من قوله قر ~~مثاله ms506 آخر البيت اعتراض وإما تمييز ومعناه القصد أي هو المرتضى قصده ~~تيمنابه وانتفاعا بعلمه وكان بمعنى صار ويقال للرجل الجامع للخير أمة كأنه ~~قام مقام جماعات لأنه اجتمع فيه ما تفرق فيهم من المصالح ومنه قوله تعالى { ~~إن إبراهيم كان أمة } # وقوله ويممه أي قصده والرزانة الوقار وقد رزن الرجل بالضم فهو رزين أي ~~وقور ثابت واستعار للرزانة ظلا إشارة إلى شمول الوقار له واستراحته في ظله ~~وأمنه من تخليط الناقص من عقله وجعل الرزانة هي التي تقصده كأنها تفتخر به ~~وتتزين بأن تظله لكثرة خلال الخير فيه مبالغة في مدحه وفي الحديث عن أنس بن ~~مالك رضي الله عنه قال قال رسول صلى الله عليه وسلم من جمع القرآن متعه ~~الله بعقله حتى يموت # وعن عبد الملك بن عمير قال كان يقال إن أبقى الناس عقولا قراء القرآن ~~وقنقلا حال من ظل الرزانة أي مشبها قنقلا وكذا يقدر في ما جاء مثله مما هو ~~منصوب على الحال وليس بمشتق كقوله وانقاد معناه يعملا والقنقل المكيال ~~الضخم وكان لكسرى تاج يسمى القنقل والقنقل أيضا الكثيب من الرم PageV01P014 # 1- هو ضمير القارئ المرتضى قصده الذي هو أمة وافر العقل # أو يكون ضمير القارئ مع الإعراض عن تلك الأوصاف لأنه يغني عنها اشتراطها ~~بقوله إن كان الحري أي إن كان الحري بها ولهذا قال بعضهم إن إن بمعنى إذ ~~ولو أراد الناظم ذلك لقال إذ وكان تعليلا والوزن موافق له فلا حاجة إلى ~~ارتكاب ما لم يثبت لغة وإن ثبت فهو لغة بعيدة ضعيفة # فإن قلنا هو ضمير القارئ بصفاته فكل بيت كأنه تأكيد لما قبله وإن قلنا هو ~~ضمير القارئ مطلقا كان كل بيت مستقلا بالغرض من وصفه بما يستحق به الإمامة ~~والحرية # على أني أقول قوله بتحريه صلة الحري وليس المراد الحري بها بل الحري ~~بالتحري وقوله حواريا له معترض بينهما والحر الخالص من الرق أي لم تسترقه ~~دنياه ولم يستعبده هواه لأنه لما تحقق بتدبر القرآن وفهم معانيه صغرت في ms507 ~~عينه الدنيا وأهلها كقوله تعالى { وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو } - { ~~وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } # { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان } - { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ~~أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى } # إلى غير ذلك من الآيات في هذا المعنى وما أحسن ما قاله الشاطبي رحمه الله ~~من قصيدة له # ( لمن يترك القراء ورد فراته % ورودا من الدنيا أجاج المشارب ) # ( ولو سمع القراء حين اقترائهم % لفي آل عمران كنوز المطالب ) # ( بها ينظر الدنيا بعين احتقارها % فقيه المعاني غير عاني الذوائب ) # يعني قوله تعالى { زين للناس حب الشهوات } إلى قوله { ذلك متاع الحياة ~~الدنيا والله عنده حسن المآب > PageV01P015 # 1- هذا حث على التمسك بالقرآن العزيز وتحريه والعمل بما فيه ليكون القرآن ~~العزيز شافعا له كافيه كل ما يحذر واهبا له متفضلا عليه بما يلقاه من ثواب ~~قراءته والعمل به وفي الصحيح عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول صلى ~~الله عليه وسلم # اقرءوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا البقرة وآل ~~عمران فإنهما الزهراون تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان تحاجان عن ~~صاحبهما # وفي كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ~~إن سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك PageV01P016 # 1- وخير مثل قوله وأغنى كلاهما معطوف على أوثق ولا يمل حديثه صفة خير أو ~~جليس أو هو خبر بعد خبر لأن كل قول مكرر مملول إلا القرآن العزيز فإنه كلما ~~كرر حلا واقتبس من فوائده ما لا يدخل تحت الحصر وأجر على تلاوته بكل حرف ~~عشر حسنات فهو خير جليس وكيف يمل حديثه وهو أحسن الحديث كما قال سبحانه { ~~الله نزل أحسن الحديث } # وقال النبي صلى الله عليه وسلم # مثل صاحب القرآن مثل جراب مملوء مسكا يفوح به كل مكان # فأي جليس أفضل منه والترداد بفتح التاء مصدر ردده ترديدا وتردادا والهاء ~~المتصلة به تعود على القارئ ms508 أو على القرآن العزيز لأن المصدر يجوز إضافته ~~إلى الفاعل وإلى المفعول فهو كما سبق في قوله بتحريه والضمير المستكن في ~~يزداد يحتمل الأمرين والهاء في فيه عائدة على الترداد وفيه بمعنى به أي ~~يزداد القرآن بالترداد تجملا لما يظهر من تلاوته ونوره وحلاوته وفصاحته أو ~~يزداد القارئ بالترداد تجملا لما يقتبس من فوائده وآدابه وجزيل ثوابه # ويجوز أن يكون الضمير في يزداد للترداد وفي فيه للقارئ وتكون فيه على ~~ظاهرها لا بمعنى به وتجمل الترداد يئول إلى جمال حاصل في القارئ وزينة له ~~والله أعلم # 12 [ وحيث الفتى يرتاع في ظلماته % من القبر يلقاه سنا متهللا ] PageV01P017 # 1- هنالك من تتمة قوله يلقاه أي يلقاه في ذلك المكان ثم استأنف قوله يهنيه ~~أو يكون يهنيه حالا # ويجوز أن يكون هنالك ظرفا ليهينه وهنالك يستعمل ظرف زمان وظرف مكان ~~وكلاهما محتمل هنا والظرف هو هنا والكاف خطاب واللام زائدة للدلالة على ~~البعد والعرب تنزل الميت أبعد منزلة وذلك لبعد الملتقى كقول الشاعر # ( من كان بينك في التراب وبينه % شبران فهو بغاية البعد ) والهاء في يهنيه ~~للقارئ وضمير الفاعل مستتر عائد على القرآن أو على القبر فإن عاد على ~~القرآن كان مقيلا مفعولا ثانيا ليهنيه من قولهم هنأت الرجل أهنؤه وأهنئه ~~إذا أعطيته ثم ترك الهمز ضرورة على لغة كسر النون ولو استعمل لغة الفتح ~~لقال يهناه وإن عاد الضمير على القبر كان مقيلا تمييزا من قولهم هنأ لي ~~الطعام أي لذ لي طعمه وطاب وروضة عطف على مقيلا بالاعتبارين # والمقيل موضع القائلة وهي الاستراحة في وسط النهار ولا يشترط فيها نوم أي ~~يصير له القبر كالمقيل وكالروضة بثواب قراءة القرآن والعمل به عبر بذلك عن ~~الراحة الحاصلة له حينئذ وفي الحديث القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من ~~حفر النار # والهاء في ومن أجله للقرآن ومرفوع يجتلى للقارئ ويتعلق بيجتلى ما قبله من ~~المجرورات وذروة كل شيء أعلاه تضم ذاله وتكسر ويجتلى معناه ينظر إليه بارزا ~~من قولهم اجتليت العروس وعبر ms509 بذلك عن عظم أمره فهو سالم من كل آفة والله أعل PageV01P018 # 1- يناشد أي يسأل ربه وقيل معناه يكثر المسألة ملجأ فيها وعدى بفي لأن في ~~المناشدة معنى الرغبة وفاعل يناشد ضمير عائد على القرآن العزيز وهو جملة ~~واقعة خبرا لقوله وإن كتاب الله أوثق شافع بعد أخبار سلفت أي هو أوثق شافع ~~وخير جليس ويلقى قارئه حيث يرتاع ويناشد في إرضائه والهاء في لحبيبه تعود ~~على القرآن العزيز وحبيبه قارئه العامل بما فيه والهاء في إرضائه يعود إلى ~~الله تعالى وقد تقدم ذكره في قوله وإن كتاب الله كقولك غلام زيد يطلب منه ~~كذا أي من زيد أي يناشد الله تعالى في أن يرضي حبيبه أي يعطيه من الأجر ~~والثواب ما تقر به عينه فالإرضاء مضاف إلى الفاعل وعدى الإرضاء بلام الجر ~~لأنه مصدر نحو عجبت من ضرب لزيد # ويجوز أن يكون التقدير يناشد لحبيبه في إرضائه أي يسأل الله تعالى في أن ~~يرضى حبيبه ففي الكلام تقديم وتأخير فتكون الهاء في إرضائه للحبيب والإرضاء ~~حينئذ مضاف للمفعول وقيل الهاء في إرضائه للقرآن العزيز أي يسأل ربه أن ~~يعطي القارئ ما يرضى به القرآن وتكون اللام في لحبيبه بمعنى لأجل حبيبه # وفي كتاب الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال # ( يجيء القرآن يوم القيامة فيقول يا رب حله فيلبس تاج الكرامة فيقول يا رب ~~زده حلة الكرامة ثم يقول يا رب ارض عنه فيرضى عنه فيقال اقرأ وارق ويزداد ~~بكل آية حسنة # قال هذا حديث حسن # وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه غير مرفوع # وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة ذكرناها في الشرح الكبير # وقوله وأجدر به تعجب كأخلق به أي ما أجدره بذلك وأحقه به والسؤل المسئول ~~وهو المطلوب ونصبه على التمييز وموصلا نعته وإليه متعلق بموصلا والهاء ~~عائدة على القرآن العزيز أو على القارئ والضمير في له للإرضاء أي ما أحق ~~سؤله أن يوصل إليه وقيل يجوز أن يكون الهاء ms510 في إليه للرضى الدال عليه ~~الإرضاء أو للإلحاح الدال عليه يناشد وموصلا حال من القرآن العزيز وقيل غير ~~ذلك على ما بينا وجه فساده في الشرح الكبير والله أعلم # 15 [ فيا أيها القارى به متمسكا % مجلا له في كل حال مبجلا ] PageV01P019 # 1- الهنيء الذي لا آفة فيه الطيب المستلذ الخالي من المنغصات الحاصل من غير تعب # والمريء المأمون الغائلة المحمود العاقبة المستساغ في الحلق وهما من أوصاف ~~الطعام والشراب في الأصل ثم تجوز بهما في التهنئة بكل أمر سار وهما هنا ~~منصوبان على الحال أي ثبت لك ثواب تمسكك بالقرآن العزيز وإجلالك له هنيئا مريئا # ويجوز أن ينصبا بفعل مضمر أي صادفت أمرا هنيئا مريئا وأن يكونا نعتي مصدر ~~محذوف أي كاللبس وجمعه لاختلاف الملبوس أو تكون جمع ملبس بكسر الميم وفتح ~~الباء وهو الشيء الذي يلبس ويسمى أيضا لباسا ومثله ميزر وإزار وملحف ولحاف ~~وملابس فاعل عليهما وعليهما خبر والداك أو يكون ملابس مبتدأ ثانيا خبره ~~عليهما المقدم عليه والجملة خبر والداك وأنوار جمع نور والنور الضياء وأضاف ~~الملابس إلى الأنوار لملابستها إياها والتاج الإكليل والحلي جمع حلية وهي ~~الهيئة من التحلي الذي هو لبس الحلي # ويجوز أن تكون الحلي جمع حلة وأراد الحلل لكنه أبدل من ثاني حرفي التضعيف ~~حرف علة نحو أمليت وهذا وإن لم يكن مسموعا فهو جائز في الضرورة نص عليه ~~الرماني في آخر شرح الأصول والمنظوم في هذا البيت حديث أخرجه أبو داود ~~وغيره من حديث سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم ~~القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم فما ظنكم ~~بالذي عمل بهذا # فقوله من قرأ القرآن وعمل بما فيه نظمه في البيت السابق وقوله فما ظنكم ~~بالذي عمل بهذا منظوم في البيت الآتي والباقي منظوم في هذا البيت # وفي مسند بقي بن مخلد عن أبي هريرة عن ms511 النبي صلى الله عليه وسلم قال يكسى ~~والداه حلة لا تقوم لها الدنيا وما فيها # ففي هذا ذكر الحلة وفي الذي قبله ذكر التاج فصح تفسيرنا لقوله الحلي ~~بالحلل ويكون نظم ما تفرق في الحديثين وقوله في الحديث تاجا وحلة أي كل ~~واحد منها والله أعل PageV01P020 # 1- هذا استفهام تفخيم للأمر وتعظيم لشأنه كقوله تعالى { فما ظنكم برب ~~العالمين } # وقوله فما ظنكم مبتدأ وخبر وفيه معنى الأمر أي ظنوا ما شئتم من الجزاء ~~لهذا الولد الذي يكرم والداه من أجله والخطاب للسامعين مطلقا فيكون التفاتا ~~من خطاب القارئ إليهم # ويجوز أن يكون خطابا إليهم مع القراء لأن قوله فيا أيها القارئ للجنس أي ~~فما ظنكم بأنفسكم والنجل النسل كالولد يقع على المفرد والجمع فحمل على ~~اللفظ قوله عند جزائه ثم حمل على المعنى قوله أولئك ومفعولا الظن محذوفان ~~أي ما تظنونه واقعا بالنجل وقوله عند جزائه ظرف للمحذوف ولا يجوز أن يكون ~~ظرفا للظن وقوله أولئك أهل الله إشارة إلى حديث آخر أخرجه أبو عبيد والبزار ~~وابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ~~لله أهلين من الناس قيل من هم يا رسول الله قال أهل القرآن هم أهل الله وخاصته # والإشارة بالأهلية إلى قرب المنزلة من رحمته وكرامته والأهل اسم جمع ~~كالرهط والركب وقد جمع في الحديث جمع السلامة ومثله في القرآن العزيز # { شغلتنا أموالنا وأهلونا } إلى { أهليهم أبدا } # فيجوز أن يكون في بيت الشاطبي رحمه الله تعالى أيضا مجموعا وسقطت النون ~~للإضافة والواو لالتقاء الساكنين واللفظ بالمفرد والجمع في مثل هذا واحد ~~وإنما يفترقان في الخط # فتزاد واو في الجمع والمصنف لم يكتب ما نظمه لأنه كان ضريرا وإنما أملاه ~~ولا يظهر في اللفظ جمع فكتبه السامع مفردا ويطرد ذلك في قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم في آخرها هذا الحديث أهل الله وخاصته يجوز أن يكون جمعا وهو ~~الأظهر اعتبارا بما في أول الحديث # ويجوز أن يكون استعمله جمعا ms512 ومفردا في حديث واحد كما قال سبحانه { أهل ~~البيت } - { وكانوا أحق بها وأهلها } - { إذا انقلبوا إلى أهلهم } # وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر هؤلاء أهل بيتي # والصفوة الخالص من كل شيء بكسر الصاد وفتحها وروي ضمها # وأشار بالصفوة إلى الخاصة المذكورة في الحديث وأدخل واو العطف في قوله ~~والصفوة ليأتي على صورة لفظ الحديث في قوله صلى الله عليه وسل PageV01P021 # 1- أولو مثل ذوو بمعنى أصحاب وهو خبر بعد أخبار لقوله أولئك أي هم المتصفون ~~بهذه الصفات الجليلة من البر وما بعده وحلاهم مبتدأ ومعناه صفاتهم جمع حلية ~~وهي الصفة وخبره الجملة التي بعده وبها متعلق بحاء # ويجوز أن تكون حلاهم صفة البر والإحسان والصبر والتقى فيكون مجرور المحل # ويجوز أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي هذه حلاهم ثم قال بها جاء القرآن ~~والقرآن بلا همز وبالهمز لغتان وهما للقراء قراءتان ومفصلا حال من القرآن ~~ومعناه مبينا ومنه قوله تعالى { كتاب فصلت آياته } # ويجوز أن يكون مفصلا من باب تفصيل القلائد بالفرائد كقول امرئ القيس # ( فأدبرن كالجزع المفصل بينه % ) # وقوله # ( تعرض أثناء الوشاح المفصل % ) # وقيل هذا المعنى أيضا في تفسير قوله تعالى { كتاب أحكمت آياته ثم فصلت } # أي فصلت بدلائل التوحيد والأحكام والمواعظ والقصص فكذا أراد الناظم أن ~~القرآن مشتمل على ذكر الأبرار وأخبار الكفار فصفات الأبرار فيه كالفرائد ~~التي تفصل بها العقود وهي الجواهر التي تزينها وتعظم وقعها وهذا بالنسبة ~~إلى المذكور وأما النسبة إلى الذاكر فكلتاهما سواء لأن كلا كلام الله عز ~~وجل والله وأعلم # 19 [ عليك بها ما عشت فيها منافسا % وبع نفسك الدنيا بأنفاسها العلا ] PageV01P022 # 1- هذا دعاء بلفظ الخبر كما تقدم في صلى الله # وجزى بمعنى قضى ويتعدى إلى مفعولين نحو قوله تعالى { وجزاهم بما صبروا جنة ~~وحريرا } # وأدخل الشاطبي رحمه الله تعالى على المفعول الثاني وهو قوله بالخيرات باء ~~الجر زيادة # والمعنى جزى الله أئمة القراءة خيرا والخيرات جمع خيرة وهي الفاضلة من كل ~~شيء قال الله تعالى { وأولئك لهم الخيرات } # ولنا يجوز أن ms513 يكون صفة لأئمة ويجوز أن يكون معمول نقلوا ونقلوا صفة الأئمة ~~على الوجهين وعذبا نعت مصدر محذوف أي نقلا عذبا لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا ~~منه ولا حرفوا ولا بدلوا # ويجوز أن يكون حالا أي نقلوه وهو كذلك على هذه الحال لم يتغير عنها ويجوز ~~أن يريد بالقرآن القراءة لأنه مصدر مثلها من قوله تعالى { فإذا قرأناه ~~فاتبع قرآنه } # وعذوبتها أنهم نقلوها غير مختلطة بشيء من الرأي بل مستندهم فيها النقل ~~الصحيح مع موافقته خط المصحف الكريم واتضاح ذلك على الوجه الفصيح في لغة ~~العرب وسلسلا عطف على عذبا والعذب الماء الطيب والسلسل السهل الدخول في ~~الحلق والله أعلم # 21 [ فمنهم بدور سبعة قد توسطت % سماء العلى والعدل زهرا وكملا ] PageV01P023 # 1- كنى بالشهب عن الأصحاب الذين أخذوا العلم عن البدور السبعة ولما كانوا ~~دونهم في العلم والشهرة كنى عنهم بما إنارته دون إنارة البدر ويقال نار ~~واستنار إذا أضاء وضمن استنارت معنى أخذت فلذلك عداه بعن # والدجى الظلم جمع دجية وهي هنا كناية عن الجهل # وانجلا أي انكشف # والشهب جمع شها PageV01P024 # 1- أي ترى البدور المذكورين في هذه القصيدة على هذه الصفة أي مرتبين واحد ~~بعد واحد فنصب واحدا على الحال وبعد واحد صفته وهو كقولهم بينت حسابه بابا ~~بابا وبابا بعد باب هذا إن كان تراهم من رؤية البصر فكأنه نزل ظهورهم في ~~النظم سماعا أو كتابة منزلة المتشخص من الأجسام وإن كان تراهم من رؤية ~~القلب فواحدا مفعول ثان أي تعلمهم كذلك # ويجوز أن يكون واحدا بعد واحد بدلا من هم في تراهم ومتمثلا صفة لواحدا بعد ~~صفة ومع اثنين متعلق بمتمثلا أي متمثلا مع اثنين من أصحابه يقال مثل قائما ~~أي انتصب وتمثل قائما # والمعنى متمثلا في النظم أي متشخصا فيه # ويجوز أن يكون مع اثنين خبر مبتدإ محذوف أي كل مع اثنين أو يكون التقدير ~~كلا مع اثنين بالنصب على البدل من واحد بعد واحد أي ترى كل واحد منهم مع ~~اثنين من أصحابه # ويجوز أن يكون التقدير ms514 واحدا مع اثنين من أصحابه بعد واحد مع اثنين من ~~أصحابه ثم حذف الأول لدلالة الثاني عليه ولو قال وسوف تراهم هاهنا كل واحد ~~مع اثنين من أصحابه لكان أسهل معنى وأحسن لفظا # وأصحاب الإنسان أتباعه ومن أخذ بقوله كقولك أصحاب الشافعي وأصحاب أبي ~~حنيفة فقوله من أصحابه أي من الناقلين عنه # ثم إن الذين ذكرهم على ثلاثة أقسام منهم من أخذ عن البدر نفسه وهم ثلاثة # أصحاب نافع وعاصم والكسائي # ومنهم من بينه وبين البدر واحد وهم أصحاب أبي عمرو وحمزة # ومنهم من بينه وبين البدر أكثر من واحد وهم أصحاب ابن كثير وابن عامر على ~~ما سيأتي بيان ذلك # وبين المتوسط بين أبي عمرو وصاحبيه وهو اليزيدي وبين المتوسط بين حمزة ~~وصاحبيه وهو سليم لتيسر ذلك عليه في النظم وترك بيان المتوسط بين ابن كثير ~~وصاحبيه وبين ابن عامر وصاحبيه لتعذر ذلك وتعسره نظما والله أعلم # 24 [ تخيرهم نقادهم كل بارع % وليس على قرآنه متأكلا ] PageV01P025 # 1- شرع في ذكر البدور السبعة واحدا بعد واحد وجرت عادة المصنفين في ~~القراءات بذكرهم في أول مصنفاتهم وذكر طرف من أخبارهم والتعريف بهم فمنهم ~~من اختصر ومنهم من أكثر وقد استقصينا ذلك في الشرح الكبير وتقدم في خطبة ~~هذا الكتاب ما يجزئ من ذلك سوى ذكره وفياتهم فنأتي بها وبشرح ما نظمه ~~الشاطبي من أحوالهم # وقد نظم لنافع في هذا البيت سرا كريما وهو ما ذكره أبو عمرو الداني رحمه ~~الله في كتاب الإيجاز وذكره أيضا شيخه أبو الحسن بن غلبون وأبو معشر الطبري وغيرهم # قالوا كان نافع رحمه الله إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له يا أبا ~~عبد الرحمن أو يا أبا رويم أتطيب كلما قعدت تقرئ الناس فقال ما أمس طيبا ~~ولا أقرب طيبا ولكني رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~يقرا في في فمن ذلك الوقت يشم من في هذه الرائحة فهذا هو السر الكريم لنافع ~~في الطيب # والمراد بالكرم هنا الشرف والنباهة ms515 والجلالة ومنه قوله تعالى { ورزق كريم } # والكريم في نظم الشاطبي مبتدأ والسر مضاف إليه ويجوز رفعه ونصبه لأنه من ~~باب الحسن الوجه كما سبق ذكره في أجذم العلا وفي الطيب متعلق بالسر أو ~~بالكريم ونافع بدل من الكريم أو عطف بيان والفاء في فذاك جواب أما لما في ~~أما من معنى الشرط وما بعد الفاء جملة اسمية هي خبر المبتدإ # أثنى عليه في ضمن التعريف به بأنه اختار مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ~~منزلا له أقام بها في جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات بها في ~~سنة تسع وستين ومائة وقيل غير ذلك ومنزلا تمييز أو مفعول ثان على تضمين ~~اختار معنى اتخذ أو على حذف حرف الجر من الأول من باب قوله تعالى { واختار ~~موسى قومه } # وقيل غير ذلك والله أعلم # 26 [ وقالون عيسى ثم عثمان ورشهم % بصحبته المجد الرفيع تأثلا ] PageV01P026 # 1- وهذا البدر الثاني عبد الله بن كثير المكي وصفة الشاطبي بأنه كاثر القوم ~~معتلا أي اعتلاء وكاثر اسم فاعل من كثر بفتح الثاء وهو بناء الغلبة يقال ~~كاثرني فكثرته أي غلبته بالكثرة وكذلك فاخرني ففخرته وخاصمني فخصمته وعنى ~~بالقوم القراء السبعة ومعتلا تمييز أي هو أكثر اعتلاء ووجهه لزومه مكة وهي ~~أفضل البقاع عند أكثر العلماء وقراءته على صحابي وهو عبد الله بن السائب ~~المخزومي وهو الذي بعث عثمان رضي الله عنه معه بمصحف إلى أهل مكة لما كتب ~~المصاحف وسيرها إلى الأمصار وأمره أن يقرئ الناس بمصحفه فكان ممن قرأ عليه ~~عبد الله بن كئير على ما حكاه غير واحد من المصنفين # فإن قلت ابن عامر قرأ على جماعة من الصحابة ونافع لزم المدينة وهي أفضل ~~البقاع عند مالك وغيره وهو مذهب ناظم القصيدة # قلت كذلك الذي نقول إلا أن المجموع لم يحصل إلا لابن كئير ولعل الناظم كان ~~يرى مذهب الجمهور في تفضيل مكة وهو الأصح # وقوله ومكة مبتدأ وعبد الله مبتدأ ثان ومقامه مبتدأ ثالث وفيها خبر الثالث ~~مقدم عليه ms516 والثالث وخبره خبر الثاني والجملة التي هي خبره خبر الأول # ويجوز أن يكون مقامه فاعل # والمقام بضم الميم الإقامة وموضعها أي فيها إقامته أو موضع إقامته أي ~~اختارها مقاما كما اختار نافع المدينة منزلا ومات بمكة سنة عشرين ومائة ثم ~~ذكر اثنين من أصحابه وبينهما وبينه أكثر من واحد فقال # 28 [ روى أحمد البزي له ومحمد % على سند وهو الملقب قنبلا ] PageV01P027 # 1- وهذا البدر الثالث أبو عمرو بن العلا البصري المازني من بني مازن بن ~~مالك بن عمرو بن تميم بن مر # والصريح هو الخالص النسب وليس في السبعة من أجمع على صراحة نسبه غيره إلا ~~ما لا يعرج عليه فلهذا قال صريحهم وسيأتي الكلام في ابن عامر # ودخل الفرزدق الشاعر على أبي عمرو وهو مختف بالبصرة يعوده فقال فيه # ( ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها % حتى أتيت أبا عمرو بن عمار ) # ( حتى أتيت امرأ محضا ضرائبه % ) # ويروي # ( ضخما وسيعته % مر المريرة حرا وابن أحرار ) # ( ينميه من مازن في فرع نبعتها % أصل كريم وفرع غير حوار ) # ويروي ناقص ويروي # ( جد كريم وعود غير حوار % ) PageV01P028 # 1- ذكر اثنين ممن قرأ على اليزيدي # أحدهما أبو عمر حفص بن عمر الأزدي الدوري الضرير نسبة إلى الدور موضع ~~ببغداد بالجانب الشرقي مات سنة ست وأربعين ومائتين # والثاني أبو شعيب صالح بن زياد السوسي نسب إلى السوس موضع بالأهواز ومات ~~بالرقة سنة إحدى وستين ومائتين في المحرم # وصالحهم مثل ورشهم أي هو الذي من بينهم اسمه صالح فلم يرد وصفه بالصلاح ~~دونهم والهاء في عنه لليزيدي أي تقبلا عنه القراءة التي أفاضها أبو عمر ~~وعليه يقال تقبلت الشيء وقبلته قبولا أي رضيته وضمن تقبلا معنى أخذا فلذلك ~~عداه بعن والله أعلم # 32 [ وأما دمشق الشام دار ابن عامر % فتلك بعبد الله طابت محللا ] PageV01P029 # 1- الغراء يعني المشهورة البيضاء المنيرة بكثرة العلماء بها # منهم يعني من السبعة ثلاثة هم عاصم وحمزة والكسائي أذاعوا أي أفشوا العلم ~~بها وشهروه ونشروه والضمير في ضاعت للكوفة أو للقراءة أي فاحت رائحة العلم ~~بها ms517 والشذا كسر العود والقرنفل معروف وهما منصوبان على حذف مضاف هو مفعول ~~مطلق أي ضوع شذا وقرنفل أو هما نصب على التمييز أي ضاع شذاها وقرنفلها أو ~~لأن ضاع يستعمل في الرائحة الكريهة أيضا فميزه بما نفى ذلك والله أعلم # 35 [ فأما أبو بكر وعاصم اسمه % فشعبة راويه المبرز أفضلا ] PageV01P030 # 1- وهذا البدر السادس أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات شيخ القراء بالكوفة ~~بعد عاصم فقوله وحمزة مبتدأ وخبره ما بعده من الجملة التعجبية # كقوله زيد ما أكرمه ومن متورع في موضع نصب على التمييز كقولك ما أكرمه ~~رجلا وما أكرمه من رجل وكذلك المنصوبات بعده أي ما أزكى ورعه وإمامته وصبره ~~وترتيله للقرآن # ويجوز نصب إماما وما بعده على المدح أي اذكر إماما صبورا ويجوز نصبهن على ~~الحال ويجوز أن يكون ما أزكاه إلى آخر البيت كلاما معترضا لمجرد الثناء ~~وخبر المبتدإ أول البيت الآتي # وهو روى خلف عنه وأزكاه من زكا إذا طهر ونما صلاحه أي ما أجمعه لخصال الخير # ومات رحمه الله سنة ست وخمسين وقيل سنة أربع أو ثمان وخمسين ومائة والله أعلم # 38 [ روى خلف عنه وخلاد الذي % رواه سليم متقنا ومحصلا ] PageV01P031 # 1- ليثهم مثل ورشهم هو أبو الحارث الليث بن خالد # مات سنة أربعين ومائتين # والرضى أي المرضى أو على تقدير ذي الرضى وحفص هو الدوري الراوي عن اليزيدي ~~ولهذا قال في الذكر قد خلا أي سبق ذكره فيما ذكرناه من النظم # 41 [ أبو عمرهم واليحصبي ابن عامر % صريح وباقيهم أحاط به الولا ] PageV01P032 # 1- أي لهؤلاء القراء مذاهب منسوبة إيهم يهدي بها أي يهتدي بنفسه أو يرشد ~~المستهدين بتلك الطرق كل طارق أي كل من يقصدها ويسلك سبيلها # جعل تلك الطرق كالنجوم التي يهتدى بها كأنه قال كل سالك ومار في هذا العلم ~~فإنه يهتدي بهذه الطرق ويهدي بها # وقيل المراد بكل طارق أي كل نجم وكنى بالنجم عن العالم لاشتراكهما في ~~الاهتداء بهما ثم قال ولا طارق يخشى بها أي ولا مدلس من قولهم طرق يطرق ms518 ~~طروقا إذا جاء بليل والليل محل الآفات # والمعنى أن تلك الطرق قد اتضحت واستنارت فلا يخشى عليها مضلل ولا مدلس ولا ~~بمعنى ليس وطارق اسمها ويخشى خبرها أو صفة لطارق وبها الخبر # ويجوز أن يكون بها متعلقا بمتمحلا ومتمحلا خبر لا أو حال من الضمير في ~~يخشى العائد على طارق يقال تمحل إذا احتال ومكر فهو متمحل # 43 [ وهن اللواتي للمواتي نصبتها % مناصب فانصب في نصابك مفضلا ] PageV01P033 # 1- أي صيرت حروف أبي جاد فحذف المضاف للعلم به أي جعلته دليلا على كل قارئ ~~ذكرته في هذا النظم فقوله على المنظوم بدل من قوله على كل قارئ بإعادة ~~العامل أو يكون معمول عامل مقدر أي مرتبا على ما نظمته وتقدير أول أولا ~~أولا فأولا أو أولا لأول ثم حذف الحرف وركبت الكلمتان معا وبنيتا على الفتح ~~أي الأول من حروف أبي جاد للأول من القراء والثاني للثاني وهكذا إلى أن ~~ينتهي عدد القراء السبعة والرواة الأربعة عشر وحروف أبي جاد هي حروف المعجم ~~المعروفة جمعت في كلمات أولها أبجد وكان أصله أبو جاد فحذفت منه الواو ~~والألف لئلا تتكرر الصور لأن أول أبجد ألف وفي هوز واو وقد بسطنا الكلام في ~~ذلك في الشرح الكبير وصفا لنا من الحروف سبع كلمات كل كلمة لواحد من السبعة ~~وراوييه على ترتيب نظمه الأول للشيخ والثاني لأول الروايين والثالث ~~لثانيهما ولا يعد في القراء اليزيدي ولا سليم لأنه إنما ذكرهما لبيان السند ~~لمن قرأ عليهما لا لتنسب القراءة إليهما والكلمات هي أبج دهز حطي كلم نصع ~~فضق رست وهي تجيء نصف بيت بتسكين الحرف الوسط من دهز كلم نصع وتحريكه من ~~البواقي وتمام البيت دليل على المنظوم أول أولا فالألف لنافع والباء لقالون ~~والجيم لورش والدال لابن كثير وهكذا إلى آخرهم فتكون الراء للكسائي والسين ~~لأبي الحارث والتاء للدوري عنه وله عن عن أبي عمرو الطاء من حطي هذا عقد ~~هذا الاصطلاح # وننبه بعد ذلك على فوائد تتعلق باستعماله لهذه الحروف لم يتعرض لها وإنما ms519 ~~فهمتها من تصرفه في نظمه # منها أن هذه الحروف لا يأتي بها مفردة بل في أوائل كلمات قد ضمن تلك ~~الكلمات معاني صحيحة مفيدة فيما هو بصدده من ثناء على قراءة أو على قارئ أو ~~تعليل أو نحو ذلك على ما سيأتي بيانه كقوله وبسمل بين السورتين بسنة البيت ~~ومالك يوم الدين راويه ناصر سلاسل نون إذ رووا صرفه لنا وقد يأتي بها بعد ~~الواو الفاصلة كقوله ألا وعلا الحرمي إن لنا هنا وكم صحبة يا كاف ودون عنا ~~دعم وحكم صحاب قصر همزة جاءنا فالحاء من حكم رمز لأبي عمرو فكأنه قال وأبو ~~عمرو وفلان وفلان يقرءون كذا وكذلك الدال من ودون لابن كثير والكاف من وكم ~~لابن عامر والعين من وعلى لحفص ولا يأتي ذلك إلا حيث يكون الواو زائدة على ~~الكلمة فالعين من قوله وعى نفر ليست برمز وكذا قوله في سورة النحل معا ~~يتوفاهم لحمزة وصلا سما كاملا يهدي الواو في وصلا فصل وهي أصلية فالصاد ~~ليست برمز داخل مع سما كامل PageV01P034 # 1- الحرف مفعول ذكرى المضاف إلى ياء المتكلم والمراد بالحرف ما وقع ~~الاختلاف فيه بين القراء من الكلمات وأسمى وأسمى لغتان بمعنى واحد ويتعديان ~~إلى مفعول واحد لأنه واحد لأنه بمعنى ذكرى الاسم # والهاء في رجاله تعود إلى الحرف والمراد برجاله قراؤه أي أذكرهم برموزهم ~~التي أشرت إليها لا بصريح أسمائهم فإن ذلك يتقدم على الحرف ويتأخر كما سيأت PageV01P035 # 1- وحقها حذف الياء منها للجزم ولم يستقم له حذف الياء من تنقضي أما من ~~آتيك فكان حذفها جائزا له على ارتكاب زحاف جائز والناظم لم يفعله لنفور ~~الطبع السليم منه وفيصلا حال وهو من الصفات التي جاءت على وزن فيعل كضيغم ~~وبيئس وفيه معنى المبالغة والله أعلم # 47 [ سوى أحرف لا ريبة في اتصالها % وباللفظ أستغني عن القيد إن جلا ] PageV01P036 PageV01P037 # 1- الحرف مفعول كرر وفاعله ضمير راجع إلى مكان على طريقة المجاز جعل المكان ~~مكرر لما كان التكرار واقعا فيه كقولهم ليل نائم أو يرجع إلى الناظم ms520 على ~~طريقة الالتفات من استغنى إلى كرر كقوله تعالى { لنريه من آياتنا إنه هو } # أي كرر فيه الناظم الحرف قبلها أي قبل الواو الفاصلة ومراده بالحرف هنا ~~حرف الرمز الدال على القارئ لا الكلمة المختلف فيها المعبر عنها بقوله ومن ~~بعد ذكرى الحرف ولو قال ورب مكان كرر الرمز لكان أظهر لغرضه وأبين ورب حرف ~~تقليل وعامله محذوف مقدر بعده أي وجد أو عثر عليه أشار إلى أن ذلك يوجد ~~قليلا وهو تكرار الرمز تأكيدا وزيادة بيان # وهو في ذلك على نوعين # أحدهما أن يكون الرمز لمفرد فيكرره بعينه كقوله اعتاد فضلا # وحلا حلاء # وعلا علا # والثاني أن يكون الرمز لجماعة لم يرمز لواحد من تلك الجماعة كقوله سما العلا # ذا أسوة تلا # وقد يتقدم المفرد كقوله إذ سما كيف عولا # وقوله قبلها يعني قبل الواو الفاصلة المنطوق بها أو قبل موضعها وإن لم ~~توجد فإن حلا حلا وعلا علا ليس بعدهما واو فاصلة # وقوله لما عارض تعليل للتكرير وما نكرة موصوفة أي لأمر عارض أو زائدة ~~كزيادتها في قوله تعالى { فبما رحمة من الله لنت لهم > PageV01P038 # 1- الضمير في منهن للحروف للعلم بها ووصف الثاء بأنه مثلث بالنقط ليميزه من ~~الباء والتاء وكذلك قوله في الخاء ليس بأغفلا أي أنه منقوط ليميزه من الحاء # لما اصطلح الناظم رحمه الله على رموز للقراء منفردين اصطلح أيضا على رموز ~~لهم مجتمعين إلا أنه ليس لكل اجتماع بل لما يكثر دوره ووقوعه # واعلم أن لكل واحد من القراء شيئا ينفرد به وقد جمعت ذلك في مصنف بترتيب ~~حسن ولكل واحد منهم اجتماع مع كل واحد منهم هذا مطرد ويتفق اجتماع ثلاثة ~~على قراءة ولا يطرد في الجميع وكذا يتفق اجتماع أربعة وخمسة وستة وكان قد ~~بقي ستة أحرف فجعل كل حرف منها رمزا لما يذكره فذكر في هذا البيت حرفين ~~الثاء والخاء فالثاء رمز للقراء الكوفيين وهم ثلاثة كما سبق وقوله للكوفي ~~أي للقارئ الكوفي من السبعة أي لهذا الجنس منهم والحروف كلها ms521 تذكر وتؤنث ~~واختار التذكير في وصف هذه الحروف هنا لما كانت عبارة عن ذكور فقال مثلث ~~وليس بأغفلا وكذا الأربعة البواقي على ما يأتي فالضمير في وستتهم للقراء أي ~~يعبر عنهم بالخاء ثم بين الستة منهم فقال # 50 [ عنيت الألى أثبتهم بعد نافع % وكوف وشام ذا لهم ليس مغفلا ] PageV01P039 # 1- هما يعني حمزة والكسائي مع حفص عن عاصم يعبر عنهم بصحاب ولفظ عم دليل ~~نافع وشام وسما مستقر في التعبير به عن نافع # وفتى العلا وهو أبو عمرو بن العلا وفي ابن كثير وهو المراد بقوله ومك في ~~البيت الآتي # 54 [ ومك وحق فيه وابن العلاء قل % وقل فيهما واليحصبي نفر حلا ] PageV01P040 # 1- أي وما كان من وجوه القراءات له ضد فإنه يستغني بذكر أحدهما عن ذكر ~~الآخر فيكون من سمى يقرأ بما ذكر ومن لم يسم يقرأ بضد ما ذكر كقوله # وخف لووا إلفا فيعلم أن غير نافع يشدده وليس هذا الاستغناء بلازم فإنه قد ~~يذكر القراءة الأخرى المعلومة من الضد كقوله ولكن خفيف والشياطين رفعه ~~البيت وإن لم تكن القراءة الأخرى تعلم بالضد ذكرهما نحو أوصى بوصي كما ~~اعتلا أنجيت للكوفي أنجا تحولا # ومتى لفظ بالقراءتين فلا حاجة إلى تقييد واحدة منهما فإن قيده كان زيادة ~~بيان كما فعل في وما يخدعون وإنما قال بضده ولم يقل به ولا بذكره لأنه قصد ~~المعنى المذكور في قوله تعالى { أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى } # ولم يقل فتذكرها أي أيتهما ضلت ذكرتها الأخرى فهذا اللفظ أوغل في الإبهام ~~من ذكر الضمير وكذا قوله بضده أي استغنى بأحد الضدين عن الآخر # واعلم أنه لم يبن كلامه في الأضداد هنا على ما يعلم بالعقل أنه ضده بل ~~بعضه كذلك وبعضه اصطلح هو عليه وبيان ذلك فيما ذكر من الأمثلة كما سيأتي ~~وقد لف بعضها ببعض والذكي يميز ذلك ولهذا قال فزاحم بالذكاء لتفضل PageV01P041 # 1- شرع يمثل الألفاظ التي يستغنى بها عن أضدادها أو بأضدادها عنها أي هي ~~كمد وما بعده # وقوله ومدغم اسم مفعول ويجوز ms522 أن يكون مصدرا وهو أولى ليناسب ما قبله وما ~~بعده من الكلمات المذكورات # وهي منقسمة إلى ماله ضد معين وإلى ما ليس كذلك فالأول يفهم بالعقل والثاني ~~بالاصطلاح وإنما أشرح ما ذكره واحدا واحدا وأبين ما فيه وأزيد على ما ذكره ~~أمثلة أخر # أما المد فضده القصر وهو متعين وكلاهما مستعمل مستغنى به عن الآخر في هذه ~~القصيدة كقوله وفي حاذرون المد وفي لابثين القصر ومد وخفف ياء زاكية وآتاكم فاقصر # وأما الإثبات فضده الحذف وكلاهما مستعمل وما في معناهما كقوله وتثبت في ~~الحالين واحذف الواو ودخللا والواو زد بعد مفسدين وما الواو دع كفى وزد ~~ألفا من قبله فتكملا وعدنا جميعا دون ما ألف حلا وقبل يقول الواو غصن وأسقط ~~الأولى في اتفاقهما معا # وأما الفتح فلم يكن له حاجة إلى ذكره لأنه سيذكر فيما بعد أنه آخا بين ~~الفتح والكسر فصارا ضدين بالاصطلاح وإن كان أراد به أنه ضد للإمالة كما ~~ذكره الشيخ في شرحه فهو قليل الفائدة لم يستعمله إلا في قوله في سورة يوسف ~~والفتح عنه تفضلا وفي باب الإمالة ولكن رءوس الآي قد قل فتحها وإنما الذي ~~يستعمله كثيرا الإمالة وضدها ترك الإمالة ويعبر عنه بعض القراء بالفتح كما ~~يعبر بعض النحويين عن الإمالة بالكسر ويعبر الناظم عنها أيضا بالإضجاع نحو ~~وإضجاعك التوراة ما رد حسنه # وأما المدغم فضده المظهر وكلاهما مستعمل نحو وأدغم باقيهم تمدونني الإدغام ~~وأظهر لدى واع ومن حيى اكسر مظهرا # وأما الهمز فضده ترك الهمز وكلاهما مستعمل وترك الهمز قد يكون بحذفه وهو ~~حيث لا صورة له في الرسم كقوله وفي الصابئين الهمز والصابئون خذ وننسها ~~مثله من غير همز وقد يكون بإبداله بالحرف الذي صور به الهمز كقوله وحيث ~~ضياء وافق الهمز قنبلا وبادئ بعد الدال بالهمز حللا ويأجوج مأجوج اهمز الكل ~~ناصرا ويهمز ضيزى وفي ضد ذلك وورش لئلا والنسيء بيائه ويجوز أن يقال الهمز ~~وتركه من باب الإثبات والحذف فكان مغنيا عنه # وأما النقل فعبارة عن تحويل حركة ms523 الهمزة إلى الساكن قبلها مع حذف الهمزة ~~فضد ذلك إبقاء الهمز على حاله والساكن على حاله ولم يقع التقييد في القصيدة ~~إلا بالعقل لا بضده نحو ونقل ردا عن نافع ونقل قران والقران وفي معنى النقل ~~لفظا التسهيل والإبدال كقوله لأعنتكم بالخلف أحمد سهلا وسهل أخا حمدوكم ~~مبدل جلا وتسهيل أخرى همزتين وحمزة عند الوقف سهل همزه وضد ذلك كله تحقيق ~~الهمز وقد استعمله في قوله وحققها في فصلت صحبة أآلهه كوف يحقق ثانيا # وأما الاختلاس فضده إكمال الحركة لأن معناه خطف الحركة والإسراع بها وضده ~~ترك ذلك وهو التؤدة في النطق بها تامة كاملة والاختلاس كالنقل في أنه لم ~~يقع التقييد إلا به دون ضده مع أن استعماله قليل كقوله وكم جليل عن الدوري ~~مختلسا جلا وقد عبر عنه بالإخفاء كثيرا كقوله وإخفاء كسر العي PageV01P042 # 1- ضد الجزم عنده الرفع ولا ينعكس الأمر فهذا مما اصطلح عليه فإذا كانت ~~القراءة دائرة بين الجزم والرفع فإن ذكر قراءة الجزم ذكر الجزم مطلقا بلا ~~قيد فتكون القراءة الأخرى بالرفع لأنه ضده عنده كقوله وحرفا يرث بالجزم وإن ~~ذكر قراءة الرفع لم يطلق ذلك لأن ضد الرفع النصب على ما يأتي من اصطلاحه بل ~~يقيد ذلك كقوله وتلقف ارفع الجزم يضاعف ويخلد رفع جزم يصدقني ارفع جزمه ~~فكان الواجب أن يذكر الجزم مع الرفع والضم في قوله وحيث أقول الضم والرفع ~~لأن كل واحد منهما لا ينعكس ضده به # وأما التذكير فضده التأنيث وكلاهما مستعمل كقوله وذكر تسقي عاصم وأنث يكن ~~عن دارم وليس بلازم أن يكونا عبارتين عن الياء والتاء في أفعال المضارعة ~~فقد يأتي غير ذلك كقوله وذكر فناداه وذكر مضجعا توفاه # وأما الغيبة فضدها الخطاب عنده وكلاهما مستعمل كقوله ولا يعبدون الغيب ~~وبالغيب عما يعملون وخاطب تروا شرعا وفي أم تقولون الخطاب وللتحقيق أن ضد ~~الغيبة الحضور # والحضور ينقسم إلى خطاب وتكلم وتردد القراءة بين الغيبة والخطاب كثير ~~فجعلهما ضدين والتردد بين الغيب والتكلم قليل كقوله تعالى في الأعراف { وإذ ms524 ~~أنجيناكم من آل فرعون } # يقرؤه ابن عامر على الغيبة وإذ أنجاكم فعبر الناظم عن هذا بالحذف والإثبات ~~فقال وانجا بحذف الياء والنون كفلا # والخفة ضدها الثقل وكلاهما قد جاء كقوله وخف قدرنا دار وثقل غساقا معا ~~ومثله وشدد حفص منزل # والجمع ضده التوحيد ومثله الإفراد والكل مستعمل كقوله وجمع رسالاتي رسالات ~~فرد ووحد حق مسجد الله خطيئته التوحيد لكنه إذا ذكر لفظ الجمع كان ضده ~~معلوما وهو الإفراد والتوحيد وإذا ذكر التوحيد فضده الجمع إلا أن الجمع على ~~قسمين جمع سلامة وجمع تكسير فإن لفظ به اتضح كقوله رسالات فرد وإن لفظ ~~بالإفراد فتارة يكون ضده جمع السلامة كقوله خطيئته التوحيد وتارة جمع ~~التكسير كقوله ووحد حق مسجد الله وهنا يمكن التلفظ بالجمع فيقرأ البيت ~~خطيآته التوحيد ولكل واحد من الجم PageV01P043 # 1- يعني إذا أطلق التحريك فمراده به الفتح دون الضم والكسر مثاله معا قدر ~~حرك من صحاب أي افتح الدال وقال في الضم والكسر وحرك عين الرعب ضما وضيقا ~~مع الفرقان حرك مثقلا بكسر فقيدهما ولم يطلق لفظ التحريك # وقوله والإسكان آخاه فيه وجهان أحدهما أن السكون آخا التحريك غير المقيد ~~في أنه متى ذكر غي PageV01P044 # 1- أي وبين فتحهم وكسر فحذف بين لدلالة ما قبله وبعده عليه والمعنى ~~بالمؤاخاة أنه جعل كل اثنين مقترنين من هذه الستة يغني ذكر أحدهما عن الآخر ~~كقوله ويدخله نون مع طلاق ويؤتيه باليا في حماه أن الدين بالفتح رفلا إن ~~الله يكسر في كلا وانصب بينكم عم وقوم بخفض الميم وأراد بالفتح والكسر ~~حركتي البناء وبالنصب والخفض حركتي الإعراب وفائدة محافظته على ذلك ~~الاختصار فإن الكلمة تشتمل على حركات البناء والإعراب فإذا اتفق الخلاف في ~~كلمة فيها حركتا إعراب وبناء من جنس واحد كضمة ورفع وفتحة ونصب وكسرة وجر ~~أولا من جنس واحد فإذا كان الخلاف في حركة البناء قال اكسر وإذا كان في ~~حركة الإعراب قال اخفض أو جر ولو لم يكن ملتزما لهذه التفرقة لما علم عند ~~إطلاقه أنه قصد الحرف الذي ms525 فيه حركة البناء أو حرف الإعراب مثاله قوله ~~والوتر بالكسر شائع فلفظ الوتر مشتمل على الكسر والفتح في الواو والجر في ~~الراء فتعلم من قوله بالكسر أنه أراد كسر الواو وقوله وفك ارفعن تعلم أنه ~~أراد حركة الكاف لا الفاء ثم قال وبعد اخفضن يعني آخر رقبة واكسر يعني همزة ~~إطعام مع الرفع يعني في ميم إطعام وقد اختل عليه هذا الالتزام في موضع واحد ~~سهوا وهو قوله في الزخرف وفي قيله اكسر واكسر الضم وصوابه اخفض في الأول ~~لأنه للام وهو حرف إعراب وأما قوله في تضارر وضم الراء حق وهي حركة إعراب ~~فلأجل القراءة الأخرى بالفتح لأنها حركة بناء فلم يكن له بد من الإخلال بأحدهم PageV01P045 # 1- في حيث معنى الشرط فلهذا دخلت الفاء في الجواب في قوله فغيرهم كقوله ~~تعالى { ومن حيث خرجت فول وجهك } # وسقطت في البيت المتقدم وحيث جرى التحريك غير مقيد هو الفتح أي فهو الفتح ~~وقوله الضم مبتدأ محكي والرفع عطف عليه والخبر محذوف أي الضم لفلان والرفع ~~لفلان وأقبل خبر فغيرهم لأنه مفرد لفظا وإن أضيف إلى جماعة من القراء والضم ~~حركة بناء والرفع حركة إعراب وقوله ساكتا أي مقتصرا على ذلك غير منبه على ~~قراءة الباقين أي أقول هذا ساكتا عن غيره مثال ذلك وفي إذ يرون الياء بالضم ~~كللا وحتى يقول الرفع في اللام أولا فقراءة الباقين بالفتح في ياء يرون ~~وبالنصب في لام يقول فإذا كانت قراءة الباقين ليست بفتح ولا نصب فإنه لا ~~يسكت حينئذ بل يبين ذلك بالتقييد كقوله وجزء أو جزؤ ضم الإسكان صف ورضوان ~~اضمم كسره يضاعف ويخلد رفع جزم وخضر برفع الخفض ويرفع بعد الجر # واعلم أنه لم يواخ بين ما ذكر في هذا البيت بخلاف ما في البيت المتقدم فإن ~~الفتح ليس ضده الضم وإنما ضده الكسر وكذلك النصب ضده الخفض لا الرفع وقد ~~سبق أنه كان ينبغي له أن يذكر الجزم هنا لأنه إذا ذكر الجزم فالقراءة ~~الأخرى بالرفع وإذا ذكر الرفع فالأخرى ms526 بالنصب وإذا ذكر النصب فالأخرى ~~بالخفض ولا ينعكس إلا هذا الأخير لأنه آخا بين النصب والخفض فجعلهما ضدين ~~باصطلاحه ثم سواء في ذلك المثبت والمنفي من هذه التقييدات كلها فالأضداد لا ~~تختلف بذلك فقوله في البقرة نغفر بنونه ولا ضم معناه افتح # واعلم أنه كما يطلق حركات البناء والإعراب فقد يقيدهما بذكر الحرف الذي ~~هما فيه كقوله وبا عبد اضمم وفتحك سين السلم يضركم بكسر الضاد الرفع في ~~اللام أولا وبا ربنا بالنصب وقوم بخفض الميم ومن المواضع المطلقة في حركة ~~البناء ما يلبس نحو وضمهم في يزلقونك خالد وكان يمكنه أن يقول وضمهم يا ~~يزلقونك والله أعلم # 63 [ وفي الرفع والتذكير والغيب جملة % على لفظها أطلقت من قيد العلا ] PageV01P046 # 1- أراد وقبل الحرف وبعده والمراد بالحرف كلمة القراءة والرمز في اللغة ~~الإشارة والإيماء # ولما كانت هذه الكلمات والحروف التي جعلها دلالة على القراء كالإشارة ~~إليهم سماها رمزا وأراد بما رمز به في الجمع الكلمات الثماني فإنها هي التي ~~لا يشكل أمرها في أنها رمز سواء تقدمت على الحرف أو تأخرت أما الحروف ~~الدالة على الجمع كالثاء والخاء وما بعدهما فلها حكم الحروف الدالة على ~~القراء منفردين وقد التزم ذكرها بعد الحرف بقوله ومن بعد ذكرى الحرف أسمى ~~رجاله لينحصر موضعها فلا يتعدد المحال على الناظر المفكر فيها نعم إذا ~~اجتمعت الحروف المرموزة للإفراد وللاجتماع مع شيء من كلمات الرمز تبعت ~~الحروف الكلمات تتقدم معها وتتأخر إذ لفظ الكلمات دل على محل الرمز كقوله ~~وحق نصير كسر واو مسومين على حق السدين ثقل نشرت شريعة حق ومنزلها التخفيف ~~حق شفاؤه وقد نبه على ذلك قوله ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة كما سبق # ويحتمل أن يكون هذا المعنى مستفادا من هذا البيت وأراد بكل ما رمزت به ~~الحروف كلها وقوله في الجمع أي آتى بها مع كلمات رمز الجمع فهو من باب قوله ~~تعالى { فادخلي في عبادي } # ويقوي هذا المعنى أنه لو أراد المعنى الأول لقال للجمع باللام فلما عدل ms527 ~~إلى لفظ في من غير ضرورة دلنا على أنه لمح هذا المعنى فإذا ثبت جواز هذا ~~قلنا يحتمل أيضا أن يكون معنى قوله ومهما أت PageV01P047 # 1- أي أذكر اسم القارئ صريحا حيث يسهل علي نظمه قبل الحرف وبعده يقال سمح ~~به أي جاد به فالهاء في نظمه وبه عائدة على الاسم الدال عليه أسمى # ويجوز أن تكون في نظمه عائدة على الشعر للعلم به من سياق الكلام # وقد استقريت المواضع التي سمى فيها فوجدته قد استوعب جميع السبعة ورواتها ~~الأربعة عشر # ومن عادته أن لا يأتي في ترجمة واحدة برمز مع اسم صريح استمر له هذا ولم ~~ينبه عليه وإنما علم بالاستقراء ولولا ذلك للزم الإشكال في نحو قوله في ~~سورة النساء يصلون ضم كم صفا نافع بالرفع واحدة جلا فلم يأت بواو فاصلة بين ~~حرف يصلون وواحدة فكان ذكره لنافع محتملا أن يكون من جملة رجال ضم يصلون ~~ويكون جلا رمز قراءة واحدة بالرفع ولكن لما كان محافظا على تلك القاعدة بان ~~أن قوله نافع ابتداء مسألة وجلا ليس برمز وليس لك أن تقول هو مثل قوله شاع ~~تنزلا أي أنه رمز مكرر لما تقدم من أنه لا يرمز مع مصرح به كما أنه لا يصرح ~~مع مرموز به وهذا كله مخصوص بالقراءة الواحدة وإلا فيجوز له في الحرف ~~الواحد المختلف فيه أن يرمز لقراءة ويسمى للقراءة الأخرى في ذلك الحرف كما ~~قال وقالون ذو خلف بعد قوله له دار جهلا وقوله سوى أو وقل لابن العلا ~~وبكسره لتنوينه # قال ابن ذكوان بعد قوله كسره في ندخلا وقوله ووجهان فيه لابن ذكوان بعد ~~قوله لاح وجملا وكذا يصرح إذا استثنى من رمز كقوله وأن لعنة التخفيف والرفع ~~نصه سما ما خلا البزي وإضجاع راكل الفواتح ذكره حمى غير حفص ليقضوا سوى ~~بزيهم نفرجلا غلبوا سوى شعبة # ثم التصريح يكون باسم القارئ أو كنيته أو نسبته أو ضميره كقوله ونقل ردا ~~عن نافع وقطبه أبو عمرو وكوفيهم تساءلون وما قبله التسكين ms528 لابن كثيرهم يمد ~~هشام واقفا معهم ولا وبصروهم أدرى # وأما حرمى فإنه وإن كان نسبة إلا أنه جعله رمزا فيجئ بالرمز معه كقوله ~~وإستبرق حرمي نصر # ثم تمم الناظم رحمه الله هذا البيت بألفاظ يصعب على الطالب المبتدى فهمها ~~مع أنه مستغن عنها والبيت مفتقر إلى أن ينبه فيه على أنه إذا صرح باسم ~~القارئ لا يأتي معه برمز فلو أنه بين ذلك في موضع تلك الألفاظ لكان أولى ~~نحو أن يقول # ( وسوف أسمى حيث يسمح نظمه % به خاليا من كل رمز ليقبلا PageV01P048 # 1- أي ومن كان من القراء منفردا بمذهب مطرد قد بوب له باب في الأصول فلابد ~~من أن يسمى ذلك الباب كقوله باب الإدغام الكبير باب هاء الكناية ونحو ذلك # أو يكون المعنى فإني ألتزم التصريح باسمه ولا أرمزه زيادة في البيان كقوله ~~وحمزة عند الوقف ورقق ورش فإن وافقه غيره في شيء منه أو عرض له فيه مذهب ~~يناسبه فربما سمى ذلك الغير وربما ذكره رمزا كما في باب هاء الكناية ونقل ~~الحركة والإمالة وقولهم لابد من كذا أي لا فرار منه والتقدير من أن يسمى ~~وهذا آخر ما أعلمنا به مما يستعمله في نظمه رمزا وتقييدا وقد نبهت على ~~فوائد فاتته فيها من قوله جعلت أبا جاد إلى هنا في الترتيب والنظم ~~والاصطلاح وكنت أود به ذكر أبيات الرموز يتلو بعضها بعضا ثم ذكر كيفية ~~استعمالها ثم اصطلاحه في الأضداد والتقييد # وقد نظمت عشرة أبيات في موضع ثلاثة عشر بيتا وفيها من الزيادات ~~والاحترازات كثير مما تقدم شرحه فلو أنه قال # ( حروف أبي جاد جعلت دلالة % على القارئ المنظوم أول أولا ) # ثم قال ومنهن للكوفي ثاء مثلث إلى آخر الرمز في قوله ونافعهم علا ثم بين ~~كيفية استعماله للرموز فقال # ( ومن بعد ذكرى الحرف رمز رجاله % بأحرفهم والواو من بعد فيصلا ) # هذه العبارة أظهر من قوله أسمى رجاله وفيصلا حال # ( سوى أحرف لا ريب في وصلها وقد % تكرر حرف الفصل والرمز مسجلا ) # أي حرف الرمز وحرف ms529 الفصل وهو الواو # ( وقبل وبعد الحرف ألفاظ رمزهم % وإن صحبت حرفا من الرمز أولا PageV01P049 # 1- أي لكثرة ما أودعت من جيد المعاني كأنها كانت صرخت بها # أي نادتها فأجابتها بالتلبية ولبابها بدل من المعاني بدل البعض من الكل ~~وقيل بدل اشتمال وهو وهم أي لم يلبها إلا خيار المعاني وشرافها وصغت من ~~الصياغة ويعبر بها عن إتقان الشيء وإحكامه ما ساغ أي الذي ساغ استعماله من ~~الكلمات يقال ساغ الشراب أي سهل مدخله في الحلق وتسلسل الماء جرى في حدور ~~وعذبا مسلسلا حالان من فاعل ساغ العائد على ما أو يكون مسلسلا صفة عذبا أي ~~مشبها ذلك أو يكون عذبا نعت مصدر محذوف أي صوغا عذبا يستلذه السمع ويقبله الطبع # 68 [ وفي يسرها التيسير رمت اختصاره % فأجنت بعون الله منه مؤملا ] PageV01P050 # 1- الألفاف الأشجار الملتف بعضها ببعض وفي الكتاب العزيز { وجنات ألفافا } # أي ذوات ألفاف وحسن استعارة الألفاف هنا بعد قوله فأجنت لالتفاف المعاني ~~فيها والأبيات كأن كل بيت ملتف بما قبله وبعده لتعلق بعضها ببعض وانضمامه ~~إليه فتلك الألفاف نشرت فوائد زيادة على ما في كتاب التيسير من زيادة وجوه ~~أو إشارة إلى تعليل وزيادة أحكام وغير ذلك مما يذكره في مواضعه ومن جملة ~~ذلك جميع # باب مخارج الحروف ثم بعد هذا استحيت أن تفضل على كتاب التيسير استحياء ~~الصغير من الكبير والمتأخر من المتقدم وإن كان الصغير فائقا والمتأخر زائدا # والذي لفت به وجهها أي سترته هو الرمز لأنها به كأنها في ستر وحياء مفعول ~~له أو مصدر مؤكد مبين لمعنى لفت لأن لف الوجه يشعر بالحياء وأن تفضلا معمول ~~حياء على حذف من أي من أن تفضلا أو هو معمول لفت على تقدير خشية أن تفضل # 70 [ وسميتها حرز الأماني تيمنا % ووجه التهاني فاهنه متقبلا ] PageV01P051 # 1- معنى اللهم يا الله الميم عوض عن حذف حرف النداء وقطع همزته ضرورة ثم ~~كرر النداء بقوله يا خير سامع أعذني أي اعصمني # والتسميع مصدر سمع بعلمه إذا عمله يريد به السمعة في الناس ms530 والشهرة ومثله ~~راءى بعمله إذا عمله ليراه الناس فيثنوا عليه يقال فعل ذلك رثاء وسمعة ~~وكلاهما خلق مذموم محبط للعمل كأن الناظم رحمه الله لما مدح نظمه بما مدحه ~~به خاف أن يكون في ذلك تسميع فاستعاذ بالله سبحانه منه وقولا ومفعلا مصدران ~~في موضع الحال من الياء في أعذني أي قائلا وفاعلا أو منصوبان على إسقاط ~~الحافض أي فيهما وبهما ويكون العامل فيهما التسميع على هذا التقدير أو هما ~~بدلان من ياء أعذني بدل اشتمال أي أعذ قولي وفعلي من التسميع وقيل هما ~~تمييزان # 72 [ إليك يدي منك الأيادي تمدها % أجرني فلا أجري بجور قأخطلا ] PageV01P052 # 1- شرع في ذكر وصايا وآداب ومواعظ والحر أراد به من تقدم شرحه في قوله هو ~~الحر والمقول يأتي في البيت الثاني # واعترض بباقي البيت بين القول والمقول إرادة أن ينبه على سبب النصيحة فنظم ~~ما جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال المؤمن مرآة المؤمن # أخرجه أبو داود # أي أنه له بمنزلة المرآة تريه عيوبه فيصلحها # والمروءة كمال الرجولية وهي مشتقة من لفظ المرء كالإنسانية من لفظ الإنسان ~~والمرء والإنسان مترادفان فهي عبارة عن صفات الإنسان الشريفة التي يتميز ~~بها عن غيره من الحيوانات # وقوله والمروءة مبتدأ أول ومرؤها مبتدأ ثان # ومعناه رجلها الذي قامت به المروءة والمرآة خبر مرؤها والجملة خبر المروءة ~~ولإخوته متعلق بمضاف محذوف تقديره نفع مرئها لإخوته كنفع المرآة لهم وذو ~~النور صفة مرؤها أو خبر بعد خبر أو صفة للمرآة على تقدير التذكير فيها كما قالوا # ليلة غم لأن معناها الشيء المنور ومكحلا تمييز كما تقول زيد ذو الحسن وجها ~~أي مكحله ذو نور أي هو منور يشفي الداء بنوره كما تشفي العين المريضة بما ~~يفعله المكحل فيها وهو الميل المعروف # وقيل مكحلا حال من مرؤها أو من المرآة على حذف المضاف فيهما كما ذكرناه ~~وهو العامل وقيل حال من ذو النور لأن معناه صاحب النور نحو زيد ذو ms531 مال مقيما # 75 [ أخي أيها المجتاز نظمي ببابه % ينادى عليه كاسد السوق أجملا ] PageV01P053 # 1- أي وسلم لإحدى الحسنيين اللتين لا ينفك عن إحداهما أي عبر عنه بأنه متصف ~~بإدراك إحدى الحسنيين فهذا من جملة الطريقة الحسنى التي يسامح بها نسيجه أو ~~سلمه من الطعن والاعتراض لأجل أنه لا ينفك من إحداهما أو لحصول إحدى ~~الحسنيين له ثم بينهما يقول إصابة واجتهاد ممحل وفي رام ضمير عائد على ~~الاجتهاد جعله طالبا للصواب كما جعله وإنما المتصف بذلك حقيقة من قام به ~~الاجتهاد وكنى بالصوب وهو نزول المطر عن الإصابة وبالمحل عن الخطأ يقال ~~أمحل الرجل صادف محلا والمحل انقطاع المطر ويبس الأرض فللناظم على تقدير ~~الإصابة أجران وله على التقدير الآخر أجر واحد وذلك مأخوذ من قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم من طلب علما فأدركه كان له كفلان من الأجر وإن لم يدركه كان ~~له كفل من الأجر # أخرجه الدارمي في مسنده من حديث واثلة بن الأسقع وفي الصحيحين في اجتهاد ~~الحاكم نحو ذلك # وفي إصابة وجهان الجر على البدل من إحدى والرفع على معنى هي إصابة ثم ~~استأنف بيان الحسنى الأخرى فقال والأخرى اجتهاد وكأن هذا كله اعتذار عن ~~الرموز التي اصطلح عليها وعن هذه الطريقة الغريبة التي سلكها رحمه الله سبحانه # 78 [ وإن كان خرق فأدركه بفضلة % من الحلم وليصلحه من جاد مقولا ] PageV01P054 # 1- سالما حال وصدرا تمييز أي سالما صدرك من كل خلق ردئ # والغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره سماعه لا لمصلحة دينية وقوله فغب ~~أي لا تحضر مع المغتابين ولا توافقهم ولا تصغ إليهم فتكون في حكمهم فإن لم ~~يستطع أن يغيب بجسمه فليغب بقلبه وسمعه ولسانه فيكون حاضرا صورة غائبا معنى # وإنما اعتنى بذكر الغيبة من بين الأخلاق المذمومة لغلبتها على أهل العلم ~~ومنه قيل الغيبة فاكهة القراء # وقال بشر بن الحارث هلك القراء في هاتين الخصلتين # الغيبة والعجب وقوله تحضر من الحضور الذي هو ضد الغيبة وحظار القدس مفعول ~~ثان لتحضر أو على حذف ms532 حرف الجر أي في حظار القدس والحظار الحظيرة تعمل ~~للإبل من شجر لتقيها البرد والريح # وحظيرة القدس الجنة وأنقى مغسلا حالان أي نقيا من الذنوب مغسلا منها # والقدس الطهارة وقيل هو موطن في السماء فيه أرواح المؤمنين والله أعلم # 81 [ وهذا زمان الصبر من لك بالتي % كقبض على جمر فتنجو من البلا ] PageV01P055 # 1- أي ولو ساعدت عين صاحبها لكثر بكاؤها دائما على التقصير في الطاعة وقلة ~~البضاعة # ومعنى توكفت قطرت وتصببت وسالت # قال الأزهري وكف البيت وتوكف أي هطل وقوله سحائبها أي مدامعها على وجه ~~الاستعارة والديم جمع ديمة كجيز ولين في جمع جيزة ولينة وهما الناحية ~~والنخلة # والأكثر في جمع ديمة ديم بفتح الياء # والديمة المطر الدائم ليس بشديد الوقع وهطلا جمع هاطلة والهطل تتابع المطر ~~والدمع وسيلانه وديما وهطلا حالان من السحائب المتوكفة أي دائمة هاطلة فهي ~~حقيقة بذلك ومن فسر توكفت هنا بمعنى توقعت فقد جهل معنى البيت وأخطأ اللغة ~~وقد بينا ذلك في الشرح الكبير والله أعلم # 83 [ ولكنها عن قسوة القلب قحطها % فيا ضيعة الأعمار تمشى سبهللا ] PageV01P056 # 1- أي أفدي بنفسي ومن موصولة أو موصوفة # ومعنى استهدى طلب الهداية # أي سلك الطريق المستقيم الموصل إلى الله تعالى والهاء في وحده لله عز وجل ~~أو تعود على المستهدى # فمعناه على الأول أنه مخلص لله في استهدائه لا يريد إلا الله # وعن الثاني هو منفرد في ذلك لأنه في زمان خمول الحق وعلو الباطل والشرب النصيب # أي إذا اقتسم الناس حظوظهم كان القرآن العزيز حظه فيكون القرآن العزيز له ~~شربا يتروى به ومغسلا يتطهر به من الذنوب بدوام تلاوته والعمل بما فيه ~~والتلذذ بمناجاة منزله به في ظلام الليل فمغسلا اسم مكان على التجوز أو ~~مصدر على معنى ذا غسل # 85 [ وطابت عليه أرضه فتفتقت % بكل عبير حين أصبح مخضلا ] PageV01P057 # 1- المجتبى المختار وفي يغدو وجهان أحدهما أنها جملة مستأنفة # والثاني أنها حال من ضمير المجتبى # وفي معناها أيضا وجهان أحدهما أنها من غدا يغدو إذا مر أي أنه يمر ms533 بالناس ~~متصفا بهذه الصفات الجليلة المذكورة وهو باين منهم أي يمر بهم مرورا غير ~~مزاحم لهم على الدنيا ولا مكاثر لهم # والثاني أنه من غدا بمعنى صار التي من أخوات كان وعلى الناس خبرها أي رفع ~~الله تعالى منزلته على الناس وقريبا وما بعده أخبار لها أيضا أو أحوال ~~والمراد بقربه تواضعه أو هو قريب من الله تعالى قرب الرحمة والطاعة وهو ~~غريب في طريقته ومذهبه لقلة أشكاله في التمسك بالحق لأنه كالقابض على الجمر ~~مستمالا أي يطلب منه من يعرف حاله الميل إليه والإقبال عليه ويؤمل عند نزول ~~الشدائد كشفها بدعائه وبركته أي من جملة صفاته أن يكون مطلوبا للناس لا ~~طالبا لهم بل ينفر منهم بجهده # 88 [ يعد جميع الناس مولى لأنهم % على ما قضاه الله يجرون أفعلا ] PageV01P058 # 1- أي لا يحملك ما ترى من تقصير الناس في حقك على ترك نصحهم أو لا يحملك ~~الفقر والبؤس على ترك طاعة الرب سبحانه وتعالى وحث المخاطبين بالصفة ~~المحمودة في أخس الحيوانات وأنجسها من المحافظة على خدمة أهله وإن قصروا في حقه # وقد صنف أبو بكر محمد بن خلف المرزبان جزءا ذكر فيه أشياء مما وصفت الكلاب ~~ومدحت به سماه تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ونظم الشيخ الشاطبي ~~رحمه الله تعالى في هذا البيت من ذلك أثرا # روي عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال # أوصى راهب رجلا فقال انصح لله حتى تكون كنصح الكلب لأهله فإنهم يجيعونه ~~ويضربونه ويأبى إلا أن يحيط بهم نصحا # ويقصيه أي يبعده ويأتلي أي يقصر وهو يفتعل من الائتلاء وقوله تعالى { ولا ~~يأتل أولوا الفضل منكم } # هو أيضا يفتعل ولكن من الألية وهي الحلف ومتبذلا حال من فاعل يأتلي أو خبر ~~كن أي كن مبتذلا كالكلب والتبذل في الأمر الاسترسال فيه لا يرفع نفسه عن ~~القيام بشيء من جليله وحقيره # 91 [ لعل إله العرش يا إخوتي يقى % جماعتنا كل المكاره هولا ] PageV01P059 # 1- يجعلنا معطوف على يقي ومن موصولة أو موصوفة وإذ ظرف شفيعا ms534 كقوله تعالى { ~~ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم } # فقيل هي تعليل في الموضعين كما في قوله تعالى { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون ~~إلا الله فأووا } # قلت التقدير وإذ اعتزلتموهم أفلحتم وخلصتم فأووا الآن إلى الكهف # وأما إذ ظلمتم فنزل المسبب عن الشيء كأنه وقع زمن سببه فكأنه انتفى نفع ~~الاشتراك في العذاب زمن ظلمهم # وفي بيت الشاطبي رضي الله عنه كأن الشفاعة حصلت زمن عدم النسيان لما كانت ~~مسببة عنه # وقال أبو علي الدنيا والآخرة متصلتان وهما سواء في حكم الله وعلمه حتى ~~كأنها واقعة وكأن اليوم ماض وقيل التقدير بعد إذ ظلمتم فهكذا يقدر بعد إذ ~~ما نسوه وقيل العامل في إذ ويجعلنا ولا خفاء بفساد هذا # ويقال محل به إذا سعى به إلى سلطان ونحوه وبلغ أفعاله القبيحة مثل وشى به ~~ومكر به وانتصاب فيمحلا على جواب النفي بالفاء # قال أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن ثنا حجاج عن ابن جريج قال حدثت عن أنس ~~بن مالك أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن شافع مشفع وماحل ~~مصدق من شفع له القرآن يوم القيامة نجا ومن محل به القرآن يوم القيامة كبه ~~الله في النار على وجهه # وفي كتاب الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة أو آية من القرآن ~~أوتيها رجل ثم نسيها # وروي في ذم نسيان القرآن آثار كثيرة والمراد بها ترك العمل به فإن النسيان ~~الترك ومنه قوله تعالى { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي } # وقد فسر ذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه # القرآن شافع مشفع وماحل مصدق فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلف ~~ظهره ساقه إلى النار # أخرجه مع غيره أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب ثواب القرآ PageV01P060 # 1- حولي أي تحولي من أمر إلى أمر والاعتصام الامتناع من كل ما يشين أي ذلك ~~كله بيد الله لا يحصل ms535 إلا بمعونته ومشيئته # وفي الحديث الصحيح لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة # قال ابن مسعود في تفسيرها لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة ~~على طاعة الله إلا بعون الله # قال الخطابي هذا أحسن ما جاء فيه ومتجملا حال من الياء في لي أي ومالي ما ~~أعتمد عليه إلا ما قد جللني به من ستره في الدنيا فأنا أرجو مثل ذلك في ~~الآخرة أي ومالي إلا ستره في حال كوني متجللا به أي متغطيا به وقيل هو حال ~~من الستر وفيه نظر # 94 [ فيا رب أنت الله حسبي وعدني % عليك اعتمادي ضارعا متوكلا ] PageV01P061 # 1- أي استعذ معتمدا على ما أتى في سورة النحل دليلا ولفظا وهو قوله سبحانه ~~وتعالى { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } # فهذا اللفظ هو أدنى الكمال في الخروج عن عهدة الأمر بذلك ولو نقص منه بأن ~~قال أعوذ بالله من الشيطان ولم يقل الرجيم كان مستعيذا ولم يكن آتيا باللفظ ~~الكامل في ذلك ويسرا مصدر في موضع الحال من فاعل أتى أي أتى ذا يسر # أي سهلا ميسرا وتيسره قلة كلماته فهو أيسر لفظا من غيره على ما سنذكره ~~وزاد يتعدى إلى مفعولين نحو قوله تعالى { وزدناهم هدى } # والمفعول الأول هنا محذوف أي وإن تزد لفظ الاستعاذة تنزيها أي لفظ تنزيه ~~يريد بذلك أن تذكر صفة من صفات الله تعالى تثني عليه بها سواء كانت صفة سلب ~~أو ثبوت نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم أو ~~أعوذ بالله السميع العليم فكل صفة أثبتها له فقد نزهته عن الاتصاف بضدها ~~وقوله لربك متعلق بتنزيها ولا يمتنع ذلك من جهة كونه مصدرا فلا يتقدم ~~معموله عليه فإن هذه القاعدة مخالفة في الظروف لاتساع العرب فيها وتجويزها ~~من الأحكام فيها ما لم تجوزه في غيرها # وقد ذكرت ذلك في نظم المفصل وقررناه في الشرح الكبير # ومن منع هذا قدر لأجل تعظيم ربك وقيل لربك هو المفعول ms536 الأول دخلت اللام ~~زائدة أي وإن تزد ربك تنزيها وقوله فلست مجهلا أي منسوبا إلى الجهل لأن ذلك ~~كله صواب مروي وليس في الكتاب ولا في السنة الثابتة ما يرد ذل PageV01P062 # 1- أي وقد ذكر جماعة من المصنفين في علم القراءات أخبارا عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وغيره لم يزد لفظها على ما أتى في النحل # منها أن ابن مسعود قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعوذ بالله ~~السميع العليم فقال قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم # وعن جبير بن مطعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أعوذ بالله ~~من الشيطان الرجيم # وكلا الحديثين ضعيف والأول لا أصل له في كتب أهل الحديث # والثاني أخرجه أبو داود بغير هذه العبارة وهو أعوذ بالله من الشيطان من ~~نفخه ونفثه وهمزه # ثم يعارض كل واحد منهما بما هو أصح منهما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث ~~أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ~~يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه # قال الترمذي هو أشهر حديث في هذا الباب # وفي صحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ونفخه وهمزه ونفثه # وأشار بقوله ولو صح هذا النقل إلى عدم صحته كما ذكرناه وقوله لم يبق مجملا ~~أي إجمالا في الآية وذلك أن آية النحل لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ ~~بالله من الشيطان الرجيم فبأي لفظ فعل المخاطب فقد حصل المقصود كقوله تعالى ~~{ واسألوا الله من فضله } # ولا يتعين للسؤال هذا اللفظ فبأي لفظ سأل كان ممتثلا # ففي الآية إطلاق عبر عنه بالإجمال وكلاهما قريب وإن كان بينهما فرق في علم ~~أصول الفقه # وأما زوال إجمال الآية لصحة ما رواه من الحديث فوجهه أنه كان يتعين ختما ~~أو أولوية وأياما كان فهو معنى غير ms537 المفهوم من الإطلاق والإجمال إذ الألفاظ ~~كلها في الاستعاذة بالنسبة إلى الأمر المطلق سواء يتخير فيها المكلف وإذا ~~ثبتت الأولوية لأحدها أو تعين فقد زال التخيير والله أعل PageV01P063 # 1- أي في التعوذ قول كثير وكلام طويل تظهر لك فروعه في الكتب التي هي أصول وأمهات # يشير إلى الكتب المطولة في هذا العلم كالإيضاح لأبي علي الأهوازي والكامل ~~لأبي القاسم الهذلي وغيرهما ففيها يبسط الكلام في ذلك ونحوه فطالعها وانظر ~~فيها ولا تتجاوز منها القول الصحيح الظاهر البين المتضح الحجج وأشار إلى ~~ذلك بقوله # باسقا أي عاليا والمظلل ماله ظل لكثرة فروعه وورقه أي قولا باسقا وقيل ~~مراده بالأصول علم أصول الفقه لأجل الكلام المتعلق بالنصوص فالهاء في فيه ~~تعود إلى لفظ الرسول أو إلى النقل أو إلى المذكور بجملته # وقد أوضحنا ذلك كله في الشرح الكبير وبالله التوفيق # 99 [ وإخفاؤه ( ف ) صل ( أ) باه وعاتنا % وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا ] PageV01P064 # 1- البسملة تقع في قراءة القراء في ثلاثة مواضع # إذا ابتدءوا سورة أو جزءا وسيأتي الكلام فيهما والثالث بين كل سورتين ~~فابتدأ ببيانه لأن الاختلاف فيه أكثر والحاجة إلى معرفته أمس وفاعل بسمل ~~قوله رجال وبسنة حال مقدمة أي آخذين أو متمسكين بسنة وهي كتابة الصحابة رضي ~~الله عنهم لها في المصحف وما روي من الآثار في ذلك أو تكون نعت مصدر محذوف ~~أي بسملة ملتبسة بسنة منقولة ونموها أي نقلوها ورفعوها وأسندوها إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين والضمير للبسملة ~~أو للسنة والجملة صفة لرجال أو للسنة ودرية وتحملا مصدران في موضع الحال من ~~فاعل نموها أي ذوي درية وتحمل أي دارين متحملين لها أي جامعين بين الدراية ~~والرواية والمبسملون من القراء هم الذين رمز لهم في هذا البيت من قوله بسنة ~~رجال نموها درية وعلم من ذلك أن الباقين لا يبسملون لأن هذا من قبيل ~~الإثبات والحذف # قال أبو طاهر بن أبي هاشم صاحب ابن مجاهد أولى القولين بالصواب عندي الفصل ~~بين السورتين ms538 بالبسملة لاتباع المصحف وللحديث الذي يروي عن عائشة رضي الله ~~عنها أنها قالت اقرءوا ما في المصحف ثم ذكر قول ابن عمر فلم كتبت في المصحف ~~إن لم تقرأ قال أبو طاهر ألا ترى أن ترك قراءتها كان عند ابن عمر كترك ~~قراءة غيرها مما هو مرسوم في المصحف من سائر آي القرآن إذ كان رسمها في ~~الخط كرسم ما بعدها لا فرق بينهما # قال وقد أجمع مع ذلك من أئمة القراءة بالأمصار على الجهر بها بين السورتين ~~أهل الحرمين وعاصم والكسائي وأهل الشام # 101 [ ووصلك بين السورتين ( ف ) صاحة % وصل واسكتن ( ك ) ل ( ج ) لاياه ( ~~ح ) صلا ] PageV01P065 # 1- أي لم يرد بذلك نص عن هؤلاء بوصل ولا سكوت وإنما التخيير بينهما لهم ~~اختيار من المشايخ واستحباب منهم وهذا معنى قوله حب وجه ذكرته وكلا حرف ردع ~~وزجر كأنه منع من اعتقاد النصوصية عن أحد منهم على ذلك ثم قال وفيها أي في ~~البسلمة خلاف عنهم جيد ذلك الخلاف واضح الطلا أي أنه مشهور معروف عند ~~العلماء والجيد العنق والطلا جمع طلاة أو طلية والطلية صفحة العنق وله ~~طليتان فجاء بالجمع في موضع التثنية لعدم الإلباس كقولهم عريض الحواجب ~~وطويل الشوارب وقيل الطلا الأعناق أنفسها فكأنه قال عنق هذا الخلاف واضح ~~الأعناق أي هو الواضح من بينها وإنما تتضح الأعناق إذا كانت مرتفعة وارتفاع ~~الأعناق والرءوس يكنى به عن ارتفاع المنزلة وعلو المرتبة ومنه الحديث الصحيح # المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة # فحاصل ما في هذا البيت أن الخلاف في البسملة مروي عن ابن عامر وورش وأبي ~~عمرو بل أكثر المصنفين لم يذكروا عن ابن عامر إلا البسملة وقد ذكرنا عبارة ~~المصنفين عنهم في ذلك في الشرح الكبير فإذا قلنا لا يبسملون فهل يصلون ~~كحمزة أو يسكتون لم يأت عنهم في ذلك نص وذكر الشيوخ الوجهين لهم استحبابا ~~وقد بسطنا الكلام في ذلك بسطا شافيا ولم نجعل في هذا البيت رمزا لأحد كما ~~ذكر غيرنا فإنا إذا قلنا إن كلا حب ms539 رمز ابن عامر وأبي عمرو لزم من مفهوم ~~ذلك أن يكون ورش عنه نص في التخيير وليس كذلك بل لم يرد عنه نص في ذلك # وإن قلنا إن جيده رمز ورش لزم أن يكون ابن عامر وأبو عمرو لم يرد عنهما ~~خلاف في البسملة وهو خلاف المنقول فلهذا قلنا لا رمز في البيت أصلا والله أعلم # 103 [ وسكتهم المختار دون تنفس % وبعضهم في الأربع الرهر بسملا ] PageV01P066 # 1- لهم أي لابن عامر وورش وأبي عمرو دون نص أي من غير نص وقد استعمل رحمه ~~الله لفظ دون بمعنى غير كثيرا كقوله ومن دون وصل ضمها ( وسلطانية ) من دون ~~هاء ولفظ غير مؤات له في المواضع كلها # قال صاحب التيسير وليس في ذلك أثر عنهم وإنما هو استحباب من الشيوخ ثم قال ~~وهو فيهن أي وذلك البعض يسكت في هذه المواضع الأربعة لحمزة لأن حمزة مذهبه ~~الوصل فاكتفى له هنا بالسكت ثم قال فافهمه أي افهم هذا المذهب المذكور وليس ~~مخذلا يقال خذله إذا ترك عونه ونصرته خذلانا وخذل عنه أصحابه تخذيلا أي ~~حملهم على خذلانه فالتقدير وليس مخذلا عنه أصحابه ويجوز أن يكون اسم ليس ~~عائدا على البعض في قوله وبعضهم كأن التقدير # وليس ذلك القائل مخذلا عن نصرة هذا المذهب بل قد انتصب له من ساعده ونصره وأعانه # وإني أقول لا حاجة إلى تكلف التسمية لأجل المعنى المذكور بل السكوت كاف ~~للجميع كما يكتفي به لحمزة وكما يكتفي به بين الآيات الموهم اتصالها أكثر ~~مما في هذه الأربعة أو مثلها مثل { الذين يحملون العرش } بعد قوله { أنهم ~~أصحاب النار } وقوله { لا خير في كثير } بعد قوله { وكان فضل الله عليك ~~عظيما } # ويمكن حمل قول الشاطبي رحمه الله وليس مخذلا على السكوت المفهوم من قوله ~~وهو فيهن ساكت أي ليس هذا السكوت مخذلا بل هو مختار لحمزة وغيره ولقد ~~أعجبني قول أبي الحسن الحصري # ( ولم أقر بين السورتين مبسملا % لورش سوى ماجا في الأربع الغر ) # ( وحجتهم فيهن عندي ضعيفة % ولكن يقرون الرواية ms540 بالنصر PageV01P067 # 1- قد سبق الكلام في مهما وأن فيها معنى الشرط فتدخل الفاء في جوابها كقوله ~~فيما مضى فكن عند شرطي وفيما يأتي فلا تقفن الدهر وهي محذوفة في هذا البيت ~~لضرورة الشعر # والتقدير فلست مبسلا وقيل إنما تدخل الفاء لأنه خبر بمعنى النهي وهو فاسد ~~فإن الفاء لازمة في النهي فكيف الخبر الذي بمعناه وقوله تصلها الضمير فيه ~~لبراءة أضمر قبل الذكر على شريطة التفسير وبراءة مفعول بدأت والقاعدة تقتضي ~~حذف المفعول من الأول فلا حاجة إلى إضماره كقوله تعالى { آتوني أفرغ عليه قطرا } # وقيل براءة بدل من الضمير في تصلها بمعنى أن سورة براءة لا بسملة في أولها ~~سواء ابتدأ بها القارئ أو وصلها بالأنفال لأن البسملة لم ترسم في أولها ~~بخلاف غيرها من السور # ثم بين الحكمة التي لأجلها لم تشرع في أولها البسملة فقال لتنزيلها بالسيف ~~أي ملتبسة بالسيف كنى بذلك عما اشتملت عليه السورة من الأمر بالقتل والأخذ ~~والحصر ونبذ العهد وفيها الآية التي يسميها المفسرون آية السيف وهذا ~~التعليل يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن غيره # قال القاضي أبو بكر ابن الباقلاني وعليه الجمهور من أهل العلم # وقد زدت في الشرح الكبير هذا المعنى بسطا وتقريرا وذكرت وجوها أخر في ~~التعليل ونقل الأهوازي أن بعضهم بسمل في أول براءة # 106 [ ولا بد منها في ابتدائك سورة % سواها وفي الأجزاء خير من تلا ] PageV01P068 # 1- الضمير في تصلها وفيها للبسملة وأواخر جمع في موضع مفرد أي بآخر سورة أي ~~بالكلمات الأواخر أو نقول سورة لفظ مفرد في موضع جمع لأنه ليس المراد سورة ~~واحدة بل جميع السور فكأنه قال مع أواخر السور والدهر نصب على الظرفية ~~وفيها بمعنى عليها كما قيل ذلك في قوله تعالى { في جذوع النخل } # أي عليها ولا تقفن نهي نصب في جوابه فتثقلا بإضمار أن بعد الفاء # ومعنى فتثقل أي يستثقل ويتبرم بك لأن البسملة لأوائل السور لا لأواخرها ~~فإن ابتليت بوصلها بالآخر فتمم الوصل بأول السورة الأخرى فتتصل بهما ms541 كما ~~تتصل سائر الآيات بما قبلها وما بعدها # ولك أن تقطعها من الآخر والأول وتلفظ بها وحدها والأولى قطعها من الآخر ~~ووصلها بالأول فهذه أربعة أوجه الأول مكروه والآخر مستحب وما بينهما وجهان ~~متوسطان وهما وصل البسملة بهما وقطعها عنهما ويتعلق بالوصل والقطع أحكام ~~ذكرناها في الكبير قال صاحب التيسير والقطع عليها إذا وصلت بأواخر السور ~~غير جائز والله أعلم سورة أم القرآن # هي الفاتحة سميت بذلك لأنها أول القرآن وأم الشيء أصله وأوله ومن ذلك ~~تسمية مكة بأم القرى ومنه { وعنده أم الكتاب } # أي أصله وهو اللوح المحفوظ لأن كل كائن مكتوب فيه وقوله في الآيات ~~المحكمات { هن أم الكتاب } # أي أصل الكتاب لأنه تحمل المتشابهات عليها وترد إليها # وقيل سميت أم القرآن لأن سور القرآن تتبعها كما يتبع الجيش أمه وهي الراية # وقيل فيه وجوه أخر وتسمى بأسماء أخر أشهرها سورة الحمد وفاتحة الكتاب لأن ~~الكتاب العزيز بها يفتتح كتابة وتلاوة وهي مكية # وقيل نزلت بالمدينة أيضا وليس بعد بيان الاستعاذة والبسملة إلا ذكر ما ~~اختلف فيه من الحروف في سورة الحمد # وكان الترتيب يقتضي أن يبدأ بأول موضع وقع فيه الخلاف منها وهو إدغام ~~الميم من قوله تعالى / < الرحيم ملك > PageV01P069 # 1- هذا من جملة المواضع التي استغنى فيها باللفظ عن القيد فلم يحتج إلى أن ~~يقول ومالك بالمد أو مد أو نحو ذلك لأن الشعر لا يتزن على القراءة الأخرى ~~فصار اللفظ كأنه مقيد فكأنه قال بالمد كما قال في موضع آخر وفي حاذرون المد ~~أي قرأ مالك بالمد الكسائي وعاصم وقراءة الباقين بالقصر لأنه ضد المد والمد ~~هنا هو إثبات الألف والقصر حذفها # وكان التقييد ممكنا له لو قال ومالك ممدودا نصير رواته والقراءتان صحيحتان ~~ثابتتان وكلا اللفظين من مالك وملك صفة لله تعالى # وقد أكثر المصنفون في القراءات والتفاسير من الكلام في الترجيح بين هاتين ~~القراءتين حتى إن بعضهم يبالغ في ذلك إلى حد يكاد يسقط وجه القراءة الأخرى ~~وليس هذا بمحمود بعد ثبوت القراءتين وصحة ms542 اتصاف الرب سبحانه وتعالى بهما ~~فهما صفتان لله تعالى يتبين وجه الكمال له فيهما فقط ولا ينبغي أن يتجاوز ذلك # وممن اختار قراءة مالك بالألف عيسى بن عمر وأبو حاتم وأبو بكر بن مجاهد ~~وصاحبه أبو طاهر بن أبي هاشم وهي قراءة قتادة والأعمش وأبي المنذر وخلف ~~ويعقوب ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة ~~والزبير وعبد الرحمن وابن مسعود ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وأبي هريرة ~~ومعاوية ثم عن الحسن وابن سيرين وعلقمة والأسود وسعيد بن جبير وأبي رجاء ~~والنخعي وأبي عبد الرحمن السلمي ويحيى بن يعمر وغيرهم # واختلف فيه عن علي وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهم أجمعين # وأما قراءة ملك بغير ألف فرويت أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ بها ~~جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم منهم أبو الدرداء وابن عمر وابن عباس ~~ومروان بن الحكم ومجاهد ويحيى بن وثاب والأعرج وأبو جعفر وشيبة وابن جريج ~~والجحدري وابن جندب وابن محيصن وخمسة من الأئمة السبعة وهي اختيار أبي عبيد ~~وأبي بكر بن السراج النحوي ومكي المقري وقد بينت كلامهم في ذلك في الشرح ~~الكبير وأنا أستحب القراءة بهما هذه تارة وهذه تارة حتى إني في الصلاة أقرأ ~~بهذه في ركعة وهذه في ركعة ونسأل الله تعالى اتباع كل ما صح نقله والعمل به # ثم قال وعند سراط والسراط أي مجردا عن لام التعريف ومتصلا بها # ثم المجرد عن اللام قد يكون نكرة نحو { إلى صراط مستقيم } - { هذا صراط ~~مستقيم } - { أهدك صراطا سويا } # وقد تكون معرفة بالإضافة نح PageV01P070 # 1- أي بحيث أتى المذكور وهذا لفظ يفيد العموم كقوله تعالى { واقتلوهم حيث ~~ثقفتموهم } # والباء في بحيث زائدة ولو لم يقل بحيث أتى لاقتصر الحكم على ما في الفاتحة ~~وهكذا كل موضع يطلق فيه اللفظ يكون مخصوصا بتلك السورة كقوله # وخفف كوف يكذبون سبيل برفع خذ وفي شركاي الخلف فإن كان الخلاف مطردا في ~~موضعين قال معا وإن كان في أكثر قال ms543 جميعا أو كلا أو حيث جاء ونحو ذلك ولم ~~يخرج عن هذا إلا حروف يسيرة كالتوراة وكأين في آل عمران وقراءة الباقين ~~بالصاد وهي أقوى القراءات لاتفاق الرسم عليها وأفصحها لغة وعلم أن قراءة ~~الباقين بالصاد من قوله والصاد زايا أشمها كأنه قال والباقون بالصاد وأشمها ~~زايا خلف # ويجوز في قوله الصاد النصب والرفع والنصب هو المختار لأجل الأمر وغلط من ~~قال هنا الرفع أجود وأصل كلمة السراط السين والصاد بدل منها لأجل قوة الطاء ~~ومن أشمها زايا بالغ في المناسبة بينهما وبين الطاء # وروي عن بعضهم إبدالها زايا خالصة والمعنى بهذا الإشمام خلط صوت الصاد ~~بصوت الزاي فيمتزجان فيتولد منهما حرف ليس بصاد ولا زاي # والإشمام في عرف القراء يطلق باعتبارات أربعة # أحدها خلط حرف بحرف كما في الصراط وما يأتي في أصدق ومصيطر # والثاني خلط حركة بأخرى كما يأتي في قيل وغيض وأشباههما # والثالث إخفاء الحركة فيكون بين الإسكان والتحريك كما يأتي ف PageV01P071 # 1- أي قرأ حمزة هذه الألفاظ الثلاثة بضم الهاء وحذف واو العطف من إليهم ~~ضرورة وسيأتي له نظائر فموضع عليهم وإليهم ولديهم نصب على المفعولية ويجوز ~~الرفع على الابتداء وخبره حمزة أي يقرؤهن بالضم أو قراءة حمزة والأولى أن ~~يلفظ بالثلاثة في البيت مكسورات الهاء ليتبين قراءة الباقين لأن الكسر ليس ~~ضدا للضم فلا تتبين قراءتهم من قوله بضم الهاء ولو قال بضم الكسر لبان ذلك ~~ولعله أراده وسبق لسانه حالة الإملاء إلى قوله بضم الهاء وسيأتي في قوله ~~كسر الهاء بالضم شمللا وقف للكل بالكسر مكملا ما يوضح أن الخلاف في هذا ~~الباب دائر بين كسر الهاء وضمها ومن عادته المحافظة على قيوده وإن كان موضع ~~الخلاف مشهورا أو لا يحتمل غيره كقوله وهاهو وهاهي أسكن ثم قال والضم غيرهم ~~وكسر مع كونه صرح بلفظي هو وهي وهذه الكلمات الثلاث ليس منها في الفاتحة ~~إلا عليهم وأدرج معها إليهم ولديهم لاشتراكهن في الحكم وهذا يفعله كثيرا ~~حيث يسمح النظم به كقوله وقيل وغيض وجئ وحيل ms544 وسيق وسيء وسيت ويتركه حيث ~~يتعذر عليه فيذكر كل واحد في سورته كقوله في الأحزاب بما يعلمون اثنان ع PageV01P072 # 1- نبه على أن أصل ميم الجمع أن تكون مضمومة والمراد بوصل ضمها إشباعه ~~فيتولد منه واو وذلك كقولهم في أنتم ومنهم أنتمو ومنهمو فيكون زيادة الجمع ~~على حد زيادة التثنية هذه بواو وهذه بألف فأنتمو وأنتما كالزيدون والزيدان ~~وقاما وقاموا وكلاهما لغة فصيحة وقد كثر مجيئها في الشعر وغيره # قال لبيد ( وهموا فوارسها وهم حكامها % ) # فجمع بين اللغتين وكذا فعل الكميت في قوله # ( هززتكمو لو أن فيكم مهزة % ) # وقال الفرزدق # ( من معشر حبهم دين وبغضهموا % ) كفر # وقوله قبل محرك احتراز مما بعده ساكن وسيأتي حكمه لأن الزيادة قبل الساكن ~~مفضية إلى حذفها لالتقاء الساكنين # وبقي عليه شرط آخر وهو أن لا يتصل بميم الجمع ضمير فإنه إن اتصل بها ضمير ~~وصلت لجميع القراء وهي اللغة الفصيحة حينئذ وعليها جاء الرسم نح PageV01P073 # 1- كان يلزمه أن يذكر مع ورش ابن كثير وقالون لئلا يظن أن هذا الموضع مختص ~~بورش كما قال في باب الإمالة رمى صحبة ولو قال ومن قبل همز القطع وافق ~~ورشهم لحصل الغرض # ومعنى البيت أن ورشا يقرأ مثل قراءة ابن كثير إذا كان بعد الميم همزة قطع ~~وهي التي تثبت في الوصل نحو ( عليهم - أأنذرتهم أم لم - ومنهم أميون - إنا ~~معكم إنما ) # لكن ورشا يكون أطول مدا من ابن كثير على أصله وإنما خص ورش الصلة بما كان ~~قبل همزة لحبه المد وإيثاره له ولهذا مد ما بعد الهمزة في وجه كما سيأتي ~~وأراد أيضا الجمع بين اللغتين كما قال امرؤ القيس # ( أمرخ خيامهمو أم عشر % أم القلب في إثرهم منحدر ) # وخص ذلك ليستعين بالمد على النطق بالهمز # قال أبو علي كأنه أحب الأخذ باللغتين وكان المد قبل الهمزة مستحبا # واعتل له المهدوي وغيره بما يلزمه من نقل الحركة على أصله ولو نقل إليها ~~لتحركت بالضم والفتح والكسر فآثر أن يحركها بحركتها الأصلية ولا تعتورها ~~الحركات العارضة والهاء في ms545 صلها وأسكنها تعود على ميم الجمع وإنما بين ~~قراءة الباقين أنها بالإسكان لئلا يظن أنها بترك الصلة ولا يلزم من ترك ~~الصلة الإسكان إذ ربما تبقى الميم مضمومة من غير صلة كما يفعل في هاء ~~الكناية وهو المعبر عنه ثم بالقصر وسيأتي ولم يقرأ بذلك في الميم لقوتها ~~واستغنائها عن الحركة ولما كانت الهاء خفية ضعيفة قويت بالحركة تارة وبها ~~وبالصلة أخرى وقوله بعد متعلق بالباقون أي الذين بقوا في ذكرى بعد ذكر من ~~وصل ولا يجوز تعلقه بأسكنها لأن من المسكنين من سبق الواصلين في الزمان ~~كابن عامر إلا على تأويل ترتيب الذكر فيرجع إلى المعنى الأول ويجوز أن ~~يتعلق بمحذوف ولتكملا أيضا متعلق به أي أعلمتك بقراءة الباقين بعد ما ذكرت ~~قراءة الواصلين لتكمل وجوه القراءة في ميم الجمع وإن علقنا بعد بالباقون ~~كان لتكملا متعلقا بأسكنها واللام للعاقبة لأنهم لم يسكنوها لهذه العلة ~~وإنما كانت العاقبة ذلك # ويجوز على هذا أن يتعلق اللام بصلها والواو في وأسكنها للحال أي صلها لورش ~~في الحال التي أسكنها فيها الباقون لتكمل وجوهها وإسكان ميم الجمع هو اللغة ~~الفصيحة الفاشية # وقد وافق من وصلها على ترك الصلة في الوقت وكذا في هاء الكناية ولم ينبه ~~الناظم على ذلك في البابين والله أعل PageV01P074 # 1- ذكر في هذا البيت حكم ميم الجمع إذا لقيها ساكن ولا يقع ذلك الساكن في ~~القرآن إلا بعد همزة الوصل فقال ضمها من غير صلة لكل القراء ووجه الضم ~~تحريكها لالتقاء الساكنين واختير ذلك لأنه حركتها الأصلية فهي أولى من حركة ~~عارضة ولم تمكن الصلة لأن إثباتها يؤدي إلى حذفها لأجل ما بعدها من الساكن ~~وضمها فعل أمر # وفي نسخة ضمها على أنه مبتدأ خبره ما قبله أو ما بعده ومثله { منهم ~~المؤمنون وأكثرهم الفاسقون } - { وأنتم الأعلون } # وكان يمكن إثبات الصلة في { ومنهم الذين } # لأن الساكن بعدها مدغم فيبقى من باب إدغام أبي عمرو { قال رب } # وقد فعل ذلك البزي في عنهو تلهى فظلتمو تفكهون إلا أن الفرق أن ms546 إدغام أبي ~~عمرو والبزي طارئ على حرف المد فلم يحذف له # وكذا إدغام دابة والصاخة وخاصة فلم يحذف حرف المد خوفا من الإجحاف باجتماع ~~إدغام طارئ وحذف # وأما إدغام اللام في الذين ونحوه فلأصل لازم وليس بطارئ على حرف المد فإنه ~~كذلك أبدا كان قبله حرف مد أو لم يكن فحذف حرف المد للساكنين طردا للقاعدة ~~فلم يقرأ منهمو الذين كما لم يثبت حرف المد في مثل { قالوا اطيرنا } - و{ ~~ادخلا النار } - { وفي النار } # ثم قال وبعد الهاء كسر فتى العلا أي إن وقع قبل الميم التي قبل الساكن هاء ~~كسر أبو عمرو الميم إتباعا للهاء لأن الهاء مكسورة وبقي الباقون على ضم ~~الميم ثم ذكر شرط كسر الهاء فقال # 114 [ مع الكسر قبل الها أو الياء ساكنا % وفي الوصل كسر الهاء بالضم ( ش ~~) مللا ] PageV01P075 # 1- ما في كما زائدة مثل ما قبل الهاء فيه كسر بقوله تعالى { وتقطعت بهم ~~الأسباب } ومثله في { قلوبهم العجل } - { من دونهم امرأتين } # ومثل ما قبله ياء ساكنة بقوله سبحانه { فلما كتب عليهم القتال } ومثله { ~~يريهم الله أعمالهم } - { إذ أرسلنا إليهم اثنين } # ثم قال وقف للكل بالكسر يعني في الهاء لأن ضمها في قراءة حمزة والكسائي ~~كان إتباعا لضم الميم لا لمجرد كون الضم هو الأصل فإنهما لم يضما الهاء في ~~نحو { في قلوبهم مرض } ولا ضم الكسائي نحو { أنعمت عليهم } # وإذا كان ضم الهاء إتباعا للميم ففي الوقف سكنت الميم فلم يبق إتباع ~~فعاودا كسر الهاء ولا يستثني من هذا إلا الكلمات الثلاث المقدم ذكرها وهي ~~عليم وإليهم ولديهم فإن حمزة يضم الهاء فيها وقفا ووصلا فلا يؤثر الوقف في ~~مذهبه شيئا في نحو { عليهم القتال } # إلا سكون الميم فقط وكان ينبغي للناظم أنه ينبه على سكون الميم وقفا كما ~~نبه على كسر الهاء ولكنه أهمله لوضوحه ومكملا حال أي قف مكملا وجوه القراءة ~~في ميم الجمع والله أعلم ### | باب الإدغام الكبير # الإدغام إدخال الشيء في الشيء ومنه أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته ms547 ~~فيه وأدغمت رأس الفرس في اللجام كذلك قال الشاعر # ( بمقر باب بأيديهم أعنتها % خص إذا أفزعوا أدغمن في اللجم PageV01P076 # 1- دونك هنا من ألفاظ الإغراء يقال دونك كذا أي خذه والإدغام مفعول به وقطب ~~كل شيء ملاكه وهو ما يقوم به وقطب القوم سيدهم الذي يدور عليه أمرهم والواو ~~في وقطبه للحال أو للاستئناف وقطبه مبتدأ وأبو عمرو خبره ثم استأنف جملة ~~أخرى فقال فيه تحفلا أي في أبي عمرو اجتمع الإدغام يقال تحفل المجلس وتحفل ~~اللبن في الضرع وتحفل الوادي إذا امتلأ بالماء ويجوز أن يكون أبو عمرو عطف ~~بيان والخبر فيه تحفلا على أن تكون الهاء في فيه للإدغام وفاعل تحفل ضمير ~~عائد على أبي عمرو أي تحفل أبو عمرو في أمر الإدغام من جميع حروفه ونقله ~~والاحتجاج له والقراءة به يقال احتفلت لكذا أو بكذا أو في كذا وتحفل بمعناه ~~مثل اكتسب وتكسب أراد بذلك أن مدار الإدغام على أبي عمرو فمنه أخذ وإليه ~~أسند وعنه اشتهر من بين القراء السبعة والإظهار والإدغام كلامهما مروي عن ~~اليزيدي عن أبي عمرو من طريق الدوري والسوسي وغيرهما ولم أر بعد في كتاب ~~تخصيص رواية السوسي بذلك عن الدوري وقد كان الشيخ الشاطبي رحمه الله يقرئ ~~به من طريق السوسي ولم يوافق أبا عمرو في المشهور على شيء من الإدغام ~~الكبير سوى حمزة في إدغام ( بيت طائفة PageV01P077 # 1- الأولى أن يقرأ مناسككم في هذا البيت من غير إدغام لأنه إن قرىء مدغما ~~لزم ضم الميم وصانتها بواو وليست قراءة أبي عمرو ولا غيره هكذا نعم يجوز من ~~حيث اللغة فلهذا نقول إن اضطررنا إليه جاز ارتكابه كقوله فيما بعد { وطبع ~~على قلوبهم } # لأن البيت لا يتزن إلا بالصلة وأما سلككم فلا يستقيم التلفظ به في البيت ~~إلا مدغما ساكن الميم وأراد قوله { فإذا قضيتم مناسككم } في البقرة و{ ما ~~سلككم في سقر } # في سورة المدثر أي لم يأت الإدغام من أبي عمرو في حرفين في كلمة واحدة إلا ~~في هذين الموضعين # ويرد ms548 عليه نحو { يرزقكم } # كما سيأتي في أول الباب الآتي فإنه أدغم ذلك وشبهه وجميعه من باب الإدغام ~~الكبير في كلمة واحدة وإنما خصص هذين من باب التقاء المثلين في كلمة واحدة ~~وما أوردناه هو من باب المتقاربين وإنما ورد عليه من جهة أنه لم يقيد ~~بالمثلين بل قال ففي كلمة عنه ولم يتقدم قبل هذا البيت سوى أنه حضنا على ~~الإدغام الكبير ولم يعرفنا ما هو ووقع لي أنه لو قال عوض البيت السابق # ( أبو عمرو البصري يدغم أن تحرركا % والتقى المثلان في الثاني الأولا PageV01P078 # 1- أي وما وجد من هذا القبيل وهو التقاء مثلين في كلمتين ويلزم من ذلك أن ~~يكون أحدهما آخر كلمة والآخر أول كلمة بعدها فلابد من إدغام الأول في ~~الثاني إلا ما يأتي استثناؤه مما أجمع عليه أو اختلف فيه وشرطهما أن يتحركا ~~فإن سكن الأول أدغم للجميع وإن سكن الثاني فلا إدغام للجميع # مثال الأول { إذ ذهب } - { وقد دخلوا } ومثال الثاني { إلى الصلاة اتخذوها ~~} - { كمثل العنكبوت اتخذت } # ثم هذا الإدغام في المثلين من كلمتين يأتي في القرآن في سبعة عشر حرفا لأن ~~عشرة من باقي الحروف لم يلتق منها مثلان متحركان في القرآن وهي الجيم ~~والخاء المعجمة والدال والذال والزاي والشين المعجمة والصاد والضاد والطاء الظاء # وأما الألف فلا يتأتى إدغامها لأنها لا تزال ساكنة # وأما الهمزتان إذا التقتا فأبو عمرو يسقط الأولى إن اتفقتا ويسهل الثانية ~~إن اختلفتا على ما سيأتي بيانه فلا إدغام فيها # وأما الحروف التي تدغم في مقاربها فستة عشر حرفا ستأتي في الباب الآتي ~~وأما نحو قوله { أنا نذير > PageV01P079 # 1- مثلى التقاء المثلين في كلمتين # وقد تقدم أن ذلك واقع في سبعة عشر حرفا وهي الباء والتاء والثاء والحاء ~~المهملة والراء والسين المهملة والعين وعشرة الأحرف بعدها مثال ذلك { لذهب ~~بسمعهم } - { الشوكة تكون } - { ثالث ثلاثة } - { لا أبرح حتى } - { ~~فاستغفر ربه } - { وترى الناس سكارى } - { وطبع على قلوبهم } - { ومن يبتغ ~~غير الإسلام } # وليس في القرآن للغين غيره { تعرف في وجوههم } - { الغرق قال آمنت ms549 } - { ~~إنك كنت بنا } - { جعل لكم } - { تعلم ما } - { وأحسن نديا } - { إلا هو ~~والملائكة } - { إنه هو } ولا تمنع صلة الهاء # { نودي يا موسى } # وقوله تمثلا أي تمثل المذكور وهو إدغام أول المثلين إذا التقيا في كلمتين # ومعنى تمثلا أي تشخص وتشكل وتصور وتبين وقد تضمن ما مثل به في هذا البيت ~~ثلاثة أنواع عليها مدار الباب # وذلك أن الحرف المدغم إما أن يكون قبله متحرك أولا فإن كان فمثاله { يعلم ~~ما } - { وطبع على } # وإن لم يكن متحركا فإما أن يكون حرف مد أو لا فإن كان فمثاله { فيه هدى } # وإن لم يكن حرف مد فهو حرف صحيح ومثاله { خذ العفو وأمر > PageV01P080 # 1- الضمير في يكن عائد إلى قوله ما كان أولا أي إذا لم يكن ذلك الأول من ~~المثلين تاء مخبر أي ضميرا هو تاء دالة على المتكلم أو يكن تاء مخاطب أو ~~يكن الذي اكتسى تنوينه أي منونا # وأشار بذلك إلى أن نون التنوين كالحلية والزينة فلا ينبغي أن يعدم وقصر ~~لفظ تا وأسكن ياء المكتسي ضرورة وهما منصوبان خبرين لقوله يكن ولهذا نصب أو ~~مثقلا وعلة استثناء المنون والمثقل ظاهرة # أما المنون فلأن التنوين حاجز بين المثلين وهو حرف صحيح معتد به في زنة الشعر # وتنقل إليه حركة الهمزة ويكسر لالتقاء الساكنين # وأما المثقل فيستحيل إدغامه بدون حذف أحد الحرفين من المشدد وقد حكى بعضهم ~~إدغامه على لغة تخفيف المشدد وحكى بعضهم إدغام { من أنصار ربنا } # ولم يعتد بالتنوين لذهابه في الوقف وحكى بعضهم إدغام { لقد كدت تركن } # وفيه المانعان الخطاب والتشديد والعلة في استثناء تاء المخبر والمخاطب ~~كونهما كناية عن الفاعل أو شبهه والإدغام تقريب من الحذف والفاعل لا يحذف ~~نحو { كنت ترابا } - { وما كنت تتلو } # وألحق بذلك التاء من أنت تكره وشبهه ليكون الباب واحدا وذكر لذلك علل أخر ~~هي في الشرح الكبير # 121 [ ككنت ترابا أنت تكره واسع % عليم وأيضا تم ميقات مثلا ] PageV01P081 # 1- أراد قوله تعالى في سورة لقمان { ومن كفر فلا يحزنك كفره } # استثناه بعضهم للعلة التي ms550 ذكرها وبعضهم أدغمه جريا على الأصل والضمير في ~~أظهروا يعود إلى بعض المصنفين والرواة وأهل الاختيار لا إلى جميعهم لأنهم ~~مختلفون في ذلك على ما نقلناه في الشرح الكبير وهذه العلة ذكرها أبو طاهر ~~بن أبي هاشم وغيره وهي أن الإخفاء تقريب من الإدغام والنون تخفى قبل الكاف ~~على ما سيأتي تقريره في باب أحكام النون الساكنة والتنوين وإذا كان الإخفاء ~~كالإدغام فكأن الكاف # الأولى مدغم فيها فتكون كالحرف المشدد في { مس سقر } ونحوه وذلك ممتنع ~~الإدغام فكذا هذا وهذه العلة تقوي استثناء تاء المخبر والمخاطب في نحو كنت ~~وأنت لأن النون أيضا مخفاة قبل التاء فكأن الناظم أراد بهذه العبارة ~~الاستدلال على صحة استثناء تاء المخبر والمخاطب فقال إنهم أظهروا الكاف من ~~( يحزنك ) لهذه العلة وهي موجودة في تاءى المخبر والمخاطب وإذ ظرف فيه معنى ~~التعليل وقوله لتجملا تعليل لإخفاء النون أو للإظهار والضمير فيه للكلمة أي ~~لتجمل الكلمة ببقائها على صورتها والله أعلم # 123 [ وعندهم الوجهان في كل موضع % تسمى لأجل الحذف فيه معللا ] PageV01P082 # 1- أراد { ومن يبتغ غير الإسلام دينا } # كان الأصل يبتغي بالياء فحذف للجزم وقوله مجزوما حال نبه بها على أن هذا ~~اللفظ فرع عن غيره وإن يك أصله يكون فسكنت النون للجزم فحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين ثم حذفت النون تخفيفا فهذه الكلمة حذف منها حرفان # { يخل لكم وجه أبيكم } # أصله يخلو بالواو وإنما حذفت جوابا للأمر وقوله عن عالم متعلق بقوله في ~~البيت السابق وعندهم الوجهان أي عند أهل الأداء الوجهان مرويان عن عالم طيب ~~الخلا وأراد به أبا عمرو بن العلاء نفسه لأنه قطب ذلك كما سبق أو أراد به ~~أبا محمد اليزيدي لأنه هو الذي شهر ذلك عنه # والخلا بالقصر