######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : عقائد أهل البيت والرد على المطرفية ¶ المؤلف : ¶ المحقق: ¶ الناشر : #META# cat: الشبه جاهزة #META# bkid: 356 #META# الكتاب: عقائد أهل البيت والرد على المطرفية #META# bkord: 332 #META# idx: 1 #META# iso: عقائد اهل البيت والرد علي المطرفيه #META# comp: 1 #META# bk: عقائد أهل البيت والرد على المطرفية #META# max: 72 #META# digitization_comments: الناشر : #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO عقائد أهل البيت # والرد على المطرفية # المؤلف: # عبدالله بن زيد العنسي # بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله وحده وصللم. # الحمد لله الذي نور قلوب عباده الموحدين لمعرفته، وشرح صدور المهتدين ~~بهدايته، وصلواته على رسوله وعلى عترته، وعلى الأئمة الهادين من ذريته، ~~وسلامه عليه وعليهم أجمعين. # أما بعد: أيها الإخوان وفقنا الله وإياكم لطاعته، وعصمنا وعصمكم من ~~مخالفته، لقد بلغتنا رسالتكم على ألسنة إخوانكم المؤمنين، ومكاتبتكم ~~المستدعية لإيضاح الحق المبين، وطلب التحقيق لما يحب من أصول الدين، ~~والتفهم لما يلزم من مفارقته من مذاهب المبتدعين، من المطرفية الطبعيين، ~~وسائر إخوانهم الملحدين، ليقع الاعتصام بحبل الله المتين، والاستمساك بما ~~أمر به رب العالمين، والاقتداء بما كان عليه سيد المرسلين صلى الله عليه ~~وعلى آله الطيبين، والاهتداء إلى مذاهب الأئمة الهادين، وسائر الزيدية ~~المهتدين رضي الله عنهم أجمعين، مع الاجتهاد في الاختصار والإيجاز، والعجلة ~~والإنجاز والاحتراز، وها أنا ملق لكم من ذلك على العجلة ما سمحت به ~~القريحة، من المعاني الصحيحة، بالألفاظ البينة الصريحة، على وجه المسارعة ~~إلى الخيرات، والاعتماد على الإيضاح للبينات، ومن الله تعالى أستمد ~~التوفيق، واستوهب التحقيق، واستمحه أن يجعلني من الهداة إلى واضح الطريق، ~~وأصلي على محمد وعلى آله. PageV01P001 # فإذا سئل واحد منكم عن مذهبه، فليقل أنا علوي زيدي، قاسمي يحيوي ناصري ~~منصوري، أدين لله بالتوحيد والتنزيه، ونفي التجوير والتشبيه، وأوالي الفرقة ~~الناجية العلوية، وكافة شيعتهم من الزيدية، وأعادي الفرقة الضالة الشقية ~~المطرفية الطبعية، وسائر إخوانهم من أهل الضلالات البدعية، والفرق المغترة ~~الغوية، فإن قال ففصل إلى حقيقة هذا المذهب وما به يرجى الله ويرهب، فقل ~~حقيقة هذا المذهب عند أهل المعرفة يتضح بثمانين معرفة، وهي المعارف التي ~~يدين بها الملائكة المقربون، والأنبياء المرسلون، والأوصياء المنتجبون، ~~وإليها هدت العقول والألباب، وبها شهد محكم الكتاب، وهي مذهب محمد المصطفى ~~وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء، والحسن والحسين وسائر أولادهما النجبا صلوات ~~الله عليم أجمعين، وهي الدين الذي كان عليه جميع الصحابة والتابعين قبل ~~حدوث بدع الضالين. ### || AUTO المعرفة الأولى # قال أهل ms01 الإسلام كافة: إن الله خالق العالم ومنشئه ومقدره من الأرض ~~والسماء، والهواء والماء، والنجوم الجاريات، والرياح الذاريات، والأمطار ~~والأشجار، والثمار والأزهار والأنهار، والليل والنهار، والأفلاك والأملاك، ~~والإنس والجن، وجميع الجمادات الجامدات الناميات، والحيوانات الناطقات، ~~والحيوانات غير الناطقات من الوحوش والحشرات والطيارات وغير الطيارات، كلها ~~من خلق الله تعالى وتقديره، وإحداثه وتصويره، وهذا مذهب كافة الزيدية، ~~وتظهره المطرفية بالشهادة. PageV01P002 # ثم قالت المطرفية في تحقيق مذهبها ودينها ما يقول القائل من ذلك توسع ~~ومجاز، وإلا فالحقيقة عندهم أن الله خلق الأصول وقصدها عند خلقها من الهواء ~~والماء، والرياح والنار، حكمة من الملك الجبار، العزيز القهار، وجعلها ~~مركبة مفطورة على أحداث الفروع من السماوات والأرضين، وما فوقهما وبينهما ~~من الحيوانات والجمادات، قالوا: فبعضها يحدث من بعض، البيضة من الدجاجة، ~~والدجاجة من الدجاجة من البيضة، والإنسان من المني والمني من الإسنان، ~~والثمرة من الشجرة والشجرة من الثمرة، وكل فرع حادث من أصله لا بإرادة الله ~~تعالى وقصده، وهذا محال؛ لأن هذه الفروع كلها محدثة، وكل محدث لابد له من ~~محدث قادر، فإن ما أوجب في الأصول أن يحتاج إلى محدث قاصد لها قادر عليها، ~~يوجب مثل ذلك في الفروع من الأصول كما قضت به العقول، ونطق به الكتاب ~~الكريم، وجاءت به السنة الشريفة، وحكم به الأئمة الهادون، خلاف قول هذه ~~المطرفية، وإخوانهم من الفلاسفة والطبايعة والدهرية. ### || AUTO المعرفة الثانية # قال أهل الإسلام كافة: بأن كل ثمرة من حب أو زبيب أو فاكهة أو جنسها خرجت ~~من أصلها لا بطبيعة أصلها، ولا من مادته ولا تركيبه على إحداث ذلك، ولا ~~بفطرته، ولا بتأثير ولا جبلته، بل أحدثها من ذلك الأصل خلقها وأبدعها ربها ~~وصانعها؛ لأن الفعل لا يصح إلا من حي قادر، والأصول ليست بحية ولا قادرة. PageV01P003 # وقالت المطرفية: حدث جميع الثمار بطبع تلك الأصول، وبما فطرت وركبت عليه من ~~أحداث الفروع، وليس بشيء منها بقصد الله تعالى ولا إرادته، ولا اختياره ~~حالة الحدوث ولا مشيئته، وهو قول الطبايعية والملحدة وهو محال؛ لأن هذه ~~الفروع ms02 نحو الصورة الإنسانية مثلا لو لم تكن حاصلة باختيار الصانع الحكيم ~~وبإرادته لهذا التركيب الحكيم لم يكن الموجب لها بأن توجبها صورة الإنسان ~~أولى من توجبها صورة الفرس أو غيرها من الحيوان؛ لأنه ليس بعالم بكيفية ~~الأحكام، ولا مريد لنظام دون نظام، ولا كان بأن يجعل الرأس رأسا، واليد ~~يدا، والوجه وجها، وكذلك سائر الأعضاء أولى من العكس، وأولى من أن يوجب ~~الإنسان منكوسا، لولا أن ذلك من صانع عليم، ومرتب له حكيم، ولا كان بأن ~~تكون النطفة والعلقة مضغة والمضغة عظاما، ومكسو العظام لحما أولى من العكس، ~~كان يجب أن يكون الشيء الواحد على هذه الأمور، ومتى كان الموجب حاصلا، وإن ~~لم يحصل موجبه إلا على ترتيب وجب أن يحتاج في حصوله إلى صانع مختار مع هذه ~~الأمور. # فإن قالوا:.احتاج إلى موجب آخر أدى إلى ما لا نهاية له، وذلك محال، وإن ~~قالوا: ينتهي إلى محدث، فإن ما أوجب حاجته إلى محدث يقتضي حاجة هذه الفروع ~~إلى محدث، وعلى هذا ورد القرآن الكريم بأنه تعالى هو المحدث للإنسان ~~والمصور له، بالفضل والامتنان، فقال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة ~~من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة ~~مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك ~~الله أحسن الخالقين}[المؤمنون:12-14]. PageV01P004 ### || AUTO المعرفة الثالثة # قال أهل الإسلام كافة: إن اختلاف الألوان والصور، والأنثى والذكر حدث ~~بقصد العلي الأكبر، لا يقدر عليه سواه، ولا يحدثه إلا إياه. # وقالت المطرفية: بأن ذلك حدث بإحالات الأحكام، وتأثيرات الطبائع، وهذا من ~~الموجبات، ولا تحصل الطبائع المتماثلات ولا المختلفات؛ لأن الكلام في تماثل ~~طبائعها واختلافها كالكلام في أنفسها، فإن احتاجت إلى طبائع أخرى أدى إلى ~~ما لا نهاية له، وإن انتهت إلى فاعل مختار وجب أن تحتاج إلى هذه الفروع في ~~ذلك إلى الفاعل المختار، الذي يفعل ما يشاء ويختار، وعلى هذا قال تعالى: ~~و{هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء}[آل عمران:6] وقال تعالى: {وفي الأرض ~~قطع ms03 متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ~~ونفضل بعضها على بعض في الأكل}[الرعد:4] فبين أن طينها واحد، وماءها واحد، ~~وأصولها مستوية متماثلة في الفروع، مختلفة متباينة، وعرفنا أنه تعالى ~~المخالف بينهما، والمفاضل والمباين والمماثل. ### || AUTO المعرفة الرابعة # قال أهل الإسلام كافة: بأن الأمطار والماء نزل من السماء بقدرة العلي ~~الأعلى، وقصده إلى خلقه كذلك تعالى. # وقالت المطرفية: لم يقصد إلى إحداثه تعالى، وإنما هو حادث من بخارات ~~الأرض ورطوبات الجو، لا بمشيئة الله تعالى وهذا محال؛ لأنه إن وقع الشك أنه ~~من فعله تعالى، فكيف يرتاب فيه المرتاب، وقد ثبت أنه ~~محدث...................... نزوله من السماء فهو شك في قوله تعالى، قال عز ~~وجل: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}[الفرقان:48] وقال تعالى: {أنزل من ~~السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا}[الرعد:17] وغير ~~ذلك من آيات القرآن الكريم. PageV01P005 ### || AUTO المعرفة الخامسة # قال أهل الإسلام كافة: البرد نزل من السماء من جبال فيها من برد، وحدث ~~ونزل بقدرة الفرد الصمد، ومشيئة الواحد الأحد. # وقالت المطرفية: ما حدث بإحداث الله ولا بإرادة الله، ولا بقدرته ولا ~~مشيئته، ولكنها رياح باردة صادفت الماء في الهواء فأحالته بذلك بردا، مثل ~~ما يذهب إليه الطبائعية والفلاسفة والملحدة وهذا محال؛ لأن الرياح ليست ~~بحية قادرة، والبرد فعل، والفعل لا يصح إلا من حي قادر. ### || AUTO المعرفة السادسة # قال أهل الإسلام كافة: الأجسام لاتحيل وتستحيل وما ينسب من ذلك إليها ~~إنما هو بمنزلة قول القائل مات، أي أماته الله تعالى، فهكذا استحال جسم ~~الميتة ملحا، أي أحاله الله من حالة إلى حالة، وقد يكون ذلك مما يقدر عليه ~~العباد، مثل خروج الجسم من كونه متحركا إلى كونه ساكنا، وإن كان ذلك ليس ~~بإحالة تامة؛ لأن الإحالة التامة لا يقدر عليها إلا الله تعالى مثل ما ~~ذكرناه. PageV01P006 # وقالت المطرفية: إحالة الأجسام لله تعالى فعل، ولكنه لم يفعلها، وهي له ~~إرادة ومراد، ولكنه لم يردها، وهذا قول لا يعقل، وتناقض عن غيرهم لم ينقل؛ ~~لأنها ms04 إذا كانت فعلا له، وقد فعلها بالضرورة، وإذا..................... ~~بالضرورة؛ لأنه لا يجوز أن يثبت بأحد اللفظين ويبقى بالآخر، فلا يجوز أن ~~يقال هي فعله وما هي فعله، ولا يجوز أن يقال هي إرادته وما هي إرادته، إلا ~~أن يريدوا بقولهم أن الإحالة فعله، أي أنها فعل المستحيل، وهو الأجسام، ~~والأجسام فعله من حيث هي حاصلة عن الأصول التي هي فعله، هكذا في الإرادة، ~~وإن كان لم يردها حالة استحالت ولا قصدها وإنما حصلت بغير اختياره ولا ~~مشيئته كان ذلك اعتقاد للقصران في علمه، أو للنقص في قدرته؛ لأن الفعل متى ~~صدر ممن لم يرده فإنه لابد أن يكون إما مكرها على فعله وعاجزا عنه عن من ~~أكرهه، وإما ساهيا عن فعله وغافلا عن أمره، وكلاهما محال، وإما أن ينتقض ~~القول بأنها من فعله، فيكونون قد جعلوها من فعل الأصول وهو محال؛ لأنها ~~ليست بحية ولا قادرة، وإما أن يجعلوها بإيجاب ~~الأجسام............................... في جهته فيكون جسمين في جهة واحدة، ~~إذ لو تعدى إلى غيره لم يكن بأن يوجبه في جهة أولى من أن يوجبه في جميعها ~~وهو محال، أو في جهة أو لا في جهة معينة دون غيرها وهو محال؛ لعدم ~~الاختصاص، وذلك لا يجوز، وكذلك لا يوجب شيئا من الأعراض، وإلا أوجب ما لا ~~يتناهى من المتماثلات أو جميع المختلفات، فيؤدي إلى إيجابه للمتضادات في ~~حالة واحدة وهو محال. PageV01P007 ### || AUTO المعرفة السابعة # قال أهل الإسلام كافة: إن أسماء الله التي سمته بها محدثة منا، وأنها ~~تفيد ذاته، وأنه تعالى مثل قولنا: القادر العالم الحي القيوم القدير، وأن ~~القادر الذي هو الله تعالى هو العالم، وهو الحي وليس القادر غير العالم ولا ~~الحي غير القادر، ولا فيه تزايد تعالى ولا تعدد ولا حدوث ولا تجدد. # وقالت المطرفية: أسماؤه تعالى كثيرة، وكلها قديمة ومع ذلك هي الذات، ~~والذات هي، وهذا محال؛ لأن الإسم هو قول القائل وكلامه، والكلام والأقوال ~~من قبل المحدثات بدليل أن قولك قادر يتقدم القاف على الألف، والألف على ms05 ~~الدال، والدال على الراء، وما تقدمه غيره فهو محدث، فكيف يصح القول بأنها ~~قديمة، ولأن الله تعالى امرنا أن ندعوه بها، وقال: {ولله الأسماء الحسنى ~~فادعوه بها}[الأعراف:181] والدعاء بها لا يتم إلا بالتسمية له بها، والأمر ~~لا يتعلق إلا بأفعالنا دون غيرها، ولا يتعلق إلا بإنشائها المدح والثواب، ~~وذلك لا يصح في القديم، وليس يصح في الأشياء القديمة أن تكون شيئا واحدا؛ ~~لأن كل عاقل يعلم بالضرورة أنه يستحيل أن ثلاثة هي واحدة لأن هذا خلل في ~~العلم بالبداية، وهي معرفة العدد والحساب، ودخول فيما كفرت به النصارى من ~~إثبات ثلاثة أقانيم هو واحد، فإن هذه مناقضة ظاهرة. PageV01P008 ### || AUTO المعرفة الثامنة # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى لا يفعل القبيح. # وقالت المطرفية: أما الشواهة والقباحة فهي منسوبة إليه من قبل الفطرة ~~والتركيب، وإن كانت قبيحة، وكذلك كل منقول عنه فإنه قبيح، وإن كان مسنوبا ~~إليه تعالى وهذا لا يصح؛ لأن الشواهة والأشياء المنفرة إن كانت من فعله ~~تعالى فهي حسنة؛ لأن الله تعالى لا يفعل القبيح من حيث هو عالم بقبحه أي ~~يستحق عليها الذم فإنها ليست من فعله، لكنها من فعله تعالى فهي إذاحسنة، ~~قال المسلمون: إنها وإن كانت منفرة في الطباع فهي حكمة في الخلق والإبداع؛ ~~لأنها فعلت للصلاح لا للفساد، ولم يقصد بها ظلم العباد. ### || AUTO المعرفة التاسعة # قال أهل الإسلام كافة: إن الآفات والعاهات والأمراض وغيرها نحو الحمى ~~والصداع، والعمى والصمم، والجذام والبرص، والحيوان والصراع، وما أشسه ذلك ~~من خلق الحكيم وحكمة البر الرحيم. # وقالت المطرفية: إنها ليس يجوز أن تكون من فعل الله تعالى، ولا إحداثه ~~ولا إنشائه، ولا من خلقه ولا ابتدائه وهذا محال؛ لأنها محدثة بعد أن لم ~~تكن، وكل محدث لابد له من محدث قادر، وإذا لم يكن حدوثها منا وجب أن يكون منه. PageV01P008 ### || AUTO المعرفة العاشرة # قال أهل الإسلام: إن الذي يفعل الخير والشر، والنفع والضر، والصحة ~~والسقم، والمعنى والصم، والسلامة والجذام هو واحد، وهو الله عز وجل. # وقالت المطرفية: ms06 لابد أن يكون فاعل الخير غير فاعل الشر، وفاعل النفع غير ~~فاعل الضر، قالوا: فالخير من الله والشر من الطبائع المختلفة، مثل ما يقوله ~~الثنوية والمجوس، وهذا محال؛ لأن الذي لأجله كان الخير من الله هو أنه حادث ~~لا يقدر عليه العباد، وقد ثبت أن الشر الذي يقولونه من قبل الأجسام ~~كالجذام..................................