######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010709 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: نصير الدين الطوسي #META# 010.AuthorNAME :: نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى : 460هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 460 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تجريد المنطق #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الإصلاح اللغوي :: كتب الأدب #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تجريد المنطق #META# 030.LibURI :: JK_010709 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # نحمد الله حمد الشاكرين، ونصلي على محمد وآله الطاهرين. # وبعد - فإنا أردنا أن نجرد أصول المنطق ومسائله على الترتيب، ونكسوها ~~حليتي الايجاز والتهذيب؛ تجريدا يتيسر للحافظ تكرارها، ولا يتعسر على ~~الضابط تذكرها؛ فجعلنا تلك الأصول مرتبة في تسعة فصول: # الفصل الأول # في مدخل هذا العلم # اللفظ يدل على تمام معناه بالمطابقة دلالة " الإنسان " على " الحيوان ~~الناطق " ، وعلى جزئه بالتضمن دلالته على بعض أجزائه، وعلى ملزومه خارجا ~~عنه بالالتزام دلالة الضاحك عليه. # التواطي والتشكيك والاشتراك # والواحد من الألفاظ يدل على معناه الواحد الموجود في الكثرة على السواء ~~بالتواطي - كالإنسان " على أشخاصه - أولا على السواء بالتشكيك - كالموجود " ~~على الجوهر وقسيمه - ويدل على معانيها المختلفة بالاشتراك كالمتن " على ~~معانيها - سواء عمها الوضع اتفاقا، أو خص بعضها ثم ألحق الباقي به بسبب من ~~شبه ونقل. # الترادف والتباين # والألفاظ الكثيرة تدل على معناها الواحد بالترادف، كالإنسان " و " البشر ~~" على معناهما. وعلى معانيها المتكثرة معها بالتباين، كالإنسان " و " الفرس ~~" على معنييهما. # المفرد والمركب # واللفظ الذي لم يجعل لأجزائه فيه دلالة أصلا فهو مفرد كالإنسان " ، والذي ~~جعلت أجزائه دالة على أجزاء المعنى فهو مركب كالحيوان الناطق " ويسمى قولا. # الاسم والفعل والحرف # وينقسم إلى تام وناقص، لأن من المفرد ما يتم دلالته بنفسه ومنه ما لا ~~يتم. والأول إن تجرد عن الوقوع في أحد الأزمنة الثلاثة اللاحقة به بحسب ~~التصاريف فهو اسم، وإلا فهو فعل ويسمى كلمة، والثاني حرف ويسمى أداة. # الجزئي والكلي # والمانع مفهومه من وقع الشركة فيه جزئي كزيد " المشار اليه، وغير المانع ~~كلي كالإنسان " وأن لم يقع فيه شركة كالشمس " و " العنقاء " . # حمل المواطاة " هوهو " والاشتقاق " ذوهو " # الموصف الواحد - كالإنسان - وصفاته - كالضاحك والكاتب - إذا جعل بعضها ~~مقولا على بعض كيف أتفق كقولنا: " الإنسان ضاحك " مثلا فالإنسان " موضوع و ~~" الضاحك " المقول عليه محمول وذلك بالمواطاة، وأما الضحك فمحمول عليه أيضا ~~ولكن بالاشتقاق. # الأعم يحمل على الأخص دون العكس # وكل أعم من حيث المفهوم فهو بالطبع محمول على ما هو أخص منه كالضاحك ms01 " و ~~" الحيوان " على " الإنسان " وأما بالعكس فليس كذلك. # حمل الذاتي والعرضي # وكل محمول بالمواطاة وبالطبع فأما ذاتي لموضوعه وأما عرضي له. # الذاتي # والذاتي ما يقوم ذاته غير خارج عنه كالحيون أو الناطق للإنسان، وكالإنسان ~~لزيد؛ وهو غير ما يقوم وجوده. # العرضي وأقسامه # والعرضي ما يلحقه بعد تقومه بالذاتيات، إما لازما بينا كذي الزوايا " ~~للمثلث، أو غير بين يلحقه بتوسط غيره كتساوي الزوايا لقائمتين " له، وإما ~~مفارقا بطيئا كالشباب لزيد، أو سريعا كالقائم له. # ما يقال في جواب " ما هو " # والمسؤول عنه " ما هو " له ماهية هي هي بجميع ذاتياتها التي يشاركها ~~غيرها فيها، والتي يختص بها. فيجب أن يجاب بهما. # الجنس والنوع # فإن سئل بما هو " عن جزئيات تكثرت بالعدد فقط كزيد وعمرو " - معا أو ~~فرادى - فلتجب حالتي الشركة والخصوصية بالحقيقة المتفقة فيها وهي " الإنسان ~~" ؛ وان سئل عما يختلف حقائقها كالإنسان والثور " - معا - فليجب بكمال ما ~~يشترك فيه وحده، وهو " الحيوان " وان خص واحد منهما بالسؤال كالإنسان " ~~فليضم إلى ذلك ما يختص به أيضا كالناطق " ويكون الجواب في الحالتين مختلفا. # وأعمهما - أعني ما يقال على مختلفات الحقائق في جواب " ماهو؟ " بالشركة - ~~هو الجنس لكل واحد منها؛ وهي أنواعه. # جنس الأجناس # وقد تتصاعد الأجناس إلى ما لا نوع تحته، بل يليه الأشخاص، وهو نوع ~~الأنواع. # النوع الإضافي # وكل من المتوسط جنس لما تحته، نوع لما فوقه. # النوع الحقيقي # وما يقال في جواب " ماهو؟ " على ما يتكثر بالعدد فقط نوع لتلك المتكثرة ~~ولكن بمعنى آخر. # الفصل # والذي يقال في جواب " أيما هو في جوهره " أعني خصوصية كل نوع فهو فصل ~~مقوم لذلك النوع ولما تحته، مقسم لجنسه ولما فوقه. # الكليات الذاتية # فالكليات الذاتية: جنس أو فصل أو نوع. # الكليات العرضية PageV01P001 والعرضية أن عرضت نوعا واحدا فقط - سواء ~~ساوته أو اختصت ببعضه - فهي خاصة، وإن شملته وغيره فهي عرض عام. وهذه هي ~~الخمسة. # الفصل الثاني # في المقولات # من الأجناس العالية الجوهر # وهو " موجود لا في موضوع " والموضوع: محل يوجد متقوما دون ما يحل ms02 فيه. # العرض والصورة # والحل فيه العرض؛ كما أن المادة محل يتقوم بما يحل فيه، والحال فيها ~~الصورة. # أقسام الجواهر # فالصورة والمادة والجسم المركب منهما جواهر وكذلك المفارقات - أعني العقل ~~والنفس. # الكم # ومنها الكم وهو ما لذاته يقبل المساواة واللامساواة بالتطبيق. # أقسام الكم # وينقسم إلى متصل قار - وهو الخط والسطح والجسم - أو غير قار - وهو ~~الزمان؛ وإلى منفصل وهو العدد، والثلاثة الأل تختص بالوضع دون الأخيرين. # الكيف # ومنها الكيف، وهو هيئة قارة لا تقتضي قسمة ولا نسبة. # وقد يتضاد ويشتد ويضعف. # أسام الكيف # فمنه ما يختص بالكميات كالاستقامة والشكل والزوجية، ومنه الانفعاليات ~~والانفعالات وهي المحسوسات كحمرة الدم والخجل، ومنه الملكة والحال ويختص ~~بذوات الأنفس كصحة المصحاح وغضب الحليم، ومنه القوة واللاقوة كالمصاحية ~~والصلابة وما يقابلهما. # المضاف # ومنها الضاف وهو ما يعقل بالقياس إلى غيره ولا وجود له سوى ذلك، كالابوة ~~والبنوة، وقد يعرض للمقولات جميعا. # الوضع # ومنها الوضع والنسبة وهو هيئة للجسم يعرض من نسبة بعض أجزائه إلى بعض ~~لوقوعها في الجهات كالقيام والانتكاس. # الأين # ومنها الأين وهو كون الشيء في مكانه كالماء في الكوز. # متى # ومنها متى، وهو كون الشيء في زمانه كقيام زيد الساعة. # الملك # ومنها الملك والجدة وله، وهو التملك للشيء. وقيل: كون الشيء مشمولابما ~~ينتقل بانتقاله كالتلبس والتختم. # أن يفعل وأن ينفعل # ومنها أن يفعل وأن ينفعل، وهما هيئتان غير قارين تعرضان للمؤثر والمتأثر ~~حال التأثير والتأثر، كالاحتراق في النار والحطب. # المقولات العشر # وهذه هي المقولات العشرة، وكون التسعة عرضا عرضي لها. # المتقابلان # والمتقابلان شيئان يمتنع تعلقهما معا بموضوع واحد ينسبان إليه من جهة ~~واحدة، ويعقل أو يوجد أحدهما بازاء الآخر أو في غاية البعد من الآخر. # أقسام التقابل # وأقسام التقابل أربعة: أولهما: الإيجاب والسلب كقولنا: " فرس، ولا فرس " ~~؛ أو " زيد كاتب، زيد ليس بكاتب " وهو بحسب القول. # وثانيها: التضايف - وقد مر ذكره. وثالثه: التضاد، ورابعها: الملكة ~~والعدم. # الضدان # والمشهور إن " الضدين " أمران ينسبان إلى موضوع ولا يمكن أن يجتمعا فيه، ~~كالذكورة والأنوثة، والتحقيق يقتضي كونهما موجودين ms03 - في غاية التخالف - تحت ~~جنس قريب يصح منهما أن يتعاقبا على موضوع أو يرتفعا عنه، كالسواد والبياض. # الملكة # وأما الملكة فالمشهور " أنها ما يوجد في موضوع وقتا ما، ويمكن أن ينعدم ~~عنه ولا يوجد بعده " كالإبصار؛ والعدم: " انعدامها عنه في وقت إمكانها " ~~كالعمى. # والتحقيق يقتضي أنها ما ينسب إلى موضوع يكون طبيعة ذلك الموضوع الشخصية ~~أو النوعية أو الجنسية قابلة له كالزوجية عدمها بالنسبة إلى قابلها ~~كالفردية. # وظاهر أن حكم هذين القسمين في العموم بحسب الاعتبارين متعاكس. # أقسام التقدم والتأخر # والمتقدم والمتأخر قد يكونان بالزمان كالأب وإبنه، أو بالذات كالعلة ~~ومعلولها؛ أو بالطبع كالواحد والاثنين، أو بالوضع كالصف الأول والثاني، أو ~~بالشرف كالمعلم ومتعلمه، وكذلك المعية. وما في هذا الفصل لا يتعلق بهذا ~~العلم ولكنه يفيد فيه. # الفصل الثالث # في القضايا وأحوالها # الدلالة # وجود الشيء في الكتابة بحسب الأغلب يدل على وجوده في العبارة، وهو دائما ~~يدل على وجوده في الأذهان - وهما بالوضع - وهو على الذي في الأعيان، - وهو ~~بالطبع - والأطراف بتوسط الأوساط. # التقييدي # الأقاويل أنواع: منها التقييدي وهو في قوة المفردات، كالحيوان الناطق " ~~فهو بمنزلة " الإنسان " . # القول الخبري PageV01P002 ومنها الخبري، وهو الذي يعرض له ذاته أن يكون ~~صادقا أو كاذبا ويسمى قولا جازما وقضية، وهما أخص بالعلوم، وسائر الأنواع - ~~كالاستفهام والأمر والتعجب وغيرها - أخص بالمحاورات. # أجزاء القضية # وكل قضية تشتمل على جزئين: ما يحكم عليه وما يحكم به. # والتأليف الأول يكون من مفردات تام الدلالة، وجزئاه: موضوع هو اسم محالة، ~~ومحمول تربط به رابطة ربما لا يتلفظ بها وتكون القضية ثنائية - كقولنا: زيد ~~كاتب - يتلفظ فتصير ثلاثية - كقولنا: زيد هو كاتب. وفي الفارسية لا بد منها ~~وهي لفظ " است " بلغتهم. # القضية الحملية وأقسامها # والمؤلفة هذا التأليف حملية؛ إما موجبة يحكم فيها بكون المحمول مقولا على ~~ما يقال عليه الموضوع - سواء وضع ذات وحدها أو مع صفة - كقولنا: " الإنسان ~~- أو الضاحك - كاتب " . أو سالبة: كقولنا: " الإنسان - أو الضاحك - ليس ~~بكاتب " . # القضية الشرطية وأقسامها # والتأليف الثاني يكون من القضايا، والمؤلفة منها ms04 شرطية، يسمم جزئيها ~~مقدما وتاليا. # وهو أما بمصاحبة ويسمى متصلة، كقولنا في الإيجاب: " إن كانت الشمس طالعة ~~فالنهار موجود " ، وفي السلب: " ليس إن طلعت الشمس فالخفاش ببصير " ؛ أو ~~بمعاندة ويسمى منفصلة، كقولنا في الإيجاب: " العدد إما زوج وإما فرد " وفي ~~السلب: " ليس العدد إما زوجا أو منقسما بمتساويين " ورابطتهما أدوات الشرط ~~والجزاء والعناد. # أقسام القضية الشرطية بحسب التركيب # وقد تتألف الشرطية من الحمليات و الشرطيات مرة بعد أخرى. # مناط الصدق في القضايا الشرطية # وهذا التأليف يخرج أجزاءها عن أن يكون قضايا، فيصير الإيجاب والصدق ~~ومقابلاهما متعلقة بالربط ولا يلتفت فيها إلى أحوال أجزاءها. # أقسام المتصلة # ومن المتصلة لزومية، كقولنا: " إن كان زيد يكتب فهو يتحرك يده " . ومنها ~~اتفاقية، كقولنا: " إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق " . # تركيب المتصلة اللزومية # والكاذب يستلزم الكاذب أو الصادق، والصادق لا يستلزم الكاذب، وقس الممكن ~~والمحال عليهما. # تركيب المتصلة الاتفاقية # ولا اتفاقية الا عن صادقين. # أقسام المنفصلة # ومن المنفصلة حقيقية تمنع الجمع والخلو - كما مر - وتتألف عما في قوة ~~طرفي النقيض. # ومنها ما يمنع الجمع فقط كقولنا: " هذا الشخص اما حجر أو شجر " ويحدث من ~~تخصيص أحد الطرفين. # أو يمنع الخلو فقط، كقولنا: " زيد إما في الماء وإما غير غريق " ويحدث من ~~تعميمه. # وكل واحد من الأخيرين إن آخذ شاملا للحقيقية كان بسيطا والا فمركب. # تلازم الشرطيات # ويتلازم كل متصلين مقدمهما واحد وتاليهما طرفا النقيض، وهما مختلفتان ~~بالإيجاب والسلب. # ويشترط في اللزومية تعلق الإيجاب والسلب باللزوم، وفي السالبة الاتفاقية ~~صدق المقدم. ويلزم المتصلة اللزومية متصلة من نقيضي تاليها ومقدمها. # ومنفصلتان مانعة الجمع من عين المقدم ونقيض التالي، ومانعة