الرطب من الحشيش وكنى به عن العلم لأن الناس يقتبسونه كما ~~يختلون الخلا ويقال هو طيب الخلا أي حسن الحديث # وقال الشيخ أبو الحسن رحمه الله أراد بالعالم الطيب نفسه أو صاحب التيسير ~~أي خذه أو أخذته أنا عنه والله أعلم # 125 [ ويا ms551 قوم مالي ثم يا قوم من بلا % خلاف على الإدغام لا شك أرسلا ] PageV01P083 # 1- قال صاحب التيسير رحمه الله قد أجمعوا على إدغام لك كيدا في يوسف وهو ~~أقل حروفا من آل لأنه على حرفين وقيل لا يستقيم هذا الرد لأن ذلك كلمتان ~~اللام حرف والكاف مجرورة المحل بها فهي قائمة مقام اسم مظهر وهو يوسف فكما ~~يدغم { ليوسف في الأرض } فكذا الكاف التي هي كناية عنه # ثم قال ولو حج مظهر أي ولو احتج من اختار الإظهار استعمل حج بمعنى احتج ~~مثل قرأ واقترأ وكسب واكتسب والمعروف أن حج بمعنى غلب في الحجة في كقوله ~~صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى # وإن حمل ما في البيت على هذا المعنى لم يبق لقوله لاعتلا فائدة فإن من غلب ~~في حجته معتل أي مرتفع وأراد أن يذكر حجة سائغة غير منقوضة عليه لمن اختار ~~الإظهار في آل لوط وهي حجة قد سبق بها جماعة من المتقدمين مثل ابن أبي هاشم ~~وابن مهران وصاحب التيسير وهي أن ثاني حروف آل قد تغير مرة بعد مرة ~~والإدغام تغيير آخر فعدل عنه خوفا من أن يجتمع على كلمة قليلة الحروف في ~~نظرهم تغييرات كثيرة فيصير مثل { وإن يك كاذبا } # وقوله إذا صح بعد قوله بإعلال ثانيه من محاسن الكلام حيث قابل الإعلال ~~بالصحة يعني إذا صح له الإظهار من جهة النقل فإن أبا عمرو الداني قال في ~~غير التيسير لا أعلم الإظهار فيه من طريق اليزيدي # ثم بين إعلال ثانيه فقال # 128 [ فإبداله من همزة هاء أصلها % وقد قال بعض الناس من واو ابدلا ] PageV01P084 # 1- المضموم بالخفض صفة لهو وهاء منصوب على التمييز أي الذي ضمت هاؤه نحو { ~~هو ومن يأمر بالعدل } # احترز بذلك عما سكنت هاؤه في قراءة أبي عمرو وهو ثلاثة مواضع # { وهو وليهم بما } - { فهو وليهم اليوم } - { وهو واقع بهم } # والجمهور على منع الإدغام في هذه المواضع الثلاثة # وبعضهم قال هي مظهرة بلا خلاف ووجهه أن الكلمة قد خففت بسكون هائها فلم ms552 ~~تحتج إلى تخفيف الإدغام # وقال صاحب التيسير لا خلاف في الإدغام # قلت يريد في طرقه التي قرأ بها وإلا فقد ذكر الخلاف فيها أبو علي الأهوازي ~~والحافظ أبو العلا وغيرهما قدس سرهم # وأما المواضع المضمومة الهاء وهي ثلاثة عشر موضعا فإدغامها ظاهر ولهذا جزم ~~بقوله فأدغم ومنه PageV01P085 # 1- نقض على من علل بالمد في إظهار الواو بأنه يلزمه مثل ذلك في الياء في ~~يأتي يوم ونودي يا موسى وهذا مدغم عند من يرى الإظهار في هو ومن ونحوه ولا ~~فرق بينهما فيما يرجع إلى المد فإن ما قرره في الواو موجود مثله في الياء ~~فهذا معنى قوله ولا فرق ينجي من على المد عولا # وأما قوله { فهي يومئذ واهية } # فينبغي أن يكون حكمه حكم قوله تعالى وهو واقع بهم فإن الكلمة خففت بإسكان ~~الهاء فيهما والضمير في أدغموه عائد على معنى من في قوله ومن يظهر فبالمد عللا # 131 [ وقبل يئسن الياء في اللاء عارض % سكونا أو اصلا فهو يظهر مسهلا ] PageV01P086 # 1- كلمة فاعل فعل مضمر أي وإن وجدت كلمة وكان ينبغي أن يكون بعدها ما يفسر ~~هذا المضمر كقوله تعالى { وإن أحد من المشركين استجارك } # فالوجه أن يقول وإن كلمة وجد فيها حرفان تقاربا فيكون حرفان فاعل فعل مضمر # أو نقول حرفان مبتدأ وتقاربا خبره ولك أن تجعل حرفان بدلا من كلمة بدل بعض ~~من كل فيكون تقاربا نعت حرفان وهو تفسير للمضمر المقدر أي وإن تقارب حرفان ~~في كلمة والهاء في فإدغامه تعود على أبي عمرو وهو مبتد PageV01P087 # 1- ما زائدة مثلها في قوله تعالى { وإذا ما أنزلت سورة } # أي وهذا الإدغام كائن إذا استقر قبل القاف حرف متحرك ووقع بعد الكاف ميم ~~وإنما اشترطا ليكونا على منهاج ما أدغم من المثلين في كلمة وهو ( مناسككم - ~~وما سلككم ) وقوله ( مبين ) أي بين ولم يحترز به من شيء وإنما هو صفة مؤكدة # ومعنى تخلل من قولهم تخلل المطر إذا خص ولم يكن عاما أي تخلل أبو عمرو ~~بإدغامه ذلك ولم يعم جميع ms553 ما التقت فيه القاف بالكاف # وقيل الضمير في تخلل للميم من تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم وخلالهم أي ~~تخلل الميم الحروف التي قبله وبعده والله أعلم # 134 [ كيرزقكم واثقكموا وخلقكمو % وميثاقكم أظهر ونرزقك انجلا ] PageV01P088 # 1- أي ومهما يكن المتقاربان ذوي كلمتين أي إذا التقيا في كلمتين على حد ~~التقاء المثلين فيما تقدم فأبو عمرو مدغم من ذلك الحروف التي هي أوائل كلم ~~البيت الآتي عقيب هذا البيت فهذا معنى قوله بعد على الولا أي بعد هذا البيت ~~وهو الذي يليه والولاء المتابعة وهو ممدود وقف عليه وأبدل همزه فانقصر ~~وأراد خذ كلم هذا البيت الآتي على الولاء أي استوعبها يتلو بعضها بعضا ~~والكلم جمع كلمة كلاهما بفتح الكاف فكسر اللام ويجوز فيهما إسكان اللام ~~ونقل حركتها إلى الكاف فتكسر فعلى هذا استعملهما في هذا البيت وغيره ~~والكلمة في عرف القراء الحروف المتصلة ما لم يحسن قطع شيء منها مما قبلها ~~فنحو ( خلقكم - وطلقكن ) كلمة وهي كلمات عند أهل النحو وبما ومنه كل واحدة ~~عندهم كلمتان وهي في العرف كلمة # والغرض من هذا أن تعلم أن كلمات البيت الآتي التي تأخذ حروفها الأوائل ست ~~عشرة كلمة فخذ منها ستة عشر حرفا ثم ذكرها فقال # 137 [ ( ش ) فا ( ل ) م ( ت ) ضق ( ن ) فسا ( ب ) ها ( ر ) م ( د ) وا ( ض ~~) ن % ( ث ) وى ( ك ) ان ( ذ ) ا ( ح ) سن ( س ) أى ( م ) نه ( ق ) د ( ج ) لا ] PageV01P089 # 1- أي إذا لم يكن الحرف المدغم موصوفا بإحدى هذه الصفات الأربع فالمنون ~~وتاء المخاطب والمثقل مضى الكلام عليها في باب المثلين وإذا امتنع إدغام ~~ذلك هناك فهنا أولى # فمثال المنون { في ظلمات ثلاث } - { شديد تحسبهم } - { رجل رشيد } - { ~~نذير لكم } ومثال الخطاب { كنت ثاويا } - { فلبثت سنين } - { دخلت جنتك } - ~~{ خلقت طينا } ومثال المثقل { أو أشد ذكرا } - { للحق كارهون } - { لا يضل ~~ربي } - { لنؤمنن لك } # ولم يقع في القرآن تاء متكلم عند مقارب لها فلهذا لم يذكرها في المستثنى # وأما المجزوم فنحو { ولم يؤت سعة } # لم يدغم بلا ms554 خلاف وإن كان المجزوم في باب المثلين فيه وجهان لأن اجتماع ~~المثلين أثقل من اجتماع المتقاربين وسيأتي خلاف في قوله تعالى { ولتأت ~~طائفة } - { وآت ذا القربى } # لأن الطاء والدال أقرب إلى التاء من السين ويأتي خلاف ف PageV01P090 # 1- شرع من هنا يبين المواضع التي أدغمت فيها تلك الحروف الستة عشر فبدأ ~~بالحاء أي أدغمت في العين في قوله تعالى { فمن زحزح عن النار } # فقط لطول الكلمة وتكرر الحاء فيها وهذا هو المشهور ورواية الجمهور وروى ~~ترك إدغامه وروى إدغامها في العين حيث التقيا مطلقا نحو { ذبح على النصب } ~~- { المسيح عيسى } - { فلا جناح عليهما } # وقوله فزحزح عن النار بالفاء أراد فمنها أي من الكلمات المدغمات زحزح الذي ~~أدغم حاؤه وقصر الحاء ضرورة ثم ذكر أن القاف والكاف يدغم كل واحد منهما في ~~الآخر بشرط أن يتحرك ما قبل كل واحد منهما # وقد بين ذلك في البيت الآتي ولم يذكر في الكلمة الواحدة إلا إدغام القاف ~~في الكاف فقط لأن عكسه لم يوجد في القرآن ثم مثل ذلك فقال # 140 [ خلق كل شيء لك قصورا وأظهرا % إذا سكن الحرف الذي قبل أقبلا ] PageV01P091 # 1- أراد قوله تعالى في سبحان { إلى ذي العرش سبيلا } # ولا يجوز عند النحويين إدغام الشين والضاد إلا في مثلهما ولم يلتق منهما ~~مثلان في القرآن ويجوز في قوله وضاد الرفع على الابتداء وتلا خبره أي تبع ~~ما قبله في حال كونه مدغما ويجوز نصبه على أنه مفعول تلا وفاعله ضمير يعود ~~على أبي عمرو أي تلاه أبو عمرو أي قرأه مدغما # 143 [ وفي زوجت سين النفوس ومدغم % له الرأس شيبا باختلاف توصلا ] PageV01P092 # 1- تدغم وتدغم لغتان بفتح الدال المشددة وإسكانها أي إذا انفتحت الدال ~~وقبلها ساكن لم تدغم في غير التاء فالباء في بحرف وفي بغير التاء بمعنى في ~~وبغير التاء بدل من قوله بحرف على إعادة العامل والألف في واعملا بدل من ~~نون التأكيد # فمثال الدال المفتوحة مع غير التاء { لداود سليمان } - { بعد ذلك زنيم } - ~~{ آل داود شكرا } - { وآتينا داود زبورا ms555 } - { بعد ضراء مسته } - { بعد ~~ظلمه } - { بعد ثبوتها } # فهذا كله لا يدغم # ومثالها مع التاء / < كاد تزيغ > / - { بعد توكيدها } # ولا ثالث لهما فهذان يدغمان لأن التاء من مخرج الدال فكأنهما مثلان فإن ~~كسرت الدال أو ضمت بعد ساكن أدغمت نحو { من بعد ذلك } - { وقتل داود جالوت > PageV01P093 # 1- أي والتاء تدغم في حروف الدال العشرة وفي الطاء إلا أن من جملة حروف ~~الدال العشرة التاء فيكون إدغام التاء فيها من باب المثلين وإنما لم ~~يستننها لحصول الغرض مع الاختصار من غير إلباس فإذا أسقطت التاء من العدد ~~عددت الطاء عوضها فيكمل للتاء أيضا عشرة أحرف ولم يلق الدال طاء في القرآن ~~فلهذا لم يذكر الطاء في حروفها وكذا لم يلق التاء دالا في القرآن إلا ~~والتاء ساكنة نحو { أجيبت دعوتكما } # وذلك واجب الإدغام كما سيأتي فلهذا أيضا لم يذكر الدال في حروف التاء ~~والهاء في عشرها للدال وفي تائها يجوز أن يكون للدال ويجوز أن يكون للعشر ~~وأن يكون للحروف السابقة الستة عشر # وفي شرح الشيخ لك أن تعيد الضمير في عشرها على الأحرف السابقة التي للدال ~~وهو مشكل فإنه من إضافة الشيء إلى نفسه وذلك غير جائز فمثال إدغام التاء في ~~الطاء { الملائكة طيبين } ومع السين { بالساعة سعيرا } ومع الذال { ~~والذاريات ذروا } ومع الشين { بأربعة شهداء } ومع الضاد ( والعاديات ضبحا ) ~~ولا ثاني له ومع الثاء { والنبوة ثم يقول } ومع الزاي { إلى الجنة زمرا } ~~ومع الصاد { والملائكة صفا } ومع الظاء { الملائكة ظالمي } # في النساء والنحل ليس غيره ومع الجيم { وعملوا الصالحات جناح } # ولم يذكر في التاء ما ذكره للدال من كونها لم تدغم مفتوحة بعد ساكن لأن ~~التاء لم تقع كذلك إلا وهي حرف خطاب وهو قد علم استثناؤه نحو { دخلت جنتك } ~~- { أوتيت سؤلك } # إلا في مواضع وقعت فيها مفتوحة بعد ألف فهي على قسمين منها ما نقل فيها ~~الخلاف وهي الأربعة المذكورة في البيت الآتي وهي المشار إليها بقوله وفي ~~أحرف وجهان عنه تهللا والألف في تهللا ضمير الوجهين أي استنارا وظهرا ms556 ونقلا ~~عن أبي عمرو ومنها موضع واحد لا خلاف في إدغامه وهو قول PageV01P094 # 1- أي قل هي الزكاة مع حملوا التوراة ولو قال الزكاة ثم قل آت لكان أولى ~~لأنه أبين لموضع الإدغام وتخلص من تكرار قل أراد قوله تعالى في البقرة { ~~وآتوا الزكاة ثم توليتم } # وفي سورة الجمعة { حملوا التوراة ثم لم يحملوها } # وأراد بقوله آت ذل قوله تعالى { وآت ذا القربى } # في سورة سبحان وفي سورة الروم { فآت ذا القربى } # وبين الذال ولام التعريف من القربي ألفان أحدهما ألف ذا والأخرى همزة ~~الوصل في القربى وهي تسقط في الدرج وسقطت ألف ذا لأجل لام التعريف بعدها ~~لكونها ساكنة فلهذا كتبتها أناذل بإسقاط الألفين على صورة اللفظ ويقع في ~~النسخ بالألفين على الأصل وقطع لام التعريف مما دخلت عليه جائز في الشعر ~~كقوله دع ذا وقدم ذا وألحقنا بذل وقصد الناظم بذلك زيادة البيان وإلا فكان ~~يمكنه أن يقول وقل آت ذا والهمزة في ( ولتأت طائفة ) تبدل ألفا في قراءة ~~المدغم فجاءت التاء في هذه المواضع الأربعة بعد ألف فوجه الخلاف في التوراة ~~والزكاة كونها مفتوحة بعد ساكن فخفت فلم تدغم ووجه الخلاف في آت ولتأت ما تقدم ف PageV01P095 # 1- يريد قوله في سورة مريم عليها السلام # ( لقد جئت شيئا فريا ) # بكسر التاء فهذا الذي اختلف فيه فأما مفتوح التاء فلا خلاف في إظهاره وهو ~~موضعان في الكهف { لقد جئت شيئا إمرا } - { لقد جئت شيئا نكرا } # لأن تاء الخطاب لم تدغم في المثلين ففي المتقاربين أولى أن لا تدغم فعلل ~~وجه الإظهار بالخطاب يعني بالخطاب الموجود فيه تاء الخطاب وأما مجرد الخطاب ~~فغير مانع من الإدغام بدليل إدغام { لك كيدا } و{ إنك كنت } # ونحوه وعلل أيضا بالنقصان وهو حذف عين الفعل لسكون ما قبل تاء الخطاب وهذا ~~مطرد في كل فعل معتل الوسط نحو قمت وبعت وسرت ووجه الإدغام ثقل الكسرة في ~~التاء وهي ضمير تأنيث فهو الذي سهل الإدغام بخلاف ما في الكهف وبخلاف ثقل ~~الضم في { كنت ترابا } # 149 ms557 [ وفي خمسة وهي الأوائل ثاؤها % وفي الصاد ثم السين ذال تدخلا ] PageV01P096 # 1- أي إذا أدغمت اللام في الراء والراء في اللام ونحو { كمثل ريح } - { هن ~~أطهر لكم } # وفي إدغام الراء ضعف عند نحاة البصرة وإذا انفتحا بعد مسكن أظهرا نحو { ~~فعصوا رسول ربهم } - { إن الأبرار لفي } # ومنزلا حال من ضمير المسكن المقدر فيه وأنت ضمير اللام في قوله وهي # ثم ذكر ضمير اللام والراء معا في قوله وأظهرا إذا انفتحا جمعا بين اللغتين ~~وقصر الراء ضرورة # 151 [ سوى قال ثم النون تدغم فيهما % على إثر تحريك سوى نحن مسجلا ] PageV01P097 # 1- عنه يعني عن أبي عمرو والهاء في بائها تعود على الحروف السابقة أو على ~~الميم وتخفي عطف على تسكن غير أن تاء تخفي مفتوحة وتاء تسكن مضمومة وتنزلا ~~تمييز وقوله على إثر تحريك أي تكون الميم بعد محرك نحو { آدم بالحق } - { ~~بأعلم بالشاكرين } - { علم بالقلم } - { حكم بين العباد } والمصنفون في ~~التعبير عن هذا مختلفون فمنهم من يعبر عنه بالإدغام كما يطلق على ما يفعل ~~بالنون الساكنة والتنوين عند الواو والياء أنه إدغام وإن بقي لكل واحد منهم ~~غنه كما يبقى الإطباق في الحرف المطبق إذا أدغم ومنهم من يعبر عنه بالإخفاء ~~لوجود الغنة وهي صفة لازمة للميم الساكنة فلم يكن إدغاما محضا فإن سكن ما ~~قبل الميم أظهرت نحو { إبراهيم بنيه } - { اليوم بجالوت } - { وأولو ~~الأرحام بعضهم } وقيل في ذلك خلاف # 153 [ وفي من يشاء با يعذب حيثما % أتى مدغم فادر الأصول لتأصلا ] PageV01P098 # 1- أثقلا أي ثقيلا وهو حال من الإدغام يريد بالثقل التشديد الحاصل بالإدغام ~~ولم يرد أنه أثقل لفظا من الإظهار لأنه ما أدغم إلا طلبا للخفة وإذ هو عارض ~~ظرف خرج مخرج التعليل # وقد سبق تحقيق القول فيه في شرح قوله إذ ما نسوه فيمحلا وإمالة مفعول يمنع ~~وسقط التنوين منه لإضافته إلى كالأبرار وهو مشكل فإنه ليس في القرآن ~~كالأبرار بالكاف فالوجه أن يقال هو مضاف إلى الكاف وحدها وهي هنا اسم بمعنى ~~مثل كقول الراجز # ( يضحكن عن كالبرد المثهم ms558 % ) # أي إمالة مثل الأبرار ويجوز أن تكون الكاف ضمير المخاطب والأبرار مفعول ~~إمالة أي إمالتك الأبرار فهو مثل قوله وإضجاعك التوراة والناظم رحمه الله ~~كان ضريرا فأملى هذا اللفظ فسبق إلى ذهن الكاتب السامع منه أنها كاف ~~التشبيه فكتبها متصلة بالأبرار والله أعلم أي لا يمنع الإدغام في حال ثقله ~~إمالة الألف في نحو { وتوفنا مع الأبرار ربنا } - { إن كتاب الأبرار لفي ~~عليين } # لزوال الكسر الموجب للإمالة بالإدغام وعلة ذلك أن الإدغام عارض فكأن ~~الكسرة موجودة وهو كالوقف الذي تحذف الحركة فيه أيضا فهي وإن حذفت مرادة ~~منوية وهذه مسألة من مسائل الإمالة فبابها ألي PageV01P099 # 1- يعني بالإشمام والروم ما يأتي تحقيقه في باب الوقف على أواخر الكلم أي ~~لك أن تشم وتروم في جميع الحروف المدغمة في المثلين والمتقاربين سوى أربع صور # وهي أن يلتقي الباء مع مثلها نحو { نصيب برحمتنا } أو مع الميم نحو { يعذب ~~من يشاء } # أو يلتقي الميم مع مثلها نحو { يعلم ما } أو مع الباء نحو { أعلم بما ~~كانوا } # فهذا معنى قوله مع الباء أو ميم أي كل واحد من الباء والميم مع الباء أو ~~ميم والهاء في ميمها تعود إلى الباء لأنها مصاحبتها ومن مخرجها أو تعود على ~~الحروف السابقة # والإشمام يقع في الحروف المضمومة والروم يدخل في المضمومة والمكسورة ولا ~~يقعان في المفتوحة # ويمتنع الإدغام الصحيح مع الروم دون الإشمام فالروم هنا عبارة عن الإخفاء ~~والنطق ببعض الحركة فيكون مذهبا آخر غير الإدغام وغير الإظهار # وهذان المذهبان المحكيان عن أبي عمرو من الإشمام والروم في الحروف المدغمة ~~سيأتيان لجميع القراء في مسألة { لا تأمنا على يوسف } # ووجه دخولهما في الحروف المدغمة وهما من أحكام الوقف أن الحرف المدغم يسكن ~~للإدغام فشابه إسكانه إسكانه للوقف فجرت أحكام الوقف فيه # واستثناء هذه الصور الأربع # إنما يتجه بعض الاتجاه على مذهب الإشمام للعلة التي ذكرها صاحب التيسير ~~وهو قوله لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين أي تتعسر لأن ~~الإشارة بالشفة والباء والميم من حروف ms559 الشفة والإشارة غير النطق بالحرف ~~فيتعذر فعلهما معا في الإدغام لأنه وصل ولا يتعذران في الوقف لأن الإشمام ~~فيه هو ضم الشفتين بعد سكون الحرف فلا يقعان معا # ومنهم من استثنى الفاء أيضا ومنهم من لم يستثن شيئا من ذلك # أما الروم فلا يتعذر لأنه نطق ببعض حركة الحرف فهي تابعة لمخرجه فكما ينطق ~~بالباء والميم بكل حركتهما كذلك ينطق بهما بعض حركتهما # وأظن الناظم رحمه الله أشار إلى هذه الأشياء ونحوها بقوله وكن متأملا أي ~~تأمل ما قد أطلقه المصنفون في التعبير عن ذلك بفهم PageV01P100 # 1- أي إدغام الحرف الذي قبله حرف صحيح ساكن عسير أي يعسر النطق به وتعسر ~~الدلالة على صحته لأنه يؤدي إلى الجمع بين الساكنين لأن الحرف المدغم لا بد ~~من تسكينه وقوله عسير خبر المبتدإ الذي هو إدغام حرف وقوله قبله صح ساكن ~~جملة في موضع الصفة لحرف # واحترز بقوله صح ساكن عما قبله ساكن ليس بحرف صحيح بل هو حرف مد فإن ~~الإدغام يصح معه نحو { فيه هدى } - { وقال لهم } # ويقول ربنا وكذا إذا انفتح ما قبل الواو والياء { قوم موسى } # كيف فعل فإن في ذلك من المد ما يفصل بين الساكنين # وأما ما قبله ساكن صحيح فلا يتأتى إدغامه إلا بتحريك ما قبله وإن خفيت ~~الحركة فإن لم يحرك انحذف الحرف الذي تسكنه للإدغام وأنت تظن أنه مدغم ~~ودليل ذلك أن العرب إذا أدغمت نحو ذلك في الكلمة الواحدة حركت الساكن نحو ~~استعد واستعف ولذلك لما أجمع على إدغام الميم في مثلها في # { فنعما هي } # كسرت العين وهي ساكنة في غير هذا الموضع نحو { نعم العبد } # فإذا ثبت أن ذلك ممتنع الإدغام لم يبق فيه إلا الإظهار أو الروم السابق ~~ذكره وهو النطق ببعض الحركة ويعبر عنه بالاختلاس وبالإخفاء فهذه العبارات ~~كلها صحيحة والتعبير عنه بالإدغام تجوز # قال الجوهري في { شهر رمضان } # إنما هو بحركة مختلسة ولا يجوز أن تكون الراء الأولى ساكنة لأن الهاء ~~قبلها ساكنة فيؤدي إلى الجمع بين الساكنين في ms560 الوصل من غير أن يكون قبلها ~~حرف لين وهذا غير موجود في شيء من لغات العرب وكذا { إنا نحن نزلنا الذكر } ~~و{ أم من لا يهدي } و{ يخصمون > PageV01P101 # 1- ذكر أمثلة من المثلين والمتقاربين فذكر من المثلين { خذ العفو وأمر ~~بالعرف } - { من العلم ما لك } ومن المتقاربين { من بعد ظلمه } و{ في المهد ~~صبيا } - { دار الخلد جزاء } # وقوله فاشملا أراد فاشملن ثم أبدل من النون الخفيفة المؤكدة ألفا يقال ~~شملهم الأمر إذا عمهم بكسر الميم في الماضي وفتحها في المضارع # وفيه لغة أخرى وهي فتحها في الماضي وضمها في المضارع أي فاشمل الجميع من ~~البابين بالحفظ والفهم أي اجمعه فالأمر من ذلك بفتح الميم على اللغة ~~الفصيحة وبضمها على اللغة الأخرى # وقال ابن دريد شمل الرجل وانشمل أسرع أي أسرع في حفظ ذلك وفهمه وتعليمه ~~ولا تتبطأ في ذلك ولا تتخلف عنه والله أعلم ### | باب هاء الكناية # هذا الباب غير متعلق بسورة الفاتحة بل هو وما بعده من الأبواب إلى آخر ~~الأصول مما يتعلق بسورة البقرة فما بعدها وقد تقدمت ترجمة سورة الفاتحة ~~وذكر ما فيها من الحروف فرشا وأصولا فكان القياس بعد الفراغ من الإدغام أن ~~يقول سورة البقرة ثم يبوب لما فيها من الأصول ثم يذكر الفرش وكذا فعل صاحب ~~التيسير # فإن قلت لم قدم حروف الفرش في الفاتحة على الأصول وعكس ذلك في البقرة # قلت لتقدم حروف الفرش في نظم آياتها وهو ( مالك - والصراط - ثم عليهم ) ~~وقد سبق الاعتذار عن تأخر باب الإدغام عن ذلك # وأما في البقرة فأول ما تجد فيها من الحروف قوله تعالى { فيه هدى } # ويتعلق به أمران أحدهما الإدغام وقد سبق # والثاني صلة هاء الكناية فيتعين الابتداء ببابها وبعده باب المد والقصر ~~لأجل قوله تعال PageV01P102 PageV01P103 # 1- قصر لفظ ها ضرورة أي هاء الضمير إذا لقيها ساكن لم توصل لجميع القراء ~~لأن الصلة تؤدي إلى الجمع بين ساكنين بل تبقى الهاء على حركتها ضمة كانت أو ~~كسرة ومثاله { لعلمه الذين } - { وجه ربه الأعلى } # وكذا إذا كانت ms561 الصلة ألفا وذلك في ضمير المؤنث المجمع على صلته بها مطلقا ~~فإن صلتها تحذف للساكن بعدها نحو { من تحتها الأنهار } - { فأجاءها المخاض } # فقوله ولم يصلوا ها مضمر عام يشمل ضمير المذكر والمؤنث وإن كان خلاف ~~القراء واقعا في المذكر فحسب فأمكن حمل اللفظ فيه على عمومه # ولا يرد على هذا الإطلاق إلا موضع واحد في قراءة البزي فإنه يقرأ في سورة ~~عبس عنهو تلهى بالصلة وتشديد التاء بعدها فقد وصل قبل ساكن في قراءته وأما ~~قنبل فوصل قبل متحرك وهذا كما أنه يصل ميم الجميع في قوله تعالى / < ولقد ~~كنتمو تمنون > / - / < فظلتمو تفكهون > / # على رواية تشديد التاء بعدها # ووجهه أن الجمع بين الساكنين في مثل هذا جائز فصيح من حيث اللغة لأن الأول ~~حرف مد والثاني مدغم فهو من باب ( دابة - والضالين ) # فإن قلت فلم لا يوصل نحو { لعلمه الذين } فهو كذلك # قلت لأن الإدغام في الذين متأصل لازم بخلاف تلك المواضع وقد سبق هذا الفرق ~~في ترك صلة ميم الجمع قبل الساكن # ثم قال وما قبله التحريك أي والذي تحرك ما قبله من هاءات المضمر المذكر ~~التي ليس بعدها ساكن فكل القراء يصلها بواو إن كانت مضمومة وبياء إن كانت ~~مكسورة والضمير في وصل يرجع إلى ما لأنها بمعنى الذي وشدد وصل للتكثير ~~لكثرة المواضع نحو كسر وقطع ومثال ذل PageV01P104 # 1- أي وصل ما قبله ساكن لابن كثيرهم وحده نحو ( فيه - وعليه - وإليه - ومنه ~~- واجتباه - وعقلوه ) فإن لقي الهاء ساكنا لم يصل على ما سبق تقريره نحو { ~~إليه المصير } - { فأراه الآية } - { يعلمه الله } # وقراءة الباقين بترك الصلة في كل ما قبله ساكن وعلم ذلك من الضد لأن ضد ~~الصلة تركها # ووافق ابن كثير هشام على صلة ( أرجئه ) بواو على ما سنذكره ووافقه حفص على ~~صلة { فيه مهانا } # في سورة الفرقان بياء فهذا معنى قوله وفيه مهانا معه حفص أي مع ابن كثير ~~والولاء بكسر الواو والمد بمعنى المتابعة مصدر والاه ولاء مثل راماه رماء ~~وهذه اللفظة قد كثر ورودها في ms562 قافية هذه القصيدة وهذا معناها حيث جاءت ~~ولوقوفه عليها سقط همزها ومدها على ما سبق تقريره في أجذم العلا فقوله وفيه ~~مهانا مبتدأ وما بعده الخبر والعائد إلى المتبدإ محذوف للعلم به أي وهذه ~~الكلمة حفص أخو متابعة لابن كثير فيها فقوله حفص مبتدأ ثان وخبره أخو ولا ~~أي ذو متابعة لابن كثير في مذهبه لأن الموافقة كالمتابع PageV01P105 # 1- شرع يذكر ما وقع فيه الخلاف بين القراء في إسكان هاء الكناية منه وهو ~~عشرة ألفاظ جاءت في خمسة عشر موضعا وهي ( نوله - ونصله - ويأته - ويرضه - ~~وألقه - ويتقه ) فهذه ستة لم يكرر شيء منها ( ويؤده - وأرجه - ويره ) كل ~~واحد جاء مرتين فهي ستة أيضا ( ونؤته ) في ثلاثة مواضع وعدها أبو بكر بن ~~مجاهد ستة عشر موضعا فزاد { لم يره } # في سورة البلد وكلها هاءات كناية اتصلن بأفعال حذفت أواخرها للجزم بالشرط ~~أو جوابه أو للأمر ولم يذكرها صاحب التيسير إلا مفرقة في أماكنها في القرآن ~~وكلها غير أرجئه كان واجب الصلة للكل لتحرك ما قبل الهاء ولكن عرض فيه أمر ~~آخر اقتضى جواز الإسكان فيه وجواز القصر على ما سيأتي فصار فيها ثلاثة أوجه ~~ولقد لفظ الناظم رحمه الله بالكلمات المذكورة في هذا البيت على الوجوه ~~الثلاثة فسكن يؤده ونوله ووصل نصله وقصر { نؤته منها } # وهذا من عجيب ما اتفق أي أن حمزة وأبا بكر عن عاصم وأبا عمرو سكنوا هاء ~~الكناية في هذه الكلمات الأربع من بين العشر المذكورة وهي في سبعة مواضع { ~~يؤده إليك } موضعان في آل عمران { نوله ما تولى ونصله } في سورة النساء { ~~نؤته منها } موضع في { حم عسق } وموضعان في آل عمران # فإن قلت من أين يعلم أنه أراد تكرير يؤده ونؤته وعادته في مثل ذلك أن يقول ~~معا أو جميعا أو حيث أتى أو نحو ذل PageV01P106 # 1- أي وعن من تقدم ذكرهم وعن حفص إسكان قوله تعالى { فألقه إليهم } # في سورة النمل # والتقدير وسكن فألقه عنهم وعن حفص فيكون عطفا على قوله وسكن يؤده وقد تقدم ~~في ms563 شرح الخطبة أن ضمير من تقدم رمزه نازل منزلة المسمى بصريح لفظه لا منزلة ~~الرمز فلهذا جمع بين الضمير في وعنهم وبين قوله وعن حفص فصار على إسكان ~~فألقه عاصم بكماله وأبو عمرو وحمزة وقوله ويتقه مبتدأ وليس عطفا على فألقه ~~والواو من نفس التلاوة أراد قوله تعالى في سورة النو PageV01P107 # 1- أي قراءة حفصهم فحذف المضاف يعني أن حفصا يسكن القاف ويحرك الهاء بالكسر ~~من غير صلة وهذا معنى القصر وهو ترك الصلة لأنها مد وأسكن القاف لأنها صارت ~~آخر الفعل بعد حذف الياء للجزم # وقيل أجرى يتقه مجرى كتف فأسكن الوسط تخفيفا وأنشد # ( فبات منتصبا وما تكردسا % ) # فلما سكنت القاف ذهبت صلة الهاء لأن أصل حفص أن لا يصل الهاء التي قبلها ~~ساكن إلا في قوله تعالى { فيه مهانا } وبقيت كسرة الهاء أمارة على عروض ~~الإسكان في القاف والأصل كسرها ولولا هذا المعنى لوجب ضم الهاء لأن الساكن ~~قبلها غير ياء فهو مثل منه وعنه # وقيل كانت الهاء ساكنة في قراءة حفص كما أسكنها في فألقه فلما أسكن القاف ~~كسر الهاء لالتقاء الساكنين وهذا ضعيف إذ لا مقتضى لإسكان القاف على تقدير ~~سكون الهاء ولأن كسر القاف وسكون الهاء أخف من العكس فلا معنى للعدول عنه ~~وأما قوله { ومن يأته مؤمنا } # في سورة طه فلم يذكر الإسكان فيه إلا عن السوسي تبعا لصاحب التيسير وذكره ~~الأهوازي عن ابن عامر وعاصم وأبي عمرو وحمزة رحمهم الله تعالى # ومعنى يجتلا ينظر إليه بارزا غير مستتر من قولهم اجتليت العروس يشير إلى ~~أن الإسكان محكي مسطور في الكتب فلا ينفى لعدم ذكر بعض المصنفين له كابن ~~الفحام في تجريده وغيره # وقوله لدى طه أي عندها وفي أثناء آياتها وسمى سورة هذا الحرف زيادة في ~~البيان لا للتمييز إذ ليس غير PageV01P108 # 1- يعني بالكل جميع الألفاظ المجزومة من قوله وسكن يؤده إلى يتقه وقصر ~~الهاء عبارة عن ترك الصلة ويسمى أيضا الاختلاس # وقوله بان لسانه رمز لقالون وهشام ومعناه في الظاهر اتضحت لغته وظهر ms564 نقله ~~لأن قصر الهاء لغة فصيحة سواء اتصلت بمجزوم أو غيره أنشد الداني للأعشى ~~جمعا بين اللغتين القصر والصلة قوله # ( وماله من مجد تليد وماله % من الريح حظ لا الجنوب ولا الصباء ) # ووجه لغة القصر في المجزوم النظر إلى الحرف المحذوف قبل الهاء للجزم لأن ~~حذفه عارض ولو كان موجودا لم توصل الهاء لوجود الساكن قبلها على ما تقرر ~~فهذا توجيه حسن لما جاءت القراءة به من القصر في المجزوم ولم تأت في غيره ~~لفقد هذه العلة فيه وقوله بخلف يعني عن هشام لأنه الذي يليه ولو كان الخلاف ~~عنه وعن قالون لقال بخلفهما ولو كان عن ثلاثة لقال بخلفهم وكل هذا قد ~~استعمله في نظمه كما سيأتي # والخلف الذي عن هشام وجهان # أحدهما القصر وقد ذكره # والثاني الصلة كسائر القراء ولا يجوز أن يكون الإسكان لأنه قد ذكر الإسكان ~~عن الذين قرءوا به ولم يذكر هشاما معهم # وأما حرف طه فوصله هشام كسائر القراء غير السوسي # ولقالون وجهان القصر والصلة ولا يكون الإسكان لما ذكرنا # ووجه الصلة تحرك الحرف الذي قبل الهاء ولا نظر إلى الحرف المحذوف # وقوله بوجهين متعلق بمحذوف أي يقرأ حرفه بوجهين بجلا أي وقرأ كلاهما يشير ~~إلى أن القصر أفشا من الإسكان في لغة العرب كما تقدم بيانه ولأنه ضمير على ~~حرف واحد صحيح فكان محركا كالتاء والكاف # ووجه أسكانها تشبيهها بالألف والواو # وفي ياء الإضافة وجهان الفتح والإسكان وسيأتيان # ويجوز أن يكون التقدير والحرف الذي في طه بجل بوجهين # 164 [ وإسكان يرضه ( ي ) منه ( ل ) بس ( ط ) يب % بخلفهما والقصر ( ف ) ~~اذكره ( ن ) وفلا ] PageV01P109 # 1- الرحب السعة أشار إلى شهرته وصحته أي يجد المتصدي لنصرة القصر رحبا وسعة ~~ومجالا من نقل ذلك لغة وقوة تعليلية فالذين قصروا يرضه حمزة وعاصم وهشام # بخلاف عنه ونافع # ثم قال والزلزال أي وسورة الزلزال يعني { إذا زلزلت الأرض زلزالها } # وهو مبتدأ وسكن خبره والعائد إلى المبتدإ الضمير في بها وأنثه لأنه ضمير السورة # { خيرا يره } و{ شرا يره } # مفعول ms565 سكن وحرفيه صفة لهما يفيد التأكيد # وإنما أكثر من هذا البيان ولم يكتف بقوله يره كما نص على ألقه ويتقه ويؤده ~~وغير ذلك حذرا من التي في سورة البلد قوله { لم يره أحد } # فتلك لم يذكر في التيسير فيها خلافا وذكره في غيره والهاء في حرفيه تعود ~~على لفظ الزلزال ويجوز أن يكون بدلا من خيرا يره وشرا يره بدل البعض من ~~الكل ويعني بحرفيه هاءى الكناية في هذا اللفظ وكأن الوجه على هذا أن يقول ~~حرفيهما وإنما وحد ردا على يره لأنه لفظ واحد تكرر والألف في ليسهلا ~~للتثنية أي ليسهل الحرفان بالإسكان ويجوز أن يكون خبر الزلزال قوله خيرا ~~يره بها وشرا يره # ثم قال سكن حرفي هذا اللفظ كما تقول الدار بها زيد وعمرو أكرمهما # وقيل أشار بقوله ليسهلا إلى ثقل الصلة هنا من جهة أن بعد كل هاء منهما واو ~~فيلتقي واوان في قوله يرهو ومن يعمل يرهو والعاديات لأن هذه الصلة إنما ~~اعتباره PageV01P110 # 1- أرجئه موضعان في الأعراف والشعراء ومعنى وعى حفظ أي حفظ مدلول نفر وهم ~~ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر أرجئه بهمزة ساكنة وحفظ الباقون بلا همز وهما ~~لغتان فصيحتان قرئ بهما قوله تعالى / < وآخرون مرجئون > / - { ترجي من تشاء } # ونفر همزوا الجميع يقال أرجأت الأمر إذا أخرته وبعض العرب يقول أرجيت كما ~~يقول أخطيت وتوضيت فلا يهمز حكاه الجوهري وقوله بالهمز يؤخذ منه أن قراءة ~~الباقين بلا همز ولم تكن له حاجة إلى قوله ساكنا فإنه قد لفظ به كذلك # فإن قلت فيه زيادة بيان # قلت صدقت ولكنه يلبس الضد إذ يلزم من ذلك أن يكون الضد فتح الهمز كقوله ( ~~ويطهرن ) في الطاء السكون ( والأيكة ) اللام ساكن ( منسأته ) سكون همزته ~~ماض فإنه ضد السكون فيها فتح الطاء واللام والهمزة # وعذره في ذلك أن الهمز هو صاحب الضد فضده لا همز كما ذكر ذلك في ( ~~الصابئين ) و( الأيكة ) ولم يقدح في ذلك وصفه الهمز بالسكون وهذا كما أن ~~الحركة ضدها السكون ولا يقدح في ms566 ذلك ذكره الكسر والضم والفتح معها على ما ~~مهدناه في شرح الخطبة وساكنا حال من الهمز # ولو قال مكانه فيهما لكان جيدا وارتفع الإيهام المذكور أي في الموضعين # ثم ذكر أن جميع من همز أرجئه ضم الهاء إلا ابن ذكوان فإنه كسرها # واستبعدت قراءته وتكلم فيها من جهة أن الهاء إنما تكسر بعد كسر أو ياء ~~ساكنة وحقها الضم في غير ذلك فأرجئه مثل منه وزنه وأهبه # وقد اعتذر له بأن الهمز لم يعتد به حاجزا لقبوله الإبدال فكأن الهاء وليت ~~الجيم المكسورة أو كأنها بعد ياء ساكنة في التقدير لو أبدلت الهمزة ياء # ويضعف هذا الاعتذار وجوه # الأول أن الهمز معتد به حاجزا بإجماع في ( أنبئهم ونبئهم ) والحكم واحد في ~~ضمير الجمع والمفرد فيما يرجع إلى الكسر والضم # الثاني أنه كان يلزمه صلة الهاء إذ هي في حكمه كأنها قد وليت الجيم # الثالث أن الهمز لو قلب ياء لكان الوجه المختار ضم الهاء مع صريح الياء ~~نظرا إلى أن أصلها همزة فما الظن بمن يكسر الهاء مع صريح الهمزة وسيأتي ~~تحقيق ذلك في باب وقف حمزة فضم الهاء مع الهمز هو الوج PageV01P111 # 1- نصيرا حال من فاعل أسكن أي ناصرا فائزا بظهور الحجة وقد تقدم وجه ~~الإسكان وقرأ به سنا عاصم وحمزة ولا همز في قراءتهما فصار أرجه كألقه وهما ~~يسكنانهما وأبو عمرو وافقهما على ألقه ولم يمكنه الإسكان في أرجه لأنه يهمز ~~ففي الإسكان جمع بين ساكنين ثم قال واكسر لغيرهم أي لغير الذين ضموا والذين ~~سكنوا وهم نافع والكسائي وابن ذكوان # وقد مضى الكلام في قراءة ابن ذكوان ونافع والكسائي كسرا الهاء لكسرة الجيم ~~قبلها إذ ليسا من أصحاب الهمز # ثم ذكر الذين وصلوا الهاء وهم أربعة اثنان من أصحاب الضم والهمز وهما ابن ~~كثير وهشام واثنان من أصحاب الكسر بلا همز وهما الكسائي وورش وصلاها بياء ~~على أصلهما في صلة ما قبله متحرك وابن كثير وصلها بواو على أصله في صلة ما ~~قبله ساكن وهشام وافقه وخالف ms567 أصله في ترك صلة ما قبله ساكن فقد وافق ابن ~~كثير على مذهبه في الصلة راويان كل واحد منهما في حرف واحد أحدهما في صلة ~~الضم بواو وهو هشام في هذا الحرف # والآخر في صلة الكسر بياء وهو حفص في { فيه مهانا } # وقد تقدم وأبو عمرو ضم من غير صلة على أصله وقالون قصر الهاء فكسرها من ~~غير صلة على أصله في المواضع المجزومة كلها # فالحاصل أن في كلمة أرجه ست قراءات ثلاث لأصحاب الهمز لابن كثير وهشام وجه ~~ولأبي عمرو وجه ولابن ذكوان وجه # وثلاث لمن لم يهمز لعاصم وحمزة وجه # وللكسائي وورش وجه ولقالون وجه وقد جمعت هذه القراءات الست في بيت واحد في ~~النصف الأول قراءات الهمز الثلاث وفي النصف الآخر قراءات من لم يهمز الثلاث فقلت # وأرجئه مل والضم خر صله دع لنا % وأرجه ف نل صل جي رضي قصره بلا ) # فابتدأت بقراءة ابن ذكوان ولم أخف تصحيفها بغيرها إذ لا يمكن في موضعها من ~~جهة الوزن شيء من القراءات الست إلا قراءة أبي عمرو وهي مبينة بعدها وقراءة ~~قالون على زحاف في البيت وقراءة قالون سنبين في آخر البيت مع أن صورة ~~الكتابة مختلفة فتعين ما ابتدأ به لابن ذكوان والله أعل PageV01P112 # 1- ألف فاعل فعل مضمر فسره قوله لقي الهمز أي إذا لقيت الألف الهمز والهاء ~~في ياؤها تعود على الألف لأنها أختها في المد أو تعود على حروف الهجاء ~~للعلم بها وقوله عن ضم أي بعد ضم لأن عن للمجاوزة وأسكن الياء في لقي ضرورة ~~والضمير في طول الحرف المد مطلقا أي الذي لقي الهمز ومعنى طول مد لأن حرف ~~المد كلما طول ازداد مدا وقد تقدم أن حروف الهجاء يجوز تأنيثها وتذكيرها ~~فلهذا أنث في قوله ياؤها وذكر في قوله لقي الهمز طول وذكر في هذا البيت ~~حروف المد الثلاثة وهن الألف والياء والواو ولم يقيد الألف لأنها لا تقع ~~إلا بعد فتحه وقيد الياء بكسرة قبلا والواو بضمة قبلها لأن كل واحدة ms568 منهما ~~يجوز أن يقع قبلها فتحة ( كهيئة - وسوأة ) ولذلك حكم سيأتي وشرط الياء ~~والواو أيضا أن يكونا ساكنين وأما الألف فلا تكون إلا ساكنة فالألف لا يزال حرف مد # وأما أختاها فبشرطين # أحدهما السكون # والثاني أن يكون حركة ما قبلهما من جنسهما قبل الياء كسرة وقبل الواو ضمة ~~فحينئذ يكونان حرفي مد نحو قال وقيل ويقول ينطق في هذه الثلاثة بعد القاف ~~بمدة ثم لام # فإذا اتفق وجود همز بعد أحد هذه الحروف طول ذلك المد استعانة على النطق ~~بالهمز محققا وبيانا لحرف المد خوفا من سقوطه عند الإسراع لخفائه وصعوبة ~~الهمز بعده وهذا عام لجميع القراء إذا كان ذلك في كلمة واحدة نص على ذلك ~~جماعة من العلماء المصنفين في علم القراءات من المغاربة والمشارق PageV01P113 # 1- أي فإن ينفصل المذكور بعضه من بعض والمذكور هو أن يلقى حرف المد همزا # وهو في اصطلاح القراء على ضربين متصل ومنفصل # فالمتصل أن يلتقيا في كلمة واحدة وقد سبق ذكره # والمنفصل أن يلتقيا وحروف المد آخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى ويسمى مد ~~حرف لحرف وهذا هو المذكور في هذا البيت # فالقراء فيه على قسمين منهم من جرى على المد كما في المتصل # ومنهم من لم يطول المد بل اقتصر على ما في حرف المد من المد الذي فيه إذا ~~لم يصادف همزة فهذا هو الذي عبر عنه بالقصر وسواء في ذلك حرف المد المرسوم ~~في المصحف والذي لم يرسم له صورة نحو ( هاأنتم - ويا آدم ) لم يرسم في كل ~~كلمة غير ألف واحدة هو صورة الهمزة وألف هاويا محذوفة ونحو صلة هاء الكناية ~~وميم الجمع نحو { به أن يوصل } - { ومنهم أميون } # يجري الأمر فيه كغيره من المد والقصر على ما تقتضيه مذاهب القراء فالذين ~~قصروا هم ابن كثير والسوسي وكذا قالون والدوري عن أبي عمرو بخلاف عنهما # والباقون على المد ولم يذكر صاحب التيسير القصر عن الدوري فهو من زيادات ~~القصيدة وقد ذكره غيره على ما نقلناه في الشرح الكبير # ومنهم من ms569 نقل الخلاف عن أبي عمرو نفسه # ووجه القصر الانفصال لأن لكل كلمة حكم الاستقلال فلم يقو الالتقاء قوته ~~إذا كان في كلمة واحدة # ومنهم من حكى عن ابن كثير المد في كلمة الشهادة # وقد ذكر جماعة من المصنفين تفصيلا بين أصحاب المد فجعل بعضهم أطول مدا من ~~بعض ولم يتعرض الشيخ الشاطبي رحمه الله في نظمه لذلك # وحكى عنه الشيخ أبو الحسن رحمه الله في شرحه أنه كان يرى في المنفصل مدتين ~~طولى لورش وحمزة ووسطى لمن بقي # ويجوز في قوله فالقصر الرفع والنصب أجود ويرويك جملة مستأنفة أو حال من ~~الهاء في بادره أي بادره طالبا مرويا فيكون طالبا حالا من الفاعل ومرويا ~~حالا من المفعول نحو لقيته مصعدا منحدرا # ويجوز أن يكون يرويك جوابا للأمر في بادره ولم يجزمه ضرورة ودرا مصدر في ~~موضع الحال أي دارا ومخضلا عطف عليه وهما حالان من فاعل يرويك العائد على ~~القصر يقال درت الناقة ودر الضرع باللبن يدر ويدر درورا ودرا # والدر اللبن نفسه أيضا ودرت السماء كثر مطرها # وأخضلت الشيء فهو مخضل إذا بللته وشيء خضل أي رطب # والخضل النبات الناعم وكل هذا ثناء على القصر أي بادره يثلج ل PageV01P114 # 1- أي اتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة مثل جئ في قوله { وجيء يومئذ ~~بجهنم } # فهذا مثال الياء ومثله سيء بهم والواو كقوله { أو تعفوا عن سوء } # وثلاثة قروء الألف في نحو شاء وجاء ثم مثل المفصول وهو الالتقاء في كلمتين ~~بقوله سبحانه { في أمها رسولا } # فهذا مثال الياء ومثله { أولي أجنحة } - { يا بني آدم } والواو نحو { قوا ~~أنفسكم } - { قالوا آمنا } # ومثل الشاطبي رحمه الله بقوله أمره إلى إعلاما بأن واو الصلة التي لا رسم ~~لها في المصحف كغيرها # ومثله على قراءة ورش وغيره إنهمو أناس - عليهمو آياتنا - ومثال الألف { لا ~~إله إلا الله } - { أنها إذا جاءت } - { لا أعبد ما تعبدون } # وضاق على الناظم تمثيل الألف من القرآن في هذا البيت وإن كان حاصلا من ~~جمعه بين المثالين في قوله ms570 أمها أمره لأن الغرض تصوير المثال كما أنه في ~~بيت آخر سيأتي مثل بأوهلا في آخر باب الهمز المفرد فقال كآدم أوهلا وليس ~~أوهل في القرآن والهاء في اتصاله ومفصوله لحرف المد ومفصوله مبتدأ وما بعده ~~الخبر على حذف مضاف أي مثل هذا اللفظ وغلط من قال الخبر في الجار والمجرور ~~أي مستقر في المذكور لأن في أمها لم يقصد به في البيت إلا حكاية ما في ~~القرآن وفي نحو قوله تعالى ( هؤلاء ) مدان مد ألف ها من المنفصل ومد الألف ~~الأخيرة من المتصل فاعلم ذلك والله أعلم # 171 [ وما بعد همز ثابت أو مغير % فقصر وقد يروى لورش مطولا ] PageV01P115 # 1- أراد وسط المد لورش في ذلك جماعة ليكون المد في هذا النوع أقل منه فيما ~~إذا تقدم حرف المد على الهمز لظهور الفارق بينهما ولم يذكر صاحب التيسير ~~غيره وذكره أيضا أبو علي الأهوازي وغيره ولا مانع من أن يكون لفظ قوم في ~~بيت الشاطبي رحمه الله رمزا لخلاد على اصطلاحه كما قال فيما مضى حمى صفوه ~~قوم فكان ينبغي له أن يأتي بلفظ يزيل هذا الاحتمال نحو أن يقول وبالمدة ~~الوسطى أو يقول ووسطه أيضا كآمن فقد صار لورش ثلاثة أوجه في هذا النوع ~~القصر كسائر القراء والمد المتوسط والمد الطويل # ثم مثل ما فيه هذه الأوجه بأربعة أمثلة اثنان فيهما الهمز ثابت وهما آمن ~~وأتى وبعد الهمز ألف ومثال ما بعده واو أوحى وأوتي ومثال ما بعده ياء { ~~إيلافهم } - { وإيتاء ذي القربى } # وإن كان الهمز في بعض ذلك يجوز أن تلقى حركته على الساكن قبله فيصير من ~~باب الهمز المغير نحو { قل أوحي } - { من آمن } # واثنان من أمثلة الناظم فيهما الهمز مغير أحدهما { لو كان هؤلاء آلهة } # فقراءة ورش بإبدال همزة آلهة ياء في الوصل بعدها ألف فهي حرف مد بعد همز ~~مغير والثاني للإيمان بنقل حركة همزة إيمان إلى اللام ونحو { جاء آل لوط } # يسهل ورش همزة آل بين بين فالياء من إيمان والألف من آل بعد ms571 همز مغير وبعض ~~من يرى المد لم يذكره بعد الهمز المغير ووجهه عدم الهمز ووجه المد ترك ~~الاعتداد بالعارض فالوجهان جائزان في قصر حرف المد قبل الهمز المغير على ما ~~يأتي في باب الهمزتين من كلمتين فقصر حرف المد بعد الهمز المغير أولى # ثم إن بعض القائلين بالمد في هذا النوع قد استثنوا له مواضع فلم يمدوها ~~وقد ذكرها الناظم فقا PageV01P116 # 1- في كلمة إسرائيل حرفا مد الألف قبل الهمزة والياء بعدها فمد الألف من ~~باب المتصل ومد الياء من هذا النوع المختص لورش وأكثر ما تجيء كلمة إسرائيل ~~بعد كلمة بني فيجتمع ثلاث مدات مد يا بني من المنفصل وفي إسرائيل مدتان مع ~~طول الكلمة وكثرة دورها فاستثنى مد الياء تخفيفا فترك # فإن قلت { وجاؤوا أباهم } # فيه أيضا ثلاث مدات فمد الألف قبل الهمزة من المتصل ومد الواو لهمزة أباهم ~~من المنفصل ومدها للهمزة قبلها من النوع المختص لورش # قلت مدها لما بعدها وما قبلها متحد فتدخلا فلم يبق إلا مدتان وأو في قوله ~~أو بعد ساكن بمعنى الواو كما قال بعد ذلك وما بعد همز الوصل أراد وما بعد ~~ساكن ثم حذف الموصول اكتفاء بصلته يعني واستثنوا من ذلك ما وقع من الهمز ~~الذي بعده حرف مد بعد ساكن صحيح أي ليس بحرف علة مثل جاءوا والموءودة وسوآت ~~والنبيين فإن المد في كل هذا منصوص عليه والذي قبله ساكن صحيح نحو قرآن ~~وظمئان ومسئولا وعللوه بأن الهمزة معرضة للنقل إلى الساكن قبلها وهذه علة ~~فاسدة من وجوه # الأول أنه ليس من مذهب ورش النقل في كلمة واحدة # الثاني أنه فيما تحقق فيه النقل يمد نحو للإيمان فما الظن بما يتوهم جواز ~~نقله لغة # الثالث أنه منقوض بالموءودة فإن النقل فيها سائغ كقرآن وقد نص مكي والداني ~~في كتاب الإيجاز على مدها فعندي أن علة استثنائه مشكلة وأن الناظم نبه على ~~ذلك في قوله اسألا وهو فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة ثم أبدل منها ألفا في ~~الوقف كنظائر له سلفت ms572 أي اسألن عن علته وابحث عنها واكشفها ثم ذكر باقي ~~المستثنى فقال # 174 [ وما بعد همز لوصل إيت وبعضهم % يؤاخذكم آلان مستفهما تلا ] PageV01P117 PageV01P118 # 1- لم يسمح له النظم أن يلفظ بعادا الأولى على قراءة ورش فلفظ بها على ~~قراءة حمزة إذا وقف عليها في بعض الوجه # وأما قراءة ورش فبإدغام التنوين في اللام بعد نقل حركة الهمزة إليها فلم ~~يمد واو لولى هنا وإن كان يمدها في { سيرتها الأولى } # لأن الحركة هنا صارت كاللازمة من أجل التنوين فيها فكأن لا همز في الكلمة ~~لا ظاهرا ولا مقدرا فإن وقفت لورش على عادا فتلك في ابتداء لولى مذهبان ~~المد إن لم تعتد بالعارض وتركه إن اعتددت بها ذكرهما المهدوي وقوله وابن ~~غلبون مبتدأ وطاهر عطف بيان ميزه بذلك من أبيه كل واحد منهما يقال له ابن ~~غلبون وكلاهما من علماء القراءات المصنفين فيها فالأب مصنف كتاب ( الإرشاد ~~) وشيخ أبي محمد مكي بن أبي طالب وهو أبو الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن ~~غلبون الحلبي نزيل مصر وابنه أبو الحسن طاهر بن عبد المنعم وهو مصنف كتاب ~~التذكرة وشيخ صاحب التيسير وقوله يقصر جميع الباب متعلق بقال وقال هو خبر ~~المبتدإ أتى بذلك وأخذ به وعنى بجميع الباب كل ما كان حرف المد فيه بعد همز ~~ثابت أو مغير وقولا عطف على قال أي وقول ورشا بذلك أي جعله هو المذهب له ~~وما سواه غلطا ووهما قد قرر ذلك في كتاب التذكرة فأحسن وما قال به ابن ~~غلبون هو الحق وهو اختيار ناظم القصيدة في ما أخبرني الشيخ أبو الحسن عنه ~~رحمهما الله تعالى # وغلبون اسم مشتق من الغلبة وهو في الزنة كحمدون من الحمد وسعدون من السعد ~~واستعمله الناظم هنا غير منصرف وفي باب الهمز المفرد منصرفا والنظم يحتمل ~~الأمرين # وقد نقل ابن برهان في شرح ( اللمع ) عن أبي علي أن حمدون يمتنع صرفه ووقع ~~في نظم المتنبي حمدون مصروفا وغير مصروف في بيت واحد فقال ابن جني في شرحه ~~ترك ms573 صرف حمدون ضرورة وقد أجازه الكوفيون فدل هذا الكلام على أن رأي ابن جني ~~فيه الصرف فتحصلنا على وجهين في حمدون وغلبون مثله فالصرف رأي أبي الفتح ~~وتركه رأي شيخه أبي علي رحمه الله والله أعل PageV01P119 # 1- أي وما وقع من حروف المد قبل ساكن فحكمه المد عن كل القراء فهذه الجملة ~~معطوفة على قوله وما بعد همز ثابت أو مغير فقوله ما قبل ساكن ما فيه بمعنى ~~الذي وهي مبتدأ خبره أحد الجارين قبله مع مجروره وبالمد وعن كلهم فأيهما ~~قدرته خبرا علقت الآخر به فإن جعلت الخبر بالمد كان التقدير والذي قبل ساكن ~~مقروء بالمد عن كلهم وإن قلت الخبر عن كلهم قدرت مروي عن كلهم بالمد ولولا ~~الباء في بالمد لكان ما قبل ساكن مفعولا به # واعلم أن الساكن الواقع بعد حرف المد تارة يكون مدغما وتارة غير مدغم ~~والمدغم على ضربين واجب الإدغام لغة وجائزه فالواجب نحو { دابة } - و{ ~~الصاخة } - و{ الطامة } و{ الضالين } - و{ أتحاجوني } - و{ آلذكرين } ( ~~والطامة - والضالين - وأتحجونى - وآلذكرين { الله خير } والجائز نحو { ~~الكتاب } - { الأبرار لفي } - { نصيب برحمتنا } على قراءة أبي عمرو { ولا ~~تعاونوا } # على قراءة البزي والساكن غير المدغم نحو ما يأتي في فواتح السور و{ الآن } ~~في موضعي يونس وكذا / < واللاءي > / - { ومحياي } # في قراءة من أسكن وكذا ما يأتي في قراءة ورش من الإبدال في نحو / < ~~ءأنذرتهم > / - و{ شاء أنشره } # وشرط الإدغام المذكور أن يكون في كلمة أو واقعا بعد التقاء الكلمتين كما ~~مثلنا من قراءتي أبي عمرو والبزي فإن كان الإدغام في الكلمة الثانية سابقا ~~لالتقائهما مستمرة حاله على ذلك فإن حروف المد تحذف حينئذ ولا يقنع بالمد ~~فيها نحو { إذا الشمس كورت } - { وقالوا اتخذ } - { والمقيمي الصلاة } # وكذا الساكن غير المدغم نحو { وإذا الجبال } - { وقالوا الحمد لله } - { ~~ومنهم من خسفنا به الأرض > PageV01P120 PageV01P121 # 1- له أي للساكن لأن كلامه في البيت السابق فيما يمد قبل الساكن فكأنه قال ~~ويمد لأجل الساكن أيضا في موضع آخر وهو فواتح السور ومشبعا حال من فاعل مد ms574 ~~ويجوز بفتح الباء على معنى مدا مشبعا فيكون نعت مصدر محذوف ويجوز في دال مد ~~الحركات الثلاث # والفواتح جمع فاتحة وهي الأوائل ومنه سميت فاتحة الكتاب وعنى بها أسماء ~~حروف التهجي التي تبتدأ بها السور نحو كاف قاف نون لام ميم سين إذ لا مد في ~~فاتحة سورة لأجل ساكن إلا فيها وفي { والصافات } - و{ الحاقة } # وذلك قد علم مما قبل # وقوله عند الفواتح أي فيها وبحضرتها كما قال في الباب السابق ويأته لدى طه ~~ولا بعد في أن يتجوز بحضرة الشيء عن الشيء وهذا المد أيضا لجميع القراء ~~ولأن السكون لازم قال مشبعا كمدا دابة بخلاف المد لسكون الوقف # ومنهم من اختار تفضيل مد المدغم على غيره ففضل مد لام من ألف لام على مد ميم # ومنهم من سوى فإن تحرك الساكن نحو ميم أول آل عمران لجميع القراء وأول ~~العنكبوت على قراءة ورش ففي المد وجهان ظاهران # والأقيس عندهم المد وترك الاعتداد بالعارض # ثم قال وفي عين الوجهان يعني في لفظ عين من حروف الفواتح وذلك في { كهيعص ~~} - و{ عسق } # وإنما أعرب آخرها وكسر ونون وكان الوجه أن ينطق بها على لفظها ساكنة من ~~أجل أن الشعر لا يجمع فيه بين ساكنين # ولما انتفى هذا المانع في ألف طه نطق بهن على لفظهن في البيت الذي يأتي # ولو قال في عينها الوجهان لكان أيضا جيدا أي في عين الفواتح # وظاهر كلامه أن الخلاف في مد عين لجميع القراء لأن السابق كذلك وهو اختيار مكي # ونص المهدوي وابن شريح أن ذلك مختص بورش # ووجه الخلاف انفتاح ما قبل الياء فلم يقو المد فيها قوته في الياء لينكسر ~~ما قبلها # وقوله الوجهان الألف واللام فيه للعهد أي الوجهان المذكوران في المد لسكون ~~الوقف في البيت قبله هما في عين مطلقا وصلا ووقفا # ثم قال والطول فضلا يعني المد في عين لأنه لاجتماع الساكنين مع أن الثاني ~~ليس بعارض بخلاف سكون الوقف # ويحتمل أنه عنى أن الطول فضل في عين وفي ms575 المد لسكون الوقف لشبه الجميع ~~بباب دابة ولا نظر إلى عروض السكون في الوقف # والأولى أن يكون قوله الوجهان إشارة إلى إشباع المد وهو المراد بالطول ~~وإلى عدم إشباع المد مع أنه لا بد من المد فلهذا قال والطول فضلا يعني ~~الإشباع ولم يقل والمد فضلا لأن المد في الوجهي PageV01P122 # 1- أي إذ ليس فيه ساكن فيمد حرف المد لأجله فوجب القصر في كل ما كان من ~~حروف الهجاء على حرفين وذلك خمسة أحرف حا . را . طا . يا . ها . وأما ألف ~~فآخره ساكن ولكن ليس فيه حرف مد وقوله فيمطلا أي فيمد وكل ممدود ممطول يقال ~~مطلت الحديدة أمطلها مطلا إذا ضربتها بعد ما حميت في النار ومددتها لتطول ~~ومنه اشتقاق المطل بالدين لأنه مد في المدة ونصب فيمطلا في جواب النفي بالفاء # فقد تحرر من هذين البيتين أن حروف الفواتح على أربعة أقسام الأول ما هو ~~على ثلاثة أحرف والتقى فيه حرف المد والساكن وقبل حرف المد حركته المجانسة ~~له فهو ممدود بلا خلاف وذلك في سبعة أحرف للألف أربعة صاد قاف كاف لام ~~وللياء اثنان سين ميم وللواو واحد نون # القسم الثاني مثل ذلك إلا أنه عدم مجانسة الحركة للحرف ففي مده خلاف وهو ~~حرف واحد وهو عين والثالث والرابع المذكوران في هذا البيت لا مد فيهما لفقد ~~الساكن في حا وأخواتها ولفقد حرف المد في ألف والله أعلم # 179 [ وإن تسكن اليا بين فتح وهمزة % بكلمة أو واو فوجهان جملا ] PageV01P123 # 1- ذكر وجها ثالثا عن القراء وهو عدم المد في حرف اللين قبل الساكن للوقف ~~فصار لهم فيه ثلاثة أوجه ووافقهم ورش عليها في الوقف على كل ما لا همز فيه ~~نحو { رأي العين } - { إحدى الحسنيين } و{ فلا فوت } و{ الموت > PageV01P124 # 1- هذا الخلاف هو سقوط المد والمد # فإن قلنا بالمد على الوجهين في طوله وتوسطه فوجه المد ظاهر # ووجه تركه النظر إلى أصل ما تستحقه هذه الواو وهو الفتح لأن ما وزنه فعلة ~~بسكون العين جمعه فعلات بفتحها كتمرات ms576 وجفنات وأسكن حرف العلة تخفيفا # ويقال ترك مدها لئلا يجمع بين مدتين في كلمة واحدة مقتضيهما ضعيف لأن مد ~~ما قبله فتح ضعيف ومد ما بعد الهمز ضعيف كما سبق ولهذا جاء في الكل بخلاف ~~اجتماع المدتين في نحو / < جاءوا > / - { والنبيين } # فإن المد قبل الهمز مجمع عليه فلم يكن في الكلمة مد مقتضيه ضعيف غير واحد ~~وهو ما بعد الهمز # فإن قلت كيف يمد ما بعد الهمزة في سوآت وقبل الهمز ساكن وليس من أصل ورش ~~مد ذلك كما تقدم # قلت لأن الواو حرف علة والمانع هو الساكن الصحيح على أن الواو وإن كانت ~~ساكنة لفظا فهي متحركة تقديرا على ما بيناه فلوحظ الأصل في ترك مدها في ~~نفسها وفي مد ما بعد الهمزة فالعلة واحدة والحك PageV01P125 PageV01P126 # 1- لما كانت الهمزة حرفا جلدا على اللسان في النطق بها كلفة بعيد المخرج ~~يشبه بالسعلة لكونه نبرة من الصدور توصل إلى تخفيفه فسهل النطق به كما تسهل ~~الطرق الشاقة والعقبة المتكلف صعودها # فلهذا سمي تخفيفها تسهيلا ثم تخفيفها يكون على ثلاثة أنواع الإبدال والنقل ~~وجعلها بين بين وتجتمع الأنواع الثلاثة في باب وقف حمزة وهشام وللنقل باب ~~مختص به والإبدال له باب الهمز المفرد وهو يقع في المتحركة والساكنة # وأما النقل وبين بين فلا يكونان إلا في المتحركة وهذا الباب وما بعده ~~مختصان بما يسهل بين بين ويقع فيهما ذكر الإبدال قليلا ولفظ التسهيل وإن ~~كان يشمل هذه الأنواع الثلاثة تسمية من حيث اللغة والمعنى إلا أنه قد صار ~~في اصطلاح القراء وكثرة استعمالهم وتردده في كلامهم كالمختص ببين بين أي ~~تكون الهمزة بينها وبين الحرف الذي منه حركتها وقد بين ذلك في آخر الباب ~~الذي بعد هذا # ثم الهمزة الأولى في هذا الباب لا تكون إلا مفتوحة محققة إلا أن يأتي ~~قبلها ساكن فتنقل حركتها إليه في مذهب من يرى ذلك بشرطه نحو { قل أؤنبئكم } ~~- / < قل ءأنتم أعلم > / - { قل أئنكم لتكفرون } # وهذا سيأتي ذكره في بابه إن شاء الله تعالى # وأخرى بمعنى ms577 أخيرة أي الهمزة الأخيرة من همزتين واقعتين بكلمة وهي الثانية ~~والأصل الأخرى تأنيث آخر بفتح الخاء كقوله تعال PageV01P127 PageV01P128 # 1- ألفا مفعول تبدلت أي تبدلت الهمزة الثانية المفتوحة ألفا لورش قل ذلك عن ~~أهل مصر أي انقله عنهم وانسبه إليهم والضمير في يروى عائد على المذكور وهي ~~الهمزة بالصفة المتقدمة أي يروي ذلك مسهلا أي بين بين كما سبق وهي رواية ~~العراقيين وغيرهم وإنما ذكر يروي بعد تأنيث تبدلت والضمير فيهما للهمزة ~~لأجل قوله مسهلا ثم رجع إلى التأنيث في البيت الآتي فقال وحققها في فصلت ~~فالتأنيث الأصل والتذكير على تأول يروي ذلك كما تقدم أو يروي الهمز ~~والتسهيل هو الوجه المختار الجاري على القياس # وأما البدل في مثل هذا فلا يكون إلا سماعا لأنه على خلاف قياس تخفيف الهمز ~~على ما سيأتي بيانه في باب وقف حمزة # وقد قيل إنه لغة لبعض العرب فعلى هذا إن كان بعد الهمز الثانية المبدلة ~~ساكن طول المد لأجله نحو / < ءأنذرتهم > / # أخذا من قوله وعن كلهم بالمد ما قبل ساكن وعلى رواية التسهيل لا مد لأن ~~المسهلة بزنة المحققة # وقيل يمد لأن المسهلة قريبة من الساكنة ولهذا لا تبتدأ بها وليس في القرآن ~~متحرك بعد الهمزتين في كلمة سوى موضعين الذي في هود وهو قوله تعالى / < ~~ءألد وأنا عجوز > / و/ < ءأمنتم > / في تبارك # فهذه أصول مطردة لمن حقق أو سهل أو أبدل تأتي في جميع المواضع # ثم ذكر التي خرج فيها بعضهم عن أصله وكان الخلاف فيها غير الخلاف المقدم ~~ذكره وهي تسعة مواضع في طريقته وبعضهم زاد عليها وإنما ذكرها صاحب التيسير ~~في سورة فقال # 185 [ وحققها في فصلت ( صحبة ) % ءأعجمي والأولى أسقطن ( ل ) تسهلا ] PageV01P129 # 1- شفعت أي جعلت شفعا بزيادة همزة التوبيخ عليها ابن كثير وابن عامر ~~يقرآنها بهمزتين وكل واحد منهما على أصله من التحقيق والتسهيل وإدخال الألف ~~بينهما على ما يأتي فالتحقيق لابن ذكوان # ولهشام التسهيل وإدخال الألف ولابن كثير التسهيل من غير ألف ولم أر في ~~تصانيف من تقدم الناظم من ms578 ذكر لهشام التحقيق هنا فإن كان فالمد معه ولكن ~~ليس هذا مما يؤخذ قياسا ألا ترى أن ابن عامر بكماله شفع في نون مع التسهيل ~~كما يأتي # وظاهر نظم الشاطبي أن وجه التحقيق لهشام يجري هنا لإطلاقه القول في ذلك ~~وإجماله له مع أنه بين الذي في سورة ن وللحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله ~~كتاب مستقل في إيضاح مذاهب القراء في الهمزتين الملتقيتين في كلمة أو ~~كلمتين متفقتين أو مختلفتين فحكى فيه عن ابن ذكوان في / < ءأذهبتم > / # وجهين أحدهما تحقيق الهمزتين والثاني بهمزة ومدة # قال واختلف أصحاب هشام عنه فروى الحلواني عنه بهمزة مطولة قال يعني أنه ~~حقق همزة الاستفهام وسهل همزة القطع بعدها فجعلها بين بين وأدخل ألفا فاصلة ~~بينهما طردا لمذهبه في سائر الاستفهام # وقال أحمد ابن يونس حدثنا هشام عن أصحابه عن ابن عامر - أأذهبتم - بهمزتين ~~ولم يذكر فصلا بينهما # قلت ولم يذكر تحقيقا ولا تسهيلا والظاهر التسهيل توفيقا بين الروايتين ~~ويصدق على ذلك إطلاق عبارة الهمزتين # قال الداني وقياس رواية إبراهيم بن عباد عن هشام أن يحققها ويفصل بألف ~~بينهما وقوله كما دامت نعت لمصدر محذوف أي شفعت تشفيعا دائما دواما كدوام ~~همزة - أذهبتم - في نفسها أي ثابتا ثباتا كثباتها # والمعنى أن ثبات التشفيع في قراءة ابن عامر وابن كثير كثبات همزة أذهبتم ~~لا تبرح ولا تذهب أو شفعت بأخرى دائمة كدوامها فتواصلا وصالا موصلا ينقله ~~بعض القراء إلى بعض # وقيل كما دامت كذلك مشفعة بهمزة التوبيخ مواصلة لها في مواضع كثيرة نحو / ~~< ءأشفقتم > / # ويؤيده قوله في آخر السورة { أليس هذا بالحق > PageV01P130 # 1- أي وفي حرف نون ثم أبدل منه قوله في أن كان بإعادة حرف الجر يريد قوله ~~تعالى { أن كان ذا مال وبنين } # أي لا تطعه لأن كان ذا مال ومن زاد همزة الإنكار فمعناه ألأن كان ذا مال ~~وبنين تطيعه فحمزة وأبو بكر وهو شعبة عن عاصم زادا همزة وحققاهما على ~~أصلهما والدمشقي وهو ابن عامر زاد همزة وسهل الثانية أي وشفع الدمشقي ms579 في ~~حال تسهيله # خالف أصله فسهل هذا الموضع بلا خلاف وهشام يدخل ألفا بين الهمزتين على ~~أصله كما يأتي وابن ذكوان يقرأ هنا كابن كثير في غير هذا الموضع # وذكر صاحب التيسير في سورة فصلت قال على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا ~~يأخذ لابن ذكوان بإشباع المد هنا يعني في - ءأعجمي - وفي ءأن كان ذا مال ~~قياسيا على مذهب هشام قال وليس ذلك بمستقيم من طريق النظر ولا صحيح من جهة ~~القياس وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال ~~تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيله إحداهما ~~مع خفة ذلك غير صحيح في مذهبه # 188 [ وفي آل عمران عن ابن كثيرهم % يشفع أن يؤتى إلى ما تسهلا ] PageV01P131 # 1- أي وحقق الهمزة الثانية من أآمنتم صحبة على أصولهم وسهلها الباقون بين ~~بين ومن أبدل لورش الثانية في نحو ءأنذرتهم ألفا أبدلها أيضا ألفا ثم حذفها ~~هنا لأجل الألف التي بعدها نص عليه أبو عمرو الداني في كتاب الإيجاز فتبقى ~~قراءة ورش على هذا على وزن قراءة حفص بإسقاطه الهمزة الأولى كما يأتي ~~فلفظهما متحد وأخذهما مختلف # واعلم أن كل من أسقط الهمزة الأولى حقق الثانية أيضا وهو حفص في المواضع ~~الثلاثة وقنبل في طه كما يأتي فليس تحقيق الثانية من خصائص صحبة إلا بتقدير ~~اجتماعها مع الأولى فإذا سقطت الأولى فالثانية في قراءة صحبة صارت أولى لمن ~~أسقط الأولى ومدلول صحبة هم حمزة والكسائي وأبو بكر وقال ثان لأنه أراد ~~الحرف ولم ينصبه ضرورة كما قال الآخر لعلي أرى باق على الحدثان وقنبل أسقط ~~الأولى في طه وحقق الثانية فقرأ على لفظ الخبر # وفيه أيضا معنى التقريع والتوبيخ وإن انحذفت همزته كما يبقى معنى ~~الاستفهام بعد حذف همزته لأن قرينة الحال دالة عليها والضمير في تقبلا للفظ ~~أآمنتم أي تقبل هذا الحرف لقنبل بسبب إسقاطه الأولى منه بسورة طه وقيل ~~الضمير في تقبل يعود إلى الإسقاط وليس بشيء # 191 [ وفي ms580 كلها حفص وأبدل قنبل % في الأعراف منها الواو والملك موصلا ] PageV01P132 # 1- هذه مسألة ليست في كتاب التيسير في هذا الباب وإنما ذكرها في سورة يونس ~~تبعا لذكر نقل الحركة لنافع في { الآن } # ولم يجعل هذه المسألة أصلا فلم يذكرها هنا ولا في سورة الأنعام لأنها مما ~~أجمع القراء عليه ولم توضع كتب القراءات إلا لبيان الحروف المختلف فيها لا ~~المتفق عليها ولكن جرت عادة أكثر المصنفين أن يذكروا في بعض المواضع من ~~المتفق عليه ما يشتد إلباسه بالمختلف فيه ليحصل التمييز بينهما وهذا الموضع ~~من ذلك القبيل ومنه ما ذكر في آخر باب الهمز المفرد والإدغام الصغير ومسألة ~~/ < لا تأمننا > / # في يوسف وغير ذلك # قوله وإن همز وصل يعني وإن وقع همز وصل فحذف الفعل ولم يذكر له مفسرا ~~ظاهرا وكذا في قوله في الباب الذي بعد هذا وإن حرف مد قبل همز مغير ولا بد ~~بعد إن الشرطية من وقوع صريح أو مقدر بمفسر ظاهر نح PageV01P133 PageV01P134 # 1- أي فهذا الوجه أولى لكل القراء أي إبدال همزة الوصل هنا ألفا أولى من ~~تسهيلها بين بين كما ذكر بعضهم عن كل القراء أيضا لأن همزة الوصل لا قدم ~~لها في الثبوت فتسهل والقائل بالتسهيل لا يمد لأن المسهلة بزنة المحققة فلم ~~يجتمع ساكنان بدليل اتزان الشعر في نحو قوله # ( أأن رأت رجلا أعشى أضر به % ) # سواء أنشدت الثانية محققة أو مسهلة بين بين مع أن بعدها نونا ساكنة # ويحتمل أن يقال بالمد على مذهب التسهيل تخريجا من الوجه المحكي في أول ~~الباب على قراءة ورش وهذا في مد يكون فاصلا بين المسهلة والساكن بعدها أما ~~المد الذي يفصل بين المحققة والمسهلة لثقل اجتماعهما على ما سيأتي فلا ~~جريان له هنا على مذهب التسهيل وقد بينه في البيت الآتي وقوله عن كل يتعلق ~~بيسهل أو بيقصر وقوله كالآن خبر مبتدإ محذوف أي وذلك كالآن # ثم استأنف جملة خبرية بقوله مثلا # أي حصل تمثيل ذلك بما ذكرناه قال بآلان مثلا لكان المعنى ظاهرا ولم يحتج ms581 ~~إلى هذه التقديرات والله أعلم # 194 [ ولا مد بين الهمزتين هنا ولا % بحيث ثلاث يتفقن تنزلا ] PageV01P135 # 1- أي أن اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة يأتي في القرآن على ثلاثة أضرب ثم ~~بينها بالأمثلة والهمزة الأولى مفتوحة في الأضرب الثلاثة والثانية إما ~~مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة وكان الأولى تقديم هذا البيت في أول الباب ~~وإنما احتاج إلى ذكر هذا التقسيم ليبنى عليه الخلاف في المد بين الهمزتين ~~كما سيأتي وموضع قوله / < أءنذرتهم > / # وما بعده رفع على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره أمثلتها كذا وكذا على حذف ~~حرف العطف وأم لم تتمة لقوله - أأنذرتهم - احتاج إليها الوزن الشعر ولا ~~مدخل لها في الأضرب الثلاثة فقوله أأنذرتهم في سورة البقرة ويس مثال ~~المفتوحتين { أئنا لتاركوا آلهتنا } # ونحوه مثال ما الثانية فيه مكسورة والأولى مفتوحة وقوله أءنزل عليه الذكر ~~مثال ما الثانية فيه مضمومة والأولى مفتوحة في الجميع ولا تكون إلا همزة ~~الاستفهام والله أعلم # 196 [ ومدك قبل الفتح والكسر ( ح ) جة % ب ( ها ) ( ل ) ذ وقبل الكسر خلف ~~له ولا ] PageV01P136 # 1- يريد قوله تعالى في والصافات { أئنك لمن المصدقين } - { أئفكا آلهة } # أي وفي أءنك أئفكا وقوله معا حال منهما كما تقول جاء زيد وعمرو معا أي ~~مصطحبين أي إنهما في سورة واحدة فوق صادها وهي سورة الصافات وفي قوله معا ~~يوهم أن أئفكا موضعان كقوله ( نعما ) # معا فلو قال موضعها هما فوق صادها لزال الإيهام والضمير في صادها لسور ~~القرآن وفوق ظرف للاصطحاب الذي دل عليه معا # أي اصطحبا فوق صادها أو ظرف الاستقرار أي ولا خلف في مد أئنك أئفكا اللذين ~~فوق صادها وفي فصلت خلف وهو { أئنكم لتكفرون } # وبالخلف سهلا أي روي عن هشام تسهيله ولم يسهل من المكسور وغيره وفي جميع ~~المفتوح خلف مقدم سوى حرف نون والأحقاف وأأعجمي وأأمنتم ولم يذكر صاحب ~~التيسير في حرف فصلت لهشام غير التسهيل ولم يذكر صاحب الروضة فيه لابن عامر ~~بكماله غير التحقيق # فإن قلت من أين يعلم أن لهشام المد في هذه المواضع ms582 السبعة بلا خلاف وكل ~~واحد من الأمرين محتمل لأنه ذكر الخلاف له في المد قبل المكسور واستثنى هذه ~~المواضع فمن أين تعلم المد دون القصر # قلت هذا سؤال جيد # وجوابه أنه قد قدم أنه يمد قبل الفتح والكسر ثم استثنى الخلاف له قبل ~~الكسر إلا في سبعة فلو لم يذكر الخلف في المكسورة لأخذنا له المد في الجمع ~~عملا بما ذكر أولا فغايته أنه عين ما عدا السبعة للخلاف فنزل هذا منزلة ~~استثناء من استثناء فكأنه قال يمد مطلقا إلا قبل الكسر فإنه لا يمد إلا في ~~سبعة مواضع فمعناه أنه يمد فيها لأن الاستثناء من النفي إثبات على أنه لو ~~قال سوى سبعة فالمد حتم بمريم لزال هذا الإشكال والله أعلم # 199 [ وآئمة بالخلف قد مد وحده % وسهل ( سما ) وصفا وفي النحو أبدلا ] PageV01P137 # 1- مضى الكلام في المد قبل الفتح والكسر ثم ذكر المد قبل الضم فنص على أن ~~لهشام وأبي عمرو خلافا في ذلك ولم يذكر عن قالون خلافا في المد وقد ذكره ~~ابن الفحام في تجريده وأما أبو عمر فالمشهور عن PageV01P138 # 1- فصل في هذا البيت الوجه الثالث الذي لهشام # وشرحه أن يقال إن هذه الهمزة المضمومة بعد المفتوحة جاءت في القرآن في ~~ثلاثة مواضع وجاءت لبعضهم في موضع رابع # أما الثلاثة ففي آل عمران { قل أؤنبئكم بخير من ذلكم } وفي ص / < أؤنزل ~~عليه الذكر > / وفي القمر { أؤلقي الذكر عليه } والرابع في الزخرف / < ~~أءشهدوا خلقهم > / # على قراءة نافع وحده وسيأتي في سورته والباقون بهمزة واحدة فلا مد فيه ~~لغير نافع # ومذهب هشام في الثلاثة على ما في التيسير أنه في آل عمران بلا خلاف فإنه ~~قال وهشام من قراءتي على أبي الحسن بتحقيق الهمزتين من غير ألف بينهما في ~~آل عمران ويسهل الثانية ويدخل قبلها ألفا في الباقيتين كقالون والباقون ~~يحققون الهمزتين في ذلك وهشام من قراءتي على أبي الفتح كذلك ويدخل بينهما ألفا # فقد اتفق الشيخان أبو الحسن وأبو الفتح على التحقيق في آل عمران وعلى المد ~~في ms583 ص والقمر واختلفا في المد في آل عمران والتسهيل في ص والقمر فتكون قراءة ~~هشام في ص والقمر كقراءته ( أئنكم ) في فصلت مد بلا خلاف وتسهيل بخلاف ~~فيكون قد فعل في المكسورة في بعض مواضعها وجماعتنا أشكل عليهم تنزيل النظم ~~على ما في التيسير # وصوابه أن يقال لهشام في هذه الثلاثة ثلاثة أوجه # القصر التحقيق في الجميع وهذا الوجه ذكره صاحب الروضة وغيره وهو من زيادات ~~هذه القصيدة # والوجه الثاني المد في الجميع مع التحقيق وهذا الذي قرأه صاحب التيسير على ~~أبي الفتح فارس بن أحمد وهو شيخه الذي ذكره في آخر باب التكبير # والوجه الثالث التفصيل القصر والتحقيق في آل عمران والمد والتسهيل في ~~الباقيين وهذا الذي قرأه صاحب التيسير على أبي الحسن طاهر بن غلبون الذي ~~سبق ذكره في باب المد والقصر فالوجهان الأولان لهشام يماثل فيهما أبا عمرو ~~في أنه يمد في الجميع ولا يمد فلهذا أدرجه الناظم معه فقال في البيت الأول ~~بخلفهما ثم ذكر لهشام الوجه الثالث في البيت الثاني ولو أنه نظم مقتصرا على ~~ما في التيسير لقال ما كنت قد نظمته قديما تسهيلا على الطلب PageV01P139 # 1- فتى العلا فاعل أسقط يعني ولد العلا وهو أبو عمرو بن العلاء أسقط الهمزة ~~الأولى من المتفقتين بالفتح والكسر والضم وهذا نقل علماء القراءات عن قراءة ~~أبي عمرو بإسقاط الهمزة # ثم منهم من يرى أن الساقطة هي الأولى لأن أواخر الكلم محل التغيير غالبا ~~ومنهم من يجعل الساقطة هي الثانية لأن الثقل بها حصل # والذي نقله النحاة عن أبي عمرو أنه يخفف الأولى من المتفق والمختلف جميعا # قال أبو علي في التكملة أهل التحقيق يحققون إحداهما فمنهم من يخفف الأولى ~~ويحقق الثانية ومنهم من يحقق الأولى ويخفف الثانية وهو الذي يختاره الخليل ~~ويحتج بأن التخفيف وقع على الثانية إذا كانتا في كلمة واحدة نحو آدم وآخر ~~فكذلك إذا كانتا من كلمتين # قال الخليل رأيت أبا عمرو قد أخذ بهذا القول في قوله { يا ويلتى أألد } # قال العبدي في ms584 شرحه مذهب أبي عمرو تخفيف الأولى # ومذهب الخليل تخفيف الثانية والقراء على خلاف ما حكاه النحويون عنه وذلك ~~أنهم يقولون الهمزتان إذا التقيا بحركة واحدة حذفت إحداهما حذفا من غير أن ~~تجعلها بين بين وإذا اختلفت الحركة عادوا إلى ما قلناه # قال وقياس قول أبي عمرو المحذوفة هي الأولى لأنه حكى مذهبه أن تكون الأولى ~~بين بين # قلت ومن فوائد هذا الاختلاف ما يظهر في نحو { جاء أمرنا } # من حكم المد في PageV01P140 # 1- فمثل المفتوحتين بقوله تعالى جاء أمرنا والمكسورتين بقوله في سبأ { من ~~السماء إن في ذلك } # والمضمومتين بقوله في الأحقاف { أولياء أولئك } # وليس في القرآن العزيز غيره ولفظ بالأمثلة الثلاثة على لفظ قراءة أبي عمرو ~~فالهمزة المسموعة في جاء أمرنا هي أول أمرنا ومثله { ثم إذا شاء أنشره } # الهمزة أول أنشره لأنها همزة قطع فإن اتفق بعد ما آخره همزة همزة وصل حذفت ~~فتبقى الهمزة المسموعة هي آخر الكلمة الأولى لجميع القراء { فمن شاء اتخذ } ~~- { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت } # الهمزة آخر شاء وآخر الماء # وقوله أنواع خبر مبتدإ محذوف أي هي أنواع اتفاق تجمل أي تزين # ثم بين مذهب قالون والبزي فقال # 204 [ وقالون والبزي في الفتح وافقا % وفي غيره كاليا وكالواو سهلا ] PageV01P141 # 1- يعني قوله تعالى في سورة يوسف { إن النفس لأمارة بالسوء } # خالفا فيها أصلهما فعدلا عن تسهيل همزة السوء بين بين لأن لغة العرب في ~~تخفيف همزة مثل ذلك على وجهين سيأتي ذكرهما في باب وقف حمزة وهشام # أحدهما أن تلقى حركة الهمزة على الواو وبحذف الهمز وهذا لم يقرأ به لهما ~~وهو الوجه المختار في تخفيف همز ذلك وقد نبه عليه مكي رحمه الله في التبصرة # والثاني أن تبدل الهمزة واوا وتدغم الواو التي قبل الهمزة فيها وهذا الوجه ~~هو المذكور لهما في هذا البيت أي أبدلا الهمز واوا ثم أدغما فيها الواو ~~التي قبلها وإنما اختارا هذا على وجه نقل الحركة لأن النقل يؤدي هنا إلى أن ~~تنكسر الواو بعد ضمة فتصير مثل قول ms585 وهو مرفوض في اللغة وقول بالتشديد ~~مستعمل وهو أخف من قول ولعل سببه حجز الساكن بين الضمة والكسرة # وقد فعل قالون نحو ذلك في لفظ النبي في موضعين في سورة الأحزاب لأنه يهمز ~~لفظ النبي وقبل الهمز ياء فأبدل الهمزة ياء وأدغم فيها الياء التي قبلها ~~وذلك متعين ثم لا يجوز فيه نقل حركة الهمزة إلى الياء لأنها زائدة بخلاف ~~الواو هنا وهذا سيأتي ذكره في سورة البقرة إن شاء الله تعالى ثم قال وفيه ~~أي وفي تخفيف بالسوء خلاف عن قالون والبزي ليس مقفلا أي ليس مغلقا أو ليس ~~مقفلا عليه أي ممنوعا لا يوصل إليه بل هو مشهور معروف في كتب مصنفة منها ~~التبصرة لمكي وإن كان صاحب التيسير ما ذكره ولم يذكر هذه المسألة إلا في ~~سورتها والخلاف المشار إليه أنهما قرآها بين بين على أصلهما ولا يمنع من ~~ذلك كون الواو ساكنة قبلها فإنها لو كانت ألفا لما امتنع جعلها بين بين ~~بعدها لغة على ما يأتي فالواو قريبة منها والله أعلم # قال مكي ذكر عن قالون فيها أنه يجعل الأولى كالياء الساكنة قال والأحسن ~~الجاري على الأصول إلقاء الحركة ولم يرو عنه ويليه في الجواز الإبدال ~~والإدغام وهو الأشهر عن قالون وهو الاختيار لأجل جوازه والرواية قال فأما ~~البزي فقد روي عنه الوجهان أيضا والاختيار الإبدال والإدغام لجريه على الأصول # قلت فهذا آخر الكلام في مذهب من يخفف الهمزة الأولى إما بإسقاط وإما بتسهيل # وذلك في الوصل فلو وقف عليها لحققت الهمزة وسنذكر ذلك أيضا في سورة البقرة ~~بتوفيق الله تعالى # 206 [ والأخرى كمد عند ورش وقنبل % وقد قيل محض المد عنها تبدلا ] PageV01P142 # 1- قال صاحب التيسير وأخذ على ابن خاقان لورش بجعل الثانية ياء مكسورة في ~~البقرة في قوله { هؤلاء إن كنتم } وفي النور { على البغاء إن أردن } # فقط قال وذلك مشهور عن ورش في الأداء دون النص # قلت وهذا الوجه مختص بورش في هذين الموضعين وفيهما له ولقنبل الوجهان ~~السابقان # 208 [ وإن حرف مد ms586 قبل همز مغير % يجز قصره والمد ما زال أعدلا ] PageV01P143 # 1- فرغ الكلام في أحكام المتفقتين ثم شرع في بيان حكم المختلفتين إذ التقتا ~~في كلمتين فالأولى محققة بلا خلاف عند القراء وإن كان يجوز تسهيلها عند ~~النحاة على ما سبق ذكره # ووجه ما اختاره القراء أن حركة الثانية مخالفة للأولى فلم يصح أن تكون ~~خلفا منها ودالة عليها بخلاف المتفقتين ثم إن الذين سهلوا في المتفقتين على ~~اختلاف أنواع تسهيلهم وهم مدلول سما هم أيضا الذين سهلوا الثانية من ~~المختلفتين متفقين على لفظ تسهيلها على ما يأتي بيانه # ثم شرع يعدد أنواع اختلافها وهي خمسة أنواع والسمة العقلية تقتضي ستة إلا ~~أن النوع السادس لا يوجد في القرآن فلهذا لم يذكر # أما الخمسة الموجودة في القرآن فهي أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ~~أو مضمومة وأن تكون الثانية مفتوحة والأولى مضمومة أو مكسورة فهذه أربعة ~~أنواع والخامس أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة والنوع السادس الساقط ~~أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة نحو في الماء أمم فذكر في هذين ~~البيتين النوعين الأولين من الخمسة المكسورة بعد المفتوحة بقوله { تفيء إلى ~~أمر الله } # والمضمومة بعد المفتوحة بقوله { جاء أمة } # في سورة قد أفلح وليس في القرآن من هذا الضرب غيره وأما - تفيء إلى - ~~فمثله كثير نحو { أم كنتم شهداء إذ حضر } # وموضع قوله تفيء إلى رفع لأنه خبر مبتدإ محذوف أي هي نحو { تفيء إلى } # وكذا وكذا وقوله أنزلا جملة معترض PageV01P144 # 1- وهذان نوعان على العكس مما تقدم وهما مفتوحة بعد مضمومة كقوله تعالى في ~~سورة الأعراف { أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم } ومثله { النبي أولى بالمؤمنين } # في قراءة نافع ومفتوحة بعد مكسورة كقوله في الأنفال { من السماء أو ائتنا ~~بعذاب أليم } # فأما النوعان الأولان في البيت السابق فالثانية فيهما مسهلة بين بين وهو ~~المراد بقوله كالياء وكالواو لأنها همزة متحركة بعد متحرك وأما النوعان ~~اللذان في هذا البيت فأبدلت فيهما ياء وواوا كما قال # 211 [ ونوعان منها أبدلا منهما وقل % يشاء إلى كالياء ms587 أقيس معدلا ] PageV01P145 # 1- لما كان يستعمل كثيرا لفظي الإبدال والتسهيل احتاج إلى بيان المراد ~~منهما في اصطلاح القراء فقال الإبدال محض أي ذو حرف محض أي يبدل الهمز حرف ~~مد محضا ليس يبقى فيه شائبة من لفظ الهمز بخلاف التسهيل فإنه عبارة عن جعل ~~الهمز بينه وبين الحرف المجانس لحركة الهمزة فمن أبدل في موضع التسهيل أو ~~سهل في موضع الإبدال فهو غالط فما في قوله بين ما بمعنى الذي أي بين الذي ~~هو الهمز وبين الحرف الذي منه أي من جنس لفظه أشكل الهمز أي ضبط بما يدل ~~على حركته # قال الجوهري يقال شكلت الكتاب قيدته بالإعراب قال ويقال أشكلت الكتاب ~~بالألف كأنك أزلت عنه الإشكال والالتباس ويقع في كثير من عبارات المصنفين ~~غير ذلك فيرى بعضهم يقو PageV01P146 # 1- أي إذا سكنت همزة في حال كونها فاء من الفعل لأنه حال بمعنى متقدمة ~~ويجوز أن يكون ظرفا لأنه بمعنى أولا ومعنى كونها فاء للفعل أن الكلمة التي ~~تكون فيها همزة لو قدرتها فعلا لوقعت الهمزة موضع فائه أي أول حروفه الأصول ~~وذلك نحو { مأتيا } # لأنك لو قدرت هذا فعلا لكان أتى ووزن أتى فعل فالهمزة موضع الفاء وتقريبه ~~أن يقال هي كل همزة ساكنة بعد همزة وصل أو تاء أو فاء أو ميم أو نون أو واو ~~أو ياء يجمعها قولك فيتمنو # وهمزة الوصل نحو قوله { ائت بقرآن } - { ثم ائتوا صفا } - { الذي اؤتمن } # لأن وزنها أفعل # وافتعل يؤمنون - فأتوا - فائيا - { لن نؤمن لك } - { وأمر أهلك } - / < ~~وائتمروا بينكم > / # لأن وزنهما أفعل وافتعلو PageV01P147 # 1- أي سوى كل كلمة مشتقة من لفظ الإيواء نحو - تؤوي - وتؤويه - ومأواهم - ~~ومأواكم - والمأوى - و- فأووا إلى - وعلته أن الهمز في تؤوي أخف من إبداله ~~فطرد جميع الباب لأجله وجمع بين اللغتين ثم استأنف كلاما آخر بقوله والواو ~~عنه أي مبدلة نائبة عن همز فاء الفعل إن تفتح الهمز بعد ضم وذلك قياس تخفيف ~~كل همز مفتوح بعد ضم أن يبدل واوا ولم يخفف غير هذا من همز فاء الفعل نحو ms588 ( ~~يتأخر - ومآرب - وتؤزهم ) # لأنه كان يلزمه فيه التسهيل وإنما مذهبه الإبدال في همز فاء الفعل فلم ~~يخرج عنه وقيل الهاء في عنه تعود على ورش والواو مروية عن ورش إن يفتح ~~الهمز والأول أولى لأن فيه عود الضمير في عنه وتفتح إلى شيء واحد وقد روي ~~عن ورش تسهيل باقي الباب في فاء الفعل على ما يقتضيه القياس والمشهور الأول # وإثر ظرف يقال إثر وأثر ومؤجلا في موضع جر وإنما نصبه حكاية للفظه في ~~القرآن العزيز وهو قوله تعال PageV01P148 # 1- وهذا الإبدال منسوب في كتاب التيسير وغيره إلى أبي عمرو نفسه لم يختص ~~السوسي بذلك وذكره في باب مستقل غير الباب الذي بين فيه مذهب ورش # وقال الشيخ في شرحه أما قوله ويبدل للسوسي فلأن القراءة به وقعت من طريقه ~~لا من طريق الدوري وعن السوسي اشتهر ذلك اشتهارا عظيما دون غيره # قلت وممن نسبه إلى السوسي من المصنفين ابن شريح وابن الفحام وغيرهما # قوله كل مسكن أي كل همزة ساكنة سواء كانت فاء أو عينا أولا ما يبدلها حرف ~~مد من جنس حركة ما قبلها ففاء الفعل مضى تمثيله في مذهب ورش وعين الفعل مثل ~~رأس وبأس وبئر وبئس ولام الفعل نحو { فادارأتم فيها } - وجئت - وشئت # فإن قلت لم أبدلت الساكنة ولم تبدل المتحركة # قلت لأن الساكنة أثقل لاحتباس النفس معها والإجماع على إبدالها إذا اجتمعت ~~مع المتحركة في كلمة وهذا مدرك بالحس وهو من خصائص الهمز وسائر الحروف ~~ساكنها أخف من متحركها هذا قول جماعة ويرد عليه إسكان أبي عمرو بارئكم طلبا ~~للتخفيف وقول النحويين إن سكون الوسط يقاوم أحد سببي منع الصرف ولم يفرقوا ~~بين حروف وحرف وقيل إنما خص الساكنة بالتخفيف لأن تسهيلها يجري مجرى واحدا ~~وهو البدل والمتحركة تخفيفها أنواع فآثر أن يجري اللسان على طريقة واحدة ~~ومدا ثاني مفعول يبدل أي حرف مد وغير مجزوم استثناء من كل مسكن أي أهمل فلم يبدل # ثم ذكر المجزوم فقال # 217 [ تسؤ ونشأ ست وعشر يشأ ومع % يهيئ ms589 وننسأها ينبأ تكملا ] PageV01P149 # 1- وجميع ما في هذا البيت سكونه علامة للبناء فحافظ عليه فقوله وهيئ عطف ~~على مجزوم في قوله غير مجزوم أهملا # أي وغير هيئ وما بعده ووقع تسؤ ونشأ بيانا للمجزوم ويجوز أن يكون وهيئ ~~مبتدأ وما بعده من البيتين عطف عليه والخبر قوله كله تخيره إلى آخر البيت ~~وأراد { وهيئ لنا من أمرنا } - { أنبئهم بأسمائهم } # نبئ - بأربع أي بأربع كلمات # { نبئنا بتأويله } - { نبئ عبادي } - { ونبئهم عن ضيف إبراهيم } - { ~~ونبئهم أن الماء } # وأرجئه - في الأعراف والشعراء ولذلك قال معا أي في موضعين وحقيقة الكلام ~~في السورتين معا وكذا معنى هذا اللفظ وفائدته حيث جاء خصصه الناظم بذلك وهو ~~في اللغة يستعمل للاثنين فما فوقها وقد استشهدت على ذلك بأبيات العرب في ~~موضعين من شرح الشقراطسية ووقع في قصيدة متمم ابن نويرة الأمران فقال # ( إذا جنب الأولى شجعن لها معا % ) # فهاهنا حال من جماعة وقال في الاثنين # ( فلما تغربنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ) وكذا تستعمل ~~العرب جميعا قال مطيع بن إياس # ( كنت ويحيى كيدي واحد % نرمي جميعا ونرامي معا PageV01P150 # 1- يعني أنه استثنى أيضا { وتؤوي إليك من تشاء } - { وفصيلته التي تؤويه } # فهمزها لثقل الإبدال فيهما ولم يطرد ذلك في جملة ما هو مشتق من لفظ ~~الإيواء كما فعل ورش لزوال هذه العلة واستثنى أيضا { هم أحسن أثاثا ورئيا } # لأنه لو أبدل الهمزة ياء لوجب إدغامها في الياء التي بعدها كما قرأ قالون ~~وابن ذكوان فكان يشبه لفظ الري وهو الامتلاء بالماء ويقال أيضا رويت ~~ألوانهم وجلودهم ريا أي امتلأت وحسنت ورءيا بالهمز من الرواء وهو ما رأته ~~العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة وبترك الهمز يحتمل المعنيين فترك أبو عمرو ~~الإبدال لذلك # وقول الناظم وتؤوى وتؤويه معطوفان على ما تقدم باعتبار الوجهين المذكورين ~~في هييء وقوله أخف خبر مبتدأ محذوف أي ذلك بهمزة أخف منه بلا همز وكذا قوله ~~ورءيا عطف على ما تقدم أيضا وما بعده جملة مستأنفة أي يشبه بترك الهمز ~~الامتلاء وكذا قوله ms590 في البيت الآتي وهو مؤصدة أو صدت يشبه ويجوز أن يكون ~~تؤوى ورءيا ومؤصدة - مبتدآت وما بعد كل واحد خبره والله أعلم # 220 [ ومؤصدة أوصدت يشبه كله % تخيره أهل الأداء معللا ] PageV01P151 # 1- وبارئكم عطف على المستثنى أي وغير بارئكم المقروء للسوسي بهمزة ساكنة ~~على ما يأتي في سورة البقرة أي المقروء بالهمز في حال سكونه فنصب حال سكونه ~~على الحال وإن قدرنا وهيئ وما بعده مبتدآت كان قوله وبارئكم على تقدير ~~وبارئكم كذلك ويجوز قراءة وبارئكم في البيت بكسر الهمزة وإسكان الميم ~~وبسكون الهمزة وصلة الميم ولكل وجه # ولم يذكر صاحب التيسير بارئكم في المستثنى ولا نبه عليها في سورتها أنها ~~تبدل وذكر فيها مكي الوجهين الهمزة والإبدال واختار ترك الإبدال ووجهه أن ~~سكونها عارض للتخفيف فكأنها محركة فاستثناؤه أولى من المجزوم والذي سكونه ~~لازم لأمر موجب له # قال مكي في كتاب التبصرة اختلف المعقبون فيما أسكنه أبو عمرو استخفافا نحو ~~بارئكم في رواية الرقيين عنه فمن القراء من يبدل منها ياء ويجريها مجرى ما ~~سكونه لازم ومنهم من يحققها لأن سكونها عارض ولأنها قد تغيرت فلا نغيرها ~~مرة أخرى قياسا على ما سكونه علم للجزم وهو أحسن وأقيس لأن سكونها ليس بلازم # وقال أبو الحسن طاهر بن غلبون في كتاب التذكرة وكذا أيضا هو يعني السوسي ~~بترك الهمزة من قوله تعالى - بارئكم - في الموضعين في البقرة فيبدلها ياء ~~ساكنة لأنه يسكنها في هذه الرواية تخفيفا من أجل توالي الحركات فلذلك تركها ~~كما يترك همزة وإن أسأتم ويبدلها ياء ساكنة كما يبدل همز الذئب وما أشبهه # قلت والإبدال عندي أوجه من القراءة بهمزة ساكنة وإليه مال محمد بن شريح في ~~كتاب التذكير والضمير في قوله تبدلا للهمز ومما يقوي وجه البدل التزام أكثر ~~القراء والعرب إبدال همزة البرية فأجرى ما هو مشتق من ذلك مجراه والله أعلم # 222 [ ووالاه في بئر وفي بئس ورشهم % وفي الذئب ورش والكسائي فأبدلا ] PageV01P152 # 1- أي وتابعه شعبة عن عاصم في إبدال همزة لؤلؤ الأولى واوا سواء ms591 كانت ~~الكلمة معرفة باللام نحو { يخرج منهما اللؤلؤ } # أو منكرة نحو { من ذهب ولؤلؤا } # وذكر صاحب التيسير هذا الحكم في سورة الحج ووجه اختيار شعبة تخفيف لؤلؤ ~~دون غيره استثقال اجتماع الهمزتين فيه والساكنة أثقل فأبدلها # قوله ويألتكم الدوري أي قراءة الدوري بهمزة ساكنة وأبدلها السوسي على أصله ~~فالياء من يجتلا رمزه وهذا مما استغنى فيه باللفظ عن القيد فكأنه قال ~~بالهمز وقراءة الباقين بضد ذلك وهو ترك الهمز فإذا ترك صار يلتكم وكذلك ~~قرءوا وإنما تعين أن لفظ يألتكم بالهمز للدوري والوزن مستقيم بالهمز ~~وبالألف لأنه قال بعده والإبدال يجتلا فتعين أن قراءة الدوري بالهمز وهو من ~~ألت يألت وقراءة الباقين من لات يليت وهما لغتان بمعنى نقص وإنما كان موضع ~~ذكر هذا الحرف سورته وهناك ذكره صاحب التيسير # قال قرأ أبو عمرو ولا يألتكم بهمزة ساكنة بعد الياء وإذا خفف أبدلها ألفا ~~والباقون بغير همز ولا ألف # 224 [ وورش لئلا والنسىء بيائه % وأدغم في ياء النسىء فثقلا ] PageV01P153 # 1- هذه المسألة موضعا باب الهمزتين من كلمة لا هذا الباب فإنه للهمز المفرد # وأخرى بمعنى آخرة أي إذا اجتمع همزتان في كلمة والثانية ساكنة فإبدالها ~~عزم أي واجب لا بد منه وفي الحديث فكانت عزمة والأصل ذو عزم أي إبدالها أمر ~~معزوم عليه وهو أن تبدل حرف مد من جنس حركة ما قبلها لثقل الهمزة الساكنة ~~ولا حركة لها فتسهل بين بين فتعين البدل ولا يكون ذلك إلا في كلمة واحدة ~~وقال أبو بكر الأنباري في كتاب الوقف والابتداء وقد أجاز الكسائي أن يثبت ~~الهمزتين في الابتداء فأجاز للمبتدئ أن يقول - إئت بقرآن - بهمزتين قال ~~وهذا قبيح لأن العرب لا تجمع بين همزتين الثانية منهما ساكنة # ثم قال وأجاز الكسائي أن تبتدئ - أؤتمن - بهمزتين # قلت ثم مثل الناظم بمثالين فيهما نظر أحدهما - آدم - وأصله على هذا الرأي ~~أأدم كأنه مشتق من أديم الأرض أو من الأدمة فوزنه أفعل وقيل إنما وزنه فاعل ~~لأن التسمية بهذا الوزن غالبة في الأسماء القديمة التي ms592 هي عمود النسب بين ~~إبراهيم ونوح صلوات الله عليهما وذكره الزمخشري في باب تخفيف الهمز من ~~مفصله وقال في تفسيره أقرب أمره أن يكون على فاعل كعازر وعابر وشالح وفالغ # قلت والوجهان محتملان أيضا في آزر وإنما تعين مثالا لذلك آخر وآمن وآتى ونحوه # المثال الثاني قوله أوهلا لفظ ليس في القرآن وهو من قولهم أوهل فلان لكذا ~~أي جعل له أهلا هكذا في شرح الشيخ ويشهد له قول صاحب المحكم آهله لذلك ~~الأمر وءأهله ويجوز أن يكون من قولهم آهلك الله في الجنة إيهالا أي أدخلكها ~~وزوجك فيها حكاه الجوهري عن أبي زيد وقد استعمل الناظم اسم المفعول من هذا ~~في باب يا آت الإضافة في قوله وافق موهلا واستعمل اسم الفاعل من ثلاثي هذا ~~لازما في قوله فاهمز آهلا متأهلا على ما سيأتي شرحه في موضعه إن شاء الله تعالى # فقوله أوهل مثاله في القرآن { أوتي موسى } - { أوذينا من قبل } - { اؤتمن ~~أمانته } # إذا ابتدأت فهذه أمثلة قلبها ألفا وواوا ومثال قلبها ياء { لإيلاف قريش ~~إيلافهم } - / < إيت بقرآن > / # إذا ابتدأت به وهذا أمر مجمع عليه لغة ولا يختص بقراءة القرآن ولهذا صح ~~تمثيله بأوهل وهو بدل لازم لا يرتد تصغيرا ولا تكسيرا كأواخر وأويخر بخلاف ~~قولهم ميقات ومواقيت وموسر ومياسير ومويقت ومويسر فرد الجمع والتصغير ياء ~~ميقات إلى أصلها وهو الواو لأنه من الوقت وردا واو موس PageV01P154 # 1- وصف الساكن بوصفين أحدهما أن يكون آخر الكلمة والهمز أول الكلمة التي ~~بعدها لأن الأطراف أنسب للتغيير من غيرها والثاني أن يكون الساكن الآخر ~~صحيحا أي ليس بحرف مد ولين نحو { في أنفسهم } و{ قالوا آمنا } # لأن حرف المد لما فيه من المد بمنزلة المتحرك فلم ينقل إليه كما لم ينقل ~~إلى المتحرك ويدخل في هذا ميم الجمع قبل الهمز لأن ورشا يصلها بواو فلا ~~ينقل حركة ذلك الهمز في نحو # ( ومنهمو أميون ) # لأن قبله حرف مد ولين وهو الواو التي هي صلة الميم فإن كان قبل الهمزة ياء ~~أو واو ليسا ms593 بحرفي مد ولين وذلك بأن ينفتح ما قبلهما فإنه ينقل حركة الهمزة ~~إليهما نحو { ابني آدم } - { ذواتي أكل } - { خلوا إلى } - { تعالوا أتل } ~~- { ولو أنهم } # ودخل في الضابط أنه ينقل حركة الهمزة في - أحسب الناس - إلى الميم من ألف ~~لام ميم في أول العنكبوت وينقل إلى تاء التأنيث نحو { وقالت أولاهم } # وإلى التنوين نحو / < كفؤا أحد > PageV01P155 # 1- يعني حكى عن حمزة في الوقف على الكلمة التي نقل همزها لورش مثل قراءة ~~ورش ومثل قراءة الجماعة وهذا مطرد فيما نقل إليه ورش وفيما لم ينقل إليه ~~ولكنه داخل في الضابط المذكور في البيت الأول نحو { يؤده إليك } # فإن ورشا وصل الهاء بياء وفي ميم الجمع وجوه ستأتي ولم يذكر صاحب التيسير ~~النقل لحمزة في هذا كله وذكره جماعة غيره وسيأتي له في بابه أنه يخففه ~~الهمز إذا كان وسطا أو آخرا وهذا الباب الهمز أولا وسيأتي له في بابه خلاف ~~في الهمز المتوسط بسبب دخول حروف زوائد عليه هل يخفيه أولا ثم ذكر صاحب ~~التيسير من هذا نحو - الأرض - والآخرة - دون - قد أفلح وشبهه # فإن قلنا لا يخفف ذاك فهذا أولى لأن هذا مبتدأ حقيقة وذاك مبتدأ تقديرا # وإن قلنا يخفف ذلك ففي هذا وجهان # ثم لا ينبغي أن يختص الخلاف بالهمزة المنقولة إلى الساكن قبلها بل يعطى ~~لجميع الهمزات المبتدآت حكم المتوسط فيما يستحقه من وجوه التخفيف فإن كانت ~~المبتدأة ساكنة وذلك لا يتصور إلا فيما دخل عليها همزة وصل وحذفت لاتصال ~~الكلمة التي قبلها بها نح PageV01P156 PageV01P157 PageV01P158 PageV01P159 # 1- أي وسكت خلف أيضا على الساكن قبل الهمزة في هاتين الكلمتين وهو الياء ~~وهما كلمة واحدة وإنما غاير بينهما باعتبار لفظ النصب وغيره لاختلاف ذلك في ~~خط المصحف فالمنصوب بألف دون المرفوع والمجرور وهذه عبارة المصنفين من ~~القراء فسلك سبيلهم في ذلك وإنما فعلوا ذلك مبالغة في البيان لئلا يتوهم من ~~الاقتصار على لفظ أحدهما عدم جريان الحكم في الآخر ومثله قوله وجزأ وجزء ضم ~~الإسكان صف # فإن قلت لم لم يفعل ذلك في - صراط ms594 - و- بيوت - مع أنهما في القرآن بلفظ ~~النصب وغيره نحو { ويهديك صراطا مستقيما } - { فإذا دخلتم بيوتا } # قلت كأنه لما ضبط ذلك لخلوه عن لام التعريف استغنى عنه وإنما احتاج إلى ~~ذكر شيء وشيئا لأنهما لا يدخلان في الضابط السابق لورش لأن ورشا لا ينقل ~~فيهما الحركة لأن ساكنهما ليس بآخر كلمته فحاصله أن خلفا يسكت بين الكلمتين ~~ولم يسكت في كلمة واحدة إلا في هاتين اللفظتين # وحكى صاحب التيسير هذا السكت عن حمزة في الكلمة الواحدة مطلقا نحو { قرآن ~~} - { لا يسأم الإنسان } # كما في شيء وهو متجه لأن المعنى الذي لأجله فعل السكت موجود في الجميع ~~والذي قرأه الداني على أبي الفتح لخلف هو ما ذكره الناظم وكان لا يرى لخلاد ~~سكتا في موضع ما وقرأ الداني على طاهر بن غلبو PageV01P160 # 1- أي لم يزد بعضهم على ذلك شيئا بل اقتصر على السكت وقال الشيخ المراد لم ~~يزد المذكور فقد صار لخلف وجهان أحدهما السكوت عند كل ساكن بالشرط المقدم ~~وفي شيء وشيئا والثاني يختص السكت بلام المعرفة وشيء وشيئا فسكوته على لام ~~التعريف وشيء وشيئا بلا خلاف عن خلف لأن الطريقتين اجتمعتا عليه وفي غير ~~ذلك له خلاف وصار لخلاد وجهان أحدهما السكوت على لام التعريف وشيء وشيئا ~~فقط والوجه الثاني لخلف والآخر لا سكوت لخلاد في موضع أصلا وهذا الموضع من ~~مشكلات القصيدة فافهمه فإن وقفت لحمزة على الكلمة من ذلك فإن كانت لفظ شيء ~~وشيئا وقفت بتخفيف الهمزة وله وجهان على ما يأتي وإن كانت غيره نحو - قد ~~أفلح - والأرض فإن قلنا إن حمزة ينقل الحركة في الوقف نقلت لأن تخفيف ~~الهمزة في الوقف هو مذهبه فيقدم على غيره كما قلنا في وقفه على شيء وشيئا ~~وإن قلنا لا ينقل وقفت لخلف بالسكت في - الأرض - وبالسكت وعدمه في - قد ~~أفلح - ووقفت لخلاد بعدم السكت في - قد أفلح - وبالسكت وعدمه في - الأرض - ~~فلهما ثلاثة أوجه لخلف ولخلاد وجهان # النقل وعدمه وفي نحو - الأرض - بالعكس لخلاد ثلاثة أوجه ولخلف وجهان النقل ms595 ~~والسكوت وهذا من عجيب ما اتفق وأما ميم الجمع فإن قلنا يجوز النقل إليها ~~فهي مثل - قد أفلح - وإلا ففيها لخلف وجهان السكوت وعدمه وصلا ووقفا وخلاد ~~كغيره وصلا ووقفاه فصل # لما فرغ الناظم من بيان مذهب السكت الذي وقع معترضا به في هذا الباب رجع ~~إلى تتمة باب نقل الحركة فذكر مسالة الآن - في يونس - في موضعين { آلآن وقد ~~كنتم به } { آلآن وقد عصيت } # وافق قالون ورشا في نقل الحركة إلى اللام لثقل هذه الكلمة بهمزتين وكون ~~اللام قبلها ساكن فقوله آلان مبتدأ وخبره نقلا أي الآن الذي في يونس نقل ~~لنافع بالنقل أي نقل عنه على هذه الصفة وشدد نقلا مبالغة وتكثيرا لنقله ~~لأنه نقله قوم بعد قوم حتى وصل إلينا # 230 [ وقل عادا الاولى بإسكان لامه % وتنوينه بالكسر ( ك ) اسيه ( ظ ) للا ] PageV01P161 # 1- يعني بالباقي نافعا وأبا عمرو لأن القراءة الأولى عليها الكوفيون وابن ~~كثير وابن عامر ويعني بالإدغام إدغام تنوين عادا في لام التعريف من الأولى ~~بعد ما نقل إلى اللام حركة الهمزة تخفيفا واعتدادا بالحركة وإن كانت عارضة ~~لأنهما لما نقلا والتنوين ساكن أدغماه في اللام المتحركة بناء على قاعدة ~~إدغام التنوين في اللام على ما سيأتي في باب أحكام النون الساكنة والتنوين # وحكى أبو عمرو بن العلا إدغام مثل ذلك في قولهم رأيت زيادا لعجم