، كالعمى والصمم، فجيب أن يكون ~~من فعل العلي الأكرم. ### || AUTO المعرفة الحادية عشرة # قال أهل الإسلام كافة: ما كان قبيحا من المضار ليس من فعل الله تعالى. # وقالت المطرفية: الأمراض قبيحة، وهي من فعل الله تعالى من قبل الفطرة ~~والتركيب والكلام عليهم بما تقدم. PageV01P009 ### || AUTO المعرفة الثانية عشرة # قال أهل الإسلام كافة: بأن الأمراض والآفات والعاهات لابد في إحداثها من ~~أعراض، ثم قال أهل البيت عليهم السلام: لابد عليها من أعواض. # وقالت المطرفية: ليس فيها منه تعالى قصد ولا أغراض ولا فعلها لاعتبار، ~~ولا أعواض. وهذا محال؛ لأنه أحدثها تعالى من حيث هي فعل، والفعل لا يصح إلا ~~من فاعل، ولا فاعل سواه تعالى، وقد ثبت أنه لا يقدر عليها العباد، فإذن هي ~~من الله تعالى، وهو تعالى...................................، ولا يجوز أن ~~يكون عرضة لإضراره؛ لأن الظلم منه تعالى لا يجوز، فإذن غرضه مصلحة العبد، ~~وليس إلا الاعتبار، وقد ثبت أن فيهم من لا يلزم في حقه التذكرة والاعتبار، ~~نحو الأطفال الصغار، فثبت أنه لا بد من أعواض، والله الهادي. ### || AUTO المعرفة الثالثة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: بأن الأعمار والآجال مقدرة بقدرة ذي العزة ~~والجلال، وإن الموت والحياة في البالغين والأطفال وجميع الأعمار القصار ~~والطوال كلها باختيار الله تعالى، وإرادته وقصده ومشيئته. # وقالت المطرفية: إن الأعمار والآجال، والموت والحياة، تقع بحسب الطبائع ~~والمواد، إن موت الطفل ليس من رب العباد، وأن ما نقص من عمر معمر فليس من ~~الله تعالى كتاب ولا حكم به رب العالمين، وهذا....... الموت والحياة أمور ~~حادثات، ولا يصح تحدث من العباد وإلا أمكنهم فيها التناقص والازدياد، فيجب ~~أن يكون منه تعالى، وعلى هذا ms07 قال تعالى: هو {الذي خلق الموت والحياة ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا} [الملك:2] وقال تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين ~~موتها...الآية}[الزمر:42] وغير ذلك من آيات القرآن الكريم. PageV01P009 ### || AUTO المعرفة الرابعة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: إن ما نقص من الأعمار عن مائة وعشرين أو زاد فإنه ~~من فعل الله رب الأرباب. # وقالت المطرفية: إن ما نقص عن مائة وعشرين سنة فإنه ليس من فعل الله ~~تعالى ولا إرادته، ولا من قصده ولا مشيئته. # روى الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام أن رجالا من كبارهم بصوت جهيرا: ~~أنا كافر برب يميت الأطفال، ولم يختلف المسلمون أن من قال ذلك فهو من ~~المشركين الكفار، ومذهبهم هذا هو مذهب الفلاسفة والطبائعية وهو باطل؛ لأن ~~ما يدل على أن الموت والحياة من الله تعالى يدل على أن ~~................................... قال تعالى: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ~~ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء}[الروم:40] ~~ولأنه قد ثبت أن كثيرا من الأعمار زادت على مائة وعشرين، فإن نوحا لبث في ~~قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وفيها ما قد نقص، وقد قال تعالى: {وما يعمر ~~من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب}[فاطر:11]. # وروى الإمام أحمد بن سليمان أن شيخا كبيرا منهم يقال له عبد الحميد قال ~~له: ما عدل الله في أن يميت أخي صغيرا فيدخله الجنة، ويعمرني شيخا كبيرا ~~حتى يصيرني في النار، فاعترض على الله تعالى في حكمته. PageV01P010 ### || AUTO المعرفة الخامسة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: ليس أحد بقادر على إصلاح حياته، وتأخير وفاته لا ~~إلى مائة وعشرين ولا إلى أقل ولا إلى أكبر، وأنه لا يقدر على تقديم الموت ~~وتأخيره إلا الله تعالى. # وقالت المطرفية: بل الإنسان يقدر على تأخير عمره إلى مائة وعشرين بإصلاح ~~معيشته وغذائه، ومعرفة دائه من دوائه، وأن الإنسان لو لم يفرط في ذلك ما ~~مات إلا لمائة وعشرين، وخالفوا بذلك قول المسلمين، وزادوا به على كفر ~~الكافرين، فإن كل غافل يعلم بالضرورة أن زيادة ms08 العمر ونقصانه لا تحصل على ~~قصده وداعيه، ولا تنتفي بحسب كراهته وصارفه، ولا يتعلق به لا نفي ولا ~~إثبات، ولا مدح ولا ذم، وعلى هذا قال تعالى: {إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ~~ساعة ولا يستقدمون}[الأعراف:34] وقال تعالى: {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز ~~الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم}(1)، ولبعض الموحدين شعرا: # ما للطبيب يموت بالداء ... الذي قد كان يبري # مثله فيما مضى: # إلا لأن الخلق يحكم فيهم ... من لا يرد ولا يعقب ما قضى PageV01P011 ### || AUTO المعرفة السادسة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: إن الجرذان والحيات والعقارب، وغيرها من الحيوانات ~~الضارة كلها من خلق الله تعالى وحكمته، وحادثات بقصده ومشيئته. # وقالت المطرفية: ليست من خلقه تعالى ولا حكمته، ولا حدثت تلك بإرادته. # وروى الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام أنه خرج جرذ ذات يوم بشياع، فقال ~~كبير من كبراء المطرفية: الحقوا حكمتكم..............بأهل الإسلام لما ~~قالوا هي من خلق الله تعالى وحكمته، وهذا قول باطل؛ لأن هذه الحيوانات من ~~قبيل الأجسام، والأجسام لا يقدر على إحداثها إلا ذو الجلال والإكرام، وإلا ~~صح منا أن نخلق لأنفسنا ما نشاء من الأموال والأولاد. ### || AUTO المعرفة السابعة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: إن جميع هذه الحيوانات الضارة، والسمومات ~~القاتلة......................... حدثت من رب الأرباب. # وقالت المطرفية: بل هي قبيحة على كل حال، وهذا القول من المحال؛ لأن الله ~~تعالى لا يفعل القبيح، وقد قال تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله لن ~~يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف ~~الطالب والمطلوب}[الحج:73] وإذا كان الله تعالى خالق الذباب كان من الحكمة ~~والصواب. PageV01P012 ### || AUTO المعرفة الثامنة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: إن القرآن قد نزل به الروح على محمد سيد المرسلين ~~صلى الله عليه وعلى آله الطيبين. # وقالت المطرفية: ما نزل القرآن على محمد سيد المرسلين، ولا نزلت الكتب من ~~الله تعالى على النبيين، وهذ رد على رب العالمين، وتكذيب لأحسن الخالقين، ~~قال تعالى: {نزل به الروح الأمين، على قلبك لتكون ms09 من المنذرين، بلسان عربي ~~مبين}[الشعراء:193-195] وغير ذلك من آيات الكتاب المبين. ### || AUTO المعرفة التاسعة عشرة # قال أهل الإسلام كافة: إن القرآن قد أتانا، وبلغه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم إلينا. # وقالت المطرفية: إن القرآن ما أتانا، ولا بلغ إلينا، ولكنه في قلب ملك ~~يقال له ميخائيل وهذا محال؛ لأن الله تعالى يقول: {بلغ ما أنزل إليك من ربك ~~وإن لم تفعل فما بلغت رسالته}[المائدة:67] فلابد أن يكون قد بلغه، ولأن ذلك ~~معلوم من ضرورة الدين بإجماع جميع المؤمنين. ### || AUTO المعرفة العشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن هذا المتلو في المحاريب المعروف بين المسلمين ~~هو القرآن الكريم. # وقالت المطرفية: ليس هو القرآن الكريم، ولا أتى من رب العالمين، وهذا ~~يخالف أقوال المسلمين، وقال تعالى: {إن هذا القرآن يقص على بني ~~إسرائيل}[النمل:76] وقال تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل}[الحشر:21] ~~فالمشار............................... PageV01P013 ### || AUTO المعرفة الإحدى والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن هذا المتلو بين المسلمين هو كلام رب العالمين. # وقالت المطرفية: ليس بكلام رب العالمين، وإنما هو كلام من نطق به من ~~القارين، وفيه تكذيب لرب العالمين، قال تعالى: {وإن أحد من المشركين ~~استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله}[التوبة:6] وغيره من آيات الكتاب الحكيم. ### || AUTO المعرفة الثانية والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن القرآن ليس بصفة ضرورية في أحد من المخلوقين. # وقالت المطرفية: بل القرآن صفة ضرورية لقلب الملك الأعلى، فطره الله ~~تعالى على القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، والصحف، وعلى العلم بما هو ~~كائن، وخالفوا بذلك جميع المسلمين، ولأن القرآن مشتمل على السور والآيات، ~~والألفاظ المفيدات، فكيف يصح أن يكون صفة واحدة، ولأنه كان.............أن ~~لا يكون نازلا على محمد عليه السلام، وقد بينا بطلانه، ولأن الله تعالى بين ~~أن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل، وما في قلب الملك لا يقص عليهم قليلا ~~ولا كثيرا، ولا يعرفهم صغيرا ولا كبيرا، ولأن الجن قد سمعوا القرآن لقوله: ~~{إنا سمعنا قرآنا}[الجن:1] وما في قلب الملك لا يمكن سماعه، ولغير ذلك من ~~الدلائل الظاهرات. ms10 PageV01P014 ### || AUTO المعرفة الثالثة والعشرون # أن هذا القرآن من قبيل الكلام لا من العلوم، وإنما هو معلوم، وهذا قول ~~جميع المسلمين. # وقالت المطرفية: إن القرآن هو علم الملك الأعلى، وخالفوا في ذلك العقلاء ~~وأهل البيت النجباء، والصحابة النبلاء، ولأن الله وصف القرآن بأنه مسموع ~~بقوله: {إنا سمعنا قرآنا عجبا}[الجن:1] والمسموع هو الكلام دون العلوم ~~والاعتقادات، ولأن ما في القلب لا يسمع، وإنما يسمع ما في اللسان من ~~الكلام، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((..............عيش السعداء، ~~وموت الشهداء، والنجاة يوم الحشر، والظل يوم الحرور، والهدى يوم الضلالة، ~~فادرسوا القرآن فإنه كلام الرحمن، وحرس من الشيطان، ورجحان في الميزان)) ~~وذلك يدل على أنه كلام، وأنه المسموع بالآذان، وأنه المدروس باللسان. ### || AUTO المعرفة الرابعة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن القرآن مسموع بالآذان، وأنه قد سمعه أهل ~~الإيمان، وأنذر به الثقلان. # وقالت المطرفية: لا يسمع بالآذان ولا أدركه الثقلان، وكذبوا قول الرحمن: ~~{وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما ~~قضي ولوا إلى قومهم منذرين، قالوا ياقومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد ~~موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم}[الأحقاف:29،30] ~~فوصفه بأنه مسموع.......................وأنهم سمعوه، وأنه كتاب، وهذا خلاف ~~قول الشك والاثبات، وقال تعالى: {ويل لكل أفاك أثيم، يسمع آيات الله تتلى ~~عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم}[الجاثية:7،8]. PageV01P015 ### || AUTO المعرفة الخامسة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن هذا القرآن المتلو في المحاريب من إحداث الله ~~وإنشائه. # وقالت المطرفية: بل هو من فعل محمد وإنشائه، وهذا خلاف ما يعلم بضرورة ~~الدين، وخلاف ما جاء عن الصحابة والتابعين، وأهل البيت أجمعين، قال الله ~~تعالى: {أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون}[الطور:33] أي قاله من عنده، مثل ما ~~يذهب إليه المطرفية ومن تابعهم من المعتدين، وقد حكى الله تعالى هذه ~~المقالة عن الوليد بن المغيرة: {إنه فكر وقدر، فقتل كيف قدر، ثم قتل كيف ~~قدر، ثم نظر، ثم عبس وبسر، ثم أدبر واستكبر، فقال ms11 إن هذا إلا سحر يؤثر، إن ~~هذا إلا قول البشر}[المدثر:18-25]. # قالت المطرفية: إنه قول البشر. ### || AUTO المعرفة السادسة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن الصلاة لا تصح إلا بالقرآن، ومع ذلك هي صحيحة ~~عند الرحمن و....... # وهذا غاية المعاندة والعدوان، قال تعالى: {ياأيها المزمل، قم الليل إلا ~~قليلا، نصفه أو انقص منه قليلا، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا}[الزمل:1-3] ~~إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}[المزمل:20] ~~فبين أن القرآن واجب في الصلاة، وذلك يدل على أن الفاتحة في الصلاة من جملة ~~القرآن، وقد قال الرسول عليه السلام: ((كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب ~~فهي خداج)). PageV01P016 ### || AUTO المعرفة السابعة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى لا يجب عليه أن يساوي بين عباده في ~~الخلق، ولا في الرزق، ولا في الحياة ولا في الموت، ولا في التعبد ولا في ~~الخير، ولا في ذلك من الفرائض عند العلي الأعلى. # وقالت المطرفية: إن الله تعالى يجب عليه أن يساوي بين عباده في هذه ~~الأشياء، خلافا منهم على العلي الأعلى وهذا محال؛ لأنه تعالى متفضل بذلك ~~على العباد كما تفضل بابداء الخلق وإنشائه، ولهذا أمتن به تعالى على عباده ~~في آي كثيرة، قال تعالى: {ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين} ~~إلى قوله: {وجعلنا لكم فيها معايش} إلى قوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} إلى ~~قوله: {ولقد خلقنا الإنسان}[الحجر:16-26] إلى غير ذلك من البيان في ~~الامتنان، وقال تعالى مبينا للتفضيل والإحسان: {خلق الإنسان من نطفة فإذا ~~هو خصيم مبين، والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع}[النحل:4،5] إلى آخر ما ~~عدد من الإنعام الواقع من ذي الجلال والإكرام، ولأن الجميع واصل إلى ~~الإنسان قبل تقدمه بصالح الأعمال، فكيف يقال بأنه واجب على ذي العزة ~~والجلال. ### || AUTO المعرفة الثامنة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى قد فاضل بين عباده في هذه النسبة ~~للأشياء واتبعوا في ذلك ما يعرفه العقلاء. # وقالت المطرفية: ما فاضل تعالى في ذلك بين العباد، ولو فعل لكان ذلك ms12 من ~~الظلم والفساد وهذا مخالف الضرورة، فإن كل عاقل يعلم تفاضل الناس في الخلق، ~~ففيهم الكامل والناقص، والطويل والقصير، والجميل والشويه، والغني والفقير، ~~ويختلفون في الأعمار والآجال، وفي التعبد والجزاء، حكمة من العلي الأعلى، ~~وكل ذلك معلوم من دين الإسلام، ومفصل........................... إلى قوله: ~~{وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} وقال: {ولقد فضلنا بعض النبيين على ~~بعض}[الإسراء:55] وقال: {ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات}[الزخرف:32] وقال: ~~{والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} [النحل:71] وغير ذلك كثير. PageV01P017 ### || AUTO المعرفة التاسعة والعشرون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى قصد جميع أفعاله، وأرادها عند ~~حدودها واعتمدها. # وقالت المطرفية: ما جعل الله من أفعاله بالقصد ولا بالعمد، إلا الأصول ~~الأربعة، وبعضهم قال: أو المعجزات، وقال بعضهم: أو النقمات. # وروى الإمام أحمد بن سليمان عليهم السلام أن رجلا من أهل مسلم اللحجي قال ~~في مجلس حافل وقال بصوت جهير: من قال إن الله قصد شيئا من أفعاله غير ~~الأصول الأربعة والمعجزات والنقم فقد كفر، فجعلوا السماوات والأرضين، ~~والأشجار والأزهار، والأوراق والثمار، والبراري والبحار، وغير ذلك من ~~الأجسام الكبار والصغار حادث بغير اختيار العزيز القهار الجبار، وكفروا مع ~~ذلك الاختيار، وهذا ما يقوله إلا أحد الكفار، وهذا يخالف ما يعلم بضرورة ~~الدين، وما يظهر من الأنبياء المرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين، وما جاء ~~به القرآن المبين، وفيه اعتقاد العجز والجهل على رب العالمين، ولأنه تعالى ~~أحدثها وهو عالم بها غير ساه ولا مكره، وكل ما هذه حاله لابد أن يكون قاصدا ~~إليها حالة إحداثها. PageV01P018 ### || AUTO المعرفة الثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن النبوة اصطفاء من الله تعالى واختيار، وصادرة ~~من العزيز القهار، وأنه تعالى الذي أرسل وتنبأ، واختار واصطفى. # وقالت المطرفية: ليست النبوة من فعل الله تعالى ولا اختياره، ولا مشيئته ~~ولا إنشائه، وإنما هي فعل الشيء، وتارة يقولون: إنها جزاء على فعل النبي، ~~وهذا يخالف العقول، وما نطق به القرآن وجاء من الرسول، وذلك لأن أصل ~~الرسالة والنبوة إنما هي مصالح العباد، فإذا علم تعالى أن ms13 مصلحة الأمة في ~~التعبد بشريعة مخصوصة ولم تكن المصلحة في أن يرسل إليها الملائكة، فلابد أن ~~يرسل إليها رسولا لتأدية مصالحها، وتمييز مفاسدها عن مصالحها؛ لأن ذلك من ~~جملة ألطافها وتمكينها، وأقرب إلى إزاحة عللها، ولهذا قال تعالى: {وما كنا ~~معذبين حتى نبعث رسولا}[الإسراء:15] وقد قال تعالى: {وجعلني نبيا}[مريم: ~~30] وقد قالوا: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا}[مريم:29] فصيره نبيا في ~~حال صغره وقبل طاعته وكبره، وقال تعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ~~إبراهيم وآل عمران على العالمين}[آل عمران:33] ........