######OpenITI# #META# المؤلف: الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الهذلي [ المحقق الحلّي ] #META# المحقق: رضا الاستادي #META# الناشر: مجمع البحوث الاسلامية #META# المطبعة: مؤسسة الطبع والنشر في الآستانة الرضويّة المقدّسة #META# الطبعة: ١ #META# الموضوع : #META# تاريخ النشر : ١٤١٤ هـ.ق #META# الصفحات: ٣٥٠ #META#Header#End# ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image001.gif) PageV01P001 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image002.gif) PageV01P003 ### | حياة المحقق الحلي ره (1) ### ||| ** ولادته : # ولد في سنة 602. قال جعفر بن الفضل بن الحسين بن مهدوية وكان من تلامذته ~~: اجتمعت في سنة إحدى وخمسين وستمائة في الحلة السيفية بشيخ أكابر أصحابنا ~~الإمامية وفضلائها ، وهو نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد ، ذكر ~~لي أن مولده سنة اثنى وستمائة ... (2). ### ||| ** اسمه وكنيته ولقبه ونسبه : # جعفر بن الحسن بن يحيى بن حسن بن سعيد الهذلي الحلي ، أبو القاسم ، نجم ~~الدين ، المشهور بالمحقق الحلي والمحقق الأول. # وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق كما قال السيد الأمين في أعيان ~~الشيعة. ### ||| ** أبوه وجده : # كان والده الشيخ حسن ، فاضلا عظيم الشأن ، يروي عنه ولده. قاله PageV01P005 # الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل. # وكذلك جده الشيخ يحيى كان عالما محققا ، من فقهاء عصره ولذا عده الشهيد ~~الأول ره في كتابه «غاية المراد في شرح نكت الإرشاد» عند ذكره القائلين ~~بالتوسعة في قضاء الصلوات الفائتة في عداد الفقهاء وقال : ومن المتأخرين ~~القائلين بالتوسعة قطب الدين الراوندي ، وابن حمزة الطوسي ، وسديد الدين ~~محمود الحمصي والشيخ يحيى بن سعيد جد الشيخ نجم الدين (3). ### ||| ** الثناء عليه : # 1 قال تلميذه الفاضل الآبي في مقدمة كتابه «كشف الرموز» : # فاتفق توجهي إلى الحلة السيفية حماها الله من النوائب وجنبها من الشوائب ~~فقرأت عند الوصول أي الوصول إلى الحلة : بلدة طيبة ورب غفور ، فكم بها من ~~أعيان العلماء بهم التقيت ، والمعارف الفقهاء بأيهم اقتديت اهتديت ، وكان ~~صدر جريدتها وبيت قصيدتها ، جمال كمالها وكمال جمالها ، الشيخ الفاضل ~~الكامل ، عين أعيان العلماء. ورأس رؤساء الفضلاء ، نجم الدين حجة الإسلام ~~والمسلمين أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظم الله قدره وطول عمره. # 2 وقال تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي في رجاله الذي فرغ من ~~تأليفه سنة 707 (4): # جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو PageV01P006 # القاسم المحقق المدقق الإمام العلامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه ~~وأقومهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا. قرأت عليه ورباني صغيرا ، وكان له علي ~~إحسان عظيم ms001 والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما تصح روايته ~~عنه ، توفي سنة ستة وسبعين وستمائة. له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة ، ~~فمنها شرائع الاسلام مجلدان ، كتاب النافع في مختصره مجلد ، كتاب المعتبر ~~في شرح المختصر لم يتم مجلدان ، كتاب نكت النهاية مجلد ، كتاب المسائل ~~العزية ، كتاب المسائل المصرية مجلد ، كتاب المسلك في أصول الدين مجلد ، ~~كتاب النكهة (الكهنة) في المنطق مجلد ، وله غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها ~~، فأمرها ظاهر ، وله تلاميذ فقهاء فضلاء رحمه الله (5). # 3 قال العلامة الحلي في إجازته لبعض تلامذته في سنة 708 : # قرأ علي أكثر كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام من مصنفات ~~شيخنا العالم الأعظم السعيد ، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد ~~قدس الله روحه. # 4 وقال في إجازته الكبيرة لبني زهرة : # ومن ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد نجم الدين أبو القاسم جعفر ابن الحسن ~~بن سعيد وقرأه ورواه ، وأجيز له روايته عني عنه ، وهذا الشيخ كان أفضل أهل ~~عصره في الفقه (6). # 5 قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة للسيد نجم الدين : PageV01P007 # قلت : لو ترك (أي العلامة الحلي) التقييد بأهل زمانه لكان أصوب إذ لا أرى ~~في فقهائنا مثله على الإطلاق رضي الدين عنه (7). # 6 وقال الشيخ أبو علي في رجاله المسمى بمنتهى المقال : # قلت : ولو ترك التخصيص بالفقه كان أصوب (8). # 7 وقال علي بن يوسف بن مطهر في إجازته لبعض تلاميذه في سنة 703 : # قرأ علي ... جميع كتاب شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، تصنيف ~~شيخنا الإمام المعظم ، والفقيه الأعظم ، نجم الدنيا والدين أبي القاسم جعفر ~~بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه ونور ضريحه (9). # 8 وقال فخر المحققين ابن العلامة الحلي في بعض إجازاته : # قرأ علي الشيخ المعظم والفاضل المكرم الفقيه المحقق المتكلم المدقق ، ~~الإمام العلامة زين الدين علي بن الفقيه العالم السيد المرحوم عز الدين حسن ~~بن أحمد بن مظاهر أدام الله أيامه جميع كتاب قواعد الأحكام ... # وأجزت له جميع ms002 ما صنفه الشيخ الإمام ، شيخ مشايخ الإسلام ، أبو القاسم ~~جعفر بن سعيد قدس الله سره ، فمن ذلك كتاب الشرائع ، فإني سمعته على والدي ~~سماعا وقرئ عليه بحضوري وأجاز لي روايته ، وكذا النافع في مختصر الشرائع ، ~~وباقي كتبه. أجاز لي والدي إليها عنه عن PageV01P008 # المصنف (10). # 9 قال الشهيد الأول في إجازته لابن نجدة : # وكان من جملة ما قرأه على العبد الضعيف عدة كتب ، فمنها : ... وكتاب ~~شرائع الإسلام ومختصرها للإمام السعيد ، فخر المذهب ، محقق الحقائق نجم ~~الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد شرف الله في الملأ الأعلى قدره ، وأطاب في ~~الدارين ذكره (11). # 10 قال ابن فهد الحلي في المهذب البارع : # المولى الأكرم ، والفقيه الأعظم ، عين الأعيان ، ونادرة الزمان ، قدوة ~~المحققين ، وأعظم الفقهاء المتبحرين ، نجم الملة والحق والدين ، أبو القاسم ~~جعفر بن سعيد الحلي ، قدس الله نفسه الزكية ، وأفاض على تربته المراحم ~~الربانية (12). # 11 قال الفاضل المقداد في مقدمة التنقيح : كتاب النافع مختصر الشرائع ، ~~لشيخنا الأعظم ، ورئيسنا الأكرم ، العلامة المحقق ، والأفضل المدقق ، نجم ~~الملة والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد قدس الله روحه ونور ضريحه ، لم يسبقه ~~أحد إلى مثله في تهذيبه ، ولم يلحق لاحق في وضعه وترتيبه. # 12 وقال الشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين بن ترك في سنة 915 : PageV01P009 # وأجزت له أن يروي بالطريق ... جميع مصنفات الإمام العالم العامل الفاضل ~~الكامل المحقق المدقق الكامل ، الشيخ أبي القاسم نجم الدين بن سعيد في ~~العلوم العقلية والنقلية ، الفروعية والأصولية ، عنه قدس الله سره (13). # 13 وقال الشيخ علي الكركي المتوفى (940) في إجازته للشيخ علي بن عبد ~~العالي الميسي : # ومن ذلك مصنفات ومرويات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت في ~~زمانه ، ناهج سبل التحقيق والتدقيق في العلوم الشرعية ، نجم الملة والحق ~~والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي ، سقى الله ضريحه صوب الغوادي (14). # 14 وقال في إجازته للمولى حسين الأسترآبادي : # وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ السعيد العلامة المحقق عضد الطائفة ، ~~رئيس الجماعة ، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي نور ms003 الله وجهه ، ~~وشرف قدره (15). # 15 وقال في إجازته للشيخ حسين العاملي : # وبهذا الإسناد جميع مصنفات الشيخ الإمام ، أوحد الفضلاء المحققين ، نجم ~~الملة والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي جعله الله تعالى في الرفيق ~~الأعلى (16). PageV01P010 # 16 وقال في موضع آخر : # وانتشار أشياخ هذا الشيخ (أي العلامة الحلي) وتعدد الذين روى عنهم ~~وبلوغهم حدا ينبو عن الحصر أمر واضح كالشمس في رائعة النهار ، إلا أن ~~أوحدهم وأعلمهم بفقه أهل البيت ، الشيخ الأجل ، الإمام ، شيخ الإسلام ، ~~فقيه أهل عصره ، ووحيد أوانه ، نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد ~~قدس الله روحه الطاهرة (17). # 17 وقال في إجازته للقاضي صفي الدين : # ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام فقيه أهل البيت ، ~~رئيس الإمامية في زمانه ، محقق المطالب الفقهية ، منقح الدلائل الشرعية ، ~~نجم الملة والدين ، أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي ، صاحب ~~كتاب الشرائع والمعتبر وغيرهما ، قدس الله روحه الطاهرة ، ورفع قدره في ~~درجات الآخرة (18). # 18 وقال في إجازته لمولى عبد العلي الأسترآبادي : # وسمع أيضا بقراءة غيره الجزء الأول من كتاب الشرائع في معرفة الحلال ~~والحرام ، من مصنفات الشيخ الإمام ، شيخ الإسلام ، محقق المسائل ، مهذب ~~الدلائل ، فقيه أهل البيت في زمانه ، نجم الملة والحق والدين ، أبي القاسم ~~جعفر بن سعيد الحلي قدس الله سره ، ورفع في الدارين قدره وأعلى ذكره (19). PageV01P011 # 19 وقال في إجازته للسيد شمس الدين محمد الرضوي المشهدي : # وقرأ علي أيضا من أول كتاب النافع مختصر الشرائع من مصنفات مولانا وسيدنا ~~الشيخ الإمام السعيد المحقق ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام في ~~زمانه إلى كتاب الحج ، قراءة شهدت بفضله وكمال استعداده (20). # 20 قال الشهيد الثاني في إجازته للسيد علي بن الصائغ : # ... عن جماعة ، أجلهم الإمام الفاضل ، فخر الملة والحق والدين ، محمد ابن ~~شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام ، الفاروق بالحق للحق ، جمال الإسلام ~~والمسلمين ، ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلمين ، جمال الدين ، الحسن بن ~~الشيخ السعيد السديد يوسف بن علي بن المطهر الحلي قدس الله روحه الطاهرة ، ~~وجمع بينه ms004 وبين أئمته الأطهار في الآخرة ، عن والده المذكور ، عن جم غفير ~~من مشايخه ، أفضلهم وأكملهم الإمام المحقق ، نجم الدين ، جعفر ابن الحسن بن ~~سعيد الحلي تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان ، وأسكنه أعلى فراديس الجنان ~~... (21). # 21 وقال الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي الشيخ حسين ابن عبد ~~الصمد : # وعنه (ابن داود) قدس الله روحه ، جميع مصنفات ومرويات الشيخ المحقق ، شيخ ~~الطائفة في وقته إلى زماننا هذا ، نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن سعيد ... (22). PageV01P012 # 22 قال الشيخ البهائي : في 23 جمادي الآخرة توفي الشيخ المدقق ، سلطان ~~العلماء في زمانه ، نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي ، قدس الله روحه ، وذلك ~~سنة 676 ، وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإمامية ، ومن مصنفاته كتاب المعتبر ~~وكتاب الشرائع والمختصر ، وحضر مجلس درسه بالحلة سلطان الحكماء والمتألهين ~~، خواجه نصير الدين محمد الطوسي أنار الله برهانه ، وسأله نقض بعض ~~المتكلمين (23). # 23 قال صاحب الرياض ره : # كان محقق الفقهاء ، ومدقق العلماء ، وحاله في الفضل والنبالة والعلم ~~والثقة والفصاحة والجلالة والشعر والأدب والإنشاء والبلاغة ، أشهر من أن ~~يذكر ، وأكثر من أن يسطر (24). # 24 قال الشيخ الحر العاملي ره : # كان عظيم الشأن ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في زمانه ، وله ~~شعر جيد وإنشاء حسن بليغ ، وكان مرجع أهل زمانه في الفقه وغيره (25). # 25 قال مؤلف صحيفة أهل الصفا (26): # كان فقيها ثقة ، له كتب منها كتاب المعتبر ... # 26 وقال المحقق التستري في المقابيس : # الشيخ الأعظم الرفيع الشأن ، اللامع البرهان ، كشاف حقائق الشريعة PageV01P013 # بطرائف من البيان ، لم يطمثهن قبله إنس ولا جان. رئيس العلماء ، حكيم ~~الفقهاء ، شمس الفضلاء ، بدر العرفاء ... الوارث لعلوم الأئمة المعصومين ، ~~وحجتهم في العالمين ، الشيخ أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن ~~سعيد الهذلي الحلي ، أفاض الله على روضته شآبيب لطفه الخفي والجلي ، وأحله ~~في الجنان المقام السني والمكان العلي. وله تلاميذ كثيرة فضلاء. وكتب فائقة ~~غراء ، منها الشرائع والنافع والمعتبر ونكت النهاية والمسائل العزية ~~والمصرية والبغدادية وغيرها (27). # 27 قال صاحب الروضات : # اتفقت كلمة من علمناه ms005 من العصابة على كونه الأفقه الأفضل إلى الآن من ~~جملة من كان قد تأخر الأئمة والصحابة (28). # 28 قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة : # وكفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقق ، فلم يشتهر من علماء الإمامية على ~~كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره وغير الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ، ~~وما أخذ هذا اللقب إلا بجدارة واستحقاق ، وقد رزق في مؤلفاته حظا عظيما ... (29). # 29 قال العلامة التستري في قاموس الرجال : # هو أول من جعل الكتب الفقهية بترتيب المتأخرين ، فجمع في شرائعه لب ما في ~~نهاية الشيخ الذي كان مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه PageV01P014 # اللذين كانا على حذو كتب العامة في جمع الفروع ، وقبله كان بعضهم يكتب ~~كالنهاية كسرائر الحلي ، وبعضهم كالمبسوط والخلاف كمهذب القاضي. وله ~~تحقيقات أنيقة (30). # 30 قال الزركلي في أعلامه : # فقيه إمامي مقدم ، من أهل الحلة في العراق ، كان مرجع الشيعة الإمامية في ~~عصره ، له علم بالأدب ، وشعر جيد ... (31). ### ||| ** بعض مشايخه : # 1 والده الشيخ حسن بن يحيى رحمه الله (32). # 2 محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني ، صاحب كتاب «الأربعين في حقوق ~~الإخوان» (33). # 3 نجيب الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء (ابن نما الحلي) (34)، وهو كما ~~قيل: أعلم مشايخه بفقه أهل البيت عليهم السلام . توفي في سنة 645. # 4 شمس الدين فخار بن معد الموسوي ، صاحب كتاب «الحجة على الذاهب إلى ~~تكفير أبي طالب» توفي سنة 630 (35). PageV01P015 # 5 سديد الدين سالم بن محفوظ (36). قال في مستدرك الوسائل : وهو من مشايخ ~~رضي الدين علي بن طاوس رحمه الله أيضا. ### ||| ** بعض تلامذته : # 1 الحسن بن يوسف المطهر (العلامة الحلي) المتوفى سنة 726. # 2 الحسن بن داود صاحب كتاب الرجال الذي فرغ من تأليفه سنة 707. # 3 السيد غياث الدين عبد الكريم أحمد بن طاوس ، صاحب كتاب «فرحة الغري». # 4 الشيخ عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي ، صاحب كتاب «كشف ~~الرموز في شرح المختصر النافع». # 5 نجيب الدين يحيى بن أحمد بن سعيد الحلي ، صاحب كتاب «الجامع للشرائع» ~~وهو ابن عم ms006 المحقق الحلي. # 6 جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي ، صاحب كتاب «الدر النظيم في مناقب ~~الأئمة». # 7 رضي الدين علي بن يوسف الحلي ، صاحب كتاب «العدد القوية» وأخ العلامة ~~الحلي ره . PageV01P016 ### ||| ** تأليفاته : # 1 شرائع الإسلام. وله شروح كثيرة من أشهرها : جواهر الكلام للشيخ محمد ~~حسن النجفي ، ومسالك الافهام للشهيد الثاني ، والمدارك للسيد محمد العاملي. # 2 المختصر النافع. وله شروح عديدة من أهمها : المهذب البارع لابن فهد ~~الحلي ، والتنقيح الرائع للفاضل المقداد ، ورياض المسائل المشهور بالشرح ~~الكبير للسيد علي الطباطبائي ، والشرح الصغير له أيضا ، وجامع المدارك ~~للسيد أحمد الخوانساري ره . # 3 المعتبر. وهو كشرح على المختصر النافع له طبع ثلاث مرات كل لاحق أحسن ~~من سابقه ، ومع ذلك يحتاج إلى تحقيق ونشر جديد. # 4 نكت النهاية. هي حاشية على نهاية الشيخ الطوسي رحمه الله وقد طبعت ثانية ~~مع النهاية بصورة حسنة. # 5 معارج الأصول. أصول الفقه طبع مرتين. # 6 المسائل العزية. تشتمل على تسع مسائل. # 7 المسائل العزية الثانية. تشتمل على سبع مسائل. # 8 المسائل المصرية. تشتمل على خمس مسائل. # 9 المسائل البغدادية. تشتمل على 42 مسألة. # 10 المسائل الخمسة عشر. # 11 المسائل الكمالية. تشتمل على عشرة مسائل. PageV01P017 # 12 المسائل الطبرية. تشتمل على 22 مسألة. # 13 رسالة تياسر القبلة. # 14 المقصود من الجمل والعقود. وهو مختصر الجمل والعقود للشيخ الطوسي وهذه ~~التسعة طبعت بتحقيقنا بعنوان الرسائل التسع. # 15 رسالة في عدم كفر من اعتقد بإثبات المعدوم. لم تطبع بعد ونسخة منها ~~موجودة في مكتبة أحد أعلام أصبهان دامت أيامه. # 16 مختصر المراسم لسلار. لم نر نسخته إلى الآن. # 17 تلخيص فهرست الشيخ الطوسي. لم نزره إلى الآن. # 18 النكهة أو الكهنة أو اللهنة في المنطق. ولم نرها. # 19 الماتعية في أصول الدين. # 20 المسلك في الكلام ، وهذان هما اللذان بين يديك. # ذكر المسلك في تأليفات المحقق الحلي في رجال أبي داود كما مر. # والماتعية هي مختصر المسلك كما يظهر للمتأمل في مطالبهما ونظمهما ~~وأسلوبهما. ### ||| ** وفاته : # قال ابن داود في رجاله : أجاز ms007 لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه وكل ما تصح ~~روايته عنه. ثم قال : توفي رحمه الله في ربيع الآخر سنة 676. # رحمه الله وحشره مع محمد وآله الطاهرين عليهم السلام . PageV01P018 ### ||| ** نسخ هذين الكتابين : # توجد من المسلك نسخة وحيدة لا ثانية لها ظاهرا (1) ثمينة ، قديمة تاريخ ~~كتابتها 709. # وهي من مكتبة ملك بطهران ، أسأل الله الرحمة والمغفرة لواقفها الحاج حسين ~~آغا ملك. وهذه من علاه إحدى المعالي. # وتوجد من الماتعية خمسة نسخ في هذه المكتبات : # آية الله المرعشي بقم. المجلس بطهران. الدكتور مهدي البياني بطهران. ~~الملك بطهران وسيدنا الطباطبائي بقم ، وهذه الأخيرة مستنسخة من نسخة الملك. ~~(2) وهي المرادة من «الأصل» في التعليقات. # وعنوان الماتعية يوجد في إحدى هذه النسخ فقط ، ولذا سميت في بعض الفهارس ~~برسالة في أصول الدين أو غيرها فلا تغفل. PageV01P019 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image003.gif) PageV01P021 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image004.gif) PageV01P022 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image005.gif) PageV01P023 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image006.gif) PageV01P024 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image007.gif) PageV01P025 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image008.gif) PageV01P026 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image009.gif) PageV01P027 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image010.gif) PageV01P028 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image011.gif) PageV01P029 ![](https://books.rafed.net/Books/3474_almaslak-fi-usul-aldin/images/image012.gif) PageV01P030 ### | مقدمة المؤلف PageV01P031 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على ما أباح من النعم ، وأتاح (1) من القسم ، حمدا يبلغنا أرفع ~~محال ذوي الهمم ، ويوصلنا إلى المقام الأكرم ، وصلى الله على أشرف الأمم ، ~~وأفضل العرب والعجم ، محمد بن عبد الله ذي الفضل الأقدم ، والمجد الأعظم ، ~~وعلى آله مصابيح الظلم ، وينابيع الحكم ، وسلم وكرم. # أما بعد فإنه لما كان الخوض في تحقيق العقائد من أنفس الفوائد ، وأعز ~~الفرائد ، وجب على كل ذي فطنة أن يصرف رويته (2) إلى استخراج حقائقها ، ~~وكشف غوامضها ودقائقها ، ولما كانت الطرق إلى ذلك مختلفة ، والوسائل إليه ~~منكرة ومعرفة ، وجب أن نسلك أتمها تحقيقا ، وأوضحها مسلكا وطريقا ، وهو ~~النهج الذي سلكه متأخرو المعتزلة (3)، رأيت أن املي مختصرا يقصر عن PageV01P033 # هجنة (4) التطويل ؛ ويرتفع عن لكنة (5) التقليل ، يكون مدخلا إلى مطول ~~كتبهم ، وموصلا إلى تحصيل مذاهبهم ، فاقتصرت منها على المهم ، امتثالا ~~لسؤال من سأل ، متوكلا على الله ، مستمدا منه المعونة والتوفيق. # والغرض بهذا العلم إنما هو التوصل إلى السعادة الاخروية بسلوك طريق الحق. # وتحصيل هذا الغرض يقف على بيان إثبات الصانع ، وما يصح أن يوصف به من ~~الصفات الاثباتية والسلبية ، والنظر في أفعاله سبحانه وتعالى ، والنظر في ~~النبوات والإمامة ، (6) فإن من عرف ms008 هذه الأمور بالأدلة أمن من الزلل في كل ~~مقام منها ، وأمكنه أن يرشد إليها من ضل عنها ، وكان آمنا في معاده ، واثقا ~~بصحة ما أخبرت به الرسل ، إذ العلم بصدق الرسل يتوقف على ثبوت الحكمة ~~الإلهية ، المتوقفة على ثبوت الغنى الذاتي ، المتوقف على وجوب الوجود ~~وإحاطة العلم ، المتوقف على وجوب ثبوت الذات الإلهية. وأنت متحقق أن العلم ~~بالفرع متوقف على العلم بالأصل. ثم العلم بإثبات الصانع إنما يتوصل إليه ~~بأفعاله ، فما كان متفردا بالاقتدار عليه كان هو PageV01P034 # الطريق الموصل إليه كالجواهر والأعراض المخصوصة ، فلتكن العناية حينئذ ~~بإثبات العلم بأبواب التوحيد (7) مقدمة على سائر الأبواب العقلية ، ويحصرها ~~ثلاثة مطالب. PageV01P035 ### | النظر الأول ### | في أبواب التوحيد PageV01P037 ### | المطلب الأول ### | في إثبات العلم بالصانع # والدليل على ذلك أن الأجسام محدثة ، وكل محدث فله محدث. # وقبل تقرير هذه الحجة ، لا بد من بيان المراد بالألفاظ التي اشتملت عليها ~~، وما يتعلق بها تقريبا. # فالجسم هو الطويل العريض العميق. # والجوهر هو الحجم الذي لا ينقسم. (8) # والمحدث هو الذي لوجوده أول. # والقديم عكسه. # والعرض ما وجد في الجوهر من غير تجاور. (9) PageV01P039 # والحركة هي زوال الجوهر من محاذاة إلى اخرى. (10) # والسكون حصول الجوهر في محاذاة أزيد من وقت واحد. # والاجتماع تماس جوهرين. # والافتراق عكسه. # والكون هو حصول الجوهر في المحاذاة. (11) # إذا عرفت هذا فنقول : الدلالة على المقدمة الاولى هي (12) أن الأجسام لم ~~تسبق الحوادث المتناهية ، وكل ما كان كذلك فهو محدث. # أما أنها لم تسبق الحوادث ، فلأنا نعني بها الكون المطلق ، وقد بينا أنه ~~عبارة عن الحصول في المحاذاة ، وينقسم إلى الحركة والسكون بالمزايلة والليث ~~، وبالضرورة أن الجسم بعد وجوده يستحيل أن يخرج عن المحاذاة ، ثم هو إما ~~لابث ، وهو الساكن ، أو منتقل وهو المتحرك. # وبيان أن هذه الامور زائدة على الجسم أنها تزول مع بقاء الجسم ، ويقدر ~~عليها من لا يقدر عليه. # وأما بيان حدوثها فلأنها يجوز عليها العدم ، والقديم لا يجوز عليه PageV01P040 # العدم. أما جواز عدمها فلأن الأجسام متساوية في الجسمية ، فلو وجب لبعضها ~~أن تكون متحركة أو ms009 ساكنة ، لوجب في الكل كذلك ، لكنه باطل ، إذ كل جسم يصح ~~اختلاف (13) الحركة والسكون عليه. وأما أن القديم لا يجوز عليه العدم ، ~~فلأن القديم إن كان واجب الوجود استحال عدمه ، وإن كان جائز الوجود كان ~~المؤثر فيه واجب الوجود ، إما بمرتبة أو مراتب ، لاستحالة التسلسل والدور ، ~~ويلزم من بقائه بقاء معلوله ، لاستحالة أن يكون أثرا لمختار (14). # وأما بيان أن هذه الحوادث متناهية ، فلأن صدق الحدوث على آحادها يستلزم ~~صدقه على نوعها ، إذ النوع لا يتحقق موجودا في الخارج منفكا عن شخص. ولأن ~~كل واحد منها مع فرض حدوثه مسبوق بعدم لا أول له ، فمع فرض أن لا بداية ~~تكون الاعدام مفروضة ، فإن لم يحصل من آحادها شيء عند ذلك الفرض فهي ~~متناهية ، وإن حصل لزم السابق والمسبوق (15) وهو محال. # وأما أن ما لم يسبق الحوادث المتناهية فهو حادث فضرورية. # وإذا ثبت حدوثها ثبت أن لها محدثا أحدثها لأنها حدثت مع جواز أن لا تحدث ~~، فلو حدث من غير محدث لحدث الجائز من غير مؤثر وهو محال. وإنما قلنا : ~~إنها حدثت مع الجواز ، فإنه لو وجب حدوثها لم تكن بأن تحدث في ذلك الوقت ~~بأولى من غيره ، فكان يلزم قدمها ، أو الترجيح من غير مرجح. PageV01P041 ### | المطلب الثاني ### | في ما يوصف به سبحانه من الصفات الثبوتية # ويحضرها ثلاثة أقسام : # الأول : ما يجب للذات ، الثاني : ما يجوز تجدد وصفه به ، الثالث : النظر ~~في كيفية استحقاقه لهذه الصفات. ### ||| ** الأول أربعة أوصاف : # الوصف الأول : كونه قادرا ، ومعنى القادر : الذي يصح أن يفعل وأن لا يفعل ~~إذا كان الفعل ممكنا ولم يمنع منه مانع. # وقيل : «القادر : من كان على حال لكونه عليها يصح أن يفعل» (16) وهو باطل ~~لأنا نعلم القادر وإن لم نعلم هذه الحالة. PageV01P042 # وإذا عرفت معنى القادر ، فالدليل على أنه على هذا الوصف : ما سبق من كونه ~~فعل العالم على سبيل الصحة (17). وتحقيق ذلك أن نقول : لو لم يكن قادرا ~~لكان موجبا ، واللازم محال ، فالملزوم مثله. # أما الملازمة فظاهرة ، لأنه إما أن يفعل مع ms010 الجواز أو لا معه ، والأول ~~قادر ، والثاني موجب. وأما بطلان اللازم فلأنه لو فعل مع الوجوب للزم قدم ~~العالم ، لأنه إن كان موجبا بلا شرط لزم وجوب أثره معه ، وإن كان بشرط ، ~~فإن كان عدميا كان عدما لموجود قديم ، وعدم القديم محال ، وإن كان وجوديا ~~وكان حادثا لزم إما التسلسل أو الدور ، أو أن يكون في الوجود واجبين ~~لذاتيهما وكل ذلك محال ، وإن كان قديما لزم قدم العالم ، إذ مع وجود العلة ~~التامة وشرط التأثير يحصل الأثر (18). # وأما القائلون بإثبات الحال للقادر ، قالوا : صحة الفعل من إحدى الذاتين ~~دون مماثلها يقتضي اختصاصها لمزية راجعة إلى الجملة ، ضرورة اختصاص الحكم ~~بالجملة ، ولا نعني بالحال في هذا المقام إلا مزية راجعة إلى الجملة. # فيقال لهم : لم لا يجوز أن يكون صحة الفعل لذاته المنفردة بحقيقتها PageV01P043 # عن سائر الذوات؟ فإن قالوا : نفرض هذا في ذاتين متساويتين. قلنا : لم لا ~~يرجع إلى التركيب والتأليف المخصوص؟ فإن قالوا : ذلك يختص الآحاد ، فلا ~~يجوز أن يكون مقتضيا لما يختص بالجملة ، كما أن ما يختص بزيد لا يعلل بما ~~يرجع إلى عمرو. قلنا : نمنع المساواة ثم نطالب بدليل الجمع. ثم ننقض ذلك ~~بالحال التي يثبتونها فإنهم يعللونها بالقدرة ، وهي قائمة ببعض الجملة. # ثم نقول : لو وقف امتياز الذوات على الأحوال لما حصل الامتياز. بيان ~~الملازمة أن الذوات لو لم تكن متميزة بأنفسها لكانت الأحوال إما غير متميزة ~~، فيلزم عدم الامتياز ، أو متميزة بحال اخرى ، فيكون لكل حال حال ، وهو ~~محال ، وإن تميزت بنفوسها لزم أن يكون المفروض ذاتا لا حالا ، وإن تميزت ~~بحكمها كما يقولون ، نقلنا الكلام إلى الحكم ، ثم نقول: إذا جاز أن يتميز ~~الحال بالحكم فلم لا يجوز مثله في الذات. # الوصف الثاني : كونه عالما ، والعالم هو المتبين للأشياء تبينا يصح معه ~~إحكام الفعل. والدليل على كونه عالما أنه فعل الفعل المحكم ، وكل من كان ~~كذلك فهو عالم. أما المقدمة الاولى فالاستقراء يحققها ، وأما الثانية ~~فبديهية. # وربما قال قوم : العالم من كان على صفة لكونه ms011 عليها يصح منه إحكام ما وصف ~~بالقدرة عليه تحقيقا أو تقديرا. (19) فنقول : إن عنيتم بالحال تبينه ~~للأشياء فهو وفاق ، وإن عنيتم أنه حال تقتضي التبين فهو ممنوع. PageV01P044 # الوصف الثالث : كونه حيا ، ونعني بالحي : الذي يصح أن يعلم ويقدر ، وقد ~~ثبت أنه قادر عالم ، فيجب أن يكون حيا. # وقال قوم : «الحي من كان على صفة لكونه عليها يصح أن يعلم ويقدر» ~~واستدلوا على ذلك بمثل ما استدلوا به على حال القادر. ونحن نقول : لم لا ~~يجوز أن يكون ذلك الحكم راجعا إلى ذاته المنفردة بحقيقتها؟ فإن قالوا : ~~الذوات متماثلة فلا بد من مائز. قلنا : سنبين ضعف هذا القول. # الوصف الرابع : كونه موجودا ، ونعني بالموجود ماله حقيقة في الخارج ، لا ~~نعني به زيادة عن ذلك. # وقال قوم : الموجود له بذلك وصف زائد على حقيقته ، حتى أنه إذا كان ممكنا ~~جاز انسلاخه عن ذلك الوصف مع تحقق هويته ثابتة في الخارج ، لا إشارة إلى ~~كونه صورة ذهنية ، ولا اقتصارا على كونه ممتازا في علم العالم ، حتى انتهى ~~بعضهم إلى التصريح بأن ذاته وصفة ذاته التي زعموا بها يحصل الاختلاف ~~والتماثل ثابتة أزلا خارج الذهن ، وأن ليس للفاعل في حقيقته تأثير ، بل ~~تأثيره في إيجاده ، لا في كونه ذاتا ولا جوهرا مثلا إن كانت الذات جوهرا ، ~~ولا في حجميته بعد وجوده ، بل أثره في تحيزه بكونه يفعل الشرط وهو الوجود حسب. PageV01P045 # ثم زعموا أن للبارئ بكونه موجودا حالا زائدة على حقيقته المقدسة. # ونحن نمنع من ذلك كله ، ونقول : إن معنى كونه تعالى موجودا أنه حقيقة ~~وذات في الخارج ، وكذا كل ذات نصفها بالوجود لا نعطيها زيادة على هذا ~~المعنى. # والدليل على ذلك ، أنه لو كان الموجود زائدا على الذات لكان لا يخلو إما ~~أن يتصف بالوجود ، فيكون للوجود وجود ، أو لا يتصف به فيكون نفس العدم ، أو ~~يكون لا موجودا ولا معدوما فيجتمع فيه النقيضان ، والكل محال. # فإن امتنعوا من إجراء الوجود على الحال كان ذلك تعصيا غير مقبول ، لأن ~~على تقدير كون الحقيقة ms012 ثابتة فتأثير المؤثر في جعلها حقيقة محال ، لأنه ~~تحصيل الحاصل ، فلا بد أن يكون تأثيره في الوجود ، فإن لم يكن الوجود شيئا ~~مفروضا استحال تأثير المؤثر فيه ، وإن كان شيئا زائدا وردت عليه الأقسام ~~ضرورة ، فالامتناع بعد ذلك من إجراء لفظ الوجود عليه مع كونه في الحقيقة ~~أثرا للفاعل باطل. # فإن قالوا : التأثير في جعل الذات موجودة. قلنا : فلننقل الكلام إلى ذلك ~~الجعل ، فإن كان زائدا على الذات وهو أثر المؤثر لزمت المحذورات التي أشرنا ~~إليها ، وإن لم يكن زائدا استحال تأثير المؤثر فيه ، فلا يكون له أثرا في ~~جعل الحقيقة حقيقة وهو المطلوب. # ثم الدليل على أنه تعالى موصوف بذلك تأثيره في الموجودات ، والتأثير لا ~~يحصل مع العدم. (20) PageV01P046 ### ||| ** القسم الثاني من الصفات وهو خمس : # الأول : وصفه بكونه مدركا ، فالأكثرون جعلوا له بذلك وصفا زائدا على كونه ~~حيا عالما. واحتجوا لذلك بأن الإنسان قد يدرك ما لا يعلم. (21) وبأنه يجد ~~نفسه عند الإدراك على حال لم يكن قبل ذلك. # والحق أنه ليس زائدا على كونه عالما بالمدرك ، والزيادة التي أشاروا ~~إليها ليست إلا تأثير المدرك في محل الإدراك لا غير ، أو قوة العلم بوجود ~~السبب المولد (المؤكد) لوضوح العلم ، والعلم قد يتفاوت بالقوي والأقوى. # الثاني والثالث : وصفه بكونه سميعا بصيرا. فنقول : اتفق المسلمون على ~~إجراء ذلك عليه سبحانه واختلفوا في معناه ، فحكي عن أبي هاشم (22) ما PageV01P047 # توهم (23) أن له بذلك حال زائدة على كونه حيا وعالما. وقال الأكثرون : إن ~~المرجع بذلك إلى كونه حيا لا آفة به. وقال البغداديون (24) [من المعتزلة] : ~~المرجع بذلك إلى كونه عالما بالمسموعات والمبصرات. # واحتج النافون لهذه الحال بأنه لو كان له بكونه سميعا حال زائدة على كونه ~~حيا لا آفة به ، جاز أن يعلم إحدى الحالتين منفكة عن الاخرى ، لكن ذلك محال ~~، إذ كل من عرف حيا لا آفة به ، عرف أنه سميع بصير. (25) # ولأنه لو كان له بذلك حال ، لكان لتلك الحال حكم مغاير لحكم كونه حيا ، ~~وقد عرفت أن الحي هو الذي يصح ms013 أن يسمع ويبصر كما يصح أن يعلم ويقدر. PageV01P048 # والمرتضى رحمه الله (26) يجعل ذلك حكما ولا يثبت به وصفا زائدا ويقول : ~~معنى ذلك ، أنه يصح أن يسمع المسموع ويبصر المبصر إذا وجد ، وهذه الصحة حكم ~~لا حال. (27) # ثم يجري عليه ذلك الاسم أزلا وأبدا ، لأنه موصوف بالمقتضى له وهو كونه ~~حيا ، وأما كونه سامعا مبصرا فهو عبارة عن إدراك المسموع والمبصر ، وذلك لا ~~يكون إلا بعد وجودهما ، فيوصف لذلك بهما أبدا ولا يوصف أزلا. (28) # الرابع والخامس : وصفه بكونه مريدا وكارها. اتفق المسلمون على PageV01P049 # ذلك ، واختلفوا في معناه ، فذهب أبو هاشم وأتباعه (29) إلى أن له بكل ~~واحد منهما وصفا زائدا على كونه عالما. وقال البغداديون : المرجع به إلى ~~الداعي الخالص إلى الفعل. وقال غيرهم : إن المعنى بذلك أنه غير ساه عن ما ~~يفعله ، ومريد لفعل غيره ، بمعنى أنه آمر به. # واحتج أبو هاشم بأن الواحد منا يجد نفسه على حال عند قصده إلى أفعاله ~~وجدانا ضروريا ، وليس المرجع بذلك إلى كونه عالما ، لأن ذلك يكون قبل حصول ~~ذلك القصد ، فلا بد من إثبات حال زائدة ، ثم يسوون بينه تعالى وبين الواحد ~~منا في تلك الحال. # وربما استدلوا على ذلك بأنه أمر ونهى ، وكل واحد منهما لا يكون كذلك إلا ~~بالإرادة في الأمر والكراهة في النهي ، ثم يعللون تلك الحال في حق الواحد ~~منا بإرادة يفعلها في قلبه ، وفي حق البارئ بإرادة يفعلها لا في محل ، ~~لاستحالة قيام الإرادة بذاته ، إذ ليس محلا للحوادث ، ولا في غيره من جماد ~~لافتقارها إلى محل الحياة ، ولا في حي لأن ذلك يمنع من رجوع حكمها إليه ~~تعالى ، فوجب أن تكون لا في محل. # والنافون لهذه الحال قالوا : لو كان مريدا بإرادة لكان ذلك باطلا ، ~~لاستحالة قيام الإرادة بذاته وبغيره ، وكما يستحيل ذلك يستحيل وجودها لا في ~~محل ، كما يستحيل وجود السواد لا في محل. # والأظهر رجوع ذلك إلى الداعي الخالص إلى الفعل. PageV01P050 # القسم الثالث : في كيفية استحقاقه لهذه الصفات (30) ولا بد من تقديم ~~مقدمة يوقف منها ms014 على تحقيق ما نعنيه بالوصف له تعالى بذلك. # فنقول : الذي نختاره أن معنى كونه قادرا أن ذاته سبحانه متميزة بحقيقتها ~~تميزا لأجله يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، لا أن له بذلك حالا قائمة بذاته ، ~~وكذلك في كونه عالما فإنه نعني به أن ذاته يجب لها أن تتبين الأشياء ، وكذا ~~في كونه حيا أنه يصح أن يعلم الأشياء ويقدر عليها ، لا نعني زيادة عن ذلك. # ثم هذه الأحكام المشار إليها تجب لذاته وجوبا ذاتيا. والدليل على ذلك ، ~~أنه لو لم تكن ذاتية لافتقر حصولها إلى مؤثر ، لكن ذلك محال ، لأنه يلزم ~~إما التسلسل ، أو الدور ، أو اجتماع واجبي الوجود في الوجود وهو محال. # وتحقيق ذلك أن المؤثر في جعله على تلك الصفات إما أن يكون واجب الوجود أو ~~جائز الوجود ، ويلزم من الأول اجتماع واجبي الوجود في الوجود ، وإن كان ~~جائز الوجود ، افتقر إلى مؤثر ، ثم الكلام فيه كما في الأول ، فيلزم الدور ~~أو التسلسل ، وكل واحد من الأقسام باطل. وإن كان المؤثر فيه ذات الله ~~سبحانه ، لزم اتصافها بهذه الأوصاف قبل تأثيرها في ذلك المؤثر. فلو لم PageV01P051 # يتصف بها إلا به لزم الدور بتقدير أن يكون فاعلا له بالاختيار. وبتقدير ~~أن يكون على سبيل الايجاب ، فإن قام بذاته لزم التركيب ، وإن كان خارجا عن ~~ذاته وكان لا في محل لم يكن بأن يوجب له الحكم بأولى من غيره ، فلو أوجب له ~~الحكم لزم الترجيح من غير مرجح ، وإن كان في محل حي ، وجب رجوع حكمه إلى ~~المحل ، ولا يجوز أن يكون في جماد إذ الضرورة قاضية باستحالة حصول القدرة ~~في الجماد ، ولا معنى للقدرة إلا ما يوجب كون القادر قادرا ، وإذا كان ~~اتصافه سبحانه بها لغيره يؤدي إلى هذه الأقسام الفاسدة وجب أن يكون فاسدا. # وأما كونه موجودا فقد بينا أنه عبارة عن نفس حقيقته المقدسة. بقي علينا ~~أن نبين أنها واجبة بحيث يستحيل أن نفرض عدمها. # والدليل على ذلك ، أنه لو لم يكن واجب الوجود لكان ممكنا ، لكن ms015 هذا محال ~~، لأنه يفتقر إلى مؤثر ، ثم الكلام فيه كما في الأول ، فيلزم إما التسلسل ، ~~أو الدور ، أو الانتهاء إلى واجب بذاته وهو المطلوب. # والدليل على بطلان التسلسل ، أنه لو تسلسلت العلل والمعلولات ، لكان إما ~~أن يكون بعضها علة لبعض ، وإما أن لا يكون معلولة ، وإما أن يكون معلولة ~~لغيرها ، ويلزم من الأول الدور (31)، ومن الثاني خروجها عن كونها ممكنة مع ~~فرضها كذلك ، ومن الثالث انتهاؤها إلى الواجب ، لأن الخارج عن الممكنات ~~واجب ، وإلا لكان داخلا فيها ، وقد فرض خارجا ، هذا خلف. # وأما بطلان الدور ، فلأنه لو جاز أن يكون الأثر علة في مؤثره لزم أن PageV01P052 # يكون علة في نفسه ، فيلزم أن يكون موجودا حال ما يفرض معدوما ، أو ~~مستغنيا حال ما يفرض محتاجا ، وكل ذلك باطل. (32) # وإذا وجب أن يكون هذه الصفات نفسية ، وجب أن يكون قادرا على كل ما يصح أن ~~يكون مقدورا له ، وعالما بكل معلوم ، لأن نسبة ذاته إلى ذلك متساوية ، فلو ~~لم يكن قادرا على كل مقدور ، وعالما بكل معلوم ، لزم إما أن يكون قادرا على ~~البعض ، وهو ترجيح من غير مرجح ، أو لا على شيء ، وهو نقض لكونه قادرا ، ~~وقد بينا أنه كذلك ، هذا خلف. (33) # وقال البحراني في قواعد المرام ص 96 : إنه تعالى قادر على كل مقدور خلافا ~~للجبائيين والبلخي والنظام وعباد الضميري ... PageV01P053 ### | المطلب الثالث ### | في ما ينفى عنه من الصفات # وهو قسمان : منها ما لفظه لفظ الإثبات ومعناه النفي وهو قسمان : # الأول : وصفه بكونه تعالى غنيا ، ونعني به أنه حي ليس بمحتاج. # والدليل على ذلك أن الاحتياج قد يكون في الذات ، كاحتياج الأثر إلى مؤثره ~~، وفي الصفات ، كاحتياج القادر في كونه قادرا إلى القدرة ، وقد يكون في جلب ~~المنافع ودفع المضار ، وهو سبحانه غني بهذه الاعتبارات الثلاثة. # أما استغناؤه في ذاته وصفاته ، لما بينا من كونه واجب الوجود بذاته ، ومن ~~كون صفاته واجبة لذاته وجوبا ذاتيا ، وأما استغناؤه عن جلب المنافع ودفع ~~المضار ، فلأن ذلك إنما يجوز على الأجسام ، وإذا بينا أنه ms016 ليس بجسم تبين ~~أنه لا ينتفع ولا يستضر. (34) PageV01P054 # الثاني : وصفه بكونه واحدا ، ونعني به أنه لا ثاني له في وجوب الوجود. # والدليل على ذلك : إنه لو كان في الوجود واجبان ، لكانا مشتركين في ذلك ، ~~فإن لم يحصل بينهما امتياز من وجه ، فهما واحد لا اثنان ، وإن حصل بينهما ~~امتياز ، فذلك الامتياز إما مقوم ، وإما عارض ، ويلزم من الأول التركيب ، ~~ومن الثاني استواؤهما في العارض ، ضرورة استوائهما في المقتضي له ، ~~لاستحالة إفادة ذلك العارض من غير ، لكن التركيب في واجب الوجود محال ، ~~لأنه إن لم يحصل بينهما تلازم جاز انفكاك أحدهما عن الآخر ، ومع فرض ذلك لا ~~تبقى الحقيقة ، وإن كان بينهما تلازم من الطرفين ، فكل واحد منهما ممكن ، ~~فالمجموع ممكن ، وإن كان اللزوم من أحد الطرفين ، فاللازم ممكن ، فالحقيقة ~~المركبة منهما ممكنة ، ضرورة كون جزئها المقوم ممكنا ، هذا خلف. # الدليل الثاني : لو كان في الوجود واجبان ، لكان كل واحد منهما قادرا ~~لذاته ، ضرورة استوائهما في الحقيقة. # ولكان إذا أراد أحدهما تحريك جسم والآخر تسكينه في حالة واحدة ، فإما أن ~~يقع مرادهما ، وهو جمع بين النقيضين ، أو لا يقع مرادهما ، وهو عجز من ~~القادرين من غير وجه يقتضي المنع ، أو يقع مراد أحدهما ، ويلزم منه عجز من ~~لم يقع مراده ، مع قدرته على الفعل ، وهو ترجيح من غير مرجح أيضا ، وهو باطل. # الدليل الثالث : لو كان في الوجود قديمان ، لكانا مشتركين في القدم الذي ~~هو صفة الذات ، وكل مشتركين في صفة الذات فهما متساويان في نفس الذات ، وكل ~~متساويين في نفس الذات فهما متساويان في جميع PageV01P055 # الصفات الراجعة إلى الذات ، فلو كانا اثنين ، لم تنفصل الذات الواحدة عن ~~الذاتين ، وهو باطل ، وهذا الدليل مبني على قواعد يصعب تقريرها. (35) # الصنف الثاني : ما لفظه ومعناه النفي ، وهو ستة : # الأول : البارئ سبحانه ليس بجسم ، ولا يطلق عليه لفظة الجسم ، أما أنه ~~ليس بجسم ، فلأنه لو كان كذلك ، للزم أن يكون حادثا ، لما بينا من حدوث ~~الأجسام ، لكن هذا اللازم محال. # وقد استدل بعض أهل ms017 الكلام على ذلك بأن قال : لو كان جسما لما صح منه فعل ~~الجسم. بيان الملازمة أنه لو كان جسما للزم أن يكون فاعلا بالمباشرة ، أو ~~التولد ، لكن الجسم لا يصح فعله على أحد الوجهين. بيان الحصر أن الفعل إما ~~أن يبتدأ به في محل القدرة أو متعديا عن محلها ، والثاني إما أن يفعل ~~ابتداء أو بواسطة فعل آخر ، والأول مباشر ، والثاني مخترع ، والثالث متولد. ~~(36) فثبت أن الأفعال لا تعدو أحد الأقسام ، لكن المخترع لا # وقال الفاضل مقداد السيوري في إرشاد الطالبين : قد استدل على التوحيد ~~بوجوه : الأول : دليل الحكماء وقد يقرر بأربعة أوجه ... الثاني : دليل ~~المتكلمين ، ويسمى دليل التمانع ... الثالث : الأدلة السمعية ... وهو أقوى ~~الأدلة في هذا الباب. PageV01P056 # يصح من الجسم ، لأن الأجسام لا تكون قادرة إلا بالقدرة إذ لو كان جسما من ~~الأجسام قادرا بذاته ، لوجب تساوي الأجسام كلها في ذلك ، ضرورة تساويها في ~~الحقيقة. والقدرة لا تقع بها المخترع ، فثبت أن الجسم لا يقدر إلا على ~~المباشر والمتولد ، لكن فعل الجسم لا يصح بواحد منهما ، أما المباشر ، ~~فلأنه يلزم اجتماع جوهرين في محل واحد ، وأما المتولد ، فلأنه لو أمكن لكان ~~ذلك بواسطة الاعتماد ، (37) ولو صح فعل الجسم بواسطة الاعتماد ، لصح من ~~الواحد منا ذلك ، لأنا قادرون على أنواع الاعتماد ، لكن ذلك محال. (38) # ومن الناس من أطلق لفظة الجسم على الله سبحانه وتعالى مقيدا # وما يسمى بالاعتماد عند المتكلمين هو الذي سماه الفلاسفة ميلا فلا تغفل ~~راجع دستور العلماء والمصطلحات الفلسفية للسجادي. PageV01P057 # بسلب المساواة للأجسام ، لكن يلزم من ذلك التناقض في اللفظ ، لأن لفظ ~~الجسم موضوع لما له الطول والعرض والعمق ، فإذا سلب بعد ذلك مساواته ~~للأجسام في الجسمية لزم التناقض ، وإن سلب المساواة في غير الجسمية لزم ~~كونه جسما بالحقيقة. # ومن الناس من جعله جسما بالحقيقة كما يحكى عن أهل الظاهر ، وقد بينا ما ~~يلزم على ذلك. (39) # فإن احتجوا بقوله تعالى : ( @QUR@04 الرحمن على العرش استوى ). (40) # وبقوله : ( @QUR@03 ويبقى وجه ربك ). (41) # وبقوله : ( @QUR@03 بل يداه مبسوطتان ). (42) # وبقوله : ( @QUR@04 يوم يكشف عن ساق ms018 ). (43) PageV01P058 # وبقول النبي عليه وآله السلام حكاية عن جهنم : حتى يضع الجبار فيها قدمه. (44) # وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم يقال لجهنم : هل امتلأت؟ وتقول : ~~هل من مزيد؟ فيضع الرب تبارك وتعالى قدمه عليها وتقول : قط قط. # وعن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : فأما النار فلا تمتلئ ~~حتى يضع رجله فتقول : قط قط قط. # قال السيد شرف الدين رحمه الله في كتابه القيم ، أبو هريرة ص 74 الطبعة ~~الثانية : أخرجه [يعني الرواية الثالثة التي نقلنا بعضها] البخاري في تفسير ~~سورة ق وأخرجه مسلم في ص 482 من الجزء الثاني من صحيحه من خمسة طرق عن أبي ~~هريرة ، وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة آخر ص 314 من الجزء الثاني من مسنده. # ثم قال : إن هذا الحديث محال ممتنع بحكم العقل والشرع وهل يؤمن مسلم ينزه ~~الله تعالى بأن لله رجلا وهل يصدق عاقلا بأنه يضعها في جهنم لتمتلئ بها؟! # وروى الطبري في تفسيره ص 105 ج 26 في ذيل آية : ( يوم نقول لجهنم هل ~~امتلأت وتقول هل من مزيد ) روايات في بعضها : # عن ابن عباس : لا يملؤها شيء قالت : ألست قد أقسمت لتملأني من الجنة ~~والناس أجمعين؟ فوضع قدمه فقالت حين وضع قدمه فيها : قد قد ... ولم يكن ~~يملؤها شيء حتى وجدت مس ما وضع عليها ... # عن ابن عباس : أتاها الرب فوضع قدمه عليها ثم قال لها هل امتلأت يا جهنم ~~... ولم يكن يملؤها شيء حتى وجدت مس قدم الله تعالى ... # عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزال جهنم يلقى ~~فيها وتقول هل PageV01P059 # وبقوله عليه السلام : إن الله خلق آدم على صورته. (45) # إلى غير ذلك من الروايات التي فيها هذه الجملة أو قريب منها. # وقال الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره 10 / 282 : وأما خبر أنس وأبي ~~هريرة وابن عباس وغيرهم فهو منكر الظاهر وقد جاء بلفظ آخر وهو : «يضع ~~الجبار رجله فيها» ثم أخذ في تأويله. ms019 # وقال النظام النيسابوري في تفسيره غرائب القرآن المطبوع في هامش تفسير ~~الطبري 26 / 119 : إذا ادخل العصاة النار سكن غيضها وسكن غضبها ، وعند هذا ~~يصح ما ورد في الأخبار : «وإن جهنم تطلب الزيادة حتى يضع الجبار فيها قدمه» ~~والمؤمن جبار يتكبر على ما سوى الله تعالى ذليل متواضع لله ... # وروى السيوطي في الدر المنثور 6 / 106 ذيل آية : ( هل من مزيد ) روايات ~~كثيرة في بعضها : حتى يضع رب العزة فيها قدمه. فراجع. # ومسلم في صحيحه في باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير ج 8 ص ~~149 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خلق الله عز وجل آدم على صورته. # وأيضا في صحيح مسلم 8 / 32 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا قاتل ~~أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته. # أقول : هذه الجملة موجودة في التوراة في سفر التكوين الباب الأول تحت رقم ~~26 فراجع. # وراجع تنزيه الأنبياء 131 ، والاحتجاج للطبرسي 223 ، وعيون أخبار الرضا 1 ~~/ 120 ، والكافي باب النهي عن الجسم والصورة ، وباب النهي عن الصفة بغير ~~... ، وباب الروح ، ومرآة العقول وشرح المازندراني ، وشرح صدر PageV01P060 # ومما شاكل ذلك من الأحاديث. (46) # فالجواب من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل. # أما الإجمال فنقول : إذا تعارض ما ذكرتموه مع ما ذكرنا من الدليل العقلي ~~فالترجيح لجانب العقل لوجهين : # أحدهما : أن النقل يتوقف ثبوته على العقل ، فلو طرح العمل بدليل العقل ~~لأجله لزم اطراح الدليلين معا. # والثاني : أن دلالة العقل لا يحتمل التأويل ، والنقل محتمل للتأويل ، ~~فوجب العمل بما لا يحتمل ، وتنزيل المحتمل على التأويل ، توفيقا بين ~~الدليلين. # وأما التفصيل فنقول : لما منع العقل من إجراء الألفاظ على ظاهرها وجب ~~تنزيلها على المجاز. # فالمراد بالوجه : الذات (47) كقولهم : PageV01P061 # هذا وجه الصواب. (48) # وباليدين : القوة كما يقال : لا يدلي بكذا. (49) # وبالساق : شدة الأمر كما يقال : شمرت الحرب عن ساق. (50) # وقال الشريف الرضي في مجازات القرآن ص 32 : يقول القائل : ليس لي بهذا ~~الأمر يدان ، وليس يريد ms020 به الجارحتين ، وإنما يريد به المبالغة في نفي ~~القوة على ذلك الأمر. وقال أيضا : ليس المراد بذكر اليدين هاهنا الاثنتين ~~اللتين هما أكثر من الواحدة وإنما المراد به المبالغة ... |وإذ شمرت لك عن ساقها||فويها ربيع فلا تسأم| PageV01P062 # وبالاستواء على العرش : الاستيلاء كما يقال : استوى بشر على العراق. (51) # والجبار المذكور في الخبر يحتمل أن يكون إشارة إلى جبار من كفار البشر. (52) # وقال الآخر : |قد شمرت عن ساقها فشدوا||وجدت الحرب بكم فجدوا| # وقال الطبرسي في مجمع البيان 1 / 71 ذيل آية : ( ثم استوى إلى السماء ) ~~فيه وجوه : أحدها ... ثانيها أنه بمعنى استولى على السماء بالقهر ... ومنه ~~قول الشاعر : |فلما علونا واستوينا عليهم||تركناهم صرعى لنسر وكاسر| # [الكاسر : العقاب] # وقال آخر : |ثم استوى بشر على العراق||من غير سيف ودم مهراق| # قال السيد القاضي الطباطبائي في تعليقته على اللوامع الإلهية : قائل هذا ~~الشعر الأخطل كما في تاج العروس للزبيدي 10 / 189. PageV01P063 # وقوله عليه السلام : إن الله خلق آدم على صورته : من الأخبار الشاذة ، ولو ~~سلم لكان يمكن عود الضمير إلى آدم ، على أنه قد ذكر فيه قصة تزيل الريب ، ~~وهو أنه عليه السلام رأى رجلا يضرب عبدا له [فقال له] : لا تضربه إن الله ~~خلق آدم على صورته ، (53) فيكون الضمير على هذا التقدير عائدا إلى العبد. ~~والله أعلم. # الثاني : البارئ سبحانه ليس بعرض ، وقد عرفت أن العرض ما حل في الجوهر من ~~غير تجاور. وتحقيق ذلك أن كل شيء قام بشيء فإما أن يكون جهة أحدهما مغايرة ~~لجهة الآخر وإما أن لا يكون ، والأول هما الجوهران المتجاوران كالماء في ~~الظرف ، والجوهران المتماسان إن لم يكن أحدهما محيطا بصاحبه ، وأما الثاني ~~وهو أن لا تكون جهة أحدهما مغايرة لجهة الآخر ، فالمحل جوهر والحال عرض. # إذا عرفت هذا فنقول : لو كان عرضا بهذا التفسير ، لزم أن يكون حادثا ، ~~لكن ذلك محال. أما الملازمة فلأنا بينا حدوث الجسم ، والعرض لا يوجد # وراجع التوحيد للصدوق ص 153 و103 ، وذيله للمرحوم السيد هاشم الطهراني ، ~~والأربعين للقاضي سعيد ms021 القمي ص 219 ، ومصابيح الأنوار للسيد شبر 1 / 306 ، ~~وأبو هريرة للسيد شرف الدين 66 ، واللوامع الإلهية للفاضل مقداد بن عبد ~~الله السيوري 101 ، ففي هذه الكتب ذكرت تأويلات هذا الخبر. PageV01P064 # مجردا عن الجسم ، فيكون وجوده موقوفا على وجود الجسم ، وما توقف وجوده ~~على وجود الحادث فهو حادث. # الثالث : البارئ سبحانه ليس بمحل ، ولا يجوز عليه الحلول ، خلافا للغلاة ~~(54). والدليل عليه أن لو حل لكان إما أن يحل مع وجوب أن يحل ، أو مع ~~الجواز ، ويلزم من الأول حدوثه تبعا لحدوث المحل ، ومن الثاني أن يحل في كل ~~شيء أو في شيء دون شيء ، فهو ترجيح من غير مرجح. # الرابع : البارئ تعالى لا يجوز عليه الاتحاد خلافا للنصارى. والدليل على ~~ذلك أنه لو اتحدت ذاتان لكان إما أن تبقيا ، أو تعدما ، أو يعدم أحدهما ، ~~فإن كان الأول ، فهما اثنان لا واحد ، وإن كان الثاني ، فمع العدم لا اتحاد ~~، وإن كان الثالث ، فالباقي غير متحد ، لاستحالة اتحاد الموجود بالمعدوم. # الخامس : البارئ سبحانه ليس بمرئي خلافا للحشوية (55) ومن تابعهم من ~~الأشعرية (56). وقبل الخوض في ذلك لا بد من تحرير محل النزاع. PageV01P065 # فنقول : لا ريب أن رؤية الأجسام والأعراض مشروطة بمقابلة الحاسة في ~~جهاتها أو محالها. ثم إن عند العلم بالشيء مجردا عن إدراكه يعقل منه كيفية ~~، ثم إذا أدركناه مقابلا للحاسة عرفنا كيفية أخرى ، ثم إنا لا نعقل زيادة ~~عن ذلك. # وعند هذا نقول : البارئ مرئي بالقسم الأول في الدنيا والآخرة ، بمعنى أنه ~~معلوم ، وإن كان في الآخرة يحصل العلم به تعالى زيادة ، ربما بلغت حد ~~الضرورة على رأي ، وعلى الآخر تقصر عن ذلك. فأما الرؤية بالمعنى الثاني ، ~~فهي التي ندعي استحالتها ، وهي الرؤية التي تحصل معها مقابلة المرئي ، وأما ~~بتقدير أن يطلق عليه الرؤية بغير هذين التقديرين ، فهو غير معقول المعنى. # والدليل على أنه سبحانه غير مرئي على ذلك التقدير ، المعقول والمنقول : # أما المعقول : فهو أنه لو كان مرئيا لوجب أن نراه الآن ، واللازم محال ، ~~فالملزوم مثله. بيان الملازمة : أنا على ms022 الصفة التي يجب معها أن نرى المرئي ~~، لأنا قد بينا أن المقتضي لكون المدرك مدركا كونه حيا مع ارتفاع الآفات ~~ووجود المدرك ، والواحد منا حي ، والموانع مرتفعة ، فلو كان تعالى ممن يصح ~~أن يرى لوجب أن نرى الآن ، لكن الموانع لا يعقل في حقه سبحانه ، إذ هي ~~القرب المفرط ، والبعد المفرط ، والحجاب ، والرقة ، واللطافة ، وكل ذلك لا ~~يعقل فيه تعالى. # لا يقال : لم لا يجوز أن يكون الإدراك معنى يوجب كون المدرك مدركا ثم لم ~~يفعل الله ذلك المعنى في العبد ، فلذلك لم يدركه في الدنيا ، ثم إذا فعله PageV01P066 # في الآخرة أدركه. لأنا نقول : لو كان الإدراك معنى يدرك به ، لوقف ~~الإدراك على حصوله ، لكن ذلك محال ، لأنه كان يلزم حصول الشرائط المعتبرة ~~في الإدراك وحصول المقتضي لكون المدرك مدركا ثم لا يحصل الإدراك ، لكن لو ~~جاز ذلك لجاز أن يكون بين أيدينا من الجبال العالية والأنهار الجارية ما لا ~~ندركه وإن كنا أحياء ، وحواسنا صحيحة ، والموانع مرتفعة. لا يقال : لم لا ~~يجوز أن يكون الله أجرى العادة بفعل ذلك عند حصول هذه الشرائط! لأنا نقول : ~~نعلم انتفاء ذلك علما بديهيا لا بحسب العادة ، ولو طرقنا هذا الاحتمال إلى ~~الضروريات لم يبق وثوق بشيء منها إذ لا سبيل إلى الفرق بين العاديات ~~والبديهيات إلا الجزم بالبديهيات جزما مطلقا عن الالتفات إلى العادة ، وأما ~~العاديات ، فالعقل يجوز انخراقها بالإمكان ، ووجوب استمرارها باعتبار ~~العادة ، وما أشرنا إليه لو كان عاديا لكان العقل يقضي بالاحتمال فيه ، لكن ~~الاحتمال منفي قطعا. والله أعلم. ### ||| ** وأما المنقول فوجوه : # الأول : قوله تعالى : ( @QUR@06 لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ). ~~(57) وجه الاستدلال أنه تمدح بنفي الرؤية ، وكل صفة تمدح بنفيها فإثباتها ~~نقص. أما التمدح فلأن ذلك ورد بين مدحين في أول الآية وآخرها (58)، ومن ~~البين قبح إدخال ما ليس بمدح بين مدحين ، وإنما قلنا إنه يفيد نفي الرؤية ، ~~لأن الإدراك إذا قرن بالبصر أفاد الرؤية ، ضرورة أنه لا يجوز سلب الرؤية معه ، PageV01P067 # فلا يقال : أدركت ببصري شيئا ولم أره. ms023 وأما أن كل صفة تمدح بنفيها ~~فإثباتها نقص فإنه ظاهر ، كما تمدح بنفي الصاحبة ونفي الشريك. # الوجه الثاني : قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام جوابا لسؤال الرؤية : ~~( @QUR@02 لن تراني ) (59) ولن لنفي الأبد. لا يقال : لو كانت الرؤية ~~ممتنعة ، لما سألها موسى ، إذ منصب النبوة تنافي الجهل بذلك. لأنا نقول : ~~الظاهر أن السؤال لقومه ، وإنما أضافه إلى نفسه ليكون أبلغ في الإعذار ~~إليهم ، ويبين ذلك قوله تعالى حكاية عنهم : ( @QUR@013 فقد سألوا موسى أكبر ~~من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ) (60). ### |||| ** الوجه الثالث : ما روي من الأحاديث الصريحة من نفي الرؤية ، وهي كثيرة في كتب الأحاديث. (61) # احتج المخالف بالعقل والنقل. # أما العقل فقالوا : اشترك الجوهر والسواد في صحة الرؤية ، ولا بد من PageV01P068 # علة مشتركة بينهما ، ولا مشترك إلا الوجود أو الحدوث ، لكن الحدوث يزيد ~~على الوجود بقيد عدمي ، والعدم لا يصلح للعلية ، فتعين الوجود. وإذا كان ~~الوجود علة لصحة الرؤية ، والبارئ موجود ، فيجب أن يصح رؤيته عملا بالعلية. # وأما المنقول : فقوله تعالى : ( @QUR@06 وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ~~ناظرة ) (62). # وقوله عليه السلام : ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة تمامه لا ~~تضامون في رؤيته. (63) # والجواب عن ما ذكروه أولا : أن نقول : لا نسلم أنه يجب تعليل صحة الرؤية ~~لعلة مشتركة ، بل لم لا يجوز أن يكون صحة الرؤية في كل واحد منهما لعلة ~~مختصة به ، لأن صحة الرؤية حكم ، والحقائق المختلفة يجوز اشتراكها في بعض ~~الأحكام المتفقة. سلمنا أنه لا بد من علة مشتركة ، لكن لا نسلم الحصر ، ~~سلمنا الحصر وأن العلة هي الوجود ، ولكن لم لا يجوز أن يكون تأثيرها مشروطا ~~بشرط ، وهو كون المرئي مقابلا لحاسة (64) الرائي أو في حكم # وفي عمدة القارئ 5 / 42 نقلت هذه الرواية وغيرها فراجع. # ولا تضامون روي بضم التاء وبتخفيف الميم من الضيم وهو التعب. PageV01P069 # المقابل ، والحكم كما يتوقف على علته ، يتوقف على شرط التأثير. سلمنا ذلك ~~، لكن لا نسلم أن البارئ قابل لصحة الرؤية ، والحكم كما يتوقف على علته ~~يتوقف ms024 على قبول المحل له. # ثم ولو صح ذلك ، للزم أن يكون البارئ حالا في المحل ، لأن السواد والبياض ~~يشتركان في الحلول ، فلو علل بأمر مشترك هو الوجود ، للزم أن يكون البارئ ~~حالا بعين ما ذكرتموه. # والجواب عن الآية أن نقول : لا نسلم أن النظر يفيد الرؤية ، إذ حقيقته في ~~الوضع اللغوي تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي طلبا لرؤيته (65)، ولذلك ~~يقال : نظرت إلى الهلال فلم أره ، ولو كان مفيدا للرؤية لما صح سلب الرؤية ~~معه ، وإذا لم تكن الحقيقة مرادة وجب صرفه إلى المجاز ، وهو التوقع والرجاء ~~لمنافع الغير ، كما يقال : أنا ناظر إليك ، أي راج لك (66) خصوصا وقد نسب ~~النظر إلى الوجه لا إلى العين. # وأما الخبر فمن أضعف أخبار الآحاد ، فلا يصار إليه في مسائل الاعتقاد ، ~~وقد طعن فيه أصحاب الحديث بوجوه كثيرة من الطعن ، مذكورة في مظانها (67). PageV01P070 # مع أنها يحتمل أن تكون الرؤية بمعنى العلم وتشبيهه برؤية القمر مبالغة في ~~الإخبار عن الوضوح. (68). # السادس : البارئ ليس في جهة ، خلافا للكرامية. (69) لنا أنه لو كان في ~~جهة للزم أحد امور ثلاثة : إما حلوله في كل جهة وهو باطل بالإجماع ، أو في ~~جهة دون جهة وهو ترجيح من غير مرجح ، أو كون الجهات مختلفة بالحقيقة وهو ~~باطل بالضرورة. # راجع الرسالة ص 84 طبع صيدا. PageV01P071 # ومن لواحق الكلام في الصفات : الكلام في كونه تعالى متكلما وقد أجمع ~~المسلمون على وصفه تعالى بذلك ووصف به نفسه بقوله ( @QUR@04 وكلم الله موسى ~~تكليما ) (168) ثم اختلفوا في معنى ذلك فقال أهل الحق : إنه متكلم بمعنى ~~أنه فعل الكلام الذي هو الحروف والأصوات ، وأن ذلك الكلام محدث ومجعول ~~ومخلوق ، بمعنى أنه فاعل له. وقال قوم : انه متكلم بكلام قديم قائم بذاته ~~وهم الأشعرية ومن تابعهم. وذهب أهل الحشو إلى أن كلامه هو الحروف والأصوات ~~وهي مع ذلك قديمة. (169) # واعلم أن الكلام على هاتين الطائفتين يستدعي تقديم مقدمة يكشف بها عن ~~موضوع لفظة الكلام ، فنقول : الكلام هو ما انتظم من حرفين فصاعدا من هذه ~~الحروف المعقولة المتواضع ms025 عليها إذا صدرت من معبر واحد. وبهذه القيود يتبين ~~أن ما صيغ من غير هذه الحروف لا يسمى كلاما ، ولا الحرف الواحد ما لم تكن ~~الزيادة منوية كقولنا : ق وع ، وكذلك ما كان من هذه الحروف غير متواضع على ~~تركيبها فانه يكون مهملا ، وربما سماه بعضهم كلاما ، ولو نطق ناطقان كل ~~(70) واحد منهما بحرف لم يسم مجموع نطقيهما كلاما بمقتضى هذا التحديد. PageV01P072 # إذا عرفت هذا فنقول : الدليل على أن المتكلم فاعل الكلام دوران الاشتقاق ~~معه وجودا وعدما. لا يقال : لو كان البارئ متكلما بهذا التفسير لكان ذا ~~جوارح وأدوات يفعل بها الكلام ، لأنه لو فعله خارجا عن ذاته لا في محل كان ~~باطلا بالضرورة ، أو في حيوان لم يرجع حكمها إليه تعالى ، ولا يصح فعله في ~~جماد كما قلتموه في الإرادة ، فتعين أن يكون قائما بذاته ، فلو كان كلامه ~~هو الحروف والأصوات المخصوصة لزم أن يكون ذاته محلا للحوادث وهو محال. # لأنا نقول : ما المانع أن يفعل الكلام في غيره من جماد؟ قوله : لا يجوز ~~وجود الكلام في الجماد. قلنا : لا بد لهذا من دليل ولم تذكروه. وتشبيهه ~~بالإرادة قياس من غير جامع ، (71) ونحن نذهب إلى نفس ما أنكرتموه ، ونقول : ~~إن الله سبحانه يفعل كلامه في الجماد كما أخبر سبحانه في قصة موسى بقوله : ~~( @QUR@010 نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ) (72). # أما الأشعرية فيقال لهم : لو كان البارئ تعالى متكلما بكلام قديم لكان ~~إما جزء ذاته فيلزم التركيب ، وإما خارجا عن ذاته فيكون في الوجود قديمان ~~مستقلان وهو باطل. # وأما الحشوية فيقال لهم على تقدير تسليمهم أن الكلام هو الحروف والأصوات ~~المسموعة : لو كان الكلام بهذا الاعتبار قديما لكان إما موجودا دفعة واحدة ~~أو مترتبا ، ويلزم من الأول عدم الافادة ومن الثاني الحدوث. PageV01P073 ### | النظر الثاني ### | في أفعاله سبحانه وتعالى PageV01P075 ### | النظر الثاني ### | في أفعاله سبحانه وتعالى ### ||| ** وهو يشتمل على مقدمة ومباحث أربعة : ### ||| ** أما المقدمة : # فهي أن العدل كلام (73) في أفعاله تعالى وأنها حكمة وصواب. ولا بد من ~~بيان ms026 الفعل ما هو؟ فنقول : الفعل ما وجد من مؤثر فيه على سبيل الاختيار. ~~وربما حده الشيوخ (74) بأنه ما وجد بعد أن كان مقدورا ، وهم دائما يحدون ~~القادر بأنه من صح منه الفعل وأن لا يفعل إذا لم يكن هناك منع ، ويلزم من ~~ذلك الدور ، فإذا الحق ما أومأنا إليه. PageV01P077 ### | البحث الأول ### | في أنا فاعلون خلافا للأشاعرة والكلابية (75) ### ||| ** والدليل على ذلك وجوه : # الأول : أنا نجد من أنفسنا وجدانا ضروريا الفرق بين حركاتنا وسكناتنا ~~وصورنا وألواننا ، فنعلم أن ما صدر عنا من الحركات والسكنات واقع بحسب ~~قصودنا ودواعينا خلاف ألواننا وصورنا ، إذ ليست تابعة لذلك ، فلو كانت ~~حركاتنا وسكناتنا من غيرنا فينا ، لوجب أن تتساوى الحالان. # الوجه الثاني : أنا نعلم استحقاق المدح لفاعل الواجب والمندوب ، واستحقاق ~~الذم لفاعل القبيح ، فلو لا كون الفعل صادرا منه ما احسن (76) مدحه ولا ذمه. # لا يقال : المدح والذم على الأفعال فرع على العلم بكون الفعل فعلا PageV01P078 # للمدوح والمذموم ، فلو استدل بالمدح والذم على كونه فعلا له لزم الدور. # لأنا نقول : سبق الذهن على المدح والذم دليل على العلم الضروري بكونه ~~فعلا له ، فلو كان هناك تردد لما حصل الجزم بالمدح والذم من غير توقف. # الوجه الثالث : لو كانت أفعال المكلف من فعل الله تعالى فيه ، لم يكن ~~لإرسال الرسل ولا للترغيب القرآني ولا للعظات فائدة. وبيان ذلك : أن بتقدير ~~أن يكون الله تعالى فاعلا للايمان والكفر لم يكن لهذه الأشياء أثر في وقوع ~~التكليف. # لا يقال : لم لا يجوز أن يجري الله تعالى العادة بفعل هذه الأفعال في ~~العبد عند إرسال الرسل وسماع العظات. # لأنا نقول : قد كان يمكن فعل الإيمان في العبد من دون ذلك ، فتوقفه عليه ~~عبث ، والعبث قبيح بالضرورة. # احتج المخالف بوجوه أقواها : لو كان العبد فاعلا لتصرفاته لزم الترجيح من ~~غير مرجح ، لكن ذلك محال. بيان الملازمة أن بتقدير كونه قادرا يكون نسبته ~~إلى الفعل والترك واحدة ، فإن فعل والحال هذه حصل الترجيح من غير مرجح ، ~~وإن لم يفعل إلا بزيادة تقتضي ms027 الترجيح من داع أو إرادة ، فعند ذلك ، إما أن ~~يجب الفعل ، أو يصير أولى ، أو يبقى على ما كان عليه ، ويلزم من الأول ~~الجبر ، ومن الثاني إما الجبر بتقدير أن يجب ما هو أولى ، أو تجويز وقوع ~~المرجوح حال كونه مرجوحا بتقدير أن لا يجب وقوع الراجح ، ومن الثالث حصول ~~أحد الجائزين من غير مرجح ، وهو محال. PageV01P079 # الوجه الثاني : لو كان العبد فاعلا لتصرفاته ، لكان عالما بتفصيل تلك ~~الأفعال ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله ، أما الملازمة فلأن الفعل ~~الاختياري يستتبع القصد المرتب على العلم ، ضرورة أن من ليس بعالم بالشيء ~~يستحيل قصده إليه. وأما بطلان اللازم فلأن الواحد يحرك إصبعه مثلا بتحرك ~~جميع أجزائها ، ففي كل جزء منها حركة ، مع أنه لا يعلم عدد تلك الحركات. # الوجه الثالث : ثبت في أبواب التوحيد أنه تعالى قادر على كل مقدور ، ~~ومقدورات العباد مما يصح أن يكون مقدورا لله تعالى ، لأنها مساوية ~~لمقدوراته في الجنس ، والقدرة على أحد الجنسين يجب أن تكون متعلقة بالجنس ~~الآخر ، فلو كانت هذه الأفعال واقعة بقدرة العبد وقدرة الله تعالى ، لزم ~~وقوع مقدور بقادرين ، وإن وقعت بقدرة العبد دون قدرة الله تعالى مع تعلقها ~~بها ، لزم خروجها عن التعلق. # الوجه الرابع : إذا ثبت أن الله تعالى قادر على كل مقدور ، فلو كان العبد ~~قادرا على شيء ، لزم اشتراك البارئ والعبد في الاقتدار على ذلك الشيء ، فلو ~~أراد البارئ إيقاع شيء من تلك الأشياء ، وأراد العبد إيقاع ضده ، فإن وقع ~~المرادان اجتمع الضدان ، وإن وقع مراد الله امتنع وقوع فعل العبد مع قدرته ~~عليه من غير وجه منع ، وإن وقع مراد العبد لزم المحذور بعينه. # لا يقال : الله سبحانه أقوى في الاقتدار من حيث هو قادر بالقدرة القديمة. ~~لأنا نقول: إذا تساويا في الاقتدار على ذلك الشيء لزم هذا المحذور ، وإن ~~كان البارئ قادرا لذاته وبالقدرة القديمة ، والعبد قادر بالقدرة المحدثة. PageV01P080 # والجواب عن الوجه الأول : قوله : «لو كان العبد فاعلا لتصرفه ، لزم ~~الترجيح من غير مرجح ، لأن نسبته إلى الفعل ms028 والترك واحدة» قلنا : لا نسلم ~~هذا لأن الترجيح بالفاعل وإن كانت نسبته إلى الفعل والترك واحدة ، لأن ~~الفائدة للاقتدار كون الذات بحيث يصح منها أن تفعل وأن لا تفعل ليتحقق ~~الفرق بين الموجب والقادر. # قوله : «إذا انضمت الداعية إما أن يجب الفعل وإما أن لا يجب ، فإن وجب ~~لزم الجبر» قلنا : لا نسلم ، لأن معنى الوجوب أنه يقع بحسبه ما دام الداعي ~~بحاله ، لكن القادر يمكنه معارضة ذلك الداعي بصارف ، فيعود الفعل واجبا ~~باعتبار بقاء الداعي ، وغير واجب باعتبار الصارف. # لا يقال : ننقل الكلام إلى ذلك الداعي والصارف ، لأنا نقول : الداعي ~~المذكور والصارف لا يفتقران إلى داع ، فالقصد يقع بمجرد كون القادر قادرا ، ~~ونمنع الاستحالة في هذا المقام. # قوله : «وإن لم يجب الفعل فإن كان أولى لزم الجبر أو الترجيح من غير ~~مرجح» قلنا : لا نسلم. # قوله : «إن لم يجب الفعل معه لزم المحذور وإن وجب لزم الجبر» قلنا : لا ~~يجب معه ، والمحذور لا يلزم بتقدير كون الفعل أولى. # قوله : «لو لم يكن واجبا لزم وقوع المرجوح» قلنا : هو كذلك فما الدليل ~~على استحالته في حق المختار. ثم ما ذكروه يلزم منه استحالة فرض وجود مختار ~~، ويلزم أن يكون البارئ سبحانه غير مختار ، بل موجب لعين هذه النكتة. فإن ~~فرقوا بكون إرادة البارئ قديمة وإرادة العبد محدثة ، فهو فرق PageV01P081 # بارد ، فإنا نقول لهم : مع هذه الإرادة القديمة إن كانت أفعاله واجبة لزم ~~الجبر ، وإن كانت أولى أو جائزة لزمت المحذورات ، فتحقق أن هؤلاء أرادوا أن ~~يثبتوا الجبر فهدموا الإسلام ، وبمثل هذا يعرف صدق قوله عليه السلام : حبك ~~للشيء يعمي ويصم. (77). # والجواب عن الوجه الثاني : نقول : لا نسلم أن القادر على الفعل يجب أن ~~يكون عالما بكمية أعداده وتفاصيل أحكامه ، بل لم لا يجوز أن يكفي العلم ~~بذاته ليصح القصد إليها وإن لم يعلم كمية ما يقع من ذلك الجنس ، إذ الكمية ~~عرض تابع للحقيقة ، والحقيقة هي فعل الفاعل في نفس الأمر. # والجواب عن الوجه الثالث : لم لا يجوز أن يقع ms029 الفعل بقدرة الله تعالى إن ~~أراد ، وإن لم يرد فبقدرة العبد؟ # قوله : «يلزم الخروج عن التعلق» قلنا : هذا مسلم ، لكن ما الدليل على ~~استحالته ، فإن الفعل بعد وجوده ينقطع القدرة عن التعلق. على أن أبا هاشم ~~وأتباعه يمنعون من تعلق قدرة الله بعين مقدور العبد. (78) # أقول : وانظر أيضا الأمثال النبوية 1 / 348. PageV01P082 # والجواب عن الوجه الرابع : نقول : لم لا يجوز أن يقع مراد الله تعالى؟ # قوله «يلزم امتناع مقدور العبد من غير منع» قلنا : لا نسلم ، لأن على ~~تقدير اشتراك قادرين في مقدور يكون وقوع ذلك المقدور بأحد القادرين مبطلا ~~لتعلق الآخر به. # قوله : «هما متساويان في الاقتدار» قلنا : لا نسلم إذ نحن نعلم أن القوي ~~في الاقتدار قد يمنع الضعيف من فعله إذا قصد إلى الضدين. # وقد ذهب النجار (79) عند ظهور حجج القول بالاختيار إلى القول بالكسب (80) ~~ليحصل ما يكون مستندا لاستحقاق المدح والذم ، فزعم أن الله يخلق في العبد ~~قدرة وفعلا ، ثم العبد يجعل ذلك الفعل طاعة أو معصية. # فيقال له : قدرة العبد إما أن تكون مؤثرة في إيجاد شيء وإما أن لا تكون ، ~~ويلزم من الأول إسناد ذلك الشيء إلى العبد ، ومن الثاني خلو القدرة عن ~~التأثير. وبالجملة أن كون الفعل طاعة أو معصية يؤثر فيهما الوجوه التي PageV01P083 # تقع عليها الأفعال لا القدرة ، إذ لو أثرت القدرة من دون الوجه المؤثر في ~~الحسن والقبح ، لجاز أن يفعل القادر الفعل منضما إلى الوجه المؤثر في القبح ~~حسنا ، لكن ذلك باطل بالضرورة. # ثم إنا نطالبهم بالكسب الذي يشيرون إليه تصورا ، ثم نطالبهم بإثباته ~~استدلالا. PageV01P084 ### | البحث الثاني ### | في الحسن والقبح العقلي # الحسن هو ما لا يذم فاعله عليه ، والقبيح ما يستحق به الذم على بعض ~~الوجوه (81) والواجب ما يحسن الذم مع تركه على وجه (82). # إذا تلخص (83) هذا ، فالناس في هذا المقام طوائف. منهم القائلون بأن ~~الحسن والقبح مستفاد من العقل ، وأن المؤثر في ذلك وجوه الأفعال. ومنهم ~~القائل بأن الحسن راجع إلى ملائمة الطبع ، والقبح إلى منافرته ، وأما ~~استحقاق المدح والثواب ms030 والذم والعقاب فلا يستفاد إلا من الشرع. ومنهم ~~القائل بأن الحسن ما حصل به نظام المصلحة ، والقبح عكسه. # والدليل على القول الأول وإن كان غنيا عن الاستدلال لشهادة العقل به PageV01P085 # أنا نعلم اضطرارا أن من كلف الأعمى نقط (84) المصاحف ، أو الزمن العدو ، ~~مستحق للوم ، مستوجب للذم ضرورة ، ولا معنى للقبح العقلي إلا ذلك. ### |||| ** الوجه الثاني : لو كان القبح والحسن مستفادين من الشرع لوقف العلم بهما على الشرع ، لكن ~~ذلك باطل. أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان اللازم فبوجوه : الأول : أنا ~~نفرض أنفسنا خالية عن الشرائع فنرى العقول شاهدة بذلك. الثاني : أنا نعلم ~~الفرق بين قبح الظلم وقبح الزنا ، فلو كان مستفادا من الشرع لتساوي ~~الأمران. الثالث : منكر الشرع يحكم بالحسن والقبح العقلي كالبراهمة (85)، ~~ولو كان موقوفا على الشرع لما حصل ذلك الحكم. ### ||| ** الاستدلال الثالث : # لو كان ذلك مستفادا من الشرع لوجب أن لا يحصل العلم به أصلا. بيان ~~الملازمة أن العلم بصحة الشرع موقوف على العلم بالحسن والقبح الشرعي ، فلا ~~يحصل العلم بالشرع من دونه ، فلو استدل عليه بالشرع لوقف كل واحد منهما على ~~صاحبه. وبيان أن العلم بالحسن والقبح أصل الشرع ، PageV01P086 # أن الشرع موقوف على صدق النبي عليه السلام والعلم بالنبوة موقوف على ~~المعجز ، فلو لم يقبح اظهار المعجز على الكاذب لما علم صدقه عليه السلام ~~فإيقاف العلم بذلك على الشرع قدح فيه. ### ||| ** الاستدلال الرابع : # لو كان الحسن والقبح راجعين إلى ملائمة الطبع ومنافرته ، لوجب في من مال ~~طبعه إلى ظلم إنسان لا يحصل له [العلم] بقبح فعله ، وكذلك كان يجب في من ~~سمع هجاء أهل الفضائل بالصوت الرخيم (86) والوزن المستقيم والنظم المستحسن ~~أن لا يستقبحه والمعلوم خلاف ذلك. PageV01P087 ### | البحث الثالث ### | في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب # ولا بد قبل ذلك من بيان أنه قادر على القبيح ، خلافا للنظام (87)، ~~والدليل على ذلك وجوه : # الأول : أنه ثبت كونه قادرا على كل مقدور ، والقبيح مقدور ، فيجب أن يكون ~~قادرا عليه. # الوجه الثاني : أن الحسن من جنس القبيح ، والقادر على ms031 أحد الجنسين يجب أن ~~يكون قادرا على الآخر ، والدليل على أن الحسن من جنس القبيح أنهما يشتركان ~~في كون كل واحد منهما حركة مثلا أو سكونا ، وإنما يختلفان بالوجوه التي ~~يقعان عليهما ، وتلك الوجوه أمور عارضة ، والعرضي ليس داخلا في نفس الحقيقة ~~، فيكون القادر على الحقيقة قادرا على مماثلتها. PageV01P088 # الوجه الثالث : أنه تعالى قادر على تعذيب الكافر إجماعا ، فلو أسلم لم ~~يخل إما أن يخرج عن اقتداره على تعذيبه أو لا يخرج ، ويلزم من الأول خروجه ~~عن الاقتدار من غير موجب ، ومن الثاني قدرته على القبيح. # احتج النظام بأنه لو كان قادرا على القبيح ، لصح منه فعله ، لكن صحة ~~الفعل منه دليل على كونه محتاجا أو جاهلا بقبحه ، والدليل لا يدل إلا ~~والمدلول ثابت في نفس الأمر ، فيلزم أن يكون البارئ سبحانه جاهلا أو محتاجا ~~، تعالى عن ذلك. # وربما قرر هذه الطريقة بعبارة اخرى ، وهو أنه لو كان قادرا على القبيح ~~لكان مع فعله إما أن يدل على الجهل والحاجة ، وإما أن لا يدل ، والقسمان ~~باطلان. (88) # والجواب قوله : «لو كان قادرا على القبيح لصح منه فعله». قلنا : هذا ~~مسلم. قوله : «لو صح منه فعله لزم الجهل أو الحاجة». قلنا : «لا نسلم ، ~~وإنما يتحقق الجهل أو الحاجة مع فعله لا مع إمكان فعله ، لكن فعله محال ، ~~لا بالنظر إلى كونه قادرا ، بل بالنظر إلى كونه حكيما غير جاهل ولا محتاج ، ~~والقادر لا يخرج عن كونه قادرا لحصول مانع يمنع من إيقاع الفعل ، ولهذا ~~يوصف تعالى أزلا بكونه قادرا ، مع امتناع وقوع الفعل أزلا ، لأن الامتناع # أقول : يظهر وجه بطلان القسمين في كلام المصنف من بيان أبي الصلاح ره فتأمل. PageV01P089 # لا لعدم كونه قادرا بل لامتناع الفعل. # وإذا ثبت ذلك ، فاعلم أنه تعالى لا يفعل القبيح ، ولا يخل بالواجب ، لأنه ~~عالم بقبح القبيح وعالم باستغنائه عنه ، وكل من كان كذلك فإنه لا يحتاج ~~[إلى] فعله. ولأن القبيح لا يفعله إلا مضطر إليه غير مستغن بالحسن عنه ، ~~فإن من أراد الوصول إلى غرض ms032 ، وأمكن الوصول إليه بالحسن أو القبيح على حد ~~سواء ، فإنه لا يتوصل إليه بالقبيح والحال هذه ، والعلم بذلك ضروري. وأما ~~الحسن فإنه يفعل لحسنه كما يفعل للحاجة إليه ، ألا ترى أن الإنسان قد يرشد ~~الضال من غير أن يعرفه ، ولا يكون راجيا للنفع الدنياوي من شكر ولا غيره ، ~~ولا للاخروي بأن يكون لا يعتقده ، ولا وجه يبعث على فعله إلا حسنه لا غير. # وإذا تلخصت هذه الجملة ، تبين أن الله سبحانه لا يكلف ما لا يطاق ، لقبحه ~~، ولا يريد المعاصي من أفعال عباده ، لأن إرادة القبيح مساوية للقبيح في ~~القبح ، فكما لا يقع منه فعل القبيح لقبحه وكذلك يجب [أن] لا يريده. # وأفعال الله سبحانه من خير وشر مقضية ، ويجب الرضا بها ، وأفعال العباد ~~مقضية ، لا بمعنى (89) أنها مخلوقة لله سبحانه ، بل بمعنى أنها مأمور ~~بالطاعات منها ، (90) أو بمعنى أنه أعلمنا ما فيها من ثواب وعقاب ، فإن ~~القضاء قد يكون بمعنى الإعلام كقوله : ( @QUR@06 وقضينا إلى بني إسرائيل في ~~الكتاب ) (91) أي أعلمناهم. PageV01P090 # ومقدرة بمعنى أن منها الواجب والمندوب والمباح ، وأن الله سبحانه قدرها ، ~~بمعنى أنه أعلمنا حاله ، أو ما فيها من ثواب وعقاب ، لا بمعنى أنه خلقها. (92) # وما ورد في القرآن من الهداية يحمل على الدلالة على طريق الحق كقوله ~~تعالى : ( @QUR@07 وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) (93) ~~وإما بمعنى الهداية إلى طريق الجنة ، أو بمعنى تقوية الدواعي بفعل الألطاف. ~~والضلال يحمل على العقاب ، أو على إبطال العمل كقوله تعالى : ( @QUR@02 ~~وأضل أعمالهم ) (94)، ولا يجوز تفسيره بفعل الضلال في العبد ، لأن ذلك ~~ينافي الحكمة ، وينقض ما هو معلوم من كونه تعالى لا يفعل إلا ما يريده ، ~~وقد أخبر تعالى أنه لا يريد الكفر ولا يرضاه (95)، ولا يريد الظلم في قوله ~~تعالى : ( @QUR@05 وما الله يريد ظلما للعباد ) (96). PageV01P091 ### | البحث الرابع ### | في فروع العدل وفيه أربعة مطالب # المطلب الأول في التكليف. النعمة هي المنفعة الحسنة التي يقصد فاعلها ~~الإحسان إلى المنعم عليه. واشتراط المنفعة احترازا عن المضرة المحضة ، ~~واشتراط الحسنة إنما كان لأن المنفعة موجبة ms033 للشكر ، والشكر لا يستحق بفعل ~~القبيح ، واشتراط القصد للإحسان احترازا ممن يفعل ذلك رياء للاضطرار. # وإذا تبين ذلك ظهر أن خلق العالم نعمة ، لوجود معنى النعمة فيه ، فيكون ~~حسنا. أما كونه منفعة فلأن المنفعة هي اللذة أو ما أدى إليها ، وخلق ~~الإنسان حيا قادرا مشتهيا من أتم المنافع. فأما كونها حسنة ، فلأنا لا نعقل ~~فيها وجها من وجوه القبح ، ولأنها فعل الله تعالى ، وقد بينا أنه لا يفعل ~~القبيح. وأما أنه قصد بها الإحسان ، فلأنه لا يخلو من أن يكون له في خلق ~~العالم غرض وإما أن لا يكون ، والثاني محال ، والغرض لا يجوز أن يرجع إليه ~~تعالى ، فتعين أن يكون عائدا إلى غيره ، ولا يجوز أن يكون ذلك ضررا ، لأن ~~الإضرار الذي لا يستحق قبيح ، فتعين أنه فعل العالم قصدا للإحسان ، فيكون حسنا. PageV01P092 # لا يقال : الحيوان بعد خلقه تناله ضروب الألم ، ولو لا وجوده حيا مدركا ~~لسلم من ذلك ، لأنا نقول : يحصل في ضمن ذلك من الأعواض ما ينغمر تلك الآلام ~~، فيعود حاصلها إلى النفع. # وأما التكليف : فهو البعث على ما يشق من فعل وترك ، وينحصر البحث في ثلاث ~~مقامات : ### ||| ** المقام الأول في حسنه # والدليل على ذلك أنه فعل الله ، وفعل الله سبحانه حسن ، فالتكليف حسن. ~~وأما وجه حسنه فقد قال المعتزلة (97) إنه تعريض لما لا يحسن الابتداء به ، ~~ولا يوصل إليه إلا بالتكليف ، وذلك هو الثواب ، والثواب هو النفع المستحق ~~الدائم المقارن للتعظيم والتبجيل. وإنما قلنا : إن ذلك لا يحسن الابتداء به ~~، لأنا نعلم قبح تعظيم من لا يعلم منه فعل ما يوجب التعظيم ، ونستقبح تعظيم ~~من أسلم ولم يفعل من أركان الإسلام شيئا كما نعظم # قال الشهرستاني : روي أنه دخل واحد على الحسن البصري فقال : يا إمام ~~الدين لقد ظهر في زماننا جماعة يكفرون أصحاب الكبائر ... وجماعة يرجئون ~~أصحاب الكبائر ... فكيف تحكم أنت؟ ... فقبل أن يجيب ذلك ، قال واصل بن عطاء ~~: أنا لا أقول : إن صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ، ولا كافر مطلقا ، بل هو في ~~منزلة بين ms034 المنزلتين ، لا مؤمن ولا كافر ، ثم قام واعتزل إلى اسطوانة من ~~أسطوانات المسجد ... فقال الحسن : اعتزل عنا واصل ، فسمي هو وأصحابه معتزلة ~~... راجع طبقات المعتزلة ص 1 4. PageV01P093 # الصلحاء والعلماء الذين قطعوا أوقاتهم المتطاولة في العبادات ، ولو جاز ~~الابتداء بمثل ذلك لجاز التسوية بينهما. # لا يقال : هذا مستمر في من علم الله أنه يؤمن ، ولا يستمر في من علم الله ~~أنه يكفر. لأنا نقول : الحالان واحدة ، لأنهما متساويان في التعريض للنفع ، ~~والتفاوت لا يحصل إلا من سوء نظر (98) الكافر لنفسه ، لأنا نعلم حسن ~~التعريض للمنافع ، والإلزام بالمصالح لمن نعلم إجابته وامتناعه. # لا يقال : لو فعل الإيمان مع علم الله أنه لا يؤمن لانقلب علمه تعالى ~~جهلا. لأنا نقول : العلم تابع للمعلوم ، فمن علم الله منه الإيمان تعلق ~~علمه باختياره ، وكذلك إذا علم الله أنه يختار الكفر. فقولهم : «كان ينقلب» ~~، فرض مستحيل على هذا التقرير ، لأن أي فعل وقع من المكلف كان هو الذي تعلق ~~العلم به ، فلا يعرض في العلم الانقلاب ، فكأنهم غلطوا فظنوا أن الله يعلم ~~قيام زيد ، ثم فرضوا أنه لا يقوم ، وهو من أفحش الغلط ، فإنه بتقدير أن لا ~~يقوم يكون هو المعلوم لا القيام. # ثم نقول لهم : قد أخبر الله تعالى الملائكة أنه خالق بشرا من طين ، (99) ~~فهذا الإخبار أخرج البارئ من كونه قادرا بحيث يستحيل أن لا يفعله ، أو يكون ~~الاقتدار باقيا ، ويلزم من الأول كون البارئ موجبا ، لأن جميع أفعاله ~~معلومة قبل وقوعها ، ومن الثاني نقض ما أوردوه ، فتعين أن علم الله تعالى بأن PageV01P094 # الكافر لا يؤمن تابع لاختياره ، لا مؤثر في وقوع الفعل منه ، فصح مع ذلك ~~أن يجامع التكليف. # احتجوا بأن تكليف من علم الله أنه يكفر مستلزم للضرر ، فيكون قبيحا. # والجواب : إما أن يكون الضرر ناشئا من التكليف أو من مخالفة ما كلف به ، ~~والأول باطل ، لأن بعث الكافر والمؤمن على الإيمان واحد ، فلو قبح أحدهما ~~لقبح الآخر ، وإن كان ناشئا من المخالفة لم يؤثر ذلك في القبح ، ضرورة أنها ~~حصلت من ms035 سوء اختياره لنفسه. # على أن الذي أراه أن التكليف إنما هو دلالة على مصالح المكلف لاشتماله ~~على ما يقتضي وجوبه أو قبحه ، ويجب في الحكمة إعلام المكلف بذلك ثم الحكمة ~~تقتضي إلزام الإنسان بمصالحه أطاع أم عصى ، فإذا وجه القبح منتف على هذا ~~التقدير ، والمضرة المشار إليها غير مرتبة عليه. (100) ### ||| ** المقام الثاني في ما يتناوله التكليف # قد عرفت أن التكليف هو البعث على ما يشق ، فهو إذا من فعل المكلف ، فإن ~~كان بعث على فعل لازم فهو إيجاب ، أو بما هو الأولى فهو ندب ، وإن كان منعا ~~عن فعل فهو إما حظر أو كراهة في عرف الفقهاء. # وأما ما يتناوله التكليف ، فهو إما من فعل الجوارح ، أو من فعل PageV01P095 # القلوب ، وكيف كان فإما أن يكون عقليا أو سمعيا ، ولا بد في كل واحد من ~~العلم بثلاثة أشياء : العلم بالمكلف ليمكن إيقاعه إعظاما له وتذللا ، ~~والعلم بصفة الفعل من وجوب أو ندب ليمكن أن ينوي على صفته ، والعلم بكيفيته ~~وترتيبه ليمكن إيقاعه على الوجه المبرئ للذمة. # إذا عرفت هذا فاعلم أن التكاليف الشرعية متأخرة في العلم عن التكاليف ~~العقلية لترتب (101) الشرع على العقل ، ثم العقلية ضرورية كالعلم بوجوب رد ~~الوديعة وقضاء الدين ، وكسبية كالعلم بقبح الكذب النافع ، وحسن الصدق الضار ~~، وكالنظر في المعارف الإلهية ، وكل واحد من هذه التكاليف قد يخلو المكلف ~~منها ، ولا يخلو مع ذلك من وجوب النظر في المعارف الإلهية ، فإذا يجب تقديم ~~الكلام في المعارف. (102) # وقبل ذلك لا بد من بيان حقيقة العلم والنظر ، فنقول : العلم هو تبين ~~الشيء على ما هو به تبينا ينتفى معه الاحتمال ، وهذا ليس بتحديد ، إذ العلم ~~لظهوره غني عن الإبانة لكنه تنبيه. # وأما النظر فهو ترتيب علوم أو ظنون ترتيبا صحيحا ليتوصل به إلى علم أو ~~ظن. والدليل هو ما النظر الصحيح فيه يفضي إلى العلم. # إذا عرفت هذا فنقول : الدليل على أن النظر واجب وجهان : PageV01P096 # الأول : أن النظر يؤمل به زوال الخوف ، وكل ما يؤمل به زوال الخوف فهو ~~واجب. ms036 أما أنه يؤمل به زوال الخوف ، فلأنا نعلم أن العقلاء يعولون على ~~أنظارهم عند تجدد الحوادث المشكلة ، فلو لم يكن طريقا من طرق الكشف لما ~~عولوا عليه. والخوف الذي نشير إليه هو ما يحصل عند العاقل حين يسمع اختلاف ~~العقلاء في إثبات الصانع والثواب والعقاب ، أو أن يتنبه من قبل نفسه على ~~جهة الخوف ، أو أن يخطر الله بباله ذلك. وأما أن كل ما يؤمل به زوال الخوف ~~واجب ، فمعلوم ضرورة. (103) PageV01P097 # الوجه الثاني : أن معرفة الله واجبة ، ولا يمكن تحصيلها إلا بالنظر ، وكل ~~ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. أما أن معرفة الله واجبة ، فلأنها دافعة ~~للضرر من خوف الوعيد ، أو لأنها لطف في أداء الواجبات. وأما أنه لا يمكن ~~تحصيلها إلا بالنظر ؛ فلأن المعارف إما ضرورية ، وهو ما لا يمكن العاقل ~~دفعه عن نفسه ، ويكون من فعل الله في المكلف ، (104) وإما كسبية ، وهو ما ~~لا يحصل إلا بالنظر ، (105) والمعارف الإلهية ليست من قبيل الأول ، لأنا ~~نراجع أنفسنا فلا نرى العلم يحصل بها على ذلك الوجه ، فتعين أن يكون كسبية. ~~وأما أن كل ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، فضروري ، ولأنه لو لم يجب ، ~~لكان إما أن يسقط الواجب المتوقف عليه ، وإما أن لا يسقط ، ويلزم من الأول ~~أن لا يكون ما فرضناه واجبا ، واجبا ، ومن الثاني تكليف ما لا يطاق. # وإذا مر في كلامنا ذكر الخاطر ، فلا بد من الإيماء إلى شيء من تحقيقه ، ~~فنقول : الخاطر هو التنبيه على جهة الخوف. PageV01P098 # وقال أبو علي (106): إنه اعتقاد أو ظن. # وقال أبو هاشم : إنه كلام خفي يسمعه المكلف ، إما من فعل الله ، أو من ~~فعل الملك. # وقال القاضي (107) يتضمن ذلك الكلام أربعة أشياء : التنبيه على المعرفة ~~والنظر ، والتنبيه على جهة الخوف ، وعلى أمارة الخوف ، وعلى ترتيب الأدلة. # ولم أتحقق شيئا من هذه المجازفات ، بل أقول : إن كل عاقل عند نشئه يتنبه ~~أن له صانعا ، فإذا تصور ذلك ، استلزم ذلك التصور للامور التي أشاروا إليها ~~، ولم ينفك مكلف ms037 من ذلك. # وأما الشروط ، فإنها تنقسم ، فما يرجع منها إلى التكليف اثنان ، وهما : ~~أن لا يكون مفسدة ، وأن يكون مقدما على فعل ما يتناوله التكليف ، بقدر ما ~~يمكن المكلف العلم بأنه متعبد به (108). وما يرجع إلى متعلق التكليف اثنان : PageV01P099 # أحدهما أن لا يكون مستحيلا إما بالنظر إلى نفسه كالجمع بين الضدين ، وإما ~~بالنسبة إلى وقته بأن يكون الوقت ضيقا عن إيقاعه ، وأن يكون له صفة زائدة ~~على حسنه. (109) وما يرجع إلى المكلف اثنان : أحدهما أن يكون متردد الدواعي ~~، وأن يكون مزاح العلة ، (110) وما يرجع إلى المكلف شروط : أن يعلم ذلك من ~~حال التكليف والمكلف ومتعلق التكليف وأن يكون غرضه حصول الطاعة وإثابة ~~المطيع ، وأن يعلم أنه يثيبه على طاعته. (111) ### ||| ** المقام الثالث في الألطاف # المصلحة إما أن تكون دينية أو دنياوية ، فإن كانت دنياوية ، وانتفت عنها ~~وجوه القبح ، فهل يجب في الحكمة أم لا؟ # قال الأكثرون : هي غير واجبة ، وأوجبها الأقل في الجود. (112) PageV01P100 # احتج الموجبون بأنها منفعة لا يتوجه بها ضرر على فاعلها ، ولا على غيره ، ~~وليس فيها وجه من وجوه القبح ، فيتعلق بها الداعي ، وينتفي عنها الصوارف ، ~~وكل ما كان كذلك ، فلا بد أن يبعث الحكمة على فعله. # احتج المانعون بأن ذلك لو وجب لوجب فعل ما لا نهاية له من المنافع ، ~~لوجود المقتضي لذلك ، لكن فعل ما لا نهاية له محال ، فما أدى إليه مثله. # ولقائل أن يجيب عن هذا الوجه بأن ما لا نهاية له متعذر ، فلا تتعلق به ~~الداعي. # وأما المصالح الدينية ، فإنها تنقسم إلى ما يقع عنده الطاعة ، ويسمى لطفا ~~بقول مطلق ، وإلى ما يكون المكلف معه أقرب إلى الطاعة ، ويسمى لطفا مقربا ، ~~وفي مقابلة ذلك المفسدة ، فمنها ما تقع عنده المعصية ، ومنها ما يكون ~~المكلف معه أقرب إلى فعل المعصية. (113) # وهل يجب على البارئ سبحانه فعل اللطف أم لا؟ الأكثرون يقولون بوجوبه ، ~~واحتجوا على ذلك بوجوه : # أحدها : أن اللطف مفض إلى غرض المكلف ، وليس فيه وجه من وجوه القبح ، ولا ~~يؤدي إلى ما لا نهاية ms038 له ، وكل ما كان كذلك فهو واجب في الحكمة ، أما أنه ~~مفض إلى غرض المكلف ، فلأنا نتكلم على هذا التقدير ، وأما PageV01P101 # أنه ليس فيه وجه من وجوه القبح ، فلأن وجوه القبح مضبوطة ، وليس فيه شيء ~~منها ، وأما أن كل ما كان كذلك كان واجبا في الحكمة ، فلأن داعي الحكمة ~~متعلق به ، والصوارف منتفية عنها ، وكل ما تعلق به الداعي ، وانتفى الصارف ~~عنه ، فإنه يجب أن يفعل. # الوجه الثاني : لو لم يفعل البارئ سبحانه وتعالى اللطف على هذا التقدير ، ~~لكان ناقضا لغرضه ، ونقض الغرض قبيح. بيان أنه يكون ناقضا لغرضه ، أن من ~~دعا غيره إلى طعام له وعلم أنه يحضر إن أرسل رسولا إليه لا غضاضة عليه في ~~إرساله ، ولم يرسل رسوله ، فإنه يكون غير مريد لحضوره ، والعلم بذلك ظاهر. # الوجه الثالث : لو لم يجب فعل اللطف ، لكان البارئ مخلا بما يجب عليه في ~~الحكمة ، إذ لا فرق بين منع اللطف وعدم التمكين. (114) # احتج المخالف بأنه لو وجب اللطف لوجب أن يفعل بالكافر. والجواب لا نسلم ~~أن للكافر لطفا. (115) وتحقيق ذلك ، أن اللطف هو ما يعلم المكلف أن المكلف ~~يطيع عنده ، أو يكون أقرب إلى الطاعة ، مع تمكنه في الحالين ، والكافر قد ~~لا يكون له لطف يحركه إلى فعل الطاعة. ويجري هذا PageV01P102 # مجرى رجل له اولاد ثلاثة ، أحدهم يطيعه بالاكرام ، والآخر بالإهانة ، ~~والثالث لا يؤثر فيه أحد الأمرين ، فلا يكون لذلك لطف ، فالكافر الذي لا ~~يطيع يجري مجرى الثالث (116). # وقال المفيد في أوائل المقالات 25 : أقول : إن ما أوجبه أصحاب اللطف من ~~اللطف ، إنما وجب من جهة الجود والكرم ، لا من حيث ظنوا أن العدل أوجبه ~~وأنه لو لم يفعل لكان ظالما. # وكلام المفيد ره رد على المعتزلة حيث عللوا وجوب اللطف بالعدل وأن الله ~~لو فعل خلافه كان ظالما. راجع أوائل المقالات 25 وذيلها. PageV01P103 ### | المطلب الثاني ### | الكلام في الآلام والأعواض # اختلف الناس في الآلام ، فقال قوم : بحسنها أجمع ، بمعنى أن العقل لا ~~يحكم بقبح شيء منها ، وهم الأشعرية. وقال الثنوية ms039 (117) بقبحها أجمع ، وفصل ~~الآخرون فقالت التناسخية (118) لا يحسن منها إلا ما كان مستحقا ، وقالت ~~المعتزلة لا يحسن منها إلا ما كان مستحقا ، أو فيه نفع يوفى عليه ، أو دفع ~~ضرر أعظم منه ، أو يكون على سبيل المدافعة ، أو جاريا مجرى فعل الغير ~~بالعادة. # أما أنه يحسن للاستحقاق ، فإنا نستحسن ذم المسيء في وجهه وإن تألم بذلك ، ~~ولا وجه لحسنه إلا الاستحقاق. وأما حسنها بالعوض الموفى PageV01P104 # عليه ، فلأنا نستحسن ركوب الأخطار ، وقطع المفاوز ، رجاء لحصول نفع يوفى ~~على تلك المشقة ، والعلم بذلك ظاهر. وكذلك يحسن استيجار الأجير بعوض يرفع ~~قبح ألمه ، وأما أنه يحسن لدفع الضرر ، فلأنا نستحسن شرب الدواء الكريه ~~والعلاج بالحديد دفعا لما يظن من الضرر الموفى عليه ، ونجد العقل باعثا على ~~ذلك. وأما أنه يحسن على وجه الدفع ، فلأن من أراد غيره عن نفسه (119) حسن ~~منه الذب عن نفسه ، وإن أدى ذلك إلى قتل المريد. وأما أنه يحسن إذا كان ~~جاريا مجرى فعل الغير ، فلأن من طرح غيره في نار فاحترق ، فإن احتراقه من ~~فعل الله سبحانه اما بالاختراع أو التولد ، (120) ولا يقبح ذلك من الله ~~سبحانه ، ولا يجب عليه في مقابلته عوض ، لأنه سبحانه لما جرى العادة بذلك ~~لم يجز نقضها إذ نقضها دلالة على صدق مدعى النبوة ، فلو خرق العادة لا نسد ~~باب الاستدلال على النبوات ، فصار ذلك الفعل وإن كان من الله تعالى جاريا ~~مجرى فعل غيره ، فكان العوض في ذلك على المباشر لالقائه. ### ||| ** فائدة # اختلف أبو علي وأبو هاشم في وجه حسن الآلام على وجه الدفع ، فقال أبو علي ~~: وجه حسنها أن الدافع صار مستحقا لنفس من كابره على نفسه ، وكان ذلك من ~~قبيل المستحق ، فيكون على هذا التقدير من القسم الأول ، لا قسما برأسه. ~~وقال أبو هاشم : وجه حسنه كونه دفعا لا غير ، لأن العقلاء يحسنون ذلك نظرا ~~إلى الدفع ، لا إلى كونه مستحقا. ولأنه لو كانت PageV01P105 # مكابرته موجبة لاستحقاق نفسه لوجب أن يكون ذلك الاستحقاق باقيا وإن كف ~~المكابر. # وإذا ثبت أن ms040 الألم يحسن لأحد هذه الوجوه فقد اختلفوا في ما يفعله الله ~~تعالى من الآلام بالعقلاء والأطفال والبهائم. فالذي عليه جمهور المتكلمين ~~قالوا : إنما يحسن ذلك للعوض والنفع الموفى عليه. وقالت التناسخية : إنما ~~يحسن لكونه مستحقا ، أما في العقلاء فبجرائم سبقت ، وأما في البهائم ~~والأطفال ، فحيث كانت أنفسهم في غير هذه الهياكل عاصية لله. # فيحتاج تحقيق البحث مع هذا الفريق إلى بيان أن الإنسان هو هذه الجملة ، ~~ليبنى الرد عليهم على إزالة مستندهم. # فنقول : اختلف الناس في الإنسان الذي يشير إليه كل واحد بقوله : «انا» ما ~~هو؟ فقال جمهور الفلاسفة : إنه ليس بجسم ولا جسماني ، بل هو مجرد عن المادة ~~الجسمية ، متعلق بالبدن تعلق الشعف ، مدبر له بالاختراع ، وتابعهم على ذلك ~~بعض المعتزلة ، ومن فقهائنا الشيخ المفيد (121) في ما يحكى عنه. (122) PageV01P106 # وقال أهل الحق : إنه جسم ، ثم اختلفوا فقال قوم منهم : هو هذا الهيكل ~~بجملته ، وقال آخرون : هو الأجزاء الأصلية من هذا البدن التي لا يتغير بصغر ~~ولا كبر ولا هزال ولا سمن ، وهذا القول أقرب إلى الصواب. والدليل عليه حسن ~~توجه المدح والذم إلى هذا الهيكل ، فلو كان الفعل من غيره لكان المدح والذم ~~مصروفين إليه ، لا إلى هذا الشخص. # ثم لا جائز أن يكون هو الجملة بأجمعها لوجهين : # أحدهما : أن البدن من شأنه التحلل والاستخلاف ، فإن الأجزاء الغذائية قبل ~~تمام النشأ (123) لزيادة فيه ، وبعد تمام النشأ إنما تزاد (124) لتقوم عوضا ~~عن ما يحلل ، وهي أبدا متبدلة ، والإنسان باق ، والمتبدل مغاير لما لا ~~يتبدل بالضرورة. ### |||| ** الوجه الثاني : قوله تعالى : ( @QUR@013 ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل ~~أحياء عند ربهم يرزقون ) (125). # ويستحيل اجتماع الحياة والقتل على الشيء الواحد في الوقت الواحد ، فلا بد ~~أن يكون الحي المرزوق في الجنة مغاير للمشاهد المقتول في الدنيا ، فتعين أن ~~الإنسان ليس جملة هذا البدن ، بل أجزاء أصلية فيه ، وهي المحكوم بانتقالها ~~إلى الجنة. # احتج الفلاسفة بوجوه ، أظهرها أن قالوا : العلم لا ينقسم ، فالعالم PageV01P107 # لا ينقسم. بيان الملازمة أنه لو انقسم لكان جزؤه ms041 إما علما فلا يكون ما ~~فرضناه واحدا واحدا (126)، بل علوما ، هذا خلف. وإن لم يكن جزؤه علما كان ~~العلم مركبا من ما ليس بعلم ، وهو باطل. وأما أنه إذا كان العلم غير منقسم ~~فالمتصف به غير منقسم ، لأنه لو انقسم المحل لكان العلم إما أن يكون قائما ~~بأجزائه كلها ، فيكون الواحد حالا في محلين بل أكثر ، وهو محال ، أو في جزء ~~منها فيكون ذلك الجزء هو الموصوف بالعلم دون غيره. وإذا ثبت ذلك وجب أن لا ~~يكون محل العلم جوهرا جسما ولا جسمانيا (127)، لأن كل متحيز منقسم ، وكل ~~ما حل في المنقسم منقسم. # والجواب أن نقول : هذا بناء على نفي الجوهر الفرد ، ونحن فلا نسلم نفيه ~~(128). ثم لو سلمنا لكان العلم عندنا من الامور الإضافية ، والأمور ~~الإضافية يصح أن تكون مقولة على الجسم المركب ، فلذلك القرب والبعد ، مقول ~~على المتقاربين والمتباعدين ، وليس مقولا على أحدهما ، فما المانع أن يكون ~~العلم كذلك ، فإنه عندنا على التحقيق من الامور الإضافية ، وليس ذاتا قائما ~~بالعالم ، ولا صورة مساوية للمعلوم في العالم ، ومع وضوح هذا PageV01P108 # الإشكال يندفع احتجاجهم المذكور. (129) # وإذا تقرر ذلك فنقول للتناسخية : إن الواحد منا يعلم علما اضطراريا ، أنه ~~لو كان موجودا قبل القرن الذي هو الآن موجود فيه ، لوجب أن يكون ذاكرا لشيء ~~من حوادثه. # لا يقال : اختلاف الأبدان مانع من الذكر : لأنا نقول : قد بينا أن المكلف ~~هو الأجزاء الأصلية التي في هذا الشخص المبنية بنيته ، فلو كان موجودا قبل ~~ذلك ، لوجب أن يكون ذاكرا لحوادثه السالفة ، لأن حقيقته موجودة في الحالين. # ثم يقال لهم : لو لم يحسن الألم من دون الاستحقاق ؛ للزم أن يكون قبل كل ~~استحقاق استحقاق ، فالسبب الأول يجب أن يكون من غير استحقاق. فإن قالوا : ~~ذلك السبب تكليف. قلنا : فالتكليف ألم ، وكما جاز أن يفعل العوض من غير ~~استحقاق فكذلك ما يبتدئ به من الألم. # ثم نعود إلى تحقيق القول في ما يبتدئ به الله تعالى من الألم مع غير هذا ~~الفريق. فنقول : أما الآلام التي ms042 تفعل بالعقلاء فقد يكون للاستحقاق مثل أن ~~يعجل الله تعالى بعض العقاب المستحق في دار الدنيا. # وما ليس بمستحق منها ، اختلف في وجه حسنه ، فكذلك الآلام التي تفعل ~~بالصبيان والمجانين والبهائم ، فذهب قوم إلى أنها تفعل لمجرد العوض ، PageV01P109 # وقال آخرون : يحسن لمجرد اللطف ، وقال المرتضى : لا يحسن إلا لمجموع ~~العوض واللطف. # واحتج لذلك بأن العوض يخرج الألم من كونه ظلما ، واللطف من كونه عبثا. # واحتج أبو علي على كون النفع كافيا ، بأنه يوصل إلى نفع لا يوصل إليه إلا ~~بالألم ، فكان حسنا. بيان ذلك أنه لو ابتدأ بذلك النفع لكان تفضلا ، وقد ~~يأبى الإنسان قبول التفضل ، أما إذا كان مستحقا ، فإن أحدا لا يترفع عنه. # وقد اجيب عن ذلك ، بأنا لا نسلم أن المنافع التي يتفضل بها الله تعالى ~~يترفع أحد عنها ، وإنما يسوغ ذلك الفرض في المماثل والمقارب. # احتج من أجاز فعل الألم لمجرد اللطف ، بأنه لا فرق بين أن تكون المنفعة ~~في مقابلة الألم ، وأن تكون في ما يكون الألم لطفا ووصلة إليه. ألا ترى أنه ~~يسوغ تحمل مشاق الأسفار لحصول الزيادة في أثمان الأمتعة ، وإن كان النفع ~~ليس في مقابلة السفر. ثم يتأكد ذلك وضوحا في ما إذا كان اللطف عائدا إلى ~~المولم ، وبيان ذلك ، أن من علم أن ولده لا يتعلم العلم في بلده ، وإذا ~~أحوجه إلى تحمل الغربة (130) والانفراد عن شواغل معارفه من أهل بلده ، كان ~~باعثا على تعلمه ، فإنه يحسن أن يلزمه ذلك ، ولا يجب عليه عوض في مقابلة ~~ذلك الألم ، ولا وجه لحسنه إلا كونه لطفا في التعلم ، وهذا الوجه قوي ، وهو ~~المعتمد. (131) PageV01P110 ### | المطلب الثالث ### | في الآجال والأرزاق والأسعار # أجل الدين هو الوقت الذي يحل فيه ، وكذلك أجل الحيوان هو الوقت الذي تبطل ~~فيه حياته ، فمن مات من قبل الله تعالى كان ذلك حسنا ويجب الرضا به ، وإن ~~قتله قاتل فهل كان يعيش لو لم يقتل؟ جزم بذلك قوم ، # وقال أبو الصلاح في الكافي ص 58 : والوجه في إيلام الأطفال والحمل على ~~البهائم ms043 ، وذبح الحيوان ، واستخدام الرقيق ، ما في ذلك من الإحسان إلى ~~المكلفين بالانتفاع بما يصح ذلك فيه ، ويجوز أن ينضم إليه أن يكون لطفا ، ~~وما لا نفع فيه من إيلام الأطفال ، الوجه فيه كونه لطفا للمكلفين ، ولكل ~~مولم من هؤلاء الأحياء عوض عظيم على إيلامه ، ويخرجه عن صفته إلى حيز ~~الإحسان ، كتعويض الملدوغ بالإبرة الضياع النفيسة والأموال العظيمة ، فيخرج ~~إيلامهم بالغرض عن قبيل العبث ، وبالعوض عن صفة الظلم ، وقلنا ذلك ، لأن ~~فعل هذه الآلام بغير عوض ظلم ، وبمجرد العوض عبث ولا يجوزان عليه سبحانه. # وقال الشيخ المفيد في أوائل المقالات ص 91 : أقول : إنه واجب في جود الله ~~تعالى وكرمه تعويض البهائم على ما أصابها من الآلام في دار الدنيا ، سواء PageV01P111 # وحكم آخرون بالموت قطعا ، وتوقف المرتضى (132)، وهو الحق. # لنا أنه لا دلالة على الجزم بكل واحد من القولين ، ومع عدم الدلالة يجب ~~التوقف. # واحتج الجازم بالموت بوجهين : أحدهما : لو جاز أن يعيش لكان القاتل قاطعا ~~لأجله ، وبأن الله يعلم بطلان حياته في هذا الوقت ، وعلمه سبحانه لا يجوز ~~أن يتبدل. # وجواب الأول منع الملازمة ، فإنه لا يثبت أنه قاطع لأجله إلا مع التبين. ~~وجواب الثاني أنه لا يلزم من تجويز الحياة انقلاب العلم ، إذ لو بقي لما ~~كان الله تعالى عالما ببطلان حياته. (133) # وراجع الذخيرة في علم الكلام للسيد المرتضى ص 211 234 ففيه بحث مستوفى في ~~الآلام. PageV01P112 # واحتج القاطعون بالبقاء بوجهين : أحدهما : أن الظالم قد يقتل في الحال ~~الواحد عدة لم تجر العادة بموتهم في تلك الحال ، ويلزم من ذلك أنه لو لم ~~يقتلهم لبقوا أو بعضهم. الثاني : لو كان المقتول لو لم يقتل لمات ، لكان من ~~ذبح غنم غيره محسنا إليه بذبحها ، فلا يستحق الذم. # وجواب الأول تسليم مثل هذه الصورة ، ولا يلزم في غيرها ، إذ الحكم الجزئي ~~لا يكون له دلالة على الحكم الكلي. وجواب الثاني : أن الذم يتوجه من وجوه : ~~أحدها : إقدامه على التصرف في مال الغير. الثاني : أن إفساد المال كان بسبب ~~المباشر للذبح. الثالث ms044 : أنه منع المالك الأعواض الموفية ، فإنه لو ماتت ~~بسبب الله تعالى لكانت أعواضه عليه تعالى راجحة على الأعواض المستحقة على ~~المباشر. ### |||| ** وأما الرزق : فهو ما صح أن ينتفع به (134) ولم يكن لأحد منعه منه (135)، فعلى هذا ، ~~الحرام لا يكون رزقا ، ولو كان إنسان قطع وقته بتناول الحرام ، لما كان ذلك ~~رزقا له ، بل قد عدل عن اكتساب الحلال المقسوم له إلى PageV01P113 # الحرام (136) # وأما السعر : فهو عبارة عن قدر قيمة ما يباع به الشيء. والغلاء عبارة عن ~~زيادة ذلك بالنسبة إلى الزمان والمكان. والرخص عبارة عن نقصانه ، فإذا كان ~~الغلاء من قبل الله سبحانه وتعالى ، وجب الرضا به ، وكان العوض فيه عليه ~~تعالى ، وإذا كان من قبل الخلق ، إما باحتكار الأمتعة ، أو بمنع السبل ، أو ~~غير ذلك ، كان العوض فيه على فاعل الأسباب. (137) # ومعنى الملك ثابت في البهيمة ، بخلاف ما يمضى في الكتب ، لأنها بحيازة ~~الكلأ والماء وحصوله في فيها يقبح منعها منه ، كما يقبح ذلك في العاقل ، ~~إلا أنهم للتعارف لا يسمون بالملك إلا من له علم وتمييز حاصلان ، أو ~~متوقفان كالطفل والمغلوب على عقله. ذخيرة السيد المرتضى 267 بعد إصلاحنا ~~بعض تصحيفات العبارة. # قال السيد المرتضى في الذخيرة ص 375 : الغلاء مضاف إليهم وهم PageV01P114 ### | المطلب الرابع ### | في الوعد (138) والوعيد (139) # وهو يشتمل على مقدمة وثلاثة مقاصد ، أما المقدمة : فنقول المستحق على ~~الأفعال ستة : مدح وثواب وشكر وعقاب وذم وعوض. # أما المدح فهو القول الدال على ارتفاع حال الغير مع القصد إلى ذلك ، ولو ~~لا اعتبار القصد ، لكان قول اليهودي للمسلم : يا مسلم مدحا له ، وليس PageV01P115 # كذلك. # وأما الثواب ، فهو النفع المستحق المقارن للتعظيم والتبجيل. والتعظيم كل ~~قول أو فعل أو ترك دل على ارتفاع حال الغير. ولا بد من اعتبار القصد كما ~~ذكرناه في المدح. # والذم عكس المدح. # والعقاب هو الضرر المستحق المقارن للإهانة. # والشكر هو الاعتراف بالنعمة مع التعظيم. (140) # ويستحق المدح بفعل الواجب والمندوب وترك القبيح ، وربما أنكر الثالث قوم ~~تعليلا بأن الترك عدم ، فلا يكون مؤثرا. وجوابه أنا ms045 كما علمنا حسن المدح ~~على فعل الواجب والمندوب اضطرارا ، فكذلك عرفنا حسن مدحه على ترك القبيح. ~~لا يقال : الترك الذي نعلم استحقاق المدح به هو فعل ضد الواجب ، لأنا نقول ~~: إن المستلقي في دار غيره بإذنه إذا أمره بالخروج فلم يفعل ، حسن ذمه قطعا ~~، فحسن الذم إما أن يكون معللا بترك الخروج ، أو بفعل ضده ، والقسم الثاني ~~باطل ، لأنه يسرع إلى ذمه من لا PageV01P116 # يعرف ذلك الضد بل من لا يتصوره أصلا. # وشرط استحقاق المدح أن يكون الفاعل له عالما به أو متمكنا من العلم به. ~~ومثل ذلك يشترط في استحقاق الذم والعقاب. ويشترط في هذين زيادة ، وهو كون ~~الفاعل مشتهيا للقبيح. وربما جعل بعضهم مكان هذا الشرط أن يكون الفاعل له ~~ممن يصح أن يعاقب. وآخرون يضعفون هذا القول ، ويجعلون بدله أن يزجر عنه زاجر. # ومن الشروط أن يفعل الواجب لوجوبه ، والمندوب لندبه ، وترك القبيح لكونه قبيحا. ### ||| ** المقصد الأول : # المطيع يستحق بطاعته الثواب ، لأن إلزام المشاق يجري مجرى فعلها ، وكما ~~يجب بفعلها العوض فكذلك بالإلزام. وإنما الخلاف في دوامه ، فعندنا ذلك ~~معلوم بالشرع ، خلافا للمعتزلة. # لنا أن بالعوض الذي لا يجوز الابتداء [به] يخرج التكليف عن القبح فلا يجب ~~اعتبار ما زاد عليه (141). # احتج المعتزلة بوجهين : أحدهما : لو كان الثواب منقطعا لما حسن التكليف ~~معه ، فإن العوض المتفضل به يكون آثر في اختيار المكلف. الوجه الثاني : أن ~~المدح يستحق على التكليف دائما ، فيجب أن يكون الثواب كذلك. # والجواب عن الأول : لا نسلم أن بتقدير انقطاعه يكون التفضل آثر ، PageV01P117 # وهذا لأن في الثواب المنقطع مزية ليست موجودة في التفضل ، وهو كونه ~~مستحقا ، أو كون التعظيم مقارنا له. لا يقال : إن الاستحقاق لا يصلح فارقا ~~في من لا يترفع المكلف عن تفضله. لأنا نقول : المزية موجودة على كلا ~~التقديرين ، فإن صدورهما من فاعل واحد يتفاوت. إذ الفرق بين أن يعطى الملك ~~غيره مالا مستحقا وبين أن يتطوع بالعطية معلوم. # والجواب عن الثاني : سلمنا أن استحقاق المدح دائم ، لكن لا نسلم أنه ms046 يلزم ~~في الثواب كذلك ، فإنه قياس من غير جامع ، ولئن أشاروا إلى جامع طالبناهم ~~بالدلالة على عليته على وجوب تعدية الحكم عن محل الوفاق. # وأما العاصي فإنه يستحق بعصيانه الذم (142)، وقيل : يعلم استحقاقه ~~للعقاب على ذلك عقلا. الحق أن العقل لا يدل على ذلك خلافا للمعتزلة. لنا أن ~~الذم من لوازم فعل القبيح اختيارا ، والعقاب ضرر منفي بالأصل (143) فلا ~~يثبت إلا تبعا لوجود الدلالة. # احتج المعتزلة بوجوه ، منها أن الذم مستحق بفعل القبيح ، والإخلال ~~بالواجب ، فيجب أن يستحق به الضرر ، لأن التكليف به دفعا لضرر الذم غير ~~ثابت ، فتعين التكليف به دفعا لضرر غير الذم ، إذ لو لم يكن فيه دفع ضرر ~~غير الذم لكان عبثا. # ومنها أن العقاب لطف ، واللطف واجب على الله ، أما الاولى فلأن المكلف ~~عند علمه باستحقاق العقاب يكون أقرب إلى ترك المعصية وفعل الواجب ضرورة ، ~~ولا معنى للطف إلا ذلك ، وأما الثانية فقد مرت في أبواب PageV01P118 # العدل. # والجواب عن الأول : لم لا يجوز أن يكون التكليف به دفعا للمفسدة الناشئة ~~من فعله ، أو لحصول الثواب في مقابلة الامتثال ، وذلك يكفي في حسن التكليف ~~، فمن أين لهم أنه لا بد من أمر وراء ذلك ، لا بد لهذا من دليل. # والجواب عن الثاني : لم لا يجوز الاقتصار على الذم وتجويز العقاب ، فإن ~~تجويز الضرر قد يكون زاجرا ، كما يكون الضرر المتيقن. # وإذا عرفت أن استحقاق العقاب لا يعرف عقلا ، فدوامه وانقطاعه أيضا كذلك. ~~والمرجع في العلم باستحقاق العقاب ودوام ما يدوم منه والمنقطع ، إنما هو ~~مستفاد من الشرع ، وقد أجمع المسلمون على دوام عقاب الكافر ، واختلفوا في ~~عقاب المؤمن الفاسق ، وسيأتي تقرير ذلك بعد تقديم ما يجب تقديمه أمام الخوض ~~فيه إن شاء الله. # ويصح في العقل اجتماع استحقاق الثواب والعقاب ، ولا يبطل أحدهما الآخر ~~خلافا للمعتزلة ، ويدل على ذلك المعقول والمنقول. أما المعقول ، فلأنهما لو ~~لم يصح أن يجتمعا لكان ذلك لمنافاة بينهما ، لكن المنافاة منتفية ، ~~فالاجتماع ممكن. أما الملازمة فلأن بتقدير عدم المنافاة لا يكون ms047 لامتناع ~~الاجتماع سبب معقول ، وأما أن المنافاة غير ثابتة ، فلأن المنافاة لازمة عن ~~التضاد وما يجري مجرى التضاد ، ولا تضاد بين الطاعة والمعصية ، ولا بين ~~ثبوت مستحقهما ، وإذا بطل التنافي لزم إمكان الاجتماع. # وأما المنقول فقوله تعالى : ( @QUR@05 من يعمل سوءا يجز به ) (144) وقوله ~~: ( @QUR@01 وما PageV01P119 # @QUR@05 يفعلوا من خير فلن يكفروه ) (145) # واحتج المعتزلة بالمعقول والمنقول ، أما المعقول ، فقالوا إن الثواب ~~يستحق دائما ، ويقارنه التعظيم والتبجيل ، والعقاب يستحق دائما ويقارنه ~~الاستخفاف والإهانة ، فلو اجتمعا لزم استحقاق التعظيم والاستخفاف من وجه ~~واحد وهو محال. ولتعذر إيصال المستحق من الثواب والعقاب وهو أيضا باطل. # وأما المنقول فقوله تعالى : ( @QUR@04 إن الحسنات يذهبن السيئات ) (146) ~~وقوله : ( @QUR@03 أولئك حبطت أعمالهم ) (147) ( @QUR@03 أن تحبط أعمالكم ) ~~(148) ( @QUR@04 لئن أشركت ليحبطن عملك ) (149). # والجواب عن الأول : لا نسلم أن العقاب يستحق دائما ، وإنما يكون ذلك في ~~الكافر ، والكفر لا يجامع الإيمان. # وقوله : «لو اجتمع الاستحقاقان لزم اجتماع التعظيم والاستخفاف» قلنا : ~~سلمنا ذلك لا بالنسبة إلى فعل واحد بل بالنسبة إلى فعلين ، فما الدليل على ~~استحالة ذلك؟ # ثم ما ذكروه منقوض بالمسلم إذا كان ابن كافر ، فإنه يجب عليه شكره ، وهو ~~يتضمن التعظيم ، وذمه على كفره. PageV01P120 # وأما الجواب عن الآيات ، فإنا نسلم أن الكفر يسقط معه استحقاق الثواب ، ~~بمعنى أنه لا يثبت استحقاقه ، لا بمعنى أنه يسقط بعد ثبوته ، وكل موضع تضمن ~~ذلك ، فإنه يحمل على عدم الاستحقاق ، لا على سقوطه بعد الاستحقاق ، لأن ~~العقل يحظر اسقاط حق الغير بعد تحققه ، ولا يمنع من كون الاستحقاق مشروطا ~~بشيء آخر. (150) # فذهب أبو علي الجبائي إلى القول بالإحباط والتكفير ، ومعناه أن الطاعة ~~إذا تعقبت المعصية سواء كان أزيد أو أنقص كفرت بها ، وإن كان المتعقب هو ~~المعصية احبطت الطاعة. # وذهب أبو هاشم إلى القول بالموازنة ، ومعناها أن المكلف إذا فعل طاعة ~~ومعصية ، فأيتهما كانت أكثر أسقطت الاخرى. # وعندنا يجوز أن يجتمع له المستحقان : الثواب والعقاب معا. قواعد المرام ص 164. # وقال الشيخ الطوسي في الاقتصاد : ولا تحابط عندنا بين الطاعة والمعصية ، ~~ولا بين المستحق عليها من ثواب وعقاب ... وتعلقهم ms048 بالظواهر نحو قوله تعالى ~~: ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) وقوله : ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ~~) وقوله : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ... أن تحبط أعمالكم ) وقوله ~~: ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) لا يصح لأن الظواهر يجب أن تبنى على أدلة ~~العقول وقد بينا بطلان التحابط ، فلو كان لهذه الآيات ظواهر لوجب حملها على ~~ما يطابق ذلك ، وكيف ولا ظاهر لشيء منها ، بل هي شاهدة لمذهبنا ، لأن ~~الإحباط والبطلان في جميعها يتعلق بالاعمال دون المستحق عليها ، والمخالف ~~يقول : التحابط بين المستحق عليها ، ونحن يمكننا حملها على ظاهرها ... PageV01P121 # المقصد الثاني في ما يسقط المستحق من العقاب : وهو ثلاثة أشياء : العفو ~~ابتداء ، والتوبة ، والشفاعة. # والعفو عن العقاب جائز عقلا وشرعا ، أما عقلا فلأنه حق الله ، وليس في ~~اسقاطه وجه قبح ، فيجب أن يحسن ، كاسقاط الدين. وأما شرعا فبقوله : ( ~~@QUR@03 ويعفوا عن كثير ) (151) وبقوله : ( @QUR@06 ويغفر ما دون ذلك لمن ~~يشاء ) (152) وبقوله : ( @QUR@05 إن الله يغفر الذنوب جميعا ) (153). # فإن قيل : لا نسلم أنه ليس فيه وجه قبح ، وبيانه : أن العقاب لطف المكلف ~~، وتفويت اللطف وجه قبح ، ثم هو منقوض باسقاط الثواب واسقاط الذم ، فإنهما ~~لا يسقطان ولو أسقطهما المستحق لهما. # والجواب : أن نقول : قد بينا أنه يكفي في اللطف تجويز إنزال العقاب ، فإن ~~كل مكلف يجوز أن لا يعفى عنه ، فيكون ذلك زاجرا له عن مواقعة PageV01P122 # القبيح ، وأما استحقاق الذم والمدح فليس بمختص بعاقل دون عاقل ، فلذلك لا ~~يسقط بإسقاط المسقط له ، وليس كذلك العقاب ، فإنه حق الله على الخصوص فكان ~~له اسقاطه. (154) ### |||| ** وأما التوبة ، فهي الندم على المعصية ، بشرط أن لا يعزم على المعاودة ، لا بشرط أن يعزم ~~على ترك المعاودة ، والفرق بينهما ظاهر. وربما قيل : إن العزم على ترك ~~المعاودة جزء من التوبة ، وربما جعل شرط فيها (155)، وكلا الأمرين خال عن ~~دلالة. (156) PageV01P123 # وهل يكفي في التوبة الندم على القبيح لكونه قبيحا أم يفتقر الندم عليه ~~لقبحه إلى وجه قبحه أم للزواجر والدواعي؟ في ذلك خلاف. والذي يظهر الاجتزاء ~~بالندم للقبح. # وهل يصح أن يتوب عن معصية دون ms049 معصية؟ فيه تردد ، والأظهر جوازه. لا يقال ~~: إذا ترك القبيح لكونه قبيحا وجب أن يترك كل قبيح لاستوائهما في ما يقتضي ~~تعلق الصارف. لأنا نقول : لا نسلم وجوب التساوي على تقدير تساويهما في ~~القبح ، وهذا لأنه قد يحصل في أحدهما من المزية ما لا يحصل في الآخر ، ~~فيكون ذلك القدر من المزية مقتضيا لتعلق الداعي به دون الآخر ، فيجري هذا ~~مجرى من ترك مأكولا لحموضته مثلا فإنه لا يجب أن يترك الحامض الآخر ، إذا ~~كان مشتملا على زيادة من عذوبة طعم أو نفع في اغتذاء ، فالفرض الذي فرضه من ~~التساوي في القبح لا يوجب التساوي في الدواعي والصوارف. (157) # وهل يسقط العقاب بالتوبة عقلا؟ فيه أقوال. قيل : يجب في العقل بمعنى أن ~~التوبة تسقط العقاب فيعود انزاله بالمكلف ظلما. وقال آخرون : يجب في الجود. ~~والحق أنه لا يجب عقلا ، وإنما الشرع دل عليه ، وسقوط العقاب عندها ~~بالتفضل. # احتج الموجبون بوجهين : أحدهما : أن من خالفنا في الإسلام ، مرتكبا لبعض ~~المذاهب ، إذا تاب وأقلع عن مذهبه ، وبالغ في إنكاره ، يسقط لومه ، ويجب PageV01P124 # موالاته ، لا باعتبار الشرع ، بل مع فرض رفعه ، ولا وجه لذلك إلا التوبة ~~، فيجب أن يكون ذلك وجها مسقطا للعقاب ، ضرورة سقوط الذم حيث ذكرنا. # الوجه الثاني : لو لم يسقط العقاب بالتوبة لكان التكليف بعد وقوع الذنب ~~الواحد محالا ، لأنه إما أن يكلف تعريضا للثواب ، أو لا للتعريض ، ويلزم من ~~الأول بطلان التكليف ، لاستحالة وصوله إليه ، ومن الثاني خلوه عن الغرض ، ~~فيكون عبثا. # والجواب عن الأول : لا نسلم وجوب سقوط الذم في المثال الذي ذكروه ، ولا ~~في غيره من الأمثلة التي يمثلونها (1)، لأنا لا نجد العلم بذلك ضرورة ، ~~ولم يقيموا عليه برهانا ، والاقتصار على محض الدعوى غير مجد. # والجواب عن الثاني : إن ذلك بناء على أن العقاب ودوامه يعلمان عقلا ، ~~ونحن نمنع من ذلك ، ولا نثبت إلا شرعا ، فكما أثبتنا العقاب ودوامه شرعا ، ~~فقد ثبت قبول التوبة شرعا. # لا يقال : قد صرتم إلى إيجاب قبول التوبة ، وخالفتم في الطريق المفضي إلى ms050 ~~الوجوب. لأنا نقول : إن المخالفة في الأصل لم يقع إلا في ذلك ، فإنا بنينا ~~على قبول التوبة شرعا لا عقلا ، والخصم منع من ذلك ، وأوجبه عقلا فلم يكن ~~ما ذكرناه ثانيا منافيا لما ذكرناه أولا. (158) PageV01P125 # أما الشفاعة : فقد اتفق المسلمون على أن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم (159) ~~شفاعة ، لكن اختلفوا فزعم قوم أنها زيادة في الثواب لا في إسقاط المضار ، ~~وقال آخرون : هي حقيقة في إسقاط المضار لا غير ، وهو الحق. # لنا وجهان : أحدهما : أنها حقيقة في إسقاط المضار ، فلا يكون حقيقة في ~~غيره دفعا للاشتراك. فإن قيل : وقد تستعمل في زيادة المنافع فتكون حقيقة ~~فيه دفعا للمجاز ، أو في القدر المشترك بينهما دفعا للمجاز والاشتراك. ~~(160) قلنا : لو كانت حقيقة في زيادة المنافع أو في القدر المشترك بينهما ~~للزم أن نكون شافعين في النبي عليه السلام عند سؤالنا زيادة درجاته. لا يقال ~~: إنا لا نطلق ذلك ، لأن الشفاعة تقتضي العلو والاستعلاء. لأنا نقول : إن ~~ذلك باطل من وجهين : أحدهما : إنه لو كان ذلك مشترطا في إطلاق اسم الشفاعة ~~، لكان مستفادا بالنقل عن أهل اللغة ، لأنه اصطلاح محض ، لكن النقل منتف ~~يحققه السبر (161). الثاني : لو كانت الرتبة معتبرة بين الشافع PageV01P126 # والمشفوع فيه ، لكانت معتبرة بين الشافع والمشفوع إليه (162)، لكن ذلك ~~باطل ، فإن بريرة ، وهي أخفض رتبة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، شفع ~~إليها وأخبرها أنه شافع. (163) # الوجه الثاني : في الاستدلال على أن الشفاعة في إسقاط المضار قوله ~~عليه السلام : «ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (164) وما ماثل ذلك من ~~الأخبار الصريحة في إسقاط المضار. (165) PageV01P127 # لا يقال : هذا خبر واحد ، فلا يجوز الاحتجاج به في مسألة علمية ، سلمنا ~~ذلك ، لكن ثبوت الشفاعة مطلقا ليس بدال على إسقاط المضار فيمكن حمله على ~~زيادة الدرجات بعد التوبة. # لأنا نجيب عن الأول : بأن الخبر المذكور ، وإن كان غير متواتر (166) لكنه ~~متلقى بالقبول ، إذ لا نعلم له منكرا إلا معاندا (167)، ومع ثبوت قبوله ~~يخرج عن حكم الآحاد. ولأنه نقل في معناه ما بانضمامه ms051 يصير معناه متواترا. # وعن الثاني : بأن ذلك عدول عن الظاهر ، فإن التائب لا يطلق عليه أنه صاحب كبيرة. # احتج المخالف بآيات منها : قوله تعالى : ( @QUR@07 ما للظالمين من حميم ~~ولا شفيع يطاع ) (168) وقوله تعالى : ( @QUR@010 لا تجزي نفس عن نفس شيئا ~~ولا يقبل منها شفاعة ) (169) وقوله : ( @QUR@04 وما للظالمين من أنصار ) ~~(170). # والجواب من حيث الإجمال ، ومن حيث التفصيل. # أما الإجمال فلأنه يلزم من الاحتجاج بالآيات المذكورة أحد أمرين : إما ~~نفي الشفاعة أصلا ، أو نفي شفاعة مخصوصة ، والقسمان باطلان ، أما الأول ، ~~فمنتف بالإجماع ، (171) وأما الثاني ، فلأنه يصير المراد بالآيات ما لم يعينه PageV01P128 # اللفظ ، فتكون دلالة الآيات بالنسبة إليه مجملة ، فيسقط الاحتجاج بها ، ~~لمكان الإجمال ، ولئن ساغ لهم تنزيلها على نفي الشفاعة في إسقاط المضار ، ~~مع أن اللفظ لا يدل عليه ، جاز لنا تنزيلها على إسقاط عقاب الكافر (172). # وأما التفصيل ، فالجواب عن الاولى ، أنه لا يلزم من نفي شفيع يطاع ، نفي ~~شفيع ليس له صفة أن يطاع ، وظاهر أن الشافع إلى الله سبحانه لا يطلق على ~~إجابته اسم الطاعة ، إذ هي في الغالب لا يقال إلا في إجابة الأدنى للأعلى. (173) # وعن الثانية ، أنه معارض بقوله : ( @QUR@05 ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) ~~(174) وقوله : ( @QUR@09 إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) (175) ~~وقد عرفت (176) أن المقيد أولى في التقديم من المطلق ، فيحمل ذلك الإطلاق ~~على هذا التقييد ، توفيقا بين الآيات. # وعن الثالثة ، أن نفي الأنصار لا يدل على نفي الناصر ، ولئن دل فإنه PageV01P129 # لا يدل على نفي الشافع ، لأن الناصر غالبا لا يطلق إلا على المغالب ~~المدافع ، بخلاف الشافع (177)، والله أعلم. (178) ### ||| ** المقصد الثالث في إيصال المستحق : وفيه مقدمة وبحثان : # أما المقدمة فنقول : لا بد من فاصل بين التكليف وإيصال المستحق ، إذ لو ~~كان مقرونا بالتكليف لما خلا الثواب من المشقة التي تشتمل عليها التكليف ، ~~لكن الثواب لا شوب فيه (179)، ولو كان متصلا به لكان المكلف ملجأ إلى فعل ~~ما كلف ، والإلجاء مناف للتكليف ، لما مر في شروط التكليف (180)، لكن كما ~~يجوز في العقل أن يكون الفاصل الموت ms052 ، يجوز أن يكون غيره من نوم أو إغماء ، ~~وقد دل الشرع على اختصاص ذلك بالفناء (181) بقوله تعالى : ( @QUR@04 كل من ~~عليها فان ) (182). PageV01P130 # البحث الأول : اختلفوا في الفناء ، فقال أبو علي وأبو هاشم : هو معنى ~~يضاد الجواهر ، يوجب عدمها عند وجوده ، وقال الآخرون : بل يعدمها الله كما ~~أوجدها ، لأنه يقدر على الإعدام كما يقدر على الإيجاد. وقال آخرون : بل ~~يفنيها بمعنى إبطال حياتها وتفريق أجزائها من غير أن يعدمها. وليكن البحث ~~هاهنا في مقامين : الأول : في هل الفناء معنى يضاد الجواهر ، والثاني : في ~~كيفية فناء العالم. # أما الأول ، قال أبو هاشم : الدليل على إثبات الفناء معنى ، أنه ثبت أن ~~الجواهر تعدم ، فإما أن يعدمها القادر ابتداء ، أو عن سبب ، والأول باطل ، ~~لوجوه ثلاثة : أحدها : أن العدم سلب ، فلا يكون للقادر فيه أثر. الثاني : ~~أن العدم ابتداء غير مقدور ، فالعدم الثاني كذلك. الثالث : لو كان الإعدام ~~مقدورا لقدر عليه الواحد منا ، لأنه إذا صلح مقدورا (183) لقادر صلح أن ~~يكون مقدورا للآخر. # ويمكن أن يجاب عن الأول بأن يقال : لا نسلم أن الإعدام لا يصلح أن يكون ~~أثرا ، وقولهم : «إن العدم ليس بشيء» لا حجة فيه ، لأنا نمنع ذلك ، ونقول : ~~بل هو شيء يرجع إلى النفي ، ولأنه لو لم يصح أن يكون أثرا للقادر لما صح أن ~~يكون أثرا للسبب ، وكما جاز أن ينتفي لضده ويكون الضد موجبا لانتفائه ، جاز ~~أن يكون ذلك حاصلا بالفاعل كما كان حاصلا بالضد. # وعن الثاني : إنا لا نسلم أن العدم ابتداء غير مقدور ، فإن القادر هو ~~الذي يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، وكما اضيفت صحة أن يفعل إلى الفاعل ، PageV01P131 # فكذلك يجب أن يضاف إليه صحة أن لا يفعل. ولأن الفعل موقوف على داعيه ~~وواقع بحسبه ، فيضاف إليه لذلك ، وكذلك إبقاؤه على العدم موقوف على صارفه ~~وبحسبه ، وكما اضيف الفعل إلى الفاعل ، يجب أن يضاف إليه أن لا يفعل. # وعن الثالث : لا نسلم أنه يلزم من قدرة الله تعالى على الإعدام من غير ~~سبب قدرة الواحد منا عليه ms053 ، بل لم لا يجوز أن يقدر الله عليه ابتداء وإن ~~كان الواحد منا لا يقدر عليه إلا بسبب ، فإن الصوت يفعله الله تعالى ابتداء ~~، وإن كان الواحد منا لا يقدر على فعله إلا متولدا ، (184)، فما المانع أن ~~تكون الحال في الإعدام كذلك؟ # المقام الثاني في كيفية الفناء قال قوم بعدم العالم وخروجه عن صفة الوجود ~~ودخوله في العدم المحض ، وقال آخرون بتفريق أجزائه مع بقاء تلك الأجزاء ~~متصفة بالوجود. # احتج الأولون من القرآن بآيات منها قوله تعالى : ( @QUR@04 كل من عليها ~~فان ) (185) وبقوله : ( @QUR@05 كما بدأنا أول خلق نعيده ) (186) وبقوله : ~~( @QUR@05 كل شيء هالك إلا وجهه ) (187). # ويمكن أن يجاب عن الآية الاولى : بأنا لا نسلم أن الفناء هو العدم ، بل ~~لم لا يجوز أن يكون إشارة إلى تفريق أجزائه وإبطال شكله وبنيته ، مع بقاء PageV01P132 # مادته متصفة بالوجود ، وهذا أقرب إلى الاستعمال ، فإنه يقال : فنى زاد ~~القوم بمعنى تناوله ، وفنى العالم بمعنى الموت ، إذ الفناء الذي يشيرون ~~إليه غير متحقق الآن ، ولأن الفناء لفظة مستعملة في عرف اللغة ، فيكون ~~موضوعها معروفا بينهم ، والذي يشير إليه المتكلمون من معنى الفناء غير ~~معقول (188) لأهل اللغة ، فيجب إطلاق ألفاظ القرآن على الموضوع اللغوي. # وعن الآية الثانية : لم لا يجوز أن يكون الخلق إشارة إلى الأشياء المركبة ~~من الأجزاء البسيطة ، فكما كان خلقها عبارة عن تأليف أجزائها ، فليكن ~~إعادتها كذلك ، لا يقال الآية عامة في كل مخلوق ، فيجب حملها على البسيط ~~والمركب ، لأنا نمنع العموم ، إذ لفظة «خلق» نكرة في سياق الإثبات (189)، ~~فهي مطلقة ، والمطلق يصدق بالجزء كما يصدق بالكل. # وعن الثالثة : أن الهلاك كما يستعمل في العدم ، يستعمل في الموت ، وفي ~~بطلان منفعة الشيء ، وخروجه عن تأليفه وتركيبه ، يدل على ذلك قوله تعالى : ~~( @QUR@03 إن امرؤ هلك ) (190) وقوله : ( @QUR@04 وكم أهلكنا من قرية ) ~~(191) لم يرد بذلك العدم ، إذ لو عدمت الأجزاء لكان بوجود الفناء الذي هو ~~ضدها ، لكن كان يلزم من ذلك عدم الجواهر أجمع ، ولم يحصل ذلك ، فعلم أن ~~الإخبار بالهلاك حيث ذكرنا إشارة إلى الموت لا إلى ms054 عدم الأجزاء. ولأن ~~الأجزاء على رأي أبي هاشم ثابتة مع كونها معدومة وموصوفة بكونها شيئا ، فلو ~~كان الهلاك عبارة PageV01P133 # عن خروجها عن الشيئية ، لوجب أن تعود نفيا محضا لا ثابتة في العدم ، لكن ~~ذلك يمنع إعادتها ، مع أنهم لا يقولون به. (192) # وقال السيد هاشم الطهراني ره في شرح عبارة التجريد : «وإثبات الفناء غير ~~معقول ...» أي كون الفناء أمرا يوجد في الخارج فيفنى به الشيء لتضاده له ~~غير معقول ، فهذه دعا وثلاث للخصم : الاولى أن الفناء يوجد في الخارج ، ~~والثانية : أنه مضاد للأشياء ، والثالثة : أنه يفنى به الشيء. ثم إن المصنف ~~(أي الخواجة نصير الدين الطوسي) أقام أدلة ثلاثة على بطلان هذا المطلب : ~~مفاد الأول : أن الفناء على فرض أن يوجد في الخارج سواء كان جوهرا أو عرضا ~~لا يضاد الأشياء حتى تفنى به ، ومفاد الثاني : أنه على فرض أن يكون مضادا ~~لها لا يكون انعدامها به أولى من انعدامه بها ، ومفاد الثالث : أن الفناء ~~يمتنع أن يوجد في الخارج أصلا ، فهذا الأخير يدفع الدعاوي الثلاث. # وهذه عبارة التجريد : وإثبات الفناء غير معقول ، لأنه إن قام بذاته لم ~~يكن ضدا وكذا إن قام بالجوهر ، ولانتفاء الأولوية ، ولاستلزامه انقلاب ~~الحقائق أو التسلسل. راجع كشف المراد 227 وتوضيح المراد 2 / 778. PageV01P134 ### ||| ** البحث الثاني في كيفية الاعادة : # القائلون بأن إفناء العالم بمعنى إعدامه طائفتان : طائفة تقول : المعدوم ~~شيء وعين وذات في عدمه ، وطائفة تقول : هي (193) نفي محض. فمن قال بالأول ، ~~زعم أن الإفناء إخراج الذات عن صفة الوجود ، فيكون الإعادة إيجادها بعد ~~العدم. ومن قال بالثاني زعم أن الإفناء إخراج الذات عن كونها ذاتا بحيث ~~تصير نفيا محضا ، والإعادة جعلها ذاتا بعد أن كانت نفيا. # والقولان ضعيفان (194) أما الأول فقد بينا (195) أن وجود كل شيء عبارة عن ~~كونه ذاتا وحقيقة ، لا أن له بذلك صفة ، وهم بنوا هذا المذهب في الإعادة ، ~~على القول بكون الوجود صفة زائدة على كونه ذاتا ، ثم نقول : لو كان المعدوم ~~عينا لما صح إعادة المعدوم ، لأن العدم لا امتياز فيه ms055 لذات عن ذات ، والقصد ~~إلى إيجاد الشيء متوقف على امتيازه في العلم ، وامتيازه في العلم متوقف على ~~امتيازه في نفسه ، لكن المميز لجوهر عن جوهر غير معقول في العدم. # لا يقال : يتميز جواهر (196) زيد من غيرها بما كانت عليه حالة الوجود ، ~~لأنا نقول : ذلك الاختصاص قد زال بالعدم ، ومع زواله لا يتعلق به العلم ، ~~فلا يكون معلوما للعالم. فثبت أنه يلزم من القول بالعدم عدم تميزه في العلم ~~، ويلزم من ذلك استحالة القصد إليه ، لكن لو فرض ذلك لاستحالت PageV01P135 # إعادته. # وأما الثاني فلأن مع فرض كون المعدوم نفيا محضا يستحيل إعادته بعينه ، إذ ~~لا عين له ، فيكون الإيجاد لشيء مستأنف ، إذ لا شيء قبل الإيجاد ، وهذا ظاهر. # وإذا بطل القولان تعين أن الفناء بمعنى تفريق الاجزاء ، فيكون الاعادة ~~بمعنى ضمها وإعادتها إلى حالها الاولى. # ثم يجب أن تعلم أن ما ليس بحيوان من المخلوقات لا يجب إعادته عقلا ، ~~والحيوان غير المكلف بتقدير أن لا يكون مستحقا لعوض مؤخر ، فإنه لا يجب ~~إعادته أيضا ، وما كان له عوض لم يستوفه ، أو كان مكلفا ، فإنه تجب إعادته ~~لاستيفاء حقه. (197) # وإذا ثبت أن المكلف يجب إعادته ، فمن قال إن المكلف هو هذه الجملة فقد ~~أوجب إعادتها (198)، ومن قال إن المكلف بعضها ، أوجب إعادة ذلك القدر دون ~~ما سواه (199)، ومن قال إن المكلف جوهر مجرد ، لم يوجب # أقول : الذي يتحصل من الآيات والروايات أن حشر الحيوانات في الجملة ثابت ~~، وما قاله المصنف رحمه لله لا يزيد على ذلك. PageV01P136 # إعادة الجسم ، لكني لا أعرف ذلك قولا لأحد من طوائف الملل ، عدا ما حكي ~~عن شيخنا المفيد في قول شاذ ، وعن بعض المعتزلة. (200) # وهل تجب إعادة الشكل والأعراض التي كان المكلف متصفا بها أم يكفى إعادة ~~أجزائه؟ الحق أنه يجب ذلك ، لأن المكلف لا يتميز عن غيره بكونه جوهرا ولا ~~جسما لمشاركة غيره في ذلك ، بل وبأعراضه المشخصة له ، فلو فرض عدمها ~~لاستحال إعادتها بما ذكرناه أولا ، فلزم من ذلك أن لا يخرج # وأما الأنبياء المتقدمون ms056 على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالظاهر من كلام ~~اممهم أن موسى عليه السلام لم يذكر المعاد البدني ، ولا انزل عليه في ~~التوراة ، لكن جاء ذلك في كتب الأنبياء الذين جاءوا بعده كحزقيل وشعيا ~~عليهم السلام ولذلك أقر اليهود به ، وأما في الإنجيل فقد ذكر : أن الأخيار ~~يصيرون كالملائكة ، وتكون لهم الحياة الأبدية والسعادة العظيمة. والأظهر أن ~~المذكور فيه المعاد الروحاني. # وأما القرآن فقد جاء فيه كلاهما أما الروحاني ففي مثل قوله عز من قائل : ~~( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) و: ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ~~) و: ( رضوان من الله أكبر ) وأما الجسماني فقد جاء أكثر من أن يعد ، ~~وأكثره مما لا يقبل التأويل ... نقد المحصل 393. PageV01P137 # المكلف عن حاله وحقيقته التي كان عليها إلا بالموت حسب. # وقد كنا عرفناك أن المكلف ليس هو جملة البنية ، بل هو شيء أصلي منها ، لا ~~يتغير بصغر ولا كبر ولا سمن ولا هزال ، وذلك القدر يجب أن يبقى على حاله ~~ليتحقق إيصال الثواب إلى مستحقه ، ولا تزول عنه إلا الحياة حسب. # لا يقال : لو زالت عنه حياته لما صح إعادتها بعينها ، فإذا احيي كان ذلك ~~غير الأول ، لأنا نقول : تبدل الحياة لا يخرج الشيء عن كونه ذلك الشيء ، ~~فإن إنسانا لو مات ثم اعيدت إليه غير حياته ، لما قيل إن ذلك غيره ، وليس ~~كذلك إذا نقلت أجزاؤه إلى شكل غير شكله ، فقد بان الفرق ، والله أعلم. ### ||| ** ويلحق بهذا البحث فصلان : # أحدهما الكلام في عذاب القبر والميزان والصراط. # والعقل يقول بامكان ذلك كله ، لكن لا يدل على وقوعه ، والشرع قد دل على وقوعه. # أما عذاب القبر فالإجماع دل عليه ، ومخالفة ضرار (201) لا تقدح في # في طبقات المعتزلة : قال أبو الحسن : سألت أبا علي عن عذاب القبر ، فقال ~~: سألت الشحام ، فقال: ما منا (أي من المعتزلة) أحد أنكره ، وإنما يحكى ذلك ~~عن ضرار. ص 72. PageV01P138 # الإجماع. ويدل عليه قوله عليه السلام : القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة ~~من حفر النار (202) ويستدل عليه ms057 أيضا بقوله تعالى : ( @QUR@05 ربنا أمتنا ~~اثنتين وأحييتنا اثنتين ) (203) ولا نعترض بما يجري على ألسنة كثير من أن ~~الميت يوجد بحاله بعد السنين المتطاولة ، حتى لو ابقي على صدره شيء لوجد ~~بحاله ، وذلك لأنا بينا أن المكلف ليس هو هذه الجملة بأجمعها ، بل هو أجزاء ~~أصلية ، وتلك يمكن تعذيبها مع بقاء الظاهر من الجسد بحاله ، على أنه ليس ~~لعذاب القبر توقيت ، فيحتمل أن يكون متأخرا عن وقت المشاهدة له. # وأما كيفيته ، فيمكن أن يعاد الحياة إلى المكلف ثم يعذب إن كان من أهل ~~العذاب. # وكذلك مسائلة منكر ونكير حق بالاجماع والمتواتر من الأخبار. (204) PageV01P139 # وأما الميزان والصراط فيجب الإقرار بهما للإجماع والقرآن والأخبار. (205) # ويكون معنى الميزان ما يعرف به التفاوت بين الأعمال. # والصراط طريق الحق ، وقد قيل : إنه جسر يمر عليه إلى الجنة ، وهذا من ~~الممكن ، غير أن التأويل الأول يدل عليه قوله تعالى : ( @QUR@06 إنك لمن ~~المرسلين* على صراط مستقيم ) (206) أي دين حق. # واختلفوا في الجنة والنار هل هما مخلوقتان (207) الآن أم لا؟ منع من ذلك ~~أبو هاشم ، وقال أبو علي بوجودهما ، وهو الحق. # لنا قوله تعالى في ذكر الجنة : ( @QUR@02 أعدت للمتقين ) (208) # وفي ذكر النار : ( @QUR@02 أعدت للكافرين ) (209) # وقال تعالى في قصة آدم : ( @QUR@04 اسكن أنت وزوجك الجنة ) (210) ( ~~@QUR@05 فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) (211) ( @QUR@06 وطفقا يخصفان ~~عليهما من ورق الجنة ) (212) PageV01P140 # وقوله تعالى : ( @QUR@03 عندها جنة المأوى ) (213) # احتج أبو هاشم بأنه لو كانت الجنة موجودة لما جاز عدمها ، واللازم محال. ~~بيان الملازمة : قوله تعالى : ( @QUR@02 أكلها دائم ) (214) وأما بطلان ~~اللازم فقوله : ( @QUR@05 كل شيء هالك إلا وجهه ) (215) # والجواب : أن تنزيل الآية على حقيقتها غير ممكن ، لأن الأكل في الآية ~~إشارة إلى المأكول ، وعينه غير دائمة ، فلا بد أن يكون ذلك إشارة إلى أن ~~ابداله لا ينقطع ، وحينئذ يمكن العمل بالآية في أن الجنة تهلك ثم تعاد ~~ابدال مآكلها. والله أعلم. (216) # أقول : قال بعض العلماء في تعليقته على حقائق التأويل : ذهب الأشاعرة ~~وأبو علي الجبائي وبشر بن المعتمر وأبو الحسين البصري إلى أنهما مخلوقتان ، ~~وهو مذهب أكثر علماء الإمامية ، وأنكر ms058 أكثر المعتزلة ذلك ، كعباد الضميري ~~وضرار ابن عمرو وأبي هاشم والقاضي عبد الجبار ، وإليه مال الشريف المرتضى. ~~راجع تعليقة الشهيد السيد محمد علي الطباطبائي على اللوامع في هذا الموضوع ص 514. PageV01P141 ### ||| ** الفصل الثاني في عقاب الفاسق وما يطلق عليه من الأسماء : # وفيه مقامان : الأول : النظر في عقابه هل هو دائم أو منقطع؟ والثاني : هل ~~يقع العفو عنه أم لا؟ ### ||| ** أما المقام الأول : فقد اختلف الناس فيه على قولين : # منهم من زعم أنه دائم واحتج لذلك بوجهين : # أحدهما : لو خرج من النار لكان إما أن يدخل الجنة أو لا يدخلها ، ~~والقسمان باطلان ، أما الملازمة فظاهرة ، وأما بطلان القسمين ، أما الثاني ~~فبالإجماع. وأما الأول فلأنه لو دخلها لدخلها إما تفضلا وهو باطل بالإجماع ~~، أو بالاستحقاق وهو باطل بما ثبت من وجوب القول بالإحباط. # الوجه الثاني : قوله تعالى : ( @QUR@010 ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ~~يدخله نارا خالدا فيها ) (217) وقوله تعالى : ( @QUR@08 ومن يقتل مؤمنا ~~متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) (218) # ومنهم من زعم أن عقابه منقطع. واحتج لذلك بوجوه : ### |||| ** الأول : أن الطاعات يستحق بها الثواب وهو دائم إجماعا ، والمعصية يستحق بها العقاب ~~، أما استحقاق الثواب بالطاعات فلقوله تعالى : ( @QUR@06 فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره ) (219) و ( @QUR@06 من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) (220) PageV01P142 # وأما في المعاصي فلقوله تعالى : ( @QUR@06 ومن يظلم منكم نذقه عذابا ~~كبيرا ) (221) و ( @QUR@05 من يعمل سوءا يجز به ) (222) و: ( @QUR@07 ومن ~~جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) (223) فلو كان العقاب دائما لاجتمع ~~للمكلف الواحد استحقاقان دائمان ، وهو باطل ، أما أولا فبالإجماع ، وأما ~~ثانيا فلأنه كان يلزم استحالة إيصالهما إليه. # الوجه الثاني : قوله تعالى : ( @QUR@019 فأما الذين شقوا ففي النار لهم ~~فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) (224) ### |||| ** الثالث : قوله عليه السلام : «يخرجون من النار بعد ما يصيرون حمما وفحما» (225) # وعند تعارض هذه الحجج فزع كل واحد من الفريقين إلى تأويل حجج الآخر ، ~~ذهولا منهم عن أن ما يورده على خصمه وارد عليه بعينه أو مثله ، فإذن الحق ~~أن الآيات المذكورة في غاية ms059 التعارض ، لكن مع تعارضها يكون الترجيح لجانب ~~من يقول بانقطاع عقابه ، لأنه مصير إلى الأصل ، PageV01P143 # وأنسب بالعدل. (226) ### ||| ** المقام الثاني في جواز العفو عن الفاسق : # ويدل عليه قوله تعالى : ( @QUR@013 إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما ~~دون ذلك لمن يشاء ) (227) # وقوله : ( @QUR@017 قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ~~رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) (228) ولا يمكن حمل ذلك على التائب ~~، ولا على صاحب الصغيرة ، لأنه ليس مع ذلك قنوط ، ولا فيه تمنن عندهم ، ~~والآيات خرجت مخرج التمنن والدلالة على حلم الله وكرمه. ولا يمكن حمل ~~الغفران على تأخير العقاب ، لأنه خلاف الظاهر ، ولا دلالة عليه. ويدل عليه ~~أيضا قوله : ( @QUR@07 وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) (229) فأخبر أن ~~العفو يقع مع كونهم ظالمين. # واحتج المانع بقوله تعالى : ( @QUR@05 من يعمل سوءا يجز به ) (230) وقوله ~~: ( @QUR@06 ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) (231) وقوله : ( @QUR@06 إن ~~الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما PageV01P144 # @QUR@07 إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) (232) # والجواب عن ذلك : أنه لما تعارضت الآيات كان الترجيح لجانب القول الأول بوجوه: # الأول : أن الآية الاولى مفصلة ودالة على العفو عمن يشاء ، أو العفو عن ~~عقاب الكبيرة على الخصوص ، والآيات الأخيرة مطلقة فتحمل على الكافر ، أو ~~على من لم يشإ الله العفو عنه ، لما عرفت من وجوب تقديم العام على الخاص (233) # الثاني : أنه قد ثبت في العقول أن العفو عن العقاب حسن ، وعلى تقدير ~~تعارض الآيات يكون السمع خاليا من دلالة قطعية بارتفاع ما شهد العقل بحسنه ~~، فيكون التجويز فيه ثابتا. # الوجه الثالث : أنه تعالى تمدح بالعفو والغفران في آيات متعددة ، ولا ~~ينصرف ذلك إلى التائب ، ولا إلى صاحب الصغيرة ، لأن العقاب يسقط بالتوبة ، ~~وبرجحان الثواب على العقاب سقوطا لازما عندهم ، فلم يكن سقوطه مستندا إلى ~~الله. والغفران لا يتحقق إلا بإسقاط الذنب ، فلو لم يكن الله مسقطا للعقاب ~~ابتداء لما صح التمدح به. # الوجه الرابع : أجمع المسلمون على جواز أن يقول الإنسان لغيره : غفر الله ~~لك ، وعنى (234) سؤال الغفران ، ولا ms060 يتحقق ذلك إلا مع إمكان وقوعه ، ولا ~~عقاب إلا على صاحب الكبيرة ، إذ التائب وصاحب الصغيرة لا عقاب PageV01P145 # عليه. لا يقال : لعل سؤال الغفران سؤال التوفيق للتوبة أو لتوفيق العمل ~~الصالح الراجح على المعصية. لأنا نقول : سؤال الغفران يقع مجردا عن ذلك كله ~~، فسقط الاعتراض به. (235) ### |||| ** وأما الأسماء : فاتفقوا على إطلاق اسم الفسق على صاحب الكبيرة ، واختلفوا في إطلاق لفظة ~~الإيمان عليه أو لفظة الكفر. فقالت الخوارج (236): يطلق عليه اسم الكفر ، ~~وقال البصري (237): يطلق عليه اسم النفاق ، والكل باطل بما سندل عليه من ~~كونه مؤمنا ، والإيمان لا يجامع الكفر والنفاق. # وبيان أنه يطلق عليه اسم الإيمان : أن الإيمان في أصل اللغة عبارة عن ~~التصديق (238)، فيجب أن يكون في الشرع كذلك ، لأن الأصل عدم النقل. PageV01P146 # ولأن الله سبحانه استعمل الإيمان في التصديق فيجب أن يكون حقيقة فيه دفعا ~~للمجاز. بيان استعماله في التصديق قوله تعالى : ( @QUR@04 وما نحن له ~~بمؤمنين ) (239) ( @QUR@03 فآمن له لوط ) (240) ( @QUR@02 ربنا آمنا ) ~~(241) ( @QUR@04 قالوا آمنا برب العالمين ) (242) وإذا ثبت أن الإيمان ~~عبارة عن التصديق ، والمؤمن فاعل للإيمان ، والفاسق مصدق ، فيجب أن يكون مؤمنا. # وزعمت المعتزلة وطائفة منا أن الإيمان عبارة عن التكاليف الواجبة ، فعلا ~~كان أو تركا ، وشذاذ منهم أدخلوا النوافل في جملة الإيمان. # واحتجوا لذلك بوجوه : منها قوله تعالى : ( @QUR@07 وما يؤمن أكثرهم بالله ~~إلا وهم مشركون ) (243) وقوله عليه السلام : «لا يزني الزاني وهو مؤمن» ~~(244) وبقوله تعالى : ( @QUR@016 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) (245) قالوا : ~~( @QUR@01 وذلك ) إشارة إلى ما تقدم من العبادات. (246) PageV01P147 # والكل ضعيف. (247) # ويدل على ما ذهبنا إليه قوله تعالى : ( @QUR@06 ومن يعمل من الصالحات وهو ~~مؤمن ) (248) وقوله : ( @QUR@06 إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ) (249) فعطف ~~الأعمال على الإيمان ، والعطف يقتضي المغايرة. # واحتج البصري على أن صاحب الكبيرة منافق ، بأنه لو كان معتقدا للمعاد لما ~~أقدم على فعل المعصية لأن الإنسان لا يتناول تمرة من جحر حية ، وهو يتيقن ~~أنها تناله بسوء فكيف إذا تيقن أنها تقتله ، وكذلك لو تيقن العاصي العذاب ms061 ، ~~لما أقدم على المعصية ، وهو ضعيف ، لأن الإقدام على ذلك قد يكون لرجاء ~~العفو ، أو تأميل التوبة ، أو لرجاء رجحان الطاعة على المعصية على رأي ~~المعتزلة في الإحباط ، وكل ذلك قد يجامع الجزم بالعقاب الاخروي. (250) # والنفاق ، هو إظهار الإيمان والإسلام ، واسرار الكفر. # وأما الفسق ، فهو الخروج عن طاعة الله ورسوله في بعض الأوامر والنواهي ~~الشرعية التي يجب امتثالها مع اعتقاد ذلك الوجوب ، وهو عند المعتزلة منزلة ~~بين الكفر والإيمان ، ولا يصدق عندهم على الفاسق أنه مؤمن ولا كافر ، وعند ~~الحسن البصري أنه منافق ، وعند جماعة من الزيدية والخوارج أنه كافر ، ~~وعندنا أنه مؤمن بإيمانه فاسق بفسقه. PageV01P148 # لنا : أن الفاسق من أهل الصلاة مصدق بالله ورسوله ودينه ، فكان مؤمنا. # وأما المعتزلة فلما أدخلوا سائر الطاعات في مسمى الإيمان ، لزم على ~~اصولهم أن يخرج الفاسق عن الايمان لتركه بعضها ، وأما أنه لا يدخل في الكفر ~~، فلأنه يقام عليه الحدود. ويقاد به ، ويدفن مع المسلمين ، ويغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ، ولا واحد من الكفار كذلك ، فإذن ليس هو بكافر. والله أعلم ~~بالصواب. قواعد المرام ص 171. PageV01P149 ### | النظر الثالث ### | في النبوات PageV01P151 ### | النظر الثالث ### | في النبوات ### ||| ** وفيه مقدمة ومطلوب : ### ||| ** أما المقدمة فتشتمل على ثلاثة بحوث : # البحث الأول : النبي هو البشري المخبر عن الله تعالى بغير واسطة من البشر ~~، والرسول وإن كان وضع اللغة عبارة عن المؤدي عن غيره ، فقد صار بعرف ~~الاستعمال عبارة عن المؤدي عن الله بغير واسطة من البشر ، فيقع هذا الاسم ~~على الملك المؤدي عن الله وعلى البشري المخصوص باسم النبوة ، ولا يقع اسم ~~النبوة إلا على البشر خاصة دون الملك. # والبعثة حسنة ، لأن العقل يجوز اشتمالها على المصلحة وخلوها عن وجوه ~~المفاسد ، وما كان كذلك كان حسنا. ويحكى عن طائفة من الهند (1) القول بقبح ~~البعثة. واحتجوا لذلك بأن الرسول إن جاء بما يدل عليه العقل PageV01P153 # كان العقل كاف ، وإن جاء بما ينافي العقل لم يجز الانقياد إليه ، كما لو ~~جاء بإباحة الظلم والكذب. # ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يأتي بتفصيل ما ms062 يدل عليه العقل جملة لا ~~تفصيلا ، فإن العقل يشهد بأن ما كان لطفا في واجب فهو واجب. ثم لا نهتدي ~~إلى كون الصلاة مثلا أو الصوم مشتملا على ذلك اللطف ، فيكون الشرع دالا على ~~هذا القدر وأشباهه مما لا يدل العقل عليه بعينه ، فظهر أن القسمين اللذين ~~أشاروا إليهما غير حاصرين. # وإذا عرفت ذلك فوجه حسن البعثة كون الرسول مرشدا للعباد إلى مصالحهم ~~الدينية ، وربما كان مرشدا إلى أمور دنيوية أيضا. (2) # [البحث] الثاني في صفات النبي : والضابط عصمته عن ما يقدح في التبليغ ، ~~أو ينفر عن القبول ، فاتفقوا على اشتراط كمال العقل ، وجودة الرأي ، وإن ~~وجد ذلك في الطفل كما في حق عيسى عليه السلام ، وعلى اشتراط سلامته من ~~العيوب الواضحة كالابنة ، وانطلاق الريح ، واختلفوا في الجذام والبرص. ~~وأجازوا اتصافه بالعمى والصمم. # وأما العصمة عن المعاصي فقد اختلفوا ، فمنهم من عصمه عن الخلل PageV01P154 # في التبليغ لا غير ، ومنهم من عصمه مع ذلك عن الكبائر ، والحق أنه معصوم ~~عن الكل في حال النبوة وقبلها. وهل هو معصوم عن السهو أم لا؟ فيه خلاف بين ~~أصحابنا ، والأصح القول بعصمته عن ذلك كله. # لنا : لو جاز شيء من ذلك لجاز تطرقه إلى التبليغ لكن ذلك محال ، ولأن (3) ~~مع تجويز ذلك يرتفع الوثوق بخبره ، فينتقض الغرض المراد بالبعثة. وأما قبل ~~النبوة فهو معصوم عن تعمد المعصية صغيرة كانت أو كبيرة ، ويدل عليه من ~~القرآن قوله : ( @QUR@04 لا ينال عهدي الظالمين ). (4) # وقد سئل بعض أساتيذنا رحمة الله عليه : عن تقريب دلالة الآية على عصمة ~~الإمام [حتى بالنسبة إلى قبل الإمامة] فأجاب : إن الناس بحسب القسمة ~~العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالما ~~في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره [أي إمامته] ، ومن هو ~~بالعكس [أي من هو ظالم في آخر عمره حين إمامته ، دون أوله قبل إمامته] ~~وإبراهيم عليه السلام أجل شأنا من أن يسأل الله الإمامة للقسم الأول والرابع ~~من ذريته ، فيبقى قسمان ، وقد ms063 نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في ~~أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر ، وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره. ~~انتهى كلام الميزان 1 / 277. # ويظهر من المؤلف ره أن العهد في الآية الكريمة يشمل عهد النبوة كما هو ~~شامل لعهد الإمامة ، فالآية بمنزلة القاعدة الكلية طبقت في المورد على ~~الإمامة. فتأمل. PageV01P155 # وأما ما تضمنه الكتاب العزيز وكثير من الأخبار من ما ظاهره وقوع المعصية ~~، فمحمول على ضرب من التأويل ، لأن لا يتناقض الأدلة. ولنذكر طرفا من ما ~~نسب إلى أفاضل الأنبياء ليكون الجواب عنه معينا عن ما نسب إلى غيرهم. # كقوله تعالى : ( @QUR@04 وعصى آدم ربه فغوى ) (5). # وقوله في قصة نوح : ( @QUR@07 إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ). وقوله ~~تعالى مجيبا : ( @QUR@04 إنه ليس من أهلك ) (6). # وقوله في قصة إبراهيم : ( @QUR@06 واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) (7). # وقوله : ( @QUR@02 هذا ربي ) (8) تارة عن النجم ، وتارة عن القمر ، وتارة ~~عن الشمس. # وفي قصة موسى : ( @QUR@04 إن هي إلا فتنتك ) (9). # وفي قصة عيسى : ( @QUR@07 وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) (10) مع ~~علمه بكفرهم ، وأن الكافر لا يغفر له. # وفي قصة محمد : ( @QUR@09 ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) (11). PageV01P156 # ( @QUR@03 ووجدك ضالا فهدى ) (12). # ( @QUR@03 ووضعنا عنك وزرك ) (13). # لأن العصيان هو المخالفة وكما يحتمل أن تكون المخالفة في واجب ، يحتمل أن ~~يكون في مندوب ، ومع (14) احتمال كل واحد من الأمرين ، يجب تنزيله على ترك ~~المندوب ، ليسلم الدليل العقلي عن الطعن. # ولأن الغي كما يكون ضد الرشد ، فقد يكون كناية عن الخيبة التي هي ضد ~~الظفر كقول الشاعر : # ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره %~% ومن يغو لا يعدم على الغي لائما (15) (أي يخب). # فيكون معنى الآية : وخالف آدم ربه فخاب ، ولم يظفر بمراده. (16) # وأما قصة نوح عليه السلام فغير دالة على وقوع المعصية ، غاية ما في الباب ~~أنه وصف ابنه أنه من أهله ، وهو استمرار على العرف ، وإخراج الله له عن ~~الأهلية إنما هو إخراج له عن الأهل الذين وعده بنجاتهم ، فكأنه قال : إنه ~~ليس من أهلك الذين ms064 وعدناك بنجاتهم ، ومثل هذا القدر قد يشتبه على PageV01P157 # الأنبياء حتى ينبهه (17) الوحي. (18) # وأما استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه ، فلم يكن لجهل بعدم المغفرة له ، ~~بل لمواعدته إياه ، فأراد بذلك براء ساحته في الظاهر ، لأن لا يظن به الخلف ~~، وليكن حجته على أبيه أتم. (19) # وقوله : ( @QUR@02 هذا ربي ) لا يكون كفرا إلا مع الاعتقاد لصحته ، ونحن ~~فلا نسلم أن إبراهيم كان منطويا على ذلك الاعتقاد ، وقد يقال مثل ذلك على ~~سبيل الفرض والتقدير لمن يريد الاستدلال ، كان يقول لو كان هذا ربي لما أفل ~~، ففرض وقوعه ثم استدل على إحالة ذلك الفرض ، وهذا من الشائع في مذهب أهل ~~النظر. (20) # وأما قصة موسى عليه السلام فالفتنة المذكورة فيها يراد بها الاختبار PageV01P158 # والامتحان ، ويشهد لذلك قوله تعالى : ( @QUR@02 وفتناك فتونا ) (21) ~~وقوله : ( @QUR@02 لنفتنهم فيه ) (22) والمراد ذلك كله الاختبار. (23) # وأما قصة عيسى عليه السلام فنقول : إنما علم وجوب عقاب الكافر ، وأنه لا ~~يسقط بالعفو من الشرع ، لا من العقل ، فجائز أن يكون عيسى عليه السلام جوز ~~غفران الكفر ، كما يجوز غفران الفسق ، ومع هذا الجواز لا يكون ذلك القول ~~قادحا في عصمته. (24) # وأما قصة محمد عليه السلام فإن الذنب مصدر ، فكما تصح إضافته إلى الفاعل ~~تصح إضافته إلى المفعول ، كما يضاف الضرب إلى الضارب وإلى المضروب. فالذنب ~~المذكور يحتمل أن يكون من ما فعله أهل مكة بالنبي عليه السلام قبل الفتح ، ~~فإن بتقدير إسلامهم يغفر لهم ذلك الذنب ، واضيف إلى النبي عليه السلام لأنه ~~وقع ذلك منهم في حقه. (25) # وأما الضلال المنسوب إليه فجائز أن يكون إخبارا عن ضلاله بين مكة ~~والمدينة ، فإنه يحكى وقوع ذلك ، وإن لم يكن متيقنا فهو ممكن. وهذا الوجه PageV01P159 # حسن لو لا أن هذه الآية نزلت بمكة قبل الهجرة. (26) ومن الممكن حملها على ~~الضلال عن اكتساب المعاش ، أو تدبير الامور الدنيوية ، أو غير ذلك من ما لا ~~يتعلق بالدين. (27) # وأما الوزر المنسوب إليه ، فيحمل على ثقل اهتمامه لفتح مكة ، أو غير ذلك ~~من الامور المهمة عندها ، والوزر هو الثقل. (28) # يشهد لذلك قول ms065 الشاعر : # فأعددت للحرب أوزارها %~% رماحا طوالا وخيلا ذكورا (29) # لا يقال : هذه التأويلات مصيرة إلى المجاز ، وعدول عن الظاهر. # لأنا نقول : قد يصار إلى المجاز لدلالة ، وقد بينا ما يدل على وجوب ~~التأويل. # ونزيده بيانا أنه لو وقعت المعصية من النبي ، لكان إما أن يجب اتباعه ، ~~ويلزم من ذلك ارتكاب المعصية ، أو لا يجب ، وهو مخالفة للنبي. (30) PageV01P160 ### ||| ** البحث الثالث في ما يستدل به على صدق مدعى النبوة # وذلك أمران : إما المعجز أو نص النبي ، وهذا القسم الأخير في التحقيق ~~يعود إلى الأول ، لأن المعجز الدال على صدقه ، دال على نبوة من ينص عليه ، ~~فكان نبوة الثاني معلومة بالمعجز الدال على الأول ، وإن كان بينهما يسير فرق. # وإذا عرفت ذلك فالمعجز في اللغة عبارة عن ما جعل الغير عاجزا ، وفي ~~الاصطلاح عبارة عن الفعل (31) الخارق للعادة المطابق لدعوى المدعي ، ~~والدليل على أن مثل ذلك يراد به التصديق ، أنه لو لا ذلك لزم أحد أمرين : ~~إما العبث أو الإيهام ، والقسمان باطلان ، أما الملازمة فلأنه لو لم يرد ~~التصديق لكان إما أن يكون له في ذلك غرض ، وإما أن لا يكون ، ويلزم من ~~الثاني العبث ، وإن كان له غرض فإما التصديق أو غيره ، وبتقدير أن يكون ~~غيره ولا دلالة يلزم منه الإيهام (32)، لأن المعجز يجري مجرى قول القائل : ~~صدقت ، إذ الإنسان إذا ادعى على غيره وكالة مثلا وقال إنه يفعل عقيب دعواي ~~ما لم تجر عادته به ، فإذا فعل ذلك علم أنه قصد التصديق ضرورة وإذا كان ~~جاريا مجرى التصديق فلو لم يرده لزم الإيهام. وأما بطلان كل واحد من ~~القسمين فقد مر في أبواب العدل. (33) PageV01P161 # فإن قيل : لا نسلم لزوم أحد القسمين لأنه يمكننا فرض ثالث ، إذ يمكن أن ~~يكون فعل المعجز مشتملا على مصلحة خفية عند دعوى المدعي غير التصديق ، ~~فيفعل المعجز تحصيلا لتلك المصلحة ، ثم لا يلزم العبث ولا الإيهام ، لأن ~~العقل يشهد بالاحتمال. سلمنا ذلك لكن متى يدل على التصديق إذا كان من فعل ~~الله أو من فعل غيره؟ الأول ms066 مسلم ، والثاني ممنوع ، لكن الاحتمال قائم ، إذ ~~يجوز أن يكون فعال بعض مردة الجن ، فلا يكون دالا على التصديق ، كما أنه لو ~~ادعى إنسان الوكالة عن غيره ، وقال : إنه يرفع عمامته في ملأ ، فإن بتقدير ~~أن يرفعها غيره لا يكون ذلك دلالة. ثم ومن المحتمل أن يكون فاعل ذلك المعجز ~~هو المدعي ، إما لاختصاصه بنفس قابلة لما لا يقبله غيرها من الإفاضات ~~العقلية ، فيكون لها من قوة التأثير في هذا العالم ما ليس لغيرها ، وإما ~~لاطلاعها في خواص العقاقير على ما يتيسر معه فعل ذلك الأمر ، أو لاحتمال أن ~~يطلع من العزائم وحيل السحر على ما يوصل إلى ذلك ، ومع احتمال ذلك ، لا ~~يبقى وثوق بأنه تعالى أراد التصديق. (34) # الجواب قوله : «لا نسلم الحصر» قلنا : قد بينا ذلك. # قوله : «يحتمل أن يكون المعجز فعلا لمصلحة خفية اتفقت عند دعوى النبوة» ~~قلنا : المحذور لازم ، لأنا نتكلم على تقدير عدم العلم بتلك المصلحة وفقد ~~الدلالة عليها ، فلو فعل لها والحال هذه للزم الإيهام. # قوله : «العقل يشهد باحتمال ذلك فينتفي الإيهام» قلنا : الاحتمال PageV01P162 # المرجوح غير مناف للإيهام ، فالإيهام متحقق على هذا التقدير. (35) # قوله : «متى يدل على التصديق إذا علم أنه من فعل الله أم إذا جهل؟» قلنا ~~: على كل واحد من التقديرين ، لأنه بتقدير أن يكون من فعل الله يكون دالا ~~بالاتفاق ، وبتقدير أن يكون من فعل غيره يجب في الحكمة على الله سبحانه ~~إزالة ذلك رفعا للإيهام. والمثال الذي أشاروا إليه غير مطابق لموضع النزاع ~~، لأنه يعلم أن الفاعل غير المدعي وكالته ، فالإيهام مرتفع على ذلك ~~التقدير. # قوله : «من المحتمل أن يكون ذلك المدعي للنبوة وقد اختص بما لأجله صح منه ~~أن يفعل ذلك المعجز» قلنا : المقصود يحصل على هذه التقدير ، لأنه لا يتيسر ~~ذلك الفعل منه إلا مع اختصاصه من فعل الله بامور خارقة للعادة ، باعتبارها ~~أمكنه الفعل ، وبتقدير أن لا يكشف الله ذلك يلزم الإيهام. PageV01P163 # وهذا الوجه يصلح جوابا عن بقية الاحتمالات المفروضة. (36) # وإذا عرفت أن المعجز هو الطريق إلى ms067 العلم بصدق مدعي النبوة ، فالمعجز إن ~~كانت مشاهدة (37) فلا بحث ، وإلا كان الطريق إلى العلم بها النقل المتواتر ~~لا غير. فلنذكر حقيقة التواتر والشرائط المعتبرة في إثماره العلم ، فنقول : # الخبر هو ما يحتمل التصديق والتكذيب ، ثم هو إما أن ينقله قوم لا يجوز ~~عليهم التواطؤ والمراسلة في افتعاله ، وهو المسمى بالمتواتر في الاصطلاح ، ~~واما بخلاف ذلك وهو خبر الواحد. والقسم الثاني لا يمكن إثبات الامور ~~العلمية به ، لأنه يفيد الظن ، فلا يكون مادة للبرهان اليقيني. # وأما الأول فإنه يصح [أن] تثبت به العقائد العلمية لكن بشروط ثلاثة : # أحدها : أن يكون ما تضمنه النقل محسوسا كما إذا أخبر الجماعة الذين لا ~~يجوز عليهم التواطؤ ولا الكذب بما سمعوه أو شاهدوه أو أدركوه ببعض حواسهم ، ~~فإنه يحصل العلم اليقيني بخبرهم ، ولا كذلك إذا أخبروا بشيء من عقائدهم ، ~~فإن اليهود مثلا وإن أخبروا بما يعتقدونه مع بلوغهم حد PageV01P164 # التواتر ، فإنه لا يفيد خبرهم العلم ، لأنه ليس إخبارا عن محسوس ، ولو ~~أخبر هؤلاء بأنهم شاهدوا قدوم مسافر أو بناء دار أو غير ذلك من الامور ~~المحسوسة لأفاد العلم. # وثانيها : بلوغهم الحد الذي يعلم استحالة التواطؤ معه على الافتعال. وهل ~~لذلك حد؟ قال قوم بتحديده وهم طوائف : طائفة حدته بأربعين ، واخرى بعدة أهل ~~بدر ، واخرى بسبعين ، وغير ذلك من الأقوال المذكورة في الخلاف (38) وقال ~~آخرون : لا حد لذلك في نفس الأمر ، وقال آخرون : بل له حد في نفس الأمر ، ~~لكنه لا ينضبط. # والحق أنه ليس لذلك حد في نفس الأمر ، بل يجوز أن يحصل اليقين بخبر ~~الاثنين إذا انضم إلى خبرهما ما يدل على استحالة اتفاقهما على وضع الخبر ، ~~وقد لا يحصل مع إخبار المائة والأكثر ، إذا جوز اتفاقهم على وضعه. # وبيان ذلك : أنه لو كان اثنان متباعدين ثم أورد مورد بينهما قطعة من شعر ~~لم يفهمها الثالث ، ثم سأل ذلك الثالث ذينك الاثنين عن ما أورده المورد حتى ~~أخبر كل واحد منهما أنه أورد قطعة من شعر معين لشاعر معين ، فإنه يعلم قطعا ~~صدق ms068 ذلك ، مع فرض العلم باستحالة اتفاقهما على الكذب والترسل (39) فيه. # فعلم أن الضابط في العلم بصدق الخبر هو استحالة الاتفاق عليه ، ولا عبرة ~~بأعداد المخبرين في ذلك ، فإذا المنتج للعلم ليس نفس الخبر PageV01P165 # ولا الكثرة ، بل ما أومأنا إليه. # وثالثها : استواء الشرط المذكور في طبقات التواتر ، فلو جوز ارتفاعه في ~~طبقة من تلك الطبقات لما حصل اليقين. (40) # وإذا عرفت هذا فهل العلم الحاصل عنه ضروري أو مكتسب؟ فيه أقوال ثلاثة : ~~أحدها : أنه ضروري مطلقا ، والثاني : أنه مكتسب مطلقا ، والثالث : التفصيل ~~، وهو اختيار المرتضى ، فإنه زعم أن الخبر المتواتر عن # وقال المصنف في المعارج : شرائط إفادة الخبر المتواتر العلم أربعة : ~~الأول : أن يخبروا عن ما علموه لا ما ظنوه. الثاني : أن يكون ذلك المعلوم ~~محسوسا. الثالث : أن يبلغوا حدا لا يجوز عليهم التواطؤ والمراسلة. الرابع : ~~أن يستوي الطرفان والوسط في هذه الشرائط ... # وشرط قوم شروطا ليست معتبرة وهي أربعة : الأول : أن لا يجمعهم مذهب واحد ~~[ولا نسب واحد]. الثاني : أن يكون عددهم غير محصور. الثالث : أن لا يكونوا ~~مكرهين على الإخبار. الرابع : العدالة. والكل فاسد لأنا نجد النفس جازمة ~~بمجرد الأخبار المتواترة من دون هذه الأمور ، فلم تكن معتبرة. # وحكى بعض الأشعرية والمعتزلة أن الإمامية تعتبر قول المعصوم عليه السلام ~~في التواتر ، وهو فرية عليهم أو غلط (خلط) في حقهم وإنما يعتبرون ذلك في ~~الإجماع. معارج الاصول 139 140. PageV01P166 # البلدان والوقائع يفيد العلم الضروري على توقف فيه ، وما تعلق بالأديان ~~والعقائد كسبي. (41) والحق أنه كسبي بأجمعه ، لأن العلم الحاصل عنده تابع ~~للعلم بانتفاء التواطؤ والاتفاق عليه ، فيكون المنتج للعلم بصحة الخبر ~~التفطن لهذا العلم الأول ، ولا معنى للنظري إلا العلم المستفاد بواسطة علم آخر. # احتج القائل بأنه ضروري بأنه لو كان كسبيا ، لما حصل لمن لم يمارس العلوم ~~ولا عرف (42) كيفية اكتسابها ، لكن هذا العلم يحصل للعوام عند سماع هذا ~~الخبر المتواتر ، لا بل للأطفال المراهقين. ولأنه لو كان نظريا لجاز أن ~~يسمع الإنسان الخبر المتواتر مع صحة عقله وتمام فطنته ، ثم ms069 لا يحصل له # فأما القسم الأول فذهب قوم إلى أن العلم الواقع عنده ضروري من فعل الله ~~تعالى بالعادة ، وهو مذهب أبي علي وأبي هاشم ومن تبعهما من المتكلمين ~~والفقهاء. # وذهب قوم آخرون إلى أن العلم بذلك مكتسب ليس بضروري ، وهو مذهب أبي ~~القاسم البلخي ومن وافقه. # والذي نصرته وهو الأقوى في نفسي في كتاب الذخيرة والكتاب الشافي التوقف ~~عن القطع على صفة هذا العلم بأنه ضروري أو مكتسب ، وتجويز كونه على كل واحد ~~من الوجهين ... الذريعة إلى اصول الشريعة للسيد المرتضى ره ، 484 485. PageV01P167 # العلم ، لعدم النظر المثمر للعلم ، لكن هذا الفرض محال. # والجواب عن الأول : لا نسلم أنه يحصل لمن [لم] يتفطن لموضع النظر منه ، ~~لكن المناظر تختلف في الصعوبة والسهولة ، فلم لا يجوز أن يكون هذا العلم ~~لقربه من العلوم الضرورية وظهور لزومه لها يظهر للعوام ، لأنه لا يفتقر إلى ~~كثير كلفة ، ولأن كثير من الأنظار يعلمها العوام ، ويتفطنون لنتائجها ، ~~لظهورها فما المانع أن يكون الحال في ما نحن بصدده كذلك؟ # والجواب عن الثاني : لا نسلم أنه يحصل اليقين عند سماع الخبر ما لم يتفطن ~~للشرط المذكور ، ولهذا مهما جوز الإنسان افتعال الكذب على المخبرين لا ~~يستفيد به اليقين ، ولهذا يتفاوت العقلاء في استثمار اليقين من الخبر بحسب ~~توهم هذا الشرط ارتفاعا وثبوتا. # وأما اختيار المرتضى ، فالجواب عن حججه (43) يبين عن معاني ما ذكرناه. # واعلم أن القائلين بالنبوة اختلفوا في النسخ على قولين : فمنهم من أجازه ~~، ومنهم من منعه. # أما المانعون ، فتارة يتعلقون بالعقل واخرى [بالنقل] ، أما العقل فقالوا ~~: لو نسخ الحكم بعد ثبوته لزم البداء ، لكن ذلك محال. بيان الملازمة : أنه ~~بتقدير أن يأمر بشيء فإنه لا بد أن يكون ذلك لغرض ، لاستحالة العبث ، وحيث ~~نهى عنه فإن كان ذلك الغرض باقيا ، لزم تفويت المصلحة المنوطة بذلك الغرض ، ~~وإن لم تكن المصلحة باقية ، فاطلاق الأمر الأول إما أن يكون PageV01P168 # من العلم بزوالها وإما أن لا يكون ، ويلزم من الأول الإيهام ، وهو محال ~~على الحكم ، فتعين أنه لو ms070 نسخها لعلم ما لم يكن عالما به ، ولا معنى للبداء ~~إلا ذلك ، وأما كون البداء (44) محالا فلأنه يلزم عدم علمه بالمعلومات قبل ~~كونها ، لكن هذا باطل بما ذكرناه في أبواب التوحيد. # وأما النقل ، فمن سنة موسى عليه السلام قوله : «تمسكوا بالسبت أبدا» (45) ~~و «ما دامت السماوات والأرض» ومثل معنى ذلك تنقل النصارى عن عيسى عليه السلام . # والجواب عن الأول : قوله : «لو جاز النسخ لزم البداء» قلنا : لا نسلم ، ~~وظاهر أنه لا يلزم. وهذا لأن البداء هو النهي عن ما أمر به والوقت والمكلف ~~والوجه واحد والنسخ هو إزالة مثل الحكم الشرعي بدليل شرعي متراخ عنه ، ~~فتغاير الوقت يرفع البداء. # قال شيخنا المفيد رضوان الله عليه : قول الإمامية في البداء طريقه السمع ~~دون العقل ، وقد جاءت الأخبار به عن أئمة الهدى عليهم السلام . والأصل في ~~البداء هو الظهور ... فالمعنى في قول الإمامية : «بدا لله في كذا» أي ظهر ~~له فيه ، ومعنى ظهر فيه أي ظهر منه ، وتقول العرب : قد بدا لفلان عمل حسن ، ~~وبدا له كلام فصيح ، كما يقولون : بدا من فلان كذا ، فيجعلون اللام قائمة ~~مقامه ، وليس المراد من البداء في قول الإمامية تعقب الرأي ووضوح أمر كان ~~قد خفي عنه ... شرح عقائد الصدوق ص 24 25 مع تلخيص وتصرف في العبارة. PageV01P169 # قوله : «إما أن تكون المصلحة المنوطة بالفعل باقية وإما أن لا تكون» قلنا ~~: لا تكون. # قوله : «إما أن يكون البارئ عالما بزوالها وإما أن لا يكون» قلنا : يكون. # قوله : «يلزم من الأمر مطلقا من غير بيان النسخ الإيهام ، وكون العبد ~~مضطرا إلى اعتقاد بقاء التكليف ، وهو إلزام باعتقاد الجهل» قلنا : عن ذلك ~~جوابان : أحدهما المنع من إطلاق اللفظ إلا مع قرينة تدل على النسخ إما جملة ~~وإما تفصيلا ، وهذا اختيار أبي الحسين ومن تابعه ممن ذهب إلى أن الخطاب ~~بالمنسوخ لا يجوز إلا مع قرينة تدل على النسخ. والجواب الثاني بتقدير جواز ~~تأخير بيان النسخ يكون الدليل الدال على النسخ دالا على انتهاء مدة الحكم ، ~~ولا نسلم أن ms071 الخطاب الأول يقتضي اعتقاد الجهل ، لأن العاقل إذا عرف أن ~~الشرائع مبنية على المصالح ، عرف أن الحكم مشروط ببقاء المصلحة المقتضية له ~~، فيكون الجواز ثابتا عند الخطاب بالمنسوخ. # وأما المنقول ، فالجواب عنه من وجوه : # أحدها : أن نمنع النقل المذكور ونطالبهم بتصحيحه ، (46) فإن احتجوا بنقل ~~اليهود له ، وادعوا بلوغهم حد التواتر ، منعنا ذلك ، فإنه نقل أن بخت نصر ~~(47) استأصلهم ، وإن لم يكن ذلك معلوما ، فإنه يحتمل ، ومع قيام PageV01P170 # الاحتمال يرتفع اليقين. # وثانيها : أن نمنع كون التأبيد حقيقة في الدوام ، بل قد يطلق على ~~الاستمرار ، وإن انتهى إلى غاية ، وقد يطلق على ما لا غاية له. وبيان ذلك : ~~ما ذكر في التوراة من كون العبد يثقب اذنه ويستخدم أبدا ، (48) ثم قيد ذلك ~~في موضوع آخر بخمسين سنة ، وغير ذلك من الأحكام التي تناولها التأبيد ، ~~(49) ثم قيدت بمدة معينة ، وإذا كان محتملا لكل واحد من الأمرين ، لم يكن ~~دالا على أحدهما على التعيين. # وثالثها : أنا مع إقامة البرهان القاطع على نبوة نبينا محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم يتعارض ذلك الدليل وما ذكروه من الألفاظ الدالة على ~~التأبيد ، وقد عرفت أنه عند تعارض الدليل العقلي والنقلي ، يكون الترجيح ~~لجانب العقلي ، لأنه ليس بمحتمل واللفظي محتمل. # وما دل على نبوة موسى وعيسى من المعجز دال على نبوة محمد عليهم السلام فلو ~~طعن في دلالة هذا المعجز لزم الطعن في ذلك أيضا. (50) PageV01P171 ### ||| ** وأما المطلوب من هذا الباب # فهو الدلالة على نبوة نبينا محمد عليه السلام فنقول : القائلون بجواز ~~النسخ عقلا وشرعا اختلفوا في نبوة نبينا عليه السلام ، فمنهم من توقف فيه ~~زعما أنه لم تقم دلالة على نبوته ، وهم طائفة من اليهود ، والنصارى أجمع ، ~~والباقون قطعوا بنبوته لوجود الدلالة الدالة عليه وهو اليقين. # والدلالة على نبوته عليه السلام أنه ادعى النبوة وظهر المعجز على يده ~~مطابقا لدعواه ، وكل من كان كذلك فهو نبي. # أما أنه ادعى النبوة فمعلوم بالنقل المتواتر الذي لا يدفعه إلا مكابر ، ~~وقد عرفت أن الخبر المتواتر يفيد اليقين ، ولو ساغ إنكار ms072 مثل ذلك لساغ ~~إنكار وجود البلاد المشهورة والوقائع المأثورة المروية ، لكن ذلك عين ~~السفسطة. # وأما ظهور المعجز على يده فنقول : إن معجزاته تنقسم إلى (51) قسمين : ~~فمنها ما هو الآن موجود ، وهو القرآن ، ومنها ما هو منقول بالتواتر ، أو ~~النقل المشتهر. ونحن نذكر طرفا منها ، ونبدأ ببيان كون القرآن معجزا ، وقد ~~عرفت أن المعجز هو الخارق للعادة المطابق لدعوى المدعي ، والأمران موجودان ~~في القرآن العزيز ، أما خرق العادة فلأن المألوف من كلام العرب إنما هو ~~الخطب والرسائل والشعر ، (52) ومن المعلوم أن القرآن خارج عن هذه الامور ، ومجانب PageV01P172 # لها ، ولهذا تعذر على فصاحتهم (53) المعارضة له ، مع التحدي الظاهر ، فلو ~~قدروا على الإتيان بمثله ، لما عدلوا إلى المحاربة وتحمل المشاق المفضية ~~إلى احتياج الأنفس والأموال. وتحقيق هذا الفعل (54) أنه لو كان في طاقتهم ~~الإتيان بمثله ، لوجب أن يأتوا به لأن الدواعي متوفرة إلى المعارضة ، ~~والداعي إذا صفا عن معارضة الصارف وجب الفعل ، فعدم الفعل مع تحقق الداعي ~~خالصا عن الصوارف دليل على التعذر. # فإن قيل : لا نسلم أنهم عجزوا عن المعارضة ، ولا نسلم أن دواعيهم إلى ~~المعارضة خلصت عن الصوارف ، لأنه من المحتمل أن يكونوا لم يحتفظوا (لم ~~يلتفتوا) لمعارضته ، ظنا أن الاندفاع يحصل بدون ذلك ، أو لأنهم لم يتسع لهم ~~وقت يتفرغون فيه لمعارضته ، أو لأنهم علموا أن المعارضة لا تغني عن ~~المحاربة ، فاقتصروا على الغاية. سلمنا أن الداعي حصل ، ولكن لم لا يجوز أن ~~المعارضة وقعت ولم تنقل إما لغلبة شوكة الإسلام ، وإما لحصول القوة في سهم ~~السعادة المقتضي لحصول الفلج وقت المنازعة ، (55) وإما لكثرة مساعد اعتنى ~~بإخفاء المعارضة. سلمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن يكون نقلت المعارضة في ~~الطبقة الاولى ثم لم يتصل النقل لاستيلاء سلطان الإسلام بالغلبة الحاسمة ~~لأطماع الناقل. سلمنا ذلك لكن المعارضة قد نقلت عن كثير من الناس. غاية ما ~~في الباب أن يقال تلك المعارضات قاصرة عن رتبة فصاحة القرآن ، لكن التفاوت ~~اليسير بين الأفعال ليس بخرق للعادة ، فإن PageV01P173 # تفاوت أرباب الصناعات في صناعتهم حاصل ms073 مع أن ذلك ليس بخارق ، ولا يعد معجزا. # والجواب قوله : «لا نسلم أنهم عجزوا عن المعارضة» قلنا : لا شيء أظهر في ~~الدلالة على العجز من توفر الدواعي إلى الفعل ثم لا يتيسر ، وقد بينا أن ~~الحال كذلك. # قوله : «لم لا يجوز أن يكونوا تهاونوا بالمعارضة ظنا منهم أن الاندفاع ~~يحصل بدونه» قلنا : قد بان فساد ذلك الخيال لهم ثم لم يعارضوا. # قوله : «لم يتسع لهم الوقت» قلنا : قد عرف أن التحدي كان في مدة النبوة ، ~~وهو ما ينيف عن عشرين سنة ، وذلك أوفر من المدة التي يفتقر إليها للمعارضة. # قوله : «علموا أن المعارضة لا تغني فاقتصروا على الغاية» قلنا : من ~~المعلوم عادة أن من أراد تهجين إنسان ودفعه عن مراده توصل في ذلك بكل ممكن. ~~ومن المعلوم أنهم لو عارضوا لظهرت حجتهم ، [و] حصلت لهم بذلك الغلبة ~~الرافعة لمتمسكه ، فكان ذلك أيسر في دحض دعواه وإفساد أمره. ومثل ذلك لا ~~يعدل عند العاقل ، ولا يتجاوزه من يريد الاستظهار على الخصم. ووجه المصلحة ~~العائدة في ذلك ظاهرة (56) فلا يجوز أن يتفق الكل والحال هذه على العدول عن ~~المعارضة إلى المحاربة. # قوله : «لم لا يجوز أن تكون المعارضة حصلت ولم تنقل» قلنا : ذلك باطل من ~~وجوه : أحدها : أنه لو حصلت المعارضة لنقلت ، لأن الطباع متوفرة PageV01P174 # إلى نقلها ، وكل ما توفرت دواعي الطباع إليه لا بد أن يحصل إذا ارتفعت ~~الموانع. والثاني : لو حصلت المعارضة لكانت المعارضة هي الحجة ، والقرآن هو ~~الشبهة ، والمعتني بنقل الشبهة أولى بنقل الحجة. والثالث : لو فرضنا أن ~~المسلمين اعتنوا بإخفائها لنقلها غيرهم ، لأنه كان من المشركين ومخالف ~~الإسلام من (57) هو خارج عن طاعته خلق كثير يزيد عددهم عن حد التواتر ، فلو ~~حصلت المعارضة لنقلها أولئك لا محالة. # قوله : «لم لا يجوز أن يكون المعارضة نقلت ثم لم يتصل بنا» قلنا : قد ~~بينا أن الدواعي متعلقة بنقلها في كل طبقة على سواء ، فلو نقلت في طبقة ~~لنقلت في اخرى ، لاستواء الطبقات في الباعث على النقل. # قوله : «المعارضة نقلت عن ms074 كثير» قلنا : لم يتصل بنا إلا ما ننزه ألسنتنا ~~عن ذكره ، وهو بالخرافات أشبه منه بالمعارضات ، وأي عاقل يناسب ما نقل عن ~~مسيلمة (58) وأشباهه من أرباب السجع بالقرآن العزيز ، مع ظهور التفاوت ~~العظيم ، وهذا بين لمن تدبره. # وأما أن ذلك مطابق لدعواه عليه السلام فظاهر أيضا لأنه تحدى العرب به ونطق ~~القرآن العزيز بذلك بقوله : ( @QUR@05 فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) (59) ~~ثم اقتصر على سورة واحدة في التحدي بقوله : ( @QUR@04 فأتوا بسورة من مثله ) (60) # يقال : كان اسمه «مسلمة» وصغره المسلمون تحقيرا له. الأعلام 7 / 226. PageV01P175 # ثم احتج بعجزهم عن ذلك بقوله : ( @QUR@019 قل لئن اجتمعت الإنس والجن على ~~أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) (61) ~~وهم كانوا يستمعون القرآن مجتمعين ومفترقين ، ولا معنى للتحدي إلا ادعاء ~~العجز عن ما أتى به المتحدي. ### ||| ** وأما المعجزات المنقولة التي هي سوى القرآن فكثيرة : # منها انشقاق القمر وهي آية باهرة نطق بها القرآن المجيد (62) لا يقال : ~~لو كان ذلك حقا لعلمه أهل الآفاق ولاشتهر في عوالم ذلك الزمان. لأنا نقول : ~~وقع ذلك ليلا ، والناس بين غافل ونائم ومستيقظ مشغول بدنياه ، فلعل اختصاص ~~المسلمين بمعرفته كان لصرفهم العناية إلى مشاهدته ، ثم إلى نقله (63) # ومن ذلك تكثير الماء القليل ، وقد وقع مرارا : تارة بوضع يده فيه وخروجه ~~من بين أصابعه كما جرى في ميضاة أبي قتادة (64) # وتارة بوضع يده فيه وتمضمضه منه ، ومج مضمضته فيه ، كما جرى في # والميضاة : المطهرة يتوضأ منها. PageV01P176 # الوشل لغزاة تبوك (65) # وتارة بغرز سهم من سهامه فيه كما جرى في بئر الحديبية حين أمر أبا قتادة ~~الأنصاري بغرز السهم فيها فصعد ماؤها حتى شرب منه بالأكف. (66) # ومن ذلك إطعام الخلق الكثير من الطعام القليل ، وقد اتفق ذلك في مواطن : ~~منها حين نزل : ( @QUR@03 وأنذر عشيرتك الأقربين ) (67) أمر عليا ~~عليه السلام أن يشوي شاة ويتخذ عسا من لبن ، وأن يدعو بني أبيه وكانوا ~~أربعين رجلا ، فأكلوا ولم يبن في الطعام إلا أثر أصابعهم وشربوا جميعا ~~والعس بحاله ، حتى قال بعضهم (68)... سحركم به ms075 محمد ولم يجيبوا ، ففعل مثل ~~ذلك في اليوم الثاني ، والثالث. (69) # ومنها أن جابرا قال : رأيت محمدا عليه السلام خميصا (70) ونحن في # أقول : الوشل حجر أو جبل يقطر منه الماء قليلا قليلا ، وهو أيضا القليل ~~من الماء. PageV01P177 # الخندق ، فشويت له عناقا ، وأمرت المرأة أن تخبز صاعا من شعير ، ثم دعوته ~~فقال : أنا وأصحابي؟ فقلت : نعم. ثم قلت للمرأة : هي الفضيحة ، فقالت : أنت ~~قلت له ذلك؟ فقلت : بل هو قال : أنا وأصحابي؟ فقلت : نعم ، فقالت : هو أعلم ~~بما قال. ثم أخبرته عليه السلام بالصاع والعناق ، فقال : أقعد عشرة عشرة ، ~~ففعلت فأكلوا جميعا حتى صدروا. (71) # ومنها في غزوة الحديبية ، فإنهم شكوا قلة الأزواد ، فأمر عليه السلام أن ~~يجمع ما بقي منها ، وأن يلقى على الأنطاع ، ثم دعا عليه السلام ففاضت ~~الأزواد فأكلوا وملئوا كل جراب ومزود. (72) # ومن ذلك أن النعمان الأنصاري ضرب فسقطت عينه ، فأتاه بها ، فردها ، فكانت ~~أقوى عينيه. (73) # ومن ذلك أن طفيل بن عمرو الدوسي (74) قال له : اجعل لي علامة حتى أدعو ~~قومي ، فجعل له نورا في جبينه ، فقال : هذه مثلة ، فجعله في علاقة سوطه. (75) PageV01P178 # ومن ذلك حنين الجذع (76)، وتسبيح الحصا (77)، ومجيء الشجرة إليه تخد ~~الأرض ، ثم أمرها بالعود فعادت ، (78) وكلام الناقة ، (79) ونطق الذئب ، ~~(80) وأمر النخلتين بالاجتماع ، فاجتمعتا حتى تخلى تحتهما. (81) # ومن ذلك إجابة دعواته كقوله لعلي [ عليه السلام ] في غزاة خيبر : «اللهم ~~افتح على يديه» (82) ولعبد الله بن عباس : «اللهم فقهه في الدين وعلمه ~~التأويل» (83) ولعتبة بن أبي لهب: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك» فمضغه PageV01P179 # الأسد. (84) # ومن ذلك إخباره بالغائبات كقوله لعلي عليه السلام : «سيغدر بك» (85) وقوله ~~له عليهما السلام : إن أشقى الناس رجلان : احيمر ثمود عاقر الناقة ، ورجل ~~يضرب هذه وأشار إلى رأسه عليه السلام فيبل منها هذه وأشار إلى لحيته صلوات ~~الله عليه (86) وقوله: «إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين» (87) ~~وإخباره عليه السلام : ان الحسين [ عليه السلام ] يقتل ، وإبانته عن موضع ~~مقتله وموضع مدفنه. (88) وإخباره باذام عامل كسرى على اليمن حين ورد عليه ~~يحمله قهرا إلى كسرى إن ms076 ربي سلط ابن ربك عليه ، فقتله في هذه الساعة ، ~~فتربص باذام حتى ورد الخبر بقتله في تلك الساعة من تلك الليلة ، فأسلم هو ~~ومن معه. (89) # وهذه قطرة من بحار ما نقل من معجزاته عليه السلام (90) # وقال البحراني : ورووا أنه ألف معجزة. قواعد المرام 130. # وقال المحدث النمازي ره : في مستدرك السفينة في مادة عجز : إن الشيخ الحر ~~ره ذكر 720 معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب إثبات ~~الهداة. PageV01P180 # لا يقال : هذه أخبار آحاد فلا يحتج بها في الامور اليقينية (91) لأنا ~~نقول : لا نسلم أنها من قبيل أخبار الآحاد ، بل منها المتواتر ، (92) ومنها ~~المشهور الذي يعضد بعضه بعضا حتى يستفاد منه اليقين. ولو سلمنا جدلا أن كل ~~واحد منها بعينه واحد ، لكن يتفق بأجمعها في الدلالة على حصول المعجز ، ~~فنعلم صدور المعجز عنه من مجموعها ، كما يعلم كرم حاتم علما يقينيا ، وإن ~~كانت مفردات مكارمه آحاد. (93) # وإذا ثبت أنه ادعى النبوة وظهرت المعجزات على يده ، وجب أن يكون صادقا. ~~وتقريره ما مر في بحوث مقدمة هذا الباب. # واعلم أن الناس اختلفوا في وجه الإعجاز ، فقال قوم : هو الفصاحة. وقال ~~آخرون : هو الاسلوب. (94) وآخرون : هو مجموع الأمرين. وآخرون : هو # وفي المناقب لابن شهرآشوب 1 / 144 : ذكر أن له أربعة آلاف وأربعمائة ~~وأربعين معجزة ، ذكرت منها ثلاثة آلاف ، تتنوع أربعة أنواع : ما كان قبله ، ~~وبعد ميلاده ، وبعد بعثته ، وبعد وفاته وأقواها وأبقاها القرآن ... # أقول : كأن كلامه تفسير للاسلوب الذي وقع في كلام غيره. فراجع. PageV01P181 # سلامته من الاختلاف. (95) واختار المرتضى الصرفة. وذكر أن العرب قادرة ~~على مثل فصاحته واسلوبه ، غير أن الله تعالى صرفهم عن ذلك. ولعل هذا الوجه ~~أشبه بالصواب. (96) # واحتج بعض المعتزلة (97) على بطلان القول بالصرفة بأنه لا وجه يعقل تفسير ~~الصرفة به ، لأنه إن اريد بها سلب القدرة ، لزم تعذر النطق بالحروف عليهم ، ~~لأن القدرة يتعلق بجنس الفعل ، ولو لم يقدروا على حروف القرآن لما قدروا ~~على مثلها. وإن اريد بها سلب العلوم ، لزم خروجهم عن العقل ms077 ، إذ هو عبارة ~~عن العلوم المخصوصة. وإن اريد به سلب الدواعي ، لزم أن يكون الداعي أمرا ~~(98) زائدا على العلم المخصوص وإذا كان العلم بكون الشيء مصلحة ، لكن قد ~~عرفت أن الداعي ليس أمرا زائدا على # ومن الذاهبين إلى القول بالصرفة الشيخ المفيد في أوائل المقالات ص 31 ~~ونسب إليه القول بالفصاحة أيضا فراجع ومن الذاهبين إلى القول بالصرفة أيضا ~~أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف 107 وقال نصير الدين الطوسي في التجريد ~~: واعجاز القرآن قيل لفصاحته ، وقيل لاسلوبه وفصاحته معا ، وقيل للصرفة ، ~~والكل محتمل. راجع كشف المراد 200. PageV01P182 # العلم المخصوص ، وإذا كان العلم حاصلا لهم كانوا عالمين بأن المعارضة ~~مصلحة لهم ، فكان الداعي ثابتا. وإن اريد به المنع من المعارضة مع القدرة ~~والعلم وتوفر الداعي كان ذلك اشارة إلى ما لا يعقل وجهه وهو باطل. # ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن تكون الصرفة بمعنى إزالة العلوم المعتبرة ~~في الإتيان بمثل القرآن؟ (99) # قوله : «يلزم من ذلك خروجهم عن العقل ، إذ العقل عبارة عن علوم مخصوصة» ~~قلنا : ليس كل علم داخلا في حقيقة العقل ، فإن العلم بالصناعات خارج عن ذلك ~~، وكذلك ما نحن فيه ، فلم لا يجوز أن يكون عندهم من العلوم ما يكفي في ~~الاتيان بمثل القرآن ، فعند التحدي سلب الله ذلك عن جميعهم ، فكان ذلك جهة ~~الإعجاز. والله أعلم. (100) # وراجع إرشاد الطالبين للمقداد ره ص 308 311. PageV01P183 ### | النظر الرابع ### | في الإمامة PageV01P185 ### | النظر الرابع ### | في الإمامة ### ||| ** وفيه مقدمة ومقاصد : # أما المقدمة فتشتمل على ثلاثة بحوث : ### ||| ** البحث الأول : في حقيقة الإمامة ووجوبها. # الإمامة رئاسة عامة لشخص من الأشخاص بحق الأصل لا نيابة عن غير هو في دار ~~التكليف. # فقولنا : «عامة» احترازا من الامراء والقضاة. وقولنا : «بحق الأصل» ~~احترازا عمن يستخلفه الإمام نائبا عنه. وقولنا : «لا نيابة عن غير هو في ~~دار التكليف» احترازا من نص النبي أو الإمام على إمام بعده ، فإنه لا يثبت ~~رئاسته مع وجود الناص عليه. # واعلم أن بهذا التفسير تكون لفظة «الإمام» واقعة على النبي كما تقع على ~~خليفته ms078 حتى يكون كل نبي إماما ولا ينعكس فيتفاوتان تفاوت العام والخاص. # واعلم ان الناس اختلفوا في وجوب الإمامة على ثلاثة أقوال : فمنهم PageV01P187 # من لم يوجبها أصلا ، وهم الخوارج (1) مطلقا ، والأصم (2) بتقدير أن لا ~~تظهر الفتن. ومنهم من أوجبها عقلا. ومنهم [من] أوجبها سمعا. والموجبون لها ~~عقلا اختلفوا على قولين : فمنهم من أوجبها دفعا للضرر ، فأوجب نصب الإمام ~~بهذا الاعتبار على المكلفين ، ومنهم من أوجبها لكونها لطفا في أداء ~~الواجبات واجتناب المقبحات ، فأوجب نصب الإمام بهذا الاعتبار على الله ~~سبحانه وتعالى ، والأول هو مذهب النظام والجاحظ (3) والخياط (4) وأبي ~~الحسين البصري ، والثاني مذهب الإمامية ، وهو الحق. # لنا أن الامة مع وجود الإمام تكون أقرب إلى فعل الطاعة ، وأبعد من # وفي إرشاد الطالبين 327 : ذهب الجمهور من الناس إلى وجوبها خلافا للنجدات ~~من الخوارج والأصم وهشام الفوطي من المعتزلة ، إلا أن النجدات والأصم قالا ~~: يجوز نصب الإمام حال الاضطراب وعدم التناصف ، ليردعهم عن مفاسدهم وهشاما ~~عكس ، وقال : لا يجوز نصبه حال الاضطراب ، لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الشر ~~وقيام الفتنة. PageV01P188 # فعل المعصية ، وكل ما كان كذلك فهو واجب على الله في الحكمة. أما الاولى ~~فاستقراء العوائد يحققها ، وأما الثانية فقد مرت في أبواب العدل. # فإن قيل : لا نسلم أن الإمامة لطف في امور الدين ، غاية ما يعلم حصول ~~المضار الدنيوية بفواتها ، ودفع المضار الدنيوية غير واجب على الله سبحانه ~~وتعالى مع تمكينه المكلف من الاحتراز منها وإرشاده إليها. أما كونها لطفا ~~في الامور الدينية فهو غير معلوم. # سلمنا أنها لطف في الامور الدينية ، لكن متى يجب على الله فعل اللطف؟ إذا ~~خلا عن وجوه المفاسد أم إذا لم يخل؟ الأول مسلم ، والثاني ممنوع ، ونحن لا ~~نسلم أنها خالية من وجوه المفاسد ، فعليكم أن تثبتوا ذلك. # فإن قلتم : لا نعلم هناك مفسدة. قلنا : لا يكفي عدم علمكم في إيجابها على ~~الله ، فإن عدم الدليل لا يدل على عدم المدلول (5)، ومهما جوزتم أن تكون ~~هناك مفسدة فقد جوزتم الإخلال بنصب الرئيس عند حصول ذلك ms079 الجائز. لا يقال : ~~يلزم من ذلك أن تكون المعرفة بالله غير واجبة على مذهب من يرى وجه وجوب ~~المعرفة كونها لطفا. لأنا نقول المعرفة واجبة على المكلف ، وهو يبنى على ~~وجوب التحرز من الضرر على الظن كما نبنيه على العلم ، وليس # أقول : هذا الجواب يناسب قول من ذهب إلى أن نصب الإمام واجب على الامة من ~~باب وجوب اللطف. لا قول الشيعة. PageV01P189 # كذلك ما يجب على الله في الحكمة ، فإنه يطلع على الغيوب ، فلا يجب من ~~الألطاف إلا (6) ما يعلم خلوصه عن المفاسد. فالفرق بين البابين واضح. # سلمنا خلوها عن المفاسد ، لكن لا نسلم وجوب ما هذا شأنه على الله ، فانا ~~لم نسمع دليلكم الدال على إيجابه. فإن عولتم على الدليل الذي أشرتم إليه في ~~أبواب العدل ، من أن الإخلال بذلك نقض لغرض المكلف سبحانه ، لأنه إذا عرف ~~أن المكلف يكون أقرب إلى فعل ما أمر به إذا فعل معه فعلا لا يستضر الآمر به ~~، فإنه بتقدير أن لا يفعله يعد ناقضا لغرضه. قلنا : نحن نطالبكم بدليل هذه ~~الدعوى فإنكم لم تأتونا بزيادة عنها. # سلمنا أن الإمامة لطف ، وأن اللطف واجب على الله ، لكن لا نسلم مع ذلك ~~وجوب الإمامة ، وإنما يلزم ذلك بتقدير أن يكون ذلك اللطف متعينا ، بحيث لا ~~يقوم غيره مقامه. أما إذا احتمل أن يكون هناك لطف آخر يقوم مقام هذا اللطف ~~، فإنا لا نسلم وجوبه ، فعليكم أن تبينوا إزالة هذا الاحتمال ليتم لكم ما ~~حاولتموه من هذا الاستدلال. # ثم إنا نعارض (7) ما ذكرتموه بوجوه ثلاثة : # الأول : لو وجب نصب الرئيس لكان إما مشروطا بانبساط يده أو لا مع ذلك ~~الشرط. والقسمان باطلان. أما الملازمة فظاهرة. وأما بطلان الأول ، فلأن ~~الأزمان تنقضي مع أنا لا نرى إماما منبسط اليد ، متمكنا من إمضاء الأحكام ، ~~بل لا نعلم وجود مثله. وأما الثاني فبطلانه ظاهر ، إذ لا فائدة في PageV01P190 # إمام هذا شأنه. # الوجه الثاني : أن الغرض بنصب الرئيس تنفيذ الأحكام الشرعية ، فيكون نصبه ~~تبعا لها ، وإذا لم يكن الأصل ms080 معلوما عقلا فالفرع أولى بذلك. # [الوجه] الثالث : لو كانت الإمامة واجبة على الله تعالى لعلمت الصحابة ~~ذلك أو معظمهم ، لكن لو علموا ذلك لما عولوا على نصب رئيس ، ولفحصوا عن ذلك ~~الرئيس الذي نصبه الله ، فلما لم يقع ذلك لم يكن ما ادعته الإمامية حقا. لا ~~يقال : لعل الصحابة لا تعلم ذلك ، أو إن علمه آحاد منهم لم يتمكنوا من ~~الاعتراض على الباقين ، كما أن النص على علي عليه السلام كان معلوما وعجز ~~العارفون به عن الاعتراض على المعولين على الاختيار. لأنا نقول : أما ذهاب ~~ذلك على جملة الصحابة فبعيد ، إذ يستحيل أن يدعى أن آحاد الإمامية أعرف ~~بطرق النظر من الصحابة أجمع ، وأما تمثيل ذلك بالنص فظاهر البطلان ، لأن ما ~~شهد به العقل يمكن إثباته عند كل عاقل ، ولا كذلك ما يدعيه ناقل النص ، ~~لأنه يخبر بما سمعه فجائز أن يجحد دعواه. # والجواب : قوله : «لا نسلم أن الإمام لطف في امور الدين» قلنا : هذا جحد ~~للمعلوم ، فإن كان عاقل يجزم جزما ضروريا مع تصفح العادات وارتفاع العصمة ~~عن العوالم بوقوع التنافس والتحاسد والميل إلى الراحة الباعثة على ترك ~~العبادات الشاقة (8)، ويعلم أن مع وجود الإمام يكون الناس PageV01P191 # إلى زوال ذلك أقرب ، ولا معنى للألطاف الدينية ، إلا ما يكون المكلف معها ~~أقرب إلى فعل الطاعة ، والمجاحدة عن ذلك من أفحش البهت. # قوله : «متى يجب فعل اللطف إذا خلا عن وجوه المفاسد أو إذا لم يخل؟» قلنا ~~: إذا خلا ، ووجه المفسدة مرتفع هاهنا جزما (9). # وتحقيق ذلك أن المفسدة المفروضة إما أن تكون لازمة لذلك اللطف ، أو صادرة ~~عن الإمام ، أو منه تعالى ، أو من المكلف. # لا جائز أن تكون لازمة للإمامة من حيث هي ، إذ لو كان ذلك للزم محذوران : ~~أحدهما استحالة تصور وجود الإمامة منفكة عن تلك المفسدة ، تحقيقا للزوم. ~~والثاني استحالة أن يأمر بها الشرع عند تحقق ذلك الفرض ، لكن الشرع آمر ~~بذلك مطلقا. # ولا جائز أن يكون صدورها من الإمام ولا من الله ، لتحقق العصمة في الإمام ~~، وارتفاع ms081 المفسدة في حق الله ، لما تقرر من أنه لا يفعل القبيح. # وإن كانت من المكلف اختيارا ، لم يمنع وجوب الإمامة على الله ، كما لم ~~يمنع ذلك وجوب كثير من الواجبات بتقدير وقوع مفسدة من العبد. فقد تلخص بهذه ~~الوجوه أن الإمامة عرية عن وجوه المفاسد. # ويمكن أن يقرر هذا بوجه آخر ، وهو : أنا نعلم علما يقينا أنه كيف ما فرض ~~لطف الإمامة ، فإنه إما أن يكون صافيا عن المفسدة ، أو راجحا عليها ، إذ لو ~~جوز خلاف هذين الأمرين لما حكم العقل بوجود الصلاح مع الإمام ، وانتفائه مع ~~عدمه ، حكما مطلقا ، لكن العقل حاكم بذلك مطلقا ، فلا يكون PageV01P192 # ذلك الاحتمال مؤثرا في إيجاب ذلك اللطف. # قوله : «لا نسلم أن اللطف واجب» قلنا : قد بينا ذلك. # قوله : «لم تأتوا بزائد على الدعوى» ، قلنا : لا شيء في الدلالة أظهر من ~~برهان يكون مادته ضرورية (10)، ونحن قد بينا أن كل عاقل يحاول من غيره ~~أمرا ، يفعل كل ما يحرك داعي ذلك الغير إلى ذلك الأمر ، إذا لم يكن في فعله ~~عليه مشقة ، وندعي أن ترك ذلك نقض للغرض ضرورة ، وأن نقض الغرض قبيح في ~~العقول ، فمع ذلك لا حاجة إلى مزيد إيضاح عند المنصف. # قوله : «متى يجب لطف الإمامة إذا كان له بدل أو إذا لم يكن؟» قلنا : إذا ~~لم يكن وظاهر أنه لا بدل له ، يدل على ذلك وجهان : أحدهما : أنه لو كان له ~~بدل لما حكم العقل حكما مطردا على استمرار الأزمان بكون المكلفين معه أقرب ~~إلى الطاعة وأبعد من المعصية. ولكان العقل يقف في الحكم بذلك على انتفاء ~~البدل ، لكن العقل يحكم بذلك مطلقا ، وذلك دليل على عدم البدل. الوجه ~~الثاني : أن مع فرض جواز الخطأ على المكلفين يكون انضياف الإمامة إلى أي ~~لطف فرض ادعى إلى وقوع الطاعة وارتفاع المعصية ، ومع انفراد ذلك اللطف ~~المفروض عن الإمامة تكون الحال بالضد من ذلك ، فلا # والأوليات هي قضايا يصدق بها العقل لذاتها ، أي بدون سبب خارج عن ذاتها ، ~~بأن يكون تصور الطرفين ms082 مع توجه النفس إلى النسبة بينهما كافيا في الحكم ~~والجزم بصدق القضية. المنطق للمظفر 314. # والضرورية في كلام المصنف هي الأوليات ظاهرا. PageV01P193 # تنقل الإمامة عن كونها لطفا كيف ما كان ، ومع ذلك تجب لأنه لا يقوم ~~مقامها شيء. اللهم إلا أن يدعى لطف ينتهي بالمكلفين إلى العصمة ، فعند ذلك ~~نسلم سقوط فرض الإمامة ، إلا أن الموجب للإمامة عقلا إنما هو جواز الخطأ ~~على المكلفين. # قوله في المعارضة الاولى : «وجوب الإمامة إما أن يكون مشروطا بانبساط يد ~~الإمام أو لا يكون» قلنا : لا يكون. # قوله : «لا فائدة في إمام هذا شأنه» قلنا : لا نسلم ، بل فيه فوائد ~~أيسرها قيام الحجة على المكلفين. # وتحقيق هذا أن لطف الإمامة ذو شعب ، فمنه ما يختص بالله سبحانه ، كنصب ~~الرئيس ، ومنه ما يختص بالإمام ، وهو قبول اللطف ، والقيام بأعباء ما حمل ، ~~ومنه ما يختص بالمكلف ، وهو الانقياد لأوامر الإمام والمعاضدة له. فلو أخل ~~الله سبحانه بنصبه لكان مخلا بما يجب عليه في الحكمة ، ولما انزاحت علة ~~المكلف (11)، فيجب أن ينصبه بحيث إذا أخل المكلف بالقبول يكون فوات مصلحته ~~بسوء اختياره. (12) # قوله في المعارضة الثانية : «الغرض بنصب الرئيس تنفيذ الأحكام الشرعية» ~~قلنا : لا نسلم ، بل الغرض به تقوية دواعي المكلفين إلى الطاعة وترك ~~المعصية ، وذلك يعم الواجبات والمقبحات شرعية كانت أو عقلية ، فإذا وجبت ~~الشرعيات كانت الإمامة لطفا فيها وفي العقليات ، ولو فرض ارتفاع PageV01P194 # الشرعيات لكانت الإمامة لطفا في العقليات. # قوله في المعارضة الثالثة : «لو كان نصب الإمامة واجبا على الله تعالى ~~لعلم ذلك الصحابة أو معظمهم» قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن العلم بذلك نظري لا ~~ضروري ، والامور النظرية قد تذهب على كثير. نعم لا يذهب ذلك على كل الصحابة ~~بل نقول : إن فيهم جماعة عرفوا ذلك. # قوله : «لو عرف ذلك الصحابة لما عولوا على التعيين على إمام» قلنا : ليس ~~كلهم فعل ذلك ، وجماعة أنكروا ذلك ، وشهدوا أن عليا عليه السلام هو الإمام ~~دون غيره ، وأنشدوا في ذلك الأشعار. (13) # قوله : «لو عرفوا ذلك لفحصوا عن ذلك الإمام» ms083 قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن ~~الصحابة بين عارف بوجوب الإمامة عقلا مقر بعين الإمام ، وبين عارف منكر ~~(14)، وبين شاك ، فالعارف بوجوب الإمامة وعين الإمام لا يفحص ، والفريقان ~~الآخران لا يفحصان ، هذا لعلمه ، وذلك لجهله. # قوله : «لو عرف ذلك بعض لاعترض على الآخرين» قلنا : قد وقع ذلك. # كما روي أن سعد بن عويمر بن ساعدة قال : إن الخلافة لا تكون إلا في أهل ~~بيت النبوة فاجعلوها حيث جعلها الله. (15) PageV01P195 # وكما روي أن ستة من المهاجرين وستة من الأنصار أنكروا على الجالس بعد ~~النبي عليه السلام . (16) # وجماعة امتنعوا من بيعته كالعباس وعقيل وسلمان وبريدة وأبي حذيفة وغيرهم. (17) # وراجع الخصال للشيخ الصدوق أبواب الاثنى عشر ص 461. # وقال : في تنقيح المقال : روي أنه لما سمع بريدة بفوت النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم وكان في قبيلته ، أخذ رايته فنصبها على باب بيت أمير ~~المؤمنين عليه السلام ، فقال عمر : الناس اتفقوا على بيعة أبي بكر ، ما لك ~~تخالفهم؟ فقال : لا ابايع غير صاحب هذا البيت. راجع قاموس الرجال 2 / 172. # وفي الإصابة لابن حجر 4 / 42 : أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ~~ابن عبد مناف القرشي العبشمي قال معاوية : اسمه : مهشم ، وقيل هشيم وقيل : ~~هاشم وقيل : قيس كان من السابقين إلى الإسلام وهاجر الهجرتين وصلى إلى ~~القبلتين ... PageV01P196 # ويروى أن عبادة بن الصامت (18) قال : # يا للرجال أخروا عليا %~% أليس كان دونهم وصيا # وغير ذلك من الأحاديث المتضمنة للشهادة بعين الإمام المنصوص عليه عن الله ~~سبحانه وعن رسوله عليه السلام . (19) # لا يقال : هذه الأخبار آحاد ، لأنا نقول يكفي تجويز صحتها في تطريق ~~الاحتمال إلى ما استدلوا به. # ثم نقول : إن السبب الذي لأجله لم يتواتر النكير قوة المنتصبين ، وضعف ~~المعترضين ، وخوف الناقلين. وذلك يوجب الاستتار بالنكير ، فيقع نادرا ، ~~فيقل النقل ، ثم يعتوره خوف الناقل ، فيكاد يضمحل ، لو لا أن يريد الله ~~إظهار الحق لعباده. (20) # أقول : أبو حذيفة هذا كان ممن أبى عليا عليه السلام كما قيل ، إلا أن يكون ~~مراد المؤلف ره من أبي حذيفة ms084 غير هذا : راجع العثمانية للجاحظ ص 6. # وروى الطبري في خطبة عمر في شرح السقيفة : وانه كان من خبرنا حين توفي ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان عليا والزبير تخلفا عنا في بيت فاطمة ومن ~~معهما ، وتخلف عنا الأنصار ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ... راجع قاموس ~~الرجال 7 / 253. PageV01P197 ### | البحث الثاني ### | في صفات الإمام # ويختص الإمام زيادة على غيره من الولاة بصفات أربع : # كونه معصوما ، وأفضل الرعية ، ويعلمان عقلا ، وكونه أعلمهم بالشرع بعد ~~التعبد بالشرع ، وأنه مقتدى به فيه ، وأشجعهم بعد التعبد بالجهاد ، وكونه ~~مقدما فيه. # أما كونه معصوما فقد انفرد أصحابنا باعتبار ذلك فيه دون غيرهم من الطوائف ~~عدا الاسماعيلية (21). ويدل على اعتبار وجوب العصمة وجوه : # الأول : لو لم يكن معصوما لكان جائز الخطأ ، لكن لو كان كذلك لافتقر إلى ~~إمام ، لوجود العلة المحوجة إليه فيه ، ثم الكلام في ذلك الإمام كالكلام في ~~الأول ، ولا يتسلسل ولا يدور ، لبطلان كل واحد من القسمين ، # والإسماعيلية فرقة من الإمامية قالوا بإمامة الستة وأن السابع هو إسماعيل ~~بن جعفر الصادق عليه السلام لا موسى بن جعفر عليهما السلام وهم عدة فرق. راجع ~~معجم الفرق الإسلامية. PageV01P198 # فتعين المصير إلى إمام لا يجوز عليه الخطأ. # فإن قيل : لا نسلم أن العلة المحوجة إلى الإمام جواز الخطأ على المكلفين ~~، بل لم لا يجوز أن تكون العلة هي دفع المضار الدنيوية ، أو الارشاد إلى ~~الأغذية والتمييز بين نافعها وضارها ، أو الهداية إلى العقائد ، أو غير ذلك ~~من الفوائد. # سلمنا أن العلة هي جواز الخطأ ، لكن لا نسلم أنه يلزم من ذلك الانتهاء ~~إلى إمام معصوم ، بل ما المانع أن يكون في الزمان إمامان كل منهما يستدرك ~~على صاحبه خلله ، ثم لا يلزم الدور المحال إذ لا يتفق خطؤهما في شيء واحد. ~~وهذا وإن لم يصر إليه ذاهب فإنه ممكن ، وإذا أمكن لم يكن إيجاب الانتهاء ~~إلى معصوم لازما على الاستمرار. # سلمنا أنه لا بد من معصوم ، فلم لا يكون ذلك هو الامة؟ فإن النبي ~~عليه السلام أخبر ms085 أنها لا تجتمع على خطأ (22)، فحينئذ يكون الإمام PageV01P199 # سائسا (23) للجميع فإن هفا (24) أو أخطأ أخذت الامة على يده وتداركت خطأه. # سلمنا ذلك لكن ما ذكرتموه معارض بوجوه : أحدها : لو كانت العصمة معتبرة ~~في الإمام لزم اعتبارها في القضاة وولاة البلدان ، لكن ذلك باطل بالإجماع. ~~الثاني : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لكانت من أعظم الحجج لخصوم ~~المنتصبين للإمامة من الصحابة والتابعين ، لأن المنتصبين للإمامة لم يدع ~~أحدهم العصمة ، ولما لم يعترض أحد من الخصوم بذلك ، دل على أنه ليس بمعتبر ~~، إلا أن يقول قائل : إن الإمامية عرفت من شروط الإمامة ما لم يهتد إليه ~~أحد من الصحابة والتابعين ، لكن في ذلك من المأخذ ما فيه. الثالث : لو وجبت ~~عصمة الإمام لوجبت عصمة الجند والأعوان ، لكن ذلك باطل بالإجماع. أما ~~الملازمة ، فلأن لطف الإمامة لا يتم إلا بمساعدة الأعوان ، فإذا كان ~~الأعوان جائزي الخطأ أمكن المخالفة ، فيحتاج إلى # أقول : ولكن أين إجماع الامة ، وهل يكون إجماع نفر يسير اجماع الامة؟!! ~~ومن مصادر الحديث سنن ابن ماجة 1303 وفيه عن أنس قال : سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن أمتي لا تجتمع على ضلالة ... # ولا يمتنع أن يكون الخبر قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجزوما يعني ~~نهاهم أن يجتمعوا على خطأ ... تمهيد الاصول 358. PageV01P200 # الاستسعاد (25) عليهم بغيرهم ، ثم الكلام فيهم كما في الأول ، فلا بد من ~~الانتهاء إلى جند معصومين دفعا للتسلسل. وهذه الحجة مماثلة لحجتكم في إثبات ~~عصمة الإمام ، فإن دلت هناك دلت هنا. الرابع : لو كانت العلة المحوجة إلى ~~الإمام جواز الخطأ ، لكان لو فرض في الامة معصوم لم يكن إماما ولا مأموما ، ~~لكن ذلك باطل بالإجماع. # والجواب : قوله : لا نسلم أن العلة المحوجة إلى الإمام جواز الخطأ. قلنا ~~: قد بينا ذلك بكون الاحتياج يدور مع جواز الخطأ على المكلفين وجودا وعدما ~~، لأنا متى عرفنا أن المكلف معصوم استغنى بالعصمة عن الإمام ، ومتى ارتفع ~~ذلك احتاج إلى اللطف المحرك إلى فعل الطاعة واجتناب المعصية ، وليس كذلك ms086 ما ~~عدده من الامور ، وإن كان يحتاج إليه فيها ، لكن ليست علة الاحتياج ، ~~والعقائد لا يجوز الرجوع فيها إلى الإمام إلا بعد ثبوت عصمته ، لأن الخبر ~~المحتمل للصدق والكذب لا يجوز الجزم به إلا لدلالة تدل عليه ، فإن عمل بقول ~~الإمام مجردا عن دلالة ولا وثوق بعصمته لم يقطع بصحة خبره ، فلا يجوز بناء ~~العقائد على قوله ، وإن عمل بقوله منضما إلى الدلالة لم تكن لقوله مزية على ~~غيره ، فثبت أن علة الاحتياج إلى الإمام هو ما ذكرناه من جواز الخطأ على ~~المكلفين ، وأنه إن كان للمعرفة بالعقائد يلزم أن يكون معصوما أيضا لما ~~ذكرناه. # قوله : ما المانع أن يكون في وقت إمامان جائزا الخطأ ويأخذ كل واحد منهما ~~على صاحبه ، فلا يفتقران إلى إمام معصوم؟ قلنا : هذا باطل. وبتقدير صحته ~~فالإلزام باق. أما بطلانه فلأن الإمام يجب على المأموم تعظيمه PageV01P201 # وإجلاله ، فلو كان إماما مأموما لزم انخفاضه عنه وارتفاعه عليه. وأيضا ~~فكان يلزم أن يكون كل واحد منهما إماما لنفسه ، لأن إمام الإمام إمام ~~للمأموم. وأما أن بتقدير صحته فالالزام باق ، فلأن وقوع الخطأ منهما جائز ، ~~فلعله لو أخذ على يده لما سلك الحق ولجاز أن يتجاوز العدل في مؤاخذته ، ~~وكذلك الآخر ، فيكون العلة المحوجة إلى الإمام موجودة منهما. (26) # قوله : لم لا يجوز أن تكون الامة تأخذ على يد الإمام (27). قلنا : هذا ~~باطل ، لعجز آحادها عن القبض على يده ، وتعذر اجتماعها على المؤاخذة. # قوله : ما المانع أن يكون في رعيته معصوم يأخذ على يده؟ قلنا : لتعذر ~~انتصاف الضعيف من القوي. # قوله في المعارضة الاولى : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لزم اعتبارها ~~في القضاة والولاة. قلنا : لا نسلم هذا لأن جواز الخطأ فيهم وإن أحوج إلى ~~الإمام فإن عصمة الإمام يمنع من الاحتياج إلى غيره ، فيحصل اللطف المراد من ~~الإمامة بهذا الاعتبار ، فلم يحتج إلى عصمة غير الإمام. # قوله في المعارضة الثانية : لو كانت العصمة معتبرة في الإمام لكانت من ~~أعظم حجج الخصم على المنتصبين للإمامة من الصحابة والتابعين. ms087 قلنا : الحال ~~كذلك ، لكن ليس كل قول يسمع ، ولا كل حجة تتبع. ثم نقول : ما المانع أن ~~يكون وقع ذلك؟ فإنه لا تتم حجتك إلا بعد بيان أن ذلك لم يقع. على أنا نقول ~~: لو سلمنا أنهم لم يحتجوا بالعصمة على دفع المدعي للإمامة لما دل ذلك على ~~عدم اشتراطها ، لأنها أمر خفي يمكن أن يدعيها PageV01P202 # الخصم مكابرة ، ولأن الطريق إلى تمييز المعصوم ليس إلا النص فكان دعوى ~~النص على بطلان دعوى مدعي الإمامة يغني عن ذلك ، وسنبين أن جماعة من ~~الصحابة شهدوا بالنص على علي عليه السلام وأعرض الباقون عن العمل بشهادتهم. # قوله في المعارضة الثالثة : لو وجبت عصمة الإمام لوجبت عصمة الأعوان. ~~قلنا : لا نسلم فما الدليل على ذلك؟ # قوله : لطف الإمام لا يتم إلا بمساعدة الأعوان. قلنا : مسلم. # قوله : لو كانوا جائزي الخطأ لأمكن مخالفتهم للإمام ، فلا يحصل الغرض ~~المراد من الإمامة ، فيفتقر إلى جند اخرى. قلنا : الجند إن أطاعوه فقد تم ~~اللطف ، وإن خذلوه كان فوات اللطف من جهتهم لا من جهة الله سبحانه ، ولا من ~~جهة الإمام ، بخلاف ما إذا لم يكن الإمام معصوما. # قوله في الوجه الرابع : لو كانت العلة المحوجة جواز الخطأ لكان لو فرض في ~~الامة معصوم لكان غير إمام ولا مأموم. قلنا : لا نسلم ، وهذا لأن ذلك ~~المعصوم وإن لم يكن محتاجا إلى الإمام في كونه لطفا له ، فإنه محتاج إليه ~~في الجهاد والمصالح الدنيوية التي لا يستقل ذلك المعصوم بها ، ويحتاج إلى ~~رئيس يقوى بسياسته على حصولها ، والدليل يطرد ولا ينعكس. (28) ### |||| ** دليل ثان على أن الإمام يجب أن يكون معصوما : # لو جاز وقوع الذنب منه لكان مع تقدير وقوعه إما أن يتبع وإما أن لا PageV01P203 # يتبع ، ويلزم من الأول الأمر بالذنب ، ومن الثاني خروج الإمام عن كونه إماما. # لا يقال : هذا منقوض بنواب الإمام ، وبأن المحذور إنما يلزم من وقوع ~~الذنب لا من تجويز وقوعه. لأنا نقول : الفرق بين الإمام ونوابه ظاهر ، وذلك ~~لأن النواب مع الخطأ يأخذ عليهم الإمام ms088 ، فهم محتاجون مع جواز خطئهم إلى ~~الإمام ، ولهم إمام ، والإمام لا إمام له. # قوله : إن المحذور إنما يلزم من وقوع الذنب لا من جوازه. قلنا : جواز ~~وقوع الذنب مستلزم سلامة فرض الوقوع من المحال ، لأنه لو لا سلامته عن ~~المحال لما كان جائزا. ### |||| ** دليل ثالث : # لو جاز وقوع الذنب منه لكان مع فرض وقوعه ظالما ، لكن الظالم لا يصلح ~~للإمامة. أما الاولى فلأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، والفسق وضع الشيء ~~في غير موضعه فيكون ظلما. وأما الثانية فبقوله تعالى لإبراهيم عليه السلام : ~~( @QUR@012 إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ~~) (29). # لا يقال : هذا يتناول من وقع منه الظلم لا من يجوز منه وقوع الظلم ولا ~~يقع. لأنا نقول : إذا لم يكن واجب العصمة كان جائز الخطأ ، ومن جاز خطؤه ~~أمكن وقوع الظلم منه ، ومع وقوعه ... (30) لا يناله العهد فيكون جواز الخطأ ~~مستلزما لإمكان فرض وقوعه ، وفرض وقوعه مستلزم للمنع من وصول PageV01P204 # العهد إليه. # وأما كونه أفضل فاعلم أن الأفضلية تقال على وجهين [الأول] بمعنى أنه أكثر ~~ثوابا في الآخرة ، والثاني أنه أرجح في الامور التي هو مقدم فيها كالعلم ~~والشجاعة حيث كان حاكما مقدما في الحروب داعيا إليها. # أما القسم الأول : فالدليل على اعتباره وجوه : # الأول : الإمام معصوم فيجب أن يكون أفضل. أما الاولى فقد تقدم بيانها ، ~~وأما الثانية فاجماعية ، أما عندنا فلأنا نثبت الأمرين ، وأما عند الباقين ~~فلانتفائهما. (31) # الثاني : الإمام أعلم الامة فيكون أفضل ، أما الاولى فسيأتي بيانها ، ~~وأما الثانية فبقوله تعالى : ( @QUR@07 هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ~~يعلمون ) (32) ولأن العلم فضيلة موجبة للثواب فيكون تزايدها موجبا ~~لازدياده. ### |||| ** الثالث : الإمام مساو لغيره في التكاليف ، ومختص بكونه لطفا لغيره في التحريك إلى ~~الطاعات ، وذلك اللطف إنما يتم باجتهاده وقبوله للقيام بأعباء (33) الإمامة ~~، فيكون راجحا على المكلفين في تكليفه ، فيجب أن يكون # قال الشيخ الطوسي ره : كل من قال من شرط الإمام كونه معصوما قال هو ~~أكثرهم ثوابا ولا أحد من الامة فرق بين المسألتين. ms089 تمهيد الاصول 361. PageV01P205 # أكثر ثوابا. # لا يقال : فيلزم أن يكون المصلي تماما أرجح ثوابا من المصلي تقصيرا ، ~~لأنا نقول : الأمر كذلك إذا عرفنا تساويهما في صلاح الباطن ، والإمام نعلم ~~صلاح باطنه قطعا بما ثبت من عصمته ، فيكون مستحقا لزيادة الثواب قطعا ~~بزيادة تكليفه. # الرابع : الإمام يجب على الرعية كافة تعظيمه وإجلاله ، فيجب أن يكون ~~أفضل. أما الاولى فظاهرة ، وأما الثانية فلأن التعظيم يجب أن يكون مستحقا ~~ولا يجوز التبرع به ، وذلك يدل على استحقاقه لذلك في نفس الأمر ، لأنا ~~نعظمه تعظيما غير مشروط بصلاح الباطن ، لتيقننا صلاحه بما ثبت من عصمته ، ~~وإذا كان مستحقا لزيادة التعظيم في نفس الأمر كان مستحقا لزيادة التعظيم ~~عند الله تعالى ، ولا معنى للأفضلية إلا ذلك. # واحتج بعض الأصحاب بأنه عليه السلام مساو للنبي عليه السلام في كونه حجة في ~~الشرع ، فيكون مساويا له في كونه أفضل الرعية ، كما أن النبي عليه السلام ~~بهذا الاعتبار أفضل. # وأما القسم الثاني وهو كونه أرجح في العلم والشجاعة فيدل عليه وجهان : ~~الأول أنه مقدم في ذلك فيجب أن يكون أفضل. أما الاولى فبالاجماع ، ولأنا ~~نتكلم على هذا التقدير ، وأما الثانية فلأنا نعلم قبح تقديم المبتدئ في ~~الكتابة على المجيد الفاضل ، ولا وجه لقبح ذلك إلا أنه تقديم المفضول على ~~الفاضل ، فيكون ذلك وجها مقتضيا للقبح حيث كان. # فإن قيل : لا نسلم أن ما ذكرتموه هو الوجه المقتضي للقبح ، بل ما المانع ~~أن يكون هناك وجها غير ما أشرتم إليه لا تعلمونه؟ ولو سلمنا ذلك PageV01P206 # لكنا نجوز أن يشتمل تقديم الفاضل على المفضول على وجه من وجوه القبح في ~~وقت ما ، فيجب إذ ذاك تقديم المفضول دفعا لذلك القبح. # ثم ما ذكرتموه منقوض بالولاة والقضاة ، وبفعل النبي عليه السلام فإنه قدم ~~خالد بن الوليد على أبي بكر وعمر ، وزيد بن حارثة على جعفر بن أبي طالب ، ~~واسامة على بقية المسلمين. (34) # ثم نقول : ما المانع أن يكون الإمام مقدما في علمه (35) دون ما لم يعلمه. # ثم لو لزم أن يكون أعلم ms090 بالامور الشرعية من الرعية ، لوجب أن يكون أعلم ~~بالصناعات والاروش وقيم المتلفات ، لحصول التنازع بين الناس في أحكام ~~متعلقة بذلك. # والجواب : قوله : لا نسلم أن ما ذكرتموه هو الوجه المقتضي للقبح. قلنا : ~~القبح معلوم ، ولا يقبح الفعل لجنسه ، والحكم موقوف على العلم بمقتضيه ، ~~ولا نعلم وجها سوى ذلك ، فلو لم يكن هو الوجه المقتضي للقبح لزم أن لا # وتأمير اسامة كان في أوان وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ~~جهزوا جيش اسامة ... PageV01P207 # نعلم القبح. # قوله : ونحن نجوز أن يشتمل تقديم الفاضل على وجه قبح. قلنا : قد بينا أن ~~تقديم المفضول وجه قبح ، فلا يحسن الفعل المشتمل على ذلك الوجه أصلا. # قوله : هذا منقوض بالولاة والقضاة وفعل النبي عليه السلام . قلنا : أما ~~القضاة والولاة فليسوا مقدمين في الامور كلها ، بل في ما علموه ، لا في ما ~~جهلوه ، ومن قدمه النبي عليه السلام لا نسلم أنه كان مفضولا بالنسبة إلى ما ~~قدم فيه ، بل يكون في ذلك الباب أفضل من غيره. # قوله : قدم اسامة على بقية الناس. قلنا : لا نسلم ، وإنما قدمه على من ~~يعلم أن اسامة أفضل منه (36). وإن كان لفظ النبي عاما في قوله : «جهزوا ~~جيش اسامة» ولعنه من تأخر عنه (37)، لكن يخص العام بمن دلت الدلالة على ~~أنه أفضل ، لما عرفت (38) من جواز تخصيص الدليل الشرعي بالدليل # وقال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد ص 13 : ثم ثقل بأبي وأمي في مرضه ~~فجعل يقول : جهزوا جيش اسامة ، أنفذوا جيش اسامة ، أرسلوا بعث اسامة ، يكرر ~~ذلك ... # أقول : وراجع رسالة جيش اسامة تأليف المحقق محمد بن الحسن الشيرواني ~~المعروف بملا ميرزا المتوفى سنة 1098 طبع طهران. PageV01P208 # العقلي. # قوله : يكون مقدما في علمه دون ما لم يعلمه. قلنا : الإمام عام التقديم ~~بالإجماع. # قوله : لو كان عالما بالشرعيات لكان عالما بالصناعات. قلنا : ما تعلق ~~منها بالأحكام الشرعية يجب أن يكون أعلم به (39) دون ما سوى ذلك. (40) # وقال أيضا : ومن صفات الإمام أن يكون أعلم الامة بأحكام الشريعة وبوجوه ~~السياسة والتدبير. ms091 PageV01P209 ### | البحث الثالث ### | في الطريق إلى تعيين الإمام # وقد اختلف في ذلك فقالت الإمامية : لا طريق إلى تعيينه إلا النص والمعجز. ~~وقال بعض الطوائف : زيادة على ذلك بالاختيار ، وأضافت الزيدية (41) من ~~بينهم قسما آخر وهو الدعوة إذا كان الداعي فاطميا. # لنا وجوه : الأول : إن العصمة معتبرة في الإمام ولا يعلمها إلا علام ~~الغيوب ، فلا طريق إلى من حصلت له إلا النص. لا يقال : لم لا يجوز أن يكل ~~الله سبحانه تعيينه إلى المكلفين لمعرفته أنهم لا يختارون إلا المعصوم. ~~لأنا نقول : إن بين الله سبحانه لنا ذلك كان كالنص الدال على عينه أو صفته PageV01P210 # فيدخل في قسم النص ويخرج الاختيار عن كونه طريقا إلى تعيين الإمام ، ونحن ~~فلا ننازع في ذلك ، بل المنازعة في أن بالاختيار يتعين الإمام في نفس الأمر ~~، أما أنه يكون إماما عند الله ويكون الاختيار موصلا إلى ذلك الإمام المعين ~~، مع دلالة قاطعة تدل على كونه طريقا ، فذلك مما لا نأباه ، وأحد الأمرين ~~غير الآخر. # الثاني : الاجماع لا يصلح دليلا على تعيين الإمام ، لعدم الدلالة على ~~حقيته بتقدير أن لا يكون في جملتهم معصوم ، وكذلك دعوة الفاطمي ، فتعين ~~القسم الثالث ، وهو النص والمعجز ، لأن ما عدا ذلك منفي بالإجماع. # الثالث : الاختيار لا يصلح أن يكون طريقا إلى تعيين الإمام فوجب أن يكون ~~طريقه النص. ### ||| ** أما المقدمة الاولى فبوجوه : # الأول : أن العاقد إما كل المسلمين أو بعضهم ، والأول مستحيل بالضرورة ، ~~والبعض لا ينفذ أمره في نصب قاض من القضاة ولا وال من الولاة ، فنصب الرئيس ~~العام أولى أن لا يصح. # لا يقال : هذا منقوض بالشاهد ، فإنه لا يقدر على نقل المال المشهود به ~~وباعتبار شهادته ينفذ القاضي الحكم. لأنا نقول : الحاكم له ولاية الإنفاذ ، ~~وليس ذلك في الشاهد ، والإنفاذ ليس شهادة ، فلأحدهما ما ليس للآخر ، ولا ~~كذلك الولاية ، فإن من تمكن من نصب وال أعظم كان على نصب الأصغر أولى ، ~~وعجزه عن نصب الأصغر مع قدرته على نصب الأكبر محال. # الثاني : أن إثبات الإمامة بالاختيار نقض للغرض من ms092 الإمامة ، إذ PageV01P211 # الاختيار يفتح باب الاختلاف والتنافس وإثارة الفتن ، والإمامة مرادة ~~لاطفائها وإزالة الهرج وقطع الاختلاف. # الثالث : لو انعقدت الإمامة بالاختيار لزم وجود إمامين ، لا بل وجود أئمة ~~عدة في وقت واحد ، وذلك بأن يعقد أهل كل إقليم لشخص يختارونه ولا يحصل ~~ترجيح ، فتثبت الإمامة في الجميع. # لا يقال : إذا اتفق ذلك بطل العقد لهم أو يختار أحدهم. لأنا نقول : لو ~~كان الاختيار طريقا لتعيين الإمام لكان كل واحد منهم قد صار إماما بذلك ~~السبب ، فإزالته بعد ثبوت إمامته غير جائز. على أنا نقول : إن ثبت جواز ~~إزالته ، دل على أن الاختيار ليس سببا يقتضي تعين الإمام ، إذ لو كان طريقا ~~به يصير الإمام إماما لما بطلت إمامته. ### ||| ** وأما المقدمة الثانية : # فلأن الامة بين قائلين : قائل يقول بالنص والمعجز ، وقائل يقول بالاختيار ~~حسب ، أو بالاختيار والدعوة ، فإذا بطل القول بالاختيار بطل القول بالدعوة ~~أيضا ، إذ لا أحد ينفرد بالقول بها. # واحتج بعض الجمهور بأن إمامة أبي بكر ثابتة ، ولم تثبت إلا بالاختيار ، ~~فلو لم يكن طريقا إلى تعيين الإمام لما ثبتت إمامته. # والجواب : قوله : إمامة أبي بكر ثابتة. قلت : لا نسلم. قوله : لم يثبت ~~إلا بالاختيار. قلنا : ولا بالاختيار أيضا ، فإنا نمنع حصول الاختيار الذي ~~يشترطونه في الإمامة في العقد عليه. ولو سلمنا حصول الاختيار لما ثبتت ~~إمامته أيضا ، لأنا نمنع كون الاختيار حجة. على أن المذكور وأهل مقالته PageV01P212 # يثبتون إمامته بالاختيار ، فلو أثبتوا كون الاختيار حجة في الإمامة ~~بإمامته لزم الدور. # واحتج آخرون منهم بأنه لو لم يكن الاختيار طريقا إلى تعيين الإمام لأنكر ~~الصحابة على من عول على الاختيار ، ولما لم يقع ذلك دل على كونه حجة وطريقا ~~إلى تعيين الإمام. # والجواب : لا نسلم أنه يلزم اتفاق الصحابة على الإنكار ، لأن فيهم من لا ~~يسكن إلى دينه ، (42) وفيهم الذي تحمله العصبية على ترك الإنكار ، وفيهم ~~المحق الخائف من إظهار الإنكار ، والباقون وقع منهم الإنكار ، وسيأتي بيان ~~ذلك في الفصل الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى. PageV01P213 ### | المقصد الأول ms093 ### | في تعيين الإمام بعد النبي عليه السلام # وقد اختلفت الامة في ذلك على أقوال ثلاثة : فقالت الإمامية والجارودية ~~(43) من الزيدية هو علي عليه السلام ، وقالت طائفة شاذة هو العباس بن عبد ~~المطلب رضي الله عنه ، وقالت الباقون هو أبو بكر بن أبي قحافة. ### ||| ** لنا أدلة : PageV01P214 ### ||| ** الأول : # أن القول بوجوب عصمة الإمام مع أن الإمام غير علي عليه السلام مما لا ~~يجتمعان ، أما عندنا فلثبوت الأمرين ، وأما عند الخصم فلانتفائهما. والثابت ~~وجوب عصمة الإمام فلو كان الإمام غير علي لخرج الحق عن الإجماع وهو باطل. # فإن قيل : لا نسلم وجوب عصمة الإمام ولا نمنع (44) أن يكون معصوما فمن ~~أين أن عصمته واجبة. والوجوه التي استدللتم بها على العصمة غايتها الخطابة ~~، وهي مثمرة للظن ، لكن هذه المسألة علمية ، فلا يعول فيها على الظن. وبيان ~~أنها من باب الظنون أن الأولى والأحسن أن يكون الإمام غير جائز الخطأ إذ ~~كانت العلة المحوجة إليه جواز الخطأ ، أما أن ذلك واجب في الحكمة فلا نسلم ~~، فإن أعضاء الإنسان لما جعل منها مشاعر لإدراك ... (45) وكان الغلط يعرض ~~لها افتقرت إلى حاكم وراءها يسددها عن الغلط ، وهو العقل ، وجعل عضوه القلب ~~على قول أبي هاشم وأتباعه من المتكلمين ، (46) ومع ذلك يعرض الغلط للقلب ، ~~لكن هو أتم ضبطا من الحواس فافتقرت إليه لما فيه من زيادة الضبط ، ولو كان ~~معصوما لكان أتم في حصول الغرض ، فإن المراد منه ضبط الأشياء وحراسة ~~الأعضاء من الخلل PageV01P215 # المتطرق إليها ، وكونه غير معصوم من الغلط مخل ببعض الغرض المطلوب منه ، ~~ثم لم يلزم أن يكون معصوما فما المانع أن يكون حال الإمام كذلك؟ # سلمنا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، لكن لا نسلم أن الامة أجمعت على ~~قولين ، غاية ما في الباب أنه لم ينقل إلينا سواهما ، لكن عدم وصول ذلك ~~إلينا لا يدل على عدمه في نفس الأمر ، فما المانع أن يكون يذهب ولو واحد من ~~المسلمين إلى أن الإمام يجب أن يكون معصوما ثم يقول بإمامة أبي بكر قولا ~~حقا ms094 أو باطلا ، فلا ينحصر الأقوال في اثنين. # سلمنا أن الامة قالت بالقولين ، لكن لا نسلم أنه يجب أن يتابع فيه ، ~~وإنما يلزم ذلك إذا ثبت أن باب الإمامة من باب العقائد الدينية التي يجب ~~اتباع المسلمين فيها ، فإن المسلمين لو خرجوا في يوم عيد في زي أو زيين لم ~~يجب اتباعهم فيه ، لأن ذلك من الامور الاتفاقية التي لا تدخل في الأديان ، ~~ولا يجب الاتباع فيها ، وكذلك لو روي أن الصحابة في عقد البيعة جلسوا في ~~مجلسين لعقد الإمامة لم يجب اعتماد (47) مثل ذلك في كل عقد ، وما ذلك إلا ~~لكونه غير داخل في التكليف ، وإذا كان الاتباع إنما يجب في الامور ~~التكليفية فعليكم أن تبينوا أن ذلك مما يجب الاتباع فيه حتى يمنع من إحداث ~~قول آخر ، فإن للخصم أن يقول : إن الإمامة من أبواب الرئاسات الإصلاحية ~~(48) وأنها ليست داخلة في أبواب الشرعيات ، ولا أبواب العقائد أصلا ما لم ~~يقم دليل على ذلك. # سلمنا أن ذلك من الامور الدينية التي يجب المتابعة فيها ، لكن لا نسلم PageV01P216 # أن الإجماع المشار إليه حجة فإن الأدلة التي استدل بها خصومكم على ~~الإجماع ضعيفة ، ودليلكم مبني على وجوب الإمامة في كل زمان ، وعلى عصمة ذلك ~~الإمام ، لكن ذلك لا يدل على كونه في جملة من نقل قوله ، ولا ممن عرفت ~~فتواه ، فمن أين أنه داخل في الجملة بحيث يلزم من مخالفتهم الخروج عن قول ~~الإمام ، لا بد لهذا من دليل. # والجواب : قوله : لا نسلم وجوب عصمة الإمام. قلنا : قد بينا ذلك. # قوله : ذلك خطابة فلا يفيد إلا الظن. قلنا : قد بينا أن الإمامة لطف ، ~~وأن فعل اللطف واجب في الحكمة بما أغنى عن إعادته. وأن اللطف المراد لا يتم ~~إلا مع العصمة. # قوله : الحواس لما عرض لها الغلط جعل القلب مسددا لها بما فيه من العلوم ~~، ولم يلزم أن يكون معصوما ، بل كفى في ذلك كونه أتم تحفظا منها ، فلم لا ~~يجوز مثله في الإمام. قلنا : الإمامة لم ترد للحفظ من الغلط ، وإنما ms095 جعلت ~~لطفا ، وقد بينا أن منع اللطف يجري مجرى منع التمكين ، ولا يتم ذلك اللطف ~~مع جواز الخطأ ، فتعين أن يكون معصوما ، تحصيلا للغرض المطلوب من اللطف. # قوله : سلمنا أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، لكن لا نسلم أن الامة ~~اجتمعت (49) على القولين. قلنا : قد بينا أن ذلك معلوم بعد ممازجة المسلمين ~~، ونقل أخبارهم ، والوقوف على ما يؤثر من فعل الصحابة بعد النبي عليه السلام ~~، فإن الاطلاع على ذلك مثمر للقطع بانحصار الأقوال كلها في ذلك. # قوله : ما المانع أن يكون ذهب واحد من المسلمين إلى القول بوجوب PageV01P217 # عصمة الإمام ثم قال بإمامة أبي بكر. قلنا : نعلم انتفاء ذلك بعد الوقوف ~~على أقوال الصحابة والبحث في أخبارهم كعلمنا أنه لم يذهب واحد إلى أن الظهر ~~خمس ركعات ، وأن الصلوات المفروضة في اليوم والليلة ست. # قوله : سلمنا أن الامة قالت بالقولين ، لكن لا نسلم أنه يجب متابعتها فيه ~~، وإنما يلزم ذلك إذا ثبت أنه من الامور الدينية. قلنا : عنه جوابان : ~~أحدهما : إذا ثبت أن الامة على قولين ، كان الإمام قائلا بأحدهما ، وإذا ~~بطل أحد القولين تعين أن الحق هو الآخر ، سواء كان من باب العقائد أو لم ~~يكن ، فإنا لا نريد في هذا المقام إلا القول بأن الذي ذهبنا إليه حق. ~~والجواب الثاني : أن الامة كما ذهبت إلى القولين أجمعت كل طائفة على وجوب ~~اعتقاد ما ذهبت إليه فلزم من ذلك كونه من الشرعيات التي يجب اعتقادها. # قوله : لا نسلم أن مثل ذلك حجة. قلنا : قد بينا كونه حجة بأن الإمام في ~~جملتهم ، وكل ما قال به الإمام حق ، فيكون أحد القولين حقا وإذا ثبت بطلان ~~أحدهما تعين أن الحق هو الآخر. # قوله : لم لا يجوز أن يكون الإمام خارجا عن القائلين. قلنا : قد بينا أن ~~مع الاطلاع على مقالات المسلمين وما نقل من سيرهم يحصل اليقين بأنه لا أحد ~~من المسلمين إلا قائل بأحد القولين. # قوله : (50) ما المانع أن يكون الإمام قائلا بوجوب العصمة وإمامة نفسه ، ~~ثم لا يكون هو ms096 عليا عليه السلام . قلنا : انحصار الأقوال في القولين يرفع ~~الثالث ، ونحن نتكلم على تقدير القطع بأن المسلمين جميعا متفقون على ~~القولين ، فيكون الإمام قائلا بأحدهما ، فيكون الذي فرضوه باطلا. PageV01P218 ### ||| ** الدليل الثاني : # علي أفضل الصحابة (150)، فيجب أن يكون هو الإمام. أما الاولى فسيأتي ~~تقريرها ، وأما الثانية فبما ثبت من قبح تقديم المفضول على الفاضل ، وبمثل ~~هذه الطريقة يستدل بكونه أعلم وأشجع على تعينه للإمامة. # أقول : هذه أربعون وجها أو أكثر لإثبات أفضليته عليه السلام على سائر ~~الامة. فتأمل. PageV01P219 ### ||| ** الدليل الثالث : # لو كان الإمام غير علي عليه السلام لما ثبتت إمامته إلا بالاختيار ، لكن ~~الاختيار باطل. أما الملازمة فظاهرة ، لأن القائل بإمامة غيره فريق يثبتها ~~بالنص (51)، وفريق بالاختيار ، وفريق بالميراث للعباس (52)، والقائلون ~~بالنص والميراث قد انقرضوا فكان قولهم باطلا وإلا لخلا الحق عن أقوال أهل ~~العصر وهو باطل. وأما أن القول بالاختيار باطل فقد سبق. PageV01P220 ### ||| ** الدليل الرابع : # أن الإمامية نقلت نقلا متواترا عن النبي عليه السلام أنه نص على علي ~~عليه السلام بالإمامة نصا جليا. فيكون إماما ، أما أنه عليه السلام نص على ~~علي عليه السلام فلأن الإمامية نقلت من صريح الألفاظ ما اتفق معناها على ~~النص عليه نقلا يزيد عن عدد التواتر ، فيكون القدر المشترك بين تلك الأخبار ~~متواترا وذلك : # كقوله عليه السلام يوم الدار : أنت أخي ووزيري ووصيي وخليفتي من بعدي. (53) # وروي عن ابن عباس عن النبي عليه السلام إنه قال : قال لي ربي جل جلاله لما ~~عرج بي إلى السماء : يا محمد هلا اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من ~~بعدك؟ فقلت : ومن أتخذ؟ فأوحى الله جل جلاله : يا محمد قد اخترت لك من ~~الآدميين علي بن أبي طالب. (54) # وعن جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم انه قال : أوحى إلي ربي جل جلاله فقال : يا محمد إني PageV01P221 # اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا ، ثم اطلعت الثانية ~~فاخترت منها عليا وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك. ms097 (55) # وعن جابر بن عبد الله قال : لما نزل : ( @QUR@011 يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (56) قلت : يا رسول الله ~~عرفت الله ورسوله فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ، فقال ~~عليه السلام : هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي ~~طالب. (57) # وعن عبد الرحمن بن سمرة الأسدي قال : قلت : يا رسول الله أرشدني إلى ~~النجاة ، قال : يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء وتفرقت الآراء ، فعليك بعلي ~~بن أبي طالب ، فإنه إمام أمتي وخليفتي من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز بين ~~الحق والباطل. (58) # وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~: إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا ، واطلع ثانية ~~فاختار منها عليا ، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا ، فعلي مني ~~وأنا من علي. (59) # وعن الأصبغ بن نباتة ، قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي PageV01P222 # طالب عليه السلام ويده في يد ابنه الحسن عليه السلام وهو يقول : خرج علينا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويدي في يده هكذا ، وهو يقول : خير الخلق ~~بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل مسلم ، وأمير كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا ~~وإني أقول : إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا ، وهو إمام كل مسلم ، ومولى ~~كل مؤمن بعد وفاتي. (60) # وعن سلمان الفارسي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة ~~عليها السلام إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ، ثم اطلع ~~اطلاعة ثانية فاختار منها زوجك ، فأوحى إلي أن أزوجك إياه ، وأن أتخذه وليا ~~ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير الأنبياء ، وبعلك خير ~~الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي. (61) # وعن عبد الله بن جعفر ، قال : كنا عند معاوية ثم ذكر حديثا جرى بينه وبين ~~معاوية فإنه قال لمعاوية : سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ~~إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثم ms098 أخي علي بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم ، قال : فشهد بذلك الحسن ، والحسين ، وعبد الله بن عباس ، وعمر ابن ~~أبي سلمة (62)، واسامة بن زيد. (63) # وعن أنس بن مالك في خبر طويل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ~~أوحى الله PageV01P223 # إلي يا محمد : إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيا ، ثم ~~اطلعت ثانيا فاخترت منها عليا فجعلته وصيك ووارث علمك والإمام بعدك. (64) # وعن أبي هريرة ، قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد نزلت ~~هذه الآية : ( @QUR@06 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) (65) فقرأها علينا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أنا المنذر ، أتعرفون الهادي؟ قلنا ~~: لا يا رسول الله ، قال صلوات الله عليه : هو خاصف النعل ، فطولت الأعناق ~~، إذ خرج علينا علي صلوات الله عليه وآله من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم ثم التفت إلينا فقال : ألا إنه المبلغ عني ، والإمام ~~بعدي ، وزوج ابنتي ، وأبو سبطي ، فنحن أهل البيت أذهب الله عنا الرجس ، ~~وطهرنا من الدنس. (66) # وعن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي ~~عليه السلام : أنت الإمام والخليفة بعدي. (67) # وعن واثلة بن الأسقع (68) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ~~: لما عرج بي PageV01P224 # إلى السماء ، وبلغت سدرة المنتهى ، ناداني ربي عز وجل : يا محمد ، قلت : ~~لبيك سيدي ، قال : إني ما أرسلت رسولا فانقضت أيامه إلا قام بالأمر من بعده ~~وصيه ، فاجعل علي بن أبي طالب الإمام والوصي بعدك ، فإني خلقتكما من نور ~~واحد. (69) # وعن الزبير ، وقد سئل عما سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي ~~عليه السلام ، قال : سمعته يقول : علي مع الحق والحق معه ، وهو الإمام ~~والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل. (169) # وعن عمار بن ياسر قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض ~~غزواته ، وقتل علي بن أبي طالب ms099 أصحاب الألوية وفرق جمعهم ، أتيت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده ~~، فقال : لأنه مني وأنا منه ، وإنه وارث علمي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، ~~والخليفة بعدي ، حربه حربي وحربي حرب الله ، وسلمه سلمي وسلمي سلم الله. (70) # وعن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمران بن حصين (71) يقول : سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لعلي بن أبي طالب عليه السلام : أنت وارث ~~علمي وأنت الإمام والخليفة بعدي. (72) PageV01P225 # وعن حذيفة بن اليمان (73) في جملة خبر ، قلت : يا رسول الله على من ~~تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران قومه؟ فقلت : على وصيه يوشع بن نون ~~، قال : فإن وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب قائد البررة ، وقاتل ~~الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله. (74) # وغير ذلك من الأحاديث التي لو استقصيناها لكانت أضعاف ما نقلنا. (75) # وإنما قلنا إن الناقلين لهذه (لمعنى هذه خ) الأخبار بالغون إلى حد ~~التواتر فلأن من اتبع الإنصاف واطرح العناد ، يعرف أن طائفة الإمامية ~~مالئون الآفاق والأصقاع فقهاء وشعراء وادباء ومتكلمين وأشياع من أتباع كل ~~صنف ما لا يضبطهم عدد لبشر ولا ينتهي بهم حصر لحاصر (76)، ثم هم بأجمعهم ~~تارة ينقلون لفظا متفقا وهو النص عليه عليه السلام ، من غير تعيين لفظ ، ~~وتارة ينفرد كل جماعة منهم بنقل ألفاظ تشترك في التنصيص الصريح ، وكل واحد ~~منهما يكفي في كونه متواترا ، فإذا ثبت أنه عليه السلام نص على علي ~~عليه السلام بالإمامة ، وجب القول بكونه إماما. # لا يقال : هب أن الإمامية اليوم على الصفة التي أشرتم إليها في الكثرة ، PageV01P226 # فمن أين أنهم كذلك في الطبقات السابقة على طبقتكم ، فإنكم تعلمون أن ~~الخبر لا يفيد العلم إلا إذا تساوت الطبقات في الشرط المعتبر في إفادة ~~اليقين ، وهو استحالة الاتفاق على الاختلاف فبينوا ذلك لنتكلم عليه. # لأنا نجيب من وجهين : # الأول : أن المنصف إذا نظر في تواريخ الأزمنة ، علم أن الإمامية التي ~~تدعي النص ، في ms100 كل زمان بالغون إلى حد التواتر (77)، بل أعظم ، وأنهم ~~يستدلون بذلك مع تباين أماكنهم وتباعد بلادهم ، وهذا معلوم لا يدفعه إلا مكابر. # والوجه الثاني أن نقول : إن الجماعة الموجودين من الإمامية أخبروا أنهم ~~شاهدوا مثلهم في الكثرة يخبرون بمثل ما أخبر هؤلاء ، وكذا كل طبقة منهم كما ~~نقلوا الخبر ، أخبروا بكثرة الناقلين ، فيكون ذلك كافيا في إفادة اليقين. # لا يقال : اليهود والنصارى يخبرون عن نبيهم أنه نص أن شريعته لا تنسخ نصا ~~صريحا ، ويدعون ما تدعونه من التواتر ، فلو كان ما ذكرتموه حجة لكان حجة ~~للآخرين. # لأنا نقول : نحن لا نسلم أنهم يدعون بأجمعهم ذلك ، فإنا رأينا جماعة من ~~اليهود والنصارى لا ينكرون النسخ ، ويجوزونه عقلا ، ويقولون : الشرع لم ~~يمنع منه ، لكن ينكرون ثبوت نبوة من جاء بعد نبيهم ، ويزعمون أنه لم يقم له ~~علم من المعجز دال على نبوته ، والذي يدعي النص على المنع من النسخ PageV01P227 # شاذ لا عبرة بدعواه ، ولأن بإزاء خبرهم أخبار كثيرة عن المؤرخين دالة على ~~أن طبقاتهم لم تتصل إلى موسى متواترة ، بل انقطعت بقتل الملوك لهم حتى ~~بلغوا مقاربة الفناء ، وذلك يقدح في دعواهم. (78) # فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون اتفق لهم وضع مثل هذه الأخبار اتفاقا ، ~~وبتقدير تجويز ذلك لا يكون نقلهم لها دليلا على صحتها. # سلمنا أنه لم يتفق ذلك ، فلم لا يجوز تواطؤهم على افتعالها؟ # سلمنا أنهم لم تتواطئوا عليها ، لكن لا نسلم أنها متواترة ، وظاهر أنها ~~ليست كذلك ، فإن كل خبر منها واحد فهو غير مفيد للعلم ، ومجموعها لم ينته ~~إلى حد التواتر ، فلا يفيد اليقين ، إذ الناقلون الذين أشرتم إليهم محصورون ~~يجوز عليهم (على مثلهم خ) الكذب. ثم ما المانع أن يكون جمعهم على افتعال ~~ذلك غرض من الأغراض ، أو شبهة من الشبه ، ثم استمرت تلك الشبهة فيهم ، ~~والاتفاق على الخبر الكاذب ممكن أن يحصل بمثل هذه الأسباب. # ثم معنا ما يدل على بطلان القول بالنص ، وبيانه بوجوه خمسة : # الأول : لو كان هذا النص ثابتا عن النبي عليه ms101 السلام لكان معلوما PageV01P228 # لمخالفكم كما هو معلوم لكم ، لأن الخبر المتواتر لا يختص به فريق دون ~~فريق ، لا يقال : لو كان موضوعا لاشتهر واضعه ، لأنا نمنع هذه الدعوى ، وكم ~~موضوع لم يشتهر ، وكم من مشهور لم يقع. ثم هذه الدعوى منقوضة بكثير من ~~المذاهب التي تحكى في الكتب ، ولا يعلم ناقلها. وبكثير من الصنائع التي تمس ~~الحاجة إليها ، فإنه لا يعلم مبتكرها. ولأن واضعها لو اشتهر بوضعها لنقض ~~غرضه في الاستدلال بها ، فيكون إخفاء واضعها متمما لمقصوده. لا يقال : ~~المخالف يعرف النص المتواتر كما يعرفه الإمامي ، لكنه مكابر ، لأن لقائل أن ~~يتخلص من ذلك بأن يحلف بالأيمان التي لا مخرج منها أنه لم يعلم ذلك. # والوجه الثاني : لو نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم على علي عليه السلام ~~لكان مع ذلك إما أظهره لعدد التواتر أو لم يظهره لمثل ذلك العدد ، ويلزم من ~~الأول أن يخفى بين الصحابة حكم ضروري من الدين ، وهو مستبعد وأن (79) ~~يكونوا قد تمالئوا على جحد ما علموه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن ~~يلزم من ذلك أن يكونوا بأجمعهم كفرة لا مسلمين ، وارتكاب ذلك من أعظم ~~المناكير. وإن لم يكن أظهره إلى حد التواتر لم يكن مفيدا للعلم ، فلا يجوز ~~التمسك به في مسألة علمية. # [الوجه] الثالث : لو كان النص حقا لاشتهر بين الصحابة لتعذر كتمانه بينهم ~~، ولاحتج علي عليه السلام به ، فإنه عليه السلام احتج بما هو من أبواب الظنون ~~في إفادة منصب الإمامة ، وبما يستفاد به رفع المنزلة والقرب من الرسول ~~عليه السلام ، فكيف كان يهمل الاحتجاج بالنص ، وهو الحجة القاطعة الدالة على ~~كل فضيلة. PageV01P229 # الوجه الرابع : لو كان النص ثابتا لما عدل علي عليه السلام إلى البيعة بعد ~~مقتل عثمان ، ولكان يحتج على إمامته بالحجة الخفية (80) إذ التقية في ذلك ~~الوقت مرتفعة ، لكن ذلك لم يقع فلا يكون النص ثابتا. # الوجه الخامس : لو كان النص معلوما لما خفي عن العباس حتى قال : امدد يدك ~~ابايعك حتى يقول الناس : عم ms102 رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان. (81) # فالجواب : قوله : لم لا يجوز أن يكون اتفق لهم دعوى ذلك. قلنا : العقل ~~يشهد أن اتفاق الخلق الكثير على الخبر الواحد مع تباعدهم وعدم المراسلة ~~يحيل ذلك (82) كما يستحيل اتفاق الجماعة الكثيرة على الزي الواحد من غير جامع. # قوله : لم لا يجوز أن يكونوا تواطئوا على ذلك وتراسلوا به. قلنا : كثرتهم ~~وانتشارهم في البلاد وتباين أغراضهم وأهويتهم يحيل ذلك عادة ، ولئن تطرق ~~هذا إلى نقل المتواترين من الإمامية تطرق إلى نقل كل فريق من المتواترين ~~حتى يلزم الشك في البلدان والوقائع المتواترة. # قوله : كل خبر منها واحد ، ومجموعها لا ينتهي إلى التواتر فلا يفيد PageV01P230 # اليقين. قلنا : إنا لم نجعل التواتر كثرة الأخبار ، لكن نقول إن هذه ~~الأخبار متفقة في معنى واحد ، وذلك المعنى منقول بالتواتر ، وقد يحصل ~~اليقين من أخبار الآحاد إذا كان معناها متواترا ، كما يعلم كرم حاتم وشجاعة ~~عمرو (83) وإن كانت مفردات أخبارهما آحادا. # قوله : ما المانع أن يكون جمعهم على ذلك شبهة. قلنا : الشبهة ترتفع عند ~~إخبار الجماعة الذين لا يجوز عليهم التواطؤ والمراسلة ، إذا أخبروا عن ~~محسوس ، إذ لو تطرق القدح بهذا الفرض لما حصل اليقين بخبر من الأخبار ~~المتواترة ، إذ لا شيء يشار إليه منها إلا ويمكن أن يقال فيه كذلك ، ومع ~~ذلك لا يقف الذهن عند ذلك التشكيك ، بل ينجر بصحة الخبر عند العلم باستحالة ~~التواطؤ عليه واستحالة المراسلة به ، ثم يلزم من التمسك بهذا الاعتراض ~~القدح في معجزات النبي عليه السلام ، والشك في القرآن المجيد ، فإن العلم ~~بذلك مستفاد من التواتر ، فلو تطرق الاحتمال إلى ما يدعيه الإمامية من ~~نقلها ، لتطرق ذلك الاحتمال إلى ما يدعيه المسلمون من ذلك. # قوله في الوجه الأول : لو كان هذا النص متواترا لكان معلوما لمخالفكم. ~~قلنا : المخالف لنا قسمان : قسم ينظرون في أخبارنا ويطلع على أقوالنا ، ~~وقسم يطرح ذلك. والثاني لا يعلمه لإهماله ، كما أن اليهود والنصارى لا ~~يعلمون كثيرا مما يذهب إليه المسلمون ، لعدم اطلاعهم على نقلهم ms103 ، ولعل ~~مسلما لو ادعى عن تواتر ذلك لأنكروه ، وهكذا أهل كل بلد يعلمون من البلدان ~~المجاورة لهم ما لا يعلمه من بعد عنهم ، وما ذلك إلا للاطلاع على نقل ~~أخبارها إليهم دون غيرهم. والقسم الأول منهم من يمنعه الاعتقاد PageV01P231 # الفاسد السابق على بطلان ما يخبر به المخبرون ، فيصده ذلك عن اعتقاد صحته ~~، ومنهم المكابر ظاهرا لا باطنا طلبا لحطام الدنيا ، وتوصلا إلى المقاصد ~~العاجلة ، ومنهم المقر المعترف الساتر لأمره. # قوله في الوجه الثاني : لو نص على علي عليه السلام بالإمامة لكان إما ~~أظهره لعدد التواتر أو لم يظهره. قلنا : أظهره. # قوله : يلزم من ذلك أن يخفى بين الصحابة حكم ضروري. قلنا : لا نسلم أنه ~~خفي بين الصحابة ، بل تحدث به الأكثرون ، ونطق به العارفون ، ونظموا فيه ~~الأشعار (84)، ونقلوا فيه الآثار. # قوله : وأن يكونوا قد تمالئوا على جحد ما علموه. قلنا : معاذ الله أن ~~يجحده المحق من الصحابة ، بل جحده من استغرقته الأهواء ، فأما الأعيان # قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 3 / 47 : ومما رويناه من الشعر ~~المقول في صدر الإسلام المتضمن كونه عليه السلام وصي رسول الله قول عبد الله ~~بن أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب : |ومنا علي ذاك صاحب خيبر||وصاحب بدر يوم سالت كتائبه| |وصي النبي المصطفى وابن عمه||فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه| # ثم نقل أشعارا في هذا الصدد عن أكثر من عشرين شاعرا ثم قال : # والأشعار التي تتضمن هذه اللفظة [الوصي] كثيرة جدا ولكنا ذكرناها هنا بعض ~~ما قيل في هذين الحربين [وهما وقعتا جمل وصفين] فأما ما عداهما فإنه يجل عن ~~الحصر ، ويعظم عن الاحصاء والعد ، ولو لا خوف الملالة والإضجار لذكرنا من ~~ذلك ما يملأ أوراقا كثيرة. PageV01P232 # كأبي ذر ، والمقداد ، وجابر ، وسلمان ، وخزيمة بن ثابت ، وسهل بن حنيف ، ~~وأبي أيوب ، وسعد بن عبادة ، وابنه قيس ، وعبادة بن الصامت ، وكثير من ~~الصحابة غير هؤلاء (85) فإنا نعلم شهادتهم بالنص. ويتضح ذلك عند # في قاموس الرجال 4 / 327 الطبعة الاولى : سعد بن ms104 عبادة قال نقل عن محمد ~~ابن جرير الشافعي عن أبي علقمة قال : قلت لسعد بن عبادة وقد مال الناس إلى ~~بيعة أبي بكر ألا تدخل في ما دخل فيه المسلمون؟ قال : إليك عني فو الله لقد ~~سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا أنا مت تضل الأهواء ويرجع الناس ~~إلى أعقابهم فالحق يومئذ مع علي ، وكتاب الله بيده لا تبايع أحدا غيره. ~~فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال ~~: اناس في قلوبهم أحقاد وضغائن. قلت : بلى نازعتك نفسك أن يكون هذا الأمر ~~لك دون الناس ، فحلف أنه لم يهم بها ولم يردها ، وأنهم لو بايعوا عليا ~~عليه السلام كان أول من بايعه. # وأيضا في قاموس الرجال 7 / 396 : قيس بن سعد قال : عده الشيخ في الرجال ~~من أصحاب رسول الله وعلي صلى الله عليهما وآلهما قائلا : ابن عبادة وهو ممن ~~لم يبايع أبا بكر ، وعده الكشي في السابقين الذين رجعوا إلى أمير PageV01P233 # الوقوف على السير. # ومن الأشعار في ذلك قول النابغة (86) في علي عليه السلام : # نكثت بنو تيم بن مرة عهده %~% وتبوأت نيرانها وجحيمها # وقول عبادة بن الصامت : # يا للرجال أخروا عليا %~% أليس كان (87) دونهم وصيا (88) # وفي اختيار معرفة الرجال المشهور برجال الكشي ص 38 طبع مشهد : عن الفضل ~~بن شاذان قال: إن من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام : ~~أبو الهيثم بن التيهان ، وأبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ، وجابر بن عبد الله ، ~~وزيد بن أرقم ، وأبو سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف ، والبراء بن مالك ، ~~وعثمان بن حنيف ، وعبادة بن الصامت ، ثم ممن دونهم : قيس بن سعد بن عبادة ، ~~وعدي بن حاتم ، وعمرو بن الحمق ، وعمران بن الحصين ، وبريدة الأسلمي ، وبشر كثير. # وراجع الخصال للشيخ الصدوق أبواب الاثني عشر ص 461 ورجال البرقي : ص 63 ~~طبع المحدث الارموي. PageV01P234 # وقول أم سلمة : (89) # ......................... # وصي رسول الله أول مسلم %~% وأول من صلى وزكى بدرهم (90) # وقال علي بن جنادة السكوني لبني ms105 هاشم : # أيؤتى إليكم ما أتى من ظلامة %~% وفيكم وصي المصطفى صاحب الأمر # وقال عبد الله بن حنبل حليف بني جمح : (91) # لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة %~% على الدين معروف العفاف موفقا عليا وصي المصطفى ووزيره %~% وأول من صلى لذي العرش واتقى |عليا وصي المصطفى وابن عمه||وأول من صلى أخا الدين والتقى| # وفي الإصابة 2 / 395 : عبد الرحمن بن حسل الجمحي ... كان عبد الرحمن ~~شاعرا هجا عثمان فبلغه أنه هجاه ... فأمر به فحبس بخيبر. # وفي رجال الشيخ الطوسي : عبد الرحمن بن حثيل وفي بعض النسخ : جثيل بالجيم ~~وفي اسد الغابة : عبد الرحمن بن حنبل. قال في تنقيح المقال : أظنه PageV01P235 # وقال عتبة بن أبي لهب : (92) # تولت بنو تيم على هاشم ظلما %~% وذادوا عليا عن إمارته قدما # وقال في قاموس الرجال : 5 / 290 : وصفه بالجمحي غلط ، وكيف وجمح من قريش ~~وهو يمني ... # أقول : قول المحقق الحلي : حليف بني جمح يحل الاشكال كما لا يخفى. # وفي اسد الغابة 3 / 288 : عبد الرحمن بن حنبل .. شهد صفين مع علي رضى ~~الله عنه. # وراجع الأعلام للزركلي 3 / 305. # وفي مناقب ابن شهرآشوب 3 / 50 حكي عن عقبة بن أبي لهب بعض الأشعار يخاطب ~~به عائشة ، ولعل «عقبة» تصحيف «عتبة» كما يظهر من الشعر المحكي وهو هذا : |أعائش خلي عن علي وعتبة||بما ليس فيه إنما أنت والده| |وصي رسول الله من دون أهله||فأنت على ما كان من ذاك شاهده| # ونسب هذا الشعر في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 48 والمراجعات ~~للسيد شرف الدين الطبعة الرابعة ص 310 إلى خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ~~وفيهما «عيبة» بدل «عتبة». # وفيه أيضا 3 / 70 عن ابن أبي لهب : |وأول من صلى وصنو نبيه||وأول من أردى الغواة لدى البدر| # ولكن في كتاب الكامل لابن الأثير 3 / 74 نسب هذا الشعر إلى الفضل بن ~~العباس. راجع المراجعات للسيد شرف الدين ص 313. PageV01P236 # وهذا باب يتسع فيه على الأخذ فيه ، ولست أدري كيف ذهب على المعترضين بهذه ~~الطريقة ما خاضت ms106 فيه الصحابة من أمر النص ، وما نطق به خطباؤهم ، حتى سوغوا ~~لأنفسهم الاعتراض بذلك ، نعوذ بالله من ضعف البصيرة وسوء التوفيق. # قوله في الوجه الثالث : لو نص على علي عليه السلام لكان النص مشهورا ~~ولتعذر كتمانه بينهم. قلنا : هو مشهور بينهم ، فالكتمان ليس من الكل ، بل ~~من البعض ، وذلك غير متعذر ، على أن النص عليه عليه السلام لا يكون أظهر من ~~الأذان المتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات على رءوس الأشهاد ، وقد وقع فيه ~~من الخلاف ما أخفى شهرته ، ورفع الثقة بكيفيته. (93) # قوله : ولاحتج به علي عليه السلام : قلنا : عن ذلك أجوبة : أحدها : لم لا ~~يجوز أن يكون قد احتج بذلك ، قوله : لو وقع لنقل : قلنا : نقلا متواترا أم ~~آحاد؟ الأول ممنوع ، والثاني مسلم ، وقد وقع ذلك ونقل ، وهو موجود في كتب ~~الإمامية ، ويكفي في ذلك ... (94) نقله. فإن قيل : لم اختصت به الإمامية ~~دون غيرها. قلنا : لعنايتها به واطراح غيرها له. # الثاني : لم لا يجوز أن يحتج به ثم لا ينقله الجمهور أصلا. وبيان ذلك أنه ~~إما أن يكون فيه حجة للإمامية وإما أن لا يكون ويلزم من الأول أن يكون PageV01P237 # كل ناقل له إماميا ، وإما أن لا يكون ، فلا حجة ، فلا يجب أن يحتج به. # الثالث : لم لا يجوز أن يكون النقل في أول طبقة متواترا ثم كثر الجاحدون ~~له المؤاخذون على نقله ، فأهمله العامة واتقى بكتمانه الخاصة. # الرابع : سلمنا أنه لم يقع الاحتجاج به ، لكن لا نسلم أن ذلك دليل على ~~عدم النص عليه عليه السلام ، لأن من الجائز أن يكون قد عرف من خصومه الجرأة ~~عليه إيثارا للدنيا وميلا إلى سلطانها ، بحيث لو احتج به لم يبق لهم طريق ~~إلى دفعه إلا بمكابرته والرد عليه والتكذيب ، فيحصل من الضرر بالاحتجاج به ~~أعظم من الضرر بتركه ، فيطرح ذلك حكمة وتدبيرا. # قوله في الوجه الرابع : لو كان منصوصا عليه لما عدل إلى البيعة بعد مقتل ~~عثمان. قلنا : ما المانع أن يكون حيث كثر القائلون بالاختيار واستقر ذلك في ms107 ~~أذهان الأكثر بالاستمرار رغب إلى تحصيل منصبه الذي خصه الله به بما لا تقع ~~فيه مناكرة. # على أن الذين كان ينتصر بهم قائلون بإمامة أبي بكر وعمر ، فلو احتج بذلك ~~لكان احتجاجه قدحا فيهما ، فيؤدى إلى فتق لا يرتق ، فليس السامعون له ~~المطيعون لأمره بأكثر من الذاهبين إلى إمامة المذكورين ، بل ليسوا مساوين ~~لهم في الكثرة ، فلعله عدل عن ذلك استصلاحا للرعية. # على أنه عليه السلام أومأ إلى كونه منصوصا عليه بقوله عليه السلام : «لقد ~~تقمصها فلان وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من PageV01P238 # الرحا» (95) وتصريحه في مواطن بأنهما غصباني ومنعاني حقي ، وذلك موجود في ~~أخبار أهل البيت عليهم السلام ، وفي بعض أحاديث الجمهور ممن لا يرى عنادا. # وأما تصريحه بالنص فقد ذكرنا عنه طرفا في اخباره عن النبي عليه السلام ~~بالنص عليه بما يغني عن إعادته. (96) # وقوله في الوجه الخامس : لو كان منصوصا عليه لما خفي عن العباس. # رواها من المتقدمين على الرضي : أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن المعروف ~~بابن قبة الرازي في كتابه «الإنصاف في الإمامة» وأبو القاسم عبد الله بن ~~محمد بن محمود البلخي الكعبي المتوفى سنة 317 كما شهد لنا بذلك ابن أبي ~~الحديد في شرح نهج البلاغة 1 / 69 وأبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري. ~~نقل عنه الشيخ الصدوق شرح الخطبة في كتابه «معاني الأخبار» ص 344 وأبو جعفر ~~محمد بن علي بن بابويه الشيخ الصدوق في كتابيه «معاني الأخبار» ص 343 و «علل ~~الشرائع» في باب العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام مجاهدة ~~أهل الخلاف ، وكانت أيضا مثبتة في العقد الفريد لابن عبد ربه المالكي ~~المتوفى 328 فحذف عند الطبع أو النسخ ، وأبو عبد الله المفيد المتوفى سنة ~~413 استاذ الشريف الرضي رواها في الإرشاد ص 137 طبع دار الكتب الإسلامية ~~وروى في الجمل ص 62 الطبعة الثالثة بعضها. PageV01P239 # قلنا : والأمر كذلك. # قوله : لو كان عالما بالنص لما قال : «امدد يدك ابايعك». (97) قلنا : لما ~~جحد كثير من ذوي ms108 الحظوظ في الدنيا النص عليه بالإمامة ، وتابعهم كثير من ~~العامة ، وقالوا بالاختيار ، توصل العباس إلى علي عليه السلام بما يوهم أنه ~~يكون حجة على العامة القائلين بذلك ، وهذا غير مستنكر ، فإنك ترى العالم في ~~حال الجدال يستدل على مناظره بالمسلمات عند خصمه ، وإن لم تكن بالمسلمات ~~عنده ، إيجابا للحجة بما يكفيه مئونة الاستدلال عليه ، فما المانع أن يكون ~~الأمر كذلك؟ PageV01P240 ### ||| ** الدليل الخامس : # أنه ظهر على يده عليه السلام من المعجزات ما يدل على صدقه فيما يدعيه وكان ~~يدعي الإمامة فوجب أن يكون إماما. أما الاولى فيدل عليها وجوه : # منها إخباره بالمغيبات وهو في مواطن : # منها قوله : «امرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» (98) فكان من حرب ~~أصحاب الجمل ومعاوية والخوارج ما هو مشهور. # وقوله لطلحة والزبير : «والله ما تريدان العمرة وإنما تريدان البصرة». (99) # وقوله يوم البيعة : «يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ولا ~~ينقصون رجلا» فكان خاتمهم اويس القرني. (100) PageV01P241 # ومنها إخباره بذي الثدية ، وبأنه يقتل ولم يكن معروفا قبل ذلك. (101) # ومنها قوله وقد اخبر بعبور الخوارج النهر مرارا وهو يقول : كلا لما عبروا ~~وانه لمصرعهم ومهراق دمائهم. (102) PageV01P242 # ومنها إخباره في جويرية بن مسهر بمقتله وقوله : لتعتلن إلى العتل الزنيم ~~، وليقطعن يدك ورجلك ثم يصلبنك. (103) # ومنها قوله لميثم : تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة [فإذا كان اليوم الثالث] ~~فيبتدر منخراك وفمك دما وتصلب على باب عمرو بن حريث ، عاشر عشرة ، أنت ~~أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة ، وأراه النخلة التي يصلب عليها. (104) # ومنها قوله عليه السلام وقد اخبر بموت خالد بن عرفطة : إنه لم يمت ولا ~~يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن PageV01P243 # جماز (105). # ومنها إخباره البراء : إن الحسين عليه السلام يقتل ثم لا تنصره. (106) # ومنها إخباره بقتل الحسين عليه السلام ، وموضع مقتله ، وكيفية محاربة ~~أعداء الله له. (107) # وجماز بالجيم والزاي ، وفي بعض النسخ : الحماز بالحاء والزاي ، وقيل ~~بغيرهما. راجع مقاتل الطالبيين ص 71 وقاموس الرجال 3 / 482 الطبعة الاولى. PageV01P244 # ومن معجزاته ما خص الله به من القوة الخارقة لقوة ms109 (108) البشر كدحوه باب ~~خيبر (109)، ودحوه الصخرة عن فم القليب أذرعا (110) # ومن معجزاته إجابة الدعوة ، كدعوته على بسر بن أرطاة أن يسلبه الله عقله ~~، فخولط حتى كان يدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب فكان يضرب به حتى يغشى ~~عليه ثم يعود بحاله الأول. (111) # وكدعوته على العيزار وقد حلف أنه لا يرفع أخبار علي عليه السلام إلى ~~معاوية : إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك ، فما دارت الجمعة حتى اخرج أعمى ~~يقاد. (112) # أقول : لما انقضى أمر صفين والنهروان بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى الحجاز ~~واليمن ليقتل من بها من شيعة علي عليه السلام وكان من قبل علي عليه السلام في ~~اليمن عبيد الله بن العباس فهرب من بسر فوجد ولديه الصغيرين قثما وعبد ~~الرحمن فقتلهما ... راجع تنقيح المقال 1 / 168. PageV01P245 # ومن معجزاته الدالة على إخلاصه واختصاصه بمزية القرب من الله سبحانه وعلى ~~تصديقه في ما يدعيه رجوع الشمس له مرتين : مرة له في حياة النبي عليه السلام ~~بالمدينة ، ومرة بعد النبي عليه السلام بأرض بابل (113). # وكلام الحيتان له في فرات الكوفة بالسلام عليه بإمرة المؤمنين إلا الجري ~~والزمار والمارماهي ، فقال عليه السلام : أنطق الله لي ما طهر وأصمت عني ما ~~حرمه ونجسه وبعده. (114) # وكلام الثعبان وهو مشهور. (115) # وقوله عليه السلام يوما على المنبر : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا سيد ~~الوصيين وآخر أوصياء النبيين ، لا يدعي ذلك غيري إلا أصابه الله بسوء ، ~~فقال رجل من عابس : من لا يحسن أن يقول مثل هذا؟ أنا عبد الله وأخو رسوله ، ~~فتخبطه الشيطان فجر (116) برجله إلى باب المسجد وسئل قومه عنه هل تعرفون به ~~عرضا قبل هذا؟ فقالوا : اللهم لا. (216) |ردت عليه الشمس لما فاته||وقت الصلاة وقد دنت للمغرب| |وعليه قد ردت ببابل مرة||اخرى وما ردت لخلق معرب ... | PageV01P246 # وهذه المعجزات قطرة من بحار ما نقل عنه عليه السلام ، فإن استقصاء ذلك متعذر. # وأما أنه عليه السلام ادعى الإمامة لنفسه فهو متواتر بين الإمامية لا ~~يتناكرون فيه ، وقد بينا ما تقرر به هذه الدعوى ms110 في دعوى النص عليه ~~عليه السلام ، وأجبنا عن ما يعترض به عليها هناك (2)، وهو جواب ما يعترض به ~~هنا. (117) PageV01P247 ### | [أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ] # وقد استدل أصحابنا رحمهم الله بوجوه كثيرة ، قرآنية وأخبارية. # منها قوله تعالى : ( @QUR@013 إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين ~~يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) (1). # و ( @QUR@01 إنما ) للحصر ، ويجري مجرى قوله : «لا ولي لكم إلا الله» ~~و «ولي» بمعنى «أولى» لاستحالة أن يراد به ولي النصرة ، لأن ذلك لا يخص عليا ~~عليه السلام . فتكون الولاية ثابتة لمن زكى في حال ركوعه. ولم يثبت ذلك إلا ~~لعلي عليه السلام (2). # ومنها قوله [تعالى] : ( @QUR@08 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع # راجع المراجعات للسيد شرف الدين 155 الطبعة الرابعة. PageV01P248 # @QUR@01 الصادقين ) (3). # فلو كان الصادقون ممن يجوز عليهم الخطأ لوجب اتباعهم في ما أخطئوا فيه ، ~~لكن ذلك محال ، فتعين اتباع من لا يخطئ ، وذلك هو المعصوم (4). # أقول : ولذا قال الباقر عليه السلام كما في الكافي 1 / 208 : إيانا عنى ~~[من هذه الآية]. راجع الكتاب القيم الثمين : «مصباح الهداية في إثبات ~~الولاية» تأليف السيد علي البهبهاني رحمه الله ص 31 الطبعة الاولى. PageV01P249 # ومنها قولهم : لو كان الإمام غير علي لكان ركونا إلى الظالم ، وهو منفي ~~لقوله : ( @QUR@05 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ... ) (5) لأنه ليس أحد ~~ادعيت له الإمامة في ذلك الزمان إلا وقد كان كافرا قبل إسلامه ، والكافر ~~ظالم (6). # ومنها قولهم : كل من عدا (7) عليا كان ظالما بكفره ، فلا يناله العهد ، ~~لقوله تعالى : ( @QUR@04 لا ينال عهدي الظالمين ) (8). # ومنها قوله عليه السلام : «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ~~وعاد من عاداه» (9) والمولى هو الأولى لاستحالة أن يريد ولي النصرة. # إن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في جميع ~~عمره ، ومن لم يكن ظالما في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره ~~، ومن هو بالعكس. هذا وإبراهيم عليه السلام أجل شأنا من أن يسأل الإمامة ~~للقسم الأول والرابع من ذريته ، فبقي قسمان ms111 ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو ~~الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر وهو الذي يكون غير ظالم ~~في جميع عمره. PageV01P250 # يدل عليه وجهان : الأول أن عمر قال في ضمن ذلك : «بخ بخ أصبحت مولاي ~~ومولى كل مؤمن ومؤمنة» (10) وهذا يدل على اختصاص علي عليه السلام بما لم ~~يحصل لغيره ، والنصرة ثابتة من المسلمين كافة فلا يختص عليا عليه السلام . # والثاني : أن ولاية النصرة ثابتة ، فلم تكن حاجة إلى تقريرها بمثل هذه ~~الحال التي احتاج فيها إلى إصلاح المنزل ، وجمع الرجال ، وتقديم المقدمات ، ~~الدالة على اهتمام القوى (11)، فكيف كان ينص عليه في ذلك المكان بأمر عام ~~في المسلمين كلهم. هذا مما ينبغي أن ينزه عن مثله منصب النبوة ، فتعين أنه ~~أراد الدلالة على أنه أولى من غيره ، وأن يثبت له مثل منزلته عليه السلام في ~~الحكم والسيادة. وهذا بين لا شبهة فيه على منصف. PageV01P251 ### | [رد الأدلة التي أقاموها لإمامة أبي بكر] # وأما القائلون بإمامة أبي بكر فطائفتان : # إحداهما تقول بالنص وهم المعروفون بالبكرية (12)، والاخرى بالاختيار. # واحتجت الطائفة الاولى بوجوه : # الأول : قوله عليه السلام : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (13). # الثاني : قوله عليه السلام : «الخلافة بعدي ثلاثون ، ثم تصير ملكا» (14). # الثالث : أنه عليه السلام استخلفه في الصلاة (15) ولم يعزل ، فوجب أن PageV01P252 # يبقى على الخلافة في الصلاة ، ويلزمه أن يكون خليفته في سائر الامور ، ~~لعدم القائل بالفصل. # واحتجت الطائفة الاخرى بوجوه : # الأول : قالوا : اجتمعت الامة على إمامته فيكون إماما. # الثاني : قالوا : ليس علي بإمام بعد النبي بلا فصل ولا العباس ، فوجب أن ~~يكون أبو بكر إماما. أما الاولى فلأن كل واحد منهما ترك المنازعة مع القدرة ~~، فلو كان إماما لبطلت إمامته بالعصيان ، وإذا بطلت إمامتهما ثبتت إمامة ~~أبي بكر بالإجماع ، إذ لا قائل مع بطلان إمامتهما بغيره. ### |||| ** الثالث : قوله تعالى : ( @QUR@026 وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) (16). # و «الذين» لفظ ms112 جمع ، وأقله ثلاثة ، فوجب أن يكون الذين توجه [إليهم] الوعد ~~ثلاثة أو أكثر ، ووعده تعالى واقع ، ولم يقع لأحد بعد النبي عليه السلام إلا ~~للخلفاء الأربعة فوجب أن يكونوا هم المرادين من ذلك الوعد. # الرابع : أبو بكر ممن رضي الله عنه فوجب أن يكون إماما. # أما الاولى فبقوله تعالى : ( @QUR@09 لقد رضي الله عن المؤمنين إذ ~~يبايعونك تحت الشجرة ) (17). # ولقوله : ( @QUR@02 والسابقون الأولون ) إلى قوله ( @QUR@02 ورضوا عنه ) (18). PageV01P253 # ولقوله : ( @QUR@02 وسيجنبها الأتقى ) (19). # والمراد بالأتقى هنا أبو بكر ، إذ لو لم يرد لكان المراد بها عليا ~~عليه السلام وعلي غير مراد منها ، لأن الأتقى موصوف بكونه ممن ليس لأحد عنده ~~من نعمة تجزى (20) وعلي عليه السلام عليه نعمة لرسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم بتربيته وتغذيته والإنفاق عليه. # وإذا كان أتقى وجب أن يكون أكرم لقوله تعالى : ( @QUR@05 إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم ) (21) والأتقى مرضي عند الله تعالى ، وإذا كان أبو بكر ممن ~~رضي الله عنه ، وجب أن يكون إماما بالإجماع ، إذ كل من وصفه بذلك قال ~~بإمامته. # الخامس : خاطبت الصحابة أبا بكر بالإمامة وبخلافة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك خاطبه علي عليه السلام فوجب أن يكون إماما صونا ~~لألفاظ الصحابة عن الكذب والنفاق. # لا يقال : لعل خطاب علي عليه السلام تقية. # لأنا نقول : لم يكن مضطرا إلى خطابه بذلك ، لأن له مندوحة (22) بغيره من ~~الألفاظ. # السادس : لو كان علي عليه السلام منصوصا عليه بالإمامة نصا مشهورا لكان ~~إما يساعده الناس على حقه أو يخذلونه ، ويلزم من الأول توجيه الخطأ PageV01P254 # إليه ، ومن الثاني توجيه الخطأ إلى الصحابة ، والقسمان باطلان. # والجواب عن احتجاجهم بقوله : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر». # أن نمنع الخبر أولا ، فإنا لا نعرفه من طريق محقق. # ولو سلمناه لكان من أخبار الآحاد ، مع أنه قد طعن فيه جماعة من أصحاب ~~الحديث منهم. # ولو سلمناه لم يلزم من الأمر بالاقتداء بهما مطلقا الاقتداء بهما في كل ~~شيء ، لأن اللفظ المطلق يصدق بالجزء وبالكل. ثم نقول : الظاهر أنه لم يرد ms113 ~~العموم ، لأنهما اختلفا في كثير من الأحكام ، فالاقتداء بهما في ذلك يلزم ~~منه الجمع بين النقيضين. # وأما قوله : الخلافة بعدي ثلاثون ، فأضعف من الأول وأكثر شذوذا ، ومثل ~~ذلك لا يثبت به مسألة علمية. # ثم إنه لا يجوز العدول عن أخبار صريحة دالة على إمامة علي عليه السلام ~~بمثل هذا الخبر الضعيف. # ثم نقول : الظاهر أن هذا الخبر موضوع لأنه لو كانت إمامة معاوية ملكا ~~لكانت إمامة أبي بكر وعمر كذلك ، لأن الذين بايعوا معاوية من أهل الشام ~~أكثر ممن بايع أبا بكر ، ثم بعد موت علي عليه السلام أظهر كثير من الناس ~~الانقياد له ، وكف الآخرون عن الاعتراض ، وكذلك وقع في خلافة أبي بكر ، فلو ~~كانت إحدى الخلافتين ملكا لكانت الاخرى كذلك. PageV01P255 # قوله : استنابه في الصلاة. قلنا : لم يثبت ذلك بل المروي بيننا وبين كثير ~~ممن خالفنا في الإمامة أن عائشة هي التي قدمته ، حتى أنه لما سمع التكبير ~~أنكر ذلك ، وقام معتمدا على رجلين ، حتى أزاله عن موقفه (23) فلم يثبت ~~التولية حتى يفتقر إلى إثبات العزل. # والجواب عن الوجه الأول من احتجاج الطائفة الاخرى أن نقول : # لا نسلم إجماع الصحابة على إمامته ، وكيف يثبت الإجماع ، وقد نقل المخالف ~~والمؤالف توقف جماعة كثيرة عن البيعة له ، مثل أبي سفيان ، والعباس ، وسعد ~~بن عبادة ، وقيس ابنه ، وعلي والزبير ، والنعمان بن يزيد (24) وكثير من ~~الصحابة. (25) # فإن قال : عادوا بعد ذلك إلى القول بإمامته. قلنا : لا نسلم ، فإن طاعة PageV01P256 # الرجل القادر في الظاهر لا يدل على الموافقة بالباطن. # وقد روي أن بعد جلوسه وانتصابه خطيبا قام إليه اثنا عشر رجلا ، ستة من ~~المهاجرين ومثلهم ستة من الأنصار ، فأنكروا عليه مجلسه وخوفوه بما هو موجود ~~في الكتب. (26) # لا يقال : هذه أخبار آحاد. لأنا نقول : هي وإن كانت آحادا لكنها يفيد ~~الظن القوي ، وذلك يقدح في الدليل الذي يتطرق بها الاحتمال إليه. # وعن الوجه الثاني : قوله : إن عليا والعباس ليسا بإمامين ، قلنا : لا ~~نسلم أن عليا عليه السلام ليس بإمام. # قوله ترك المنازعة مع القدرة ms114 ، وذلك يدل على أن الإمامة ليست له ، إذ لو ~~كانت له لكان ذلك قادحا في عدالته. (27) قلنا : لا نسلم أنه ترك المنازعة ، ~~بل نازع بالقدر الممكن منازعة تناسب تلك الحال. (28) # لا يقال : لو نازع لأبي بكر لم يكن له من القوة دفعه عن حقه. لأنا نقول : ~~لا نسلم ذلك ، فإن أبا بكر كان معه جماعة ممن أظهر الإسلام ينصرونه ويرجون ~~في ولايته ما لا يرجون من علي عليه السلام . وكثير ممن كان في صدره إحنة ~~(29) على الإسلام أحب التستر والتوصل إلى اضطراب الإسلام PageV01P257 # بالانحياز (30) عن صاحب الحق إلى من ينازعه إثارة للفتنة وطمسا لمعالم ~~الدين ، فكان يؤثر مساعدة كل من ينازع عليا ، حتى لو اتفق منازع خارج عن ~~الإسلام لآثروا الدخول معه. # ولو سلمنا أنه لم ينازع لأمكن أن يكون ترك ذلك تقية وخوفا على نفسه. # لا يقال : هذا قدح في الصحابة. # لأنا نقول : بل هو قدح في المعاند للحق دون الخائف المستتر بالتقية. # وعن الوجه الثالث : لا نسلم أن المراد من الاستخلاف المذكور في الآية ~~الإمامة ، بل لم لا يجوز أن يكون المراد كونهم يخلفون غيرهم في الاقامة في ~~الأرض والاستيلاء عليها إقامة وتصرفا كما قال : ( @QUR@06 هو الذي جعلكم ~~خلائف في الأرض ) (31) فيكون هذا المعنى عاما في المؤمنين كلهم ، وذلك أن ~~أهل الكفر كانوا مستولين على الدنيا ، وكان المؤمنون مستضعفين خائفين ~~مستترين بأديانهم فأخبر الله سبحانه بذلك تسلية لهم وتسكينا لقلوبهم. وهذا ~~التأويل ممكن ، ومع إمكانه لا يبقى وثوق بما استدلوا به. (32) PageV01P258 # وعن الوجه الرابع : قوله : أبو بكر ممن رضي الله عنه ، قلنا : ما الدليل ~~على ذلك؟ قوله : ( @QUR@07 لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ) (33) ~~قلنا : الرضا ينصرف إلى من اتصف بالإيمان ونحن نمنع حصوله. # قوله : هو من السابقين. قلنا : لا نسلم حصول الشرائط المعتبرة في الرضا فيه. # قوله : المراد بقوله : ( @QUR@02 وسيجنبها الأتقى ) (34) هو أبو بكر (35) ~~. قلنا لا نسلم. قوله : إما أن يكون المراد هو أو عليا عليه السلام . قلنا : ~~لا نسلم الحصر ، بل لم لا يجوز أن يكون ms115 للعموم ، أو لا لهما؟ سلمنا الحصر ، ~~لكن لا نسلم أنها ليست في علي. # قوله : لأن للنبي عليه السلام عليه عليه السلام نعمة تجزى. قلت : لا نسلم # أقول : وكذا ورد في بعض رواياتنا نزولها في أبي الدحداح ، وقصته مذكورة ~~في تفاسير الشيعة ، فراجع الصافي للفيض الكاشاني 2 / 826 ونور الثقلين 5 / ~~590 ومجمع البيان ذيل الآية الكريمة. PageV01P259 # بل كما جاز أن يكون الإرشاد إلى الإسلام خارجا عن ذلك ، لكونه يبتغى به ~~وجه الله ، جاز أن تكون تربية النبي عليه السلام له كذلك ، فإن إحسان النبي ~~عليه السلام لم يكن لعوض ، بل لله محضا ، فهو داخل في ذلك. # على أنا لا نسلم أنه أراد ما ذهب إليه المستدل ، إذ من الجائز أن يكون ~~أراد الإخبار بأنه يؤتي ماله يتزكى مع أنه ليس لأحد عليه نعمة يجازيه عليها ~~بتزكيته عليه ، (36) ومع هذا الاحتمال يسقط ما ذكروه. # وعن الخامس : سلمنا أن الصحابة خاطبته ، لكن ما المانع أن يكون ذلك تبعا ~~لتسمية الناس له؟ كما يقال : عظيم الروم أي الذي يسمونه عظيما. وكما قال ~~تعالى : ( @QUR@07 وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ) (37) على أنا لم ~~نستبن أن عليا عليه السلام خاطبه بذلك من طريق مسكون إليه ، وإنما هي أخبار ~~آحاد شاذة. ولو سلمنا ذلك لكان الحال فيه كما ذكرنا في عذر الصحابة ، ولو ~~لم يكن كذلك لأمكن أن يكون تلفظ بذلك تقية. # قوله : التقية مرتفعة لإمكان أن يخاطبه بغير ذلك. قلنا : لا نسلم لأن ذلك ~~كان هو المراد ، فلم يتمكن من اطراحه عند الخطاب ، وكيف وقد أخرج من منزله ~~يقاد قهرا بعد أن قالوا : إن لم تخرج أحرقنا عليك بيتك (38). PageV01P260 # لا يقال : فأنتم تصفون عليا بالشجاعة الخارقة للعوائد (39) فما هذا ~~الضعف. لأنا نقول : قد يسقط التكليف عند توجه الضرر ، وإن كان تحمله ممكنا ~~، وإذا سقط الوجوب جاز أن يترخص فيه. # على أنا نصفه بالشجاعة ، لكن لا إلى حد نقول : إنه يقهر الألف من أقوياء ~~البشر بمفرده ، وإلى أنه لو قوي عليهم لأمكنه أن يحفظ مع ms116 ذلك الدين في ~~صدورهم ويضبط قواعد الإسلام أن ينتقض بينهم. هذا مما لا يدعيه أحد من ~~الشيعة ، فلعله عليه السلام مع قوته عرف ما يلزم عن قهره (40) من الفساد ~~الذي لا يتدارك ، فاقتصر على التذكير والمخاطبة دون النفور (41) والمحاربة. # وفي تاريخ الطبري عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه ~~طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن ~~إلى البيعة ... # راجع الطبري 3 / 202 والإمامة والسياسة 1 / 19 20 وفاطمة الزهراء ~~للرحماني 519. # وفي الأصل هكذا : «بعد أن قالوا إن لم تخرج وإلا حرقنا عليك بيتك» وما ~~أثبتناه هو الصحيح ظاهرا. PageV01P261 ### |||| ** وعن السادس : قوله : لو كان علي عليه السلام منصوصا عليه نصا مشهورا لكان إما ساعده ~~الصحابة أو خذلوه. قلنا : ساعده جماعة ، لكنهم لا يغنون عنه ، وخذله ~~الأكثر. # قوله : يلزم القدح في الصحابة. قلنا : الخاذل ، فيهم المعذور لغلبة الظن ~~بالعجز ، والمغرور بحب الدنيا ، وغير منكر توجيه الذم إلى القبيل الآخر. # ولو احتج لهم بالبراءة من اللوم بوقوع اسم الصحبة ، لكان غلطا ، إذ في ~~الصحابة من اتفق الناس على نفاقه ، بل على مجاهرته ، وقد روي عنه ~~عليه السلام إنه قال : «يذاد عني قوم ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول : يا ~~رب أصحابي ، فيقال : إنهم ليسوا بأصحابك ، بل إنهم غيروا وبدلوا» (42) وذلك ~~يدل على أنه لا يمدح من الصحابة إلا من عرف صلاحه وبعد عن موارد الزلل. # وراجع سنن ابن ماجة ص 1441 وموطأ مالك ص 39 باب «جامع الوضوء». PageV01P262 ### | [تفضيل علي عليه السلام ] # وحيث انتهينا إلى هذا المقام فلنذكر بحثا مختصا بتفضيل علي عليه السلام ~~فنقول : # اختلف الناس بعد النبي عليه السلام على قولين : # فطائفة قالت بتفضيل علي عليه السلام على غيره من الصحابة بمعنى أنه أكثر ~~ثوابا وأرجح في الفضائل العلمية والعملية الشرعية ، وهو مذهب الشيعة وبعض ~~المعتزلة وجماعة من أصحاب الحديث. # وقال الباقون من الطوائف بتفضيل أبا بكر (43) على غيره من الصحابة. # واحتج أصحابنا على مذهبنا بوجوه : # الأول : أنه منصوص عليه بالإمامة ، وذلك يقتضي ms117 اختصاصه بالتفضيل ، لما ~~ثبت من قبح تقديم المفضول على الفاضل. # الثاني : أنه كان أكثر جهادا فيجب أن يكون أفضل. أما الاولى فمطالعة ~~السير تحققها إذ لا مقام إلا وقدمه عليه السلام فيه أثبت الأقدام. (44) PageV01P263 # وأما الثانية فبالقرآن (45) والإجماع. # لا يقال : الجهاد جهادان : جهاد باللسان وجهاد بالسنان ، وأبو بكر وإن لم ~~يجاهد ببدنه فقد جاهد بجدله ولسانه. لأنا نقول : أما الجهاد باللسان فلا ~~يسمى جهادا عرفا ولا اصطلاحا ، وإن سمي بذلك كان مجازا ، واللفظ عند ~~الإطلاق ينصرف إلى حقيقته ، وبيان الحقيقة ما أشرنا إليه بالنقل ~~والاستعمال. # أما النقل فظاهر ، فإن أهل الشرع لا يعنون بالجهاد إلا هذا إلا على سبيل ~~التشبيه والاستعارة. فأما الاستعمال فظاهر أيضا ، فإن كتاب الجهاد في الشرع ~~لا يتضمن إلا مسائل الجهاد البدني دون غيره. # ثم نقول : أوامر الشرع المطلقة الدالة على الجهاد هل اريد بها الجدال أو ~~مجاهدة العدو بالسيف وقمعهم بيد القهر؟ # ثم كيف يستجيز ذو البصيرة أن يعتذر لأبي بكر في قعوده عن الجهاد حتى إذا ~~حضر موطنا لا يريق دما ولا يعرق فرسا (46) في سبيل الله ، مع أن الله # ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ). # و ( فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ). # و ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل ~~الله ). |(46) خلق الله للجهاد رجالا||ورجالا لقصعة وثريد| PageV01P264 # سبحانه قد ملأ الأسماع وشحن آي (47) القرآن بالأمر بالجهاد للأعداء ~~والخروج إليهم وإعداد السلاح والقوة ورباط الخيل. (48) أيرى ذلك كله ~~للمناظرة؟ # ثم أي ذنب أعظم من أن الله يأمر المسلمين كافة بالنفور (49) إلى حرب ~~أعداء الإسلام والخروج إليهم فيجرد كل مسلم سيفه ويبسط يده ضربا وطعنا ~~وإثخانا في العدو متقربا إلى الله سبحانه ، ويعذر مع ذلك من تارة لا يحضر ~~واخرى يحضر منفكا عن المنابذة (50) مقتصرا على المشاهدة ، ثم لا يكتفي ~~بعذره حتى يجعله من الفضلاء في الإسلام المقدمين في الايتمام. أترى كان ~~النبي عليه السلام في مواطن الحرب يسلط رجاله على مجالدة الأعداء ويحضر لهذا ~~العارف مناظرين ms118 يقوى بعلمه على جدالهم ودفع حجتهم؟ هذا من أقبح ما يلتزم به. # ثم إنا نقول : لو سلمنا لهم أن المناظرة جهاد بقول مطلق لكنا مطالبون ~~بصور المناظرات التي جرت من هذا الفاضل ، ومواضع احتجاجاته في أبواب ~~التوحيد والعدل وتحقق النبوة والمعاد. # أين هذه الأقوال التي قطع بها أوقاته ورد بها أهل الزيغ إلى محجة (51) PageV01P265 # الدين؟ لو كان ذلك لاشتهر كما اشتهر عن علي عليه السلام من الحجاج على ~~التوحيد ، والاستدلال على العقائد ما يرجح على اجتهاد كل عارف من الامة (52). ### |||| ** الثالث : قوله عليه السلام : «آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي عليه السلام » (53). # لا يقال : هذا خبر واحد وأنتم لا تعملون بالآحاد ، سلمنا لكنه لفظ مطلق ، ~~والمطلق يصدق بالجزء وبالكل ، فلعله أحب إليه في شيء دون شيء. سلمنا شموله ~~، لكن غايته أن النبي عليه السلام دعا فمن أين أنه يجب على الله إجابته ، ~~سلمنا أنه يجب إجابته ، لكن ما المانع أن يكون أتى من يأكل مع النبي مضافا ~~إلى علي أو بعد علي ، سلمنا أنه لم يأت أحد من البشر سواه ، فلم لا يجوز أن ~~يكون سأل الاتيان بأحب الخلق إليه مطلقا إما في ذلك المقام أو في غيره أو ~~في غير ذلك الطعام. # لأنا نقول : أما أنه خبر واحد فلا ريب فيه ، لكنه من الأخبار المقبولة ~~التي اشتهرت بين الناقلين ، وإذا بلغ الخبر هذا المبلغ خرج عن حكم الآحاد ~~إلى وجوب العمل به والانقياد لمضمونه. PageV01P266 # قوله : هو لفظ مطلق. قلنا : هذا حق لكن المطلق يفيد الماهية ، فإذا اضيفت ~~اقتضى تعليق الحكم بتلك الماهية لا باعتبار قيد ، كما إذا قال : لله علي ~~الصدقة بمالي من غير نية التخصيص. # قوله : النبي عليه السلام دعا ، فمن أين يجاب؟ قلنا : أجمع المسلمون أن ~~النبي عليه السلام مجاب الدعوة ، (54) وهذه كلمة وفاق ، ولا يفتقر إلى ~~الاحتجاج. # قوله : لم لا يجوز أن يكون أتى من هو أحب الخلق قبل علي أو بعده. قلت : ~~قول الناقلين : «فأتى علي» دليل على أنه هو المراد. ثم لم ms119 ينقل أن أحدا جاء ~~غيره ، وذلك يكفي في حصول الغرض ، فإن الامور تبنى على الظاهر لا على ~~الاحتمالات البعيدة. # لا يقال : هذا يثمر الظن لا اليقين. لأنا نقول : يثمر اليقين ، لأن الامة ~~بين قائلين : قائل يستعمل اليقينيات في هذا المقام وهم الإمامية ، وقائل ~~يجتزي بالظن ويقول إنها مسائل فقهية ، فكان العمل بذلك واجبا ، أما عندنا ~~فلجزمنا بثمرة المسألة ، وأما عند المخالف فلوجوب العمل فيها بالظواهر. # قوله : من أين أنه سأل الإتيان بأحب الخلق في ذلك المقام. قلت : لأنه سأل ~~أن يأكل معه من ذلك الطائر ، فالظاهر أنه قصد في ذلك المقام بحيث يأكل معه. # الوجه الرابع : قوله عليه السلام : «من كنت مولاه فعلي مولاه» وقول عمر : PageV01P267 # «بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة» (55) وقد بينا أنه لا يريد ~~بالخبر ولي النصرة ، وإنما يريد السيادة والحكم ، وكونه أولى. # الوجه الخامس : هو عليه السلام أعلم فيجب أن يكون أفضل. أما الاولى فيدل ~~عليها وجوه ثلاثة : # الأول : أنه عليه السلام موصوف بالجلالة والسداد ، وقد قال : «سلوني قبل ~~أن تفقدوني» (56) فلو لم يكن واثقا بجواب كل ما يسأل عنه لما استحار (57) ~~ذلك إذ لا يقدم على ذلك من غير وثوق إلا موصوف بالخرق والطيش وهو صلوات ~~الله عليه يجل عن ذلك. # لا يقال لعله علم ما يسأله عنه أهل المجلس. لأنا نقول : فذلك إذا أعظم ~~فضيلة إذ يدل على الاطلاع على الضمائر. # الثاني : أنا ننقل أن أكثر الصحابة افتقرت إليه في الجواب عن # قال ابن أبي الحديد : أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا ~~أحد من العلماء «سلوني» غير علي بن أبي طالب. # ورواها الصدوق في الأمالي والصفار في بصائر الدرجات ، والشيخ المفيد في ~~أماليه. راجع غاية المرام ص 525. # طاش فلان طيشا : ذهب عقله. PageV01P268 # الشرعيات ، ولم ينقل أنه سأل أحدا في ذلك مستفهما. (58) # الثالث : أنه عليه السلام قال : «والله ما من آية نزلت في بر أو بحر ، ولا ~~سهل ولا جبل ، ولا سماء ولا أرض ، ولا ليل ولا نهار ms120 ، إلا وأنا أعلم في من ~~نزلت ، وفي أي شيء نزلت» (59) وغيره قال وقد سئل عن آية : أي سماء تظلني ~~وأي أرض تقلني (60) إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم. (61) # وأما أن الأعلم أفضل فبقوله تعالى : ( @QUR@07 هل يستوي الذين يعلمون ~~والذين لا يعلمون ) (62) وإذا انتفت المساواة وجب أن يكون الرجحان في طرف ~~الأعلم. # وقال الشريف المرتضى في الشافي ج 1 ص 203 : لا اختلاف بين أهل النقل في ~~رجوع من تولى الأمر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في معضلات الأحكام ~~ومشتبهات الامور إليه وأنهم كانوا يستضيئون برأيه ويستمدون من علمه وقول ~~عمر : «لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو حسن» وقوله : «لو لا علي لهلك عمر» معروف. # أقول : لا شك في أنه قالها غير مرة وفي أكثر من موطن. راجع تعليقة الشافي ~~1 / 203. وغاية المرام ص 530. # وراجع تشييد المطاعن 2 / 272 طبع سنة 1399 ه ق. PageV01P269 ### | [رد تفضيل أبي بكر] # واحتج القائلون بتفضيل أبي بكر بوجوه ، وأقواها ما ذكروه أن النبي ~~عليه السلام قال : «والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين ~~[على] أفضل من أبي بكر» (63) وقوله : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر ~~وعمر» (64) وباستنابته في الصلاة (65) وبقوله : ( @QUR@02 وسيجنبها الأتقى ~~) (66). # والجواب عما ذكروه أولا أن نقول : الخبر المذكور لا نعرفه ولم يصح نقله ، ~~وما يتفردون بنقله لا عمل فيه ، ولا ينعكس مثل ذلك علينا في احتجاجنا ~~بالأخبار ، لأنا لا نحتج بالأخبار التي انفردنا بها إلا إذا كانت متواترة ~~تفيد اليقين ، ويكون الدافع لها مكابرا بعد الوقوف على نقلها ، وأما الآحاد ~~منها فلا نجعلها حجة على خصومنا إلا إذا نقلها الخصم كما نقلناها ، وقبلها ~~كما قبلناها. # ثم نقول : الذي يدل على بطلان هذا الخبر قول أبي بكر : «وليتكم PageV01P270 # ولست بخيركم» (67) فقد أخبر عن نفسه أنه ليس خيرهم ، وكيف يشهد له النبي ~~بالفضيلة على غيره وهو ينكر. # ثم نقول : لو صح هذا الخبر لما كان أفضل من علي ، لأن عليا عليه السلام ~~أفضل من الأنبياء (68) وقد اختلف في ms121 اولي العزم (69) والأفضل من الأفضل أفضل. # وأما الجواب عن الاحتجاجات الباقية ، فقد سلف في أول (70) هذا المقصد ، ~~فليطالع هناك. PageV01P271 ### | المقصد الثاني ### | في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام # ولنا في ذلك أدلة : # أحدها : أن نبين أن كل زمان لا بد له من إمام معصوم ، ونبطل دعوى العصمة ~~لمن ادعوا له الإمامة ، فيتعين الإمامة لمن ادعيناها نحن له خاصة. (1) # وثانيها : أن ننقل من النص عليه ما روته الإمامية ونقلته نقلا متواترا من ~~كل إمام على الذي قبله. (2) # وثالثها : أن ننقل عن النبي عليه السلام من الأحاديث المتفق عليها عند PageV01P272 # الإمامية وخصومهم أن الأئمة بعد النبي عليه السلام اثنا عشر خليفة ، (3) ~~ثم نقول : كل من قال بذلك قال بإمامة هؤلاء على التعيين. والقول بالمنقول ~~مع أن الإمامة في غيرهم خروج عن الإجماع. # ورابعها : أن ننقل من المعجزات التي روتها الإمامية (4) عن كل واحد من ~~الأئمة ما يدل على اختصاصه بالصدق ، ثم ننقل عنه دعوى الإمامة ، فيتعين ~~إمامته. # ولنذكر طرفا من الأخبار الدالة على إمامة اثني عشر جملة. # من ذلك ما رواه عبد الرحمن بن سمرة : «قلت : يا رسول الله أرشدني إلى ~~النجاة فقال : إذا تفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنه إمام أمتي ، ~~وخليفتي من بعدي ، وأن منه إمامي أمتي ، وسيدي شباب أهل الجنة ، وتسعة من ~~ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما» (5). # وعن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن ~~الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختار منها ~~عليا ، وهو أبو سبطي الحسن والحسين ، إن الله جعلني وإياهم حججا على عباده ~~، وجعل من صلب الحسين عليه السلام أئمة يقومون بأمري ، التاسع منهم قائم أهل PageV01P273 # بيتي ، ومهدي أمتي.» (6). # وعن سلمان الفارسي : قال : «كنت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وهو مريض ، فدخلت فاطمة فبكت ، وقالت : يا رسول الله أخشى الضيعة بعدك ، ~~فقال : يا فاطمة أما علمت أن الله ms122 حتم الفناء على جميع خلقه وأن الله اطلع ~~إلى الأرض فاختار منها أباك ، ثم اطلع ثانية فاختار منها زوجك ، وأمرني أن ~~أتخذه وليا ووزيرا ، وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ~~وزوجك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي ، ثم اطلع ثالثة فاختارك ~~وولديك ، فأنت سيدة النساء وحسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبناء بعلك ~~أوصيائي إلى يوم القيامة ، والأوصياء بعدي أخي علي ، والحسن والحسين ، ثم ~~تسعة من ولد الحسين» (7). # وعن مسروق : «قال : بينا نحن عند عبد الله بن مسعود إذ يقول له شاب : هل ~~عهد إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم كم يكون من بعده خليفة؟ قال : إنك ~~لحديث السن وإن هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، نعم عهد إلينا نبينا ~~عليه السلام أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل». (8) # وعن جابر بن سمرة : «قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول ~~: يكون بعدي اثنا عشر أميرا ثم أخفى صوته ، فقلت لأبي : ما قال؟ قال : قال ~~: كلهم من قريش». (9) PageV01P274 # وعن زين العابدين عليه السلام عن أبيه الحسين عليه السلام أن أمير المؤمنين ~~عليه السلام ، سئل عن العترة فقال : أنا والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين ~~تاسعهم قائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم ، حتى يردوا على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم حوضه. (10) # وعن جابر بن عبد الله : قال : لما نزل قوله تعالى : ( @QUR@011 يا أيها ~~الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (11) قلت : يا ~~رسول الله فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته؟ فقال عليه السلام : ~~هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ~~والحسين ، ثم عد تسعة من ولد الحسين عليه السلام . (12) PageV01P275 ### | المقصد الثالث ### | في مباحث متعلقة بالغيبة # وقد عرفت قيام الدلالة على أن الزمان لا يخلو من إمام ، وأنه يجب أن يكون ~~معصوما ، وكل من قال بذلك قال بأن الإمام الآن هو الذي نشير إليه. ms123 # وثبت أيضا من الأخبار المتواترة عن النبي والأئمة عليهم السلام ما تتضمن ~~النص على اسمه ونسبه ووجوده فأغنى ذلك عن التعرض للزيادة في الدلالة. # ويكفي في الجواب عن سبب الغيبة أن يقال : مع ثبوت عصمته يجب أن نحمل ~~أفعاله على الصواب ، وإن خفي الوجه ، فلو لا مصلحة مبيحة للاستتار لما ~~استتر ، غير أن للمخالف هاهنا أسئلة خمسة مهمة لا بد من إيرادها والجواب ~~عنها ، ليتضح المقصود في هذا الفصل. # الأول : المطالبة بالأخبار الدالة على تعيينه. # الثاني : المطالبة بتصحيح ولادته ، ومن شاهده فإنهم ينكرون ذلك أيضا. # الثالث : المطالبة بالوجه الذي لأجله حصلت الغيبة مفصلا ، ووجه استتاره ~~عن أوليائه. PageV01P276 # الرابع : أنه يلزم من الغيبة فوات كثير من الأحكام ، فهل تسقط أو تكون باقية؟ # الخامس : الاستبعاد الذي يلهج به الخصم من تطاول عمره عليه السلام هذه المدة. # أما تصحيح ولادته فقد بينا أنه يكفي فيه قيام الدلالة العقلية أن الزمان ~~لا يخلو من إمام معصوم ، ونحن نعلم أن كل من قال بذلك قال بإمامة المشار ~~إليه ، وهذا دليل على وجوده وذلك يتضمن تصحيح ولادته ، ويغني عن الإشارة ~~إلى من شاهده ، لكنا نضيف إلى ذلك شيئا من المنقول ليكون أقوى في الحجة ، ~~فنقول : # أما النص على تعيينه فمما لا تحصى كثرة ، وذلك ما رواه جابر عن النبي ~~عليه السلام «قال : قال : المهدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، تكون له غيبة ~~يضل فيها الامم. يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما» (1). # وعن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام «قال : الحادي عشر من ولدي ~~يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما» (2). # وعن جابر «قال : دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله لاهنيها بمولد ~~الحسن ، فإذا بيدها صحيفة من درة بيضاء ، فقلت : يا سيدة النساء ما هذه ~~الصحيفة؟ فقالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي ، ثم قالت : أنت مأذون أن تنظر ~~إلى باطنها من ظاهرها ، فقرأت فيها عدد الأئمة الاثني عشر عليهم PageV01P277 # السلام بأسمائهم ، حتى انتهى إلى أبي القاسم محمد بن الحسن الحجة القائم» (3). # وفي حديث آخر عنه ms124 أنه قال : «دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح ~~مكتوب فيه أسماء الأوصياء ، فعددت اثني عشر ، آخرهم القائم» (4). # وفي حديث آخر عنه «ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي» (5). # وفي حديث عن الحسن بن علي عليهما السلام في ذكر القائم : «يخفي ولادته ~~ويغيب شخصه ، ذاك من ولد أخي الحسين عليه السلام ». (6). # وعن الحسين عليه السلام «قال : في التاسع من ولدي شبه من يوسف ، وشبه من ~~موسى بن عمران وهو قائمنا أهل البيت». (7) # وعنه عليه السلام قال : «قائم هذه الامة هو التاسع من ولدي ، وهو صاحب ~~الغيبة» (8). # وعنه عليه السلام «قال : منا اثنا عشر مهديا ، أولهم علي بن أبي طالب ~~عليه السلام ، وآخرهم التاسع من ولدي ، وهو القائم بالحق» (9). PageV01P278 # وعن علي بن الحسين عليهما السلام «قال : إن الله خلق محمدا وعليا والأئمة ~~الأحد عشر من نور عظمته أرواحا يعبدونه قبل خلق الخلق ، وهم الأئمة الهداية ~~من آل محمد عليهم السلام ». (10) # ولنقتصر على هذا القدر ، فإنه باب واسع. # وأما تصحيح ولادته ومن شاهده بطريق النقل فغير خفي أنه لا يطلع على ~~الولادة إلا نساء الإنسان وخدمه ثم يشيع ذلك مع اعتراف الوالد ، فيثبت ~~النسب الشرعي بذلك ، وقد كان الحال فيه عليه السلام أظهر من ذلك ، فإن حكيمة ~~بنت محمد بن علي عمه العسكري صلوات الله عليه وآله ، مع صلاحها أخبرت بحضور ~~ولادته صلى الله عليه ، «قالت : رأيته ساجدا لوجهه ، جاثيا على ركبتيه ، ~~رافعا سبابته نحو السماء ، وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن جدي ~~رسول الله ، وأن أبي أمير المؤمنين ، ثم عد إماما إماما حتى بلغ إلى نفسه ، ~~ثم قال : اللهم انجز عدتي وأتمم أمري» (11) وكذا أخبرت نسيم (12) ومارية ~~(13) قالتا : وقع جاثيا على ركبتيه ، وهو يقول : زعمت الظلمة أن حجة الله ~~داحضة ، ولو أذن لنا (14) في الكلام لزال الريب. (15) # أقول : راجع الكتاب القيم منتخب الأثر ، فإنه أجمع كتاب في هذا الباب. PageV01P279 # وجارية الخيزراني. (16) # وأخبرنا [أبو] غانم الخادم فقال : «ولد لأبي محمد ولد فسماه محمدا وعرضه ~~على أصحابه وقال : هذا صاحبكم ms125 من بعدي» (17). # وعن أبي هارون : «قال : رأيت صاحب الزمان ، وكان مولده يوم الجمعة سنة ست ~~وخمسين ومائتين» (18). # وعن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد عليه السلام بعث إلي بشاة ، وقال ~~: هذه عقيقة ابني محمد. (19) # وكذا أخبر حمزة بن الفتح. (20) # وأما الذين شاهدوه فكثير : # منهم أبو هارون وحده. (21) # ومعاوية بن حكم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا : عرض ~~علينا أبو محمد عليه السلام ، ابنه وكنا في منزله أربعين رجلا ، فقال : PageV01P280 # هذا إمامكم بعدي وخليفتي عليكم. (22) # ويعقوب بن منفوس. (23) # وأبو نصر طريف. (24) # ورآه البلالي # والعطار # والعاصمي # ومحمد بن إبراهيم بن مهزيار # وأحمد بن إسحاق القمي # ومحمد بن صالح الهمداني # والسامي «والبسامي» # والأسدي # والقاسم بن العلاء. (25) PageV01P281 # وغير هؤلاء ممن لو استقصينا عددهم لأطلنا. (26) # وأما الوجه الذي لأجله وقعت الغيبة ، فقد ذكر جماعة من فضلاء الأصحاب أن ~~ذلك هو الخوف على نفسه. قالوا : الحال في ذلك كحال النبي عليه السلام حين ~~استتر تارة في الشعب (27) واخرى في الغار (28). # لا يقال : النبي عليه السلام استتر يسيرا ، وليس كذلك حال غيبة إمامكم. # لأنا نقول : التفاوت غير مؤثر في واحد من الحالين ، إذ تفوت مصالح دينية ~~فإذا جاز تفويت تلك المصالح مع الخوف وقصر المدة جاز مع تطاولها. # وحاله عليه السلام في ذلك يخالف حال آبائه إما لأنهم آمنوا على أنفسهم ~~وخاف هو ، أو لأنه عليه السلام يلزمه من العروض (29) مع ظهوره ما لا يلزمهم ~~، فيكون الحذر في جانبه أتم من غيره ، وهذا من الممكن. # وقد قيل : إنما لم يظهر إلى أوليائه خوفا من إشاعة خبره. # وقيل : بل خوفا من أعدائه لا غير. # وقيل : خوفا على الولي من الشك في المعجز الدال على صدقه. PageV01P282 # وكل ذلك لا يخلو من قدح بل الأولى اعتقاد أنه لا بد في ذلك من وجه مقتض ~~لحسنه ، وإن كنا لا نستفصله. (30) # على أنا نقول : [لا نسلم] أنه لم يظهر إلى أوليائه ، بل من الجائز أن ~~يظهر إلى من يرتفع مع ظهوره إليه وجه المفسدة ، فإنا لا نعلم ms126 أحوال [كل ~~انسان] بل كل إنسان يعلم حال نفسه حسب. # فأما ما شرط القيام (31) من الشرعيات وجوده كالحدود وغيرها من الأحكام ، ~~فإنها لا تسقط لغيبته بل تكون باقية في جنب من استحقت عليه ، فإن ظهر والحق ~~عليه باق ، استوفاه ، وإلا كان اللوم على من كان سبب خوفه. # وأما استبعاد الخصم بقاءه عليه هذه المدة ، فإنما نشأ من ضعف البصيرة ، ~~وإلا فكيف يقال ذلك مع العلم بقدرة الله وقيام الدلالة على إمكان فعل ~~الكرامات للأولياء ، غاية ما في الباب أن يقال : هو خرق العادة ، ونحن نمنع ~~ذلك أولا ثم نسلم ونجعل ذلك معجزا له عليه السلام . # واعلم أن تطاول الأعمار أضعاف عمر القائم عليه السلام وقع وقوعا مستمرا ~~حتى حصل ذلك لجماعة من الملوك والجبابرة ، فلا يكون ذلك خرقا للعادة ، بل ~~مما جرت به العوائد (32) فإن القرآن المجيد أخبر في طرف الصلحاء PageV01P283 # أن نوحا عاش زيادة عن ألف سنة إلا خمسين عاما. (33) وفي نقل أهل التاريخ ~~في طرف غير الصلحاء مثل شداد بن عاد بن إرم أنه عاش سبع (34) مائة سنة ، ~~ومن المعلوم بين أهل المذاهب وجود الخضر ، وعمره أضعاف عمر القائم ~~عليه السلام ، ولو حملت العصبية على إنكاره ، لكان النقل من طرقهم مساعدا ~~لنا ، ولو فرق بين المقامين بأن الإمام يناط به امور لا يتعطل مثلها لغيبة ~~الخضر ، كان فرقا في غير موضعه ، لأنا نتكلم على استبعادهم طول العمر ، لا ~~على فوات المصالح. وقد أجبنا على العذر فيما يفوت من المصالح بغيبة الإمام ~~بأن الحال (35) في ذلك من جهة المخيف لا من جهته عليه السلام . # وبينا أن الحال فيه كالحال في النبي عليه السلام حين استتر ، فما وجه ~~استبعاد ذلك في حق القائم عليه السلام . PageV01P284 ### | المقصد الرابع ### | يشتمل على مباحث : # الأول : الملائكة معصومون ، لقوله تعالى : ( @QUR@08 لا يعصون الله ما ~~أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (1). # وقوله تعالى : ( @QUR@05 يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) (2). # وقوله تعالى حكاية عن الملائكة : ( @QUR@013 قالوا أتجعل فيها من يفسد ~~فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) (3). # وهذا يدل ms127 على أنهم بخلاف ما وصفوا به غيرهم من الفساد و (4) تعمد المعاصي أجمع. # وما روي في بعض الأخبار من ضد ذلك (5)، وكذلك ما تضمنته قصة PageV01P285 # هاروت وماروت (6) فقد صرف ذلك عن الظاهر إلى ضرب من التأويل. (7) # الثاني : فاطمة عليها السلام معصومة لقوله تعالى : ( @QUR@010 إنما يريد ~~الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) (8). # ولقوله عليه السلام : «فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها» (9). # وفي المناقب لابن شهرآشوب 3 / 112 عن سعد بن أبي وقاص : سمعت النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ، ومن ساءها ~~فقد ساءني. # وفيه أيضا عن عمر بن عبد العزيز قال : سمعت الثقة من الصحابة أن النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، يرضيني ما أرضاها ، ويسخطني ما ~~أسخطها. # قال ابن شهرآشوب : قوله صلى الله عليه وآله وسلم هذا يدل على عصمتها لأنها لو ~~كانت ممن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له صلى الله عليه وآله وسلم على كل ~~حال ، بل كان من فعل المستحق من ذمها وإقامة الحد إن كان الفعل يقتضيه سارا ~~له صلى الله عليه وآله وسلم ومطيعا. # وفي أمالي الصدوق 393 عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إن فاطمة ~~بضعة مني ... يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها. # وفي معاني الأخبار للصدوق عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن ~~فاطمة شجنة مني ، يؤذيني ما آذاها ويسرني ما سرها ، وإن الله تبارك وتعالى ~~ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها. PageV01P286 # ولو واقعت المعصية لجاز أذاها ، لكن أذاها محرم بالإطلاق على هذا الحديث. (10) # الثالث : الباغي على علي عليه السلام كافر ، ومعنى كفره أنه لا يستحق اسم ~~الايمان ويستحق العقاب الدائم ، لقوله عليه السلام : «حربك يا علي حربي ~~وسلمك سلمي» (11) ولا يخرجون بذلك عن اسم الإسلام وحقن المال والدم إذا لم ~~يحاربوا لقوله عليه السلام : «امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا # والشجنة كالغصن يكون من الشجرة. # وفي مجالس المفيد وأمالي الطوسي ms128 مثل ما نقلنا من المناقب أولا. # وقال في المناقب : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال : إنما فاطمة ~~بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني. أخرجه البخاري. وفي مسلم : إنما فاطمة ~~بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها. # راجع البحار ج 43 ص 19 80 وصحيفة الرضا ص 5 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 46 ~~وأمالي الصدوق ص 293 و313 و377 وكشف الغمة 1 / 471 والاحتجاج 2 / 103 ~~والمناقب 3 / 112 وأمالي الطوسي 1 / 24 و2 / 41 ومجالس المفيد 94 و259 ~~ومعاني الأخبار 302 و303 كذا في العوالم ج 11 ص 52 58 وذيله. # أقول : هذه الروايات بكثرتها واختلاف عباراتها تدل على أن فاطمة الزهراء ~~سلام الله عليها مع الحق والحق معها كما أن عليا عليه السلام مع الحق والحق ~~معه ، لا يفارقان الحق ولا يفارقهما الحق ، فهما معصومان مطهران ، وميزانان ~~لتمييز الحق عن الباطل. وإذا كان الأمر كذلك ، فلا ريب في بطلان ما فعل ~~الشيخان بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ لو كان ما فعلا حقا لما ~~خالفتهما الزهراء سلام الله عليها. PageV01P287 # إله إلا الله ، فإذا قالوا حقنوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها» (12) فإن ~~حاربوا حل قتلهم حتى يكفوا ، ويؤخذ من أموالهم ما حواه العسكر خاصة اقتداء ~~بفعله عليه السلام (13). # الرابع : الأنبياء أفضل من الملائكة ، وكذلك الأئمة عليهم السلام بوجوه : # الأول : طاعة البشر أشق من طاعة الملك ، فيكون أكثر ثوابا. أما الأولى ~~فلأن الإنسان ينازع شهواته إلى الملاذ المحرمة ، ويدافع نفراته عن الأوامر ~~اللازمة ، فيحصل مصادمة طبيعية تستلزم المشقة لا محالة. وأما الثانية ~~فلقوله عليه السلام : «أفضل العبادات أحمزها» (14) أي أشقها ، لكن غير ~~المعصوم لا # أقول : في الجامع الصغير : حفظوا (أو عصموا) مكان : حقنوا. فراجع. # أقول : قال صاحب الجواهر : هو جيد لو ثبت أن ذلك سيرة علي عليه السلام ، ~~ولكن دعواها من المصنف وغيره معارضة بدعواها من غيره كالشهيد في الدروس ~~وغيره على العكس فراجع الجواهر 21 / 340. PageV01P288 # ينفك عن مواقعة مأثم ، فيقصر عن مساواة ms129 الملك ، ويبقى المعصوم من البشر ~~راجحا عليه. # الوجه الثاني : قوله تعالى : ( @QUR@011 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ~~إبراهيم وآل عمران على العالمين ) (15). # وتقرير هذا الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن آدم ونوحا أفضل العوالم عدا ~~من جمعتهم الآية فيكونان أفضل من الملائكة ، وكل من قال بذلك قال إن الباقي ~~من الأنبياء أفضل. والثاني : أن آل إبراهيم وآل عمران عبارة عن ذريتهما ~~أجمع ، فإذا علمنا خروج من عدا المعصومين منهم تعين إرادة الباقي. ### |||| ** الوجه الثالث : النقل المأثور عن أهل البيت عليهم السلام بالنص الصريح على ذلك. (16) # [الخامس : ] يجب الاقرار بإمامة الاثني عشر على أهل كل زمان ، ولا يجوز ~~جحد أحدهم ، والإخلال بذلك مخرج للمكلف عن كونه مؤمنا ، ولا يخرج بذلك عن ~~كونه مسلما. ويدل على ذلك النقل المتواتر عن أهل البيت عليهم السلام : «إن ~~من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات». (17) # أقول : أراد المؤلف من التواتر في هذه الرواية التواتر المعنوي فلا تغفل. PageV01P289 # وما رووه عن النبي عليه السلام انه قال : «يا علي أنت والأئمة [من ولدك] ~~بعدي [حجج الله على خلقه] من أنكر واحدا منكم فقد أنكرني». (18) # وغير ذلك من الأحاديث ، فليطالع ذلك من كتب الأحاديث. (19) ولنقتصر على ~~هذا القدر ليكون سهل الحفظ على الراغب فيه. ### | تم كتاب ### | المسلك في علم الاصول (20) ### ||| * بحمد الله ومنه ... ### ||| * يوم السبت وقت العصر غرة شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعمائة ### ||| * على يد العبد الضعيف الفقير إلى رحمة ربه اللطيف ... ### ||| * غفر الله له ولوالديه ولمن دعا لهم بالرحمة والرضوان. # وهنا كتب كاتب النسخة : تم كتاب المسلك في علم الاصول |عباراتنا شتى وحسنك واحد||وكل إلى ذاك الجمال يشير| # تمت هذه التعاليق في 25 صفر المظفر سنة 1413 ه. ق وأنا العبد رضا ~~الاستادي. PageV01P290 ### | الرسالة الماتعية PageV01P291 ### ||| * بسم الله الرحمن الرحيم # يجب على كل عاقل نشأ بين العقلاء وسمع اختلافهم في اثبات الصانع ونفيه ، ~~وإثبات الثواب والعقاب ، أن يصرف فكرته إلى معرفة ذلك ، بحيث يأمن نزول ~~الضرر المجوز ، ولن يأمن ذلك إلا بعد معرفة الله ومعرفة ما ms130 يجوز أن يوصف به ~~وما لا يجوز ، وأنه حكيم لا يفعل القبيح ولا يخل بواجب ، وإثبات النبوة ، ~~ومن يقوم مقام الأنبياء عند عدمهم ، ليهتدي بما سن له من الطرق الموصلة إلى ~~النجاة ، فهذه أربعة فصول : PageV01P293 ### | الفصل الأول ### ||| * في ### | معرفة الله تعالى ### ||| * وما يجوز أن يوصف به وما لا يجوز # والطريق الموصل إلى ذلك النظر في أفعاله المختصة به وهي الجواهر والأعراض ~~المخصوصة ، لأنه تعالى لا يعرف ضرورة ، لثبوت الشك في المعارف قبل النظر ، ~~ولا بالتقليد لأن تقليد المحق ليس أولى من تقليد المبطل. # وكيفية النظر في أفعاله أنه يجد (1) بعضها منتقلا في مراتب الحدوث من صغر ~~إلى كبر ، وهو يعلم اضطرارا أن ذلك لم يحصل لها من ذاتها وإلا استوت في ~~المقادير والنشوء. # ويجد بعضها مختلفا في الألوان والطعوم والهيئات ، فيعلم أنه لا بد من ~~خالق لها ... (2) لاستحالة أن يكون ذلك من ذاتها. PageV01P294 # ويجد الجواهر لا تخلو من الحوادث المتناهية وكل ما لا يخلو من الحوادث ~~المتناهية فهو حادث ، وكل حادث فله محدث ضرورة. # ثم يعلم بواسطة اختلاف الأشياء وتباين أوصافها أن مبدعها مختار ، إذ لو ~~كان موجبا لكانت أفعاله واقعة على وجه واحد ، ولدامت بدوامه ، إذ بقاء ~~العلة موجب لبقاء المعلول ، وفي اختلافها وعدمها بعد الوجود دلالة على ~~اختيار الموجد. # ثم يجد العالم محكما مرتبا على وجه المنفعة المقصودة ، وهو يعلم أن ~~المحكم لا يقع اتفاقا إلا من عالم به قبل إيقاعه ، كالكتابة المحكمة ، ~~فإنها لا تقع إلا من عالم بها ، فيعلم عند ذلك أن صانع العالم عالم. # وإذا عرف اتصافه بهذين الوصفين علم أنه حي موجود ، لأن الحي هو الذي لا ~~يستحيل أن يقدر ويعلم ، ولأن المعدوم يستحيل أن يؤثر في الموجودات. ### ||| ** فائدة # المعني بكونه قادرا أنه يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، والمعني بكونه عالما ~~أنه متبين الأشياء تبينا يصح معه ايقاع الفعل محكما ، والمعني بكونه حيا ~~أنه لا يستحيل كونه قادرا عالما ، والمعني بكونه موجودا أن له ذاتا متحققة ~~في الأعيان ، وليس له بهذه الأوصاف أحوال ms131 زائدة على هذا الاعتبار ، لأن هذا ~~القدر يكفي في اطلاق الوصف ، ولا دلالة على ما زاد عليه. # وهذه الأوصاف الأربعة واجبة لذاته المقدسة إذ لو كانت جائزة لم PageV01P295 # يتصف بها إلا لأمر. # ثم إن كان ذلك الأمر قديما لزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال ، وإن ~~كان محدثا افتقر إلى محدث ، فإن كان المحدث هو الله تعالى لزم كونه قادرا ~~قبل كونه قادرا وهو محال ، وإن كان غيره تسلسلت العلل أو ينتهي إلى قديم ~~غير الله فيلزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال. # وإذا