الخلو بالضد ~~منهما. # والمنفصلة متصلة تتألف من عين أحد الجزئين ونقيض الآخر. # تركيب القضية المنفصلة # وأجزاء المنفصلة قد تزيد على اثنين. # القضية المعدولة # وإذا تركبت أداة السلب مع لفظ محصل صيرته معدولا، كقولنا: " لا إنسان " ~~فإذا جعل جزء قضية - وخصوصا محمولها - صارت معدولة، فتقارب السالبة، إلا أن ~~السلب في احديهما داخل على الرابطة رافع للإيجاب وفي الأخرى بخلافه. ms05 # القضية السالبة أعم من المعدولة # وأيضا السالبة أعم من معدولة المحمول، فإنها تصدق على غير الثابت إذا آخذ ~~من حيث هو غير ثابت - بخلاف المعدولية، فإنها موجبة والإيجاب يقتضي ثبوت ~~شيء حتى يثبت له شيء أما في الموضوع الذي لا يؤخذ غير ثابت - فهما ~~متلازمان. # تكثر الحكم بتكثر القضية # وكثرة الأجزاء تكثر القضية إذا تكثر الحكم، ولا تكثر إذا لم يتكثر. # القضية الشخصية والمهملة والكلية والجزئية # وموضوع الحملية إن كان جزئيا كانت القضية شخصية وسميت " مخصوصة " - ~~كقولنا: " زيد كاتب " أو " ليس بكاتب " - وإن كليا ولم يتعرض لعموم الحكم ~~وخصوصه سميت " مهملة " - كقولنا: " الإنسان كاتب " أو " ليس بكاتب " . ~~PageV01P003 وإن تعرض سميت " محصورة " و " مسورة " ، فإن تناول الحكم كل ~~واحد من أشخاصه الموجودة والمفروض وجودها مما لا يمتنع أن يتصف به سميت " ~~كلية " كقولنا: " كل إنسان " أو " لا شيء من الإنسان " ، وإن اختص ببعض غير ~~معين سميت " جزئية " كقولنا: " بعض الناس " و " ليس بعضهم " و " ليس كلهم " ~~- فإن سلب العموم وإن احتمل عموم السلب لكنه يستلزم خصوصه قطعا، وكذلك صيغة ~~الخصوص فإنها وإن احتمل معها صدق العموم وكذبه لكنها دلت على الخصوص فقط. # القضايا المعتدة بها في العموم # وأيضا الاهمال وإن احتمل العموم لكنه يستلزم الخصوص، فالمهملة في قوة ~~الجزئية، والشخصيات ساقطة في العلوم، فإذن القضايا المعتدة بها أربع. # الشخصية والمهملة والجزئية والكلية في الشرطيات # وشخصية الشرطيات يتخصص حكمها بالأحوال أو الأوقات المعينة كقولنا: " إن ~~كان زيد اليوم ذاهبا فهو ملاق غريمه " أو " الساعة أما كذا وأما كذا " . # وكليتها صدقه في جميعها بشرط أن لا يكون لها أثر في الاستصحاب أو العناد، ~~كقولنا: " كلما كان " و " ليس البتة إذا كان " أو " دائما إما " و " ليس ~~البتة إما " . # وجزئيتها صدقه في بعضها، كقولنا: " قد يكون " و " قد لا يكون إذا كان " ~~أو " أما أن يكون وإما أن لا يكون " ، وإهمالها إهماله. # السور # والأداة الحاصرة ككل " و " بعض " تسمى سورا، وكلية الحكم وجزئيته كميته، ~~وإيجابه وسلبه كيفيته. # القضية المنحرفة # والحملية التي ترتب السور مع ms06 محمولها تسمى منحرفة. # القضية الشرطية المنحرفة # والشرطية التي تنحرف عن صيغتها - كقولنا: " لا يكون كذا " أو يكون كذا ~~منحرفة. # الكلام في مواد القضايا وجهاتها # لكل محمول إلى كل موضوع نسبة أما بالوجوب، أو بالإمكان، أو بالامتناع، ~~كما في قولنا: الإنسان حيوان، أو كاتب، أو: حجر. فتلك النسبة في نفس الأمر ~~مادة، وما يتلفظ به منها أو يفهم من القضية وإن لم يتلفظ بالنسبة جهة. # القضية المطلقة # والموجهة رباعية والخالية عن ذكرها مطلقة. # أصول الجهات # ثم الوجوب والامتناع يشتركان في ضرورة الحكم، ويفترقان بانتسابهما إلى ~~الإيجاب والسلب. # فالقضية إما ضرورية وإما ممكنة وأما مطلقة. # الإمكان العام والخاص # والإمكان المقابل لكل من الضرورتين شامل للأخرى، ولذلك يقيد بالعام، ~~والذي يتخلى عنهما معا بالخاص، وهو مركب من الامكانين. # المطلقة العامة # والمطلقة تقتضي ثبوت الحكم بالفعل في أحد الجانبين فقط، وتشمل الدائم ~~وغير الدائم، وتتخلى عن الدائم المقابل فقط فهي عامة. # الوجودية اللادائمة # وما تخلى عن الدائمتين معا أخص، ويسمى وجودية، وهو مركب من الاطلاقين. # نسبة الممكنة إلى المطلقة # وإذا نسب إلى الإطلاق كان الإطلاق أخص، لأنه لا يتناول الحكم بالقوة، ~~ويتناوله الإمكان. # نسبة الدائمة والضرورية # فالدائم أعم من الضروري، لأن مقابل الأخص أعم من مقابل الأعم، ولعلها في ~~الكليات يجريان مجرى واحدا. # الوصفية # وهذه النسب إذا لم تقيد كان الحكم بها على ذات الموضوع، فإن قيدت بصفة ~~يوضع للحمل مع الذات - كما قولنا: " الكاتب كذا عند كونه كاتبا " - صارت ~~وصفية. # العرفية العامة # والدائمة الوصفية تسمى عرفية، لأن الإطلاق المتعارف في العلوم في بعض ~~اللغات لا سيما في السلب - هو هي. # المشروطة # والضرورية الوصفية تسمى مشروطة، وتكون أخص من العرفية كما عرفت. # الوقتية والمنتشرة # وإن قيدت بوقت بعينه صارت وقتية، أولا بعينه فصارت منتشرة. # المطلقة العامة الوقتية # والتقييد بوقت من غير ضرورة ولا إمكان بحيث لا ينافي الدائمة ولا ~~الضرورية ولا مقابلتيهما إطلاق عام وقتي، والشرط فيه أن لا يكون للوقت ~~أجزاء فالمطلقة الوقتية في الجانبين تتقابلان. # المطلقة المنتشرة كالمطلقة العامة # وأما المطلقة المنتشرة ms07 فكالعامة، وحكمها قريب من حكمها. # العرفية أعم من الدائمة PageV01P004 وإذا قيست الدائمة إلى العرفية وجدت ~~العرفية أعم، لأن ما يدوم مع الذات يدوم مع جميع أوصافها الثابتة والزائلة ~~ولا ينعكس، فإن التغيير الدائم بدوام الحركة في قولنا: " المتحرك متغير " ~~قد يدوم مع الذات - كما في الفلك - وقد لا يدوم - كما في الحجر - فالعرفية ~~أعم من الدائمة، ومقابلتها أخص من مقابلة الدائمة. # المشروطة أعم من الضرورية # وقس عليهما الضرورية والمشروطة. # تقسيم القضايا بوجه آخر # ذهب قوم إلى أن قسمة القضايا بالمطلقة والضرورية والممكنة مانعة الجمع ~~الخلو، فخصوا المطلقة باللاضرورية لتنقسم الفعلية إليهما - وهي مطلقة خاصة ~~- والوجودية أخص منها، وتدخل فيها الضروريات المقيدة - وخصوا الممكنة بما ~~بالقوة فقط، فإن الخروج إلى الفعل يكون لضرورة ما، وليقيد بالأخص، وربما ~~يقيد بالاستقبالية لأن الواقع في سائر الأزمنة يكون لا محالة فعليا. # المشروطة والعرفية العامتين والخاصتين # ولما كانت المطلقة في العلوم هي العرفية ركبوها بمثل هذا الاعتبار ~~باللادائمة، وكذلك المشروطة، وكان من الواجب تركيبهما باللاضرورية، وسموا ~~البسيطتين بالعامتين والمركبتين بالخاصتين. # والتركيبات الممكنة - غير ما ذكرنا - كثيرة واعتبارها قليلة الجدوى، ~~فلنقتصر على الأهم. # الجهات في القضايا الشرطية # وأما الشرطيات فليس لها دون اللزوم والاتفاق وأقسام العناد جهات يفيد ~~اعتبارها. # الكلام في التناقض وما يجري مجراه # اتفاق القضيتين اتحادهما في كل واحد من جزئيهما وفيما يلحقهما - من ~~الإضافة، والشرط، والزمان، والمكان، والكل والجزء، والفعل والقوة - حتى ~~يكون كل واحدة منهما كأنها هي بعينها نظيرتها وحالها تلك الحال. # التقابل والتداخل، والتضاد والتناقض # والمتفقتان المختلفتان في الكم فقط متداخلتان، وفي الكيف متقابلتان، وهما ~~إن لم تجتمعا على الصدق فقط فمتضادتان، وإن اقتسمتا لذاتيهما فمتناقضتان. # تناقض القضايا الشخصية # وتناقض الشخصيات تقابلهما، ولا تضاد ولا تداخل فيها. # ؟النسبة بين القضايا المحصورات # وأما في المحصورات فالمتوقفتان في الكيف متداخلتان والكليتان متضادتان ~~والجزئيتان داخلتان تحت التضاد ولا تجتمعان على الكذب، والمختلفتان كيفا ~~وكما متناقضتان، والمهملتان كالجزئيتين. ولنعتبر الجميع في المواد # نقائض الموجهات # وأما الموجهات فنقائضها ما يشتمل على سلب جهاتها أو يقتضي ذلك ms08 على سبيل ~~المساوات، فالضرورية المطلقة مع الممكنة العامة متناقضتان وكذلك الدائمة مع ~~المطلقة العامة. والمشروطة العامة مع الممكنة العامة الوصفية. والعرفية ~~العامة مع المطلقة العامة الوصفية. # والضرورية الوقتية أو المنتشرة مع ممكنة عامة مقيدة بذلك الوقت في ~~الأولى، وبالدوام في الثانية. والمطلقة الوقتية مع نفسها. # نقائض المركبات # وتصدق ضرورة الطرفين على سبيل منع الخلو في نقيض الممكنة الخاصة. ودوامها ~~كذلك في نقيض الوجودية. # والضرورية الموافقة مع الدائمة المخالفة كذلك في نقيض المطلقة الخاصة. # والدائمة الموافقة مع المطلقة العامة الوصفية المخالفة في نقيض العرفية ~~الخاصة. # ومع ممكنة مثلها في نقيض المشروط الخاصة وقس عليها سائرها. # نقائض الشرطيات # وأما في الشرطيات فيعتبر بعد الاختلاف كيفا وكما أن تكون السالبة في ~~اللزومية سالبة اللزوم، وفي الاتفاقية سالبة الاتفاق، وفي العنادية ~~الحقيقية السالبة التي يصدق معها إمكان الجمع والخلو بالإكان العام على ~~سبيل منع الخلو - دون الجمع - . # وفي مانعة الجمع ومانعة الخلو البسيطتين - أعني الشاملتين للحقيقية ~~إمكانهما العام فقط. # وفي المركبتين أعني اللتين لا يشملانها أما ذلك الإمكان، وأما منع الآخر ~~على سبيل منع الخلو - دون الجمع أيضا. # الكلام في العكس # عكس القضية قضية أقيم فيها كل من جزئي الأول - التي هي الأصل - مقام ~~الآخر،أو مقابل كل منهما بالسلب والإيجاب مقام الآخر - بشرط بقاء الكيفية ~~والصدق وإن كان فرضا بحالهما. ولا يشترط فيه بقاء الكمية والجهة والكذب. # فالأول هو العكس المستوى والثاني هو عكس النقيض، وإذا أطلق أريد به ~~الأولى، وكل قضية استلزمت أخرى بهذه الصفة فهي منعكسة. PageV01P005 عكوس ~~القضايا الموجبة # ولنبدء بالمستوى فنقول: الموجبة - كلية كانت أو جزئية - تنعكس فعلية إن ~~كانت فعلية، لأن كل شيء يقال عليه الموضوع إذا اتصف بالمحمول كان هو بعينه ~~المقول عليه المحمول متصفا بالموضوع. # وممكنة إن كانت ممكنة، لأن ذلك الشيء إذا أمكن اتصافه بالمحمول يكون شيئا ~~ما يمكن أن يقال عليه المحمول - وقد اتصف بالموضوع بالفعل - وإذا لا يمتنع ~~أن يصير ذلك الشيء مقولا عليه المحمول بالفعل فلا يمتنع أن يكون شيء مما ~~يكون المحمول مقولا ms09 عليه بالفعل متصفا بالموضوع. # ووصفية إذا كانت وصفية، لأن اتصافه بالمحمول إذا كان مقارنا باتصافه بصفة ~~الموضوع علم اتصافه بصفة الموضوع عند اتصافه بالمحمول، ولم يعلم في غير تلك ~~الحال. # الكمية في العكس المستوي # وهذا العكس لا يحفظ الكمية بحسب المادة لاحتمال أن يكون كل من الجزئين ~~أعم من الآخر، كما في قولنا: " كل إنسان حيوان " و " بعض الحيوان إنسان " ~~فينعكس الكلي في مثل هذه المادة جزئيا وبالعكس. # وأما بحسب الصورة: فالجزئي يحفظها لأنه صادق في الحالتين قطعا - دون ~~الكلي - . # الجهة لا تنحفظ في العكس # قال: ولا الجهة لاحتمال أن يكون شيئا ضروريا لما هو ممكن له كالإنسان ~~للكاتب، فينعكس الضروري في مثله ممكنا وبالعكس، وكذلك في الوصفي - واعتبر ~~الكاتب وتحرك يده - . # فحصل من ذلك أن عكوس الموجبات كلها جزئية، أما مطلقة أو ممكنة عامتين، ~~أما ذاتيتين أو وصفيتين. # والعرفية والمشروطة إذا تقيدنا باللادوام بقي القيد في العكس، لأن صفة ~~الموضوع هناك لا يدوم لذاته، والا لدام المحمول الدائم بدوامها لها، وهي في ~~الأصل والعكس واحدة. # عكوس السوالب # وأما السالبة الكلية فإن كانت ضرورية انعكست كنفسها، لأن امتناع اتصاف كل ~~ذات يقال عليها الموضوع بصفة المحمول يقتضي امتناع اتصاف كل ذات يقال عليها ~~المحمول بصفة الموضوع. # وذلك لأن إمكان اتصاف شيء مما يقال عليه المحمول بصفة الموضوع يقتضي ~~الخلف - وهو كون ذلك الشيء من جملة ما يقال عليه الموضوع، أعني من جملة ما ~~يستحيل أن يقال عليه المحمول، وذلك لأنه مع فرض الاتصاف بصفة الموضوع ~~بالفعل يكون من تلك الجملة قطعا، فإذن علم أنه في نفس الأمر قبل الفرض كان ~~من جملتها، لأن فرض وقوع الممكن لا يمكن أن يصير غير ذات الموضوع ذاتا له، ~~بل ربما يفيد العلم بأن شيئا مما لم يعلم أنه من جملة ما هو ذات الموضوع هو ~~من تلك الجملة. # وكذلك إن كانت دائمة بمثل هذا البيان إذا بدل فيه امتناع الاتصاف بعدمه ~~في جميع الأوقات، وإمكانه بوجوده. # وكذلك إن كانت مشروطة أو عرفية. # أما ms10 ثبوت الضرورة والدوام في العكس فلمثل ما مر. # وأما التقييد بالوصف فلأنه يحتمل أن يتصف بالموضع ما يقال عليه المحمول ~~في غير الوقت الذي يكون فيه متصفا بالمحمول. # وفي المقيد منهما باللادوام يبقى القيد في البعض، لأن الأصل يقتضي كون كل ~~ما يقال عنه الموضوع موصوفا بالمحمول وقتا ما، فينعكس جزئيا، وإذا أنصاف ~~إلى السلب اللازم مع الوقت جعله لا دائما بحسب الذات في البعض. # والممكنات والمطلقات لا تنعكس، لاحتمال أن يسلب وصف غير ضروري بالقوة أو ~~بالفعل عما يكون ضروري الثبوت له، كالكاتب عن الإنسان. # وكذلك في الوصفيات، واعتبر إمكان سلب الكاتب بالقوة أو بالفعل عن متحرك ~~اليد عند التحريك وامتناع عكسه. # وأما السالبة الجزئية فلا تنعكس، لصحة سلب الخاص عن بعض العام وامتناع ~~عكسه. # إلا في المشروطة والعرفية الخاصتين، فإن الأصل فيهما يقتضي أن يكون لشيء ~~وصفان متنافيان يوجد كل منهما في وقت، وكما يسلب عنه أحدهما لا دائما - بل ~~عند وجود الآخر - كذلك الآخر يسلب عنه لا دائما - بل عند وجود الأول - وهذا ~~العكس ما يتبعه في أبواب الأقيسة مما عثر عليه الفاضل أثير الدين الأبهري. # أحكام عكس النقيض # وأما عكس النقيض فأحكام الموجبات والسوالب المذكورة في العكس المستوي ~~بأعيانها تتبادل فيه، وذلك في كل قضيتين لم يؤخذ موضوعهما من حيث أنه منتف، ~~فإنهما إذا كانتا متحدتي الموضوع والكمية، متقابلتي المحمول بالتحصيل ~~والعدول، كانتا متلازمتين متحدتي الجهة، كما مر ذكره. PageV01P006 ثم إذا ~~أخذنا لك قضية عكس ملازمتها المخالفة لها في الكيفية - إن انعكست - انتقل ~~حكم العكس بعينه إلى مخالفة الكيف في تلك الجهة، ثم إذا أخذنا ملازمة العكس ~~عادت كيفيها إلى ما كانت في الأصل، وكانت عك نقيضه، وما لا ملازمة له أو لا ~~تنعكس ملازمته فلا عكس نقيض له. # أحكام العكس في الشرطيات # وأما الشرطيات فالمتصلة تنعكس موجباتها جزئية ومنفسها في اللزوم والاتفاق ~~وسالبتها الكلية كنفسها مطلقا، ولا تنعكس جزئيتها، وبيانها سهل، ولا مدخل ~~للعكس في المنفصلة لعدم تمايز أجزائها بالطبع. # العكس لا يتابع الأصل في ms11 الكذب # فهذه أحكام العكسين وقد تبين حال الكمية والجهة، أعني انخفاضهما في بعض ~~الصور دون البعض، وأما الكذب فإنما لا يحفظ لأن حمل الخاص على جميع أشخاص ~~العام كاذب إيجابا وسلبا، وعكسهما بالوجهين صادق. # الفصل الرابع # في القياس # القياس قول مشتمل على أقوال يلزم من وضعها بالذات آخر بعينه اضطرارا، ~~كقولنا: " كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم " فإن يلزم من وضعهما بالذات " إن ~~كل إنسان جسم " . # فذلك قياس، وهذه نتيجته وكل واحد من القولين مقدمة - وهي قضية جعلت جزء ~~قياس، وأجزائها حدود. # أقسام القياس # والقياس بسيط ومركب؛ والبسيط أما اقتراني - وهو الذي لا يكون النتيجة ولا ~~مقابلتها مذكورة بالفعل فيه - أو استثنائي - وهو ما يقابله. # القياسات الحملية # والاقتراني قد يتألف من حمليات ومن شرطيات، ومن كلتيهما. # ونبدء بالحمليات فنقول: ما تمثلنا به اقتراني حملي ونتيجته تشارك كل واحد ~~من مقدمتيه بجزء، وكذلك المقدمتان، ويسمى موضوع النتيجة حدا أصغر، ~~ومشاركتها فيه مقدمة صغرى، ومحمولها حدا أوسط من شأنه أن يجمع الحدين، ~~ويسقط من بينهما نتيجة، واقترانه مع الحدين شكل. # الأشكال الأربعة # فان كان محمول الصغرى وموضوع الكبرى فهو أول الأشكال، وان كان محمولها ~~معا فثانيها، أو موضوعهما فثالثها، وعلى العكس الأول فرابعها. # ضروب كل شكل ستة عشر # وإذ يمكن وقوع كل واحد من المحصورات في كل مقدمة فقرائن كل شكل ستة عشر، ~~وهي ضرورية لكن بعضها منتج وبعضها عقيم، وللإنتاج شرائط. # وقد تشترك الأشكال في عقم الملف من سالبتين لا يلزم احديهما موجبة ومن ~~جزئيتين مطلقا، ومن صغرى سالبة لا تلزمها موجبة كبريها جزئية، وهذه ~~المشتركات لوازم للثلاثة الأولى وشرائط للأخير. # شرائط الأشكال # ثم لكل شكل شرطان، فشرط الأول إيجاب الصغرى وكلية الكبرى، ويشاركه الثاني ~~في ثاني شرطيه ويختص باختلاف المقدمتين في الكيف بالفعل أو القوة، ويشاركه ~~الثالث أيضا في أولهما ويختص بأنه لا بد فيه من كلي، وينفرد الرابع بعد ~~الاشتراط بالثلاثة المشتركة بشرطين عدميين هما أن يجتمع السلب الصرف مع ~~الجزئية في مقدمة غير منعكسة ولا إيجاب المقدمتين إيجابا ms12 لا يلزمه سلب مع ~~جزئية الصغرى. # الضروب المنتجة # فتصير الضروب المنتجة بحسب البسائط من كل واحد من الأولين أربعة، ومن ~~الثالث ستة، ومن الرابع خمسة. وأما بحسب التركيب فمن كل واحد من الأولين ~~ثمانية ومن الآخرين اثني عشر. # النتيجة تابعة لأخس المقدمتين # والنتائج تابعة لأخس المقدمات في الكم مطلقا، والكيف إذا لم تتركب ~~جهاتها. فالأول عام الإنتاج. ولا ينتج الثاني موجبة، ولا الثالث كلية، ولا ~~الرابع موجبة كلية. # القياس منه بين الإنتاج ومنه دون ذلك # والقياس منه كامل بين الانتاج كبعض ضروب الشكل الاول، ومنه غير كامل ~~يحتاج الى بيان كالثلاثة الأخيرة وأحوجها الرابع. # شرائط انتاج الشكل الأول # الشكل الأول إن لم يكن الأصغر داخلا بالايجاب تحت الأوسط، أو في حكم ~~الداخل، أو لم يكن الحكم شاملا لجميع الأوسط، لم يجب أن يتعدى حكم الأوسط ~~اليه. # الضروب المنتجة في الشكل الأول # فالضرب الأول من موجبتين كليتين ينتج موجبة كلية كما مثلناه أولا؛ ~~والثاني من كليتين كبراهما سالبة ينتج سالبة كلية، والثالث من موجبتين ~~صغراهما جزئية ينتج موجبة جزئية، والرابع من صغرى جزئية وكبرى سالبة ينتج ~~سالبة جزئية - والجمع بين - وقد أنتج المحصورات الأربع، فهذا بحسب القول ~~المطلق. PageV01P007 وأما إذا اعتبرنا الجهات فنقول: إذا كانت الصغرى سالبة ~~تلزمها موجبة، فاقترانها مع الكبرى ينتج بقوة الإيجاب ما ينته الموجبة. # والصغريات الفعلية التي تقتضي دخول الأصغر في الأوسط بالفعل مع الكبريات ~~الذاتية تنتج كالكبرى، لأن الأصغر فيها بعض جزئيات الأوسط، فحكمة حكمها. # والصغريات الممكنة مع الكبريات الخالية عن الضرورة والدوام تنتج ممكنة ~~لأن الأصغر غير داخل في الأوسط إلا بالقوة. # ومع الكبرى الضرورية أو الدائمة ينتج كالكبرى، لأن إمكان الصغرى يقتضي أن ~~لا يكون للأوسط ذات تغاير ذات الأصغر، والكبرى تقتضي ثبوت الأكبر لما هو ~~ذات الأوسط قبل اتصافه بالأوسط ومعه وبعده، فخروج الصغرى إلى الفعل بحسب ~~الفرض المقتضي لدوام النتيجة أو ضرورتها لا يقتضيه إلا بالقياس إلى افعل، ~~لأنه ثابت في نفس الأمر قبل خروجها إلى الفعل. # والوصفيات إذا اختصت بإحدى المقدمات ms13 سقط اعتبارها في النتيجة لسقوط ما ~~يتعلق بها - أعني الأوسط . # أما إذا عمت: فإن استلزمت الدوام أنتجت كالمقدمتين أو تابعة لأخس الوصفين ~~إن اختلفا. وكذلك إن استلزمته الكبرى فقط. # أما إن استلزمه الصغرى وحدها أو لم تستلزمه احديهما سقط اعتبار الوصف، ~~لاحتمال اختلاف الوقتين. # والصغرى الدائمة الضرورية مع الكبرى العرفية والمشروطية العامتين تنتجان ~~دائما - إن لم يعم الضرورة المقدمتين - وضرورية - إن عمت - . # وهما تناقضان الكبرى العرفية والمشروطة الخاصتين، لأن الكبرى تقتضي لا ~~دوام الوصف للموضوع في الأوسط للذات كليا، والصغرى تقتضي دوامه في بعض ~~الصور، فإن استنتج منها أنتجت محالا. # وإن احتملت الكبرى الدوام أو الضرورة مع ذلك حملت إليهما فعاد إلى ~~الاقتران مع الدائم والضروري. # الإنتاج في الشكل الثاني # الشكل الثاني إن اتفقت مقدمتاه في الكيف أو اختلفتا بحيث تصدقان معا لم ~~يعرف حال حدي النتيجة: أم أمتبائنان بالسلب شملهما الوسط، أم متلاقيان ~~بالإيجاب؟ وإن اختص الأوسط الأكبر لم يعرف أيضا حال الأصغر: أمتبائن لذلك ~~البعض؟ أم ملاق للبعض الذي لم يتعلق الحكم به؟ أما إذا حصل الشرطان أنتجتا ~~سالبة لا غير. # الضروب المنتجة في الشكل الثاني # فالضرب الأول من كليتين صغراهما موجبة، كقولنا: " كل إنسان ضاحك، ولا شيء ~~من الفرس بضاحك " ينتج " لا شيء من الإنسان بفرس " . # والثاني: من كليتين صغراهما سالبة ينتج مثلها. # والثالث: من صغرى موجبة جزئية ينتج جزئية. # والرابع: من صغرى سالبة جزئية ينتج مثلها. # بيان الانتاجات في الشكل الثاني # وبيان الإنتاج بعد ما تقدم بأن نعكس كبرى الأول والثالث من الضروب، ~~فيرجعان إلى الشكل الأول، ونقلب مقدمتي الثاني بعد عكس صغراه، ثم نعكس ~~النتيجة. # وأما الرابع فتبيينه بالإفتراض، وهو أن يعين البعض من الأصغر الذي ليس ~~بأوسط فرضا ونسميه باسم، فيكون " لا شيء من ذلك المسمى بأوسط " والكبرى " ~~كل أكبر أوسط " فيصير الضرب الثاني بعينه وينتج " لا شيء من ذلك المسمى ~~بأكبر " ولكن بعض الأصغر هو ذلك المسمى، ينتج من رابع الأول ما ادعيناه. # وبالخلف في الجميع، وهو أن نقول: أن لم تكن النتيجة ms14 المدعاة حقة، فنقيضها ~~حق، وتضيف النقيض إلى الكبرى القرينة، ينتج من أحد ضروب الأول نقيض صغراها ~~فيكون باطلا، وعلته وضع قيض النتيجة، فهي حقة. # هذا بالقول لمطلق. # إنتاج الشكل الثاني من المختلطات # وأما باعتبار الجهة: فإن اختلفت المقدمتان في الجهة بحيث لا يمكن تلاقي ~~حدي النتيجة بالإيجاب - كالممكنة والمطلقة والعرفية والمشروطة كلها مقيدة ~~بالخاصة، مع الضرورية صغرى أو كبرى، مختلفتي الكيف أو متفقتيه - أنتجت ~~ضرورية. # وإذا كانتا بحيث لا تتلاقيان أبدا - كالوجودية والخاصتين مع الدائمة على ~~الوجوه كلها - أنتجت دائمة. # وهناك تصير الضروب المنتجة ثمانية - لإنتاج المتفقات. # فإن كانتا بحيث يمكن لتلاقيهما - كالممكنة والمطلقة بسيطتين ومخلوطتين - ~~لم ينتج، لعدم الشرط الأول. # والوصفيات المختلفة الكيف المنتجة تنتج وصفية تابعة للمقدمتين حال ~~البساطة وللأخص حال الاختلاط. # والوصفيات المختلفة الكيف المنتجة تنتج وصفية تابعة للمقدمتين حال ~~البساطة وللأخص حال الاختلاط. PageV01P008 والصغريات الذاتية مع الكبريات ~~الوصفية إن كانت جهتهاهما من غير اعتبار الوصف ممتنعي الجمع - كالممكنة ~~العامة مع المشروطة لا مع العرفية مختلفتين، أو الوجودية، مع العرفية ~~متفقتين ومختلفتين - أنتجت بحسب الذات ممكنة أن لم تكن الصغرى فعلية، أو ~~مطلقة إن كانت. # ولا تنتج ضرورية ولا دائمة، لأن التبائن يحتمل أن لا يكون واجبا وفي جميع ~~الأوقات، فإن كانت الصغرى مقيدة بوقت معين أو غير معين بقي القيد في ~~النتيجة وإن كانتا ممكنتي الجمع لم ينتج. # وكذلك إن كانت الوصفية صغرى، والذاتية كبرى لم ينتج، فإن الكاتب متحرك ~~اليد ما دام كاتبا، والإنسان ليس بمتحرك مطلقا، وسلب الإنسان عن الكاتب ~~ممتنع. # والكبرى الدائمة بدوام الوصف دون الذات تنتج - مع أية صغرى اتفقت - مطلقة ~~عامة، لأن النتيجة الدائمة الموجة تكذب معها، فيصدق نقيضها. # ولا ينتج هذا الشكل غير محتملة للضرورة أصلا لاحتمال تباين الحدين في كل ~~حال. # شرائط الإنتاج في الشكل الثالث # الشكل الثالث - إن كان للأصغر خارجا عن الأوسط، والأكبر إما خارجا عنه ~~بالبعض - لاحتمال عمومه موجبا - أو بالكل - مسلوبا - لم يعرف حالهما: ~~أمتلاقيان خارجا، أم متبائنان؟ وإن كانت القرينة من جزئيتين لم يعرف ms15 أيضا: ~~هل اتحد الجزئان المحكوم عليهما من الأوسط، أم افترقا؟ # الشكل الثالث لا ينتج كليا # ولما لم يفد هذا الشكل الا تلاقيا أو تباينا عند الأوسط فقط ولم يتعرض ~~لما عداه لم ينتج كليا. # الضروب المنتجة من الشكل الثالث # فالضرب الأول من كليتين موجبتين، كقولنا: " كل إنسان حيوان " ، وكل إنسان ~~كاتب " . # والثاني ن كليتين كبراهما سالبة. # والثالث من موجبتين صغراهما جزئية. # والرابع من موجبتين كبراهما جزئية. # والخامس من صغرى موجبة كلية، وكبرى سالبة جزئية. # والسادس من صغرى جزئية، وكبرى سالبة. # بيان الإنتاج في الشكل الثالث # وبيان الإنتاج - بعد ما مر - أما بعكس الصغرى إذا كانت الكبرى كلية، ~~وبالقلب وعكس النتيجة إذا كانت جزئية منعكسة. # أو بالافتراض - كيف كانت - فيسمى البعض من الأوسط الذي ليس بأكبر مثلا ~~باسم، فيكون كل ذلك السمى أوسط، وكل أوسط أصغر، فينتج من ذلك أن كل ذلك ~~المسمى هو أصغر، وكان لا شيء منه بأكبر، فينتج من ثاني الضروب ما يريد. # وأما بالخلف في الجميع، وذلك بأن يضاف نقيض النتيجة إلى الصغرى، لينتج من ~~الشكل الأول ما يضاد الكبرى أو يناقضها، فيلزم الخلف. # إنتاج الشكل الثالث من المختلطات # وأما باعتبار الجهات: فالسوالب المستلزمة للموجبات تنتج بقوتها ويجعل ~~الضروب اثني عشر. # ثم الفعليات تنتج فعلية، والممكنة - بسيطة ومخلوطة - تنتج ممكنة الا إذا ~~كانت الكبرى ضرورية أو دائمة، فإنها تنتج مثلها لما مر في الشكل الأول، فإن ~~عكس الصغرى يرد الشكل إليه. # والوصفيات المختلطة بغيرها تنتج بحسب الذات، وكذلك البسيطة التي لا ~~تستلزم الدوام، أما المستلزمة له فتنتج وصفية، لكنها تكون مطلقة هيهنا، فإن ~~" الكاتب يقظان، ويحرك القلم ما دام كاتبا " و يجب منه كون بعض اليقظى ~~محركا للقلم ما دام يقظان - بل في بعض أوقات يقظته. # والصغرى الدائمة أو الضرورية فيه لا تناقض الكبرى العرفية أو المشروطة ~~الخاصتين - بخلاف الشكل الأول - لصدق قولنا: " كل نائم حيوان بالضرورة ~~وساكن ما دام نائما " ، بل تنتجان الوجودية. # شرط إنتاج الشكل الرابع إن كانت مقدمتاه سالبتين لم تلزم منهما موجبة، لم ms16 ~~يعرف حال الحدين: أمتلاقيان خارج الأوسط؟ أم متبائنان؟ # وإن كانتا جزئيتين لم يعرف هل اتحد البعض المحكوم عليه والبعض المحكوم به ~~من الأوسط - حتى يكون مورد واحدا - أم لا؟ وإن كانت الصغرى سالبة صرفة، ~~والكبرى جزئية لم يعرف حال الأصغر - هل تلاقي الأكبر خارج الأوسط، أم لا - ~~؟ وهذه هي الشروط العامة، ثم إن كانت الموجبتين جزئية، أو اجتمع السلب ~~والجزئية فيها بحيث لا ينعكس، وكانت الكبرى لا محالة موجبة كلية تعلق الحكم ~~في كل مقدمة بجزء من الأوسط، ولم يعرف أهما متحدان، أم لا؟ وبالعكس في ~~الأخير يتعلق الحكم بجزئين من الحدين الأخيرين، ولم يعرف أمتلاقيان، أم لا؟ # الضروب المنتجة من الشكل الرابع # فالضرب الأول من موجبتين كليتين، كقولنا: " كل إنسان حيوان، وكل ناطق ~~إنسان " . PageV01P009 والثاني: من موجبتين كبراهما جزئية، وتنتجان جزئية، ~~لاحتمال أن يكون الأصغر أعم من الأكبر. # والثالث: من كليتين صغراهما سالبة، وينتج كلية. # والرابع: من كليتين كبراهما سالبة. # والخامس: من صغرى موجبة جزئية، وكبرى سالبة كلية، وتنتجان جزئية أيضا لما ~~مر. # الضروب المنتجة من المختلطات # وهذه هي الضروب البسيطة، وينضاف إليها من المركبات سادس من موجبة كلية ~~صغر، وسالبة جزئية منعكسة كبرى. # وثامن من سالبة كلية صغرى وموجبة جزئية مشروطتين أو عرفيتين، بسيطتين أو ~~مخلوطتين صغراهما خاصة. # بيان الانتاجات في الشكل الرابع # والبيان بعد ما ذكرناه اما بالقلب والرد إلى الشكل الأول في الثلاثة ~~الأولى، وفي الأخير، ثم عكس النتيجة. وبعكس إحدى المقدمتين والرد أحد ~~الشكلين الباقيين في الباقية. وبالافتراض على قياس ما تقدم. وأما بالخلف في ~~الجميع. # نتائج الشكل الرابع باعتبار الجهات # والنتائج باعتبار الجهات تكون في الثلاثة الأولى وفي الثامن من عكوس ما ~~كانت ينتج في الشكل الأول، لأنها بالقلب يرتد إليه. # وفي الرابع والخامس ما ينتج بعد عكس كلتي المقدمتين في الشكل الأول أيضا. # وفي الخمسة التي عدا الثالث والأخيرين ما ينتج بعد عكس الكبرى في الشكل ~~الثالث. # والصغرى المشروطة والعرفية الخاصتان مع الكبرى الضرورية والدائمة في ~~الثلاثة الأول وفي الأخير متناقضة كما في ms17 الشكل الأول. # والكبريات الكلية - وهي ما عدا الثاني والسادس والثامن - إذا كانت مشروطة ~~أو عرفية خاصتين انتجت مع أية صغرى اتفقت مطلقة عامة سالبة كما في الشكل ~~الثاني. # فما ينتج منها في شكل ولا في آخرها فالحكم للمنتج، وما ينتج على وجهين: ~~فإن كانا أعم وأخص فالحكم للأخص - وذلك كالصغرى المطلقة مع الكبرى الخاصتين ~~في الضرب الثاني، فإنهما تنتجان بحسب الرد إلى الشكل الأول مطلقة عامة، ~~وبحسب الرد إلى الشكل الثالث وجودية. # وإن لم يكونا كذلك فالحكم لما تركب منهما إن اختلفا - كالكبرى المشروطة ~~الخاصة في الضرب الأول مع الصغرى الضرورية، فإنها ينتج بالرد إلى الشكل ~~الأول مطلقة عامة موجبة، وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة، فتكون ~~النتيجة مطلقة عامة سالبة وجودية في البعض. # ومع الصغرى الممكنة فإنها تنتج بحسب الشكل الأول ممكنة عامة موجبة جزئية، ~~وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة كلية، فتكون النتيجة مطلقة عامة سالبة ~~كلية وجودية لا ضرورية في البعض، وكلتا النتيجتين مخالفتا الكيف للمتقدمين. # وكالصغرى الوجودية في الضرب الثالث مع الكبرى المشروطة الخاصة، فإنها ~~تنتج بحسب الإيجاب اللازم للصغرى، والرد إلى الشكل الأول مطلقة عامة موجبة، ~~وبالنظر إلى الكبرى مطلقة عامة سالبة كلية، وتكون هي النتيجة مقيدة بأن ~~يصدق الوجودي في بعضها. # وأما إن لم يختلفا فالحكم ظاهر، وذلك كالصغرى المذكورة مع الكبرى ~~الضرورية، فإنها تنتج بحسب الإيجاب المذكور في الشكل الأول والثالث مطلقة ~~موجبة جزئية مخالفة للصغرى كيفا، وللمتقدمين كما، وقس عليه فما عدا ذلك. # أقسام الشرطيات # سائر الاقترانيات: أما المؤلفة من الشرطيات فيشترك في جزء أما تام أو غير ~~تام، أو تام في إحدى المقدمتين غير تام في الأخرى. # القياسات المؤلفة من المتصلات # أما من المتصلات: فالأول يتألف على هيئة الأشكال الحملية، وينتج منها ~~الضروب التسعة عشر المنتجة بحسب بساطة الجهات في اللزوميات، والاتفاقيات ~~البسيطتين متصلات مثلهما، وإن كانت الاتفاقيات قليلة الجدوى ولا يخالفها في ~~شرط ولا بيان. # وقيل: أن اللزوميات لا تنتج متصلة، لأن ملازمة الكبرى يحتمل أن لا تبقى ~~على تقدير ms18 ثبوت الأصغر، مثلا إذا قلنا: " كلما كان هذا اللون سوادا وبياضا ~~كان سوادا، وكلما كان سوادا لم يكن بياضا " . # وجوابه: أن الأوسط إن وقع في الصغرى كوقوعه في الكبرى - أي على الجهة ~~التي بها يستلزم الأكبر - لزمت النتيجة ضرورة، والا فلم يكن مشتركا، وبيانه ~~في المثال المذكور أن السواد في الكبرى وقع بالمعنى المضاد للبياض، وفي ~~الصغرى بالمعنى الجامع له، ولذلك لم تبق الملازمة مع الأصغر، فالخلل انما ~~وقع بسبب عدم اشتراك الأوسط - لا بسبب العارض التابع - وإذا ارتفع الخلل ~~ارتفع العارض. PageV01P010 وأما المخلوطة فلا ينتج منها في الشكل الأول ~~الصغرى اللزومية موجبتين، ولا الاتفاقية مختلفتين ولا في الشكل الثاني ~~السالبة اللزومية ولا في الشكل الثالث الكبرى السالبة ولا في الرابع الكبرى ~~اللزومية في ضربيه الأولين. ولا الاتفاقية في الثالث. ولا الأخيران والباقي ~~ينتج اتفاقية. # النتيجة في القياس المختلط من الاتفاقية واللزومية # وأما النتيجة اللزومة منها فالموجبة ممتنعة، والسالبة بشرط أن لا يكون ~~المقدم كاذبا يلزم حيث يلزم الاتفاقية موجبة. # ودونها أيضا من صغرى لزومية في الشكلين الآخرين بشرط صدق مقدم الصغرى. # إنتاج القسم الثاني من المتصلات # والثاني وهو المشترك في جزء غير تام من كليتهما، ويشترط أن يكونا موجبتين ~~غير جزئيتين معا، ولا يخلو أما أن يقع في التاليين، أو في المقدمتين، أو في ~~تالي الصغرى ومقدم الكبرى، أو بالعكس. # والجزءان المشتملان على المشترك يشترط فيهما أن يكونا على هيئة ضرب منتج ~~من الأشكال لينتج متصلة مقدمها مقدم الصغرى وتاليها متصلة من مقدم الكبرى ~~ونتيجة التاليين. # وفي الثاني يكون نقيضاهما كذلك ليرتد المقدمتان بعكس النقيض إلى الأول، ~~ويكون المقدمان في النتيجة وتاليها نقيضي تالي المقدمتين، وتالي التالي ~~نتيجة نقيض المقدمتين. # وفي الثالث والرابع أن يكون عين الواقع في التالي مع عين الواقع في ~~المقدم أو مع نقيضه كذلك ليعكس تلك المقدمة أحد العكسين، وتكون النتيجة أما ~~كاية تاليها جزئية، أو بالعكس، وأما كما مر. # إنتاج القسم الثالث من المتصلات # والثالث - وهو المشترك في جزء تام في احديهما، غير تام ms19 في الأخرى، ويكون ~~ذات التام بسيطة والأخرى مركبة، مثلا تكون الأولى من حمليتين، والأخرى من ~~مقدم حملية وتال متصلة، ليكون المشترك جزءا من الأولى وجزء من الأخرى، ~~وباقي الشروط كما مر. وإذا عرفت الأصول فعليك البيان وإيراد الأمثلة، ولك ~~أن تركب مرة بعد أخرى. # إنتاج القضايا المؤلفة من المنفصلات # فلا يتألف أشكال، وإذا جعل احديهما صغرى تكون النتيجة بحسبها. # أما المشتركة في تأمين، فالمؤلفة من حقيقتين لا تفيد حكما لوجوب اتحاد ~~الباقيين، أو لتلازمهما، وتنتج من عين كل واحد منهما ونقيض الآخر حقيقية. # والمؤلفة من الصنفين تنتج من عين جزء مانعة الجمع، ونقيض جزء مانعة الخلو ~~- مانعة جمع، ومن نقيض ذلك وعين هذا - مانعة خلو - كلية في الكل إن كانتا ~~كليتين، والا فجزئية. # والمؤلفة من كليتين مانعتي الخلو تنتج جزئية مانعة خلو أو مانعة جمع من ~~نقيض أحد الباقيين وعين الآخر. # إنتاج القسم الثاني من المنفصلات # وأما المشترك في جزء غير تام من كلتيهما فالاشتراك أما أن يكون بين جزء ~~وجزء، أو بين جزء وكل، أو بين جزء جزء وبين الآخر وكل جزء، أو بين كل جزء ~~وكل جزء، أو بين كل جزء وجزء والثاني والثالث مختلفان باختلاف المقدمتين. # والنتيجة تكون ذات أربعة أجزاء بحسب الاقترانات الممكنة، يشتمل منها في ~~الأول قرينة واحدة، وفي الثاني والخامس قرينتان، وفي الثالث ثلاث قرائن، ~~وفي الرابع أربع قرائن - على النتائج الحملية، وباقي الأجزاء يشتمل على ~~أجزاء المقدمتين التي لا يتشارك، وتكون النتيجة مانعة خلو كلية، وإلا ~~فجزئية. # إنتاج القسم الثالث من المنفصلات # وأما المشتركة في تام وغير تام فيكون احديهما - مثلا - من حمليتين، ~~والأخرى من حملية ومنفصلة؛ والنتيجة من حملية ومنفصلة هي نتيجة المنفصلتين ~~- أعني الأولى وجزء الأخرى - وهي بالحقيقة كبسيطة ذات ثلاثة أجزاء - ~~والشرائط كما مرت. # القياسات المركبة من المنفصلات والمتصلات # وأما المؤلفة من المتصلات والمنفصلات فالمشتركة منها في تأمين أربعة ~~أصناف، لأن الاشتراك يكون أما في مقدم المتصلة أو في تاليها، وهي أما صغرى ~~أو كبرى. # ولا ينتج من منفصلة سالبة، ms20 ولا من جزئيتين، ويشترط في سالبة الاتفاق صدق ~~المقدم يمكن ردها إلى موجبة تلزمها من جنسها والمنتجة من كل صنف ستة ~~وثلاثون قرينة. # والنتائج تكون من الجنسين كلية إن كانت من كليتين، والبيان بردهما إلى ~~جنس واحد أسهل. # القسم الثاني من القياسات المؤلفة من المتصلات والمنفصلات PageV01P011 ~~والمشتركة في غير تأمين أيضا أربعة أصناف ولترد المقدمتان إلى أحد الجنسين ~~ليرتد إلى ما مر، ويعرف من ذلك حالها. # القسم الثالث من القياسات المؤلفة من المتصلات والمنفصلات # والمشتركة في تام وغير تام يكون ذات غير التام فيها مركبة من جزئين، ~~أحدهما غير مشتركة لأحد جزئي ذات التام، والآخر مشاركة وهي شرطية، فإن كانت ~~من جنس التي هي جزء منها كان التأليف كالقسم الذي نحن فيه، وإن كانت من جنس ~~ذات التام كان التأليف كأحد القسمين المقدمين، والأصناف والشروط والنتائج ~~على قياس ما مر. # القياسات المؤلفة من الحمليات والشرطيات # وأما المؤلفة من الحمليات والشرطيات - ويكون لا محالة من تام وغير تام - ~~فنوعان: أحدهما من حملية ومتصلة، وهي أربعة أصناف، لأن المتصلة تكون إما ~~صغرى أو كبرى، والاشتراك أما في تاليها أو في