في زيادا ~~الأعجم ووجه الاعتراض على هذه القراءة أن تحريك اللام عارض فكأنها تعد ~~ساكنة ولا يصح في الساكن إدغام وجواب هذا أن الممتنع هو ما يدغم في ساكن ~~حقيقي أما ما هو ساكن تقديرا فلا وليس كل عارض لا يعتد به ولا ذلك بمجمع ~~عليه وقد تقدم له نظائر فمن أدغم كان معتدا بالحركة كما يعتد بها من لغته ~~لحمر إذا ابتدأ بكلمة الأحمر بعد نقل الحركة على ما سيأتي والهاء في وصلهم ~~وبدؤهم تعود على مدلول باقيهم وجمع الضمير والباقي اثنان إما على مذهب من ~~يرى أن أقل الجمع اثنان وإما باعتبار رواتهما أي أن النقل إلى اللام ms596 ثابت ~~وصلا وبدأ ويعني بالوصل وصل الأولى بعادا فالنقل لهما فيه لازم لأجل أنهما ~~أدغما التنوين فيها فإن وقفا على عادا ابتدأ الأولى بالنقل أيضا ليبقى ~~اللفظ حاكيا بحالة الوصل وفي كيفيته وجهان يأتيان فأما ورش فيتعين النقل له ~~على أصله في النقل إلى لام التعريف وأما قالون وأبو عمرو فالأولى لهما أن ~~يبتدئا بالأصل كما يقرأ الكوفيون وابن كثير وابن عامر لأنهما ليس من أصلهما ~~النقل وما نقلا هنا إلا لأجل الإدغام لتخفيف الكلمة وقد زال الإدغام بالوقف ~~فيرجع إلى الأصل وهو لأبي عمرو أولى منه لقالون لأن قالون في الجملة قد نقل ~~الحركة في آلآن في موضعي يونس ونقل أيضا في ردءا كما سيأتي # ثم ذكر من فضل له البدء بالأصل # والبدء مصدر بدأ # فقال # 232 [ لقالون والبصري وتهمز واوه % لقالون حال النقل بدءا وموصلا ] PageV01P162 # 1- أبدل من همز وتبدأ ألفا بعد إسكانها ضرورة # وقوله بهمز الوصل يعني همزة الوصل التي تصحب لام التعريف تقول إذا ابتدأت ~~كلمة دخل فيها لام التعريف على ما أوله همزة قطع نحو - الأرض - و- الآخرة - ~~والإنسان - و- الإحسان - فنقلت حركة الهمزة إلى اللام ثم أردت الابتداء ~~بتلك الكلمة بدأت بهمزة الوصل كما تبتدئ بها في صورة عدم النقل لأجل سكون ~~اللام فاللام بعد النقل إليها كأنها بعد ساكنة لأن حركة النقل عارضة فتبقى ~~همزة الوصل على حالها لا تسقط إلا في الدرج # وهذا هو الوجه المختار لغة وقراءة على ما سيأتي تقريره ثم ذكر وجها آخر ~~وهو أن لا يحتاج إلى همزة لوصل لأنها إنما اجتلبت لأجل سكون اللام وقد زال ~~سكونها بحركة النقل العارضة فاستغنى عنها فهذا معنى قوله وإن كنت معتدا ~~بعارضه أي منزلا لحركة النقل منزلة الحركة الأصلية فلا تبدأ بهمز الوصل إذ ~~لا حاجة إليه فتقول على الوجه الأول - ألرض - ألنسان - وعلى الثاني - لرض - ~~لنسان - وعادة أهل النحو يمثلون في هذه المسألة بالأحمر فتقول على الوجه ~~الأول الحمر وعلى الثاني لحمر # وقوله في النقل كله ليشمل جميع ما ينقل إليه ورش ms597 من لام المعرفة ويدخل في ~~ذلك الأولى من - عادا لولى - فيكون الوجهان لورش في جميع القرآن ويكونان ~~لأبي عمرو وقالون في هذا الموضع إن قلنا إنهما يبدآن بالنقل كما في الوصل ~~وإن قلنا يبدآن بالأصل من غير نقل فلا بد من همزة الوصل فقد صار لكل واحد ~~منهما ثلاثة أوجه في صوره الإبتدا بقوله تعالى - الأولى - من عادا لولى ~~ولورش وجها # كما له في سائر القرآن على ما ذكرنا هكذا ذكر صاحب التيسير وغيره من ~~المصنفين في القراءات وتبعهم الشيخ الشاطبي رحمه الله في نظمه هذا وفيه ~~إشكال وهو أن النحاة ذكروا وجهين في أن حركة النقل يعتد بها أولا وأجروا ~~على كل وجه ما يقتضي من الأحكام لم يخصوا بذلك دخول همزة الوصل وعدم دخولها ~~بل قالوا إن اعتددنا بالعارض فلا حاجة إلى تحريك النون في من لأن بل تبقى ~~على سكونها إذ لم يلتق ساكنان وإن لم نعتد بالعارض أبقينا فتحة النون على ~~حالها قبل النقل فإذا اتضح ذلك وجب النظر في مواضع النقل في القرآن فما ~~رأينا فيه أمارة الاعتداد بالعارض حذفنا همزة الوصل في الابتداء به وما ~~رأينا فيه أمارة عدم الاعتداد بالعارض أبقينا همزة الوصل فيه وما لا أمارة ~~فيه على واحد منهما ففيه الوجهان وهذا تحقيق البحث في ذلك إن شاء الله ~~تعالى فنقول # في مسألة - عادا لولى - ظهرت أمارة الاعتداد بالعارض في قراءة أبي عمرو ~~ونافع معا وذلك أنهما أدغما في الوصل التنوين في اللام فهذه أمارة الاعتداد ~~بحركة اللام فإذا ابتدأ القارئ لهما بالنقل لم يحتج إلى همزة الوصل لأنا قد ~~علمنا أن الحركة معتد بها عندهما وصلا فابتنى الابتداء عليه وقد نص أبو ~~محمد مكي في كتاب الكشف على أن ورشا لا يمد - الأولى - وإن كان من مذهبه مد ~~حرف المد بعد الهمز المغير لأن هذا وإن كان همزا مغيرا إلا أنه قد اعتد ~~بحركة اللام فكان لا همز في الكلمة فلا م PageV01P163 # 1- لو أتى بهذا البيت قبل مسألة - عادا لولى ms598 - لكان أحسن ليتصل مذهب نافع ~~بكماله يتلو بعضه بعضا وليفرغ مما روي عن ورش الانفراد بنقله ثم يذكر من ~~وافقه في شيء من مواضع النقل كما هي عادته غالبا في باقي الأبواب وإنما أخر ~~هذا البيت لأن النقل في كتابيه ضعيف والنقل في ردا على خلاف أصل ور PageV01P164 # 1- سبق الكلام في مذهبه في الهمزة المبتدأة في شرح قوله في الباب السابق ~~وعن حمزة في الوقف خلف والكلام في هذا الباب في الهمزة المتوسطة والمتطرفة ~~التي في آخر الكلمة ويأتي فيهما إن شاء الله تعالى جميع أنواع تخفيف الهمز ~~وهي إبداله وحذفه بعد إلقاء حركته على ساكن قبله وجعله بين بين # ولفظ التسهيل يشمل الجميع وقد يخص القراء لفظ التسهيل بين بين كما سبق ~~وهذه الأنواع هي التي نقلها أهل العربية في ذلك وعند القراء نوع آخر وهو ~~تخفيف الهمز باعتبار خط المصحف وسيأتي الكلام عليه وعلى تفاريع هذه الأنواع ~~على ما تقتضيه أصول العربية والقراءا PageV01P165 # 1- أي فأبدل الهمز عن حمزة حرف مد من جنس حركة ما قبله بشرطين أحدهما أن ~~يكون الهمز ساكنا والثاني أن يتحرك ما قبله سواء توسط أو تطرف نحو - يؤمنون ~~- وإن يشأ - وقال الملأ والهمزة في الملأ متحركة ولكن لما وقف عليها سكنت ~~وهذا قياس تخفيف الهمزات السواكن إذ لا حركة لها فتجعل بين بين أو تنقل # وقال مسكنا بالكسر وهو حال من الضمير المرفوع في فأبدله ولم يقل مسكنا ~~بالفتح ولو قاله لكان حالا من الهاء في فأبدله وهي عائدة على الهمز لئلا ~~يوهم أنه نعت لقوله حرف مد فعدل إلى ما لا إيهام فيه وحصل به تقييد الهمز ~~بالسكون ولأنه أفاد أن القارئ وإن سكن الهمز المتحرك في الوقف فحكمه هكذا ~~أي أبدل الهمز في حال كونك مسكنا له سواء كان ساكنا قبل نطقك به أو سكنته ~~أنت للوقف # والواو في قوله ومن قبله تحريكه للحال والجملة حال من الهمز أي فأبدله ~~مسكنا محركا ما قبله فتكو PageV01P166 # 1- به أي بالهمز يعني بحركته على حذف ms599 مضاف يعني إذا كان متحركا وقبله ساكن ~~فألق حركته عل PageV01P167 # 1- أي سوى أن حمزة يسهل الهمز المتحرك الجاري من بعد ألف مهما توسط وما ~~زائدة ومدخلا تمييز ومن بعد متعلق بيسهله أو بتوسط أي يسهله من بعد ألف أو ~~مهما توسط من بعد ألف وقوله جرى حشو لا فائدة فيها على هذا التقدير فإنه لو ~~حذف لم يختل المعنى المقصود وحيث قد أتى به فأقرب ما تقدره به أن يكون حالا ~~ويتعلق به من بعد ما ألف وقد مقدرة قبله كما قيل ذلك في قوله تعالى { أو ~~جاؤوكم حصرت صدورهم } # والتقدير يسهله جاريا من بعد ألف أي في هذه الحالة أو مهما توسط جاريا من ~~بعد ألف ومراده بالتسهيل هنا بين بين وذلك لأن نقل الحركة إلى الألف متعذر ~~لأنها لا تتحرك لأنها بما فيها من المد كأنها حرف متحرك فيسهل الهمز بعدها ~~بين بين كما سنذكره في الهمز المتحرك بعد متحرك فإذا سهله بعد الألف هل ~~يمكن مد الألف الذي كان لأجل الهمز أو يقصر فيه تردد سبق لأنها حرف مد قبل ~~همز مغير وذلك نحو { دعاؤكم } - { ونداء } # لأن بعد الهمزة في نداء ألف التنوين وهي لازمة فصارت الهمزة متوسطة # قال صاحب التيسير في هذا النوع إن شئت مكنت الألف قبلها وإن شئت قصرتها ~~والتمكين أقيس ثم ذكر حكم المتطرفة بعد ألف فقال # 239 [ ويبدله مهما تطرف مثله % ويقصر أو يمضي على المد أطولا ] PageV01P168 # 1- فيه أي في الهمز بعد إبداله يعني إذا وقع قبله واو أو ياء زائدتان ~~فأبدله حرفا مثله ثم أدغم ذلك الحرف فيه كما تقدم لورش في ( النسيء ) وذلك ~~نحو ( خطيئة - و- قروء ) # وقوله حتى يفصلا أي حتى يفصل بين الزائد والأصل فإن الواو والياء ~~الأصليتين ينقل إليهما الحركة لأن لهما أصلا في التحريك بخلاف الزائدة ~~والزائد ما ليس بقاء الكلمة ولا عينها ولا لامها بل يقع ذلك وفي هذه ~~الكلمات وقع بين العين واللام لأن النسيء فعيل والخطيئة فعيلة وقروء فعول ~~والأصلي بخلافه نحو هيئة وشيء ms600 لأن وزنهما فعلة وفعل فهذا النوع تنقل إليه ~~الحركة كما فعل في ( موئلا - و- دفء ) # وبعضهم روى إجراء الأصلي مجرى الزائد في الإبدال والإدغام وسيأتي ذلك في ~~قوله وما واو أصلي تسكن قبله أو الياء وهذا كان موضعه وإنما أخره لمعنى ~~سنذكره ولو قال بعد هذا البيت # ( وإن كانتا أصلين أدغم بعضهم % كشيء وسوء وهو بالنقل فضلا ) # لكان أظهر وأولى والله أعلم # وفرغ الكلام في الهمزة المتحركة الساكن ما قبلها ثم شرع في ذكر المتحركة ~~المتحرك ما قبلها فقال # 241 [ ويسمع بعد الكسر والضم همزه % لدى فتحه ياءا وواوا محولا ] PageV01P169 # 1- أي ويسمع همزه في غير ما تقدم ذكره بلفظ بين بين وهذا الغير الذي أشار ~~إليه هو ما بقى من أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك ومجموعهما تسعة لأن ~~الحركات ثلاث كل واحدة قبلها ثلاث حركات فثلاثة في ثلاثة تسعة # ذكر في البيت السابق منها قسمين مفتوحة بعد كسر مفتوحة بعد ضم وحكمهما ~~الإبدال كما سبق فبقي لبين بين سبعة أقسام # مفتوحة بعد مفتوح نحو - سأل - مآرب - # مكسورة بعد فتح وكسر وضم نحو - بئس - وخاسئين وسئلوا # مضمومة بعد فتح وكسر وضم نحو ( رءوف - فمالئون - برءوسكم ) # وقد عرفت أن معنى قولهم بين بين أن تجعل الهمزة بين لفظها وبين لفظ الحرف ~~الذي منه حركتها أي بين هذا وبين هذا ثم حذفت الواو والمضاف إليه منهما ~~وبنيت الكلمتان على الفتح فهذه أصول مذهب حمزة في تخفيف الهمز على ما ~~اقتضته لغة العرب # ثم يذكر بعد ذلك فروعا على ما تقدم وقع فيها اختلاف ووجوها أخر من التخفيف ~~غير ما سبق ذكره # ثم قال ومثله أي ومثل مذهب حمزة مذهب هشام فيما تطرف من الهمز أي كل ما ~~ذكرناه لحمزة في المتطرفة فمثله لهشام ولم يوافقه في المتوسطة لأن المتطرفة ~~أحرى بالتخفيف لأنها آخر لفظ القارئ وموض PageV01P170 # 1- أي - ورءيا - مقروء أو مروي أو مستقر على إظهاره وإدغامه - أو - ورءيا - ~~على إظهاره وإدغامه جماعة أي اختار قوم الإظهار وآخرون الإدغام يريد قوله ~~تعالى في مريم / < هم ms601 أحسن أثاثا ورءيا > / # وقد روي عن حمزة أنه استثناها فهمزها كما استثناها أبو عمرو فيما تقدم ~~ذكره ثم قياس تخفيف همزها أن يبدل ياء لأنه ساكن بعد كسر فإذا فعل ذلك ~~اجتمع ياءان فروى الإدغام لاجتماع ياءين وروى الإظهار نظرا إلى أصل الياء ~~المدغمة وهو الهمز وكذلك الخلاف في - تؤوى - وتؤويه - لاجتماع واوين فكأن ~~الناظم أراد ورءيا وما كان في معناه وكان يمكنه أن يقول ورءيا وتؤوى أظهرن ~~أدغمن معا # قال صاحب التيسير اختلف أصحابنا في إدغام الحرف المبدل من الهمز وفي ~~إظهاره في قوله ورئيا وتؤوى وتؤويه فمنهم من يدغم إتباعا للخط ومنهم من ~~يظهر لكون البدل عارضا والوجهان جائزان ثم ذكر أن بعضهم يكسر هاء الضمير ~~المضمومة لأجل ياء قبلها تحولت تلك الياء عن همزة ويكون الضمير في تحولا ~~للياء وذكر ضميره لأن حروف الهجاء كما ذكرنا فيها وجهان التذكير والتأنيث ~~ويجوز أن يكون فاعل تحولا ضمير الهمز أي تحول الهمز إلى تلك الياء ثم مثل ~~ذلك فقال # 244 [ كقولك أنبئهم ونبئهم وقد % رووا أنه بالخط كان مسهلا ] PageV01P171 PageV01P172 # 1- بين بهذا مذهبه في اتباع الخط عند التسهيل ومعنى بلى يتبع ورسمه مفعول ~~به أي يتبع رسم الخط في الياء والواو والحذف أي أن الهمز تارة تكتب صورته ~~ياء وتارة واوا وتارة يحذف أي لا تكتب له صورة # وإنما ذكر هذه الأقسام الثلاثة ولم يذكر الألف وإن كانت الهمزة تصور بها ~~كثيرا لأن تخفيف كل همزة صورت ألفا على القواعد المتقدمة لا يلزم منه ~~مخالفة الرسم لأنها إما أن تجعل بين بين نحو ( سأل ) # أي بين الهمزة والألف أو تبدل ألفا في نحو ( ملجأ ) # فهو موافق للرسم وإنما تجيء المخالفة في رسمها بالياء والواو وفي عدم ~~رسمها وقد بينا المخالفة في الياء والواو في كلمتي ( تفتؤا - ومن نبأ ) # وقد رسم الهمز في كلمة واحدة رسمين مرة ألفا ومرة واوا نحو ( الملأ ) # رسم بالألف إلا في أربعة مواضع ثلاثة في النمل وواحد في أول المؤمنون فسهل ~~في كل موضع باعتبار رسمه ms602 وأما الحذف ففي كل همزة بعدها واو جمع نحو ( ~~فمالئون - يطئون - مستهزءون ) # فكل هذا لو خفف همزه باعتبار ما تقدم من القواعد لجعل الجميع بين بين ~~باعتبار حركته في نفسه فإذا أريد تخفيفه باعتبار خط المصحف حذف الهمز حذفا ~~حتى أنهم نصوا أنه يقول في - الموءودة المودة بوزن الموزة وفي نحو ( برءاء ) # كتبت الأولى بالواو والثانية بالألف فلزم من اتباع الرسم أن تبدل الأولى ~~واوا مفتوحة إذ لم يمكن تسهيلها بين الهمزة والواو لأن الهمزة مفتوحة وإنما ~~تسهل على قياس ما تقدم بين الهمزة والألف والثانية تبدل ألفا على القاعدتين ~~معا وهما اتباع الرسم والقياس لأنها سكنت للوقف وقبلها فتحة فأبدلت ألفا ~~واتفق أن كان الرسم كذلك فلا وجه غيره وعلى اتباع الخط تكون الهمزة ف PageV01P173 # 1- أي وعن الأخفش إبدال الواو في عكس ذلك وهو أن تكون الهمزة مكسورة بعد ضم ~~نحو - سئل - والأول نحو { تنبئهم بما } # فأبدل المضمومة ياء والمكسورة واوا أبدلهما حرفين من جنس حركة ما قبلها ~~فتارة يوافق مذهبه الرسم في نحو ( تنبئهم ) # ومذهب سيبويه ما تقدم وهو جعل كل واحدة منها بين بين قال من قرر مذهب ~~الأخفش لو جعلت هنا بين بين لقربت من الساكن فيؤدي إلى واو ساكنة قبلها ~~كسرة وياء ساكنة قبلها ضمة ولا مثل لذلك في العربية كما أن المفتوحة بعد ~~كسر أبدلت ياء وبعد ضم واوا كذل PageV01P174 PageV01P175 # 1- هذا مفرع على القول بالوقف على مرسوم الخط فتحذف الهمزة منه لأنها لم ~~تكتب لها في صورة وكذلك فيما أشبهه فيما فيه همزة مضمومة بعد كسر وبعدها ~~واو ساكنة نحو { فمالئون } - { ليطفئوا } - { ويستنبئونك } - { متكئون } # وهذا قد عرف مما تقدم وإنما عرضه بهذا البيت بيان الحركة لما قبل الواو ~~بعد حذف الهمز وهذه مسألة ليست في التيسير # وقال الشيخ في شرحه منهم من وقف ( مستهزون - ومتكون ) # فضم ما قبل الواو ومنهم من كسر ما قبلها ولم يمد ثم قال وأخملا يعني ~~المذهبين المذكورين وإنما أخملا لأن حركة الهمزة ألقيت على متحرك # وفي الوجه الآخر واو ms603 ساكنة قبلها كسرة وليس ذلك في العربية # قلت هذا الذي ذكره الشيخ فيه نظر وإن كان قد تبعه فيه جميع من رأيت له ~~كلاما على شرح هذا البيت سوى الشيخ أبي عمرو رحمهما الله تعالى # والصواب أن يقال ضم ما قبل الواو وجه جيد وليس نقلا لحركة الهمزة إليه ~~وإنما بنى الكلمة على فعلها # قال الفراء من العرب من يبدل الهمز يعني في الفعل فيقول استهزيت مثل ~~استقضيت فمن وقف على / < مستهزون > / # فعلى ذلك مثل مستقضون وقد ذكر الشيخ ذلك في شرحه وقال ابن مهران حكى عن ~~الكسائي أنه قال من وقف بغير همز قال ( مستهزون ) # فرفع الزاي ومثله متكون وليطفوا وأشباه ذلك قال وقال الزجاج أما # ( مستهزون ) # فعلى لغة من يبدل من الهمز ياء في الأصل فيقول في استهزئ استهزيت فيجب على ~~استهزيت يستهزون # قلت وقد قرئ # / < لا يأكله إلا الخاطون > PageV01P176 # 1- أي واللفظ الذي فيه يوجد الهمز متوسطا بسبب حروف زوائد دخلن عليه واتصلن ~~به خطا أو لفظا ولم يأته التوسط من انتظام حروف الكلمة فيه وجهان أعملا أي ~~استعملا مأخذ الوجهين أنه هل يعطي ذلك الهمز حكم المتوسط فيسهل تسهيل مثله ~~على ما سبق تفصيله أو حكم المبتدأ فيحقق وأصل ذلك الاعتداد بالزائد العارض ~~وعدم الاعتداد به # قال في التيسير والمذهبان جيدان وبهما ورد نص الرواة # قلت ولا ينبغي أن يكون الوجهان إلا تفريعا على قول من لا يرى تخفيف الهمز ~~المبتدإ لحمزة في الوقف خلف أما من يرى ذلك فتسهيله لهذا أولى لأنه متوسط ~~صورة وقد سبق التنبيه عليه وقوله يلفي أي يوجد ومنه قوله تعالى { ما ألفينا ~~عليه آباءنا } # أي ما وجدنا كما قال تعالى ذلك في سورة لقمان # وقوله واسطا هو اسم فاعل من وسطت القوم وقد سبق ذكره ثم مثل ذلك فقال # 249 [ كما هاويا واللام والبا ونحوها % ولامات تعريف لمن قد تأملا ] PageV01P177 PageV01P178 # 1- هذا عطف على كلام مقدر دل عليه ما تقدم أي افعل ما ذكرت لك من تخفيف ~~الهمزة وأشمم ورم في مواضع ms604 ذلك بشرطه أي أن تخفيف الهمز المتطرف ليس بمانع ~~من جريان الروم والإشمام فقطع بهذا الكلام وهم من توهم ذلك والروم والإشمام ~~من خصائص الأطراف يجريان في المضموم دون المفتوح عند القراء ويجري الروم ~~وحده في المكسور فمعنى البيت أنهما جائزان في كل ما تقدم بشروطهما إلا في ~~موضع يبدل طرفه بالهمزة حرف مد أي ألفا أو واوا أو ياء سواكن وقبلهن حركات ~~من جنسهن أو ألف فلا روم ولا إشمام حينئذ لأن هذه حروف سواكن لا أصل لهن ~~هنا في الحركة فصرن مثلهن في يخشى ويدعوا ويرمي وذلك نحو - الملأ - ولؤلؤ - ~~والباريء - ويشأ - وضابطه كل همز طرف قبله متحرك أو ألف وقد سبق ذكر ~~النوعين في قوله فأبدله عنه حرف مد مسكنا ويبدله مهما تطرف مثله فأما ما ~~قبله ساكن غير الألف فيصح رومه وإشمامه وهو نوعان أحدهما ما ألقي فيه حركة ~~الهمز على الساكن نحو دفء والثاني ما أبدل فيه الهمز حرفا وأدغم فيه ما ~~قبله نحو ( قروء - وشيء ) # فكل واحد من هذين النوعين قد أعطي حركة فترام تلك الحركة # أما ما ألقى عليه حركة الهمز فظاهر وأما نحو - قروء - فقد أدغم في الحرف ~~المبدل من الهمز ما قبله ولا يدغم إلا في متحرك وضابطه كل همز طرف قبله ~~ساكن غير الألف وهذا معنى قول صاحب التيسير والروم والإشمام جائزان في ~~الحرف المتحرك بحركة الهمزة وفي المبدل منها غير الألف # ومحفل القوم مجتمعهم أي هذا الباب موضع اجتماع أنواع تخفيف الهمز فاعرفه ~~ونصبه على الحال # 251 [ وما واو أصلي تسكن قبله % أو اليا فعن بعض بالإدغام حملا ] PageV01P179 # 1- المذكور في هذا البيت هو ما امتنع رومه وإشمامه لأجل البدل على ما تقدم ~~بيانه حكى فيه وجه آخر عن حمزة أنه كان يجعل الهمز في ذلك بين بين كأنه لما ~~كان البدل يفضي إلى تعطيل جريان الروم المختار لجميع القراء على ما سيأتي ~~في بابه لم يبدل وخفف الهمز بالتسهيل كما لو كان الهمز متوسطا إلا أن الوقف ~~لا يكون ms605 على متحرك بل على ساكن أو مروم فالوقف بالسكون لا تسهيل معه إلا ~~بالبدل والوقف بالروم يتأتى التسهيل معه بلفظ بين بين فنزل النطق ببعض ~~الحركة وهو الروم منزلة النطق بجميعها وكل ذلك حركة الهمزة فسهلها بين بين ~~فهذا معنى قوله بالروم سهلا أي في حال الروم أي وقع التسهيل بحالة الروم # وخفي هذا المعنى على قوم فقالوا لا معنى لبين بين إلا روم الحركة فعبر عن ~~الروم بكونه يجعلها بين بين وهذا التأويل ليس بشيء فإن النطق بالروم غير ~~النطق بالتسهيل برهانه أن الروم عبارة عن النطق ببعض حركة الحرف فلا يلزم ~~من ذلك تغيير ذلك الحرف كما إذا رام الدال من زيد والتسهيل بين بين بغير ~~لفظ النطق بالهمزة والروم نطق ببعض حركة الهمزة أو حركة ما جعل بدلا عنها ~~وهو كونها بين بين وهذا أوضح ولله الحمد # فحاصل ما في هذا البيت أن ما دخل في الضابط الذي ذكره وسنبينه فلحمزة فيه وجهان # أحدهما أن يقف بالسكون فيلزم إبدال الهمز حرف مد فلا روم إذا ولا إشمام ~~كما سبق ذكره وهذا الذي تقدم استثناؤه له # والثاني أنه يروم حركة الهمزة ويجعلها بين بين ثم إذ قلنا بهذا الوجه فهل ~~يجري في المفتوح جريانه في المضموم والمكسور أو لا يجري فيه إذ لا روم فيه ~~عند القراء فيه اختلاف # وقد ذكر هذا الوجه مكي في الكشف وجعله المختار فيما يؤدي فيه الوقف ~~بالسكون إلى مخالفة الخط نحو { تفتأ } # واختار الوقف بالسكون فيما يوافق الخط نحو { يبدئ > PageV01P180 # 1- أي ومن الناس من لم يرم لحمزة في شيء من هذا الباب أي ترك الروم في ~~الموضع الذي ذكرنا أن الروم يدخله وهو كل ما قبله ساكن غير الألف فنفى ~~الروم فيه وألحق المضموم والمكسور بالمفتوح في أن لا روم فيه فلم يرم # { لكم فيها دفء } - كما لم يرم - { يخرج الخبء } # فقال الناظم هذا قد شذ مذهبه موغلا في الشذوذ لأنه قد استقر واشتهر أن ~~مذهب حمزة الروم في الوقف إلا فيما ms606 ثبت استثناؤه ويجوز أن يكون هذا القائل ~~بنى مذهبه في ترك الروم على أن حمزة وقف على الرسم فاسقط الهمزة إذ لا صورة ~~لها في نحو ( سوء - وشيء - ودفء - وقروء PageV01P181 PageV01P182 # 1- أي وروى في تخفيف الهمز وجوه كثيرة وطرائق متعددة اشتمل عليها كتب ~~القراآت الكبار والانحاء المقاصد والطرائق واحدها نحو وهو القصد والطريقة ~~وقد ذكر الناظم رحمه الله تعالى من تلك الطرائق أشهرها وأقواها لغة ونقلا ~~وذكر شيئا من الأوجه الضعيفة ونبه على كثرة ذلك في كتب غيره والهاء في ~~نحاته وسناه للهمز أي يضيء ضوءه عند النحاة لمعرفتهم به وقيامهم بشرحه كلما ~~أسود عند غيرهم لأن الشيء الذي يجهل كالمظلم عند جاهله والنحويون هم ~~المتصدون لكشف ما أشكل من هذا ونحوه مما يتعلق باللسان العربي # هذا إن كان كلما مفعولا ليضيء وتكون ما نكرة موصوفة أي كل شيء أسود ويجوز ~~أن يكون ظرفا لازما لأن ما يجوز أن تكون ظرفية ولفظ كل إذا أضيف إلى الظرف ~~صار ظرفا كقوله تعالى { كل يوم هو في شأن } # فمعناه على هذا كلما أسود الهمز عند غير النحاة أضاء عندهم سناه أي كثر ~~ضوؤه فيكون يضيء بلا مفعول لأن أضاء يستعمل لازما ومتعديا # قال الله تعالى { كلما أضاء لهم مشوا فيه } # وقال فلما أضاءت ما حوله فعبر الناظم بالإضاءة عن وضوحه عند العلماء به ~~وبالسواد عن إشكاله عند الجاهلين له وأليلا حال أي مشبها ليلا أليل في شدة ~~سواده يقال ليل أليل ولائل أي شديد الظلمة كقولهم شعر شاعر للتأكيد ~~والمبالغة والله تعالى أعلم ### | باب الإظهار والإدغام # هذه عبارة مكي وغيره في هذا الباب وزاد صاحب التيسير للحروف السواكن وهذه ~~زيادة حسنة فيها تمييز هذا الباب من الإدغام الكبير فإنه إدغام للحروف ~~المتحركة ومن المصنفين من يسمي هذا الإدغام الصغير لذلك ولأنه يختص ببعض ~~الحروف بخلاف الكبير # وضابط هذا الباب أنه إدغام حرف ساكن في مقاربه المتحرك وهو ينقسم ثلاثة أقسام # الأول إدغام حرف من كلمة عند حروف متعددة من كلمات وذلك حيث وقع ms607 وهو ~~المذكور في فصول إذ وقد تاء التأنيث وبل وه PageV01P183 # 1- أراد بالألفاظ كلمات تدغم أواخرها السواكن وهي لفظ إذ وقد وبل وهل ونفس ~~تاء التأنيث وقوله تليها حروفها أي يتبع كل لفظ منها ذكر الحروف التي تدغم ~~أواخر هذه الألفاظ فيها وتظهر على اختلاف القراء في ذلك وإنما يذكر تلك ~~الحروف في أوائل كلمات على حد ما مضى في شفا لم تضق وللدال كلم ترب سهل ~~ونحو ذلك والله أعلم # 256 [ فدونك إذ في بيتها وحروفها % وما بعد بالتقييد قده مذللا ] PageV01P184 # 1- أي أذكر ذلك أيضا في باقي الألفاظ # وقوله احتل من الحوالة أو من الحيلة وأحيلا من الحيلة يقال هو أحيل منك ~~وأحول منك أي أكبر حيلة وهو منصوب على الحال والذهن الفطنة والحفظ أي احتل ~~بذهنك على ما وعدتك به أو احتل في استخراجه # وهذه الأبيات الأربعة غير وافية بالتعريف بما صنعه في هذه الأبواب على ما ~~ستراه وتهيأ لي مكانها أربعة أبيات لعلها تفي بأكثر الغرض فقلت سأذكر ~~ألفاظا أخيرا حروفها البيت أي الحرف الأخير من كل لفظ منها هو الذي يروى ~~بالإظهار والإدغام فهو أولى من نسبة ذلك إلى اللفظ بكماله ثم ذكرت الألفاظ فقلت # ( فدونك إذ قد بل وهل تا مؤنث % لدي أحرف من قبل واو تحصلا ) # أي أذكر كل واحد منها وحروفها التي عندها يختلف في إظهارها وإدغامها فإذا ~~تمت الحروف جاءت كلمة أولها واو دليلا على انفصالها # ( وقراءها المستوعبين وبعدهم % أسمى الذي في أحرف اللفظ فصلا ) # أي ودونك القراء الذين استوعبوا الإظهار عند الحروف والإدغام أي أول ما ~~أبدأ أن أقول أظهر هذا الحرف عند جميع الحروف أو أدغم فلان وفلان وبعد ذلك ~~أذكر من فصل فأدغم في بعض وأظهر في بعض فإذا فرغ ذكر من فصل علمت أن باقي ~~القراء استوعبوا الإدغام في الجميع إن كان الأولون أظهروا والإظهار إن كان ~~المستوعبون الأولون أدغموا ثم ذكرت كيفية نظمه لمن استوعب أو فصل من القراء فقلت # ( ويرمز مع واو وبعد حروفه % أوائل كلم بعدها ms608 الواو فيصلا ) # أي بعد الفراغ من الرمز للقراء تأتي الواو الفاصلة فهي بعد المستوعبين ~~فاصلة بين المسائل على ما جرت به العادة في سائل المسائل ففصل بها هنا بين ~~المستوعبين والمفصلين كقوله فإظهارها أجرى دوام نسيمها وأظهر قالوا وفي ~~أظهر مثال ما ذكرناه والواو الآتية بعد رمز المفصلين فاصلة بين القراء ~~وحروفهم التي أدغموا عندها أو أظهروا فإذا تمت حروف ذلك الرمز جاءت واو ~~أخرى فاصلة بين المسائل وهي التي تجري في سائر المواضع # فحاصل الأمر أنه احتاج في هذا الباب إذا ذكر القارئ المفصل بالرمز إلى ~~واوين فاصلتي PageV01P185 # 1- كأنه قدر أن مستدعيا طلب منه الوفاء بما وعد في قوله سأذكر فقال مجيبا ~~نعم وهو على عادته في تضمين الكلمات المأخوذ حروف أوائلها إما تغزل كما ~~تقدم في شفا لم تضق وإما بثناء على صالح كقوله ترب سهل وحيث تغزل عني واحدة ~~من نساء أهل الجنة على ما هو لائق بحاله رضي الله عنه # وصال بمعنى استطال ووثب والدل الدلال وسمي جمال وإصلاحا لأن من الدل ~~والسمي الرفيع ومعنى واصلا من توصلا أي يصل من توصلا إليه أي الحروف التي ~~تدغم فيها ذال إذ هي هذه الستة من التاء إلى الجيم وواو واصلا فاصلة وأمثلة ~~ذلك { إذ تبرأ الذين } - { وإذ زين } - { وإذ صرفنا } - { إذ دخلوا عليه } ~~- { لولا إذ سمعتموه } - { إذ جاؤوكم من فوقكم } # ثم ذكر من أظهرها في الكل فقال # 260 [ فإظهارها ( أ) جرى ( د ) وام ( ن ) سيمها % وأظهر ( ر ) يا ( ق ) ~~وله واصف جلا ] PageV01P186 # 1- أي والحروف التي تدغم فيها دال قد وتظهر في هذه الثمانية من السين إلى ~~الشين أمثلتها { قد سمع الله } - { ولقد ذرأنا } - { قد ضلوا } - { فقد ظلم ~~نفسه } - { ولقد زينا } - { ولقد جاءهم } - { ولقد صرفنا } - { قد شغفها حبا } # والواو في ومعللا فاصلة والضمير في سحبت لزينب المقدم ذكرها وضفا طال ~~والزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة جلته صباه أي كشفته ريحه وشائقا خبر ظل ~~أي يشوق من وجد ريحه ومعللا عطف عليه أي مرويا لظمائه إليه مرة بعد ms609 مرة أو ~~ملهيا له عن كل شيء يقال علله بالشيء أي ألهاه به والهاء في جلته لزرنب وفي ~~صباه للذيل يعني أن طيب ريح ذيلها كشف عن طيب الزرنب وأبان محله كأنه إذا ~~شم الزرنب تذكر به ريح ذيلها فيظل الزرنب شائقا ومعللا # وللشعراء في هذا المعنى وما يقاربه نظوم كثيرة والله أعلم # 263 [ فاظهرها ( ن ) جم ( ب ) دا ( د ) ل واضحا % وأدغم ورش ( ض ) ر ( ظ ) ~~مآن وامتلا ] PageV01P187 # 1- أي اختلف عن ابن ذكوان في ( ولقد زينا ) # فروى له فيه الإظهار والإدغام # قال صاحب التيسير روى النقاش عن الأخفش الإظهار عند الزاي وأظهر هشام { ~~لقد ظلمك } # في ص فقط ولم تجيء دال قد عند الزاي إلا في { ولقد زينا } # الذي فيه الخلاف لابن ذكوان فلهذا لم يضره تخصيص لفظ زينا وأما دال قد عند ~~الظاء فجاءت في غير حرف ص فلهذا قيد بص وليس فيها غير هذا الموضع فتعين # فقد صار ابن عامر بكماله مفصلا أدغم بعضا وأظهر بعضا وورش كذلك والباقون ~~وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي أدغموها في الجميع وهشام مبتدأ ومظهر خبره ~~مقدم عليه وحرفه مفعول بالخبر ومتحملا حال أي تحمل هشام ذلك ونقله والهاء ~~في حرفه تعود على هشام لأنه لم يظهر غير هذا الموضع فهو حرفه الذي اشتهر ~~بإظهاره ولو عاد على ص لقال حرفها والله أعلم ذكرت تاء التأنيث # 266 [ وأبدت ( س ) نا ( ث ) غر ( ص ) فت ( ز ) رق ( ظ ) لمه % ( ج ) معن ~~ورودا باردا عطر الطلا ] PageV01P188 # 1- أي أظهرها عند جميع حروفها الستة ابن كثير وعاصم وقالون وهم الذين ~~أظهروا دال قد عند حروفها الثمانية وإنما غاير بين ألفاظ الرمز في الموضعين ~~كما غاير في عبارة الإظهار بين اللفظين فقال في دال قد فأظهرها نجم بجملة ~~فعلية وقال هنا بجملة إسمية حذرا من تكرار الألفاظ واشتراكها ومعنى نمته ~~رفعته وأدغم ورش عند الظاء فقط كما فعل في دال قد إلا أنه ليس هنا ضاد ~~معجمة وأظهرها عند الباقي والمخول الملك وكما اتحد في البابين أسماء ms610 ~~المستوعبين للإظهار اتحد أيضا المستوعبون للإدغام فهم أبو عمرو وحمزة ~~والكسائي واتحد أيضا من فصل وهو ابن عامر وورش وقد تمم ذلك بقوله # 268 [ وأظهر ( ك ) هف وافر ( س ) يب ( ج ) وده % ( ز ) كي وفي عصرة ومحللا ] PageV01P189 # 1- أي راوي مدلول كهف أي أظهر هشام راوي ابن عامر { لهدمت صوامع } # زيادة على ما مضى دون باقي مواضع الصاد نحو { حصرت صدورهم } وفي { وجبت ~~جنوبها } # خلاف لابن ذكوان دون قوله تعالى { نضجت جلودهم } # فإنه يظهره على أصله # وقوله يفتلى أي يتدبر ويبحث عنه من فليت الشعر إذا تدبرته واستخرجت معانيه ~~وكذلك فليت شعر الرأس وفليته شدد للتكثير وإنما قال ذلك لأن الإظهار هو ~~المشهور عن ابن ذكوان وعليه أكثر الأئمة ولم يذكر في التيسير غيره وذكر ~~الإدغام في غير التيسير في قراءته على فارس ابن أحمد لابن ذكوان وهشام معا ~~وذكر أبو الفتح في كتابه عن هشام الإدغام فيه وعن ابن ذكوان الإظهار عند ~~الجيم حيث وقع فقد صار الخلاف في { وجبت جنوبها } عن ابن عامر بكماله ~~والأولى الإظهار على ما أطلقه في البيت الأول ذكر لام وهل وبل # 270 [ ألا بل وهل ( ت ) روي ( ث ) نا ( ظ ) عن ( ز ) ينب % ( س ) مير ( ف ~~) واها ( ط ) لح ( ض ) ر ومبتلا ] PageV01P190 # 1- أي فأدغم لامهما الكسائي عند جميع الحروف والباقون على إظهارها عند ~~الجميع إلا حمزة وأبا عمرو وهشاما فإنهم فصلوا فأدغموا في بعض وأظهروا في بعض # أما حمزة فأدغم في ثلاثة أحرف الثاء والسين والتاء وأظهر عند البواقي ~~والواو في وقور وفي وقد حلا فاصلة والوقور ذو الحلم والرزانة وتيم اسم ~~قبيلة مستقلة من غير قريش وينسب حمزة إليها بالولاء أو بالنسب فقد وافق ~~التضمين معنى لائقا بالقارئ أي ثناؤه سر قومه ومواليه والثناء ممدود وإنما ~~قصره في قوله ثناء والله أعلم بالصواب # 272 [ وبل في النسا خلادهم بخلافه % وفي هل ترى الإدغام حب وحملا ] # أي أن خلادا له خلاف في قوله تعالى { بل طبع الله عليها } # في سورة النساء وأدغم أبو عمرو ms611 - هل ترى - وهو في موضعين { هل ترى من فطور ~~} - { فهل ترى لهم من باقية } # وأظهر باقي جميع هذا البا PageV01P191 # 1- أي أظهر هشام عند النون والضاد مطلقا وعند التاء في الرعد في قوله تعالى ~~{ أم هل تستوي الظلمات } # وأدغم الباقي ولم يدغم أحد الذي في الرعد لأن حمزة والكسائي يقرآن ( يستوي ) # بالياء وهما أهل الإدغام أو هشام استثناه لأنه يقرؤه بالتاء وباقي القراء ~~أهل الإظهار والواو في واع واستوف فاصلة أي واستوف جميع هذا الباب غير زاجر ~~بهلا وهي كلمة يزجر بها الخيل فحذف الخافض والتقدير لا قائلا هلا لأن الزجر ~~قول فعداه تعديته والمعنى خذه بغير كلفة ولا تعب لأني قد أوضحته وقربته إلى ~~فهم من أراده والله أعلم ### | باب اتفاقهم في إدغام إذ وقد وتاء التأنيث وهل وبل # هذا الباب ليس في التيسير وهو من عجيب التبويب في مثل هذا الباب فإنه لم ~~ينظم هذه القصيدة إلا لبيان مواضع خلاف القراء لا لما أجمعوا عليه فإن ما ~~أجمعوا عليه أكثر مما اختلفوا فيه فذكر ما أجمعوا عليه يطول ولكن قد يعرض ~~في بعض المواضع ما يختلفون فيه وما يجمعون عليه والكل من باب واحد فينص على ~~المجمع عليه مبالغة في البيان ولأن من هذا الباب ما أجمعوا على إظهاره في ~~الأنواع كلها نحو - إذ قالوا - قد ترى - وقالت لأخته - هل ينصرونكم - بل ~~قالوا - بل هو شاعر - بل أدركه # وما أجمعوا على إدغامه وما اختلفوا فيه فلما ذكر المختلف فيه بقي المجمع ~~عليه وهو منقسم إلى مدغم ومظهر فنظم المدغم لقلته فبقي ما عداه مظهرا # 274 [ ولا خلف في الإدغام إذ ( ذ ) ل ( ظ ) الم % وقد ( ت ) يمت ( د ) عد ~~وسيما تبتلا ] PageV01P192 # 1- أي ولا خلاف في إدغام تاء التأنيث في مثلها وفي الحرفين اللذين من مخرج ~~التاء وهما الدال والطاء المهملتان نحو { ربحت تجارتهم } - { وإذا غربت ~~تقرضهم } - { فلما أثقلت دعوا الله } - { أجيبت دعوتكما } - { فآمنت طائفة ~~من بني إسرائيل وكفرت طائفة } - { إذ همت طائفتان } # والواو في وصفها فاصلة وقد تكررت والدمية ms612 الصورة من العاج ونحوه وتشبه بها ~~المرأة وجمعها دمى ثم ذكر أن اللام من هل وبل واجبة الإدغام في مثلها نحو ( ~~بل لا تكرمون - فهل لنا من شفعاء ) # وفي الراء لقربها منها نحو ( بل ران - هل رأيتم ) # واللام من - قل - مثلهما في ذلك نحو ( قل لئن اجتمعت - قل ربي أعلم ) # فيجوز أن يكون قصد ذلك في قوله - وقل - بل - وهل - أي لام هذه الكلمات ~~الثلاث تدغم في مثلها وفي الراء ويجوز أن يكون لم يقصد ذلك وإنما وقع منه ~~كلمة - وقل - تتميما للنظم كما وقع مثل ذلك في كلم عديدة من هذه القصيدة ~~وهذا الوجه هو الظاهر لأن الباب معقود فيما اتفق عليه من إدغام ما سبق ~~الخلاف فيه والذي سبق ذكره من اللامات المختلف فيها هو لام بل وهل ولم يجمع ~~هذا الباب ذكر جميع ما اتفق عليه ولهذا لم يذكر - قل - في ترجمة الباب # فإن قلت لم أدغم - هل ترى - بل تأتيهم ولم يدغم - قل تعالوا - قلت لأن قل ~~فعل قد أعل بحذف عينه فلم يجمع إلى ذلك حذف لامه بالإدغام من غير ضرورة وبل ~~وهل كلمتان لم يحذف منهما شيء فأدغم لامهما # فإن قلت فقد أجمعوا على إدغام - قل ربي - قلت لشدة القرب بين اللام والراء ~~وبعد اللام من التاء والله أعل PageV01P193 # 1- لما ذكر أن الذال من إذ والدال من قد وتاء التأنيث واللام من بل وهل ~~تدغم كل واحدة في مثلها خاف أن يظن أن ذلك مختص بهذه الكلمات فتدارك ذلك ~~بأن عمم الحكم وقال كل مثلين التقيا وأولهما ساكن فواجب إدغامه في الثاني ~~لغة وقراءة وسواء كان ذلك في كلمة نحو يدرككم الموت أو في كلمتين نحو - ما تقدم - # ولا يخرج من هذا العموم إلا حرف المد نحو { وأقبلوا } - ( في يومين ) # فإنه يمد عند القراء ولا يدغم وقرأت في حاشية نسخة قرئت على المصنف رحمه ~~الله قوله متمثلا يريد متشخصا لا هوائيا واحترز بهذا عن الياء والواو إذا ~~كانتا حرفي مد # قلت وهذا احتراز فيه ms613 بعد من جهة أن متمثلا غير مشعر بذلك إذا أطلق والله ~~أعلم وفي { ماليه هلك عني سلطانيه } # خلاف والمختار الوقف على ماليه فإن وصل لم يتأت الوصل إلا بالإدغام أو ~~تحريك الساكن وقال مكي في التبصرة يلزم من ألقى الحركة في ( كتابيه إني - ~~أن يدغم - ماليه هلك ) # لأنه قد أجراها مجرى الأصلي حين ألقى الحركة وقدر ثبوتها في الوصل # قال وبالإظهار قرأت وعليه العمل وهو الصواب إن شاء الله تعالى # قلت يعني بالإظهار أن يقف على - ماليه - وقفة لطيفة وأما إن وصل فلا يمكن ~~غير الإدغام أو التحريك وإن خلا اللفظ من أحدهما كان القارئ واقفا وهو لا ~~يدري بسرعة الوصل وإن كان الحرفان في كلمة واحدة مختلفتين إلا أنهما من ~~مخرج واحد نحو ( حصدتم - و- وعدتم - و- ألم نخلقكم - و- إن طردتهم ) # فالإدغام لكونهما من مخرج واحد في كلمة واحدة ذكره الشيخ في شرحه وهذا مما ~~يدل على أن الساكن من المثلين والمتقاربين أثقل من المتحرك حيث أجمع على ~~إدغام الساكن واختلف في إدغام المتحرك ونظير هذا ما تقدم من اجتماع ~~الهمزتين والثانية ساكنة فإنهم أوجبوا إبدالها وإن كانت متحركة جوزوا ~~تسهيلها ول PageV01P194 PageV01P195 # 1- أضاف الباء إلى الجزم الداخل عليها أراد الباء المجزومة وهي في خمسة ~~مواضع أما ثلاثة منها فالباء فيها مجزومة بلا خلاف عند النحويين { أو يغلب ~~فسوف } - { وإن تعجب فعجب قولهم } - { ومن لم يتب فأولئك } # والموضعان الآخران الباء فيهما مجزومة عند الكوفيين دون البصريين وهما ( ~~قال اذهب - فمن - اذهب فإن لك ) # فلأجل الاختصار سمي الكل جزما واختار قول الكوفيين والبصريون يسمون نحو ~~هذا وقفا فلو عبر عن الكل بالوقف لكان خطأ لأن أحدا لم يقل في الثلاثة ~~الأول إنها موقوفة والاختصار منعه أن ينص على كل ضرب باسمه وصفته أي ادغم ~~الباء الموصوفة في الفاء خلاد والكسائي وأبو عمرو ولخلاد خلاف في قوله ~~تعالى في الحجرات { ومن لم يتب فأولئك } # وعبر عن الخلاف بلفظ التخيير إذ لا مزية لأحد الوجهين على الآخر فأنت فيها ~~مخير لأن الكل صحيح ومثله ما ms614 تقدم في سورة الفاتحة وقالون بتخييره جلا وهذه ~~عبارة صاحب التيسير هنا فإنه قال وخير خلاد في ( ومن لم يتب فأؤلئك ) # وأظهر ذلك الباقون وأثنى على الإدغام بأنه قد رسا حميدا أي ثبت محمودا ~~خلافا لمن ضعفه هنا وقاصدا حال والولاء بالفتح النصر أي قاصدا بالتخيير نصر ~~الوجهين المخير فيهما # فإن قلت لم قال وإدغام باء الجزم # قلت لأن الباء غير مجزومة لم تدغم إلا في رواية شاذة عن أبي عمرو في ~~الإدغام الكبير لأنه إدغام متحرك لا ريب فيه ( ولله المشرق والمغرب فأينما ~~- من المغرب فبهت ) # 278 [ ومع جزمه يفعل بذلك ( س ) لموا % ونخسف بهم ( ر ) اعوا وشذا تثقلا ] PageV01P196 # 1- أي أدغم حمزة والكسائي وأبو عمرو الذال في التاء في كلمتين وهما { وإني عذت } # في غافر الذنب والدخان وفي طه { فنبذتها } # وأدغم الثاء في التاء في { أورثتموها } # في الأعراف والزخرف هؤلاء مع هشام ونبذتها عطف على الهاء في إدغامه أي على ~~إدغام عذت وإدغام نبذتها شواهد حماد أو التقدير ونبذتها كذلك والضمير في له ~~لحماد أي شواهد قارئ كثير الحمد وشواهد حماد وحلا له شرعه كلام حسن ظاهرا ~~وباطنا ومعنى شرعه طريقه والراء جزما أي مجزومة أي ذات جزم ونصبه على الحال ~~أي أدغمت في حال جزمها بلامها أي في اللام المعهود إدغامها فيها كما سبق في ~~الإدغام الكبير نحو { واصبر لحكم ربك } - { أن اشكر لي } - { يغفر لكم من ~~ذنوبكم > PageV01P197 # 1- حرك النون من هيجاء ياسين ون بالفتح وحقها أن ينطق بها ساكنة على ~~الحكاية وإنما فعل ذلك لضرورة الشعر إذا الساكنان لا يلتقيان في حشو النظم ~~وكذا نون من ( طس ) # كما يأتي ودال صاد مريم واختار حركة الفتح على حد قوله في أول آل عمران ( ~~ألم الله ) # فإنه لما وجب تحريك الميم للساكن بعدها فتحت فكذا في هذه المواضع ولا يجوز ~~أن يكون إعرابها ففتحها لأنه مفعول به كما تعرب المبنيات من الحروف عند قصد ~~الألفاظ كما يأتي في شرح قوله وكم لو وليت لأنه لو قصد ذلك لنون إذ ms615 لا مانع ~~من الصرف على هذا التقدير لأنه لم يرد اسم السورة وإنما أراد هذا اللفظ ~~والوزن مستقيم له في - يس - و- ن - فيقول وياسينا أظهر بنقل حركة همزة أظهر ~~إلى التنوين ثم يقول ونونا ثم هو على حذف مضاف أي ونون ياسين أظهر وكذا نون ~~نون ودال صاد ونون طس وكان ينبغي أن يذكر النون من هذه الحروف في باب أحكام ~~النون الساكنة والتنوين لأنه منه وفرع من فروعه وإنما ذكره هنا لأجل صاد ~~مريم لئلا يتفرق عليه ذكر هذه الحروف ولم يذكرها صاحب التيسير إلا في ~~مواضعها من السور أي أظهر النون من ( يس و- ن ) # حفص وحمزة وابن كثير وأبو عمرو وقالون وأدغم الباقون وعن ورش وجهان في نون ~~( ن والقلم ) خاصة # ومعنى خلا مضى أي سبق ذكر المتقدمين له ووجه الإدغام في ذلك ظاهر قياسا ~~على كل نون ساكنة قبل واو على ما يأتي في الباب الآتي ووجه الإظهار أن حروف ~~الهجاء في فواتح السور وغيرها حقها أن يوقف عليها مبينا لفظها لأنها ألفاظ ~~مقطعة غير منتظمة ولا مركبة ولذلك بنيت ولم تعرب # 282 [ و( حرمي ) ( ن ) صر صاد مريم من يرد % ثواب لبثت الفرد والجمع وصلا ] PageV01P198 # 1- أي ونون - طس - فاز بالإظهار عند الميم يعني - طسم - في أول الشعراء ~~والقصص احترازا من الذي في أول النمل فإن نونه مظهرة بلا خلاف والفاء رمز ~~حمزة وأظهر حفص وابن كثير الذال من نح PageV01P199 # 1- أي والإظهار في اركب هدى قارئ ذي بر متواضع يعني قوله تعالى في سورة هود ~~( اركب معنا ) # أظهر الباء البزي وقالون وخلاد بخلف عنهم وأظهرها ابن عامر وخلف وورش بلا ~~خلاف وأظهر الثاء من { يلهث ذلك } # هشام وابن كثير وورش ويلهث موضعان في الأعراف الخلاف في الثاني منهما ~~والأول لا خلاف في إظهار ثائه فكان ينبغي أن يقيده كما قيد صاد مريم # فإن قلت الثاء لا تدغم في الهمزة فلهذا اغتفر أمرها قلت والدال لا تدغم في ~~الواو فهلا اغتفر أمرها والبر بفتح الباء ذو البر وضاع ms616 أي انتشر واشتهر من ~~ضاع الطيب إذا فاحت رائحته ودار فعل أمر من دارى يداري وجهلا جمع جاهل وما ~~أطبع اقتران هذه الكلمة في الظاهر كما ضاع جا يلهث # 285 [ وقالون ذو خلف وفي البقره فقل % يعذب ( د ) نا بالخلف ( ج ) ودا ~~وموبلا ] PageV01P200 # 1- أي كل القراء أدغموهما في اللام والراء للقلب وأسقطوا غنة التنوين ~~والنون منهما لتنزلهما من اللام والراء منزلة المثل لشدة القرب والضمير في ~~ليجملا للام والراء أو التنوين والنون ولم يقيد النون في نظمه بالسكون ~~اجتزاء بذكر ذلك في ترجمة الباب ولو قال وقد أدغموا التنوين والنون ساكنا ~~لحصل التقييد ولم يضر إسقاط لفظ كل لأن الضمير في أدغموا يغني عنه # 287 [ وكل بينمو أدغموا مع غنة % وفي الواو واليا دونها خلف تلا ] PageV01P201 # 1- أي وعند الواو والياء أظهر النون الساكنة إذا جاءت قبلهما في كلمة واحدة ~~نحو صنوان وقنوان والدنيا وبنيانه لأنك لو أدغمت لأشبه ما أصله التضعيف ~~وهذا كاستثناء السوسي همزة / < رءيا > / # يبدلها خوفا من أن يشبه لفظه لفظ الري كما تقدم ولم تلتق النون الساكنة في ~~كلمة بلام ولا راء ولا ميم في القرآن العزيز فلهذا لم يذكر من حروف يرملون ~~غير الواو والياء وأما النون إذا لقيها فيجب الإدغام للمثلية وأما التنوين ~~فلا مدخل له في وسط الكلمة ولا في أولها وأثقلا حال من فاعل إشباه وهو الذي ~~فيه الكلام وإشباه مصدر أشبه كإكرام مصدر أكرم وأضيف إلى المفعول وهو ~~المضاعف أي مخافة إشباه هذا الذي ذكرناه وهو صنوان ونحوه في حال كونه ثقيلا ~~أي مدغما المضاعف فالمضاعف هو المفعول أضيف إليه المصدر نحو عجبت من إكرام ~~زيد أي من إكرام عمرو له والمضاعف هو الذي في جميع تصرفاته يكون أحد حروفه ~~الأصول مكررا نحو حيان وحتان ورمان والله أعلم # 289 [ وعند حروف الحلق للكل أظهرا % ( أ) لا ( ه ) اج ( ح ) كم ( ع ) م ( ~~خ ) اليه ( غ ) فلا ] PageV01P202 # 1- أي الموضع الذي تقلبان فيه ميما هو عند الباء يعني إذا التقت النون ~~الساكنة مع الباء ms617 في كلمة نحو ( أنبئهم - أو في كلمتين نحو - أن بورك ) # وإذا التقى التنوين مع الباء ولا يكون ذلك إلا في كلمتين نحو ( سميع بصير ) # قلبا ميما ليخف النطق بهما لأن الميم من مخرج الباء وفيها غنة كغنة النون ~~فتوسطت بينهما ولم يقع في القرآن ولا فيما دون من كلام العرب ميم ساكنة قبل ~~ياء في كلمة واحدة فلم يخف إلباس في مثل عنبر ومنبر وعند باقي الحروف غير ~~هذه الثلاثة عشر وغير الألف أخفى التنوين والنون مع بقاء غنتهما لأنها لم ~~يستحكم فيها البعد ولا القرب منهما فلما توسطت أعطيت حكما وسطا بين الإظهار ~~والإدغام وهو الإخفاء وسواء في ذلك ما كان في كلمة وما كان في كلمتين نحو ( ~~أنتم - أنذر الناس - أنشأكم - أنفسكم - إن تتوبا - من جاء بالحسنة - إن ~~كنتم - أن قالوا بخلق جديد - غفور شكور - على كل شيء قدير - أزواجا ثلاثة ) # وقوله ليكملا أي ليكملا بوجوههما وهي لام العاقبة أي لتؤل عاقبتهما إلى ~~كمال أحكامهما لأن هذه الوجوه هي التي لهما في اللغة وهي الإدغام في حروف ~~يرملون الستة والإظهار في حروف الحلق الستة أيضا والقلب عند الباء والإخفاء ~~في البواقي ثم الإدغام بغنة وبغير غنة فكمل ذكرها في النظم من هذه الوجوه ~~والله أعلم ### | باب الفتح والإمالة وبين اللفظين # الفتح هنا ضد الإمالة وهو منقسم إلى فتح شديد وفتح متوسط فالشديد هو نهاية ~~فتح القارئ لفيه بلفظ الحرف الذي بعده ألف ويسمى التفخيم والقراء يعدلون ~~عنه ولا يستعملونه وأكثر ما يوجد في ألفاظ أهل خراسان ومن قرب منهم لأن ~~طباعهم في العجمة جرت عليه فاستعملوه كذلك في اللغة العربية وه PageV01P203 PageV01P204 # 1- منهم أي من القراء كقولهم أنت منهم الفارس الشجاع أي من بينهم والكسائي ~~بعده لأنه أخذ عنه أمالا ذوات الياء يعني الألفات التي انقلبت عن الياء ~~احترازا عن ذوات الواو وهي الألفات التي انقلبت عن الواو فاجتزأ بالصفة ~~لشهرتها عن الموصوف والإمالة تقع في الألف والهاء والراء وهذا الباب جميعه ~~في إمالة الألف والذي بعده في إمالة ms618 الهاء والثالث في إمالة الراء على ما ~~سيأتي بيانه ثم الألف تكون أصلية ومنقلبة وتارة زائدة واعلم أن كل ألف ~~منقلبة عن ياء فجائز إمالتها وهي أن تكون عينا أو لاما فالعين نحو باع وسار ~~لأنهما من البيع والسير وهذا النوع جائز الإمالة لغة مطلقا وقراءة في بعض ~~المواضع الآتية نحو ( جاء - و- شاء ) واللام نحو ( هدى ) و{ رمى } # فهذا هو الذي يمال مطلقا عند القراء لمن مذهبه الإمالة وأطلق الناظم ذوات ~~الياء وهو لفظ ذوات الياء وهو لفظ يقع على الضربين ومراده الضرب الثاني ولم ~~يبين في نظمه الحرف الذي تقع فيه الإمالة ولو أنه قال # ( أمال الكسائي بعد حمزة إن تطرفت % ألفات حيث ياء تأصلا ) # لذكر الحرف الممال وشرطيه وهما كونه عن ياء وكونه طرفا أي تكون لام الفعل ~~وإنما خص القراء الإمالة بذلك لأنه طرف والأطراف محل التغيير غالبا ~~والإمالة تغيير فإنها إزالة الألف عن استقامتها وتحريف لها عن مخرجها إلى ~~نحو مخرج الياء ولفظها وأخذ لها هذا الاسم من أملت الرمح ونحوه إذا عوجته ~~عن استقامته أي أما لا ألفات الياء إن تطرفت احترازا من المتوسطة فقوله ~~تعالى { وسار بأهله } يمال وكذا { فأثابهم الله } # لتوسط الألف فيها والألف في أثاب عن واو في الأصل وإنما يجوز إمالتها لغة ~~لأن الفعل قد زادت حروفه فرجع إلى ذوات الياء على ما سيأتي في شرح قوله وكل ~~ثلاثي يزيد فإنه ممال وقوله حيث تأصلا قال الشيخ أي حيث كان الياء أصلا وهو ~~أحد أسباب الإمالة وأكثر أنواعها استعمالا وإنما أميلت الألف لتدل على الأصل # قلت فكأن قوله حيث تأصلا خرج مخرج التعليل فإن حيث من ظروف المكان وإذ من ~~ظروف الزمان تأتي كل واحدة منهما وفيها معنى التعليل نحو قولك حيث جاء زيد ~~فلا بد من إكرامه وإذ خرج فلا بد من التزامه أي لأجل أن الياء أصلها أميلت ~~ولم يخرج ذلك مخرج الاشتراط فإن هذا شرط مستغنى عنه بقوله ذوات الياء كما ~~قال صاحب التيسير كان حمزة والكسائي يميلان ms619 كل ما كان من الأسماء والأفعال ~~من ذوات الياء ولم يرد على ذلك لكنه ما أراد بذوات الياء إلا كل ألف تنقلب ~~ياء في تثنية أو جمع أو عند رد الفعل إلى المتكلم أو غيره فيدخل في ذلك ما ~~الياء فيه أصل وما ليست بأصل ولهذا مثل ( موسى - و- عيسى - و- إحدى - و- يتامى PageV01P205 # 1- الهاء في تكشفها لذوات الياء أو الألف الممالة المفهومة من سياق الكلام ~~أي تكشف لك أصلها إن كانت في اسم تثنية نحو ( قال لفتاه ) # لأن هذا لو ثنى لانقلبت الألف ياء نح PageV01P206 # 1- لأنك تقول هديت واشتريت وهويان وهديان فمثل بفعلين واسمين ثم ذكر أن ~~حمزة والكسائي ميلا أيضا ألف التأنيث في كل موضع وقعت فيه فقوله وفي ألف ~~متعلق بميلا أي أوقعا الإمالة فيها فهو من باب قوله ذي الرمة يجرح في ~~عراقيبها نصلي وقوله في الكل بدل من ألف التأنيث أي وفي كل ما فيه ألف ~~التأنيث أوقعا الإمالة وخالف حمزة أصله في الرؤيا على ما يأتي وليست ألف ~~التأنيث منقلبة عن ياء وإلا لاستغنى عنها بما تقدم وإنما هي مشبهة ~~بالمنقلبة عن الياء لأجل أنها تصير ياء في التثنية والجمع تقول حبليان ~~وحبليات # فإن قلت ظهرت فائدة قوله فيما قبل حيث تأصلا فإن ألف التأنيث ليست أصلا ~~فاحترز عنها # قلت ولماذا يحترز عنها وهي ممالة لهما كما أن الأصلية ممالة لهما فلا وجه ~~للاحتراز إن كانت ألف التأنيث داخلة في مطلق قوله ذوات الياء وهو ممنوع ~~وإذا لم تكن داخلة فلا احتراز ولم يبق فيه إلا التأكيد أو المعاني التي ~~تقدم ذكرها ثم ذكر الأمثلة التي توجد فيها ألف التأنيث المقصورة وهي ~~الممالة فقا PageV01P207 # 1- أي وجود ألف التأنيث في موزون فعلى كيف جرت بفتح الفاء أو بكسرها أو ~~بضمها نحو السلوى والتقوى والموتى ومرضى وإحدى وسيما وذكرى والدنيا والقربى ~~والأنثى وكذلك في فعالى بضم الفاء وفتحها نحو كسالى ويتامى والتحق بهذا ~~الباب موسى وعيسى ويحيى وهو مذهب القراء اعتمادا على أنها فعلى فعلى وفعلى ~~والفاء في فحصلا ms620 ليس برمز لأن مراده بهذا البيت بيان محل ألف التأنيث ولأنه ~~سيقول بعد هذا وعسى أيضا أمالا والضمير لحمزة والكسائي ولو كان فحصلا رمز ~~اللزوم بعد ذلك إذا ذكر مسألة أن يرمز لها أو يصرح باسم القارئ ولا يأتي ~~بضمير من تقدم إلا إذا كان الباب كله واحدا على أنه يشكل على هذا أنه سيذكر ~~اختصاص الكسائي بإمالة مواضع ثم قال بعدها وأما ضحاها والضحى والربى مع ~~القوى فأمالاها ويذكر أيضا ما تفرد به حفص عن الكسائي ثم قال ومما أمالاه ~~وجوابه أنه صرح باسم الكسائي وحفص فلا إلباس وأما بعد الرمز فلم يفعل مثل ~~ذلك لما فيه من الإلباس وأراد فحصلا بالنون الخفيفة # ثم أبدل منها ألفا في الوقف ثم ذكر أنهما أمالا أشياء أخر لم تدخل في ~~الضابط المتقدم من ذوات الياء الأصلية ولا في ضابط ألف التأنيث ولكنها من ~~المرسومات بالياء فقال # 295 [ وفي اسم في الاستفهام أنى وفي متى % معا وعسى أيضا أمالا وقل بلى ] PageV01P208 # 1- أي وأمالا كل ما رسم في المصحف بالياء من الألفات وإن لم تكن الياء ~~أصلية إتباعا للرسم ولأنها قد تعود إلى الياء في صورة وذلك ضحى في الأعراف ~~وطه { وضحاها } - / < ودحيها > / # في والنازعات وفي والشمس وضحيها و{ تلاها } - و{ طحاها } - { والضحى } - ~~و{ سجى } # فهذا جميع ما رسم من ذوات الواو بالياء على ما ذكره في قصيدته الرائية لكن ~~( تلاها - وطحاها - وسجى ) # لم يملها إلا الكسائي وحده كما يأتي وإمالتهما ضحى في الأعراف وطه تبنى ~~على خلاف يأتي في آخر الباب وأم PageV01P209 # 1- أي كل لفظ ثلاثي ألفه عن واو إذا زيد في حروفه الأصول حرف فأكثر فصار ~~كلمة أخرى أميل لأن واوه تصير ياء إذا اعتبرتها بالعلامات المقدم ذكرها ~~وذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة وآلة التعدية وغيرها نحو { ترضى } - ~~و{ تدعى } - و{ تتلى } و{ يدعى } - و{ تبلى } - و{ يزكي } - و{ تزكى } - و{ ~~زكاها } - و{ نجانا الله منها } - { فأنجاه الله من النار } - { وإذ ابتلى ~~إبراهيم ربه } - { فلما تجلى ربه > PageV01P210 # 1- أي إذا جاء ms621 أحيا أو يحيى بعد الواو فإنهما أمالاه قال في التيسير واتفقا ~~يعني الكسائي مع حمزة على الإمالة في قوله - ويحيى ولا يحيى - # { أمات وأحيا } # إذا كان منسوقا بالواو وتفرد الكسائي دون حمزة بإمالة أحياكم - و- فأحيا ~~به - و- أحياها - حيث وقع إذا نسق ذلك بالفاء أو لم ينسق لا غير وإنما ذكر ~~هذا البيت ليبين ما انفرد به الكسائي ولهذا أتى بحرف لك PageV01P211 # 1- رؤيا فعلى مستثناة مما فيه ألف التأنيث ومرضاة مفعلة من الرضوان ترجع ~~ألفها إلى الياء في التثنية والجمع فهي كمغزى ومدعى لأن ألفها ترجع إلى ~~الياء في الماضي نحو رضيت وذكر مكي في الثلاثي الزائد مرضاة وكمشكاة لأن ~~ضابطه ما كانت ألف الإمالة فيه رابعة فصاعدا فمرضاة مستثناة من ذلك لحمزة ~~بخلاف مزجاة فإنها ممالة لهما وقوله كيف ما أتى يعنى نحو مرضاة الله ~~ومرضاتي بخلاف الرؤيا فإنه لم يملها كيف ما أتت لأن رؤياك لم يملها إلا ~~الدوري عنه كما يأتي فلهذا قال ورؤياي والرؤيا أي هاتان اللفظتان مع ما ~~بعدهما ممال للكسائي وخطايا مثله أي مثل مرضاة يميلها كيف ما أتت نحو ( ~~خطايانا - خطاياكم - وخطاياهم ) # والإمالة في ألفها الأخيرة لأجل الياء قبلها ولأنها من ياء لأنها جمع خطية ~~بغير همز عند الفراء كهدية وهدايا وعند غيره أصلها خطايىء بياء بعدها همزة ~~فمنهم من يقول همزت الياء كما تهمز في صحائف فاجتمع همزتان فأبدلت الثانية ~~ياء فاجتمع بعد ألف الجمع همزة عارضة في الجمع وياء فوجب قلب الهمزة ياء ~~والياء ألفا على قياس قولهم مطايا ومنهم من يقول قدمت الهمزة وأخرت الياء ~~ثم فعل ذلك - وأما الحوايا - فأمالها حمزة والكسائي وألفها عن ياء وهو على ~~وزن خطايا ومتقبلا حال من خطايا أو من ضمير مرضاة ويجوز أن يكون تمييزا على ~~أن يكون متقبلا بمعنى قبولا مثل قولهم على التمرة مثلها زيدا ولا مانع من ~~حيث اصطلاحه من أن يكون متقبلارمزا وكذا ما بعده من قوله ليس أمرك مشكلا ~~ويجتلا والذي أذعت به إلى آخره ويكون ما في كل ms622 بيت لمن رمز له # فإن قلت هو في باب إمالة حمزة والكسائي فجميعه لا يخلو عنهما أو عن أحدهما ~~ولهذا يذكر ما انفرد به الكسائي ثم يذكر ما اتفقا عليه فيقول مع - القوى - ~~فأمالاها ولو كان ما اعترض به رمزا لما صح له هذا الضمير إذ تقدم جماعة # فلا يتعين من يعود إليه الضمير وكذا يذكر ما تفرد به الدوري ثم يقول ومما ~~أمالاه وذلك مما يدل على أن قوله قد انجلا ليس برمز # قلت كل هذا صحيح معلوم أنه ليس برمز في نفس الأمر ولكن من حيث اصطلاحه ~~يوهم ذلك والله أعلم # 300 [ ومحياهموا أيضا وحق تقاته % وفي قد هداني ليس أمرك مشكلا ] PageV01P212 # 1- أراد ( وما أنسانيه ) # ومن قبل الكهف جاء في إبراهيم { ومن عصاني } - { وأوصاني بالصلاة } # في مريم ويجتلا ليس برمز # 302 [ وفيها وفي طس آتاني الذي % اذعت به حتى تضوع مندلا ] PageV01P213 # 1- ( تلاها - وطحاها ) # في سورة الشمس و{ سجى } في { والضحى } و{ دحاها } # في والنازعات وأشار بقوله وهي بالواو إلى علة استثناء حمزة لها وهي كون ~~ألفها عن واو وما تقدم كانت ألفه عن ياء ومعنى تبتلا تختبر وإنما حسن ~~إمالتها للكسائي كونها رءوس آي فأميلت تبعا لذوات الياء فهو من باب إمالة ~~لإمالة ولأنها رسمت في المصحف بالياء كأخواتها من ذوات الياء فلما ألحقت ~~بها كتابة طلبا للمشاكلة ألحقت بها إمالة لذلك والله أعلم # 304 [ وأما ضحاها والضحى والربا مع القوى % فأما لاها وبالواو تختلا ] PageV01P214 # 1- أي أواخر آي القرآن الذي تراه بسورة طه مما أماله حمزة والكسائي على ~~الأصول المتقدمة وآي جمع آية كتمر وتمرة وما بمعنى الذي وبطه صلتها كما ~~تقول عرفت ما بالدار أي الذي فيها أراد الألفات التي هي أواخر الآيات مما ~~جميعه لام الكلمة سواء فيها المنقلب عن الياء والمنقلب عن الواو إلا ما سبق ~~استثناؤه من أن حمزة لا يمليه فأما الألف المبدلة من التنوين في الوقف نحو ~~- همسا - و- ضنكا - و- نسفا - و- علما - و- عزما - فلا تمال لأنها لا تصير ~~ياء في موضع بخلاف لمنقلبة ms623 عن الواو فإن الفعل المبني للمفعول تنقلب فيه ~~ألفات الواو ياء فألف التنوين كألف التثنية لا إمالة فيها نحو ( فخانتاهما ~~- إلا أن يخافا - اثنتا عشرة ) # وأما المنون من المقصور نحو ( هدى - وسوى - وسدى ) # ففي الألف الموقوف عليها خلاف يأتي ذكره في آخر الباب ثم قال وآي النجم أي ~~أواخر سورة والنجم ثم بين حكمة ذلك فقال كي تتعدلا يعني رءوس الآي فتصير ~~على منهاج واحد وهذه حكمة ترك الإمالة أنسب لها منها لأن الفتح يناسب في كل ~~المواضع الممالة وغيرها فإن في أواخر الآى من السور المذكورة ما لا يمال ~~وليس فيها ما لا يفتح # فإن قلت أراد بالتعديل إلحاق ذوات الواو بذوات الياء في الإمالة لم يتم له ~~هذا لأن حمزة استثنى أربعة مواضع من رءوس الآى فلم يملها فلم يكن في إمالة ~~الباقي تعدل ولو لم يمل الجميع حصل التعدل على أني أقول لم يكن له حاجة إلى ~~ذكر إمالة أواخر الآي لأن جميع ذلك قد علم مما تقدم من القواعد من ذوات ~~الياء أصلا ورسما وقد نص على ذوات الواو منها فلم يبق منها شيء ولهذا لم ~~يتعرض كثير من المصنفين لذكر هذه السور ولا ذكرها صاحب التيسي PageV01P215 # 1- الضمير في تميلا للمذكور ومراده تميل أواخر أي هذه السور أيضا والضمير ~~في ومن تحتها للنازعات أراد سورة عبس والجار والمجرور صفة موصوف محذوف ~~كقوله تعالى { وما منا إلا له مقام معلوم } # أي وفي سورة من تحت النازعات ثم في القيامة ثم في المعارج أي وفي سورة سأل ~~سائل ألا ترى كيف ذكر ما قبلها وما بعدها بحرف في فجملة هذه السور إحدى عشر ~~منها أربع شملت الإمالة أواخر آياتها كلها لقبولها لذلك وهي ( والنجم إذا ~~هوى - سبح اسم ربك الأعلى - والشمس وضحاها - والليل إذا يغشى ) # وسبع سور دخلت الإمالة في بعض آياتها وهي التي تقبل الإمالة وهي طه ~~والمعارج والقيامة والنازعات وعبس والضحى واقرأ باسم ربك # ثم الإمالة في الجميع ليس بعدها ضمير مؤنث إلا في سورتين والشمس ms624 والنازعات ~~أما والشمس فاستوعب ضمير المؤنث أواخر آيها وأما النازعات ففيها الأمران ~~مرتين ولم يأت آيات في آخرهن ألف مقصورة نسقا إلا في هذه السور والمنهال ~~الكثير الإنهال والإنهال إيراد الإبل المنهل ومنهلا أي موردا أو معطيا إذ يقال # أنهلت الرجل إذا أعطيته وانتصب على الحال فكأنه نادى نفسه أو جميع من يعلم ~~العلم وحروف القرآن ورواياته الثابتة من ذلك وقد صح عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه والله أعلم # 309 [ رمى ( صحبة ) أعمى في الإسراء ثانيا % سوى وسدى في الوقف عنهم تسبلا ] PageV01P216 # 1- الهاء في شعرائه تعود على الراء أو لفظ تراءا لأن كل واحد منهما في ~~السورة المذكورة فهو كقولك غلام زيد في داره ولفظ تراءا وزنه تفاعل ففيه ~~ألفان بينهما همزة الأولى زائدة والثانية لام الكلمة منقلبة عن ياء فإذا ~~وقف عليها أميلت الثانية لحمزة والكسائي على أصلهما في إمالة ما كان من ~~الألفات من ذوات الياء طرفا غير أن حمزة يجعل الهمزة بين بين على أصله ~~وأضاف إلى ذلك أن إمالة الألف الأولى لمجاورة الثانية فهو من باب إمالة ~~الإمالة ولهذا لم يمل الراء من قوله تعالى { فلما تراءت الفئتان } # لما لم تكن فيها إمالة تسوغ ذلك وليست الألف أصلية منقلبة عن ياء بل هي ~~زائدة لأنها ألف تفاعل ولم يجاورها كسر فلا إمالة فيها ولا نظر إلى كونها ~~بعد راء والعرب تستحسن إمالة الألف قبل الراء وبعدها نحو - ترى - و- النار ~~- مالا تستحسنه في غير ذلك ولهذا أمالهما أبو عمرو لأن الألف في كل ذلك إما ~~منقلبة عن ياء أو هي ألف تأنيث أو مجاورة لكسر - نحو ( ترى - وبشرى - ~~وأبصارهم ) # والراء المفتوحة تمنع الإمالة إلا أن يوجد أحد أسباب الإمالة ثم من ضرورة ~~إمالة الألفين في تراء PageV01P217 PageV01P218 # 1- حكما تمييز أي ما وقع من الألفات بعد راء فقل شاع حكمه في الإمالة وذلك ~~لما ذكرته من مجاورتها للراء قال الكسائي للعرب في كسر الراء رأي ليس لها ~~في غيره وروى عن ms625 أبي عمرو أنه قال أدركت أصحاب ابن مجاهد وهم لا يكسرون ~~شيئا من القرآن إلا نحو ( وما أدراك - و- أفترى - وترى ) # أي أمال ذلك حمزة والكسائي وأبو عمرو ومثاله ( ذكرى - و- اشترى - و- ~~النصارى - و- القمر ) # وتابعهم حفص في إمالة ( مجريها PageV01P219 # 1- أي إمالة ألف - نأى - شرع يمن لأنها عن ياء والمشهور عن السوسي الفتح ~~ووافقهم شعبة على إمالتها في سورة الإسراء دون فصلت فلهذا قال وهم أي وهم ~~وشعبة أمالوا التي في سبحان وإنما احتاج إلى قوله وهم لما ذكرناه في قوله ~~رمى صحبة ولم يقل شعبة ثم قال والنون يعني إمالة النون من نأى أمالها خلف ~~والكسائي لأجل إمالة ما بعدها وهو سبب من أسباب الإمالة وأسباب الإمالة ~~التي يذكرها أهل العربية هي انقلاب الألف عن الياء أو عن كسرة أو مجاورتها ~~لواحدة منها أو لإمالة ولم يأت ذلك للقراء في غير هذا الحرف فلم يقرأ ( هدى ~~- ولا - رمى - ولا - نهار ) # ولا نحو ذلك في هذه الطرق المشهورة وقوله والنون مبتدأ وضوء سنا خبره أي ~~وإمالة النون ضوء أي ذات ضوء أي لها وجه ظاهر مضيء وأضافه إلى السنا ومعناه ~~الضوء لاختلاف اللفظين نحو # ( كجلمود صخر خطه السيل من عل % ) # وتلا خبر بعد خبر ومعناه تبع أي أميل تبعا لما بعده لا بطريق الأصالة ~~ويجوز نصب ضوء سنا بقوله تلا ويكون تلا وحده خبر المبتدأ والثناء على هذا ~~لإمالة ما بعد النون والله أعلم # 312 [ إناه ( ل ) ه ( ش ) اف وقل أو كلاهما % ( ش ) فا ولكسر أو لياء ~~تميلا ] PageV01P220 # 1- شرع يبين مذهب ورش عن نافع وجميع إمالته في القرآن بين بين إلا الهاء من ( طه ) # فإنها إمالة محضة على ما سيأتي في أول سورة يونس وصفة إمالة بين بين أن ~~يكون بين لفظي الفتح والإمالة المحضة كما تقول في همزة بين يبن إنها بين ~~لفظي الهمز وحرف المد فلا هي همزة ولا حرف مد # فكذا هنا لا هي فتح ولا إمالة وأكثر الناس ممن سمعنا قراءتهم أو بلغنا ~~عنهم يلفظون بها على لفظ ms626 الإمالة المحضة ويجعلون الفرق بين المحضة وبين بين ~~رفع الصوت بالمحضة وخفضه بين بين وهذا خطأ ظاهر فلا أثر لرفع الصوت وخفضه ~~في ذلك ما دامت الحقيقة واحدة وإنما الغرض تمييز حقيقة المحضة من حقيقة بين ~~بين وهو ما ذكرناه فلفظ الصوت بين بين يظهر على صورة اللفظ بترقيق الراآت ~~وقد أطلق العلماء على ترقيق الراآت لفظ بين بين فدل على ما ذكرناه وإن كان ~~الأمر في اتضاحه لا يحتاج إلى شاهد # قال صاحب التيسير اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا بين اللفظي PageV01P221 PageV01P222 PageV01P223 PageV01P224 # 1- يعني أن رءوس الآى لا يجري فيها الخلاف المذكور بل قراءته لها على وجه ~~واحد وهو بين اللفظين وعبر عن ذلك بقوله قد قل فتحها يعني أنه قلله بشيء من ~~الإمالة وقد عبر عن إمالة بين بين بالتقليل في مواضع كقوله وورش جميع الباب ~~كان مقللا والتقليل جادل فيصلا وقلل في جود وعن عثمان في الكل قللا وأراد ~~برءوس الآى جميع ما في السور المذكورة الإحدى عشرة سواء كان من ذوات الواو ~~أو من ذوات الياء وقد نص الداني على ذلك في كتاب إيجاز البيان وإنما لم ~~يجيء وجه الفتح فيها إرادة أن تتفق ألفاظها ولا يختلف ما يقبل الإمالة منها ~~وذلك أن منها ما فيه راء نح PageV01P225 PageV01P226 # 1- أي وأميل لأبي عمرو بين بين فعلى كيف أتت بفتح الفاء نحو تقوى - و- شتى ~~- و- يحي - أو بكسرها نحو إحدى - و- عيسى - أو بضمها نحو الحسنى - و- موسى ~~- وكذا أواخر الآى من السور المقدم ذكرها وعطف ذلك على قراءة ورش فعلم أنها ~~بين اللفظين فلا يزال في ذلك إلى أن يذكر الإمالة لحمزة مثل ما أنه قال ~~وإدغام باء الجزم وعطف عليها مسائل أخر ولم يذكر الإدغام فحملت عليه إلى أن ~~قال ويس أظهر وعطف المسائل إلى آخر الباب وحمل الجميع على الإظهار وقوله ~~سوى راهما اعتلا أي سوى ما وقع من بابي فعلى ورءوس الآى بالراء قبل الألف نح PageV01P227 PageV01P228 # 1- يعني أن الدوري عن أبي عمرو أمال هذه الكلم الأربع ms627 بين بين وهذا الحكم ~~منقول في التيسير وغيره عن أبي عمرو البصري نفسه لكنه قال من طريق أهل ~~العراق وتلك طريق الدوري قال ومن طريق أهل الرقة بالفتح يعني طريق السوسي ~~وروى عنه فتحها وروى فتح ( يا أسفى ) # وإمالة الثلاثة الباقية وهذه طريق أبي الحسن ابن غلبون ووالده أبي الطيب ~~فلهذا اختزل الناظم ( يا أسفى ) # عن أخواتها وألحقها بها أرادوا يا أسفى كذلك وكأنه أشار بقوله طووا إلى ~~ذلك أي طووه ولم يظهروه إظهار غيره فوقع فيه اختلاف كثير ثم قال وعن غير ~~الدوري قسها على أصولهم فتميل لحمزة والكسائي لأن الجميع من ذوات الياء ~~رسما وقد تقدم الكلام في ( أنى ) # والألف في ( ويلتى - و- حسرتى - و- أسفى ) # منقلبة عن ياء والأصل إضافة هذه الكلمات إلى ياء المتكلم وتميل لورش بين ~~اللفظين على أصله في ذوا PageV01P229 # 1- أي وكيف أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من هذه الأفعال العشرة التي يأتي ~~ذكرها بشرط أن تكون أفعالا ماضية فأملها لحمزة وكلها معتلة العين والإمالة ~~واقعة في وسطها بخلاف ما تقدم كله فإن الإمالة كانت واقعة في الطرف وكلها ~~من ذوات الياء إلا واحد وهو خاف أصله خوف فأميل لأجل الكسرة التي كانت في ~~الواو ولأن الخاء قد تنكسر في نحو خفت إذا رددت للفعل إلى نفسك أو إلى ~~مخاطبك كما تكسر أوائل أخواتها لذلك ولأن الألف قد تنقلب ياء إذا بنى الفعل ~~لما لم يسم فاعله نحو خيف زيد ( وجئ يومئذ بجهنم ) # وزيد في المال ورين على قلبه ذكر في هذا البيت أربعة من العشرة وهي خاب ~~وخاف وطاب وضاق ومثل بالفعل المجرد في خاب وطاب والمتصل بالضمير في خافوا ~~وبالملحق به تاء التأنيث في ضاقت واستثنى من هذا لفظا واحدا في موضعين وهو ~~زاغت في الأحزاب وص ومعنى قوله وكيف الثلاثي أي سواء اتصل به ضمير أو لحقته ~~تاء تأنيث أو تجرد عن ذلك أي أمله على أي حالة جاء بعد أن يكون ثلاثيا نحو ~~( وخاف وعيد - و- خافوا عليهم - خافت من بعلها ) # واحترز ms628 بالثلاثي عن الرباعي فإنه لا يميله وهو ( فأجاءها المخاض - أزاغ ~~الله قلوبهم ) لا غير # والمراد بالثلاثي هنا أن يكون الفعل على ثلاثة أحرف أصول والرباعي ما زاد ~~على الثلاثة همزة في أوله دون ما زاد في آخره ضمير أو علامة تأنيث فلهذا ~~أمال نحو ( خافت - ولم يمل - أزاغ الله قلوبهم ) # وإن كانت عدة الحروف في كل كلمة أربعة فإن الهمزة مقومة للفظ الفعل بخلاف ~~التاء والواو في ( خافت - و- خافوا ) # واحترز بقوله بماضي عن غير الفعل الماضي فلا يمي PageV01P230 # 1- فهذه خمسة أفعال وتقدم أربعة والعاشر يأتي في البيت الآتي والفاء في فز ~~رمز حمزة أيضا ثم ذكر أن ابن ذكوان وافق حمزة في إمالة ألف جاء وشاء وزاد ~~على ما يأتي في البيت الآتي ووجهه خلو هذه الأفعال الثلاثة من حروف ~~الاستعلاء قبلها وبعدها بخلاف الستة الباقية فإن ثلاثة منها حرف الاستعلاء ~~في أوائلها وهي خاب - خاف - طاب - واثنان حرف الاستعلاء في آخرهما وهما - ~~حاق - و- زاغ - وواحد حرف الاستعلاء في أوله وآخره وهو - ضاق - وحروف ~~الاستعلاء تمنع الإمالة إذا وليت الألف قبلها أو بعدها في الأسماء فتجنبها ~~ابن ذكوان أيضا في الأفعا PageV01P231 # 1- يعني أول ما في القرآن من كلمة زاد وهي قوله تعالى في أول البقرة { ~~فزادهم الله مرضا } # هذه يميلها ابن ذكوان بلا خلاف وفي غير هذا الموضع له في إمالة لفظ زاد ~~كيف أتى خلاف ولا يقع في القرآن إلا متصلا بالضمير إلا أنه على وجوه نحو ( ~~فزادتهم رجسا إلى رجسهم - وزادكم في الخلق بسطة - فزادوهم رهقا ) # وقول الناظم فزادهم إما أن يكون معطوفا على ما قبله وحذف حرف العطف فإن ~~حذفه لضرورة الشعر جائز إذا دل عليه دليل وإما أنه مبتدأ وخبره محذوف أي ~~فزادهم الأولى كذلك أي أماله ابن ذكوان وأما الفعل العاشر فقوله سبحانه { ~~بل ران على قلوبهم } # وافق حمزة الكسائي على إمالته وأبو بكر عن عاصم ولم يملها ابن ذكوان لأن ~~الراء غير المكسورة إذا وليت الألف كان لها حكم حروف الاستعلاء وقوله واصحب ~~معدلا ms629 مثل قوله فيما سبق فاحضر مكملا على قولنا أن المعنى رجلا مكملا كأنه ~~لمح من لفظ صحبة ما يختار في نفس الصحبة فحث عليه رحمه الله # 320 [ وفي ألفات قبل را طرف أتت % بكسر أمل ( ت ) دعى ( ح ) ميدا وتقبلا ] PageV01P232 # 1- مثل هذا النوع بأمثلة متعددة خاليا من الضمير ومتصلا به غائبا ومخاطبا ~~وهو يأتي في القرآن على عشرة أوزان ذكر الناظم منها أربعة أفعال وفعل وفعال ~~وفعال وبقي ستة فعال نحو كفار وسحار وفعال نحو نهار وبوار وفعال نحو دينار ~~أصله دنار فأبدلت النون الأولى ياء وفعلال وهو قنطار ومفعال وهو بمقدار ~~وإفعال وهو إبكار واقتس أي قس على ما ذكرته ما لم أذكره فهو مثل قرأ واقترأ ~~وقوله لتنضلا أي لتغلب يقال ناضلهم فنضلهم إذا رماهم فغلبهم في الرمي ويلزم ~~أن يكون من هذا الباب { من أنصاري إلى الله } # وهو الذي انفرد الدوري بإمالته كما يأتي فإن الراء طرف والياء ضمير ~~كالضمير في ( أبصارهم - و- حمارك ) # 322 [ ومع كافرين الكافرين بيائه % وهار ( ر ) وى ( م ) رو بخلف ( ص ) د ( ~~ح ) لا ] PageV01P233 # 1- بدار رمز قالون لأنه من جملة من أمال هار ومعناه بادر مثل قولهم نزال أي ~~انزل أي بادر إلى أخذه ومعرفته وأمال الدوري وحده جبارين في المائدة ~~والشعراء والجار في موضعين في النساء والشعراء فتمموا الباب بإمالة هذين له ~~وورش قلل جميع هذا الباب أي أماله بين اللفظين من قوله وفي ألفات قبل را ~~طرف إلى هنا والله أعلم # 324 [ وهذان عنه باختلاف ومعه في البوار % وفي القهار حمزة قللا ] PageV01P234 # 1- يريد قوله تعالى { من أنصاري إلى الله } # في آل عمران والصف - وسارعوا إلى مغفرة - نسارع لهم في الخيرات - والبارئ ~~- في الحشر - وبارئكم - في موضعين في البقرة انفرد بإمالة ما في هذا البيت ~~والذي بعده الدوري عن الكسائي والتاء في تميم وتلا رمز كل واحد منهما رمز ~~لما سبقه من الألفاظ وكذا آخر البيت الآتي وأشار بقوله تميم إلى أن الإمالة ~~هي لغة تميم على ما سبق نقله في أول ms630 الباب وهو على حذف مضاف أي الإضجاع لغة ~~تميم ولو قال واضجع ( أنصاري ) # تميم لكان حسنا ولم يحتج إلى حذف مضاف والضمير في تلا فاعل يعود إلى ~~المقصود بقوله تميم وهو القارئ كما قال في البيت الآتي عنه ويجوز أن يريد ~~تبع هذا المذكور ما قبله في الإمالة ووجه إمالة الألف في هذه المواضع ما ~~بعدها من الكسر على الراء مع أن الراء ظرف في أنصاري ولو لم يذكر هاهنا مع ~~ما اختص بالدوري لكانت واجبة الإمالة في مذهب أبي عمرو أيضا على القاعدة ~~السابقة # 327 [ وآذانهم طغيانهم ويسارعون % آذاننا عنه الجواري ( ت ) مثلا ] PageV01P235 # 1- أي الخلف عن خلاد في إمالتها والضاد في ضممناه رمز خلف أمالهما من غير ~~خلاف ثم قال مشارب لامع وهما مبتدأ وخبر أي ظاهر واضح كالشيء اللامع أراد ~~أن هشاما أمال ( مشارب ) # في سورة يس لكسرة الراء بعدها وألف ( آنية ) # في سورة الغاشية لكسرة النون بعدها وللياء التي بعد الكسرة ووزنها فاعلة ~~وهي قوله تعالى { تسقى من عين آنية } # أي حارة وأم PageV01P236 # 1- أي في سورة الكافرون أمال هشام { ولا أنتم عابدون } في موضعين { ولا أنا عابد } # لكسرة الباء بعد الألف واحترز بذلك من قوله تعالى { ونحن له عابدون } # ثم قال وخلفهم أي خلف الناقلين من أهل الأداء في إمالة لفظ الناس إذا كان ~~مجرورا نحو ( جميع ) # الذي في سورة الناس فروى عن أبي عمرو الوجهان واختار الداني الإمالة في ~~كتاب الإمالة ووجهها كسرة السين بعد الألف وقيل إن ذلك لغة أهل الحجاز قال ~~الشيخ وكان شيخنا يعني الشاطبي رحمه الله يقرئ بالإمالة يعني لأبي عمرو من ~~طريق الدوري وبالفتح من طريق السوسي وهو مسطور في كتب الأئمة كذلك قلت ~~وكذلك أقرأنا شيخنا أبو الحسن ولم يذكر أبو الحسن ابن غلبون غيره ويتجه في ~~هذا البيت من الإشكال ما اتجه فيما مضى في قوله ومع كافرين الكافرين بيائه ~~من أنه يحتمل أن تكون الواو في قوله وفي الكافرون فاصلة وإذا كان كذلك فلم ~~يذكر لقارئها رمزا فيكون ms631 حصلا رمزا لها وللناس وتكون الواو في وخلفهم عاطفة ~~ولو قال وفي الكافرون عابدون وعابد له خلفهم في الناس لخلص من ذلك الإيهام ~~ولا يحتاج إلى واو فاصلة في خلفهم لأن هذا من باب قوله سوى أحرف لا ريبة في ~~اتصالها كما قال بعد هذا حمارك والمحراب إلى آخره ولم يأت بواو فاصلة فإن ~~قلت فقد سنح إشكال آخر وهو أنه يحتمل أن يكون بعض ما في البيت الآتي لأبي ~~عمرو إذا لم يأت بواو والباقي من عند الواو لابن ذكوان فمن أين يتمحض ~~الجميع لابن ذكوان قلت من جهة استفتاحه ذلك بقوله حمارك وهو مما قد علم أن ~~أبا عمرو يميله فد PageV01P237 # 1- أي أمال ابن ذكوان جميع ما في هذا البيت ( حمارك - في البقرة - و- ~~الحمار ) # في الجمعة والمحراب # وعمران حيث وقعا و- إكراههن - في النور - والإكرام - في موضعين في سورة ~~الرحمن عز وجل ووجهه كسرة أوائل الجميع وما بعد الألف غير عمران والمحراب ~~المنصوب ووافق في حمارك والحمار مذهب أبي عمرو والدوري عن الكسائي في ذلك ~~فإن قلت فماله لم يذكرهما معه عندما ذكر حمارك والحمار كما أعاد ذكر حمزة ~~والكسائي مع من وافقهما في إمالة - رمى - و- نأى - و- إناه # قلت لأنه نص على الحمار وحمارك في إمالة أبي عمرو والدوري في قوله ~~كأبصارهم والدار ثم الحمار مع حمارك فلم يضره بعد ذلك أن يذكر مذهب ابن ~~ذكوان وحده ومثل ذلك قوله فيما مضى وجاء ابن ذكوان وفي شاء ميلا وإن كان ~~حمزة يقرأ كذلك لأنه قد تقدم ذكره له معينا بخلاف - رمى - و- نأى - و- إناه ~~- فإنه لم يتقدم النص عليها معينة وإنما اندرجت في قاعدة ذوات الياء فلو لم ~~يعد ذكر حمزة والكسائي لظن أن ذلك مستنثى من الأصل المقدم كما تفرد الكسائي ~~بإمالة مواضع من ذلك والله أعلم # 332 [ وكل بخلف لابن ذكوان غير ما % يجر من المحراب فاعلم لتعملا ] PageV01P238 # 1- إذا وقفت على موسى من قوله تعالى { ولقد آتينا موسى الهدى } # أملت ألف موسى لحمزة والكسائي وجعلتها بين بين لأبي ms632 عمرو وورش وفتحت ~~للباقين وكذا في ( عيسى ابن مريم ) # فهذا مثال ما ليس فيه راء ومنه ( إنا لما طغى الماء ) # نص مكي وغيره على أن الوقف على طغى بالإمالة لحمزة والكسائي ومثال ما فيه ~~الراء ( القرى التي باركنا فيها ) # في سبأ { ذكرى الدار } # في ص فإذا وقفت على القرى وذكرى أملت لأبي عمرو وحمزة والكسائي ولورش بين ~~اللفظين وههنا أمر لم أر أحدا نبه عليه وهو أن ( ذكرى الدار ) # وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله ~~لوجود مقتضى ذلك وهو الكسر قبلها ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما فيتخذ لفظ ~~الترقيق وإمالته بين بين في هذا فكأنه أمال الألف وصلا وما ذكره الشيخ في ~~شرح قوله وحيران بالتفخيم بعض تقبلا من قوله الترقيق في ( ذكرى ) # من أجل الياء لا من أجل الكسر أراد بالترقيق الإمالة فهو من أسمائها والله أعلم # والسوسي في أحد الوجهين يكسر الراء في الوصل ومثله ( حتى نرى الله - و- ~~يرى الذين أوتوا العلم ) بخلاف قوله - ( أو لم ير الذين كفروا ) # لأن ألف يرى قد ذهبت للجازم فإذا وقفت عليها قلت أو لم ير ثم ذكر ما حذفت ~~فيه الألف لأجل التنوين لأنه ساكن فقا PageV01P339 # 1- هذا فرع من فروع المسئلة المتقدمة داخل تحت قوله وقبل سكون قف بما في ~~أصولهم وأفردها بالذكر لما فيها من الخلاف والأصح والأقوى أن حكمها حكم ما ~~تقدم تمال لمن مذهبه الإمالة وهو الذي لم يذكر صاحب التيسير غيره وجعل ~~للمنون ولما سبق ذكره حكما واحدا فقال كلما امتنعت الإمالة فيه في حال ~~الوصل من أجل ساكن لقيه تنوين أو غيره نحو ( هدى - و- مصفى - و- مصلى - و- ~~مسمى - و- ضحى - و- غزى - و- مولى - و- ربا - و- مفترى - و- الأقصا الذي - ~~و- طغا الماء - و- النصارى المسيح - و- جنا الجنتين ) # وشبهه فالإمالة فيه سائغة في الوقف لعدم ذلك الساكن وذكر مكي في المنون ~~وجهين أحدهما هذا وهو الذي اختاره وقرأه على شيخه أبي الطيب ابن غلبون قال ~~ونص على ( مصلى - و- غزى ) # أن الوقف عليهما بالإمالة لحمزة والكسائي ms633 وكلاهما في موضع نصب والوجه ~~الثاني الفرق بين المنصوب وغيره فلا يمال المنصوب ويمال المرفوع والمجرور ~~قال الشيخ وقال قوم يفتح ذلك كله فقد صار في المسئلة ثلاثة أوجه وهي مبنية ~~على أن الألف في الوقف على جميع الأسماء المقصورة المنونة هي الأصلية رجعت ~~لما سقط الموجب لحذفها وهو التنوين أو يقال هي مبدلة من التنوين إذا كانت ~~منصوبة المحل وهي الأصلية في الرفع والجر لأنه قد ألف من اللغة الفصيحة ~~التي نزل بها القرآن أن تبدل من التنوين ألفا في جميع الأحوال لأن التنون ~~إنما يبدل ألفا في النصب لانفتاح ما قبله والانفتاح موجود في الأحوال كلها ~~في الأسماء المعتلة المقصورة بخلاف الصحيحة وهذه الأوجه الثلاثة معروفة عند ~~النحويين فإن قلنا الوقف إنما هو على الألف المبدلة في جميع الأحوال أو في ~~حال النصب فلا إمالة لأن ألف التنوين لا حظ لها في الإمالة كما لو وقف على ~~( أمتا - و- همسا - و- علما ) # وقد سبق بيان ذلك فقد صار المنصوب مفخما على قولين وممالا على قول فلهذا ~~قال وتفخيمهم في النصب اجمع أشملا وليس ذلك منه اختيارا لهذا القول وإنما ~~أشار إلى أن الوجهين اتفقا عليه والأجود وجه الإمالة مطلقا والرسم دال عليه ~~والنقل أيضا ومن وجهة المعنى أن الوقف لا تنوين فيه وإنما كانت الألف ~~الأصلية تحذف للتنوين في الوصل فالنطق بالكلمة على أصلها إلى أن يلقاها ما ~~يغيرها وأيضا فإن المبدل من التنوين إنما هو الألف والأصلية أيضاألف فلا ~~حاجة إلى حذف ما هو أصل وجلب ما هو مثله في موضعه فترك اعتقاد الحذف فيه ~~أولى وقول الناظم وقد فخموا التنوين فيه تجوز فإن التنوين لا يوصف بتفخيم ~~ولا إمالة لعدم قبوله لهما فهو على حذف مضاف تقديره ذا التنوين ولا تقول ~~التقدير ألف التنوين لما فيه من الإلباس بألف نحو ( أمتا - وهمسا PageV01P240 # 1- أي لفظ ( مسمى - ومولى ) # وقع كل واحد منهما في القرآن مرفوعا ومجرورا كقوله تعالى { وأجل مسمى عنده ~~} - { إلى أجل مسمى } وقال تعالى { يوم لا يغني مولى ms634 عن مولى } - ( وأما - ~~غزى - و- تترى ) # فلم يقعا في القرآن إلا منصوبين في قوله تعالى في آل عمران { أو كانوا غزى } # ونصبه على أنه خبر كان وهو جمع غاز ووزنه فعل مثل كافر وكفر وأما ( تترى ) # ففي سورة { قد أفلح } منصوب على الحال وإنما ينفع التمثيل به على قراءة ~~أبي عمرو فهو الذي نونه وأما حمزة والكسائي فلا ينونانه فهو لهما ممال بلا ~~خلاف في الوقف والوصل وكذا ورش يميله بين اللفظين وصلا ووقفا لأنه غير منون ~~في قراءته أيضا فلم يمنع فتح من نون إمالة من لم ينون وهذا مما يقوى ما ~~ذكرناه من ترقيق ورش راء ( ذكرى الدار ) # في الوصل فلا يمنع ترك الإمالة لزوال محلها ترقيق الراء لوجود مقتضيه ~~والله أعلم # وقوله تزيلا أي تميز المذكور وهو التنوين أي ظهرت أنواعه وتميز بعضها من ~~بعض بالأمثلة المذكورة ومنه قوله تعالى { لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا ~~منهم عذابا أليما } # فزيلنا بينهم والهاء في رفعه مع جره ومنصوبه راجعة إلى التنوين أيضا والكل ~~على تقدير ذي التنوين وهو المنون وقال الشيخ تميز المنصوب من غيره بالمثال ~~فإن قلت الألف الممالة في ( غزى PageV01P241 # 1- احترز بقوله هاء تأنيث عن هاء السكت وهاء الضمير وقد تقدم بيان ذلك ~~والوقوف مصدر بمعنى الوقف وأضاف هاء التأنيث إليه احترازا من الهاء في ( هذه ) # فإنها هاء تأنيث لكنها لا تزال هاء وقفا ووصلا فأراد أن الإمالة واقعة في ~~هاء التأنيث التي هي في الوق PageV01P242 # 1- أي يجمع تلك الحروف هذه الكلمات الأربع وضغاط جمع ضغطة وعص بمعنى عاص ~~وخظا بمعنى سمن واكتنز لحمه يشير إلى ضغطة القبر وهي عصرته والضيق فيه ~~والعاصي حقيق بذلك ولا سيم PageV01P243 PageV01P244 # 1- إذا وقع بين الكسر وبين الراء حرف ساكن لم يكن ذلك بحاجز أي بمانع للكسر ~~من اقتضائه الإمالة فكأنه قال أو تقع هذه الحروف الأربعة بعد كسر يليها أو ~~بعد ساكن يليه كسر # ولا مثال لهذا في الهمزة والكاف وإنما مثاله في الهاء نحو وجهة وفي الراء ~~نحو - عبرة - و- سدرة - واختلف ms635 في - فطرة - لأجل أن الساكن حرف الاستعلاء ~~فقوى المانع وهذا وجه جيد ويقويه ما يأتي في الراءات فإنه اعتد به حاجزا ~~فمنع الترقيق فكذا يمنع الإمالة ولكن هما بابان كل باب لقارئ فلا يلزم ~~أحدهما مذهب الآخر والكل جائز الإمالة والترك في اللغة ومثاله ترك ورش ~~ترقيق راء عمران للعجمة وابن ذكوان رققها تبعا لإمالة الألف بعدها ولم ينظر ~~إلى العجمة ثم قال ويضعف يعني أكهر ضعفت حروفه عن تحمل الإمالة إذا وقعت ~~بعد الفتح والضم وأرجلا جمع رجل ونصبه على التمييز استعار ذلك لما كان يقال ~~لكل مذهب ضعيف هذا لا يتمشى ونحوه لأن الرجل هي آلة المشي فمثال الهمزة بعد ~~الفتح امرأة فإن فصل بين الفتح وبين الهمزة فاصل ساكن فإن كان ألفا منع ~~أيضا نحو ( براءة ) # وإن كان غير ألف اختلف فيه نحو ( سوءة ) # وكهيئة والنشأة قال الداني والقياس الفتح كأنه أراد القياس على الألف أو ~~لأن الإسكان لما لم يحجز الكسر عن اقتضاء الإمالة في نح PageV01P245 # 1- أراد قوله تعالى { إن في ذلك لعبرة } # فهذا مثال ما قبله ساكن بعد كسر ومثله ولكل وجهة ومثال ما قبله كسر { فإن ~~يكن منكم مائة } # ومثال ما قبله ياء { أصحاب الأيكة } # ووقع في نظم البيت ( ليكة ) # باللام وهذا وإن كان قرئ به في سورتي الشعراء و{ ص } فليس صاحب الإمالة ~~ممن قرأ هذ PageV01P246 PageV01P247 # 1- رقق أي أمال بين بين قال في التيسير اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء ~~قليلا بين اللفظين وكذا قال في باب الإمالة وقال مكي كان ورش يرقق الراء ~~فيعلم من هذا الإطلاق أن الترقيق في هذا الباب عبارة عن إمالة بين بين ~~ويستخرج من هذا أن إمالة الألفات بين بين على لفظ الترقيق في هذا الباب على ~~ما ينطق به قراء هذا الزمان وقد نبهنا على ذلك في شرح قوله وذو الراء ورش ~~بين بين فالمراد من ترقيق الراء تقريب فتحها من الكسرة وقوله كل راء يعني ~~ساكنة كانت أو متحركة بأي حركة تحركت على الشروط ms636 المذكورة إلا ما يأتي ~~استثناؤه وقوله مسكنة حال مقدمة لو تأخرت لكانت صفة للياء والواو في وقبلها ~~للحال أي رققها في حال كون الياء الساكنة قبلها نحو ( غير - و- الخير - و- ~~لا ضير - و- ميراث - و- فقيرا - و- المغيرات ) # ولا يكون قبل الياء الساكنة إلا مفتوح أو مكسور وقد مثلنا بالنوعين ثم قال ~~أو الكسر أي أو أن يكون قبل الراء كسر نحو ( الآخرة - و- باسرة - و- ~~المدبرات ) # ولا فرق في المكسور بين أن يكون حرف استعلاء أولا وتقع حروف الاستعلاء ~~قبلها إلا الغين نحو ( ناضرة - إلى ربها ناظرة - قاصرات - قطران ) # ونحوه فهذه ستة ودخل ذلك كله تحت قوله كل راء أي سواء توسطت أو تطرفت ~~لحقها تنوين أو لم يلحقها كان المكسور قبلها حرف استعلاء أو غير حرف ~~استعلاء فالراء مرققة محالة بين اللفظين لورش سواء وصل الكلمة أو وقف عليها ~~وقوله موصلا حال من الكسر أي يكون الكسر موصلا بالراء في كلمة واحدة ~~احترازا مما يأتي ذكره وهو الكسر العارض والمفصل والغرض من الإمالة ~~والترقيق مطلق PageV01P248 # 1- أي لم يعتد بالحرف الساكن الذي وقع فصلا بين الكسرة اللازمة والراء ~~فأعمل الكسرة ما تقتضيه من الترقيق كأنها قد وليت الراء وذلك نحو ( إكراه - ~~و- إكرام - و- سدرة ) # فرقق لضعف الفاصل بسكونه فإن كان الفاصل الساكن حرف استعلاء قوي المانع ~~فإنه لقوته في منع الإمالة لا يضعف بكونه ساكنا كما يضعف غيره ولا يقع كذلك ~~من حروف الاستعلاء إلا الصاد والطاء والقاف نحو ( إصرا - و- قطرا - و- وقرا ) # واستثنى من حروف الاستعلاء الخاء فلم يعتد بها فاصلا نحو إخراجا لأنها ~~ضعفت عن أخواتها بالهمس والصاد وإن كانت مهموسة إلا أنها مطبقة ذات صفير ~~فقويت فمنعت فإن قلت قوله ولم ير من رؤية القلب فأين مفعولاه قلت فصلا هو ~~المفعول الثاني وساكنا هو الأول أي لم ير الساكن فصلا وقوله ساكنا نكرة في ~~سياق النفي فهي للعموم فاستثنى من ذلك العموم حروف الاستعلاء فقوله حرف ~~بمعنى حروف اكتفى بالمفرد عن الجمع للدلالة على الجنس ثم استثنى الخاء من ~~هذا الجنس فهو استثناء من ms637 استثناء والاستثناء مغاير في الحكم للمستثنى منه ~~فحروف الاستعلاء فاصلة والخاء ليست فاصلة فهو كقولك خرج القوم إلا العبيد ~~إلا سالما فيكون سالم قد خرج وقصر الناظم لفظي الاستعلاء والخاء ضرورة ~~والضمير في ولم ير وفي فكملا لورش أي كمل حسن اختياره بصحة نظره حين اختزل ~~الخاء من حروف الاستعلاء فرقق بعدها # 344 [ وفخمها في الأعجمي وفي إرم % وتكريرها حتى يرى متعدلا ] PageV01P249 PageV01P250 PageV01P251 # 1- أراد قوله تعالى { إنها ترمي بشرر كالقصر } # رقق كل الأصحاب عن ورش راءه الأولى لأجل كسر الثانية وهذا خارج عن الأصل ~~المقدم وهو ترقيق الراء لأجل كسر قبلها وهذا لأجل كسر بعدها وكسرة الراء ~~تعد بكسرتين لأجل أنها حرف تكرير قال الداني لا خلاف عن ورش في إمالتها وإن ~~وقف عليها قال وقياس ذلك عند قوله في النساء { غير أولي الضرر } # غير أن أصحابنا يمنعون من إمالة الراء فيه من أجل وقوع الصاد وهي حرف ~~استعلاء قبلها قال وليس ذلك مما يمنع من الإمالة هاهنا لقوة جرة الراء كما ~~لم يمنع منها لذلك في نحو ( الغار - و- أنصار - و- كالفخار - و- بقنطار ) # وشبهه مع أن سيبويه قد حكى إمالة راء الضرر سماعا وعليه أهل الأداء غير ~~أنى بالفتح قرأت ذلك وبها آخذ قال وأجمعوا عنه على تفخيمها في قوله تعالى { ~~على سرر } # حيث وقع قال وقياس ما أجمعوا عليه عنه من ترقيقها في قوله ( بشرر ) # لأجل جرة الراء بعدها يوجب ترقيقها هنا قال وزادني ابن خاقان في الاستثناء ~~إخلاص الفتح للراء في قوله ( حيران ) # في الأنعام قال وقرأت على غيره بالترقيق قال وهو القياس من أجل الياء وقد ~~ذهب إلى التفخيم جماعة من أهل الأداء وقال قرأت بالوجهين ف PageV01P252 # 1- توقلا تمييز يقال توقل في الجبل إذا صعد فيه أي شذ ارتفاعها في طرق ~~الأداء ولفظة الأداء كثيرة الاستعمال بين القراء ويعنون بها تأدية القراء ~~القراءة إلينا بالنقل عمن قبلهم كأنه لما ذكر هذه المواضع المستثناة من ~~الأصل المتقدم قال وثم غير ذلك من المواضع المستثناة اشتمل عليها كتب ~~المصنفين فمن تلك ms638 المذاهب ما حكاه الداني عن شيخه أبي الحسن بن غلبون أنه ~~استثنى تفخيم كل راء بعدها ألف تثنية نحو ( طهرا - و- ساحران ) # أو ألف بعدها همزة نحو ( افتراء عليه ) # أو بعدها عين نحو ( سراعا - و- ذراعا - و- ذراعيه ) # وفخم قوم إذا كان بين الراء وبين الكسر ساكن نحو ( حذركم - و- ذكركم - و- ~~لعبرة - ) # مطلقا ومنهم من اقتصر على تفخيم ( - وزر - ) # حيث وقع ومنهم من اقتصر على ( وزرك - ذكرك ) # ومنهم من فخم في موضعين وهما عشرون ( كبره - و- ماهم ببالغيه PageV01P253 # 1- أي إذا سكنت الراء وقبلها كسرة رققت لجميع القراء نحو ( مرية - و- شرذمة ~~- و- اصبر - و- يغفر - و- فرعون ) # قالوا لأن الحركة مقدرة بين يدي الحرف وكأن الراء هنا مكسورة ولو كانت ~~مكسورة لوجب ترقيقها على ما يأتي ومن ثم امتنع ترقيق نحو ( مرجع ) # لأن الكسرة تبعد عنها إذا كانت بعدها وتقرب منها إذا كانت قبلها بهذا ~~الاعتبار قال ومن ثم همزت العرب نحو مؤسى والسؤق لما كانت الضمة كأنها على ~~الواو والواو المضمومة يجوز إبدالها همزة فأجروا الساكنة المضموم ما قبلها ~~مجرى المضمومة لهذه العلة وكثر في نظم العرب ومن بعدهم قوله ياصاح ومعناه ~~يا صاحب ثم رخم كما قرأ بعضهم / < يا مال ليقض علينا ربك > / # قال إلا أن ترخيم صاحب من الشذوذ المستعمل لأنه غير علم بخلاف مالك ونحوه ~~والملأ الأشراف # 349 [ وما حرف الاستعلاء بعد فراؤه % لكلهم التفخيم فيها تذللا ] PageV01P254 PageV01P255 # 1- أي والذي يوجد من الراءات بعد كسر عارض وهو كسر ما حقه السكون ككسر همزة ~~الوصل نحو ( امرأة - و- ارجعوا ) # إذا ابتدأت وكسرة التقاء الساكنين نحو ( وإن امرأة - أم ارتابوا - يا بني اركب PageV01P256 # 1- أي وما وقع من الراءات بعده كسرة أو ياء على ضد ما سبق لأن الذي تقدم ~~الكلام فيه أن تكون الراء بعد كسر أو ياء وليس هذا على عمومه بل مراده أن ~~ما حكوا ترقيقه مما بعده كسر أو ياء لا نص لهم فيه والذي حكوا ترقيقه من ~~ذلك نحو ( مريم - ولفظ - المرء ) # وعموم ما ذكره في هذا البيت يجئ في الراء الساكنة نحو ( مريم - و- يرجعون ms639 ) # ولا تكون الياء بعدها إلا متحركة نحو ( لبشرين - و- البحرين - و- إلى ربهم ) # وكان القياس يقتضي أن هذا كله يرقق كما لو تقدمت الياء أو الكسر فإن ~~الترقيق إمالة وأسباب إمالة الألف تكون تارة بعدها وهو الأكثر وتارة قبلها ~~فينبغي أن تكون الراء كذلك ولكن عدم النص في ترقيق مثل ذلك ونقل مكي ~~الترقيق في نحو ( مريم - و- قرية PageV01P257 # 1- أي لو فتح قياس ما بعد الراء على ما قبلها لاتسع الأمر في ذلك فيقال ~~يلزم من إمالة ( مريم - إمالة نحو - يرتع ) # فلا فرق بين أن تكون الياء المفتوحة بعد الراء وقبلها بل مراعاة ما قبلها ~~أولى بدليل أن الياء الساكنة اعتبرت قبل الراء ولم تعتبر بعدها نحو ( وجرين بهم ) # وقد اعتذر قوم عن ذلك بما فيه تكلف ولو رققت الراء من ( يرتع ) # لرققت لورش في نحو ( يرون ) # فدونك ما فيه الرضى أي ما نقل ترقيقه وارتضاه الأئمة متكفلا بتقديره ~~وإظهاره للطلبة أي خذه والزمه متكفلا به ويجوز أن يكون متكفلا حالا من ما ~~وهو المفعول أي خذ الذي تكفل بالرضى للقراء والمعنى أنهم يرضون هذا المذهب ~~دون غيره وأما نفي أصل القياس في علم القراءة مطلقا فلا سبيل إليه وقد أطلق ~~ذلك أبو عمرو الداني في مواضع وقد سبقت عبارته في ( بين المرء ) # بأن القياس إخلاص فتحها وقال في آخر باب الراءات من كتاب الإمالة فهذه ~~أحكام الوقف على الراءات على ما أخذناه عن أهل الأداء وقسناه على الأصول إذ ~~عدمنا النص في أكثر ذلك واستعمل ذلك أيضا في بيان إمالة ورش الألف بين ~~اللفظين في مواضع كثيرة في كتاب الإمالة وغيره # 354 [ وترقيقها مكسورة عند وصلهم % وتفخيمها في الوقف أجمع أشملا ] PageV01P258 PageV01P259 # 1- الضمير في ولكنها للمكسورة أي مع غيرها من الراءات المفتوحة والمضمومة ~~والساكنة ترقق في الوقف إذا كان قبلها أحد أسباب ثلاثة ذكر منها في هذا ~~البيت اثنين الكسر والإمالة والثالث يأتي في البيت الآتي وهو الياء الساكنة ~~فمثال ذلك بعد الكسر ( فهل من مدكر - يحلون فيها من أساور - إنما أنت مذكر ms640 ~~- فانتصر ) # ومن ذلك ما كان بين الراء وبين الكسر فيه ساكن نحو - الذكر - و- السحر - ~~و- الشعر # نص عليه الداني في كتاب الإمالة فكأن الشاطبي أراد بعد الكسر المؤثر في ~~مذهب ورش وقد علم ذلك من أول الباب ومثال ذلك بعد الإمالة ( عذاب النار ) # في مذهب الدوري وأبي عمرو و( بشرر ) # في مذهب ورش نص عليه الداني وغيره وهو مشكل من وجه أن الراء الأولى إنما ~~أميلت لكسرة الثانية فإذا اعتبرت الكسرة بعد سكون الوقف لأجل إمالة الأولى ~~فلم لا تعتبر لأجل ترقيقها في نفسها ولا يقع هذا المثال إلا في المكسورة ~~وعلى مذهب بعض القراء بخلاف المثال بعد الكسر فإنه وقع في أنواع الراء ~~الأربعة وفي مذهب جميع القراء وسبب الترقيق سكون الراء بعد الكسر أو ما ~~يناسبه وهو الإمالة وقد سبق قوله ولا بد من ترقيقها بعد كسرة وهذا ~~الاستدراك المفهوم من قوله ولكنها لأجل قوله في البيت السابق وتفخيمها في ~~الوقف أجمع أشملا