من آيات القرآن. PageV01P019 ### || AUTO المعرفة الحادية والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن من لم يبلغ درجة النبوة فما ذلك بتقصير منه في ~~أمر نفسه، ولا باختلال في عقله وحسنه. # وقالت المطرفية: من لم يبلغ درجة النبوة فذلك لتقصيره في العمل، ومطاوعته ~~الغرور والأمل، خلافا على الله عز وجل، ولو كانت النبوة بالعمل لحصل ~~بإختيار الواحد منا ودواعيه، ولتعلق بذلك أمر الله تعالى ونواهيه، وقد قال ~~تعالى: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم، أهم يقسمون ~~رحمة ربك نحن قسمنا}(1)[الزخرف:31،32] ولأن كل عاقل يختار لنفسه المنزلة ~~الرفيعة، والرتبة العالية، فلو كانت النبوة من فعل العباد لبادروا إليها ~~بالجد والاجتهاد، وقد قال تعالى: {وآتيناه الحكم صبيا}[مريم:12] فقال علماء ~~الدين: أتاه النبوة في صغره وبعد ما أكمل من عقله. ### || AUTO المعرفة الثانية والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: الإمامة لا تحصل باختيار الإمام في ~~نفسه..............أهل البيت لا تقع إلا باختيار الله عز وجل، وأنه تعالى ~~الذي جعل عليا عليه السلام إماما، وكذا الحسن والحسين وسائر من دعا وتكاملت ~~فيه صفات أئمة الهدى. # وقالت المطرفية: الإمامة فعل الإمام، وخالفوا به الأنام، ودليله أنها لا ~~تحصل بالقصد والدواعي ولا تنتهي بالكراهة والصوارف، وقد قال تعالى: {وجعلنا ~~منهم أئمة يهدون بأمرنا}[السجدة:24] ولأن ذلك يؤدي إلى إبطال المنصب، ويؤدي ~~إلى جواز إمامين وأكثر في وقت واحد وذلك محال. PageV01P020 ### || AUTO المعرفة الثالثة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن أفعال العبد قد تتعدى محل قدرته، ويوجد في ms14 ~~غيره..............، نحو انفلاق الرأس بالسيف، وانفراق البدن بالطعن، ~~وانخراق الجلد بالرمي. # وقالت المطرفية: ذلك من فعل الله تعالى بالفطرة والتركيب، وفعل العبد لا ~~يعدوه ولا يوجد في غيره، وهذا محال؛ لأنه يستحق على ذلك ما ذكرناه من المدح ~~في حال، والذم على حال، ويتعلق الأمر والنهي، ويقع بحسب القصود والدواعي، ~~وينتفي بحسب الكراهة والصوارف، ولأنه كان يجب أن يكون ما أصاب زكريا ويحيى ~~وغيرهما من الأنبياء من الانقتال وما في أجسادهما من إيلام المنشار والحديد ~~من فعل العلي الحميد، وكان يجب أن يكون تعالى ظالما، وأن يكون فاعلا ~~للقبيح، وقد قال تعالى: {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير}[آل عمران:146] ~~فأضاف ما أصابهم إلى الظالمين، وقال تعالى: {وقتل داوود جالوت}[البقرة:251] ~~وعندهم القاتل له هو الله تعالى، وقال في مخاطبة ابني آدم: {لئن بسطت إلي ~~يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} إلى قوله: {فطوعت له نفسه قتل أخيه ~~فقتله فأصبح من الخاسرين}(1)[المائدة:28-30] فأضاف ما أصابه وغير ذلك كثير. ### || AUTO المعرفة الرابعة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: بأن الانطلاق والاجتماع والانفلاق يكون من الذي ~~أحدث الفعل والجميل والقبيح. # وقالت المطرفية: منا الجمع ومن الله الاجتماع، ومن العبد......... ومن ~~الله الانفلاق، وكذلك قالوا الانفعال، وهذا محال؛ لأن.............يحصل ~~بحسب الفعل، فثبت...................عند أن لم يكن أوجده الفاعل، ويقف على ~~اختيار الفاعل بواسطة ما يسمونه فعلا مثل ما تقدم. PageV01P021 ### || AUTO المعرفة الخامسة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن ما سمع من الكهف والمواضع المجوفة إذا قال ~~القائل: ألا إن معه الله إلها آخر، وقال: ألا إن الزوجة والولد فإنه فعل ~~الإنسان وافتراؤه على الرحمن. # وقالت المطرفية: فإن ذلك من فعل الله سبحانه خلق ما يسمع من أن مع الله ~~تعالى الصاحبة والولد، وهذا قول ما قاله أحد؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يكون حقا ~~وقولا صدقا، وأن مع الله إلها آخر، وأن له الصاحبة والولد، بل كان يجب أن ~~يكون ثابتا منتفيا معا، بأن يقول ذلك إثنان فيخلق ما يسمع من الكهوف ~~الرخمان، والله المستعان. ms15 ### || AUTO المعرفة السادسة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى ما أراد ما حدث بأمير المؤمنين عليه ~~السلام من انفلاق الرأس عند ضرب ابن ملجم له.......مثلما حدث بزكريا ويحيى ~~من القتل. # وقالت المطرفية: أراد الله تعالى ذلك، وهو فعل الله تعالى وإرادته ومحنته ~~عز وجل ومشيئته، بواسطة الفطرة والتركيب وهذا محال؛ لأن قتل الأنبياء ~~والأوصياء عليهم السلام قبيح، والله تعالى لا يريد القبيح، ولأنه كفر وفسوق ~~لا يجوز إلا من المخلوق، وقد قال تعالى: {ولا يرضى لعباده الكفر}[الزمر:7] ~~وقال {والله لا يحب الفساد}[البقرة:205] وذلك من أعظم الفساد، وأبعد ~~الأشياء عن السداد والرشاد. PageV01P022 ### || AUTO المعرفة السابعة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن حسنات العاصي حسنات وليست بمعاصي ولا سيئات، ~~مثل رد الوديعة، وقضاء الدين، وشكر النعمة، ودفع الضرر عن النفس وغيره من ~~العقليات، ومثل الصلاة والصيام، والزكاة والحج، وغيره من الشرعيات. # وقالت المطرفية: بأن حسنات العاصي معاصي وسيئات، وإنما يقبح من الأمور ~~المنكرات، وهذا قول مخالف للعقول، فإنه يستحق عليها المدح والشكر، ويتعلق ~~بها الحث والأمر، ويقبح ذمه عليها ونهيه عنها، ولهذا ورد الخطاب بالحسنات ~~عاما للمكلفين من المؤمنين والفاسقين، وقال تعالى: {ياأيها الناس اتقوا ~~ربكم}[النساء:1] وفي آية: {ياأيها الناس اعبدوا ربكم}[البقرة:21] وقال ~~تعالى لقوم من المكلفين: {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا}[التوبة:102] ولأنه ~~تعالى قال: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا ~~يره}(1)[الزلزلة:7،8] ولأنه قد ثبت أنه يجوز تصرف الفاسق في ماله بالبيع ~~والشراء، والهبة والصدقة، وتقع التفرقة بين أن يتصدق بماله وبين أن يتصدق ~~بمال غيره. ### || AUTO المعرفة الثامنة والثلاثون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله لا يأمر بالقبائح والفحشاء، ولا ذلك حكم ~~العلي الأعلى. # وقالت المطرفية: إنه تعالى ........................الزكاة والصيام، ~~والحج والصدقات، وكلها من القبائح السيئات، وهذا قول باطل؛ لأن الله لا ~~يأمر بالقبائح، فإن الأمر بالقبائح قبيح، وهو تعالى لا يفعل القبيح، وقد ~~قال عز وجل: {إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون}[الأعراف:28]. PageV01P023 ### || AUTO المعرفة التاسعة والثلاثون # قال أهل ms16 الإسلام كافة: إن الكذب قبيح. # وقالت المطرفية: إن الكذب قد يحسن ويجب في بعض الأحوال، ولا سيما إذا كان ~~نصرة لأهل مذهب الحق، حتى قال فقيه منهم يقال له يحيى بن الحساس: قد كان ~~أجمع رأي أربعة منا أن يشهدوا بالزنا على القاضي محمد بن سعد وهو أحد علماء ~~الزيدية بين يديك يعني الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام فقال: فإن أقمت ~~عليه الحد فلنا فيه العوض وإن لم تقم عليه الحد، قلنا أنت ظالم ولست ~~بإمام................................الإمام المتوكل على الله إسماعيل ~~عليه السلام أنطقه الله بذلك، وهذه مقالة الخطابية من الباطنية، وهذا خلاف ~~العقل؛ لأن العقل يقضي بقبح الكذب لكونه كذبا، وقد قال تعالى: {إنما يفتري ~~الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون}[النحل:105] وقال ~~تعالى: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه ~~هينا وهو عند الله عظيم}[النور:15]. PageV01P024 ### || AUTO المعرفة الأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن خوار الثور، وثغا الغنم، ورغا البقر، ونهيق ~~الحمير، ونباح الكلب، وجميع أفعال البهائم فعلها واختارها وحصلها بقدرتها. # وقالت المطرفية: جميع.................ونباحها ورغائها وغير ذلك من ~~حركاتها وسكناتها وتصرفاتها فعل الله تعالى، وأنها مجبورة غير مختارة فيه ~~وهذا محال؛ لأنا قد نعلم بالضرورة أن أفعالها صادرة بحسب دواعيها بأن تخيير ~~اتباعها لشهواتها وابتعادها عن........................، وقد قال العلي: ~~{إن أنكر الأصوات لصوت الحمير}[لقمان:19] فأضاف الصوت لها، وأنها تتعلم ~~وتقبل التعليم والتأديب والتهذيب، وتتصرف وتتقلب بحسب الرهبة والرغبة، وقد ~~قال تعالى: {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا ~~مما أمسكن عليكم واذكروا} الآية [المائدة:4] فبين أنهن متعلمات، وأنهم ~~كاسبات، أي فاعلات ما فيه منفعة، وأنهن ممسكات، أي فاعلات للإمساك، وقال ~~تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها}[هود:6] فبين أنها تدب ~~وتتحرك وتنتقل {ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم}[الأنعام:38] فأضاف ~~الطيران إليه، ولأنها تختلف أفعالها بحسب آلاتها، وقد قال تعالى: {والله ~~خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم ms17 ~~من يمشي على أربع}[النور:46] فأضاف المشي إليها، ~~ولأنها......................................، أن تكون فاعلة تلك الآلات، ~~وإلا كان خلقها عبثا، قال تعالى: {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون ~~بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها}[الأعراف:195] فبين أن ~~فائدة هذه الآلات ما يجري عليها من الأعمال والإحساس. PageV01P025 ### || AUTO المعرفة الحادية والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله لا يظلم ولا يعذب بغير ذنب ولا جرم. # وقالت المطرفية: إن رق الولد لكفر أبيه، وأن ما أصاب الصبيان من الآفات ~~والأمراض فإنه منه تعالى بغير اعتبار ولا أعواض، وهذا محال؛ لن ذلك كله ظلم ~~قبيح، والله تعالى لا يفعل القبيح، وقد قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى}[الإسراء:15] وقال: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك ~~بظلام للعبيد}[فصلت:46]. ### || AUTO المعرفة الثانية والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى رزق المسلمين والكفار، والأبرار ~~والفجار. # وقالت المطرفية: إن الله ما رزق العصاة، وكذبوا قول الله تعالى: {ولا ~~تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم} وقال مخاطبا للكفار: {أمن هذا ~~الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور}[الملك:21] وغير ذلك من ~~الآيات. PageV01P026 ### || AUTO المعرفة الثالثة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: بأن نعم الله تعالى تتوالى على الأبرار والفجار، ~~والمسلمين والكفار. # وقالت المطرفية: لا نعمة لله على كافر، ولا منه له على فاجر، وخالفوا ~~بذلك الإجماع؛ لأنه ليس فيه نزاع، ولأنه لو لم يكن له على الفجار نعمة من ~~النعم إلا أصولها نحو خلقهم وخلق الشهوة والتمكين من المشتهى، وإكمال ~~العقل، وما يتفرع على ذلك من الجوارح الثابتة، والحواس المستقيمة، ومجاري ~~الطعام والشراب للدخول والإخراج، فإن ذلك غاية الإنعام، وأكبر الأيادي ~~والأقسام، كيف وقد قال ذو الجلال والإكرام: {وإن تعدوا نعمة الله لا ~~تحصوها}[إبراهيم:34] وقد قال مخاطبا للكفار: {أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله ~~هم يكفرون}[النحل:72] فبين أنه أنعم عليهم مع أنهم بنعمته كافرون، وقد قال ~~حاكيا عن موسى عليه السلام: {ربنا إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالا في ~~الحياة الدنيا}[يونس:88] ms18 فبين أنه أنعم عليهم تبارك وتعالى مع الكفران ~~وادعا الربوبية، وأعظم العدوان، وغير ذلك من القرآن. PageV01P027 ### || AUTO المعرفة الرابعة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن الفساق يملكون ما في أيديهم من الأرزاق الحلال، ~~وكذلك يملك الكفار ما في أيديهم من الأموال، وأنها مغتصبة معم بحكم ذي ~~الجلال، وهذا خلاف قول المسلمين، واعتماد على غير حكم رب العالمين، ولهذا ~~يصح منهم فيها البيع والشراء والهباتن ويحكم لهم فيها بملك ~~..............