######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000054 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المحقق الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 676 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المختصر النافع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000054 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/54_المختصر-النافع-المحقق-الحلي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية - الثالثة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1402 - 1410 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # [بسم الله الرحمن الرحيم] الحمد لله الذي صغرت في عظمته عبادة العابدين، ~~وحصرت عن شكر نعمته ألسنة الحامدين، وقصرت عن وصف كماله أفكار العالمين، ~~وحسرت عن إدراك جلاله أبصار العالمين، (ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو ~~فادعوه مخلصين له الدين) وصلى الله على أكرم المرسلين، وسيد الأولين ~~والآخرين، محمد خاتم النبيين، وعلى عترته الطاهرين، وذريته الأكرمين، صلاة ~~تقصم ظهور الملحدين، وترغم أنواف الجاحدين. # أما بعد: فإني مورد لك في هذا المختصر خلاصة المذهب المعتبر، بألفاظ ~~محبرة وعبارات محررة، تظفرك بنخبه، وتوصلك إلى شعبه، مقتصرا على ما بان لي ~~سبيله، ووضح لي دليله. # فإن أحللت فطنتك في مغانيه، وأجلت رويتك في معانيه، كنت حقيقا أن تفوز ~~بالطلب، وتعد في حاملي المذهب وأنا أسال الله لي ولك الإمداد بالإسعاد، ~~والإرشاد إلى المراد، والتوفيق للسداد، والعصمة من الخلل في الإيراد، إنه ~~أعظم من أفاد، وأكرم من سئل فجاد. PageV00P001 # كتاب الطهارة وأركانه أربعة: # الركن الأول: في المياه، والنظر في المطلق والمضاف والأسآر (1). # أما المطلق فهو في الأصل طاهر ومطهر، يرفع الحدث ويزيل الخبث، وكله ينجس ~~باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه، ولا ينجس الجاري منه بالملاقاة، ولا ~~الكثير من الراكد وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح. # وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة (2)، وكذا ماء الغيث حال نزوله. # وفي تقدير الكثرة روايات، أشهرها ألف ومائتا رطل، وفسر الشيخان (3) ~~بالعراقي. # في نجاسة البئر بالملاقاة قولان، أظهرهما التنجيس. # منزوحات البئر: # وينزح - لموت البعير والثور وانصباب الخمر - ماؤها أجمع، وكذا قال ~~الثلاثة (4) في المسكرات. وألحق الشيخ (5) الفقاع (6) والمني والدماء ~~الثلاثة (7). # فإن غلب الماء تراوح عليها قوم اثنين اثنين يوما. ولموت البغل والحمار ~~ينزح كر (8)، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة. # PageV00P002 # ولموت الإنسان سبعون دلوا. # وللعذرة عشرة، فإن ذابت فأربعون أو خمسون. # وفي الدم أقوال، والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين، وفي ~~القليل. # دلاء يسيرة. # ولموت الكلب وشبهه أربعون، وكذا في بول الرجل. # وألحق الشيخان بالكلب موت الثعلب والأرنب والشاة. # وروى في الشاة ms001 تسع أو عشر. وللسنور أربعون، وفي رواية سبع. # ولموت الطير واغتسال الجنب سبع، وكذا للكلب لو خرج حيا، وللفأرة إن ~~تفسخت، وإلا فثلاث، وقيل: دلو. # ولبول الصبي سبع، وفي رواية ثلاث. # ولو كان رضيعا فدلو واحد، وكذا، في العصفور وشبهه. # ولو غيرت النجاسة ماءها تنزح كلها. # ولو غلب الماء فالأولى أن تنزح حتى يزول التغير، ويستوفى المقدر. # ولا ينجس البئر بالبالوعة ولو تقاربتا ما لم تتصل نجاستها، لكن يستحب ~~تباعد هما قدر خمس أذرع إن كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوقها، وإلا ~~فسبع. # وأما المضاف: فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه، ويصح سلبه عنه، كالمعتصر ~~من الأجسام والمصعد (1) والممزوج بما يسلبه الإطلاق. # وكله طاهر لكن لا يرفع حدثا، وفي طهارة محل الخبث به قولان، أصحهما: ~~المنع، وينجس بالملاقاة وإن كثر. # وكل ما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرج عن إفادة التطهير وإن غير ~~أحد أوصافه. # وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ومطهر، وما يرفع به الحدث الأكبر طاهر. # PageV00P003 # وفي رفع الحدث به ثانيا قولان، المروي: المنع. # وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة قولان، أشبههما: التنجس عدا ~~ماء الاستنجاء. # ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة. # وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وبماء أسخن بالنار في غسل ~~الأموات. # وأما الأسئار: فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر. # وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان، وكذا في سؤر المسوخ (1)، وكذا ما أكل ~~الجيف مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة، والطهارة في الكل أظهر. # وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان، أحوطهما: النجاسة. # ولو نجس أحد الإناءين ولم يتعين اجتنب ماؤهما. # وكل ماء حكم بنجاسته لم يجز استعماله ولو اضطر معه إلى الطهارة تيمم. # الركن الثاني - في الطهارة المائية، وهي وضوء وغسل. # [الوضوء] فالوضوء يستدعي بيان أمور: # (الأول) في موجباته. وهي خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد ~~والنوم الغالب على الحاستين (2) والاستحاضة القليلة. # وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان، ms002 أظهرهما أنه لا ينقض. # (الثاني) في آداب الخلوة: # والواجب ستر العورة. # PageV00P004 # ويحرم استدبار القبلة واستقبالها ولو كان في الأبنية على الأشبه ويجب غسل ~~مخرج البول ويتعين الماء لإزالته، وأقل ما يجزئ مثلا ما على الحشفة، وغسل ~~موضع الغائط بالماء، وحده الإنقاء، فإن لم يتعد المخرج تخير بين الأحجار ~~والماء. # ولا يجزئ أقل من ثلاثة ولو نقى بما دونها. # ويستعمل الخزف بدل الأحجار. # ولا يستعمل العظم ولا الروث ولا الحجر المستعمل. # وسننها (1): تغطية الرأس عند الدخول. والتسمية. وتقديم الرجل اليسرى ~~والاستبراء والدعاء عند الدخول، وعند النظر إلى الماء، وعند الاستنجاء وعند ~~الفراغ. والجمع بين الأحجار والماء، والاقتصار على الماء إن لم يتعد. ~~وتقديم اليمنى عند الخروج. # (مكروهاتها): ويكره الجلوس في الشوارع والمشارع ومواضع اللعن وتحت ~~الأشجار المثمرة وفئ النزال. واستقبال الشمس والقمر، والبول في الأرض ~~الصلبة، وفي مواطن الهوام، وفي الماء جاريا وراكدا، واستقبال الريح به، ~~والأكل والشرب والسواك، والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم ~~الله تعالى، والكلام إلا بذكر الله أو لضرورة. # (الثالث): في الكيفية. # والفروض سبعة: # الأول: النية مقارنة لغسل الوجه، ويجوز تقديمها عند غسل اليدين، واستدامة ~~حكمها حتى الفراغ. # والثاني: غسل الوجه، وطوله من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وعرضه ما اشتملت ~~عليه الإبهام والوسطى. # PageV00P005 # ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا تخليلها. # والثالث: غسل اليدين مع المرفقين مبتدئا بهما. # ولو نكس فقولان، أشبههما: أنه لا يجزئ. # وأقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو دهنا (1). # والرابع: مسح مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا. # وقيل: أقله ثلاث أصابع مضمومة، [ولو استقبل فالأشبه الكراهية] (2) ويجوز ~~على الشعر أو البشرة، ولا يجزئ على حائل كالعمامة. # والخامس: مسح الرجلين إلى الكعبين وهما قبتا القدم، ويجوز منكوسا، ولا ~~يجوز على حائل من خف وغيره إلا للضرورة. # والسادس: الترتيب: يبدأ بالوجه ثم باليمنى ثم باليسرى ثم بالرأس ثم ~~بالرجلين ولا ترتيب فيهما. # والسابع: الموالاة. وهي أن يكمل طهارة قبل الجفاف. # مسائل: والفرض في الغسلات مرة، والثانية سنة، والثالثة بدعة، ولا تكرار ms003 ~~في المسح، ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا كالخاتم، ولو لم يمنع ~~حركه استحبابا. # والجبائر تنزع إن أمكن، وإلا مسح عليها ولو في موضع الغسل. # ولا يجوز أن يولي وضوءه غيره اختيارا. # ومن دام به السلس يصلي كذلك، وقيل يتوضأ لكل صلاة وهو حسن. وكذا المبطون، ~~ولو فجأه الحدث في الصلاة توضأ وبنى. # PageV00P006 # والسنن عشرة: وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، وغسل ~~اليدين مرة للنوم والبول، ومرتين للغائط قبل الاغتراف، والمضمضة، ~~والاستنشاق، وأن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه والمرأة بباطنهما، والدعاء عند ~~غسل الأعضاء، والوضوء بمد، والسواك عنده، ويكره الاستعانة فيه والتمندل ~~(1). منه. # (الرابع) في الأحكام: # فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل المتأخر تطهر. # ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو شك في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه ~~بنى على الطهارة. ولو كان قبل انصرافه أتى به وبما بعده. # ولو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين وبما بعده ولو كان مسحا. # ولو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته وأجفانه ولو لم تبق نداوة ~~استأنف الوضوء. # ويعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين ولا يعيد الوضوء، ولو كان الخارج ~~أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر. # وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث، قولان أصحهما المنع: # (الغسل) وأما الغسل ففيه الواجب والندب. فالواجب منه ستة. # (الأول) غسل الجنابة، والنظر في موجبه وكيفيته وأحكامه. # أما الموجب: فأمران: # 1 - إنزال الماء يقظة أو نوما ولو اشتبه اعتبر بالدفق وفتور البدن. # وتكفي في المريض الشهوة. # PageV00P007 # ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به. # 2 - الجماع في القبل. وحده غيبوبة الحشفة وإن أكسل. وكذا في دبر المرأة ~~على الأشبه. # وفي وجوب الغسل بوطء الغلام تردد (1) وجزم علم الهدى (2) بالوجوب. # وأما كيفيته: فواجبها خمسة: # النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة عند غسل اليدين. واستدامة حكمها غسل ~~البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن (3). وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلا ~~به. والترتيب. يبدأ برأسه، ثم ms004 ميامنه، ثم مياسره. ويسقط الترتيب بالارتماس ~~(4) وسننها سبعة: الاستبراء، وهو أن يعصر ذكره من المقعدة إلى طرفه ثلاثا ~~وينتره ثلاثا، وغسل يديه ثلاثا، والمضمضة، والاستنشاق، وإمرار اليد على ~~الجسد وتخليل ما يصل (5) الماء إليه والغسل، بصاع. # وأما أحكامه: # فيحرم عليه قراءة العزائم (6)، ومس كتابة القرآن، ودخول المساجد إلا ~~اجتيازا، عدا المسجد الحرام ومسجد النبي (7) صلى الله عليه وآله وسلم ولو ~~احتلم فيهما تيمم لخروجه. ووضع شئ فيها على الأظهر. # . # PageV00P008 # ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات، ومس المصحف (1) وحمله، والنوم ما لم ~~يتوضأ والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق، والخضاب. # ولو رأى بللا بعد الغسل أعاد إلا مع البول أو الاجتهاد (2). # ولو أحدث في أثناء غسله ففيه أقوال، أصحها: الإتمام والوضوء (3). # ويجزئ غسل الجنابة عن الوضوء، وفي غيره تردد أظهره أنه لا يجزئ (الثاني): ~~غسل الحيض، والنظر فيه وفي أحكامه. # وهو في الأغلب دم أسود أو أحمر غليظ حار له دفع. # فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة. # ولا حيض مع سن اليأس ولا مع الصغر. # وهل يجتمع مع الحمل؟ فيه روايات، أشهرها أنه لا يجتمع. # وأكثر الحيض عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام. # فلو رأت يوما أو يومين فليس حيضا، ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان، ~~المروي أنه حيض. # وما بين الثلاثة إلى العشرة حيض وإن اختلف لونه، ما لم يعلم أنه لعذر أو ~~قرح. ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها. # والمبتدئة والمضطربة إلى التميز، ومع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها ~~وأقرانها. # فإن لم يكن أو كن مختلفات رجعت هي والمضطربة إلى الروايات وهي ستة أو ~~سبعة، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر. # وتثبت العادة باستواء شهرين في أيام رؤية الدم ولا تثبت بالشهر الواحد. # ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة، وقبلها أو بعدها بصفة الحيض وتجاوز ~~العشرة، فالترجيح للعادة، وفيه قول آخر. # . # PageV00P009 # وتترك ذات العادة الصوم والصلاة برؤية الدم. # وفي المبتدئة والمضطربة تردد، والاحتياط للعبادة أولى حتى يتيقن الحيض. # وذات العادة مع الدم ms005 تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين ثم تعمل ما تعمله ~~المستحاضة، فإن استمر وإلا قضت الصوم. # وأقل الطهر عشرة أيام ولا حد لأكثره. # وأما الأحكام فلا ينعقد لها صلاة ولا صوم ولا طواف، ولا يرتفع لها حدث، ~~ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين، ووضع شئ فيها على ~~الأظهر، وقراءة العزائم (1)، ومس كتابة القرآن. # ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره. # ويجب عليها الغسل مع النقاء، وقضاء الصوم دون الصلاة. # وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة؟ الأشبه نعم. # وفي وجوب الكفارة بوطئها على الزوج روايتان أحوطهما الوجوب. # وهي أي الكفارة دينار في أوله، ونصف في وسطه وربع في آخره. # ويستحب لها الوضوء لوقت كل فريضة، وذكر الله تعالى في مصلاها بقدر ~~صلاتها. # ويكره لها الخضاب، وقراءة ما عدا العزائم، وحمل المصحف ولمس هامشه، ~~والاستمتاع منها بما بين السرة والركبة، ووطؤها قبل الغسل. # وإذا حاضت بعد دخول الوقت فلم تصل مع الإمكان قضت، وكذا لو أدركت من آخر ~~الوقت قدر الطهارة والصلاة وجبت أداء ومع الإهمال قضاء. # وتغتسل كاغتسال الجنب لكن لا بد معه من الوضوء. # (والثالث) غسل الاستحاضة، ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق. # . # PageV00P010 # لكن ما تراه بعد عادتها مستمرا أو بعد غاية النفاس وبعد اليأس وقبل ~~البلوغ ومع الحمل على الأشهر، فهو استحاضة ولو كان عبيطا، ويجب اعتباره. # فإن لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها والوضوء لكل صلاة. # وإن غمسها ولم يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة وغسل للغداة. # وإن سال لزمها مع ذلك غسلان، غسل للظهر والعصر، تجمع بينهما، وغسل للمغرب ~~والعشاء تجمع بينهما، كذا تجمع بين صلاة الليل والصبح بغسل واحد إن كانت ~~متنفلة، وإذا فعلت ذلك صارت طاهرا. # ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد، وعليها الاستظهار في منع الدم من التعدي ~~بقدر الإمكان. # وكذا يلزم من به السلس والبطن. # (الرابع) غسل النفاس، ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت تاما. # ثم لا يكون الدم نفاسا حتى تراه بعد ms006 الولادة أو معها. # ولا حد لأقله، وفي أكثره روايات أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض. # وتعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت، وإلا ~~توقعت النقاء أو انقضاء العشرة، ولو رأت بعدها دما فهو استحاضة والنفساء ~~كالحائض فيما يحرم عليها ويكره، وغسل كغسلها في الكيفية، وفي استحباب تقديم ~~الوضوء على الغسل وجواز تأخيره عنه. # (الخامس) غسل الأموات، والنظر في أمور أربعة: # الأول الاحتضار: # والفرض فيه استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين بأن يلقى على ظهره ~~ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها. # والمسنون: نقله إلى مصلاه، وتلقينه الشهادتين، والإقرار بالنبي صلى الله ~~عليه وسلم، وبالأئمة عليهم السلام، وكلمات الفرج، وأن تغمض عيناه، ويطبق ~~فوه PageV00P011 # وتمد يداه إلى جنبيه، ويغطى بثوب، وأن يقرأ عنده القرآن، ويسرج عنده إن ~~مات ليلا، ويعلم المؤمنون بموته، ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه. ولو كان ~~مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيام. # ويكره أن يحضره جنب أو حائض. # وقيل يكره أن يجعل على بطنه حديد. # الثاني الغسل: # وفروضه: إزالة النجاسة عنه، وتغسيله بماء السدر ثم بماء الكافور ثم ~~بالقراح، مرتبا كغسل الجنابة. # ولو تعذر السدر والكافور كفت المرة بالقراح. # وفي وجوب الوضوء قولان، والاستحباب أشبه. # ولو خيف من تغسيله تناثر جسده، ييمم. # وسننه: أن يوضع على مرتفع موجها إلى القبلة مظللا، ويفتق جيبه وينزع ثوبه ~~من تحته وتستر عورته وتلين أصابعه برفق ويغسل رأسه وجسده برغوة السدر ويغسل ~~فرجه بالحرض (1). # ويبدأ بغسل يديه ثم بشق رأسه الأيمن ويغسل كل عضو منه ثلاثا في كل غسلة ~~ويمسح بطنه في الأوليين (2) إلا الحامل. # ويقف الغاسل عن يمينه، ويحفر للماء حفيرة، وينشف بثوب. # ويكره إقعاده وقص أظفاره وترجيل شعره وجعله بين رجلي الغاسل، وإرسال ~~الماء في الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. # الثالث في الكفن: # والواجب منه، مئزر وقميص وإزار مما تجوز الصلاة فيه للرجال. # . # PageV00P012 # ومع الضرورة تجزئ اللفافة، وإمساس مساجده (1) بالكافور وإن قل. # والسنن: أن يغتسل قبل تكفينه أو يتوضأ، وأن يزاد للرجال حبرة يمنية عبرية ~~غير مطرزة ms007 بالذهب، وخرقة لفخذيه وعمامة تثنى عليه محنكا، ويخرج طرفا ~~العمامة من الحنك ويلقيان على صدره. # ويكون الكفن قطنا وتطيب بالزريرة ويكتب على الحبرة والقميص واللفافة ~~والجريدتين: فلان يشهد أن لا إله إلا الله. # ويجعل بين أليتيه قطنا. # وتزاد المرأة لفافة أخرى لثدييها ونمطا وتبدل بالعمامة قناعا. # ويسحق الكافور باليد، وإن فضل عن المساجد ألقى على صدره. # وأن يكون درهما أو أربعة دراهم، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا. # ويجعل معه جريدتان، إحداهما من جانبه الأيسر بين قميصه وإزاره، والأخرى ~~مع ترقوة جانبه الأيمن يلصقها بجلده، وتكونان من النخل وقيل: فإن فقد فمن ~~السدر، وإلا فمن الخلاف (2)، وإلا فمن غيره من الشجر. # ويكره بل الخيوط بالريق، وأن يعمل لما يبتدأ من الأكفان أكمام وأن يكفن ~~في السواد. # وتجمير الأكفان أو تطييب بغير الكافور والزريرة، ويكتب عليه بالسواد وأن ~~يجعل في سمع الميت أو بصره شئ من الكافور وقيل يكره أن يقطع الكفن بالحديد. # الرابع الدفن: # والفرض فيه مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى القبلة. # فلو كان في البحر وتعذر البر (3) ثقل أو جعل في وعاء وأرسل إليه. # . # PageV00P013 # ولو كانت ذمية حاملة من مسلم، قيل: تدفن في مقبرة المسلمين، يستدبر بها ~~القبلة (1) إكراما للولد. # وسننه: اتباع الجنازة أو مع جانبيها وتربيعها (2) وحفر القبر قدر قامة أو ~~إلى الترقوة، وأن يجعل له لحد، وأن يتحفى النازل إليه ويحل أزراره ويكشف ~~رأسه ويدعو عند نزوله، ولا يكون رحما إلا في المرأة. # ويجعل الميت عند رجلي القبر إن كان رجلا، وقدامه إن كانت امرأة. # وينقل مرتين ويصبر عليه وينزل في الثالثة سابقا برأسه، والمرأة عرضا. # ويحل عقد كفنه ويلقنه ويجعل معه تربة ويشرج اللحد ويخرج من قبل رجليه ~~ويهيل الحاضرون بظهور الأكف مسترجعين ولا يهيل ذو الرحم. # ثم يطم القبر ولا يوضع فيه من غير ترابه. # ويرفع مقدار أربع أصابع مربعا، ويصب عليه الماء من رأسه دورا، فإن فضل ~~ماء صبه على وسطه. # ويضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين، ويلقنه الولي بعد انصرافهم. # ويكره فرش ms008 القبر بالساج - إلا مع الحاجة - وتجصيصه وتجديده، ودفن ميتين ~~في قبر واحد، ونقل الميت إلى غير بلد موته إلا إلى المشاهد المشرفة. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) كفن المرأة على زوجها ولو كان لها مال. # (الثانية) كفن الميت من أصل تركته قبل الوصية والدين والميراث. # (الثالثة) لا يجوز نبش القبر ولا نقل الموتى بعد دفنهم. # (الرابعة) الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، بل يصلى عليه ~~ويدفن بثيابه وينزع عنه الخفان والفرو. # . # PageV00P014 # (الخامسة) إذا مات ولد الحامل قطع وأخرج، ولو ماتت هي دونه يشق جوفها من ~~الجانب الأيسر وأخرج. وفي رواية، يخاط بطنها. # (السادسة) إذا وجد بعض الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجد كله. # وإن لم يوجد الصدر غسل وكفن ما فيه عظم، ولف في خرقة ودفن ما خلا من عظم. # قال الشيخان ولا يغسل السقط إلا استكمل شهورا أربعة، ولو كان لدونها لف ~~في خرقة ودفن. # (السابعة) لا يغسل الرجل إلا رجل وكذا المرأة. # ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين مجردة، وكذا المرأة. # ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب وكذا المرأة. # (الثامنة) من مات محرما كان كالمحل، لكن لا يقرب الكافور. # (التاسعة) لا يغسل الكافر ولا يكفن ولا يدفن بين مقبرة المسلمين. # (العاشرة) لو لاقى كفن الميت نجاسة غسلت ما لم يطرح في القبر وقرضت بعد ~~جعله فيه (السادس) غسل من مس ميتا: # يجب الغسل بمس الميت الآدمي بعد برده (بالموت)، وقبل تطهيره بالغسل على ~~الأظهر. # وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم، سواء أبينت من حي أو ميت، وهو كغسل ~~الحائض. # وأما المندوب من الأغسال: فالمشهور غسل الجمعة. # ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال، وكلما قرب من الزوال كان أفضل. # وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه، وليلة سبع عشرة وتسع عشرة، ~~وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وليلة الفطر. ويومي العيدين. ويوم عرفة. ~~PageV00P015 # وليلة النصف من رجب، ويوم المبعث (1). وليلة النصف من شعبان، والغدير (2) ~~ويوم المباهلة (3). وغسل الإحرام. وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ms009 ~~والأئمة عليهم السلام ولقضاء الكسوف. وللتوبة. ولصلاة الحاجة. والاستخارة. ~~ولدخول الحرم، والمسجد الحرام. والكعبة. والمدينة، ومسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم. # وغسل المولود. # التيمم الركن الثالث: في الطهارة الترابية، والنظر في أمور أربعة: # الأول: شرط التيمم عدم الماء، أو عدم الوصلة إليه، أو حصول مانع من ~~استعماله، كالبرد والمرض. # ولو لم يوجد إلا ابتياعا وجب وإن كثر الثمن، وقيل: ما لم يضر في الحال، ~~وهو الأشبه. # ولو كان معه ماء وخشي العطش تيمم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة. # وكذا لو كان على جسده نجاسة ومعه ما يكفيه لإزالتها أو للوضوء أزالها ~~وتيمم، وكذا من معه ماء لا يكفيه لطهارته. # وإذا لم يوجد للميت ماء يمم كالحي العاجز. # الثاني: فيما يتيمم به، وهو التراب الخالص دون ما سواه من المنسحقة ~~كالأشنان والدقيق، والمعادن كالكحل والزرنيخ. # ولا بأس بأرض النورة والجص، ويكره بالسبخة والرمل. # وفي جواز التيمم بالحجر تردد، وبالجواز قال الشيخان. # . # PageV00P016 # ومع فقد الصعيد تيمم بغبار الثوب واللبد وعرف الدابة، ومع فقده بالوحل. # الثالث: في كيفيته: # ولا يصح قبل دخول الوقت ويصح مع تضيقه. # وفي صحته مع السعة قولان، أحوطهما التأخير. # وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح؟ فيه روايتان، أشهر هما اختصاص ~~المسح بالجبهة وظاهر الكفين. # وفي عدد الضربات أقوال، أجودها للوضوء ضربة، وللغسل اثنتان. # والواجب فيه النية: واستدامة حكمها، والترتيب: يبدأ بمسح الجبهة ثم بظاهر ~~اليمنى، ثم بظاهر اليسرى. # الرابع: في أحكامه وهي ثمانية: # (الأول) لا يعيد ما صلى بتيممه، ولو تعمد الجنابة لم يجزئ التيمم ما لم ~~يخف التلف. # فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد، أشبهه أنه لا يعيد. # وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام يوم الجمعة، تيمم وصلى وفي الإعادة ~~قولان، الأجود الإعادة. # (الثاني) يجب على من فقد الماء: الطلب في الحزنة غلوة سهم، وفي السهلة ~~غلوة سهمين. # فإن أخل فتيمم وصلى ثم وجد الماء، تطهر وأعاد. # (الثالث) لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا، ولو كان بعد فراغه فلا ~~إعادة. # ولو ms010 كان في أثناء الصلاة فقولان، أصحهما البناء ولو كان على تكبيرة ~~الإحرام (1). # . # PageV00P017 # (الرابع) لو تيمم الجنب ثم أحدث ما يوجب الوضوء أعاد بدلا من الغسل. # (الخامس) لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الطهارة المائية، ووجود الماء مع ~~التمكن من استعماله. # (السادس) يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ندبا. # (السابع) إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب وهناك ماء يكفي أحدهم تيمم المحدث. # وهل يخص به الميت أو الجنب؟ فيه روايتان أشهر هما أن يخص به الجنب. # (الثامن) روي فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة ووجد الماء قطع وتطهر وأتم، ~~ونزلها الشيخان على النسيان. # الركن الرابع: في النجاسات، والنظر في أعدادها وأحكامها: # وهي عشرة، البول، والغائط مما لا يؤكل لحمه ويندرج تحته الجلال، والمني ~~والميتة مما يكون له نفس سائلة، وكذا الدم والكلب والخنزير والكافر وكل ~~مسكر والفقاع. # وفي نجاسة عرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلالة، ولعاب المسوخ، وذرق ~~الدجاج والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة اختلاف، والكراهية أظهر. # وأما أحكامها فعشرة: # (الأول) كل النجاسات يجب إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن عدا الدم ~~فقد عفى عما دون الدرهم سعة في الصلاة، ولم يعف عما زاد عنه. # وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا روايتان، أشهر هما وجوب الإزالة. # ولو كان متفرقا لم تجب إزالته، وقيل تجب مطلقا، وقيل بشرط التفاحش. # (الثاني) دم الحيض: تجب إزالته وإن قل. # وألحق الشيخ به دم الاستحاضة والنفاس. # وعفى عن دم القروح والجروح التي لا ترقأ، فإذا رقأ اعتبر فيه سعة الدرهم. ~~PageV00P018 # (الثالث) يجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا مع نجاسته كالتكة ~~والجورب والقلنسوة. # (الرابع) يغسل الثياب والبدن من البول مرتين، إلا من بول الصبي، فإنه ~~يكفي صب الماء عليه، ويكفي إزالة عين النجاسة وإن بقي اللون. # (الخامس) إذا علم موضع النجاسة غسل، وإن جهل غسل كل ما يحصل فيه ~~الاشتباه. # ولو نجس أحد الثوبين ولم يعلم عينه، صلى الصلاة الواحدة في كل واحد مرة. # وقيل يطرحهما ويصلي عريانا. # (السادس) إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ms011 ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل ~~موضع الملاقاة وجوبا، وإن كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا. # (السابع) من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد في الوقت وبعده ~~ولو نسي في حال الصلاة فروايتان، أشهر هما: أن عليه الإعادة. # ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء. # وهل يعيد مع بقاء الوقت؟ فيه قولان، أشبههما أنه لا إعادة. # ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة أزالها وأتم، أو طرح عنه ما هي فيه، إلا ~~أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها. # (الثامن) المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد اجتزأت بغسله في ~~اليوم والليلة مرة واحدة. # (التاسع) من لم يتمكن من تطهير ثوبه ألقاه وصلى عريانا، ولو منعه مانع ~~صلى فيه، وفي الإعادة قولان، أشبههما أنه لا إعادة. # (العاشر) الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض والبواري والحصر جازت ~~الصلاة عليه، وهل تطهر؟ الأشبه نعم، والنار ما أحالته. PageV00P019 # وتطهر الأرض باطن الخف والقدم مع زوال النجاسة. # وقيل في الذنوب يلقى على الأرض النجسة بالبول أنها تطهرها مع بقاء ذلك ~~الماء على طهارته. # ويلحق بذلك النظر في الأواني، ويحرم منها استعمال الأواني الذهب، والفضة، ~~في الأكل وغيره، وفي المفضض قولان أشبههما الكراهية. # وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة. # ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى. # ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه، وكذا يكره من أواني الخمر ~~ما كان خشبا أو قرعا. # ويغسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاثا، أولاهن بالتراب على الأظهر. # ومن الخمر والفأرة ثلاثا، والسبع أفضل، ومن غير ذلك مرة، والثلاث أحوط. ~~PageV00P020 # كتاب الصلاة والنظر في المقدمات والمقاصد والمقدمات سبع: # (الأولى) في الإعداد: # والواجبات تسع: الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، والعيدين، والكسوف، ~~والزلزلة، والآيات، والطواف، والأموات، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه. # وما سواه مسنون. # والصلوات الخمس سبع عشرة ركعة في الحضر، وإحدى عشرة ركعة في السفر. # ونوافلها أربع وثلاثون ركعة على الأشهر في الحضر. ms012 # ثمان للظهر قبلها، وكذا العصر، وأربع للمغرب بعدها، وبعد العشاء ركعتان ~~من جلوس تعدان بواحدة، وثمان لليل، وركعتان للشفع، وركعة للوتر، وركعتان ~~للغداة. # ويسقط في السفر نوافل الظهرين، وفي سقوط الوتيرة (1) قولان. # ولكل ركعتين من هذه النوافل تشهد وتسليم، وللوتر بانفراده. # (الثانية) في المواقيت، والنظر في تقديرها ولواحقها: # أما الأول: فالروايات فيه مختلفة، ومحصلها، اختصاص الظهر عند الزوال ~~بمقدار أدائها، ثم يشترك الفرضان في الوقت. # والظهر مقدمة حتى يبقى للغروب مقدار أداء العصر فتختص به ثم يدخل وقت ~~المغرب، فإذا مضى مقدار أدائها اشترك الفرضان. # . # PageV00P021 # والمغرب مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء العشاء فتختص به. # وإذا طلع الفجر دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس. # ووقت نافلة الظهر حين الزوال حتى يصير الفئ على قدمين. # ونافلة العصر إلى أربعة أقدام. # ونافلة المغرب بعدها حتى تذهب حمرة المغربية. # وركعتا الوتيرة تمتد بامتداد العشاء، وصلاة الليل بعد انتصافه، وكلما قرب ~~من الفجر كان أفضل. # وركعتا الفجر بعد الفراغ من الوتر، وتأخيرها حتى يطلع الفجر الأول أفضل، ~~ويمتد حتى تطلع الحمرة. # وأما اللواحق: فمسائل: # (الأولى) يعلم الزوال بزيادة الظل بعد انتقاصه، وبميل الشمس إلى الحاجب ~~الأيمن ممن يستقبل القبلة، ويعرف الغروب بذهاب الحمرة المشرقية. # (الثانية) قيل لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية، ولا تصلى ~~قبله إلا مع العذر، والأظهر الكراهية. # (الثالثة) لا تقدم صلاة الليل على الانتصاف إلا لشاب تمنعه رطوبة رأسه ~~(1) أو لمسافر، وقضاؤها أفضل. # (الرابعة) إذا تلبس بنافلة الظهر ولو بركعة ثم خرج وقتها أتمها متقدمة ~~على الفريضة، وكذا العصر. # وأما نوافل المغرب فمتى ذهبت الحمرة ولم يكملها بدأ بالعشاء. # (الخامسة) إذا طلع الفجر الثاني فقد فاتت النافلة عدا ركعتي الفجر. # PageV00P022 # ولو تلبس من صلاة الليل بأربع زاحم بها الصبح ما لم يخش فوات الفرض. # ولو كان التلبس بما دون الأربع ثم طلع الفجر، بدأ بالفريضة وقضى نافلة ~~الليل. # (السادسة) تصلى الفرائض أداء وقضاء، ما لم يتضيق وقت الفريضة الحاضرة، ~~والنوافل ما لم يدخل وقت الفريضة. # (السابعة) يكره ms013 ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وغروبها، وقيامها نصف ~~النهار، وبعد الصبح، والعصر، عدا النوافل المرتبة، وماله سبب. # (الثامنة) الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها، إلا ما نستثنيه في ~~مواضعه، إن شاء الله تعالى. # (التاسعة) إذا صلى ظانا دخول الوقت، ثم تبين الوهم، أعاد، إلا أن يدخل ~~الوقت ولم يتم، وفيه قول آخر. # (الثالثة) في القبلة: # وهي الكعبة مع الإمكان، وإلا فجهتها وإن بعد. # وقيل هي قبلة لأهل المسجد الحرام، والمسجد قبلة من صلى في الحرم، والحرم ~~قبلة أهل الدنيا، وفيه ضعف. # ولو صلى في وسطها (1) استقبل أي جدرانها شاء. # ولو صلى على سطحها أبرز بين يديه شيئا منها ولو كان قليلا، وقيل يستلقي ~~ويصلي موميا إلى البيت المعمور. # ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم. # فأهل المشرق يجعلون المشرق إلى المنكب الأيسر، والمغرب إلى الأيمن، ~~والجدي خلف المنكب الأيمن، والشمس عند الزوال محاذية لطرف الحاجب الأيمن ~~مما يلي الأنف. # PageV00P023 # وقيل يستحب التياسر لأهل الشرق عن سمتهم قليلا وهو بناء على أن توجههم ~~إلى الحرم. # وإذا فقد العلم بالجهة والظن، صلى الفريضة إلى أربع جهات، ومع الضرورة أو ~~ضيق لوقت يصلي إلى أي جهة شاء، ومن ترك الاستقبال عمدا أعاد. # ولو كانا ظانا أو ناسيا وتبين الخطأ لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب. # ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب في وقته لا ما خرج وقته، وكذا لو ~~استدبر القبلة، وقيل يعيد وإن خرج الوقت. # ولا يصلي الفريضة على الراحلة اختيارا، ويرخص في النافلة سفرا حيث توجهت ~~الراحلة. # (الرابعة) في لباس المصلي: # لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ، وكذا ما لا يؤكل لحمه ولو ذكي ~~ودبغ، ولا في صوفه وشعره ووبره ولو كان قلنسوة أو تكة. ويجوز استعماله لا ~~في الصلاة. # ولو كان مما يؤكل لحمه جاز في الصلاة وغيرها، وإن أخذ من الميتة جزا أو ~~قلعا مع غسل موضع الاتصال نتفا. # ويجوز في الخز (1) الخالص لا المغشوش (2) بوبر الأرانب والثعالب. # وفي فرو السنجاب ms014 قولان، أظهرهما الجواز. # وفي الثعالب والأرانب روايتان أشهر هما، المنع. # ولا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال إلا مع الضرورة أو في الحرب. # وهل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان أظهرهما الجواز. # وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد، أظهره الجواز مع الكراهية وهل يجوز ~~الركوب عليه والافتراش له؟ المروي نعم، ولا بأس بثوب مكفوف به. # PageV00P024 # ولا يجوز في ثوب مغصوب مع العلم، ولا فيما يستر ظهر القدم ما لم يكن له ~~ساق كالخف. # ويستحب في النعل العربية، ويكره في الثياب السود ما عدا العمامة والخف. # وفي الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب والثعالب أو فوقه، وفي ثوب واحد ~~للرجال، ولو حكى ما تحته لم يجز. # وأن يأتزر فوق القميص، وأن يشتمل الصماء، وفي عمامة لا حنك لها، وأن يؤم ~~بغير رداء، وأن يصحب معه حديدا ظاهرا، وفي ثوب يتهم صاحبه، وفي قباء فيه ~~تماثيل، أو خاتم فيه صورة. # ويكره للمرأة أن تصلي في خلخال له صوت، أو متنقبة. # ويكره للرجال اللثام، وقيل يكره في قباء مشدود إلا في الحرب. # مسائل ثلاث: # (الأولى) ما يصح فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة، وأن يكون مملوكا أو ~~مأذونا فيه. # (الثانية) يجب للرجل ستر قبله ودبره، وستر ما بين السرة والركبة أفضل، ~~وستر جسده كله مع الرداء أكمل. # ولا تصلي الحرة إلا في درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين، ~~وفي القدمين تردد، أشبهه الجواز. # والأمة والصبية تجتزئان بستر الجسد، وستر الرأس مع ذلك أفضل. # (الثالثة) يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة كالحشيش وورق ~~الشجر والطين. # ولو لم يجد ساترا صلى عريانا قائما موميا إذا أمن المطلع، ومع وجوده يصلي ~~جالسا موميا للركوع والسجود. # PageV00P025 # (الخامسة) في مكان المصلي: # يصلي في كل مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه. # ولا يصح في المكان المغصوب مع العلم. # وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي قولان، أحدهما المنع سواء صلت ~~بصلاته أو منفردة محرما كانت أو أجنبية، والآخر الجواز على كراهية. # ولو كان بينهما ms015 حائل، أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا أو كانت متأخرة عنه ولو ~~بمسقط الجسد صحت صلاتهما. # ولو كانا في مكان لا يمكن فيه التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة. # ولا يشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعد نجاسته، ولا طهارة موضع السجدة ~~عدا موضع الجبهة. # ويستحب صلاة الفريضة في المسجد إلا في الكعبة (1)، والنافلة في المنزل. # ويكره الصلاة في الحمام، وبيوت الغائط، ومبارك الإبل، ومساكن، النمل ~~ومرابط الخيل والبغال والحمير، وبطون الأودية، وأرض السبخة والثلج، إذا لم ~~تتمكن جبهته من السجود (2)، وبين المقابر إلا مع حائل، وفي بيوت المجوس ~~والنيران والخمور، وفي جوار الطرق، أن يكون بين يديه نار مضرمة أو مصحف ~~مفتوح أو حائط ينز من بالوعة، ولا بأس بالبيع والكنائس ومرابض الغنم. # وقيل يكره إلى باب مفتوح أو إنسان مواجه. # (السادسة) فيما يسجد عليه: # لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف، ولا ما يخرج باستحالته ~~عن اسم الأرض كالمعادن. # PageV00P026 # ويجوز على الأرض وما ينبت منها ما لم يكن مأكولا بالعادة. # وفي الكتان والقطن روايتان، أشهر هما المنع، إلا مع الضرورة. # ولا يسجد على شئ من بدنه، فإن منعه الحر سجد على ثوبه. # ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره مع عدم الأرض وما ينبت منها، فإن لم ~~يكن فعلى كفه. # ولا بأس بالقرطاس، ويكره منه ما فيه كتابة، ويراعى فيه أن يكون مملوكا أو ~~مأذونا فيه، خاليا من نجاسة. # (السابعة) في الأذان والإقامة: # والنظر في المؤذن وما يؤذن له وكيفية الأذان والإقامة ولو أحقهما. # أما المؤذن فيعتبر فيه العقل والإسلام، ولا يعتبر فيه البلوغ. # والصبي يؤذن، والعبد يؤذن، وتؤذن المرأة للنساء خاصة. # ويستحب أن يكون عادلا صيتا بصيرا بالأوقات متطهرا قائما على مرتفع مستقبل ~~القبلة، رافعا صوته، وتسر به المرأة، ويكره الالتفات به يمينا وشمالا. # ولو أخل بالأذان والإقامة ناسيا وصلى، تداركهما ما لم يركع واستقبل ~~صلاته. # ولو تعمد لم يرجع. # وأما ما يؤذن له: فالصلوات الخمس لا غير، أداء وقضاء، استحبابا للرجال ~~والنساء، والمنفرد والجامع، وقيل يجبان ms016 في الجماعة. # ويتأكد الاستحباب فيما يجهر فيه، وآكده الغداة والمغرب. # وقاضي الفرائض الخمس يؤذن لأول ورده، ثم يقيم لكل صلاة واحدة. # ولو جمع بين الأذان والإقامة لكل فريضة كان أفضل. # ويجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد وإقامتين. # ولو صلى في مسجد جماعة ثم جاء الآخرون، لم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت ~~الصفوف باقية، ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا. PageV00P027 # ولو أذن بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع استحب له الاستئناف. # وأما كيفيته: فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها، ويتقدم في الصبح رخصة، ~~لكن يعيده بعد دخوله. # وفصولهما على أشهر الروايات خمسة وثلاثون فصلا، والأذان ثمانية عشر فصلا ~~(1)، والإقامة سبعة عشر فصلا (2). # وكله مثنى عدا التكبير في أول الأذان فإنه أربع، والتهليل في آخر الإقامة ~~فإنه مرة، والترتيب فيه شرط. # والسنة فيه الوقوف على فصوله، متأنيا في الأذان، هادرا في الإقامة. # والفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة، أو خطوة، خلا المغرب، فإنه لا ~~يفصل بين أذانيها إلا بخطوة، أو سكتة، أو تسبيحة. # ويكره الكلام في خلالهما، والترجيع إلا للإشعار، وقول: الصلاة خير من ~~النوم. # وأما اللواحق فمن السنة حكايته عند سماعه، وقول ما يخل به المؤذن، والكف ~~عن الكلام بعد قوله: (قد قامت الصلاة) إلا بما يتعلق بالصلاة. # PageV00P028 # مسائل ثلاث: # (الأولى): إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزئ به في الجماعة ولو كان ~~المؤذن منفردا. # (الثانية): من أحدث في الصلاة أعادها، ولا يعيد الإقامة إلا مع الكلام. # (الثالثة): من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام. # ولو خشي فوات الصلاة اقتصر من فصوله على تكبيرتين وقد (قامت الصلاة). # وأما المقاصد فثلاثة: # الأول: في أفعال الصلاة، وهي واجبة ومندوبة. # فالواجبات ثمانية: # (الأول): في النية، وهي ركن، وإن كانت بالشرط أشبه، فإنها تقع مقارنة. # ولا بد من نية القربة والتعيين والوجوب أو الندب، والأداء أو القضاء. # ولا يشترط نية القصر ولا الإتمام، ولو كان مخيرا. # ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير، واستدامتها حكما. # (الثاني) التكبير. وهو ركن في الصلاة، ms017 وصورته: الله أكبر، مرتبا، ولا ~~ينعقد بمعناه، ولا مع الإخلال ولو بحرف. # ومع التعذر تكفي الترجمة، ويجب التعلم ما أمكن. # والأخرس ينطق بالممكن، ويعقد قلبه بها مع الإشارة. # ويشترط فيها القيام، ولا يجزئ قاعدا مع القدرة. # وللمصلي الخيرة في تعيينها من السبع (1). # PageV00P029 # وسننها النطق بها على وزن (أفعل) من غير مد، وإسماع الإمام من خلفه، وأن ~~يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه. # (الثالث) القيام: وهو ركن مع القدرة، ولو تعذر الاستقلال اعتمد. # ولو عجز عن البعض أتى بالممكن، ولو عجز أصلا صلى قاعدا. # وفي حد ذلك قولان، أصحهما مراعاة التمكن، ولو وجد القاعد خفة نهض قائما ~~حتما. # ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا. وكذا لو عجز صلى مستلقيا. # ويستحب أن يتربع القاعد قارئا، ويثني رجليه راكعا، وقيل يتورك متشهدا. # (الرابع) القراءة: وهي متعينة ب‍ (الحمد) والسورة في كل ثنائية، وفي ~~الأوليين من كل رباعية وثلاثية. # ولا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا ولو بحرف، وكذا الإعراب، وترتيب ~~آياتها في (الحمد) والسورة، وكذا البسملة في (الحمد) والسورة، ولا تجزئ ~~الترجمة، ولو ضاق الوقت قرأ ما يحسن بها. ويجب التعلم ما أمكن. # ولو عجز قرأ من غيرها ما تيسر، وإلا سبح الله وكبره وهلله بقدر القراءة. # ويحرك الأخرس لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه. # وفي وجوب سورة مع (الحمد) في الفرائض للمختار مع سعة الوقت وإمكان التعلم ~~قولان، أظهرهما الوجوب. # ولا يقرأ في الفرائض عزيمة (1)، ولا ما يفوت الوقت بقراءتها، ويتخير ~~المصلي في كل ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد والتسبيح. # ويجهر من الخمس واجبا، في الصبح وأوليي المغرب والعشاء، ويسر في الباقي ~~وأدناه أن يسمع نفسه. ولا تجهر المرأة. # PageV00P030 # ومن السنن: الجهر بالبسملة في موضع الإخفات من أول (الحمد) والسورة، ~~وترتيل القراءة، وقراءة سورة بعد (الحمد) في النوافل، والاقتصار في الظهرين ~~والمغرب على قصار المفصل، وفي الصبح على مطولاته، وفي العشاء على متوسطاته. ~~وفي ظهري الجمعة بها (1) وب‍ (المنافقين) وكذا لو صلى الظهر جمعة على ~~الأظهر. # ونوافل النهار، إخفات والليل جهر. # ويستحب ms018 إسماع الإمام من خلفه قراءته ما لم تبلغ العلو، وكذا الشهادتين. # مسائل أربع. # (الأولى) يحرم قول (آمين) آخر (الحمد) وقيل يكره (2). # (الثانية) و (الضحى) و (ألم نشرح) سورة واحدة، وكذا (الفيل) و (الإيلاف)، ~~وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل لا:، وهو الأشبه. # (الثالثة) يجزئ بدل (الحمد) من الأواخر (3) تسبيحات أربع صورتها، سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. # وروي تسع، وقيل عشر، وقيل اثنا عشر، وهو الأحوط. # (الرابعة) لو قرأ في النافلة إحدى العزائم سجد عند ذكره، ثم يقوم فيتم ~~ويركع. # ولو كان السجود في آخرها قام وقرأ (الحمد) استحبابا، ليركع عن قراءة. # (الخامسة) الركوع: وهو واجب في كل ركعة مرة، إلا في الكسوف والزلزلة. وهو ~~ركن في الصلاة. # والواجب فيه خمسة. الانحناء قدر ما تصل معه كفاه إلى ركبتيه، ولو عجز ~~اقتصر على الممكن وإلا أومأ. # PageV00P031 # والطمأنينة بقدر الذكر الواجب، وتسبيحة واحدة كبيرة صورتها: سبحان ربي ~~العظيم وبحمده أو سبحان الله ثلاثا، ومع الضرورة تجزئ واحدة صغرى وقيل يجزئ ~~الذكر (1) فيه وفي السجود. ورفع الرأس. والطمأنينة في الانتصاب. # والسنة فيه: أن يكبر له رافعا يديه، محاذيا بهما وجهه، ثم يركع بعد ~~إرسالهما ويضعهما على ركبتيه، مفرجات لأصابع، رادا ركبتيه إلى خلفه، مسويا ~~ظهره، مادا عنقه، داعيا أمام التسبيح، مسبحا ثلاثا كبرى، فما زاد، قائلا ~~بعد انتصابه: # سمع الله لمن حمده، داعيا بعده. ويكره أن يركع ويداه تحت ثيابه. # (السادس) السجود: ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما ركن في الصلاة، وواجباته ~~سبع: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة والكفين، والركبتين، وإبهامي ~~الرجلين. ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه. وألا يكون موضع السجود عاليا ~~بما يزيد عن لبنة. ولو تعذر الانحناء رفع ما يسجد عليه. # ولو كان بجبهته دمل احتفر حفيرة ليقع السليم على الأرض. # ولو تعذر السجود سجد على أحد الجبينين، وإلا فعلى ذقنه، ولو عجز أومأ، ~~والذكر فيه أو التسبيح كالركوع. # والطمأنينة بقدر الذكر الواجب. ورفع الرأس مطمئنا عقيب الأولى. # وسننه: التكبير الأول قائما، والهوي بعد إكماله ms019 سابقا بيديه، وأن يكون ~~موضع سجوده مساويا لموقفه، وأن يرغم بأنفه، ويدعو قبل التسبيح. والزيادة ~~على التسبيحة الواحدة: والتكبيرات ثلاثا. ويدعو بين السجدتين. والقعود ~~متوركا. # والطمأنينة عقيب رفعه من الثانية. والدعاء. ثم يقوم معتمدا على يديه ~~سابقا برفع ركبتيه. ويكره الإقعاء بين السجدتين. # (السابع) التشهد: وهو واجب في كل ثنائية مرة. وفي الثلاثية والرباعية ~~مرتين. # وكل تشهد يشتمل على خمسة: الجلوس بقدره. والطمأنينة. والشهادتان. # والصلاة على النبي وآله. # PageV00P032 # وأقله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله. # وسننه: أن يجلس متوركا. ويخرج رجليه. ثم يجعل ظاهر اليسرى إلى الأرض ~~وظاهر اليمني إلى باطن اليسرى. والدعاء بعد الواجب. ويسمع الإمام من خلفه. # (الثامن) التسليم: وهو واجب في أصح القولين. # وصورته: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أو السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته. # وبأيهما بدأ، كان الثاني مستحبا. # والسنة فيه: أن يسلم المنفرد تسليمة إلى القبلة، ويومئ بمؤخر عينيه إلى ~~يمينه. # والإمام بصفحة وجهه. والمأموم تسليمتين يمينا وشمالا. # ومندوبات الصلاة خمسة: # (الأول): التوجه بسبع تكبيرات. واحدة منها الواجبة (1)، بينها ثلاثة ~~أدعية، يكبر ثلاثا ثم يدعو، واثنتين ثم يدعو، ثم اثنتين ويتوجه (2). # (الثاني): القنوت في كل ثانية قبل الركوع، إلا في الجمعة، فإنه في الأولى ~~قبل الركوع، وفي الثانية بعده. ولو نسي القنوت قضاه بعد الركوع. # (الثالث): نظره قائما إلى موضع سجوده. وقانتا إلى باطن كفيه. وراكعا إلى ~~ما بين رجليه. وساجدا إلى طرف أنفه. ومتشهدا إلى حجره. # (الرابع): وضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه. وقانتا تلقاء وجهه. # وراكعا على ركبتيه. وساجدا بحذاء أذنيه. ومتشهدا على فخذيه. # (الخامس): التعقيب، ولا حصر له، وأفضله: تسبيح الزهراء عليها السلام (3). # PageV00P033 # خاتمة يقطع الصلاة ما يبطل الطهارة ولو كان سهوا. والالتفات دبرا، ~~والكلام بحرفين فصاعدا عمدا. وكذا القهقهة. والفعل الكثير الخارج عن ~~الصلاة. والبكاء لأمور الدنيا وفي وضع اليمين على الشمال قولان، أظهرهما: ~~الإبطال. # ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف ضرر، مثل فوات غريم، ms020 أو تردى طفل، وقيل: ~~يقطعها الأكل والشرب، إلا في الوتر لمن عزم على الصوم ولحقه عطش (1) وفي ~~جواز الصلاة بشعر معقوص قولان، أشبههما: الكراهية. # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، ونفخ موضع ~~السجود، والتنخم، والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتأوه بحرف، ومدافعة ~~الأخبثين، ولبس الخف ضيقا. # ويجوز للمصلي تشميت العاطس، ورد السلام، مثل قوله: السلام عليكم، والدعاء ~~في أحوال الصلاة بسؤال المباح دون المحرم. # المقصد الثاني: في بقية الصلوات: وهي واجبة ومندوبة. # فالواجبات منها: # PageV00P034 # الجمعة وهي ركعتان يسقط معها الظهر. # ووقتها ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله. # وتسقط بالفوات وتقضي ظهرا. # ولو لم يدرك الخطبتين أجزأته الصلاة. وكذا لو أدرك مع الإمام الركوع ولو ~~في الثانية. # ويدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر. # ثم النظر في شروطها، ومن تجب عليه، ولواحقها، وسننها: # والشروط خمسة: # الأول: السلطان العادل. # الثاني: العدد، وفي أقله روايتان أشهر هما خمسة، الإمام أحدهم. # الثالث: الخطبتان، ويجب في الأولى حمد الله والثناء عليه، والوصية بتقوى ~~الله، وقراءة سورة خفيفة، وفي الثانية حمد الله تعالى والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وآله وأئمة المسلمين. والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. # ويجب تقديمهما على الصلاة، وأن يكون الخطيب قائما مع القدرة وفي وجوب ~~الفصل بينهما بالجلوس تردد، أحوطه: الوجوب. # ولا يشترط فيهما الطهارة. # وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان، أشهرهما: الجواز. # ويستحب أن يكون الخطيب بليغا، مواظبا على الصلاة متعمما مرتديا ببرد ~~يمني، معتمدا في حال الخطبة على شئ، وأن يسلم أولا، ويجلس أمام الخطبة، ثم ~~يقوم فيخطب جاهرا. # (الرابع) الجماعة، فلا تصح فرادى. PageV00P035 # (الخامس) ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال (1). # والذي تجب عليه: كل مكلف، ذكر حر سليم من المرض والعرج، والعمى غيرهم (2) ~~ولا مسافر. # وتسقط عنه لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين. # ولو حضر أحد هؤلاء وجبت عليه، عدا الصبي والمجنون والمرأة. # وأما اللواحق فسبع: # (الأولى) إذا زالت الشمس وهو حاضر حرم عليه السفر، لتعين الجمعة، ويكره ~~بعد الفجر. # (الثانية) يستحب الإصغاء إلى الخطبة، ms021 وقيل يجب، وكذا الخلاف في تحريم ~~الكلام معها. # (الثالثة) الأذان الثاني بدعة، وقيل مكروه. # (الرابعة) يحرم البيع بعد النداء، ولو باع انعقد. # (الخامسة) إذا لم يكن الإمام موجودا وأمكن الاجتماع والخطبتان استحب ~~الجماعة (3) ومنعه قوم. # (السادسة) إذا حضر إمام الأصل مصرا، لم يؤم غيره إلا لعذر. # (السابعة) لو ركع مع الإمام في الأولى ومنعه زحام عن السجود، لم يركع مع ~~الإمام في الثانية. # فإذا سجد الإمام سجد ونوى بهما للأولى. # ولو نوى بهما للأخيرة بطلت الصلاة. وقيل: يحذفهما ويسجد للأولى. # PageV00P036 # وسنن الجمعة: التنفل بعشرين ركعة، ست عند انبساط الشمس، وست عند ~~ارتفاعها، وست قبل الزوال، وركعتان عنده. وحلق الرأس، وقص الأظفار. والأخذ ~~من الشارب. ومباكرة المسجد على سكينة ووقار، متطيبا، لابسا أفضل ثيابه. # والدعاء أمام التوجه. # ويستحب الجهر جمعة وظهرا. وأن تصلى في المسجد ولو كانت ظهرا، وأن يقدم ~~المصلي ظهره إذا لم يكن الإمام مرضيا. # ولو صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام جاز. # ومنها: # صلاة العيدين وهي واجبة جماعة بشروط الجمعة ومندوبة مع عدمها جماعة ~~وفرادى. # ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال. ولو فاتت لم يقض. # وهي ركعتان يكبر في الأولى خمسا، وفي الثانية أربعا، بعد قراءة (الحمد) ~~والسورة في الركعتين، وقيل تكبير الركوع على الأشهر، ويقنت مع كل تكبيرة ~~بالمرسوم استحبابا. # وسننها: الإصحار بها (1)، والسجود على الأرض، وأن يقول المؤذن: الصلاة ~~ثلاثا، وخروج الإمام حافيا، على سكينة ووقار، وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ~~وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به. # وأن يقرأ في الأولى ب‍ (الأعلى) وفي الثانية ب‍ (والشمس). # والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات: أولها المغرب، وآخرها صلاة العيد. # وفي (الأضحى) عقيب خمس عشرة: أولها ظهر يوم العيد لمن كان ب‍ (منى) وفي ~~غيرها عقيب عشر. # PageV00P037 # يقول الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر على ~~ما هدانا. الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. # وفي الفطر يقول، الله أكبر ثلاثا، لا إله إلا الله، والله أكبر الله ms022 أكبر ~~ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. # ويكره الخروج بالسلاح، وأن يتنفل قبل الصلاة وبعدها إلا بمسجد النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم قبل خروجه. # مسائل خمس: # (الأولى) قيل: التكبير الزائد واجب، والأشبه الاستحباب، وكذا القنوت. # (الثانية) من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة، ويستحب للإمام ~~إعلامهم بذلك. # (الثالثة) الخطبتان بعد صلاة العيدين. وتقديمهما بدعة، ولا يجب استماعهما ~~(1). # (الرابعة) لا ينقل المنبر بل يعمل منبر من طين (الخامسة) إذا طلعت الشمس ~~حرم السفر حتى يصلي العيد، ويكره قبل ذلك. # ومنها: # صلاة الكسوف والنظر في سببها، وكيفيتها، وأحكامها: # وسببها: كسوف الشمس، أو خسوف القمر، والزلزلة. # وفي رواية تجب لأخاويف السماء. # PageV00P038 # ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء. # ولا قضاء مع الفوات، وعدم العلم، واحتراق بعض القرص. # ويقضي لو علم وأهمل، أو نسي، وكذا لو احترق القرص كله على التقديرات. # وكيفيتها: أن ينوي ويكبر، ويقرأ (الحمد)، وسورة أو بعضها، ثم يركع. # فإذا انتصب، قرأ (الحمد) ثانيا، وسورة إن كان أتم في الأولى وإلا قرأ من ~~حيث قطع. # فإذا أكمل خمسا (1) سجد اثنتين، ثم قام بغير تكبيرة فقرأ وركع معتمدا ~~ترتيبه الأول ثم يتشهد ويسلم. # ويستحب فيها الجماعة، والإطالة بقدر الكسوف، وإعادة الصلاة إن فرغ قبل ~~الانجلاء، وأن يكون ركوعه بقدر قراءته، وأن يقرأ السور الطوال مع السعة، ~~ويكبر كلما انتصب من الركوع، إلا في الخامس والعاشر، فإنه يقول: سمع الله ~~لمن حمده، وأن يقنت خمس قنوتات. # والأحكام فيها: اثنان: # (الأول) إذا اتفق في وقت حاضرة، تخير في الإتيان بأيهما شاء، على الأصح ~~ما لم يتضيق الحاضرة، فيتعين الأداء. # ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى، ولو خرج وقت النافلة. # (الثاني) تصلى هذه الصلاة على الراحلة، وماشيا. وقيل بالمنع، إلا مع ~~العذر وهو أشبه. # PageV00P039 # ومنها: # صلاة الجنازة والنظر فيمن يصلي عليه، والمصلي، وكيفيتها، وأحكامها: # تجب الصلاة على كل مسلم، ومن بحكمه (1) ممن بلغ ست سنين، ويستوي الذكر ~~والأنثى والحر والعبد. # ويستحب على من لم يبلغ ذلك