فكأنه استثنى من هذا فقال إلا أن تكون بعد كسر أو حرف ~~تميل ثم ذكر الياء الساكنة فقال # 356 [ أو الياء تأتي بالسكون ورومهم % كما وصلهم فابل الذكاء مصقلا ] PageV01P260 # 1- أي كن متعملا بالتفخيم على الأصل ومتعملا بمعنى عاملا وفي الصحاح تعمل ~~فلان لكذا وقال غيره سوف أتعمل في حاجتك أي أقضي فيجوز في موضع بالتفخيم ~~بالباء للتفخيم باللام على ما نقله الجوهري والله أعلم ### | باب اللامات # أي تغليظها # وهذا باب لم يذكره أكثر المصنفين في القراءات إنما اعتنى به المغاربة ~~والمصريون دون البغداديين والشاميين ولا شك أنه إن ثبت لغة فهو لغة ضعيفة ~~مستثقلة فإن العرب عرف من فصيح لغتها الفرار من الأثقل إلى الأخف والتغليظ ~~عكس ذلك ثم هو على مخالفة المعروف من قراءة ورش فإنها مشتملة على ترقيق ~~الراءات وإمالة بين بين وتخفيف الهمز نقلا وتسهيلا وإبدالا ولهذا أكثر ~~الروايات عن ورش ترك التغليظ كقراء الجماعة هذه رواية يونس بن عبد الأعلى ~~وداود بن أبي طيبة وغيرهما # وقال مكي أعلم أن هذا الباب قد ms641 اضطرب النقل فيه عن ورش وقليل ما يوجد فيه ~~النص عنه # 358 [ وغلظ ورش فتح لام لصادها % أو الطاء أو للظاء قبل تنزلا ] PageV01P261 # 1- أي شرط تأثير هذه الحروف الثلاثة وهي الصاد والطاء والظاء في التغليظ في ~~اللام المفتوحة أن تكون مفتوحة أو ساكنة فإن حرف الاستعلاء إذا فتح أو سكن ~~عظم استعلاؤه بخلافة إذا انكسر أو انضم نحو ( فصلت - و- عطلت - و- ظلال - ~~و- في ظلل من الغمام ) # فمثال الصاد المفتوحة ( الصلاة ) # ومثال الساكنة ( فيصلب - والطاء نحو - طلقتم - و- مطلع - والظاء نحو - ~~ظلموا - و- إذا أظلم ) # ومثل الشاطبي رحمه الله بقوله تعالى { ظل وجهه } { ويقطعون ما أمر الله به ~~أن يوصل } # وهذان وما أشبههما نحو ( بطل - و- فصل ) # وقعت اللام فيها طرفا فالمتوسطة نحو ( صلاتهم - و- مطلع ) # مغلظة وصلا ووقفا والمتطرفة مغلظة وصلا وأما في الوقف فقال أبو عمرو ~~الداني يحتمل وجهين الترقيق والتفخيم فالترقيق نظرا إلى السكون العارض ~~بالوقف والتفخيم نظرا إلى الأصل قال وهو أوجه # 360 [ وفي طال خلف مع فصالا وعندما % يسكن وقفا والمفخم فضلا ] PageV01P262 # 1- منها أي من هذه الألفاظ التي فيها اللام المستحقة للتفخيم ويعني الكلمات ~~المقصورة التي آخرها ألف منقلبة عن ياء ولا يقع ذلك في القرآن إلا مع الصاد ~~وحدها في خمسة مواضع في سبحا PageV01P263 # 1- أي وكل القراء وغيرهم أيضا اجتمعوا على أن اللام من اسم الله تعالى إذا ~~كان قبلها حرف مكسور أنهم يرققونها والترقيق هنا ضد التغليظ وليس المراد به ~~الإمالة بخلاف قوله وترقيقها اعتلا على ما سب PageV01P264 # 1- الهاء في فخموه لاسم الله تعالى ولو قال فخموها يعني اللام كما قال ~~ترقيقها لكان جيدا وقوله وصلا وفيصلا حالان من الهاء أي ذات وصل وفيصل أي ~~سواء كانت الحركات المذكورة على حروف متصلة بالاسم العظيم أو على حروف ~~منفصلة منه في كلمة أخرى فلا يتغير الحكم بشيء من ذلك في الترقيق والتفخيم ~~فمثال المتصل بالله ولله ومثال المنفصل ( بسم الله - قال الله - رسل الله ) # وكذا يرقق بعد الكسر العارض نحو ( قل الله ) # وهذا بخلاف ما سبق في ترقيق الراء فإنهم ms642 قالوا لا يؤثر في ترقيقها كسرة ~~مفصولة ولا عارضة والفرق أن المراد من ترقيق الراء إمالتها وذلك يستدعي ~~سببا قويا للإمالة وأما ترقيق اللام فهو الإتيان بها على ماهيتها وسجيتها ~~من غير زيادة شيء فيها وإنما التغليظ هو الزيادة فيها ولا تكون الحركة قبل ~~لام اسم الله تعالى إلا مفصولة لفظا أو تقديرا وأما الحركة قبل الراء فتكون ~~مفصولة وموصولة فأمكن اعتبار ذلك فيها بخلاف اللام هذا كله فيما إذا وصلت ~~اسم الله تعالى بما قبله فإن ابتدأت به فخمته لأن الهمزة قبل اللام مفتوحة ~~فهذه حركة متصلة وذلك كأول آية الكرسي ونحوه والراء المرققة غير المكسورة ~~كغير المرققة يجب بعدها التفخيم لأن الترقيق لم يغير فتحها ولا ضمها وأما ~~إذا وقع اسم الله تعالى بعد إمالة نحو قراءة السوسي ( ترى الله ) # ففيه وجهان التفخيم كالذي بعد الراء المرققة الغير المكسورة والترقيق لأن ~~في الراء بالإمالة شيئا من الكسر وقال شيخنا أبو الحسن التفخيم أولى وحكاه ~~عن شيخه الشاطبي وقال لي الشيخ أبو عمرو الترقيق أولى لأمرين # أحدهما أن أصل هذه اللام الترقيق وإنما فخمت للفتح والضم ولا فتح ولا ضم ~~هنا فعدنا إلى الأصل # والثاني اعتبار ذلك بترقيق الراء في الوقف بعد الإمالة على ما سبق في باب ~~الراءات # وقوله تعالى { رسل الله } - ( الله ) # الاسم الأول مفخم والثاني مرقق وقوله تعالى في أول إبراهيم { إلى صراط ~~العزيز الحميد } - ( الله ) # هو مرقق في الوصل ومفخم إذا ابتدئ به سواء قرئ برفع الهاء أو بجرها والله أعل PageV01P265 # 1- أي اشتقاق الوقف من قولك وقفت عن كذا إذا لم تلابسه فلما كان هذا وقفا ~~عن الإتيان بالحركة سمى وقفا لأن لغة العرب أن لا يوقف على متحرك فالأصل أن ~~يكون الوقف بالإسكان لهذا ولأنه أخف والوقف موضع تخفيف وقوله تعزلا يعني أن ~~الحرف صار بمعزل عن الحركة يقال اعتزله وتعزله ومنه الأعزل الذي لا سلاح ~~معه فيجوز أن يكون تعزلا صفة لحرف وقد ذكرنا معناه ويجوز أن يكون صفة ~~لتحريك حرف أي لتحريك ms643 انعزل عن محله # فإن قلت في قوله وهو اشتقاقه إشكال لأن المعنى يؤول إلى تقدير والوقف ~~اشتقاقه من الوقف ولا يكون اللفظ مشتقا من نفسه ووجه الكلام إنما يسمى وقفا ~~من قولهم وقفت عن كذا لأنه وقف عن الحرك PageV01P266 # 1- به أي فيه والهاء ضمير الوقف والسمت الهيئة والسمت الطريق والسمت القصد ~~نفسه يقال سمت يسمت إذا قصد والسمت الناحية المقصودة وكل ذلك محتمل هنا ~~ووصفه بالتجمل أي عندهم من ذلك أمر جميل من الاحتفال به والاهتمام بشأنه ~~والقصد له في التلاوة به قال صاحب التيسير وردت الرواية عن الكوفيين وأبي ~~عمرو بالوقف بالإشارة إلى الحركة سواء كانت إعرابا أو بناء والإشارة تكون ~~روما وإشماما والباقون لم يأت عنهم في ذلك شيء واستحباب أكثر شيوخنا من أهل ~~القرآن أن يوقف في مذاهبهم بالإشارة لما في ذلك من البيان # قلت فهذا معنى قوله # 366 [ وأكثر أعلام القران يراهما % لسائرهم أولى العلائق مطولا ] PageV01P267 # 1- أي بعد ما يسكن الحرف المحرك والشفاه بالهاء جمع شفة وإنما جمع اعتبارا ~~بالقارئين أو هو من باب قولهم هو عريض الحواجب عظيم المناخر ويقال صحل صوته ~~بكسر الحاء يصحل بفتحها إذا صار أبح أي كانت فيه بحوحة لا يرتفع الصوت معها ~~فكأنه أشبه إضعاف الصوت في الروم بذلك فقال ليس في الإشمام مثل ما في الروم ~~قال في التيسير الإشمام ضمك شفتيك بعد سكون الحرف أصلا ولا يدرك معرفة ذلك ~~الأعمى لأنه لرؤية العين لا غير إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة وقال الشيخ ~~هو الإشارة إلى الحركة من غير تصويت وقال في موضع آخر حقيقته أن تجعل شفتيك ~~على صورتهما إذا لفظت بالضمة وقال الجوهري إشمام الحرف أن تشمه الضمة أو ~~الكسرة وهو أقل من روم الحركة لأنه لا يسمع وإنما يتبين بحركة الشفة العليا ~~ولا يعتد بها حركة لضعفها والحرف الذي فيه الإشمام ساكن أو كالساكن # قلت وهذا خلاف ما يقوله القراء والنحاة في حقيقة الإشمام وفي محله أيضا ~~لكن قال مكي قد روى عن الكسائي الإشمام ms644 في المخفوض قال وأراه يريد به الروم ~~لأن الكوفيين يلقبون ما سميناه روما إشماما وما سميناه إشماما روما # قلت فعبر الجوهري بما لا يوافق المذهبين فكأنه كان في ذلك بين بين وقال ~~أبو علي في التكملة الإشمام هو أن تضم شفتيك بعد الإسكان وتهيئهما للفظ ~~بالرفع أو الضم وليس بصوت يسمع وإنما يراه البصير دون الأعمى وذكر نصر بن ~~علي الشيرازي في كتابه الموضح أن الكوفيين ومن تابعهم ذهبوا إلى أن الإشمام ~~هو الصوت وهو الذي يسمع لأنه عندهم بعض حركة والروم هو الذي لا يسمع لأن ~~روم الحركة من غير تفوه به # قال والأول هو المشهور عند أهل العربية # قلت وزعم بعضهم أن ابن كيسان ومن وافقه من الكوفيين ترجموا عن الإشمام ~~بالروم وعن الروم بالإشمام وزعموا أن ذلك أقرب إلى استعمال اللفظين في وضع ~~اللغة ولا مشاحة في التسمية إذا عرفت الحقائق # ثم ذكر الناظم مواضع استعمال الروم والإشمام فقال # 369 [ وفعلهما في الضم والرفع وارد % ورومك عند الكسر والجر وصلا ] PageV01P268 # 1- هذا اعتذار منه عن كونه لفظ بستة أسماء للحركات وهن ثلاث فخاف من إشعار ~~ذلك بتعدد الحركات فقال ما نوعت التحريك وقسمته هذه الأقسام إلا لأعبر عن ~~حركات الإعراب وحركات البناء ليعلم أن حكمهما واحد في دخول الروم والإشمام ~~وفي المنع منهما أو من أحدهما ولو اقتصر على ألقاب أحدهما لخيف أن يظن أن ~~الآخر غير داخل في ذلك وحركة البناء توصف باللزوم لأنها لا تتغير ما دام ~~اللفظ بحاله فلهذا قال للازم بناء أي ما نوعته إلا لأجل أنه منقسم إلى لازم ~~البناء وإلى ذي إعراب غدا بذلك متنقلا من رفع إلى نصب إلى جر باعتبار ما ~~تقتضيه العوامل المسلطة عليه فألقاب الإعراب رفع ونصب وجر وربما قيل وخفض ~~وألقاب البناء ضم وفتح وكسر وقد ذكرها سيبويه في أول باب من كتابه واعتذر ~~عن تعدد الأسماء واتحاد المسمى في اللفظ بنحو من ذلك فإن الرفع والضم ~~لفظهما واحد وكذا النصب والفتح والجر والكسر وكذا الذي آخره ms645 ساكن للإعراب ~~يسمى جزما والذي للبناء يسمى وقفا والله أعلم # فمثال حركات البناء في القرآن { من قبل ومن بعد } و{ من حيث > { ومن عاد } ~~و{ هؤلاء } # وحركات الإعراب نحو ( قال الملأ - إن الملأ - إلى الملإ الأعلى ) # ونصب بناء في قوله للازم بناء على أنه مفعول للازم أو تمييز والتقدير وإن ~~اختلفا فهما متفقان في المعنى لأن الكلمة لزمت البناء والبناء لزم الكلمة ~~إما مطلق PageV01P269 # 1- شرع يبين ما يمتنع فيه الروم والإشمام على رأي القراء فالألف في ( يكونا ) # ليدخلا ترجع إلى الروم والإشمام أي لم يقعا في هذه المواضع الثلاثة حيث ~~كانت الموضع الأول هاء التأنيث وهي التي تكون تاء في الوصل ويوقف عليها ~~بالهاء نحو ( رحمة - و- نعمة ) # فلا يدخلان فيها لأن الحركة إنما كانت للتاء والهاء بدل عنها في الحالة ~~التي تعدم الحركات فيها وهي الوقف فلا حركة للهاء فترام وتشم فأما ما وقف ~~عليه بالتاء من هذا الباب لأجل رسمه فيدخله الروم والإشمام لأن الحركات ~~داخلة في التاء نص عليه مكي وقال لم يختلف القراء في هاء التأنيث أن الوقف ~~عليها بالإسكان ولا يجوز الروم والإشمام فيها لأن الوقف على حرف لم يكن ~~عليه إعراب إنما هو بدل من الحرف الذي كان عليه الإعراب إلا أن تقف على شيء ~~منه بالتاء اتباعا لخط المصحف فإنك تروم وتشم إذا شئت لأنك تقف على الحرف ~~الذي كانت الحركة لازمة له فيحسن فيه الروم والإشمام # الموضع الثاني ميم الجمع أي الدالة على جماعة نحو ( عليهم - و- إليهم - و- ~~منهم - و- عنهم ) # في المواضع التي توصل بواو على ما تقدم بيانه لم يدخلا فيها لأنها ساكنة ~~وتحريكها في حال صلتها على مذهب من وصلها إنما كان لأجل الصلة ولهذا إذا ~~وقف عليها ترك الصلة فيسكن الميم وأجاز مكي رومها وإشمامها كهاء الضمير على ~~ما يأتي ورد عليه الداني وقال خالف في ذلك الإجماع وأتى بخطأ من القول # قال مكي ميم الجمع أغفل القراء الكلام عليها والذي يجب فيها على قياس ~~شرطهم أن يجوز فيها الروم والإشمام ms646 لأنهم يقولون لا فرق بين حركة الإعراب ~~وحركة البناء في جواز الروم والإشمام فالذي يروم ويشم حركة الميم على النص ~~غير مفارق له للإجماع والذي لا يروم حركة الميم خارج عن النص بغير رواية ~~اللهم إلا أن يوجد الاستثناء فيها منصوصا فيجب الرجوع إليه إذا صح قال وليس ~~ذلك بموجود ومما يقوى جواز ذلك فيها نصهم على هاء الكناية بالروم والإشمام ~~فهي مثل الهاء لأنها توصل بحرف بعد حركتها كما توصل الهاء ويحذف ذلك الحرف ~~في الوقف كما يحذف مع الهاء فهي مثلها في هذا غير أن الهاء أخفى منها فلذلك ~~امتنعت الهاء عند القراء من الروم والإشمام إذا كانت حركتها مثل حركة ما ~~قبلها أو كان قبلها ساكن من جنس حركتها وهذا لا يكون في الميم لأنها ليست ~~بالخفية ولو كانت في هذا مثل الهاء لم يجز الإشمام ف PageV01P270 PageV01P271 # 1- يعني هاء الضمير وهي هاء الكناية التي سبق لها باب أبي قوم الروم ~~والإشمام فيها إذا كان قبلها ضم أو كسر نحو ( بمزحزحه - لا نخلفه ) # أو يكون قبلها إما الضم أو الكسر وهما الواو والياء نحو ( فيه - و- عقلوه ) # وطلبوا بذلك التخفيف لئلا يخرجوا من ضم أو واو إلى ضمة أو إشارة إليها ومن ~~كسر أو ياء إلى كسرة والهاء في قبله تعود إلى الإضمار أو إلى الهاء ولو قال ~~قبلها لجاز على هذا وكان أحسن لأنه أوضح والوزن موات له قوله مثلا أي شخص ~~قبل الهاء والألف للإطلاق ويجوز أن يكون ضمير التثنية على حد قوله تعالى { ~~إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما } # وليس هذا مثل قولك زيد أو عمرو قائم فإنه لا يجوز قائما لأنك لم ترد ~~الإخبار عنهما بل عن أحدهما وهاهنا يريد الإخبار عنهما معا وإنما حرف أو ~~أفاد نفي اجتماعهما فلا يكون إلا أحدهما فلهذا عدل عن الواو إلى أو فهي ~~قريبة الشبه من قولهم جالس الحسن أو ابن سيرين فإن المعنى جالسهما وعدل إلى ~~لفظ أو ليفيد أن لك أن تجالس واحدا منهما ms647 منفردا كما لك أن تجالسهما معا ثم ~~قال أو أماهما فنقل حركة همز PageV01P272 # 1- المازني هو أبو عمرو وعنوا أي اعتنوا باتباع خط المصحف والابتلا ~~الاختبار أي إذا اختبروا بالوقف على كلمات ليست بموضع وقف ليعلم به معرفة ~~القارئ بحقيقة تلك الكلمة أو إذا انقطع نفس القارئ فوقف على تلك الكلمة فقد ~~وردت الرواية عن هؤلاء الأئمة المذكورين باتباع الرسم فيها فيوقف عليها على ~~وفق رسمها في الهجاء وذلك باعتبار الأواخر في تفكيك الكلمات بعضها من بعض ~~وتقطيعها فما كتب من كلمتين موصولتين لم يوقف إلا على الثانية منهما وما ~~كتب منهما مفصولا يجوز أن يوقف على كل واحدة منهما وذلك نحو عن ماهما كتبتا ~~بالقطع في موضع وبالوصل في آخر فيقفون في المقطوع على عن وفي الموصول على ~~عما وفي الوصل لا يظهر لذلك أثر فلهذا خص الباب بالوقف # 376 [ ولابن كثير يرتضى وابن عامر % وما اختلفوا فيه حر أن يفصلا ] PageV01P373 # 1- يعني كل هاء تأنيث في الوقف وهي تاء في الوصل منها ما رسم في المصحف على ~~لفظ الوقف ومنها ما رسم على لفظ الوصل بالتاء فما كتب من ذلك بالهاء فلا ~~خلاف في الوقف عليها كذلك لأنها هي اللغة الفصحى والرسم موافق لها فلا معدل ~~عنها وما كتب من ذلك بالتاء فوقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ~~وخالفوا الرسم اتباعا لأفصح اللغتين ووقف الباقون بالتاء لأنها لغة ثابتة ~~وفي القراءة بها موافق PageV01P274 # 1- أي الوقف بالهاء في هذه الأماكن مرضى يريد قوله تعالى { أفرأيتم اللات ~~والعزى } و( مرضاة ) # حيث وقعت وذات من قوله ( ذات بهجة - بخلاف قوله - ذات بينكم ) # ونحوها وليس الكلام في بهجة فإن الوقف عليها بالهاء بإجماع لأنها رسمت ~~كذلك وأما ولات ففي قوله تعالى { ولات حين مناص } # رسم الجميع بالتاء ووقف الكسائي عليهن بالهاء طردا لمذهبه ولم يوافقه أبو ~~عمرو وابن كثير لمعان اختصت بهذه المواضع أما اللات فإذا وقف عليها بالهاء ~~أشبه لفظ الوقف على اسم الله وأما مرضاة فالوقف عليه بالهاء يشبه لفظ ms648 مرضى ~~جمع مريض إذا أضيفت إلى هاء الضمير وأما ذات فمؤنث ذو ولم يجر على لفظ ~~مذكره فوقف عليه بالتاء كبنت وأخت بخلاف ابنة ففيها اللغتان لأنها على لفظ ~~مذكرها وهو ابن فزيد فيه هاء التأنيث وأما لات فالتاء فيها تأنيث بمنزلة ~~التي تدخل الأفعال نحو قامت وقعدت وإنما حركت لالتقاء الساكنين وللفرق بين ~~تاء التأنيث في الأفعال وبينها في الحروف ألا تراها لا تزال مفتوحة فهي ~~محركة كما حركوا تاء ثمت وربت إلا أن هذه يجوز إسكانها إذ لا ساكن قبلها ~~وما كان من هذا القبيل فحقه أن يوقف عليه بالتاء ووقف عليها الكسائي بالهاء ~~لأنها أشبهت تاء التأنيث في الأسماء للزومها الحركة وقرأت في كتاب أبي بكر ~~بن مهران في شرح كتاب سيبويه قال يقال لات ولاه في الوقف وثمة وثمه في ~~الوقف وربت وربه في الوقف قلت وقد حكى أن التاء كتبت مع حين فعلى هذا يكون ~~الوقف على لا وبعدها تحين وقال الفراء الوقف على ولات واللات وذات بالتاء ~~أحب إلي من الهاء وقد رأيت الكسائي سأل أبا فقعس الأسدي فقال ذاة للذات و- ~~أفرأيتم اللاه ) للات # وقال في - ولات حين مناص - ولاه وخص الوقف بالهاء على ذات في ( ذات بهجة - ~~دون - ذات بينكم ) # وشبهه جمعا بين اللغتين ووافقه البزي على ( هيهات PageV01P275 # 1- كفوا حال من الضمير في قف أي كفؤا في إقامة الحجة أي قف بالهاء قائلا يا ~~أبه أراد يا أبت حيث جاء وقف عليه بالهاء ابن عامر وابن كثير لأنها تاء ~~تأنيث لحقت الأب في باب النداء خاصة فكان الوقف عليها كغيرها فابن كثير جرى ~~على أصله في ذلك وخالفه أبو عمرو والكسائي لأنها ليست طرفا فإن ياء الإضافة ~~مقدرة بعدها وقد قال أبو بكر الأنباري يقف بالتاء من كسر ولا يجوز أن يقف ~~بالهاء لأن الكسرة التي في التاء دالة على ياء المتكلم مثل ( يا قوم - و- ~~يا عباد ) # وخالف ابن عامر هنا أصله فلم يقف بالتاء لأنه فتحها وصلا على ما يأتي ~~فأراد أن ms649 يفرق بينها وبين غيرها من التاءات لما اختصت به هذه من أحكام لم ~~توجد في الباقية ومن وقف بالتاء اتبع الرسم في جميع الباب وكذا من وقف على ~~( كأين ) # بالنون وهم جميع القراء إلا أبا عمرو فإنه وقف على الياء تنبيها على الأصل ~~لأن التنوين يحذف في الوقف وهي كلمة أي دخل عليها كاف التشبيه وهي مجرورة ~~منونة مثل زيد فحصل ذلك المعنى منه بسبب الوقف عليه بالياء والواو في قوله ~~( وكأين ) # للعطف ليشمل ما جاء من ذلك بالواو والفاء وقوله الوقوف بنون مبتدأ وخبر أي ~~الوقوف فيه كائن بالنون أي عندها كما تقول قف بالديار وقوله وهو بالياء ~~مثله أي والوقوف أيضا ( كأين ) # بالياء والألف في حصلا ضمير الموقفين ولا يجوز أن يكون بالياء متعلقا ~~بضمير الوقوف الذي هو وهو ويكون حصلا خبره لمنعهم جواز قولك مروري بزيد حسن ~~وهو بعمرو قبيح ويجوز أن يتعلق بالياء بقوله حصلا فتكون الألف في حصلا ~~للإطلاق والله أعلم # 380 [ ومال لدى الفرقان والكهف والنسا % وسال على ما ( ح ) ج والخلف ( ر ) تلا ] PageV01P276 # 1- يعني أن في الزخرف / < ياأيه الساحر > / # وفي سورتي النور والرحمن ( أيها ) # بغير حرف النداء فلهذا أعاد لفظ أيها يريد قوله تعالى / < وتوبوا إلى الله ~~جميعا أيه المؤمنون > / - / < سنفرغ لكم أيه الثقلان > / # وقف بهذا اللفظ الكسائي وأبو عمرو وهو لفظ الوصل وإنما سقطت الألف للساكن ~~بعدها فوقفا على أصل الكلمة ووقف الباقون على الهاء من غير ألف اتباعا ~~للرسم لأن الألف لم ترسم في هذه المواضع الثلاثة فكتبت على لفظ الوصل من ~~غير نظر إلى الأصل كما كتبت # ( ويمح الله الباطل ) # بغير واو ووقف الجميع كذلك وأما سائر المواضع نحو ( يا أيها الناس - يا ~~أيها الذين آمنوا - يا أيها النبي ) # فالوقف بالألف لجميع القراء لأن الرسم كذلك # فإن قلت تلفظ في البيت بغير لفظ الرسم فمن أين تعلم قراءة الباقين قلت من ~~البيت الآتي والضمير في رافقن لهذه المواضع أي رافقن حاملين لهن من القراء ~~النقلة يشير إلى أن القراءة نقل ms650 فالاعتماد عليه وإن كان أصل الكلمة شاهدا ~~لها وحملا جمع حامل # 382 [ وفي الها على الإتباع ضم ابن عامر % لدى الوصل والمرسوم فيهن أخيلا ] PageV01P277 PageV01P278 # 1- أي هكذا رسمتا فقف على هذه الصورة لجميع القراء إلا الكسائي وأبا عمرو ~~فإن الكسائي وقف على الياء لأنه جعل ( وى - كلمة - و- كأن - كلمة ) # ووى كلمة يقولها المتندم والمتعجب ووجه الكاف بعدها تشبيه الحالة الراهنة ~~بحال الوقوع لحصول اليقين والمتيقن كالمعاين # قلت تقدير البيت # ( كأنك بالدنيا غير كائنة % ) أي غير موجودة أي إنها ذاهبة واجبة الذهاب # ( وكأنك بالآخرة غير زائلة % ) أي إذا وجدت فهي واجبة الدوام والله أعلم # ومن قوله عليه الصلاة والسلام كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل # وقول امرؤ القيس # ( كأني لم أركب جوادا للذة % ) # وقول عبد يغوث بن وقاص # ( كأني لم أركب جوادا ولم أقل % ) # وقول الجرهمي # ( كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا % أنيس ولم يسمر بمكة سامر ) # ووقف أبو عمرو على الكاف جعل ( ويك ) # كلمة ويكون أصلها ويلك حذفت منها اللام وهي لغة # قال عنترة # ( ولقد شفا نفسي وأيرأ سقمها % قيل الفوارس ويك عنتر أقدم ) # وقال آخر # ( ألا ويك المسرة لا تدوم % ولا يبقى على البوسى النعيم ) # وفتح أن بعدها على إضمار اعلم أو إضمار لام الجر أي لأن PageV01P279 # 1- يريد قوله تعالى { أيا ما تدعوا } # في آخر سورة سبحان هي كلمة أي زيدت عليها ما فهي مثل حيثما وكيفما وعما ~~فوقف حمزة والكسائي عل PageV01P280 # 1- انفرد البزي في رواية عنه بزيادة هذه الهاء في الوقف على ما الاستفهامية ~~الداخل عليها حرف الجر وهي هاء السكت لأن بعض العرب يلحقها في هذه المواضع ~~جبرا لما حذف من ما وهو ألفها وإبقاء لحركة الميم لئلا تذهب في الوقف ~~فيجتمع في ما وهي حرفان حذف أحدهما وإسكان الآخر وأنشدوا ( صاح الغراب بمه ~~% ) وأراد بما ذكره { فيم أنت من ذكراها } - مم خلق - عم يتساءلون - لم ~~تقولون - بم يرجع المرسلون ) # وشبه ذلك ووقف غير البزي بلا هاء إتباعا للرسم وهي اللغة المشهورة وقوله ~~مجهلا منصوب على ms651 أنه مفعول به أراد أن من جهل قارئ هذه القراءة فهو كالصائل ~~الظالم فادفعه عنه وحجة من يردعه ويزجره عن تجهيله له ويجوز أن يكون حالا ~~من فاعل ادفع والمفعول محذوف أي ادفع من رد هذه القراءة مجهلا له بقلة ~~معرفته وفي حواشي النسخة المقروءة على الناظم قال الحوفي في البرهان لا ~~يجوز هذا واحتج بالرسم قال فيقال له أليس ابن كثير وغيره يثبت الزوائد في ~~الوقف وليست في الرسم وقد وقف قوم بخلاف الرسم في مواضع والمعول عليه صحة ~~النقل لا غير # قلت وحكى صاحب المستنير أن يعقوب كان يقف على هو وهي النون المفتوحة نح PageV01P281 PageV01P282 # 1- أي تكون آخر كلمة ولكن ليست من حروف تلك الكلمة بل زائدة عليها وشرح هذا ~~الكلام أن تقول الكلمة إن كانت مما يوزن ووقع في آخرها ياء فزنها بالفاء ~~والعين واللام فإن صادفت اللام مكان الباء فتعلم أنها لام الفعل مثاله ( أم ~~من يأتي آمنا - ننظر أتهتدي أم تكون - وإن أدري أقريب - فبما يوحي إلي ربي ~~- والله يقضي بالحق - يهدي به الله ) # فحكم مثل هذه الياء في المضارع السكون في الرفع والفتح في النصب والحذف في ~~الجذم وفي الماضي الفتح نحو ( ألقي إلي كتاب - وأوحي إلي هذا القرآن ) # ومثاله في الأسماء نحو ( الداعي - و- المهتدي - و- الزاني - و- النواصي ) # فهذا وشبهه يقع الاختلاف فيه في الياء بالحذف والإثبات منها ما اتفق على ~~إثباته - كالزاني - والنواصي - ومنها ما اختلف فيه - كالداعي - و- التلاق - ~~على ما سيأتي بيابه في بابه وإن كانت الكلمة مما لا يوزن وذلك في الأسماء ~~المبهمة نحو الذي والتي واللاتي وفي الضمائر هي فالياء فيها ليست بياء ~~إضافة لأنها م PageV01P283 # 1- أي أنها كهاء الضمير وكافه كل لفظ تليه ياء الإضافة أي كل موضع تدخل فيه ~~فإنه يصح دخول الهاء والكاف فيه مكانها فتقول في ( ضيفي - و- يحزنني - و- ~~إني - ولى ضيفه - و- يحزنه - و- إنه و- له - وضيفك - و- يحزنك - و- إنك - ~~و- لك - و- لكن ) # ههنا إشكال وهو أن من المواضع مالا يصح دخول الكاف فيه نحو ( فاذكروني - ~~و- حشرتني ) # فلا يبقى قوله كل ms652 ما على عمومه ولو قال كل ما تليه يرى للها أو الكاف لزال ~~هذا الإشكال بحرف أو وقصر الهاء وقوله كل ما مبتدأ وحق كلمة ما بعدها أن ~~تكتب مفصولة منها لأنها مضاف إليها وهي نكرة موصوفة أي كل شيء يليه ولا ~~تكاد تراها في النسخ إلا متصلة بكل ومنهم من ينصب كل ما يعتقد أنه مثل قوله ~~تعالى { كلما ألقي فيها فوج } # وذلك خطأ ويرى خبر المبتدأ أي كل شيء يليه الياء يرى ذلك الشيء مدخلا ~~للهاء والكاف أي موضع دخول لهما وقوله تليه يجوز أن يكون من ولى هذا هذا أي ~~تبعه وأتى بعده أي كل موضع اتصل به ياء الإضافة يرى موضعا لاتصال الها ~~والكاف به مكان الياء ويجوز أن تكون تليه من الولاية التي بمعنى الإمر PageV01P284 # 1- منيفة أي زائدة يقال أناف على كذا أي أشرف عليه وأنافت الدراهم على مائة ~~إذا زادت عليها وناف الشيء في نفسه ينوف أي طال وارتفع ذكره أي جملة ياءات ~~الإضافة هي العدة وهي مائتان واثنتا عشرة ياء وعدها صاحب التيسير مائتين ~~وأربع عشرة ياء فزاد ثنتين وهما ( آتاني الله ) # في سورة النمل وقوله في الزمر { فبشر عباد الذين } # وذكرهما الناظم في باب الزوائد لأن الياء حذفت منهما في الرسم وهذا حقيقة ~~باب الزوائد ثم إن صاحب التيسير لما ذكر ( آناني الله ) # في سورتها عدها مع الزوائد ولم يعدها مع ياءات الإضافة وعد ( فبشر عباد ) # في سورتها مع ياءات الإضافة ولا شك أنهما أخذا من كل باب من هذين البابين ~~حكمه فإن الخلاف فيهما في فتح الياء وإسكانها وفي إثباتها وحذفها وأما { يا ~~عباد لا خوف عليكم > PageV01P285 # 1- أي فمن جملة المائتين والاثنتي عشرة ياء المذكورة تسع وتسعون ياء بعدها ~~همزة مفتوحة نحو ( إني أعلم - إني أرى ) # فتحها كلها مدلول سما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو إلا مواضع خرجت عن هذا ~~الأصل ففتحها بعضهم أو زاد معهم غيرهم جمعا بين اللغتين أو اختلف عن بعضهم ~~في شيء من ذلك ومعنى هملا ms653 متروكة وهو جمع هامل يقال بعير هامل من إبل هوامل ~~وهمل وهمل وقد همل هذا إذا ترك بلا راع والشيء الهمل هو السدي المتروك وقد ~~رتب الناظم ذكر الياءات المختلف فيه ترتيبا حسنا وهو ترتيب صاحب التيسير ~~وحاصل المختلف فيه منها ستة أنواع فإن الياء لا تخلو إما أن يكون بعدها ~~همزة أو لا فالتي بعدها همزة لا تخلو من أن تكون همزة قطع أو همزة وصل ~~فهمزة القطع لا تخلو من أن تكون مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة وإن كانت همزة ~~وصل فلا تخلو من أن يكون معها لام التعريف أو لا فهذه ستة أنواع خمسة منها ~~لما بعده همز وواحد مع غير همز فابتدأ بذكر ما بعده همزة قطع على الترتيب ~~المذكور وبدأ بما بعده همزة مفتوحة لكثرة ذلك ولأن الفاتحين له من القراء ~~ثلاثة عبر عنهم بسما وربما زادوا في بعض المواضع كما يأتي بيانه ثم ذكر ما ~~بعده همزة مكسورة لأنه دون ذلك في العدة وعلى فتحه من جملة مدلول سما اثنا PageV01P286 # 1- يعني أن هذه الياءات الأربع وإن كان بعدها همزات مفتوحة فقد أجمعوا على ~~إسكانها وليست من جملة التسع والتسعين التي ذكرها وأراد ( أرني أنظر إليك ) # وأتى به على قراءة ابن كثير والسوسي ( و- لا تفتني ألا - اتبعني أهدك - و- ~~إلا تغفر لي وترحمني أكن ) # وفائدة ذكره لهذه المواضع الأربعة من بين المجمع عليه أن لا يلتبس المختلف ~~فيه بها لأنها داخلة في الضابط المذكور وهو ما بعده همزة مفتوحة فلولا ~~تنصيصه عليها بالإسكان للكل لظن أنها من جملة العدة فتفتح لمن يفتح تلك ~~العدة فعلم من ذكره لهذا المواضع أن المختلف فيه غيرها مما بعده همزة ~~مفتوحة وكذا يفعل فيما بعده مكسورة ومضمومة فلهذا قال ولقد جلا أي كشف ~~مواضع الخلاف وبينها وفاعل جلا ضمير يرجع إلى الناظم أو إلى المذكور # وقيل يعود الضمير على السكون أي كشف فصاحة هذه اللغة وهي الإسكان بسبب ~~الاتفاق عليه في هذه المواضع وكذا فيما بعده همزة مكسورة أو مضمومة ms654 كما ~~يأتي وقد ذكرنا فيم مضى أن أكثر الياءات في غير كلمات الخلاف مسكنة والمجمع ~~على فتحه من ذلك ما قبله ساكن مدغم أو ألف نح PageV01P287 # 1- أراد ( ذروني أقتل موسى - ادعوني أستجب لكم - فاذكروني أذكركم ) # فتح هذه المواضع من مدلول سما ابن كثير وحده ( أوزعني أن أشكر ) # في النمل والأحقاف وهو معنى قوله معا وتقدير الكلام وفتح ياءي كلمتي ~~أوزعني معا وقد تقدم بيان اصطلاحه في ذلك في قوله وأرجئ معا وفتح ياءي ~~أوزعني في الموضعين ورش والبزي والضمير في جاد يرجع إلى الفتح وهطلا جمع ~~هاطل والهطل تتابع المطر ويقال جاد المطر إذا غزر وهطلا حال أي ذا هطل أي ~~سحائب هطل # قال الجوهري سحائب هطل جمع هاطل ويجوز أن يكون جاد من الجودة أي جاد في ~~نفسه أو يكون من جاد بماله إذا سمح به ونصب هطلا على ما ذكرناه وقيل هطلا ~~تمييز على حد تفقأ زيد شحما أي جاد هطله والله أعلم # 392 [ ليبلوني معه سبيلي لنافع % وعنه وللبصري ثمان تنخلا ] PageV01P288 # 1- أراد ( إني أراني أعصر خمرا - إني أراني أحمل ) # احترز بقوله الأولون عن ثلاث ياءات أخر في يوسف بلفظ إني وبعدها همزة ~~مفتوحة وهي ( إني أرى سبع بقرات - إني أنا أخوك - إني أعلم من الله ) # فهذه الثلاث يفتحها سما على أصلهم ووجه الكلام ياء كلمتي إني الأولان أو ~~إني إني الأولان ولكنه حذف أحدهما لدلالة المراد من هذا الكلام على المحذوف ~~وكذا قوله وأوزعني معا أي أوزعني أوزعني معا # وقوله ولى بها أي بسورة يوسف أيضا أراد { حتى يأذن لي أبي } و{ ضيفي أليس ~~منكم } في هود { ويسر لي أمري } في طه { من دوني أولياء } # في آخر الكهف وقوله تمثلا أي تشخص ذلك وبان فهذه ست ياءات ثم ذكر الياءين ~~الباقتين فقال # 394 [ وياءان في اجعل لي وأربع ( إ ) ذ حمت % ( ه ) داها ولكني بها اثنان وكلا ] PageV01P289 # 1- أراد ( من تحتي أفلا تبصرون ) # في الزخرف { إني أراكم بخير } # وفتح البزي ونافع ( فطرني - أفلا تعقلون ) # وحذف الناظم الياء من ms655 فطرني وأسكن النون ضرورة لأنه لا يستقيم الوزن في ~~بحر الطويل بلفظ فطرني لما فيه من توالي أربع حركات ويستقيم فيه اجتماع ~~ثلاث حركات ومعنى قوله هاديه أوصلا أي أوصل فتحه وهاديه ناقله # 396 [ ويحزنني ( حرمي ) هم تعدانني % حشرتني أعمى تأمروني وصلا ] PageV01P290 PageV01P291 # 1- أي هم عماد له في فتحه فالجملة خبر معي # وقوله عندي مبتدأ وتحت النمل خبر أراد قوله تعالى في القصص { إنما أوتيته ~~على علم عندي } - { أو لم يعلم } # وهذا الموضع هو الذي اختلف فيه عن بعض مدلول سما وهو ابن كثير ولولا الخلف ~~لما كان له حاجة لذكره فإنه داخل في عموم ما تقدم لهم # وقوله حسنه مبتدأ أيضا أي حسن الفتح إلى دره وافق موهلا وقوله وافق هو خبر ~~المبتدأ # وموهلا حا أي مجعولا أهلا للموافقة للصواب من قولهم أهلك الله لكذا أي ~~جعلك أهلا له أو هو مفعول به أي وافق قارئا هذه صفته أو ذا أهل يشير إلى أن ~~له أدلة وبراهين # وهذا آخر الكلام فيما بعده همزة مفتوحة # ثم ذكر النوع الثاني وهو ما بعده همزة مكسورة فقال # 399 [ وثنتان مع خمسين مع كسر همزة % بفتح ( أ) ولي ( ح ) كم سوى ما تعزلا ] PageV01P292 # 1- جميع ما في هذا البيت فتحه نافع وحده فأهمل فلم يجر عليه الحكم المتقدم ~~وهو فتحه لمدلول قوله أولى حكم بل فتح لبعضهم وأراد { هؤلاء بناتي إن كنتم ~~} - { من أنصاري إلى } # في آل عمران والصف { أن أسر بعبادي إنكم } # في الشعراء فخذف الباء ضرورة وليس في القرآن لفظ عبادي بعده همزة مكسورة ~~غير هذا فلا تلتبس هذه العبارة ( لعنتي إلى يوم الدين ) # والذي بعده إن شاء هو قوله تعالى { ستجدني إن شاء الله } # حيث جاء وهو في الكهف والقصص والصافات وإنما عبر عنه الناظم بهذه العبارة ~~لأن مثله لا يستقيم في وزن الشعر لكثرة حركاته المتوالية وليس في القرآن ~~ياء إضافة بعدها إن شاء غير هذه اللفظة فتعينت وعبر عنها في آخر الكهف ~~بقوله وما قبل إن شاء وفي آخر القصص ms656 والصافات بقوله وذو الثنيا أي ~~الاستثناء والله أعلم # 401 [ وفي إخوتي ورش يدي ( ع ) ن ( أ) ولي ( ح ) مى % وفي رسلي ( أ) صل ( ~~ك ) سا وافي الملا ] PageV01P293 # 1- أراد ( وأمي إلهين - و- إن أجري إلا ) # حيث جاء زاد على فتحهما ابن عامر وحفص ونصب قوله دين صحبة على أنه مصدر ~~مؤكد مثل ( صبغة الله - و- كتاب الله عليكم ) # والدين العادة أي هي عادة صحبة إسكان ياءات الإضافة أي مذهبهم وطريقتهم ~~وما يتدينون به في قراءة القرآن # وقيل نصبه على الحال من الإسكان المفهوم من قوله سكنا أي أوقع الإسكان ~~فيهما في حال كونه دين صحبة وعبر في هذا الباب تارة بالفتح وتارة بالإسكان ~~على قدر ما سهل عليه في النظم كما فعل في باب حروف قربت مخارجها عبر تارة ~~بالإدغام وتارة بالإظهار فمن أول الباب إلى هنا كان كلامه في الفتح وفي هذا ~~البيت وما بعده إلى انقضاء الكلام فيما بعده همزة مكسورة كلامه في الإسكان ~~وما بعد ذلك يأتي أيضا تارة فتحا وتارة سكونا وتعبيره في هذا الباب ~~بالإسكان أولى من تعبيره بالفتح لأنه إذا قال فلان أسكن تأخذ لغيره بضد ~~الإسكان وهو التحريك المطلق والتحريك المطلق هو الفتح على ما تقرر في شرح ~~الخطبة وأما إذا قال افتح فليس ضده أسكن إنما ضده عند الناظم اكسر ولو قال ~~موضع الفتح حرك بفتح لصحت العبارة كما أن عادته أن يقول في الضم والكسر ~~والفتح وحرك عين الرعب ضما ومحرك ليقطع بكسر اللام وليحكم بكسر ونصبه بحركة ~~فإن ضد ذلك كله الإسكان لأجل لفظ التحريك وأما ( دعائي إلا ) # في نوح { ملة آبائي إبراهيم } # في يوسف فأسكنهما الكوفيون فزاد على فتحهما ابن كثير وابن عامر وقوله لكوف ~~متعلق بتجملا وهو خبر دعائي وآبائي والألف ضمير التثنية أي حسنا في نظرهم ~~بالإسكان فأسكنوهما فقوله تجملا بالجيم ويأتي في سورة النساء بالحاء على ما ~~نبينه إن شاء الله تعالى # 403 [ وحزني وتوفيقي ( ظ ) لال وكلهم % يصدقني انظرني وأخرتني إلى ] PageV01P294 PageV01P295 # 1- أراد ( وأصلح لي في ذريتي إني تبت ms657 ) - { مما يدعونني إليه } # في يوسف وأراد بقوله وخطابه أن يأتي هذا اللفظ بالتاء وهو موضعان في غافر ~~{ وتدعونني إلى النار } و{ لا جرم أنما تدعونني إليه } # فهذه أربع ياءات وتقدم خمس فالمجموع تسع مجمع على إسكانها في ستة ألفاظ ~~تكرر واحد مرتين وهو ( تدعونني ) # بالخطاب وتكرر آخر ثلاثا وهو ( أنظرني ) # ثم ذكر النوع الثالث فقال وعشر أي وعشر ياءات تليها الهمزة المضمومة ~~ومشكلا حال من الهمز يقال شكلت الكتاب وأشكلته وقد تقدم ذكره في آخر باب ~~الهمزتين من كلمتين والعشر قوله ( إني أعيذها - إني أريد ) # في المائدة والقصص { فإني أعذبه } - { إني أمرت } # في الأنعام والزمر { عذابي أصيب به } - { إني أشهد الله } - { أني أوفي ~~الكيل } - { إني ألقي } # فتحها جميعا نافع وحده وأسكنها الباقون وأجمعوا على إسكان ياءين وقد ذكر ~~ذلك في قول PageV01P296 # 1- يريد قوله تعالى ( بعهدي أوف ) - { آتوني أفرغ عليه } # وإنما ذكرهما للمعنى الذي ذكرناه في المفتوحة والمكسورة ولم يتعرض صاحب ~~التيسير لذكر المجمع عليه من ذلك لا في التي قبل الهمزة المفتوحة ولا ~~المكسورة ولا المضمومة وكأنه اتكل على بيان المختلف فيه في آخر كل سورة ~~وحسنت المقابلة في قوله لتفتح مقفلا بعد قوله وأسكن أي لتفتح بابا من العلم ~~كان مقفلا قبل ذكره والله أعلم # 406 [ وفي اللام للتعريف أربع عشرة % فإسكانها ( ف ) اش وعهدي ( ف ) ي ( ع ) لا ] PageV01P297 # 1- تقدم ذكر عهدي وآياتي وثلاثة من لفظ عبادي وبقي اثنان ( عبادي الصالحون ~~- عبادي الشكور - وأما - فبشر عبادي الذين ) # فيأتي في باب الزوائد وأنث لفظ الخمس بحذف الهاء منه على تأويل إرادة ~~الكلمات وقوله أرادني أراد ( إن أرادني الله بضر - ربي الذي يحيي - آتاني ~~الكتاب ) # في مريم وأما { فما آتاني الله } # فيأتي ذكره في باب الزوائد والحلا جمع حلية وهي صفة للكلمات المذكورة وحذف ~~الياء من آتاني ضرورة ويجوز إثبات الياء وفتحها نقلا لحركة همزة آياتي ~~إليها على حد قوله ( حشرتني أعمى ) # ولو حذف الياء ثم وأثبت الهمزة لكان سائغا كما فعل هنا في ( آتان - آياتي ) # فالحاصل أن كل واحد من ms658 الموضعين يجوز فيه ما نظمه في الآخر ومنها { إن ~~أهلكني الله } - { مسني الضر } # في الأنبيا { مسني الشيطان } # في ص { حرم ربي الفواحش } # في الأعراف فهذه أربع عشرة ياء وعدها صاحب التيسير ست عشرة فزاد ما في ~~النمل والزم PageV01P298 # 1- أي وسبع ياءات إضافة بعدها همزة الوصل دون لام التعريف فلهذا قال فردا ~~وهو حال من الهمز ثم أخذ يذكرها واحدة بعد واحدة ولم يعمها بحكم لأحد كما ~~فعل في الأنواع السابقة لأن كل واحدة منها تختص برمز إلا واحدة وافقت أخرى ~~في الرمز بهذا البيت فجمعهما وبدأ بهما فقال - أخي - مع إني أراد { أخي اشدد } # في طه فهمز الوصل بعدها في قراءة من فتحها وغيره وهي همزة قطع في قراءة ~~ابن عامر كما يأتي وفي الأعراف { إني اصطفيتك } # فتحهما ابن كثير وأبو عمرو وانفرد أبو عمرو بفتح ( يا ليتني اتخذت ) # وهو يفتح الجميع وابن كثير يفتح ما عدا ( يا ليتني ) # في رواية البزي ونافع يفتح ما عدا هذا البيت ثم تممها فقال # 411 [ ونفسي ( سما ) ذكري ( سما ) قومي ( ا ) لرضا % ( ح ) ميد ( ه ) دى ~~بعدي ( سما ص ) فوه ولا PageV01P299 # 1- أراد في طه { واصطنعتك لنفسي اذهب } - { ولا تنيا في ذكري اذهبا } # فتحهما مدلول سما وكرر لهما الرمز من غير حاجة إلى تكريره سوى ضرورة النظم ~~وخرج منهم قنبل في فتح { إن قومي اتخذوا } # في الفرقان وزاد مع سما أبو بكر ففتحوا { من بعدي اسمه أحمد } # والولاء بكسر الواو والمد المتابعة ونصبه على التمييز أي سمت متابعة صفوة # 412 [ ومع غير همز في ثلاثين خلفهم % ومحياي ( ج ) ي بالخلف والفتح ( خ ) ولا ] PageV01P300 # 1- يريد ( وجهي لله ) # في آل عمران { إني وجهت وجهي } # في الأنعام { بيتي مؤمنا } # وسواه يعني سوى الذي في نوح وه PageV01P301 # 1- يريد ( أين شركائي قالوا - من ورائي وكانت - ولي دين ) # آخر سورة الكافرين له أي للخلف والحلا جمع حلية # 415 [ مماتي ( أ) تى أرضي صراطي ابن عامر % وفي النمل مالي ( د ) م ( ل ) ~~من ( ر ) اق ( ن ) وفلا ] PageV01P302 # 1- يريد { وإن لم تؤمنوا ms659 لي } # في الدخان { وليؤمنوا بي } # في البقرة فتحهما ورش { يا عباد لا خوف عليكم } # في الزخرف فتحها أبو بكر وحذفها عن شاكر دلا أي أخرج دلوه ملأى يشير إلى ~~قوة مذهبه PageV01P303 # 1- يريد ( ولي فيها مآرب أخرى - ومالي لا أعبد ) # أسكنها حمزة وحده ونصب فتكملا على جواب الأمر بالفاء أي فتكمل معرفة مواضع ~~الخلاف في هذا الباب والله أعلم ### | باب مذاهبهم في الزوائد # أي في الياءات الزوائد على الرسم وهي ياءات أواخر الكلم يقع ذلك في ~~الأسماء والأفعال نحو ( الواد - و- المناد - و- التناد - و- يأت - و- نبغ - ~~و- نرتع ) # فهي في هذا ونحوه لام الكلمة وقد تكون ياء إضافة في موضع الجر والنصب نحو ~~( دعاءي - و- أخرتني ) # وتنقسم إلى ما هو رأس آية نحو ( المتعالي ) # وإلى غير ذلك نحو ( وخافون إن كنتم ) # فما كان من هذه الياءات ثابتا رسما فلا خلاف في إثباته وما كان منها ~~محذوفا رسما فمنه ما اتفق على حذفه وهو الأكثر ومنه ما اختلف فيه وهو ما ~~يأتي ذكره في هذا الباب وفي بعض السور وضابط ما يذكر في هذا الباب أن تكون ~~الياء مختلفا في إثباتها وحذفها في الوصل أو في الوصل والوقف معا وضابط في ~~السور أن تكون الياء مختلفا في إثباتها وحذفها الوقف فقط ومجمعا على حذفها ~~في الوصل وذلك نحو ما ذكره في سورة الرعد وسورة ق ( من هاد - و- وال - و- ~~واق - و- باق - و- يناد ) # وقد سبق التنبيه عل PageV01P304 # 1- أي إنما سميت زوائد لأنها زادت على رسم المصحف عند من أثبتها والمعزل ~~هاهنا مصدر بمعنى العزل كالمرجع أي لأن كن ذوات عزل أي إنهن عزلن عن الرسم ~~فلم تكتب لهن صورة ثم بين حكمها فقال # 420 [ وتثبت في الحالين ( د ) را ( ل ) وامعا % بخلف وأولى النمل حمزة كملا ] PageV01P305 # 1- أي إمامه حماد شكور لأن هؤلاء جمعوا في قراءتهم بين الأصل وموافقة الرسم ~~وخصوا الوقف بالحذف لأنه الأليق بالتخفيف على ما مضى في تخفيف الهمز في ~~الوقف فالمثبتون في الوصل وحده هم أبو عمرو وحمزة والكسائي ونافع على ما ~~رمز لهم في ms660 البيت فأما الكسائي وورش فاطرد لهما ذلك فلم يثبتا في الوقف ~~شيئا وأما حمزة فقد تقدم أنه أثبت في الوقف والوصل ( أتمدونني ) # في النمل وحدها وما عدها مما سيذكر له أنه يثبته يختص بوصله دون وقفه وذلك ~~موضع واحد ( وتقبل دعائي ) # في سورة إبراهيم وأما أبو عمرو وقالون فلهما خلاف في الوقف على ( آتاني الله ) # في النمل كما يأتي والباقون على حذف الجميع في الحالين اتباعا للرسم وهم ~~عاصم وابن عامر فقط لكن لهشام خلاف في الموضع الواحد المقدم ذكره وكذا لحفص ~~موضع واحد وهو ( آتاني الله ) # في النمل على ما يأتي فما يصفو من أهل الحذف على الإطلاق أحد غير أبي بكر ~~وابن ذكوان والحذف لغة هذيل قال أبو عمرو وأنشد الفراء # ( كفاك كف ما تليق درهما % وجود أخرى تعط بالسيف الدما ) # ( لقد تخف بشارتي قدر يوم % ولقد تخف شيمتي إعساري ) # وقال آخر # ( وأخو الغوان متى يشأن صرمنه % PageV01P306 # 1- وأراد ( والليل إذا يسر - مهطعين إلى الداع - ومن آياته الجوار ) # في سورة الشورى دون اللتين في سورة الرحمن وكورت ودلنا على ذلك أنهما لا ~~يمكن إثبات الياء في الوصل لأجل الساكن بعدهما فتعينت التي في الشورى وهذا ~~بخلاف إمالة الدوري للجواري فإنها في المواضع الثلاثة كما سبق ( والمنادي ) # في سورة ق - يوم يناد المناد - والثلاثة الباقية في الكهف { وقل عسى أن ~~يهدين ربي } - { فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك } - { على أن تعلمن مما علمت } # والولاء المتابعة يعني أن هذه الثلاثة تتابعت في سورة واحدة على هذا النسق ~~ودلنا على أن مراده يهدين التي في الكهف أن التي في القصص مثبتة بإجماع ~~وسيأتي ذلك وليس غيرهما فتعينت التي في الكهف والله أعل PageV01P307 # 1- أراد { لئن أخرتن إلى يوم القيامة } # وأضافه إلى الإسراء احترازا من التي في سورة المنافقين { لولا أخرتني إلى ~~أجل قريب } # فإنها مثبتة في الحالين بلا خلاف وأراد ( أن لا تتبعن أفعصيت ) # في طه أثبت هاتين الياءين مع اللآتي في البيت السابق جميعها مدلول قوله ~~سما فابن كثير أثبتها في ms661 الحالين ونافع وأبو عمرو في الوصل فقط وأما ( ذلك ~~ما كنا نبغي - و- يوم يأتي لا تكلم ) # فوافقهم فيهما الكسائي فأثبتها في الوصل وإنما قيد ( نبغي ) # في الكهف احترازا من التي في يوسف { يا أبانا ما نبغي } # فإنها مثبتة بإجماع وقيد يأتي بهود احترازا مما أجمع أيضا على إثباته نحو ~~( يأتي بالشمس - يوم يأتي بعض آيات ربك - أم من يأتي آمنا يوم القيامة ) # ورفل معناه عظم # 424 [ ( سما ) ودعاءي ( ف ) ي ( ج ) نا ( ح ) لو ( ه ) ديه % وفي اتبعون ~~أهدكم ( ح ) قه ( ب ) لا ] PageV01P308 # 1- عنهم أي عن مدلول حقه بلا أراد ( إن ترن أنا أقل منك - و- أتمدونني ) # في النمل لمدلول سما فريقا وهذا الموضع هو الذي يثبته حمزة في الحالين ~~ونصب فريقا على التمييز أي ارتفع فريقه وهم قراؤه وروى عن حمزة فيه الحذف ~~في الحالين والإثبات في الوصل دون الوقف ( يدع الداع ) # في سورة القمر أثبتها في الحالين البزي وفي الوصل ورش وأبو عمرو وما أحلا ~~قوله هاك جناحلا أي خذ ثمرا حلوا وهو ما نظمه الناظم رحمه الله # 426 [ وفي الفجر بالوادي ( د ) نا ( ج ) ريانه % وفي الوقف بالوجهين وافق ~~قنبلا ] PageV01P309 # 1- يعني جمع هؤلاء بين إثبات الياء وفتحها في قوله تعالى { فما آتاني الله ~~خير مما آتاكم } # ويلزم من الإثبات الفتح وإلا لانحذفت لالتقاء الساكنين والباقون على حذفها ~~اتباعا للرسم فمن حذف في الوصل حذف في الوقف وأما من أثبت في الوصل فقياسه ~~أيضا الحذف في الوقف لأنه ليس فيهم من المثبتين في الحالين أحد فأما ورش ~~فجرى على القياس فحذفها في الوقف وأما قالون وأبو عمرو وحفص فاختلف عنهم في ~~إثباتها وحذفها في الوقف ووجه إثباتها أن هذه الياء أخذت شبها من ياء ~~الإضافة لكونهم فتحوها وياءات الإضافة لا تحذف في الوقف فكذا هذه وقوله بين ~~حلا متعلق بقوله علا # 429 [ ومع كالجواب الباد ( حق ج ) نا ( ه ) ما % وفي المهتد الإسرا وتحت ( ~~أ) خو ( ح ) لا ] PageV01P310 # 1- إنما أعاد ذكر الخلف عن هشام لئلا يظن أن الذي تقدم ms662 كان للوقف وحده ~~فأبان بهذا أن له أيضا في الوصل خلافا وقيل إنما أعاده تأكيدا لأن بعض ~~المصنفين لم يذكر له هذا الخلاف وقوله - حتى تؤتون موثقا - أثبتها مدلول حق ~~وأما ( فلا تسئلني ما ليس لك به علم ) # فأثبت الياء أبو عمرو مع تخفيف الكلمة وأثبتها ورش مع تشديدها ويأتي ~~الكلام في التخفيف والتشديد في سورة هود وحواريه ناصره وخفف الياء ضرورة ~~كما تقدم في أول الخطبة # 422 [ وتخزون فيها ( ح ) ج أشركتمون قد % هدان اتقون يا أولي اخشون مع ولا ] PageV01P311 # 1- أي وعن أبي عمرو إثبات ( وخافون إن كنتم ) # في آل عمران فالواو في قوله وخافون من التلاوة وليست عاطفة في النظم ثم ~~قال ومن يتقي زكا أراد ( إنه من يتق ويصبر ) # زكا أي طهر من طعن في قراءة قنبل لأنه أثبت الياء في محل الجزم ولا شك ~~أنها قراءة ضعيفة لأنه زاد على الرسم حرفا وارتكب المحذور بزيادته وجها ~~ضعيفا في العربية بخلاف الياءات المثبتة فيما تقدم فإنها لغة فصيحة وهو من ~~الاختلاف في الهجاء فلم يضر من جهة الرسم كقراءة ( مالك يوم الدين PageV01P312 # 1- ( المتعالى ) - في الرعد و{ التلاق } و{ التناد } # في غافر أثبت الثلاثة في الحالين ابن كثير وأثبت ورش وقالون بخلاف عنه ياء ~~التلاق والتناد في الوصل ودرا بمعنى دفع فأبدل من الهمزة ألفا وباغيه بمعنى ~~طالبه يقال بغيت الشيء إذا طلبته وجهلا جمع جاهل وهو مفعول درا أي دفع ~~قارئه الجهال عن تضعيفه بكونه رأس آية فلا ينبغي أن يثبت الياء لئلا يخرج ~~عن مؤاخاة رءوس الآى فأتى بالخلف ليرضى به كل فريق لأن كلا الأمرين لغة فصيحة # 435 [ ومع دعوة الداع دعاني ( ح ) لا ( ج ) نا % وليسا لقالون عن الغر سبلا ] PageV01P313 # 1- هذا كله أثبته ورش في الوصل وحده أراد ( فستعلمون كيف نذير - إن كدت ~~لتردين - وفي الدخان - { أن ترجمون } - { وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون } # ونذر ستة مواضع في سورة القمر وجلا فيه ضمير لورش وعيدي ثلاث أي ثلاث ~~كلمات واحدة في إبراهيم واثنتان في ق ms663 { ولا ينقذون } في يس { إني أخاف أن ~~يكذبون } # في القصص وقيده بقوله قال لأن بعده قال ( سنشد ) # احترز بذلك عن ( يكذبون ) # الذي ليس بعده قال نحو ( أن يكذبون - و- يضيق صدري ) # فهذه محذوفة باتفاق في الحالين و( نكيري ) # أربع كلمات في الحج وسبأ وفاطر وتبارك وليس الذي في الشورى من هذا الباب ~~وهو قوله تعالى { ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير > PageV01P314 # 1- لما فتح السوسي هذه الياء في الوصل وقف عليها بالإسكان كسائر ياءات ~~الإضافة وهو القياس كما فعل في حرف النمل / < فما آتان الله > / # على وجه وحذفها الباقون في الحالين اتباعا للرسم ووقع في نقل مذهب السوسي ~~اختلاف كثير في غير التيسير فروى عنه الحذف في الوقف وروى عن أبي عمرو نفسه ~~الحذف في الحالين وروى عنه الفتح في الوصل والحذف في الوقف وأشار الناظم ~~بقوله وقف ساكنا يدا إلى ترك الحركة باليد لأن المتكلم في إبطال الشيء أو ~~إثباته قد يحرك يده في تضاعيف كلامه فكأنه قال لا تتحرك في رد ذلك بسبب ما ~~وقع فيه من الخلاف هكذا ذكر الشيخ فقوله يدا في موضع نصب على التمييز وكأن ~~هذا زجر عن سؤال مقدر واعتراض وارد من حيث القياس والجدل وذلك أن الخلاف ~~محكي عن أبي عمرو نفسه في ( فما آتاني الله ) # في النمل والعمل في الاثنين واحد فعرف الناظم أن من سمع من جهة نظمه أن ~~السوسي يقف بياء ساكنة دون الدوري ولم يذكر خلافا أنه يورد حرف النمل ويطلب ~~الفرق بينهما ويستطيل باعتراضه لأنه وارد فسكنه وثبته بقوله وقف ساكنا يدا ~~أي النقل كذا فلا ترده بقياس وجدل وهذا معنى جيد وتفسير حسن لظاهر اللفظ ~~ولكن يلزم منه أن تكون السين من ساكنا رمزا لأبي الحارث كما لو قال باسطا ~~يدا فإن الباء حينئذ كانت تكون رمز قالون وإنما المراد من هذا اللفظ بيان ~~قراءة السوسي في الوقف وهي غير مبينة من هذا التفسير فإن أريد ذلك جعل ~~ساكنا حالا من مفعول محذوف أي وقف ms664 عليه ساكنا ويكون يدا حالا من الفاعل أي ~~ذا يد فتظهر قراءة السوسي حينئذ والله أعلم # ثم قال و- اتبعون - أراد قوله تعالى في سورة الزخرف { واتبعون هذا صراط } # فأدخل واو العطف على كلمة القرآن وفيها واو فاجتمع واوان ليحصل حكاية لفظ ~~القرآن فهو كقوله في أول القصيدة بدأت ببسم الله كأنه قال وحرف الزخرف الذي ~~هو - واتبعوني - أثبت ياءه في الوصل أبو عمرو وحده والعلا مفعول حج وليس ~~برمز وهو مشكل إذ يحتمل ذلك ولا يدفعه كونه فصل بين الرمزين بقوله في ~~الزخرف فإن هذا فصل تقييد فليس أجنبيا فلا يضر فهو كفصله بلفظ الخلف في ~~أثناء الرمز كقوله لبى حبيبه بخلفهما برا وكما قد جاء الفصل بالرمز بين ~~تقييدين كقوله كما دار واقصر فلقائل أن يقول كما جاز الفصل بين التقييدين ~~بالرمز كذا يجوز الفصل بين الرمزين بالتقييد ويؤيد الإشكال أن PageV01P315 # 1- يعني أنه رسم بالياء فأثبتها الكل وقفا ووصلا وروى عن ابن ذكوان حذفها ~~في الحالين # فإن قلت من أين يعلم أنه أراد في الحالين # قلت هو في التيسير كذلك وإنما لم ينبه عليه الناظم اتكالا على فهم الذكي ~~من جهة أنه لا جائز أن يكون أراد أنه حذفها وصلا لا وقفا إذ ليس في هذا ~~الباب له نظير إذ كل من أثبت ياء في الوقف أثبتها في الوصل ولا ينعكس هذا ~~القسم ثم لو كان أراد هذا القسم لذكره في سورته كما ذكر ما يشبه ذلك في ~~الرعد وإذا بطل هذا القسم فلا يجوز أن يظن بالناظم أنه أراد عكسه وهو أنه ~~حذفها وقفا وأثبتها وصلا لأنه لم يذكره مع من هذا فعله في سائر الباب في ~~قوله وفي الوصل حماد شكور إمامه فبان أنه أراد حذفها في الحالين وهذه الياء ~~التي في الكهف زائدة على العدة بخلاف التي في هود فإنها منها لأن تلك ~~محذوفة رسما وهذه ثابتة فيه # 440 [ وفي نرتعي خلف ( ز ) كا وجميعهم % بالإثبات تحت النمل يهديني تلا ] PageV01P316 # 1- أي تم الكلام في الأصول وحال ms665 اطرادها منصوب على الحال كقوله تعالى { ~~وهذا بعلي شيخا } # أو يكون العامل فيه أجابت أي أجابت مطردة لما دعوتها أي انقادت لنظمي ~~طائعة بإعانة الله تعالى فانتظمت مشبهة حلا جمع حلية فيكون خلا في موضع نصب ~~على الحال ويجوز أن يكون تمييزا أي انتظمت حلاها وقد ذكر نحو ذلك صاحب ~~التيسير فقال بعد فراغه من باب الزوائد فهذه الأصول المطردة قد ذكرناها ~~مشروحة وأقول المراد من إفراد الأصول بأبواب قبل الشروع في السور الفرق بين ~~ما يطرد حكمه وما لا يطرد والمطرد هو المستمر الجاري في أشباه ذلك الشيء ~~وكل باب من أبواب الأصول لم يخل من حكم كلى يستمر في كل ما تحقق فيه شرط ~~ذلك الحكم وهو في جميع الأبواب ظاهر وهو خفي في ياءات الإضافة والزوائد وهو ~~في الزوائد أخفى فوجهه في ياءات الإضافة أن فيه ما يطرد حمله مثل قوله فتح ~~سما ما بعده همزة مفتوحة وفي الزوائد وتثبت في الحالين وفي الوصل حماد فإن ~~ذلك مطرد في الجميع وباقي الكلام في البابين أشبه بالفرش منه بالأصول ~~وشاهده ذكر التاءات المشددة للبزي في الفرش وهي قريبة من الزوائد والله أعلم # 442 [ وإني لأرجوه لنظم حروفهم % نفائس أعلاق تنفس عطلا ] PageV01P317 # 1- أي سأستمر على ما شرطته في الرموز والقيود والجد ضد الهزل وحسبل إذا قال ~~حسبي الله ركب من لفظي الكلمتين كلمة تدل عليهما كما تقدم ذكره في باب ~~البسملة # وقوله وبالله أكتفي هو معنى حسبي الله فلهذا أخبر أنه قد حسبل والمعنى أني ~~لا أخيب فيما قصدته لأني اكتفيت به سبحانه وتعالى في تتمة ذلك واستعنت به ~~عليه فأناب رحمه الله وما خاب بل اشتهر ذكره وطاب وانتفع بما نظمه الأصحاب ~~والله أعلم # وهذا آخر شرح الأصول والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~الأكرمين أجمعين # وحسبنا الله وكفى ونعم الوكيل # ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظي PageV01P318 # 1- قوله وما تقييد للحرف المختلف فيه احترازا من الأول وهو قوله { يخادعون الله } # فإنه ليس قبله وما ms666 والساكن الخاء والفتح قبله في الياء وبعده في الدال ~~وهذا تقييد لم يكن محتاجا إليه لأنه قد لفظ بالقراءة ونبه على القراءة ~~الأخرى بما في آخر للبيت لأنه لا يمكن أخذها من أضداد ما ذكر فهو زيادة بيان # فإن قلت احترز بذلك عن أن يضم أحد الياء # قلت ليس من عادته الاحتراز عن مثل هذا ألا تراه يقول سكارى معا سكرى ولم ~~يقل بضم السين اكتفاء باللفظ # فالوجه أن يقال هو زيادة بيان لم يكن لازما له وهو مثل قوله في سورة الحج ~~ويدفع حق بين فتحيه ساكن وذكا بمعنى اشتعل وأضاء وأولا ظرف أي وقراءة الغير ~~كالحرف الواقع أولا وأجاز الشيخ أن يكون حالا وأطلق الناظم الحرف على ~~الكلمة على ما سبق في قوله لعل حروفهم وقوله وفي أحرف وجهان وما يأتي من ~~قوله وفي الروم والحرفين في النحل أولا وذلك سائغ ومنه قول أبي القاسم ~~الزجاجي باب الحروف التي ترفع الاسم وتنصب الخبر يعني كان وأخواتها أي اقرءو PageV01P319 # 1- عني بالتخفيف إسكان الكاف وإذهاب ثقل الذال والباقون ثقلوا موضع تخفيف ~~هؤلاء فلزم تحريك الكاف وإن لم يتعرض له إذ لا يمكن تثقيل الذال إلا بفتح ~~الكاف وضم الياء والقراءتان ظاهرتان فإن المنافقين لعنهم الله قد وصفوا في ~~القرآن بأنهم كاذبون في مواضع كثيرة ومع أنهم كاذبون هم يكذبون لأن الله ~~تعالى وصفهم بقوله { وما هم بمؤمنين } # ومن لم يكن مصدقا فهو مكذب ولا خلاف في تخفيف { بما أخلفوا الله ما وعدوه ~~وبما كانوا يكذبون } # كما أنه لا خلاف في تثقيل قوله تعالى { بل الذين كفروا يكذبون } # ونحوه ولا يرد على الناظم ذلك لأنه لم يقل جميعا ولا بحيث أتى ولا نحو ذلك ~~وتلك عادته فيما يتعدى الحكم فيه سورته إلا مواضع خرجت عن هذه القاعدة ~~سننبه عليها في مواضعها منها ما في البيت الآتي ( والتوراة - و- كائن ) # وضى فعل ماض لا أمر بل هو من جنس ما عطف عليه من قوله وثقلا والله أعلم # 446 [ وقيل وغيض ثم جيء يشمها ms667 % لدى كسرها ضما ( ر ) جال ( ل ) تكملا ] # 447 [ وحيل بإشمام وسيق ( ك ) ما ( ر ) سا % وسيء وسيئت ( ك ) ان ( ر ) ~~اويه ( أ) نبلا ] PageV01P320 # 1- أي إذا كانت الهاء من لفظ هو والهاء من لفظ هي بعد واو أو فاء أو لام ~~زائدة نحو ( وهو بكل شيء - فهو وليهم اليوم - وإن الله لهو الولي - وهي ~~تجري بهم - فهي كالحجارة - لهي الحيوان ) # فأسكن الهاء في هذه المواضع الكسائي وقالون وأبو عمرو لأن اتصال هذه ~~الحروف بها صيرت الكلمة مشبهة لفظ عضد وكتف فأسكنت الهاء كما أسكنا تخفيفا ~~وقولنا زائدة احتراز من نح PageV01P321 # 1- أراد ( ثم هو يوم القيامة من المحضرين ) # لم يسكنه أبو عمرو لأن ثم ليس اتصالها بهو كاتصال الواو والفاء واللام بها ~~لأن ثم كلمة مستقلة وأسكنه الكسائي وقالون حملا لثم على هذه الحروف ~~لمشاركتها لها في الحرفية والواو والفاء في العطفية وقوله رفقا بان حال أي ~~أسكنه ذا رفق بين أي أرفق به في تقرير وجه إسكانه والضم غيرهم في لفظ هو ~~بعد هذه الحروف والكسر في لفظ هي بعدها وإنما بين قراءة الباقين لأنها لا ~~تفهم من ضد الإسكان المطلق فإن ضده - على ما سبق في الخطبة - هو الفتح على ~~أنه كان يمكنه أن لا يتكلف ببيان قراءة الباقين فإنها قد علمت من تلفظه بها ~~في قوله وها هو وها هي فكأنه قال أسكن ضم هذه وكسر هذه ولو قال ذلك تصريحا ~~لم يحتج إلى بيان قراءة الباقين فهذا المذكور في معناه وأما قوله تعالى في ~~آية الدين { أن يمل هو } # فلم يسكن الهاء أحد لأن يمل كلمة مستقلة وليست حرفا فتحمل على أخواتها ~~وإنما ذكره لأن هو قد جاء فيها بعد لام فخشي أن تدخل في عموم قوله ولامها ~~فقال ضمها عن كل القراء ولم يصرح بذلك ولكن لفظه أنبأ عنه ولهذا قال انجلا ~~أي انكشف الأمر في ذلك وبعض المصنفين ذكر عن قالون إسكانها # 450 [ وفي فأزل اللام خفف لحمزة % وزد ألفا من قبله فتكملا ] PageV01P322 # 1- أي القراءة { فتلقى ms668 آدم من ربه كلمات } # فيكون آدم فاعلا وكلمات مفعولا وعلامة نصبه الكسرة وعكس ابن كثير فجعل آدم ~~مفعولا فنصبه وكلمات فاعلا فرفعها والمعنى واحد لأن ما تلقيته فقد تلقاك ~~وكذا ما أصبته فقد أصابك وقوله وللمكي عكس أي عكس ما ذكر وحقيقة العكس لا ~~تتحقق هنا من جهة أن نصب آدم ليس بكسر بل بفتح فهو عكس مع قطع النظر عن لفظ ~~الكسر ولم يمكنه أن يقول وللمكي رفع لأنه لا يعرف الخلاف في آدم حينئذ لمن ~~هو لأن رفع المكي مخصوص بكلمات وقوله تحولا أي المذكور إليه أو عكس تحول ~~إلى هذا والله أعلم # 451 [ ويقبل الأولى أنثوا ( د ) ون ( حا ) جز % وعدنا جميعا دون ما ألف ( ~~ح ) لا ] PageV01P323 # 1- أي أسكن أبو عمرو في هذه المواضع كلها حيث وقعت حركة الإعراب تخفيفا وقد ~~جاء ذلك عنه من طريق الرقيين كذا ذكر الداني ومكي وغيرهما ورواية العراقيين ~~عن أبي عمرو الاختلاس وهي الرواية الجيدة المختارة فإن الإسكان في حركات ~~الإعراب لغير إدغام ولا وقف ولا اعتلال منكر فإنه على مضادة حكمة مجيء ~~الإعراب وجوزه سيبويه في ضرورة الشعر لأجل ما ورد من ذلك فيه نح PageV01P324 PageV01P325 PageV01P326 # 1- فيها يعني في البقرة { نغفر لكم خطاياكم } # ولا ضم يعني الفتح في النون فتأخذ للغير بالضم وفتح الفاء وضد النون الياء ~~ووجه النون أن قبله ( وإذ قلنا ) # فهي نون العظمة فأشار بقوله حين ظللا إلى أنهم في ظل غفرانه سبحانه وتعالى # 455 [ وذكر هنا ( أ) صلا وللشام أنثوا % وعن نافع معه في الأعراف وصلا ] PageV01P327 PageV01P328 # 1- يريد قوله تعالى { إن وهبت نفسها للنبي } و{ لا تدخلوا بيوت النبي } # خالف قالون أصله في الهمز في هذين الموضعين فقرأهما كالجماعة اعتبارا لا ~~أصل له آخر تقدم في باب الهمزتين من كلمتين لأجل أن كل واحد من هذين ~~الموضعين بعده همزة مكسورة ومذهبه في اجتماع الهمزتين المكسورتين أن يسهل ~~الأولى إلا أن يقع قبلها حرف مد فتبدل فيلزمه أن يفعل ههنا ما فعل في ( ~~بالسوء إلا ) # أبدل ثم أدغم غير ms669 أن هذا الوجه متعين هنا لم يرو غيره وهذا يفعله قالون في ~~الوصل دون الوقف لأن الوقف لا يجتمع فيه الهمزتان فإذا وقف وقف على همزة لا ~~على ياء وقد أشار صاحب التيسير إلى ذلك حين قال وترك قالون الهمز في قوله ~~في الأحزاب { للنبي إن أراد } # و- { بيوت النبي } إلا في الموضعين في الوصل خاصة على أصله في الهمزتين ~~المكسورتين # 458 [ وفي الصابئين الهمز والصابئون خذ % وهزؤا وكفؤا في السواكن ( ف ) صلا ] PageV01P329 # 1- يجوز في ضم # هنا أن يكون أمرا وأن يكون ماضيا لم يسم فاعله ورسمت الهمزة في هاتين ~~الكلمتين بواو فوقف حمزة عليهما بالواو إتباعا للرسم مع كونه يسكن الوسط ~~فهو يقول ( هزوا - و- كفوا ) # على وزن جزؤا ولم يفعل مثل ذلك في جزأ وإن كان يسكن زايه أيضا لأن الهمزة ~~في جزأ لم ترسم واوا فيقف على ما تمهد في باب وقفه على الهمز بنقل حركة ~~الهمزة إلى الزاي الساكنة فيقول ( جزا ) # على وزن هدى ومثل ذلك جار في - هزؤا - و- كفؤا - قياسا وقل من ذكره هنا ~~قال صاحب التيسير قراءة حمزة بإسكان الزاي والفاء وبالهمز في الوصل فإذا ~~وقف أبدل الهمز واوا إتباعا للخط وتقديرا لضمة الحرف المسكن قبلها يعني ~~فلهذا لم ينقل حركة الهمز إلى الساكن وقال مكي وقف حمزة ببدل واو من الهمزة ~~على غير قياس تباعا لخط المصحف قال وأما جزأ فكل القراء يسكن إلا أبا بكر ~~فإنه ضم الزاي ووقف حمزة بإلقاء الحركة على الزاي يقول ( جزا ) # على الأصل المتقدم وقال في الكشف كلهم همز في - هزوا - وكفوا - إلا حفصا ~~فإنه أبدل من الهمزة واوا مفتوحة على أصل التخفيف لأنها همزة مفتوحة قبلها ~~ضمة فهي تجري على البدل كقوله - السفهاء إلا - في قراءة الحرميين وأبو عمرو ~~وكذلك يفعل حمزة إذا وقف كأنه يعمل الضمة التي كانت على الزاي والفاء في ~~الأصل قال وكان يجب عليه على أصل التخفيف لو تابع لفظه أن يلقى حركة الهمزة ~~على الساكن الذي قبلها كما فعل في - جزأ - في الوقف ms670 فكان يجب أن يقول - كفا ~~- وهزا - لكنه رفض ذلك لئلا يخالف الخط فأعمل الضمة الأصلية التي كانت على ~~الزاي والفاء في الهمزة فأبدل منها واوا مفتوحة ليوافق الخط ثم تأتي بالألف ~~التي هي عوض من التنوين بعد ذلك فقوله وحفص مبتدا وخبره محذوف أي وحفص يقرأ ~~بالواو في حال وقفه وإيصال الكلمة إلى ما بعدها يقال وصلت الشيء بالشيء ~~وأوصلته إليه أي بلغته إليه وألصقته به والمستعمل في مقابلة الوقف هو الوصل ~~لا الإيصال ولكنه عدل عن واصلا إلى موصلا كراهة السناد في الشعر فإنه عيب ~~لأن هذا البيت كان يبقى مؤسسا بخلاف سائر أبيات القصيدة وإنما أبدل حفص هذه ~~الهمزة واوا لأنها همزة مفتوحة قبلها ضم أراد تخفيفها وهذا قياس تخفيفها ~~على باب ما سبق في باب وقف حمزة وانفرد حفص بهذه القراءة لأن كل من ضم ~~الفاء لا يبدل هذه الهمزة أما السوسي فلأنه PageV01P330 # 1- هنا أي بعد هزؤا وهو قوله تعالى / < أتتخذنا هزؤا > / # ودنا أي دنا مما فرغنا منه يعني ( عما يعملون - أفتطمعون ) # ووجه الغيب قطعه عن الأول واستئناف أخبار عنهم ولهذا قال بعده ( أن يؤمنوا لكم ) # ووجه الخطاب رده على قوله ( ثم قست قلوبكم - ويعني بالثاني - عما تعملون - ~~أولئك الذين اشتروا الحياة ) # ووجه الغيب فيه ظاهر وهو موافقة ما قبله وما بعده ولهذا قال إلى صفوه دلا ~~أي أخرج دلوه ملأى بعد أن أدلاها إلى صفوه وقيل دلوت الدلو وأدليتها بمعنى ~~وهذه عبارة حلوة شبه هذه القراءة بماء صا PageV01P331 # 1- لم يأت بواو فاصلة بين هاتين المسئلتين لأن قوله خطيئته لا يلتبس أنه ~~رمز لأنه رمز لنافع فيما قبله ولأنه من لفظ القرآن وهو في البيت مبتدأ ~~والتوحيد صفته على معنى ذو التوحيد أو يكون مبتدأ ثانيا أي التوحيد فيه ~~كقولهم السمن منوان بدرهم ولو قال - خطيئاته - وحده عن غير نافع لكان لأحسن ~~لأن فيه التلفظ بقراءة وتقييد أخرى ولئلا يوهم أن قراءة نافع بجمع التكسير ~~كما قرئ شاذا - خطايا - والتوحيد في مثل هذا يفيد معنى الجمع كقوله ms671 تعالى { ~~وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } # ووجه الجمع ظاهر لأن الذنوب متعددة وفي الإفراد موافقة قوله قبله ( من كسب سيئة ) # أي وأحاطت به تلك السيئة وقيل في قراءة الجمع إن المراد بالسيئة الشرك ~~فيبقى على موازنة ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) # فالمعنى من أشرك وعمل السيئات والله أعلم وقوله شايع أي تابع والدخلل الذي ~~يداخلك في أمورك وهو حال من الضمير في شايع والضمير عائد على الغيب أو على ~~يعبدون فإن عاد على الغيب كان يعبدون مبتدأ والغيب مرفوع على أنه مبتدأ ثان ~~أو بدل منه بدل اشتمال نحو زيد ثوبه حسن أي الغيب فيه تابع ما قبله وهو ~~قوله ( ميثاق بني إسرائيل ) # أي تابعه في حال كونه دخللا أي ليس بأجنبي ويجوز أن يكون دخللا مفعولا على ~~هذا أي تابع دخيلا له وهو ما قبله من الغيبة وإن عاد الضمير على - يعبدون - ~~كان الغيب مفعولا به أي تابع الغيب فيكون الغيب منصوبا ودخللا حال ووجه ~~الخطاب أن بعده - وقولوا للناس - وهو حكاية حال الخطاب في وقته ولهذا يقال ~~قلت لزيد لا تضرب عمرا بالياء والتاء وهو نهي بلفظ الخبر كما يجيء الأمر ~~كذلك نحو - والمطلقات يتربصن PageV01P332 # 1- شكرا حال أو مفعول له أي لأجل شكر الله أي اشكر نعمة الله بسبب ما يصدر ~~منك من القول الحسن ثم بين قراءة الباقين وقيدها بالضم والإسكان ولزم من ~~ذلك تقييد القراءة الأخرى وإن كان لفظها قد جلا عنها لأن الضم ضده الفتح ~~والإسكان ضده التحريك المطلق والتحريك المطلق هو الفتح وكان يمكنه جعل هذا ~~البيت والذي بعده واحدا فيقول # ( وقل حسنا شكرا وحسنا سواهما % وتظاهروا تظاهرا خف ثملا ) # ويكون حذف النون للضرورة كقوله قل فطرن في هود ولم يقرأ أحد بحذف الياء ~~وإسكان النون ثم لو قال وإسكانه الباقون أو وتسكينه لكان أولى من قوله ~~وساكنه ليعطف مصدرا على مصدر ولا يصح ما ذكر إلا بتقدير بذي ضمه وساكنه أي ~~بالمضموم والساكن وقوله بضمه وإسكانه أخصر وأولى وأوضح معنى والقراءتان ~~بمعنى واحد ms672 كلا اللفظين نعت مصدر محذوف أي وقولوا للناس قولا حسنا وقولا ~~حسنا هذا إن قلنا هما لغتان كالرشد والرشد والبخل والبخل والحزن والحزن وإن ~~قلنا الحسن بالضم والإسكان مصدر فتقديره قولا ذا حسن ومقولا أي ناقلا لأن ~~الناقل يقول غيره ما ينسبه إليه أي أحسن في نقلك وتوجيه ما تنقله من هذه ~~القراءات ونصبه على التمييز كقولك لله دره فارسا وحسبك به ناصرا لأن النسبة ~~في المعنى إلى مصادر هذه المنصوبات أي لله در فروسيته وحسبك نصرته وليحسن ~~تقويلك وأداؤك لهذه الوجوه من القراءات في نسبتها إلى أربابها والله أعلم # 463 [ وتظاهرون الظاء خفف ( ث ) ابتا % وعنهم لدى التحريم أيضا تحللا ] PageV01P333 # 1- أي وقراءة حمزة أسرى أو حمزة يقرأ أسرى في موضع أسارى فلفظ بالقراءتين ~~فلم يحتج إلى تقييد وأسرى جمع أسير كقتيل وقتلى وأسارى قيل أيضا جمع أسير ~~كقديم وقدامى وقيل جمع جمع ككسلان لما جمعهما لمعنى وهو عدم النشاط فكما ~~قالوا كسالى قالوا أسارى وقيل هو جمع أسرى وفداه وفاده واحد وقيل معنى ~~المفاعلة محقق في فاد وقوله وضمهم يعني في التاء والمد يعني به الألف ويلزم ~~من ذلك فتح الفاء والباقون بفتح التاء والقصر وإسكان الفاء ولو قال # ( أسارى قل أسرى فز وضم محركا % لتفدوهم والمد إذ رق نفلا ) # لحصلت قيود القراءتين وراق الشراب أي صفا ورقني الشيء أعجبني ونفل أي أعطى ~~النفل وهو الغنيمة يشير بذلك إلى ظهور معنى القراءة يريد قوله تعالى { وإن ~~يأتوكم أسارى تفادوهم } # 465 [ وحيث أتاك القدس إسكان داله % ( د ) واء وللباقين بالضم أرسلا ] PageV01P334 # 1- خالف أبو عمرو أصله في الأنعام فثقل لأنه جواب قوله ( وقالوا لولا نزل عليه ) # وخالف ابن كثير أصله بسبحان وفيها موضعان وهما { وننزل من القرآن } - { ~~حتى تنزل علينا كتابا > PageV01P335 # 1- وافق حمزة والكسائي على تخفيف { إني منزلها عليكم } # في المائدة كقوله تعالى قبله ( ربنا أنزل علينا مائدة - وعلى تخفيف - ينزل ~~الغيث ) # في لقمان والشورى لقوله في غير موضع ( أنزل من السماء ماء - وأنزلنا من ~~السماء ماء ) # ومسجلا أي مطلقا وهو ms673 نعت مصدر محذوف أي تخفيفا مطلقا ليعم الموضعين وقلت ~~أنا ثلاثة أبيات بدل هذه الثلاثة # ( وينزل مضموم المضارع خفه % لحق على أي الحروف تنقلا ) # ( وخفف للبصري بسبحان والذي % في الأنعام للمكي وفي الحجر ثقلا ) # ( لكل لو حق شاء منزلها وينزل % الغيث تخفيفا بحرفين أسجلا ) # 469 [ وجبريل فتح الجيم والرا وبعدها % وعى همزة مكسورة ( صحبة ) ولا ] # 470 [ بحيث أتى والياء يحذف شعبة % ومكيهم في الجيم بالفتح وكلا ] PageV01P336 # 1- أي كما شرط أهل العربية أن لكن إذا خففت بطل عملها فارتفع ما بعدها أي ~~خفف ابن عامر وحمزة والكسائي ( لكن ) فلزم كسر النون لالتقاء الساكنين ~~فقرءوا ( ولكن الشياطين كفروا ) # ولم ينبه على حركة النون ولو نبه عليها وترك ذكر قراءة الباقين لأنها تعلم ~~من الضد كان أولى فيقول والنون بالكسر وكلا أو وصلا فتكون قراءة الباقين ~~تشديد النون وفتحها ونصب الشياطين وهذه أضداد ما تقدم ذكره وقوله والعكس ~~نحو يعني تشديد لكن ونصب الشياطين على أنه اسم لكن أي هذا أيضا وجه من وجوه ~~علم النحو سما العلا أي طال العلا يعني أنه نحو رفيع أي ذلك وجه قوي أيضا ~~وهو اختيار الفراء قال تشديد لكن بعد الواو أوجه من تخفيفها وأفصح لأنها ~~إذا خففت صارت حرف عطف والواو حرف عطف فلزم أن لا تعمل كسائر حروف العطف ~~ونحو سما العلا رمز قراءة الباقين ولم يكن محتاجا إليه فإنه لو قال والعكس ~~غيرهم تلا لحصل المراد واستعمل العكس بمعنى الضد الذي اصطلح عليه وهذا كما ~~قال في سورة الإسراء وفي مريم بالعكس حق شفاؤه # 473 [ وننسخ به ضم وكسر ( ك ) فى وننسها % مثله من غير همز ( ذ ) كت ( إ ) لى ] PageV01P337 # 1- يعني أسقط ابن عامر الواو الأولى من - وقالوا - الذي قبله - عليم - يعني ~~قوله تعالى { إن الله واسع عليم } - { وقالوا اتخذ الله ولدا } # احترز بتقييده عما قبله من قوله ( وقالوا لن يدخل الجنة ) # وهذه الواو التي أسقطها ابن عامر اتبع فيها مصاحف أهل الشام فإنها لم ترسم ~~فيها فالقراءة بحذفها على الاستئناف ولأن واو ms674 العطف قد تحذف إذا عرف موضعها ~~وربما كان حذفها في أثناء الجمل أحسن ولا سيما إذا سيقت للثناء والتعظيم ~~ألا ترى إلى حسنه في قوله تعالى في أول سورة الرعد { يدبر الأمر يفصل ~~الآيات } # وفي قوله ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان ) # وقول الناظم عليم وقالوا هذا المجموع مبتد وقوله الواو الأولى بدل من ~~المبتدا بدل البعض وسقوطها بدل من الواو بدل الاشتمال ويجوز أن يكون الواو ~~الأولى مبتدأ ثانيا أي الواو الأولى من هذا اللفظ وسقوطها مبتدا ثالثا ~~واحترز بقوله لأولى من الواو التي بعد اللام وقوله وكن فيكون أيضا مبتدا ~~معطوف على المبتدا الأول والنصب في الرفع مبتدا ثان لهذا المبتدأ أي النصب ~~فيه في مواضع الرفع وفي كفلا ضمير تثنية يرجع إلى المبتدأين فهو خبر عنهما ~~أي سقوط الواو الأولى من عليم وقالوا والنصب في الرفع من كن فيكون كفلا أي ~~حملا فهو كما تقول زيد ثوبه وعمرو قميصه مسلوبان كأنك قلت قميص زيد وقميص ~~عمرو مسلوبان ويجوز أن يكون خبر سقوطها محذوفا دل عليه قوله كفلا الذي هو ~~خبر النصب في الرفع فالألف في كفلا على هذا للإطلاق لا ضمير تثنية وجعلها ~~ضمير تثنية أولى لترتبط المسئلتان لقارئ واحد على ما هو غرض الناظم فإن هذا ~~موضع ملبس إذ لا مانع من أن تكون المسئلة الأولى للرمز السابق في البيت ~~الذي قبل هذا البيت فإنه لم يأت بينهما بواو فاصلة وقد أتى بين هاتين ~~المسئلتين بواو فاصلة وهي قوله وكن فيكون فيظهر كل الظهور التحاق المسئلة ~~الأولى بما تقدم وإذ كان قد ألحق قراء PageV01P338 PageV01P339 # 1- أي في الآية الأولى وهي التي بعد يكون فيها { ويعلمه الكتاب } # احترازا من الثانية وهي التي بعدها { الحق من ربك } # والتي في مريم بعدها { وإن الله ربي وربكم } # والطول سورة غافر والتي فيها بعدها { ألم تر إلى الذين يجادلون } # والضمير في عنه لابن عامر وقوله وهو يعني النصب باللفظ أعملا أي اعتبر فيه ~~لفظ الأم PageV01P340 PageV01P341 # 1- يعني قوله تعالى { ولا تسأل عن ms675 أصحاب الجحيم } # فقرأه الجماعة بعد لا النافية فهذا معنى قوله وهو من بعد نفي لا والمعنى ~~أنت غير مسئول عنهم وقراءة نافع بجزم الفعل على النهي أي لا تسئل عنهم أي ~~احتقرهم ولا تعدهم وخلودا مصدر أي خلد ذلك خلودا وثبت واستقر أو التقدير ~~تحريكا ذا خلود والله أعلم # 478 [ وفيها وفي نص النساء ثلاثة % أواخر إبراهام ( ل ) لاح وجملا ] PageV01P342 # 1- وفي الأنعام لفظ إبراهيم في مواضع وقع الخلاف في آخرها وهو قوله تعالى { ~~دينا قيما ملة إبراهيم } # وفي براءة أيضا مواضع الخلاف منها في حرفين من آخرها وهما { وما كان ~~استغفار إبراهيم لأبيه } و{ إن إبراهيم لأواه } # وتحت الرعد يعني سورة إبراهيم فيها { وإذ قال إبراهيم رب اجعل } # وأخيرا ظرف أي وقفا أخيرا والله أعلم # 480 [ وفي مريم والنحل خمسة أحرف % وآخر ما في العنكبوت منزلا ] PageV01P343 PageV01P344 # 1- ههنا يعني في سورة البقرة ووجه تخصيصها بذلك اتباع الخط قال أبو عمرو ~~الداني قال أبو عبد الله محمد بن عيسى عن نصير في سورة البقرة إلى آخرها في ~~بعض المصاحف - إبراهم - بغير ياء وفي بعضها بالياء قال أبو عمرو ولم أجد ~~ذلك كذلك في مصاحف العراق إلا في البقرة خاصة قال وكذلك رسم في مصاحف أهل ~~الشام وقال أبو عبيد تتبعت رسمه في المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصة بغير ياء # قلت لم يكتب في شيء من المصاحف الألف على وفق قراءة هشام وإنما لما كتب ~~بغير ياء أوهم أن الألف محذوفة لأنها هي المعتاد حذفها كالألف التي بعد ~~الراء في هذا الاسم وفي - إسحاق - وفي - إسماعيل - وغير ذلك ومن قرأ بالياء ~~قال كتابتها في أكثر المواضع بالياء دليل على أنها المحذوفة وفي ذلك موافقة ~~للغة الفاشية الصحيحة # فهذا وجه الخلاف وقوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } # يقرأ بكسر الخاء وفتحها فهو بالكسر أمر وبالفتح خبر وإنما جعل الفتح أعم ~~لأن الضمير يرجع إلى عموم الناس فيكون الفعل موجها إلى الأمم قبلنا نصا ~~وإلينا بطريق الاتباع لهم لأن شرع من قبلنا شرع ms676 لنا ما لم يرد ناسخ وأما ~~قراءة الكسر فتختص بالمأمورين ويجوز أن يكون التقدير وقلنا لهم - اتخذوا - ~~فيتحد العموم في القراءتين وهذا الوجه أولى وقوله وأوغلا أي أمعن من ~~الإيغال وهو السير السريع والإمعان فيه # 483 [ وأرنا وأرني ساكنا الكسر ( د ) م ( ي ) دا % وفي فصلت ( ي ) روي ( ص ~~) فا ( د ) ره ( ك ) لا PageV01P345 # 1- اليد النعمة وهو في موضع نصب على التمييز أي دامت نعمتك أو يكون حالا أي ~~دم ذا نعمة والسكون في هذين اللفظين حيث وقعا للتخفيف كقولهم في ( وأرنا ~~مناسكنا - أرنا الله جهرة - أرني كيف تحيي الموتى - أرني أنظر إليك ) # والذي في فصلت { أرنا الذين أضلانا } # وافق على إسكانه أبو بكر وابن عامر والكلا جمع كلية والصفا ممدود وقصره ~~ضرورة يشير إلى قوة القراءة لأن الإسكان هنا في حركة البناء بخلافه في ~~يأمركم ونحوه والله أعلم # 484 [ وأخفاهما ( ط ) لق وخف ابن عامر % فأمتعه أوصى بوصى ( ك ) ما ( ا ) عتلا ] PageV01P346 # 1- يريد الذي بعده ( ولئن أتيت ) # وهو ملتبس بالذي في آخر الآية التي أولها ( أم تقولون ) # ولا خلاف في الخطاب فيها وإن اختلفوا في - أم تقولون - وسببه أنه جاء بعد ~~- أم تقولون - ما قطع حكم الغيبة وهو - قل ءأنتم أعلم - ويزيل هذا الالتباس ~~كونه ذكره بعد رءوف وذلك في آخر الآية التي بعد آية رءوف فالخطاب للمؤمنين ~~والغيبة لأهل الكتاب وفتح ابن عامر اللام من قوله ( ولكل وجهة هو موليها ) # فانقلبت الياء ألفا وإنما قال كملا لأن قراءة ابن عامر لا تحتاج إلى حذف ~~مفعول أي لكل فريق وجهة هوموليها مبني لما لم يسم فاعله لأن مولى بفتح ~~اللام اسم مفعول وبكسرها اسم فاعل فعلى قراءة الجماعة يحتاج مولى إلى ~~مفعولين حذف أحدهما والفاعل هو الله تعالى أو الفريق أي الله موليها إياهم ~~أو الفريق موليها نفسه # 487 [ وفي يعملون الغيب ( ح ) ل وساكن % بحرفيه يطوع وفي الطاء ثقلا ] PageV01P347 # 1- كان ينبغي أن يبين بالتقييد لفظ التاء من لفظ الياء فإنهما متفقان في ~~الخط وعادته بيان ذلك كقوله بالثا ms677 مثلثا وكثيرا نقطة تحت نفلا فلو قال # ( وفي التاء نقطها تحت وحد الرياح % مع الكهف الشريعة شمللا ) # لاستغنى بالرمز آخر البيت للمسئلتين كما تقدم في كفلا أي قرأ هاتين ~~القراءتين من شملل أي أسرع وأراد ( وتصريف الرياح والسحاب ) # وفي الكهف { تذروه الرياح } # وفي الجاثية { وتصريف الرياح } # قرأ حمزة والكسائي هذه المواضع الثلاثة بالتوحيد أي بلفظ الإفراد وهو ~~الريح وهو بمعنى الجمع لأن المراد الجنس وأجمعوا على توحيد ما جاء منكرا ~~نحو ( ولئن أرسلنا ريحا ) # وعلى توحيد بعض المعرف نحو ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) # والهاء في معها تعود إلى السورة التي نحن فيها وهي سورة البقرة # 489 [ وفي النمل والأعراف والروم ثانيا % وفاطر ( د ) م ( ش ) كرا وفي ~~الحجر ( ف ) صلا ] PageV01P348 # 1- يعني قوله تعالى { إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره } # وفي سورة إبراهيم { كرماد اشتدت به الريح في يوم } # وفي الفرقان { وهو الذي أرسل الرياح بشرا } # انفرد نافع بجمع الذي في الشورى وإبراهيم وانفرد ابن كثير بتوحيد الذي في ~~الفرقان وقوله خصوص مبتدا خبره ما قبله أي خصوص لبعض القراء دون بعض والهاء ~~في رعده كما تقدم في امتحانه فإن الريح وإن كانت مؤنثة يعود الضمير إليها ~~مذكرا باعتبار أنها حرف القراءة وموضعها والهاء في زاكيه للموضع أيضا أو ~~للتوحيد المفهوم من قوله واحدا وهلل إذا قال لا إله إلا الله وهذا آخر ~~الكلام في مسئلة الرياح والله أعلم # 491 [ وأي خطاب بعد ( عم ) ولو ترى % وفي إذ يرون الياء بالضم ( ك ) للا PageV01P349 PageV01P350 # 1- أي كيفما رتل القرآن فإنه يضم الطاء وضمها وإسكانها لغتان فالإسكان ~~موافق للفظ المفرد لأنه جمع خطوة وهو اسم ما بين القدمين من خطا يخطو ~~والمصدر بفتح الخاء فمعنى قوله تعالى ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) # أي لا تسلكوا مسالكه ولا تفعلوا فعله وضم الطاء في الجمع للاتباع ويجوز ~~الفتح في اللغة أيضا وقوله عن زاهد أي الضم محكي مروي عن قارئ زاهد إشارة ~~إلى عدالة نقلته والله أعلم # 493 [ وضمك أولى الساكنين لثالث ms678 % يضم لزوما كسره ( ف ) ي ( ن ) د ( ح ) لا ] PageV01P351 PageV01P352 # 1- هذه أمثلة ما تقدم ذكره وقد حصر أنواعه في هذه الأمثلة الستة وذلك أن ~~الساكن الأول لا يخلو من أن يكون أحد هذه الأحرف الستة اللام والواو والتاء ~~والنون والتنوين والدال قال ابن الفحام يجمعهن من غير التنوين لتنود وإنما ~~ذكر هذه القاعدة في هذه السورة لأجل قوله تعالى { فمن اضطر > PageV01P353 # 1- يعني ضم أبو عمرو الواو من أو واللام من قل حيث وقعا نحو ( قل ادعوا ~~الرحمن - أو انقص منه - أو اخرجوا من دياركم - قل انظروا ماذا في السموات ~~والأرض ) # وذلك لأن كسر الواو أثقل من ضمها واللام من قل قبلها ضمة فترجح مقتضى الضم ~~فيها والهاء في بكسرة تعود على ابن العلاء وكذا الهاء في لتنوينه أو أراد ~~لتنوين هذا الكلام وقوله لتنوينه مفعول بكسره كما تقول عجبت من ضربه لابنه ~~وليست لام التعليل بخلاف اللام في لثالث أي قرأ ابن ذكوان التنوين بالكسر ~~الذي لأبي عمرو فيه ووجه ذلك أن التنوين ليس له استقرار غيره من الحروف ~~فإنه يحذف ويبدل فلما لم يكن لازما لا يضمه لأجل الاتباع لأنه كأنه زائل ~~كما أنهم لم يضموا لأجل الضمة العارضة التي هي غير مستقرة لذلك ويقال أقوله ~~مثل قوله أي معلما القول بذلك والله أعلم # 496 [ بخلف له في رحمة وخبيثة % ورفعك ليس البر ينصب ( ف ) ي ( ع ) لا ] PageV01P354 # 1- فيهما يعن PageV01P355 # 1- قراءة نافع وابن ذكوان على إضافة فدية إلى طعام من باب خاتم حديد وقراءة ~~الجماعة على أن طعام بدل من فدية أو عطف بيان ولقرب هذه القراءة من الأفهام ~~جعلها كالغصن الداني المتذلل الذي لا يعجز الضعيف عن نيل ثمره أراد قوله ~~تعالى / < وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين > / # ثم ذكر الخلاف في جمع مساكين وإفراده وكل من أضاف فدية إلى طعام جمع ~~مساكين ومن لونه أفرد إلا هشاما والله أعلم # 499 [ مساكين مجموعا وليس منونا % ويفتح منه النون ( عم ) وأبجلا ] PageV01P356 # 1- أراد نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها كما يفعل ms679 حمزة في الوقف قرأها ~~ابن كثير كذلك في الوصل والوقف وعطف قوله والقران بالجر على قران أي نقل ~~هذين اللفظين أراد أن ينص على المنكر والمعرف باللام ومن جملة ما فيه ~~الخلاف - قرآنه - في موضعين في سورة القيامة وقد نص عليه صاحب التيسير ~~وغيره وليس هو واحدا من اللفظين المذكورين في البيت إلا أن يكون قصد ما ~~دخله لام التعريف وما خلا منها ولو أنه قال ونقل قرآن كيف كان أو كيف جاء ~~دواؤنا لكان أعم وأبين وما أحلى هذا اللفظ حيث كان موجها أي ذو وجهين حصل ~~منه بيان القراءة بنقل حركة الهمزة لابن كثير وظاهره أن نقل القرآن وهو ~~قراءته وتلاوته وتعليمه دواء لمن استعمله مخلص من أمراض المعاصي قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه ثم قراءة ابن كثير هذه ~~تحتمل أن تكون من باب نقل حركة الهمزة كما ذكر وتحتمل أن تكون من قرنت بلا ~~همز أي جمعت ومنه القران في الحج وصح عن الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال ~~قرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول القران اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من ~~قرأت ولو أخذ من قرأت كان كل ما قرئ قرآنا ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة ~~والإنجيل قال وكان يقول وإذا قرأت القرآن يهمز قرأت ولا يهمز القران # قلت والقرآن بالهمز مصدر من قرأت كالشكران والغفران والذي في سورة القيامة ~~المراد به المصدر والخلاف فيه أيضا وذلك دليل على أن من لم يهمز نقل حركة ~~الهمز والتسمية بالمصادر كثيرة والله أعلم وكمل وأكمل لغتان فالخلاف في - ~~ولتكملوا العدة - كالخلاف في - ينزل - وفي فأمتعه - ونحو ذلك والميم مفعول ~~ثقل وبقي عليه فتح الكاف لم ينبه عليه وكان له أن يقول لشعبة حرك تكملوا ~~الميم ثقلا أو وفي تكملوا حرك لشعبة أثقلا كما قال في سورة الحج ثم - ~~وليوفوا - فحركه لشعبة أثقلا # 501 [ وكسر بيوت والبيوت يضم ( ع ) ن % ( ح ) مى ( ج ) لة وجها على الأصل ~~أقبلا ] PageV01P357 # 1- أي قصر هذه الألفاظ ms680 الثلاثة وهي # ( ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم ) # فقراءة المد من قاتل وقراءة القصر من قتل ولا خلاف في قوله - فاقتلوهم - ~~كذلك ( أنه من قتل ) # أي لا تبدءوهم بقتل ولا قتال حتى يبدءوكم به ومعنى ( فإن قتلوكم فاقتلوهم ) # أي فإن قتلوا منكم أحدا فاقتلوا منهم أي فإن قتلوا بعضكم على حذف مضاف ~~للعلم به كما سيأتي في قراءة ( وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير فما وهنوا ) # أي فما وهن من لم يقتل منهم والله أعلم # 503 [ وبالرفع نونه فلا رفث ولا % فسوق ولا ( ح ) قا وزان مجملا ] PageV01P358 # 1- يعني قوله تعالى { ادخلوا في السلم كافة } # فتح السين وكسرها لغتان وقد قرئ بهما الذي في الأنفال والقتال على ما ~~سيأتي في الأنفال وقيل الكسر بمعنى الإسلام والفتح بمعنى الاستسلام ~~والمصالحة ولهذا كسر أكثر القراء هنا وفتحوا في الأنفال والقتال لظهور معنى ~~الإسلام في البقرة فظهور معنى المصالحة في غيرها فنافع وابن كثير والكسائي ~~فتحوا الثلاثة وأبو بكر كسر الثلاثة وأبو عمرو وابن عامر وحفص كسروا في ~~البقرة وحدها وحمزة فتح في الأنفال وحدها وأما الرفع في ( حتى يقول الرسول ) # فعلى تأويل أن الفعل بمعنى المضي أي حتى قال الرسول أو هي حكاية حال ماضية ~~والفعل إذا كان كذلك ووقع بعد حتى رفع ووجه النصب أن يكون الفعل مستقبلا ~~وإذا كان كذلك نصبته على تقدير إلى أن يقول أو كي يقول على ما عرف في علم ~~النحو والله أعلم # 505 [ وفي التاء فاضمم وافتح الجيم ترجع الأمور ( سم ) ا نصا وحيث تنزلا ] PageV01P359 # 1- القراءتان بمعنى واحد لأن ما كبر فقد كثر وأجمعوا على ( أكبر من نفعهما ) # وقيد الثانية بقوله مثلثا والباء بقوله نقطة اسفلا احترازا من التصحيف ~~والتقدير هي ذات نقطة أسفلها على حذف المبتدأ أو التقدير لها نقطة أسفل على ~~حذف الخبر ولو أنه قال نقطة بالنصب لكان حالا من الباء أي ذا نقطة ثم حذف ~~المضاف وأقام المضاف إليه مقامه # وقوله وغيرهما بالباء أي يقرأ بالباء والله ms681 أعلم # 507 [ قل العفو للبصري رفع وبعده % لأعنتكم بالخلف أحمد سهلا ] PageV01P360 # 1- قرأ حمزة على ما لم يسم فاعله كيقال فقوله تعالى { ألا يقيما حدود الله } # يكون بدلا من ضمير التثنية في - يخافا - وهو بدل الاشتمال كقولك خفيف زيد ~~شره فالخائف غير الزوجين من الولاة والأقارب ونحو ذلك وعلى قراءة الجماعة ~~هما الخائفان وأن لا يقيما مفعول به والخطاب في قوله تعالى { ولا يحل لكم } # يجوز أن يكون للأزواج وأن يكون للولاء وقوله سبحانه { لا تضار والدة } # أصله لا تضارر بكسر الراء الأولى أو بفتحها مبنيا للفاعل أو للمفعول على ~~اختلاف في تفسيره والكل صحيح المعنى في الآية أدغمت الراء الأولى في ~~الثانية فمن رفع جعله خبرا بمعنى النهي ومن فتح فهو نهى انجزمت الراء له ~~ففتحت لالتقاء الساكنين كقولك لاتعض زيدا لأن المدغم ساكن ومثله في المائدة ~~{ من يرتد منكم } - وقرئ - من يرتدد ) # على الأصل ولم يقرأ هنا تضارر فقوله وضم الراء يعني الراء المشددة الثانية ~~من الراءين المدغمة والمدغم فيها وإنما قال الناظم وضم الراء ولم يقل ورفع ~~الراء لأن القراءة الأخرى بالفتح لأنها حركة بناء فلا بد من الإخلال بإحدى ~~العبارتين وقوله وذو جلا أي ذو جلاء بالمد أي انكشاف وظهور ويروى بفتح ~~الجيم وكسرها وذو جلا ليس برمز وكذا قوله في آخر آل عمران وذو ملا لأن ~~الواو فاصلة ولا تجعل الواو في ذلك كالواو في وحكم صحاب على ما تقدم في شرح الخطبة # 510 [ وقصر أتيتم من ربا وأتيتمو % هنا ( د ) ار وجها ليس إلا مبجلا ] PageV01P361 # 1- قدر مفعول حرك ومعا حال مقدمة أي حرك قدر وقدر معا أي أنهما اثنان وهما ~~قوله تعالى { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } # ويعني بالتحريك فتح الدال لأنه مطلق وقراءة الباقين بإسكانها وهما لغتان ~~وقوله من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف حال من فاعل حرك أو مفعوله أي آخذا ~~له أو مأخوذا من صحاب أي منقولا عن جماعة ثقات معروفة صحبة بعضهم لبعض ~~وتمسوهن فاعل جاء أي حيث جاء لفظ ms682 ( تمسوهن ) # وهو في موضعين هنا وثالث في الأحزاب يضم حمزة والكسائي تاءه ويمدان الميم ~~فيصير - تماسوهن - من فاعلت بمعنى فعلت أو هو على بابه والمراد به الجماع ~~على القراءتين لم يختلف في ذلك وإن اختلف في معنى لامستم ولمستم في سورة ~~النساء والمائدة على ما يأتي والشلشل الخفيف وهو رمز ولهذا لم يوهم أنه ~~تقييد للقراءة وإن كان فيها تشديد في السين لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ ~~الواضحة لا بالألفاظ المشكلة المعنى والله أعلم # 512 [ وصية ارفع ( ص ) فو ( حرميه ر ) ضى % ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا ] PageV01P362 # 1- ( في الخلق بصطة ) # مبتدأ محذوف الخبر أي يقرؤه المذكورون بالصاد أيضا أي و( بصطة ) # في الأعراف كذلك ولا خلاف في ( بسطة ) # في البقرة أنه بالسين وهو { وزاده بسطة في العلم والجسم } # إلا ما رواه مكي وغيره من أنه قد جاء عن نافع والكسائي في بعض الطرق ~~بالصاد وروى عن خلاد وابن ذكوان في - يبصط - و- بصطة - الوجهان الصاد ~~والسين ومعنى موصلا منقولا إلينا وذكر في التيسير الخلاف عن خلاد فيهما قال ~~وروى النقاش عن الأخفش هنا بالسين وفي الأعراف بالصاد وقال في غير التيسير ~~ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين ~~وقرأتهما على أبي الفتح وأبي الحسن جميعا بالصاد ولم يذكر مكي عن خلاد غير ~~السين وعن ابن ذكون غير الصاد قال وروي عن حفص السين والصاد فيهما ~~وبالوجهين قرأت لحفص # 514 [ يضاعفه ارفع في الحديد وههنا % ( سما ش ) كره والعين في الكل ثقلا ] # 515 [ ( ك ) ما ( د ) ار واقصر مع مضعفة وقل % عسيتم بكسر السين حيث أتى ( ~~ا ) نجلا ] PageV01P363 # 1- أراد ( ولولا دفع الله الناس ) # هنا وفي سورة الحج والفتح في الدال والسكون في الفاء والقصر حذف الألف وهو ~~مصدر دفع ودفاع كذلك مثل كتبت كتابا أو مصدر دافع بمعنى دفع نحو - قاتلهم ~~الله - أي قتلهم الله # قال أبو ذؤيب فجمع بين اللغتين # ( ولقد حرصت بأن أدافع عنهم % وإذا المنية أقبلت لا تدفع ) # وأراد ذو فتح وقصر ms683 ولهذا توسط بينهما قوله وساكن فكأنه قال مفتوح ساكن ~~مقصور وخصوصا مصدر ويأتي الخلاف في ( إن الله يدافع ) # في سورة الحج { غرفة } # بالفتح المصدر وبالضم المغروف وذو ولاء بالمد أي ذو نصرة للضم أي ضمه من ~~هذه صفته والله أعلم # 517 [ ولا بيع نونه ولا خلة ولا % شفاعة وارفعهن ( ذ ) ا ( أ) سوة تلا ] PageV01P364 # 1- أي وكذلك الخلاف في ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) # في سورة الطور و{ لا بيع فيه ولا خلال } # في سورة إبراهيم عليه السلام # 519 [ ومد أنا في الوصل مع ضم همزة % وفتح ( أ) تى والخلف في الكسر ( ب ) جلا ] PageV01P365 # 1- قال اعلم مبتدأ وشافع خبره أي هو ذو شفع بالوصل مع الجزم أي جمع بين ~~همزة الوصل مع إسكان آخره على أنه فعل أمر أو يكون معنى شافع من الشفع ~~بمعنى الزيادة لأنه زاد على ما تقدم من أفعال الأمر نحو { فانظر إلى طعامك ~~} - { وانظر إلى حمارك } - { وانظر إلى العظام } # أي اعلم بما عاينت قدرة الله على ما لم تعاين والآمر له هو الله تعالى ~~ويجوز أن يكون هو آمرا نفسه كما قال سحيم # ( عميرة ودع إن تجهزت غاديا % ) # فيكون موافقا لقراءة الجماعة بالإخبار عن نفسه فهو بهمزة القطع والرفع # فإن قلت من أين يلزم إذا كانت همزة قطع أن تكون مفتوحة لا مضمومة # قلت لأنه فعل أمر من ثلاثي فهمزة قطعه بالفتح سواء وقف على قال أو وصلها ~~بها ومن قرأ بالأمر ووقف على قال ابتدأ بهمزة مكسورة وكان ينبغي أن يبين ~~ذلك كما بين الضم في لفظ ( اشدد PageV01P366 # 1- أي وجزء المنصوب وغير المنصوب وإنما قدم ذكر المنصوب لأنه هو الذي في ~~سورة البقرة في قوله تعالى { ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا } # فكان هو الأصل وأتبعه ما ليس بمنصوب نحو { جزء مقسوم } # وإنما حافظ على لفظ المنصوب هنا دون صراط وقران وبيوت كما تقدم لأنه اكتفى ~~في تلك بضبطها بدخول لام التعريف فيها وخلوها منها واجتزأ هنا بتعداد ~~اللفظين المختلفين خطا لما لم تأت ms684 لام التعريف في واحدة منهما فهو مثل - ~~شيء - و- شيئا - وقد تقدم البحث فيه في باب نقل الحركة # وقوله صف أي اذكره أي صف ضم الإسكان فيهما وقد سبق أن مثل هذا فيه لغتان ~~الضم والإسكان وقوله حيثما أكلها أي وحيثما أكلها موجود فصف ضم إسكانه أيضا ~~لمدلول الذال من ذكرى نحو { فآتت أكلها ضعفين } - { أكلها دائم وظلها } و{ ذكرى } # مصدر من معنى صف لأن الواصف ذاكر أو يكون في موضع الحال أي صف ذاكرا أو ~~مذكرا أو لأجل الذكرى أو هذه ذكرى # وقوله وفي الغير يعني في غير أكلها مما هو من لفظه إلا أنه لم يصف إلى ~~ضمير المؤنث نح PageV01P367 # 1- يريد قوله { كمثل جنة بربوة } - { وآويناهما إلى ربوة } # والفتح والضم في الراء لغتان ويقال أيضا بكسر الراء وكفلا جمع كافل وهو ~~الضامن والذي يعول غيره وكنى به عن طالب العلم وخدمه # 524 [ وفي الوصل للبزي شدد تيمموا % وتاء توفى في النسا عنه مجملا ] PageV01P368 # 1- يريد { ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم } - { فتفرق بكم عن سبيله } # ولفظ به على صفة قراءة البزي له بالتشديد ولم يلفظ بغيره على ذلك إلا قوله ~~( لتعارفوا ) # وهو ممكن قراءته على رواية البزي وعلى غيرها وفاعل مثلا ضمير عائد على ~~البزي يعني مثله أي أحضره لك