######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001037 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن سينا #META# 010.AuthorNAME :: أبو علي بن سينا #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 428 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الاشارات والتنبيهات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الردود :: كتب العقائد والملل #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الإشارات والتنبيهات مع شرح نصير الدين الطوسي #META# 030.LibURI :: JK_001037 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: سليمان دنيا #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعارف #META# 044.EdPLACE :: مصر #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # 1 أفاد الفاضل الشارح أن هذه المعاني يمكن أن تحمل على كل واحدة من مراتب ~~النفس الإنسانية بحسب قوتيها # النظرية # والعملية # بين حدي النقصان والكمال # أما النظرية فلأن جودة الترقي من العقل الهيولاني الذي من شأنه الاستعداد ~~المحض باستعمال الحواس إلى العقل بالملكة الذي من شأنه الاستعداد لإدراك ~~المعقولات الأولى أعني البديهيات لا يكون إلا بحسن توفيقه تعالى # وجوده الانتقال من العقل بالملكة إلى العقل بالفعل الذي من شأنه إدراك ~~المعقولات الثانية أعني المكتسبة لا يتأتى إلا بهدايته تعالى إلى سواء ~~الطرق دون مضلاتها # وحصول العقل المستفاد أعني العقود اليقينية التي هي غاية السلوك لا يكون ~~إلا بإلهامه الحق بتحقيقه فإن جميع ما يتقدمها من المقدمات وغيرها لا يفعل ~~في النفس إلا إعدادا ما لقبول ذلك الفيض من مفيضه # وأما العملية فلأن تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع الحقة والنواميس ~~الإلهية إنما يكون بحسن توفيقه تعالى # وتزكية الباطن من الملكات الردية تكون بهدايته تعالى # وتحلية السر بالصور القدسية يكون بإلهامه # وأقول السالك الطالب يرى في بدو سلوكه أن مطالبه إنما تتحصل بسعيه وبكده ~~وبتوفيق الله تعالى إياه في ذلك وهو جعل الأسباب متوافقة في التسبب ~~PageV01P113 # ثم إنه إذا أمعن في السلوك علم أنه لا يقدر على السلوك إلا بهدايته تعالى ~~إلى الطريق السوي # وإذا قارب المنتهى ظهر له أنه ليس فيما يحاول من الكمالات إلا قابلا لما ~~يفيض عليه من الفاعل الأول جل ذكره # فظهر أنه يرى في كل حال من الأحوال الثلاثة أن لله تعالى في ذلك تأثيرا ~~ولنفسه تأثيرا إلا أن ما ينسبه إلى نفسه من التأثير في الحالة الأولى أكثر ~~مما ينسبه إلى الله تعالى # وفي الحالة الثانية قريب منه # وفي الحالة الثالثة أقل منه # وإنما تختلف أراؤه بحسب استكماله قليلا قليلا # فالشيخ عبر # بالتوفيق # والهداية # والإلهام # عن غاية ما يتمناه الطالب من الله تعالى في الأحوال الثلاثة مما يراه ~~سببا لإنجاح مرامه # ثم نبه المتعلم بما افتتح به كتابه على أنه ينبغي له إذا دخل في زمرة ~~الطالبين ms001 أن يحمد الله تعالى على ما يتيسر له من التوفيق للخوض في الطلب ~~والسلوك ويسأله ما يرجوه من الهداية والإلهام اليتم له بهما الوصول إلى ~~المنتهى فائزا بمطالبه # 2 أقول الفروع لأصولها كالجزئيات لكلياتها # مثاله زيد وعمرو للإنسان # والتفصيل لجملته كالأجزاء لكلها # مثاله زحل والمشتري للمتحيرة PageV01P114 # والفروع غير موجودة في الأصل بالفعل بخلاف التفصيل الموجود في الجملة ~~بالفعل وإن لم يكن مذكورا معها بالفعل # وإخراج الفروع إلى الفعل يحتاج إلى تصرف زائد في الأصل وهو المسمى ~~بالتفريع فلذلك قال سهل عليك تفريعها ولم يقل ظهر وبان لك فروعها # 3 أقول الابتداء بالمنطق واجب لكونه آلة في تعلم سائر العلوم # وأما الطبيعة فهي المبدأ الأول لحركة ما هي فيه أعني الجسم الطبيعي ~~ولسكونه بالذات # والعلم المنسوب إليها هو العلم المسمى بالطبيعيات # لا العلم بالطبيعة نفسها فإنه أحد مسائل العلم المنسوب إلى ما قبلها # ومبادئ الطبيعة من المجردات إنما يكون قبلها في نفس الأمر قبلية بالذات ~~والعلية والشرف # ويكون بعدها بالنسبة إلينا بعدية بالوضع فإنا ندرك المحسوسات بحواسنا ~~أولا ثم المعقولات بعقولنا ثانيا ولذلك قدم المعلم الأول الطبيعيات على ~~العلم بمباديها فالعلم بمبادئ الطبيعة وبما يجري مجراها من الأمور العامة ~~قد يسمى علم ما قبل الطبيعة لأول الاعتبارين وعلم ما بعدها لثانيهما وهو ~~الفلسفة الأولى وله تقدم آخر باعتبار آخر على علم الطبيعة وغيره من العلوم # وذلك لكونه مشتملا على بيان أكثر مباديها الموضوعة فيها والعلم بالمبادئ ~~أقدم من العلم بما له المبادئ # وإنما عني الشيخ بقوله وما قبله # هذا التقدم لا الذي سبق لأن الضمير فيه عائد إلى العلم لا إلى الطبيعة # والفلسفة الأولى لا تسمى ما قبل الطبيعة بل تسمى علم ما قبل الطبيعة # ولو كان الشيخ يعني الاعتبار الأول لقال وما قبلها # وما ذكره الفاضل الشارح # من كون الإلهي متأخرا عن الطبيعي في التعليم بحسب الأغلب إلا أن الشيخ ~~PageV01P115 لما أثبت الأول وصفاته بما لا يبتنى على ~~الطبيعيات فصار الإلهي متقدما في كتابه هذا بالوجهين فلذلك سماه ب ما ms002 قبل ~~الطبيعة # كلام غير محصل لما مر ولأن الشيخ إنما أثبت الأول وصفاته في هذا الكتاب ~~بما أثبتها هو وغيره من الحكماء الإلهيين في سائر الكتب # وإنما خالف ههنا في ترتيب المسائل وخلط أحد العلمين بالآخر حسبما تقتضيه ~~السياقة التي اختارها PageV01P116 # 1 أقوله قوله في غرض المنطق لأن النهج فيه # قوله المراد من المنطق أن يكون عند الإنسان # أقول جمع فيه فائدتين # الأولى بيان ماهية المنطق # والثانية بيان لميته أعني الغرض منه # ولما استلزمت الثانية الأولى من غير انعكاس خصها بالقصد لاشتمال بيانها ~~على البيانين جميعا # فالمنطق آلة قانونية # والغرض منه كونها عند الإنسان # 2 أقول هذا رسم للمنطق وقد تختلف رسوم الشيء باختلاف الاعتبارات # فمنها ما يكون بحسب ذاته فقط # ومنها ما يكون بحسب ذاته مقيسا إلى غيره كفعله أو فاعله أو غايته أو شيء ~~آخر # مثلا يرسم الكوز # بأنه وعاء صخري أو خزفي وكذا كذا # وهو رسم بحسب ذاته # وبأنه آلة يشرب بها الماء # وهو رسم بالقياس إلى غايته # وكذا في سائر الاعتبارات # والمنطق علم في نفسه # وآلة بالقياس إلى غيره من العلوم ولذلك عبر الشيخ عنه في موضع آخر ب ~~العلم الآلي PageV01P117 # فله بحسب كل واحد من الاعتبارين رسم لكن أخصهما تعلقا ببيان الغرض هو ~~الذي باعتبار قياسه إلى غيره # فرسمه ههنا بذلك الاعتبار # والتنازع فيه هل هو علم أولا ليس مما يقع بين المحصلين لأنه بالاتفاق ~~صناعة متعلقة بالنظر في المعقولات الثانية على وجه يقتضي تحصيل شيء مطلوب ~~مما هو حاصل عند الناظر أو يعين على ذلك # والمعقولات الثانية هي العوارض التي تلحق المعقولات الأولى التي هي حقائق ~~الموجودات وأحكامها المعقولة # فهو علم بمعلوم خاص ولا محالة يكون علما ما وإن لم يكن داخلا # تحت العلم بالمعقولات الأولى التي تتعلق بأعيان الموجودات إذ هو أيضا علم ~~آخر خاص مباين للأول # والقول بأنه آلة للعلوم فلا يكون علما من جملتها ليس بشيء لأنه ليس بآلة ~~لجميعها حتى الأوليات بل بعضها وكثير من العلوم يكون آلة لغيرها # كالنحو ms003 للغة # والهندسة للهيأة # والإشكال الذي يورد في هذا الموضع وهو أن يقال لو كان كل علم محتاجا إلى ~~المنطق لكان المنطق محتاجا إلى نفسه أو إلى منطق آخر ينحل به وذلك لتخصيص ~~بعض العلوم بالاحتياج إلى المنطق لا جميعها # والمنطق يشتمل أكثره على اصطلاحات ينبه عليها وأوليات تتذكر وتعد لغيرها ~~ونظريات ليس من شأنها أن يغلط فيها كالهندسيات يبرهن عليها # فجميعها غير محتاج إلى المنطق # فإن احتيج في شيء منه على سبيل الندرة إلى قوانين منطقية فلا يكون ذلك ~~الاحتياج إلا إلى الصنف الأول فلا يدور الاحتياج إليه # وأما قوله آلة قانونية # فالآلة ما يؤثر الفاعل في منفعله القريب منه بتوسطه PageV01P118 # والقانون معرب رومي الأصل وهو كل صورة كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها ~~المطابقة لها # والآلة القانونية عرض عام للمنطق وضع موضع الجنس # وباقي الرسم خاصة له # وكلاهما عارضان للمنطق بالقياس إلى غيره # وإنما قال تعصمه مراعاتها لأن المنطقي قد يضل إذا لم يراع المنطق # وأما قوله عن أن يضل في فكره # فالضلال ههنا هو فقدان ما يوصل إلى المطلوب وذلك يكون # إما بأخذ سبب لما لا سبب له # أو بفقد السبب # أو بأخذ غير السبب مكانه فيما له سبب # 3 أي في رسم هذا العلم وذلك لأن الفكر قد يطلق # على حركة النفس بالقوة التي آلتها مقدم البطن الأوسط من الدماغ المسمى ب ~~الدودة أي حركة كانت إذا كانت تلك الحركة في المعقلات # وأما إذا كانت في المحسوسات فقد تسمى تخيلا # وقد يطلق على معنى أخص من الأول # وهو حركة من جملة الحركات المذكورة تتوجه النفس بها من المطالب مترددة في ~~المعاني الحاضرة عندها طالبة مبادئ تلك المطالب المؤدية إليها إلى أن تجدها ~~ثم ترجع منها نحو المطالب # وقد يطلق على معنى ثالث وهو أخص من الثاني # وهو الحركة الأولى وحدها من غير أن نجعل الرجوع إلى المطالب جزءا منه وإن ~~كان الغرض منها هو الرجوع إلى المطالب PageV01P119 # والأول هو الفكر الذي يعد في خواص نوع الإنسان # والثاني هو ms004 الفكر الذي يحتاج فيه وفي جزئيه جميعا إلى علم المنطق # والثالث هو الفكر الذي يستعمل بإزاء الحدس على ما سيأتي ذكره في النمط ~~الثالث # فخصص الشيخ لفظة الفكر ههنا بالمعنى الثاني من المعاني المذكورة # قوله ما يكون عند إجماع الإنسان # يعني به الحركة الأولى المبتدئ بها من المطالب إلى المبادئ والثانية ~~المنتقل بها من المبادئ إلى المطالب جميعا # والإجماع هو الإزماع وهو تصميم العزم # وقوله أن ينتقل عن أمور حاضرة في ذهنه # يعني به الحركة الثانية التي هي الرجوع من المبادئ إلى المطالب # وهذه الحركة وحدها من غير أن تسبقها الأولى قلما تتفق لأنها حركة نحو ~~غاية غير متصورة # وقد نص على ذلك المعلم الأول في باب اكتساب المقدمات من كتاب القياس ~~والحاصل أنه عرف الحركتين جميعا بالثانية منها التي هي أشهر # والفاضل الشارح قد تحير # في تفسير معنى الفكر أولا # وفي تقييده بقوله ههنا ثانيا # وفي الفرق بين ما يكون عند الانتقال المذكور وبين نفس الانتقال ثالثا ~~وحمله مرة على أمر غير الانتقال # ومرة على الانتقال # ثم جعل الحركة الأولى إرادية وسماها فكرا يحتاج فيه إلى المنطق # والثانية طبيعية وسماها حدسا لا يحتاج معه إليه # وكل ذلك خبط يظهر بأدنى تأمل مع ضبط ما قررناه # وإنما قال عن أمور حاضرة # ولم يقل عن علوم وإدراكات PageV01P120 # لأن الظنون ونحوها قد تكون مبادئ أيضا # وإنما قال عن أمور # ولم يقل عن أمر واحد # لأن المبادئ التي ينتقل عنها إلى المطالب انتقالا صناعيا إنما تكون فوق ~~واحدة وهي # أجزاء الأقوال الشارحة # ومقدمات الحجج # على ما سنبين # قوله متصورة # أو مصدق بها # فالمتصور هو الحاضر مجردا عن الحكم # والمصدق بها هو الحاضر مقارنا له # ويقتسمان جميع ما يحضر الذهن # 4 أقول الشك المحض الذي لا رجحان معه لأحد طرفي النقيض على الآخر يستلزم ~~عدم الحكم فلا يقارن ما يوجد حكم فيه أعني التصديق # بل يقارن ما يقابله وذلك هو الجهل البسيط # والحكم بالطرف الراجح # إما أن يقارنه الحكم بامتناع المرجوح # أو لا يقارنه ms005 بل يقارن تجويزه # والأول هو الجازم # والثاني هو المظنون الصرف # والجازم # إما أن تعتبر مطابقته للخارج # أو لا تعتبر # فإن اعتبرت # فإما أن يكون مطابقا PageV01P121 # أولا يكون # والأول إما أن يمكن للحاكم أن يحكم بخلافه # أو لا يمكن # فإن لم يمكن فهو اليقين ويستجمع ثلاثة أشياء # الجزم # والمطابقة # والثبات # وإن أمكن فهو الجازم المطابق غير الثابت # والجازم غير المطابق هو الجهل المركب # وقد يطلق الظن بإزاء اليقين عليهما وعلى المظنون الصرف لخلوهما # إما عن الثبات وحده # أو عنه وعن المطابقة # أو عنهما وعن الجزم # وحينئذ ينقسم ما تعتبر فيه مطابقة الخارج إلى # يقين # وظن # وأما ما لا يعتبر فيه ذلك وإن كان لا يخلو عن أحد الطرفين # فإما أن يقارن # تسليما # أو إنكارا # والأول ينقسم # إلى مسلم عام أو مطلق يسلمه الجمهور # أو محدود تسلمه طائفة # وإلى خاص يسلمه شخص # إما معلم # أو متعلم # أو متنازع # والثاني يسمى وضعا # فمنه ما تصادر به العلوم وتبتنى عليه المسائل # ومنه ما يضعه القايس الخلفي وإن كان مناقضا لما يعتقده ليثبت به مطلوبه # ومنه ما يلتزمه المجيب الجدلي ويذب عنه PageV01P122 # ومنه ما يقول به القائل باللسان دون أن يعتقده كقول من يقول لا وجود ~~للحركة مثلا # فإن جميع ذلك يسمى أوضاعا وإن كانت الاعتبارات مختلفة # وقد يكون حكم واحد # تسليما باعتبار # ووضعا باعتبار آخر # مثل ما يلتزمه المجيب بالقياس إليه # وإلى السائل # وقد يتعرى التسليم عن الوضع في مثل ما لا ينازع فيه من المسلمات أو الوضع ~~عن التسليم في مثل ما يوضع في بعض الأقيسة الخلفية # وربما يطلق الوضع باعتبار أعم من ذلك فيقال لكل رأي يقول به قائل أو ~~يفرضه فارض # وبهذا الاعتبار يكون أعم من التسليم وغيره # وما ذهب إليه الفاضل الشارح في تفسيرهما # وهو أن الوضع ما يسلمه الجمهور # والتسليم ما يسلمه شخص واحد # ليس بمتعارف عند أرباب الصناعة # فأقسام التصديقات بالاعتبار المذكور هي # علمي # وظني # ووضعي # وتسليمي # لا غير # ومبدأ البرهان علمي # ومبادئ الجدل والخطابة والسفسطة هي الأقسام ms006 الباقية # وأما الشعر فلا تدخل مباديه تحت التصديق إلا بالمجاز ولذلك لم يتعرض ~~الشيخ لها # وإنما أتى الشيخ بحرف العناد في قوله # علميا # أو ظنيا # أو وضعيا # لتباين العلم والظن بالذات ومباينتهما للوضع والتسليم بالاعتبار ~~PageV01P123 # ولم يأت بحرف العناد في قوله أو وضعا وتسليما لتشاركهما في بعض المواد # وقول الفاضل الشارح # إنما قدم الظن على الوضع والتسليم لتقدم الخطابة على الجدل في النفع # قادح في قسمة الظن بالأقسام الثلاثة الشاملة لما عدا اليقين من مبادئ ~~الصناعات الثلاث إلا أن يحمله على الظن الصرف حتى يستقيم تقديم الظن وإلا ~~بطل التعليل بأقسامه # وإنما قسم الشيخ التصديق بأقسامه ولم يقسم التصور لأن انقسام التصديق ~~إليها انقسام طبيعي ليس بالقياس إلى شيء ولذلك يقتضي تباين الأقيسة المؤلفة ~~منها # بحسب الصناعات المذكورة # وأما التصور فإنه لا ينقسم إلى أقسام كذلك بل ينقسم مثلا إلى # الذاتي # والعرضي # والجنس # والفصل وغيرها انقساما عرضيا وبالقياس إلى شيء فإن الذاتي لشيء قد يكون ~~عرضيا لغيره # بخلاف المادة الخطابية التي لا تصير برهانية ألبتة # وتعليل الفاضل الشارح ذلك بأن التصور لا يقبل # القوة والضعف # والتصديق يقبلهما # فاسد لأن التصور لو لم يقبلهما لكان المتصور بالحد الحقيقي كالمتصور ~~بالرسوم أو الأمثلة # وإنما نشأ غلطه هذا من رأيه الذي ذهب إليه في التصورات أنها لا تكتسب # 5 أقول يعني أن المطلوب لا يكون معلوما وقت الطلب فإن الحاصل لا يستحصل # فإن قيل إنكم فسرتم الفكر بالحركة من المطالب إلى المبادئ والعود إليها # فكيف يتحرك عما لا يحضر عند المتحرك وبم يعرف أنها هي المطالب إن لم تكن ~~معلومة أصلا # أجيب بأن المطلوب يكون حاضرا من جهة غير حاضر من جهة أخرى # فالجهتان متغايرتان PageV01P124 # فمن الجهة التي لم يحضر يطلب # ومن الجهة التي حضر يتحرك عنه أولا ويعرف أنه المطلوب آخرا # والسبب في ذلك اختلاف مراتب الإدراك # بالضعف # والقوة # والنقصان # والكمال # فالمطلوب تصوره معلوم بإدراك ناقص مطلوب استكماله # والمطلوب تصديقه معلوم الحدود مطلوب الحكم عليها # 6 أقول يريد بالانتقال الحركة من المبادئ ms007 إلى المطالب # وقد ذكرنا أن المبادئ لكل مطلوب إنما تكون فوق واحدة ولا يحصل من الأشياء ~~الكثيرة شيء واحد إلا بعد صيرورتها علة واحدة لذلك الشيء لأن المعلول ~~الواحد له علة واحدة # والتأليف هو جعل الأشياء الكثيرة شيئا يمكن أن نطلق عليه الواحد بوجه # فالمبادئ تتأدى إلى المطالب بالتأليف وكذلك قد يكون للمبادئ بالنسبة إلى ~~المطالب # والتأليف المراد به في هذا الموضع لا يخلو # من أن يكون لبعض أجزائه عند البعض وضع ما وذلك هو الترتيب # ومن أن يعرض لجميع الأجزاء صورة أو حالة بسببها يقال لها واحد وهي الهيئة ~~وهي متأخر بالذات عن الترتيب كما هو متأخرة عن التأليف # فإذن لا يخلو هذا الانتقال من ترتيب وهيئة للمبادئ التي ينتقل منها إلى ~~المطالب أيضا ترتيب وهيئة على القياس المذكور # 7 أقول صواب الترتيب في القول الشارح مثلا أن يوضع الجنس أولا ثم يقيد ~~بالفصل # وصواب الهيئة أن يجعل للأجزاء صورة وحدانية يطابق بها صورة المطلوب # وصواب الترتيب في مقدمات القياس # أن تكون الحدود في الوضع والحمل على ما ينبغي PageV01P125 # وصواب الهيئة أن يكون الربط بينها في # الكيف # والكم # والجهة # على ما ينبغي # وصواب الترتيب في القياس أن تكون أوضاع المقدمات فيه على ما ينبغي # وصواب الهيئة أن يكون من ضرب منتج # والفساد في البابين أن يكون بخلاف ذلك # وقد أسند الإصابة وعدمها إلى الصور وحدها دون المواد لأن المواد الأولى ~~لجميع المطالب هي التصورات # والتصورات الساذجة لا تنسب إلى الصواب والخطأ ما لم تقارن حكما # واستعمال المواد التي لا تناسب المطلوب لا ينفك عن سوء ترتيب وهيئة ألبتة # إما بقياس بعض الأجزاء إلى بعض # وإما بقياسها إلى المطلوب # أما المواد القريبة للأقيسة التي هي المقدمات فقد يقع الفساد فيها أنفسها ~~دون الهيئة والترتيب اللاحقين لها # وذلك لما فيها من الترتيب والهيئة بالنسبة إلى الأفراد الأولى # 8 أما باعتبار الصور وحدها # فالصواب هو القياس # والشبيه به هو الاستقراء لأنه انتقال من جزئيات إلى كليها كما أن القياس ~~انتقال من كلي ms008 إلى جزئياته # والموهم أنه شبيه به هو التمثيل فإن إيراد الجزئي الواحد في التمثيل ~~لإثبات الحكم المشترك يوهم مشاركة سائر الجزئيات له في ذلك حتى يظن أنه ~~استقراء # وأما باعتبار المواد وحدها أعني القريبة فإن المواد الأولى لا توصف ~~بالصواب أو غير الصواب كما مر # والصواب منها هو القضايا الواجب قبولها # والشبيه به من وجه PageV01P126 # المسلمات # والمقبولات # والمظنونات # ومن وجه آخر المشبهات بالأوليات # والموهم أنه شبيه به المشبهات بالمسلمات # وأما باعتبارهما معا فالصواب هو البرهان # والشبيه به الجدل والخطابة من وجه # والسفسطة من وجه # والموهم أنه شبيه به المشاغبة فإنها تشبه الجدل # كما أن السفسطة تشبه البرهان # والفاضل الشارح عد الجدل والخطابة في الصواب # وجعل الشبيه به المغالطة # والموهم أنه شبيه به المشاغبة # ويلزم على ذلك أن يكون الجدل من جملة الشبيه لأن المشاغبة توهم أنها جدل # 9 أقول هذا إلى آخره رسم المنطق بحسب ذاته لا بالقياس إلى غيره # فالعلم جنسه والباقي من قبيل الخواص # وإنما أخر هذا الرسم إلى هذا الموضع لأن هذه الخاصة أعني الاشتمال على ~~بيان الانتقالات الجيدة والردية لم تكن بينة # فلما بانت عرفه بها # وقوله يتعلم فيه في بعض النسخ يتعلم منه ضروب الانتقالات # والأول يقتضي حمل الضروب على الضروب الكلية التي هي كالقوانين وبيانها ~~المسائل المنطقية # والثاني يقتضي حملها على جزئياتها المتعلقة بالمواد على ما هي مستعملة في ~~سائر العلوم # وإنما قال علم يتعلم فيه ضروب الانتقالات # ولم يقل علم ضروب الانتقالات PageV01P127 # لأن المقصود من المنطق بالقصد الأول ليس هو أن تعلم ضروب الانتقالات بل ~~المقصود هو الإصابة في الفكر كما تقدم # والعلم بالضروب إنما صار مقصودا بقصد ثان لأن الإصابة مفتقرة إلى ذلك # والفاضل الشارح أفاد أنه إنما قال للمنطق علم يتعلم منه ضروب الانتقالات # وللطب علم يتعرف منه أحوال بدن الإنسان لأن الجزئيات التي يستعمل المنطق ~~فيها كليات في أنفسها هي العلوم # والجزئيات التي يستعمل الطب فيها أبدان جزئية لنوع الإنسان # وقد يخص العلم بالكليات والمعرفة بالجزئيات # 10 أقول العلم بماهيات ms009 تلك الأمور معقولات أولى وبأحوالها معقولات ثانية ~~وهي كونها ذاتية وعرضية ومحمولة وموضوعة ومتناسبة وغير متناسبة وما يجري ~~مجراها # فالعلم بذلك مقصود ثالث يقصد لأن ضروب الانتقالات تعرف بذلك # 11 أقول # فالأول هو الضروب المنتجة من القياسات البرهانية والحدود التامة # والثاني ما عداها مما يشتمل على فساد صوري أو مادي من الأقيسة والتعريفات ~~المستعملة في سائر الصناعات ومما لا يستعمل أصلا لظهور فساده # والعجب أن الفاضل الشارح عد الجدل والخطابة في المستقيمة والاستقراء ~~والتمثيل في غيرها # والعمدة في الخطابة التمثيل وفي الجدل الاستقراء على ما يتبين فيهما ~~PageV01P128 # 1 أقول كل تحقيق أي كل تحصيل أو إثبات علمي # والتأليف أقدم من الترتيب بالذات كما مر # والترتيب أخص من التأليف لا بأن يوجد تأليف من أشياء لها وضع ما عقلا أو ~~حسا من غير ترتيب فإن ذلك لا يمكن بل ربما لا يعتبر فيه الترتيب بل بأن ~~الترتيب المعين يستلزم التأليف المعين والتأليف المعين لا يستلزم الترتيب ~~المعين بل يستلزم ترتيبا ما مما يمكن وقوعه في تلك الأجزاء # مثلا التأليف من ا ب ج يمكن أن يقع على هذا الترتيب ويمكن أن يقع على ~~ترتيب ب ا ج وغيره مما يمكن # والمراد أن كل تحقيق متعلق بترتيب يؤدي إليه بل كل تأليف فإنه يحوج إلى ~~تعرف المفردات التي هي مواد الترتيب والتأليف لأن اختصاص الترتيب المعين ~~بالتأدية إلى المطلوب دون ما عداه مما يمكن وقوعه فيها إنما يكون من قبيل ~~تلك المواد ب وأحوالها # وليس المراد من قوله بكل تأليف ما يفهم منه أن كل واحد مما هو تحقيق ~~موصوف بالتعلق بكل واحد من التأليفات المنتجة وغير المنتجة بل المراد منه ~~أن كل تحقيق متعلق بترتيب بل بأي تأليف اتفق أنه كذا وكذا # وإنما قال كذلك ليعلم أن علة الاحتياج إلى تعرف المفردات ليست هي الترتيب ~~بل أعم منه وهو التأليف PageV01P129 # 2 أي لا من حيث هي معقولات أولى وطبائع لأعيان الموجودات بل من حيث هي ~~معقولات ثانية # فإن البحث عن المعقولات ms010 الثانية من حيث هي معقولات ثانية يتعلق بالفلسفة ~~الأولى بل من حيث يتعلق منها إلى غيرها # 3 أقول التأليف صنفان أول وثان # والأول يقع في الأحوال الشارحة وفي القضايا # وأجزاؤه مفردات تذكر أحوالها الصورية في إيساغوجي # والمادية في قاطيغورياس # والثاني يقع في الحجج وأجزاؤه قضايا هي مفردات بالقياس إليها ومؤلفات ~~بالقياس إلى ما قبلها # وتذكر أحوالها # الصورية في بارار ميناس ويشتمل عليه النهج الثالث والرابع والخامس من هذا ~~الكتاب # والمادية في أثناء مباحث الصناعات الخمسة ويشتمل عليها النهج السادس ~~PageV01P130 # 1 أقول للشيء وجود في الأعيان ووجود في الأذهان ووجود في العبارة ووجود ~~في الكتابة # والكتابة تدل على العبارة وهي على المعنى الذهني وهما دلالتان وضعيتان ~~تختلفان باختلاف الأوضاع # وللذهني على الخارجي دلالة طبيعية لا تختلف أصلا فبين اللفظ والمعنى ~~علاقة غير طبيعية فلذلك قال علاقة ما لأن العلاقة الحقيقية هي التي بين ~~المعنى والعين # 2 الانتقالات الذهنية قد تكون بألفاظ ذهنية وذلك لرسوخ العلاقة المذكورة ~~في الأذهان فلهذا السبب ربما تأدت الأحوال الخاصة بالألفاظ إلى توهم ~~أمثالها في المعاني وتتغير المعاني بتغيرها # والأغلاط التي تعرض بسبب الألفاظ مثل ما يكون باشتراك الاسم مثلا إنما ~~تسري إلى المعاني لاشتمال الألفاظ الذهنية أيضا عليها # 3 أي نظره في المعاني إنما يكون بالقصد الأول وفي الألفاظ بقصد ثان # ونظره في الألفاظ من حيث ذلك غير مقيد بلغة قوم دون أخرى هو معرفة حال ~~إفرادها وتركيبها واشتراكها وتشكيكها وسائر أحوالها في دلالاتها كدخول ~~السلب على الربط المقتضى للسلب وعكسه المقتضى للعدول وكذلك دخولهما على ~~الجهة ودخول الجهة عليهما PageV01P131 # وبالجملة سائر ما يذكر في شرائط النقيض والمغالطات اللفظية # 4 يريد به ما يختص باللغة التي يستعملها المنطقي ويتغير به حال المعنى ~~فإنه يلزمه أن يتنبه له وينبه عليه وذلك كدلالة لام التعريف في لغة العرب ~~على استغراق الجنس وعموم الطبيعة ودلالة إنما هو على مساواة حدي القضية ~~ودلالة صيغة السلب الكلي على المعنى المتعارف الذي يجيء بيانه PageV01P132 # 1 الجهل البسيط يقابل العلم تقابل العدم والملكة ms011 ومعه قد يستحصل العلم ~~والجهل المركب يقابله تقابل الضدين ومعه لا يمكن أن يستحصل العلم # وأراد بالمجهول ههنا الجهل البسيط وقسمه قسمة مقابلة إلى التصور والتصديق ~~فإن الأعدام لا تتمايز إلا بالملكات ولا تنقسم إلا بأقسامها # 2 تنبيه على عدم العناد بين التصور والتصديق فإن أحدهما يستلزم الآخر بل ~~العناد بين عدم التصديق مع التصور الذي عبر عنه بقوله ساذجا وبين وجوده معه # وإنما قال بمعنى اسم المثلث ولم يقل بمعنى المثلث لأن التصور قد يكون ~~بحسب الاسم وقد يكون بحسب الذات # والأول قد يتعرى عن التصديق # والثاني لا يتعرى لأنه متأخر عن العلم بهيئة التصور فلا يحسن التمثيل به ~~في التصور الساذج # 3 ذلك تصديق يبرهن عليه في الشكل الثاني والثلاثين في المقالة الأولى من ~~كتاب الأصول ل إقليدس # 4 أقول تعريفهما يحتاج إلى مقدمات هي هذه # نقول لما كانت الأعداد إنما تتألف من الواحد فالنسبة التي لبعضها إلى بعض ~~PageV01P133 تكون لا محالة بحيث يعد كلا ~~المنتسبين إما أحدهما أو ثالث أعني أقل منهما حتى الواحد # وهي النسب العددية والمقادير التي نوعها واحد كالخطوط مثلا أو السطوح ~~فلها إما نسب عددية تقتضي تشاركها أو نسب تختص بها وهي التي تكون بحيث لا ~~يعد المنتسبين أحدهما ولا شيء يعد غيرهما # وهي تقتضي تباينهما # فالنسب المقدارية الشاملة لهما أعم من العددية # والخط المساوي لضلع المربع يحيط به ولذلك يقال له إنه قوي عليه فإن ~~المربع يتكون من ضرب ذلك الخط في نفسه # والمنطق من المقادير ما يشارك مقدارا مفروضا # والأصم ما يباينه فالخط المنطق في الطول ما يشارك خطا آخر مفروضا بنفسه # والمنطق في القوة ما يتشارك مربعا هما # وكل منطق في الطول منطق في القوة ولا ينعكس # وإذا تقرر هذا فنقول إذا فرض خطان متباينان في الطول ومنطقان في القوة ~~كخطين يكون نسبة أحدهما إلى الآخر نسبة الخمسة إلى جذر الثلاثة مثلا فإنه ~~يسمى مجموعهما ب ذي الاسمين وفضل أطولهما على الأصغر ب المنفصل وأحوالهما ~~مذكورة في المقالة العاشرة من ms012 كتاب الأصول # 5 الزاوية القائمة هي كل واحدة من الحادثتين المتساويتين على جنبتي خط ~~مستقيم يتصل بآخر مثله على الاستقامة ويسمى الخطان ضلعيهما # وتشبه الزاوية مع ضلعيها بالقوس ولذلك يسمى كل خط ثالث متعرض يتصل بهما ~~وترا بالقياس إليهما ويسمى أيضا قطرا # لأنه يكون قطرا للدائرة التي يمر محيطها بالزوايا الثلاث الحادثة من ~~الخطوط الثلاثة # وأيضا لأنه ينصف السطح المتوازي الأضلاع الذي يحيط به الضلعان ~~PageV01P134 # وهذه صورتها # فهذا القطر قوي على ضلعي القائمة التي يوترها القطر أي يساوي مربعه ~~مربعيهما فإن قوة الخط مربعة الذي يحيط به كما مر # مثلا إذا كان أحد الضلعين أربعة والآخر ثلاثة فالقطر يكون خمسة لأن مربعه ~~وهو خمسة وعشرون يساوي مجموع مربعيهما وهما ستة عشر وتسعة # وبرهان ذلك مذكور في الشكل المعروف ب العروس وهو السابع والأربعون من ~~المقالة الأولى من الأصول # وإنما قال في التصور المجهول إلى أن يتعرف # وفي التصديق المجهول إلى أن يتعلم لأن المعرفة والعلم كما ينسبان إلى ~~الجزئي والكلي قد ينسبان إلى الإدراك المسبوق بالعدم أو إلى الأخير من ~~الإدراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم وإلى المجرد عن هذين الاعتبارين # ولذلك لا يوصف الإله تعالى ب العارف ويوصف ب العالم # وقد ينسبان إلى البسيط والمركب ولذلك يقال عرفت الله ولا يقال علمته ~~فلهذا الاعتبار الأخير خص التصور لبساطته بالقياس إلى التصديق ب التعرف وخص ~~التصديق لتركبه ب التعلم # 6 أقول يريد بقوله ونحوها ما عدا التصور التام واليقين من التصورات ~~الناقصة والظنون PageV01P135 # واعلم أن الحد يتألف من الذاتيات والرسم من العرضيات # والحد في اللغة المنع ويقال للحاجز بين الشيئين حد # وحد الشيء طرفه وإنما سمى الطرف حدا لأنه يمنع أن يدخل فيه خارج أو يخرج ~~عنه داخل # والرسم هو الأثر # والذاتيات هي أمور داخلة وتدل على شيء هي ماهيته # والعرضيات خارجة وتدل على شيء هي آثاره وعوارضه # فسمي التعريف بتلك حدا وبهذه رسما # وقوله ونحوه يريد به ما دون الرسم من الأمثلة وغيرها # 7 أقول # القياس تقدير الشيء على ms013 مثال شيء آخر يقال قاس القذة بالقذة # والقائس يقيس الجزئي بالكلي في الحكم الثابت للكلي PageV01P136 # والاستقراء قصد القرى قرية فقرية # يقال استقريت البلاد إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض # والمستقرئ يتتبع الجزئيات جزئيا فجزئيا ليتحصل الكلي # قوله ونحوه يريد به التمثيل ويسميه الفقهاء قياسا لأنه إلحاق جزئي بجزئي ~~آخر في الحكم # 8 يريد ب الحاصل المعلوم مبادئ ذلك المطلوب التي مر ذكرها # 9 أقول يريد ب التفطن ملاحظة الترتيب والهيئة المذكورين لأن حصول المبادئ ~~وحدها لو كان كافيا لكان العالم بالقضايا الواجب قبولها عالما بجميع العلوم # وأيضا فربما علم الإنسان أن البكر لا تحبل وأن هندا مثلا بكر ثم يراها ~~عظيمة البطن فيظنها حبلى وذلك لعدم الترتيب والهيئة في علميه # وعليه يقاس في التصور PageV01P136 # 1 أقول لا يريد بذلك المطالب الجزئية التي مع المواد كحدوث العالم بل ~~المطالب الكلية التصورية أو التصديقية المجردة عن المواد حقيقية كانت أو ~~غير حقيقية # والأمور المتقدمة هي مباديها المناسبة لها على الوجه الكلي القانوني أيضا # 2 أي في حال مناسبتها والتفطن المذكور # وبالجملة فقد صرح في هذا الفصل إذ ذكر أن المنطقي ناظر في الأمور ~~المتقدمة المناسبة وأن قصارى أمره أن يعرف في مبادئ القول الشارح والحجة ~~بالاحتياج إلى المنطق في الحركة الأولى من حركتي الفكر وفيما يتلوهما من ~~باقي كلامه بالاحتياج إليه في الحركة الثانية وذلك يؤكد ما قلناه أولا # 3 أقول يريد به ما تبين في كتاب إيساغوجي # 4 فبدأ بما هو أبعد من المقصود الأول من المنطق لانحلال المقصود إليه آخر ~~الأمر PageV01P138 # 1 أقول : دلالة المطابقة وضعية صرفة # ودلالتا التضمن والالتزام باشتراك العقل والوضع ويشترط فيهما أن لا يكون ~~الاسم دالا بالاشتراك على المعنى وعلى جزئه كالممكن على العام والخاص أو ~~عليه وعلى لازمه كالشمس على الجرم والنور # بل يكون بانتقال عقلي عن أحدهما إلى الآخر PageV01P139 # قوله في الالتزام مثل دلالة لفظ السقف على الحائط والإنسان على قابل صنعة ~~الكتابة # ذكر له مثالين # أحدهما : لازم لا يحمل على ملزومه # والثاني ms014 لازم يحمل # وإنما قال قابل صنعة الكتابة ولم يقل الكاتب لأن الأول يلزم الإنسان ~~والثاني لا يلزمه # وذهب الفاضل الشارح إلى أن الالتزام مهجور في العلوم واستدل عليه بأن ~~الدلالة على جميع اللوازم محالة إذ هي غير متناهية # وعلى البين منها باطلة لأن البين عند شخص ربما لا يكون بينا عند آخر فلا ~~يصلح لأن يعول عليه # أقول وهذا بعينه يقدح في المطابقة أيضا لأن الوضع بالقياس إلى الأشخاص ~~مختلف # والحق فيه أن الالتزام في جواب ما هو وما يجري مجراه من الحدود التامة لا ~~يجوز أن يستعمل على ما يجئ بيانه # وأما في سائر المواضع فقد يعتبر ولولا اعتباره لم يستعمل في الحدود ~~والرسوم الناقصة الخالية عن الأجناس إذ هي لا تدل على الماهيات المحدودات ~~إلا بالالتزام كما يتبين وفي نسخة كما بين PageV01P140 # 1 أقول هذا البحث يورد بعد مباحث الألفاظ ولعل الشيخ أورده ههنا ليعرف أن ~~إطلاق الاسم على المعنى ليس بحمل # والحمل الذي بينه في هذا الفصل هو حمل هو هو المسمى بحمل المواطأة ومعناه ~~كما قال أن الشيء الذي يقال له المثلث هو بعينه يقال له إنه شكل سواء كان ~~ذلك الشيء في نفسه معنى ثالثا مغايرا للمثلث والشكل أو كان في نفسه هو ~~المثلث بعينه أو الشكل بعينه # فهذا الحمل يستدعي اتحاد الموضوع والمحمول من وجه وتغايرهما من وجه وما ~~به الاتحاد غير ما به التغاير # فما به الاتحاد شيء واحد وهو الذي عبر عنه الشيخ ب الشيء # وما به التغاير قد يمكن أن يكون شيئين متغايرين يضاف كل واحد منهما إلى ~~ما به الاتحاد ك النطق والضحك المضافين إلى الإنسان اللذين يعبر عنهما با ~~الضاحك والناطق وحينئذ إن جعلا موضوعا ومحمولا كان ما به الاتحاد شيئا ~~ثالثا مغايرا لهما # وذلك معنى قوله كان في نفسه معنى ثالثا PageV01P141 # وقد يمكن أن يكون شيئا واحدا يضاف إلى ما به الاتحاد ك التثليث المضاف ~~إلى الشكل الذي يعبر عن المجموع ب المثلث وحينئذ # إن جعل ذلك المجموع ms015 موضوعا كان المحمول ما به الاتحاد وحده مجردا عما به ~~التغاير كما يقال إن المثلث شكل # وإن جعل محمولا كان الموضوع ما به الاتحاد وحده كما يقال مثلا إن الشكل ~~مثلث # وذلك معنى قوله أو كان في نفسه أحدهما # ونوع آخر من الحمل يسمى حمل الاشتقاق وهو حمل هو ذو هو وهو كالبياض على ~~الجسم والمحمول بذلك الحمل لا يحمل على الموضوع وحده بالمواطأة بل يحمل مع ~~لفظ ذو كما يقال الجسم ذو بياض أو يشتق منه اسم كالأبيض فيحمل بالمواطأة ~~عليه كما يقال الجسم أبيض والمحمول بالحقيقة هو الأول PageV01P142 # 1 أقول قيل في التعليم الأول إن المفرد هو الذي ليس لجزئه دلالة أصلا # واعترض عليه بعض المتأخرين ب عبد الله وأمثاله إذا جعل علما لشخص فإنه ~~مفرد مع أن لأجزائه دلالة ما # ثم استدركه فجعل المفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه # وأدى ذلك إلى أن ثلث القسمة بعض ما جاء بعده وجعل اللفظ # إما أن لا يدل جزؤه على شيء أصلا وهو المفرد # أو يدل على شيء غير جزء معناه وهو معناه المركب # أو على جزء معناه وهو المؤلف # والسبب في ذلك سوء الفهم وقلة الاعتبار لما ينبغي أن يفهم ويعتبر وذلك ~~لأن دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بإرادة المتلفظ الجارية على ~~قانون الوضع # فما يتلفظ به ويراد به معنى ما ويفهم منه ذلك المعنى يقال له إنه دال على ~~ذلك المعنى # وما سوى ذلك المعنى مما لا تتعلق به إرادة المتلفظ وإن كان ذلك اللفظ أو ~~جزء منه بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى يصلح لأن يدل به عليه ~~فلا يقال له إنه دال عليه # وإذا ثبت هذا فنقول اللفظ الذي لا يراد بجزئه دلالة على جزء معناه لا ~~يخلو من أن يراد بجزئه دلالة على شيء آخر # أو لا يراد # وعلى التقدير الأول لا تكون دلالة ذلك الجزء متعلقة بكونه جزءا من اللفظ ~~الأول بل قد يكون ذلك الجزء بذلك ms016 الاعتبار لفظا برأسه دالا على معنى آخر ~~بإرادة أخرى وليس كلامنا فيه # فإذن لا يكون لجزء اللفظ الدال من حيث هو جزؤه دلالة أصلا وذلك هو ~~التقدير الثاني بعينه فحصل من ذلك أن اللفظ الذي لا يراد بجزئه دلالة على ~~جزء معناه لا يدل جزؤه على شيء PageV01P144 # فإذن الرسمان أعني القديم والمحدث للمفرد متساويان في الدلالة من غير ~~عموم وخصوص # ولو تأمل متأمل وأنصف من نفسه لا يجد بين لفظ عبد من عبد الله إذا كان ~~علما وبين لفظ إن من إنسان تفاوتا في المعنى فإن كليهما يصلحان لأن يدل ~~لهما في حال آخر على شيء # وأما كون الأول منقولا من نعت والثاني غير منقول فأمر يرجع إلى حال ~~الألفاظ ولا يتغير بهما أحوال الاسم في الدلالة # فظهر من ذلك أن الرسم المنقول من التعليم الأول صحيح وأن المفرد في ~~المعنى شيء واحد وكذلك ما يقابله هو المسمى مركبا أو مؤلفا # ونرجع إلى تتبع ألفاظ الكتاب فنقول قال الشيخ المفرد هو الذي لا يراد ~~بالجزء منه دلالة أصلا زاد في الرسم القديم ذكر الإرادة تنبيها على أن ~~المرجع في دلالة اللفظ هو إرادة المتلفظ # وقال حين هو جزؤه ليعلم أن الجزء من حيث هو جزء لا يدل على شيء آخر فإن ~~دل بإرادة أخرى على شيء آخر لا يكون من حيث هو جزؤه ولا ينافي ما قصدناه # وجعل مقابل المفرد مركبا فإن الفرق بين المؤلف والمركب على الاصطلاح ~~الجديد لا فائدة له في هذا العلم # قوله فمنه قول تام وهو الذي كل جزء منه لفظ تام الدلالة اسم أو فعل # أقول الأقوال تنحل إلى ثلاثة أشياء أسماء وأفعال وحروف # وتشترك في أربعة أشياء وهي كونها ألفاظا مفردة دالة على المعاني بالوضع ~~والتواطؤ # فإن المعنى الجامع لهذه الأربعة جنسها وتفترق أولا بفصلين هما دلالتها في ~~نفسها أو في غيرها وذلك لأنه # كما أن من الموجودات قائما بنفسه هو الجوهر وقائما بغيره هو العرض # ومن المعقولات معقولا بنفسه هو الذات ومعقولا بغيره ms017 هو الصفة PageV01P145 # كذلك من الألفاظ ما هو دال في نفسه ودال في غيره # والأخير هو الحرف وهو الأداة # والأول جنس يقسمه فصلان آخران هما التعلق بزمان معين من الأزمنة الثلاثة ~~والتجرد عن ذلك # والأخير هو الاسم # والأول هو الفعل ويسميه المنطقيون كلمة والفعل عند النحاة أعم منه عند ~~المنطقيين فإنهم يسمون الكلمات المؤلفة مع الضمائر كقولنا أمشي أيضا فعلا # ففصول الفعل ملكات # وفصول الاسم والحرف أعدامها # والأعدام تعرف ب الملكات ولا ينعكس فلذلك اقتصر الشيخ على إيراد حل الفعل ~~إذ هو يتناول حديهما بالقوة فقال في حده هو الذي يدل على معنى موجود لشيء ~~غير معين في زمان معين من الأزمنة الثلاثة # والفعل لا ينفك بعد الأمور الخمسة أعني الأربعة المشتركة والاستقلال في ~~الدلالة المشترك بينه وبين الاسم عن شيئين # أحدهما كون معناه موجودا لغيره مرتبطا لذاته به # وذلك الغير هو الفاعل # وهو قد يكون معينا وقد لا يكون لكن وجود التعين وعدمه لا يتعلق بالفعل ~~نفسه فهو في نفسه إنما يقتضي الاحتياج إلى غير لا بعينه لا إلى غير بشرط أن ~~يكون لا بعينه فإن بينهما فرقا كبيرا وهو المراد من قوله موجود لشيء غير ~~معين # وقد تشاركه الأسماء المتصلة بالأفعال كالفاعل والمفعول والصفة في هذا # والثاني حصوله في زمان معين # فإن من الأسماء ما يدل على نفس الزمان كالوقت # ومنها ما يدل على ما جزؤه الزمان كالصبوح # ومنها ما يدل على معنى إنما يحصل في زمان لا بعينه كجميع الأسماء المتصلة ~~بالأفعال PageV01P146 # وجميعها مجردة عن الزمان المعين الذي يحصل فيه المعنى # أما ما تعين زمانه بحسب حصول المعنى فيه فهو الفعل لا غير وهو المراد من ~~قوله في زمان معين من الثلاثة # والحد الذي أورده الشيخ ناقص غير متناول لجميع الذاتيات لا سيما الفصل ~~الذي يميزه عن الحرف إلا بالتزام # والحد التام للفعل التام أن يقال الفعل لفظ مفرد يدل بالوضع على معنى ~~مستقل بنفسه ويتعلق بشيء لا بعينه في زمان من الأزمنة الثلاثة يعينه ذلك ~~التعلق # فالأفعال ms018 الناقصة ما تنقص فيها الدلالة على نفس المعنى فيحتاج إلى جزء ~~يدل عليه كقولنا كان زيد قائما وهي التي يسميها المنطقيون كلمات وجودية # وقد ظن بعضهم أن الفعل البسيط أعني المجرد عن الاسم الذي يسميه المنطقيون ~~كلمة لا يوجد في لغة العرب لاشتمال أكثر الأفعال على الضمائر وهو ظن فاسد ~~يتحققه وفي نسخة يحققه النحاة فإن قولنا قام في قام زيد خال عن الضمير وإن ~~كان مشتملا على ضمير في عكسه # والكلمة في لغة اليونانيين كانت تدل بانفرادها على وقوعها في الحال وتسمى ~~قائمة ثم تصرف إلى الماضي أو المستقبل بأدوات لذلك تقترن بها # وظهر من حد الفعل أن الاسم لفظ مفرد يدل بالوضع على معنى يستقل بنفسه ولا ~~يقتضي وقوعه في زمان يتعين بحسبه والحرف لفظ مفرد يدل بالوضع على معنى في ~~غيره # والتأليف الثنائي بين هذه الثلاثة يمكن على ستة أوجه # اثنان منها تامان بحسب النحو وهو ما يتألف من اسمين أو من اسم وفعل يسند ~~أحدهما إلى الآخر كقولنا زيد قائم وقام زيد # وقول الشيخ إن القول التام هو الذي كل جزء منه لفظ تام الدلالة # اسم أو فعل يوهم أن التام منها ثلاثة # لكن التأليف من فعلين غير ممكن لاحتياج كل واحد منهما إلى الاسم فيرجع ~~التام إلى القسمين المذكورين إلا أن قوله في المثال حيوان ناطق يدل أن على ~~المؤلف PageV01P147 من الموصوف والصفة يعد في الأقوال ~~التامة # وحينئذ يكون ما ذهب إليه النحاة أخص لكنه أسد لأن التام عندهم لا يقع ~~موقع المفرد وهذا يقع # قوله في القول الناقص إلا أن أحد الجزأين أداة لا يتم مفهومها إلا بقرينة ~~لما كانت الأداة لا تدل إلا على معنى في غيرها احتاجت في الدلالة إلى غير ~~يتقوم مدلولها به وهو المراد بالقرينة # فالأداة المقارنة لها تدل على كمال ما يدل عليه في مثلها كقولنا لا إنسان # والفاقدة إياها وإن اقترنت بغيرها لا تكون تدل على كمال ما يدل عليه في ~~مثلها كقولنا زيد لا # والأول تأليف ناقص ms019 لأنها في قوة مفرد # والثاني ليس بتأليف إلا بعد الانضياف إلى القرينة PageV01P148 # 1 أقول الجزئي الذي رسمه هو الحقيقي # والإضافي هو كل أخص يقع تحت أعم ولو كان كليا بالمعنى الأول كالإنسان تحت ~~الحيوان PageV01P149 # ويقابلهما الكلي بمعنيين # وقوم قسموا الكلي إلى أقسام ستة بأن قالوا # إما أن يوجد في كثيرين كثرة غير متناهية أو متناهية # أو في واحد فقط # أو لا يوجد أصلا # والأخيران إما أن يمكن وجودهما في كثيرين أو لا يمكن بسبب غير المفهوم # وأمثلتها الإنسان والكواكب والشمس عند من يجوز نظيرها والإله والكرة ~~المذكورة وشريك الباري # وفيما ذكره الشيخ كفاية # وما في الكتاب ظاهر PageV01P150 # 1 أقول كل محمول فهو كلي حقيقي لأن الجزئي الحقيقي من حيث هو جزئي لا ~~يحمل على غيره # وكل كلي فهو محمول بالطبع على ما هو تحته وربما يخالف الوضع الطبع # كقولنا الجسم حيوان أو جماد # وأراد الشيخ بالمحمولات ههنا ما هي بالطبع # فهي إما ذاتية لموضوعاتها وإما عرضية # وقد يستعمل الذاتي بمعنى آخر كما يجيء ذكره فيخصص هذا باسم المقوم وهو ~~PageV01P151 # إما ما تتألف منه الذات فيكون ذاتيا بالقياس إلى الذات # والبسيط المطلق لا ذاتي له بهذا المعنى # وإما ما هو نفس الذات فهو ذاتي بالقياس إلى جزئيات الذات المتكثرة بالعدد ~~فقط # وكل ما سواهما مما يحمل على الذات بعد تقومها فيكون وجوده مغايرا لوجود ~~الماهية فلا يكون محمولا عليها إذ الحمل يستدعي الاتحاد في الوجود # فهو والجمهور يجعلون الذاتي هو القسم الأول وحده وينكرون الثاني لكون ~~الذاتي عندهم منسوبا إلى الذات والذات لا تنسب إلى نفسها # وبالجملة لا يخلو تعريف الذاتي من عسر ما والقدماء قد ذكروا له ثلاث ~~خاصيات # إحداها أنه لا يمكن أن يتصور الشيء إلا إذا تصور ما هو ذاتي له أولا # وثانيها أن الشيء لا يحتاج في اتصافه بما هو ذاتي له إلى علة مغايرة ~~لذاته فإن السواد هو لون لذاته لا لشيء آخر يجعله لونا فإن ما جعله سوادا ~~جعله أولا لونا # وثالثها أن الذاتي يمتنع ms020 رفعه عما هو ذاتي له وجودا وتوهما # وهذه الخاصيات إنما توجد للذاتي # عند إحضاره بالبال مع الشيء الذي هو ذاتي له # ومن اللوازم العرضية ما يشارك الذاتي في الخاصتين الأخيرتين فإن الاثنين ~~مثلا لا يحتاج في اتصافه بالزوجية إلى علة غير ذاته ولا يمكن رفع الزوجية ~~عنه في الوجود ولا في التوهم # إلا أن الذاتي يلحق الشيء الذي هو ذاتي له قبل ذاته فإنه من علل ماهيته ~~أو نفس ماهيته والعرضي اللازم يلحقه بعد ذاته فإنه من معلولاته وعلل ~~الماهية غير علل الوجود # وقد أشار الشيخ في هذا الفصل إلى الفرق بينهما فقال ولست أعني بالمقوم ~~المحمول الذي يفتقر الموضوع إليه في تحقق وجوده بل المحمول الذي يفتقر ~~الموضوع إليه في ماهيتة # ثم قال ويكون داخلا في ماهيته جزءا منها مثل الشكل للمثلث # يريد به القسم الأول من الذاتي وهو الذاتي عند الجمهور وقد يقال له ~~PageV01P152 جزء الماهية بالمجاز فإن الجزئي ~~الحقيقي لا يحمل على كله بالمواطأة # والذاتي يحمل على الماهية بل إنما يكون اللفظ الدال عليه جزءا من حدها ~~فهو يشبه الجزء لذلك وقد اضطر إلى إطلاق الجزء عليه لعوز العبارة عنه # ثم إنه بين الفرق بين علل الماهية وعلل الوجود بالخاصية المذكورة الأخيرة ~~فإنها موجودة لعلل الماهية غير موجودة لعلل الوجود فقال # ولهذا لا نفتقر في تصور الجسم جسما إلى أن نمتنع عن سلب المخلوقية عنه من ~~حيث نتصوره جسما # ونفتقر في تصور المثلث مثلثا إلى أن نمتنع عن سلب الشكلية عنه # قال الفاضل الشارح الامتناع على السلب يلزمه القطع بالإيجاب إلا أن ~~الامتناع عن السلب يستلزم إحضار وفي نسخة إخطار الذاتي بالبال أيضا الذي هو ~~شرط في أن تظهر الخاصية المذكورة له # والقطع بالإيجاب لا يستلزم لأنه قد يكون بالفعل وقد يكون بالقوة القريبة ~~من الفعل وذلك عندما لا يكون الذاتي مخطرا بالبال بل يكون الذهن ذاهلا عن ~~الالتفات إليه ولذلك عدل عن ذكر القطع بالإيجاب إلى العبارة عنه بالامتناع ~~عن السلب # أقول وهذا فرق ضعيف لأن ms021 الامتناع عن السلب والقطع بالإيجاب متلازمان ~~وحكمهما في استلزام إحضار وفي نسخة إخطار الذاتي بالبال إذا كانا بالفعل ~~وفي عدم استلزامه إذا كانا بالقوة واحد # وقوله من حيث نتصوره جسما # فائدة هذا القيد أن امتياز الماهية عن الوجود لا يكون إلا في التصور ~~فعللها لا تمتاز عن علل الوجود إلا هناك # قوله وإن كان هذا فرقا غير عام أي ليس فرقا بين الذاتيات وجميع