بينا أنها واجبة لزم أن يستحقها لذاته تعالى لا لمعان توجبها له ، ~~وإلا لكانت جزء من ذاته فيلزم التركيب في ذاته وهو محال. # وإذا تحقق أن هذه الصفات ذاتية وجب أن يكون قادرا على كل مقدور وعالما ~~بكل معلوم ، لأن نسبة ذاته إلى الكل بالسوية ، فيجب أن يكون قادرا على الكل ~~لعدم المخصص. ### ||| * عقيدة # ويجب أن يوصف بما دل عليه القرآن المجيد والسنة المتواترة ، من كونه ~~سميعا بصيرا مدركا بمعنى كونه عالما بالمسموعات والمبصرات والمدركات ، لا ~~بمعنى إثبات صفته ، ومريدا لافعاله والطاعات من أفعال عباده بمعنى أن له ~~داعيا حكميا إلى فعلها لا بمعنى إثبات أمر زائد على العلم المخصوص ، ~~ومتكلما بمعنى أنه خاطب بعض رسله من الأنبياء والملائكة بالحروف والأصوات ~~المعقولة يفعلها ، لا بجوارح وآلات ، ولا بمعنى إثبات معنى قائم بالنفس ~~لأنه غير معقول ، وإثباته جهالة. PageV01P296 ### ||| * عقيدة # يجب أن يعلم أنه تعالى قديم. إذ لو كان محدثا لافتقر إلى محدث ، وتسلسل ~~العلل والمعلولات محال ، فلا بد من انتهاء الحوادث إلى قديم. فإذا عرف ذلك ~~عرف استحالة أن يكون تعالى جسما أو عرضا أو حالا في محل ، لأن كل متصف بذلك ~~حادث ، وقد وضح أنه قديم. # وإذا تحقق اتصافه بالقدم ، وجب أن لا يشاركه فيه غيره ، إذ لو كان في ~~الوجود قديمان لكان إن لم يتميز (3) أحدهما عن الآخر بأمر استحال التعدد ~~فيهما ، وإن تميز (4) أحدهما عن الآخر لزم أن يكون أحدهما مركبا مما ms132 به ~~الاشتراك ومما به الامتياز ، والمركب لا يكون قديما ، لأن القديم لا يكون ~~موجودا إلا بذاته ، والواجب الوجود لذاته يستحيل أن يكون مركبا. ### ||| * عقيدة # إذا عرف أنه ليس بجسم ولا عرض ، عرف أنه لا يجوز أن يرى ، لأنه لو رئي في ~~جهة فهو جسم أو عرض ، وإن رئي من غير مقابلة ولا في جهة كان ذلك غير معقول ~~، وإثباته جهالة. # ويدل على ذلك من القرآن قوله تعالى : ( @QUR@05 لا تدركه الأبصار وهو يدرك PageV01P297 # @QUR@01 الأبصار ) (5) وقوله تعالى : ( @QUR@02 لن تراني ) (6) ولن لنفي ~~الأبد. ومن المستحيل أن يراه آحاد الناس ، وموسى عليه السلام لا يراه. ### ||| * عقيدة # يجب أن يعلم أنه تعالى غني في ذاته وصفاته ، غير محتاج إلى اجتلاب نفع ~~ولا دفع ضرر ، لأن اجتلاب النفع إنما يصح على من يصح عليه الشهوة والشهوة ~~لا تصح إلا على الأجسام ، تعالى الله عن ذلك. PageV01P298 ### | الفصل الثاني ### | في أنه تعالى ### | حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب # إنك لتعلم حكم العقل في كثير من الأفعال بالقبح (7) كالظلم والكذب وفي ~~كثير من الأفعال بالوجوب كرد الوديعة وقضاء الدين ، وفي كثير من الأفعال ~~بالحسن كالصدقة وإرشاد الضال. # وتعلم أن الكذب إنما قبح لكونه كذبا لا لأمر سوى ذلك ، وكذلك إنما وجب رد ~~الوديعة لكونه ردا للوديعة ، تعلم عند ذلك أنه لا يختلف باختلاف الفاعلين ، ~~بل ممن وقع الكذب كان قبيحا لحصول الوجه المقتضى قبحه. # وإذا تقرر ذلك وجب أن يعلم أنه تعالى لا يفعل قبيحا ولا يخل PageV01P299 # بواجب ، لأن القبيح لا يفعله إلا جاهل بقبحه أو معتقد لاحتياجه إليه ، ~~والأمران منفيان عنه تعالى. ### ||| * عقيدة # يجب أن يعلم أن العبد فاعل لتصرفاته ، لأنه يجد من نفسه وجدانا ضروريا ~~قدرته على الحركة يمنة ويسرة ، وأنه ليس كالملجإ الذي لا يقدر على الامتناع ~~، ولأنه يذم على القبيح من أفعاله ويمدح على الحسن منها ، فلو لم يمكن فعلا ~~له لما حسن ذمه ، كما لا يحسن ذمه على خلقته وصورته ، ولأنه لو كانت أفعال ~~المكلفين أفعالا لله لبطل الثواب والعقاب والوعد والوعيد ، ولم ms133 يكن لبعثة ~~الأنبياء وشرع العبادات وإنزال القرآن فائدة ، وذلك هدم للدين ومصير إلى ~~قول الملحدين. ### ||| * عقيدة # ويجب أن يعلم أن إرادة القبيح قبيحة لأن الذم يتعلق بمريد القبيح كما ~~يتعلق بفاعله. # وإذا ثبت ذلك وثبت أن الله تعالى لا يفعل القبيح ، ثبت أنه لا يريد ~~القبيح ، وقول المسلمين : «ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن» يعنون بذلك ~~من أفعاله خاصة دون أفعال المكلفين. # ويشهد لذلك قوله تعالى : ( @QUR@04 والله لا يحب الفساد ) (8) وقوله : ( ~~@QUR@02 وما الله PageV01P300 # @QUR@03 يريد ظلما للعباد ) (9). # وإذا تحقق ذلك عرف أن جميع ما يفعله الله تعالى حسن سواء علم وجه حسنه أو ~~جهل ، مثل فعل الآلام وخلق الموذيات ، فإن جميع ذلك فعل اللطف والاعتبار ~~(10)، وفي مقابلة الآلام من الأعواض ما يخرجها عن كونها ظلما. ### ||| ** فائدة # ومن الواجب في الحكمة ، اللطف للمكلفين وهو أن يفعل معهم كل ما يعلم أنه ~~محرك لدواعيهم إلى الطاعة ، لأنه لو لم يفعل ذلك لكان ناقضا لغرضه ، إذ لا ~~مشقة عليه في فعله وهو مفض إلى غرضه. # ويجب عليه أيضا في الحكمة تعويض المولمين وثواب المطيعين لأنه لو لم يفعل ~~ذلك لدخل في كونه ظلما ، ولأن التكليف شاق ، وقد ألزمنا إياه مع إمكان أن ~~يجعله غير شاق ، فلو لم يثب عليه لكان التكليف ظلما وعبثا. # وإذا عرفت ذلك فثواب الإيمان دائم وعقاب الكفر كذلك بغير خلاف بين ~~المسلمين. # وأما الفاسق (11)، فإن عقابه منقطع ، لأنه يستحق الثواب بإيمانه ، فلو ~~كان عقابه دائما لاجتمع له استحقاقان دائمان وهو محال. PageV01P301 # ويجوز أن يعفو الله عن عقابه ، ويجوز أن يسقط بشفاعة من له شفاعة (12) ~~يوم القيامة أو بالتوبة ، فإن لم يحصل شيء من ذلك اقتص الله منه بقدر ذنبه ~~، ثم مآله إلى الثواب الدائم. PageV01P302 ### | الفصل الثالث ### | في النبوة # النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة بشري ، وإنما يعلم ~~صدقه بواسطة المعجز ، وهي (13) فعل خارق للعادة ، متعذر في جنسه أو صفته ، ~~مطابق لدعوى المدعي. # والشرع إنما يتضمن دلالة الخلق على مصالحهم ومفاسدهم ، وأنت تجوز اختلاف ~~المصالح ms134 باختلاف الأزمان ، فجاز اختلاف الشرائع تبعا لاختلاف المصالح. ### ||| * عقيدة # وإذا عرفت أن الأنبياء نصبوا لإرشاد الخلق ، وجب أن يكونوا معصومين من ~~الذنوب كبيرها وصغيرها لأنهم قدوة الخلق ، فلو جاز وقوع الخطأ منهم لحمل ~~ذلك على اتباعهم فيه. PageV01P303 # ويدل على ذلك من القرآن قوله تعالى : ( @QUR@04 لا ينال عهدي الظالمين ) ~~(14) ولأن فعل المعصية منفر عن الاتباع ، ويجب صون الأنبياء عن الامور ~~المنفرة. # محمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول لأنه ادعى النبوة وظهر على يده المعجز ومن ~~كان كذلك فهو صادق. # أما دعواه النبوة فمتواتر ، لا يدفعه إلا مكابر ، وأما ظهور المعجز فلأنه ~~تحدى العرب بالقرآن ولم يعارضوه. فلو كانوا قادرين على معارضته لعارضوه ، ~~لأن دواعيهم كانت متوفرة إلى إظهار غلبته ، ومن كان داعيه متوفرا إلى شيء ~~وعلم أنه يحصل بما هو قادر عليه فإنه يفعله لا محالة ، فلما لم يعارضوه ~~وعدلوا إلى حربه ، مع صعوبة الحرب وشدتها ، دل على المعجز ، لأن العاقل لا ~~يعدل من الأسهل إلى الأشق إلا مع العجز. # ومن معجزاته عليه السلام ما اشتهر نقله واستفاض مثل حنين الجذع ، وانشقاق ~~القمر ، وكلام الذراع ، وإنباع الماء من أنامله ، وإطعام الخلق الكثير من ~~الزاد القليل ، وغير ذلك (15) من المعجزات التي يقوم من مجموعها الجزم ~~بظهور المعجز. # وأما الدليل على أن كل من أظهر على يده المعجز فهو صادق ، فلأن المعجز ~~يجري مجرى قول القائل : صدقت ، ألا ترى أن الملك العظيم إذا ادعى إنسان ~~بحضرته النيابة عنه ، وقال : الدليل على ذلك أنه يرفع عمامته PageV01P304 # عن رأسه أو يفعل شيئا لم تجر عادته به ثم فعله ، دل ذلك على صدق مدعي ~~النيابة. # فإن قيل : ما المانع أن يكون المعجز فعل جني أو غيره؟! # قلنا : كان يجب في حكمة الله تعالى كشف ذلك ، وإلا كان معميا على الخلق ، ~~ولأنه كان يلزم اشتباه دلالة النبي الصادق بالمتنبئ الكاذب ، وذلك غير جائز ~~في حكمة الله تعالى. # وإذا ثبت نبوة نبينا عليه السلام ثبت بطلان قول اليهود وغيرهم من الفرق ~~المدعين بقاء شرعهم. PageV01P305 ### | الفصل الرابع ### | في ms135 الإمامة # واعلم أن الإمامة رئاسة عامة لشخص من الأشخاص في الدين والدنيا بحق ~~الاصالة. # وهي واجبة على الله تعالى في كل زمان ، لأن المكلف مع وجود الامام أقرب ~~إلى الطاعة وأبعد من المعصية ، وكل ما قرب من الطاعة كان لطفا ، ففعله على ~~الله واجب. ### ||| * عقيدة # الإمام يجب أن يكون معصوما من المعاصي كبيرها وصغيرها لأن ذلك لو جاز ~~عليه لافتقر إلى إمام ، لوجود العلة المحوجة إليه فيه. # ويجب أن يكون منصوصا عليه ، لأن العصمة أمر باطن لا يطلع عليه PageV01P306 # إلا علام الغيوب. # والنص قد يكون بالقول ، وقد يكون بإظهار المعجز على يده عند دعوى ~~الإمامة. # ويجب أن يكون عالما بجميع الامور الشريعة ، لأنه متبع فيها. # ويجب أن يكون شجاعا ، لأن أمر الحرب موكول إليه. ### ||| * عقيدة # الإمام الحق بعد النبي عليه السلام بلا فصل علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه ، لوجوه : # الأول : ما ثبت من اتفاق المسلمين على أن غيره عليه السلام لم يكن واجب ~~العصمة. وقد ثبت أن الإمام يجب أن يكون معصوما ، وإذا بطلت إمامة غيره ممن ~~ادعيت له الإمامة في عصره وجب أن يكون الإمامة ثابتة له ، وإلا خرج الحق عن الأمة. # الوجه الثاني : أنه عليه السلام منصوص على إمامته فيجب أن يكون إماما. # أما النص عليه فقسمان : جلي وخفي ، أما الجلي فما نقلته الشيعة خلفا عن ~~سلف إلى النبي عليه السلام من نصه عليه بالإمامة نصا لا يحتمل التأويل ولا ~~يمكن ادعاء قلتهم ، لأن الاعتبار يشهد أنهم أكثر من الحد المعتبر في ~~التواتر ، وهم منتشرون في الآفاق ، وقد طبقوا الأرض فقهاء ومتكلمين وقراء PageV01P307 # وادباء ، لا ينكر ذلك من حالهم إلا مكابر. # ولنشر إلى شيء مما رووه : # فمن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه حين سأل النبي ~~عليه السلام : من أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته؟ فقال : هم ~~خلفائي وأئمة المسلمين بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ثم عد الأئمة ~~عليهم السلام (16). # ومن ذلك ما رواه عبد الرحمن بن سمرة قال ms136 : قلت : يا رسول الله أرشدني إلى ~~النجاة ، فقال : إذا اختلفت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنه إمام ~~أمتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز بين الحق والباطل من ~~سأله أجابه ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، وأن منه إمامي ~~أمتي وسيدي شباب أهل الجنة وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي يملأ ~~الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (17). # ومن ذلك ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني ~~نبيا ، ثم اطلع ثانيا فاختار عليا ، ثم أمرني أن اتخذه أخا ووليا ووصيا ~~وخليفة ووزيرا ، فعلي مني وأنا من علي (18). PageV01P308 # ومن ذلك خبر الدار وهو مشهور بين أهل النقل (19) إلى غير ذلك من ~~الأحاديث. # فإن قيل : هذه آحاد؟ قلنا : حق لكن معناها متواتر ، كما أن كرم حاتم ~~وشجاعة عنترة (20) متواتر وإن كانت مفردات أخبارهم آحادا. # وأما الخفي فقوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من ~~والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه كيف ما دار (21). # وقوله عليه السلام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى (22). PageV01P309 # وقوله لجماعة من أصحابه : سلموا عليه بإمرة المؤمنين (23). # وقوله عليه السلام في خبر الطائر : اللهم ائتني بأحب الناس إليك يأكل معي (24). ### |||| ** الوجه الثالث : في الدلالة على إمامته ، قوله تعالى : ( @QUR@013 إنما وليكم الله ورسوله ~~والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) (25) ولم ~~تثبت هذه الصفة إلا لعلي عليه السلام ، فإنه تصدق وهو راكع ، فيجب أن تكون ~~الآية مصروفة إليه. # وإذا ثبتت إمامته عليه السلام ثبتت إمامة أحد عشر من ذريته لتواتر الأخبار ~~بنص كل واحد منهم على من بعده ، وبتواتر الأخبار عن النبي عليه السلام بالنص ~~على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام . # خصائص النسائي ص 5 ومستدرك الحاكم 3 / 131 وحلية الأولياء 6 / 329 والتاج ~~الجامع للاصول 3 / 336 وجامع الاصول 9 / 471 ms137 واسد الغابة 4 / 30 ومصابيح ~~السنة 2 / 200 وذخائر العقبى ص 61 والبداية والنهاية 7 / 351 ومنتخب كنز ~~العمال 5 / 53. نقل هذا التعليق من نهج الحق ذيل ص 220. PageV01P310 ### ||| * عقيدة # قد عرفت أن نصب الرئاسة واجب في كل زمان لكونها لطفا ، وفعل اللطف واجب ~~على الله تعالى. # وإذا ثبت ذلك وجب القول بوجود الإمام في هذا الوقت ، وإلا خلا الزمان من ~~الإمام وهو محال. ### ||| ** فائدة # إنما استتر عن أعدائه خوفا على نفسه ، ومن أوليائه خوفا عليهم من أعدائه ~~، وكما جاز لعلي عليه السلام والأئمة بعده كف ألسنتهم عن الفتيا في وقت ، ~~وأيديهم عن اصلاح الرعية في أكثر الأوقات خوفا على أنفسهم ، فكذلك يجوز ~~لإمام الوقت إخفاء نفسه خوفا عليها. # ويدل على وجوده من حيث النقل اتفاق طائفة كثيرة من الشيعة على مشاهدته ، ~~وطائفة على مكاتبته ومراسلته ، اتفاقا يحصل من مجموعه اليقين بوجوده. # فمن المشاهدين له من النساء حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ~~ونسيم ومارية وجارية الخيزراني (26). PageV01P311 # ومن الرجال أبو هارون فإنه قال : رأيت صاحب الزمان صلوات الله عليه (27). # وكان مولده يوم الجمعة سنة ست وخمسين ومائتين ، وأبو غانم الخادم قال : ~~ولد لأبي محمد عليه السلام ولد فسماه محمدا وعرضه على أصحابه الثالث (28). # وعن محمد بن معاوية أبو حكيم ومحمد بن أيوب ومحمد بن عثمان العمري قالوا ~~: عرض علينا أبو محمد عليه السلام ابنه صلوات الله عليه ونحن أربعون رجلا ~~فقال هذا إمامكم بعدي (29). # ومن وكلائه ومكاتبيه العمري وابنه ومحمد بن مهزيار (30) وأحمد ابن إسحاق ~~(31) والقاسم بن العلاء والبسامي ومحمد بن شاذان (32) PageV01P312 # وغيرهم (33) مما لا يحصى كثرة ممن يحصل بهم التواتر عند الوقوف على ~~أخبارهم والاطلاع على ما نقل عنهم ويزول به الريب. # وربما استبعد كثير من المخالفين بقاءه عليه السلام هذا العمر المتطاول ~~عفولا منهم عن قدرة الله تعالى ، وقلة تأمل في ما نقل من أخبار المعمرين ~~مثل نوح عليه السلام فإنه عاش بنص القرآن ما يزيد على ألف سنة إلا خمسين ~~عاما (34)، وفي الأخبار : ألف سنة ms138 وخمسمائة سنة (35)، ومثل سليمان فإنه ~~عاش سبعمائة سنة واثنتي عشرة سنة (36) وفي زمن نبينا عليه السلام سلمان ~~الفارسي رضي الله عنه فإنه عاش أربعمائة سنة وخمسين عاما (37). # فلو لم نقف على ذلك لعلمنا أن ذلك داخل في قدرة الله تعالى وغير متعذر ~~عليه سبحانه إذا اقتضت المصلحة. ### ||| ** فائدة # وقد ثبت عن الأئمة عليهم السلام بالنقل أنه يجب أن يعرفوا بأجمعهم ، وأن ~~من جحد أحدهم كمن جحد سائرهم (38) فلنعمل على ذلك إن شاء الله تعالى. PageV01P313 ### ||| * تمت ### | الماتعية في الكلام ### ||| * تصنيف ### ||| * الشيخ السعيد العلامة ### ||| * نجم الدين أبي القاسم (39) جعفر بن سعيد ### ||| * قدس الله روحه ### ||| * بحمد الله تعالى ومنه ### ||| * وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين (40). # وفي الختام نشكر الفاضل المكرم الشيخ رضا المختاري حيث قرأ هذين الكتابين ~~بعد تمام عملنا وصحح بعض أخطائنا. # نسأل الله تعالى أن يسدد أقدامنا وأقلامنا إنه خير معين ومسدد. PageV01P314 ### | الفهارس العامة ### |||| ** 1 الآيات القرآنية ### |||| ** 2 الأحاديث ### |||| ** 3 الأشعار ### |||| ** 4 الأعلام ### |||| ** 5 الأمكنة والبلدان ### |||| ** 6 الطوائف والقبائل والفرق ### |||| ** 7 مصادر التحقيق ### |||| ** 8 الموضوعات PageV01P315 ### | فهرس الآيات القرآنية |السورة|رقم الآية|الصفحة| |البقرة||| |( فأتوا بسورة من مثله ) |23|175| |( أعدت للكافرين ) |24|140| |( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ... ) |30|285| |( اسكن أنت وزوجك الجنة ) |35|140| |( لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ) |48|128| |( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) |124|155 ، 204 ، 250| |( وما للظالمين من أنصار ) |270|128| |آل عمران||| |( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) |33|289| |( ربنا آمنا ) |53|147| |( وما يفعلوا من خير فلن يكفروه ) |115|120| PageV01P317 |( أعدت للكافرين ) |131|140| |( أعدت للمتقين ) |133|140| |( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) |169|107| |النساء||| |( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) |10|145| |( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ) |14|142 ms139| |( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) |48|122 ، 144| |( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) |59|222 ، 275| |( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) |93|142| |( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ... ) |116|122 ، 144| |( من يعمل سوءا يجز به ) |123|119 ، 143 ، 144| |( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة .. ) |153|68| |( إن امرؤ هلك ) |176|133| |المائدة||| |( ويعفوا عن كثير ) |15|122| PageV01P318 |( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) |55|248| |( بل يداه مبسوطتان ) |64|58| |( ربنا آمنا ) |83|147| |( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) |118|156| |الأنعام||| |( هذا ربي ) |76 78|156 ، 158| |( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) |103|67| |( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) |160|142| |( ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ) |160|143| |الأعراف||| |( قالوا آمنا برب العالمين ) |121|147| |( لن تراني ) |143|68| |( إن هي إلا فتنتك ) |155|156| |التوبة||| |( أولئك حبطت أعمالهم ) |69|120| |( السابقون الأولون ... ورضوا عنه ) |100|253| |( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) |119|149| |هود||| |( فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) |13|175| PageV01P319 |( إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق ) |45|156| |( إنه ليس من أهلك ) |46|156| |( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ... ) |106|143| |( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) |113|250| |( إن الحسنات يذهبن السيئات ) |114|120| |يوسف||| |( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) |106|147| |الرعد||| |( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) |6|144| |( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) |7|224| |( أكلها دائم ) |35|141| |الإسراء||| |( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ) |4|90| |( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن ... ) |88|176| |مريم||| |( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا ms140 ) |60|148| |طه||| |( الرحمن على العرش استوى ) |5|58| PageV01P320 |( وفتناك فتونا ) |40|159| |( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا ) |97|260| |( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) |112|148| |( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) |117|140| |( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ) |121|140 ، 156| |( لنفتنهم فيه ) |131|159| |الأنبياء||| |( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) |20|285| |( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) |28|129| |( كما بدأنا أول خلق نعيده ) |104|132| |المؤمنون||| |( وما نحن له بمؤمنين ) |38|147| |النور||| |( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض ... ) |55|253| |الفرقان||| |( ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا ) |19|143| |الشعراء||| |( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) |86|156| PageV01P321 |( وأنذر عشيرتك الأقربين ) |214|177| |القصص||| |( نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ) |30|73| |( وكم أهلكنا من قرية ) |58|133| |( كل شيء هالك إلا وجهه ) |88|132 ، 141| |العنكبوت||| |( فآمن له لوط ) |26|147| |الأحزاب||| |( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) |33|286| |فاطر||| |( هو الذي جعلكم خلائف في الأرض ) |39|258| |يس||| |( إنك لمن المرسلين* على صراط مستقيم ) |3 ، 4|140| |الزمر||| |( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) |9|205 ، 269| |( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) |53|122 ، 144| |( لئن أشركت ليحبطن عملك ) |65|120| PageV01P322 |غافر||| |( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) |11|139| |( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) |18|128| |( وما الله يريد ظلما للعباد ) |31|91| |فصلت||| |( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) |17|91| |محمد||| |( وأضل أعمالهم ) |8|91| |الفتح||| |( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) |2|156| |( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) |18|253 ، 259| |الحجرات||| |( أن تحبط أعمالكم ) |2|120| |( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) |13|254| |النجم||| |( عندها جنة ms141 المأوى ) |15|141| |( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) |26|129| |الرحمن||| |( كل من عليها فان ) |26|130 ، 132| |( ويبقى وجه ربك ) |27|58| PageV01P323 |التحريم||| |( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) |6|285| |القلم||| |( يوم يكشف عن ساق ) |42|58| |الجن||| |( لنفتنهم فيه ) |17|159| |القيامة||| |( وجوه يومئذ ناضرة* إلى ربها ناظرة ) |22 ، 23|69| |الليل||| |( وسيجنبها الأتقى ) |17|259 ، 270| |الضحى||| |( ووجدك ضالا فهدى ) |7|157| |الانشراح||| |( ووضعنا عنك وزرك ) |2|157| |البينة||| |( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ... ) |5|147| |الزلزلة||| |( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) |7|142| |( ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) |8|144| PageV01P324 ### | فهرس الأحاديث # أتني بأحب خلقك إليك يأكل معي..................................... 266 ، 310 # ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من ~~امتي........................................... 127 # أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدي رسول ~~الله...................................... 279 # أفضل العبادات ~~احمزها......................................................... 288 # اقتدوا باللذين من بعدي................................................ ~~252 ، 270 # اللهم افتح على ~~يديه.......................................................... 179 # اللهم سلط عليه كلبا من ~~كلابك................................................ 179 # اللهم فقهه في الدين وعلمه ~~التأويل.............................................. 179 # امرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله.................................... 287 # امرت بقتال الناكثين والقاسطين ~~والمارقين......................................... 241 # أنا المنذر ، أتعرفون ~~الهادي؟.................................................... 224 # إن اشقى الناس ~~رجلان........................................................ 180 # أنا عبد الله وأخو ~~رسوله........................................................ 146 # إن الحسين عليه السلام يقتل ثم لا ~~تنصره.............................................. 244 # إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها ~~أباك.................................. 223 # إن الله اطلع الأرض اطلاعة فاختارني منها......................... 222 ، ~~273 ، 308 PageV01P325 # إن الله خلق آدم على ~~صورته..................................................... 60 # إن الله خلق محمدا وعليا ... أرواحا ~~يعبدونه...................................... 279 # (رأيت محمدا عليه السلام خميصا ... ثم دعوته ، فقال :) أنا ~~وأصحابي.................... 178 # أنت أخي ووزيري ووصيي وخليفتي من ~~بعدي..................................... 221 # أنت الإمام والخليفة ~~بعدي...................................................... 224 # أنت مني بمنزلة هارون من ~~موسى................................................ 309 # أنت وارث ~~علمي............................................................. 225 # أنطق الله لي ما ~~طهر........................................................... 246 # إنك تقاتل الناكثين والقاسطين ~~والمارقين.......................................... 180 # إن كنت كاذبا فأعمى الله ~~بصرك................................................ 245 # إن من أنكر واحدا من الاخيار ms142 فقد أنكر ~~الأموات................................. 289 # إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ~~ضلالة..................................... 243 # إني أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم................................................... 223 # أوحى إلي ربي جل ~~جلاله...................................................... 221 # أوحى الله إلي يا ~~محمد......................................................... 223 # تؤخذ بعدي ~~فتصلب.......................................................... 243 # ترون ربكم يوم ~~القيامة........................................................... 69 # تمسكوا بالسبت ~~أبدا.......................................................... 169 # الحادي عشر من ~~ولدي........................................................ 277 # حبك للشيء يعمي ~~ويصم....................................................... 82 # حتى يضع الجبار فيها ~~قدمه....................................................... 59 # حربك يا علي حربي ، وسلمك ~~سلمي........................................... 287 # خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويدي في يده ~~هكذا.................................. 223 PageV01P326 # الخلافة بعدي ثلاثون ، ثم تصير ~~ملكا............................................ 252 # زعمت الظلمة أن حجة الله ~~داحضة............................................. 279 # سئل عن العترة ، فقال : أنا والحسن والحسين وتسعة من ولد ~~الحسين................. 275 # سلموا عليه بإمرة ~~المؤمنين....................................................... 310 # سلوني قبل أن ~~تفقدوني........................................................ 268 # سيغدر ~~بك.................................................................. 180 # علي مع الحق والحق ~~معه........................................................ 225 # علي من خلف موسى بن عمران قومه؟ ... فإن وصيي وخليفتي من بعدي # علي بن أبي ~~طالب............................................................ 226 # فاطمة بضعة ~~مني............................................................. 286 # في التاسع من ولدي شبه من ~~يوسف............................................. 278 # فيها أسماء الأئمة من ~~ولدي..................................................... 277 # قائم هذه الامة هو التاسع من ~~ولدي............................................ 278 # قال لي ربي جل جلاله لما عرج بي إلى ~~السماء..................................... 221 # القبر روضة من رياض ~~الجنة..................................................... 139 # كلا لما عبروا وإنه لمصرعهم ومهراق ~~دمائهم....................................... 242 # لانه مني وأنا ~~منه.............................................................. 225 # لا يزني الزاني وهو ~~مؤمن........................................................ 147 # لتعتلن إلى العتل ~~الزنيم......................................................... 243 # لما عرج بي إلى ~~السماء......................................................... 224 # منا اثنا عشر ~~مهديا............................................................ 278 # من كنت مولاه فعلي مولاه...................................... 250 ، ~~267 ، 309 # المهدي اسمه ~~اسمي............................................................. 277 PageV01P327 # والله ما تريدان العمرة وإنما تريدان ~~البصرة.......................................... 241 # والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد ~~النبيين..................................... 270 # والله ما من آية نزلت في بر أو ~~بحر............................................... 269 # هذه عقيقة ابني ~~محمد.......................................................... 280 # هم خلفائي يا جابر................................................... ~~222 ، 308 # يا ابن سمرة! إذا اختلفت الأهواء فعليك بعلي بن أبي طالب......... 222 ، ~~273 ، 308 # يأتيكم من قبل الكوفة ألف ~~رجل............................................... 241 # يا علي أنت والأئمة [من ولدك] بعدي ms143 [حجج الله على ~~خلقه]..................... 290 # يا فاطمة ، أما علمت أن الله حتم ~~الفناء......................................... 274 # يخرجون من النار بعد ما يصيرون حمما ~~وفحما..................................... 143 # ... يخفي ولادته ، ويغيب ~~شخصه.............................................. 278 # يذاد عني قوم ذات اليمين وذات ~~الشمال......................................... 262 # يكون بعدي اثنا عشر ~~أميرا..................................................... 274 PageV01P328 ### | فهرس الأشعار |القافية|أول البيت|الصفحة| |الأمر|أيؤتى إليكم ما أتى من ظلامة|235| |ذكورا|فأعددت للحرب أوزارها|160| |موفقا|لعمري لئن بايعتم ذا حفيظة|235| |واتقى|عليا وصي المصطفى ووزيره|235| |قدما|تولت بنو تيم على هاشم ظلما|236| |لائما|ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره|157| |بدرهم|وصي رسول الله أول مسلم|235| |جحيمها|نكثت بنو تيم بن مرة عهده|234| |وصيا|يا للرجال أخروا عليا|197 ، 234| PageV01P329 ### | فهرس الاعلام |آدم عليه السلام : 64 ، 140 ، 157 ، 289. إبراهيم عليه السلام : 156 ، 158 ، ~~204. ابن عباس عبد الله بن عباس أبو أيوب : 233. أبو بكر : 207 ، 212 ، 214 ، 216 ، 218 ، 238 ، 252 ، 253 ، 254 ، 255 ، 257 ، 259 ، 263 ، 264 ، 270. أبو بكر بن أبي قحافة أبو بكر أبو حذيفة (بن عتبة القرشي): 196. أبو الحسين البصري : 188. أبو ذر (الغفاري) : 233. أبو سفيان : 256. أبو علي (محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي): 99 ، 105 ، 110 ، 131 ، 140. ||أبو غانم الخادم : 312. أبو القاسم محمد بن الحسن الحجة المهدي عليه السلام أبو قتادة الأنصاري : 176 ، 177 أبو محمد (الحسن العسكري): 280 ، 312. أبو نصر طريف : 281. أبو هارون : 280 ، 312. أبو هاشم (الجبائي) : 47 ، 50 ، 82 ، 99 ، 105 ، 131 ، 133 ، 140 ، 141 ، 215. أبو هريرة : 224. أحمد بن إسحاق القمي : 281 ، 312. اسامة : 207 ، 208 ، 223. الأسدي : 281. الأصبغ بن نباتة : 222 ، 225 ، 277. | PageV01P330 |الأصم (أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان): 188. أم سلمة : 235. أمير المؤمنين علي عليه السلام أنس بن مالك : 223. أويس القرني : 241. باذام : 180. البراء (بن عازب) : 244. بريدة (الأسلمي) : 196. بريرة : 127. البسامي : 312. بسر بن ارطاة : 245. البصري (الحسن) : 146 ، 148. البلالي : 281. جابر بن سمرة : 274. جابر بن عبد الله : 177 ، 222 ، 233 ، 275 ، 277 ، 308. الجاحظ (عمرو بن بحر): 188. جعفر بن أبي طالب : 207. جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام ): 221. جويرية بن ms144 مسهر : 243. ||حاتم (الطائي): 181 ، 231 ، 309. حبيب بن جماز : 243. حذيفة بن اليمان : 226. الحسن (بن علي عليه السلام ): 223 ، 277 ، 278. الحسين (بن علي ~~عليه السلام ): 180 ، 244 ، 275. حكيمة بنت محمد بن علي عليه السلام : 279 ، 311. حمزة بن الفتح : 280. خالد بن عرفطة : 243. خالد بن الوليد : 207. خزيمة بن ثابت : 233. الخضر عليه السلام : 284. الخياط (عبد الرحيم محمد بن عثمان): 188. رسول الله النبي صلى الله عليه وآله الزبير : 225 ، 241 ، 256. زيد بن أرقم : 224. | PageV01P331 |زيد بن حارثة : 207. زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام السامي : 281. سعد بن عبادة : 233 ، 256. سعد بن عويمر بن ساعدة : 195. سعيد بن جبير : 222. سلمان (المحمدي) : 196 ، 223 ، 233 ، 274 ، 313. سليمان عليه السلام : 313. سهل بن حنيف : 233. شداد بن عاد بن إرم : 284. طفيل بن عمرو الدوسي : 178. طلحة : 241. عائشة : 256. العاصمي : 281. عبادة بن الصامت : 197 ، 233 ، 234. العباس بن عبد المطلب : 196 ، 214 ، 220 ، 230 ، 239 ، 240 ، 253 ، 256 ، 257. ||عبد ~~الرحمن بن سمرة : 222 ، 273 ، 308. عبد الله بن حنبل : 235. عبد الله بن جعفر : 223. عبد الله بن عباس : 179 ، 221 ، 222 ، 223 ، 273 ، 308. عبد الله بن مسعود : 274. عتبة بن أبي لهب : 179 ، 236. عثمان (بن عفان) : 230 ، 238. العطار : 281. عقيل : 196. علي عليه السلام : 177 ، 179 ، 180 ~~، 191 ، 195 ، 203 ، 206 ، 214 ، 215 ، 218 ، 219 ، 220 ، 221 ، 222 ، 224 ، 225 ، 226 ، 229 ، 232 ، 234 ، 237 ، 248 ، 250 ، 251 ، 253 ، 254 ، 255 ، 256 ، 257 ، 259 ، 260 ، 262 ، 263 ، 266 ، 267 ، 271 ، 272 ، 273 ، 274 ، 275 ، 277 ، 278 ، 279 ، 287 ، 290 ، 307 ، 308 ، 309 ، 310 ، 311. علي بن جنادة السكوني : 235. | PageV01P332 |علي بن الحسين عليه السلام : 275 ، 279. عمار بن ياسر : 225. عمر (بن الخطاب) : 207 ، 238 ، 251 ، 255 ، 267. عمران بن حصين : 225. عمر بن أبي سلمة : 223. عمرو بن حريث : 243. عمرو (بن عبد ود): 231. العمري (عثمان بن سعيد): 312. عنترة (بن شداد العبسي): 309. العيزار : 245. عيسى عليه السلام : 154 ، 156 ، 159 ، 169 ، ~~171. [أبو] غانم الخادم : 280. فاطمة عليها السلام : 223 ، 274 ، 277 ، 278 ، 286. القائم ~~المهدي عليه السلام القاسم بن العلاء : 281 ، 312. القاضي (عبد الجبار بن أحمد الهمدانى): 99. ||قيس (بن سعد بن عبادة): ms145 233 ، 256. كسرى : 180. ماروت : 286. مارية : 279 ، 311. محمد النبي صلى الله عليه وآله محمد (بن الحسن العسكري) المهدي عليه السلام محمد بن إبراهيم بن مهزيار : 280 ، 281. محمد بن أيوب بن نوح : 280 ، 312. محمد بن شاذان : 312. محمد بن صالح الهمداني : 281. محمد بن عثمان العمري : 280 ، 312. محمد بن معاوية (أبو الحكيم): 312. المرتضى : 47 ، 110 ، 112 ، 166 ، 168 ، 182. مسروق : 274. مسيلمة (الكذاب) : 175. معاوية (بن أبي سفيان): 223 ، 241 ، 245 ، 255. معاوية بن حكم : 280. | PageV01P333 |المفيد : 106 ، 137. المقداد : 233. موسى (بن عمران عليه السلام ): 68 ، 73 ، 156 ، 158 ، ~~169 ، 171 ، 226 ، 228 ، 278 ، 298. المهدي عليه السلام : 277 ، 278 ، 280 ، 283 ، 284. ميثم (التمار) : 243. النبي صلى الله عليه وآله : 33 ، 59 ، 60 ، 64 ، 69 ، 82 ، 87 ، 126 ، ~~127 ، 139 ، 143 ، 147 ، 156 ، 159 ، 171 ، 172 ، 175 ، 177 ، 187 ، 196 ، 197 ، 199 ، 206 ، 207 ، 208 ، 214 ، 217 ، 221 ، 222 ، 223 ، 224 ، 225 ، 226 ، 228 ، 229 ، 230 ، 231 ، 239 ، 246 ، 252 ، 253 ، 254 ، 259 ، 260 ، 261 ، 262 ، 265 ، 266 ، 267 ، 270 ، 271 ، 272 ، 273 ، 274 ، 275 ، 276 ، 277 ، 278 ، 279 ، 282 ، 84 ~~، ||286 ، 288 ، 290 ، 304 ، 307 ، 308 ، 310. النجار (الحسين بن محمد بن عبد الله): 83. نسيم (خادم الإمام العسكري عليه السلام ): 279 ، 311. النظام (أبو إسحاق إبراهيم بن سيار): 88 ، 89 ، 188. النعمان الأنصاري : 178. النعمان بن يزيد : 256. نوح عليه السلام : 156 ، 157 ، 284 ، 289 ، 313. واثلة بن الأسقع : 224. هاروت : 286. هارون : 309. يعقوب بن منفوس : 281. يوسف عليه السلام : 278. يوشع بن نون : 226. | PageV01P334 ### | فهرس الأمكنة والبلدان |بابل : 246. بدر : 165. تبوك : 177. الحديبية : 177 ، 178. خيبر : 179 ، 245. الشام : 255. ||العراق : 63. الكوفة : 246. المدينة : 159. مكة : 159 ، 160. الهند : 153. اليمن : 180. | PageV01P335 ### | فهرس الطوائف والقبائل والفرق |آل إبراهيم : 289. آل عمران : 289. آل محمد : 279. الادباء : 226 ، 308. الإسماعيلية : 198. الأشاعرة : 78. الأشعرية : 65 ، 72 ، 73 ، 104. أصحاب الألوية : 225. أصحاب الجمل : 241. أصحاب الحديث : 70 ، 255 ، 263. الإمامية : 188 ، 191 ، 200 ، 210 ، 214 ، 221 ، 226 ، 227 ، 230 ، 231 ، 237 ، 247 ، 267 ، 272 ، 273. الأنبياء : 156 ، 158. ||الأنصار : 196 ، 257. أولو العزم : 271. أهل البيت : 195 ، 224 ، 239 ، 289. أهل التاريخ : 284. أهل الحشو : 72. أهل الحق : 107. أهل الشام : 255. أهل الشرع : 264. أهل الظاهر : 58. أهل الكلام : 56. أهل النقل : 309. أهل بدر ms146 : 165. البراهمة : 86. البغداديون : 48 ، 50. | PageV01P336 |البكرية : 252. بنو إسرائيل : 274. بنو هاشم : 235. التابعون : 200 ، 202. التناسخية : 104 ، 106 ، 109. الثنوية : 104. الجارودية : 214. الجمهور : 212 ، 237 ، 239. الحشوية : 65 ، 73. الخوارج : 146 ، 188 ، 241 ، 242. الرسل : 34 ، 79. الزيدية : 210 ، 214. الشعراء : 226. الشيعة : 261 ، 263 ، 307 ، 311. ||الصحابة : 191 ، 195 ، 200 ، 202 ، 203 ، 213 ، 216 ، 217 ، 218 ، 219 ، 229 ، 232 ، 233 ، 237 ، 254 ، 255 ، 256 ، 258 ، 260 ، 262 ، 263 ، 268. العجم : 33. العرب : 33 ، 172 ، 175. الغلاة : 65. الفاطميون : 210 ، 211. الفقهاء : 95 ، 226. الفلاسفة : 106 ، 107. القاسطون : 180 ، 241. القراء : 307. قريش : 274. الكرامية : 71. الكفار : 63. الكلابية : 78. | PageV01P337 |المارقون : 180 ، 241. المتكلمون : 106 ، 133 ، 215 ، 226 ، 307. المسلمون : 47 ، 49 ، 72 ، 119 ، 145 ، 175 ، 176 ، 211 ، 216 ، 217 ، 218 ، 229 ، 231 ، 251 ، 265 ، 267 ، 300 ، 307. المشركون : 175. المعتزلة : 33 ، 93 ، 104 ، 106 ، 117 ، 118 ، 119 ، 120 ، 137 ، 147 ، 148 ، 182 ، ~~263. ||الملائكة : 285 ، 288 ، 289 ، 296. الملوك : 288 ، 283. المهاجرون : 196 ، 257. الناكثون : 180 ، 241. النصارى : 65 ، 169 ، 172 ، 227 ، 231. اليهود : 164 ، 170 ، 172 ، 227 ، 231 ، 305. | PageV01P338 ### | فهرس مصادر التحقيق |أبو هريرة||للسيد شرف الدين| |الإتقان||للسيوطي| |إثبات الهداة||للحر العاملي| |الاحتجاج||للطبرسي| |إحقاق الحق||للقاضي نور الله التستري| |الأدب||لأبي داود| |الإرشاد||للشيخ المفيد| |إرشاد الطالبين||للفاضل المقداد| |إرشاد القلوب||للديلمي| |أساس البلاغة||للزمخشري| |اسد الغابة||لابن الأثير| |الإصابة في تمييز الصحابة||لابن حجر| |الاعتقادات||للشيخ الصدوق| |الأعلام||للزركلي| |أعلام النبوة||للماوردي| |إعلام الورى||للطبرسي| PageV01P339 |أعيان الشيعة||للسيد الأمين| |الاقتصاد الهادي إلى سبيل الرشاد||للشيخ الطوسي| |أقرب الموارد||للخوري الشرتوني| |الأمالي||للشيخ الصدوق| |الأمالي||للشيخ الطوسي| |الأمالي||للسيد المرتضى| |الأمالي||للشيخ المفيد| |الإمامة والسياسة||لابن قتيبة| |الأمثال النبوية||لمحمد الغروي| |أمل الآمل||للحر العاملي| |أنوار الملكوت||للعلامة الحلي| |أوائل المقالات||للشيخ المفيد| |بحار الأنوار||للمجلسي| |البداية والنهاية||لابن كثير| |تاج العروس||للزبيدي| |تاريخ بغداد||للخطيب البغدادي| |تاريخ الطبري||للطبري| |تأويل مختلف الحديث||لابن قتيبة| |التبيان في تفسير القرآن||للشيخ الطوسي| |تجريد الاعتقاد||للخواجه نصير الدين الطوسي| |تسلية الفؤاد||للسيد شبر| |تشييد المطاعن||للكنتوري| |التعريفات||للسيد الشريف الجرجاني| PageV01P340 |التفسير||للشيخ أبي الفتوح الرازي| |تفسير الطبري||للطبري| |التفسير||لعلي بن إبراهيم القمي| |التفسير||للقرطبي| |تفسير ms147 جامع البيان||لأبي جعفر محمد بن جرير| |تقريب المعارف||لأبي الصلاح الحلبي| |تمهيد الاصول||للشيخ الطوسي| |تنزيه الأنبياء||للسيد المرتضى| |تنقيح المقال||للمامقاني| |التوحيد||للشيخ الصدوق| |توضيح المراد||للطهراني| |توضيح المقاصد||للشيخ البهائي| |الجامع الصغير||للسيوطي| |جيش اسامة (رسالة في ...) ||لمحمد بن الحسن الشيرواني| |الحدود والحقائق||للآبي| |الحدود والحقائق||للسيد المرتضى| |حقائق التأويل||للشريف الرضي| |حلية الأولياء||لأبي نعيم الاصفهاني| |الخصائص||للنسائي| |الخصال||للشيخ الصدوق| |الخرائج والجرائح||للراوندي| |خلاصة عبقات الأنوار||للسيد علي الحسيني الميلاني| |الدر المنثور||للسيوطي| PageV01P341 |دلائل الصدق||للمظفر| |ذخائر العقبى||لمحب الدين الطبري| |الذخيرة في علم الكلام||للسيد المرتضى| |الذريعة إلى اصول الشريعة||السيد المرتضى| |راه سعادت||للشعراني| |راهنماى دانشوران||للبرقعي القمي| |الرجال||لابن داود| |الرجال||للبرقي| |الرجال||للشيخ الطوسي| |رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال) ||للكشي| |روضات الجنات||للخوانساري| |رياض العلماء وحياض الفضلاء||للميرزا عبد الله الأفندي الاصفهاني| |ريحانة الأدب||للخياباني| |سفينة البحار||للشيخ عباس القمي| |السنن||لابن ماجة| |السنن||لأبي داود| |السنن||للدارمي| |السنن||للترمذي| |السيرة النبوية||لابن هشام| |الشافي الملخص من كتاب الوافي||للفيض الكاشاني| |شرح الأربعين||للقاضي سعيد القمي| |شرح التجريد||للشعراني| |شرح عقائد الصدوق||للشيخ المفيد| PageV01P342 |شرح نهج البلاغة||لابن أبي الحديد| |الشفاعة (رسالة في ...) ||للشيخ جعفر السبحاني| |شواهد التنزيل||للحسكاني| |الصافي||للفيض الكاشاني| |صحاح اللغة وتاج العربية||للجوهري| |صحيح البخاري||للبخاري| |صحيح مسلم||لمسلم بن الحجاج| |طبقات المعتزلة||لأحمد بن يحيى بن مرتضى| |العثمانية||للجاحظ| |عدة الأصول||للشيخ الطوسي| |عصمة الأنبياء||لفخر الدين الرازي| |عمدة القارئ في شرح صحيح البخاري||للعيني الحنفي| |عوالم فاطمة عليها السلام||للشيخ عبد الله البحراني| |عيون أخبار الرضا عليه السلام||للشيخ الصدوق| |غاية المرام||للبحراني| |الغدير||للعلامة الأميني| |غرائب القرآن||للنظام النيسابوري| |فاطمة الزهراء||للرحماني| |الفرق بين الفرق||لعبد القاهر البغدادي| |الفصل في الملل والنحل||لابن حزم| |فضائل الخمسة من الصحاح الستة||للفيروزآبادي| |الفهرست||للشيخ الطوسي| |الفهرست||لابن النديم| PageV01P343 |قاموس الرجال||للتستري| |قواعد المرام||لكمال الدين ميثم البحراني| |الكافي||للكليني| |الكافي في الفقه||لأبي الصلاح الحلبي| |الكامل ms148 في التاريخ||لابن الأثير| |كشف الغمة||للإربلي| |كشف المراد||للعلامة الحلي| |كفاية الأثر||للخزاز| |كفاية الاصول||للآخوند الخراساني| |كلمة حول الرؤية (رسالة) ||للسيد شرف الدين| |الكليات||لأبي البقاء| |كمال الدين وتمام النعمة||للشيخ الصدوق| |كنز العمال||للمتقي الهندي| |الكنى والألقاب||للشيخ عباس القمي| |اللباب في تهذيب الأنساب||لابن الأثير| |لسان العرب||لابن منظور| |لغتنامه||دهخدا| |اللوامع الإلهية||للفاضل المقداد| |المؤتلف من المختلف||للشيخ الطبرسي| |متشابه القرآن||للقاضي عبد الجبار| |مجازات القرآن||للشريف الرضي| |المجازات النبوية||للشريف الرضي| |المجالس||للشيخ المفيد| PageV01P344 |مجمع البحرين||للطريحي| |مجمع البيان||للطبرسي| |المحصل||للفخر الرازي| |المراجعات||للسيد شرف الدين| |مروج الذهب||للمسعودي| |المسائل العزية||للمحقق الحلي| |المستدرك||للحاكم النيسابوري| |مستدرك سفينة البحار||للمحدث النمازي| |المسند||لأحمد بن حنبل| |مصابيح الأنوار||للسيد شبر| |مصابيح السنة||للفراء| |مصباح الهداية في إثبات الولاية||للسيد علي البهبهاني| |معارج الاصول||للمحقق الحلي| |المعارف||لابن قتيبة| |معاني الأخبار||للشيخ الصدوق| |معجم الفرق الإسلامية||للسيد الأمين| |المفردات في غريب القرآن||للراغب الأصبهاني| |المقابيس||للتستري| |مقاتل الطالبيين||لأبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني| |مقتل الحسين عليه السلام||للخوارزمي| |المقدمة في الكلام||للشيخ الطوسي| |الملل والنحل||للشهرستاني| |مناقب آل أبي طالب||لابن شهرآشوب| PageV01P345 |مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام||لابن المغازلي| |منتخب الأثر||للصافي الگلپايگاني| |منتهى الإرب||لعبد الرحيم بن عبد الكريم صفي پور| |منتهى المقال في أحوال الرجال||لأبي علي| |المنطق||للمظفر| |من لا يحضره الفقيه||للشيخ الصدوق| |الموطأ||لمالك| |المهذب البارع||لابن فهد الحلي| |الميزان||للعلامة الطباطبائي| |النص والاجتهاد||للسيد شرف الدين| |نقد المحصل||للخواجة نصير الدين الطوسي| |نور الثقلين||للحويزي| |نهج البلاغة للامام علي عليه السلام||جمع : الشريف الرضي| |نهج الحق||للعلامة الحلي| PageV01P346 ### | فهرس الموضوعات # حياة المحقق ~~الحلي................................................................. 5 # ولادته................................................................ ~~.......... 5 # اسمه وكنيته ولقبه ~~ونسبه........................................................... 5 # أبوه وجده............................................................. ~~.......... 5 # الثناء عليه........................................................... ~~............ 6 # بعض ~~مشايخه.................................................................. 15 # بعض تلامذته........................................................... ~~....... 16 # تأليفاته.............................................................. ~~.......... 17 # وفاته................................................................. ~~......... 18 # نسخ هذين ~~الكتابين............................................................ 19 # مقدمة ~~المؤلف.................................................................. 33 # النظر الأول : في ~~التوحيد........................................................ 37 # المطلب الأول : في إثبات العلم ~~بالصانع........................................... 39 ms149 # المطلب الثاني : في ما يوصف به سبحانه من الصفات ~~الثبوتية......................... 42 # القسم الأول من الصفات وهو على أربعة ~~أوصاف.................................. 42 PageV01P347 # الوصف ~~الأول.................................................................. 42 # الوصف ~~الثاني.................................................................. 44 # الوصف ~~الثالث................................................................. 45 # الوصف ~~الرابع.................................................................. 45 # القسم الثاني من ~~الصفات........................................................ 47 # القسم ~~الثالث.................................................................. 51 # المطلب الثالث : في ما ينفى عنه من ~~الصفات...................................... 54 # من لواحق الكلام في ~~الصفات.................................................... 72 # النظر الثاني : في أفعاله سبحانه ~~وتعالى............................................. 77 # البحث الأول : في أنا فاعلون خلافا للأشاعرة ~~والكلابية............................. 78 # البحث الثاني : في الحسن والقبح ~~العقلي........................................... 85 # البحث الثالث : في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل ~~بالواجب....................... 88 # البحث الرابع : في فروع العدل وفيه أربعة ~~مطالب................................... 92 # المطلب الأول : في ~~التكليف...................................................... 92 # المقام الأول : في ~~حسنه.......................................................... 93 # المقام الثاني : في ما يتناوله ~~التكليف............................................... 95 # المقام الثالث : في ~~الألطاف..................................................... 100 # المطلب الثاني : الكلام الآلام ~~والأعواض.......................................... 104 # فائدة................................................................. ~~....... 105 # المطلب الثالث : في الآجال والأرزاق ~~والأسعار.................................... 111 # المطلب الرابع : في الوعد ~~والوعيد................................................ 115 # المقصد الأول : المطيع يستحق بطاعته ~~الثواب..................................... 117 PageV01P348 # المقصد الثاني : في ما يسقط المستحق من ~~العقاب................................. 122 # المقصد الثالث : في إيصال المستحق وفيه ~~بحثان................................... 130 # البحث ~~الأول................................................................ 131 # المقام الأول : هل الفناء معنى يضاد ~~الجواهر؟...................................... 131 # المقام الثاني : في كيفية ~~الفناء.................................................... 132 # البحث الثاني : في كيفية الإعادة وفيه ~~فصلان.................................... 135 # الفصل الأول : الكلام في عذاب القبر والميزان ~~والصراط............................ 138 # الفصل الثاني : في عقاب الفاسق وما يطلق عليه من ~~الأسماء......................... 142 # النظر الثالث : في ~~النبوات...................................................... 153 # البحث الأول : النبي هو البشري المخبر عن الله ~~تعالى.............................. 153 # البحث الثاني : في صفات ~~النبي................................................. 154 # البحث الثالث : في ما يستدل به على صدق مدعى ~~النبوة......................... 161 # المطلوب من هذا ~~الباب........................................................ 172 # وأما المعجزات المنقولة التي هي سوى القرآن ~~فكثيرة................................. 176 # النظر الرابع : في ~~الإمامة....................................................... 187 # البحث الأول : في حقيقة الإمامة ~~ووجوبها........................................ 187 # البحث الثاني : في صفات ~~الإمام................................................ 198 # البحث الثالث : في الطريق إلى تعيين ~~الإمام...................................... 210 # المقصد الأول : في تعيين الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~.................................. 214 # الدليل ~~الأول................................................................. 215 # الدليل ms150 ~~الثاني.................................................................. 219 # الدليل ~~الثالث................................................................ 220 PageV01P349 # الدليل ~~الرابع.................................................................. 221 # الدليل ~~الخامس................................................................ 241 # أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ~~.............................................. 248 # رد الأدلة التي أقاموها لإمامة أبي ~~بكر............................................ 252 # تفضيل علي عليه السلام ~~.......................................................... 263 # رد تفضيل أبي ~~بكر............................................................ 270 # المقصد الثاني : في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام ~~............... 272 # المقصد الثالث : في مباحث متعلقة ~~بالغيبة........................................ 276 # المقصد الرابع : يشتمل على ~~مباحث............................................. 285 # البحث الأول : الملائكة ~~معصومون.............................................. 285 # البحث الثاني : فاطمة عليها السلام ~~معصومة......................................... 286 # البحث الثالث : الباغي على علي عليه السلام ~~....................................... 287 # البحث الرابع : الأنبياء أفضل من ~~الملائكة........................................ 288 # الرسالة ~~الماتعية................................................................ 291 # الفصل الأول : في معرفة الله ~~تعالى............................................... 294 # الفصل الثاني : في أنه تعالى حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل ~~بواجب................... 299 # الفصل الثالث : في ~~النبوة...................................................... 303 # الفصل الرابع : في ~~الإمامة...................................................... 