وأظهره ولا تفرقوا مثل ولا تيمموا والتاء في ~~فتفرق بعد متحرك فكل هذا تشديده مستقيم # 526 [ وعند العقود التاء في لا تعاونوا % ويروى ثلاثا في تلقف مثلا ] PageV01P369 # 1- يريد { لا تكلم نفس } # في هود وفيها - تولوا - في موضعين أحدهما في أولها { وإن تولوا فإني أخاف } # والآخر في قصة عاد وفي النور { فإن تولوا فإنما عليه ما حمل } # وفي الممتحنة { أن تولوهم } # فقوله لا تكلم مثل - ولا تيمموا - والبواقي في إدغامها جمع بين ساكنين ثم ~~قال وبعد لا يعني لفظ - تولوا - جاء أيضا مشددا بعد حرف لا ثم ذكر مكانه فقال # 529 [ في الأنفال أيضا ثم فيها تنازعوا % تبرجن في الأحزاب مع أن تبدلا ] PageV01P370 # 1- قال الشيخ وقوله وجمع الساكنين أراد به وجمعنا ms685 للساكنين في النظم هنا ~~انجلا أي انكشف وذهب لأن انقضاءه في النظم وقع هاهنا وهي ثمانية مواضع ~~فذكرها وإن تولوا - فإن تولوا في هود وفي النور { فإن تولوا } - { إذ ~~تلقونه } - { على من تنزل } - { نارا تلظى } - { شهر تنزل } - { هل تربصون } # وبقي عليه اثنان { أن تبدل بهن } - { أن تولوهم } # وذكرها غيره تسعة فأسقط - أن تبدل - وإنما هي عشرة في هذا البيت واحدة وفي ~~الذي قبله واحدة وفي كل واحدة من البيتين قبلهما أربعة وقد بينا كلا في موضعه # قال أو يكون قوله هنا أي في هذه القراءة # قلت على هذا المعنى يحتمل أن يكون الناظم أشار إلى عسر هذه القراءة وعدم ~~تحقق النطق بالتشديد مع وجود الساكن الصحيح قبل التاء كما أشار إلى ذلك في ~~آخر باب الإدغام الكبير أي انكشف أمره وبان عسره وظهر تعذره وعلى الوجه ~~الأول يكون المعنى أن المواضع التي يلزم من تشديدها الجمع بين الساكنين قد ~~ذكرت فيما تقدم وفرغ منها هنا وليس يفهم من ذلك أنه ذكرها مرتبة بل تفرق ~~ذكرها في أثناء المواضع ولكلامه هذا فائدة جليلة سيأتي ذكرها بعد شرح بيتين ~~آخرين ثم تمم ذكر التاءات ولم يبق إلا ما هو بعد متحرك أو حرف مد فقال # 531 [ تميز يروي ثم حرف تخيرون % عنه تلهى قبله الهاء وصلا PageV01P371 # 1- يعني { تكاد تميز } - ( لما تخيرون ) - { فأنت عنه تلهى } # ولا يمنع تشديد التاء من صلة الهاء في عنه بواو على أصله بل يصل ويشدد ~~فيقع التشديد بعد حرف مد هو الواو فيبقى مثل - ولا تيمموا - فهذا معنى قوله ~~قبله الهاء وصلا أي وصل الهاء بواو وتمم الناظم البيت بذلك زيادة في البيان ~~خوفا من ترك الفطن لذلك كما أنه يترك الصلة في نحو - لعلمه الذين - ويستظهر ~~بقول الناظم ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن وقد تقدم الفرق بينهما في سورة أم ~~القرآن في شرح قوله ومن دون وصل ضم ها قبل ساكن وفي أول باب هاء الكناية ~~وقد ذكر مكي - عنه تلهى - في جملة ما قبله حرف ms686 مد ولولا الصلة لعده في جملة ~~ما قبله متحرك والله أعلم # 532 [ وفي الحجرات التاء في لتعارفوا % وبعد ولا حرفان من قبله جلا ] PageV01P372 # 1- يعني { ولقد كنتم تمنون الموت } # في آل عمران # { فظلتم تفكهون } # في الواقعة ويصل الميم قبل ذلك كما تقدم في { عنه تلهى } # فيبقى من قبيل - ولا تيمموا # فإن قلت لم ينص الناظم على صلة الميم قلت لا حاجة إلى ذلك فإنه معلوم من ~~موضعه ولو لم ينص على صلة ( عنه تلهى ) # لما احتيج إلى ذلك كما سبق ولهذا لم يذكر في التيسر صلة شيء من ذلك اتكالا ~~على ما علم من مذهبه ومن المشتغلين بهذه القصيدة من يظن أنه لا صلة في ~~الميمين لعدم نص الناظم عليها وذلك وهم منه والناظم وإن لم يصرح بالصلة فقد ~~كنى عن ذلك بطريق لطيف لمن كان له لب وفهم مستقيم وذلك أنه لو لم تكن هنا ~~صلة لأدى التشديد إلى جمع الساكنين على غير حدهما وقد قال الناظم فيما قبل # وجمع الساكنين هنا انجلا # وكان من هذه العبارة وجود الصلة في هذه الميم تصديقا لقوله إن اجتماع ~~الساكنين قد انقضى عند قوله { قل هل تربصون } # وما أدري ما وجه الخلاف في تشديد هاتين التاءين وليت الخلاف كان عند وجود ~~الساكنين وإلى مثل هذه الدقائق والمعاني أشار بقوله فافهم محصلا أي في حال ~~تحصيل واشتغال وبحث وسؤال لا في حال كلال وملال وعدم احتفال والحمد لله على كل حال # 534 [ نعما معا في النون فتح ( ك ) ما ( ش ) فا % وإخفاء كسر العين ( ص ) ~~يغ ( ب ) ه ( ح ) لا ] PageV01P373 PageV01P374 PageV01P375 # 1- يعني أن حفصا وابن عامر بالياء والباقون بالنون وهي ظاهرة وأما الياء ~~فإخبار عن الله أو عن المذكور وهو الإخفاء ولإيتاء الذي دل عليه قوله تعالى ~~{ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } # أي هذا الفعل خير لكم وهو يكفر عنكم وجزم الراء من القراء نافع وحمزة ~~والكسائي لأنه معطوف على موضع ( فهو خير لكم ) # وموضعه جزم على جواب الشرط وسيأتي مثل ذلك في ms687 الأعراف { من يضلل الله فلا ~~هادي له ويذرهم } # قرئ بالياء والنون والجزم والرفع والأكثر ثم على الياء والرفع ووجه الرفع ~~فيهما الاستئناف واستقل الجواب بما قبل ذلك وقوله والغير بالرفع زيادة في ~~البيان لم تدع إلى ذكر ضرورة لأن الرفع ضد الجزم كما أن النون ضد الياء ~~فكما لم يذكر النون كان له أن لا يذكر الرفع والله أعلم # 536 [ ويحسب كسر السين مستقبلا ( سما ) % ( ر ) ضاه ولم يلزم قياسا مؤصلا ] PageV01P376 # 1- فتى صفا حال من الضمير في واكسر وأراد كسر الذال وبالمد أراد به ألفا ~~يزيدها بعد الهمزة ويلزم من ذلك تحريك الهمزة والعبارة مشكلة على من لا ~~يعرف القراءة إذ قد يفهم أن الكسر في الهمزة فيكون المد بعدها ياء أو يريد ~~بالمد الألف بعد الألف التي هي بدل من الهمزة الساكنة ويكون الكسر في الذال ~~فيلبس ذلك على من لا يعرف فيحتاج إلى موقف ولو قال ومد وحرك فأذنوا اكسر ~~فتى صفاه لظهر الأمر فقراءة حمزة وأبي بكر من الأعلام أي فأعلموا من وراءكم ~~بحرب من الله لأن آذن بمعنى أعلم وقراءة الجماعة من أذن به أي علم به فهو ~~أذين أي كونوا على إذن بحرب من الله ورسوله وأما ميسرة بالفتح والضم فلغتان ~~والفتح أفصح وأشهر وأقيس وهي اختيار أبي عبيد وغيره والله أعلم # 538 [ وتصدقوا خف ( ن ) ما ترجعون قل % بضم وفتح عن سوى ولد العلا ] PageV01P377 # 1- إنما قال فاز لأن وجهه ظاهر أي إن ضلت إحداهما ذكرتها الأخرى ولهذا رفع ~~فتذكر لأنه جواب الشرط نحو { ومن عاد فينتقم الله منه } # فلما لم يستقم مع الكسر إلا الرفع قال فتعدلا ومن فتح أن فعلى التعليل ~~وعطف فتذكر على تضل وإن كان التعليل في الحقيقة إنما هو الإذكار ولكنه تقدم ~~ذكر سببه وهو الإضلال ونظيره أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه به وعلة ~~إعداد السلاح إنما هو دفع العدو لا مجيئه ولكن ذكر مجيء العدو توطئة له ~~لأنه سبب الدفع والتخفيف والتشديد في فتذكر لغتان يقال اذكر وذكر ms688 كأنزل ~~ونزل والله أعلم # 540 [ تجارة انصب رفعه في النسا ( ث ) وى % وحاضرة معها هنا عاصم تلا ] PageV01P378 # 1- شذا فاعل سما في البيت الماضي والعلا مفعول أي طال شذا جزم يغفر مع يعذب ~~العلا والشذا حدة الطيب وتوحيد الكتاب هنا أريد به القرآن أو جنس الكتاب ~~وفي التحريم أريد به الإنجيل أو الجنس ولم يقرأ بالجمع في التحريم إلا أبو ~~عمرو وحفص لأنه ليس معه ورسله بخلافه هنا وروينا في جزء المخزومي عن علي بن ~~عاصم قال أخبرنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأ { وصدقت ~~بكلمات ربها وكتبه } # ويقول الكتاب أكثر من الكتب قال علي بن عاصم فسألت أهل العربية فقالوا ~~الكتاب جماع الجميع قلت كأنهم أشاروا إلى أن الكتاب مصدر فجميع الكتب كتابه ~~المشهورة وغير المشهورة ووجه قراءة من جمع في البقرة وأفرد في التحريم أنه ~~نظر إلى من أسند الفعل إليه في الموضعين وهو في البقرة مسند إلى المؤمنين ~~ومؤمنو كل زمان لهم كتاب يخصهم وفي التحريم الفعل مسند إلى مريم وحدها ~~فأشير إلى الكتاب المنزل في زمانها ووجه الجمع أن قبلها ( بكلمات ربها ) # وفي البقرة قبلها { وملائكته } وبعدها { ورسله } # 543 [ وبيتي وعهدي فاذكروني مضافها % وربي وبي مني وإني معا حلا ] PageV01P379 PageV01P380 # 1- الإضجاع من ألفاظ الإمالة وأميلت ألف التوراة لأنها بعد راء وقد وقعت ~~رابعة فأشبهت ألف التأنيث - كتترى - و- النصارى فلهذا قال ما رد حسنه وقيل ~~الألف منقلبة عن ياء وأصلها تورية من ورى الزند وهذا تكلف ما لم تدع إليه ~~حاجة ولا يصح لأن إظهار الاشتقاق إنما يكون في الأسماء العربية والتوراة ~~والإنجيل من الأسماء الأعجمية # قوله وقلل في جود يعني أميل إمالة قليلة وهي التي يعبر عنها بقولهم بين ~~بين وبين اللفظين وقد سبق الكلام في تحقيقها في باب الإمالة والجود المطر ~~الغزير أي في شهرة واستحسان كالجود الذي تحيا به الأرض يشير إلى أن التقليل ~~محبوب مشهور في اللغة وبالخلف بللا يعني قالون لأنه لم يدم على التقليل فهو ~~دون الجود إذ كان ms689 مرة يفتح ومرة يقلل فاختلف الرواة عنه لذلك وهذا الموضع ~~من جملة ما الحكم فيه عام ولم ينبه عليه الناظم لأن إمالة التوراة لا تختص ~~بما في هذه السورة وكان موضع ذكرها باب الإمالة ولو ذكرها فيه لظهر إرادة ~~العموم لأنه ليس بعض السور بأولى به من بعض كما ذكر ثم ألفاظا كثيرة وعمت ~~كقوله وإضجاع - أنصارى - وآذانهم - طغيانهم - وإنما ذكر إمالة التوراة هنا ~~موافقة لصاحب التيسير ولكن صاحب التيسير قال في جميع القرآن فزال الإشكال ~~وظاهر إطلاق الناظم يقتضي الاقتصار على ما في هذه السورة على ما سبق تقريره ~~مرارا ومن الدليل على أن من عادته بالإطلاق الاقتصار على ما في السورة التي ~~انتظم فيها وإذا أراد العموم نص عليه بما يحتمل ذلك قوله في أول سورة ~~المؤمنين - أماناتهم وحد - وفي سال داريا ثم قال صلاتهم شاف فأطلق وفي سأل ~~أيضا - صلواتهم - ولا خلاف في إفراده فلما لم يكن فيها خلاف أطلق لعلمه أن ~~لفظه لا يتناولها إلا بزيادة قيد ولما عم الخلاف في أماناتهم قيد فقال وفي ~~سال وفي هذه السورة موضعان آخران عم الحكم فيهما ولم ينبه عليهما وهما - ~~هأنتم - وكأين - كما سيأتي وكان يمكن أن يقول هنا أمل جملة التوراة ما رد ~~حسنه والله أعلم # 545 [ وفي تغلبون الغيب مع تحشرون ( ف ) ي % ( ر ) ضا وترون الغيب ( خ ) ص ~~وخللا ] PageV01P381 PageV01P382 # 1- ضم الراء وكسرها في رضوان لغتان قيل الضم لنبي تميم والكسر لأهل الحجاز ~~وأجمع على كسر الثاني في سورة المائدة وقوله تعالى { من اتبع رضوانه سبل ~~السلام } # والأول فيه الخلاف وهو ( يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا ) # والأولى في البيت أن يكون ورضوانا اضمم بالنصب فهو مثل زيدا اضرب وليس تصح ~~إرادة الحكاية هنا لأن لفظ رضوان المختلف فيه جاء بالحركات الثلاث فرفعه ~~نحو ما في هذه السورة ونصبه نحو الأول في المائدة وجره مثل نحو { يبشرهم ~~ربهم برحمة منه ورضوان } # فإذا لم تستقم إرادة لفظ واحد منها على الحكاية تعين أن يسلك وجه الصواب ~~في الإعراب ms690 وهو النصب { إن الدين عند الله الإسلام } # بالفتح رفل أي عظم يعني فتح همزة إن ووجهه جعله بدلا من قوله { أنه لا إله ~~إلا هو } # قال أبو علي فيكون البدل من الضرب الذي الشيء فيه هو هو ألا ترى أن الدين ~~هو الإسلام يتضم PageV01P383 # 1- يعني { ويقتلون الذين يأمرون بالقسط } # واحترز بقوله اثنان عن الأول وهو { ويقتلون النبيين بغير حق } # فلا خلاف فيه أنه من قتل وأما الثاني فقرأه حمزة من قاتل ثم أثنى على حمزة ~~بقوله وهو الحبر أي العالم يقال بفتح الحا وكسرها والمقتل والمجرب للأمور ~~وهو حال من فاعل ساد العائد على حمزة يشير إلى شيخوخته وخبرته بهذا العلم ~~يقال رجل مقتل إذا كان قد حصلت له التجارب فتعلم وتحنك بها والله أعلم # 548 [ وفي بلد ميت مع الميت خففوا % ( ص ) فا ( نفرا ) والميتة الخف خولا ] PageV01P384 # 1- يريد قوله تعالى - أو من كان ميتا فأحييناه - أن يأكل لحم أخيه ميتا - ~~انفرد نافع أيضا بتثقيلهما كالميتة في يس ثم أخذ يذكر ما أجمعوا على تثقيله ~~فقال هو ما لم يمت أي ما لم يتحقق فيه بعد صفة الموت كقوله وما هو بميت { ~~إنك ميت وإنهم ميتون } - { ثم إنكم بعد ذلك لميتون } # وكذلك أجمعوا على تخفيف الميتة في غير يس وذلك في البقرة والمائدة والنحل ~~و- إلا أن يكون ميتة - في الأنعام وفيها { وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء } ~~وفي ق { وأحيينا به بلدة ميتا } # ونحوه فقول صاحب التيسير في ضبط ما وقع فيه الخلاف إذا كان قد مات يرد ~~عليه هذا الذي أجمع على تخفيفه والناظم أخذ مفهوم عبارة صاحب التيسير فقال ~~وما لم يمت للكل جاء مثقلا ولم يتعرض لما أجمعوا على تخفيفه وتعرض له مكي ~~فقال لم يختلفوا في تشديد ما لم يمت ولا في تخفيف ما هو نعت لما فيه هاء ~~التأنيث نحو ( بلدة ميتا ) # فقد بان أن ما أجمع عليه منه ما ثقل ومنه ما خفف وقلت بدل هذا البيت بيتا ~~نبهت فيه على ذلك وبينت ما ms691 وقع فيه الخلاف من الميتة وهو بعد قوله والميتة ~~الخف خولا # ( بياسين في الأنعام ميتا خذوا وفوق % ق وباقي الباب خف وثقلا PageV01P385 # 1- أي يقرؤه الكوفي ثقيلا أي كفلها الله زكريا وقرأ الجماعة على إسناد ~~الفعل إلى زكريا وهو موافق لقوله تعالى { أيهم يكفل مريم } # وقراءة وضعت بإسكان العين وضم التاء على إخبار أم مريم عليها السلام عن ~~نفسها وقراءة وضعت بفتح العين وسكون التاء إخبار من الله تعالى عنها وليس ~~الضمير في سكنوا ولا في ضموا عائد على الكوفي وإنما يعودان على مطلق ~~القراءة ولو قال # ( وكفلها الكوفي ثقيلا وضعت ساكن % العين واضمم ساكنا صح كفلا ) # لارتفع هذا الوهم وكفلا جمع كافل وهو منصوب على التمييز والله أعلم # 551 [ وقل زكريا دون همز جميعه % ( صحاب ) ورفع غير شعبة الاولا ] PageV01P386 # 1- أي لفظ يبشر هنا وفي سورتي الإسراء والكهف أما في آل عمران فموضعان { أن ~~الله يبشرك بيحيى } # { إن الله يبشرك بكلمة منه } # وفي أول الإسراء والكهف { ويبشر المؤمنين } # الخلاف في هذا الفعل المضارع في هذه الأربعة هل هو مضارع فعل بتخفيف العين ~~كخرج أو مضارع فعل بتشديدها كسول وهما لغتان إلا أن المشدد مجمع عليه في ~~القرآن في الفعل الماضي والأمر { وبشرناه بإسحاق } - { فبشرهم بعذاب } # فهذا مما يقوي التشديد في المضارع وقال الشاعر # ( بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة % ) # وأنشد أبو علي # ( فأعنهم وأبشر بما بشروا به % PageV01P387 # 1- أي عم هذا الحكم في الشورى وهو التثقيل وهو قوله تعالى { ذلك الذي يبشر ~~الله عباده } # وافق أبو عمرو وابن كئير فيه من خفف ووافق ابن عامر فيه من شدد وقرأ حمزة ~~وحده بعكس التثقيل يعني بالتخفيف في التوبة # { يبشرهم ربهم } # وفي مريم وهي المرادة بقوله مع كاف لأن أولها كهيعص كما تسمى سورة ص وق ون ~~بالحرف الذي في أولها وصرفه ضرورة وقد ترك صرفه في قوله وكم صحبة يا كاف ~~وفي كاف فتح اللام وكذا استعمل ص فقال هشام بصاد حرفه متحملا وفي ص غيطلا ~~وفيها موضعان { يا زكريا إنا نبشرك } # وفي آخرها ms692 { لتبشر به المتقين } # والأول الذي في الحجر { إنا نبشرك بغلام } # واحترز بقوله أولا عن الثاني وه PageV01P388 # 1- الخلاف في / < ونعلمه الكتاب > / # بالنون والياء ظاهر ونص أئمة خبره أي هو منصوص عليه للأئمة ويجوز نصبه مثل ~~كتاب الله وصبغة الله والكسر في { أني أخلق لكم } # على الابتداء فلا يبقى له تعلق بما قبله فلهذا قال اعتاد أفصلا أو ( أني أخلق ) # مبتدأ وبالكسر خبره واعتاد بمعنى تعود والضمير فيه راجع إلى الكسر ويجوز ~~أن يعود إلى ( إني أخلق ) # فيكون بالكسر حالا منه أي هو بالكسر اعتاد الفصل وأفصلا بمعنى فاصلا وهو ~~حال أو في موضع المصدر كقوله ولا خارجا من في ذور كلام أي اعتاد فصلا أي ~~اعتاد الكسر أو المكسور وهو أني أن يفصل ما بعده مما قبله فيجوز على قراءة ~~الكسر الوقف على { بآية من ربكم } # ثم يبتدئ بقوله - أني أخلق - إما استئنافا وإما تفسيرا # فموقعها كموقع قوله ( خلقه من تراب ) # بعد قوله { كمثل آدم } # ووجه قراءة الفتح البدل من ( أني قد جئتكم PageV01P389 # 1- أي قرءوا طيرا في موضع طائر هنا وفي المائدة دون غيرهما وأشار إلى ذلك ~~بقوله خصوصا وهو مصدر والطائر مفرد والطير اسم جمع ويقع على المفرد وجمعه ~~طيور وأطيار وجمع طائر أيضا أطيار كصاحب وأصحاب وأما ( فيوفيهم أجورهم ) # فالياء فيه والنون ظاهران # 557 [ ولا ألف في ها هأنتم ( ز ) كا ( ج ) نا % وسهل ( أ) خا ( ح ) مد وكم ~~مبدل ( ج ) لا ] PageV01P390 # 1- يعني الهاء من - هاأنتم - فيها معنى التنبيه في قراءة ابن ذكوان ~~والكوفيين والبزي لأن لفظ ها من حروف التنبيه وهو يدخل على أسماء الإشارة ~~وعلى الضمائر فيكون داخلا هنا على الضمير الذي هو أنتم كما تقول هاأنتم ~~فعلت كذا ودل على أنها للتنبيه في قراءة هؤلاء كونهم مدوا بعد الهاء وليس ~~من - مذهبه PageV01P391 # 1- أي ويحتمل الهاء في قراءة غير من تقدم وهم أبو عمرو وقالون وهشام أن ~~تكون بدلا من همزة لأن من مذهب هؤلاء الثلاثة المد بين الهمزتين من كلمة ~~كما سبق في بابه والألف هنا ms693 في قراءتهم ثابتة ومن مذهب أبي عمرو وقالون ~~التسهيل في مثل هذا وقد سهلا فكان من هذا الباب بدليل التسهيل والمد ويحتمل ~~أن تكون ها التي للتنبيه والألف الثانية هي ألف ها وإنما سهل أبو عمرو ~~وقالون الهمز على خلاف أصلهما جمعا بين اللغتين كما فعل البزي في - لأعنتكم ~~- ثم ذكر أن جماعة من القراء من له وجاهة وقول مقبول حمل الهاء على الوجهين ~~لجميع القراء السبعة فالهاء في به للهاء والباء زائدة وهذه الطريقة غير ~~مذكورة في التيسير ولكن قد ذكرها جماعة مثل مكي والمهدوي وأبي علي الفارسي ~~وإن كانت هذه الطريقة ظاهرة في بعض القراءات أكثر من بعض وقد تقرر الوجهان ~~في مذهب الغير على ما ذكر وأما احتمال التنبيه في قراءة ورش وقنبل فوجهه أن ~~يقال حذفت ألف ها تخفيفا ولالتقاء الساكنين في قول من أبدل لورش وأما ~~احتمال البدل في قراءة ابن ذكوان والكوفيين والبزي فلا مانع منه إلا كونهم ~~مدوا بين الهمزتين وهذا لا يضر جمعا بين اللغتين لأن الهمزة الأولى مقدرة ~~منونة وأريد بالمد الإشارة إلى ذلك والذي استحسنه الجماعة أن تكون الهاء ~~للتنبيه في قراءة هؤلاء قال المهدوي إذ ليس أحد من القراء يدخل بين ~~الهمزتين المفتوحتين من كلمة ألفا مع التحقيق فيقدر له هذا التقدير # قال مكي وهذا أولى بقراءة البزي وعلى ذلك تحمل قراءة الكوفيين وابن عامر ~~إلا هشاما فإنه قد يدخل بين الهمزتين ألفا في غير هذا فيجوز أن يحمل هذا ~~على أصله في غيره قلت الأولى في هذه الكلمة على جميع وجوه القراءات فيها أن ~~تكون ها للتنبيه لأنا إن جعلنا الهاء بدلا من همزة كانت تلك الهمزة همزة ~~استفهام و- هاأنتم - أينما جاءت في القرآن إنما هي للخبر لا للاستفهام ولا ~~مانع من ذلك إلا تسهيل من سهل وحذف من حذف أما التسهيل فقد سبق تشبيهه ~~بقوله - لأعنتكم - وشبهه وأما الحذف فنقول ها مثل أما كلاهما حرف تنبيه # وقد ثبت جواز حذف ألف أما فكذا حذف ألف ها وذاك ms694 قولهم أم والله لأفعلن وقد ~~حمل البصريون قوله PageV01P392 # 1- ذكر في هذا البيت تفريع ما يقتضيه الخلاف في البيت السابق على التقديرين ~~من أن الهاء للتنبيه أو بدل من همزة ونبه بقوله ويقصر على أن كلامه في من ~~في قراءته ألف فخرج من ذلك قنبل وورش إذ لا ألف في قراءتهما والقصر والمد ~~لا يكونان إلا في حرف من حروف المد فقال إذا حكمنا بأن الهاء للتنبيه صار ~~المد في ذلك على قراءة من أثبت الألف من قبيل المنفصل مثل ( وما لنا أن لا ) # وذلك أن ها كلمة وأنتم كلمة أخرى فيقصر من مذهبه القصر ويمد من مذهبه المد ~~فخرج من هذا أن للبزي والسوسي القصر ولقالون والدوري خلاف تقدم لكن على ~~رواية المد لهما يتجه هاهنا خلاف آخر مأخوذ من قوله وإن حرف مد قبل همز ~~مغير البيت قد تقدم شرحه والباقون على المد فقوله وذو البدل يعني من ذكرنا ~~أن الهاء في مذهبه بدل من الهمزة عنه وجهان في حال تسهيله فلا يكون ذلك إلا ~~في مذهب الدوري وقالون على رواية أما السوسي فإنه من ذوي القصر مذهبا وأما ~~ورش فلا ألف في قراءته فلا مد وعلى الوجه الآخر الذي أبدل فيه الهمزة ألفا ~~مده بمقدار نطقه بألف نحو قال وباع لا زيادة عليه بقي من ذوي البدل هشام ~~فله المد قولا واحدا لأنه ليس بمسهل وكل هذا تفريع على أن - ها - للتنبيه ~~لأصحاب البدل وغيرهم أما إذا قلنا إن الهاء بدل من الهمزة فالكل مستوون في ~~المد بمقدار ألف كما يقرءون { أأنذرتهم } # وكما يقولون قال وباع لأنها ألف بين همزتين فليس هذا من المد المنفصل ولا ~~المتصل وقول الناظم وذو البدل وإن كان يعني به بدل الهاء من الهمز فلم يقل ~~ذلك ليبني الخلاف على البدل إذ لا مناسبة في ذلك وإنما ذكره تعريفا لمن عنه ~~الوجهان لا شرطا # فقال من ذكرنا إن الهاء مبدلة من همزة في مذهبه إذا فرعنا على أنها أيضا ~~في حقه للتنبيه هل ms695 يكون له مد نظر إن كان مسهلا فوجهان لأن الألف حرف مد ~~قبل همز مغير وإن كان محققا مد بلا خلاف وهو هشام هذا قياس مذهبهم وما ~~يقتضيه النظم والمعنى فلا تختلف القراءة بالمد والقصر إلا على قولنا إن ها ~~للتنبيه فما فرع الناظم إلا على هذا القول وولم يفرع على قول البدل لوجهين ~~أحدهما أن كون ها للتنبيه هو الأصح على ما اخترناه في شرح البيت السابق ~~الثاني أنه ترك التفريع على ذلك لظهوره لأنه لا يقتضي تفاوتا في المد ~~للجميع لأن التقدير تقدير أنهم أدخلوا ألفا بين همزتين بعضهم جرى على أصله ~~وبعضهم خالف في ذلك أصله وإدخال ألف بين همزتين لا يختلف في النط PageV01P393 PageV01P394 # 1- يعني ضم التاء وحرك العين أي افتحها لأنه ذكر التحريك مطلقا غير مقيد مع ~~لام مشددة مكسورة من بعد ذلك فيصير تعلمون من التعليم والقراءة الأخرى من ~~العلم وقد لفظ بها مع كونها معلومة من أضداد ما ذكره والمفعول الأول على ~~قراءة التشديد محذوف أي تعلمون الناس الكتاب # يعني حفظه وفهمه والتعليم يستلزم علم المعلم فكان فيه دلالة على القراءة ~~الأخرى ويؤيد تعلمون بالتخفيف قوله بعد ذلك ( تدرسون ) # أي أنتم جامعون لفهم الكتاب وتلاوته وقوله ذللا أي قرب والله أعلم # 562 [ ورفع ولا يأمركمو ( ر ) وحه ( سما ) % وبالتاء آتينا مع الضم ( خ ) ولا ] PageV01P395 # 1- أي كسر اللام من / < لما آتيناكم من كتاب وحكمة > / # حمزة فالهاء في فيه عائدة على آتينا لأنه معه ومتصل به وهذا مما يقوي قوله ~~ولا ألف في ها - هأنتم - أي بعدها وهاهنا قبلها ووجه التجوز فيها واحد وهو ~~الاتصال المذكور أي الكسر مستقر فيما هو متصل بهذا الكلام ومتعلق به ويجوز ~~أن تعود الهاء على الكسر ويكون خبر مبتدأ محذوف أي فيه كلام وبحث كما ~~سنذكره أو تعود الهاء على ( لما ) # أي كسره مستقر فيه غير خارج عنه واللام على قراءة حمزة لام التعليل وما ~~مصدرية أو موصولة أي لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجئ رسول ~~مصدق لما ms696 معكم أو الذي آتيتكموه وجاءكم رسول مصدق له واللام في ( لتؤمنن به ) # جواب القسم الذي دل عليه أخذ الميثاق والخطاب للأنبياء والمراد أتباعهم ~~والتقدير ميثاق أمم النبيين وعلى قراءة الجماعة اللام في ( لما ) # هي الموطئة للقسم وما إما موصولة أو شرطية والفعلان بعدها ماضيان في اللفظ ~~مستقبلان في المعنى ويظهر لك المعنى إذا قدرت موضع ما حرف إن الشرطية أي إن ~~آتيتكم ذلك تؤمنوا ثم أخرج مخرج الأقسام والمعاهدة وأخذ الميثاق تأكيد ~~للأمر وتقوية له ولتؤمنن جواب القسم ومثله { لمن تبعك منهم لأملأن جهنم ~~منكم أجمعين } # وقوله حاكيه عولا أي حاكي الغيب عول عليه والغيب في ( يبغون ) # راجع إلى ما قبله من قوله { هم الفاسقون > PageV01P396 # 1- الكسر والفتح في الحج لغتان ولم يقرأ بالكسر إلا في هذا الموضع أي - وحج ~~البيت - بكسر الحاء منقول عن شاهد أي عن ثقة شاهد له بالصحة وأضاف وغيب إلى ~~جملة ما بعده من الفعلين أي غيب هذا المجموع لهم أي لمدلول عن شاهد وفي تلا ~~ضمير يعود على وغيب أي أنه تبع ما قبله من الغيبة من قوله { من أهل الكتاب ~~أمة } إلى قوله { وأولئك من الصالحين } # والخطاب لهذه الأمة أو على طريق الالتفات أو التقدير وقلنا لهم ذلك والله أعلم # 565 [ يضركم بكسر الضاد مع جزم رائه % ( سما ) ويضم الغير والراء ثقلا ] PageV01P397 # 1- السومة العلامة وسوم أي أعلم فمن كسر الواو أسند الفعل إليهم وهو من ~~الإعلام الذي يفعله الشجاع في الحرب من لباس مخصوص وغيره ومن فتح الراء ~~فلأن الله تعالى فعل بهم ذلك وحذف الواو من { وسارعوا إلى مغفرة } # تقدم مثله في { وقالوا اتخذ الله ولدا } # والواو منه ساقطة في مصاحف المدينة والشام دون غيرها واحترز بقوله قبل عن ~~الواو التي بعد العين وانجلا أي انكشف والله أعلم # 568 [ وقرح بضم القاف والقرح ( صحبة ) % ومع مد كائن كسر همزته ( د ) لا ] PageV01P398 # 1- الياء المكسورة زيادة في قراءة غير ابن كثير وهي مشددة ولم يتسع له مجال ~~البيت لذكر ذلك ولو قال في البيت السابق ms697 وكل كائن كسر همزته دلا ثم قال ومد ~~ولا ياء لكان وافيا بالغرض ولا حاجة إلى قوله مكسورا حينئذ لأنه لفظ بقراءة ~~الجماعة أي ولا يثبت ابن كثير الياء التي في هذا اللفظ و- كأين - وكئن - ~~لغتان وفيها غير ذلك من اللغات وهي كلمة أي دخل عليها كاف التشبيه كما دخل ~~على ذا في كذا ثم كثر استعمالهما كالكلمة الواحدة بمعنى كم الخبرية فتصرفوا ~~فيها على وجوه وكتب تنوينها نونا # قوله وقاتل بعده أي بعد كأين قوله تعالى ( وكأين من نبي قاتل معه ) - / < ~~قتل معه > / # القراءتان ظاهرتان إلا أن معنى قوله - قتل معه ربيون كثير فما وهنوا - أي ~~فما وهن من لم يقتل منهم والضم في القاف والكسر في التاء إذا فتحا مع المد ~~صارت الكلمة قاتل فقوله ذو ولا أي فتح الضم والكسر ذو متابعة للمد مصاحبة ~~له والله أعلم # 570 [ وحرك عين الرعب ضما كما ( ر ) سا % ورعبا ويغشى أنثوا ( ش ) ائعا تلا ] PageV01P399 # 1- أي حيث جاءت هذه الكلمات وفهم ذلك من حيث أنه عددها وفيها ما ليس في هذه ~~السورة فقام ذلك مقام قوله حيث أتى ونحوه وضم الميم وكسرها في جميع ذلك ~~لغتان يقال مات يموت فعلى هذا جاء الضم كقولك من قام يقوم قمت ويقال مات ~~يمات كخاف يخاف فعلى هذا جاء الكسر كخفت فيكون الضم من فعل يفعل كقتل يقتل ~~والثاني من فعل يفعل كعلم يعلم ووردا نصب على التمييز أي صفا وردهم ووافقهم ~~حفص على ضم ما في آل عمران وكسر ما في غيرها جمعا بين اللغتين والذي في آل ~~عمران موضعان { ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم } و{ ولئن متم أو قتلتم لإلى } # وهذا معنى قوله وحفص هنا اجتلا أي اجتلا الضم وهو من قولهم اجتليت العروس ~~وهذه عبارة مشكلة فإنه لا يفهم منها سوى أن حفصا خصص هذه السورة بقراءة ~~وسائر المواضع بخلافها فيحتمل أن يكون الذي له في آل عمران ضما وأن يكون ~~كسرا لأنه استأنف جملة ابتدأها لحفص ولم يخبر ms698 عنه إلا بقوله اجتلا فاحتمل ~~الأمرين فإن قلت اجعل حفصا عطفا على الرمز السابق قلت كان جمعا بين الرمز ~~والمصرح به في مسئلة واحدة وذلك غير واقع في هذا النظم وأيضا فقد فصل ~~بالواو في قوله وردا ثم لو سلمنا أن هذا اللفظ يفيد الضم كان مشكلا من جهة ~~أخرى وهي أنه يوهم أن حفصا منفردا بالضم هنا إذ لم يعد معه الرمز الماضي ~~كقوله رمى صحبة ولو قال صفا نفر معهم هنا حفص اجتلا حصل الغرض وبان وزال ~~الإبهام ولم يضر عدم الواو الفاصلة لعدم الريبة في اتصال ذلك والله أعلم # 573 [ وبالغيب عنه تجمعون وضم في % يغل وفتح الضم ( إ ) ذ ( ش ) اع ( ك ) فلا PageV01P400 # 1- عنه يعني عن حفص والغيب والخطاب في قوله { خير مما يجمعون } # كما تقدم في ( بما يعملون بصير - وأما ) - { وما كان لنبي أن يغل } # فقواه إذ شاع كفلا على البناء للمفعول ومعنى كفل أي حمل يعني أن هذه ~~القراءة حملها السلف الخلف لما كانت شائعة ومعناها يوجد عالا أو ينسب إلى ~~الغلول أو يغل منه أي يخان بأن يؤخذ من الغنيمة قبل أن يقسمها والغلول ~~الأخذ في خفية ومن قرأ يغل على البناء للفاعل فهو ظاهر أي أنه لا يفعل ذلك ~~واختار ذلك أبو عبيد وأبو علي وقالا أكثر ما يجيء الفعل بعد ما كان لكذا أن ~~يفعل منسوبا إلى الفاعل نحو { وما كان لنفس أن تموت } # { ما كان لنا أن نشرك } - { وما كان الله ليظلمهم } # فإن قلت كل واحدة من القراءتين مشتملة على ضم وفتح فكيف تميز إحداهما من ~~الأخرى قلت كأنه استغنى بالترتيب عن تقييد ذلك فضم أولا ثم فتح الضم فيكون ~~الضم في الياء وفتح الضم في الغين والواو وإن كانت لا تقتضي الترتيب على ~~المذهب المختار إلا أن المذكور بها جائز أن يكون مرتبا في نفس الأمر ولا بد ~~أن يريد بذلك إحدى القراءتين ودلنا على هذه القراءة ظاهر لفظه إذ لو أراد ~~الأخرى لقال وفتح أن يغل وضم الفتح ms699 حقك نولا أو دام ندحلا أو نل دائما حلا ~~ونحو ذلك # 576 [ بما قتلوا التشديد ( ل ) بى وبعده % وفي الحج للشامي والآخر ( ك ) ملا ] PageV01P401 # 1- معنى دراك أدرك كما تقدم في بدار والذي في الأنعام { قد خسر الذين قتلوا ~~أولادهم } # شدده أيضا ابن عامر وابن كثير وأما الغيب في { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل } # فعن هشام فيه خلاف ومعنى الغيب فيه ولا يحسبن الرسول أو حاسب واحد أو يكون ~~- الذين قتلوا - فاعلا والمفعول الأول محذوف أي أنفسهم أمواتا قال الزمخشري ~~وجاز حذف المفعول الأول لأنه في الأصل مبتدأ فحذف كما حذف المبتدأ في قوله ~~- بل أحياء - أي بل هم أحياء لدلالة الكلام عليهما وقوله غيبا نصب على ~~الحال من يحسبن والعامل فيها ما يتعلق به بالخلف أي لا يحسبن استقرار ~~بالخلف غيبا أي ذا غيب له ولا أي نصر والله أعلم # فإن قلت جاء يحسبن في هذه السورة في مواضع فمن أين علم أنه للذي بعده - ~~الذين قتلوا - # قلت لأنه أطلق ذلك فأخذ الأول من تلك المواضع ولأنه قد ذكر بعده - أن ~~ويحزن - فتعين هذا لأن باقي المواضع ليس بعده أن ويحزن والله أعلم # وأكثر المصنفين في القراءات السبع لا يذكرون في هذا الموضع خلافا حتى أن ~~ابن مجاهد قال لم يختلفوا في قوله - ولا تحسبن الذين قتلوا - أنها بالتاء ~~وذكرها أبو علي الأهوازي في كتاب الإقناع في القراءات الشواذ ونسبها إلى ~~ابن محيصن وحده والله أعلم # 578 [ وأن اكسروا ( ر ) فقا ويحزن غير الأنبياء % بضم واكسر الضم ( أ) حفلا ] PageV01P402 # 1- حرفا يحسبن فاعل خاطب جعلهما مخاطبين لما كان الخطاب فيهما وقد استعمل ~~هذا التجوز كثيرا في هذه القصيدة نحو وخاطب فيها تجمعون له ملا وأراد ~~بالحرفين / < ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير > / - / < ولا تحسبن ~~الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا > / # فأما الأول فعلى قراءة الجماعة بالغيب يكون - إنما نملي لهم خير لأنفسهم - ~~سد مسد مفعولي حسب نحو { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون } # وفي الثاني يكون ms700 المفعول الأول محذوفا أي البخل خبرا لهم وقراءة حمزة ~~بالخطاب مشكلة وقد صرح جماعة من أهل العربية بعدم جوازها قال أبو جعفر ~~النحاس زعم أبو حاتم أنه لحن لا يجوز قال وتابعه على ذلك جماعة وقال الزجاج ~~من قرأ - ولا يحسبن - بالتاء لم يجز عند البصريين إلا كسر إن المعنى لا ~~تحسبن الذين كفروا إملاؤنا لهم خير لهم ودخلت أن مؤكدة فإذا فتحت صار ~~المعنى ولا تحسبن الذين كفروا إملاءنا خيرا لهم قال أبو إسحاق وهو عندي ~~يجوز في هذا الموضع على البدل من الذين المعنى ولا تحسبن إملاءنا للذين ~~كفروا خيرا لهم وقد قرأ بها خلق كثير ومثل هذه القراءة من الشعر قول الشاع PageV01P403 PageV01P404 # 1- يريد { حتى يميز الخبيث } # وفي الأنفال { ليميز الله الخبيث } # أي يميز هنا مع حرف الأنفال اكسر الياء الساكنة وشددها بعد الفتح في الميم ~~والضم في الياء وماز يمي PageV01P405 # 1- أي ياء ضمت مع فتح ضم التاء فيصير الفعل مبنيا للمفعول وقد كان الفاعل ~~ورفع قتل ونصبه عطفا على محل ما قالوا وهو رفع إن كان سنكتب مبنيا للمفعول ~~ونصب إن كان للفاعل وياء يقول الله تعالى والنون نون العظمة # وقوله مع يا يقول أي مع قراءة يا يقول ونصب فيكملا بالفاء في جواب ارفعوا ~~لأنه أمر والله أعلم أي قرأ ذلك كله حمزة # 582 [ وبالزبر الشامي كذا رسمهم وبالكتاب % هشام واكشف الرسم مجملا ] PageV01P406 # 1- نصب حقا على المصدر أي حق ذلك حقا وهو أن - فلا يحسبنهم - بضم الباء ~~والغيب وفي بعض النسخ وحق بالرفع فيكون خبر المبتدأ الذي هو - فلا يحسبنهم ~~- أي أنه بالضم والغيب حق ووجه ضم الباء أن الأصل فلا يحسبون فالواو ضمير - ~~الذين يفرحون - لأن ابن كثير وأبا عمرو قرءا بالغيب فيهما فانحذفت النون ~~للنهي وانحذفت الواو لسكون نون التأكيد فبقيت ضمة الباء على حالها دالة على ~~الواو المحذوفة ويكون يحسبن على قراءتهما قد حذف مفعولاه لدلالة ظهور ~~المفعولين في ( فلا يحسبنهم بمفازة من العذاب ) # أي لا يحسبن الفارحون أنفسهم فائزين وقرأ نافع وابن ms701 عامر بالغيبة في الأول ~~والخطاب في الثاني مع فتح الباء لأجل النون المؤكدة ولولاها لكانت الباء ~~ساكنة والقول في مفعولي الأول كما تقدم وقرأ الباقون وهم عاصم وحمزة ~~والكسائي بالخطاب فيهما ووجه ذلك أن يقال الذين يفرحون هو المفعول الأول ~~والثاني محذوف لأنه في الأصل خبر المبتدأ فحذف كما يحذف خبر المبتدأ عند ~~قيام الدلالة عليه # وقوله - فلا يحسبنهم بمفازة قد استوفى مفعوليه وهما في المعنى مفعولا ~~الأول فاستغنى عنهما في الأول بذكرهما في الثاني على قراءة الغيبة في الأول ~~وعلى قراءة الخطاب استغنى عن أحدهما دون الآخر تقوية في الدلالة # وقال الزمخشري أحد المفعولين - الذين يفرحون - والثاني - بمفازة - وقوله - ~~فلا يحسبنهم - تأكيد تقديره لا تحسبنهم فلا تحسبنهم فائزين وقوله وفيه ~~العطف أي في تحسبنهم فائدة العطف على الأول فلهذا كرر أو جاء مبدلا منه ~~فذكر وجهين لمجيء فعل النهي عن الحسبان في هذه الآية مكررا وما ذكرناه من ~~تأويل هذه القراءات الثلاث لا يخرج عن الوجهين اللذين ذكرهما لأن الجملة ~~الثانية إن وافقت الأولى في الغيبة والخطاب صح أن تكون بدلا منها على أن ~~تكون الفاء في - فلا - زائدة كقوله # وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # ووجه البدل أن الكلام إذا طال الفصل بينه وبين ما يتعلق به جاز إعادته ~~ليتصل بالمتعلق به كقوله تعالى / < فلما جاءهم كتاب من عند الله > / # فلما طال الفصل قبل الجواب أعاد الفصل بالفاء فقال تعالى { فلما جاءهم ما ~~عرفوا كفروا به > PageV01P407 # 1- يعني قوله تعالى { وقاتلوا وقتلوا } وفي براءة { فيقتلون ويقتلون } # قدم الجماعة في الموضعين الفعل المبني للفاعل على الفعل المبني للمفعول ~~وعكس ذلك حمزة والكسائي في الموضعين فأخرا المبني للفاعل وقدما المبني ~~للمفعول ووجهه من جهة المعنى أنهم - قاتلوا وقتلوا - بعد ما وقع القتل فيهم ~~وقتل بعضهم لا أن القتل أتى على جميعهم وهو كالمعنى السابق في قوله - قتل ~~معه ربيون كثير فما وهنوا - وقوله شفاء مصدر في موضع الحال أي أخره ذا شفاء ~~والشين فيه وفي شمردلا رمز ولو اختصر على الأخير لحصل ms702 الغرض ولكن كرر زيادة ~~في البيان لأنه محتاج إلى كلمة يتزن بها البيت في موضع شفاء فلو أتى بكلمة ~~ليس أولها شين لكانت رمزا لمن دل عليه أول حروفها فعدل إلى كلمة أولها رمز ~~القارئ خوفا من اللبس والشمردل الخفيف والله أعلم # 586 [ ويا آتها وجهي وإني كلاهما % ومني واجعل لي وأنصاري الملا ] PageV01P408 PageV01P409 # 1- نصف هذا البيت هو نصف هذه القصيدة أي الكوفيون قرءوا تساءلون بالتخفيف ~~والأصل تتساءلون فمن خفف حذف التاء الثانية ومن شدد أدغمها في السين وله ~~نظائر مثل - تذكرون - تزكى - تصدى وأما قراءة والأرحام بالنصب فعطف على ~~موضع الجار والمجرور أو على اسم الله تعالى أي واتقوا الأرحام أي اتقوا حق ~~الأرحام فصلوها ولا تقطعوها وفي الحديث أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها من ~~اسمي من قطعها قطعته فهذا وجه الأمر بالتقوى فيها مع لله تعالى وقرأها حمزة ~~والأرحام بالجر وعبر الناظم عنه بالخفض واستحسنه الشيخ هنا وقال فيه تورية ~~مليحة لأن الخفض في الجواري الختان وهو لهن جمال والخفض الذي هو الإعراب ~~جمال الأرحام لما فيه من تعظيم شأنها قلت يعني بسبب عطفها على اسم الله ~~تعالى أو بسبب القسم بها وبهذين الوجهين عللت هذه القراءة وفي كل تعليل ~~منهما كلام أما العطف فالمعروف إعادة حرف الجر في مثل ذلك كقوله - وإنه ~~لذكر لك ولقومك - فخسفنا به وبداره الأرض - ونحو ذلك # وقال الزجاج القراءة الجيدة نصب الأرحام المعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها ~~فأما الخفض فخطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار شعر وخطأ أيضا في أمر ~~الدين عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بآبائكم فكيف يكون ~~تتساءلون بالله والأرحام على هذا قال ورأيت إسماعيل بن إسحاق ينكر هذا ~~ويذهب إلى أن الحلف بغير الله أمر عظيم وأن ذلك خاص لله تعالى على ما أتت ~~به الرواية فأما العربية فإجماع النحويين أنه يقبح أن ينسق باسم ظاهر على ~~اسم مضمر في حال الخفض إلا بإظهار الخافض قال بعضهم لأن المخفوض حرف متصل ~~غير ms703 منفصل فكأنه كالتنوين في الاسم فقبح أن يعطف اسم يقوم بنفسه على اسم لا ~~يقوم بنفسه # وقال المازني كما لا تقول مررت بزيد وبك لا تقول مررت بك وزيد قلت هاتان ~~العلتان منقوضتان بالضمير المنصوب وقد جاز العطف عليه فالمجرور كذلك وأما ~~إنكار هذه القراءة من جهة المعنى لأجل أنها سؤال بالرحم وهو حلف وقد نهى عن ~~الحلف بغير الله تعالى فجوابه أن هذا حكاية ما كانوا عليه فحضهم على صلة ~~الرحم ونهاهم عن قطعها ونبههم على أنها بلغ من حرمتها عندهم أنهم يتساءلون ~~بها ثم لم يقرهم الشرع على ذلك بل نهاهم عنه وحرمتها باقية وصلتها مطلوبة ~~وقطعها محرم وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية عند ~~حثه على الصدقة يوم قدم عليه وفد مضر وهو إشارة إلى هذا سواء كان قرأها ~~نصبا أو خفضا فكلاهما محتمل وخفي هذا على أبي جعفر النحاس فأورد هذا الحديث ~~ترجيحا لقراءة النصب ولا دليل له في ذلك فقراءة النصب على تقدير واتقوا ~~الأرحام التي تتساءلون بها فحذف استغناء بما قبله عنه وفي قراءة الخفض حذف ~~واتقوا الأرحام ونبه بأنهم يتساءلون بها على ذلك وحسن حذف الياء هنا أن ~~موضعها معلوم فأنه كثر على ألسنتهم قولهم سألتك بالله والرحم وبالرحم فعومل ~~تلك المعاملة مع الضمير فهو أقرب من قول رؤبة خير لمن قال له كيف أصبحت أي ~~بخير لما كان ذلك معلوما قال الزمخشري في كتاب الأحاجي في قولهم لا أبا لك ~~اللام مقدرة منوية وإن حذفت من اللفظ الذي شجعهم على حذفها شهر PageV01P410 PageV01P411 # 1- القيم والقيام واحد يوصف به الذي يقوم بالمصالح ومعناه الثبات والدوام ~~وهما مصدران وصف بهما الأموال هنا والكعبة في المائدة ووصف الدين في ~~الأنعام بالقيم والقيم أي هو مستقيم قال حسان بن ثابت # ( فنشهد أنك عبد الإله % أرسلت نورا بدين قيم ) # فابن عامر قرأ الثلاثة قيما على وزن عب ونافع هنا فقط - وسيصلون سعيرا - ~~بضم الياء وفتحها ظاهر وواحدة التي رفعها نافع وحده وهو ms704 - وإن كانت واحدة - ~~جعل كان تامة ومن نصب طابق به قوله - فإن كن نساء فإن كانتا اثنتين - أي إن ~~كان الوارث واحدة وإنما أنث الفعل وألحق علامتي الجمع والتثنية في كن ~~وكانتا ليطابق الاسم الخبر لفظا ولم يأت الناظم في هذا البيت بواو فاصلة ~~وذلك في موضعين إذ لا ريبة في اتصال المسائل الثلاث وجلا في آخر البيت ليس ~~برمز إذ قد تقدم مرارا بيان أنه لم يرمز قط مع التصريح بالاسم ولم يصرح ~~بالاسم مع الرمز ولولا أن ذلك اصطلاحه لكان نافع محتملا أن يكون من جملة ~~قراء سيصلون بالضم ورفع واحدة لورش وحده والله أعلم # 589 [ ويوصى بفتح الصاد ( ص ) ح ( ك ) ما ( دنا ) % ووافق حفص في الأخير ~~مجملا ] PageV01P412 # 1- في هنا حرف جر وليس كقوله وفي أم فإن في ثم من لفظ القرآن فلهذا أعربنا ~~ذلك مبتدإ وهذا خبره مقدم والمبتدأ قوله شاف أي وفي هذه الكلمة التي هي ~~أمهات من هذه السور الأربع كسر شاف أو يكون تقدير الكلام وأسرع ضم الهمز ~~بالكسر في هذه المواضع وشاف خبر مبتدإ محذوف أي هو شاف وأسكن الراء من ~~الرمز ضرورة نحو # ( فاليوم أشرب غير مستحقب % إثما من الله ولا واغل ) # وهذه المواضع الأربعة - والله أخرجكم من بطون أمهاتكم - أو بيوت أمهاتكم - ~~يخلقكم في بطون أمهاتكم - { وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم } # فالجميع قبله كسر فلهذا كسرت الهمزة اتباعا وكسر حمزة دون الكسائي الميم ~~بعد الهمزة تبعا لها في هذه المواضع الأربعة وفيصلا حال من الضمير في اكسر ~~أي فاصلا بين قراءتهما فحمزة كسر الهمزة والميم معا والكسائي كسر الهمزة ~~وحدها وكل ذلك في الوصل فإن وقفت على حرف الجر وابتدأت الكلمات ضمت الهمزة ~~وفتحت الميم كقراءة الجماعة والله أعلم # 592 [ وندخله نون مع طلاق وفوق مع % نكفر نعذب معه في الفتح ( إ ) ذ ( ك ) لا ] PageV01P413 # 1- التشديد في هذه الكلمات في نوناتها ولم يبينه لظهوره أو لأن كلامه في ~~النون في قوله ندخله نون فكأنه قال تشدد نون هذه الكلمات ms705 لابن كثير ~~والتشديد والتخفيف في ذلك كله لغتان وأراد { هذان خصمان } - { إن هذان ~~لساحران } - { إحدى ابنتي هاتين } - { واللذان يأتيانها منكم } - { أرنا ~~الذين أضلانا } - { فذانك برهانان من ربك } # التشديد عوض من الألف المحذوفة من هاذان وهاتين وفذانك ومن الياء المحذوفة ~~في اللذان واللذين حذفتا لسكون ألف التثنية بعدهما شدد الجميع ابن كثير ~~ووافقه أبو عمرو على تشديد - فذانك - وقراءة الباقين بالتخفيف على قياس ~~نونات التثنية مطلقا وقوله دم حلا أي ذا حلا وأراد - فذانك - بالتشديد لأن ~~الكلام فيه ولقائل أن يقول إنما لفظ به مخففا فيدخل في قوله وباللفظ استغنى ~~عن القيد وجوابه أنه لم يمكنه اللفظ به مشددا لامتناع اجتماع الساكنين في ~~الشعر فلم يبق اللفظ جاليا للمقصود # 594 [ وضم هنا كرها وعند براءة % ( ش ) هاب وفي الأحقاف ( ث ) بت ( م ) عقلا ] PageV01P414 # 1- يعني اكسر المنكر والمعرف إلا الأول وهو { والمحصنات من النساء } # في رأس الجزء لأنه بمعنى المزوجات فالكسر على معنى أنهن أحصن فروجهن إما ~~بالأزواج أو بالحفظ والفتح على أن الله تعالى أحصنهن أو يكون بمعنى الكسر ~~قال الشيخ في شرحه يقال أحصن فهو محصن والفتح إذا أفلس فهو ملفح وأشهب فهو ~~مشهب نذرت بالفتح هذه الثلاثة وأولا مخفوض بغير ولكنه غير منصرف والتقدير ~~غير حرف أول والله أعلم # 597 [ وضم وكسر في أحل صحابه % وجوه وفي أحصن ( ع ) ن ( نفر ) العلا ] PageV01P415 # 1- أي خص بالخلف مدخلا هنا وفي الحج { وندخلكم مدخلا كريما } - { ليدخلنهم ~~مدخلا يرضونه } # دون الذي في - سبحان - { مدخل صدق } # فإنه بالضم اتفاقا وخصه فعل أمر وفتح الصاد لغة صحيحة خلافا لمن لم يجز ~~فيه إلا الضم عند اتصال ضمير الغائب به اتباعا ويجوز أن يكون خصه فعل ما لم ~~يسم فاعله # على حذف حرف الجر اتساعا أي خص به ومدخلا بالضم إما مصدر أو اسم مكان من ~~أدخل وبالفتح أيضا كذلك من دخل فيكون على قراءة الفتح قد قرن بالفعل غير ~~مصدره واسم مكانه أو يقدر له فعله على معنى فيدخلون مدخلا وأما فعل الأمر ~~من سأل ms706 فإن لم يكن قبله واو ولا فاء فقد أجمع القراء على حذف الهمزة بعد ~~نقل حركتها إلى السين نحو { سل بني إسرائيل } # وإن كان قبله واو أو فاء وكان أمرا لغير المخاطب فأجمعوا على همزة نحو / < ~~وليسئلوا ما أنفقوا > / # وإن كان أمرا للمخاطب فالقراء أيضا أجمعوا على الهمز لا ابن كثير والكسائي ~~وعلته أن أمر المخاطب كثير الاستعمال فخففوه والمستعمل بغير واو ولا فاء ~~أكثر فناسب التخفيف والهمز الأصل والراشد السالك طريق الرشد ودلا أي وافق ~~في حصول مقصوده فإن معناه لغة أخرج دلوه ملآء وذلك مقصود من أدلى دلوه ~~فاستعاره الناظم لهذا المعنى وما يناسبه والله أعلم وأحكم # 599 [ وفي عاقدت قصر ( ث ) وى ومع الحديد % فتح سكون البخل والضم ( ش ) مللا ] PageV01P416 # 1- يعني { وإن تك حسنة } # الرفع على أن كان تامة والنصب على أنها ناقصة والاسم ضمير عائد على الذرة ~~أو على المثقال وأنث ضميره لأنه مضاف إلى مؤنث كقوله # ( كما نهلت صدر القناة من الدم % ) # وأسكن الناظم الهاء من - حسنة - ضرورة كما سبق في هذه السورة وفي أمهات ~~النحل والنور والزمر وفي الأصول وفي البقرة فقل { يعذب } # وقوله سبحانه { لو تسوى بهم الأرض } # بضم التاء على البناء للمفعول والتثقيل أراد به التشديد مع فتح التاء أصله ~~لو تتسوى فأدغم التاء في السين وحمزة والكسائي على حذفها مع فتح التاء مثل ~~ما مضى في تسألون أول السورة ونما أي ارتفع وحقا تمييز أو حال ومثقلا حال ~~وفاعل نما ضمير الضم وفاعل عم ضمير تسوى والله أعلم # 601 [ ولامستم اقصر تحتها وبها ( ش ) فا % ورفع قليل منهم النصب ( ك ) للا ] PageV01P417 # 1- يعني { كأن لم تكن بينكم وبينه مودة } # التأنيث لأجل لفظ مودة والتذكير لأجل الفصل الواقع بين الفعل والفاعل مع ~~أن المودة بمعنى الود والدارم الذي يقارب الخطا في مشيه أي القراءة منقولة ~~عن شيخ هذه صفته ودارم أيضا اسم قبيلة من تميم وليس ابن كثير منهم خلافا ~~لما وقع في شرح الشيخ رحمه الله وقد بينا الوهم في ذلك في ms707 الشرح الكبير في ~~ترجمة ابن كثير وأما { ولا يظلمون فتيلا } - { أينما تكونوا } # فقرئ بالغيب ردا على ما قبله من قوله { ألم تر إلى الذين قيل لهم } # إلى آخر الآية والخطاب على الالتفات وإن كان المراد قل لهم فالغيب والخطاب ~~من باب قولك قل لزيد لا يضرب ولا تضرب بالياء والتاء ومنه ما سب PageV01P418 PageV01P419 PageV01P420 # 1- فتى مفعول عم أي عم قصر السلام قارئا ذا فتوة أو سخيا بعلمه أو قويا في ~~العلم لأن الفتى يكنى به عن الشاب والشاب مظنة القوة فهو كما سبق شرحه في ~~قوله وكم من فتى كالمهدوي وقال الشيخ فتى حال من قصر السلام ومؤخرا حال من ~~السلام يريد قوله سبحانه وتعالى / < لمن ألقى إليكم السلم > / # احترازا من اللتين قبله ولا خلاف في قصرهما - وألقوا إليكم السلم - وبعده ~~- { ويلقوا إليكم السلم } # وكذا لا خلاف في قصر التي في النحل { وألقوا إلى الله يومئذ السلم } # فلعله أشار بالعموم إلى هذا إذ سخا القصر في الجميع يقال ألقى السلام ~~والسلم إذا استسلم وانقاد وقيل السلام هنا التسليم ( غير أولي الضرر ) # بالرفع صفة للقاعدين كقوله - غير المغضوب - لأن القاعدين كانوا نوعين أولي ~~الضرر وأصحاء فمعناه غير أولي الضرر منهم فحصل الحصر بين القسمين أو يكون ~~بدلا من القاعدين لأنه استثناء من المنفي فيجوز فيه البدل والنصب وقراءة ~~النصب على الحال من القاعدين أو على الاستثناء وقرئ شاذا بالجر على أنه صفة ~~المؤمنين ونهشل اسم قبيلة فلهذا لم يصرفه وأشار باشتقاقه إلى أولي الضرر ~~لأنه من قولهم نهشل الرجل إذا أسن واضطرب أو بكون قوله نهشلا فعلا ماضيا ~~على حذف الموصوف أي في حق الذي نهشل أي جاء غير أولى بالرفع في حق هؤلاء ~~المعذورين لأنه وصف القاعدون بذلك ليخرج منهم أولي الضرر والله أعلم # 606 [ ونؤتيه باليا ( ف ) ى ( ح ) ماه وضم يد % خلون وفتح الضم ( حق ص ) رى حلا PageV01P421 # 1- وقع في نسخ القصيدة الأول بالرفع والأولى أن يكون مجرورا على أنه بدل من ~~الطول أو وفي مريم وحرف الطول الأول ms708 ويدل عليه قوله بعد ذلك وفي الثان أي ~~في الأول عنهم وفي الثان عن دم صفوا وقوله عنهم أي عن المذكورين بضم الياء ~~وفتح الخاء والذي في مريم { فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا } # والأول في الطول { يدخلون الجنة يرزقون فيها } # والثاني فيها { سيدخلون جهنم داخرين } # دم صفوا أي ذا صفوا أو دام صفوك نحو طب نفسا وقر عينا فهو حال على الأول ~~تمييز على الثاني وحلا في آخر هذا البيت ليس بمعنى حلا في آخر البيت الذي ~~قبله وإن اتفقا لفظا بل هو من حلا فلان امرأته أي جعلها ذات حلى كأن حرف ~~فاطر وهو قوله تعالى { جنات عدن يدخلونها يحلون فيها } # لما صحبه ذكر الحلية كأنه قد حلا وقال الشيخ كأن هذا الحرف على قراءة أبي ~~عمرو قد جعل المعنى ذا حلية لحسن القراءة ومشاكلتها للمعنى أو من حلوت ~~فلانا إذا أعطيته حلوانا والله أعلم # 608 [ ويصالحا فاضمم وسكن مخففا % مع القصر واكسر لامه ( ث ) ابتا تلا ] PageV01P422 # 1- يقال لويت فلانا حقه إذا دفعته ومطلته وقد جعلت القراءة الأخرى التي ~~بحذف الواو بمعناها على تقدير أن الواو المضمومة همزت ثم ألقيت حركتها على ~~اللام وحذفت ذكر ذلك الفراء والزجاج والنحاس وأبو علي غير أن أبا علي قدم ~~قبله وجها آخر اختاره وهو أن جعله من الولاية وقال ولاية الشيء إقبال عليه ~~وخلاف الإعراض عنه وتابعه الزمخشري على هذا ولم يذكر غيره قال وإن وليتم ~~إقامة الشهادة أو أعرضتم عن إقامتها وقول الناظم ولامه فضم الفاء زائدة ~~ولامه مفعول فعل مضمر يفسره ما بعده أي حرك لامه أو ضم لامه ثم فسره بقوله ~~فضم سكونا ولا بد من ضمير يرجع إلى اللام كقولك زيدا اضرب رأسه ولا تقول ~~رأسا فقوله سكونا أي سكونا فيه أو سكونه وقوله لست فيه مجهلا جملة في موضع ~~الصفة لقوله سكونا أو هي مستأنفة ولو كان قدم لفظ فيه على لست لكان جيدا ~~ورجع الضمير في فيه إلى اللام فيقول فضم سكونا فيه لست مجهلا ms709 ويكون فيه ~~رمزا بحاله كقوله في آل عمران وكسر لما فيه وإن كان موهما في الموضعين أنه ~~تقييد للقراءة # فإن قلت سكونا مصدر في موضع الحال من اللام أي ضم لامه في حال كونها ساكنة ~~فلا حاجة إلى ضمير يرجع إلى اللام ولا إلى تقديم فيه على لست # قلت ضم اللام في حال السكون محال والحال تقييد للفعل بخلاف الصفة فإذا قيل ~~اضرب زيدا راكبا تعين ضربه في حال ركوبه وإذا قيل اضرب زيدا الراكب كان ~~الراكب صفة مبينة لا غير فله ضربه وإن ترك الركوب فعلى هذا يجوز أن يقال ضم ~~اللام الساكنة ولا يجوز ضم اللام ساكنة فاعرف ذلك # 610 [ ونزل فتح الضم والكسر ( حصن ) ه % وأنزل عنهم عاصم بعد نزلا ] PageV01P423 # 1- يريد { سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله } - { أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما } # الياء والنون فيهما ظاهرتان وقد سبق لهما نظائر والدرك من قوله تعالى { إن ~~المنافقين في الدرك الأسفل من النار } # تحمله الكوفيون بإسكان رائه والباقون بفتحها وهما لغتان كالقدر والقدر ~~والشمع والشمع وتحريك الراء اختيار أبي عبيد والله أعلم # 612 [ بالإسكان تعدوا سكنوه وخففوا % ( خ ) صوصا وأخفى العين قالون مسهلا ] PageV01P424 # 1- أسجلا أي أبيح لحمزة القراءة به والمسجل المطلق المباح الذي لا يمتنع عن ~~أحد وأسجل الكلام إذا أرسله من غير تقييد وفتح الزاي من الزبور وضمها لغتان ~~في اسم الكتاب المنزل على داود عليه السلام وإن كانت اللفظة عربية وهما ~~مصدران سمى بهما الزبور وهو المكتوب يقال زبر إذا كتب ويقال زبرت الكتاب ~~إذا أحكمت كتابته # وقال مكي زبرت الكتاب أي جمعته فهو مثل تسمية المكتوب كتابا ومثل الزبور ~~بالفتح القبول وبالضم الشكور وقيل المفتوح يصلح للمفرد والجمع كالعدو وذكر ~~أبو علي في المضموم وجهين أحدهما أنه جمع زبرا وقع على الزبور اسم الزبر ~~كقولهم ضرب الأمير ونسج اليمن ثم جمع الزبر على زبور كما جمع الكتاب على ~~كتب والآخر أن يكون جمع زبور على تقدير حذف الحرف الزائد وهو الواو ولا ~~ضرورة إلى هذا التكلف ووقع في ms710 شرح الشيخ أنه جمع زبر وهو الكتاب كقدر وقدور # وقال مكي هو جمع زبر كدهر ودهور # قلت الإفراد وجهه ظاهر لان المتيقن كتاب واحد أنزل على داود اسمه الزبور ~~كالتوراة والإنجيل والقرآن أما وجه الجمع إن كان مرادا فله معنيان أحدهما ~~أن الجمع توجه إلى أنواع ما فيه فكل نوع منها زبر والآخر أن يكون نزل على ~~داود صحف متعددة كما جاء { صحف إبراهيم وموسى } # وليس في سورة النساء شيء من ياءات الإضافة ولا ياءات زوائد المختلف فيها ~~والله أعل PageV01P425 # 1- أي وسكن كلمتي - شنآن - معا يعني { ولا يجرمنكم شنآن قوم } # في موضعين في هذه السورة وضد الإسكان المطلق الفتح فقوله صحا كلاهما رمز ~~قراءة الإسكان وأشار بهذا اللفظ إلى صحة الإسكان والفتح أي صحت القراءة ~~بهما في هذه الكلمة ومعناها شدة البغض وهما لغتان ومن الإسكان قول الأحوص # ( وإن لام فيه ذو الشنان وفندا % ) # لأنه خفف الهمز بإلقاء حركته على الساكن قبله وحذفه على ما تقرر في باب ~~وقف حمزة - وأن تعتدوا - مفعول ثان لقوله - ولا يجرمنكم - أي لا يلبسنكم ~~الشنآن العدوان وأن صدوكم بالفتح تعليل أي لأنهم صدوكم وكان الصد قد وقع ~~سنة ست ونزلت هذه الآية سنة ثمان فاتضح معنى التعليل وقراءة الكسر على معنى ~~إن حصل صد ويصح أن يقال مثل ذلك وإن كان الصد قد وقع كقوله تعالى { وإن ~~كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم } # أي إن يكونوا قد صدوكم وقال أبو علي معناه إن وقع مثل هذا الفعل وعلى ذلك ~~قول الفرزدق ( أتغضب أن أذنا قتيبة حزنا % ) # ودلا معناه ساق سوقا رقيقا ودلا أي أخرج دلوه ملآء وقد سبق وجه التجوز به ~~في مثل هذه المواضع وهو أنه أنجح وحصل مراده ولم يحقق مسعاه ونحو ذلك والله أعلم # 615 [ مع القصر شدد ياء قاسية ( ش ) قا % وأرجلكم بالنصب ( عم ر ) ضا ( ع ) لا ] PageV02P426 # 1- يريد ( ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ) # وضم إلى ذلك ما يناسبه حيث جاء فالإسكان لأبي عمرو في سين هذه الكلمات وفي ~~باء - سبلنا ms711 - للتخفيف والباقون بضمها على الأصل وهما لغتان وأجمعوا على ضم ~~المضاف إلى ضمير المفرد نحو - رسله - وعلى ضم ما لا ضمير معه نحو - الرسل - ~~و- سبل السلام # 617 [ وفي كلمات السحت ( عم ن ) هى ( ف ) تى % وكيف أتى أذن به نافع تلا PageV02P427 # 1- ألحق بالألفاظ السابقة ما يشاكلها مما وقع فيه الخلاف المذكور في غير ~~هذه السورة أراد { وأقرب رحما } في الكهف { عذرا أو نذرا } في المرسلات ( ~~لقد جئت شيئا نكرا ) # في الكهف ولا خلاف في إسكان عذرا # 619 [ ونكر ( د ) نا والعين فارفع وعطفها % ( ر ) ضى والجروح ارفع ( ر ) ~~ضى ( نفر ) ملا ] PageV02P428 # 1- أي وحمزة يحرك - وليحكم - بكسر ونصبه فالهاء في نصبه لحمزة أو للفظ ~~وليحكم والهاء في يحرك PageV02P429 # 1- يعني { ويقول الذين آمنوا أهؤلاء } # يثبت الواو في مصاحف أهل العراق دون غيرهم وجعل الواو غصنا لأنها تصل ما ~~بعدها بما قبلها لأنها عاطفة كغصن امتد من شجرة إلى أخرى ووجه حذف الواو ~~أنه على تقدير سائل سأل ماذا يقول المؤمنون حينئذ ورفع يقول ظاهر على ~~الاستئناف ونصبه أبو عمرو وحده عطفا على { فيصبحوا } # لأن فيصبحوا منصوب بالفاء في جواب الترجى بعسى وهذا وجه جيد أفاد به الشيخ ~~أبو عمرو رحمه الله ولم أر أحدا ذكره وذكروا وجوها كلها بعيدة متعسفة قيل ~~هو عطف على { أن يأتي بالفتح } # ولا يستقيم على ظاهره إذ يبقى التقدير فعسى الله أن يقول الذين آمنوا ~~فتحيل أبو علي لصحته وجهين تبعه فيهما الناس أحدهما أنه عطف على معناه لأن ~~معنى عسى الله أن يأتي وعسى أن يأتي الله واحد فالتقدير عسى أن يأتي الله ~~وأن يقول الذين آمنوا والثاني أن يكون قوله - أن يأتي - بدلا من اسم الله ~~تعالى فيكون المعنى كما سبق وقيل التقدير ويقول الذين آمنوا به أي بالله ~~وأما الزمخشري فلم يقدر شيئا من ذلك بل أطلق القول بأنه عطف على - أن يأتي ~~- وذكر ابن النحاس وجها آخر وهو أن يكون عطفا على بالفتح لأن معناه بأن ~~يفتح فأضمر أن قبل يقول ليكون عطف ms712 مصدر على مصدر كقوله ( للبس عباءة وتقر عيني % PageV02P430 # 1- يعني الدال الثانية حركت بالفتح مصاحبة لإدغام الأولى فيها فالباء في ~~بالإدغام باء المصاحبة مثل دخل عليه بثياب السفر وليست باء الاستعانة ~~بالآلة نحو كتبت بالقلم فإن الإدغام لا يصلح آلة للتحريك فإن قلت من أين ~~علم أن مراده بالتحريك الفتح قلت لأنه ذكره غير مقيد وذلك هو الفتح في اصطلاح PageV02P431 # 1- يريد { وعبد الطاغوت } # اضمم باء عبد واخفض التاء من الطاغوت فيكون عبدا اسما مضافا إلى الطاغوت ~~ويكون معطوفا على القردة وهو المبالغ في العبودية المنتهى فيها كما يقال ~~فطن وحذر للبليغ في الفطنة قال طرفة بن لبنى ( إن أمكم أمة وإن أباكم عبد % ) # وعبد في قراءة الجماعة فعل والطاغوت مفعول والجملة عطف على صلة من وأما / ~~< فما بلغت رسالاته > / # بالجمع فظاهر لأنه أريد جمع ما أرسل به من التوحيد والأحكام وما يشتمل ~~عليه ذلك أنواع كثيرة والإفراد يدل على ذلك أيضا لأن رسالته صلى الله عليه ~~وسلم تضمنت تلك الأشياء كلها واستعمل الناظم لفظ الكسر في العبارة عن حركة ~~التاء في الجمع واستعمل لفظ الفتح في العبارة عن حركة المفرد في قوله في ~~سورة الأنعام - رسالات - فردوا - فتحوا - دون علة والحركتان في الموضعين ~~حركتا إعراب على القراءتين في كل حرف منها ووجهه أن كل كلمة منهما في ~~القراءتين منصوبة غاية ما في الأمر أن علامة النصب في إحداهما فتحة وفي ~~الأخرى كسرة فلفظ في الموضعين بعلامة النصب في إحدى القراءتين لتأخذ ضدها ~~في القراءة الأخرى ولو قال انصبوا لتحير السامع إذ القراءة الأخرى في ~~الموضعين منصوبة ومثل ذلك قوله في الأعراف ويقصر ذريات مع فتح تائه والله أعل PageV02P432 # 1- صفا من جملة رمز من قرأ رسالاته بالجمع وهم بن عامر ونافع وأبو بكر وأما ~~/ < وحسبوا أن لا تكون فتنة > / # فنصبه ورفعه لوقوع حرف أن قبله من بعد فعل الحسبان وما كان كذلك جاز فيه ~~الوجهان فالنصب بناء على أن أن هي الناصبة للأفعال المضارعة والرفع بناء ~~على أن أن هي المخففة من ms713 الثقيلة وأما إذا جاءت أن بعد فعل علم فالرفع لا ~~غير نحو { علم أن سيكون منكم مرضى } { أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا } # وفي غير ذلك النصب لا غير نحو { أريد أن تبوء بإثمي } - { إني أريد أن ~~أنكحك } # ولم يختلف في نصب { إن ظنا أن يقيما حدود الله } - { تظن أن يفعل بها ~~فاقرة } وأما { عقدتم الأيمان } # فالتخفيف فيه والتثقيل سيان وفي التشديد معنى التكثير والتكرير وقوله ~~عقدتم مبتدأ والتخفيف بدل منه بدل اشتمال أو مبتدأ ثان أي التخفيف فيه ~~وخبره ولا أي متابعة من صحبة النقل ويجوز أن يكون التقدير ظهر من صحبة ~~متابعة فيكون ولا حالا ومن صحبة خبر المبتدأ ويجوز أن يكون من صحبة متعلقا ~~بالتخفيف والخبر ولا ويجوز أن يكون التخفيف خبر وعقدتم أي هو ذو التخفيف من ~~صحبة وولا على هذا حال والله أعلم # 625 [ وفي العين فامدد ( م ) قسطا فجزاء نو % وتوا مثل ما في خفضه الرفع ( ~~ث ) ملا ] PageV02P433 # 1- يريد { أو كفارة طعام مساكين } # الكلام في القراءتين هنا بالتنوين والإضافة كما سبق في البقرة { فدية طعام } # ولكن مساكين في هذه السورة لا خلاف في جمعه وقوله دم غنا أي غنيا أو دام ~~غناك بالعلم والقناعة إن القنوع الغناء لا كثرة المال القناعة كنز لا ينفد ~~وتقدم الكلام في سورة النساء في - قياما - وقيما - والملا بضم الميم جمع ~~ملأة وهي الملحفة كنى بها عن حجج القراء لأنها تسترها من طعن طاعن كما تستر ~~الملا والله أعلم # 627 [ وضم استحق افتح لحفص وكسره % وفي الأوليان الأولين ( ف ) طب ( ص ) لا PageV02P434 # 1- يعني افتح الياء المضمومة والحاء المكسورة وكان يمكنه أن يقول وتاء ~~استحق افتح لحفص حاءه ولكن المعنى كان يختل في التاء دون الحاء فإن ضد ~~الفتح الكسر والتاء في قراءة غير حفص مضمومة فاحتاج أن يقول وضم استحق ثم ~~قال وكسره فهو أولى من أن يقول وحاءه لوجهين أحدهما المقابلة بين حركتي ~~الضم والكسر والثاني زيادة البيان لقراءة الغير وإذا ابتدئت هذه الكلمة ~~كسرت همزتها في قراءة ms714 حفص وضمت في قراءة غيره وأرادوا قرأ - الأولين - في ~~موضع - الأوليان - أو - الأولين - استقر مكان - الأوليان - وأراد بالصلا ~~الذكاء لأنهم يقولون هو يتوقد ذكاء أو أراد نار الضيافة كقوله # ( متى نأتنا تلمم بنا في ديارنا % تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ) # وهو إشارة إلى حصول العلم منه فموضع صلا نصب على التمييز أو الحال مثل دم ~~غنا ودم يدا والأوليان على قراءة حفص رحمه الله فاعل استحق كأنهما استحقا ~~على أصحابهما أن يقيموهما للشهادة والأوليان تثنية الأولى وهو في غير قراءة ~~حفص مفعول ما لم يسم فاعله على حذف مضاف أي استحق عليهم إقامة الأولين منهم ~~للشهادة وقيل بدل من آخران أو من الضمير في يقومان أو على تقديرهما ~~الأوليان وقيل هو مبتدأ خبره آخران المقدم عليه أي فالأولياء آخران وقيل هو ~~صفة لآخران وإن كان لفظه نكرة لأنه قد اختص بالصفة في قوله يقومان ومرفوع ~~استحق على هذه الأقوال غير القول الأول محذوف أي استحق عليهم الإثم فاستغنى ~~عنه بقوله عليهم كما تقول جنى عليهم وقيل معناه استحق خصومهم الحق عليهم ~~والأولين في قراءة حمزة وأبي بكر صفة الذين استحق لأنهم أول المذكورين في ~~القصة وهم أولياء الميت أو لأنهم هم الذين دفعوا الحكومة أولا واعلم أن ~~الآية من أشكل آي القرآن تفسيرا وإعرابا وفقها قال أبو محمد مكي في كتاب ~~الكشف هذه الآية في قراءتها وإعرابها وتفسيرها ومعانيها وأحكامها من أصعب ~~آية في القرآن وأشكلها قال ويحتمل أن يبسط ما فيها من العلوم في ثلاثين ~~ورقة أو أكثر قال وقد ذكرناها مشروحة في كتاب منفرد قلت وسأجتهد إن شاء ~~الله تعالى في بيانها وكشف غامضها وتفصيل أحكامها في الكتاب المذهب في علم ~~المذهب أو في كتاب إيضاح مشكلات الآيات # 628 [ وضم الغيوب يكسران عيونا العيون شيوخا ( د ) انه ( صحبه م ) لا ] PageV02P435 # 1- أراد { على جيوبهن } # في النور كسره الجماعة المتقدمون غير أبي بكر وقرأ حمزة والكسائي ساحر في ~~موضع سحر هنا وفي أول هود { إن هذا إلا سحر } وفي الصف ms715 { قالوا هذا سحر } # كذلك على تقدير ذو سحر وعبر عنه بالمصدر مبالغة أو تكون الإشارة إلى ما ~~جاء به وشملل أي أسرع ساحر بسحر في هذه السورة أي جاء به أشار إلى رجوع ~~معنى سحر إلى معنى ساحر على ما ذكرناه والله أعلم # 630 [ وخاطب هل يستطيع ( ر ) واته % وربك رفع الباء بالنصب ( ر ) تلا ] PageV02P436 # 1- يريد ( هذا يوم ينفع الصادقين ) # فارفع على أن يوم خبر هذا أي هذا اليوم يوم ينفع الصادقين وهو يوم القيامة ~~والنصب على الظرف أي قال الله تعالى ما تقدم ذكره في هذا اليوم أو قال الله ~~هذا الذي قصصته عليكم ينفع ذلك اليوم وقال الفراء يوم خبر المبتدا على معنى ~~قراءة الرفع وإنما بنى على الفتح لإضافته إلى غير اسم يعني إلى غير اسم ~~متمكن ومنع البصريون بناء ما يضاف إلى المضارع وخصوا ذلك بالمضاف إلى ~~الماضي نحو على حين عاتبت لأن المضارع معرب والماضي مبني فسرى البناء إلى ~~ما أضيف إليه ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة وهي ست منها ثلاث في لفظ إني ~~فهذا معنى قوله وإني ثلاثها فالضمير في ثلاثها يعود إلى إني الأول - إني ~~أخاف - فتحها الحرميان وأبو عمرو والأخريان { إني أريد أن تبوء } - { فإني ~~أعذبه عذابا } # فتحهما نافع وحده والثلاث الأخر { ما يكون لي أن أقول } # فتحها الحرميان وأبو عمرو { يدي إليك } # فتحها نافع وأبو عمرو وحفص { وأمي إلهين } # فتحها هؤلاء وابن عامر وفيها زائدة واحدة ( واخشون ولا تشتروا ) # أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده وقلت في ذلك # ( فياءاتها ست وفيها زيادة % وعبر عنها قوله اخشون مع ولا PageV02P437 # 1- أي الذي صحب يصرف فتح يائه وكسر رائه كما تقول صحبة زيد عمرو وبكر وإنما ~~قال فتح ضم ولم يقل فتح ياء لما ذكرناه في فتح ضم استحق يريد قوله تعالى { ~~من يصرف عنه يومئذ } # قراءة صحبة على معنى من يصرف الله عنه العذاب وقراءة الباقين على بتاء ~~الفعل للمفعول وأما { ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا } # فقراءة حمزة والكسائي يكن بالياء ms716 وهذا معنى التذكير الذي أشار إليه بقوله ~~وذكر فإن الباقين قرءوا بالتاء على التأنيث فاسم يكن على قراءتهما قوله أن ~~قالوا وفتنتهم الخبر وأما قراءة الباقين فمن نصب فتنتهم فهذا وجهها ومن رفع ~~فتنتهم جعلها الاسم والخبر أن قالوا والله أعلم # 633 [ وفتنتهم بالرفع ( ع ) ن ( د ) ين ( ك ) امل % وبا ربنا بالنصب ( ش ) ~~رف وصلا ] PageV02P438 # 1- أي انصب الرفع وكان يمكنه أن يقول وفي ونكون النصب ولكن كان يلزم من تلك ~~العبارة أن يكون ضده الخفض ولما قال انصبه علم أن القراءة الأخرى الرفع ~~والرفع في الفعلين على العطف على ( نرد ) # أي ياليتنا نرد ونوفق للإيمان والتصديق أو يكون على القطع أي ونحن لا نكذب ~~ونكون من المؤمنين أي قد عاينا وشاهدنا مالا نكذب معه أبدا ومنه قولهم دعني ~~ولا أعود ويجوز أين كونا في موضع الحال أي ياليتنا نرد غير مكذبين وكائنين ~~من المؤمنين والنصب فيهما على جواب التمني بالواو وابن عامر نصب - ونكون - ~~على الجواب ورفع ولا نكذب على ما سبق من الوجوه الثلاثة ويشكل على قراءة ~~النصب وعلى قراءة الرفع أن جعلنا لجميع متمنى أو قلنا الواو للحال قوله ~~سبحانه بعد ذلك { وإنهم لكاذبون } # والمتمنى لا يوصف بصدق ولا كذب فيحمل ذلك على أنه استئناف إخبار عنهم بصفة ~~ذم من جملة صفاتهم كما لو قال - وإنهم لظالمون # 635 [ وللدار حذف اللام الاخرى ابن عامر % والآخرة المرفوع بالخفض وكلا ] PageV02P439 # 1- علا تمييز أو حال أي عم علاه أو عاليا وفاعل عم لا يعقلون وخطابا أيضا ~~حال أي مخاطبا وذا خطاب ويجوز أن يكون خطابا تمييز على قولنا إن علا حال ~~ونيطلا أيضا تمييز أي نصيبا وقال الشيخ هو مفعول من أجله أي عطاء لأنه ~~يستعمل في العطاء وأصله للدلو ثم استعير للنصب كما قال تعالى { ذنوبا مثل ~~ذنوب أصحابهم } # والغيبة والخطاب في ذلك ظاهران ولفظه في السور الثلاث ( أفلا تعقلون ) # وبعده في الأنعام { قد نعلم إنه ليحزنك } # وفي الأعراف وهي المراد بقوله وتحتها أي تحت هذه السورة بعده { والذين ms717 ~~يمسكون بالكتاب } # وبعده في يوسف { حتى إذا استيأس الرسل } # الخطاب في الثلاث لعم علا وتابعهم أبو بكر في يوسف والذي في يس لابن ذكوان ~~ونافع وذلك قوله # 637 [ وياسين ( م ) ن ( أ) صل ولا يكذبونك الخفيف ( أ) تى ( ر ) حبا وطاب ~~تأولا ] PageV02P440 # 1- يعني إذا جاء لفظ رأيت أو رأيتم بعد همزة الاستفهام فالكسائي وحده يسقط ~~عين الكلمة وهي الهمزة لأنها عين الفعل تخفيفا لاجتماعها مع همزة الاستفهام ~~وهي لغة للعرب مشهورة كقوله # ( أرأيت امرءا كنت لم أبله % أتاني فقال اتخذني خليلا ) # وقد أجمع على إسقاطها في المضارع نحو - يرى - مع الاستفهام وغيره فلم ترجع ~~في الماضي في هذا الموضع وهو الاستفهام فقوله راجع صفة لعين أي باعتبار ~~الموضع ويحوز نصبه على هذا نحو لا رجل ظريفا فيها ولا رجل ظريف فيها كلاهما ~~لغة وخبر لا محذوف # أي راجع فيه ولو جعلت راجع خبر لا لم يبق عائد إلى المبتدأ الذي هو رأيت ~~فهذا كقولك زيد لا غلام ظريف له أو في الدار ويجوز أن يكون راجع خبر ~~المبتدأ ولا عين على تقدير لا عين فيه جملة حالية # أي رأيت محذوف العين راجع في المعنى إلى الثابت العين لأنهما لغتان بمعنى ~~واحد وهذا الوجه أولى ليكون قد رمز بعد كمال التقييد وعلى الوجه الأول يلزم ~~أن يكون راجع من جملة التقييد وهو رمز وليس ذلك من عادته ولأن هذا الباب لو ~~فتح للزم أن تكون كلمات التقييد رمزا وإلا فجعل البعض رمزا دون بعض فيه ~~إلباس وقد سبق التنبيه على أن لفظ فيه في قوله وكسر لما فيه ملبس وأنه لو ~~قال فضم سكونا فيه لكان فيه محتملا للتقييد وهو رمز وأما قوله وفي ونكون ~~انصبه فلو لم يكن ظاهرا كل الظهور أن لفظ النصب لا يأتي إلا بيانا للقراءة ~~وتقييدا لها وإلا لأوهم أنه رمز نافع ولم تكن له حاجة بذلك البيان فإن ~~الكلمة التي قبلها مثلها في القراءة فكانت الثانية داخلة في قيدها وهذه ~~عادته كقوله فيما يأتي إذا ms718 فتحت شدد لشام وههنا فتحنا ولم يحتج أن يعيد لفظ ~~شدد وكذا وإن بفتح عم نصر أو بعدكم نما وكذا وينذر صندلا ولم يحتج أن يقول ~~بالغيب وقال بعضهم تقدير البيت اذكر رأيت كائنا في الاستفهام ثم قال وعن ~~نافع سهل أي جعل الهمزة التي أسقطها الكسائي بين بين على قياس تخفيف الهمز ~~وأبدلها جماعة من مشايخ مشيخة المصريين لورش ألفا وهذا على ما تقدم له من ~~الخلاف في - أنذرتهم - وأنتم - والله أعلم # 639 [ إذا فتحت شدد لشام وههنا % فتحنا وفي الأعراف واقتربت كلا ] PageV02P441 # 1- أي يقرأ بن عامر بالغدوة والعشي بضم الغين وسكون الدال وبالواو موضع ~~الألف فتصير بالغدوة ولم ينبه على كون الدال ساكنة استغناء باللفظ به وكان ~~له أن يستغني أيضا باللفظ عن ذكر الضم والواو وإنما ذكرهما لتعرف القراءة ~~الأخرى فيه بالضم على الفتح ونص على الألف بدلا عن الواو وبقي فتح الدال ~~استغنى عن التنبيه عليه لأن الألف لا يكون قبلها إلا مفتوح أو تركه لأنه قد ~~لفظ بالدال في قراءة ابن عامر ساكنة فكأنه قال بسكون الدال ولو قال ذلك ~~لكان ضدا لكون المطلق الحركة المطلقة وهي الفتح ومعنى قوله عن ألف واو أي ~~وثبت له بدلا عن واو ثم قال وفي الكهف وصلا أي اتبع الذي في الكهف الذي في ~~الأنعام فقرأ ذلك كما قرأ هذا أو وفي الكهف وصل هذه القراءة إلينا ورسمت ~~الغدوة بالواو في جميع المصاحف كالصلوة والزكوة والحيوة قال الفراء في سورة ~~الكهف من كتاب المعاني قرأ أبو عبد الرحمن السلمي بالغدوة والعشي ولا أعلم ~~أحدا قرأ بها غيره والعرب لا تدخل الألف واللام في الغدة لأنها معرفة بغير ~~ألف ولام سمعت أبا الجراح يقول ما رأيت كغدوة قط يعني بردا أصابه # يريد كغداة يومه ألا نرى أن العرب لا تضيفها فكذلك لا تدخلها الألف واللام ~~إنما يقولون أتيتك غداة لخميس ولا يقولون غدوة الخميس فهذا دليل على أنها ~~معرفة وقال أبو عبيد كان عبد الله بن عامر وأهل الشام ms719 أو كثير منهم ~~يقرءونها بالغدوة على واو كذلك يروي عن أبي عبد الرحمن السلمي وأما القراءة ~~فعلى غير هذا قرءوا جميعا بالغداة قال وكذلك هي عندنا وإنما نرى ابن عامر ~~والسلمي قرءا تلك القراءة اتباعا للخط قال والذي نقول به ليس في إثباتهم ~~الواو في الكتاب دليل على القراءة بها لأنهم قد كتبوا الصلوة والزكوة ~~بالواو ولفظهما على تركها وكذلك الغداة على هذا وجدنا ألفاظ العرب قال ابن ~~النحاس قرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن عامر ومالك بن دينار ~~بالغدوة قال وباب غدوة أن يكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكر ~~الأسماء الأعلام فإذا نكرت دخلتها الألف واللام للتعريف وعشى وعشية نكرتان ~~لا غير قال أبو علي وجه دخول لام المعرفة عليها أنه قد يجوز وإن كان معرفة ~~أن ينكر كما حكاه زيد من أنهم يقولون لقيته فينة والفينة بعد الفينة ففينته ~~مثل الغدوة في التعريف بدلالة امتناع الانصراف وقد دخلت عليه لام التعريف ~~وذلك أن يقدر من أمه كلها له مثل هذا الاسم فيدخل التنكير لذلك وقول من قال ~~بالغداة أبين قال سيبويه زعم الخليل أنه يجوز أن يقول أتيتك اليوم غدوة وبكر PageV02P442 # 1- نصرا تمييز أو حال كما تقدم في وعم علا ونما أي ورد من قولهم نما الحديث ~~قال من حديث نمى إلي عجيب أي كم مرة نمى أي نقل أراد أنه { من عمل منكم ~~سوءا بجهالة } # والذي بعده ( فإنه غفور رحيم ) # قرأهما ابن عامر وعاصم بالفتح ونافع فتح الأول وكسر الثاني والباقون ~~بكسرهما فكسرهما معا ظاهر أما الأول فوقع مستأنفا على وجه التفسير والثانية ~~واقعة بعد فاء الجزاء فكانت مكسورة كقوله سبحانه { ومن يعص الله ورسوله فإن ~~له نار جهنم } # أجمعوا على كسرها وهذا وجه كسر نافع لها وأما فتح الأول فعلى البدل من ~~الرحمة أو على تقدير لأنه وفتحت الثانية وإن كانت بعد فاء الجزاء على حذف ~~مبتدأ أي فأمره - أنه غفور رحيم - أو على تقدير حذف الخبر فالغفران حاصل له ~~وقد أجمع ms720 على الفتح في { ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له } - { ~~كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله } # ومنهم من جعل الثانية تكريرا للأولى لأجل طول الكلام على حد قوله { أيعدكم ~~أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون } # ودخلت الفاء في ( فأنه غفور رحيم ) # على حد دخولها في ( فلا تحسبنهم بمفازة PageV02P443 # 1- مضى الكلام في رفع سبيل ونصبه وأما يقضي الحق فقرئ بضم الساكن وهو القاف ~~وبضم الكسر في الصاد مع تشديد الصاد وإهمالها وهو أن تجعلها غير منقوطة ~~فتعود صادا فتصير الكلمة يقص من القصص من قوله تعالى { نحن نقص عليك نبأهم ~~بالحق } # وبمعنى الإتباع من قوله سبحان PageV02P444 # 1- ما أحسن ما عبر عن القراءتين في يقص وكأنه جعل حسن ذلك حالة نظمه فقال ~~بعده نعم دون إلباس قدر كأن سائلا سأل فقال هل استوعبت قيود هاتين ~~القراءتين فقال نعم من غير إلباس بل هو أمر واضح ظاهر ووقع لي أنه كان غنيا ~~عن تكلف هذه العبارة وذلك بأن يلفظ بالقراءتين معا فهو أسهل مما أتى فلو قال # ( سبيل برفع خذ ويقض يقص صاد % حرمي نصر إذ بلا ياء انزلا ) # لحصل الغرض واجتمع في بيت واحد بيان اللفظين في القراءة ورمزها وعرف بأن ~~رسمها بلا ياء ولكن فيما عبر به الناظم رحمه الله صناعة حسنة وأسلوب غريب ~~وأما { توفته رسلنا } - { كالذي استهوته الشياطين } # فقرأهما حمزة توفاه واستهواه والخلاف فيهما كالذي سبق في { فنادته ~~الملائكة } # في آل عمران أي ذكر حمزة لفظ هذا الفعل وأضجع ألفه أي أمالها على أصله ولو ~~لم يذكر الإمالة لكان ذلك معلوما من أصله كما أنه في البيت الآتي لما ذكر ~~الكوفيين قرءوا - أنجانا - في موضع - أنجيتنا - لم يتعرض للإمالة وكان ذلك ~~مفهوما من بابها فحمزة والكسائي يميلان الألف وعاصم لا يميل على أصله وضد ~~تذكير الفعل تأنيثه وذلك بإلحاق تاء ساكنة آخره فيلزم حذف الألف من آخر ~~الفعل لسكونها وقوله منسلا ليس برمز لأنه صرح باسم القارئ ولم يأت بعده ~~بواو فاصلة لظهور الأمر ms721 يقال انسلت القوم إذا تقدمتهم وهو حال من حمزة ~~والله أعلم # 644 [ معا خفية في ضمه كسر شعبة % وأنجيت للكوفي أنجى تحولا PageV02P445 # 1- أي هشام مع الكوفيين على تشديد ينجيكم وابن عامر وحده على تشديد { ~~ينسينك الشيطان } # والتخفيف والتشديد فيهما لغتان أنجى ونجى وأنسى ونسى كأنزل ونزل وأكمل ~~وكمل وأمتع ومتع # 646 [ وحرفي رأى كلا أمل ( م ) زن صحبة % وفي همزه ( ح ) سن وفي الراء ( ي ~~) جتلا ] PageV02P446 # 1- أي وعن ابن ذكوان الخلف في إمالة الهمزة والراء معا إذا اتصلت الكلمة ~~بالمضمر نحو { ولقد رآه نزلة أخرى } - { رآها تهتز } - { فرآه في سواء ~~الجحيم } # وجه الخلاف بعد الألف عن الطرف باتصال الضمير بها وعثمان هو ورش أمال ~~الحرفين حيث جاءت كلمة رأى بين بين نحو { رأى كوكبا } - { رأى نارا } # وقوله بخلف في أول البيت يعني عن السوسي المرموز في البيت السابق ثم ابتدأ ~~وخلف فيهما فقوله فيهما خبر المبتدإ إن كان مصيب صفته وإلا فهو صفته إن كان ~~مصيب الخبر وفي قللا ضمير تثنية يرجع إلى حرفي رأى والكل هنا هو كلا في ~~البيت السابق # 648 [ وقبل السكون الرا أمل ( ف ) ي ( ص ) فا يد % بخلف وقل في الهمز خلف ~~( ي ) قي ( ص ) لا ] PageV02P447 # 1- فيه بمعنى عليه أي إذا وقفت على هذا الذي لقيه ساكن فالحكم فيه كالحكم ~~في الكلمة الأولى وهي { رأى كوكبا } # ونحوه فتميل الحرفين لحمزة والكسائي وأبي بكر وابن ذكوان وتميل لأبي عمرو ~~فتحة الهمزة وحدها وأما السوسي فلا يختلف حكمه فإن الخلف له في إمالة الراء ~~في الكلمتين وورش أمال الحرفين بين بين فهذه تفاصيل مذاهبهم في نحو - رأى ~~كوكبا - تطرد في نحو { رأى القمر } # إذا وقفت على - رأى - لأن الساكن قد زال فرجعت الألف فأما إذا كان بعد ~~الهمز ساكن لا ينفصل من الكلمة نحو { فلما رأته حسبته لجة } - { رأتهم من ~~مكان بعيد } و{ وإذا رأوك } - { فلما رأوه عارضا } و{ وإذا رأوهم قالوا } - ~~{ فلما رأينه أكبرنه } - { وإذا رأيت الذين يخوضون } - { إذا رأيتهم حسبتهم } # فكل القراء يفتحون الراء والهمزة ms722 لأن الألف التي بعد الهمزة هنا معدومة لا ~~ترجع أبدا وكسر فتحة الهمزة إنما كان لأجل إمالة الألف وكذلك الذين أمالوا ~~الراء إنما فعلوا ذلك لأنهم كانوا يميلونها لإمالة الألف أو مع كونها في ~~حكم الموجودة في نحو - أي القمر - فأما في موضع سقطت فيه الألف وليست في ~~حكم الموجودة فإنهم فتحوا على الأصل في الوقف والوصل وقوله بفتح الكل أي ~~مقروء بفتح القراء كلهم واقفين وواصلين # 650 [ وخفف نونا قبل في الله ( م ) ن ( ل ) ه % بخلف ( أ) تى والحذف لم يك أولا ] PageV02P448 # 1- يعني { نرفع درجات من نشاء } # هنا مع حرف يوسف وعنى بالنون التنوين في درجات وثوى أي أقام التنوين فيها ~~وتقديرها نرفع درجات من نشاء فيكون درجات منصوبا على التمييز أو الحال أي ~~ذوى درجات أو على إسقاط الخافض أي في درجات ويشهد لهذه القراءة قوله تعال PageV02P449 # 1- يعني سكن الياء وضاق عليه النظم عن بيان محل التسكين فإنه محتمل أن يكون ~~في الياء والسين وشفاء حال أي ذا شفاء فقرأ حمزة والكسائي على أن اسمه ليسع ~~على وزن لحمر فدخلت عليه آلة التعريف وعلى قراءة الجماعة يكون اسمه كأنه ~~يسع على وزن يضع ثم دخله الألف واللام كقوله رأيت الوليد ابن اليزيد وكل ~~هذا من تصرفاتهم في الأسماء الأعجمية واختار أبو عبيد قراءة التخفيف وقال ~~كذلك وجدنا اسم هذا النبي في الأنباء والأحاديث وقال الفراء في قراءة ~~التشديد هي أشبه بأسماء العجم وقوله تعالى { فبهداهم اقتده } # الهاء في اقتده هاء السكت فحذفها في الوصل شفاء كما تقدم في - يتسنه - ومن ~~أثبتها في الوصل أجراه مجرى الوقف واتبع الرسم وأجمعوا على إثبات هاء السكت ~~في الوصل في - كتابيه - وحسابيه - في موضعي PageV02P450 # 1- أي مد كسرة الهاء ابن ذكوان بخلاف عنه والمد فرع تحريكها فجرى فيها على ~~القياس إذ هاء الضمير بعد المتحرك موصولة في قراءة - يؤده - و- فألفه - ~~ونحوهما وهشام من مذهبه القصر في ذلك فقصرها هنا وقوله ماج أي اضطرب وهو ~~صفة لخلف وهو من زيادات هذه القصيدة فلم ms723 يذكر صاحب التيسير فيه عن ابن ~~ذكوان غير المد وذكر النقاش عن هشام حذف الهاء كقراءة حمزة والكسائي وذكر ~~عن ابن ذكوان مثل قراءة نافع وغيره بالإسكان ويجوز في قراءة الإسكان أن ~~تكون الهاء ضميرا على ما ذكر في قراءة ابن عامر وأسكنت كما أسكنت في - ~~فألقه - ويتقه - ونحوهما فإذا وقفت على - اقتده - فكلهم أثبتوا الهاء ساكنة ~~لأنها إن كانت هاء السكت فظاهر وإن كانت ضميرا فالوقف يسكنها فهذا معنى ~~قوله والكل واقف بإسكانه أي بإسكان الهاء ويذكو معناه يفوح من ذكت النار أي ~~اشتعلت والعبير أخلاط تجمع بالزعفران عن الأصمعي وقال أبو عبيدة هو ~~الزعفران وحده والمندل العود يقال له المندل والمندلي ذكره المبرد وأنشد # ( إذا أخمدت يلقى عليها المندل الرطب % ) # وقال صاحب الصحاح رحمه الله المندلي عطر ينسب إلى المندل وهي بلاد الهند ~~وانتصب عبيرا ومندلا على التمييز ويجوز أن يكونا حالين أي مشبها ذلك ~~والضمير في يذكو للهاء # أو الإسكان وموضع الجملة من يذكو نصب على الحال لأن إثبات الهاء في الوقف ~~ساكنة لا كلام فيه والله أعلم # 654 [ وتبدونها تخفون مع تجعلونه % على غيبه ( ح ) قا وينذر ( ص ) ندلا PageV02P451 # 1- يعني / < يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا > / # وجه الغيب فيه الرد على قوله { إذ قالوا ما أنزل الله على بشر } # والخطاب لقوله { قل أي } # قل لهم ذلك وقوله وعلمتم على قراءة للغيب التفات والغيب في ( ولينذر أم ~~القرى ) # يرجع إلى الكتاب فيكون فعل الإنذار مسندا إلى الكتاب والخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم وصندلا تمييز أو حال على ما سبق في عبيرا ومندلا عطف جميع ~~ما في هذا البيت على ما في البيت السابق أي وهذا المذكور في هذا البيت يذكو ~~صندلا كما ذكا ذاك عبيرا ومندلا وقوله على غيبة أي على ما فيه من الغيبة ~~فهو في موضع الحال كقولك هو على حداثته يقول الشعر أي ويذكو يبدونها وما ~~بعده على غيبه حقا مصدر مؤكد والصندل شجر طيب الرائحة والله أعلم # 655 [ وبينكم ارفع ( ف ) ي ( ص ms724 ) فا ( نفر ) وجاعل % اقصر وفتح الكسر ~~والرفع ( ث ) ملا ] PageV02P452 # 1- أي عن الكوفيين لأنه صار مفعولا وفي قراءة الباقين هو مضاف إليه فكان ~~مجرورا وقوله سبحانه بعد ذلك - والشمس والقمر - بالنصب يقوي قراءة الكوفيين ~~أي وجعل ذلك حسبانا وقوله تعالى { وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ~~ومستودع } # هما بفتح القاف والدال موضع الاستقرار والاستيداع فالتقدير فلكم مستقر وهو ~~حيث يستقر الولد في الرح PageV02P453 # 1- أي هنا ويس يريد { انظروا إلى ثمره إذا أثمر } - { ليأكلوا من ثمره وما ~~عملته } # فالضمان في الثاء والميم فيكون جمع ثمرة كخشب في جمع خشبة أو جمع ثمار ~~ككتب في جمع كتاب أو جمع ثمر كأسد في جمع أسد وقيل هو اسم مفرد لما يجنى ~~كطنب وعنق وأما ثمر بفتح الثاء والميم فجمع ثمرة كبقر وشجر وخرز واختلفوا ~~أيضا في الذي في الكهف كما يأتي إلا أن حمزة والكسائي جريا فيه على ضم ~~الحرفين كما ضما هنا وفي يس وعاصم وحده جرى على الفتحتين في الجميع ونافع ~~وابن كثير وابن عامر ضموا في الكهف وحدها وزاد أبو عمرو إسكان الميم فيها ~~وكل ذلك لغات وقرأ ابن كثير وأبو عمرو / < وليقولوا دارست > / # على وزن فاعلت أي دارست غيرك هذا الذي جئتنا به والباقون بلا ألف - درست - ~~أي قرأت وهو في الرسم بغير ألف كما في ( جاعل الليل ) # إلا أن ا لألفات كثير حذف في أوساط الكلم من الرسم ثم ذكر قراءة أخرى فقال # 658 [ وحرك وسكن ( ك ) افيا واكسر انها % ( ح ) مى ( ص ) وبه بالخلف ( د ) ~~ر وأوبلا ] PageV02P454 PageV02P455 # 1- فيها أي في هذه الآية وفاعل خاطب تؤمنون جعله مخاطبا لما كان فيه خطاب ~~وقد تقدم نظيره فمن قرأ بالخطاب كان - وما يشعركم - خطابا للكفار ومن قرأ ~~بالغيبة فالخطاب للمؤمنين ويجوز أن يكون للكفار على قراءة الكسر وعلى تقدير ~~لعل والخطاب في الشريعة وصله صحبة كفؤ يعني في قوله تعالى { فبأي حديث بعد ~~الله وآياته يؤمنون } # الخطاب المرسل إليهم والغيبة ظاهرة والله أعلم # 660 [ وكسر وفتح ضم في قبلا ( ح ms725 ) مى % ظهيرا وللكوفي في الكهف وصلا ] PageV02P456 # 1- يعني قرأ هؤلاء كلمة بالإفراد وهو يؤدي معنى الجمع كما تقدم في - ~~رسالاته - في المائدة ويأتي له نظائر وأراد / < وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا ~~> / - / < إن الذين حقت عليهم كلمات ربك لا يؤمنون > / - / < وكذلك حقت ~~كلمات ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار > / # أفرد الكوفيون الثلاثة ووافقهم ابن كثير وأبو عمرو في يونس والطول وما في ~~قوله دون ما ألف زائدة # 662 [ وشدد حفص منزل وابن عامر % وحرم فتح الضم والكسر ( إ ) ذ ( ع ) لا ] PageV02P457 # 1- يريد قوله تعالى { الله أعلم حيث يجعل رسالته } # وجه الإفراد والجمع فيه كما سبق في { فما بلغت رسالته } # في سورة المائدة وتكلمنا ثم على فتح التاء وخفضها وقوله وضيقا مع الفرقان ~~أراد - يجعل صدره ضيقا حرجا - { وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا } # شدد الياء وكسرها كل القراء سوى ابن كثير والقراءتان كما سبق في الميت ~~والميت ثم تمم الكلام فقال # 665 [ بكسر سوى المكي ورا حرجا هنا % على كسرها ( إ ) لف ( ص ) فا وتوسلا ] PageV02P458 # 1- أي ذو خف أي ذو حرف خفيف ساكن وهو الصاد في قراءة ابن كثير والباقون على ~~تحريك الصاد بالفتح وتشديدها دم يعني على القراءة به ثم ذكر أن شعبة زاد ~~مدا يعني بعد الصاد وأنه وابن كثير معا خففا العين فقرأ ابن كثير { كأنما يصعد } # على وزن يذهب ويعلم وهو ظاهر لأنه مضارع صعد كعلم وقرأ شعبة يصاعد أصله ~~يتصاعد فأدغم التاء في الصاد وقرأ الجماعة ( يصعد ) # بتشديد الصاد والعين أصله يتصعد فأدغم ومفعول قوله داوم محذوف أي داوم خف ~~الصاد في قراءة ابن كثير وداوم المد بعدها في قراءة أبي بكر وصندلا حال أي ~~عطرا مشبها صندلا # 667 [ وتحشر مع ثان بيونس وهو في % سبأ مع نقول اليا في الأربع ( ع ) ملا ] PageV02P459 # 1- يعني { وما ربك بغافل عما يعملون } - { وربك الغني } # وجه الخطاب أن بعده ( إن يشأ يذهبكم ) # وما بعده إلى آخر الآية والغيب رد على ما قبله من قوله { ولكل درجات مما ~~عملوا } وأما { من تكون ms726 له عاقبة الدار } # هنا وفي القصص فتذكيره وتأنيثه على ما سبق في / < ولا تقبل منها شفاعة > / # لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي وشلشلا أي خفيفا # 669 [ مكانات مد النون في الكل شعبة % بزعمهم الحرفان بالضم رتلا ] PageV02P460 # 1- يعني قوله تعالى { وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم } # قراءة الجماعة على أن شركاؤهم فاعل زين والمفعول قتل المضاف إلى أولادهم ~~وقراءة ابن عامر على أن زين فعل لم يسم فاعله وقتل بالرفع على أنه أقيم ~~مقام الفاعل وأولادهم بالنصب مفعول قتل لأنه مصدر وشركائهم بالجر على إضافة ~~قتل إليه أي قتل شركائهم أولادهم كقولك عرف ضرب زيد عمرا أضيف المصدر إلى ~~الفاعل فانجر وبقي المفعول منصوبا لكن في قراءة ابن عامر زيادة على هذا وهو ~~تقديم المفعول على الفاعل المجرور بالإضافة وسيأتي توجيه ذلك فقوله وزين ~~مبتدأ وفي ضم وكسر في موضع الحال أي كائنا في ضم الزاي وكسر الياء ورفع قتل ~~عطف على وزين أولادهم كذلك على حذف حرف العطف وبالنصب في موضع الحال أي ~~منصوبا وشاميهم تلا جملة من مبتدأ ثان وخبر هي خبر وزين وما بعده أي تلا ~~على هذه الصورة أو يكون وزين وما بعده مفعولا لقوله تلا مقدما عليه أي ابن ~~عامر تلا ذلك وكان التعبير على هذا التقدير يقتضي أن يقول وقتل بالرفع فلم ~~يتزن له فقلب اللفظ لأمن الإلباس لأن من تلا قتل بالرفع فقد تلا الرفع وقيل ~~ورفع قتل مبتدإ خبره محذوف أي وله رفع قتل وله أولادهم بالنصب وقوله وفي ~~مصحف الشامين حذف منه ياء النسبة المشددة وهذا سنتكلم عليه إن شاء الله ~~تعالى في باب التكبير في قوله وفيه عن المكين أراد أن مصحف أهل الشام الذي ~~أرسله عثمان رضي الله عنه إليهم رسم فيه شركائهم بالياء فدل ذلك على أنه ~~مخفوض فهو شاهد لقراءته كذلك ولكن لا دلالة فيه على نصب أولادهم فهو الذي ~~استنكر من قراءته فيحتمل أن يكون أولادهم مجرورا بإضافة المصدر إلى مفعوله ~~وشركائهم صفة له قال أبو ms727 عمرو الداني في مصاحف أهل الشام ( أولادهم شركائهم ) # بالياء وفي سائر المصاحف شركاؤهم بالواو قال أبو البرهسم في سورة الأنعام ~~في إمام أهل الشام وأهل الحجاز أولادهم شركائهم وفي إمام أهل العراق ~~شركاؤهم قلت ولم ترسم كذلك إلا باعتبار قراءتين فالمضموم عليه قراءة معظم ~~القراء ويحتمل أيضا قراءة أبي عبد الرحمن السلمي على إسناد زين إلى القتل ~~كما فعل ابن عامر ولكنه خفض الأولاد بالإضافة ورفع شركاؤهم على إضمار فعل ~~كأنه قيل من زينه فقال شركاؤهم فهو مثل ما يأتي في سورة النور - يسبح له ~~فيها - بفتح الياء ثم قال رجال أي يسبحه رجال وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر ~~وأما خفض شركائهم فيحتمل قراءة ابن عامر ويحتمل أن يكون نعتا للأولا PageV02P461 # 1- يعني أن المفعول في قراءة ابن عامر وهو - أولادهم - الذي هو مفعول القتل ~~وقع فاصلا بين المضاف والمضاف إليه لأن قتل مضاف إلى شركائهم وأكثر النحاة ~~على أن الفصل بين المضافين لا يجوز إلا بالظرف في الشعر خاصة فهذا معنى ~~قوله ولم يلف أي لم يوجد غير الظرف فيصلا بين المضاف والمضاف إليه وأما في ~~كلام غير الشعر فلم يوجد الفصل بالظرف فكيف بغيره ذكر الناظم - رحمه الله - ~~ما اعترض به على قراءة ابن عامر ثم مثل بالظرف فقال # 673 [ كلله در اليوم من لامها فلا % تلم من سليمي النحو إلا مجهلا ] PageV02P462 PageV02P463 # 1- أي ومع كون الرسم شاهدا لقراءة ابن عامر وهو جر - شركائهم - وأما نصب ~~الأولاد فليس فيه إلا النقل المحض لأن الرسم كما يحتمل نصب الأولاد يحتمل ~~أيضا جرها كما سبق وهو الذي رجحه أهل النحو على القول باتباع هذا الرسم أي ~~مع شهادة هذا البيت الذي ورد أيضا بالفصل بين المضافين بالمفعول به وهو ما ~~أنشده الأخفش ولعله أبو الحسن سعد بن مسعدة النحوي صاحب الخليل وسيبويه # ( فزججتها بمزجة % زج القلوص أبي مزادة ) # أي زج أبي مزادة القلوص فالقلوص مفعول ويروي فزججتها متمكنا ويروي فتدافعت ~~قال الفراء في كتاب المعاني بعد إنشاده لهذا البيت وهذا مما ms728 كان يقوله ~~نحويو أهل الحجاز ولم نجد مثله في العربية وقال في موضع آخر ونحويو أهل ~~المدينة ينشدون هذا البيت والصواب زج القلوص بالخفض وقال أبو العلاء أحمد ~~بن سليم المعري في كتاب شرح الجمل واختار قوم أن يفصلوا بين المضاف والمضاف ~~إليه بالمصدر كما يفصل بينهما بالظرف قال وليس ذلك ببعيد وقد حكى أن بعض ~~القراء قرأ ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) # على تقدير مخلف رسله وعده قال وزعموا أن عيسى ابن عمر أنشد هذا البيت # ( فزججته متعرضا % زج القلوص أبي مزاح ) # قال هكذا الرواية عنه وقد روي أبي مزادة قال أبو علي الفارسي وجه ذلك على ~~ضعفه وقلة الاستعمال له أنه قد جاء في الشعر الفصل على حد ما قرأ قال ~~الطرماح # ( يطفن بحوزي المراتع لم ترع % بواديه من قرع لقسي الكنائن ) # قال وزعموا أن أبا الحسن أنشد زج القلوص أبي مزادة فهذان البيتان مثل ~~قراءة ابن عامر قال ابن جني في بيت الطرماح لم نجد فيه بدا من الفصل لأن ~~القوافي مجرورة قال في زج القلوص فصل بينهما بالمفعو PageV02P464 PageV02P465 PageV02P466 # 1- فتح نون يكن بإلقاء حركة همزة أنث إليها ثم حذف الهمزة وكسر الدال من ~~حصاد على حكاية لفظ القرآن وكفؤ صدق منصوب على الحال وكذا كافيا وكذى حلا ~~في موضع الحال أي كائنا كصاحب حلا وهو جمع حلية أراد { وإن يكن ميتة فهم ~~فيه شركاء } # فرفع ميتة على أن كان تامة أي وإن يوجد في بطنها ميتة وتأنيث ميتة غير ~~حقيقي فلهذا ذكر ابن كثير ومن نصب ميتة وأنث تكن قدر وإن تكن الأجنة ميتة ~~وهي قراءة أبي بكر وقراءة الباقين على وإن يكن ما في بطونها ميتة وقول ~~الناظم رحمه الله وميتة يعني بالرفع وإطلاقه دال على ذلك والحصاد بفتح ~~الحاء وكسرها لغتان فالفتح قراءة ابن عامر وأبي عمرو وعاصم ورمزه في البيت ~~الآتي وهو # 676 [ ( ن ) ما وسكون المعز ( حصن ) وأنثوا % يكون ( ك ) ما ( ف ) ي ( د ) ~~ينهم ميتة ( ك ) لا ] PageV02P467 # 1- الكل يعني حيث جاء ms729 والتخفيف في الذال لا في الكاف الأصل تتذكرون فمن خفف ~~حذف التاء الثانية ومن شدد أدغمها في الذال والشذا بقية القوة والشدة أي خف ~~على قوة من الحجج { وأن هذا صراطي مستقيما } # كسرة على لاستئناف والفتح على حذف حرف الجر أي ولأن هذا صراطي مستقيما ~~فاتبعوه قال أبو علي من فتح أن فقياس قول سيبويه أنه حملها على فاتبعوه ~~لأنه قال في قوله { لإيلاف قريش } - { وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم ~~فاتقون } - { وأن المساجد لله } # إن المعنى لهذا فليعبدوا رب ولأن هذه أمتكم ولأن المساجد لله { فلا تدعوا ~~مع الله أحدا } # فكذلك قوله ول { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه } # قال ومن خفف يعني وفتح فإن المخففة في قوله تتعلق بما تتعلق به المشددة ~~وموضع هذا رفع بالابتداء وخبره صراطي وفي أن ضمير القصة والحديث والفاء في ~~قوله فاتبعوه مثل الفاء في قولك بزيد فامرر وعلى قراءة الكسر عاطفة جملة ~~على جملة وعلى القول الأول زائدة وقال الفراء تفتح إن بوقوع اتل عليها وإن ~~شئت جعلتها خفضا يريد { ذلكم وصاكم به } - وبأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه # وقول الناظم وبالخف كملا أي كملت وجوه القراءة فيها لأنها ثلاثة وقد ذكرها ~~والله أعلم # 678 [ ويأتيهم ( ش ) اف مع النحل فارقوا % مع الروم مداه خفيفا وعدلا PageV02P468 # 1- يعني { هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة } # هنا وفي النحل قرأهما بالياء حمزة والكسائي على التذكير والباقون بالتاء ~~ووجههما ظاهر لأن تأنيث الجماعة غير حقيقي وقرأ حمزة والكسائي أيضا / < ~~فارقوا دينهم > / # وفي الروم على وزن قاتلوا والباقون - فرقوا - بتشديد الراء من التفريق ~~والأول من المفارقة وهما متقاربان لأن من فرق دينه فآمن ببعض وكفر ببعض فقد ~~فارق الدين المأمور به والله أعلم # 679 [ وكسر وفتح خف في قيما ذكا % ويا آتها وجهي مماتي مقبلا ] PageV02P469 PageV02P470 # 1- أي زاد ابن عامر ياء فقرأ / < قليلا ما يتذكرون > / # وخفف الذال والباقون لم يزيدوا هذه الياء الدالة على الغيب وهم في تخفيف ~~الذال وتشديدها مختلفون على ما سبق في الأنعام وإنما احتاج إلى ms730 إعادة ~~الكلام في تخفيف الذال هنا لأجل زيادة ابن عامر على تخفيفها وقد سبق الكلام ~~في تعليل مثل هذه القراءات وفي معنى قوله كم شرفا علا في سورة النساء والله أعلم # 682 [ مع الزخرف اعكس تخرجون بفتحة % وضم وأولى الروم ( ش ) افيه ( م ) ثلا ] PageV02P471 # 1- أي عن ابن ذكوان خلاف في أولى الروم المذكورة وقوله مضى رمزه ولو لم ~~يرمز لكان معلوما لأن ذكره للخلف مهما أطلقه بعد رمزين أو أكثر رجع إلى آخر ~~رمز هذه عادته ولكنه اضطر هنا إلى كلمة يتزن البيت بها فلو أتى بغير ما في ~~أوله ميم لأوهم رمزا لغير ابن ذكوان فكان رمز الميم أولى ولأن فيه زيادة ~~بيان ويجوز أن يقال هذا الموضع لا نظير له فإن المواضع التي يطلق فيها ~~الخلف بعد رمز متعدد يكون الخلف فيها راجعا إلى الحرف المرموز له وهنا رجع ~~الخلف إلى بعض المذكور وهو موضع واحد من ثلاثة فلو قال بخلف الذي في الروم ~~لظن أن الخلف فيه للجميع وأن الموضعين الآخرين لا خلف فيهما فأزال الوهم ~~بالرمز والله أعلم # ثم قال - لا يخرجون - يعني الذي في الجاثية { فاليوم لا يخرجون منها } # انفرد حمزة والكسائي عن ابن ذكوان بقراءته بفتح الياء وضم الراء وهو مشتبه ~~بالذي في الحشر { لئن أخرجوا لا يخرجون معهم } # فليس في فتح يائه خلاف وقوله في رضى أي كائن في رضى من قبول العلماء له ~~وفي ظاهر العبارة أيضا معنى حسن وهو أن الكفار لا يخرجون مرضيا عنهم بل ~~يخرجون من عذاب إلى عذاب أعاذنا الله برحمته والقراءتان في جميع ذلك مثل - ~~يرجعون - و- يرجعون - وأما { ولباس التقوى } # بالنصب فعطف على ما قبله قال أبو علي ومن رفع قطع اللباس في الأول واستأنف ~~به فجعله مبتدأ وقوله ذلك صفة أو بدل أو عطف بيان ومن قال إن ذلك لغو يعني ~~فصلا لم يكن على قوله دلالة لأنه يجوز أن يكون على حد ما ذكرنا وخير خبر ~~اللباس والمعنى لباس التقوى خير لصاحبه إذا أخذ به ms731 وأقرب له إلى الله تعالى ~~مما خلق له من اللباس والرياش الذي يتجمل به وأضيف اللباس إلى التقوى كما ~~أضيف إلى الجوع والخوف في قوله تعالى { فأذاقها الله لباس الجوع والخوف } # وقال غير أبي علي ولباس بالرفع خبر مبتدأ أي وهو لباس التقوى فيكون وهو ~~ضمير اللباس المواري للسوأة سماه لباس التقوى لستره العورة لأن كشفها محرم ~~ينافي التقوى وإليه الإشارة بقوله - ذلك خير - أي خير في نفس الأمر أي خير ~~من الريش المتجمل به والذي يظهر من قراءة النصب أنه استعار التقو PageV02P472 # 1- هذا البيت جامع لثلاث مسائل استعمل فيها الرفع والغيب والتذكير وهي ~~الأمور التي يستغنى بها لفظا عن القيد # المسألة الأولى { خالصة يوم القيامة } # القراءة فيها دائرة بين الرفع والنصب فكان إطلاقه لها من غير قيد دليلا ~~على أنه أراد الرفع لمن رمز له وهو نافع وحده فالباقون بالنصب فوجه الرفع ~~أن يكون - خالصة - خبر المبتدأ الذي - هو هي وقوله - للذين آمنوا - متعلق ~~بالخبر وفي الحياة معمول آمنوا أي هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا ~~ويجوز أن يكون للذين آمنوا خبر المبتدأ وخالصة خبر بعد خبر وفي الحياة ~~الدنيا معمول الأول أي استقرت في الدنيا للمؤمنين وهي خالصة يوم القيامة ~~وخالصة بالنصب على الحال أي هي للمؤمنين في الدنيا على وجه الخلوص يوم ~~القيامة بخلاف الكافرين فإنهم وإن نالوها في الدنيا فما لهم في الآخرة منها ~~شيء وذكر أبو علي وجوها كثيرة فيما يتعلق به قوله في الدنيا قال الشيخ ~~ومعنى قوله أصل أنها خلقت للذين آمنوا بطريق الأصالة في الدنيا والآخرة ~~وإنما شاركهم غيرهم في الدنيا بطريق التبعية # المسئلة الثانية { قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون } # القراءة فيها دائرة بين الغيب والخطاب فكان إطلاقه لها من غير قيد دليلا ~~على أنه أراد الغيب لشعبة وحده والباقون بالخطاب ووجه القراءتين ظاهر سبق ~~لهما نظائر وقوله في الثاني احترز به من قوله تعال PageV02P473 # 1- أي وافق أبو عمرو وحمزة والكسائي على تخفيف - يفتح لهم - ولم يوافقهما ~~في التذكير فصار ms732 فيها ثلاث قراءات التذكير مع التخفيف والتأنيث مع التخفيف ~~وقراءة الباقين التأنيث مع التشديد فالتخفيف من فتح والتشديد من فتح وقد ~~تقدم نظيرهما وقوله وما الواو دع الواو بالنصب مفعول دع أي اترك الواو ~~أسقطها من قوله تعالى { وما كنا لنهتدي } # قرأها ابن عامر كذلك لأن الواو لم ترسم في مصحف الشام وهو نظير قراءته في ~~سورة البقر PageV02P474 # 1- يريد { أن لعنة الله على الظالمين } # وتخفيفه في نون أن والرفع في آخر - لعنة - لأنه إذا خففت أن بطل عملها ~~وارتفع ما بعدها بالابتدا والخبر وأضمر بعد أن ضمير الشأن وقرأ نافع وحده ~~بمثل هذا في سورة النور في قوله سبحانه { أن لعنة الله عليه إن كان من ~~الكاذبين } # وكذلك يقرأ أيضا { أن غضب الله } # على ما سيأتي في مكانه وقراءة الباقين ظاهرة في المواضع الثلاثة بتشديد أن ~~ونصب ما بعدها على أنه اسمها وأسكن ياء البزي وخففها ضرورة والله أعلم # 687 [ ويغشي بها والرعد ثقل ( صحبة ) % ووالشمس مع عطف الثلاثة كملا ] PageV02P475 # 1- معه أي مع ابن عامر في رفع الأخيرين حفص أي وافقه على رفع - النجوم ~~مسخرات - في سورة النحل ولم يوافقه على رفع - والشمس والقمر - في النحل ولا ~~على رفع الأربعة هنا في عبارة الناظم نظر وذلك أنها لا تخلو من تقديرين ~~وكلاهما مشكل أحدهما أن يكون تقدير الكلام حفص وابن عامر على الرفع في ~~الأخيرين في النحل فهذا صحيح ولكن لا يبقى في نظمه دلالة على أن ابن عامر ~~يرفع الأولين في النحل لأن لفظه في البيت الأول لم يأت فيها مما يدل على ~~الموضعين ولفظه في هذا البيت لم يتناول لا الأخيرين والتقدير الثاني أن ~~يكون في النحل متعلقا بالبيت الأول كأنه قال برفع هذه الأربعة هنا وفي ~~النحل ثم ابتدأ وقال معه في الأخيرين حفص وهذا وإن كان محصلا لعموم رفع ~~الأربعة في الموضعين لابن عامر فلا يبقى في اللفظ دلالة على أن حفصا لم ~~يوافقه لا على رفع الأخيرين في النحل فقط بل يبقى ظاهر الكلام أن ms733 حفصا ~~موفقة على رفع الأخيرين في الموضعين فلو قال وفي النحل حفص معه ثم في ~~الأخيرين نشرا إلى آخر البيت لاتضح المعنى بقوله ثم لدلالته على تخصيص ~~موافقة حفص مما في النحل فقط والذي في النحل هو { وسخر لكم الليل والنهار ~~والشمس والقمر والنجوم مسخرات } # فرفع الأربعة ظاهر على ما سبق ورفع الأخيرين على الابتداء والخبر والشمس ~~والقمر نصبهما على ما توجه به نصب الأربعة وذلك بفعل مضمر وهو وخلق الشمس ~~أو وفعل الشمس وما بعدهما فيكون مسخرات حالا أو مفعولا به كما مضى أو يقدر ~~هذا الفعل قبل والنجوم ويكون الشمس والقمر معطوفين على الليل والنهار وإنما ~~لم نقل ذلك في والنجوم مسخرات لأن الفعل الناصب هو وسخر فيصير المعنى وسخر ~~النجوم مسخرات وهذا غير مستقيم ويجوز أن يكون المعنى ونتعلم هذه الأشياء في ~~حال كونها مسخرات لما خلقن له أو يكون مسخرات بمعنى تسخيرات فيكون مصدرا أي ~~سخرها أنواعا من التسخير كقوله سرحه مسرحا ووقع في تفسير الواحدي خلل في ~~نقل قراءة حفص في النحل فقال وقرأ حفص مسخرات بالرفع وحدها وجعلها خبر ~~مبتدإ محذوف كأنه قال هي مسخرات وأما نشرا من قوله تعال PageV02P476 # 1- قرأ حمزة والكسائي بفتح النون وسكون الشين على أنها مصدر في موضع الحال ~~أو مؤكدا أي ذات نشر أو نشرها أي نحييها فنشرت نشرا أي حييت من أنشر الله ~~الموتى فنشرها وأقام قوله يرسل الريح مقام ينشرها قال أبو زيد أنشر الله ~~الريح إنشارا إذا بعثها وقراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو نشرا بضم النون ~~والشين جمع نشور أو نشر وهي الريح الحية وقراءة ابن عامر على تخفيف هذه ~~القراءة بضم النون وإسكان الشين وقراءة عاصم - بشرا بباء مضمومة وإسكان ~~الشين جمع بشير من قوله تعالى { يرسل الرياح مبشرات } # أي تبشر بالمطر والرحمة وقد مضى إعراب لفظ لقطة أسفلا في سورة البقرة أي ~~لها لقطة أسفلها قيدها بذلك خوفا من التصحيف والله أعلم # 690 [ ورا من إله غيره خفض رفعه % بكل ( ر ) سا والخف ms734 أبلغكم ( ح ) لا ] PageV02P477 # 1- ألا من تتمة رمز ما سبق وعلى في قوله وعلى الحرمي فعل ماض ارتفع به ~~الحرمي وألا حرف تنبيه أخبر بعد بأن قراءة الحرمين { إن لنا لأجرا } # بالإخبار قد علمت ولو كان على حرف جر لكان له معنى مستقيم أيضا أي على ~~الحرميين قراءة - إن لنا - بالإخبار والواو في وعلى للفصل والعين رمز حفص ~~لأن الواو زائدة على الكلمة فكأنه قال وحفص بخلاف العين في قوله وعى نفر ~~فإنها متوسطة وسيأتي لهذا نظائر وكم صحبة يا كاف ودو PageV02P478 # 1- أي خصوا علي موضع على في قوله تعالى { حقيق على أن لا أقول } # فقراءة نافع واضحة أي واجب على قول الحق وأن لا أقول على الله غيره وعلى ~~فى قراءة الجماعة متعلقة برسول وحقيق صفته أي أني رسول على هذه الصفة وهي ~~أني لا أقول إلا الحق وحقيق بمعنى حق أي أنا رسول حقيقة ورسالتي موصوفة ~~بقول الحق قال ابن مقسم حقيق من نعت الرسول أي رسول حقيق من رب العالمين ~~أرسلت على أن لا أقول على الله إلا الحق وهذا معنى صحيح واضح وغفل أكثر ~~المفسرين من أرباب اللغة عن تعلق حرف على برسول ولم يخطر لهم تعلقه إلا ~~بقوله حقيق فقال الأخفش والفراء على بمعنى الباء أي حقيق بأن لا أقول إلا ~~الحق كما جاءت الباء بمعنى على في { ولا تقعدوا بكل صراط } # وتبعهما الأكثرون على ذلك وذكر الزمخشري أربعة أوجه أخر # أحدها أن يكون من المقلوب لا من الإلباس كقوله ( وتشقي الرماح بالضياطرة ~~الحمر % ) # ومعناه وتشقي الضياطرة بالرماح يعني فتكون بمعنى قراءة نافع أي قول الحق ~~حقيق على فقلب اللفظ فصار أنا حقيق على قول الحق قال # والثاني أن ما لزمك فقد لزمته فلما كان قول الحق حقيقا عليه كان هو حقيقا ~~على قول الحق أي لازما له # والثالث أن تضمن حقيق معنى حريص كما ضمن هيجني معنى ذكرني في بيت الكتاب ~~يعني قوله # ( إذا تغنى الحمام الورق هيجني % ولو تغربت عنها أم عمار PageV02P479 # 1- لفظ في ms735 هذا البيت بقراءة حفص ولفظ بقراءة الجماعة في البقرة عند ذكر ~~تاآت البزى ويروي ثلاثا في تلقف والتخفيف والتشديد في القاف ويلزم التخفيف ~~سكون اللام والتشديد فتحها ولم ينبه عليه للعلم به من لفظه وقد سبق له ~~نظائر وقوله وفي الكل يعني هنا تلقف وفي طه والشعراء فقراءة حفص من لقف ~~يلقف كعلم يعلم وقراءة الباقين أصلها تتلقف فحذفت التاء الثانية تخفيفا ~~كقوله تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها } # وتقدير النظم وتلقف مخفف حفص في الكل وأما { سنقتل أبناءهم } # فالضم في النون وكسر الضم مع التشديد في التاء ومتثقلا حال من المكسور وهو ~~الضم الذي بمعنى المضموم ثم تمم الكلام في ذلك فقال # 695 [ وحرك ( ذ ) كا ( ح ) سن وفي يقتلون ( خ ) ذ % معا يعرشون الكسر ضم ( ~~ك ) ذي ( ص ) لا ] PageV02P480 # 1- ضم الكاف وكسرها لغتان وقرأ ابن عامر / < وإذ أنجاكم من آل فرعون > / - ~~( والباقون - أنجيناكم ) وكلاهما ظاهر # 697 [ ودكاء لا تنوين وامدده هامزا % ( ش ) فا وعن الكوفي في الكهف وصلا ] PageV02P481 # 1- أي وفتح الذي في الكهف أبو عمرو وحده وهو قوله تعالى - على أن تعلمن مما ~~علمت رشدا - وضمه الباقون وقبل هذا الحرف في الكهف موضعان لا خلاف في ~~فتحهما وهما - وهيئ لنا من أمرنا رشدا - وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا ~~رشدا - وذلك لموازنة رءوس الآي قبلهما وبعدهما نحو - عجبا - عددا - أحدا - ~~وأما وجه الإسكان في الثالث المختلف فيه فلأن قبله - علما - وبعده - صبرا - ~~فرشدا بالضم والإسكان يوافقه فاتفق أن اللفظ المختلف فيه في الصورتين هو ~~واقع في قضية موسى عليه السلام ولعل الناظم أشار بقوله حسناه إلى حسن ~~القراءتين وهو مصدر على فعلى كحسنى أو هو تثنية حسن أي حسنا هذا اللفظ ~~وحسناه قراءتاه وحلى جمع حلى الأصل ضم الحاء ومن كسرها أتبعها كسرة اللام ~~فلهذا قال والاتباع ذو حلا تعليلا لهذه القراءة أي الإتباع معروف في لغة ~~العرب مستحسن عندهم وليس قوله ذو حلا برمز فإن رمز قراءة الكسر في قوله شفا ~~والاتباع هي بكسر الحاء وهو ms736 يوهم أنه رمز لقراءة أخرى في باديء الرأي فلو ~~كان حذفه وقيد موضع الخلاف في الكهف كان أولى فيقول # ( وفي ثالث في الكهف حز وحليهم % بكسر لضم الحاء الاتباع شمللا ) # والله أعلم # 700 [ وخاطب يرحمنا ويغفر لنا ( ش ) ذا % وبا ربنا رفع لغيرهما انجلا ] PageV02P482 # 1- أي وقرأ أبو عمرو في هذه السورة وفي سورة نوح - خطايا - على وزن مطايا ~~والذي في نوح / < مما خطاياهم أغرقوا > / # وقرأ الباقون بجمع السلامة - مما خطيئاتهم - وهو مشكل إذ لقائل أن يقول من ~~أين يعلم ذلك فلعل الباقين قرءوا بالإفراد أو بعضهم بجمع السلامة وبعضهم ~~بالإفراد كما قرءوا في الأعراف فلو أنه قال بعد قوله والغير بالكسر عدلا ~~كنوح خطايا فيهما حج وحده أي كحرف نوح وأبو عمرو قرأ فيهما أي في الأعراف ~~ونوح خطايا لم يبق مشكلا ولعله اجتزأ عن ذلك بقوله أولا خطيئاتكم وحده عنه ~~فكأنه قال وهذا اللفظ قرأه أبو عمرو هنا وفي نوح خطايا فبقي الباقون في ~~السورتين على ما لفظ به وهو خطيئاتكم # فإن قلت هلا قال والغير بالخفض أو بالجر لأنها حركة إعراب لا بناء # قلت هذه العبارة جيدة في حرف نوح لأنه مجرور وأما الذي في الأعراف فمنصوب ~~وعلامة نصبه الكسرة فعدل إلى لفظ الكسر لأنه يشمل الموضعين والله أعلم # وأما { معذرة إلى ربكم } # فهو بالرفع خبر مبتدإ محذوف وبالنصب مصدر أو مفعول له وقال سيبويه بعد ~~قوله فقالت حنان ما أتى بك ههنا ومثله في أنه على الابتداء وليس على فعل ~~قوله تعالى { قالوا معذرة إلى ربكم } لم يريدوا أن يعتذروا اعتذارا مستأنفا ~~من أمر ليسوا عليه ولكنهم قيل لهم - لم تعظون قوما - فقالوا - معذرة - أي ~~موعظتنا معذرة إلى ربكم - قال ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من ~~كذا وكذا لنصب والله أعلم # 704 [ وبيس بياء ( أ) م والهمز ( ك ) هفه % ومثل رئيس غير هذين عولا ] PageV02P483 # 1- ألفى همزة اسكن على تنوين بئيس فانفتح وحذفت الهمزة أي أسكن الياء بين ~~فتح الباء وفتح الهمزة ولو قال وبيس ms737 الياء بين فتحتين كأن الأولى لئلا يقرأ ~~بهمزة ساكنة بين الباء والياء على وزن فعيل وكان يستفاد سكون الياء من لفظه ~~بالحرف أي قرأه أبو بكر على وزن فيعل وهو صفة أيضا كضيغم والوجه الآخر لأبي ~~بكر مثل الجماعة فهم ذلك من قوله غير هذين وأمسك ومسك لغتان وصفا بالتنوين ~~أي قويا وولاء متابعة وهو تمييز من معناه أي قويا متابعته أو حال بعد حال ~~أي ذا متابعة ويجوز أن يكون صفا بلا تنوين فعلا ماضيا وفي ولا الوجهان ~~ويجوز أن يكون صفا بلا تنوين مضافا إلى ولا أي قوي متابعته ويجوز أن يكون ~~مقصورا من الممدود والله أعلم # 706 [ ويقصر ذريات مع فتح تائه % وفي الطور في الثاني ( ظ ) هير تحملا ] PageV02P484 # 1- يريد { شهدنا أن تقولوا } # - وبعده - أو يقولوا - الغيب حميد لأنه قبله ما يرجع إليه والخطاب على ~~الالتفات ولحد وألحد لغتان وهو في ثلاث سور هنا { وذروا الذين يلحدون في ~~أسمائه } # وفي النحل { لسان الذي يلحدون إليه } # وفي فصلت { إن الذين يلحدون في آياتنا } # ثم ذكر أن الكسائي وافق حمزة في حرف النحل فقال # 709 [ وفي النحل والاه الكسائي وجزمهم % يذرهم ( ش ) فا والياء ( غ ) صن ~~تهدلا ] PageV02P485 # 1- شركا مفعول وحرك ولا نون يعني لا تنوين فيه وضم الكسر يعني في الشين ~~والتحريك عبارة عن فتح الراء فيصير شركاء جمع شريك على وزن كرماء وشركا على ~~تقدير ذا شرك ويجوز أن يكون سمى الشريك شركاء على المبالغة وقوله عن شذا ~~متعلق بمحذوف أي آخذا ذلك والشذا يجوز أن يكون بمعنى بقية النفس أي خذه عن ~~بقية نفر ملا أي ثقاة ويجوز أن يكون عبارة عن الطيب وكنى به عن العلم أي ~~آخذا ذلك عن علم نفر هذه صفتهم وعبر عن العلم بالشذا لأن العلم طيب العلماء ~~والله أعلم # 711 [ ولا يتبعوكم خف مع فتح بائه % ويتبعهم في الظلة ( ا ) حتل واعتلا ] PageV02P486 # 1- فيها سبع ياءات إضافة { ربي الفواحش } # أسكنها حمزة وحده ( معي بني إسرائيل ) # فتحها حفص وحده { من بعدي أعجلتم > PageV02P487 PageV02P488 # 1- أي ms738 وليس معولا عليه قال صاحب التيسير قرأ نافع - مردفين - بفتح الدال ~~وكذلك حكى لي محمد ابن أحمد عن ابن مجاهد أنه قرأ على قنبل قال وهو واهم # قلت والقائل بأنه وهم هو ابن مجاهد فإنه قال في كتاب السبعة له من رواية ~~ابن بدهن قرأت على قنبل مردفين بفتح الدال مثل نافع وهو وهم حدثني الجمال ~~أحمد ابن يزيد عن القواس عن أصحابه مردفين بكسر الدال # قلت والقواس هو شيخ قنبل وكان قنبل سنة قرأ عليه ابن مجاهد قد اختلط على ~~ما بيناه عند اسمه في الخطبة في الشرح الكبير واختار أبو عبيد قراءة الفتح ~~قال وتأويله أن الله تعالى أردف المسلمين بهم قال وكان مجاهد يفسرها ممدين ~~وهو تحقيق هذا المعنى قال وفسرها أبو عمرو على قراءة الكسر أردف بعضهم بعضا ~~قال أبو عبيدة فالإرداف أن يحمل الرجل صاحبه خلفه ولم يسمع هذا في نعت ~~الملائكة يوم بدر فإن تأول بعضهم مردفين بمعنى رادفين لم أحبه أيضا لأن ~~القرآن لم ينزل بهذه اللغة ألا تسمع قوله تعالى { تتبعها الرادفة } # ولم يقل المردفة وكذلك قوله تعالى { ردف لكم } # يقول أردف لكم وقال الفراء مردفين متابعين يردف بعضهم بعضا ومردفين فعل ~~بهم قال الزجاج يقال أردفت الرجل إذا جئت بعده فمعنى مردفين يأتون فرقة بعد ~~فرقة قال أبو علي من قال مردفين احتمل وجهين أحدهما أن يكونوا مردفين مثلهم ~~تقول أردفت زيدا فيكون المفعول محذوفا في الآية والآخر أن يكونوا جاءوا بعدهم # قال أبو الحسن تقول العرب بنو فلان مردفوننا أي يجيئون بعدنا قال أبو ~~عبيدة مردفين جاءوا بعد وردفني وأردفني واحد فمردفين صفة للألف الذين هم ~~الملائكة ومردفين على أردفوا الناس أي أنزلوا بعدهم فيجوز على هذا أن يكون ~~حالا من الضمير المنصوب في ممدكم مردفين بألف من الملائكة والله أعلم # 715 [ ويغشي ( سما ) خفا وفي ضمه افتحوا % وفي الكسر ( حق ) ا والنعاس ~~ارفعوا ولا PageV02P489 # 1- يعني الأولين { ولكن الله قتلهم } - { ولكن الله رمى } احتراز من { ولكن ~~الله سلم } - { ولكن الله ms739 ألف بينهم } # فإنهما مشددان بلا خلاف وموضع قوله - ولكن الله - نصب على أنه مفعول ~~وتخفيفهم أي وتخفيفهم - ولكن الله - في الموضعين الأولين أي تخفيف هذا ~~اللفظ ولهذا قال وارفع هاءه أي الهاء من اللفظ المذكور وهي التي في اسم ~~الله تعالى وفي الأولين هو خبر المبتدإ ويجوز أن يكون من جملة ما تعلق ~~بالمبتدأ والخبر شاع وقوله وارفع هاءه وقع معترضا لأنه من تتمة القراءة ~~فليس بأجنبي وقد سبق تعليل القراءتين في { ولكن الشياطين كفروا } # وكفلا جمع كافل ونصبه على التمييز # 717 [ وموهن بالتخفيف ( ذ ) اع وفيه لم % ينون لحفص كيد بالخفض عولا ] PageV02P490 # 1- يعني وبعد موهن { وأن الله مع المؤمنين } # الفتح فيه عم علاه أو عم ذا علا وهو على إضمار حرف الجر أي ولأن الله مع ~~المؤمنين امتنع عنا فئتكم وقرأ الباقون بكسر وأن على الاستئناف والعدوة ~~بكسر العين وضمها لغتان وهي جانب الوادي وقيل المكان المرتفع وقوله فيهما ~~لأنها في موضعين { إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى } # وهي مخصوصة في العلم حكاية لما في القرآن وإنما موضعها رفع بالابتداء ~~وتقدير الكلام والعدوة اكسر الضم في موضعيها ويجوز أن يكون العدوة بدلا من ~~الضمير في فيهما أو في عطف بيان أي اكسر الضم فيهما ثم بين ما أضمره فقال ~~العدوة كقولك رأيته زيدا ومررت به زيد # فإن قلت كيف بدل مفردا من ضمير تثنية وأنت لا تقول رأيتهما زيدا بل يجب أن ~~تقول زيدا وعمرا أو الزيدين أو نحو ذلك قلت لما كان المضمر في هذا النظم ~~لفظا متحدا لم يحتج إلى تثنية اللفظ المثنى بل اللفظ المفرد كاف في البيان ~~كالتمييز في عشرون رجلا لما كان الغرض بيان حقيقة المعدود المتحد الجنس كفى ~~في بيانه لفظ مفرد فكذا هذا ولما كان المضمر في قولك رأيتهما ومررت بهما ~~يحتمل الاختلاف لزم البيان بلفظ التثنية أو ما يقوم مقامه والكلام في حقا ~~كما سبق إما نعت مصدر محذوف أي اكسر الضم كسرا حقا وهو مصدر مؤكد أي حق ذلك ms740 ~~حقا والألف في واعدلا بدل عن نون التأكيد الخفيفة أراد واعدلن قال الشيخ ~~لأن أبا عبيد زعم أن الضم أعرب اللغتين وأكثرهما وقد ذكر اليزيدي أن الكسر ~~لغة أهل الحجاز وأنكر أبو عمرو الضم فأعدل أنت ويقال العدوة بالفتح أيضا ~~والله أعلم # 719 [ ومن حيي اكسر مظهرا ( إ ) ذ ( ص ) فا ( ه ) دى % وإذ يتوفى أنثوه ( ~~ل ) ه ( م ) لا ] PageV02P491 # 1- يريد / < ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا > / # فقراءة الخطاب ظاهرة الذين كفروا سبقوا مفعول بلا تحسبن والخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم وأما القراءة بالغيب فعلى تقدير ولا يحسبن الرسول أو حاسب ~~فبقي الذين كفروا سبقوا مفعولين كما ذكرنا وقيل الذين كفروا فاعل يحسبن ~~وسبقوا المفعول الثاني والأول محذوف تقديره إياهم سبقوا كذا قدره أبو علي ~~وهو معنى تقدير أبي عبيد وغيره حين قالوا لا تحسبنهم سبقوا وقيل سد سبقوا ~~مسد المفعولين على تقدير أنهم سبقوا أو أن سبقوا أو بأن قدره أبو علي أيضا ~~ثم حذفت أن واسمها اختصارا للعلم بمكانها ومعنى سبقوا فاتوا كما قال سبحانه ~~في موضع آخر { أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا } # والذي في النور / < لا يحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض > / # يتوجه فيه جميع الوجوه المذكورة إلا الأخير منها وهو تقدير أنهم سبقوا لأن ~~لفظ معجزين منصوب نعم يقوم مقامه وجه آخر لا يتأتى هناك وهو أن يكون معجزين ~~مفعولا أولا وفي الأرض مفعولا ثانيا أي لا تحسبن أن في الأرض من يعجز الله ~~وقوله عميما حال من الضمير في فشا ومعناه اشتهر في حال عمومه يشير إلى أنه ~~مقدر بقولنا لا يحسبن أحد وكحلا بالتشديد مبالغة في كحل عينه استعاره هنا ~~على أنه شفا أو بصر ونور وهدى ونحو ذلك والله أعلم # 721 [ وإنهم افتح ( ك ) افيا واكسروا لشعبة % السلم واكسر في القتال ( ف ) ~~طب ( ص ) لا ] PageV02P492 # 1- ومعنى قوله فطب صلا أي ذكاء لأنه قد سبق أن صلاء النار هو استعارها ~~ويعبر به عن الذكاء كما يقال هو يتوقد ذكاء ويجوز أن تكون ms741 إشارة إلى نار ~~القرى التي يهتدي بها الأضياف والتي تصلح طعامهم أي طب نارا على معنى طب ~~قرى لأضيافك أي طب علما لمن قصدك مستفيدا فصلا تمييز والله أعلم # 722 [ وثاني يكن ( غ ) صن وثالثها ثوى % وضعفا بفتح الضم ( ف ) اشيه ( ن ) فلا ] PageV02P493 # 1- يريد قوله تعالى { الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل ~~من بعد قوة ضعفا } # الخلاف في الثلاثة كالتي في الأنفال غير أن حفصا اختار الضم في ثلاثة ~~الروم لما نذكر فصار له وجهان فلذا ذكر عنه خلافا دون أبي بكر وحمزة قال ~~صاحب التيسير في سورة الروم أبو بكر وحمزة من ضعف في الثلاثة بفتح الصاد ~~وكذلك روى حفص عن عاصم فيهن غير أنه ترك ذلك واختار الضم اتباعا منه لرواية ~~حدثه بها الفضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أقرأه ذلك بالضم ورد عليه الفتح وأباه قال وعطية يضعف وما رواه حفص عن ~~عاصم عن أئمته أصح وبالوجهين آخذ في روايته لأتابع عاصما على قراءته وأوافق ~~حفصا على اختياره # قلت وهذا معنى قول ابن مجاهد عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد ثم قال حفص عن ~~نفسه بضم الضاد فقوله عن نفسه يعني اختيارا منه لا نقلا عن عاصم وفي كتاب ~~مكي قال حفص ما خالفت عاصما في شيء مما قرأت به عليه إلا ضم هذه الثلاثة ~~الأحرف قال أبو عبيد وبالضم يقرأ اتباعا للغة النبي صلى الله عليه وسلم ~~سمعت الكسائي يحدث عن الفضل بن مرزوق عن عطية العوفي قال قرأت على ابن عمر ~~- الله الذي خلقكم من ضعف بالفتح - فقال إني قرأتها على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كما قرأت - فقال لي من ضعف # قال أبو عبيد يعني بالضم قوله وأنث أن يكون أراد قوله تعالى { أن يكون له أسرى } # فألقى حركة أن على ثاء أنث وقد سبق أن تأنيث الجمع غير حقيقي فيجوز تذكير ~~الفعل المسند إليه ثم قال ms742 مع الأسرى الأسارى يعني { قل لمن في أيديكم من ~~الأسرى } # يقرؤه أبو عمرو - الأسارى - وكلاهما جمع أسير ولا خلاف في الأولى - أن ~~يكون له أسرى - وهو غير ملبس لأنه ذكرها معرفة باللام وتلك هي الثانية ~~واتفق للناظم هنا اتفاق حسن وهو تكرير الرمز في حلا حلا بعد تكرر كلمتي ~~القراءة وهما تكون والأسارى فأنث أبو عمرو تكون وقرأ الأسارى ولم يرمز ~~لقراءة تكون فجاء تكرير الرمز بعد الأسارى مناسبا حسنا وإن كان لو لم يكرره ~~لجاز كما جمع ف PageV02P494 # 1- يريد ( ما لكم من ولايتهم من شيء ) # وفي الكهف { هنالك الولاية لله الحق } # قال أبو عبيد يقال مولى بين الولاية من ولايتهم إذا فتحت فإذا كسرت فهو من ~~وليت الشيء قال الزجاج الولاية من النصرة والنسب بفتح والتي بمنزلة الإمارة ~~مكسورة قال وقد يجوز كسرها لأن في تولي بعض القوم بعض جنسا من الصناعة ~~والعمل وكلما كان من جنس الصناعة مكسور مثل القصارة والخياطة قال أبو علي ~~قال أبو الحسن ما لكم من ولايتهم من شيء هذا من الولاية فهو مفتوح وأما في ~~السلطان فالولاية مكسورة وكسر الواو في الأخرى لغة وليست بذلك قال أبو عبيد ~~والذي عندنا في هذا الأخذ بفتح الواو في الحرفين جميعا يعني في الأنفال ~~والكهف قال لأن معناهما من الموالاة في الدين وأما الولاية فإنما هي من ~~السلطان والإمارة ولا أحبها في هذا الموضع وقال الفراء { ما لكم من ولايتهم ~~من شيء } # يريد من مواريثهم من شيء وكسر الواو في - من ولايتهم - أعجب إلي من فتحها ~~لأنها إنما تفتح إذ PageV02P495 PageV02P496 # 1- أراد { إنهم لا أيمان لهم } # الفتح جمع يمين والكسر بمعنى الإسلام أو بمعنى الأمان أي لا تؤمنهم من ~~القتل وتقدير البيت ويكسر عند ابن عامر - لا إيمان - ولا ينبغي من جهة ~~الأدب أن يقرأ إلا بفتح الهمزة وإن كان كسرها جائزا في التلاوة وذلك لقبح ~~ما يوهمه تعلق - عند - بأيمان - وموضع لا أيمان - رفع أي يكسر همز هذا ~~اللفظ فليته قال وهمزة لا أيمان كسر ابن ms743 عامر وقوله تعالى { ما كان ~~للمشركين أن يعمروا مساجد الله } # وحده ابن كثير وأبو عمرو لأن المراد به المسجد الحرام وليدل على أنه إنما ~~جمع ثانيا باعتبار أن كل مكان منه مسجدا وأريد به جميع المساجد والتوحيد ~~يؤدي معناه كما تقدم في مواضع ومن جمع فلهذا المعنى ولموافقته الثاني - ~~إنما يعمر مساجد الله - فجمعه متفق عليه # 726 [ عشيراتكم بالجمع ( ص ) دق ونونوا % عزير ( ر ) ضى ( ن ) ص وبالكسر وكلا ] PageV02P497 # 1- أي زد همزة بعد الهاء المكسورة فيكون مضارع ضاهأ على وزن دارأ ومعناه ~~شابه وقراءة الجماعة من دارا على وزن راما وهما لغتان مثل أرجيت وأرجأت # قال الزجاج والأكثر ترك الهمزة والألف في واعقل بدل من نون التأكيد ~~الخفيفة والله أعلم # 728 [ يضل بضم الياء مع فتح ضاده % ( صحاب ) ولم يخشوا هناك مضللا ] PageV02P498 # 1- أراد { إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة } ) # قرأ عاصم على بناء الفعلين وهما يعف ونعذب للفاعل المتكلم فلزم من ذلك ~~النون في أولهما وفتحها في يعف مع ضم الفاء وكسر ذال نعذب ونصب طائفة بعدها ~~وقراءة الجماعة على بناء الفعلين للمفعول الغائب فلزم من ذلك أن يكون أول ~~يعف ياء مضمومة وفتح الفاء وأول نعذب تاء لأجل تأنيث طائفة فهي أولى من ~~الياء لعدم الفعل ثم فتح الذال ورفع طائفة بعدها لأنها مفعول ما لم يسم ~~فاعله وقوله تاه أي تاؤه فقصر الممدود # 732 [ وحق بضم السوء مع ثان فتحها % وتحريك ورش قربة ضمه جلا ] PageV02P499 # 1- يعني ( من تحتها الأنهار ) # في الآية التي أولها ( والسابقون الأولون ) # ثبتت في مصاحف مكة دون غيرها فقرأها ابن كثير وجر تحتها بها وحذفها ~~الباقون فانتصب تحتها على الظرفية فقوله وزاد من أي كلمة من ثم قال صلاتك ~~وحد يعني / < إن صلواتك سكن لهم > / # التوحيد فيه والجمع سبق نظيرهما والصلاة هنا بمعنى الدعاء فهو مصدر يقع ~~على القليل والكثير وإنما جمع لاختلاف أنواعه فمن وحد فتح التاء لأن الفتح ~~علامة النصب في المفرد ومن جمع كسرها لأن الكسر علامة النصب في جمع المؤنث ms744 ~~السالم وشذا حال أي ذا شذا علا # 734 [ ووحد لهم في هود ترجى همزه % ( ص ) فا ( نف ) ر مع مرجئون وقد حلا ] PageV02P500 # 1- أي قرأ مدلول عم جميع المذكور في هذا البيت أراد { والذين اتخذوا مسجدا } # سقطت الواو في مصاحف المدينة والشام فقرأها نافع وابن عامر على الاستئناف ~~وقرأ الباقون بالواو عطفا لجملة على جملة فتقدير البيت قرأ عم الذين بلا ~~واو وحذف التنوين من واو لالتقاء الساكنين ولم يرو إضافة واو إلى الذين فإن ~~الذين لا واو فيه ولو كان والذين لأمكن تقدير ذلك ثم قال وضم وهو فعل أمر ~~أي ضمه لمدلول عم أيضا ويجوز وضم بفتح الضاد على أن يكون فعلا ماضيا أي قرأ ~~عم الذين وضم في - أفمن أسس - ضم الهمزة وكسر السين جعله فعلا لم يسم فاعله ~~فلزم من ذلك رفع بنيانه لأنه مفعوله وقرأ الباقون ببناء الفعل للفاعل وهو ~~ضمير يرجع إلى من فتحوا الهمزة والسين ونصبوا بنيانه والخلف في الموضعين ~~هنا ولم ينبه على ذلك فهو نظير ما ذكرناه في قوله في سورة النساء وندخله ~~نون ولم يقل معا # فإن قلت يكون إطلاقه دليلا عل تعميم ما في السورة من ذلك وقوله معا قدر ~~حرك زيادة بيان # قلت لا يستمر له هذا إذ يلزم أن يكون قوله وعم بلا واو الذين يشمل كل لفظ ~~والذين من هذا الموضع إلى آخر السورة نحو { ما كان للنبي والذين آمنوا أن ~~يستغفروا } - { الذين اتبعوه في ساعة العسرة } # وقول الناظم وبنيانه مفعول فعل مضمر أي وارفع بنيانه لمدلول عم أو ورفع عم ~~بنيانه وإطلاقه له دليل على رفعه وولا بكسر الواو مفعول له أي متابعة للنقل # 736 [ وجرف سكون الضم ( ف ) ي ( ص ) فو ( ك ) امل % تقطع فتح الضم ( ف ) ي ~~( ك ) امل ( ع ) لا ] PageV02P501 # 1- يعني { كاد يزيغ قلوب فريق منهم } # قرأ حفص وحمزة بالتذكير في يزيغ لأن تأنيث قلوب غير حقيقي والباقون ~~بالتأنيث وإطلاقه دل على إرادته لتذكير ثم قال يرون مخاطب جعله مخاطبا لما ~~كان الخطاب ms745 فيه يعني { أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة } # الخطاب للمؤمنين والغيبة للمنافقين وفي هذه السورة ياآن للإضافة كلاهما في ~~لفظ معي أحدهما ( معي أبدا ) # فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر وحفص والثانية ( معي عدوا ) # فتحها حفص وحده وليس فيها ولا في الأنفال ولا في يونس شيء من الزوائد ~~والله أعل PageV02P502 # 1- ذكر في هذا الموضع جميع ما وقع الخلاف في إمالته من الحروف المقطعة في ~~أوائل السور ويقال لها الفواتح لأن السور استفتحت بها وإنما أميلت لأنها ~~أسماء ما يلفظ به من الأصوات المتقطعة وقد أمالوا يا في الندا وهي حرف ~~فإمالة هذه الأسماء أولى فابتدأ بذكر الراء لأنها أول حروف الفواتح إمالة ~~سواء كانت في الر وذلك في يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر أو في المر في ~~أول الرعد فلهذا قال كل الفواتح والإضجاع هو الإمالة وأتى بلفظ را فقصر را ~~حكاية للفظه في القرآن وكذا ما يأتي من طا ويا وها وحا ولا نقول إنه قصر ~~ذلك ضرورة وأشار بقوله ذكره حمى إلى حسن الإضجاع أي لا يصل أحد إلى الطعن ~~عليه فهو في حمى من ذلك واستثنى منهم حفصا فإنه لا يميل شيئا في القرآن إلا ~~كلمة - مجراها - وقد سبق ذكره في باب الإمالة ثم ذكر أن صحبة أمالوا طاويا ~~فالطاء من طه وطسم وطس والياء من يس وأما الياء من كهيعص فوافقهم على ~~إمالتها ابن عامر كما يأتي في البيت الآتي وولا في آخر البيت بكسر الواو في ~~شرح الشيخ ورأيته في بعض النسخ من القصيدة بفتحها وهو أحسن لأن قبله ~~وبنيانه ولا بالكسر وهو قريب منه فالكسر بمعنى متابعة أي أمال صحبة طاو - ~~يا متابعة لنقل فهو مفعول من أجله والفتح على تقدير ذا ولا أي نصر لإمالة ~~ومحبة لها فهو حال من صحبة أي أمالوهما ذوي ولا # 739 [ و( ك ) م ( صحبة ) يا كاف والخلف ( ي ) اسر % وها صف ( ر ) ضى ( ح ) ~~لوا وتحت ( ج ) نى ( ح ) لا ] PageV02P503 # 1- جمع في هذا البيت ms746 ذكر من أمال شيئا من ذلك بين بين فورش فعل ذلك في را ~~من ( الر - و- المر ) # ونافع بكماله في - ها يا أول مريم وورش وأبو عمرو فعلا ذلك في حا من ( حم ) # في السور السبع وأما لفظ - أدري - فقد علم من مذهب ورش في إمالته بين بين ~~من باب الإمالة وإنما ذكره الناظم هنا لأجل زيادة أبي بكر وابن ذكوان على ~~أصحاب إمالته وإلا فهو داخل في قوله وما بعد راء شاع حكما فأبو عمرو وحمزة ~~والكسائي فيه على أصولهم والجيد كل العنق والله أعلم # 742 [ نفصل يا ( حق ع ) لا ساحر ( ظ ) بى % وحيث ضياء وافق الهمز قنبلا ] PageV02P504 # 1- يريد ( لقضي إليهم أجلهم ) # قراءة ابن عامر على البناء للفاعل فنصب أجلهم على المفعولية وقراءة ~~الباقين على بناء الفعل للمفعول وهو أجلهم فلزم رفعه فقول الناظم الفتحان ~~يعني في القاف والضاد والألف بعدهما والقراءة الأخرى علمت بما لفظ به لا من ~~الضدية ولو بين القراءة الأخرى باللفظ فقال قضى موضع قوله هنا أو موضع قوله ~~وقل لكان أولى وأكثر فائدة لما فيه من الإيضاح ورفع وهم احتمال أن يريد ~~زيادة ألف على الياء فيصير قضيا وإنما قال هنا احترازا من التي في الزمز { ~~قضى عليها الموت } # فإن الخلاف فيها أيضا كهذا الخلاف وإن كان الأكثر ثم على مثل قراءة ابن ~~عامر هنا وكان مستغنيا عن هذا الاحتراز فإن الإطلاق لا يعم غير ما في ~~السورة التي هو في نظم خلفها على ما بيناه مرارا والله أعلم # 744 [ وقصر ولا ( ه ) اد بخلف ( ز ) كا وفي % القيامة لا الاولى وبالحال أولا ] PageV02P505 # 1- عما يشركون فاعل خاطب وشذا حال منه ولو قدمه على هنا لكان أولى ليتصل ~~المعطوف وهو قوله وفي الروم وما بعده بالمعطوف عليه وهو هنا ولئلا يتوهم أن ~~الذي في الروم والنحل خطابه لغير حمزة والكسائي ولا سيما وقد قال في آخر ~~البيت أولا فيتوهم أنه رمز لنافع وإنما هو ظرف للحرفين أي اللفظين الواقعين ~~أول سورة النحل ولم يحترز بذلك ms747 من شيء بعدهما وإنما هو زيادة بيان وهذا مما ~~يقوى ذلك الوهم ولو كان احترازا لخف أمره والذي هنا بعده { وما كان الناس ~~إلا أمة } # والذي في الروم بعده { ظهر الفساد } # واللذان في النحل { سبحانه وتعالى عما يشركون } - { بالحق تعالى عما ~~يشركون } # الخطاب في الجميع للمشركين والغيب إخبار عنهم والله أعل PageV02P506 # 1- أي جعل مكان يسيركم ينشركم من قوله تعالى { فانتشروا في الأرض } و{ متاع ~~الحياة الدنيا } # بالرفع خبر - بغيكم - أو خبر مبتدأ محذوف أي هو متاع وخبر بغيكم - قوله - ~~على أنفسكم - أي لا يتجاوزها ونصب متاع على أنه مصدر أي تتمتعون متاعا وقال ~~أبو علي تبغون متاع الحياة الدنيا أو يكون متعلقا بقوله بغيكم وخبر بغيكم ~~محذوف لطول الكلام # 747 [ وإسكان قطعا ( د ) ون ( ر ) يب وروده % وفي باء تبلو التاء ( ش ) اع ~~تنزلا ] PageV02P507 # 1- قصر يا وها ضرورة أراد { أم من لا يهدي } # قرأه حمزة والكسائي من هدى يهدى كرمى يرمي وهو بمعنى يهتدى أو على أنه على ~~تقدير إلا بأن يهدى وحرف الجر يحذف مع أن كثيرا وقراءة الباقين أصلها يهتدى ~~فأريد إدغام التاء في الدال فألقيت حركتها على الهاء لتدل على حركة المدغم ~~كما قالوا يعض ويرد ويفر والأصل يعضض ويردد ويفرر وكسر عاصم الهاء لالتقاء ~~الساكنين ولم ينبه على حركة المدغم لأنه قد علم أن تاء الافتعال لا تكون ~~إلا مفتوحة بخلاف عين الفعل المدغمة في يعض ويرد ويفر فإن حركتها اختلفت ~~كما ترى ولم يفعل ذلك عاصم في { لا تعدوا في السبت } # ففتح كغيره ولم يكسر لأن الكسر في لا يهدي أنسب للياء قبلها وكسر شعبة ~~الياء إتباعا للهاء ولا يجوز كسر ياء المضارعة إلا في مثل هذا وفي ييجل ~~لتنقلب الواو ياء ومن أخفى حركة الهاء نبه بذلك على أن أصلها السكون قال في ~~التيسير والنص عن قالون بالإسكان # قلت والكلام عليه كما سبق في - لا تعدو - و- نعما - وغيرهما لأنه جمع بين ~~الساكنين على غير حدهما فلا يستقيم وشلشلا حال لأنه كتب في المصحف بغير ms748 تاء ~~فخفف قراءة في حال كونها خفيفا في الرسم ويجوز أن يكون شلشلا صفة قامت مقام ~~المصدر وهي في معناه لا من لفظه ل فكأنه قال وخفف خفيفا أي تخفيفا كما قال ~~قم قائما أي قياما وعنى بالتخفيف قراءة ترك تشديد الدال وبقي سكون الهاء لم ~~ينبه عليه وهذا قد سبق له نظائر ولكنه نطق فيها بالكلمات مخففة نحو وفي ~~الكل تلقف خف حفص ولا يتبعوكم خف ويغشى سما خفا وموهن بالتخفيف ذاع ولو قال ~~في موضع وخفف شلشلا ويهدي شمردلا لكان أبين لكونه نص على لفظ القراءة كما ~~نص على لفظ قراءة الباقين في قوله ويا لا يهدي اكسر فيكون المعنى وقريء ~~يهدي في حال كونه شمردلا أي خفيفا # 749 [ ولكن خفيف وارفع الناس عنهما % وخاطب فيها يجمعون ( ل ) ه ( م ) لا ] PageV02P508 # 1- أي مع حرف سبأ والكسر والضم في زاي يعزب لغتان ومعناه وما يبعد وما يغيب ~~ومعنى رسا ثبت واستقر ورفع ولا أصغر على الابتداء والفتح على أنه اسم لا ~~بني معها كالوجهين في لا حول ولا قوة إلا بالله بفتحهما ورفعهما على ما ذكرناه # وقال كثير من الناس أن الرفع عطف على موضع من مثقال والفتح على لفظ مثقال ~~أو على ذرة ولكنه لا ينصرف وهو مشكل من جهة المعنى ويزيل الإشكال أن يقدر ~~قبل قوله - إلا في كتاب - ليس شيء من ذلك إلا في كتاب مبين وكذا يقدر في ~~آية الأنعام { وعنده مفاتح الغيب } # وأما الذي في سورة سبأ فلم يقرأ { ولا أصغر من ذلك ولا أكبر } # إلا بالرفع فقط وهو يقوى قول من يقول إنه معطوف وسببه أن - مثقال - فيها ~~بالرفع لأنه ليس قبله حرف جر وفيصلا حال من المرفوع وكأنه أشار إلى الوجه ~~المذكور أولا أي انفصل مما قبله في المعنى فارتفع بالابتداء والخبر وقال ~~الشيخ فيصلا حال من الفاعل في ارفعه أي حاكما في ذلك # 751 [ مع المد قطع السحر ( ح ) كم تبوءا % بيا وقف حفص لم يصح فيحملا ] PageV02P509 # 1- أي خف مداه لأن ms749 الناطق بالخفيفة أقصر مدا من الناطق بالشديدة وهي نون ~~رفع الفعل على أن تكون لا للنفي لا للنهي والواو للحال أي فاستقيما غير ~~متعبين أو تكون جملة خبرية معناها النهي كقوله تعالى { لا تعبدون إلا الله } # أو يكون إخبارا محضا بجملة مستأنفة أي ولستما تتبعان وإن قلنا إن لا نهي ~~كانت النون نون التأكيد الخفيفة على قول يونس والفراء وكسرت لالتقاء ~~الساكنين وقيل خففت الثقيلة للتضعيف كما تخفف رب وإن ثم إن الناظم ذكر ~~رواية أخرى عن ابن ذكوان وليست في التيسير وهي بسكون التاء وفتح الباء ~~وتشديد النون من تبع يتبع والنون المشددة للتأكيد فهذا معنى قوله وماج أي ~~اضطرب بالفتح في الباء والإسكان في التاء قبل الباء ومثقلا حال من فاعل ماج ~~وهو ضمير تتبعان وهذه قراءة جيدة لا إشكال فيها # قال الداني في غير التيسير وقد ظن عامة البغداديين أن ابن ذكوان أراد ~~تخفيف التاء دون النون لأنه قال في كتابه بالتخفيف ولم يذكر حرفا بعينه قال ~~وليس كما ظنوا لأن الذين تلقوا ذلك أداء وأخذوه منه مشافهة أولى أن يصار ~~إلى قولهم ويعتمد على روايتهم وإن لم يتفق ذلك في قياس العربية ولم يذكر ~~ابن مجاهد عن ابن ذكوان غير هذا الوجه وذكر الأهوازي عن ابن عامر في هذه ~~الكلمة أربع قراءات تشديد التاء والنون كالجماعة وتخفيفهما وتشديد التاء ~~وتخفيف النون وعكسه تخفيف التاء وتشديد النون وهما الوجهان المذكوران في ~~القصيدة وساق الأخير من طريق ابن ذكوان # فإن قلت هل يجوز أن تكون الميم في وماج رمزا نحو الكاف من وكم صحبة لأنها ~~قراءة ولم يذكر لها قارئا # قلت لا يجوز لأن الرمز الحرفي إذا تمحض يجب تأخيره عن القراءة بل تكون هذه ~~القراءة لمن رمز له في القراءة قبلها كقوله وعم بلا واو الذين البيت ~~فالقراءتان متى اجتمعتا في بيت لقاريء متحد تارة يتقدم رمزه وتارة يتأخر ~~مثل كفلا في البيت الذي أوله عليم وقالوا وقد رد القراءة في بيت لا رمز فيه ~~على رمز ms750 في بيت قبله في قراءة فتثبتوا في سورة النساء فما هنا أولى والله أعل PageV02P510 # 1- يريد قوله تعالى { آمنت أنه } # الكسر فيه للإستئناف أو على إضمار القول والقول هنا هو المعبر عنه ~~بالإيمان أو ضمن - آمنت - معنى قلت والفتح على حذف الباء أي آمنت بأنه كذا ~~نحو يؤمنون بالغيب وهو مفعوله من غير تقدير حرف جر أي صدقت أنه كذا والخلف ~~في قوله سبحانه / < ونجعل الرجس > / # بالنون والياء ظاهر النون للعظمة والياء لأن قبله - إلا بإذن الله - ~~والهاء في قوله وبنونه لقوله ونجعل نحو في داره زيد لأن الواو في - ونجعل - ~~من التلاوة فيكون - ونجعل - مبتدا وبنونه خبر مقدم أي استقر بنونه ويجوز أن ~~تكون - ونجعل - مفعول صف أي صف بنونه والخف مبتدأ وننجي مفعول به كما ذكرنا ~~في قوله في الأعراف والخف أبلغكم ورضى خبر المبتدا وعلا تمييز أو خبر بعد ~~خبر وننجي المختلف في تخفيفه وتشديده هو { كذلك حقا علينا ننج المؤمنين } # وهما لغتان أنجى ونجى كأنزل ونزل ولا خلاف في تشديد الذي قبله { ثم ننجي ~~رسلنا } # ولا في تشديد - ننجيك ببدنك - في هذه الطريقة المنظومة وقد ذكر أبو علي ~~الأهوازي الخلاف فيهما أيضا ونسب تخفيفهما إلى أبي عمرو والكسائي وكتبت ~~ننجي المؤمنين بلا ياء في المصاحف الأئمة فلهذا يقع في كتب مصنفي القراءات ~~بلا ياء # قال الشيخ والوقف عليه على رسمه بغير ياء # قلت ويقع في نسخ القصيدة ننج بلا ياء والأصل الياء كتابة ولفظا # فإن قلت لعله ذكره بلا ياء ليدل على موضع الخلاف لأن الياء فيه محذوفة في ~~الوصل لالتقاء الساكنين # قلت لو كان أراد ذلك لم يحتج إلى تقييده بما ذكره في البيت الآتي وهو # 754 [ وذاك هو الثاني ونفسي تاؤها % وربي مع أجري وإني ولي حلا ] PageV02P511 PageV02P512 # 1- يريد ( إني لكم نذير مبين ) # في أول قصة نوح الفتح على حذف الباء أي أرسلناه بهذا الكلام والكسر على ~~فقال - إني لكم - وأما - باديء الرأي - فذكر أن أبا عمرو قرأه بهمزة بعد ~~الدال وبدأ الشيء أوله ولم يبين ms751 قراءة الجماعة وهي بياء مفتوحة إما من بدأ ~~إذا ظهر أو يكون خفف الهمز الذي في قراءة أبي عمرو وقياس تخفيفه أنه يبدل ~~ياء لانفتاحه وكسر ما قبله فهو كما في ضياء في قراءة قنبل ولو قال وباديء ~~همز الياء عن ولد العلا لكان أجلى وأحلى وحلل من التحليل # 756 [ ومن كل نون مع قد أفلح عالما % فعميت اضممه وثقل ( ش ) ذا ( ع ) لا ] PageV02P513 # 1- أي غير حمزة والكسائي وحفص ضم ميم - مجراها - على أنه مصدر أجرى وهؤلاء ~~فتحوها على أنها مصدر جرى وفي في قوله وفي ضم بمعنى على أي على ضمها من عدا ~~هؤلاء وأما يا بني بفتح الياء وكسرها فلغتان مثل ما تقدم في - يا ابن أم - ~~بفتح الميم وكسرها ففتح حفص الجميع ووافقه أبو بكر هنا فعلى الكسر أصله ~~يبنى فحذفت الياء كما تقول يا غلام والأصل يا غلامي وعلى الفتح أبدلت الياء ~~ألفا لتوالي الياءات والكسرات ثم حذفت الألف وبقيت الفتحة دالة عليها # 758 [ وآخر لقمان يواليه أحمد % وسكنه ( ز ) اك وشيخه الأولا ] PageV02P514 # 1- الذي في الكهف / < فلا تسئلن عن شيء > / - والذي هنا - / < فلا تسئلن ما ~~ليس لك > / # وأصله فلا تسئل لحقته نون الوقاية بعدها ياء المفعول وهي ثابتة في الكهف ~~لثبوتها في الرسم إلا في وجه عن ابن ذكوان تقدم ذكره في آخر باب الزوائد ~~وأما هنا فحذفت الياء تخفيفا فهذه قراءة الجماعة المرموزين في هذا البيت ~~والمراد بالتخفيف تخفيف النون والباقون ألحقوا نون التأكيد الخفيفة في آخر ~~الفعل فأدغمت في نون الوقاية ففتحت اللام وكانت ساكنة لأجل التقاء الساكنين ~~فبقيت نون مشددة مكسورة فبهذا قرأ نافع في الكهف مع إثبات الياء وكذا ابن ~~عامر وفي وجه حذف ابن ذكوان الياء وأما هنا فقرأ ابن عامر ونافع وابن كثير ~~بالتشديد إلا أن نافعا وابن عامر كسرا النون من غير ياء وابن كثير فتح ~~النون لأنه ألحق الفعل نون التأكيد الثقيلة ولم يأت بنون الوقاية ولا ياء ~~المفعول وإنما لم يفعل في الكهف مثل هذه لأن الياء ms752 فيه ثابتة في الرسم ~~ويلزم من إثبات الياء كسر النون وأما التي في هود فلم ترسم فيها ياء فأمكن ~~فيها القراءتان وقول الناظم خف الكهف صفة - تسئلن - أي الخفيف في سورة ~~الكهف وظل حمى خبره ولفظ بقوله - تسئلن - بلا ياء ليشمل لفظ ما في السورتين ~~وقوله وههنا غصنه أي فرع ذلك لأن من خففه أقل عددا من مخفف الكهف وقد سبق ~~معنى ولا وفاعله ضمير عائد على تسألن أي جمع وجوه القراءات فيه من فتح وكسر ~~وتخفيف وتشديد في السورتين فهو كمن أخرج دلوه ملآنا # 761 [ ويومئذ مع سال فافتح ( أ) تى ( ر ) ضا % وفي النمل ( حصن ) قبله ~~النون ( ث ) ملا ] PageV02P515 # 1- أراد ( ألا إن ثمودا كفروا ربهم ) # وفي الفرقان { وعادا وثمود وأصحاب الرس } # وفي العنكبوت / < وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم > / # وفي النجم / < وثمودا فما أبقى > / # لم ينون الجميع حفص وحمزة ووافقهما أبو بكر على عدم تنوين الذي في النجم ~~ورمزه في أول البيت الآتي نما لأن النون لعاصم بكماله في اصطلاح هذه ~~الطريقة عبارة عن أبي بكر وحفص معا والباقون نونوا في الجميع ووجه التنوين ~~وعدمه مبني على صرف هذه الكلمة وعدم صرفها وللعرب فيها مذهبان تارة تصرفها ~~ذهابا إلى اسم الحي وتارة تترك صرفها ذهابا إلى اسم القبيلة وكذا الخلاف في ~~سبأ لما سيأتي في سورة النمل # فإن قلت أطلق قوله ثمود هنا فما المانع أن يظن أنه أراد التي في أول القصة ~~- وإلى ثمود أخاهم صالحا - وهو غير منصرف اتفاقا قلت منع منه أمران # أحدهما أن هذا سابق على كلمة يومئذ فلو كان فيه خلاف لذكره قبل مسئلة ~~يومئذ لا يقال إنه في بعض المواضع يقدم ما تأخر من الحروف ويؤخر ما تقدم ~~كقوله بعد هذا البيت ويعقوب ثم قال هنا قال سلم ومثله ودرى اكسر ثم قال ~~يسبح فتح الياء كذا صف وتوقد البيت ولفظ توقد قبل يسبح وإنما ضرورة النظم ~~تحوج إلى مثل هذا فإن جوابه أنه لا ضرورة هنا لأن مسئلة يومئذ في ms753 بيت مستقل ~~فكان يمكنه تأخير PageV02P516 # 1- نما من تتمة رمز الذي في النجم ثم ابتدأ لثمود أراد ( ألا بعدا لثمود ) # صرفه الكسائي فخفضه ونونه موافقة لما قبله وهو ( ألا إن ثمودا ) # وفتحه الباقون غير منون لأنه غير مصروف وقوله رضى أي ذوي رضى وموضع لثمود ~~نصب ما بعده وقريء يعقوب بالنصب والرفع فالنصب على تقدير ووهبنا لها يعقوب ~~من وراء إسحاق ودل عليه معنى قوله تعالى { فبشرناها بإسحاق } # لأنه في معنى وهبنا واختاره أبو علي وذكر وجهين آخرين على ضعف فيهما ~~أحدهما أن يكون مجرورا عطفا على إسحاق والثاني أن يكون منصوبا عطفا على ~~موضع بإسحاق أي فبشرناها - بإسحاق - ويعقوب من وراء إسحاق وضعفهما من جهة ~~الفصل بين واو العطف والمعطوف بالظرف فهو كالفصل بين الجار والمجرور ولو ~~قلت مررت بزيد اليوم وأمس عمرو على تقدير وبعمر وأمس لم يحسن ولكن في الشعر ~~يحتمل مثل ذلك كما جاء بكف يوما يهودي # ومثله في الفصل بين حرف العطف والمرفوع وآونة أثالي وفي المنصوب ( ويوما ~~أديمها نعلا % ) # في بيتين معروفين أنشدهما أبو علي وغيره الأول لابن أحمر والثاني للأعشى ~~وله نظير في إعراب بعضه PageV02P517 # 1- كسره مبتدأ وسكونه وقصر عطف عليه وشاع خبر المبتدأ وتنزلا تمييز وفوق ~~الطور عطف على هنا أي قوله قال سلم موضع قال سلام - هنا وفي الذاريات وهما ~~لغتان كحرم وحرام وحل وحلال وقيل سلم ضد حرب وذلك لأنه نكرهم فقال أنا ~~مسالم لكم ورفعه على حكاية قوله أي سلام عليكم أوامري سلام ونصب - قالوا ~~سلاما - أي قولا ذا سلامة لم يقصد فيه حكاية قولهم وكذا معنى قوله تعالى { ~~وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } # وأما في كل موضع يقصد التسليم فلم يأت الأمر معرفا والأكثر تنكيره { سلام ~~عليكم بما صبرتم } - { سلام قولا من رب رحيم } - { سلام على نوح } - { ~~وسلام عليه يوم ولد } # وجاء معرفا في { والسلام علي يوم ولدت } - { والسلام على من اتبع الهدى } # وقيل التقدير سلمنا سلاما وله نظائر والله أعلم # 765 [ وفاسر أن اسر الوصل ( أ) صل ( د ms754 ) نا وهاهنا % حق إلا امراتك ارفع ~~وأبدلا ] PageV02P518 PageV02P519 PageV02P520 # 1- صحابا أي ذا صحاب ويقال سال عنه وسال به بمعنى وعليه حمل قوله تعالى { ~~سأل سائل بعذاب } # أي عن عذاب ومنه / < فسئل به خبيرا > / # وقال علقمة ( فإن تسألوني بالنساء فإنني % ) # وقال الشيخ سل به بمعنى اعتن به واشتغل به كما يقال سل عنه بمعنى ابحث عنه ~~وفتش عنه وإنما قال ذلك لصعوبة تخريج وجه الضم لأنه يقتضي أن يكون سعد ~~متعديا وهي لغة مجهولة ويدل على وجودها قولهم مسعود والمعروف أسعده الله ~~بالألف وقيل إن سعد لغة هذيل يقال سعد كما يقال جن وأما - وإن كلا لما ~~ليوفينهم - فمعناها على القراءات من أشكل الآيات وقد نظم في هذا البيت ~~الخلاف في أن وفي البيت الآتي الخلاف في لما والخلاف فيهما في التشديد ~~والتخفيف فقوله - وإن كلا - في موضع خفض بإضافة وخف إليه واعلم أن إن يجوز ~~تخفيفها وهي باقية على إعمالها فقوله كلا اسمها مخففة كانت أو مشددة ولا ~~يجوز أن يكون المخففة نافية لأنها قد نصبت كلها وقد دخلت اللام في الخبر ~~إلا في قراءة من شدد كما يأتي فهي قراءة أبي بكر وحده وقوله إلى صفوه دلا ~~خبر وخف وإن كلا والهاء في صفوه للخف وفاعل دلا ضمير عائد إلى القاريء أي ~~إلى صفو الخف أدلى القاريء دلوه ثم استخرجها أي وجد قراءة حلوة فقرأ بها ~~يقال دلوت الدلو نزعتها وأدليتها أرسلتها في البئر قال الله تعال PageV02P521 # 1- العلى نعت للطارق وفي جعله نعتا للسور الثلاث نظر من جهة أن بعضها معبر ~~عنه بالضمير والمضمر لا يوصف فأشار إلى قوة قراءة من شدد لما بقوله كامل نص ~~فاعتلا فالقراءات في هاتين الكلمتين ( أن ولما ) # أربع تخفيفهما لنافع وابن كثير تشديدهما لابن عامر وحمزة وحفص تخفيف إن ~~وتشديد لما لأبي بكر وحده تشديد إن وتخفيف لما لأبي عمرو والكسائي فمن شدد ~~إن وخفف لما فاللام في لما هي التي تدخل فيما كان في خبر إن واللام في - ~~ليوفينهم - جواب قسم محذوف ومثله { وإن ms755 منكم لمن ليبطئن } # غير أن اللام في لمن داخلة على الاسم وفي لما داخلة على موضع الخبر وقام ~~القسم وجوابه مقام الخبر و- ما - في لما زائدة لتفرق بين اللامين لام ~~التوكيد ولام القسم وقيل بمعنى الذي وزاد بعضهم فجعلها بمعنى من وقيل اللام ~~في لما موطئة للقسم مثل { لئن أشركت ليحبطن عملك } # والمعنى وإن جميعهم والله ليوفينهم ربك أعمالهم من حسن وقبح وإيمان وجحود ~~فهذا تعليل قراءة أبي عمرو والكسائي # قال الفراء جعل ما اسما للناس كما جاز { فانكحوا ما طاب لكم من النساء } # ثم جعل اللام التي فيها جوابا لأن وجعل اللام التي في ليوفينهم لا ما دخلت ~~على نية يمين فيما بين ما وصلتها كما تقول هذا من ليذهبن وعندي ما لغيره ~~خير منه ومثله ( وإن منكم لمن ليبطئن ) # ثم قال بعد ذلك ما يدل على أن اللام مكررة فقال إذا عجلت العرب باللام في ~~غير موضعها أعادوها إليه نحو إن زيدا لإليك لمحسن ومثل PageV02P522 PageV02P523 PageV02P524 PageV02P525 PageV02P526 # 1- يريد - وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا - الكلام فيه كالكلام في الذي ~~في يس والطارق ولسن جمع لسن بكسر السين وهو الفصيح لأن اللسن بفتح السين ~~الفصاحة يقال لسن الكسر فهو لسن ولسن وقوم لسن لم يوافق ابن ذكوان على ~~تشديد التي في الزخرف وعن هشام فيها خلاف وتقدير البيت والتشديد في حرف ~~الزخرف مستقر في نص قوم فصحاء نقلوه وأما - وإليه يرجع الأمر كله - فالخلاف ~~فيه ظاهر سبق له نظائر وهو إسناد الفعل إلى المفعول أو الفاع PageV02P527 # 1- عما تعملون فاعل خاطب جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه وعلما مفعول خاطب ~~أي خاطب ذوي علم وفهم وهم بنو آدم وقال الشيخ هو مصدر أي اعلم ذلك علما ~~وآخر النمل يروي بجر الراء ونصبها فالجر عطفا على الضمير في بها مثل قراءة ~~- به والأرحام - والنصب عطفا على موضع الجار والمجرور كأنه قال هنا وآخر ~~النمل وكلا الموضعين في آخر السورة { وما ربك بغافل عما تعملون } فالخطاب ~~هنا للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ms756 والغيبة رد على قوله { وقل للذين ~~لا يؤمنون } # والخطاب في آخر النمل رد على قوله ( سيريكم آياته ) # والغيبة إخبار عنهم وارتاد معناه طلب والضمير في عم وارتاد للعلم أي علما ~~عم العقلاء من بني آدم المخاطبين واختار موضعا لنزوله وحلوله فيهم والله ~~أعلم ثم ذكر ياآت الإضافة فقال # 770 [ وياآتها عني وإني ثمانيا % وضيفي ولكني ونصحي فاقبلا ] PageV02P528 # 1- أراد ( شقاقي أن يصيبكم ) # فتحها الحرميان وأبو عمرو ( وما توفيقي إلا بالله ) # فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر ( أرهطي أعز ) # فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن ذكوان ( فطرني أفلا تعقلون ) # فتحها نافع والبزي ( إن أجري إلا ) # موضعان في قصتي نوح وهود فلهذا قال أجري معا سكنهما ابن كثير وحمزة ~~والكسائي وأبو بكر ونصب معا كنصب ثمانيا فهذه ثماني عشرة ياء إضافة وقوله ~~تحص مجزوم لأنه جواب قوله عدها ومكملا حال من فاعل تحص وفيها ثلاث زوائد ( ~~فلا تسئلن ) # أثبتها في الوصل أبو عمرو وور PageV02P529 PageV02P530 # 1- الخلاف في يا أبت مثل ما سبق في يا ابن أم ويا بني بالفتح والكسر والتاء ~~في يا أبت تاء تأنيث عوضت عن ياء الإضافة في قراءة من كسرها لأنه حركها ~~بحركة ما قبل ياء الإضافة لتدل على ذلك وهي في قراءة من فتح عوض من الألف ~~المبدلة من ياء الإضافة في قولك يا أبا وفتحت تحريكا لها بحركة ما قبل ~~الألف وقيل يجوز أن يكون الفتح على حد قولهم في الترخيم يا أميمة بالفتح ~~وقراءة ابن كثير ( آية للسائلين ) # بالإفراد أي آية عجيبة كما جاء في آخر السورة ( لقد كان في قصصهم عبرة ) # والباقون بالجمع كما جاء في مواضع ( إن في ذلك لآية ) - { إن في ذلك لآيات } # ووجه القراءتين ظاهر وكم من آية في ضمنها آيات واختار أبو عبيد قراءة ~~الجمع وقال لأنها عبر كثيرة قد كانت فيهم والولا القرب وهو صفة لقوله ( ~~آيات للسائلين ) # أي ذات الولا أي القريبة من قوله يا أبت ولا خلاف في إفراد التي في آخر ~~السورة { وكأين من آية في السماوات والأرض } # 773 ms757 [ غيابات في الحرفين بالجمع نافع % وتأمننا للكل يخفي مفصلا ] PageV02P531 # 1- أي فعل ذلك بعض المشايخ عن جميع القراء وهذا الوجه ليس في التيسير وقد ~~ذكره غير واحد من القراء والنحاة حتى قال بعضهم أجمعوا على إدغام لا تأمننا ~~قال ابن مجاهد كلهم قرأ لا تأمنا بفتح الميم وإدغام النون الأولى في ~~الثانية - والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضم اتفاقا قال أبو علي وجهه ~~أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون فمن حيث ~~أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعا في الإدراج أشموا النون المدغمة ~~في تأمنا قال وليس هذا بصوت خارج إلى ذلك اللفظ إنما هو تهيئة العضو لإخراج ~~ذلك الصوت به ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المهيأ له قال وقد يجوز في ذلك ~~وجه آخر في العربية وهو أن يتبين ولا يدغم ولكنك تخفي الحركة وإخفاؤها هو ~~أن لا تشبعها بالتمطيط ولكنك تختلسها اختلاسا قلت وهذا هو الوجه المذكور في ~~البيت الأول وقال أبو الحسن الحوفي جمهور القراء على الإشمام للإعلام بأن ~~النون من تأمن كانت مرفوعة وصفة ذلك أنك تشير إلى الضمة من غير صوت مع لفظك ~~بالنون المدغمة وهو شيء يحتاج إلى رياضة قال مكي لا تأمنا بإشمام النون ~~الساكنة الضم بعد الإدغام وقبل استكمال التشديد هذه ترجمة القراء قلت ووجه ~~الإشمام الفرق بين إدغام المتحرك وإدغام الساكن # قال الفراء تشير إلى الرفعة وإن تركت فلا بأس كل قد قريء به والياء في ( ~~يرتع ويلعب ) # ليوسف والنون لجميع الإخوة ثم ذكر خلاف القراء في العين فقال # 775 [ ويرتع سكون الكسر في العين ( ذ ) و( ح ) ما % وبشراي حذف الياء ( ~~ثبت وميلا PageV02P532 # 1- شفاء حال من الممال أي ذا شفاء وقلل أي أمل بين بين وجهبذا أي مشبها ~~جهبذا وهو الناقد الحاذق في نقده وجمعه جهابذة كأنه أشار بذلك إلى التأنق ~~في التلفظ بين بين فإنها صعبة على كثير ممن يتعاطى علم القراءة أي أمالها ~~ورش بين اللفظين على أصله في إمالة ذوات الراء ثم قال ms758 وكلاهما بمعنى ~~الإمالة والتقليل رويا عن أبي عمرو وروى عنه الفتح وهو الأشهر وعليه أكثر ~~أهل الأداء وليس في التيسير غيره واختاره أبو الطيب ابن غلبون بين اللفظين ~~قال مكي وقد ذكر عن أبي عمرو مثل ورش والفتح أشهر وحكى أبو علي الأهوازي ~~الإمالة عن أبي عمرو من طريق اليزيدي قال مكي أما الإمالة المحضة فهي أقيس ~~من الوجهين الأخيرين لأنه أمال البشرى إمالة محضة وأمال الرؤيا بين اللفظين ~~فكما أمال رؤياي بين اللفظين كذلك يقتضي أن يميل بشراي على قياس أصله ~~والفتح فيه وبين اللفظين خروج عن الأصل الذي طرده في إمالته قلت وعلل ~~الداني الفتح بأن ألف التأنيث هنا رسمت ألفا ففتح ليدل على ذلك ويلزم على ~~هذا القياس أن لا يميل رؤياي بين اللفظين كذلك والله أعلم # 777 [ وهيت بكسر ( أ) صل ( ك ) فؤ وهمزه % ( ل ) سان وضم التا ( ل ) وى ~~خلفه ( د ) لا ] PageV02P533 # 1- يريد ( إنه كان مخلصا ) # في سورة مريم وسماها كاف لأنها استفتحت بهذه الحروف فصارت كصاد ونون وقاف ~~وفي قوله وفي المخلصين الكل أي حيث جاء معرفا باللام فقوله مخلصين له الدين ~~لا خلاف في كسر لامه ومعنى الكسر أنهم أخلصوا لله تعالى دينهم ومعنى الفتح ~~أخلصهم الله أي اجتباهم وأخلصهم من السوء والله أعلم # 779 [ معا وصل حاشا ( ح ) ج دأبا لحفصهم % فحرك وخاطب يعصرن ( ش ) مردلا ] PageV02P534 # 1- يريد ( فأرسل معنا أخانا نكتل ) # الياء للأخ والنون لجماعة الأخوة وقوله تعالى { يتبوأ منها حيث يشاء } # الياء ليوسف والنون نون العظمة ولا خلاف في قوله { نصيب برحمتنا من نشاء } # أنه بالنون ودار اسم فاعل من دريت والتقدير ذو نون قاريء دار وشاف كذلك أي ~~بياء قاريء شاف ويجوز أن يكون شاف صفة يا أو خبر نكتل وبيا متعلق به أي ~~ونكتل شاف بيا ووزن نكتل نفتل والعين محذوفة والأصل نكتال حذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين في حال الجزم وأصل نكتال نكتيل على وزن نفتعل مثل نكتحل ~~ويتعلق بذلك حكاية ظريفة جرت بين أبي عثمان المازني وابن السكيت ms759 في مجلس ~~المتوكل أو وزيره ابن الزيات قد ذكرتها في ترجمة يعقوب بن السكيت في مختصر ~~تاريخ دمشق وقوله حفظا مبتدأ وخبره مضمر أي يقرأ حافظا أو يكون خبره شاع ~~عقلا وعقلا تمييز وهو جمع عاقل أي شاع ذكر الذين عقلوه وحافظا حال أي شاع ~~على هذه الحالة في القراءة ويجوز أن يكون عقلا حال على معنى ذا عقل وانتصب ~~حفظا في الآية وحافظا على التمييز وجوز الزمخشري أن يكون حافظا حالا ومنعه ~~أبو علي والتمييز في حفظا ظاهر أي حفظ لله خير من حفظكم ووجه حافظا أن لله ~~تعالى حفظة كما له حفظ نحو قوله تعالى { ويرسل عليكم حفظة } # فالتقدير حافظه خير من حافظكم كما كان حفظه خيرا من حفظكم ويجوز أن يكون ~~التمييز من باب قولهم لله دره فارسا أي در فروسيته فيرجع المعنى إلى ~~القراءة الأخرى وهذا التمييز الذي هو حافظ يجوز إضافة خير إليه وقد قريء - ~~خير حافظ - ولا تجوز الإضافة إلى حفظ إلا على تقدير خير ذي حفظ والله أعل PageV02P535 # 1- أي يقرأ فتيانه أو التقدير وقراءة فتيته بلفظ فتيانه لحفص وحمزة ~~والكسائي وهم الذين قرءوا - حافظا فلو قال عنهم موضع قوله عن شذا لاستقام ~~لفظا ومعنى وفتية وفتيان كلاهما جمع فتى كإخوة وإخوان الأول للقلة والثاني ~~للكثرة فكأن الخطاب كان لجميع الأتباع والذين باشروا الفعل قليل منهم وقوله ~~ورد أي اطلب من راد وارتاد إذا طلب الكلأ # ود غفلا مفعول به وهو العيش الواسع أي اطلب عيشا واسعا بالقراءة بالأخبار ~~في قوله / < إنك لأنت يوسف > / # لأنها ظاهرة المعنى وذلك أنهم جزموا بمعرفته لما اتضح لهم من قرائن دالة ~~على ذلك فهذه قراءة ابن كثير وقرأ الباقون بالاستفهام وهم على أصولهم في ~~التحقيق والتسهيل والمد بين الهمزتين ثم يحتمل أن يكون استفهاما على ~~الحقيقة ولم يكن بعد قد تحقق عندهم وتكون قراءة ابن كثير على حذف همزة ~~الاستفهام كما قيل ذلك في قوله { وتلك نعمة تمنها علي } # أي وتلك نعمة وله نظائر ويحتمل أن يكون استفهاما ms760 على سبيل الاستغراب ~~والاستعظام وإن كانوا قد عرفوه حق المعرفة أي إنك لهو ونحن وأنت يعامل ~~بعضنا بعضا معاملة الغرباء ولعل بعض الإخوة قالوه خبرا وبعضهم استفهاما ~~فجاءت القراءتان كذلك ومن عادة الناظم أن يجعل الاستفهام ضد الإخبار وقد ~~تقدم تقرير ذلك في سورة الأعراف وسيأتي مثله في الرعد واتفق لي نظم أربعة ~~أبيات عوض الثلاثة المتقدمة تبين فيها القراءتان في حاشا وصلا ووقفا وذكر ~~فيها الخبر والاستفهام في أئنك مع التنبيه على أنهم على أصولهم في ذلك ~~تجديدا للعهد بما تقدمت معرفته وتذكيرا بذلك خوفا من الذهول عنه ولم يستقم ~~لي إيضاح جميع ذلك إلا بزيادة بيت فقلت # ( وفي الوصل حاشا حج بالمد آخرا % معاد أبا حرك لحفص فتقبلا ) # أراد بالمد بعد الشين احترازا عن المد بعد الحاء ثم قال # ( ونكتل بياء يعصرون الخطاب شذ % وحيث يشا النون دار وأقبلا ) # استغنى برمز واحد وهو قوله شذ لقراءتين في نكتل ويعصرون ثم قال # ( وفي حافظا حفظا صفا حق عمهم % وفتيته عنهم لفتيانه انجلا ) # ( والأخبار في قالوا أئنك دغفلا % ويستفهم الباقي على ما تأصلا ) # 782 [ وييأس معا واستيأس استيأسوا وتيأسوا % اقلب عن البزي بخلف وأبدلا PageV02P536 # 1- أي وحيث أتى وعلا خبر أي القراءة بالكسر وبالنون ذات علا لإسناد الفعل ~~فيها إلى الله تعالى والقراءة الأخرى بالياء وفتح الحاء على أنه فعل ما لم ~~يسم فاعله وأراد بقوله يوحي إليه قوله تعالى في سورة الأنبياء { إلا نوحي ~~إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } # فقرأ حفص الجميع بالنون وكسر الحاء ووافقه حمزة والكسائي على الذي في ~~الأنبياء ولا خلاف في الذي في أول الشورى { كذلك يوحي إليك } أن PageV02P537 # 1- يريد حذف النون الثانية وتشديد الجيم وتحريك الياء بالفتح فيصير فعلا ~~ماضيا لم يسم فاعله من أنجى والقراءة الأخرى على أنه فعل مضارع من أنجى وهو ~~قوله تعالى { فنجي من نشاء } # فالنون الأولى حرف المضارعة والثانية من أصل الفعل فالمحذوف في قراءة ~~التشديد هي الأولى حقيقة لأن الفعل فيها ماض ولكن الناظم أراد حذف الثاني ms761 ~~صورة لا حقيقة وكانت هذه العبارة أخصر لبقاء النون الأولى مضمومة فلو كان ~~نص على حذف الأولى لاحتاج إلى أن يقول وضم الثانية ولولا الاحتياج إلى هذا ~~لأمكن أن يقال أراد الثاني من فننجي لأن لفظ القرآن كذلك والثاني من فننجي ~~هي النون الأولى وكان يستقيم له أن يقول وثاني فننجي احذف ولكنه عدل إلى ~~تلك العبارة لما ذكرناه والنون في قوله وحركنى نون التأكيد الخفيفة التي ~~تبدل ألفا في الوقف وقوله كذا نل دعاء للمخاطب بالنجاة وأما ( وظنوا أنهم ~~قد كذبوا ) # فخفف الكوفيون الذال وثابتا حال من التخفيف وتلا بمعنى تبع ما قبله من ~~القراءات الثابتة وقيل أراد تلا بالمد أي ذمة فالتشديد وجهه ظاهر هو من ~~التكذيب ويكون ظنوا بمعنى تيقنوا وجوز أبو علي أن يكون بمعنى حسبوا ~~والتكذيب من الكافر كان مقطوعا به فلا وجه للحسبان على هذا إلا ما سنذكره ~~من تفسير صحيح عن عائشة رضي الله عنها وأما قراءة التخفيف فمن قولهم كذبته ~~الحديث أي لم أصدقه فيه ومنه ( وقعد الذين كذبوا الله ورسوله ) # فالمفعول الثاني في الآيتين محذوف ثم في تأويل هذه القراءة وجوه أربعة ~~اثنان على تقدير أن يكون الضمير في - وظنوا أنهم - الرسل واثنان على تقدير ~~أن يكون الضمير للمرسل إليهم وقد تقدم ذكرهم في قوله { عاقبة الذين من ~~قبلهم } # ولفظ الرسل أيضا دال على مرسل إليهم فإن عاد الضمير على المرسل وهو الظاهر ~~لجرى الضمير على الظاهر قبله فله وجهان أحدهما وظن الرسل أن أنفسهم كذبتهم ~~حين حدثتهم بالنصر أو كذبهم رجاؤهم كذلك وانتظارهم له من غير أن يكون الله ~~تعالى وعدهم به ولهذا يقال رجا صادق ورجا كاذب وقوله بعد ذلك جاءهم نصرنا ~~أي جاءهم بغتة من غير موعد والوجه الثاني منقول عن ابن عباس قال وظن من ~~أعطاهم الرضى في العلانية وأن يكذبهم في السريرة وذلك لطول البلاء عليهم أي ~~على الأتباع وقد قيل في قراءة التشديد نحو من هذا روى عن عائشة رضي الله ~~عنها أنها قالت لم ms762 يزل البلاء بالأنبياء صلوات الل PageV02P538 # 1- أني وما عطف عليه مبتدا وحلا خبره والخمس نعت لإنى المكسورة وحدها ~~والمفتوحة واحدة وهي - أني أوف الكيل - فتحها نافع وحده والخمس المكسورة - ~~إني أراني - مرتين فتحهما نافع وأبو عمرو - إني أرى سبع بقرات - إني أنا ~~أخوك - إني أعلم من الله - فتحهن الحرميان وأبو عمرو وربي في أربعة مواضع ~~و- ربي أحسن مثواي - فتحها أيضا الحرميان وأبو عمرو - ذلكما مما علمني ربي ~~إني تركت - إلا ما رحم ربي إن - سوف استغفر لكم ربي إنه - فتحهن نافع وأبو ~~عمرو وأراني معا يعني أراني أعصر - أراني أحمل - فتحهما الحرميان وأبو عمرو ~~- وما أبريء نفسي إن - فتحها نافع وأبو عمرو - وقال إني ليحزنني - فتحها ~~الحرميان فهذه أربع عشرة ياء من جملة اثنين وعشرين ثم ذكر الثماني الباقية ~~فقال 786 [ وفي إخوتي حزني سبيلي بي ولي % لعلي آباءي أبي فاخش موحلا ] PageV02P539 PageV02P540 # 1- يريد الخفض رفع في هذه الكلمات الأربع وهي قوله تعالى - وزرع ونخيل ~~صنوان وغير صنوان - وقوله أولا قيد لصنوان ونصبه على الظرف بعامل مقدر أي ~~الواقع أولا احترز بذلك من صنوان الذي بعد غير فإنه مخفوض اتفاقا لأنه مضاف ~~إليه ووجه الرفع في هذه الكلمات أنه عطف - وزرع ونخيل - على قوله - وفي ~~الأرض قطع متجاورات وجنات - أي فيها ذا وذا - وزرع ونخيل - وقوله صنوان نعت ~~لنخيل وغير عطف على صنوان والصنوان جمع صنو وهو أن يكون الأصل واحدا وفيه ~~النخلتان والثلاث والأربع وصنو الشيء مثله الذي أصلهما واحد وفي الحديث عم ~~الرجل صنو أبيه ويتعلق بهذه اللفظة بحث حسن يتعلق بصناعة النحو من جهة أن ~~صنوان جمع تكسير وقد سلم فيه لفظ المفرد كما يسلم في جمع السلامة وقد ذكرت ~~ذلك في المجموع من نظم المفصل ووجه قراءة الخفض في هذه الكلمات الأربع أنها ~~عطفت على أعناب أي احتوت الجنات التي في الأرض على أعناب وزرع ونخيل كما ~~قال تعالى في موضع آخر { وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب } # وقال تعالى { أو تكون لك جنة من نخيل وعنب } # وقال ms763 تعالى { جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا } # وقال في سورة الأنعام { وجنات من أعناب } # وذكر الزرع والنخل قبل ذلك وقال في آخر السورة { وهو الذي أنشأ جنات ~~معروشات وغير معروشات والنخل والزرع } # فعطف النخل والزرع على جنات فهذا موافق لقراءة الرفع هنا وكل واحد من هذه ~~الأنواع موجود فجاءت الآيات والقراءات على وجوه ما الأمر عليه وقوله طلا في ~~موضع نصب على التمييز وهو جمع طلية وهو العنق أي علت أعناق حقه ومنه ~~المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة إشارة إلى أمنهم وسرورهم ذلك اليوم ~~الذي يحزن فيه الكافر ويخجل فيه المقصرون وهذا البيت أتى به الناظ PageV02P541 # 1- التذكير على تقدير يسقى المذكور والتأنيث على تسقى هذه الأشياء ويفضل ~~بعضها بالياء والنون ظاهر أن النون للعظمة والياء رد إلى اسم الله في قوله ~~{ الله الذي رفع } # وما بعده وشلشلا حال من فاعل قل أي خفيفا والله أعلم # 789 [ وما كرر استفهامه نحو آئذا % أئنا فذو استفهام الكل أولا ] PageV02P542 PageV02P543 # 1- أي استثنى نافع وحده الذي في النمل فقرأ الأول فيه بالإخبار أي بهمزة واحد PageV02P544 # 1- أي تابع ابن كثير وحفص ونافع وابن عامر في الإخبار في أول الذي في ~~العنكبوت فقرءوا - إنكم - بهمزة إن المكسورة وهذا أحد المواضع التي رمز ~~فيها بعد الواو الفاصلة في كلمة واحدة ومخبرا حال من الضمير في عم وهو عائد ~~على الأول من الاستفهامين جعله مخبرا لأن الإخبار فيه كما يجعل ما فيه ~~الخطاب مخاطبا في نحو وخاطب عما تعلمون # ثم قال وهو يعني الإخبار في الثاني أي في الاستفهام الثاني في كل المواضع ~~الأحد عشر المذكورة إلا ما يأتي استثناؤه وكل ما تقدم ذكره كان مختصا ~~بالاختلاف في الأول # وقوله أتى راشدا رمز لنافع والكسائي فهما المخبران في الثاني فقرأ - إنا - ~~بهمزة واحدة مكسورة ورشدا حال أو مفعول به أي أتى الإخبار قارئا راشدا وولا ~~بفتح الواو في موضع نصب على التمييز أ PageV02P545 # 1- أي لم يقرأ أحد في ثاني العنكبوت بالإخبار وهو يعني الإخبار ms764 في ثاني ~~النمل لابن عامر والكسائي وأما نافع فاستفهم كالباقين لأنه قرأ الأول ~~بالخبر كما سبق وكذا فعل في العنكبوت لما أخبر في الأول استفهم في الثاني ~~وابن عامر لما كان مستفهما في أول النمل على خلاف أصله أخبر في الثاني هنا ~~على خلاف أصله أيضا ثم قال وزاده نونا أي زاد ابن عامر والكسائي الثاني في ~~النمل نونا فقراءة ( إئنا لمخرجون ) # والباقون بنون واحدة والاستفهام - أئنا - ثم قال # 793 [ و( عم ) ( ر ) ضا في النازعات وهم على % أصولهم وامدد ( ل ) وى ( ح ~~) افظ ( ب ) لا ] PageV02P546 # 1- يعني حيث وقعت هذه الكلم في هذه السورة أو غيرها نحو { ولكل قوم هاد } - ~~{ ومن يضلل الله فما له من هاد } - { وما لهم من دونه من وال } - { وما لهم ~~من الله من واق } - { ما عندكم ينفد وما عند الله باق } # ابن كثير يقف بالياء على الأصل وأنما حذفت في الوصل لاجتماعها مع سكون ~~التنوين فإذا زال التنوين بالوقف رجعت الياء والباقون يحذفونها تبعا لحالة ~~الوصل وهما لغتان والحذف أكثر وفيه متابعة الرسم وأما ما يستوي المختلف فيه ~~فهو قوله تعالى - أم هل تستوي الظلمات والنور - لما كان تأنيث الظلمات غير ~~حقيقي جاز أن يأتي الفعل المسند إليها بالتذكير والتأنيث فقراءة صحبة ~~بالتذكير وإطلاق الناظم له دال على أنه ذلك وقبل هذا - هل يستوي الأعمى ~~والبصير لا خلاف في تذكيره إذ لا يتجه فيه التأنيث مع تذكير الفاعل فلم ~~يحتج إلى أن يقيد موضع الخلاف بأن يقول الثاني أو نحو ذلك وقد سبق في ~~الأصول أن هذا الموضع لا إدغام فيه لأحد من القراء لأن من مذهبه إدغام لام ~~هل عند التاء وهما حمزة والكسائي قرآ هنا بالياء وهشام استثنى هذا الموضع ~~من أصله وفي تلا ضمير يعود على صحبه لأن لفظه مفرد والله أعلم # 795 [ وبعد ( صحاب ) يوقدون وضمهم % وصدوا ( ث ) وى مع صد في الطول وانجلا ] PageV02P547 # 1- يريد ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) # التخفيف والتشديد لغتان من أثبت وثبت مثل أنزل ونزل والكافر في ms765 قوله تعالى ~~- وسيعلم الكافر - أريد به الجنس ووجه الجمع ظاهر ولهذا قال ذللا أي سهل ~~معناه حين جمع والله أعلم وفيها زائدة واحدة - الكبير المتعال - أثبتها في ~~الحالين ابن كثير وحده وقلت في ذلك # ( ولا ياء فيها للإضافة وارد % وفي المتعالي زائد قد تحصلا PageV02P548 # 1- يريد اسم الله تعالى الذي في قوله { إلى صراط العزيز الحميد الله الذي له } # فرفعه على الابتداء والخفض على البدل من - العزيز الحميد - أو هو عطف بيان ~~وأما - ألم تر أن الله خلق السموات - فقرأه حمزة والكسائي - خالق - على أنه ~~اسم فاعل فمدا بعد الخاء وكسرا اللام ورفعا القاف لأنه خبر - أن - وقراءة ~~الباقين خلق على أنه فعل ماض ثم قال # 798 [ وفي النور واخفض كل فيها والأرض هاهنا % مصرخي اكسر لحمزة مجملا ] PageV02P549 PageV02P550 PageV02P551 # 1- الكفا بكسر الكاف النظير والمثل أي ضم مماثلا لحصن فهو في موضع نصب على ~~الحال وهو ممدود قصره ضرورة كما قصر الهاء في قوله في البيت السابق كها وصل ~~يريد ضموا الياء من - ليضلوا عن سبيله - ومن # { ليضل عن سبيل الله } في الحج ولقمان و{ ليضل عن سبيله } في الزمر # ووجه القراءتين ظاهر وقال صاحب التيسير هشام من قراءتي علي أبي الفتح - ~~أفئدة من الناس - بياء بعد الهمزة قال وكذلك نص عليه الحلواني عنه قال ~~الشيخ وذكر أبو الفتح في كتابه في قراءة السبعة وروى هشام وحده عن ابن عامر ~~- فاجعل أفئدة - بياء ساكنة بعد الهمزة قال وهذه القراءة وجهها الإشباع ~~والإشباع أن تزيد في الحركة حتى تبلغ بها الحرف الذي أخذت منه والغرض بذلك ~~الفرق بين الهمزة والدال لأنهما حرفان شديدان والولاء مصدر ولى ولاء قلت ~~الولاء النصر وهذه أيض PageV02P552 # 1- يعني فتح اللام الأولى ورفع الثانية فالهاء في ارفعه لهذا اللفظ فإن على ~~قراءة الكسائي مخففة من الثقيلة مبالغة في الإخبار بشدة مكرهم كقوله - ~~ومكروا مكرا كبارا - أي قد كان مكرهم من كبره وعظمه يزيل ما هو مثل الجبال ~~في الامتناع على من أراد إزالتها في ثباتها وعلى قراءة الباقين تكون إن ms766 إما ~~شرطية أي وإن كان مكرهم معادلا إزالة أشباه الجبال الرواسي وهي المعجزات ~~والآيات فالله مجازيهم بمكر أعظم منه وإما أن يكون إن نافية واللام في ~~لتزول مؤكدة لها أي وما كان مكرهم بالذي يزيل ما هو بمنزلة الجبال وهي ~~الشرائع ودين الله تعالى فإن قلت على هذا كيف يجمع بين القراءتين # فإن قراءة الكسائي أثبتت أن مكرهم تزول منه الجبال وقراءة غيره نفته # قلت تكون الجبال في قراءة الكسائي إشارة إلى أمور عظيمة غير الإسلام ~~ومعجزاته لمكرهم صلاحية إزالتها والجبال في قراءة الجماعة إشارة لما جاء به ~~النبي صلى الله عليه وسلم من الدين الحق فلا تعارض حينئذ والله أعلم # وأريد حقيقة الجبال قراءة الكسائي كما قال سبحانه في موضع آخر { تكاد ~~السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا > PageV02P553 PageV02P554 # 1- يريد ( ربما يود الذين كفروا ) # التخفيف والتشديد فيها لغتان ومعنى نما بلغ من قول الشاعر ( من حديث نمى ~~إلى عجيب % ) # أو من نمى المال إذا زاد لأن لفظة - رب - فيه لغات كثيرة وسكرت بالتخفيف ~~أي حبست من قولهم وسكرت النهر وبالتشديد يجوز أن يكون من هذا شدد للكثرة ~~وأن يكون بمعنى حيرت من السكر ويجوز أن يقرأ في البيت مخففا ومشددا ~~والتخفيف أولى ليطابق الرمز بعده والتشديد قد يوهم من قلت معرفته بهذا ~~النظم أنه من باب وباللفظ استغنى عن القيد فيقرأ لابن كثير بالتشديد وإنما ~~هو مقيد بما تقدمه من ذكر التخفيف كقوله ( وفصل إذ ثنى وفي أحصن عن نفر ~~العلا % ) # استغنى عن تقييدهما بالقيد المذكور قبل كل واحد منهما وكذا في هذه السورة ~~- منجوك - وقدرنا - وقوله - ما تنزل الملائكة - بضم التاء ظاهر وبفتحها على ~~حذف إحدى التاءين أصله تتنزل الملائكة والله أعلم # 803 [ وبالنون فيها واكسر الزاي وانصب الملائكة % المرفوع عن ( ش ) ائد علا ] PageV02P555 # 1- يريد - قال ومن يقنط من رحمة ربه - وفي الروم - { إذا هم يقنطون } - وفي ~~الزمر - { لا تقنطوا من رحمة الله } - فتح النون فيها وكسرها لغتان فماضي ~~المفتوح قنط بالكسر وماضي ms767 المكسور قنط بالفتح وهي أفصح اللغتين وقد أجمعوا ~~على الفتح في الماضي في قوله تعالى في الشورى - { من بعد ما قنطوا } - ~~وحملا جمع حامل وقوله ويقنط مبتدأ ومعه يقنطون خبره أي هذه الكلمات اجتمعت ~~واتحد لحكم فيها ثم ابتدأ مبينا حكمها فقال هن بكسر النون وفتحها ولو قال ~~موضع وهن جميعا لكان أحسن وأظهر معنى والله أعلم # 806 [ ومنجوهم خف وفي العنكبوت تنجين % ( ش ) فا منجوك ( صحبت ) ه ( د ) لا ] PageV02P556 # 1- أي ذو نون يريد - ينبت لكم به الزرع - النون للعظمة والياء زد إلى اسم ~~الله تعالى في قوله تعالى - { أتى أمر الله } - وما بعدها من ضمائر الغيبة ~~إلى قوله وعلى الله قصد السبيل - وهو الذي أنزل - ينبت لكم - ثم قال الناظم ~~يدعون عاصم أي قرأه عاصم بالياء على الغيبة يريد - والذين يدعون من دون ~~الله - لأن قبله - وبالنجم هم يهتدون - بالغيبة والباقون قرءوا بالتاء على ~~الخطاب ووجهه ما قبله من قوله - والله يعلم ما تسرون وما تعلنون - # فإن قلت من أين علمت أن قراءة عاصم بالغيب # قلت لعدم التقييد فهو أحد الأمور الثلاثة التي إطلاقه يغني عن قيدها وهي ~~الرفع والتذكير والغيب # فإن قلت لم لم يحمل هذا الإطلاق على القيد السابق في - وتنبت - نون فيكون ~~كما تقدم في - سكرت - وقدرنا # قلت لا يستقيم لفظ النون في يدعون ولولا ذلك لاتجه هذا الاحتمال وروى ~~البزي ترك الهمز في قوله - أين شركائي الذين كنتم - ولزم من ذلك عدم المد ~~الزائد على الألف لأجل الهمزة وهذا معنى قول بعض المصنفين بغير همز ولا مد ~~قطعا لوهم من عداه أن يظن أن المد يبقى وإن سقطت الهمزة وإنما قرأ كذلك ~~قصرا للمدود ولم يفعل ذلك في الذي في القصص وغيرها ولا يلزم الناظم ~~الاحتراز عن ذلك لما ذكرناه مرارا أن الإطلاق لا يتناول إلا ما في السورة ~~التي هو فيها وما شذ عن ذلك كالتوراة و- كائن - فهو الذي يعتذر عنه وقصر ~~الممدود ضعيف لا يجيزه النحويون إلا في ضرورة الشعر فهذه قراءة ضعيفة ms768 أيضا ~~فلم يكن لصاحب التيسير حاجة إلى تضمين كتابه مثل هذه القراءات الضعاف وعن ~~قارئها فيها خلاف وترك ذكر ما ذكره ابن مجاهد وغيره عن أبي بكر عن عاصم - ~~تنزل الملائكة بالروح من أمره - بالتاء المضمومة وفتح الزاي ورفع الملائكة ~~على ما لم يسم فاعله فهذه قراءة واضحة من جهة العربية وقد دونها الأئمة في ~~كتبهم ولم يذكر قصر - شركائي - إلا قليل منهم فترى من قلت معرفته ولم يطلع ~~إلا على كتاب التيسير ونحوه يعقد أن قصر - شركائي - من القرآت السبع وتنزل ~~الملائكة - ليس منها وكذا - إلا بشق الأنفس - ذكر أبو علي الأهوازي وغيره ~~عن أبي عمرو وابن عامر أنه بفتح الشين ولهذا نظائر كثيرة وقول الناظم هلهل ~~من قولهم هلهل النساج الثوب إذا خفف نسجه وثوب هلهل وشعر هلهل من ذلك فإن ~~كان فعلا فمعناه لم يتيقن الخلاف فيه وإن كان اسما وهو منصوب على الحال أي ~~استقر الخلف فيه في الهمز هلهلا يشير إلى ضعف الرواية بترك الهمز وضعف ~~القراءة # فإن قلت من أين تعلم قراءة الجماعة أنها بالهم PageV02P557 # 1- يعني نون - تشاقون فيهم - وإنما لم يقله بهذه العبارة لأنها لا تستقيم ~~في النظم إلا مخففة القاف ولم يقرأ أحد بذلك وكسر نافع وحده النون وفتحها ~~الباقون والكلام في ذلك كما سبق في - تبشرون - في الحجر # ولم يشدد أحد النون هنا وقوله معا هو حال من - يتوفاهم الملائكة ظالمي ~~أنفسهم - الذين تتوفاهم الملائكة طيبين - قرأهما حمزة بالياء على التذكير ~~وإطلاقه دل على ذلك والباقون قرءوهما بالتأنيث ووجههما ظاهر وفي وصلا ضمير تثنية # 810 [ سما ( ك ) املا يهدي بضم وفتحة % وخاطب تروا ( ش ) رعا والآخر ( ف ) ~~ي ( ك ) لا ] PageV02P558 # 1- معا يعني هنا وفي - قد أفلح - ضم النون وفتحها لغتان فالضم من أسقى ~~والفتح من سقى قال الشاعر فجمع بينهما # ( سقى قومي بني مجد % وأسقى نميرا والقبائل من هلال ) # دعاء للجميع بما يخصب بلادهم وفي التنزيل { وسقاهم ربهم شرابا طهورا } # { وسقوا ماء حميما } # ( وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه ms769 ) # ( وأسقيناكم ماء فراتا ) # وقيل الأصل في أسقى جعل له سقيا وفي سقى رواه من العطش ثم استعمل في ~~المعنى الواحد لنقارب المعنيين وأجمعوا على الضم في الفرقان في قوله تعالى ~~{ لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه } # وحكى فيه الفتح عن الأعمش وعاصم من رواية المفضل عنهما ثم قال الناظم ~~لشعبة خاطب يجحدون يريد - أفبنعمة الله يجحدون - وجه الخطاب أن قبله - ~~والله فضل بعضكم على بعض - ووجه الغيب أن قبله - فما الذين فضلوا - وأجاز ~~معللا بفتح اللام وكسرها ووجه الجمع ظاهر # 813 [ وظعنكم إسكانه ( ذ ) ائع ونجزين % الذين النون ( د ) اعيه ( ن ) ولا ] PageV02P559 # 1- الميم في ملكت رمز ابن ذكوان أي أنه في جملة من روى عنه النون ثم بين أن ~~الصحيح عنه القراءة بالياء فقال عنه يعني عن ابن ذكوان نص الأخفش على الياء # وهو هارون بن موسى ابن شريك الدمشقي تلميذ ابن ذكوان وكان يعرف بأخفش باب ~~الجابية والهاء في ياءه ترجع إلى لفظ - نجزين - المختلف فيه ثم قال وعنه ~~يعني عن الأخفش روى النقاش وهو محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن ~~جعفر ابن سند البغدادي المفسر وهو ضعيف عند أهل النقل روى عن شيخه الأخفش ~~في قراءة ابن ذكوان لهذا الحرف نونا قال صاحب التيسير ابن كثير وعاصم - ~~لنجزين الذين - بالنون وكذلك روى النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان قال وهو ~~عندي وهم لأن الأخفش ذكر ذلك في كتابه عنه بالياء وذكر الأهوازي في كتاب ~~الإيضاح النون عن ابن ذكوان وعن هشام أيضا وعن ابن عامر وأبي عمرو من بعض ~~الطرق وقال قال النقاش أشك كيف قرأته على الأخفش عن ابن ذكوان وقول الناظم ~~موهلا هو حال من النقاش أو صفة للنون أي مغلطا يقال وهل في الشيء وعنه بكسر ~~الهاء إذا غلط وسهى وهل وهلا ووهلت إليه بالفتح أهل وهلا ساكن الهاء إذا ~~ذهب وهمل إليه فأنت تريد غيره مثل وهمت هكذا في صحاح الجوهري قال الشيخ ~~موهلا من قولهم وهله فتوهل أي وهمه فتوهم ms770 وهو منصوب على الحال من النقاش أي ~~منسوبا إلى الوهم فيما نقل يريد ما قال صاحب التيسير هو عندي وهم وقد ~~ذكرناه والله أعلم # 815 [ سوى الشام ضموا واكسروا فتنوا لهم % ويكسر في ضيق مع النمل ( د ) خللا ] PageV02P560 # 1- أي ذو غيب حلو لأن قبله - لبني إسرائيل - والخطاب حكاية ما في الكتاب ~~وهما مثل ما في البقرة - لا تعبدون إلا الله - كلاهما في بني إسرائيل ~~والمعنى واحد ولو دخلت أن في الذي في البقرة لكانت - أن لا تعبدوا - مثل - ~~أن لا تتخذوا سواء فاتحد اللفظ والمعنى وأما - ليسوءوا وجوهكم - فقراءة ~~الكسائي بالنون ظاهرة لكثرة ما قبله من نونات العظمة وقرأ غيره بالياء فمن ~~فتح الهمزة وقصره كما فعل الكسائي فالفاعل هو الله تعالى كما قال - سبحان ~~الذي أسرى بعبده - وبعده - عسى ربكم - أو يكون الفاعل الوعد أو البعث وهذه ~~قراءة ابن عامر وحمزة وأبي بكر وضم الهمز ومده حفص وهو المرموز في قوله ~~عدلا والحرميان وأبو عمرو رمز لهم في البيت الآتي بقوله سما فالضمير ~~المرفوع في - ليسوءوا - للعباد الذين هم - أولوا بأس شديد - واللام في - ~~ليسوءوا - على القراءات الثلاث متعلقة بفعل مضمر أي بعثناهم ليقع ذلك وقول ~~الناظم والمد بالرفع عطف على ضم الهمز # 817 [ ( سما ) ويلقاه يضم مشددا % ( ك ) فى يبلغن امدده واكسر ( ش ) مردلا ] PageV02P561 # 1- أي قراءة شهود أراد - فلا تسرف في القتل - الخطاب للولي أو الإنسان ~~والياء للولي وضم القسطاس وكسره لغتان والهاء في بحرفيه للقسطاس والباء في ~~بالقسطاس من نفس التلاوة أي وضمنا هذا اللفظ بموضعيه يعني هنا وفي الشعراء ~~فأخبر عن الضم بالكسر على تقدير وموضع ضمنا كسر هؤلاء أي كسر ذوى شذا عال ~~أي ذوى بقية حسنة وطيب فائق والله أعلم # 821 [ وسيئة في همزه اضمم وهائه % وذكر ولا تنوين ( ذ ) كرا مكملا ] PageV02P562 # 1- أي خفف لفظ - ليذكروا - هنا وفي الفرقان أراد - ولقد صرفنا في هذا ~~القرآن ليذكروا - ولقد صرفناه بينهم ليذكروا - والتخفيف في هذين لحمزة ~~والكسائي أراد تخفيف الذال والكاف وهو حذف تشديدهما وهما مفتوحان ms771 فنص على ~~ضم الكاف ولم ينص على إسكان الذال لوضوحه وهو مضارع ذكر يذكر والمشدد مضارع ~~تذكر والأصل ليتذكر فأدغمت التاء في الذال وقوله شفاء حال من - ليذكروا - ~~أو من فاعل خفف واضمم أي ذا شفاء ثم ذكر أن في الفرقان موضعا آخر اختص حمزة ~~بتخفيفه وهو - لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا # 823 [ وفي مريم بالعكس ( حق ش ) فاؤه % يقولون ( ع ) ن ( د ) ار وفي الثان ~~( ن ) زلا ] PageV02P563 # 1- أراد وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا - أي افتح الخاء مع سكون اللام ~~وحذف الألف وكلتا القراءتين بمعنى بعدك ونأ وناء مثل أي وراء كلاهما على ~~وزن رعى وراع لغتان وتأخير الهمز من الفعلين على القلب فيصبر وزنهما فلع ~~قال الشاعر # ( وكل خليل رآني فهو قائل % ) # ونقل الشارح في كتاب الغاية عن أبي بكر بن مقسم قال نأى بوزن نعى لغة قريش ~~وكثير من العرب وناء بوزن باع لغة هوازن بن سعد بن بكر وبني كنانة وهزيل ~~وكثير من الأنصار قال شاعرهم # ( نجالد عنه بأسيافنا % وناءت معد بأرض الحرم ) # وقول الآخر ( وناء بكلكل % ) # قلت ناء في قول امريء القيس ( وأردف أعجازا وناء بكلكل % ) # ليس من هذا وذاك معناه نهض ينهض نهوضا ثقيلا لطول صدره وقوله معا يعني هنا ~~وفي سورة فصلت # 827 [ تفجر في الأولى كتقتل ( ث ) ابت % و( عم ن ) دى كسفا بتحريكه ولا ] PageV02P564 # 1- أراد ( قل سبحان ربي ) # هذه هي الأولى والثانية قوله ( قل لو كان في الأرض ملائكة ) # لا خلاف في قراءة هذه على الأمر وقرأ الأولى بلفظ المضى ابن عامر وابن ~~كثير وقول الناظم الأولى هو نعت لقوله قل لا لقوله قال أي وقل الأولى تقرأ ~~قال لمن رمز له ومثله قوله في أول الأنبياء وقل قال عن شهد وقوله كيف دار ~~أي كيف دار اللفظ فإحدى القراءتين راجعة إلى معنى الأخرى لأنه أمر بالقول ~~فقال وتا علمت بالضم لموسى وبالفتح لفرعون ورضا حال من فاعل ضم أو مفعوله ~~أي ذا رضى ثم ذكر ياء الإضافة في ms772 موضع واحد وهو - ربي إذا لأمسكتم - فتحها ~~نافع وأبو عمرو وفيها زائدتان - لئن أخرتن إلى - أثبتها في الوصل نافع وأبو ~~عمرو وأثبتها ابن كثير في الحالين - ومن يهدي الله فهو المهتد - أثبتها في ~~الوصل نافع وأبو عمرو وقلت في ذلك # ( وفيها لئن أخرتني زيد ياؤه % كذلك فهو المهتدي قد تكفلا PageV02P565 # 1- قال صاحب التيسير قرأ حفص عوجا يسكت على الألف سكتة لطيفة من غير قطع ~~ولا تنوين ثم يقول قيما وقال مكي كان حفص يقف على عوجا وقفة خفيفة في وصله # قلت فهذا معنى قوله دون قطع أي دون قطع نفس لأنه في وقفه واصل وغرضه من ~~ذلك إيضاح المعنى لئلا يتوهم أن قيما نعت عوجا وإنما قيما حال من الكتاب ~~المنزل أو منصوب بفعل مضمر أي جعله قيما ولما التزم صورة الوقف لأجل ذلك ~~لزمه أن يبدل من التنوين ألفا يقف عليها لأن التنوين لا يوقف عليه فهذا ~~معنى قوله على ألف التنوين أي على الألف المبدلة من التنوين وفي ذلك نظر ~~فإنه لو وقف على التنوين لكان أدل على غرضه وهو أنه واقف بنية الوصل وكثير ~~من المصنفين كالأهوازي وابن غلبون يقولون نقف على عوجا ولا يذكرون إبدال ~~التنوين ألفا وقال الأهوازي ليس هو وقفا مختارا لأن في الكلام تقديما ~~وتأخيرا معناه أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ومعنى بلا اختبر ~~وفاعله ضمير عائد إلى حفص ثم قال # 831 [ وفي نون من راق ومرقدنا ولام % بل ران والباقون لا سكت موصلا ] PageV02P566 # 1- أي أسكن ضم الدال في حال كونك مشمه فالهاء في مشمه للضم والكسران في ~~النون والهاء وهذا معنى قول صاحب التيسير قرأ أبو بكر - من لدنه - بإسكان ~~الدال وإشمامها شيئا من الضم وبكسر النون والهاء ويصل الهاء بياء وكذا قال ~~صاحب الروضة إشمامها شيئا من الضم وصرح الأهوازي فقال باختلاس ضمة الدال ~~وأما مكي فقال الإشمام في هذا إنما هو بعد الدال لأنها ساكنة فهي بمنزلة ~~دال زيد المرفوع في الوقف وليس بمنزلة الإشمام في ms773 - سيئت - وقيل لأن هذا ~~متحرك ولم يذكر الشيخ في شرحه غير هذا القول فقال حقيقة هذا الإشمام أن ~~يشير بالعضو إلى الضمة بعد إسكان الدال ولا يدركه الأعمى لكونه إشارة ~~بالعضو من غير صوت قال أبو علي وهذا الإشمام ليس في حركة خرجت إلى اللفظ ~~وإنما هو تهيئة العضو لإخراج الضمة ليعلم أن الأصل كان في الدال الضمة ~~فأسكنت كما أسكنت الباء في سبع والكسر من النون لالتقاء الساكنين وكسرت ~~الهاء بعدها لأجل كسرة النون نحو به ومن أجله # 833 [ وضم وسكن ثم ضم لغيره % وكلهم في الها على أصله تلا ] PageV02P567 # 1- يعني أن الأصل كسر التاء والإسكان تخفيف نحو كبد وفخذ - والورق