العرضيات ~~فإن بعض العرضيات يشاركها فيه كما مر # بل هو فرق خاص بين الذاتيات وبين لوازم الوجود التي لا تلزم الماهية # ومثاله أن يفرق بين المثلث والدائرة بأن المثلث مضلع بخلاف الدائرة فإن ~~المضلع وإن كان يعم المثلث وغيره لكنه يفيد الفرق في الموضوع المطلوب ~~PageV01P153 # 1 أقول الماهية مشتقة عما هو وهي ما به يجاب عن السؤال بما هو والمراد ~~ههنا كل شيء له ماهية مركبة دون البسائط # ويدل عليه ذكر الأجزاء وإنما خص البيان بالمركبات لأنه يريد بيان القسم ~~الأول من الذاتيات التي يعرفها الجمهور # 2 يعني بالوجودين الخارجي والذهني # والشيء قد تكون حقيقتة هو الوجود الخاص به وهو واجب الوجود لذاته وقد لا ~~يكون وهو ما عداه لكنه إذا أخذ موجودا كان الوجود مقوما له من حيث هو كذلك # 3 الوجود اللازم هو لما يدوم وجوده # وغير اللازم لما لا يدوم # 4 أقول أسباب الوجود هي الفاعل والغاية والموضوع # وأسباب الماهية الجنس والفصل # من حيث الوجود في العقل # والمادة والصورة من PageV01P154 # حيث الوجود في الخارج # 5 المركبات التي لا توجد أجزاؤها متمايزة فللإنسان أن يتصورها وأن يميز ~~بين أجزائها ويفصلها ويلاحظ كل واحد منها وحدة منفردة عن غيره وذلك لقوته ~~المميزة # فالتفاته بالقصد الأول إلى التصور الأول وإن كان مشروطا بحضور الأجزاء ~~معه بالقصد الثاني كما يكون عليه في الوجود مغاير لالتفاته بالقصد الأول ~~إلى صور الأجزاء المفصلة المتمايزة الحاصلة عنده بحسب تصرفه في المتصور ~~الأول # وقد يكون الأول حاضرا بالفعل ملتفتا إليه بالقصد الأول من دون أن يكون ~~الثاني معه كذلك وإن كان ms022 الأول لا يتم إلا وأن يكون الثاني حاصلا معه بحيث ~~يكون له أن يحضرها متى شاء ويلتفت إليها بقصد مستأنف والتفات مجرد عن تجشم ~~اكتساب كالمعلومات الحاصلة التي لا يلتفت إليها الذهن بالفعل وله أن يلتفت ~~إليها متى شاء # فقوله فجميع مقومات الماهية داخلة مع الماهية في التصور إشارة إلى حضور ~~المتصور الأول مع أجزائه كما ذكره في أول الفصل بقوله إن كل شيء له ماهية ~~فإنه إنما يتصور مع حضور أجزائها # وقوله وإن لم تخطر بالبال مفصلة إشارة إلى التصور التفصيلي الثاني الذي ~~ذكرناه # 6 إشارة إلى المثال المذكور من المعلومات الحاصلة بعض الملتفت إليها # فظهر معنى كلامه من غير تناقض كما ظنه بعض الناظرين فيه PageV01P155 # 7 إشارة إلى الذاتي المتعارف بين الجمهور في هذا الموضع # فإن الذاتي الذي في كتاب البرهان يطلق على ما هو أعم من الذاتي ههنا # 8 يريد بيان القسم الثاني من الذاتي المذكور الذي لا يعرفه الجمهور # ولنقدم لتعريفه مقدمة فنقول المعاني التي لا تمنع مفهوماتها وقوع الشركة ~~فيها قد توجد من حيث هي هي لا من حيث إنها واحدة أو كثيرة أو جزئية أو كلية ~~أو موجودة أو غير موجودة بل من حيث تصلح لأن تكون معروضات لهذه المعاني ~~وتصير بحسب عروضها واحدة أو كثيرة أو جزئية أو كلية أو موجودة أو غير ~~موجودة وفي نسخة أو غير ذلك وحينئذ يكون العارض والمعروض شيئين لا شيئا ~~واحدا فإنها تسمى من حيث هي كذلك طبائع أي طبائع أعيان الموجودات وحقائقها # وهي التي تسمى بالكلي الطبيعي # ويسمى عارضها الذي يجعلها واقعا على كثيرين بالكلي المنطقي # والمركب منهما بالكلي العقلي # فقوله ولأن الطبيعة الأصلية إشارة إلى تلك المعاني وحدها وهي قد تكون غير ~~محصلة فتحصل بأشياء تقترن إليها وهي المعاني الجنسية التي تتحصل بالفصول ~~وقد تكون متحصلة تتكثر بالعدد فقط أي لا يكون اختلاف ما بين جزئياتها إلا ~~بالعوارض الخارجة عن ماهياتها وهي المعاني النوعية # فقوله التي لا تختلف فيها إلا بالعدد يريد تخصيصها بالقسم الثاني ms023 # 9 أي الطبيعة النوعية أيضا مقومة للأشخاص المختلفة بالعدد وكيف لا وتلك ~~الطبعة إنما هي تمام ماهية تلك الأشخاص PageV01P156 # 1 . إشارة إلى ما ذكرنا من كونها متكثرة بالعوارض الخارجة عنها فإن هذا ~~الإنسان وذلك الإنسان لا يختلفان من حيث الإنسانية التي هي ماهيتهما بل ~~يختلفان بالإشارة الحسية ولوازمها من اختلاف المادة والأين والوضع وغير ذلك ~~وكلها خارجة عن الإنسانية المجردة # 11 وذلك لوجود الخاصيات الثلاث المذكورة فيها وهو المقصود PageV01P157 # 1 أقول لازم الشيء بحسب اللغة ما لا ينفك الشيء عنه وهو # إما داخل فيه # أو خارج عنه # والأول هو الذاتي المقوم # والثاني هو المصاحب الدائم # فإن المصاحب منه ما يصاحبه دائما ومنه ما يصاحبه وفي نسخة يصاحب وقتا ما # وسبب المصاحبة # إما أن يكون بحيث يمكن أن يعلم أو لا يكون # والأول ينسب إلى اللزوم في العرف # والثاني ينسب إلى الاتفاق # فإن الاتفاق لا يخلو عن سبب ما إلا أن الجاهل بسببه ينسبه إلى الاتفاق # فاللازم ههنا هو المحمول الخارج عن الموضوع الذي لا ينفك الموضوع عنه في ~~حال من الأحوال بسبب من شأنه أن يكون معلوما # والذاتي أيضا محمول لا ينفك عنه الموضوع في حال من الأحوال بسبب معلوم ~~إلا أنه ليس خارجا عنه فهو لازم بحسب اللغة دون الاصطلاح # والشيخ عرف اللازم بأنه الذي يصحب الماهية ولا يكون جزءا منها وهذا ~~التعريف يتناول أيضا ما يصحبها من العرضيات لا دائما أو بالاتفاق لكن مراد ~~الشيخ PageV01P158 # تمييزه عن الذاتي فهو تعريف له بالقياس إلى الذاتيات لا إلى سائر ~~العرضيات كما مر في الفرق بين الذاتيات ولوازم الوجود # 2 أقول المحمولات الخارجية # إما أن تلحق الموضوع لا بالقياس إلى شيء خارج عنه بل بقياس بعض أجزائه ~~إلى بعض كالمستقيم للخط أو بقياس الموضوع إلى ما فيه كالضاحك والأبيض ~~للإنسان فإنهما يحملان عليه لأجل وجود الضحك والبياض فيه # وإما أن يلحقه بالقياس إلى شيء خارج عنه كنصف الاثنين الذي يحمل على ~~الواحد بقياسه إلى الاثنين فإنه مهما قيس إلى الثلاثة صارت ms024 نصفية ثلاثية ~~ومساوي الزوايا لقائمتين محمول على المثلث قد لحقه بقياس زواياه إلى ~~قائمتين فهو من النصف الثاني # وجميع ذلك إما أن يلحق الموضوع لحوقا واجبا أو ممكنا # والأول هو اللازم # والثاني ما عداه سواء لحقه اتفاقا أو لحقه لحوقا غير دائم # وهو المراد من قوله وهذا وأمثاله من لواحق تلحق المثلث عند المقايسات ~~لحوقا واجبا # 3 إشارة إلى كونها عرضية غير ذاتية لأن الذاتية أيضا تلحقه لحوقا واجبا ~~ولكن ليس بعد ما يقوم # 4 وذلك لأن مقايسته إلى كل واحد مما عداه لا تنحصر في حد فكما أن زوايا ~~المثلث مساوية لقائمتين فهي مساوية لنصف أربع قوائم وهلم جرا # وقول الفاضل الشارح مشعر بأنه جعل المحمولات التي ليست بالقياس إلى أمور ~~خارجة عن الموضوع موجودة في الخارج والتي بالقياس إليها موجودة في الذهن ~~دون الخارج PageV01P159 # ثم استنكر كون الصنف الثاني غير متناهية لوقوف الذهن عند حد ما # والحق أن كون الشيء محمولا على شيء أمر عقلي سواء كان بالقياس إلى أمر ~~خارج أو لم يكن بالقياس إلى شيء فإن الموجود في الموضوع ليس إلا البياض ~~مثلا # أما كون الموضوع أبيض ليس في خارج العقل أمرا زائدا على البياض وعلى ~~موضوعه ولذلك كان الحمل والوضع من المعقولات الثانية # وأما كون بعض المحمولات غير متناهية فهو بحسب القوة والإمكان وليس يخرج ~~منها إلى الفعل أبدا إلا ما يتناهى عدده كما هو الحال في سائر الأشياء التي ~~توصف باللانهاية كالأعداد وغيرها # والعلة في امتناع كون أمثال هذه المحمولات مقومات هي أن الموجود بالفعل ~~لا يمكن أن يتقوم بأجزاء لا توجد إلا بالقوة فإن أجزاء الشيء يجب أن تكون ~~حاضرة معه لا ما استحسنه الشارح من أن الموجود خارج الذهن لا يتقوم ~~بالأجزاء الذهنية # 5 أقول مطلوب الشيخ أن يثبت وجود لوازم بينة يمتنع رفعها في الذهن مع وضع ~~ملزوماتها # فإن قوما من المنطقيين أنكروا أن يكون في اللوازم ما يمتنع رفعه وقالوا ~~كل ما يمتنع رفعه في الذهن فهو ذاتي مقوم وذلك ms025 لأنهم وجدوا هذا الحكم ~~معدودا في الخاصيات الثلاث المذكورة للذاتي # فأورد الشيخ لإثبات مطلوبه قسمة حاذى بها أقسام العلوم الأولية والمكتسبة ~~البرهانية # وذلك أن يقال # المحمول اللازم لا يخلو # من أن يكون لزومه للموضوع لا بتوسط شيء آخر بل لأن ذات الموضوع أو ~~المحمول لما هي هي تقتضي ذلك اللزوم # أو يكون بتوسط أمر مغاير لهما يقتضيه # والقسم الأول يقتضي أن يكون المؤلف من ذلك الموضوع والمحمول قضية لا ~~يتوقف PageV01P160 # الحكم فيها إلا على تصورهما فقط فيكون من الأوليات # والقسم الثاني يقتضي أن يكون المؤلف قضية مكتسبة من جملة القضايا التي ~~تشتمل العلوم البرهانية على أمثالها وذلك لأن محمولات المطالب العلمية لا ~~تكون مقومات لموضوعاتها بل تكون أعراضا ذاتية لها كما ذكر في صناعة البرهان # فقوله وأمثال هذه إن كان لزومها بغير وسط إشارة إلى القسم الأول # وقوله كانت معلومة أي معلومة من غير اكتساب واجبة اللزوم وذلك لوجود ~~السبب الموجب للزوم فكانت وفي نسخة وكانت ممتنعة الرفع في الوهم مع كونها ~~غير مقومة وذلك مناقض لما ذهب إليه القوم المذكورون من المنطقيين وهو مطلوب ~~الشيخ # واعلم أن الحكم بكون المحمول اللازم بغير وسط بينا للموضوع لا يحتاج إلى ~~البرهان الطويل الذي أقامه الشارح على ذلك وإلى حل تلك الشكوك التي أوردها ~~عليه وأحال بعضها إلى سائر كتبه # وذلك لأن اللزوم لما كان مفسرا بعدم الانفكاك كان كل ما يلزم شيئا بغير ~~توسط شيء آخر فالشيء لا ينفك عنه سواء يلزمه في العقل أو في الخارج # ولا معنى للزوم العقلي إلا أن تعقل الملزوم لا ينفك في العقل عن تعقل ~~لازمه وذلك هو المراد من كونه بينا له # وأما اللازم بتوسط شيء آخر فإنه لا ينفك عند حضور المتوسط وقد ينفك مع ~~غيبته فلا يكون عند الانفكاك بينا # وما قيل على ذلك من أنه يقتضي أن يكون الذهن منتقلا عن كل ملزوم إلى ~~لازمه ثم إلى لازم لازمه بالغا ما بلغ حتى تتحصل اللوازم بأسرها بل جميع ~~العلوم المكتسبة دفعة ms026 في الذهن فليس بوارد # وذلك لأن اللوازم المترتبة التي يتلازم جميعها بحسب ماهياتها لا بالقياس ~~إلى غيرها فقد يمكن أن يستمر الاندفاع فيها ما لم يطرأ على الذهن ما يوجب ~~إعراضه عن تلك المتلازمات والتفاته إلى غيرها ولكنها قلما تكون في الوجود ~~فضلا عن أن تكون غير محصورة PageV01P161 # واللوازم التي توجد غير محصورة وهي التي تشتمل على أمثالها أكثر العلوم ~~فإنها هي التي تكون بحسب قياس الموضوع إلى غيره وهي إنما تتحصل عند تصور ~~الأمور التي إليها يقاس الموضوع # وتصور تلك الأمور الذي هو شرط في حصولها ليس بواجب الحصول على الترتيب ~~المؤدي إلى وجود تلك اللوازم المترتبة # فإذن قد اندفع ذلك الإشكال # ونرجع إلى ما كنا فيه # 6 إشارة إلى القسم الثاني وهو أن يكون اللازم بوسط كما يكون وفي نسخة يقع ~~في العلوم المكتسبة # 7 إشارة إلى أن اللازم لا يكون بينا مطلقا بل إنما يكون بينا عند حضور ~~الوسط فقط # 8 إشارة إلى أن الوسط هو الذي يفيد لمية اللزوم أي به يقوم البرهان على ~~إثبات ذلك المحمول لموضوعه # ثم إن الشيخ أراد أن يتوصل من النظر في حال الوسط إلى إثبات لازم بين ~~ينتهي تحليل اللوازم غير البينة إليه # وقد بان في علم البرهان أن الوسط في البراهين على المطالب # إما أن يكون مقوما لموضوع المطلوب # أو يكون عارضا له # فإن كان مقوما امتنع أن يكون محمول المطلوب مقوما للوسط لأن مقوم المقوم ~~مقوم # والمقوم لا يكون مطلوبا لاشتمال تصور الموضوع عليه بل يجب أن يكون عارضا ~~له البتة # وإن كان الوسط عارضا للموضوع جاز أن يكون المحمول مقوما للوسط وجاز أن ~~يكون عارضا أيضا له PageV01P162 # فهذان مأخذان يشتملان على أصناف البراهين # ويسمى الأول مأخذا أولا # والثاني مأخذا ثانيا # 9 إشارة إلى المأخذ الأول # وإنما لم يجز أن يكون اللازم مقوم المقوم لأنا فرضناه خارجا وجزء الجزء ~~يكون داخلا # ثم أراد أن يتوصل من هذا المأخذ إلى مطلوبه فأورد قسمة أخرى وهي أن ~~اللازم الأول # إما ms027 أن يكون لزومه للوسط بوسط آخر # أو يكون بغير وسط # ثم أبطل القسم الأول بأن قال # 10 ي يحتاج كل وسط في لزومه إلى وسط آخر ويتسلسل وهو باطل لكونه غير مؤد ~~إلى ثبوت اللزوم الأول المفروض ثبوته # ومع جوازه يشتمل على الخلف من وجه آخر وهو كون ما فرضناه وسطا ليس بوسط ~~بل جزء من أمور غير متناهية هي بأسرها الوسط # وإذا لم يكن كل ما فرض وسطا بوسط فلا وسط وهو المراد بقوله فلم يكن وسط # ولفظة لم يكن ههنا فعل تام # 11 أي لما بطل القسم الأول ثبت القسم الثاني وهو مطلوبه # ثم انتقل إلى المأخذ الثاني بقوله PageV01P163 # 12 أي إن كان الوسط المفروض أولا لازما للموضوع متقدما لزومه للموضوع على ~~لزوم المحمول والقسمة المذكورة واردة ههنا أيضا لأنه لم يفصلها إيجازا بل ~~قال مبطلا للقسم الأول # 13 أقول فإنه لما كان الوسط الأول لازما جاز كون هذا الوسط الثاني مقوما ~~أو لازما ولذلك قال لازم آخر أو مقوم # وبإبطال هذا القسم الأول يتعين القسم الثاني الذي هو المطلوب فأنتج وفي ~~نسخة فاستنتج من جميع الأقسام مطلوبه # وذلك قوله # 14 ثم صرح بما أراد منه فقال # 15 أقول بين أنه أراد بذلك مناقضة القوم المذكورين بقوله # 16 فقد تم الكلام # 17 مثال آخر لللازم البين وذلك لأن المساواة واللامساواة لازم بين للكم ~~ولأنواعه وإنما تلحقها بقياس بعضها إلى بعض بشرط أن يكونا من جنس واحد # والفاضل الشارح إنما نسب هذا البيان إلى التطويل لأنه لم يعتبر محاذاته ~~لأقسام PageV01P164 # العلوم ومأخذ البراهين # بل مطابقته للوجود # والبرهان الذي أورده وادعى فيه التقريب وعدم الاحتياج إلى ذكر التسلسل ~~وهو أن الماهية إن اقتضت من حيث هي هي شيئا من لوازمها فما اقتضته فهو ~~لازمها بغير وسط وإن لم تقتض من حيث هي هي شيئا فهي من حيث هي هي لا تستلزم ~~شيئا وقد فرضت مستلزمة هذا خلف ليس كما ذكره # لأن القسمة فيها ليست بمستوفاة فإن من أقسامها أيضا أن ms028 يقال إنها تقتضي ~~لوازمها ولكن لا من حيث هي هي بل بعضها بتوسط بعض على سبيل الدور أو ~~التسلسل أولا على سبيل أحدهما # وما لم يبطل هذا القسم لا يتم برهانه PageV01P165 # 1 إنما لم يقل فجميع المحمولات التي تفارق لأن مقابل ما يمتنع أن يفارق # أعني اللازم هو ما يجوز أن يفارق # وينقسم # إلى ما يفارق # وإلى ما لا يفارق وهو ما تدوم مصاحبته اتفاقا ككون زيد فقيرا طول عمره ~~مثلا # 2 يمكن أن تترتب الاعتبارات فالسريعة السهلة كالنائم # والسريعة العسرة كالمغشي عليه والبطيئة السهلة كالشباب وفي نسخة كالشاب ~~والبطيئة العسرة كالجنون وفي نسخة كالمجنون PageV01P166 # 1 قوله ما يسمى عرضا يريد به العرض العام PageV01P167 # 1 أقول عني وفي نسخة يعني بغير هذا الموضع كتاب البرهان فإن الذاتي هناك ~~هو ما يعم هذا الذاتي والأعراض الذاتية وهي على ما رسمه كل ما يلحق الموضوع ~~من جوهر الموضوع وماهيته # فجوهر الموضوع حقيقته سواء كان بسيطا أو مركبا والماهية ربما تخص ~~بالمركبات # وكل ما يلحق الموضوع فهو # إما أن يلحقه لأنه هو # وإما أن يلحقه لأمر آخر # وذلك الأمر # إما أن يساويه # أو يكون أعم منه # أو أخص منه # والأول وحده هو العرض الذاتي الأولي وهو مع القسم الثاني أعني الذي يلحقه ~~بسبب أمر يساويه كالفصل أو العرض الذاتي الأولي إنما يلحقان الموضوع من ~~جوهر الموضوع وماهيته إلا أن # الأول يلحقه من غير واسطة # والثاني يلحقه بواسطة PageV01P168 # فالمجموع هو العرض الذاتي بحسب الرسم المذكور وهو المحمول الذي يؤخذ ~~الموضوع في حده إلا أن الاصطلاح يقتضي أن يطلق العرض الذاتي في كتاب ~~البرهان على معنى أعم من ذلك # والسبب في ذلك أن العلوم متمايزة بحسب تباين وفي نسخة تمايز موضوعاتها # والعرض بهذا المعنى قد يحمل # في كل علم على موضوعه # وقد يحمل على أنواع موضوعه # وقد يحمل على أعراض أخر له # وقد يحمل على أنواع الأعراض الأخر # كالناقص في علم الحساب # على العدد # وعلى الثلاثة # وعلى الفرد # وعلى زوج الزوج # فالموضوع لا يكون مأخوذا ms029 في حد المحمول إلا في الأول بل يكون المأخوذ في ~~الثاني جنسه # وفي الثالث معروضه وفي الرابع معروض جنسه # ولما كانت المحمولات البرهانية أعراضا ذاتية كان جميع ذلك من الأعراض ~~الذاتية # وحينئذ يكون رسمها ما يؤخذ في حده موضوعه # أو ما يقوم موضوعه أو معروضه أو معروض جنسه # ويقيد ما يقوم موضوعه بما لا يخرج عن العلم الباحث عنه فإن ما يؤخذ فيه ~~جنس الموضوع الخارج عن ذلك العلم لا يسمى عرضا ذاتيا # وحين يطلق العرض الذاتي على جميع ما ذكرناه يخص الأول بقيد الأولى لأن ما ~~عداه إنما يلحق الموضوع لأمر غير ما به هو هو # هذا إذا أريد بالموضوع موضوع القضية # أما إذا أريد به موضوع العلم فيكفي فيه أن يقال ما يؤخذ موضوع العلم في ~~حده # 2 المناسبة المقدارية بالمعنى غير العددية كما مر # والمشترك بينهما المناسبة المطلقة وهي كجنس لهما PageV01P169 # والمناسبة وفي نسخة فالمناسبة # إذا أخذت على أنها مقدارية كانت عرضا ذاتيا للمقادير وتستعمل في علمها # وإذا أخذت على أنها مطلقة كانت عرضا ذاتيا لجنسها التي هي الكمية # لكنها لا تستعمل في علم المقادير ولا في علم الأعداد لأنها ليست عرضا ~~ذاتيا لموضوعيهما كما ذكرناه وكذلك المساواة ولذلك قال يلحق المقادير أو ~~جنسها # 3 إنما قال يرسم ولم يقل يحد لأن الأمور المختلفة بالماهية لا يمكن أن ~~تجمع في حد لأنها لا تشترك في الذاتيات المميزة لكنها يمكن أن تجمع في رسم ~~لأنها ربما تشترك في لوازم تميزها عما عداها # وذلك الرسم هو أن يقال ما يؤخذ في حد الموضوع أو يؤخذ الموضوع في حده # فالأول مقوماته # والثاني أعراضه الذاتية الأولية # وإن أريد أن نجمع جميع الأعراض الذاتية قبل ما يؤخذ في حد الموضوع أو ما ~~يؤخذ الموضوع أو ما يقومه مما لا يخرج عن العلم الباحث عنه في حده # واعلم أن أخذ المقومات في الحد أخذ طبيعي # وأخذ الموضوع فيه اضطراري # قال الفاضل الشارح في تعريف العرض الذاتي بأخذ الموضوع في حده وهذه عبارة ~~المتقدمين ms030 أوردها الشيخ في الشفاء وتبعه مقلدوه المتأخرون # وبين في الحكمة المشرقية بطلانها بأن الموضوع بماهيته ووجوده متميز عن ~~ماهية العرض ووجوده فكيف يؤخذ في حده # وأيضا الأعراض غير متعلقة بماهياتها وفي نسخة في ماهياتها بموضوعاتها ~~PageV01P170 # بل تعلقها بها لعرضيتها وهي من لوازمها ولذلك وفي نسخة ولأجل ذلك عدل ~~الشيخ عن تلك العبارة في هذا الكتاب إلى ما ذكره # ثم جعل الرسم الجامع بناء عليه هو # ما يحمل على الشيء لما هو هو أو هو الذي يقتضيه الشيء بما هو هو # قال وذلك لأن الماهية تقتضي المقومات اقتضاء المعلول العلة وتقتضي ~~الأعراض الذاتية اقتضاء العلة المعلول # وأقول ما ذكره الشيخ في المحكمة المشرقية في هذا الموضع يرجع إلى أن ~~الأعراض التي يعبر عنها بما تقتضي تخصيصها بموضوعاتها فتعريفاتها بحسب ~~أسمائها إنما يشتمل بالضرورة على اعتبار موضوعاتها # وأما حقائقها في أنفسها فإنما تكون غير مشتملة من حيث الماهيات على ~~الموضوعات وإن كانت محتاجة إليها من حيث الوجود # فالحد التام يلتئم من مقومات الماهية دون مقومات الوجود # فما كانت من تلك الماهيات بسائط لا أجناس لها ولا فصول فلا حدود لها # وما لها أجناس وفصول فحدودها التامة تشتمل عليها دون موضوعاتها # والمشتملة على موضوعاتها من التعريفات إنما هي رسومها لا حدودها # وكل ذلك فيما لا يقتضي تصور ذاتها التفاتا إلى موضوعاتها # أما ما يقتضي التفاتا إليها فإنما تكون مفهوماتها مركبة عن حقائقها وعن ~~اعتبار موضوعاتها # وينبغي أن يحد باعتبار الموضوعات وذلك لأن التعلق بالشيء في الوجود غير ~~التعلق به في المفهوم ولا يطلب في التحديد إلا المفهوم # هذا حاصل كلامه المتعلق بهذا البحث # ولولا مخافة التطويل لأوردناه بألفاظه # فظاهره أن الأعراض التي تمثل به الشيخ في هذا الفصل من الإشارات مما لا ~~يفهم من غير التفات إلى موضوعاتها وذلك # لأن المساواة اتفاق في نفس الكمية # والمناسبة اتفاق في كون الكمية مضافة إلى غيرها # والزوجية انقسام بمتساويين في العدد بحسب ما عرفها الشيخ نفسه في مواضع ~~أخر PageV01P171 # فإن جردت هذه التعريفات عن اعتبار الموضوعات ms031 بقيت # المناسبة والمساواة اتفاقا محضا وهو نوع من المضاف # والزوجية انقساما بمتساويين فقط وهو نوع من الانفصال # ولا يكون شيء من ذلك عرضا ذاتيا للحكم والعدد ولا لغيرهما وكذلك في ~~باقيها # ولست أدري كيف يصنع هذا الفاضل الذي لم يقلد المتقدمين فيها # أيخالف الجميع في جعلها أعراضا ذاتية # أم يخالفهم في تعريفاتها بما عرفوها به مخترعا عن نفسه لها تعريفات أخر # أما نحن معاشر المقلدين فلما لم نفهم من هذه الأعراض بسيطة كانت أو مركبة ~~سوى ما ذكروه في تعريفاتها المتناولة للموضوعات كانت تلك التعريفات حدودا ~~أو رسوما تامة أو ناقصة بحسب الماهية أو بحسب التسمية فلسنا نقدر على أن ~~نتصورها غير ملتفتين إلى موضوعاتها ولا على أن نعرفها إلا كذلك ولا نأبى من ~~أن نجوز أن يكون الحد المأخوذ فيه الموضوع الذي ذكروه حدا غير حقيقي بحسب ~~الماهية وحدها على ما أشار إليه الشيخ فكثيرا ما يطلق اسم الحد على سائر ~~التعريفات بالمجاز والتوسع # فهذا ما عندي فيه # وأما الرسم الجامع الذي أورده الفاضل الشارح فهو رسم للحمولات الأولية ~~التي هي الجنس والفصل القريبان والأعراض الذاتية الأولية فقط نقله الشارح ~~إلى ههنا يخرج عنه المقومات البعيدة كأجناس الأجناس والفصول وفصولها وفي ~~نسخة وفصولهما وسائر الأعراض الذاتية المستعملة في البراهين # والشارح معترف بذلك فإذن ليس بجامع للذاتيات بالوجهين جميعا # 4 لم يذكر قسما من الأقسام المذكورة وهو ما يلحق الشيء لأجل أمر يساويه ~~وهو من جملة الأعراض الذاتية المذكورة بالشرط المذكور كالضاحك الذي يلحق ~~PageV01P172 # الإنسان للتعجب ومساوي الزوايا لقائمتين الذي يلحق المثلث لوسائط بينهما # ولعل الشيخ حذفه إيثارا للاختصار وهو أيضا خارج عن الرسم الجامع الذي ~~ذكره الشارح PageV01P173 # 1 هؤلاء لما سمعوا أن الجنس مقول في جواب ما هو حسبوا أن المقول في جواب ~~ما هو هو الجنس ولم يميزوا بين الجنس والفصل كما يحكى وفي نسخة حكى عنهم أو ~~عن أمثالهم في كتاب الجدل فإذا حصل عليهم أي نبهوا على تحقيق ما يؤدي إليه ~~ظنهم الفاسد مما غفلوا عنه ms032 وذلك بأن يذكروا أنهم عنوا بالذاتيات أجزاء ~~الماهية فقط # والجنس هو جزء الماهية فقط لزمهم أن لا يكون بين الذاتي والمقول في جواب ~~ما هو فرق عندهم # ولأجل ذلك قال الشيخ يكاد المنطقيون الظاهريون لا يميزون ولم يقل إنهم ~~يقولون كذا # ثم لما تنبه وفي نسخة نبه بعضهم بالفصول ورآها وحدها غير صالحة لجواب ما ~~هو ذهب إلى أن من الذاتيات ما يصلح لذلك ومنها ما لا يصلح وجعل الصالح ما ~~هو أعم يعني الجنس وهو المراد بقوله # 2 يقال تبلبلت الألسن إذا اختلطت # والمراد أن كلامهم يختلط إذا تنبهوا على ما يناقض رأيهم وذلك بإيراد فصول ~~الأجناس كالحساس للإنسان فإنها PageV01P174 # ذاتيات لكونها مقومة للأجناس وعامة لكونها مساوية لها في الدلالة وغير ~~صالحة لجواب ما هو لكونها فصولا للأجناس # ثم لما فرغ الشيخ عن حكاية مذهبهم ونقضه اشتغل بتحقيق ذلك فقال # 3 أقول يعني بذلك ما سبق بيانه حين ذكر أن كل ماهية إنما تتحقق بأن تكون ~~أجزاؤها حاضرة معها قال # 4 ثم نبه على منشأ غلطهم بقوله # 5 أقول وذلك لأن القوم لم يفرقوا بين نفس الجواب التي هي الماهية وبين ~~الداخل فيه والواقع في طريقه الذي هو جزء الماهية يعني الذاتي # قال الفاضل الشارح والفرق بين الداخل في جواب ما هو والمقول في طريقه هو ~~أن الجزء # إذا صار مذكورا بالمطابقة كان مقولا في طريق ما هو # وإذا صار مذكورا بالتضمن كان داخلا في جوابه # أقول ويمكن أن يحمل الاشتباه الأول الواقع بين جواب ما هو وبين الذاتي أي ~~ذاتي كان على عدم الفرق بين # نفس الجواب # والداخل فيه PageV01P175 # فيكون الداخل في الجواب هو الذاتي الذي هو جزء الماهية فقط على ما يقتضي ~~عرفهم # ويحمل الاشتباه الثاني الواقع # بين الجواب # وبين الذاتي الأعم # على عدم الفرق بين نفس الجواب والمقول في الطريق # فيكون المقول في طريق ما هو هو الذاتي الأعم # وحينئذ يكون الداخل في الجواب أعم من المقول في الطريق # ومما يؤيده أن الشيخ عرف الجنس المشهور ms033 المتناول للجنس والفصل في الحد ~~وفي نسخة في الجدل لا على وفي نسخة على ما يستعمله الظاهريون بكونه مقولا ~~في طريق ما هو # وذلك عندهم إنما يكون هو الذاتي الأعم # فإن الذاتي المساوي إنما يكون عندهم حدا # وأيضا الشي قد يعرف بالذاتي الأعم أولا ثم يعتد بالمساوي حتى تتحصل ~~ماهيته فإذن الأعم قد وقع في الطريق # وأما المساوي فقد وقع عند الوصول إلى المقصد الذي هو تحصيل الماهية # 6 بيان ذلك أن المباحث العلمية لا تتعلق بالألفاظ إلا بالعرض كما مر ~~PageV01P176 # وإذا تعلقت بها فيجب أن تحمل الألفاظ على مفهوماتها بحسب عرف اللغة ما لم ~~يطرأ عليها نقل اصطلاحي # ولما كان البحث عن مفهوم ما هو لا من حيث هو مقيد بلغة خاصة رجع الشيخ ~~إلى مفهومه الأصلي وبين أنه إنما يورد سؤالا # إما عن حقيقة الذات # أو عن مفهوم الاسم بالمطابقة # كما تبين في باب المطالب # ثم بين أن المعنى الذي يجعله القوم بإزائه ليس هو أحدهما لأن حقيقة الذات ~~إنما تتحصل باجتماع ما يعمه يعني الجنس القريب وما يخصه يعني الفصل # والأمر العام الذي يذهبون إليه # ليس هو ما به الشيء هو يعني حقيقتة # ولا هو أيضا مفهوم اسمه بالمطابقة # فإذا ليس هذا الإطلاق بحسب العرف اللغوي # فإن ذهبوا إلى اصطلاح طارئ عليه وادعوه فلهم ذلك ولكن عليهم أن يبينوا ~~المفهوم الذي اصطلحوا عليه والسبب الموجب للنقل من العرف اللغوي إلى ~~الاصطلاحي # وإن نسبوا ذلك إلى القدماء فإن طريقهم في هذه الصناعة هي التزام مصطلحات ~~القدماء مع ما يلزمها ويلزمهم عليها على ما شحنوا كتبهم به # وليس يمكنهم ذلك مع أنهم مستغنون وفي نسخة مشتغلون على التعسف على ما ~~سنبينه PageV01P177 # 1 يعني بالعرف اللغوي المذكور ووجه الحصر أن يقال # المسئول عنه بما هو # إما أن يكون شيئا واحدا # أو أشياء كثيرة # والأول إما أن يكون كليا أو جزئيا # والثاني إما أن يكون تلك الأشياء مختلفة الحقائق # أو متفقة الحقائق # وهذه أربعة أصناف # والجواب عنها ثلاثة أصناف لأن الجواب ms034 عن صنفين منها واحد # وذلك لأن المسئول عنه # إن كان شيئا واحدا وكان كليا فيجاب بالحد وحده # ولا يجاب بذلك إذا شاركه غيره في السؤال # فهو جواب في حال الخصوصية المطلقة # وإن كان أشياء كثيرة مختلفة الحقائق فيجاب بتمام الماهية المشتركة بينها # ولا يجاب بذلك إذا اختص السؤال منها بواحد فهو جواب في حال الشركة ~~المطلقة PageV01P178 # وإن كان شيئا واحدا جزئيا أو أشياء كثيرة متفقة الحقائق كان الجواب في ~~الحالتين هو نفس ماهية ذلك الشيء أو الأشياء فهو جواب في حالتي الشركة ~~والخصوصية معا # وقد ظهر من ذلك أن أصناف الجواب الذي هو الدال على ما هو ثلاثة لا تزيد ~~ولا تنقص # والشارح جعل المطلوب في الصنف الذي يدل بالخصوصية ماهية شخص واحد وتمثل ~~بزيد إذا قيل إنه ما هو # وهو سهو منه فإنه من الصنف الثالث كما ذكر في الكتاب # 2 أقول الحد # قد يكون بحسب الاسم ويجاب به عما هو طالب تفسير الاسم # وقد يكون بحسب الحقيقة ويجاب به عما هو طالب الحقيقة # وربما يجاب بحد واحد في الموضعين باعتبارين فلعله لم يقل مثل دلالة الحد ~~على ماهية المحدود لئلا يتخصص بأحدهما # بل قال على ماهية الاسم ليتناولهما # 3 أما أنه لا يجب أي لا ينبغي فلأنه تمام الماهية المشتركة # وأما أنه لا يحسن فلأنه لو أورد حد الحيوان بدله لكان المورد مشتملا على ~~ما يجب لكنه لم يحسن فإنه لا حاجة إلى ذلك التفصيل # 4 أقول هذا شروع في بيان ذلك بأن المورد إن كان غير الحيوان فإما أن يكون ~~PageV01P179 # أعم # أو أخص منه # أو مساويا له # وأبطل الجميع # وذلك ظاهر إلى قوله في إبطال المساوي # 5 إنما قال ذلك لأنهما عند الجمهور فصلان متساويان يقومان الحيوان # والتحقيق يقتضي أن الفصل الذي يتحصل به الجنس لا يكون فوق واحد # لأن الواحد إن لم يتحصل به الجنس لا يكون فصلا # وإن تحصل به كان ما عداه فصلا فلا يكون فصلا # اللهم إلا أن تكون الفصول مأخوذة عن علل ms035 مختلفة وحينئذ يكون الفصل ~~الحقيقي مجموعها وكل واحد منها هو جزؤه # وربما يكون الفصل الحقيقي شيئا لا يدل على ذاته إلا بعرض ذاتي له فيشتق ~~له الاسم من ذلك العرض كالناطق المشتق من النطق الدال على فصل الإنسان # فإن وجد له عرضان يشتبه تقدم أحدهما على الآخر فقد يشتق له عن كل واحد ~~منهما اسم وحينئذ ربما يظن أن المفهوم من الفصلين فصلان متغايران لتغاير ~~معنييهما # والحساس والمتحرك بالإرادة في هذا الموضع من هذا القبيل فإن مبدأ الفصل ~~الحقيقي هو النفس الحيوانية التي هي معروضة الحس والحركة فاشتق له اللقب ~~منها # ولما لم يكن هذا التحقيق منطقيا أعرض الشيخ عنه وعرض بأن ذلك مخالف ~~للتحقيق بقوله وإن أنزلنا أنهما مقومان أي فرضنا PageV01P180 # 6 يريد أن الفصول والعرضيات كلها لا تدل على أصل الماهية التي يدل عليه ~~الجنس والفصل إلا بالالتزام وذلك لأن الفصول تحصل الماهية والعرضيات تلحقها ~~بعد تحصلها # فأما الشيء الذي يتحصل بها أو يكون موضوعا لها فهو خارج عن مفهوماتها إذ ~~لو كانت تشتمل عليه وفي نسخة عليها لكان ما به الاشتراك داخلا فيما به ~~الامتياز أو الأشياء الداخلة في الخارجة # هذا خلف # 7 يريد بهذه الدلالة الدلالة على الماهية أو على مفهوم الاسم لا الدلالة ~~المطلقة كما فهمها الشارح وأدى به ذلك إلى أن جعل دلالة الالتزام مهجورة في ~~جميع المواضع # والعلة في اختصاص المطابقة والتضمن بهذه الدلالة أن لفظة ما إنما وفي ~~نسخة هو إنما يقصد بالقصد الأول ما يطابق المسئول عنه دون ما عداه ثم يتعلق ~~بأجزائه بالقصد الثاني لكون المسئول عنه متعلق الهوية بها فتبقى اللوازم ~~مقصودة مطلقا # 8 أي اللفظ الذي يقصد به أشياء محدودة إذا دل على الماهية أو على مفهوم ~~PageV01P181 # الاسم ويتناول ما يدخل فيهما فقد وقع على أشياء محدودة # وأما اللوازم الخارجية فلكونها غير محدودة لا يجوز أن تكون مقصودة له # 9 أقول تصريح بتخصيص الدلالة المذكورة بهذا الموضع لأن ما ليس بمقوم ~~كالخواص فقد يكون صالحا للدلالة بالاتفاق في ms036 سائر المواضع وإلا لكانت وفي ~~نسخة لكان الرسوم أيضا مهجورة على الإطلاق # فكذلك الحدود الناقصة التي تخلو عن الأجناس # وأيضا الشيخ قد صرح بذلك في الشفاء في الفصل الذي قسم فيه الكلي إلى ~~أقسامه الخمسة # فقال بعد أن قسم الدال على الماهية إلى الجنس والنوع ما هذه عبارته # والحساس لا يدل على ما يدل عليه الحيوان إلا بالالتزام فليس جنسا إذ ~~المراد ههنا بالدلالة ما يدل بالمطابقة أو التضمن # وهذا أيضا نص صريح على التخصيص بهذا الموضع # 10 أقول يريد أنه إذا بطلت الأقسام بأسرها تعين الحيوان للجواب فإنه هو ~~الذي يشتمل على جميع الذاتيات المشتركة التي تخص هذه المختلفات المسئول ~~عنها ويخلى عن فصل كل واحد منها PageV01P182 # 11 أي من غير تغيير المعنى اللغوي # 12 إشارة إلى الفرق بين ما و من فإن الأول قد مر بيانه والثاني إنما يطلب ~~به العوارض المشخصة ويكون جوابه زيد أو ما يجري مجراه # 13 يريد أن يفرق # بين الأشياء التي تدخل على معنى ك الحيوان وتجعلها أشياء مختلفة الحقائق ~~كالإنسان والفرس # وبين الأشياء التي تدخل على معنى آخر كالإنسان وتجعلها أشياء متفقة ~~الحقيقة كزيد وعمرو # ولنورد لبيان ذلك مقدمة هي أن نقول # من الكلية ما قد يتصور معناه فقط بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده ويكون كل ~~ما يقارنه زائدا عليه ولا يكون معناه الأول مقولا على ذلك المجموع بل جزء ~~منه # ومنها ما يتصور معناه لا بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده بل مع تجويز أن ~~يقارنه غيره وأن لا يقارنه # ويكون معناه الأول مقولا على المجموع حال المقارنة # وهذا الأخير قد يكون غير متحصل بنفسه بل يكون مبهما محتملا لأن يقال على ~~أشياء مختلفة الحقائق وإنما يتحصل بما ينضاف إليه فيتخصص به فيصير هو بعينه ~~أحد تلك الأشياء PageV01P183 # وقد يكون متحصلا بنفسه أو بما ينضاف إلى المعنى المذكور قبله ولا يكون ~~مبهما ولا محتملا لأن يقال على أشياء مختلفة بالحقائق # بل يقال حين يقال على أشياء لا تختلف إلا بالعدد ms037 فقط # وهذان يشتركان في أن المعنى الأول يقال على الحاصل بعد لحوق الغير به إلا ~~أن اللاحق معط لقوام ذلك المعنى في الصورة الأولى # ويسمى فصلا # أو لاحق به بعد التقوم في الصورة الأخيرة # ويسمى عارضا # فالكلي يسمى بالاعتبار الأول مادة # وبالاعتبار الثاني جنسا # وبالاعتبار الثالث نوعا # مثاله الحيوان إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء # وإن اقترن به الناطق مثلا صار المجموع مركبا من الحيوان والناطق ولا يقال ~~له إنه حيوان # كان مادة # وإن وفي نسخة إذا أخذ لا بشرط أن لا يكون معه شيء بل من حيث يحتمل أن ~~يكون إنسانا أو فرسا # وإن تخصص بالناطق تحصل إنسانا ويقال له إنه حيوان كان جنسا وإذا أخذ بشرط ~~أن يكون مع الناطق متخصصا ومتحصلا به كان نوعا # فالحيوان الأول جزء الإنسان ويتقدمه تقدم الجزء في الوجودين # والحيوان الثاني ليس بجزء لأن الجزء لا يحمل على الكل بل هو جزء من حده ~~ولا يوجد من حيث هو كذلك إلا في العقل ويتقدمه في العقل بالطبع لكنه في ~~الخارج متأخر عنه لأن الإنسان ما لم يوجد لم يعقل له شيء يعمه وغيره وشيء ~~يخصه ويحصله ويصير هو هو بعينه # والحيوان الثالث هو الإنسان نفسه لأنه مأخوذ من الناطق والأشياء التي ~~تنضاف إليه بعد تحصله لا تفيده اختلافا في الماهية بل ربما تجعله مختلفا ~~بالعدد كالإنسان PageV01P184 # الأبيض والإنسان الأسود وهكذا الإنسان وذلك الإنسان # فظهر الفرق بين الأشياء التي تدخل على معنى وتجعله أشياء مختلفة الحقائق ~~وبين الأشياء التي تدخل عليه وتجعله أشياء متفقة الحقيقة # وإذا تقرر هذا فنقول لما كان الإنسان نوعا كما قلنا كان متحصل الوجود ~~فكان كل ما ينضاف إليه ويقترن به مما يجعله مختلفا بالعدد فهو غير مقوم ~~إياه بل عارض له بخلاف الحيوان ولذلك كانت ماهية الأشخاص هي شيئا واحدا وهو ~~المراد بقوله لأن الذي يفضل في زيد على الإنسانية أعراض ولوازم لمادته وفي ~~نسخة لأسباب في مادته هي التي منها خلق # 14 إشارة إلى أن العوارض ms038 واللوازم لما قارنته بعد تحصله فلا تتبدل حقيقتة ~~بتبدل تلك العوارض # مثلا زيد الأبيض لو فرضناه أسود لم تتبدل إنسانيته # 15 يريد أن الماهية لا يمكن أن تكون كذلك لأنها إن تبدلت ارتفع الشيء ~~الذي هي ماهيته # 16 يعني يكون بعد تكونه فرسا هو ذلك الواحد الذي كان أمكن قبل ذلك أو ~~أمكن أن يكون إنسانا PageV01P185 # ومراده من ذلك الإشارة إلى أن ما يحصل الماهية أعني الفصل لا يحتمل ~~التبدل أيضا مع بقاء الماهية # 17 إشارة إلى تقدم وجود الإنسان باعتبار الخارج على الحيوان الذي هو ~~الجنس وإن كان وجود الجنس في العقل متقدما على تصوره # 18 وإن كانت هذه الطبائع المذكورة التي فرضناها عوارض # فصولا في نفس الأمر وكانت التي فرضناها فصولا عوارض فهو على غير هذا ~~الحكم المذكور # ولكن ليس على المنطق أن ينظر في المواد بل عليه أن يبين أن الأشياء التي ~~تختلف بالحقائق والتي لم تختلف أي أشياء كانت إذا سئل عنها بما هو كيف يجاب ~~عن كل واحد منها وفي نسخة منهما PageV01P186 # 1 كله ظاهر مستغن عن التفسير # 2 أقول النوع المضاف إلى الجنس يستلزم اعتبارين PageV01P187 # أحدهما نسبته إلى ما فوقه الذي هو الجنس # والثاني نسبته إلى ما تحته أشخاصا كانت أو أنواعا أخر التي لولاها لم يكن ~~النوع كليا # والنوع الحقيقي يستلزم اعتبارا واحدا وهو نسبته إلى الأشخاص التي تحته # فالأول قد يتناول الأنواع العالية والمتوسطة والسافلة التي تخص باسم نوع ~~الأنواع تناول الجنس لأنواعه # والثاني قد يشارك نوع الأنواع وحده في موضوعاته ويباينه بأحد اعتباريه ~~أعني النسبة إلى ما فوقه # وقد يباينه في الموضوع أيضا إذا لم يكن تحت جنس # كالوحدة والنقطة والآن # فالنوعان يختلفان في المعنى بثلاثة أشياء # أحدها اختصاص أحدهما بالنسبة إلى ما فوقه ولأجل ذلك يجب تركبه عن جنس ~~وفصل # وأما الآخر فلا يجب فيه ذلك وإن كان جائزا لاشتراك المذكور في الموضوع # وثانيها جواز مباينة الإضافي للحقيقي في الموضوعات حتى وفي نسخة حين يكون ~~نوعا عاليا ومتوسطا من حيث ms039 وقوعه على مختلفات الحقيقة # وثالثها جواز مباينة الحقيقي للإضافي في الموضوعات حين لا يكون تحت جنس # 3 وفي بعض النسخ ومختلفة بالعموم والخصوص وهو أظهر # فإن الأول يوهم أن يكون لهم سهوان PageV01P188 # الأول ظنهم أن النوع في الموضعين له دلالة واحدة # والثاني ظنهم أنه له دلالة مختلفة بالعموم والخصوص # ويلزم على الأول أن يكون كل ما يقع تحت جنس فإنه لا يختلف إلا بالعدد حتى ~~لا يكون جنس تحت جنس ألبتة وذلك مما لم يذهب إليه أحد # ومراد الشيخ ليس إلا أنهم ظنوا أن النوع الحقيقي هو نوع الأنواع لا غير ~~فجعلوا للمعنيين دلالة واحدة مختلفة بالعموم والخصوص لكونها مطلقة في أحد ~~الموضعين ومقيدة بملاصقة الأشخاص في الموضع الآخر # 1 أي ربما تترتب لأن ترتبه ليس بواجب في جميع المواد # 2 وذلك لأنها لو لم تنته في التصاعد للزم تركب المعنى الواحد من مقومات ~~لا تتناهى ويتوقف تصوره على إحضار جميعها بالبال # قال الفاضل الشارح وأيضا لوجب ترتب العلل والمعلولات لا إلى نهاية وذلك ~~لكون كل فصل علة لتقوم حصته من الجنس # وهو محال على ما تبين في الإلهيات # ولو لم ينته في التنازل لما تحصلت الأشخاص والأنواع الحقيقية أعني أعيان ~~الموجودات التي يلزم من ارتفاعها ارتفاع الأجناس وما يليها # 3 أقول يريد أن معرفة مواد الأجناس والأنواع بأعيانها ليست من هذا ~~PageV01P189 # العلم لأنها المعقولات الأولى # وهذا العلم يبحث عن المعقولات الثانية # فالمنطقي من حيث هو منطقي لا ينظر فيها # وأما وفي نسخة وأن النظر في أن لكل واحد من العالية والمتوسطة والسافلة ~~في مرتبته خواص فإنما يلزمه لأن العلوم البرهانية إنما تبحث عن تلك الخواص ~~وهي الأعراض الذاتية المذكورة # 4 أقول يعترض على سائر المنطقيين فإن مقدمهم الذي هو المعلم الأول افتتح ~~تعليمه بذكر المقولات العشر التي هي أجناس الأجناس وأشار إلى معانيها ~~وخواصها على الوجه المشهور الذي يليق بالمبتدئين في كتابه المسمى ب ~~قاطيغورياس وجعلها شبه مصادرة لهذا العلم لا جزءا منه # وتبعه الجمهور في ذلك بل زادوا ms040 في بياناتها عليه # ولا شك في أن النظر في ذلك ليس من المباحث المنطقية إلا أن الحكم بأن ~~النظر PageV01P190 # فيها يجري مجرى النظر في الأجناس المتوسطة والسافلة من وفي نسخة في كونه ~~مهما أو غير مهم في هذا العلم خروج عن الإنصاف فإن المنطقي إنما يحتاج في ~~استعمال قوانينه لاقتناص الحدود واكتساب المقدمات إلى ذلك لأنه ما لم يعرف ~~محدوده وكل واحد من حدي مطلوبه تحت أي جنس من الأجناس يقع بحسب الماهية لم ~~يمكن له أن يحصل الفصول المترتبة ولا سائر المحمولات التي تتركب منها ~~التعريفات ويستفاد منها التصديقات بحسب الأغلب كما بين في مواضعها # وأما المتوسطة والسافلة التي لا تنحصر في عدد فإنما يستغني عن إيرادها ~~لاشتمال العالية المعدودة عليها # ومما يشبه ذلك أن الطبيب من حيث هو طبيب يجب أن لا ينظر إلا في حال بدن ~~الإنسان من حيث يصح ويمرض ليحفظ الصحة ويزيل المرض فإن من ينظر وفي نسخة ~~نظر من حيث هو طبيب في ماهيات أشياء ربما يستعملها أو لا يستعملها # أهي معدنية أو نباتيه أو حيوانية # ومعادنها أين هي وأوقات تحصيلها متى هي وشرائط حفظها ما هي وكم هي دون ما ~~لم يسمع به أو لم يقع إليه أنه مما يمكن أن تكون معرفتها أنفع في علمه كأن ~~ذلك مهم وغيره ليس بمهم فخروج عن الواجب # إلا أنه لما تصور إمكان الاحتياج إليها في استعمال قوانينه الحافظة للصحة ~~أو المزيلة للمرض أضاف النظر فيها بحسب الإمكان إلى علمه بل جعله جزءا من ~~علمه # وهذا دأب أصحاب سائر الصناعات العملية وفي نسخة العلمية فإنهم يضيفون إلى ~~صناعاتهم ما يحتاجون إليه في تتميم تلك الصناعات وإن كان خارجا عنها ليتم ~~بذلك الوصول إلى غاياتها PageV01P191 # 1 أقول كل ذاتي # إما أن يكون مقولا في جواب ما هو بالقياس إلى ما هو ذاتي له # أولا يكون # والثاني إما أن يكون داخلا فيما يقال في جواب ما هو # أو يكون خارجا عنه # ولما كان المقول في جواب ما هو ms041 على الكثرة # إما تمام ماهيتها مطلقا # أو تمام ماهيتها المشتركة بينها وفي نسخة فيها # فالذاتي الخارج عما يقال في جواب ما هو لا يوجد إلا في القسم الأخير ~~ويكون ما يختص ببعض تلك الكثرة بالضرورة وما يختص بالبعض مقوما له فهو ما ~~يفيده الامتياز عما يشاركه فهو صالح للتمييز الذاتي لذلك البعض # والداخل في جواب ما هو # إن كان واقعا وفي نسخة مقولا في جواب ما هو على كثرة أخرى قبل الأولى ~~فحكمه حكم المقول في جواب ما هو # وإن لم يكن واقعا فحكمه حكم الخارج المذكور PageV01P192 # فإذن كل ذاتي لا يصلح في جواب ما هو فهو صالح للتمييز الذاتي وهو الفصل # والفصل قد يكون خاصا بالجنس كالحساس للنامي مثلا فإنه لا يوجد لغيره # وقد لا يكون كالناطق للحيوان عند من يجعله مقولا على غير الحيوانات كبعض ~~الملائكة مثلا # وعلى التقديرين فإن الجنس إنما يتحصل ويتقوم به نوعا وذلك النوع إنما ~~يمتاز بذلك الفصل # أما على التقدير الأول فعن كل ما عداه مما في الوجود # وأما على التقدير الثاني فعن كل ما يشاركه في الجنس فقط فإن الإنسان لا ~~يمتاز بالناطق عن جميع ما في الوجود إذ لا يمتاز به عن الملائكة بل عما ~~يشاركه في الحيوانية فقط # وهو المراد بقوله عما يشاركها في الوجود أو في جنس ما # وقد ذهب الفاضل الشارح وغيره ممن سبقه إلى أن الذاتي الذي لا يصلح لجواب ~~ما هو لا يجوز أن يكون أعم الذاتيات # فهو إما مساو أو أخص منه # والمساوي له هو ما يصلح لتمييزه عما يشاركه في الوجود # والأخص منه هو ما يصلح لتمييز ما يختص به عما يشاركه في الجنس الذي ~~يعمهما # ولزمهم على ذلك تجويز تركب أعم الذاتيات الذي هو الجنس العالي عن أمرين ~~مساويين له ليس ولا واحد منهما بجنس بل يكونان فصلين وذلك غير مطابق للوجود ~~ولا لأصولهم التي بنوا عليها # وفيما ذهبنا إليه غني عن أمثال هذه التمحلات # 2 أقول نبه على أن الفصل هو المقول ms042 في جواب أي شيء هو ثم بين أن ~~PageV01P193 # هذا الإطلاق موافق لعرف اللغة كما بين في جواب ما هو بقوله فإن أي شيء ~~إنما يطلب به التمييز # يعني أن السؤال ب أي قد يطلب به التمييز العام عن جميع الأشياء وذلك إذا ~~أضيف إلى شيء أو ما يجري مجراه فيقال أي شيء هو وقد يطلب به التمييز الخاص ~~عن بعضها مما هو دون الشيء المطلق وذلك إذا أضيف إلى شيء أخص منه # كما يقال أي حيوان هو # وغرض الشي في التلفظ ب الوجود والشيء ههنا تعميم الأشياء التي يطلب ~~التمييز عنها من غير ملاحظة كون الوجود والشيئية عارضين للماهيات على ما ~~فهم الفاضل الشارح فإنه لا فائدة لذلك ههنا # 3 أقول لما فرغ من بيان ماهية الفصل رجع إلى الإشارة التفصيلية إلى أن ~~فصلية كل واحد من الذاتيات التي لا تصلح لجواب ما هو بالقياس إلى أي شيء ~~يكون # وعند وصوله إلى فصل الجنس أشار إلى ما ذكره في مناقضة القائلين فيما مر ~~بأن المقول في جواب ما هو هو الذاتي الأعم مجملا وأحال بيانه إلى هذا ~~الموضع بقوله # 4 يريد أن الفصل الذي يتحصل به الجنس نوعا إنما يكون له اعتباران ~~PageV01P194 # أحدهما بقياسه إلى الجنس المتحصل به # والثاني بقياسه إلى النوع المتحصل منه # والأول هو التقسيم فإن الناطق يقسم الحيوان إلى الإنسان وغيره # والثاني هو التقويم فإنه يقوم الإنسان لكونه ذاتيا له # وأما قولهم الفصل مقوم لحصته من الجنس فذلك التقويم غير ما نحن فيه فإنه ~~بمعنى كونه سببا لوجود الحصة لا بمعنى كونه جزءا منه # والتمييز بعد التقويم لأنه عارض بحسب اعتبار الشيء إلى غيره فيكون متأخرا ~~عن اعتباره في نفسه # ومقوم النوع العالي يقوم السافل لأنه يقوم مقومه ولا ينعكس لاحتمال أن ~~يكون مقوم السافل هو ما ينضاف إلى العالي # ومقسم الجنس السافل مقسم العالي لأن العالي مقول على جميع السافل ولا ~~ينعكس لاحتمال أن يكون أقسام العالي هو السافل نفسه PageV01P195 # 1 أقول لما فرغ من المحمولات ms043 الذاتية وذكر المحمولات العرضية وهي تنقسم # إلى ما لا يعرض لغير موضوعاتها # وإلى ما يعرض # والأول خاصة # والثاني عرض عام # ويشترط فيهما أن يكون الموضوع كليا # فالخاصة قد تكون # للجنس العالي # كالموجود لا في موضوع للجوهر # وللمتوسط كاللون للجسم # وللنوع الأخير كالكاتب للإنسان # وقد تكون لازمة # ك ذي الزوايا الثلاث للمثلث # ومفارقة كالماشي للحيوان PageV01P196 # وقد تكون عامة لأشخاص موضوعاتها كالضاحك بالطبع للإنسان # وخاصة بالبعض كالكاتب له # وقد تكون مفردة كالكاتب له # ومركبة # ك منتصب القامة بادي البشرة له # وقد تكون بالقياس إلى شيء لا يوجد فيه وإن لم تكن خاصة بالموضوع على ~~الإطلاق # ك ذي الرجلين للإنسان بالقياس إلى الفرس دون الطائر ولا بالقياس إلى شيء ~~بل بالإطلاق كما مر # وكل خاصة نوع خاصة لجنسه وإن علا ولا ينعكس وربما