مقدمها؛ والنتائج تكون متصلات ~~أحد جزئيها الجزء الخالي من الاشتراك بعينه، والثاني نتيجة الآخر مع ~~الحملية. # وأما الصنفان اللذان تقع الشركة في تاليهما فمتصلتهما إن كانت موجبة كانت ~~الشرائط في التالي والحملية كما مر في الحمليات، وأجزاء النتائج ما أنتجت ~~هناك، ويكون الإنتاج بينا. # نقض ما قيل في عدم إنتاج المركب من حملية ومتصلة # وقد طعن فيما إذا كانت متصلة لزومية بمثل ما مر، وهو احتمال أن لا يبقى ~~صدق الحملية على تقدير مقدم المتصلة إذا كان محالا، وحينئذ لا يجامع التالي ~~على الصدق. # وجوابه أن اجتماع المقدمتين على الصدق ليس شرطا في انعقاد القياس، ولو ~~كان لما انعقد قياس خلفي ولا الزامي " التزامي - ن " . # وإن كانت سالبة كانت الشرائط في التالي مقابل ما كانت هناك، ليصير برد ~~السالبة إلى لازمتها الموجبة كما يجب أن يكون هناك. # وأما الصنفان الباقيان، فيشترط فيهما ms21 كون المتصلة صادقة المقدم، ويجب أن ~~تكون الحملية مع إحدى مقدمتي المتصلة، أو النتيجة منتجة للآخر على هيئة أحد ~~الضروب الحمليات المنتجة. # فإن كانت الحملية مع مقدم النتيجة منتجة لمقدم المتصلة المعلوم استلزامه ~~لتاليها علم من ذلك استلزام مقدم النتيجة لتالي تلك المتصلة بعينه، لأن وضع ~~المقدمتين مستلزم لوضع النتيجة استلزاما كليا، فوضع مقدم النتيجة المستلزم ~~مع الحملية - الموضوعة مطلقا - لمقدم المتصلة يستلزم ما يستلزمه مقدم ~~المتصلة بعينه - وعلى هذا الوجه تكون النتائج كلية. # وإن كانت الحملية مع مقدم المتصلة منتجة لمقدم النتيجة لم يستلزم مقدم ~~النتيجة مع الحملية مقدم المتصلة استلزاما كليا - بل يستلزم جزئيا - لأن ~~وضع النتيجة مع إحدى مقدمتي القياس لا يستلزم وضع المقدمة الأخرى كليا، فإن ~~الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها، فإذن في بعض أحوال وضع مقدم النتيجة يجب ~~ثبوت مقدم المتصلة المعلوم استلزامه لتاليها، وفي ذلك البعض - دون ما عداه ~~- يحصل العلم باستلزام مقدم النتيجة لذلك التالي بعينه، وعلى هذا الوجه لا ~~يتكون النتائج إلا جزئية. # وقس الاتفاقية على اللزومية وعليك تفصيل الضروب، فإنها تزيد على ضروب ~~الحملية. # القياسات المؤلفة من الحملية والمنفصلة # وثانيهما من حملية ومنفصلة، وعي أيضا أربعة أصناف، لأن الحملية تكون إما ~~صغرى أو كبرى، والاشتراك أما مع أحد جزئي المنفصلة أو معهما. # ويجب كون المنفصلة موجبة غير مانعة لها فقط، وتكون النتائج منفصلات مانعة ~~الخلو مشتملة على أجزاء بعضها أو بعض الحملية مع الأجزاء المشاركة لها. # القياس المتألف من منفصلة وحمليات # ومن هذه الأقيسة ما يسمى بالمقسم، ويتألف من منفصلة وحمليات بعدد أجزائها ~~متشاركة الأجزاء، ويكون في قوة الحمليات لإنتاجه حملية. # مثاله في الشكل الأول: " كل عدد أما زوج أو فرد، وكل زوج وكل فرد مؤلف من ~~آحاد " وقس عليه باقي الأشكال وضروبها. # الاستثنائيات # وهي من الأقيسة الكاملة، وتتألف من شرطية واستثناء. # فالمتصلة الكلية اللزومية تنتج باستثناء عين المقدم أو نقيض التالي عين ~~الجزء الآخر أو نقيضه لوضع اللزوم، كقولنا: " إن كان زيد يكتب فيده يتحرك، ~~لمنه يكتب " ينتج: " فيده يتحرك ms22 " ، " لكن يده لا يتحرك " ينتج: " فهو لا ~~يكتب " . # ولا ينتج باستثناء نقيض المقدم وعين التالي لاحتمال العموم. PageV01P012 ~~والسالبة الكلية تنتج بالرد إلى الموجبة ما تنتج الموجبة. ولا تنتج ~~الجزئيتان. والاتفاقية لا تفيد باستثناء العين علما ولا يستثنى فيها ~~النقيض. # والمنفصلة الموجبة الحقيقية تنتج باستثناء عين كل جزء أو نقيضه نقيض ~~الآخر أو عينه، كقولنا: " هذا العدد أما زوج أو فرد، لكنه زوج، فليس بفرد. ~~لكنه ليس بزوج فهو فرد " وكذلك في الجزء الآخر، وكثرة الأجزاء يقاس على ~~ذلك. # ومانعة الخلو تنتج باستثناء النقيض دون العين. ومانعة الجمع باستثناء ~~العين دون النقيض. # القياس المركب # القياسات المركبة هي قياسات جعلت نتائج بعضها مقدمات للبعض، وهي أما ~~مفصولة محذوفة النتائج - إلا الأخيرة - كقولنا: " كل إنسان حيوان، وكل ~~حيوان نام، وكل نام جسم، فكل إنسان جسم " . أو موصولة وهي موردة النتائج ~~والمقدمات بتمامها. # لواحق القياس # ولواحق القياس: كل قياس ينتج نتيجة بالذات فقد ينتج لازمها وعكسها ~~وجزئيات تحتها وجزئيات معها بالعرض. # صدق النتيجة مع كذب المقدامات # والمقدمات الكاذبة قد تنتج صادقة، كقولنا: " كل إنسان حجر، وكل حجر حيوان ~~" إلا أن تكون الكبرى كاذبة بالكل وحدها في الشكل الأول في ضريبة الأولين. # كيفية اكتساب مقدمات البرهان # ومقدمات القياس بتحليل حدي المطلوب إلى ذاتياتهما وعرضياتهما ومعروضاتهما ~~اللازمة والمفارقة، ثم محاولة وسط يقتضي تأليفا بينهما منتجا له إيجابا ~~وسلبا. # وتحليل القياسات المركبة يتأتى بتلخيص المقدمات والحدود عن الزوائد ~~والنظر في اشتراك بعض المقدمات مع بعض ومع المطلوب ليطلع على كيفية تأليف ~~كل قياس منها. # قياس الدور # وإن ألفت النتيجة مع عكس إحدى مقدمتيها أو عينها وانتجت المقدمة الأخرى ~~صار القياس دائرا. # قياس العكس # وإن تألفت ما يقابلها مع مقدمة لينتجا ما يقابل الأخرى صار معكوسا. # ويحتاج في الدور إلى مواد: في الإيجاب تنعكس كنفسها، وفي السلب إلى ما ~~يقسم جزاءه الاحتمالات بأسرها، - كالقديم والمحدث مثلا لينعكس عكسا يخص هذا ~~الموضع، كما ينعكس قولنا: " لا محدث بقديم " إلى قولنا: " كل ما ليس بقديم ~~فهو محدث " . # وفي الجزئيات إلى ms23 ما يشبه ذلك. ولا يمكن أن يبين الكلي بالجزئي. # موارد استعمال قياس الدور والعكس # وليمتحن كل منهما في الأشكال، ويستعملان في المغالطة بالتلبيس، وفي ~~الامتحانيات للتدرب. # الدور والعكس في العلوم # وفي العلوم قد يقع ما يشبه الدور عند تحويل البرهان الآني إلى اللمي - ~~كما يأتي من بعد - والعكس عند رد الخلف إلى المستقيم. # قياس الخلف # والخلف هو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه وذلك بأن يتألف من نقيضه ومن مقدمة ~~موضوعة ما ينتج محالا، فيعرف منه كذب نقيض المطلوب، فيتحقق صدقه. # وهو مركب من قياس اقتراني مؤلف من متصلة - مقدمها فرض المطلوب كذبا ~~وتاليها وضع نقيض المطلوب - وحملية هي المقدمة الموضوعة واستثنائي شرطية ~~ينتجه الاقتراني السابق ويستثنى منه نقيض تاليها المحال لينتج صدق المطلوب. # والخلف يفارق العكس، لأن العكس دائما يورد بعد قياس مستقيم، والخلف قد ~~يورد ابتداء، ورده إلى المستقيم بقياس معكوس - يؤخذ نقيض المحال فيه ويضم ~~إلى الموضوعة لينتج المطلوب بعينه. # الاستقراء # والاستقراء هو حكم على كلي لكونه ثابتا في جزئيات ذلك الكلي، كالحكم على ~~الحيوان بتحرك الفك الأسفل حالة المضغ، لكون الإنسان الفرس وسائر جزئياته ~~المشاهدة كذلك، فإن كانت الجزئيات منحصرة كان تاما وصار قياسا مقسما؛ وإلا ~~فربما انتقض الحكم بمثل التمساح، وهو يشبه القياس، لأن تلك الجزئيات تنوب ~~مناب الأوسط. # التمثيل # والتمثيل هو إلحاق شيء بشبيهه في حكم ثابت له، ويسمى الأول فرعا، والثاني ~~أصلا، ووجه المشابهة جامعا وعلة، وذلك كإلحاق السماء بالبيت في الحدوث ~~لكونه متشكلا كالبيت وهو ظني يستعمله بعض الفقهاء. # وأقواه ما اشتمل على الجامع، ثم الذي على الجامع الوجودي، ثم الذي يكون ~~الجامع فيه علة للحكم، ومع ذلك فلا يفيد اليقين لاحتمال كون العلة في الأصل ~~فقط، ثم إن صحت عليته مطلقا صار الأصل سهوا، والتمثيل قياسا برهانيا - فهو ~~يشبه القياس لولا الأصل. # قياس الضمير PageV01P013 والضمير قياس محذوف الكبرى، كما يقال: " فلان ~~يطوف ليلا، فهو لص " ، وحذفها للإيجاز أو المغالطة. # قياس المقاومة # والمقاومة قياس يبطل أقوى المقدمتين من قياس سابق عليه بإنتاج ما يضادها ms24 ~~أو يناقضها. # قياس المعارضة # والمعارضة قياس ينتج نقيض نتيجة قياس آخر أو ضدها. # الفصل الخامس # في البرهان والحد # العلم إما تصور فقط، وإما تصور معه تصديق. # الضروري والكسبي # والمكتسب منهما إنما يكتسب بغيره، وينتهي إلى مبادئ غير مكتسبة، لامتناع ~~الاكتساب على سبيل الدور والتسلسل. # القول الشارح والحجة # وما يكتسب به التصور فحد أو ما يشبهه، وما يكتسب به التصديق فبرهان أو ما ~~يشبهه. # التعليم والتعلم # فكل تعليم زتعلم ذهني إنما يكون بعلم سابق. # أقسام المطالب # مطلب " ما " # والمطالب أصول وفروع، والأصول ثلاثة مطالب: " ما " ؛ وهو إما أن يطلب شرح ~~الاسم كقولنا: " ما العنقاء " ؟ " ، أو ماهية المسمى كقولنا: " ما الحركة؟ ~~" . # مطلب " هل " # وطلب " هل " وهو إما بسيط يطلب وجود الشيء وأنيته، كقولنا: " هل الحركة ~~موجودة؟ " - ويتخلل في الترتيب بين مطلبي ما " - أو مركب يطلب وجود شيء ~~لغيره كقولنا: " هل الحركة دائمة؟ " . # فروع المطالب # والفروع كثيرة منها " مطلب أي " لطلب التميز وإن أضيفت إلى ما تقدم فكان ~~لكل من التصور والتصديق مطلبان، ومطالب كم؟ وكيف؟ وأين؟ ومتى؟ ومن؟ ويقوم " ~~هل " المركبة مقامها جميعا في بعض الأحوال. # مطلب لم # ومطلب " لم " وهو مطلب العلة، إما للتصديق فقط، كقولنا: " لم كان الجسم ~~محدثا " ؟ " أوله وللوجود، كقولنا: " لم يجذب المغناطيس الحديد؟ " . # فهذه أمهات المطالب - أعني الأصول - . # ترتيب المطالب # ويتصل " لم " بهل " فيتبعه. # وكذلك يتبع " ما " الذاتية مطلبي " هل " . # أما البسيطة: فلأن تحقق الماهية متأخر عن تحقق إنيتها، وأما المركبة: ~~فلأن مائية الأعراض الذاتية إنما تتحقق بهليتها لموضوعاتها. # وأيضا طلب هلية المركبة هو طلب مائية حدودها الوسطى، ولذلك قد يتشارك ~~البرهان والحد في أجزائها في بعض المواد. # البرهان # والبرهان قياس مؤلف من يقينيات ينتج يقينيا بالذات اضطرارا، والقياس ~~صورته، واليقينيات مادته، واليقين المستفاد غايته. # مبادئ البرهان # ومبادئه القضايا التي يجب قبولها، وهي ستة: # الأوليات: كالعلم بأن الكل أعظم من جزئه. # والمحسوسات: أما الظاهرة - كالعلم بأن الشمس مضيئة - أو الباطنة - كالعلم ~~بأن لنا فكرة - . # والمجربات: كالعلم بأن السقمونيا يسهل الصفراء. والمتواترات: كالعلم ~~بوجود مكة. # والحدسيات: كالعلم بأن ms25 نور القمر مستفاد من الشمس إنما يحدسه الناظر في ~~اختلاف تشكلاته بحسب اختلاف أوضاعه منها. # والقضايا الفطرية القياس: كالعلم بأن الاثنين نصف الأربعة. # والأخيرتان ليستا من المبادئ، بل واللتان قبلهما أيضا، والعمدة هي ~~الأوليات. # برهان " لم " و " إن " # والبرهان أما " برهان لم " وهو الذي يعطي العلة للوجود والتصديق معا ~~كقولنا: هذه الخشبة مستها النار فهي محترقة. # وإما " برهان إن " وهو الذي يعطي التصديق فقط، كقولنا: " هذه الحمى تشتد ~~غبا فهي محترقة " . # والأوسط في برهان " اللم " هو العلة لا النفس الأكبر، بل للحكم به على ~~الأصغر - وإن كان معلولا لأحدهما - فإن كان معلولا للحكم يسمى دليلا وكان ~~برهان " إن " وينقلب أحدهما إلى الآخر بما يشبه قياسا دائرا. # البديهي والكسبي # وكل قضية تتضمن أجزاءها علية الحكم فهي أولية لا يتوقف العقل فيه إلا على ~~تصور الأجزاء، فإنها ربما تكون خفية، فإن كانت العلة خارجة فهي مكتسبة، ولا ~~يحصل اليقين إلا متوسط العلة. فإن الحكم يجب مع علته ويحتمل دونها، وما لا ~~علة له فلا يقين به. # وللمجربات علل خفية يدل على وجودها كونها غير اتفاقية، فهي يقينية وإن ~~كانت مقيدة بشرائط توجد عندها. # ما يفيده الحواس # والحواس لا تفيد رأيا كليا، وهي مبادئ اقتناص التصورات الكلية والتصديقات ~~الأولية، فمن فقد حسا فقد علما. # حكم المتواتر حكم المحسوس # والمتواترات كالمحسوسات. # العلل الأربع # والعلل أربع: ما منه، وما فيه، وما به، وما له. PageV01P014 ويقع الجميع ~~في أواسط البراهين كبيان الخسوف