306 PageV01P350 ### |EDITOR| ENDNOTES: (1) هذه ترجمة موجزة إجمالية له ، فمن أراد التفصيل فليراجع رسالتنا الكبيرة الموسومة ب (شرح أحوال وآثار محقق حلي) التي ستطبع إن شاء الله. وله المنة. (2) راجع مقدمة الأرجوزة للشيخ جعفر المذكور ، ونسخته موجودة في المكتبة الرضوية بمشهد الرضا عليهالسلام ، تاريخها يرجع إلى القرن الثامن. PageV01P004 (3) رياض العلماء 5 / 342 343. (4) أعلام الشيعة (القرن الثامن) ص 43. PageV01P005 (5) رجال ابن داود طبع طهران ص 83 84. (6) البحار ج 104 ص 62 63. PageV01P006 (7) البحار ج 106 ص 11. (8) منتهى المقال ص 76. (9) إجازات البحار. PageV01P007 (10) البحار ج 104 ص 222. (11) البحار ج 104 ص 194. (12) المهذب البارع ج 1 ص 63. PageV01P008 (13) البحار ج 105 ص 95. (14) البحار ج 105 ص 44. (15) البحار ج 105 ص 51. (16) البحار ج 105 ص 55. PageV01P009 (17) البحار ج 105 ص 62. (18) البحار ج 105 ص 71. (19) البحار ج 105 ص 64. PageV01P010 (20) البحار ج 105 ص 82. (21) البحار ج 105 ص 141. (22) البحار ج 105 ص 153 154. PageV01P011 (23) توضيح المقاصد ص 8 الطبع الحجري. (24) رياض العلماء ج 1 ص 106. (25) أمل الآمل ج 2 ص 49 50. (26) هو الميرزا محمد الأخباري. والفضل ما شهدت به الأعداء. ونسخة مخطوطة من هذا الكتاب موجودة في المكتبة الرضوية بمشهد الرضا عليهالسلام . PageV01P012 (27) المقابيس ص 12. (28) الروضات ج 2 ص 182 183. (29) أعيان الشيعة. ms151 PageV01P013 (30) قاموس الرجال ج 2 ص 378 و2 / 616 الطبع الحديث. (31) الأعلام ج 2 ص 223. (32) أمل الآمل ج 2 ص 80 و280. (33) أمل الآمل ج 2 ص 80 و280. (34) الكنى والألقاب ج 1 ص 434. (35) روضات الجنات ج 5 ص 349. PageV01P014 (36) رياض العلماء ج 2 ص 412. PageV01P015 (1) لا يخفى أن الرسالة التي عنونت في فهرست مكتبة المجلس باسم المسلك ليست به بل هي الرسالة الماتعية واشتبه أمرها على المفهرس. (2) راجع فهرست مكتبة آية الله المرعشي ج 1 / 287 وفهرست مكتبة الملك رقم 5712 و1632 وفهرست مكتبة المجلس ج 7 / 15 والفهرست الذي يسمى بنشرية ج 6 / 393. PageV01P018 (1) قال الجوهري في الصحاح 1 / 357 : أتاح الله له الشيء ، أي قدره له. (2) الروية : التفكر في الأمر كذا في الصحاح 6 / 2366. (3) أبو الحسن قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني المتوفى (415 416) ومعاصروه وأصحابه يعدون من متأخري المعتزلة راجع طبقات المعتزلة ، لأحمد بن يحيى بن المرتضى. PageV01P032 (4) الهجنة بالضم في الكلام : ما يلزمك منه العيب ، تقول : لا تفعل كذا فيكون عليك هجنة. كذا في لسان العرب. وفي بعض كتب اللغة : الهجنة من الكلام : العيب والقبح أو ما يعيبه. (5) أي قصور العبارات عن أداء المراد للاختصار المفرط. واللكنة : عجمة في اللسان وعي. (6) لا يخفى أن المؤلف أدرج بحث المعاد في بحث أفعاله تعالى ولذا لم يذكره هنا على حدة. PageV01P033 (7) وهو النظر الأول ويتلوه بعد أوراق : النظر الثاني في أفعاله سبحانه ، ثم النظر الثالث في النبوات ، ثم النظر الرابع في الإمامة ، وبحث المعاد قد أدرجه في النظر الثاني. PageV01P034 (8) يراد بالجوهر أحد امور أربعة ، الأول : المتحيز الذي لا يقبل القسمة ، هذا على قول من يثبت الجوهر الفرد المسمى بالجزء الذي لا يتجزأ ... راجع الكليات لأبي البقاء ص 131. (9) قال علم الهدى ره في رسالة الحدود والحقائق ص 20 : العرض : ما يوجد في الجواهر من غير تجاور احترازا عن وجود المظروف في الظرف. PageV01P038 (10) قال السيد الشريف في التعريفات ص 74 : الحركة : الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج. قيد بالتدريج ms152 ليخرج الكون عن الحركة. وقيل : هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر. وقيل : الحركة كونان في آنين في مكانين ، كما أن السكون كونان في آنين في مكان واحد. (11) المحاذاة : الجهة التي يصح أن يشغلها الجوهر. كذا في الحدود والحقائق لعلم الهدى ص 25. (12) في الأصل : وهي. والظاهر زيادة الواو. PageV01P039 (13) أي يخلف كل واحد منهما الآخر من باب اختلاف الليل والنهار. (14) بناء على أن قدم العالم وكونه تعالى مختارا لا يجتمعان. (15) كذا في الأصل ، ويحتمل سقوط كلمة قبل كلمة : السابق. PageV01P040 (16) اختلف الناس في معنى كونه تعالى قادرا ، فذهب الأقدمون من مشايخ المعتزلة إلى أن ذلك عبارة عن كونه على صفة لأجلها يصح منه الفعل ، وذهب بعض متأخريهم إلى أن ذلك عبارة عن حقيقته المتميزة التي تفعل بحسب الدواعي المختلفة ، وقال آخرون : إنه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل وإذا شاء لم يفعل ، والأصح أنه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل وإذا شاء لم يفعل ... قاله البحراني في قواعد المرام ص 82. PageV01P041 (17) المراد من الصحة الجواز كما لا يخفى. (18) قال الفخر الرازي في المحصل ص 269 : اتفق الكل على أنه تعالى قادر خلافا للفلاسفة. لنا : أنه ثبت افتقار العالم إلى مؤثر فذلك المؤثر إما أن يقال صدر الأثر عنه مع امتناع أن لا يصدر ، أو صدر مع جواز أن لا يصدر. والأول باطل لأن تأثيره في وجود العالم إن لم يتوقف على شرط لزم عن قدمه قدم العالم ، وقد أبطلناه ، وإن توقف على شرط فذلك الشرط إن كان قديما عاد الالزام ، وإن كان محدثا كان الكلام في حدوثه كالكلام في الأول ولزم التسلسل ... PageV01P042 (19) قال العلامة الحلي في كشف المراد ص 163 : ذهبت الأشاعرة إلى أن لله تعالى معاني قائمة بذاته هي القدرة والعلم وغيرهما من الصفات تقتضي القادرية والعالمية والحيية وغيرها من باقي الصفات. وأبو هاشم أثبت أحوالا غير معلومة لكن تعلم الذات عليها. وجماعة من المعتزلة أثبتوا لله تعالى صفات زائدة PageV01P043 على الذات. وهذه المذاهب كلها ضعيفة [باطلة] ، لأن ms153 وجوب الوجود يقتضي نفي هذه الأمور عنه ، لأنه تعالى يستحيل أن يتصف بصفة زائدة على ذاته ، سواء جعلناها معنى أو حالا أو صفة غيرهما ، لأن وجوب الوجود يقتضي الاستغناء عن كل شيء ، فلا يفتقر في كونه قادرا إلى صفة القدرة ، ولا في كونه عالما إلى صفة العلم ، ولا غير ذلك من المعاني والأحوال ... PageV01P044 (20) قال الشيخ الطوسي رحمهالله : وقول من قال : صحة الفعل تدل على أن من صح منه الفعل قادر حي موجود ، فلا يحتاج إلى جميع ذلك ، [أي الاستدلال لكونه PageV01P045 موجودا مثلا] فاسد ، لأن النظر في دليل واحد من وجه واحد لا يجوز أن يولد أكثر من علم واحد ... وهذه العلوم متغايرة ، ألا ترى أنه يعلمه موجودا من لا يعلمه حيا ، ويعلمه حيا موجودا من لا يعلمه قادرا ، فعلم بذلك أن هذه العلوم متغايرة ، وكذلك يصح أن يعلمه قادرا وإن لم يعلمه حيا موجودا إذا كان الكلام في القديم تعالى ، وإنما يستحيل ذلك فينا ، لأنه إذا علم صحة الفعل من الواحد منا فقد علم وجود ذات ضرورة ، فلا يصح أن يعلمها قادرة ولا يعلمها موجودة ، فأما القديم تعالى فيصح ذلك فيه على ما قلناه من أنه لا يثبت من النظر في دليل واحد من وجه واحد أكثر من علم واحد ... تمهيد الاصول 39. (21) قال الشيخ الطوسي ره في التمهيد ص 44 : الذي يدل على ذلك أنه قد ثبت كونه عالما ، ولا شيء أبلغ في تمييز إحدى الصفتين من الاخرى من انفراد كل واحدة منهما عن صاحبتها طردا وعكسا. (22) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي ، عالم بالكلام ، من كبار المعتزلة ، له آراء انفرد بها وتبعته فرقة سميت «البهشمية» نسبة إلى كنيته ، وله PageV01P046 مصنفات في الفقه واصول الفقه والكلام ، توفي سنة 321. راجع ريحانة الأدب للخياباني 1 / 391. (23) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : ما يوهم. (24) هم أتباع بشر بن المعتمر الهلالي البغدادي أبو سهل وهو فقيه معتزلي مناظر ، من أهل الكوفة. قال الشريف المرتضى ره : يقال : «إن جميع معتزلة بغداد كانوا من ms154 مستجيبيه» وتنسب إليه الطائفة البشرية. مات ببغداد سنة 210. كذا في الاعلام لخير الدين الزركلي 2 / 55. (25) قال الشيخ الطوسي ره في التمهيد ص 48 : فأما قولنا : سميع بصير ، فإنه يفيد أنه تعالى على صفة يجب أن يسمع المسموعات ويبصر المبصرات إذا وجدت ، وهذا يرجع إلى كونه حيا لا آفة به ، وليس بصفة زائدة على ذلك بدلالة أنها لو أفادت صفة زائدة على ذلك ، لجاز أن يحصل حيا لا آفة به ولا تحصل تلك الصفة ، فلا يكون سميعا بصيرا ، وقد علمنا خلافه. PageV01P047 (26) السيد الشريف المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى ، كان عماد الشيعة ونقيب الطالبيين ببغداد ، له مصنفات كثيرة منها الأمالي في الأدب ، والذخيرة في الكلام ، والذريعة في اصول الفقه ، والانتصار في الفقه. توفي في الثمانين من عمره سنة 436. (27) الحكم عند المتكلمين كل أمر زائد على الذات يدخل في ضمن العلم بالذات ، أو الخبر عنها ، وقيل الحكم ما يوجبه العلة والحال مثل الحكم بالمعنى الأول ، والفرق بينهما أن الحكم يعتبر في العلم به غير الذات ككون الجسم محلا والحال لا يعتبر به ككون الجسم أسود أو متحركا. قاله السيد المرتضى في الحدود والحقائق ص 10 : وفيه بعض الإبهام. (28) قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 30 : وفائدة السميع البصير أنه على صفة يجب معها أن يسمع المسموعات ويبصر المبصرات ... وعلى هذا يوصف تعالى بذلك في الأزل ... وأما سامع مبصر ، فمعناه أنه مدرك للمسموعات والمبصرات ، وذلك يقتضي وجود المسموعات والمبصرات ، ولذلك لا يوصف بهما في الأزل. PageV01P048 (29) أتباعه فرقة سميت بالبهشمية كما يقال لهم الذمية. راجع الملل والنحل للشهرستاني 1 / 78 ومعجم الفرق الإسلامية 64. PageV01P049 (30) قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 33 : فصل في كيفية استحقاقه لهذه الصفات. يجب أن يكون تعالى قادرا في الأزل ... وإذا ثبت كونه قادرا في الأزل وجب أن يكون قادرا لنفسه ، لأنه لا يمكن استناد ذلك إلى الفاعل والقدرة المحدثة. لأن ما يتعلق بالفاعل من شرط تقدم الفاعل عليه وذلك لا يصح في الحاصل في الأزل ، والقدرة ms155 المحدثة لا توجب صفة في الأزل ، لأن معلول العلة لا يتقدمها ، ولا يجوز أن يكون قادرا بقدرة قديمة ... فلم يبق إلا أنه قادر لنفسه. PageV01P050 (31) فنحتاج في ابطال التسلسل إلى اقامة البرهان على بطلان الدور. PageV01P051 (32) بطلانا واضحا لأنه اجتماع النقيضين واستحالته من البديهيات بل مآل كل بديهي إليه. (33) قال العلامة الحلي ره في أنوار الملكوت ص 92 : إنه تعالى عالم بكل المعلومات ، لأنه تعالى حي يصح أن يعلم كل المعلومات ، فلو اختصت ذاته بمعلوم دون معلوم لزم الافتقار إلى المخصص ، وهو محال ، ولأنها صفة نفسية لاستحالة انفعاله عن الغير ، والنفسية متى صحت وجبت ، وإلا توقفت فلا تكون نفسية. PageV01P052 (34) قال الشيخ الطوسي في تمهيد الاصول ص 79 : الغني هو الحي الذي ليس بمحتاج ... فإذا ثبت معنى الغني ، فالحاجة لا يجوز إلا على من يجوز عليه المنافع والمضار ، والمنافع والمضار هي الألم واللذة والسرور والغم ، وذلك لا يجوز إلا على من يجوز عليه الشهوة والنفار ... والقديم تعالى إذا لم يجز عليه الشهوة والنفار ، وجب أن يكون غنيا ... PageV01P053 (35) قال الخواجة نصير الدين الطوسي في نقد المحصل ص 322 : قد مر امتناع وجود واجبي وجود لذاتهما ، وذلك يكفي في إثبات هذا المطلوب [أي كونه تعالى واحدا] ... وقد يمكن أن يتبين هذه المسألة بالسمع ، لأن صحة السمع غير موقوف على القول بوحدة الإله. (36) المباشر : ما يبتدأ (يبتدع) بالقدرة في محلها ، والمخترع كل فعل يبتدعه القادر في الخارج من ذاته ، والمتولد ما حدث عن فعل آخر خارجا عن محل القدرة ، والأول لا يصح وقوعه من القديم تعالى ، والثاني لا يقدر عليه غير الله تعالى ، والثالث PageV01P055 يصح وقوعه منه تعالى ومنا ... راجع المقدمة في الكلام للشيخ الطوسي ص 26 والحدود والحقائق للآبي ص 12. (37) قال علم الهدى في الحدود والحقائق ص 4 : الاعتماد قوة في الجسم تدافعه إلى سمت مخصوص إذا فقد المانع. وقال الآبي في الحدود والحقائق ص 2 : الاعتماد معنى أوجب كون محله مدافعا لما يماسه. (38) قال العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 78 : إن الواحد منا ms156 لما كان قادرا بقدرة لم يصح منه فعل الأجسام ، لأنه إما أن يفعل مخترعا ، أو متولدا أو مباشرا والأول باطل ، لأن المخترع لا يصح بالقدرة ، فإن القوي الشديد لا يمكن أن يخترع في بدن المريض الضعيف تحريكا أو تسكينا إلا بالاعتماد. والثاني باطل أيضا ، لأنا إما نفعل في محل قدرتنا فيلزم التداخل ، أو لا في محل القدرة ، وهو إنما يكون بالاعتماد الواقع في الجهات المختلفة ، ولا جهة أولى بوقوعه من اخرى فلأنا لو اعتمدنا أوقاتا طويلة لم نفعل جسما ، والثالث باطل أيضا وإلا لزم التداخل ... PageV01P056 (39) قال العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 77 : ذهب الإمامية وأكثر العقلاء إلى أنه ليس بجسم ، وذهب الحشوية إلى أنه تعالى جسم ، فقال بعضهم : إنه طويل عريض عميق ، وقال آخرون منهم : إنه جسم لا كالأجسام. وهذا غير محقق لأنه إن عنوا أنه طويل عريض عميق ، فهو المذهب الأول ، ودليل الإبطال مشترك بينهما ، ومع ذلك فقوله لا كالأجسام مناقضة ، وإن عنوا بكونه جسما أنه قائم بذاته لا كالأجسام ، أي ليس بطويل عريض عميق ، فهو مسلم ، إلا أنهم أطلقوا الجسم على القائم بذاته ، وهو غير مصطلح عليه ، فترجع المنازعة إلى اللفظ. (40) سورة طه ، الآية : 5 والآيات الواردة بلفظ «الاستواء على العرش» سبع فراجع. (41) سورة الرحمن ، الآية : 27. (42) سورة المائدة ، الآية : 64. (43) سورة القلم ، الآية : 42. PageV01P057 (44) روى البخاري في صحيحه 6 / 173 عن أنس عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يلقى في النار وتقول : هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فتقول : قط قط. PageV01P058 من مزيد حتى يضع رب العالمين قدمه ... (45) روى البخاري في صحيحه في باب بدء السلام ج 8 ص 62 عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خلق الله آدم على صورته ... PageV01P059 المتألهين للكافي باب الروح ، وكتاب أبي هريرة للسيد شرف الدين ص 66 ، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 219 ، وشرح الأربعين للقاضي سعيد القمي ص 219 ، والتوحيد للصدوق ص 103 ، 153. (46) كحديث إنكم سترون ربكم كما ترون هذا يعني القمر ليلة أربع عشرة. رواه البخاري في صحيحه 6 / 173 وسيأتي. ms157 (47) قال الشريف الرضي رحمهالله : المراد : وتبقى ذات ربك وحقيقته ، ولو كان الكلام محمولا على ظاهره لكان فاسدا مستحيلا على قولنا وقول المخالفين ، لأنه لا أحد يقول من المشبهة والمجسمة الذين يثبتون لله سبحانه أبعاضا مؤلفة وأعضاء مصرفة : إن وجه الله تعالى يبقى وسائره يبطل ويفنى ، تعالى الله عن ذلك علوا PageV01P060 كبيرا. ومن الدليل على أن المراد بوجه الله هاهنا : ذات الله سبحانه قوله : ( ذو الجلال والإكرام ) فكأنه قال: ويبقى ربك ذو الجلال والإكرام ، ألا ترى أنه سبحانه لما قال في خاتمة هذه السورة : ( تبارك اسم ربك ) قال : ( ذي الجلال والإكرام ) ولم يقل ذو ، لأن اسم الله غير الله ، ووجه الله هو الله ، وهذا واضح البيان. راجع مجازات القرآن طبع بغداد ص 236 و178. (48) قال الجوهري في الصحاح ج 6 ص 2255 : يقال هذا وجه الرأي ، أي هو الرأي نفسه. (49) قال الزمخشري في أساس البلاغة ص 512 يقال : «ولا يدي لك به» ، «ومالك به يدان» إذا لم تستطعه. (50) قال الشريف الرضي في مجازات القرآن ص 255 : المراد بها الكناية عن هول الأمر وشدته ، وعظم الخطب وفظاعته ، لأن من عادة الناس أن يشمروا عن سوقهم عند الامور الصعبة التي يحتاج فيها إلى المعاركة ، ويفزع عندها إلى الدفاع والممانعة ، فيكون تشمير الذيول عند ذلك أمكن للقراع وأصدق للمصاع ، وقد جاء في أشعارهم في غير موضع. قال قيس بن زهير بن جذيمة العبسي : PageV01P061 (51) قال الشريف الرضي ره في المجازات ص 68 : المراد بالاستواء هاهنا الاستيلاء بالقدرة والسلطان لا بحلول القرار والمكان كما يقال : استوى فلان الملك على سرير ملكه بمعنى استولى على تدبير الملك وملك معقد الأمر والنهي ، ويحسن صفته بذلك وإن لم يكن له في الحقيقة سرير يقعد عليه ، ولا مكان عال يشار إليه وإنما المراد نفاذ أمره في مملكته واستيلاء سلطانه على رعيته. (52) وقد يقال : إن المراد بالقدم في هذا الحديث : المتقدم وهو سائغ في اللغة ، ومعناه حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. أو المراد من قدمه بكسر ms158 القاف وفتح الميم من خلقه في قديم الأيام. والمراد بالرجل التي جاءت في بعض الروايات مكان القدم الجماعة ، كما تقول رجل من جراد ، فالتقدير يضع فيها PageV01P062 جماعة ، وإضافتهم إليه إضافة اختصاص. راجع تفسير أبو الفتوح الرازي 10 / 282 وعمدة القارئ في شرح صحيح البخاري 19 / 188. (53) قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث 219 : وزاد قوم في الحديث : انه عليهالسلام مر برجل يضرب وجه رجل آخر فقال : لا تضربه فان الله تعالى خلق آدم عليهالسلام على صورته أي صورة المضروب. PageV01P063 (54) الغلاة هم عدة طوائف من المسلمين غلوا في حق الأئمة عليهمالسلام وحكموا فيهم بأحكام إلهية ، ومن اعتقاداتهم الحلول ، أي حلول الله في أبدان أوليائه مثلا. (55) هم جماعة يستندون في كل شيء من الاصول والفروع إلى رواية رويت من دون رعاية شرائط الحجية. واختلف في ضبطها فقيل بإسكان الشين لأن منهم المجسمة والمجسمة محشو ، والمشهور أنه بفتحها نسبة إلى الحشاء لأنهم كانوا يجلسون أمام الحسن البصري في حلقته فتكلموا بالسقط عنده فقال : ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة أي جانبها فسموا حشوية. راجع توضيح المراد للطهراني 577 ومعجم الفرق للأمين 97. (56) هم أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (260 324). PageV01P064 (57) سورة الأنعام ، الآية : 103. (58) ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل* لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) سورة الأنعام 102 103. PageV01P066 (59) سورة الأعراف ، الآية : 143. (60) سورة النساء ، الآية : 153. (61) راجع التوحيد للشيخ الصدوق ، باب ما جاء في الرؤية. وفيها الأحاديث الصريحة في عدم إمكان رؤية الله. وقال الصدوق في آخر هذا الباب : ولو أوردت الأخبار التي رويت في معنى الرؤية لطال الكتاب بذكرها وشرحها وإثبات صحتها ، ومن وفقه الله تعالى ذكره للرشاد آمن بجميع ما يرد عن الأئمة عليهمالسلام بالأسانيد الصحيحة وسلم لهم ، ورد الأمر في ما اشتبه عليه إليهم ، إذ كان قولهم قول الله ، وأمرهم أمره ، وهم أقرب الخلق إلى الله عزوجل ، وأعلمهم به صلوات الله عليهم أجمعين. PageV01P067 (62) سورة القيامة ، الآية : 22 23. (63) روى البخاري في ms159 صحيحه 6 / 173 عن جرير بن عبد الله ، قال : كنا جلوسا ليلة مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة ، فقال : إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) . (64) هنا كلمة لا تقرأ فاحتملنا أن تكون «لحاسة» فأثبتناها هكذا. PageV01P068 (65) في الصحاح : النظر : تأمل الشيء بالعين. وقال الراغب في المفردات : النظر : تقليب البصر والبصيرة لادراك الشيء ورؤيته ... وفي أقرب الموارد : نظره وإليه نظرا : أبصره وتأمله بعينه ، ومد طرفه إليه رآه أو لم يره. (66) قال الزمخشري في أساس البلاغة : وسيد منظور : يرجى فضله ، وأنا أنظر إلى الله ثم إليك ، معناه أتوقع فضل الله ثم فضلك. وسمعت صبية سروية بمكة تقول : عيينتي نويظرة إلى الله وإليكم. (67) راجع تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ص 133 ففيه بيان كون الخبر مطعونا PageV01P069 عليه وراويه مقدوحا. ونقل السيد شرف الدين ره في رسالته : «كلمة حول الرؤية» حديثين من أحاديث الرؤية من البخاري ومسلم ، ثم قال : هذان الحديثان باطلان من حيث سنديهما ومن حيث متنيهما ... على أن هذين الحديثين وسائر الأحاديث التي تشبث بها القائلون بالرؤية ، لو فرضنا صحتها متنا وسندا ، لا تخرج بالصحة عن كونها من الآحاد ، وخبر الواحد مع صحته إنما يكون حجة في الفروع لا في العقائد ، كما هو مقرر في اصول الفقه مفروغ عنه ، لأن غاية ما يحصل منه الظن ، والمسألة التي هي محل البحث ليست بفرعية لنرتب الأثر فيها على الخبر الواحد الصحيح وإن كان ظنيا. بل نرتب الأثر عليه وإن لم يفدنا الظن تعبدا بتصديق العدل ... وإنما المسألة عقيدة ، والعقيدة لا تحصل من الآحاد ، بل لا تحصل في مسألتنا هذه حتى من التواتر ، شأن كل ممتنع عقلا ، إذ لو فرض حصول التواتر فيها لوجب تأويله أو رد العلم بالمراد منه إلى الله تعالى كما لا يخفى. (68) في الكليات لأبي البقاء : حقيقة الرؤية إذا اضيفت إلى الأعيان كانت ms160 بالبصر وقد يراد بها العلم مجازا ومنه قوله تعالى : ( ألم تر إلى ربك ) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ... (69) الكرامية بفتح الكاف وتشديد الراء أو الكرامية بكسر الكاف وتخفيف الميم أتباع أبي عبد الله محمد بن كرام السجستاني المتوفى 255. PageV01P070 (168) سورة النساء ، الآية : 164. (169) قال البحراني في قواعد المرام ص 92 : وقالت الحنابلة : إنه عبارة عن الحروف والأصوات المسموعة مع أن كلامه قديم ... فاستدلوا على أن كلامه هو الحروف والأصوات ، بأن كلامه مسموع ، ولا مسموع إلا الحرف والصوت ، فكلامه ليس إلا الحرف والصوت ... ثم اثبتوا كونه قديما بأنه لو كان حادثا لكان إما قائما بذاته أو بغيره أو لا في محل والأقسام الثلاثة باطلة ... (70) في الأصل : ناطقان لكل واحد. والصحيح ما أثبتناه. PageV01P071 (71) أركان القياس أربعة : الأصل وهو المقيس عليه ، والفرع وهو المقيس ، والعلة وهي المعنى المشترك ، والحكم وهو المطلوب إثباته في الفرع ، وقد يسمى الثالث بالجامع. (72) سورة القصص ، الآية : 30. PageV01P072 (73) عبارة تمهيد الاصول للشيخ الطوسي هكذا : الكلام في العدل كلام في أن أفعال الله كلها حسنة وليس فيها قبيح ... ص 97. (74) قال الشيخ الطوسي رحمهالله في التمهيد ص 98 : الفعل ما وجد بعد أن كان مقدورا وإن شئت قلت : ما حدث عن قادر عليه. PageV01P076 (75) هم أصحاب عبد الله بن سعيد بن محمد بن كلاب القطان البصري أحد المتكلمين زمن المأمون. الفهرست لابن النديم ص 269 وراهنماى دانشوران 3 / 34 ومعجم الفرق 200. (76) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : ما حسن مدحه. PageV01P077 (77) رواه الرضي في المجازات النبوية 167 ، وفي تعليقه : رواه أبو داود رقم 5130 في الأدب ، وأحمد في المسند 5 / 194 و6 / 450 وانظر مسند الشهاب 1 / 157. (78) قال العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 88 : المبحث الثاني في أنه تعالى قادر على عين أفعال العباد وهو مذهب المصنف [يعني مصنف الياقوت] ره وجماعة من أصحابنا والأشاعرة. وذهب أبو علي وأبو هاشم وأتباعهما إلى أنه تعالى لا يقدر على عين مقدور العبد وإن قدر على مثله واختاره السيد المرتضى والشيخ أبو جعفر الطوسي ره . PageV01P081 (79) الحسين بن محمد ms161 بن عبد الله النجار الرازي أبو عبد الله : رأس الفرقة النجارية من المعتزلة ، وإليه نسبتها وهم يوافقون أهل السنة في مسألة القضاء والقدر واكتساب العباد وفي الوعد والوعيد وإمامة أبي بكر ، ويوافقون المعتزلة في نفي الصفات وخلق القرآن وفي الرؤية. راجع الأعلام للزركلي 2 / 253 واللباب في تهذيب الأنساب لابن أثير 3 / 298 والفهرست لابن النديم ص 268. (80) الكسب إيجاد الفعل لاجتلاب منفعة أو دفع مضرة ، وقد يعرف بأنه الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضر ، ولا يوصف فعل الله بأنه كسب ، لكونه منزها عن جلب نفع أو دفع ضر. التعريفات للسيد الجرجاني الشريف 161 والحدود والحقائق ص 22. PageV01P082 (81) القبيح كل فعل استحق فاعله الذم ، إذا كان عالما به ، أو متمكنا من العلم ، ولم يكن ملجأ إلى فعله ، وإن اختصرت ذلك قلت : هو ما له مدخل في استحقاق الذم عليه على بعض الوجوه ... تمهيد الاصول للطوسي 98. (82) لعل مراده رحمهالله من بعض الوجوه : الترك إذا وقع من عالم به غير ملجا إليه كما يظهر من تمهيد الاصول. وقال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف 58 : الواجب هو ما يستحق به المدح وبأن لا يفعله ولا ما يقوم مقامه الذم ... (83) كذا في الأصل ، وتلخص بمعنى تبين. كذا في القاموس. PageV01P084 (84) نقط الحرف نقطا : أعجمه وجعل له نقطا. (85) قال الشهرستاني في الملل والنحل 3 / 95 : إن الهند امة كبيرة وملة عظيمة وآراؤهم مختلفة ، فمنهم البراهمة ، وهم المنكرون للنبوات أصلا ... ومن الناس من يظن أنهم سموا براهمة لانتسابهم إلى إبراهيم عليهالسلام وذلك خطأ ، فإن هؤلاء هم المخصوصون بنفي النبوات أصلا ورأسا ، فكيف يقولون بإبراهيم عليهالسلام ؟ ... وهؤلاء البراهمة إنما انتسبوا إلى رجل منهم يقال له براهم [برهم ظ] وقد مهد لهم نفي النبوات أصلا ، وقرر استحالة ذلك في العقول بوجوه ... ثم إن البراهمة تفرقوا أصنافا ... وراجع توضيح المراد للطهراني ص 638. PageV01P085 (86) رخم الصوت أو الكلام : لان وسهل ، يقال : كلام رخيم أي رقيق. PageV01P086 (87) إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري أبو إسحاق النظام من أئمة المعتزلة ، وانفرد بآراء خاصة تابعته ms162 فيها فرقة من المعتزلة سميت «النظامية» نسبة إليه. توفي سنة 231. الأعلام للزركلي 1 / 43 وراجع الأمالي للسيد المرتضى 1 / 187 189 وريحانة الأدب 6 / 194 وسفينة البحار 2 / 597 وتاريخ بغداد 6 / 97 واللباب لابن أثير 3 / 316. PageV01P087 (88) قال أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ص 61 : وقول النظام أنه لو كان سبحانه قادرا على القبيح لصح منه وقوعه فيقتضي ذلك خروجه تعالى عن كونه عالما غنيا ، أو انتقاض دلالة القبيح على ذلك ... PageV01P088 (89) في الأصل : غير مقضية لا بمعنى ، والظاهر زيادة كلمة غير ، أو كلمة لا. (90) كذا في الأصل. ولعل الصحيح : بل بمعنى أن العبد مأمور بالطاعات منها. (91) سورة الاسراء ، الآية : 4. PageV01P089 (92) قال الفاضل المقداد في اللوامع 138 : وقع الاتفاق وتطابق النقل على كون الأفعال واقعة بقضاء الله وقدره ، ويستعملان في معان ثلاثة : الأول الخلق والايجاد ... الثاني أن يراد بالقضاء الحكم والايجاب ... الثالث أن يراد بالقضاء الاعلام والاخبار ... والقدر يراد به الكتابة والبيان. وهذا المعنى هو المراد أما القضاء : فلأنه تعالى أعلمنا أحكام أفعالنا ، وأما القدر : فلأنه تعالى بين أفعال العباد ، وكتبها في اللوح المحفوظ ، وبينها للملائكة ... وراجع كشف المراد ص 175 المسألة الثامنة في القضاء والقدر. (93) سورة فصلت ، الآية : 17. (94) سورة محمد ، الآية : 8. (95) قال تعالى : ( ولا يرضى لعباده الكفر ) سورة الزمر ، الآية : 7. (96) سورة غافر ، الآية : 31. وراجع كشف المراد ص 176 المسألة التاسعة في الهدى والضلالة ، اللوامع الإلهية 142. PageV01P090 (97) كان السبب في أنهم سموا بذلك ، ما ذكر أن واصلا وعمرو بن عبيد اعتزلا حلقة الحسن البصري واستقلا بأنفسهما ، ذكره ابن قتيبة في المعارف. PageV01P092 (98) قال أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص 54 : وأنما فات المكلف هذا النفع بسوء اختياره وقبح نظره لنفسه. (99) قال تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) سورة ص. الآية : 71. PageV01P093 (100) راجع اللوامع الإلهية 148 وكشف المراد 180 وقواعد المرام للبحراني 114 وتمهيد الاصول للشيخ الطوسي 173 وتقريب المعارف للحلبي ص 75. PageV01P094 (101) لتراخي الشرع عن العقل. (102) إنما قلنا : إن النظر أول الواجبات ، لأن الواجبات على ضربين عقلي وسمعي ، فالسمعيات مبنية على ms163 المعرفة بالله وبالنبي ، وذلك يتأخر لا محالة ، والعقليات قد يخلو من جميعها إلا من النظر ، فقد ثبت أنه أول الواجبات. تمهيد الأصول ص 199. PageV01P095 (103) فإن قيل : متى يجب على العاقل النظر؟ قلنا : إذا خاف من تركه ضررا ، وأمل زوال ما يخافه بالنظر ، فإذا اجتمع الأمران وجب النظر ، وإن لم يحصلا أو لم يحصل أحدهما لا يجب النظر. فإن قيل : متى يحصل الخوف؟ قيل : يمكن حصوله عند امور ثلاثة : أحدهما أن يكون ناشئا بين العقلاء يسمع اختلافهم وتخويف بعضهم وادعاء كل قوم منهم أن الحق معهم ، وأن من خالفهم مبطل هالك فإذا سمع ذلك ، ورجع إلى نفسه ، وأنصف وترك حب النشء والتقليد وما ألفه ، فلا بد من أن يخاف ، ويجوز أن يكون الحق في واحد من الأقوال والشبهة هاهنا لا تدخل على أحد. ويمكن أن يتنبه من قبل نفسه بأن يجد نفسه متصرفة منتقلة من حال إلى حال ، ويرى آثار النعمة عليه لائحة ، وقد عرف ضرورة أن شكر المنعم واجب ، فلا يأمن أن يكون له صانع صنعه ، وأخرجه من العدم إلى الوجود ، وأنعم عليه بضروب الانعام ، وأراد منه معرفته ، ومتى لم يعرف استحق العقاب من جهته ، فحينئذ يخاف من تركه النظر. ويجوز أن تكون هذه صورة من خلق وحده منفردا من جميع الخلق ، فإن فرضنا خلقه منفردا وأنه لا يتنبه من قبل نفسه ، فلا بد أن ينبهه الله تعالى على ذلك ، بأن يخطر بباله كلاما يسمعه يتضمن جهة الخوف وأماراته ، والخاطر يجوز أن يكون كلاما ويجوز أن يكون ما يقوم مقامه في التخويف على ما سنبينه في باب المعارف. راجع تمهيد الاصول ص 7 و199. PageV01P096 (104) العلوم على ضربين : ضروري ومكتسب ، فالضروري ما كان من فعل غيرنا فينا ، على وجه لا يمكننا دفعه عن نفوسنا ، وهو أولى من حد من قال : هو ما لا يمكن للعالم به دفعه عن نفسه بشك أو شبهة إذا انفرد ، لأن هذا موجود في علم البلدان والوقائع ، وهو يجوز أن يكون ضروريا ومكتسبا ، فلا يصح له ما قالوه. ms164 تمهيد الاصول 190. (105) وأما المكتسب ، فهو كل علم كان من فعلنا فهو مكتسب ، وهو أولى من حد من قال : إنه ما أمكن العالم به نفيه عن نفسه بشك أو شبهة إذا انفرد ، لما قلناه في العلم بالبلدان ، لأنه يجوز أن يكون مكتسبا ، وهذا غير موجود فيه. تمهيد الاصول 191. PageV01P097 (106) هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي ، والد أبي هاشم الجبائي ، من أئمة المعتزلة ورئيس علماء الكلام في عصره ، وإليه نسبة الطائفة الجبائية ، توفي سنة 303. طبقات المعتزلة / 80 والاعلام 6 / 256 واللباب 1 / 255 وريحانة الأدب 1 / 392. (107) هو قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الهمداني المتوفى 415 416. راجع طبقات المعتزلة 112. (108) في كشف المراد : أما ما يرجع إلى نفس التكليف ، فأمران : أحدهما انتفاء المفسدة فيه ... الثاني أن يكون متقدما على الفعل قدرا يتمكن المكلف فيه من الاستدلال به ، فيفعل الفعل في الوقت الذي يجب إيقاعه فيه ص 179. PageV01P098 (109) بأن يكون واجبا أو مندوبا ، وإن كان التكليف ترك فعل ، فإما أن يكون الفعل قبيحا ، أو يكون الإخلال به أولى من فعله. كشف المراد ص 180. (110) في الاقتصاد للطوسي : ويجب أن يكون المكلف مشتهيا [أي لما كلف الامتناع منه] ونافرا [أي عما كلف فعله] ويجب أن يكون الموانع مرتفعة ... ص 70 ، وبالتأمل في كلام الشيخ يظهر ما أراده المؤلف في ما قال. (111) راجع قواعد المرام للبحراني 116 وكشف المراد 180. (112) اختلف المتكلمون في الأصلح في الدنيا ، هل هو واجب على الله تعالى أم لا؟ فذهب شيخنا أبو إسحاق ره [أي إبراهيم بن نوبخت مؤلف الياقوت] إلى وجوبه ، وهو مذهب البغداديين وأبي القاسم البلخي ، وقال باقي أصحابنا والبصريون من المعتزلة والأشاعرة أنه لا يجب. أنوار الملكوت 157. PageV01P099 (113) وقد قسم المعتزلة اللطف إلى قسمين : أحدهما ما يختار عنده المكلف الطاعة ويسمى توفيقا ، أو يختار عنده ترك القبيح ويسمى عصمة ، والثاني ما يقرب من الطاعة ويقوي داعيه إليها. والمفسدة ما يقابل اللطف ، وهذا على ضربين : إما مقربة ، وإما ما يختار عندها الفعل. أنوار الملكوت 154. PageV01P100 (114) الوجه الرابع : أن ترك اللطف مفسدة فيكون فعله ms165 واجبا. أما أنه مفسدة ، فلأن ترك اللطف لطف في ترك الطاعة ، واللطف في المفسدة مفسدة. قاله العلامة الحلي في أنوار الملكوت ص 154. (115) الأولى أن نجيب : أن اللطف بالكافر لا يجب عنده إيمانه ، بل يكون أقرب إلى الايمان والطاعة. فلنا أن نقول : فعل الله تعالى اللطف بالكافر ، ومع ذلك لم يؤمن ، فلا يقال : لو فعل به اللطف لآمن ، والتالي باطل والمقدم مثله. PageV01P101 (116) اللطف إما من فعل الله تعالى ، ويجب في حكمته فعله كالبعثة ، أو من فعل المكلف ، فإما أن يكون لطفا في تكليف نفسه ، فيجب في حكمته تعالى أن يعرفه إياه ، ويوجبه عليه كمتابعة الرسل والاقتداء بهم ، أو يكون لطفا في تكليف غيره فيجب في الحكمة ايجابه على فاعله وذلك كتبليغ الرسل للوحي. راجع قواعد المرام ص 118. PageV01P102 (117) فرقة من المعتزلة وهي التي قالت : إن الخير من الله والشر من إبليس. معجم الفرق 75 ، والثنوية من غير المسلمين هم الذين يقولون بمبدأين للخيرات والشرور. (118) طائفة تقول بتناسخ الأرواح وأن لا بعث ، فالبعث عندهم مجاز. راجع معجم الفرق 70. PageV01P103 (119) كذا. (120) راجع التعليق رقم 36. PageV01P104 (121) المتوفى 413 ، ومؤلف الكتب الكثيرة الثمينة منها أوائل المقالات وتصحيح الاعتقاد وفيهما تعرض لكثير من المسائل الكلامية ، ولكن لم نجد مسألتنا هذه فيهما فراجع. (122) ذهب الشيخ أبو سهل بن نوبخت من أصحابنا والمفيد محمد بن نعمان ره إلى أنه شيء مجرد غير مشار إليه بالحس ، متعلق بهذه البنية تعلق العاشق بمعشوقه ، لا تعلق الحال بمحل ، وهو مذهب محققي الأوائل ، واختاره معمر من المعتزلة ... وقال جماعة من المتكلمين : إن المكلف هي الأجزاء الأصلية في هذا البدن ، لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان ، باقية أول العمر إلى آخره. أنوار الملكوت 149. PageV01P105 (123) النشأ هو الزيادة في أطراف الجسم بالسوية على النسق الطبيعي. كذا في هامش الأصل. (124) كذا يقرأ. (125) سورة آل عمران ، الآية : 169. PageV01P106 (126) أي بسيطا. كذا في هامش الأصل. (127) الجسم هو العريض الطويل العميق ، والجسماني هو الصورة الحالة في الجسم والأعراض العارضة على الجسم. كذا قال بعض الأساتيد. (128) احتج الأوائل بأن العلم بما لا ينقسم غير منقسم ms166 ، وكل جسم أو جسماني فهو منقسم ، فالمحل ليس أحدهما. ويعارضون بالنقطة والوحدة ، والاعتذار بأنهما غير ساريين يأتي في العلم ، فإني لم أقف لهم على دليل بأن العلم من الأعراض السارية. أنوار الملكوت ص 150. PageV01P107 (129) راجع قواعد المرام للبحراني 138 وإرشاد الطالبين للمقداد 386 393 وكشف المراد للعلامة الحلي 228 واللوامع الإلهية 370 وللشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي تعليقة نفيسة في خاتمة اللوامع ص 500 فراجعها. PageV01P108 (130) في الأصل : القربة بالقاف. (131) والوجه في حسن إيلام الأطفال كونه لطفا للعقلاء ، وفي البهائم كونه كذلك وللانتفاع به في الدنيا ، فيخرج ذلك عن حد العبث ، وعليه عوض يخرجه عن PageV01P109 كونه ظلما. تقريب المعارف لأبي الصلاح ص 90. PageV01P110 كان ذلك الألم من فعله جل اسمه ، أو من فعل غيره ، لأنه إنما خلقها لمنفعتها ، فلو حرمها العوض على ألمها لكان قد خلقها لمضرتها ، والله يجل عن خلق شيء لمضرته ، وإيلامه لغير نفع يوصله إليه ، لأن ذلك لا يقع إلا من سفيه ظالم ، والله سبحانه عدل كريم حكيم عالم ... (132) تبقية المقتول لو لا القتل ممكنة غير مستحيلة ، كما أن إماتته كذلك ، ولا دليل يدل قطعا على أحد الأمرين ، فيجب التوقف والشك ، وغير ممتنع أن يكون الصلاح في من يقتله أحدنا في أن يحييه الله تعالى إلى مدة اخرى. كما أنه لا يمتنع أن يكون الصلاح أن يميته الله تعالى لو لم يقتل ، فالشك واجب على كل حال. ذخيرة الكلام للمرتضى ره 263. (133) في تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 93 : هل كان يجوز بقاء من مات أو قتل أكثر من ما مضى أم لا؟ وهذا ينقسم ، إن اريد كونه مقدورا فذلك PageV01P111 صحيح ، لكونه سبحانه قادرا لنفسه ، فالامتناع منه كفر ، وإن اريد العلم بوقوعه وحصوله فمحال ، لأنه سبحانه عالم لنفسه ، فلو كان يعلم أن هذا الميت أو المقتول يعيش أكثر من ما مضى ، لعاش إليه ، ولم يمت ولم يقتل في هذه الحال ، وفي اختصاص موته أو قتله بها دليل على أنها المعلوم الذي لا يتقدر غيره. وكونه معلوما لا يوجب وقوعه ms167 ، ولا يحيل تعلق القدرة بخلافه ، لأن العلم يتعلق بالشيء على ما هو به ، ولا يجعله كذلك ، لأنا نعلم جمادا وحيوانا ومؤمنا وكافرا ، فلا يجوز انقلاب ما علمناه ، وإن كنا لم نوجب شيئا منه. (134) احتراز عن مثل الخمر والخنزير. كذا في هامش الأصل. (135) على وجه الشرع. كذا في هامش الأصل. PageV01P112 (136) اعلم أن الرزق ما يصح أن ينتفع به المرزوق ، ولم يكن لأحد منعه منه ، وربما قيل : ما هو بالانتفاع أولى. والدليل على صحة هذا الحد ، أن ما اختص بهذه الصفة سمي رزقا ، وما لم يكن عليها لا يسمى رزقا. والبهيمة مرزوقة على هذا الحد لأن كل شيء صح أن ينتفع به ولم يكن لغيرها منعها فهو رزق ، ولهذا لم يكن ما نملكه من الزرع رزقا للبهائم ، لأن لنا منعها منه ، وليس لنا منعها من الكلأ والماء ، غير أن الكلأ والماء قبل أن يأخذ البهائم بأفواهها لا يكون رزقا لها ، وإنما سمي رزقا لها إذا حصل في أفواهها ، لأنه في هذه الحال لا يجوز لنا أن نمنعها منه ، وقبل هذه الحالة لنا أن نمنعها من كل شيء بأن نسبق إليه ، فلا يثبت فيه قبل التناول شرط التسمية بالرزق. (137) ما قاله المصنف رحمهالله من كون العوض على فاعل الأسباب إذا كان الغلاء من قبل الخلق ، ظاهره الضمان ، ولم أر في كلام غيره ذلك. PageV01P113 المذمومون. وقال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 107 : فتنسب عند ذلك الغلاء والرخص إلى العباد الذين سببوا ذلك. وقال الحلبي في تقريب المعارف ص 95 : ويذم أو يمدح من سبب الغلاء أو الرخص من العباد. وقال في الكافي ص 61 : فهو مضاف إلى من فعل أسبابه دونه تعالى ، والغلاء على هذا الوجه قبيح لاستناده إلى وجه قبيح. ففي هذه الكتب وغيره كإرشاد الطالبين للمقداد ، وكشف المرام للعلامة ، قد تعرضوا للتسبيب ، وكونه قبيحا وكونه فاعله مستحقا للذم ، ولكن لم يقل أحد منهم بكون العوض على فاعل الأسباب فراجع. (138) الوعد عبارة عن الإخبار بوصول النفع إلى الغير ، والوعيد هو الاخبار بوصول الضرر ms168 إلى الغير ، كذا في هامش الأصل. (139) لا يخفى أن المصنف رحمهالله في جعله مباحث المعاد قبل أبواب النبوة PageV01P114 والإمامة ، قد تأسى ببعض مشايخنا المتكلمين كأبي إسحاق إبراهيم بن نوبخت في كتاب الياقوت ، وأبي جعفر الطوسي في الاقتصاد وتمهيد القواعد ، والسيد المرتضى في الذخيرة ، ولكن الخواجة نصير الدين الطوسي في التجريد ، وكمال الدين ميثم البحراني المعاصر للمحقق الحلي في قواعد المرام ، والفخر الرازي في المحصل قد تعرضوا لمباحث المعاد بعد أبواب النبوة والإمامة أو بعد أبواب النبوة. فراجع. (140) والعوض هو النفع المستحق الخالي من تعظيم وتبجيل. الاقتصاد للشيخ الطوسي ص 109. PageV01P115 (141) فدوام الثواب يحتاج إلى دليل سمعي شرعي ، وهو موجود. PageV01P116 (142) وأما العقاب ودوامه فيحتاجان إلى دليل سمعي. (143) التمسك بالأصل في مثل هذه المسائل فيه ما فيه. PageV01P117 (144) سورة النساء ، الآية : 123. PageV01P118 (145) سورة آل عمران ، الآية : 115. (146) سورة هود ، الآية : 114. (147) سورة التوبة ، الآية : 69. (148) سورة الحجرات ، الآية : 2. (149) سورة الزمر ، الآية : 65. PageV01P119 (150) اتفقت المعتزلة على أنه لا يجوز أن يجتمع للمكلف استحقاق الثواب والعقاب معا ، ثم اختلفوا فيه إذا فعل طاعة ومعصية. PageV01P120 وقال الشهيد القاضي الطباطبائي في تعليقاته على اللوامع ص 389 : لا نزاع في بطلان الكفر واستحقاق العقاب الذي حصل له بالإيمان ، وكذا لا نزاع في بطلان الإيمان وسائر الطاعات والأعمال واستحقاق الثواب بها بالكفر ... ومورد النزاع في المسألة هو المؤمن المطيع إذا فعل ما يستحق به عقابا فاختلف فيه أنه هل يجتمع له استحقاق ثواب واستحقاق عقاب أم لا؟ فذهب أهل التحقيق والنظر الدقيق من الإمامية بل أكثرهم إلى أنه يجتمع له ذلك ، وقال جمهور المعتزلة : أنه لا يمكن له ذلك ، وقالوا بالاحباط والتكفير ، وهو على خلاف التحقيق والتحليل العلمي الصحيح ... (151) سورة المائدة : الآية : 15. (152) سورة النساء ، الآية : 48. (153) سورة الزمر ، الآية : 53. PageV01P121 (154) ليس في كلام المصنف رحمهالله جواب النقض بإسقاط الثواب. قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 123 : كل حق ليس لصاحبه قبضه ، ليس له اسقاطه ، كالطفل والمجنون كما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما اسقاطه ، والواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه وعوضه في الآخرة لم ms169 يسقطا باسقاطه فعلم بذلك أن الاسقاط تابع للاستيفاء فمن لم يملك أحدهما لم يملك الآخر. (155) ذهب أبو هاشم إلى أن التوبة عبارة عن الندم على فعل المعصية الماضية والعزم على تركها مستقبلا ، فحقيقتها مركبة من ندم خاص وعزم خاص ، وقال قوم : إن حقيقتها هو الندم الخاص وأما العزم فغير داخل في حقيقتها. ثم اختلفوا في العزم حيث إنه غير داخل هل هو شرط أم لا؟ فقال بعضهم : إنه شرط ، وقال المحمود الخوارزمي [من المعتزلة] : إنه غير شرط ويمكن أن يكون لازما. إرشاد الطالبين. (156) ولعل لذلك تمسك الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 125 بالاحتياط وقال : فإذا ثبت أن بالسمع يعلم زوال العقاب عند التوبة ، فيجب أن نقول : التوبة التي يسقط العقاب بها ما أجمعت الامة على سقوط العقاب عندها ، دون المختلف فيه ، والذي أجمعت عليه هو أنه إذا ندم على القبيح لكونه قبيحا ، وعزم على أن لا يعود إلى مثله في القبح ، فإنه لا خلاف بين الامة أن هذه التوبة يسقط العقاب عندها ، وأما غيرها ففيه خلاف. PageV01P122 (157) هل يصح التوبة من قبيح دون قبيح أم لا؟ ذهب أبو علي الجبائي إلى الأول ، وذهب ابنه أبو هاشم إلى الثاني ، ونقل هذا القول قاضي القضاة عن أمير المؤمنين عليهالسلام وأولاده كعلي بن موسى الرضا عليهمالسلام إرشاد الطالبين 434. PageV01P123 (1) لعل الصحيح : مثلوا بها. (158) اتفقت الإمامية على أن قبول التوبة تفضل من الله عزوجل ، وليس بواجب في العقول اسقاطها لما سلف من استحقاق العقاب ، ولو لا أن السمع ورد باسقاطها لجاز في العقول بقاء التائبين على شرط الاستحقاق ، ووافقهم على ذلك أصحاب الحديث ، وأجمعت المعتزلة على خلافهم ، وزعموا أن التوبة مسقطة لما سلف من العقاب على الوجوب. أوائل المقالات ص 15. PageV01P124 (159) قال الفاضل المقداد في اللوامع : الخامس : المسقط الخاص بالمؤمنين وهو نوعان : الأول : الشفاعة عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أو أحد الأئمة عليهمالسلام الأول بإجماع المسلمين ، والثاني بإجماعنا ... ص 404. (160) للفظ أحوال خمسة وهي التجوز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار ، لا يكاد يصار إلى أحدها في ما دار الأمر بينه وبين ms170 المعنى الحقيقي إلا بقرينة صارفة عنه إليه. وأما إذا دار الأمر بينها فالاصوليون وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلا أنها استحسانية لا اعتبار بها ، إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى. كفاية الاصول للخراساني ص 18. (161) أي الرجوع إلى كتب اللغة كالصحاح. PageV01P125 (162) تحقق الشفاعة يفتقر إلى وجود شافع ومشفوع له ومشفوع فيه ومشفوع إليه كما لا يخفى. (163) عن ابن عباس : إن زوج بريرة كان عبدا يقال له : مغيث ، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : للعباس : يا عباس ألا تعجب من شدة حب مغيث بريرة ، وشدة بغض بريرة مغيثا. فقال لها : لو راجعتيه فإنه أبو ولدك ، فقالت : يا رسول الله أتأمرني ، قال : إنما أنا شافع ، قالت : لا حاجة لي فيه. رواه الدارمي في سننه 2 / 70 ، ورواه أيضا أحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، فراجع. (164) في مجمع البيان 1 / 104 : الشفاعة ثابتة عندنا للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولأصحابه المنتجبين ، والأئمة من أهل بيته الطاهرين ، ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين ، ويؤيده الخبر الذي تلقته الامة بالقبول وهو قوله : ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ... وراجع أيضا من لا يحضره الفقيه 3 / 376. (165) راجع الرسالة التي ألفها الشيخ السبحاني في الشفاعة ص 319 377 ففيها 45 حديثا من طرق العامة ، و55 حديثا من طرق الخاصة ، نقلت من الصحاح الستة للعامة والكتب الروائية المعتبرة للخاصة. وكثير من هذه الروايات صريحة في إسقاط العقاب. PageV01P126 (166) أي لفظا ، وأما تواتره المعنوي فثابت كما سيجيء. (167) في الأصل : منكرا لا معاندا. (168) سورة غافر ، الآية : 18. (169) سورة البقرة ، الآية : 48. (170) سورة البقرة ، الآية : 270. (171) يعني ولا يقول به المستدل نفسه. PageV01P127 (172) كما هو أحد وجوه الجمع بين الآيات المثبتة للشفاعة والآيات النافية لها. (173) نفى في الآية شفيعا مطاعا ونحن لا نقول ذلك ، ولم ينف شفيعا مجازا. ولا يمكن الوقف على قوله : ( ولا شفيع ) لأن ذلك خلاف جميع القراء ، ثم لا يمكن البدأة بقوله : ( يطاع ms171 ) لأن الفعل لا يدخل على الفعل وبعده قوله : ( يعلم خائنة الأعين ) وإن قدر : «يطاع الذي يعلم» كان ذلك تركا للظاهر ، وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى التقدير. كذا قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 128. (174) سورة الأنبياء ، الآية : 28. (175) سورة النجم ، الآية : 26. (176) يعني في مباحث اصول الفقه. PageV01P128 (177) في الاقتصاد للشيخ الطوسي : إنما نفى فيها أن يكون للظالمين أنصار ، والنصرة غير الشفاعة ، لأن النصرة هي الدفع عن الغير على وجه الغلبة ، والشفاعة هي مسألة يقترن بها خضوع وخشوع. ص 129. (178) من أراد البحث المستوفى في الشفاعة فليراجع تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي 1 / 156 177. (179) قال العلامة الحلي في كشف المراد : يجب خلوص الثواب والعقاب عن الشوائب ، أما الثواب ، فلأنه لو لا ذلك لكان العوض والتفضل أكمل منه ، لأنه يجوز خلوصهما عن الشوائب ، وحينئذ يكون الثواب أنقص درجة وأنه غير جائز. (180) قد ذكر في شروط التكليف أن يكون المكلف قادرا على ما كلف به ، والملجأ ليس بقادر. ولا يخفى أن المصنف لم يذكر في هذا الكتاب شروط التكليف ، فراجع. (181) يعني بالفناء الموت كما هو ظاهر. (182) سورة الرحمن ، الآية : 26. PageV01P129 (183) كذا في الأصل. PageV01P130 (184) يعني بسبب. (185) سورة الرحمن ، الآية : 26. (186) سورة الأنبياء ، الآية : 104. (187) سورة القصص ، الآية : 88. PageV01P131 (188) أي غير متصور لهم. (189) والنكرة في سياق النفي تفيد العموم لا في سياق الإثبات. (190) سورة النساء ، الآية : 176. (191) سورة القصص ، الآية : 58. PageV01P132 (192) في التجريد وشرحه : ويتأول الإعدام في المكلف الذي يجب إعادته بتفريق أجزائه وإثبات الفناء الذي قال به جماعة من المعتزلة غير معقول. لأن الفناء إن قام بذاته كان جوهرا إذ معنى الجوهر ذلك ، فلا يكون ضدا للجوهر ، وإن كان غير قائم بذاته كان عرضا. إذ هو معناه فيكون حالا في الجوهر ، إما ابتداء أو بواسطة ، وعلى كلا التقديرين يستحيل أن يكون منافيا للجوهر ، فبطل ما قالت جماعة من المعتزلة من أن الإعدام ليس هو التفريق بل الخروج عن الوجود بأن يخلق الله للجواهر ضدا هو الفناء. ص 225 226 مع تصرف وتلخيص. PageV01P133 (193) كذا. (194) أي باطلان : وسيجيء منه رحمهالله التصريح بذلك. (195) في بحث أنه تعالى ms172 موجود ، فراجع. (196) كذا. PageV01P134 (197) قال العلامة المجلسي رحمهالله في البحار باب محاسبة العباد من كتاب المعاد : وأما حشر الحيوانات فقد ذكره المتكلمون من الخاصة والعامة على اختلاف منهم في كيفيته ... والاخبار الدالة على حشر الحيوانات عموما وخصوصا وكون بعضها مما يكون في الجنة كثيرة ... (198) (199) قد أجمع المسلمون على المعاد البدني ، بعد اختلافهم في معنى المعاد ، فقال PageV01P135 القائلون بإمكان اعادة المعدوم : إن الله يعدم المكلفين ثم يعيدهم ، وقال القائلون بامتناعه : إن الله تعالى يفرق أجزاء أبدانهم الأصلية ، ثم يؤلف بينها ويخلق فيها الحياة. (200) اختلف الناس في ماهية المكلف فقال أكثر المعتزلة : انه هذه البنية المخصوصة وهو اختيار السيد المرتضى ، وذهب الشيخ أبو سهل بن نوبخت من أصحابنا ، والمفيد محمد بن نعمان ره إلى أنه شيء مجرد غير مشار إليه بالحس متعلق بهذه البنية تعلق العاشق بمعشوقه ، لا تعلق الحال بمحل ، وهو مذهب محققي الأوائل ، واختاره معمر من المعتزلة. أنوار الملكوت 149. PageV01P136 (201) هو ضرار بن عمرو الغطفاني كان من كبار المعتزلة ثم خالفهم فكفروه وطردوه ، وصنف نحو ثلاثين كتابا بعضها في الرد عليهم وعلى الخوارج ، مات نحو 190 ، وإليه تنسب الضرارية. PageV01P137 (202) روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن للقبر كلاما في كل يوم يقول : أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. 3 / 242. وروى الترمذي في صحيحه 4 / 55 عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. (203) سورة غافر ، الآية : 11. (204) قال المفيد في أوائل المقالات ص 49 : القول في نزول الملكين على أصحاب القبور ومسائلتهما عن الاعتقاد. أقول : إن ذلك صحيح وعليه إجماع الشيعة وأصحاب الحديث ... وقال في شرح الاعتقادات : جاءت الأخبار الصحيحة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان الملائكة تنزل على المقبورين فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك متظافرة (متقاربة خ ل). راجع تسلية الفؤاد للسيد الشبر ص 83 113 ففيه روايات الباب وأيضا راجع البحار للعلامة المجلسي. PageV01P138 (205) راجع بحار الأنوار ج 7 / 253 ms173 وتسلية الفؤاد 165 ، 201 والاعتقادات للشيخ الصدوق وشرحه للشيخ المفيد. (206) سورة يس ، الآية : 3 4. (207) في الأصل : مخلوقان. (208) سورة آل عمران ، الآية : 133. (209) سورة آل عمران ، الآية : 131 وسورة البقرة ، الآية : 24. (210) سورة البقرة ، الآية : 35. (211) سورة طه ، الآية : 117. (212) سورة طه ، الآية : 121. PageV01P139 (213) سورة النجم ، الآية : 15. (214) سورة الرعد ، الآية : 35. (215) سورة القصص ، الآية : 88. (216) قال الشريف الرضي رحمهالله : في ذكر الجنة والنار هل هما مخلوقتان الآن أم تخلقان بعد فناء العباد؟ وقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال : هما الآن مخلوقتان ، وقال بعضهم : إن الجنة خاصة مخلوقة ، والصحيح أنهما تخلقان بعد. حقائق التأويل 5 / 245. PageV01P140 (217) سورة النساء ، الآية : 14. (218) سورة النساء ، الآية : 93. (219) سورة الزلزلة ، الآية : 7. (220) سورة الأنعام ، الآية : 160. PageV01P141 (221) سورة الفرقان ، الآية : 19. (222) سورة النساء ، الآية : 123. (223) سورة الأنعام ، الآية : 160. (224) سورة هود ، الآية : 106. (225) في اللوامع للمقداد السيوري ص 396 : ورد متواترا عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : يخرج قوم من النار كالحم والفحم فيراهم أهل الجنة فيقولون : هؤلاء جهنميون ، فيؤمر بهم فيغمسون في عين الحيوان ، فيخرج أحدهم كالبدر. PageV01P142 (226) قال العلامة الحلي ره : في أنوار الملكوت ص 175 في وجه الجمع بين الآيات : يحمل الآية الاولى على من تعدى جميع الحدود التي من جملتها الإيمان ، والثانية على من يقتل مؤمنا لأجل إيمانه. (227) سورة النساء ، الآية : 48 ، 116. (228) سورة الزمر ، الآية : 53. (229) سورة الرعد ، الآية : 6. (230) سورة النساء ، الآية : 123. (231) سورة الزلزلة ، الآية : 8. PageV01P143 (232) سورة النساء ، الآية : 10. (233) كذا في الأصل. (234) في الأصل : على. PageV01P144 (235) كل من كان مظهرا للكفر قطعنا على ثبوت عقابه ، وإن كان فاسقا مصرا قطعنا على ارتفاع التوبة عنه ، وجوزنا أن يكون الله تعالى أسقط عقابه تفضلا وإن لم نقطع به ، ونذمه عليه بشرط عدم العفو ، ومتى غاب عنا من قطعنا على عقابه وذمه من الكفار والفساق فإنا نذمه بشرط عدم التوبة وعدم العفو ، ومن غاب من الفساق نذمه بشرط عدم التوبة وعدم العفو ، ويشترط الأمرين في خبره ، وليس هاهنا من يقطع على ثبوت ثوابه بإظهار الإيمان والطاعة ، إلا من دل دليل على عصمته وأمنا فعل القبيح والاخلال بالواجب من جهته. الاقتصاد ص 135. (236) هم الذين خرجوا على علي ms174 عليهالسلام في صفين بعد قبول التحكيم ، ويصلون إلى أكثر من عشرين فرقة ، ويكفرون أصحاب الكبائر. (237) هو الحسن البصري المتوفى 110 ، أو أبو الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي المتوفى 436 صاحب المؤلفات في الكلام ، والفقه واصول الفقه. ريحانة الأدب 7 / 63. (238) في صحاح الجوهري : الإيمان : التصديق. PageV01P145 (239) سورة المؤمنون ، الآية : 38. (240) سورة العنكبوت ، الآية : 26. (241) سورة آل عمران ، الآية : 53. وسورة المائدة ، الآية : 83. (242) سورة الأعراف ، الآية : 121. (243) سورة يوسف ، الآية : 106. (244) الكافي 2 / 32 وسنن ابن ماجة 2 / 1299. (245) سورة البينة ، الآية : 5. (246) في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ص 698 : ( وذلك دين القيمة ) يدل على أن جميع ذلك دين ... وذلك يوجب أن الدين والإسلام هما سائر الواجبات والطاعات وكذلك الإيمان ... PageV01P146 (247) الظاهر من اصطلاح المصنف ره إطلاق الضعيف على الباطل فلا تغفل. (248) سورة طه : الآية : 112. (249) سورة مريم ، الآية : 60. (250) الكفر هو إنكار صدق الرسول عليهالسلام وإنكار شيء مما علم مجيئه به بالضرورة. PageV01P147 (1) هم البراهمة كما في كشف المراد للعلامة الحلي ره . PageV01P152 (2) في التجريد للمحقق الطوسي : البعثة حسنة لاشتمالها على فوائد كمعاضدة العقل في ما يدل عليه ، واستفادة الحكم في ما لا يدل ، وإزالة الخوف ، واستفادة الحسن ، والقبح والمنافع ، والمضار ، وحفظ النوع الإنساني ، وتكميل أشخاصه بحسب استعداداتهم المختلفة ، وتعليمهم الصنائع الخفية ، والأخلاق والسياسات والإخبار بالعقاب والثواب ، فيحصل اللطف للمكلف. PageV01P153 (3) كذا في الأصل والظاهر زيادة الواو. (4) سورة البقرة ، الآية : 124. في تفسير الميزان : وبهذا البيان [الذي ذكر في تفسير الآية] يظهر أن المراد بالظالمين في قوله تعالى : ( قال : ومن ذريتي قال : لا ينال عهدي الظالمين ) مطلق من صدر عنه ظلم ما ، من شرك أو معصية ، وإن كان في برهة من عمره ثم تاب وصلح. PageV01P154 (5) سورة طه ، الآية : 121. (6) سورة هود ، الآية : 45 46. (7) سورة الشعراء ، الآية : 86. (8) سورة الأنعام ، الآية : 76 78. (9) سورة الأعراف ، الآية : 155. (10) سورة المائدة ، الآية : 118. (11) سورة الفتح ، الآية : 2. PageV01P155 (12) سورة الضحى ، الآية : 7. (13) سورة الانشراح ، الآية : 2. (14) في الأصل : وما احتمال ، والصحيح ظاهرا ما أثبتناه. (15) قائله : المرقش الأصغر. كذا في تعليق التبيان 2 / 312 وهو شاعر جاهلي اسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك توفي نحو ms175 سنة 50. (16) في تنزيه الأنبياء : المعصية هي مخالفة الأمر والأمر من الحكيم تعالى قد يكون بالواجب وبالندب معا ... فأما قوله : ( فغوى ) فمعناه أنه خاب ... ص 10 الطبع الحجري. PageV01P156 (17) كذا. (18) في تنزيه الأنبياء قيل في هذه الآية وجوه كل واحد منها صحيح مطابق لأدلة العقل ، أولها ... إنما نفى أن يكون من أهله الذين وعده الله بنجاتهم ... الوجه الثاني أن يكون المراد بقوله تعالى : ( ليس من أهلك ) أي أنه ليس على دينك ... الوجه الثالث ... ص 19. (19) قال الشريف المرتضى : قيل إن الموعدة إنما كانت من الأب بالإيمان للابن ، وقيل إنها كانت من الابن بالاستغفار للأب والأولى أن يكون الموعدة هي من الأب بالإيمان للابن ، لأنا إن حملناه على الوجه الثاني كانت المسألة قائمة وهي أن إبراهيم عليهالسلام لم وعد الكافر بالاستغفار. ص 35 مع تلخيص وتصرف. (20) في عصمة الأنبياء لفخر الدين الرازي ص 18 : والأصح من هذه الأقوال أن ذلك على وجه الاعتبار والاستدلال لا على وجه الإخبار ولذلك فإن الله تعالى لم يذم إبراهيم عليهالسلام على ذلك ، بل ذكره بالمدح والتعظيم ... PageV01P157 (21) سورة طه ، الآية : 40. (22) سورة طه ، الآية : 131 ، وسورة الجن ، الآية : 17. (23) قال الراغب في المفردات 371 : أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته. (24) قال فخر الدين الرازي في قوله تعالى : ( إن تعذبهم ... ) الجواب : المقصود من هذا الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى بالكلية ، وترك الاعتراض وتحقيق معنى «لا يسأل عما يفعل» عصمة الأنبياء ص 63. (25) ذكر في تنزيه الأنبياء وجهان آخران فراجع ص 118. PageV01P158 (26) قال الطبرسي رضوان الله عليه : سورة الضحى مكية. (27) راجع مجمع البيان 10 / 505. (28) الوزر في اللغة الثقل ، ومنه اشتق اسم الوزير لتحمله أثقال الملك ، وإنما سميت الذنوب أوزارا لما يستحق عليها من العقاب العظيم. (29) قائله الأعشى ، كما في مجمع البيان 9 / 96. (30) راجع تنزيه الأنبياء للمرتضى وعصمة الأنبياء للفخر الرازي فإنهما وضعا للجواب عن هذه الآيات ونظائرها. PageV01P159 (31) قيل : الأصح أن يقال : عبارة عن الأمر الخارق للعادة حتى يشمل مثل منع القادر على حمل الكثير عن حمل القليل ، والفعل لما يختص بالاثبات ms176 لا يشمله ، تأمل. (32) يعني إلقاء المكلف في الغلط والباطل. (33) حيث ثبت أنه تعالى لا يفعل القبيح ، والعبث والإيهام قبيحان. PageV01P160 (34) هذه الشبهات مع جواباتها توجد في قواعد المرام للبحراني ونقد المحصل للمحقق الطوسي ، فراجع. PageV01P161 (35) قال المحقق الطوسي : تجويز الشيء لا ينافي القطع بعدمه ، فإنا نجوز أن يخلق الله إنسانا شيخا في الحال من غير الوالدين ، وأن يقلب الأنهار دما ، والجبال ذهبا. ثم إنا مع هذا التجويز نقطع بأنه لم يوجد ... وإذا ثبت هذا فنقول : إنما علمنا أن المحدث لهذه المعجزة هو الله تعالى ، لما قدمنا من أن جميع الممكنات واقعة بقدرة الله تعالى ، وإنما قلنا إنها دالة على التصديق لما أنا لما رأينا النبي عليهالسلام يقول : «يا إلهي إن كنت صادقا في دعوى الرسالة فسود وجه القمر مثلا» فلما قال النبي عليهالسلام ذلك اسود وجه القمر صرنا مضطرين إلى العلم بأنه تعالى صدقه في تلك الدعوى ... وتجويز سائر الأقسام بحسب العقل مما لا يقدح في هذا العلم الضروري ، لما ضربناه من المثال. نقد المحصل 361. PageV01P162 (36) إنه عليهالسلام ادعى كون هذه المعجزات قد فعلها الله تعالى على يديه تصديقا لدعواه الرسالة من عنده ، فلو كان شيء منها من فعل غيره ، لا لغرض تصديقه لكان كاذبا فيما ادعاه ، وكان الله تعالى قد مكنه مما يروج به كذبه ، ومكن غيره من مساعدته على ذلك ، فيكون مصدقا للكاذب ، لكن تصديق الكاذب مستلزم لإضلال الخلق وإفسادهم ، وهو قبيح عقلا فيمتنع عليه. قواعد المرام 131. (37) كذا في الأصل. PageV01P163 (38) كالتحديد بالعشرين تعلقا بقوله تعالى : ( إن يكن منكم عشرون صابرون ... ) راجع عدة الاصول 1 / 257. (39) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : التراسل. PageV01P164 (40) قال الشيخ الطوسي في العدة : فالشرائط التي اعتبروها هي : أن يكون المخبرون أكثر من أربعة. ومنها أن يكونوا عالمين بما يخبرونه ضرورة. ومنها أن يكونوا ممن إذا وقع العلم بخبر عدد منهم أن يقع العلم بكل عدد مثلهم. وأما ما نختص به فهو أن نقول : لا يمتنع أن يكون من شرطه أن يكون من يسمع الخبر لا يكون قد سبق إلى ms177 اعتقاد يخالف ما تضمنه الخبر بشبهة أو تقليد. ص 253 254. PageV01P165 (41) الذي يحصل عنده العلم ينقسم قسمين : أحدهما يحصل العلم به لكل عاقل يسمع تلك الأخبار ولا يقع منهم فيه شك ، كأخبار البلدان والوقائع والحوادث الكبار. والضرب الثاني لا يحصل العلم عنده إلا لمن نظر واستدل وعلم أن المخبرين بصفة من لا يكذب ، ومثاله الإخبار عن معجزات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الخارجة عن القرآن ، وما ترويه الإمامية من النص الصريح على أمير المؤمنين علي عليهالسلام . (42) في الأصل : ولا اعرف. PageV01P166 (43) راجع الذخيرة في علم الكلام 345 355. PageV01P167 (44) البداء الذي لازمه جهل البارئ تعالى محال كما ذكره قدس سره ، ولكن هو غير البداء الذي يكون من عقائد الإمامية. (45) قال العلامة الشعراني ره : إني راجعت التوراة ففيها ذكرت لفظة السبت ثلاثة مرات أو أربعة وليس فيها كلمة : أبدا. PageV01P168 (46) قيل : هذا الخبر المنقول من موسى عليهالسلام مختلق اختلقه لهم ابن الراوندي. راجع إرشاد الطالبين للمقداد ره ص 320 وكشف المراد للعلامة الحلي وشرح التجريد للعلامة الشعراني ص 503. (47) كان من ملوك بابل في 604 قبل الميلاد إلى 562 قبل الميلاد وضبطه : بخت بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وضم التاء ونصر بنون مفتوحة ثم صاد مشددة ، ثم الراء ويكتب غالبا كما في المتن ، وقد يكتب : بخت نصر. لغت نامه دهخدا. PageV01P169 (48) جاء في التوراة : يستخدم العبد ست سنين ، ثم يعرض عليه العتق ، فإن أبى ثقبت اذنه واستخدم أبدا ، ثم نسخ ذلك لأنه جاء فيها بعد ذلك : انه يستخدم خمسين سنة ثم ينعتق في تلك السنة. فيظهر أن المراد بالأبد الزمان الطويل. راجع شرح التجريد للعلامة الشعراني ص 504. (49) كما جاء في التوراة : قربوا إلي كل يوم خروفين : خروفا غدوة ، وخروفا عشية بين المغارب ، قربانا دائما لكم لاحقا لكم. إرشاد الطالبين ص 320 وشرح التجريد للعلامة الشعراني ص 504. (50) من الكتب القيمة في موضوع إثبات نبوة نبينا كتاب «راه سعادت» للعلامة الشعراني ره باللغة الفارسية فراجع. PageV01P170 (51) في الأصل : على قسمين. (52) تحير الوليد بن مغيرة حين سمع القرآن ، فقال : سمعت الشعر وليس بشعر ، والرجز ms178 وليس برجز ، والخطب وليس بخطب ، وليس له اختلاج الكهنة ، فقالوا له : أنت شيخنا فإذا قلت هذا ضعف قلوبنا ، ففكر وقال : قولوا : هو سحر معاندة وحسدا للنبي عليهالسلام ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : ( إنه فكر وقدر* فقتل كيف قدر* ... إن هذا إلا سحر يؤثر ) الاقتصاد 174. PageV01P171 (53) كذا. (54) كذا تقرأ ، ولعلها الفصل. (55) في هذه العبارة من قوله : إما لحصول ... إبهام ولعله نشأ من سوء قراءتنا لها. PageV01P172 (56) كذا. PageV01P173 (57) ممن هو. ظ. (58) هو مسيلمة بن ثمامة متنبئ ، من المعمرين ولد ونشأ باليمامة وقتل سنة 12. (59) سورة هود ، الآية : 13. (60) سورة البقرة ، الآية : 23. PageV01P174 (61) سورة الإسراء ، الآية : 88. (62) ( اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) سورة القمر ، الآية : 1 ، 2. (63) راجع «راه سعادت» 132 140 ففيه جواب بعض الشبهات حول هذا المعجز المذكور في القرآن الكريم. (64) في مناقب ابن شهرآشوب 1 / 105 : وفي رواية أبي قتادة : كان يتفجر الماء من بين أصابعه لما وضع يده فيها حتى شرب الماء الجيش العظيم وسقوا وتزودوا في غزوة بني المصطلق. PageV01P175 (65) في سيرة ابن هشام 4 / 171 : ثم نزل فوضع يده تحت الوشل ، فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصب ، ثم نضحه به ومسحه بيده ، ودعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بما شاء الله أن يدعو به ، فانخرق من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حسا كحس الصواعق ، فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه ... (66) في اعلام النبوة للماوردي : لما حصل بالحديبية وهي جافة ... فأخرج سهما فدفعه إلى البراء بن عازب ، وقال : اغرز هذا السهم في بعض قلب الحديبية وهي جافة ففعل فجاش الماء ... (67) سورة الشعراء ، الآية : 214. (68) هنا كلمة لا تقرأ ، ولعلها «كاد ما» وفي كشف المراد : كان أن يسحركم محمد ص 199. (69) العس : القدح والاناء الكبير. والرواية مروية بألفاظ متقاربة راجع مجمع البيان ونور الثقلين والميزان ذيل الآية الكريمة. (70) أي جوعانا. كذا في هامش الأصل. PageV01P176 (71) الرواية مشهورة ، رويت بألفاظ مختلفة في الكتب العديدة. منها سيرة ابن هشام 3 / 229 ، وأعلام النبوة للماوردي ص 84 نقلا عن البخاري ، والعناق بالفتح : الانثى من ms179 أولاد المعز قبل استكمالها الحول. وصدروا أي رجعوا. (72) (73) وفقئ [أي قلع] في احد عين قتادة بن ربعي أو قتادة بن النعمان الأنصاري ، فقال : يا رسول الله : الغوث الغوث فأخذها بيده فردها مكانها فكانت أصحهما ، وكانت تعتل الباقية ولا تعتل المردودة. المناقب 1 / 116. (74) في الأصل : طفيل بن عمرة الدوسي. (75) في الاستيعاب : الطفيل بن عمرو بن طريف الدوسي من دوس أسلم وصدق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ... وفد على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله إن دوسا قد غلب عليهم PageV01P177 الزنا فادع الله عليهم فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم اهد دوسا ، ثم قال : يا رسول الله ابعثني إليهم واجعل لي آية يهتدون بها فقال : اللهم نور له فسطع نور بين عينيه ، فقال : يا رب إني أخاف أن يقولوا مثلة ، فتحولت إلى طرف سوطه فكانت تضيء في الليلة المظلمة ، فسمي ذا النور. 