يكون عرضا عاما لما ~~تحته وربما لا يكون # 2 والعرض العام قد يكون أيضا # للجنس العالي كالواحد للجوهر # والنوع الأخير كالأبيض للإنسان # وقد يكون لازما كالزوج للاثنين # ومفارقا كالنائم للإنسان # وقد يكون عاما للجزئيات كالمتحرك للحيوان # وغير عام كالأبيض له # 3 أقول الخاصة PageV01P197 # قد تعتبر من حيث كونها خاصة فقط # وقد تعتبر من حيث وقوعها في التعريفات # وتوجد الخواص متفاوتة في الجودة والرداءة بكل واحد من الاعتبارين # فأفضلها بالاعتبار الأول ما تكون شاملة لأشخاص الموضوع خاصة به لا ~~بالقياس إلى غيره بل على الإطلاق لازمة لها غير مفارقة # وبالاعتبار الثاني ما تكون مع ذلك بينة الوجود له فإن التعريف بالخفي غير ~~منجح # 4 وهو طائر يقال له باليونانية قعنس وفي نسخة ققنس فهو متولد غير متوالد # وقد تذكر له قصة ويتمثل في البياض به كما في السواد بالغراب # 5 إطلاق العرض على ما يوجد للموضوع فقط # وإطلاق الخاصة على ما يكون مع ذلك مساويا له كما ذكر في الجدل # والعرض الذي هو قسيم الجوهر ما يوجد في الموضوع # فلعل الالتباس بين ما يوجد للموضوع وبين ما يوجد فيه بعد الغفلة عن ~~اختلاف معنى الموضوع فيهما حملهم على الذهاب إلى أنهما ms044 واحد # وأيضا فإن العرض الذي هو قسيم الجوهر قد يمكن أن يحمل على موضوعه حملا ~~غير ذاتي وظنوه عرضا عاما لذلك وغفلوا عن كونه محمولا عليه بالاشتقاق ووجوب ~~كون العرض العام محمولا بالمواطأة PageV01P198 # 6 أقول كل واحد من الخمسة إنما يكون واحدا منها بالقياس إلى شيء فإن ~~الجنس جنس لشيء والنوع نوع لشيء # ولا يمتنع أن يكون ما هو جنس لشيء نوعا لغيره # وكذلك البواقي وقد يتمثل في هذا الموضع ب الملون فيقال # إنه جنس للأسود # وفصل للكيف # ونوع للمتكيف بوجه ولهذا الملون بوجه آخر # وخاصة للجسم وعرض عام # وليس هذا المثال صحيحا في بعض الصور ولكن لا يناقش في الأمثلة وفي نسخة ~~المثال PageV01P199 # 1 أقول هذا أول فصل ترجمه ب التنبيه # وقال الفاضل الشارح الاستقراء يدل على أن الشيخ عبر في هذا الكتاب ب ~~الإشارات عن فصول تشتمل على أحكام تثبت بتجشم # وب التنبيهات عن فصول يكفي في ثبوت أحكامها النظر في حدودها وفيما سبق من ~~القول فيما يناسبها # وهذا الفصل بين كونه من النوع الثاني # ومن عادة المنطقيين في هذا الموضع أن يبينوا # المشاركات العامة # والثنائية # والثلاثية # والرباعية # والمباينات بين هذه الخمسة # فاقتصر الشيخ على بيان مشاركة عامة هي # أن كل واحدة من الخمسة قد تحمل على جزئياتها بالاسم والحد كالجسم على ~~الحيوان وكالجوهر الذي يقبل الأبعاد أعني حد الجسم عليه أيضا # وههنا بحث مهم وهو أن النوع الذي هو أحد الخمسة بأي المعنيين هو # فنقول أنه بالمعنى الحقيقي وذلك لأن الكليات المنحصرة في هذه الأقسام ~~الخمسة هي المحمولات # والنوع الإضافي من حيث هو نوع إضافي موضوع لا يعتبر كونه محمولا على شيء ~~إنما يعتبر كونه محمولا من حيث هو كلي وهو اعتبار آخر PageV01P200 # والشيخ قد نبه عليه بقوله تشترك كلها في أنه تحمل على الجزئيات الواقعة ~~تحتها فإن الإضافي النوع لا يقاس إلى ما تحته من حيث هو نوع إضافي بل يقاس ~~إلي ما فوقه # وأيضا القسمة المخمسة تخرج الحقيقي وحده والتي تخرج الإضافي إنما تكون ~~بالقوة ms045 مسدسة لأنها لا تخرج الإضافي وحده من غير اعتبار الحقيقي وذلك لأنا ~~نقول إذا أردنا الحقيقي # مثلا الكليات المحمولة # إما ذاتية لموضوعاتها # وإما عرضية # والذاتية إما مقولة في جواب ما هو على مختلفات الحقيقة وهي الجنس أو على ~~متفقاتها وهي النوع # وإما ليست بمقولة وهي الفصل # والعرضية إما مختصة بموضوعاتها وهي الخاصة # أو غير مختصة وهي العرض # فهذه القسمة وما يجري مجراها تخرج الحقيقي وحده مخمسة # وأما إذا أردنا الإضافي فنقول # مثلا الكليات تنقسم # إلى ممكنة الوقوع في جواب ما هو # وإلى ما لا يمكن وقوعها فيه # وممكنة الوقوع إذا ترتبت في العموم والخصوص فالعام جنس للخاص # والخاص نوع له # وما لا يمكن أن يقع في جواب ما هو ينقسم إلى # ذاتي هو الفصل # وإلى عرضي وهو إما الخاصة أو العرض # وهذه القسمة مشتملة على قسم آخر وهو ما يمكن وقوعه في جواب ما هو ولا ~~يترتب أو لا يعتبر ترتبه تحت عام وهو النوع الحقيقي فتكون بالقوة مسدسة ولا ~~محيص عن ذلك في كل قسمة تجري مجراها في إخراج الإضافي PageV01P201 # 1 أقول الكلي هو الجنس للخمسة ولذلك وضعه في أوائل رسومها # والكلي يقع بالاشتراك # على طبائع الموجودات وحدها وهو الطبيعي # وعلى العموم الذي إذا لحقها اشتركت الجزئيات فيها وهو المنطقي # وعلى الملحوق مع اللاحق وهو العقلي # وقد مر ذكرها PageV01P202 # فالجنس للخمسة هو المنطقي لا غير # وإنما قال في رسم الفصل يحمل في جواب أي شيء هو في جوهره لأن الخاصة أيضا ~~قد تحمل في جواب أي شيء هو إلا أنها إنما تفعل تمييزا عرضيا لا ذاتيا ~~وجوهريا # وقال في رسم النوع الإضافي إن الجنس يحمل عليه أيضا حملا ذاتيا أولا لأن ~~الجنس البعيد يحمل عليه أيضا حملا ذاتيا لكنه لا يكون أوليا وهو لا يكون ~~نوعا إلا بالقياس إلى القريب # والباقي ظاهر # وإنما جعل هذه الأقوال رسوما لا حدودا لأن الحمل على الشيء أمر عارض ~~لماهية الكليات وغير مقوم إياها فإن الجنس في نفسه هو الكلي الذاتي ~~لمختلفات الحقيقة ms046 بالاشتراك سواء حمل عليها أو لم يحمل # وأما حمله عليها أو كونه صالحا لأن يحمل فمما يعرض لها بعد تقومه # وكذلك في البواقي # وإنما أورد الشيخ رسومها دون حدودها لأنها أشد مناسبة لبياناتها المتقدمة ~~PageV01P203 # 1 هذا حد الحد # وقد يرسم بأنه قول يقوم مقام الاسم المطابق في الدلالة على الذات # والحد منه تام يشتمل على جميع المقومات كقولنا للإنسان إنه حيوان ناطق # ومنه ناقص يشتمل على بعضها إذا كان مساويا للحدود كقولنا له إنه جسم أو ~~جوهر ناطق # والتام لا يكون إلا واحدا # وأما الحدود الناقصة فكثيرة يفضل بعضها على بعض بحسب ازدياد الأجزاء # وأيضا منه ما يكون بحسب الاسم # ومنه ما يكون بحسب الماهية كما مر # والمراد ههنا هو الذي بحسب الماهية # واسم الحد يقع على التام والناقص بالاشتراك لأن التام دال على الماهية ~~بالمطابقة كالاسم إلا أن الاسم مفرد والحد مؤلف # والناقص دال عليها لا بالمطابقة بل بالالتزام ويقع على الحدود الناقصة ~~بالتشكيك لأن المشتمل على أجزاء أكثر أولى بهذا الاسم من المشتمل على أجزاء ~~أقل # فإذا أطلق هذا الاسم فالواجب أن يحمل على التام الذي هو الحد الحقيقي ~~وحده وإياه عني الشيخ في هذا الفصل # 2 إشارة إلى ما سبق من أن الدال على الماهية إنما يكون مشتملا على جميع ~~المقومات PageV01P204 # واعلم أن الشيء الذي يراد تعريفه يكون # إما بسيطا # وإما مركبا # والتركيب إما أن يكون في العقل فقط # وإما أن يكون في العقل وخارجه # والعقلي المحض هو التركيب من الجنس والفصل # ويختص بأن يكون كل واحد من المركب وأجزائه مقولا بالمواطأة على الباقية # والتركيب الخارجي قد يكون من أشياء ملتئمة شيئا واحدا كالآحاد في العدد ~~وكالهيولي والصورة في الجسم وفي نسخة للجسم # أو غير ملتئمة شيئا واحدا كالسواد وغيره في البلقة # أو من شيء وما يحل فيه كالجسم والسواد في الأسود # أو من شيء وإضافته إلى غيره كالرجل والأبوة في الأب # وقد يكون على أنحاء غير ذلك مما يطول ذكرها # وكل مركب خارج العقل مركب في ms047 العقل ولا ينعكس # ولكل قسم من هذه الأقسام تعريف يخصه # وأما البسائط فلا تعرف بالحدود بل بالرسوم وما يجري مجراها # وأما المركبات العقلية فهي التي تحد بالحدود التامة المذكورة وهي ذوات ~~الماهيات على الاصطلاح المذكور قبل # وأما المركبات الباقية فحدودها مؤلفة من حدود بسائطها إن كانت ذوات حدود ~~وإلا فمن رسومها # فقول الشيخ الحد قول دال على ماهية الشيء يدل على تخصيص الحد بذوات ~~الماهيات التي هي المركبات العقلية فلذلك وفي نسخة فلأجل ذلك قال ويكون ~~يعني الحد لا محالة مركبا من جنسه وفصله PageV01P205 # وإذا ثبت هذا فقد سقط الشك الذي يورد عليه وهو قولهم ليس كل حد مركبا من ~~جنس وفصل # 3 يريد ب المركب العقلي الصرف فإن سائر المركبات لا يجب أن يكون مشتملا ~~على مشترك وخاص # 4 يعني بالقول القول الذي يكون حدا فإن البسيط وفي نسخة حقيقية البسيط قد ~~يدل عليه وفي نسخة عليها بقول ولا يدل عليه وفي نسخة عليها بقول يكون حدا ~~بل بقول يكون رسما # وإن لم يكن ذلك القول في بعض الصور قاصرا عن الحدود في إفادة تصور ما ~~يطلب تصوره وذلك إذا كان مشتملا على لوازم تقتضي انتقال الذهن عنها إلى ~~حقيقة ملزومها كما هي فإن ذلك القول يقوم مقام الحد في إفادة الغرض # 5 أقول ههنا صرح بأنه يريد التركيب العقلي # 6 أقول الظاهريون يرون أن الغرض من التحديد هو التمييز فحسب ولذلك يجعلون ~~كل قول يطرد وينعكس على الشيء حدا له # ثم إن تنبه بعضهم للذاتيات والعرضيات جعل المميز الذاتي كيفما كان حدا # والشيخ رد عليهم جميعا وأبان أن الغرض من التحديد تصور المعنى كما هو فإن ~~من يروم تحقيق الأشياء لا يقف دونه وفي نسخة دونها PageV01P206 # واعلم أن طالب التميز الكلي بالقصد الأول لا يتحصل غرضه إلا بعد أن يعرف ~~الشيء الذي يريد تميزه أولا # ثم الأشياء غير المتناهية التي يريد التميز عنها ثانيا # وأما طالب تصور المعنى كما هو فقد يتحصل له التمييز الكلي تابعا لمقصوده ~~بالقصد ms048 الثاني # 7 وقد مر الكلام في كيفية اشتمال الشيء على فصلين متساويين فلا وجه ~~لإعادته # والمنطقي من حيث يجوز ذلك فعليه أن يحكم بوجوب إيراد الفصول جميعا حتى ~~تتم المقومات # 8 هذه حجة جدلية يحتج بها على القوم فإنهم مع قولهم بأن الغرض من الحد هو ~~التميز بالذاتيات اعترفوا بأن هذا ليس حدا تاما وهو مناقض لقولهم # والمائت عندهم فصل أخير بعد الناطق فإن الإنسان يشارك الأفلاك والملائكة ~~بزعمهم في كونهم حيا ناطقا ويمتاز عنها ب المائت # والحق أن الحي الناطق يقع عليهما بمعنيين PageV01P207 # 1 أقول الوهم في هذا الفصل هو غلط جماعة من المنطقيين في تحديد الحد ~~PageV01P208 # وذلك قولهم الحد قول وجيز دال على تفصيل المعاني التي يشتمل عليها مفهوم ~~الاسم أو ما يجري مجراه # والتنبيه على فساد ذلك بما ذكره غني عن الشرح # وقد أفاد بقوله إذا حفظ فيه الواجب من الجمع والترتيب فائدة وهي أن الحد ~~لا يتم بجميع المقومات بل يجب مع ذلك أن يترتب فيقدم الأجناس ثم يقيد ~~بالفصول ليتحصل صورة مطابقة للمحدود # 2 يريد بذلك الرد على من يعتبر الإيجاز بأن زيادة ذكر بعض اللوازم أو ~~القيود في الرسوم المميزة يقتضي مزيد الإيضاح وسهولة الاطلاع على حقيقة ~~المطلوب # 3 أقول يشير إلى المواضع الجدلية المتعلقة بالحدود فإن منها موضعا يشتمل ~~على تخطئة تحديد غير الإضافي بالإضافي كمن يحد النار بأنها وفي نسخة بأنه ~~أخف الأجسام وألطفها # واعلم أن الحد مضاف إلى المحدود إلا أن الإضافة عارضة له ليست داخلة في ~~ماهيته # ومن جعل الوجيز جزءا من حده جعلها داخلة في ماهيته PageV01P209 # 1 أقول ما ذكره الشيخ رسم الرسم # وحده أن يقال هو قول مؤلف من محمولات لا تكون ذاتية بأجمعها أو لا تكون ~~على ترتيبها الواجب يراد به تعريف الشيء # والرسم منه تام يفيد التمييز عن كل ما يغاير المرسوم # ومنه ناقص يفيد التمييز عن بعض ما يغايره # وقيل التام هو الذي يشتمل على الذاتيات والعرضيات والناقص ما اقتصر فيه ~~على العرضيات # وأيضا منه ms049 جيد يساوي المرسوم ويكون أبين منه ومنه رديء وهو ما يخالفه فمن ~~شرائط الجودة المساواة للمرسوم لئلا يتناول ما ليس منه أو يخلي عما هو منه # وربما لم يكن كل واحد من العرضيات متساويا واجتمع منه ما يكون مساويا ~~فيصير رسما كما يقال مثلا في رسم الخفاش إنه الطائر الولود # وقول الشيخ التي تختص جملتها بالاجتماع إشارة إلى هذا المعنى # والإشكال الذي أورده الشارح الفاضل وهو أن مساواة اللازم الواقع في الرسم ~~لملزومه لا تعرف إلا بعد معرفة الملزوم فتكون معرفة الملزوم به دورا لا ~~ينحل بما ادعى حله به وهو قوله تقيد اللوازم غير المساوية بعضها ببعض حتى ~~يركب منها ما يكون مساويا ويعرف به ولا يلزم الدور # فإن الإشكال في كيفية معرفة كون المجموع مساويا بحاله # وحله أن يقال المساواة في نفس الأمر هي غير العلم بالمساواة PageV01P210 # والشرط في انتقال الذهن عن اللازم المساوي إلى الملزوم هو المساواة في ~~نفس الأمر لا العلم بها # فإذا نظر الباحث عن الشيء فيما يكتنفه وفي نسخة يكشفه من لوازمه وعوارضه ~~مساوية كانت أو غير مساوية مفرقة أو مركبة وأوصله وفي نسخة وواصله بعضها ~~إلي ذلك الشيء علم بعد ذلك أنه كان مساويا له ولا يلزم الدور # ثم إنه يعرف غيره بما يعرف مساواته ولا يحتاج ذلك الغير أيضا إلى تقدم ~~العلم بالمساواة # واعلم أن اللازم الواحد وإن كان مساويا فإنه لا يكون من حيث هو واحد رسما # وكذلك الفصل وحده لا يكون حدا ناقصا وذلك الواحد منها لا يدل على الشيء ~~المطلوب بالمطابقة وإلا لكان اسمه بل إنما يدل عليه بالالتزام وهو يشتمل ~~على قرنية عقلية موجبة لنقل الذهن من اللازم إلى الملزوم # وتلك القرنية إن صرح بها اقتضت لفظا آخر بإزائه فكان الدال بالحقيقة ~~شيئين لا شيئا واحدا ولهذا السبب تعد الحدود والرسوم في الأقوال دون ~~المفردات من الألفاظ # وأيضا انتقال الذهن من شيء إلى شيء على سبيل اللزوم أمر ضروري ليس ~~للصناعة فيه مدخل # والانتقال من الحدود والرسوم إلى ms050 المطالب صناعي وإنما يتعلق بالصناعة ~~تأليف وفى نسخة بتأليف مفرداتها لا غير فهي لا تكون إلا مؤلفة # 2 وذلك لأن اللوازم والخواص بل الفصول لا تدل بالوضع إلا على شيء ما ~~يستلزمها أو يختص بها PageV01P211 # أما ما ذلك الشيء في ذاته وجوهره فلا يدل عليه وفي نسخة عليها إلا ~~بالانتقال العقلي # وإذا وضع الجنس دل على أصل الذات ثم يتم التعريف بإلحاق اللوازم والخواص ~~به # 3 أقول هذا شرط آخر في جودة الرسم وقد سبق ذكره # ولما كان حال الشيء في البيان والخفاء مختلفا وربما كان البين عند شخص ~~خفيا عند آخر يكون بعض الأقوال رسوما عند قوم غير رسوم عند آخرين # وما تمثل به في آخر الفصل وهو أن رسم المثلث بحال الزوايا لا يكون إلا ~~للمهندس فالصحيح أنه لا يكون له أيضا إلا بحسب الاسم دون الماهية فإن ~~المهندس ما لم يعرف حقيقة المثلث لا يمكن أن يعرف حال زواياه فكما كان من ~~الحدود حدود شارحة للاسم وحدود دالة على الماهية فكذلك الرسوم PageV01P212 # 1 أقول هذه أصول نقلها عما يتعلق بالحدود والرسوم من كتاب الجدل # وهي وأمثالها في ذلك الكتاب تسمى ب بالمواضع # والموضع كل حكم ينشعب منه أحكام أخر يمكن أن يجعل كل واحد منها مقدمة # فمن هذه الأصول ما يتعلق بالألفاظ # ومنها ما يتعلق بالمعاني # وقدم المواضع اللفظية # 2 أقول يريد بالحدود الأقوال الشارحة مطلقا # واللفظ المجازي والمستعار هما ما يطلق على غير ما وضع له لقرينة تقتضي ~~العدول عنه إلى الغير من شبه أو نسبة أو أمر عقلي أو غير ذلك # ويقابلهما الحقيقة # ويفترقان بأن ذلك الإطلاق في المجاز يكون مستمرا وربما لا تلاحظ الحقيقة ~~فيه PageV01P213 # وفي الاستعارة يكون مبتدعا ويلاحظ كون ذلك الإطلاق ليس بحقيقي # فالمجاز في المفردات كإطلاق النور على الهداية والنظر على الفكر وفي ~~المركبات كقوله تعالى @QB@ واسأل القرية @QE@ # والاستعارة في المفردات ك ذنب السرحان على الصبح الأول # وفي المركبات كقوله تعالى @QB@ واخفض جناحك @QE@ # والألفاظ الغريبة هي التي لا يكون استعمالها مشهورا ms051 ويكون بحسب قوم قوم # ويقابلها المعتادة # والوحشية هي التي تشتمل على تركيب ينفر الطبع عنه # ويقابلها العذبة # وإذا اجتمعت الغرابة والوحشية في لفظ فقد سمج جدا # واستعمال أمثال هذه الألفاظ في التعريفات قبيح لأنها محتاجة إلى كشف ~~وبيان فيلزم احتياج القول الشارح إلى قول شارح آخر # والألفاظ الناصة هي التي تعبر عن المقصود صريحا وتزيل الاشتباه عما يكون ~~في معرضه # ويقابلها الموهمة والمغلقة # وفي بعض النسخ بدل المعتادة المعتدلة أي بين الركاكة العامية والمتانة ~~المفرطة التي تعدل بالذهن عن فهم المعنى إلى النظر في اللفظ # 3 أقول قد يتفق ذلك في المفردات وقد يتفق في المركبات وذلك لأن الناظر في ~~المعاني ربما يدرك أشياء لم يدركها واضع لغته أو يسنح له تركيب يحتاج إليه ~~لم يسنح لواضع لغته فلم يضع لها اسما ويحتاج الناظر إلى أن يعبر عنها فيضطر ~~إلى وضع الألفاظ بإزائها # وإنما اشترط المناسبة فيه لأن الانتقال عن المعاني الأصلية إلى غيرها ~~بسبب PageV01P214 المناسبة كما في المجاز ~~والاستعارة والتشبيه وغيرها طريق مسلوك في جميع اللغات # والمخترع لفظا على هذا الوجه لا يكون خارجا عن مذهب اللغة # ومثال المخترعات في المفردات العقل والنفس وفي المركبات القياس ~~والاستقراء # 4 أقول هذه هي المواضع المعنوية # فمنها تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة والجهالة # ثم بما هو أخفى ثم بنفسه # ثم بما لا يعرف إلا به # إما بمرتبة واحدة وهو دور ظاهر # أو بمراتب وهو دور خفي # وجميع ذلك رديء على الترتيب المذكور # فالتعريف بالمساوي رديء لأنه لا يفيد المطلوب وبالأخفى أردأ منه لأنه ~~أبعد عن الإفادة PageV01P215 # وبنفس الشيء أردأ منه لأن الأخفى يمكن أن يصير أقدم معرفة في بعض الصور ~~فيعرف به ولا يتصور ذلك في نفس الشيء # والدوري أردأ منه لأن # الأول يقتضي أن يكون للشيء على نفسه تقديم واحد # والثاني يقتضي أن يكون له تقديمات فوق واحدة # والدور الظاهر أشنع والخفي أردأ في الحقيقة # والأمثلة مذكورة في المتن # وقد أورد في مثال التعريف بالمساوي تعريف الزوج بأنه ليس بفرد ms052 والزوج ~~يقابل الفرد تقابل التضاد بحسب الشهرة وتقابل العدم والملكة بحسب الحقيقة # فتعريفه به تعريف بالمساوي بحسب الشهرة # وهو مراد الشيخ وتعريف دوري بحسب الحقيقة لأن العدم يعرف بالملكة فتعريف ~~الملكة به يقتضي دورا # 5 أقول التكرار قد يقع للحدود في الحد وقد يقع للحد # وقد يقع لبعض أجزائه # وأيضا قد يقع بحسب الحاجة له # وقد يقع بحسب الضرورة # وقد يقع لا بحسبها # والرديء ما يشتمل على تكرار لا حاجة إليه ولا ضرورة فيه PageV01P216 # فمثال ما يكرر المحدود في الحد أن يقال الإنسان حيوان بشري # ومثال ما يكرر الحد أو بعض أجزائه ما ذكره الشيخ في تعريف العدد والإنسان # والتكرار بحسب الحاجة كما يكون في الجواب عن سؤال يشتمل على تكرار كمن ~~يسأل عن حد الإنسان الحيوان مثلا ويحتاج المجيب في جوابه إلى إيراد أحديهما ~~فيقع فيه تكرار بحسب الحاجة وهو غير قبيح بالنظر إلى السؤال قبيح لولا ~~السؤال # وبحسب الضرورة كما يقع في حدود بعض المركبات والإضافيات # والمركبات التي يقع في حدودها تكرار هي ما تتركب عن الشيء وعن عرضي ذاتي ~~له فيقع الشيء مرة في حده ومرة في حد عرضه الذاتي الذي يشتمل حده على ذكر ~~معروضه ضرورة كما مر # ومثال المشهور ههنا الأنف الأفطس فإن الأفطس لا يمكن أن يحد إلا مع ذكر ~~الأنف لأن الفطوسة تقعير يختص بالأنف لا أي تقعير يتفق # والأفطس ههنا غير الأفطس الذي يقال في صفة صاحب الأنف حين يقال الرجل ~~الأفطس لأن هذا عرض ذاتي بخلاف ذلك # وقد قيل في تفسير الأفطس إنه # إما أنف ذو تقعير # أو ذو التقعير في الأنف # فعلى الأول يكون قولنا أنف أفطس مشتملا على تكرار لا فائدة فيه لأن معناه ~~أنف هو أنف ذو تقعير # وعلى الثاني لا يجوز أن يكون الأنف ذا تقعير في الأنف لأن الأنف لا يكون ~~له PageV01P217 أنف فضلا على أن يكون ذا تقعير بل إنما يسمى صاحب الأنف أفطس لأنه ذو تقعير ~~في الأنف # وحينئذ يكون معناه أنف هو شخص ms053 ذو تقعير في الأنف # وكلاهما غير صحيح # والصحيح أن تفسير الأفطس هو ذو تقعير لا يكون إلا للأنف # وحينئذ لا يمكن أن يكون صاحب الأنف أفطس لأنه لا يكون ذا شيء لا يكون ذلك ~~الشيء له # ويكون معنى أنف أفطس أنف هو ذو تقعير لا يكون إلا للأنف # وأما التكرار في الإضافيات فسيجيء بيانه # 6 فبعض ما سلف هو تعريف الشيء بنفسه وبما لا يعرف إلا به # والمناسبة هو وقوع التكرار فيهما وذلك لأن تعريف الشيء بنفسه إنما يشتمل ~~على تكرار لكنه يكون للمحدود في الحد # وفي هذين المثالين يكون للحد أو لبعض أجزائه ولكن الاعتبار مختلف لأن ~~السهو من جهة تعريف الشيء بما يقتضي تقديم معرفته على نفسها غير السهو من ~~جهة تكرار لا يحتاج إليه ولا ضرورة فيه # 7 وذلك لأن القائل الكيفية ما بها تقع المشابهة كأنه يقول الكيفية ما بها ~~يقع اتفاق في الكيفية # وهذا تكرار للمحدود في الحد # والمراد بيان التناسب من الجانبين PageV01P218 # 1 المتضايفان يكونان معا في الوجود والعقل فتعريف أحدهما بالآخر تعريف ~~للشيء بالمساوي فيجب أن يعرف كل واحد منهما بإيراد السبب الذي يقتضي كونهما ~~متضايفين ليتحصلا منه معا في العقل # ويخص البيان بالذي يراد تعريفه منهما # وهذا يستدعي تلطفا # ومثاله ما ذكره في حد الأب أنه حيوان يولد آخر من نوعه من نطفته من حيث ~~هو كذلك # ف الحيوان هو الأب والآخر من نوعه هو الابن لكنهما أخذا عاريين عن ~~الإضافة # ومن نطفته سبب تضايفهما # ومن حيث هو كذلك تكرار ضروري لما مضى وهو الذي يضيف معنى الإضافة إلى ~~الحيوان هو الذي الأب ويخص البيان به لأن الأب إنما يكون مضافا إلى الابن ~~من هذه الحيثية PageV01P219 # 2 أقول رسم الجنس في التعليم الأول بأنه القول على كثيرين مختلفين بالنوع ~~في جواب ما هو # ورسم النوع بأنه المقول عليه وعلى غيره الجنس في جواب ما هو # فوقع دور في ظاهر الرسمين # وحمله فرفوريوس صاحب إيساغوجي على أن المضافين لما كان ماهية كل واحد ms054 ~~منهما بالقياس إلى الآخر فوجب أن يؤخذ كل واحد منهما في حد الآخر # وأشار الشيخ في الشفاء إلى أنه ليس بحل الشك بل زيادة الشك بتعميمه جميع ~~المتضايفات # ثم بين أن ما كان بإزاء لفظ النوع في اللغة اليونانية كان في الوضع الأول ~~يدل على صورة الشيء وحقيقته ثم نقل بحسب الاصطلاح إلى أحد الخمسة # فالنوع المستعمل في حد الجنس هو المعنى الأول اللغوي فكأنه قال الجنس هو ~~PageV01P220 المقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو # ثم عرف النوع المصطلح بالجنس ولم يكن دورا PageV01P221 # 1 قيل عليه الصدق والكذب لا يمكن أن يعرفا إلا بالخبر المطابق وغير ~~المطابق فتعريف الخبر بهما تعريف دوري # والحق أن الصدق والكذب من الأعراض الذاتية للخبر فتعريفه بهما تعريف رسمي ~~أورد تفسيرا للاسم وتعيينا لمعناه من بين سائر التراكيب # ولا يكون ذلك دورا لأن الشيء الواضح بحسب ماهيته ربما يكون ملتبسا في بعض ~~المواضع بغيره ويكون ما يشتمل عليه من أعراضه الذاتية الغنية عن التعريف أو ~~غيرها مما يجري مجراها عاريا عن الالتباس # فإيراده في الإشارة إلى تعين ذلك الشيء إنما يلخصه ويجرده عن الالتباس # وإنما يكون دورا لو كانت تلك الأعراض أيضا مفتقرة إلى البيان بذلك الشيء # وههنا إنما يحتاج إلى تعيين صنف واحد من أصناف التركيبات فيه اشتباه لأنه ~~لم يتعين بعد # وليس في الصدق والكذب اشتباه # فيمكننا أن نقول إنا نعني بالخبر التركيب الذي يشتمل حد الصدق والكذب ~~عليه # كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان مثلا فيمكننا أن نقول إنا نعني به ما ~~يقع في تعريف الإنسان موقع الجنس ولا يكون دورا PageV01P222 # 2 وفي بعض النسخ من حيث قد يعبر بذلك عن الخبر وهذا تأكيد لما ذهبنا إليه ~~فإنه قد صرح بأن الصدق والكذب يعرضان لتركيب واحد هو الخبر ولا يعرضان ~~لغيره من التركيبات إلا بعد صيرورتها خبرا بالقوة # والتعريض بالاستفهام عن الخبر كما يقال ألست قلت كذا ويراد به أنك قلت # وبالالتماس كما يقال تفضل بكذا ويراد به أني ms055 أريد تفضلك به # وكذلك في سائرها # 3 وذلك لأن التركيب # إما أن يكون أول تركيب يقع عن مفردات أو ما في قوتها # أو لا يكون بل يكون مما تركب مرة أو مرارا # أما المفردات فالتركيب المشتمل على الحكم منها لا يكون إلا بحمل البعض ~~على البعض أو سلبه عنه وهو الحملي # وأما المركبات بالتركيب الأول المذكور وما بعده فالتركيب المشتمل على ~~الحكم إذا طرأ عليها لم يمكن أن يجعل بعضها محمولا على البعض فإن بعض ~~الأقوال الجازمة لا يكون البعض الآخر فإذن لا بد من أن يعلق بعضها ببعض ~~بوجود نسبة أو لا وجودها بينها # والنسبة تقتضي إما اتصالا وأما وفي نسخة أو انفصالا # فالذي يعتبر فيه وجود اتصال أو لا وجوده هو المتصل # والذي يعتبر فيه وجود انفصال أو لا وجوده هو المنفصل # فإذن التركيب الخبري ثلاثة PageV01P223 # وإنما قال وأصناف التركيب الخبري ولم يقل وأنواعه نظرا إلى المواد وذلك ~~لأنا إذا قلنا طلوع الشمس مستلزم لوجود النهار أو قلنا إذا كانت الشمس ~~طالعة فالنهار موجود لم تتغير ماهية الخبر في قولنا عن خبريته المتعينة وقد ~~تغير التركيب بالحمل والوضع # فإذن هذه الأمور لا مدخل لها في تحصيل ماهيات الأخبار المتعينة فليست ~~بفصول لها بل هي عوارض تلحقها بحسب ما تقتضيه أحوالها الخارجة بعد تحصيل ~~خبريتها فتصيرها أصنافا # وإذا نظرنا إلى الصور فلا شك في أن الحملي والشرطي نوعان تحت الخبر وكذا ~~المتصل والمنفصل تحت الشرطي # وحينئذ ينبغي أن تحمل الأصناف في قوله على الوضع اللغوي دون الاصطلاحي # 4 ما يعدم الحمل فيه أعني السالبة يسمى أيضا حمليا لأن الأعدام قد تلحق ~~بالملكات في بعض أحكامها # 5 أما المتصل فاستحقاقه لأن يسمى شرطيا بحسب اللغة العربية ظاهر # وأما المنفصل فيلحق به لأنه يشاكله في التركيب # وأيضا حقيقة الشرط هي تعليق أحد الحكمين بالآخر وهو موجود في كليهما على ~~السواء فلذلك سميا شرطيين PageV01P224 # 6 وذلك لانقطاع تعلق الصدق والكذب بهما حال كونهما جزئي شرطي ووجود ~~تعلقهما بالمؤلف # 7 إنما يسمى المتصل ms056 وضعيا لأنه يشتمل على وضع المقدم المستلزم للتالي فإن ~~الشرط فيه لا يقتضي التشكك في المقدم كما ذهب إليه قوم بل يقتضي تعلق الحكم ~~بوضعه فقط # وباقي الفصل غني عن الشرح PageV01P225 # 1 ليس من شرط موضوع القضية # أن يكون موجودا في الأعيان فإنا نحكم على موضوعات ليست بموجودة في ~~الأعيان أحكاما إيجابية فضلا عن السلبية كما على أشكال هندسية لم يحكم ~~بوجودها # ولا أن لا يكون موجودا في الأعيان فإنا نحكم أيضا على موضوعات موجودة ~~بحكم كالعالم وما فيه # بل من شرطه أن يكون متمثلا في الذهن مفروضا شيئا ما بالفعل كقولنا ~~الإنسان فإنه ينبغي أن نفرضه في الذهن إنسانا بالفعل فقط # ثم إذا حكمنا عليه بأنه كذا أو ليس كذا فلسنا نريد أن هذا الحكم حاصل في ~~وقت ما معين أو غير معين # أو في جميع الأوقات # ولا أنه حاصل من حيث لا نعتبر فيه توقيتا أصلا حتى لو أردنا أن نوقته ~~لكنا خالفنا مقتضى ذلك الحكم # ولا نريد أيضا أنه حاصل بشرط أو قيد مثلا بشرط كونه إنسانا أو غير ذلك ~~ولو أنه حاصل من حيث لا نعتبر فيه شرطا أصلا حتى لو أردنا أن نقيده بشرط ~~لكنا قد خالفنا مقتضى ذلك الحكم # بل نريد أن الحكم حاصل فقط من حيث يحتمل اقترانه بالتوقيت واللاتوقيت ~~والتقييد PageV01P226 # ولنا أن نلحق به ما شئنا من ذلك فيصير بسبب اقترانه به مخصصا يرتفع عنه ~~ذلك الاحتمال العام لجميعها # أما قبل الإلحاق فهو مجرد عن جميع ذلك # فهذا مفهوم مجرد الحكم بالإيجاب كان أو بالسلب # 2 أقول الاتصال # قد يكون بلزوم كما في قولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود # وقد يكون باتفاق كقولنا إن الشمس طالعة فالحمار ناهق # ويشملهما الصحبة المطلقة # والإيجاب المتصل هو الحكم بوجود لزوم التالي للمقدم أو صحبته إياه # وإن لم يكن اللزوم معلوما ولا الاتفاق سواء كان كل واحد من المقدم ~~والتالي موجبة أو سالبة من غير تقييد ولا تقييد أو توقيت ولا توقيت ~~PageV01P227 # والسلب فيها هو ms057 الحكم بلا وجوده هذا اللزوم أو الصحبة # كذلك الإيجاب في المنفصلة هو الحكم بوجود الانفصال والعناد بين أجزائها # والسلب هو الحكم بلا وجود سواء كانت أجزاؤها موجبة أو سالبة أو مختلطة ~~منهما # وأجزاء الانفصال لا تستحق أن تسمى مقدما وتاليا فإن سميت كانت مجازا وذلك ~~لأنها غير متميزة بالطبع إذ لا تفاوت في تقديم أيها اتفق ولأنها يجوز أن ~~تكون فوق اثنين ولذلك ذكر الشيخ التسمية بهما في المتصلة دون المنفصلة ~~PageV01P228 # 1 وجميع ذلك ظاهر PageV01P229 # 2 فنقول الحكم على البعض لا ينافي الحكم على الكل فإن بعض الناس حيوان ~~كما أن كلهم حيوان بل الحكم الكلي يصدق معه الجزئي ولا ينعكس ولذلك كان ~~الجزئي أعم صدقا من الكلي # وقد يسبق إلى بعض الأوهام أن تخصيص البعض بالحكم يدل على كون الباقي ~~بخلافه وإلا فلا فائدة للتخصيص وذلك ظن لا يجب أن يحكم على أمثاله # إنما الواجب أن يحكم على ما يدل الكلام عليه بالقطع دون ما يحتمله # والحاصل أن صيغة المحصورة الجزئية تدل على حكم الجزئي بالقطع مع الاحتمال ~~للكلي إن لم يتعرض للباقي ومع احتماله إن تعرض وذكر أن الباقي بخلافه # 3 أما قولنا ليس بعض الناس بكاتب فهو صيغة مطابقة للسلب الجزئي محتملة ~~لأن يصدق معها السلب الكلي كما مر # وأما قولنا ليس كل إنسان بكاتب فهو صيغة السلب عن الكل لا للسلب الكلي ~~ولا للسلب الجزئي # أعني أنه يدل على سلب الكتابة عن جميع الناس لا عن كل واحد منهم ولا عن ~~بعضهم PageV01P230 # ويحتمل أن يصدق معه إما السلب الكلي وإما السلب الجزئي # ولا يمكن أن يخلو عنهما معا في نفس الأمر لكنه إذا صدق الكلي صدق الجزئي ~~من غير انعكاس وفي نسخة عكس فالجزئي صادق معه دائما دون الكلي # فالحاصل أن هذه الصيغة تستلزم السلب الجزئي قطعا ويحتمل معه السلب الكلي ~~كما كانت الصيغة الأولى من غير تفاوت # وهذا معنى قوله فإن فحواهما واحد وليسا يعمان في السلب # وفحوى الكلام هو ما يفهم عنه على سبيل ms058 القطع سواء دل عليه بالوضع أو ~~بالعقل # 4 قد ذكرنا أن المعاني الأصلية التي سميناها بالطبائع فإنها من حيث هي لا ~~كلية ولا جزئية ولا عامة ولا خاصة ولا كثيرة ولا واحدة # وإنما تصير شيئا من ذلك بانضياف لاحق إليها يخصصها به فلا تخلو تلك ~~الطبائع # إما أن تحكم عليها من حيث هي # أو يحكم عليها مع لاحق يقتضي تعميم الحكم أو تخصيصه أو مع لاحق يجعلها ~~واحدا شخصيا معينا # ويحصل من الأول قضية مهملة # ومن الثاني محصورة كلية أو جزئية PageV01P231 # ومن الثالث مخصوصة # والألف واللام تدل بالاشتراك على الأحوال الثلاثة # إما على العموم وتسمى لام الاستغراق فكما في قولنا الإنسان حيوان أي كل ~~إنسان وهي محصورة كلية # وإما على تعيين الطبيعة فكما في قولنا الإنسان نوع وعام وقولنا الإنسان ~~هو الضحاك وهي مهملة # وإما على التخصيص وفي نسخة الشخص وتسمى لام العهد فكما في قولنا # قال الشيخ وهي مخصوصة # وباقي الفصل ظاهر PageV01P232 # 1 أقول الحكم في المهملة على الطبيعة المجردة المذكورة # وصيغة القضية لا تدل بالوضع على كلية الحكم ولا على جزئيته بل يحتمل كل ~~واحد منهما ولا يخلو في نفس الأمر عنهما معا كما مر في السلب عن الكل لكن ~~الكلية منها تستلزم الجزئية من غير عكس فالجزئية صادقة في كل حال # والكلية باقية على الاحتمال PageV01P233 # فإذن فحوى القضية الحكم على البعض بالقطع كما كان في المحصورتين ~~الجزئيتين وهذا هو السبب لكونها في قوة الجزئية # وإنما قال وفي نسخة قيل في قوتها لأنها ليست تدل بالوضع على ذلك بل ~~بالعقل # والفاضل الذي حكم بأن دلالة الالتزام مهجورة في العلوم مطلقا فقد اضطر ~~إلى أن حكم بأن هذه الدلالة دلالة الالتزام # وألفاظ الكتاب ظاهرة # ولما بين أن المهملة في حكم الجزئية وكانت الشخصيات مما لا يعتد بها في ~~العلوم فإذن القضايا المعتبرة هي المحصورات الأربع PageV01P234 # 1 أقول حصر الشرطيات وإهمالها لا يتعلق بحال أجزائها في الحصر والإهمال ~~بل بحال الاتصال والانفصال # فإن الحكم بتعميم ثبوتهما أو تخصيصه يقتضي الحصر ms059 # والحكم المجرد من غير بيان تعميم أو تخصيص يقتضي الإهمال # وتقييد الحكم بحال لا يقبل الشركة يقتضي الخصوص # وأما تلخيص ذلك على التفصيل فبأن نقول PageV01P235 # كلية الحكم الإيجابي في المتصلة اللزومية ليست بتكثر مرات الوضع بل بحصول ~~التالي عند وضع المقدم في جميع أوقات الوضع ولا بذلك وحده بل وبتعميم ~~الأحوال التي يمكن فرضها مع وضع المقدم # فإنا إذا قلنا كلما كان زيد يكتب فيده تتحرك فلسنا نذهب فيه إلى أن هذه ~~الصحبة إنما تحصل في مرات غير معدودة بل نريد أنها إنما تحصل في جميع أوقات ~~كتابته ولا نقتصر عليها أيضا بل نزيد مع ذلك أن كل حال يمكن أن تفرض مع ~~كونه كاتبا مثل كونه قائما أو قاعدا أو كون الشمس طالعة أو كون الحمار ~~ناهقا وغير ذلك مما لا يتناهى فإن حركة اليد حاصلة مع الكتابة في جميع تلك ~~الأحوال بشرط كون تلك الأحوال ممكنة مع وضع الكتابة # وإذا كانت كليته هذه فجزئيته أن تكون في بعض تلك الأحوال من غير تعرض ~~لباقيها # ومثال ما يختص ببعض الأحوال قولنا قد يكون إذا كان هذا حيوانا كان وفي ~~نسخة فهو كان إنسانا فإن ذلك يلزم حال كونه ناطقا دون سائر الأحوال # والسالبة أعني لازمة السلب لا سالبة اللزوم على قياس ذلك في البابين # وأما سالبة اللزوم بأن لا يكون اللزوم الإيجابي إما الكلي أو الجزئي ~~صادقا # بل الصادق # إما إيجاب من غير لزوم أو سلب بحسب ما يقتضيه التقابل # وأما كلية الحكم الإيجابي في الاتفاق فهي تعميم أوقات صدق التالي مع صدق ~~المقدم فقد بالاتفاق من غير استلزام المقدم للتالي # وجزئيتها تخصيصها # وكلية الحكم السلبي أعني اتفاق السلب لا سلب الاتفاق هي أن لا يكون ~~التالي صادقا مع المقدم في شيء من الأوقات اتفاقا من غير لزوم # وجزئيته على قياسه وقس سلب الاتفاق على سلب اللزوم # وأما الإهمال في جميع ذلك فبترك التعميم والتخصيص # والخصوص على قياسه PageV01P236 # واعلم أن وجود الحكم الكلي في الاتفاقيات متعذر # وأما كلية الحكم ms060 الإيجابي في المنفصلة فبوجود التعاند في جميع الأوقات ~~والأحوال وذلك إنما يكون لكون أجزائها متعاندة بالذات # وجزئيته بالتعاند في بعض الأحوال والأوقات كما يكون مثلا بين الزائد ~~والناقص في حال لا يكون للتساوي وجه دون سائر الأحوال # وإهماله على قياس ذلك # وأما سلب العناد فيقتضي # إما صدق الأجزاء معا # أو كذبها معا # أو صدق بعضها وكذب الآخر من غير أن يقتضي صدق هذا كذب ذاك ولا كذب ذاك ~~صدق هذا # فهذا ما يقتضيه النظر في صورها دون موادها وصيغة كل واحد منها على ما ذكر ~~في الكتاب PageV01P237 # 1 قد ذكرنا أن المركبات من المفردات هي الحمليات # والمركبات بعد التركيب الأول من المركبات هي الشرطيات # فيجب أن تنحل الشرطيات إلى المركبات الأولى قبل انحلالها إلى المفردات # وأما الحمليات فإنها تنحل إلى المفردات لا غير وألفاظ الكتاب غنية عن ~~الشرح PageV01P238 # 1 لما كانت الدلالة أولا على الأمور الثبوتية وبتوسطها على غير الثبوتية ~~كان من الواجب إذا قصدنا الدلالة على أمور غير ثبوتية أن نورد ألفاظ ~~الثبوتية ونعدل بها إلى ذوات وفي نسخة بذوات السلب إلى تلك الأمور التي هي ~~غير ثبوتية فإن كان من حق تلك الأمور أن يدل عليها بألفاظ مؤلفة كالأقوال ~~فلنضف أداة السلب إلى تلك الأقوال كما مر في القضايا السالبة والموجبة # وإن كان من حقها أن يدل عليها بألفاظ مفردة فلتركب أداة السلب مع ~~المفردات الثبوتية التي تقابلها كقولنا لا بصير أو غير بصير بإزاء البصير ~~في الأسماء # وما صح ولا يصح بإزاء صح ويصح في الأفعال # ويكون حكم تلك المركبات حكم المفردات وهي التي تسمى معدولة # ومقابلاتها الخالية عن أداة السلب بإزائها محصلة وبسيطة # ولما استمر هذا القانون استعمل هذا التركيب في غير الثبوت أيضا كالأعمى ~~ولا يزال على قياس الثبوتيات # 2 أقول ولما كانت لبعض الأعدام المقابلة للملكات أسماء محصلة في اللغات ك ~~الأعمى والسكوت والسكون دون بعض وكان الجميع في الحاجة إلى العبارة عنها ~~متساوية فاصطلح بعضهم على إطلاق تلك الألفاظ أعني المعدولة في الدلالة ms061 على ~~الأعدام وأجراها بعضهم على ما يقتضيه الاعتبار العقلي من إطلاقها على ~~PageV01P239 # ما يقابل المحصلة مطلقا # فكان غير البصير يدل على الأعمى عند الطائفة الأولى وعلى كل ما ليس ببصير ~~أي شيء كان عند الأخيرة # واتخذ بعض المنطقيين هذا التنازع موضع بحث في هذا العلم # 3 أقول يريد أن اللفظ المعدول لما كان بإزاء لفظ المفرد كان حكمه حكمه في ~~التركيب # وكما كان إيجاب الشرطية وسلبها بحسب ثبوت الاتصال أو العناد ونفيهما لا ~~بحسب كون أجزائهما موجبة أو سالبة # فكذلك ههنا تكون القضية # إيجابية إذا كانت حاكمة بثبوت المحمول المعدول للموضوع # وسلبية إذا كانت حاكمة بنفيه عنه # 4 أقول يشير إلى تعيين ما يرتبط به أجزاء القضية بعضها ببعض فإن الإيجاب ~~والسلب يتعلقان بثبوت الارتباط ونفيه ليتحقق من ذلك الفرق بين السلب ~~والعدول # واعلم أن الرابطة في المعنى أداة لأن معناها إنما يتحصل في أجزاء القضية ~~إلا أنها قد يعبر عنها تارة بصيغة اسم كما يقال زيد هو كاتب # وقد يعبر عنها تارة بصيغة كلمة وجودية كما يقال زيد يوجد أو يكون كاتبا # ويحذف تارة في بعض اللغات كما يقال زيد كاتبا # والكلمات قد يشتمل عليها ولذلك قد ترتبط لذاتها بغيرها كما مر ولا يحتاج ~~معها إلى رابطة أخرى كما في قولنا قال زيد # وكذلك الأسماء المشتقة منها إذا وقعت موقعها PageV01P240 # فالقضايا الخالية عنها إما بالطبع أو بالحذف ثنائية # والمشتملة عليها مغايرة للموضوع والمحمول ثلاثية # والفاضل الشارح اعترض على الشيخ بأن قال الكاتب يقتضي الارتباط بغيره ~~لذاته إذ هو من الأسماء المشتقة # فقوله وحقه أن يقال زيد هو كاتب ليس بصحيح بل إنما يصح ذلك في الأسماء ~~الجامدة وحدها # وقد سها في هذا الاعتراض لأن الفعل إنما يرتبط لذاته بفاعله دون ما عداه ~~والفاعل لا يتقدم الفعل في العربية فهو لا يرتبط لذاته باسم يتقدمه في حال ~~من الأحوال كالمبتدأ وغيره فإذن يحتاج أن يرتبط بالمبتدأ مثلا بمثله إذا ~~تعلق به إلى رابطة أخرى غير التي يشتمل عليها نفسه # وكيف ms062 لا وهو يقع هناك موقع اسم جامد فلو كان بدل قوله زيد كاتب زيد يكتب ~~مثلا حتى يكون المحمول هو الفعل نفسه لكان أيضا من حقه أن يقال زيد هو يكتب ~~لأن إسناد يكتب إلى زيد المتقدم ليس إسناد الفعل إلى فاعله الذي يرتبط ~~لذاته به بل هو إسناد الخبر إلى المبتدأ # والفعل ههنا مع فاعله بمنزلة خبر مفرد مربوط على مبتدأ برابطة غير ما ~~ارتبط الفعل بفاعله PageV01P241 # 5 أقول أراد أن الرابطة إذا تعينت سهل الفرق بين السالبة والمعدولة لأن ~~أداة السلب # إن تقدمت اقتضت رفع الربط فصارت القضية سالبة # وإن تأخرت جعلها الربط جزءا من المحمول فصارت معدولة # وإن تضاعفت وتخلل الربط بينهما صارت سالبة معدولة # وأما في الثنائية فالفرق بينهما إما بالنية أو بالاصطلاح إن وقع على ~~تمايز الأداتين كما يقال في اختصاص ليس بالسلب وغير بالعدول # قوله تسمى معدولة أقول وبعضهم يسمون هذه القضية معدولية منسوبة إلى ~~المعدول الذي هو المفرد PageV01P242 # 6 وذلك كقولنا غير البصير أمي إلا أن القضية المعدولة إذا أطلقت فهم عنها ~~معدولية المحمول وهذه إنما تقيد بالموضوع # وقد يقل البحث في هذا الصنف لعدم التباسه بالسالبة بخلاف الأول # 7 أقول قد ذكرنا الخلاف في أن المعدول ك غير البصير يطلق على عدم الملكة ~~ك الأعمى أو على ما ليس ببصير أي شيء كان # وكان في إطلاق أعدام الملكات على معانيها أيضا خلاف بعد الاتفاق في تفسير ~~العدم ب عدم شيء عن موضوع من شأنه أن يتصف بذلك الشيء فذهب بعضهم إلى أن ~~الموضوع المذكور موضوع هو شخص والأعمى لا يطلق إلا على من كان شأنه أن يكون ~~بصيرا من أشخاص الحيوانات # وبعضهم إلى أنه موضوع نوعي أو جنسي # والأعمى مع ذلك يطلق على الأكمه الذي ليس من شأن شخصه أن يكون بصيرا لكن ~~من شأن نوعه ذلك وعلى فاقد البصر من الحيوانات طبعا ك الخلد والعقرب اللذين ~~ليس من شأن نوعيهما أن يكونا بصيرين ولكن من شأن جنسهما ذلك # فالذين يحملون المعدول ms063 على عدم الملكة يطلقونه على أحد هذه المعاني # وأما الذين يحملونه على ما يقابل المحصل يطلقونه عليها وعلى ما هو أعم ~~منها كالجمادات مثلا وبالجملة على ما ليس ببصير مطلقا PageV01P243 # والشيخ بين أن هذا البحث لا يتعلق بالمنطق بل هو بحث لغوي يمكن أن يختلف ~~بحسب اللغات والاصطلاحات # 8 يريد بيان ما يلزم المنطقي في هذا الموضع وهو بيان الفرق بين العدول ~~والسلب بحسب اللفظ وبحسب المعنى # أما بحسب اللفظ فبتقدم الربط على السلب وتأخره عنه كما مر # وقد أفاد بقوله أو كان مربوطا بها كيف كان أن الاعتبار بالعدول إنما هو ~~بارتباط حرف السلب بالرابطة على الموضوع سواء تأخر الحرف عن الرابطة كما في ~~لغة العرب أو تقدم عليها كما في لغة الفرس مثل قولهم زيد نا بينا أست # وأما بحسب المعنى فبأن موضوع الموجبة معدولة كانت أو محصلة يجب أن يكون ~~شيئا ثابتا عند من يحكم بالإيجاب عليه # وموضوع السالبة لا يجب أن يكون كذلك وذلك لأن غير الثابت لا يصح أن يثبت ~~له شيء ويصح أن ينفي عنه ك زيد المعدوم فإنه لا يصح أن يقال إنه حي ويصح أن ~~يقال إنه ليس بحي لأنه ليس بموجود فلا يكون حيا # وذلك الثبوت لا يجب أن يكون خارجيا فقط أو ذهنيا فقط كما مر # بل يكون ثبوتا وفي نسخة ثبوتيا عاما محتما لجميع أقسام الثبوت غير خاص ~~بشيء منها # وأما موضوع السالبة فيجوز أن يكون ثبوتيا ويجوز أن يكون عدميا سواء كان ~~ممكن الثبوت أو ممتنعه # فالسالبة أعم تناولا للموضوع من الموجبة ولأجل ذلك تكون السالبة البسيطة ~~أعم من الموجبة المعدولة إذا تشاركا في الأجزاء # وكذلك السالبة المعدولة من الموجبة البسيطة PageV01P344 # والاعتراضات التي أوردها الفاضل الشارح على ذلك لما لم تكن قادحة في هذا ~~البيان بل كانت معارضات وحججا مبنية على أصول غير متقررة كان الاشتغال بها ~~مما يؤدي إلى الإطناب ولا يقتضي مزيد فائدة أعرضنا عنها PageV01P245 # 1 لما كانت الشرطيات مؤلفة من قضايا لا من مفردات وكانت ms064 القضايا ثلاثا ~~وفي نسخة ثلاثة # حملية ومتصلة ومنفصلة # والواقعة منها في كل شرطية ثنتان # فتأليف كل شرطية متصلة كانت أو منفصلة بشرط أن تكون المنفصلة أيضا ذات ~~جزأين إنما يمكن أن يقع على ستة أوجه # ثلاثة متشابهة الأجزاء وهي التي تكون من # حمليتين # أو متصلتين # أو منفصلتين # وثلاثة مختلفة الأجزاء وهي التي تكون من # حملية ومتصلة # أو حملية ومنفصلة # أو متصلة ومنفصلة # وكل واحد من الثلاثة الأخيرة يقع في المتصلة وحدها على وجهين متعاكسين في ~~الترتيب لاختلاف حال جزأيها بالطبع فيكون # لتأليف المتصلة تسعة أوجه # ولتأليف المنفصلة ستة أوجه # أمثلة المتصلات وهي من حمليتين PageV01P246 # كقولنا إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود # فكان إذا كان النهار معدوما فالشمس غاربة # ومن منفصلتين كقولنا إن كان العدد إما زوجا أو فردا فعدد الكواكب إما زوج ~~وإما فرد # ومن حملية ومتصلة # كقولنا إن كانت الشمس علة النهار فإذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود # ومن عكسهما كعكس قولنا ذلك # ومن حملية ومنفصلة كقولنا إذا كان الشيء ذا عدد فهو إما زوج وإما فرد # ومن عكسهما كعكسه # ومن متصلة ومنفصلة كقولنا إن كان إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ~~فكان إما الشمس طالعة وإما النهار معدوم ومن عكسهما كعكسه # أمثلة المنفصلات وهي من حمليتين # كقولنا العدد إما زوج وإما فرد # ومن متصلتين كقولنا إما أن يكون إذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإما ~~أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالليل موجود # ومن منفصلتين كقولنا إما أن يكون العدد إما زوجا وإما فردا وإما أن يكون ~~زوجا أو منقسما بمتساويين # ومن حملية ومتصلة كقولنا إما أن لا تكون الشمس علة النهار وإما أن يكون ~~إذا طلعت الشمس فالنهار موجود # ومن حملية ومنفصلة كقولنا إما أن يكون الشيء واحدا وإما أن يكون ذا عدد ~~إما زوج وإما فرد # ومن متصلة ومنفصلة كقولنا إما أن يكون إذا كان العدد فردا فهو زوج وإما ~~أن يكون العدد إما فردا وإما زوجا # وهذه الأمثلة مهملات موجبة مؤلفة من أمثالها # وقد تكون ms065 شخصيات ومحصورات موجبات وسوالب يتألف بعضها من بعض وتتكثر وجوه ~~التأليف PageV01P247 # ولما كانت الشرطيات مؤلفة بعد التأليف الأول فهي تكون مؤلفة # إما تأليفا ثانيا أي من حمليات # أو ثالثا أي من شرطيات مؤلفة من حمليات # أو رابعا أي من شرطيات مؤلفة من حمليات وهلم جرا إلى ما لا نهاية له # 2 أقول اقتصر الشيخ من التأليفات التسعة والستة على إيراد أمثلة ثلاثة # أولها متصلة مهملة من متصلة كلية ومنفصلة مهملة كلها موجبات # وثانيها منفصلة مهملة موجبة من متصلتين مهملتين إحداهما موجبة والأخرى ~~سالبة # وثالثها متصلة مهملة من حملية شخصية ومن منفصلة مهملة كلها موجبات # والفاضل الشارح زعم أن تالي المثال الأول وهو إن كان كلما كانت الشمس ~~طالعة فالنهار موجود وإما أن تكون الشمس طالعة وإما لا يكون النهار موجودا # يجب أن تكون منفصلة مؤلفة من الشيء ولازم نقيضه وهي تكون مانعة الخلو ~~PageV01P248 فإن الشيء لو ارتفع مع ارتفاع لازم ~~نقيضه الذي يرتفع معه نقيضه لارتفع النقيضان معا