######OpenITI# #META# Lng: محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين #META# digitization_comments: سلسلة بحوث وتحقيقات مختارة من مجلة الحكمة (36) #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# iso: اجوبه علي مسائل سالها النووي في الفاظ من الحديث #META# higrid: 672 #META# تحقيق: يوسف العيساوي #META# bkid: 35977 #META# idx: 1 #META# ndata: سلسلة بحA081181A 1394ه. #META# auth: ابن مالك #META# cat: شروح الحديث - مرقم آليا #META# archive: 21 #META# comp: 1 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث ¶ المؤلف: الإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوي ت 672ه ¶ تحقيق: يوسف العيساوي ¶ تقديم: مازن المبارك دبي ¶ سلسلة بحوث وتحقيقات مختارة من مجلة الحكمة (36) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authno: 1245 #META# الكتاب: أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث #META# authinf: ابن مالك (600 - 672 ه = 1203 - 1274 م) ¶ محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين ¶ • أحد الأئمة في علوم العربية. ¶ • ولد في جيان (بالأندلس) وانتقل إلى دمشق فتوفي فيها. ¶ أشهر كتبه: ¶ • (الألفية - ط) في النحو ¶ • (تسهيل الفوائد - ط) نحو ¶ • و (شرحه له - خ) المجلد الأول منه، في الرباط (213 أوقاف) [طبع] ¶ • (الضرب في معرفة لسان العرب) ¶ • (الكافية الشافية - ط) أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بيت ¶ • و (شرحها - ط) ¶ • (سبك المنظوم وفك المختوم - خ) نحو ¶ • (لامية الأفعال -ط) ¶ • (عدة الحافظ وعمدة اللافظ - خ) رسالة، وشرحها ¶ • (إيجاز التعريف - خ) [طبع] صرف ¶ • (شواهد التوضيح - ط) ¶ • (إكمال الأعلام بمثلث الكلام - ط) ¶ • (مجموع - خ) فيه 10 رسائل ¶ • (تحفة المودود في المقصور والممدود - ط) منظومة، ¶ • (العروض - خ) ¶ • (الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد - خ) قصيدة من بحر البسيط على روي الظاء المفتوحة مشروحة شرحا متقنا من انشائه، في 25 ورقة، عندي. وغير ذلك (1) ¶ _________ ¶ (1) بغية الوعاة 53 وفوات 2: 227 وخزائن الكتب 64 ونفح الطيب 1: 434 - 440 وغاية النهاية 2: 180 وآداب اللغة 3: 140 وطبقات السبكي 5: 28 ومحمد بن شنب، في دائرة المعارف الإسلامية 1: 272 والوافي بالوفيات 3: 359 و Brock 1: 359 (297) S 1: 521 والمتحف العراقي ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي بإضافات بين معكوفات #META# bk: أجوبة على مسائل سألها النووي في ألفاظ من الحديث #META# المؤلف: الإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك النحوي ت 672ه #META# max: 36 #META# bkord: 10110 #META# تقديم: مازن المبارك دبي #META# ad: 672 #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-02 #META#Header#End# # (2/أ) بسم الله الرحمن الرحيم # وجدت على النسخة التي نقلت منها هذه النسخة ما صورته (3): # وجدت على النسخة التي نقلت منها هذه النسخة: # نقلت هذه المسائل من خط الشيخ، الإمام، محيي الدين النواوي رحمه الله: # مسائل أرسلت إلى الشيخ: جمال الدين، يستفتي فيها من ألفاظ من الحديث، ~~صورتها: PageV01P011 # ما يقول سيدنا، وشيخنا، الإمام، العالم، العلامة، حجة العرب، مالك أزمة ~~الأدب، أوحد العلماء، سيد الفضلاء، جمال الدين - أمد الله عمره -. # [السؤال الأول] (1): # في قول ابن عباس (2) - رضي الله عنهم - : (وكان أجود ما يكون في ~~رمضان)(3). # هل يجوز في (أجود) النصب أم لا (4)؟ # وما تعليل الرفع؟ # أجاب الشيخ - رضي الله عنهم - فقال: # [جواز الرفع وتوجيهه]: # (أجود) المسؤول عنه، في رفعه ثلاثة أوجه (5): # أحدها: أن يكون اسم (كان) مضافا إلى (ما) المصدرية، الموصولة، و(يكون) - ~~هنا-: تامة، رافعة فاعل مستكن عائد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~و(في رمضان): خبر (كان). # والتقدير: (وكان أجود كون (6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ~~رمضان)، وفي هذا [2/ب] مجاز بليغ، تستعمل العرب أمثاله كثيرا عند قصد ~~المبالغة، وذلك أن (أجود) أفعل تفضيل، مضاف إلى الكون، فهو إذا (أكون)؛ لأن ~~أفعل التفضيل لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه. PageV01P012 # فيلزم أن تكون (أكوانه) (1) - صلى الله عليه وسلم - كلها متصفة بالجود، ~~وأجودها: كونه في رمضان، كما لزم ذلك في قول العرب: (أخطب ما يكون الأمير ~~قائما) (2). # وهذا من باب وصف المعاني بما توصف به الأعيان، كقولهم: شعر شاعر، وجد ~~جاد، وموت مائت، وآية مبصرة، وجودك أجود من جوده (3). # والثاني: أن يكون اسم (كان ) ضميرا عائدا على رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، و(أجود): مضافا إلى (ما يكون)، على ما تقرر، وهو مبتدأ، خبره: (في ~~رمضان)، والجملة: خبر (كان) (4). # وهو أيضا من وصف المعاني بما توصف به الأعيان. # والثالث: أن يجعل اسم (كان) ضميرا راجعا إلى الجود الذي تضمنه (أجود) ~~الأول (5) PageV01P013 ~~. كما رجح الضمير إلى السفه (1) في قول الشاعر: # إذا نهي السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف ms1 (2) # [3/أ] والتقدير على هذا: # (وكان جوده أجود كونه في رمضان)، و(أجود): مبتدأ، و(في رمضان): خبره، ~~والجملة: خبر (كان). # [جواز النصب وتوجيهه]: # ويجوز أن ينصب (أجود)، وفي نصبه وجهان (3): # أحدهما: أن يجعل اسم (كان) ضمير النبي- صلى الله عليه وسلم -، ويجعل ~~(أجود) خبرها ولا تضاف إلى (ما) بل تجعل (ما) مصدرية نائبة عن ظرف الزمان، ~~ويكون التقدير: # وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدة كونه في رمضان أجود منه في ~~غير رمضان (4). # وفي هذا الوجه استعمال أفعل التفضيل منكرا غير مصاحب ل (من)، وهو قليل ~~الوقوع. # والثاني من وجهي النصب: أن يجعل اسم (كان) ضميرا عائدا على الجود الذي ~~تضمنه (أجود) الأول، ويجعل (أجود) الثاني خبر (كان) مضافا إلى (ما)، [و] هي ~~نكرة موصوفة ب (يكون) و(في رمضان) متعلق ب (كان) (5) . # والتقدير : وكان جوده في رمضان أجود شيء كائن، والله أعلم. # *** # السؤال الثاني: PageV01P014 # في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد (1) ، لما قال أبو سفيان (2): ~~لنا العزى، ولا عز لكم (3): "ألا تجيبوه؟" (4). # ما أوجب حذف النون من [3/ب] "تجيبوه"؟ # الجواب: # لما كانت نون (تفعلان)، و(تفعلون)، و(تفعلين) نائبة عن الضمة في الدلالة ~~على الرفع. # وكانت الضمة قد تحذف على سبيل التخفيف كقراءة أبي عمرو(5): ?وما يشعركم? ~~(6)، بتسكين الراء. PageV01P015 # وقراءة بعض السلف (1): ?ورسلنا لديهم يكتبون? (2)، بسكون اللام، أرادوا أن ~~يعاملوا النون المذكورة بهذه المعاملة، لئلا يكون الفرع آمنا من حذف لم ~~يأمن منه الأصل، فحذفوها في بعض المواضع دون جازم، ولا ناصب (3)، فمن ذلك ~~الحديث المذكور. # وفي حديث آخر: # "والذي نفس محمد بيده، لا تدخلوا (4) الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا (5) ~~حتى تحابوا" (6). PageV01P016 # ومنه قول الشاعر (1)، أنشده ابن طاهر (2) في "تعليقه " (3) على سيبويه (4) ~~رحمه الله: # أبيت أسري وتبيتي تدلكي ... وجهك بالعنبر والمسك الذكي (5) # السؤال الثالث: # في قوله - صلى الله عليه وسلم - : "من صام رمضان، واتبعه ستا من شوال" (6). # ما الذي أوجب حذف (التاء) من "ستة" (7)؟ # الجواب: # لما كان أول الشهر ليلة ليلة، وآخره يوما، جعلت العرب التاريخ بالليالي، ~~واستغنوا بذكرها عن التصريح [4/أ] ms2 بالأيام. PageV01P017 # فقالوا: كتب لخمس، وليس ذا تغليبا؛ لأن التغليب (1) إنما يكون عند ذكر ~~الصنفين معا، وإعطائهما ما لأحدهما لو أفرد، نحو: رأيت رجالا ونساء ~~يتحدثون، وليس نحو: (كتب لخمس) كذلك؛ لأن الذكر لم يعم الليالي والأيام، بل ~~استغنى بالليالي عن الأيام (2). # فلما استمر هذا في التاريخ التزم في غيره، بشرط أمن اللبس كقوله تعالى: ~~?يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا? [البقرة: 234]، و?يتخافتون بينهم إن ~~لبثتم إلا عشرا? [طه:103] . # ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "واتبعه ستا من شوال". # قال الزمخشري (3)، في "الكشاف" (4): (تقول: صمت عشرا، ولو ذكرت لخرجت من ~~كلامهم). # *** # السؤال الرابع: PageV01P018 # في قوله - صلى الله عليه وسلم - ".. إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاع (1) ~~أقرع"، كما جاء في "الصحيح" (2). # الجواب: # فاعل (جاء): ضمير الكانز، وكنزه: مبتدأ، و(أقرع): خبره، والجملة حالية؛ ~~لأن الجملة الابتدائية المشتملة على ضمير ما قبلها تقع حالا، إلا أن ~~اقترانها بالواو أكثر من تجردها (3). PageV01P019 # وقد جاءت متجردة في [4/ب] الكتاب العزيز وغيره - من الكلام الفصيح - كثيرا ~~من ذلك قوله تعالى: ? اهبطوا بعضكم لبعض عدو? [البقرة: من الآية36] (1)، ~~وقوله تعالى: ? )وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام? ~~[الفرقان: من الآية20] (2) . # وقوله عز وجل: ?ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس ~~في جهنم مثوى للمتكبرين? [الزمر:60] (3) . # ومن ذلك قول العرب: (رجع فلان عوده على بدئه) (4)، و(كلمته فوه إلى في) (5). # ومنه قول الشاعر: # وتشرب أسارى القطا الكدر بعدما ... سرت قربا أحناؤها تتصلصل (6) # وقال آخر: # راحوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بها عتد وأي (7) # وقال آخر (8): PageV01P020 # ولولا حتار الليل ما آب عامر ... إلى جعفر سرباله لم يمزق (1) # ويجوز أن يجعل (كنزه): فاعل (جاء)، و(شجاع): خبر مبتدأ محذوف، والجملة في ~~موضع الحال، والتقدير: (جاء كنزه، وهو شجاع، أو صورته شجاع). # ولا يستبعد هذا؛ لأن فيه حذف المبتدأ و(الواو)، لأن الاهتمام بهذه ~~(الواو) أقل من الاهتمام ب (الفاء) المقرونة بمبتدأ واقع [5/أ] جواب شرط (2). # وقد حذفا معا في نحو قول الشاعر: # أأبي لا تبعد فليس بخالد ... حي ومن تصب ms3 المنون بعيد (3) # ج # أراد (فهو بعيد)، فحذف مع كون (الفاء) ألزم من (الواو) (4). # وهذا منتهى ما يسر الله عز وجل من الجواب، والحمد لله. # مسألة [1]: # في الحديث: "من حافظ على الصلوات، كان له عهدا عند الله، أن يدخله الجنة" (5). # كذا وقع في رواية صاحب "شرح السنة" (6) البغوي (7) "عهدا" بالنصب! PageV01P021 # قال الشيخ رحمه الله: هو جائز، وقوله: "أن يدخله الجنة" هو اسم كان، و"له" ~~هو الخبر، و"عهدا" مصدر مؤكد للخبر، كقولك: أنت صديقي حقا (1) . # مسألة [2]: # في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "غير الدجال أخوفني عليكم" (2). # قال الشيخ - رضي الله عنهم - : # الحاجة داعية إلى التكلم عليه من قبل لفظه ومعناه (3): # [تفصيل القول من جهة اللفظ]: # فأما ما يتعلق بلفظه، فكونه تضمن ما لا يعتاد م إضافة (أخوف) إلى ياء ~~المتكلم مقرونة بنون الوقاية. # وهذا الاستعمال إنما يكون مع الأفعال المتعدية، وسبب ذلك أن النون المشار ~~إليها تصون الفعل من محذورات [5/ب] ثلاثة (4): # أحدها : ... التباسه بالاسم المضاف إلى ياء المتكلم، مثاله: ضربني، لو ~~قيل فيه: (ضربي) لالتبس ب "الضرب" إذا أضفته إلى (الياء). والضرب: العسل ~~الأبيض الغليظ (5)؛ فلما قيل: ضربني ب (النون)، أمن ذلك المحذور. PageV01P022 # الثاني: ... التباس أمر مؤنثه بأمر مذكر واقع على ياء المتكلم، مثال ذلك: ~~أن تقول بدلا من (أكرمني): (أكرمي)، قاصدا به ما يقصد ب (أكرمني)؛ فإنه لا ~~يفهم منه المراد، فإذا قلت: (أكرمني) ب (النون)، أمن ذلك المحذور (1). # الثالث: ... ذهاب الوهم إلى أن المضارع قد صار مبنيا، وذلك أنه لو أوقعته ~~على (ياء) المتكلم غير مقرونة ب (النون)؛ لخفي إعرابه، وتوهم فيه البناء ~~على سبيل مراجعة الأصل؛ لأن إعرابه على خلاف الأصل. # ... وأصله أن يكون مبنيا، فلو قيل بدلا من (يكرمني): (يكرمي)، لظن أنه ~~عاد إلى الأصل، فلما زيدت (النون) وقيل: (يكرمني)؛ تمكن من ظهور الإعراب. # ... والاسم مستغن عن (النون) في الوجه الأول، والثاني. وأما الثالث - وهو ~~الصون من التباس بعض وجوه [6/أ] الإعراب ببعض - فللاسم فيه نصيب، إلا أن ~~أصالته في الإعراب أغنته، وصانته من ذهاب الوهم ms4 إلى بنائه دون سبب