للواحد منهم بالصدقات، ويجب على الفاسق إخراج الزكوات ~~والمعونات، ونفقات الزوجات والأقارب، ولا يؤخذ من ماله إلا بحكم الحاكم، ~~كما في المؤمن، وقال قال تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم ~~من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم ~~يكفرون}[النحل:72] وقال تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من ~~جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم} إلى قوله: {يعرفون نعمة الله ثم ~~ينكرونها وأكثرهم الكافرون}[النحل:80-83] ولم يكونوا مالكين لما مهم من ~~الأرزاق ما كان لله عليهم نعمة في حال من الأحوال. ### || AUTO المعرفة الخامسة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: لابد من البعث والنشور وبعثرة القبور، لكل ميت من ~~العقلاء والحرشات والبهائم، أو سواها من الأموات. # وقالت المطرفية: إن الحرشات والبهائم لا تحشر ولا تنشر، ولا يوافى لها ~~المحشر، وفيه تكذيب لقوله تعالى: {وإذا الوحوش حشرت}[التكوير:5] وقوله: ~~{ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ~~ربهم يحشرون}[الأنعام:38]. PageV01P028 ### || AUTO المعرفة السادسة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن افمام لا يجب أن يكون أعلم البشر، ولا أزهد ~~الخلق ولا أفضلهم. # وقالت المطرفية العمية: لابد من في الإمام أن يكون أعلم الناس وأفضلهم، ~~وهذا قول خارج عن الإجماع، وفيه سد باب الإمامة. ### || AUTO المعرفة السابعة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن عقل الإنسان عرض من الأعراض جعله الله تعالى في ~~القلب، وليس هو نفس القلب. # وقالت المطرفية العمية: عقل الإنسان قلبه. # وقال الهادي عليه السلام: وجعله وعاء العقل الكامل، يعني القلب، وقد ms19 ثبت ~~أن النوم يزيل العقل ولا يزيل القلب، وأن الميت له قلب وليس له عقل، وكذلك ~~الصبيان والمجانين والبهائم، فهؤلاء القوم الذين ذهبوا إلى أن العقل من ~~قبيل الأجسام. # وقال أئمة الهدى بأجمعهم: إن الحجج كلها من قبيل الأعراض والعقل والكتاب، ~~والسنة والإجماع، وقال تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون ~~بها أو آذان يسمعون بها}[الحج:46] فبين أن القلب يقع به العقل؛ لأنه عقل، ~~وقد ثبت أن العقل ممدوح غير مذموم، والقلب مذموم غير ممدوح، قال تعالى: ~~{ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}[البقرة:225] وقال: {ليس عليكم جناح فيما ~~أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم}[الأحزاب:5] وقد ثبت أن لا تؤاخذ بما كسب ~~العقل، ولا بما تعمده العقل وقضى به؛ لأنه لا يقضي إلا بالحث، فإنه حجة ~~الله البالغة ونعمته السابغة، وقد قال تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن ~~تعمى القلوب التي في الصدور}[الحج:46] وقد ثبت أن العقل لا يعمى، وقال ~~تعالى: {في قلوبهم زيغ}[آل عمران:7] وقد ثبت أنه ليس في عقولهم زيغ، وقال ~~تعالى: {قلوبهم منكرة وهم مستكبرون}[النحل:22] وقد ثبت أن عقولهم ليست ~~منكرة للحق أبدا. PageV01P029 ### || AUTO المعرفة الثامنة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن العقل ليس بفعل الفاعل، وإنما الله تعالى له فاعل. # وقالت المطرفية: بل العقل فعل الفاعل، وهذا تناقض القول بأن العقل قلب ~~العاقل؛ لأنه ليس له فاعل، ولا يقول ذلك إلا الجاهل؛ لأن العقل لا يحصل ~~بحسب قصودنا ودواعينا، ولا ينبغي بحسب كراهتنا وصوارفنا، وقد تعلننا النوم ~~فلا نطيق فعله، فكان يجب أن يصح منا أن نجعل انفسنا أعقل العاقلين؛ ولأن ~~العقل حجة الله تعالى علينا وأفعالنا ليست بحجة علينا يجب اتباعها؛ لأنها ~~تشتمل على الحسن والقبيح. ### || AUTO المعرفة التاسعة والأربعون # قال أهل الإسلام كافة: إن العبد قادر أن يحرك الجسم وحركته فعله، وقادر ~~أن يسكنه وسكونه فعله، وقادر أن يجمعه واجتماعه فعله. # وقالت المطرفية: إن العبد قادر أن يحرك الجسم وفعل الله تعالى حركته، ~~وقادر أن يسكنه وفعل الله تعالى سكونه، وقادر أن يجمعه وفعل ms20 الله اجتماعه، ~~وقادر أن يفرقه وفعل الله افتراقه، وقادر أن يؤلمه وفعل الله ألمه، وهذا من ~~الكلام المتناقض الذي لا يقبله عقل سليم، ولهذا لا يجوز أن يقال: حركه وما ~~فعل الحركة فيه، وما حركه وكذلك سائرها. PageV01P030 ### || AUTO المعرفة الخمسون # قال أهل الإسلام كافة: إن الحركة والسكون، والاجتماع والافتراق، والرفع ~~والوضع والانتقال أعراض سوى الجسم المتحرك الساكن المتفرق. # وقالت المطرفية: إن تحريك الله تعالى للجسم وتسكينه وجمعه وتفريقه، ورفعه ~~ووضعه، هوالجسم المتحرك الساكن، المجتمع المفترق، نفيا منهم للأعراض كذمهب ~~حفص الفرد، وهذا لا يصح؛ لأن الحركة والسكون قد يعدمان، والجسم باق، فلابد ~~أن يكون ما عدم غير ما بقي، ولأن الأجسام متماثلة في الجسمية مختلفة في ~~الحركة والسكون، فلابد أن يكون ما اختلفت فيه أمرا زائدا على ما اشتركت ~~فيه، ولأنه لا يمكنهم إقبات الصانع الحكيم مع بقا هذه الأعراض. ### || AUTO المعرفة الإحدى والخمسون # قال أهل الإسلام: الضرب يؤلم المضروب، والطعن يؤلم المطعون، وهو قول جميع ~~العقلاء. # وقالت المطرفية: إن الضرب لا يؤلم المضروب، والطعن لا يؤلم المطعون، ~~وإنما فاعل الألم وخالقه الحي القيوم، وكذبوا قول الله تعالى: {إن تكونوا ~~تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون}[النساء:104]. PageV01P031 ### || AUTO المعرفة الثانية والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: إن الأعراض على ضربين منها ما هو خلق الله تعالى ~~وإحداثه مثل الألوان والروائح، والطعوم، والحرارة والبرودة،، والحياة ~~والقدرة والشهوة والنفرة، ومنها ما هو من فعل العباد كالحركة والسكون، ~~والتأليف والأصوات والالام. # وقالت المطرفية: إن الله تعالى ما خلق الله الأعراض، ولا يخلق لا الأجسام ~~خلافا على جميع الأنام، فإن هذه الأمور زائدة على الأجسام لزوالها، وبقا ~~الأجسام مع ذلك فإنها حادثة غير مقدورة للأنام، فلابد أن يكون فعلا لله ~~تعالى؛ لأن كل محدث يحتاج إلى محدث قادر. ### || AUTO المعرفة الثالثة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: إن الجسم لا يحدث عنه الأعراض إلا أن يكون فاعلا ~~مختارا. # وقالت المطرفية: بل يحدث عنه العرض بالإحالة، وهذا محال؛ لأن العرض فعل، ~~والفعل لا ms21 يصح إلا من حي قادر، والجماد ليس بحي ولا قادر، ولأنه ~~لو................................بعضها أولى من بعض، فكان يجب الضدان معا ~~وهو محال؛ ولأنه كان يجب أن يوجب كونه في جميع الجهات، وكون الأجسام في جهة ~~واحدة وكله محال. ### || AUTO المعرفة الرابعة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: من مات بعد تناول السم فالله تعالى أماته، ولا ~~يخلق الموت إلا الله تعالى. # وقالت المطرفية: حدث من السم، لا من الله تعالى ولا من العبد، وكذبوا قول ~~الله تعالى: هو{الذي خلق الموت والحياة}[الملك:2] ولأن الموت عرض محدث، ~~والمحدث لا يصح إلا من محدث قادر حي، ولأنه لو أوجبه السم لأوجبه في كل ~~حال، وقد ثبت أن من الحيوانات ما لا يضره السم أصلا. PageV01P031 ### || AUTO المعرفة الخامسة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: .............................. لا تتعدى. # وقالت المطرفية: بل هي تتعدى، وهو قول الجاهلية وهو محال؛ لأن العرض لا ~~ينتقل ولو انتقل لوجبت أن تزول عن المعدى إلى المعدى، ولأنه لا يتولد ف ~~يغير محله إلا الاعتماد والآلام ليست من الاعتماد، وقال قال صلى الله عليه ~~وآله وسلم: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، ومن أعدى الأول)) ولأنا قد علمنا ~~بالضرورة انه قد يقع الاختلاط بأهل العاهات كالمجذوم والأبرص ولا يعدي، فلا ~~معنى لما ذكروه. ### || AUTO المعرفة السادسة والحمسون # قال أهل الإسلام كافة: إن المعاصي والسيئات لا تعدي، وكذلك يقوله كل عاقل. # وقالت لنا بعض المطرفية سماعا عند المناظرة: إن آدم اعدى أولاده المعصية، ~~ولولا أنه عصى ما عصوا، وهذا خلاف الاجماع. ### || AUTO المعرفة السابعة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: إن العرض معلوم، ولا بد له من محل إلا قول شاذ في ~~إرادة الله تعالى، قالوا: وهو منقسم إلى محسوس وغير محسوس. # وقالت المطرفية: من حقيقة العرض أنه لا يكون محسوسا ولا موهوما، ولا حالا ~~ولا محلولا، وهذا قول لا يعقل، وفيه تشبيه للعرض بالله عز وجل. PageV01P032 ### || AUTO المعرفة الثامنة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: الألوان ترى بالأعيان، والأصوات تسمع بالأذان، ~~والروائح تشم بالآناف، والطعوم تذاق بالحنك،واللهاة ms22 واللسان، وكذلك الحرارة ~~والبرودة، والالام بمحل الجناه. # وقالت المطرفية: لا ترى إلا الأجسام، ولا تسمع إلا الأجسام، ولا يشم إلا ~~الجسام، وكذلك قالوا في جميع المذركات، وهذا يخالف الضرورات، ولفظهم سمع ~~المصوت دون الصوت، ويرى الملون دون اللون، مع ما قد عم بالضرورة أنا نفرق ~~في الأجسام بالمشاهدة بين الطويل والقصير، ونفرق في الألوان بين الأسود ~~والأبيض، ولا يختلف السميع والأصم بالجسم ويختلفان في الصوت، والعلم به. ### || AUTO المعرفة التاسعة والخمسون # قال أهل الإسلام كافة: وجميع العقلاء بأن الذوق غير الشم واللمس، وأن ~~الشم غير الذوق واللمس، وأن اللمس غير الشم والذوق، وأن هذه الأمور مخالفة ~~للرؤية والسمع. # وقالت المطرفية: إن الذوق واللمس شيء واحد، والمدرك بها والجسم، وكذلك ~~بالبصر والأذن، وهذا القول يخالف الضروريات، فإن أخلافها معلوم ضرورة. PageV01P033 ### || AUTO المعرفة الستون # قال أهل الإسلام كافة: إن الذي يعلم كل موجود ومعدوم على التفضيل إنما هو ~~العلي الجليل سبحانه وتعالى. # وقالت المطرفية: أمرا نكرا، وغلوا غلوا كبيرا في الملك ~~الأعلى..............القرآن علم الملك الأعلى و................... أخرج ~~الملك من العدم إلى الوجود عالما، وكل معدوم وموجود، وبجميع الكتب والحوادث ~~والواقعات مجبور على علم ذلمك إلى يوم القيامة، وكذبوا قول الله تعالى: ~~{وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء ~~إن كنتم صادقين(31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا}[البقرة:32] ~~فبين أنهم لمي علموا الأسماء. # وقالت المطرفية: بل علمها الملك الأعلى، وذلك إخلا فالقرآن، لأن ~~المعلومات لا نهاية لها، واحداث علوم لا نهاية لها محال، ولا يصح أن يعلمها واحد. ### || AUTO المعرفة الإحدى والستون # قال أهل الإسلام كافة: الاسم غير المسمى، وأسماء الله تعالى محدثة، وهو قديم. # وقالت المطرفية: الاسم هو المسمى، وأسماء الله تعالى قديمة وكبيرة، وهيو ~~هو، وهذا قول واهي الأركان يعلم خلافه بالاضطرار، ولو كان الاسم هو المسمى ~~لكان يحرق من قال النار، ويغرق من قال بخحر، ويسقط من قال هواء، ولكان الله ~~تعالى حالا في الألسنة الذاكرة له. PageV01P033 ### || AUTO المعرفة الثانية والستون # قال أهل ms23 الإسلام كافة: الأجسام متماثلة غير مختلفة ولا متضادة، لاشتراكها ~~الجسمية، فإن هذا الاشتراك ذاتي لاكاشتراكها في اللونية والطعمية، فإن ذلك ~~يزول والجسم باق. # وقالت المطرفية: الأجسام مختلفة بل متضادة كالأسود ضد الأبيض وهذا محال؛ ~~لأن التضاد إنما هو بين السواد والبياض، ولهذا يبيض الشعر، ولا يصير ضدا ~~لنفسه، فإن كون الشيء ضدا لنفسه محال. ### || AUTO المعرفة الثالثة والستون # قال أهل الإسلام كافة: إن القرآن ليس له باطن سوى ما يعرفه أهل اللغة ~~العربية. # وقالت المطرفية: له تأويل غير ذلك، وهو التأويل على مذاهب المطرفية، وهذا ~~ميل إلى مذهب الباطنية، ولأنه لو كان لكل ظاهر باطن لكان لتأويلهم الذي ~~يظهرونه باطن آخر، ولكان يكون هو الظاهر الأول، وأن يكون الباطن خلاف ~~الضروريات الظاهرة، وكل من قال بقول يؤدي إلى هذا السخف من المذاهب فهو ~~ناقص العقل، وبعيد من الدين. ### || AUTO المعرفة الرابعة والستون # قال أهل الإسلام كافة وسائر العقلاء: إن الإنسان لو فعل حركة فإنه لا يجب ~~أن يكون تسمى حركة، ولو فعل سكونا فأنه لا يجب أن يسمى سكونا. # وقالت المطرفية: كل فعل يفعله القادر فهو اسم له وصفة، فإذا فعل حركة ~~فاسمه حركة وهي له صفة، وإذا قال المتكلم: الله قديم فهو اسم لهذا المتكلم ~~وصفة له، وإذا قال الكلب................................. له وصفة، وهذه ~~مقالة تكفي في بطلانها حكايتها، وكان يجب إذا خلق الأرض والماء أن يكون سمى ~~أرضا، ويكون صفة له، وكذلك إذا خلق الكلاب وكان يجب أن يسمي عندهم النبي ~~كلبا إذا قال الكلب يحسن ولا أعلم جهالة اعظم من جهالتهم، وقلة أنظارهم في ~~جميع أهل البدع الكفرية. PageV01P034 ### || AUTO المعرفة الخامسة والستون # قالت العترة الطاهرة عليهم السلام: الاعتماد على التقليد، فأصول الدين لا ~~تجوز ولا يعارض بها الكتاب والسنة ولا أدلة العقل. # وقالت المطرفية: أما إذا قال............. قولا فإنه ينبغي أن يتناول ~~القرآن على ذلك القول، ويكون قول الشيخ هو الحجة، ويستحلون سنبته إلى دين ~~الأئمة والأنبياء عليهم السلام، وأحدث لهم الشيخ الكبير عبد ~~جهضم...............العدل، وقال فيها: إن ms24 الله تعالى يجب عليه أن يساوي بين ~~خلقه في ستة أشياء، في الخلق والرزق، والموت والحياةن والتعبد والمجازاة، ~~واعترف بذلك مشائخهم في المقلد أنه الذي صنفها..............