بمقاطرة الأرض للنيرين، ووجوب وجود الإصبع ~~الزائدة بوجود المادة المستعدة لقبول صورتها فاضلة عن المقدار الواجب ~~ومساوات مثلثين تساوت أضلاع متقاطرة وزوايا تتخللها منهما بالتطبيق ووجوب ~~تعريض الطواحين بالاحتياج إلى جودة المضغ، وقد يستعمل الجميع في بيان شيء ~~واحد. # وينبغي أن تكون العلل واضحة، والتامة منها هي القريبة التي تكون بالذات ~~وبالفعل، وقد تكون مساوية كالنار للإحراق؛ أو خاصة كالعفونة للحمى. # شرائط مقدمات البرهان # يجب أن تكون مقدمات البرهان - بعد كونها يقينية - أقدم بالطبع وعند العقل ~~من التائج لتكون عللا بحسب الأمرين؛ وأعرف من ms26 النتائج لتعرفها؛ وأن تكون ~~مناسبة - أعني تكون محمولاتها ذاتية لموضوعاتها أولية؛ وأن تكون ضرورية ~~كلية. # الذاتي في باب البرهان # والذاتي ههنا أعم من المقوم، فأنه يشمل أيضا الأعراض الذاتية، وهي التي ~~تلحق الموضوع لماهيته - كالضحك للإنسان، والزوجية للعدد. فكل ما يقع في حد ~~الموضوع أو يقع الموضوع في حده فهو ذاتي له كما سنبينه. # الذاتي في العلوم # وفي العلوم يسمى كل ما يقع في حده الموضوع كالزوج للعدد، أو جنسه كالزوج ~~للاثنين، أو معروضه كالناقص للأول، أو معروض جنسه كالناقص لزوج الزوج ذاتيا ~~إذا كان الباحث عنها علما واحدا. # والأولي هو المحمول لا بتوسط غيره كالجنس القريب والفصل والعرض الذاتي ~~الحقيقي على النوع. # والكلي ههنا أن يكون المحمول مقولا على الكل في جميع الأزمنة حملا أوليا. # والضروري ههنا ما سميناه عرفية عامية، وقد يقع غير الضروري كالممكنات ~~الأكثرية في مقدمات أمثالها، وكذلك غير الكلي في المطالب الجزئية. # أحوال العلوم # موضوعها # ولكل علم موضوع كالعدد للحساب، وربما يقارن أمرا غيره كالمعقولات الثانية ~~من جهة ما يتوسل بها من المعقولات الحاصلة إلى المستحصلة لهذا العلم، ~~وكالكرة المتحركة لعلم الأكر، وربما يكون أشياء كثيرة مناسبة كموضوعات علم ~~الكلام. # مبادئ العلوم # ومبادئ؛ وهي أما قضايا لا وسط لها، أما مطلقا كالأوليات - ويسمى أصولا ~~متعارفة - أو في ذلك العلم - ويسمى مصادرات أو أصولا موضوعة باعتبارين وهي ~~ما يوضع في ذلك العلم ويتبين في غيره فيلزم المتعلم تسليمها سواء كان مع ~~استنكار أو مع مسامحة؛ وأما حدود؛ ويسمى الجميع أوضاعا. # مسائل العلوم # ومسائل: وهي ما يطلب البرهان عليها فيه - إن لم تكن بينة. # وموضوعات المبادئ والمسائل هي أما موضوع العلم، أو شيء منه، أو ذاتي له. ~~ومحمولاتها ذاتية لها. # كيفية استعمال المبادئ العامة # والمبادئ العامة إنما تستعمل بالفعل بأن تخصص بالعلم - أما بالموضوع فقط، ~~كما يقال: " المقادير المساوية لمقدار واحد متساوية " ويلزمها التخصيص ~~بالمحمول في المعنى أيضا وإن لم يذكر. # وأما بالموضوع والمحمول معا، كما يقال: " العدد أما زوج وأما فرد " وما ~~لا يخص فلا يستعمل ms27 إلا بالقوة . # المأخذ الأول والثاني # ولا يكون محمولات المسائل مقومة - لأن المقوم لا يطلب - بل أعراضا ذاتية؛ ~~وربما يكون محمولات المقدمات كذلك، فإن كان الأوسط للأصغر مقوما فقط سمي ~~مأخذ أولا، وإلا فمأخذا ثانيا. # أعمية العلوم وأخصيتها # وتشارك العلوم وتداخلها وتباينها بحسب أحوال موضوعاتها، فالأعم موضوعا ~~فوق الأخص - كالهندسة والمجسمات - وكذلك المطلق موضوعا فوق المقيد - ~~كالكرة، والكرة المتحركة - وربما يدخله التقييد تحت علم مباين لما يعمه ~~موضوعا كالموسيقى، فإنه تحت العدد - دون الطبيعي - وذلك إذا كانت المسائل ~~تبحث عن ذاتيات ما به يتقيد. # نقل البرهان من علم إلى آخر # وقد ينقل البرهان من أحدهما إلى الآخر، ومن الأعم إلى الأخص. # العلم الأعم # العلم الباحث عن الموجود المطلق هو الذي يرتقي العلوم إليه ويبين مباديها ~~فيه. # القول في الحد # الحد قول يدل على ماهية الشيء بالذات. # للحدود أيضا مبادئ جلية التصور عقلا كالوجود، أو حسا كالسواد. # الحد التام والناقص PageV01P015 والحد الذي هو بحسب الاسم هو الذي يفسره ~~" هو تفسير - ن " ، والذي بحسب الماهية هو الذي يشتمل على جميع مقوماته من ~~جنسه القريب وفصوله، فإن لم يشتمل فهو ناقص. وربما صار شرح الاسم بعينه بعد ~~الإثبات حدا حقيقيا. # كيف يكتسب الحد # ولا يكتسب الحد بالبرهان لأن المقومات لا يلحق بعلل غير أنفسها، ولذلك ~~تكون واضحة بذواتها، فلا وسط أوضح منها. # بل يتركب الذاتيات المقومة على ترتيبها الطبيعي وإيراد الفصول المحصلة ~~لوجود أجناسها أجمع. # ما يستعان به في تحصيل الحدود # وينتفع في ذلك بتحليل الشيء إلى ذاتياته حتى ينتهي إلى أعلى الأجناس ~~وفصولها المقسمة، وبقسمته إلى جزئياته وأجزائه حتى يعرف ما من شأنه أن ~~يلحقه. # وكل ما له علة مساوية واضحة فحده التام يشتمل عليها. وعندي في أخذ العلل ~~في الحدود نظر. # العلة تقع مبدءا للفصل # وتقع العلل في الفصول بأن تكون مبادئ لها في قولنا: " السيف آلة صناعية ~~من حديد مطاول محدد الأطراف بها أعضاء الحيوان " ، وقد يقتصر على البعض ~~كقولنا: " الخاتم حلية يلبسها الإصبع " . # وقوع المعلولات والعوارض في الفصل # وكذلك المعلولات ms28 - كالنطق في فصل الإنسان، وهو الشيء الذي من شأنه النطق ~~- والعوارض - كالأبعاد في فصل الجسم. # ويتشارك البرهان والحد في أجزائهما، كقولنا مبرهنين: " الغيم جرم مائي ~~يطفي فيه النار، وكلما هو كذلك فقد يحدث فيه صوت، فالغيم قد يحدث فيه صوت، ~~وكل صوت يحدث في الغيم فهو رعد، فالغيم قد يرعد " . وقد تم بقياسين على ~~الأوسطين، أحدهما بدء بالبرهان والآخر كماله ويليه الجنس. # فإذا حددنا انعكس الترتيب فقلنا: " الرعد صوت يحدث في الغيم لانطفاء ~~النار فيه " وإن اقتصرنا فيه على المبدأ أو الكمال نقص الحد. # تقدم أجزاء الحد على المحدود # وأجزاء الحدود أقدم بالطبع وأعرف من المحدود # الرسم # والرسوم ما يشتمل على الأعراض الذاتية والخواص البينة ويفيد التميز فقط، ~~وأجودها ما يوضع فيه الجنس؛ والمقومات إذا لم يترتب على الترتيب الطبيعي ~~كان المركب رسما. # حد الأعراض الذاتية مع بذكر معروضاتها # والأعراض الذاتية لا يمكن أن تحد إلا مع ذكر معروضاتها. # حد المضاف يشمل ذكر المضاف إليه # ولا المضافات إلا مع ذكر ما يضاف إليه. # حدود المركبات # ولا المركبات إلا بحدود مركبة من حدود أجزائها. # البسائط لا يمكن أن تحد # والبسائط العقلية لا حدود لها. # الشخص الجزئي لا حد له ولا برهان عليه # والأشخاص الجزئية لا حدود لها ولا براهين عليها إلا بالعرض لامتناع إدراك ~~تشخصاتها بالعقل دون الحس أو ما يجري مجراه كالإشارة لكونها معروضة ~~للاستحالة والفناء، والحدود والبراهين تتألف من كليات لا تستحيل ولا تفنى - ~~بل تدوم صادقة على ما يقال أو يقام عليه. # الفصل السادس # في الجدل # الجدل صناعة علمية يقتدر معها على إقامة الحجة من المقدمات المسلمة على ~~أي مطلوب يراد، على محافظة أي وضع يتفق، على وجه لا يتوجه إليها مناقضة ~~بحسب الإمكان. # السائل والمجيب # وناقض الوضع بإقامة الحجة سائل وغاية سعيه أن يلزم، وخافظه مجيب وغاية ~~سعيه أن لا يلزم. # مبادئ الجدل # ومبادئ الجدل عند السائل هي ما يتسلمه عن المجيب، وعند المجيب الذيعات ~~وهي المشهورات الحقيقية؛ أما مطلقة يراها الجمهور ويحمدها بحسب العقل ~~العملي، كقولنا: ms29 " العدل حسن " - ويسمى آراء محمودة - أو بحسب خلق أو عادة ~~أو قوة من القوى النفسانية كحمية أو رقة، " رأفة - ن " أو بحسب استقراء - ~~وبالجملة بحسب شيء غير بديهية العقل النظري - وأما محدودة يراها جماعة أو ~~أهل صناعة - كامتناع التسلسل عند المتكلمين. # المشهورات # والواجبة قبولها مشهورة بحسب الأغلب، ولا تنعكس، وتستعمل في الجدل ~~لشهرتها لا لوجوب قبولها، وليس كل مشهور صادقا، بل المشهور يقابل الشنيع، ~~كما أن الصادق يقابل الكاذب. # وربما كان المتقابلان مشهورين بحسب آراء مختلفة، كالقول بأن اللذة مؤثرة، ~~أو ليست. # وقد يستعملها الجدلي في وقتين لغرضين. # مادة الجدل وصورته PageV01P016 فمبادئ الجدل مسلمات: إما عامة، وإما ~~خاصة، وإما بحسب شخص. وإنما يؤلف على وجه ينتج بحسب الشهرة قياسا كان أو ~~استقراء - والقياس أشد إلزاما لأنه أقرب إلى العقل، والاستقراء أتم إقناعا ~~لأنه أقرب إلى الحس. # والجدل أعم من البرهان مادة وصورة. # فائدة القياس الجدلي # ومنفعته إلزام المبطلين والذب عن الأوضاع، وإقناع أهل التحصيل من العوام ~~والمتعلمين القاصرين عن درجة البرهان، أو الذين لم يصلوا إلى موضعه بعد. # موضوع نظر الجدلي # وليس موضوع نظر الجدلي بمحدود، بل قد ينظر في كل فن من النظرية والعملية ~~وما يجري مجرى المنطقية مما ينفع في غيره. # بماذا تحصل ملكة الجدل # والأدوات التي تفيد الارتياض بها ملكة الجدل أربع: استحضار المشهورات من ~~كل نوع، وأعدادها، والاقتدار على تفصيل معاني الألفاظ المشتركة والمشككة ~~وعلى التمييز بين المتشابهات بالفصول والخواص ليقتدر بها بإيراد الفرق على ~~إخراج شيء من حكم يعمه وغيره، وعلى تحصيل التشابه بين المتباينات بالأوصاف ~~الإيجابية والسلبية ليقتدر على إدخال الشيء في حكم يثبت لغيره. # الموضوع في الجدل # وكل حكم منفرد يتشعب منه أحكام جزئية يصلح لأن يجعل مقدمات الأقيسة يسمى ~~موضعا، وربما لا يكون مشهورا، وإنما تلحق الشهرة جزئياته. # مقدمات الجدل # والمقدمات هي التي يسئل عنها وتتألف منتجة لما يكون ناقضا للوضع. # محمولات الجدل # ومحمولاتها إن كانت مساوية لموضوعاتها فهي حدود أو خواص، والخواص مفردة ~~ومركبة - ومنها الرسوم - وإن لم تكن مساوية فالواقعة ms30 منها في طريق " ما هو ~~" أجناس أو فصول ولا يفرق بينهما ههنا؛ وغيرها أعراض. # شرائط المحمولات الجدلية # ولا بد من إثبات الوجود في الأعراض، ومن إثبات المساواة أو الوقوع في ~~جواب " ما هو؟ " مع ذلك في الخواص والأجناس، ومن القيام مقام الاسم مع جميع ~~ذلك في الحدود - وهذا بحسب الشهرة - . # والتحقيق يقتضي إثبات كون كل شرط يخص بعضها مسلوبا عن البعض الآخر، ليتم ~~تحققه، وأن يكون الحد متساويا للماهية ولا يحتاج إلى إثباته. # وأما ههنا فقد يكتفي بما يميز - أي شيء كان - ولذلك ربما يحتاج إلى ~~إثباته، فالأسهل إثباتا أعسر إبطالا وبالعكس. # ما ينبغي أن يتدرب فيه المجادل # وينبغي للجدلي أن تكون عنده مواضع معدة للإثبات والإبطال مطلقا، ومواضع ~~تخص الجنس والخاصة والحد. وتلحقها مواضع الأولى والآثر - وهي متعلقة ~~بالأعراض - ومواضع لهو هو - وينتفع بها في الحدود - . # وتفصيل المواضع لا يليق بالمختصرات فلنقتصر على الأمثلة. # مواضع الإثبات والإبطال # ونقول: من مواضع الإثبات والإبطال ما يتعلق بجوهر الوضع، وهو أن يحلل ~~المطلوب وأجزاؤه إلى ذاتياتها وعوارضها، ومعروضاتها ولوازمها، وملزوماتها ~~وجزئيتها، وأجزائها كلها بحسب الشهرة، ويطلب منها ما يقتضي الإثبات ~~والإبطال بالقياس أو بالاستقراء. # ومنها أن يطلب ما يقابله أو يناقضه، ويطلب منه ما يلحق جزءا منه دون ~~الجزء الآخر للإبطال. # ومنها ما يتعلق بالأمور الخارجة، كالشروط المذكورة في التناقض، فإن ~~اختلافها يفيد الإبطال. # وأيضا أحوال الثبوت - كالدوام واللادوام، والأكثرية والأقلية - فإنها ~~تفيد الإثبات. # ومنها مواضع عامة مشتركة، مثل ما يحكم بلحوق ضد اللاحق بحال لضد الملحوق ~~بتلك الحال، أو بعينه لضد تلك الحال؛ أو بلحوق اللاحق بعينه لضد الملحوق ~~بضد تلك الحال. كما يقال - مثلا - : " إن كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا ~~فالإساءة إلى الأعداء حسنة، أو إن كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا فالإساءة ~~إلى الأصدقاء قبيحة أو إن كان الإحسان إلى الأصدقاء حسنا فالإحسان إلى ~~الأعداء قبيح " . # ومثل لحقوق الضد بمثل ما يلحق به ضده على السوية - كالبغض بالشهوية للحوق ~~الحب بها - . # ومنه ما يقابله، كقولنا: " إذا كان الشيء ثابتا فمساويه ms31 ثابت " " وإذا ~~كان غير الأولي فالأولى ثابت " . # وفي الإبطال بالعكس. وأيضا حكم المتشابهات واحد. # وأيضا يثبت لمقابل الموضوع ما يقابل محموله، مثل أن يقال: " إن كانت ~~الشجاعة فضيلة فالجبن رذيلة " . ومن النظائر والاشتقاقات: " إن كان الشجاع ~~فاضلا فالشجاعة فضيلة " . # ومن التصاريف: " إن كان ما يجري مجرى العدل يجري مجري الشجاعة فالعدل ~~شجاعة " . # مواضع الأولى والآثر PageV01P017 ومن مواضع الأولى والآثر كما يقال " كل ~~ما هو أدوم أو أشرف أو أنفع أو أكمل أو أقدم أو أغنى أو ألذ فهو آثر، ~~ومختار الأفاضل، وما يرغب فيه قوم كثير، وما هو تحت جنس أفضل وما يؤدي إلى ~~غاية أسرع وما يفيد خيرا أكثر وما يفيد خيرا بالذات والمطلوب بنفسه ~~والمطلوب في وقته وما يصدر عنه فعله الخاص وما يخاف على تلفه أكثر فهو آثر ~~من غيره. # مواضع الجنس # ومن مواضع الجنس هل هو واقع في جواب ما هو؟ وهو يتناول المتفقات فيه ~~تناولا واحدا، وهل أورد بدله غيره كفصله أو خاصته، أو عرض من أعراضه؟ مثل ~~قابل الأبعاد، أو المتحرك، أو القائم بالذات بدل الجسم. أو كالمادة مثل ~~الحديد في قولنا: " السيف حديد كذا " أو الفصل كقولنا: " العشق إفراط ~~المحبة " أو النوع كقولنا: " المرض سوء مزاج كذا " أو الانفعال كقولنا: " ~~الهواء حركة الريح " أو الفعل كقولنا: " الماء ما هو مبرد بالطبع " أو غير ~~ذلك، وفي كيفية انقسامه بالفصول، أذاتي أم عرضي؟ # مواضع الفصل # وفي الفصل: هل هو كنوع له؟ وهل هو منقسم بجنسين متباينين؟ وهل الجنس مقول ~~على الفصل والفصل على النوع؟ وهل الجنس والنوع في مقولة؟ وهل أحدهما مضاف ~~والآخر غير مضاف؟ وهل ترتفع طبيعة النوع بارتفاعه؟ وهل يحمل الفصل على ~~الجنس حملا كليا وبالعكس حملا ذاتيا، والنوع على الفصل بالوجهين. # مواضع الخاصة # ومن مواضع الخاصة: هل هي مساوية أو أعم؟ أو لاحقة مطلقة أو بشرط؟ وهل ~~أورد غيرها بدلها كالموضوع مثلا في حمل الإنسان على الكاتب أو الفصل. # وهل هي جيدة؟ - أي بينة يمكن أن يعرف الموضوع بها - وهل هي مميزة ms32 تميزا ~~كليا أو جزئيا؟ وهل هي مركبة أم بسيطة؟ وتركيبها من الخواص أو من الأعراض ~~العامة؟ وهل هي للموضوع بحيث لو لم تكن للموضوع لكانت خاصة لغيره، كما يقال ~~للنار أنها أخف العناصر وفي المشهور يجب أن تكون خاصة الأشد أشد، وخاصة ~~الضد ضد الخاصة. # مواضع الحد # ومن مواضع الحد: هل ألفاظه دالة بسهولة، أم لا؟ وهل هي مطابقة لمعانيها ~~من غير اشتراك أو اشتباه أو إيهام، أم لا؟ وهل فيها فضل على الكفاية أو ~~نقصان عنها، أم لا؟ وهل فيها تكرار غير ضروري ولا نافع - كما في تعريف ~~الاضافيات والأعراض الذاتية - . # وهل يقوم مقام الاسم؟ وهل هو أبين من المحدود وأقدم، أم لا؟ فإن المساوي ~~والأخفى وما يعرف تعريفا دوريا ظاهريا أو خفيا لا يكون حدا. # وهل هو مساو للمحدود؟ وهل هو تابع له في مقوليته - مثلا في كونه مضافا، ~~أو قابلا للأشد والأضعف، أو للاستحالة - ؟ وهل حد الضد ضد الحد؟ # مواضع التركيب الحدي # ويجب أن لا يكون حد الكل نفس الأجزاء، بل حدودها، وأن لا يكون لو أسقط ~~جزء أخل بالباقي، وأن لا يجتمع من أجزاء لا تجتمع، كما يقال: " الموجود أما ~~هو فاعل أو منفعل " وأن لا يصبر البسيط بسبب الحد مركبا. # مواضع الهو هو # ومن مواضع الهوهو: هل هما واحد بالمعنى والاسم في اللغات والحد واللوازم ~~والملزومات والمعاندات، أم لا؟ وهل ما هو متحد بأحدهما يتحد بالآخر وكل ما ~~مع أحدهما بالاتفاق فهو مع الآخر، أم لا؟ وهل إذا أضيف إليهما أو نقص منهما ~~شيء بعينه صار المجموعان واحدا؟ وينتفع في كل واحد من المواضع الخاصة ~~بالمواضع العامة. # فهذه أمثلة المواضع، ولعظم نفعها يسمى كتاب الجدل بكتاب المواضع. # وصايا السائل # وقد أوصي السائل بأن يعد المواضع ويقدر في نفسه كيفية التوسل إلى تسليم ~~المقدمات من المجيب قبل السؤال، ثم يصرح بالمطلوب بعد ذلك. # وأن لا يبادر إلى تسليم الأهم، بل يتلطف فيه، وليعلم أن تسليمه ممن يدعي ~~الاقتدار في المبادئ وممن يعتاد اللجاج في أواخرها أنجح. ms33 # وأن لا يمنع الاستقراء إلا بإيراد النقض، وأن يعلم أن المستقيم أنفع من ~~الخلف، فإن إنكار شناعة ما يقابل المطلوب يضيع السعي في الخلف. # وما يورد السائل حشو قياسه يكون إما للاستظهار في الحجة، أو لإخفاء ~~النتيجة، أو لتفخيم القول، أو لتكلف الإيضاح، والإيضاح يكون بتبديل ~~العبارات وإيراد الأمثلة والاحتجاج بالشواهد والاستعمالات. # والسائل الجيد من يكون سؤاله عما لا محيص عن تسلمه، ويكون قادرا على ~~البيان - يلزم بغير المشهور ما لا يلزم غيره فيه بالمشهور. # والمجيب الجيد من لا ينكر المشهور ولا يأتيه الإلزام مغافصة " معارضة - ن ~~" . PageV01P018 وصايا للمجيب # وأوصى المجيب - الذي يحفظ وضعا مشهورا - أن لا يمتنع من تسليم المشهورات؛ ~~والحافظ غيره قد يمتنع ويعتذر له بأن يستفسر عن الألفاظ المبهمة والمصطلحات ~~الغريبة. # وممانعته أما بحسب القول - وهو أن يمنع مقدمات السائل ويلحق بما يسلمه ~~قيودا لا يتوجه الإلزام معها - وأما بحسب القائل وهو تشويشه بأفعال خارجة ~~عن الصناعة، وذلك قبيح دال على العجز. # ما ينبغي للمجادل # ومن يتعاطى الجدل فينبغي أن يتمهر " يتهد - ن " في إيراد العكس والدور ~~لكل قياس، وفي إيراد مقدمات كثيرة لإثبات كل مطلوب من مواضع مختلفة، وكذلك ~~لإبطاله، وأن يكون آخذا من كل صناعة يجادل فيها بطريق صالح. # واعلم أن تعميم الأحكام للسائل وتخصيصها للمجيب أنفع وإقامة الحجة ~~بالسائل أخص، والمقاومة والمناقضة والمعارضة بالمجيب، وينبغي أن لا يتكفل ~~السائل هدم كل وضع، ولا المجيب حفظه، بل السائل يهدم الشنيع والمجيب يحفظ ~~المشهور. # الفصل السابع # في المغالطة # كل قياس ينتج ما يناقض وضعا فهو تبكيت بالحجة، فإن كان حقا أو مشهورا كان ~~برهانيا أو جدليا، وإلا فمغالطي يشبه البرهان أو مشاغبي يشبه الجدل. # ولا بد فيهما من ترويج يقتضي مشابهة - أما في مادة أو صورة - . # والآتي به غالط في نفسه، مغالط لغيره، ولولا القصور - وهو عدم التمييز ~~بين ما هو هو وبين ما هو غيره - لما تم للمغالطة صناعة، فهي صناعة كاذبة ~~تنفع بالعرض فأن صاحبها لا يغلط ولا يغالط، ويقدر على أن يغالط المغالط، ms34 ~~وقد تستعمل امتحانا أو عنادا. # فموادها المشبهات - لفظا أو معنى - ومن المشبهات معنى الوهميات، وهي ما ~~يحكم به بديهة الوهم في المعقولات الصرفة حكمها في المحسوسات، كالحكم بأن ~~كل ما هو موجود فله وضع. # والوهم قد يساعد العقل في قبول ما ينتج نواقضها ويخالفه في النتيجة، فهي ~~كاذبة تشبه الأوليات، وأما أحكام الوهم فيما يحس فصحيحة يشهد له العقل ~~بذلك. # أسباب الغلط - اللفظية # ولهذه الصناعة أجزاء صناعية وخارجة، والأولى ما يتعلق بالتبكيت. # وأما أسباب الغلط مطلقا: فأما لفظية؛ وهي ستة: اشتراك اللفظ المفرد بحسب ~~جوهره أو بحسب هيئة في نفسه - كاختلاف التصاريف - أو من خارج كاختلاف ~~الأعراب والأعجام والمجازات - والمركب، وهو الاشتراك بحسب التركيب كما ~~يقال: " كل ما يتصوره العاقل فهو كما يتصوره " إذا لفظ: " هو " يعود تارة ~~إلى المعقول، وتارة إلى العاقل فهو كما يتصوره " إذ لفظ: " هو " يعود تارة ~~إلى المعقول، وتارة إلى العاقل، واشتراك القسمة وهو أن يصدق القول مفردا ~~فيوهم مؤلفا ويكذب، كما يقال: " زيد شاعر جيد " فيظن جودته في الشعر. # واشتراك التأليف - وهو بالعكس - كما يقال: الخمسة زوج وفرد " فيظن أنه ~~زوج وفرد. # أسباب الغلط - المعنوية # وأما معنوية؛ وهي سبعة: لأنها تقع أما في أجزاء القضايا، بأن يؤخذ بدل ما ~~هو جزء ما يشبهه من اللوازم والعوارض، كمن رأى انسانا أبيض يكتب فيظن أن كل ~~كاتب يكون كذلك، فأخذ الأبيض بدل الكاتب - ويسمى " أخذ ما بالعرض مكان ما ~~بالذات " أو بأن يؤخذ مع الجزء ما ليس منه، أو يخلى ما هو منه - مثل القيود ~~والشروط - كمن يأخذ " غير الموجود " شيئا غير موجود مطلقا، ويسمى " سوء ~~اعتبار الحمل " . # أو في تأليفها: كمن رأى الخمر احمرارا مائعا فظن أن كل أحمر مائع هو ~~الخمر - وهو إيهام العكس - وأما في تأليف القضايا: أما تأليفا قياسيا: فإن ~~كان في نفس القياس أما صورة - بأن يكون على هيئة غير منتجة - أو مادة - بأن ~~يكون منحرفا عن الإنتاج بإغفال الشرائط بحيث لو صار كما يجب لصار كاذبا، أو ~~لو صار بحيث ms35 يصدق لصار غير قياس، وهو سوء التركيب، وإن كان فيه باعتبار ~~النتيجة بأن يكون غير مشتمل على إنتاج ما هو المطلوب فهو " وضع ما ليس بعلة ~~علة " أو بأن لا يفيد علما غير ما وضع فيه وهو " المصادرة على المطلوب " . # أو تأليفا غير قياسي كما يقال: " زيد وحده كاتب " ويسمى: " جمع المسائل ~~في مسألة واحدة " . # ومن تصفح القياس وأجزائه فوجدهما على ما ينبغي مادة وصورة، ولفظا ومعنى، ~~مركبة ومفردة، أمن من الغلط. # أسباب المغالطة... الخارجة عن القياس PageV01P019 وأما الخارجيات فما ~~تقتضي المغالطة بالعرض، كالتشنيع على المخاطب وسوق كلامه إلى الكذب بزيادة ~~أو تأويل أو إيراد ما يحيره من إغلاق العبارة، أو المبالغة في أن المعنى ~~دقيق، أو السفاهة، أو ما يمنعه من الفهم - كالخلط بالحشو والهذيان ~~والتكرار. # الفصل الثامن # في الخطابة # الخطابة صناعة علمية يمكن معها إقناع الجمهور فيما يراد أن يصدقوا به قدر ~~الإمكان. # منفعة الخطابة # وهي في الإقناع أنجح من غيرها، كما أن الجدل في الإلزام أنفع. # وينتفع بها في تقرير المصالح الجزئية المدنية وأصولها الكلية كالعقائد ~~الإلهية والقوانين العلمية. # وموضوعاتها غير محدودة - كما في الجدل - فقد ينظر في الإلهيات والطبيعيات ~~والخلقيات والسياسيات. # أجزاء الخطابة # ويشتمل على عمود وأعوان: فالعمود قول يفيد إقناعا. # والأعوان أقوال وأفعال خارجة تعين عليه؛ وهي إما نصرة " بصيرة - ن " ~~كالشهادة، وأما حيلة تعد المستمع لأن يذعن ويسمى استدراجات؛ والأعداد أما ~~بحسب القائل - لفضائله وشمائله المقتضية لقبول قوله - وأما بحسب القول - ~~كتصرفات في الصوت والكلام يؤدي إليه - وأما بحسب المستمع - وهو إحداث ~~انفعال فيه كالرقة في الاستعطاف والقساوة في الإغراء، أو إيهام خلق الشجاعة ~~أو السخاوة بمدح أو غيره. # أقسام المستمعين # والمستمعون ثلاثة: مخاطب، وحاكم، ونظارة. # والتصديقات المستحصلة أما صناعية تثبت بحجج مقنعة، أو غير صناعية تثبت ~~بسنة مكتوبة.. كوجوب الصلاة - أو غير مكتوبة - كوجوب الإنصاف - وربما ~~تخالفتا كجواز النكاح على الصالحة وأخذ الدية من العاقلة؛ فإن المكتوبة ~~تقتضيها " نقيضها - ن " دون غير المكتوبة؛ أو بشهادة أو بعهد أو بيمين أو ~~بتعذيب أو بما ms36 يجري مجرى ذلك. # مبادئ الحجج الخطابية # ومبادئ الحجج الخطابية أصناف ثلاثة: أولها المشهورات الظاهرة التي تحمد ~~في بادئ الرأي مغافصة، كقول القائل: " انصر أخاك وإن كان ظالما " وربما ~~خالفت الحقيقية فإنها تقتضي " أن لا تنصر الظالم وإن كان أخا " والحقيقية ~~تحمد بحسب الظاهر في الأغلب ولا ينعكس؛ ومنها ما يحمده قوم أو شخص وينتفع ~~به في مخاطباتهم. # وثانيهما المقبولات ممن يوثق بصدقه كنبي أو إمام، أو يظن صادقا كحكيم أو ~~شاعر. # وثالثهما المظنونات، كما يقال: " زيد متكلم مع الأعداء جهارا فهو متهم " ~~وربما يكون مقابله مظنونا باعتبار آخر، كما يقال ذلك بعينه في نفي التهمة ~~عنه. # تأليفات الخطابة # وتأليفاتها: ما يظن منتجا فهي مقنعة بحسب المواد والصور معا ويستعمل ~~القياس والتمثيل فيها ويسميان " تثبيتا " ويسمى القياس " ضميرا " لحذف ~~كبراه أو " تفكيرا " لاشتماله على أوسط يستنبط بالفكر، ويسمى التمثيل " ~~إقناعا " والمنتج عنه بسرعة " برهانا " . # والقياس الظني قد لا يكون منتجا في الحقيقة، كموجبتين في الشكل الثاني، ~~ويسمى " رواسم " . # والتمثيل قد يكون خاليا عن الجامع. # وقد يقع الاستقراء فيها أيضا، ويقنع بجزئيات كثيرة. # والتوبيخ فيها كالخلف. # والمقدمة التي من شأنها أن تصير جزء يثبت فهي موضوع، وينبغي أن لا يكون ~~دقيقا علميا ولا واضحا عن ذكره غنى. # ما تستنبط منه الخطابة # والقوانين التي تستنبط منها المواضع تسمى أنواعا، وقلما يبحث في الخطابة ~~عن الضروريات، بل يبحث في الأكثر عن الأكثريات. # والدليل: ضمير على هيئة الشكل الأول، والعلامة: على هيئة الشكلين ~~الأخيرين؛ مثالها: " فلان طاف ليلا فهو لص " " فلان أصفر فهو وجل " " فلان ~~شجاع وظالم فالشجعان ظلمة " . # والرأي قضية كلية ينتفع بها في العمليات، ويستعمل مهملا، كقولنا: " ~~الأصدقاء ناصحون " وربما كان شنيعا ويكتسب بمقارنة حمد، كما يقال: " لا تكن ~~فاضلا لئلا تحسد " . # والأمثلة نافعة جدا، وهي أما شواهد مشهورة - حكايات أو أبعاضها - أو ~~مخترعات غير ممكنة كما يوضح على ألسنة العجم من الحيوان، أو ممكنة يخترعها ~~الخطيب، أو أبيات. # أقسام الخطابة # والمخاطبة إما مشاورة تفيد إذنا أو منعا؛ وأما منافرة تثبت مدحا أو ms37 ذما؛ ~~أو مشاجرة تقتضي شكرا أو شكاية أو اعتذارا. وهذان خصاميان. # أقسام المشهوريات PageV01P020 والمشهوريات عظام كما تشتمل عليها الشرائع ~~والسنن والسياسات، وكما يتعلق بحفظ المدن وأمور الحرب والصلح وجمع المواد ~~وانفاقها من القوانين، وهي أما كليات يشرعها الشارع بإعطاء الأصول، ويتمها ~~من يتبعه من المجتهدين بتفريع الفروع، أو جزئيات يشير في مأخذها الواقفون ~~عليها وفي العمل بها في الأشخاص الحكام وغيرهم من المبسوطين. # وغير عظام يشير فيها الخطيب الفطن. # ما يلزم إعداده للخطيب # وعليه إعداد أنواع لما ينسب إلى الخير والشر؛ أما الخير فبدني كالقوة ~~والصحة والجمال والنسب والثروة والفصاحة والصيت الحسن والبخت؛ أو نفساني ~~كالعلم والذكاء والزهد والجود والشجاعة والعفة وحسن السيرة والأخلاق ~~المرضية وحصول التجارب والصناعات، والشر ما يقابلها. # ولما ينسب إلى النافع: وهو كل ما يوصل إلى شيء من الخيرات كالجد والطلب ~~وتحصيل الأسباب وانتهاز الفرص وموافاة " مواتاة - ن " البخت؛ أو إلى الضار: ~~وهو كل ما يعوق عنه أو يوصل إلى الشرور، كإيثار اللذة، والكسل، واللهو، ~~والبطالة، وفوات الأسباب، وضياع الفرص، وسوء التوفيق. # ولما يتعلق بالأشد والأضعف كالحكم بأن أفضل الخيرات أعمها وأدومها ~~وأعظمها وأعزها وأنفعها وأشهرها؛ وما يتبعها خيرات أكثر، وما يكون الاحتياج ~~إليه أكثر وما يرغب فيه الأكابر أو الجمهور أكثر، وما يقابل ذلك. # وعلى المشير في المنافرات أعداد أنواع الأسباب - الفضائل والرذائل - مثلا ~~في العدل من كون الغنى والعلم والخشية من الله تعالى، وطلب الثناء بما يوجب ~~العدل؛ وفي الجور من كون الاحتياج، والوثوق بأن لا يطالب، وعدم الموالات ~~بالعواقب وضعف المجور عليه - وأمثال ذلك مما يقتضي الجور - وكذلك في ~~سائرهما؛ وفي المدح والذم بهما. # وفي المدح بالرذائل من طلب ما يشارك الفضيلة المناسبة له؛ مثلا في ~~الجربزة من الكياسة في الرأي، وفي الفسق " العشق - ن " من لطف المعاشرة، ~~وفي البلاهة من قلة المبالات بما لا يعني، وفي التهور من الإقدام في ~~الأخطار، وفي التبذير من البذل - وكذلك في عكس ذلك. # وفي المشاجرات إعداد أنواع الأسباب - الأفعال الضارة من حب اللهو ~~والبطالة والشرارة واستباحة ms38 التصرف في الأموال والأعراض والدماء، ~~والاستهزاء بالخلق - أو غير الضارة فيما يغاير ذلك؛ ولأحوال الجور في وقوعه ~~وفي لا وقوعه مما يقتضي ذلك مطلقا. # وأيضا على الخطيب مطلقا إعداد أنواع مشتركة؛ منها ما يعد للاستدراجات من ~~مبادئ الانفعالات والأخلاق. # مثلا للغضب من باب الأضرار والاستهانة، والكفران والوقاحة، ولفتوره من ~~باب الاعتراف بالذنب والاعتذار والتذلل، والتلقي بالهشاشة، أو بالخوف من ~~الغاضب؛ وللحزن مما يوجب تصور فوت المرغوب فيه، أو حصول المحذور عنه، وعدم ~~الانتفاع بالحيلة والتدبير في ذلك؛ وللتسلية مما يتعلق بكون ذلك مما يمكن ~~أن يدفع أو يرجى التلاقي والتدارك، أو باعتبار حال الغير، أو بالارشاد إلى ~~الحيل، وللخجلة مما يتعلق بخوف الفضيحة وتصور الدناءة واستشعار الشماتة من ~~الأعداء والاستهزاء من غيرهم ولاكتساب الصداقة من جهة الإيثار على النفس ~~والإحسان من غير منة وستر العيوب والنصرة في الغيبة والوفاق، ولإبطالها ~~بأضداد ذلك. # وللحسد من جهة مشاهدة خير يرى الحاسد نفسه أولى به أو في من لا يحبه؛ ~~وللغيرة من جهة تخيل المشاركة ممن لا حق له في الحقوق من غير إدخال صاحبها ~~إياه فيها، ولدواعي الشكر من جهة الإنعام بلا من في وقت الحاجة أو مثلها أو ~~دفع الأذى بغير توقع والنصرة من غير توقع بذل؛ ولدواعي الشفقة من جهة وجود ~~العناية الصادقة، أو تصور الضعف والعجز عن دفع الشر ممن يعني بع، أو لقصور ~~لحوق ضرر بمن لا يستحقه، ولدواعي الشجاعة من جهة تخيل وفور القوة وكثرة ~~الناصر والتوفيق بالعاقبة المرضية أو بكبر النفس وأضدادها مما يتعلق بأضداد ~~ذلك. # وكذلك مما يقتضي كل خلق يختص بصنف مما يختلف بحسب الأسنان، كطلب اللذة في ~~الشبان وطلب النفع في الشيوخ، أو بحسب البلدان، كالفصاحة وغلظ الطبع في ~~العرب، وحسن التدبير وسرعة الملالة في الفرس، والذكاء والحيلة في الهند، أو ~~بحسب الهمم، كالتكبر وعدم الالتفات إلى الغير في الملوك، والدناءة في ~~السوقيين، والغرور في أصحاب البحث. PageV01P021 ومنها ما يتعلق بإمكان ~~الأمور كما يقال: " كلما يستطاع أو يجتهد فيه فهو ممكن " و " كلما ms39 هو لشخص ~~ممكن فلغيره ممكن " و " إذا كان الأصعب ممكنا فالأسهل ممكن " ؛ أو بوقوع ~~وجودها كما يقال: " ما حدث لشخص فهو لمثله متوقع " و " ما يقع في وقت ~~فوقوعه في مثل ذلك الوقت متوقع " أو كونها كما يقال: " المؤثر كائن، فالأثر ~~كائن " و " الأندر كائن فالأكثري كلئن " و " كلما يقصده قادر عليه بإيجاده ~~فهو كائن " . # أو تعظيمها لقربها " لعزتها - ن " ونفاستها وعظم فائدتها، أو ما يقابل ~~ذلك. وقس على ذلك. # والغرض من هذه الأمثلة الهداية إلى كل أسلوب فليطلب التفاصيل من الكتب ~~الكبيرة. # استعمال المتقابلات في الخطابة # وتقع في الخطابة القضايا المتقابلة لاختلاف الاعتبارات، مثلا يقال: " قل ~~لأنك إن صدقت أحبك الله، وإن كذبت أحبك الناس " و " اسكت لأنك إن صدقت ~~أبغضك الناس، وإن كذبت أبغضك الله " . وللمقر بذنبه: " أنه مذنب، لأنه إن ~~صدق فهو مذنب، وإن كذب فالكاذب مذنب " . # الضمائر المحرفة # والمغالطة ههنا أن أوقعت إقناعا فهي من الصناعة وتسمى بالضمائر المحرفة ~~من باب الاشتراك، كمدح الكلب بأن كلب السماء أضوء كواكبها، ومن باب تركب ~~المفصل: " فلان يحسن الكتابة لأنه يعد حروف الهجاء " ومن باب وضع ما ليس ~~بعلة عنه: " فلان مبارك القدم لأنه مع قدومه تيسر الأمر الفلاني " ؛ ومن ~~باب المصادرة على المطلوب إذا قيل: " لم قلت: فلان أذنب؟ فيقال: لأنه أذنب ~~" - وكذلك في سائرها. # وإن لم أتوقع إقناعا لكونها غير معقولة فهي خارجة عن الصناعة، كما لو ~~قيل: " فلان القاتل غير مجرم لأنه قتل في حال السكر بغير اختيار منه " . # قرب الأنواع إلى الجزئيات أحسن # وكلما كانت الأنواع إلى الجزئيات أقرب كان أخذ المواضع منها أسهل؛ وأيضا ~~كلما كانت المقدمات بالجزئيات أخص كانت أقنع؛ مثلا إذا قيل: " زيد فاضل ~~لأجل الفضيلة التي صدرت عنه في المقام الفلاني " كان أنفع مما لو قيل: " ~~لأنه مستجمع للفضائل " . # توابع الخطابة # وأما توابع الخطابة - وتسمى تزيينات " ترتيبات - ن " فثلاثة أشياء: أولها ~~يتعلق بالألفاظ؛ وهو أن تكون عذبة غير ركيكة عامية ولا مبينة فيرتفع عن أن ~~يصلح لمخاطبة الجمهور، فإن الطبائع العامية ms40 قد تستوحش عن العمليات وأن تكون ~~جيدة الروابط والانفصالات. # وقد يتزين اللفظ بالاستعارة والتشبيه وما يجري مجراهما والاستكثار فيه ~~قبيح. # وبأن يكون ذات وزن والوزن ههنا غير الحقيقي - بل ما يشبهه كما في قوله ~~تعالى، " إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم " 82 - 13 - 14 ~~والتقسيمات والتسجيعات وإيراد القرائن أيضا تقتضي هذا الوزن. # ولكل من الملفوظ والمكتوب أسلوب خاص وكذلك لأصنافها. # وثانيها: الترتيب؛ كالتصدير بما يلوح بالمقصود والاقتصاص بالمقصود صريحا ~~والتبيان له بما يقنع؛ والخاتمة وهو الختم بالتذكير، وربما يختص بعض ~~الأصناف بالبعض، كما أن التصدير في الشكاية قبيح. # وثلثها الأخذ بالوجوه والنفاق - وهو من الحيل - وقد يتعلق بالقول مثل رفع ~~الصوت في موضوع يليق به، أو خفضه، فإنه يفيد إيذانا لحال القائل أو ~~استدراجا في المخاطب. # وقد يتعلق بالقائل كتزكية نفسه أو كونه في زي وهيئة يليقان به. # ولا يمكن استعمال أكثر هذا القسم في المكتوبات وضعفاء العقول للاستدراجات ~~أطوع، وكذلك يطيعون " يعظمون - ن " المتنسك وإن كان مبتدعا. # الفصل التاسع # في الشعر # صناعة الشعر ما يقتدر معها على إيقاع تخيلات تصير مبادئ انفصالات نفسانية ~~مطلوبة. # موارد استعمال الشعر # ومنفعتها العامة في الأمور المدنية الجزئية المذكورة، وربما يكون أنفع من ~~الخطابة، لأن النفوس العامية للتخيل أطوع منها للإقناع، والخاصة الالتذاذ ~~بها والتعجب. # والسبب في كون التخيل محاكاة ما، فإن المحاكاة لذيذة كالتصوير مثلا، وإن ~~كان لشيء قبيح، فمنها طبيعية - قولية أو فعلية، كما يصدر عن الببغاء، ~~والقرد - ومنها صناعية؛ وهي إما مطابقة ساذجة، أو مع تحسين، أو مع تقبيح. # تعريف الشعر # والشعر من الصناعات، وهو عند القدماء: " كلام مخيل " : وعند المحدثين: " ~~كلام موزون متساوي الأركان مقفى " ولا يعتبرون التخيل في كلامه؛ واعتبار ~~الجميع أجود. PageV01P022 والوزن يعرف في الموسيقى ماهية، وفي العروض ~~استعمالا، والقافية تعرف في عملها. # مواد الشعر # ومواد الشعر من القضايا هي المخيلات، وهي ما يؤثر في النفس فيبسطها ~~ويقبضها أو يفيدها تسهيل أمر أو تهويله، أو تعظيمه، أو تحقيره، كما يقال ~~للمشروب المر: " أنه خمر لذيذ " فيسهل ms41 التخيل شربه على من اعتاد الخمر، ~~وللعسل: " أنه مر مقيء " فينفر الطبيعة عنه، وربما تكون أولية أو مشهورة ~~باعتبار آخر. # الشعر التام # والشعر التام يحاكي بالكلام المخيل، وبالوزن، وبالنغمة المناسبة - إن ~~قارنتها؛ والكلام يحاكي أما بالألفاظ أو بالمعاني أو بهما، وكل واحد منهما ~~أما بحسب جوهره أو بحسب حيلة، فالألفاظ تحاكي بجوهرها إذا كانت فصيحة جزلة، ~~والمعاني تحاكي إذا كانت غريبة لطيفة، وهما معا إذا كانت العبارة بليغة أدت ~~حق المعنى اللطيف من غير زيادة أو نقصان. # وأما المحاكاة بحسب الحيل فهي التي تسمى بالبديع والصنعة، فمنها ما يختص ~~بالشعر، ومنها ما يختص بالكلام المنثور، ومنها ما يتشاركان فيه، وقد تكون ~~بمشاكلات ومخالفات تامة أو ناقصة في الألفاظ أو في أجزائها أو في المعاني ~~أو فيهما؛ ولها علم خاص يتكفل ببيانها. # والاستعارة والتشبيه من المحاكاة، والمحال منها تسمى خرافات " جزافا - ن ~~" وربما تكون أملح. # والمحاكاة الشعرية تكون أما بالاستدلال وأما بالاشتمال؛ والأول أن يدل ~~بالتشبيه على الشبيه، والثاني أن يترائى بشيء ويراد غيره " وإيراد شيء آخر ~~- ن " . # والاستدلال أما بالمحاكاة المطابقة، أو بغير المطابقة الممكنة، أو ~~المحالة، أو بالتذكر - كالربع للحبيب - وأما بالمشابهة كالشراب للماء. # وسوء محاكاة الشاعر كغلط القائس، وهو بتقصير، أو تحريف، أو كذب ممكن، أو ~~محال. # ولا يمكن إعداد المواضع والأنواع للمخيلات كما تعد للمشهورات، لأنها كلما ~~كانت أغرب فهي ألذ وأعجب. PageV01P023 ms42