جلي. # لكنه وإن أثمن اعتقاد بنائه، فما أمن التباس بعض وجوه إعرابه ببعض، فكان ~~له في الأصل نصيب من لحاق النون، وتنزل إخلاؤه منها منزلة أصل متروك نبه ~~عليه في بعض المواضع (2). # كما نبه ب (القود)، و(استحوذ) على أصل: (قاد) (3) و(استحاذ)(4). # وكان أولى ما ينبه به على ذلك أسماء (الفاعلين) (5). # فمن ذلك ما أنشد الفراء (6) PageV01P023 ~~من قول الشاعر (1): # فما أدري وظني كل ظني ... أمسلمني إلى قومي شراح (2) # ج # فمرخم (شراحيل) دون نداء اضطرارا (3). # ومثله ما أنشد ابن طاهر في "تعليقه" على كتاب سيبويه رحمه الله: # وليس بمعييني (4) وفي الناس ممتع ... صديق إذا أعيا علي صديق (5) # وأنشد غيره (6) : # وليس الموافيني ليرفد خائبا ... فإن له أضعاف ما كان آملا (7) PageV01P024 ~~ولأفعل التفضيل أيضا شبه بالفعل، وخصوصا بفعل التعجب(1)، فجاز أن تلحقه ~~النون المذكورة [6/ب] في الحديث، كما لحقت اسم الفاعل في الأبيات المشار ~~إليها (2). # هذا عندي أجود ما يقال فيما يتعلق باللفظ من قوله: "غير الدجال أخوفني ~~عليكم". # ويحتمل أن يكون الأصل (أخوف لي) (3)، ثم أبدلت اللام نونا، كما أبدلت في ~~(لعن) و(عن) بمعنى: لعل وعل (4)، وفي (رفن) بمعنى رفل: وهو الفرس الطويل ~~الذنب (5). # [تفصيل القول من جهة المعنى]: # وأما الكلام على "غير الدجال أخوفني عليكم" من جهة المعنى فيحتمل وجوها: # أحدها : ... وهو الأظهر، أن يكون (أخوف) من (أفعل) التفضيل المصوغ من فعل ~~(المفعول)، كقولهم: (أشغل من ذات النحيين) (6)، و(أزهى من ديك) (7)، و(أعني ~~بحاجتك) (8)، و"أخوف ما # أخاف على أمتي الأئمة المضلون" (9). # ... فصوغ أفعل في هذا وشبهه من فعل المفعول؛ لأن المراد أن المعبر عنه ~~بذلك: قد شغل، وزهي، وعني، أكثر من شغل غيره، وزهوه، وعنايته (10). PageV01P025 # ... وكذلك المراد ب "أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون: أن الأشياء ~~التي أخافها على أمتي أحقها بأن يخاف الأئمة المضلون (1). # ... فتوجيه الحديث يجعل من هذا القبيل، بأن يكون تقديره: (غير الدجال ~~أخوف مخوفاتي عليكم) ثم [7/أ] حذف المضاف إلى (الياء) فاتصل بها (أخوف)، ~~معمودة ب (النون)، على ما تقرر (2). # [ثانيها]: ... ويحتمل أن يكون ms5 (أخوف) من (أخاف) بمعنى: (خوف)، ولا يمنع ~~من ذلك كونه غير ثلاثي، فإنه على (أفعل)، ولا فرق عند سيبويه بين الثلاثي ~~والذي على وزن (أفعل) في التعجب والتفضيل، صرح بذلك في مواضع من "كتابه" (3). # ... فيكون (أخوف) المذكور من (أخاف)، والمعنى: (غير الدجال أشد موجبات ~~خوفي عليكم)، ثم اتصل ب (الياء) معمودة ب (النون)، على ما تقرر (4). # [ثالثها]: ... ويحتمل أن يكون من باب وصف المعاني بما توصف به الأعيان، ~~على سبيل المبالغة. # ... كقوله في الشعر الموصوف بالجزالة، وكمال الفصاحة: شعر شاعر، ثم يفضل ~~شعر على شعر بذلك المعنى، فيقال: هذا الشعر أشعر من هذا. وكذلك يقال: موت ~~مائت، وعجب عاجب، وخوف خائف، وسعي رابح، وتجارة رابحة، وعمل خاسر. ثم يقال: ~~خوف فلان أخوف من خوفك، وهذا العجب