وهو محال # ولا تكون مانعة الجمع إن كان لازم النقيض أعم من النقيض وتكون مانعة له ~~إن كان مساويا # وإنما يجب أن يكون تالي المثال الأول هذه المنفصلة دون غيرها لأن المقدم ~~فيه يقتضي استلزام طلوع الشمس لوجود النهار والحال لا يخلو من طلوع الشمس ~~ولا طلوعها فإذن لا يخلو من لا طلوع الشمس ووجود النهار اللازم لطلوعها # فالترديد بين المقدم ونقيضه الذي هو انفصال حقيقي استلزام الترديد بين ~~نقيضه المقدم ولازم عينه الذي هو الانفصال المذكور # قال والمنفصلة التي أوردها الشيخ مؤلفة من الشيء وملزوم نقيضه لأنها ~~مؤلفة من طلوع الشمس ولا وجود النهار وليس لا وجود النهار لازما للاطلوع ~~الشمس لأن رفع التالي لا يلزم رفع المقدم بل الأمر بالعكس # فإذن هو سهو # أو أورده الشيخ نظرا إلى المادة فإن المقدم والتالي في المثال متساويان ~~ويصدق الانفصال منه من جزئيه أي جزئية اتفق مع نقيض الآخر # فهذا ما أورده الفاضل الشارح عليه # ويمكن أن يعارض بأن هذا التالي يجب أن ms066 يكون منفصلة مؤلفة من الشيء وملزوم ~~نقيضه أو من الشيء ونقيض لازمه على ما أورده الشيخ أو نقيض لازمه الذي هو ~~غير التالي # وهو يكون مانعة للجمع فإن الشيء لو اجتمع مع ملزوم النقيض أو مع نقيض ~~اللازم لاجتمع النقيضان ولا تكون مانعة للخلو إن كان اللازم أعم من الملزوم ~~وإنما يجب أن يكون التالي المذكور هذه المنفصلة لأن المقدم يقتضي استلزام ~~طلوع الشمس لوجود النهار ويمتنع اجتماع طلوع الشمس مع لا طلوعها فإذن يمتنع ~~اجتماع طلوعها مع لا وجود النهار المستلزم للاطلوعها # فالترديد بين المقدم ونقيضه الذي هو انفصال حقيقي استلزم الترديد بين ~~المقدم ومستلزم نقيضه الذي هو الانفصال المذكور # والذي أورده الشارح مؤلفة من الشيء ولازم نقيضه # وهما ممكنا الاجتماع فإذن هو سهو PageV01P249 # أو أورده الشارح نظرا إلى المادة # والحاصل من هذا التطويل أنه أضاف إلى مقدم المتصلة الأولى منفصلة تتبعها ~~وتتبع منفصلة حقيقية مؤلفة من مقدم ذلك المقدم ونقيضه # وعورض بإضافة منفصلة إليه تتبعها أيضا وتتبع أيضا المنفصلة الحقيقية ~~المذكورة # وهو أعني الشارح رجح الأولى على الأخيرة من غير رجحان # والتحقيق في ذلك أن المتصلة اللزومية يلزمها منفصلة مانعة الجمع دون ~~الخلو من عين المقدم # ونقيض التالي هو الذي أورده الشيخ # ومنفصلة مانعة الخلو دون الجمع من نقيض المقدم وعين التالي وهي التي ~~أوردها الفاضل الشارح # ولا يلزمها منفصلة حقيقية بحسب الصورة ويتبين ذلك إذا جعل اللازم في ~~المثال أعم من اللزوم كحركة اليد للكتابة # ولا حرج على الشيخ في إيراد أحد اللازمين دون الآخر # والمثال الثاني قوله # إما أن يكون إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وإما أن لا يكون إن كانت ~~الشمس طالعة فالليل معدوم # ويوجد في كثير من النسخ وإما أن يكون أيضا وهو سهو من الناسخين # 3 وهذه هي التي تمنع الجمع والخلو وتحدث من القسمة إلى شيء ونقيضه فإن ~~النقيضين هما اللذان لذاتيهما لا يجتمعان ولا يرتفعان # ولكن ربما يورد بدل أحد المتناقضين أو كليهما مساو في الدلالة فتتحقق ~~المناقضة فيهما كما ms067 يقال العدد إما زوج وإما فرد # 4 أقول أما ما ينفصل إلى جزأين فقد مر ذكره PageV01P250 # وأما ما ينفصل إلى أكثر فهو بأن يورد بدل الأجزاء ما تنفصل الأجزاء إليه ~~من أجزاء الأجزاء # كقولنا كل عدد إما تام وإما زائد وإما ناقص # فهو ينشعب من قولنا إنه إما تام وإما غير تام # وغير التام إما زائد وإما ناقص # وكذلك إذا انفصل سائر الأجزاء إلى أجزاء أخر وتبلغ الأقسام إلى ما بلغته ~~وتكون مع ذلك حاصرة ومانعة للجمع والخلو # ويكون أصل الانشعاب في الكل من القسمة إلى النقيضين # قال الفاضل الشارح واعلم أن الذي يكون أجزاء الانفصال فيه أربعة أو خمسة ~~ومع ذلك يكون محصورا فهو غير موجود # وأنا أقول ليس هذا عندي وجه فإن الأشكال محصور في أربعة # والكليات في خمسة # ولعل النسخة التي وقعت إلى من شرحه سقيمة وليستكشف من سائر النسخ # وأما ما كان غير داخل في الحصر فكقولنا المضلعات المسطحة إما مثلث أو ~~مربع أو مخمس # وكذلك إلى ما لا يتناهى # 5 أقول إذا حذف أحد قسمي الانفصال الحقيقي وأورد بدله ما لا يساويه بل ~~يكون إما أخص منه أو أعم حصلت منفصلة غير حقيقية مانعة للجمع وحده أو للخلو ~~وحده # أما الأول فلأن الشيء لو اجتمع مع ما هو أخص من نقيضه لزم منه اجتماع ~~النقيضين فإن ما هو أخص من النقيض يستلزم النقيض PageV01P251 # ولما احتمل أن يصدق نقيضه ولا يصدق معه ما هو أخص منه احتمل أن يرتفعا ~~معا # وأما الثاني فلأن الشيء لو ارتفع ما هو أعم من نقيضه لزم منه ارتفاع ~~النقيضين فإن النقيض أيضا يرتفع بارتفاع ما هو أعم منه # ولما احتمل أن يصدق مع ما هو أعم من نقيضه ولا يصدق معه النقيض احتمل أن ~~يجتمعا معا # مثال الأول أن تقول هذا الشيء إما حيوان أو ليس بحيوان والشجر أخص من ~~اللاحيوان فنورده بدله # أو نقول هذا الشيء إما شجر أو ليس بشجر # والحيوان أخص من اللاشجر # ونورده بدله فيحصل قولنا ms068 هذا الشيء إما حيوان وإما شجر مانعا للجمع دون ~~الخلو لأنه لا يكون شيء واحد حيوانا وشجرا معا ويمكن أن يكون غيرهما كالجبل # وحينئذ نكون قد أوردنا بدل النقيض ما يمكن معه ويستلزمه لاما يجب معه ~~ويلزمه لأن الخاص يمكن أن يكون مع العام ويستلزمه ولا يجب أن يكون معه أو ~~يلزمه # ومثال الثاني أن نقول زيد إما في البحر أو ليس فيه ولم يفرق فأن لا يفرق ~~عم من قولنا ليس في البحر فنورده بدله PageV01P252 # أو نقول زيد إما غرق أو لم يغرق # وفي البحر أعم من قولنا غرق فنورده بدله فيحصل وفي نسخة ليحصل وفي أخرى ~~يحصل منها قولنا زيد إما في البحر وإما لم يغرق مانعا للخلو دون الجمع لأنه ~~لا يكون ليس في البحر وقد غرق ويمكن أن يكون في البحر ولم يغرق # وحينئذ نكون قد أوردنا ما يلزم النقيض ويجب معه فإن العام يلزم الخاص ~~ويجب معه واعلم أن استعمال الحقيقي أكثر من أن يحصى # وأما الآخران فقد يستعملان في جواب من يقول هذا الشيء شجر حجر معا # وذلك بأن يرد عليه قوله # إما بترديد الصدق فيهما فيقال هو إما شجر أو حجر # أي إما هذا صادق أو ذاك # وإما بترديد الكذب فيهما # فيقال إما أن لا يكون شجرا وإما أن لا يكون حجرا أي إما هذا كاذب أو ذاك # ويكون الأول بانفراده مانعا للجمع # والثاني # مانعا للخلو # ويحصل من كل واحدة منهما امتناع اجتماع الوصفين في ذلك الشيء # وينضاف إلى ما سلمه ذلك القائل وفي نسخة السائل من امتناع خلوه عنهما ~~فيجتمع من ذلك معنى منفصلة حقيقية # واعلم أن كل واحدة من هذه المنفصلات قد يتألف # من موجبتين في اللفظ كقولنا العدد إما زوج وإما فرد # وهذا الشيء إما شجر أو حجر # وهذا الموجود إما دائم الوجود أو ممكن الوجود # ومن سالبتين كقولنا العدد إما ليس بزوج إما ليس بفرد # وهذا الموجود إما ليس بدائم الوجوب وإما ليس بممكن الوجود # وهذا الشيء إما أن ms069 لا يكون شجرا وإما أن لا يكون حجرا # ومن موجبة وسالبة كقولنا العدد إما أن ينقسم بمتساويين أو لا ينقسم ~~بمتساويين وهذا إما إنسان أو ليس بحيوان # وهذا إما حيوان أو ليس بإنسان # فهذا من حيث اللفظ # وأما من حيث المعنى PageV01P235 # فالحقيقة لا بد من أن تتألف من موجبة وسالبة لا غير لما مر # ومانعة الجمع يمكن أن تتألف منهما ويمكن أن تتألف من موجبتين وذلك ظاهر ~~ولا يمكن أن تتألف من سالبتين لأن الموجبة الحقيقية لا يستلزمها سالبة ~~حقيقية # ومانعة الخلو يمكن أن تتألف منهما ويمكن أن تتألف من سالبتين لأن السالبة ~~يمكن أن تكون لازمة للموجبة ولا يمكن أن تتألف من موجبتين لاشتمالهما على ~~ما تشتمل عليه الحقيقية وزيادة # 6 أقول يريد به المواضع التي نستعمل فيها حروف العناد ولا يراد منع الجمع ~~والخلو # مثاله # تقول رأيت إما زيدا وإما عمرا حين تشك في رؤيتهما # وتقول العالم إما أن يعبد الله وإما أن أن ينفع الناس أي غالب أحواله ~~هذان الفعلان وهذا مما يتعلق باللغة # 7 هذا بيان كلي لما يتعلق بالمتصلات وهو بالإحالة على الحمليات فإن حكمها ~~في جميع ذلك واحد وقد مر الحصر والإهمال من ذلك وسيجيء بيان التناقض والعكس ~~في موضعه # وفي بعض النسخ من المتصل والمنفصل # وأمر المنفصل في ذي الجزأين يجري مجرى الحمليات في جميع ذلك إلا العكس ~~فإن العكس لا يتعلق به لعدم امتياز أجزائه بالطبع # والأدوات هي التي تلحق الهيئات بالقضايا إلا أن المنطقي لما كان نظره ~~بالقصد الأول في المعاني أشار إلى الهيئات دون الأدوات PageV01P254 # 1 المحمول قد يكون أعم من موضوعه كالأجناس والأعراض العامة وقد يكون ~~مساويا كالفصول والخواص المساوية وقد يكون أخص منه كالخواص الغير وفي نسخة ~~كخواص غير المساوية # ولفظة إنما إذا دخلت على القضية دلت على نفي العموم عن المحمول وهو معنى ~~قوله يجعل الحمل مساويا أو خاصا بالموضوع # وليس إذا دخل عليها دل على نفي دلالتها تلك فأثبت العموم PageV01P255 # 2 أقول راهنا أي ثابتا # ولفظة ms070 لما تفيد مع الدلالة على استلزام التالي الدلالة على أن وجود ~~المقدم مسلم موضوع لا يحتاج إلى بيان # 3 يريد به أن القضية بهاتين الأداتين محصورة كلية # 4 أقول هذه والتي قبلها من القضايا التي تسمى محرفة وهي ما تخلو عن أدوات ~~الاتصال أو العناد # وتكون في قوة الشرطيات # ومعناه لا يكون النهار موجودا إلا أن تكون الشمس طالعة PageV01P256 # وهي من المتصلات في قوة قولنا كلما كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة # ومن المنفصلات في قوة قولنا إما أن لا يكون النهار موجودا وإما أن تكون ~~الشمس طالعة # قيل والأخير أقرب لأنه لا يغير أجزاءها # 5 وهذه أيضا من المحرفات وكل زوج فهو زوج المربع أي مربعه يكون زوجا # وليس كل ما مربعه تزوج فهو زوج لأن كثيرا من المقادير الصم كجذر العشرة ~~مثلا تكون مربعاتها أزواجا ولا تكون هي أعدادا فضلا عن أن تكون أزواجا # وكذلك القول في الأفراد ومربعاتها في القضية المذكورة في قوة منفصلة ~~مانعة الخلو هي إما أن لا يكون زوج المربع # وإما أن لا يكون فردا # وذلك لأن الشيء الواحد لا يكون زوج المربع وفردا معا # وقد يكون لا هذا ولا ذاك معا # ومثال آخر له لا يكون زيد كاتبا وهو ساكن اليد فإنه في قوة قولنا إما أن ~~لا يكون كاتبا وإما أن لا يكون ساكن اليد # أي لا يكون كاتبا ساكن اليد # ويمكن أن يكون غير كاتب وهو متحرك اليد كما في حالة الرمي مثلا ~~PageV01P257 # 1 أقول يذكر في هذا الفصل قوانين لا يتحصل معاني القضايا إلا برعايتها ~~ورعاية أمثالها وهي ستة # الأول حال الإضافة وقد ذكر مثاله # الثاني حال الوقف كما يقال القمر ينخسف فليراع في أي الأوقات هو فإنه ~~مختص بوقت توسط الأرض بينه وبين الشمس # الثالث حال المكان كما يقال السقمونيا مسهل الصفراء فليراع في أي مكان هو ~~فقد قيل إنه لا يعمل في الصقلاب # الرابع حال الشرط وقد أورد مثاله وهو كل متحرك متغير # الخامس حال الجزء والكل # السادس ms071 حال القوة والفعل # فقد ذكر مثالهما PageV01P258 # وهذه الشروط قد تذكر في باب التناقض مضافة إلى شرطين آخرين كما يجيء إن ~~شاء الله تعالى PageV01P259 # 1 ذهب الفاضل الشارح إلى أن ما يشبه المحمول في القضية هو التالي لكونه ~~محكوما به في القضية الشرطية كالمحمول في الحملية # وأقول ما جرت العادة باتصاف نسبة التالي إلى المقدم ب الوجوب والإمكان ~~والامتناع وإن كانت لا تخلو في نفس الأمر منها # وليس أيضا في اعتبار هذه الأمور فيها على ما يعتبر في الحمليات فائدة ~~يعتد بها وإن كان اللزوم والاتفاق يشبهان الضرورة والإمكان من وجه # وليس ببعيد عن الصواب أن يقال ما يشبه المحمول هو الوصف الذي يوصف ~~الموضوع به ويوضع الموضوع معه فإنه # يشبه المحمول من حيث كونه وصفا للموضوع # ويفارقه بأن المحمول وصف محمول عليه وهو وصف موضوع معه # ولذلك الوصف نسبة إلى الموضوع كالمحمول بعينه في أنها لا تخلو من أن تكون # إما واجبة # أو ممكنة # أو ممتنعة # ولا بد للناظر في أحوال الموجهات من مراعاتها فإن الإغفال عنها مما يقتضي ~~الفساد في أبواب العكس والقياسات المختلفة كما يجيء بيانه PageV01P260 # واعلم أن نسبة المحمول إلى الموضوع غير نسبة الموضوع إليه # والأولى هي المتعلقة بالحكم دون الثانية ولذلك اختصت بالنظر فيها # 2 أقول يشير إلى الأحوال الثلاثة المسماة ب الوجوب والإمكان والامتناع ~~وهو ظاهر # 3 يقول ونعني بالمادة مثلا الحالة للحيوان بالنسبة إلى الإنسان في نفس ~~الأمر التي يصدق عليها لفظ الوجوب سواء نقول الإنسان حيوان أو نقول الإنسان ~~ليس بحيوان # فإنا نعلم يقينا أن تلك النسبة لا تتغير بهذا الإيجاب والسلب وهي التي ~~يعبر عنها PageV01P261 بالوجوب في الحالتين لو ~~صرحنا بها # والوجه فيه أن الوجوب يصدق على قولنا الإنسان حيوان حال الإيجاب فإنه ~~حالة السلب يصير امتناعا # وكذلك الامتناع حالة السلب يصير وجوبا # فهذه الألفاظ تصدق عليها حالة الإيجاب دون السلب # واعلم أن المادة غير الجهة # والفرق بينهما أن المادة هي تلك النسبة في نفس الأمر # والجهة هي ما يفهم ويتصور عند ms072 النظر في تلك القضية من نسبة محمولها إلى ~~موضوعها سواء تلفظ بها أو لم يتلفظ وسواء طابقت المادة أو لم تطابق # وذلك لأنا إذا وجدنا قضية هي مثلا كل ( ج ) لا يمتنع أن يكون ( ب ) فإنا ~~نفهم ونتصور منه أن نسبة ( ب ) إلى ( ج ) هي النسبة المسماة بالإمكان العام ~~المتناول للوجوب والإمكان الحقيقي على ما يجيء ذكره # وليست تلك النسبة في نفس الأمر شيئا متناولا للوجوب والإمكان بل هي ~~أحدهما بالضرورة # فإذن ظهر الفرق بين تلك النسبة في نفس الأمر التي هي المادة وبين ما يفهم ~~ويتصور منها بحسب ما تعطيه العبارة من القضية التي هي الجهة PageV01P262 # 1 أقول الإطلاق في القضية يقابل التوجيه تقابل العدم والملكة وقد تعد ~~المطلقة في الموجهات كما تعد السالبة في الحمليات # ف المطلقة هي التي يبين فيها حكم إيجابي أو سلبي فقط من غير بيان شيء آخر ~~من ضرورة أو دوام أو ما يقابلهما # والإمكان يقابل الضرورة # والكون في بعض الأوقات يقابل الدوام إذا اعتبر التوقيت # فالقسمة باعتبار الضرورة هي # ضرورة الإيجاب # وضرورة السلب # ولا ضرورتهما # وباعتبار الدوام # دوام الإيجاب # ودوام السلب # ولا دوامهما PageV01P263 # فالدوام والضرورة يشملان الأول والثاني من الأقسام لأنهما يشتركان فيهما ~~ويفترقان بالإيجاب والسلب # ويبقى الثالث مقابلة لهما # وقول الشيخ المطلقة العامة هي التي بين فيها حكم من غير بيان ضرورة أو ~~إمكان أو دوام أو لا دوام يوهم أنها تعم الأربعة وليس كذلك فإنها من حيث ~~بين فيها حكم إنما يتناول ما يكون مشتملا على حكم قد حصل بالفعل ولا يتناول ~~على ما يكون مشتملا على حكم لم يحصل إلا بالقوة # فهي لا تعم الممكنة من حيث هي ممكنة # وإنما ذكر الشيخ ههنا جميع الأقسام لأنها تقابل المطلقة من حيث الاعتبار ~~وإن لم يدخل جميعها تحتها من حيث العموم # 2 أقول هذه هي الأمور التي يمكن أن تقيد بها القضية التي بين فيها حكم # والمطلقة العامة إنما تتناولها جميعا من حيث العموم # ولم يذكر الإمكان معها لأنه ينافي ما بين ms073 الحكم فيها حاصلا بالفعل # فهو مغاير للإطلاق من حيث العموم والاعتبار جميعا # والضرورة أخص من الدوام لأن كل ضروري دائم ما دامت الضرورة حاصلة # ولا ينعكس إذ من المحتمل أن يدوم شيء اتفاقا من غير ضرورة فلذلك لما ذكر ~~الضرورة ذكر بعدها الدوام وقيده باللاضرورة لئلا يتكرر الضروري # وسمي الخالي عنهما بالوجود فإنه لا يبقى بعدهما إلا الوجود فقط # والقسمة حاصرة لأن الحاصل إما ضروري أو غير ضروري # وغير الضروري إما دائم أو غير دائم # 3 أقول لما فرغ من بيان الإطلاق وما يقابله شرع في بيان أقسام الضرورة ~~فقسمها PageV01P264 # إلى ضرورة مطلقة # ومشروطة # والمطلقة هي التي يكون الحكم فيها لم يزل ولا يزال من غير استثناء وشرط # وإنما فسر الضرورة بالدوام لكونه من لوازمها كما مر # ثم قسم المشروطة إلى ما يكون الحكم فيها مشروطا # إما بدوام وجود ذات الموضوع # وإما بدوام وجود صفته التي وضعت معه # وإما بدوام كون المحمول محمولا # وهذه الثلاثة هي المشروطة بما تشتمل عليه القضية # وإما بحسب وقت معين # وإما بحسب وقت غير معين # وهذان مشروطان بما يخرج عن القضية # فكأنه قال والشرط إما داخل في القضية # وإما خارج عنها # والداخل إما متعلق بالموضوع # أو متعلق بالمحمول # والمتعلق بالموضوع إما PageV01P265 # ذاته # أو صفته الموضوعة معه # والمتعلق بالمحمول واحد لأنه أيضا وصف وليس له ذات تباين ذات الموضوع # والخارج إما بحسب وقت بعينه وفي نسخة معين بدل بعينه أو لا بعينه # فجميع أقسام الضرورة ستة # واحدة مطلقة # وخمسة مشروطة # واعتبار هذه الأقسام في جانبي الإيجاب والسلب واحد غير مختلف إلا في شرط ~~المحمول # فإنك إذا قلت زيد ليس بكاتب ما دام كاتبا لم يصح بل إنما يصح إذا قلت ما ~~دام ليس بكاتب # وحينئذ صيرت وفي نسخة يصير فيه السلب جزءا من المحمول فكانت القضية موجبة ~~لا سالبة # وألفاظ الكتاب ظاهرة # والموضوع قد يتعرى عن الوصف كالإنسان وقد يقارنه كالمتحرك # والمحمول الذي يحمل بشرط الوصف ضرورة يحتمل أن يكون ضروريا أيضا # ما دام الذات موجودة ms074 # ويحتمل أن لا يكون ضروريا في بعض أوقاته # والأول داخل تحت المشروطة بحسب الذات فلا فائدة في أفراده وفي نسخة في ~~إيراده قسما # فالمشروطة بالوصف مطلقا تشمل الضروري بشرط الذات PageV01P266 # وإن قيد باللاضرورية الذاتية اختص بالقسم الثاني وحده وهو المراد ههنا ~~بالمشروطة بحسب الوصف # والضرورة بشرط المحمول لا يخلو عنها قضية فعلية أيضا فإنك إذا قلت ( ج ) ~~( ب ) فإنه يكون بالضرورة ( ب ) حال كونه ( ب ) وهي ضرورة متأخرة عن الوجود ~~لاحقة به # وسائر الضروريات متقدمة على الوجود موجبة إياه # واسم الضرورة يقع عليها لا بالتساوي # والفائدة في اعتبار هذه الضرورة أن يعلم أن القضية لا تكون خالية عن سائر ~~الضرورات مع كونها فعلية # 4 الضرورة بالشرط الأول أعني بشرط وجود الذات تقع # على ما يكون للذات وجود دائما # وعلى ما لا يكون للذات وجود دائما # والأول يساوي الضرورة المطلقة في الدلالة وإن كان مغايرا لها بالاعتبار ~~فإن المشروطة بأي شرط كان تغاير المطلقة بالاعتبار وإنما يتساويان لأن ~~الحكم فيها حاصل لم يزل ولا يزال # والثاني مباين لها بحسب الدلالة والاعتبار جميعا # ثم المشروطة بالشرط الأول إن لم تقيد بلا دوام الذات بل تركت كما هي ~~متناولة لقسميها دخلت المطلقة تحتها فهما يشتركان في معنى اشتراك الأعم ~~والأخص وذلك PageV01P267 # المعنى هو ثبوت الحكم في جميع أوقات وجود الذات # فالأخص هو المطلقة التي تدوم ذاتها # والأعم هو المشروطة المذكورة المحتملة لدوام الذات ولا دوامها # فإن قيدت بلا دوام الذات كانت هي والمطلقة تشتركان في معنى ثالث غيرهما ~~أعم منها اشتراك أخصين تحت أعم # والمعنى المشترك فيه الذي هو أعم منهما هو المشروطة المحتملة لدوام الذات ~~ولا دوامها # وإنما يكون ذلك إذا اشترط في المشروطة ألا يكون للذات وجود دائما # وعلى التقديرين جميعا فما يشتركان فيه أعني الضرورة بحسب الذات مطلقا هو ~~المراد من قولهم قضية ضرورية وهي التي تقابل الإمكان الذاتي # ويوجد في بعض النسخ بدل قوله إذا اشترط في المشروطة إذا لم يشترط في ~~المشروطة # وعلى هذا التقدير يصير قوله ذلك ms075 بيانا للأعم الذي يندرج فيه الأخص ~~والأخصان تارة أخرى # 5 أقول يعني الأقسام الأربعة الباقية من الضروريات # وهي المشروطة بشرط وصف الموضوع على الوجه الذي لا يشمل الضروري الذاتي # وبشرط المحمول # وبشرط الوقت المعين # وبشرط الوقت الغير المعين # فهي مع الدائم غير وفي نسخة الغير الضروري أقسام المطلق الغير الضروري ~~وظاهر أن هذه الضروريات لا يشمل الدوام المطلق الذي يكون بحسب الذات لكون ~~ذلك الدوام شاملا للضروري الذاتي # فالمطلق الغير الضروري ما فيه # إما ضرورة من غير دوام PageV01P268 # أو دوام من غير ضرورة # وهذا المطلق أخص من المطلق العام بالضروري الذاتي # وإنما سميت هذه أيضا مطلقة لأنه قد ذكر في التعليم الأول أن القضايا # إما مطلقة # أو ضرورية # أو ممكنة # وهذه القسمة قد تمكن على وجهين # أحدهما أن يقال القضية # إما مطلقة # وإما موجهة # والموجهة # إما ضرورية # وإما ممكنة عامة # وعلى هذا الوجه تكون المطلقة هي العامة # والثاني أن يقال القضية # إما أن يكون الحكم فيها # بالفعل # أو بالقوة وهي الإمكان # وما بالفعل يكون # إما بالضرورة # أو بالوجود الخالي عنها # وتكون المطلقة بهذه القسمة هي الوجودية من غير ضرورة # وأمثله المطلقات في التعليم الأول كانت مناسبة لكل واحد من الاعتبارين ~~فلأجل هذين الاحتمالين اختلف أصحاب المعلم الأول بعده في القضية المطلقة ف ~~ثاوفريطس وثامسطيوس ومن تبعهما حملوها على العامة الشاملة للضرورية # والإسكندر الأفروديسي ومن تبعه حملوها على الخاصة الخالية عنها # 6 أقول الجمهور من المنطقيين لا يفرقون بين # الضروري # والدائم # لأن كل دائم كلي فهو ضروري فإن ما لا ضرورة فيه وإن اتفق وقوعه فهو ~~PageV01P269 لا يمكن أن يدوم متناولا لجميع الأشخاص التي ~~وجدت والتي ستوجد مما يمكن أن يوجد # وقد بينا أن كل ضروري فهو دائم فالضروري والدائم متساويان في الكليات # وأما في الجزئيات فقد يختلفان كما تمثل به الشيخ في الإنسان الذي يتفق أن ~~تكون بشرته أبيض كذا في الأصل ولعلها بيضاء من غير ضرورة # والدائم فيها يعم الضروري وغيره # والعلوم إنما تبحث عن الكليات دون الجزئيات فلذلك ms076 لم يفرقوا بينهما إذ لا ~~حاجة إلى الفرق # والشيخ قد فرق بينهما لأن النظر في المواد لا يتعلق بالمنطق فالمنطقي من ~~حيث هو منطقي يلزمه اعتبار كل واحد منهما من حيث معناهما المختلفان سواء ~~تساويا في موضوعاتها أو لم يتساويا # 7 أقول هؤلاء لما ظهر لهم أن الحكم الاتفاقي الخالي عن الضرورة لا يكون ~~كليا حكموا بأن كل حكم كلي فهو ضروري ولم يفرقوا بين الضروري الذاتي وغيره ~~وظنوه ضروريا ذاتيا # والشيخ رد عليهم بالوقتين فإنهما ليستا بضروريتين إلا في وقت PageV01P270 # 8 أقول هذه هي الأقسام الأربعة المذكورة # وههنا لم يذكر الدائمة غير الضرورية معها وقد سماها ههنا الوجودية لأنها ~~تشتمل على وجود من غير ضرورة ودوام # فالمطلقة الخاصة إذا اشتملت على الدائمة غير الضرورية تكون أعم منها إذا ~~لم تشتمل عليها وينبغي أن لا تغفل عن هذا الاعتبار PageV01P271 # 1 أقول الإمكان وضع أولا بإزاء سلب الامتناع فالممكن بذلك المعنى يكون ~~واقعا على الواجب وعلى ما ليس بواجب ولا ممتنع # ولا يقع على الممتنع الذي يقابله # وذلك إذا اعتبر معناه في جانب الإيجاب # ثم يلزم إذا اعتبر في جانب السلب أن يقع أيضا على الممتنع وعلى ما ليس ~~بواجب ولا ممتنع ويخلي عن الواجب فيصير حينئذ الإمكان مقابلا لكل واحد من ~~ضرورتي الجانبين # ولما لزم وقوعه على ما ليس بواجب ولا ممتنع في حالتيه نقل اسمه إليه فكان # الأول إمكانا عاما أو عاميا منسوبا إلى العامة # والثاني خاصا أو خاصيا # وكان هذا الإمكان مقابلا للضرورتين جميعا PageV01P272 # فالإمكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة بل معنى يلازمه وذلك لتغاير ~~مفهوميهما # وأما الاعتراض على الشيخ بأنه قال في الإمكان الأول إنه ما يلازم سلب ~~ضرورة العدم وهو الامتناع وإنما كان الواجب أن يقول ما يلازم سلب ضرورة أحد ~~الجانبين فليس بمتوجه وذلك لأنه عنى به المعنى الذي وضع الإمكان أولا ~~بإزائه لا المعنى الذي يقع الممكن عليه في جميع تصاريفه بعد ذلك الوضع # وأيضا الإمكان معنى من شأنه أن يدخل # إما على ms077 الإيجاب # وإما على السلب # فمعناه من حيث وحده ما يلازم سلب الامتناع # ثم ذلك المعنى إن دخل على الإيجاب صار الممكن أن يكون غير ممتنع أن يكون ~~وقابل ضرورة السلب # وإن دخل على السلب صار الممكن أن لا يكون غير ممتنع أن لا يكون قابل ~~ضرورة الإيجاب # فكونه ملازما لسلب ضرورة أحد الجانبين بحسب ما ينضاف إليه من الإيجاب ~~والسلب وأما هو قبل الانضياف فبإزاء سلب الامتناع فقط PageV01P273 # 2 يريد أن الإمكان الخاص لما كان بإزاء سلب الضرورة الذاتية عن الجانبين ~~كان واقعا على سائر الضرورات المشروطة # 3 أقول هذا معنى ثالث للإمكان وإنما كثرت وجوه استعماله لتكثر وجوه ~~استعمال ما يقابله أعني الضرورة # فهذا الإمكان ما يقابل جميع الضرورات الذاتية والوصفية والوقتية وهو أحق ~~بهذا الاسم من المذكورين من قبله لأن الممكن بهذا المعنى أقرب إلى حاق ~~الوسط بين طرفي الإيجاب والسلب # وقد يمثل فيه بالكتابة للإنسان لأن الطبيعة الإنسانية متساوية النسبة إلى ~~وجود الكتابة أو لا وجودها # والضرورة بشرط المحمول وإن كانت مقابلة لهذا الإمكان بالاعتبار فربما ~~تشاركه في المادة لكنها توصف بتلك الضرورة من حيث الوجود وتوصف بالإمكان من ~~حيث الماهية لا الوجود # وإنما قال فكأنه أخص من الوجهين ولم يقل فهو أخص من الوجهين لأن الأخص ~~والأعم هما اللذان يدلان على معنى واحد ويختلفان بأن أحدهما أقل تناولا من ~~الآخر # أما إذا دل أحدهما على بعض ما يدل عليه الآخر باشتراك اللفظ فإنه لا يقال ~~إنه أخص من الآخر إلا بالمجاز وذلك كما يسمى واحد من السودان مثلا بالأسود # فلا يقال إن الأسود يقع عليه وعلى صفته بالخصوص والعموم PageV01P274 # والممكن ههنا يقع على المعاني المذكورة بل على الأخير بجميع المعاني ~~بالاشتراك فلذلك قال فكأنه أخص # 4 إنما ينبغي أن يقول الاعتبارات خمس لأن ماله ضرورة ما في جانب العدم ~~أيضا قسم محتمل بإزاء ما له ضرورة ما في الوجود # والقسمة لا تصير حاصرة بدونه فإن جاز طيهما تحت قسم واحد وهو الموجود له ~~ضرورة ما فينبغي ms078 أن يطوي الواجب والممتنع أيضا تحت قسم واحد هو الضروري ~~مطلقا لتكون الأقسام متناسبة # ولعل الشيخ قد طواهما تحت قسم واحد لجواز تشاركهما في المواد ولم يطو ~~الواجب والممتنع لامتناع تشاركهما # 5 وهذا معنى رابع للإمكان وهو الإمكان الاستقبالي وإنما اعتبره من اعتبره ~~لكون ما نسب إلى الماضي والحال من الأمور الممكنة إما موجودا وإما معدوما ~~فيكون إنما ساقها من حاق الوسط إلى أحد الطرفين ضرورة ما # والباقي على الإمكان الصرف فلا يكون إلا ما ينسب إلى الاستقبال من ~~الممكنات التي لا يعرف حالها أتكون موجودة إذا حان وقتها أم لا تكون ~~PageV01P275 # وينبغي أن يكون هذا الممكن ممكنا بالمعنى الأخص مع تقيده بالاستقبال لأن ~~الأولين ربما يقعان على ما يتعين أحد طرفيه أيضا كالكسوف فلا يكون ممكنا ~~صرفا # 6 أقول بعض من اعتبر هذا الإمكان لما تنبهوا أن الاتصاف بالوجود إنما ~~يكون لضرورة ما والممكن ما لم يوجد بعد اشترطوا فيه عدمه في الحال حذرا من ~~أن يلحقه ضرورة بحسب وجوده في الحال # والشيخ رد عليهم بأن الوجود الخالي إن أخرجه إلى ضرورة وجود فالعدم ~~الخالي يخرجه أيضا إلى ضرورة عدم فإن لم يضر ضرورة العدم فلا يضر ضرورة ~~الوجود وحصل من ذلك أن الواجب فيه أن لا يلتفت إلى الوجود الحالي ولا إلى ~~عدمه بل يقتصر على اعتبار الاستقبال PageV01P276 # 1 أقول المراد على الرواية الأولى بيان أن الوجود لا يمانع الإمكان بكل ~~واحد من المعاني المذكورة # يريد بذلك دفع الشبهة التي مر ذكرها بالكلية وذلك لأن الوجود # إما أن يعتبر من حيث تقتضيه ضرورة ما ذاتية أو غير ذاتية # وإما أن يعتبر لا من حيث هو كذلك # فهذه أقسام ثلاثة # الأول يدخل تحت الإمكان # الأول والثاني يصدق عليه الإمكان الثاني # والثالث لا ينافي الإمكان الاستقبالي الذي هو أخص الإمكانات لطبيعة ~~الإمكان فضلا عما فوقه وذلك لأنه لا ينافي العدم الذي يقابله إذا اختلف ~~وقتاهما فكيف ينافي PageV01P277 الإمكان الذي هو أقرب من ~~العدم إليه # وإنما قال يدخل تحت الإمكان الأول ms079 ولم يقل يصدق عليه لأن الواجب إذا تعين ~~وعرف بالوجوب الذاتي فلا فائدة في أن يحمل الإمكان إليه وإن كان صادقا عليه ~~لو قيل وإنما يدخل مع غيره تحت اسم الإمكان لضرورة داعية إلى ذلك لما لقصد ~~من واضعه # وعلى الرواية الثانية # فالمراد أن الوجوب والإمكان وإن تقابلا بحسب الاعتبارين فلا يتمانعان على ~~التوارد على المراد كالوجوب الذاتي مع الإمكان الأول # والوجوب بالغير مع الإمكان الثاني # ويكون على هذه الرواية قوله والموجود في الحال لا ينافي المعدوم في ثاني ~~الحال مسألة أخرى منقطعة عن الأولى # 2 وهذا بيان أيضا لما تقدم بمثال جزئي سلبي وكان المورد قبله مثالا جزئيا ~~إيجابيا # ومعناه ظاهر # 3 أقول القضية الموجهة تسمى رباعية # وموضع الجهة هو ما يلي الرابطة لأنها بيان نسبتها كما كان موضع أداة ~~السلب أيضا ما يليها لأنها تقتضي رفعها # فالسلب والجهة إذا تقارنا لم يخل # إما أن تكون الجهة متقدمة على السلب كما في قولنا بالضرورة وإما أن تكون ~~PageV01P278 # متأخرة عنه كما في قولنا ليس بالضرورة # والأول يقتضي أن تكون القضية سالبة جهتها تلك الجهة # والثاني يقتضي أن تكون الجهة مرفوعة وجهة القضية هي ما يقابل تلك الجهة # فالسالبة الضرورية هي التي تلازم الممتنعة # وسالبة الضرورة # إن سلبت الضرورة الإيجابية فهي تلازم الممكنة العامة السالبة # وإن سلبت ضرورة سلبية فهي تلازم الممكنة العامة الإيجابية # وإن سلبتهما معا فهي تلازم الممكنة الخاصة # والسالبة الممكنة # إن كانت عامة اشتملت على الممكنة الخاصة والممتنعة # وإن كانت خاصة كانت لموجبتها ملازمة منعكسة كما يجيء ذكره # وسالبة الإمكان # إن سلبت العام فهي التي تلازم الضرورة المقابلة للممكن بذلك الإمكان # وإن سلبت الخاص فهي تلازم ما يتردد بين ضرورة الطرفين # والسالبة الوجودية التي بلا دوام ملازمة منعكسة لموجبتها # وسالبة الوجود بلا دوام فهي تلازم ما يترد بين دوام الطرفين # وإما أن يكون الوجود بلا ضرورة والسالبة الوجودية لا تلازم موجبتهما بل ~~يقتسمان دوام الطرفين الخالي عن الضرورة # وسالبة الوجود الإيجابي تلازم ما يتردد بين ضرورة الإيجاب ودوام ms080 السلب # وسالبة الوجود السلبي تلازم ما يتردد بين ضرورة السلب ودوام الإيجاب ~~PageV01P279 # 1 أقول تحقيق القضايا هو تلخيص ما يفهم من أجزائها وهو ينقسم # إلى ما يتعلق بالموضوع # وإلى ما يتعلق بالمحمول # وقد ذكر الشيخ من القسم الأول ستة أحكام # اثنان سلبيان # وأربعة إيجابية # فالسلبيان وفي نسخة فالسالبيان ما أنا وفي نسخة أن لا نعني بقولنا كل ( ج ~~) كلية ( ج ) ولا الجيم الكلي ولا الكلي المنطقي فإن الكلية هي العموم ولا ~~العقلي وإنما لم يذكر الكلي الطبيعي لأنه قد يكون موضوعا وذلك في المهملات ~~وقد يكون جزءا من الموضوع وذلك في الخصوصيات والمحصورات PageV01P280 # وبيانه أنه إذا أخذ مع لاحق شخصي مخصص كما في قولنا هذا الإنسان كان ~~موضوعا لمخصوصه # وإن أخذ مع لاحق يقتضي عمومه ووقوعه على الكثرة فلا يخلو # إما أن ينظر إلى تلك الطبيعة من حيث يقع على الكثرة أو ينظر إلى الكثرة ~~من حيث تلك الطبيعة مقولة عليها # والأول هو الكلي العقلي # والثاني إن كان حاصرا لجميع ما هي مقولة عليها أي يكون المراد كل واحد ~~واحد مما يقال عليه ( ج ) أو يوصف ب ( ج ) كان كليا موجبا وإلا فجزئيا ~~موجبا # والفاضل الشارح فهم من الكلية معنى الكل فأورد الفرق بين الكل والكلي بما ~~قيل من أن # الكل متقوم بالأجزاء غير محمول عليها والكلي مقوم للجزئيات محمول عليها # وأن الأجزاء محصورة والجزئيات بخلافها # وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه # وأورد أيضا الفرق بين الكل وكل واحد بأن # كل واحد من العشرة ليس بعشرة # والكل عشرة # ولفظه في هذا المثال يفيد التبعيض # وفي قولنا كل واحد من ( ج ) يفيد التبيين # فهذا المثال يشتمل على مغالطة بحسب اشتراك الاسم # والمثال الصحيح أن يقال مثلا كل واحد من الناس شخص واحد وليس كل الناس ~~شخصا واحدا # وأما الأحكام الإيجابية # فأولها أنا نعني بكل ( ج ) كل ما يقال له ج ويوصف ب ( ج ) لا ما هو طبيعة ~~( ج ) نفسها كما في المهملات وذلك لأن لفظ كل ينضاف إليها هناك PageV01P281 # وثانيهما ms081 أنا نعني ب ( ج ) كل واحدة مما يوصف ب ( ج ) بالفعل لا بالقوة # وخالف الحكيم الفاضل أبو نصر الفارابي في ذلك فإنه ذهب إلى أن المراد به ~~هو كل ما يصح أن يوصف به سواء كان موصوفا بالفعل أولم يكن إلا بالقوة وهو ~~مخالف للعرف والتحقيق فإن الشيء الذي يصح أن يكون إنسانا ك النطفة لا يقال ~~له إنسان # وثالثها أنا نعني به الموصوفات ب ( ج ) بالفعل على وجه يعم المفروض ~~الذهني والموجود الخارجي فلا يشترط فيه التخصيص بأحدهما فإنا نحكم على كل ~~واحد من الصنفين أحكاما إيجابية # وخالف جماعة من المنطقيين في ذلك ذهبوا إلى أن المراد به ما يوجب منها في ~~الخارج فقط على ما سيأتي ذكره # ورابعها أن نعني به الموصوفات ب ( ج ) سواء يوصف به دائما أو غير دائم بل ~~أعم منهما # وهذا الإطلاق الذي يتناول الدوام واللادوام هو جهة وصف الموضوع بالنسبة ~~إلى الذات التي أشرنا إليها في صدر النهج # فهذه أحكام الموضوع # وأما الأحكام المتعلقة بالمحمول فمنها ما تختلف الموجهات بحسبه # 2 أقول مع حصره يشير إلى مفهوم الإطلاق العام مع الإيجاب الكلي وهو ظاهر # 3 يريد التنبيه على ما يقابل الإطلاق والتوجيه بحسب الاعتبار PageV01P282 # 4 أقول وهذا حال الموضوع وكرر هذا الشرط الذي يخالف شرط الضرورة تنبيها ~~على الفرق بين الجهة التي لوصف الموضوع بالنسبة إلى ذاته والجهة التي ~~للمحمول بالنسبة إلى الموضوع # 5 فهذا بيان جهة القضية # 6 يريد أن الحكم الضروري إنما يكون بحسب ذات الموضوع لا بحسب وصفه فإنا ~~إذا قلنا الكاتب بالضرورة إنسان عنينا أنه ما دام موجود الذات إنسانا حال ~~كونه كاتبا وحال كونه غير كاتب # 7 يريد بيان الدائم غير الضروري وهو ظاهر # وفيه تعريض بأن الدوام في الكليات لا يفارق الضروري PageV01P283 # 8 يريد أن المنطقي إذا طلب فحوى الكلام ولم يلتفت إلى حال المادة استوى ~~الصادق والكاذب عنده فلا الصدق نافع في استكشاف الفحوى ولا الكذب ضار # 9 أقول البيان المذكور بيان حال الموضوع # قوله حال ms082 كونه مقولا له ( ج ) وهو مما لا يدوم إشارة إلى ما يكون الحكم ~~فيه دائما ما دام الموضوع موصوفا بما وضع معه وغير الدائم ما دام الذات # وفرق # بين الضروري بحسب الوصف # وبين الدائم بحسب الوصف # والفاضل الشارح سمي الأول مشروطا # والثاني عرفيا # وسمي المتناول منهما للضرورة أو الدوام بحسب الذات عاما # وغير المتناول لهما خاصا # ولم يفصل أحكامها بحسب تفصيل الضرورة والدوام الذاتيين # وفي تفصيل ذلك كلام لا يمكن إيراده ههنا PageV01P284 # والشيخ لا يعتبر الفرق بينهما في أكثر المواضع ولم يذكر المشروط بالمحمول ~~ههنا لأن الموصوف ب ( ب ) وقتا بعينه أو بغير عينه يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة ويمكن أن يكون كذلك لا بالضرورة # والثاني هو المشروط بالمحمول فإذن هو داخل فيما ذكره # وهذا الوجودي هو الوجودي اللادائم # 10 هؤلاء القوم يجعلون الموضوع في القضايا الفعلية كل ما هو ( ج ) بالفعل ~~مما هو في الحال أو في الماضي فلا يكون ما هو عند العقل ( ج ) أو ما سيكون ~~ج في المستقبل مما يمكن أن يكون ( ج ) داخلا فيه وهذا هو المذهب الذي ~~ذكرناه في أحوال الموضوع # ثم إنه إذا حكموا عليه بأنه ( ب ) مطلقا فقد أرادوا أنه موصوف ب ( ب ) في ~~وقت وجوده ذلك # وهذا هو مذهب سخيف قد ذكر فساده المعلم الأول وذلك لأن ما يوجد ( ج ) ~~وقتا ما هو بعض ما هو ( ج ) لا كله ولوجوه أخرى من الفساد تبين في أبواب ~~القياسات ويطول شرحها # 11 هذا مذهب آخر تابع نشأ من المذهب الأول وهو القول بأن كل ( ج ) ( ب ) ~~بالضرورة هو ما يشتمل على الأزمنة الثلاثة PageV01P285 # وبالإمكان ما يختص بالمستقبل # ويلزم منه كون الجهة متعلقة ب سور القضية لا بانتساب المحمول إلى الموضوع ~~في طبيعتهما كما ذكرناه # وذلك لأنا لو فرضنا وقتا لا يكون فيه سوى الإنسان حيوان موجود صح أن يقال ~~كل حيوان إنسان ولا شيء من الحيوان بفرس بالإطلاق # وقيل يصح أن يقال ذلك بالإمكان فيكون الإطلاق والإمكان لكلية الحكم لا ~~لكون الإنسان بالنسبة ms083 إلى الحيوان كذلك # 12 يريد لا نبالي أن نبين لوازم هذا الاعتبار إذا فرض صادقا وإن كان ~~الأول هو المناسب للاستعمال في العلوم والمحاورات وهو الذي يجب أن يعتبر ~~بحسب طبائع الأمور PageV01P286 # 1 أقول يشير إلى أن المطلقة الكلية إذا كانت سالبة فهي على قياسها إذا ~~كانت موجبة أي أنها تقتضي سلب المحمول عن جميع الآحاد الموصوفة بالموضوع من ~~غير توقيت ولا تقييد ولا مقابلهما بل على وجه أعم منها جميعا # وقد عدل بالعبارة عنها إلى ما يشبه العدول فقال كأنه يقول كل واحد واحد ~~مما هو ( ج ) ينفي عنه ( ب ) من غير بيان وقت النفي وحاله وذلك لغرض سيذكره # 2 أقول أراد به أن المفهوم من صيغة السلب الكلي مع الإطلاق في المتعارف ~~من لغتي العرب والعجم وهو سلب المحمول عن جميع آحاد الموضوع في جميع أوقات ~~كونها موصوفة وفي نسخة موضوعة بما وضع معه على وجه يعم الدائم واللادائم ~~PageV01P287 # والضروري واللاضروري وبحسب الذات وهو أعم من الضروري المشروط بالوصف لأن ~~الدائم أعم من الضروري # وذلك لأنه لا يصح أن يقال لا شيء من الإنسان بنائم وإن كان الحكم صادقا ~~على جميع الأشخاص وذلك لكونه غير صادق عليهم في جميع أوقات كونهم إنسانا ~~وكذلك في لغة الفرس # 3 أي ظن بعض الناس أن الموجبة المطلقة يفهم منها أيضا إيجاب المحمول على ~~جميع الآحاد في جميع أوقات الوصف وليس ما ظنوه حقا فإنه يصح أن يقال كل ~~إنسان نائم # وعلى المنطقي أن يبحث عن كل واحد من الاعتبارين بانفراده أي الإطلاق ~~العام والدوام بحسب الوصف وقد يسمى الدائم بحسب الوصف بالمطلق العرفي ~~منسوبا إلى العرف يقتضيه في السالب وفي نسخة في السلب # والاسم على السالب حقيقة وعلى الموجب مجاز لكونه مشابها للسالب وهو ما ~~يسميه الشارح عرفيا عاما # 4 أقول هذا الكلام يوهم أنه يريد رد السلب إلى العدول ولو كان كذلك ~~PageV01P288 # لكان له وجه وهو أن صيغة الموجبة لما كانت دالة على الإطلاق العام ولم ~~تكن صيغة السالبة كذلك ms084 فاحتالوا للسالبة بأن جعلوها معدولة حتى ارتدت إلى ~~الموجبة ودلت على الإطلاق مقارنا لمعنى السلب # لكن الشيخ لا يريد به العدول على ما صرح به في الشفاء بل يريد به تقديم ~~السلب على الربط مع تقديم السور والموضوع عليه كما في قولنا مثلا كل إنسان ~~ليس يوجد نائما وكذلك قال هو ما يساوي قولنا # ولم يقل هو قولنا # 5 أي لا بعد بين تقديم الموضوع على الجهة والسلب وبين تأخيره عنهما في ~~الدلالة وإن كان بينهما فرق بحسب الاعتبار وذلك لأن # الأول يقتضي أن المحمول مسلوب بالضرورة عن واحد واحد من الموضوع # والثاني يقتضي أن المحمول مسلوب عن آحاد الموضوع بأسرها سلبا ضروريا # والأول يقتضي تعلق ضرورة السلب بكل واحد مفروض بالفعل ويتضمن ضرورة السلب ~~الكلي بالقوة لأن الحكم على كل واحد يفرض يقتضي الحكم الكلي # والثاني يقتضي تعلق ضرورة السلب بالكل بالفعل ويتعلق بكل واحد يفرض تعلقا ~~بالقوة لاشتمال الحكم الكلي على أي واحد يفرض PageV01P289 # فالحاصل أن الأصل يساوي دلالتيهما في جميع المواضع لولا مخالفة العرف في ~~الصيغة المذكورة # والفاضل الشارح قال السلب المطلق يوهم الدوام # بخلاف الموجب # فهذا الفرق إنما ظهر في المطلقة ولم يظهر في الضرورية إذ الضرورة لا تعقل ~~إلا مع الدوام # أقول لو كان ذلك كذلك لكانت الممكنة كالمطلقة إذ هي معقولة لا مع الدوام ~~وليست كذلك بل هي ملحقة بالضرورة # فظهر أن الفارق هو العرف لا غير # والحق أن الاختلاف الذي ذهب إليه ليس بمؤثر في المعنى زيادة تأثير ~~PageV01P290 # 1 لا وجود لهذا الفصل في النسخة التي شرحها الطوسي # المحقق PageV01P291 # 1 أقول يريد أن يزيل الوهم المذكور في الإيجاب # أعني أن الحكم الكلي يقتضي الدوام بحسب الوصف واستدل على ذلك بأن الحكم ~~على البعض لا يوهم ذلك بالاتفاق # والأبعاض متساوية في هذا الباب # فإذا كان الحكم على كل بعض ويجب أن يكون غير مقتض للدوام المذكور ويكون ~~مع ذلك كليا فالشرط في أن يكون الحكم كليا هو عموم العدد لا شمول الأوقات # 2 أقول ms085 يريد أن يوضح صحة اعتبار الإطلاق العام في السلب فإن من غلب على ~~وهمه ما يقتضيه العرف ربما ظن أن ذلك الاعتبار ليس بصحيح PageV01P292 # والدليل على صحته هو ما ذكره في الإيجاب بعينه # وباقي الفصل ظاهر PageV01P293 # 1 أقول الموجهات منها ما يتلازم ومنها ما يلزم غيرها من غير عكس # فمن الملازمات طبقات ثلاث # الوجوب # والامتناع # والإمكان الخاص # وطبقات ثلاث تقابل هذه الطبقات # طبقة # الوجوب بالضرورة وما يقابله # يكون لا يمكن أن لا ليس بالضرورة يكون يمكن # يكون يمتنع أن لا يكون أن لا يكون لا يمتنع أن لا يكون # طبقة # الامتناع بالضرورة لا يكون وما يقابله ليس # لا يمكن أن يكون بالضرورة أن لا يكون يمكن # يمتنع أن يكون أن يكون لا يمتنع أن يكون # طبقة # الإمكان الخاص وما يقابله # يمكن أن يكون لا يمكن أن يكون # يمكن أن لا يكون لا يمكن أن لا يكون PageV01P294 # والإمكان في طبقتي الوجوب والامتناع بالمعنى العام # وفي الباقية بالمعنى الخاص # والضابط أن الواقعة في كل طبقة متلازمة وكذلك الواقعة في مقابلتها # ومقابلة كل طبقة يلزم كل واحدة من الطبقتين الأخريين من غير عكس # وما في الكتاب غني عن الشرح PageV01P295 # 1 أقول السؤال الذي ذكره مما استعظمه قوم من المنطقيين وهو مغالطة ~~باشتراك الاسم وقد تخبطوا باستعمال أحد الممكنين أعني الخاص والعام مقام ~~الآخر في مواضع كثيرة فلذلك الشيخ بالغ في إيضاح الحال فيه وبيان خبطهم بما ~~في دونه كفاية وذلك ظاهر PageV01P297 # ويختم الكلام في هذا النهج بإحصاء الموجهات التي تحصلت فيه وهي اثنتان ~~وعشرون # المطلقة العامة # والضرورية المطلقة # والمشروطة بالذات اللادائمة # والضرورية الذاتية الشاملة لهما # والمشروطة بوصف وفي نسخة بشرط الموضوع على # الوجه العام # وعلى الوجه الخاص # والمشروطة بالمحمول # والتي بحسب وقت غير معين # والتي بحسب وقت معين # والدائمة المحتملة للضرورية # والدائمة اللاضرورية # والمطلقة الخاصة أعني الوجودية باعتبار # والممكنة العامة والخاصة والتي هي أخص منهما # اللاضرورة وباعتبار اللادوام # والاستقبالية # والمطلقة بحسب السور # والضرورية بحسبه # والممكنة بحسبه # والمطلقة العرفية على الوجه العام وعلى الوجه ms086 الخاص PageV01P298 # 1 اختلاف قضيتين # قد يكون لاختلاف أجزائهما # وقد يكون لاختلاف الحكم فيهما إما بالإيجاب والسلب وإما بالكلية والجزئية ~~وإما بالجهة وإما بشيء آخر من سائر اللواحق # والاختلاف الحقيقي منها هو الذي بالإيجاب والسلب فإن النفي والإثبات هما ~~اللذان لذاتيهما لا يجتمعان ولا يرتفعان وسائر الاختلافات راجعة إليه # لأنها إنما تكون اختلافا من حيث لا يكون الحكم في أحدهما إما على ما يكون ~~في الأخرى أو بما يكون فيها أو على الوجه الذي يكون فيها وإلا فلا اختلاف ~~أصلا # والاختلاف بالإيجاب والسلب أيضا # قد يقع على وجه لا يقتضي اقتسام الصدق والكذب # وقد يقع على وجه يقتضيه # والأول كما في قولنا هذا حيوان # هذا ليس بأسود فإنهما لا يقتسمانهما بل ربما يصدقان معا وربما يكذبان معا ~~PageV01P299 # والثاني قد يقع على وجه يقتضيه أمر غير نفس الاختلاف وذاته # وقد يقع على وجه يقتضيه الاختلاف نفسه # والأول كما في قولنا هذا إنسان هذا ليس بناطق فإنهما إنما اقتسما الصدق ~~والكذب لتساوي الإنسان والناطق في الدلالة لا لنفس الاختلاف # والثاني كما في قولنا هذا زيد هذا ليس بزيد فإنهما اقتسماه لذات هذا ~~الاختلاف لا شيء آخر # فالتناقض هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب على جهة تقتضي لذاتها أن تكون ~~إحداهما صادقة والأخرى كاذبة # والصدق والكذب قد ينفيان كما في مادتي الوجوب والامتناع وقد لا ينفيان ~~كما في مادة الممكنة ولا سيما الاستقبالي فإن الواقع في الماضي والحال قد ~~يتغير طرف وقوعه وجودا كان أو عدما فيكون الصادق والكاذب بحسب المطابقة ~~وعدمها متعينين وإن كان بالقياس إلينا لجهلنا به غير متعينين # وأما الاستقبالي ففي عدم تعين أحد طرفيه نظر أهو كذلك في نفس الأمر أم ~~بالقياس إلينا # وجمهور القوم يظنونه كذلك في نفس الأمر والتحقيق يأباه لإسناد الحوادث في ~~أنفسها إلى علل تجب بها وتمتنع دونها وانتهاء تلك العلل إلى علة أولى تجب ~~لذاتها كما بين في العلم الإلهي # فلا التعين من شرط التناقض ولا عدمه # بل من شرطه الاقتسام كيف كان ولذلك قال الشيخ ms087 بعينه أو بغير عينه ثم أكده ~~بقوله حتى لا يخرج الصدق والكذب منهما فأشار بقوله وإن لم يتعين في بعض ~~الممكنات عند جمهور القوم إلى ما ذكرناه من رأيهم فيه # 2 أقول يريد أن يبين الجهة المذكورة في حد التناقض التي لذاتها تقتضي ~~اقتسام الصدق والكذب وهي تقابل السلب والإيجاب وحده في المخصوصات ومع شرط ~~آخر في المحصورات # فبين PageV01P300 # أولا معنى التقابل # وثانيا أن الصدق والكذب كيف يتعلقان بالمتقابلين # ثم يبين أن الانحراف عن التقابل يقتضي الانحراف عن التناقض # ثم شرع في بيان شرائط التقابل وبين