إلى المرتضى ~~عليه السلام، وهذه مقالة ما قال بها أحد؛ لأن الكذب والفرية قبيحة والتقليد ~~قبيح، وقد ذم الله تعالى أهل التقليد في قوله: {إنا وجدنا آباءنا على أمة ~~وإنا على آثارهم مهتدون}[الزخرف:22] ولأن التقليد لو صح لكان حجة للكفار ~~واليهود والنصارى. ### || AUTO المعرفة السادسة والستون # قال أهل الإسلام كافة والعقلاء بأجمعهم: بأن العلوم الضرورية نحو العلم ~~بالأرض والسماء وغيرهما من الأشياء لا تحصل باختيار العبد، ولا ينفى بحسب ~~كراهته، ولا يقدر على إزالته. # وقالت المطرفية: بل الإنسان إن شاء علم أن السماء فوقه والأرض تحته، وإن ~~شاء لم يعلم وإن شاء علم بالفرق بين الليل والنهار، وإن شاء لم يعلم، ~~قالوا: وتمكنه أن تبقى زمانا طويلا لا يعلم هذه العلوم مع كمال عقله، وهذه ~~جهالة لم يقلها غيرهم من الناس، ويكفي في بطلانها حكايتها. PageV01P035 ### || AUTO المعرفة السابعة والستون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله تعالى لا مانع له ولا معارض في فعله، ولا ~~عجز يلحقه تبارك وتعالى، بل ينزه عن ذلك. # وقالت المطرفية: بل قد يريد إحداث الولد صحيحا، وذكرا فيعرض مانع أو ~~مزاج، فيخرج خنثى لسنة، قالوا: والخنثى لسنة ليس من خلق الله تعالى، وهذا ~~شك في قدرة الله تعالى وتعجيز له. ### || AUTO المعرفة الثامنة والستون # قال أهل الإسلام كافة: الأرزاق إنما تحصل بإختيار القديم على الاختبار غيره. # وقالت المطرفية: إنها تحصل بحسب عناية الإنسان وتدبيره وكده وتعبه، ~~وكذبوا قول الله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون}[الذاريات:22] وكذبوا ~~قسمه في قوله: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم ~~تنطقون}[الذاريات:23] وقوله: {وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها}[هود:6]. ### || AUTO المعرفة التاسعة والستون # قال أهل الإسلام كافة: إن الغنى والفقر من الله تعالى إن شاء أغنى وإن ~~شاء أفقر. # وقالت المطرفية: الغنى والفقر من البعد إن أحسن السعي استغنى وإن أهل ~~نفسه ms25 افتقر، وكذبوا قول الله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه ~~رزقه فلينفق مما آتاه الله}[الطلاق:7] فبين أن الفقر من الله، وقوله تعالى: ~~{وأنه هو أغنى وأقنى}[النجم:48]. PageV01P036 ### || AUTO المعرفة السبعون # قال أهل الإسلام كافة: إن الجسم إذا خرج من حالة إلى حالة، فإنه لا يتبدل ~~وإنما تتبدل الأحوال. # وقالت المطرفية: بل يتبدل الجسم بلا إشكال، وحدث بالحالة الثانية جسم ما ~~كان، قالوا: فاللحية إذا اشتعلت شيبا، واشتعل الرأس شيبا، فإنها لحية اخرى ~~ورأس آخر، وكذلك الأجذم بعد الصحة، والأبرص بعد البراءة والسلامة ليس هو ~~ذلك الرجل السليم، وهذا عبدهم من العلم الدقيق، وغاية التحقيق، وفي الحقيقة ~~أن هذا القول خارج عن الضرورات وصاحبه داخل في غمار ~~السو....................، فإن كل عاقل وإن تبدلت أحواله يعلم ضرورة أنه ~~الذي كان أولا لا غيره، وهذا القول يعود إلى إنكار البعث والنشور، ويقضى ~~بأن من يخلق للجنة والنار غير المكلفين في الدنيا لتغير الأحوال، ويؤدي إلى ~~أن الله تعالى يثبت بغير عمل ويعاقب بغير جرم. ### || AUTO المعرفة الإحدى والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: إذا اختلط ال................الراج، وصار الجميع ~~أسود فالأسود هو ذلك الجسم الأول هو العفص والزاج لا جسم آخر. # وقالت المطرفية: المداد الأسود ليس هو العفص والزاج وكلك فالوافي كل ~~بمبرحين إذا اختلطا ولب أحدهما على الآخر صارت الممتزج غيرا لهما والجسم ~~عندهم يجوز أن يصير غيرا لنفه ولم يقل بمقالتهم هذه أحد، ويكفي في بطلانها ~~حكايته وظهورها للعقلاء. PageV01P037 ### || AUTO المعرفة الثانية والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: أن الشفاء إذا وقع فهو من الله فهو الشافي وحده لا ~~شريك له. # وقالت المطرفية: إن الشافي هو الدواء والشفاء حادث عن الدواء خلافا على ~~الله تعالى فقد قال تعالى:{ وإذا مرضت فهو يشفين}[الشعراء:80]. ### || AUTO المعرفة الثالثة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: الفصل قد يكون العمل وقد يكون يعمل وقد يكون بغير ~~عمل مثل فصل الحيوان عن الجماد والانسان على غيره وفصل الملك على الإنسان ~~وفصل الدر على الكل ، والدهب والفضة على الحجارة ويوم ms26 الجمعة على سائر ~~الأيام ويوم العيد على غيره ورمضان على سائر الشهور، والحرم على غيره من ~~الأماكن وأولاد الأنبياء على غيرهم وأهل البيت على سواهم. # وقالت المطرفية: الأفضل ألا يعمل، ونفوا ما يعلم اضطرارا وكذبوا قول ذي ~~العزة والجلال{ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من ~~الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}[الإسراء:70] وقال تعالى: {إن ~~عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا}[التوبة:36] إلى قوله: {منها أربعة ~~حرم}[التوبة"36]. ولاشك عند المسلمين أنه عظم هذه الأربعة وفضلها على ~~سواهان وقال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من ~~الهدى والفرقان}[البقرة:185] وقال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما ~~أدراك ما ليلة القدر}[القدر:1،2]. PageV01P038 ### || AUTO المعرفة الرابعة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: إن الله قد فاضل بين عباده في القوة والقدرة قالوا ~~وقوة علي عليه السلام حين قلع باب خيبر كانت أعظم من قوة غيره. # وقالت المطرفية: إن الله تعالى قد ساوى بين عباده في القوة كما ساوى ~~بينهم عندهم في التعبد وردوا قول الله تعالى: {قال عفريت من الجن أنا آتيك ~~به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين(39) قال الذي عنده علم من ~~الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}[النمل:39،40] وقولهم: هذا يعلم ~~خلافه ضرورة. ### || AUTO المعرفة الخامسة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: إذا بلغ الصبي كمال عقله وهو مالك للذهب والفضة، ~~والأرضين والخيل، والبغال والأنعام، وغير ذلك مما أعطاه ذز الجلال ~~والإكرام، ولم يطع ربه، وخالف سيده ومالكه، يخرج ذلك المال عن ملكه. # وقالت المطرفية: بل يخرج من ملكه لمخالفة الله ومعصيته، وخالفوا قول الله ~~تعالى في الوليد: {وجعلت له مالا ممدودا، وبنين شهودا، ومهدت له ~~تمهيدا}[المدثر:12-14]. ### || AUTO المعرفة السادسة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: إن شرب الكافر والفاسق للماء حلال وشربهما للخمر حرام. # وقالت المطرفية: الماء والخمر حرام، وهما في ذلك كله سيان، وهذا يخالف ~~القرآن، قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل ~~الشيطان فاجتنبوه}[المائدة:90] وقال ms27 في الماء: {فأنزلنا من السماء ماء ~~فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين}[الحجر:22] يمتن بذلك على العالمين ~~المطيعين والعاصين؛ ولأن على خلاف قولهم إجماع المسلمين،ويعلم خلافه بضرورة الدين. PageV01P039 ### || AUTO المعرفة السابعة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: ينعقد الفساق بينهم إذا حضرهم الولي والشهود ~~العدول. # وقالت المطرفية: ذلك النكاح عليهم حرام، ولا يحل الحلال للفسقة الطغام، ~~وخالفوا بذلك دين الإسلام، وحرموا الحلال..............قول ذي العزة ~~والجلال. ### || AUTO المعرفة الثامنة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: الأعراض تضر وتنفع لحركات والسكنات والمعاصي ~~والطاعات. # وقالت المطرفية: الأعراض لا تضر ولا تنفع، ولا تغم ولا تسر، وردوا قول ~~الله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء}[الإسراء:82] وقد ثبت عرض من ~~الأعراض، ويلزمهم على هذا، ولا تنفعهم طاعتهم، ولا تضرهم معاصيهم، على ~~قولهم إذا كان لا يضر ولا ينفع الأجسام، وكان يجب أن لا ~~ينتفعوا.............. ولا بالنوم والاضطجاع على لين المهاد، وهذا قثول لم ~~يقل به أحد من الأنام، وكان يجب أن لا يضرهم ضرب الأعناق ولا الطعن ولا ~~الرمي، فلما يجبنون ولماذا يهربون، ومن أي مخافة يخافون. ### || AUTO المعرفة التاسعة والسبعون # قال أهل الإسلام كافة: الكلام لا يجب أن يقوم بالمتكلم ولا العبارة يجب ~~أن تقوم بالمعبر. # وقالت المطرفية: الكلام لا يقوم بالمتكلم ولا العباة إلا بالمعبر، وقولهم ~~هذا يؤيد إلى أن كلام الله قائم بذاته كمقالة الأشعرية، وكان يجب أن تكون ~~الكهوف والجبال هي المتكلمة بالكلام الذي يسمع منها، ولو كانت هي المتكلمة ~~لكانت حية قادرة، فإن المتكلم لا يعقل إلا كذلك، وأن..........ينقص قولهم ~~بأن كلام الله تعالى قائم بقلب الملك العلى، وكان يجب إذا سمع من ~~الكهف..................المطرفية أن تكون الجبال والكهوف قد نطقت بذمهم ~~ولعنهم، وشهدت باستحقاقهم لذلك، وإذا سمع منها أن أقوالهم باطلة كانت بذلك ~~شاهدة حاكمة. PageV01P040 ### || AUTO المعرفة الثمانون # قال أهل الإسلام كافة: إنه يستحق المدح والذم، والثواب والعقاب على ~~الأفعال، ويتعلق به الأمر والنهي كما يتعلق..............كانفلاق الرأس ~~بالسيف، وانفراق الجسد بالطعن. # وقالت المطرفية: لا يتعلق به أمر ولا غنى ولا مدح ولا ذم، ms28 وهذا القول ~~خلاف الضرورة، وسعلم خلافه من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة، ~~وقد قال تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}[الأنفال:12] ~~وقد ثبت أن الفعل والضرب يتعدى إلى الأعناق إلا مع القول بأن الأفعال من ~~فاعل الفعل، وقد قال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث ~~وجدتموهم}وقال:{وخذوهم}[التوبة:5]. والقرآن ناطق بخلاف مذهبهم. ### || AUTO المعرفة الثمانون وهي على تعديدة إحدى وثمانون # قال أهل الإسلامكافة: إن القرآن محدث. # وقالت المطرفية: إن القرآن ليس بمحدث ولا قديم، ومع ذلك هو عرض من ~~الأعراض، وقد ثبت أن العقل يقضي بأنه إما أن يكون موجودا أو معدوما، وأن ~~الموجود منه لا يخلو أن يكون لوجود أول فيكون محدثا، أو لا يكون لوجود أول ~~فهو القديم، وفيه تكذيب لرب العالمين، قال تعالى: {ما يأتيهم من ذكر من ~~ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون}[الأنبياء:2] والذكر هو القرآن، قال ~~تعالى: {وإنه لذكر لك ولقومك}[الزخرف:44]. وهكذا قالوا في جميع الأعراض ~~أنها لا توصف لبأنها محدثة من الله تعالى، فهذه هي المعارف التي رويناها عن ~~أهل الإسلام، وخالفهم فيها الكفرة الطغام، هي التي كان يدين بها الصحابة ~~والتابعون، والأئمة الهادون، صلوات الله عليهم أجمعين. # فإن قال قائل: إن ما ذكرتموه مما ذهب أهل الإسلام هو الذي يقضي العقول ~~والأفهام، ولا تكاد تسمع خلافه من أكثر الطغام، فكيف ينسب إلى المطرفية وهم ~~يطهرون الدين الدين، وينسبون مذاهبهم إلى الأئمة المهتدين. PageV01P041 # قلنا: أما ما يظهرونه من التدين والتعبد، والتورع والتزهد، فقد جرى على ~~أكثر الكافرين، وجميع المبتدعين، فإنما من فرقة إلا وفي أهلها من يترهب ~~ويتعبد، ويتورع في دينها ويتزهد، فإن النصارى على بعدهم من الإسلام بحيث لا ~~يشك في كفرهم إلا من شركهم في شركهم يتعبون أنفسهم في التزهد والترهب، ~~وكثرة الميل عن الملاذ والتجنب، وهم مع ذلك هالكون، وعلى جميع عبادتهم ~~معاقبون، وهكذا جميع أهل البدع والضلال كالجبرية والمشبهة والخوارج، وغيرهم ~~من الجهال، فإنهم يتعبون أنفسهم في أنواع العبادات، والقربات، والصدقات، ~~والصلاة والزكاة، وفي التضرع والقيام، وفي التخشع والصيام، ولكنه ms29 لما لم ~~يكن عن معرفة وبصيرة، لم يكن متقبلا عند عالم السريرة، قال الله تعالى: ~~{وجوه يومئذ خاشعة، عاملة ناصبة، تصلى نارا حامية، تسقى من عين ~~آنية}[الغاشية:2-5] . وقال تعالى: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا(103)الذين ~~ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}[الكهف:103،104]. # قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله تعالى لن يقبل عمل صاحب ~~بدعة حتى يدع بدعته)). # وعن ابن مسعود: إن الله تعالى لا يقبل من صاحب بدعة صوما ولا صلاة، ولا ~~حجا ولا عمرة، إنه رد على الله سنته فرد الله عليه بدعته. PageV01P042 # وروى الأصبع بن نباتة قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة يمشي ~~وأنا خلفه وقنبر بين يديه فغذ سمع قنبر صوت رجل يقول: {أمن هو قانت آناء ~~الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه}[الزمر:9] ويبكي ويقرؤها ~~بصوت حزين، فوقف قنبر فقال: أراك والله منهم، فضرب أمير المؤمنين عليه ~~السلام بين كفيه ثم قال: امض نوم على يقين خير من صلاة في شك، إنا آل محمد ~~نجاة كل مؤمن، ولما كان يوم النهروان وجدنا الرجل القارئى في القتلى مع ~~الخوارج، فقال قنبر: صدق أمير المؤمنين يا عدو الله، كان والله أعلم بك ~~مني، فالعبادات الواقعة من المطرفية لا يعتد بها مع هذه الاعتقادات الردية، ~~والمذاهب البدعية، وقد قال عليه السلام: ((كلاب أهل النار أهل البدع)) فأما ~~ما يصحح ما ذكرناه في مذاهب المطرفية فتدل عليه وجوه منها: أن المطرفية ~~تنسب ذلك المذهب إلى أنفسهم، ويناظرون عليه من يخالفهم، ولا يخفى ذلك إلا ~~على الجهال، أو بان يكتمه في بعض الأحوال. # ومنها أن المطرفية قد وضعت في ذلك تصانيفها وكتبها، وجعلته مزبورا في ~~زبورها وردودها ومناظرتها، ومجادلتها، نحو كتاب الإرشاد للمطرفية، وكتاب ~~مسألة العدل المكذوبة على المرتضى عليه السلام، ومثل الكتاب الذي صنفه محمد ~~بن علي الأهنومي إلى بعض الشرفاء يستدعيه إلى مذهب المطرفية، ويوهم أنه ~~مذاهب الشجرة النبوية، وكذلك التصانيف التي صنفها البحيري ورد فيها على ~~القاضي شمس الدين، وكذلك النقص ms30 الذي صنفه المطرفية، واجتمعت عليه وردوا به ~~على القاضي سليمان بن شاور رحمه الله، وكذلك سائر كتبهم ومصنفاتهم. PageV01P043 # ومنها أن هذا المذهب المنسوب إلى المطرفية مما وقع فيه الجدال والمناظرات ~~بين الزيدية والمطرفية، وكثر فيه الكلام وتواتر بذلك الأخبار، حتى صار ~~العلم بكونهم على هذه المذاهب الردية، كالعلم بالشمس والقمر وسائر النجوم ~~المضيئة، فإن هذا المذهب لما اتبدعه مطرف بن شهاب رد عليه بدعته علماء ~~اليمن الذين كانوا في زمنه، منهم الشريف العالم، الزاهد المعروف بالصلاح ~~والخير زيد بن علي بن الحسين الحسني رحمه الله بصنعاء وداره بصنعاء هي ~~الدار التي يقال دار الشريف الطاهر، بين ضلالة المطرفية وبدعهم وكفرهم، ~~وخروجهم عن مذاهب العترة الطاهرة أيام حدثت هذه البدعة، ورد عليهم ذلك ~~الوقت القاضي العالم الحسين بن عبد الرزاق ببلاد عنس، والشيخ العالم سعيد ~~بن..............الوادعي، وناظرهم ذلك الوقت رجال الزيدية، وجادلوهم ~~وعرفوهم انهم خارجون عن الدين، وتابعون لمذاهب الطبعية المعتدين، والمطرفية ~~في ذلك الوقت تعترف بهذه المذاهب الردية، وتعتقد أنها انوار مضيئة. PageV01P044 # وقال الشريف العالم زيد بن علي بن الحسين الحسني الساكن بصنعاء: لو كانت ~~هذه الفرقة في وقت جدي أمير المؤمنين عليه السلام لبدأ بقتالهم قبل قتال ~~الناكثين والمارقين والقاسطين، ورد عليهم ذلك الوقت أيضا إسناعيل بن علي ~~الثنوي، ثم رد عليهم الشريف علي بن القاسم، وكذلك صنوه العالم علي بن ~~القاسم بن علي، وكذلك الإمام الحسين بن القاسم، واجتمع المطرفية بعد ذلك ~~بمدة الفقيه العالم الزاهد، الحسن البيهقي رحمه الله بعد وصوله من العراق، ~~فناظرهم بصنعاء، فاجتمعوا معه على مذهب الزيدية، ثم رجعوا بعد ذلك مرتدين، ~~ومالوا ناكثين، ورد عليهم الإمام أبو الفتح الديلمي وبين كفرهم وضلالهم، ~~والإمام المنصور عليه السلام، وكان قد رد عليهم قبله سائر آبائه الصالحين ~~عليهم السلام، نحو الإمام العالم أبي هاشم، والشريف الفاضل ولده حمزة بن ~~أبي هاشم وغيرهم من أهل البيت الطاهرين عليهم السلام، وصلوات رب العالمين، ~~وسائر شيعتهم الأخيار، نحو القاضي العلامة الزاهد شمس الدين، فإن له الردود ~~الكثيرة عليهم، والمقامات ms31 المعروفة، والقاضي الفاضل العالم سليمان بن محمد ~~بن شاور، والشيخ العالك الحسن بن محمد الرصاص، وسائر علماء الزيدية، وليس ~~مذاهبهم بالخفية، بل هي الظاهرة الجلية، والعلم على هذه المذاهب الردية ~~علوم ضرورية، بقلة التواتر من الأخيار، وقيلت فيه الأشعار، ولما بين لهم ~~الشريف العالم زيد بن علي الحسني عليه السلام ذلك الوقت خطأهم، وعرفهم ~~ارتدادهم تلقوا نصيحته بالسب والأذى، ولم يرقبوا فيه حرمة القربى، ولما ~~كثرت منهم له الأذية رد عليهم بغيهم وظلمهم علماء الزيدية، وقال إسماعيل بن ~~علا وكان عالما من الأبناء ممن يسكن هو وأهله بالشكاك من أرض همدان أرجوزة: # .........