الفضة ~~ويقال له الرقة أيضا # 837 [ وحذفك للتنوين من مائة شفا % وتشرك خطاب وهو بالجزم ( ك ) ملا ] PageV02P568 # 1- معنى الكلام في ثمر بضم الثاء والميم وفتحهما في سورة الأنعام وزاد هنا ~~إسكان الميم تخفيفا وكل ذلك لغات وقوله بحرفيه بمعنى موضعيه في هذه السورة ~~وكان له - ثمر وأحيط بثمره - وقد تقدم ذكر الذي في يس في سورة الأنعام فثمر ~~بضمتين جمع ثمار وثمار جمع ثمرة وثمر بفتحتين جمع ثمرة كبقر في جمع بقرة ~~وثمر بسكون الميم جمع ثمرة أيضا كبدنة وبدن ويجوز أن يكون مخففا من مضموم ~~الميم الذي هو جمع ثمار ويجوز أن يكون المضموم الميم مفردا كعنق وطنب وقيل ~~الثمرة بالضم المال وبالفتح المأكول وقيل يقال في المفرد ثمرة بضم الميم ~~كسمرة والله أعلم # [ ودع ميم خيرا منهما ( ح ) كم ( ث ) ابت % وفي الوصل لكنا فمد ( ل ) ه ( ~~م ) لا ] PageV02P569 # 1- يريد - ولم تكن له فئة - تذكير الفعل وتأنيثه ظاهران وأما هنالك الولاية ~~لله الحق - فجر الحق على أنه صفة لله ورفعه على أنه صفة للولاية والحق مصدر ~~فالوصف به على تقدير ذي الحق وذات الحق ويشهد لقراءة الجر قراءة ابن مسعود ~~رضي الله عنه هنالك الولاية لله وهو الحق - وقوله تعالى - ثم ردوا إلى الله ~~مولاهم الحق - ويشهد لقراءة الرفع قراءة أبي هنالك الولاية الحق لله وقوله ms774 ~~سبحانه - الملك يومئذ الحق للرحمن - قال الفراء والولاية الملك ولو نصب ~~الحق على معنى حقا كان صوابا قال أبو علي ومعنى وصف الولاية بالحق أنه لا ~~يشوبها غيره ولا يخاف فيها ما في سائر الآيات من غير الحق وقول الناظم وفي ~~الحق جره مبتدأ وخبره ثم استأنف على رفعه حبر أي عالم سعيد نعت حبر تأول ~~للرفع ما ذكرناه والله أعلم # 841 [ وعقبا سكون الضم ( ن ) ص ( ف ) تى ويا % نسير والى فتحها ( نفر ) ملا ] PageV02P570 # 1- يريد ضم الميم في وجعلنا لمهلكهم موعدا { ما شهدنا مهلك أهله } في سورة ~~النمل وكلهم سوى عاصم ضموا الميم وفتحوا اللام لأنه يعني الإهلاك وفعله ~~أهلك نحو - { ولقد أهلكنا القرون من قبلكم } وعاصم فتح الميم فيكون من ~~الهلاك وفعله هلك والمصدر مضاف إلى الفاعل وعلى قراءة الضم إلى المفعول ~~ويجوز أن يكون المفتوح الميم بمعنى المضموم فقد قيل إن هلك استعمل لازما ~~ومتعديا نحو رجع ورجعته وفتح اللام مع فتح الميم قراءة أبي بكر عن عاصم وهي ~~أشيع اللغتين وكسر اللام رواية حفص عن عاصم ونظيره مرجع ومحيض والفتح هو ~~الباب والقياس ومعنى عول جوز أي عول عليه # 844 [ وها كسر أنسانيه ضم لحفصهم % ومعه عليه الله في الفتح وصلا ] PageV02P571 # 1- أراد - نفسا زاكية - وكلتا القراءتين ظاهرة الزاكي والزكي واحد ومثل ~~هاتين القراءتين ما سبق في المائدة قاسية - وقسية - وقوله - قد بلغت من ~~لدني عذرا - تشديد نونه من جهة أن نون - لدن - ساكنة الحق بها نون الوقاية ~~لتقي نونها من الكسر الواجب قبل ياء المتكلم في الحروف الصحيحة كما فعل ذلك ~~في من وعن محافظة على سكونها فاجتمع نونان فأدغمت نون لدن في نون الوقاية ~~ونافع لم يلحق نون الوقاية فانكسرت نون لدن وإذا كان قد حذفها من - ~~أتحاجوني - وتبشرون - مع كونها قد اتصلت بنون رفع الفعل فحذفها من هذا أولى ~~وإلى في آخر البيت واحد الآلاء وهي النعم قال الجوهري واحدها ألى بالفتح ~~وقد تكسر وتكتب بالياء مثاله معي وأمعاء وإعراب صاحبة مبتدأ وإلى خبره ms775 أي ~~ذو إلى أي ذو نعمة ويجوز أن يكون صاحب فاعل خف وإلى حال أي ذا نعمة ثم بين ~~قراء أبي بكر فقال # 847 [ وسكن وأشمم ضمة الدال ( ص ) ادقا % تخذت فخفف واكسر الخاء ( د ) م ( ~~ح ) لا ] PageV02P572 # 1- أي خفف الباء من - فأتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس - ثم أتبع سببا ~~حتى إذا بلغ مطلع الشمس - ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين - فهذا معنى ~~قوله في الثلاثة والأولى أن يقرأ أول بيت الشاطبي وأتبع خفف بالواو وتكون ~~الواو للعطف أنث للفصل ويقع في كثير من النسخ فأتبع بالفاء وليس جيدا إذ ~~ليس الجميع بلفظ فأتبع بالفاء إنما الأول وحده بالفاء والآخران خاليان ~~منهما ولم ينبه على قطع الهمزة ولا بد منه فليته قال وأتبع كل اقطع هنا خفف ~~ذاكر أي كله وذهب التنوين لالتقاء الساكنين والتخفيف والتشديد لغتان وهما ~~بمعنى تبع كعلم قال الله تعالى { فمن تبع هداي } # في البقرة وقال في ط PageV02P573 PageV02P574 # 1- فالقراءة الأخرى بالقصر والهمز حمئة أي فيها الحمأة وهو الطين الأسود # وروي أن معاوية سأل كعبا أين تجد الشمس تغرب في التوراة # فقال في ماء وطين وفي رواية في حمأة وطين وفي أخرى في طينة سوداء أخرجهن ~~أبو عبيد في كتابه وروى في شعر تبع في ذي القرنين # ( فرأى مغيب الشمس عند مائها % في غير ذي خلب دثاط حرمد ) # أي في عين ماء ذي طين وحمأ أسود قال الزجاج يقال حميت البئر فهي حمئة إذا ~~صار فيها الحمأة # ومن قرأ حامية بغير همز أراد حارة قال وقد تكون حارة ذات حمأة يعني جمعا ~~بين القراءتين # وقرأ مداول صحاب ( فله جزاء الحسنى ) أي فله الحسنى جزاء فجزاء مصدر منصوب ~~في موضع الحال # المعنى فله الحسنى مجزية أو مجزيا بها # والمراد بالحسنى على هذه القراءة الجنة وقرأ الباقون بإضافة جزاء إلى الحسنى # قال الفراء الحسنى حسناته فله جزاؤها وتكون الحسنى الجنة ويضيف الجزاء ~~إليها وهي هو كما قال دين القيمة ولدار الآخرة # وقال أبو علي له ms776 جزاء الخصال الحسنة التي أتاها وعملها واختار أبو عبيد ~~قراءة النصب وقال أبو علي قال أبو الحسن هذا لا تكاد العرب تتكلم مقدما إلا ~~في الشعر وقول الناظم وأقبلا أراد وأقبلن فأبدل من نون التأكيد الخفيفة ألفا # 851 [ ( على ح ) ق السدين سدا ( صحاب حقق % الضم مفتوح ويس ( ش ) د ( ع ) لا ] PageV02P575 # 1- يعني بالكل هنا وفي الأنبياء وهما اسمان أعجميان لطائفتين عظيمتين قيل ~~لا يموت الواحد منهم حتى يخلف من صلبه ألفا ومصداق هذا من الحديث الصحيح ~~لما ذكر نعت النار # قال إن منكم واحدا ومن يأجوج ومأجوج ألفا # وقيل يأجوج اسم لذكرانهم ومأجوج اسم لأناثهم وهما على أوزان كثير من أعلام العجمة # كطالوت وجالوت وداود وهاروت وماروت فالألف فيهما كالألف في هذه الأسماء ~~وأما همز هذه الألف فلا وجه له عندي إلا اللغة المحكية عن العجاج أنه كان ~~يهمز العالم والخاتم وقد حاول جماعة من أئمة العربية لهما اشتقاقا كما ~~يفعلون ذلك في نحو آدم ومريم وعيسى على وجه الرياضة في علم التصريف وإلا ~~فلا خفاء أنها كلها أعجمية وهذه طريقة الزمخشري وغيره من المحققين # وأقرب ما قيل في اشتقاقها أن يأجوج من الأج وهو الاختلاط وسرعة العدو أو ~~من أجيج النار فوزن يأجوج يفعول ومأجوج مفعول فيكون الهمز فيهما هو الأصل ~~وتركه من باب تخفيف الهمز وقيل مأجوج من ماج يموج إذا اضطرب ويشهد لهذه ~~المعاني ما وصفهم الله تعالى به فإفسادهم في الأرض على وجه القهر والغلبة ~~يشبه تأجج النار والتهابها عاصية على موقدها وكونهم من كل حدب ينسلون يناسب ~~سرعة العدو # وكون بعضهم يموج في بعض هو الاختلاط فالمانع لهما من الصرف هو العجمة مع ~~العلمية وإن قيل هما عربيان فالتأنيث عوض العجمة لأنهما اسمان لقبيلتين ~~ويفقهون بفتح الياء والقاف # أي لا يفقهون لجهلهم بلسان من يخاطبهم وبضم الياء وكسر القاف لا يفهمون ~~غيرهم قولا لعجمة ألسنتهم فالمفعول الأول محذوف نحو ( لينذر بأسا شديدا ) ~~أو الألف في شكلا للضم والكسر أي جعلا شكلا في يفقهون # 853 ms777 [ وحرك بها والمؤمنين ومده % خراجا ( ش ) فا واعكس فخرج ( ل ) ه ( م ) لا ] PageV02P576 # 1- دليلا حال من مكنني أي أظهره دليلا على أن القراءة الأخرى بالإدغام هذا ~~أصلها النون الأولى من أصل الفعل والثانية نون الوقاية فلما اجتمع المثلان ~~ساغ الإدغام والإظهار ورسم في مصحف أهل مكة بنونين وفي غيره بنون واحدة فكل ~~قراءة على موافقة خط مصحف وقال الشيخ دليلا حال من الضمير في أظهر المرفوع ~~أو المنصوب أو على أنه مفعول # وقوله وسكنوا يعني المشايخ والرواة سكنوا الدال وضموا الصاد ناقلين ذلك عن ~~شعبة ووجه الإسكان التخفيف لاجتماع ضمتين كما في قراءة غيره كما يأتي وأضاف ~~شعبة إلى الملا وهم الأشراف فلهذا جره وإلا فشعبة غير منصرف كذا ذكره الشيخ ~~في شرحه ويجوز أن يكون غير منصرف ولم يصفه إلى الملا ويكون الملا فاعل ~~وسكنوا على لغة أكلوني البراغيث فيكون فيه من البحث ما في قوله تعالى { ~~عموا وصموا كثير منهم } # وقوله سبحانه { وأسروا النجوى الذين ظلموا } # والملا ليس برمز مع شعبة لأن الرمز لا يجتمع مع مصرح باسمه ولكنه مشكل من ~~جهة ما بعده فإن قوله كما حقه رمز ولا مانع من أن يكون الملا منضما إلى ذلك ~~رمزا للقراءة الآتية إلا كونه أضاف شعبة إليه وفي ذلك نظر وكان يمكنه أن ~~يقول عن شعبة ولا والله أعلم # 855 [ ( كما حق ) ه واهمز مسكنا % لدى ردما ائتوني وقبل اكسر الولا ] PageV02P577 # 1- الثاني قوله # قال / < ائتوني أفرغ عليه > / # سكن الهمزة حمزة وعن شعبة خلاف فكأنه في أحد الوجهين جمع بين القراءتين في ~~الموضعين وهذا الموضع الثاني ليس قبله تنوين ولا ساكن غيره فلهذا قال ولا ~~كسر إنما قبله فتحة لام قال والمعنى في الموضع الثاني كما سبق في الأول ~~والياء محذوفة من قطرا إن كان مفعوله وإن كان قطرا مفعول أفرغ فالتقدير ~~ائتوني بقطر أفرغه عليه فحذف الأول لدلالة الثاني عليه ولم يحتج قطرا ~~المذكور إلى باء لأنه مفعول أفرغ فهذا بيان هذه القراءة في الموضعين في حال ~~الوصل ثم ms778 شرع يبين الابتداء بالكلمتين على تقدير الوقف قبلها فقال وابدأ ~~فيهما أي في الموضعين بإبدال الباء من الهمزتين لأن في كل موضع همزة ساكنة ~~بعد كسر همزة الوصل فوجب قلبها ياء كما يفعل في ائت بقرآن فهذا معنى قوله # 857 [ وزد قبل همز الوصل والغير فيهما % بقطعهما وللمد بدءا وموصلا ] PageV02P578 # 1- يريد ( فما اسطاعوا أن يظهروه ) # أي طاء هذه اللفظة فقيده بالفاء لأن الذي بعده بالواو وطاء منصوب لأنه ~~مفعول شددوا والأصل استطاعوا فقراءة الجماعة بحذف التاء # وروي عن حمزة إدغامها في الطاء # قال ابن مجاهد هو رديء لأنه جمع بين ساكنين وقال الزجاج من قرأ بإدغام ~~التاء في الطاء فلاحن مخطيء زعم ذلك النحويون الخليل ويونس وسيبويه وجميع ~~من قال بقولهم لأن السين ساكنة فإذا أدغمت التاء صارت طاء ساكنة ولا يجمع ~~بين ساكنين فإن قال اطرح حركة التاء على السين فخطأ أيضا # لأن سين استفعل لم تحرك قط # قلت إنما قال ذلك # لأنه لا يتحقق محض الإدغام إلا بتحريك السين # قال أبو جعفر النحاس حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد الطاء # قال أبو جعفر النحاس ولا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والتاء ~~المدغمة ساكنة # قال سيبويه هذا محال # وقال الجوهري في باب روم من جمع بين الساكنين في موضع لا يصح فيه اختلاس ~~الحركة فهو مخطيء كقراءة حمزة فما اسطاعوا لأن سين الاستفعال لا يجوز ~~تحريكها بوجه من الوجوه وأما ( وما استطاعوا له نقبا ) # فلم يختلفوا في إظهار التاء فيها # وأما التذكير في أن تنفد كلمات ربي والتأنيث فظاهران وتأولا تمييز # 859 [ ثلاث معي دوني وربي بأربع % وما قيل إن شاء المضافات تجتلا ] PageV02P579 PageV02P580 # 1- يريد يرثني ويرث الجزم على جواب هب لي والرفع على أن يكون صفة لوليا أي ~~وليا وارثا للعلم والنبوة ومثله فأرسله معي ردأ يصدقني يقرأ أيضا بالجزم ~~والرفع والأقل على الجزم في يرث وعلى الرفع في يصدقني وأجمعوا على رفع { ~~أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا } # واستبعد ms779 أبو عبيد قراءة الجزم وقال الذي يجزم يريد الشرط أي إنك إذا وهبت ~~لي وليا ورثني فكيف يخبر بهذا زكرياء ربه وهو أعلم به منه وجوابه أن من ~~يطلب من الأنبياء ولدا من الله سبحانه لا يطلبه إلا صالحا فهذه الصفة مقدرة ~~فجزم بالوراثة بناء على ظاهر الحال نحو ( أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ~~ونتبع الرسل ) # ثم وجه الجزم مراعاة لفظ الأمر وإن لم تكن الوراثة لازمة من الهبة فهذا ~~أقوى من الجزم في مثل ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) # ونحوه وقال أبو علي أوقع العام موقع الخاص وأراد بالولي وليا وارثا وقول ~~الناظم حلو رضى خبر قوله وحرفا فإن قلت الخبر مفرد والمبتدأ مثنى فكيف يسوغ ~~هذا قلت من وجوه أحدها أن التقدير ولفظ حرفي يرث بالجزم حلو فحذف المضاف ~~وأقيم مقامه والثاني التقدير كل واحد منهما حلو والثالث تنزيل لحرفين منزلة ~~حرف واحد فكأنه قال ويرث في الموضعين حلو وأنشد النحاة على ذلك # ( وكان في العين حب قرنفل % أو سنبلا كحلت به فأنهلت ) # والرابع مجموع قوله حلو رضى خبر عن الحرفين أي هذا حلو وهذا رضى # ويلزم من اتصاف أحدهما بأحد الوصفين اتصافه بالآخر من حيث المعنى فإن ~~الحلو مرضى والمرضى حلو ويجوز وجه خامس أن يكون بالجزم خبر حرفا أي مستقران ~~بالجزم كما تقول الزيدان بالدار # ثم قال حلو أي الجزم فيهما حلو رضى وأما ( وقد خلقتك من قبل ) # بالتاء وبنون العظمة فظاهر ونصب وجها على التمييز مجملا نعت PageV02P581 # 1- أي عن حمزة والكسائي ووافقهما حفص على كسر عتيا وصليا وجثيا فبكيا وجثيا ~~جمعا باك وجاث وعتيا وصليا مصدرا عتى وصلى وأصل الجمع فعول وبكيا وصليا - ~~لامهما ياء ويجب إدغام واو فعول فيها لأن اجتماع واو وياء # وقد سبقت إحدهما بالسكون موجب لذلك بعد قلب الواو ياء كقولهم طيا وليا # فإذا انقلبت واو فعول ياء وجب كسر ما قبلها لأن ياء ساكنة قبلها ضمة غير ~~موجود في اللغة # فصار بكيا وصليا على لفظ قراءة الجماعة ومن ms780 كسر الياء والصاد فللاتباع ~~وأما عتيا وجثيا فلامهما واو وقد رفضوا أن توجد واو متطرفة بعد متحرك ولم ~~ينظروا إلى حجز واو فعول ففعلوا فيه ما فعلوا في نحو أدل كسروا ما قبل واو ~~فعول فانقلبت ياء فلزم قلب الواو الثانية ياء ثم الإدغام فصار عتيا وجثيا ~~ومن كسر العين والجيم فللاتباع # وهذا الصنيع في الغالب واجب فيما كان جمعا نحو جثيا وغير لازم في المصادر ~~نحو عتيا فيجوز عتوا كقوله تعالى { وعتوا عتوا كبيرا } # واختار أبو عبيد قراءة الضم وقال هي أفصح اللغتين وأفخمها وتقدير البيت ~~كسر عتيا وما بعده على شذا أي ذو شذا عال قال وقد تقدم معنى شذا علا في ~~مواضع وأن معنى الشذا الطيب أو نقية النفس # 862 [ وهمز أهب باليا ( ج ) رى ( ح ) لو ( ب ) حره % بخلف ونسيا فتحه ( ف ~~) ائز ( ع ) لا ] PageV02P582 # 1- أي ضم الياء وخفف السين وكسر القاف أي تساقط النخلة رطبا فرطبا مفعول به ~~ونصب قول الحق على أنه مصدر مؤكد لقوله ( ذلك عيسى ابن مريم ) # أي قلت قول الصدق أي قولا صدقا حقا وقيل هو نصب على المدح والحق اسم الله ~~تعالى والرفع على تقدير هو قول الحق أي عيسى كلمة الله أو هذا الكلام قول ~~الحق أي الصدق أو كلام الله الذي هو الحق المبين وقوله نصب ند أي قاريء هذه صفته # يقال فلان ند أي جواد وكلا حفظ وحرث # 865 [ وكسر وأن الله ( ذ ) اك وأخبروا % بخلف إذا ما مت ( م ) فين وصلا ] PageV02P583 # 1- ذكر في هذا البيت ثلاثة أحرف ننجي مقاما رئياء وننجي مفعول رض وخفيفا ~~حال منه ومقاما مبتدأ ورئيا مفعول أبدل وفتح التنوين من رئيا بإلقاء حركة ~~همزة أبدل عليه ومدغما باسطا حالان من فاعل أبدل وملا مفعول باسطا وسبق ~~تفسير ملا والتخفيف والتشديد في { ثم ننجي الذين اتقوا } لغتان # وقد سبق ذكر ذلك في مواضع والمقام بالضم الإقامة وموضعها وبالفتح القيام ~~أو موضعه والخلاف في هذه السورة في قوله تعالى { خير مقاما وأحسن نديا } # وسيأتي ms781 الخلاف في الذي بالأحزاب والدخان # ولا خلاف في ضم الذي في آخر الفرقان وأما رئيا في قوله ( هم أحسن أثاثا ~~ورئيا ) # فأبدل قالون وابن ذكوان همزة ياء لسكونه وكسر ما قبله كما يفعل حمزة في ~~الوقف فالتقى يا آ PageV02P584 # 1- هنا أربعة مواضع { لأوتين مالا وولدا } - { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا } - ~~{ أن دعوا للرحمن ولدا } - { وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا } # وفي الزخرف { قل إن كان للرحمن ولد } # أي ضم الواو وسكن اللام لحمزة والكسائي والباقون بفتحهما وهما لغتان نحو ~~العرب والعرب والعجم والعجم وقيل ولدا بالضم جمع ولد بالفتح كأسد وأسد ~~ووافق ابن كثير وأبو عمرو لحمزة والكسائي على ضم الذي في نوح وهو { واتبعوا ~~من لم يزده ماله وولده } # وقوله وسكنا أدخل نون التأكيد الخفيفة في فعل الأمر ويجوز كتابتها بالألف ~~اعتبارا بحالة الوقف عليها فإنها بالألف وشفا حال أي ذا شفاء وولا في آخر ~~البيت بالفتح وهو تمييز أو حال أي ذا ولاء # أو هو مفعول شفاكما تقول شفى الله فلانا أي شفى الحق ولاء وذكر الشيخ أن ~~ولا ههنا بالفتح والكسر # قلت الكسر بعيد فإنه سيأتي بعد بيت واحد حلا صفوه ولا بالكسر فلا حاجة إلى ~~تكرار القافية على قرب من غير ضرورة # 868 [ وفيها وفي الشورى يكاد ( أ) تى ( ر ) ضا % وطا يتفطرن اكسروا غير ~~أثقلا ] PageV02P585 # 1- أي وفي موضع التاء نون ساكن فيصير ينفطرن مضارع انفطر والقراءة الأخرى ~~مضارع تفطر وانفطر وتفطر مطاوعا فطرته فطرته وكلاهما بمعنى شققته وفي ~~التشديد معنى التكرير والتكثير والمبالغة وأكثر ما جاءني القرآن مخففا نحو ~~{ إذا السماء انفطرت } - { السماء منفطر به } - { فاطر السماوات والأرض } # ولكن هنا المقصود تعظيم أمر قولهم وتهويله # فناسب التشديد والأكثر على التشديد في الشورى لم يخفف غير أبي بكر وأبي ~~عمرو وولا في آخر البيت بالكسر ومعناه المتابعة وهو تمييز أو حال كما سبق ~~في قوله شفا حقه ولا # لكن لا يستقيم هنا أن يكون مفعولا به لأن حلا فعل لازم بخلاف شفا في ذلك ~~البيت وصفا في ms782 قوله صفا كمال ممدود وقصره الناظم ضرورة والله أعلم # 870 [ وراءي واجعل لي وإني كلاهما % وربي وآتاني مضافاتها الولا ] PageV02P586 # 1- قصر لفظ ها ضرورة وقوله معا أي هنا وفي القصص وقد تقدم أن الضم هو الأصل ~~في هاء الكناية وإنما الكسر لأجل كسر ما قبلها وأما فتح ( إني أنا ربك ) # فعلى تقدير نودي موسى بكذا والكسر هنا أولى وعليه الأكثر لقوله يا موسى ~~فصرح بلفظ النداء فكان الكسر بعده واضحا نحو { يا زكريا إنا نبشرك } - { يا ~~مريم إن الله اصطفاك } # وليس مثل الذي في آل عمران { فنادته الملائكة } - { أن الله يبشرك بيحيى } # فليس ثم لفظ النداء فأمكن تقدير فنادته بكذا قال أبو علي من كسر فلان ~~الكلام حكاية كأنه نودي فقيل ( يا موسى إني أنا ربك ) # فالكسر أشبه بما بعده مما هو حكاية وذلك قوله { إنني أنا الله لا إله إلا أنا } # وقوله { وأنا اخترتك } # فهذه كلها حكاية فالأشبه أن يكون قوله { إني أنا ربك } # كذلك أيضا وقول الناظم دائما حال من مفعول افتحوا # وحلا تمييز أي دائما حلاه أو حال من فاعل دائما # أي دائما ذا حلا ويجوز أن يكون دائما نعت مصدر أي فتحا دائما والله أعل PageV02P587 # 1- طوى مفعول نون ووجه تنوينه ظاهر لأنه اسم واد وهو مذكر مصروف ومن لم ~~ينونه لم يصرفه جعله اسما لبقعة أو لأرض أو هو معدول عن طاو تقديرا كعمر عن عامر # واختار أبو عبيد صرفه وقال عجبت ممن أجرى سبا وترك إجراء طوى وذلك أثقل من ~~هذا وقرأ حمزة وحده وأنا اخترناك بضمير الجمع في الكلمتين للتعظيم والباقون ~~وأنا اخترتك بضمير المتكلم المفرد ومفعول قوله وثقلا أول البيت الآتي أي ~~شدد لفظ وأنا # 873 [ وأنا وشام قطع اشدد وضم في ابتدا % غيره واضمم وأشركه ( ك ) لكلا ] PageV02P588 # 1- أي اقصر مهادا بعد فتح ميمه وإسكان هائه فيصير مهدا هنا وفي سورة الزخرف ~~/ < الذي جعل لكم الأرض مهادا > / # ولا خلاف في التي في عم يتساءلون { ألم نجعل الأرض مهادا } # لتشاكل الفواصل والمهد # والمهاد الشيء الممهد ms783 سموا المفعول بالمصدر كقوله في الدرهم ضرب الأمير أي ~~مضروبه ومنه تسمية المكتوب كتابا وفعل وفعال كلاهما مصدر ومنه مهد الصبي ~~والفراش والبساط # قال أبو علي المهد مصدر كالفرش والمهاد كالفراش في قوله { الذي جعل لكم ~~الأرض فراشا } - { والله جعل لكم الأرض بساطا } # وهما اسم ما يفرش ويبسط قال ويجوز أن يكون المهد استعمل استعمال الأسماء ~~فجمع كما يجمع فعل على فعال ويجوز أن يكون المعنى ذا مهد فيكون في المعنى ~~كقول من قال مبادا # ثم قال الناظم واضمم سوى يعني مكانا سوى أي عدلا لا يكون أحد الفريقين فيه ~~أرجح حالا من الآخر # قال أبو عبيد يضم أوله ويكسر مثل طوى وطوى قال أبو علي سوى فعل من التسوية ~~فكان المعنى مكانا تستوي مسافته على الفريقين وهذا بناء يقل في الصفات ~~ومثله قوم عدى # فأما فعل فهو في الصفات أكثر وقوله في ند كلا أي في قراءة جواد حفظه وحرسه ~~من الطعن أو في مكان ند ذي كلاء أي كائنا في خصب يشير إلى ما قاله أبو علي ~~إن الضم أكثر في مثل هذا الوزن في الصفات من الكسر واختار أبو عبيد قراءة ~~الكسر قال لأنها أفشى اللغتين ثم بين قراءة الباقين لأن الكسر ليس ضدا للضم فقال # 875 [ ويكسر باقيهم وفيه وفي سدى % ممال وقوف في الأصول تأصلا ] PageV02P589 # 1- أي ذو ضم في الياء وكسر في الحاء وصحابهم فاعل المصدر كأنه قال ضمه ~~وكسره صحابهم فقراءتهم من أسحت وفتح غيرهم الياء والحاء فقراءتهم من سحت ~~وهما لغتان يقال سحته وأسحته إذا استأصله وخفف حفص وابن كثير إن من قوله ~~سبحانه قالوا إن هذان لساحران وهذه قراءة واضحة جيدة غير محوجة إلى تكلف في ~~تأويل رفع هذان بعدها لأن إن إذا خففت جاز أن لا تعمل النصب في الاسم نحو { ~~وإن كل لما جميع } # { إن كل نفس لما عليها } # ويرتفع ما بعدها على الابتداء والخبر واللام في الخبر هي الفارقة بين ~~المخففة من الثقيلة وبين النافية هذه عبارة البصريين في ms784 كل ما جاء من هذا ~~القبيل نحو { وإن نظنك لمن الكاذبين } # { وإن كنت من قبله لمن الغافلين } # والكوفيون يقولون إن نافية واللام بمعنى إلا # أي ما هذان إلا ساحران وكذلك البواقي فعالم هذه القراءة دلا أي أخرج دلوه ~~ملأى فاستراح خاطره لحصول غرضه وتمام أمره قال الزجاج روى عن الخليل إن ~~هذان لساحران بالتخفيف قال والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل ~~( إن هذان لساحران ) # بالتخفيف قال والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل # 877 [ وهذين في هذان ( ح ) ج وثقله % ( د ) نا فاجمعوا صل وافتح الميم ( ح ~~) ولا ] PageV02P590 PageV02P591 PageV02P592 PageV02P593 # 1- يريد { قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم } - { يا بني إسرائيل } { كلوا ~~من طيبات ما رزقناكم } # الكل بنون العظمة في قراءة الجماعة وقرأ الثلاثة حمزة والكسائي بتاء ~~المتكلم على ما لفظ به الناظم ولم يبين القراءة الأخرى لظهور أمرها وأجمعوا ~~على النون في قوله ( ونزلنا عليكم المن والسلوى ) # وهو متوسط بين هذه الكلم وبه احتج أبو عمرو في اختيار قراءته ووافقه أبو ~~عبيد على صحة الاحتجاج ووجه قراءة التاء قوله بعد ذلك ( فيحل عليكم غضبي ) # ولم يقل غضبنا وكل ذلك من باب الالتفات وتلوين الخطاب # وهو باب من أبواب الفصاحة معروف في علم البيان وقرأ حمزة وحده ( لا تخف دركا ) # بالجزم على جواب الأمر وهو قول PageV02P594 # 1- يريد { فيحل عليكم غضبي ومن يحلل } # قرأهما الكسائي بضم الحاء من حل يحل إذا نزل وغيره بالكسر من حل يحل إذا ~~وجب من حل الدين يحل # وقد أجمعوا على كسر { أن يحل عليكم غضب من ربكم } - { ويحل عليه عذاب مقيم } # وعلى ضم { أو تحل قريبا من دارهم } # وأشار بقوله وافى محللا إلى جوازه وفاعل وافى ضمير عائد على الضم في كسره # أي وافى ذلك في لام يحلل أيضا # 881 [ وفي ملكنا ضم ( ش ) فا وافتحوا ( أ) ولي % ( ن ) هى وحملنا ضم واكسر ~~مثقلا ] PageV02P595 # 1- هؤلاء هم الذين قرءوا حملنا بالضم والتشديد أي افعل كما في مذهب هؤلاء ~~في هذا الحرف والغيبة في يبصروا به ms785 لبني إسرائيل والخطاب لأجل قوله فما ~~خطبك وتبصروا فاعل خاطب لما كان الخطاب فيه وشذا حال # أي ذا شذا # ثم قال وتخلفه حلا بكسر اللام أي لا يقدر على إخلافه وبفتح اللام أي لا ~~يخلفك الله إياه ثم قال # 883 [ دراك ومع ياء بننفخ ضمه % وفي ضمه افتح عن سوى ولد العلا ] PageV02P596 # 1- يعني - { وأقم الصلاة لذكري إن الساعة } - فتحها نافع وأبو عمرو في ذكري ~~اذهبا إني آنست نار - { إني أنا ربك } { لي أمري } - لنفسي اذهب إنني أنا ~~الله - فتح الستة هذه الحرميان وأبو عمرو ( ولي فيها مآرب ) فتحها ورش وحفص ~~( حشرتني أعمى ) فتحها الحرميان - على عيني إذ تمشي ولا برأسي إني خشيت - ~~فتحهما نافع وأبو عمرو وحذف الياء من عيني ضرورة وفيها زائدة واحدة - أن لا ~~تتبعن أفعصيت - أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو وفي الحالين ابن كثير وقلت في ذلك # ( فتلك ثلاث بعد عشر وزائد % بتتبعني الآت من بعد لفظ لا ) # أي الذي أتى من بعد لفظ ل PageV02P597 # 1- أي مقروء قال يريد - قل ربي يعلم القول - قرأه حمزة والكسائي وحفص على ~~رسمها في مصاحف الكوفة دون غيرهم وفي آخر السورة - قل رب احكم بالحق - قرأه ~~حفص وحده قال أي قال الرسول وقل أمر له بذلك ولما أمر به قاله والواو في ~~أولم ير الذين كفروا لم تكتب في مصاحف أهل مكة فلم تثبت في قراءة ابن كثير ~~وفائدتها العطف ومعنى داريه وصلا أي عالمه وصله أي نقله وعلمه والله أعلم # 888 [ وتسمع فتح الضم والكسر غيبة % سوى اليحصبي والصم بالرفع وكلا ] PageV02P598 # 1- أي قرأه راو فالمكسور جمع جذيذ بمعنى مجذوذ كخفاف وكرام في جمع خفيف ~~وكريم والمضموم جمع جذاذة كزجاجة وزجاج # وقيل الضم واحد في معنى الجمع كالرفاة والفتاة وهذا بناء ما كسر وفرقت ~~أجزاؤه وقيل هما لغتان # قال أبو علي جذاذ الشيء إذا قطعته ومثل الجذاذ الحطام والرفات والضم في ~~هذا النحو أكثر والكسر فيما زعموا لغة وهي قراءة الأعمش وقرأ أبو بكر وحده ~~لنحصنكم من بأسكم بالنون لقوله ms786 وعلمناه صنعة لبوس لكم - فهي نون العظمة ~~وقرأه حفص وابن عامر بالتاء تأنيثا للفعل على الحمل على المعنى أي ليحصنكم ~~اللبوس لأن المراد بها الدروع أو التقدير لتحصنكم الصنعة وقرأ الباقون ~~بالياء على التذكير أي ليحصنكم الله تعالى أو داود أبو اللبوس لأنه بمعنى ~~ملبوس أو التعليم الذي دل عليه وعلمناه كل ذلك قد قيل وهو صحيح واختار أبو ~~عبيد قراءة الياء # قال لأن اللبوس أقرب إلى الفعل وهو ذكر فكان أولى به وقول الناظم ونونه ~~على تقدير ولنحصنكم نونه صافي على التقديم والتأخير ومثله ما سبق في يونس ~~وبنونه ونجعل صف أي ونجعل صف بنونه ويجوز أن يكون لنحصنكم ونجعل كلاهما ~~بدلا من الهاء كما تقول ضربته زيدا واضمر ذلك على شريطة التفسير تفخيما له ~~وصافا فعل من المصافاة وقراءة الجماعة بالياء يجوز أن نأخذها من كونها ~~تذكيرا فهو ضد للتأنيث إن عادت على اللبوس ويجوز أن نأخذها من الضد للنون ~~إن عادت على الله سبحانه أو على داود عليه السلام أو على التعليم # وإنما لم يقل وبالتاء عن كلا لئلا يشتبه بلفظ الياء # 891 [ وسكن بين الكسر والقصر ( صحبة ) % وحرم وننجي إحذف وثقل ( ك ) ذي ( ~~ص ) لا ] PageV02P599 PageV02P600 PageV02P601 # 1- أي عن ذي شذا يريد - كطي السجل للكتاب - فالقراءة دائرة بين الجمع ~~والإفراد قد سبق لهما نظائر فالكتب جمع كتاب والكتاب في الأصل مصدر كتب ~~كتابا مثل بنى بناء ثم قيل للمكتوب كتاب وقد اختلف في معنى السجل فقيل هو ~~ملك يطوى صحائف بني آدم وقيل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم فالمعنى ~~على هذين القولين ظاهر أي كما يطوى السجل الكتاب أو الكتب # فالمفرد اسم جنس يغني عن الجمع فهو واحد يراد به الكثرة واللام في الكتب ~~أو للكتاب زائدة وحسنها اتصالها بمعمول المصدر تقوية لتعديته نحو عرفت ضرب ~~زيد لعمرو والأصل ضرب زيد عمرا فكهذا هنا كطي السجل للكتاب فإضافة طي إلى ~~السجل من باب إضافة المصدر إلى فاعله وقيل إن السجل هو اسم الصحيفة فيكون ~~المصدر مضافا ms787 إلى مفعوله نحو { بسؤال نعجتك إلى نعاجه } # والمعنى كطي الصحيفة للكتابة فيها أو لأجل المكتوب فيها قال قتادة كطي ~~الصحيفة فيها الكتب قال أبو علي كطي الصحيفة مدرجا فيه الكتب أي لدرج الكتب ~~فيها فإن كان الجمع للمكتوب فظاهر وإن كان للمصدر فلأجل اختلاف أنواعه وقول ~~الناظم مجتلا خبر قوله ومضافها ومع وما بعده عطف بيان لمضافها أو صفة له ~~على تقدير الذي هو كذا وكذا وأراد هذا ذكر من معي فتحها حفص وحده - إني إله ~~من دونه - فتحها نافع وأبو عمرو مسني الضر عبادي الصالحون سكنهما حمزة ~~والله أعل PageV02P602 # 1- يريد - وترى الناس سكارى وما هم بسكارى - قرأهما حمزة والكسائي سكرى ~~كلاهما جمع سكران وأجمعوا على { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } # ونظير القراءتين أسارى وأسرى كما سبق في الأنفال والبقرة وجمع سكران على ~~سكارى بضم السين السين وبالألف بعد الكاف هو القياس كعجلان وعجالى وكسلان وكسالى # وإنما جمع على سكرى بفتح السين والقصر حملا له على فعيل بمعنى مفعول إذا ~~كان ذا آفة وبلية فحمل سكران عليه لملاقاته إياه في المعنى كجرحى وقتلى # ونظيره قولهم روبان وروبى وهو الذي سكر من شرب اللبن الرائب والمختلط من ~~كثرة السير والتعب قال الشاعر # ( فأما تميم تميم بن مر % فألقاهم القوم روبى نياما ) # قال سيبويه قالوا رجل سكران وقوم سكرى وذلك لأنهم جعلوه كالمرضى # قال وقالوا رجال روبي جعلوه بمنزلة سكرى والروبى الذين قد استثقلوا نوما ~~فشبهوه بالسكران # قال أبو علي ويجوز أن يجمع سكران على سكرى من وجه آخر وهو أن سيبويه حكى ~~رجل سكر وقد جمعوا هذا البناء على فعالى فقالوا هرم وهرمى وزمن وزمنى وضمن ~~وضمنى لأنه من باب الأدواء والأمراض التي يصاب بها وأما كسر اللام في ثم ~~ليقطع فهو الأصل لأنها لا أمر فهي مكسورة بدليل أنها إذا لم يدخل عليها أحد ~~الحروف الثلاثة الفاء والواو وثم لا تكون إلا مكسورة وهذه الحروف إذ اتصلت ~~بها فمنهم من سكنها تخفيفا لتوسطها باتصال حرف العطف بها واتصال الفاء ~~والواو ms788 بها أشد من اتصال ثم لأن ثم كلمة مستقلة بخلافهما فإنهما يصيران إذا ~~اتصلا بكلمة كأنهما بعض حروفها فلهذا يسكن مع الفاء والواو من لا يسكن مع ~~ثم وذلك نظير ما سبق في أول البقرة في إسكان فهو وهو ثم هو والفاء أشد ~~اتصالا من الواو لأنها متصلة لفظا وخطا والواو منفصلة خطا فلهذا اتفق ~~القراء على إسكان اللام مع الفاء نحو فليمدد ، فلينظر واختلفوا مع الواو ~~وثم كما يأتي فإسكانها مع الفاء أحسن ومع ثم أبعد ومع الواو متوسط فإن قلت ~~فلم اختلف القراء في ترك الإسكان مع الفاء في فهو وفهي وأجمعوا على إسكان ~~اللام مع الفاء قلت لخفة الكلمتين لقلة حروفهما بخلاف ما دخل عليه لام ~~الأمر فإنها أكثر حروفا فناسبت التخفيف ولهذا كان الأكثر على الإسكان هنا ~~مع الواو ومع ثم وفي وهو وفهو الأكثر على التحريك وتقدير البيت وليقطع محرك ~~بكسر اللام وميزكم محذوف # أي كم مرة حلا جيده والجيد العن PageV02P603 # 1- أراد ليوفوا نذورهم وليطوفوا لم يكسرهما سوى ابن ذكوان وأجمعوا على ~~إسكان ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ) # في البقرة وفي النور { وليضربن بخمرهن } # وأما ثم ليقضوا تفثهم فهو بعد ثم فكسر اللام أبو عمرو وابن عامر وقنبل ~~وورش لأنه استثنى البزي من نفر ومدلول نفر ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ~~ورمز مع نفر لورش بقوله جلا فكسر قنبل ليقضوا ولم يكسر ليقطع جمعا بين ~~اللغتين إعلاما بجوازهما # 895 [ ومع فاطر انصب لؤلؤا ( ن ) ظم ( إ ) لفة % ورفع سواء غير حفص تنخلا ] PageV02P604 # 1- أي وغير صحاب اختاروا رفع الذي في الشريعة يعني في سورة الجاثية وهو - ~~سواء محياهم ومماتهم - لنصبه مع حفص حمزة والكسائي على الحال ومحياهم فاعله ~~ورفع الباقون على أنه خبر مقدم والجملة بدل من الكاف في - كالذين آمنوا - ~~فهي في موضع نصب على المفعولية وقرأ شعبة - وليوفوا نذورهم - بفتح الواو ~~وتشديد الفاء من وفي والباقون من أوفى وهما لغتان وهذا كالخلاف في { ~~ولتكملوا العدة } # في البقرة فقرأ شعبة هنا كما قرأ ثم ونبه ms789 الناظم هنا على فتح ما قبل ~~المشدد ولم ينبه على ما سبق ذكره وأثقلا حال من الهاء في فحركه أي ثقيلا ~~وقوله ثم لإقامة الوزن وأجمعوا على - أوفوا بالعقود - بالألف - وإبراهيم ~~الذي وفى - بالتشديد و{ اليوم أكملت لكم دينكم } بالألف # 897 [ فتخطفه عن نافع مثله وقل % معا منسكا بالكسر في السين ( ش ) لشلا ] PageV02P605 # 1- أي ضم أذن للذين نافع وعاصم وأبو عمر وعلى ما لم يسم فاعله وفتح الباقون ~~على تقدير أذن الله لهميقاتلون بفتح التاء على بناء الفعل للمفعول أيضا ~~وبكسرها على بنائه للفاعل والتخفيف والتشديد في هذين ظاهران وسبق معنى ولا # 900 [ وبصري أهلكنا بتاء وضمها % يعدون فيه الغيب ( ش ) ايع ( د ) خللا ] PageV02P606 # 1- يريد بالأول - وأن ما يدعون من دونه - ومثله في لقمان واحترز بقوله ~~الأول من الذي بعده وهو - إن الذين تدعون من دون الله - وأراد يدعون الأول ~~فلما قدم الصفة أتبعها الموصوف بيانا فهو من باب قول النابغة والمؤمن ~~العائدات الطير أي قرأ يدعون في الموضعين بالغيبة أبو عمرو وصحاب والباقون ~~بالخطاب ووجههما ظاهر وفي هذه السورة ياء واحدة للإضافة و- طهر بيتي - ~~فتحها نافع وهشام وحفص وفيها زائدتان و- الباد - أثبتها في الحالين ابن ~~كثير وفي الوصل ورش وأبو عمرو - نكير - أثبتها في الوصل ورش وحده وقلت في ذلك # ( زوائدها ياءان والباد بعده % نكير وما شيء إلى النمل أنزلا ) # أي وما شيء من الزوائد فيما بعد الحج من السور إلى سورة النمل والله أعل PageV02P607 # 1- يريد - والذين هم لأماناتهم - هنا وفي سورة سأل وحدهما ابن كثير وحده - ~~والذين هم على صلاتهم يحافظون - وحده هنا حمزة والكسائي ولا خلاف في إفراد ~~الذي في سورة سأل ولا في الأول هنا وهو قوله - الذين هم في صلاتهم خاشعون - ~~وعلم أن موضع الخلاف هو الثاني لذكره إياه بعد أماناتهم # فالتوحيد يدل على الجنس والجمع لاختلاف الأنواع وقد اتفق على الجمع في - ~~أن تؤدوا الأمانات - وعلى الأفراد في { إنا عرضنا الأمانة } # وعلى جمع { حافظوا على الصلوات } # وعلى الإفراد في - أقيموا الصلاة - قوله وعظما أي ms790 ووحد عظما يعني - فخلقنا ~~المضغة عظاما فكسونا العظام لحما - وقد ذكره في البيت الآتي في قوله مع ~~العظم وحدهما ابن عامر وأبو بكر # كما قال الراجز في خلقكم عظم وقد شجيناه أي في حلوقكم عظام والعظام بالجمع ~~وموضع كذي صلا نصب على الحال من فاعل وحد وقد سبق تفسيره # 904 [ مع العظم واضمم واكسر الضم ( حق ) ه % بتنبت والمفتوح سيناء ( ذ ) للا ] PageV02P608 # 1- التقدير غير شعبة ذو ضم وفتح لفظ منزلا فمنزلا مفعول بأحد المصدرين قبله ~~يريد - وقل رب أنزلني منزلا - فضم الميم وفتح الزاي يجعله مصدرا أو اسم ~~مكان من أنزل وقرأه شعبة بفتح الميم وكسر الزاي - على أنه كذلك من نزل ~~ونظير القراءتين ما تقدم في مدخلاوتترى مصدر من المواترة فمن نونه جعل وزنه ~~فعلا كضربا ومن لم ينون جعله فعلى كدعوى من المصادر التي لحقتها ألف ~~التأنيث المقصورة وقد سبق ما يتعلق بإمالتها في باب الإمالة ثم قال واكسر ~~الولا أي ذا الولا يعني الموالي لتترى أي الذي هو قريب منه بعده ثم بينه فقال # 906 [ وأن ( ث ) وى والنون خفف ( ك ) فى % وتهجرون بضم واكسر الضم ( أ) جملا ] PageV02P609 # 1- يريد سبحان الله عما يصفون عالم الغيب فبالخفض هو نعت لاسم الله تعالى ~~وبالرفع على تقدير هو عالم والشقاوة على لفظ السعادة والشقوة كالردة ~~والفطنة لغتان أي افتح الشين وحرك القاف بالفتح ومدها وقدم ذكر المد على ~~التحريك لضرورة الوزن ولتعين القاف لذلك فليس في حرف شقوتنا ما يقبل ~~التحريك غير القاف لأنها ساكنة والبواقي متحرك # وقوله عن نفر أي منقول عن نفر وفتح شقوتنا كذلك من حيث المعنى أي عن جماعة ~~قرءوا به والله أعلم # 909 [ وكسرك سخريا بها وبصادها % على ضمه ( أ) عطى ( ش ) فاء وأكملا ] PageV02P610 # 1- يريد أنهم هم الفائزون الكسر على الاستئناف والفتح على تقدير لأنهم أو ~~بأنهم أو هو مفعول جزيتهم أي جزيتهم الفوز فحمزة والكسائي قرءا بالكسر وهما ~~قرءا ( وأنكم إلينا لا ترجعون ) بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء ~~وفتح الجيم ووجه القراءتين ms791 ظاهر وقد سبق له نظائر ويأتي الخلاف في حرف ~~القصص في موضعه وحمزة والكسائي قرءا ذلك الموضع أيضا كهذا على إسناد الفعل ~~إلى الفاعل ولعله أشار بقوله واكملا إلى هذا أي كملت قراءتهما في الموضعين ~~فلم تختلف أي وأكمل أيها المخاطب في قراءتك لهما لما كان الكمال في قراءته ~~جعله فيه مجازا وأراد وأكملن فأبدل من النون ألفا # 911 [ وفي قال كم قل دون ( ش ) ك وبعده % ( ش ) فا وبها ياء لعلي عللا ] PageV02P611 # 1- يريد - وفرضناها - أي فرضنا أحكامها وفي التثقيل إشعار بكثرة ما فيها من ~~الأحكام المختصة بها لا توجد في غيرها من السور كالزنا والقذف واللعان ~~والاستئذان وغض الطرف والكتابة وغير ذلك فسرها أبو عمرو فصلنا ومعناها ~~بالتخفيف أوجبنا حدودها جعلناها فرضا # وقول الناظم وحق هو خبر مقدم وثقيلا حال من المنوي فيه أي وفرضنا حق ثقيلا ~~وأما - { ولا تأخذكم بهما رأفة } - بإسكان الهمزة ففتحها ابن كثير وكلاهما ~~لغة ولا خلاف في إسكان التي في الحديد وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ~~قال ابن مجاهد # قال لي قنبل كان ابن أبي بزة قد أوهم وقرأهما جميعا بالتحريك فلما أخبرته ~~إنما هي هذه وحدها رجع # قلت وهذا مما جمع فيه بين اللغتين واختير الإسكان في التي في الحديد ~~لتجانس لفظ رحمة التي بعدها ونظير هاتين القراءتين دأبا ودآبا والمعز ~~وظعنكم من باب الإسكان لأجل حرف الحلق مثل شعرة وشعرة ثم قال وأربع أو لا ~~أي الواقع أولا يريد فشهادة أحدهم أربع شهادات اختلف في رفعه ونصبه وخبر ~~قوله وأربع في أول البيت الآتي وهو صحاب أي وأربع بالرفع قراءة صحاب ودلنا ~~على الرفع إطلاقه ووجه الرفع أنه خبر فشهادة أحدهم ونصبه على المصدر كما ~~تقول شهدت أربع شهادات والخبر محذوف أي فواجب شهادة أحدهم أو المحذوف ~~المبتدأ وهو فالواجب شهادة أحدهم نحو ( والذين يظهرون من نسائهم فتحرير ~~رقبة ) والجملة خبر والذين ولا خلاف في نصب الثاني وهو أن تشهد أربع شهادات ~~لأنه مصدر لا غير للتصريح بالفعل قبله وهو قوله ms792 أن تشهد # 913 [ صحاب وغير الحفص خامسة % الأخير أن غضب التخفيف والكسر أدخلا ] PageV02P612 # 1- قد سبق شرح قوله ويرفع بعد الجر فالجر منصوب لأنه مفعول يرفع وليس مضافا ~~إلى بعد لأن بعد مبني على الضم بحذف ما أضيف إليه # أي بعد قوله أن غضب وأما يوم تشهد عليهم ألسنتهم فيقرأ يشهد بالتذكير حمزة ~~والكسائي # والباقون بالتأنيث # لأن تأنيث الألسنة غير حقيقي فجاز فيه الوجهان # قال أبو علي كلاهما حسن # وقد مر نحوه وأما غير { أولي الإربة } فنصبه على الحال أو على الاستثناء ~~وخفضه على أنه صفة للتابعين أي الذين لا إربة لهم في النساء والإربة الحاجة ~~ومعنى صاحبه كلا أي حفظ ذلك ونقله أو حرسه # 915 [ ودري اكسر ضمه ( ح ) جة ( ر ) ضى % وفي مده والهمز ( صحبت ) ه ( ح ) لا ] PageV02P613 PageV02P614 # 1- يعني يسبح له فيها بفتح الباء على مالم يسم فاعله وكسرها على تسمية ~~الفاعل وهو رجال وعلى قراءة الفتح يكون رجال فاعل فعل مضمر # أي يسبحه رجال أو مبتدأ خبره مقدم عليه وهو في بيوت وقرأ أبو بكر وحمزة ~~والكسائي توقد بالتأنيث أي توقد الزجاجة أو المشكاة كما تقول أوقدت البيت ~~وقرأ نافع وابن عامر وحفص يوقد بالتذكير أي يوقد المصباح وقرأ ابن كثير ~~وأبو عمرو توقد بفتح التاء والواو وتشديد القاف وفتح الدال على أنه فعل ماض # أي توقد المصباح وهو معنى قوله وحق تفعلا أي قرءا على وزن تفعل مثل تكرم ~~وتبصر والألف للإطلاق لا ضمير تثنية وأعرابه أن يقال حق خبر مقدم وتفعل ~~مبتدأ مؤخر أراد # والقراءة على وزن تفعل حق وحكى ابن مجاهد رواية عن عاصم وأهل الكوفة توقد ~~على وزن قراءة أبي عمرو إلا أن الدال مرفوعة فيكون مضارع قراءة أبي عمرو ~~والأصل تتوقد فحذفت التاء الثانية نحو لا تكلم نفس وحكى أبو عبيد هذه ~~القراءة عن ابن محيصن والضمير فيها للزجاجة كما سبق في القراءة الأولى فهذه ~~أربع قراءات الأولى والأخيرة راجعة إلى الزجاجة والثانية والثالثة إلى ~~المصباح قال أبو علي توقد على أن فاعل ms793 توقد المصباح هو الين لأن المصباح هو ~~الذي يتوقد قال ( سموت إليها والنجوم كأنها % مصابيح رهبان تشبه لقفال ) # أي ويوقد مثله يعني بالتذكير والله أعلم # 917 [ وما نون البزي سحاب ورفعهم % لدى ظلمات جر ( د ) ار وأوصلا ] PageV02P615 # 1- أي اضمم التاء مع أنك تكسر اللام فيصير فعل ما لم يسم فاعله وقراءة ~~الباقين على إسناد الفعل للفاعل وهو الله تعالى فهو موافق لقراءة ~~ليستخلفنهم والخلاف في وليبدلنهم بالتخفيف والتشديد سبق في الكهف أنهما ~~لغتان وسبق معنى دلا # 919 [ وثاني ثلاث ارفع سوى ( صحبة ) وقف % ولا وقف قبل النصب إن قلت أبدلا ] PageV02P616 # 1- يريد - أو تكون له جنة يأكل منها - الياء في يأكل والنون ظاهران وأما ( ~~ونجعل لك قصورا ) فرفعه على الاستئناف وجزمه على العطف على موضع جواب الشرط ~~الذي هو جعل لك على لغة من يجزم جواب الشرط إذا كان فعل الشرط ماضيا وهو ~~اللغة الفصيحة ويجوز أن تكون هذه القراءة بالرفع وإنما أدغم اللام من يجعل ~~في لام لك كما يفعل أبو عمرو في غير هذا الموضع فيتحد تقدير القراءتين ~~وكملا جمع كامل وهو مفعول دل أي دل حسن هذا اللفظ وصفاؤه رجالا كاملين عقلا ~~ومعرفة فقرءوا به وإن كانت القراءة الأخرى كذلك والله أعلم # 921 [ ونحشر يا ( د ) ار ( ع ) لا فيقول نون % شام وخاطب تستطيعون ( ع ) ملا ] PageV02P617 # 1- لفظ بقراءة ابن كثير وبين ما فعل فيها فقال زده النون أي زده النون ~~الساكنة لأن النون المضمومة موجودة في قراءة الباقين وارفع يعني اللام لأنه ~~صار فعلا مضارعا فوجب رفعه وخف يعني تخفيف الزاي لأن قراءة الباقين ~~بتشديدها على أنه فعل ماض لما لم يسم فاعله وهو مطابق للمصدر الذي ختمت به ~~الآية وهو تنزيلا ومصدر قراءة ابن كثير إنزالا إلا أن كل واحد منهما يوضع ~~موضع الآخر أنشد أبو علي # ( وقد تطويت انطواء الخصب % ) # وقال حيث كان تطويت وانطويت يتقاربان حمل مصدر ذا على مصدر ذا ولا حاجة ~~إلى أن يقال الناظم لم ينبه على إسكان النون ذهابا إلى أن ms794 المزيدة هي ~~الأولى بل تجعل المزيدة هي الثانية وتخلص من الاعتراض ومن الجواب بأن خف ~~ينبيء عن ذلك وبأن الزاي إذا خففت لم يكن بد من إسكان النون فهب أن الأمر ~~كذلك فمن أين تعلم قراءة الباقين أنها بالضم وهو لم يلفظ بها # فإن قلت في التحقيق الزائدة هي الأولى لأنها حرف المضارعة والثانية هي أول ~~الفعل الماضي # قلت صحيح إلا أن الناظم لا يعتبر في تعريفه إلا صورة اللفظ ألا تراه كيف ~~قال في يوسف وثان ننج احذف فأورد الحذف على الثانية ليصير الفعل ماضيا ~~وإنما المحذوف حرف المضارعة فكذا هنا ونصب ابن كثير الملائكة لأنه مفعول ~~وننزل ورفعه الباقون لأنه مفعول ونزل ودخللا حال لأن قبله ( لولا أنزل ~~علينا الملائكة ) فهو مداخله ومرافقه في اللفظ والمعنى # 923 [ تشقق خف الشين مع قاف ( غ ) الب % ويأمر ( ش ) اف واجمعوا سرجا ولا ] PageV02P618 # 1- أي اضمم أوله وضم أيضا كسره وهو في الثاني # وإنما قال في الثاني ضم الكسر ولم يقل في الأول ضم الفتح لأن الكسر ليس ~~ضدا للضم والفتح ضده فالذين ضموا الثاني فتحوا الأول والذين ضموا الأول ~~كسروا الثاني والباقون فتحوا الأول وكسروا الثاني وهم ابن كثير وأبو عمرو # قرءا من قتر يقتر مثل ضرب والكوفيون من قتر يقتر مثل يقتل ونافع وابن عامر ~~من أقتر يقتر مثل أكرم يكرم وكل ذلك لغات في تضييق النفقة وقيل أقتر خلاف ~~أيسر يدل عليه على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وقال في معنى التضييق وكان ~~الإنسان قتورا فهذا من قتر وفي مضارعه لغتان الكسر والضم مثل يعكفون ~~ويعرشون # وقال أبو حاتم لا وجه للإقتار ههنا # إلا أن يذهب به إلى أن المسرف يفتقر سريعا # قال أبو جعفر النحاس تعجب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه لأن أهل ~~المدينة عنده لا يقع في قراءتهم الشاذ وتأول لهم أن المسرف يفتقر سريعا # قال وهذا تأويل بعيد ولكن التأويل لهم أن أبا عمرو الجرمي حكى عن الأصمعي ~~أنه يقال للإنسان إذا ضيق قتر ms795 يقتر ويقتر وقتر يقتر وأقتر يقتر # قال فعلى هذا تتضح القراءة وإن كان فتح الياء أصح وأقرب متأولا وأشهر وأعرف # ومن أحسن ما قيل في معناه قول أبي عبد الرحمن الجبلي من أنفق في غير طاعة ~~الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله فهو الإقتار ومن أنفق في طاعة الله ~~فهو القوام وأما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فالرفع فيهما على ~~الاستئناف والجزم على البدل من يلق أثاما لأنهما في معنى واحد # وقوله رفع جزم # أي ذو رفع جزم فيهما # وقوله كذى صلا في موضع الحال # أي مشتهرا اشتهار ذي الصلاء # أي موقد النار لقصد جمع الأصناف أو يكون التقدير كن كذى صلا أي تقرأ العلم ~~لأضيافك وهم المستفيدون المستحقون لذاك # 925 [ ووحد ذرياتنا ( ح ) فظ ( صحبة ) % ويلقون فاضممه وحرك مثقلا ] PageV02P619 # 1- سوى صحبة خبر قوله - ويلقون - أي هو قراءة سوى صحبة فحذف المضاف واعترض ~~بين المبتدإ وخبره بقوله فاضممه وحرك مثقلا وحقه أن يتأخر وفيها من ياءات ~~الإضافة ياءان - إن قومي اتخذوا - فتحها نافع وأبو عمرو والبزي - يا ليتني ~~اتخذت - فتحها أبو عمرو وحده ثم أن لفظ ليتني أذكر الناظم رحمه الله قصة ~~الظالم الذي يعض على يديه يوم القيامة ويقول - يا ليتني اتخذت مع الرسول - ~~يا ويلتي لم أتخذ - فيندم ويتأسف ويتمنى في وقت لا ينفعه ذلك فتمم الناظم ~~البيت بما بينه العقلاء على الاستعداد خوفا من وقوع مثل ذلك وأنصلا جمع نصل ~~أي تورث القلب ألما كألم وقوع النصول في القلب فيقول المتندم المتأسف لو ~~أني فعلت كذا ولو أني ما فعلت وهذه كلمة قد نهى الشرع عنها # ففي صحيح مسلم # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أصابك شيء فلا تقل لولا أني فعلت ولكن ~~قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان # وأضاف الناظم كم إلى حرفي لو وليت والمراد المرات المقولة بهذين اللفظين ~~حكى لو بلفظها وأعرب ليت فخفضها ونونها لأنه أجراهما ههنا مجرى الأسماء في ~~الإخبار عنها # وقد ms796 استعمل الفصحاء ذلك فتارة حكوا وتارة أعربوا # قال أبو زيد الطائي # ( ليت شعري وأين مني ليت % إن ليتا وإن لوا عناء ) # وقال أبو تمام # ( قولي نعم ونعم إن قلت واجبة % قالت عسى وعسى جسرا إلى نعم ) # وأدخل بعضهم الألف واللام فقال # ( والمرء مرتهن بسوف وليتني % وهلاكه في السوف ثم الليت ) # وأفرد تورث وهو خبر عن اثنين اختصارا واستغناء بالخبر عن أحدهما نحو ولا ~~ينفقونها في سبيل الله - وأنث لفظ تورث باعتبار الكلمة ويجوز تذكيره ~~باعتبار اللفظ والحر PageV02P620 # 1- يريد - وإنا لجميع حاذرون - قيل الحذر والحاذر سواء وقيل الحذر من طبع ~~على الحذر وقيل المتيقظ والحاذر الذي يحذر ما حدث أو المستعد كأنه أخذ حذره ~~ومعنى قوله مائل أي ما زال من قولهم ثللت الحائط إذا هدمته ويقال للقوم إذا ~~اذهب عزهم قد ثل عرشهم ثم قال فارهين ذاع أي قرأه بالمد من قرأ حاذرون وزاد ~~معهم هشام يريد - وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين - وقيل أيضا فارهين ~~وفرهين سواء وقيل فارهين حاذقين وفرهين أشرين أو كيسين أو فرحين # ثم قال وخلق اضمم يريد - إن هذا إلا خلق الأولين - اضمم خاءه وحرك به # أي حرك اللام بالضم وإنما احتاج إلى قوله به لأن مطلق التحريك هو الفتح ~~فيصير خلق أي إن هذا إلا عادة الأولين يشيرون إلى الحياة والموت أو إلى ~~دينهم أو إلى ما جاء به # كما قالوا عنه - أساطير الأولين - وخلق بفتح الخاء وسكون اللام بمعنى كذب ~~الأولين أو يكون إشارة إلى خلقهم # أي ما نحن إلا كالأولين في الحياة والموت ثم رمز لمن ضم الخاء واللام # فقال العلا كما في ند في البيت الآتي فالعلا مبتدأ وما بعده الخبر # أي ذو العلا كالذي في مكان ند أو كالذي في كرم أو أراد أنه خبر مبتدأ ~~محذوف ذاك هو العلا والله أعلم # 928 [ ( ك ) ما ( ف ) ي ( ن ) د والأيكة اللام ساكن % مع الهمز واخفضه وفي ~~صاد ( غ ) يطلا ] PageV02P621 PageV02P622 # 1- يريد نزل به الروح الأمين فمع التخفيف رفع الروح لأنه فاعل والأمين ms797 صفته ~~ومع التشديد نصبهما على المفعولية ويناسب التشديد ما قبله من قوله وإنه ~~لتنزيل رب العالمين وعلو بضم العين وكسرها نقيض السفل بضم السين وكسرها # 930 [ وأنث يكن لليحصبي وارفع آية % وفا فتوكل واو ( ظ ) مئانه ( ح ) لا ] PageV02P623 # 1- أضاف لفظ يا إلى خمس وقصره ضرورة كما قصر لفظ فا في البيت السابق في ~~قوله وفافتوكل يريد إن أجرى إلا في خمسة مواضع في قصة نوح وهود وصالح ولوط ~~وشعيب عليهم السلام فتحهن نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وأراد بعبادي إنكم ~~متبعون فتحها نافع وحده معي ربي سيهدين فتحها حفص وحده ومن معي من المؤمنين ~~فتحها حفص وورش عدولى إلا اغفر لأبي إنه فتحهما نافع وأبو عمرو إني أخاف ~~موضعان في قصة موسى وهود عليهما السلام ربي أعلم في قصة شعيب عليه السلام ~~فتح الثلاث الحرميان وأبو عمرو فتلك ثلاث عشرة ياء إضاف PageV02P624 # 1- أراد بشهاب قبس وقوله بنون أي بزيادة تنوين للكوفيين فيكون قبس صفة ~~لشهاب أي مقبوس يقال قبست نارا وقيل هو بدل ومن أضاف فهو من باب ثوب خز لأن ~~القبس الشعلة من النار وكذلك الشهاب لكن الشهاب يطلق أيضا على الكوكب # وعلى كل أبيض ذي نور فأضيف للبيان وحكى أبو علي عن أبي الحسن أن الإضافة ~~أكثر وأجود في القراءة كما تقول دار آجر وسوار ذهب قال ولو قلت سوار ذهب ~~ودار آجر لكان عربيا إلا أن الأكثر في كلام العرب الإضافة # ثم قال وقل يأتينني دنا أي بزيادة نون أيضا فاستغنى بقيد شهاب عن تقييده ~~كما استغنى في التخفيف والتثقيل بقيد المسألة الأولى عن الثانية نحو سكرت ~~فاسعرت عن أولى ملاد وفي اللفظ ما ينبيء عن ذلك فهو فيهما من باب الإثبات ~~والحذف - أراد أو ليأتيني بسلطان مبين - زاده ابن كثير نونا وهو نون ~~الوقاية وقبلها نون التأكيد الشديدة وقراءة الجماعة إما على إسقاط نون ~~الوقاية أو على أن الفعل مؤكد بالنون الخفيفة ثم أدغمت في نون الوقاية وأما ~~مكث ففتح الكاف منه وضمها لغتان ويقوى ms798 الفتح أنكم ماكثون ماكثين فيه أبدا ~~ونوفلا حال من فاعل افتح وقد تقدم # 933 [ معا سبأ افتح دون نون ( ح ) مى ( ه ) دى % وسكنه وانو الوقف ( ز ) ~~هرا ومندلا ] PageV02P625 # 1- أي قراءة الكسائي بتخفيف ألا جعله حرف تنبيه نحو { ألا إن أولياء الله } ~~- { ألا إنهم يثنون صدورهم } # وتقدير البيتين ألا يسجدوا قراءة راو فيكون يسجدوا بعده كلمتين تقريرهما ~~يا اسجدوا بحرف النداء وفعل الأمر والمنادى محذوف أي يا قوم اسجدوا وهذه ~~لغة فصيحة مشهورة كثيرة ومنها قول الشماخ # ( ألا يا أصيحاني قبل غارة سنجال % ) # أي يا صحابي أصجاني إلا أنه لم يكتب في المصحف إلا على هذه الصورة بحذف ~~ألا يا وحذف ألف الوصل من اسجدوا وحذف الألف من يا مطرد في رسم المصاحف نحو ~~ينوح يقوم في يا نوح يا قوم وحذفت ألف الوصل أيضا في نحو بسم الله فلما ~~اجتمعا في هذه الكلمة حذفا ونظيرها في الرسم - يبنؤم - في يا ابن أم حذفت ~~الألف من يا وألف الوصل من ابن فحصل من هذا أن الرسم احتمل ما قرأه الكسائي ~~وما قرأ به غيره واختار أبو عبيد قراءة الجماعة وقال لأنها في بعض التفاسير ~~وزين لهم الشيطان أن لا يسجدوا قال ومن قرأها بالتخفيف جعلها أمرا مستأنفا ~~بمعنى ألا يا أيها اسجدوا وهذا وجه حسن إلا أن فيه انقطاع الجزء الذي كان ~~من أمر ملكة سبأ وقومها ثم رجع بعد إلى ذكرهم والقراءة الأولى خبر يتبع ~~بعضه بعضا لا انقطاع فيه قال أبو علي وهذا هو الوجه ولتجري القصة على سننها ~~ولا يفصل بين بعضها وبعض بما ليس منها وإن كان الفصل بهذا النحو غير ممتنع ~~لأنه يجري مجرى الاعتراض وما يساد القصة وكأنه لما قيل - وزين لهم الشيطان ~~أعمالهم - الآية قد دل هذا الكلام على أنهم لا يسجدون لله تعالى ولا ~~يتدينون بدين فقال ألا يا قوم أو يا مسلمون اسجدوا لله الذي يخرج الخبء في ~~السموات والأرض خلافا عليهم وحمدا لله مكان ما هداهم لتوحيده فلم يكونوا ~~مثلهم ms799 في الطغيان والكفر قال الفراء قرأها أبو عبد الرحمن السلمي والحسن ~~وحميد الأعرج مخففة على معنى ألا يا هؤلاء اسجدوا فيضمر هؤلاء ويكتفي بقوله ~~يا وسمع بعض العرب يقول ألا يا أرحمونا ألا يا تصدقوا علينا وحدثني الكسائي ~~أن عيسى الهمداني قال ما كنت أسمع الشيخة يقرءونها إلا بالتخفيف على نية ~~الأمر وهي في قراءة عبد الله هلا تسجدوا بالتاء فهذه حجة لمن خفف لأن قولك ~~ألا تقوم بمنزلة قولك قم وفي قراءة أبي ألا يسجدون لله الذي يعلم سركم وما ~~تعلنون قال وهو وجه الكلام لأنها سجدة ومن قرأ أن لا يسجدوا فشدد فلا ينبغي ~~لها أن تكون سجدة لأن المعنى زين لهم الشيطان أن لا يسجدوا وقول الناظم وقف ~~مبتلا ألا يا أراد أن يبين هذه الكلمات المتصلة لينفصل بعضها من بعض لفظا ~~كما هي منفصلة تقديرا فقال إذا ابتليت بالوقف أي اختبرت وسئلت عن ذلك على ~~وجه الامتحان أو أراد بالابتلا الاضطرار أي إذا اضطررت إلى ذلك لانقطاع نفس ~~أو نسيان فلك أن تقف على ألا لأنه عرف مستقل لا اتصال له بما بعده بخلافها ~~إذا شددت في قراءة الجماعة على ما يأتي ولك أن تقف على يا لأنها حرف النداء ~~والمنادى بها محذوف فهذا موضع الاختبار لأن الياء متصلة بالفع PageV02P626 # 1- أي أراد الكسائي هذا التقدير وقد سبق شرحه # ثم قال وقف له أي للكسائي قبله أي قبل ألا يسجدوا - أي يجوز لك الوقف على ~~- فهم لا يهتدون - إذ لا تعلق لما بعده به ثم قال والغير أدرج أي غير ~~الكسائي أدرج يهتدون مع ألا يسجدوا ولم يقف قبله وجعله بدلا من أعمالهم أو ~~من السبيل على زيادة لا فقوله مبدلا بفتح الدال مفعول أدرج أي أدرج لفظا ~~مبدلا أو حال من المفعول أي أدرجه في حال كونه مبدلا مما قبله ثم ذكر وجها ~~آخر فقال # 936 [ وقد قيل مفعولا وإن أدغموا بلا % ولبس بمقطوع فقف يسجدوا ولا ] PageV02P627 PageV02P628 # 1- يريد - ويعلم ما يخفون وما يعلنون - قرأهما الكسائي بالخطاب ms800 بناء على ~~قراءته بالأمر بالسجود على من قص عليه حكايتهم وقراءة حفص على ابتداء ~~المخاطبة كما ابتدأها الكسائي في ألا يا اسجدوا وقراءة الباقين بالغيب ~~فيهما ظاهرة وقوله على رضا أي كائنا على رضا من ناقليه له وإن كان علا فعلا ~~فرضى تمييز أو حال أي علا رضاه أو على ذا رضى وأما - أتمدونن بمال - ففيه ~~نونان فجاز الإدغام كما في أتحاجوني والإظهار الأصل وعليه الرسم قال أبو ~~عبيد إنما هو نونان في كل المصاحف وقوله الإدغام أي ذو الإدغام فيه أي ~~قارئه فاز فثقلا # 938 [ مع السوق ساقيها وسوق اهمزوا ( ز ) كا % ووجه بهمز بعده الواو وكلا ] PageV02P629 # 1- أراد قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن فالنون عبارة عنهم ~~والتاء خطاب بعضهم لبعض وقوله اضمم رابعا أي الحرف الرابع في الكلمتين وهو ~~اللام والتاء وإنما وجب ضمه لأن كل واحد من الفعلين خطاب لجماعة والأصل ~~تقولون وتبيتون بضم اللام والتاء فلما لحقت الفعل نون التأكيد حذفت الواو ~~لالتقاء الساكنين ومثله لتؤمنن به ولتنصرنه وعلى القراءة بالنون الفعلان لا ~~واو فيهما لأنهما نقول ونبيت فلما اتصلت بها دون التأكيد بنى أحدهما على ~~الفتح نحو لنصدقن ولنخرجن معكم والفاء في فاضمم زائدة رابعا مفعول لاضمم إن ~~كان تقولن مبتدأ وإن كان تقولن مفعول اضمم فرابعا تمييز لأنه تبيين لأي ~~الحروف بضم أو بدل البعض نحو اضرب زيدا ظهرا أي اضرب ظهره ونبيتنه عطف على ~~نقولن ومعا حال فيهما أي وخاطب فيهما معا في موضع النون أي ائت بتاء الخطاب ~~عوضا عن نون المتكلمين وحركتهما حركة النون فهي في نقولن مفتوحة لأنه مضارع ~~فعل ثلاثي وهو قال وفي نبيتنه مضمومة لأنه مضارع فعل رباعي وهو نبيت ~~وشمردلا حال من فاعل خاطب أو مفعول به أي خاطب من يسرع إلى إجابتك ويخف في ~~قضاء حاجتك وحصل في ضمن ذلك المقصود من تقييد القراءة والتعريف بها والله أعل PageV02P630 # 1- يريد - أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون - والذي بعد مكرهم - فانظر كيف ~~كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم ms801 - أي ومع فتح هذا الذي بعد مكرهم أي فتحهما ~~الكوفيون أما أن الناس فعلى تقدير تكلمهم بأن الناس أي بهذا الكلام والكسر ~~حكاية قول الدابة ويجوز أن يكون على القراءتين من كلام الله تعالى مستأنفا ~~على الكسر وتعليلا على الفتح أي لكونهم كانوا لا يوقنون بالآيات أخرجنا لهم ~~هذه الآية العظيمة الهائلة تخاطبهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر ونحو ذلك وأما ~~كسر أنا دمرناهم فعلى الاستئناف والفتح على تقدير لأنا أو هو خبر كان أو ~~بدل من عاقبة أو خبر مبتدإ أي هي أنا والخلاف في أما يشركون بالغيب والخطاب ~~ظاهر والرمز لقراءة الغيب لأنه أطلقها كأنه قال والغيب فيه تدخلوا والله أعلم # 941 [ وشدد وصل وامدد بل أدارك ( ا ) لذي % ( ذ ) كا قبله يذكرون ( ل ) ه ~~( ح ) لا ] PageV02P631 # 1- يريد - وكل أتوه داخرين - هو بالمد جمع آت مضاف إلى الهاء كما في سورة ~~مريم { وكلهم آتيه يوم القيامة فردا } # وهو كقولك عابدوه وداعوه وأتوه بالقصر وفتح التاء فعل وفاعل ومفعول نحو ~~رموه وقضوه والغيب والخطاب في بما يفعلون ظاهران # 944 [ ومالي وأوزعني وإني كلاهما % ليبلوني الياءات في قول من بلا ] PageV02P632 # 1- الفتحان في الراء والحرف الذي قبلها والألف بعد الراء والياء مكان النون ~~وهي الحرف الذي قبل الراء فيصير اللفظ ويرى ويلزم من ذلك رفع الكلم الثلاث ~~التي بعدها على الفاعلية وهي - فرعون وهامان وجنودهما - وفي القراءة الأخرى ~~الثلاث منصوبة على المفعولية ويجوز في ويائه الجر عطفا على ألف ويجوز وياؤه ~~بالرفع عطفا على الفتحان ومعنى شكل صور والقراءة بالنون المضمومة وكسر ~~الراء وفتح الياء توجد من تلفظ الناظم بها لا من ضد ما ذكره ووجه القراءتين ظاهر # 946 [ وحزنا بضم مع سكون ( ش ) فا ويصدر % اضمم وكسر الضم ( ظ ) اميه ( أ) نهلا ] PageV02P633 # 1- جميع ما في هذا البيت من القراءات لغات والأكثر على كسر الجيم وضمها ~~حمزة وفتحها عاصم وأخذت قراءتهم من ضد الفتح ويقال أيضا جذيه بالياء وفي ~~الجيم الحركات الثلاث وقال أبو عبيد القطعة الغليظة من الخشب كأن في ms802 طرفها ~~نارا ولم تكن والرهب الخوف قرأه حفص بفتح الراء وإسكان الهاء وأبو بكر ~~وحمزة والكسائي وابن عامر بضم الراء وإسكان الهاء والباقون بفتحهما لأن ~~الفتح ضد الضم والإسكان المطلق ويجوز ضمهما لغة ووصل الناظم همزه وأسكنه ~~ضرورة وذلك جائز أنشد أبو علي # ( إن لم أقاتل فألبسوني برقعا % يابا المغيرة رب أمر مفصل ) # قال وهذا النحو في الشعر غير ضيق وذبل جمع ذابل وهي الرماح ونصبه على ~~الحال أي ذا ذبل يشير إلى الحجج والأدلة والله أعلم # 948 [ يصدقني ارفع جزمه ( ف ) ي ( ن ) صوصه % وقل قال موسى واحذف الواو ( ~~د ) خللا ] PageV02P634 # 1- الخلاف في - يجبى إليه - بالتذكير والتأنيث ظاهر لأن تأنيث الثمرات غير ~~حقيقي ومعنى قوله خليط أي مألوف معروف ليس بغريب أي تذكير يجبى خليط لم ~~يؤنثه سوى نافع وأما وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون فقرأه أبو عمرو ~~وحده بالغيب وغيره بالخطاب وهما أيضا ظاهران وأما - لخسف بنا فقرأه على ~~بناء الفعل للفاعل حفص على معنى لخسف الله بنا وقرأ غيره على بناء الفعل ~~للمفعول بضم الخاء وكسر السين ومعنى تنخلا اختار حفص في خسف الفتحين يعني ~~فتح الخاء والسين ولم يذكر قراءة الباقين ولا يؤخذ من الضد إلا كسر السين ~~وأما ضم الخاء فإن الضم ضد الجزم ونظير القراءتين هنا { استحق عليهم } # في المائدة وعبارته هناك جيدة وضم استحق افتح لحفص وكسره وكأنه أشار هنا ~~بالفتحين إلى قراءته هناك أو إلى قوله في أول السورة وفي نرى الفتحان ~~فإنهما فتحا ضم وكسر فكذا في خسف والله أعلم # 951 [ وعندي وذو الثنيا وإني أربع % لعلي معا ربي ثلاث معي اعتلا ] PageV02P635 # 1- أي تروا قراءة صحبة فحذف المضاف للعلم به ثم بين القراءة ما هي فقال ~~خاطب أي بالخطاب ولم ولو لم يبينها لما حملت إلا على ضد الخطاب وهو الغيب ~~لإطلاقه يريد - أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق - وجه الخطاب أن قبله - وإن ~~تكذبوا - ووجه الغيبة - فقد كذب أمم من قبلكم - والنشأة بإسكان الشين ~~والقصر على وزان ms803 الرأفة والرحمة والنشاءة بفتح الشين والمد على وزان الكآبة ~~كلاهما لغة وقد حكى فتح همزة الرأفة ومدها أيضا ولغة القصر أقوى قال أبو ~~عبيد هي اللغة السائرة والقراءة المعروفة قال أبو علي حكى أبو عبيد النشأة ~~لم يذكر الممدود قال وهو في القياس كالرأفة والرآفة والكأبة والكآبة قال ~~مكي وهو مصدر من غير لفظ ينشيء والتقدير ثم الله ينشئ الأموات فينشئون ~~النشأة الآخرة وقوله وهو حيث تنزلا يعني هنا وفي سورتي النجم والواقعة وأن ~~عليه النشأة { ولقد علمتم النشأة الأولى } # قال صاحب التيسير ووقف حمزة على وجهين في ذلك أحدهما أن يلقى حركة الهمزة ~~على الشين ثم يسقطها طردا للقياس والثاني أن يفتح الشين ويبدل الهمزة ألفا ~~اتباعا للخط قال ومثله قد سمع من العرب والله أعلم # 953 [ مودة المرفوع ( ح ) ق ( ر ) واته % ونونه وانصب بينكم ( عم ص ) ندلا ] PageV02P636 # 1- أي قراءة نجم حافظ والعالم يعبر عنه بالنجم للاهتداء به أراد - إن الله ~~يعلم ما يدعون من دونه من شيء - فالغيب فيه والخطاب ظاهران فالغيبة تعود ~~إلى مثل الذين اتخذوا والخطاب لهم وأما التوحيد والجمع في وقالوا لولا أنزل ~~عليه آيات من ربه - فقد تقدم مثلهما مرارا وموحد خبر مقدم وآية من ربه ~~مفعول به وصحبة مبتدا وقد سبق معنى دلا وذكر الخبر ولفظ دلا مفرد باعتبار ~~لفظ صحبة لأنه مفرد ويجوز أن يكون موحد مبتدأ وصحبة فاعله على رأي من يقول ~~اسم الفاعل غير معتمد والله أعلم # 955 [ وفي ونقول الياء ( حصن ) ويرجعن % ( ص ) فو وحرف الروم ( ص ) افيه ( ~~ح ) للا ] PageV02P637 PageV02P638 # 1- يعني كسر لام وليتمتعوا وقد تقدم في الحج أن لام الأمر يجوز كسرها ~~وإسكانها وهي معطوفة على - ليكفروا - وهي أيضا لام الأمر بدليل إسكان ما ~~عطف عليها وهو أمر تهديد نحو - اعملوا ما شئتم - وقيل الأولى لام كي ~~والثانية لام الأمر ونظير ذلك قوله تعالى في النحل { ليكفروا بما آتيناهم ~~فتمتعوا } # قال أبو عبيد إنما يجوز هذا لو كانت فليتمتعوا بالفاء لأن الفاء قد يستأنف ~~بها الخبر وإنما ms804 معنى الواو والعطف فكيف يترك العطف ويرجع إلى الأمر والفاء ~~في قوله فاكسر زائدة وفيها ثلاث ياآت إضافة مهاجر إلى ربي إنه - فتحها نافع ~~وأبو عمرو - يا عبادي الذين آمنوا - أسكنها حمزة والكسائي وأبو عمرو - إن ~~أرضي واسعة - فتحها ابن عامر وحد PageV02P939 # 1- يريد - ثم كان عاقبة الذين أساءوا - هذا هو الثاني المختلف في رفعه ونصبه # والأول لا خلاف في رفعه وهو كيف كان عاقبة الذين من قبلهم - فوصف عاقبة ~~وهو مؤنث بالثاني على تأويل وهذا اللفظ الثاني وإنما لم ينونه لأنه حكى ~~لفظه في القرآن وهو غير منون لأنه مضاف إلى الذين واعتذر الشيخ عن كونه لم ~~ينونه بأنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين أو أراد - وعاقبة - الموضع الثاني ~~ولا حاجة إلى هذا الاعتذار فالكلمة نفي القرآن لا تنوين فيها وقد قال بعد ~~هذا يذيق ذكا بالنصب فأي عذر لنصبه لولا أنه حكى لفظه في القرآن وهو ~~لنذيقهم بعض الذي عملوا وهو ملبس بقوله تعالى - وليذيقكم من رحمته - ولم ~~يقيد القراءة في عاقبة وكان ذلك إشارة إلى رفعها لمدلول سما والباقون ~~بنصبها فهي إن رفعت اسم كان وإن نصبت خبرها والسوأى بعد ذلك هو الخبر أو ~~الاسم وهو كناية عن العذاب وهو تأنيث الأسوأ وإن كذبوا على تقدير لأن كذبوا ~~ويجوز أن يكون السوأى مصدر كالرجعى والبشرى أي أساءوا الإساءة الشنيعة وهي ~~الكفر أو نعتا لموصوف محذوف أي أساء والخلال السوأى والخبر أو الاسم قوله - ~~أن كذبوا - ومعنى الذين أساءوا أي أشركوا والتقدير - ثم كان عاقبة المسيء ~~التكذيب بآيات الله تعالى أي لم يظفر في كفره وشركه بشيء إلا بالتكذيب ~~بآيات الله ويجوز أن يكون السوأى هو الخبر أو الاسم لا على المعنى المتقدم ~~بل على تقدير الفعلة السوأى ثم بينها بقوله - أن كذبوا - فيكون - أن كذبوا ~~عطف بيان أو بدلا ويجوز على هذا التقدير على قراءة الرفع أن لا يكون للسوأى ~~خبرا بل معنى أساءوا السوأى أي فعلوا الخطيئة السوأى وخبر كان محذوف إرادة ~~الإبهام ليذهب الوهم إلى كل مكروه ms805 كل هذه الأوجه منقولة وهي حسنة وقيل يجوز ~~أن تكون إن في قوله - أن كذبوا - مفسرة بمعنى أي كذبوا # وهذا فيه نظر فإن من شرط أن المفسرة أن يأتي بعدها فعل في معنى القول ثم قال # وبنونه نذيق أي ونذيق زكا وهي نون العظمة وقراءة الباقين بالياء أي ~~ليذيقهم الله وكسر حفص اللام من قوله - إن في ذلك لآيات للعالمين - جعله ~~جمع عالم واحد العلماء وكما قال تعالى في آية أخرى { وما يعقلها إلا ~~العالمون } # وفي موضع آخر / < إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون > PageV02P640 # 1- أي ذو خطاب مضموم يعني تاء مضمومة # وقال الشيخ يجوز أن يكون ضم أمرا # قلت خطاب على هذا التقدير يكون حالا أي ضم لتربوا ذا خطاب فكان الواجب ~~نصبه أي - وما أتيتم من ربا لتربوا - أنتم سكنت الواو لأنها واو الضمير في ~~تربون وحذفت النون للنصب وهذه - قراءة نافع وحده وقراءة الباقين على الغيب ~~بياء مفتوحة وواو منصوبة لأنه فعل مضارع خال من ضمير بارز مرفوع فظهر النصب ~~في آخره والتقدير ليربوا ذلك الربا # وأما - فانظر إلى آثار رحمة الله - فالإفراد فيه والجمع سبق لهما نظائر ~~مثل - رسالته ورسالاته وكلمة وكلمات وذرية وذريات - الإفراد يراد به الجنس ~~ووجه الجمع ظاهر ومعنى كم شرفا علا كم علا شرفا والمميز محذوف أي كم مرة ~~وقع ذلك والله أعلم # 960 [ وينفع كوفي وفي الطول ( حصنه ) % ورحمة ارفع ( ف ) ائزا ومحصلا ] PageV02P641 # 1- يريد - وأسبغ عليكم نعمه - حرك أي افتح العين وذكر هاؤها أي جعلت هاء ~~الضمير التي للمذكر المفرد في مثل { فأكرمه ونعمه } # وليست هاء تأنيث ثم قال وضم أي وضم ذلك الهاء ولا تنوين لتأخذ بضد ذلك ~~للقراءة الأخرى وهي التي لفظ بها فحاصل الخلاف أن هذا الحرف يقرأ بالإفراد ~~والجمع كنظائر له سلفت وقوله - ظاهرة وباطنة - صفة لنعمة في قراءة الإفراد ~~وحال في قراءة الجمع وقد قال تعالى { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } # لم يختلف في افراده # 963 [ سوى ابن العلا والبحر أخفى سكونه % ( ف ) شا خلقه التحريك ms806 ( حصن ) ~~تطولا ] PageV02P642 # 1- أي اكسر اللام وخفف الميم فالمعنى لصبرهم كما قال في الأعراف { وتمت ~~كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا } # أي بصبرهم والقراءة الأخرى لما بفتح اللام وتشديد الميم أي حين صبروا ~~وقوله شذا أي ذا شذاء وقرأ أبو عمرو / < بما يعملون خبيرا > / # في أول الأحزاب وبعده { بما تعملون بصيرا إذ جاؤوكم } # بالغيب فيهما والباقون بالخطاب ووجههما ظاهر فهذا معنى قوله بما يعملون ~~اثنان وفي سورة الفتح أيضا اثنان { بما تعملون خبيرا بل ظننتم } { بما ~~تعملون بصيرا هم الذين كفروا } # والخلاف في الثاني كما يأتي في موضعه والأول بتاء الخطاب أجماعا والله أعلم # 965 [ وبالهمز كل اللاء والياء بعده % ( ذ ) كا وبياء ساكن ( ح ) ج ( ه ) ملا ] PageV02P643 # 1- أي وسهل ورش الهمزة بين بين وهو المراد بقوله كالياء مكسورا لأنها صارت ~~بين الهمزة والياء المكسورة وهذا قياس تخفيفها لأنها همزة مكسورة بعد ألف ~~وهذه القراء مروية عنهما أي عن أبي عمرو والبزي وهو وجه قوى لا كلام فيه ~~ذكره جماعة من الأئمة المصنفين كصاحب الروضة قال قرأ أبو عمرو وورش والبزي ~~وذكر غيرهم بتليين الهمزة من غير ياء بعدها وهو ظاهر كلام ابن مجاهد فإنه ~~قال قرأ ابن كثير ونافع - اللاء - ليس بعد الهمزة ياء وقرأ أبو عمرو شبيها ~~بذلك غير أنه لا يهمز وكذا قال أبو عبيد قرأ نافع وأبو عمرو - اللاء - ~~مخفوضة غير مهموزة ولا ممدودة ونص مكي على الإسكان ولم يذكر صاحب التيسير ~~غيره لهما وقال في غيره قرأت على فارس ابن أحمد بكسر الياء كسرة مختلسة من ~~غير سكون وبذلك كان يأخذ أبو الحسين بن المنادي وغيره وهو قياس تسهيل الهمز ~~قال الشيخ وقد قيل إن الفراء عبروا عن التليين لهؤلاء بالإسكان # قالوا وإظهار أبي عمرو في - اللاء يئسن - مما يدل على أنه تليين وليس بإسكان # قلت قد سبق في باب الإدغام الكبير تقرير هذا وذكر أبو علي الأهوازي ~~الوجهين عنهما # قوله وقف مسكنا أي مسكنا للياء لهؤلاء لأن الوقف يحتمل اجتماع الساكنين # قال في ms807 التيسير وإذا وقف يعني ورشا صيرها ياء ساكنة قال وحمزة إذا وقف جعل ~~الهمزة بين بين عل PageV02P644 # 1- أي اضمم التاء واكسر الهاء لعاصم وهو داخل أيضا في رمز من خفف الهاء ومد ~~الظاء وخففها كما في البيت الآتي فقراءة عاصم تظاهرون مضارع ظاهر مثل قاتل ~~وقرأ ابن عامر تظاهرون على اللفظ الذي في بيت الناظم وهو مضارع تظاهر مثل ~~تقاتل والأصل تتظاهرون فأدغم التاء في الظاء وقرأ حمزة والكسائي مثله إلا ~~أنهما خففا الظاء لأنهما حذفا الياء التي أدغمها ابن عامر وقرأ الباقون - ~~تظهرون - بتشديد الظاء والهاء من تظهر مثل تكلم وأدغموا التاء في الظاء # 968 [ وخففه ( ث ) بت وفي قد سمع كما % هنا وهناك الظاء خفف ( ن ) وفلا ] PageV02P645 PageV02P646 PageV02P647 # 1- الضم والكسر في أسوة لغتان ومثله قدوة وعدوة بضم القاف والعين وكسرهما ~~وقوله في الكل يعني هنا وفي الممتحنة موضعان ويجوز ضم الكسر على الأمر وضم ~~الكسر على الابتدا ويضاعف مبتدأ وقصر كفاحق خبره ومثقلا حال منه أي يضعف ~~لها العذاب بالقصر مع تشديد العين وقد تقدم في سورة البقرة أن ضاعف وضعف ~~لغتان فابن كثير وابن عامر قرأ من لغة ضعف هناك وهنا وأبو عمرو شدد هنا دون ~~ثم والباقون قروا من لغة ضاعف في الموضعين والله أعلم # قال أبو عبيد كان أبو عمرو يقرأ هذه وحدها يضعف مشددة بغير ألف لقوله - ~~ضعفين - وقال ما كان أضعافا كثيرة فإنه يضاعف وما كان ضعفين فإنه يضعف # قال أبو عبيد لا نعلم بين ما فرق أبو عمرو فرقا فرقا # 972 [ وباليا وفتح العين رفع العذاب ( حصن ) % حسن وتعمل نؤت بالياء ( ش ) مللا ] PageV02P648 # 1- يريد افتح القاف من - وقرن في بيوتكن - والباقون بكسرها وكلاهما فعل أمر ~~لجماعة النساء فالمفتوح من قررت بالمكان أقر بكسر الراء في الماضي وفتحها ~~في المضارع في قول من أجاز ذلك ونظيره عض من عضضت وقيل من قار يقار إذا ~~اجتمع فيكون مثل خفن الله أي اجتمعن في بيوتكن والمكسور من قررت بالمكان ~~أقر بفتح الراء في الماضي وكسرها في ms808 المضارع وهي اللغة المعروفة في قررت ~~بالمكان فيكون مثل جدن في الأمر من جددت فيه أو من وقر يقر فيكون مثل عدن ~~من وعد فإن أخذنا ذلك من قررت بفتح فاء وكسرها فتكون عين الفعل حذفت لأنه ~~ألقيت حركتها على الفاء فحذفت لالتقاء الساكنين هي ولام الفعل وحذفت همزة ~~الوصل استغناء عنها بتحريك الفاء والأصل أقررن بفتح الراء الأولى وكسرها ~~وإن قلنا إن قرن بالكسر من وقر يقر فالمحذوف فاء الفعل وهي الواو وإن قلنا ~~إن قرن بالفتح من قار يقار فالمحذوف عين الفعل وهي واو أيضا وهذا الوجه ~~حكاه الزمخشري عن أبي الفتح الهمداني # وقال أبو علي الوجه في - وقرن - بالكسر لأنه يجوز من وجهين لا إشكال في ~~جوازه منهما وهما من القرار والوقار وفتح القاف على ما ذكرت من الخلاف زعم ~~أبو عثمان أن قررت في المكان لا يجوز وقد حكى ذلك بعض البغداديين فيجوز ~~الفتح في القاف على هذه اللغة إذا ثبتت وقال أبو عبيد والقراءة التي ~~نختارها بكسر القاف فيكون مأخوذا من الوقار فأما الفتح فإن أشياخنا من أهل ~~العربية كانوا ينكرونه ويقولون إن كان من الوقار فهو بالكسر على قراءتنا ~~وإن كان من القرار فينبغي أن يكون من أقررنا أو أقررنا قال وقد وجدناها ~~تخرج في العربية من وجه فيه بعد وهو شبيه بقوله { فظلتم تفكهون } # وأصلها من المضاعف ظللت قال مكي وقيل إن هذه القراءة مشتقة من قررت به ~~عينا أقر قال وليس المعنى على هذا لم يؤمرن أن تقر أعينهن في بيوتهن إنما ~~أمرن بالقرار أو بالوقار في بيوتهن قال والاختيار كسر القاف لأن عليه ~~المعنى الصحيح # وأما - أن يكون لهم الخيرة - ولا يحل لك النساء - فالتذكير فيهما والتأنيث ~~ظاهران وأبو عبيد يختار التذكير في هذا ونحوه والثرى بالقصر التراب الندي ~~وبالمد المال الكثير فيجوز أن يكون قصره ضرورة وقد تقدم أن الناظم يستعير ~~هذه الأشياء ونحوها كناية عن وضوح القراءة وكثرة الحجج لها وردا لكلام م PageV02P649 # 1- يريد - إنا أطعنا سادتنا - هو جمع ms809 سيد وسادات جمع هذا الجمع وكسر تائه ~~علامة النصب لأنه جمع سلامة وفتح تاء سادة علامة نصبه لأنه جمع تكسير ومثله ~~كتبة وفجرة وأما - والعنهم لعنا كبيرا - فقراءة عاصم وحده بالباء الموحدة ~~والقراءتان وجههما كما سبق في البقرة في - إثم كبير - قال أبو علي الكير ~~مثل العظم والكثرة أشبه بالمعنى لأنهم يلعنون مرة بعد مرة وقوله نفل معناه ~~أعطى نقطة من تحته والتنفيل الإعطاء فقوله نقطة بالنصب ثاني مفعول نفلا ~~وجعل النقطة نفلا لأنها دون الثلاث التي للثاء فتلك بمنزلة النفل في قسم ~~الغنيمة لأنها دون سهم الغانم والله أعل PageV02P650 # 1- أي قرأه علام وعالم وعلام كلاهما من الصفات كضارب وضراب وفي التشديد ~~مبالغة وفي القرآن عالم الغيب - في مواضع مجمع عليها - و{ علام الغيوب } في ~~المائدة وفي آخر هذه السورة ولم يجئ علام الغيب إلا في قراءة حمزة والكسائي ~~ههنا والخفض في عالم وعلام على اتباع وربي أو لله في قوله - الحمد لله - ~~ورفع عالم على المدح أي هو عالم الغيب أو مبتدأ وخبره - لا يعزب عنه - ومن ~~رجز أليم - موضعان هنا وفي الجاثية والرجز أشد العذاب وسيئه وقيل إنه ~~كالرجس بمعنى القذر فهذا فائدة جعل العذاب فيه باعتبار صفته والواو في قوله ~~ولا ليست فاصلة كالواو في وكلا التي سبق ذكرها وأما أقل ما اتفق له في هذه ~~القصيدة من أمثال هذا نحو وخاتم وكلا وإلياسين بالكسر وصلا فإن الواوات في ~~أوائل هذه الكلم توهم الفصل لأنها كلمات لم تسبق تقييدا بخلاف الواو في قوله # ( وبالضم واقصر واكسر التاء فاتلوا % ) # فهذه الكلمات كلها تقييد فلم تضر الواوات في أوائلها ومعنى ولا بكسر الواو ~~متابعة وهو مفعول من أجله من الكلام الذي يأتي بعده أي رفع متابعة ومن رجز ~~أليم مبتدأ وخبره أول البيت الآتي وهو # 976 [ على رفع خفض الميم ( د ) ل ( ع ) ليمه % ونخسف نشأ نسقط بها الياء ( ~~ش ) مللا ] PageV02P651 # 1- يريد - لقد كان لسبأ في مساكنهم - هذه قراءة الجماعة بالجمع وأفرده حمزة ~~والكسائي وحفص فقرءوا - مسكنهم - إلا أن ms810 الكسائي كسر الكاف وفتحها حمزة ~~وحفص وكلاهما لغة والفتح أقيس والجمع يجوز أن يكون لكل واحد منهما والله أعلم # 979 [ نجازي بياء وافتح الزاي والكفور % رفع ( سماك ) م ( ص ) اب أكل أضف ~~( ح ) لا ] PageV02P652 # 1- باعد مبتدأ وخبره حق لوا ويقصر مشددا حالان من باعد عاملهما حق لأنه ~~مصدر وقصر لفظ اللواء ضرورة وكنى بذلك عن شهرة القراءة وكلتاهما واضحة باعد ~~وبعد مثل ضاعف وضع PageV02P653 # 1- الخلف في هذين الفعلين في إسناد الفعل إلى الفاعل وهو الله عز وجل أو ~~لما لم يسم فاعله وكلاهما ظاهر فإن أسند فزع إلى الفاعل فالفاعل هو الله ~~تعالى أو ما هناك من الحال قال ابن جني إضمار الفاعل لدلالة الحال عليه ~~كثير منه ما حكاه سيبويه من قولهم # ( إذا كان غدا فائتني % ) # وكذلك قول الشاعر # ( فإن كان لا يرضيك حتى تردني % إلى قطري لا أخالك راضيا ) # أي إن كان لا يرضيك ما جرى أو ما الحال عليه # قلت وقريء شاذا فزع بتخفيف الزاي مع البناء للمفعول وقريء أيضا بالراء ~~المهملة والعين المعجمة مع البناء للفاعل أو المفعول والراء مشددة ومخففة ~~فهذه ست قراءات مع البناء للمفعول واثنان مع البناء للفاعل ومفعول ما لم ~~يسم فاعله قوله - عن قلوبهم - نحو سير عن البلد # قال ابن جني المعنى في جميع ذلك إذا كشف عن قلوبهم وقوله حلو شرع حال من ~~مفعول اضمم # 982 [ وفي الغرفة التوحيد ( ف ) از ويهمز التتناوش % ( ح ) لوا ( صحبة ) ~~وتوصلا ] PageV02P654 # 1- يريد الياء في هذه الكلمات الثلاث هي مضافها أي الذي يجري عليه أحكام ~~ياءات الإضافة بالفتح والإسكان فقوله - إن أجري إلا على الله وهو على كل - ~~فتحها نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص - عبادي الشكور - فتحها كلهم غير حمزة ~~- ربي إنه سميع قريب - فتحها نافع وأبو عمرو وفي سبأ زائدتان كالجواري ~~أثبتها أبو عمرو وورش في الوصل وابن كثير في الحالين - فكذبوا رسلي فكيف ~~كان نكير - أثبتها في الوصل ورش وحده وأما { هل من خالق غير الله } # في سورة فاطر فالخفض صفة الخالق ms811 على اللفظ والرفع صفة على المعنى لأن ~~التقدير هل خالق غير الله ومعنى شكل صدر والله أعلم # 984 [ ونجزي بياء ضم مع فتح زايه % وكل به ارفع وهو عن ولد العلا ] PageV02P655 PageV02P656 PageV02P657 # 1- النصب على المصدر أي نزل الله ذلك تنزيلا يعني الرسالة إليه التي دل ~~عليها قوله تعالى - إنك لمن المرسلين - أو يكون تفسيرا للصراط المستقيم ~~وجعله الزمخشري منصوبا بإضمار أعني وهو نصب على المدح ووجه الرفع أنه خبر ~~مبتدأ محذوف الخبر قدر أبو على الأمرين فقال من رفع فعلى هو - تنزيل العزيز ~~الرحيم - أو تنزيل العزيز الرحيم - هذا وقال الفراء القراءة بالنصب يريد - ~~إنك لمن المرسلين - تنزيلا حقا ومن رفع جعله خبر إنك لتنزيل العزيز أو على ~~الاستئناف أي ذلك تنزيل وقال أبو عبيد هي مثل صنع الله وصبغة الله ~~والرافعون يريدون هنا - تنزيل العزيز الرحيم - ومن خفف فعززنا فمعناه غلبنا ~~وهو مطاوع عازني فعززته أي غالبني فغلبته ومعناه بالتشديد قوينا قال أبو ~~عبيد وهذا أشبه بالمعنى وقول الناظم محملا أي معينا على الحمل يقال أحملته ~~أي أعنته على الحمل فمعناه مكثرا حملة هذه القراءة والله أعلم # 987 [ وما عملته يحذف الهاء ( صحبة ) % ووالقمر ارفعه ( سما ) ولقد حلا ] PageV02P658 # 1- قرأ حمزة ما لفظ به الناظم سكن الخاء وخفف الضاد فهي من خصم يخصم إذا ~~غلب في الخصومة أي يخصم بعضهم بعضا وقيل يجوز أن يكون الأصل يختصمون كما هو ~~أصل قراءة غيره فحذف هو التاء وغيره أدغمها في الصاد فلهذا شددت الصاد ثم ~~لما أدغمت التاء في الصاد اجتمع ساكنان التاء المدغمة والخاء فمنهم من كسر ~~الخاء لالتقاء الساكنين وهم عاصم والكسائي وابن ذكوان ومنهم من فتح الخاء ~~بنقل حركة التاء المدغمة إليها مثل هذا الاختلاف ما سبق في سورة يونس في ~~قوله تعالى / < أمن لا يهدي > / # فعاصم طرد مذهبه في كسر ما قبل التاء المدغمة وزعم الفراء أن الكسر أكثر ~~وأجود وخالفه غيره وحكى ابن مجاهد وغيره عن أبي بكر كسر التاء في - يخصمون ~~- تبعا للخاء كما كسر ياء يهدي ms812 وأبو عمرو وقالون أخفيا فتحة الخاء كما ~~أخفيا فتحة الياء في يهدي ووجه الدلالة على أنه أصل هذا الحرف السكون وقال ~~صاحب التيسير النص عن قالون الإسكان فيهما وكذا ذكر ابن مجاهد وغيره وضعف ~~ذلك الحذاق لما فيه من الجمع بين الساكنين قال الزجاج هي ردية وكان بعض من ~~روى قراءة أهل المدينة يذهب إلى أن هذا لم يضبط عن أهل المدينة كما لم يضبط ~~عن أبي عمرو { إلى بارئكم } # وإنما زعم أن هذا يختلس فيه الحركة اختلاسا وهي فتحة الخاء والقول كما قال ~~والقراءة الجيدة بفتح الخاء وكسرها جيد أيضا وقال النحاس إسكان الخاء لا ~~يجوز لأنه جمع بين الساكنين وليس الأول حرف مد ولين وإنما يجوز في هذا ~~إخفاء الحركة فلم يضبط الراوي كما لم يضبط عن أبي عمرو { فتوبوا إلى بارئكم } # إلا من رواية من يضبط اللغة كما روى سيبويه عنه أنه كان يختلس الحرك PageV02P659 # 1- أي ضم الغين ذا ذكر وضمها وإسكانها لغتان وإذا ضم الكسر من قوله # في ظلال وهو كسر الظاء وقصر اللام أي لم تشبع فتحها فتصير ألفا وصارت ~~الكلمة في ظلل جمع ظلة كحلة وحلل وظلال جمع ظل كقدح وقداح أو يكون أيضا جمع ~~ظلة كبرمة وبرام وأجمعوا على أن { يأتيهم الله في ظلل } # بالضم والقصر وعلى - يتفيؤا ظلاله - بالكسر والمد وشلشلا حال من فاعل اقصر ~~أي خفيفا # 990 [ وقل جبلا مع كسر ضميه ثقله % ( أ) خو ( ن ) صرة واضمم وسكن ( ك ) ذي ~~( ح ) لا ] PageV02P660 # 1- أي مشبها غصنا في حملك للعلم المشفع به كما يحمل الغصن الثمر يريد - ~~لينذر من كان حيا - الغيب للقرآن والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وفي ~~الأحقاف { لينذر الذين ظلموا } # وقوله هم بها أي قرءوا فيها بما قرءوا به هنا وهو الغيب الذي دل عليه ~~إطلاقه للحرف وعدم تقييده واختلف عن البزي في الأحقاف فقط ثم ذكر ياءات ~~لإضافة في يس وهي ثلاث - ومالي لا أعبد - سكنها حمزة وحده - إني إذا لفي ~~ضلال - فتحها نافع وأبو عمرو و- إني ms813 آمنت بربكم فاسمعون - فتحها الحرميان ~~وأبو عمرو وفيها زائدة واحدة - ولا ينقذون - أثبتها في الوصل ورش وحده وقلت في ذلك # ( ويس زد فيها ولا ينقذون مع % لتردين فيما فوق صاد تنزلا PageV02P661 # 1- أي وذكرا فحذف حرف العطف وذروا عطف عليها أيضا فصل بينهما بقوله أدغم ~~حمزة وقوله بلا روم أي إدغاما محضا بخلاف ما سبق ذكره في مذهب أبي عمرو في ~~الإدغام في شرح قوله واشمم ورم في غير باء وميمها وقوله بها أي في أوائل ~~هذه الكلمات الأربع التاء مفعول أدغم أي أدغم حمزة التاء الموجودة قبل كل ~~واحد من هذه الألفاظ في هذه الألفاظ في أوائلها فثقل أي فشدد لأن الإدغام ~~بوجب ذلك أراد إدغام والصافات صفا - فالزجرات زجرا فالتاليات ذكرا - هذه ~~الثلاثة هنا والرابعة { والذاريات ذروا } # فإن قلت ما للناظم لم يذكر أبا عمرو مع حمزة في إدغام هذه المواضع وهو ~~مشاركه في هذا المذهب وتقدم ذكر باب الإدغام لأبي عمرو وغير مانع له من ذلك ~~كما ذكره معه في قوله إدغام بيت في حلا وقد تقدم في سورة النساء # قلت مذهب أبي عمرو في الإدغام غير مذهب حمزة وذلك أن المنقول عن أبي عمرو ~~أنه كان يفعل ذلك عند الإدراج والتخفيف وترك الهمز الساكن فإذا همز أو حقق ~~لم يدغم من الحروف المتحركة شيئا إلا { بيت طائفة } # فلما كان يدغم - بيت طائفة - مطلقا أشبه ذلك مذهب حمزة فذكره معه فيها ~~ولما كان أمره في - والصافات صفا - على خلاف ذلك لم يذكره معه ولهذا قال ~~ابن مجاهد قرأ أبو عمرو وإذا أدغم وحمزة على كل حال - والصافات صفا - فقيد ~~ذكر أبي عمرو بقوله إذا أدغم وقال في حمزة على كل حال وترك الإدغام هو ~~المختار في ذلك قال الفراء كان ابن مسعود يدغم التاء من - والصافات ~~فالزاجرات فالتاليات والتبيان أجود لأن القراءة ثبتت على التمكين والتفصيل ~~والبيان وقال أبو عبيد وكان الأعمش يدغمهن والقراءة التي نختارها هي الأولى ~~بالتحقيق والبيان على ما ذكرنا من مذهبنا في جميع القرآن ms814 إلا ما كان يخالف ~~الخط ويخرج من لغات العرب وقال النحاس وهذه القراءة التي نفر منها أحمد بن ~~حنبل لما سمعها يعني الإدغام والله أعلم # 994 [ وخلادهم بالخلف فالملقيات فالمغيرات % في ذكرا وصبحا فحصلا ] PageV02P662 # 1- أي كائنا في مكان ند وفي بعض النسخ في ندا بزيادة ألف أي كائنا في ندا ~~وهو الكرم وأشار بذلك إلى وجوه هذه القراءة وصفوة حال من الكواكب أو من ~~المخاطبين وهو جمع صفي مثل صبي وصبية شذا حال من فاعل علا أو هو مفعول به ~~أي علاه نحو علا زيدنا يوم النقا زيدكم # وهو تمييز مقدم على عامله على رأى من جوز ذلك أي على شذاه أي طيبه ~~والقراءات في - بزينة الكواكب ثلاث قرأ حمزة وحفص بتنوين زينة وخفض الكواكب ~~وأبو بكر بتنوين زينة ونصب الكواكب والباقون بإضافة زينة إلى الكواكب ~~والزينة مصدر كالنسبة واسم لما يتزين به كما قوله سبحانه { المال والبنون ~~زينة الحياة الدنيا } # ويحتمل الأمرين قراءة الإضافة فإن فسر بالمصدر كان مضافا إلى فاعله أو ~~مفعوله أي بأن زانتها الكواكب أو بأن زان الله الكواكب وحسنها لأنها إنما ~~زينت السماء لحسنها هي في أنفسها وإن فسر الزينة بالاسم فالإضافة للبيان ~~نحو خاتم حديد لأن الزينة مبهمة في الكواكب وغيرها فما يزان به أو يراد بما ~~زينت به الكواكب أي بحليتها وهو ضوءها وأشكالها المختلفة كالثريا والجوزاء ~~وبنات نعش وأم PageV02P663 # 1- أي على بثقليه أراد تشديد السين والميم على ما لفظ به وأصله يتسمعون ~~فأدغمت التاء في السين وقراءة الباقين - لا يسمعون - من سمع إليه إذا أصغى ~~مع الإدراك ولم ينبه على إسكان السين لظهوره وإلا فلا يلزم من ضد النقل ~~الإسكان بل يكفي ترك النقل وذلك يكون تارة مع حركة كما في الميم وتارة مع ~~سكون واختار أبو عبيد قراءة التشديد لأجل تعدية الفعل بإلى وإنما عدى بها ~~على قراءة التخفيف لتضمين الفعل معنى الإصغاء قوله واضمم تاء عجبت شذا أي ~~ذا شذا فهو حال من الفاعل أو المفعول وإضافة العجب إلى الله ms815 تعالى وكذا ~~سائر ما أضيف إليه مما لا يصح إنصافه بأعيانه المراد منه لوازمه وثمراته ~~فالمعنى هنا أن حال هؤلاء انتهت في القبح إلى حد يتعجب منه تعجب الإفكار ~~والذم وذكر أبو عبيد أنها قراءة ابن مسعود وابن عباس وعبد الله بن مقفل ~~وإبراهيم ويحيى بن وثاب والأعمش رضي الله عنهم ويشهد لها - وإن تعجب فعجب - ~~فأخبر الله جل جلاله أنه عجب والحديث المرفوع لقد عجب الله البارحة من فلان # قلت وفي حديث آخر يعجب ربكم من إلكم وقنوطكم # واختار أبو عبيد قراءة الرفع وقال الفراء الرفع أحب إلينا لأنها قراءة علي ~~وعبد الله وابن عباس رضي الله عنهم قال والعجب وإن أسند إلى الله تعالى ~~فليس معناه منه كمعناه من العباد كما أنه قا PageV02P664 # 1- هو بكسر الزاي من أنزف إذا سكر وذهب عقله كما قال لعمري لئن أنزفتم أو ~~صحوتم أو من أنزف إذا نفد شرابه وبفتح الزاي بني الفعل لما لم يسم فاعله ~~وليس هو الفعل المذكور فإنه لازم ولكن يقال نزف فهو منزوف ونزيف إذا سكر ~~وعنى بالأخرى التي في الواقعة ثم قال واضمم يزفون يعني ضم الياء لحمزة ~~وافتحها لغيره ولا خلاف في كسر الزاي والخلاف الذي مضى في ينزفون في الزاي ~~فتحا وكسرا ولا خلاف في ضم الياء أراد - فأقبلوا إليه يزفون - ومعناه بفتح ~~الياء يسرعون من زف الظليم والبعير يزف زفيفا ويزفون بالضم يصيرون إلى ~~الزفيف أو من أزف غيره إذا حمله على الزفيف والألف في قوله فأكملا كالألف ~~السابقة في فحصلا كلاهما بدل من نون التأكيد الخفيفة وقد سبق مثله مرارا # 998 [ وماذا ترى بالضم والكسر ( ش ) ائع % وإلياس حذف الهمز بالخلف ( م ) ثلا ] PageV02P665 # 1- الهاء في رفعه لغير صحاب أي مرفوعه أي الذي رفعه غير صحاب هو قوله - ~~الله ربكم ورب - جعلوه مبتدأ وخبرا ولو قال برفع - الله ربكم - لحصل الغرض ~~وكان أبين لفظا ونصب الثلاث صحاب جعلوا ذلك بدلا من - أحسن الخالقين - أو ~~عطف بيان وأما - سلام على إلياسين - فكسر همزتها وقصرها ms816 وأسكن كسر لامها من ~~ذكره في قوله # 1000 [ مع القصر مع إسكان كسر ( د ) نا ( غ ) نى % وإني وذو الثنيا وأني ~~اجملا ] PageV02P666 # 1- فواق بضم الفاء وفتحها لغتان وقيل الفتح بمعنى الإفاقة والضم ما بين شخب ~~الحلبتين أي مالها من رجوع أو ما يمهلهم ولا مقدار فواق - وخالصة ذكرى ~~الدار - بالإضافة أي بما خلص من ذكراها أي لا يخلطون ذكر الآخرة بالدنيا ~~وتقدير قراءة التنوين يخلصه خالصة ثم بينها فقال هي - ذكرى الدار - وقوله ~~وحد عبدنا قبل أي الذي قبل خالصة احترازا من توحيد غيره فإنه مجمع عليه ~~وعبادنا بالجمع ظاهر # لأن بعده إبراهيم وإسحق ويعقوب ووجه الإفراد تمييز إبراهيم عليه السلام ~~على ولده بتشريفه بوصفه بالعبودية كما ميز بالخلة وعطف عليه ما بعده ولهذا ~~قال دخللا أي هو خاص دخللا لإبراهيم ودخيل الرجل ودخلله الذي يداخله في ~~أموره ويختص به ويجوز أن يكون المراد به أنه مداخل لما قبله في الإفراد وهو ~~قوله تعالى - { واذكر عبدنا أيوب } { نعم العبد } - وقبل ذلك - { واذكر ~~عبدنا داود } - فصرح لهؤلاء بوصف العبودية لفظا وهي مراده للكل تقديرا ~~لأنهم جميعهم من الطبقة العليا المصطفين من الخلق # فإن قلت مفهوم قوله أضف أن قراءة الباقين بترك الإضافة وترك الإضافة تارة ~~يكون لأجل التنوين وتارة لأجل الألف واللام فمن أين تعين التنوين لقراءة ~~الباقين # قلت من وجهين أحدهما أنه لفظ بها منونة في نظمه فكأنه قال أضف هذا اللفظ ~~فضده لا تضف هذا اللفظ والثاني أن الألف واللام زيادة على رسم الكلمة فلا ~~يذهب وهم إليها # 1002 [ وفي يوعدون ( د ) م ( ح ) لا وبقاف ( د ) م % وثقل غساقا معا ( ش ) ~~ائد ( ع ) لا ] PageV02P667 # 1- يريد - وآخر من شكله - أي وعذاب آخر وقرأه أبو عمرو وأخر بضم الهمزة ولا ~~مد بعدها فصار على وزن كبر جمع أخرى أي وعقوبات أخر وقوله بعد ذلك أزواج ~~خبر وأخر على القراءتين وجاز أن يكون لفظ المبتدإ واحدا والخبر جمعا لأن ~~العذاب يشتمل على ضروب كما تقول عذاب فلان أنواع شتى وقريء - اتخذناهم ms817 ~~سخريا - بوصل الهمزة # فتذهب في الدرج وتكسر إذا ابتديء بها وقرئت بالقطع فتفتح مطلقا # فإن قلت من أين علم أن همزة القطع هنا مفتوحة # قلت من جهة أنها همزة في أول فعل ماض فلا تكون إذا كانت للقطع إلا مفتوحة ~~لأنها همزة استفهام هنا وتقع في غير الاستفهام في نحو أكرم لا تخرج همزة ~~الفعل الماضي المقطوعة عن ذلك و- اتخذناهم - بالوصل جملة صفة واقعة لرجالا ~~بعد صفة وبالقطع على أنه استفهام إنكار على أنفسهم وأم بعد الاستفهام متصلة ~~وبعد الحبر منقطعة وولا بالكسر حال أي ذا ولاء أي متابعة أو يكون مفعولا من ~~أجله أي حلا شرعه من أجل ما لزمه من المتابعة ويجوز أن يكون تمييزا أي حلت ~~متابعة شرعه # 1004 [ وفالحق ( ف ) ى ( ن ) صر وخذ ياء لي معا % وإني وبعدي مسني لعنتى إلى ] PageV02P668 # 1- يريد - أمن هو قانت - من خفف جعل الهمزة للنداء أو الاستفهام والخبر ~~محذوف أي كغيره كقوله تعالى - { أفمن شرح الله صدره للإسلام } - فهي أم ~~دخلت على من فأدغمت الميم في مثلها والمعادل لأن محذوف تقديره الكافر ~~المتخذ من دون