أنها # بالإجمال شيء واحد وهو أن يراعى في كل واحدة من القضيتين ما يراعى في ~~الأخرى حتى تكون أجزاء القضيتين متحدة # وبالتفصيل شرائط كثيرة منها الثمانية المشهورة # اثنان منها الاتحاد في الموضوع والمحمول وفيما يشبههما يعني المقدم ~~والتالي # وستة هي الاتحاد في الشروط PageV01P301 # والستة المذكورة في آخر النهج الثالث وهي # الاتحاد في الشرط # وفي الإضافة # وفي الجزء والكل # وفي القوة والفعل # وفي المكان والزمان # 3 يريد به السور والجهة والارتباط كالانفصال والاتصال ونحوها فإن ~~الاختلاف في كل واحد منها يقتضي الانحراف عن التقابل # قال الفاضل الشارح إن هذه الستة ترجع إلى اتحاد الموضوع والمحمول # فإن الاختلاف في الشرط كما في قولنا الأسود جامع للبصر أي مع السواد # وليس بجامع أي لا مع السواد # وفي الجزء والكل كقولنا الزنجي أسود أي في بشرته # وليس بأسود أي في سنه # راجع إلى الاختلاف في الموضوع # والاختلاف في الإضافة كما في قولنا زيد أب أي لعمرو وليس بأب أي لبكر # وفي القوة والفعل كما في قولنا السيف قاطع أي بالقوة وليس بقاطع أي ~~بالفعل PageV01P302 # وفي المكان كما في قولنا زيد جالس أي في الدار وليس بجالس أي في السوق # وفي الزمان كما في قولنا زيد موجود أي الآن # وليس بموجود أي وقتا آخر # راجع إلى المحمول # وأقول إنها قد تقع بحيث تتعلق بالمفردات وحينئذ تتعلق # إما بالموضوع وحده # أو بالمحمول وحده # كما ذكر إلا أن المفردات التي تختلف ms088 باختلاف هذه الأمور تصلح لأن توضع ~~وتصلح لأن تحمل # فتخصيص البعض بأحدهما دون الآخر مما لا وجه له # وقد تقع بحيث تتعلق بالحكم نفسه من غير تخصيص بأحد جزئيه # مثلا إذا قلنا الشمس تجفف الثوب الندي أي إن لم يكن الهواء باردا شديدا ~~ولا تجففه أي إن كان باردا # لم تكن عدم برودة الهواء جزءا من الشمس التي هي الموضوع ولا من قولنا ~~تجفف الثوب الندي الذي هو المحمول # بل كان شرطا في وجود الحكم وعدمه # فإن قيل الشمس مع برودة الهواء هي غير الشمس مع عدم البرودة # أو قيل تجفيف الثوب مع البرودة غيره مع عدمها # حتى يصير الشرط جزءا من أحد # كان تعسفا وبالجملة كان غير ما يتمثل به من الأسود مع السواد ولا مع ~~السواد # فإن هذين الشرطين يتعلقان بالأسود وحده # وكذلك إذا قلنا السقمونيا مسهل أي ببلادنا وليس بمسهل أي ببلاد الترك لم ~~يكن الكون بتلك البلاد جزءا من السقمونيا ولا من المسهل بل يختلف الحكم ~~بحسبها PageV01P303 # والحاصل أن اعتبار هذه الأمور حيث يتعلق بالحكم غير اعتبارها من حيث ~~تعلقها بأجزائه # والمراد ههنا اعتبار تعلقها بالحكم حتى يكون اعتبارها مباينا لاعتبار ~~أجزاء القضية # 4 أقول يريد أن يبين أن المحصورات المتقابلة مع اختلافها في الكيفية ومع ~~حصول شرائط الثمانية فيها لا تتناقض إلا مع شرط آخر وهو الاختلاف في الكمية ~~وذلك لأن المتفقين فيها قد يصدقان معا كالجزئيتين في مادة الإمكان وقد ~~يكذبان معا كالكليتين فيها أيضا # فذلك الاختلاف بتلك الشرائط وإن كان مقتسما للصدق والكذب في مواد أخر ~~كمواد الوجوب والامتناع لكنه لا يقتضي الانقسام لذاته وإلا لكان مقتسما في ~~جميع المواضع PageV01P304 # 5 يريد أن ذوات الجهة مفتقرة إلى شرائط أخر تزيد على هذه التسعة على ما ~~تحققها # 6 يريد امتحان المحصورات المتناقضة في المواد الثلاثة فأورد أمثلتها وكان ~~الصادق هو الموجبة في مادة الوجوب # والسالبة في مادة الامتناع # والجزئية في مادة الإمكان # والكاذبة ما يقابلها PageV01P305 # 7 جرت العادة بأن يوضع لها لوح هكذا # موجبة ms089 كلية متضادان كل ( ج ) ( ب ) # سالبة كلية لا شيء من ( ج ) ( ب ) # موجبة جزئية بعض ( ج ) ( ب ) # سالبة جزئية ليس بعض ( ج ) ( ب ) # فمختلفتا الكيفية متفقتا الكمية إن كانتا كليتين سميتا متضادتين لجواز ~~اجتماعهما على الكذب دون الصدق وهو في مادة الإمكان # وإن كانتا جزئيتين سميتا داخلتين تحت التضاد لدخولهما تحت الكليتين وهما ~~يجوز أن يجتمعا على الصدق دون الكذب كما في تلك المادة بعينها # ومتفقتا الكيفية مختلفتا الكمية وهما الواقعتان في الطول سميتا متداخلتين ~~لدخول إحداهما في الأخرى # ومختلفتاهما معا وهما المتقاطرتان وفي نسخة المتناظرتان سميتا متناقضتين ~~لامتناع اجتماعهما على الصدق والكذب في شيء من المواد PageV01P306 # 1 زعم جمهور المنطقيين أن المطلقات تتناقض إذا تخالفت في الكيف والكم معا ~~وغفلوا عن شرط يختص بذوات الجهة لا تصير بدونها لعل الصواب بدونه متناقضة ~~والحق أن المطلقات المتخالفة في الكيف والكم عامة كانت أو خاصة قد تجتمع ~~على الصدق # بل المتضادة التي هي أشد القضايا امتناعا عن الجمع على الصدق قد تجتمع ~~أيضا عليه إذا كانت مطلقة وذلك إذا كانت المادة وجودية لا دائمة فإن الحكم ~~عليها وفي نسخة فيها بإيجاب مطلق ويسلب مطلق يصدق معا في قولنا كل إنسان ~~نائم وبعضهم أو كلهم ليس بنائم PageV01P307 # 2 لما أبطل قولهم حاول تحقيق الحق فيه # وبين أن نقيض المطلقة العامة هي الدائمة المخالفة في الكيف التي تعم ~~الضرورية وغيرها وذلك لأن الأقسام العقلية هي # إما دوام إيجاب ضروريا كان أو لم يكن # وإما دوام سلب ضروريا كان أو لم يكن # وإما وجود خال عن الدوام # والمطلقة العامة الإيجابية تشتمل على الأول والثالث وتخلى عن الثاني # والسلبية تشتمل على الثاني والثالث وتخلى عن الأول # فالمقابلة للإيجابية هي الدائمة السلبية وللسلبية هي الدائمة الموجبة ~~PageV01P308 # فإذن المقابلة للمطلقة العامة هي الدائمة المخالفة في الكيف ولا يجوز أن ~~يكون نقيضها ضرورية مخالفة لأنهما تكذبان معا إن كانت المادة دائمة لا ~~ضرورية مخالفة للمطلقة وموافقة للضرورية # أما المطلقة فإنما تكذب لأن المادة دائما مخالفة لها وأما الضرورية ms090 ~~فلأنها لا ضرورية # والشيخ أورد المحصورات الأربع بالتفصيل وابتدأ بالكليتين وبين أن نقيضهما ~~الدائمتان الجزئيان # ثم قال وأنت تعرف الفرق بين هذه الدائمة والضرورية بعد تناول الدائمة لها ~~ولغيرها وإنما قال ذلك لأن الفرق بينهما في الجزئيات ظاهر # ثم قال ونقيض قولنا بعض ( ج ) ( ب ) بهذا الإطلاق هو قولنا كل ( ج ) ~~دائما يسلب عنه ( ب ) وهو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلي وهو أنه لا ~~شيء من ( ج ) ( ب ) بحسب التعارف المذكور إلى قوله كل ( ج ) دائما هو ( ب ) # وفيه نظر وهو أن السالبة الكلية من الدائمة والمطلقة العرفية # تتطابقان في اعتبار الدوام والاشتمال على الضرورة واللاضرورة # وتتخالفان في أن الحكم في إحداهما بحسب الذات وفي الأخرى بحسب الوصف # فإذن ليستا بمتطابقتين على الإطلاق ولو كانتا متطابقتين مطلقا لكان ~~المطلقة العامة تناقض المطلقة العرفية إذا تخالفتا وليس كذلك على ما يجيء ~~بيانه # 3 قد ذكرنا أن الوجودية تارة يعتبر فيه اللاضرورة وتارة يعتبر فيه ~~اللادوام # والمطلق العام إنما يفصل على الأول بالضروري الذاتي وعلى الثاني بالدائم ~~المحتمل للضروري فنقيضاهما نقيض المطلق العام مضافا إلى ما يختلفان فيه وفي ~~نسخة تخليان عنه مما هو داخل في المطلق العام أعني نقيض الوجودي اللاضروري # إما ضروري موافق # وإما دائم مخالف # نقيض الوجودي اللادائمة دائم # إما موافق أو مخالف PageV01P309 # واعلم أن إجماع السالبة الداخلة في نقيض قضية ذات جهة واحدة كما وقعت ~~الواجب أن يوضع موضع ذلك النقيض قضية واحدة على وجه لا يخلو الحكم فيها عن ~~إحدى تلك الجهات لو أمكن # 4 وفي بعض النسخ أي بل إما دائما بعض ( ج ) ( ب ) أو ( ب ) مسلوب عنه ~~كذلك والصحيح هو الأخير وحده وذلك لأن نقيض الوجودي اللادائم والأول ليس ~~بنقيض لأحد الوجودين بل إنما نقيض الممكن الخاص فلعل السهو إنما وقع من ~~الناسخين # ومما يدل على أن الحق هو الأخير أنه أورد في نقائض باقي المحصورات دوام ~~الطرفين لا ضرورتهما # 5 أي لا تجد قضية تشتمل على الدائمتين المختلفتين لا قسمة فيها بالسلب ~~والإيجاب ms091 لأنهما في الكل والبعض لا تتداخلان أو يعتبر وجودها كما لو وضعت ~~جهة تشتمل على الدائمتين المختلفتين فقط # ثم قيل في هذا الموضع إن الحكم على بعض ( ج ) ( ب ) بتلك الجهة ~~PageV01P310 # 6 وذلك ظاهر # واعلم أن قولنا كل ( ج ) دائما إما ( ب ) وإما ليس ( ب ) يصدق في ثلاثة ~~مواضع # أحدها أن تكون إيجابه على كل ( ج ) دائما # والثاني أن تكون سلبية عن كل ( ج ) دائما # والثالث أن تكون إيجابه على البعض وسلبية على الباقي دائمين # 7 يريد أن سلب الإطلاق الذي هو نقيض الإطلاق ليس هو إطلاق السلب الذي هو ~~أحد قسمي الإطلاق # فإن سلب الإطلاق العام يقع على الضرورة المخالفة PageV01P311 # وسلب الإطلاق الخاص يقع على الضرورتين جميعا # وإطلاق السلب لا يقع عليها # وقد مر بيان هذا مرة أخرى حين قال والسالبة الوجودية التي هي بلا دوام ~~غير سالبة الوجود بلا دوام # 8 الباعث على هذا أن المعلم الأول وغيره قد يستعملون في القياسات المطلقة ~~نقائض بعض المطلقات على أنها مطلقة ولذلك حكم الجمهور بأنها تتناقض فلما ~~أبطله الشيخ أراد أن يجعل لذلك محملا فتمسك بحيلتين # أولهما حمل المطلقة على العرفية وهو أن يكون الحكم دائما بدوام وصف ~~الموضوع وحينئذ يكون هذا الوقت المطلق أخص من المطلق العام والحال بينه ~~وبين المطلق الخاص مختلف في العموم فإنه يشمل الضروري والدائم بخلاف المطلق ~~الخاص # والمطلق الخاص يشمل اللادائم بحسب الوصف بخلافه # 9 هذا موضوع بحث ونظر PageV01P312 # لأنه إذا أراد به أن المطلقات العرفية متناقضة كان باطلا فإن دوام ~~الإيجاب بحسب الوصف لا يناقض دوام السلب بحسبه لاحتمال كون الحكم لا دائما ~~بحسبه إيجابيا أو سلبا # وإن أراد به أن المطلقة العرفية يناقضها المطلقة العامة أو الخاصة كان ~~أيضا باطلا لأنهما تجتمعان على الصدق عند كون الحكم عرفيا لا دائما بحسب ~~الذات موافقا للمطلقة العرفية فإن المطلقة العرفية تصدق معه لكونه عرفيا # والمطلقة العامة والخاصة المخالفة تصدقان أيضا معه لكونه لا دائما بحسب ~~الذات بل الحق فيه أن نقيض المطلقة العرفية هو ms092 مطلقة عامة وصفية مخالفة ~~وذلك لأن الدوام يقابل الإطلاق العام # فلما كان الدوام ههنا بحسب وصف الموضوع فينبغي أن يكون الإطلاق العام ~~أيضا بحسبه لوجود اتحاد الشرط في طريق النقيض كما مر # وهذا الإطلاق يشمل الدوام المخالف واللاداوم كليهما بحسب الوصف وهو أخص ~~من الإطلاق العام بحسب الذات بالعرفي اللادائم المخالف # 10 أي كان الإطلاق أولا عبارة عن مجرد الإثبات والنفي # وههنا قد لحقه شرط ما وهو الدوام بحسب الوصف # 11 قد ذكرنا أن لمحصلي أهل هذه الصناعة في تفسير الإطلاق رأيين # أحدهما أنه يشمل الضروري كما ذهب إليه ثامطيوس وهو العام # والثاني أنه لا يشمله كما ذهب إلى الإسكندر وهو الخاص # والشيخ أراد أن يبين أن كل واحد من الرأيين يمكن أن يخصص على الوجه الذي ~~ذهب PageV01P313 # إليه ههنا حتى يتمشى التناقض في المطلقات بحسب الرأيين جميعا # وبيانه أن العرفي # يمكن أن يؤخذ متناولا للضروري ويكون عاما # ويمكن أن يكون غير متناول لها ويكون خاصا # فالمطلق العام العرفي يوافق الرأي الأول والخاص وهو العرفي الوجودي ~~ويوافق الإسكندري # 12 يعني ليس إذا صدق العرفي يجب أن يصدق الضروري الذاتي بل قد يصدق ~~العرفي ولا يصدق الضروري وذلك حين كونه وجوديا # فالعرفي الوجودي مطلق غير ضروري ذهب إليه الإسكندر مع أنه يتناقض في جنسه # ونقيضه هو نقيض العرفي العام مضافا إلى الضروري الذاتي الموافق # 13 يريد أن جمهور المنطقيين لا يمكنهم التخلص عما ذهبوا إليه وهو القول ~~بكون المطلقات متناقضة على الإطلاق وذلك لأنهم لا يمكنهم أن يحملوا المطلق ~~المذكور في التعليم الأول على ما ذهبنا إليه في جميع المواضع # فإن من أمثلة التعليم الأول # المطلقات # قوله كل مستيقظ نائم وكل نائم مستيقظ وما يجري مجراهما مما لا يمكن حمله ~~على العرفي PageV01P314 # وكذلك في الاستعمالات فإن في التعليم الأول قد استعمل المطلقة حيث لا ~~يمكن استعمال العرفية هناك # 14 هذا هو الحيلة الثانية لأن نجعل المطلقات بحيث تتناقض وهي وفي نسخة ~~وهو أن يراد بالموضوع ما يوجد منه في زمان بعينه ms093 من الماضي والحال # كما ذهب إليه قوم في تفسير المطلق كما ذكرنا # 15 إشارة إلى ما ذكرنا من أن هذا الاعتبار يقتضي جزئية الحكم # وإنما يصح التناقض بحسب هذا الاعتبار لأن الحكم على جيمات زمان ما بأنها ~~جميعها [ ب ] وبأن بعضها ليس [ ب ] في ذلك الزمان بعينه مما لا يجتمعان على ~~الصدق ولا على الكذب # أقول وهذا أيضا يحتاج إلى شرط آخر وهو كون ذلك الزمان مطابقا للحكم غير ~~محتمل لأن ينقسم إلى أجزاء يمكن أن يقع الحكم في بعضها دون بعض فيجتمع ~~الوقوع واللاوقوع معا في ذلك الزمان ويصدقان معا # مثلا إذا قلنا كل إنسان موجود في نهار هذه الجمعة فهو صائم ذلك النهار ~~فإنه يناقض قولنا بعضهم ليس بصائم فيه # وأما إذا قلنا كل إنسان موجود في نهار هذه الجمعة فهو مصل فيه فإنه ~~PageV01P315 # لا يناقض قولنا بعضهم ليس بمصل فيه لأنه يمكن أن يكونوا مصلين في بعض ~~أجزائه غير مصلين في البعض الآخر فيصدق الحكمان معا كما ذكرناه في المطلقات ~~إلا أن يقيد أحد طرفيه بالدوام كما كان ثم قوله # 16 أقول يريد أن هذا مذهب قوم في تفسير الإطلاق كما مر لكن الفساد يتوجه ~~عليهم من جهتين # إحداهما أنه لا يمكنهم الاستمرار على مذهبهم في جميع المواضع # مثلا إذا أرادوا عكس السالبة الكلية المطلقة وكان المادة قولنا لا واحد ~~من الكتاب الموجودين في هذا الزمان بمالك ألف وقر ذهب ينعكس عندهم إلى ~~قولنا لا واحد ممن يملك ألف وقر ذهب بكاتب # فلا يبقى الموضوع على شرط فإنه يمكن أن لا يكون في هذا الزمان من يملك ~~ألف وقر ذهب أصلا مع أن هذه القضية يلزمهم أن يجعلوها أيضا مطلقة إذ ليس ~~بضرورية ولا ممكنة على تفسيرهم ولا خارج عن هذه الثلاثة عندهم # فظهر أن مذهبهم لا يستمر # وثانيتهما أنهم لا يحتاجون إلى الإعراض عن مراعاة شرائط كثيرة الفوائد في ~~العلوم وغيرها # وذلك كاعتبار الجهات التي تكون بحسب انتساب المحمولات إلى الموضوعات في ~~طبائعها # وهم حين يجعلون ms094 الجهات متعلقة بالأسوار معرضون عنها ضرورة PageV01P316 # 1 أقول قد مر أن الإطلاق العام والدوام المحتمل للضرورة المتخالفين ~~متقابلان # فنقيض هذه الدائمة مطلقة عامة مخالفة لها في الكيف # ونقيض الدائمة اللاضرورية هو تلك أيضا مضافة إلى ضرورية موافقة # وقد بينا أن الوجودية المطلقة التي بحسب الحيلة الأولى إذا كانت عامة كان ~~نقيضها مطلقة عامة وصيغتة مخالفة # وإذا كانت خاصة كان نقيضها تلك أيضا مضافة إلى ضرورية موافقة # فظهر أن نقيض الدائمة كنقيض العرفية إلا أن الإطلاق في إحداهما بحسب ~~الذات وفي الأخرى بحسب الوصف # وهو المراد من قوله وتقرب منها # 2 أقول الأقسام بحسب الضرورة ثلاثة # ضرورة إيجاب # وضرورة سلب # وإمكان خاص PageV01P317 # والإمكان العام يتناول إحدى الضرورتين مع الإمكان الخاص # فالضرورية والممكنة العامة المختلفتان متناقضتان # هذه نقيضة لتلك # وتلك نقيضة لهذه # والممكنة الخاصة ينقاضها ما يتردد بين الضرورتين # والحال في جمعهما في قضية واحدة كالحال في الدوام الذي مر ذكره # والشيخ ذكر هذه الأحكام في المحصورات بالتفصيل وألفاظه ظاهرة أه # وفي نسخة بزيادة ما يلي # إلا أن في قوله في آخر الفصل وقولنا ممكن أن لا يكون بعض ( ج ) ( ب ) ~~يناقضه ليس بممكن أن لا يكون بعض ( ج ) ( ب ) PageV01P318 # أي بالضرورة يكون كل ( ج ) ( ب ) أو بالضروة يكون لا شيء من ( ج ) ( ب ) # موضوع نظر # فإن الواجب أن يزاد فيه أو بالضرورة بعض ( ج ) ( ب ) وباقية ليس ( ب ) # أو يقال بالإجمال بالضرورة كل ( ج ) هو إما ( ب ) وإما ليس ( ب ) ليدخل ~~فيه الأقسام الثلاثة كما مر في باب الدوام PageV01P319 # 1 هذا رسم العكس المستوى الخاص بالحمليات # وإن جعل بدل المحمول محكوما عليه صار رسما للعكس المستوى مطلقا واشتباه ~~المحمول بجزئه في المثال المشهور وهو وفي نسخة هو قولنا لا شيء من الحائط ~~في الوتد الذي لا ينعكس إلى قولنا لا شيء من الوتد في الحائط وما يجري ~~مجراه مما لا يقع ممن له فطانة # والقيد الذي زاد فيه الفاضل الشارح لأجله وهو قوله أن يجعل المحمول ~~بكليته موضوعا والموضوع بكليته محمولا ms095 لا حاجة إليه فإن بعض المحمول لا ~~يكون محمولا وبعض الموضوع لا يكون موضوعا # واشتراط حفظ الكيفية واجب في العكس اصطلاحا # ويجب اشتراط بقاء الصدق أيضا وإلا لما كان العكس لازما لأصل القضية # وليس المراد منه أن الأصل ينبغي أن يكون صادقا والعكس تابعا له فيه # بل المراد أن الأصل ينبغي أن يكون بحيث لو صدق لصدق العكس أي يكون وضع ~~الأصل مستلزما لوضع العكس # وأما اشتراط الكذب فيه فمستدرك لأن استلزام صدق الملزوم لصدق لازمه لا ~~يقتضي استلزام كذب الملزوم لكذب لازمه فإن استثناء نقيض المقدم لا ينتج # ومن المواد الكاذبة ما تصدق عكوسها كقولنا كل حيوان إنسان فإنه كاذب # وعكسه وهو أن بعض الناس حيوان صادق PageV01P321 # فزيادة أو الكذب في الكتاب سهو لعله وقع من ناسخيه فإن أكثر الكتب خالية ~~عنها # وقد رأيت بعض نسخ هذا الكتاب أيضا خاليا عنها وكثير من المتأخرين لم ~~يتنبهوا لهذا وذكروا قيد الكذب في مصنفاتهم # 2 أقول يريد أن السالبة الكلية المطلقة عامة كانت أو خاصة لا تنعكس إلا ~~إذا كانت بحسب الحيلتين المذكورتين # وبين ذلك بأن الشيء الذي له خاصة مفارقة قد ينسلب وفي نسخة يسلب عنها ~~بالإطلاق ويمتنع سلبه عنها # فإذن الانعكاس لا يطرد في جميع المواد # هذا هو المراد من قولنا لا تنعكس # وذكر الفاضل الشارح أن بعض الأعراض العامة أيضا كذلك لموضوعاتها كالمتحرك ~~للإنسان فلا فائدة للتخصيص بالخاصة # أقول ولعل الشيخ إنما خص البيان بالخاصة لكونها ناصح فإن إيجاب الموضوع ~~على الخاصة التي هي القابل للعكس المطلوب إنما يكون كليا وعلى العرض جزئيا ~~والامتناع عن الجمع على الصدق في المتضادين أوضح منه في المتناقضين # قوله PageV01P322 # 3 أقول هذه الحجة قد أوردت في التعليم الأول # واعترض بعض المنطقيين عليها # أولا بأنها مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية وهو إنما يتبين في ~~موضعه بانعكاس السالبة الكلية وذلك دور # وثانيا بأنها بينت بالخلف الذي يبين بعد هذا عند ذكر القياسات الشرطية # ثم أورد حجة أخرى بدلها على ما سيأتي ذكرها وأجاب ms096 به من بعده بأن هذه ~~الحجة ليست مبنية على بيان انعكاس الموجبة الجزئية بل إنما تثبت بالافتراض ~~كما ذكره الشيخ # ولو كان بيانها بانعكاس الموجبة الجزئية وكان ذلك البيان في موضعه ~~بالافتراض لا بالبناء على انعكاس السالبة الكلية لما كان دورا بل كان سوء ~~ترتيب من غير ضرورة # والخلف وإن كان موضع ذكره في القياسات الشرطية فهو قياس بين بنفسه وفي ~~نسخة نفسه إنما يذكره تجريده عن المادة في ذلك الموضع لكونه أحد تلك ~~الأنواع لا لأنها محتاجة إلى بيان أورد هناك # وقيل على الافتراض إنه مبني على قياس من الشكل الثالث هكذا # ( ى ) هو ( ج ) و ( ى ) هو ( ب ) PageV01P323 # فبعض ( ج ) هو ( ب ) # والحق أنه ليس كذلك لأن الحدود ليست بمتباينة ولا بعضها محمولا على بعض # فالصورة ليست بقياس فضلا عن أن يكون من الشكل الثالث # بل معناه أن الشيء الذي يوصف ب ( ب ) بعينه في ذهننا ونسميه ( ى ) فهو ~~الذي حمل عليه ( ج ) فلزم منه أن يكون الشيء الذي يحمل عليه ( ج ) يوصف ب ( ~~ب ) # فيكون بعض ما هو ( ج ) ( ب ) # فليس هذا إلا تصرف ما في موضوع ومحمول بالغرض والتسمية وفي نسخة بتكرار ~~والتسمية # والقياس يستدعي حدا مغايرا لهما # وتسمية الشيء لا تصيره شيئين # فهذا حال هذه الحجة # فالشيخ بين أنها لا تنجح في بيان انعكاس المطلقات المذكورة بل تنجح في ~~بيان انعكاس المطلقات بحسب إحدى الحيلتين # قوله # 4 أقول يشير إلى عدم إنجاحها ههنا بأن الخلف يلزم لو كان بعض ( ج ) ( ب ) ~~يناقض لا شيء من ( ج ) ( ب ) المطلقتين لكنهما ربما يجتمعان على الصدق ~~PageV01P324 # فما قيل له إنه محال في تلك الحجة ليس بمحال بل ممكن # ويمثل بالإنسان والضحاك حين يقال كل إنسان ليس بضحاك مطلقا ويدعى أنها ~~تنعكس إلى قولنا كل ضحاك ليس بإنسان وإلا فبعض ما هو ضحاك هو إنسان # وبالافتراض بعض الإنسان ضحاك # فالمحال إنما يلزم لو كان هذا ممتنع الجمع على الصدق مع قولنا كل إنسان ~~ليس بضحاك لكنهما يصدقان معا # فالمحال ms097 غير لازم # وقد ألف الحكيم الفاضل أبو نصر الفارابي قياسا من قوله بعض ( ب ) ( ج ) ~~نقيض العكس المطلوب # ومن قوله لا شيء من ( ج ) ( ب ) الأصل الذي يريد عكسه # فأنتج بعض ( ب ) ليس ( ب ) هذا خلف # واستحسنه الشيخ # وأقول إنه لا يفيد المطلوب إلا إذا كانت النتيجة بعض ( ب ) ليس ( ب ) عند ~~ما تكون ( ب ) حتى تكون كاذبة مشتملة على الخلف # وإلا فربما تكون صادقة وذلك لأن الموصوف ب ( ب ) قد يمكن أن يخلو عنه ~~وحينئذ يكون مسلوبا عنه بالإطلاق # فإنا نقول كل نائم مستيقظ مطلقا # ولا نقول شيء من المستيقظ بنائم ما دام مستيقظا # وهذان ينتجان لا شيء من النائم بنائم وهو حق # وهذا التأليف يفيد في هذا الموضع بعد أن يعلم أن الصغرى المطلقة الوصفية ~~مع PageV01P325 الكبرى العرفية ~~السالبة ينتج وصفية في الشكل الأول # قوله # 5 أقول إن التحقيق يقتضي أن يكون نقيض لا شيء من ( ب ) ( ج ) ما دام ( ب ~~) هو بعض ( ب ) ( ج ) بالإطلاق العام الوصفي كما ذكرنا وإنما يكون عكسه وهو ~~بعض ( ج ) ( ب ) نقيضا لقولنا لا شيء من ( ج ) ( ب ) ما دام ( ج ) إذا كان ~~ذلك العكس أيضا مطلقة عامة وصفية لأنه إن كانت مطلقة بحسب الذات أمكن ~~اجتماعها مع لا شيء من ( ج ) ( ب ) ما دام ( ج ) على الصدق كما مر # فهذه الحجة مبنية على انعكاس الموجبة الجزئية المطلقة الوصفية كنفسها # والافتراض لا يفيد إلا الانعكاس المطلق لها # أما كون العكس أيضا وصفية فمحتاج إلى بيان # ثم نبينه بأن نقول إنا إذا قلنا بعض ( ج ) ( ب ) بالإطلاق الوصفي كان ~~معناه أن شيئا مما يوصف ب ( ج ) فهو في بعض أوقات اتصافه ب ( ج ) يوصف ب ( ~~ب ) # ويلزم منه أن ذلك الشي في ذلك الوقت يكون موصوفا ب ( ب ) و ب ( ج ) # فإذن بعض ما يوصف ب ( ب ) موصوف ب ( ج ) في بعض أوقات اتصافه ب ( ب ) ~~وحينئذ تتم الحجة # وأما إذا كان العرفي وجوديا فإنه ينعكس أيضا وقد اختلف في جهة عكسه ~~PageV01P326 # فقول ms098 الشيخ يوهم أنه يقول بأنه ينعكس عرفيا عاما لأنه قال في الشفاء يجوز ~~أن يكون كالأصل # وهذا يدل على أنه يكون أيضا بخلاف الأصل أعني يكون ضروريا وعلى هذا ~~التقدير فالبيان بطريق الخلف هو الذي مر من غير تفاوت # وقال القاضي الساوي صاحب البصائر إنه يجب أن يكون كالأصل لأنه لو كان ~~دائما أو ضروريا لكان عكس العكس الذي هو الأصل أيضا دائما أو ضروريا وذلك ~~لانعكاسهما على أنفسهما هذا خلف # وقال من تأخر عنه زمانا أنا نقول لا شيء من الكاتب بساكن لا دائما بل ما ~~دام كاتبا ولا نقول في عكسه لا شيء من الساكن بكاتب لا دائما لأن بعض ما هو ~~ساكن يدوم سكونه كالأرض ولأجل وفي نسخة فإلى ذلك كان العكس عرفيا عاما ~~محتملا للضرورة أو الدوام # وقال آخر بعده هذا العرفي يجب أن يكون البعض منه عرفيا خاصا لئلا يلزم ما ~~أورده صاحب البصائر # وأقول في تقديره إن هذا العكس لا يحفظ الكمية والجهة معا بل يحفظ إحداهما # وحدها إما الكمية وحينئذ تصير في الجهة عامة # وإما الجهة وحينئذ تصير في الكمية جزئية # أما الانعكاس فلأن الأصل يقتضي امتناع اجتماع وصفي ( ج ) و ( ب ) ويلزم ~~على ذلك أن الموصوف ب ( ب ) حال اتصافه به لا يكون موصوفا ب ( ج ) # وأما انحفاظ الجهة في البعض فلأن الأصل يقتضي أن تكون ذات [ ج ] قد تخلو ~~عن الاتصاف به وإلا لكان عدم اتصافها ب ( ب ) أيضا دائما وكان لا دائما هذا ~~خلف # وإنها قد تتصف ب ( ب ) في بعض أوقات خلوها عن ( ج ) وإلا لكان [ ب ] دائم ~~السلب عنها وكان لا دائما # هذا خلف # فتلك الذات عند اتصافها ب ( ب ) يمتنع أن توصف ب ( ج ) لا دائما ولكن ما ~~دامت PageV01P327 # موصوفة ب ( ب ) وهو المطلوب # وأما احتمال العموم فلأن ( ب ) لما أمكن أن يكون محمولا في الإيجاب على ~~الذات الموصوفة ب ( ج ) احتمل أن لا يكون أعم منها فيكون شيء ما آخر يوصف ب ~~( ب ) ولا يحمل عليه ms099 وفي نسخة على تلك الذات أصلا # ولا محالة تكون تلك الذات ضرورية السلب عن ذلك الشيء # فلأجل ذلك لا يصح أن يسلب ( ج ) على كل ما يوصف ب ( ب ) بالوجود بل عن ~~بعضه وأما عن كله فيما يشمل الوجود والضرورة وهو العرفي العام # واعلم أن العرفي العام يصدق مع احتمالات كثيرة ككون الجهة ضرورية في الكل ~~ودائمة في الكل أو وجودية عرفية في الكل # أو ضرورية في البعض ودائمة في البعض # أو ضرورية في البعض ووجودية في البعض # أو دائمة في البعض ووجودية في البعض # أو ضرورية ودائمة ووجودية معا في الأبعاض # وهذا العرفي العام يصدق مع أربعة احتمالات منها هي # أن تكون وجودية في الكل أو في البعض ولا تصدق مع باقيها # وأما على الوجه الثاني من الوجهين الآخرين فتقريره أن نقول # قولنا لا شيء من ( جيمات ) الزمان الفلاني ب ( ب ) في ذلك الزمان ينعكس ~~إلى قولنا لا شيء من ( ب ) ب ( ج ) في ذلك الزمان لا أن يشرط في ( ب ) أن ~~يكون موجودا في ذلك الزمان # فإنه ربما لا يكون بشيء مما يوصف به وجود ( ج ) كما ذكرنا وتمثلنا فيه ~~بمالك ألف وقر ذهب # بل ندعي صدق حكم العكس في ذلك الزمان ونبينه بأنه لو لم يكن ذلك حقا لكان ~~بعض ( ب ) ( ج ) في ذلك الزمان # فبالافتراض يكون بعض ( ج ) ( ب ) في ذلك الزمان وقد كان لا شيء من جيمات ~~ذلك الزمان ب ( ب ) هذا خلف PageV01P328 # والكلام على تناقض المطلقات بهذا الوجه قد مر فلا وجه لإعادته # قوله # 6 أقول الحجة المحدثة التي أشرنا إليها أنها أحدثت بعد الاعتراض على ~~الحجة الأولى وقد استحسنها الحكيم الفاضل أبو نصر وهي أنهم قالوا ( ج ) ~~مباين ل ( ب ) # ومباين المباين مباين # ف ( ب ) أيضا مباين ل ( ج ) # فلا شيء من ( ب ) ( ج ) # واستدرك الفاضل الشارح على هذه الألفاظ بأن قال قد يكون مباين المباين هو ~~الشيء نفسه فلا يجب أن يكون مباينا وذلك لأنه إذا جعل المباين ل ( ب ) هو ( ~~ج ms100 ) فالمباين له قد يكون ( ب ) وقد يكون غيره # وقد كان في قولهم مباين المباين المضاف بفتح الياء على أنه اسم المفعول ~~والمضاف إليه بكسر الياء على أنه اسم الفاعل # والفاضل الشارح ظنهما بالكسر سهوا فاعترض عليهم بما ذكره # ووجه ازورار هذه الحجة ما ذكره الشيخ في الشفاء وهو أن المباينة تقع ~~بالاشتراك على معان مختلفة # كالتي بالإمكان # والتي بالحد # والتي بالسلب # والمراد منها ههنا التي بالسلب PageV01P329 # فيرجع قولهم # ( ج ) مباين ل ( ب ) إلى أنه قد يسلب عنه ( ب ) # وقولهم مباين المباين مباين إلى أن ما سلب عنه شيء فيجب أن يكون مسلوبا ~~على ذلك الشيء # وهذا هو المطلوب نفسه مأخوذا في بيانه # قوله # 7 أقول الموجبة الكلية من المطلقات لا تنعكس كليا لاحتمال أن يكون ~~المحمول أعم من الموضوع PageV01P330 # ولا مطلقة خالية عن الضرورة لاحتمال أن يكون الموضوع ضروريا للمحمول سواء ~~كان المحمول ضروريا له أو غير ضروري # بل تنعكس جزئية للافتراض # ومطلقة عامة لأن موضوع الموجبة إنما يكون ثابتا على الوجه المذكور # والإيجاب المطلق يقتضي ثبوت المحمول لذات الموضوع بالفعل # ففي العكس تصير تلك الذات موضوعة مع المحمول وتصير جهة الأصل جهة لمحموله ~~الذي صار موضوعا في العكس بالنسبة إلى تلك الذات والجهة التي كانت لوصف ~~الموضوع بالنسبة إليها في الأصل جهة العكس # وكلتاهما مطلقتان فجهة العكس أيضا مطلقة # وما ذهب إليه الفاضل الشارح من كون جهة العكس ممكنة بناء على أنها كذلك ~~في الضروري فليس بشيء وسيجيء بيانه # قوله # 8 قيل هذا القيد لا فائدة فيه # قال صاحب البصائر وذلك لأن الحجة عامة غير متخصصة بالمطلقات التي لها من ~~جنسها نقيض وذلك لأن جميع المطلقات الموجبة تنعكس إلى المطلقة العامة ~~الجزئية الموجبة وإلا لصدق نقيضها وهو السالبة الدائمة الكلية وتنعكس ~~كنفسها إلى ما يضاد الأصل # وقيل فائدة هذا التخصيص هي أن انعكاس السالبة الدائمة يبين بانعكاس ~~الموجبة الجزئية المطلقة فيلزم الدور PageV01P331 # وأجيب عنه بأنه يمكن أن يبين انعكاس الموجبة الجزئية بالافتراض حتى لا ~~يكون دورا # وأقول الوجه في ms101 فائدة هذا القيد أن الشيخ لم يبين انعكاس المطلقات ~~بانعكاس السالبة الدائمة الذي لم يبين بعد احترازا # إما عن الدور # أو من سوء الترتيب # لكن لما كان نقيض العكس الذي يدعى صحته سالبة دائمة كلية # وكان عنده أنها تطابق السالبة العرفية على ما ذهب إليه في باب التناقض # وقد بين أن السالبة العرفية تنعكس كنفسها # فإذن كان عكسها ضدا ونقيضا للأصل بحسب ما ذهب إليه ولم يكن الكلام مبنيا ~~على ما بعده # واعلم أن الخلف لا يفيد العلم بجهة العكس على التعيين لأنه مبني على نقيض ~~المطلوب المعين فكيف يفيد تعيين المطلوب # بل يفيد العلم بما يصدق مع العكس من لوازمه وإن كان أعم منه # واعتبر هذا الخلف فإنه يطرد مع دعوى الإمكان العام للعكس اضطراده مع ~~الإطلاق # أقول المطلقات العرفية تنعكس مطلقة عامة وصفية لما مر # والعرفية الوجودية تنعكس وجودية كنفسها ذلك لأنا إذا قلنا كل ( ج ) ( ب ) ~~لا دائما ما دام ( ج ) حكمنا بأن كل ما يوصف ب ( ج ) فإنه يوصف ب ( ب ) لا ~~دائما # وذلك لأن دوام الاتصاف ب ( ج ) المستلزم ل ( ب ) يقتضي دوام الإتصاف ب ( ~~ب ) هذا خلف # فإذن بعض ( ب ) الذي هو ( ج ) إنما يوصف ب ( ج ) لا دائما بل في بعض ~~أوقات اتصافه ب ( ب ) # فالعكس مطلق بحسب الوصف وجودي بحسب الذات PageV01P332 # وهذه فائدة لا يعطي أمثالها الخلف ابتداء بل إنما تعطيها اللمية ولذلك لم ~~يتنبه لها المعتمدون على الخلف # وأما بعد التنبيه فقد يمكن أن يبين بالخلف # قوله # 9 يريد أن السالبة الجزئية غير المطلقة الضرورية ربما تكون صادقة وعكسها ~~إنما يصدق موجبة كلية ضرورية لا سالبة جزئية # ويمثل بصدق قولنا ليس بعض الناس ضاحكا مع صدق قولنا كل ضاحك بالضرورة ~~إنسان وامتناع أن يصدق معه نقيضه الذي هو السالبة الجزئية فإذن هي غير ~~منعكسة # وقد ذكر أثير الدين المفضل الأبهري وغيره أن السالبة الجزئية إذا كانت ~~عرفية وجودية فإنها تنعكس كنفسها وذلك إذا قلنا ليس بعض ( ج ) ( ب ) ما دام ~~( ج ms102 ) لا دائما حكمنا باتصاف شيء ما بصفتي ( ج ) و ( ب ) المتعاندين في ~~وقتين مختلفين # فإذن بعض ما يوصف ب ( ب ) يسلب عنه ( ج ) ما دام موصوفا ب ( ب ) لا دائما ~~PageV01P333 # 1 أراد البيان بالخلف فأخذ نقيض المطلوب وكان موجبة جزئية ممكنة عامة وهو ~~معنى قوله ثم أمكن أن يوجد بعض ( ب ) ( ج ) وكان انعكاسها مما لم يتبين بعد ~~فلم يبين الكلام عليها بل فرضها مطلقة وهو معنى قوله وفرض ذلك وإنما كان له ~~ذلك لأن هذا الممكن هو ما لا يلزم عن فرض وجوده محال # ثم عكس المطلقة على ما بينها من قبل فانعكست مطلقة عامة تناقض الأصل بحسب ~~الكيفية والكمية ويضادها بحسب الجهة # بل يلزمها من الممكنات العامة ما يناقض الأصل مطلقا فلزم الخلف وهو معنى ~~قوله بل صدقة معه محال PageV01P334 # ثم رجع إلى المطلوب وقال فلم يكن ما فرضناه ممكنا ممكنا لأنه أدى إلى ~~محال والمؤدي إلى المحال محال وهو المراد من قوله فما أدى إليه محال # وقد تم كلامه # ثم إنه ذكر أن بيان انعكاس الموجبة الجزئية إنما يتأتى بالافتراض لئلا ~~يذهب الوهم إلى تخيل دور قوله # 2 الحق أنها تنعكس جزئية موجبة مطلقة عامة بمثل ما مر في المطلقات # وبعض المنطقيين ذهبوا إلى أنها تنعكس كنفسها ضرورية # والشيخ أراد أن يرد عليهم فأشار # أولا إلى أنها تنعكس جزئية موجبة مطلقة عامة بمثل ما مر في المطلقات وفي ~~بعض النسخ بزيادة بل وصفية لوجوب كون المحمول لازما لذات الموضوع وهو أخص ~~من المطلقة العامة # وبعض المنطقيين ذهبوا إلى أنها تنعكس كنفسها ضرورية # والشيخ أراد أن يرد عليه فأشار # أولا إلى أنها تنعكس جزئية موجبة بمثل ما مر في المطلقات # ثم اشتغل في الرد فقال ولا يجب أن تنعكس ضرورية وبينه بمثال الإنسان ~~PageV01P335 # والضاحك ثم قال ومن قال غير هذا وأنشأ يحتال فيه فلا تصدقه أي يحتال ~~لبيان أن العكس ضروري # وهو أنهم يقولون ذلك العكس # إما أن يكون ضروريا كالأصل # أو لا يكون # فإن كان فهو المطلوب ms103 # وإلا فلينعكس العكس مرة أخرى إلى غير ضروري لأن الضروري لما انعكس إلى ~~غير الضروري فغير الضروري أولى بأن ينعكس إليه # وغير الضروري يضاد الأصل # وذلك خلف # وهذا غير صحيح لأنه مبني على أن عكس غير الضروري غير ضروري وهو ليس ببين ~~بل الضروري وغير الضروري ينعكسان إلى كل واحد منهما # ثم رجع الشيخ إلى إنتاج المطلوب الذي هو إبطال مذهبهم فقال فعكسها إذن ~~الإمكان الأعم أي الشامل للضرورة واللاضرورة # وإنما قال ذلك لأن المطلوب لما كان هو الرد على من زعم أنه ضروري وكان ~~البرهان عليه أنه يمكن أن يكون أيضا غير ضروري في بعض المواد فالواجب أن ~~يورد في النتيجة ما يشملهما معا لا ما يثبت ببرهان آخر # إذ لو كان قال إنه الإطلاق العام وفي نسخة الأعم لكانت النتيجة غير ما ~~اقتضاه ببرهانه PageV01P336 # وليس قوله إنه الإمكان الأعم بمناف لكونه أخص منه في نفس الأمر على ما ~~صرح به في سائر كتبه # وما تمسك به الفاضل الشارح في احتمال أن يكون العكس ممكنا وهو قوله إن ~~العكس قد يكون ممكنا لا يدخل في الوجود كما لو فرض أن الإنسان لا يصير ~~كاتبا في مدة وجوده # فضعيف وذلك لأنه ينافي الأصل فإن الأصل يقتضي ثبوت الكاتب الذي أثبت له ~~الإنسانية بالضرورة فإن الكاتب ما لم يكن كاتبا لا يكون إنسانا # ولما ثبت وثبت أنه إنسان ثبت أنه حاصل أيضا لما هو الإنسان # قوله # 3 وذلك ظاهر PageV01P337 # 1 يريد به قول بعض الفضلاء في بيان أن الممكن الخاص ينعكس كنفسه وهو أنا ~~إذا قلنا كل حيوان يمكن أن يكون نائما من جهة ما هو نائم فبعض ما هو نائم ~~فهو من جهة ما هو نائم يمكن أن يكون حيوانا لأن حيوانيته ليست له من جهة ما ~~هو نائم حتى تكون له ضرورية من تلك الجهة # ورد الشيخ بأنه مغالطة أما # أولا فلأن قوله من جهة ما هو نائم أخذ جزء من المحمول في الأصل والعكس ~~جميعا وكان يجب أن ms104 يجعل جزءا من الموضوع في العكس ويصير العكس فبعض ما هو ~~نائم من جهة ما هو نائم يمكن أن يكون حيوانا # وحينئذ يكون كذبه ظاهرا لأن النائم من جهة ما هو نائم لا يكون حيوانا ولا ~~شيء آخر غير النائم # وأما PageV01P338 # ثانيا فلأن هذا المثال وإن كان حقا فهو لا يفيد المطلوب لأن انعكاس ~~القضية في مادة واحدة لا يقتضي انعكاسها مطلقا # بل عدم انعكاسها في مادة يقتضي عدم انعكاسها مطلقا # وقوله وربما قال قائل ما بالكم لا تعكسون السالبة الممكنة الخاصة إشارة ~~إلى مذهب بعض القدماء فإنهم حكموا بأنها تنعكس جزئية لأنها في قوة موجبتها ~~وهي معكسة موجبة ممكنة جزئية # وإنما حكمنا بأنها لا تنعكس إلى ذلك لأن العكس يجب أن يكون بشرط بقاء ~~الكيفية على ما وقع عليه الاصطلاح منها ولعل القائلين بانعكاسها إنما ذهبوا ~~إلى ذلك بظنهم عكسها في قوة سالبة ممكنة جزئية # وقد غلطوا فيه لأن الموجبة الممكنة الخاصة لا تنعكس خاصة بل عامة ليست ~~موجبتها في قوة سالبتها # قوله وقوم يدعون للسلب الجزئي الممكن عكسا إشارة أيضا إلى بعض مذاهبهم ~~وباقي الفصل غني عن الشرح PageV01P339 # أقول لما فرغ عن بيان الأحوال الصورية للقضايا شرع في بيان أحوالها ~~المادية فإنهما يشتركان في أن البحث عنهما من حيث يتعلق بالقضايا المفردة ~~متقدم على البحث عن صور الأقوال المتألفة عن القضايا ومواردها # وقوله أو نحوه أي من جهة ما تخيل فإن التصورات تشبه التصديق من حيث إنه ~~أيضا انفعال ما للنفس تحدثها القضية # قوله # 1 أقول يريد بمن يجري مجرى القائسين مستعملي الاستقراءات والتمثيلات # ووجه الحصر أن القضية # إما أن تقتضي تصديقا # أو تأثيرا غير التصديق # أو لا تقتضي أحدهما # والأول PageV01P341 # إما أن يقتضي تصديقا جازما # أو غير جازم # والجازم # إما أن يكون لسبب أو لما يشبه السبب # وما يكون لسبب فهو المسلمات # وما يكون لما يشبه السبب فهو المشبهات بغيرها # وغير الجازم هو المظنونات # وما معها هو المشهورات في بادئ الرأي والمقبولات من وجه # وما يقتضي تأثيرا ms105 غير التصديق فهو المخيلات # وما لا يقتضي تصديقا ولا تأثيرا فلا يستعمل لعدم الفائدة # 2 وذلك لأن السبب # إما أن يكون عن تلقاء نفس المصدق # أو من خارج # 3 وذلك لأن الحكم إما أن يعتبر فيه المطابقة للخارج أولا # فإن اعتبر وكان مطابقا قطعا فهو الواجب قبولها # وإلا فهو الوهميات # وإلا تعتبر فهو المشهورات # قوله PageV01P342 # 4 وذلك لأن العقل # إما أن لا يحتاج فيه إلى شي غير تصور طرفي الحكم # أو يحتاج # والأول هو الأوليات # والثاني لا يخلو # إما أن يحتاج إلى ما ينضم إليه ويعينه على الحكم # أو ينضم إلى المحكوم عليه # أو إليهما معا # والأول هو المشاهدات # والثاني لا يخلو # إما أن يكون تحصيل ذلك الشيء بالاكتساب # أو لا يكون # وما بالاكتساب # إما أن يكون بالسهولة # أو لا بالسهولة # والأول هو الحدسيات # والثاني ليس من المبادئ بل هو العلوم المكتسبة # وما ليس بالاكتساب فهو القضايا التي قياساتها معها # وما يحتاج فيهما إلى كليهما # فإما أن يكون من شأنه أن يحصل بالإحساس وهو المتواترات PageV01P343 # وإما أن لا يكون وهو المجربات # فهذه ستة أقسام # وظاهر كلام الشيخ يقتضي أنه جعلها أربعة أقسام # أحدها ما لا يحتاج فيه العقل إلى شيء غير تصور طرفي الحكم وهو الأوليات # وثانيها ما يستعان فيه بالحواس وهو المشاهدات # وثالثها ما يحتاج فيه إلى غير تصور الطرفين # وهو إما خفي وهو المجربات وما معها من الحدسيات والمتواترات # وإما ظاهر غير مكتسب وهو القضايا التي قياساتها معها # وأما الظاهر المكتسب فليس يقع في المبادئ # واعلم أن هذه التقسيمات ليست بذاتية فإن الأقسام قد تتداخل باعتبارات كما ~~سيجيء بيانه ولذلك جعلها الشيخ أصنافا لا أنواعا # قوله # 5 أقول الحكم الذي له علة فهو إنما يجب إذا اعتبر مع علته ولا يجب بدون ~~ذلك # والحكم اليقيني هو الواجب في نفسه الذي لا يتغير وهو الذي يجب قبوله # فكل حكم عرف بعلته فهو يقيني وما لا يعرف بعلته فهو ليس بيقيني سواء كان ~~له علة أولا # والعلة قد تكون هي ms106 أجزاء القضية # وقد تكون شيئا خارجا عنها PageV01P344 # وهو الحكم الأولى الذي يوجبه العقل الصريح لنفس تصور أجزاء القضية لا ~~بسبب خارج # فإن كانت أجزاء القضية جلية التصور جلية الارتباط فهو واضح للكل # وإن لم يكن كذلك فهو واضح لمن تكون جلية عنده غير واضح لغيره # وإذا توقف العقل في الحكم الأولى بعد تصور الأجزاء فهو # إما لنقصان الغريزة كما يكون للبله والصبيان # وإما لتدنيس الفطرة بالعقائد المضادة للأوليات كما يكون لبعض العوام ~~والجهال قوله # 6 أقول هذه ثلاثة أصناف # أحدها نجده بحواسنا الظاهرة كالحكم بأن النار حارة # والثاني ما نجده بحواسنا الباطنة وهي القضايا الاعتبارية بمشاهدة قوى غير ~~الحس الظاهر PageV01P345 # الثالث ما نجده بنفوسنا لا بآلاتها وهي كشعورنا بذاتنا وبأفعال ذواتنا ~~والأحكام الحسية جميعها جزئية فإن الحس لا يفيد إلا أن هذه النار حارة وأما ~~الحكم بأن كل نار حارة فحكم عقلي استفاده العقل من الإحساس بجزئيات ذلك ~~الحكم والوقوف على علله ويجري مجرى المجربات من وجه # قوله # 7 أقول المجربات تحتاج إلى أمرين # أحدهما المشاهدة المتكررة # والثاني القياس الخفي # وذلك القياس هو أن يعلم أن الوقوع المتكرر على نهج واحد لا يكون اتفاقيا ~~فإذن هو إنما يستند إلى سبب # فيعلم من ذلك أن هناك سببا وإن لم تعرف ماهية ذلك السبب # وكلما علم حصول السبب حكم بوجود المسبب قطعا وذلك لأن العلم بسببية السبب ~~وإن لم تعرف ماهيتة يكفي في العلم بوجود المسبب # والفرق بين التجربة والاستقراء # أن التجربة تقارن هذا القياس PageV01P346 # والاستقراء لا يقارنه # ثم إن التجربة قد تكون كليا وذلك عند ما يكون تكرر الوقوع بحيث لا يحتمل ~~معه تجويز اللاوقوع # وقد يكون حكم واحد # مجربا كليا عند شخص # وأكثريا عند آخر # وغير مجرب أصلا عند ثالث # ولا يمكن إثبات المجرب للمنكر الذي لم يتول التجربة # قوله وليس على المنطقي أن يطلب السبب في ذلك بعد أن لا يشك في وجوده إنما ~~ذلك على الفلسفي الناظر في كيفية استناد المسببات إلى أسبابها # فالمجرب عند المنطقي من المبادئ ms107 # وعند الفلسفي ليس من المبادئ # قوله وتنضاف إليه أحوال الهيئة فتنعقد التجربة فالمشاهدة إذا تكررت ~~مقرونة بهيئة ما من وقوع في زمان بعينه أو مكان بعينه أو على وجه معين أو ~~مع شيء لا غير فالحكم الكلي إنما يحصل مقيدا بتلك القيود والشرائط فلا يحصل ~~مطلقا عنها البتة # وذلك كمن شاهد أن كل مولود بالزنج فهو أسود فله أن يحكم كذلك وليس له أن ~~يحكم أن كل مولود أينما كان فهو أسود PageV01P347 # وينبغي أن يفرق بين ما يقارنه بالذات # وبين ما يقارنه بالعرض لئلا يغلط # فالحاصل أن التجربة تعطي الحكم الكلي مقيدا والعقل المجرد هو الذي يعطيه ~~مطلقا كما أن الحس الذي يعطيه جزئيا # قوله # 8 أقول هي جارية مجرى المجربات في الأمرين المذكورين أعني تكرار المشاهدة # ومقارنة القياس # إلا أن السبب في المجربات معلومة السببية غير معلوم الماهية # وفي الحدسيات معلوم بالوجهين # وإنما توقف عليه بالحدس لا بالفكر فإن المعلوم بالفكر هو العلم النظري ~~فليس من المبادئ # وسيأتي الفرق بين الفكر والحدس في النمط الثالث # ولما كان السبب غير معلوم في المجربات إلا من جهة السببية فقط كان القياس ~~المقارن لجميع المجربات قياسا واحدا PageV01P348 # والمقارن للحدسيات لا يكون كذلك فإنها أقيسة مختلفة حسب اختلاف العلل في ~~ماهيتها # والحدسيات أيضا تختلف بالقياس إلى الأشخاص كالمجربات ولا يمكن إثباتها ~~وفي نسخة إثباته لغير الحادس ولذلك تعد من المبادئ # قوله # 9 أقول الشهادات # قد تكون قولية # وقد لا تكون كالأمارات # والرجوع فيه إلى حصول اليقين وزاول الاحتمال للوثوق بعدم مواطأة الشهداء ~~PageV01P349 # وامتناع اجتماعهم على الكذب # وبعض الظاهريين من نقلة الحديث ذهبوا إلى أنه يحصل بشهادة أربعين من ~~الثقات فرد الشيخ عليهم # واعلم أن المتواترات أيضا تشتمل على تكرار وقياس إلا أن الحاصل بالتواتر ~~هو علم جزئي من شأنه أن يحصل بالإحساس وذلك لا يعتبر التواتر إلا فيما ~~يستند إلى المشاهدة # فحكم المتواترات حكم المحسوسات ولذلك لا يقع في العلوم بالذات # قوله # 10 أقول هذه تسمى فطرية القياسات # والقياس في قوله الاثنان نصف ms108 الأربعة لأن الاثنين عدد قد انقسمت الأربعة ~~إليه وإلى ما يساويه # وكل ما ينقسم عدد إليه وإلى ما يساويه فهو نصف ذلك العدد # قوله # 11 كما أن المعتبر في الواجب قبولها كونها مطابقة لما عليه الوجود ~~فالمعتبر في المشهورات كون الآراء عليها مطابقة # فبعض القضايا أولى باعتبار ومشهور باعتبار PageV01P350 # والفرق بينها وبين الأوليات ما ذكره الشيخ من أن العقل الصريح الذي لا ~~يلتفت إلى شيء غير تصور طرفي الحكم إنما يحكم بالأوليات من غير توقف # ولا يحكم بها بل يحكم منها بحجج تشتمل على حدود وسطى كسائر النظريات ~~ولذلك يتطرق التغير إليها دون الأوليات فإن الكذب قد يستحسن إذا اشتمل على ~~مصلحة عظيمة # والكل لا يستصغر بالقياس إلى جزئه في حال من الأحوال # وللشهرة أسباب # منها كون الشيء حقا جليا كقولنا الضدان لا يجتمعان # ومنها ما يناسب الحق الجلي ويخالفه بقيد خفي فيكون مشهورا مطلقا وحقا مع ~~ذلك القيد كقولنا حكم الشيء حكم شبيهه وهو حق لا مطلقا ولكن فيما هو شبيه ~~له # ومنها كونه مشتملا على مصلحة شاملة للعموم كقولنا العدالة أحسن # وقد يسمى بعضها بالشرائع غير المكتوبة فإن المكتوبة منها ربما لا يعم ~~الاعتراف بها # وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله وما تتطابق عليه الشرائع الإلهية # ومنها كون بعض الأخلاق والانفعالات مقتضية لها كقولنا الذب عن الحرام ~~واجب وإيذاء الحيوان لا لغرض قبيح PageV01P351 # ومنها ما يقتضيه الاستقراء كقولنا العلم بالمتقابلات واحد لكونه ~~بالمتضادات والمتضايفات وغيرها كذلك ويشترك الجميع في أنها # إما أن تكون مشهورة # عند الكل كقولنا الإحسان إلى الآباء حسن # أو عند الأكثرين كقولنا الإله واحد # أو عند طائفة كقولنا التسلسل محال وهو مشهور عند بعض أهل النظر وفي نسخة ~~أهل المناظرة PageV01P352 # والآراء المحمودة هي ما تقتضيه المصلحة العامة أو الأخلاق الفاضلة وهي ~~الذائعات # وقد تتقابل المشهورات كقولنا الحياة مؤثرة باعتبار وموت الشهداء مؤثر ~~باعتبار # قوله # 12 أحكام الوهم في المحسوسات حقه أن يصدقه العقل فيها # ولتطابقها كانت ما يجري مجرى الهندسيات شديدة الوضوح # لا يكاد يقع فيها ms109 اختلاف آراء PageV01P353 # وأما في المعقولات الصرفة إذا حكمت أحكام تخص المحسوسات فهي كاذبة يكذبه ~~العقل ويأتي بمقدمات لا منازعة فيها بينهما ويؤلفها على صورة مقبولة عندهما ~~فينتج ما يناقض حكم الوهم # ويكابر الوهم في الامتناع عن قبول النتيجة بعد قبول المتقدمات والتأليف ~~المقتضيين إياها لذاتهما # وأحكام الوهم