من بني عقيل ... كم مشرك بالواحد الجليل # مخالف لله والرسول ... وللوصي سيفه المسلول # والطاهرين من بني البتول ... وللكتاب ما وللعقول # يزعم أن خلق كل جيل ... تحكمه الأربعة الأصول PageV01P045 بالماء والنار وبالقبول ... وبالهواء المغلق المجهول # يخبط في العشواء بلا دليل ... وملك يدبر الخلائق # بقولهم ليس بقول الخالق ... وهو يقول في الكتاب الناطق # على لسان الأبطحي الصادق ... نحن خلقنا الغرب والمشارق # وجعلوا شرهم المداما ... وشربهم للماء سوا حراما # شتان مهما ارتكبوا الآثماما ... وخالفوا في قوله الإمام # ......أخل الماء والطعاما ... لكل من أراده أو راما # وقبحوا من القضاء الإسلاما ... وزيد ظلما أسمعوا الكلاما # حين أطاع الله واستقاما ... وكان أهلا لثنا القليل # أجدهم ام جدة الرسول ... وأمهم أو أمه البتول # ومن على شيخه البهلول ... إذا عيون الدارعين حول # والدم من أعطافها يسيل ... فإن لم يكن ما قلته فقولوا # ونحضر الحكام والعدول ... أولا فهذا منكم فضول # فالحق لا يؤخذ بالفضول ... وقلتم لا يسمع القرآن # وهو إلى العالم ترجمان ... فكيف توعي فهمه الآذان # أو يفهم المعلم الصبيان ... ولم لنا الحواس والآذان # حيث يقول الواحد المنان ... إذا تلى في المحضر القرآن # وأنصتوا كي يسمع الإنسان ... ويحكم التنزيل بالتأويل # وفيها: # وفلتم الموت المتاح المبرم ... من الطباع والعدا والدم # سودا وصفرا قلتم وبلغم ... فيها نفوس العالمين تقصم # ليست من الله عليهم تختم ... وهو يقول في الكتاب المحكم # نحن توفينا نفوس العالم ... وأي نفس من فناها تسلم # لعل ms32 نفس إذا الطبيب......... ... هيهات لابد من الرحيل # روي لنا أن صبيا ماتا ... في مهده وجاور الأمواتا # فقال شيخ حضر الوفاتا ... وحمل المشعل والمخلاتا # لو أمه حكمته ما ماتا ... أدت لع أغذية أشتاتا # وفيها: # إن قالها فعل وهو ممقوت ... لا يعتدي الزاد الذي يميت # حتى يموت الجن والعفريت ... والملك المقرب المنعوت # وليس منهم أحد يفوت ... أذا اتاه يومه الموقوت # لو كان من عمره ما شئت ... حملته في كتفي وجيت # معاقلا تحلها القريت ... أحصن من معاقل الوعول PageV01P046 فهذا العالم رحمه الله رد على المطرفية أقوالهم وبين مذاهبهم في قصيدته هذه ~~وأحوالهم على مثل ما رويناه عنهم، وفي ذلك الزمان قال رجل من الزيدية يقال ~~له عيسى من أهل اليمن أبياتا يرد فيها على المطرفية، ويبين فيها قبح ~~أقوالهم وهي: # وليس الأصول بذات العقول ... ولو أنهن ملكن العقولا # وهل هن يحيين أم هل يمتن ... وهل قلتم الطبع هبا السولا # لقد قلتم الان إذا فريا ... تكاد الجبال له أن تزولا # فباين الأئمة من لم يتب ... فحكم عليه القنا والصقيلا # وناد القبائل من يعرب ... ولا تدعن من..........قتيلا # قال الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان صلوات الله عليه منكرا على ~~هذه المطرفية في أشعاره وهو: # وقال قوم أسماؤه هي هو ... قديمة كالقديم في الأبد # وهل تكون الأشياء ويحهم حشا ... زكى في المعنى وفي الصدد # قالوا وأن القرآن عندهم ... مغيث لم يزل ولم يرد # قالوا ولا يسمع القرآن ولا ... يدرك محسوس الحر ولاصرد # قالوا وإن الفروع حادثة ... من غير قاصد معتمد # لو كانت الحادثات مهملة ... لم يبد ربي خلقا ولم يعد # ولو ذكرن ما وقع من الردود وتعيين من رد على سبيل التفضيل لطال الشرح، ~~وممن رد عليهم ذلك الزمان في الأوقات العربية من قوت وردت هذه البدعة جماعة ~~من أهل الفضل والعلم، والزهد والورع، ومن جملة المعدود في العتاد، وأهل ~~الجد والاجتهاد، ومن يجمع على فضله الموالف والمخالف، القاضي العالم الحسن ~~بن عبد الرزاق، وجماعة من أهله، والشيخ العالم إسماعيل بن الحسن وجماعة من ~~أهله، ms33 والشيخ العلامة النبيل الزاهد عبدالله بن القاسم ومن شاكله من ~~الفضلاء، سعيد الإيلي وأولاده، ومحمد بن العباس وأولاده، وهؤلاء كلهم من ~~رجال عبس وعلمائها، وزهادها وفضلائها. PageV01P047 # روى القاضي الفاضل العلامة سليمان بن أحمد بن شاور قال: ذكر يوما الحسن بن ~~عبد الرزاق، وعبد الله بن أبي القاسم، ومحمد بن عباس بمحضر أسعد بن شريح، ~~وهو قاض عظيم من قضاة المطرفية، قال: ومن مثل أولئك الرجال في الفضل ~~والعلم، والنبالة والكرم والورع، فأقر بعضهم أنهم الذين قاموا في وجوه ~~المطرفية، وأنكروا عليهم إحداث بدعتهم ذلك الزمان، ~~ولاموهم.....................يقال له أبو السعود بن محمد على قصيدته التي ~~قال فيها أبو السعود هذا: # بأبي وأبي معشرا واليتهم ... لله ذي الملكوت والسلطان # وقال هذا الشيخ العالم عبد الله بن القاسم العنسي رحمه الله مجيبا له: # ياأبا السعود لقد نطقت بفرية ... زادت إذا ذكرت على البهتان # فزعمت أنا مهملون نفوسنا ... كالسائمات سليبة الأذهان # وزعمت أنا ليس نسمع فاعلمن ... أن التوهم مذهب العميان # ........ورب محمد ووصيه ... إنا لنسمع محكم القرآن # وزعمت أنا لا نرى بعيوننا ... ما كان يدرك جهرة بعيان # فبلا وعزة من تفرد بالبقا ... إنا لننظر محكم التبيان # ونرى الشخوص على جميع صفاتها ... ونرى لعمرك بهجة الألوان # وزعمت أن لا نشم......... ... جعلت لبدرك جملة الأفنان # وزعمت أنا قاتلون عدونا ... بسوى السلاح زعمت في الأيدان # والفعل فعل القائلين تأله ... سيف يكون وصعدة وسنان # عن من رويت جميع ما أضلته ... وجمعت فيه فضائل الألحان # أسماؤه الحسنى تعالى غيره ... في الحشر انزلها وفي القرآن # ونفيت تفضيل الإله لخلقه ... في كلما أولاك أو أولاني # ولله فضل في العقول وفي القوى ... والرزق لا في الكفر والعدوان PageV01P048 وكلامه رحمه الله كثير، وتفصيل أقوال المطرفية في هذا الشعر لا أن هذا ~~مقدار قليل يكفي في الدلالة على ما رواه، ليتضح للعامي المغفل أنهم على هذا ~~المذهب الردي، فإن من شياطينهم في زمننا من عطف على إنكار ذلك، وعلى القول ~~بأنهم ما يقولون بهذه الأقوال الفاحشة، لسبب قد ظهر في الإسلام من ذمهم ~~ولعنهم، ms34 والبراءة منهم، وإلا فكان الواحد منهم قبل إجراء الأحكام عليهم ~~التي أجراها أمير المؤمنين المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام ~~يتشرف أن تنسب إليهم، ويرى له الحظ الأوفر في النسبة إلى مذهبهم، لما كان ~~قد وهن من الدين ببدعتهم، وكثرة ميل العوام إلى نصرهم، فلما جرت عليهم ~~أحكام الله تعالى على يد أمير المؤمنين المنصور بالله عليه السلام من القتل ~~والسبي، وغير ذلك نفر أكثر الناس عنهم، فكتم بعضهم مذهبه وربما كتم بعضهم ~~بعد ذلك نسبته إلى المطرفية لذلك، وإن أظهر أنه منهم فقد ينكر كونه منهم، ~~قائلين بهذا المذهب القبيح مخافة من الذم من المسلمين، وإلا فمذهبهم ظاهر ~~بين، ومما قال أيضا عبد الله بن القاسم رحمه الله مجيبا لشريح، وكان شريح ~~هذا هو أحد كبارهم وعظمائهم، قال عبد الله بن القاسم: # أما والذي أرجوه ما زلت منكرا ... على من بغى في الدين واعتاب وافترى # فما الحق بالخافي على ذي بصيرة ... ولكن أديانا مع الدين تفترى # هوا وتقليدا وبغيا وطاعة ... لمن لم يزل في دينه متحيرا # وفي العقل إجماع من الخلق كلهم ... به احتج مولانا على كل من درى # من قال إن القلب لله حجة ... فلم ويله سماه في النحل منكرا # وسماه مطبوعا وسماه قاسيا ... وسماه أعمى بعد ما كان مبصرا # وأسمعت في الأسماء إن كنت جاهلا ... بمذهب سوقسطا الذي كان أظهرا # وخالفت فيها بعد يحيى وقاسما ... وزيدا وزين العابدين وحيدرا # ومولاك والتنزيل والخلق كلهم ... فبالاسم صلى الكل منهم وكبرا # سلوا كل من صلى من الناس كلهم ... وعبسا وهمدان الكرام وحميرا PageV01P049 فلله أسماء دعوا ربهم بها ... وصلوا بها عن كل فرض مكررا # فإن صحت الأسماء فالقول قولنا ... وإلا فقد أربى على من يبصرا # إذ قال إن الاسم والذات واحد ... فمن واحد قد صار مولا أكبرا # وصيره في الوحي إذ ذاك محدثا ... وصيره فيما يباع ويشترى # فإن قيل فالتعبير ما هو عندكم ... نكصتم وقلتم ذاك فعل لمن قرا # ..................................... ... ~~..................................... # أقام اسمه لفظا تعالى مقامه ... كما قال في سبحان قولا ms35 محررا # وفي اليسر والأعسار أجمعت منكرا ... بأن إله الخلق ما ذم معسرا # ولا ذم إلا من لغى من عبيده ... ولا ذم إلا من طغى وتكبرا # ولولا دفاع الله عن بعض خلقه ... ببعض لما وافيت................... # وقلت الغنى فعل الغني ومن يكن ... فقيرا فغير الله أغنى وأفقرا # وخالفت حكم الله في الخلق كلهم ... وصيرت حكم الله فيهم مؤخرا # فإن كان فقر العبد لله مسخطا ... فويل لمن أضحى من الناس مفترا # لقد أسخط المولى وأزرى بنفسه ... إذا كان أعمى أو إذا كان أصورا # وفي صفة الرحمن أجمعت صاغرا ... لقوم سواكم اصطفاهم وطهرا # وما الفضل والتفضيل إلا زيادة ... ولله لا للخلث أن يتخيرا # وقد فضل الرحمن عيسى بروحه ... على كل من لم يأت في الدين منكرا # تعالوا نباهلكم ويروى كلامكم ... وترون منا ما اعتقدنا بلا مرا # ألستم ترون الفضل للفعل لاحقا ... جرا لأهل الفضل كالبيع والشرى # ونحن نرى التفضيل للفعل سابقا ... فقيسوا بمن شئتم عليا وجعفرا # أما والذي فادى من الذبح عبده ... وأخرج منه الهاشمي المطهرا # وسماه في التوراة من قبل خلقه ... رسولا نبيا مصطفى متخيرا # لقد قال في حم ما يعرفونه ... ومن كان أعمى لم ير الصبح مسفرا # ألا فاصبروا كيما تكونوا أئمة ... إذا نالها من كان في الخلق أصبرا # فما عذركم إن لم تؤدوا فريضة ... بها قام دين الله في البدو والقرى # فإن كنت في أمر النبوة داخلا ... فقم بالذي قاموا إذا كنت مقدرا PageV01P050 إذا أنت لم تفعل وقصرت عامدا ... فما عذر من عن فرض مولاه قصرا # وأجمعت في التنزيل إذ كنت جاهلا ... بقول وليد حين في الوحي قدرا # فلما سمعهم قوله لم تخالفوا ... وكنتم على التقدير في الجبر أجترى # وقالوا أساطير فعد كلامكم ... فوافقتم المعنى الذي فيه فكرا # ولي كلام عندكم وحي ربكم ... فإن لم يكن قول فقد صار مفترا # ونحن نقول الوحي قول منزل ... به جاءنا الهادي بشيرا ومنذرا # فإن تصدقوا نكذب ونخزى بقولنا ... وإن تكذبوا نصدق وخاب من افترا # وفي أحرف التزيل قلتم مقالة ... توافق عندي كل من كان ms36 مجبرا # فإن زدت حرفا واحدا كنت صادقا ... وإن انت لم تفعل فقد قلت منكرا # تضيفونها فعلا لكم وهي قبلكم ... وإلا فرد إن كنت فيه مخيرا # تحديتكم لما علمت انقطاعكم ... ومن كان مغلوبا لدينا تحيرا # وأجمعت في أن الشريعة أنزلت ... لنوح وإبراهيم قولا مسيرا # وموسى وعيسى والنبي محمد ... إلى آخر الدنيا لمن كان مبصرا # فصيرتها غير الأصول معاينا ... فيا عجبا من ذا التعامي لمن يرى # كذا علم الأسماء آدم كلها ... ليدعو بها ربا كريما ليعفرا # وليست لنا فعلا كما فعلنا الدعا ... فكن في كلامي ناظرا متفكرا # ما عندنا التعبير إلا تلاوة ... كما ليس وحي الله فعلا لمن قرا # ولو أن إنسانا روى قول غيره ... وسماه من ألفاظه كان معورا # كذا في حروف الوحي قولي موافق ... لما قلت في الأسماء لا غيره ..... # لنا اللفظ فعل وهو في الحكم غيرها ... ومولاي هنا الكل منها ودبرا # وهذه الأبيات بعض مما ذكره في هذا الشعر، وفيه كفاية في مذاهب هؤلاء ~~القوم، وتفاصيل أقوالهم، وإيضاح الحق عليهم، والادحاض لحجتهم، فكيف ينازع ~~في نفي إضافة هذا المذهب إليهم منازع. PageV01P051 # ومما يوضح مذهب هؤلاء القوم، ويفهم العوام صحة ما روينا عنهم ما قد أظهروا ~~واشتهر أنه رجع عن مذهب المطرفية الطائفة الكبيرة في الأعصار المتباينة، ~~فبعضهم رجع بالمناظرة، وبعضهم رجع بالنقض عليه والمراسلة، وبعضهم رجع من ~~تلقا نفسه بتوفره على النظر في الحث والدين، رجعوا إلى الإسلام يربون على ~~حد التواتر، كان أهل الهجرة الكاملية بتهامة كلهم مطرفية، وكان عظمها ~~الفقيهين الفاضلين الحسن بن حسين بن شبيب، وصالح من الرجال التهاميين، فلما ~~وصل الفقيه العلامة الزاهد زيد بن الحسن الخراساني وعرفهم مذاهب الزيدية ~~كلها، وأنهم ممعون في الآفاق على اختلاف بلدانهم وأنسابهم، ولغاتهم وتفرقهم ~~بأبدانهم في الجيل والديلم، وخرسان والعراق، على مذهب واحد وهو المذهب الذي ~~عليه أهل البيت عليهم السلام، وهو الذي يخالف مذهب المطرفية، وأن مذهب ~~المطرفية هؤلاء ما يجمع أقاويله مذهب لأحد قبلهم، وأوضح لهم الحجة وعرفهم ~~النحجة، فرجع الفقيهان ابن شبيب وابن الرجال، ورجع ms37 برجوعهما إلى الإسلام ~~خلق كثير ممن كان تابعا بهما من الأشراف ومواليهم وشيعتهم في الهجرة ~~وغيرها. PageV01P052 # ويروى أنه كان في الهجرة ممن رجع إلى الإسلام خمسمائة سيف، وكلهم يرون هذه ~~المذاهب التي رويناها عن المطرفية فالجاحدون لذلك يخادعون الله والذين ~~آمنوا وما يخادعون إلا أنفسهم وما يشعرون، وكذل كل من رجع إلى الإسلام في ~~ذلك الزمان، تروى عنهم هذه الأقوال، ويرجع سبب انتقاصها عنده وفسادها ~~بالحجة التي صحت له كالشيخ أبي السعود بن أبي ثور، وولده أسعد وأحمد بن ~~منصور، والسلطان إسماعيل بن حاجب، والسلطان ربيح، وكذلك القاضي الزاهد عبد ~~الله بن حمزة بن أبي النجم الذي رجع بسبب قراءته للمذهب على الفقيه العالم ~~زيد بن الحسن البيهقي، وما من زمان مضى إلا ويرجع فيه جماعة منهم، ويروون ~~هذه المذاهب، ويناظرون عليها، ويرجعون بسبب النظر الشديد والتحكيم لأدلة ~~العقول، ولما رجع الشيخ العالك كان ذلك العالم محمد بن حميد إلى مذاهب ~~الزيدية بعد ما كان من أرسخ الناس قدما في مذاهب المطرفية، وكان مشهورا ~~بالعلم في فنون من العلم، وهو الذي كان قال فيه الشيخ العالم علي بن أبي ~~رزين: لو كانت الإمامة تصلح في الرعية لصلحت في محمد بن حميد، وكان لعمار ~~بن علي رحمه الله اجتهاد عظيم في رجوعه، فلما مات عمار بن علي رحمه الله ~~رثاه محمد بن حميد هذا العالم فقال في مرثيته: # فالله يرحم عمارا ويسكنه ... في جنة ذات أنهار وأشجار # فإنه لسبيل الخير عرضني وكنت ... قدما عليه طاعنا زاري # أيام كنت أرى الأسماء لي صفة ... والذكر قولي وإعذاري وإنذاري # ولا أرى الوحي آيات ولا سورا ... لكن أراها أحاديثي وأخباري # وكنت لا أسمع القرآن من أحد ... بآلة السمع لكن أسمع القاري # وما أرى عرضا ما عشت ينفعني ... ولا الدعا ينجي من شفا هاري # لولا العفيف أبو يقظان ايقظني ... من وسنة الجهل لطفا لانطفت ناري PageV01P053 ولما رجع الشيخ العالم محمد بن حميد عن مذهب المطرفية إلى مذهب الزيدية ~~لامته المطرفية وسخروا منه، وادعوا أنه قليل المعرفة، ms38 وكانوا يدعونه في ~~أعلى المرتبة، فقال رحمه الله في ذلك أرجوزة. # قلنا بأن الأرض لم تعطل ... من قائم مؤيد مفضل # إلى قوله: # ..............