ممن ولد حيا. # ويقوم بها كل ms023 مكلف على الكفاية. # وأحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بالميراث، والزوج أولى بالمرأة من ~~الأخ. # ولا يؤم إلا وفيه شرائط الإمامة، وإلا استناب. # ويستحب تقديم الهاشمي، ومع وجود الإمام فهو أولى بالتقديم. # وتؤم المرأة النساء، وتقف في وسطهن، ولا تبرز، وكذا العاري إذا صلى ~~بالعراة. # ولا يؤم من لم يأذن له المولى. # وهي خمس تكبيرات، بينها أربعة أدعية، ولا يتعين. # وأفضله أن يكبر ويتشهد الشهادتين، ثم يكبر ويصلي على النبي وآله، ثم يكبر ~~ويدعو للمؤمنين. # وفي الرابعة يدعو للميت، وينصرف بالخامسة مستغفرا. # وليست الطهارة من شرطها، وهي من فضلها، ولا يتباعد عن الجنازة بما يخرج ~~عن العادة، ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله، وتكفينه. # ولو كان عاريا جعل في القبر، وسترت عورته، ثم يصلى عليه. # وسننها: وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة. # PageV00P040 # ولو اتفقا (1) جعل الرجل إلى الإمام، والمرأة إلى القبلة، يحاذي بصدرها ~~وسطه ولو كان طفلا فمن ورائها. # ووقوف المأموم وراء الإمام ولو كان واحدا. # وأن يكون المصلي متطهرا، حافيا، رافعا يديه بالتكبير كله، داعيا للميت في ~~الرابعة، إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا، وبدعاء المستضعفين مستضعفا، ~~وأن يحشره مع من يتولاه، إن جهل حاله. # وفي الطفل: اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا شفيعا، ويقف موقفه حتى ترفع ~~الجنازة والصلاة في المواضع المعتادة. # وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين. # وأحكامها أربعة: # (الأول) من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء،. وإن رفعت الجنازة،. # ولو على القبر. # (الثاني) لو لم يصل على الميت صلى على قبره يوما وليلة حسب. # (الثالث) يجوز أن يصلي هذه في كل وقت، ما لم يتضيق وقت حاضرة. # (الرابع) لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة تخير الإمام في الإتمام على ~~الأولى والاستئناف على الثانية، وفي ابتداء الصلاة عليهما. # وأما المندوبات: فمنها صلاة الاستسقاء. # وهي مستحبة مع الجدب، وكيفيتها كصلاة العيد، والقنوت بسؤال الرحمة وتوفير ~~المياه، وأفضل ذلك: الأدعية المأثورة. # ومن سننها: صوم الناس ثلاثا، والخروج في الثالث، وأن يكون الاثنين أو ~~الجمعة، والإصحار بها، ms024 حفاة، على سكينة ووقار، واستصحاب الشيوخ والأطفال ~~والعجائز من المسلمين خاصة، والتفريق بين الأطفال والأمهات، ويصلى جماعة، # PageV00P041 # وتحويل الإمام الرداء، واستقبال القبلة، مكبرا، رافعا صوته، وإلى اليمين ~~مسبحا، وإلى اليسار مهللا، واستقبال الناس داعيا، ويتابعه الناس، والخطبة ~~بعد الصلاة، والمبالغة في الدعاء، والمعاودة إن تأخرت الإجابة. # ومنها: # نافلة شهر رمضان: # وفي أشهر الروايات استحباب ألف ركعة، زيادة على المرتبة في كل ليلة عشرون ~~ركعة: # بعد المغرب ثمان ركعات، وبعد العشاء اثنتا عشرة ركعة. # وفي العشر الأواخر، في كل ليلة ثلاثون، وفي ليالي الإفراد في كل ليلة ~~مائة زيادة على ما عين. # وفي رواية يقتصر على المائة ويصلى في الجمع أربعون بصلاة علي (1) وجعفر ~~(2) وفاطمة عليهم السلام (3). # وعشرون في آخر جمعة بصلاة علي (ع)،. # وفي عشيتها عشرون بصلاة فاطمة عليها السلام. # ومنها: # صلاة ليلة الفطر: # وهي ركعتان، في الأولى مرة ب‍ (الحمد) وب‍ (الإخلاص) ألف مرة. # PageV00P042 # وفي الثانية ب‍ (الحمد) مرة وب‍ (الإخلاص) مرة. # ومنها: # صلاة يوم الغدير: # وهي ركعتان، قبل الزوال بنصف ساعة. # ومنها: # صلاة ليلة النصف من شعبان: أربع ركعات. # ومنها: # صلاة ليلة البعث ويومها: وكيفية ذلك وما يقال فيه وبعده مذكور في كتب تخص ~~به، وكذا سائر النوافل فليطلب هناك. # المقصد الثالث،. في التوابع وهي خمسة: # (الأول) في الخلل الواقع في الصلاة، وهو إما عمد، أو سهو، أو شك. # أما العمد: فمن أخل معه بواجب أبطل صلاته، شرطا كان أو جزءا أو كيفية ولو ~~كان جاهلا، عدا الجهر والإخفات، فإن الجهل عذر فيهما. # وكذا تبطل لو فعل ما يجب تركه. # وتبطل الصلاة في الثوب المغصوب، والموضع المغصوب، والسجود على الموضع ~~النجس مع العلم، لا مع الجهل بالغصبية والنجاسة. # وأما السهو: فإن كان عن ركن وكان محله باقيا أتى به، وإن كان دخل في آخر ~~أعاد، كمن أخل بالقيام حتى نوى، أو بالنية حتى افتتح، أو بالافتتاح حتى قرأ ~~أو بالركوع حتى سجد، أو بالسجدتين حتى ركع. # وقيل: إن كان في الأخيرتين من الرباعية، أسقط الزائد وأتى بالفائت. # ويعيد ms025 لو زاد ركوعا أو سجدتين عمدا وسهوا. # ولو نقص من عدد الصلاة ثم ذكر أتم، ولو تكلم على الأشهر. PageV00P043 # ويعيد لو استدبر القبلة. # وإن كان السهو عن غير ركن، فمنه ما لا يوجب تداركا، ومنه ما يقتصر معه ~~على التدارك، ومنه ما يتدارك مع سجود السهو. # (فالأول) من نسي القراءة، أو الجهر أو الإخفات، أو الذكر في الركوع أو ~~الطمأنينة فيه، أو رفع الرأس منه، أو الطمأنينة في الرفع أو الذكر في ~~السجود، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه، أو رفع الرأس ~~فيه، أو الطمأنينة في الرفع من الأولى، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد. # (الثاني) من ذكر أنه لم يقرأ (الحمد) وهو في السورة قرأ (الحمد) وأعادها ~~أو غيرها. # ومن ذكر قبل السجود أنه لم يركع قام فركع، وكذا من ترك السجود أو التشهد، ~~وذكر قبل ركوعه، قعد فتدارك. # ومن ذكر أنه لم يصل على النبي وآله عليهم السلام بعد أن سلم، قضاهما. # (الثالث) من ذكر بعد الركوع أنه لم يتشهد، أو ترك سجدة، قضى ذلك بعد ~~التسليم وسجد للسهو. # وأما الشك: فمن شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أعاد، وكذا من لم يدر كم ~~صلى أو لم يحصل الأوليين من الرباعية أعاد. # ولو شك في فعل، فإن كان في موضعة أتى به وأتم. # ولو ذكر أنه كان قد فعله، استأنف صلاته إن كان ركنا، وقيل في الركوع إذا ~~ذكر وهو راكع أرسل نفسه. # ومنهم من خصه بالأخريين، والأشبه: البطلان، ولو لم يرفع رأسه ولو كان بعد ~~انتقاله مضى في صلاته، ركنا كان أو غيره. # فإن حصل الأوليين من الرباعية عددا وشك في الزائد، فإن غلب بنى على ظنه، ~~وإن تساوى الاحتمالان فصوره أربع: PageV00P044 # أن يشك بين الاثنين والثلاث، أو بين الثلاث والأربع، أو بين الاثنين ~~والأربع، أو بين الاثنين والثلاث والأربع. # ففي الأول بنى على الأكثر ويتم، ثم يحتاط بركعتين جالسا، أو ركعة قائما ~~على رواية. # وفي الثاني كذلك. # وفي الثالث بركعتين من قيام. # وفي الرابع بركعتين ms026 من قيام، ثم بركعتين من جلوس. # كل ذلك بعد التسليم. # ولا سهو على من كثر سهوه، ولا على من سها في سهو ولا على المأموم، ولا ~~على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه، ولو سها في النافلة تخير في البناء. # وتجب سجدة السهو على من تكلم ناسيا. ومن شك بين الأربع والخمس، ومن سلم ~~قبل إكمال الركعات، وقيل لكل زيادة أو نقصان. وللقعود في موضع. # قيام، وللقيام في موضع قعود. # وهما بعد التسليم على الأشهر، عقيبهما تشهد خفيف وتسليم. # ولا يجب فيهما ذكر. # وفي رواية الحلبي: أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول فيهما: بسم ~~الله وبالله وصلى الله على محمد وآله. # وسمعه مرة أخرى يقول: بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته. # والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة. # (الثاني) في القضاء: # من أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم، أو سكر، مع بلوغه وعقله ~~وإسلامه، وجب القضاء، عدا ما استثنى. PageV00P045 # ولا قضاء مع الإغماء المستوعب للوقت، إلا أن يدرك الطهارة والصلاة ولو ~~بركعة، وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد، أحوطه: القضاء. # وتترتب الفوائت كالحواضر، وفي الفائتة على الحاضرة، وفي وجوب ترتيب ~~الفوائت على الحاضرة تردد، أشبه الاستحباب. # ولو قدم الحاضرة مع سعة وقتها ذاكرا أعاد، ولا يعيد لو سها. # ويعدل عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد التلبس. # ولو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة أبطلها، واستأنف الفريضة. # ويقضي ما فات سفرا قصرا، ولو كان حاضرا، وما فات حضرا تماما، ولو كان ~~مسافرا، ويقضي المرتد زمان ردته. # ومن فاتته فريضة من يوم ولا يعلمها، صلى اثنين وثلاثا وأربعا. # ولو فاته ما لم يحصه، قضى حتى يغلب الوفاء. # ويستحب قضاء النوافل المؤقتة، ولو فاتته بمرض لم يتأكد القضاء. # ويستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن، فعن كل يوم بمد. # (الثالث) في الجماعة: والنظر في أطراف: # (الأول) الجماعة مستحبة في الفرائض، متأكدة في الخمس. # ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين، مع ms027 الشرائط، ولا تجمع في نافلة عدا ما ~~استثنى. # ويدرك المأموم الركعة بإدراك الركوع، وبإدراكه راكعا على تردد. # وأقل ما تنعقد، بالإمام ومؤتم. # ولا تصح وبين الإمام والمأموم ما يمنع المشاهدة، وكذا بين الصفوف. # ويجوز في المرأة. # ولا يأتم بمن هو أعلى منه، بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار. # ويجوز لو كانا على أرض منحدرة، ولو كان المأمون أعلى منه صح. # ولا يتباعد المأموم بما يخرج عن العادة، إلا مع اتصال الصفوف. ~~PageV00P046 # وتكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر، وفي الجهرية لو سمع ~~ولو همهمة، ولو لم يسمع قرأ. # ويجب متابعة الإمام، فلو رفع قبله ناسيا عاد، ولو كان عامدا استمر. # ولا يقف قدامه، ولا بد من نية الإتمام. # ولو صلى اثنان وقال كل منهما: كنت مأموما أعادا، ولو قال: كنت إماما لم ~~يعيدا. # ولا يشترط تساوي الفرضين، ويقتدي المفترض بمثله، وبالمتنفل، والمتنفل ~~بمثله، وبالمفترض. # ويستحب أن يقف الواحد عن يمين الإمام والجماعة خلفه. # ولا يتقدم العاري أمام العراة، بل يجلس وسطهم بارزا بركبتيه. # ولو أمت المرأة النساء وقفن معها صفا. # ولو أمهن الرجل وقفن خلفه ولو كانت واحدة. # ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد جماعة، إماما أو مأموما، وأن يخص ~~بالصف الأول الفضلاء، وأن يسبح المأموم حتى يركع الإمام إن سبقه بالقراءة، ~~وأن يكون القيام إلى الصلاة إذا قيل: (قد قامت الصلاة). # ويكره أن يقف المأموم وحده إلا مع العذر، وأن يصلي نافلة بعد الإقامة. # (الطرف الثاني): يعتبر في الإمام العقل، والإيمان، والعدالة، وطهارة ~~المولد، والبلوغ على الأظهر. # ولا يؤم القاعد القائم، ولا الأمي القارئ، ولا المئوف اللسان بالسليم، ~~ولا المرأة ذكرا، ولا خنثى. # وصاحب المسجد والمنزل والإمارة أولى من غيره، وكذا الهاشمي. # وإذا تشاح الأئمة، قدم من يختاره المأموم. # ولو اختلفوا قدم الأقرأ، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأحسن، فالأصبح وجها. ~~PageV00P047 # ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين. # ولو أحدث قدم من ينوبه، ولو مات أو أغمي عليه قدموا من يتم بهم. # ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر، والمتطهر ms028 بالمتيمم، وأن يستناب المسبوق، ~~وأن يؤم الأجذم، والأبرص والمحدود بعد توبته، والأغلف. ومن يكرهه ~~المأمومون، والأعرابي المهاجرين. # (الطرف الثالث) في الأحكام ومسائله تسع: # (الأولى) لو علم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم يعد. # ولو كان عالما أعاد. # (الثانية) إذا خاف فوت الركوع عند دخوله فركع جاز أن يمشي راكعا ليلحق. # (الثالثة) إذا كان الإمام في محراب داخل، لم تصح صلاة من إلى جانبيه في ~~الصف الأول (1). # (الرابعة) إذا شرع في نافلة فأحرم الإمام قطعها إن خشي الفوات. # ولو كان في فريضة، نقل نيته إلى النفل وأتم ركعتين استحبابا، ولو كان ~~إمام الأصل، قطعها واستأنف معه. # ولو كان ممن لا يقتدى به، استمر على حالته. # (الخامسة) ما يدركه المأموم يكون أول صلاته، فإذا (حلم) الإمام أتم هو ما ~~بقي. # (السادسة) إذا أدركه بعد انقضاء الركوع، كبر وسجد معه. # فإذا سلم الإمام، استقبل هو، وكذا لو أدركه بعد السجود. # (السابعة) يجوز أن يسلم قبل الإمام، مع العذر، أو نية الانفراد. # (الثامنة) النساء يقفن من وراء الرجال. # فلو جاء رجال، تأخرن وجوبا، إذا لم يكن لهم موقف أمامهن. # PageV00P048 # (التاسعة) إذا استنيب المسبوق فانتهت صلاة المأمومين أومأ إليهم ليسلموا، ~~ثم يتم ما بقي. # خاتمة يستحب أن تكون المساجد مكشوفة، والميضات على أبوابها والمنارة مع ~~حائطها، وأن يقدم الداخل يمينه، ويخرج بيساره ويتعاهد نعله، ويدعو داخلا ~~وخارجا، وكنسها، والإسراج فيها وإعادة ما استهدم. # ويجوز نقض المستهدم خاصة، واستعمال آلته في غيره من المساجد. # ويحرم زخرفتها، ونقشها بالصور، وأن يؤخذ منها إلى غيرها من طريق أو ملك، ~~ويعاد لو أخذ، وإدخال النجاسة إليها، وغسلها فيها، وإخراج الحصى منها، ~~ويعاد لو أخرج. # وتكره تعليتها، وإن تشرفت، وأن تجعل محاريبها داخلة، أو تجعل طريقا. # ويكره فيها البيع والشراء، وتمكين المجانين، وإنفاذ الأحكام، وتعريف ~~الضوال، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر، وعمل الصنائع، والنوم، ودخولها وفي ~~الفم رائحة الثوم أو البصل، وكشف العورة، والبصاق فإن فعله، ستره بالتراب. # (الرابع) في صلاة الخوف: # وهي مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى. ms029 # وإذا صليت جماعة والعدو في خلاف القبلة ولا يؤمن هجومه وأمكن أن يقاومه ~~بعض، ويصلي مع الإمام الباقون، جاز أن يصلوا بصلاة ذات الرقاع. # وفي كيفيتها: روايتان، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام: قال يصلي الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى يتم من خلفه، ~~ثم تأتي الأخرى، فيصلي بهم ركعة ثم يجلس، ويطيل حتى يتم من خلفه ثم يسلم ~~بهم. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة، ويقف بالثانية حتى يتموا، ثم تأتي الأخرى ~~فيصلي بهم ركعتين، ثم يجلس عقيب الثالثة حتى يتم من خلفه، ثم يسلم بهم. ~~PageV00P049 # وهل يجب أخذ السلاح؟ فيه تردد، أشبهه: الوجوب، ما لم يمنع أحد واجبات ~~الفرض. # وهنا مسائل: # (الأولى) إذا انتهى الحال إلى المسايفة والمعانقة، فالصلاة بحسب الإمكان ~~واقفا أو ماشيا أو راكبا، ويسجد على قربوس سرجه، وإلا موميا. # ويستقبل القبلة ما أمكن وإلا بتكبيرة الإحرام. # ولو لم يتمكن من الإيماء اقتصر على تكبيرتين عن الثنائية وثلاثة عن ~~الثلاثية. # ويقول في كل واحدة: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ~~فإنه يجزئ عن الركوع والسجود. # (الثانية) كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الإيماء مع ~~الضيق، والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء ولو كان الخوف من لص أو ~~سبع. # (الثالثة) الموتحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماء ولا يقصر أحدهما ~~عدد صلاته إلا في سفر أو خوف. # (الخامس) في صلاة المسافر، والنظر في الشروط والقصر. # أما الشروط فخمسة: # (الأول) المسافة، وهي أربعة وعشرون ميلا. # والميل أربعة آلاف ذراع، تعويلا على المشهور بين الناس، أو قدر مد البصر ~~من الأرض، تعويلا على الوضع. # ولو كانت أربع فراسخ وأراد الرجوع ليومه قصر. # ولا بد من كون المسافة مقصودة. # فلو قصد ما دونها ثم قصد مثل ذلك أو لم يكن له قصد فلا قصر، ولو تمادى في ~~السفر. # ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة قصر ما بينه وبين شهر، ما ~~لم ينو الإقامة، ولو كان دون ذلك أتم. ms030 # (والثاني) ألا يقطع السفر بعزم الإقامة. PageV00P050 # فلو عزم مسافة وله في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر، أو عزم في ~~أثنائها إقامة عشرة أيام، أتم. # ولو قصد مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور، قصر ~~في طريقه وأتم في منزله. # وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم يعد، ولو كان في الصلاة أتم. # (الثالث) أن يكون السفر مباحا. # فلا يترخص العاصي، كالمتبع للجائر، واللاهي بصيده. # ويقصر لو كان الصيد للحاجة. # ولو كان للتجارة قيل: يقصر صومه ويتم صلاته. # (الرابع) ألا يكون سفره أكثر من حضره، كالراعي، والمكاري، والملاح، ~~والتاجر، والأمير، والرائد، والبريد، والبدوي. # وضابطه: ألا يقيم في بلده عشرة، ولو أقام في بلده أو غير بلده ذلك قصر. # وقيل: هذا يختص المكارى، فيدخل فيه الملاح والأجير. # ولو أقام خمسة قيل: يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا، ويصوم شهر رمضان على ~~رواية. # (الخامس) أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى أذانه فيقصر في ~~صلاته وصومه، وكذا في العود من السفر على الأشهر وأما القصر فهو عزيمة، إلا ~~في أحد المواطن الأربعة: # مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، والحاير. فإنه مخير في قصر الصلاة. # والإتمام أفضل. # وقيل: من قصد أربع فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه تخير في القصر والإتمام، ~~ولم يثبت. # ولو أتم المقصر عامدا أعاد ولو كان جاهلا لم يعد، والناسي يعيد في الوقت ~~لا مع خروجه. PageV00P051 # ولو دخل وقت الصلاة فسافر والوقت باق قصر على الأشهر. # وكذا لو دخل من سفره أتم مع بقاء الوقت. # ولو فاتت اعتبر حال الفوات، لا حال الوجوب. # وإذا نوى المسافر الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم، ولو نوى دون ذلك ~~قصر. # ولو تردد، قصر ما بينه وبين ثلاثين يوما، ثم أتم، ولو صلاة. # ولو نوى الإقامة ثم بدا له، قصر ما لم يصل على التمام ولو صلاة. # ويستحب أن يقول عقيب الصلاة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثين مرة، جبرا (1). # ولو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم، ms031 واقتصر على فرضه، وسلم منفردا. # ويجمع المسافر بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. # ولو سافر بعد الزوال ولم يصل النوافل، قضاها سفرا وحضرا. # PageV00P052 # كتاب الزكاة وهي قسمان: # الأول: زكاة المال، وأركانها أربعة: # (الأول) من تجب عليه، وهو كل بالغ عاقل حر مالك للنصاب، متمكن من التصرف. # فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعا. # نعم لو اتجر من إليه النظر أخرجها استحبابا. # ولو ضمن الولي واتجر لنفسه كان الربح له، إن كان مليا، وعليه الزكاة ~~استحبابا. # ولو لم يكن مليا ولا وليا ضمن ولا زكاة، والربح لليتيم. # وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان، أحوطهما: الوجوب. # وقيل: تجب في مواشيهم، وليس بمعتمد. # ولا تجب في مال المجنون، صامتا كان أو غيره. # وقيل: حكمه حكم الطفل، والأول أصح. # والحرية معتبرة في الأجناس كلها، وكذا التمكن من التصرف. # فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه متمكنا منه، ولو عاد اعتبر الحول ~~بعد عوده. # ولو مضت عليه أحوال زكاه لسنة استحبابا. # ولا في الدين، وفي رواية، إلا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخره. # وزكاة القرض على المقترض إن تركه بحاله حولا. # ولو اتجر به استحب. PageV00P053 # (الثاني) فيما تجب فيه وما يستحب. # تجب في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، وفي الذهب والفضة. # وفي الغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، ولا تجب فيما ~~عداها. # ويستحب في كل ما تنبته الأرض، مما يكال أو يوزن، عدا الخضر. # وفي مال التجارة قولان، أصحهما: الاستحباب. # وفي الخيل الإناث، ولا تستحب في غير ذلك، كالبغال والحمير والرقيق. # ولنذكر ما يختص كل جنس إن شاء الله تعالى. # القول في زكاة الأنعام، والنظر في الشرائط واللواحق. # والشرائط أربعة: # (الأول) في النصب. # وهي في الإبل: اثنا عشر نصابا، خمسة، كل واحد خمس، وفي كل واحد شاة. # فإذا بلغت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض. # فإذا بلغت ستا وثلاثين فيها بنت لبون. # وإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة. # فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة. # فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون. # فإذا بلغت إحدى ms032 وتسعين ففيها حقتان. # ثم ليس في الزائد شئ حتى يبلغ مائة وإحدى وعشرين، ففي كل خمسين حقة. # وفي كل أربعين بنت لبون دائما. # وفي البقر نصابان. # ثلاثون: وفيها تبيع أو تبيعة، وأربعون وفيها مسنة. # وفي الغنم خمسة نصب: # أربعون، وفيها شاة. PageV00P054 # ثم مائة وإحدى وعشرون، وفيها شاتان. # ثم مائتان وواحدة، ففيها ثلاث شياه. # فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فروايتان، أشهرهما، أن فيها (لأربع) شياه حتى ~~يبلغ أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة، وما نقص فعفو. # وتجب الفريضة في كل واحد من النصب. ولا يتعلق بما زاد. # وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من الإبل شنقا، ومن البقر ~~وقصا (1)، ومن الغنم عفوا. # الشرط الثاني: السوم. فلا تجب في المعلوفة ولو في بعض الحول. # (الثالث) الحول. وهو اثنا عشر هلالا، وإن لم يكمل أيامه. # وليس حول الأمهات حول السخال. بل يعتبر فيها الحول كما في الأمهات. # ولو تم ما نقص عن النصاب في أثناء الحول استأنف حوله من حين تمامه، ولو ~~ملك مالا آخر كان له حول بانفراده. # ولو ثلم النصاب قبل الحول سقط الوجوب. # وإن قصد الفرار ولو كان بعد الحول لم يسقط. # (الرابع) ألا تكون عوامل. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) الشاة المأخوذة في الزكاة، أقلها الجذع من الضأن، أو الثنى من ~~المعز، ويجزئ الذكر والأنثى. # وبنت المخاض هي التي دخلت في الثانية، وبنت اللبون، هي التي دخلت في ~~الثالثة. والحقة هي التي دخلت في الرابعة. والجذعة، هي التي دخلت في ~~الخامسة. # PageV00P055 # والتبيع، من البقر: هو الذي يستكمل سنة ويدخل في الثانية. # والمسنة: هي التي تدخل في الثالثة. # ولا تؤخذ الربى (1) ولا المريضة ولا الهرمة ولا ذات العوار ولا تعد ~~الأكولة (3) ولا فحل الضراب. # (الثانية) من وجب عليه سن من الإبل وليست عنده، وعنده أعلى منها بسن ~~دفعها، وأخذ شاتين أو عشرين درهما، ولو كان عنده الأدون دفعها ومعها شاتان ~~أو عشرون درهما. # ويجزئ ابن اللبون الذكر، عن بنت المخاض مع عدمها من غير جبر. # ويجوز أن يدفع عما ms033 يجب في النصاب من الأنعام وغيرها من غير الجنس بالقيمة ~~السوقية، والجنس أفضل، ويتأكد في النعم. # (الثالثة) إذا كانت النعم مراضا لم يكلف صحيحة. # ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد ولو كانت أدون. # (الرابعة) لا يجمع بين متفرق في الملك، ولا يفرق بين مجتمع فيه ولا ~~اعتبار بالخلطة. # القول في زكاة الذهب والفضة: # ويشترط في الوجوب النصاب، والحول، وكونهما منقوشين بسكة المعاملة. # وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان، أشهرهما: عشرون دينارا، ففيها ~~عشرة قراريط. ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان. وليس فيما نقص عن أربعة ~~زكاة. # ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ففيها خمسة دراهم، ثم كلما زاد أربعون، ~~ففيها درهم، وليس فيما نقص عن أربعين زكاة. # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من الشعير يكون قدر العشرة سبعة ~~مثاقيل. # PageV00P056 # ولا زكاة في السبائك، ولا في الحلي، وزكاته إعارته. # ولو قصد بالسبك الفرار قبل الحول لم تجب الزكاة، ولو كان بعد الحول لم ~~تسقط. # ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائدا لمدة، وحال عليها الحول وجبت عليه ~~زكاتها لو كان شاهدا، ولم تجب لو كان غائبا. # ولا يجير الجنس بالجنس الآخر. # القول في زكاة الغلات: # لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا، وهو خمسة أوسق، ~~وكل وسق ستون صاعا، يكون بالعراقي ألفين وسبعمائة رطل. # ولا تقدير فيما زاد، بل تجب فيه وإن قل. # ويتعلق به الزكاة عند التسمية حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا. # وقيل: إذا احمر ثمر النخل أو اصفر. أو انعقد الحصرم. # ووقت الإخراج إذا صفت الغلة. وجمعت الثمرة. # ولا تجب في الغلات إلا إذا نمت في الملك، لا ما يبتاع حبا أو يستوهب. # وما يسقى سيحا أو بعلا أو عذيا (1) ففيه العشر. # وما يسقى بالنواضح والدوالي ففيه نصف العشر. # ولو اجتمع الأمران حكم للأغلب. # ولو تساويا أخذ من نصفه العشر، ومن نصفه نصف العشر، والزكاة بعد المؤونة. # القول فيما تستحب فيه الزكاة: # يشترط في مال التجارة الحول، وأن يطلب برأس المال ms034 أو الزيادة في الحول ~~كله وأن يكون قيمته نصابا فصاعدا، فيخرج الزكاة حينئذ عن قيمته دراهم أو ~~دنانير. # ويشترط في الخيل حؤول الحول، والسوم، وكونها إناثا. # PageV00P057 # فيخرج عن العتيق ديناران، وعن البزدون دينار. # وما يخرج من الأرض مما تستحب فيه الزكاة، حكمه حكم الأجناس الأربعة في ~~اعتبار السقي وقدر النصب وكمية الواجب. # الركن الثالث: في وقت الوجوب إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة، وتعتبر ~~شرائط الوجوب فيه كله. # وعند الوجوب يتعين دفع الواجب. # ولا يجوز تأخيره إلا لعذر، كانتظار المستحق وشبهه. # وقيل: إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين. # والأشبه: أن جواز التأخير مشروط بالعذر فلا يتقدر بغير زواله. # ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن. # ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين. # ويجوز دفعها إلى المستحق قرضا واحتساب ذلك عليه من الزكاة، إن تحقق ~~الوجوب وبقي القابض على صفة الاستحقاق. # ولو تغير حال المستحق استأنف المالك الإخراج. # ولو عدم المستحق في بلده، نقلها، ولم يضمن لو تلفت، ويضمن لو نقلها مع ~~وجوده، والنية معتبرة في إخراجها وعزلها. # الركن الرابع: في المستحق والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق. # أما الأصناف فثمانية: # الفقراء والمساكين. وقد اختلف في أيهما أسوأ حالا ولا ثمرة مهمة في ~~تحقيقه. # والضابط: من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله، ولا يمنع لو ملك الدار ~~والخادم، وكذا من في يده ما يتمعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية، ولو كان ~~سبعمائة درهم. # ويمنع من يستنمي الكفاية ولو ملك خمسين، وكذا يمنع ذو الصنعة إذا نهضت ~~بحاجته. PageV00P058 # ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الآخذ غير مستحق ارتجعت. # فإن تعذر فلا ضمان على الدافع. # والعاملون، وهم جباة الصدقة. # والمؤلفة، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن كانوا ~~كفارا. # وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة، ومن وجب عليه كفارة ~~ولم يجد ما يعتق ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد ويعتق. # والغارمون، وهم المدينون في غير معصية دون من صرفه في المعصية. # ولو جهل الأمران قيل يمنع، وقيل ms035 لا، وهو أشبهه، ويجوز مقاصة المستحق بدين ~~في ذمته، وكذا لو كان الدين على من يجب الإنفاق عليه جاز القضاء عنه حيا ~~وميتا. # وفي سبيل الله وهو كل ما كان قربة أو مصلحة، كالحج، والجهاد، وبناء ~~القناطر، وقيل يختص بالجهاد. # وابن السبيل، وهو المنقطع به، ولو كان غنيا في بلده، والضيف. # ولو كان سفر هما معصية منعا. # وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين. فأربعة: # الإيمان: فلا يعطى منهم كافر، ولا مسلم غير محق. # وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد، أشبهه: المنع وكذا في ~~الفطرة، ويعطى أطفال المؤمنين. # ولو أعطى مخالف فريضة ثم استبصر، أعاد. # (والثاني) العدالة وقد اعتبرها قوم وهو أحوط. # واقتصر آخرون على مجانبة الكبائر. # (الثالث) ألا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، ~~والزوجة، والمملوك، ويعطى باقي الأقارب. PageV00P059 # (الرابع) ألا يكون هاشميا، فإن زكاة غير قبيلته محرمة عليه دون زكاة ~~الهاشمي، ولو قصر الخمس عن كفايته، جاز أن يقبل الزكاة ولو من غير الهاشمي. # وقيل لا يتجاوز قدر الضرورة، وتحل لمواليهم. # والمندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره. # والذين يحرم عليهم الواجبة، ولد عبد المطلب. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها، ويقبل قول المالك لو ادعى ~~الإخراج، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته. # ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من ~~الإمامية، لأنه أبصر بمواقعها. # (الثانية) يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا. # وقسمتها على الأصناف أفضل. # وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت. # (الثالثة) لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والايصاء بها. # (الرابعة) لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة ولا وارث له ورثته أرباب ~~الزكاة، وفيه وجه آخر، وهذا أجود. # (الخامسة) أقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول، وقيل: ما يجب في ~~الثاني، والأول أظهر، ولا حد للأكثر فخير الصدقة ما أبقت غنى. # (السادسة) يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا، ولا بأس أن يعود ~~إليه بميراث ms036 وشبهه. # (السابعة) إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على ~~الأظهر. # (الثامنة) يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة، وقيل: يسقط سهم ~~السبيل وعلى ما قلناه لا يسقط PageV00P060 # (التاسعة) ينبغي أن يعطى زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة وزكاة النعم أهل ~~التحمل، والتوصل إلى المواصلة بها ممن يستحي من قبولها. # القسم الثاني في زكاة الفطر. # وأركانها أربعة: # الأول: فيمن تجب عليه. # إنما تجب على البالغ العاقل الحر الغني. # يخرجها عن نفسه وعياله، من مسلم وكافر وحر وعبد، وصغير وكبير، ولو عال ~~تبرعا. # ويعتبر النية في أدائها، وتسقط عن الكافر لو أسلم. # وهذه الشروط تعتبر عند هلال شوال. # فلو أسلم الكافر أو بلغ الصبي أو ملك الفقير القدر المعتبر قبل الهلال ~~وجبت الزكاة. # ولو كان بعده لم تجب، وكذا لو ولد له أو ملك عبدا، وتستحب لو كان ذلك ما ~~بين الهلال وصلاة العيد. # والفقير مندوب إلى إخراجها، عن نفسه، وعن عياله، وإن قبلها ومع الحاجة ~~يدبر على عياله صاعا ثم يتصدق به على غيرهم. # (الثاني): في جنسها وقدرها. # والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز ~~والأقط واللبن. # وأفضل ما يخرج التمر، ثم الزبيب، ويليه ما يغلب على قوت بلده. # وهي من جميع الأجناس صاع، وهو تسعة أرطال بالعراقي، ومن اللبن أربعة ~~أرطال، وفسره قوم بالمدني. # ولا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع إلى قيمة السوقية. PageV00P061 # (الثالث): في وقتها. # ويجب بهلال شوال، ويتضيق عند صلاة العيد، ويجوز تقديمها في شهر رمضان، ~~ولو من أوله أداء. # ولا يجوز تأخيرها عن الصلاة إلا لعذر، أو انتظار المستحق. # وهي قبل صلاة العيد فطرة، وبعدها صدقة، وقيل يجب القضاء وهو أحوط. # وإذا عزلها وأخر التسليم لعذر، لم يضمن لو تلفت، ويضمن لو أخرها مع إمكان ~~التسليم. # ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق، ولو نقلها ضمن، ويجوز مع عدمه، ولا ~~يضمن. # (الرابع): في مصرفها. # وهو مصرف زكاة المال، ويجوز أن يتولى المالك إخراجها. # وصرفها إلى الإمام أو من نصبه أفضل، ومع ms037 التعذر إلى فقهاء الإمامية. # ولا يعطى الفقير أقل من صاع، إلا أن يجتمع من لا تتسع لهم، ويستحب أن يخص ~~بها القرابة، ثم الجيران مع الاستحقاق. PageV00P062 # كتاب الخمس وهو يجب في غنائم دار الحرب، والكنائز، والمعادن، والغوص، ~~وأرباح التجارات، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، وفي الحرام إذا اختلط ~~بالحلال ولم يتميز. # ولا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا، وكذا يعتبر في المعدن على ~~رواية البزنطي، ولا في الغوص حتى تبلغ دينارا، ولا في أرباح التجارات إلا ~~فيما فضل منها عن مؤونة السنة له ولعياله، ولا يعتبر في الباقية مقدار. # ويقسم الخمس ستة أقسام (1) على الأشهر: ثلاثة للإمام، وثلاثة لليتامى ~~والمساكين وأبناء السبيل ممن ينتسب إلى عبد المطلب بالأب، وفي استحقاق من ~~ينتسب إليه بالأم قولان، أشبههما: أنه لا يستحق. # وهل يجوز أن تخص به طائفة حتى الواحد، فيه تردد، والأحوط بسطه عليهم. # ولو متفاوتا. # ولا يحمل الخمس إلى غير بلده، إلا مع عدم المستحق فيه. # ويعتبر الفقر في اليتيم، ولا يعتبر في ابن السبيل. # ولا تعتبر العدالة، وفي اعتبار الإيمان تردد، واعتبار أحوط. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) ما يخص به الإمام من الأنفال، وهو ما يملك من الأرض بغير قتال، ~~سلمها أهلها، أو انجلوا. # PageV00P063 # والأرض الموات التي باد أهلها، أو لم يكن لها أهل، ورؤس الجبال، وبطون ~~الأودية، والآجام وما يختص به ملوك أهل الحرب من الصوافي (1)، والقطائع غير ~~المغصوبة وميراث من لا وارث له. # وفي اختصاصه بالمعادن، تردد أشبهه: أن الناس فيها شرع. # وقيل: إذا غزا قوم بغير إذنه، فغنيمتهم له، والرواية مقطوعة. # (الثانية) لا يجوز التصرف فيما يختص به مع وجوده، إلا بإذنه، وفي حال ~~الغيبة لا بأس بالمناكح (1)، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر. # (الثالثة) يصرف الخمس إليه مع وجوده، وله ما يفضل عن كفاية الأصناف من ~~نصيبهم، وعليه الإتمام لو أعوز. # ومع غيبته يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقهم. # وفي مستحقه عليه السلام أقوال، أشبهها: جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من ~~الخمس، عن قدر ms038 كفايتهم على وجه التتمة لا غير. # PageV00P064 # كتاب الصوم وهو يستدعي بيان أمور: # (الأول) الصوم وهو الكف عن المفطرات مع النية، ويكفي في شهر رمضان نية ~~القربة، وغيره يفتقر إلى التعيين، وفي النذر المعين تردد. # ووقتها ليلا، ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال، وكذا في القضاء ثم ~~يفوت وقتها. # وفي وقتها للمندوب روايتان، أصحهما: مساواة الواجب. # وقيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال ويجزئ فيه نية واحدة. # ويصام يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب. # ولو اتفق من رمضان أجزأ، ولو صام بنية الواجب لم يجز، وكذا لو ردد نيته، ~~وللشيخ قول آخر. # ولو أصبح بنية الإفطار فبان من رمضان جدد نية الوجوب، ما لم تزل الشمس ~~وأجزأه، ولو كان بعد الزوال أمسك واجبا، وقضاه. # (الثاني) فيما يمسك عنه [الصائم] وفيه مقصدان: # (الأول) يجب الإمساك عن تسعة: الأكل والشرب المعتاد وغيره، والجماع، ~~والاستمناء وإيصال الغبار إلى الحلق متعديا، والبقاء على الجنابة حتى يطلع ~~الفجر، ومعاودة النوم جنبا، والكذب على الله ورسوله والأئمة عليهم السلام، ~~والارتماس في الماء، وقيل يكره، وفي السعوط ومضغ العلك تردد، أشبهه: ~~الكراهية. # وفي الحقنة قولان، أشبههما: التحريم بالمائع. PageV00P065 # والذي يبطل الصوم إنما يبطله عمدا اختيارا. # فلا يفسد بمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر. # وضابطه ما لا يتعدى الحلق، ولا استنقاع الرجل في الماء، والسواك في الصوم ~~مستحب ولو بالرطب. # ويكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة، والاكتحال بما فيه صبر أو ~~مسك، وإخراج الدم المضعف، ودخول الحمام كذلك، وشم الرياحين، ويتأكد في ~~النرجس، والاحتقان بالجامد، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء. # المقصد الثاني: وفيه مسائل: # (الأولى) تجب الكفارة والقضاء بتعمد الأكل والشرب والجماع، قبلا، ودبرا ~~على الأظهر، والأمناء بالملاعبة والملامسة وإيصال الغبار إلى الحلق. # وفي الكذب على الله ورسول والأئمة عليهم السلام. # وفي الارتماس قولان، أشبههما: أنه لا كفارة. # وفي تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر روايتان، أشهرها: الوجوب. # وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر. # (الثانية) الكفارة عتق رقبة، أو صيام ms039 شهرين متتابعين، أو إطعام ستين ~~مسكينا، وقيل هي مرتبة. # وفي رواية يجب على الإفطار بالمحرم كفارة الجمع (1). # (الثالثة) لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان والنذر المعين ~~وقضاء شهر رمضان بعد الزوال والاعتكاف على وجه. # (الرابعة) من أجنب ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر، فلا قضاء ولا كفارة، ~~ولو انتبه ثم نام ثانيا فعليه القضاء. # ولو انتبه ثم نام ثالثة، قال الشيخان: عليه القضاء والكفارة. # PageV00P066 # (الخامسة) يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين بسبعة أشياء: # فعل المفطر والفجر طالع ظانا بقاء الليل مع القدرة على مراعاته. # وكذا مع الإخلاد إلى المخبر ببقاء الليل مع القدرة على المراعاة والفجر ~~طالع. # وكذا لو ترك قول المخبر بالفجر لظنه كذبه ويكون صادقا. # كذا لو أخلد إليه في دخول الليل فأفطر وبان كذبه مع القدرة على المراعاة، ~~والإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل. # ولو غلب على ظنه دخول الليل لم يقض، وتعمد القئ، ولو ذرعا لم يقض، وإيصال ~~الماء إلى الحلق متعديا لا للصلاة. # وفي إيجاب القضاء بالحقنة قولان، أشبههما: أنه لا قضاء. # وكذا من نظر إلى امرأة فأمنى. # (السادسة) تتكرر الكفارة مع تغير الأيام. # وهل تتكرر بتكرر الوطئ في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، والأشبه: أنها لا ~~تتكرر. # ويعزر من أفطر لا مستحلا، مرة وثانية، فإن عاد ثالثة قتل. # (السابعة) من وطئ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان، ويعزر دونها. # ولو طاوعته، كان على كل منهما كفارة، ويعزران. # (الثالث) من يصح منه. # ويعتبر في الرجل العقل والإسلام، وكذا في المرأة مع اعتبار الخلو من ~~الحيض والنفاس. # فلا يصح من الكافر، وإن وجب عليه، ولا من المجنون، والمغمى عليه ولو سبقت ~~منه النية على الأشبه، ولا من الحائض والنفساء، ولو صادف ذلك أول جزء من ~~النهار أو آخر جزء منه، ولا يصح من الصبي غير المميز. # ويصح من الصبي المميز، ومن المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال. ~~PageV00P067 # ويصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور، وفي ~~ثلاثة ms040 أيام لدم المتعة (1) وفي بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب ~~عامدا. # ولا تصح في واجب غير ذلك على الأظهر، إلا أن يكون سفره أكثر من حضره، أو ~~يعزم الإقامة عشرة. # والصبي المميز يؤخذ بالواجب لسبع استحبابا مع الطاقة، ويلزم به عند ~~البلوغ فلا يصح من المريض مع التضرر به، ويصح لو لم يتضرر، ويرجع في ذلك ~~إلى نفسه. # (الرابع) في أقسامه وهي أربعة: واجب، وندب، ومكروه ومحظور. # فالواجب ستة، شهر رمضان، والكفارة، ودم المتعة، والنذر وما في معناه، ~~والاعتكاف على وجه، وقضاء الواجب المعين. # أما شهر رمضان فالنظر في علامته وشروطه وأحكامه: # (الأول) أما علامته، فهي رؤية الهلال. # فمن رآه وجب عليه صومه، ولو انفرد بالرؤية. # ولو رؤي شائعا، أو مضى من شعبان ثلاثون، وجب الصوم عاما. # ولو لم يتفق ذلك، يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة، وقيل لا يقبل مع الصحو ~~إلا خمسون نفسا، أو اثنان من خارج. # وقيل يقبل شاهدان كيف كان، وهو أظهر. # ولا اعتبار بالجدول، ولا بالعدد (2)، ولا بالغيبوبة بعد الشفق (3)، ولا # PageV00P068 # بالتطوق (1) ولا بعد خمسة أيام من هلال الماضية (2). # وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردد. # ومن كان بحيث لا يعلم الأهلة، توخى صيام شهر، فإن استمر الاشتباه أجزأه، ~~وكذا إن صادف، أو كان بعده، ولو كان قبله استأنف. # ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني، فيحل الأكل والشرب حتى يتبين خيطه، ~~والجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع والاغتسال. # ووقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية. # ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن تنازع نفسه أو يكون من يتوقع ~~إفطاره. # أما شروطه فقسمان: # (الأول) شرائط الوجوب: # وهي ستة: البلوغ، وكمال العقل فلو بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو المغمى ~~عليه، لم يجب على أحدهم الصوم، إلا ما أدرك فجره كاملا، والصحة من المرض، ~~والإقامة أو حكمها، ولو زال السبب قبل الزوال، ولم يتناول، أمسك واجبا ~~وأجزأه. # ولو كان بعد الزوال أو قبله، وقد تناول أمسك ندبا وعليه القضاء، والخلو ~~من الحيض والنفاس. # (الثاني) شرائط القضاء: # وهي ثلاثة: البلوغ، وكمال ms041 العقل، والإسلام، فلا يقضي ما فاته لصغر، أو ~~جنون، أو إغماء، أو كفر. # PageV00P069 # والمرتد يقضي ما فاته، وكذا كل تارك، عدا الأربعة، عامدا أو ناسيا وأما ~~أحكامه ففيه مسائل: # (الأولى) المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على ~~الأظهر. # وتصدق عن الماضي، عن كل يوم بمد. # ولو برئ وكان في عزمه القضاء ولم يقض صام الحاضر وقضى الأول ولا كفارة. # ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول، وكفر عن كل يوم منه بمد. # (الثانية): يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره، مما ~~تمكن من قضائه ولم يقضه، ولو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا، واستحب. # وروى القضاء عن المسافر، ولو مات في ذلك السفر. # والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار، ولو كان وليان قضيا بالحصص. # ولو تبرع بعض صح، ويقضي عن المرأة ما تركته على تردد. # (الثالثة): إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء، وقيل يتصدق من التركة عن كل ~~يوم بمد. # ولو كان عليه شهران متتابعان جاز أن يقضي الولي شهرا، ويتصدق عن شهر. # (الرابعة): قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس، ثم يلزمه المضي، فإن أفطر ~~لغير عذر أطعم عشرة مساكين، ولو عجز صام ثلاثة أيام. # (الخامسة) من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر، فالمروي قضاء الصلاة ~~والصوم، والأشبه: قضاء الصلاة حسب. # وأما بقية أقسام الصوم فستأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى. # والندب من الصوم، منه ما لا يختص وقتا، فإن الصوم جنة من النار، ومنه ما ~~يختص وقتا. # والمؤكد منه أربعة عشرة، صوم أول خميس من الشهر، وأول أربعاء من العشر ~~الثاني، وآخر خميس من العشر الأخير، ويجوز تأخيرها مع المشقة من الصيف إلى ~~الشتاء، ولو عجز تصدق عن كل يوم بمد. PageV00P070 # وصوم أيام البيض، ويوم الغدير، ومولد النبي عليه الصلاة والسلام ومبعثه، ~~ودحو الأرض، ويوم عرفة، لمن لم يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال، وصوم عاشوراء ~~حزنا، ويوم المباهلة، وكل خميس وجمعة، وأول ذي الحجة، ورجب كله، وشعبان ~~كله. # ويستحب ms042 الإمساك في سبعة مواطن: # المسافر إذا قدم أهله (بلده) أو بلدا يعزم فيه الإقامة بعد الزوال أو ~~قبله، وقد تناول، وكذا المريض إذا برئ، وتمسك الحائض والنفساء والكافر ~~والصبي والمجنون والمغمى عليه، إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار، ولو لم ~~يتناولوا. # ولا يصح صوم الضيف ندبا من غير إذن مضيفه، ولا المرأة من غير إذن الزوج، ~~ولا الولد من غير إذن الوالد، ولا المملوك بدون إذن مولاه. # ومن صام ندبا ودعى إلى طعام، فالأفضل الإفطار. # والمحظور صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان ب‍ " منى " وقيل: القاتل في ~~أشهر الحرم يصوم شهرين منها، وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق لرواية ~~زرارة، والمشهور: عموم المنع. # وصوم آخر شعبان بنية الفرض، وندر المعصية، والصمت والوصال وهو أن يجعل ~~عشاءه سحوره، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثنى. # (الخامس) في اللواحق، وهي مسائل: # (الأولى) المريض يلزمه الإفطار مع ظن به الضرر، ولو تكلفه لم يجزه. # (الثانية) المسافر يلزمه الإفطار، ولو صام عالما بوجوبه قضاه، ولو كان ~~جاهلا لم يقض. # (الثالثة) الشروط المعتبرة في قصر الصلاة، معتبرة في قصر الصوم، ويشترط ~~في قصر الصوم تبييت النية. # وقيل: الشرط خروجه قبل الزوال، وقيل: يقصر ولو خرج قبل الغروب. ~~PageV00P071 # وعلى التقديرات لا يفطر إلا حيث يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو ~~يخفى أذانه. # (الرابعة) الشيخ والشيخة إذا عجزا تصدقا عن كل يوم بمد. # وقيل: لا يجب عليهما مع العجز، ويتصدقان مع المشقة. # وذو العطاش يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد، ثم إن برئ قضى. # والحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن، لهما الإفطار، ويتصدقان عن كل يوم ~~بمد ويقضيان. # (الخامسة) لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه، ويكره إفطاره بعد الزوال. # (السادسة) كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر، بنى. # وإن أفطر لا لعذر استأنف، إلا ثلاثة مواضع: # من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني شيئا. # ومن وجب عليه شهر بنذر فصام خمسة عشر يوما. # وفي الثلاثة الأيام عن هدي التمتع، إذا صام يومين وكان الثالث ms043 العيد، ~~أفطر وأتم الثالث بعد أيام التشريق إن كان ب‍ " منى ". # ولا يبني لو كان الفاصل غيره. PageV00P072 # كتاب الاعتكاف والنظر في شروطه، وأقسامه، وأحكامه أما الشروط فخمسة: # (1) النية: # (2) والصوم: فلا يصح إلا في زمان يصح صومه ممن يصح منه. # (3) والعدد: وهو ثلاثة أيام. # (4) والمكان: وهو كل مسجد جامع. # وقيل لا يصح إلا في أحد المساجد الأربعة: مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، ~~والبصرة. # (5) والإقامة في موضع الاعتكاف. # فلو خرج أبطله إلا لضرورة، أو طاعة مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض، ~~أو شهادة. # ولا يجلس لو خرج، ولا يمشي تحت ظل، ولا يصلي خارج المسجد إلا بمكة وأما ~~أقسامه فهو واجب، وندب. # فالواجب ما وجب بنذر وشبهه، وهو ما يلزم بالشروع. # والمندوب ما يتبرع به، ولا يجب بالشروع. # فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، المروي: أنه يجب. # وقيل: لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد، فإن اعتكف يومين آخرين وجب ~~الثالث. PageV00P073 # وأما أحكامه فمسائل: # (الأولى): يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب ~~القضاء. # ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية، ولو عرض عارض خرج ~~فإذا زال، وجب القضاء. # (الثانية) يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء، والبيع، والشراء وشم ~~الطيب. # وقيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم، ولم يثبت. # (الثالثة) يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم، ويجب الكفارة بالجماع فيه، مثل ~~كفارة شهر رمضان، ليلا كان أو نهارا. # ولو كان في نهار شهر رمضان لزمه كفارتان. # ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان، فإن وجب بالنذر ~~المعين لزمت الكفارة، وإن لم يكن معينا، أو كان تبرعا فقد أطلق الشيخان ~~لزوم الكفارة: ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما. PageV00P074 # كتاب الحج والنظر في المقدمات والمقاصد المقدمة الأولى: الحج، اسم لمجموع ~~المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة. # وهو فرض على المستطيع من الرجال، والخناثى والنساء. # ويجب بأصل الشرع مرة، وجوبا مضيقا. # وقد يجب بالنذر وشبهه، وبالاستيجار والإفساد. # ويستحب لفاقد الشرائط: كالفقير والمملوك مع إذن مولاه. # المقدمة ms044 الثانية: في شرائط حجة الإسلام، وهي ستة: البلوغ، والعقل، ~~والحرية، والزاد، والراحلة، والتمكن من المسير. # ويدخل فيه الصحة وإمكان الركوب وتخلية السرب (1). # فلا تجب على الصبي، ولا على المجنون. # ويصح الإحرام من الصبي المميز، وبالصبي غير المميز، وكذا يصح بالمجنون، ~~ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض. # ويصح الحج من العبد مع إذن المولى. لكن لا يجزئه عن الفرض، إلا أن يدرك ~~أحد الموقفين معتقا. # ومن لا راحلة له ولا زاد لو حج كان ندبا، ويعيد لو استطاع. # ولو بذل له الزاد والراحلة صار مستطيعا. # ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض. # PageV00P075 # ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة يمون به عياله حتى يرجع. # ولو استطاع فمنعه كبر أو مرض أو عدو، ففي وجوب الاستنابة قولان. # المروي أنه يستنيب. # ولو زال العذر حج ثانيا. # ولو مات مع العذر أجزأته النيابة. # وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان، أشبههما: أنه لا يشترط. # ولا يشترط في المرأة وجود محرم، ويكفي ظن السلامة. # ومع الشرائط لو حج ماشيا، أو في نفقة غيره أجزأه. # والحج ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة. # وإذا استقر الحج فأهمل، قضى عنه من أصل تركته، ولو لم يخلف سوى الأجرة ~~قضى عنه من أقرب الأماكن، وقيل من بلده مع السعة. # ومن وجب عليه الحج لا يحج تطوعا. # ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها، ولا يشترط إذنه في الواجب. # وكذا في العدة الرجعية. # مسائل: # (الأولى) إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا. # ولو نذر حجا مطلقا، قيل: يجزئ إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام. # ولا تجزئ، حجة الإسلام عن النذر، وقيل: لا تجزئ إحداهما عن الأخرى، وهو ~~أشبه. # (الثانية) إذا نذر أن يحج ماشيا وجب، ويقوم في مواضع العبور. # فإن ركب طريقه قضى ماشيا، وإن ركب بعضا قضى ومشى ما ركب، وقيل يقضي ماشيا ~~لإخلاله بالصفة. # ولو عجز قيل يركب، ويسوق بدنة، وقيل يركب ولا يسوق بدنة. PageV00P076 # وقيل إن كان مطلقا توقع المسكنة، وإن كان ms045 معينا بسنة يسقط لعجزه. # (الثالثة) المخالف إذا لم يخل بركن، لم يعد لو استبصر، وإن أخل أعاد. # القول في النيابة: # ويشترط فيه (1): الإسلام، والعقل، وألا يكون عليه حج واجب. # فلا تصح نيابة الكافر، ولا نيابة المسلم عنه، ولا عن مخالف إلا عن الأب، ~~ولا نيابة المجنون، ولا الصبي غير المميز. # ولا بد من نية النيابة، وتعيين المنوب عنه في المواطن بالقصد، ولا ينوب ~~من وجب عليه الحج. # ولو لم يجب عليه جاز. وإن لم يكن حج. # وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل. # ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه. # ويأتي النائب بالنوع المشترط، وقيل يجوز أن يعدل إلى التمتع، ولا يعدل ~~عنه. # وقيل: لو شرط عليه الحج على طريق، جاز الحج بغيرها. # ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن. # ولا يؤجر نفسه لغير المستأجر في السنة التي استؤجر لها. # ولو صد قبل الإكمال استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف. # ولا يلزم إجابته، ولو ضمن الحج (2) على الأشبه. # ولا يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة، لكن يطاف به. # ويطاف عمن لم يجمع الوصفين. # ولو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طواف. # PageV00P077 # ولو حج عن ميت تبرعا برئ الميت. # ويضمن الأجير كفارة جنايته في ماله. # ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن، وأن يعيد فاضل الأجرة، وأن يتمم ~~له ما أعوزه، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر وإن كانت مجزئة. # ويكره أن تنوب المرأة الصرورة (1). # مسائل: # (الأولى) من أوصى بحجة ولم يعين، انصرف إلى أجرة المثل. # (الثانية) لو أوصى أن يحج عنه، ولم يعين فإن عرف التكرار حج عنه حتى ~~يستوفي ثلثه، وإلا اقتصر على المرة. # (الثالثة) لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فقصر (جمع) ما يمكن به ~~الاستئجار ولو كان نصيب أكثر من سنة. # (الرابعة) لو حصل بيد إنسان مال لميت، وعليه حجة مستقرة، وعلم أن الورثة ~~لا يؤدون، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج (2). # (الخامسة) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت حجة الإسلام ms046 من ~~الأصل، والمنذورة من الثلث، وفيه وجه آخر. # المقدمة الثالثة: في أنواع الحج، وهي ثلاثة: تمتع، وقران، وإفراد. # فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع، ثم ينشئ إحراما ~~آخر بالحج من مكة. # وهذا فرض من ليس حاضري مكة، وحده: من بعد عنها ثمانية وأربعون ميلا من كل ~~جانب، وقيل اثنى عشر ميلا فصاعدا من كل جانب. # PageV00P078 # ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الإفراد والقران، إلا مع الضرورة. # وشروطه أربعة: النية، ووقوعه في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو ~~الحجة، وقيل: وعشر من ذي الحجة. وقيل: تسع. وحاصل الخلاف إنشاء الحج في ~~زمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه، وما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج، ~~كالطواف والسعي والذبح، وأن يأتي بالحج والعمرة في عام واحد، وأن يحرم ~~بالحج له من مكة. # وأفضله المسجد. وأفضله مقام إبراهيم، وتحت الميزاب. # ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزئه، ويستأنفه بها. # ولو نسي وتعذر العود أحرم من موضعه، ولو بعرفة. # ولو دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت جاز نقلها إلى الإفراد، ويعتمر بمفردة ~~بعده. # وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج. # والإفراد: وهو أن يحرم بالحج أولا من ميقاته ثم يقضي مناسكه وعليه عمرة ~~مفردة بعد ذلك. # وهذا القسم والقران فرض حاضري مكة. # ولو عدل هؤلاء. إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبههما: المنع وهو ~~مع الاضطرار جائز. # وشروطه: النية، وأن يقع في أشهر الحج من الميقات، أو من دويرة أهله إن ~~كانت أقرب إلى عرفات. # والقارن كالمفرد، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي. # وإذا لبى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن ~~ويلطخ صفحته بالدم ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا. # والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه، والغنم تقلد لا غير. ~~PageV00P079 # ويجوز للمفرد والقارن الطواف قبل المضي إلى عرفات، لكن يجددان التلبية ~~عند كل طواف لئلا يحلا. # وقيل: إنما يحل