أعجب من ذلك. # ومنه قول الشاعر (5): # يداك يد خيرها يرتجى # [7/ب] فأما التي يرتجى خيرها # وأما التي شرها يتقى ... وأخرى لأعدائها غائظة PageV01P026 ~~فأجود جودا من اللافظة # فنفس العدو بها فائظه # فنصب (جودا) ب (أجود) على التمييز، وذلك موجب لكونه فاعلا معنى؛ لأن كل ~~منصوب على التمييز ب (أفعل) التفضيل فاعل في المعنى (1). # ونصبه علامة فاعليته، وجره علامة على أن (أفعل) بعض منه (2)؛ ولهذا إذا ~~قلت: زيد أحسن عبدا، كان معناه: الإعلام بأن عبده فاق عبيد غيره في الحسن. # وإذا قلت: أحسن عبد - بالجر - كان معناه: الإعلام بأ، زيدا بعض الغلمان ~~الحسان، وأنه أحسنهم (3). # وإذا ثبت ذلك فحمل الحديث على هذا المعنى يوجب أن يكون تقديره: (خوف غير ~~الدجال أخوف خوفي عليكم)، ثم حذف المضاف إلى (غير)، وأقيم هو مقام المحذوف، ~~وحذف (خوف) المضاف إلى (الياء)، وأقيمت هي مقامه؛ فاتصل (أخوف) ب (الياء) ~~معمودة ب (النون) على ما تقرر (4). # [رابعها]: ... ويحتمل أن يكون (أخوف) فعلا مسندا إلى (واو)، وهي ضمير ~~عائد على (غير الدجال)؛ لأن من جملة ما يتناوله غير الدجال (الأئمة ~~المضلون)، وهم ممن يعقل [8/أ] فغلب جانبهم (5) ، فجيء ب (الواو)، ثم اجتزئ ~~ب (الضمة)، وحذفت الواو (6)، كما قال الشاعر (7) : # فيا ليت الأطبا كان ms6 حولي ... وكان مع الأطباء الإساء (8) PageV01P027 ~~وقال آخر: # دار مي دمنوها (1) مربعا (2) # فاسلي (3) عنا إذا الناس شتوا (4) ... دخل الضيف عليهم فاحتمل # واسلي عنا إذا الناس نزل (5) # أراد : (كانوا)، فحذف (الواو) اكتفاء بالضمة (6). # وكذلك أراد الآخر: (احتملوا) و(نزلوا)؛ فحذف (الواو)، ثم سكن (اللام) من: ~~(احتمل)، و(نزل)؛ للوقف. # فهذا ما يسر لي من الكلام على الحديث المشار إليه # والحمد لله أولا وآخرا # وله النعمة باطنا وظاهرا # *** # مسألة [3]: # في قول أبي هريرة (7) - رضي الله عنهم - : # (والذي نفس أبي هريرة بيده، إن قعر جهنم لسبعين خريفا) (8). PageV01P028 # يقال: (قعرت الشيء)، إذا بلغت قعره، والمصدر أيض: (قعر) فيستوي لفظ المصدر، ~~ولفظ الاسم. # إذا ثبت هذا فنجعل: (قعر جهنم) - المذكور - مصدرا، ونجعل (سبعين) ظرف ~~زمان منصوبا بمقتضى الظرفية، وهو خبر (إن). # فيكون التقدير (1): # (إن بلوغ قعر جهنم لكائن في سبعين خريفا) (2). # [8/ب] مسألة [4]: # في حديث المرأة - صاحبة المزادتين (3) - قالت لقومها: (ما أدري أن هؤلاء ~~يدعونكم عمدا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام) (4). # وقع في بعض نسخ "صحيح البخاري": (ما أدري) (5). PageV01P029 # وفي بعضها: (ما أرى) (1) من غير دال، وكلاهما صحيح. # و(أرى): بفتح الهمزة (2) و(ما) بمعنى الذي و(أن) بفتح الهمزة معناه: الذي ~~أعلم وأعتقد أن هؤلاء يدعونكم عمدا، لا جهلا ولا نسبانا ولا خوفا منكم (3). # قال الشيخ - رضي الله عنهم - : # ويجوز أن تكون (ما) نافية: و(إن) بكسر الهمزة (4) و(أدري) بالدال (5) . # ومعناه: ما أعلم حالكم في تخلفكم عن الإسلام مع أنهم يدعونكم عمدا (6). # والله سبحانه أعلم ms7