حداد ... جانبها التوفيق والرشاد # .......الإفساد والإبعاد ... لكل من في قلبه وداد # كنا قديما عندهم أخيارا ... وعلماء قادة أحبارا # بها احتججنا لهم مرارا ... طالوا على الناس بنا افتخارا # ومدحونا حيثما تيمموا ... ومدحوا حجتنا وعلموا # حتى إذا قلنا لهم تعلموا ... وقدموا القوم ولا تقدموا # كادن بنا تخسف الغبراء ... من تحتنا وتسقط السماء # من فوقنا وتسفك الدماء ... وذهب التوقير والحياء # وهكذا من لم يصرح بالسور ... ولم يقل بأنها فعل البشر # وقد تعدى عندهم وقد كفر ... وكان مأواه إلى حد سقر # ثم كذا في حسنات العاصي ... من لم يقل بأنها معاصي # فإنه معاند مناصي ... لخالق يأخذ بالنواصي # فإنه عند المليك ظالم ... قالوا ومردود الدعاء آثم # نعم ومحكوم به وحاكم ... وإن يكن كما حكوه ما انفصل # عن ذلك الشخص ولا عنه رحل ... وإنما نعلمه لا في محل # من غير سمع من تلاه وفعل ... فقد يخلصنا من المناظره # وسقطت فرائض المقاولة ... وحرمت مذاهب المعامله # وآلت الحال إلى المباهله ... ثمت قالوا مكن الرحمن # جميعهم من ضمتهم البلدان ... ومن نمته العرب والسودان # ومن نما عدنان أو قحطان ... من رتبة الحكمة والنبوه # فإن هذا زعموا في القوه ... وأسقطوا التخصيص والأبوه # أمن جهلهم في الهوه ... من شاء قالوا كان عبدا مرسلا # ...........متصلا ... وكان جبريل به موكلا # .................................... ... وأنها جارية في الروم # ..............الحلوم ... ليس لها أصل من القديم # الناس على العمومظط ... فاسمع إلى هذا العوار البادي # .........أنه بالهادي ... معتصم وهو له معادي PageV01P054 ...........قوله مبادي ... ثم أضافوا علل الأطفال # ...........أو صمم أو حال ... أو حول في العين أو سلال # .........مركب الأوصال ... وهكذا تفاضل الأشياء # .........................كالسطحا ... عندهم الأرض كالسماء # .........والثواب كالعداء ... وهكذا في الموت والطعوم # ...........والظلمه والعلوم ... والحر والبرد من النسيم # .......أنفع على الجسوم ... لأنها بزعمهم أعراض # .........لها كل ولا اتعاض ... ولن تضر زعموا الأمراض # ............أحب مرتاض ... قالوا ولا صدق الحنيف الخاشع # إنما المستكين الضارع ... ينفعه ما لاحت الطوالع # ...ن الناطق منهم ms39 ما نطق ... وأبطل السبق الذي كان سبق # ...........من أغلق ... بقوله إن الثواب مستحق # ...........في العرش والكرسي ... وفي الصفات مذهب الجهمي # .................................... ... عداوة وجرأة ومينا # وناصرا قد ألزموه سننا ... وكان للهادي الله ربنا # وطالت المناقضات بين المطرفية وبين الشيخ العالم محمد بن حميد هذا لما ~~خرج من مذهبهم، فقال محمد بن حميد بن الحجاج البرسمي هذا في وقت من سنة ~~خمسين وأربعمائة شعرا جوابا لشيعة شناع في تصنيف كتبوه إليه، وشعر جاءه من ~~صالح بن حسن الغويلي، وهذا من شعر محمد بن حميد وهو: # أيا قائلا إن.......تململ ... بها من عظيم الحقد وزد واتكل # ولم أت شيئا يقتضي ما ذكرته ... إذا ما وعى قولي الذي يتأمل # تضيقون في صدوركم غير ما ... أرى لي وصدق القول بالحر امتثل # يقولون هذا..............ورافض ... ومعتزل في ومعطل # يخالف يحيى في المقال وقاسما ... وعن منهج القوم المحقين يعدل # وهذا مقالي تأموله إلى الذي ... سطرتم وسيروا السهل فالسهل أسهل # ومن عجب.............بالأذى ... ولا عجب من أن تقولوا وتفعلوا # ترون سباب الناس دينا مؤكدا ... أنه ما يتم الفرض فيكم ويكمل # لكم كل يوم مجلس تعمرونه ... بأكل لحوم الغافلين ومحفل PageV01P055 إذا جاءكم نسترشد يطلب الهدى ... مضى وهو أعمى لا محالة مقفل # يجيكم يرتاد علما وحكمة ... فيزداد جهلا فوق ما كان جهل # يكون بآيات المهيمن عارفا ... يكررها في عمرها ويرتل # فيرجع مرتابا بما كان عارفا ... يقينا وعما بين الذكر يسأل # يقولون ما لله في الأرض آية ... ولا اسم ولا القرآن هذا المتول # ولكنه معنى سواه بزعمكم ... يدل عليه ذا الكلام المرتل # مع الملك الأعلى قرينا لذاته ... فلم يأت بالوحي المهيمن مرسل # ولم يبق وقتا بل تلاشى وحكمه ... إذا ما طي يفنى زعمتم ويبطل # ومنه: # وهذا الكلام عندكم فهو فعلكم ... ولم يلقه الروح الأمين الوكل # وفعلكم جمع وفرق وهذه ... صفات وأحوال لكم وتنقل # وكفر وإيمان وبر وفاجر ... ولا ثالث في العقل يلغى ويهمل # وفي الملك الأعلى غلوتم كما غلا ... من القبط قوم في النجوم فأبطلوا # وفي العقل قالت فرقة كمقالكم ... سواء كما يحذى المثال المتمثل ms40 # وفي النفس قالت فرقة كمقالكم ... بأن إليها يقصد المتأمل # وفي كل وقت يستبين محالكم ... لكل مريد طالب يتبجل # ولو أنكم ألقيتم الكبر عنكم ... والقيتم قول الذي لا يحصل # لبان لكم ما بان لي وعرفته ... وكان لكم نهج الهداية يسهل # وكل له منكم مقال ومذهب ... يرى الحق فيما يدعي ويؤمل # فذا قائل فيما يقول ويدعي ... بأن الأصول الأولية تنقل # ولا حادث من بعدها غير حالة ... وها تلك أوصاف لها وتنقل # من قال إن الله منها مصور ... لما ليس منها فهو خيرا وأميل # وذا قائل إن الفروع حوادث ... وها تلك أجسام سوى تلك....... # وهذا يقول الحس فعل لمن به ... يقوم وهذا قوله الدهر يبطل # وذا قائل ابن الثمان ممكن ... من الفعل مختار لما هو يفعل # وذا قائل إن النبوة فعل من ... الحكم في أمر الورى والتطول # وذا قائل إن النبي هو الذي ... دون خلاق البرية يجعل # فمن شاء فليجعل من الناس نفسه ... نبيا إلى أهل البسيطة مرسل # وكل بني الدنيا على ذاك قادر ... ولكن أشاعوا واستهانوا وسهلوا PageV01P056 وذا قائل أسماء ربي ذاته ... وما أحد باسم له يتوسل # وذا قائل أسماء ذي العرش عبرة ... وها تلك أفعال له وتنصل # وذا قائل المهيمن ذو العلى ... مسمى ولا لله اسم منزل # وهذا زعمتم دين آل محمد ... وإياه يرضى ذو الجلال ويقبل # وما سمع القرآن حي بزعمكم ... ولا قر في الأذن الكلام المفصل # ولكنه المخمس والذي تحيط به ... الست الجهات وتشمل # وما أحد منكم زعمتم لسانه ... شيء من القرآن ما عاش يشغل # فليس لكم في قولكم واعتقادكم ... صلاة على هذا مدى الدهر تقبل # وليس زعمتم يستدل بحالة ... على حالة ما أشرقت قط مطفل # فأقوالكم في كل فن مريجة ... يرى ذاك فيها من يميز ويفصل # ينافرها العقل السليم من الهوى ... ويدحضها البرهان......... # بنيتم على أن ليس تنفع حالة ... ولا عرض ما أدلج........ # ولا وعد ربي ذي الجلال مؤثر ... زعمتم ولا الإيعاد للفعل يذهل # ولا ضر أهل الشرك بالله شركهم ... وقتلهم للأنبياء حين ترسل # ولا...........اسم نافع لكم ... ولا ms41 خصمكم يشفى ولا هو يخذل # ...........عارض وليست بزعمكم ... تضر ولا فيها لخلق معول # فما بالكم تستعظمون مقال من ... يفندك فيما ادعيتم ويعذل # أوليس زعمتم قوله صائر لكم ... مدى الدهر ما سدت لذي الرحل أرحل # ولكم نقضتم حيث قلتم محمد ... من الله مختار لما كان يفعل # كما نقض الحشوي في الجبر قوله ... إذا ما أصابته من الناس معضل # يقول قضاء الله ماض وحكمه ... ويسخط من ذاك القضاء ويعول # ................. ... نظر في المشكلات ومقول # ................ ... جاء نحو المصطفى الذئب........ # ............... ... غداة يناديه وقد هم يأكل # وقلتم من الخوف من كل مفرد ... كلام وضرب عندكم ليس يشكل # فكيف وأنواع الأكاليم جمة ... يحيط بها سمعا وعقلا ويشمل # ووافقتم أهل.............في الغوى ... وأن ليس محسوسا سوى الجسم هيكل # وليس لأحوال سواه تغايرت ... ولكن عليها حسها الدهر يحمل PageV01P057 يقولون في الأعراض قولا موافقا ... مقالة سوقسطا التي عنه ينقل # كذلك في الأسماء وافقتم الأولى ... غلوا في المسح الطهر جهرا وبدلوا # ووافقتم جالوت إذ قال كلما ... على الأرض مملوك له لا يحول # وأموال هذا العالمين بزعمكم ... لكم دون أهليها وإن لم تؤلوا # وكل شيء.........إلا الذي يرى ... مقالتكم في حكم ذي الطول تقبل # وليس على وجه البسيطة عندكم ... محق سواكم بالشريعة يعمل # وقلتم أيادي المجرمين قبيحة ... وأحسابهم كفر وجرم منكل # ووافقتم الطبعي في كل حادث ... يراه البصير العاقل المتأمل # وقلتم بأن الجسم غير لذاته ... إذا احدثت أوصلفه متبدل # ولم تتغاير قط فيها صفاته ... ولا اختلفت حال عليها المحول # ولا اعتقبت جسما صفات ولا جرى ... عليه من الأزمان ماض ومقبل # وهذا اعتلال المثنوية كلها ... وحجتها فيما تقول وتسأل # أقرت جميعا بالصفات وأنكرت ... تعاقبها الأصلين فيما توصل # فما اجتمع الأصلان قالت لعله ... ولا اختلفت فيما يحس ويعقل # ووافقتم الدهي في كل مرسل ... وقوم أحالوا المعجزات وعطلوا # ووافقتم في الذكر من قال إنه ... أساطير تملى حيث كانت وتبدل # ووافقتم في العرش جهما ومعشرا ... رأوا أنهم قد أهملوا حيث امهلوا # وقلتم أصول الدين ليست لربنا ... تعالى بل العبد الضعيف الموصل # وقلتم علي بن الحسين مؤخر ... عن السبق ms42 وهو العالم المتبتل # لقد قلتم في العقل قولا مهجنا ... وفي النفس والقرآن تروى وتنقل # وفي اللطف والأسماء والأحرف التي ... هدانا بها البر اللطيف المنزل # عليهما مدار الشرع ما لاح ثاقب ... وما حاد أقطار البسيطة مسئل # ولم يحدث الأسماء في أصل قولكم ... عليم بأحوال البرية مفضل # من الله فعل الجسم والاسم فعلكم ... أتاكم بهذا الناظر ال............. # وما علم الأسماء ذو الطول آدما ... زعمتم ولا الأسماء قول منزل # ولكن........لشيء في الأصل ذاته ... وقائل هذا جاهل لا يحصل PageV01P058 ونوحا إذ استغنى عن السمع والحجى ... وكانت جميعا بالفنا الرسل ترسل # وأغنى عن الأسماء في الشرع كله ... وفي الخلق أوهام الورى والتحيل # ولم يكترث في الكفر في الدين كافر ... ولا استر بالإيمان عبد معدل # وكان لهذا الكفر فعلا لربنا ... وصار عن العدل المهيمن يعدل # وكنت إذا سميت شيئا فإنه ... بذاتك موجود وفيها محصل # لئن قلتم ليس الكتاب الذي يرى ... ويسمع بالآذان حقا وينقل # فقبلكم قال الوليد بأنه ... أساطير أنشأهل النبي المفضل # أما لو عقلتم لاشتغلتم بشأنكم ... ولم تبعثوا ما كنت أخفي وأغفل # ولكن.........بالشتيمة السنا ... وطلتم بصد الحق والحق أطول # تحاملتم جهلا علي وجراءة ... على الله والباغي يهان ويرذل # تجاوزتم طيب الكلام إلى الذي ... عليه من الله الوعيد المنكل # فذوقوا بما اسلفتم وتعرفوا ... قوافي لم ينطق بها قط أعزل # خذوا جملة تغني وتكفي فإنني ... عليها ومن أرسى ثبيرا أعول # بأن إلهي عالم........... ... تعالى قدير واحد الذات أول # وأسماؤه الحسنى تعالى كثيرة ... تضمنها هذا الكتاب المفضل # ...........تهجي في اللغات جميعها ... ويسمع ما كر الزمان ويفعل # تغاير مسموعا وحفظا وصورة ... ويفصل في هذا اللسان........ # بها صور مكتوبة ودلائل ... وأمثلة والله ليس يمثل # هو عرش حل من لا يرى له ... شبيه ولا ثان مع الله يعقل # .....أسماء قد تهجى وتنسى وقد ترى ... تصاويرها فيما تعاني وتعمل # ......في الألواح والصحف كلها ... وتعجم في كل اللغات وتشكل # .......هذا اللسان وربنا ... قديم عزيز قاهر ليس يحمل # زعمتم بأن الله جل جلاله ... هو العرش والكرسب هذا المعول # ........أرى الأسماء ربا موحدا ... تبارك عما ms43 يدعيه المعطل # هذا كتاب الله كالشمس واضح ... جلي لدينا مستبين مفصل # نصلي به في ليلنا ونهارنا ... به ما تم الفرض منها ويقبل # يسمع بالآذان من كل مسمع ... وإن ضاق من قولي جهول يجهل PageV01P059 به نزل الروح الأمين وإنه ... كلام فصيح معجز لا يبدل # هو السور العز اللواتي بها الورى ... يحذى النبي الأبطحي المعدل # لست أراها في البرية قطرة ... كما قال غر جاهل متقول # ...............اللها ما بدا الضحا ... فلا تدفعوا ما قلته أو يحولوا # إن قلتم قام اختيار فإنه ... بزعمكم فعل يقام ويفعل # إن قلتم قام اضطرارا فإنه ... عليه القلوب المستكينة تجبل # إن كان لا هذا ولا ذاك فارتعوا ... على صلعكم والخمس لله هللوا # فإن ينزل الإلهام فالذكر هكذا ... لدي لعمر الله يأتي وينزل # وإلا فقولوا ليس إلا حكاية ... وعلم به الذكر معنى مؤمل # مع الملك الأعلى كما قال غيركم ... فقلتم له شيخ جهول مغفل # أقمتم عليه ثم سرتم طريقه ... وقد قلتم هذا ضلال مضلل # وأجهل خلق الله من كان منكرا ... على غيره أمرا به يتسربل # لقد جئتم شيئا فريا وبدعة ... يذوب لها لو كان يعقل يذبل # وقد دبر الله الحروف لخلقه ... كما قال فيها الواحد المتطول # وأعلمهم لطفا وإكمال منة ... عليهم تعالى كيف.........ونوصل # وفيها من الآيات والنور والهدى ... أمور وأشياء لمن كان يعقل # كما قال فيها الطاهرون الذين هم ... هداة بني الدنيا وأقران ما أولوا # لقد قال فيها للمقفع قاسم ... مقالا له نور مضيء مجلل # لتصغيره منها لحكمة ربه ... وتعليله منها لما لا يقلل # .........بيا طه وحم زاريا ... يحكم فيه رأيه ويعلل # وقولكم فيه شبيه بقوله ... إذا قيس ما قلتم فقيل ممثل # أبينوا لنا معنى الحروف فإنها ... عللكم فيما اعتقدتم وعللوا # فإن كان لا معنى لها وهو قولكم ... ففاعل شيء لا لمعنى معطل # كص وطه والحواميم كلها ... وهل هي فرض عندكم أو تنفل # ومن سف عن علم الدقيق وجدته ... يفند أرباب الهدى ويقلل # وليس بجهل الجاهلين نزول ما ... حبا الله فيها الواحد المتكفل # وآل رسول الله خزان وحيه ... هداتي وساداتي ms44 بهم أتوسل # وما زايلت أشخاصهم أرض ربهم ... وإن زلزلت زلزالها تزلزلوا PageV01P060 هم العترة الأطهار أعلام ديننا ... ومعلم أهل النصب......... # وليس قعود القاعدين بمبطل ... إمامتهم الله من ذاك أعدل # ولكن بعلم قام هذا مجاهدا ... وهذا بعلم لم يفارق.......... # وعبد الأمور الحادثات وكونها ... يزول لها فرض..........