2 / 321 المطبوع في هامش الإصابة. وراجع المناقب 1 / 118. (76) إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخطب بالمدينة إلى بعض الاجذاع ، فلما كثر الناس واتخذوا له منبرا وتحول إليه ، حن كما تحن الناقة ، فلما جاء إليه والتزمه كان يئن أنين الصبي الذي يسكت. وفي رواية : فاحتضنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة ... المناقب لابن شهرآشوب 1 / 90. (77) المناقب 1 / 90 ، بحار الأنوار 17 / 377 نقلا عن الخرائج للراوندي. (78) أعلام النبوة 125 ، بحار الأنوار 17 / 376 نقلا عن الخرائج ، المناقب 1 / 93. (79) المناقب 1 / 95 97. (80) المناقب 1 / 99 100 وأعلام النبوة 119 فيه : فقال له الذئب : ألا احدثك بأعجب من هذا : هذا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ... (81) المناقب 1 / 134 وراجع أعلام النبوة 125. (82) (83) في المناقب ص 84 : وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ابن عباس : اللهم فقهه في الدين ، فخرج بحرا في العلم وحبرا للامة. PageV01P178 (84) المناقب 1 / 80 ، أعلام النبوة 107. (85) إعلام الورى للطبرسي : 43. (86) أعلام النبوة 99 وفيه : «أحمر» مكان «احيمر» ومجمع البيان 10 / 499. (87) إعلام الورى : 43 مع اختلاف يسير. (88) مقتل الخوارزمي 1 / 163 ، بحار الأنوار 18 / 140 نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب. (89) أعلام النبوة : 97 وفيه : باذان. (90) قال المقداد السيوري ms180 ره : والمشهور من معجزاته التي ضبطها المؤرخون ألف معجزة. إرشاد الطالبين 316. PageV01P179 (91) أي الامور التي لا تثبت بالتعبد كاثبات الصانع والنبوة. (92) وليس لأحد أن يقول : إن هذه أخبار آحاد ، وذلك أن المسلمين تواتروا بها خلفا عن سلف ، وهي بينهم شائعة ذائعة ، وأكثر هذه المعجزات وقع بحضرة الجمع الكثير ، ثم تواتر النقل به. تمهيد الاصول 346. (93) فهذه المعجزات وإن كان كل واحد منها مرويا بطريق الآحاد إلا أنا نعلم بالضرورة أنها ليست بأسرها كاذبة ، بل لا بد أن يصدق بعضها ، وأيها صدق ثبت به ظهور المعجز على يده موافقا لدعواه ، وهذا هو المسمى بالتواتر المعنوي ، كشجاعة علي عليهالسلام وسخاوة حاتم. قواعد المرام ص 130. (94) قال السيد المرتضى : قال قوم إنه كان معجزا لاختصاصه بنظم مخالف للمعهود. PageV01P180 (95) قال الله تعالى : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) سورة النساء ، الآية : 82. (96) قال في الذخيرة : وقد حكي عن أبي إسحاق النظام القول بالصرفة من غير تحقيق لكيفيتها وكلام في نصرتها وإلى هذا الوجه أذهب وله نصرت في كتابي المعروف بالموضح عن جهة إعجاز القرآن. ص 378. (97) القائلون بالصرفة من المعتزلة : النظام ، وأبو إسحاق النصيبي (النصيبيني) وعباد ابن سليمان الضميري وهشام بن عمر الفوطي ، ولكن جمهورهم خالف فيه. (98) في الأصل : ليس أمرا زائدا ، والظاهر زيادة كلمة «ليس». PageV01P181 (99) إن قيل : بينوا كيفية مذهبكم في الصرفة. قلنا : الذي نذهب إليه أن الله تعالى صرف العرب عن أن يأتوا من الكلام بما يساوي أو يضاهي القرآن في فصاحته وطريقته ونظمه ، بأن سلب كل من رام المعارضة العلوم التي يتأتى ذلك بها ... الذخيرة 380. (100) في نقد المحصل ص 351 : إعجاز القرآن على قول قدماء المتكلمين وبعض المحدثين في فصاحته ، وعلى قول بعض المتأخرين في صرف عقول الفصحاء القادرين على المعارضة عن إيراد المعارضة. قالوا : كل أهل صناعة اختلفوا في تجويد تلك الصناعة ، فلا محالة يكون فيهم واحد لا يبلغ غيره شأوه ، وعجز الباقون عن معارضته ، ولا يكون ذلك معجزا له ، لأن ذلك لا يكون خرقا للعادة ، لكن صرف عقول أقرانه القادرين ms181 على معارضته عن معارضته يكون خرقا للعادة ، فذلك هو المعجز. PageV01P182 (1) في كشف المراد : ذهب الأصم من المعتزلة وجماعة من الخوارج إلى نفي وجوب نصب الإمام ص 202. (2) أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم المتوفى نحو 225. طبقات المعتزلة 56 والأعلام 3 / 323. (3) عمرو بن بحر الشهير بالجاحظ ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة له تصانيف كثيرة توفي 255. (4) عبد الرحيم محمد بن عثمان أبو الحسين الخياط شيخ المعتزلة ببغداد ، تنسب إليه فرقة منهم تدعى «الخياطية» توفي نحو سنة 300. طبقات المعتزلة 85 والأعلام 3 / 347 وفيه ابن الخياط. PageV01P187 (5) في كشف المراد ص 203 : إن المفاسد معلومة الانتفاء عن الإمامة ، لأن المفاسد محصورة معلومة ، إذ لا يجب علينا اجتنابها أجمع وإنما يجب اجتنابها إذا علمناها لأن التكليف بغير المعلوم محال وتلك الوجوه منتفية عن الإمامة فيبقى وجه اللطف خاليا عن المفسدة فيجب عليه تعالى. PageV01P188 (6) في الأصل : وإلا. والظاهر زيادة الواو. (7) المعارضة اصطلاحا هي إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم ... التعريفات للسيد الشريف. PageV01P189 (8) العلم الضروري حاصل بأن العقلاء متى كان لهم رئيس يمنعهم عمن التغالب والتهاوش ويصدهم عن المعاصي ويعدهم ويحثهم على فعل الطاعات ويبعثهم على التناصف والتعادل كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ، وهذا أمر ضروري لا يشك فيه العاقل. كشف المراد 203. PageV01P190 (9) قال المحقق الطوسي في التجريد : والمفاسد معلومة الانتفاء. PageV01P191 (10) البديهيات وهي اصول القضايا اليقينيات على ستة أنواع بحكم الاستقراء : أوليات ، ومشاهدات ، وتجربيات ، ومتواترات ، وحدسيات ، وفطريات. PageV01P192 (11) ولما تحقق إتمام الحجة على المكلف. (12) قال المحقق الطوسي في التجريد : وجوده لطف ، وتصرفه لطف آخر ، وعدمه منا. PageV01P193 (13) سيأتي في كلام المؤلف أشعار عدة من الشعراء كالنابغة وعتبة بن أبي لهب وعلي ابن جنادة وغيرهم ، فانتظر. (14) كالذي قال يوم الغدير : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. فهو أعرف الناس بإمامة علي عليهالسلام ، ومع ذلك هو رئيس المنكرين. (15) عويم أو عويمر بن ساعدة الأوسي أحد أعوان أبي بكر وعمر في السقيفة كما بينة شيخنا التستري دامت إفاداته في قاموس الرجال 7 / 252. وابنه ms182 سهل قائل هذا الكلام لم أجده عاجلا في كتب الرجال فيحتاج إلى تتبع وتفحص أكثر. PageV01P194 (16) في الاحتجاج للشيخ الطبرسي ص 47 الطبع الحجري : عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنى عشر رجلا من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني امية وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار ابن ياسر وبريدة الأسلمي ، ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وابي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري ... (17) نقل شيخنا التستري دام فيضه في قاموس الرجال 5 / 234 عن ابن قتيبة في خلفائه ما جرى بين العباس وأبي بكر وعمر ، فراجع وفيه دليل واضح على امتناعه عن البيعة. PageV01P195 (18) كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ، وفي خبر الخصال والعيون عن الرضا عليهالسلام : هو من الذين مضوا على منهاج نبيهم ولم يغيروا ولم يبدلوا. قاموس الرجال 5 / 225. وراجع الخصال 492. (19) سيأتي بعضها في المقصد الأول. (20) ( يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) . PageV01P196 (21) قال العلامة الحلي ره في أنوار الملكوت ص 204 : ذهب أصحابنا الإمامية رحمهمالله إلى وجوب عصمة الإمام ، وهو قول الإسماعيلية خلافا لجميع الفرق. PageV01P197 (22) حديث لا تجتمع أمتي على الخطأ أو على الضلالة أقوى ما ينبغي أن يعتمد عليه من النقل لحجية الاجماع لاشتهاره وتعويل معظم العامة ولا سيما أوائلهم عليه ، وتلقيهم له بالقبول ، وادعاء جماعة منهم تواتره معنى ، وموافقة العلامة من أصحابنا على ذلك في أوائل المنتهى ، وادعاؤه في آخر المائة الاولى من كتاب الالفين أنه متفق عليه أي بين الفريقين ، وتعداده في القواعد من خصائص نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم عصمة أمته بناء على ظاهر هذا النبوي ، وكذا في التذكرة مع التصريح بعصمتهم من الاجتماع على الضلالة ، ووروده من طرق أصحابنا أيضا ms183 ، ففي الاحتجاج مرسلا عن الصادق عليهالسلام عن أبيه عن جده عليهمالسلام في حديث : ان أبا بكر احتج على حقية إمامته بحديث : إن الله لا يجمع أمتي على ضلال ، فرد عليه أمير المؤمنين عليهالسلام حجته بعدم تحقق الاجماع لا بانكار أصل PageV01P198 الخبر ... وفي تحف العقول مرسلا عن الهادي عليهالسلام في رسالته الطويلة في مسألة الجبر والتفويض إنه عليهالسلام استدل بحديث : لا تجتمع أمتي على ضلالة. راجع كشف القناع ص 6. (23) في هامش الأصل : أي حافظا. (24) في هامش الأصل : أي عثر. PageV01P199 (25) في منتهى الارب : استسعاد : يارى خواستن. أي طلب الإعانة. PageV01P200 (26) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : فيهما. (27) أخذ على يد فلان : منعه عما يريد أن يفعله. كذا في أقرب الموارد. PageV01P201 (28) PageV01P202 (29) سورة البقرة ، الآية : 124. (30) هنا كلمة لا تقرأ. PageV01P203 (31) لعل مراده رحمهالله : أنهم لو أثبتوا العصمة لقالوا بوجوب كونه أفضل ، ولكن لم يقولوا بالأول فلم يقولوا بالثاني ، فوجوب كونه أفضل بناء على كونه معصوما إجماعية عندهم أيضا ، والله العالم. (32) سورة الزمر ، الآية : 9. (33) العبء بالكسر : الثقل من أي شيء كان جمعه أعباء ، وحملت أعباء القوم أي أثقالهم من دين وغيره ، ومنه أعباء الرسالة وأعباء الإمامة. PageV01P204 (34) لما جهز النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه إلى مؤتة من أرض الشام أمر عليهم زيد بن حارثة فإن قتل فجعفر بن أبي طالب. هذا هو المشهور. ولكن قال شيخنا التستري : هذا مجعول دفعا للطعن على أبي بكر وعمر في تأمير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم زيدا ذاك وابنه اسامة عليهما حتى اعترضوا على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك حتى قام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خطيبا في بعث اسامة وقال : «طعنتم في تأميره كما طعنتم في أبيه وهما أهل لذلك» ، وإلا فالأمير الأول في مؤتة هو جعفر كما يدل عليه أشعار كعب وحسان وهما كانا مشاهدين للقضية ، قاموس الرجال 2 / 370. (35) في ما علمه ، خ ل. PageV01P206 (36) كالشيخين وأضرابهما. (37) قال الشهرستاني : وأما الاختلافات الواقعة في حال مرضه عليه الصلاة والسلام ... الخلاف الثاني في مرضه أنه قال : جهزوا جيش اسامة لعن الله من تخلف عنه. الملل والنحل ص 20 وهو كما ترى أرسلها إرسال ms184 المسلمات. (38) في مباحث اصول الفقه. PageV01P207 (39) وما عداه وإن لم يجب كونه أعلم به ولكن لا يمكننا نفي علمه به كما لا يخفى ، فإن عدم الوجوب غير عدم الوجود. (40) قال السيد المرتضى ره في الذخيرة ص 429 : ومما يجب أن يلحق بذلك علمه بوجوه السياسة ، لأن هذا حكم لا ينفك الرسالة منه ، ولا يجوز أن يخلو إمام من تعلقه به ، فعلمه بالسياسة واجب عقلا. PageV01P208 (41) هم القائلون بإمامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام في حياته وإمامة ابنه يحيى بن زيد بعد شهادته. وباعتقادهم أن الإمامة تكون بالاختيار ، فمن اختير صار إماما واجب الإطاعة ولا يشترط أن يكون معصوما ولا أفضل أهل زمانه وإنما يشترط أن يكون من ولد فاطمة عليهاالسلام وأن يكون شجاعا عالما يخرج بالسيف وهم عدة طوائف منهم الجارودية. راجع معجم الفرق 127. PageV01P209 (42) والدليل القاطع على أن أصحاب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ليسوا بأجمعهم مؤمنين به صلىاللهعليهوآلهوسلم آيات سورة المنافقين وأشباهها ، فراجع. PageV01P212 (43) أتباع زياد بن أبي زياد المعروف بأبي الجارود ، وهم زعموا أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نص على إمامة علي عليهالسلام بالوصف دون الاسم ، وأن الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي ، وقالوا إن الحسن بن علي كان هو الإمام بعد علي ثم أخوه الحسين كان إماما بعد الحسن. راجع الفرق بين الفرق ص 30. PageV01P213 (44) في هامش الأصل : ونمنع ظ. (45) هنا كلمة لا تقرأ ولعلها : الحركات. (46) قال أبو البقاء في الكليات ص 257 : وقد يعبر بالقلب عن العقل ، سمي المضغة الصنوبرية قلبا لكونه أشرف الأعضاء لما فيه من العقل على رأي. PageV01P214 (47) كذا. ولعل الصحيح : اعتقاد. (48) في هامش الأصل : الأصلحية خ. PageV01P215 (49) أجمعت خ. PageV01P216 (50) لم يسبق منه رحمهالله هذا القول في النسخة التي بأيدينا. PageV01P217 (150) قال المحقق الطوسي في التجريد : وعلي عليهالسلام أفضل لكثرة جهاده وعظيم بلائه في وقائع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأجمعها ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر واحد ويوم الأحزاب وخيبر وحنين وغيرها ، ولأنه أعلم لقوة حدسه وشدة ملازمته للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وكثرة استفادته عنه ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم ms185 ، وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أقضاكم علي ، واستند الفضلاء في جميع العلوم إليه وأخبر هو عليهالسلام بذلك ، ولقوله تعالى : ( وأنفسنا ) ولكثرة سخائه ، وكان أزهد الناس بعد النبي وأعبدهم وأحلمهم وأشرفهم خلقا ، وأقدمهم إيمانا ، وأفصحهم لسانا ، وأسدهم رأيا ، وأكثرهم حرصا على إقامة حدود الله تعالى ، وأحفظهم للكتاب العزيز ، ولإخباره بالغيب ، واستجابة دعائه ، وظهور المعجزات عنه ، واختصاصه بالقرابة ، والاخوة ، ووجوب المحبة ، والنصرة ، ومساواة الأنبياء ، وخبر الطائر والمنزلة والغدير وغيرها ، ولانتفاء سبق كفره ، ولكثرة الانتفاع به ، وتميزه بالكمالات النفسانية والبدنية والخارجية. PageV01P218 (51) وهم البكرية المدعية للنص بالإمامة على أبي بكر. قال الشريف المرتضى في الذخيرة : فإن قيل : افرقوا بينكم في ما تدعونه من النص بالإمامة على أمير المؤمنين عليهالسلام وبين البكرية ... قلنا : الفرق من وجوه : أولها : أن البكرية لا تساوي في الكثرة والعدد أهل بلد واحد من البلدان التي تضم القائلين بالنص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، بل لا يساوون أهل محلة واحدة من محالهم وسوق من أسواقهم ، وما رأينا في أعمارنا من أهل هذه المقالة أحدا ، وإنما حكيت مقالة البكرية في المقالات كما ذكر كل شاذ ... فكيف يساوي من هذه صفته من طبق الشرق والغرب والبحر والبر والسهل والجبل ، ولم تخل بلدة ولا قرية من ذاهب إلى هذا المذهب ، وفي جملة من البلدان أمصار كثيرة يغلب عليها أهل هذا المذهب ، حتى لا يوجد فيها مخالف لهم إلا الشاذ النادر ، فالمساواة بين الإمامية والبكرية مكابرة ظاهرة ... الذخيرة : ص 467. (52) قال في الذخيرة : إن العباسية فرقة شاذة منقرضة ما رأينا في مدة أعمارنا منهم عالما ، بل ولا واحدا ، ولو لا أن الجاحظ نصر هذه المقالة وشيدها لما عرفت. والمضاهاة في كثرة العدد والتواتر بالخبر بينها وبين الامامية مكابرة ظاهرة ، فإن الإجماع مقدم لهذه الفرقة ومتأخر عنها. الذخيرة : ص 471. PageV01P219 (53) الإرشاد للشيخ المفيد طبع دار الكتب الإسلامية ص 22. وفيه أنت أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ... وإعلام الورى للطبرسي طبع المكتبة العلمية الإسلامية ص 167. وليست فيه جملة : «ووزيري» ولعله من غلط النسخة. (54) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 250 ms186 والحديث طويل لخصه المؤلف ره . PageV01P220 (55) كمال الدين ص 252 والحديث طويل اختصره المؤلف ره . (56) سورة النساء ، الآية : 59. (57) كمال الدين ص 253 وراجع غاية المرام للبحراني ص 265. (58) كمال الدين ص 257 وفيه وفي نسختنا من المسلك : «عبد الرحمن بن سمرة» ولعل الصحيح : «عبد الله بن سبرة» راجع الإصابة 3 / 150 الرقم 6688. (59) كمال الدين ص 257. والحديث طويل. PageV01P221 (60) كمال الدين ص 259. والحديث طويل. (61) كمال الدين ص 263 مع اختلاف يسير في إحدى الجمل. (62) في الأصل : «عمرو بن أبي سلمة» والصحيح ما أثبتناه ، راجع قاموس الرجال 7 / 176 الطبع الأول. (63) كمال الدين ص 270 وللحديث تتمة فراجع. PageV01P222 (64) قال في العوالم ج 15 / 3 ص 38 : إرشاد القلوب عن الشيخ المفيد رفعه إلى أنس في حديث طويل سيأتي أوحى الله إلي : يا محمد الخ. ونقله العلامة المجلسي ره في البحار 36 / 302 عن إرشاد القلوب للديلمي أيضا راجع إرشاد القلوب 2 / 226 طبع النجف في 262 صفحة. (65) سورة الرعد ، الآية : 7. (66) كفاية الأثر ص 87 بحار الأنوار 36 / 315 إثبات الهداة 2 / 524. (67) كفاية الأثر ص 110 بحار الأنوار 36 / 319 عوالم العلوم ج 15 / 3 ص 168. (68) قيل : هو واثلة بن عبد الله بن الأسقع ، وكان ينسب إلى جده. راجع الإصابة 3 / 626 الرقم 9087. PageV01P223 (69) كفاية الأثر ص 110 بحار الأنوار 36 / 323 عوالم العلوم 15 / 3 ص 40. (169) كفاية الأثر ص 114 بحار الأنوار 36 / 324 عوالم العلوم 15 / 3 ص 174. (70) كفاية الأثر ص 120 بحار الأنوار 36 / 326 عوالم العلوم 15 / 3 ص 175. (71) قال الطبراني أسلم عمران بن حصين قديما هو وأبوه وأخته ، وكان ينزل ببلاد قومه ثم تحول إلى البصرة إلى أن مات بها. روى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عدة أحاديث. راجع الإصابة 3 / 26 الرقم 6010. (72) كفاية الأثر ص 132 بحار الأنوار 36 / 330 عوالم العلوم 15 / 3 ص 180. PageV01P224 (73) هو من كبار الصحابة وكان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية. (74) كفاية الأثر ص 136 بحار الأنوار ms187 36 / 331 إثبات الهداة 2 / 535. كذا في العوالم 15 / 3 ص 181. (75) راجع غاية المرام للمحدث البحراني وغيرها. (76) راجع كتاب أعيان الشيعة للسيد الأمين العاملي تجد فيه الوفاء من رجال الشيعة وأعيانهم. PageV01P225 (77) راجع مؤلفات الشيعة في علم الرجال والتراجم كرجال النجاشي ورجال الشيخ الطوسي ومجمع الرجال للقهبائي وأعلام الشيعة للعلامة الطهراني. PageV01P226 (78) أن بخت نصر ملك بابل وهو استولى على اليهود في أواسط القرن السابع قبل المسيح أفناهم إلا عددا يسيرا وأحرق كتابهم التوراة ، فافتقدوه برهة ثم جدد كتابتها لهم عزراء الكاهن. راجع تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي ج 14 ص 392 واللوامع الالهية للفاضل المقداد ص 240 وشرح تجريد الكلام للعلامة الشعراني ص 504. PageV01P227 (79) أو أن يكون. خ ل. PageV01P228 (80) كذا. (81) قال الشيخ الطوسي ره في تمهيد الاصول : فإن قيل : لو كان النص صحيحا لما قال له العباس عند وفاة النبي عليه وآله السلام : تعال حتى نسأله عن هذا الأمر أهو فينا أم لا ، فإن كان فينا عرفناه وإن كان في غيرنا وصاه بنا. ولا قال بعد وفاته عليهالسلام : امدد يدك ابايعك يقول الناس بايع عم رسول الله ... قلنا ... ص 387. (82) كذا. PageV01P229 (83) عمرو بن عبد ود (ظ). PageV01P230 (84) راجع شعراء الغدير للعلامة الأميني ره . PageV01P231 (85) في الاحتجاج للشيخ الطبرسي عن الصادق عليهالسلام في جواب أبان بن تغلب حيث قال : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال عليهالسلام : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثني عشر رجلا ، من المهاجرين : خالد بن [أو عمرو بن سعيد] سعيد بن العاص وكان من بني أمية وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي ، ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل ، وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وابي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري ... راجع الاحتجاج ص 47 الطبع الحجري سنة 1350 في النجف. PageV01P232 المؤمنين عليهالسلام . (86) هو قيس بن عبد الله الجعدي شاعر صحابي من المعمرين ، وكان ممن هجر الأوثان ، ونهى ms188 عن الخمر قبل ظهور الإسلام ، وفد على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأسلم ، وأدرك صفين فشهدها مع علي عليهالسلام ثم سكن الكوفة فسيره معاوية إلى أصبهان مع أحد ولاتها فمات فيها وقد كف بصره وجاوز المائة وأخباره كثيرة. راجع الأعلام 5 / 207 والإصابة 3 / 537. (87) في هامش الأصل : يعني أمير المؤمنين. (88) راجع التعليقة رقم 18 من هذه التعليقات. PageV01P233 (89) أم المؤمنين : اسمها هند وكانت موصوفة بالجمال البارع والعقل البالغ والرأي الصائب. روت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي سلمة وفاطمة الزهراء سلام الله عليها ماتت بعد وقعة كربلاء بسنة أو سنتين. (90) شعر أم سلمة بيتان ، وحذفنا البيت الأول لأنا لم نتمكن من قراءته. (91) كذا في الأصل. ولكن في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 48 : نسب هذا الشعر إلى عبد الرحمن بن جعيل ، وفيه بدل البيت الثاني : PageV01P234 أصح. قال شيخنا التستري في القاموس 5 / 290 : بل هو المقطوع كما في الطبري ، والطرائف ، واليعقوبي ، وتقريب أبي الصلاح الحلبي ، والاستيعاب على نسخة ، وابن الأثير الجزري في اسد الغابة في محل العنوان أيضا. (92) عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب شهد حنينا مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان في من ثبت ولم ير له ذكر في خلافة عمر ولا في خلافة أبي بكر فكأنه مات فيها. راجع الإصابة 2 / 456. PageV01P235 (93) قال أمين الإسلام الشيخ الطبرسي في المؤتلف من المختلف 1 / 88 : مسألة : الأذان عندنا ثماني عشرة كلمة ، وفي أصحابنا من قال : عشرون كلمة ، فيجعل التكبير في آخره أربع مرات. وقال الشافعي : الأذان تسع عشرة كلمة في سائر الصلوات ، وفي الفجر إحدى وعشرون كلمة ، وعند أبي حنيفة خمس عشرة كلمة ، وعند أبي يوسف ثلاث عشرة كلمة ... (94) لعل كلمة أو أكثر سقطت من هنا. PageV01P236 (95) قال السيد عبد الزهراء سلمه الله تعالى في مصادر نهج البلاغة : الخطبة الشقشقية التي نقل المؤلف جملة منها هنا من خطب أمير المؤمنين المشهورات حتى قال الشيخ المفيد رحمهالله هي أشهر من أن ندل عليها لشهرتها. (96) راجع ص 221. PageV01P238 (97) راجع تمهيد الاصول للشيخ الطوسي ص 387. PageV01P239 (98) الإرشاد للشيخ المفيد ص 149 ، إعلام ms189 الورى للطبرسي ص 172. (99) الإرشاد ص 149 وقال المفيد في ذيله : وكان الأمر كما قال عليهالسلام . إعلام الورى ص 173. (100) الإرشاد ص 149 ، إعلام الورى ص 173 وهذا أصل الحديث : قال عليهالسلام بذي قار [موضع قرب البصرة] وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا يبايعونني على الموت ، قال ابن عباس ... فجعلت احصيهم فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلا ثم انقطع مجيء القوم ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ما ذا حمله على ما قال؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا فإذا هو رجل عليه قباء PageV01P240 صوف ، معه سيفه وترسه وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال له : امدد يدك ابايعك ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام على م تبايعني؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال له : ما اسمك؟ قال : اويس ، قال : أنت اويس القرني؟ قال : نعم. قال : الله أكبر أخبرني حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اني ادرك رجلا من أمته يقال له اويس القرني يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر. قال ابن عباس : فسرى والله عني. (101) الإرشاد ص 150 إعلام الورى 173. قال عليهالسلام وهو متوجه إلى قتال الخوارج ... وإن فيهم لرجل موذون اليد [أي صغير اليد وناقصها] له ثدي كثدي المرأة ، وهو شر الخلق والخليقة ، وقاتلهم أقرب خلق الله إلى الله وسيلة ولم يكن المخدج [أي هذا الشخص الذي كان مخدج اليد وناقصها] معروفا في القوم فلما قتلوا جعل عليهالسلام يطلبه في القتلى ، ويقول والله : ما كذبت ولا كذبت ، حتى وجد في القوم وشق قميصه وكان على كتفه سلعة كثدي المرأة عليها شعرات إذا جذبت انجذبت كتفه معها وإذا تركت رجع كتفه إلى موضعه ، فلما وجده كبر وقال : إن في هذا لعبرة لمن استبصر. (102) الإرشاد ص 150 إعلام الورى ص 173 قال الشيخ المفيد بعد نقل هذا الخبر بتفصيله : وهذا حديث مشهور ms190 شائع بين نقلة الآثار ، وقد أخبر به الرجل [يعني جندب بن عبد الله الأزدي] عن نفسه في عهد أمير المؤمنين عليهالسلام وبعده ولم يدفعه عنه دافع ، ولا أنكر صدقه فيه منكر ، وفيه إخبار بالغيب وإبانة عن علم الضمير ومعرفة ما في النفوس. والآية باهرة لا يعادلها إلا ما ساواها في معناها من عظيم المعجز وجليل البرهان. PageV01P241 (103) الإرشاد ص 152 إعلام الورى ص 175. قال المفيد ره : إن جويرية بن مسهر وقف على باب القصر فقال : أين أمير المؤمنين عليهالسلام فقيل له : نائم ، فنادى : أيها النائم استيقظ فو الذي نفسي بيده لتضربن ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما اخبرتنا بذلك من قبل. فسمعه أمير المؤمنين عليهالسلام فنادى: أقبل يا جويرية حتى احدثك بحديثك ، فأقبل ، فقال : وأنت والذي نفسي بيده لتعتلن إلى العتل الزنيم وليقطعن يدك ورجلك ثم لتصلبن تحت جذع كافر ، فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية فقطع يده ورجله ثم صلبه إلى جذع ابن مكعبر وكان جذعا طويلا فكان تحته. وراجع قاموس الرجال 2 / 469 الطبع الأول. (104) الإرشاد ص 153 إعلام الورى ص 175 ، وكان قتل ميثم رحمهالله قبل قدوم الحسين عليهالسلام العراق بعشرة أيام ، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن ميثم بالحربة فكبر ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما وهذا من جملة الأخبار عن الغيوب المحفوظة عن أمير المؤمنين عليهالسلام وذكره شائع والرواية به بين العلماء مستفيضة. PageV01P242 (105) الإرشاد ص 155 إعلام الورى ص 177 وهذا ذيل الحديث : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لك شيعة وإني لك محب وأنا حبيب بن جماز. فقال : إياك أن تحملها ولتحملنها فتدخل بها من هذا الباب وأومأ بيده إلى باب الفيل فلما مضى أمير المؤمنين عليهالسلام ومضى الحسن عليهالسلام من بعده وكان من أمر الحسين عليهالسلام ومن ظهوره ما كان بعث ابن زياد لع بعمر بن سعد إلى الحسين عليهالسلام وجعل خالد بن عرفطة على مقدمته وحبيب بن جماز صاحب رايته فسار بها حتى ms191 دخل المسجد من باب الفيل. وهذا الخبر مستفيض في أهل العلم بالآثار من أهل الكوفة. (106) الإرشاد ص 156 إعلام الورى ص 177 : إن عليا عليهالسلام قال للبراء بن عازب ذات يوم : يا براء يقتل ابني الحسين عليهالسلام وأنت حي لا تنصره ، فلما قتل الحسين عليهالسلام كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب عليهالسلام قتل الحسين عليهالسلام ولم أنصره ، ثم أظهر الحسرة على ذلك والندم. قال المفيد ره بعد نقل هذا الخبر : وهذا أيضا لاحق بما قدمنا ذكره من الأنباء بالغيوب والأعلام القاهرة للقلوب. (107) الإرشاد ص 157 : عن جويرية بن مسهر العبدي قال : لما توجهنا مع أمير المؤمنين عليهالسلام إلى صفين فبلغنا طفوف كربلاء وقف ناحية من المعسكر ثم نظر يمينا وشمالا واستعبر ثم قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيتهم : فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع؟ فقال : هذا كربلاء يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب. PageV01P243 (108) الخارقة لعوائد البشر. خ ل. (109) قال الشيخ المفيد في الإرشاد ص 157 عن جابر : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دفع الراية إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام يوم خيبر بعد أن دعا له فجعل علي عليهالسلام يسرع السير وأصحابه يقولون له : ارفق ، حتى انتهى إلى الحصن فاجتذب بابه فألقاه بالأرض ثم اجتمع عليه منا سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. (110) الإرشاد ص 157 إعلام الورى ص 178. (111) الإرشاد ص 152 : لما بلغ ما صنعه بسر بن أرطاة باليمن قال : اللهم إن بسرا قد باع دينه بالدنيا فاسلبه عقله ولا تبق له من دينه ما يستوجب به عليك رحمتك فبقي بسر حتى اختلط ... (112) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 279 وإرشاد المفيد ص 166. PageV01P244 (113) الإرشاد ص 163 وفي ذلك يقول السيد الحميري : (114) الإرشاد ص 165. في أقرب الموارد : الجري صنف من السمك في ظهره طول وفي فمه سعة وليس له عظم إلا عظم اللحيين والسلسلة. والزمير نوع من السمك ، وفي مجمع البحرين : الزمير كسكيت نوع من السمك وفي بعض ما روي : الزمار ms192 من المسوخ. (115) الإرشاد ص 165 وقصته عجيبة فراجع. (116) في الأصل : فخر بالخاء. (216) الإرشاد ص 167 ، وعبس أبو قبيلة من قيس. كذا في مجمع البحرين. PageV01P245 (2) راجع ص 237. (117) قال المفيد رحمهالله في الإرشاد ص 166 : وكل من رام الطعن فيما ذكرناه من هذه الآيات فإنما يقول في ذلك على مثال قول الملاحدة وأصناف الكفار من مخالفي الملة ، ويطعن فيها بمثل ما طعنوا في آيات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكلهم راجعون إلى طعون البراهمة والزنادقة في آيات الرسل عليهمالسلام والحجة عليهم في ثبوت النبوة وصحة المعجز لرسل الله صلى الله عليهم وسلم. PageV01P246 (1) سورة المائدة ، الآية : 55. (2) الأخبار في نزولها في علي عليهالسلام إذ تصدق بخاتمه وهو راكع في الصلاة متواترة عن أئمة العترة الطاهرة ، وحسبك مما جاء نصا في هذا من طريق غيرهم حديث ابن سلام مرفوعا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فراجعه في «صحيح النسائي» ج ص أو في تفسير سورة المائدة من كتاب «الجمع بين الصحاح الستة» ومثله حديث ابن عباس ، وحديث علي مرفوعين أيضا فراجع حديث ابن عباس في تفسير هذه الآية من كتاب «أسباب النزول» للإمام الواحدي وراجع حديث علي في كنز العمال 6 / 405. وفي الباب 18 من غاية المرام للبحراني 24 حديثا من طريق الجمهور في نزولها في علي. على أن نزولها في علي مما أجمع المفسرون عليه ، وقد نقل إجماعهم هذا غير واحد من أعلام أهل السنة كالقوشجي في مبحث الإمامة من شرحه على التجريد. PageV01P247 (3) سورة التوبة ، الآية : 119. (4) قال البهبهاني رحمهالله : يدل على اختصاص الصادقين في الآية الكريمة بالأئمة المعصومين الطيبين من آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعدم إرادة مطلق الصادقين منه كما دلت عليه الروايات المستفيضة من الطرفين وقد ذكر في غاية المرام للبحراني ص 248 عشرة أخبار من طريقنا وسبعة أخبار من طريق العامة أنه لو كان المراد بالصدق مطلق الصدق الشامل لكل مرتبة منه المطلوب من كل مؤمن ، وبالصادقين المعنى العام الشامل لكل من اتصف بالصدق في أي مرتبة كان لوجب أن يعبر مكان «مع» بكلمة «من» ضرورة أنه يجب ms193 على كل مؤمن أن يتحرز عن الكذب وبكون من الصادقين. فالعدول عن كلمة «من» إلى «مع» يكشف عن أن المراد بالصدق مرتبة مخصوصة ، وبالصادقين طائفة معينة ، ومن المعلوم أن هذه المرتبة مرتبة كاملة بحيث يستحق المتصفون بها أن يتبعهم سائر المؤمنين جميعا ، وهذه المرتبة الكاملة التي تكون بهذه المثابة ليست إلا العصمة والطهارة التي لم يتطرق معها كذب في القول والفعل [والاعتقاد لا عمدا ولا سهوا] إذ في الامة من طهره الله تعالى وهم أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بنص آية التطهير واتفاق جميع المسلمين فلو اريد من الصادقين غير المعصومين لزم أن يكون المعصومون مأمورين بمتابعة غير المعصومين المتطرق فيهم الكذب ولو جهلا أو سهوا وهو قبيح عقلا فتعين أن يكون المراد الصادقون المطهرون الحائزون جميع مراتب الصدق قولا وفعلا [واعتقادا] ولا يصدق ذلك إلا على أهل بيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ... PageV01P248 (5) سورة هود ، الآية : 113. (6) قال تعالى : ( إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) سورة لقمان ، الآية : 13. (7) في هامش النسخة : عدا أي ظلم. فتأمل. (8) سورة البقرة ، الآية : 124. قال العلامة الطباطبائي في تفسيره القيم «الميزان» 1 / 277 : وقد سئل بعض أساتيدنا رحمة الله عليه عن تقريب دلالة الآية على عصمة الإمام فأجاب : (9) هذا الحديث متواتر فراجع مجلدات الغدير من عبقات الأنوار أو تلخيصه المسمى بفيض القدير وكلاهما قد طبعا أخيرا بصورة حسنة بقم. PageV01P249 (10) مناقب علي بن أبي طالب عليهالسلام لابن المغازلي ص 19 وليست فيه جملة «ومؤمنة». (11) كذا. PageV01P250 (12) راجع ذيل ص 220. (13) قال ابن حزم في «الفصل» 4 / 108 : لو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحا أو ابلسوا أسفا لاحتججنا بما روي : «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح. (14) هذا الخبر يرده الواقع ، لأن سني الخلافة من يوم بيعة أبي بكر إلى وفاة أمير المؤمنين عليهالسلام تزيد على الثلاثين سنة ، وإذا ضممت إليها ms194 أيام الحسن عليهالسلام قبل الصلح فإنها تكون أزيد ، مضافا إلى أنه يخالف الخبر الصحيح المروي في البخاري ومسلم وغيرها في حصر الخلافة في اثني عشر خليفة ... راجع ذيل الشافي 2 / 211. (15) يعني قبيل وفاته صلىاللهعليهوآلهوسلم . PageV01P251 (16) سورة النور ، الآية : 55. (17) سورة الفتح ، الآية : 18. (18) سورة التوبة ، الآية : 100. PageV01P252 (19) سورة الليل ، الآية : 17. (20) ( وسيجنبها الأتقى* الذي يؤتي ماله يتزكى* وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) . (21) سورة الحجرات ، الآية : 13. (22) في هامش النسخة : أي سعة. PageV01P253 (23) قال الطبرسي في إعلام الورى ص 141 : فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغمور بالمرض فنادى الصلاة رحمكم الله ، فقال : يصلي بالناس بعضهم ، فقالت عائشة : مروا أبا بكر ليصلي بالناس ، وقالت حفصة : مروا عمر ... ثم قام وهو لا يستقل على الأرض من الضعف وقد كان عنده أنهما خرجا إلى اسامة فأخذ بيد علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فاعتمدهما ورجلاه يخطان الأرض من الضعف فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده فتأخر أبو بكر وقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبر وابتدأ بالصلاة ، فلما سلم وانصرف إلى منزله استدعى أبا بكر وعمر وجماعة من حضر المسجد ، ثم قال : ألم آمركم أن تنفذوا جيش اسامة ... (24) والنعمان بن زيد. ن ل. في اسد الغابة 5 / 24 و31 عد النعمان بن زيد والنعمان ابن يزيد بن شرحبيل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . (25) راجع تعليقة ص 233. PageV01P255 (26) راجع الخصال أبواب الاثني عشر ص 461 ورجال البرقي ص 63 ورجال الكشي ص 38 طبع مشهد الرضا عليهالسلام . (27) في إمامته. خ ل. (28) وأي منازعة أظهر وأبين من امتناعه عن البيعة حتى راموا احراق بيته ، بل أحرقوا باب داره ووقع ما وقع. (29) أحن أحنا حقد وأضمر العداوة والاسم منه إحنة يقال : في صدره علي إحنة. PageV01P256 (30) كذا. (31) سورة فاطر ، الآية : 39 وسورة الأنعام ، الآية : 165 وهي هكذا : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) . (32) فالحق أن الآية الكريمة إن اعطيت حق معناها لم تنطبق إلا على المجتمع الموعود الذي سينعقد بظهور المهدي ms195 عليهالسلام وبذلك وردت الأخبار عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام . وإن سومح في تفسير مفرداتها وجملها ... فالوجه أن الموعود بهذا الوعد الامة ، والمراد باستخلافهم ما رزقهم الله من العزة والشوكة بعد الهجرة إلى ما بعد PageV01P257 الرحلة ، ولا موجب لقصر ذلك في زمن الخلفاء الراشدين ، بل يجري فيما بعد ذلك إلى زمن انحطاط الخلافة الإسلامية. وأما تطبيق الآية على خلافة الخلفاء الراشدين ، أو الثلاثة الاول ، أو خصوص علي عليهالسلام فلا سبيل إليه البتة. تفسير الميزان 15 / 170. (33) سورة الفتح ، الآية : 18. (34) سورة الليل ، الآية : 17. (35) في تفسير القرطبي 20 / 90 بعد نقله نزول سورة الليل في أبي بكر : وقال عطاء وروي عن ابن عباس أن السورة نزلت في أبي الدحداح ... ( وسيجنبها الأتقى ) يعني أبا الدحداح. PageV01P258 (36) هذا الاحتمال هو الظاهر المستفاد من الآية والاحتمال الآخر ضعيف في الغاية ، والمؤلف رحمهالله ليس بصدد تفسير الآية ، بل مقصوده رد كلام الخصم كما لا يخفى. (37) سورة طه ، الآية : 97. (38) قال ابن قتيبة في كتابه «الإمامة والسياسة» : إن أبا بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي ، PageV01P259 فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ، وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له: يا أبا حفص إن فيها فاطمة. فقال : وإن. فخرجوا فبايعوا إلا علي ... (39) العوائد جمع العادة. (40) عن قهرهم. ن خ. (41) هنا كلمة ، نحتمل كونها : النفور كما أثبتناها. PageV01P260 (42) راجع عيون أخبار الرضا 2 / 87 تلخيص الشافي 2 / 248 وذيل ص 19 ج 28 من البحار ومستدرك سفينة البحار 6 / 170 وفي سنن ابن ماجة كتاب الزهد : ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال ، فاناديهم : ألا هلموا فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك ، ولم يزالوا يرجعون إلى أعقابهم ، فأقول : ألا سحقا سحقا. PageV01P261 (43) كذا في الأصل. (44) راجع الإرشاد للشيخ المفيد رحمهالله : ص 30 77. قال قبل نقل الوقائع : وأما الجهاد الذي ثبتت به قواعد الإسلام ، واستقرت بثبوته شرائع الملة PageV01P262 والأحكام ، فقد تخصص منه أمير المؤمنين عليهالسلام بما اشتهر ذكره ms196 في الأنام ، واستفاض الخبر به بين الخاص والعام ، ولم يختلف فيه العلماء ولا تنازع في صحته الفهماء ولا شك فيه إلا غفل لم يتأمل الأخبار ، ولا دفعه أحد ممن نظر في الآثار إلا معاند بهات لا يستحيي من العار. (45) راجع آيات الجهاد من القرآن الكريم مثل : PageV01P263 (47) جمع آية. (48) إشارة إلى هذه الآية : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ... ) سورة الأنفال ، الآية : 60. (49) هنا كلمة نحتمل كونها : «النفور» كما أثبتناها. (50) نابذ القوم الحرب : كاشفهم إياها وجاهرهم بها. (51) المحجة بفتح الميم : الطريق. PageV01P264 (52) راجع كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي وأيضا احتجاجات علي عليهالسلام المنقولة في البحار للعلامة المجلسي رحمهالله . (53) راجع الباب الحادي عشر والثاني عشر ص 471 من غاية المرام للمحدث البحراني تجد فيهما هذه الرواية منقولة بطرق كثيرة من عدة كتب من العامة والخاصة كمسند أحمد ، والمناقب لابن المغازلي ، والمناقب للخوارزمي ، وفرائد السمطين ، وأمالي الشيخ الطوسي ، وأمالي الشيخ الصدوق ، والاحتجاج للطبرسي. PageV01P265 (54) بعد وجود هذه الجملة في «فجاء علي» في روايات الباب كيف يقال : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا ، فمن أين يجاب. نعوذ بالله من قول الزور. PageV01P266 (55) قد مر تخريج مصدره فراجع. (56) رواها أحمد في مسنده ، والخوارزمي في مناقبه ، والحمويني في فرائد السمطين. (57) استحاره : استنطقه ، يعني لو لم يكن واثقا بعلمه بجواب كل ما يسأل لما حمل الناس على السؤال ولما أوجد الداعي للسؤال فيهم. PageV01P267 (58) قال الزمخشري في الأنموذج في النحو : «لو لا ولو ما يكونان لامتناع الشيء بوجود غيره فتختصان بالاسم نحو لو لا علي لهلك عمر» ويظهر من تمثيله أن صدور هذا الكلام من عمر من المسلمات. (59) راجع أمالي الشيخ المفيد ص 152. (60) أقل : حمل ومنه قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أبي ذر : ما أقلت الغبراء ... (61) قال السيوطي في الإتقان ص 113 : أخرج أبو عبيد في الفضائل عن إبراهيم بن التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله تعالى : ( وفاكهة وأبا ) فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن أنا قلت في كتاب الله ما لا أعلم. (62) سورة ms197 الزمر ، الآية : 9. PageV01P268 (63) وأخرج الترمذي : قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال أبو بكر : إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر ، أقول : وهذا من مصاديق السياسة الملعونة نعوذ بالله منها. (64) راجع التعليقة رقم 13 من هذه التعليقات. (65) قال السيد المرتضى في الشافي ج 2 ص 159 : إن الأمر بالصلاة والإذن فيها وارد من جهة عائشة وليس بمنكر أن يكون الإذن صدر من جهتها لا من جهة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد دل أصحابنا على ذلك بشيئين ... (66) سورة الليل ، الآية : 17. PageV01P269 (67) راجع دلائل الصدق للمظفر 3 / 25 وتشييد المطاعن 1 / 273 ونهج البلاغة وشروحها ذيل هذه الجملة: «فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته» من الخطبة الشقشقية. (68) قال الصدوق في الاعتقادات : يجب أن يعتقد أن الله عزوجل لم يخلق خلقا أفضل من محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام ... ويعتقد أن الله تعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته وأنهم لولاهم ما خلق السماء ولا الأرض ولا الجنة ولا النار ولا آدم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين. راجع البحار 26 / 297 والاعتقادات للصدوق ص 106 107. (69) قال الشيخ المفيد في كتابه أوائل المقالات 42 43 : قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد عليهمالسلام على سائر من تقدم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى اولي العزم منهم ، وأبي القولين فريق آخر منهم وقطعوا بفضل الأنبياء كلهم على سائر الأئمة عليهمالسلام ... وقد جاءت آثار عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أمير المؤمنين عليهالسلام وذريته من الأئمة عليهمالسلام والأخبار عن الأئمة الصادقين أيضا من بعد ، وفي القرآن مواضع تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول وأنا ناظر فيه وبالله أعتصم من الضلال. وراجع البحار 26 / 298. (70) راجع ص 252. PageV01P270 (1) راجع الكافي ، كتاب الحجة ، باب الاضطرار إلى الحجة ، وفيه حديث هشام الذي هو من أحسن ms198 الأدلة على لزوم الإمام المعصوم في كل زمان. وهذا الحديث قد نقل في الكافي 1 / 169 ومروج الذهب للمسعودي 4 / 22 ورجال الكشي 271 والمناقب لابن شهرآشوب 1 / 246 وهو ينقله عن العيون والمحاسن للمفيد والاحتجاج ص 200. (2) راجع كتاب إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحر العاملي وهو أجمع كتاب في هذا الباب. PageV01P271 (3) راجع عوالم العلوم والمعارف للشيخ عبد الله البحراني ج 3 / 15 ففيه 244 رواية دالة على أن الأئمة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنا عشر. وقسم من هذه الروايات متفق عليها بين الفريقين. (4) راجع إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحر العاملي والخرائج للراوندي ، ومدينة المعاجز للسيد البحراني ، والإرشاد للشيخ المفيد ، والكافي للكليني. (5) كمال الدين 1 / 257 ، مع تلخيص. PageV01P272 (6) كمال الدين 1 / 257 ، مع تلخيص. (7) كمال الدين 1 / 263 ، مع تلخيص. (8) كمال الدين 1 / 270. (9) كمال الدين 1 / 272. PageV01P273 (10) كمال الدين 1 / 240 وفيه : تاسعهم مهديهم وقائمهم. (11) سورة النساء ، الآية : 59. (12) كمال الدين 1 / 253. PageV01P274 (1) كمال الدين 1 / 286 ، مع تلخيص. (2) كمال الدين 1 / 289 ، مع تلخيص. PageV01P276 (3) كمال الدين 1 / 306 ، مع تلخيص. (4) كمال الدين 1 / 311 ، مع تلخيص. (5) كمال الدين 1 / 312. (6) كمال الدين 1 / 316. (7) كمال الدين 1 / 317. (8) كمال الدين 1 / 317 ، مع تلخيص. (9) كمال الدين 1 / 317 وفيه : وهو الإمام القائم بالحق. PageV01P277 (10) كمال الدين 1 / 318 ، مع تلخيص ، وفيه : الأئمة الهادية. (11) كمال الدين 2 / 428 مع تلخيص واختلاف يسير. (12) نسيم خادم أبي محمد عليهالسلام . راجع كمال الدين 2 / 430. (13) راجع كمال الدين ، الباب 42 ، الحديث الخامس. (14) لي. ن خ. (15) كمال الدين 2 / 430. PageV01P278 (16) كمال الدين 2 / 431 : أبو علي الخيزراني عن جارية كان أهداها لأبي محمد عليهالسلام . (17) كمال الدين 2 / 431 وفيه عن أبي غانم الخادم. (18) كمال الدين 2 / 432. (19) كمال الدين 2 / 432 مع اختلاف يسير. (20) كمال الدين 2 / 432 ، وفيه : حدثنا الحسن بن المنذر عن حمزة بن أبي الفتح قال : جاءني يوما فقال لي : البشارة ولد البارحة في الدار مولود لأبي محمد عليهالسلام وأمر بكتمانه ... (21) كمال الدين 2 / 434. PageV01P279 (22) كمال الدين 2 / 435 ، مع تلخيص. (23) كمال ms199 الدين 2 / 437 وفيه : يعقوب بن منقوش. (24) كمال الدين 2 / 441. (25) قال الصدوق في كمال الدين 2 / 442 : ورآه من الوكلاء ببغداد : العمري وابنه وحاجز ، والبلالي ، والعطار ، ومن الكوفة : العاصمي ، ومن أهل الأهواز : محمد بن إبراهيم بن مهزيار ، ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق ، ومن أهل همدان : محمد بن صالح ، ومن أهل الري : السامي و(البسامي) والأسدي ، ومن أهل آذربيجان : القاسم بن العلاء ، ومن أهل نيسابور : محمد بن شاذان. PageV01P280 (26) راجع كمال الدين 2 / 442 فان الصدوق عليه الرحمة ذكر عددا كثيرا ممن رآه عليهالسلام من غير الوكلاء. (27) يعني شعب أبي طالب. (28) يعني غار ثور. (29) هنا كلمة تقرأ : الفروض ، والظاهر أن ما أثبتناه هو الصحيح. PageV01P281 (30) جاء في رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق عليهالسلام : وجه الحكمة في غيبته لا ينكشف إلا بعد ظهوره وأن هذا الأمر أمر من أمر الله تعالى وسر من سر الله ... كمال الدين 2 / 482. (31) هنا جملة لا تقرأ. (32) جمع العادة. PageV01P282 (33) سورة العنكبوت ، الآية : 14. (34) تسع. ن خ. (35) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : الحائل. PageV01P283 (1) سورة التحريم ، الآية : 6. (2) سورة الأنبياء ، الآية : 20. (3) سورة البقرة ، الآية : 30. (4) وهو تعمد. خ ل. (5) كقصة فطرس وأشباهها. PageV01P284 (6) المذكورة ذيل آية 102 من سورة البقرة في تفسير الميزان ج 1 / 241. (7) قال العلامة الطباطبائي في الميزان 1 / 242 : إن هذه الأحاديث كغيرها الواردة في مطاعن الأنبياء وعثراتهم لا تخلو من دس دسته اليهود فيها. (8) سورة الأحزاب ، الآية : 33. (9) في تفسير علي بن إبراهيم ذيل الآية 57 من سورة الأحزاب : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من آذاها في حياتي كمن آذاها بعد موتي ، ومن آذاها بعد موتي كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله. PageV01P285 (10) قد مر توضيحه آنفا نقلا عن ابن شهرآشوب في مناقبه. راجع التعليقة الرقم : 9. (11) راجع إحقاق الحق 6 / 440 و7 / 296 و13 / 70. PageV01P286 (12) الجامع الصغير ص 110 نقلا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن ابن ماجة والترمذي. وقال السيوطي : هذا الحديث متواتر صحيح. (13) قال المؤلف في الشرائع : لا يجوز ms200 تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر لتحقق الاسلام المقتضي لحقن الدم والمال وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول؟ قيل : لا لما ذكرناه من العلة ، وقيل : نعم عملا بسيرة علي عليهالسلام وهو الأظهر. (14) هذه الرواية بلفظ «أفضل الأعمال أحمزها» مشهورة ورواها العلامة المجلسي ره في البحار 70 / 191 مرسلة وكذا شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح. والمؤلف نقل هذه الرواية أيضا في بعض كتبه الاخر كالمعارج ص 215 216 والمسائل العزية ص 122. PageV01P287 (15) سورة آل عمران ، الآية : 33. (16) راجع البحار ج 6 ص 267 باب تفضيلهم عليهمالسلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق ... (17) راجع كمال الدين 2 / 410 باب في من أنكر القائم ... ففيه عن أبي عبد الله عليهالسلام : قال من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات. والكافي 1 / 373 والبحار 23 ص 95. PageV01P288 (18) كمال الدين 2 / 413 مع تلخيص. (19) راجع العوالم ج 15 / 3 ومنتخب الأثر للصافي دام عمره وكمال الدين للصدوق الباب المذكور آنفا وغيرها. (20) في رجال ابن داود : سماه كتاب المسلك في اصول الدين. وفي النسخة المخطوطة الوحيدة : كتاب المسلك في علم الكلام كما ترى مصورته في أوائل الكتاب. PageV01P289 (1) أي العاقل ، كذا في هامش الأصل. (2) هنا كلمة لا تقرأ. PageV01P293 (3) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : إن لم يتميزا بتميز. (4) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : وإن تميزا بتميز أحدهما عن الآخر. PageV01P296 (5) سورة الأنعام : 103. (6) سورة الأعراف : 143. PageV01P297 (7) في الأصل : بالقبيح. PageV01P298 (8) سورة البقرة : 205. PageV01P299 (9) سورة غافر : 31. (10) كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : والاختبار. (11) أي المؤمن الفاسق. PageV01P300 (12) في الاصل مع الامكان. PageV01P301 (13) كذا في الأصل ، وفي بعض النسخ : بواسطة المعجزة وهي ... PageV01P302 (14) سورة البقرة : 124. (15) راجع إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات للشيخ الحر العاملي ره. PageV01P303 (16) كمال الدين للشيخ الصدوق ره : 253. (17) كمال الدين 257 مع اختصار. (18) كمال الدين 257 مع اختصار ، ومنتخب الأثر 81 نقلا عن كمال الدين ، وكفاية الأثر للخزاز. PageV01P307 (19) راجع إحقاق الحق ج 3 / 560 563 وج 4 / 60 70 و352 وج 14 / 423 430 وج 15 / 144 149 و193 195 ms201 و207 208 و505 507 وج 20 / 224 و231 و232 و338 و339 و381 و383. تجد حديث الدار منقولا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم متواترا أو كالمتواتر. (20) عنترة بن شداد العبسي البطل الجاهلي وأحد أصحاب المعلقات ، والعامة تقول له عنتر بحذف التاء ، وتضرب به المثل في القوة والشجاعة ومكارم الأخلاق ، ويبنون فعلا منه فيقولون : عنتره فتعنتر. عنتر عنترة : شجع في الحرب. كذا في بعض كتب اللغة. (21) راجع خلاصة عبقات الأنوار قسم حديث الغدير تجد تواتره. وقول المؤلف رحمهالله : «ومن الخفي» فيه ما فيه. قال نصير الدين الطوسي في التجريد : والنص الجلي في قوله : سلموا عليه بإمرة المؤمنين. راجع التجريد وشرحه للعلامة الحلي المقصد الخامس المسألة الخامسة. (22) صحيح مسلم 4 / 108 وصحيح الترمذي 2 / 266 و300 ومسند أحمد 1 / 185 وتفسير الطبري 3 / 212 وشواهد التنزيل 1 / 121 والتاج PageV01P308 4 / 84 ومستدرك الحاكم 3 / 150 وقال الحاكم في كتاب معرفة علوم الحديث في النوع السابع ص 62 : وقد تواترت الأخبار في التفاسير في ذلك. نقل هذا التعليل من نهج الحق للعلامة الحلي ذيل ص 216. (23) راجع كتاب اليقين لابن طاوس تجد هذا الحديث كالمتواتر. (24) حديث الطير مما تواتر في كتب الحديث والتاريخ وإليك بعض مصادره : (25) إن نزول الآية الكريمة في حق علي أمير المؤمنين عليهالسلام مما دلت عليه الروايات المتواترة في كتب الحديث والتفسير والكلام والفقه ونص الأعاظم من PageV01P309 الجمهور على صحة تلك الروايات والوثوق بها والركون إليها. راجع الغدير للعلامة الأميني 2 / 25 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة للعلامة الفيروزآبادي والمراجعات والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين. نقل من نهج الحق ذيل ص 172. (26) كمال الدين 424 و430 و431. PageV01P310 (27) كمال الدين 434 و432. (28) كمال الدين 431 وللحديث ذيل ، فراجع. (29) كمال الدين 435 وفيه معاوية بن حكيم مكان محمد بن معاوية أبو حكيم. (30) العمري أي عثمان بن سعيد وابنه محمد أي محمد بن عثمان هما من النواب الأربعة في الغيبة الصغرى ، وابن مهزيار هو محمد بن إبراهيم بن مهزيار من وكلاء القائم عليهالسلام كما قال الطبرسي في اعلام ms202 الورى طبع النجف 454. (31) قال الشيخ في الفهرست : أحمد بن إسحاق ... وكان من خاص أبي محمد ورأى صاحب الزمان. (32) قال الطبرسي : ورآه عليهالسلام من الوكلاء من أهل آذربيجان القاسم بن العلاء ومن أهل الري البسامي ومن نيسابور محمد بن شاذان النعيمي. اعلام الورى طبع النجف 454. PageV01P311 (33) راجع كمال الدين للصدوق واعلام الورى للطبرسي والبحار للعلامة المجلسي رحمة الله عليهم. (34) سورة العنكبوت : 14. (35) كمال الدين ص 134 وذيله ، و523. (36) كمال الدين 524. (37) كمال الدين 161. (38) راجع كمال الدين ص 410 وبحار الأنوار ج 23 ص 59 باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع. PageV01P312 (39) في الأصل : أبو القاسم بن جعفر. (40) هذه خاتمة نسخة مكتبة ملك وليس في غيرها عنوان الماتعية. PageV01P313 ms203