فيها هي المسماة بالوهميات الصرفة # وتلك المعقولات إما أمور جزئية هي مبادئ المحسوسات # وإما أمور كلية يعمها ويعم غيرها # وهو معنى قوله في أمور متقدمة على المحسوسات أو أعم منها # وتكون أحكامه عليها على وجه يمتنع أن يكون عليه وفي نسخة عليها كالحكم ~~بأن كل موجود ذو وضع فإنه يمتنع أن يكون بعض الموجودات كذلك # وعلى وجه يجب أن يكون في المحسوسات كذلك فإن كل محسوس يجب أن يكون ~~PageV01P354 ذا وضع أو يظن أنها كذلك كالخلاء فإنه يظن أن عدم الممانعة فيما بين ~~المحسوسات المتمانعة خلاء # قوله ولا يكاد المدفوع عن ذلك يقاوم نفسه في دفع ذلك لشدة استيلاء الوهم # أي لا يكاد من دفع عن القول بالخلاء مثلا أن يقاوم نفسه فيذهب إلى خلاف ~~ما يقتضيه وهمه # قوله على أن ما يدفعه الوهم ولا يقبله إذا كان في المحسوسات فهو مدفوع ~~منكر يريد ما ذكرناه أولا وهو مع أنه باطل شنيع وذلك لأن أحكام الوهم ~~مشهورة في PageV01P355 # الأكثر لأنه أقرب إلى المحسوسات وأوقع في ضمائر الجمهور # قوله # 13 أقول هي إما أن تقبل ويحكم بها # وإما أن لا تقبل بل يحكم بها لغرض ما # والأول مقبولات إما عن جماعة كما عن المشائين أن للفلك طبيعة خاصة # أو عن نفر كأصول الأرصاد عن أصحابها # أو عن نبي وإمام كالشرائع والسنن # أو عن حكيم كأحكام تنتسب إلى بقراط كالطب # أو عن شاعر كأبيات تورد شواهد # أو تكون مقبولة من غير أن تنسب إلى مقبول عنه كالأمثال السائرة # وقيل المأخوذات إما بتسليم ممن هو أعلى مرتبة وهو المقبولات # أو ممن هو أدنى مرتبة وهو الموضوعات في مبادئ العلوم PageV01P356 # أو ممن هو مقابل وهو الواقعة في ms110 المجادلات # والأخيران هما التقرريات # والباقي ظاهر # 14 قد ذكرنا في صدر الكتاب أن الظن قد يطلق # بإزاء اليقين على الحكم الجازم # والمطابق غير المستند إلى علته كاعتقاد المقلد # وعلى الجازم غير المطابق أعني الجهل المركب # وعلى غير الجازم الذي يرجح فيه أحد طرفي النقيض على الآخر مع تجويز الطرف ~~الآخر جميعا # ويطلق تارة على الأخير من هذه الأقسام وحده وهو المسمى بالظن الصرف # والمظنونات المذكورة ههنا من هذا القبيل لا غير في نفس الأمر وإن كان ~~المستعمل إياها في الحجج الخطابية يصح الجزم بها ولا يتعرض لتجويز ~~مقابلاتها # والمرجح # قد تكون شهرة حقيقية # وقد يكون إسنادا إلى صادق # وقد يكون غير ذلك PageV01P357 # والأول يعرف بالمشهورات في بادئ الرأي # والثاني هو المسمى بالمقبولات # وهما قسمان مفردان باعتبار غير ما يعتبر في المظنونات الصرفة وإن كانا ~~يدخلان تحت المظنونات أي من حيث يصدق عليها ما يعتبر في المظنونات # وأما القسم الثالث وهو الذي يكون المرجح فيه غير ذلك فهو المظنون المطلق ~~ويدخل فيه التجربيات الأكثرية وما يناسبها من المتواترات والحدسيات أعني ~~غير اليقينية منها # وقد أورد الشيخ في مثال القسم الأول قولهم انصر أخاك ظالما أو مظلوما # والمشهور الحقيقي ما يقابله بوجه وهو أن يقال لا تنصر الظالم وإن كان ~~أخاك # وقد يتقابل حكمان مظنونان باعتبارين كما يقال فلان الذي من داخل الحصن ~~يكلم الخصوم المقابلة من خارج جهرا خائن فإنه مظنون من حيث إنه يتكلم مع ~~الخصوم ويؤكد إثبات تكلمه معهم كون ذلك جهرا # ونقيضه مظنون أيضا من حيث إنه يتكلم جهرا إذ لو كان خائنا لأخفى كلامه # قوله # 15 التي تشبه الأوليات فقد تقع في المغالطات والتي تشبه المشهورات فقد ~~تقع في المشاغبات # وهي إما لفظية PageV01P358 # وإما معنوية # واللفظية ستة # هي التي تقع بسبب الاشتراك # إما في اللفظ المفرد بحسب جوهره كالعين # أو بحسب أحواله الداخلة فيه كالتصاريف # أو العارضة له من خارج كالأعجام # وإما للمركب في تركيبه الذي يمكن أن يحمل على معنيين أو في جهة التركيب ~~وفي نسخة ms111 أو في وجود التركيب وعدمه فيظن المركب غير المركب أو غير المركب ~~مركبا # وقد ذكر الشيخ ههنا ثلاثة أوجه # أحدها أن يكون المعنى مختلفا بحسب جوهر اللفظ المفرد # وقسمه إلى # ظاهر كالعين PageV01P359 # وخفي كالنور # وثانيها ما يقع بحسب التركيب وهو القسم الرابع # وقسمه # إلى ما يختلف بسبب حذف العوارض التي لم تحذف لما كان مشبها كقولنا غلام ~~حسن بالسكونين فإن الغلام يمكن أن يكون مضافا إلى حسن ويمكن أن يكون موصوفا ~~به ويتميز أحدهما عن الآخر عند التحريك # وإلى ما ليس كذلك كما هو بحسب اختلاف دلائل الصلات # وثالثها ما يكون بحسب تصريف اللفظ وهو القسم الثاني من الستة المذكورة # وأشار بقوله وقد يكون على وجوه أخرى إلى باقي الأقسام # وأما المعنوية فقد تكون جميعها بحسب ما يذكر في المغالطات سبعة # وتنقسم # إلى ما يتعلق بالقضايا المفردة # وإلى ما يتعلق بالمؤلفة PageV01P360 # والأول ثلاثة # أولها إيهام العكس كقولنا كل أبيض ثلج لأن الثلج أبيض # وثانيها سوء اعتبار الحمل كقولنا الشيء موجود مطلقا لكونه موجودا بالقوة ~~مثلا # وثالثها أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وهو يكون بأن يؤخذ لازم الشيء أو ~~ملزومه أو عارضه أو معروضه بدله # فمثال ما يؤخذ الموضوع بدله قولنا كل ذي وهم مكلف لأن الإنسان مكلف وذو ~~وهم # ومثال ما يؤخذ عارض المحمول بدله قولنا السقمونيا تبرد لأنه يزيل المسخن ~~ويعرض لمزيل المسخن أن يبرد فإذن قد وصف بما وقع منه على سبيل العرض إذ ~~اشتبه المبرد بالذات من جهة التبرد الحاصل معهما # والشيخ اقتصر من هذه الثلاثة على اثنين # والأربعة التي لم يذكرها هي المتعلقة بالمؤلفة وهي جمع المسائل في مسألة ~~ووضع ما ليس بعلة علة والمصادرة على المطلوب وسوء التركيب # وسيجيء ذكرها # قوله PageV01P361 # 16 يشير إلى السبب الجامع لجميع أنواع الغلط وهو عدم التمييز بين ما هو ~~هو وبين ما هو غيره # 17 أقول الناس للتخيل أطوع منهم للتصديق ولذلك قال الشيخ يقدمون ويحجمون ~~على ما يفعلونه وعما يذرونه إقداما وإحجاما صادرا عن هذا النحو ولأجله ms112 ما ~~يفيد الإشعار في الحروب وعند الاستماحة والاستعطاف وغيرها # والتخييل إما ما يقتضيه اللفظ فقط لجزالته وهو لجودة هيئته # وإما ما يقتضيه المعنى فقط وهو لقوة صدقه أو شهرته # وإما ما يقتضيه أمر آخر وهو حسن المحاكاة فإن سبب تحريك النفس فيه هو ~~الهيئة الخارجة عن التصديق # والمحاكاة الحسنة قد تكون بمجرد المطابقة وقد تكون بتحسين الشيء وقد تكون ~~بتقبيحه # قوله PageV01P362 # 1 أقول فسر التسليم بأنه حال القضية من حيث توضع وضعا وهذا الوضع هو ~~بالمعنى الأعم من التسليم كما ذكرناه في أول الكتاب # وظهر منه أنه ليس على ما ذهب إليه الفاضل الشارح من أن الوضع هو تسليم ~~الجمهور # والتسليم هو تسليم شخص ما PageV01P364 # أقول التركيب الأول للقضايا # والثاني لما يتركب عنها ولا يكون في حكمها وهي الحجج # 1 أقول كل حجة فهي إنما تتألف عن قضايا وتتجه إلى مطلوب يستحصل بها # ولا يصح أن تكون كل قضية مطلوبة بحجة وإلا لتسلسل أو دار فلا بد من ~~الانتهاء إلى قضايا ليس من شأنها أن تكون مطلوبة بل هي المبادئ للمطالب # وهي التي يرجع فيها إلى القبول والتسليم مما عددناه في النهج المتقدم ~~قبولا # إما واجبا كما في الأوليات وما ذكر معها # أو غير واجب كما في المقبولات أو ما يجري مجراها # وتسليما PageV01P365 # إما حقيقيا كما في الذائعات # أو غير حقيقي كما في المسلمات في بادئ الرأي # وجميعها قد تكون كذلك على الإطلاق # كالأوليات المشهورة # وقد تكون بحسب اعتبار ما كالذائعات الصرفة التي تكون باعتبار الشهرة ~~مقبولة مسلمة غنية عن البيان # فهي بذلك الاعتبار مباد للجدل # وباعتبار الحق غير مقبولة ولا مسلمة بل محتاجة إلى بيان يحكم بكونها ~~مستحقة # إما للقبول والتسليم # أو للرد والمنع # وهي بذلك الاعتبار مسائل من العلوم # ولا يلتفت عند الاعتبار الثاني إلى كونها مقبولة مسلمة بالاعتبار الأول # فإذن كل ما هو مطلوب بحجة فهو # إما شيء لا مرجوع فيه إلى القبول والتسليم # أو فيه مرجوع إليه لكنه لم يرجع إليه # وكل حجة فإنما هي حجة ms113 بالقياس إلى شيء هو كذلك # وأصناف الحجج ثلاثة وذلك لأن الحجة والمطلوب لا يخلوان من تناسب ما ضرورة ~~وإلا لامتنع استلزام أحدهما الآخر فذلك التناسب يكون # إما باشتمال أحدهما على الآخر # أو بغير ذلك # فإن كان بالاشتمال فلا يخلو # إما أن تكون الحجة هي المشتملة على المطلوب وهو القياس # أو بالعكس وهو الاستقراء # وإن لم يكن الاشتمال فلا بد وأن يشملهما ما به يتناسبان وهو التمثيل # وإنما قال وأصناف الحجج ولم يقل وأنواعها لأن الحجة الواحدة قد تكون ~~PageV01P366 # قياسا باعتبار واستقراء باعتبار كالقياس المقسم الذي هو الاستقراء التام # وكنوع من التمثيل يكون بالحقيقة برهانا ويكون ذكر المثال فيه حشوا # لكن الاستقراء والتمثيل إذا أطلقا لم يقعا على ما يجري منهما القياس في ~~إفادة اليقين # وما مع الاستقراء الذي ذكره الشيخ هو ما يلحق بالاستقراء ويشبهه مما لا ~~يقع في المحاورات العلمية وذلك لأن الاستقراء الذي يستوي في الأقسام حقيقة ~~أعني التام فقد يقع في البراهين # والذي يدعى فيه الاستيفاء ويؤخذ على أنه مستوفى بحسب الشهرة فقد يقع في ~~الجدل # وما عداهما مما يخيل أنه يشتمل على أكثر الأقسام ولا يدعى فيه الاستيفاء ~~فهو ليس بالاستقراء بل يلحق به ويستعمل في سائر الصناعات # وما مع التمثيل فكالقياس الاقتراني وكالتمثيلات الخالية عن الجامع إذ هي ~~ليست بتمثيل في الحقيقة بل بحسب الظن # والفاضل الشارح فسر ما مع الاستقراء بالاستقراء التام # وهو قسم منه # وما مع التمثيل بما يستعمله الجدليون # وهو التمثيل نفسه # قوله # 2 أقول القياس والاستقراء يختلفان بتبادل الأصغر والأوسط # فالقياس أن تقول PageV01P367 # كل إنسان وفرس وطائر حيوان # وكل حيوان يحرك فكه الأسفل # والاستقراء أن تقول # كل حيوان إما إنسان أو فرس أو طائر # وكلها يحرك فكه الأسفل # فالخلل فيه يقع من جهة الصغرى # والاستقراء المشتمل على الحصر تام وغيره ناقص # والاسم يقع مطلقا على الناقص والذي بينه الشيخ # وهو لا يفيد غير الظن # فاستعماله في البرهان مغالطة # وفي الجدل ليس بمغالطة ولا يمنع إلا بإيراد النقض # وما في الإيراد ظاهر ms114 # قوله # 3 أقول بعض المتكلمين والفقهاء يستعملون التمثيل # أما المتكلمون ففي مثل قولهم للسماء محدثة لكونه متشكلا كالبيت ~~PageV01P368 # ويسمون البيت وما يقوم مقامه شاهدا # والسماء غائبا # والمتشكل معنى جامعا # والمحدث حكما # ولا بد في التمثيل التام من هذه الأربع # والفقهاء لا يخالفونهم إلا في اصطلاحات # وإذا رد التمثيل إلى صورة القياس صار هكذا # السماء متشكل # وكل متشكل فهو محدث كالبيت # فيكون الخلل من جهة الكبرى # وأردأ أنواع التمثيل ما اشتمل على جامع عدمي # ثم ما خلا عن الجامع # وأجودها ما كان الجامع فيه علة للحكم ويثبتون تعليله به # تارة بالطرد والعكس وهو التلازم وجودا وعدما وهو مع أنه يقتضي كون كل ~~واحد منهما علة للأخرى لا يجدي بطائل لأن التلازم لو صح لما وقع في ثبوت ~~الحكم في الفرع تنازع # وتارة بالتقسيم والسبر وهو أن يقال تعليل الحكم إما يكون البيت متشكلا أو ~~بكونه كذا وكذا # ثم يسبر فلا يوجد معللا بشيء من الأقسام إلا بكونه متشكلا فيعلل به # وهم يطالبون وفي نسخة مطالبون PageV01P369 # أولا بكون الحكم معللا # وثانيا بحصر الأقسام # وثالثا بالسبر في المزدوجات الثنائية فما فوقها مما يمكن # ولو سلم الجميع لما أفاد اليقين أيضا لأن الجامع ربما يكون علة للحكم في ~~الأصل لكونه أصلا دون الفرع # أو ربما انقسم إلى قسمين يكون أحدهما علة للحكم أينما وقع دون الثاني وقد ~~اختص الأصل بالأول # ثم إن صح كون الجامع علة للفرع كان الاستدلال به برهانا # والتمثيل بالأصل حشوا وفي نسخة حشو # وموضع استعمال التمثيل الخطابة ثم الشعر # ويسمى في الخطابة اعتبارا # والمنجح منه بسرعة برهانا # قوله # 4 القياس قد يكون بألفاظ مسموعة # وقد يكون بأفكار ذهنية # وكذلك القول # ف القول المسموع جنس للقياس المسموع # والذهني للذهني # وقد يورد الدال على الجنس بالاشتراك أو التشابه في حد ما وهو كذلك # والقول الواحد الذي يلزم عنه قول كالقضية المستلزمة لعكسها ليس بقياس ~~فالقياس هو المؤلف من أقوال # وليس من شرط القياس أن يكون ما أورد فيه مسلما كما سيصرح به ms115 الشيخ # بل PageV01P370 # من شرط كونه قياسا كونه بحيث إذا سلم ما أورد فيه لزم عنه النتيجة # فإن المورد في الخلف لا يكون مسلما أصلا # والقول اللازم إنما يتبع الأقوال في الصدق دون الكذب كما مر في باب العكس # وقوله ما يلزم عنه يشمل ما يلزم لزوما بينا كما بينا في القياسات الكاملة ~~وما يلزم لزوما غير بين كما في غيرها # قوله لذاته يفيد أنها لا تستلزم القول الآخر # لإضمارها على قول لم يصرح به # أو بكون بعضها في قوة قول آخر # بل لكونها تلك الأقوال فحسب # وأما الأقوال التي يلزم عنها قول بشرط إضمار قول آخر كما سيأتي في قياس ~~المساواة # وأما التي يلزم عنها قول لكون بعضها في قوة قول آخر كلما لو قلنا # الجسم ممكن # والممكن محدث # فالجسم ليس بقديم # وإنما لزم عنها ذلك لكون الثاني منهما في قوة قولنا الممكن ليس بقديم # وقد يزاد في هذا الحد قيدان آخران # فيقال قول آخر متعين وفي نسخة معين اضطرارا # وفائدة قيد التعين وفي نسخة التعيين أن قولنا في الشكل الأول مثلا لا شيء ~~من الحجر بحيوان # وكل حيوان جسم # ليس بقياس إذ لو يلزم عنه قول يكون الحجر فيه موضوعا مع أنه يلزم عنه قول ~~آخر وهو قولنا بعض الجسم ليس بحجر PageV01P371 # وفائدة قيد الاضطرار أن بعض الأقوال قد يلزم عنها قول في بعض المواد دون ~~بعض كما إذا اقترن قولنا # لا شيء من الفرس بإنسان # تارة بقولنا # وكل إنسان ناطق # وتارة بقولنا # وكل إنسان حيوان # فإنه يلزم عن الأول # لا شيء من الفرس بناطق # ولا يلزم عن الثاني مثل ذلك فلا يكون ذلك اللزوم ضروريا # وفرق بين ما يلزم لزوما ضروريا عنها # وبين ما يلزم عنها قول ضروري # فالمراد هو الأول فإن من الأقيسة ما يلزم عنها قول ممكن ولكن لزوما ~~ضروريا # قوله # 5 أكثره ظاهر # وإنما قال وأجزاء هذه تسمى مقدمة الذاتية التي تبقى بعد التحليل لأن ~~المقدمة قد تشتمل على أجزاء لفظية زوائد تجري مجرى الحشو ms116 فلا تكون هي ذاتية # ومن الذاتية ما لا يبقى بعد التحليل وهو الصورية كالرابطة والجهة وحرف ~~السلب PageV01P372 # وجميع ذلك ليست بحدود بل الحدود هي الذاتية الباقية بعد التحليل إلى ~~أجزاء القضية # وإنما سميت حدودا لأنها تشبه حدود النسب المذكورة في الرياضيات وهي ~~الأركان التي تقع النسبة بينها # قوله PageV01P373 # 1 أقول المنطقيون قسموا القياس إلى ما يتألف من # حمليات # أو شرطيات # وخصوا الشرطيات ب الاستثنائيات لأنهم لا كذا في الأصل ولعلها لم يتنبهوا ~~للشرطيات الاقترانية فإن المورد في التعليم الأول هي الحمليات الصرفة ~~والاستثنائية الموسومة بالشرطيات لا غير # فلما وقف الشيخ لإخراج الشرطيات الاقترانية من القوة إلى الفعل فحقق أن ~~القياس إنما ينقسم بالقسمة الأولى إلى # الاقترانيات # والاستثنائيات # وباقي الفصل ظاهر # قوله PageV01P374 # 1 هذا الفصل يشتمل على ذكر المصطلحات وهو ظاهر # والأوسط سمي أوسط لأنه واسطة بين حدي المطلوب بها بين الحكم بأحدهما على ~~الآخر # والأصغر سمي أصغر لاحتمال كونه جزئيا تحت الأوسط في الترتيب الطبيعي عن ~~اقتناص الحكم الكلي الإيجابي # والأكبر سمي أكبر لكونه كليا فوق الأوسط في ذلك الترتيب # والفاضل الشارح أورد ههنا إشكالين # الأول أنا إذا قلنا ( ا ) مساو ل ( ب ) # و ( ب ) مساو ل ( ج ) # أنتج ف ( ا ) مساو لمساو ل ( ج ) PageV01P377 # والمتكرر ههنا ليس حدا في المقدمتين بل جزء حد من إحداهما وجزء تام من ~~الأخرى # وكذا إذا قلنا الدرة في الحقة # والحقة في البيت # فالدرة في البيت # والثاني إذا قلنا الإنسان حيوان # والحيوان جنس # تكرر الحد بتمامه ولم ينتج # ثم قال وأجيب عن هذا بأن الحيوان الذي هو جنس ليس هو الذي يقال على ~~الإنسان # وذلك لأن الأول بشرط لا شيء # والثاني لا بشرط شيء # فإذن المعنى مختلف # وهو ضعيف لأن الحيوان الذي هو الجنس لو لم يكن مقولا على الإنسان وغيره ~~لم يكن جنسا # وأيضا إنكم قلتم الحيوان بشرط لا شيء هو المادة فكيف جعلتموه جنسا # وأيضا هو جزء والجزء سابق في الوجود فكيف يقومه الفصل # وأيضا يلزم منه أن يكون جزء الجزء الذي ms117 هو الجنس الأعلى سابقا في الوجود ~~على PageV01P378 # الجزء الذي هو الجنس بخلاف ما ذكرتموه # وشنع في جميع ذلك على الشيخ # ثم قال يشبه أن يكون الجواب أن الحيوان الذي يحمل عليه الجنس هو المحمول ~~على الإنسان بشرط أن يكون أيضا محمولا على غيره # فالذي يحمل على الإنسان هو المحمول عليه فقط # وبين الأمرين فرق # وأقول الجواب # على إشكاله الأول أنا إذا قلنا ( ا ) مساو ل ( ب ) # و ( ب ) مساو ل ( ج ) # ف ( ا ) مساو ل ( ج ) # فقد وضعنا القول في القضية الثانية على ( ب ) الذي هو جزء من أحد حدي ~~القضية الأولى مكانه في القضية الثالثة # ويكون ذلك كما إذا قلنا # زيد مقتول بالسيف # والسيف آلة حديدية # فزيد مقتول بآلة حديدية # فهذه القضية هي القضية الأولى إلا أن السيف قد حذف منها وأقيم مقامه ما ~~هو مقول عليه # ثم لا يخلو إما أن يكون بين PageV01P379 # مفهوم المقتول بالسيف # ومفهوم المقتول بآلة حديدية # تغاير يقتضي أن يكون أحدهما المحمول على الآخر # أو لا يكون بينهما تغاير أصلا بل هما بمنزلة لفظين مترادفين يعبران عن ~~شيء واحد وعلى التقدير الأول كان قولنا # زيد مقتول بالسيف # والسيف آلة حديدية # في قوة قياس صورته # زيد مقتول بالسيف # والمقتول بالسيف هو المقتول بآلة حديدية # وينتج ما ذكرناه # وعلى التقدير الثاني لا يكون ذلك قياسا ولا في قوته بل كان قولنا # زيد مقتول بآلة حديدية # الذي ظنناه نتيجة فهو بعينه قولنا # زيد مقتول بالسيف # الذي ظنناه مقدمة # وحينئذ لم يكن بينهما فرق لأن محمولهما اسمان مترادفان إلا أن أحدهما ~~يشتمل على جزء هو لفظة ما والثاني يشتمل على جزء هو ما يقوم مقام ذلك اللفظ # والمراد منهما شيء واحد # وقس عليه المثالين المذكورين وما يجري مجراهما # إلا أن المثال الثاني إنما يشبه الأول إذا قلنا فيه PageV01P380 # فالدرة فيما هو في البيت # ويتوصل من ذلك إلى قولنا # فالدرة في البيت # بإضافة مقدمة أخرى إليه هي قولنا # وكل ما هو فيما هو في البيت فهو في البيت # على ms118 ما سيأتي فيما بعد إن شاء الله # وعن إشكاله الثاني أن # الجواب الأول وهو أن الحيوان الذي هو الجنس غير الذي هو المقول على ~~الإنسان حق # لكن ليس وجه التغاير أن # أحدهما بشرط لا شيء # والثاني لا بشرط شيء # فإن كليهما لا بشرط شيء فإن شرط الشيء ههنا يراد به ما من شأنه أن يدخل ~~في مفهوم الحيوان عند صيرورته محصلا # بل وجه التغاير أن # أحدهما مأخوذ مع شيء وإن لم يكن أخذ ذلك الشيء شرطا في مفهومه ليتحصل # والثاني ليس مأخوذا مع شيء وإن جاز أن يؤخذ مع شيء # وبيانه أن الحيوان المقول على الإنسان ليس بعام ولا خاص إذ يمكن حمله على ~~زيد كما أمكن حمله على الإنسان # والذي هو الجنس فهو من حيث هو جنس عام مركب # من الأول # ومن معنى العموم العارض له # فهو لا يحمل من حيث هو جنس على شيء مما هو تحته وفرق # بين ما يصلح لأن يعرض له ما يصيره جنسا # وبين ما قد عرض له ذلك PageV01P381 # فالمحمول هو الأول # والجنس هو الثاني # وما أجاب به على سبيل الشك فهو الجواب ولكن ينبغي أن يفهم # من المحمول على الإنسان بشرط أن يكون أيضا محمولا على غيره أنه مشروط ~~بذلك في صيرورته جنسا لا في كونه محمولا على الإنسان # ومن المحمول على الإنسان فقط أنه محمول بلا شرط أصلا لا بشرط أنه محمول ~~عليه فقط # والأصوب أن يقال # الحيوان الذي هو الجنس هو المحمول على الإنسان وغيره من حيث هو كذلك # والذي يحمل على الإنسان هو المحمول عليه لا مع قيد آخر # فليس بشيء لأن الحمل على شيء بشرط حمله على غيره ليس بمعقول إذ لا يقال # الإنسان حيوان بشرط أن يكون الفرس أيضا حيوانا حتى يصدق ذلك إن صدق هذا ~~ويكذب إن كذب هذا # بل المحمول على الشيء إذا اشترط فيه الحمل على غيره فقد أخرج من أن يكون ~~PageV01P382 # محمولا فضلا عن أن يكون أحدهما لأنه من حيث هو كذلك ليس بأحدهما ms119 فلا يمكن ~~أن يقال أحدهما إنه هو فإن الشيء لا يصلح أن يكون غيره # وهذا البحث غير متعلق بهذا الموضع إلا أن الشارح لما أورده فقد لزمنا أن ~~نبحث عما هو الحق فيه # قوله PageV01P383 # 1 أقول المتقدمون قسموها # إلى ما يكون الأوسط محمولا في إحدى المقدمتين موضوعا في الأخرى # وإلى ما يكون موضوعا فيهما # وإلى ما يكون محمولا فيهما # فأخرجت القسمة الأشكال الثلاثة ولم يعتبروا انقسام الأول إلى قسمين فلم ~~يخرج الشكل الرابع من قسمتهم # والمتأخرون لما تنبهوا لذلك اعتذروا لهم بأن الرابع قد حذفوه لبعده عن ~~الطبع # وذلك لأن الأول هو المرتب على الترتيب الطبيعي # والرابع مخالف له في مقدمتيه جميعا فهو بعيد جدا عن الطبع # وإذا كان من عادتهم بيان الشكلين الآخرين بعكس إحدى المقدمتين ليرجع إلى ~~الشكل الأول ووجدوا بيان الرابع محتاجا إلى عكس المقدمتين جميعا حكموا بأنه ~~يشتمل على كلفة شاقة متضاعفة # واعلم أن الشكلين الآخرين وإن كان يرجعان إلى الأول بعكس إحدى المقدمتين ~~PageV01P384 # فليسا بحيث يكون الأول مغنيا عنهما وذلك لأن من المقدمات ما يكون له وضع ~~طبيعي يغيره العكس عن ذلك # كقولنا الجسم منقسم والنار ليست بمرئية # فإن عكسهما ليس بمقبول عند الطبع ذلك القبول # ومثالهما إنما يختص بالوقوع في شكل من الأشكال بعينه لا ينبغي أن يتكلف ~~بردها إلى غير ذلك الشكل # وإذا كان ذلك كذلك فللشكل الرابع أيضا غناء لا يقوم غيره مقامه # أما في الضروب التي ترتد بقلب المقدمات إلى الشكل الأول فلأن من المطالب ~~ما هو كذلك # وإما في الضروب التي لا تريد بقلب المقدمات إلى الشكل الأول فللمقدمات ~~والمطالب جميعا # واعلم أن القياس ينقسم # إلى كامل # وإلى غير كامل # والكامل في الحمليات هو أكثر ضروب الشكل الأول لا غير # وهذه قسمة القياس بحسب العوارض PageV01P385 # قوله ولا ينتج منها شيء عن جزئيتين وذلك لأن ما يتعلق به الحكمان من ~~الأوسط # يمكن أن يكون متحدا فيهما # ويمكن أن لا يكون # فلا ينتج الإيجاب ولا السلب # قوله وأما عن سالبتين ففيه نظر ms120 المنطقيون قد حكموا بالقول المطلق أن ~~القياس لا ينعقد عن سالبتين # والشيخ قد حقق انعقاده في بعض الصور وهو أن تكون السالبة في إحدى ~~المقدمتين في قوة الموجبة ولذلك قال ففيه نظر # 2 أقول المحصورات الأربع ممكنة الوقوع في كل مقدمة # فالاقترانات الممكنة بحسبها تكون ستة عشرة في كل شكل PageV01P386 # لكن بعضها ينتج ويسمى قياسا وبعضها لا ينتج ويسمى عقيما # وإذا اعتبرت الجهات في المقدمتين في الضروب المنتجة حصلت ضروب من ~~المختلطات عددها ما يحصل من ضروب عدد تلك الجهات في نفسه # ولكل شكل شرائط في أن ينتج هي أسباب الإنتاج # وفقدانها أسباب العقم # فللشكل الأول شرطان # الأول كون الصغرى موجبة أو في حكم الموجبة أي تكون سالبة يلزمها موجبة أو ~~مساوية لها كموجبة الوجودية اللادائمة لسالبتها أو أعم منها كموجبة ~~الوجودية اللاضرورية للسالبة اللادائمة فإن هذه السوالب قد تنتج بقوة تلك ~~الموجبات وتكون النتائج هي نتائج الموجبات # والممكنة في قول الشيخ بأن تكون صغراه موجبة أو في حكمها بأن كانت ممكنة ~~ينبغي أن يحمل على ما يكون ممكنا في طبيعته والحكم الإيجابي حاصل فيه ~~بالفعل لأن الممكن الصرف لا يقتضي دخول الأصغر في الأوسط بالفعل # وقد حكم الشيخ به ههنا فإنه قال فيدخل أصغره في الأوسط # واعلم أن ههنا موضع نظر وذلك أن مثل هذا القياس أعني الذي تكون صغراه في ~~قوة الموجبة لا يكون منتجا لذاته بل لغيره # وقد أعتبر هذا القيد في حد القياس # والتحقيق فيه أن السلب والإيجاب في أمثال هذه القضايا إنما يكونان في ~~العبارة فقط # ويكون ربط محمولاتها إلى موضوعاتها في نفس الأمر بالإمكان المحتمل ~~للطرفين أو الوجود المشتمل عليهما PageV01P387 # فهي إنما تنتج لتلك النسبة لذاتها لا للإيجاب والسلب اللفظيين # وهذا الشرط أعني الأول يفيد دخول الأصغر في الأوسط الذي به يعلم أن الحكم ~~الواقع على الأوسط شامل للأصغر الداخل فيه # ولولاه لما علم أن ذلك الحكم هل يقع على ما يخرج من الأوسط أم لا فإن كلا ~~الأمرين محتمل # كما أن الحكم بالحيوان ms121 على الإنسان يقع على الفرس ولا يقع على الحجر وهما ~~خارجان عنه # والشرط الثاني كون الكبرى كلية # وهذا الشرط يفيد تأدية الحكم الواقع على الأوسط إلى الأصغر لعمومه جميع ~~ما يدخل في الأوسط # ولولاه لما علم أن الجزء الذي وقع عليه الحكم من الأوسط هل هو الأصغر أم ~~لا # فإن كلا الأمرين محتمل كما أن الحكم بالإنسان على بعض الحيوان يقع على ~~الناطق ولا يقع على الناهق وهما داخلان فيه # وقد ظهر مما تقرر أن حكم النتيجة في الضرورة واللاضرورة أو الدوام ~~واللادوام حكم الكبرى بشرط كون الصغرى فعلية لأن الأصغر إذا كان داخلا في ~~الأوسط بالفعل كان الحكم عليه حكما على الأصغر أي حكم كان # قوله # 3 فهذان الشرطان أعني # إيجاب الصغرى # وكلية الكبرى PageV01P388 # يوجدان معا في أربع قرائن من الستة عشر المذكورة # فإن الإيجاب # إما كلي # وإما جزئي # والكلية إما # إيجابية # أو سلبية # ومضروب الاثنين في نفسه أربعة # فإذن القرائن القياسية أربعة # والباقية عقيمة لفقدان أحد الشرطين أو كليهما # وإذا كانت الصغريات موجهة بجهات تستلزم سالبتها من جهتها كانت القرائن ~~القياسية ثمانية # وجميع هذه القرائن بينة الإنتاج في هذا الشكل لما نذكره # قوله # 4 هذا هو الضرب الأول فينتج موجبه كلية تابعة للكبرى في الضروري ~~واللاضروري # قوله # 5 وهذا هو الضرب الثاني وينتج سالبة كلية كذلك # قوله PageV01P389 # 6 وهذان الضربان صغراهما موجبة جزئية وكبراهما كلية إما موجبة أو سالبة ~~وهما الثالث والرابع # والثالث ينتج موجبة جزئية # والرابع سالبة جزئية # فهذه هي الضروب الأربع وقد أنتجت المحصورات الأربع # قوله # 7 أقول معناه أن كون إنتاج هذه القرائن وكون النتيجة تابعة للكبرى في ~~الجهات المذكورة إنما يكون بينا إذا كان الأصغر داخلا بالفعل في الأوسط # وذلك يكون في الصغريات الفعلية موجبة كانت أو سالبة يلزمها موجبة فعلية # أما إذا كانت الصغرى بالإمكان فليس تعدي الحكم من الأوسط إلى الأصغر ~~تعديا بينا بل إنما يتعداه بالقوة فقط ويحتاج إلى بيان # والحاصل أن قياسات هذا الشكل # كاملة إذا كانت الصغرى فعلية PageV01P390 # وغير ms122 كاملة إذا كانت ممكنة # والصغرى التي يكون الحكم فيها بالقوة # إما أن يؤلف مع كبرى أيضا بالقوة # أو مع كبرى فعلية ولكن غير ضرورية # أو مع كبرى ضرورية # فهذه ثلاث اختلاطات محتاجة إلى البيان # وكان من عادة المنطقيين بيانها بالخلف والرد إلى الاختلاطات الفعلية من ~~الشكلين الآخرين وليس فيه زيادة وضوح مع الاشتمال على خبط كثير وسوء ترتيب # فعدل الشيخ من تلك الطريقة في هذا الكتاب وبينها ببيانات ثلاثة # قوله # 8 هذا بيان الاختلاط الأول وهو الاختلاط من الممكنتين # وقد اكتفى فيه بأن الذهن يعلم بسهولة أن ما يمكن أن يمكن يكون ممكنا وذلك ~~لأن الشيخ يميل إلى أن هذا الاختلاط كامل غير محتاج إلى زيادة بيان # وبيان ذلك أن الممكن هو ما لا يلزم من فرض وجوده محال فإذا فرض أن ( ج ) ~~الذي يمكن أن يكون ما يمكن أن يكون ( ا ) مثلا خرج من الإمكان الأول إلى ~~الوجود فقد سقط الإمكان الأول وصار حينئذ هو ما يمكن أن يكون ( ا ) بحسب ~~ذلك الفرض # ثم إذا فرض مرة أخرى أنه موجود فقد سقط الإمكان الثاني أيضا وصار ( ج ) ~~PageV01P391 # بالوجود ( ا ) من غير لزوم محال # وكل ما يصير بالفرض موجودا من غير لزوم محال فهو ممكن # فإذن ( ج ) يمكن أن يكون ( ا ) # والوجه في أن هذا الحكم ليس بموجود في الذهن وقريب من الموجود فيه أنه ~~إنما يحصل فيه من انعكاس قولنا # كل ما ليس بممكن يمتنع أن يكون ممكنا وهو أولى في الأذهان عكس النقيض إلى ~~قولنا فكل ما لا يمتنع أن يكون ممكنا فهو ممكن وهو المطلوب # قوله # 9 وهذا بيان الاختلاط الثاني # وهو الاختلاط من ممكن ومطلق # فينتج ممكنا # وذلك لأن الممكن إذا فرض موجودا صار الاختلاط من مطلقتين ويكون إنتاجه ~~بينا ولا يلزم منه محال # فإذن هو ممكن ولا يجب أن ينتج مطلقا لأن الحكم على الأصغر ربما لا يكون ~~بالفعل إلا عند كونه أوسط بالفعل وهو مما لا يخرج إلى الفعل أبدا كما إذا ~~قلنا # كل ms123 إنسان كاتب بالإمكان # وكل كاتب مباشر للقلم بالإطلاق # فلا يلزم منه كون كل إنسان مباشرا للقلم بالإطلاق بل بالإمكان وربما يكون ~~بالفعل كقولنا # كل إنسان كاتب بالإمكان PageV01P392 # وكل كاتب يتحرك بالإطلاق # فكل إنسان يتحرك بالإطلاق # والإمكان العام في قول الشيخ فكان الواجب ما يعمهما من الإمكان العام لا ~~ينبغي أن يحمل على الذي يعم الضروري وغير الضروري بحسب الاصطلاح بل ينبغي ~~أن يحمل على ما يعم القوة والفعل وهو العام بحسب اللغة وذلك لأن الممكن قد ~~يقع على ما خرج إلى الفعل كالوجوديات # وقد يقع على ما لم يخرج إلى الفعل بل هو بالقوة بعد كالاستقبالي على ما ~~قررناه فالاختلاط إذا كان من ممكن بالقوة المحضة ومطلق كانت النتيجة ممكنة ~~بإمكان شامل لهما ولا يجب أن يكون بالقوة المحضة كما إذا قلنا # زيد يمكن أن يكتب بذلك الإمكان # ثم قلنا # وكل من يكتب فهو مباشر للقلم # ينتج فزيد مباشر للقلم بالإمكان لا بالقوة المحضة لأنه ربما باشر القلم ~~بالفعل في غير حال الكتابة التي هي بالقوة بعد بل بإمكان شامل للفعل والقوة ~~معا # فهذا هو المناسب # وقد صرح به الشيخ في غير هذا الكتاب # وأما إن حمل الإمكان العام على ما يعم # الضرورة واللاضرورة # وحمل الإطلاق في قوله وكل ( ب ) ( ا ) بالإطلاق أيضا على الإطلاق العام ~~كما ذهب إليه الفاضل الشارح # كان صادقا # إلا أنه لا يكون مناسبا للبحث الذي نحن فيه ولا يكون القول بأن ما يعم ~~الفعل والقوة هو الإمكان العام صحيحا فإن الإمكان الخاص أيضا قد يعمهما من ~~وجه آخر قوله # 10 وهذا بيان الاختلاط الثالث وهو الاختلاط # من ممكن # وضروري PageV01P393 # وقد زعم جمهور المنطقيين أنه ينتج ممكنا # والشيخ بين أنه ينتج ضروريا # وكلامه ظاهر # والحاصل منه أن الممكن إذا فرض موجودا صار الاختلاط من # مطلق # وضروري # وكانت النتيجة ضرورية كما مر # وكل ما كان ضروريا فهو في جميع الأوقات ضروري # فإذن كانت النتيجة قبل فرضنا أيضا ضرورية # والأوسط في هذا القياس لم يفد كونها ضرورية في ms124 نفس الأمر # بل أفاد العلم به # وقد حصل من هذا البحث أن الكبرى الضرورية مع جميع الصغريات الفعلية وغير ~~الفعلية ينتج ضرورية # والكبرى غير الضرورية إن كانت مع الصغرى فعليتين ينتج فعلية # وإن كانت إحداهما أو كلتاهما ممكنة ينتج ممكنة # والكبرى المحتملة لهما تنتج محتملة فعلية أو غير فعلية # فبعض النتائج يتفق أن تكون تابعة للكبرى # كالحاصلة من صغرى فعلية مع أي كبرى اتفقت بشرط أن لا تكون وصفية ~~PageV01P394 # وبعضها يتفق أن تكون تابعة للصغرى # كالحاصلة من ممكنة ومطلقة عامتين أو خاصتين # وبعضها يتفق أن تكون بخلافهما # كالحاصلة من ممكنة ومطلقة إحداهما عامة والأخرى خاصة فإن النتيجة تكون في ~~الإمكان كالصغرى وفي العموم والخصوص كالكبرى # وفي إنتاج الصغرى الممكنة مع غيرها موضع نظر # وهو أنا إذا حكمنا على كل ( ب ) أي حكم كان بأنه ( ا ) أو ليس ( ا ) فإن ~~مرادنا أن ذلك الحكم واقع على كل ما هو ( ب ) بالفعل لا على كل ما يمكن أن ~~يكون ( ب ) كما قررناه من قبل # فإن كان ( ج ) في الصغرى يمكن أن يكون ( ب ) ولا يصير شيء منه ( ب ) ولا ~~في وقت من الأوقات بل يكون ( ب ) دائم السلب عن كل واحد منه من غير ضرورة # فإن الحكم على كل ( ب ) لا يتناوله بوجه ألبتة # وحينئذ يمكن أن يكون الحكم عليه مخالفا للحكم على ( ب ) وذلك لأن ما يمكن ~~أن يكون ( ب ) يحتمل أن ينقسم # إلى ما يوصف ب ( ب ) بالفعل # وإلى ما لا يوصف ب ( ب ) دائما من غير ضرورة # ويكون للقسم الأول حكم # إما ضروري بحسب الذات أو غير ضروري # ويكون القسم الثاني حكم مناقض لذلك الحكم # ولا يلزم من حكمنا على ما هو بالفعل ( ب ) أن يدخل في ذلك الحكم ما هو ~~بالإمكان ( ب ) ولا يكون بالفعل دائما # وهذا الإشكال إنما يلزم على القول بجواز وجود حكم دائم غير ضروري كلي # وإنما يندفع الاحتمال المؤدي إلى هذا الإشكال في باب خلط الممكن الضروري ~~بانعكاس قولنا # كل ما ليس بضروري بحسب ms125 الذات فهو يمتنع أن يكون ضروريا بحسبه PageV01P395 # وهذا ضروري إلى قولنا كل ما لا يمتنع أن يكون ضروريا فهو ضروري بالضرورة ~~على طريق عكس النقيض # قوله # 11 أقول يريد أن الصغرى السالبة إذا استلزمت موجبة تنتج أيضا ما تنتج ~~الموجبة بقوتها # وليس هذا تكرارا لما ذكره في صدر الباب لأن المذكور هناك كان خاصا ~~بالفعليات وههنا قد حكم على الوجه الشامل للقوة والفعل لأن الحكم العام لا ~~يتمشى إلا بعد بيان إنتاج الصغريات الممكنة مع غيرها # وهذا ما خالف الشيخ فيه الجمهور وقد وعد شرحه حين قال فأما عن سالبتين ~~ففيه نظر سنشرح لك # قوله # 12 أقول ذهب قوم من المنطقيين إلى أن نتائج هذا الشكل تتبع أخس المقدمتين ~~في الكمية والكيفية والجهة جميعا # أي إذا وقع في إحدى المقدمتين حكم جزئي أو سلبي أو غير ضروري كانت ~~النتيجة كذلك # وقد حقق الشيخ أنها ليست كذلك مطلقا بل هي تابعة في الكمية للصغرى وفي ~~الكيفية والجهة للكبرى إلا في موضعين # أحدهما تقدم ذكره وهو أن تكون الصغرى ممكنة والكبرى غير ضرورية فإن ~~النتيجة تكون بالفعل والقوة تابعة للصغرى لا للكبرى PageV01P396 # والثاني سيجيء ذكره وهو أن تكون الصغرى موجبة ضرورية والكبرى مطلقة عرفية ~~فإنها # إن كانت عامة أنتجت كالصغرى موجبة ضرورية # وإن كانت خاصة لم يكن الاقتران قياسا لتناقض المقدمتين # فقول الشيخ تكون إذن النتيجة في كيفيتها وجهتها إلى قوله فإن النتيجة ~~ممكنة خاصة ظاهر # وقوله بعد ذلك أو الصغرى مطلقة خاصة والكبرى موجبة ضرورية فإن النتيجة ~~موجبة ضرورية غير مطابق لما مر لأن ظاهر الكلام يقتضي عطف هذا الكلام بلفظة ~~أو على ما قبله أي على ما استثناه مما لا تكون النتيجة فيه تابعة للكبرى # وليس هذا كما قبله فإن النتيجة فيه تابعة للكبرى على ما صرح به # ففي هذا الموضع قد وقع فيه تفاوت في النسخة # وقد غلب على ظن الفاضل الشارح أنه وقع في سياقة الكلام تقديم وتأخير من ~~سهو ناسخيه # قال وتقدير الكلام هكذا لكن الصغرى إذا ms126 كانت ممكنة أو مطلقة يصدق معها ~~السالبة جاز أن تكون سالبة # وتنتج لأن الممكن الحقيقي سالبه لازم موجبه أو الصغرى مطلقة خاصة والكبرى ~~موجبة ضرورية PageV01P397 # فإن النتيجة موجبة ضرورية # قال والفائدة في ذكر ذلك أنه حكم في الكلام الأول بأن الصغرى السالبة ~~منتجة وبهذا الكلام يتبين وفي نسخة بين أن الصغرى السالبة قد تنتج نتيجة ~~موجبة ضرورية # ثم بعد ذلك يستأنف فيقول فتكون إذن النتيجة في كيفيتها وجهتها تابعة ~~للكبرى في كل موضع من قياسات هذا الشكل إلا إذا كانت الصغرى ممكنة خاصة ~~والكبرى وجودية فإن النتيجة ممكنة خاصة إلا في شيء نذكره وهو # ما إذا كانت الصغرى ضرورية والكبرى عرفية على ما يجيء بيانه # وعلى هذا التقدير يكون نظم الكلام مستقيما # فهذا ما ذهب إليه الفاضل الشارح ههنا # أقول ويحتمل أيضا أن يكون كل واحدة من لفظي الصغرى والكبرى قد تبدلت ~~بالأخرى سهوا ويكون نظم الكلام بعدما مر على ترتيبه المذكور هكذا إلا إذا ~~كانت الصغرى ممكنة خاصة والكبرى وجودية فإن النتيجة خاصة # أو الكبرى مطلقة خاصة والصغرى موجبة ضرورية فإن النتيجة موجبة ضرورية إلا ~~في شيء نذكره # وعلى هذا التقرير يكون المراد من قوله أو الكبرى مطلقة خاصة والصغرى ~~موجبة ضرورية هو الاستثناء الثاني # ويريد بالمطلقة الخاصة المطلقة العرفية فإنه قد عبر عن العرفية أيضا بهذه ~~العبارة في النهج الخامس حين قال فإن أردنا أن نجعل للمطلقة نقيضا من جنسها ~~كانت الحيلة فيه أن نجعل المطلقة أخص مما يوجبه نفس الإيجاب والسلب ~~المطلقين # ويكون قوله إلا في شيء نذكره استثناء آخر عن قوله فإن النتيجة موجبة ~~ضرورية وتقديره إلا إذا كانت المطلقة العرفية لا دائما فإنها لا تنتج مع ~~صغرى الضرورية لما نذكره # وقد يستقيم الكلام على هذا التقدير أيضا والتعسف فيه أقل مما كان فيما ~~ذكره الشارح لأن ذلك يحتاج إلى حذف سطر من وفي نسخة في موضع PageV01P398 وإلحاقه بموضع آخر يستغني فيه عنه وفي نسخة عنهما بنوع من التأويل # وإلى زيادة الواو في قوله إلا في ms127 شيء نذكره # والله أعلم بحقيقة الحال قوله بل في الكيفية والكمية وعلى الاستثناء ~~المذكور أي ليس الأمر كما ذهبوا إليه في أن النتيجة تتبع أخس المقدمتين في ~~كل شيء بل إنما تتبعها في الكيفية والكمية دون الجهة # وعلى الاستثناء المذكور في الكيفية وهو # إنها من الممكنات والوجوديات لا تتبع أخس المقدمتين في السلب بل تتبع ~~الكبرى # قوله # 13 أقول المراد أن الصغرى الضرورية والكبرى العرفية الوجودية لا يمكن أن ~~تصدقا معا # مثاله أن نقول كل فلك متحرك بالضرورة # وكل متحرك متغير لا دائما بل ما دام متحركا # وذلك لأن الكبرى تقتضي # دوام الأكبر بحسب وصف الأوسط # ولا دوامه بحسب ذاته # فيلزم منه لا دوام الأوسط أيضا بحسب ذاته لأن الوصف لو كان دائما للذات ~~والأكبر كان دائما للوصف # فيلزم أن يكون الأكبر أيضا دائما للذات فإن وصف الدائم للدائم دائم # لكنه فرض لا دائما بحسب الذات # هذا خلف PageV01P399 # فظهر أن الكبرى في هذا المثال تقتضي أن كل ما يوصف بأنه متحرك فإن هذا ~~الوصف له يكون لا دائما # والصغرى المشتمل على أن الفلك يوصف بأنه متحرك دائما تقتضي أن بعض ما ~~يوصف بأنه متحرك فهذا الوصف له يكون لا دائما # وهذا مناقض للأول # فإذن لا ينتظم منهما قياس صادق المقدمات # والتعليل الصحيح لكون هذا التأليف ليس بقياس هو بوقوع التناقض فيهما # وأما التعليل بكذب الكبرى كما يقتضيه قول الشيخ حين قال لأن الكبرى قد ~~تكون كاذبة يستقيم أيضا على وجه وهو أن الصغرى لما وضعت قبل الكبرى على ~~أنها صادقة ثم اتبعت بكبرى تناقضها على أنها هي الكاذبة لأن المناقض لما ~~فرض صادقا يكون لا محالة كاذبا # وقد صرح الشيخ في بعض كتبه بهذا الوجه # وما ذهب إليه صاحب البصائر وهو أن التعليل ينبغي أن يكون # إما بكذب الكبرى # وإما باختلاف الأوسط الذي يخرج القياس عن أن يكون قياسا # وذلك لأنا إذا جعلنا اللادائم في الكبرى جزءا من الموضوع حتى تصير القضية ~~كل متحرك لا دائما فهو متغير PageV01P400 # لم تكن ms128 الكبرى كاذبة بل كان الأوسط مختلفا # فليس بشيء وذلك لأن هذا التقدير يخرج # اللادائم عن أن تكون جهة # والقضية عن أن تكون عرفية # وذلك غير ما نحن فيه # وعلى التقديرين فإن هذا التأليف ليس بقياس لأنه ليس بمنتج # قوله بل يجب أن تكون الكبرى أعم أي إذا كانت الكبرى عرفية مطلقة محتملة ~~للدوام أو اللادوام فالواجب أن يحمل مع الصغرى الضرورية على الدوام ليمكن ~~اجتماعهما على الصدق # وحينئذ يصير الاقتران من ضرورية ودائمة # وتنتج دائمة # قال الشيخ وحينئذ فإن نتيجتها تكون ضرورية لأنه لم يعتبر الفرق بين ~~الضرورة والدوام ههنا فإن اعتبار الفرق يقتضي كون النتيجة ضرورية إذا كانت ~~الكبرى ضرورية بحسب الوصف ولا ضرورية بحسب الذات ودائمة إذا كانت دائمة ~~بحسب الوصف ولا دائمة بحسب الذات # قال وهذا أيضا استثناء وذلك أن النتيجة تخالف الكبرى في الجهة # والشيخ استثنى موضعين وينبغي أن يلحق بهما موضع آخر وهو أن تكون الكبرى ~~وحدها وصفية فإن النتيجة تكون وصفية وذلك لأن الوصف إذا اختص بإحدى ~~المقدمتين سقط اعتباره في النتيجة كما إذا قلنا # كل متحرك متغير ما دام متحركا # وكل متغير جسم # أو قلنا # كل إنسان نائم PageV01P401 # وكل نائم ساكن ما دام نائما # فإن النتيجة فيهما لا تكون وصفية # أما إذا كانتا وصفيتين فالنتيجة تكون وصفية مثلهما # ففي المثال الثاني من هذين المثالين لا تكون النتيجة تابعة للكبرى # واعلم أن مخالفة النتيجة للكبرى وإن كانت تقع في مواقع كثيرة بحسب اختلاف ~~الجهات المذكورة إلا أن جميعها يرجع إلى هذه المواضع الثلاثة # ومن ضبط هذه الأصول التي ذكرناها فقد يقدر على معرفة جميعها مفصلا إن ~~ساعده التوفيق والله المستعان PageV01P402 # 1 أقول هذا الشكل لا ينتج مع الاتفاق في الكيف والجهة لأن الإنسان والفرس ~~يشتركان في # حمل الحيوانية عليهما # وسلب الحجرية عنهما # ولا يوجب ذلك حمل أحدهما على الآخر # والإنسان والناطق يشتركان في ذلك الحمل والسلب بعينهما # ولا يوجب سلب أحدهما عن الآخر # وذلك لأن الأشياء المتباينة وغير المتباينة قد تشترك في أن يحمل ms129 عليها أو ~~يسلب عنها جميعا شيء آخر # فمن شرط الإنتاج أن يختلف الحكمان بحيث لا يصح جمعهما على شيء واحد حتى ~~يجب منه تباين الطرفين ويفيد حكما سلبيا # والجمهور ظنوا أن هذا الاختلاف هو الاختلاف بالإيجاب والسلب فحكموا ~~PageV01P403 بأن الشرط في إنتاج هذا ~~الشكل اختلاف المقدمتين في الكيف # والحق أن المختلفتين في الكيف قد يجتمعان على الصدق كما في المطلقات ~~والممكنات ولا يلزم من اختلافهما تباين الطرفين # فإذن الاختلاف في الكيف كيف كان لا يكفي في حصول هذا الشرط # فهذا شرط # ويحتاج هذا الشكل في الإنتاج إلى شرط آخر وهو كون الكبرى كلية وذلك لأن ~~حصول الشرط الأول مع جزئية الكبرى لا يقتضي إلا المباينة # بين الأصغر # وبعض الأكبر # ولا يعلم هل بينهما ملاقاة في البعض الآخر أم لا # فإذن لا يمكن أن يسلب الأكبر عن الأصغر كما إذا # حملنا الأسود على الغراب # وسلبناه عن بعض الحيوانات أو عن بعض الناس # فإنه لا يلزم منه سلب الحيوان عن الغراب ولا حمل الإنسان عليه # وإذا تقررت هذه الأصول فنقول # جمهور المنطقيين ذهبوا إلى أن المطلقات والوجوديات قد تنتج في هذا الشكل ~~بشرط الاختلاف في الكيف PageV01P404 # وبين الشيخ أن الحق أنه لا قياس في هذا الشكل عنها ولا عن الممكنات بسيطة ~~ولا مخلوطة بعضها مع بعض # أما مع الاتفاق في الكيف فبالاتفاق # وأما مع الاختلاف فيه فبما بينه # 2 كالإنسان قد يوجد شيء كالساكن يحمل عليه ويسلب عنه بالإيجاب والسلب ~~المطلقين فيقال # الإنسان ساكن # الإنسان ليس بساكن # والشيئان المحمول أحدهما على الآخر كالإنسان والحيوان قد يوجد ك الساكن ~~يحمل عليهما ويسلب عنهما بالإيجاب والسلب المطلقين فيقال # الإنسان ساكن # الحيوان ليس بساكن # والإنسان ليس بساكن # الحيوان ساكن PageV01P405 # وقد يوجب ويسلب معا عن كل واحد من جزئيات المعنى الواحد فيقال # كل واحد من الناس ساكن # لا واحد من الناس بساكن # أو جزئيات شيئين محمول أحدهما على الآخر لكل واحد من الناس وكل واحد من ~~الحيوانات # ولا يوجب شيء من ذلك # أن يكون الإنسان مسلوبا ms130 عن نفسه # أو الحيوان مسلوبا عن الإنسان # فقد يعرض جميع هذين الشيئين والمسلوب أحدهما عن الآخر كالإنسان والفرس ~~وذلك بأن يقال # الإنسان ساكن # الفرس ليس بساكن # أو على العكس # أو يقال # كل واحد من أحدهما ساكن # لا واحد من الآخر بساكن # ولا يوجب ذلك أن يكون أحدهما محمولا على الآخر فلا يلزم من ذلك سلب ~~وإيجاب فلا يلزم نتيجة # فإذن ليس ما يتألف من المطلقات والوجوديات بقياس PageV01P406 # والفاضل الشارح فسر الشيء الواحد ب الجزئي الواحد ك زيد # والشيئين المحمول أحدهما على الآخر ب الجزئين كهذا الإنسان وهذا الناطق # وفيه نظر لأن الجزئي من حيث هو جزئي لا يحمل على جزئي آخر إلا في اللفظ # قوله # 3 أقول القائلون بأن الاقتران من مطلقتين قد ينتج يحتجون في بيان الإنتاج ~~تارة بعكس السالبة ورد الشكل إلى الأول وهو مبني على أن سوالب المطلقات ~~تنعكس # وتارة بالخلف وهو قولهم في اقتران # كل ( ج ) ( ب ) # ولا شيء من ( ا ) ( ب ) # لم يصدق لا شيء من ( ج ) ( ا ) # فليصدق نقيضه وهو بعض ( ج ) ( ا ) # ونضيفه إلى الكبرى ينتج من الأول ليس بعض ( ج ) ( ب ) وهو نقيض الصغرى # وهذا مبني على أن المطلقات تتناقض # وقد بينا أن المطلقات لا تنعكس سوالبها وأنها لا تتناقض في جنسها # فإذن قد بطل احتجاجهم # قوله PageV01P407 # 4 يقول القياس في هذا الشكل إنما ينعقد من مختلفات الكيفية بشرط أن تكون ~~السالبة تنعكس أو يكون لها نقيض من بابها كالمطلقات المنعكسة وهي # العرفية العامة # والوجودية # والضروريات # فإنها تنتج بسيطة ومخلوطة # وكذلك خلط المطلق العام والوجودي بالضروري في هذه القضايا إنما يكون ~~الشرط # اختلاف الكيف # وكلية الكبرى # واعلم أن هذا قول غير ملخص وذلك لأن الضروري والمطلق إذا اختلطا وكانت ~~السالبة مطلقة فإنهما تنتجان أيضا مع كون السالبة غير منعكسة كما سنذكره من ~~بعد # قوله PageV01P408 # 5 هذا بحسب مذاهب الظاهريين وذلك لأنهم يثبتون الإنتاج في هذا الشكل # بعكس السالبة # ورد الشكل إلى الأول # ولا محالة تصير السالبة في الشكل الأول كبرى # وتكون الجهة ms131 هناك على مذهبهم تابعة للكبرى فتكون ههنا تابعة للسالبة # وسيبين الشيخ أن نتيجة المتألف من ضرورية وغيرها تكون أبدا ضرورية سواء ~~كانت الضرورية فيها موجبة أو سالبة # قوله # 6 أقول اعتبار