الله أندادا خير أم من هو قانت ومثلها - اتخذناهم سخريا أم ~~زاغت - على قراءة الوصل معناه مفقودون هم أم زاغت الأبصار عنهم ونحوه - ~~مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين - أي أحاضر هو أم غائب ويجوز أن ~~تكون أم منقطعة في جميع ذلك وتقدير موضعها بل وهمزة الاستفهام فيتحد تقدير ~~المحذوف في القراءتين هنا وهو الخبر وعلى التقدير الأول يكون المحذوف هو ~~المبتدأ ونظيره قوله تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم - كمن هو خالد ~~في النار - أي أهؤلاء كمن هو خالد في النار ومن الاتفاق العجيب أنه لو جمع ~~بين اللفظين في السورتين لانتظم مضى ما قدر في كل واحد منهما وهو - أمن هو ~~قانت - كمن هو خالد وقول الناظم أمن مبتدأ خبره - حرمى فشا وخف في موضع ~~الحال من أمن أي أمن لفظ حرمي فشا خفيفا ثم استأنف جملة أخرى فعلية ms818 أو ~~اسمية فقوله مد إما فعل ماض فاعله حق وإما مبتدأ خبره حق أراد و- رجلا سلما ~~لرجل - فقوله سلما مصدر سلم ذا سلامة يقال سلم سلما وسلما وسلامة ومن قرأ ~~بالمد وكسر اللام فظاهر و- أليس الله بكاف عبده - الإفراد للجنس ووجه الجمع ~~ظاهر وشمردلا أي خفيفا وهو حال من الفاعل أو المفعول # 1006 [ وقل كاشفات ممسكات منونا % ورحمته مع ضره النصب ( حملا ) ] PageV02P669 # 1- يريد أفغير الله تأمروني قرأه بنونين ابن عامر على الأصل وهما نون رفع ~~الفعل ونون الوقاية وحذف نون الوقاية نافع وحده وأدغم الباقون نون الرفع في ~~نون الوقاية ولما أظهر ابن عامر النون زال الإدغام فزال التشديد في قراءته ~~فلهذا ذكره مع نافع في تخفيف النون ولو لم يقل ذلك لزيدت نون مع بقاء ~~الأخرى على تشديدها وأما - فتحت أبوابها - في الموضعين فخفف الكوفيون تاءه ~~وشددها غيرهم وكذا في سورة النبأ { وفتحت السماء } # وقد سبق في الأنعام والأعراف نظير ذلك والعلا نعت لسورة النبأ وليس برمز ~~لأنه قد صرح بصاحب هذه القراءة في البيت الآتي وهو # 1009 [ لكوف وخذ يا تأمروني أرادني % وإني معا مع يا عبادي فحصلا ] PageV02P670 # 1- أراد - والذين تدعون من دونه - الخلاف فيه في الغيب والخطاب ظاهر وقوله ~~إذ لوى أي أعرض لأنه عدل إلى الخطاب فأعرض عن إجراء الكلام على الغائبين في ~~قوله - ما للظالمين من حميم ولا شفيع - وأما - أشد منهم قوة - فكتب في ~~مصاحف الشام موضع منهم بالهاء منكم بالكاف فكل قرأ بما في مصحفه والكلام ~~فيه كما في يدعون لأنه خطاب وغيب وأما - إني أخاف أن يبدل دينكم وأن - ~~فقراءة الجماعة بواو العطف وزاد الكوفيون قبل الواو همزة وأسكنوا الواو ~~فصارت أو أن بحرف أو وهو للعطف أيضا إلا أنه للترديد بين أمرين والواو ~~للجمع بينهما وكذلك هي في مضاعف الكوفة بزيادة همزة وكل واحد من الأمرين ~~مخوف عنده فوجه الجمع ظاهر ووجه الترديد أن كل واحد منهما كان في التحذير ~~فكيف إذا اجتمعا وقوله ثملا هو جمع ثامل وهو المصلح والمقيم ms819 وقد سبق شرحه ~~في المائدة ونصبه هنا على أنه ثاني مفعولي زد كما تقول زد الدراهم قوما ~~صالحين ويجوز أن يكون حالا من الهمزة على تقدير ذا ثمل أي جماعة مصلحين ~~للمعنى مقيمين على القراءة به ويجوز أن يكون حالا من فاعل زد لأنه لم يرد ~~به واحدا وإنما هو خطاب لكل قاريء فهو كما تقدم في الفرقان وخاطب يستطيعون ~~عملا والله أعلم # 1011 [ وسكن لهم واضمم بيظهر واكسرن % ورفع الفساد انصب ( إ ) لى ( ع ) ~~اقل ( ح ) لا ] PageV02P671 # 1- أي على وصل همزته وضم خاءه المكسورة فيكون فعل أمر من دخل وقرأ الباقون ~~بقطع الهمزة وفتحها على ما سبق في نظائره وبكسر الخاء فيكون فعل أمر من دخل ~~فعلى الأول هو أمر لهم أي ادخلوا يا آل فرعون وعلى الثاني هو أمر للملائكة ~~وآل فرعون مفعول به والغيب والخطاب في - قليلا ما يتذكرون - ظاهران ثم ذكر ~~الياءات # 1014 [ ذروني وادعوني وإني ثلاثة % لعلي وفي مالي وأمري مع إلى ] PageV02P672 PageV02P673 # 1- النحس بالإسكان مصدر نحس نحسا نقيض سعد سعدا واسم الفاعل نحس بكسر الحاء ~~والقراءة بالكسرة ظاهرة لأنها نعت لأيام وأما القراءة بالإسكان فإما مخففه ~~منه أو صفة على فعل نحو صعب وسهل أو وصف بالمصدر نحو عدل وقوله سبحانه - في ~~يوم نحس - لا دلالة فيه على قراءة الإسكان لأنه مضاف إلى المصدر قال أبو ~~علي قال المفسرون في نحسات قولين أحدهما الشديدات البرد والآخر أنها ~~المشؤومات عليهم فتقدير قوله في يوم نحس مستمر في يوم شؤم قال صاحب التيسير ~~وروى للفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه عن أبي الحارث إمالة فتحة السين قال ~~ولم أقرأ بذلك وأحسبه وهما فهذا معنى قول الناظم أخمل أي ترك قول من نقل ~~ذلك عن الليث وهو أبو الحارث راوي الكسائي وإنما أضاف الإمالة إلى السين ~~وهي للألف في التحقيق أميلت للكسرة بعدها لما تقدم من أنه يلزم من إمالة كل ~~ألف إمالة الآخر إذ يلزم في إمالة الفتحة إمالة فتحة الحرف الذي قبلها وإذا ~~كان كذلك فيجوز ms820 الاقتصار على ذكر أحدهما لدلالته على الألف وقد ذكرنا في ~~شرح قوله وراء تراء فاز وفي إمالة رأى في سورة الأنعام # 1016 [ ونحشر ياء ضم مع فتح ضمه % وأعداء ( خ ) ذ والجمع ( عم ع ) قنقلا ] PageV02P674 # 1- يريد كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله - ومن فتح الحاء بني الفعل ~~لما لم يسم فاعله ورفع اسم الله تعالى على الابتداء أو بفعل مضمر كما تقدم ~~في { يسبح له } - { رجال } # في سورة النور ومعنى دان انقاد وأطاع وقيل يقال دان الرجل إذا عز ويفعلون ~~بالغيب لأن قبله - يقبل التوبة عن عباده - وبالخطاب ظاهر وتقدير النظم وغيب ~~يفعلون قراءة غير صحاب فحذف المضاف من المبتدأ والخبر للعلم بهما # وأما يعلم المختلف في رفع ميمه ونصبه فهو - ويعلم الذين يجادلون - ولا ~~خلاف في رفع ويعلم ما تفعلون - لأنه عطف على - يقبل التوبة ويعفو - ويعلم - ~~وأما المختلف فيه فرفعه على الاستئناف والذي بعده فاعل أو مفعول فهذه قراءة ~~ظاهرة فلهذا قال فيها كما اعتلا وقراءة النصب مشكلة أجود ما تحمل عليه ما ~~قاله أبو عبيد قال وكذلك نقرؤها بالنصب على الصرف كالتي في آل عمران { ولما ~~يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } # قلت معنى الصرف أن المعنى كان على جهة فصرف إلى غيرها فتغير الإعراب لأجل ~~الصرف وتقديره أن يقال كان العطف يقتضي جزم - ويعلم - في الآيتين لو قصد ~~مجرد العطف وقد قريء به فيهما شاذا لكن قصد معنى آخر فتعين له النصب وهو ~~معنى الاجتماع أي يعلم المجاهدين والصابرين معا أي يقع الأمران مقترنا ~~أحدهما بالآخر ومجرد العطف لا يتعين له هذا المعنى بل يحتمله ويحتمل ~~الافتراق في الوجود كقولك جاء زيد وعمرو يحتمل أنهما جاءا معا ويحتمل تقدم ~~كل منهما على الآخر وإذا ذكر بلفظ المفعول معه كان وقوع الفعل منهما معا في ~~حالة واحدة فكذا النصب في قوله ويعلم أفاد الاجتماع فلهذا أجمع على النصب ~~في آية آل عمران قال الزمخشري فيها - ويعلم الصابرين - نصب بإضمار أن ~~والواو بمعنى الجمع كقولك ms821 لا تأكل السمك وتشرب اللبن # قلت والعبارة عن هذا بالصرف هو تعبير الكوفيين ومثله لا يسعني شيء ويضيق ~~عنك أي لا يجتمع الأمران ولو رفعت الواو للعطف تغير المعنى فهذا الجمع معنى ~~مقصود وضع النصب دليلا عليه فكذا النصب في - ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ~~- أي يقع إهلاكهم والعلم معا مقترنين # واعتراض النحاس على أبي عبيد في تسويته بين الآيتين وقال - ويعلم الصابرين ~~- جواب لما فيه النفي فالأولى به النصب وهذا وهم ليس هو بجواب للنفي بل ~~المعنى على ما ذكرناه ولو كان جوابا لما ساغت قراءة الحسن بالجز PageV02P675 PageV02P676 # 1- سقطت الفاء من فيها في المصحف المدني والشامي وثبتت في مصاحف العراق ~~ووجه دخولها تضمين ما في قوله وما أصابكم من مصيبة معنى الشرط وهي بمعنى ~~الذي وإذا تضمن الذي معنى الشرط جاز دخول الفاء في حيزه وجاز حذفها وأما ~~كبائر الإثم بالجمع فظاهر وقراءة الإفراد تقدم لها نظائر فهو في اللفظ ~~إفراد يراد به الجمع لأنه للجنس واختار أبو عبيد الجمع فإن الآثار التي ~~تواترت كلها بذكر الكبائر لم نسمع لشيء منها بالتوحيد ومعنى شملل أسرع # 1020 [ ويرسل فارفع مع فيوحي مسكنا % ( أ) تانا وأن كنتم بكسر ( ش ) ذا ~~العلا ] PageV02P677 # 1- أي ضم الياء وشدد الشين ويلزم من ذلك فتح النون ومعنى ينشأ بالفتح ~~والتخفيف يربي وينشأ يربي كلاهما ظاهر ولفظ بالقراءتين في - عباد الرحمن - ~~وعند الرحمن - ونص على حركة الدال لأن اللفظ لا ينبى عنها أي عباد مرفوع ~~الدال يقرأ في موضع عند والتعبير عن الملائكة بأنهم عباد الرحمن ظاهر وأما ~~عبارة عند فأشار إلى شرف منزلتهم وقد جاء في القرآن التعبير عنهم بكل واحد ~~من اللفظين - بل عباد مكرمون إن الذين عند ربك لا يستكبرون - ومن عنده لا ~~يستكبرون عن عبادته - وغلغل من قولهم تغلغل الماء في النبات إذا تخلله وقد ~~غلغلته أنا والمعنى أن عباد تخلل معناه معنى عند فكان له كالماء للشجر لا ~~بد للشجر منه فكذا صفة العبودية لا بد منها لكل مخلوق وإن اتصف بإطلاق ms822 ما ~~يشعر برفع المنزلة كلفظ عند وما أشبهها # 1022 [ وسكن وزد همزا كواو أؤشهدوا % ( أ) مينا وفيه المد بالخلف ( ب ) للا PageV02P678 # 1- أشهدوا مفعول وسكن يعني سكن الشين المفتوحة من قوله تعالى - أشهدوا ~~خلقهم - وزد بعد همزة الاستفهام همزة مسهلة كالواو أي همزة مضمومة مسهلة ~~بين بين كما يقرأ - أؤنبئكم - فيكون أصله أشهدوا أي حضروا ثم دخلت عليه ~~همزة الاستفهام التي بمعنى الإنكار فهو من معنى قوله تعالى - { ما أشهدتهم ~~خلق السماوات والأرض } - الآية وعن قالون خلاف في المد بين هاتين الهمزتين ~~وهو يمد بلا خلاف بين الهمزتين من كلمة مطلقا ومعنى بلل قلل وقراءة الباقين ~~من شهدوا بمعنى حضروا ثم دخلت على الفعل همزة الإنكار وفي معنى هذه الآية ~~قوله سبحانه في سورة والصافات منكرا عليهم # { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون } # 1023 [ وقل قال ( ع ) ن ( ك ) فؤ وسقفا بضمه % وتحريكه بالضم ( ذ ) كر ( ~~أ) نبلا ] PageV02P679 # 1- أي ضما قاريء شريف يريد ضم السنن واللام قالوا هو جمع سليف كرغف في جمع ~~رغيف وبفتح السين واللام جمع سالف كخدم في جمع خادم وكلاهما بمعنى واحد ~~وقال أبو علي سلف جمع سلف مثل أسد وأسد ووثن ووثن وسلف اسم من أسماء الجمع ~~كخدم وطلب وحرس وكذلك المثل يراد به الجمع فمن ثم عطف على سلف في قوله - ~~فجعلناهم سلفا مثلا - واختار أبو عبيد قراءة الفتح وقال هي التي لا تكاد ~~العامة تعرف غيرها لأن الآثار التي نقلتها الفقهاء إلينا إنما بقفا فيها ~~كلها السلف كذلك ذكرهم معاد ويبدأ ولم يسمع فى شيء منها السلف وقوله وصاد ~~يصدون قال الشيخ الهاء في وصاده إضمار على شربطة التفسير قلت يكون قوله ~~يصدون بدلا من الضمير كما تقول ضرب زيدا ومررت به زيد ويجوز أن يكون على ~~التقديم وللتأخير أي ويصدون صاده كما قيل نحو ذلك في قوله تعالى - ومن وراء ~~إسحاق يعقوب - على قراءة من رفع يعقوب أن التقدير ويعقوب من وراء إسحاق ~~وقوله كسر إما مبتدأ ثان أو بدل اشتمال والعائد على ms823 يصدون محذوف أي كسر ~~الضم منه أو كسر ضمه على قيام الألف واللام مقام الضمير نحو - مفتحة لهم ~~الأبواب أي أبوابها وقد سبق معنى في حق نهشلا في سورة النساء وكسر الصاد ~~وضمها في يصدون هنا لغتان مثل الخلاف في كاف يعكفون وراء يعرشون وهو من ~~الصديد الذي هو الجلبة والصياح والضجيج وقيل الضم من الصدود الذي هو ~~الإعراض قال أبو علي لو كانت من هذا لكان إذا قومك عنه يصدون ولم يكن منه ~~وجوابه أن المعنى من أجل هذا المثل صدوا عن الحق وأعرضوا عنه وقرأت بخط ابن ~~مجاهد في معاني القرآن يصدون منه وعنه سواء وقال الفراء العرب تقول يصد ~~ويصد مثل يشد ويشد وينم وينم لغتان # 1026 [ ءآلهة كوف يحقق ثانيا % وقل ألفا للكل ثالثا ابدلا ] PageV02P680 # 1- اختلف المصاحف الأئمة في هذه الكلمة فكتبت الهاء في مصاحف المدينة ~~والشام وحذفت من غيرها ووجه القراءتين ظاهر لأن الجملة صلة ما وحذف العائد ~~من الصلة إلى الموصول جائز والغيب في قوله - وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ~~- شايع دخللا قبله وهو - فذرهم يخوضوا - والخطاب على الالتفات واختار أبو ~~عبيد الغيب # 1028 [ وفي قيله اكسر واكسر الضم بعد ( ف ) ي % ( ن ) صير وخاطب تعلمون ( ~~ك ) ما ( ا ) نجلا ] PageV02P681 # 1- أي هاتين الكلمتين في سورة الزخرف الياء يعني ياء الإضافة المختلف في ~~فتحها وإسكانها الأولى - من تحتي أفلا تبصرون - فتحها نافع والبري وأبو ~~عمرو والثانية - يا عبادي لا خوف عليكم - فتحها في الوصل أبو بكر وسكنها في ~~الحالين نافع وأبو عمرو وابن عامر وحذفها الباقون في الحلين وفيها زائدة ~~واحدة واتبعون هذا صراط أثبتها في الوصل أبو عمره وحده ثم ذكر الخلاف في ~~آخر سورة الدخان فقال ويغلي يعني كالمهل تغلي في البطون قرأه بالتذكير ابن ~~كثير وحفص أي يغلي الطعام والباقون بالتأنيث أي تغلي الشجرة وعلا حال أو ~~تمييز أي دنا ذا علاء أو دنا علاه والخفض في - رب السموات - في أول السورة ~~على البدل من قوله - رحمة من ربك - والرفع على الابتداء ms824 وخبره - لا إله إلا ~~هو - أو يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو رب السموات وثملا حال من فاعل اخفضوا ~~أي مصلحين وقد تقدم # 1030 [ وضم اعتلوه اكسر ( غ ) نى إنك افتحوا % ( ر ) بيعا وقل إني ولي ~~الياء حملا ] PageV02P682 # 1- يعني - آيات لقوم يوقنون - آيات لقوم يعقلون - قرءا بالرفع والنصب ~~وعلامة النصب الكسر ولا خلاف في الأول وهو - إن في السموات والأرض لآيات ~~للمؤمنين - أنه منصوب بالكسر لأنه اسم إن وأما - آيات لقوم يوقنون - فرفعها ~~ونصبها أيضا ظاهران كقولك إن في الدار زيد وفي السوق عمرو وعمرا فهذا جائز ~~باتفاق فالنصب على تقدير وإن في السوق عمرا فحرف إن مقدر قبل في والرفع عطف ~~على موضع اسم إن أو على استئناف جملة ابتدائية أو يكون عمرو فاعل في السوق ~~على رأى من يجوز ذلك فكذا قوله تعالى - وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات - ~~وذلك لظهور حرف في من قوله - وفي خلقكم - وأما قوله تعالى - { واختلاف ~~الليل والنهار } - فلم يأت فيه حرف إن ولا حرف في فهنا اختلف النحاة فقيل ~~إن الواو نائبة عنهما وإن اختلف عملهما لفظا ومعنى وهذا هو الذي يسمى عندهم ~~العطف على عاملين أي على عمل عاملين أو معمولي عاملين نحو إن في الدار زيدا ~~والحجرة عمرا أي وإن في الحجرة عمرا أي وإن في اختلاف الليل والنهار آيات ~~وعلى قراءة الرفع تكون الواو نائبة عن حرف في أي وفي اختلاف الليل والنهار ~~آيات عطفا على قوله - وفي خلقكم آيات - فمنهم من يقول هو على هذه القراءة ~~أيضا عطف على عاملين وهما حرف في والابتداء المقتضي للرفع ومنهم من لا يطلق ~~هذه العبارة في هذه القراءة لأن الابتداء ليس بعامل لفظي وقد استدل أبو ~~الحسن الأخفش بهذه الآية على جواز العطف على عاملين وصوبه أبو العباس في ~~استدلاله بهذه دون غيرها وقال أبو بكر بن السراج العطف على عاملين خطأ في ~~القياس غير مسموع من العرب ثم حمل ما في هذه الآية على التكرار للتأكيد قال ~~أبو الحسن ms825 الرماني هو كقولك إن في الدار زيدا والبيت زيدا فهذا جائز ~~بالإجماع لأنه بمنزلة إن زيدا في الدار والبيت فهما قال فتدبر هذا الوجه ~~الذي ذكره ابن السراج فإنه حسن جدا لا يجوز حمل كتاب الله تعالى إلا عليه ~~وقد يثبت القراءة بالكسر ولا عيب في القرآن على وجه وللعطف على عاملين عند ~~من أجازه عيب ومن لم يجزه فقد تناهى في العيب فلا يجوز حمل هذه الآية إلا ~~على ما ذكره ابن السراج دون ما ذهب إليه غيره # قلت ولا ضرر فيما ذهب إليه من ذهب من العطف على عاملين وسنتكلم إن شاء ~~الله تعالى عليه في شرح النظم من النحو ونبين وجهه من القياس وقد استدل على ~~ذلك بأبيات تكلف المانعون له تأويلها قال الزجاج ومثله في الشعر # ( أكل امريء تحسبين امرءا % ونار توقد بالليل نارا ) # أهل قال عطف على ما عملت فيه كل وما عملت فيه تحسبين وأنشد أبو علي ~~الفرزدق # ( وباشر راعيها العلا بلسانه % وجنبيه حر النار ما يتحرف ) # قال فهذا عطف على الفعل والهاء وأنشد أيضا # ( أوصيت من سره قلبا حرا % بالكلب خيرا والحماة شرا PageV02P683 # 1- أي ذو ياء نص سما أي منصوص على الباء نصا رفيعا لأن الضمير في الفعل ~~يرجع إلى اسم الله تعالى قبله من قوله - أيام الله - وقراءة الباقين بنون ~~العظمة وغشوة وغشاوة واحد وهو ما يغطي العين عن الأبصار وفيها لغات أخر ولم ~~يختلفوا في التي في البقرة أنها غشاوة وقول الناظم غشاوة مبتدأ وحكى لفظ ~~القرآن فأتى به منصوبا وشملا به خبر أي شمل بهذا اللفظ الفتح في الغين ~~والإسكان في الشين والقصر وهو حذف الألف وفي شرح الشيخ في شمل ضمير يرجع ~~إلى غشاوة ولو أراد ذلك لم يحتج إلى قوله به والله أعل PageV02P684 # 1- إعراب غير حمزة كما سبق في قوله فأطلع ادفع غير حفص يريد - والساعة لا ~~ريب فيها - نصبها عطف على لفظ - إن وعد الله حق - ورفعها عطف على موضع اسم ~~إن أو على الابتداء قال أبو ms826 الحسن الأخفش الرفع أجود في المعنى وأكثر في ~~كلام العرب إذا جاء بعد خبر إن اسم معطوف أو صفة أن يرفع قال أبو علي يقوى ~~ما ذهب إليه أبو الحسن قوله - إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ~~والعاقبة للمتقين - لم تقرأ العاقبة فيما علمت إلا مرفوعة # قلت والأولى في تقدير قراءة الرفع العطف على موضع اسم إن ليتحد معنى ~~القراءتين ويكون قوله لا ريب فيها جملة مستقلة فهي على وزان الآية التي في ~~سورة الحج - وإن الساعة آتية لا ريب فيها - والمعنى وإذا قيل إن وعد الله ~~حق وإن الساعة حق وذلك على وفق ما في الصحيحين من دعاء النبي صلى الله عليه ~~وسلم إذا قام يتهجد أنت الحق ووعدك حق والساعة حق # وأما - ووصينا الإنسان بوالديه حسنا - فهذه قراءة الجماعة كالتي في ~~العنكبوت سواء وقراءة الكوفيين هنا - إحسانا - اعتبارا بالتي في سورة ~~البقرة والأنعام وسبحان وذكر أبو عبيد أنها في المصاحف مختلفة أيضا فكل قرأ ~~بما في مصحفه ومعنى إحسانا أي تحسن إليهما إحسانا ومعنى حسنا أي وصية ذات ~~حسن أي تفعل بهما فعلا ذا حسن ولم يقرأ هنا بفتح الحاء والسين كما قرأ في ~~البقرة - وقولوا للناس حسنا - إلا في قراءة شاذة ووجهها ظاهر أي يفعل بهما ~~فعلا حسنا وقول الناظم تحولا هو خبر حسنا أي تحولا حسنا إحسانا في قراءة ~~الكوفيين وقوله المحسن كلمة حشو لا تعلق لها بالقراء لا رمزا ولا تقييدا ~~وهي صفة حسنا أي المحسن شرعا وعقلا وإنه ليوهم أنه رمز لنافع وتكون قراءة ~~غيره وغير الكوفيين حسنا بفتح الحاء والسين كما قرأ به في البقرة وترك ~~قيدها لظهورها فليس بأبعد من قوله في سورة طه - وأنجيتكم - واعدتكم - ولو ~~أنه قال حسنا الذي بعد إحسانا لم يوهم شيئا من ذلك لأنه كالتقييد للحرف # 1034 [ وغير ( صحاب ) أحسن ارفع وقبله % وبعد بياء ضم فعلان وصلا ] PageV02P685 # 1- القراءة بنونين مكسورتين هو الأصل لأن الأولى علامة رفع الفعل بعد ضمير ~~التثنية مثل تضربان والثانية نون الوقاية ms827 وهشام أدغم الأولى في الثانية كما ~~أدغم في - أتحاجوني - لوجود المثلين ورويت أيضا عن ابن ذكوان مع أنهما قرءا ~~في الزمر تأمرونني بنونين فأظهرا ما أدغم غيرهما وكثير من المصنفين لم ~~يذكروا هذا الإدغام في - أتعدانني - ولم يقرأ أحد بحذف إحدى النونين كما في ~~- تأمرونني - و- تحاجوني - وحكى الأهوازي رواية أخرى بفتح النون الأولى وهي ~~غلط فلهذا يقال في ضبط قراءة الجماعة بنونين مكسورتين وأما - ليوفيهم ~~أعمالهم - فقراءته بالياء والنون ظاهرة وقد سبق معنى نهشلا # 1036 [ وقل لا ترى بالغيب واضمم وبعده % مساكنهم بالرفع ( ف ) اشيه ( ن ) ولا ] PageV02P686 # 1- يريد - والذين قاتلوا في سبيل الله - قرأها حفص وأبو عمرو - قتلوا - ~~وكلاهما ظاهر فصفة المجموع أنهم قاتلوا وقتلوا أي قتل منهم والماء الآسن هو ~~المتغير فمن قصر فهو من أسن بكسر السين يأسن يفتحها فهو أسن كحذر ومن مد ~~فهو من أسن بفتح السين يأسن بكسر السين وضمها فهو آسن على وزن فاعل كضارب ~~وقاتل وكل ذلك لغات وقد سبق معنى دلا # 1039 [ وفي آنفا خلف ( ه ) دى وبضمهم % وكسر وتحريك وأملي ( ح ) صلا ] PageV02P687 # 1- يريد - لتؤمنوا بالله ورسوله - وبعدها ثلاثة ألفاظ أيضا وهي - وتعزروه ~~وتوقروه وتسبحوه - قرأ الأربعة بالغيب حق أي ليؤمن المرسل إليهم ويفعلوا ~~كيت وكيت وقرأ الباقون بالخطاب وهو ظاهر وأما - فسنؤتيه أجرا عظيما - ~~فالياء فيه والنون كما سبق في - ولنبلونكم - وقوله غدير تسلسلا عبارة حسنة ~~حلوة وأشار إلى كثرة أمثال ذلك وقد تقدم والله أعلم # 1042 [ وبالضم ضرا ( ش ) اع والكسر عنهما % بلام كلام الله والقصر وكلا ] PageV02P688 # 1- يريد - واستمع يوم ينادي المناد - ياء ينادي محذوفة في الرسم لأنها ~~محذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين فإذا وقف عليها فكلهم يحذفها اتباعا ~~للوصل والرسم وابن كثير أثبتها في أحد الوجهين عنه على الأصل وليست هذه ~~معدودة من الياءات الزوائد وإن كانت محذوفة في الرسم لأن تلك شرطها أن يكون ~~مختلفا في إثباتها وصلا ووقفا وهذه وإن اختلف في إثباتها وقفا فلم يختلف في ~~حذفها وصلا وإنما عد من الزوائد - فما أتاني الله - فبشر ms828 عباد الذين - لأن ~~من فتحهما أثبتهما وصلا وهي ياء إضافة قابلة للفتح وهذه ياء ينادي لام ~~الفعل فهي ساكنة في حال الرفع ولكن في قاف ثلاثة زوائد المناد بعد ينادي ~~أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو وفي الحالين ابن كثير - فحق وعيد - من يخاف ~~وعيد - أثبتهما في الوصل ورش وحده وأما - { مثل ما أنكم تنطقون } - في سورة ~~والذاريات فشمم صندلا أي شمم قارئه وسامعه طيبا لظهور الوجه فيه لأنه صفة ~~لحق أي إنه لحق مثل نطقكم وما زائدة ووجه الفتح أنه في موضع رفع ولكنه فتح ~~فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن كقوله # ( وتداعا منخراه بدم % مثل ما أثمر حماض الخيل ) # هكذا أنشده أبو عثمان وأبو عمرو بالفتح وهو نعت مجرور ومنه قوله # ( لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت % ) # بفتح غير فهو فاعل يمنع وقيل هو نعت مصدر محذوف أي لحق حقا مثل ما وقيل ~~حال من الضمير في لحق لأنه مصدر وصف به وأجاز الجرمي أن بكون حالا من لحق ~~نفسه وإن كان بكسرة وأجاز هذا رجل مقبلا أي لحق كأنها مثل نطقكم وقال أبو ~~عبيد وقال بعض العرب يجعل مثل نصبا أبدا # فيقولون هذا رجل مثلك وقال الفراء العرب تنصبها إذا رفع بها الاسم يعني ~~المبتدأ فيقولون مثل من عبد الله ويقولون عبد الله مثلك وأنت مثله لأن ~~الكاف قد تكون داخلة عليها فتنصب إذا لقيت الكاف قلت وهذه لغة غريبة وفيها نظر # 1046 [ وفي الصعقة اقصر مسكن العين ( ر ) اويا % وقوم بخفض الميم ( ش ) رف ~~( ح ) ملا ] PageV02P689 # 1- أي قرأ أبو عمرو - والذين آمنوا واتبعناهم - موضع قراءة غيره - واتبعتهم ~~- وكلاهما واضح وقد مضى ذكر الخلاف في ذرياتهم الذي بعد اتبعناهم والذي بعد ~~- ألحقنا بهم - في سورة الأعراف وأما - وما ألتناهم - فكسر اللام ابن كثير ~~وحده وفتحها غيره وهما لغتان وفيها لغات أخر ذكرها الشيخ في شرحه والكل ~~بمعنى النقصان وقوله دنيا من قولهم هو ابن عمي دنيا ودنيا وإذا كسرت الدال ~~نونت وإذا ضممتها لم تنون أي ms829 قريبا يشير إلى أنه قريب من الحرف المذكور ~~قبله وهو - واتبعناهم - وقال الشيخ يعني إن ألتنا بالكسر قريب من ألتنا ~~بالفتح كابني العم ثم قال وأن افتحوا الجلا بفتح الجيم وقصر الممدود أي ذا ~~الجلا يعني الجلى ورضى في أول البيت الآتي متصل به معنى ورمزا فهو في موضع ~~نصب على التمييز أي الجلى رضاه ويجمعهم أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو رضى ~~وموضع الخلاف هو قوله - إنه هو البر الرحيم - وهو مشكل فإن قبله موضعين لا ~~خلاف في كسرهما وهما - إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين - إنا كنا من قبل ندعوه ~~إنه - ولا يليق الفتح لا بقوله - إنه هو البر - على تقدير لأنه أو ندعوه ~~بأنه أي نصفه بهاتين الصفتين فالذي فتحه نافع والكسائي وكسره الباقون على ~~الابتداء فلهذا قال الجلا رضاه أي الواضح أمره بجواز ذلك فيه وكأنه قيده ~~بذلك والله أعلم # 1048 [ رضا يصعقون اضممه ( ك ) م ( ن ) ص والمسيطرون % ( ل ) سان ( ع ) اب ~~بالخلف ( ز ) ملا ] PageV02P690 # 1- أي قرأه الباقون بالصاد وأشم الصاد زايا خلف وخلاد بخلاف عنه والكلام في ~~هذا كما سبق في الصراط تعليلا وشرحا لعبارة الناظم فإنه استغنى باللفظ عن ~~القيد وفيه نظر نبهنا عليه هنا والضبع العضد أي أشد وأقوى وانتهى ذكر ما في ~~الطور من الحروف ثم انتقل إلى سورة والنجم فقال وكذب يعني - ما كذب الفؤاد ~~ما رأى - شدده هشام أي لم يكذب ما رآه بعينه قال أبو علي كذب يتعدى إلى ~~مفعول بدله قوله # ( كذبتك عينك أم رأيت بواسط % ) # ومعنى كذبتك أي أرتك ما لا حقيقة له فمعنى - ما كذب الفؤاد ما رأى - أي لم ~~يكذب فؤاد ما أدركه بصره أي كانت رؤية صحيحة غير كاذبة وإدراكا على الحقيقة ~~قال ويشبه أن يكون الذي شدد أكد هذا المعنى - أفتمارونه على ما يرى - أي ~~أترومون إزالته عن حقيقة ما أدركه وعلمه قال الزمخشري # ما كذب فؤاد محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه ببصره من صورة جبراءيل عليه ~~السلام أي ms830 ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك ولو قال ذلك لكان كاذبا لأنه عرفه ~~يعني أنه رآه بعينه وعرفه بقلبه ولم يشك في أن ما رآه حق وقريء ما كذب أي ~~صدقه ولم يشك أنه جبريل بصورته وقال أبو عبيد وبالتخفيف نقرأ وهي في ~~التفسير ما كذب في رؤيته يقول إن رؤيته قد صدقت # قلت قد سبق في قوله تعالى - { ولقد صدق عليهم إبليس ظنه } - أي في ظنه ~~فكذا هنا ما كذب فيما رأى أي في رؤيته أي صدق فيها # 1050 [ تمارونه تمرونه وافتحوا ( ش ) ذا % مناءة للمكي زد الهمز وأحفلا ] PageV02P691 # 1- أي ويهمز المكي ياء ضيزى والهمز في ذلك وتركه لغتان يقال ضازه حقه يضازه ~~أي إذا نقصه وجار فيه على وزن حساه يحساه ويقال ضازه يضيزه مثل باعه يبيعه ~~فوزن ضئزى بالهمز فعلى بكسر الفاء قالوا هي مصدر وصف به كالذكرى وإذا لم ~~تهمز فوزنها عندي كذلك وهي مصدر أيضا والتقدير قسمة ءات ضيزى وقال النحاة ~~وزنها فعلى بضم الفاء وإن كانت في لفظ ضيزى مكسورة اعتبارا بالأصل كما يقال ~~في وزن يبض فعل وفي وزن بيوت فعول قال أبو علي لأنهم لم يجدوا في الصفات ~~شيئا على فعلى يعني بكسر الفاء مع ألف التأنيث قلت لا نجعلها صفة بل مصدرا ~~كالمهموز قال أبو علي حكى التوزى الهمز في هذه ضأزه يضأزه إذا ظلمه وأنشد # ( إذا ضأزانا حقنا في غنيمة % ) # قلت وانتهى الكلام في حروف سورة النجم ثم قال الناظم خشعا خاشعا مثل سكارى ~~معا سكرى أي قوله تعالى - { خشعا أبصارهم } - يقرأه شفا حميدا خاشعا وهما ~~لغتان في اسم الفاعل إذا وقع فاعلا مجموعا هل يفرد في نفسه أو يجمع جمع ~~تكسير تقول مررت بزيد قاعدا غلمانه وقعودا غلمانه سواء في ذلك الحال والصفة ~~نحو مررت برجل قاعد غلمانه وقعود غلمانه وسنوضح ذلك في شرح الناظم إن شاء ~~الله تعالى قال الزمخشري وفي خشعا بالجمع هو لغة تقول أكلوني البراغيث وليس ~~كذلك فإن أكلوني لغة ضعيفة وتلك فصيحة قال ms831 أبو علي يرجح مررت برجل حسان ~~قومه على حسن قومه قال الزمخشري ويجوز أن يكون في خشعا ضميرهم ويقع أبصارهم ~~بدلا عنه # قلت يعني - يخرجون من الأجداث خشعا - فهو حال وقيل يجوز أن يكون مفعول - ~~يدع الداع - أ PageV02P692 PageV02P693 # 1- ثلاثها بمنزلة كلها في صحة الإضافة وأنث العدد قصدا إلى الكلمات وأطلق ~~الرفع والنصب في الثلاث على حسب ما يليق بكل منها فرفع الحب والريحان ~~بالضمة فيهما ونصبهما بالفتحة فيهما ورفع ذو بالواو ونصبها بالألف # وفي قوله في البقرة ناصبا كلماته بكسر لم يجتز بلفظ النصب حتى يبين أنه ~~بالكسر لتيسر ذلك عليه ثم وتعسره هنا وإلا فالمعهود في عبارته بالنصب إنما ~~هو الفتحة ورفع الثلاثة بالعطف على فاكهة أي فيها فاكهة والحب والريحان وذو ~~صفة للحب ونصبها بفعل مضمر أي وخلق الحب ذا العصف والريحان ورسمت ذا بالألف ~~في المصحف الشامي وخفض حمزة والكسائي النون من الريحان على تقديمه ذو العصف ~~وذو الريحان والريحان الورق الذي يشم والعصف ورق الزرع ولا خلاف في جره ~~لأنه مضاف إليه صريحا وقوله شكل من شكلت الكتاب إذا قيدته بالضبط بما يدل ~~على الحركات مأخوذ من شكال الدابة لأن اللفظ قبل شكله متردد من جهات يتعين ~~بالشكل بعضها # 1053 [ ويخرج فاضمم وافتح الضم ( إ ) ذ حمى % وفى المنشآت الشين بالكسر ( ~~ف ) احملا ] PageV02P694 # 1- رفع مفعول جر وحق فاعله ورأيت في بعض النسخ رفع بالضم على الابتداء وجر ~~بالرفع خبره وحق مجرور بالإضافة كلا اللفظين صواب ووجهه ظاهر ووجه رفع نحاس ~~العطف على شواظ وجره عطف على نار أي الشواظ من نار ونحاس وفي النحاس قولان ~~أحدهما أنه الدخان والثاني أنه الصفر المذاب وفي الشواظ أيضا قولان لأهل ~~اللغة قال أبو عبيد هو اللهب لا دخان فيه وقال بعضهم لا يكون الشواظ إلا من ~~النار والدخان جميعا فإن قلنا النحاس بمعنى الدخان والشواظ ما لا دخان فيه ~~ظهرت قراءة الرفع وعلى القول الآخر تظهر قراءة الجر وإن قلنا النحاس هو ~~الصفر المذاب ظهرت أيضا قراءة الرفع واستخرج ms832 أبو علي وجها لقراءة الجر على ~~قولنا الشواظ ما لا دخان فيه وهو أن التقدير وشيء من نحاس فيحذف الموصوف ~~وتقام الصفة مقامه ثم حذفت من من قوله ومن نحاس لأن ذكره قد سبق في من نار ~~ويقال طمث البكر يطمثها ويطمثها بفتح الميم في الماضي وبكسرها وبضمها في ~~المضارع إذا دماها بالجماع وعني بالأولى التي بعدها - كأنهن الياقوت - ضم ~~الميم الدوري عن الكسائي وإعراب قوله نهدي وتقبلا سبق في شرح قوله في باب ~~الإمالة أمل تدعي حميدا وتقبلا # 1056 [ وقال به الليث في الثان وحده % شيوخ ونص الليث بالضم الاولا ] PageV02P695 # 1- أي يا ذو الجلال آخر السورة قرأها ابن عامر بواو أي جعل مكانها واوا ~~ولزم من ذلك ضم الذال قبلها فلهذا لم ينبه عليه وقصر لفظ يا ضرورة يعني ~~قوله سبحانه - تبارك اسم ربك ذي الجلال - فهو بالياء نعت للرب وبالواو نعت ~~للاسم لأن المراد بالاسم هنا لمسمى لأنه إشارة إلى الأوصاف الذاتية وهي ~~المراد تسبيحها وتنزيهها والثناء عليها بقوله - سبح اسم ربك الأعلى - وقد ~~استقصينا بيان ذلك وتحقيقه في آخر كتاب البسملة الأكبر وقوله تمثل أي تشخص ~~الواو في رسم المصحف الشامي وقد أجمعوا على الأول أنه بالواو وهو - ويبقى ~~وجه ربك ذو الجلال والإكرام PageV02P696 # 1- الخفض عطف على - فاكهة ولحم طير - من باب تقلدت بالسيف والرمح أي إنهم ~~جامعون بين هذه الأشياء # وفاكهة ولحم طير معطوفان إما على أكواب وإما على جنات النعيم فإن كانا على ~~أكواب فالمعنى أنه ينعمون بحور عين كما نعموا بما قبله وإن كانا على جنات ~~فالمعنى أنهم في مقارنة بحور عين أو معاشرة حور عين وأما وجه الرفع فعلى ~~تقدير ولهم حور عين أو وفيها حور عين أو عطف على ولدان وجوز أبو علي أن ~~تكون عطفا على الضمير في متقابلين ولم يؤكد لطول الفصل وجوز أيضا أن تكون ~~على تقدير وعلى سرر موضونة حور عين وأما عربا فضم الراء وإسكانها لغتان ~~وسبق لها نظائر مثل نذرا ونذرا وهو جمع عروب وهي المرأة ms833 المتحببة إلى زوجها # 1060 [ وخف قدرنا ( د ) ار وانضم شرب ( ف ) ى % ندى الصفو واستفهام إنا ( ~~ص ) فا ولا ] PageV02P697 # 1- عنه أي عن أبي عمرو ورفع القاف من ميثاقكم لأنه مفعول أخذ الذي لم يسم ~~فاعله ونصبه غيره لأنه مفعول أخذ المسمى للفاعل وأما - وكل وعد الله الحسنى ~~- فرفعه على الابتداء كبيت الكتاب كله لم أصنع وكتب كذلك في مصحف الشام وهو ~~في الأصل مفعول وعد ولكن إذا تقدم المفعول على الفعل ضعف عمله فيه فيجوز ~~رفعه وقراءة الجماعة بالنصب على الأصل وقد أجمعوا على نصب الذي في سورة ~~النساء وأما - انظرونا نقتبس - بقطع الهمزة المفتوحة وكسر الظاء قراءة حمزة ~~وحده فبمعنى أمهلونا أي ارفقوا بنا كي ندرككم وقراءة الباقين بوصل الهمزة ~~وضم الظاء بمعنى انتظرونا أو التفتوا إلينا يقال نظرته إذا انتظرته وأنظرته ~~إذا أخرته وأمهلته وفيصلا حال بمعنى حاكما # 1063 [ ويؤخذ غير الشام ما نزل الخفيف % ( إ ) ذ ( ع ) ز والصادان من بعد ~~( د ) م ( ص ) لا ] PageV02P698 # 1- أراد بقصر النون حذف الألف التي بعدها في حال سكونه النون وتقديمه على ~~التاء فإذا فصلت ذلك وضممت الجيم صار ينتجون على وزن يذهبون هذه قراءة حمزة ~~وقراءة الباقين ما لفظ به وأصلهما يفتعلون ويتفاعلون على وزن يختصمون ~~ويتخاصمون فحذفت لام الكلمة منهما لأنها في يتناجون ياء تحركت وانفتح ما ~~قبلها فقلبت ألفا ثم حذفت للساكن بعدها وفعل في يتناجون ما فعل في قاضون ~~فقيل ينتجون كما قيل قاضون ومعنى القراءتين واحد إلا أن يتناجون موافق ~~لقوله تعالى - إذا تناجيتم فلا تتناجو - وتناجوا بالبر قال أبو علي يفتعلون ~~ويتفاعلون يجريان مجرى واحد # 1066 [ وكسر انشزوا فاضمم معا ( ص ) فو خلفه % ( ع ) لا ( ع ) م وامدد في ~~المجالس ( ن ) وفلا ] PageV02P699 # 1- يجوز في وكسر الرفع على الابتداء وخبره ضم إن كان فعل ما لم يسم فاعله ~~وإن كان فعل أمر فالنصب في وكسر لأنه مفعول والفتح عطف عليه رفعا ونصبا أي ~~ضم الجيم والدال واحذف الألف فيصير جدر وهو جمع جدار وهو كما سبق ms834 في ~~المواضع المختلف فيها في إفرادها وجمعها وذوي أسوة حال من فاعل اقصروا أي ~~متأسين بمن سبق من القراء ثم ذكر ياء الإضافة في الحشر وهي - إني أخاف الله ~~- فتحها الحرميان وأبو عمرو ثم ذكر حروف سورة الممتحنة فقال # 1069 [ ويفصل فتح الضم ( ن ) ص وصاده % بكسر ( ث ) وى والثقل شافيه كملا ] PageV02P700 # 1- يعني قوله تعالى - كونوا أنصار الله - زد لام الجر على اسم الله ونون ~~أنصار فيصير أنصارا لله وقراءة الباقين على الإضافة كما أجمعوا على الإضافة ~~في الحرف الثاني وهو - قال الحواريون نحن أنصار الله - لم يقرأ أحد منهم ~~أنصارا لله لأنهم أخبروا عن تحقق ذلك فيهم واتصافهم بصحة الإضافة والنسبة # فإن قلت فمن أين يعلم أن الخلاف في الأول دون الثاني # قلت هو غير مشكل على من تدبر صورة الخط فإن الثاني لو نون لسقطت الألف من ~~اسم الله وهي ثابتة في الرسم وأما الأول فأمكن جعل الألف صورة التنوين ~~المنصوب فلم تخرج القراءتان عن صورة الرسم والنون في قوله نونن للتأكيد ~~وأنجى ونجى كأمسك ومسك وقوله عن الشام أي عن قاريء الشام # 1072 [ وبعدي وأنصاري بياء إضافة % وخشب سكون الضم ( ز ) اد ( ر ) ضا ( ح ) لا ] PageV02P701 # 1- أي لا تنوين فيه لأنه مضاف إلى ما بعده والكلام في - بالغ أمره - كما ~~سبق في - متم نوره والتشديد في { عرف بعضه } # سورة التحريم بمعنى أعلم إعلام متابعة فأعرض عن بعض أو أغضا عنه إحسانا ~~وتكرما ولهذا قيل ما زال التثاقل من شأن الكرام # ومعنى عرف بالتخفيف جازى وهو إشارة إلى ذلك القدر من المعاتبة أو إلى غيره ~~ومنه { وما تفعلوا من خير يعلمه الله } # ويطلق هذا اللفظ أيضا مشعرا بالوعد والوعيد فيقال عرفت ما صنع فلان ومنه { ~~أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم } # قال الفراء عرف بالتخفيف أي غضب من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يسيء ~~إليك لأعرفن لك ذلك وهو وجه حسن وتقدير النظم وعرف رفل بالتخفيف أي عظم # 1075 [ وضم نصوحا شعبة من تفوت % على القصر ms835 والتشديد ( ش ) ق تهللا ] PageV02P702 # 1- يريد - ءأمنتم من في السماء - حكمه مذكور في باب الهمزتين من كلمة فهو ~~مثل - ءأنذرتهم - داخل في عموم قوله وتسهيل أخرى همزتين بكلمة البيت فقد ~~عرف حكم هذه الكلمة من هناك ومعنى أصوله أي أصول حكمه وسبق أيضا في الباب ~~المذكور أن قنبلا أبدل الهمزة الأولى واوا لانفتاحها وانضمام ما قبلها في ~~قوله - النشور - # ويسهل الثانية على أصله وهذا لإبدال إنما يكون عند اتصال هذه الكلمة ~~بالنشور فإذا وقف على النشور حقق الهمزة إذا ابتدأ كغيره فهذا معنى قوله ~~وفي الوصل أي إبدال قنبل الهمزة الأولى واوا في حالة الوصل دون الوقف # فإن قلت لهذا البيت فائدة غير الأذكار بما تقدم بيانه والمتقدمات كثيرة ~~فلم خصص الناظم الأذكار بهذا دون غيره # قلت له فائدتان غير الأذكار إحداهما لما ذكر مذهب قنبل هذا في باب ~~الهمزتين لم يبين أنه يفعل ذلك في الوصل بل أطلق فنص على الوصل هنا ليفهم ~~أنه لا يفعل ذلك في الوقف على ما قبل - ءأمنتم - لزوال المقتضى لقلب الهمزة ~~واوا وهو الضمة ولم يقنع بقوله ثم موصلا فإن استعمال موصل بمعنى واصل غريب ~~على ما نبهنا عليه هناك والفائدة الأخرى النصوصية على الكلمة فإنه لما ذكر ~~الحكم هناك كان كلامه في - ءآمنتم - بزيادة ألف بعد الهمزتين وفتح الميم ~~وهذه الكلمة لفظها غير ذلك فإن بعد الهمزتين فيها ميما مكسورة # 1077 [ فسحقا سكونا ضم مع غيب يعلمون % من ( ر ) ض معي باليا وأهلكني ~~انجلا ] PageV02P703 PageV02P704 # 1- أي ضمهم في ياء - ليزلقونك بأبصارهم - خالد أي مقيم ونافع وحده فتح ~~الياء يقال إذا أزال قدمه ويقال زلقه أيضا فزلق هو والمعنى إنهم لعدوانهم ~~له ينظرون إليه نظرا يكاد يهلكه # وأما - وجاء فرعون ومن قبله - بفتح القاف وسكون الياء فمعناه والطغاة ~~الذين قبله ومعناه بكسر القاف وفتح الباء والذين معه من أشياعه وأتباعه ~~وقوله ومن قبله مفعول فاكسروا الفاء زائدة وروى حال منه أو من الفاعل أي ذا ~~روى حلو أي اكسر من قبله وحركه مرويا له بالحركات ms836 التي يستحقها وبالاحتجاج ~~له بما يوافقه # 1079 [ ويخفى ( ش ) فاء ماليه ماهيه فصل % وسلطانيه من دون هاء ( ف ) ~~توصلا ] PageV02P705 # 1- ذكر الزجاج في توجيه كل قراءة من الرفع والنصب ثلاثة أوجه # أما الرفع فعلى أن - نزاعة - خبر لأن بعد خبر أو هي خبر لظى والضمير في ~~أنها ضمير القصة أو خبر مبتدأ محذوف أي هي نزاعة # وأما النصب فعلى الاختصاص أو على تقدير تتلظى نزاعة أو على الحال المؤكدة ~~قال يكون نزاعة منصوبا مؤكدا لأمر النار وجوز الزمخشري أن تكون نزاعة ~~بالرفع صفة لظى أن أريد به اللهب ولم يكن علما على النار إلا أن هذا القول ~~باطل بدليل أنه لم يصرف # وأما - والذين هم بشهاداتهم قائمون - فالإفراد فيه والجمع كما سبق في ~~نظائره والإفراد أنسب لقوله بعده - والذين هم على صلاتهم يحافظون - وهو ~~مجمع عليه # 1083 [ إلى نصب فاضمم وحرك به ( ع ) لا % ( ك ) رام وقل ودا به الضم ( أ) عملا ] PageV02P706 # 1- فتحه بدل من المساجد نحو أعجبني زيد حسنه وعن كل القراء افتح - وأن ~~المساجد لله - لأنه معطوف على أنه استمع وكذا - وإن لو استقاموا - وقيل ~~تقديره ولأن المساجد لله فلا تدعوا كما سبق - وأن هذا صراطي مستقيما - وأن ~~الله ربي وربكم - وأن هذه أمتكم - وإنما نص الناظم على هذا المجمع عليه ~~لئلا يظن أن فيه خلافا لأنه يشمله قوله مع الواو فافتح أ PageV02P707 # 1- الياء والنون في نسلكه ظاهران وقال - إنما ادعوا ربي - يعني عبد الله ~~قراءة حمزة وعاصم قل على الأمر مثل الذي بعده - قل إني لا أملك لكم - وقوله ~~نصا وتقبلا منصوبان على التمييز # 1087 [ وقل لبدا في كسره الضم ( ل ) لازم % بخلف ويا ربي مضاف تجملا ] PageV02P708 # 1- لم تكن له حاجة إلى قوله فاكسروه فإنه قد لفظ بالقراءتين فهو مثل خشعا ~~خاشعا وقل قال وما أشبه ذلك فالرمز فيه للفظ الثاني ولكنه قال فاكسروه ~~زيادة في البيان مثل ما ذكرناه في قوله تمارونه تمرونه وافتحوا ولو قال هنا ~~واكسروه بالواو كان أولى من الفاء كما قال ثم وافتحوا ms837 # وسببه أن الفاء تشعر بأن هذه مواضع الخلاف وليس ذلك كله بل هو جزء منه فإن ~~لفظ وطاء يشتمل على كسر الواو وفتح الطاء والمد بعدها وإذا قاله بالواو بعد ~~الإشعار بذلك وصار من باب التخصيص بعد التعميم للاهتمام بالمخصص نحو ~~وجبرئيل وميكائيل ونخل ورمان # بيانه أن لفظ وطاء يغني عن قيوده لأنه كالمصرح بالقيو الثلاثة فإذا نص بعد ~~ذلك على قيد منها كان من ذلك الباب ولو قال موضع فاكسروه فاقرءوه لكان رمزا ~~لحمزة فعدل إلى لفظ يفهم قيدا من قيود القراءة وكان له أن يقول ووطأ كضرب ~~قل وطاء كما حكوا كقوله إذا قل إذ ويحصل له تقييد القراءة الأولى ومعنى ~~القراءة بالكسر والمد أن عمل - ناشئة الليل أشد - مواطأة أي موافقة لأنه ~~يواطأ فيها السمع القلب للفراغ من الأشغال بخلاف أوقات النهار وقوله - وطأ ~~- بفتح الواو وسكون الطاء والقصر بمعنى الشغل أي هو أشق على الإنسان من ~~القيام بالنهار وفي الحديث # اللهم اشدد وطئتك على مضر # وهو - أقوم قيلا - أي أشد استقامة وصوابا لفراغ البال والمعنى أشد ثبات ~~قدم في العبادة من قولهم وطأ على الأرض وطاء والناشئة القيام بعد النوم فهو ~~مصدر بمعنى النشأة وقيل هي الجماعة الناشئة أي القائمون بالليل لأنها تنشأ ~~من مضجعها إلى العبادة أي تنهض وترتفع وقيل هي ساعات الليل والكلام في خفض ~~- رب المشرق - ورفعه كما سبق في سورة الدخان الخفض على البدل من ربك في ~~قوله - واذكر اسم ربك - والرفع على أنه خبر أي هو رب المشرق وكلا بمعنى حفظ ~~وحرس وأفرده على لفظ صحبة وسبق مثله # 1089 [ وثاثلثه فانصب وفا نصفه ( ظ ) بى % وثلثى سكون الضم ( ل ) لاح ~~وجملا ] PageV02P709 PageV02P710 # 1- يعني راء - والرجز فاهجر - وفسر المضموم بالأوثان والمكسور بالعذاب # وقال الفراء إنهما لغتان وإن المعنى فيهما واحد وقال أبو عبيد الكسر أفشى ~~اللغتين وأكثرهما # وقال الزجاج معناهما واحد وتأويلهما اهجر عبادة الأوثان والرجز في اللغة ~~العذاب قال لله تعالى - فلما وقع عليهم الرجز - فالمعنى ما يؤدي إلى عذاب ~~الله - فاهجر ms838 - قال أبو علي المعنى وذا العذاب فاهجر وقوله إذا قل إذ يعني ~~اجعل موضع إذا بالألف إذ بغير ألف واهمز أدبر وسكن الدال لحفص ونافع وحمزة ~~ورمزه في أول البيت الآتي يعني - والليل إذا أدبر - كتب في المصحف بألف ~~واحدة بين الذال والدال فجعلها هؤلاء صورة الهمزة من أدبر وجعلوا إذ ظرفا ~~لما مضى وجعل باقي القراء الألف من تمام كلمة إذ وهي ظرف لما يستقبل وقرءوا ~~دبر بفتح الدال على وزن رفع # قال الفراء هما لغتان يقال أدبر النهار ودبر ودبر الصيف وأدبر وكذلك قبل ~~وأقبل فإذا قالوا أقبل الراكب أو أدبر لم يقولوه إلا بألف # قال وإنهما عندي في المعنى لواحد لا أبعد أن يأتي في الرجال ما يأتي في ~~الأزمنة # وقال الزجاج كلاهما جيد في العربية يقال دبر الليل وأدبر # وفي كتاب أبي علي عن يونس دبر انقضى وأدبر تولى وقالوا كأمس الدابر وكأمس ~~المدبر قال والوجهان حسنان # وقال أبو عبيد كان أبو عمرو ويقول هي لغة قريش قد دبر الليل # حدثنا حجاج عن هارون أخبرني حنظلة السدوسي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه ~~قرأها - والليل إذا أدبر - بجعل الألف مع إذا # قال حنظلة وسألت الحسن عنها فقال إذا أدبر فقلت يا أبا سعيد إنما هي ألف ~~واحدة فقال فهي إذا والليل إذا دبر # قال أبو عبيد جعل الألف مع أدبر وبالقراءة الأولى نأخذ إذا بالألف دبر ~~بغير ألف لكثرة قرائها ولأنها أشد موافقة للحرف الذي يليه ألا تراه قال - ~~والصحيح إذا أسفر - فكيف يكون في أحدهما إذا وفي الآخر إذ # قال وفي حرف عبد الله وأبي حجة لمن جعلها إذا ولمن جعلها أدبر جميعا حدثنا ~~حجاج عن هرون قال في حرف أبي وابن مسعود - إذا أدبر - قال أبو عبيد بألفين # قلت هذه القراءة هي الموافقة لقوله - إذا أسفر - موافقة تامة بلفظ إذا ~~والإتيان بالفعل بعدها على وزن أفعل وأما كل واحدة من القراءتين المشهورتين ~~فموافقة له من وجه دون وجه والموافقة بلفظ إذا أولى ms839 من الموافقة بلفظ أفعل ~~فإن أفعل وفعل قد ثبت أنهما لغتان بمعنى واحد فكانا سواء وأما إذ وإذا ~~فمتغايران ولا يعرف بعد القسم في القرآن إلا مجيء إذا دون إذ - نحو والليل ~~إذا يغشى والنهار إذا تجلى - وإذ وإذا في كل ذلك لمجرد الزمان مع قطع النظر ~~عن مضى واستقبال فهو مثل - وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب - فسو PageV02P711 # 1- فبادر من تتمة رمز القراءة السابقة أي فبادر إليه وقصر لفظ وفا ضرورة - ~~ومستنفرة - بكسر الفاء بمعنى نافرة وبالفتح نفرها غيرها # قال أبو علي قال أبو الحسن الكسر في مستنفرة أولى ألا ترى أنه قال - فرت ~~من قسورة - فهذا يدل على أنها هي استنفرت ويقال نفر واستنفر مثل سخر ~~واستسخر وعجب واستعجب ومن قال مستنفرة فكأن القسورة استنفرها أو الرامي قال ~~أبو عبيد مستنفرة ومستنفرة مذعورة قال والقسورة الأسد وقالوا الرماة # قال ابن سلام سألت أبا سوار العنبري وكان أعرابيا فصيحا قارئا للقرآن فقلت ~~- كأنهم حمر - ماذا فقال كأنهم حمر مستنفرة طردها قسورة فقلت إنما هو فرت ~~من قسورة فقال أفرت فقلت نعم قال فمستنفرة # والخلاف في - وما يذكرون - بالياء والتاء ظاهر وقد سبق في أول آل عمران ~~معنى قوله خص وخللا يقال عم بدعوته وخلل أي خص فجمع الناظم بينهما لاختلاف اللفظي PageV02P712 # 1- لا تعلق لسورة القيامة بما بعدها فكان ينبغي إفرادها ثم يقول هل أتى ~~والمرسلات لاتصالهما في نظمة والله أعلم # 1092 [ ورا برق افتح ( آ ) منا يذرون مع % يحبون ( حق ك ) ف يمنى ( ع ) لا علا ] PageV02P713 PageV02P714 # 1- زكا من تتمة رمز الواقفين بالقصر في سلاسل والكلام في تنوين - كانت ~~قواريرا - والوقف عليها بالألف وبالقصر كما سبق في سلاسلا وزاد الوقف ~~بالألف هنا حسنا كونه رأس آية فلهذا لم يقصره في الوقف إلا حمزة وحده ~~وأجمعوا على ترك صرف الذي في النمل - صرح ممرد من قوارير # 1095 [ وفي الثان نون ( إ ) ذ ( ر ) ووا ( ص ) رفه وقل % يمد هشام واقفا ~~معهم ولا ] PageV02P715 # 1- يجوز أن يحرك الميم من عاليهم في البيت بالحركات الثلاثة ms840 لضرورة الوزن ~~وإلا فهي ساكنة في لفظ القرآن أو موصولة بواو عند من مذهبه ذلك وإنما لفظ ~~به الناظم على قراءة من أسكن الياء وكسر الهاء وليست الصلة من مذهب من قرأ ~~كذلك فلم يبق أن يكون لفظ به إلا على قراءة إسكان الميم وحينئذ يجوز فتحها ~~بنقل حركة همزة أسكن إليها وكسرها لالتقاء الساكنين على تقدير أن يكون وصل ~~همزة القطع وضمها لأنها حركتها الأصلية عند الصلة فهي أولى من حركة مستعارة ~~يريد - عاليهم ثياب سندس - أي الذي يعلوهم ثياب من سندس فهو مبتدأ وخبر ~~وقراءة الباقين بنصب الياء وضم الهاء وهو حال من قوله - ولقاهم نضرة وسرورا ~~- ومن - وجزاهم بما صبروا - هذا قول أبي علي وأجاز الزجاج أن يكون حالا من ~~الضمير في عليهم أو من الولدان وتبعه الزمخشري في ذلك وزاد وجها آخر وهو أن ~~يكون التقدير رأيت أهل نعيم عاليهم وثياب سندس مرفوع به وقد أجيز أن يكون ~~عاليهم ظرفا كأنه لما كان عال بمعنى فوق أجرى مجراه فهو كقولك فوقهم ثياب ~~وخضر بالرفع صفة لثياب وبالجر صفة لسندس وجاز ذلك وإن كان سندس مفردا وخضر ~~جمعا لما كان السندس راجعا إلى جمع وهو الثياب والمفرد إذا أريد به الجمع ~~جاز وصفه بالجمع نحو - على رفرف خضر وعبقري حسان - ومن هذا الإخبار عن ~~المفرد والجمع نحو ما سبق في قراءة نافع وحمزة - عاليهم ثياب - وعكسه قول ~~الشاعر ( ألا إن جيران العشية رابح % ) # وحلا البيت تمييز أو حال أي عمت حلاة أو عم ذا حلاه أخبر عن خضر بأنه عم ~~حلاه وبأنه علا فهما جملتان وقوله برفع الخفض متعلق بأحدهما والله أعلم # 1097 [ وإستبرق ( حرمي ن ) صر وخاطبوا % تشاءون ( حصن ) وقتت واوه ( ح ) لا ] PageV02P716 PageV02P717 # 1- أي القصر فيه يريد - لابثين فيها أحقابا - فلابث ولبث من باب حاذر حذر ~~وفاره وفره وقد مضيا في سورة الشعراء ومنه طامع وطمع وقال الزمخشري اللبث ~~أقوى لأن اللابث من وجد منه اللبث ولا يقال لبث إلا لمن شأنه اللبث # كالذي يجثم بالمكان ms841 لا يكاد ينفك منه وقال الفراء أجود الوجهين بالألف ~~يعني لأجل نصب ما بعده لأن إعمال ما كان على وزن فاعل أكثر من إعمال فعل ~~وأما - كذابا - بالتخفيف فمصدر كذب مثل كتب كتابا وبالتشديد مصدر كذب مثل ~~كلم كلاما وفسر فسارا وموضع الخلاف قوله تعالى - لا يسمعون فيها لغوا ولا ~~كذابا - يعني أهل الجنة جعلنا الله منهم لا يسمعون فيها كذبا ولا تكذيبا ~~وقيده الناظم بقوله ولا احترازا من النهي قبله - وكذبوا بآياتنا كذابا - ~~فهو مجمع على تشديده لأن فعله معه وقال الزمخشري فعال في باب فعل كله فاش ~~في كلام فصحاء من العرب لا يقولون غيره وسمعني بعضهم أفسر آية فقال لقد ~~فسرتها فسارا ما سمع بمثله # 1100 [ وفي رفع يا رب السموات خفضه % ( ذ ) لول وفى الرحمن ( نا ) ميه ( ك ) ملا PageV02P718 # 1- الرفع عطف على يذكروا والنصب على أنه جواب الترجي من لعله يزكي كما تقدم ~~من { فاطلع } # في سورة غافر و{ أنا صببنا } # كسرة على الابتداء وفتحه على أنه بدل من طعامه أي فلينظر إلى أصل طعامه ~~قال أبو علي هو بدل اشتمال لأن هذه الأشياء تشتمل على كون الطعام وحدوثه ~~فهو على نحو { يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه } # { قتل أصحاب الأخدود } بالنار # { وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره } # لأن الذاكرة كالمشتمل على المذكور وقال - إلى طعامه - والمعنى إلى كونه ~~وحدوثه وهو موضع الاعتبار وأنا صببنا في البيت مبتدأ وثبته مبتدأ ثان وفتحه ~~مفعول تلا ومعنى ثبته أي ناقله وقارئه الثبت يقال رجل ثبت بسكون الباء أي ~~ثابت القلب ويقال هذا شيء ليس بثبت بفتح الباء أي ليس بحجة والله أعل PageV02P719 # 1- التخفيف في هذه الكلمات الثلاثة والتشديد سبق لها نظائر ولم يبين ~~القراءة المرموزة في سعرت إحالة على ما نص عليه في الحرف قبلها وهو الثقل ~~فهو مثل ما أحال - سكرت - في أول الحجر على ما قبله وهو ورب خفيف والملأ ~~الأشراف والرؤساء يشير إلى أن هذه القراءة مأخوذة عن جماعة أصحاب شيوخ ~~أكابر أخذوها عنهم # 1104 ms842 [ وظا بضنين ( ح ) ق ( ر ) او وخف في % فعدلك للكوفي و( حق ) ك يوم لا ] PageV02P720 PageV02P721 # 1- ضم فعل ما لم يسم فاعله في موضع الحال أيضا أي مضموم الياء وعم خبر يصلى ~~أي عم رضاه أو ذا رضى وقراءة الباقين يصلى سعير مضارع صلى كما قال تعالى - ~~سيصلى نارا - ثم قال اضمم باء - لتركبن طبقا - ذا حيا ولحيا بالقصر الغيث ~~ونهلا جمع ناهل وهو الشارب أي مشبها حيا عام النفع وهو خطاب للإنسان فهو ~~يفتح الباء على اللفظ وبضمها لأن المراد بالإنسان المخاطب الجنس ومعنى - ~~طبقا عن طبق - أي حالا بعد حال من شدائد أحوال القيامة وأهوال مواقفها قيل ~~هي خمسون موقفا كل حالة منها مطابقة للأخرى في الشدة والهول وقيل غير ذلك ~~والله أعلم # وفي نظم هذا البيت نظر في موضعين أحدهما يصلى فإنه لم ينص على فتح الصاد ~~ولا سكونها والثاني قوله وبا - تركبن - ولم يقيد لفظ الباء بما تتميز به من ~~التاء وكلمة تركبن فيها الحرفان وكل واحد منهما قابل للخلاف المذكور وكان ~~يمكنه أن يقول # ( يصلى بيصلى عم دم رم وتركبن % بالضم قبل النون حز عم نهلا ) # 1107 [ ومحفوظ اخفض رفعه ( خ ) ص وهو في المجيد % ( ش ) فا والخف قدر ( ر ~~) تلا ] PageV02P722 # 1- أي وقرأ بمصيطر بالسين هشام وحده على أصل الكلمة والباقون بالصاد وتعليل ~~هذه القراءات كما سبق في الصراط والوتر بكسر الواو وفتحها لغتان قال أبو ~~عبيد وبكسر الواو نقرؤها لأنها أكثر في العامة وأفشى ومع هذا إنا تدبرنا ~~الآثار التي جاء فيها ذكر وتر الصلاة فوجدناها كلها بهذه اللغة لم نسمع في ~~شيء منها الوتر يعني بالفتح قال والمعنى فيهما واحد إنما تأويله الفرد الذي ~~هو ضد الشفع وقال مكي وغيره الفتح لغة أهل الحجاز والكسر لغة بني تميم # وأما - فقدر عليه رزقه - فالتخفيف والتشديد فيه لغتان وهو بمعنى ضيق ~~والتخفيف أكثر في القرآن # 1111 [ وأربع غيب بعد بل لا ( ح ) صولها % يحضون فتح الضم بالمد ( ث ) ملا ] PageV02P723 # 1- النون في اخفضن للتوكيد أيضا يريد اخفض ms843 الكلمة التي بعد فك وهي رقبة فهي ~~مخفوضة بإضافة فك إليها لأن فك بعد أن كان فعلا ماضيا في القراءة بفتح ~~الكاف صار برفعها اسما مضافا إلى رقبة وقوله واكسر يعني همزة إطعام والمد ~~زيادة ألف بعد العين والتنوين مع الرفع في الميم فيبقى إطعام معطوفا على فك ~~فهما اسمان في هذه وفي الأخرى هما فعلان ماضيان فقوله إطعام مفعول اكسر ومد ~~أي افعل فيه الكسر والمد والتنوين والرفع وقوله ندا أي ذا نداء وقوله عم ~~فانهلا أراد فانهلن فأبدل من النون ألفا أي فاشرب يقال منه نهل بكسر الهاء ~~ينهل فوجه هذه القراءة أنها تفسير للعقبة والتقدير هي فك رقبة أو إطعام ~~وعلى قراءة الباقين يكون فك رقبة بدلا من - فلا اقتحم - وما بينهما اعتراض ~~كما قيل في يوم لا تملك المنصوب أنه بدل من يوم الدين وقد اعترض بينهما جمل ~~في ثلاث آيات # 1114 [ ومؤصدة فاهمز معا ( ع ) ن ( ف ) تى ( ح ) مى % ولا ( عم ) في ~~والشمس بالفاء وانجلا ] PageV02P724 PageV02P725 # 1- قصرا مفعول روى ورآه مفعول قصرا لأنه مصدر أي روى ابن مجاهد عن قنبل ~~قصرا في هذه الكلمة وهي - أن رآه استغنى - فحذف الألف بين الهمزة والهاء ~~وابن مجاهد هذا هو الإمام أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس ابن مجاهد شيخ ~~القراء بالعراق في وقته وهو أول من صنف في القراءات السبع على ما سبق بيانه ~~في خطبة هذا الكتاب وأوضحناه في كتاب الأحرف السبعة وقد ذكرت من أخباره في ~~ترجمته في مختصر تاريخ بغداد ومات رحمه الله سنة أربع وعشرين وثلاث مائة ~~وقد ضعف بعضهم قراءته على قنبل وقال إنما أخذ عنه وهو مختلط لكبر سنه على ~~ما ذكرناه في ترجمة قنبل في الشرح الكبير لهذه القصيدة وقال ابن مجاهد في ~~كتاب السبعة له قرأت على قنبل أن رآه قصرا بغير ألف بعد الهمزة في وزن رعه ~~قال وهو غلط لا يجوز إلا رآه في وزن رعاه ممالا وغير ممال فهذا معنى قول ~~الناظم ولم يأخذ به ms844 لأنه جعله غلطا ومعنى متعملا أي عاملا يقال عمل واعتمل ~~وتعمل فيجوز أن يكون حالا من ابن مجاهد وهو ظاهر ويجوز أن يكون مفعولا به ~~أي لم يأخذ به على أحد قرأ عليه والمتعمل طالب العلم الآخذ نفسه به يقال ~~تعمل فلان لكذا وسوف أتعمل في حاجتك أي أتعني وهذا كالمتفقه والمتنسك أي لم ~~يطالب أحدا من تلامذته بالقراءة به وهذه العبارة غالبة في ألفاظ شيوخ ~~القراء يقول قائلهم به قرأت وبه آخذ أي وبه أقريء غيري # وقال الشيخ الشاطبي رحمه الله فيما قرأته بخط شيخنا أبي الحسن رحمه الله ~~رأيت أشياخنا يأخذون فيه بما ثبت عن قنبل من القصر خلاف ما اختاره ابن مجاهد # وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه الله زعم ابن مجاهد أنه ~~قرأ بهذا عليه أي على قنبل ورده ورآه غلطا هكذا في السبعة ولم يتعرض في ~~الكتاب له لما علم من صحة الرواية فيه قال وإذا صح تصرف العرب في رأيا لقلب ~~ويحفظ الهمزة فكيف ينكر قصر الهمزة إذا صحت به الرواية # وقال الشيخ في شرحه وكذلك رواه أبو عون يعني محمد بن عمر الواسطي عن قنبل ~~والرواية عنه صحيحة وقد أخذ له الأئمة بالوجهين وعول صاحب التيسير على ~~القصر يعني لأنه لم يذكر فيه غير فإنه قال قرأ قنبل - أن رآه - بقصر الهمزة ~~والباقون بمدها وقال في غيره وبه قرأت وأثبت بن غلبون وأبوه الوجهين واختار ~~إثبات الألف قال الشيخ وهي لغة في رآه ومثله في الحذف قول رؤبة وصاني ~~العجاج فيما وصني قال وما كان ينبغي لابن مجاهد إذا جاءت القراءات ثابتة عن ~~إمام من طريق لا يشك فيه أن يردها لأن وجهها لم يظهر له وقد سبق في - حاشا ~~- ذكر هذا الحذف ونحوه وإذا كانوا يقولون لا أدر من المستقبل الذي يلبس ~~الحذف فيه قراءة أول PageV02P726 # 1- يريد - حتى مطلع الفجر - كسر لامه رحب أي واسع أي لم تضق وجوه الفربية ~~عن توجيهه خلافا لمن استبعده ووجهه أنه قد جاء في ms845 أسماء الزمان والمكان ~~مفعل بكسر العين فما مضارعه يفعل بضمها أسماء محصورة وهذا منها نحو المشرق ~~والمغرب والمسجد ومنها ما جاء فيه الوجهان نحو المنسك والمسكن والمطلع وقد ~~قريء بهما في هذه الثلاثة فالمفتوح والمكسور المراد بهما زمن الطلوع ومنهم ~~من جعلهما مصدرين فاحتاج إلى تقدير أي حذف مضاف إلى زمن طلوع الفجر إذا ~~قدرنا هما اسمي زمان لم تحتج إلى هذا والزجاج جعل المفتوح مصدرا والمكسور ~~اسم زمان وهمز البرية هو الأصل لأنها من برأ الله الخلق ومن لم يهمزها فإما ~~أن يكون خفف الهمز كما تقدم في النبيء وهو الأولى أو يكون مأخوذا من البرأ ~~وهو التراب فلا همز فيه ولكن قراءة الهمز ترد هذا الوجه قال أبو علي البرية ~~من برأ الله الخلق فالقياس فيه الهمز إلا أنه مما ترك همزه كقولهم النبي ~~والذرية والخابية في أنه ترك الهمز فالهمز فيه كالرد إلى الأصل المتروك في ~~الاستعمال كما أن من همز النبي كان كذلك وترك الهمز فيها أجود وإن كان ~~الأصل الهمز لأنه لما ترك فيه الهمز صار كرده إلى الأصول المرفوضة مثل ~~ضننوا وما أشبه ذلك من الأصول التي لا تستعمل قال قال وهمز من همز البرية ~~يدل على فساد قول من قال إنه من البراء الذي هو التراب ألا ترى أنه لو كان ~~كذلك لم يجز همز من همز على حال إلى على وجه الغلط كما حكوا امتلئت الحجر ونح PageV02P727 # 1- يعني لترون الجحيم فالضم من أرى والفتح من رآى ولا خلاف في فتح الثاني ~~وهو لترونها وجمع مالا بالتخفيف والتشديد واحد وفي لفظ التشديد موافقة ~~لقوله وعدده وقيل التشديد لما يكون شيئا بعد شيء والتخفيف لما يجمع في قرب ~~وسرعة كقوله تعالى - { ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا } - وقد جاء التخفيف ~~بمعنى التشديد وهو لما يجمع شيئا بعد شيء كقوله ولها بالماطرون إذا أكل ~~النمل الذي جمعا والنمل لا يجمع ما يدخره في وقت واحد وكذلك الظاهر من أداء ~~الحرب في قول الأعشى # ( لأمر يجمع الأداة ms846 لريب % الدهر لا مسند ولا زمال ) # ذكر ذلك أبو علي المسند بفتح النون الدعى والزمال الجبان وقوله في أولى أي ~~في الكلمة الأولى ورسا بمعنى ثبت واستقر # 1118 [ ( وصحبة ) الضمين في عمد وعوا % لإيلاف باليا غير شاميهم تلا ] PageV02P728 # 1- أي وكلهم أثبت الياء في الحرف الثاني وهو إيلافهم رحلة وهذه الياء ساقطة ~~في خط المصحف والأولى ثابتة والألف بعد اللام فيهما ساقطة وصورتهما لإيلف ~~قريش الفهم فأجمعوا على قراءة الثاني بالياء وهو بغير ياء في الرسم ~~واختلفوا في الأول وهو بالياء وهذا مما يقوي أمر هؤلاء القراء في اتباعهم ~~فيما يقرءونه النقل الصحيح دون مجرد الرسم وما يجوز في العربية وقد روى حذف ~~الياء من الثاني أيضا وفي سورة الكافرين ياء إضافة وهي ولي دين فتحها نافع ~~وهشام وحفص والبزي بخلاف عنه وأسكنها الباقون # 1120 [ وها أبي لهب بالإسكان ( د ) ونوا % وحمالة المرفوع بالنصب ( ن ) زلا ] PageV02P729 # 1- هذا البيت مقفي مثل أول القصيدة وأول سورة الرعد والأنبياء وغيرها وهو ~~حسن كما نبهنا عليه في شرح الذي في أول الرعد وروى القلب ريه يقال روى من ~~الماء يروي على وزن رضى يرضى ويقال في مصدره أيضا ريا وريا بفتح الراء ~~وكسرها نص عليه الجوهري ولما جعل ذكر الله تعالى ريا للقلب أمر بالازدياد ~~من الري فاتبع ذلك اللفظ المجاز ما يناسبه فقال فاستسق أي اطلب السقي مقبلا ~~على ذلك أي أكثر من الذكر والتمس محله ومواضعه ولا تعد أي ولا تتجاوز رياضه ~~والروض جمع روضة فتمحلا أي فتصادف محلا فلا يحصل ري ولا شرب وأشار بذلك وما ~~يأتي بعده إلى أحاديث كثيرة جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ذكر ~~الله تعالى والحث عليه وهي مفرقة في الصحيحين وغيرهما # وقد جمع جعفر الغرياني الحافظ فيه مصنفا حسنا وما أحسن ما قال بلال بن ~~سعيد وهو من تابعي أهل الشام الذكر ذكران ذكر الله باللسان حسن جميل وذكر ~~الله عند ما أحل وحرم أفضل وكيف لا يكون ذكر الله تعالى روى للقلب ms847 وقد روى ~~أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم # يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في ~~نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم أخرجه البخاري ~~ومسلم في صحيحيهما # وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول # إن لكل شيء صقالة وإن صقالة القلوب ذكر الله تعالى أخرجه الحافظ البيهقي ~~في كتاب الدعوات # وأما تعبيره عن مجالس الذكر بالروض فلما جاء في حديث جابر بن عبد الله قال ~~خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال # يا أيها الناس إن لله تعالى سرايا من الملائكة تقف وتحل على مجالس الذكر ~~فارتعوا في رياض الجنة قلنا أين رياض الجنة يا رسول الله قال مجالس الذكر ~~فاغدوا وروحوا في ذكر الله واذكروه بأنفسكم من كان يحب أن يعلم كيف منزلته ~~من الله عز وجل فلينظر منزلة الله عنده فإن الله تبارك وتعالى ينزل العبد ~~حيث أنزله من نفسه أخرجه البيهقي في كتاب الدعوات وشعب الإيمان # وأخرجه الغرياني وأخرج أيضا في معناه أحاديث كثيرة منها عن معاذ بن جبل ~~رضي الله عنه قال # قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ~~ذكر الله عز وجل # 1122 [ وآثر عن الآثار مثراة عذبه % وما مثله للعبد حصنا وموئلا PageV02P730 # 1- حسن غريب PageV02P731 # 1- له أي للعبد ولهاء في عذابه وذكره لله تعالى وغداة الجزاء يعني يوم ~~القيامة - لأن النجاة المعتبرة هي المطلوبة ذلك اليوم فنصب غداة على الظرف ~~وقصر الجزاء ضرورة ومتقبلا حال من الذكر فإنه إن لم يكن متقبلا لم يفد ~~الذكر شيئا وضمن هذا البيت حديثا روى مرفوعا وموقوفا # أما المرفوع فعن ابن عمر في الحديث الذي سبق في أوله # صقالة القلوب ذكر الله تعالى قال بعد ذلك وما شيء أنجى من عذاب الله من ~~ذكر الله تعالى قالوا ولا ms848 الجهاد في سبيل الله قال ولا أن يضرب بسيفه حتى ~~ينقطع وأما الموقوف ففي آخر الحديث الذي سبق أوله ألا أنبئكم بخير أعمالكم # قال وقال معاذ بن جبل ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله تعالى من ~~ذكر الله تعالى أخرجهما البيهقي من كتاب الشعب والدعوات الكبير وأخرجه ~~الفريابي في كتابه عن معاذ وزاد قالوا ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل قال ~~لا ولو ضرب بسيفه زاد في رواية حتى ينقطع ثلاثا قال الله تعالى - { ولذكر ~~الله أكبر } - والله أعلم # 1124 [ ومن شغل القرآن عنه لسانه % ينل خير أجر الذاكرين مكملا ] PageV02P732 # 1- حديث صحيح PageV02P733 # 1- أي وفي القرآن أو في ذلك العمل الذي عبر عنه بالحل والارتحال وهو وصل ~~آخر كل ختمة بأول أخرى على ما سيأتي بيانه في عرف القراء وقوله عن المكين ~~جمع مك كما قال في مواضع كثيرة ومك ومراد مكي بياء النسب ولكنه حذفها ضرورة ~~عند العلم بها تخفيفا وقد قرأ في الشواذ - هو الذي بعث في الأمين - كأنه ~~جمع أم قال الزمخشري في تفسيره وقريء في الأمين بحذف ياء النسب قلت ومثل ~~قول عقبة الأسدي ( وأنت امرؤ في الأشعرين مقاتل % ) # وقول لقيط الإيادي ( زيد الفنا حين لا في الحارثين معا % ) # كأنهما جمع أشعر وحارث وإنما هما جمع أشعري وحارثي # وقد ذكرت هذين البيتين في ترجمة عامر بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري ~~وترجمة المهلب بن أبي صفرة في مختصري تاريخ دمشق وقوله تكبيرهم أي تكبير ~~المكيين أي وفي القرآن تكبير المكيين مع الخوات PageV02P734 # 1- حديث صحيح PageV02P735 # 1- الضمير في كبروا للمكيين بين في هذا البيت آخر مواضع التكبير وكان قد ~~أجمل ذلك في قوله مع الخواتم قرب الختم وفي البيت الآتي يبين أول ذلك ~~ومفعولا أردفوا محذوفان أي أردفوا التكبير مع قراءة سورة الحمد قراءة أول ~~سورة البقرة حتى يصلوا إلى قوله - وأولئك هم المفلحون - وهذا يعبر عنه بعض ~~المصنفين بأنه أربع آيات ويعبر عنه آخرون بأنه خمس آيات ووجه ذلك الاختلاف ~~في لفظ ms849 ألم فعدها الكوفي آية ولم يعدها غيره وحكى الناظم لفظ القرآن بقوله ~~حتى المفلحون وتوسلا مفعول من أجله أي تقربا إلى الله تعالى بطاعته وذكره ~~ولا تكبير بين الحمد والبقرة قال مكي يكبر في أول كل سورة من - ألم نشرح - ~~إلى أول الحمد ثم يقرأ الحمد فإذا تم لم يكبر وابتدأ بالبقرة من غير تكبير ~~فقرأ منها خمس آيات قال وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة من ~~خاتمة والضحى لكل القراء لابن كثير وغيره سنة نقلوها عن شيوخهم لكن الذي ~~عليه العمل عند القراء أ PageV02P736 PageV02P737 # 1- اتبع في ذلك ما في كتاب التيسير من نسبة ذلك إلى البزي وحده على ما حكاه ~~أبو الطيب ابن غلبون وابنه أبو الحسن ولا يختص ذلك بالبزي عند جماعة من ~~مصنفي كتب القراءات بل هو مروي عن قنبل كما هو مروي عن البزي لكن شهرته عن ~~البزي أكثر وعنه انتشرت الآثار في ذلك على ما سبق بيانه وقوله به أي ~~بالتكبير بين بهذا البيت أول مواضع التكبير التي أجملها في قوله قرب الختم ~~فأكثر أهل الأداء على أنه من آخر والضحي وهو الصحيح لأن الآثار في ذلك ~~ألفاظها كما سبق مصرحة في بعض الروايات بألم نشرح وذلك آخر والضحى وفي ~~بعضها إطلاق لفظ والضحى وهو يحتمل الأول والآخر فيحمل هذا المطلق على ذلك ~~التقييد ويتعين الآخر لذلك قال أبو الحسن ابن غلبون اعلم أن القراء أجمعوا ~~على ترك التكبير من سورة والضحي إلا البزي وحده فإنه روى عن ابن كثير أنه ~~يكبر من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن ثم روى عن أبي الحسن اللغوي أجازة قال ~~أخبرنا ابن مجاهد حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا يعقوب ابن سفيان حدثنا ~~الحميد حدثنا سفيان حدثنا إبراهيم ابن أبي حية أنبأنا حميد عن مجاهد قال ~~ختمت على ابن عباس بضعا وعشرين ختمة كلها يأمرني أن أكبر من ألم نشرح وبه ~~عن سفيان قال رأيت حميد الأعرج يقرأ والناس حوله فإذا بلغ والضحى كبر إذا ms850 ~~ختم كل سورة حتى يختم ولم يذكر صاحب التيسير التكبير إلا من آخر والضحى ~~فقول الناظم وبعض له أي للبزي وصل التكبير من آخر سورة والليل يعني من أول ~~والضحى فهذا الوجه من زيادة هذه القصيدة وهو قول صاحب الروضة قال روى البزي ~~التكبير من أول سورة والضحى إلى خاتمة الناس ولفظه الله أكبر تبعه الزينبي ~~عن قنبل بلفظ التكبير وخالفه في الابتداء به فكبر من أول سورة ألم نشرح قال ~~ولم يختلفوا أنه منقطع مع خاتمة الناس وحكى ابن الفحام وجها عن السوسي أنه ~~يكبر من أول ألم نشرح إلى خاتمة النص والله أعلم وقال الحافظ أبو العلا كبر ~~البزي وابن فليح وابن مجاهد وابن الصلت عن قنبل من فاتحة والضحى وفواتح ما ~~بعدها من السور إلى سورة الناس وكبر الباقون من فاتحة ألم نشرح إلى سورة ~~الناس قال وأجمعوا على ترك التكبير بين خاتمة الناس وبين الفاتحة إلا ما ~~رواه فلان عن قنبل زاد بعضهم قراءة أربع آيات من أول البقرة # قلت وهكذا حكى الهذلي أن التكبير إلى أول قل أعوذ برب الناس وقال بعضهم ~~إلى خاتمتها فقول الناظم إذا كبروا في آخر الناس اتبع فيه قول صاحب التيسير ~~وهو يوهم أنه متفق عليه عند كل من يردف ذلك بقراءة الفاتحة وشيء من أول ~~البقرة بل فيه الاختلاف كما ترى # 1129 [ فإن شئت فاقطع دونه أو عليه أو % صل الكل دون القطع معه مبسملا ] PageV02P738 PageV02P739 # 1- المذكور في هذا البيت مفرع على قولنا إن التكبير يوصل بآخر السورة وهو ~~معنى قوله في الوصل ومعنى مرسلا مطلقا أي الحكم في الكسر مطلقا في النوعين ~~أما إذا قلنا لا يوصل وهو الوجه المختار كما سبق فلا حاجة إلى ما في هذا ~~البيت والذي بعده فإن الكسر يبتديء بفتح همزته وكذا إن قلنا إن التهليل ~~يشرع قبل التكبير ووصلناه بآخر السورة فلا يتغير أمر مما يتعلق بأواخر ~~السور لأن أول التهليل حرف متحرك وأول التكبير همز وصل قبل ساكن فهمزة ~~الوصل تسقط في ms851 الدرج فيبقى الساكن فينظر في أواخر السور وهي على أربعة ~~أقسام ما آخره متحرك أو هاء ضمير وهذان القسمان يأتي ذكرهما في البيت الآتي ~~وذكر في هذا البيت قسمين ما آخره ساكن وما آخره تنوين فالذي آخره ساكن ~~الضحى ألم نشرح اقرأ والذي آخره تنوين العاديات القارعة الهمزة الفيل قريش ~~النصر تبت الإخلاص فحكم هذين القسمين كسر ما قبل التكبير لالتقاء الساكنين ~~وهذان القسمان كقسم واحد لاتحاد حكمهما ولأن سكون التنوين كسكون غيره وإنما ~~أراد أن ينص على ساكن مرسوم حرفا في الخط وساكن يثبت لفظ لا خطا وهو ~~التنوين ونزل تغيير أوآخر هذه السورة لأجل ساكن أول التكبير منزلة تغييره ~~إذا وصل آخر سورة بأول أخرى على قراءة حمزة فإن تنوين آخر والعاديات يكسر ~~وكذا ورش إذا وصل ويفتح آخر الضحى ويكسر آخر اقرأ بإلقاء حركة همزة ما ~~بعدهما عليهما والله أعلم # 1131 [ وأدرج على إعرابه ما سواهما % ولا تصلن هاء الضمير لتوصلا ] PageV02P740 # 1- أي لفظ التكبير وسكن الراء من أكبر حكاية للفظ المكبر لأنه واقف عليه ~~فهذا هو المختار في لفظة التكبير قال ابن غلبون والتكبير اليوم بمكة الله ~~أكبر لا غير كما ذكرنا في الأحاديث التي تقدمت وهو مشهور في رواية البغي ~~وحده وقال مكي الذي قرأت وهو المأخوذ به في الأمصار الله أكبر لا غير وقوله ~~وقبله يعني قبل التكبير لأحمد يعني البزي زاد بن الحباب وهو أبو علي الحسن ~~ابن الحباب بن مخلد الدقاق قرأ على البزي وروى عنه التهليل قبل التكبير ~~وقوله فهيللا أي فقال لا إله إلا الله والأصل أن يقال فهللا وأنما الياء ~~بدل من أحد حرفي التضعيف نحو قولهم تطنيت يقال قد أكثرت من الهيللة أبدلت ~~الياء من عين الكلمة لتكرير اللامات حكى أبو عمرو الداني في كتاب التيسير ~~عن الحسن بن الحباب قال سألت البزي عن التكبير كيف هو فقال لي لا إله إلا ~~الله والله أكبر قال الداني وابن الحباب هذا من الإتقان والضبط وصدق اللهجة ~~بمكان لا يجهله أحد ms852 من علماء هذه الصنعة وبهذا قرأت على أبي الفتح وقرأت ~~على غيره بما تقدم وحكى عن ابن الحباب أيضا أبو طاهر ابن أبي هاشم ذكره ~~الحافظ أبو العلاء فقال لا إله إلا الله والله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم # 1133 [ وقيل بهذا عن أبي الفتح فارس % وعن قنبل بعض بتكبيره تلا ] PageV02P741 PageV02P742 # 1- هاك أي خذها اسم فعل والكاف للخطاب والموازين جمع ميزان وموازين الحروف ~~مخارجها سماها بذلك لأنها إذا أخرجت منها لم يشارك صوتها شيء من غيرها فهي ~~تميزها وتعرف مقدارها كما يفعل الميزان وقوله وما حكى في موضع نصب عطفا على ~~موازين أي وخذ الذي حكى فيها الجهابذة من التعبير عنها واستخراج صفاتها ~~والجهابذة جمع جهبذ وهو الحاذق في النقد والنقاد جمع ناقد يقال نقدت ~~الدراهم إذا استخرجت منها الزيف وكنى بجهابذة النقاد عن الحاذقين بهذا ~~العلم المتضلعين منه ومحصلا بفتح الصاد حال من مفعول حكى أي والذي حكاه ~~العلماء محصلا وحسنت استعارة لفظ النقاد والجهابذة بعد ذكر الموازين وللشيخ ~~رحمه الله في علم التجويد قصيدة يقول # ( للحرف ميزان فلا تك طاغيا % فيه ولا تك مخسر الميزان ) # 1135 [ ولا ريبة في عينهن ولا ربا % وعند صليل الزيف يصدق الابتلا ] PageV02P743 # 1- أي لا بد لنا في حصول تعيينهن والتعريف بهن من نقل أقوال الذين اعتنوا ~~بالمعاني فاستنبطوها وأحكموها أي إني أذكر ما ذكر أئمة العلماء بذلك ~~فالأولى بمعنى الذين وعاملين حال منهم وقولا عطف عليه وهو جمع قائل أي ~~قائلها عاملين بها والضمير في تعيينهن قال الشيخ للموازيين وكذا ولا ريبة ~~في عينهن ويجوز أن يكون للحروف على معنى ولا بد في تعيين ما تتميز به من ~~المخارج والصفات من الاستعانة بعبارة المتقدمين وإن كان الحس يشهد بذلك # 1137 [ فابدأ منها بالمخارج مردفا % لهن بمشهور الصفات مفصلا ] PageV02P744 # 1- أي ومنها حرف مخرجه أقصى اللسان وهو الذي يلي أول الحلق فقوله وفوقه أي ~~وما فوقه في الحنك فحذف الموصول ضرورة وهذا الحرف هو القاف ثم قال وحرف ~~بأسفلا أي ومنها حرف بأسفل الحنك مع ms853 كونه في أقصى اللسان وهو الكاف يقال ~~لها أقصى اللسان وما تحته من الحنك ومنهم من يقول وما فوقه من الحنك مما ~~يلي مخرج القاف قال الشيخ أبو عمرو رحمه الله والأمر في ذلك قريب لأنه قد ~~يوجد على كل واحد من الأمرين بحسب اختلاف الأشخاص مع سلامة الذوق فعبر كل ~~واحد على حسب وجدانه # 1140 [ ووسطهما منه ثلاث وحافة اللسان % فأقصاها لحرف تطولا ] PageV02P745 # 1- أي بأدنى حافة اللسان إلى منتها طرف اللسان بينها وبين ما يليها من ~~الحنك الأعلى ومنهم من يزيد على هذا فيقول فويق الضاحك والناب والرباعية ~~والثنية وهو حرف اللام قال الشيخ أبو عمرو وكان يغني أن يقال فويق الثنايا ~~إلا أن سيبويه ذكر ذلك فمن أجل ذلك عددوا وإلا فليس في الحقيقة فوق لأن ~~مخرج النون يلي مخرجها وهي فوق الثنايا فكذلك هذا على أن الناطق باللام ~~يبسط جوانب طرفي لسانه مما فوق الضاحك إلى الضاحك الآخر وإن كان المخرج في ~~الحقيقة ليس إلا فوق الثنايا وإنما ذاك يأتي لما فيها من شبه الشدة ودخول ~~المخرج في ظهر اللسان فيبسط الجانبان لذلك فلذلك عدد الضاحك والناب ~~والرباعية والثنية وقوله ودونه بقصر الهاء أي دون هذا الحرف وهو حرف اللام ~~حرف ذو ولاء أي متابعة له يعني النون مخرجها مما بين طرف اللسان وفويق ~~الثنايا وهي تخرج قليلا من مخرج اللام وقال مكي ومن أدنى طرفه وما يليه في ~~الحنك الأعلى تخرج النون والتنوين ومن ذلك الأدنى داخلا إلى ظهر اللسان ~~قليلا تخرج الراء ثم ذكر مخرج الراء فقال # 1143 [ وحرف يدانيه إلى الظهر مدخل % وكم حاذق مع سيبويه به اجتلا ] PageV02P746 # 1- يعني ومن طرف اللسان ومن الثنايا العليا يعني بينهما ثلاثة أحرف وهي ~~الطاء والدال المهملتان والتاء المثناة من فوق وعبارة سيبويه مما بين طرف ~~اللسان وأصول الثنايا زاد غيره مصعدا إلى الحنك وقال الشيخ أبو عمرو وقوله ~~وأصول الثنايا ليس بحتم بل قد يكون ذلك من أصول الثنايا ويكون مما بعد ~~أصولها قليلا مع سلامة الطبع ms854 من التكليف ثم قال ومنه يعني ومن طرف اللسان ~~ومن أطرافها أي أطراف الثنايا المذكورة أي مما بينهما وهي عبارة سيبويه ~~مثلها أي ثلاثة أحرف وهي الظاء والذال المعجمتان والثاء المثلثة فهي مثلها ~~في العدية وقال مكي ومن طرفه وما يليه من أطراف الثنايا علياها وسفاها تخرج ~~الظاء والذال والثاء ومعنى انجلا انكشف أي انجلا المذكور بمعنى بأن كل فريق ~~من هذه الستة وظهر مخرجه ويجوز أن يكون الضمير في انجلا عائدا على لفظ مثل ~~لأنه مفرد وإن عنى به ثلاثة أي انجلا مثلها من المخرج المذكور وقوله عليا ~~الثنايا من باب إضافة الصفة إلى موصوفها والأصل الثنايا العليا ولم يذكر ~~سيبويه في عبارته العليا وهي مراده وهذه إضافة صحيحة لأن الثنايا قسمان ~~سفلى وعليا فميز بالإضافة نحو علماء القوم وفضلاء الرجال وليس في كل جهة ~~إلا ثنيتان فالمجموع أربع وجوز التعبير عن المثنى بالجمع تخفيفا وهو هنا ~~أولى من غيره لا من الإلباس ونظيره قولهم هو عظيم المناكب وغليظ الحواجب ~~وشديد المرافق وضخم المناخر # 1146 [ ومنه ومن بين الثنايا ثلاثة % وحرف من اطراف الثنايا هي العلا ] PageV02P747 # 1- أي مخرج الفاء من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا هذه عبارة ~~سيبويه وبقي ثلاثة أحرف وهي الواو والفاء الموحدة والميم مخرجها مما بين ~~الشفتين فهذه حروف الشفة وحروف الحلق هي السبعة المبتدأ بذكرها والبواقي ~~حروف الفم والفاء مشتركة بين الثنايا والشفة فمن حيث تعلقها بالثنايا فارقت ~~حروف الشفة ومن حيث لا تعلق لها باللسان فارقت حروف الفم فالتحقيق أنها قسم ~~برأسها ونصب لتعدلا بلام التعليل فإن كانت فتعدلا يكون نصبها بالفاء في ~~جواب الأمر # 1148 [ وفي أول من كلم بيتين جمعها % سوى أربع فيهن كلمة أولا ] PageV02P748 # 1- أي رعى هذا القاريء طهارة دين أتم ذلك الدين ظل شيخ ذي ثناء قال الشيخ ~~يقال تم الله عليك النعمة وأتمها أي هو من باب فعل وأفعل بمعنى واحد كلاهما ~~متعد إلى المفعول ويحتمل أن يقال أرادتم به ظل ذي ثناء ثم حذف حرف الجر وهو ms855 ~~الباء فصار تمه أي تم بذلك الدين ظل ذي ثناء وهذا أحسن معنى من أن يكون ~~الظل أتم الدين وقد حكى صاحب المحكم تم بالشيء جعله تاما وأنشد ابن ~~الأعرابي # ( إن قلت يوما نعم فنم بها % ) # أي أتمها فيكون مثل ذهبت به أي أذهبته فقول الشاطبي ه ا تمه على حذف الباء ~~وحصر لفظ الثناء ضرورة ورأيت في حاشية نسخة قرئت على الناظم رحمه الله حكى ~~ابن طريف تمه وأتمه ويقال صفوت القدر إذا أخذت صفوتها والسجل في الأصل ~~الدلو العظيمة إذا كان فيها ماء وجعل ههنا للزهد سجلا كأنه مجتمع في وعاء ~~فأخذ هذا الرجل المشار إليه صفوته فقوله سجل زهد مفعول صفا وفاعله ضمير ~~عائد على موصوف ذي ثناء محذوف وقال الشيخ التقدير صفا سجل زهده ثم قال في ~~وجوه أي هو كائن في جماعة وجوه والوجوه أشراف القوم والملأ كذلك أي هم ~~أشراف بنو أشراف ضمن هذا البيت باقي الحروف من الراء إلى الميم ثم قال # 1151 [ وغنة تنوين ونون وميم ان % سكن ولا إظهار في الأنف يجتلى ] PageV02P749 PageV02P750 # 1- أي صفاتها كذا وكذا فذكر أربعة يأتي ذكر أضدادها وعبر عن اثنين من ~~الأربعة بلفظ المصدر وهما الجهر والانفتاح وعن اثنين بلفظ الصفة وهما رخو ~~ومستفل ولفظ الصفة في الأولين مجهورة منفتحة ولفظ المصدر في الآخرين رخاوة ~~واستفال وبكل ذلك وقعت العبارة في كتب الأئمة والجهر ضده الهمس فالمجهورة ~~تسعة عشر حرفا سميت بذلك من قولهم جهرت بالشيء إذا أعلنته وذلك أنه لما ~~امتنع النفس أن يجري معها انحصر الصوت لها فقوى التصويت بها والمهموسة عشرة ~~أحرف وهي ما عدا المجهورة سميت بذلك أخذا من الهمس الذي هو الحس الخفي وقيل ~~في قوله تعالى - فلا تسمع إلا همسا - هو حس الأقدام ومنه قول أبي زيد في ~~صفة الأسد # ( يصير بالدجى هاد هموس % ) # فالهمس الضعف فسميت مهموسة لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها فلم يقو ~~التصويت بها قوته في المجهورة فصار في التصويت بها نوع خفاء لانقسام النفس ~~عند ms856 نطقها والرخاوة ضدها الشدة والانفتاح ضده الإطباق والاستفال ضده ~~الاستعلاء وسيأتي بيان كل ذلك وقوله فأجمل بالأضداد أشملا أي بمعرفة أضداد ~~ما ذكرت يجتمع شمل جميع الحروف ويعرف صفاتها لأن ما نذكره منها بصفة ~~فالباقي بخلافه فجميع الحروف منقسمة إلى كل ضدين من هذه الأضداد الثمانية ~~فهي أربع تقسيمات واشملا جمع شمل وهو مفعول فاجمع # 1153 [ فمهموسها عشر ( حثت كسف شخصه ) % ( أجدت كقطب ) للشديدة مثلا ] PageV02P751 # 1- أي حروف هذه الكلم الثلاث هي حروف الاستعلاء وهي سبعة سميت بذلك لارتفاع ~~اللسان بها إلى الحنك وما عداها المستفلة لأنها لا يعلو بها اللسان إلى جهة ~~الحنك وقد مضى في باب ترقيق الراءات معنى هذه الكلمات وبعضهم ألحق العين ~~والحاء المهملتين بالحروف المستعلية فصارت تسعا وأضاف سبعا إلى علو كأنه ~~قال حروف العلو أي حروف الاستعلاء ويجوز ضم عين علو وكسرها وقوله ومطبق ~~مبتدأ خبره محذوف قبله أي وفيها مطبق أي ومن هذه الأحرف السبعة المستعلية ~~حروف الإطباق وهي أربعة ثم بينها بقوله أهملا الضاد والظاء المعجمتان ~~والمهملتان يعني الصاد والطاء والمعجم المنقوط والمهمل الذي لا نقط له ~~وألقى حركة همزة أهملا على نون وإن والألف في آخر أهملا ضمير التثنية وسميت ~~هذه الأربعة مطبقة لأنه انطبق على مخرجها من اللسان ما حاذاه من الحنك وما ~~عدا هذه الأربعة من الحروف كلها يقال له المنفتحة لأنك لا تطبق لسانك منها ~~على الحنك وذكر الشيخ أبو عمرو أن تسمية هذه الحروف بالمطبقة والمنفتحة ~~فيها تجوز لأن المطبق إنما هو اللسان والحنك وأما الحرف فهو مطبق عنده ~~فاختصر فقيل مطبق كما قيل للمشترك فيه مشترك وكذا المنفتحة لأن الحرف لا ~~ينفتح وإنما ينفتح عنده اللسان عن الحنك وكذا المستعلية لأن اللسان يستعلي ~~عندها قال ابن مريم الشيرازي ولولا الإطباق لصارت الطاء دالا والظاء ذالا ~~والصاد سينا ولخرجت الضاد من الكلام لأنه ليس من موضعها شيء غيرها وموضعها ~~موضع الإطباق فإذا عدم الإطباق عدمت الضاد ولأجل أنها غير مشاركة في المخرج ~~لم يوجد في شيء من كلام ms857 الأمم إلا في العربية وإنما أخذ ذلك من كلام ابن ~~السراج وفي كلام الرماني زيادة فإنه قال لولا الإطباق لصارت الطاء دالا ~~لأنه ليس بينهما فرق إلا بالإطباق ولم تصر تاء للفرق بينهما من جهة الجهر ~~والهمس وكذلك سبيل الصا PageV02P752 # 1- الذي سبق من الصفات كان له ضد يطلق على باقي الحروف ومن هاهنا صفات لبعض ~~الحروف ليس يطلق على باقيها اسم مشعر بضد تلك الصفات بل يسليها فهذه ~~الثلاثة الصاد والسين المهملتان والزاي تسمى حروف الصفير لأنها يصير بها ~~وباقي الحروف لا صفير فيها وهذه الثلاثة هي الحروف الأسلية التي تخرج من ~~أسلة اللسان قال ابن مريم ومنهم من الحق بها الشين وإنما يقال لها حروف ~~الصفير لأنك تصفر عند اعتمادك على مواضعها قال مكي والصفر حد الصوت كالصوت ~~الخارج من ضغطة ثقب قال والتفشي انتشار خروج الريح وانبساطه حتى يتخيل أن ~~الشين انفرشت حتى لحقت بمنشا الطاء وهي أخص بهذه الصفة من الفاء قال وقد ~~ذكر بعضهم الضاد من هذا المعنى لاستطالتها لما اتصلت بمخرج اللام وقال ابن ~~مريم الشيرازي ومنها حروف التفشي وهي أربعة مجموعة في قولك مشفر وهي حروف ~~فيها غنة ونفش وتأفف وتكرار وإنما قيل لها حروف التفشي وإن كان التفشي في ~~الشين خاصة لأن الباقية مقاربة له لأن الشين بما فيه من التفشي ينتشر الصوت ~~منه ويتفشى حتى يتصل إلى مخارج الباقية وقال الشيخ سمي الشين المتفشي لأنه ~~انتشر في الفم برخاوته حتى اتصل بمخرج الطاء والتفشي الانتشار وقوله صغير ~~أي ذات صغير والضمير في زايها يرجع إلى الحروف ومهملان نعت صاد وسين وأتى ~~بلفظ صاد وسين وشين على التنكير لأن المعبر عنه لا يختلف منكرا كان أو ~~معرفا ومعنى تعمل هنا اتصف لأن من عمل شيئا اتصف به ولهذا عداه بالياء في ~~قوله بالتفشي أي اتصف الشين به ومنه قوله كن متعملا # 1157 [ ومنحرف لام وراء وكررت % كما المستطيل الضاد ليس بأغفلا ] PageV02P753 # 1- أي ويقال لحرف الألف الهاوي قال سيبويه هو حرف تسع لهواء الصوت ms858 مخرجه ~~أشد من اتساع مخرج الياء والواو لأنك قد تضم شفتيك في الواو وترفع في الياء ~~لسانك قبل الحنك وقال الشيخ أبو عمرو الهاوي الألف لأنه في الحقيقة راجع ~~إلى الصوت الهاوي الذي بعد الفتحة وهذا وإن شاركه الواو والياء فيه إلا أنه ~~يفارقها من وجهين أحدهما ما تحسه عند الواو والياء من التعرض لمخرجيهما ~~والآخر اتساع هواء الألف لأنه صوت بعد الفتحة فيكون الفم فيه مفتوحا بخلاف ~~الضمة والكسرة فإنه لا يكون كذلك فلذلك اتسع هواء صوت الألف أكثر في الواو ~~والياء وقوله وآوى لعلة أي حروف كلمة آوى وهو فعل مضارع للإخبار عن المتكلم ~~من آوى ويؤاوي فهو أربعة أحرف همزة ثم ألف وواو وياء ومعنى لعلة أي هي حروف ~~العلة أي متهيئة لذلك معدة له يريد أنها حروف العلة أي الاعتلال لما ~~يعتريها من القلب والإبدال على ما هو معروف في علم التصريف ولم يعد أكثر ~~المصنفين حروف العلة إلا ثلاثة وزاد الناظم فيها الهمزة لما يدخلها من ~~أنواع التخفيف بالحذف والتسهيل والقلب ومنهم من عد الهاء منها لانقلابها ~~همزة في نحو ماء وأيهات وتسمى أيضا الحروف الثلاثة الهوائية لأنها تخرج في ~~هواء الفم قال ابن مريم الشيرازي وقد يقال لها أيضا الهاوية لأنها تهوى في ~~الفم وليس لها حياز من الفم يعتمد في خروجها عليها قال وبعض النحويين يجعل ~~الألف وحده هو الهاوي قال ولا شك في أن الألف أشد هويا في الفم لأنه أشد ~~امتدادا واستطالة فهو يتمحض للمد ثم ذكر الناظم حروف القلقلة وهي خمسة ~~وجمعها في قوله قطبجد وهذا جمع حسن وقال غيره جد بطق وقد طبج ومعنى طبج حمق ~~وهو بكسر الباء ومنهم من يفتحها وفسره بعاب وأضاف خمس إلى القلقلة كما أضاف ~~في سبع ما سبق علو وعلا نعت لقوله خمس قلقلة أي خمس عالية أي معروفة ظاهرة ~~لأن العالي أبدا ظاهرا قال الداني هي حروف مشربة ضغطت من مواضعها فإذا وقف ~~عليها خرج معها صوت من الفم ونبا اللسان عن ms859 موضعه وقال مكي القلقلة صويت ~~حادث عند خروج حرفها لضغطه عن موضعه ولا يكون إلا عن PageV02P754 # 1- أي أعرف القلقلة القاف أي هي المشهورة بذلك المتضح فيها هذا الوصف فاعرف ~~هذا الموضع هو من التفضيل في باب المفعول وهو مما شذ في كلامهم مثل هو أحد ~~منه وأشهر ثم قال كي يعدها أي هي مجمع على عدها من حروف القلقلة قال الشيخ ~~أبو الحسن قالوا أصل القلقلة للقاف لأن ما يحس به من شدة الصوت المتصعد من ~~الصدر مع الضغط والحقر فيه أكثر من غيره قال وعد المبرد منها الكاف إلا أنه ~~جعلها دون القاف لأن حصر القاف أشد قال المبرد وهذه القلقلة بعضها أشد من ~~بعض فإذا وصلت ذهبت تلك النبرة لأنك أخرجت لسانك عنها إلى صوت آخر فحال ~~بينه وبين الاستقرار # فهذا آخر الكلام في صفات الحروف التي تعرض الناظم لذكرها وهي منقسمة إلى ~~ما يشعر بقوة وإلى ما يشعر بضعف والجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والصفير ~~والقلقلة والتكرير والتفشي والاستطالة والانحراف علامات القوة وأما الهمس ~~والرخاوة والتسفل والانفتاح والمد والاعتلال والهوى فعلامات الضعف فلا تغفل ~~في تطلب تجويد القراءة من مراتب الحروف على حسب تمكنها من القوة والضعف ~~وليست صفات القوة ولا صفات الضعف متساوية فكل قسم منها مختلف المراتب وقد ~~اتفق له اللفظ بجميع الحروف في هذه الصفات التي ذكرها سوى الزاي المعجمة ~~وفيها من الصفات ما ذكره في البيت الأول وهو وجهر ورخو وانفتاح صفاتها ~~ومستفل وعرف ذلك وغيره من ضد ما ذكره والله أعلم وقوله فهذا مع التوفيق كاف ~~أي فهذا الذي ذكرته إذا وفق الله من عرفه يكفيه في هذا العلم ومحصلا مفعول ~~كاف أي يكفي الطالب المشتغل المحصل ويجوز أن يكون حالا من الضمير في كاف أي ~~في حال كونه محصلا لغرض الطالب محتويا علي PageV02P755 # 1- المن الأنعام وحسناء ميمونة حالان ومعنى ميمونة الجلا مباركة البروز أي ~~كما ظهرت للناس كانت مباركة الطلعة وقد صدق رضي الله عنه فإن بركتها عمت كل ~~من حفظها وأتقنها ms860 ولو لم يكن إلا كثرة الفوائد الحاصلة من ناظمها # 1161 [ وأبياتها ألف تزيد ثلاثة % ومع مائة سبعين زهرا وكملا ] PageV02P756 # 1- وليها أي ناظمها أي أنها لما تكاملت صفات حسنها يعرو مفاصلها عن كل ~~عوراء وكونها سهلة الخلق واعتنى بمعانيها ابتغت عند ذلك كفؤا يصلح للاتصال ~~بها فما فيها ما يمنع الكفؤ منها إلا ذنوب وليها المتولي أمرها وكل هذه ~~استعارات حسنة ملائم بعضها لبعض يعني أن صد الناس عنها أمر فما هو إلا ما ~~يعلمه وليها في نفسه وإنما قال ذلك رحمه الله تواضعا لله والمؤمن يهجم نفسه ~~بين يدي الله تعالى ويعترف بتقصيره في طاعته ولو بلغ منها ما بلغ وإلا ~~فوليها رحمه الله كان أحد أولياء الله تعالى وقد لقيت جماعة من أصحابه ~~مشايخ أئمة أكابر في أعيان هذه الأمة بمصر والشام وكلهم يعتقد فيه ذلك ~~وأكثر منه مع إجلال له وتعظيم وتوقير حتى حملني ذلك منهم على أن قلت # ( لقيت جماعة فضلاء فازوا % بصحبة شيخ مصر الشاطبي ) # ( وكلهم يعظمه كثيرا % كتعظيم الصحابة للنبي ) # وكأنه رحمه الله أشار بقوله فيا طيب الأنفاس أحسن تأولا إلى ذلك أي احمل ~~كلامي على أحسن محامله وهو ما حملناه عليه من التواضع وهو كما قال أبو بكر ~~الصديق رضي الله عنه وليت عليكم ولست بخيركم وكقول عمر ابن عبد العزيز رضي ~~الله عنه في خطبته بعد ما وعظ وذكر أما أني أقول لكم ولا أعلم عند أحد من ~~الذنوب أكثر مما عندي أو كما قال وكان الناظم يقول الغرض بها أن ينفع الله ~~بها عباده وينفع بالتعب عليها قائلها فإذا كان مذنبا عاصيا خشي أن يخمد ~~الله علمه فلا ينتفع به أحد ثم إنه رحمه الله قال فيما أخبرني عنه شيخنا ~~أبو الحسن وغيره لا يقرأ أحد قصيدتي هذه إلا وينفعه الله تعالى بها لأني ~~نظمتها لله وتأولا مفعول أحسن أو تمييز كما تقول طب نفسا وقر عينا لتطيب ~~نفسك ولتقر عينك وليحسن تأويلك للكلام وذلك بحمله على أحسن محامله # 1166 [ وقل رحم ms861 الرحمن حيا وميتا % فتى كان للإنصاف والحلم معقلا ] PageV02P757 # 1- يدني أي يقرب سعيه أي ما سعى له من عمل البر بجوازه أي بأن يجعله جائزا ~~فلا يرده بل يتقبله على ما فيه من الخلل فأومأ إلى ذلك بقوله وإن كان زيفا ~~أي رديئا يقال للدرهم الرديء زيف وزايف وأراد بقوله غير خاف أي زيفه ظاهر ~~لا يخفى على من له بصيرة بالأعمال الصالحة ومزللا مثل زيفا يقال زلت ~~الدراهم أي نفقت في الوزن فمزلل بمعنى منقوص هذا كله إن كان اسم كان ضميرا ~~عائدا على السعي وإن عاد على الناظم صاحب السعي فالمعنى أنها منسوب إلى ~~الزلل والزلة الخطيئة وكل ما ذكرناه على أن تكون الهاء في بجوازه للسعي ~~ويجوز أن تكون للساعي أي يدني سعيه بأن يجوز وليه الصراط يقال جزت الموضع ~~أجوزه جوازا إذا سلكته فالمصدر في بجوازه مضافا إلى فاعله ويجوز أن يكون ~~مضافا إلى مفعوله على أن يكون من الجواز بمعنى السقي أي لسقيه من الحوض يوم ~~العطش الأكبر أي يكون ذلك من علامة إدناء سعيه وتقريبه وقبوله جعلنا الله ~~كذلك آمين # 1168 [ فيا خير غفار ويا خير راحم % ويا خير مأمول جدا وتفضلا ] PageV02P758 # 1- ختم دعاءه بالحمد كما قال الله تعالى إخبارا عن أهل الجنة جعلنا الله ~~بكرمه منهم - وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين - فالباء في بتوفيق ~~ربنا يجوز أن يتعلق بدعوانا لأنه مصدر كما تقول دعوت بالرحمة والمغفرة ~~ويجوز أن تكون باء السبب أي إنما كان آخر دعوانا أن الحمد لله بسبب توفيق ~~ربنا لاتباع هذه السنة التي لأهل الجنة # 1171 [ وبعد صلاة الله ثم سلامه % على سيد الخلق الرضا متنخلا ] PageV02P759 # 1- أي وتشهر هذه الصلاة على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ~~نفحاتها بغير تناه أي لا نهاية لها ولا تناهي لإصابتها إياهم أي دائمة ~~سرمدية وزرنبا وقرنفلا حالان أي مشبهة ذلك وهذا مما يقوي أن مسكا ومندلا في ~~البيت السابق أيضا حالان فالقرنفل معروف والزرنب ضرب من النبات طيب الرائحة ~~كرائحة ms862 الأترج ورقه كورق الطرفاء وقيل كورق الخلاف وفي حديث أم زرعة زوجي ~~المس مس أرنب والريح ريح زرنب # وقال الشاعر # ( بأبي أنت وقول الأشيب % كأنما زر عليه الزرنب ) # أو زنجبيل وهو عندي أطيب والزرنب والقرنفل دون المسك والمندل من الطيب ~~فحسن تشبيه الصلاة على الصحابة بذلك لأنهم في الصلاة تبع للنبي صلى الله ~~عليه وسلم فلهذا أصابتهم نفحاتها وبركاتها رضي الله عنهم وأرضاهم آمين آمين ~~آمين وقد تم الكتاب والحمد لله رب العالمي PageV02P760 ms863