ويبطل # ولو كان ترتيب الإمامة راجعا ... إلينا كما قال النبي........ # لكان إلينا الأمر في كل قائم ... وهذا مقال بالضلال مسربل # ض # وكان إلينا النصب والعزل دائبا # ونختار من شئنا على القرب والنوى # برئت إلى الرحمن ممن إمامه ... عتيق ومولاه............ # ومن مرجي في قوله واعتقاده ... ومن قدري جبر ليس يعقل # ومن كل غال مفرط في مقاله ... وممن علينا جرأة يتأول # ولا أنكر التفضيل في كل كابر ... فكيف وربي منعم متفضل # وما كان عن فعل كذلك واجب ... وإن قال هذا نعمة وتفضل # ولو لم يكن في الكائينات تفاضل ... لم هز خطي ولا سل منصل # ض # وكان لهذا الشكر والحمد ساقطا ... عن الناس فيما ملكوه وخول # وكان الدجى والنور والتبر والحصا ... سواء لذي المقعول........ # ومحبونها في كل حال يرى له ... ومكروهها سيان والشهد حتظل # ................................... # بعميته ما اهتدى قط مهتدي ... ولم يك خلق بالشريعة يعمل # لي عن الاهمال والترك من له ... على كل منفوس شهيد موكل # كنا فوضى مع الحاجة التي ... جبلنا عليها وهو عدل مؤمل # العقل في الإنسان إلا بصيرة ... ينير بها القلب الذكي ويعقل # ..................... فواجب ... وما استقبحته بالبديه معطل # فكم في الأرزاق.................... ... وبالقهر بين العالمين ينقل # هذا فقير عائل ذو خصاصة ... وهذا غني مترف متمول # فليس لنا في الدين رأي نقيمه ... بل الله يقضي يشاء ويفعل # هذا اعتقادي لا أكاتم عن بري ... سواه وإن أذاني المسجل # فيا عابدي الأسماء والعرش ويحكم ... إلى خالق الأسماء والعرش اقبلوا # .................وعرشا موحد ... ويطلق هذا قاسمي معدل PageV01P061 شرعتم على التعظيم والمدح دينكم ... فكلكم في الجهل يسعى ويرقل # فذوا الفقر مرفوض وإن كان ماجدا ... وذو المال محبوب لديكم مبجل # ووافقتم أمثالكم من مقلد غبي ... قليل الذهن للمدح يقبل # إذا قيل هذا فاهم ذو دراية ... تعاظم ms45 وهو الفارع المتعطل # يصدنكم في نفسه وهو لو درى ... من العدل والتوحيد غرثان مزمل # فصار له في أفعاله غسل ثوبه ... وحجبه البيضاء جراب ومشعل # وتسلق أعراض الورى بلسانه ... وبينهم نار العداوة تشعل # رويدكم يا هؤلاء تمهلوا ... فذو اللب والتمييز من يتنمهل # وعما قليل تحصدون الذي له ... زرعتم وكل في غد سوف يسأل # ومن جهلكم بالله أن قلتم له ... صفاة وأسماء كثير تحصل # ولكنها هو في الحقيقة عندكم ... فصيرتموه محدثا وهو أول # فهم وهما فيما يقولون واحد ... وذاك هو المبدي المعيد المفضل # فلم تفرقوا بين الجميع وواحد ... وهذا مقال بالضلال مزمل # وقلتم بذا قال الأئمة كلهم ... وحاشا لأرباب الهدى أن يميلوا # فكيف ومسطوراتهم وشروحهم ... بحبل الذي.........عليكم ويبطل # ض # ولكن جهلتم قولكم وادعيتم ... جهالتكم علما يذاع ويبذل # والقصيدة طويلة تركنا بعضها وجئنا ببعض ما فيه موضع الحاجة، ولما نزغ ~~الشيطان بين الشيخ محمد بن حميد هذا وبين الشيخ علي بن أبي رزين كتب علي بن ~~أبي رزين إلى محمد بن حميد هذا شعرا أوله: # أتراهم يوم التفرق لاموا ... ................وهم الذين لاموا # وكانت المطرفية تقول بأن الشيخ علي بن أبي رزين منهم، لسكونه بينهم، ~~وكونه في الوطن معهم، والزيدية تروي عنه أقوالا تخالفهم أقوالهم، ويقول: إن ~~ما كتبه للمطرفية على أقوالهم إنما هو لما يقصد من حسن الجوار، وكان وهو ~~والشيخ محمد بن حميد عالمين، وكانا مصباحين وبينهما المداناة الكبيرة، ثم ~~وقع بينهما شيء ومعاتبات، فلما كتب الشيخ علي بن أبي رزين ذلك الشعر إلى ~~الشيخ محمد بن حميد رحمه الله، كتب إليه الشيخ محمد بن حميد شعرا وهو: PageV01P062 # عجبا لما تأتي به الأيام ... ويريكه الإصباح والإظلام # جاءتك قافية يروق سماعها ... من لا يلائم قلبه إسلام # من صاحب عرفته سبل الهدى ... وله علينا حرمة وذمام # ذكرته عهدا وعقدا بيننا ... صدته عنه زعانف أفدام # فأجابني بخلاف ما خاطبته ... واللام فيه والمليم يلام # أنشا يهيم بكل واد قلبه ... فعل الأولى تركوا الرشاد وهاموا # متمثلا بطوائف تركوا الهدى ... ورمت بهم في الهوة الأوهام # مهلا أبا حسن ms46 فمالك معمر ... فيمن به يتشرف الأقوام # أن من عرفت فلا يخاف معاسر ... دلل وليس تميله الأقدام # وهو الإله يوصف مخلوقاته ... وعداهم التوحيد والأعكام # قالوا له الأسماء وهي كثيرة ... لكنها المتفرد العلام # والوحي قالوا ليس بالسور التي ... تتلى علينا بل هي الإلهام # وكذا الرسالة في النبي فإنها ... فعل له زعموا وتلك كلام # والناس فيها بالسوية كلهم ... نوح وسام والخليل وحام # وإذا أردت فكن نبيا مرسلا ... ما لم تغير قلبك الآثام # وكذا الإمامة فهي أيضا شركة ... والناس في ترتيبها الحكام # والأرض خالية جميعا ما بها ... من آل طه الطاهرين إمام # من شاء قام بها فكان كحيدر ... تزهو به الألفاظ والأقلام # والسيف والحطي في يوم الوغى ... والقوم في الهيجاء وادام # ما للآل من مرسل ومؤيد ... فضل يخص به ولا أعلام # فالكل خلق الله مضطلع بما ... قام النبي له وهم أحكام # في ذاك لو شاءوا ولكن سهلوا ... وعن الإمامة والنبوة حاموا # والموجدات فلا تفاضل بينها ... في الخلق إذ هي كلها أجسام # ولا صفات لا تضر ولا بها ... نفع لملتمس ولا إيلام # والناس إلاهم سواهم بله ... وهم الرعاة وغيرهم أنعام # ظنوا بأن الله أهمل خلقه ... هذا عليهم إن عقلت حرام # ..........مجبورا ويحفظ شخصه ... وتضيع أشخاصا لها أحلام # هذا اعتقاد لا يراه عاقل ... يقظ ولا تقضي به الأحكام # أشبهت فيما لا يفيد وانه ... عي لدى الحكام أو استبهام # أما المعاد فما عرفت حدوده ... صدتك عنه معاهد وخيام PageV01P063 دع منهج الأعراب واسلك منهجا ... آل النبي هداية القوام # أطنبت في ذكر العريب وحظكم ... منها شهاد دائم وأوام # عرضت فيه تذمنا وظننته ... شرفا وذاك أبا رزين ذام # أحسست ذكرك للعريف وللصدى ... ومحارم فيها الصفا......... # ...........عليك إذا سئلت عن الذي ... بدعي به من سميته الإسلام # وجزيتنا بالمدح ذما ما كذا ... فعل الأديب وأن أحد خصام # ومنها: # وعذلتني ومدحت قوما أنكروا ... حقي فأنت الخائن الظلام # ومنها: # الحق أبلج واضح لمريده ... وله قواعد ما لها هدام # من ذا شهيدك والذي تدعي به ... ومن الذي تقضي به الأحكام # ........................... لأهلها ... والمنصف المطلوم خير يضام ms47 # ...........................ابنه لي ... نصا ولا تذهب بك الجمجام # .............................وهل ... يرعى الرعايا البله والأغنام # إذ قلتم تلك المنازل شركة ... بين الأنام وهم لها قوام # لو أنهم شاؤا لكانوا أهلها ... فالآن قم ودع الأنام ينام # لا ترضين بخطة مذمومة ... وانهض فانت الصارم الصمصام # أنت المعرة قلت والرجل الذي ... ما حده في المشكلات كهام # مكنت قلت من النبوة والهدى ... لبني الزمان فلا يفتك قيام # وانظر إلى شرح النبي وصنوه ... لا يثنك الإنجاد والإتهام # ومقال قاسم في الإمامة وابنه ... فهو الشفاء لمن عراه سقام # وانبه إلى ما قال يحيى وابنه ... وليكفك الإيضاح والأحكام # ومقال زيد وجعفر وابنه ... وهو الباقر الكلام # وانظر إلى أحكام آل محمد ... فلذي الحجىتيسيره استعصام # وإذا شككت كما حكيت فنم عسى ... يأتيك بالتحقيق فيه منام # ونعيت أمرا أنت فيه......... ... هذا جماح لازم وعزام # أما الوصية فهو دين قيم ... قد صد عنه مفعل وغنام # والاختيار رآه دينا قيما ... يوم السقيفة خيبر ودلام PageV01P064 فهذه القصيدة شرح فيها الشيخ العالم محمد بن حميد أقوال المطرفية وأظهر ~~فيها أسرارهم.........أخبارهم ومذاهبهم واعتقادهم، وهو وأمثاله المرجوع ~~إليه في مذاهبهم، فإنه كان قد أقام عليه الليل والنهار، وفكر فيه الأسحار ~~والأسمار، وناظر عليها مرارا، وجادل عليها أسفارا، ولكنه لما اتضح الدليل ~~رجع إلى واضح السبيل، فالعلم بكونهم على هذا المهذب هو علم ضروري، كالعلم ~~بسائر المذاهب البدعية من الجبر والتشبيه، ومذاهب الباطنية، وكمذاهب اليهود ~~والنصارى، والمجوس والثنوية، فلا معنى لقول من ينصرهم بلسانه ويحبهم بقلبه ~~وجنانه، ويجادل عليهم ويواثب، ويعادي ويحارب، بأنه ما علم بقولهم ولا سمع ~~بما ذكرنا من مذهبهم، وإنما رأى عبادتهم وصلاتهم وجدهم واجتهادهم، فلهذا ~~اتبعهم وقلدهم، وجادل عنهم، فإن هذه ضحكة عظيمة ومعذرة باطلة؛ لأن هذا إنما ~~أخبر عن نفسه بأنه من عوام كل بدعة، شر من علماء تلك البدعة؛ لأنهم اتبعوا ~~الضلال بغير شبهة، واعتدوا فيه بأسوأ المعذرة وهو التقليد، فصاروا مثل كفار ~~الجاهلية {قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم ~~مهتدون}[الزخرف:22] ولأن علماؤهم يمكن هدايتهم بإزالة شبهته وتفهمه لموضع ~~غرته، وعوامهم ms48 بتعسر هدايتهم لتعسر إبطاتل طريقه اتلتي ضل لأجلها وكفر من ~~قبلها؛ لأنه لا يزال يقول: وكيف أمير عن مولاه من اعتقده من اهل الضلاح ~~والورع، لأجل ما رأى منكم وأسمع، فلا يكاد يهتدي إلا أن ماجد التوفيق ~~يصنعه، ويمي عما هو من طبعه والعادة علىكل شيء سلطان، ولهذا كان ذنب العوام ~~أكبر، وهم عند الله ألوم وأخسر، ولهذا قال تعالى: {إن هم إلا كالأنعام بل ~~هم أضل سبيلا}[الفرقان:44] ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ~~حديث طويل: ((عباد الله كونو علماء ولا تكونوا جهالا، فإن الجاهل في الدنيا ~~مثل الأعمى في سواد الليل لا يعرف طريقه، وكيف يقطع الطريق وهو لا PageV01P065 يعرف وهو في الآخرة ملومخاسر، ثم قال: إني قلت.........عذاب الجاهل في ~~الآخرة، ولو كان الجاهل يعلم ما له عند الله من العقوبة لا يأكل طعاما ~~لشهوة، ولا شرب شرابا لشهوة، فلو كان ما يذكره العامي من هذه الاعتذارات ~~يكون منجيا له عند الله عز وجل؛ لوجب في أكثر اليهود أن يكون ناجيا عند ~~الله عز وجل؛ لأنه يمكنهم أن يقولوا ......لسنا بعلماء وإنما اتبعنا علماء ~~اليهود لما رأينا من تعبدهم وشدة محافظتهم على السبت، وعلى قراءة كتاب الله ~~عن.........المنزل على موسى عليه السلام، فإن هذا هو الذي يصح أن يصح به ~~عوام اليهود، وهم أكثر اليهود، ولوجب في أكثر النصارى أن يكونوا ناجين عند ~~الله عز وجل؛ لأنهم يمكنهم أن يقولوا: ما نعرف كثيرا مما يروون من الشرك ~~عند النصارى، ولكنا نرى عبادة علمائهم ورهبانهم، وكثرة تشددهم وإتعابهم ~~لأنفسهم في الليل والنهار، وكثرة الصيام، والامتناع من المباحات الكثيرة ~~التي لا يمتنع عنها أهل الإسلام، وهم لا يفعلون هذا إلا طلبا لرضى الله عز ~~وجل، فلهذا اتبعناهم، وكان يجب في عوام اليهود والنصارى وهم أكثر اليهود ~~والنصارى، أنه يجوز قتلهم ولا سبيهم، ولا يجوز اخذ الجزية منهم؛ لاعتذارهم ~~بمثل اعتذار عوام المطرفية، وهم الأكثر من المطرفية، فكما أن ذلك لا يوجب ~~قبوله منهم، ولا يكون مخلصا لعوام اليهود ms49 بل هم يهود، ولا لعوام النصارى بل ~~هم نصارى، فكذلك لا يكون مخلصا لعوام المطرفية؛ لأنهم مطرفية، ولهذا قال ~~تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله}[المجادلة:22] فإن هم كافرة، وقال تعالى: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء} إلى قوله: {ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل}[الممتحنة:1] فعوام ~~المطرفية، وكذلك عوام سائر أهل البدع، قد اتخذوا أعداء الله أولياء، وألقوا ~~إليهم بالمودة، فإن هم قد PageV01P066 ضلو سواء السبيل، وقال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود ~~والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم}[المائدة:51] ~~ولا شك أن عوام المطرفية ومن شابههم من عوام الفرق الرديةن يتولون ~~المطرفية، ومن يجري مجراهم، فيجب أن يكونوا منهم، وقد رام عبد الله بن أبي ~~سلول ميل ما رامه عوام المطرفية أن يكون مواليا للكفار من اليهود وغيرهم ~~للحلف الذي بينه وبينهم، فجعله الله في الحكم منهم في هذه الآية، وكذلك ~~حاطب بن أبي بلتعة رام أن ينفي على الإيمان مع المكاتبة لكفار قريش، فجعله ~~الله كافرا ضالا سواء السبيل، وأيضا فالآية هي قوله تعالى: {ومن يتولهم ~~منكم فإنه منهم} نزلت في عبد الله بن أبي كما ذكره علماء التفسير، وأهل ~~السير والآثار، والمعلوم أنه لو لم يولهم لأجل كفرهم وهم اليهودية، ولأنه ~~لم يكن يهوديا بل كان جاهليا يعبد الأصنام، ويعادي أهل الكتاب، وإنما ~~والاهم لغوثهم له فقط، مع بغضته لليهودية، فكذلك من يوالي المطرفية لا لأجل ~~مذهبهم، فإنه يكون كافرا مطرفيا مثلهم، ولهذا حكم القاسم والهادي عليهما ~~السلام بأن موالاة الفساق فسق، سواء والاهم لجل فسقهم أو لغير ذلك، ولهذا ~~قالوا: لا يقبل المؤمن ما يعطونه؛ لأن لا يدخل محبتهم في قلبه، وتحت ما ~~قلناه علم متى وجد قلبا واعيا، ومن المعلوم من ضرورة الدين أن كل من جارب ~~مع قريش أو ظاهرهم أو ثر سوادهم فإنه يكون كافرا مثلهم، ولم ينفع عم النبي ~~وأخو الوصي عليهما السلام العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب قولبهما: ms50 ~~إنهما خرجا كرها، ولا قول العباس أنه كان بمكة مؤمنا مع العلم أن قلوبهما ~~ومحبتهما وحميتها مع سيد الأنبياء وخير الأوصياء صلوات الله عليهما لما ~~كثرا سواد الكافرين، وسارا مع المشركين، ولما أسر النبي عليه السلام العباس ~~بن عبد المطلب قال له: PageV01P067 # ((ظاهرك مع القوك)) وأجرى عليه حكم الكفار منهم من جنس ما أخذ من الكفار من ~~الفداء مالا غظيما، ونزلت الآية: {إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا ~~مما أخذ منكم ويغفر لكم}[الأنفال:70] فليس عوام المطرفية بأفضل من عم ~~النبي، فظاهر هؤلاء المطرفية أعظم من خطأ الخوارج بدرجات كبيرة، وقد قدمنا ~~ما يكشف عن عظم حالهم، ووقوعهم في الكفر المبين، فجابنوهم أشد المجابنة، ~~وباينوهم أشد المباينة، أن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير. # فهذا كلام الإمامين العالمين الزاهدين، المتوكل على الله والمنصور بالله ~~عليهما السلام، قضا بكفر هؤلاء المطرفية، وتكون ديارهم التي يسمونها هجر ~~دار حرب نازلة منزلة ديار المشركين، وبمثل ذلك شهد سائر الأئمة الهادين، ~~صلوات الله عليهم أجمعين. # تم ذلك بمن الله تعالى وعونه، وصلى الله على محمد نبيه ورسوله، وخير خلقه ~~وعلى آله الأكرمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV01P068 ms51