الشرطين المذكورين أعني # اختلاف الكيف # وكلية الكبرى # يقتضي أن تكون الضروب المنتجة أربعة من جميع الستة عشر لا غير # لأن الكبرى الموجبة لا تقترن إلا بسالبتين كلية وجزئية # والكبرى السالبة لا تقترن إلا بموجبتين كلية وجزئية # وهي غير بينة وتنتج سوالب # فالشيخ بين الضرب الأول # بعكس الكبرى ورد الشكل الأول PageV01P409 # ثم قال والعبرة في الجهة للسالبة يعني بحسب الأغلب فإن الحال فيه ما مر # وبين الضرب الثاني بعكس الصغرى وجعل الصغرى كبرى والكبرى صغرى لينتجا عكس ~~المطلوب من الأول ثم عكس النتيجة لتحصل النتيجة المطلوبة به ثم قال وتكون ~~العبرة للسالبة أيضا في الجهة لأنها تصير كبرى الأول # ثم قال وإن كانت مطلقة فما ينعكس إليه المطلق من المطلق أي كانت السالبة ~~عرفية عامة كانت النتيجة أيضا عرفية عامة لأنها تنعكس كنفسها # وإن كانت عرفية وجودية كانت النتيجة ما ينعكس إليها وهي العرفية العامة ~~كما سبق ذكره # وبين الضرب الثالث بما بين به الضرب الأول # ولم يمكن بيان الرابع بالعكس لأن السالبة الجزئية لا تنعكس والموجبة ~~الكلية تنعكس جزئية ولا قياس عن جزئيتين # ففرغ في بيانه إلى الخلف والافتراض # أما الخلف فبأن أضاف نقيض النتيجة إلى الكبرى فأنتجا نقيض الصغرى أو ما ~~يمتنع أن يصدق مع الصغرى إذا كانت الجهتان غير متناقضتين # وقد يمكن بيان جميع الضروب بالخلف هكذا # وأما الافتراض فبأن عين البعض من ( ج ) الذي ليس ( ب ) وسماه ( د ) ~~PageV01P410 # فحصل لها قضيتان # إحداهما لا شيء من ( د ) ( ب ) # والثانية بعض ( ج ) ( د ) # والقضية الأول جهتها تكون جهة صغرى القياس لأنها هي فإن الحال لم يتعين ~~إلا بتعين الموضوع # وتبديل الاسم وتعيين الموضوع وإن أفاد كلية الحكم لكنه لا يغير نسبة ~~المحمول إلى الموضوع # وتبديل الاسم لا يؤثر في المعنى # ثم يحصل من اقتران القضية الأولى بكبرى القياس ms132 الضرب الثاني من هذا الشكل ~~وينتج ما يوافق السالبة في الجهة # ويحصل من اقتران القضية الثانية بهذه النتيجة تأليف على هيئة الضرب ~~الرابع من الشكل الأول PageV01P411 # وينتج ما جهته تلك الجهة بعينها # وذلك لأن هذا التأليف وإن كان يشبه الشكل الأول ليس بتأليف قياسي على ~~الحقيقة فإن الصغرى لا تشتمل على حمل ووضع بل على اسمين مترادفين لشيء واحد ~~وإنما أورد على هيئة قياسية لإزالة اشتباه يعرض الأذهان من جهة تغير ~~الموضوع في القضية الأولى لا لإفادة شيء لم يكن معلوما يراد أن يعلم بهذا ~~القياس # والافتراض يختص بما يشتمل على مقدمة جزئية PageV01P412 # فحصل من جميع هذا أن العبرة للسالبة كما كانت في الشكل الأول للكبرى # قوله # 7 أقول لما فرغ من بيان التأليفات الكائنة من المطلقات والضروريات بسيطة ~~ومختلطة # وقد ذكر أن الممكنات لا تنتج بسيطة # فأراد أن يبين ههنا حكم اختلاطها بالمطلقات والضروريات # وبدأ بالمطلقات فذكر أن القياس من الممكنات والمطلقات غير المنعكسة لا ~~ينعقد بعين ذلك البيان الذي بين به امتناع انعقاده من المطلقات غير ~~المنعكسة فإن الحكم فيها لا يختلف إلا بالاعتبار # قوله # 8 أقول وأما الاختلاط من الممكنة والمطلقة المنعكسة فلا يخلو PageV01P413 # إما أن تكون المطلقة سالبة أو موجبة # والأول لا يخلو # إما أن يقع في الكبرى أو في الصغرى # فإن كانت الكبرى مطلقة سالبة فإنها تنتج ممكنة عامة سواء كانت الممكنة ~~عامة أو خاصة # وإن كانت خاصة # فسواء كانت موجبة أو سالبة # وسواء كانت المطلقة عرفية عامة أو وجودية # مثاله كل ( ج ) ( ب ) بأحد الإمكانين # ولا شيء من ( ا ) ( ب ) بالإطلاق المنعكس العام أو بالوجود # وبيانه إما بعكس الكبرى إلى المطلقة المنعكسة العامة لينتج من الشكل ~~الأول # لا شيء من ( ج ) ( ا ) بالإمكان العام كما ذكرناه وهو المطلوب # وإما بالخلف بأن نقول إن لم يكن # لا شيء من ( ج ) ( ا ) بالإمكان العام # فبعض ( ج ) ( ا ) بالضرورة # ولا شيء من ( ا ) ( ب ) بالإطلاق المنعكس # فليس بعض ( ج ) ( ب ) بالضرورة # وكان كل ( ج ) ( ب ) بالإمكان # هذا ms133 خلف # وإن كانت الكبرى وجودية منعكسة لم يحتج إلى اقتران في الخلف بل نقول ~~PageV01P414 # إن نقيض النتيجة كاذبة لأنها تناقض الكبرى كما مر ذكره # وأما الافتراض كما في بعض النسخ فقد يمكن البيان به إذا كانت الصغرى ~~جزئية وإلا ظهر الخلف لأنه لا ضرورة إلى الافتراض ههنا فإن الكبرى منعكسة ~~اللهم إلا أن يحمل الافتراض على فرض كون الممكن موجودا بالفعل فيصير ~~الاقتران من مطلقتين كبراهما سالبة منعكسة ثم ترد النتيجة إلى الإمكان # وأما إن كانت الصغرى مطلقة سالبة فالكبرى تكون لا محالة ممكنة موجبة # وبالجملة لو لم تصدق السالبة المطلقة انعقد قياس من الشكل الأول من ~~الصغرى الدائمة والكبرى العرفية اللادائمة وإنه محال # وحكم هذا مندرج فيما يجيء بعد هذا الكلام # قوله # 9 معناه وإن لم تكن الكبرى سالبة مطلقة بل تكون موجبة # إما مطلقة # أو ممكنة # لم يكن ذلك التأليف قياسا # والممكنة الحقيقية كانت سالبتها وموجبتها متلازمتين لم تكن القسمة إلى ~~الإيجاب والسلب فيها معتبرة # وإنما قال ذلك لأنا إذا قلنا لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالإمكان # وكل ( ا ) ( ب ) بالإطلاق # لم يمكن وفي نسخة يكن الرد إلى الشكل الأول بالعكس # فإن الصغرى غير منعكسة # والكبرى تنعكس جزئية PageV01P415 # وإذا قلنا لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالإطلاق # وكل ( ا ) ( ب ) بالإمكان # أو كل ( ج ) ( ب ) بالإطلاق # ولا شيء من ( ا ) ( ب ) بالإمكان # انعكست الصغرى في الأول وأنتجت مع الكبرى # لا شيء من ( ا ) ( ج ) بالإمكان # وهي غير منعكسة # والمطلق سالب # فقد ينعقد القياس إذا روعيت الشرائط # فإن كانت الكبرى كلية سالبة من باب المطلق المذكور # وكان الممكن موجبا أو سالبا # رجع بالعكس إلى الشكل الأول أو بالخلف وفي بعض النسخ أو بالافتراض فأنتج # ولتكن النتيجة هي التي عرفتها في الشكل الأول # فالنتيجة على جميع التقديرات غير حاصلة # ولا يمكن بيان شيء منها بالخلف لأن اقتران نقيض النتيجة وهو بعض ( ج ) ( ~~ا ) بالضرورة # بكل واحدة من المقدمتين # ولا ينتج ما يناقض الأخرى # فلذلك حكم الشيخ بأنها لا تكون أقيسة # وزعم ms134 صاحب البصائر أن اقتران # الصغرى العرفية الوجودية السالبة # بالكبرى الممكنة # ينتج موجبة جزئية ممكنة عامة PageV01P416 # وهو بناء على مذهبه أعني القول بانعكاس الصغرى كنفسها فإن عكسها مع ~~الكبرى ينتج من الشكل الأول ممكنة خاصة سالبة # وتنعكس موجبتها إلى ما ادعاه # قال ولا تنتج إذا كانت الصغرى عرفية عامة لأنها على تقدير كونها ضرورية ~~تنتج مع الكبرى الممكنة ضرورية سالبة فتكون النتيجة محتملة للطرفين # ومما يبين فساد قوله بعدما مر أنا نقول # لا واحد من الكتاب بنائم لا دائما بل ما دام كاتبا # وكل فرس نائم بالإمكان # ولا نقول # بعض الكتاب بالإمكان فرس # وأما التفصيل الذي استثناه الشيخ ولم يذكره فقد قيل هو أن تكون المقدمات ~~مختلفتي هيئة الوجود الذي لا ضرورة فيه فكان # إحداهما الحكم فيها في وقت من أوقات كون الشيء ( ج ) فيكون فيه وجوب أو ~~لا يكون # والأخرى في كون ما هو ( ج ) دائما ما دام موصوفا بذلك # ومعناه كون إحدى المقدمتين مطلقة بحسب الوصف والأخرى دائمة بحسبه أي تكون # إحداهما مطلقة وصفية # والأخرى عرفية عامة أو وجودية # وينبغي أن تختلفا في الكيف إن كانت المطلقة محتملة للدوام # وإما إن لم تكن محتلمة له فسواء اختلفتا فيه أو اتفقتا فإنهما تنتجان ~~مطلقة وصفية لوجوب تباين الوصفين ولكن بشرط أن تكون الكبرى هي العرفية # ومثاله أن تقول # الجالس قد لا يحرك يده في بعض أوقات جلوسه # والكاتب يحركها في جميع أوقات كتابته PageV01P417 # ينتج أن الجالس قد لا يكون كاتبا في جميع أوقات جلوسه # وإما إن قلبنا المقدمتين فلا ينتج # أن الكاتب قد لا يكون جالسا في جميع أوقات كتابته على تقدير كون الكتاب ~~جالسين ما داموا كاتبين وخلو الجالسين عن الكتابة في بعض أوقات جلوسهم # فهذا شرح ما في الكتاب في هذا الاختلاط # واعلم أن الشيخ ذهب في هذا البيان مذهب الجمهور # والحق يقتضي أن المختلط من الممكن والمشروط بالوصف ينتج بشرطين # أحدهما وقوع المشروط بالوصف في كبرى القياس كما إذا قلنا # كل إنسان يتحرك بالإمكان # ولا شيء من ms135 النائم بمتحرك ما دام نائما # فإنه ينتج لا شيء من الإنسان بنائم بالإمكان # لأن الصغرى تقتضي جواز اتصاف الأصغر بما ينافي الأكبر فيلزم منه جواز ~~خلوه عنه عند الاتصاف بما ينافيه # وكذلك إذا قلنا # لا شيء من الإنسان بساكن بالإمكان # وكل نائم ساكن ما دام نائما # لأن الصغرى تقتضي جواز خلو الأصغر عما يلزم الأكبر فيلزم منه جواز خلوه ~~عنه فإن الملزوم يرتفع عند ارتفاع اللازم # أما إذا وقعت المشروطة بالوصف في الصغرى فإنه لا ينتج # لأنا نقول # كل كاتب يقظان ما دام كاتبا # ولا شيء من الإنسان بيقظان بالإمكان # وكذلك نقول # لا شيء من الكاتب بنائم ما دام كاتبا # وكل إنسان نائم بالإمكان PageV01P418 # ولا ينتجان سلب الإنسان عن الكاتب وذلك لأن المستلزم يمكن أن يخلو عنه ~~الأكبر أو المنافي لما يمكن أن يجتمع مع الأكبر منها هو وصف الأصغر لا ذاته ~~وتعاند الأوصاف لا يقتضي تعاند الموصوف بها # وبيان ذلك أن الوصف الذي قد يجتمع مع ما ينافي وصفا آخر وقد يخلو عما ~~يلزم وصفا آخر فإنه قد يخلو عن ذلك الوصف الآخر ضرورة # أما الذي يستلزمه ما قد يخلو عن الوصف الآخر أو ينافي ما قد يجتمع معه ~~فليس كذلك لاحتمال استلزامه الوصف الآخر مع جواز انفكاك لازمه الأول عنه ~~واجتماع منافيه به # واعلم أن هذا التفصيل إنما هو من باب اختلاط المطلقات المختلفة وقد ~~استثناه الشيخ من باب اختلاط المطلقات والممكنات # والشرط الآخر أن تكون الجهتان بحيث لا يمكن اجتماعهما على الصدق # أي يكون بإزاء الممكن ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف ضروريا # وبإزاء المطلق ما يكون الحكم فيه بحسب الوصف إما دائما أو ضروريا # فإنه قد يمكن اجتماع الممكن والعرفي على الصدق حتى يكون الحكم دائما بحسب ~~الوصف من غير ضرورة ولا يلزم من ذلك تباين أصلا # والفاضل الشارح قد حقق الأول من هذين الشرطين ولم يذكر الثاني # فإذا حصل هذان الشرطان فقد أنتج المختلط الممكن والمطلق المنعكس وغير ~~المنعكس سواء كانت المطلقة المنعكسة موجبة أو ms136 سالبة # وسواء تيسر بيانه بالرد إلى الشكل الأول أو بالخلف أو لم يتيسر بشيء من ~~ذلك # وهذا مما لم يذكره الشيخ # وأقول أيضا إذا كانت الكبرى وجودية عرفية فإنها تنتج مطلقة عامة سالبة مع ~~أي صغرى اتفقت # وذلك لأن النتيجة الدائمة الموجبة تناقض هذه الكبرى بمثل ما مر في الشكل ~~الأول فإذن يصدق معها نقيضا أبدا # مثاله إذا لم يمكن أن يصدق قولنا PageV01P419 # بعض ( ج ) ( ا ) دائما # على قولنا # كل ( ا ) ( ب ) # أو لا شيء من ( ا ) ( ب ) ما دام ( ا ) لا دائما # فمن الواجب أن يصدق أبدا معه نقيضه وهو قولنا # لا شيء من ( ج ) ( ا ) مطلقا # وهذا مما لم يذكره أحد منهم # قوله # 10 أي إذا كانت السالبة ضرورية والموجبة غير ضرورية فإنه ينتج ويبين ~~بالعكس والخلف كما مر في المطلقة المنعكسة # أما إذا كانت الموجبة ضرورية والسالبة غير ضرورية فإنه ينتج أيضا ولكن ~~يبين بالخلف دون العكس # قوله # 11 أقول معناه أن الضروري إذ اختلط بغير الضروري أفاد التباين الذاتي بين ~~حدي المطلوب وأنتج الضروري السالب وإن اتفقت المقدمتان في الكيف فضلا عن أن ~~تختلفا فيه # أما على تقدير الاختلاف فللبيانات المذكورة # وأما على تقدير الاتفاق فلأنك تعلم أنه # إذا كان ( ج ) الأصغر بحيث يصدق ( ب ) الأوسط على كله بإيجاب غير ضروري ~~أو سلب غير ضروري حتى يكون الحكم ب ( ب ) على كل ( ج ) لا بالضرورة ~~PageV01P420 # أو على المفروض من ( ج ) يعني على بعضه لا بالضرورة # وكان الأكبر بخلافه أي يكون الحكم ب ( ب ) على كل ( ا ) بالضرورة فإنما ~~يكون كل ( ج ) أو بعضه المفروض منه مباينا للأكبر الذي هو ( ا ) بالضرورة ~~لا يدخل أحدهما في الآخر ولا يمكن ذلك حتى يكون # لا شيء من ( ج ) ( ا ) # أو ليس بعض ( ج ) ( ا ) بالضرورة # وهو النتيجة PageV01P421 # سواء كان الحكمان الأولان إيجابيين كما في قولنا # كل إنسان أو بعض الحيوانات يتحرك لا بالضرورة # وكل فلك متحرك بالضرورة # أو سلبيين كما في قولنا # لا شيء من الناس أو ليس بعض ms137 الحيوانات ساكنا لا بالضرورة # ولا شيء من الفلك بساكن بالضرورة # فإنهما ينتجان # لا شيء من الناس أو ليس بعض الحيوانات بفلك بالضرورة # وعلى هذا التقدير تصير الضروب المنتجة من هذا الاختلاط وما يجري مجراه ~~ثمانية # وهو معنى قوله بعد أن تعلم في هذا الخط زيادة قياسات # وهذا ما غفل الجمهور عنه # قوله PageV01P422 # 1 أقول لهذا الشكل أيضا في الإنتاج شرطان # أحدهما كون الصغرى موجبة أو في حكم الموجبة أي تكون سالبة تلزمها موجبة ~~كما مر في الشكل الأول وذلك لأن الأصغر إذا كان ملاقيا للأوسط بالإيجاب كان ~~حكم القدر الذي لا في الوسط منه حكم الأوسط في ملاقاة الأكبر ومباينته # وأما إذا كان مباينا للأوسط بالسلب كالفرس مثلا للإنسان فلا نعلم أن ~~الأكبر المحمول على الأوسط هل يلاقيه كالحيوان أو يباينه كالناطق # وكذلك المسلوب عنه كالصهال تارة والحجر أخرى # والشرط الثاني أن تكون إحدى المقدمتين كلية وذلك لكي يتحد مورد الحكمين ~~من الأوسط ويتعدى الحكم بالأكبر إلى الأصغر فإنهما إن كانتا جزئيتين # فقد احتمل أن يختلف المحكوم عليه من الأوسط في المقدمتين كما تقول # بعض الحيوان إنسان # أو بعضه فرس # أو لا يختلف كقولنا # بعضه إنسان وبعضه ماش # وهذان الشرطان لا يجتمعان إلا في ست قرائن من الستة عشر الممكنة ~~PageV01P423 # وذلك لأن الصغرى الموجبة الكلية تقترن بكل واحدة من المحصورات الأربع # والموجبة الجزئية تقترن بالكليتين منها فيكون جميعها ستة # ولا ينتج إلا جزئية وذلك لأن الأصغر المحمول على الأوسط يحتمل أن يكون ~~أعم منه كالحيوان على الإنسان # وحينئذ لا تكون ملاقاة الأكبر كالناطق ولا مباينته كالفرس إلا للقدر الذي ~~كان ملاقيا منه للأوسط # وقياسات هذا الشكل ليست بكاملة # ولذلك قال الشيخ ولزم أن يكون بعضه ناطقا بأن يعكس الصغرى لأنه حينئذ ~~يصير بالارتداد إلى الشكل الأول كلاما بينا # قوله # 2 أي اجعل عكس الصغرى معيارا للرد إلى الشكل الأول فإن هذا الشكل إنما ~~يخالف الأول بوضع الحدود في الصغرى # كما أن الثاني خالفه بوضع الحدود في الكبرى PageV01P424 # فلما كانت الكبرى ms138 كلية في هذا الشكل وعكست الصغرى ارتد الاقتران إلى ~~الأول # ولو أن الشيخ قال فاجعل هذا معيارا فيما كانت كبراه كلية لكان أصوب من ~~قوله في المركبات من كليتين # وأما إذا كانت الكبرى جزئية فلا يفيد عكس الصغرى لأنها تنعكس جزئية ولا ~~قياس عن جزئيتين بل ينبغي أن تعكس الكبرى وتجعلها صغرى حتى يرتد إلى الأول ~~ثم تعكس النتيجة # مثاله كل ( ب ) ( ج ) # وبعض ( ب ) ( ا ) # فبعض ( ج ) ( ا ) # لأن الكبرى تنعكس إلى بعض ( ا ) ( ب ) # وينتج مع الصغرى على هيئة الضرب الثالث من الشكل الأول # بعض ( ا ) ( ج ) # وينعكس إلى بعض ( ج ) ( ا ) # قوله # 3 أقول جهات المقدمات قد تبقى في نتائجها كما هي وقد لا تبقى # والباقية قد تكون بالاتفاق وقد لا تكون PageV01P425 # وما بالاتفاق كما في نتيجة الاقتران من ممكنة ومطلقة عامتين في الشكل ~~الأول فإنها إنما توافق الصغرى لا تكون الصغرى ممكنة عامة فإنها لو كانت ~~ممكنة خاصة لكانت النتيجة أيضا عامة بل بالاتفاق # وما ليس بالاتفاق كما في نتيجة الاقتران من مطلقة # وضروبه أيضا في ذلك الشكل فإنها إنما توافق الكبرى لا بالاتفاق بل لأن ~~الكبرى موجهة بتلك الجهة والجهة المنحفظة هي الباقية لا بالاتفاق # ومعناه أن الاعتبار في الجهة المنحفظة وهي الجهات التي تتعين في الشكل ~~الأول أن تكون تابعة لكبراه # فإنه في اقترانات هذا الشكل على قياس ما أوردناه هناك إنما يكون الكبرى # أما فيما تبين بعكس صغراه فظاهر # وإما فيما تبين نفس الإنتاج بعكس الكبرى فلا يمكن بيان جهة النتيجة لأنه ~~إنما يتم بعكس النتيجة # والجهة ربما لا تبقى بعد العكس محفوظة # فبين ذلك بالافتراض # أي بين أن النتيجة كالكبرى بالافتراض وذلك لا يكون مما ينتج إلى في ضرب ~~واحد هو قولنا # كل ( ب ) ( ج ) # وبعض ( ب ) ( ا ) PageV01P426 # وذلك بأن نعين البعض من ( ب ) الذي هو بالفرض ونسميه ( د ) فيحصل منه ~~قضيتان # إحداهما كل ( د ) ( ب ) # والثانية كل ( د ) ( ا ) # والأولى تشتمل على اسمين مترادفين كما ذكرنا # والثانية هي الكبرى بعينها # وجهتها ms139 تلك الجهة إلا أنها صارت كلية # ثم تضيف الأولى إلى صغرى القياس فينتج على هيئة الشكل الأول # كل ( د ) ( ج ) # وتكون الجهة جهة صغرى القياس بعينها # ثم تضيف هذه النتيجة إلى القضية الثانية ليحصل الضرب الأول من هذا الشكل ~~وتنتج تابعة للكبرى # قوله PageV01P427 # 4 أقول الظاهريون من المنطقيين يجعلون جهة نتيجة الاقتران من كليتين ~~موجبتين تابعة للأشرف منهما وذلك بعكس الأخس والرد إلى الشكل الأول # ثم إن وقع الاحتياج إلى عكس النتيجة عكسوها فكانوا يرون أن العكس يحفظ ~~الجهة # وإن كانت إحدى المقدمتين سالبة جعلوا النتيجة تابعة لها لأن السالبة لا ~~تكون في الأول إلا الكبرى # وإن كانت الكبرى جزئية كما في هذا الضرب الذي يتكلم فيه جعلوها تابعة ~~للصغرى لأن الجزئية لا تصير كبرى الأول وذلك لاعتقادهم أن الجهة في الشكل ~~الأول تابعة للكبرى # والشيخ رد عليهم في هذا الموضع بأن هذا البيان يحتاج إلى عكس النتيجة ~~والعكس ربما لا يحفظ الجهات كما بيناه # قوله # 5 قد تبين خمسة ضروب من الستة المذكورة بالعكس وقلب المقدمات وبقي ضرب ~~واحد وهو الذي # صغراه موجبة كلية PageV01P428 # وكبراه سالبة جزئية # وهو لا يمكن أن يبين بذلك لأن الصغرى تنعكس جزئية فيصير الاقتران من ~~جزئيتين # والكبرى لا تنعكس # فينبغي أن يبين بالخلف أو بالافتراض # أما الخلف فكما ذكره # وقد يمكن أن تتبين به سائر الضروب أيضا وهو باقتران PageV01P429 # الصغرى بنقيض النتيجة أبدا لينتج ما يضاد أو يناقض الكبرى فيظهر الخلف # والافتراض هو الذي ذكر بعضه وأحال باقية على ما مضى # واعتبار الجهة بالكبرى كما مر # 6 أقول لما فرغ من بيان أحكام هذا الشكل عد ضروبه # والترتيب الذي ذكره بحسب تقديم الإيجاب على السلب وليس بمشهور ومن يعتبر ~~تقديم الكلية أيضا على الجزئية يجعل ثاني الضروب ما جعله الشيخ رابعها وهو ~~الأشهر # واعلم أن هذا الشكل لا يخالف الشكل الأول إلا في حكمين # أحدهما أن الصغرى الضرورية لا تناقض الكبرى العرفية الوجودية ههنا فإنا ~~نقول # كل كاتب بالضرورة إنسان # وكل كاتب يقظان لا ms140 دائما بل ما دام كاتبا # والثاني أن العرفيتين لا تنتجان عرفية بل مطلقة وصفية كما نقول ~~PageV01P430 # كل كاتب يقظان ومباشر القلم ما دام كاتبا # ولا نقول # بعض اليقظان يباشر القلم ما دام يقظانا بل في بعض أوقات يقظته # وقد أتينا على بيان اشتمل عليه الكتاب من أحكام المختلطات في الأشكال ~~الثلاثة وأضفنا إليه ما أمكن أن يضاف إليها مما ليس فيه # ولم نتعرض للشكل الرابع لأنه ليس بمذكور في الكتاب # والاستقصاء التام في هذه المباحث يستدعي كلاما أبسط من هذا وهو يليق ~~بموضع لا يلتزم فيه مشايعة كلام آخر PageV01P431 # 1 أقول سائر الاقترانيات إما أن تكون مؤلفة # من المتصلات أو من المنفصلات أو منهما معا أو من المتصلات والحمليات # والشيخ لما اقتصر في هذا الكتاب على إيراد البعض مما هو قريب من الطبع لم ~~يورد المؤلفة من المفصلات ومن المنفصلات والمنفصلات لأن جميعها بعيدة عن ~~الطبع # وابتدأ بالمؤلفة من المتصلات # فنقول قبل الشروع في ذلك المتصلات كما قلنا # إما لزومية # وإما اتفاقية # واللزومية # إما في نفس الأمر وبحسب الطبع # وإما بحسب اللفظ والوضع # والأول كقولنا # إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود # والثاني كقولنا # إن كان الاثنان فردا فهو عدد PageV01P432 # فإن هذه القضية # ليسب بحقة من حيث اشتمالها على وضع كاذب # وهي حقة من حيث لزوم اللفظ بحسب ذلك الوضع # والتناقض فيها إنما يكون # بحسب الاختلاف في الكم والكيف كما في الحمليات # وبحسب اعتبار أحوالها في اللزوم والاتفاق # فالاستصحابية الشاملة للزوم الصادق والاتفاق تتناقض إذا تخالفت فيهما ~~وذلك لأن الكلية الموجبة منها تفيد المصاحبة الدائمة # والكلية السالبة تفيد عدم المصاحبة على الدوام # والجزئية تفيد المصاحبة أو عدمها في وقت من الأوقات # وتصدق مع الكلية الموافقة لها في الكيف فالاستصحابية الجزئية الإيجابية ~~تصدق مع عدم المصاحبتين # الدائمة # واللادائمة # وهي مناقضة للسلبية الكلية # والاستصحابية الجزئية السالبة تصدق مع عدم المصاحبتين الدائمة واللادائمة ~~وفي نسخة الدائم واللادائم وهي مناقضة للإيجابية الكلية # وأما اللزومية فيناقضها الاحتمالية المخالفة الشاملة للزوم المخالف ~~وإمكان عدم الطرفين لأن اللزوم ms141 ههنا يشبه الضرورة في الحمليات PageV01P433 # فالاحتمال وفي نسخة والاحتمال يشبه الإمكان الأعم # وهي سالبة اللزوم # لا لازمة السلب # وتسمى ب السالبة اللزومية # وأما الاتفاقية المحضة فيناقضها ما يكون # إما اللزومية الموافقة # أو الاستصحابة المخالفة على الوجه المذكور فيما مر # وهي سالبة الاتفاق وتسمى بالسالبة الاتفاقية # وأما الاتفاقية المحضة فيناقضها ما يكون # أما اللزومية الموافقة # أو الاستصحابية المخالفة سالبة اللزوم لا لازمة السلب # وتسمى السالبة اللزومية # وأما العكس فيها # فاللزومية السالبة الكلية تنعكس كنفسها على قياس للضرورات لأنه لو جاز ~~استلزام تاليه لمقدمه في حال يمتنع انفصال مقدمه عن تاليه في تلك الحال ~~وانهدام حكم الأصل # والاتفاقية السالبة الكلية لا تنعكس إذا اشترط فيه صدق المقدم كما في ~~الموجبة وذلك لأنا نقول # ليس ألبتة إذا كان البياض مفرقا للبصر فالأضداد مجتمعة # ولا يمكن أن يقال # ليس ألبتة إذا كانت الأضداد مجتمعة فالبياض كذا لأن وضع المقدم يمتنع # وينعكس إذا لم يشترط ذلك فيه وتقاس الاستصحابية عليها # وأما الموجبات فجميعها تنعكس جزئية استصحابية وإلا لصدقت الكلية ~~PageV01P434 السالبة وتنعكس ~~كنفسها على الوجه المذكور فيكون العكس # إما مضادا # أو مناقضا للأصل # فيلزم الخلف # والسوالب الجزئية لا تنعكس لأنا نقول # قد لا يكون إذا كان زيد يحرك يده فهو كاتب # ولا يمكن أن يقال # قد لا يمكن أن يكون إذا كان زيد كاتبا فهو يحرك يده # وأما المنفصلات فقد تتناقض بشرط الاختلاف في الكيف والكم وارتفاع العناد ~~في نقائضها أي عناد كان # ولا مدخل للعكس فيها لأن أجزاءها ربما تكون أكثر من اثنين ولأنها لا ~~تتمايز بالطبع # فهذا ما أردنا تقديمه وهو بيان ما أشار إليه الشيخ في النهج الثالث بقوله # يجب عليك أن تجري أمر المتصل والمنفصل في الحصر والإهمال والتناقض والعكس ~~مجرى الحمليات # ونرجع إلى الشرح # قوله # 2 مثال الشكل الأول # كلما كان ( ا ) ( ب ) ف ( ج ) ( د ) # وكلما كان ( ج ) ( د ) ف ( ه ) ( ز ) # ينتج كلما كان ( ا ) ( ب ) ف ( ه ) ( ز ) # ومثال الشكل الثاني # كلما كان ( ا ) ( ب ) ف ( ج ) ( د ms142 ) PageV01P435 # وليس ألبتة إذا كان ( ج ) ( د ) ف ( ه ) ( ز ) # ينتج فليس ألبتة إذا كان ( ا ) ( ب ) ف ( ه ) ( ز ) # وبين إما # بالعكس # أو بالخلف # على ما تقدم # وبين الضرب الأخير منه بالافتراض وهو أن يعين الحال الذي يكون فيها ( ا ) ~~( ب ) # وليس ( ج ) ( د ) # وليكن هو عند ما يكون # ( ج ) ( د ) # فيحصل منه قضيتان # إحداهما ليس ألبتة إذا كان ( ج ) ( ا ) ف ( ج ) ( د ) # والثانية قد يكون إذا كان ( ج ) ( د ) ف ( ا ) ( ب ) # وتؤلف القياسات المذكورات منهما على حسب ما مر # ومثال الشكل الثالث # كلما كان ( ج ) ( د ) ف ( ا ) ( ب ) # وكلما كان ( ج ) ( د ) ف ( ه ) ( ز ) # فقد يكون إذا كان ( ا ) ( ب ) ف ( ه ) ( ز ) PageV01P436 # والبيان بالعكس والخلف والافتراض شبيه ما تقدم # وغير اللزوميات في الأكثر فلا يقع في التأليف لأنها لا تفيد # بالاقتران علما مكتسبا # واللزوميات اللفظية لا تستعمل إلا في الإلزامات الجدلية أو الخلف كما ~~يقال على من زعم أن الاثنين فرد # كلما كان الاثنان فردا فهو عدد # وكلما كان الاثنان عددا فهو زوج # وكلما كان الاثنان فردا فهو زوج # فإنها لا تفيد سوى الإلزام أو النقض # واعترض على القول بإنتاج هذا الصنف بجواز عدم اجتماع مقدم الصغرى وملازمة ~~الكبرى على تقدير واحد كما في المثال # وأجيب عنه بأن اجتماعهما على الصدق ليس بشرط في انعقاد القياس من ~~المتصلات # 3 هذا التأليف إن لم تكن الشركة فيه للحملية مع جميع أجزاء المنفصلة فلا ~~يكون قريبا من الطبع # وإذا كان كذلك فالحملية # قد تقع صغرى # وقد تقع كبرى # والأول إن كان على هيئة الشكل الأول فينبغي أن تكون PageV01P437 # الحملية موجبة والمنفصلة موجبة كلية غير مانعة لجمع فقط كلية الأجزاء # ويكون المنتج أربعة ضروب # مثال الأول كل ( ا ) ( ب ) # ودائما كل ( ب ) ( ا ) إما ( ج ) وإما ( د ) # ينتج منفصلة كلية موجبة الأجزاء # وهي دائما كل ( ا ) إما ( ج ) وإما ( د ) ومثال الثاني كل ( ا ) ( ب ) ~~ولا شيء من ( ب ) ( ا ) إما ( ج ) وإما ( د ) ينتج منفصلة كلية ms143 سالبة ~~الأجزاء كليتها # وعليه يقاس الضربان الباقيان # وإن كان على هيئة الشكل الثاني فينبغي أن تكون المنفصلة كلية موجبة ~~أجزاؤها كلية مخالفة الكيف الصغرى # وينتج منفصلة موجبة سالبة الأجزاء كقولنا في # الضرب الأول كل ( ج ) ( ب ) # ودائما إما لا شيء من ( ا ) ( ب ) # وإما لا شيء من ( ج ) ( ب ) # فدائما إما لا شيء من ( ج ) ( د ) # وإما لا شيء من ( د ) ( ا ) # والضرب الثاني لا شيء من ( ج ) ( ب ) # ودائما إما كل ( ا ) ( ب ) # وإما كل ( ج ) ( ب ) # فدائما إما لا شيء من ( ب ) ( ا ) PageV01P438 # وعلى هذا القياس # وأما على هيئة الشكل الثالث # فعلى قياسهما كقولنا # كل ( ا ) ( ب ) # ودائما كل ( ا ) إما ( ج ) وإما ( د ) # فينتج بعض ( ب ) إما ( ج ) وإما ( د ) # وأما إذا كانت الحملية كبرى ينبغي أن يكون عددها عدد أجزاء الانفصال # وحينئذ إما أن تكون مشتركة في المحمول أو لا تكون # فإن كانت وكانت أجزاء المنفصلة مشتركة في الموضوع فهي تنتج في الشكلين ~~الأولين حملية ويكون التأليف في قوة التأليف من الحمليات وينعقد على هيئة ~~الأشكال الثلاثة # مثال الضرب الأول من الشكل الأول # كل ( ا ) إما ( ب ) وإما ( ج ) # وكل ( ب ) وكل ( ج ) ( د ) # فكل ( ا ) ( د ) # ومثال الضرب الثاني # كل ( ا ) إما ( ب ) وإما ( ج ) # ولا شيء من ( ب ) ولا شيء من ( ج ) ( د ) # فلا شيء من ( ا ) ( د ) # وهذا هو الاستقراء التام المسمى بالقياس المقسم # ومثال الضرب الأول من الشكل الثاني # كل ( ا ) إما ( ب ) وإما ( ج ) # ولا شيء من ( د ) ( ب ) # فلا شيء من ( ا ) ( د ) # والشكل الثالث بعيد عن الطبع لا ينتج مثل ذلك PageV01P439 # وأما إن لم تكن الحمليات مشتركة في المحمول فقد تنتج منفصلة غير حقيقية ~~كقولنا # دائما كل ( ا ) إما ( ب ) وإما ( ج ) # وكل ( ب ) ( د ) # وكل ( ج ) ( ه ) # فدائما إما ( د ) وإما ( ه ) # وبيان هذا المباحث بالاستقصاء يستدعي كلاما أبسط # قوله # 4 الحملية في هذه الاقترانات إما أن تقع # صغرى # أو كبرى # وعلى التقديرين تشارك المتصلة إما # في مقدمها ms144 # أو تاليها # فهذه اقترانات أربعة # اثنان منها قريبان للطبع # الأول ما أورده الشيخ # وهو أن تكون الحملية كبرى ومشاركتها للمتصلة في التالي والمتصلة موجبة ~~وتنتج متصلة مقدمها ذلك المقدم بعينه وتاليها النتيجة التي تكون من اقتران ~~PageV01P440 # التالي لو فرض منفردا بالحملية # مثال الضرب الأول من الشكل الأول # إن كان ( ا ) ( ب ) فكل ( ج ) ( د ) # وكل ( د ) ( ه ) # فإن كان ( ا ) ( ب ) فكل ( ج ) ( ه ) # ومثال الضرب الأول من الشكل الثاني # فإن كان ( ا ) ( ب ) فكل ( ج ) ( د ) ولا شيء من ( ه ) ( د ) فإن كان ( ا ~~) ( ب ) فلا شيء من ( ج ) ( ه ) # وعلى هذا القياس # وإنما أورد الشيخ هذا الاقتران لأن قياس الخلف ينحل إليه على ما سيأتي # والاقتران الثاني أن تكون الحملية صغرى والاشتراك أيضا في التالي ~~والمتصلة موجبة كقولنا PageV01P441 # كل ( ج ) ( ب ) # وإن كان ( ه ) ( ز ) فكل ( ب ) ( ا ) # ينتج إن كان ( ه ) ( ز ) فكل ( ج ) ( ا ) # وباقي الاقترانات بعيد عن الطبع # قوله # 5 التأليفات المذكورة قد كانت من الشرطيات المؤلفة من الحمليات # أما الشرطيات المؤلفة من سائر القضايا فقد تتقارن بحسب التأليف # وهذا النوع الذي أشار إليه الشيخ من ذلك القبيل وهو يكون من اقتران ~~متصلتين # أولهما وهي الصغرى مؤلفة من قضيتين # إحداهما وهي التالي متصلة # والقضية الأخرى وهي الكبرى متصلة من حمليتين # وينتجان متصلة كالصغرى # مثاله إن كان ( ا ) ( ب ) فكلما كان ( ج ) ( د ) ف ( ه ) ( ز ) # وكلما كان ( ه ) ( ز ) ف ( ج ) ( ط ) # وإن كان ( ا ) ( ب ) # فكلما كان ( ج ) ( د ) ف ( ج ) ( ط ) # وهذا الاقتران أيضا يقع على أربعة أنواع كالذي يشابهه مما مر ويكون على ~~قياسه # وإنما أورد الشيخ هذا الصنف لأن الخلف في المتصلات الذي بين به ~~الاقترانات المتصلة إنما ينحل إليه PageV01P442 # 1 هذا قياس له أشباه كثيرة كما يشتمل على المماثلة والمشابهة وغيرهما ~~وكقولنا # الإنسان من النطفة # والنطفة من العناصر # فالإنسان من العناصر # وكذلك الشيء في الشيء # والشيء على الشيء # وما يجري مجراهما # وهو عسر الانحلال إلى الحدود المترتبة في القياس المنتج ms145 لهذه النتيجة ~~PageV01P444 # وذلك لأن الجزء من محمول الصغرى جعل موضوعا في الكبرى فالأوسط ليس بمشترك ~~فهو معدول عن وجهه إلى وقوع الشركة في بعض الأوسط # ولذلك استحق لأن يسمى ب اسم ويجعل تحليله قانونا يرجع إليه في أمثاله وهو ~~يمكن أن يعد في القياسات المفردة # ويمكن أن يعد في المركبة # وبيانه أن قولنا # ( ا ) مساو ل ( ب ) # قضية موضوعها ( ا ) ومحمولها مساو ل ( ب ) # ولما كان مساويا ل ( ج ) محمولا على ( ب ) في القضية الأخرى أمكن أن يقام ~~مقامه كما ذكرناه في النهج السابع # وحينئذ يصير قولنا # مساو لمساو ل ( ج ) # بدلا عن قولنا # مساو ل ( ب ) وفي حكمه # فإن جعلنا وقوعهما في القضية كاسمين مترادفين كان قولنا # ( ا ) مساو ل ( ب ) # وقولنا # ( ا ) مساو لمساو ل ( ج ) في القوة # قضية واحدة PageV01P445 # ونضيف إلى الثانية التي هي في قوة الأولى قولنا # مساوي المساوي ل ( ج ) مساو ل ( ج ) # فينتج أن ( ا ) مساو ل ( ج ) # ويكون هذا القياس بهذا الاعتبار مفردا # وأما إن جعلناهما اسمين متباينين # أحدهما محمول على الآخر حتى لا تكون القضيتان المذكورتان في القوة قضية ~~واحدة فالمتألف من قولنا # ( ا ) مساو ل ( ب ) # والمساوي ل ( ب ) مساو لمساو ل ( ج ) لأن ( ب ) مساو ل ( ج ) ينتج ف ( ا ~~) مساو لمساو ل ( ج ) # ثم نضيف لها الكبرى المذكورة وهي قولنا # مساوي لمساوي ل ( ج ) مساو ل ( ج ) # ينتج ف ( ا ) مساو ل ( ج ) # وبهذا الاعتبار يكون هذا القياس مركبا من قياسين # فإذا كان قولنا # ( ب ) مساو ل ( ج ) # على التقدير الأول في قوة صغرى القياس # وعلى التقدير الثاني صغرى القياس الأول بعينها # وقولنا # و ( ب ) مساو ل ( ج ) PageV01P446 # ليس بحزء القياس بل هو بيان حكم ما للباء الذي هو جزء من أحد حدود القياس ~~وبه يتم القياس # وبالجملة فقولنا # ومساو المساوي مساو # هو كبرى محذوفة # وإنما أورده الشيخ قبل الأقيسة الاستثنائية ليعلم أنه غير متعلق بها ~~بسيطة كانت أو مركبة # فإنه إما مفرد اقتراني # أو مركب من اقترانيين # وتحليل ms146 القياس وتركيبه من توابع القياس PageV01P447 # لما كانت الاستثنائية هي ما يكون أحد طرفي النتيجة مذكورا فيها ولم يجز ~~أن يكون مقدمة بعينها ولا محالة يكون جزءا من مقدمة # والمقدمة التي يكون جزؤها قضية فهي شرطية فتكون إحدى مقدمتي هذا القياس ~~شرطية # وتكون الأخرى مشتملة على وضع ما يقتضي وضع الجزء الذي منه النتيجة أو ~~رفعه مجردا عن الشرط فتكون هي الجزء الآخر وهي قضية أخرى مقرونة بأداة ~~الاستثناء متكررة # تارة حال كونها جزءا من الشرطية # وتارة حال كونها مستثناة # وهي بمنزلة الأوسط المتكرر في الاقترانيات لأن الباقي بعد حذفه هو الذي ~~عنه النتيجة # فالقياس الاستثنائي مركب من شرطية واستثناء # قوله # 1 أقول المتصلة التي تقع في الاستثنائية لا تكون إلا لزومية PageV01P448 # والتي وضعها الشيخ موجبة وهي تنتج # باستثناء عين مقدمها عين تاليها # وباستثناء نقيض تاليها نقيض مقدمها # لأن وضع الملزوم يوجب وضع اللازم # ورفع اللازم يوجب رفع الملزوم # ولا تنتج غير ذلك # أي لا باستثناء عين التالي # ولا باستثناء نقيض المقدم # وذلك لأن التالي يحتمل أن يكون أعم من المقدم فلا يلزم من وضعه أو رفعه ~~ما هو أخص منه شيء # والسالبة كقولنا # ليس ألبتة إن كان زيد يكتب فيده ساكنة وفي نسخة ساكن # ينتج باستثناء عين المقدم وكل جزء نقيض الآخر كقولنا لكنه يكتب فيده ليست ~~بساكنة لكن يده ساكنة فهو لا يكتب ولا ينتج باستثناء النقيض شيئا وذلك لكون ~~هذه المتصلة في قوة قولنا # كلما كان زيد يكتب فليست يده بساكنة # والشيخ قد اقتصر بالموجبة لأن السالية ترجع في الحقيقة إلى الموجبة # قوله PageV01P449 # 2 أقول المنفصلة الحقيقية تنتج # بعين كل جزء نقيض الباقي لكونها مانعة الجمع # وبنقيض كل جزء عين الباقي لكونها مانعة الخلو # ونتيجة ذات الجزءين تكون حملية # ونتيجة ذات الأجزاء الكثيرة إذا حصلت باستثناء نقيض جزء واحد فهي تكون ~~منفصلة من أعيان الباقية من الأجزاء # وإذا حصلت باستثناء عين جزء واحد فهي # إما أن تكون منفصلة من نقائض الباقية # أو حمليات بعددها يشتمل كل واحد منها ms147 على رفع جزء واحد منها # والمنفصلة غير الحقيقية # إن كانت مانعة الجمع فقط فهي تنتج بالعين دون النقيض # وإن كانت مانعة الخلو فقط فهي تنتج بالنقيض دون العين PageV01P450 # وجميع ذلك ظاهر مما مر # وهذه القياسات كاملة غنية عن البيان # والمنفصلة السالبة لا تنتج أصلا لاحتمال اشتمالها على أجزاء غير متناسبة ~~وفي نسخة متباينة بدل غير متناسبة PageV01P451 # 1 أقول المعلم الأول أورد قياس الخلف في القياسات الشرطية ولم يوجد في ~~التعليم الأول شرطية غير الاستثنائية ولذلك سماه عامة المنطقيين بالقياسات ~~الشرطية على الإطلاق # وظن الشيخ أن الاقترانيات الشرطية كانت مذكورة في كتاب مفرد لم ينقل إلى ~~لغتنا احتمال مجرد اقتضاه حسن ظنه بالمعلم الأول # ولما أراد المتأخرون تحليل هذا القياس ورده إلى الأقيسة المذكورة عسر ذلك ~~عليهم فاختلفوا فيه كل الاختلاف # وما استقر عليه رأي الشيخ أنه مركب من قياسين # أحدهما اقتراني شرطي # والآخر استثنائي من متصلة # أما الاقتراني فمركب من متصلة وحملية يشاركها في تاليها ويكون مقدم ~~المتصلة هو فرض المطلوب غير حق PageV01P453 # وتاليها ما يلزم من ذلك وهو # وضع نقيض المطلوب على أنه حق # والحملية هي مقدمة غير متنازعة تقترن بنقيض المطلوب على هيئة منتجة ~~فينتجان # متصلة مقدمها المقدم المذكور وتاليها نتيجة الاقتران المذكور # وهي مناقضة لحكم متفق وفي نسخة يتفق عليه # وأما الاستثنائي فهو من المتصلة التي هي نتيجة القياس الأول ويستثنى فيه ~~نقيض تاليها الذي كذبه الحكم المتفق عليه لينتج نقيض مقدمها الذي هو فرض ~~المطلوب غير حق # فتكون النتيجة كون المطلوب حقا # وظاهر أنه يحتاج إلى مقدمتين مسلمتين # إحداهما ما جعلت وفي نسخة جعل كبرى الاقتراني # والثانية هي وفي نسخة هو الحكم المتفق عليه # وقياس الخلف يتألف من PageV01P454 # نقيض المطلوب ومن هاتين المقدمتين # وألفاظ الكتاب ظاهرة # والمطلوب في المثال المورد فيه # ليس كل ( ج ) ( ب ) # ونقيضه كل ( ج ) ( ب ) # والمقدمة الأولى وكل ( ب ) ( د ) # والثانية أعني الحكم المتفق عليه ليس كل ( ج ) ( د ) # وقوله في النتيجة الأخيرة وليس ليس قولنا كل ( ج ) ( ب ) صادقا بل هو ms148 ~~صادق # أي ليس لم يكن قولنا ليس كل ( ج ) ( ب ) الذي وضعناه أولا صادقا بل قولنا ~~ليس كل ( ج ) ( ب ) # الذي ادعيناه صادقا صادق # وهذا وجه صحيح لا شبهة فيه إلا أن رأي بعض المتأخرين لم يستقر عليه وذلك # أما أولا فلأن المعلم الأول عد هذا القياس في الاستثنائيات # وهذا التحليل يقتضي كونه مركبا من الاقتراني والاستثنائي فكيف يعد فيها ~~ما ليس منها # وثانيا أن الاقترانيات وفي نسخة الاقترانات الشرطية لو لم تكن مذكورة في ~~الكتاب فكيف ذكر المركب من غير ذكر أجزائه # ثم إن الشيخ أفضل الدين محمد بن حسن المرقي المعروف بالقاشي رحمه الله ~~ذهب إلى أن هذا القياس هو قياس استثنائي من # متصلة مقدمها نقيض المطلوب ويحتاج في بيان لزوم تاليها لمقدمها إلى حملية ~~مسلمة # مثلا المطلوب ليس كل ( ج ) ( ب ) # والحملية المسلمة هي كل ( ب ) ( د ) PageV01P455 # ومقدم المتصلة هو كل ( ج ) ( ب ) # فنقول لما كان كل ( ب ) ( د ) # فإن كان كل ( ج ) ( ب ) # فكل ( ج ) ( د ) # وذلك لكون هذا المقدم مع الحملية المسلمة منتجا لهذا التالي # ثم يستثني نقيض التالي بقولنا # ولكن ليس كل ( ج ) ( د ) # فينتج فليس كل ( ج ) ( ب ) # فهذا وجه تحليله # والحاصل أن الخلف هو إثبات المطلوب بإبطال لازم نقيضه المستلزم لإبطال ~~نقيضه المستلزم لإثباته # وربما لا يحتاج فيه إلى تأليف قياس لبيان التالي # مثلا إذا كان المطلوب لا شيء من ( ج ) ( ب ) بالإطلاق العام # فكانت المقدمة المسلمة هي كل ( ب ) ( ا ) لا دائما بل ما دام ( ب ) # فقلنا لو لم يكن المطلوب حقا لكان نقيضه # بعض ( ج ) ( ب ) دائما لكنه مما يناقض المقدمة المذكورة بالقوة فهي ليست ~~بحقه فالمطلوب حق # والخلف اسم للشيء الرديء والمحال ولذلك سمي القياس به وهذا التفسير أشبه ~~مما يقال إنه سمي به لأنه يأتي المطلوب من خلفه أي من ورائه الذي هو نقيضه # وهذا قد ذكره الشيخ في مواضع أخر # وهو يقابل المستقيم # فالقياس المستقيم يتوجه إلى إثبات المطولب الأول بوجهه ويتألف مما يناسب ~~المطلوب # ويشترط فيه ms149 تسليم المقدمات أو ما يجري مجرى التسليم # والمطلوب فيه لا يكون موضوعا أولا # والخلف لا يتوجه إلى إثبات المطلوب أولا بل إلى إبطال نقيضه # ويشتمل على ما يناقض المطلوب ولا يشترط فيه التسليم بل تكون المقدمات ~~بحيث لو سلمت أنتجت # ويكون المطلوب فيها موضوعا أولا # ومنه ينتقل إلى نقيضه PageV01P456 # وعكس القياس يشبه الخلف لأنه أيضا ينعقد من اقتران ما يقابل نتيجة قياس ~~بإحدى مقدمتيه لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى # ويفارقه الخلف بأنه لا يشترط فيه أن يكون بعقب قياس ولا أن ينتج ما يقابل ~~مقدمة قياس بل يمكن أن يبتدأ به ويكفي فيه إنتاج ما هو ظاهر الفساد # ولا يستعمل فيه إلا المقابل بالمناقضة # ويستعمل في العكس مقابلة للتضاد أيضا # والعكس لا يقع في العلوم إلا عند رد الخلف إلى المستقيم # والخلف في المطالب التي لم نتعين بعد لا يفيد تعيين المطلوب لأنه مبني ~~على نقيض المطلوب وذلك يقتضي تعينه # وربما يتفق في هذا الموضع أن يوضع بدل المطلوب غيره مما يظن أنه هو ويبني ~~الخلف عليه # فإن تم دل على أن ذلك الشيء الذي وضع صادق # ولم يدل على أنه هو المطلوب نفسه أو شيء من لوازمه المنعكسة أو غير ~~المنعكسة كما مر في إثبات جهات العكس ونتائج القياسات المختلفة # وهذا هو منشأ الشكوك التي تورد على قياس الخلف وهو العلة في كون الخلف ~~صالحا لإثبات ما هو أعم من المطلوب إذا كان المطلوب حقا # وذلك مما لا يقدح فيه إذا عرف الحال # قوله # 2 أما رد المستقيم الحملي إلى الخلف فهو كما مضى في بيان نتائج القياسات ~~غير البينة من الشكلين الأخيرين ويكون بإضافة نقيض النتيجة المطلوب إثباتها ~~إلى إحدى المقدمتين ولكن هي المشتملة على هيئة أحد الشكلين الأخيرين لينتج ~~ما يقابل المقدمة الأخرى # ولتكن هي المتفق عليها فتكون النتيجة محالة PageV01P457 # وبين أن ذلك الإنتاج ليس للمقدمة المسلمة الحقة ولا للتأليف المنتج ~~بالذات فهي إذن من وضع نقيض النتيجة # فوضعه باطل # فالنتيجة حقة # وأما رد الخلف إلى المستقيم ms150 فعلى خلاف ذلك وهو أن يضاف نقيض النتيجة ~~المحالة إلى المقدمة الصادقة أعني القضية المتفق عليها أي القضية المسلمة ~~لينتج المطلوب على هيئة أحد الأشكال # مثال النتيجة المحالة كانت في المثال المتقدم كل ( ج ) ( د ) # وقد حصلت من إضافة نقيض المطلوب وهو كل ( ج ) ( ب ) إلى القضية المسلمة ~~وهي كل ( ب ) ( د ) على هيئة الضرب الأول من الشكل الأول # ونقيض المحالة ليس كل ( ج ) ( د ) # فإذا أضيف إلى المقدمة المسلمة الصادقة الأولى وهي كل ( ب ) ( د ) أنتج ~~من الضرب الرابع من الشكل الثاني على الاستقامة # ليس كل ( ج ) ( ب ) # وهو الذي كان المطلوب من الخلف # ولما كانت النتيجة المخالفة هي تالي المتصلة في الخلف فرد الخلف إلى ~~المستقيم يلاحظ الحال مما ينعقد بين التالي المذكور في أول القياسين اللذين ~~حللنا الخلف إليهما ويبن الحملية المسلمة # قوله ولسنا نحتاج إليه الآن أي لسنا نحتاج في بيان معرفة الخلف إلى معرفة ~~كيفية ارتداد المستقيم إليه وارتداده إلى المستقيم # واعلم أن المطلوب إذا كان موجبا كليا فالخلف لا ينعقد إليه إلا على هيئة ~~قياس تكون إحدى مقدمتيه سالبة جزئية وهو رابع الثاني وخامس الثالثة # وإذا كان سالبا PageV01P458 # كليا فلا ينعقد إلا هيئة قياس تكون إحدى مقدمتيه موجبة جزئية وهو ثالث ~~الأول ورابعه وثالث الثاني والثلاثة ضروب من الثالث وعليه فقس إذا كان ~~المطلوب جزئيا # وأما رد الخلف إلى المستقيم # فإن كان الخلف على هيئة الشكل الأول ووقع نقيض المطلوب في صغرى الخلف ~~فقياس الرد يكون على هيئة الشكل الثاني وإلا فعلى هيئة الشكل الثالث # ويقع نقيض النتيجة المحالة في مثل تلك المقدمة أيضا صغرى كانت أو كبرى # وإن كان الخلف على هيئة الشكل الثاني ووقع نقيض المطلوب في الصغرى فالرد ~~يكون على هيئة الشكل الثالث ويقع نقيض المطلوب في الصغرى فالرد على هيئة ~~الشكل الثاني وإلا فعلى هيئة الشكل الأول # ويقع نقيض النتيجة المخالفة أبدا في الكبرى وتبين جميع ذلك بالامتحان ~~PageV01P459 # 1 أقول لما فرع عن بيان الأحوال الضروية للقياسات وما يشبهها شرع ms151 في بيان ~~أحوالها المادية # وهي تنقسم بحسبها إلى خمسة أصناف ذلك لأنها # إما أن تفيد تصديقا # وإما تأثيرا غيره أعني التخيل والتعجب # وما يفيد تصديقا فيفيد # إما تصديقا جازما # أو غير جازم # والجازم PageV01P460 # إما أن يعتبر فيه كونه حقا # أو لا يعتبر # وما يعتبر في ذلك # يكون حقا # أو لا يكون # فالمفيد للتصديق الجازم الحق هو البرهان # والتصديق الجازم غير الحق هو السفسطة # وللتصديق الجازم الذي لا يعتبر فيه كونه حقا أو غير حق بل يعتبر فيه عموم ~~الاعتراف به هو الجدل إن كان كذلك وإلا فهو الشغب وهو مع السفسطة يحسب صنفا ~~واحدا هو المغالطة # وللتصديق الغالب غير الجازم هو الخطابة # وللتخييل دون التصديق هو الشعر # أما القياسات البرهانية فهي القضايا الواجب قبولها وهي التي يكون التصديق ~~بها ضروريا سواء كانت في أنفسها ضرورية أو ممكنة فإن كونها ضرورية القبول ~~غير كونه ضرورية في أنفسها PageV01P461 # فإن كانت ضرورية في أنفسها كانت نتائجها ضرورية بحسب الأمرين جميعا # وإن كانت ممكنة في أنفسها كانت نتائجها ممكنة في أنفسها ضرورية القبول # وبالجملة فالقياسات البرهانية يقينية مادة وصورة # وغايتها أن تنتج اليقينيات # وأما القياسات الجدلية فهي المؤلفة من المشهورات ومن صنف واحد من ~~التقريريات وهي المسلمة من المخاطبين # والجدلي إما مجيب بحفظ رأي ما # ويسمى ذلك الرأي وضعا # وغاية سعيه أن لا يلزم وإما سائل معترض يهدم وضعا ما وغاية سعيه أن يلزم # فالمجيب يؤلف أقيسته إن قاس من المشهورات المطلقة أو المحدودة حقا كان أو ~~غير حق # فالسائل يؤلفها مما يتسلمه من المجيب مشهورا كان أو غير مشهور # وكما أن مواد الجدل مسلمات ومتسلمات فصورها أيضا ما ينتج بحسب التسليم ~~والتسلم قياسا كان أو استقراء # ولما كان غاية الجدل هي الإلزام ورفعه لا اليقين جاز وقوع الأصناف ~~الثلاثة من PageV01P462 # القضايا أعني الواجب والممكن والممتنع في موادها # وأما القياسات الخطابية فهي المؤلفة من المظنونات والمقبولات والمشهورات ~~في بادئ الرأي التي تشبه المشهورات الحقيقية حقة كانت أو باطلة # ويشترك الجميع في كونها مقنعة # وكما ms152 أن موادها هي ما يصدق بها الظن الغالب فصورها أيضا ما ينتج بحسب ~~الظن الغالب سواء كان قياسا أو استقراء أو تمثيلا # ومن القياس منتجا كان أو عقيما كالموجبتين في الشكل الثاني بشرط أن يظن ~~أنها منتجة فهي مقنعة بحسب المواد والصور وغايتها الإقناع # وأما القياسات الشعرية فهي المؤلفة من المقدمات المخيلة من حيث هي مخيلة ~~سواء كانت مصدقا بها أو لم يكن وسواء كانت صادقة في نفس الأمر أو لم تكن # وهي التي لها هيئة وتأليف يقتضيان تأثر النفس عنها لما فيها من المحاكاة ~~أو غيرها # حتى إن مجرد الصدق ربما يقتضي ذلك التأثر # والوزن أيضا يفيدها رواجا لأنه