ms047 المفرد، وقيل: لا يحل أحدهما إلا بالنية، ولكن الأولى ~~تجديد التلبية. # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول بالحج إلى المتعة. # لكن لا يلبي بعد طوافه وسعيه. # ولو لبى بعد أحدهما بطلت متعته وبقي على حجه على رواية. # ولا يجوز العدول للقارن. # والمكي إذا بعد ثم حج على ميقات أحرم منه وجوبا. # والمجاور بمكة إذا أراد حجة الإسلام وخرج إلى ميقاته فأحرم منه، ولو تعذر ~~خرج إلى أدنى الحل، ولو تعذر (أي الخروج إلى أدنى الحل) أحرم من مكة. # ولو أقام سنتين انتقل فرضه إلى الإفراد والقران. # ولو كان له منزلان: بمكة وناء، اعتبر أغلبهما عليه. # ولو تساويا تخير في التمتع وغيره. # ولا يجب على المفرد والقارن هدي، ويختص الوجوب بالتمتع. # ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة. ولا إدخال أحدهما على ~~الآخر. # المقدمة الرابعة: في المواقيت وهي ستة: لأهل العراق (العقيق) وأفضله ~~(المسلخ) وأوسطه (غمرة) وآخره (ذات عرق). # ولأهل المدينة (مسجد الشجرة) وعند الضرورة (الجحفة) وهي ميقات لأهل الشام ~~اختيارا. # ولليمن (يلملم). # ولأهل الطائف (قرن المنازل). # وميقات المتمتع لحجه، مكة. PageV00P080 # وكل من كان منزله أقرب من الميقات فميقاته منزله. # وكل من حج على طريق فميقاته ميقات أهله، ويجرد الصبيان من فخ (1). # وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل: # (الأولى) لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر. بشرط أن يقع في أشهر ~~الحج، أو العمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه. # (الثانية) لا يجاوز الميقات إلا محرما، ويرجع إليه لو لم يحرم منه. # فإن لم يتمكن فلا حج له أن كان عامدا ويحرم من موضعه إن كان ناسيا، أو ~~جاهلا، أو لا يريد النسك. # ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، ومع التعذر من أدنى الحل، ومع التعذر يحرم ~~من مكة. # (الثالثة) لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه، فالمروي: أنه لا قضاء. # وفيه وجه بالقضاء مخرج. # المقصد الأول: في أفعال الحج: وهي الإحرام والوقوف بعرفات، وبالمشعر، ~~والذبح ب‍ " منى "، والطواف وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، وركعتاه. # وفي وجوب رمي الجمار والحلق أو التقصير تردد، ms048 أشبهه: الوجوب. # وتستحب الصدقة أمام التوجه، وصلاة ركعتين، وأن يقف على باب دار ويدعو، أو ~~يقرأ فاتحة الكتاب أمامه، وعن يمينه وشماله، وآية الكرسي كذلك، وأن يدعو ~~بكلمات الفرج، وبالأدعية المأثورة. # القول في الإحرام: والنظر في مقدماته وكيفيته وأحكامه. # ومقدماته كلها مستحبة. # وهي توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة، إذا أراد التمتع، ويتأكد إذا أهل # PageV00P081 # ذو الحجة، وتنظيف جسده، وقص أظافره، والأخذ من شاربه وإزالة الشعر عن ~~جسده وإبطيه بالنورة، ولو كان مطليا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما، ~~والغسل. # ولو أكل أو لبس ما لا يجوز له أعاد غسله استحبابا. # وقيل يجوز أن يقدم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء، ويعيده لو وجده. # ويجزي غسل النهار ليومه. وكذا غسل الليل ما لم ينم. # ولو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد. # وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو عقيب فريضة غيرها، ولو لم يتفق فعقيب ست ~~ركعات. # وأقله ركعتان يقرأ في الأولى (الحمد) و (الصمد) وفي الثانية (الحمد) و ~~(الجحد) (1)، ويصلي نافلة الإحرام ولو في وقت الفريضة ما لم يتضيق. # وأما الكيفية: فتشتمل الواجب والندب. # والواجب ثلاثة: النية وهي أن يقصد بقلبه إلى الجنس من الحج أو العمرة ~~والنوع من التمتع أو غيره، والصفة من واجب أو غيره، وحجة الإسلام أو غيرها. # ولو نوى نوعا ونطق بغيره، فالمعتبر النية. # (الثاني) التلبيات الأربع، ولا ينعقد الإحرام للمفرد والمتمتع إلا بها. # وأما القارن فله أن يعقد بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر. # وصورتها: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. # وقيل يضيف إلى ذلك: إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك. # وما زاد على ذلك مستحب. # ولو عقد إحرامه ولم يلب لم يلزمه كفارة بما يفعله. # والأخرس يجزئه تحريك لسانه والإشارة بيده. # PageV00P082 # (الثالث) لبس ثوبي الإحرام، وهما واجبان. # والمعتبر ما يصح الصلاة فيه للرجل. # ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا. # وفي جواز لبس الحرير للمرأة روايتان أشهرهما: المنع. # ويجوز أن يلبس أكثر من ثوبين، وأن يبدل ms049 ثياب إحرامه ولا يطوف إلا فيهما ~~استحبابا. # والندب: رفع الصوت بالتلبية للرجل، إذا علت راحلته البيداء، إن حج على ~~طريق المدينة. # وإن كان راجلا فحيث يحرم. # ولو أحرم من مكة رفع بها إذا أشرف على الأبطح، وتكرارها إلى يوم عرفة عند ~~الزوال للحاج، وللمعتمر بالمتعة حتى يشاهد بيوت مكة، وبالمفردة إذا دخل ~~الحرم إن كان أحرم من خارجه حتى يشاهد الكعبة إن أحرم من الحرم. # وقيل بالتخيير وهو أشبه. # والتلفظ بما يعزم عليه، والاشتراط أن يحله حيث حبسه. # وإن لم تكن حجة فعمرة. # وأن يحرم في الثياب القطن وأفضله البيض. # وأما أحكامه فمسائل: # (الأولى) المتمتع إذا طاف وسعى ثم أحرم بالحج قبل التقصير ناسيا، مضى في ~~حجه ولا شئ عليه، وفي رواية عليه دم. # ولو أحرم عامدا بطلت متعته على رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. # (الثانية) إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم، وجنبه ما يتجنبه ~~المحرم، وكل ما يعجز عنه يتولاه الولي. PageV00P083 # ولو فعل ما يوجب الكفارة ضمن عنه. # ولو كان مميزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدي، ولو عجز صام الولي عنه. # (الثالثة) لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل. # ولا يسقط هدي التحلل بالشرط، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص. # ولا يسقط عنه الحج لو كان واجبا. # ومن اللواحق: التروك، وهي محرمات، ومكروهات. # فالمحرمات أربعة عشر: صيد البر إمساكا وأكلا، ولو صاده محل، وإشارة، ~~ودلالة، وإغلاقا، وذبحا، ولو ذبحه كان ميتة، حراما على المحل والمحرم، ~~والنساء، وطئا، وتقبيلا، ولمسا، ونظرا بشهوة، وعقدا له ولغيره، وشهادة على ~~العقد، والاستمناء، والطيب. # وقيل لا يحرم إلا أربع: المسك، والعنبر، والزعفران، والورس. # وأضاف في (الخلاف) الكافور والعود، ولبس المخيط للرجال. # وفي النساء قولان، أصحهما: الجواز. # ولا بأس بالغلالة للحائض تتقي بها على القولين. # ويلبس الرجل السروال إذا لم يجد إزارا. # ولا بأس بالطيلسان وإن كان له أزرار فلا يزره عليه. # ولبس ما يستر ظهر القدم كالخفين والنعل السندي وإن اضطر جاز. # وقيل يشق ms050 عن القدم. # والفسوق، وهو الكذب، والجدال، وهو الحلف، وقتل هوام الجسد، ويجوز نقله. # ولا بأس بإلقاء القراد والحلم. # ويحرم استعمال دهن فيه طيب. PageV00P084 # ولا بأس بما ليس بطيب مع الضرورة. # ويحرم إزالة الشعر، قليله وكثيره ولا بأس به مع الضرورة. # وتغطية الرأس للرجل دون المرأة وفي معناه الارتماس. # ولو غطى ناسيا ألقاه واجبا، وجدد التلبية استحبابا. # وتسفر المرأة عن وجهها، ويجوز أن تسدل خمارها إلى أنفها ويحرم تظليل ~~المحرم سائرا، ولا بأس به للمرأة، وللرجل نازلا، فإن اضطر جاز. # ولو زامل عليلا أو امرأة اختصا بالظلال دونه. # ويحرم قص الأظفار وقطع الشجر والحشيش إلا أن ينبت في ملكه. # ويجوز خلع الإذخر، وشجر الفواكه والنخل. # وفي الاكتحال بالسواد، والنظر في المرآة، ولبس الخاتم للزينة ولبس المرأة ~~ما لم تعتده من الحلي، والحجامة لا للضرورة، ودلك الجسد، ولبس السلاح لا مع ~~الضرورة، قولان، أشبههما: الكراهية. # والمكروهات: الإحرام في غير البياض. # ويتأكد في السواد وفي الثياب الوسخة، وفي المعلمة، والحناء للزينة، ~~والنقاب للمرأة، ودخول الحمام، وتلبية المنادي، واستعمال الرياحين. # ولا بأس بحك الجسد، والسواك ما لم يدم. # مسألتان: # (الأولى) لا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إلا المريض أو من يتكرر، ~~كالحطاب والحشاش. # ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه. # وإن عاد في غيره أحرم ثانيا. # (الثانية) إحرام المرأة كإحرام الرجل، إلا ما استثنى. # ولا يمنعها الحيض عن الإحرام لكن لا تصلي له. PageV00P085 # ولو تركته ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات، وأحرمت منه. ولو دخلت مكة. # فإن تعذر أحرمت من أدنى الحل، ولو تعذر أحرمت من موضعها. # القول في الوقوف بعرفات: والنظر في المقدمة والكيفية واللواحق. # أما المقدمة فتشتمل مندوبات خمسة: # الخروج إلى (منى) بعد صلاة الظهرين يوم التروية، إلا لمن يضعف عن الزحام. # والإمام يتقدم ليصلي الظهر ب‍ " منى "، والمبيت بها حتى يطلع الفجر. # ولا يجوز (1) وادي محسر حتى تطلع الشمس. # ويكره الخروج قبل الفجر إلا لمضطر، كالخائف والمريض. # ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس، والدعاء ms051 عند نزولها، وعند ~~الخروج منها. # وأما الكيفية، فالواجب فيها النية، والكون بها إلى الغروب. # ولو لم يتمكن من الوقوف نهارا أجزأه الوقوف ليلا، ولو قبل الفجر. # ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما بالتحريم، لم يبطل حجه، وجبره ببدنة. # ولو عجز صام ثمانية عشر يوما، ولا شئ عليه لو كان جاهلا أو ناسيا. # و (نمرة) و (ثوية) و (وذو المجاز) و (غرنة) و (الأراك) حدود، لا يجزئ ~~الوقوف بها. # والمندوب: أن يضرب خباءه بنمرة، وأن يقف في السفح مع ميسرة الجبل في ~~السهل، وأن يجمع رحله، ويسد الخلل به وبنفسه، والدعاء قائما. # ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وقاعدا، أو راكبا. # وأما اللواحق فمسائل. # (الأولى) الوقوف ركن، فإن تركه عامدا بطل حجه. # PageV00P086 # ولو كان ناسيا تداركه ليلا، ولو إلى الفجر. # ولو فات اجتزأ بالمشعر. # (الثانية) لو فاته الوقوف الاختياري (1) وخشي طلوع الشمس لو رجع، اقتصر ~~على المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس. # وكذا لو نسي الوقوف ب‍ " عرفات " أصلا اجتزأ بإدراك المشعر قبل طلوع ~~الشمس. # ولو أدرك (عرفات) قبل الغروب ولم يتفق له المشعر حتى طلعت الشمس أجزأه ~~الوقوف به، ولو قبل الزوال. # (الثالثة) لو لم يدرك (عرفات) نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر حتى ~~طلعت الشمس فقد فاته الحج وقيل: يصح حجه ولو أدركه قبل الزوال القول في ~~الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه. # والمقدمة: تشتمل على مندوبات خمسة. # الاقتصاد في السير، والدعاء عند الكثيب الأحمر (2). # وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع الليل والجمع بينهما ~~بأذان واحد وإقامتين، وتأخير نوافل المغرب حتى يصلي العشاء. # وفي الكيفية واجبات ومندوبات. # فالواجبات: النية، والوقوف به. # وحده ما بين المأزمين إلى الحياض، إلى وادي محسر. # ويجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام، ويكره لا معه. # ووقت الوقوف ما بين طلوع الفجر، إلى طلوع الشمس، للمضطر إلى الزوال. # PageV00P087 # ولو أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة، ولم يبطل حجه، إن كان وقف ب‍ ~~" عرفات ". # ويجوز الإفاضة ليلا للمرأة والخائف. # والمندوب: صلاة الغداة قبل الوقوف والدعاء، ms052 وأن يطأ الصرورة المشعر ~~برجله. # وقيل: يستحب الصعود على قزح، وذكر الله عليه. # ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس وألا يجاوز وادي محسر حتى ~~تطلع والهرولة في الوادي، داعيا بالمرسوم، ولو نسي الهرولة رجع فتداركها. # والإمام يتأخر بجمع حتى تطلع الشمس. # واللواحق ثلاثة: # (الأول) الوقوف بالمشعر ركن، فمن لم يقف به ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل ~~حجه، ولا يبطل لو كان ناسيا. # ولو فاته الموقفان بطل ولو كان ناسيا. # (الثاني) من فاته الحج سقطت عنه أفعاله، ويستحب له الإقامة ب‍ " منى " ~~إلى انقضاء أيام التشريق، ثم يتحلل بعمرة مفردة ثم يقضي الحج إن كان واجبا. # (الثالث) يستحب التقاط الحصى من جمع وهو سبعون حصاة. # ويجوز من أي جهات الحرم شاء، عدا المساجد. # وقيل: عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف. # ويشترط أن يكون أحجارا من الحرم أبكارا. # ويستحب أن تكون رخوة برشا بقدر الأنملة ملتقطة منقطة. # ويكره الصلبة والمكسرة. # القول في مناسك " منى " يوم النحر، وهي رمي جمرة العقبة، ثم الذبح: ثم ~~الحلق. # أما الرمي: فالواجب فيه النية، والعدد وهو سبع وإلقاؤها بما يسمى رميا، ~~وإصابة الجمرة بفعله. PageV00P088 # فلو تممها حركة غيره لم يجز. # والمستحب، الطهارة، والدعاء. # ولا يتباعد بما يزيد عن خمسة عشر ذراعا، وأن يرمي خذفا (1)، والدعاء مع ~~كل حصاة ويستقبل جمرة العقبة، ويستدبر القبلة. # وفي غيرها يستقبل الجمرة والقبلة. # وأما الذبح ففيه أطراف. # (الأول) في الهدي، وهو واجب على المتمتع خاصة، مفترضا ومتنفلا، ولو كان ~~مكيا، ولا يجب على غير المتمتع. # ولو تمتع المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم، أو أن يهدي عنه. # ولو أدرك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة، والصوم مع التعذر ~~وتشترط النية في الذبح، ويجوز أن يتولاه بنفسه وبغيره. # ويجب ذبحه ب‍ " منى ". # ولا يجزئ الواحد إلا عن واحد في الواجب. # وقيل: يجزئ عن سبعة، وعن سبعين عند الضرورة، لأهل الخوان الواحد، ولا بأس ~~به في الندب. # ولا يباع ثياب التجمل في الهدي. # ولو ضل فذبح لم يجز، ولا يخرج شيئا من ms053 لحم الهدي عن (منى) ويجب صرفه في ~~وجهه. # ويذبح يوم النحر وجوبا، مقدما على الحلق، ولو قدم الحلق أجزأه، ولو كان ~~عامدا، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة. # (الثاني) في صفته: ويشترط أن يكون من النعم ثنيا غير مهزول. # PageV00P089 # ويجزئ من الضأن خاصة، الجذع لستة، وأن يكون تاما. # فلا يجوز العوراء، ولا العرجاء، ولا العضباء ولا ما نقص منها شئ كالخصي. # ويجزئ المشقوقة الأذن، وألا تكون مهزولة بحيث لا يكون على كليتيها شحم. # لكن لو اشتراها على أنها سمينة فبانت مهزولة، أجزأته. # فالثني من الإبل ما دخل في السادسة، ومن البقر والمعز، ما دخل في ~~الثانية. # ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد، وتبرك في مثله، أي لها ~~ظل تمشي فيه. # وقيل: أن يكون هذه المواضع منها سودا، وأن يكون مما عرف (1) به، إناثا من ~~الإبل أو البقر، ذكرانا من الضأن أو المعز وأن ينحر الإبل قائمة مربوطة بين ~~الخف والركبة، ويطعنها من الجانب الأيمن وأن يتولاه بنفسه، وإلا جعل يده مع ~~يد الذابح، والدعاء وقسمته أثلاثا: يأكل ثلثه، ويهدي ثلثه، ويطعم القانع ~~والمعتر ثلثه. # وقيل: يجب الأكل منه. # وتكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء. # (الثالث) في البدل، فلو فقد الهدي ووجد ثمنه، استناب في شرائه، وذبحه طول ~~ذي الحجة، وقيل ينتقل فرضه إلى الصوم. # ومع فقد الثمن يلزمه الصوم، وهو ثلاثة أيام في الحج متواليات، وسبعة في ~~أهله. # ويجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة، بعد التلبس بالحج، ولا يجوز قبل ذي ~~الحجة. # ولو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة، تعين الهدي في القابل ب‍ " منى ". # ولو صام الثلاثة في الحج ثم وجد الهدي لم يجب، لكنه أفضل. # ولا يشترط في صوم السبعة التتابع. # PageV00P090 # ولو أقام بمكة انتظر أقل الأمرين من وصوله إلى أهله ومضى شهر. # ولو مات ولم يصم صام الولي عنه الثلاثة وجوبا، دون السبعة. # ومن وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر، وعجز، أجزأه سبع شياه. # ولو تعين عليه الهدي ومات، أخرج من ms054 أصل تركته. # (الرابع) في هدي القارن: ويجب ذبحه أو نحره ب‍ " منى " إن قرنه بالحج، ~~وب‍ " مكة " إن قرنه بالعمرة. # وأفضل مكة فناء الكعبة بالخرورة. # ولو هلك لم يقم بدله، ولو كان مضمونا لزمه البدل. # ولو عجز عن الوصول نحره أو ذبحه وأعلمه. # ولو أصابه كسر جاز بيعه والصدقة بثمنه أو إقامة بدله. # ولا يتعين الصدقة إلا بالنذر وإن أشعره أو قلده. # ولو ضل فذبح عن صاحبه أجزأه. # ولو ضل فأقام بدله ثم وجده فإن ذبح الأخير استحب ذبح الأول. # ويجوز ركوبه وشرب لبنه ما لم يضر بولده. # ولا يعطى الجزار من الهدي الواجب، كالكفارات، والنذور، ولا يأخذ الناذر ~~من جلودها، ولا يأكل منها فإن أخذ ضمنه. # ومن نذر بدنة فإن عين موضع النحر وإلا نحرها بمكة. # (الخامس) الأضحية، وهي مستحبة. # ووقتها ب‍ " منى " يوم النحر وثلاثة بعده، وفي الأمصار يوم النحر ويومان ~~بعده. # ويكره أن يخرج من أضحيته شيئا عن " منى " ولا بأس بالسنام، ومما يضحيه ~~غيره. # ويجزئ هدي (التمتع) عن الأضحية والجمع أفضل. # ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها. # فإن اختلف أثمانها جمع الأول والثاني والثالث وتصدق بثلثها. PageV00P091 # ويكره التضحية بما يربيه وأخذ شئ من جلودها وإعطاؤها الجزار. # وأما الحلق: فالحاج مخير بينه وبين التقصير، ولو كان صرورة أو ملبدا على ~~الأظهر. والحلق أفضل. # والتقصير متعين على المرأة، ويجزئ ولو قدر الأنملة، والمحل ب‍ " منى " ~~ولو رحل قبله دعا للحلق أو التقصير. # ولو تعذر حلق أو قصر حيث كان وجوبا، وبعث بشعره إلى " منى " ليدفن بها ~~استحبابا. # ومن ليس على رأسه شعر، يجزيه إمرار الموسى. # والبدء برمي جمرة العقبة ثم بالذبح، ثم بالحلق، واجب. فلو خالف أثم ولم ~~يعد. # ولا يزور البيت لطواف الحج إلا بعد الحلق أو التقصير. # فلو طاف قبل ذلك عامدا لزمه دم شاة. ولو كان ناسيا لم يلزمه شئ، وأعاد ~~طوافه. # ويحل من كل شئ عند فراغ مناسكه ب‍ " منى " عدا الطيب والنساء والصيد. # فإذا طاف لحجه حل له الطيب. وإذا طاف طواف النساء ms055 حللن له. # ويكره المخيط حتى يطوف للحج. والطيب حتى يطوف طواف النساء. # ثم يمضى إلى مكة للطواف، والسعي ليومه، أو من الغد. # ويتأكد في جانب المتمتع. # ولو أخر أثم، وموسع للمفرد والقارن طول ذي الحجة على كراهية. # ويستحب له إذا دخل مكة الغسل، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، والدعاء عند ~~باب المسجد. # القول في الطواف: والنظر في مقدمته وكيفيته وأحكامه: # أما المقدمة: فيشترط تقديم الطهارة، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، ~~والختان في الرجل. PageV00P092 # ويستحب مضغ الإذخر قبل دخول مكة، ودخولها من أعلاها حافيا على سكينة ~~ووقار، مغتسلا من بئر " ميمون " أو " فخ ". # ولو تعذر اغتسل بعد الدخول، والدخول من باب بني شيبة، والدعاء عنده. # وأما الكيفية: فواجبها النية، والبداءة بالحجر، والختم به والطواف على ~~اليسار، وإدخال الحجر في الطواف، وأن يطوف سبعا، ويكون بين المقام والبيت. # ويصلي ركعتين في المقام، فإن منعه زحام صلى حياله، ويصلي النافلة حيث شاء ~~من المسجد. # ولو نسيهما رجع فأتى بهما فيه ولو شق صلاهما حيث ذكر. # ولو مات قضى عنه الولي. # والقرآن مبطل في الفريضة على الأشهر، ومكروه في النافلة. # ولو زاد سهوا أكملها أسبوعين (1)، وصلى ركعتي الواجب منهما قبل السعي ~~وركعتي الزيادة بعده. # ويعيد من طاف في ثوب نجس، ولا يعيد لو لم يعلم. # ولو علم في أثناء الطواف أزاله وأتم. # ويصلي ركعتيه في كل وقت ما لم يتضيق وقت حاضرة. # ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتم، ولو رجع إلى أهله استناب. # ولو كان دون ذلك استأنف. # وكذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة. # ولو قطعه لصلاة فريضة حاضرة صلى، ثم أتم طوافه. ولو كان دون الأربع، وكذا ~~للوتر. # ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يطف استأنف الطواف، ثم استأنف السعي. # PageV00P093 # ولو ذكر أنه طاف ولم يتم قطع السعي وأتم الطواف ثم تمم السعي. # ومندوبه: الوقوف عند الحجر والدعاء، واستلامه، وتقبيله. # فإن لم يقدر أشار بيده، ولو كانت مقطوعة فبموضع القطع. # ولو لم يكن له يد أشار، وأن يقتصد في مشيه، ms056 ويذكر الله سبحانه في طوافه، ~~ويلتزم المستجار، وهو بحذاء الباب من وراء الكعبة، ويبسط يديه وخده على ~~حائطه، ويلصق بطنه به، ويذكر ذنوبه، ولو جاوز المستجار رجع والتزم. # وكذا يستلم الأركان. # وآكدها ركن الحجر، واليماني، ويتطوع بثلثمائة وستين طوافا، فإن لم يتمكن ~~جعل العدة أشواطا. # ويقرأ في ركعتي الطواف، ب‍ (الحمد) و (الصمد) في الأولى، وب‍ (الحمد) و ~~(الجحد) في الثانية. ويكره الكلام فيه، بغير الدعاء والقراءة. # وأما أحكامه فثمانية: - (الأول) الطواف ركن، ولو تركه عامدا بطل حجه، ولو ~~كان ناسيا أتى به. # ولو تعذر العود استناب فيه، وفي رواية، لو على وجه جهالة أعاد وعليه ~~بدنة. # (الثاني) من شك في عدده بعد الانصراف، فلا إعادة عليه. # ولو كان في أثنائه وكان بين السبعة وما زاد، قطع ولا إعادة. # ولو كان في النقيصة أعاد في الفريضة، وبنى على الأقل في النافلة. # ولو تجاوز الحجر في الثامن وذكر قبل بلوغ الركن قطع ولم يعد (الثالث) لو ~~ذكر أنه لم يتطهر، أعاد طواف الفريضة، وصلاته. # ولا يعيد طواف النافلة، ويعيد صلاته استحبابا. # ولو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع عاد وأتى به. # ومع التعذر يستنيب فيه. # وفي الكفارة تردد، أشبهه: أنها لا تجب إلا مع الذكر. PageV00P094 # ولو نسي طواف النساء استناب، ولو مات قضاه الولي. # (الرابع) من طاف فالأفضل له تعجيل السعي، ولا يجوز تأخيره إلى غده. # (الخامس) لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجه وسعيه على الوقوف وقضاء ~~المناسك، إلا لامرأة تخاف الحيض أو مريض أو هم (1) وفي جواز تقديم طواف ~~النساء مع الضرورة روايتان، أشهرهما: الجواز. # ويجوز للقارن والمفرد تقديم الطواف اختيارا، ولا يجوز تقديم طواف النساء ~~لمتمتع ولا لغيره. # ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض. # ولا يقدم على السعي، ولو قدمه عليه ساهيا لم يعد. # (السادس) قيل: لا يجوز الطواف وعليه برطلة (2). والكراهية أشبه، ما لم ~~يكن الستر محرما. # (السابع) كل محرم يلزمه طواف النساء، رجلا كان أو امرأة، أو صبيا، أو ~~حصيا، إلا في العمرة المتمتع بها. ms057 # (الثامن) من نذر أن يطوف على أربع قيل: يجب عليه طوافان. # وروى ذلك في امرأة نذرت. # وقيل: لا ينعقد، لأنه لا يتعبد بصورة النذر. # القول في السعي. والنظر في مقدمته، وكيفيته، وأحكامه. # أما المقدمة - فمندوبات عشرة: # الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، والاغتسال من الدلو المقابل ~~للحجر، والخروج من باب الصفا، وصعود الصفا، واستقبال ركن الحجر، والتكبيرة ~~والتهليل سبعا، والدعاء بالمأثور. # PageV00P095 # وأما الكيفية - ففيها الواجب، والندب. # فالواجب أربعة: النية، والبداءة بالصفا، والختم بالمروة، والسعي سبعا يعد ~~ذهابه شوطا، وعوده آخر. # والمندوبات أربعة أشياء: # المشي طرفيه، وإلاسراع ما بين المنارة إلى زقاق العطارين. # ولو نسي الهرولة رجع القهقرى وتدارك، والدعاء، وأن يسعى ماشيا، ويجوز ~~الجلوس في خلاله للراحة. # وأما الأحكام - فأربعة: # (الأول) السعي ركن، يبطل الحج بتركه عمدا، ولا يبطل سهوا ويعود لتداركه، ~~فإن تعذر العود استناب فيه. # (الثاني) يبطل السعي بالزيادة عمدا، ولا يبطل بالزيادة سهوا. # ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما بدأ به، فإن كان في الفرد على الصفا أعاد ~~ولو كان على المروة لم يعد. # وبالعكس لو كان سعيه زوجا، ولو لم يحصل العدد أعاد. # ولو تيقن النقصان أتى به. # (الثالث) لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة، أو لتدارك ركعتي الطواف أو غير ~~ذلك، أتم ولو كان شوطا. # (الرابع) لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله، أو قلم أظفاره ثم ذكر أنه ~~نسي شوطا، أتم، وفي الروايات: يلزمه دم بقرة. # القول في أحكام (منى): # بعد العود يجب المبيت ب‍ (منى) ليلة الحادي عشر والثاني عشر. # ولو بات بغيرها، كان عليه شاتان، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة. # ولو كان بمن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه. PageV00P096 # وحد المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل. # وقيل لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر. # ويجب رمي الجمار في الأيام التي يقيم بها: كل جمرة بسبع حصيات مرتبا، ~~يبدأ بالأولى، ثم الوسطى جمرة العقبة. # ولو نكس أعاد على الوسطى وجمرة العقبة. # ويحصل الترتيب بأربع حصيات على الوسطى وجمرة ms058 العقبة. # ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. # ولو نسي رمى يوم، قضاه من الغد مرتبا. # ويستحب أن يكون ما لامسه غدوة، وما ليومه بعد الزوال. # ولا يجوز الرمي ليلا إلا لعذر، كالخائف، والرعاة، والعبيد. ويرمى عن ~~المعذور كالمريض. # ولو نسي جمرة وجهل موضعها رمى على كل جمرة حصاة. # ويستحب الوقوف عند كل جمرة، ورميها عن يسارها مستقبل القبلة. # ويقف داعيا عدا جمرة العقبة فإنه يستدبر القبلة، ويرميها عن يمينها ولا ~~يقف. # ولو نسي الزمن حتى دخل مكة، رجع وتدارك، ولو خرج فلا حرج. # ولو حج في القابل استحب القضاء، ولو استناب جاز. # وتستحب الإقامة ب‍ " منى " أيام التشريق. ويجوز النفر في الأول وهو ~~الثاني عشر من ذي الحجة لمن اتقى الصيد والنساء وإن شاء في الثاني، وهو ~~الثالث عشر. # ولو لم يتق تعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير. وكذا لو غربت الشمس ليلة ~~الثالث عشر. # ومن نفر في الأول، لا ينفر إلا بعد الزوال وفي الأخير يجوز قبله. # ويستحب للإمام أن يخطب ويعلمهم ذلك. # والتكبير ب‍ " منى " مستحب (1)، وقيل يجب. # PageV00P097 # ومن قضى مناسكه فله الخيرة في العود إلى مكة. # والأفضل العود لوداع البيت. ودخول الكعبة خصوصا للصرورة. # ومع عوده تستحب الصلاة في زوايا البيت، وعلى الرخامة الحمراء، والطواف ~~بالبيت واستلام الأركان والمستجار والشرب من زمزم والخروج من باب الحناطين، ~~والدعاء، والسجود مستقبل القبلة، والدعاء والصدقة بتمر يشتريه بدرهم. # ومن المستحب التحصيب والنزول بالمعرس على طريق المدينة وصلاة ركعتين به، ~~والعزم على العود. # ومن المكروهات: المجاورة بمكة، والحج على الإبل الجلالة ومنع دور مكة من ~~السكنى، وأن يرفع بناء فوق الكعبة. # والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة وللمقيم بالعكس. # واللواحق أربعة: # (الأول) من أحدث ولجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد بجنايته، ولا تعزير، ~~ويضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج، ولو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه ~~جنايته. # (الثاني) لو ترك الحجاج زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجبروا على ~~ذلك، وإن كان ندبا لأنه جفاء. # (الثالث) للمدينة ms059 حرم، وحده من عاير إلى وعير لا يعضد شجره. # ولا بأس بصيده، إلا ما صيد بين الحرتين. # (الرابع) يستحب الغسل لدخولها وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~استحبابا مؤكدا، وزيارة فاطمة عليها صلوات الله والسلام في الروضة والأئمة ~~عليهم السلام بالبقيع والصلاة بين المنبر والقبر وهو الروضة. وأن يصام بها ~~الأربعاء ويومان بعده للحاجة. وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي ~~لبابة وليلة الخميس عند الأسطوانة PageV00P098 # التي تلي مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة في المساجد وإتيان ~~قبور الشهداء خصوصا قبر حمزة عليه السلام. # المقصد الثاني في العمرة: # وهي واجبة في العمر مرة على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج. # وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار والإفساد والفوات وبدخول مكة عدا من ~~يتكرر والمريض. # وأفعالها ثمانية: النية، والإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف ~~النساء وركعتاه والتقصير أو الحلق. # وتصح في جميع أيام السنة، (وأفضلها) رجب. # ومن أحرم بها في أشهر الحج ودخل مكة، جاز أن ينوي بها التمتع، ويلزمه ~~الدم. # ويصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر، وقيل عشرة أيام. # وقيل: لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة. ولم يقدر (علم الهدى) بينهما ~~حدا. # والتمتع بها يجزئ عن المفردة. وتلزم من ليس من حاضري المسجد الحرام. # ولا تصح إلا أشهر الحج، ويتعين فيها التقصير، ولو حلق قبله لزمه شاة. # وليس فيها طواف النساء. # وإذا دخل مكة متمتعا كره له الخروج لأنه مرتبط بالحج. # ولو خرج وعاد في شهره فلا حرج، وكذا لو أحرم بالحج وخرج بحيث إذا أزف ~~الوقوف عدل إلى عرفات. # ولو خرج لا كذلك وعاد في غير الشهر جدد عمرة وجوبا ويتمتع بالأخيرة دون ~~الأولى. # المقصد الثالث في اللواحق: وهي ثلاثة: # الأول في الإحصار والصد. PageV00P099 # المصدود من منعه العدو. فإذا تلبس بالإحرام فصد، نحر هديه وأحل من كل شئ. # ويتحقق الصد مع عدم التمكن من الوصول إلى مكة أو الموقفين (1) بحيث لا ~~طريق غير موضع الصد، أو كان، لكن لا نفقة. # ولا يسقط الحج الواجب مع الصد، ms060 ويسقط المندوب. # وفي وجوب الهدي على المصدود قولان، أشبههما: الوجوب. # ولا يصح التحلل إلا بالهدي ونية التحلل. وهل يسقط الهدي لو شرط حله حيث ~~حبسه؟ فيه قولان، أظهرهما: أنه لا يسقط. # وفائدة الاشتراط جواز التحلل من غير توقع. # وفي إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان، أشبهها: أنه يجزئ. # والبحث في المعتمر إذا صد عن مكة كالبحث في الحاج. # والمحصر هو الذي يمنعه المرض. # وهو يبعث هدية لو لم يكن ساق. # ولو ساق اقتصر على هدي السياق. ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهو " منى " ~~إن كان حاجا، و " مكة " إن كان معتمرا. # فهناك يقصر ويحل إلا من النساء، حتى يحج في القابل، إن كان واجبا، أو ~~يطاف عنه للنساء إن كان ندبا. # ولو بان أن هديه لم يذبح، لم يبطل تحلله، ويذبح في القابل. # وهل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه: لا ولو أحصر فبعث ثم زال العارض ~~التحق، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه. # وإن فاتاه، تحلل بعمرة. # PageV00P100 # ويقضي الحج إن كان واجبا، ولا ندبا (1). # والمعتمر يقضي عمرته عند زوال المنع، وقيل: في الشهر الداخل. # وقيل لو أحصر القارن حج في القابل قارنا وهو على الأفضل إلا أن يكون ~~القران متعينا بوجه. # وروى استحباب بعث الهدي، والمواعدة لا شعاره، وتقليده واجتناب ما يجتنبه ~~(المحرم). وقت المواعدة، حتى يبلغ محله. # ولا يلبى لكن يكفر لو أتى (بما) يكفر له المحرم استحبابا. # الثاني في الصيد، وهو الحيوان المحلل الممتنع. # ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه. ولا الدجاج الحبشي. # ولا بأس بقتل الحية والعقرب والفأرة، ورمي الغراب والحدأة، ولا كفارة في ~~قتل السباع. # وروي في الأسد كبش إذا لم يرده، وفيها ضعف. # ولا كفارة في قتل الزنبور خطأ، وفي قتله عمدا صدقة بشئ من طعام. # ويجوز شراء القماري والدباسي، وإخراجها من مكة لا ذبحها. # وإنما يحرم على المحرم صيد البر. # وينقسم قسمين: # الأول: ما لكفارته بدل على الخصوص، وهو خمسة: # (الأول) النعامة. وفي قتلها بدنة. فإن لم يجد ms061 فض ثمن البدنة على البر ~~وأطعم ستين مسكينا كل مسكين مدين. # ولا يلزمه ما زاد عن ستين، ولا ما زاد عن قيمتها. # فإن لم يجد، صام عن كل مدين يوما. فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. # PageV00P101 # (الثاني) في بقرة الوحش، بقرة أهلية. # فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، كل مسكين مدين. # ولو كانت قيمة البقرة أقل اقتصر على قيمتها. # فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما. # فإن عجز صام تسعة أيام. # وكذا الحكم في حمار الوحش على الأشهر. # (الثالث) الظبي، وفيه شاة. # فإن لم يجد فض ثمن الشاة على البر وأطعم عشرة، كل مسكين مدين. # ولو قصرت قيمتها اقتصر عليها. # فإن لم يجد، صام عن كل مسكين يوما. فإن عجز صام ثلاثة أيام. # والإبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير، وقيل: على الترتيب وهو أظهر. # وفي الثعلب والأرنب شاة. وقيل: البدل فيهما كالظبي. # (الرابع) في بيض النعام إذا تحرك الفرخ، فلكل بيضة بكرة. # وإن لم يحرك أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض. فما نتج كان هديا ~~للبيت. # فإن عجز فعن كل بيضة شاة. فإن عجز فإطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة ~~أيام (الخامس) في بيض القطاة والقبج إذا تحرك الفرخ، من صغار الغنم. # وفي رواية، عن البيضة مخاض من الغنم. # وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناث بعدد البيض، فما نتج كان هديا. # ولو عجز كان فيه، ما في بيض النعام. # الثاني: ما لا بدل لفديته،. وهو خمسة: # الحمام، وهو كل طائر يهدر ويعب الماء، وقيل: كل مطوق. PageV00P102 # ويلزم المحرم في قتل الواحدة شاة، وفي فرخها حمل، وفي بيضها درهم. # وعلى المحل فيها درهم، وفي فرخها نصف درهم، وفي بيضها ربع درهم. # ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران كفارتان. # ويستوي فيه الأهلي وحمام الحرم. غير أن حمام الحرم يشتري بقيمته علفا ~~لحمامه. # وفي القطاة حمل قد فطم ورعى الشجر. وكذا في الدراج وشبههما وفي رواية دم. # وفي الضب جدي، وكذا في القنفذ واليربوع. # وفي العصفور ms062 مد من طعام، وكذا في القنبرة والصعوة. # وفي الجراد كف من طعام، وكذا في القملة يلقيها عن جسده، وكذا قيل في قتل ~~[الشاة]. # ولو كان الجراد كثيرا فدم شاة. # ولو لم يمكن التحرز منه فلا إثم ولا كفارة. # ثم أسباب الضمان: إما مباشرة، وإما إمساك، وإما تسبب: # أما المباشرة، فمن قتل صيدا ضمنه، ولو أكله، أو شيئا منه لزمه فداء آخر، ~~وكذا لو أكل ما ذبح في الحل، ولو ذبحه المحل، ولو أصابه ولم يؤثر فيه فلا ~~فدية. # وفي يديه كمال القيمة وكذا في رجليه، وفي قرنيه نصف قيمة. # ولو جرحه أو كسر رجله أو يده ورآه سويا فربع الفداء. # ولو جهل حاله ففداء كامل، قيل: وكذا لو لم يعلم حاله، أثر فيه أم لا. # وقيل في كسر يد الغزال نصف قيمته، وفي يديه كمال القيمة، و كذا في رجليه ~~وفي قرنيه نصف قيمته وفي كل واحدة ربع، وفي المستند ضعف. # ولو اشترك جماعة في قتله لزم كل واحدة منهم فداء. # ولو ضرب طيرا على الأرض فقتله لزمه ثلاث قيم. # وقال الشيخ: دم وقيمتان. PageV00P103 # ولو شرب لبن ظبية، لزمه دم وقيمة اللبن. # وأما اليد (1): فإذا أحرم ومعه صيد زال عنه ملكه ووجب إرساله، ولو تلف ~~قبل الإرسال ضمنه. # ولو كان الصيد نائيا عنه لم يخرج عن ملكه. # ولو أمسكه محرم في الحل وذبحه بمثله (2) لزم كلا منهما فداء. # ولو كان أحدهما محلا، ضمنه المحرم. # وما يصيده المحرم في الحل، لا يحرم على المحل، وأما التسبب: فإذا أغلق ~~على حمام وفراخ وبيض، ضمن بالإغلاق. # الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، ولو أغلق قبل إحرامه ضمن ~~الحمامة بدرهم، والفرخ بنصف، والبيضة بربع. # وشرط الشيخ مع الإغلاق الهلاك. # وقيل: إذا نفر حمام الحرم ولم يعد فعن كل طير شاة. # ولو عاد فعن الجميع شاة. # ولو رمى اثنان فأصاب أحدهما، ضمن كل واحد منهما فداء. # ولو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها، لزمهم فداء. # ولو قصدوا ذلك، لزم كل واحد فداء. # ولو ms063 دل على صيد، أو أغرى كلبه فقتل، ضمنه. # PageV00P104 # ومن أحكام الصيد مسائل: # (الأولى) ما يلزم المحرم في الحل، والمحل في الحرم. يجتمعان على المحرم ~~في الحرم ما لم يبلغ بدنة. # (الثانية) يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا. # وإذا تكرر خطأ دائما، ضمن. # ولو تكرر عمدا، ففي ضمانه في الثانية روايتان، أشهرهما: أنه لا يضمن. # (والثالثة) ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ضمن كل بيضة بشاة، ~~وضمن المحل عن كل بيضة درهما. # (الرابعة) لا يملك المحرم صيدا معه، ويملك ما ليس معه. # (الخامسة) لو اضطر إلى أكل صيد وميتة، فيه روايتان، أشهرهما: يأكل الصيد ~~ويفديه. # وقيل: إذا لم يمكنه الفداء أكل الميتة. # (السادسة) إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه للمالك، ولو لم يكن مملوكا تصدق ~~به. # وحمام الحرم يشتري بقيمته علفا لحمامه. # (السابعة) ما يلزم المحرم يذبحه أو ينحره (بمنى) ولو كان معتمرا فبمكة). # (الثامنة) من أصاب صيدا فداؤه شاة. # وإن لم يجد أطعم عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج. # ويلحق بهذا الباب صيد الحرم، وهو بريد (1) في بريد. # من قتل فيه صيدا ضمنه ولو كان محلا. # وهل يحرم وهو يؤم الحرم؟ الأشهر: الكراهية. # PageV00P105 # ولو أصابه فدخل الحرم ومات لم يضمن على أشهر الروايتين. # ويكره الصيد بين البريد والحرم. # ويستحب الصدقة بشئ لو كسر قرنه أو فقأ عينه. # والصيد المربوط في الحل، يحرم إخراجه، لو دخل الحرم. # ويضمن المحل لو رمي الصيد من الحرم فقتله في الحل، وكذا لو رماه من الحل ~~فقتله في الحرم. # ولو كان الصيد على غصن في الحل وأصله في الحرم ضمنه القاتل. # ومن أدخل الحرم صيدا وجب عليه إرساله، ولو تلف في يده ضمنه. # وكذا لو أخرجه فتلف قبل الإرسال. # ولو كان طائرا مقصوصا حفظه حتى يكمل ريشه ثم أرسله. # وفي تحريم حمام الحرم في الحل تردد، أشبهه: الكراهية. # ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة يسلمها بتلك اليد. # وما يذبح من الصيد في الحرم ميتة. # ولا بأس بما ms064 يذبح المحل في الحل. # وهل يملك المحل (صيدها) في الحرم؟ الأشبه: أنه يملك، ويجب إرسال ما يكون ~~معه. # الثالث في باقي المحظورات: # وهي تسعة: الاستمتاع بالنساء: # فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين، قبلا أو دبرا، عامدا عالما بالتحريم، ~~أتم حجه ولزمه بدنة والحج من قابل، فرضا كان حجه أو نفلا. # وهل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم. # والأولى فرضه، وقيل: الأولى فاسدة والثانية فرضه. والأول هو المري: # ولو أكرهها وهي محرمة، حمل عنها الكفارة، ولا حج عليها في القابل. ~~PageV00P106 # ولو طاوعته لزمها ما يلزمه. ولم يتحمل عنها كفارة. # وعليهما الافتراق إذا وصلا موضع الخطيئة حتى يقضيا المناسك. # ومعناه ألا يخلوا إلا مع ثالث. # ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة. # ولو استمنى بيده لزمته البدنة حسب، وفي رواية: الحج من قابل. # ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محل لزمه بدنة أو بقرة أو شاة. # ولو كان معسرا، فشاة أو صيام ثلاثة أيام. # ولو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة. # ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط، ثم واقع، لم يلزمه الكفارة وأتم ~~طوافه. # وقيل: يكفي في البناء مجاوزة النصف. # ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخل، فعلى كل واحد كفارة. # وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة. # ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فعليه بدنة وقضاء العمرة. # ولو أمني بنظره إلى غير أهله فبدنة إن كان موسرا، وبقرة، إن كان متوسطا، ~~أو شاة، إن كان معسرا. # ولو نظر إلى أهله لم يلزمه شئ، إلا أن ينظر إليها بشهوة فيمني فعليه ~~بدنة. # ولو مسها بشهوة، فشاة، أمني أو لم يمن. # ولو قبلها بشهوة كان عليه جزور، وكذا لو أمني عن ملاعبة. # ولو كان عن تسمع على مجامع، أو استماع إلى كلام امرأة من غير نظر، لم ~~يلزمه شئ. # والطيب: ويلزم باستعماله شاة، صبغا وإطلاء وبخورا وفي الطعام. # ولا بأس بخلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران. PageV00P107 # والقلم: وفي كل ظفر مد من طعام. ms065 # وفي يديه ورجليه شاة إذا كان في مجلس واحد. # ولو كل واحد منهما في مجلس فدمان. # ولو أفتاه بالقلم فأدمى ظفره فعلى المفتي شاة. # والمخيط: يلزم به دم، ولو اضطر جاز. ولو لبس عدة في مكان. # وحلق الشعر: فيه شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان، أو عشرة، لكل ~~مسكين مد، وصيام ثلاثة أيام مختارا، أو مضطرا. # وفي نتف الإبطين شاة. وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين. # ولو مس لحيته أو رأسه وسقط من رأسه شعر تصدق بكف من طعام. # ولو كان بسبب الوضوء للصلاة فلا كفارة. # والتظليل: فيه سائرا شاة. وكذا في تغطية الرأس ولو بالطين أو الارتماس أو ~~حمل ما يستره. # والجدال: ولا كفارة فيما دون الثلاث صادقا. وفي الثلاث شاة. # وفي المرة كذبا شاة. وفي المرتين بقرة. وفي الثلاث بدنة. # وقيل: في دهن للتطييب شاة. وكذا قيل في قلع الضرس. # مسائل ثلاث: # (الأولى) في قلع الشجر من الحرم الإثم، عدا ما استثنى، سواء كان أصلها في ~~الحرم أو فرعها. وقيل: فيها بقرة. وقيل: في الصغيرة شاة، وفي الكبيرة بقرة. # (الثانية) لو تكرر الوطء تكرر الكفارة. # ولو كرر اللبس، فإن اتحد اللبس لم يتكرر، وكذا لو كرر الطيب. # ويتكرر مع اختلاف المجلس. # (الثالثة) إذا أكل المحرم أو لبس ما يحرم عليه، لزمه دم شاة. # وتسقط الكفارة عن الناسي والجاهل إلا في الصيد. PageV00P108 # كتاب الجهاد والنظر في أمور ثلاثة: # (الأول) من يجب عليه. وهو فرض على كل من استكمل شروطا ثمانية. # البلوغ، والعقل، والحرية، والذكورة، وألا يكون هما ولا مقعدا ولا أعمى ~~ولا مريضا يعجز عنه. # وإنما يجب مع وجود الإمام العادل، أو من نصبه لذلك، ودعائه إليه. # ولا يجوز مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام ~~أو يكون بين قوم ويغشاهم عدو فيقصد الدفع عن نفسه في الحالين لا معاونة ~~الجائر. # ومن عجز بنفسه وقدر على الاستنابة وجبت، وعليه القيام بما يحتاج إليه ~~النائب، ولو استناب مع القدرة جاز أيضا. # والمرابطة: إرصاد لحفظ ms066 الثغر (1)، وهي مستحبة. ولو كان الإمام مفقودا ~~لأنها لا تتضمن جهادا، بل حفظا وإعلاما. # ولو عجز جاز أن يربط فرسه هناك. # ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده وكذا لو نذر أن يصرف شيئا ~~إلى المرابطة وإن لم ينذره ظاهرا ولم يخف الشنعة، ولا يجوز صرف ذلك في ~~غيرها من وجوه البر على الأشبه. # PageV00P109 # وكذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط له لم تجب عليه إعادته وإن وجده، وجاز ~~له المرابطة أو وجبت. # النظر الثاني فيمن يجب جهادهم وهم ثلاثة: # (الأول) البغاة: يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه هو أو من ~~نصبه. والتأخر عنه كبيرة. # ويسقط بقيام من فيه غنى، ما لم يستنهضه الإمام على التعيين. # والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب المشركين. # ويجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا. # ومن كان له فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم، وقتل أسيرهم. # ومن لا فئة له يقتصر على تفريقهم. # فلا يذفف على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يسترق ذريتهم ~~ولا نساءهم ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر. # وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل؟ فيه قولان، أظهرهما: الجواز. # وتقسم كما تقسم أموال الحرب. # (الثاني) أهل الكتاب: والبحث فيمن تؤخذ الجزية منه وكميتها وشرائط الذمة. # وهي تؤخذ من اليهود والنصارى، وممن له شبهة كتاب، وهم المجوس. # ويقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا لشرائط الذمة، فهناك يقرون ~~على معتقدهم. # ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والبله والنساء والهم على الأظهر. # ومن بلغ منهم، أمر بالإسلام أو التزام الشرائط، فإن امتنع صار حربيا، ~~والأولى ألا يقذ الجزية فإنه أنسب بالصغار. # وكان علي عليه السلام يأخذ من الغني ثمانية وأربعين درهما، ومن المتوسط ~~أربعة وعشرين، ومن الفقير اثنى عشر درهما، لاقتضاء المصلحة، لا توظيفا ~~لازما. PageV00P110 # ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض. # وفي جواز الجمع قولان، أشبههما: الجواز. # وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية. # ولو كان بعده وقبل الأداء فقولان، أشبههما: السقوط. # وتؤخذ ms067 من تركته، لو مات بعد الحول ذميا. # أما الشروط فخمسة. قبول الجزية، وألا يؤذوا المسلمين، كالزنا بنسائهم أو ~~السرقة لأموالهم، وألا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر، والزنا، ونكاح ~~المحارم، وألا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا، وأن تجري عليهم أحكام ~~الإسلام. # ويلحق بذلك: البحث في الكنائس والمساجد والمساكن. # ولا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام، وتزال لو استحدثت ولا ~~بأس بما كان عاديا قبل الفتح، وبما أحدثوه في أرض الصلح، ويجوز رمتها. # ولا يعلي الذمي بنيانه فوق المسلم ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ولو ~~انهدم لم يعل به. # ولا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام ولا غيره، ولو أذن له المسلم. # مسألتان (الأولى) يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر. # (الثانية) يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن الإسلام من ~~المسلمين. # (الثالث) من ليس لهم كتاب ويبدأ بقتال من يليه إلا مع اختصاص الأبعد ~~بالخطر. # ولا يبدؤون إلا بعد الدعوة إلى الإسلام، فإن امتنعوا حل جهادهم ويختص ~~بدعائهم الإمام، أو من يأمره. # وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها. PageV00P111 # وإن اقتضت المصلحة المهادنة جاز، لكن لا يتولاها إلا الإمام، أو من يأذن ~~له. # ويذم (1) الواحد من المسلمين للواحد، ويمضي ذمامه على الجماعة ولو كان ~~أدونهم. # ومن دخل بشبهة الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه. # لو استذم فقيل: لا نذم، فظن أنهم أذنوا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا ~~في الشبهة. # ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل، إلا لمتحرف أو متحيز ~~إلى فئة ولو غلب على الظن العطب على الأظهر، ولو كان أكثر جاز. # ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح: كهدم الحصون، ورمي المناجيق. # ولا يضمن ما يتلف بذلك المسلمين بينهم. # ويكره بإلقاء النار، ويحرم بإلقاء السم، وقيل يكره. # ولو تترسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز. # وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين فلا دية. # وفي الكفارة قولان. # ولا يقتل نساؤهم ولو عاون، إلا مع الاضطرار. # ويحرم التمثيل بأهل الحرب ms068 والغدر والغلول منهم. # ويقاتل في أشهر الحرم من لا يرى لها حرمة. ويكف عمن يرى حرمتها. # ويكره القتال قبل الزوال، والتبييت، وأن تعرقب الدابة، والمبارزة بين ~~الصفين بغير إذن الإمام. # النظر الثالث في التوابع وهي أربعة: # (الأول) في قسمة الفئ: يجب إخراج ما شرطه الإمام أولا كالجعائل. # ثم بما تحتاج إليه الغنيمة كأجرة الحافظ والراعي. وبما يرضخ (2) لمن لا ~~قسمة له كالنساء والكفار والعبيد. # PageV00P112 # ثم يخرج الخمس، ويقسم الباقي بين المقاتلة ومن حضر القتال وإن لم يقاتل ~~حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة. # وكذا من يلتحق بهم من المدد. للراجل سهم وللفارس سهمان. # وقيل: للفارس ثلاثة. # ولو كان معه أفراس أسهم للفرسين دون ما زاد. # وكذا يقسم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل، ولا سهم لغير الخيل، ~~ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل. # والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة لا بدخول المعركة. # والجيش يشارك سريته ولا يشاركها عسكر البلد. # وصالح النبي عليه السلام الأعراب عن ترك المهاجرة بأن يساعدوا إذا استنفر ~~بهم، ولا نصيب لهم في الغنيمة. # ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها لم تدخل في ~~الغنيمة. # ولو عرفت بعد القسمة فقولان، أشبههما: ردها على المالك. # ويرجع الغانم على الإمام بقيمتها مع التفرق، وإلا فعلى الغنيمة. # (الثاني) في الأسارى: والإناث منهم والأطفال يسترقون، ولا يقتلون. # ولو اشتبه الطفل بالبالغ، اعتبر بالإنبات. # والذكور البالغون يقتلون حتما، إن أخذوا والحرب قائمة ما لم يسلموا ~~والإمام مخير بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم حتى ~~ينزفوا. # وإن أخذوا بعد انقضائها لم يقتلوا. وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء ~~والاسترقاق، ولا يسقط هذا الحكم لو أسلموا. # ولا يقتل الأسير لو عجز عن المشي ولا يعد الذمام له ويكره أن يصبر على ~~القتل. # ولا يجوز دفن الحربي ويجب دفن المسلم. PageV00P113 # ولو اشتبهوا قيل: يوارى من كان كميشا كما أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم في قتلى بدر. # وحكم الطفل حكم أبويه. فإن أسلما أو أسلم أحدهما لحق بحكمه. ms069 # ولو أسلم حربي في دار الحرب حقن دمه وماله مما ينفل دون العقارات ~~والأرضين ولحق به ولده الأصاغر. # ولو أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه. # وفي اشتراط خروجه تردد، المروي: أنه يشترط. # (الثالث) في أحكام الأرضين وكل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين ~~كافة، والغانمون في الجملة، لا تباع ولا توقف ولا توهب ولا تملك على ~~الخصوص. # والنظر فيها إلى الإمام، يصرف حاصلها في المصالح. # وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام لا يتصرف إلا بإذنه. # وكل أرض فتحت صلحا على أن الأرض لأهلها، والجزية فيها، فهي لأربابها ولهم ~~التصرف فيها. # ولو باعها المالك صح، وانتقل ما كان عليها من الجزية إلى ذمة البائع. # ولو أسلم سقط ما على أرضه أيضا، لأنه جزية. # ولو شرطت الأرض للمسلمين كانت كالمفتوحة عنوة، والجزية على رقابهم. # وكل أرض أسلم أهلها طوعا فهي لهم. # وليس عليهم سوى الزكاة في حاصلها، مما تجب فيه الزكاة. # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام تسليمها إلى من يعمرها، وعليه طسقها ~~لأربابها. # وكل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها فهو أحق بها. # وإن كان لا مالك فعليه طسقها له. PageV00P114 # (الرابع) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # وهما واجبان على الأعيان في أشبه القولين. # والأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب، والنهي عن المنكر كله واجب. # ولا يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة: # العلم بأن ما يأمر به معروف، وما ينهى عنه منكر. # وأن يجوز تأثير الإنكار، وألا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع. # وألا يكون فيه مفسدة. # وينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. # ولا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ينجح الأخف. # ولو زال بإظهار الكراهية اقتصر، ولو كان بنوع من إعراض. # ولو لم يثمر انتقل إلى اللسان. # ولو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز. # أما لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه. # وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه. # وقيل: يقيم الرجل الحد على زوجته وولده. # وكذا قيل: ms070 يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، ويجب على الناس ~~مساعدتهم. # ولو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية ~~فيه. # ولو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي ~~ما استطاع. # وإن اضطر عمل بالتقية ما لم يكن قتلا. PageV00P115 # كتاب التجارة وفيه فصول: # الفصل الأول فيما يكتسب به، والمحرم منه أنواع (الأول) الأعيان النجسة، ~~كالخمر، والأنبذة والفقاع، والميتة، والدم، والأرواث، والأبوال مما لا يؤكل ~~لحمه. # وقيل بالمنع من الأبوال مما لا يؤكل لحمه، وقيل بالمنع من الأبوال إلا ~~أبوال الإبل، والخنزير والكلاب عدا كلب الصيد. # وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان، والمائعات النجسة عدا الدهن ~~لفائدة الاستصباح. # ولا يباع ولا يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة وألبانها. # (الثاني) الآلات المحرمة كالعود والطبل والزمر وهياكل العبادة المبتدعة، ~~كالصنم والصليب، وآلات القمار، كالنرد والشطرنج. # (الثالث) ما يقصد به المساعدة على المحرم كبيع السلاح لأعداء الدين في ~~حال الحرب، وقيل مطلقا، وإجارة المساكن والحمولات للمحرمات، وبيع العنب ~~ليعمل خمرا، والخشب ليعمل صنما، ويكره بيعه، ممن يعمله. # (الرابع) ما لا ينتفع به كالمسوخ، برية كانت، كالدب والقرد أو بحرية، ~~كالجري والسلاحف وكذا الضفادع والطافي. # ولا بأس بسباع الطير والهر والفهد. # وفي بقية السباع قولان، أشبههما: الجواز. # (الخامس) الأعمال المحرمة، كعمل الصور المجسمة، والغناء عدا المغنية لزف ~~PageV00P116 # العرايس، إذا لم تغن بالباطل ولم تدخل عليها الرجال. والنوح بالباطل. # أما بالحق فجايز. # وهجاء المؤمنين وحفظ كتب الظلال ونسخها لغير النقض، وتعلم السحر والكهانة ~~والقيافة والشعبذة والقمار والغش بما يخفى، وتدليس الماشطة، ولا بأس بكسبها ~~مع عدمه. # وتزيين الرجل بما يحرم عليه، وزخرفة المساجد والمصاحف، ومعونة الظالم، ~~وأجرة الزانية. # (السادس) الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات وتكفينهم وحملهم ~~ودفنهم، والرشا في الحكم، والأجرة على الصلاة بالناس، والقضاء. # ولا بأس بالرزق من بيت المال، وكذا على الأذان. # ولا بأس بالأجرة على عقد النكاح. # والمكروه: إما لإفضائه إلى المحرم غالبا كالصرف وبيع الأكفان، والطعام، ~~الرقيق، والصباغة، والذباحة؟ ms071 وبيع ما يكن من السلاح لأهل الكفر، كالخفين ~~والدرع. # وإما لضيعته كالحياكة والحجامة إذا شرط الأجرة. وضراب الفحل. # ولا بأس بالختانة وخفض الجواري. # وإما لتطرق الشبهة، ككسب الصبيان ومن لا يجتنب المحارم. # ومن المكروه، الأجرة على تعليم القرآن ونسخه، وكسب القابلة مع الشرط ولا ~~بأس به لو تجرد. # ولا بأس بأجرة تعليم الحكم والآداب. # وقد يكره الاكتساب بأشياء أخر تأتي إن شاء الله تعالى. # مسائل ست: # الأولى: لا يؤخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعلم معه الإباحة. ~~PageV00P117 # الثانية: لا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها. # الثالثة: يجوز أن يشتري من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة واسم الزكاة ~~من ثمرة وحبوب ونعم. وإن لم يكن مستحقا له. # الرابعة: لو دفع إليه مالا ليصرفه في المحاويج وكان منهم فلا يأخذ منه ~~إلا بإذنه على الأصح. # ولو أعطى عياله جاز إذا كانوا بالصفة، ولو عين له لم يتجاوز. # الخامسة: جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها، وإلا فهي حلال. # السادسة: الولاية من العادل جائزة، وربما وجبت، وعن الجائر محرمة إلا مع ~~الخوف. # نعم لو تيقن التخلص من المآثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر استحبت. # ولو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرير، وينفذ أمره ولو كان محرما، إلا في ~~قتل المسلم. # الفصل الثاني في البيع وآدابه أما البيع فهو الإيجاب والقبول اللذان ~~تنتقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدر، وله شروط: # الأول: يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار، وأن يكون البائع مالكا ~~أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي، أو وكيلا. # ولو باع الفضولي فقولان: أشبههما: وقوفه على الإجازة. # ولو باع ما لا يملكه مالك كالحر، وفضلات الإنسان، والخنافس والديدان لم ~~ينعقد. # ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في ~~عبده، ووقف الآخر على الإجازة. PageV00P118 # أما لو باع العبد والحر، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر، ~~ويقومان ثم يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل ms072 الفاسد. # الثاني: الكيل أو الوزن أو العدد. # فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك بطل. # ولو تعسر الوزن أو العدد أعتبر مكيال واحد بحسابه. # ولا يكفي مشاهدة الصبرة ولا المكيال المجهول. # ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وإن اختلفت أجزاؤه. # الثالث: لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف. # ولو كان المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به. # ولو بيع ولما يختبر فقولان، أشبههما: الجواز، وله الخيار لو خرج معيبا، ~~ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه. # ولو أدى اختباره إلى إفساده كالجوز والبطيخ جاز شراؤه. # ويثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد، ويرجع بالثمن إن لم يكن لمكسوره قيمة. # وكذا يجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق. # ولا يجوز بيع سمك الآجام لجهالته ولو ضم إليه القصب على الأصح، وكذا ~~اللبن في الضرع ولو ضم إليه ما يحتلب منه وكذا أصواف الغنم مع ما في بطونها ~~وكذا كل واحد منها منفردا، وكذا ما يلقح للفحل، وكذا ما يضرب الصياد ~~بشبكته. # الرابع: تقدير الثمن وجنسه. # فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل ويضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ~~ونقصانه. # وكذا في كل ابتياع فاسد. PageV00P119 # ويرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة والصبغ على الأشبه، وإذا أطلق ~~النقد انصرف إلى نقد البلد، وإن عين نقدا لزم. # ولو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع مع يمينه، إن كان المبيع ~~قائما، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا. # ويوضع لظروف السمن والتمر ما هو معتاد لا ما يزيد. # الخامس: القدرة على تسليمه. # فلو باع الآبق منفردا لم يصح، ويصح لو ضم إليه شيئا. # وأما الآداب: فالمستحب التفقه فيه والتسوية بين المبتاعين، والإقالة لمن ~~استقال، والشهادتان، والتكبير عند الابتياع، وأن يأخذ لنفسه ناقصا ويعطي ~~راجحا. # والمكروه: مدح البائع، وذم المشتري، والحلف، والبيع في موضع يستر فيه ~~العيب، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة وعلى من بعده بالإحسان، والسوم ما ~~بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ms073 ودخول السوق أولا، ومبايعة الأدنين وذوي ~~العاهات..، والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسن، والاستحطاط بعد الصفقة، ~~والزيادة وقت النداء، ودخوله في سوم أخيه وأن يتوكل الحاضر للبادي، وقيل ~~يحرم، وتلقي الركبان، وحده أربعة فراسخ فما دون، ويثبت الخيار إن ثبت الغبن ~~والزيادة في السلعة مواطأة للبائع، وهو النجش والاحتكار وهو حبس الأقوات، ~~وقيل يحرم. # وإنما يكون في الحنطة والشعير، والتمر والزبيب، والسمن، وقيل: وفي الملح، ~~وتتحقق الكراهية إذا استبقاه لزيادة الثمن، ولم يوجد بائع غيره. # وقيل: أن تستبقيه في الرخص أربعين يوما، وفي الغلاء ثلاثة. # ويجبر المحتكر على البيع. وهل يسعر عليه؟ الأصح: لا. PageV00P120 # الفصل الثالث في الخيار والنظر في أقسامه وأحكامه وأقسامه ستة: # (الأول) خيار المجلس وهو ثابت للمتبايعين في كل مبيع لم يشترط فيه سقوطه ~~ما لم يفترقا. # (الثاني) خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة، على الأصح. # ويسقط لو شرط سقوطه، أو أسقطه المشتري بعد العقد، أو تصرف فيه المشتري، ~~سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض. # (الثالث) خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط. # ولا بد أن تكون مدته مضبوطة. # ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات. # ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع. # فلو انقضت ولما يرد لزم البيع. # ولو تلف في المدة تلف من المشتري، وكذا لو حصل له نماء كان له. # (الرابع) خيار الغبن، ومع ثبوته وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ~~وجهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والإمضاء. # (الخامس) من باع ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع ولا اشترط التأخير فالبيع ~~لازم ثلاثة أيام. ومع انقضائها يثبت الخيار للبائع. # فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، وبعدها من البائع. # والوجه تلفه من البائع في الحالين لأن التقدير أنه لم يقبض. # ولو اشترى ما يفسد من يومه، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل، فإن لم يأت ~~بالثمن فلا بيع له. # (السادس) خيار الرؤية: # وهو يثبت في بيع الأعيان الحاضرة من ms074 غير مشاهدة. # ولا يصح حتى يذكر الجنس والوصف. PageV00P121 # فإن كان موافقا لزم. وإلا كان للمشتري الرد وكذا لو لم يره البائع واشترى ~~بالوصف كان الخيار للبائع لو كان بخلاف الصفة. # وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى. # وأما الأحكام: فمسائل: # (الأولى) خيار المجلس، يختص البيع دون غيره. # (الثانية) التصرف يسقط خيار الشرط. # (الثالثة) الخيار يورث، مشروطا كان أو لازما بالأصل. # (الرابعة) المبيع يملك بالعقد. وقيل: به وبانقضاء الخيار. # وإذا كان الخيار للمشتري، جاز له التصرف، وإن لم يوجب البيع على نفسه. # (الخامسة) إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال البائع وكذا بعد قبضه ~~وقبل انقضاء خيار المشتري ما لم يفرط، ولو تلف بعد ذلك كان من المشتري. # (السادسة) لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها كان له الخيار فيها ~~أجمع، إن لم يكن على الوصف. # الفصل الرابع في لواحق البيع وهي خمسة (الأول) النقد والنسيئة. # من أبتاع مطلقا فالثمن حال، كما لو شرط تعجيله. # ولو شرط التأجيل مع تعيين المدة صح. # ولو لم يعين بطل. وكذا لو عين أجلا محتملا كقدوم الغزاة. # وكذا لو قال: بكذا نقدا، وبكذا نسيئة، وفي رواية، له أقل الثمنين نسيئة. # ولو كان إلى أجلين بطل. # ويصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة ونقصان بجنس الثمن غيره، ~~حالا ومؤجلا إذا لم يشترط ذلك. PageV00P122 # ولو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه من غير زيادة ولا ~~نقصان صح ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان، أشبههما: الجواز. # ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله وإن طلب. ولو تبرع بالدفع لم يجب القبض، ولو ~~حل فدفع وجب القبض. # ولو امتنع البائع فهلك من غير تفريط من الباذل تلف من البائع. # وكذا في طرف البائع لو باع سلما. # ومن أبتاع بأجل وباع مرابحة فليخبر المشتري بالأجل. # ولو لم يخبره، كان للمشتري الرد أو الإمساك بالثمن حالا. # وفي رواية، للمشتري من الأجل مثله. # مسألتان: # (الأولى) إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة. # ولو نسبه ms075 إلى المال (1) فقولان، أصحهما: الكراهية (2). # (الثانية) من اشترى أمتعة صفقة، لم يجز بيع بعضها مرابحة سواء قومها أو ~~بسط الثمن عليها وباع خيارها. # ولو أخبر بذلك جاز لكن يخرج عن وضع المرابحة. # ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له الزائد أو شاركه فيه ~~أو جعل لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد، لم يجز بيع ذلك مرابحة. # ويجوز لو أخبر بالصورة كما قلناه في الأول، ويكون للدلال الأجرة. # والفائدة للتاجر، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه. # ومن الأصحاب من فرق. # (الثاني) فيما يدخل في المبيع. # من باع أرضا لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا أن يشترط. # وفي رواية، إذا أبتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما ~~فيها. # PageV00P123 # ولو أبتاع دارا، دخل الأعلى والأسفل، إلا أن تشهد العادة للأعلى ~~بالانفراد. # ولو باع نخلا مؤبرا، فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط. # وكذا لو باع شجرة مثمرة أو دابة حاملا على الأظهر. # ولو لم تؤبر النخلة فالطلع للمشتري. # (الثالث) في القبض: # إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن. # والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقار. وكذا فيما ينقل. # وقيل: في القماش هو الإمساك باليد. وفي الحيوان هو نقله. # ويجب تسليم المبيع مفرغا، فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته. # ولا بأس ببيع ما لم يقبض، ويكره فيما يكال أو يوزن. # وتتأكد الكراهية في الطعام، وقيل يحرم. # وفي رواية لا تبيعه حتى تقبضه، إلا أن توليه. # ولو قبض المكيل وادعى نقصانه فإن حضر الاعتبار فالقول قول البائع مع ~~يمينه. # وإن لم يحضره فالقول قوله مع يمينه. # وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع. # (الرابع) في الشروط: # ويصح منها ما كان سائغا داخلا تحت القدرة كقصارة الثوب. # ولا يجوز اشتراط غير المقدور، كبيع الزرع على أن يصيره سنبلا. # ولا بأس باشتراط تبقيته. # ومع إطلاق الابتياع، يلزم البائع إبقاؤه إلى إدراكه، وكذا الثمرة ما لم ~~يشترط الإزالة. # ويصح اشتراط العتق والتدبير، والكتابة. # ولو اشترط ألا يعتق أو لا يطأ الأمة، قيل يبطل الشرط دون ms076 البيع. ~~PageV00P124 # ولو شرط في الأمة ألا تباع ولا توهب فالمروي: الجواز. # ولو باع أرضا جربانا معينة فنقصت فللمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء ~~بالثمن. # وفي رواية، له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصتها من الثمن. # وفي الرواية، إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع أن يوفيه ~~منها. # ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة. وأن يجمع بين سلف وبيع. # (الخامس) في العيوب. # وضابطها ما كان زائدا عن الخلقة الأصيلة أو ناقصا. # وإطلاق العقد يقتضي السلامة. # فلو ظهر عيب سابق تخير المشتري بين الرد والأرش ولا خيرة للبائع. # ويسقط الرد بالبراءة من العيب ولو إجمالا. وبالعلم به قبل العقد. وبالرضا ~~بعده. وبحدوث عيب عنده. وبإحداثه في المبيع حدثا، كركوب الدابة والتصرف ~~الناقل ولو كان قبل العلم بالعيب. # أما الأرش. فيسقط بالثلاثة الأول، دون الأخيرين. # ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه، وذكره مفصلا أفضل. # ولو أبتاع شيئين فصاعدا صفقة فظهر العيب في البعض، فليس له رد المعيب ~~منفردا، وله رد الجميع أو الأرش. # ولو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش. # وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر. # والوطئ يمنع رد الأمة إلا من عيب الحبل، ويرد معها نصف عشر قيمتها. # وهنا مسائل (الأولى) التصرية (1) تدليس، يثبت بها خيار الرد. ويرد معها ~~مثل لبنها أو قيمته مع التعذر. وقيل صاع من بر. # PageV00P125 # (الثانية) الثيوبة ليست عيبا. # نعم لو شرط البكارة فثبت سبق الثيوبة كان له الرد. # ولو لم يثبت التقدم فلا رد، لأن ذلك قد يذهب بالنزوة (1). # (الثالثة) لا يرد العبد بالإباق الحادث عند المشتري. ويرد بالسابق. # (الرابعة) لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض، فله ~~الرد، لأن ذلك لا يكون إلا لعارض. # (الخامسة) لا يرد البزر (2) والزيت بما يوجد فيه من التفل المعتاد. # نعم لو خرج عن العادة جاز رده، إذا لم يعلم. # (السادسة) لو تنازعا في التبري من العيب ولا بينة، فالقول قول منكره مع ~~يمينه. # (السابعة) لو ادعى المشتري تقدم العيب ولا بينة. فالقول ms077 قول البائع مع ~~يمينه ما لم يكن هنا قرينة حال تشهد لأحدهما. # (الثامنة) يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، ويرجع المشتري على البائع بنسبة ذلك ~~من الثمن. # ولو اختلف أهل الخبرة رجع إلى القيمة الوسطى. # (التاسعة) لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض، كان للمشتري الرد. # وفي الأرش قولان، أشبههما الثبوت. # وكذا لو قبض المشتري بعضا وحدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض. # الفصل الخامس في الربا وتحريمه معلوم من الشرع. # حتى إن الدرهم منه أعظم من سبعين زنية. # PageV00P126 # ويثبت في كل مكيل أو موزون مع الجنسية. # وضابط الجنس ما يتناوله اسم خاص، كالحنطة بالحنطة، والأرز بالأرز. # ويشترط في بيع المثلين التساوي في القدر. # فلو بيع بزيادة حرم نقدا ونسيئة. # ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم. # فإن جهل صاحبه وعرف الربا تصدق به. وإن عرفه وجهل الربا صالح عليه. # وإن مزجه بالحلال وجهل المالك والقدر تصدق بخمسه. # ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء. # وإن اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا. # وفي النسيئة قولان، أشبههما: الكراهية. # والحنطة والشعير، جنس واحد في الربا، وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق ~~والخبز. # وثمرة النخل وما يعمل منها جنس واحد، وكذا ثمرة الكرم وما يكون منه. # واللحوم تابعة للحيوان في الاختلاف. # وما يستخرج من اللبن جنس واحد. وكذا الأدهان تتبع ما يستخرج منه. # وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد بالعبدين. # وفي النسيئة خلاف والأشبه: الكراهية. # وفي ثوب الربا في المعدود تردد، أشبهه: الانتفاء. # ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا، فلكل بلد حكمه. # وقيل يغلب تحريم التفاضل. # وفي بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع. # وهل تسرى العلة في غيره كالزبيب بالعنب، والبسر بالرطب؟ الأشبه: لا. ~~PageV00P127 # ولا يثبت الربا بين الوالد والولد، ولا بين الزوج والزوجة، ولا بين ~~المملوك والمالك، ولا بين المسلم والحربي. # وهل يثبت بينه وبين الذمي؟ فيه روايتان أشهرهما أنه يثبت. # ويباع الثوب بالغزل ولو تفاضلا. # ويكره بيع الحيوان باللحم ولو تماثلا. # وقد يتخلص ms078 من الربا بأن يجعل مع الناقص متاع من غير جنسه مثل درهم ومد من ~~تمر بمدين، أو ببيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشتري الأخرى بذلك الثمن. # ومن هذا الباب، الكلام في الصرف. # وهو بيع الأثمان بالأثمان. # ويشترط فيه التقابض في المجلس. ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر. # ولو قبض البعض صح فيما قبض. # ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ولو وكل أحدهما في القبض فافترقا قبله ~~بطل. # ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني. # ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقبل صح وإن ~~لم يقبض، لأن النقدين من واحد. # ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما، ويجوز في المختلف. # ويستوي في اعتبار التماثل: الصحيح، والمكسور، والمصوغ. # وإذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه إلا أن يعلم مقدار ما فيه، فيزاد ~~الثمن عن قدر الجوهر بما يقابل الغش. # ولا يباع تراب الذهب بالذهب. ولا تراب الفضة بالفضة ويباع بغيره. # ولو جمعا جاز بيعه بهما. # ويباع جوهر الرصاص والنحاس بالذهب أو الفضة وإن كان فيه يسير من ذلك. ~~PageV00P128 # ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف. # ولو لم تكن كذلك لم يجز إلا بعد بيانها. # مسائل: # (الأولى) إذا دفع زيادة عما للبائع صح، وتكون الزيادة أمانة. # وكذا لو بان فيه زيادة لا يكون إلا غلطا أو تعمدا. # ولو كانت الزيادة مما يتفاوت به الموازين لم تجب إعادته. # (الثانية) يجوز أن يبدل له درهما بدرهم. ويشترط صياغة خاتم ولا يتعدى ~~الحكم. # ويجوز أن يقرضه الدراهم ويشترط أن ينقدها بأرض أخرى. # (الثالثة) الأواني المصوغة من الذهب والفضة إن أمكن تخليصها لم يبع ~~بأحدهما، وإن تعذر وكان الغالب أحدهما بيعت بالأقل. وإن تساويا بيعت بهما. # (الرابعة) المراكب والسيوف المحلاة. # إن علم مقدار الحلية بيعت بالجنس مع زيادة تقابل المراكب أو النصل نقدا. # ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل الحلية. # وإن جهل بيعت بغير الجنس. # وقيل: إن أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا. ms079 # (الخامسة) لا يجوز بيع شئ بدينار غير درهم، لأنه مجهول. # (السادسة) ما يجتمع من تراب الصياغة يباع بالذهب والفضة، أو بجنس غيرهما ~~ويتصدق به، لأن أربابه لا يتميزون. # الفصل السادس في بيع الثمار لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ولا بعد ~~ظهورها ما لم يبد صلاحها. # وهو أن يحمر أو يصفر على الأشهر. # نعم لو ضم إليها شئ أو بيعت أزيد من سنة أو بشرط القطع جاز. PageV00P129 # ويجوز بيعها مع أصولها وإن لم يبد صلاحها. # وكذا لا يجوز بيع ثمرة الشجر حتى تظهر ويبدو صلاحها وهو أن ينعقد الحب. # وإذا أدرك ثمرة بعض البستان جاز بيع ثمرته أجمع. # وإن أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد، ~~والجواز أشبه. # ويصح بيع ثمرة الشجر ولو كان في أكمامه منضما إلى أصوله ومنفردا. # وكذا يجوز بيع الزرع قائما وحصيدا. # ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات. # وكذا يجوز، كالرطبة جزة وجزات. # وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات. # ولو باع الأصول من النخل بعد التأبير فالثمرة للبائع. # وكذا الشجر بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري، وعليه تبقيتها إلى ~~أوان بلوغها. # ويجوز أن يستثنى البائع ثمرة شجرات بعينها، أو حصة مشاعة أو أرطالا ~~معلومة ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه. # ولا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها وهي المزابنة (1). # وهل يجوز بثمر من غيرها فيه قولان، أظهرهما: المنع. # وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه وهي المحاقلة. # وفي بيعه بحب من غيره قولان، أظهرهما: التحريم. # ويجوز بيع العرية بخرصها، وهي النخلة تكون في دار آخر فيشتريها صاحب ~~المنزل بخرصها تمرا. # ويجوز بيع الزرع قصيلا وعلى المشتري قطعه، ولو امتنع فللبائع إزالته. # ولو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه. # PageV00P130 # ويجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عن الثمن قبل قبضها على ~~كراهية. # ولو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح. # وإذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن ms080 يأكل ما لم يضر أو يقصد. # ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا. # وفي جواز ذلك في غير النخل من الزرع والخضر تردد. # الفصل السابع في بيع الحيوان إذا تلف الحيوان في مدة الخيار فهو من مال ~~البائع، ولو كان بعد القبض، إذا لم يكن بسببه ولا عن تفريط منه. # ولا يمنع العيب الحادث من الرد بالخيار. # وإذا بيعت الحامل فالولد للبائع على الأظهر، ما لم يشترطه المشتري. # ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا. # ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني، يكون شريكا (بسبه) ~~قيمة ثنياه. # ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله، كان له ~~منه بنسبة ما نقد لا ما شرط. # ولو قال: اشتر حيوانا بشركتي صح، وعلى كل واحد نصف الثمن. # ولو قال: الربح لنا ولا خسران عليك، لم يلزم الشرط. # وفي رواية: إذا شارك في جارية وشرط الشريك الربح دون الخسارة جاز. # ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها. # ويستحب لمن اشترى رأسا (1) أن يغير اسمه ويطعمه شيئا حلوا ويتصدق عنه ~~بأربعة دراهم. ويكره أن يريه ثمنه في الميزان. # PageV00P131 # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) المملوك يملك فاضل الضريبة وقيل: لا يملك شيئا. # (الثانية) من اشترى عبدا له مال، كان ماله للبائع، إلا مع الشرط. # (الثالثة) يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة، إن كانت ممن ~~تحيض. وبخمسة وأربعين يوما، إن لم تحض وكانت من سن من تحيض. # وكذا يجب الاستبراء على المشتري إذا لم يستبرئها البائع. # ويسقط الاستبراء على الصغيرة واليائسة والمستبرأة، وأمة المرأة. # ويقبل قول العدل إذا أخبر بالاستبراء. # ولا توطأ الحامل قبلا حتى تمضي لحملها أربعة أشهر. # ولو وطئها عزل. ولو لم يعزل كره له بيع ولدها، واستحب أن يعزل له من ~~ميراثه قسطا. # (الرابعة) يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا. # وحده سبع سنين. وقيل: أن يستغني عن الرضاع، ومنهم من حرم. # (الخامسة) إذا وطئ المشتري الأمة ثم بان استحقاقها انتزعها المستحق. # وله عقرها نصف العشر إن ms081 كانت ثيبا والعشر إن كانت بكرا. # وقيل: يلزمه مهر أمثالها وعليه قيمة الولد يوم سقط حيا. # ويرجع بالثمن وقيمة الولد على البائع. # وفي رجوعه بالعقر قولان، أشبهها: الرجوع. # (السادسة) يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم وإن كان للإمام بعضه أو كله. # ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البائع واستعاد ثمنها. # فإن مات ولا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين السمان. # وقيل: يحفظها كاللقطة. # ولو قيل: يدفع إلى الحاكم ولا تكلف السعي، كان حسنا. PageV00P132 # (السابعة) إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية المال ~~فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الأمر بعد العتق والحج، وكل ~~يقول: # اشترى بمالي، ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة ويرد المعتق على مواليه رقا. # ثم أي الفريقين أقام البينة، كان له رقا، وفي السند ضعف وفي الفتوى ~~اضطراب. # ويناسب الأصل الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم يقم بينة تنافيه. # (الثامنة) إذا اشترى عبدا فدفع البائع إليه عبدين ليختار أحدهما فأبق ~~واحد، قيل: يرتجع نصف الثمن. # ثم إن وجده تخير، وإلا كان الآخر بينهما نصفين، وفي الرواية ضعف. # ويناسب الأصل أن يضمن الآبق ويطالب بما ابتاعه. # ولو أبتاع عبدا من عبدين لم يصح، وحكى الشيخ في الخلاف: الجواز. # (التاسعة) إذا وطئ أحد الشريكين الأمة سقط عنه من الحد ما قابل نصيبه وحد ~~بالباقي مع انتفاء الشبهة. # ثم إن حملت قومت عليه حصص الشركاء. # وقيل: تقوم بمجرد الوطئ وينعقد الولد حرا. # وعلى الواطئ قيمة حصص الشركاء منه عند الولادة. # (العاشرة) المملوكان المأذون لهما في التجارة إذا أبتاع كل منهما صاحبه ~~حكم للسابق. # ولو اشتبه مسحت الطريق وحكم للأقرب. # فإن اتفقا بطل العقدان. وفي رواية يقرع بينهما. # الفصل الثامن في السلف وهو ابتياع مضمون إلى أجل بمال حاضر أو في حكمه. # والنظر في شروطه وأحكامه ولواحقه. PageV00P133 # الأولى - الشروط. وهي خمسة: - (الأول) ذكر الجنس والوصف. # فلا يصح فيما لا يضبطه الوصف كاللحم والخبز والجلود. # ويجوز في الأمتعة والحيوان والحبوب وكل ما ms082 يمكن ضبطه. # (الثاني) قبض رأس المال قبل التفرق، ولو قبض بعض الثمن ثم افترقا صح في ~~المقبوض. # ولو كان الثمن دينا على البائع صح على الأشبه لكنه يكره. # (الثالث) تقدير المبيع بالكيل أو الوزن، ولا يكفي العدد ولو كان مما يعد. # ولا يصح في القصب أطنانا (1) ولا في الحطب حزما ولا في الماء قربا. # وكذا يشترط التقدير في الثمن وقيل: يكفي المشاهدة. # (الرابع) تعيين الأجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان. # (الخامس) أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله، ولو كان معدوما وقت العقد. # (الثاني) في أحكامه. وهي خمسة مسائل: # الأولى لا يجوز بيع السلم قبل حلوله ويجوز بعده وإن لم يقبضه على كراهية ~~في الطعام على من هو عليه وعلى غيره. # وكذا يجوز بيع بعضه وتولية بعضه. وكذا بيع الدين. # فإن باعه بما هو حاضر صح. وكذا إن باعه بمضمون حال. # ولو شرط تأجيل الثمن قيل: يحرم، لأنه بيع دين بدين. # وقيل يكره، وهو الأشبه. # أما لو باع دينا في ذمة زيد، بدين المشتري في ذمة عمرو فلا يجوز لأنه بيع ~~دين بدين. # الثانية إذا دفع دون الصفة وبرضي المسلم صح. # ولو دفع بالصفة وجب القبول وكذا لو دفع فوق الصفة، ولا كذا لو دفع أكثر. # PageV00P134 # الثالثة إذا تعذر عند الحلول أو انقطع فطالب، كان مخيرا بين الفسخ ~~والصبر. # الرابعة إذا دفع من غير الجنس ورضي الغريم ولم يساعره، احتسب بقيمة يوم ~~الإقباض. # الخامسة عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم. # فلا يبطل باشتراط بيع، أو هبة، أو عمل محلل أو صنعة. # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها قيل: يصح. # والأشبه: المنع، للجهالة. # ولو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة أو غلة من قراح (1) بعينه لم يضمن. # النظر الثالث: في لواحقه وهي قسمان: # (الأول) في دين المملوك، وليس له ذلك إلا مع الإذن ولو بادر لزم ذمته ~~يتبع به إذا أعتق ولا يلزم المولى. # ولو أذن له المولى لزمه دون المملوك إن استبقاه أو باعه. # ولو أعتقه فروايتان: إحداهما ms083 يسعى في الدين والأخرى لا يسقط عن ذمة ~~المولى وهو الأشهر. # ولو مات المولى كان الدين في تركته. # ولو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم. # ولو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى. # وهل يسعى العبد فيه؟ قيل: نعم. وقيل: يتبع به إذا أعتق وهو الأشبه. # القسم الثاني في القرض. # وفيه أجر ينشأ من معونة المحتاج تطوعا ويجب الاقتصار على العوض. # ولو شرط النفع ولو زيادة في الصفة حرم. # نعم لو تبرع المقترض بزيادة في العين أو الصفة لم يحرم. # PageV00P135 # ويقترض الذهب والفضة وزنا، والحبوب كالحنطة والشعير، كيلا ووزنا. # والخبز وزنا وعددا. # ويملك الشئ المقترض بالقبض، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه. # ولا يتأجل الدين الحال مهرا كان أو غيره. # فلو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله عند وفاته ~~موصيا به. # ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه. ومع اليأس قيل: يتصدق به عنه. # ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض. ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم (1) ~~وقبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه. # ولو أسلم الذمي قبل بيعه قيل يتولاه غيره وهو ضعيف. # ولو كان لاثنين ديون فاقتسماها، فما حصل لهما، وما توى (2) منهما. # ولو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أن يدفع إليه أكثر مما دفع على ~~تردد: # خاتمة أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع. # وكذا أجرة بائع الأمتعة وأجرة الناقد ووزان الثمن على المشتري، وكذا أجرة ~~مشتري الأمتعة. # ولو تبرع الواسطة لم يستحق أجرة. # وإذا جمع بين الابتياع والبيع فأجرة كل عمل على الآمر به. ولا يجمع ~~بينهما لواحد. # ولا يضمن الدلال ما يتلف في يده ما لم يفرط. # ولو اختلفا في التفريط ولا بينه، فالقول قول الدلال مع يمينه. وكذا لو ~~اختلفا في القيمة. # PageV00P136 # كتاب الرهن وأركانه أربعة: # الأول في الرهن: وهو وثيقة لدين المرتهن. ولا بد فيه من الإيجاب والقبول ~~وهل يشترط الإقباض؟ الأظهر: نعم. # ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه. # ويصح بيعه منفردا كان أو مشاعا. # ولو ms084 رهن مالا يملك وقف على إجازة المالك. # ولو كان يملك بعضه مضى في ملكه. وهو لازم من جهة الراهن. # ولو شرطه مبيعا عند الأجل لم يصح. # ولا يدخل حمل الدابة ولا ثمرة النخل والشجر في الرهن. نعم لو تجدد بعد ~~الارتهان دخل. وفائدة الرهن للراهن. # ولو رهن رهنين بدينين ثم أدى عن أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر. # ولو كان دينان، وبأحدهما رهن لم يجز إمساكه بهما. # ولم يدخل زرع الأرض في الرهن سابقا كان أو متجددا. # الثاني في الحق: ويشترط ثبوته في الذمة مالا كان أو منفعة. # ولو رهن على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صح. # الثالث في الراهن: ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف وللولي أن يرهن ~~لمصلحة المولى عليه. # وليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة ولا سكنى ولا وطء، لأنه تعريض ~~للإبطال، وفيه رواية بالجواز مهجورة. # ولو باعه الراهن وقف على إجازة المرتهن. PageV00P137 # وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد، أشبهه: الجواز. # (الرابع) في المرتهن: ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف. # ويجوز اشتراط الوكالة في الرهن. ولو عزل له لم ينعزل. # وتبطل الوكالة بموت الموكل دون الرهانة. # ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن. # والمرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن، سواء كان الراهن حيا أو ~~ميتا. وفي الميت رواية أخرى. # ولو قصر الرهن عن الدين، ضرب مع الغرماء بالفاضل. # والرهن أمانة في يد المرتهن، ولا يسقط بتلفه شئ من ماله ما لم يتلف بتعد ~~أو تفريط. # وليس له التصرف فيه، ولو تصرف من غير إذن ضمن العين والأجرة. # ولو كان الرهن دابة قام بمؤنتها وتقاصا. # وفي رواية: الظهر يركب والدر يشرب، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. # وللمرتهن استيفاء دينه من الرهن إن خاف جحود الوارث. # ولو اعترف بالرهن وادعى الدين ولا بينة فالقول قول الوارث. # وله إحلافه إن ادعى عليه العلم. # ولو باع الرهن وقف على الإجازة. # ولو كان وكيلا فباع بعد الحلول صح. # ولو أذن الراهن في البيع قبل الحلول لم يستوف دينه حتى يحل. # ويلحق به ms085 مسائل النزاع. وهي أربع: # (الأولى) يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه. # وقيل: أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف. PageV00P138 # ولو اختلفا، فالقول قول الراهن. وقيل القول قول المرتهن، وهو أشبه. # (الثانية) لو اختلفا فيما على الرهن فالقول قول الراهن. # وفي رواية القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن. # (الثالثة) لو قال القابض: هو رهن، وقال المالك: هو وديعة فالقول قول ~~المالك مع يمينه. وفيه رواية أخرى متروكة. # (الرابعة) لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن مع يمينه. ~~PageV00P139 # كتاب الحجر * المحجور هو الممنوع من التصرف في ماله. # وأسبابه ستة، الصغر والجنون، والرق، والمرض، والفلس، والسفه. # ولا يزول حجر الصغير إلا بوصفين: - (الأول) البلوغ. وهو يعلم بإنبات ~~الشعر الخشن على العانة. أو خروج المني الذي منه الولد من الموضع المعتاد. ~~ويشترك في هذين الذكور والإناث أو السني وهو بلوغ خمس عشرة. # وفي رواية، من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة. # وفي رواية أخرى، بلوغ عشرة، وفي الأنثى بلوغ تسع. # (الثاني) الرشد. وهو أن يكون مصلحا لماله. # وفي اعتبار العدالة تردد. # ومع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر ولو طعن في السن. # ويعلم رشد الصبي باختباره بما يلائمه من التصرفات. ويثبت بشهادة رجلين في ~~الرجال. وبشهادة الرجال أو النساء في النساء. # PageV00P140 # والسفيه هو الذي يصرف أموال في غير الأغراض الصحيحة. # فلو باع والحال هذه لم يمض بيعه. وكذا لو وهب أو أقر بمال. # ويصح طلاقه وظهاره وإقراره بما لا يوجب مالا. # والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى. # والمريض ممنوع من الوصية بما زاد على الثلث. وكذا في التبرعات المنجزة ~~على الخلاف. # والأب والجد للأب يليان على الصغير والمجنون. فإن فقدا فالوصي. فإن فقد ~~فالحاكم. PageV00P141 # كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بنفس أو مال. وأقسامه ثلاثة. # (الأول) ضمان المال. # ويشترط في الضامن التكليف، وجواز التصرف. # ولا بد من رضا المضمون له ولا عبرة بالمضمون عنه. # ولو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح. # وينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ms086 الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه. # ويشترط فيه الملاءة أو علم المضمون له بإعساره. ولو بان إعساره كان ~~المضمون له مخيرا. # والضمان المؤجل جائز. وفي المعجل قولان، أصحهما: الجواز. # ويرجع الضامن على المضمون عنه، إن ضمن بسؤاله. ولا يؤدي أكثر مما دفع. # ولو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع على المضمون عنه بشئ ولو كان ~~بإذنه. # وإذا تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع. # ولو ضمن ما عليه صح وإن لم يعلم كميته على الأظهر. # ويثبت عليه ما تقوم به البينة، لا ما يثبت في دفتر وحساب، ولا ما يقر به ~~المضمون عنه. # القسم الثاني: الحوالة: # وهي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله. # ويشترط رضاء الثلاثة. وربما اقتصر بعض على رضاء المحيل والمحتال. # ولا يجب قبول الحوالة ولو كان على ملئ. نعم لو قبل لزمت ولا يرجع المحتال ~~على المحيل ولو افتقر المحال عليه. PageV00P142 # ويشترط ملاءته وقت الحوالة أو علم المحتال بإعساره. # ولو بان فقره رجع ويبرأ المحيل وإن لم يبرئه المحتال. # وفي رواية، وإن لم يبرئه فله الرجوع. # القسم الثالث: الكفالة: # وهي التعهد بالنفس. # ويعتبر رضاء الكافل والمكفول له دون المكفول عنه. # وفي اشتراط الأجل قولان. # وإن اشترط أجلا فلا بد من كونه معلوما. # وإذا دفع الكافل الغريم فقد برئ. # وإن امتنع كان للمكفول له حبسه حتى يحضر الغريم، أو ما عليه. # ولو قال: إن لم أحضره إلى كذا، كان علي كذا، كان كفيلا أبدا ولم يلزمه ~~المال ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره كان ضامنا للمال إن لم يحضره ~~في الأجل. # ومن خلى غريما من يد غريمه قهرا لزمه إعادته أو أداء ما عليه. # ولو كان قاتلا أعاده أو يدفع الدية: # وتبطل الكفالة بموت المكفول. PageV00P143 # كتاب الصلح (1) وهو مشروع لقطع المنازعة: # ويجوز مع الاقرار والإنكار إلا ما حرم حلالا، أو حلل حراما (2). # ويصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه. ومع جهالتهما دينا تنازعا ~~أو عينا. وهو لازم من طرفيه. ويبطل بالتقايل. # ولو اصطلح ms087 الشريكان على أن الخسران على أحدهما والربح له وللآخر رأس ماله ~~صح. # ولو كان بيد اثنين درهمان فقال أحدهما: هما لي، وقال الآخر: هما بيني ~~وبينك، فللمدعي الكل، درهم ونصف، وللآخر ما بقي. # وكذا لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهما فامتزجت لا عن تفريط وتلف واحد ~~فلصاحب الاثنين، درهم ونصف، وللآخر ما بقي. # ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما، وللآخر ثوب بثلاثين فاشتبها، فإن خير ~~أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا. # وإذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح. # PageV00P144 # كتاب المضاربة وهي أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليعمل فيه بحصة من ~~ربحه. # ولكل منهما الرجوع سواء كان المال ناضا أو مشتغلا. # ولا يلزم فيها اشتراط الأجل. ويقتصر على ما تعين له من التصرف. # ولو أطلق، تصرف في الاستثمار كيف شاء. ويشترط كون الربح مشتركا. # ويثبت للعامل ما شرط له من الربح ما لم يستغرقه. # وقيل للعامل أجرة المثل. # وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة ما لم يشترطه. # ولا يشتري العامل إلا بعين المال. # ولو اشترى في الذمة وقع الشراء له والربح له. # ولو أمر بالسفر إلى جهة فقصد غيرها ضمن. ولو ربح كان الربح بينهما بمقتضى ~~الشرط. # وكذا لو أمره بابتياع شئ فعدل إلى غيره. # وموت كل واحد منهما يبطل المضاربة. # ويشترط في مال المضاربة أن يكون عينا: دنانير أو دراهم. ولا تصلح ~~بالعروض. # ولو قوم عروضا وشرط للعامل حصة من ربحه كان الربح للمالك، وللعامل ~~الأجرة. # ولا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر، وفيه قول ~~بالجواز. # ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مع يمينه. ويملك العامل ~~نصيبه من الربح بظهوره وإن لم ينض. # ولا خسران على العامل إلا عن تعد أو تفريط. # وقوله مقبول في التلف. ولا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه. ~~PageV00P145 # كتاب الشركة وهي اجتماع حق مالكين فصاعدا في الشئ على سبيل الشياع. # ويصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما ms088 عن الآخر ولا ~~ينعقد بالأبدان والأعمال (؟). # ولو اشتركا كذلك كان لكل واحد أجرة عمله. # ولا أصل لشركة الوجوه والمفاوضة. # وإذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء. ولو تفاوتا فالربح كذلك ~~وكذا الخسران بالنسبة. # ولو شرط أحدهما في الربح زيادة، فالأشبه: أن الشرط لا يلزم. # ومع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف إلا مع الأذن من الباقين. # ويقتصر في التصرف على ما تناوله الأذن ولو كان الأذن مطلقا صح. # ولو شرط الاجتماع لزم. # وهي جائزة من الطرفين. وكذا الأذن في التصرف. # وليس لأحد الشركاء الامتناع من القسمة عند المطالبة إلا أن يتضمن ضررا. # ولا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال، ولا ضمان على أحد الشركاء ما لم ~~(؟) يكن بتعد أو تفريط. # ولا تصح مؤجلة، وتبطل بالموت. # وتكره مشاركة الذمي، وإبضاعه، وإيداعه. PageV00P146 # ولو اشترى العامل أباه فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح وسعى العبد ~~في باقي ثمنه. # ومتى فسخ المالك المضاربة صح وكان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت. # ولو ضمن صاحب المال العامل صار الربح له. # ولا يطأ المضارب جارية القراض، ولو كان المالك أذن له. وفيه رواية ~~بالجواز متروكة. # ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض. # ولو كان في يده مضاربة فمات، فإن عينها لواحد بعينه أو عرفت منفردة وإلا ~~تحاص فيها الغرماء. PageV00P147 # كتاب المزارعة والمساقاة أما المزارعة: فهي معاملة على الأرض بحصة من ~~حاصلها. # وتلزم المتعاقدين. لكن لو تقايلا صح ولا تبطل بالموت. # وشروطها ثلاثة: # (1) أن يكون الماء مشاعا، تساويا فيه أو تفاضلا. # (2) وأن تقدر لها مدة معلومة. # (3) وأن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها. # وله أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره ومع غيره إلا أن يشترط عليه زرعها بنفسه. # وأن يزرع ما شاء إلا أن يعين له. # وخراج الأرض على صاحبها إلا أن يشترط على الزارع. وكذا لو زاد السلطان ~~زيادة. # ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع، والزارع بالخيار في القبول. فإن قبل، ~~كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع. # وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة. # وتكره إجارة ms089 الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير. وأن يؤجرها بأكثر مما ~~(يستأجرها؟) به إلا أن يحدث فيها حدثا، أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها ~~به. # وأما المساقاة: فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرها. ويلزم المتعاقدين ~~كالإجارة. # ويصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد. # ولا تبطل بموت أحدهما على الأشبه إلا أن يشترط تعيين العامل. # وتصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه. PageV00P148 # ويشترط فيها المدة المعلومة التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا. # ويلزم العامل من العمل ما فيه مستزاد الثمرة. # وعلى المالك بناء الجدران وعمل النواضح، وخراج الأرض إلا أن يشترط على ~~العامل. # ولا بد أن تكون الفائدة مشاعة، فلو اختص بها أحدهما لم يصح. وتملك ~~بالظهور. # وإذا اختل أحد شروط المساقاة كانت الفائدة للمالك، وللعامل الأجرة. # ويكره أن يشترط المالك مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة. # ويجب الوفاء به لو شرط ما لم تتلف الثمرة. PageV00P149 # كتاب الوديعة والعارية أما الوديعة: فهي استنابة في الاحتفاظ. وتفتقر إلى ~~القبول قولا كان أو فعلا. # ويشترط فيهما الاختيار. # وتحفظ كل وديعة بما جرت به العادة. # ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن إلا مع ~~الخوف (1). # وهي جائزة من الطرفين. وتبطل بموت كل واحد منها. # ولو كانت دابة وجب علفها وسقيها، ويرجع به على المالك. # والوديعة أمانة لا يضمنها المستودع إلا مع التفريط أو العدوان. # ولو تصرف فيها باكتساب ضمن، وكان الربح للمالك. # ولا يبرأ بردها إلى الحرز. وكذا لو تلفت في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها ~~إلى الحرز. # بل لا يبرأ إلا بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه. # ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم لكن إن أمكنه الدفع وجب. # ولو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا. وتجب إعادتها إلى المالك مع ~~المطالبة. # ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق. # ولو جهله، عرفها كاللقطة حولا، فإن وجده وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء. ~~ويضمن إن لم ms090 يرض. # ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز. # PageV00P150 # وإذا ادعى المالك التفريط، فالقول قول المستودع مع يمينه. # ولو اختلفا في مال، هل هو وديعة أو دين، فالقول قول المالك مع يمينه أنه ~~لم يودع إذا تعذر الرد أو تلف العين. # ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه. # وقيل: القول قول المستودع وهو أشبه. # ولو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع. # ولو مات المودع وكان الوارث جماعة دفعها إليهم أو إلى من يرتضونه. ولو ~~دفعها إلى البعض، ضمن حصص الباقين. # وأما العارية: فهي الأذن في الانتفاع بالعين تبرعا وليست لازمة لأحد ~~المتعاقدين. # ويشترط في المعير كمال العقل وجواز التصرف. # وللمستعير الانتفاع بما جرت به العادة. # ولا يضمن التلف ولا النقصان لو اتفق بالانتفاع. # بل لا يضمن إلا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط، إلا أن تكون العين ذهبا أو ~~فضة فالضمان يلزم وإن لم يشترط. # ولو استعار من الغاصب مع العلم ضمن. وكذا لو كان جاهلا لكن يرجع على ~~المعير بما يغترم. # وكل ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته. ويقتصر المستعير على ما ~~يؤذن له. # ولو اختلفا في التفريط. فالقول قول المستعير مع يمينه. # ولو اختلفا في الرد، فالقول قول المعير. # ولو اختلفا في القيمة فقولان، أشبههما: قول الغارم مع يمينه. # ولو استعار ورهن من غير إذن المالك، انتزع المالك العين ويرجع المرتهن ~~بماله على الراهن. PageV00P151 # كتاب الإجارة وهي تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم. # ويلزم من الطرفين وتنفسخ بالتقايل. # ولا تبطل بالبيع ولا بالعتق. # وهل تبطل بالموت. قال الشيخان: نعم. وقال المرتضى: لا تبطل وهو أشبه. # وكل ما تصح إعارته تصح إجارته. # وإجارة المشاع جائزة. والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها، ~~إلا مع تعد أو تفريط، وشرائطها خمسة: # (1) أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف. # (2) وأن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا. وقيل تكفي المشاهدة ولو كان ~~مما يكال أو يوزن. # وتملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل. # ويصح ms091 تأجيلها نجوما، أو إلى أجل واحد. # ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين بأجرة معينة، فإن لم ~~يفعل، نقص من أجرته شيئا معينا صح، ما لم يحط بالأجرة. # (3) وأن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو لمن يؤجر عنه. # وللمستأجر أن يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه. # (4) وأن تكون المنفعة مقدرة بنفسها كخياطة الثوب المعين. أو بالمدة ~~المعينة كسكني الدار. وتملك المنفعة بالعقد. # وإذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة والعين في يد المستأجر استقرت الأجرة ~~ولو لم ينتفع. PageV00P152 # وإذا عين جهة الانتفاع لم يتعدها المستأجر ويضمن مع التعدي. # ولو تلفت العين قبل القبض أو امتنع المؤجر من التسليم مدة الإجارة بطلب ~~الإجارة. ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل. وكان الدرك على الظالم. # ولو انهدم المسكن تخير المستأجر في الفسخ وله إلزام المالك بإصلاحه. # ولا يسقط مال الإجارة لو كان الهدم بفعل المستأجر. # (5) وأن تكون المنفعة مباحة. # فلو آجره ليحمل الخمر وليعلمه الغناء لم تنعقد ولا تصح إجارة الآبق. # ولا يضمن صاحب الحمام الثياب إلا أن يودع فيفرط. # ولو تنازعا في الاستئجار فالقول قول المنكر مع يمينه. # ولو اختلفا في رد العين فالقول قول المالك مع يمينه. وكذا لو كان في قدر ~~الشئ المستأجر. # ولو اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر مع يمينه. وكذا لو ادعى ~~عليه التفريط. # وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة. # ولو تعدى بالدابة المسافة المشترطة ضمن، ولزمه في الزائد أجرة المثل. # وأن اختلفا في قيمة الدابة أو أرش نقصها فالقول قول الغارم. وفي رواية، ~~القول قول المالك. # ويستحب أن يقاطع (1) من يستعمله على الأجرة ويجب إيفاؤه عند فراغه. # ولا يعمل أجير الخاص لغير المستأجر. # PageV00P153 # كتاب الوكالة وهي تستدعي فصولا: # (الأول) الوكالة، عبارة عن الإيجاب والقبول الدالين على الاستنابة في ~~التصرف. ولا حكم لوكالة المتبرع. # ومن شرطها أن تقع منجزة. فلا يصح معلقة على شرط ولا صفة. # ويجوز تنجيزها وتأخير التصرف إلى مدة. وليست لازمة لأحدهما. # ولا ينعزل ما ms092 لم يعلم العزل وإن أشهد بالعزل على الأصح. # وتصرفه قبل العلم ماض على الموكل. # وتبطل بالموت والجنون والإغماء وتلف ما يتعلق به. # ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الأذن بذلك القدر، فالقول قول الموكل ~~مع يمينه. # ثم تستعاد العين إن كانت موجودة، ومثلها إن كانت مفقودة، أو قيمتها إن لم ~~يكن لها مثل. وكذا لو تعتذر استعادتها. # (الثاني) ما تصح فيه الوكالة. # وهو كل فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معين، كالبيع، والنكاح. # وتصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر على الأصح. # ويقتصر الوكيل على ما عينه الموكل. # ولو عمم الوكالة صح إلا ما يقتضيه الاقرار. # (الثالث) الموكل: # ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف. # ولا يوكل العبد إلا بإذن مولاه. ولا الوكيل إلا أن يؤذن له. # وللحاكم أن يوكل عن السفهاء والبله. PageV00P154 # ويكره لذوي المروءات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم. # (الرابع) الوكيل: # ويشترط فيه كمال العقل. # ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها. # والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم، والذمي. وللذمي على الذمي. # وفي وكالته له على المسلم تردد. # والذمي يتوكل على الذمي للمسلم والذمي ولا يتوكل على مسلم. # والوكيل أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط. # (الخامس) في الأحكام وهي مسائل: # (الأولى) لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة لم تصح ووقف على ~~الإجازة. وكذا لو أمره ببيعه مؤجلا بثمن فباع بأقل حالا. # ولو باع. بمثله أو أكثر صح إلا أن يتعلق بالأجل غرض. # ولو أمره بالبيع في موضع فباع في غيره بذلك الثمن صح. # ولا كذا لو أمره ببيعه من إنسان فباع من غيره فإنه يقف على الإجازة ولو ~~باع بأزيد. # (الثانية) إذا اختلفا في الوكالة، فالقول قول المنكر مع يمينه. # ولو اختلفا في العزل أو في الإعلام أو في التفريط فالقول قول الوكيل. ~~وكذا لو اختلفا في التلف. # ولو اختلفا في الرد فقولان. # أحدهما: القول قول الموكل مع يمينه. # والثاني، القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل وهو أشبه. # (الثالثة) إذا زوجه مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول ms093 قول المنكر مع ~~يمينه. وعلى الوكيل مهرها. وروى نصف مهرها لأنه ضيع حقها. # وعلى الزوج أن يطلقها سرا أن كان وكل PageV00P155 # كتاب الوقوف والصدقات والهبات أما الوقف: فهو تحبيس الأصل وإطلاق ~~المنفعة. # ولفظه الصريح (وقفت) وما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأييد. ~~ويعتبر فيه القبض. # ولو كان مصلحة كالقناطر أو موضع عبادة كالمساجد قبضه الناظر فيها. # ولو كان على طفل قبضه الولي، كالأب والجد للأب أو الوصي. # ولو وقف عليه الأب أو الجد صح، لأنه مقبوض بيده. # والنظر إما في الشروط أو اللواحق: # والشروط أربعة أقسام: # (الأول) في الوقف: # ويشترط فيه التنجيز والدوام، والإقباض وإخراجه عن نفسه. # فلو كان إلى أمد كان حبسا. # ولو جعله لم ينقرض غالبا صح. ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة الواقف ~~طلقا. # وقيل: ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه. والأول مروي. # ولو شرط عوده عند الحاجة، فقولان، أشبههما: البطلان. # (الثاني) في الموقوف: # ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها انتفاعا محللا. # ويصح إقباضها، مشاعة كانت أو مقسومة. # (الثالث) في الواقف: # ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف. PageV00P156 # وفي وقف من بلغ عشرا تردد، المروي: جواز صدقته والأولى: المنع. # ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه وإن أطلق فالنظر لأرباب ~~الوقف. # (الرابع) في الموقوف عليه: # ويشترط وجوده وتعيينه. وأن يكون ممن يملك. وألا يكون الوقف عليه محرما. # فلو وقف على من سيوجد لم يصح. # ولو وقف على موجود وبعده على من يوجد صح. # والوقف على البر يصرف إلى الفقراء ووجه القرب. # ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس. # ولو وقف على ذلك الكافر صح، وفيه وجه آخر. # ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ويقف على الذمي ولو كان أجنبيا. # ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين. # ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته. # والمسلمون من صلى إلى القبلة (1)، والمؤمنون الاثنا عشرية وهم الإمامية. ~~وقيل: # مجتنبوا الكبائر خاصة. والشيعة: الإمامية والجارودية والزيدية: من قال ~~بإمامة زيد. # والفطحية: من قال ms094 بالأفطح. والإسماعيلية: من قال بإسماعيل بن جعفر عليه ~~السلام. # والناووسية: من وقف على جعفر بن محمد. والواقفية: من وقف على موسى بن ~~جعفر عليهما السلام. والكيسانية: من قال بإمامة محمد بن الحنفية. # PageV00P157 # ولو وصفهم بنسبة إلى عالم، كان لمن دان بمقالته، كالحنفية. # ولو نسبهم إلى أب، كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف، ~~كالعلوية والهاشمية. ويتساوى فيه الذكور والإناث. # وقومه أهل لغته، وعشيرته الأدنون في نسبه. ويرجع بالجيران إلى العرف وقيل ~~بمن يلي داره إلى أربعين ذراعا. وقيل إلى أربعين دارا. وهو مطرح. # ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل يصرف إلى البر. # وإذا شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح. # ولو أطلق الوقف وأقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم، أولادا كانوا أو أجانب. # وهل له ذلك مع أصاغر ولده؟ فيه خلاف، والجواز مروي. # أما النقل عنهم فغير جائز. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) إذا وقف في سبيل الله. انصرف إلى القرب، كالحج، والجهاد، ~~والعمرة، وبناء المساجد. # (الثانية) إذا وقف على مواليه دخل الأعلون والأدنون. # (الثالثة) إذا وقف على أولاده، اشترك أولاده البنون والبنات، الذكور ~~والإناث بالسوية. # (الرابعة) إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره. # وكذا كل قبيل متبدد كالعلوية والهاشمية والتميمية. # ولا يجب تتبع من لم يحضره. # (الخامسة) لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه، ولا بيعه إلا أن يقع خلف يؤدي ~~إلى فساده على تردد. # (السادسة) إطلاق الوقف يقتضي التسوية، فإن فضل لزم. # (السابعة) إذا وقف على الفقراء وكان منهم جاز أن يشركهم. # ومن اللواحق: مسائل السكنى والعمرى. PageV00P158 # وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض. # وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك. ~~وتلزم لو عين المدة، وإن مات المالك. # وكذا لو قال له: عمرك، لم تبطل بموت المالك. # وتبطل بموت الساكن. ولو قال: حياة المالك، لم تبطل بموت الساكن وانتقل ما ~~كان له إلى ورثته. # وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في إخراجه مطلقا. # ولو مات المالك والحال هذه كان المسكن ms095 ميراثا لورثته وبطلت السكنى ويسكن ~~الساكن معه من جرت العادة به كالولد والزوجة والخادم. # وليس له أن يسكن معه غيره إلا بإذن المالك. # ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر. # ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله. والغلام والجارية في خدمة بيوت ~~العبادة. # ويلزم ذلك ما دامت العين باقية. # وأما الصدقة: فهي التطوع بتمليك العين بغير عوض. # ولا حكم لها ما لم تقبض بإذن المالك. # وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها. # ومفروضها محرم على (بني هاشم) إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة ولا بأس ~~بالمندوبة. # والصدقة سرا أفضل منها جهرا إلا أن يتهم. # وأما الهبة: فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة. # ولا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض. # ويشترط إذن الواهب في القبض. PageV00P159 # ولو وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم، لأنه مقبوض بيد الولي. # وهبة المشاع جائزة كالمقسوم. # ولا يرجع في الهبة لأحد الوالدين بعد القبض، وفي غيرهما من ذوي الرحم على ~~الخلاف. # ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد أشبهه: الكراهية. # ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها. # وفي الرجوع مع التصرف قولان، أشبههما: الجواز. PageV00P160 # كتاب السبق والرماية ومستندهما قوله عليه السلام لا سبق إلا في نصل أو خف ~~أو حافر. # ويدخل تحت النصل، السهام والحراب والسيف. وتحت الخف الإبل. # وتحت الحافر الخيل والبغال والحمير، ولا يصح في غيرها. # ويفتقر انعقادها إلى إيجاب وقبول. وفي لزومها تردد، أشبهه: اللزوم. # ويصح أن يكون السبق عينا أو دينا. # ولو بذل السبق غير المتسابقين جاز. وكذا لو بذل أحدهما. أو بذل من بيت ~~المال. # ولا يشترط المحلل (1) عندنا. # ويجوز جعل السبق للسابق منهما. وللمحلل إن سبق. # وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة والخطر وتعيين ما يسابق عليه. وتساوى ~~ما به السباق في احتمال السبق. # وفي اشتراط التساوي في الموقف تردد. # ويتحقق السبق بتقدم الهادي (2) وتفتقر المراماة إلى شروط تقدير الرشق ~~وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة والغرض والسبق. # PageV00P161 # وفي اشتراط ms096 المبادرة والمحاطة تردد. # ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس. # ويجوز المناضلة على الإصابة وعلى التباعد. # ولو فضل أحدهما الآخر فقال: اطرح الفضل بكذا، لم تصح لأنه مناف للغرض من ~~النضال. PageV00P162 # كتاب الوصايا وهي تستدعي فصولا: # (الأول) الوصية تمليك عين أو منفعة، أو تسليط على تصرف بعد الوفاة. # ويفتقر إلى الإيجاب والقبول. # وتكفي الإشارة الدالة على القصد، ولا تكفي الكتابة، ما لم تنضم القرينة ~~الدالة على الإرادة. # ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت. # وقيل إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، وهو ضعيف. # ولا تصح الوصية بمعصية كمساعدة الظالم. وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة ~~(الثاني) في الموصي: ويعتبر فيه كمال العقل والحرية. # وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد، والمروي: الجواز. # ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل، ولو أوصى ثم جرح قبلت. # وللموصي الرجوع في الوصية متى شاء. # (الثالث) في الموصى له: ويشترط وجوده. # فلا تصح لمعدوم، ولا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية فبان ميتا. # وتصح الوصية للوارث - كما تصح للأجنبي. وللحمل بشرط وقوعه حيا. # وللذمي ولو كان أجنبيا وفيه أقوال. # ولا تصح للحربي، ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد. # نعم لو أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية. # وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده. # ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث. PageV00P163 # فإن كان بقدر قيمته أعتق، وكان الموصى به للورثة. # وإن زاد أعطى العبد الزائد، وإن نقص عن قيمته سعى في الباقي. # وقيل: إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت، وفي المستند ضعف. # ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين، فإن كان قيمته بقدر الدين مرتين ~~صح العتق، وإلا بطل، وفيه وجه آخر ضعيف. # ولو أوصى لأم ولده صح، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد؟ قولان. # فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية. # وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية. # وإطلاق الوصية تقتضي التسوية ما لم ينص على ms097 التفضيل. # وفي الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث والأشبه: التسوية. # وإذا أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه. # وقيل: لمن يتقرب إليه بآخر أب في الإسلام. # ولو أوصى لأهل بيته دخل الأولاد والآباء. # والقول في العشيرة والجيران والسبيل والبر والفقراء كما مر في الوقف. # وإذا مات الموصى له قبل الموصي انتقل ما كان إلى ورثته، ما لم يرجع ~~الموصي على الأشهر. # ولو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصى، وإذا قال: أعطوا فلانا دفع إليه ~~يصنع به ما شاء. # ويستحب الوصية لذوي القرابة، وارثا كان أو غيره. # (الرابع) في الأوصياء: ويعتبر التكليف والإسلام. # وفي اعتبار العدالة تردد، أشبهه أنها لا تعتبر (1). # PageV00P164 # أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت وصيته. # ولا يوصى إلى المملوك إلا بإذن مولاه. # ويصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا. # ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي، ثم يشتركان وليس له نقض ما أنفذه الكامل ~~بعد بلوغه. # ولا تصح الوصية من المسلم إلى الكافر وتصح من مثله. # وتصح الوصية إلى المرأة. # ولو أوصى إلى اثنين وأطلق، أو شرط الاجتماع، فليس لأحدهما الانفراد. # ولو تشاحا لم يمض إلا ما لا بد منه، كمؤونة اليتيم. # وللحاكم جبرهما على الاجتماع. # فإن تعذر جاز الاستبدال، ولو التمسا القسمة لم يجز، ولو عجز أحدهما ضم ~~إليه. # أما لو شرط لهم الانفراد تصرف كل واحد منهما، وإن انفرد، ويجوز أن ~~يقتسما. # وللموصي تغيير الأوصياء، وللموصى إليه رد الوصية، ويصح إن بلغ الرد. # ولو مات الموصي قبل بلوغه لزمت الوصية، وإذا ظهر من الوصي خيانة استبدل ~~به. # والوصي أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط. # ويجوز أن يستوفي دينه مما في يده، وأن يقوم مال اليتيم على نفسه، وأن ~~يقترضه إذا كان مليئا. # وتختص ولاية الوصي بما عين له الموصي، عموما كان أو خصوصا. # ويأخذ الوصي أجرة المثل، وقيل قدر الكفاية، هذا مع الحاجة. # وإذا أذن له في الوصية جاز، ولو لم يؤذن فقولان، أشبههما: أنه لا يصح ومن ~~لا وصي له فالحاكم وصي تركته. PageV00P165 # (الخامس) ms098 في الموصى به، وفيه أطراف. # (الأول) في متعلق الوصية: ويعتبر فيه الملك. # فلا تصح بالخمر ولا بآلات اللهو. ويوصى بالثلث فما نقص. # ولو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل الزائد. # فإن أجاز الورثة بعد الوفاة صح. وإن أجاز بعض صح في حصته. # وإن أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان، المروي: اللزوم. # ويملك الموصى به بعد الموت. # وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر. # ولو أوصى بواجب وغيره، أخرج الواجب من الأصل والباقي من الثلث. # ولو حصر الجميع في الثلث بدئ بالواجب. # ولو أوصى بأشياء تطوعا، فإن رتبه بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث، ~~وبطل ما زاد. # وإن جمع أخرجت من الثلث ووزع النقص. وإذا أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك ~~المنفرد والمشترك. # (الثاني) في المبهمة: من أوصى بجزء من ماله، كان العشر، وفي رواية السبع، ~~وفي أخرى سبع الثلث. # ولو أوصى بسهم كان ثمنا. ولو كان بشئ كان سدسا. ولو أوصى بوجوه فنسي ~~الوصي وجها صرف في البر، وقيل: يرجع ميراثا. # ولو أوصى بسيف وهو في جفن وعليه حلية، دخل الجميع في الوصية على رواية، ~~يجبر ضعفها الشهرة. # وكذا لو أوصى بصندوق وفيه مال، دخل المال في الوصية. وكذا قيل: # لو أوصى بسفينة وفيها طعام استنادا إلى فحوى رواية. # ولا يجوز إخراج الولد من الإرث ولو أوصى الأب، وفيه رواية مطرحة. ~~PageV00P166 # (الطرف الثالث) في أحكام الوصية. وفيه مسائل: # (الأولى) إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها عمل بالأخيرة ولو لم يضادها ~~عمل بالجميع. # فإن قصر الثلث، بدئ بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث. # (الثانية) تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين. وبشهادة أربع نساء. وبشهادة ~~الواحدة في الربع. # وفي ثبوتها بشاهد ويمين تردد. # أما الولاية فلا تثبت إلا بشهادة رجلين. # (الثالثة) لو أشهد عبدين له على أن حمل المملوكة منه ثم ورثهما غير الحمل ~~فأعتقا فشهدا للحمل بالبنوة صح وحكم له. ويكره له تملكهما. # (الرابعة) لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، وتقبل للموصى في غير ~~ذلك. # (الخامسة) إذا أوصى بعتق ms099 عبده. أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه انعتق ~~ثلثه. # ولو أعتق ثلثه عند الوفاة وله مال، أعتق الباقي من ثلثه. # ولو أعتق مماليكه عند الوفاة أو أوصى بعتقهم ولا مال سواهم أعتق ثلثهم ~~بالقرعة. # ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث، وبطل ما زاد. # (السادسة) إذا أوصى بعتق رقبة، أجزأ الذكر والأنثى، الصغير والكبير. # ولو قال: مؤمنة لزم. فإن لم يجد: أعتق من لا يعرف بنصب. # ولو ظنها مؤمنة فأعتقها، ثم بانت بخلافه أجزأت. # (السابعة) إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معين، فإن لم يجد توقع. # وإن وجد بأقل أعتقها ودفع إليها الفاضل. # (الثامنة) تصرفات المريض. # إن كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث. وإن كانت منجزة وكان فيها محاباة ~~أو عطية محضة فقولان، أشبههما: أنها من الثلث. PageV00P167 # أما الاقرار للأجنبي فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث. وإلا فهو من ~~الأصل. # وللوارث من الثلث على التقديرين. # ومنهم من سوى بين القسمين. # (التاسعة) أرش الجراح ودية النفس، يتعلق بهما الديون والوصايا كسائر ~~أموال الميت. PageV00P168 # كتاب النكاح وأقسامه ثلاثة: # الأول: في الدائم وهو يستدعي فصولا: # (الأول) في صيغة العقد وأحكامه وآدابه. # أما الصيغة: فالإيجاب والقبول. # ويشترط النطق بأحد ألفاظ ثلاثة: زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك (1). # والقبول وهو الرضاء بالإيجاب. # وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم، لأنه صريح في ~~الإنشاء. # ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: يصح كما في ~~قصة سهل الساعدي. # ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك، قيل: يجوز كما في خبر أبان عن ~~الصادق عليه السلام في المتعة: أتزوجك، فإذا قالت: نعم، فهي امرأتك. # ولو قال زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت. صح، لأنه يتضمن ~~السؤال. # ولا يشترط تقديم الإيجاب. # ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق، وتجزي مع العذر، كالأعجم وكذا ~~الإشارة للأخرس # PageV00P169 # وأما الحكم فمسائل: # (الأولى) لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران. # وفي رواية: إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت فرضيت به أو دخل بها وأقرته ~~كان ms100 ماضيا. # (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين (1) ولا ولي، إذا كانت الزوجة بالغة ~~رشيدة على الأصح. # (الثالثة) لو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته، فالحكم لبينة الرجل ~~إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول أو تقديم تاريخ. # ولو عقد على امرأة وادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة. # (الرابعة) لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها ثم اختلفا في # PageV00P170 # المعقود عليها فالقول قول الأب، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد ~~إن كان الزوج رآهن. # وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل. # وأما الآداب فقسمان: # (الأول) آداب العقد. # ويستحب له أن يتخير من النساء البكر العفيفة الكريمة الأصل، وأن يقصد ~~السنة لا الجمال والمال فربما حرمهما. # ويصلي ركعتين ويسأل الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن وأحفظهن وأوسعهن ~~رزقا وأعظمهن بركة. # ويستحب الإشهاد والإعلان والخطبة أمام العقد وإيقاعه ليلا. # ويكره والقمر في العقرب، وأن يتزوج العقيم. # (القسم الثاني)، في آداب الخلوة: # يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول، والدعاء، وأن يأمرها بمثل ذلك عند ~~الانتقال، وأن يجعل يده على ناصيتها ويكونا على طهر، ويقول: اللهم على ~~كتابك تزوجتها إلى آخر الدعاء، وأن يكون الدخول ليلا، ويسمى عند الجماع، ~~وأن يسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا. # ويكره الجماع ليلة الخسوف ويوم الكسوف، وعند الزوال، وعند الغروب حتى ~~يذهب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ليلة من كل ~~شهر إلا شهر رمضان، وفي ليلة النصف، وفي السفر إذا لم يكن معه ماء للغسل، ~~وعند الزلزلة والريح الصفراء والسوداء، ومستقبل القبلة ومستدبرها، وفي ~~السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء، والجماع، وعنده من ~~ينظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة، والكلام عند الجماع بغير ذكر الله ~~تعالى. PageV00P171 # مسائل: # (الأولى) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها. # وفي رواية إلى شعرها ومحاسنها. # وكذا إلى أمة يريد شراءها. وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن ~~لتلذذ. # وينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا. وإلى ms101 محارمه ما خلا العورة. # (الثانية) الوطئ في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما الجواز على الكراهية. # (الثالثة) العزل عن الحرة بغير إذنها، قيل يحرم وتجب به دية: النطفة عشرة ~~دنانير، وقيل مكروه وهو أشبه، ورخص في الإماء. # (الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين. # ولو دخل قبل ذلك لم تحرم على الأصح. # (الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر. # (السادسة) يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. # (السابعة) إذا دخل بالصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها مؤبدا ~~ولم تخرج عن حبالته. ولم يفضها لم يحرم على الأصح. # الفصل الثاني في أولياء العقد لا ولاية في النكاح لغير الأب، والجد للأب ~~وإن علا، والوصي، والمولى، والحاكم. # وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة ولو ذهبت بكارتها بزني أو غيره (1) # PageV00P172 # ولا يشترط في ولاية الجد بقاء الأب، وقيل يشترط وفي المستند ضعف. # ولا خيار للصبية مع البلوغ وفي الصبي قولان، أظهرهما: أنه كذلك. # ولو زوجاها فالعقد للسابق، فإن اقترنا ثبت عقد الجد. # ويثبت ولايتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى ولا خيار له لو ~~أفاق. # والثيب تزوج نفسها، ولا ولاية عليها لأب ولا لغيره. # ولو زوجها من غير إذنها وقف على إجازتها. # أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها. # ولو كان أبوها حيا قيل: لها الانفراد بالعقد دائما كان أو منقطعا. # وقيل: العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به. # وقيل أمرها إلى الأب وليس لها معه أمر. # ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم، ومنهم من عكس، والأول ~~أولى. # ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا. # ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد وقف على رضاها عند البلوغ، وكذا الصغير. # وللمولى أن يزوج المملوكة، صغيرة وكبيرة بكرا وثيبا، عاقلة ومجنونة ولا ~~خيرة لها، وكذا العبد. # ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة، وكذا الحاكم. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) الوكيل في النكاح، لا يزوجها من نفسه. # ولو أذنت في ms102 ذلك فالأشبه الجواز. وقيل: لا، وهي رواية عمار. # (الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد. # ويكفي في الإجازة سكوت البكر، ويعتبر في الثيب النطق. # (الثالثة) لا ينكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة. ~~PageV00P173 # وفي رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة، وهي منافية ~~للأصل. # (الرابعة) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا، ولا خيار لأحدهما عند ~~البلوغ. # ولو زوجهما غير الأبوين وقف على إجازتهما. # فلو ماتا أو مات أحدهما بطل العقد. # ولو بلغ أحدهما فأجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الباقي فإذا بلغ وأجاز ~~أحلف أنه لم يجز للرغبة (1) وأعطى نصيبه. # (الخامسة) إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت. # وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له. # ولو دخلت بالآخر لحق به الولد وأعيدت إلى الأول بعد قضاء العدة ولها ~~المهر للشبهة وإن اتفقا بطلا،. وقيل: يصح عقد الأكبر. # (السادسة) لا ولاية للأم. # فلو زوجت الولد فأجاز صح، ولو أنكر بطل. # وقيل: يلزمها المهر. ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه. # ويستحب للمرأة أن تستأذن أباها بكرا أو ثيبا، وأن توكل أخاها إذا لم يكن ~~لها أب ولا جد وأن تعول على الأكبر، وأن تختار خيرته من الأزواج الفصل ~~الثالث في أسباب التحريم وهي ستة: # (الأول) النسب: ويحرم به سبع. الأم وإن علت،. والبنت وإن سفلت، والأخت ~~وبناتها وإن سفلن، والعمة وإن ارتفعت،. وكذا الخالة، وبنات الأخ وإن هبطن. # PageV00P174 # (الثاني) الرضاع: ويحرم منه من النسب. وشروطه أربعة: # (الأول) أن يكون اللبن عن نكاح. # فلو در أو كان عن زنى لم ينشر. # (الثاني) الكمية. وهي ما أنبت اللحم وشد العظم،. أو رضاع يوم وليلة. # ولا حكم لما دون العشر، وفي العشر روايتان، أشهرهما: أنها لا ينشر. # ولو رضع خمس عشرة رضعة تنشر ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة، كمال الرضعة، ~~وامتصاصها من الثدي، وألا يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة. # (الثالث) أن يكون في الحولين، وهو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على ~~الأصح (الرابع) ms103 أن يكون اللبن لفحل واحد. # فيحرم الصبيان يرتضعان بلبن واحد ولو اختلفت المرضعتان. # ولا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل آخر، وإن اتحدت المرضعة. # ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة. # ولو اضطر إلى الكافرة استرضع الذمية، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير. # ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها. # ويكره استرضاع المجوسية، ومن لبنها عن زنى. # وفي رواية: إذا أحلها مولاها طاب لبنها. # وهنا مسائل: # (الأولى) إذا أكملت الشرائط صارت المرضعة أما، وصاحب اللبن أبا، وأختها ~~خالة وبنتها أختا ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وأولاد ~~المرضعة ولادة لا رضاعا (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ~~ولادة ورضاعا لأنهم في حكم ولده. PageV00P175 # وهل تنكح أولاده الذين لم يرتضعوا في أولاد هذه [المرضعة وأولاد فحلها] ~~قال في الخلاف: لا، والوجه الجواز. # (الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل بالمرضعة وإلا ~~حرمت المرضعة حسب. # ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول. # ولو أرضعتها الأخرى فقولان، أشبههما: أنها تحرم أيضا. # ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلهن إن كان دخل بالمرضعة، وإلا ~~حرمت المرضعة. # (السبب الثالث) في المصاهرة: والنظر في الوطء والنظر واللمس. # (أما الأول) فمن وطئ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن ~~علت وبناتها وإن سفلن، سواء كن قبل الوطء أو بعده. # وحرمت الموطوءة على أبي الواطئ وإن علا وأولاده وإن نزلوا. # ولو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها عليه عينا على الأصح، وبنتها جمعا لا ~~عينا. # فلو فارق الأم حلت البنت. # ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك، وتحرم بالوطء. وكذا مملوكة الأب. # ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل. # نعم يجوز أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها. # ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمع لا عينا، وكذا بنت أخت الزوجة ~~وبنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صح. # ولا كذا لو أدخل العمة أو ms104 الخالة علي بنت الأخ والأخت. # ولو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد علي بنت الأخ أو الأخت كان ~~العقد باطلا. # وقيل: تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ عقدها. ~~PageV00P176 # وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه: أنه لا يحرم. # وأما الزنى فلا تحرم الزانية (1) ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر. # وهل تنشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم إن كان سابقا، ولا تنشر إن كان لاحقا، ~~والوجه: أنه لا ينشر ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. # وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك فمنهم من نشر به الحرمة على ~~أب اللامس والناظر وولده. # ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب. والوجه الكراهية في ذلك كله. # ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولا بنتيهما. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) لو ملك أختين فوطئ واحدة حرمت الأخرى ولو وطئ الثانية أثم ولم ~~تحرم الأولى. # واضطربت الرواية، ففي بعضها تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن الملك لا ~~للعود. # وفي أخرى: إن كان جاهلا لم تحرم، وإن كان عالما حرمتا عليه. # (الثانية) يكره أن يعقد الحر على الأمة، وقيل: يحرم إلا أن يعدم الطول ~~ويخشى العنت. # (الثالثة) لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع ~~إماء. # (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها. # ولو بادر كان العقد باطلا. # PageV00P177 # وقيل: كان للحرة الخيرة بين إجازته وفسخه. # وفي رواية: لها أن تفسخ عقد نفسها وفي الرواية ضعف ولو أدخل الحرة على ~~الأمة جاز. # وللحرة الخيار إن لم تعلم، إن كانت الأمة زوجة. # ولو جمع بينهما في عقد صح عقد الحرة دون الأمة. # (الخامسة) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به. # نعم لو زنى بها حرمت، وكذا في الرجعية خاصة. # (السادسة) من تزوج امرأة في عدتها جاهلا، فالعقد فاسد. # ولو دخل حرمت أبدا ولحق به الولد ولها المهر بوطء الشبهة. # وتتم العدة للأول وتستأنف أخرى للثاني، وقيل: تجزي عدة واحدة. # ولو كان عالما حرمت ms105 بالعقد. # ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل،. ولو كان جاهلا فسد ولم تحرم ولو ~~دخل (1). # (السابعة) من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته. # (السبب الرابع) في استبقاء العدد: # إذا استكمل الحر أربعا بالغبطة (2) حرم عليه ما زاد. # ويحرم عليه من الإماء ما زاد على اثنتين. # وإذا استكمل العبد حرتين أو أربعا من الإماء غبطة حرم عليه ما زاد. # ولكل منهما أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع ويملك اليمين ما شاء. # وإذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى يخرج من العدة أو ~~تكون المطلقة بائنة. # PageV00P178 # وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها. # ولو تزوجهما في عقد بطل وقيل: يتخير، والرواية مقطوعة. # ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين في عقد، فإن سبق بإحداهما صح دون اللاحقة، ~~وإن قرن بينهما بطل فيهما. وقيل يتخير أيتهما شاء. # وفي رواية جميل لو تزوج خمسا في عقد واحد يتخير أربعا ويخلي باقيهن. # وإذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره، ولو كانت تحت ~~عبد. # وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره، ولو كانت تحت حر. # والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق أبدا. # (السبب الخامس) اللعان. ويثبت به التحريم المؤبد. وكذا قذف الزوج امرأته ~~الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان (السبب السادس) الكفر. ولا يجوز للمسلم ~~أن ينكح غير الكتابية إجماعا. # وفي الكتابية قولان: أظهرهما: أنه لا يجوز غبطة. ويجوز متعة، وبالملك في ~~اليهودية والنصرانية. # وفي المجوسية قولان، أشبههما: الجواز. # ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال. # ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة إلا أن يكون الزوج مولودا على ~~الفطرة فإنه لا يقبل عوده وتعتد زوجته عدة الوفاة. # وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه،. سواء كان قبل الدخول أو بعده. # ولو أسلمت زوجته دونه، انفسخ في الحال، إن كان قبل الدخول ووقف على ~~انقضاء العدة إن كان بعده. # وقيل: إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ولا يمكن ms106 من الدخول عليها ~~ليلا، ولا من الخلوة بها نهارا وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام ~~أيهما اتفق. PageV00P179 # ولو أسلم الذمي وعنده أربع فما دون لم يتخير. # ولو كان عنده أكثر من أربع تخير أربعا. # وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام: أن إباق العبيد بمنزلة الارتداد. # فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها وإن خرجت من العدة فلا سبيل له ~~عليها، وفي الرواية ضعف. # مسائل سبع: # (الأولى) التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد. # وهل يشترط التساوي في الإيمان؟ الأظهر: لا، لكنه يستحب ويتأكد في ~~المؤمنة. # نعم لا يصح نكاح الناصب ولا الناصبة بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام. # ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة. # ولا يتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق. # ويجوز نكاح الحرة العبد، والهاشمية غير الهاشمي، والعربية العجمي ~~وبالعكس. # وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا، وإن ~~منعه الولي كان عاصيا. # ويكره أن يزوج الفاسق ويتأكد في شارب الخمر، وأن تزوج المؤمنة المخالف. # ولا بأس بالمستضعف والمستضعفة ومن لا يعرف بعناد. # (الثاني) إذا انتسب إلى قبيلة وبان من غيرها ففي رواية الحلبي: تفسخ ~~النكاح. # (الثالث) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع ~~على الولي بالمهر. # وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها، ويرجع به على الولي، وإن شاء ~~تركها. PageV00P180 # (الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ويجوز في غيرها،. # ويحرم التصريح في الحالين. # (الخامسة) إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا تحرم. # (السادسة) نكاح الشغار باطل وهو أن تتزوج امرأتان برجلين، على أن مهر كل ~~واحدة نكاح الأخرى. # (السابعة) يكره العقد على القابلة المربية وبنتها،. وأن يزوج ابنه بنت ~~زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها: ولا بأس بمن ولدتها قبل ذلك. وأن يتزوج ~~بمن كانت صرة لأمه مع غير أبيه. # ويكره الزانية قبل أن تتوب. # القسم الثاني: في النكاح المنقطع والنظر في أركانه وأحكامه: # وأركانه أربعة: # (الأول) الصيغة. وهو ينعقد بأحد ms107 الألفاظ الثلاثة خاصة (1). # وقال (علم الهدى): ينعقد في الإماء بلفظ الإباحة والتحليل. # (الثاني) الزوجة: ويشترط كونها مسلمة أو كتابية. # ولا يصح بالمشركة والناصبة. # ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة وأن يسألها عن حالها مع التهمة وليس شرطا. # ويكره بالزانية وليس شرطا. # وأن يستمتع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضها. وليس محرما،. ولا حصر ~~في عددهن. # ويحرم أن يستمتع أمة على حرة إلا بإذنها، وأن يدخل على المرأة بنت أخيها ~~أو بنت أختها ما لم تأذن. # PageV00P181 # (الثالث) المهر وذكره شرط ويكفي فيه المشاهدة، ويتقدر بالتراضي ولو بكف ~~من بر (1). # ولو لم يدخل ووهبها المدة فلها النصف ويرجع بالنصف عليها لو كان دفع ~~المهر وإذا دخل استقر المهر تماما. ولو أخلت بشئ من المدة قاصها. # ولو بان فساد العقد فلا مهر إن لم يدخل. ولو دخل فلها ما أخذت وتمنع ما ~~بقي. # والوجه أنها تستوفيه مع جهالتها ويستعاد منها مع علمها. # ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها كان حسنا. # (الرابع) الأجل. وهو شرط في العقد. # ويتقدر بتراضيهما كاليوم والسنة والشهر ولا بد من تعيينه. # ولا يصح ذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر. وفيه رواية بالجواز، فيها ~~ضعف. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل العقد. # وذكر المهر من دون الأجل يقلبه دائما. # (الثانية) لا حكم للشروط قبل العقد. ويلزم لو ذكرت فيه. # (الثالثة) يجوز اشتراط إثباتها ليلا أو نهارا وألا يطأها في الفرج، ولو ~~رضيت به بعد العقد جاز. والعزل من دون إذنها. # ويلحق الولد وإن عزل، لكن لو نفاه لم يحتج إلى اللعان. # (الرابعة) لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا. ولا لعان على الأظهر. ويقع الظهار ~~على تردد. # (الخامسة) لا يثبت بالمتعة ميراث بين الزوجين (2). # وقال المرتضى: يثبت، ما لم يشترط السقوط. نعم لو شرط الميراث لزم. # (السادسة) إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر. # PageV00P182 # وإن كانت ممن تحيض ولم تحض فخمسة وأربعون يوما. # ولو مات عنها ففي العدة روايتان أشبههما: أربعة أشهر وعشرة أيام. # (السابعة ms108 - لا يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل. # ولو أراده وهبها ما بقي من المدة واستأنف. # القسم الثالث: في نكاح الإماء والنظر إما في العقد وإما في الملك. # أما العقد فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن ~~المولى. # ولو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان، ووقوفه على الإجازة أشبه. # وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر والنفقة، ويثبت لمولى الأمة ~~المهر. # ولو لم يأذنا فالولد لهما. # ولو أذن أحدهما كان للآخر. # وولد المملوكين رق لمولاهما. # ولو كانا لاثنين فالولد بينهما بالسوية ما لم يشترطه أحدهما. # وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر إلا أن يشترط المولى رقيته، على ~~تردد. # ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها، فإن وطئها قبل الإجازة عالما فهو ~~زان والولد رق للمولى وعليه الحد والمهر. # ويسقط الحد لو كان جاهلا دون المهر، ويلحقه الولد: وعليه قيمته يوم سقط ~~حيا. # وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك. # وفي رواية: يلزمه بالوطء عشر القيمة إن كانت بكرا، ونصف العشر لو كانت ~~ثيبا. # ولو أولدها فكهم بالقيمة. # ولا عجز سعى في قيمتهم، ولو أبي عن السعي قيل: يفديهم الإمام وفي المستند ~~ضعف. ولو لم يدخل بها فلا مهر. PageV00P183 # ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر وولدها رق، ومع الجهل يكون الولد ~~حرا ولا يلزمها قيمته. # ويلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا ويتبع به إذا تحرر. # ولو تسافح المملوكان فلا مهر والولد رق لمولى الأمة وكذا لو زنى بها ~~الحر. # ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده. # ولو أمضى الشريك العقد لم يحل وطؤها، وبالتحليل رواية فيها ضعف. # وكذا لو كان بعضها حرا، أو لو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد ~~عليها متعة في زمانها تردد، أشبهه: المنع. # ويستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا ولو مات المولى كان للورثة ~~الخيار في الإجازة والفسخ، ولا خيار للأمة. # ثم الطوارئ ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق. # أما العتق: فإذا ms109 أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها وإن كان الزوج حرا على ~~الأظهر. # ولا خيرة للعبد لو أعتق ولا لزوجته ولو كانت حرة. # وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت. # ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها. # ويشترط تقديم لفظ (التزويج) في العقد. # وقيل: يشترط تقديم العتق. # وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا. ولو مات جاز بيعها. # وتنعتق بموت المولى من نصيب ولدها. # ولو عجز النصيب سعت في المتخلف. # ولا يلزم الولد السعي على الأشبه. # وتباع مع وجود الولد في ثمن رقبتها إن لم يكن غيرها. PageV00P184 # ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها فحملت ثم مات ~~ولم يترك ما يقوم بثمنها فالأشبه: أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد. # وقيل: تباع في ثمنها ويكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم. # وأما البيع: فإذا بيعت ذات البعل تخير المشتري في الإجازة والفسخ تخيرا ~~على الفور وكذا لو بيع العبد وتحته أمة. وكذا قيل لو كان تحته حرة لرواية ~~فيها ضعف. # ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار. وكذا لو باع أحدهما لم ~~يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما. # ويملك المولى المهر بالعقد. فإن دخل الزوج استقر، ولا يسقط لو باع. # أما لو باع قبل الدخول سقط. فإن أجاز المشتري كان المهر له، لأن الإجازة ~~كالعقد. # وأما الطلاق: فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده ~~وليس لمولاه إجباره. # ولو كانت أمة لمولاه كان التفريق إلى المولى، ولا يشترط لفظ الطلاق. # النظر الثاني في الملك: وهو نوعان: # (الأول) ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به. # وإذا زوج أمته حرمت عليه وطئا ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد. # وليس للمولى انتزاعها،. ولو باعها تخير المشتري دونه ولا يحل لأحد ~~الشريكين وطء المشتركة. # ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم. # ولو ملك الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها، ولا تحل ~~لغيره حتى تعتد كالحرة. # ويملك الأب موطوءة ابنه وإن ms110 حرم عليه وطؤها وكذا الابن. PageV00P185 # (النوع الثاني): ملك المنفعة. # وصيغته أن يقول: أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من وطئها ولم يتعدهما ~~الشيخ. # واتسع آخرون بلفظ الإباحة ومنع الجميع لفظ العارية. # وهل هو إباحة أو عقد؟ قال: (علم الهدى): هو عقد متعة. # وفي تحليل أمته لمملوكه تردد، ومساواته بالأجنبي أشبه. # ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح. # وفي تحليل الشريك تردد والوجه: المنع. # ويستبيح ما يتناوله اللفظ. # فلو أحل التقبيل اقتصر عليه، وكذا اللمس. # لكن لو أحل الوطء حل له ما دونه. ولو أحل الخدمة لم يتعرض للوطء. # وكذا لا يستبيح بتحليل الوطء. # وولد المحللة حر. # فإن شرط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب. وإن لم يشترط ففي إلزامه ~~قيمة الولد روايتان، أشبههما: أنه لا تلزم. # ولا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره، وأن ينام بين أمتين. # ويكره في الحرائر. وكذا يكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنا. # ويلحق بالنكاح، النظر في أمور خمسة: # (الأول) في العيوب والبحث في أقسامها وأحكامها: # عيوب الرجل أربعة: الجنون والخصاء والعنن والجب. # وعيوب المرأة سبعة: الجنون والجذام والبرص والقرن والافضاء والعمى ~~والإقعاد. # وفي الرتق تردد أشبهه: ثبوته عيبا لأنه يمنع الوطء. # ولا ترد بالعور ولا بالزنا ولو حدت فيه، ولا بالعرج على الأشبه. ~~PageV00P186 # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول. # وفي المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن. # وقيل تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد (الثانية) ~~الخيار فيه على الفور وكذا في تدليس. # (الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا، فلا يطرد معه تنصيف المهر. # (الرابعة) لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم، ويفتقر في العنن لضرب ~~الأجل. # (الخامسة) إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر. ولو فسخ بعده فلها المسمى ~~ويرجع به الزوج على المدلس. # وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن ولو كان بعده فلها ~~المسمى. # ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة ويعذر. # (السادسة) لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله ms111 مع يمينه. # ومع ثبوته يثبت لها الخيار ولو كان متجددا، إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا ~~وعن وطء غيرها. # ولو ادعى الوطء فأنكرت، فالقول قوله مع يمينه. # (السابعة) إن صبرت مع العنن فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة ~~من حين الترافع. # فإن عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر. # تتمة لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ. فلا مهر لو لم يدخل ولو ~~دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس. # وقيل: لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا. PageV00P187 # وكذا تفسخ هي لو بان زوجها مملوكا. # ولا مهر قبل الدخول ولها المهر بعده. # ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة فله الفسخ ولا مهر، ويثبت لو ~~دخل. # ولو تزوج بنت مهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة ردها ولها المهر مع الوطء ~~للشبهة ويرجع به على من ساقها، وله زوجته. # ولو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل منهما على الآخر، كان لكل موطوءة مهر ~~المثل على الواطئ للشبهة وعليها العدة وتعاد إلى زوجها وعليه مهر ها ~~الأصلي. # ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد. # وفي رواية ينقص مهرها. # (النظر الثاني) في المهر. وفيه أطراف: # (الطرف الأول) كل ما يملكه المسلم يكون مهرا، عينا كان أو دينا أو منفعة ~~كتعليم الصنعة والسورة، ويستوي فيه الزوج والأجنبي. # أما لو جعلت المهر استئجاره مدة فقولان، أشبههما: الجواز. # ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي. # ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه. # ولو تزوجها على خادم فلم يتعين، فلها وسطه. وكذا لو قال: دار أو بيت. # ولو قال على السنة كان خمسمائة درهم. # ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمى له. # ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح. # ولو أسلما أو أحدهما قبل القبض فلها (القيمة) عينا، أو مضمونا. # ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ولو عقد صح. # ولها مع الدخول مهر المثل ms112 وقيل: يبطل العقد. PageV00P188 # (الطرف الثاني) التفويض. لا يشترط في الصحة ذكر المهر. # فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح. # ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده لها مهر المثل. # ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال. وفي المتعة حاله. # فالغني يتمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد. # والفقير بالخاتم أو الدرهم. والمتوسط بينهما. # ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح. # ويحكم الزوج بما شاء وإن قل. # وإن حكمت المرأة لم تتجاوز مهر السنة. # ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة. # (الطرف الثالث) في الأحكام وهي عشرة: # (الأول) تملك المرأة المهر بالعقد. وينتصف بالطلاق. ويستقر بالدخول وهو ~~الوطء قبلا أو دبرا. # ولا يسقط معه لو لم يقبض، ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر. # (الثاني) قيل إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا ~~ما لم يشترط غيره. # (الثالث) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها أو طالبت بالنصف ~~إذا لم يكن أقبضها. # ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق، متصلا كان، ~~كاللبن أو منفصلا كالولد. # ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل. # ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته. # ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه. PageV00P189 # (الرابع) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين. # وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا، وهو أشبه. # (الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا وشيئا ثم طلق رجع بنصف ~~المسمى دون العوض. # (السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد والمهر. # كما لو شرطت ألا يتزوج أو لا يتسرى. # وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل،. فإن تأخر عنه فلا عقد. # أما لو شرطت ألا يفتضها صح، ولو أذنت بعده جاز. # ومنهم من حض جواز الشرط بالمتعة. # (السابع) لو شرط ألا (يخرجها) من بلدها لزم. # ولو شرط لها مائة إن خرجت معه، وخمسين إن لم تخرج، فإن أخرجها إلى ms113 بلد ~~الشرك فلا شرط له ولزمته المائة. # وإن أرادها إلى بلد الإسلام فله الشرط. # (الثامن) لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه ولو كان بعد ~~الدخول، وكذا لو خلا فادعت المواقعة. # (التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير إن لم يكن له مال وقت العقد، ولو كان ~~له مال كان على الولد. # (العاشر) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها. # وهل لها ذلك بعد الدخول؟ فيه قولان، أشبههما: أنه ليس لها ذلك. # (النظر الثالث) في القسم والنشوز والشقاق. # أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، وللاثنين ليلتان، وللثلاث ثلاث. # والفاضل من الأربع له أن يضعه حيث شاء. PageV00P190 # ولو كن أربعا فلكل واحدة ليلة. # ولا يجوز الإخلال إلا مع العذر أو الإذن والواجب المضاجعة لا المواقعة. # ويختص الوجوب بالليل دون النهار، وفي رواية الكرخي. إنما عليه أن يكون ~~عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها. # ولو اجتمعت مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان وللأمة ليلة، والكتابية ~~كالأمة. # ولا قسمة للموطوءة بالملك. # ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع، والثيب بثلاث. # ويستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه والجماع، وأن يكون ~~في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. # وأما النشوز: فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له. # فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها، فإن لم ينجع هجرها في المضجع. # وصورته أن يوليها ظهره في الفراش. # فإن لم تنجع ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرحا. # ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها. # ولو تركت بعض ما يجب أو كله استمالة جاز له القبول. # وأما الشقاق: فهو أن يكره كل منهما صاحبه. # فإذا خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله، ولو امتنع الزوجان بعثهما ~~الحاكم، ويجوز أن يكونا أجنبيين. # وبعثهما تحكيم لا توكيل، فيصلحان إن اتفقا، ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج ~~في الطلاق والمرأة في البذل. # ولو اختلف الحكمان لم يمض لهما حكم. PageV00P191 # (النظر الرابع) في أحكام الأولاد. # ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع ms114 الدخول ومضى ستة أشهر من حين الوطء ووضعه ~~لمدة الحمل أو أقل، وهي تسعة أشهر، وقيل عشرة أشهر وهو حسن، وقيل سنة وهو ~~متروك. # فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به. # ولو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه. # ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ينتف عنه إلا باللعان. # ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه. # ويلحق به الولد ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان. وكذا لو اختلفا في مدة ~~الولادة. # ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها. وكذا لو أحبل أمة ~~غيره بزني ثم ملكها. # ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت غيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول. # ولو كان لستة فصاعدا فهو للأخير. # ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل، وكذا الحكم في الأمة لو ~~باعها بعد الوطء. # وولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الاقرار به. # لكن لو نفاه انتفى ظاهرا، ولا يثبت بينهما لعان. # ولو اعترف به بعد النفي ألحق به، وفي حكمه ولد المتعة. # وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه. # ولو وطئها المولى وأجنبي حكم به للمولى، فإن حصل فيه أمارة يغلب معها ~~الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا نفيه، بل يستحب أن يوصي له بشئ ولا ~~يورثه ميراث الأولاد. # ولو وطئها البائع والمشتري فالولد للمشتري، إلا أن يقصر الزمان عن ستة ~~أشهر. PageV00P192 # ولو وطئها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم وألحق بمن يخرج اسمه ويغرم ~~حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه. # ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل، ولا مع التهمة بالزنى. # والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطئ. # ولو تزوج امرأة لظنه خلوها من بعل فباتت محصنة ردت على الأول بعد ~~الاعتداد من الثاني، وكانت الأولاد للواطئ مع الشرائط. # ويلحق بذلك أحكام الولادة، وسننها استبداد النساء بالمرأة وجوبا إلا مع ~~عدمهن، ولا بأس بالزوج وإن وجدن. # ويستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، ~~وتحنيكه ms115 بتربة الحسين عليه السلام، وبماء الفرات، ومع عدمه بماء فرات، ولو ~~لم يوجد إلا ماء ملح خلط بالعسل أو التمر. # ويستحب تسميته الأسماء المستحسنة (1)، وأن يكنيه. # ويكره أن يكنى محمدا بأبي القاسم، وأن يسمى حكما، أو حكيما، أو خالدا، أو ~~حارثا، أو مالكا، أو ضرارا. # ويستحب حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة، والتصدق بوزن شعره ذهبا ~~أو فضة، ويكره القنازع (2). # ويستحب ثقب أذنه وختانه فيه، ولو أخر جاز. # ولو بلغ وجب عليه الاختتان. # وخفض الجارية مستحب، وأن يعق عنه فيه أيضا ولا تجزئ الصدقة بثمنها ولو ~~عجز توقع المكنة. # PageV00P193 # ويستحب فيها شروط الأضحية وأن تخص القابلة بالرجل والورك، ولو كانت ذمية ~~أعطيت ثمن الربع. # ولو لم تكن قابلة تصدقت به الأم، ولو لم يعق الوالد استحب للولد إذا بلغ ~~ولو مات الصبي في السابع قبل الزوال سقطت، ولو مات بعد الزوال لم يسقط ~~لاستحباب. # ويكره أن يأكل منها الوالدان، وأن يكسر شئ من عظامها، بل يفصل مفاصل ~~الأعضاء. # ومن التوابع: الرضاع والحضانة وأفضل ما رضع لبن أمه. # ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها ويجبر الأمة مولاها. # وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه، وكذا لو أرضعته خادمتها. # ولو كان الأب ميتا، فمن مال الرضيع. # ومدة الرضاع حولان. ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل، والزيادة ~~بشهر أو بشهرين لا أكثر. # ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين. # والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت أو قنعت بما تطلب غيرها، ولو طلبت زيادة عن ~~ما قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع غيرها. # وأما الحضانة: فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة. # وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين، وقيل إلى تسع سنين. والأب أحق ~~بالابن. # ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها. # ولو مات الأب فالأم أحق به من الوصي. وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا ~~كانت الأم الحرة أحق به ولو تزوجت. # فإن أعتق الأب فالحضانة له. PageV00P194 # (النظر الخامس): في النفقات: # وأسبابها ثلاثة: الزوجية، والقرابة، والملك. # أما الزوجية: ms116 فيشترط في وجوب نفقتها شرطان. # العقد الدائم، فلا نفقة لمستمتع بها، والتمكين الكامل، فلا نفقة لناشزة. # ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل الواجب. # أما المندوب: فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها، وتستحق الزوجة النفقة ~~ولو كانت ذمية أو أمة. وكذا تستحقها المطلقة الرجعية دون البائن والمتوفى ~~عنها زوجها إلا أن تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع، ~~وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين (1). # ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب وتقضى لو فاتت. # وأما القرابة: فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة. # وفيمن علا من الآباء والأمهات تردد، أشبهه اللزوم. # ولا تجب على غيرهم من الأقارب بل تستحب وتتأكد في الوارث. # ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب. # ولا تقدير للنفقة بل يجب بذل الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن. # ونفقة الولد على الأب، ومع عدمه أو فقره أب الأب وإن علا مرتبا، ومع ~~عدمهم تجب على الأم وآبائها الأقرب فالأقرب. # ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت. # وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه، وكذا الأمة. # PageV00P195 # ويرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى. # ويجوز مخارجة (1) المملوك على شئ. فما فضل يكون له، فإن كفاه وإلا أتمه ~~المولى. # وتجب النفقة على البهائم المملوكة، فإن امتنع مالكها أجبر على بيعها أو ~~ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح. # PageV00P196 # كتاب الطلاق والنظر في أركانه وأقسامه ولواحقه: # (الركن الأول) في المطلق: ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد. # فلا اعتبار بطلاق الصبي. وفيمن بلغ عشرا رواية بالجواز فيها ضعف. # ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقد. # ولا يصح طلاق المجنون، ولا السكران، ولا المكره، ولا المغضب، مع ارتفاع ~~القصد. # (الركن الثاني) في المطلقة: ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من ~~الحيض والنفاس، إذا كانت مدخولا بها، وزوجها حاضرا معها ولو كان غائبا صح. # وفي قدر الغيبة اضطراب، محصلة: انتقالها من طهر إلى آخر. # ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفق في الحيض. ms117 # والمحبوس عن زوجته كالغائب. # ويشترط رابع وهو أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه. # ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل. # أما المسترابة (1). فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر ولا يقع طلاقها ~~قبله وفي اشتراط تعين المطلقة تردد. # (الركن الثالث) في الصيغة: ويقتصر على (طالق) تحصيلا لموضع الاتفاق. # ولا يقع بخلية ولا برية، وكذا لو قال: اعتدى. # PageV00P197 # ويقع لو قال هل طلقت فلانة فقال: نعم. # ويشترط تجريده عن الشرط والصفة. # ولو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث صحت واحدة وبطل التفسير. # وقيل. يبطل الطلاق. # ولو كان المطلق يعتقد الثلاثة لزم (1). # (الركن الرابع) في الإشهاد: ولا بد من شاهدين يسمعانه (2). # ولا يشترط استدعاؤهما إلى السماع، ويعتبر فيهما العدالة، وبعض الأصحاب ~~يكتفي بالإسلام. # ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد، كان الأول لغوا ولا تقبل فيه شهادة النساء. # النظر الثاني في أقسامه: وينقسم إلى بدعة وسنة: # فالبدعة طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته دون المدة المشترطة ~~وفي طهر قد قربها فيه. وطلاق الثلاث المرسلة (3). وكله لا يقع. # وطلاق السنة ثلاث: بائن، ورجعي، وللعدة. # فالبائن ما لا يصح معه الرجعة. وهو طلاق اليائسة على الأظهر. ومن لم يدخل ~~بها. والصغيرة. والمختلعة والمبارأة ما لم ترجعا في البذل. والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع. # وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق. # فهذه تحرم في التاسعة تحريما مؤبدا. # وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح غيره. # وهنا مسائل خمسة: # (الأولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة. # PageV00P198 # (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما تصح للعدة على الأشبه. # (الثالثة) يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه، ولم يطأ ~~لكن لا يقع للعدة. # (الرابعة) لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ~~ولا بينته، ولو أولدها لحق به. # (الخامسة) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها، أو على خامسة تربص تسعة ~~أشهر احتياطا. # النظر الثالث. في اللواحق وفيه مقاصد: # (الأول) يكره طلاق ms118 المريض، ويقع لو طلق، ويرث زوجته في العدة الرجعية، ~~وترثه هي ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة، ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك. # المقصد الثاني: في المحلل: # ويعتبر فيه البلوغ والوطء في القبل بالعقد الصحيح الدايم. # وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان أشهرهما: أنه يهدم. # ولو ادعت أنها تزوجت ودخل وطلقها فالمروي: القبول إذا كانت ثقة. # المقصد الثالث: في الرجعة: # تصح نطقا، كقوله: راجعت وفعلا كالوطء والقبلة واللمس بالشهوة. # ولو أنكر الطلاق كان رجعة. # ولا يجب في الرجعة الإشهاد بل يستحب. # ورجعة الأخرس بالإشارة، وفي رواية بأخذ القناع. # ولو ادعت انقضاء العدة في الزمان الممكن قبل. # المقصد الرابع: في العدد، والنظر في فصول: # (الأول) لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها زوجها. PageV00P199 # ونعني بالدخول الوطء قبلا أو دبرا، ولا تجب بالخلوة. # (الثاني) في المستقيمة الحيض. وهي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت ~~حرة. وإن كانت تحت عبد. # وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه. ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة، وتبين برؤية ~~الدم الثالث. # وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان، وليست الأخيرة من العدة ~~بل دلالة الخروج. # (الثالث) في المسترابة: وهي لا تحيض، وفي سنها من تحيض، وعدتها ثلاثة ~~أشهر. # وهذه تراعى الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما. # أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة، صبرت تسعة أشهر ~~لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر. # وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر. # ولا عدة على الصغيرة. ولا اليائسة على الأشهر. # وفي حد اليأس روايتان، أشهرهما: خمسون سنة. # ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين. # ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة اعتدت بالأشهر. # (الرابع) في الحامل: وعدتها في الطلاق بالوضع ولو بعد الطلاق بلحظة، ولو ~~لم يكن تاما مع تحققه حملا. # ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل. # ولو وضعت توأما بانت به على تردد، ولا تنكح حتى تضع الآخر. # ولو طلقها رجعيا ms119 ثم مات استأنفت عدة الوفاة. # ولو كان بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق. PageV00P200 # (الخامس) في عدة الوفاة: تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرة أيام إذا كانت ~~حايلا، صغيرة كانت أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل. وبأبعد الأجلين إن كانت ~~حاملا. # ويلزمها الحداد وهو ترك الزينة دون المطلقة. ولا حداد على أمة. # (السادس) في المفقود: لا خيار لزوجته إن عرف خبره أو كان له ولي ينفق ~~عليها. # ثم إن فقد الأمران ورفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين. # فإن وجده وإلا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح. # فإن جاء في العدة فهو أملك بها. # وإن خرجت وتزوجت فلا سبيل له. # وإن خرجت ولم تتزوج فقولان، أظهرهما: أنه لا سبيل له عليها. # (السابع) في عدد الإماء والاستبراء: # عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرآن، وهما طهران على الأشهر. # ولو كانت مسترابة فخمسة وأربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حر. # ولو أعتقت ثم طلقت لزمها عدة الحرة، وكذا لو طلقها رجعيا ثم أعتقت في ~~العدة، أكملت عدة الحرة. # ولو طلقها بائنا أتمت عدة الأمة. # وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه. # وتعتد الأمة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام. # ولو كانت حاملا اعتدت مع ذلك بالوضع. # وأم الولد تعتد من وفاة الزوج كالحرة. # ولو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي في العدة استأنفت عدة الحرة. # ولو لم تكن أم ولد استأنفت عدة الأمة للوفاة. # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة، تغليبا لجانب الحرية. ~~PageV00P201 # ولو وطئ المولى أمته ثم أعتقها اعتدت بثلاثة أقراء. # ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه، وله وطؤها من غير استبراء. # تتمة لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة، ~~وهو ما يجب به الحد. # وقيل أدناه أن تؤذي أهله. # ولا تخرج هي فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر. # ولا يلزم ذلك في البائن ولا المتوفى عنها زوجها، بل تبيت كل واحد منهما ~~حيث شاءت. # وتعتد ms120 المطلقة من حين الطلاق حاضرا كان المطلق أو غائبا إذا عرفت الوقت. # وفي الوفاة من حين يبلغها الخبر. PageV00P202 # كتاب الخلع والمباراة والكلام في العقد والشرائط واللواحق. # وصيغة الخلع أن يقول: خلعتك أو فلانة مختلعة على كذا. # وهل يقع بمجرده؟ قال (علم الهدى) نعم. وقال (الشيخ): لا حتى تتبع ~~بالطلاق. # ولو تجرد كان طلاقا عند (المرتضى) وفسخا عند (الشيخ) لو قال بوقوعه ~~مجردا. # وما صح أن يكون مهرا، صح فدية في الخلع، ولا تقدير فيه، بل يجوز أن يأخذ ~~منها زائدا عما وصل إليها منه. # ولا بد من تعيين الفدية وصفا أو إشارة. # أما الشرائط: فيعتبر في الخالع البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # وفي المختلعة مع الدخول، الطهر الذي لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها ~~حاضرا، وكان مثلها تحيض، وأن يكون الكراهية منها خاصة صريحا. # ولا يجب لو قالت: لأدخلن عليك من تكره بل يستحب. # ويصح خلع الحامل مع الدم لو قيل إنها تحيض. # ويعتبر في العقد حضور الشاهدين عدلين وتجريده عن الشرط. # ولا بأس بشرط يقتضيه العقد، كما لو شرط الرجوع إن رجعت. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح، ولم يملك الفدية. # (الثانية) لا رجعة للخالع. نعم لو رجعت في البذل رجع إن شاء. # ويشترط رجوعها في العدة، ثم لا رجوع بعدها. PageV00P203 # (الثالثة) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد جديد في ~~العدة أو بعدها. # (الرابعة) لا توارث بين المختلعين ولو مات أحدهما في العدة لانقطاع ~~العصمة بينهما. # والمباراة: هو أن يقول: بارأتك على كذا. # وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه. # ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر. # والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا. # ولا رجوع للزوج إلا أن ترجع هي في البذل. # وإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها. # ويجوز أن تفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون، ولا يحل له ما زاد عنه. ~~PageV00P204 # كتاب الظهار وينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمي، وإن اختلفت حرف الصلة. # وكذا يقع لو ms121 شبهها بظهر ذوي رحم نسبا، ورضاعا. # ولو قال كشعر أمي أو يدها لم يقع، وقيل: يقع برواية فيها ضعف. # ويشترط أن يسمع نطقه شاهدا عدل. # وفي صحته مع الشرط روايتان، أشهرهما: الصحة. # ولا يقع في يمين ولا إضرار ولا غضب ولا سكر. # ويعتبر في المظاهر البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # وفي المظاهرة طهر لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا ومثلها تحيض. # وفي اشتراط الدخول تردد، المروي: الاشتراط. # وفي وقوعه بالتمتع بها قولان، أشبههما: الوقوع، وكذا الموطوءة بالملك، ~~والمروي: أنها كالحرة. # وههنا مسائل: # (الأولى) الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطء. # والأقرب أنه لا استقرار لوجوبها. # (الثانية) لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر. # ولو خرجت فاستأنف النكاح، فيه روايتان، أشهرهما: أنه لا كفارة. # (الثالثة) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات. # وفي رواية كفارة واحدة وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة. # (الرابعة) يحرم الوطء قبل التكفير. # فلو وطئ عامدا لزمه كفارتان، ولو كرر لزمه بكل وطء كفارة. PageV00P205 # (الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت مجامعتها حتى يكفر. ولو علقه بشرط لم ~~تحرم حتى يحصل الشرط. # وقال بعض الأصحاب: أو يواقع وهو بعيد، ويقرب إذا كان الوطء هو الشرط. # (السادسة) إذا عجز عن الكفارة قيل يحرم وطؤها حتى يكفر. # وقيل تجزي بالاستغفار وهو أشبه. # (السابعة) مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة. # وعند انقضائها يضيق عليه حتى يفئ أو يطلق. PageV00P206 # كتاب الإيلاء ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه. # ولو حلف بالطلاق أو العتاق لم يصح، ولا تنعقد إلا في الإضرار. # فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء، أو لا صلاح اللبن. # ولا يقع حتى يكون مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # ويعتبر في المولى البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # وفي المرأة الزوجية، والدخول. # وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان، المروي: أنه لا يقع. # وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر. # فإن أصر على الامتناع ثم رافعته بعد المدة، خيره الحاكم بين الفيئة ~~والطلاق. # فإن امتنع حبسه وضيق عليه ms122 في المطعم والمشرب حتى يكفر ويفئ، أو يطلق. # وإذا طلق وقع رجعيا، وعليها العدة من يوم طلقها. # ولو ادعى الفيئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه. # وهل يشترط في ضرب المدة المرافعة؟ قال الشيخ: نعم والروايات مطلقة. # ولنتبع ذلك بذكر: الكفارات، وفيه مقصدان: # (الأول) في حصرها: وتنقسم إلى مرتبة ومخيرة، وما يجتمع الأمران، وكفارة ~~الجمع. # فالمرتبة: كفارة الظهار: وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ~~فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ومثلها كفارة قتل الخطأ. PageV00P207 # وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا إطعام عشرة ~~مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات. # والمخيرة: كفارة شهر رمضان، وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا. # ومثله كفارة من أفطر يوما منذورا على التعيين، وكفارة خلف العهد على ~~التردد. # أما كفارة خلف النذر ففيه قولان. أشبههما: أنه لصغيرة. # وما فيه الأمران: كفارة يمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات. # وكفارة الجمع: كقتل المؤمن عمدا عدوانا، وهي عتق رقبة وصيام شهرين ~~متتابعين وإطعام ستين مسكينا. # مسائل ثلاث: # (الأولى) قيل من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار. # ومن وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله ونصف في وسطه وربع في آخره. # ومن تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصواع من دقيق. # ومن نام عن العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما. والاستحباب في ~~الكل أشبه. # (الثانية) في جز المرأة شعر رأسها في المصاب كفارة شهر رمضان، وقيل كفارة ~~مرتبة، وفي نتفه في المصاب كفارة يمين، وكذا في خدش وجهها. وكذا في شق ~~الرجل ثوبه بموت ولده أو زوجته. # (الثالثة) من نذر صوم يوم فعجز عنه، تصدق عنه بإطعام المسكين مدين من ~~طعام. فإن عجز عنه، تصدق بما استطاع. فإن عجز استغفر الله. PageV00P208 # المقصد الثاني: في خصال الكفارة. # وهي العتق والإطعام والكسوة والصيام أما العتق فيتعين على الواحد في ~~المرتبة. # ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو ms123 الثمن مع إمكان الابتياع. # ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة، وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق ~~بها. # وهل يجزي المدبر؟ قال في (النهاية): لا، وفي غيرها بالجواز وهو أشبه. # ويجزئ الآبق ما لم يعلم موته، وأم الولد. # وأما الصيام: فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة. # ولا تباع ثياب البدن، ولا المسكن في الكفارة، إذا كان قدر الكفاية، ولا ~~الخادم. # ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ أو الظهار صوم شهرين متتابعين، والمملوك ~~صوم شهر. # فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم. # ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض، والنفاس، والإغماء، والمرض، ~~والجنون. # وأما الإطعام: فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام. # ويجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام، وقيل مدان مع القدرة ولا يجزي ~~إعطاؤه لما دون العدد. # ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، ويجوز مع التعذر. # ويطعم ما يغلب على قوته، ويستحب أن يضم إليه أدما أعلاه اللحم، وأوسطه ~~الخل، وأدناه الملح. # ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين. PageV00P209 # ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. # مسائل: # (الأولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة. وفي رواية يجزي الثوب الواحد وهو ~~أشبه. # وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين. # (الثانية) من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه ~~العود وإن كان أفضل. # (الثالثة) كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما. # فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فإن لم يستطع استغفر الله ~~سبحانه. # (الرابعة) يشترط في المكفر البلوغ، وكمال العقل، والإيمان، ونية القربة، ~~والتعيين. PageV00P210 # كتاب اللعان والنظر في أمور أربعة: # الأول: السبب، وهو أمران. # (الأول) قذف الزوجة بالزنى مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة. # ولا يثبت لو قذفها في عدة بائنة، ويثبت لو قذفها في رجعية. # (الثاني) إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة موطوءة بالعقد ~~الدائم، ما لم يتجاوز أقصى الحمل. # وكذا لو أنكره بعد فراقها ولم تتزوج، أو بعد ms124 أن تزوجت وولدت لأقل من ستة ~~أشهر منذ دخل. # الثاني: في الشرائط ويعتبر في الملاعن البلوغ وكمال العقل. # وفي لعان الكافر قولان أشبههما: الجواز، وكذا المملوك. # وفي الملاعنة البلوغ، وكمال العقل، والسلامة من الصمم والخرس. # ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه. # وأن يكون عقدها دائما. # وفي اعتبار الدخول قولان، المروي: أنه لا يقع قبله. # وقال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد. # ويثبت بين الحر والمملوكة، وفيه رواية بالمنع، وقول ثالث بالفرق. # ويصح لعان الحامل، لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع. # الثالث: الكيفية: وهو أن يشهد الرجل أربعا بالله، إنه لمن الصادقين فيما ~~رماها به، ثم يقول إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم تشهد المرأة ~~أربعا إنه لمن الكاذبين فيما رماها به. PageV00P211 # ثم تقول: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. # والواجب فيه النطق بالشهادة، وأن يبدأ الرجل بالتلفظ باللفظ العربي مع ~~القدرة والمستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة، وأن يقف الرجل عن يمينه، ~~والمرأة عن يساره، وأن يحضر من يسمع اللعن. # ووعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن، وكذا المرأة قبل ذكر الغضب. # الرابع: في الأحكام. وهي أربعة: # (الأول) يتعلق بالقذف وجوب الحد على الزوج. وبلعانه سقوطه وثبوت الرجم ~~على المرأة إن اعترفت أو نكلت ومع لعانها سقوطه عنها، وانتفاء الولد عن ~~الرجل، وتحريمها عليه مؤبدا. # ولو نكل عن اللعان، أو اعترف بالكذب حد للقذف. # (الثاني) لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه الحد. # ولو كان بعد اللعان لحق به وورثه الولد ولم يرثه الأب ومن لا يتغرب به، ~~ويرثه الأم، ومن يتغرب بها. # وفي سقوط الحد هنا روايتان، أشهرهما: السقوط. # ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنى لم يثبت الحد إلا أن تقر أربعا على ~~تردد. # (الثالث) لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر، فإذا أقامت بينة أنه أرخى عليها ~~الستر لاعنها وبانت منه، وعليه المهر كملا. وهي رواية علي بن جعفر عن أخيه. # وفي (النهاية) وإن لم تقم بينه لزمه ms125 نصف المهر وضربت مائة سوط. وفي إيجاب ~~الجلد: إشكال. # (الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث وعليه الحد للوارث. # وفي رواية (أبي بصير) إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له. # وقيل: لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، وهو حسن. PageV00P212 # كتاب الحدود والتعزيرات * وفيه فصول: # الفصل الأول في حد الزنا والنظر في الموجب، والحد، واللواحق: # أما الموجب: فهو إيلاج الإنسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا ~~شبهة. # ويتحقق بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا. # ويشترط في ثبوت الحد: البلوغ، والعقل، والعلم بالتحريم، والاختيار. # فلو تزوج محرمة كالأم أو المحصنة، سقط الحد مع الجهالة بالتحريم، ويثبت ~~مع العلم. ولا يكون العقد بمجرده شبهة في السقوط. # ولو تشبهت الأجنبية بالزوجية فعليها الحد دون واطئها. # وفي رواية: يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهي متروكة. # ولو وطئ المجنون عاقلة، ففي وجوب الحد تردد، أوجبه الشيخان (1) ولا حد ~~على المجنونة. # ويسقط الحد بادعاء الزوجية، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعى. # ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا حدا له فرج ~~مملوك بالعقد الدائم أو الملك، يغدو عليه ويروح. # PageV00P213 # ويستوي فيه المسلمة والذمية. # وإحصان المرأة كإحصان الرجل لكن يراعى فيها العقل إجماعا. # ولا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان، وتخرج البائن وكذا المطلق. # ولو تزوج معتدة عالما حد مع الدخول، وكذا المرأة. # ولو ادعيا الجهالة أو أحدهما قبل على الأصح إذا كان ممكنا في حقه. # ولو راجع المخالع لم يتوجه عليه الرجم حتى يطأ، وكذا العبد لو أعتق، ~~والمكاتب إذا تحرر. # ويجب الحد على الأعمى، فإن ادعى الشبهة فقولان، أشبهها: القبول مع ~~الاحتمال. # وفي التقبيل والمضاجعة والمعانقة: التعزير. # ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة. # ولا بد من بلوغ المقر، وكماله، واختياره، وحريته، وتكرار الاقرار أربعا. # وهل يشترط اختلاف مجالس الاقرار؟ أشبهه: أنه لا يشترط. # ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه. # ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط عنه، ولا يسقط غيره. # ولو أقر ms126 ثم تاب كان الإمام مجزى في الإقامة، رجما كان أو غيره. # ولا يكفي في البينة أقل من أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتين. # ولو شهد رجلان وأربع نساء يثبت بهم الجلد لا الرجم. # ولا تقبل شهادة ست نساء ورجل، ولا شهادة النساء منفردات. # ولو شهد ما دون الأربع لم يثبت، وحدوا للفرية. # ولا بد في الشهادة من ذكر المشاهدة، كالميل في المكحلة ولا بد من تواردهم ~~على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد. # PageV00P214 # ولو أقام الشهادة بعض حدوا لو لم يرتقب إتمام البينة. # وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد. # ولا يسقط الحد بالتوبة بعد قيام البينة. ويسقط لو كانت قبلها، رجما كان ~~أو غيره. # النظر الثاني في الحد: # يجب القتل على الزاني بالمحرمة، كالأم والبنت، وألحق (الشيخ) كذلك امرأة ~~الأب. # وكذا يقتل الذمي إذا زنى بالمسلمة، والزاني قهرا. ولا يعتبر الإحصان. # ويتساوى فيه الحر والعبد، والمسلم والكافر. # وفي جلده قبل القتل تردد. # ويجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة. # ويجمع للشيخ والشيخة بين الحد والرجم إجماعا. # وفي الشاب روايتان، أشبههما: الجمع. # ولا يجب الرجم بالزنا بالصغيرة والمجنونة، ويجب الجلد. وكذا لو زنى ~~بالمحصنة صغير. # ولو زنى بها المجنون لم يسقط عنها الرجم. # ويجز رأس البكر مع الحد، ويغرب عن بلده سنة. # والبكر من ليس بمحصن، وقيل: الذي أملك ولم يدخل. # ولا تغريب على المرأة ولا جز. # والمملوك يجلد خمسين، ذكرا كان أو أنثى، محصنا أو غير محصن ولا جز على ~~أحدهما ولا تغريب. # ولو تكرر الزنى، كفى حد واحد. # ولو حد مع كل واحد مرة قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة وهو أحوط. ~~PageV00P215 # والمملوك إذا أقيم عليه حد الزنى سبعا قتل في الثامنة، وقيل: في التاسعة. # وهو أولى. # وللحاكم في الذمي الخيار في إقامة الحد عليه وتسليمه إلى أهل نحلته ~~ليقيموا الحد على معتقدهم. # ولا يقام على الحامل حد ولا قصاص حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد، ~~ولو وجد له كافل جاز. # ويرجم المريض والمستحاضة، ولا يحد ms127 أحدهما حتى يبرأ. # ولو رأى الحاكم التعجيل ضربه بالضغث المشتمل على العدد. # ولا يسقط الحد باعتراض الجنون. # ولا يقام في الحر الشديد، ولا البرد الشديد، ولا في أرض العدو، ولا على ~~من التجأ إلى الحرم. # ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج للإقامة. ولو أحدث في الحرم ما ~~يوجب حدا، حد فيه. # وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا. # ويدفن المرجوم إلى حقويه، والمرأة إلى صدرها. # فإن فر أعيد. ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد. # وقيل: إن لم تصبه الحجارة أعيد. # ويبدأ الشهود بالرجم. ولو كان مقرا بدأ الإمام. # ويجلد الزاني قائما مجردا. # وقيل: إن وجد شابة جلد بها أشد الضرب، وقيل متوسطا. # ويفرق على جسده، ويتقي فرجه ووجهه. # وتضرب المرأة جالسة، وتربط ثيابها. PageV00P216 # ولا يضمن ديته لو قتله الحد. # ويدفن المرجوم عاجلا. ويستحب إعلام الناس ليتوفروا. # ويجب أن يحضره طائفة، وقيل: يستحب، وأقلها واحد. # ولا يرجمه من لله قبله حد، وقيل يكره. # النظر الثالث: في اللواحق. # وفيه مسائل: # (الأولى) إذا شهد أربعة بالزنى قبلا فشهدت أربع نساء بالبكارة فلا حد، ~~وفي حد الشهود قولان. # (الثانية) إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان. # ووجه السقوط أن يسبق منه القذف. # (الثالثة) يقيم الحاكم حدود الله تعالى، أما حقوق الناس فتقف على ~~المطالبة. # (الرابعة) من افتض بكرا بأصبعه فعليه مهرها. # ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها. # (الخامسة) من زوج أمته ثم وطئها فعليه الحد. # (السادسة) من أقر أنه زنى بفلانة فعليه مع تكرار الاقرار حدان. # ولو أقر مرة فعليه حد القذف، وكذا المرأة، وفيهما تردد. # (السابعة) من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطئها قبل الإذن فعليه ثمن حد ~~الزنى. # (الثامنة) من زنى في زمان شريف أو مكان شريف (1)، عوقب زيادة على الحد. # PageV00P217 # الفصل الثاني في اللواط والسحق والقيادة فاللواط يثبت بالإقرار أربعا، ~~ولو أقر دون ذلك عزر. # ويشترط في المقر التكليف والاختيار والحرية، فاعلا كان أو مفعولا. # ولو شهد أربعة يثبت، ولو كانوا دون ذلك حدوا. # ويقتل الموقب ولو لاط بصغير أو مجنون، ms128 ويؤدب الصغير، ولو كانا بالغين ~~قتلا، وكذا لو لاط بعبده. # ولو ادعى العبد إكراهه درئ عنه الحد. # ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب. # ولو لاط بمثله فللإمام الإقامة أو دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه حدهم. # وموجب الإيقاب القتل للفاعل والمفعول إذا كان بالغا عاقلا، ويستوي فيه كل ~~موقب. # ولا يحد المجنون ولو كان فاعلا على الأصح. # والإمام مجزي في الموقب بين قتله ورجمه وإلقائه من جدار وإحراقه. # ويجوز أن يضم الإحراق إلى غيره من الآخرين. # ومن لم يوقب فحده مائة على الأصح، ويستوي فيه الحر والعبد. # ولو تكرر مع الحد قتل في الرابعة على الأشبه. # ويعزر المجتمعان تحت إزار مجردين ولا رحم بينهما، من ثلاثين سوطا إلى ~~تسعة وتسعين. # ولو تكرر مع تكرار التعزير حدا في الثالثة. # وكذا يعزر من قبل غلاما بشهوة. # ويثبت السحق بما يثبت به اللواط. PageV00P218 # والحد فيه مائة جلدة، حرة كانت أو أمة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة ~~والمفعولة. # وقال في (النهاية): ترجم مع الإحصان وتقتل، المساحقة في الرابعة مع تكرار ~~الحد ثلاثا. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة كاللواط، ولا يسقط بعد البينة. # ويعزر المجتمعان تحت إزار واحد مجردتين. # ولو تكرر مرتين مع التعزير أقيم عليهما الحد في الثالثة. ولو عادتا قال ~~في (النهاية) قتلتا. # مسألتان: # (الأولى) لا كفالة في الحد ولا تأخير إلا لعذر، ولا شفاعة في إسقاطه. # (الثانية) لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت من مائه فالولد له، وعلى زوجته ~~الحد والمهر وعلى الصبية الجلد. # وأما القيادة: # فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا. أو الرجال والصبيان للواط. # ويثبت بشاهدين أو الاقرار مرتين. # والحد فيه خمس وسبعون جلدة. وقيل: يحلق رأسه ويشهر. # ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر. وينفى بأول مرة. # وقال المفيد: في الثانية. والأول مروي. # ولا نفي على المرأة ولا جز. PageV00P219 # الفصل الثالث في حد القذف ومقاصده أربعة: # (الأول) في الموجب: وهو الرمي بالزنا أو اللواط. # وكذا لو قال: يا منكوحا في دبره بأي لغة اتفق، إذا كانت مفيدة ms129 للقذف في ~~عرف القائل. ولا يحد مع جهالته فائدتها. # وكذا لو قال لمن أقر بنوته: لست ولدي. # ولو قال: زنى بك أبوك، فالقذف لأبيه. أو زنت بك أمك فالقذف لأمه. # ولو قال: يا بن الزانيين فالقذف لهما. # ويثبت الحد إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا. # ولو قال للمسلم: يا بن الزانية وأمه كافرة، فالأشبه: التعزير، وفي ~~(النهاية) يحد. # ولو قال: يا زوج الزانية فالحد لها (1). ولو قال: يا أبا الزانية، أو يا ~~أخا الزانية فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المواجه. # ولو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حد، وفي ثبوته للمرأة تردد. # والتعريض يوجب التعزير. وكذا لو قال لامرأته لم أجدك عذراء. # ولو قال لغيره ما يوجب أذى، كالخسيس والوضيع، وكذا لو قال يا فاسق ويا ~~شارب الخمر ما لم يكن متظاهرا. # ويثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف الحر المختار أو بشهادة عدلين. # ويشترط في القاذف البلوغ والعقل. # فالصبي لا يحد بالقذف ويعزر، وكذا المجنون. # (الثاني) في المقذوف. # ويشترط فيه: البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والإسلام، والستر. # PageV00P220 # فمن قذف صبيا أو مجنونا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنى لم يحد بل ~~يعزر. # وكذا الأب لو قذف ولده. # ويحد الولد لو قذفه. وكذا الأقارب. # (الثالث) في الأحكام: # فلو قذف جماعة بلفظ واحد، فعليه حد إن جاءوا وطالبوا مجتمعين، وإن ~~افترقوا فلكل واحد حد. # وحد القذف يورث كما يورث المال. ولا يرثه الزوج ولا الزوجة. # ولو قال ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما. # وقال في (النهاية): له المطالبة والعفو. # ولو ورث الحد جماعة فعفا أحدهم كان لمن بقي الاستيفاء على التمام. # ويقتل القاذف في الرابعة إذا حد ثلاثا، وقيل في الثالثة. # والحد ثمانون جلدة، حرا كان القاذف أو عبدا. # ويجلد بثيابه ولا يجرد. ويضرب متوسطا. # ولا يعزر الكفار مع التنابز. # (الرابع) في اللواحق، وهي مسائل: # (الأولى) يقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم. وكذا من سب أحد الأئمة ~~عليهم السلام. ويحل دمه لكل سامع إذا أمن. # (الثانية) يقتل مدعي النبوة. وكذا ms130 من قال لا أدري محمد - عليه الصلاة ~~والسلام - صادق أو لا، إذا كان على ظاهر الإسلام. # (الثالثة) يقتل الساحر إذا كان مسلما. ويعزر إن كان كافرا. # (الرابعة) يكره أن يزاد في تأديب الصبي عن عشره أسواط. # وكذا العبد، ولو فعل استحب عتقه. # (الخامسة) يعزر من قذف عبده أو أمته. وكذا كل من فعل محرما أو ترك واجبا: ~~بما دون الحد. PageV00P221 # الفصل الرابع في حد المسكر والنظر في أمور ثلاثة. - (الأول) في الموجب: ~~وهو تناول المسكر والفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم. # ويشترط البلوغ، والعقل. # فالتناول يعم الشارب والمستعمل في الأدوية والأغذية ويتعلق الحكم ولو ~~بالقطرة. # وكذا العصير إذا غلا ما لم يذهب ثلثاه. وكل ما حصلت فيه الشدة المسكرة. # ويسقط الحد عمن جهل المشروب أو التحريم. # ويثبت بشهادة عدلين أو الاقرار مرتين من مكلف حر مختار. # (الثاني) في الحد: وهو ثمانون جلدة. # ويستوي فيه الحر والعبد والكافر مع التظاهر. # ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقي وجهه وفرجه. # ولا يحد حتى يفيق. # وإذا حد مرتين قتل في الثالثة وهو المروي. # وقال (الشيخ) في الخلاف: يقتل في الرابعة. # ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد. # (الثالث) في الأحكام: وفيه مسائل: - (الأولى) لو شهد واحد يشربها وآخر ~~بقيئها حد. # (الثانية) من شربها مستحلا استتيب، فإن تاب أقيم عليه الحد، وإلا قتل ~~وقيل: حكمه حكم المرتد، وهو قوي. PageV00P222 # ولا يقتل مستحل غير الخمر (1) بل يحد مستحلا ومحرما. # (الثالثة) من باع الخمر مستحلا استتيب. فإن تاب وإلا قتل. وفيما سواها ~~يعزر. # (الرابعة) لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد. ولا يسقط لو تاب بعد البينة، ~~وبعد الاقرار يتخير الإمام في الإقامة. ومنهم من حتم الحد. # الفصل الخامس في حد السرقة وهو يعتمد فصولا: # (الأول) في السارق: # ويشترط فيه: التكليف، وارتفاع الشبهة، وألا يكون الوالد من ولده، وأن ~~يهتك الحرز ويخرج المتاع بنفسه ويأخذ سرا. # فالقيود إذا ستة. فلا يحد الطفل، ولا المجنون لكن يعزران. # وفي النهاية يعفى عن الطفل أولا، فإن عاد أدب، فإن ms131 عاد حكت أنامله حتى ~~تدمى، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ. # ولو سرق الشريك ما يظنه نصيبا لم يقطع. # وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان، إحداهما: لا يقطع، والأخرى: ~~يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب. # ولو هتك الحرز غيره وأخرج هو لم يقطع. # والحر والعبد، والمسلم والكافر، والذكر والأنثى سواء. # ولا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله. ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها. # ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأظهر. # PageV00P223 # والزوج والزوجة وكذا الضيف، وفي رواية لا يقطع. # وعلى السارق إعادة المال ولو قطع. # (الثاني) في المسروق: # ونصاب القطع ربع دينار، ذهبا خالصا، مضروبا بسكة المعاملة أو ما قيمته. # ذلك، ولا بد من كونه محرزا، بقفل أو غلق أو دفن. # وقيل: كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز. # ولا يقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها، كالحمامات، والمساجد. # وقيل إذا كان المالك مراعيا للمال كان محرزا. # ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين، ويقطع لو كانا باطنين. # ولا يقطع في الثمر على الشجر، ويقطع سارقه بعد إحرازه. # وكذا لا يقطع في سرقة مأكول، في عام مجاعة. # ويقطع من سرق مملوكا، ولو كان حرا فباعه قطع لفساده، لا حدا. # ويقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له ويشترط بلوغه النصاب، وقيل: لا يشترط، ~~لأنه ليس حد السرقة، بل لحسم الجرأة. # ولو نبش ولم يأخذ عزر ولو تكرر وفات السلطان جاز قتله ردعا. # (الثالث) يثبت الموجب بالإقرار مرتين أو بشهادة عدلين. ولو أقر مرة عزر ~~ولم يقطع. # ويشترط في المقر: التكليف، والحرية، والاختيار. ولو أقر بالضرب لم يقطع. # نعم لو رد السرقة بعينها قطع،. وقيل: لا يقطع لتطرق الاحتمال وهو أشبه. # ولو أقر مرتين تحتم ولو أنكر. # (الرابع) في الحد. # وهو قطع الأصابع الأربع من يد اليمنى، وتترك الراحة والإبهام. ~~PageV00P224 # ولو سرق بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك العقب. # ولو سرق ثلاثة حبس دائما. # ولو سرق في ms132 السجن قتل. # ولو تكررت السرقة من غير حد كفى حد واحد. # ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى بل يقطع اليمنى ولو كانت شلاء. # وكذا لو كانت اليسار شلاء. # ولو لم يكن يسار قطع اليمنى. وفي الرواية: لا يقطع. # وقال الشيخ (في النهاية): ولو لم يكن يسار قطعت رجله اليسرى. ولو لم يكن ~~له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، وفي الكل تردد. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة لا بعدها. # (ويتخير) الإمام معها بعد الاقرار في الإقامة على رواية فيها ضعف. # والأشبه تحتم الحد ولا يضمن سراية الحد. # الخامس في اللواحق، وفيه مسائل: # (الأولى) إذا سرق اثنان نصابا، قال في (النهاية): يقطعان. # وفي الخلاف: اشترط نصيب كل واحد نصابا. # (الثانية) لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسك ليقطع. ثم شهدت عليه بأخرى قال ~~(في النهاية) قطعت يده بالأولى ورجله بالأخرى، وبه رواية. # والأولى التمسك بعصمة الدم إلا في موضع اليقين. # (الثالثة) قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه. # فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام، ولو رافعه لم يسقط الحد ولو وهبه قطع. ~~PageV00P225 # الفصل السادس في المحارب وهو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر، ليلا أو نهارا، ~~لا خافة السابلة وإن لم يكن من أهلها على الأشبه. # ويثبت ذلك بالإقرار ولو مرة أو بشهادة عدلين. # ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل. وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض. # وحده: القتل، أو الصلب، أو القطع مخالفا، أو النفي. # وللأصحاب اختلاف قال المفيد: بالتخيير وهو الوجه. # وقال الشيخ: بالترتيب يقتل إن قتل، ولو عفا ولى الدم قتل حدا. # ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم قتل ~~وصلب. # وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفى. # ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي. # ولو شهر السلاح.. نفي لا غير. # ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة ولم تسقط حقوق الناس. # ولو تاب بعد ذلك لم تسقط. # ويصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، ومقتولا، على القول الآخر. # ولا ms133 يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، وينزل ويغسل على القول بصلبه حيا ~~ويكفن ويصلى عليه ويدفن. # وينفى المحارب عن بلده ويكتب بالمنع من مؤاكلته ومجالسته ومعاملته حتى ~~يثوب. # واللص محارب، وللإنسان دفعه إذا غلب السلامة، ولا ضمان على الدافع. # ويذهب دم المدفوع هدرا. وكذا لو كابر امرأة على نفسها، أو غلاما فدفع، ~~فأدى إلى تلفه، أو دخل دارا فزجره ولم يخرج فأدى الزجر والدفع إلى تلفه، أو ~~ذهاب PageV00P226 # بعض أعضائه، ولو ظن العطب سلم المال. # ولا يقطع المستلب ولا المختلس والمحتال، ولا المبنج ولا من سقى غيره ~~مرقدا (1)، بل يستعاد منهم ما أخذوا، ويعزرون بما يردع. # الفصل السابع في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه إذا وطئ البالغ ~~العاقل بهيمة مأكولة اللحم، كالشاة والبقرة، حرم لحمها ولحم نسلها. # ولو اشتبهت في قطيع قسم نصفين وأفرغ هكذا حتى تبقى واحدة فتذبح وتحرق ~~ويغرم قيمتها إن لم يكن له. # ولو كان المهم (2) ما يركب ظهرها لا لحمها كالبغل والحمار والدابة أغرم ~~ثمنها إن لم تكن له، وأخرجت إلى غير بلده وبيعت. # وفي الصدقة بثمنها قولان، والأشبه: أنه يعاد عليه. ويعزر الواطئ على ~~التقديرين ويثبت هذا الحكم بشهادة عدلين أو الاقرار ولو مرة. # ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات. # ولو تكرر الوطء مع التعزير ثلاثا، قتل في الرابعة. # ووطء الميتة كوطء الحية في الحد واعتبار الإحصان، ويغلظ هنا. # ولو كانت زوجة فلا حد ويعزر. # ولا يثبت إلا بأربعة شهود وفي رواية، يكفي اثنان لأنها شهادة على واحد. # ومن لاط بميت كمن لاط بحي ويعزر زيادة على الحد. # ومن استمنى بيده عزر بما يراه الإمام. # ويثبت بشهادة عدلين أو الاقرار مرتين ولو قيل: يكفي المرة كان حسنا # PageV00P227 # كتاب العتق والنظر في الرق وأسباب الإزالة: # أما الرق فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة، ولو أخلوا بشرائطها جاز ~~تملكهم. # ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه، حكم برقيته. # وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه إلا ببينة. # ولا ms134 يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وأن علوا، ولا الأولاد وإن سفلوا. ~~وكذا لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة وبنت ~~الأخت وبنت الأخ، وينعتق هؤلاء بالملك، ويملك غيرهم من الرجال والنساء على ~~كراهية، ويتأكد فيمن يرثه. # وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب. فيه روايتان، أشهرهما: أنه ~~ينعتق. ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين. # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك. # أما إزالة الرق فأسبابها أربعة: الملك، والمباشرة، والسراية، والعوارض. # وقد سلف الملك. # أما المباشرة: فالعتق، والكتابة، والتدبير، والاستيلاد. # وأما العتق: فعبارته الصريحة التحرير. وفي لفظ العتق تردد، ولا اعتبار ~~بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق، ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع ~~القدرة على النطق، ولا يصح جعله يمينا، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو ~~صفة، ويجوز أن يشترط مع العتق شئ، ولو شرط إعادته في الرق إن خالف فقولان، ~~المروي: اللزوم. # ويشترط في المعتق جواز التصرف، والاختيار، والقصد، والقربة. PageV00P228 # وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة. ولا يصح عتق السكران وفي ~~وقوعه من الكافر تردد، ويعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما، ~~ولا يصح لو كان كافرا، ويكره لو كان مخالفا. ولو نذر عتق أحدهما لزم. ولو ~~شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح، ولو أبق ومات المولى فوجد ~~بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ المروي: لا. # وإذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته. # ويكره التفريق بين الولد وأمه. وقيل: يحرم. وإذا أتى على المملوك المؤمن ~~سبع سنين يستحب عتقه، وكذا لو ضرب مملوكه ما هو حد. # مسائل سبع: # (الأولى): لو نذر تحرير أول مملوك يملكه فملك جماعة تخير في أحدهم، وقيل: ~~يقرع بينهم، وقال ثالث: لا يلزمه عتق. # (الثانية): لو نذر عتق أول ما تلده، فولدت توأمين عتقا. # (الثالثة): لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليكك؟ فقال: # نعم. لم ينعتق إلا من سبق عتقه. # (الرابعة): لو نذر أمته إن وطأها صح ms135 فإن أخرجهما عن ملكه انحلت اليمين ~~وإن عادت بملك مستأنف. # (الخامسة): لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة ~~أشهر فصاعدا. # (السادسة): مال المعتق لمولاه وإن لم يشترط. وقيل: إن لم يعلم به فهو له، ~~وإن علم ولم يستثنه، فهو للعبد. # (السابعة): إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة. # وأما السراية: فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله، ولو كان له شريك قوم عليه ~~نصيبه إن كان موسرا، وسعى العبد في فك باقيه إن كان المعتق معسرا ~~PageV00P229 # وقيل: إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا، وإن قصد ~~القربة لم يلزمه فكه، وسعى العبد في حصة الشريك، فإن امتنع العبد استقر ملك ~~الشريك على حصته. وإذا أعتق الحامل تحرر الحمل ولو استثنى رقه لرواية ~~السكوني. وفيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه. # وأما العوارض: فالعمي، والجذام، وتنكيل المولى بعبده، وألحق الأصحاب ~~الإقعاد، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق، وكذا إذا أسلم العبد في دار ~~الحرب سابقا على مولاه، وكذا لو كان العبد وارثا ولا وارث غيره دفعت قيمته ~~على مولاه. # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد أما التدبير. فلفظه الصريح: أنت حر ~~بعد وفاتي، ولا بد فيه من النية ولا حكم لعبارة الصبي. ولا المجنون، ولا ~~السكران. ولا المحرج الذي لا قصد له. وفي اشتراط القربة تردد. ولو حملت ~~المدبرة من مولاها، لم يبطل تدبيرها وتنعتق بوفاته من الثلث. ولو حملت من ~~غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها، ولو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في ~~تدبير الأولاد، وفيه قول آخر ضعيف. ولو أولد المدبر من مملوكة كان ولده ~~مدبرا. ولو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت ~~المولى من ثلثه. ولو قصر سعوا فيما بقي منهم ولو دبر الحبلى لم يسر إلى ~~ولدها، وفي رواية إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها. # ويعتبر في المدبر جواز التصرف والاختيار والقصد. # وفي صحته من ms136 الكافر تردد. أشبهه: الجواز. # والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء. فلو رجع قولا صح قطعا، أما لو ~~باعه أو وهبه. فقولان. أحدهما: يبطل به التدبير، وهو الأشبه. PageV00P230 # الآخر: لا يبطل ويمضي البيع في خدمته (1) وكذا الهبة. والمدبر رق، ويتحرر ~~بموت المولى من ثلثه. والدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على التدبير ~~أو متأخرا. وفيه رواية بالتفصيل متروكة. # ويبطل التدبير بإباق المدبر. ولو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا، ~~ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية، ~~ولو أبق لم يبطل تدبيره فصار حرا بالوفاة ولا سبيل عليه. # وأما المكاتبة: فتستدعي بيان أركانها وأحكامها. # والأركان أربعة: العقد، والملك، والمكاتب، والعوض، والكتابة مستحبة مع ~~الديانة وإمكان الاكتساب. وتتأكد بسؤال المملوك، وتستحب مع إلتماسه ولو كان ~~عاجزا. # وهي قسمان: فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة، وإن اشترط عوده رقا مع العجز ~~فهي مشروطة. وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى. وفي المشروطة يرد رقا مع ~~العجز، وحده أن يؤخر النجم من محله. وفي رواية أن يؤخر نجما إلى نجم، وكذا ~~لو علم منه العجز. ويستحب للمولى الصبر لو عجز. وكل ما يشترطه المولى على ~~المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع. # ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار والقصد، وفي اعتبار الإسلام ~~تردد، أشبهه: أنه لا يعتبر. ويعتبر في المملوك التكليف، وفي كتابة الكافر ~~تردد، أظهره المنع. # ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح تملكه ~~للمولى، ولا حد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته، ولو دفع ما عليه قبل # PageV00P231 # الأجل فالولي في قبضه بالخيار. ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام من ~~سهم الرقاب وجوبا. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى): إذا مات المشروط (1) بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه ~~وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من تركته بنسبة ما ~~بقي من رقبته ولورثته بنسبة الحرية إن كانوا أحرارا في الأصل وإلا تحرر ~~منهم بقدر ما تحرر ms137 منه وألزموا بما بقي من مال الكتابة فإذا أدوه تحرروا، ~~ولو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم، وفي رواية يؤدون ما بقي من مال ~~الكتابة وما فضل لهم. # والمطلق إذا أوصى أو أوصي له، صح نصيب الحرية (2) وبطل في الزائد. # وكذا لو وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية. ~~ومن ومن حد العبد بنسبة ما فيه من الرقبة. ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة ~~سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد بما تحرر. # (الثانية): ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن ~~المولى وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء. ولا يحل له وطء ~~المكاتبة بالملك ولا بالعقد ولو وطئها مكرها لزمه مهرها. ولا تتزوج إلا ~~بإذنه ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم يكونوا أحرارا. # (الثالثة): يجب على المولى إعانته من الزكاة ولو لم يكن، استحب تبرعا. # وأما الاستيلاد: فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه وهي مملوكة. لكن لا ~~يجوز بيعها ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ~~ولا جهة لقضائه غيرها، ولو مات ولدها جاز بيعها، وتتحرر بموت المولى من ~~نصيب ولدها ولو لم يخلف الميت سواها عتق منها نصيب ولدها وسعت فيما بقي. # PageV00P232 # وفي رواية تقوم على ولدها إن كان موسرا، وفي رواية محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر عليه السلام في وليدة نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات ~~فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت فقال: ولدها لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع ~~وتقتل. وفي (النهاية) يفعل بها ما يفعل بالمرتدة. والرواية شاذة. # كتاب الاقرار والنظر في الأركان واللواحق والأركان أربعة: # (الأول): الاقرار: وهو إخبار الإنسان بحق لازم له، ولا يختص لفظا وتقوم ~~مقامه الإشارة. لو قال: لي عليك كذا، فقال: نعم أو أجل فهو إقرار. # وكذا لو قال: أليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى، ولو قال: نعم، قال الشيخ: # لا يكون إقرارا. وفيه تردد. ولو ms138 قال: أنا مقر لم يلزمه إلا أن يقول به. ~~ولو قال: بعنيه أو هبنيه فهو إقرار. ولو قال: لي عليك كذا. فقال: اتزن أو ~~انتقد لم يكن شيئا. وكذا لو قال: أتزنها أو انتقدها. أما لو قال: أجلتني ~~بها أو قضيتكها فقد أقر وانقلب المقر مدعيا. # (الثاني): المقر: ولا بد من كونه مكلفا حرا مختارا جائز التصرف. # فلا يقبل إقرار الصغير ولا المجنون ولا العبد بماله. ولا حد ولا جناية ~~ولو أوجبت قصاصا. # (الثالث): في المقر له: ويشترط فيه أهلية التملك: ويقبل لو أفر للحمل ~~تنزيلا على الاحتمال وإن بعد. وكذا لو أقر لعبد ويكون للمولى. # (الرابع): في المقر به. ولو قال: له علي مآل قبل تفسيره بما يملك وإن ~~PageV00P233 # قل: ولو قال: شئ فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة. ولو قال: ألف ودرهم ~~رجع في تفسير الألف إليه. ولو قال: مئة وعشرون درهما فالكل دراهم. وكذا ~~كنايته عن الشئ، فلو قال: كذا درهم فالإقرار بدرهم. وقال الشيخ: لو قال: # كذا كذا درهما لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر. ولو قال: كذا وكذا لم ~~يقبل أقل من أحد وعشرين. والأقرب الرجوع في تفسيره إلى المقر ولا يقبل أقل ~~من درهم. ولو أقر بشئ مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا، وعلى الغريم ~~اليمين. # واللواحق ثلاثة: # (الأول): في الاستثناء ومن شروطه الاتصال العادي، ولا يشترط الجنسي ولا ~~نقصان المستثنى عن المستثنى منه. فلو قال: له علي عشرة إلا ستة لزمه أربعة. # ولو قال: ينتقص ستة لم تقبل منه. ولو قال: له عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ~~لزمه ثمانية. ولو قال: له عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة كان الاقرار بالأربعة. ~~ولو قال: درهم ودرهم إلا درهمان لزمه درهمان. ولو قال: له عشرة إلا ثوبا ~~سقط من العشرة قيمة الثوب ويرجع إليه تفسير القيمة ما لم يستغرق العشرة. # (الثاني): في تعقيب الاقرار بما ينافيه. فلو قال: هذا لفلان بل لفلان فهو ~~للأول ويغرم القيمة للثاني. ولو قال: له علي مال من ms139 ثمن خمر لزمه المال. # ولو قال: ابتعت بخيار وأنكر البائع الخيار قبل إقراره في البيع دون ~~الخيار. # وكذا لو قال: من ثمن مبيع لم أقبضه. # (الثالث): الاقرار بالنسب: ويشترط في الاقرار بالولد الصغير إمكان البنوة ~~وجهالة نسب الصغير وعدم المنازع ولا يشترط التصديق لعدم الأهلية. ولو بلغ ~~فأنكر لم يقبل. ولا بد في التكبير من التصديق وكذا في غيره من الأنساب. # وإذا تصادقا توارثا بينهما. ولا يتعدى المتصادقين. ولو كان للمقر ورثة ~~مشهورون لم يقبل إقراره بالنسب ولو تصادقا. فإذا أقر الوارث بآخر وكان ~~PageV00P234 # أولى منه دفع إليه ما في يده. وإن كان مشاركا دفع إليه بنسبة نصيبه من ~~الأصل. # ولو أقر باثنتين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما. ولو أقر بأولى منه ثم ~~بمن هو أولى من المقر له فإن صدقه الأول دفع إلى الثاني وإن كذبه ضمن المقر ~~ما كان نصيبه. ولو أقر بمساو له فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منهما فإن صدقه ~~المساوي دفعا إليه ما معهما، وإن أنكر غرم للثاني ما كان في يده ولو أقر ~~للميتة بزوج دفع إليه مما في يده بنسبة نصيبه. ولو أقر بآخر لم يقبل إلا أن ~~يكذب نفسه فيغرم له أن أنكر الأول. وكذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة. ~~ولو أقر اثنان عادلان من الورثة صح النسب وقاسم الوارث. ولو لم يكونا ~~مرضيين لم يثبت النسب ودفعا إليه مما في أيديهما بنسبة نصيبه من التركة. # كتاب الأيمان والنظر في أمور ثلاثة: # (الأول): ما به ينعقد، ولا ينعقد إلا بالله وبأسمائه الخاصة وما ينصرف ~~إطلاقه إليه كالخالق والباري دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود. ولا ~~ينعقد لو قال: # أقسم أو أحلف حتى يقول بالله، ولو قال: لعمر الله كان يمينا، ولا كذا لو ~~قال: # وحق الله. ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار ولا بالحرم ولا ~~بالكعبة ولا بالمصحف. وينعقد لو قال: حلف برب المصحف. ولو قال: هو يهودي أو ~~نصراني أو حلف بالبراءة من الله أو رسوله أو الأئمة ms140 لم يكن يمينا، ~~والاستثناء بالمشيئة في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصل بما جرت العادة. ~~ولو تراخى عن ذلك عن غير عذر لزمت اليمين وسقط الاستثناء إلى أربعين يوما ~~وهي متروكة. # (الثاني): الحالف: ويعتبر فيه البلوغ والتكليف والاختيار والقصد: فلو ~~PageV00P235 # حلف عن غير نية كانت لغوا، ولو كان اللفظ صريحا، ولا يمين للسكران ولا ~~المكره ولا الغضبان إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى اليمين. وتصح اليمين من ~~الكافر، وفي الخلاف لا يصح، ولا ينعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه. ولو ~~بادر كان للوالد حلها إن لم تكن في واجب أو ترك محرم. وكذا الزوجة مع زوجها ~~والمملوك مع مولاه. # (الثالث): في متعلق اليمين. ولا يمين إلا مع العلم. ولا يجب بالغموس ~~كفارة وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو مكروه. ولا ~~ينعقد لو حلف على ترك فعل واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه. ولو حلف على ~~مباح وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه فليأت لما هو خير له ولا إثم ~~ولا كفارة. وإذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين وتركه وجب العمل بمقتضى ~~اليمين. ولو حلف لزوجته ألا يتزوج أو يتسرى لم تنعقد يمينه. وكذا لو حلفت ~~هي أن لا تتزوج بعده. وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه. ولا تنعقد لو قال ~~لغيره: والله لنفعلن. ولا يلزم أحدهما. وكذا لو حلف لغريمه على الإقامة ~~بالبلد وخشي مع الإقامة الضرر، وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل ولا ~~إثم ولا كفارة. ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. ولو حلف على ~~تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم ولو كان كاذبا وإن أحسن التورية ورى ومن ~~هذا لو وهب له مالا وكتب له ابتياع وقبض ثمن فتنازعه الوارث على تسليم ~~الثمن حلف ولا إثم. ويوري بما يخرجه عن الكذب وكذا لو حلف أن مماليكه أحرار ~~وقصد التخلص من ظالم. لم يأثم ولم يتحرروا. ويكره الحلف على القليل وإن كان ~~صادقا. ms141 # مسألتان: # (الأولى): روى ابن عطية فيمن حلف ألا يشرب من لبن عنزة له ولا يأكل من ~~لحمها: أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم لأنهم منها، وفي الرواية ضعف. ~~PageV00P236 # وقال في النهاية: إن شرب لحاجة لم يكن عليه شئ والتقييد حسن. # (الثانية): روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته ~~جارية عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان ألا يمسها أبدا، فورث الجارية أعليه ~~جناح أن يطأها؟ فقال: إنما حلف على الحرام ولعل الله رحمه فورثه إياها لما ~~علم من عفته. # كتاب النذور والعهود والنظر في أمور أربعة (الأولى): الناذر، ويعتبر فيه ~~التكليف والإسلام والقصد. # ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج. وكذا نذر المملوك، فلو بادر أحدهما كان ~~للزوج والمالك فسخه ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم. ولا ينعقد في سكر يرفع ~~القصد ولا غضب كذلك (1). # (الثاني): الصيغة: وهي أن تكون شكرا كقوله: إن رزقت ولدا فلله علي كذا. ~~أو استدفاعا، كقوله: إن برئ المريض فلله علي كذا، أو زجرا كقوله: # إن فعلت كذا من المحرمات أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله علي كذا. # أو تبرعا كقوله لله علي كذا. ولا ريب في انعقاده مع الشرط. وفي انعقاد ~~التبرع قولان، أشبههما: الانعقاد. ويشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال علي ~~كذا لم يلزم، ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله عليه كذا ولم يتلفظ بالجلالة، ~~فقولان، أشبههما: أنه لا ينعقد، وإن كان الإتيان به أفضل. وصيغة العهد أن ~~يقول: # عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا. وينعقد نطقا. وفي انعقاده اعتقادا ~~قولان # PageV00P237 # أشبههما: أنه لا ينعقد ويشترط فيه القصد كالنذر. # (الثالث): في متعلق النذر: وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر ولا ~~ينعقد مع العجز، ويسقط لو تجدد العجز، والسبب إذا كان طاعة لله وكان النذر ~~شكرا لزم. # ولو كان زجرا لم يلزم. وبالعكس لو كان السبب معصية. ولا ينعقد لو قال: ~~لله علي نذر واقتصر به. وينعقد لو قال: علي قربة، ويبر بفعل قربة، ولو ms142 صوم ~~يوم أو صلاة ركعتين. ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر. ولو قال: زمانا، صام ~~خمسة أشهر. ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما. ولو نذر عتق كل عبد ~~قديم أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا، هذا إذا لم ينو شيئا غيره. # ومن نذر في سبيل الله صرفه في البر. ولو نذر الصدقة بما يملك لزم، فإن شق ~~قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي. # (الرابع): اللواحق: وهي مسائل. # (الأولى): لو نذر يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاه. وكذا لو مرض أو ~~حاضت المرأة أو نفست. ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر. # ولو اتفق يوم عيد أفطر. وفي القضاء تردد. ولو عجز عن صومه أصلا قيل: # يسقط. وفي رواية يتصدق عنه بمد. # (الثانية): ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا. وما قيد بوقت يلزم فيه ولو ~~أخل لزمته الكفارة. وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان، أحدهما: يتضيق ~~فعله عند الشرط، والأخير: لا يتضيق، وهو أشبه. # (الثالثة): من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم والصلاة في وقت معين ~~لزم، فإن فعل ذلك في غيره أعاد. # (الرابعة): لو نذر: إن برأ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل ~~النذر لم يلزم، ولو كان بعده لزم. # (الخامسة): من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات، حج به ~~PageV00P238 # أو عنه من أصل التركة. # (السادسة): من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت الله بيع ذلك وصرف ثمنه في ~~معونة الحاج والزائرين. # (السابعة): روى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل كانت ~~عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثم حج، قال: (إن تزوجت قبل ~~أن أحج فغلامي حر، فبدأ بالنكاح، فقال: تحرر الغلام) وفيه إشكال إلا أن ~~يكون نذرا. # (الثامنة): روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر الحج ولم ~~يكن له مال فحج عن غيره أيجزي عن نذره؟ قال: (نعم) ms143 وفيه إشكال إلا أن يقصد ~~ذلك بالنذر. # (التاسعة): قيل من نذر ألا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء وإن احتاج إلى ~~ثمنه، وهو استنادا إلى رواية مرسلة. # (العاشرة): العهد كاليمين يلزم حيث تلزم. ولو تعلق بما الأعود (1) ~~مخالفته دينا أو دنيا خالف إن شاء، ولا إثم ولا كفارة. # كتاب الصيد والذبائح يؤكل من الصيد ما قتله السيف والرمح والسهم والمعراض ~~إذا خرق، ولو أصاب السهم معترضا حل إن كان فيه حديدة، ولو خلا منها لم يؤكل ~~إلا أن يكون حادا فيخترق وكذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح. ~~ولا يؤكل ما قتله الفهد وغيره من جوارح البهائم. ولا ما قتله العقاب وغيره ~~من جوارح # PageV00P239 # الطير إلا أن يذكى. وإدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف. # وضابطه حركة الحيوان. ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري ~~وينزجر إذا زجر وألا يعتاد أكل صيده، ولا عبرة بالندرة. ويعتبر في المرسل ~~أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند الإرسال. فلو ترك ~~التسمية عامدا لم يؤكل صيده، ويؤكل لو نسي إذا اعتقد الوجوب. ولو أرسل وسمى ~~غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه، ويعتبر ألا يغيب عنه، فلو غاب وحياته ~~مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم يؤكل. وكذا السهم ما لم يعلم أنه القاتل ~~ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلة وبالجوارح لكن لا يحل منه ~~إلا ما ذكي. # والصيد ما كان ممتنعا، ولو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا (1) غير ~~ممتنع لم يحل ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه. # مسائل: من أحكام الصيد: # (الأولى): إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حل. # (الثانية): لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل وينبغي ~~هنا اشتراط استقرار الحياة (2). # PageV00P240 # (الثالثة): لو قطعه السيف اثنين فلم يتحركا حلا، ولو تحرك أحدهما فهو ~~الحلال إن كانت حياته مستقرة لكن بعد التذكية. ولو لم تكن مستقرة حلا. # وفي رواية يؤكل الأكبر ms144 دون الأصغر وهي شاذة. ولو أخذت الحبالة منه قطعة ~~فهي ميتة. # (الرابعة): إذا أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة ولا آلة ليذكيه لم يحل حتى ~~يذكى. وفي رواية جميل: يدع الكلب حتى يقتله. # (الخامسة): لو أرسل كلبه فأرسل كافر كلبه فقتلا صيدا، أو مسلم لم يسم أو ~~لم يقصد الصيد، لم يحل. # (السادسة): لو رمى صيدا فأصاب غيره حل. ولو رمى لا للصيد فقتل صيدا لم ~~يحل. # (السابعة): إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يعرف مالكه ~~فيرده إليه. ولو كان مقصوصا لم يؤخذ لأن له مالكا. ويكره أن يرمي الصيد بما ~~هو أكبر منه ولو اتفق قيل يحرم والأشبه الكراهية. وكذا يكره أخذ الفراخ من ~~أعشاشها. والصيد بكلب علمه مجوسي. وصيد السمك يوم الجمعة قبل الصلاة. # وصيد الوحش والطير بالليل. # والذبائح: تستدعي بيان فصول: # (الأول): الذابح: ويشترط فيه الإسلام أو حكمه ولو كان أنثى. # وفي الكتابي روايتان، أشهرهما: المنع. وفي رواية ثالثة: إذا سمعت تسميته ~~فكل والأفضل أن يليه المؤمن. نعم لا تحل ذبيحة المعادي لأهل البيت عليهم ~~السلام. # (الثاني): الآلة ولا تصح إلا بالحديد مع القدرة، ويجوز بغيره مما يفري ~~الأوداج عند الضرورة، ولو مروة أو ليطة أو زجاجة. وفي الظفر والسن مع ~~الضرورة تردد. # (الثالث): الكيفية: وهي قطع الأعضاء الأربعة: المرئ، والودجان، ~~PageV00P241 # والحلقوم، وفي الرواية: إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس. ويكفي في ~~النحر الطعن في الثغرة: ويشترط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان، ~~والتسمية، فلو أخل بأحدهما عمدا لم يحل، ولو كان نسيانا حل، ويشترط نحر ~~الإبل وذبح ما عداها. فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحل. ولا يحل حتى ~~يتحرك بعد التذكية حركة الحي، وأدناه أن يتحرك الذنب أو تطرف العين ويخرج ~~الدم المعتدل، وقيل: يكفي الحركة، وقيل: يكفي أحدهما، وهو أشبه. # وفي إبانة الرأس بالذبح قولان، المروي: أنها تحرم ولو سبقت السكين ~~فأبانته لم تحرم الذبيحة. # ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح وإحدى رجليه وإمساك صوفه أو شعره حتى ~~يبرد. وفي البقر ms145 عقد يديه ورجليه وإطلاق ذنبه. وفي الإبل ربط أخفافه إلى ~~إبطيه. وفي الطير إرساله. ويكره الذباحة ليلا، ونخع الذبيحة (1) وقلب ~~السكين في الذبح، وأن يذبح حيوانا وآخر ينظر إليه، وأن يذبح بيده ما رباه ~~من النعم. ويحرم سلخ الذبيحة قبل بردها. وقيل يكره، وهو أشبه. # ويلحق به أحكام: # (الأول): ما يباع في أسواق المسلمين يجوز ابتياعه من غير تفحص. # (الثاني): ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي والمتردي في بئر ~~يجوز عقره بالسيف وغيره مما يجرح إذا خشي تلفه. # (الثالث): ذكاة السمك: إخراجه من الماء حيا. ولا يعتبر في المخرج الإسلام ~~ولا التسمية، ولو وثب أو نضب عنه الماء فأخذ حيا حل. وقيل: # PageV00P242 # يكفي إدراكه يضطرب، ولو صيد وأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان في ~~الآلة. # وكذا الجراد ذكاته أخذه حيا. ولا يشترط إسلام الآخذ ولا التسمية ولا يحل ~~ما يموت قبل أخذه. وكذا لو أحرقه قبل أخذه. ولا يحل منه ما لم يستقل ~~بالطيران. # (الرابع): ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته. وقيل: يشترط مع إشعاره ~~ألا تلجه الروح وفيه بعد. ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية. # كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه يستدعي أقساما: # (الأول): في حيوان البحر: ولا يؤكل منه إلا سمك له فلس ولو زال عنه ~~كالكنعت. ويؤكل الربيثا والأربيان والطمر والطبراني والايلامي. ولا يؤكل ~~السلحفاة، ولا الضفادع ولا السرطان. وفي الجري روايتان، أشهرها التحريم. # وفي الزمار والمارماهي والرهو، روايتان. والوجه: الكراهية. # ولو وجد في جوف سمكة سمكة أخرى حلت إن كانت مما يؤكل. ولو قذفت الحية ~~تضطرب، فهي حلال إن لم تنسلخ فلوسها. # ولا يؤكل الطافي وهو الذي يموت في الماء وإن كان في شبكة أو حظيرة. # ولو اختلط الحي فيهما بالميت حل والاجتناب أحوط. ولا يؤكل جلال السمك حتى ~~يطعم علفا طاهرا يوما وليلة. # وبيض السمك المحرم مثله. ولو اشتبه أكل منه الخشن لا الأملس. # (الثاني): في البهائم: ويؤكل من الأنسية: النعم، ويكره الخيل والحمر ~~وكراهية البغل أشد. ويحرم الجلال منها ms146 على الأصح وهو ما يأكل عذرة ~~PageV00P243 # الإنسان محضا. ويحل مع الاستبراء بأن يربط ويطعم العلف. وفي كميته ~~اختلاف، محصله: استبراء الناقة بأربعين يوما والبقرة بعشرين، والشاة بعشرة. # ويؤكل من الوحشية البقر، والكباش الجبلية، والحمر، والغزلان، واليحامير. # ويحرم كل ما له ناب، وضابطه: ما يفترس كالأسد. والثعلب، ويحرم الأرنب، ~~والضب، واليربوع، والحشار: كالفأرة، والقنفذ، والحية، والخنافس، والصراصر، ~~وبنات الوردان، والقمل. # (القسم الثالث): في الطير: ويحرم منه ما كان سبعا كالبازي والرخمة. # وفي الغراب روايتان، والوجه: الكراهية. ويتأكد في الأبقع. # ويحرم من الطير ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، وما ليس له قانصة ولا حوصلة ~~ولا صيصية. ويحرم الخفاش والطاووس. وفي الخطاف تردد. # والكراهية أشبه. # ويكره الفاختة والقبرة. وأغلظ من ذلك كراهية الهدهد، والصرد، والصوام، ~~والشقراق. # ولو كان أحد المحللة جلالا حرم حتى يستبرأ، فالبطة وما أشبهها بخمسة ~~أيام. والدجاجة ثلاثة أيام، ويحرم الزنابير، والذباب، والبق والبرغوث، وبيض ~~ما لا يؤكل لحمه. ولو اشتبه أكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتفق. # مسألتان: # (الأولى): إذا شرب المحلل لبن الخنزيرة كره. ولو اشتد به عظمه حرم لحمه ~~ولحم نسله. # (الثانية): لو شرب خمرا لم يحرم بل يغسل، ولا يؤكل ما في جوفه. # ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في جوفه. # (القسم الرابع): في الجامد وهو خمسة: # (الأول): الميتات: والانتفاع بها محرم. ويحل منها ما لا تحله الحياة إذا ~~PageV00P244 # كان الحيوان طاهرا في حال الحياة وهو عشرة: الصوف، والشعر، والوبر، ~~والريش، والقرن، والعظم، والسن، والظلف، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، ~~والإنفحة. وفي اللبن روايتان، والأشبه التحريم. # (الثاني): ما يحرم من الذبيحة وهو خمسة: القضيب، والأنثيان، والطحال، ~~والفرث، والدم. # وفي المثانة والمرارة تردد، أشبهه: التحريم للاستخباث. # وفي الفرج، والعلباء، والنخاع، وذات الأشاجع، والغدد، وخرزة الدماغ، ~~والحدق خلاف، أشبهه: الكراهية. # وتكره الكلى، والقلب والعروق. # وإذا شوى الطحال مثقوبا فما تحته حرام وإلا فهو حلال (1).. # (الثالث): الأعيان النجسة: كالعذرات وما أبين من حي، والعجين إذا عجن ~~بالماء النجس، وفيه رواية بالجواز بعد خبزه، لأن النار قد ms147 طهرته. # (الرابع): الطين: وهو حرام إلا طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا ~~يتجاوز قدر الحمصة. # (الخامس): السموم القاتلة، قليلها وكثيرها، وما يقتل كثيره فالمحرم ما ~~بلغ ذلك الحد. # (القسم الخامس): في المائعات. والمحرم خمسة: # (الأول): الخمر، وكل مسكر، والعصير إذا غلا. # (الثاني): الدم. وكذا العلقة ولو في البيضة، وفي نجاستها تردد، أشبه: # النجاسة. ولو وقع قليل دم في قدر وهي تغلي، لم يحرق المرق، ولا ما فيها ~~إذا ذهب بالغليان. ومن الأصحاب من منع من المائع وأوجب غسل التوابل وهو # PageV00P245 # حسن، كما لو وقع غيره من النجاسة. # (الثالث): كل مانع لاقته نجاسة فقد نجس، كالخمر، والدم، والميتة، والكافر ~~الحربي. # وفي الذمي روايتان، أشهرهما: النجاسة. # وفي رواية: إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده وهي متروكة. # ولو كان ما وقعت فيه النجاسة جامدا ألقي ما يكتنف النجاسة وحل ما عداه. # ولو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصة لا تحت ~~الأظلة. # ولا يحل ما يقطع من أليات الغنم، ولا يستصبح بما يذاب منها، وما يموت فيه ~~ما له نفس سائلة من المائع نجس دون ما لا نفس له. # (الرابع): أبوال ما لا يؤكل لحمه. وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه؟ # قيل: نعم، إلا بول الإبل، والتحليل أشبه. # (الخامس): ألبان الحيوان المحرم كاللبوة، والذئبة، والهرة، ويكره ما كان ~~لحمه مكروها كالأتن حليبه وجامده. # (القسم السادس): في اللواحق، وهي سبع: # (الأولى): شعر الخنزير نجس سواء أخذ من حي أو ميت على الأظهر. # فإن اضطر استعمل ما دسم فيه وغسل يده. # ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ولا يصلي بمائها. # (الثانية): إذا وجد لحم فاشتبه ألقي في النار فإن انقبض فهو ذكي وإن ~~انبسط فهو ميتة. ولو اختلط الذكي بالميتة اجتنبا. # وفي رواية الحلبي: يباع ممن يستحل الميتة. على الأصح. # (الثالثة): لا يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه. وقد رخص مع عدم الإذن ~~في الأكل من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم الكراهية. وكذا ما يمر ~~الإنسان به من ثمرة ms148 النخل. وفي ثمرة الزرع والشجر تردد. ولا يقصد ولا يحمل. ~~PageV00P246 # (الرابعة): من شرب خمرا أو شيئا نجسا، فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيرا ~~بالنجاسة. # (الخامسة): إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها. # (السادسة): الخمر تحل إذا انقلبت خلا، ولو كان بعلاج، ولا تحل لو ألقي ~~فيها خل استهلكها. وقيل: لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى ~~يصير ذلك الخمر خلا وهو متروك. # (السابعة): لا يحرم الربوبات والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر. ويكره ~~الأسلاف في العصير. وأن يستأمن على طبخه من يستحله قبل أن يذهب ثلثاه، ~~والاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة الكبريت. # كتاب الغصب والنظر في أمور: # (الأول): الغصب هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا. ولا يضمن ~~لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة. وكذا لو منعه من القعود على بساطه ~~ويصح (1) غصب العقار كالمنقول ويضمن بالاستقلال به. ولو سكن الدار قهرا مع ~~صاحبها ففي الضمان قولان، ولو قلنا بالضمان ضمن النصف. ويضمن حمل الدابة لو ~~غصبها. وكذا الأمة. ولو تعاقبت الأيدي على المغصوب فالضمان على الكل. ~~ويتخير المالك. والحر لا يضمن ولو كان صغيرا لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ~~ضمنه. ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان. ولو حبس # PageV00P247 # صانعا لم يضمن أجرته. ولو انتفع به ضمن أجرة الانتفاع. ولا يضمن الخمر لو ~~غصبت من مسلم ويضمنها لو غصبها من ذمي، وكذا الخنزير. ولو فتح بابا على مال ~~ضمن السارق دونه. ولو أزال القيد عن فرس فشرد أو عن عبد مجنون فأبق ضمن. # ولا يضمن لو أزاله عن عاقل. # (الثاني): في الأحكام: يجب رد المغصوب وإن تعسر كالخشبة في البناء واللوح ~~في السفينة. ولو عاب (1) ضمن الأرش. ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله إن كان ~~متساوي الأجزاء. وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا. وقيل: أعلى القيم من حين ~~الغصب إلى حين التلف، وفيه وجه آخر. ومع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية. ~~وترد الزيادة ms149 لزيادة في العين أو الصفة. ولو كان المغصوب دابة فعابت، ردها ~~مع الأرش. ويتساوى بهيمة القاضي والشوكي، ولو كان عبدا وكان الغاصب هو ~~الجاني رده ودية الجناية إن كانت مقدرة. وفيه قول آخر. # ولو مزج الزيت بمثله رد العين. وكذا لو كان بأجود منه، ولو كان بأدون ضمن ~~المثل. ولو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه، أما لو كانت الزيادة لانضياف عين ~~كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ العين الزائدة ورد الأصل، ويضمن الأرش إن ~~نقص. # (الثالث): في اللواحق. وهي ستة. # (الأولى): فوائد المغصوب للمالك منفصلة كانت كالولد أو متصلة كالصوف ~~والسمن، أو منفعة كأجرة السكنى وركوب الدابة. ولا يضمن من الزيادة المتصلة ~~ما لم تزد به القيمة كما لو سمن المغصوب وقيمته واحدة. # (الثانية): لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد أو يضمنه وما يحدث من ~~منافعه وما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه. # (الثالثة): إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ولا يرجع المشتري بالثمن ~~البائع بما يضمن، ولو كان جاهلا دفع العين إلى مالكها ويرجع بالثمن على ~~البائع # PageV00P248 # وبجميع ما غرمه مما لم يحصل له في مقابلته عوض كقيمة الولد. وفي الرجوع ~~بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد. # (الرابعة): إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأفرخت، أو خمرا فخللها، فالكل ~~للمغصوب منه. # (الخامسة): إذا غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه وعليه أجرة الأرض ولصاحبها ~~إزالة الغرس وإلزامه طم الحفرة والأرش إن نقصت. ولو بذل صاحب الأرض قيمة ~~الغرس لم تجب إجابته. # (السادسة): لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب. # وقيل: قول المغصوب منه. # كتاب الشفعة وهي: استحقاق في حصة الشريك لانتقالها بالبيع. # والنظر فيه يستدعي أمورا: # (الأول): ما تثبت فيه: وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا. وهل تثبت فيما ~~ينقل كالثياب والأمتعة؟ فيه قولان، والأشبه: الاقتصار على موضع الإجماع. # وتثبت في النخل والشجر والأبنية تبعا للأرض، وفي ثبوتها في الحيوان ~~قولان، المروي: إنها لا تثبت. ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره. ~~ولا تثبت فيما لا ms150 ينقسم كالعضايد والحمامات والنهر والطريق الضيق على ~~الأشبه. ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو ~~صدقة أو إقرار. ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت ~~للموقوف عليه. وقال المرتضى: تثبت، وهو أشبه. # (الثاني): في الشفيع، وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن (1). # PageV00P249 # فلا تثبت للذمي على مسلم. ولا بالجوار. ولا لعاجز عن الثمن. ولا فيما قسم ~~وميز إلا بالشركة في الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص. ~~وتثبت بين شريكين. ولا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين. ولو ادعى غيبة ~~الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن لم يحضره بطلت. ولو قال إنه في بلد آخر، أجل ~~بقدر وصوله وثلاثة أيام ما لم يتضرر المشتري. وتثبت للغائب والسفيه ~~والمجنون والصبي ويأخذ لهم الولي مع الغبطة، ولو ترك الولي فبلغ الصبي أو ~~أفاق المجنون فله الأخذ. # (الثالث): في كيفية الأخذ: ويأخذ بمثل الثمن الذي وقع عليه العقد، ولو لم ~~يكن الثمن مثليا كالرقيق والجواهر أخذه بقيمته. وقيل: تسقط الشفعة استنادا ~~إلى رواية فيها احتمال. # وللشفيع المطالبة في الحال. ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته. وفيه قول آخر. ~~ولو كان لعذر لم يبطل. وكذا لو توهم زيادة ثمن أو جنسا من الثمن فبان غيره. ~~ويأخذ الشفيع من المشتري ودركه عليه. ولو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل ~~المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك. وإن كان بفعل المشتري أخذ بحصته من ~~الثمن. ولو اشترى بثمن مؤجل قيل: هو بالخيار بين الأخذ عاجلا، والتأخير، ~~وأخذه بالثمن في محله. وفي النهاية يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا ويلزم ~~كفيلا إن لم يكن مليئا وهو أشبه. ولو دفع الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم ~~البائع أخذ ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل. أما لو شهد على البائع أو ~~بارك للمشتري أو للبائع أو أذن في البيع ففيه التردد. والسقوط أشبه. # ومن اللواحق مسألتان: # (الأولى): قال الشيخ: الشفعة لا تورث. وقال المفيد، وعلم الهدى: تورث، ms151 ~~وهو أشبه. ولو عفا أحد الورثة عن نصيبه أخذه الباقون ولم تسقط. # (الثانية): لو اختلف المشتري والشفيع في الثمن فالقول قول المشتري مع ~~يمينه لأنه ينتزع الشئ من يده. PageV00P250 # كتاب إحياء الموات والعامر ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم. ~~وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والمراح. # والموات ما لا ينتفع به لعطلته مما لم يجر عليه ملك أو ملك وباد أهله، ~~فهو للإمام لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه، ومع إذنه يملك بالإحياء. ولو كان ~~الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به، ومع وجوده له رفع يده. ويشترط ~~في التملك بالإحياء: ألا يكون في يد مسلم. ولا حريما لعامر. ولا مشعرا ~~للعبادة كعرفة ومنى. ولا مقطعا (1) ولا محجرا، والتحجير يفيد أولوية لا ~~ملكا مثل أن ينصب عليها مرزابا. وأما الإحياء فلا تقدير للشرع فيه ويرجع في ~~كيفيته إلى العادة. # ويلحق بهذا مسائل: # (الأولى): الطريق المبتكر في المباح إذا تشاح أهله فحده: خمسة أذرع، وفي ~~رواية سبعة أذرع. # (الثانية): حريم بئر المعطن: أربعون ذراعا. والناضح ستون ذراعا. # والعين ألف ذراع. وفي الصلبة خمسمائة. # (الثالثة): من باع نخلا واستثنى واحدة كان له المدخل إليها والمخرج ومدى ~~جرائدها. # (الرابعة): إذا تشاح أهل الوادي في مائه حبسه الأعلى للنخل إلى الكعب. # وللزرع إلى الشراك. ثم يسرحه إلى الذي يليه. # PageV00P251 # (الخامسة): يجوز للإنسان أن يحمي المرعى في ملكه خاصة. وللإمام مطلقا. # (السادسة): لو كان له رحا على نهر لغيره لم يجز له أن يعدل بالماء عنها ~~إلا برضاء صاحبها. # (السابعة): من اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ففي رواية: إن كان ذلك ~~فيما اشترى فلا بأس. وفي النهاية إن لم يتميز لم يكن له عليه شئ. وإن تميز ~~رده ورجع على البائع بالدرك، والرواية ضعيفة، وتفصيل النهاية في موضع ~~المنع، والوجه: البطلان. وعلى تقدير الامتياز يفسخ إن شاء ما لم يعلم. # (الثامنة): من له نصيب في قناة أو نهر جاز له بيعه بما شاء. # (التاسعة): روى إسحاق بن عمار عن العبد ms152 الصالح (1) في رجل لم يزل في يده ~~ويد آبائه دار، وقد علم أنها ليست لهم ولا يظن مجئ صاحبها. قال: # ما أحب أن يبيع ما ليس له، ويجوز أن يبيع سكناه. والرواية مرسلة، وفي ~~طريقها: الحسن بن سماعة، وهو واقفي، وفي النهاية يبيع تصرفه فيها، ولا يبيع ~~أصلها، ويمكن تنزيلها على أرض عاطلة أحياها غير المالك بإذنه فللمحيي ~~التصرف والأصل للمالك. # PageV00P252 # كتاب اللقطة وأقسامها ثلاثة: # (الأول): في اللقيط: وهو كل صبي أو مجنون ضائع لا كافل له. ويشترط في ~~الملتقط التكليف. وفي اشتراط الإسلام تردد. ولا يلتقط المملوك إلا بإذن ~~مولاه. وأخذ اللقيط مستحب واللقيط في دار الإسلام حر، وفي دار الشرك رق. # وإذا لم يتول أحدا فعاقلته ووارثه: الإمام إذا لم يكن له وارث ويقبل ~~إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده. وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان ~~به على نفقته فإن لم يجد استعان بالمسلمين. فإن تعذر الأمر أنفق الملتقط ~~ورجع عليه إذا نوى الرجوع. ولو تبرع لم يرجع. # القسم الثاني - في الضوال: وهي كل حيوان مملوك ضائع. وأخذه في صورة ~~الجواز مكروه. ومع تحقق التلف مستحب. فالبعير لا يؤخذ ولو أخذ ضمنه الآخذ ~~وكذا حكم الدابة والبقرة. ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلا ولا ماء، ~~ويملكه الآخذ. والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمنع من ضرر ~~السباع ويضمنها وفي رواية ضعيفة: يحبسها عنده ثلاثة أيام فإن جاء صاحبها ~~وإلا تصدق بثمنها. وينفق الواجد على الضالة إن لم يتفق سلطان ينفق من بيت ~~المال. وهل يرجع على المالك؟ الأشبه: نعم، ولو كان للضالة نفع كالظهر أو ~~اللبن قال الشيخ في النهاية: كان بإزاء ما أنفق، والوجه التقاص. # القسم الثالث - وفيه ثلاث فصول: # (الأول): اللقطة: كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه فما دون الدرهم ينتفع به ~~بغير تعريف. وفي قدر الدرهم روايتان، وما كان أزيد، فإن وجده في الحرم كره ~~أخذه وقيل يحرم ولا يحل أخذه إلا مع نية التعريف، ويعرف حولا فإن ms153 جاء صاحبه ~~PageV00P253 # وإلا تصدق به عنه أو استبقاه أمانة، ولا يملك. ولو تصدق به بعد الحول ~~فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر. وإن وجده في غير الحرم يعرف حولا. ~~ثم الملتقط بالخيار بين التملك والصدقة وإبقائها أمانة. ولو تصدق بها فكره ~~المالك ضمن الملتقط ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومها عند الوجدان وضمنها ~~وانتفع بها وإن شاء دفعها إلى الحاكم، ولا ضمان. ويكره أخذ الإدواة، ~~والمخصرة، والنعلين. والشظاظ، والعصا، والوتد، والحبل، والعقال، وأشباهها. # مسائل: # (الأولى): ما يوجد في خربة أو فلاة أو تحت الأرض فهو لواجده. ولو وجده في ~~أرض لها أو بائع ولو كان مدفونا، عرفه المالك أو البائع فإن عرفه فهو أحق ~~به وإلا كان للواجد. وكذا ما يجده في دابته. ولو وجد في جوف سمكة قال ~~الشيخ: أخذه بلا تعريف. # (الثانية): ما وجده في صندوقه أو داره فهو له، ولو شاركه في التصرف كان ~~كاللقطة إذا أنكره. # (الثالثة): لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرفها ما لم ينو التملك. # وقيل: تملك بمضي الحول. # (الثاني): الملتقط من له أهلية الاكتساب. فلو التقط الصبي أو المجنون جاز ~~ويتولى الولي التعريف. وفي المملوك تردد، أشبهه: الجواز. وكذا المكاتب، ~~والمدبر، وأم الولد. # (الثالث): في الأحكام وهي ثلاثة: # (الأول): لا يدفع اللقطة إلا بالبينة. ولا يكفي الوصف، وقيل: يكفي في ~~الأموال الباطنة كالذهب والفضة، وهو حسن. # (الثاني) لا بأس بجعل الآبق فإن عينه لزم بالرد، وإن لم يعينه ففي رد ~~العبد من المصر: دينار، ومن خارج البلد: أربعة دنانير، على رواية ضعيفة ~~يؤيدها PageV00P254 # الشهرة وألحق الشيخان: البعير، وفيما عداهما أجرة المثل. # (الثالث): لا يضمن الملتقط في الحول لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم يفرط. # كتاب المواريث والنظر في المقدمات، والمقاصد، واللواحق والمقدمات ثلاث: # (الأولى): في موجبات الإرث، وهي: نسب، وسبب. # فالنسب ثلاث مراتب: # 1 - الأبوان، والولد وإن نزل. # 2 - والأجداد وإن علوا، والأخوة وأولادهم وإن نزلوا. # 3 - والأعمام والأخوال. # والسبب قسمان: زوجية وولاء. والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ms154 ولاء ~~تضمن الجريرة (1) ثم ولاء الإمامة. # (الثانية): في موانع الإرث، وهي ثلاثة: الكفر، والرق، والقتل. # أما الكفر فإنه يمنع في طرف الوارث. فلا يرث الكافر مسلما، حربيا كان ~~الكافر أو ذميا أو مرتدا ويرث الكافر أصليا ومرتدا فميراث المسلم لوارثه ~~المسلم انفرد بالنسب أو شاركه الكافر أو كان أقرب حتى لو كان ضامن جريرة مع ~~ولد كافر فالميراث للضامن. ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام. والكافر ~~يرثه المسلم إن اتفق ولا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم. ولو كان ~~وارث مسلم كان أحق بالإرث وإن بعد وقرب الكافر، وإذا أسلم الكافر، على ~~ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا في النسب وحاز الميراث إن كان أولى ~~سواء كان الموروث مسلما أو كافرا. # PageV00P255 # ولو كان الوارث المسلم واحدا لم يزاحمه الكافر وإن أسلم لأنه لا تتحقق ~~هنا قسمة. # مسائل: # (الأولى): الزوج المسلم أحق بميراث زوجته من ذوي قرابتها الكفار، كافرة ~~كانت أو مسلمة، له النصف بالزوجية والباقي بالرد وللزوجة المسلمة الربع مع ~~الورثة الكفار والباقي للإمام. ولو أسلموا أو أسلم أحدهم، قال الشيخ: # يزد عليهم ما فضل عن سهم الزوجية، وفيه تردد. # (الثانية): روى مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في نصراني مات وله ~~ابن أخ وابن أخت مسلمان وأولاد صغار: لابن الأخ الثلثان، ولابن الأخت ~~الثلث، وينفقان على الأولاد بالنسبة فإن أسلم الصغار دفع المال إلى الإمام ~~فإن بلغوا على الإسلام دفعة الإمام إليهم. فإن لم يبقوا دفع إلى ابن الأخ ~~الثلثين وإلى ابن الأخت الثلث. # (الثالث): إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما الحق به فلو بلغ أجبر على ~~الإسلام. ولو أبي كان كالمرتد. # (الرابعة) المسلمون يتوارثون وإن اختلفت آراؤهم، وكذا الكفار وإن اختلفت ~~مللهم. # (الخامسة): المرتد عن فطرة (1) يقتل ولا يستتاب، وتعتد امرأته عدة ~~الوفاة. وتقسم أمواله. ومن ليس عن فطرة يستتاب. فإن تاب وإلا يقتل وتعتد ~~زوجته عدة الطلاق مع الحياة وعدة الوفاة لا معها. والمرأة لا تقتل بل تحبس ~~وتضرب أوقات الصلاة ms155 حتى تتوب ولو كانت عن فطرة. # (السادسة): لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم. ولو لم يكن وارث إلا ~~كافرا كان ميراثه للإمام على الأظهر. # وأما القتل فيمنع الوارث من الإرث إذا كان عمدا ظلما ولا يمنع لو كان ~~خطأ. # PageV00P256 # وقال الشيخان: يمنع من الدية حسب. ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير ~~القاتل وإن بعد، سواء تقرب بالقاتل أو بغيره. ولو لم يكن وارث سوى القاتل ~~فالإرث للإمام. # وهنا مسائل: # (الأولى): الدية كأموال الميت تقضي منها ديونه وتنفذ وصاياه وإن قتل عمدا ~~إذا أخذت الدية (1). وهل للديان منع الوارث من القصاص؟ الوجه: لا، وفي ~~رواية لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين. # (الثانية): يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا أو إناثا، والزوج والزوجة ~~ولا يرث من يتقرب بالأم، وقيل: يرثها من يرث المال. # (الثالثة): إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام فله القود أو الدية ~~مع التراضي وليس له العفو، وقيل: له العفو. # أما الرق، فيمنع في الوارث والموروث. ولو اجتمع مع الحر فالميراث للحر ~~دونه ولو بعد وقرب المملوك، ولو أعتق على ميراث قبل القسمة شارك إن كان ~~مساويا وحاز الإرث إن كان أولى ولو كان الوارث واحدا فأعتق الرق لم يرث وإن ~~كان أقرب لأنه لا قسمة، ولو لم يكن وارث سوى المملوك أجبر مولاه على أخذ ~~قيمته وينعتق ليحوز الإرث. ولو قصر المال عن قيمته لم يفك. وقيل: # يفك ويسعى في باقيه ويفك الأبوان والأولاد دون غيرهما وقيل: يفك ذو ~~القرابة. # وفيه رواية ضعيفة. وفي الزوج والزوجة تردد. ولا يرث المدبر ولا أم الولد ~~ولا المكاتب المشروط. ومن تحرر بعضه يرث بما فيه من الحرية ويمنع بما فيه ~~من الرقية. # المقدمة الثالثة: في السهام: وهي ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان # PageV00P257 # والثلث، والسدس. # فالنصف للزوج مع عدم الولد وإن نزل، وللبنت، والأخت للأب والأم أو للأب. # والربع للزوج مع الولد وإن نزل وللزوجة مع عدمه. # والثمن للزوجة مع الولد وإن نزل. # والثلثان للبنتين فصاعدا وللأختين فصاعدا للأب والأم، ms156 أو للأب والثلث ~~للأم مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل أو الأخوة، وللاثنين فصاعدا من ولد ~~الأم. # والسدس لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل. وللأم مع من يحجبها عن ~~الزائد. وللواحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. # والنصف يجتمع مع مثله، مع الربع، والثمن، ومع الثلث والسدس. # ولا يجتمع الربع مع الثمن. # ويجتمع الربع مع الثلثين والثلث والسدس. # ويجتمع الثمن مع الثلثين والسدس. # ولا يجتمع مع الثلث، ولا الثلث مع السدس. # مسألتان: # (الأولى): التعصيب باطل. وفاضل التركة يرد على ذوي السهام عدا الزوج ~~والزوجة. والأم مع وجود من يحجبها على تفصيل يأتي: # (الثانية) لا عول في الفرائض لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا ~~يفي بل يدخل النقص على البنت أو البنتين، أو على الأب أو من يتقرب به. # وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى. # وأما المقاصد فثلاثة: PageV00P258 # (الأول): في الأنساب. ومراتبهم ثلاث: # (الأولى): الآباء والأولاد: فالأب يرث المال إذا انفرد. والأم الثلث ~~والباقي بالرد. ولو اجتمعا فللأم الثلث وللأب الباقي. ولو كان له أخوة كان ~~لها السدس. ولو شاركهما زوج أو زوجة، فللزوج النصف، وللزوجة الربع. # وللأم ثلث الأصل إذا لم يكن حاجب والباقي للأب، ولو كان لها حاجب كان لها ~~السدس. # ولو انفرد الابن فالمال له. ولو كانوا أكثر اشتركوا بالسوية. ولو كانوا ~~ذكرانا وإناثا فللذكر سهمان، وللأنثى سهم. ولو اجتمع معهما الأبوان فلهما ~~السدسان والباقي للأولاد ذكرانا كانوا أو إناثا أو ذكرانا وإناثا ولو كانت ~~بنت فلها النصف وللأبوين السدسان، والباقي يرد أخماسا. # ولو كان من يحجب الأم رد على الأب والبنت أرباعا. # ولو كانت بنتان فصاعدا فللأبوين: السدسان، وللبنتين أو البنات: # الثلثان بالسوية. # ولو كان معهما أو معهن أحد الأبوين كان له: السدس، ولهما أو لهن: الثلثان ~~والباقي يرد أخماسا. # ولو كان مع البنت والأبوين زوج أو زوجة كان للزوج: الربع، وللزوجة الثمن، ~~وللأبوين: السدسان، والباقي للبنت. وحيث يفضل عن النصف يرد الزائد عليها ~~وعلى الأبوين أخماسا ولو كان ms157 من يحجب الأم رددناه على البنت والأب أرباعا. ~~ويلحق مسائل: # (الأولى): الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كل فريق نصيب من ~~يتقرب به، ويقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين، أولاد ابن كانوا أو أولاد البنت ~~على الأشبه. (ويمنع) الأقرب الأبعد. ويرد على ولد البنت كما يرد ~~PageV00P259 # على أمه ذكرا كان أو أنثى. ويشاركون الأبوين كما يشاركهما الأولاد للصلب ~~على الأصح. # (الثانية): يحبى الولد الأكبر بثياب بدن الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه إذا ~~خلف الميت غير ذلك. ولو كان الأكبر بنتا أخذه الأكبر من الذكور ويقضي عنه ~~ما ترك من صيام أو صلاة. وشرط بعض الأصحاب ألا يكون سفيها ولا فاسد الرأي. # (الثالثة): لا يرث مع الأبوين ولا مع الأولاد جد ولا جدة ولا أحد من ذوي ~~القرابة. لكن يستحب للأب أن يطعم أباه وأمه: السدس من أصل التركة بالسوية، ~~إذا حصل له الثلثان. وتطعم الأم أباها وأمها: النصف من نصيبها بالسوية إذا ~~حصل لها الثلث فما زاد. # ولو حصل لأحدهما نصيبه الأعلى دون الآخر استحب له طعمة الجد والجدة دون ~~صاحبه. ولا طعمة لأحد الأجداد إلا مع وجود من يتقرب به. # (الرابعة): لا يحجب الأخوة الأم إلا بشروط أربعة: # أن يكون أخوين أو أخا وأختين أو أربع أخوات فما زاد لأب وأم أو لأب مع ~~وجود الأب، غير كفرة ولا رق. وفي القتلة قولان، أشبههما: عدم الحجب وأن ~~يكونوا منفصلين لا حملا. # (المرتبة الثانية): الأخوة والأجداد إذا لم يكن أحد الأبوين، ولا ولد وإن ~~نزل، فالميراث للأخوة والأجداد. # فالأخ الواحد للأب والأم يرث المال، وكذا الأخوة. والأخت إنما ترث النصف ~~بالتسمية، والباقي بالرد. # وللأختين فصاعدا الثلثان بالتسمية والباقي بالرد. # ولو اجتمع الأخوة والأخوات لهما كان المال بينهم للذكر سهمان وللأنثى ~~سهم. PageV00P260 # وللواحد من ولد الأم السدس ذكرا كان أو أنثى. وللاثنين فصاعدا الثلث ~~بينهم بالسوية ذكرانا كانوا أو إناثا. # ولا يرث مع الإخوة للأب والأم ولا مع أحدهم أحد من ولد الأب، لكن يقومون ~~مقامهم عند عدمهم. ويكون حكمهم في الانفراد ms158 والاجتماع ذلك الحكم. # ولو اجتمع الكلالات كان لولد الأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كانوا ~~أكثر، والباقي لولد الأب والأم ويسقط أولاد الأب. فإن أبقت الفريضة فالرد ~~على كلالة الأب والأم، وإن أبقت الفريضة مع ولد الأم وولد الأب، ففي الرد ~~قولان، أحدهما: يرد على كلالة الأب، لأن النقص يدخل عليهم، مثل أخت لأب مع ~~واحد أو اثنين فصاعدا من ولد الأم، أو أختين للأب، مع واحد من ولد الأم. ~~والآخر: يرد على الفريقين بنسبة مستحقهما وهو أشبه. # وللجد المال إذا انفرد لأب كان أو لأم. وكذا الجدة. # ولو اجتمع جد وجدة، فإن كانا لأب فلهما المال، للذكر مثل حظ الأنثيين وإن ~~كانا لأم فالمال بالسوية. # وإذا اجتمع الأجداد المختلفون، فلمن يتقرب بالأم الثلث على الأصح، واحدا ~~كان أو أكثر. ولمن يتقرب بالأب الثلثان ولو كان واحدا. ولو كان معهم زوج أو ~~زوجة أخذ النصيب الأعلى. ولمن يتقرب بالأم ثلث الأصل. والباقي لمن يتقرب ~~بالأب. # والجد الأدنى يمنع الأعلى. # وإذا اجتمع معهم الإخوة، فالجد كالأخ والجدة كالأخت. # مسألتان: # (الأولى): لو اجتمع أربعة أجداد لأب ومثلهم لأم كان لأجداد الأم الثلث ~~بينهم أرباعا. ولأجداد الأب وجداته الثلثان، لأبوي أبيه ثلثا الثلثين ~~PageV00P261 # أثلاثا ولأبوي أمه الثلث أثلاثا أيضا فيصح من مئة وثمانية. # (الثانية): الجد وإن علا يقاسم الأخوة والأخوات. # وأولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا، يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في ~~مقاسمة الأجداد والجدات ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به. ثم إن كانوا ~~أولاد أخوة أو أخوات لأب اقتسموا المال، للذكر مثل حظ الأنثيين. # وإن كانوا لأم اقتسموا بالسوية. # (المرتبة الثانية): الأعمام والأخوال: # المعم المال إذا انفرد. وكذا للعمين فصاعدا. وكذا العمة والعمتان ~~والعمات. # والعمومة والعمات: للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو كانوا متفرقين، فلمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كانوا ~~أكثر بالسوية. والباقي لمن يتقرب بالأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين ويسقط ~~من يتقرب بالأب معهم. ويقومون مقامهم عند عدمهم. # ولا يرث الأبعد مع الأقرب مثل ابن ms159 خال مع خال أو عم. أو ابن عم مع خال أو ~~عم، إلا ابن عم لأب وأم مع عم لأب فابن العم أولى. # وللخال المال إذا أنفرد. وكذا للخالين والأخوال والخالة والخالتين ~~والخالات. ولو اجتمعوا فالمال بينهم بالسوية كيف كانوا. # ولو كانوا متفرقين، فلمن يتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن ~~كانوا أكثر. والثلثان لمن يتقرب بالأب والأم. ويسقط من يتقرب بالأم معهم. # والقسمة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث وللأعمام الثلثان. # ولو كان معهم زوج أو زوجة فلهما النصيب الأعلى. ولمن يتقرب بالأم ثلث ~~الأصل. والباقي لمن يتقرب بالأب. # ولو اجمتع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها ~~كان PageV00P262 # لمن يتقرب بالأم الثلث بينهم أرباعا. ولمن يتقرب بالأب الثلثان: ثلثاه ~~لعمه وعمته أثلاثا. وثلثه لخاله وخالته بالسوية، على قول. # مسائل: # (الأولى): عمومة الميت وعماته وخئولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أولى ~~من عمومة أبيه وخئولته. # وكذا أولاد كل بطن أقرب. أولى من البطن الأبعد. # ويقوم أولاد العمومة والعمات والخئولة والخالات مقام آبائهم عند عدمهم، ~~ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به واحدا كان أو أكثر. # (الثانية): من اجتمع له سببان ورث بهما ما لم يمنع أحدهما الآخر. # فالأول كابن عم لأب هو خال لأم، وزوج هو ابن عم، وعمة لأب هي خالة لأم. # والثاني كابن عم هو أخ لأم. # (الثالثة): حكم أولاد العمومة والخئولة مع الزوج والزوجة حكم آبائهم، ~~يأخذ من يتقرب بالأم ثلث الأصل والزوج نصيبه الأعلى. وما يبقى لمن يتقرب ~~بالأب. # المقصد الثاني في ميراث الأزواج: # للزوج مع عدم الولد النصف، وللزوجة الربع. ومع وجوده وإن نزل نصف النصيب. ~~ولو لم يكن وارث سوى الزوج، رد عليه الفاضل. وفي الزوجة قولان: # أحدهما: لها الربع والباقي للإمام. # والآخر: يرد عليها الفاضل كالزوج. وقال ثالث: بالرد مع عدم الإمام ~~والأول: أظهر. # وإذا كن أكثر من واحدة فهن مشتركات في الربع أو الثمن. # وترث الزوجة وإن لم يدخل بها الزوج. وكذا الزوج. ms160 وكذا في العدة ~~PageV00P263 # الرجعية خاصة. لكن لو طلقها مريضا ورثت وإن كان بائنا ما لم تخرج السنة ~~ولم يبرأ ولم تتزوج. ولا ترث البائن إلا هنا. # ويرث الزوج من جميع ما تركته المرأة، وكذا المرأة عدا العقار، وترث من ~~قيمة الآلات والأبنية، ومنهم من طرد الحكم في أرض المزارع والقرى، وعلم ~~الهدى يمنعها العين دون القيمة. # مسألتان: # (الأولى): إذا طلق واحدة من أربع وتزوج أخرى فاشتبهت كان للأخيرة ربع ~~الثمن مع الولد أو ربع الربع مع عدمه، والباقي بين الأربعة بالسوية. # (الثانية): نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله فلا مهر لها ولا ~~ميراث. # المقصد الثالث في الولاء وأقسامه ثلاثة. # (القسم الأول): ولاء العتق: ويشترط التبرع بالعتق وألا يتبرأ من ضمان ~~جريرته. # فلو كان واجبا كان المعتق سائبة. وكذا لو تبرع بالعتق وتبرأ من الجريرة ~~ولا يرث المعتق مع وجود مناسب وإن بعد. # ويرث مع الزوج والزوجة. # وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم إن كان واحدا، واشتركوا في المال إن ~~كانوا أكثر. # ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه أقوال، أظهرهما. انتقال الولاء إلى الأولاد ~~الذكور دون الإناث. فإن لم يكن الذكور، فالولاء لعصبة المنعم. # ولو كان المعتق امرأة فإلى عصبها دون أولادها ولو كانوا ذكورا. # ولا يرث الولاء من يتقرب بأم المنعم. # ولا يصح بيعه ولا هبته. ويصح جره من مولى الأم إلى مولى الأب إذا كان ~~الأولاد مولودين على الحرية. PageV00P264 # القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة: # من توالى إنسانا يضمن حدثه: ويكون ولاؤه له. ثبت له الميراث ولا يتعدى ~~الضامن، ولا يضمن إلا سائبة كالمعتق في النذر والكفارات أو من لا وارث له. # ولا يرث الضامن إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق. ويرث معه الزوج ~~والزوجة نصيبهما الأعلى وما بقي له، وهو أولى من بيت مال الإمام. # القسم الثالث ولاء الإمامة: # ولا يرث إلا مع فقد وارث عدا الزوجة فإنها تشاركه على الأصح. # ومع وجوده (ع) فالمال له يصنع به ما شاء. # وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا. ms161 # ومع غيبته يقسم في الفقراء ولا يعطي الجائر إلا مع الخوف. # وأما اللواحق فأربعة: # (الأول): في ميراث ابن الملاعنة: ميراثه لأمه وولده، للأم السدس والباقي ~~للولد. ولو انفردت كان لها الثلث والباقي بالرد. # ولو انفردت الأولاد فللواحد النصف وللاثنتين فصاعدا الثلثان. # وللذكران المال بالسوية. وإن اجتمعوا فللذكر سهمان وللأنثى سهم. # ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع عدم الولد وإن نزل، والأدنى معهم. # ولو عدم الولد يرثه من تقرب بأمه الأقرب فالأقرب الذكر والأنثى سواء. # ومع عدم الوارث يرثه الإمام. ويرث هو أمه ومن يتقرب بها على الأظهر. # ولا يرث أباه ولا من يتقرب به ولا يرثونه. # ولو اعترف به الأب لحق به، وورث هو أباه دون غيره من ذوي قرابة أبيه ولا ~~عبرة بنسب الأب. # فلو ترك إخوة لأب وأم مع أخ أو أخت لأم كانوا سواء في المال. # وكذا لو ترك جدا لأم مع أخ أو أخت أو إخوة أو أخت من أب وأم. PageV00P265 # خاتمة تشتمل على مسائل: # (الأولى): ولد الزنا لا ترثه أمه ولا غيرها من الأنساب. ويرثه ولده إن ~~نزل والزوج أو الزوجة. ولو لم يكن أحدهم فميراثه للإمام. # وقيل: ترثه أمه كابن الملاعنة. # (الثانية): الحمل يرث إن سقط حيا وتعتبر حركة الأحياء كالاستهلال، ~~والحركات الإرادية، دون التقلص. # (الثالثة): قال الشيخ: يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا. # ولو كان ذو فرض أعطوا النصيب الأدنى. # (الرابعة): يرث دية الجنين أبواه ومن يتقرب بهما أو بالأب. # (الخامسة): إذا تعارفا بما يقتضي الميراث توارثا ولم يكلف أحدهما البينة. # (السادسة): المفقود يتربص بماله. وفي قدر التربص روايات: أربع سنين، وفي ~~سندها ضعف. وعشر سنين وهي في حكم خاص. وفي ثالثة يقتسمه الورثة إذا كانوا ~~ملاء، وفيها ضعف أيضا. # وقال في الخلاف حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها، وهو أولى في الاحتياط ~~وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة. # (السابعة): لو تبرأ من جريرة ولده وميراثه، ففي رواية يكون ميراثه للأقرب ~~إلى أبيه، وفي الرواية ضعف. # (الثاني): في ميراث الخنثى: # من ms162 له فرج الرجال والنساء يعتبر بالبول، فمن أيهما سبق يورث عليه. فإن ~~PageV00P266 # بدر منهما قال الشيخ: يورث على الذي ينقطع منه أخيرا، وفيه تردد. # وإن تساويا، قال في الخلاف: يعمل فيه بالقرعة، وقال المفيد وعلم الهدى: # تعد أضلاعه. # وقال في النهاية والإيجاز والمبسوط: يعطى نصف ميراث رجل ونصف امرأة، وهو ~~أشهر. # ولو اجتمع مع الأنثى ذكر وأنثى، قيل: للذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة وللأنثى ~~سهمان. # وقيل: تقسم الفريضة مرتين فتفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ويعطى نصف النصيبين ~~وهو أظهر. مثاله خنثى وذكر تفرضهما ذكرين تارة وذكرا وأنثى أخرى، وتطلب أقل ~~مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ولثلثه نصف، فيكون اثنا عشر فيحصل للخنثى ~~خمسة وللذكر سبعة. # ولو كان بدل الذكر أنثى حصل للخنثى سبعة وللأنثى خمسة. # ولو شاركهم زوج أو زوجة صححت فريضة الخنثى ثم ضربت فخرج نصيب الزوج أو ~~الزوجة في تلك الفريضة فما ارتفع فمنه تصح. # ومن ليس له فرج النساء ولا الرجال يورث بالقرعة. # ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد يوقظ أو يصاح به، فإن انتبه أحدهما ~~فهما اثنان. # (الثالث): في الغرقى والمهدوم عليهم: وهؤلاء يرث بعضهم إذا كان لهم أو ~~لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم في الموت بالمتأخر. # وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق والهدم تردد. # ومع الشرائط يورث الأضعف أولا، ثم الأقوى، ولا يورث مما ورث منه. # وفيه قول آخر. والتقديم على الاستحباب على الأشبه. # فلو غرق أب وابن، ورث الأب أولا نصيبه، ثم ورث الابن من أصل تركة ~~PageV00P267 # أبيه مما لا ورث منه، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه. # ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لدى الوراث لهم، وما اجتمع للآخر ~~للإمام. # ولو لم يكن لهما غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما إلى ~~الإمام. # وإذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم، كأخوين، فإن ~~كان لهما مال ولا مشارك لهما انتقل مال كل منهما إلى صاحبه ثم منهما إلى ~~ورثتهما. # وإن كان لأحدهما مال ms163 صار ماله لأخيه، ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ ~~ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال إلى الإمام. # ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا، وكان ميراث كل منهما لورثته. # (الرابع): في ميراث المجوس: وقد اختلف الأصحاب فيه. # فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم إلا بالصحيح من النسب والسبب. # وعن الفضل بن شاذان: أنه يورثهم بالنسب، صحيحه وفاسده. # والسبب الصحيح خاصة، وتابعه المفيد رحمه الله. # وقال الشيخ: يورثون بالصحيح والفاسد فيهما. # واختيار الفضل أشبه. # ولو خلف أما هي زوجة، فلها نصيب الأم دون الزوجة. # ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما. # ولا كذا لو خلف بنتا هي أخت، لأنه لا ميراث للأخت مع البنت. PageV00P268 # خاتمة في حساب الفرائض مخارج الفروض ستة: # ونعني بالمخرج أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا. # فالنصف من اثنين، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والثلثان والثلث من ~~ثلاثة، والسدس من ستة. # والفريضة إما بقدر السهام أو أقل أو أكثر: # فما كان بقدرها فإن انقسم من غير كسر وإلا فاضرب عدد من انكسر عليهم في ~~أصل الفريضة مثل: أبوين وخمس بنات، تنكسر الأربعة على الخمسة، فتضرب خمسة ~~في أصل الفريضة فما اجتمع فمنه الفريضة، لأنه لا وفق بين نصيبهن وعددهن. # ولو كان وفق ضربت الوفق من العدد لا من النصيب في أصل الفريضة مثل: # أبوين وست بنات، للبنات أربعة، وبين نصيبهن وهو أربعة وتعددهن وهو ستة، ~~وفق، وهو النصف فيضرب الوفق من العدد وهو ثلاثة في أصل الفريضة وهو ستة فما ~~اجتمع صحت منه. # ولو نقصت الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة فلا عول ويدخل النقص على البنت ~~أو البنات أو من يتقرب بالأب والأم، أو الأب، مثل: أبوين، وزوج وبنت. ~~فللأبوين السدسان وللزوج الربع، والباقي للبنت. # وكذا الأبوان أو أحدهما، وبنت أو بنات وزوج، النقص يدخل على البنت أو ~~البنات، واثنان من ولد الأم والأختان للأب والأم أو للأب مع زوج أو زوجة ~~يدخل النقص على من يتقرب بالأب والأم، أو الأب خاصة. # ثم إن انقسمت ms164 الفريضة على صحة وإلا ضربت سهام من انكسر عليهم. # في أصل الفريضة. PageV00P269 # ولو زادت الفريضة كان الرد على ذوي السهام دون غيرهم. # ولا تعصيب. # ولا يرد على الزوج والزوجة، ولا على الأم مع وجود من يحجبها، مثل أبوين ~~وبنت. # فإذا لم يكن حاجب فالرد أخماسا. # وإن كان حاجب فالرد أرباعا تضرب فخرج سهام الرد في أصل الفريضة فما اجتمع ~~صحت منه الفريضة. # تتمة في (المناسخات) ونعني به أن يموت الإنسان فلا تقسم تركته، ثم يموت ~~أحد وراثه ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد. # فإن اختلف الوارث أو الاستحقاق أو هما ونهض نصيب الثاني بالقسمة على ~~وراثه وإلا فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة الأولى، إن كان بين ~~الفريضتين وفق. # وإن لم يكن فاضرب الفريضة الثانية في الأولى فما بلغ صحت منه الفريضتان. ~~PageV00P270 # كتاب القضاء والنظر في الصفات، والآداب، وكيفية الحكم، وأحكام الدعوى. # والصفات ست: التكليف، والإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، والعلم، ~~والذكورة ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات. # ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى، ولا يكفيه فتوى العلماء. # ولا بد أن يكون ضابطا، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء. # وهل يشترط علمه بالكتابة؟ الأشبه: نعم، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير ~~النبي صلى الله عليه وآله إلا بها، ولا ينعقد للمرأة. # وفي انعقاده للأعمى تردد، والأقرب: أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرناه في ~~الكتابة وفي اشتراط الحرية تردد، الأشبه: أنه لا يشترط. # ولا بد من إذن الإمام ولا ينعقد بنصب العوام له. # نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم. # ومع عدم الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام، ~~الجامع للصفات. # وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق بنفسه، وربما وجب النظر ~~الثاني في الآداب: وهي مستحبة ومكروهة. # فالمستحب: إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره. والجلوس في قضائه مستدبر ~~القبلة، وأن يأخذ ما في يد المعزول من حجج الناس وودائعهم. والسؤال عن أهل ~~السجون وإثبات أسمائهم، والبحث عن ms165 موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه، ~~وتفريق الشهود عند الإقامة، فإنه أوثق، خصوصا في موضع الريبة. PageV00P271 # عدا ذوي البصائر، لما يتضمن من الغضاضة، وأن يستحضر من أهل العلم من ~~يخاوضه (1) في المسائل المشتبهة. # والمكروهات: الاحتجاب وقت القضاء، وأن يقضي مع ما يشغل النفس، كالغضب، ~~والجوع، والعطش، والغم، والفرح، والمرض، وغلبة النعاس، وأن يرتب قوما ~~للشهادة، وأن يشفع إلى الغريم في إسقاط أو إبطال. # مسائل: # (الأولى): للإمام أن يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق، ولغيره في حقوق الناس، ~~وفي حقوق الله قولان. # (الثانية): إن عرف عدالة الشاهدين حكم، وإن عرف فسقهما اطرح، وإن جهل ~~الأمرين، فالأصح: التوقف حتى يبحث عنهما. # (الثالثة): تسمع شهادة التعديل مطلقة، ولا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة. # (الرابعة): إذا التمس الغريم إحضار الغريم وجب إجابته ولو كان امرأة إن ~~كانت برزة. # ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما. # (الخامسة): الرشوة على الحاكم حرام وعلى المرتشي إعادتها. # النظر الثالث في كيفية الحكم، وفيه مقاصد: # (الأول): في وظائف الحاكم، وهي أربع: # (الأولى): التسوية بين الخصوم في السلام، والكلام، والمكان، والنظر، ~~والإنصات، والعدل في الحكم. # ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو ~~أعلى منزلا. # (الثانية): لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه. # PageV00P272 # (الثالثة): إذا سكتا استحب له أن يقول: تكلما، أو إن كنتما حضرتما لشئ ~~فاذكراه أو ما ناسبه. # (الرابعة): إذا بدر أحد الخصمين سمع منه. ولو قطع عليه غريمه منعه حتى ~~تنتهي دعواه أو حكومته. # ولو ابتدرا الدعوى. سمع من الذي عن يمين صاحبه. # وإن اجتمع خصوم كتب أسماء المدعين واستدعى من يخرج اسمه. # المقصد الثاني - في جواب المدعى عليه. وهو إما إقرار، أو إنكار، أو سكوت، ~~أما الاقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر، رجلا كان أو امرأة. فإن التمس ~~المدعي الحكم به حكم له. # ولا يكتب على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه أو يشهد بذلك عدلان ~~إلا أن يقنع المدعي بالحلية. # ولو ms166 امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة، ولو التمس حبسه ~~حبس. ولو ادعى الإعسار كلف البينة، ومع ثبوته ينظر. # وفي تسليمه إلى الغرماء رواية، وأشهر منها: تخليته. # ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله. # وأما الإنكار فعنده يقال للمدعي: ألك بينة؟ فإن قال: نعم، أمر بإحضارها ~~فإذا حضرت سمعها. ولو قال: البينة غائبة، أجل بمقدار إحضارها. # وفي تكفيل المدعى عليه تردد، ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل. وإن ~~قال: لا بينة، عرفه الحاكم أن له اليمين. # ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي. فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد ~~بها، وأعيدت مع التماس المدعي. # ثم المنكر: إما أن يحلف أو يرد أو ينكل، فإن حلف سقطت الدعوى، ولو ظفر له ~~المدعي بمال لم يجز له المقاصة. ولو عاود الخصومة لم تسمع دعواه. ولو ~~PageV00P273 # أقام بينة لم تسمع، وقيل: يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها. ~~ولو أكذب نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته. # فإن رد اليمين على المدعي صح. فإن حلف استحق. وإن امتنع سقطت دعواه. # ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر، قضي عليه بالنكول، وهو المروي. # وقيل: يرد اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت حقه، وإن نكل بطل. # ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه. # ولا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ~~ذمته استظهارا. # وأما السكوت: فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره. ولو افتقر ~~إلى مترجم لم يقتصر على الواحد. ولو كان عنادا حبسه حتى يجيب. # المقصد الثالث - في كيفية الاستحلاف: # ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا، لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمي ~~بما يقتضيه دينه أردع جاز. # ويستحب للحاكم تقديم العظة. # ويجزيه أن يقول: والله ما له قبلي كذا. # ويجوز تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان. # ولا تغليظ لما دون نصاب القطع. # ويحلف الأخرس بالإشارة، وقيل: يوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ~~وقيل: يكتب اليمين في لوح ويغسل ms167 ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شربه كان حالفا ~~وإن امتنع ألزم الحق. # ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا معذورا كالمريض، أو امرأة ~~غير برزة. PageV00P274 # ولا يحلف المنكر إلا على القطع. ويحلف على فعل غيره على نفي العمل كما لو ~~ادعى على الوارث فأنكر، أو ادعى أن يكون وكيله قبض أو باع. # وأما المدعي ولا شاهد له، فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع نكول المنكر ~~على قول. ويحلف على الجزم. # ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق. فلو ادعى المنكر الإبراء أو ~~الأداء انقلب مدعيا. والمدعي منكرا، فيكفيه اليمين على بقاء الحق. # ولا يتوجه على الوارث بالدعوى على موروثه إلا مع دعوى علمه بموجبه أو ~~إثباته وعلمه بالحق وأنه ترك في يده مالا. # ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة. ولا يتوجه بها يمين على ~~المنكر. ولو ادعى الوارث لموروثه مالا سمع دعواه سواء كان عليه دين يحيط ~~بالتركة أو لم يكن. # ويقضى بالشاهد واليمين في الأموال والديون. # ولا يقبل في غيره مثل الهلال والحدود والطلاق والقصاص. # ويشترط شهادة الشاهد أولا، وتعديله. ولو بدأ باليمين وقعت لاغية. ويفتقر ~~إلى إعادتها بعد الإقامة. # ولا يحلف مع عدم العلم ولا يثبت مال غيره (1). # مسألتان: # (الأولى): لا يحكم الحاكم بأخبار لحاكم آخر، ولا بقيام البينة بثبوت ~~الحكم عند غيره. نعم لو حكم بين الخصوم وأثبت الحكم وأشهد على نفسه فشهد ~~شاهدان # PageV00P275 # يحكم عند آخر وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم. # (الثانية): القسمة تميز الحقوق ولا يشترط حضور قاسم بل هو أحوط فإذا عدلت ~~السهام كفت القرعة في تحقق القسمة. # وكل ما يتساوى إجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة، والشعير، وكذا ما ~~لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر. كالأرض، والخشب. ومع الضرر لا ~~يجبر الممتنع. # المقصد الرابع - في الدعوى. وهي تستدعي فصولا: # (الأول) في المدعي: وهو الذي يترك لو ترك الخصومة. وقيل: هو الذي يدعي ~~خلاف الأصل أو أمرا خفيا. # ويشترط التكليف، وأن يدعي لنفسه ms168 أو لمن له ولاية الدعوى عنه، وإيراد ~~الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعى به مملوكا. # ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها. ولو كان دينا والغريم مقر باذل أو مع ~~جحوده عليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع من دون الحاكم. # ولو فات أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ولو كان ~~من غير جنس الحق. # وفي سماع الدعوى المجهولة تردد، أشبهه: الجواز. # مسائل: # (الأولى): من انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به. ومن هذا أن يكون ~~بين جماعة كيس فيدعيه أحدهم. # (الثانية): لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله. # وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه، وفي الرواية ضعف. # (الثالثة): روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة يخلطها بماله ويتجر بها، ~~فقال: ذهبت، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم، قال: يرجع عليه ~~PageV00P276 # بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذوا. ويمكن حمل ذلك على من خلط المال ولم ~~يأذن له صاحبه وأذن الباقون. # (الرابعة): لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين فتلفت كان المستأجر ضامنا ~~إلا أن يكون الآجر دعاه إلى ذلك فحقه حيث وضعه. # (الخامسة): يقضي على الغائب مع قيام البينة، ويباع ماله، ويقضى دينه ~~ويكون الغائب على حجته، ولا يدفع إليه المال إلا بكفلاء. # (الفصل الثاني): في الاختلاف في الدعوى: وفيه مسائل: # (الأولى): لو كان في يد رجل وامرأة جارية فادعى أنها مملوكته وادعت ~~المرأة حريتها وأنها بنتها، فإن أقام أحدهما بينة قضي له وإلا تركت الجارية ~~حتى تذهب حيث شاءت. # (الثانية): لو تنازعا عينا في يدهما قضي لهما بالسوية ولكل منهما إحلاف ~~صاحبه. ولو كانت في يد أحدهما قضي بها للمتشبث وللخارج إحلافه. ولو كانت في ~~يد ثالث وصدق أحدهما قضي له، وللآخر إحلافه. ولو صدقهما قضى لهما بالسوية. ~~ولكل منهما إحلاف الآخر وإن كذبهما أقرت في يده. # (الثالثة): إذا تداعيا خصا قضي لمن إليه القمط (1) وهي رواية عمرو بن شمر ~~عن جابر، وفي عمرو ضعف. وعن منصور بن حازم عن ms169 أبي عبد الله عليه السلام أن ~~عليا عليه السلام قضى بذلك، وهي قضية في واقعة. # (الرابعة): إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة وكان كغيره ~~من الأنساب. وفيه رواية بالفرق ضعيفة. # (الخامسة): إذا تداعى الزوجان متاع البيت فله ما للرجال، ولها ما للنساء ~~وما يصلح لهما يقسم بينهما. وفي رواية: هو للمرأة وعلى الرجال البينة. # PageV00P277 # وفي المبسوط: إذا لم يكن بينة ويدهما عليه كان بينهما. # (الثالث): في تعارض البينات: # يقضي مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق على الأشبه. ولصاحب اليد ~~لو انفردت بينته بالسبب كالنتاج وقديم الملك وكذا الابتياع. ولو تساويا في ~~السبب فروايتان، أشبههما: القضاء للخارج. # ولو كانت يداهما عليه قضي لكل منهما بما في يد الآخر، فيكون بينهما ~~نصفين. # ولو كان المدعى به في يد ثالث قضي بالأعدل فالأكثر، فإن تساويا عدالة ~~وكثرة أقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له. ولو امتنع أحلف الآخر. # ولو امتنعا قسم بينهما. # وفي المبسوط: يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق. ويقسم إن شهدتا بالملك ~~المقيد. والأول أشبه. # كتاب الشهادات والنظر في أمور أربعة: # (الأول): في صفات الشاهد، وهي ستة: # (الأول): البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا. وقيل: تقبل إذا ~~بلغ عشرا، وهو شاذ. # واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ومحصلها القبول في ~~الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا، ويؤخذ بأول قولهم. # وشرط الشيخ في الخلاف: ألا يفترقوا. # (الثاني): كمال العقل: فالمجنون لا تقبل شهادته. ومن يناله الجنون أدوارا ~~تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته. PageV00P278 # (الثالث): الإيمان: فلا تقبل شهادة غير المؤمن. وتقبل شهادة الذمي في ~~الوصية خاصة مع عدم المسلم. وفي اعتبار الغربة تردد. # وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا ~~غيره. وهل تقبل على أهل ملته؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة، والأشبه: المنع. # (الرابع): العدالة: ولا ريب في زوالها بالكبائر. وكذا في الصغائر مصرا. # وأما الندرة من اللمم فلا. ولا يقدح اتخاذ الحمام للأنس، وإنفاذ الكتب. ms170 ~~أما الرهان عليها فقادح لأنه قمار. # واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة. وكذا الغناء وسماعه، والعمل بآلات اللهو ~~وسماعها، والدف إلا في الأملاك والختان. ولبس الحرير للرجل إلا في الحرب. # والتختم بالذهب، والتحلي به للرجال. # ولا تقبل شهادة القاذف. وتقبل لو تاب وحد توبته أن يكذب نفسه. وفيه قول ~~آخر متكلف. # (الخامسة): ارتفاع التهمة: فلا تقبل شهادة الجار نفعا، كالشريك فيما هو ~~شريك فيه. والوصي فيما له فيه ولاية. ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية، وهو ~~الذي يسر بالمساءة ويساء بالمسرة. والنسب لا يمنع القبول. # وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف، أظهره: المنع. # وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته. وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل ~~الشهادة. وكذا في الزوجة. وربما صح فيها الاشتراط. # والصحبة لا تمنع القبول، كالضيف والأجير على الأشبه. ولا تقبل شهادة ~~السائل بكفه، لما يتصف به من مهانة النفس، فلا يؤمن خدعه. # وفي قبول شهادة المملوك روايتان، أشهرهما: القبول. وفي شهادته على المولى ~~قولان، أظهرهما: المنع. ولو أعتق قبلت للمولى وعليه. # ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده، فورثهما غير الحمل وأعتقهما الوارث فشهدا ~~PageV00P279 # للحمل (1) قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد، ويكره له استرقاقهما. # ولو تحمل الشهادة الصبي أو الكافر أو العبد أو الخصم أو الفاسق ثم زال ~~المانع وشهدوا قبلت شهادتهم. # (السادس): طهارة المولد: فلا تقبل شهادة ولد الزنا، وقيل: تقبل في الشئ ~~الدون، وبه رواية نادرة. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى): التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع القبول لتطرق التهمة. وهل ~~يمنع في حقوق الله فيه تردد. # (الثانية): الأصم. تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع. وفي رواية: # يؤخذ بأول قوله. وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية. # (الثالثة): لا تقبل شهادة النساء في الهلال، والطلاق. وفي قبولها في ~~الرضاع تردد، أشبهه: القبول. ولا تقبل في الحدود. # وتقبل مع الرجال في الرجم على تفصيل يأتي. وفي الجراح والقتل بأن يشهد ~~رجل وامرأتان، ويجب بشهادتهن. الدية لا القود. وفي الديون مع الرجال. # ولو انفردن كامرأتين مع اليمين ms171 فالأشبه: عدم القبول. # وتقبلن منفردات في العذرة وعيوب النساء الباطنة. # وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل، وامرأة واحدة في ربع الوصية. # وكذا كل امرأة يثبت شهادتها في الربع حتى تكملن أربعا فتقبل شهادتهن في ~~الوصية أجمع. # ولا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة، كالصياغة. ولا الصنائع الدنيئة. # كالحياكة والحجامة، ولو بلغت الدناءة كالزبال والوقاد، ولا ذوي العاهات ~~كالأجذم والأبرص. # PageV00P280 # (الثاني): فيما يصير به شاهدا، وضابطه: العلم، ومستنده: المشاهدة أو ~~السماع. فالمشاهدة للأفعال: كالغصب، والقتل، والسرقة، والرضاع، والولادة ~~والزنا، واللواط. # أما السماع، فيثبت به النسب، والملك، والوقف، والزوجية. # ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة، والسماع لما يكفي ~~فيه السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه. وكذا لو قيل له: لا تشهد فسمع من ~~القائل ما يوجب حكما. وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه. # وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب إلا مع ضرر غير مستحق (1). ولا يحل الامتناع ~~مع التمكن. # ولو دعي للتحمل فقولان، المروي: الوجوب. ووجوبه على الكفاية. ويتعين مع ~~عدم من يقوم بالتحمل. # ولا يشهد إلا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة. # ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد. # ويشهد على الأخرس بالإشارة. ولا يقيمها بالإقرار (1). # مسائل: # (الأولى): قيل يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف فيه، وبه رواية، ~~والأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك وليس بملك. # (الثانية): يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبايعان. # (الثالثة): لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر، ولو رأى خطه. وفي رواية: # PageV00P281 # إن شهد معه آخر جاز إقامتها، وفي الرواية تردد. # (الرابعة): من حضر حسابا، وسمع شهادة ولم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ~~ما لم يحس بطلان الحق إن امتنع. وفي الرواية تردد. # ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي أنه لو استدعاه إلى الحاكم يرد شهادته. # (الثالث): في الشهادة على الشهادة: # وهي مقبولة في الديون، والأموال، والحقوق، ولا تقبل في الحدود. # ولا يجزئ إلا اثنان على شاهد الأصل. # وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن على ~~تردد (1). # وأجلى الألفاظ ms172 أن يقول: أشهد على شهادتي أنني أشهد على كذا. # ولا تقبل شهادة الفرع إلا مع تعذر حضور شاهد الأصل لمرض أو غيبة أو موت. # ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل، فالمروي: العمل بأعدلهما، فإن تساويا ~~اطرح الفرع، وفيه إشكال، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل. # ولا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شئ. # (الرابع): في اللواحق، وفيه مسائل: # (الأولى): إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم. ولو رجعا بعد القضاء لم ~~ينقض الحكم وضمن الشهود. # وفي (النهاية): إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما. وإن كانت تالفة ~~ضمن الشهود. # (الثانية): إذا ثبت أنهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها # PageV00P282 # ومع تلفها، أو تعذرها، يضمن الشهود. # (الثالثة): لو كان المشهود به قتلا، أو رجما، أو قطعا، فاستوفي، ثم رجع ~~الشهود، فإن قالوا: تعمدنا اقتص منهم أو من بعضهم، ويرد البعض ما وجب ~~عليهم، ويتم الولي إن بقي عليه شئ. # ولو قالوا: أخطأنا لزمتهم الدية، ولو قال بعضهم: أخطأنا لزمه نصيبه من ~~الدية، ولم يمض إقراره على غيره. ولو قال: تعمدت رد عليه الولي ما يفضل، ~~ويقتص منه إن شاء. # وفي (النهاية): يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ويقتل، ~~والرواية صحيحة السند، غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول واحد. # (الرابعة): لو شهدا بطلاق امرأة فزوجت، ثم رجعا ضمنا المهر وردت إلى ~~الأول بعد الاعتداد من الثاني. وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع ~~الشهادة لا مع حكم الحاكم، ولو حكم لم يقبل الرجوع. # (الخامسة): لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ثم قالا: أو همنا، والسارق ~~غيره. أغرما دية يد الأول، ولم يقبلا في الأخير لما يتضمن من عدم الضبط. # (السادسة): تجب شهرة شاهد الزور، وتعزيره بما يراه الإمام حسما للجرأة. ~~PageV00P283 # كتاب القصاص وهو: إما في النفس وإما في الطرف. والقود موجبه: إزهاق ~~البالغ العاقل النفس المعصومة المكافئة عمدا. # ويتحقق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا، أو القتل بما يقتل ~~غالبا ms173 وإن لم يقصد القتل. ولو قتل بما لا يقتل غالبا ولم يقصد القتل فاتفق، ~~فالأشهر: أنه خطأ كالضرب بالحصاة والعود الخفيف. # أما الرمي بالحجر الغامز (1) أو بالسهم المحدد فإنه يوجب القود لو قتل. # وكذا لو ألقاه في النار أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله فمات. # وكذا لو ألقاه إلى الحوت فابتلعه أو إلى الأسد فافترسه لأنه كالآلة عادة. # ولو أمسك واحد وقتل الآخر ونظر الثالث، فالقود على القاتل، ويحبس الممسك ~~أبدا، وتفقأ عين الناظر. # PageV00P284 # ولو أكره على القتل فالقصاص على القاتل، لا المكره. # وكذا لو أمره بالقتل، فالقصاص على المباشر ويحبس الآمر أبدا. # ولو كان المأمور عبده، فقولان، أشبههما أنه كغيره. والمروي: يقتل به ~~السيد. قال في الخلاف: إن كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية ~~على المولى. # ولو جرح جان فسرت الجناية دخل قصاص الطرف في النفس، أما لو جرحه وقتله، ~~فقولان: أحدهما لا يدخل قصاص الطرف في النفس، والآخر: يدخل. # وفي (النهاية). إن فرقه لم يدخل، ومستندها رواية محمد بن قيس. # وتدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا. # مسائل من الاشتراك: # (الأولى): لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم فللولي قتل الجميع، ويرد على كل ~~واحد ما فضل من ديته عن جنايته. # وله قتل البعض ويرد الآخرون قدر جنايتهم فإن فضل للمقتولين فضل قام به ~~الولي وإن فضل منهم كان له. # (الثانية): يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس. فلو قطع يده ~~جماعة كان له التخيير في قطع الجميع ويرد فاضل الدية. وله قطع البعض ويرد ~~عليهم الآخرون. # (الثالثة): لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا ولا رد إذ لا فاضل لهما. # ولو كان أكثر رد الفاضل إن قتلهن. وإن قتل بعضا رد البعض الآخر. # ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما ويختص الرجل بالرد. والمفيد: # جعل الرد أثلاثا. ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته. ولو قتل المرأة فلا ~~رد له وله مطالبة الرجل بنصف الدية. # (الرابعة): لو اشترك حر وعبد في قتل ms174 حر عمدا، قال في (النهاية) له قتلهما ~~PageV00P285 # ويرد على سيد العبد نصف قيمته. وله قتل الحر ويرد عليه سيد العبد خمسة ~~آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أو يقتلوا العبد وليس لمولاه على الحر سبيل. # والحق أن نصف الجناية على الحر، ونصفها على العبد، فلو قتلهما الولي رد ~~على الحر نصف ديته وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية ولو قتل ~~الحر رد مولى العبد عليه نصف الدية أو دفع العبد ما لم تزد قيمته عن النصف ~~فتكون الزيادة للمولى. ولو قتل العبد رد على المولى ما فضل عن نصف الدية إن ~~كان في العبد فضل. # ولو قتلت امرأة وعبد فعلى كل واحد منهما نصف الدية. فلو قتل العبد وكانت ~~قيمته بقدر جنايته فلا رد فإن زادت ردت على مولاه الزيادة. # القول في الشرائط المعتبرة في القصاص: وهي خمسة: # (الأول): الحرية. فيقتل الحر بالحر ولا رد، وبالحرة مع الرد، والحرة ~~بالحرة وبالحر. وهل يؤخذ منهما الفضل؟ الأصح: لا، وتتساوى المرأة والرجل في ~~الجراح قصاصا ودية حتى يبلغ ثلث دية الحر فتنصف ديتها ويقتص لها مع رد ~~التفاوت، وله منها ولا رد. # ويقتل العبد بالعبد، والأمة بالأمة وبالعبد. # ولا يقتل الحر بالعبد بل يلزمه قيمته لمولاه يوم القتل ولا يتجاوز دية ~~الحر. # ولو اختلفا في القيمة فالقول قول الجاني مع يمينه. ويعزر القاتل، ويلزمه ~~الكفارة. # ولو كان العبد ملكه عزر وكفر. وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف. وفي ~~رواية: # إن اعتاد ذلك قتل به. # ودية المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز به الحرة. وكذا لا يتجاوز بدية عبد ~~الذمي دية الحر منهم. ولا بدية الأمة دية الذمية. # ولو قتل العبد حرا لم يضمن مولاه وولي الدم بالخيار بين قتله واسترقاقه، ~~وليس للمولى فكه مع كراهية الولي. PageV00P286 # ولو جرح حرا فللمجروح القصاص، وإن شاء استرقه إن استوعبته الجناية وإن ~~قصرت استرق منه بنسبة الجناية أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه. ولو افتداه ~~المولى فداه بأرش الجناية. ويقاد العبد لمولاه إن ms175 شاء الولي. # ولو قتل عبدا مثله عمدا فإن كانا لواحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص ~~والعفو. # وإن كانا لاثنين فللمولى قتله إلا أن يتراضى الوليان بدية أو أرش. # ولو كانت الجناية خطأ كان لمولى القاتل فكه بقيمته. وله دفعه، وله منه ما ~~فضل من قيمته عن قيمة المقتول، ولا يضمن ما يعوز (1). # والمدبر كالقن ولو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير قولان، وبتقدير ~~ألا يخرج هل يسعى في فك رقبته؟ المروي: أنه يسعى. # والمكاتب إن لم يؤد وكان مشروطا فهو كالرق المحض. وإن كان مطلقا وقد أدى ~~شيئا فإن قتل حرا مكافئا (2) عمدا قتل. وإن قتل مملوكا فلا قود. وتعلقت ~~الجناية بما فيه من الرقية مبعضة، ويسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه ~~أو يباع في نصيب الرق. # ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية. وللمولى الخيار بين فك ~~ما فيه من الرقية بالأرش، أو تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية وفي رواية علي ~~بن جعفر عليه السلام: إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر. # مسائل: # (الأولى): لو قتل حر حرين فليس للأولياء إلا قتله. ولو قتل العبد حرين # PageV00P287 # على التعاقب ففي رواية هو لأولياء الأخير، وفي أخرى: يشتركان فيه ما لم ~~يحكم به لولي الأول. # (الثانية): لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه للثاني. # قال الشيخ في (النهاية): ولو قطع يدا وليس له يدان قطعت رجله باليد. # وكذا لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول والرجل بالأخير فالأخير، ~~ولمن يبقى بعد ذلك الدية. ولعله استنادا إلى رواية حبيب السجستاني عن أبي ~~عبد الله (1) عليه السلام. # (الثالثة): إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه ففي العتق تردد، أشبهه: # أنه لا ينعتق، لأن للولي التخيير للاسترقاق. ولو كان خطأ ففي رواية عمرو ~~بن شجر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام: يصح، ويضمن المولى الدية. وفي ~~عمرو ضعف، والأشبه: اشتراط الصحة بتقدم الضمان. # الشرط الثاني - الدين: فلا يقتل المسلم بكافر، ذميا كان أو غيره، ولكن ms176 ~~يعزر ويغرم دية الذمي. # ولو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل دية المسلم. # ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية بعد رد فاضل ديته. والذمية بمثلها وبالذمي ~~ولا رد. # ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، ولهم الخيرة ~~بين قتله واسترقاقه. وهل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه: لا، ولو أسلم بعد ~~القتل كان كالمسلم. # ولو قتل خطأ لزمت الدية في ماله. ولو لم يكن له مال كان الإمام عاقلته ~~دون قومه. # الشرط الثالث -: ألا يكون القاتل أبا. فلو قتل ولده لم يقتل به. وعليه # PageV00P288 # الدية والكفارة والتعزير. # ويقتل الولد بأبيه. وكذا الأم تقتل بالولد. وكذا الأقارب. وفي قتل الجد ~~بولد الولد تردد. # الشرط الرابع -: كمال العقل. فلا يقاد المجنون ولا الصبي، وجنايتهما عمدا ~~وخطأ على العاقلة. وفي رواية يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا. وفي أخرى: إذا ~~بلغ خمسة أشبار، وتقام عليه الحدود. والأشهر: إن عمده خطأ حتى يبلغ ~~التكليف. # أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود. # ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه. # ولا يقتل العاقل بالمجنون. وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها. # وعلى العاقلة إن كان خطأ. # ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا. وفي رواية: ديته من بيت المال. # ولا قود على النائم وعليه الدية. # وفي الأعمى تردد، أشبهه: أنه كالمبصر في توجه القصاص. # وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أن جنايته خطأ يلزم ~~العاقلة فإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين. وهذه فيها ~~مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية. # الشرط الخامس -: أن يكون المقتول محقون الدم. # القول في ما يثبت به. وهو: الإقرار، أو البينة، أو القسامة. # أما الاقرار: فيكفي المرة. وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين. # ويعتبر في المقر: البلوغ، والعقل، والاختيار، والحرية. # ولو أقر واحد بالقتل عمدا والآخر خطأ تخير الولي تصديق أحدهما. # ولو أمر واحد بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما ~~القصاص والدية، وودي من ms177 بيت المال، وهو قضاء الحسن بن علي (ع). PageV00P289 # أما البينة: فهي: شاهدان عدلان. ولا تثبت بشاهد ويمين. ولا بشاهد ~~وامرأتين. ويثبت بذلك ما يوجب الدية: كالخطأ، ودية الهاشمة، والمنقلة، ~~والجائفة، وكسر العظام. # ولو شهد اثنان أن القاتل زيد. وآخران أن القاتل عمرو. قال الشيخ في ~~(النهاية) يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين. ولو كان خطأ كانت الدية على ~~عاقلتهما. # ولعله احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البينتين. # ولو شهد بأنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه. # ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: للولي قتل المقر، ثم لا سبيل ~~على المشهود عليه. # وله قتل المشهود عليه ويرد المقر على أولياء المشهود عليه نصف الدية. وله ~~قتلهما ويرد على أولياء المشهود عليه خاصة نصف الدية. # وفي قتلهما إشكال، لانتفاء العلم بالشركة. وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ~~لكن الرواية من المشاهير. # مسائل: # (الأولى): قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى وإلا خلى ~~سبيله، وفي المستند ضعف، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها. # (الثانية): لو قتل وادعى أنه وجد المقتول مع امرأته قتل به إلا أن يقيم ~~البينة بدعواه. # (الثالثة): خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال. # ومن قال: حذار، لم يضمن. # وإن اعتدي عليه فاعتدى بمثله لم يضمن وإن تلفت (1). # وأما القسامة: فلا تثبت إلا مع اللوث. وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق ~~المدعي كما لو وجد في دار قوم، أو محلتهم، أو قريتهم، أو بين قريتهم، أو ~~بين # PageV00P290 # قريتين وهو إلى إحداهما أقرب. فهو لوث. # ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث. # أما من جهل قاتله، كقتيل الزحام، والفزعات، ومن وجد في فلاة، أو في ~~معسكر، أو سوق، أو جمعة فديته في بيت المال. # ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة. # وهي في العمد: خمسون يمينا، وفي الخطأ: خمسة وعشرون على الأظهر. # ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان. # ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى ms178 يكملوا. # وإن لم يكن له قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد. # ولو نكل ألزم الدعوى عمدا أو خطأ. # ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع التهمة، فما كانت ديته دية النفس ~~كالأنف واللسان، فالأشهر: أن القسامة ستة رجال يقسم كل منهم يمينا ومع ~~عدمهم يحلف الولي ستة أيمان. # ولو لم يكن قسامة أو امتنع أحلف المنكر مع قومه ستة. ولو لم يكن له قوم ~~أحلف هو الستة. # وما كانت ديته دون دية النفس فبحسابه من ستة. # القول في كيفية الاستيفاء: # قتل العمد يوجب القصاص. ولا تثبت الدية فيه إلا صلحا. ولا تخير للولي ولا ~~يقضي بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية. # وللولي الواحد المبادرة بالقصاص. وقيل يتوقف على إذن الحاكم. # ولو كانوا جماعة توقف على الاجتماع. # قال الشيخ: ولو بادر أحدهم جاز، وضمن الدية عن حصص الباقين. # ولا قصاص إلا بالسيف أو ما جرى مجراه. ويقتصر على ضرب العنق غير ممهل ~~PageV00P291 # ولو كانت الجناية بالتحريق أو التغريق أو الرضخ بالحجارة. # ولا يضمن سراية القصاص ما لم يتعد المقتص. # وهنا مسائل: # (الأولى): لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل لم يسقط القود على ~~الأشبه، وللآخرين القصاص بعد أن يردوا على المقتص منه نصيب من فأداه. # ولو عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من عفا. # (الثانية): لو فر القاتل حتى مات، فالمروي: وجوب الدية في ماله. # ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب. وقيل: لا دية. # (الثالثة): لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل بهم، ولا سبيل إلى ماله. # ولو تراضوا بالدية فلكل واحد دية. # (الرابعة) إذا ضرب الولي الجاني وتر كه ظنا أنه مات فبرأ، ففي رواية يقتص ~~من الولي ثم يقتله الولي أو يتتاركان، والراوي أبان بن عثمان، وفيه ضعف مع ~~إرسال الرواية. # والوجه: اعتبار الضرب، فإن كان بما يسوغ به الاقتصاص لم يقتص من الولي. # ولو قطع صحيح مقطوع اليد، فأراد الولي قتله رد دية اليد إن كانت قطعت في ~~قصاص أو أخذ ديتها، ms179 وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي. # وإن ذهبت من غير جناية جناها ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا رد، ~~وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام. # القسم الثاني -: في قصاص الطرف: # ويشترط فيه التساوي كما في قصاص النفس. فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له ~~في النفس. ويقتص للرجال من المرأة، ولا رد. وللمرأة من الرجل مع الرد فيما ~~زاد على الثلث. # ويعتبر التساوي في السلامة، فلا يقطع العضو الصحيح بالأشل. ويقطع الأشل ~~PageV00P292 # بالصحيح ما لم يعرف أنه لا ينحسم ويقتص للمسلم من الذمي ويأخذ منه ما بين ~~الديتين. # ولا يقتص للذمي من المسلم ولا للعبد من الحر. # ويعتبر التساوي في الشجاج مساحة طولا وعرضا لا نزولا بل يراعى حصول اسم ~~الشجة. # ويثبت القصاص فيما لا تعزير فيه كالحارضة (1) والموضحة. # ويسقط فيما فيه التعزير، كالهاشمة، والمنقلة والمأمومة، والجائفة وكسر ~~الأعضاء. # وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبهه: الجواز. # ويجتنب القصاص في الحر الشديد والبرد الشديد، ويتوخى اعتدال النهار. # ولو قطع شحمة أذن فاقتص منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ~~ليتساويا في السنين ويقطع الأنف الشام بعادم الشمم. والأذن الصحيحة ~~بالصماء. # ولا يقطع ذكر الصحيح بالعنين، ويقطع عين الأعور الصحيحة بعين ذي العينين ~~وإن عمي. وكذا يقتص له منه بعين واحدة. # وفي رد نصف الدية قولان، أشبههما: الرد. # وسني الصبي ينتظر به فإن عادت ففيها الأرش وإلا كان فيها القصاص. # ولو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة اقتص منه بأن يوضع على أجفانها ~~القطن المبلول ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة مقابلة للشمس حتى يذهب ~~النظر. # ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية: يقطع كف القاطع ويرد عليه دية ~~الأصابع. # ولا يقتص ممن لجأ إلى الحرم. ويضيق عليه في المأكل والمشرب حتى يخرج ~~فيقتص منه ويقتص ممن جنى في الحرم فيه. # PageV00P293 # كتاب الديات والنظر في أمور أربعة: # (الأول): أقسام القتل، ومقادير الديات. # وأقسامه ثلاثة: عمد محض، وخطأ محض، وشبيه بالعمد. # فالعمد أن ms180 يقصد إلى الفعل والقتل، وقد سلف مقاله. # والشبيه بالعمد: أن يقصد إلى الفعل دون القتل، مثل أن يضرب للتأديب، أو ~~يعالج للإصلاح فيموت. # والخطأ المحض: أن يخطئ فيهما، مثل أن يرمي للصيد فيخطئه السهم إلى إنسان ~~فيقتله. # فدية العمد: مئة من مسان الإبل، أو مئتا بقرة، أو مئتا حلة، كل حلة ثوبان ~~من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم، وتستأدى في ~~سنة واحدة من مال الجاني، ولا تثبت إلا بالتراضي. # وفي دية شبيه العمد روايتان أشهرهما: ثلاث وثلاثون بنت لبون، وثلاث ~~وثلاثون حقة، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل. ويضمن هذه الجاني لا العاقلة ~~وقال المفيد: تستأدى في سنتين. # وفي دية الخطأ أيضا روايتان، أشهرهما: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، ~~وثلاثون بنت لبون. وثلاثون حقة. وتستأدى في ثلاث سنين، ويضمنها العاقلة لا ~~الجاني. # ولو قتل في الشهر الحرام ألزم دية وثلثا تغليظا. # وهل يلزم مثل ذلك في الحرم؟ قال الشيخان: نعم، ولا أعرف الوجه. ~~PageV00P294 # ودية المرأة على النصف من الجميع: # ولا تختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم. # وفي دية الذمي روايات، والمشهور: ثمانمائة درهم. وديات نسائهم على النصف ~~من ذلك. # ولا دية لغيرهم من أهل الكفر. # وفي ولد الزنا قولان، أشبههما: أن ديته كدية المسلم الحر وفي رواية: # كدية الذمي، وهي ضعيفة. # ودية العبد قيمته، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها. # وتؤخذ من مال الجاني إن قتله عمدا أو شبيها بالعمد. ومن عاقلته إن قتله ~~خطأ. ودية أعضائه بنسبة قيمته: فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته، ~~كاللسان والذكر. وما فيه دون ذلك فبحسابه. # والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه. # ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته، فليس للمولى المطالبة حتى يدفع ~~العبد برمته. ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية وليس له دفعه ~~والمطالبة بالقيمة. # ولا يضمن المولى جناية العبد، لكن يتعلق برقبته، وللمولى فكه بأرش ~~الجناية، ولا تخير لمولى المجني على. # ولو كانت ms181 جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه ~~ليستوفي المجني على قدر الجفاية استرقاقا أو بيعا. ويستوي في ذلك الرق ~~المحض والمدبر، ذكرا كان أو أنثى أو أم ولد على التردد النظر الثاني -: في ~~موجبات الضمان: # والبحث إما في المباشرة، أو التسبب، أو تزاحم الموجبات. # أما المباشرة: فضابطها الاتلاف لا مع القصد: فالطبيب يضمن في ماله من ~~يتلف PageV00P295 # بعلاجه. ولو أبرأه المريض أو الولي، فالوجه: الصحة، لا مساس الضرورة إلى ~~العلاج: ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام. وقيل: لا يصح، ~~لأنه إبراء مما لم يجب. وكذا البحث في البيطار. # والنائم إذا انقلب على إنسان، أو فحص برجله فقتل ضمن في ماله على تردد. # أما الظئر: فإن طلبت بالمظائرة العجز ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت ~~عليه فمات. وإن كان للفقر فالدية على العاقلة. # ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية. وكذا الزوجة. # وفي (النهاية) إن كانا مأمونين فلا ضمان. وفي الرواية ضعف. # ولو حمل على رأسه متاعا فكسره أو أصاب إنسانا ضمن ذلك في ماله. # وفي رواية السكوني: إن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام. # وهي مناسبة للمذهب. ولو وقع على إنسان من علو فقتل (1) فإن قصد وكان يقتل ~~غالبا قيد به، وإن لم يقصد فهو شبيه عمد يضمن الدية. وإن دفعه الهواء أو ~~زلق، فلا ضمان. ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع. # وفي (النهاية): دية المقتول على المدفوع ويرجع بها على الدافع. # ولو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة فقمصت فصرعت الراكبة فماتت قال في ~~(النهاية) الدية من الناخسة والقامصة نصفان. وفي (المقنعة): عليهما ثلثا ~~الدية. ويسقط الثلث لركوبها عبثا. والأول رواية أبي جميلة، وفيه ضعف. # وما ذكره المفيد حس. # وخرج متأخر (2) وجها ثالثا، فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة وعلى ~~القامصة إن لم تكن ملجئة. # وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم فمات، ضمن الآخران # PageV00P296 # ديته. وفي الرواية ضعف، والأشبه: أن يضمن كل واحد ثلثا. ويسقط ms182 ثلث ~~لمساعدة التالف. # ومن اللواحق مسائل: # (الأولى): من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى يرجع إليه ولو وجد ~~مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة. ففي القود تردد، أشبهه: # أنه لا قود، وعليه الدية. ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان، أشبههما: ~~اللزوم. # (الثانية): إذا عادت الظئر بالطفل فأنكره أهله. صدقت ما لم يثبت كذبها ~~فيلزمها الدية أو إحضاره، أو من يحتمل أنه هو. # (الثالثة): لو دخل لص فجمع متاعا ووطئ صاحبة المنزل قهرا فثار ولدها ~~فقتله اللص ثم قتلته المرأة ذهب دمه هدرا، ويضمن مواليه دية الغلام. وكان ~~لها أربعة آلاف درهم لمكابرته على فرجها. وهي رواية عبد الله بن طلحة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام. # وعنه في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها ليلة بنائها، فاقتتل هو وزوجها ~~فقتله الزوج فقتلت المرأة الزوج ضمنت دية الصديق وقتلت بالزوج، والوجه أن ~~دم الصديق هدر. # (الرابعة): لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان وقتيلان، ففي رواية محمد بن ~~قيس: أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن أسقط ~~جراحة المجروحين من الدية. وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: # أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية المجروحين من دية ~~المقتولين: # والوجه أنها قضية في واقعة، وهو أعلم بما أوجب ذلك الحكم. # ولو كان في الفرات ستة غلمان فغرق واحد فشهد اثنان منهم على الثلاثة أنهم ~~غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين، ففي رواية السكوني ومحمد بن قيس جميعا عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، وعن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام ~~قضى بالدية أخماسا بنسبة PageV00P297 # الشهادة. وهي متروكة، فإن صح النقل، فهي واقعة في عين فلا يعتدي لاحتمال ~~ما يوجب الاختصاص. # البحث الثاني في التسبيب: # وضابطه: ما لولاه لما حصل التلف، لكن علته غير السبب كحفر البئر، ونصب ~~السكين، وطرح المعاثر والمزالق في الطريق، وإلقاء الحجر، فإن كان ذلك في ~~ملكه لم يضمن. ولو كان في غير ملكه أو كان في ms183 طريق مسلوك ضمن. ومنه نصب ~~الميازيب، وهو جائز إجماعا. وفي ضمان ما يتلف به قولان، أحدهما: لا يضمن، ~~وهو الأشبه. وقال الشيخ: يضمن، وهو رواية السكوني. # ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها، ولم يضمن صاحب المدخول ~~عليها. والوجه اعتبار التفريط في الأول. # ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا فلا ضمان. # ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها. وكذا القائد. ولو وقف بها ضمن ~~جنايتها ولو برجليها. وكذا لو ضربها فجنت. ولو ضربها غيره ضمن الضارب. # وكذا السائق يضمن جنايتها. ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان. ولو كان ~~معها صاحبها ضمن دون الراكب. ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن يكون ~~بتنفيره. # ولو أركب المملوك دابته ضمن المولى. ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى ~~صغر المملوك. # البحث الثالث في تزاحم الموجبات: # إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر، والممسك مع ~~الذابح ولو جهل المباشر السبب ضمن السبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه ~~فدفع غيره ثالثا فالضمان على الحافر على تردد. # ومن الباب واقعة الزبية: وصورتها وقع واحد تعلق بآخر والثاني بالثالث ~~PageV00P298 # وجذب الثالث رابعا، فأكلهم الأسد فيه روايتان: إحداهما رواية محمد بن قيس ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في الأول ~~فريسة الأسد، وأغرم أهله ثلث الدية للثاني. وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي ~~الدية، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية. والآخر في رواية مسمع عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أن عليا عليه السلام: قضى للأول ربع الدية وللثاني ثلث ~~الدية وللثالث نصف الدية وللرابع الدية تماما، وجعل ذلك على عاقلة الذين ~~ازدحموا. وفي سند الأخيرة إلى مسمع ضعف، فهي ساقطة. والأولى مشهورة. وعليها ~~فتوى الأصحاب النظر الثالث في الجناية على الأطراف، ومقاصده ثلاثة: # (الأول): في دية الأعضاء. وفي شعر الرأس: الدية. وكذا اللحية. فإن نبتا ~~فالأرش. قال المفيد: إن لم ينبتا فمئة دينار: وقال الشيخ في اللحية: إن ~~نبتت ثلث الدية. وفي ms184 الرواية ضعف. وفي شعر رأس المرأة ديتها. فإن نبت فمهر ~~مثلها. # وفي الحاجبين خمسمائة دينار. وفي كل واحد مئتان وخمسون. وفي بعضه بحسابه. # وفي العينين الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وفي الأجفان الدية. قال في ~~(المبسوط) وفي كل واحد ربع الدية. وفي الخلاف في الأعلى الثلثان وفي الأسفل ~~الثلث وفي (النهاية) في الأعلى ثلث الدية، وفي الأسفل النصف. # وعليه الأكثر. # وفي عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة إذا كان العور خلقة أو ذهبت بشئ من ~~قبل الله. وفي خسف (1) العوراء روايتان، أشهرهما ثلث الدية. # وفي الأنف الدية. وكذا لو قطع مارنه ففسد. ولو جبر على غير عيب فمئة ~~دينار. وفي شلله ثلثا ديته. وفي الحاجز نصف الدية وفي أحد المنخرين نصف # PageV00P299 # الدية. وفي رواية ثلث الدية. # وفي الأذنين: الدية. وفي كل واحد نصف الدية. وفي بعضها بحساب ديتها. # وفي شحمتها ثلث ديتها. وفي خرم الشحمة ثلث ديتها. # وفي الشفتين الدية. وفي تقدير دية كل واحدة خلاف. قال في (المبسوط): # في العليا الثلث. وفي السفلى الثلثان. واختاره المفيد. وقال في (الخلاف): # في العليا أربعمائة دينار. وفي السفلى ستمائة. وكذا في (النهاية). وبه ~~رواية فيها ضعف. وقال ابن بابويه: في العليا نصف الدية. وفي السفلى ~~الثلثان. وقال ابن أبي عقيل: في كل واحدة نصف الدية، وهو قوي. وفي قطع ~~بعضها بحساب ديتها. # وفي اللسان الصحيح: الدية الكاملة، وإن قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم وهي ~~ثمانية وعشرون حرفا. وفي رواية: تسعة وعشرون حرفا، وهي مطروحة. # وفي لسان الأخرس ثلث ديته. وفي بعضه بحساب ديته، ولو ادعى ذهاب نطقه، ففي ~~رواية: يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم أسود صدق. # وفي الأسنان الدية، وهي ثمانية وعشرون منها المقاديم، اثنا عشر، في كل ~~واحدة: خمسون دينارا. والمآخير ستة عشر في كل واحدة: خمسة وعشرون، ولا دية ~~للزائد لو قلعت منضمة. ولها ثلث دية الأصلية لو قلعت منفردة. # وفي اسوداد السن ثلثا الدية. وكذا روي في انصداعها ولم تسقط. وفي الرواية ~~ضعف، فالحكومة أشبه. وفي قلع السوداء ms185 ثلث الدية. # ويتربص بسن الصبي الذي لم يثغر. فإن نبت فله الأرش. وإن لم (ينبت) فله ~~دية المثغر (1) وفي رواية: فيها بعير من غير تفصيل، وهي رواية السكوني ~~ومسمع والسكوني ضعيف، والطريق إلى مسمع في هذه ضعيف أيضا. # PageV00P300 # وفي اليدين الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وحدها المعصم. وفي الأصابع ~~الدية. وفي كل واحدة عشر الدية. وقيل: في الإبهام ثلث دية اليد. ودية كل ~~إصبع مقسومة على ثلاث عقد وفي الإبهام على اثنتين وفي الإصبع الزائدة ثلث ~~الأصلية. وفي شلل الأصابع أو اليدين ثلثا ديتها. # وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود: عشرة دنانير، فإن نبت أبيض فخمسة ~~دنانير، وفي الرواية ضعف. # وفي الظهر إذا كسر الدية، وكذا لو احدودب أو صار بحيث لا يقدر على ~~القعود. ولو صلح فثلث الدية. # وفي ثديي المرأة ديتها. وفي كل واحد نصف الدية. وقال ابن بابويه: # في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية مئة وخمسة وعشرون دينارا. # وفي حشفة الرجل فما زاد وإن استؤصل الدية. وفي ذكر العنين ثلث الدية. # وفيما قطع منه بحسابه. وفي الخصيتين الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وفي ~~رواية: # في اليسرى ثلثا الدية لأن الولد منها. وفي الخصيتين أربعمائة، فإن فحج ~~فلم يقدر على الشئ فثمانمائة دينار. # وفي الشفرتين الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وفي الإفضاء الدية وهو أن ~~يصير المسكين واحدا. وقيل: أن يخرق الحاجز بين مخرج البول ومخرج الحيض. ~~ويسقط ذلك عن الزوج لو وطئها بعد البلوغ. أما لو كان قبله ضمن الدية مع ~~المهر لزمه الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما. # وفي الرجلين الدية. وفي كل واحدة نصف الدية. وحدهما مفصل الساق وفي ~~أصابعهما ما في أصابع اليدين. # مسائل: # (الأولى): دية كسر الضلع: خمسة وعشرون دينارا إن كانت مما يخالط القلب. ~~PageV00P301 # وعشرة دنانير إن كان مما يلي العضدين. # (الثانية): لو كسر بعصوص (1) الإنسان أو عجانه (2) فلم يملك غائطه ولا ~~بوله ففيه الدية. # (الثالثة): قال الشيخان: في كسر عظم من عضو خمس ديته. فإن جبر على ms186 غير ~~عيب: فأربعة أخماس دية كسره. وفي موضحته ربع دية كسره. # وفي رضه ثلث دية العضو. فإن برأ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه. # وفي فكه بحيث يتعطل ثلثا ديته، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكة ~~(الرابعة): قال بعض الأصحاب: في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون ~~دينارا والمستند كتاب (ظريف). # (الخامسة): روي: أن من داس على بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي ذلك ~~بثلث الدية. وهي رواية السكوني، وفيه ضعف. # (السادسة): من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها ففيه ديتها ~~ومهر نسائها على الأشهر. وفي رواية ثلث ديتها. # المقصد الثاني في الجناية على المنافع: # في العقل الدية. ولو شجه فذهب لم تتداخل الجنايتان. وفي رواية: أن كان ~~بضربة واحدة تداخلتا. ولو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة فإن مات ~~قيد به. وإن بقي ولم يرجع عقله فعليه الدية. # وفي السمع دية. وفي سمع كل أذن نصف الدية. وفي بعض السمع بحسابه من ~~الدية. وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به ~~حتى يقول: لا أسمع. وتعتبر المسافة بين جوانبه الأربع. ويصدق مع التساوي # PageV00P302 # ويكذب مع التفاوت. ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة، ويفعل به كذلك، ويؤخذ ~~من ديتها بنسبة التفاوت ويتوخى القياس في سكون الهواء. # وفي ضوء العينين الدية. ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف ~~بالله القسامة، وفي رواية: تقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق. ولو ادعى ~~نقصان أحداهما قيست إلى الأخرى. وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع. # ولا يقاس من عين في يوم غيم. ولا في أرض مختلفة. # وفي الشمم الدية. ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه ~~وحول أنفه فهو كاذب. # ولو أصيب فتعذر المني كان فيه الدية. # وقيل: في سلس البول الدية. وفي رواية إن دام إلى الليل لزمه الدية. وإلى ~~الزوال ثلثا الدية. وإلى الضحوة ثلث الدية. # المقصد الثالث في الشجاج والجراح: # والشجاج ثمان: الحارصة، ms187 والدامية، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة، ~~والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، والجائفة. # فالحارصة: هي التي تقشر الجلد، وفيها بعير، وهل هي الدامية؟ قال الشيخ: # نعم، والأكثرون على خلافه. فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها ~~بعيران. # والمتلاحمة: هي التي تأخذ في اللحم كثيرا، وهل هي غير الباضعة؟ فمن قال: ~~الدامية غير الحارصة، فالباضعة هي المتلاحمة. ومن قال: الدامية هي الحارصة ~~فالباضعة غير المتلاحمة. ففي المتلاحمة إذن ثلاثة أبعرة. # والسمحاق: هي التي تقف على السمحاقة، وهي الجلدة المغشية للعظم وفيها ~~أربعة أبعرة. # والموضحة: هي التي تكشف عن العظم، وفيها خمسة أبعرة. # والهاشمة هي التي تهشم العظم، وفيها عشرة أبعرة. PageV00P303 # والمنقلة: هي التي تحوج إلى نقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيرا. # والمأمومة: هي التي تصل إلى أم الرأس، وهي الخريطة الجامعة للدماغ. # ثلاثة وثلاثون بعيرا. # والجائفة: هي التي تبلغ الجوف، وفيها ثلث الدية مسائل: # (الأولى): دية النافذة في الأنف ثلث ديته، فإن صلحت فخمس ديته. ولو كانت ~~في أحد المنخرين إلى الحاجز، فعشر الدية. # (الثانية): في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان: ثلث ديتهما، ولو برأ فخمس ~~ديتهما. ولو كانت في إحداهما: فثلث ديتها، ومع البرء فخمس ديتها. # (الثالثة): إذا أنفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل فديتها مئة دينار. # (الرابعة): في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف. وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير. وفي اسوداده ستة، وقيل: فيه كما في الاخضرار. وقال جماعة منا: وهي ~~البدن على النصف. # (الخامسة): كل عضو له دية مقدرة، ففي شلله: ثلثا ديته. وفي قطعه بعد شلله ~~ثلث ديته. # (السادسة): دية الشجاج في الرأس والوجه سواء. وفي البدن بنسبة العضو الذي ~~يتفق فيه. # (السابعة): كل ما فيه من الرجل ديته، ففيه من المرأة ديتها، ومن الذمي ~~ديته، ومن العبد قيمته، وكل ما فيه من الحر مقدر فهو من المرأة بنسبة ~~ديتها. # ومن الذمي كذلك. ومن العبد بنسبة قيمته، لكن الحرة تساوي الحر حتى تبلغ ~~الثلث ثم يرجع إلى النصف. # والحكومة والأرش عبارة عن معنى واحد، ومعناه: أن يقوم سليما أن لو كان ~~عبدا، ms188 ومجروحا كذلك. وينسب التفاوت إلى القيمة ويؤخذ من الدية بحسابه. ~~PageV00P304 # (الثامنة): من لا ولي له فالإمام ولي دمه، وله المطالبة بالقود أو الدية. # وهل له العفو؟ المروي: لا. # النظر الرابع في اللواحق وهي أربعة: # (الأول): دية الجنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم ولم تلجه الروح: مئة ~~دينار، ذكرا كان أو أنثى. # ولو كان ذميا فعشر دية أبيه. وفي رواية السكوني: عشر دية أمه. # ولو كان مملوكا فعشر قيمة أمه المملوكة، ولا كفارة. # ولو ولجته الروح فالدية كاملة للذكر ونصفها للأنثى. # ولو لم يكتسي اللحم ففي ديته قولان، أحدهما: غرة، والآخر: توزيع الدية ~~على حالاته، ففيه عظما ثمانون، ونصفه ستون، وعلقة أربعون ونطفة بعد ~~استقرارها في الرحم عشرون. # وقال الشيخ: وفيما بينهما بحسابه. # ولو قتلت المرأة فمات ولدها معها، فللأولياء دية المرأة ونصف الديتين على ~~الجنين إن جهل حاله. وإن علم ذكرا كان أو أنثى كانت الدية بحسابه. # وقيل: مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل، وهو غلط لأنه لا إشكال مع ~~النقل. # ولو ألقته مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من الدية، ~~ولو كان بإفزاع مفزع فالدية عليه. ويستحق دية الجنين وراثه. ودية جراحاته ~~بنسبة ديته. # ومن أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير. # ولو عزل عن زوجته اختيارا قيل: يلزمه دية النطفة عشرة دنانير، والأشبه: ~~الاستحباب. # (الثاني): في الجناية على الحيوان. PageV00P305 # من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة لزمه الأرش، وهل لمالكه دفعه ~~والمطالبة بقيمته؟ قال الشيخان: نعم، والأشبه: لا، لأنه إتلاف لبعض منافعه ~~فيضمن التالف. ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه. ولو قطع بعض ~~جوارحه أو كسر شيئا من عظامه فلمالك الأرش. # وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه. # وكذا في قطع أعضائه من استقرار حياته. # ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا. # ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير، ففي كلب الصيد أربعون ~~درهما. وفي رواية السكوني: يقوم، وكذا كلب الغنم وكلب الحائط، والأول أشهر. # وفي كلب ms189 الغنم كبش، وقيل: عشرون درهما، وكذا قيل في كلب الحائط، ولا أعرف ~~الوجه. وفي كلب الزرع قفيز من بر. ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك. # أما ما يملكه الذمي كالخنزير فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه. # وفي الجناية على أطرافه الأرش، ويشترط في ضمانه استتار الذمي به مسائل: # (الأولى): قيل قضى علي عليه السلام في البعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع ~~في بئر فانكسر: أن على الشركاء حصته، لأنه حفظه وضيع الباقون. وهو حكم في ~~واقعة فلا يعدي. # (الثانية): في جنين البهيمة عشر قيمتها. وفي عين الدابة ربع قيمتها. # (الثالثة): روى السكوني عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه علي عليه السلام ~~قال: # كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويضمن ما أفسدته ليلا. والرواية ~~مشهورة غير أن في السكوني ضعفا. والأولى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا. # (الثالث): في كفارة القتل. PageV00P306 # تجب كفارة الجمع (1) بقتل العمد والمرتبة بقتل الخطأ مع المباشرة دون ~~التسبيب. فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سابلة فهلك به عاثر، ضمن الدية ولا ~~كفارة (2) وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى، صبيا أو مجنونا، حرا أو ~~عبدا، ولو كان ملك القاتل. # وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح. ولا تجب قبل ذلك. # ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا. # ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة. # ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه كفارة. # (الرابع): في العاقلة، والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق. # أما المحل: فالعصبة والمعتق، وضامن الجريرة، والإمام. # والعصبة: من تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالأخوة وأولادهم، ~~والعمومة وأولادهم، والأجداد وإن علوا. وقيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو ~~قتل، والأول أظهر. # ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم من يتقرب بالأب والأم أو بالأب، ~~وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل، وفيه ضعف. # ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه. ولا يشركهم القاتل. # ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من ms190 الدية. وتحمل ~~العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتفاقا. وفيما دون الموضحة قولان، المروي: ~~أنها لا تحمله، غير أن في الرواية ضعفا. وإذا لم يكن عاقلة من قومه ولا ~~ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته. # PageV00P307 # وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام ~~لأنه يؤدي إليه ضريبته. ولا يعقله قومه. # وأما كيفية التقسيط: فقد تردد فيه الشيخ. والوجه وقوفه على رأي الإمام أو ~~من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة. # ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب، ويؤجلها عليهم على ما سلف. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى): لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث. ولا نصيب ~~للأب منها. ولو لم يكن وارث فهي للإمام. ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ~~ويرثها الوارث. وفي توريث الأب قولان، أشبههما: أنه لا يرث ولو لم يكن وارث ~~سوى العاقلة فإن قلنا: الأب لا يرث فلا دية، وإن قلنا: يرث ففي أخذه الدية ~~من العاقلة تردد. # (الثانية): لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية للإنسان ~~بالجناية على نفسه، ولا يعقل المولى عبدا كان أو مدبرا أو أم ولد على ~~الأظهر. # (الثالثة): لا تعقل العاقلة بهيمة ولا إتلاف مال، ويختص ضمانها بالجناية ~~على الآدمي حسب. # خاتمة (فهذا آخر ما أردنا ذكره، وقصدنا حصره، مختصرين مطوله، مجردين ~~محصله، ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر عمله، وغفر الله، وجعل الجنة ~~منقلبة ومنقله، إنه لا يخيب من سأله، ولا يخسر من أمله، إنه ولي الإعانة ~~والتوفيق، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين...).# PageV00P308 ms191