أيضا محاكاة # وقدماء المنطقيين كانوا لا يعتبرون الوزن في حد الشعر ويقتصرون على ~~التخييل # والمحدثون يعتبرون معه الوزن # والجمهور لا يعتبرون فيه إلا الوزن والقافية # وهذه هي الأقسام الحقيقية للحجج بحسب المادة PageV01P463 # وأما المغالطات فهي ليست بحقيقة وذلك لأنها إنما تكون بحسب المشابهة ~~والتروج # ولولا قصور التمييز لما ثبت للمغالطة صناعة ولذلك أخرها الشيخ # ولغير المحصلين من المنطقيين تقسيمات أخر إلى هذه الأقسام يعتبرون فيه # إما الوجوب والإمكان # وإما الصدق والكذب # أما الأول فهو أن يقال # البرهان يتألف من الواجبات # والجدل من الممكنات الأكثرية # والخطابة من الممكنات المتساوية التي لا ميل فيها إلى أحد الطرفين ولا ~~يكون وقوع أحدهما فيه على سبيل الندرة # والشعر من الممتنعات # وتكون المغالطة بحسب هذه القسمة من الممكنات الأقلية التي يدعي أنها ~~أكثرية أو واجبة # وأما الثاني فأن يقال # البرهان يتألف من الصادقات # والجدل مما يغلب فيه الصدق # والخطابة مما يتساوى فيه الصدق والكذب # والمغالطة مما يغلب فيه الكذب # والشعر من الكاذبات PageV01P464 # واقتصر الشيخ على إيراد الأول لأن الذاهبين إليه كانوا أكثر عددا وأقرب ~~إلى التحصيل # ورد عليهم بأن القول بذلك باطل فإن استعمال الجميع في البرهان الاستنتاج ~~أمثالها واقع ومع البرهان فهو قول مبتدع ليس مما يوجبه تقليد المعلم الأول ~~الذي تخبطوا بسببه في مواضع كثيرة قد سبق ذكر بعضها # والقياسات المغالطية هي المؤلفة ms153 من المشبهات وما يجري مجراها أعني ~~الوهميات وصورها أيضا كذلك # ويشاركها القياسات الامتحانية والقياسات العنادية # في المواد ويخالفها في الغايات # والمشبهة منها بالواجب قبولها تقع في السفسطة المقابلة للفلسفة # وبالمشهورات في المشاغبة المقابلة للجدل وغايتها الترويج # والمشبهات بالمظنونات والمخيلات غير معتبرة لأنها إن أوقعت ظنا أو تخيلا ~~فهي من جملتها وإلا فلا اعتبار بها # ولما كانت منافع البرهان والسفسطة شاملة لكل واحد فمن يتعاطى النظر في ~~العلوم بحسب الانفراد # أما البرهان فبالذات كمعرفة الأغذية المحتاج إليها # وأما السفسطة فبالعرض كمعرفة السموم المحترزة عنها # ولما كانت منافع الثلاثة الباقية بحسب الاشتراك في المصالح المدنية # اقتصر الشيخ في هذا المختصر على بيانهما دون الباقية PageV01P465 # 1 ذهب الجمهور إلى أن مقدمات البرهان ونتائجه لا تكون إلا ضرورية كما ~~سنذكره # وذهب بعضهم إلى أن الممكنات الأكثرية أيضا قد تقع فيها # فاستغل الشيخ بيان حال النتائج أولا ثم استدل بذلك على حال المقدمات # أما الأول فهو أن المطالب في العلوم كما قد تكون ضرورية # وهي كحال الزوايا للمثلث وكقبول الانقسام إلى غير النهاية للجسم # فقد تكون أيضا غير ضرورية # إما ممكنة صرفة كالبرء للمسلولين # أو وجودية كالخسوف للقمر # واعلم أن الممكنة تكون ضرورية أيضا إذا كان المطلوب هو إمكان الحكم نفسه ~~وحينئذ يكون الإمكان محمولا لا جهة # وتكون وجودية إذا كان المطلوب هو وجود الحكم أو عدمه # والوجودية تكون # إما أكثرية كوجود اللحية للرجل # أو متساوية كالإذكار للحيوان PageV01P466 # أو أقلية كوجود الإصبع الزائدة للإنسان # أو أقلية الوجود أكثرية العدم فهما داخلان في الأكثري الشامل للموجب ~~والسالب ويكون الوجودي بهذا الاعتبار # إما أكثريا # أو متساويا # والمتساوي المطلق الأقلي باعتبار الوجود فقلما يكونان مطلوبين لتعذر ~~الوقوف عليهما # فالمطالب العلمية # إما ضرورية # وإما وجودية أكثرية # وهذا بحسب الأغلب ولهذا ذهب من ذهب إلى أن المبرهن لا يستعمل إلا ~~الضروريات أو الممكنات الأكثرية # وأما التحقيق فيقتضي أن الممكن إذا كان الإمكان فيه جهة وإلا فلا باعتبار ~~الوجود # وكذلك المتساوي قد يكون أيضا مطالب للمبرهن خارجة عنهما # فالمطالب العلمية إذن ms154 # إما ضرورية # وإما وجودية # والشيخ لم يورد للضروريات مثالا لاتفاق الجمهور على وقوعها في البرهان ~~ولا للممكنات لكونها باعتبار كالضروريات وتمثل في الوجوديات بحالات اتصالات ~~PageV01P467 # الكواكب وانفصالاتها فإن المطلوب لا يكون إمكان وجودهما للكواكب بل نفس ~~وجودهما وهي لا تدوم ما دامت الكواكب موجودة بل تتعاقب عليها فهي من ~~الوجوديات الصرفة # ثم إنه انتقل من بيان حال المطالب إلى الاستدلال بها على حال المقدمات ~~وهو أن كل جنس من المطالب تخصه مقدمات مناسبة وتفيده يقينا # فالمبرهن ينتج الضروري مما تكون جميع مقدماته ضرورية # وغير الضروري مما لا يكون كذلك بل تكون إما جميعها غير ضرورية # أو بعضها ضرورية وبعضها غير ضرورية # فإن قيل ألستم حكمتم بأن الصغرى المطلقة أو الممكنة مع الكبرى الضرورية ~~كما في قولنا # كل إنسان ضاحك # وكل ضاحك ناطق # ينتج ضرورية # فلم لا يجوز أن يستعملها المبرهن للمطالب الضرورية # قلنا إن حكمنا بذلك هناك بحسب نظرنا في مجرد صورة القياس # وأما ههنا فلما كانت المادة أيضا معتبرة فنقول بحسب ذلك إن البرهان لا ~~يتألف منهما على المطالب الضرورية وذلك لأن وجود الضحك للإنسان لو كان هو ~~الذي يفيد العلم بكونه ناطقا فقط لكان الحكم عليه بالنطق حال زوال الضحك ~~كاذبا فلا يكون هذا الاقتران منتجا لهذه النتيجة # وأيضا الحكم بوجود الضحك لكل واحد من الناس لا يستفاد من الحس فإن الحس ~~لا يفيد الحكم لكلي فهو مستفاد من العقل والعقل لا يحكم به يقينا إلا إذا ~~أسنده إلى علته الموجبة إياه المقارنة لكل واحد من الأشخاص وهي كونه ناطقا # ويلزم من ذلك أنه إنما يحكم بكونه ضاحكا بعد الحكم بكونه ناطقا فلا يكون ~~هذا الاقتران علة لهذه النتيجة # ثم إن فرضنا أن لكونه ضاحكا علة أخرى غير كونه ناطقا فكان الحكم في ~~الصغرى PageV01P468 # على كل إنسان بأنه ضاحك يقينا بالنظر إلى تلك العلة كانت الصغرى ~~باعتبارها ما يشبه قولنا # كل إنسان فله طبيعة ما هي علة كونه ضاحكا في بعض الأوقات فكانت حينئذ ~~ضرورية لا وجودية # فإذن ms155 غير الضرورية من جهة ما هو غير الضرورية لا تنتج ضرورية في البرهان # أما الضرورية في إنتاج غير الضرورية فلا يضر لأن النتيجة تتبع أخس ~~المقدمتين كما مر # فظهر من جميع ذلك أن القياسات والمطالب البرهانية قد تكون ضرورية وقد ~~تكون غير ضرورية من الممكنات والوجوديات بأصنافها # وبعد ذلك فأراد أن يستعمل بالرد على المخالفين فيه فقال # 2 أقول ذكر المعلم الأول أن البرهان قياس مؤلف من مقدمات يقينية لمطلوب ~~يقيني # وفسر اليقيني بما يكون الحكم فيه ضروريا لا يزول # وفهم أكثر من تأخر عنه من ذلك أن المبرهن لا يستعمل إلى المقدمات ~~الضرورية كما مر ذكره # ثم لما صادفوا أصحاب العلوم الطبيعية وما تحتها يستنتجون غير الضروريات ~~من أمثالها مع كونهم مبرهنين طلبوا وجه ذلك فأتى بهم القسمة المذكورة إلى ~~القول بأنه لا يستعمل PageV01P469 # إلا الضروريات أو الممكنات الأكثرية # فذكر الشيخ أن ذلك غير صحيح لأن المبرهن يطلب اليقين في كل حكم ضروريا ~~كان أو غير ضروري فيستنتج كل حكم مما يتناسبه ويليق به إلا أنه إنما يصدق ~~بجميع ما يصدق به مقدمة كانت أو نتيجة بالضرورة التي لا تزول # وهذه ضرورة أخرى متعلقة بالقضية اليقينية غير التي هي جهة لبعضها # ثم إن الشيخ أول كلام المحصلين الأولين يعني المعلم الأول على وجه يطابق ~~الحق فقال إنه يحتمل أحد معيين # أحدهما أن يحمل الضروري على التي هي جهة لبعض مقدمات البرهان ونتائجها # وإنما خص الضروريات منها بالذكر لأن المبرهن يستنتج الضروري من مثله ~~وغيره من أصحاب الصناعات الأخرى ربما يستنتجه من غيره ولا يبالي بذلك # والثاني أن يحمل الضرورة على التي تتعلق بصدق جميع المقدمات والنتائج ~~اليقينية وهي الضرورة الثانية اللاحقة للحكم # 3 أقول قد ذكر أن شرائط مقدمات البرهان خمسة # أولها أن يكون أقدم من نتائجها بالطبع لتكون عللا لها # وثانيها أن تكون أقدم منها عند العقل أي يكون أعرف منها لتكون عللا ~~للتصديق بها # وثالثها أن تكون مناسبة لنتائجها وذلك بأن تكون محمولاتها ذاتية ~~لموضوعاتها بأحد PageV01P470 # المعنيين ms156 المذكورين في النهج الأول أعني الذاتي المقوم والعرض الذاتي فإن ~~الغريب لا يفيد العلم بما لا يناسبه # ورابعها أن تكون ضرورية إما بحسب الذات وإما بحسب الوصف أي تكون مطلقة ~~عرفية شاملة لهما وذلك لأن المحمول على شيء بحسب جوهره وهو المحمول المناسب ~~للموضوع فربما يزول بزوال الموضوع كما هو عليه حال كونه موضوعا وربما لا ~~يزول # وذلك لأنه ينقسم # إلى ما يحمل عليه بسبب ما يساويه كالفصل وهو مما يزول بزوال نوعية ذلك ~~الشيء وإلى ما يحمل عليه بسبب ما لا يساويه كالجنس # وهذا ربما يزول بزوال نوعيته وربما لا يزول # مثلا الخفيف إذا حمل على الهواء فإنه يزول إذا صار ماء ولا يزول إذا صار ~~نارا # فالمرئي إذا حمل على الأسود فإنه يزول إذا صار شفافا ولا يزول إذا صار ~~أبيض # فالضروري بحسب الذات ربما لا يشمل الزائل بزوال الموضوع عما هو عليه حال ~~كونه موضوعا # والمشروط بكون الموضوع على ما وضع يشمل الجميع # وخامسها أن تكون كلية وهي ههنا أن تكون محمولة على جميع الأشخاص وفي جميع ~~الأزمنة حملا أوليا PageV01P471 # أي لا يكون بحسب أمر أعم من الموضوع فإن المحمول بحسب أمر أعم كالحساس ~~على الإنسان لا يكون محمولا حملا أوليا # ولا بحسب أمر أخص من الموضوع فإن المحمول بسبب أمر أخص كالضاحك على ~~الحساس لا يكون محمولا على جميع ما هو حساس بل على بعضه فلا يكون حمله عليه ~~كليا # واعلم أن الأخيرين من هذه الشروط يختصان بالمطالب الضرورية والكلية # واقتصر الشيخ ههنا على ذكر شرطين من هذه الخمسة وهما الثالث والرابع وذلك ~~لأن الأول يختص ببرهان اللم وسنذكره مع الشرط الثاني عند ذكر أقسام البرهان # والخامس يندرج بالقوة في الشرطين المذكورين وذلك لأن الحمل على جميع ~~الأشخاص هو حصر القضية # وكونه في جميع الأوقات مندرج في ضرورة الحكم المذكور # وكونه أوليا يندرج في كونه ذاتيا بالمعنى الثاني على بعض الوجوه # قوله # 4 أقول قد ذكر في النهج الأول أن الشيء مستحيل أن يتمثل معناه في ms157 الذهن ~~خاليا عن تمثل ما هو ذاتي مقوم له # وبين من ذلك استحالة معرفة الشيء مع الجهل بمقوماته # فإذن لا يكون المقوم مطلوبا البتة والمخالفون في ذلك هم أهل الظاهر من ~~الجدليين فإنهم يذهبون إلى أن الجنس يجب أن يثبت # أولا وجوده للموضوع # وثانيا كونه واقعا في جواب ما هو لتتحقق جنسيته # وقد ظهر مما مر خطؤهم فالمطالب البرهانية هي الأعراض الذاتية المذكورة ~~PageV01P472 # فإن قيل أليس كون النفس أو الصورة جوهرا أحد المطالب العلمية مع أن ~~الجوهر جنس لهما # وأيضا فإنكم تقولون الجنس محمول على الإنسان لأنه محمول على الحيوان وهذا ~~بيان حمل ذاتي الإنسان عليه # أجيب عن الأول بأن النفس إنما عرفت في أول الأمر لا من حيث ماهيتها بل من ~~حيث إنها شيء ما يتصرف في الجسم ويصدر عنها أثر فيه # والجوهر المطلوب إثباته لهذا المفهوم ليس بجنس له من حيث هو هذا المفهوم ~~بل هو جنس للماهية المسماة ب النفس التي لم تتحصل في العقل إلا بعد العلم ~~بجوهريتها # وكذلك القول في الصورة وما يجري مجراها # وعن الثاني بأن المطلوب ليس هو إثبات الجسم للإنسان بل هو العلة لثبوته ~~وإنما تلوح عليته عند إخطاره وفي نسخة إحضار له بالبال متوسطا بينهما # وإذا ثبت أن المطلوب لا يكون ذاتيا مقوما فقد ظهر أن محمول المقدمتين لا ~~يكونان مقومين معا بل إنما تكونان على أحد المأخذين اللذين ذكرناهما في ~~النهج الأول في مقدمات العلوم وموضوعاتها # وفي بعض النسخ PageV01P473 # 1 أقول موضوع العلم هو الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله # والشيء الواحد قد يكون موضوعا لعلم # إما على جهة الإطلاق كالعدد للحساب # وإما لا على الإطلاق بل من جهة ما يعرض له عارض # إما ذاتي له كالجسم الطبيعي من حيث يتغير للعلم الطبيعي # أو غريب كالكرة المتحركة لعلمها # والأشياء الكثيرة قد تكون موضوعات لعلم واحد بشرط أن تكون متناسبة # ووجه التناسب أن يتشارك ما هو ذاتي كالخط والسطح والجسم إذ جعلت موضوعات ~~للهندسة فإنها تتشارك في الجنس أعني الكم ms158 المتصل القار الذات وإما في عرضي ~~كبدن الإنسان وأجزائه وأحواله # والأغذية والأدوية وما يشاكلها إذا جعلت جميعا موضوعات علم الطب فإنها ~~تتشارك في كونها منسوبة إلى الصحة التي هي الغاية في ذلك العلم # وإنما سمي هذا الشيء أو الأشياء بموضوع العلم لأن موضوعات جميع مباحث ذلك ~~العلم تكون راجعة إليه # بأن يكون هو نفسه كما يقال العدد إما زوج وإما فرد # أن يكون جزئيا تحته كما يقال الثلاثة فرد # أو جزءا منه كما يقال في الطبيعي الصورة تفسد وتخلف بدلا PageV01P474 # أو غرضا ذاتيا له كما يقال الفرد إما أولي أو مركب # وإنما يبحث في العلم عن أحوال موضوع العلم أي عن أعراضه الذاتية التي مر ~~ذكرها في النهج الأول فهي محمولات جميع مسائل العلم التي يكون إثباتها ~~للموضوعات هو المطالب فيه # قوله # 2 أقول المبادئ هي الأشياء التي يبنى العلم عليها وهي # إما تصورات # وإما تصديقات # والتصورات هي حدود أشياء يستعمل في ذلك العلم وهي # إما موضوع العلم كقولنا في الطبيعي الجسم هو الجوهر القابل للأبعاد ~~الثلاثة # وإما جزء منه كقولنا الهيولي هو الجوهر الذي من شأنه القبول فقط # وإما جزئي تحته كقولنا الجسم البسيط هو الذي لا يتألف من أجسام مختلفة ~~الصور # وإما عرضي ذاتي له كقولنا الحركة كمال أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة ~~وهذه الأشياء تنقسم # إلى ما يكون التصديق بوجوده متقدما على العلم وهو الموضوع وما يدخل فيه ~~PageV01P475 # وإلى ما يكون التصديق بوجوده إنما يحصل في العلم نفسه وهو ما عداهما ~~كالأعراض الذاتية # فحدود القسم الأول حدود بحسب الماهيات وحدود القسم الثاني إذا صورتها وفي ~~نسخة تصورتها ما كانت حدودا بحسب الأسماء ويمكن أن تصير بعد التصديق ~~بالوجود حدودا بحسب الماهيات # وأما التصديقات فهي المقدمات التي منها تؤلف قياسات العلم وتنقسم # إلى بينة يجب قبولها وتسمى القضايا المتعارفة وهي المبادئ على الإطلاق # وإلى غير بينة يجب تسليمها ليبنى عليها ومن شأنها أن تتبين في علم آخر ~~وهي مبادئ بالقياس إلى العلم المبني عليها ومسائل بالقياس ms159 إلى العلم الآخر # وهذه # وإن كان تسليمها مع مسامحة ما وعلى سبيل حسن الظن بالعلم سميت أصولا ~~موضوعة # وإن كانت مع استنكار وتشكيك سميت مصادرات # وقد تكون المقدمة الواحدة أصلا موضوعا عند شخص ومصادرة عند آخر # وتسمى الحدود الواجب والواجب تسليمها معا أوضاعا # وهي قد توضع في افتتاح العلوم كما في الهندسة PageV01P476 # وقد تختلط بمسائلها كما في الطبيعيات # ولا بد من تقديمها على الجزء المحتاج إليها من العلم إذا كانت مخلوطة هي ~~بالمسائل وتصدير العلم بها أولى # ويمكن أن يفهم من ظاهر كلام الشيخ أن الحدود والأصول الموضوعة هي التي ~~يصدر بها دون المصادرات لأنه خصهما بذلك # والحق أن حكم الثلاثة في التصدير واحد # وأما الواجب قبولها فعن تعديدها استغناء لظهورها وهي تنقسم # إلى عام يستعمل في جميع العلوم كقولنا الشيء الواحد إما ثابتا أو منفيا # وإلى خاص ببعضها كقولنا الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية فإنه يستعمل ~~في الرياضيات لا غير # والمورد من ذلك في فواتح العلوم يجب أن يخصص بالعلم وإلا فالتصدير به ~~قبيح والتخصيص قد يكون بالجزءين جميعا كما يقال في الهندسة المقدار إما ~~مشارك وإما مباين # فخصص الموضوع الذي هو الشيء بالمقدار والمحمول الذي هو المثبت والمنفي ب ~~المشارك والمباين # وبهذا التخصيص صارت القضية العامة خاصة بالهندسة وصالحة لأن تقدم في ~~مقدماتها PageV01P477 # وقد يكون بالموضوع وحده كما يقال المقادير المساوية لمقدار واحد متساوية ~~فخصص الموضوع الذي هو الأشياء بالمقادير ويصير الموضوع أيضا متخصصا بتخصصه ~~فإن المتساوية المقدار غير المتساوية العدد # فهذه هي المبادئ # وأما المسائل فهي التي يشتمل العلم عليها وتبين فيه وفي نسخة فيها وهي ~~مطالبه # والفاضل الشارح قال # والتصديقات إما واجبة القبول وتسمى تلك مع الحدود أوضاعا # ومنها مسلمة على سبيل حسن الظن بالمعلم وهي تصدر في العلم وهي التي تسمى ~~مصادرات # ومنها مسلمة في الوقت إلى أن يبين في موضع آخر وفي نفس المتعلم فيه شك # ثم إن تلك القضايا # إن كانت أعم من موضوع الصناعة وجب تخصيصها به # وإن كانت غير بينة بذاتها ms160 وجب بيانها في علم آخر # أقول في هذا الكلام خبط كثير فإن واجبة القبول لا تسمى أوضاعا # والتسليم على سبيل حسن الظن لا يسمى مصادرات # وجميع هذه القضايا لا تخصص بالواجب قبولها لا غير وذلك عند التصديق بها # وأما إن لم يصدر بها لا يكون عند البناء عليها أعم من موضوع الصناعة فإن ~~المبني عليه يجب أن يكون مناسبا للمبني # وليس هذا حكم الواجب قبولها فإنها لشدة وضوحها تستعمل في كثير من المواضع ~~على عمومها من غير تخصيص # ولا أدري كيف وقع هذا منه فلعل من الناسخين والله أعلم PageV01P478 # 1 أقول العلوم تتناسب وتتخالف بحسب موضوعاتها فلا يخلو # إما أن يكون بين موضوعاتها عموم وخصوص # أم لا يكون # فإن كان فإما أن يكون على وجه التحقيق # أو لا يكون # والذي يكون على وجه التحقيق هو الذي يكون العموم والخصوص بأمر ذاتي وهو ~~أن يكون العام جنسا للخاص كالمقدار والجسم التعليمي اللذين # أحدهما موضوع الهندسة # والثاني موضوع المجسمات # والعلم الخاص الذي يكون بهذه الصفة يكون تحت العام وجزءا منه # والذي ليس على وجه التحقيق هو الذي يكون العموم والخصوص بأمر عرضي # وينقسم إلى ما يكون الموضوع فيهما شيئا واحدا لكن وضع ذلك الشيء في العام ~~مطلقا وفي الخاص مقيدا بحالة خاصة كالأكر مطلقة ومقيدة بالمتحركة اللذين ~~هما موضوعا علمين PageV01P479 # وإلى ما يكون الموضوع فيهما شيئين ولكن موضوع العام عرض عام لموضوع الخاص ~~كالوجود والمقدار اللذين # أحدهما موضوع الفلسفة # والثاني موضوع الهندسة # والعلم الخاص الذي يكون على هذين الوجهين يكون تحت العلم العام ولكنه ~~يكون جزءا منه وقد يجتمع الوجهان أي الذي بحسب التحقيق والذي ليس بحسبه في ~~واحد فيكون الخاص بالوجهين أولى بأن يطلق عليه أنه موضوع تحت العام من ~~الخاص بأحد الوجهين # وهو مثل علم المناظر فإن موضوعه تحت موضوع علم الهندسة بالوجهين وذلك لأن ~~موضوعه الخطوط المفروضة في سطح مخروط النور المتصل بالبصر فالخطوط المفروضة ~~في سطح مخروط ما هي نوع من المقادير ولذلك يكون العلم الباحث عنها تحت ms161 ~~الهندسة وجزءا منه وهي مطلقة أعم منها مقيدة بالنور المتصل بالبصر فالعلم ~~الباحث عنها مع هذا القيد يكون داخلا تحت الأول ويكون جزءا منه # فإذن علم المناظر داخل بالمعنى الثاني تحت ما هو داخل بالمعنى الأول تحت ~~الهندسة فهو أولى بالدخول مما يكون دخوله بأحد المعنيين PageV01P480 # وحينئذ يكون اسم الموضوع إنما يقع بالتشكيك على الذي بمعنيين وعلى الذي ~~بمعنى واحد # وأما إذا لم يكن بين الموضوعات عموم وخصوص # فإما أن يكون الموضوع شيئا واحدا # أو يختلف بحسب قيدين مختلفين كأجرام العالم فإنها من حيث الشكل موضوعة ~~للهيئة ومن حيث مطلق الطبيعة موضوعة للسماء والعالم من الطبيعي # وكذلك قد يتفق اتحاد بعض المسائل فيها بالموضوع والمحمول واختلافها ~~بالبراهين كالقول بأن الأرض مستديرة وهي في وسط السماء فيهما # وإما أن لا يكون الموضوع شيئا واحدا بل يكون شيئين مختلفين ولا يخلو # إما أن يكون بينها تشارك في البعض # أو لا يكون # فإن كان فهي مثل الطب والأخلاق فإن موضوعهما اشتركا في البحث عن القوى ~~الإنسانية لكن عن وجهتين مختلفين ولذلك يقع في بعض مسائلهما اتحاد في ~~الموضوع # وإن لم يكن بينهما تشارك # فإما أن يكون معا تحت ثالث فيكون العلمان متساويين في الرتبة كالهندسة ~~والحساب # وإما أن لا يكون كذلك ولا يخلو # إما أن يوضع أحدهما مقارنا لأعراض ذاتية تختص بالآخر # أو لا يوضع # فإن وضع فيكون العلم الباحث عنه من حيث يبحث عن تلك الأعراض موضوعا تحت ~~العلم الباحث عن الآخر وذلك كالموسيقى والحساب فإن موضوع الموسيقى هو ~~PageV01P481 # النغم من حيث يعرض لها التأليف # والبحث عن النغم المطلقة يكون جزءا من العلم الطبيعي لكنه يبحث في ~~الموسيقى من حيث يعرض لها نسبة عادية مقتضية للتأليف # وكان من حق تلك النسب إذا كانت مجردة أن يبحث عنها في الحساب فلذلك صار ~~هذا البحث تحت الحساب دون الطبيعي # وأما إن لم يكن أحد الموضوعين مقارنا لأعراض الآخر فالباحثان عنهما علمان ~~متباينان مطلقا كالطبيعي والحساب # وقد حصل عن هذا البحث أن كون علم تحت ms162 آخر إنما يكون على أربعة أوجه # أحدها أن يكون الموضوع العالي جنسا لموضوع السافل # وثانيها أن يكون موضوعها واحدا لكنه وضع في أحدهما مطلقا وفي الآخر مقيدا # وثالثها أن يكون موضوع العالي عرضا عاما لموضوع السافل # ورابعها أن يكون البحث عن موضوع السافل من حيث اقترن به أعراض موضوع ~~العالي # والشيخ ذكر من هذه الأربعة ثلاثة في هذا الموضع # قوله # 2 أقول العلم السفلاني يسمى جزئيا بالقياس إلى الفوقاني والفوقاني كليا ~~بالقياس إليه # وأكثر المبادئ غير البينة للجزئي إنما تكون مسائل للعلم الكلي تبين فيه ~~وذلك كقولنا الجسم مؤلف من هيولي وصورة والعلل أربعة فإنهما من مبادئ ~~الطبيعي ومن مسائل الفلسفة الأولى # وقد يكون بالعكس من ذلك فإن امتناع تأليف الجسم من أجزاء لا تتجزأ مسألة ~~PageV01P482 # من الطبيعي ومبدأ في الإلهي وإثبات الهيولي على أنها أصل موضوع هناك # ويشترط في هذا الموضع أن لا تكون المسألة في السفلاني مبنيا على ما يبنى ~~عليه وفي نسخة يتبين به في الفوقاني لئلا يصير البيان دورا # قوله # 3 أقول العلم الذي يكون فوق علم وتحت علم كالطبيعي الذي هو فوق الطب وتحت ~~الفلسفة الأولى والنسب بينهما تختلف على الوجوه المذكورة # فالطب عند من يكون موضوعه بدن الإنسان من حيث يصح ويمرض يكون تحت علم ~~الحيوان من الطبيعي بثلاثة أوجه من الأربعة هي الأول والثاني والرابع # وذلك لأن الإنسان نوع من الحيوان وقد أخذ في الطب مقيدا بقيد وإنما ينظر ~~فيه من حيث يقترن ببعض الأعراض الذاتية للحيوان # وعلم الحيوان يكون تحت الطبيعي بالوجه الأول ولذلك يعد في أجزائه # والطبيعي تحت الفلسفة الأولى بالوجه الذي لم يصرح به الشيخ # وإذ لا شيء أعم من الموجود الذي هو موضوع الفلسفة الأولى فلا علم أعلى ~~منها ويبحث فيها عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو موجود وهي كالواحد ~~والكثير والقديم والمحدث # وبقي ههنا بحث وهو أن هذا الفصل مترجم في الكتاب ب نقل البرهان ولم يذكر ~~فيه نقل البرهان # والفصل الذي قبله مترجم في بعض النسخ ms163 ب تناسب العلوم وليس فيه ذكر تناسب ~~العلوم أصلا PageV01P483 # والفاضل الشارح ترجمها على هذه الرواية ولم يذكر الوجه في ذلك # فأقول أصح الروايات ما أوردناه أعني ترجمتها بما مر # ولنقل البرهان معنيان # أحدهما أن يكون علم مبنيا على أصل موضوع تبين في علم آخر فيكون البرهان ~~الذي يبين به ذلك الأصل منقولا من علمه إلى العلم الأول المبني حتى يتم ذلك ~~العلم به # والثاني أن تكون المسألة من علم ما والبرهان عليه إنما يكون لشيء من حقه ~~أن يكون في علم آخر وإنما نقل من ذلك العلم لبيان تلك المسألة كمسائل ~~المناظر المناظر والموسيقى فإن من حق براهينهما أن يكون بعينها من علم ~~الهندسة والحساب وذلك لأن المسائل لو جرت عن نور البصر وعن النغم لكانت ~~بعينها مسائل من العلمين المذكورين وبذلك الاقتران لم تتغير أحوالها فلذلك ~~نقلت البراهين من مواضعهما إليهما وهو السبب بعينه لكونه تحت الحساب دون ~~الطبيعي # واسم النقل بهذا المعنى الثاني أحق منه بالذي قبله إلا أن اشتمال الفصل ~~على المعنى الأول اكثر منه على الثاني PageV01P484 # 1 أقول الحد الأوسط في البرهان لا بد وأن يكون علة لحصول التصديق بالحكم ~~الذي هو المطلوب في العقل وإلا فلم يكن البرهان برهانا على ذلك المطلوب هذا ~~خلف ثم إنه لا يخلو # إما أن يكون مع ذلك علة أيضا لوجود ذلك الحكم في الخارج # أو لا يكون # فإن كان فالبرهان وفي نسخة فالمسمى هو برهان لم وإلا فهو البرهان المسمى ~~برهان إن # وهو لا يخلو # إما أن يكون الأوسط فيه معلولا لوجود الحكم في الخارج # أو لا يكون # فالأول يسمى دليلا # والثاني لا يخصص باسم # والدليل يشارك برهان لم في الحدود # ويتخالفان في وضع الأوسط والأكبر PageV01P485 # وفي النتيجة # وأحق البراهين باسم البرهان هو برهان لم لأنه معط للسبب في الوجود والعقل # والعلم اليقيني بما له سبب في الخارج عن أجزاء القضية لا يحصل إلا به كما ~~ذكرناه فمقدمتاه أقدم في الوجود والعقل جميعا من النتيجة # وأما برهان إن فلا ms164 يعطي السبب إلا في العقل فقط والعلم اليقيني يحصل به ~~إذا كان السبب في الوجود معلوما إلا أنه يكون سببا في العقل لكونه غير تام ~~في سببيته ولذلك لا يصلح أن يقع في البرهان # فالواقع في البرهان يكون سببا في العقل فقط ويكون البرهان به برهان إن ~~ومقدمتا هذا البرهان أقدم في العقل لأنهما أعرف عندنا وليستا بأقدم في ~~الطبع # وإنما عرف ب لم وإن لأن اللمية هي العلية والأنية هي الثبوت # وبرهان لم يعطي علة الحكم على الإطلاق # وبرهان إن لا يعطي علته في الوجود ولكن يعطي ثبوته في العقل # والشيخ أورد مثالين # أحدهما استثنائي # والآخر اقتراني حملي # يمكن أن يتمثل بهما في برهان لم وفي الدليل باختلاف الوضع PageV01P486 # أما الاستثنائي وهو التمثيل بالخسوف وتوسط الأرض فظاهر مشهور # وأما الاقتراني ففيه نظر لأن المراد من حمى الغب إن كان هو الحرارة ~~الغريبة الفاشية وفي نسخة الغاشية في الأعضاء التي تفارق وتعود في كل يوم ~~مرة واحدة على ما هو المتعارف فليست هي علة للقشعريرة بل هما معلولا علة ~~واحدة وهي الصفراء المتعفنة خارج العروق # وحينئذ يكون البرهان من الحدود المذكورة في الكتاب ضربا من برهان إن غير ~~الدليل # وإن كان المراد من حمى الغب هي الصفراء المتعفنة خارج العروق على وجه ~~PageV01P487 تسمية ~~العلة بمعلولها الخاص كان المثال صحيحا وإن كان مخالفا للمتعارف من العبارة # قوله # 2 أقول وجود الأكبر مطلقا غير وجود الأكبر في الأصغر والحكم هو الثاني ~~وعلة الأول غير علة الثاني # والأوسط علة في برهان لم ومعلول في الدليل الثاني # دون الأول # وأهل الظاهر من المنطقيين قد غفلوا عن هذا الفرق فالشيخ أوضح الحال فيه # ومما يزيده بيانا أن الأوسط يمكن أن يكون مع كونه علة لوجود الأكبر في ~~الأصغر معلولا للأكبر كما أن حركة النار علة لوصولها إلى هذه الخشبة مع ~~أنها معلولة النار ويكون هذا البرهان برهان لم # ومنه قولنا العالم مؤلف ولكن مؤلف مؤلف # وأما في الدليل فلا يمكن أن يكون الأوسط مع كونه ms165 معلولا لوجود الأكبر في ~~الأصغر علة لوجود الأكبر لأنه يلزم من ذلك تقدم وجود الأكبر في الأصغر على ~~وجوده مطلقا وهو محال # واعلم أن علة وجود الأكبر إنما يكون علة لوجوده في الأصغر في موضعين # أحدهما أن لا يكون للأكبر وجود إلا في الأصغر كالخسوف الذي لا يوجد إلا ~~في القمر فعلته علة وجوده في القمر # والثاني أن يكون علة الأكبر علته أينما وجدت كالصفراء المتعفنة خارج ~~العروق التي هي علة الحمى الغب أينما وجدت فهي علة لوجودها في بدن زيد # وأما في غير هذين الموضعين فعلتاهما متغايرتان # قوله PageV01P488 # 1 أقول المطالب العلمية تنقسم # إلى أصول # وإلى فروع # والأصول هي الكلية التي لا بد منها ولا يقوم غيرها مقامها ويسمى بالأمهات # والفروع هي الجزئية التي عنها بد في بعض المواضع ويمكن أن يقوم غيرها ~~مقامها # والأمهات قد قيل إنها ثلاثة هي بالقوة ستة وهي مطلب هل وما ولم لأن كل ~~واحد يشتمل على مطلبين # وقد قيل إنها أربعة وأضيف إليها مطلب أي # فصار اثنان للتصور وهما ما وأي # واثنان للتصديق وهما هل ولم # فمطلب هل يشتمل على # بسيط يكون الموجود محمولا كقولنا هل زيد موجود # وعلى مركب يكون الموجود فيه رابطة كقولنا زيد هل هو موجود في الدار # قوله # 2 أقول ذات الشيء حقيقته ولا يطلق على غير الموجود PageV01P489 # والمراد أن الطالب ب ما الأول هو السائل عن ما هو ويجاب بأصناف المقول في ~~جواب ما هو كما مر ذكرها # وقد تقع الحدود الحقيقية في جوابه وربما تقام الرسوم مقامها على وجه ~~التوسع أو عند الاضطرار # والطالب ب ما الثاني هو السائل عن ماهية مفهوم الاسم كقولنا ما الخلاء # وإنما لم يقل عن مفهوم الاسم لأن السؤال بذلك يصير لغويا بل هو السائل عن ~~تفصيل ما دل عليه الاسم إجمالا # فإن أجيب بجميع ما دخل في ذلك المفهوم بالذات ودل الاسم عليها بالمطابقة ~~والتضمن كان الجواب حدا بحسب الاسم # وإن أجيب بما يشتمل على شيء خارج عن المفهوم دال عليه ms166 بالالتزام على سبيل ~~التجوز كان رسما بحسب الاسم # قوله # 3 أقول المراد أن مطلب ما الذي يطلب شرح الاسم يجب أن يتقدم مطلبي هل # ويعني بقوله إذا لم يكن ما يدل عليه الاسم المستعمل حدا تفسير هذا المطلب ~~لتمييزه عن قسميه فإن المتقدم على مطلبي هل هو الذي يطلب به شرح الاسم الذي ~~لا يفهم مدلوله إلا بحد دون الآخر # وتقدير الكلام إذا لم يكن مدلول الاسم المستعمل في المطلب المحتاج في ~~بيانه إلى PageV01P490 # حد مفهوما والذي لا يكون مدلولا له حدا مفهوما للمطلب يعني المسئول عنه # وإنما قال ذلك لأن مدلول الاسم إذا كان حدا والحدود إنما تكون بحسب ~~الذوات المحصلة كان للمحدود ذات محصلة # وإذا كان المدلول مع كونه حدا هو مفهوما كان تحصيل تلك الذوات أعني ~~وجودها أيضا معلوما فلا يكون للسؤال ب هل البسيطة حينئذ فائدة # وحينئذ لا يكون السؤال بما قبل هل لو كان حدا مفهوما للمسئول عنه لما كان ~~للمسئول بما في هذا الموضع فائدة # وإنما قال حدا مفهوما لأن مدلول الاسم المحتاج في بيانه إلى حد مفهوما ~~والذي لا يكون مدلوله إلى ربما لا يكون له وجود في نفسه فيكون مدلول الاسم ~~هو الجامع للأشياء التي وضع الاسم بإزائها فيكون حدا بوجه إلا أنه لا يكون ~~مفهوما ما لم يدل عليها بالتفصيل ويكون السؤال ب ما هو باقيا إلى أن يفصل # وحينئذ يكون القول المفصل حدا مفهوما له # قوله وكيف كان فإن المطلوب فيه شرح الاسم إثبات إجمالي لما تقدم أي وكيف ~~كان الحال فإن المتقدم على مطلبي هل هو ما الطالب لشرح الاسم # وأما بالرواية الأخرى فيكون معناه هكذا إذا لم يكن مدلول الاسم الذي ~~استعمل على أنه جزء للمطلب مفهوما وذلك لأن المطلب هو مجموع اللفظين ~~وأحدهما جزء للمجموع فيكون قولنا جزءا للمطلب في غير هذه الرواية أيضا على ~~التمييز عن المستعمل # وقولنا مفهوما نصب لأنه خبر لم يكن # وأنا أظن هذه الرواية تصحيف للأولى وكلاهما تصحيفان والأصل كان كذا # إذا ms167 لم يكن الاسم المستعمل حد المطلب وفي نسخة حدا للمطلوب مفهوما فإنه ~~مطابق لمراده مستغن عن التمحلات التي أوردناها وذلك واضح # قوله PageV01P491 # 4 معناه ظاهر ومثاله أنا إذا قلنا في جواب من يقول ما المثلث المتساوي ~~الأضلاع إنه شكل يحيط به ثلاثة خطوط متساوية كان حدا بحسب الاسم ثم إذا ~~بينا أنه والشكل الأول من كتاب إقيلدس صار قولنا الأول بعينه حدا بحسب ~~الذات # 5 وفي بعض النسخ ومنها مطلب أي شيء وهو أيضا مما يعد في أصول المطالب ~~ويطلب به تمييز الشيء عما عداه # أقول يجاب عن أي شيء بما يميز تمييزا ذاتيا وقد يجاب ما يميز تمييزا ~~عرضيا والمراد هو الأول # وقد لا يعد هذا المطلب في الأصول لأن مطلب ما يغني عنه إذ جوابه يشتمل ~~على جميع الذاتيات مميزة كانت أو غير مميزة # وقد يعد فيها لأنه بعد الجواب عما هو في حال الشركة يتعين لطلب تمييز كل ~~واحد من مختلفات الحقائق بالفصول ولا يقوم غيره حينئذ مقامه # 6 أقول مطلب لم يطلب العلة # إما في التصديق فقط كما يقال لم مبدأ لكل واحد # وإما في الوجود كما يقال لم يجذب المغناطيس الحديد PageV01P492 # وهذه نكتة وهي أن المطالب كما يكثرها المكثرون فللمقللين أيضا أن يقللوها ~~بأن يجعلوا أصولها اثنين # مطلبا للتصور # ومطلبا للتصديق # ويطوي الباقية فيهما # وعلى هذا التقدير يمكن أن يطوي لم في مطلب ما حتى تكون الأمهات هي مطلبا ~~هل وما فقط # وإيثار الشيخ إلى ذلك بقوله فكأنه يسأل عما هو الحد الأوسط أو عن ماهية ~~السبب # ومطلب لم تابع لمطلب هل في المرتبة وفي نسخة بالمرتبة # إما بالفعل فكما يقال هل القمر منخسف فإن قيل نعم قيل لم # وإما بالقوة فكما يقال لم ينخسف القمر فإنه يتضمن الحكم بانخسافه بالقوة ~~وتطلب العلة فيه # قوله # 7 لم يذكر الشيخ مطلبي كم ومن وهما أيضا من الجزئيات المشهورة فهي جزئية ~~لأنها تطلب علوما جزئية بالقياس إلى المطالب المذكورة ولا تعم فائدتها ~~PageV01P493 # فإن ما لا كيفية له ms168 مثلا لا يسأل عنه ب كيف وكذلك تنزل عن أن يعد في ~~الأصول ويستغنى عنها بمطلب هل المركب إذا كان المسئول عنه معلوما بماهية ~~ومجهولا بانتسابه إلى الموضوع فيقال هل زيد أسود هل هو في الدار هل هو الآن # 8 أقول فيه نظر لأن مطلب أي إذا عد في الأصول يقوم مقامها فيقال أي كيفية ~~له في أي مكان هو في أي وقت هو PageV01P494 # 1 أقول الغلط يقع لسبب يرجع # إما إلى التأليف القياسي # وإما إلى أجزائه التي هي المقدمات ثم الحدود # والشيخ بدأ بالقسم الأول فقال إن الغلط قد يقع إما لسبب في القياس وأخر ~~القسم الثاني إلى أن يتم الكلام في القسم الأول # ثم الذي يرجع إلى التأليف فيكون لسبب يرجع # إما إلى صورته وفي نسخة إما إلى صورة القياس # وإما إلى مادته # وبدأ بالقسم الأول فقال وهو أن يكون المدعي قياسا ليس بقياس في صورته # ثم الذي يرجع إلى الصورة يكون # إما بحسب نسبة بعض المقدمات إلى بعض # أو بحسب نسبتها إلى النتيجة PageV01P495 # والذي يكون بحسب نسبة بعض المقدمات إلى بعض فهو أن لا يكون على شكل وضرب ~~منتج وقد أشار إليه بقوله وهو أن لا يكون على سبيل شكل منتج # والذي يكون بحسب نسبة المقدمات إلى النتيجة فلا يخلو # إما أن يكون السبب هو أن المقدمات لم يلزم منها قول غيرها # أو لزم ولكن اللازم ليس هو المطلوب # والأول هو المصادرة على المطلوب ولم يذكره الشيخ ههنا لأنه يحتاج إلى شرح ~~فأخره إلى أن يفرغ من القسمة ويشتغل بشرحه # والثاني هو وضع ما ليس بعلة علة لأن وضع القياس الذي لا ينتج المطلوب ~~لإنتاجه هو وضع ما ليس بعلة للمطلوب مكان علته وإليه أشار بقوله أو يكون ~~قياسا في صورته لكنه ينتج غير المطلوب إذ قد وضع فيه ما ليس بعلة علة # وأما الذي يرجع إلى مادة القياس مشتملا على مقدمات لو وضعت بحيث تكون ~~مسلمة على هيئة قياس خرجت على أن تكون مسلمة وإليه أشار ms169 بقوله أو لا يكون ~~قياسا بحسب مادته إلى قوله وإن كان قياسا في صورته PageV01P496 # ومثاله أن يقال # كل إنسان ناطق من حيث هو ناطق # ولا شيء من الناطق من حيث هو الناطق بحيوان # وذلك لأن القياس إنما ينعقد بحسب الصورة من هذه الحدود # إما مع إثبات القيد الذي هو قولنا من حيث هو ناطق في المقدمتين جميعا أو ~~مع حذفه منهما جميعا # لكن إثباته فيهما يقتضي كذب الصغرى # وحذفه منهما يقتضي كذب الكبرى # وإن حذف عن الصغرى وأثبت في الكبرى ليكونا صادقين اختلفت صورة القياس فلم ~~يكن الأوسط مشتركا # فالقياس المنعقد منهما بحسب الصورة لا يكون قياسا واجب القبول بحسب ~~المادة ولهذا كان السبب في هذا القسم من جهة المادة قوله # وقد عرفت الفرق بينهما أي بين هذين القياسين المذكورين # قوله ووضع ما ليس بعلة من هذا القبيل والمصادرة على المطلوب من هذا ~~القبيل أي مما يقع الغلط فيه من جهة التأليف لا من جهة المادة # ثم أخذ في بيان المصادرة على المطلوب الأول بقوله وذلك إذا كان الحدان من ~~حدود القياس إلى قوله فالواجب أن يكون مختلفي المعاني # فالمصادرة على المطلوب إنما تشتمل على حدين مترادفين كما مر ويلزم منه أن ~~تكون # إحدى المقدمتين خالية عن الوضع والحمل وهي التي يتحد حداها # والثانية هي النتيجة بعينها فيكون التأليف عن مقدمة واحدة بالحقيقة ويكون ~~PageV01P497 # أحد حدي النتيجة هو الأوسط # مثاله كل إنسان بشر # وكل بشر ناطق # فكل إنسان ناطق # وما يقع في قياس واحد هكذا يكون ظاهرا غير ملتبس # والخفي منها هو الذي يقع في أقيسة مركبة تقتضي تباعد النتيجة والمقدمة ~~المتحدة بها # والفاضل الشارح ذهب إلى أن وضع ما ليس بعلة علة والمصادرة على المطلوب ~~الأول من الأغلاط التي تتعلق بالمادة # وليس كذلك فإن الخلل فيهما ليس لأنهما يشتملان على حكم غير مسلم بل لأن ~~القياس المشتمل عليها يتألف مع النتيجة # إما من حدود أكثر مما يجب وهو وضع ما ليس بعلة علة # أو من حدود أقل مما يجب ms170 وهو المصادرة على المطلوب # فإن الخلل فيهما راجع إلى الصورة دون المادة ولذلك جعلا من مباحث كتاب ~~القياس # فهذه هي أسباب الأغلاط المتعلقة بالتأليف القياسي وقد ظهر أنها أربعة # اثنان منها متعلقان بنفس القياس وهما اختلال الصورة والمادة ويشتركان في ~~أن الخلل فيهما سوء التأليف # واثنان متعلقان بحال القياس والنتيجة معا وهما وضع ما ليس بعلة علة ~~والمصادرة على المطلوب # فإذن جميع ما يتعلق بالتأليف القياسي ثلاثة أشياء وإلى ذلك أشار الشيخ ~~بقوله فإذا روعي صورته ثم ما أشرنا إليه من أحوال مادته لم يقع خطأ من قبل ~~الجهل بالتأليف ومن وضع ما ليس بعلة علة ومن المصادرة على المطلوب الأول # قوله PageV01P498 # 2 أقول لما فرغ عن بيان القسم الأول وهو أن يكون سبب الغلط راجعا إلى ~~التأليف ختمه بقوله هذا أي هذا قسم # وبدأ بالقسم الثاني بقوله وإما أن لا يكون الغلط فلفظة أما هذه أخت التي ~~في أول الفصل في قوله الغلط قد يقع إما لسبب في القياس # وهذا القسم هو أن يكون الغلط لسبب في المقدمات أفرادا أو في أجزائها التي ~~هي الحدود وينقسم # إلى ما يكون السبب لفظيا # وإلى ما يكون معنويا # وبدأ بالقسم الأول وهو على ما ذكرناه ينحصر في ستة أقسام لأن الغلط إما ~~أن يكون لاشتراك في جوهر اللفظ المفرد # أو في هيئة في نفسه # أو في هيئته اللاحقة به من خارج # أو في التركيب المتحمل لمعنيين # أو في وجود التركيب وعدمه فيظن أن المركب غير المركب أو غير المركب مركبا # فأشار إلى القسم الأول والرابع وهو الاشتراك في اللفظ المفرد والمركب # بقوله PageV01P499 # فإنه يقع الغلط بسبب اشتراك في مفهوم الألفاظ على بساطتها وعلى تركيبها ~~على ما علمت أي في النهج السادس # وأورد لذلك مثالا وهو # انتقال الذهن من أحد معنيي لفظ كل حالتي الإطلاق على الجميع وكل واحد إلى ~~الآخر وهو قوله ومن جملتها ما يقع بسبب الانتقال إلى قوله ولا شك في أن بين ~~الكل وبين كل واحد من الأجزاء فرقا ms171 # وهذا المثال هو الاشتراك في اللفظ المفرد وإنما خصه بالإيراد لأنه موضع ~~يلتبس على بعض أهل النظر وسنحتاج إليه في النمط الخامس # والفرق أن الكل يشمل الآحاد معا وكل واحد بأخذ الواحد # فالواحد على سبيل البدل بشرطين # أحدهما أن يكون مع المأخوذ غيره # والثاني أن لا يبقى واحد غير مأخوذ # وأشار بقوله وربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع ~~صادقا فيظن أنه إذا فرق وفي بعض النسخ كيف فرق كان صادقا إلى قوله وإنها ~~فرد # إلى القسم الخامس # وأورد مثالين # أحدهما أنا إذا قلنا إن امرؤ القيس كان شاعرا وصح فيظن أنه يصح قولنا ~~PageV01P500 # امرؤ القيس كان وقولنا امرؤ القيس شاعر # وذلك لأن المحمول هو الأول هو قولنا كان شاعرا على سبيل الاجتماع فيظن ~~أنه يصح حمل كل واحد من لفظة كان وشاعرا عليه على سبيل الانفراد # وإنما يصح الأول لأن لفظة كان فيها ناقصة وهي جزء المحمول والمجموع قضية ~~دالة على كونه في الزمان الماضي شاعرا # ولا يصح الثاني لأن إفراد لفظة كان يدل على أنها أخذت تامة وهي المحمول ~~نفسه فكأنه يقول حصل امرؤ القيس # ولا يصح الثالث لأن حذف لفظة كان يدل عليها على أنها أخذت رابطة لا دلالة ~~لها إلا على الارتباط المحض والمحمول هو الشاعر # وحينئذ الفرق بين قولنا كان شاعرا وبين قولنا هو شاعر # على هذا التقدير # ويلزم منه حمل الشاعر على امرئ القيس الذي ليس بموجود الآن لأن الميت لا ~~يوجد أصلا فضلا عن أن يوجد شاعرا # والمثال الثاني أنا إذا قلنا الخمسة زوج وفرد وصح فيظن أنه يصح قولنا ~~الخمسة زوج الخمسة فرد # على قياس أنا إذا قلنا العسل حلو وأصفر وصح فيصح قولنا # العسل حلو # العسل أصفر # وأشار بقوله وربما كان الانتقال على العكس من هذا القسم الثالث ويمثل بأن ~~يظن أنه إذا قلنا إن امرأ القيس شاعر جيد وصح على تقدير كونهما وصفين ~~متباينين صح أيضا على تقدير كونهما معا وصفا واحدا # ثم قال وهذا أيضا ms172 لا يناسب ما يكون الغلط فيه بسبب المعنى من وجه وذلك ~~الوجه PageV01P501 # هو إغفال توابع الحمل الذي يجيء ذكره في الأغلاط المعنوية فإن الجيد ~~المطلق إذا حمل بدل الجيد في الشاعرية وقد أغفل ما يتبع المحمول وكان كحمل ~~الموجود المطلق بدل الموجود بالقوة في المثال المذكور لكنه يكون ههنا بشركة ~~اللفظ وذلك لأن الغلط إنما حدث من قولنا هو شاعر جيد # وليس من شرط توابع الحمل أن يحدث من تركيب لفظي مقدمة # قوله وهذه مغالطات مناسبة للفظ إشارة إلى الأقسام المذكورة إلا أنه لم ~~يذكر من الستة إلا أربعة وسنشير إلى الثاني والثالث الباقيين منها # قوله # 3 أقول يريد به القسم الثاني من الأغلاط المتعلقة بأفراد المقدمات وهو ~~الذي يكون السبب معنويا # فقوله وقد يقع الغلط بسبب المعنى عطف على قوله فإنه يقع الغلط بسبب ~~اشتراك في مفهوم الألفاظ # واعلم أن الأغلاط المعنوية لا يتصور أن تقع في الحدود التي هي المفردات ~~كما مر في صدر الكتاب فإذن هي إنما تقع في التأليف # والتأليف يكون PageV01P502 # إما في القضايا أنفسها # أو يكون بين القضايا # والذي بين القضايا فهو # إما قياسي # وإما غير قياسي # والواقعة في التأليف القياسي قد مر ذكرها # أما التي تقع في القضايا أنفسها وهي المتعلقة بالمقدمات فهي التي يريد أن ~~يذكر ههنا وهي ثلاثة لا غير لأن التأليف يقع # إما بين جزأين يستحق أحدهما لأن يحكم عليه والآخر لأن يحكم به # وإما بين جزأين لا يستحقان لذلك # والغلط في الأول ولا يتصور إلا أن يكون الترتيب غير صحيح بأن جعل المحكوم ~~عليه محكوما به والمحكوم به محكوما عليه والسبب في ذلك إيهام العكس # وأما الثاني فلا يخلو # إما أن يكون المأخوذ فيها بدل ما يستحق لأن يكون جزءا من القضية شيئا من ~~معروضاته أو عوارضه # أو لا يكون كذلك بل شيئا مشابها له # أو على وجه آخر غير الوجه الذي يجب # والأول هو أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وذلك لأن الحكم يتعلق بالذات بما ~~يستحق لأن يكون ms173 جزءا من القضية وبالعرض لمعروضاته وعوارضه # والثاني هو سوء اعتبار الحمل فإن الحمل لا يكون فيها كما ينبغي مطلقا # وقد بقي من أسباب الغلط قسم واحد وهو الواقع بين قضايا لا يتألف منها ~~قياس PageV01P503 # وهو المسمى جمع المسائل في مسألة واحدة ولم يذكره الشيخ لأنه غير متعلق ~~بالقياس # ونعود إلى الشرح فنقول # قد ذكر الشيخ في الغلط المعنوي الصرف خمسة أشياء # إيهام العكس # وأخذ ما بالعرض مكان ما بالذات وهما القسمان المذكوران من الثلاثة # والثالث أخذ اللاحق للشيء مكانه وهو من باب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات ~~كما مر في النهج السادس # والرابع أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل وعكسه يجري مجراه # والخامس إغفال توابع الحمل وهي الأمور المتعلقة بالمحمول كما مر وب ~~الرابطة والجهة والسور وغير ذلك مما يغير أحوال الحكم في القضية # وهذان القسمان من جملة سوء اعتبار الحمل وإنما أورده الشيخ هكذا لأنه في ~~هذا المختصر لم يتعرض لبيان الحصر على ما في سائر كتبه # قوله # 4 أقول لما ذكر أسباب الغلط عاد إلى عدها ليسهل الضبط فأشار ههنا إلى ~~القسم الثاني من اللفظية التي لم يذكرها فيما مضى بقوله أو هيئته وتصريفه ~~ولم يذكر في المعنوية قسما مما ذكره فيما مر وهو أخذ ما بالقوة مكان ما ~~بالفعل PageV01P504 # وذلك أيضا مما يدل على أنه لا يتعرض لبيان الحصر # قوله # 5 أقول التفت لفته أي نظر إليه يريد أن من عرف الأصول المذكورة وحكمها ~~أمن من الغلط فإن سبب الغلط بالإجمال هو إهمال بعض شرائط الصحة # ووازن بين شرائط الصحة وأسباب الغلط بقول ملخص وهو أنه إذا لاحظ المعنى ~~وهجر ما يخيله اللفظ أي الألفاظ الذهنية وما ترسخ من أحوالها في الخيال # وبالجملة إذا ترك اعتبار اللفظ ووجود المعنى خاليا عن الشوائب اللفظية ~~أمن من الأغلاط اللفظية # وإذا راعى أجزاء القياس مفصلة بتوابعها أمن من الأغلاط المتعلقة ~~بالمقدمات وإذا لم يخل بتكرار الحدود في المقدمتين والنتيجة أمن ومن وضع ما ~~ليس بعلة علة ومن المصادرة على ms174 المطلوب # وإذا راعى شرائط القياس أمن من الغلط المتعلق بصورته # وإذا عرف أن المقدمات من أي الأصناف المذكورة في النهج السادس وراعى ~~شرائطها أمن من الغلط المتعلق بمادته PageV01P505 # ثم إن من غلط بعد رعاية هذه الشروط وتكرار المعاودة إلى تفقد كل واحد ~~منها فهو ليس بمستعد لإدراك العلوم النظرية وتعلمها والله أعلم بالصواب ~~وإليه المرجع والمآب # انتهى القول في المنطق بعون الله وتوفيقه PageV01P506 ms175